Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تأسيس

شعب

Entries on شعب in 17 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more
ش ع ب: (الشَّعْبُ) . بِوَزْنِ الْكَعْبِ مَا (تَشَعَّبَ) مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْجَمْعُ (شُعُوبٌ) . وَهُوَ أَيْضًا الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ. وَقِيلَ: أَكْبَرُهَا الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ. وَ (شَعَبَ) الشَّيْءَ فَرَّقَهُ. وَ (شَعَبَهُ) أَيْضًا جَمَعَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ» أَيْ فَرَّقْتَهُمْ. وَ (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ (الشُّعَبِ) وَهِيَ الْأَغْصَانُ. وَجَمْعُ (شَعْبَانَ) شَعْبَانَاتٌ. 
(ش ع ب) : (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ شُعَبِ الشَّجَرَةِ (وَبِهَا سُمِّيَ) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهَا شُعْبَتَا الرَّحْلِ شَرْخَاهُ وَهُمَا قَادِمَتُهُ وَآخِرَتُهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ اغْتَسَلَ» يَعْنِي: بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقِيلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَشَفْرَيْ فَرْجِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ.
شعب
الشِّعْبُ: القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد، وجمعه: شُعُوبٌ، قال تعالى: شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، والشِّعْبُ من الوادي: ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك قيل: شَعِبْتَ الشيء: إذا جمعته، وشَعِبْتُهُ إذا فرّقته ، وشُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر، أو الذي هو اسم، أو تصغير شعب، والشَّعِيبُ : المزادة الخلق التي قد أصلحت وجمعت. وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، يختصّ بما بعد هذا الكتاب.
(شعب) - قول الله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} .
قيل: يعني دُخَاناً يرتَفِع من جَهَنّم، فيَصِيرُ فَوقهم، فيتَشَعَّب ثَلاثَ شُعَب فيكون تَحْتَه.
وهكذا الدُّخان إذا ارتَفَع تَفرَّق؛ أي يكون ظِلَّهم، كما قال الله تعالى: {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} ؛ لأنه قد تَفرَّق، فانْفَرج بَيْن كلّ شُعْبة، ولأنه دُخانٌ لا يُظِلُّ مَنْ تَحتَه. وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} . والشُّعوب: جَمْع شَعْب بالفتح.
قال الزُّبَيْر: العَربُ على سِتِّ طَبَقات: شَعْب، وقَبِيلٌ وعِمارَة، وبَطْن، وفَخِذٌ، وفَصِيلَةٌ.
فمُضَر: شَعْب، وكِنانَةُ: قَبِيلَةٌ، وقُرَيْش: عِمارَةٌ، وقُصَىٌّ: بَطْن، وهَاشِمٌ: فَخِذٌ، والعَبَّاس: فَصِيلة.
ش ع ب

شعب الشعاب القدح، وله مشعب جيد وهو مثقبه. وتقول: أشعبه فما ينشعب. وشعبه: صدعه فانشعب، وانشعب الطريق والنهر. وظبي أشعب: متباين القرنين جداً، وظباء شعب. وتشعبتهم الفتنة. وشعب الرجل أمره. وشعبته المنية، ونشطته شعوب والشعوب. وقطع شعبة من الشجرة. وهذه عصا في رأسها شعبتان. وذهبوا في شعاب مكة: والعرب شعوب. وفلان شعوبي ومن الشعوبية وهم الذين يصغرون شأن العرب ولا يرون لهم فضلاً على غيرهم.

ومن المجاز: التأم شعب بني فلان وشت شعبهم. قال الطرماح:

شت شعب الحي بعد التئام ... وشجاك اليوم ربع المقام

وأنا شعبة من دوحتك، وغصن من سرحتك. وفرس منيف الشعب وهي أقطاره كرأسه وحاركه وحجباته. قال:

أشم خنذيذ منيف شعبه

وترادفت عليه نوب الزمان وشعبه وهي حالاته. وقعد بين شعبتيها: بين رجليها. وقبض عليه بشعب يده وهي أصابعه. واغرز اللحم في شعب السفود. قال ذو الرمة:

وذي شعب شتّى كسوت فروجه
شعب قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ حجاج بِالْعينِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: شَعَبَ الرَّجُلُ أمْرَه إِذا شَتَّتَه وفَرَّقه [وَأنْشد لعَلّي بن الغدير: (الْكَامِل)

وَإِذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أمرَه ... شَعْبَ العصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيان

فاعمد لِما تعلو فمالك بِالَّذِي ... لَا تَسْتَطِيع من الْأُمُور يدانِ

قَوْله هَهُنَا: يَشْعَبُ يُرِيد: يفرّق. قَالَ أَبُو عبيد: ويشعب فِي غير هَذَا هُوَ الْإِصْلَاح والاجتماع وَهَذَا الْحَرْف من الأضداد قَالَ الطرماح ابْن حَكِيم: (الرمل)

شَتَّ شَعْبُ الحيّ بعد التِئامِ ... وشجاك الْيَوْم ربع الْمقَام المَقام: الْمَكَان والمُقام من الْإِقَامَة إِنَّمَا هُوَ شَتَّ الْجَمِيع وَمِنْه شَعْبُ الصَّدع فِي الْإِنَاء إِنَّمَا هُوَ إصلاحُه ومُلاءمَتُه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قَالَ شُعْبَة: شَغَبْت النَّاس لِأَنَّهُ ذهب إِلَى الشغب فِي الْكَلَام وَالْعين أحب إليّ] .
[شعب] الحياء "شعبة" من الإيمان، هي طائفة من كل شيء، والمستحيي منقطع بحيائه من المعصية وإن لم يكن له تقية فكأنه إيمان يمنع منها - ومر في ح. ومنه: الشباب "شعبة" من الجنون، لأنه قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار. وفيه: إذا قعد بين "شعبها" الأربع وجب الغسل، هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشفران فكني به عن الإيلاج. ن: هي جمع شعبة، والأشعب جمع الجمع، وقيل: الرجلان والفخذان؛ القاضى: نواحي الفرج الأربع، ورجح الأول بأن الجلوس بين شعبها حقيقة ح وعطف وجهد تأسيس. ز: وعلى الثاني الجلوس بين النواحي مجاز عن الإدخال وجهد تأكيد - ومر في جيم. نه: وفيه: وسلك "شعبة" هو بضم شين وسكون عين موضع قرب بليل ويقال له: شعبة ابن عبد الله. وفيه: ما هذه الفتيا التى "شعبت" الناس، أي فرقتهم، من شعب أمره: فرقه، وروى: تشعبت بالناس. ج: أي تفرق بهم وأخذ بهم كل مأخذ من الآثار والمذاهب. نه: ومنه في صفة الصديق: يرأب "شعبها" أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها، وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح، وهو من الأضداد. ومنه: "شعب" صغير من "شعب" كبير، أي صلاح قليل من فساد كبير. وفيه: اتخذ مكان "الشعب" سلسلة، أي مكان الشق الذي فيه. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة: الصدع، وإصلاحه أيضا يسمى الشعب، والمتخذ أنس لا النبى صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: إن رجلًا من "الشعوب" أسلم فكانت تؤخذ منه الحرية، أراد بها العجم لأن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم فحص بأحدهما، أو هو جمع الشعوبى وهو من يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلًا على غيرهم كاليهود في جمع اليهودى. ك: الشعوب جمع شعب بفتح شين وهو أولها وأجمعها ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. نه: وفي ح طلحة: فما زلت واضعًا رجلي على خده حتى أزرته "شعوب" هو من أسماء الموت لأنه يفرق، وهو غير منصرف، وأزرته من الزيارة. ن: ثم مؤمن في "شعب" هو ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه، والمراد الاعتزال في أي مكان. ك: حتى إذا كان "بالشعب" - بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج - نزل فتوضأ بماء زمزم. ط: إن قلب ابن آدم بكل واد "شعبة" هي القطعة أي في كل وادٍ له شعبه، قوله: كفاه "الشعب" أي كفاه الله مؤن حاجاته المختلفة المنشعبة. ج: البذاء والبيان "شعبتان" من النفاق، أي منشأهما النفاق - ومر في ب.
شعب
شَعَبْتُ بَيْنَ الحَيَ: فَرقْتَ بينهم. وأصْلَحْتَ أيضاً. والْتَام شَعْبُهُمْ: أي اجْتَمَعوا بَعْدَ تَفَرقٍ. وتَفَرَّق َشَعْبُهم: افْتَرقوا بعد اجْتِماعً. والشَعْبُ: الصَدْعُ يَشْعَبُه الشَعَّابُ. والشُّعْبَةُ: ما يَشْعَبُ به. والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ. والشُعْبَةُ: الطّائِفَةُ من الشَّيْء. والجَانِبُ. والطَّريْقَة. والحَالَةُ.
حَتّى يُقال لأقْطارِ الفَرَس وأغْصَانِ الشَّجَرَة: الشُعب، ولِعُرُوْقِ الضَرْع: الشِّعَاب. وشَعَبَ من العًنْقُوْدِ شُعْبَةً: قَطَعَها. والشَعْبَة ُ - أيضاً -: المَسِيْلُ في الارتفاع إلى قَرَارَةِ الرَّمْل. وصَدْعٌ في الجَبَل تأوي إليه الطِّيْرُ. والخَشَبَةُ تُنْصَبُ للجَرْبى لِتَحْتَكً بها.
ويُقال: جَلَسَ بَيْنَ شُعْبَتي المرْأةِ: أي بين رِجْلَيْها. والشَعْبُ: ما تَفَرقَ من قَبائل العَرَبِ والعَجَم، والجَميعُ: الشُّعُوْبُ.
والشُعُوْبِيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأنَ العَرَب ولا يَرى لهم فَضْلاً على غيرِهم. والشَعْبُ - أيضاً -: ما انْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْن ونحوهِما. وشَعَبَتْه شَعُوْبُ؛ فأشْعَبَ وانْشَعَبَ: أمَاتَه المَوْتُ فَمَاتَ.
قال الخَليلُ: وشَعُوْبُ: اسْمٌ مَعْرِفَةٌ لا يَنْصَرِفُ، وحَكى أبو حَاتِم: الشعًوْبُ بالألفِ واللام أيضاً.
وشَاعَبَ: أدنَفَ، وقيلَ: شَاعَبْتُه: قابَلْتَه. والأشْعَبُ: الطَوْيلُ. والبَعْيدُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْن. والفَرَسُ المُنْفَرِجُ ما بين الرجْلَيْن. والظَّبْيُ البَعيدُ ما بينَ القَرْنَيْن، ومِثْلُه الشَعْبُ، قال امرؤ القَيْس:
وأحْوى سَلِسُ المَرْسِنِ ... مِثْلُ الصَّدَع الشَعْبِ والمَصْدرُ منها: الشًعَبُ. وأشْعَبَا الضَبً: ذَكَرَاه. وفي المَثَل: " لا أطْمَعُ من أشْعَبَ " اسْم رَجُلٍ.
والشَعَابُ: سِمَةٌ في طُول الفَخِذِ خَطّانِ يُلاقى بَيْنَ طَرَفَيْها الأعْلَيَيْن، والأسْفَلانِ مُتَفَرقان، والبَعيرُ مَشْعُوْبٌ. وشَعْبَانُ: اسْمُ شَهر، والجَميعُ شَعَابِيْنُ. وحَي من الأحْياء. والشَعِيْبُ: السقَاءُ، وقيل: المَزَادَةُ. والغَرِيْبُ، وأرى أنَه من اشْتُعِبَ: أي انْتُزِعَ.
وشَعْبٌ: حي من هَمْدان. وحُفْرَةٌ شَعْبَاءُ: بَعيدةُ القَعْر. وشَعِبْتُ الكَبْشَ: كَمَمْتَه بِكِمَامٍ تَمْنَعُه من السِّفاد. وشَعَبْعَبُ: ماءٌ. أو مَوْضِعٌ. وقَصْرٌ شَعُوْبٌ: قَصْرٌ مَوْصوفٌ بالارتِفاع والحَصَانَة.
[شعب] الشَّعْبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب والعجم، والجمعُ الشعوبُ. والشُعوبيَّةُ: فِرْقَة لا تُفَضِّلُ العربَ على العجمِ. وأما الذي في الحديث: أنَّ رجلاً من الشُّعوب أَسْلَمَ، فإنّه يعني من العجم. والشَعْبُ: القبيلة العظيمةُ، وهو أبو القبائل الذي يُنْسَبونَ إليه، أي يَجْمَعُهُمْ ويَضُمُّهُمْ. وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبيّ عن أبيه: الشَعْبُ أكبر من القبيلة، ثم الفصيلةُ، ثم العِمارَةُ، ثم البَطْنُ، ثم الفخذ. وشعب الرأس: شأنه الذى يضم قبائله. وفى الرأس أربع قبائل. وتقول: هما شعبان: أي مثلان. والشعب: الصدع في الشئ، وإصلاحه أيضا الشعب، ومُصْلِحُهُ الشَعَّابُ، والآلَةُ مِشْعَبٌ. وشَعَبْتُ الشئ: فرقته. وشعبته: جمعته، وهو من الأضداد. تقول: التَأَمَ شَعْبُهُمْ، إذا اجتمعوا بعد التَفَرُّقِ، وتفرق شعبُهُمْ، إذا تفرَّقوا بعد الاجتماع. قال الطِرِمَّاح:

شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعدَ التِئامْ * وفي الحديث: " ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناس "، أي فرقتهم. وشعب: جبل باليمن، وهو ذو شعبين، نزله حسان بن عمرو الحميرى وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم عامر بن شراحيل الشعبى وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشأم يقال لهم الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذى شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم الاشعوب. والتشعب: التفرق، والانشعاب مثله. وأَشْعَبَ الرجُلُ، إذا مات أو فارق فِراقاً لا يرجع. قال الشاعر : * وكانوا أناسا من شُعوبٍ فأَشْعَبوا * أبو عبيد: الشعيب، والمزادة والراوية والسطيحة شئ واحدٌ. وتَيْسٌ أشعبُ بَيِّنُ الشَعَبِ، إذا كان ما بين قَرْنَيْهِ بعيدا جدا، والجمع شعب. وقال أبو داود: وقصرى شنج الانسا * ء نباح من الشعب والشعب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشِعابُ. وفي المثل: " شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ " أي شَغَلَتْ كثرةُ المَؤُونَةِ عَطائِي عن الناس. والشِعْبُ أيضاً: سمة لبنى منقر. والشعب أيضا: الحَيُّ العظيمُ. والمَشْعَبُ: الطريقُ. وقال : وماليَ إلاَّ آلَ أَحْمَدَ شيعَةٌ * وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ وانشعب الطريقُ وأغصانُ الشجرةِ، أي تَفَرَّقَتْ. والشُعْبَةُ بالضم: واحدة الشُعَبِ، وهى الاغصان. وشعب الفرس أيضا: ما أشرف منه كالعنق والمَنْسِجِ. قال الراجز :

أَشَمُّ خِنْذيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ * والشَعبة أيضاً: المَسيلُ الصغيرُ. يقال: شُعْبَةٌ حافِلٌ، أي ممتلئةٌ سيلاً. والشُعبة أيضاً: الفُرْقَةُ، تقول: شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ، أي فَرَّقَتْهُمْ. ومنه سُمِّيَتِ المنيةُ شَعوبَ، لأنها تُفَرِّقُ. وهي مَعرِفة لا تدخلها الألف واللام. والشُعْبَةُ أيضاً: الرُؤْبَةُ، وهي قطعة يُشَعَّبُ بها الإناء. يقال قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ، أي شُعِّبَتْ في مواضعَ منها، شُدّدَ للكثرة. والشُعْبَةُ: الطائفة من الشئ. وشعبان: اسم شهر، والجمع شعبانات. وأشعب: اسم رجل كان طماعا. وفى المثل " أطمع من أشعب ". وشعبى: موضع، بضم الشين وفتح العين. قال جريرٌ يهجو العباس بن يزيد الكندى: أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا وشعبعب: موضع. قال الشاعر : هل أجعلن يدى للخد مرفقة * على شعبعب بين الحوض والعطن وقولهم: شعب الأميرُ رسولاً إلى موضع كذا، أي أرسله.
ش ع ب : الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ شِعَابٌ وَالشَّعْبُ بِالْفَتْحِ مَا انْقَسَمَتْ فِيهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ شُعُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ الشَّعْبُ الْحَيُّ الْعَظِيمُ وَشَعَبْتُ الْقَوْمَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُمْ وَفَرَّقْتُهُمْ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءِ قَالَ الْخَلِيلُ اسْتِعْمَالُ الشَّيْءِ فِي الضِّدَّيْنِ مِنْ عَجَائِبِ الْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ وَإِنَّمَا هُمَا لُغَتَانِ لِقَوْمَيْنِ وَمِنْ التَّفْرِيقِ اُشْتُقَّ اسْمُ الْمَنِيَّةِ شَعُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ الْخَلَائِقَ وَصَارَ عَلَمًا عَلَيْهَا غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَسُمِّيَ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ لِشِدَّتِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ فَقَتَلَهُ ابْنُ شَعُوبَ وَاسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ شَعُوبَ وَإِنَّمَا قِيلَ ابْنُ شَعُوبَ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ أَبَاهُ فِي شِدَّتِهِ هَكَذَا نَسَبَهُ السُّهَيْلِيُّ وَنُقِلَ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ أَنَّهُ شَدَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَعُوبَ
وَالشُّعُوبِيَّةُ بِالضَّمِّ فِرْقَةٌ تُفَضِّلُ الْعَجَمَ عَلَى الْعَرَبِ وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا كَالْأَنْصَارِ وَيُقَالُ أَنْسَابُ الْعَرَبِ سِتُّ مَرَاتِبَ شَعْبٌ ثُمَّ قَبِيلَةٌ ثُمَّ عِمَارَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ثُمَّ بَطْنٌ ثُمَّ فَخْذٌ ثُمَّ فَصِيلَةٌ فَالشَّعْبُ هُوَ النَّسَبُ الْأَوَّلُ كَعَدْنَانَ وَالْقَبِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الشَّعْبِ وَالْعِمَارَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْقَبِيلَةِ وَالْبَطْنُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْعِمَارَةِ وَالْفَخْذُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْبَطْنِ وَالْفَصِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْفَخْذِ فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخْذٌ وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ وَشَعْبَانُ مِنْ الشُّهُورِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَجَمْعُهُ شَعْبَانَاتٌ وَشَعَابِينُ وَشَعْبَانُ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ شَعْبٌ وِزَانُ فَلْسٍ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ.

وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ الْغُصْنُ الْمُتَفَرِّعُ مِنْهَا وَالْجَمْعُ شُعَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفِي الْحَدِيثِ إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ يَعْنِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ لِأَنَّ الْقُعُودَ كَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْجِمَاعِ فَكَنَّى بِهَا عَنْ الْجِمَاعِ وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ وَانْشَعَبَ الطَّرِيقُ افْتَرَقَ وَكُلُّ مَسْلَكٍ وَطَرِيقٍ مَشْعَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَانْشَعَبَتْ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ تَفَرَّعَتْ عَنْ أَصْلِهَا وَتَفَرَّقَتْ وَتَقُولُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرَةُ الشَّعْبِ وَالِانْشِعَابِ أَيْ التَّفَارِيعِ وَشَعَبْتُ الشَّيْءَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ صَدَعْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ شَعَّابٌ. 
شعب: شعب: انظرها في مادة شَعبٌ. شعّب: تشعبت الطرق بهم: اتخذوا سبلاً مختلفة (جيّان بسام 1، 8).
منشعب: انظر لين في نهاية شرحه لهذه المادة وقوله: رجاء غير منشعب أي لا يخيب وكذلك معجم مسلم وديوان الهذليين 125، 2 حيث أوردت المخطوطات الاشتقاقات كافة.
شَعب: جمهور. كثرة. حشد، الفريق غير البارز أو من الشيعة أو الطائفة أو الفريق أو القسم الأكثر كدحاً في المجتمع أو السكان.
حقوق الشعب: القانون المدني؛ رأى الشعب: الرأي العام؛ قبول الشعب وعند الشعب: جماهيرية الشيء (بوشر).
شعب: إحدى سلاسل الجبال ومثلها شعبة انظرها في (الادريسي 6، القسم الخامس) حصن صغير على شعب من شعوب أللُّكامَّ.
شعب: نقرأ لأبن بطوطة: (3: 180) ان الهنود يصنعون من الكتان أو من القطن لتغطية السرير واللحاف والبطانيات وجوهاً تغشيها ((إلا أن مخطوطة كايانج تذكر: شعوباً تشعبها وفيما تلا ذلك الذكر (الواحدة) بدلاً من (الوجوه). لاشك في إن هذا لم يكن من خطأ الناسخ ولكنه كتابةٌ أخرى وينبغي أن نستنتج. وهذا ما يبدو لي، أن شعباً تعني غطاء الأثاث وأن الفعل شعب يعنى صيانة وحفظاً من التلوث.
شعب: شعب السهم. نقرأ في ألف ليلة 6، 380 (وكان الحديث عن صيادين كانا يلاحقان حمار الوحش)، ثم أن أحدهم رماه بسهم مشعب فأصابه ودخل في جوفه وأتصل بقلبه فقتله. إنه ما لم اكن مخطئاً سهم مشوّك مسنن الحديد على نحو لا يستطاع معه السحب من موضع الإصابة دون تمزيق كبير للجلد.
وجاء بعد ذلك 381: 1: ((فأخرجا السهم الذي أصابه في قلبه فلم يخرج إلا العود وبقي السهم مشعباً في بطن حمار الوحش)) إن كلمة مشعب تعنى إذاً: ثبت، رسخ، حفظ. ونقرأ بعد هذا ان أرنباً ارتمى على الفريسة وأزدرد قلب حمار الوحش؛ فلما صار داخل حلقه اشتبك شعب السهم في عظم رقبته ولم يقدر على إدخاله في بطنه ولا على إخراجه من حلقه وأيقن بالهلاك.
ان تعبير: شعب السهم، (381، 90) يفترض إنه يشير إلى السن أو الطرف الحاد أو الشوكة.
إن كلمة شعبة تعنى القصد نفسه لأن (.ل. ل Schultens) دون جملة ذكر فيها: ((رماه بسهم في رأسه ثلاث شُعَب)).
شعب اللسان: عصيب، خييط: رباط عظم تحت اللسان (بوشر).
شعبة: فرع (بمعان متعددة) فرع من الغدير، ذراع، شعبة من نهر (بوشر) (المسعودي 3: 7) دي ساسي شريست 11، 24.
شعبة: فرع من سلسلة جبال (الادريسي) (كليم 5، 4) الذي يتحدث عن تلك السلسلة: فتنفصل منه هناك شعبة (وفيه أيضاً) وهذا الجبل المذكور امتدت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق.
شعبة: فرع من الكوكب السيار (بربرجر 133): كوكبان بشعب.
شعبة: سنان ذو شعبتين كان رمزاً للسيادة لذي الرئاستين (رئاسة الحرب والقلم) معجم الطرائف.
شعبة: وجمعها شعاب أي فروع: أسرة تتفرع من الساق نفسه (أي أصولها)؛ أجزاء من شيء مركب.
شعبة: تنظر في مادة ليف (هي اصطلاح من اصطلاحات علم التشريح يقابل كلمة فرع الفرنسية).
شعبة: اصطلاح موسيقى: الشعب هي الأصوات المشتقة من الأغصان الموسيقية أو هي المشتقات الأولى (وصف مصر 14، 24).
شُعَب: سن. حافّة. حد. حرف السهم (تنظر في مادة شعْب).
شعب: منخفض محاط بالجبال (بارث 1، 59) ووادٍ (دومب 99) و (هيلو).
شعب: واد. مسيل. خَور. وهد (مارتن 20).
شعب: حفرة (رولاند).
شعب: عُلَّيق (هيلو) (ديلاب 176).
شعب: صحراء. موضع غير مأهول (رولاند).
شعب: قرحة في الرأس تسقط الشعر (تنظر في معجم المنصوري في مادة قرع).
شعبى: الأمور المتعلقة بالمواطنين (بوشر). تفاح شعبّي: تنظر في مادة تفاح ومنها بالأسبانية xabi المشتقة من الكلمة نفسها وهي لا تشير إلى نوع من أنواع التفاح فحسب بل إلى نوع من أنواع العنب الذي تنتجه غرناطة.
شعيبى: نوع من أنواع الأقمشة (المقري 1/ 230، 4). واقرأ عن الكلمة في مخطوطة كوثا واللطائف (للثعالبي 72، 8).
تشعيب: تفرع، تغصن (بوشر).
تشعيب: شظية من شق (ابن العوام 1، 437، 8) حيث ورد في مخطوطتنا: ((دون ان تجذب فيه تشعيث التي يجب أن تقرأ ((دون أن يحدث فيه تشعيب)) مثلما وردت في موضع آخر 452: ((فإن حدث في الشق تشعيب)).
مِشعُب: مثقاب مدور (جذع يحول حركة مستقيمة إلى حركة دائرية في آلة) (رولاند).
مشعب: تنظر في مادة شعب.
منشعب: اصطلاح نحوي فالمنشعب عند الصرفيين اللفظ المتفرع من أصل بزيادة حرف كأكرم أو تكرير حرف ككرّم ويعرف بالمزيد (محيط المحيط 468).
(ش ع ب)

الشَّعْبُ: الْجمع والتَّفْريق، والإصلاح والإفساد، ضِدّ. شَعَبَهُ يَشْعَبُه شَعْبا، فانْشَعَب، وشَعَّبَه فتَشَعَّب.

والشَّعَّاب: الملئِّم. وحرفته الشِّعابة.

والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ المشعوب بِهِ.

والشَّعِيبُ: المزادة المَشعوبة. وَقيل: هِيَ الَّتِي من أديمين. وَقيل: الَّتِي تُفأَّم بجلد ثَالِث بَين الجلدين، لتتسع. وَقيل: هِيَ المخروزة من وَجْهَيْن. وكل ذَلِك من الْجمع. والشَّعيب أَيْضا: السقاء الْبَالِي، لِأَنَّهُ يُشْعَب. وَجمع كل ذَلِك: شُعُب.

والشُّعْبة: الْقطعَة يُشْعَب بهَا الْإِنَاء.

والشَّعْب: الصدع والتفرق فِي الشَّيْء، وَالْجمع شُعوب. وشَعْب الرَّأْس: موصل قبائله.

وتَشَعَّبَتْ أَغْصَان الشَّجَرَة. وأنْشَعَبَتْ انتشرت وَتَفَرَّقَتْ.

وشُعَب الْغُصْن: أَطْرَافه المتفرقة. وَكله رَاجع إِلَى معنى الِافْتِرَاق. وَقيل: مَا بَين كل غُصْنَيْنِ شُعْبة.

وانْشَعَب الطَّرِيق: تفرق. وانْشَعَب النَّهر، وتَشَعَّب: تفرّقت مِنْهُ أَنهَار. وانْشَعَب بِهِ القَوْل: أَخذ بِهِ من معنى إِلَى معنى مفارق للأوَّل. وَقَول سَاعِدَة:

هَجَرَتْ غَضُوُبُ وجَبَّ من يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دونَ وَلْيِك تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَب: تصرف وتمنع. وَقيل: لَا تَجِيء على الْقَصْد.

وشَعَبَ الزَّرع، وتَشَعَّب: صَار ذَا شُعَب، أَي فرق.

وشُعَبُ الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها.

والشُّعْبة: صدع فِي الْجَبَل، يأوى إِلَيْهِ الطير. وَهُوَ مِنْهُ. والشُّعْبة: المسيل فِي ارْتِفَاع قرارة الرمل. والشُّعْبة: مَا صغر عَن التَّلعة. وَقيل: مَا عظم من سواقي الأودية. وَقيل: الشُّعْبة: مَا انشَعَب من التلعة والوادي، أَي عدل عَنهُ، وَأخذ فِي غير طَرِيقه. وَالْجمع: شُعَب، وشِعاب. والشُّعْبة: الْفرْقَة والطائفة من الشَّيْء. وَفِي يَده شُعْبة خير: مثل بذلك. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَى ظلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) : قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِن النَّار يَوْم الْقِيَامَة تتفرق ثَلَاث فرق، فَكلما ذَهَبُوا أَن يخرجُوا إِلَى مَوضِع، ردتهم. وَمعنى الظل هَاهُنَا: أَن النَّار أظلته، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ ظلّ. وشُعَب الْفرس: مَا أشرف مِنْهُ. وَقيل: هِيَ نواحيه كلهَا. قَالَ:

أَشَمُّ خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهُ

والشَّعْب: أكبر من الْقَبِيلَة، وَقيل: الْحَيّ الْعَظِيم يَتَشَعَّب من الْقَبِيلَة. وَقيل: هُوَ الْقَبِيلَة نَفسهَا. وَالْجمع: شُعوب. وكل جيل: شَعْب. قَالَ ذُو الرمة:

لَا أحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِى جدَّةً أبِداً ... وَلَا تَقَسَّمُ شَعْبا وَاحِداً شُعَبْ

وَالْجمع كالجمع. وَقد غلبت الشُّعوبُ بِلَفْظ الْجمع، على جيل الْعَجم، حَتَّى قيل لمحتقر أَمر الْعَرَب: شُعُوبِيّ. أضافوا إِلَى الْجمع، لغلبته على الجيل الْوَاحِد، كَقَوْلِهِم: أَنْصَارِي. والشُّعَب: الْقَبَائِل.

والشِّعْب: مَا انفرج بَين جبلين. وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مسيل المَاء فِي بطن من الأَرْض، لَهُ جرفان مشرفان، وَعرضه بطحة رجل.

وشَعُوب، والشَّعوب، كلتاهما: الْمنية، لِأَنَّهَا تفرق. أما قَوْلهم فِيهَا: شَعوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعوب بِاللَّامِ، فقد يُمكن أَن يكون فِي الأَصْل صفة. لِأَنَّهُ من أَمْثِلَة الصِّفَات، بِمَنْزِلَة قَتُولٍ وضَروب، وَإِذا كَانَ كَذَلِك، فَاللَّام فِيهِ بمنزلتها فِي الْعَبَّاس وَالْحسن والْحَارث، ويُؤكِّد هَذَا عنْدك، أَنهم قَالُوا فِي اشتقاقها: إِنَّمَا سميت شَعُوب، لِأَنَّهَا تَشْعَب، أَي تفرق. وَهَذَا الْمَعْنى يُؤَكد الوصفية فِيهَا. وَهَذَا أقوى من أَن تجْعَل اللَّام زَائِدَة. وَمن قَالَ: شَعُوب، بِلَا لَام، خلصت عِنْده اسْما صَرِيحًا، وأعراها فِي اللَّفْظ من مَذْهَب الصّفة، فَلذَلِك لم يلْزمهَا اللَّام، كَمَا فعل ذَلِك من قَالَ: عَبَّاس، وحارث، إِلَّا أَن رَوَائِح الصّفة فِيهِ على كل حَال، وَإِن لم يكن فِيهِ لَام، أَلا ترى أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يسمون الْخبز " جَابر بن حَبَّة " وَإِنَّمَا سموهُ بذلك، لِأَنَّهُ يجْبر الجائع، فقد ترى معنى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم تدخله اللَّام. وَمن ذَلِك قَوْلهم: وَاسِط، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سموهُ واسطا، لِأَنَّهُ من " وسط بَين الْعرَاق وَالْبَصْرَة "، فَمَعْنَى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم يكن فِي لَفظه لَام.

وَقد شَعَبَتْه تَشْعَبُهُ، فشَعَبَ وأشْعَبَ وانشعب. قَالَ:

وكانُوا أُناسا من شَعُوبَ فأشْعَبوا

أَي مِمَّن تلْحقهُ شَعُوبُ. ويروى: " من شُعوبٍ " أَي كَانُوا من النَّاس الَّذين يهْلكُونَ فهلكوا.

وشَعَب إِلَيْهِم فِي عدد كَذَا: نزع وَفَارق صَحبه.

ومَشْعَب الحقّ: طَرِيقه المفرق بَينه وَبَين الْبَاطِل. قَالَ الْكُمَيْت:

وماليَ إلاَّ آلَ أحمَدَ شِيعَةٌ ... وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ

والشُّعْبة: مَا بَين القرنين، لتفريقها بَينهمَا.

والشَّعَب: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَقد شَعِبَ شَعَبا فَهُوَ أشْعَبُ. والشَّعَبُ أَيْضا: بعد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ. وَالْفِعْل كالفعل.

والشَّاعِبان: المنكبان، لتباعدهما. يَمَانِية.

وَمَاء شَعْب: بعيد. وَالْجمع شُعُوب. قَالَ:

كَمَا شَمَّرَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فراخَها ... بعَرْدةَ رِفْها والمِياه شُعُوبُ

وأشْعَبَ عَنى فلَان: تبَاعد.

وشاعَبَ صَاحبه: باعده. قَالَ:

وسِرْتُ وفِي نَجْرانَ قَلْبي مُخَلَّفٌ ... وجِسمي ببغدادِ العِراقِ مُشاعِبُ

وشَعْب الدَّار: بعْدهَا، قَالَ قيس بن ذريح: وأعْجَلُ بالإشْفاقِ حَتَّى يَشُفَّنِي ... مخافةَ شَعْبِ الدّارِ والشَّمْلُ جامعُ

وشَعْبان: اسْم الشَّهْر، سمي بذلك لتشعُّبهمْ فِيهِ، أَي تفرقهم فِي طلب الْمِيَاه. وَقيل فِي الغارات. وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي شَعْبانا لِأَنَّهُ شَعَبَ، أَي ظهر بَين شهر رَمَضَان وَرَجَب. وَالْجمع شَعْباناتٌ وشَعابِينُ. وشَعْبان: بطن من هَمدَان، تَشَعَّب من الْيمن، إِلَيْهِم ينْسب " عَامر الشَّعْبيُّ " على طرح الزَّائِد.

وشَعَب الْبَعِير يَشْعَبُ شَعْبا: اهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر: سَمِعت أعرابياًّ حجازيا بَاعَ بَعِيرًا لَهُ يَقُول: أبيعك، هُوَ يشْبع عرضا وشَعْبا. الْعرض: أَن يتَنَاوَل الشّجر من أعراضه.

وَمَا شَعَبَك عني؟: أَي مَا شَغَلَك؟ والشِّعْب: سمة لبني منقر، كَهَيئَةِ المحجن. وجمل مَشْعُوب: مَوْسُوم بهَا.

والشَّعب: مَوضِع.

شُعَبَي مَقْصُور: مَوضِع، قَالَ جرير:

أعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَي غَرِيبا ... ألُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابا

وشَعْبان: مَوضِع بِالشَّام والأشْعَب: قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

فلَيْتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌ ... إِلَى الفَلَجِ العَوْدِ فالأشْعَبِ

وشَعُوب: قَبيلَة: قَالَ أَبُو خرَاش:

مَنَعْنا مِنْ عَدِيّ بني حُنَيْفٍ ... صِحابَ مُضَرّسٍ وَابْني شَعُوبَا

فأَثْنُوا يَا بني شِجْعٍ عَلَيْنا ... وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أنْ يُثيِبا

كَذَا وجدنَا شَعُوب مصروفا فِي الْبَيْت الآخر، وَلَو لم يصرف لاحتمل الزحاف.

وشُعَيب: اسْم وغزال شَعْبان: ضرب من الجنادب أَو الجخادب.

شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.

وفي حديث ابن عمر: وشَعْبٌ صَغِـيرٌ من شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِـيلٌ من فَسادٍ كَثِـيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه

فَتَشَعَّب؛ وأَنشد أَبو عبيد لعليّ بنِ غَديرٍ الغَنَويِّ في الشَّعْبِ

بمعنى التَّفْريق:

وإِذا رأَيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ، * شَعْبَ العَصا، ويَلِـجُّ في العِصْيانِ

قال: معناه يُفَرِّقُ أَمْرَه. قال الأَصْمَعِـيُّ: شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا شَتَّتَه

وفَرَّقَه.وقال ابن السِّكِّيت في الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بمَعْنَيَيْنِ، يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَفْريقاً. وشَعْبُ الصَّدْعِ في الإِناءِ:

إِنما هو إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه، ونحوُ ذلك. والشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي

يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ، وإِصْلاحُه أَيضاً الشَّعْبُ. وفي الحديث:

اتَّخَذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةً؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشَّقِّ الذي فيه.

والشَّعّابُ: الـمُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعابةُ. والـمِشْعَبُ: الـمِثْقَبُ الـمَشْعُوبُ به.

والشَّعِـيبُ: الـمَزادةُ الـمَشْعُوبةُ؛ وقيل: هي التي من أَديمَين؛

وقيل: من أَدِمَينِ يُقابَلان، ليس فيهما فِئامٌ في زَواياهُما؛ والفِئامُ

في الـمَزايدِ: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثْنى، ثم يُزادُ في جَوانِـبِها

ما يُوَسِّعُها؛ قال الراعي يَصِفُ إِبِلاً تَرعَى في العَزيبِ:

إِذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها مُعَجِّلٌ، * شَعِـيبَ أَدِيمٍ، ذا فِراغَينِ مُتْرَعا

يعني ذا أَدِيمَين قُوبِلَ بينهما؛ وقيل: التي تُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالِثٍ

بين الجِلْدَين لتَتَّسِعَ؛ وقيل: هي التي من قِطْعَتَينِ، شُعِبَتْ

إِحداهُما إِلى الأُخرى أَي ضُمَّتْ؛ وقيل: هي الـمَخْرُوزَةُ من وَجْهينِ؛ وكلُّ ذلك من الجمعِ.

والشَّعِـيبُ أَيضاً: السِّقاءُ البالي، لأَنه يُشْعَب، وجَمْعُ كلِّ

ذلك شُعُبٌ. والشَّعِـيبُ، والـمَزادةُ، والراويَةُ، والسَّطيحةُ: شيءٌ

واحدٌ، سمي بذلك، لأَنه ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ.

ويقال: أَشْعَبُه فما يَنْشَعِبُ أَي فما يَلْتَئِمُ.

ويُسَمَّى الرحلُ شَعِـيباً؛ ومنه قولُ الـمَرّار يَصِفُ ناقةً:

إِذا هي خَرَّتْ، خَرَّ، مِن عن يمينِها، * شَعِـيبٌ، به إِجْمامُها ولُغُوبُها(1)

(1 قوله «من عن يمينها» هكذا في الأصل والجوهري والذي في التهذيب من عن شمالها.)

يعني الرحْل، لأَنه مَشْعوب بعضُه إِلى بعضٍ أَي مضمومٌ.

وتقول: التَـأَمَ شَعْبُهم إِذا اجتمعوا بعد التفَرُّقِ؛ وتَفَرَّقَ

شَعْبُهم إِذا تَفَرَّقُوا بعد الاجتماعِ؛ قال الأَزهري: وهذا من عجائب

كلامِهم؛ قال الطرماح:

شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامِ، * وشَجاكَ، اليَوْمَ، رَبْعُ الـمُقامِ

أَي شَتَّ الجميعُ.

وفي الحديث: ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناسَ؟ أَي فرَّقْتَهم.

والـمُخاطَبُ بهذا القول ابنُ عباسٍ، في تحليلِ الـمُتْعةِ،

والـمُخاطِبُ له بذلك رَجُلٌ من بَلْهُجَيْم.

والشَّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرُّقُ في الشيءِ، والجمْع شُعوبٌ.

والشُّعْبةُ: الرُّؤْبةُ، وهي قِطْعةٌ يُشْعَب بها الإِناءُ.

يقال: قَصْعةٌ مُشَعَّبة أَي شُعِبَتْ في مواضِـعَ منها، شُدِّدَ

للكثرة.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنه: يَرْأَبُ شَعْبَها أَي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الأُمّةِ وكلِمَتَها؛ وقد

يكونُ الشَّعْبُ بمعنى الإِصلاحِ، في غير هذا، وهو من الأَضْدادِ.

والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه،

وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائل؛ وأَنشد:

فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ، * فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ

وتقول: هما شَعْبانِ أَي مِثْلانِ.

وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشجرة، وانْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ.

والشُّعْبة من الشجر: ما تَفَرَّقَ من أَغصانها؛ قال لبيد:

تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها، * شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل

شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ من أَغصانها. وشُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه

الـمُتَفَرِّقَة، وكلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ؛ وقيل: ما بين كلِّ

غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، وهي الأَغصانُ. ويقال: هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قال الأَزهري: وسَماعي من العرب: عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ، بغير تاء.

والشُّعَبُ: الأَصابع، والزرعُ يكونُ على ورَقة، ثم يُشَعِّبُ.

وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ.

والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه.

وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وكذلك أَغصانُ الشجرة. وانْشَعَبَ

النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تَفرَّقَتْ منه أَنهارٌ. وانْشَعَبَ به القولُ: أَخَذَ

به من مَعْـنًى إِلى مَعْـنًى مُفارِقٍ للأَولِ؛ وقول ساعدة:

هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِـكَ، تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وقيل: لا تجيءُ على القصدِ.

وشُعَبُ الجبالِ: رؤُوسُها؛ وقيل: ما تفرَّقَ من رؤُوسِها. الشُّعْبةُ:

دون الشِّعْبِ، وقيل: أُخَيَّة الشِّعْب، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل.

والشِّعْبُ: ما انْفَرَجَ بين جَبَلَينِ. والشِّعْبُ: مَسِـيلُ الماء في

بطنٍ من الأَرضِ، له حَرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ، إِذا انْبَطَح، وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين.

والشُّعْبةُ: صَدْعٌ في الجبلِ، يأْوي إِليه الطَّيرُ، وهو منه.

والشُّعْبةُ: الـمَسِيلُ في ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ. والشُّعْبة: الـمَسِـيلُ

الصغيرُ؛ يقال: شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلاً. والشُّعْبةُ: ما

صَغُرَ عن التَّلْعة؛ وقيل: ما عَظُمَ من سَواقي الأَوْدِيةِ؛ وقيل:

الشُّعْبة ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي، أَي عَدَل عنه، وأَخَذ في طريقٍ غيرِ طريقِه، فتِلك الشُّعْبة، والجمع شُعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ: الفِرْقة والطائفة من الشيءِ. وفي يده شُعْبةُ خيرٍ، مَثَلٌ بذلك. ويقال: اشْعَبْ لي شُعْبةً من المالِ أَي أَعْطِني قِطعة من مالِكَ. وفي يدي شُعْبةٌ من مالٍ. وفي الحديث: الحياءُ شُعْبةٌ من الإِيمانِ أَي طائفةٌ منه وقِطعة؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان، لأَنَّ الـمُسْتَحِـي يَنْقَطِـعُ لِحيائِه عن المعاصي، وإِن لم تكن له تَقِـيَّةٌ، فصار كالإِيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها وبينَه. وفي حديث ابن مسعود:

الشَّبابُ شُعْبة من الجُنونِ، إِنما جَعَله شُعْبةً منه، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ، وكذلك الشَّبابُ قد يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ، لِـما فيه من كثرةِ الـمَيْلِ إِلى الشَّـهَوات، والإِقْدامِ على الـمَضارّ. وقوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ قال ثعلب: يقال إِنَّ النارَ يومَ القيامة، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ، فكُـلَّما ذهبُوا

أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، رَدَّتْـهُم. ومعنى الظِّلِّ ههنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لأَنـَّه ليس هناك ظِلٌّ.

وشُعَبُ الفَرَسِ وأَقْطارُه: ما أَشرَفَ منه، كالعُنُقِ والـمَنْسِج؛

وقيل: نواحِـيه كلها؛ وقال دُكَينُ ابنُ رجاء:

أَشَمّ خِنْذِيذٌ، مُنِـيفٌ شُعَبُهْ، * يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لولا قَيْقَبُه

الخِنْذِيذُ: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وقد يكون الخصِـيَّ أَيضاً. وأَرادَ بقَيْقَبِه: سَرْجَه.

والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من

القبيلةِ؛ وقيل: هو القبيلةُ نفسُها، والجمع شُعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي يَنْتَسِـبُون إِليه أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمُّهُم. وفي التنزيل: وجعَلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لتعارَفُوا. قال ابن عباس، رَضي اللّه عنه، في ذلك: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ البُطُونُ، بُطونُ العرب، والشَّعْبُ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب والعجم. وكلُّ جِـيلٍ شَعْبٌ؛ قال ذو الرمة:

لا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدَّةً، أَبداً، * ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً، شُعَبُ

والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأَزهري الاستشهادَ بهذا البيت إِلى

الليث، فقال: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه، وأَنشد البيت، وفسّره فقال: أَي ظَنَنْت أَن لا يَنْقَسِمَ الأَمرُ الواحد إِلى أُمورٍ كثيرةٍ؛ ثم قال: لم

يُجَوِّد الليثُ في تفسير البيت، ومعناه: أَنه وصفَ أَحياءً كانوا مُجتَمِعينَ في الربيعِ، فلما قَصَدُوا الـمَحاضِرَ، تَقَسَّمَتْهُم المياه؛ وشُعَب القومِ نِـيّاتُهم، في هذا البيت، وكانت لكلِّ فِرْقَةٍ منهم نِـيَّة غيرُ نِـيّة الآخَرينَ، فقال: ما كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِـيَّاتٍ مختَلِفةً تُفَرِّقُ نِـيَّةً مُجْتمعةً. وذلك أَنهم كانوا في مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهم مجتمعين على نِـيَّةٍ واحِدةٍ، فلما هاجَ العُشْبُ، ونَشَّتِ الغُدرانُ، توزَّعَتْهُم

الـمَحاضِرُ، وأَعْدادُ الـمِـياهِ؛ فهذا معنى قوله:

ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ

وقد غَلَبَتِ الشُّعوبُ، بلفظِ الجَمْعِ، على جِـيلِ العَجَمِ، حتى قيل

لـمُحْتَقرِ أَمرِ العرب: شُعُوبيٌّ، أَضافوا إِلى الجمعِ لغَلَبَتِه على

الجِـيلِ الواحِد، كقولِهم أَنْصاريٌّ.

والشُّعوبُ: فِرقَةٌ لا تُفَضِّلُ العَرَبَ على العَجَم.

والشُّعوبيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأْنَ العَرَب، ولا يَرَى لهم فضلاً على

غيرِهم. وأَما الذي في حديث مَسْروق: أَنَّ رَجلاً من الشُّعوبِ أَسلم، فكانت تؤخذُ منه الجِزية، فأَمرَ عُمَرُ أَن لا تؤخذَ منه، قال ابن الأَثير: الشعوبُ ههنا العجم، ووجهُه أَن الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب، أَو العجم، فخُصَّ بأَحَدِهِما، ويجوزُ أَن يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وهو الذي يصَغِّرُ شأْنَ العرب، كقولِهم اليهودُ والمجوسُ، في جمع اليهوديِّ والمجوسيِّ. والشُّعَبُ: القبائِل.

وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم

الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ،

ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة، وهي الساقُ.والشعْبُ، بالكسرِ: ما انْفَرَجَ بينَ جبلين؛ وقيل: هو الطَّريقُ في الجَبَلِ، والجمعُ الشِّعابُ. وفي الـمَثَل: شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ أَي شَغَلَتْ كَثرةُ المؤُونة عَطائي عن الناسِ؛ وقيل: الشِّعْبُ مَسِـيلُ الماءِ، في بَطْنٍ منَ الأَرضِ، لهُ جُرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: شَعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم، ومنه سميت المنية شَعُوبَ، وهي معرفة لا تنصرف، ولا تدخلها الأَلف

واللام. وقيل: شَعُوبُ والشَّعُوبُ، كِلْتاهُما الـمَنِـيَّة، لأَنها

تُفَرِّقُ؛ أَمـّا قولهم فيها شَعُوبُ، بغير لامٍ، والشَّعوبُ باللام، فقد يمكن أَن يكونَ في الأَصل صفةً، لأَنه، من أَمْثِلَةِ الصِّفاتِ، بمنزلة قَتُولٍ وضَروبٍ، وإِذا كان كذلك، فاللامُ فيه بمنزلتِها في العَبّاسِ والـحَسَنِ والـحَرِثِ؛ ويؤَكِّدُ هذا عندَكَ أَنهم قالوا في اشْتِقاقِها، إِنها سُمِّيَتْ شَعُوبَ، لأَنها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ، وهذا المعنى يؤَكِّدُ الوَصْفِـيَّةَ فيها، وهذا أَقْوى من أَن تُجْعَلَ اللام زائدةً. ومَن قال شَعُوبُ، بِلا لامٍ، خَلَصَتْ عندَه اسْماً صريحاً، وأَعْراها في اللفظ مِن مَذْهَبِ الصفةِ، فلذلك لم يُلْزمْها اللام، كما فَعَلَ ذلك من قال عباسٌ وحَرِثٌ، إِلاَّ أَنَّ روائِحَ الصفةِ فيه على كلِّ حالٍ، وإِنْ لم تكن فيه لامٌ، أَلا ترَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنهم يُسَمُّونَ الخُبزَ جابِرَ بن حبَّة؟ وإِنما سَمَّوهُ بذلك، لأَنه يَجْبُر الجائِعَ؛ فقد تَرَى معنى الصِّفَةِ فيه، وإِن لم تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذلك قولهم: واسِطٌ؛ قال سيبويه: سَمَّوهُ واسِطاً، لأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ

والبَصْرَة، فمعنى الصفةِ فيه، وإِن لم يكن في لفظِه لامٌ.

وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ

وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي:

ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، * رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ

يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه:

سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه.

وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ. وقد شَعَبَتْه شَعُوبُ أَي الـمَنِـيَّة، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ؛ قال النابغة الجعدي:

أَقَامَتْ بِهِ ما كانَ، في الدَّارِ، أَهْلُها، * وكانُوا أُناساً، مِنْ شَعُوبَ، فأَشْعَبُوا

تَحَمَّلَ منْ أَمْسَى بِهَا، فَتَفَرَّقُوا * فَريقَيْن، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ

قال ابن بري: صَوابُ إِنْشادِه، على ما رُوِيَ في شعره: وكانوا شُعُوباً من أُناسٍ أَي مـمَّنْ تَلْحَقُه شَعُوبُ. ويروى: من شُعُوب، أَي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا.

ويقال للمَيِّتِ: قد انْشَعَبَ؛ قال سَهْم الغنوي:

حتى تُصادِفَ مالاً، أَو يقال فَـتًى * لاقَى التي تشْعَبُ الفِتْيانَ، فانْشَعَبَا

ويقال: أَقَصَّتْه شَعُوب إِقْصاصاً إِذا أَشْرَفَ على الـمَنِـيَّة، ثم

نَجَا. وفي حديث طلحة: فما زِلْتُ واضِعاً رِجْلِـي على خَدِّه حتى

أَزَرْتُه شَعُوبَ؛ شَعُوبُ: من أَسماءِ الـمَنِـيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ،

وسُمِّيَتْ شعُوبَ، لأَنـَّها تُفَرِّقُ. وأَزَرْتُه: من الزيارةِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.... ...

وشَعَبَ إِليهم في عدد كذا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ.

والـمَشْعَبُ: الطَّريقُ. ومَشْعَبُ الـحَقِّ: طَريقُه الـمُفَرِّقُ بينَه وبين الباطلِ؛ قال الكميت:

وما لِـيَ، إِلاَّ آلَ أَحْمَد، شِـيعةٌ، * وما لِـيَ، إِلاَّ مَشْعَبَ الحقِّ، مَشْعَبُ

والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بينهما؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ ما بينهما؛ وقد شَعِبَ شَعَباً، وهو أَشْعَبُ.

وظَبْـيٌ أَشْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه، فتَبايَنَا بينُونةً شديدةً، وكان ما بين قَرْنَيْه بعيداً جدّاً، والجمع شُعْبٌ؛

قال أَبو دُوادٍ:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ، * نَـبَّاجٍ من الشُّعْبِ

وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْنُه، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ. والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ ما بين الـمَنْكِـبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِـبانِ: الـمَنْكِبانِ، لتَباعُدِهِما، يَمانِـيَةٌ. وفي الحديث: إِذا قَعَدَ الرَّجُلُ من المرأَةِ ما بين شُعَبِها الأَرْبعِ، وَجَبَ عليه الغُسْلُ. شُعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وقيل: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كَنى بذلك عن تَغْيِـيبِه الـحَشَفَة في فَرْجِها.

وماءٌ شَعْبٌ: بعيدٌ، والجمع شُعُوبٌ؛ قال:

كما شَمَّرَتْ كَدْراءُ، تَسْقِـي فِراخَها * بعَرْدَةَ، رِفْهاً، والمياهُ شُعُوبُ

وانْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ: تباعَدَ. وشاعَبَ صاحبَه: باعَدَه؛ قال:

وسِرْتُ، وفي نَجْرانَ قَلْبـي مُخَلَّفٌ، * وجِسْمي، ببَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبُ

وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه؛ وأَنشد:

شاحِـيَ فيه واللِّجامُ يَشْعَبُهْ

وشَعْبُ الدار: بُعْدُها؛ قال قيسُ بنُ ذُرَيْحٍ:

وأَعْجَلُ بالإِشْفاقِ، حتى يَشِفَّـنِـي، * مَخافة شَعْبِ الدار، والشَّمْلُ جامِـعُ

وشَعْبانُ: اسمٌ للشَّهْرِ، سُمِّيَ بذلك لتَشَعُّبِهم فيه أَي

تَفَرُّقِهِم في طَلَبِ الـمِـياهِ، وقيل في الغاراتِ. وقال ثعلب: قال بعضهم إِنما سُمِّيَ شَعبانُ شَعبانَ لأَنه شَعَبَ، أَي ظَهَرَ بين شَهْرَيْ رمضانَ ورَجَبٍ، والجمع شَعْباناتٌ، وشَعابِـينُ، كرمضانَ ورَمَاضِـينَ. وشَعبانُ: بَطْنٌ من هَمْدانَ، تَشَعَّب منَ اليَمَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِـيُّ، رحمه اللّه، على طَرْحِ الزائدِ. وقيل: شَعْبٌ جبلٌ باليَمَنِ، وهو ذُو شَعْبَيْنِ، نَزَلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الـحِمْيَرِيُّ وَولَدُه، فنُسِـبوا إِليه؛ فمن كان منهم بالكوفة، يقال لهم الشَّعْبِـيُّونَ، منهم عامرُ بنُ شَراحِـيلَ الشَّعْبِـيُّ، وعِدادُه في هَمْدانَ؛ ومن كان منهم بالشامِ، يقالُ لهم الشَّعْبانِـيُّون؛ ومن كان منهم باليَمَن، يقالُ لهم آلُ ذِي شَعْبَيْنِ، ومَن كان منهم بمصْرَ

والـمَغْرِبِ، يقال لهم الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ شَعْباً: اهْتَضَمَ الشجرَ من أَعْلاهُ. قال ثعلبٌ، قال النَّضْر: سمعتُ أَعرابياً حِجازيّاً باعَ بعيراً له، يقولُ: أَبِـيعُكَ،

هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَناوَلَ الشَّجَرَ من أَعْراضِه.

وما شَعَبَك عني؟ أَي ما شَغَلَكَ؟ والشِّعْبُ: سِمَةٌ لبَنِـي مِنْقَرٍ، كهَيْئةِ الـمِحْجَنِ وصُورَتِه، بكسر الشين وفتحها.

وقال ابن شميل: الشِّعابُ سِمَةٌ في الفَخِذ، في طُولِها خَطَّانِ،

يُلاقى بين طَرَفَيْهِما الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقانِ؛ وأَنشد:

نار علَيْها سِمَةُ الغَواضِرْ: * الـحَلْقَتانِ والشِّعابُ الفاجِرْ

وقال أَبو عليّ في التذكِرةِ: الشَّعْبُ وسْمٌ مُجْتَمِـعٌ أَسفلُه،

مُتَفَرِّقٌ أَعلاه.

وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌ مُشَعَّبةٌ: مَوْسُومٌ بها. والشَّعْبُ: موضعٌ.

وشُعَبَـى، بضم الشين وفتح العين، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ في جبل طَيِّـئٍ؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكِنْدِي:

أَعَبْداً حَلَّ، في شُعَبَـى، غَريباً؟ * أَلُؤْماً، لا أَبا لَكَ، واغْتِرابا!

قال الكسائي: العرب تقولُ أَبي لكَ وشَعْبـي لكَ، معناه فَدَيْتُك؛

وأَنشد:

قالَتْ: رأَيتُ رَجُلاً شَعْبـي لَكْ، * مُرَجَّلاً، حَسِبْتُه تَرْجِـيلَكْ

قال: معناه رأَيتُ رجُلاً فدَيْتُك، شَبَّهتُهُ إِيَّاك.

وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ.

والأَشْعَب: قَرْيةٌ باليَمامَةِ؛ قال النابغة الجَعْدي:

فَلَيْتَ رسُولاً، له حاجةٌ * إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَشْعَبِ

وشَعَبَ الأَمِـيرُ رسولاً إِلى موضعِ كذا أَي أَرسَلَه.

وشَعُوبُ: قَبِـيلة؛ قال أَبو خِراشٍ:

مَنَعْنا، مِنْ عَدِيِّ، بَني حُنَيْفٍ، * صِحابَ مُضَرِّسٍ، وابْنَيْ شَعُوبَا

فأَثْنُوا، يا بَنِـي شِجْعٍ، عَلَيْنا، * وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِـيبا

قال ابن سيده: كذا وجدنا شَعُوبٍ مَصْروفاً في البيت الأَخِـير، ولو لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ. وأَشْعَبُ: اسمُ رجُلٍ كان طَمَّاعاً؛ وفي الـمَثَل: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ.

وشُعَيْبٌ: اسمٌ.

وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ من الجَنادِب، أَو الجَخادِب.

وشَعَبْعَبُ: موضع. قال الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّهِ القُشَيْرِي، قال ابن

بري: كثيرٌ ممن يَغْلَطُ في الصِّمَّة فيقولُ القَسْري، وهو القُشَيْرِي

لا غَيْرُ، لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّه بنِ طُفَيْلِ بن قُرَّةَ بنِ

هُبَيْرةَ بن عامِر بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرِ بن كَعبٍ:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأَقْدارُ غالِـبةٌ، * والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحْياناً، من الـحَزَنِ

هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةً * على شَعَبْعَبَ، بينَ الـحَوْضِ والعَطَنِ؟

وشُعْبةُ: موضعٌ. وفي حديث المغازي: خرج رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يريدُ قُريْشاً، وسَلَكَ شُعْبة، بضم الشين وسكون العين، موضعٌ قُرْب يَلْيَل، ويقال له شُعْبةُ ابنِ عبدِاللّه.

شعب

1 شَعَبَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَعْبٌ, (A, Msb, K,) He collected; brought, gathered, or drew, together; or united; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) and he separated; put apart, or asunder; divided; disunited; or dispersed or scattered; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) thus having two contr. significations: (S:) so expressly state A'Obeyd and Aboo-Ziyád: (TA:) but accord. to IDrd, it has not two contr. significations [in one and the same dial.]: he says that the two meanings are peculiar to the dials. of two peoples, (Msb, TA, *) each meaning belonging to the dial. of one people exclusively. (TA.) [Hence, as it seems to be indicated in the S and A, or from شَعْبٌ meaning “ a tribe,” as it seems to be indicated in the Ham p. 538,] one says, تَفَرَّقَ شَعْبُهُمْ, (S,) or شَتَّ شَعْبُهُمْ, (A, Ham,) (tropical:) [Their union became dissolved, or broken up; or their tribe became separated;] meaning they became separated after being congregated: (S, Ham:) and اِلْتَأَمَ شَعْبُهُمْ (S, A, Ham) (tropical:) [Their separation became closed up, or their tribe drew together;] meaning they drew together after being separated. (S, Ham.) And شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ Death separated them: (S:) and شَعَبَتْهُ شَعُوبُ [Death separated him from his companions]; (TA;) said of a man when he has died. (O in art. عبل: in the K, in that art., ↓ اِشْتَعَبَتْهُ [perhaps a mistranscription].) And it is said in a trad., مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ i. e, [What is this judicial decision] with which thou hast divided the people? (S. [In the TA, on the authority of IAth, التى شَغَبَتْ فِى النَّاسِ, which means, “ which has excited evil among the people. ”]) One says also, شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ (assumed tropical:) The man broke up, discomposed, deranged, or disorganized, [or rendered unsound, impaired, or marred, (agreeably with another explanation of the verb in what follows,)] his state of affairs: (As, A'Obeyd, TA:) whence the saying of 'Alee Ibn-El-'Adheer El-Ghanawee, وَإِذَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ شَعْبَ العَصَا وَيَلَجُّ فِى العِصْيَانِ (assumed tropical:) [And when thou seest the man break up his state of affairs as with the breaking up of the staff, and persevere in disobedience, or rebellion]. (A'Obeyd, TA.) b2: Also, aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (S, A, Msb, K,) He repaired a cracked thing [such as a wooden bowl or some other vessel, by closing up its crack or cracks, or by piecing it: see 2, which has a similar signification, but implying muchness]: (S, Msb:) and [in a general sense,] he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state: (A, K, TA:) and it signifies the contr. also [of the former meaning and] of this, in the same, or in another, dial.: (TA:) [i. e.] he cracked a thing [such as a wooden bowl &c.]: (A, Msb:) and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred. (A, K, TA.) شَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ, occurring in a trad. of 'Omar, means A little repairing, of, or amid, much impairing. (TA.) b3: [He gave a portion of property; as though he broke it off.] One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) b4: He (the commander, or prince, S) sent a messenger (S, K) إِلَيْهِ [to him], (K,) or إِلَى مَوْضِعِ كَذَا [to such a place]. (S.) b5: He turned, or sent, him, or it, away, or back: (K, TA:) aor. and inf.n. as above. (TA.) And شَعَبَ اللِّجَامُ الفَرَسَ The bridle turned away or back, or withheld, or restrained, the horse from the direction towards which he was going. (K.) b6: He, or it, diverted a man by occupying him, busying him, or engaging his attention. (K, TA.) One says, مَا شَعَبَكَ عَنِّى [What diverted thee, or what has diverted thee, &c., from me?]. (TA.) A2: It is also intrans.: see 4. b2: [Thus it signifies He quitted his companions, desiring others.] One says, شَعَبَ إِلَيْهِمْ (K, TA) فِى عَدَدِ كَذَا (TA) He yearned towards them [with such a number of men], and quitted his companions. (K, TA.) b3: And He, or it, appeared [distinct from others]: (K, TA:) whence the month [شَعْبَان, q. v.,] is [said to be] named. (TA.) A3: Also, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) said of a camel, He cropped (اِهْتَضَمَ) the upper, or uppermost, parts of trees [or shrubs]. (K, TA.) A4: شَعِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَبٌ, (S, * K, * TA,) He (a goat, S, TA, and a gazelle, TA) was wide, (K,) or very wide, (S,) between the horns, (S, K,) and between the shoulders. (K, * TA.) [See also شَعَبٌ, below.]2 شعّب [app. signifies He collected several things; or he collected much: and] he separated several things; or he separated much. (O.) b2: Also He repaired a cracked wooden bowl [or some other vessel] in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]: (S, O:) [and app., in a general sense, he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state, several things; or he repaired, &c., much: and it seems to signify also the contr. of these two meanings: i. e. he cracked several things; or he cracked in several places: and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred, several things; or he corrupted, &c., much.]

A2: It is also intrans.: see 4. b2: Thus, said of seed-produce, It branched forth, or forked, after being in leaf, or blade; (TA;) like ↓ تشعّب. (K, * TA.) [Hence,] one says, إِنِّى أَرَى الشَّرَّ شَعَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see the evil to have grown like seed-produce when it branches forth]; like as one says, قَصَّبَ, and نَبَّبَ. (TA in art. نب.) 3 شاعبهُ He became distant, or remote, from him; (K, TA;) namely, his companion. (TA.) [Hence,] شاعب الحَيَاةَ (assumed tropical:) [He quitted life]. (TA.) And شَاعَبَتْ نَفْسُهُ (K, TA) His soul [departed, or] quitted life; (TA;) meaning he died; (K, TA;) as also ↓ انشعب [i. e. انشعب هُوَ]. (K.) [See also what next follows.]4 اشعب He died: (S, K: [see also 3:]) or (so in the S and TA, but in the K “ and ”) he separated himself from another or others, never to return; (S, K;) as also ↓ شعّب or ↓ شَعَبَ, accord. to different copies of the K, the latter as in the L. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, (IB, TA.) وَكَانُوا أُنَاسًا مِنْ شُعُوبٍ فَأَشْعَبُوا (S, IB, TA,) or وَكَانُوا شُعُوبًا مِنْ أُنَاسٍ, accord. to different readings: [app. meaning, And they were men of divided races or tribes, or were divided races or tribes of men; so they perished; or separated, never to return:] IB says, after mentioning the former reading, i. e. they were of men who should perish; so they perished: having previously mentioned the latter reading, and added, i. e. they were of those whom شعوب should overtake. (TA. [IB's explanations seem at first sight to indicate that he read شَعُوبَ and شَعُوبًا; neither of which is admissible: each of his explanations app. relates to both readings; as though he understood the poet to mean, they were men separated from different tribes, to be overtaken by others; so they perished.]) 5 تشعّب and ↓ انشعب are quasi-pass. verbs, the former of شَعَّبَ and the latter of شَعَبَ: (TA:) [the former, therefore, is most correctly to be regarded and used as intensive in its significations, or as relating to several things or persons: but it is said that] both signify alike: [app. It became collected; it became brought, gathered, or drawn, together; or it became united: and also] it became separated, put apart or asunder, divided, disunited, or dispersed or scattered: (S, K:) and it, or he, became distant, or remote. (K.) One says, تَشَعَّبُوا فِى طَلَبِ المِيَاهِ [They became separated, &c., or they separated themselves, &c., in search of the waters], and فِى الغَارَاتِ [in predatory excursions]. (TA.) And عَنِّى ↓ انشعب فُلَانٌ Such a one became distant, or remote, from me; or withdrew to a distance, or for away, from me. (TA.) And الطَّرِيقُ ↓ انشعب [and تشعّب] The road separated. (S, A, Msb.) And ↓ انشعب النَّهْرُ and تشعّب The river separated [or branched forth] into other rivers. (TA.) And ↓ انشعبت

أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ (S, Msb, TA) and تشعّبت (TA) The branches of the tree separated, divided, straggled, or spread out dispersedly; (S, TA;) or branched forth from the stem, and separated, divided, &c. (Msb.) See also 2. One says also, تشعّب أَمْرُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The state of affairs of the man became broken up, discomposed, deranged, disorganized, or (agreeably with another explanation of the verb in what follows) rendered unsound, impaired, or marred]. (A.) b2: Also ↓ the latter verb, [or each,] It became closed up; [or repaired by having a crack or cracks closed up, or by being pieced;] said of a cracked thing: (TA:) and ↓ both verbs, i. q. اِنْصَلَحَ [which means, in a general sense, it became rectified, repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state; &c.; but I have not found this verb (انصلح) in its proper art. in any of the Lexicons]: (K, TA:) and ↓ the latter signifies also it became cracked; (A;) [and in like manner the former, said of a number of things; or it became cracked in several places when said of a single thing: and hence ↓ both signify, in a general sense, it became corrupted, rendered unsound, impaired, or marred; a meaning which may justly be assigned to the former verb in the phrase mentioned in the next preceding sentence.]7 إِنْشَعَبَ see 5, in nine places: and see also 3.8 إِشْتَعَبَ see 1, in the former half of the paragraph.

شَعْبٌ inf. n. of شَعَبَ [q. v.]. (Msb.) b2: [Used as a simple subst., it signifies Collection, or union: and also separation, division, or disunion; and] a state of separation or division or disunion; (K, TA;) as also ↓ شُعْبَةٌ: (S, TA:) pl. of the former شُعُوبٌ. (TA.) b3: And [hence, perhaps, as implying both union and division,] Such as is divided [into sub-tribes], of the tribes of the Arabs and foreigners: (S: [in my copy of the Msb, ما انقسمت فيه قبائل العرب, as though it meant the tribes of the Arabs collectively, agreeably with another explanation to be mentioned below; but I think that there may be a mistranscription in this case:]) pl. شُعُوبٌ: (S, Msb:) or it signifies, as some say, (Msb,) or signifies also, (S,) a great tribe; syn. قَبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (S, A, K,) or حَىٌّ عَظِيمٌ; (Msb;) the parent of the [tribes called] قَبَائِل, to which they refer their origin, and which comprises them: (S:) or, as some say, a great tribe (حَىٌّ عَظِيمٌ) forming a branch of a قَبِيلَة: or a قَبِيلَة itself: (TA:) A' Obeyd says, on the authority of Ibn-El-Kelbee, on the authority of his father, that the شَعْب is greater than the قَبِيلَة; next to which is the فَصِيلَة; then, the عَمَارَة; then, the بَطْن; then, the فَخِذ: (S, TA:) but IB says that the true order is that which Ez-Zubeyr Ibn-Bekkár has stated, and is as follows: (TA:) [i. e.] the genealogies of the Arabs consist of six degrees; (Msb;) first, the شَعْب; then, the قَبِيلَة; then, the عَمَارَة, (Msb, TA,) with fet-h and with kesr, to the ع; (Msb;) then, the بَطْن; then, the فَخِذ; and then, the فَصيلَة: thus, Khuzeymeh is a شعب; and Kináneh, a قبيلَة; and Kureysh, an عمارة; and Kuseí, a بطن; and Háshim, a فخذ; and El-'Abbás, a فصيلة: (Msb, TA:) and Aboo-Usámeh says that these classes are agreeable with the order obtaining in the structure of man; the شعب is the greatest of them, derived from the شَعْب [or suture] of the head; next is the قبيلة, from the قبيلة [which is a term applied to any one of the four principal bones] of the head; then, the عمارة, which is the breast; then, the بطن [or belly]; then, the فخذ [or thigh]; and then, the فصيلة, which is the shank: to these some add the عَشِتيرَة, which consists of few in comparison with what are before mentioned: (TA:) and some add after this the رَهْط: some also add the جِذْم before the شعب: (TA in art. بطن:) the pl. is as above. (TA.) It signifies also A nation, people, race, or family of mankind; syn. جِيلٌ; as expl. by IM and others: in the K, [and in a copy of the A,] erroneously, جَبَل [a mountain]: (TA:) but it is [strangely] said by Aboo-'Obeyd El-Bekree that accord. to all except Bundár, the word in this sense is ↓ شِعْبٌ, with kesr. (MF.) And the pl., شُعُوبٌ, is [said to be] especially applied to denote the foreigners (العَجَم): (TA:) [thus it is said that] the phrase, in a trad., إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ

أَسْلَمَ means [Verily a man] of the foreigners (العَجَم) [became a Muslim: but see الشُّعُوبِيَّةُ]. (S.) b4: Also, [as implying separation,] Distance, or remoteness. (A, K.) So in the phrase شَعْبُ الدَّارِ [The distance, or remoteness, of the abode, or dwelling]. (TA.) b5: And A crack (S, A, K, TA) in a thing, (S,) which the شَعَّاب repairs. (S, * TA.) b6: And The place of junction [i. e. the suture] of the قَبَائِل [or principal bones] of the head; (K;) the شَأْن which conjoins the قبائل of the head: the قبائل in the head being [the frontal bone, the occipital bone, and the two parietal bones; in all,] four in number. (S.) b7: [Hence, perhaps,] هُمَا شَعْبَانِ (assumed tropical:) They two are likes [or like each other]. (S.) b8: See also شِعْبٌ.

A2: Also Distant, or remote; (K;) as in the phrase مَآءٌ شَعْبٌ [Distant, or remote, water]: pl. شُعُوبٌ. (TA.) شُعْبٌ: see the dual شُعْبَانِ voce شُعْبَةٌ.

شِعْبٌ A road: (Msb:) or a road in a mountain: (S, A, O, L, Msb, K:) primarily a road in a mountain (Har p. 29) and in valleys: (Id. p. 72:) afterwards applied to any road: (Id. p. 29:) [see also مَشْعَبٌ:] pl. شِعَابٌ. (S, O, Msb.) And A water-course, or place in which water flows, in [a low, or depressed, tract, such as is called] a بَطْن of land, (ISh, A, O, K,) having two elevated borders, and in width equal to the stature of a man lying down, and sometimes between the two faces, or acclivities, of two mountains. (ISh, O.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (A,) A ravine, or gap, [or pass,] between two mountains. (A, K.) b2: Also [A reef of rocks in the sea: so in the present day: or] a زِرْبَة or زَرَبَة (accord. to different copies of the K in art. جهن [but neither of these two words do I find in their proper art. in any Lex.]) in the sea, such as is connected with the shore: if not connected with the shore, a bowshot distant, it is called جُهْنٌ. (K and TA in art. جهن.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, (S, K,) upon camels, (K,) peculiar to the Benoo-Minkar, in form resembling the [hooked stick called] مِحْجَن: (S:) or a brand upon the thigh, lengthwise, [consisting of] two lines meeting at the top and separated at the bottom: (ISh, TA:) or a brand united [at the upper part and] at the lower part separated: (Aboo-' Alee in the “ Tedhkireh,” TA: [but there is an omission here, so that the reverse may perhaps be meant:]) or a brand upon the neck, like the مِحْجَن: (Suh in the R, TA:) in a marginal note in the copy of the L, it is said that شعب signifying a brand is with kesr to the ش and with fet-h [i. e. شِعْبٌ and ↓ شَعْبٌ]. (TA.) b4: See also شَعْبٌ. b5: [And see the pl. شِعَابٌ below.]

شَعَبٌ Width, or distance, (A, K,) or great width or distance, (S,) between the horns (S, A, K) of a goat (S, TA) and of a gazelle, (TA,) and between the shoulders, (A, K,) and between two branches. (A.) [See also 1, last signification.]

شُعْبَةٌ: see شَعْبٌ, second sentence. b2: Also The space, or interstice, between two horns: and between two branches: (K:) pl. شُعَبٌ and شِعَابٌ, (K, * TA,) in this and all the following senses. (TA.) b3: And A cleft in a mountain, to which birds (الطَّيْرُ, for which المَطَرُ is erroneously substituted in [several of] the copies of the K, TA) resort: pl. as above. (K, TA.) b4: Also A branch of a tree, (S, A, * Mgh, * Msb, TA,) growing out a part, or divaricating, therefrom: (Msb, * TA:) or the extremity of a branch: (K, TA: [said in the latter to be tropical in this latter sense; but why, I see not:]) pl. شُعَبٌ (S, Mgh, Msb, TA) and شِعَابٌ, as above. (TA.) And شُعَبُ الغُصْنِ The divaricating, or straggling, [branchlets, or] extremities [or shoots or stalks] of the branch. (TA.) And [hence] عَصًا فِى رَأْسِهَا شُعْبَتَانِ [A staff having at his head two forking portions or projections]; (A, TA;) and Az mentions, as heard by him from the Arabs, ↓ شُعْبَانِ, without ت, instead of شُعْبَتَانِ in this phrase. (L, TA.) And شُعْبَةٌ مِنْ رَيْحَانٍ [A sprig, spray, bunch, or branchlet, of sweet basil, or of sweet-smelling plants]: and شُعْبَةٌ مِنْ شَعَرٍ [and مِنْ صُوفٍ A lock, or flock, of hair and of wool]. (JK in art. طوق.) And أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ (tropical:) [I am a branch, or branchlet, of thy great tree]. (A, TA.) And مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الشُّعَبِ (assumed tropical:) [A question having many branches, or ramifications]. (Msb.) and [the pl.] شُعَبٌ [as meaning] (tropical:) The fingers: (K, TA:) one says, قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِهِ (tropical:) He laid hold upon it with his fingers. (A, TA.) and قَعَدَ بَيْنَ شُعْبَتَيْهَا (tropical:) He sat between her two legs: (A:) and بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (tropical:) [He sat (in the Mgh قَعَدَ, as implied in the A, and in the Msb جَلَسَ,)] between her arms and her legs; (A, Mgh, Msb, K;) or between her legs and the شُفْرَانِ [dual of شُفْرٌ, q. v.,] of her فَرْج; (A, Mgh, K;) occurring in a trad.; (Mgh, Msb;) an allusion to جِمَاع. (A, Mgh, Msb, K.) And شُعْبَتَا الرَّحْلِ (assumed tropical:) The شَرْخَانِ [or two upright pieces of wood] of the camel's saddle; its قَادِمَة and its آخِرَه. (Mgh.) And اِغْرِزِ اللَّحْمَ فِى شُعَبِ السَّفُّودِ (tropical:) [Infix thou the flesh-meat upon the prongs of the roastinginstrument]. (A, TA.) And شُعْبَةُ مِنْجَلٍ (assumed tropical:) [A tooth of a reaping-hook]. (K in art. سن.) and شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّينِ (assumed tropical:) [A tooth, or cusp, of the teeth, or cusps, of the س]; the شُعَب of the س being three. (S and L in art. س.) And شُعَبُ الفَرَسِ (tropical:) The outer parts, or regions, of the horse (أَقْطَارُهُ, A, or نَوَاحِيهِ, K); all of them: (K:) or the prominent parts (S, K) of them, (K,) or of him; (S, and so in some copies of the K;) as the neck, and the مِنْسَج [or withers, &c.], (S, TA,) and the crests of the hips, (TA,) or such as his head, and his حَارِك [or withers, &c.], and the crests of his hips. (A.) b5: Also A small water-course, or channel in which water flows; as in the phrase شُعْبَةٌ حَافِلٌ a small water-course filled with a torrent: (S:) or a water-course in sand; (K;) or in the elevated part of a depressed tract into which sand has poured and remained. (TA.) And A small portion of a [water-course such as is called] تَلْعَة; or what is smaller than a تَلْعَة; accord. to different copies of the K; الشُّعْبَةُ being expl. as meaning مَا صَغُرَ مِنَ التَّلْعَةِ, and, in one copy, عَنِ التَّلْعَةِ. (TA.) And Such as is large, of the channels for irrigation of valleys: (K, TA:) or, as some say, a branch from a تَلْعَة, and from a valley, or torrent-bed, taking a different course therefrom: pl. as above. (TA.) b6: and A portion, part, or piece, of a thing; or somewhat thereof: (S, Msb, K, TA:) pl. as above. (TA.) One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) And فِى يَدِهِ شُعْبَةُ خَيْرٍ (assumed tropical:) [In his hand is somewhat of good, or of wealth]. (TA.) And it is said in a trad., الحَيَآءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ (assumed tropical:) Modesty is a part of faith: and in another, الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الجُنُونِ (assumed tropical:) [Youth is a part of insanity]. (TA.) In explanation of the phrase, in the Kur [lxxvii. 30], إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ [Unto a shade, or shadow, having three parts, or divisions], it is said that the fire [of Hell], on the day of resurrection, will divide into three parts; and whenever they shall attempt to go forth to a place, it will repel them: by ظِلّ being here meant that the fire will form a covering; for [literally] there will be no ظِلّ in this case. (Th, L.) b7: And A piece such as is called رُؤبَة, with which a wooden bowl [or the like] is repaired. (S.) b8: Accord. to Lth, (T, TA,) شُعَبُ الدَّهْرِ means (tropical:) The changes, or vicissitudes, of time or fortune; (T, A, TA;) and he cites the saying of Dhu-r-Rummeh, وَلَا تُقَسِّمُ شَعْبًا وَاحِدًا شُعَبُ which he explains by saying, i. e. I thought that one thing, or state of things, would not be divided into many things, or states: [i. e. Nor did I think that the vicissitudes of fortune would divide one whole body of men into many parties:] but Az disapproves of this explanation, and says that شُعَب here means Intentions, designs, or purposes: he says that the poet describes tribes assembled together in the [season called] رَبِيع, who, when they desired to return to the watering-places, differed in their intentions, or designs; wherefore he says, Nor did I think that various intentions would divide [one whole body of men who before had] a consentient intention. (L, TA.) b9: [See also the pl. شِعَابٌ below.]

شَعْبَانُ, imperfectly decl., (Msb,) The name of a month [i. e. the eighth month of the Arabian year]: pl. شَعْبَانَاتٌ (S, Msb, K) and شَعَابِينُ: (Msb, K:) so called from تَشَعَّبَ “ it became separated; ” (K, TA;) because therein they used to separate, or disperse themselves, in search of water [when the months were regulated by the solar year; this month then corresponding partly to June and partly to July, as shown voce زَمَنٌ, q. v.]; or, as some say, for predatory expeditions [after having been restrained therefrom during the sacred month of Rejeb]; or, accord. to some, as Th says, from شَعَبَ “ it appeared; ” because of its appearance between the months of Rejeb and Ramadán. (TA.) b2: غَزَالُ شَعْبَانَ A certain insect, (K, * TA,) a species of the جُنْدَب, or of the جُخْدُب. (TA.) شِعَابٌ pl. of شِعْبٌ: (S, O, Msb:) and of شُعْبَةٌ. (K, TA.) b2: شَغَلَتْ شِعَابِى جَدْوَاىَ is a prov., [expl. as] meaning The abundance of the food [that I have to procure for my family] has occupied me so as to divert me from giving to people: (S, TA:) [Z considers شعاب, here, as pl. of شُعْبَةٌ

“ a branch,” and as meaning duties, and relations: (Freytag's Arab. Prov., i. 653:)] but El-Mundhiree says that شِعَابِى is a mistranscription: the other reading is سَعَاتِى, meaning “ my expending upon my family. ” (Meyd. [See also سَعَاةٌ, in art. سعو and سعى.]) شَعُوبُ, (S, A, Msb, K,) without the article ال, and imperfectly decl., (Msb,) and الشَّعُوبُ, (A, Msb, K,) with the article, and perfectly decl., (Msb,) but several authors disallow this latter, accounting it wrong; (TA;) a name for Death; (S, A, * Msb, K; *) so called because it separates men: (S, Msb:) the former is a proper name: (Msb:) J says [in the S] that it is determinate, and does not admit the article ال: in the L, it is said that شَعُوبُ and الشَّعُوبُ both signify as above; and that in either case it may be originally an epithet, being like the epithets قَتُول and ضَرُوب; and if so, the article in this case is as in العَبَّاسُ and الحَسَنُ and الحٰرِثُ: and this opinion is confirmed by what is said of its derivation: but he who says شَعُوب, without the article, makes the word a pure substantive, and deprives it literally of the character of an epithet; wherefore the article is not necessarily attached to it, as it is not to عَبَّاس and حٰرِث; yet the essence of an epithet is in it still, as in the instance of جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, a name for “ bread,” so called because it reinvigorates the hungry; and as in وَاسِط, [a certain town] so called, accord. to Sb, because midway between El-'Irák [' Irák el-'Ajam] and El-Basrah: thus in the L. (TA.) One says of a person when he has been at the point of death and then escaped, أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ [Death became near to him]. (TA.) And it is said in a trad., فَمَا زِلْتُ وَاضِعًا رِجْلِى

عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ, i. e. [And I ceased not putting my foot upon his cheek until] I made death to visit him. (TA.) شَعِيبٌ A [leathern water-bag such as is called]

مَزَادَة [q. v.]; (A'Obeyd, S, K;) as also رَاوِيَةٌ and سَطِيحَةٌ: (A'Obeyd, S:) or one that has been repaired, or pieced: (TA:) or one that is made of two hides: (K:) or one that is made of two hides facing each other, without فِئَام at their corners; فئام in [the making of] مَزَايِد being the taking of the hide and folding it, and then adding at the sides what will widen it: or one that is pieced (تُفْأَمُ) with a third skin, between the two skins, that it may be rendered wider: or one that is made of two pieces joined together: (TA:) or one that is sewed (مَخْرُوزَة, K and TA, in the CK مَحْزُوزَة,) on both sides: (K:) called thus because one part is joined to another: (L, TA:) pl. شُعُبٌ. (K, * TA.) b2: Also An old, worn-out skin for water or milk: (K:) because it is pieced, or repaired: (TA:) pl. as above. (K.) b3: and A camel's saddle; syn. رَحْلٌ: because it is joined, part to part: so in the saying of El-Marrár, describing a she-camel, إِذَا هِىَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا شَعِيبٌ بِهِ إِحْمَامُهَا وَلُغُوبُهَا [When she falls down, or fell down, there falls down, or fell down, from her right side a saddle by reason of which was her fevered and jaded state]. (TA.) b4: And رَجُلٌ شَعِيبٌ i. q. غَرِيبٌ [A man who is a stranger, &c.]. (AA, TA voce غَرِيبٌ.) شِعَابَةٌ The art, or craft, of repairing cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (TA.) شُعُوبِىٌّ: see what next follows.

الشُّعُوبِيَّةُ A sect which does not prefer, or exalt, the Arabs above the 'Ajam [or foreigners or Persians]: (S:) or a sect which prefers, or exalts, the 'Ajam above the Arabs: (Msb:) or those who despise the circumstances, or condition, of the Arabs; (A, * K;) one of whom is called ↓ شُعُوبِىٌّ; (A, K;) a rel. n. formed from the pl., (IM, Msb, TA,) شُعُوبٌ being predominantly applied to the 'Ajam; (IM, TA;) like أَنْصَارِىٌّ [from الأَنْصَارُ]. (IM, Msb, * TA.) In the phrase إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ, occurring in a trad., [and mentioned before, voce شَعْبٌ,] الشعوب may mean العَجَم; or it may be [used as] a pl. of الشُّعُوبِىُّ, like as اليَهُودُ and المَجُوسُ are [used as] pls. of اليَهُودِىُّ and المَجُوسِىُّ. (IAth, TA.) شَعَّابٌ A repairer of cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (S, Msb, TA.) الشَّاعِبَانِ The two shoulders: (K:) because wide apart: of the dial. of El-Yemen. (TA.) أَشْعَبُ A goat, (S, TA,) and a gazelle, (A, TA,) wide, (A,) or very wide, (S, TA,) between the horns: (S, A, TA:) [and app., between the shoulders: (see شَعِبَ:)] fem. شَعْبَآءُ: (TA:) and pl. شُعْبٌ. (S, A, TA.) A2: It is also the name of a certain very covetous man [who became proverbial for his covetousness, and hence it is used as an epithet]: (S, K:) so in the saying, لَا تَكُنْ

أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ [Be not thou an Ash'ab, for in that case thou wilt become fatigued, or wearied, by thy endeavours]; (K;) a prov.: (TA:) and so in the prov., أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ [More covetous than Ash'ab]. (S.) مَشْعَبٌ A way, road, or path, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, or] branching off from another. (Msb.) مَشْعَبُ الحَقِّ means The way [of truth, or] that distinguishes between truth and falsity. (K.) مِشْعَبٌ An instrument by means of which a crack in a [wooden bowl or some other] thing is repaired [by piecing it]; an instrument used for perforating, a drill, or the like, (K, TA,) by means of which the شَعَّاب repairs a vessel. (TA.) قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ [A wooden bowl] repaired in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]. (S.) b2: See also what follows.

مَشْعُوبٌ applied to a camel, (K,) and ↓ مُشَعَّبَةٌ applied to a number of camels, (TA,) Marked with the brand called شِعْب. (K, TA.)
شعب
: (الشَّعْبُ كالمَنْع: الجَم 2 عُ. والتَّفْرِيقُ. والإِصْلَاحُ. والإِفْسَادُ) ، ضِدٌّ. صَرَّح بِهِ أَبو عُبَيْد وأَبُو زِيَادٍ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هذَا لَيْسَ من الأَضْدَادِ بَلْ كُلُّ من المَعْنَيَيْنِ لُغَةٌ لِقَوْم دُونَ قَوْم. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (شَعبٌ صَغِير من شَعْبٍ كَبِيرٍ) أَي صَلاحٌ قَلِيلٌ مِن فَسَاد كَبِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب. وشَعَّبَه فَتَشَعَّبَ. وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْد لعَلِيّ بن الغَدِيرِ الغَنَوِيِّ فِي الشَّعْبِ بِمَعْنى التَّفْرِيقِ: وإِذَا رَأَيْتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَه
شَعْبَ العَصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيَان قَالَ: مُرَادُه يُفرِّق أَمْرَهُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: شَعَبَ الرجلُ أَمْرَه إِذَا شَتَّتَه وفَرَّقَه. وقَال ابْنُ السِّكِّيت: فِي الشَّعْبِ: يَكُونُ ب 2 عْنَيَيْن، يَكُونُ إِصْلَاحاً وَيكون تَفْرِيقاً. (و) الشَّعْبُ: (الصَّدْعُ) الَّذِي يَشْعَبُه الشَّعَّابُ، وإِصْلَاحُه أَيْضاً الشَّعْبُ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وَفِي الحَدِيثِ: (اتَّخَذَ مكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً) . أَي مَكَان الصَّدْعِ والشَّقِّ الَّذِي فِيه. والشَّعَابُ: المُلَئِّم وحِرْفَتُه: الشِّعَابَة. (و) الشَّعْبُ: (التَّفَرُّقُ) فالشَّيْءِ والجَمْعُ شُعُوبٌ. وَفِي حديثِ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَوَصَفَتْ أَبَاهَا: (يَرْأَبُ شَعْبَهَا) أَي يَجْمَعُ مُتَفرِّقَ أَمْره الأُمَّةِ وكَلِمَتَهَا.
(و) الشَّعْبُ: (القَبِيلَةُ العَظِيمَةُ) ، وقِيلَ: الحَيُّ العَظِيمُ يَتَشَعَّبُ من القَبِيلَة، وقِيلَ: هُوَ القَبِيَلة نَفْسُها وَالْجمع شُعُوبٌ.
والشَّعْبُ: أَبو القَبَائل الَّذِي يَنْتَسِبون إِلَيْهِ أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمّهم، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ} (الحجرات: 13) . قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي ذلِك: الشعُوب: الجُمَّاعُ. والقَبَائِلُ: لبُطُونُ؛ بُطُونُ العَرَب.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ أَبِي عُبَيدٍ البَكْرِيِّ فِي شَرْحِ نَوَادِرِ أَبِي عَلِيّ الْقَالِيّ: كُلُّ النَّاسِ حَكَى الشَّعْبَ فِي القَبِيلَةِ، بِالْفَتْح. وَفِي الجَبَل (بالكَسْرِ) إِلا بُنْدَار فإِنَّه رَوَاه عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بالعَكْسِ، انْتَهى.
وحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنِ ابْنِ الكَلْبِيّ عَنْ أَبِيهِ، الشَّعْبُ: أَكْبَرُ مِن القَبِيلَة ثمَّ الفَصِيلَةُ ثمَّ العِمَارَةُ ثُمَّ البَطْنُ ثُم الفَخِذُ.
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيّ: الصَّحِيحُ فِي هذَا مَا رَتَّبَه الزُّبَيْر بْنُ بَكَّار، وَهُوَ الشَّعْبُ ثُمَّ القَبِيلَةُ ثُمَّ الفَصِيلَة. وَقد نَظَمَه الزَّيْنُ العِرَاقِيّ، وذَكَرَه ابْن رَشِيقٍ فِي العُمْدَةِ.
قَالَ أَبو أُسَامَة: هذِه الطَّبَقَات على تَرْتِيبِ خَلْقِ الإِنْسَان، فالشَّعْبُ أَعْظَمُهَا مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثمَّ القَبِيلَةُ مِنْ قَبِيلَة الرَّأْسِ لاجْتِمَاعِهَا، ثمَّ العِمَارَةُ، وَهِيَ الصَّدْرُ، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخِذ، ثُمَّ الفَصِيلَة؛ وهِي السَّاقُ.
قلت: وَقَالَ شَيخنَا: وَزَاد بعضه العَشيرة فَقَالَ:
اقصهد الشَّعْبَ فَهُوَ أَكثر حَيَ
عَدَداً فِي الحِواء ثمَّ القَبِيلَهْ
ثمَّ يَتْلُوهُمَا العِمَارَةُ ثُمَّ الْ
بَطْن والفَخُذ بَعْدَها والفَصيلهْ
ثمَّ من بعْدهَا العَشِيرَة لكِن
هِيَ فِي جَنْبِ مَا ذكَرْنَا قَلِيلَه
قَالَ: ونَظَمَهَا الشَّاذِلِيّ مَعَ زِيَادَة ضَبْطِهَا فَقَالَ:
شَعْبٌ بفَتْح الشِّينِ القَبِيلَهْ
مِنْ بَعْدِها عِمَارةٌ أَصِيلَهْ
وهْي بِكَسْرِ العَيْنِ تُرْوَى ثُمَّ قُلْ
بَطْنٌ وفَخْذ بَعْدَها وَلَا تَحُلْ
وسَادِسٌ فَصِيلَةٌ تَرْوِيه
وَهْيَ الْعَشِيرةُ الَّتِي تَلِيه
وقرأْتُ فِي نفْحِ الطِّيب لأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَد المَقَّرِيّ مَا نَصه: وقَالَ العَلَّامَة مِحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمن الغَرْنَاطِيّ الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة:
الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة
بَطْنٌ وفخْذٌ فالفَصِيلَة تَابِعَه
فالشَّعْب مُجْتَمَعٌ القبِيلَةِ كُلّهَا
ثُمَّ القَبيلَة لِلْعِمَارَةِ جامَعَهُ
والبَطْنُ تجْمَعُه العَمَائِر فاعْلَمَنْ
والفَخْذَ تَجْمَعَه البُطُونُ الوَاسِعَهْ
والفَخْذُ يَجْمَع لِلْفَصَائِل هَاكَها
جَاءَت على نَسَقٍ لَهَا مُتَتَابِعَهْ
فخُزَيْمَةٌ شَعْبٌ وإِن كِنَانَةً
لَقَبِيلَةٌ مِنْهَا الفَضَائِلُ نَابِعَهُ
وقُريْشُها تُسْمَى العِمَارَةَ يَا فَتى
وقُصَيُّ بَطْنٌ للأَعَادِي قَامِعَهْ
ذَا هَاشِمُ فَخِذٌ وَذَا عَبَّاسُهَا
كَنْزُ الفَصِيلَةِ لَا تُنَاطُ بِسَابِعَه
قلت: ومِثْلُه فِي المِصْبَاح وغَيْرِه مِنْ أُمَّهَاتِ اللُّغَة.
(و) الشَّعْبُ: (الجَبَلُ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُه الجِيلُ (بِكَسْرِ الجِيمِ واليَاءِ التَّحْتِيَّة السَّكِنَة) كَمَا فِي غَيْره وَاحِدَةٍ من الأُمَّهَاتِ.
قَالَ ابُنُ مَنْظُور: والشَّعْبُ: مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِلِ العَرَب والعَجَم، وكُلُّ جِيلٍ شَعْبٌ. قَال ذُو الرُّمَّة:
لَا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبداً
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِداً شُعَبُ
والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَبَ الأَزْهَرِيّ الاستِشّهَادَ بِهَذَا البَيتِ إِلى اللَّيْثِ.
وسَيَأْتِي ذِكْرُ الشَّعْبِ واخْتِلَافهم فِيه. وقَدْ غَلَبَت الشُّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع عَلَى جِيلِ العَجَم كَمَا سَيَأْتِي أَيْضاً فَاتَّضَح بِذَلِكَ أَن نُسْخَةَ الجَبَل خَطَأٌ.
(و) الشَّعْبُ: (مَوْصِلُ قَبَائِل الرَّأْسِ) ، وَهُوَ شَأْنُه الَّذِي يَضُمُّ قَبَائِلَه. وَفِي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائِل، وأَنشد:
فإِن أَوْدَى مُعَاوِيَةُ بن صَخْر
فَبَشِّرْ شَعْب رَأْسِكَ بانْصِدَاعٍ
(و) الشَّعْبُ: (البُعْدُ) . يُقَال: شَعْبُ الدَّارِ أَي بُعْدُها. قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ:
وأَعْجَلُ بالإِشْفَاقِ حَتَّى يَشِفَّنِي
مَخَافَة شَعْبِ الدَّارِ الشَّمْلُ جَامِعُ.
(و) الشَّعْبُ: (البَعِيدُ) . يُقَال: ماءُ شَعْبٌ أَي بَعِيدٌ والجَمْعُ شُعُوبٌ.
وانْشَعَبَ عَنِّي فُلَانٌ: تَبَاعَدَ. وشَاعَبَ صاحِبَه: باعَدَه. قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلَّفٌ
وجِسْمِي ببَغْدَادِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) الشَّعْبُ: (بَطْنٌ من هَمْدَانَ) . وَقَالَ الفَرَّاء: حَيٌّ مِنَ الينِ. وإِلَيْهِ نُسِبَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الفقيهُ المَشْهُورُ، قَالَه ابْنُ فَارِس والأَزْهَرِيّ والفَارَابِيّ، وسَيَأْتِي بَيَانُ كَلَامِ الجَوْهَرِيّ.
وَقيل: شَعبٌ: جَبَلٌ باليَمَن، وَهُوَ ذُو شَعْبَيْن نَزَلَهُ حَسَّانُ بْنُ عَمْرو الحِمْيَرِيُّ وَوَلَدُه فنُسِبُوا إِلَيْه، فَمَنْ كَانَ مِنْهُم بالكُوفَةِ يقَالُ لَهُم شَعْبِيُّون، مِنْهُم عَامِرٌ الشَّعْبِيّ وعِدَادُه فِي هَمْدَان، ومَنْ كَان مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ هِيَ شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ ذِي شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بِمِصْر المَغْرِبِ يُقَالُ لَهُم لأُشْعُوبُ. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) الشِّعْبُ (بالكَسْرِ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَل) ، قد أَنْكَرَه شَيْخُنَا، وَهُوَ فِي لِسَانِ العَرَب وغَيْرِه من الأُمَّهَاتِ.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الشِّعْبُ (مَسِيلُ المَاءِ فِي بَطْنِ أَرضٍ) لَهُ حَرْفان مُشْرِفَان، وعَرْضُه بَطْحَةُ رَجُل إِذَا انْبَطَح، وَقد يَكُون بَيْن سَنَدَيْ جَبَلَيْنِ. (أَو) الشِّعْبُ هُوَ (مَا انْفَرَجَ بَيْنَ الجَبَلَيْن) .
(و) الشِّعْب: (سِمَةٌ لِلْإِبِل) لبَنِي مِنْقَرٍ كهَيْئةِ المِحْجَنِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: الشِّعَابُ: سِمَةٌ فِي الفَخِذ فِي طُولِهَا خَطَّانِ يُلَاقَى بَين طَرَفَيْهِمَا الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلان مُتَفَرِّقَان. وأَنْشد:
نَارٌ عَلَيْهَا سِمَةُ الغَوَاضِرْ
الحَلْقَتَانِ والشِّعَابُ الفَاجِرُ
وَقَالَ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ: الشَّعْبُ: وَسْمٌ مُجْتَمِعٌ أَسْفَلُه مُتَفَرِّقٌ (أَعْلَاهُ) .
وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض: هُوَ سِمَةٌ فِي العُنُق كالمِحْجَنِ، نَقَله شَيخنَا.
ورأَيتُ فِي هَامِشِ نُسْخَة لِسَانِ العَرَب: الشَّعْب: سِمَةٌ، بكَسْر الشِّين وفَتْحِها.
(وَهُوَ) أَي الجَمَلُ (مَشْعُوبٌ) . وإِبِلٌ مُشَعَّبَةٌ: مَوْسُومٌ بهَا.
(و) الشِّعْبُ: (ع) .
(و) الشَّعَبُ (بالتَّحْرِيكِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن) والفِعْلُ كالفِعْل.
(و) الشَّعَبٌ: تَبَاعُدُ (مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) ، وقَدْ (شَعِبَ كفَرِح) شَعَباً، وهُوَ أَشْعَبُ. وظَبْيٌ أَشْعَبُ بَيِّنُ الشَّعَبِ إِذا تَفَرَّقَ قَرْنَاه فَتَيَايَنَا بَيْنُونَةً شَدِيدَةً وكَانَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْه بَعِيداً جِدًّا، والجَمْعُ شُعْبٌ. وتَيْسٌ أَشْعَبُ، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ.
(والشَّاعِبَان: المَنْكِبَان) لتَبَاعدِهِمَا، يَمَانِية.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشعَبُ كَصُرَدِ: الأَصَابِعُ) . يُقَال: قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِه: أَصَابِعِهِ. واغْرِزِ اللحْمَ فِي شُعَب السَّفُّودِ، كَذَا فِي الأَسَاس.
(والشَّعِيبُ) كأَمِيرٍ: (المَزَادَةُ) المَشْعُوبَةُ (أَو) هِيَ الَّتِي (من أَديمَيْن) وقِيلَ: مِنْ أَدِيمَين يُقَابَلَان لَيْسَ فِيهِما فِئامٌ فِي زَوايَاه 2 ا. والفِئَامُ فِي الْمَزَايِد: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثنَى. ثمَّ يُزَادَ فِي جَوَانِبِها مَا يُوَسِّعُها. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلاً تَرْعَى فِي العَزِيبِ:
إِذا لَمْ تَرُحْ أعدَّى إِلَيْهَا مُعَجِّلٌ
شَعِيبَ أَدِيم ذَا فِرَاغَيْنِ مْتْرَعا
يَعْنِي ذَا أَدِيمَيْن قُوِبلَ بَينهمَا وَقيل: الَّتِي تُفْأَمْ بِجِلْدٍ ثالِثٍ بَيْنَ الجِلْدَيْن لتَتَّسِعَ. وقِيلَ: هِي الَّتِي من قِطْعَتَيْن شُعِبَتْ إحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى أَي ضُمَّت. (أَو) هِيَ (المَخْرُوزَةُ مِنْ وَجْهَيْن) وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْع. (و) الشَّعِيبُ أَيضاً: (السِّقَاءُ البَالِي) لأَنَّه يُشْعَبُ.
(ج) أَي جَمْعُ كُلّ ذَلِك شُعُب (كَكُتُبٍ) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب: الشَّعِيبُ والمَزَادَةُ والرَّاوِيَة السَّطِيحَةُ شَيْء وَاحِد، سُمِّي بِذلكِ لأَنَّه ضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْض. وَفِي قَوْلِ المَرَّارِ يَصِفُ نَاقَةً:
إِذا هِيَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا
شَعِيبٌ بِهِ إِجْمَامُهَا ولُغُوبُهَا
يَعْنِي الرَّحْلَ؛ لأَنَّه مَشْعُوبٌ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ أَي مَضُمُومٌ.
(والشُّعْبَةُ بالضَّمِّ: مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) لتَفْرِيقِهِما بَيْنَهُمَا (و) مَا بَيْن (الغُصْنَيْن) وَمثله فِي الأَساس.
(و) الشُّعْبَة: الفِرْقَةُ و (الطَّائِفَةُ من الشَّيْءِ) . وَفِي يَدِه شُعْبَةُ خَيْرٍ مَثَلٌ بِذلِكَ. وَيُقَال: الشْعَبْ لِي شُعْبَةً مِنَ الْمَالِ أَي أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ مَالِك. وَفِي يَدِي شُعْبَةٌ مِنْ مَالٍ. وَفِي الحَدِيث: (الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمان) أَي طَائِفَةٌ مِنْه وقِطْعَة. وَفي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود: (الشَّبَابُ) شُعْبَةٌ من الجُنُونِ) وقَوْلُه تَعَالَى: {إِلَى ظِلّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ} (المرسلات: 30) . قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِنَّ النارَ يَوْمَ القِيَامة تنفَرِق (إِلى) ثَلَاث فِرَق فكُلَّمَا ذَهَبُوا أَنْ يَخْرُجُوا إِلى مَوْضِعٍ رَدَّتْهُم. وَمعنى الظِّلِّ هُنَا أَنَّ النَّارَ أَظَلَّتْه لِأَنَّه لَيْسَ هنَاك ظِلّ، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.
(و) الشُّعْبَةُ من الشَّجَرِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِها. قَالَ لَبِيدٌ:
تَسْلُبُ الكَانِسَ لم يُؤْرَها
شُعْبَة السَّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ
وتَشَعَّبَ أَغْصَانُ الشَّجَرَة وانْشَعَبَت: انْتَشَرت وتَفَرَّقَتْ. وشُعْبَة: غُصْن من أَغْصَانِها وَقيل: الشُّعْبةُ: (طَرَفُ الغُصْنِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وشُعَبُهُ: أَطْرَافُه المُتَفَرِّقَةُ، وكُلُّه رَاجِع إِلىَ مَعْنَى الافْتِرَاقِ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ كُلِّ غُصْنَيْن شُعْبَة. ويُقَالُ: هَذِه عَصا فِي رَأْسِهَا شُعْبَتَان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمَاعِي مِن الْعَرَبِ عَصا فِي رَأْسِها شُعْبَان، وبغَيْر تَاءٍ، كَذَا قَالَه ابْنُ مَنْظُور.
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ وغُصْنٌ مِنْ سَرْحَتِك.
(و) الشُّعْبَةُ: (المَسِيلُ فِي) ارتِفَاع قَرَارَة (الرَّمْلِ) . والشُّعْبَةُ: المَسِيلُ الصَّغيرُ. يُقَال: شُعْبَ حافِلٌ أَي مُمْتَلِئَةٌ سَيْلاً.
(و) الشُّعْبَةُ: (مَا صَغُرَ مِنَ) وَفِي نُسْخَة عَنِ (التَّلعَةِ) . (و) قِيلَ: (مَا عَظُمَ من سوَاقِي الأَوْدِيَةِ) . وقِيلَ: الشُّعْبَةُ: مَا انْشَعَبَ من التَّلْعَةِ والوَادِي أَي عَدَلَ عَنه وأَخَذَ فِي طَرِيقٍ غَيرِ طَرِيقِه فتِلْكَ الشُّعْبَةُ. (و) الشُّعْبَةُ: (صَدْعٌ فِي الجَبَلِ يَأْوِي إِلي المَطَرُ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه الطَّيْرُ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب وزَادَ وَهُوَ مِنْهُ. (ج) أَي جَمْعُ الكلِّ (شُعَبٌ وشِعَابٌ) الشُّعْبَة: دون الشِّعْبِ. (و) من المَجَاز: (شُعَبُ الفَرَسِ) وأَقْطَارُه: (نَوَاحِيهِ كُلُّهَا) . قَالَ دُكَيْنُ بْنُ راءٍ:
أَشَم خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ
يَقْتَحِمُ الفَارِسَ لَوْلَا قَيْقَبُهْ. (أَو) الشُّعَبُ: (مَا أَشْرَفَ مِنْهَا) أَي نَواحِيه. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ مِنْهُ، فالضَّميرُ للْفَرَس، المُرَادُ بِمَا أَشْرَفَ مِنْه كالعُنُق والمَنْسِج والحَجَبَات. وشُعَبُ الدَّهْرِ: حالَاتُه، قَالُه اللَّيْث. وأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة المُتَقَدِّم الَّذِي هُوَ:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِدًا شُعَ
وفَسَّرَهُ فَقَال: أَي ظَنَنْتُ أَن لَا يَنْقَسِم الأَمْرُ الوَاحِدُ إِلَى أُمُورٍ كَثِيرَة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم يجوِّد الليثُ فِي تَفْسِير البَيْتِ، ومَعناهُ أَنَّه وَصَفَ أحْيَاءً كَانُوا مُجْتَمِعِين فِي الرَّبِيعِ، فَلَمَّا قَصَدُوا المَحَاضِرَ تَقَسَّمَتْهُم المِيَاهُ. وشُعَبُ القَوْمِ: نِيَّاتُهُم فِي هَذَا البَيْت، وَكَانَت لِكُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم نِيَّةٌ غيرُ نِيَّةِ الآخَرِينٍ فَقَالَ: مَا كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِيَّاتٍ مُخْتَلِفةً تُفَرِّقُ نِيَّةً مُجْتَمِعَةً، وذَلِكَ أَنَّهم كَانُوا فِي مُنْتَوَاهُم ومُنْتَجَعِهم مُجْتَمِعِين عَلَى نِيَّةٍ وَاحِدَة، فَلَمَّا هَاجَ العُشْبُ ونَشَّتِ الغُدْرَانُ تَوَزَّعَتْهم المَحَاضِرُ وأَعْدَادُ المِيَاهِ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْله:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً واحِداً شُعَبُ
انْتَهَى من لِسَانِ العَرب.
وَمن الْمجَاز: نُوَبُ الزَّمَانِ وشُعَبُه: حَالَاتُه، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
(وَشَعُوبُ: قَبِيلَةٌ) . قَالَ أَبو خِرَاش:
مَنَعْنَا من عَدِيِّ بني حُنَيْفٍ
صِحَابَ مُضَرِّسٍ وابْنَىْ شَعُوبا
فأَثْنِوا يَا بَنِي شِجْعٍ عَلَيْنَا
وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِيبَا
قَالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا وَجَدْنَا شَعُوبٍ مَصُرُوفاً فِي البَيْتِ الأَخِير. وَلَو لم يُصْرَف لاحْتَمَل الزِّحَافَ.
(و) شَعُوبُ: اسْمُ (المَنِيَّةِ) ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِغَيْره أَلِفٍ ولَامٍ (كالشَّعُوب) مَعْرِفةً، وَقد أَنْكَرَه جَمَاعَةٌ وعَدُّوه مِنَ اللَّحْنِ.
وَفِي الصَّحَاح: الشُّعْبَةُ: الفرْقَةُ. تقُولُ: شَعَبَتْهُم المَنِيَّةُ أَي فَرَّقَتْهُم، ومِنْه: سُمِّيَتِ المَنِيَّةُ شَعُوبَ، وَهِي مَعْرِفَةٌ لَا تَنْصَرِفُ وَلَا يَدْخُلُها الأَلِفُ والَّلامُ.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: وقِيلَ: شَعُوبُ والشَّعُوبُ كِلْتَاهُمَا المَنِيَّة لأَنَّه تُفَرِّقُ. أَما قَوْلُهم فِيهَا شَعُوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعُوبُ، بِاللَّامِ، فقد يُمْكِن أَن يَكُونَ فِي الأَصْل صِفَةً لأَنَّه من أَمْثِلَة الصَّفَاتِ بِمَنْزِلَة قَتُول وضَرُوب، وإِذَا كَانَ كَذَلِك فَالَّلام فِيه بمَنْزِلَتها فِي العَبَّاسِ والْحَسَن والحَارِث. ويُؤَكِّد هَذَا عِنْدَك أَنَّهم قَالُوا فِي اشْتِقَاقِها إنَّمَا سُمِّيت شَعُوب لأَنَّها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ وَهَذَا المَعْنَى يُؤَكِّد الوَصْفِيَّة فِيها، وهَذَا أَقْوَى من أَن تُجْعَلَ الَّلامُ زَائِدَةً. وَمن قَالَ شَعُوبُ، بِلَا لَامٍ، خَلَصَتْ عِنْدَه اسْماً صَرِيحاً، وأَعْرَاهَا فِي اللَّفْظِ من مَذْهَبِ الصَّفَة، فلِذَلِكَ لم يُلْزِمْهَا الَّلام كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: عَبَّاس وحَارِث إلَّا أَنَّ رَوَائِح الصَّفَةِ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وإِنْ لم تَكُنْ فِيهِ لَامٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا زَيْد حَكَى أَنهم يُسَمونَ الخُبْزَ جَابِرَ بْنَ حَبَّةَ؛ وإِنَّما سَمَّوْه بِذَلِك لأَنه يَجْبُر الجَائِع، فَقَدْ تَرَى مَعْنَى الصَّفَة فِيه وإِنْ لَمْ تَدْخُلْه الَّلامُ. ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهم: وَاسِطٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمَّوْهُ واسِطاً؛ لأَنَّه وَسَطَ بَيْنَ العِرَاقِ والبَصْرَةِ، فمَعْنَى الصِّفَةِ فِيهِ وإِن لمْ يَكُن فِي لَفْظِه لَامٌ، انْتَهَى.
ويُقَالُ: أَقَصَّتُه شَعُوبُ إِقْصَاصاً إِذَ أَشْرَف على المَنِيَّة ثمَّ نَجَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: (فَمَا زِلْتُ وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ) أَي المَنِيَّة. وأَزَرْتُه مِنَ الزِّيَارَة. وقَال نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الأَسَدِيُّ:
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبِمَالِه
إِن المَنَايا للِرِّجَالِ شَعُوبُ
(و) شَعُوبُ: (ع باليَمَن) . وَفِي التكملة قَصْرٌ باليَمَن.
(وشَعَبَ كمنَعَ: ظَهَرَ) ، ومِنْه سُمِيّ الشّهْرُ كَمَا سَيَأْتِي.
(و) شَعَبَ (البَعِيرُ) : يَشْعَب شَعْباً (اهْتَضَم الشجرَ مِنْ أَعْلَاهُ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْر بنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا حِجَازِيًّا بَاعَ بَعِيراً لَهُ يَقُولُ: أَبِيعُك هُوَ يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً. العَرْضُ: أَن يَتَنَاوَلَ الشَّجَر مِنْ أَعْرَاضِهِ. (و) شَعَبَ (فُلَاناً: شَغَلَه) . يُقَال: مَا شَعَبَكَ عَنِّي، أَي مَا شَغَلَك.
(و) شَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولاً إِلَيْه: أَرْسَلَه) .
(و) شَعَبَ (اللِّجَامُ الْفَرَسَ) إِذا (كَفَّه عَنْ جِهَةِ قَصْدِهِ) وَلم يَدَعْه يَمْضِي عَلَى جِهَتِه. قَالَ دُكَين:
شَاحِيَ فِيهِ واللِّجَامُ يَشْعَبُه
وَفِي الشِّمَالِ سَوْطُه ومِخْلَبُه
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذَا (صَرَفَه) .
(و) شَعَبَ (إِلَيْهِم) فِي عَدَدِ كَذَا: (نَزَعَ وفَارَق صَحْبَه) .
(وشَعْبَانُ: قَبِيلَة. و: ع بالشّأم) .
فِي لِسَان الْعَرَب: شَعْبَان: بَطْنٌ من هَمْدَان تَشَعَّب مِن الحيَمَن. إِلَيْهم يُنْسَبُ عَامِ الشَّعْبِي على طَرحِ الزَّائد. وَقد تَقَدَّم أَنَّ مَنْ نَزَلَ الشَّأم مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرو الحِمْيَرِيِّ يُقَال لَهُنَّ: الشَّعْبَانِيُّون.
(و) شَعْبَان: (شَهْرٌ م) بَيْنَ رَجَب ورمضَان. (ج شَعْبانَاتٌ وشَعَابِينُ) كرمَضَانَ ورَمَاضِين. قَالَه يُونُس. ثمَّ ذَكَر وَجْه التَّسْمِيَة فَقَال: (مِنْ تَشَعَّبَ) إِذَا (تَفَرَّقَ) كَانُوا يَتَشَعَّبُون فِيه فِي طَلَبِ المِيَاه، وقِيلَ فِي الغَارَاتِ. وقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّما سُمِّي شَعبَانُ شَعْبَاناً لِأَنَّه شَعَبَ أَيظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ رَمَضَان وَرَجَب. (كانْشَعَبَ) الطَّرِيقُ إِذَا تَفَرَّقَ، وكَذَلِك أَغصانُ الشَّجَرَة. وانْشَعَبَ النهرُ وتَشَعَّبَ: تَفَرَّقَتْ مِنْه أَنْهَارٌ. (و) الزرعُ يَكُونُ عَلَى وَرَقِه ثُمَّ يُشَعِّبُ. وشَعَّبَ الزَّرْعُ وتَشَعَّب؛ (صَارَ ذَا شُعَبٍ) أَي فِرَقٍ.
(وأَشْعَبَ) الرجلُ إِذا (مَاتَ كانُشَعَب) ع (وْ فَارَق فِرَاقاً لَا يَرْجِعُ) وَقد شَعَبَتُه شَعُوبُ تَشْعَبُه فأَشْعَبَ (كشَعَّبَ) مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا فِي النّسخ، بالتَّشْدِيدِ. وَفِي بَعْض كمَنَ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ:
أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ فِي الدَّارِ أَهْلُهَا
وَكَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فَأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا
فَرِيقَيْن مِنْهُم مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه على مَا رُوِي فِي شِعْرِه؛ وَكانُوا شُعُوباً مِنْ أُنَاسٍ أَي مِمَّن تَلْحَقهُ شَعُوبُ، ويُرْوَى مِنْ شُعُوبٍ أَي كَانُوا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ فَهَلَكُوا، انْتهى.
وَيُقَال للمَيِّت: قَدِ انْشَعَبَ. قَالَ سَهُمٌ الغَنَوِيّ:
حَتَّى تُصَادِف مَالاً أَو يُقَالَ فَتًى
لَاقَى الَّتِي تَشعَبُ الفِتْيَان فَانْشَعَبَا
ونَسَبَهُ الصَّاغَانِي إِلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
(والمَشْعَبُ: الطَّرِيقُ) . (و) المِشْعَبُ (كمِنْبَر: المِثْقَبُ) يُشْعَبُ بِهِ الأَنَاءُ أَيْ يُصْلَحُ. والشَّعَّابُ: المُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعَابَةُ.
(وَشَاعَبَهُ) وشَاعَبَ صاحِبَهُ إِذَا (بَاعَدَه) . قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي خَلَّفٌ
وجِسْمِي بَبَغْدَاذِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) شَاعَبَ فلانٌ الْحَيَاةَ، وشَاعَبَتْ (نَفْسُه: مَاتَ) أَي زايَلَتِ الْحَيَاة وذَهَبَتْ. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
وَيَبْتَزُّ فِيهِ المَرْءُ بَزَّ ابْنه عمِّه
رَهِيناً بكَفَّيْ غَيْرِه فَيُشَاعِبُ
يُشَاعِبُ: يُفَارِق أَي يُفَارِقُهُ ابْنُ عَمِّه فَبَزُّ ابْنِ عَمِّه: سِلَاحُه. يَبْتَزّه: يأْخُذُه.
(كانُشَعَبَ) وَقد تَقَدّم. (وانْشْعَبَ) عَنِّي فُلَانٌ: (تَبَاعَدَ) .
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب: (انْصَلَح) . ويُقَالُ: أَشْعَبَه فِيمَا يَنْشَعِب أَي يَلْتَئمُ، ويُسَمَّى الرحْلُ شَعِيباً كَمَا يأَتي.
وانْشَعَبَ أَيْضاً إِذَا (تَفَرَقَ كتَشَعَّبَ فِي الكُلِّ. مِمَّا ذكر.
(والشَّعُوبِيُّ) بالفَتْح: (ة باليَمَنِ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَصْرٌ باليَمَن، وقِيلَ: بَسَاتِينُ بظَاهِرِ صَنْعَاءَ. وقَال الصَّاغَانِيُّ بِئْر الشَّعُوبيّ: قَرْيَةٌ من مِخْلَاف سِنْجان (وبالضَّمِّ: مُحْتَقِرُ أَمْرِ العَرَب) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَقد غَلَبت الشُّعُوبُ بلَفْظه الجَمْع على جِيلِ العَجَم حَتى قِيلَ لمُحْتَقِر أَمْرِ العَرَب شُعُوبِيٌّ، أَضَافُوا إِلَى الجَمْع لغَلَبَتِهِ على الجِيلِ الوَاحِدِ كقَوْلِهم: أَنْصَارِيٌّ. (وهم الشعُوبِيَّةُ) ؛ وهم فِرقَة لَا تُفَضِّل العَرَبَ عَلَى العَجَم، وَلَا تَرَى لَهُم فَضْلاً عَلَى غَيْرِهِم. وأَمَّا الَّذي فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ (أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشعُوبِ أَسْلَمَ، فكَانَت تُؤْخَذُ مِنه) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: الشُّعُوبُ هَا هُنَا العَجَم، وَوَجْهُه أَنَّ السَّعْبَ مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِل العَرَبِ أَو العَجَم فخُصَّ بأَحَدِهما، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ الشعُوبِيّ كقَوْلِهِم: اليَهُودُ والمَجُوسُ فِي جَمْعِ اليَهُوديِّ والمَجُوسِيّ.
(وشِعْبَانِ بالكَسْر) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة: (مَاءٌ لِبَنِي أَبِي بَكْر بْنِ كِلَاب) . (و) شُعْبٌ (كَقُفْلٍ: وَادٍ بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن يَصُبُّ فِي وادِي الصَّفْرَاء. (وذَاتُ الشَّعْبَيْن) بالفَتْح: (ة باليَمَامَة وَذُو شَعْبَيْن: جَبَلٌ باليَمَن وَقد تَقَدَّم. (وشُعْبَةُ) بالضَمِّ: (ع) وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهِ عَلَيْه وسَلَّم يُيدُ قُرَيْشاً، وسَلَكَ شُعْبَةَ) وهُوَ مَوْضِع (قُرْبَ يَلْيَل) بوَزْنِ جَعْفَر، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسخَتِنَا ومِثْلُه فِي المَرَاصِدِ وغَيْرِه أَو بِوَزْنِ أَمِير كَمَا يَأْتِي للمُصَنِّف، وَهُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الصَّفْرَاءِ فِيهِ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ.
وَفِي لِسَانه العَرَب، يُقَالُ لِهَذَا المَوْضِع شُعْبَةُ ابْنِ عَبْدِ اللهِ. قلتُ: وشُعْبَة: مَوْضِعٌ على فَرْسَخَيْن من زَبِيدَ بِهَا نَخِيلٌ ومَنَازِلُ. (والشُّعْبَتَان) بالضّمِّ: (أَكَمَةٌ) لَهَا قَرْنَانِ نَاتِئَان.
(و) فِي المَثَل: (لَا تَكُنْ أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ. هُوَ) أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ أَهل المَدِينة، كُنْيَتُه أَبُو العَلَاءِ (طَمَّاعٌ م) يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ: أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب. وَله حِكَايَات ونَوَادِرُ غَرِيبَة أُلّفَت فِي رِسَالَة.
(و) أَخرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحه. وغَيْرِه قَوْلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (إِذَا جلس الرجلُ (بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ) وجَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ) (هِي يَدَاهَا ورِجْلَاهَا) . كَنَى بِهِ عَن الإِيلَاجِ (أَو رِجْلَاها وشَفْرَا فَرْجِهَا) وَهُوَ مَجَاز. (كَنَى بِذَلِك عَنْ تَغْيِيبِ الحَشَفَةِ فِي فَرْجِهَا) .
(والشُّعَيْبَةُ كجُهَيْنَة) : مَرْسَى السُّفُن مِن سَاحِل بَحْر الحجَاز، كَانَ مَرسَى سُفُنِ مَكّةَ قَبْل جُدَّة. قَالَه السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض، ونَقَلَه عَنْه شَيْخُنا. واسْمُ (وَادٍ) .
(وغَزَالُ شَعْبَان: دُوَيْبَّة) ، وهُوَ ضَرْب من الجَنَادِب أَو الجَخَادب.
(و) شُعَيْبٌ: اسْمٌ. وسَيِّدُنَا (شُعَيْب: مِنَ الأَنْبِيَاءِ) عَلَيْهم الصَّلَاةُ السَّلَامُ. قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ اسْمٌ عَرَبِيٌّ يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ شَعْب أَو أَشْعَب كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد، وَهُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم.
(و) شُعَيْبٌ: (ع) .
(و) أَبُو أَحْمَد (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيّ. مَاتَ سنة 357 هـ. (وجَعْفَر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ شُعَيْب) البُوشَنْجِيّ عَن حَامِد الرّفّاء.
(و) أَبو العَلَاءِ (صَاعِدُ بْنُ أَبِي الفَضْلِ) ابْنِ أَبِي عُثْمَان المالِينيّ عَن بَيْبَى الهَرْثَمِيَّة، وَعنهُ أَبو القَاسِم بنُ عَسَاكِر الدِّمَشْقِيّ. وَقد وَقع لنا حَدِيثه عَالِيا فِي مُعْجم الْبلدَانِ لَهُ مَاتَ سنة 551 هـ (و) أَبو الْوَقْت (عَبد الأَوّل) بن عِيسَى بن شُعيب السَّجَزيّ الهرويّ (الشُّعَيْبِيُّون مُحَدِّثون) نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم. وَمُحَمّد بن شُعَيب بن سَابُور: وأَبو بكر شُعَيْب بنُ أَيوب الصَّرِيفينيّ. وأَبُو عَلِيّ محمدُ بنُ هَارون بن شُعيب. وشُعَيبُ بنُ عمر بن عِيسَى الإِقْلِيشيّ الأَنْدَلُسيّ فاتح إِقْرِيطِش. وشُعَيْبُ بنُ الأَسود الجُبَّائِيّ من أَقْرَان طاوُوس، قَالَه ابنُ الأَثِير. وأَبو سَعِيد إِسماعيلُ بنُ سَعِيد بْنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ بْنِ جَعْفَر بن شُعَيْب الشُّعَيْبِيّ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّث. وأَبو جَعْفَر بنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشُّعَيْبِيُّ، حدَّث بِمصْر، مُحَدِّثُون. وَمن المُتَأَخِّرين الشمسُ محمدُ بنُ شُعَيْب بْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الشُّعَيْبِيّ الأَبْشِيهِيّ الزَّائِر ممَّن لَبِسَ من الشعراويّ وَشَيخ الإِسلام.
(وشَعَبْعَبٌ) كسَفَرْجَلٍ: (ع) قَالَ الصِّمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ والأَقْدَارُ غَالِبَةٌ
والعَيْنُ تَذْرِفُ أَحْيَاناً من الحَزَنِ هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي للخَدِّ مِرْفَقَةً
عَلعى شَعَبْعَبَ بَينَ الحَوْضِ والعَطَن
(وشُعَبَى) بِالضَّمِّ ثمَّ الْفَتْح مَقْصُور (كَأُرَبَى: ع) فِي جَبَل طَيِّىء. قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُوا عَبَّاسَ بْنَ يَزهيد الكِنْدِيَّ:
أَعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَى غَرِيباً
أَلُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابَا
وقرأْت فِي المعجم مَا نَصُّهُ: ولَيْسَ فِي كَلَلامهم فُعَلى إِلَّا أُدَمى وشُعَبَى موضعان. وأُرَبَى اسْمٌ للدَّاهية، وَقد تَقَدَّمَ.
(والأَشْعَبُ: لَا بالْيَمَامَة) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
فَلَيْتَ رَسولاً لَهُ حَاجَةٌ
إِلى الفَلَجِ العَوْدِ فالأَشْعَبِ
وشَعْبُ النَّيْرَبِ الأَعْلَى هِيَ الرَّبْوَةُ. هُوَ مَا بَيْن الجَبَلَيْن أَعْلَى النَّيْرَب، كَذَا قَالَه ابْن نَاصِ الدِّمَشْقيّ. وَهُوَ مَوْضع، عَن أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْن النَّهَاوَنْدِيّ، وَعنهُ عُمرُ بن مَكّيّ النَّهَاوَنْدِيّ (مُحَدِّثُون) .
وَفِي الحَدِيث: (مَا هَذِهِ الفُتْيا الَّتِي شَعَبْتَ بهَا النَاسَ) أَي فَرَّقْتَهُم والمُخَاطَبُ بِهَذَا القَوْل ابنُ عَبَّاس فِي تَحليلِ المُتْعَة. والمُخَاطِبُ لَهُ بذَلِك رَجُل مِنْ بَلْهُجَيْم.
والشُّعْبَةُ: الرُّؤْبَةُ؛ وَهِي قِطْعَةٌ يُشْعَبُ بِهَا الإِنَاءُ. يُقَال: قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ أَي شُعِبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْها، شُدِّد لِلْكَثْرَة. وَفِي المَثَل: (شَغَلَتْ شعَابِي جَدْوَاي) أَي شَغَلَت كثرةُ المَئونَةِ عَطَائِي عَنِ النَّاسِ.
والعَرَب تَقُولُ: أَبِي لَكَ وشَعْبِي. مَعْنَاه فَدَيْتُك. قَالَ:
(قَالَتْ) رأَتُ رَجُلاً شَعْبِي لكْ
مُرَجَّلاً حَسِبْتُه تَرْجِيلَكْ
مَعْنَاهُ: رأَيتُ رجُلاً فَدَيْتُك شَبَّهْتُه إِيَّاك.
شعب: {شعوبا}: أعظم من القبائل، واحدها شَعْب. تقول: الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة.

شعب


شَعَبَ(n. ac. شَعْب)
a. Became separated, divided.
b. Gathered, assembled, united.
c. Repaired, mended; arranged, adjusted.
d. Marred, spoilt.
e. [acc. & Ila], Sent, dispatched to.
شَعِبَ(n. ac. شَعَب)
a. Had the shoulders, the horns wide apart.

شَعَّبَa. see I (c)b. ['An], Separated, became estranged from.
شَاْعَبَa. Departed (soul).
أَشْعَبَa. see II (b)
& III.
تَشَعَّبَa. Branchedout, ramified.
b. Was arranged, settled, adjusted.
c. see II (b)
إِنْشَعَبَa. see III
& V.
شَعْب
(pl.
شُعُوْب)
a. Gathering: troop, band; tribe, people, nation.
b. Like, alike.
c. Split, crack.
d. Separation; distance.

شِعْب
(pl.
شِعَاْب)
a. Mountain-road; pass.
b. Great tribe, horde.
c. Reef, sunken rock.
d. Brand.

شُعْبَة
(pl.
شُعَب شِعَاْب)
a. Branch, bough; ramification.
b. Cleft, fissure, crack; space, interval
distance.
c. Water-course running through sand.
d. Part, portion.
مَشْعَب
(pl.
مَشَاْعِبُ)
a. Branch-road.

مِشْعَبa. Drill (tool).
شَعِيْبa. Water-skin.

شَعُوْبa. Death.

شَعْبَاْنُa. Eighth lunar month.

الشَاعِبَانِ [
du. ]
a. The shoulders.

توب

Entries on توب in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more

توب


تَابَ (و)(n. ac. تَوْب
تَوْبَة
تَابَة — مَتَابَة )
a. [Ila], Turned to (God), repented.

إِسْتَتْوَبَa. Besought to repent.

تَوْبَة []
a. Repentance, penitence, contrition.

تَاْوِبa. Penitent, contrite.

تَابُوْت
a. see تَبَتَ
تَاْوُوْب
تُوْت
a. Mulberry.

تُوْتِيَآء
P.
a. Zinc; tutty, sulphate of zinc; pompholyx.
b. Tutty (fish).
توب: تَوَّب: حمله على التوبة، جعله يتوب (فوك، بوشر) اتاب: أتاب فلانا عن: حمله على ترك عادة سيئة (بوشر).
تَوْبَة. توبة من: نَدَم من فعل شيء والإقلاع عنه (كوسج مختارات 20) وتوبة: غفران الذنب وترك عقوبته (الكالا) ويقال: التوبة ما بقيت أكذب، والتوبة أن عدت أكذب، أي أقسم أني لن أكذب (بوشر).
توّاب: غافر، كاهن يتولى منح الغفران.
ت و ب

تاب العبد إلى الله من ذنبه، وتاب الله على عبده، والله تواب، وإلى الله المتاب. واستتاب الحاكم فلاناً: عرض عليه التوبة، والمرتد يستتاب. وأدرك فلان زمن التوبة أي الإسلام، لأنه يتاب فيه من الشرك. قال الجعدي:

دار حي كانت لهم زمن التو ... بة لا عزل ولا أكفال
ت و ب : تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ يَتُوبُ تَوْبًا وَتَوْبَةً وَمَتَابًا أَقْلَعَ وَقِيلَ التَّوْبَةُ هِيَ التَّوْبُ وَلَكِنْ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْمَصْدَرِ وَقِيلَ التَّوْبَةُ وَاحِدَةٌ كَالضَّرْبَةِ فَهُوَ تَائِبٌ وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَفَرَ لَهُ وَأَنْقَذَهُ مِنْ الْمَعَاصِي فَهُوَ تَوَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَاسْتَتَابَهُ سَأَلَهُ أَنْ يَتُوبَ. 
[توب] التوبة: الرجوع من الذنب. وفي الحديث: " النَدمُ توبَةٌ "، وكذلك التَوْبُ مثله. وقال الأخفش: التَوْبُ جمع توبة، مثل عومة وعوم. وتاب إلى الله توبةً ومتاباً. وقد تاب الله عليه: وفقه لها. وفى كتاب سيبويه: التوبة على تفعلة: التوبة. واستتابه: سأله أن يتوب. والتابوت أصله تابوة، مثل ترقوة، وهو فعلوة، فلما سكنت الواو انقلبت هاء التأنيث تاء. قال القاسم بن معن: لم تختلف لغة قريش والانصار في شئ من القرآن إلا في التابوت، فلغة قريش بالتاء، ولغة الانصار بالهاء.
ت و ب: (التَّوْبَةُ) الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ وَبَابُهُ قَالَ وَ (تَوْبَةً) أَيْضًا. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (التَّوْبُ) جَمْعُ تَوْبَةٍ كَعَوْمَةٍ وَعَوْمٍ قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ع وم] مَعْنَى الْعَوْمَةِ وَلَا وَجَدْتُهُ فِي غَيْرِ الصِّحَاحِ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ الَّتِي عِنْدِي وَلَكِنْ لَهُ نَظِيرٌ أَشْهَرُ مِنْ هَذَا وَهُوَ دَوْمَةٌ وَدَوْمٌ وَهُوَ شَجَرُ الْمُقْلِ. قَالَ: وَ (الْمَتَابُ) التَّوْبَةُ وَ (تَابَ) اللَّهُ عَلَيْهِ وَفَّقَهُ لَهَا. وَفِي كِتَابِ سِيبَوَيْهِ (التَّتْوِبَةُ) التَّوْبَةُ وَهِيَ بِوَزْنِ التَّبْصِرَةِ وَ (اسْتَتَابَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَتُوبَ. 
[توب] ك: "تواب" على العباد أي رجاع عليهم بالمغفرة وقبول التوبة. وتاب عليه وفقه للتوبة. ط: أي قبل توبته. ن: نبي "التوبة" والرحم أي جاء بقبولها بالقول والاعتقاد لا بقتل الأنفس، وجاء بالتراحم نحو "رحماء بينهم". وثلاث "لا يتوب" الله عليهم أي لا يلهمهم الله التوبة. ط: نبي "التوبة" لأنه تواب يستغفر كل يوم سبعين أو مائة. ومن "تاب تاب" الله عليه قبل أن تطلع الشمس من مغربها، روى أنها تطلع من المغرب ثلاثة أيام، والأصح أنها تطلع يوماً واحداً ثم تطلع على عادتها، لكن لا يقبل التوبة إلى القيامة، وقيل يقبل توبة من بلغ أو ولد بعده. وفيه: فإن "تاب" لم يقبل في الرابعة أي تاب بلسانه وقلبه عازم على أن يعود إليه، فإن تاب مخلصاً قبلت، وإن عاد ألفاً. ج: "فاستتابهم" عمر غير ابن النواحة، لم يجعل له حكم سائر المرتدين لأنه كان داعية مسيلمة. غ: "المتاب" التوبة، وتوبة الله على خلقه الرجوع بهم من المعصية إلى الطاعة ومن التشديد إلى التخفيف ومن الحظر إلى الإباحة. و"تختانون أنفسكم فتاب عليكم" أي أباح لكم ما حظر و"يتوب" الله على من تاب، مر في ترب.
[ت وب] تابَ إِلى اللهِ تَوْبًا: وتَوْبَةً، ومَتابًا: أَنابَ ورَجَعَ عن المَعْصِيَةِ إِلى الطّاعَةِ. فأَمّا قولُه:

(تُبْتُ إِليكَ فَتَقَّبَلْ تابَتِى ... )

(وصُمْتُ رَبِّي فتَقَبَّلْ صامَتِى ... )

إِنّما أرادَ تَوْبَتِى وصَوْمَتِى، فأَبْدَلَ الواوَ أَلِفًا لضَرْبٍ من الخِفَّةِ؛ لأَنَّ هَذا الشِّعْرَ ليسَ بمُؤَسَّسٍ كُلُّه. ألا تَرَى أَنَّ فيهِ:

(أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِنَ النّارِ الَّتِي ... )

(أَعْدَدْتُ للكُفّارِ في القِيامَةِ ... )

فجاءَ بالَّتِي، وليسَ فيها ألفُ تأسِيسٍ. وتابَ هو عَلَيْه. ورَجُلٌ تَوّابٌ: تائِبٌ إِلى اللهِ. واللهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ على عَبْدِه. وقولُه: {غافر الذنب وقابل التوب} [غافر: 3] يجوزُ أَنْ يكونَ عَنَى به المَصْدَرَ كالقَوْلِ، وأن يَكُونَ جَمْعَ تَوْبَةٍ، كَلَوْزَةٍ ولَوْزٍ. وهو مَذْهَبُ أَبِي العَبّاسِ المُبَرّدِ. والتَّتْوِبَةُ تَفْعِلَةٌ من ذلك.
باب التاء والباء و (وء ي) معهما ت وب، ب ي ت، ء ت ب، تء ب مستعملات

توب: تُبْتُ إلى اللهِ تَوْبةً ومَتاباً، وأنا أَتوبُ إلى اللهِ ليَتُوبَ عليَّ قابلُ التَّوْبِ، أي قابل التَّوْبةِ، تطرَح الهاءَ. والتَّوْبةُ: الاستِحياءُ، يقال: ما طعامُكَ بطَعامِ تَوْبةٍ، أي لا يُستَحيى منه ولا يُحْتَشَمُ.

بيت: البَيْتُ من بُيُوت النّاس، وبَيْتٌ من أبيات الشِّعْر. وبُيُوتاتُ العَرَب: أحياؤها. وبَيَّتُّ بَيْتاً أي بَنَيْتُه. وبَيَّتَ بنو فلان قولهم أي قَدَّروه وأصلَحُوه، شُبِّهَ بتقدير أبيات الشعر، وبيتوا هذا العَمَلَ بَياتاً أي عملوه ليلا، قال عبيد بن هلال:

أَتَوْني فلم أرضَ ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر

والبيتوتة: دُخولُكَ في الليل، تقول: بِتُّ أصنَعُ كذا إذا كان بالليل، وبالنَّهار ظَلِلتُ. ومن فَسَّرَ باتَ على النَّوم فقد أخطأَ، ألا تَرَى إنك تقول: بِتُّ أراعي النُّجُوم، معناه: بتُّ أنظرُ إليها، فكيف نامَ وهو ينظر إليها؟. وتقول: أباتَهم اللهُ إباتةً حَسَنةً فباتوا بَيتُوتةً صالحة. وأَتاهُم الأمرُ بَياتاً، [أي أتاهم في جَوْفِ الليلِ] . وباتَ يُصَلِّي. والمَبيتُ يجمع كلَّ المعاني.

إتب: الإِتبُ: غَير الإِزار، والأرباطُ له كالتِّكَّةِ، وليس على خِياطةِ السَّراويلِ، ولكنّه قَميصٌ مَخيطُ الجانبين.

تأب: وأتْاَبَ فلانٌ من هذا الأمرِ أي اسْتَحْيَى فهو يُتْئِب إِتئاباً.

توب

1 تَابَ, (T, A,) or تاب إِلَى اللّٰهِ, (S, M, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. تَوْبَةٌ and تَوْبٌ, (T, S, M, Msb, K,) both of these signifying the same, (T, S, M, Msb,) the ة in the former being added to denote the fem. gender, or, as some say, the former is a n. un. like ضَرْبَةٌ, (Msb,) or, as Akh says, تَوْبٌ is pl. [or a quasi-pl. n.] of تَوْبَةٌ, like as عَوْمٌ is of عَوْمَةٌ, (S,) or like as لَوْزٌ is of لَوْزَةٌ, and this is the opinion of Mbr, (M,) and تَابَةٌ, (M, K,) which is for تَوْبَةٌ, (M,) and مَتَابٌ (S, M, A, K) and تَتْوِبَةٌ, (S, * M, * K,) of the measure تَفْعِلَةٌ, (S, M,) an anomalous form, (TA,) syn. with تَوْبَةٌ, mentioned in the Book of Sb; (S;) [He repented; or repented toward God; as will be shown by what follows:] originally, he returned unto God, (T, TA,) مِنْ كَذَا and عَنْ كَذَا [from such a thing]: (TA:) or he returned, [or returned unto God,] (S, M, A, K,) from sin, (S,) or from his sin, (A,) or from disobedience (M, K) to obedience: (M:) or تَابَ مِنْ ذَنْبِهِ signifies he desisted from his sin: (Msb:) تَوْبَةٌ signifies the repenting of sin; i. e. the grieving for it, or regretting it, with the confession of having no excuse for the commission thereof. (Kull.) It is said in a trad., النَّدَمُ تَوْبَةٌ [Repentance is] a returning from sin. (S.) The time of El-Islám is termed زَمَنُ التَّوْبَةِ as being The time of returning from [or repenting of] the belief in a plurality of gods. (A.) A poet says, تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ تَابَتِى

وَصُمْتُ رَبِّى فَتَفَبَّلْ صَامَتِى

[I have repented toward Thee, and accept Thou my repentance; and I have fasted, O my Lord, and accept Thou my fast]; meaning تَوْبَتِى and صَوْمَتِى. (M.) b2: تَابَ اللّٰهُ عَلَيْهِ God returned to forgiveness towards him; became again forgiving to him: (T:) or disposed, or adapted, him to repentance, or returning from sin or disobedience: (S, K:) or reverted from severity to mildness towards him: or returned to him with his favour, or grace, and his acceptance, or approbation; became again propitious to him: (A, K:) all these meanings are correct: (TA:) or God forgave him, and saved him from acts of disobedience: (Msb:) or accepted his repentance: (Jel in ii. 35 &c.:) or returned towards him with mercy, and acceptance of repentance. (Bd ibid.) 10 استتابهُ He proposed to him that he should return [to obedience unto God], (T, A,) and repent of that which he had committed: (T:) he asked him to return from sin, or disobedience: (S, K:) or he asked him to desist from his sin. (Msb.) تَابُوتٌ, originally تَوَبُوتٌ, the ت not being the characteristic of the fem. gender, (Z, MF, TA,) of the measure فَعَلُوتٌ, and meaning A chest, or box, from التَّوْبُ, because what is taken out from it continually returns to it: (AAF, IJ, Z, MF, TA:) or originally تَابُوَةٌ; (S, K; [in the CK تَأْبُوَةٌ;]) the و being made quiescent, and the ة changed into ت: (S, K:) [in Chald. ?: in Hebr. ?:] it signifies also the ribs, with what they contain, as the heart and the liver &c.; as being likened to a chest, or box; (IAth, TA in art. تبت;) the chest, breast, or bosom: (A in that art.:) or [primarily] the ribs, with what they contain, as the heart &c.: and [hence] applied to a chest, or box: (Towsheeh, MF, TA:) also written تَبُوتٌ. (K in art. تبت.) [It is generally applied in the present day to a bier: a coffin: and an oblong case that is placed over a grave: the pl. is تَوَابِيتُ.] El-Kásim Ibn-Maan says that it is the only word in the Kur-án in respect of which the dialects of Kureysh and the Ansár differ; the former pronouncing it تَابُوتٌ; (S;) and the latter, تَابُوهٌ. (S, K.) But IB denies that its last letter is originally ة, the fem. termination; asserting the final ت to be a radical letter, the measure of the word to be فَاعُولٌ, and its proper place in art. تبت: he says that the final ت is changed in a case of pause, but not generally, into ه, as is that of الفُرَات [the Euphrates], in which the ت is not the fem. termination. (L, TA.) Yousay, مَا أَوْدَعْتُ تَابُوتِى شَيْئًا فَقَدْتُهُ, meaning I have not deposited in my bosom anything of knowledge, or science, that I have lost. (A in art. تبت.) تَوَّابٌ, applied to a man, [One who repents much or often;] returning from disobedience to obedience [to God] (M, K, TA) much or often. (TA.) b2: And applied to God, One who returns [much or often] to forgiveness towards his servant who returns unto Him: (T:) or who [often] disposes, or adapts, to repentance, or returning from sin or disobedience; or reverts from severity to mildness; or returns with his favour or grace, &c.: (A, K: [see 1, last sentence:]) or who forgives much, and save from acts of disobedience. (Msb.) تَائِبٌ [Repenting of sin: (see 1:) originally,] returning from disobedience (M, K) to obedience to God. (M.)
توب
: ( {تَابَ إِلى اللَّهِ) تَعَالَى مِنْ كَذَا، وعَنْ كذَا، (} تَوْباً {وتَوْبةً} ومتَاباً {وتَابَةً) ، كغَابَةِ، قَال الشَّاعرُ:
} تُبْتُ إِلَيْكَ فَتَقَبَّلْ {- تَابَتِي
وصُمْتُ رَبِّي فَتَقَبَّلْ صَامَتِي
(} وَتَتْوِبَةً) عَلَى تَفْعلَة، شَاذٌّ مِنْ كِتَاب سِيبَوَيْهٍ: أَنَاب و (رَجَعَ عنِ المَعْصيَة) إِلَى الطَّاعَةِ، (وهُو {تَائِبٌ،} وتَوَّابٌ) : كَثيرُ التَّوْبَةِ والرُّجُوع، وَقوْلُهُ عزَّ وَجَلَّ: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ! التَّوْبِ} (غَافِر: 3) يَجُوزُ أَنْ يكُونَ عَنَى بِهِ المصْدَرَ، كالقَوْلِ، وأَنْ يَكُونَ جَمْع {تَوْبَة، كَلَوْزٍ ولَوْزَةٍ وَهُوَ مَذْهَبُ المُبَرِّدِ، وقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ: أَصْلُ} تَابَ: عادَ إِلى اللَّهِ ورَجَعَ وأَنَابَ ( {وتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَاد بالمَغْفرةِ أَوْ (وَفَقَّهُ} للتَّوْبَة أَوْ رَجَعَ بِهِ مِن التَّشْديد إِلى التَّخْفِيف، أَوْ رجَع عَلَيْهِ بفَضْلِه وَقَبُولِه) وكُلُّهَا معَان صَحِيحَةٌ وَارِدَةٌ، (وهُوَ) أَي اللَّهُ تَعَالى (تَوَّابٌ) ، {يَتُوبُ (عَلَى عِبَادِه) بفَضْله إِذَا تَابَ إِليه منْ ذَنْبِه.
(و) أَبُو الطَّيِّبِ (أَحْمَدُ بنُ يَعْقُوبَ} التَّائِبُ) الأَنْطَاكِيُّ (مُقْرِىءٌ كَبِيرٌ مُتَقَدِّمٌ) منْ طَبَقَةِ ابنِ مُجَاهِدِ، سَمِعَ أَبَا أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيَّ، وقَرَأَ بالرِّوَايَات وَبَرَعَ فيهَا، والتَّائِبُ لَقَبُهُ.
والشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عِيسَى الشَّابُّ التَّائِبُ، حدَّثَ ووَعِظَ، مِنْ مُتَأَخِّرِي الوَفَاة، ذَكَره الخُضَيريّ فِي طَبَقَاتهِ.
(وَعَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي التَّائبِ: مُحَدِّثٌ مُتَأَخِّرٌ) ، قَالَ الذَّهَبيُّ: شَيْخٌ مُعَمَّرٌ فِي وَقْتِنَا شَاهِدٌ يَرْوِي الكَثِيرَ، قَالَ الحَافظُ: وأَخُوهُ إِسْمَاعيلُ وجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَدَّثُوا.
( {وتَوْبَةُ اسْم) ، مِنْهُمْ تَوْبَةُ البَاهِلِيُّ العَنْبَرِيُّ بَصْرِيٌّ مِنَ التَّابِعِينَ، وغَيْرُهُ.
(وتَلُّ تَوْبَةَ: قَرْيَةٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) بأَرْضِ نِينَوَى، فِيهِ مَشْهَدٌ يُزَارُ، قيلَ إِنَّ أَهْلَ نِينَوى لَمَّا وَعَدَهُمْ يُونُسُ العَذَابَ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَتَابُوا، فَسُمِّيَ بذلكَ، نَقله شيخُنَا عَن المراصد.
(} واسْتَتَابَه) : عَرَضَ عَلَيْهِ التَّوْبَةَ مِمَّا اقْتَرَفَ، أَيِ الرُّجوعَ والنَّدَمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، والمُرْتَدُّ يُسْتَتَابِ، كَذَا فِي الأَسَاس وغيرهِ، واسْتَتَابَهُ أَيْضاً (: سَأَلَه أَنْ يَتُوبَ) (و) ذَكَرَ الجَوْهَريُّ فِي هاذهِ التَّرْجَمَة (! التَّابُوت:) هُوَ الصُّنْدُوقُ، فَعْلُوتٌ من التَّوْبِ، فإِنَّه لاَ يَزَالُ يَرْجِعُ إِليه مَا يَخْرُجُ مِنْهُ، قَالَهُ أَبُو عَلِيَ الفَارِسِيُّ وابنُ جِنِّي وتَبِعَهما الزمخشريّ، وقيلَ: هُوَ الأَضْلاَعُ وَمَا تَحْوِيه من قَلْب وغيرِه، ويُطْلق عَلَى الصُّنْدُوقِ، نَقله فِي التوشيح، كَذَا قَالَه شيخُنَا، (أَصْلُه تَأْبُوَةٌ كتَرْقُوَةٍ) ، وَهُوَ فَعْلُوَةٌ (سُكِّنت الوّاوُ فَانْقَلَبَتْ هَاءُ التَّأْنِيث تَاءً) وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْن: لَمْ تَخْتَلِفْ لُغَةُ قُرَيْشٍ والأَنْصَارِ فِي شَيْءٍ منَ القُرْآنِ إِلاَّ فِي التَّابُوتِ فلُغَةُ قُرَيْش بالتَّاءِ (ولُغَة الأَنْصَارِ التَّابُوهُ، بالهَاءِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: التَّصْرِيفُ الَّذِي ذكره الجوهريُّ فِي هَذِه اللَّفْظَة حَتَّى رَدَّهَا إِلى تَابُوت تصريفٌ فاسدٌ، قَالَ: والصَّوَابُ أَن يُذكر فِي فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصليّةٌ ووزْنُه فاعُولٌ، مثل عَاقُول وحَاطُوم، والوقفُ عَلَيْهَا بالتَّاءِ فِي أَكثرِ اللغاتِ، ومَنْ وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ، فإِنه أَبْدَلَها منَ التَّاءِ، كَمَا أَبدلها فِي الفُرَات حينَ وقفَ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَلَيْسَت التَّاء فِي الفُرَاتِ بتاءِ تأْنِيث، وإِنما هِيَ أَصليّةٌ من نَفْسِ الكَلمةِ، وَقَالَ أَبو بكرِ بنُ مُجَاهِدِ: التَّابُوتُ بالتَّاء قراءَةُ الناسِ جَمِيعًا، ولغةُ الأَنصارِ: التَابُوهُ، بالهاءِ، هَذِه عبارَة لِسَان الْعَرَب، قَالَ شَيخنَا: وَالَّذِي ذكره الزمخشريُّ أَنَّ أَصْلَهُ تَوْبُوتٌ، فَعْلُوتٌ، تَحَرَّكَتِ الوَاوُ وانْفَتَحَ مَا قَبْلها فقُلِبَت أَلِفاً، أَقْربُ للقَوَاعد، وأَجْرَى عَلَى الأُصُولِ، وتَرَجَّحَتْ لُغَةُ قُريشٍ، لأَنَّ إِبدالَ التَاءِ هاءٍ إِذا لم تكن للتأْنيث كَمَا هُوَ رأْيُ الزمخشريّ شَاذٌّ فِي الْعَرَبيَّة، بِخِلَاف رأْس المصنِّف والجوهريِّ وأَكثر الصرفيّين.
توب
تابَ إلى اللَّهِ توبة ومَتَاباً. وقَوْله عَزَّوجَلَّ: " وقابِل التوب " أراد التوبة. والتوبة: الإسْلاَمُ، يُقال: أدْرَكَ فلانٌ زَمَنَ التَّوْبَةِ. والتّابَةُ: التوْبَةُ.
توب
التَّوْبُ: ترك الذنب على أجمل الوجوه ، وهو أبلغ وجوه الاعتذار، فإنّ الاعتذار على ثلاثة أوجه: إمّا أن يقول المعتذر: لم أفعل، أو يقول:
فعلت لأجل كذا، أو فعلت وأسأت وقد أقلعت، ولا رابع لذلك، وهذا الأخير هو التوبة، والتَّوْبَةُ في الشرع: ترك الذنب لقبحه والندم على ما فرط منه، والعزيمة على ترك المعاودة، وتدارك ما أمكنه أن يتدارك من الأعمال بالأعمال بالإعادة، فمتى اجتمعت هذه الأربع فقد كملت شرائط التوبة. وتاب إلى الله، فذكر «إلى الله» يقتضي الإنابة، نحو: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ
[البقرة/ 54] ، وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً [النور/ 31] ، أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ
[المائدة/ 74] ، وتَابَ الله عليه، أي: قبل توبته، منه: لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ
[التوبة/ 117] ، ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا [التوبة/ 118] ، فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ [البقرة/ 187] .
والتائب يقال لباذل التوبة ولقابل التوبة، فالعبد تائب إلى الله، والله تائب على عبده.
والتَّوَّاب: العبد الكثير التوبة، وذلك بتركه كلّ وقت بعض الذنوب على الترتيب حتى يصير تاركا لجميعه، وقد يقال ذلك لله تعالى لكثرة قبوله توبة العباد حالا بعد حال. وقوله: وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتاباً [الفرقان/ 71] ، أي: التوبة التامة، وهو الجمع بين ترك القبيح وتحري الجميل. عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ
[الرعد/ 30] ، إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة/ 54] .

توب: التَّوْبةُ: الرُّجُوعُ من الذَّنْبِ. وفي الحديث: النَّدَمُ تَوْبةٌ. والتَّوْبُ مثلُه. وقال الأَخفش: التَّوْبُ جمع تَوْبةٍ مثل عَزْمةٍ وعَزْمٍ.

وتابَ إِلى اللّهِ يَتُوبُ تَوْباً وتَوْبةً ومَتاباً: أَنابَ ورَجَعَ عن الـمَعْصيةِ إِلى الطاعةِ، فأَما قوله:

تُبْتُ إِلَيْكَ، فَتَقَبَّلْ تابَتي، * وصُمْتُ، رَبِّي، فَتَقَبَّلْ صامَتي

إِنما أَراد تَوْبَتي وصَوْمَتي فأَبدَلَ الواو أَلفاً لضَرْبٍ من الخِفّة، لأَنّ هذا الشعر ليس بمؤَسَّس كله. أَلا ترى أَن فيها:

أَدْعُوكَ يا رَبِّ مِن النارِ، الَّتي * أَعْدَدْتَ لِلْكُفَّارِ في القِيامة

فجاء بالتي، وليس فيها أَلف تأْسيســ، وتابَ اللّهُ عليه: وفَّقَه لَها(1)

( 1 أي للتوبة.).

ورَجل تَوَّابٌ: تائِبٌ إِلى اللّهِ. واللّهُ تَوّابٌ: يَتُوبُ علَى عَبْدِه. وقوله تعالى: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْب، يجوز أَن يكون عَنَى به الـمَصْدَرَ كالقَول، وأَن يكون جمع تَوْبةٍ كَلَوْزةٍ ولَوْزٍ، وهو مذهب المبرد.

وقال أَبو منصور: أَصلُ تابَ عادَ إِلى اللّهِ ورَجَعَ وأَنابَ. وتابَ

اللّهُ عليه أَي عادَ عليه بالـمَغْفِرة. وقوله تعالى: وتُوبُوا إِلى اللّه

جَمِيعاً؛ أَي عُودُوا إِلى طَاعتِه وأَنيبُوا إِليه. واللّهُ التوَّابُ: يَتُوبُ على عَبْدِه بفَضْله إِذا تابَ إِليهِ من ذَنْبه.

واسْتَتَبْتُ فُلاناً: عَرَضْتُ عليهِ التَّوْبَةَ مـما اقْتَرَف أَي الرُّجُوعَ والنَّدَمَ على ما فَرَطَ منه. واسْتَتابه: سأَلَه أَن يَتُوبَ.وفي كتاب سيبويه: والتَّتْوِبةُ على تَفْعِلةٍ: من ذلك.

وذكر الجوهريّ في هذه الترجمة التابوت: أَصله تابُوَةٌ مثل تَرْقُوَةٍ، وهو فَعْلُوَةٌ، فلما سكنت الواو انْقلبت هاءُ التأْنيث تاءً. وقال القاسم بن معن: لم تَختلف لغةُ قُريشٍ والأَنصارِ في شيءٍ من القرآن إِلاَّ في التَّابُوتِ، فلغةُ قريش بالتاءِ، ولغةُ الأَنصار بالهاءِ. قال ابن بري: التصريفُ الذي ذكره الجوهري في هذه اللفظة حتى ردّها إِلى تابوت تَصْرِيفٌ فاسِدٌ؛ قال: والصواب أَن يُذكر في فصل تبت لأَنَّ تاءَه أَصلية، ووزنه فاعُولٌ مثل عاقُولٍ وحاطُومٍ، والوقْفُ عليها بالتاءِ في أَكثر اللغات، ومن وقف عليها بالهاءِ فإِنه أَبدلها من التاءِ، كما أَبدلها في الفُرات حين وقف عليها بالهاءِ، وليست تاءُ الفرات بتاءِ تأْنيث، وإِنما هي أَصلية من نفس الكلمة. قال أَبو بكر بن مجاهد: التَّابُوتُ بالتاءِ قِراءة الناس جميعاً، ولغة الأَنصار التابُوةُ بالهاءِ.

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالــتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَشْدَقون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.

وطأ

Entries on وطأ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 11 more
وطأ:
وَطئَ: وطأ فلاناً: المعنى الحرفي داس بالقدم ومجازاً: أساء معاملة الخصم، قتله، نهب أمواله. (معجم البلاذري 11:230): فوطئهم وسبى منهم (2:270): بعث إلى القرى الخيل ليطأهم. وكذلك: جال في البلاد لتخريبها، ونهبها (وفيه 9:194): فوطى بلاد ارآن. ويقال اشتدت (أو ثقلت) عليهم وطأته (معجم البلاذري).
وطئ فلاناً: ب: (أساء إليه (البلاذري)). وطّى: في (محيط المحيط): ( ... والفراش دمثّه وسهّله، والأمر مهّده .. والعامة تقول وطيَّ) (بقطر).
وطّى: مهّد (الكالا، قرطاس 2:33): فوطَّاها (الأرض) للجامع هكذا يجب أن تقرأ هذه الجملة بدلاً من فرضاها. أما المعنى المجازي لكلمة مهّد فمثاله ما ورد عند (ابن خلدون، المقدمة، مخطوط 7:4): هو الذي وطأ الملك لعقبه بالأندلس؛ أنظر (دي ساسي كرست 7:139:1) (الذي = في المقدمة 5:24:1): ووطئه (الكتاب) للناس توطئة؛ (دي ساسي): (عالجه بحيث أصبح في متناول كل إنسان)؛ (وفي دي سلان): (جعله مثل الطريق الذي حسن بناؤه فأصبح سهلاً لكل الناس).
وطَّى حسّه: خفض صوته (بقطر)؛ وطى رأسه: أحناه (بقطر) لواه (همبرت 152): وطى شوشنه: أنزل عُرفَه وكذلك فقد كبرياءه أو قواه (بقطر)؛ وطىّ قدره: تذلل انحطّ (بقطر)؛ وطى القلوع: انزلها، خفضها
(بقطر، همبرت 127). وطأ البيت: يبدو أن معناها في الشعر التعبير بطريقة أخرى عن فكرة جاءت عند شاعر آخر؛ انظر (المقري 15:62:1 و 14:505:2 (ولما ورد في 5:667 انظر إضافات).
أوطأ على: في (محيط المحيط): (وأوطأه على الأمر وافقه) (حيّان 14 و 15).
توطأ: تمهد (فوك)؛ ويقال مجازاً (توطأ المُلك) (وفقاً لما ورد في مخطوطتنا لقرطاس 11:102 التي تبدو لي أقرب إلى الصواب من تواطأ التي جاءت في الطبعة).
توطأ: تدنّى، انخفض (بقطر).
تواطأه: على الأمر وافقه وكذلك تواطأ في وب (معجم الجغرافيا).
تواطأ: انظر توطأ.
استوطأ: وجد بغلاً وطيئاً. أنظر: (وطيّ) (معجم الجغرافيا).
وطأة أو وطاءة: سهل (معجم أبي الفداء، مملوك 140:2:1). وفي (المعجم اللاتيني) vallis وجمع وطأة وِطاء (أبو الوليد 13:789).
وطأة فسرت بموضع القدم، أي المكان الذي توضع فيه القدم ويبدو أنها تجمع على أوطئة عند (المقري 2:687:1): جعلوه (المسجد) معبراً بأوطئة أقدامهم وهذا الجمع، في الأقل، ليس وطاء التي هي نعل.
وطاء: تجمع على أوطئة في كلا معنييها (معجم الإدريسي، فوك Planicies) .
وطاء: حذاء (مهرن 37، ألف ليلة برسل 368:12): وقد انقطع ترجيله فوقف على إسكافي ودفع له وطأه وقال له أصلحه (9:371 و12 و9:373؛ وفقاً لبرجرن الذي كتبها، خطأً وطعة، هي في أورشليم حذاء كبير يلبسه الفلاحون والعمال).
وطيّ: عامية وطيّ: أسفل (معجم الإدريسي)؛ جبل وطي: تل قليل الارتفاع (الكالا)؛ وطي الأصل: أصل وضيع (بقطر)؛ رجل وطي: إنسان كريه، شخص محتقر (بقطر).
وطيءّ: (كلمة مبنية): دابة وطيءّ، أي الذي لا يحرك راكبه في مسيره (الكامل 16:1:3). وفي (محيط المحيط): (رجل وطي الخلق والجانب)، أي دمث، سلس doux. وهناك أيضاً وطي الأكتاف أو وطي وحدها (فوك) ولكن يجب أن تقراً الأكناف. وانظر (فريتاج) في مادة موطَّأ و (الكامل) في (1:1).
وطيئة: بالعامية وطية: تل صغير (الكالا).
وطأني: متأخر، متخلف (شيرب ديال 27).
وأطي: منخفض (همبرت 169)؛ بصوت واطي: بصوت منخفض (همبرت 10)؛ بالواطي: أي بالصوت المنخفض (بقطر).
واطي: مبتذل، عامي، عكس نبيل، منحط، لا قيمة له (هلو)؛ واطي الأصل في حالة مزرية (بقطر).
أوطأ: بالعامية أوطى متخلف جداً (بقطر).
توطئة؛ قلة التوطئة: نقص في الترتيب أو في النظام (الكالا).
مَوْطأ: درج، مرقى escabeau وعند (فوك) باللاتينية scabellum. موطي والجمع مواطي.
[وط أ] وَطِيءَ الشَّيءَ: يَطَؤُه وَطْاً: داسَه، قَالَ سَيَبَويِه: أَمَّا وَطَيءَ يَطَأُ، فمِثْلُ وَرِمَ يَرِمُ، ولكنَّهم فَتَحُوا يَفْعَلُ وأَصْلُه الكَسْرُ، كما قالُوا: قَرأَ يَقْرَأُ، وقَرأَِ بعضُهم:: {طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} [طه: 1، 2] بتَسكيِنِ الهاءِ، وقالُوا: أَرادَ طَإِ الأَرْض بَقَدَمِيْكَ جَميعاً؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَرفَعُ إحْدَى رَجْلَيْهِ في صَلاتِه. قَالَ ابنُ جِنَّي: فالهاءُ على هذا بَدَلٌ من هَمْزةَ طَأْ. وتَوَطَّأَه، ووَطَّأَه، كَوَطِئَة، أَنْشَد أًَبُو حَنِيفَةَ:

(يَأْكُلُ من خَضْبِ سَيَالٍ وسَلَمْ ... )

(وحِلَّةِ لَّما تَوْطِّئْها قَدًَمْ ... )

أي تَطَأْها. وأَوْطَأه غَيْرَه. وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَملَه عليه حَتَّي وَطَئَة. وبَنُو فُلانٍ يَطَئُهُم الطَّرِيقُ، أي: أهلُ الطَّرِيقِ، حكاه سِيبَويِه. قالَ ابنُ جِنِّي: فيه من السَّعَةِ إخباركُ عَمَّا لا يَصِحُّ وَطْؤُه بما يَصِحُّ وَطْؤُه، فَتقولُ على قِياسِ هذا: أَخَذْنا على الطَّرِيقِ الوَاطِيءِ لِبنَي فُلان، ومَرَرْنا بِقَوْمٍ مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بَنِي فُلانٍ، أي: أَدَّنا إليهم: ووَجْهُ التَّشْبِيهٍِ إِخْبارُك عن الطَّرِيق بما تُخْبِرُ به عن سالِكيه، فَشَبَّهْتُه بهم؛ إذا كان المُؤَدِّي لهم، فكأَنَّه هم، وأمَّا التَّوكيدُ فلأنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بِوَطْئه إيّاهم كانَ أبْلَغَ من وَطْءِ سالِكيه لهم. قَالَ: وذلك أنَّ الطَّريِقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، فأَفْعالُه مُقِيمَةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ ثَباتَهُ، وليس كذلك أَهْلُ الطَّرِيقِ؛ لأََنَّهم قد يَحْضُرونَ فيه، ويَغِيبُونَ عنه، فأَفْعالُهم أَيْضاً حاضِرةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَينَ هذا مِمَّا أَفعالُه ثابَتَةٌ مُسْتَمرَّةٌ. ولَّما كانَ هذا كَلاماً الغَرضُ منه المَدْحُ والثّناءُ واخْتارُوا له أَقْوَى اللَّفظَيْنِ، لأَنَّه يُفِيدُ أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ. وأَوْطَأَه العَشْوَةَ، وعَشْوَةً: أَرْكَبَه على غَيْرِ هَدًى. وَوَطئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ: دُسْناهُم. والوَطْأَةُ: الأَخْذَةُ الشَّديِدَةُ. وفي الحَدِيثِ: ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ)) أي: خَذْهم أَخْذاً شَدِيداً، وذَلكِ حِينَ كَذَّبُوا النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَدَعا عليهم، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّيِنَ. ووَطِيءَ المَرْأَةَ: نَكَحَها. وَوَطَّأَ الشَّيْءَ: هَيَّأَه. وَوَطَأَ الفِراشَ وَطْأً، وَوَطَّأَه: دَمَّثَه. وَوَطَّأَ الشَّْيءَ: سَهَّلِه. والوَطِيءُ: السَّهْلُ من النّاسِ والدّوابِّ والأَماكنِ، وقد وَطُؤَ وَطَاءةً، وَوَطُوءةً، وطِئَةً، والاسْمُ: الطَّأةُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ، وأَمَّا أَهْلُ اللغة فَقَالُوا: وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ والطِّئَةِ. وقَِالَ ابنُ الأَعرابِيّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفَتْحِ، ونَعُوذُ بالله من طِئَةِ الذَّلِيلِ، ولم يُفَِسِّرْه. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: مَعْناهُ من أَنْ يَطَأَنِي ويَحْقِرنيَ. وقَالَ اللِّحيانِيُّ: وَطُؤَتِ الدَّابَِّةُ وَطْأَ، على مِثالِ فَعْلٍ، وَوَطاءةً، وطِئَةً حَسَنَةً. ورَجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَلِ. والوِطاءُ، والوَطاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرْضِ بين النِّشارِ والأَشْرافِ. والمِيطاءُ كَذِلكَ، قَالَ غيُلانُ الرَّبِعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً -:

(أَمْسَوْا فَقادُوهُنَّ نحو المِيطاءْ ... )

(بِمِئَتَيْنِ بِغِلاءِ الغَلاّءْ ... )

وقد وَطَّأَها اللهُ. وواطَأَهُ على الأِمْرِ: وافَقَه. وتَواطَأْنا عَلَيه، وتَوَطَّأْنا: تَوافَقْنا. والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَيُن بلَبَنٍ. والوَطِيئَةً: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. والوَطِيئَةُ أَيَْضاً: الغِرارَة بكونُ فيها القَدِيدُ والكَعْكُ. وأَوْطَأَ في الشَّعْر، وَوَاطَأَ فيه، وأَوْطَأَهِ: إِذا لم يُخالِفْ بَيْنَ القافِتَتَيْنِ لِفْظاً ولا مَعْنًي، فإن كان الاتِّفَاقُ باللَّفظِ والاخْتِلافُ بالمَعْنَى فليسَ بإِيطاءٍ: قال الأَخْفَشُ: الإيطاءُ: رَدُّ كَلمةٍ قد قَفَّيْتَ بها مَرَّةً، نحو: قافِيَةِ ((على رَجُلِ)) وأُخرى ((على رَجُلِ)) في قَصِيدةٍ، فهذا عَيْبٌ عندَ العربِ لا يَخْتَلِفُونَ فيه، وقَدْ يَقُولُونَه مع ذلك. قَالَ النّابِغَةُ:

(أَو أَضَعُ البيتَ في خَرْساءَ مُظْلِمةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ لا يَسْرِى بها السّارِي)

ثم قال

(لا يخفضُ الرزَّ عن أرضٍ ألم بها ... ولا يضلَّ على مصباحه السارى)

قالَ ابنُ جِنِّي: وَوَجْهُ اسْتقْباحِ العَرَبِ الإيطاءِ أَنَّه دالٌّ عِنْدَهُم على قِلَّةِ مادَّةِ الشّاعِرِ، ونَزارِةَ ما عِنْدَه، حتَّى يُضْطَرَّ إِلى إِعادَةِ الكَلِمَة الواحِدَةِ في القَصِيدَةِ بَلْفظِها. ومَعْناها، فَيْجَرِي هذا عِنْدَهُم، لما ذَكَرنْاه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ , وأَصْلُه أَن يَطَأَ الإنسانُ في طَرِيقِه على أَثَرِ وَطْءٍ قَبْلَه، فُيعيدَ الوَطْءَ على ذلك المَوْضِعِ، فكذلك إعادةُ القافِيِه، هو من هذا. وقد أَوْطَأَ، وَوَطَأَ، وآَطَّأَ، وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بَدلِ الهَمْزَةِ مِن الواوِ، كَوَنَاهٍ، وأَناةٍ، و ((آطَأ)) على إبدالِ الأَلِفِ من الواوِ، كيَاجَلُ في يَوْجلُ، وغَيْرِ ذلك لا نَظَر فيه.
و ط أ: (وَطِئَ) الْأَرْضَ وَنَحْوَهَا يَطَأُ. وَ (وَطُؤَ) الْمَوْضِعُ صَارَ (وَطِيئًا) وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (وَطَّأَهُ تَوْطِئَةً) وَ (الْوَطْأَةُ) كَالضَّرْبَةِ مَوْضِعُ الْقَدَمِ. وَهِيَ أَيْضًا كَالضَّغْطَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ» . وَ (الْوِطَاءُ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْغِطَاءِ. (وَالْوَطِيئَةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ شَيْءٌ كَالْغِرَارَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَخْرَجَ ثَلَاثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةٍ» أَيْ ثَلَاثَ قُرَصٍ مِنْ غِرَارَةٍ. وَ (وَاطَأَهُ) عَلَى الْأَمْرِ (مُوَاطَأَةً) وَافَقَهُ، وَ (تَوَاطَئُوا) عَلَيْهِ تَوَافَقُوا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: «أَشَدُّ وِطَاءً» بِالْمَدِّ أَيْ مُوَاطَأَةً وَهِيَ مُوَاتَاةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ إِيَّاهُ. وَقُرِئَ: (أَشَدُّ وَطْئًا) أَيْ قِيَامًا ". 
(و ط أ) : (وَطِئَ) الشَّيْءَ بِرِجْلِهِ وَطْئًا (وَمِنْهُ) وَطْءُ الْمَرْأَةِ جَامَعَهَا وَأَوْطَأْتُ فُلَانًا الدَّابَّةَ فَوَطِئَتْهُ أَيْ أَلْقَيْتُهُ لَهَا حَتَّى وَضَعَتْ عَلَيْهِ رِجْلَهَا وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ فَأَوْطَأَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِدَابَّتِهِ سَهْوٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ دَابَّتُهُ وَكَذَا قَوْلُهُ فَأَوْطَأْتُ فِي الْقِتَالِ مُسْلِمًا فَقَتَلْتُهُ الصَّوَابُ فَوَطِئْتُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ «وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ» فَقِيلَ غَلَبْنَاهُمْ فَهَزَمْنَاهُمْ وَحَقِيقَتُهُ أَوْطَأْنَاهُمْ خَيْلَنَا أَيْ جَعَلْنَاهُمْ تَحْتَ حَوَافِرِهَا (وَقَوْلُهُمْ) وَطِئَهُ الْعَدُوُّ وَطْأَةً مُنْكَرَةً عِبَارَةٌ عَنْ الْإِهْلَاكِ وَأَصْلُهُ فِي الْبَعِيرِ الْمُقَيَّدِ وَمِنْهُ «اللَّهُمَّ اُشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ» يَعْنِي خُذْهُمْ أَخْذًا شَدِيدًا وَعَنَى بِسِنِي يُوسُفَ السَّبْعَ الشِّدَادَ وَالضَّمِيرُ فِي وَاجْعَلْهَا لِلْوَطْأَةِ وَعَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ مُبْهَمٌ تَفْسِيرُهُ سِنِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ وَالْوِطَاءُ الْمِهَادُ، وَالْوَطِيُّ الْمُذَلَّلُ لِلتَّقَلُّبِ عَلَيْهِ.
[وطأ] وطئت الشئ برجلي وطأ، ووطئ الرجل امرأته، يطأ فيهما، سقطت الواو من يطأ كما سقطت من يسع لتعديهما، لان فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أخواتهما متعديين خولف بهما نظائرهما. وقد تَوَطَّأتُهُ برجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُهُ. والواطِئَةُ الذين في الحديث ، هم السابلَةُ، سمُّوا بذلك لوطْئِهِمُ الطريقَ. ووَطُؤَ الموضع يوطَؤُ وَطاءةً، أي صار وطيئاً. ووطَّأْتُهُ أنا توطِئَةً، ولا تقل وَطَّيْتُ، وفلانٌ قد استوطأَ المركبَ، أي وجده وطيئا. وشئ وطئ: بين الوطاءة والطئة والطأة، مثال الطعة والطعة، فالهاء عوض من الواو فيهما. قال الكميت: أغشى المكارهَ أحياناً ويحْمِلُني * منه على طأة والدهر ذو نوب أي على حالٍ ليِّنةٍ. ويُروى " على طِئَةٍ " وهما بمعنًى. والوطْأَةُ: موضع القدم، وهي أيضاً كالضغطَةِ. وفي الحديث: " اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ ". والوِطاءُ: خلاف الغطاءِ. والوَطيئَةُ على فعيلة: شئ كالغرارة. والوطيئة أيضاً: ضربٌ من الطعام. وأوطَأْتُهُ الشئ فوطئه، يقال: من أوطأك عشوةً. أبو زيد: واطَأْتُهُ على الأمر مواطَأَةً، إذا وافقته من الوفاق. وفلان يواطئ اسمه اسمى. وتَواطَؤوا عليه، أي توافقوا. قال الأخفش في قوله تعالى: (ليُواطِئوا عِدَّةَ ما حرَّمَ الله) : هو من واطَأْتُ، قال: ومثلها قوله: (هي أشدُّ وِطاءً) ، بالمدِّ أي مواطأة، قال: وهى المواتاة أي مواتاة السمع والبصر إياه. وقرئ: (أشد وطئا) أي قياماً. وتَوَطَّأْتُهُ: بقدمي مثل وطئتُهُ. وهذا موطئُ قدمكَ. والإيطاءُ في الشعر: إعادة القافية.
وطأ: الموطىء: المَوْضع. وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْل منه على فَعَلَ يَفْعَلُ فالفِعْل منه مفتوح العين، إلاّ ما كان من بنات الواو على بناء وطىء يَطَأ وَطأ.. وإنّما ذَهَبَتِ الواوُ من يَطَأُ فلم تَثبُتْ كما تَثْبُتُ في وجل يوجل، لأن وطىء يَطَأُ مبنيّ على تَوَهُّم فَعِل يَفْعِل مثل وَرِمَ يَرِم، غَيْرَ أَنّ الحَرْفَ الذّي يكونُ في موضع اللاّم من يَفْعل من هذا الحد إذا كان من حروف الحلق الستة فإنّ أكْثَرَ ذلك عندَ العرب مفتوح، ومنه: ما يقر على أَصْلِ تَأْسِيســه مثل: وَرِمَ يَرِمُ، وأَمّا وَسِعَ يَسَعُ فقد فُتِحَتْ يَسَعُ لتلك العلّة. والوَطْءُ: بالقَدَم والقَوائم، تقول: وطّأتُه بقدمي إذا أردتَ به الكَثرة، ووطّأت لك الأَمرَ، إذا هيّأته، ووطّأتُ لك الفِراشَ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطْأً ووَطاءةً. والوَطء بالخيل أيضاً، يُقالُ: وَطِئْنا العَدُوَّ وطأةً شَديدةً. والوَطْأة: الأَخذَة.

وجاء في الحديث: اللهمّ اشْدُدْ وطأتك على مُضَر

، أي: خُذْهُمْ أخذاً شَديداً، فأَخَذَهم اللهُ بالسِّنين .. والوَطَأَةُ: هم أبناءُ السّبيلِ من النّاس، سَمُّوا وطَأَةً، لأنّهم يَطَئُون الأَرْض. والإيطاء من قولك: أوطأتُ فُلاناً دابّتي حتّى وَطِئَتْهُ. والإيطاءُ في الشِّعر: اتِّفاق قافيتَينِ على كَلِمةٍ واحدةٍ، أُخِذَ من المُواطَأَةِ، وهي المُوافَقَةُ على شيء واحد. [يقال] : أَوْطأ الشّاعِرُ في البيتين، أي: جاء [مثلاً] بقافيةٍ على (راكب) ، والأخْرَى على (راكب) وليس بينهما في المعنى وفي اللّفظ فرق، فإن اتفق المعنى ولم يتّفقِ اللّفْظُ فليس بإيطاء، [وإذا اختلف المعنى واتّفق اللّفظ فليس بإيطاءٍ [أيضاً] . وأوطأت فُلاناً وتَواطَأْنا، أي: اتفقنا على أمر. ووَطِئْتُ الجارية، أي: جامَعْتها. والوَطِيءُ من كل شيء: ما سَهُلَ ولانَ، حتّى إنّهم يَقُولون: رَجُلٌ وَطيءٌ ذو خَيرٍ حاضرٍ، وقد وَطُؤَ يَوْطُؤُ وَطاءةً. ودابَّتُهُ وطيئةٌ، بينه الوطاءة. و [يقال] : ثَبَّتَ اللهُ وَطْأَتَهُ، أي: أمره. وأرض مستوية، لا وِطاء بها ولا رِباء، أي: لا انخِفاضَ بها ولا [صعود] . ووطّأتُ له المَجِلسَ توطئه: جعلته وَطِيئاً. قال :

فقمنا راجعين إلى كريمٍ ... وَطِيءِ الرَّحْل ذي حَسَبٍ تليدِ

والوطيئة: طعام للعرب من التّمر [واللَّبََن] .
[وطأ] نه: فيه: خرج صلى الله عليه وسلم محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته صلى الله عليه وسلم فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف عليه السلام. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتكحاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
وطأ
وَطئْتُ الشيءَ برِجلي وَطْأً.
ووَطِيءَ الرجلُ امرأتَه يَطَأُ فيهما، سَقَطَتِ الواوُ من " يَطَأُ " سَقوطَها من " يَسَعُ " لِتَعَدِّيهما، لأنَّ فِعلَ يفعلُ ممّا اعتَلَّ فاؤُه لا يكونُ إلاّ لازِماً، فلمّا جاءا من بينِ أخَتِهما مُتَعدِّييْن خُولِفَ بهما نَظائرُهُما.
والوَطَأَةُ - بالتحريك - والواطئةُ: السّابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّريقَ، وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: احتاطوا لأهلِ الأموال في النّائبَةِ والواطِئَةِ وما يجبُ في الثَّمَرِ من حَقٍّ.
والوَطْأَةُ: مَوْضِعُ القَدَمِ، وهي - أيضاً -: كالضَّغْطَة، وفي دُعاء النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على قُرَيش: اللهمَّ أنجِ الوَليدَ بن الوليد وسَلَمَةَ بن هِشامٍ وعَيّاشَ بن أبي ربيعةَ والمُستَضعَفينَ بمكَّةَ، اللهمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ، اللهمَّ اجعَلها عليهم سِنينَ كَسِني يُوسُف. وفي حديثه الآخَر: انَّه - صلى الله عليه وسلَّم - خَرَجَ ذاتَ يومٍ وهو مُحتَضِنٌ أحَدَ ابنَيْ ابنَتِه وهو يقولُ: والله إنَّكم لَتُجَبِّنونَ وتُبَخِّلونَ وتُجَهِّلونَ وإنّكم لَمِن رَيْحانِ الله، وانَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وَطِئَها الله بِوَجٍّ: أي آخِرَ أخْذَةٍ ووَقْعَةٍ. والمَوْطَأُ - بفتح الطاء -: موضع وَطْءِ القدم، وقال الليث: هو المَوطِيءُ؛ قال: وكل شيءٍ يكون الفِعلُ منه على فَعِلَ يَفعَلُ مثل سَمِعَ يَسمَعُ فانَّ المَفعَلَ منه مَفتوح العين الاّ ما كان من بناتِ الواو على بِناء وَطِيءَ يَطَأُ، ومنه حديثُ طَهْفَةَ ابن ابي زُهَيرٍ النَّهدِي؟ رضي الله عنه -: أنَّه لمّا قَدِمَت وُفودُ العرب على رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: قام إليه طَهْطَفَةُ بن أبى زُهَير النَّهديُّ؟ رضي الله عنه - فقال: أتَيناكَ يا رسولَ الله من غَوْرَيْ تهامَةَ بأكْوارِ المَيس تَرتَمي بنا العِيسُ نَستَحْلِبُ الصَّبيرَ ونَسْتَخْلِبُ الخَبير ونَستعضِدُ البَريرَ ونَستَخيلُ الرِّهامَ ونَستَحيلُ؟ أو نَستَجيلُ - الجَهامَ من ارضٍ غائلَةِ النِّطاءِ غلَيظةِ المَوْطَأ قد نَشِفَ المُدْهُنُ ويَبِسَ الجِعْثِن وسَقط الأُمْلوجُ ومات العُسلوجُ وهَلَكَ الهَديُّ ومات الوَدِيُّ، بَرِئْنا يا رسول الله من الوَثَنِ والعَنَنِ وما يُحدِثُ الزَّمَنُ؛ لنا دعوة السَّلام وشريعةُ الاسلام ما طَمَا البحرُ وقام تِعارُ، ولنا نَعَمٌ هَمَلٌ إغْفالٌ ما تَبِضٌ بِبِلالٍ ووَقيرٌ كَثيرُ الرَّسَلِ قليلُ الرِّسلِ أصابَتْها سُنَيَّةٌ حمراءُ مُؤزِلَةٌ ليس لها عَلَلٌ ولا نَهَلٌ. فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم -: اللهمَّ بارِك لهم في مَحْضِها ومَخضِها ومَذْقِها وابعَث راعيَها في الدَّثرِ بِيانِع الثَّمَر وافجُر له الثَّمَدَ وبارك له في المال والوَلَد، مَن أقامَ الصلاةَ كان مُسلِماً ومَن آتى الزكاةَ كان مُحسِناً ومَن شَهِدَ أنْ لا اِلهَ إلاّ الله كان مُخلِصاً، لكم يا بَني نَهْدٍ ودائعُ الشِّرْكِ ووَضائهُ المِلكِ لا تُلَطِطْ في الزَّكاة ولا تُلحِد في الحياة ولا تَتَثاقَل عن الصلاة، وكَتَبَ مَعَه كِتاباً الى بَني نَهْدٍ: بسم الله الرَّحمنِ الرَّحيم: من مُحمَّدٍ رسولِِ الله إلى بني نَهْدِ بن زيدٍ، السَّلامُ على من آمَنَ باللهِ ورَسولِهِ، لكم يا بين نَهْدٍ في الوَظيفةِ الفَريضَةُ ولكم العارِضُ والفَريشُ وذو العِنانِ الرَّكوبُ والفَلُوُّ الضَّبيسُ لا يُمنَعُ سَرحُكُم ولا يُعضَدُ طَلحُكُم ولا يُحبَسُ دَرُّكُم ما لم تُضمِروا الاِماقَ وتأكُلُوا الرِّباقَ، من أقَرَّ بما في هذا الكِتاب فَلَهُ من رَسولِ الله الوَفاءُ بالعَهدِ والذِّمَّةُ ومن أبى فعليه الرِّبوَةُ.
ووَطُؤَ الموضِعُ يَوْطُؤُ وَطاءَةً: أي صار وَطيئاً، وكذلك الطِّئَةُ والطَّأَةُ مثالُ الطِّعَةِ والطَّعَةِ في المصدر، فالهاء عِوَضٌ من الواو؛ كما قال الكُمَيتُ:
أغْشى المَكارِهَ أحياناً ويَحمِلُني ... منه على طَأَةٍ والدَّهرُ ذو نُوَبِ
أي: على حالٍ لَيِّنَةٍ، ويُروى: " على طِئَةٍ ".
والوَطيئَةُ - على فَعيلَةٍ -: الغِرارَةُ، وقال بعضُ بَني عُذرَةَ: أتَينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - بتَبُوكَ فأخرَجَ إلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطيئَةِ.
والوَطيئَةُ - أيضاً -: ضَرْبٌ من الطَّعام.
وقوله تعالى:) لم تَعلَمُوهُم أن تَطَأُوهُم (أي تَناوَلوهُم بمكرُوهٍ.
وبنو فلانٍ يَطَؤُهُم الطَّريقُ: أي ينزِلونَ قريباً منه، والمعنى: يَطَؤُهُم أهلُ الطَّريق.
والواطِئَةُ: سُقاطَةُ التمر؛ لأنَّها تُوطَأُ، فاعِلَةٌ بمعنى مَفْعولَة.
وأوْطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه، يُقال: منأوْطَأَكَ عَشْوَةً. وفي حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلّم -: أَنَّ رِعاءَ الاِبِلِ ورِعاءَ الغنم تَفاخَروا عندَه فأوْطَأَهُم رِعاءُ الإبل غَلَبَةً؛ فقالوا: وما أنتم يا رِعاءَ النَّقَدِ هل تَخُبُّونَ أو تَصيدونَ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -: بُعِثَ موسى وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثَ داوودُ وهو راعي غَنَمٍ وبُعِثْتُ وانا راعي غَنَمِ أهلي بأجيادَ. فَغَلَّبَهم رسول الله - صلى الله عليه وسلَّم -. فَأَوْطَأُونَ قَهراً وغَلَبَةً عليهم.
والاِيطاءُ في الشِّعر: اِعادةُ القافيَة.
وائْتَطَأَ الشيءُ - على افْتَعَلَ -: أي استَقامَ وبَلَغَ نِهايَتَه.
وبنو قَيسٍ يقولون: لم يَأْتَطِيءْ السِّعرُ بعدُ: أي لم يَستَقِم. ولم يَأْتَطِيءْ الجِدتدُ بَعدُ: أي لم يَحِنْ، يُقال: وَطَّأْتُه فاتَّطَأَ: أي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ، وفي الحديث: أَنَّ جَبْرَئيلَ - صلوات الله عليه - صلى برسول الله - صلى الله عليه وسلَّم - العِشاءَ حينَ غابَ الشَّفَقُ وائتَطَأَ العِشاءُ.
ووَطَّأْتُ الشيءَ تَوْطِئَةً: جَعَلْتُه وطِيئاً، ولا تَقُل: وَطَّيْتُ.
ورَجلٌ مُوَطَّأُ الأكْناف: إذا كان سَهلاً دَمِثاً كَريماً يَنزِلُ به الأضيافُ، ومنه حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلَّم -: ألاَ أُخْبِرُكُم بأَحبِّكُم إلَيَّ وأقرَبِكُم مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامة: أحاسِنُكُم أخْلاقاً الموطِئونَ أكْنافاً الذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفونَ. وقال المُبَرِّد: المُوَطَّأُ الأكْنافِ: الذي يَتمكن في ناحيته صاحِبُها غيرَ مُؤْذىً ولا نابٍ به مَوْضِعُه.
ورَجُلٌ مَوَطَّأُ العَقِبِ: أي سلطانٌ يُتَّبَعُ وتُوْطَأُ عَقِبُه، ومنه حديث عَمّار ابن ياسِر - رضي الله عنهما - حين وشَى به رَجُلٌ إلى عُمَر - رضي الله عنه - فقال عَمّارُ: اللهُمَّ إِنْ كان كَذَبَ عَلَيَّ فاجعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ. كأنَّهُ دعا عليه بأنْ يكونَ رَأساً أو ذا مالٍ فيتّبِعُه الناس.
أبو زيد: واَطأْتُه على الأمرِ: إذا وافَقْتَه، وفلانٌ يُواطِيءُ اسمُه اسمي، وقال الأخْفَشُ في قول الله تعالى:) لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ ما حَرَّمَ الله (: أي لِيُوافِقُوا ويُماثِلوا.
وقوله تعالى:) هي أشَدُّ وطَاءً (بالمَدِّ، وهي قراءةُ غيرِ أبي عمرو وابن عامِر: أي مُواطَأَةً وهي المُواتَاة: أي مُواتَاةُ السَّمْع والبَصَر ايّاه، وذلك أَنَّ اللِّسانَ يُواطيءُ العملَ والسَّمْعَ يُواطِيءُ فيها القلبَ، وقَرَأَ أبو عمرو وابنُ عامر:) أشَدُّ وطْأً (بسُكون الطاء: أي قياماً أي هي أبلَغُ في القيام وأوْطَأُ للقائم، وقيل: أبْلَغُ في الثَّواب، ويجوزُ أنْ يكونَ معناه: أغْلَظُ على الإنسان من القِيام بالنَّهار؛ لأنَّ الليلَ جُعِلَ سَكَناً.
والمُواطَأَةُ في الشِّعْر: مثلُ الإيطاء.
وتَوَطَّأْتُه بقَدَمي: مثلُ وَطِئْتُه.
وتَواطَأُوا عليه: أي تَوافَقُوا.
والتركيبُ يدلُّ على تَمْهيد شيءٍ وتَسهِيله.

وط

أ1 وَطِئَ, aor. ـَ (S, K;) the و, falls out from the aor. of this verb, and from that of وَسِعَ, because they are transitive; for other verbs of the class فَعِلَ, having the aor. of the measure يَفْعَلُ, and the first radical letter infirm, are intransitive; and as these two differ from their class in being transitive, they are also made to differ in the aor. ; (S;) or يَطَأُ was originally يَطِئُ, and therefore the و, falls out from it; (TA;) inf. n. وَطْءٌ, (TA) [and طِئَةٌ, q.v. infra]; and ↓ وطّأ, (K, but this has an intensive signification, MF;) and ↓ توطّأ (S, K) He trod; trod upon; (بِرِجْلِهِ with his foot; S) trod under foot; trampled upon: (S, K, TA:) or وَطِئَهُ signifies he pressed, or bore, upon him, or it, with his hand or his foot. (TA, in art. ثطأ.) [See also وَطْأَةٌ.] b2: طه, at the commencement of the 20th ch. of the Kur, is read by some طَهْ, and said to be for طَأْ, (the ه being substituted for ء,) and to signify Tread upon the ground with the soles of both thy fect; because Mohammad raised one of his feet in prayer. (TA.) b3: هُمْ يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ (tropical:) They (i. e. the sons of such a one) sojourn, or encamp, near the road, so that its passengers tread upon them [i. e., became their guests]: (Sb, K:) a tropical phrase, in which الطريق is put for أَهْلُ الطَّرِيقِ; this being done to give greater force to the phrase, as it is one expressive of praise; for the road is a thing that is constant; whereas its passengers are sometimes upon it, and sometimes absent. (L.) [It means They are a people who take up their abode near the road in order that many passengers may enjoy their hospitality.]

b4: [See also طَرِيقٌ.] b5: Of the same kind is the phrase أَخَذْنَا عَلَى الطَّرِيقِ الوَاطِئِ لِبَنِى فُلَانٍ (tropical:) [We look to the road whose passengers tread on (i. e., make themselves the guests of,) the sons of such a one]. (IJ.) b6: So too, مَرَرْنَا بِقَوْمٍ

مَوْطُوئِينَ بِالطَّرِيقِ (tropical:) [We passed by a people trod on (i. e., resorted to for their hospitality,) by the passengers of the road]. (IJ.) b7: Also, يَا طَرِيقُ طَأْ بِنَا بَنِى فُلَانٍ (tropical:) O road, bring us near to [or, lit., make us to tread on, i. e., make us the guests of,] the sons of such a one ! (IJ.) b8: وَطِئَ, (S, K,) aor. as above, (S,) Inivit feminam. (S, K.) b9: وَطَأَ, inf. n. طِئَةٌ, (assumed tropical:) He trod under foot, and despised. Ex. نَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ طِئَةِ الذَّلِيلِ We put our trust in God for protection from the vile person's treading us under foot, and despising us. (Lh.) b10: وَطَأَ and ↓ وطّأ (in MF's copy of the K واطأ) He prepared, and made plain, smooth, or soft. (K.) b11: وَطَيْتُ; for وَطَأْتُ, is disallowed. (TA.) b12: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وطأ, [so in the TA: probably a mistake for وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ below:] He (a horse &c.) was, or became, easy to ride upon. (TA.) b13: وَطُؤَ, aor. ـْ inf. n. وَطَآءَةٌ (S, K) and وُطُوْءَةٌ (TA) and طَأَةٌ (TA, as from the K) [and, app., طِئَةٌ, q.v. infra], It (a place, S) was plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk, or ride or lie upon. (S, K, TA.) A2: كُنْتُ أَطَأُ ذِكْرَهُ (assumed tropical:) I used to conceal the mention of him, or it. (TA, from a trad.) 2 وَطَّاَ See 1, in two places. b2: وطّأ, inf. n. تُوْطِئَةٌ, He made plain, level, smooth, soft, or easy to be, travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K.) He made a beast of carriage easy to ride upon; trained, or broke, it (M, voce رَاضَ.) b3: Also, (TA,) and ↓ توطّأ, (L,) He prepared (L, ubi supra, and TA,) a bed, or a chamber. (TA.) b4: He arranged, or facilitated, an affair. (TA.) وَطَّيْتُ [for وَطَّأْتُ] is disallowed. (S.) b5: وطّأ He (i. e. God) rendered a land plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (TA.) b6: Also, He (God,) rendered a land depressed. (K.) A2: See 4.3 وَاطَأَهُ عَلَى أَمْرٍ, (Az, S, K,) inf. n. مُوَاطَأَةٌ (S) and وِطَآءٌ; (TA;) and ↓ تواطأهُ and ↓ توطّأهُ; (K;) (tropical:) He agreed, or concurred, with him respecting a thing. (S, K.) The radical signification of واطأ is said to be He trod in the footsteps of another: and the signification of agreement is therefore figurative. (MF.) b2: فُلَانٌ يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِى (tropical:) [Such a one's name agrees, or is the same, with mine]. (S.) b3: لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّٰه (tropical:) [That they may agree in the number of (the mouths) which God hath made sacred: Kur, ix. 37]. (S.) b4: أَشَدُّ وِطَآءٌ, as some read, [in the Kur, lxxiii. 6,] signifies (tropical:) More, or most, suitable; (S;) [i. e., prayer, and the recitation of the Kur-án]: but some read وَطْأً, in the sense of قِيَامًا: see نَاشِئَةٌ. (S, L.) See 4.4 اوطأهُ غَيْرَهُ He made another to tread, or trample, upon him. (TA.) b2: اوطأه فَرَسَهُ He made his horse to tread, or trample, upon him. (K, TA.) b3: اوطأهُ الأرضَ He made him to tread upon the ground. (Msb.) b4: أَوْطَؤُوهُمْ (assumed tropical:) They overcame them, or prevailed over them, in a contention, or dispute. (TA.) b5: In a trad. it is said, that the pastors of the camels, and the shepherds, boasted, one party over the other, and the former overcame the latter (اوطؤوهم). (TA.) The verb is used in this sense because it originally signifies, with the annexed pronoun, they made (others) to tread, or trample, upon them: (K, TA:) for him with whom you wrestle or fight, and whom you throw down, you trample upon, and make to be trampled upon by others. (TA.) b6: اوطأهُ العَشْوَةَ, (K,) and عَشْوَةً, (S, K,) He made him to pursue a course without being rightly directed. (K *, TA.) See art. عشو. b7: اوطأ فِى الشِّعْرِ, (S, K,) inf. n. إِيطّآءٌ; (TA;) and اوطأ الشِّعْرَ, and فِيهِ ↓ واطأ, and ↓ وطّأهُ, and أَطَّأَهُ, and آطَأَهُ, (K,) in which last the و is changed into ا; (TA;) He repeated a rhyme in a poem, (S, K,) using the same word in the same sense: (Akh, K:) when the word is the same, but the meaning different, the repetition is not called ايطاء [but جِنَاسٌ تَامٌّ]. (TA.) This repetition (ايطاء) is deemed by Arabs a fault: or it is only deemed a fault if it occur two, or three, or more, times. (TA.) 5 تَوَطَّاَ See 1, 2, 3. b2: تَوَطَّيْتُ for تَوَطَّأْتُ is incorrect. (S.) b3: توطّأ He, or it, was, or became, prepared. (K.) [See also 8.]6 تَوَاطَؤُوا (assumed tropical:) They agreed together. (S.) b2: تواطؤوا عَلَيه (assumed tropical:) They agreed together, or concurred, respecting it. (TA.) [See 3.]8 إِتَّطَأَ It was prepared, and became plain, smooth, or soft. (K.) [See also 5.] b2: إِتَّطَأَ العِشَآءُ (in a trad.) The evening became completely dark: [or the period of nightfall fully came:] also read إِيتَطَى, accord. to the dial. of the tribe of Keys, and explained as signifying the period of nightfall came. The latter verb also signifies “ concurrence, or concord, and agreement, with another. ” (TA.) b3: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ [About half the month has elapsed]. This is said a day before the half, and a day after the half. (Az.) b4: إِتَّطَأَ, (as in the CK,) or إِيتَطَأَ, (as in a MS. copy of the K,) measure إِفْتَعَلَ [in the TA written إِسْتَطَأَ, which is doubtless a mistake,] It was right, and attained its full period; was perfect, or complete. (K.) 10 استوطأ He found, or deemed, a thing plain, level, smooth, soft, or easy to walk or ride or lie upon. (K, TA.) b2: He found, or deemed, the thing on which he rode smooth, soft, or easy to ride upon. (S.) وَطْءٌ and ↓ وَطَآءٌ and ↓ مِيطَأٌ (measure مِفْعَلٌ, as shown in the TA; but in the CK, ميطَآءٌ;) Depressed land, or low ground, between eminences نِشَاز [in the CK نَشاز] and أَشْرَاف [in the CK إِشْراف]): (K:) نشاز, is pl. of نَشَزٌ, and اشراف is pl. of شَرَفٌ; and both signify “ eminences. ” (TA.) طَأَةٌ: see طِئَةٌ.

طِئَةٌ and ↓ طَأَةٌ (in both of which the final ة is a substitute for the incipient و, S) and ↓ وَطَآءَةٌ (S, K) and ↓ وُطُوءَةٌ (K) Plainness, levelness, smoothness, softness, or state of being easy to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) وَطْأَةٌ [A tread, or a treading. b2: And hence,] (tropical:) A pressure; oppression; affliction; violence: (S, K:) or a vehement assault, or punishment; syn. أَخْذَةٌ شَدِيدَةٌ: (K:) also, a hostile expedition or engagement; battle, fight, or slaughter. (TA.) b3: اللّٰهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ, in a trad., O God, make thy punishment of Mudar severe. (S, TA.) b4: وَطِئَنَا العَدُوُّ وَطْأَةً شَدِيدً (tropical:) [The enemy assaulted, or punished, us with a very vehement assault, or punishment]. (TA.) آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللّٰهُ بِوَجٍّ, in a trad., (tropical:) The last assault, or conflict, which God caused to befall (the unbelievers was) in Wejj [a valley of Et-Táïf]. (TA.) b5: وَطْأَةٌ and ↓ مَوْطَأٌ (K) and ↓ مَوْطِئٌ (S, K) A place on which the sole of the foot is placed; a footstep, or footprint. (S, K.) وَطَآءٌ: see وِطَآءٌ, and وَطْءٌ.

وِطَآءٌ (S, K) and ↓ وَطَآءٌ, (K,) the former is the word commonly known and approved; the latter disapproved by many; (TA;) The contr. of غِطَآءٌ (a covering); [what is placed, or spread, beneath one, to sit or lie upon]: (S, K:) pl. اوْطِئَةٌ. (TA, in art. خور.) وَطِىْءٌ Plain, level, smooth, soft, or easy to be travelled, or to walk or ride or lie upon. (S, K, TA.) b2: دَابَّةٌ وَطِىْءٌ (IAar) A beast easy to ride upon. (TA.) b3: عَيْشٌ وَطِىْءٌ [An easy life]. (TA.) b4: وَطِىْءُ الخُلُقِ Easy in nature, or dispositon. (TA.) وَطَآءَةٌ: see طِئَةٌ.

وُطُوْءَةٌ: see طِئَةٌ.

وَطِيْئَةٌ A certain kind of food, (S,) i. q. حَيْسَةٌ: (IAar:) or dates of which the stones are taken out, and which are kneaded with milk: or what is called أَقِط, with sugar: (K:) or a food of the Arabs, prepared with dates, which are put into a stone cooking-pot; then water is poured upon them, and clarified butter if there be any; (but no اقط is mixed up with them;) and then it is drunk, like حيسة: (T:) or it is like جَيْس; dates and اقط kneaded together with clarified butter: (ISh:) or a certain kind of food, also called وَطِىْءٌ; a thin عَصِيدَة: when it is thickened, it is called نَفِيتَة; when a little more thick, نَفِيثَة; when a little thicker, لَفِيتَة; and when so thick that it may be chewed, عصيدة. (El-Muffaddal.) b2: Also, (as some say, TA,) A thing like [the kind of sack called] a غِرَارَة: (S:) or a غرارة containing dried meat (قَدِيد) and كَعْك (K) and other things: (TA:) b3: أَخْرِجْ إِلَيْنَا ثَلَاثَ أُكَلٍ

مِنْ وطيئةٍ Take forth and give us three cakes of bread from a غرارة. (S, TA, from a trad.) b4: [See also وَاطِئَة and مُوَطَّأٌ.]

وَاطِئَةٌ Fallen dates. (K.) An act. part. n. in the sense of a pass.: (K:) [such dates being so called] because they are trodden under foot. (TA.) Or [it is changed] from وَطَايَا, pl. of وَطِيْئَةٌ, [which is] from وَطَأَ; [and such dates are] so called because their owner has despised them, or trampled upon them, (ذللّها,) and spread them about, for those who may take them; wherefore they are not included in the conjectural estimate of the produce of the tree [made by the collector of the legal alms]. (TA.) b2: وَطَأَةٌ (K) [pl. of واطِئٌ] and واطِئَةٌ (S, K) Travellers; wayfarers: (S, K:) so called from their treading the road. (S.) لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطَإٍ One is not to perform وضوء (i. e., to repeat it,) on account of treading on filth in the road: but this does not mean that one is not to wash off the filth. (TA, from a trad.) b2: See وَطْأَةٌ.

مَوْطِئٌ: see وَطْأَةٌ.

مِيطَأٌ: see وَطْءٌ.

آثَارٌ مَوْطُوْءَةٌ (in a trad. respecting destiny) Tracks trodden [as it were] by past predestined events, good and evil. (TA, from a trad.) مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ, (K,) and الاكناف ↓ وَطِىْءُ, (TA,) A man of easy nature, or disposition, generous, and very hospitable: or one in whose vicinity his companion is possessed of power, authority, or dignity; not harmed, nor inconveniently situated. (K.) b2: اللّٰهُمَّ اجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ (assumed tropical:) O God, make him to be (a Sultán, followed by many dependants, and) one whose heels shall be trod upon: (K *, TA:) an imprecation, occurring in a trad. respecting a man who had been secretly informed against to 'Omar, who said this with reference to the informer if a liar. (TA.)

وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ يَطَأُ فمثل وَرِمَ يَرِمُ ولكنهم فتحوا يَفْعَلُ، وأَصله الكسر، كما قالوا قرَأَ يَقْرَأُ. وقرأَ بعضُهم: طَهْ ما أَنْزَلْنا عليكَ القُرآن لِتَشْقَى، بتسكين الهاء. وقالوا أَراد: طَإِ الأَرضَ بِقَدَمَيْكَ

جميعاً لأَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، كان يَرْفَعُ إِحدى رِجْلَيْه في صَلاتِه. قال ابن جني: فالهاء على هذا بدل من همزة طَأْ. وتَوَطَّأَهُ ووَطَّأَهُ كَوَطِئَه. قال: ولا تقل تَوَطَّيْتُه. أَنشد أَبو حنيفة:

يَأْكُلُ مِنْ خَضْبٍ سَيالٍ وسَلَمْ، * وجِلَّةٍ لَـمَّا تُوَطِّئْها قَدَمْ

أَي تَطَأْها. وأَوْطَأَه غيرَه، وأَوْطَأَه فَرَسَه: حَمَلَه عليه وَطِئَه. وأَوْطَأْتُ فلاناً دابَّتي حتى وَطِئَتْه. وفي الحديث: أَنّ رِعاءَ

الإِبل ورِعاءَ الغنم تَفاخَرُوا عنده فأَوْطَأَهم رِعاءَ الإِبل غَلَبَةً أَي غَلَبُوهُم وقَهَرُوهم بالحُجّة. وأَصله: أَنَّ مَنْ صارَعْتَه، أَو قاتَلْتَه، فَصَرَعْتَه، أَو أَثْبَتَّه، فقد وَطِئْتَه، وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. والمعنى أَنه جعلهم يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً. وفي حديث علي، رضي اللّه عنه، لَـمَّا خرج مُهاجِراً بعد النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: فَجَعَلْتُ أَتَّبِعُ مآخِذَ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فأَطَأُ ذِكْرَه حتى انتَهْيتُ إِلى العَرْجِ. أَراد: اني كنتُ أُغَطِّي خَبَره من أَوَّل خُروجِي إِلى أَن بَلَغْتُ العَرْجَ، وهو موضع بين مكة والمدينة، فَكَنَى عن التَّغْطِيةِ والايهام بالوَطْءِ، الذي هو أَبلغ في الإِخْفاءِ والسَّتْر.

وقد اسْتَوْطَأَ الـمَرْكَبَ أَي وجَده وَطِيئاً.

والوَطْءُ بالقَدَمِ والقَوائمِ. يقال: وَطَّأْتُه بقَدَمِي إِذا أَرَدْتَ به الكَثْرَة. وبَنُو فلان يَطَؤُهم الطريقُ أَي أَهلُ الطَريقِ، حكاه سيبويه.

قال ابن جني: فيه مِن السَّعةِ إِخْبارُكَ عمّا لا يَصِحُّ وطْؤُه بما

يَصِحُّ وطْؤُه، فنقول قِياساً على هذا: أَخَذْنا على الطريقِ الواطِئِ

لبني فلان، ومَررْنا بقوم مَوْطُوئِين بالطَّريقِ، ويا طَريقُ طَأْ بنا بني فلان أَي أَدِّنا اليهم. قال: ووجه التشبيه إِخْبارُكَ عن الطَّريق بما تُخْبِرُ بِهِ عن سالكيه، فَشَبَّهْتَه بهم إذْ كان الـمُؤَدِّيَ له، فَكأَنَّه هُمْ، وأَمـَّا التوكيدُ فِلأَنَّك إِذا أَخْبَرْتَ عنه بوَطْئِه إِيَّاهم كان أَبلَغَ مِن وَطْءِ سالِكِيه لهم. وذلك أَنّ الطَّريقَ مُقِيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعالُه مُقِيمةٌ معه وثابِتةٌ بِثَباتِه، وليس كذلك أَهلُ الطريق لأَنهم قد يَحْضُرُون فيه وقد يَغِيبُون عنه، فأَفعالُهم أَيضاً حاضِرةٌ وقْتاً وغائبةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هذا مـما أَفْعالُه ثابِتةٌ مستمرة. ولـمَّا كان هذا كلاماً الغرضُ فيه المدحُ والثَّنَاءُ اخْتارُوا له أَقْوى اللَّفْظَيْنِ لأَنه يُفِيد أَقْوَى الـمَعْنَيَيْن.

الليث: الـمَوْطِئُ: الموضع، وكلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ منه على فَعِلَ

يَفْعَلُ فالمَفْعَلُ منه مفتوح العين، إِلا ما كان من بنات الواو على

بناءِ وَطِئَ يَطَأُ وَطْأً؛ وإِنما ذَهَبَتِ الواو مِن يَطَأُ، فلم تَثْبُتْ، كما تَثْبُتُ في وَجِل يَوْجَلُ، لأَن وَطِئَ يَطَأُ بُني على تَوَهُّم فَعِلَ يَفْعِلُ مثل وَرِمَ يَرِمُ؛ غير أَنَّ الحرفَ الذي يكون في موضع اللام من يَفْعَلُ في هذا الحدِّ، إِذا كان من حروف الحَلْقِ الستة، فإِن أَكثر ذلك عند العرب مفتوح، ومنه ما يُقَرُّ على أَصل تأْسيســه مثل

وَرِمَ يَرِمُ. وأَمـَّا وَسِعَ يَسَعُ ففُتحت لتلك العلة.

والواطِئةُ الذين في الحديث: هم السابِلَةُ، سُمُّوا بذلك لوَطْئِهم

الطريقَ.

التهذيب: والوَطَأَةُ: هم أَبْنَاءُ السَّبِيلِ مِنَ الناس، سُمُّوا وطَأَةً لأَنهم يَطَؤُون الأَرض. وفي الحديث: أَنه قال للخُرَّاصِ احْتَاطوا لأَهْل الأَمْوالِ في النائِبة والواطِئةِ. الواطِئةُ: المارَّةُ والسَّابِلةُ. يقول: اسْتَظْهِرُوا لهم في الخَرْصِ لِما يَنُوبُهمْ ويَنْزِلُ

بهم من الضِّيفان. وقيل: الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ

بالأَقْدام، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ. وقيل: هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها، فهي لا تدخل في الخَرْص. ومنه حديث القَدَرِ: وآثارٍ مَوْطُوءة أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ

من خَيْر أَو شرٍّ.

وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً: أَرْكَبَه على غير هُدًى. يقال: مَنْ

أَوطأَكَ عَشْوةً. وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه. ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل: دُسْناهم. وَوَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً.

والوَطْأَةُ: موضع القَدَم، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ. والوَطْأَةُ:

الأَخْذَة الشَّديدةُ. وفي الحديث: اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي

خُذْهم أَخْذاً شَديداً، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ، صلى اللّه عليه سلم،

فَدَعا علَيهم، فأَخَذَهم اللّهُ بالسِّنِين. ومنه قول الشاعر:

ووَطِئْتَنا وَطْأً، على حَنَقٍ، * وَطْءَ الـمُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ

وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث: اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على

مُضَر. والوَطْدُ: الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض.

ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً. ويقال: ثَبَّتَ اللّهُ وَطْأَتَه. وفي الحديث: زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ، أَنَّ رسولَ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، خَرَجَ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، وهو يقول: إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللّه، وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللّهُ بِوَجٍّ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ، يعني الأَوْلاد، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق مالِه ليُخَلِّفَه لهم، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ. ورَيْحانُ اللّهِ: رِزْقُه وعَطاؤُه. ووَجٌّ: من الطائِف. والوَطْءُ، في الأَصْلِ: الدَّوْ سُ بالقَدَمِ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ

بِرجله، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه. والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ

ووقْعة أَوْقَعَها اللّهُ بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فإِنه لم

يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ، ولم يَكن فيها قِتالٌ. قال ابن الأَثير:

ووجهُ تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ

إِلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره، صلى اللّه عليه وسلم، فكنى عنه بذلك.

ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها: نَكَحَها.

ووَطَّأَ الشيءَ: هَيَّأَه.

الجوهريُّ: وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه

يَطَأُ: فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ

لتَعَدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ، مـما اعتلَّ فاؤُه، لا يكون إِلا لازماً،

فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما.

وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي، ولا تقل تَوَطَّيْتُه. وفي الحديث: إِنَّ

جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ، وهو

افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه. يقال: وطَّأْتُ الشيءَ فاتَّطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ. أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ.

وواطَأَ بعضُه بَعْضاً أَي وافَقَ.

قال وفي الفائق: حين غابَ الشَّفَقُ وأْتَطَى العِشاءُ. قال: وهو من

قَوْلِ بَني قَيْسٍ لم يَأْتَطِ الجِدَادُ، ومعناه لم يأْتِ حِينُه.

وقد ائْتَطَى يأْتَطي كَأْتَلى يَأْتَلي، بمعنى الـمُوافَقةِ والـمُساعَفةِ. قال: وفيه وَجْهٌ آخَر أَنه افْتَعَلَ مِنَ الأَطِيطِ، لأَنّ العَتَمَةَ وَقْتُ حَلْبِ الإِبل، وهي حينئذ تَئِطُّ أي تَحِنُّ إِلى أَوْلادِها، فجعَل الفِعْلَ للعِشاءِ، وهو لها اتِّساعاً.

ووَطَأَ الفَرَسَ وَطْأً ووَطَّأَهُ: دَمَّثه. ووَطَّأَ الشيءَ: سَهَّلَه. ولا تقل وَطَّيْتُ. وتقول: وطَّأْتُ لك الأَمْرَ إِذا هَيَّأْتَه. ووَطَّأْتُ لك الفِراشَ ووَطَّأْتُ لك الـمَجْلِس تَوْطِئةً. والوطيءُ من كلِّ شيءٍ: ما سَهُلَ ولان، حتى إِنهم يَقولون رَجُلٌ وَطِيءٌ ودابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنة الوَطاءة. وفي الحديث: أَلا أُخْبِرُكم بأَحَبِّكم إِلَيَّ وأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجالِسَ يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أَخْلاقاً الـمُوَطَّؤُونَ أَكْنافاً الذينَ يَأْلَفُون ويُؤْلَفون. قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ وحَقيقَتُه من التَّوْطِئةِ، وهي التَّمهيِدُ والتَّذليلُ.

وفِراشٌ وطِيءٌ: لا يُؤْذي جَنْبَ النائِم. والأَكْنافُ: الجَوانِبُ. أَراد

الذين جوانِبُهم وَطِيئةٌ يَتَمَكَّن فيها مَن يُصاحِبُهم ولا يَتَأَذَّى.وفي حديث النِّساءِ: ولَكُم عَلَيهِنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أَحَداً تَكْرَهونه؛ أَي لا يَأْذَنَّ ِلأَحدٍ من الرِّجال الأَجانِب أَن يَدْخُلَ عليهنَّ، فَيَتَحَدَّث اليهنَّ. وكان ذلك من عادةِ العرب لا يَعُدُّونه رِيبَةً، ولا يَرَوْن به بأْساً، فلـمَّا نزلت آيةُ الحِجاب نُهُوا عن ذلك.

وشيءٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الوَطاءة والطِّئَةِ والطَّأَةِ مثل الطِّعَةِ والطَّعَةِ، فالهاءُ عوض من الواو فيهما. وكذلك دابَّةٌ وَطِيئةٌ بَيِّنةُ الوَطاءة والطَّأَةِ، بوزن الطَّعَةِ أَيضاً. قال الكميت:

أَغْشَى الـمَكارِهَ، أَحْياناً، ويَحْمِلُنِي * منه على طَأَةٍ، والدَّهْرُ ذُو نُوَبِ

أَي على حالٍ لَيِّنةٍ. ويروى على طِئَةٍ، وهما بمعنىً.

والوَطِيءُ: السَّهْلُ من الناسِ والدَّوابِّ والأماكِنِ. وقد وَطُؤَ

الموضعُ، بالضم، يَوْطُؤُ وطَاءة وَوُطُوءة وطِئةً: صار وَطِيئاً.

ووَطَّأْتُه أَنا تَوطِئةً، ولا تقل وَطَّيْته، والاسم الطَّأَة، مهموز

مقصور. قال: وأَمـَّا أَهل اللغة، فقالوا وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَة والطِّئَةِ.وقال ابن الأَعرابي: دابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ الطَّأَةِ، بالفتح،

ونَعُوذُ باللّه من طِئةِ الذليل، ولم يفسره. وقال اللحياني: معناه مِنْ أَن يَطَأَني ويَحْقِرَني، وقال اللحياني: وَطُؤَتِ الدابَّةُ وَطْأً، على مثال فَعْلٍ، ووَطَاءة وطِئةً حسَنةً. ورجل وَطِيءُ الخُلُقِ، على المثل، ورجل مُوَطَّأُ الأَكْنافِ إِذا كان سَهْلاً دَمِثاً كَريماً يَنْزِلُ به

الأَضيافُ فيَقْرِيهم. ابن الأَعرابي: الوَطِيئةُ: الحَيْسةُ، والوَطَاءُ والوِطَاءُ: ما انْخَفَضَ من الأَرض بين النّشازِ والإِشْرافِ، والمِيطَاءُ كذلك. قال غَيْلانُ الرَّبَعي يصف حَلْبَةً:

أَمْسَوْا، فَقادُوهُنَّ نحوَ المِيطَاءْ، * بِمائَتَيْنِ بِغلاءِ الغَلاَّءْ

وقد وَطَّأَها اللّهُ. ويقال: هذه أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ لا رِباءَ فيها ولا

وِطَاءَ أَي لا صُعُودَ فيها ولا انْخفاضَ.

وواطَأَه على الأَمر مُواطأَةً: وافَقَه. وتَواطَأْنا عليه وتَوطَّأْنا: تَوافَقْنا. وفلان يُواطِئُ اسمُه اسْمِي. وتَواطَؤُوا عليه: تَوافَقُوا. وقوله تعالى: ليُواطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ؛ هو من وَاطَأْتُ. ومثلها قوله تعالى: إِنّ ناشِئةَ الليلِ هِيَ أَشَدُّ وِطَاءً، بالمدّ: مُواطأَةً. قال: وهي الـمُواتاةُ أَي مُواتاةُ السمعِ والبصرِ ايَّاه. وقُرئَ أَشَدُّ وَطْأً أَي قِياماً. التهذيب: قرأَ أَبو عمرو وابن عامرٍ وِطَاءً، بكسر الواو وفتح الطاء والمدّ والهمز، من الـمُواطأَةِ والـمُوافقةِ. وقرأَ ابن كثير ونافع وعاصم وحمزة والكسائي: وَطْأً، بفتح الواو ساكنة الطاء مقصورة مهموزة، وقال الفرَّاءُ: معنى هي أشدُّ وَطْأً، يقول: هي أَثْبَتُ قِياماً. قال وقال بعضهم: أَشَدُّ وَطْأً أَي أَشَدُّ على المُصَلِّي من صلاةِ النهار، لأَنَّ الليلَ للنوم، فقال هي، وإِن كانت أَشَدَّ وَطْأً، فهي أَقْوَمُ قِيلاً. وقرأَ بعضُهم: هي أَشَدُّ وِطَاءً، على فِعالٍ، يريد أَشَدُّ عِلاجاً ومُواطَأَةً. واختار أَبو حاتم: أَشَدُّ وِطاءً، بكسر الواو والمدّ. وحكى المنذري: أَنَّ أَبا الهيثم اختار هذه القراءة وقال: معناه أَنَّ سَمْعَه يُواطِئُ قَلْبَه وبَصَرَه، ولِسانُه يُواطِئُ قَلْبَه وِطاءً. يقال واطَأَني فلان على الأَمرِ إِذا وافَقَكَ عليه لا يشتغل القلبُ بغير ما اشْتَغَلَ به السمع، هذا واطَأَ ذاكَ وذاكَ واطَأَ هذا؛ يريد: قِيامَ الليلِ والقراءة فيه. وقال الزجاج: هي أَشدُّ وِطاءً لقلة السمع. ومنْ قَرأً وَطْأً فمعناه هي أَبْلغُ في القِيام وأَبْيَنُ في القول. وفي حديثِ ليلةِ القَدْرِ: أَرَى رُؤْياكم قد تَواطَتْ في العَشْرِ الأَواخِر. قال ابن الأَثير: هكذا روي بترك الهمز، وهو من الـمُواطأَةِ، وحقيقتُه كأَنّ كُلاً منهما وَطِئَ ما وَطِئَه الآخَرُ.

وتَوَطَّأْتُهُ بقَدَمِي مثل وَطِئْتُه. وهذا مَوْطِئُ قَدَمِك. وفي حديث عبداللّه، رضي اللّه عنه: لا نَتَوَضَّأُ من مَوْطَإٍ أَي ما يُوطَأُ من الأَذَى في الطريق، أَراد لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أَنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.

والوِطاءُ: خلافُ الغِطاء.

والوَطِيئَةُ: تَمْرٌ يُخْرَجُ نَواه ويُعْجَنُ بلَبَنٍ.

والوَطِيئَةُ: الأَقِطُ بالسُّكَّرِ. وفي الصحاح: الوَطِيئَةُ: ضَرْب من

الطَّعام. التهذيب: والوَطِيئةُ: طعام للعرب يُتَّخَذُ من التمر. وقال

شمر قال أَبو أَسْلَمَ: الوَطِيئةُ: التمر، وهو أَن يُجْعَلَ في بُرْمةٍ

ويُصَبَّ عليه الماءُ والسَّمْنُ، إِن كان، ولا يُخْلَطُ به أَقِطٌ، ثم

يُشْرَبُ كما تُشْرَبُ الحَسِيَّةُ. وقال ابن شميل: الوَطِيئةُ مثل الحَيْسِ: تَمرٌ وأَقِطٌ يُعْجنانِ بالسمن. المفضل: الوَطِيءُ والوَطيئةُ:

(يتبع...)

(تابع... 1): وطأ: وَطِئَ الشيءَ يَطَؤُهُ وَطْأً: داسَه. قال سيبويه: أَمـّا وَطِئَ... ...

العَصِيدةُ الناعِمةُ، فإِذا ثَخُنَتْ، فهي النَّفِيتةُ، فإِذا زادت قليلاً، فهي

النَّفِيثةُ بالثاءِ(1)

(1 قوله «النفيثة بالثاء» كذا في النسخ وشرح القاموس بلا ضبط.) ، فإِذا زادت، فهي اللَّفِيتةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ، فهي العَصِيدةُ. وفي حديث عبداللّه بن بُسْرٍ، رضي اللّه عنه: أَتَيْناهُ بوَطِيئةٍ،

هي طَعامٌ يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ كالحَيْسِ. ويروى بالباءِ الموحدة،

وقيل هو تصحيف. والوَطِيئة، على فَعِيلةٍ: شيءٌ كالغِرارة. غيره: الوَطِيئةُ: الغِرارةُ يكون فيها القَدِيدُ والكَعْكُ وغيرُه. وفي الحديث: فأَخْرَجَ إِلينا ثلاثَ أُكَلٍ من وَطِيئةٍ؛ أَي ثلاثَ قُرَصٍ من غِرارةٍ. وفي حديث عَمَّار أَنّ رجلاً وَشَى به إِلى عُمَرَ، فقال: اللهم إِن كان كَذَبَ، فاجعلْهُ مُوَطَّأَ العَقِب

أَي كثير الأَتْباعِ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً، ومُقَدَّماً، أَو ذَا مالٍ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه.ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إِذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد، فإِن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى، فليس بإِيطاءٍ. وقيل: واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إِذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى، فإِن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى، فليس بِإِيطاءٍ. وقال الأَخفش: الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه، وقد يقولونه مع ذلك. قال النابغة:

أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ، لا يَسْري بها السَّارِي

ثم قال:

لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي

قال ابن جني: ووجْهُ اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده، حتى يُضْطَرّ إِلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها، فيَجْري هذا عندهم، لِما ذكرناه، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ. وأَصله: أَن يَطَأَ الإِنسان في طَريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع، وكذلك إِعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا. وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ، على إِبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه. قال أَبو عمرو بن العلاء: الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين. قال الليث: أُخِذ من الـمُواطَأَةِ وهي الـمُوافَقةُ على شيءٍ واحد. وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال: إِذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ، فهوعَيْبٌ عندهم. أَبو زيد: إِيتَطَأَ الشَّهْرُ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم، بوزن إِيتَطَعَ.

وطأ
: (} وَطِئَهُ، بِالْكَسْرِ، {يَطَؤُهُ) } وَطْأً (: دَاسَهُ) بِرِجْله، وَوَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيْلِ، أَي دُسْنَاهُم، قَالَ سيبويهِ: وأَما {وَطِىءَ} يَطَأُ فمِثلُ وَرِمَ يَرِمُ، وَلَكنهُمْ فَتَحوا يَفْعل وأَصلُه الْكسر، كَمَا قَالُوا: قَرَأَ يَقْرَأُ، وقرأَ بعضُهم {طه مَآ أَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لِتَشْقَى} (طه: 1، 2) بتسكين الهاءِ، وَقَالُوا: أَرادَ {طَإِ الأَرْضَ بِقَدَمَيْكَ جَمِيعاً، لأَن النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يَرْفَع إِحدى رِجْلَيْه فِي صَلاَتِه. قَالَ ابنُ جِنّي: فالهاءُ على هَذَا بَدَلٌ من هَمْزَةِ} طَأْ، ( {كَوَطَّأَهُ) مُضَعَّفاً، قَالَ شيخُنا: التضعيفُ للْمُبَالَغَة، وأَغفله الأَكْثَرُ، (} وتَوَطَّأَهُ) حَكَاهُ الجوهريُّ وابنُ القَطَّاع، وَهَذَا مِمَّا جاءَ فِيهِ فَعِلَ وفَعَّلَ وتَفَعَّلَ. قَالَ الجوهريُّ: وَلَا يُقَال تَوَطَّيْتُ، أَي بالياءِ بدل الْهمزَة.
(و) {وَطِىءَ (المَرْأَةَ) } يَطَؤُهَا (: جَامَعَهَا) قَالَ الجوهريُّ: {وَطِئْتُ الشَّيْءَ بِرِجْلِي} وَطْأً، {وَوطِىءَ الرجلُ امرأَتَه} يَطَأُ فيهمَا، سَقطت الواوُ مِن {يَطَأُ، كَمَا سقطَتْ مِن يَسَعُ لِتَعدِّيهما، لأَن فَعِلَ يَفْعَل مِمَّا اعتَلَّ فاؤُه لَا يكون إِلاَّ لَازِما فَلَمَّا جَاءَا مِن بَيْن أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْن خُولِفَ بهما نَظائِرُهما.
(} وَوَطُؤَ، كَكَرُمَ، {يَوْطُؤُ) على الْقيَاس فِي المضموم، يُقَال:} وطُؤَتِ الدَّابّة {وَطْأً،} وَوَطُؤ الموضِعُ {يَوْطُؤُ} طِئَةً {ووُطُوءَةً و (} وطَاءَةً) أَي (صَارَ {وَطِيئاً) سهلاً.
(} وَوَطَّأْتُه {تَوْطِئَةً) ، وَقد} وَطَّأَها الله.
{- والوَطِيءُ من كُلِّ شيءٍ: مَا سَهُلَ ولاَنَ، وفراشٌ} - وَطِيءُ: لَا يُؤْذِي جَنْبَ النَّائِم.
{وتَوَطَّأْتُه بِقَدَمِي.
(} واسْتَوْطَأَهُ) أَي المَرْكَبَ (: وَجَدَهُ وَطِيئاً بَيِّنَ {الوَطَاءَةِ) بِالْفَتْح مَمْدُود (} والوُطُوءَةِ) بِالضَّمِّ مَمْدُود، وَكِلَاهُمَا مَقيسٌ ( {والطِّئَةِ) بِالْكَسْرِ (} والطَّأَةِ) بِالْفَتْح (كالجِعَةِ والجَعَةِ) وأَنشدوا للكُمَيْتِ:
أَغْشَى المَكَارِهَ أَحْيَاناً وَيَحْمِلُني
مِنه عَلَى! طَأَةٍ والدَّهْر ذُو نُوَبِ
(أَي على حَالةٍ لَيِّنَةٍ) وَهُوَ مَجازٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: دَابَّةٌ وَطِيءٌ بَيِّنُ {الطَّأَةِ، بِالْفَتْح، ونَعوذُ باللَّهِ مِنْ} طِئَةِ الذَّليلِ، وَمَعْنَاهُ: مِنْ أَن {- يَطَأَنِي وَيَحْقِرَني، قَالَه اللِّحْيَانِيُّ.
(} وَأَوطَأَهُ) غَيْرَهُ {وأَوْطَأَه (فَرَسَهُ) أَي (حَمَلَهُ عَلَيْه} فَوَطِئَهُ) {وأَوْطَأْتُ فُلاناً دَابَّتِي حَتَّى} وَطِئَها. (وأَوْطَأَهُ العَشْوَةَ) بالأَلف وَاللَّام، (و) أَوْطأَهُ (عَشْوَةً) من غير اللَّام بِتَثْلِيث العَيْنِ فيهمَا، أَي (أَرْكَبَهُ عَلَى غَيْرِ هُدى) من الطَّرِيق، يُقَال: مَنْ {أَوْطَأَكَ عَشْوَةً.
(} والوَطْأَةُ) مثل (الضَّغْطَة أَو الأَخْذَة الشَّدِيدَة) .
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ {وَطِئَهم العَدُو} وَطْأَةً مُنْكَرَةً. وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ {وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً.} ووَطِئْنَا العَدُوَّ {وَطْأَةً شَدِيدَةً،} وَوَطِئَهُمْ وَطْأَ ثَقِيلاً.
قلت: وَكَانَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ يَرْوي هَذَا الحديثَ: (اللهُم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَرَ) .
والوَطْدُ: الإِثْبَاتُ والغَمْزُ فِي الأَرْضِ. وَفِي الحَدِيث (وإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ {وَطِئَها اللَّهُ بوَج) وَالْمعْنَى أَن آخِرَ أَخْذَة وَوَقْعَةٍ أَوْقَعَهَا اللَّهُ بالكُفَّارِ كَانَت بِوَجَ.} والوَطءِ فِي الأَصلِ الدَّوسُ بالقَدَمِ، سُمِّيَ بِهِ الغَمْزُ والقَتْلُ، لأَنَّ مَن {يَطَأُ على الشيءِ بِرِجْلِهِ فقد استقْصَى فِي هَلاكِه وإِهانَته.
وثَبَّتَ اللَّهُ} وَطْأَتَه. وَهُوَ فِي عَيْشٍ {- وَطِيءٍ، وأَحَبَّ} وَطَاءَة العَيْشِ.
(و) الوَطْأَةُ: (مَوْضِعُ القَدَم، {كالمَوْطَإِ) بِالْفَتْح شَاذٌّ، (} والمَوْطِىءِ) بالكسرِ على الْقيَاس، وَهَذِه عَن اللَّيْث، يُقَال: هَذَا {مَوْطىءُ قَدَمِكَ، قَالَ اللَّيْث: وكُلُّ شيءٍ يكون الفِعْلُ مِنْهُ على فَعِل يَفْعَلُ مثل سَمِعَ يَسْمَعُ فإِن المَفْعَلَ مِنْهُ مَفتوحُ العَيْنِ، إِلا مَا كَانَ من بَنَات الواوِ على بِنَاءِ} وَطِىءَ! يَطَأُ. قَالَ فِي (المَشُود) : وكأَنَّ الليثَ نَظَر إِلى أَنَّ الأَصْلَ هُوَ الْكسر، كَمَا قَالَ سِيبويهِ فَيكون كالمَوْعِد، لَكِن هَذَا أَصلٌ مَرفوضٌ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، وإِنما يُعتبرُ اللَّفْظالمستعملُ، فَلذَلِك كَانَ الفَتْحُ هُوَ القِيَاس، انْتهى، وَفِي حَدِيث عبد الله (لَا يتَوَضَّأُ مِنْ {مَوْطَإٍ) أَي مَا} يُوطَأُ من الأَذَى فِي الطَّرِيق، أَراد أَن لَا يُعِيدَ، الوُضوءَ مِنْهُ، لَا أَنَّهم كَانُوا لَا يَغْسِلُونه.
( {وَوَطَأَهُ) بِالتَّخْفِيفِ (: هَيَّأَهُ وَدَمَّثَهُ) بِالتَّشْدِيدِ (وسَهَّلَهُ) ، الثَّلَاثَة بِمَعْنى، (} كَوَطَّأَهُ فِي الكُلِّ) ، كَذَا فِي نُسختنا، وَفِي نُسْخَة شَيخنَا: {كَوَاطَأَهُ، من المُفاعَلَة، وَلَا تَقُلْ وَطَّيْتُ، (} فاتَّطَأَ) أَي تَهَيَّأَ، وَفِي الحَدِيث (أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِيَ العِشَاءَ حِين غَابَ الشَّفَقُ {واتَّطَأَ العشَاءُ) وَهُوَ افْتعَل مِنْ} وَطَّأْتُه، أَراد أَنَّ الظلامَ كَمُلَ. وَفِي الْفَائِق، حِينَ غَابَ الشَّفَقُ وائْتَطَى العِشَاءُ قَالَ: وَهُوَ مِن قَوْلِ بني قَيْسٍ: لَمْ يَأْتَطِ الَجِدَادُ، وَمَعْنَاهُ: لم يَأْتِ حِينُه وَقد ائْتَطَى يَأْتَطِي كَأْتَلَى يَأْتَلِي بِمَعْنى المُسَاعَفَةِ والمُوافَقةِ، وَفِيه وَجه آخر مَذْكُور فِي (لِسَان الْعَرَب) .
( {والوِطَاءُ، ككِتَابٍ) هُوَ الْمَشْهُور (و) } الوَطَاءُ مثل (سَحَابٍ) حُكِيَ (عَن الكِسَائِيِّ) ، نَسبَه إِليه خُروجاً عَن العُهْدَةِ إِذْ أَنكرَه كَثِيرُونَ (: خِلاَفُ الغِطَاءِ)
( {والوَطْءُ) بِالْفَتْح (والوطَاءُ) كسحاب (} والمِيطَأُ) على مِفْعَل، قَالَ غَيْلاَنُ الرَّبَعِيُّ يَصِفُ حَلْبَةً.
أَمْسَوْا فَعَادُوهُنَّ نَحْوَ! المِيطَا
(: مَا انْخَفَضَ مِنَ الأَرْضِ بَيْنَ النِّشَازِ) بِالْكَسْرِ جَمْع نَشَزٍ محركة (والأَشْرَاف) جمع شَرَفٍ، وَالْمرَاد بهما الأَماكِنُ المرتفِعَةُ، وَفِي بعض النّسخ ضُبط الإِشراف بِالْكَسْرِ، وَيُقَال: هَذِه أَرض مُسْتَوِيَةٌ لَا رِبَاءَ فِيهَا وَلَا {وِطَاءَ، أَي لَا صُعودَ فِيهَا وَلَا انخفاض. (وقَدْ} وَطَّأَها اللَّهُ تَعَالى) وَفِي حَدِيث القَدَر (وَآثَار {مَوْطُوءَةٍ) أَي مَسْلُوك عَلَيْهَا بِمَا سَبَق بِهِ القَدَرُ مِن خَيرٍ أَو شَرّ.
(} وَوَاطَأَهُ على الأَمْرِ) {مُواطَأَةً} وَوِطَاءً (: وَافَقَهُ، {كَتَواطَأَهُ،} وتَوَطَّأَهُ) ، وفُلانٌ {يُواطىءُ اسمُه اسْمِي،} وتَوَاطؤوا عَلَيْهِ: تَوافَقُوا، وَقَوله تَعَالَى: { {ليُوَاطِئُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (التَّوْبَة: 37) هُوَ من} وَاطَأْتُ. {وتَوَاطَأْنَا عَلَيْهِ} وتَوَاطَأْنَا: تَوَافَقْنَا، {والمُتواطِىءُ: المُتوافِقُ، وَفِي حَدِيث لَيْلَة القَدْرِ (أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ} تَواطَتْ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بترْكِ الهمزِ، وَهُوَ من {المُوَاطَأَةِ، وحقيقتُه كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا وَطِيءَ مَا} وَطِئَه الآخرُ، وَفِي (الأَساس) وكُلُّ أَحَدٍ يُخْبِرُ بِرسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِغَيْرِ {تَوَاطُؤٍ وَنقل شيخُنا عَن بعض أَهلِ الِاشْتِقَاق أَن أَصْلَ المُواطَأَةِ أَن يَطَأَ الرَّجُلُ بِرِجْله مَكَان رِجْلِ صاحِبه، ثمَّ اسْتُعْمِلَ فِي كلِّ مُوافقةٍ. انْتهى.
قلت: فَتكون المُواطَأَةُ على هَذَا مِن المَجاز.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن ذَلِك قولُه تعَالى {1. 034 إِن ناشئة اللَّيْل هِيَ أَشد} وطاء} (المزمل: 6) بالمدّ أَي مُواطَأَةً، قَالَ: وَهِي المُوَاتاةُ، أَي مُواتَاةُ السَّمْعِ والبَصرِ إِيَّاهُ، وقُرِىء {أَشَدُّ وَطْأً} أَي. قِيَاماً. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَرَأَ أَبو عَمْرو وابنُ عامِر وِطَاءً، بِكَسْر الْوَاو وَفتح الطاءِ والمدّ والهمز، من المُواطَأَةِ هُوَ الْمُوَافقَة وقرأَ ابنُ كَثِير ونافِعٌ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: وَطْأً (بِفَتْح الْوَاو سَاكِنة الطاءِ) مَقْصُورَة مَهْمُوزَة، والأَول اختيارُ أَبي حاتمٍ، وروى المُنْذِرِيُّ عَن أَبي الهَيْثَم أَنه اخْتَارَهَا أَيضاً.
( {والوَطيئَةُ، كسَفِينَةٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ الحَيْسَةُ، وَفِي (الصِّحَاح) أَنها ضَرْبٌ من الطعامِ، أَو هِيَ (تَمْرٌ يُخْرَجُ نَوَاهُ ويُعْجَنُ بِلَبَنٍ، و) قيل: هِيَ (الأَقِطُ بِالسُّكَّرِ) . وَفِي (التَّهْذِيب) :} الوَطِيئَةُ: طَعَامٌ للْعَرَب يُتَّخَذُ مِن التَّمْرِ، وَهُوَ أَن يُجْعَل فِي بُرْمَةٍ ويُصَبَّ عَلَيْهِ الماءُ والسَّمْنُ إِن كَانَ، وَلَا يُخْلَطُ بِهِ أَقِطٌ، ثمَّ يُشْرَبُ كَمَا تُشْرَبُ الحَيْسَةُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الوَطيئَةُ: مثلُ الحَيْسِ، تَمْرٌ وأَقِطٌ يُعْجَنانِ بالسَّمْنِ. وروى عَن المفضَّل: {- الوطِيءُ والوَطِيئَةُ: العَصِيدَةُ الناعِمَةُ، فإِذا ثَخُنَتْ فَهِيَ النَّفيتَةُ، فإِذا زادَتْ قَلِيلاً فَهِيَ النَّفِيثَةُ فإِذا زادَتْ فَهِيَ اللَّفِيتَةُ، فإِذا تَعَلَّكَتْ فَهِيَ العَصِيدَةُ، (و) قيل: الوَطِيئَةُ شَيْءٌ كالغِرَارَةِ أَو هِيَ (الغِرَارَةُ) يكون (فِيها القَدِيدُ والكَعْكُ) وغيرُهما، وَفِي الحَدِيث (فأَخْرَجَ إِلَيْنَا ثَلاَثَ أُكَلٍ مِنْ وَطِيئَةِ) أَي ثَلاَث قُرَصٍ مِن غِرَارة.
(وَوَاطَأَ) الشاعِرُ (فِي الشِّعْرِ، وَأَوْطَأَ فِيهِ،} وأَوْطَأَهُ) {إِيطاءٍ (} وَوَطَّأَ، {وَآطَأَ) على إِبدالِ الأَلف من الْوَاو (وأَطَّأَ: كَرَّرَ القَافِيَةَ لَفْظاً ومَعْنَى) مَعَ الِاتِّحَاد فِي التَّعْرِيف والتنكير، فإِن اتّفق اللفظُ وَاخْتلف الْمَعْنى فَلَيْسَ بإِيطءٍ، وَكَذَا لَو اخْتلفَا تعريفاً وتنكيراً، وَقَالَ الأَخفش:} الإِيطاءُ: رَدُّ كلمةٍ قد قَفَّيْتَ بهَا مَرَّةً، نَحْو قافيةٍ على رَجُل، وأُخرى على رَجُل، فِي قصيدةٍ، فَهَذَا عَيْبٌ عِنْد العَرب، لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، وَقد يَقُولُونَهُ مَعَ ذَلِك، قَالَ النَّابِغَة:
أَو أَضَعُ البَيْتَ فِي سَوْدَاءَ مُظْلِمَةٍ
تُقَيِّدُ العَيْرَ لَا يَسْرِي بهَا السَّارِي
ثمَّ قَالَ:
لَا يَخْفِضُ الرِّزَّ عَنْ أَرْضٍ أَلَمَّ بِهَا
وَلاَ يَضِلُّ عَلَى مِصْبَاحِهِ السَّارِي
قَالَ ابنُ جِنّي: ووجهُ استقباحِ العَربِ الإِيطاءَ أَنَّه دَالٌّ عِنحدَهم على قلَّةِ مادَّةِ الشاعِر، ونَزَارَةِ مَا عِنْدَه حَتَّى اضطُرَّ إِلى إِعادةِ القافِيةِ الواحدةِ فِي القصيدةِ بلفْظِها ومَعناها، فيَجْرِي هَذَا عِندَهم لِمَا ذَكَرْناه مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ، وأَصلُه أَن يَطَأَ الإِنسانُ فِي طَرِيقه على أَثَرِ {- وَطْءٍ قَبْلَه، فيُعِيدَ الوَطْءَ على ذَلِك الْموضع، وَكَذَلِكَ إِعادةُ القافِيةِ من هَذَا. وَقَالَ أَبو عَمْرو بن العلاءِ: الإِيطاءُ لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الشِّعر عِنْد الْعَرَب، وَهُوَ إِعادَةُ القافِيَة مرَّتَيْن. ورُويَ عَن ابْن سَلاّم الجُمَحِي أَنه قَالَ: إِذا كَثُرَ الإِيطاءُ فِي قَصيدةٍ مَرَّاتٍ فَهُوَ عَيْبٌ عِنْدهم.
(} والوَطَأَةُ (مُحَرَّكةً)) كَكَتَبَةٍ فِي جمع كَاتِب ( {والوَاطِئَةُ) : المَارَّةُ و (السَّابِلَةُ) سُمُّوا بذلك لِوَطْئِهم الطَّرِيقَ، وَفِي (التَّهْذِيب) : الوَطَأَةُ: هم أَبناءُ السَّبيلِ مِنَ النَّاس، لأَنهم} يَطَؤون الأَرْضَ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ للخُرَّاصِ (احْتَاطُوا لأَهْلِ الأَمْوَالِ فِي النَّائبة والوَاطِئَة) يَقُول: اسْتَظْهِرُوا لَهُم فِي الخَرْصِ لِمَا يَنُوبُهم ويَنزِلُ بهم (من) الضيفان.
( {واسْتَطَأَ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب} اتَّطَأَ (كافْتَعَلَ) إِذا (اسْتَقَامَ وبَلَغَ نِهَايَتَهُ وَتَهَيَّأَ) مُطاوِع وَطَّأَه تَوْطِئَةً.
وَفِي (الأَساس) : (و) من الْمجَاز يُقَال للمضياف: (رَجُلٌ {مُوَطَّأُ الأَكْنَافِ، كمُعْظَّم) وَ} وطِيئُها، وَتقول: فِيهِ وَطَاءَةُ الخُلُقِ وَوَضَاءَة الخَلْقِ (: سَهْل) الجوانب (دَمِثٌ كَرِيمٌ مِضْيَافٌ) ينزل بِهِ الأَضياف فيَقْرِيهم، ورجُلٌ وَطِيءُ الخُلُقِ، على المَثَل (أَو) رجل (يَتَمَكَّنُ فِي نَاحِيَتِهِ صَاحِبُهُ) ، بِالرَّفْع فَاعل يَتمكَّن (غَيْرَ مُؤْذى وَلاَ نَابٍ بِهِ مَوْضِعُه) كَذَا فِي (النِّهَايَة) ، وَفِي الحَدِيث (أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَحبِّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجَالِسَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، المُوَطَّؤونَ أَكْنَافاً، الَّذين يَأْلَفُونَ ويُؤلَفُونَ) قَالَ ابنُ الأَثير: هَذَا مَثَلٌ، وحَقيقتُه من التَّوْطِئَةِ، وَهِي التَّمْهِيدُ والتَّذْلِيل.
(و) فِي حَدِيث عَمَّار أَنَّ رَجُلاً وَشَى بِهِ إِلى عُمَرَ فَقَالَ: (اللَّهُمَّ إِنْ كَان كَذَبَ عَلَيَّ فاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبِ) يُقَال رجُلٌ (مُوَطَّأُ العَقبِ) أَي (سُلْطَانٌ يُتَّبَعُ! ويُوطَأُ عَقِبُهُ) أَي كثير الأَتْباعِ، دَعَا عَلَيْهِ بأَن يَكون سُلْطاناً أَو مُقَدَّماً فيتْبَعَهُ الناسُ ويَمشون وراءَه. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رِعَاءَ الإِبِلِ ورِعَاءَ الغَنَم تَفاخَرُوا عِنده ف (أَو {طَؤوهُمْ) رِعَاء الإِبل، أَي غَلَبُوهم، وقَهروهم بالحُجَّة، وأَصله أَنَّ مَنْ صَارَعْتَه أَو قاتلْتَه فصرعته فقد} وَطِئْتَه {وأَوْطَأْتَه غَيْرَك. وَالْمعْنَى (جَعَلُوهم} يُوطَؤُونَ قَهْراً وغَلَبَةً) .
وَفِي حَدِيث عَليَ (كُنْتُ {أَطَأُ ذِكْرَه) أَي أُغَطِّي خَبَرَه، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَن الإِخْفَاءِ والسَّتْرِ.
(و) قيل (} الوَاطِئَةُ: سُقَاطَةُ التَّمْرِ) ، هِيَ (فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، لأَنها) تَقَعُ ف (تُوطَأُ) بالأَقدام، وَقيل: هِيَ من {الوَطَايَا، جمعُ وَطِيئَةٍ، تَجْرِي مَجْرَى العَرِيَّةِ، سُمِّيَت بذلك لأَن صاحِبها وَطَّأَها لأَهلِها، أَي ذَلَّلَها ومَهَّدَها، فَلَا تَدْخُلُ فِي الخَرْصِ. وَكَانَ المناسبُ ذِكْرَها عِنْد ذِكْرِ الوَطيئَة.
(وهُمْ) أَي بَنو فلَان (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَطَؤُهُمُ الطَّرِيقُ) أَي أَهله، وَالْمعْنَى (يَنْزِلُونَ بِقُرْبِهِ فَيُطَؤُهُمْ أَهْلُه) حَكَاهُ سِيبويهِ، فَهُوَ من المجازِ المُرْسَل، وَقَالَ ابْن جِنّي: فِيهِ من السَّعَةِ إِخْبارُك عَمَّا لاَ يَصِحُّ وَطْؤُه بِمَا يَصِحُّ وطْؤُه، فنقولُ قِيَاسا على هَذَا: أَخذْنَا على الطرِيق الواطِيء لبني فُلانٍ. ومرَرْنَا بقومٍ} مَوْطُوئِينَ بالطَّرِيقِ، وَيَا طَرِيقُ {طَأْ بِنَا بَنِي فُلانٍ أَي أَدِّنَا إِليهم، قَالَ: ووجهُ التَّشْبِيه إِخبارُك (عَن الطَّرِيق) بِمَا تُخْبرُ عَن سالكيه، فشبَّهْتَه بهم، إِذح كَانَ المُؤَدِّيَ لَهُ، فكأَنَّه هم، وأَما التوكيد فلأَنك إِذا أَخبرْتَ عَنهُ بِوَطْئه أَيَّاهم كَانَ أَبْلَغَ مِنْ وَطْءِ سَالِكيه لَهُم، وَذَلِكَ أَنَّ الطرِيق مُقيمٌ مُلازِمٌ، وأَفعاله مُقيمةٌ مَعَه، وثابِتَةٌ بِثَباتِه، وَلَيْسَ كَذَلِك أَهلُ الطرِيقِ، لأَنهم قد يَحْضُرون فِيهِ، وَقد يَغِيبون عَنهُ، وأَفعالُهم أَيضاً حاضِرَةٌ وَقْتاً، وغائبَةٌ آخَرَ، فأَيْنَ هَذَا مِمَّا أَفعالُه ثابتةٌ مُسْتَمِرَّة؟ ولمَّا كَانَ هَذَا كلَاما كَانَ الغَرَضُ فِيهِ المَدْحَ والثناءَ اختارُوا لَهُ أَقْوَى اللفظَيْنِ، لأَنه يُفِيد أَقْوَى المَعْنَيَيْنِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
قَالَ أَبو زَيْدِ:} ايتَطَأَ الشَّهْرُ، بِوَزْن ايتَطَعَ، وَذَلِكَ قبل النِّصْفِ بيوْمٍ وبَعْدَه بيومٍ. {والمُوَطَّأُ: كِتابُ الإِمامِ مَالِكٍ إِمامِ دارِ الهِجْرَة، رَضِي الله عَنهُ، وأَصله الْهَمْز.
وطأ
وَطُؤَ الشيءُ فهو وَطِيءٌ بيّن الوَطَاءَةِ، والطَّأَةِ والطِّئَةِ، والوِطَاءُ: ما تَوَطَّأْتَ به، ووَطَأْتُ له بفراشه. ووَطَأْتُهُ برجلي أَطَؤُهُ وَطْأً ووَطَاءَةً، وتَوَطَّأْتُهُ. قال الله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً
[المزمل/ 6] وقرئ: وِطَاءً وفي الحديث: «اللهمّ اشدد وَطْأَتَكَ على مضر» أي: ذلّلهم. ووَطِئَ امرأتَهُ كناية عن الجماع، صار كالتّصريح للعرف فيه، والمُوَاطَأَةُ: الموافقة، وأصله أن يَطَأَ الرجل برجله مَوْطِئَ صاحبه. قال الله عزّ وجلّ: إِنَّمَا النَّسِيءُ إلى قوله: لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللَّهُ
[التوبة/ 37] .
(وطأ) - في حديث عبد الله - رضي الله عنه -: "لا نَتوضَّأ مِن مَوْطَأ"
: أي ما يُوطَأ مِن الأذَى في الطرِيق، وأَصلُه المَوطُوء ومعناه: لا نُعِيدُ الوُضوءَ منه، لا أنهم كانوا لا يَغْسِلُونه.
- في حديث النِّساء: "عَلَيْهنّ مِن الحقّ ألّا يُوطِئْن فُرُشَكم أحدًا تكرَهُونَه".
: أي لا يَأذَنَّ لِأَحَدٍ من الِرّجَال يَدخل، فيتحدَّث إليْهنَّ. وكان ذلك من عادَاتِ العَرب، لا يَروْن به بَأساً، ولا يَعُدُّونه رِيبَةً، فلما نزلَت آيَة الحِجاب نُهى عن ذلك، وليسَ المراد به نَفسَ الزِّنَى؛ لأنَّه مُحرَّمٌ علَى الوُجُوه كلِّها، فلا معنى لاشتِرَاط الكرَاهَة فيه.

زود

Entries on زود in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
[زود] الزاد: طعام يتخذ السفر. تقول: زودت الرجل فتزود. والمزود: ما يجعل فيه الزاد. والعرب تلقب العجم برقاب المزاود.
ز و د: (الزَّادُ) طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ وَ (زَوَّدَهُ فَتَزَوَّدَ) . وَ (الْمِزْوَدُ) بِالْكَسْرِ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الزَّادُ. وَالْعَرَبُ تُلَقِّبُ الْعَجَمَ بِرِقَابِ الْمَزَاوِدِ. 

زود


زَادَ (و)(n. ac. زَوْد)
a. Laid in a stock of provisions.

زَوَّدَأَزْوَدَa. Supplied, provisioned, victualled.

تَزَوَّدَa. see I
إِزْتَوَدَ
(د)
a. X, Wanted, required supplies, provisions.

زَاد (pl.
أَزْوِدَة []
أَزْوَاد [] )
a. Provisions, supplies.
b. Viaticum.

مَزَاد []
مَزَادَة []
مِزْوَد [] (pl.
مَزَاوِد [] )
a. Bag, sack, saddle-bag.

زُوَّادَة []
a. see 1 (a).
ز و د

هم ملاء المزاود، وما في مزودي كف سويق. وتزود منا فلان.

ومن المجاز: التقوى خير زاد، وتزودوا من الدنيا للآخرة. وهو زاد الركب، وهم أزواد الركب. وزودته كتاباً إلى فلان، وتزود من الأمير كتاباً إلى عامله. وتزود مني طعنة بين أذنيه، وسمة فاضحة بين عينيه. وتقول: هيهات إن زبيده، لا تشبه بزويده؛ وهي امرأ من المهالبة.
زود
الزادُ: الطَعَامُ الذي يُتَّخَذُ للسفَرِ والحَضَر. والمِزْوَدُ: وِعَاءٌ يُجْعَلُ فيه الزادُ. وأزَدْتُ الطَّعَامَ: بمعنى زَوَدْته. وزُويدَةُ: اسْمُ امْرَأةٍ من المَهَالبَةِ. والزُوَادَةُ: بمعنى الزيَادَة. وقيل في قَوْلِ الشاعِرِ:
وأسْمَاؤُهم فينا رِقَابُ المَزَاوِدِ
أي: هُمْ من مَوَال، والمَوَالِي يُقال لهم: الحَمْرَاء، ورِقَابُ المَزَاوِدِ حُمْرٌ.
ز و د : زَادُ الْمُسَافِرِ طَعَامُهُ الْمُتَّخَذُ لِسَفَرِهِ وَالْجَمْعُ
أَزْوَادٌ وَتَزَوَّدَ لِسَفَرِهِ وَزَوَّدْتُهُ أَعْطَيْتُهُ زَادًا.

وَالْمِزْوَدُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُعْمَلُ مِنْ أَدَمٍ وَجَمْعُهُ مَزَاوِدُ.

وَالْمَزَادَةُ شَطْرُ الرَّاوِيَةِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْقِيَاسُ كَسْرُهَا لِأَنَّهَا آلَةٌ يُسْتَقَى فِيهَا الْمَاءُ وَجَمْعُهَا مَزَايِدُ وَرُبَّمَا قِيلَ مَزَادٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالْمَزَادَةُ مَفْعَلَةٌ مِنْ الزَّادِ لِأَنَّهُ يُتَزَوَّدُ فِيهَا الْمَاءُ. 
(زود) - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "مَلأنا أَزْوِدَتَنَا"
ذكر بَعضهُم قال: كأنه جمع الزِّواد بمعنى المِزْوَد قيِاساً على الوِعَاء، والأحسنُ عندىِ أن يقال: إنه جمع المِزْودِ، لأن الزِّوادَ لم يُسْمَع به، إلّا أنه جَمعَه حَمْلاً على نظيره، وهو الأوْعِيَة.
وقد وَردَ في طريق آخر بدل الَأزْوِدَة: الَأوْعِية، وهو من باب حمل النَّظِير على النَّظِير، كالغَدَايا والعَشَايا، وخَزَايَا ونَدَامَى، ومَأْجُورات وَمأزُورات، وقيل: إنه في الشُّذوذ مثل نَدِىٍّ وأَنْدِية، والقِياسُ أَزْوادٍ وأَنْدٍ.
- وفي حديث ابن الأكْوع: "فأَمَرَنَا النبىُّ - صلى الله عليه وسلم - فجَمَعْنَا تَزَاودنَا"
: أي مَا تَزَوَّدْناه في سَفرِنا من طعام.
[زود] نه: فيه: أمعكم من "أزودتكم" شيء؟ هو جمع زاد بلا قياس. ومنه: فملأنا "أزودتنا" أي مزاودنا. ن: وفيه: فجمعنا "تزوادنا" أي ما تزودناه في سفرنا من طعام. ط:""تزودوا" فإن خير "الزاد" التقوى" أي تزودوا واتقوا الاستطعام والتثقيل عليهم فإن خير الزاد التقوى. وفيه: أريد سفرًا "فزودني" قال: "زودك" الله التقوى، التزود أخذ الزاد، ولعل الرجل طلب الزاد المتعارف فأجابه من الأسلوب الحكيم، أي زادك أن تتقي محارمه، ومن ثم لما طلب الزيادة قيل: غفر ذنبك! فإن الزيادة من جنس المزيد عليه. وفيه: فإنه "زاد" إخوانكم، فيه أن الجن يأكلون، وضمير إنه للعظم والروث بتأويل المذكور، وروي: فإنها، فالضمير للعظام، والروث تابع. وفيه: بين "مزادتين" المزادة الراوية والسطيحة نوع من المزادة ويكون من جلدين، فاستنزلوها، ضميره للمرأة أي طلبوا منها أن تنزل من البعير، أو للمزادة أي أنزلوها، وعطاشا حال، أقلع عنه أي كف عن المزادة. ط: هي بفتح ميم وزاي الراوية أو القربة الكبيرة. وفيه: وكان "مزودتي" تمر - بكسر ميم ما يجعل فيه الزاد. ك: كالجراب، قوله: فني "الزاد" أي قلت، ولقد وجدنا فقدها، أي وجدناه مؤثرًا شاقًّا علينا. غ: "هل من "مزيد"" لأنه تعالى وعدها أن يملأها أو قد بلغت النهاية فلا مزيد عندي.
[ز ود] الزّادً: طَعَامُ السَّفَرِ والحَضَرِ، والجَمْعُ: أَزْوَادٌ. وتَزَوَّدَ: اتَّخَذَ زَاداً. وزَوَّدَه بالزّادِ، وأَزَادَه، قَالَ أبُو خِرَاشٍ:

(وَقَدْ يَأْتِيكَ بالأخْبارِ مَنْ لا ... تُجَهِّزُ بالحِذاءِ ولا تَزِيدُ)

والمِزْوَدُ: وِعاء الزّادِ. وكُلُّ عَمَل انْقَلَبَ بهِ من خَيْرٍ أو شَرٍّ: زَادٌ، عَلَى المَثَلِ، وفي التَّنْزِيلِ: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} [البقرة: 197] قال جَرِير:

(تَزَوَّدْ مِثْلَ زادِ أَبِيكَ فِينا ... فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا)

قَالَ ابنُ جِنِّي: زَادَ ((الزّادَ)) في آخرِ البَيْتِ تَوْكِيداً لا غيرُ، وعِندِي أنَّ زَاداً في آخر البَيتِ بَدَلٌ مِنْ مِثْلَ. وأَزْوادُ الرَّكْبِ من قُرَيْشٍ: أًَبُو أُميَّةَ بنُ المُغِيرَةِ، والأَسْوَدُ بنُ المُطَّلبِ بن أَسَدِ بنِ عَبدِ الغُزَّي، ومُسافِرُ بنُ أَبي عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ، عَمُّ عُقْبَةً، كانُوا إذَا سَافَرواً خَرجَ مَعَهُم النّاسُ فلم يَتَّخِذُوا زَاداً مَعَهم، ولم يُوِقدُوا، يًَكْفُونَهم ويُغْنَونَهم. وزَادُ: الرَّكْبِ: فَرسٌ مَعروفٌ من خَيلِ سُلَيْمانَ بنِ دَاودَ - علَيْهِما السَّلام - التي وَصَفَها الله بالصّافِناتِ الجِيادِ، وإيّاهُ عَنَى الشّاعُرِ بقَوْلِه:

(فلَما رَأَواْ ما قَدْ أَرْتْهُم شُهودُه ... تَنَادَواْ أَلا هذا الجَوادُ المُؤَمَّلُ)

(أَبُوه ابْنُ زَادِ الرَّكْبِ وَهْوَ ابنُ أُخْتِه ... مَعَمٌّ لَعمْرِي في الجِيادِ ومُخْوِلَ)

وزُوَيْدَةُ: اسْمُ امْرَأَةٍ من المهالِبَةِ.
زود: زَوَّد (بالتشديد): أعطاه الدراهم الضرورية للسفر وغيره (ألكالا).
زَوَّد: جهّز موضع الحرب (ألكالا).
زَوَّد: زيّد، وفر، كثّر، أنمى (بوشر).
زَوَّد: حمّل (بوشر).
زَوَّد: أطال الكلام، أسهب (بوشر).
زاود: احتمل، قاسى. وفي المعجم اللاتيني - العربي: toterat يقاصي (تصحيف يقاسي) ويُزاوِل ويُزاوِد.
استزاد: تزود، اتخذ زاداً (معجم البلاذري).
زاد: طعام يتخذ للسفر، غلة، محصول (بوشر، ألف ليلة 1: 73)، وتطلق على الغلات والمحاصيل ولي على زاد السر فقط كما في فصيح اللغة.
زاد: خبز (همبرت ص13).
زَوْد: زيادة، وما يزاد على الشيء ليعادل شيئاً آخر (بوشر).
زود دُقَّة أو زد تدقيق: مبالغة وإفراط في التدقيق (بوشر).
بالزود: بإفراط، فوق الحد، للغاية (بوشر).
زودة: إفراط، مبالغة في التدقيق. وصارت منه زودة: جاوز الحد (بوشر).
زواد: زاد، طعام السفر (زيشر 22: 120).
زوادة: زاد، طعام السفر (بوشر، همبرت ص11، زيشر 22: 120، معجم الطرائف، زوَّادة في محيط المحيط، ابن بطوطة 2: 374)، وزاد الفم (مملوك 1، 1: 188).
زوادة: الحصول على الزاد والمؤونة (مملوك 1، 1).
زيادة: زاد الفم (معجم الطرائف).
أزود: أزيد، أكثر (بوشر).
مِزْود: جلد الماعز أو الغنم المدبوغ والمصبوغ بالأحمر يحمله المسافر على ظهره وفيه زاده (كولومب ص18، كاريت جغرافية ص180، براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 211).
مِزْوَد: جلد التيس يتخذ زقاً، وغالباً ما يكون مخدة للقرويين (الجريدة الآسيوية 1852، 2: 509).
مِزُوَد: جلد الماعز يحفظ فيه التجار سحيق الذهب (براكس ص12).
مِزْوَد: جراب الراعي (فوك، ألكالا).
مِزود: علبة صغيرة للقهوة (بوشر). وفي كتاب العقود (ص4) نجد الجمع مزاودات، ففيه: وبرمة وطست وعشرين مزاودات.
مِزْوَد: غمد، سنف، ففي ابن البيطار (1: 71): لها زهر أصفر صغير تخلفه مزاود دقاق مدورة. وفي (1: 252) منه: وله نوار إلى الحمرة تخلفه مزاود فيها حب مدوّر إلى البياض، وفي (1: 278): مزاود صغار فيها بزر شبيه بزر الحلبة، وفي (1: 278) منه: وإذا سقط النوّار يخرج مزود فيه ثلاث حبات.

زود: الزَّوْد: تأْسيس الزاد وهو طعام السفر والحضر جميعاً، والجمع

أَزواد. وفي الحديث: قال لوفد عبد القيس: أَمعكم من أَزْوِدَتِكم شيء؟ قالوا:

نعم؛ الأَزودة جمع زاد على غير القياس؛ ومنه حديث أَبي هريرة: ملأْنا

أَزْوِدَتَنا، يريد مَزاوِدَنا، جمع مِزْوَدٍ حملاً له على نظيره كالأَوعية

في وعاء، مثل ما قالوا الغدايا والعشايا وخزايا ونَدامى.

وتَزَوَّد: اتخذ زاداً، وزوَّده بالزاد وأَزاده؛ قال أَبو خراش:

وقد يأْتيك بالأَخبار من لا

تُجَهِّزُ بالحِذاءِ، ولا تُزِيدُ

والمِزْوَدُ: وعاء يجعل فيه الزاد. وكلُّ عمل انقلب به من خير أَو شر،

عمل أَو كسب: زادٌ على المثل. وفي التنزيل العزيز: وتزوَّدوا فإِن خير

الزاد التقوى؛ قال جرير:

تَزَوَّدْ مثلَ زادِ أَبيك فينا،

فنعم الزادُ زادُ أَبيكَ زادا

قال ابن جني: زادَ الزادَ في آخر البيت توكيداً لا غير؛ قال ابن سيده:

وعندي أَن زاداً في آخر البيت بدل من مثل. وزوَّدت فلاناً الزاد تزويداً

فتزوَّده تَزَوُّداً. وفي حديث ابن الأَكوع: فأَمرنا نبي الله فجمعنا

تَزاوُدَنا أَي ما تَزَوَّدْناه في سفرنا من طعام. وأَزْوادُ الركب من قريش:

أَبو أُمية بن المغيرة والأَسود بن المطلب بن أَسد بن عبد العزى ومسافر

بن أَبي عمرو بن أُمية عم عقبة، كانوا إِذا سافروا فخرج معهم الناس فلم

يتخذوا زاداً معهم ولم يوقدوا يكْفُونهم ويُغْنُونهم.

وزادُ الركب: فرس معروف من خيل سليمان بن داود، عليهما الصلاة والسلام،

التي وصفها الله، عز وجل، بالصافنات الجياد، وإِياه عنى الشاعر بقوله:

فلما رأَوا ما قد رأَتهُ شُهودُه،

تنادوا: أَلا هذا الجوادُ المؤَمَّل

أَبوه ابنُ زاد الركب، وهو ابنُ أُخته،

مُعَمٌّ لَعَمْري في الجياد ومُخْوَل

وزُوَيْدَةُ: اسم امرأَة من المَهالبة. والعرب تلقب العجم برقاب

المَزاوِد.

والمَزادَةُ: مَفْعَلَةٌ من الزاد تتزوَّد فيها الماء وسنذكرها في زيد.

زود

1 زَادَ, aor. ـُ (L,) inf. n. زَوْدٌ, (L, K,) He laid in a stock of provisions for travelling or for a fixed residence; syn. أَسَّسَ زَادًا: (L, K:) or زَادَهُ is syn. with زَوَّدَهُ; q. v.; and this is what is meant in the K by تَأْسِيسُ الزَّادِ as the explanation of الزَّوْدُ. (MF.) 2 زوّدهُ, (S, Msb, K,) inf. n. تَزْوِيدٌ; (KL;) as also ↓ ازداهُ, (K,) inf. n. إِزْوَادٌ; (TA;) and ↓ زَادَهُ, inf. n. زَوْدٌ; (MF;) He furnished him with, or gave him, provisions (S, Msb, K, * KL) for travelling [or for a fixed residence]. (S, Msb.) [It is doubly trans.:] you say, زَوَّدَهُمْ مِلْءَ المَزَاوِدِ [He furnished them with what filled the provision-bags for travelling-provision]: (A:) and زوّدهُ الزَّيْتُ [He furnished him with olive-oil for travelling-provision]. (S in art. زيت.) and Aboo-Khirásh says, وَقَدْ يَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَا

↓ تُجَهِّزُ بِالحِذَآءِ وَلَا تُزِيدُ [And sometimes, or often, he will bring thee tidings whom thou wilt not furnish with the sandal nor furnish with travelling-provisions]. (TA.) b2: [Hence,] زَوَّدْتُهُ كِتَابًا (tropical:) [I provided him with a letter]. (A, TA.) 4 أَزْوَدَ see 2, in two places.5 تزوّد [He became furnished, or he furnished himself, with provisions for travelling or for a fixed residence;] he took, or prepared, for himself provisions (S, * KL, TA) for travelling or for a fixed residence: (TA: [Golius makes it to be trans. by means of بِ as on the authority of the KL; in which the only explanation, as that of the inf. n., is توشه برگرفتن:]) and he chose a thing as زَاد [or provision] for himself. (Har p.

92.) You say, تَزَوَّدَ مِنَّا فُلَانٌ [Such a one was furnished, or such a one furnished himself, with provisions from us]. (A.) And تزوّد لِسَفَرِهِ [He was furnished, or he furnished himself, with provisions for his journey]. (Msb.) And see another ex. voce زَادٌ. You say also, تَزَوَّدَ مِنَ الدُّنْيَا لِلْآخِرَةِ (tropical:) [Take thou provisions from the present world, i. e. make thou provision in it, for the world to come]. (A, TA.) And تَزَوَّدَ مِنَ الأَمِيرِ كِتَابًا لِعَامِلِهِ (tropical:) [He provided himself with a letter from the commander, or governor, or prince, to his prefect]. (A, TA.) And تَزَوَّدَ مِنِّى طَعْنَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ (tropical:) [He got from me a stab, or spear-wound, or the like, between his ears]. (A, TA.) زَادٌ Provisions, or a stock of provisions, for travelling (S, L, Msb, TA) and for a fixed residence: (L, TA:) pl. أَزْوَادٌ (L, Msb) and أَزْوِدَةٌ; the latter anomalous. (L.) b2: And hence, as being likened thereto, (tropical:) Any deed, or acquirement, whether good or evil, whereby one becomes changed in state, or condition; (L;) [or rather, whereby one provides for a change of state, or condition, like as a traveller provides for a journey.] It is said in the Kur [ii. 193], فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ ↓ وَتَزَوَّدُوا التَّقْوَى (L) meaning, [as is implied in the L, (tropical:) And make ye provision; but verily the best acquirement whereby to provide for a change of state, or condition, is fear of God, or piety: or the meaning is] and prepare ye provisions for your journey; and verily the best provision is that whereby one provides against begging from others, &c. (Jel.) b3: [It is also said to be used as meaning (assumed tropical:) Salutation and the returning of a greeting. (De Sacy's Chrest. Ar., ii. 415, q. v.)]

مَزَادٌ: see مَزَادَةٌ.

مِزْوَدٌ A bag, or other receptacle, (S, * Msb, K, TA,) for travelling-provisions, (S, K, TA,) or for dates, made of leather: (Msb:) pl. مَزَاوِدُ. (S, A, Msb, K.) b2: [Hence,] رِقَابُ المَزَاوِدِ [lit. The necks of provision-bags;] a nickname applied to the عَجَم [or Persians, or foreigners in general,] (S, K) by the Arabs. (S.) [See art. رقب.]

مَزَادَةٌ [A leathern water-bag, one of a pair which is borne by a camel or other beast;;] the half (شَطْر) of a رَاوِيَة: pl. مَزَائِدُ; [regularly مَزَاوِدُ; or the medial radical is ى and therefore the reg. pl. is مَزَايِدُ;] and sometimes they said ↓ مَزَادٌ, [a coll. gen. n.,] without ة: [accord. to some,] it is of the measure مَفْعَلَةٌ, [originally مَزْوَدَةٌ,] from الزَّادُ, because one furnishes himself with water in it for travelling-provision: (Msb:) [and therefore it is mentioned in this art.:] but this is a mistake. (TA in art. زيد, q. v.)
زود
: ( {الزَّوْدُ: تَأْسيسُ} الزَّادِ) {والزَّادُ طَعامُ السَّفَر والحَضَر جَميعاً، وَالْجمع:} أَزوادٌ {وأَزْوِدَةٌ، الأَخيرةُ على غير قِيَاس.
وَقد جاءَ فِي الحَدِيث.
(و) } المِزْوَد، (كمِنْبَر: وِعَاؤُه) ، أَي الزادِ، (و) يُقَال ( {أَزَدْتُه) إِزواداً، وهاذه عَن الصاغَانيّ: (} زَوَّدْته، {فتَزَوَّدَ) : اتَّخَذَ} زاداً، قَالَ أَبو خِراشٍ:
وَقد يأْتِيكَ بالأَخبارِ مَن لَا
تُجَهِّزُ بالحِذَاءِ وَلَا {تُزِيدُ (ورِقابُ} المَزاوِدِ: لَقَبٌ للعَجَمِ) ، سُمُّوا بِهِ لطُولِ رِقَابِهِم، كَذَا فِي حاشِيةِ القرافيّ، أَو لِضخامَتها، كأَنها مَلأَى، كَمَا فِي شرح شيخِنا.
(و) من الْمجَاز قولُهم: (هَيْهَاتَ، إِنَّ زُبَيْدَه، لَا تُشَبَّهُ {بِزُوَيْدَه) (} زُوَيْدة كجُهَيْنَة: امرأَةٌ من المَهالِبة) آلِ أَبي صُفْرةَ الأَزْدِيّ. (و) {زَوَّادٌ، (كَكَتَّان: ابنُ عَلْوانَ) ، وَفِي بعض النُّسخ، عَلُّون، وَهُوَ الصّواب (الحَدِيثِيُّ) ، عَن أَبي عليِّ بنِ الصّواف.
(و) زَوَّادُ (بنُ مَحْفُوظ القُرَيْعيُّ) البصريُّ، عَن الحِرْمازِيِّ، وَعنهُ أَخُو ذَوَّاد: (مُحَدِّثان) .
(و) من الْمجَاز: هُوَ زَاد الرَّكْب، و (} أَزْوادُ الرَّكْبِ) لقبُ ثَلاثة من قُريش: (مُسَافرُ بنُ أَبي عَمْرو) بنِ أُمَيَّة، (وزَمْعَةُ بنُ الأَسْودِ) بن المطَّلب بن أَسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيَ، (وأَبو أُمَيَّةَ بنُ المُغِيرَةِ) بنِ عبد الله بنِ عَمْرو بن مَخزوم وَالِد أُمِّ الْمُؤمنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِي الله عَنْهَا.
سُمُّوا بذالك (لأَنّه) ، وَفِي نُسْخَة: لأَنهم، (لم يَكُنْ {يَتَزَوَّدُ مَعَهُم أَحَدٌ فِي سَفَر، يُطْعمونه وَيَكْفُونه} الزَّادَ) ويُغْنُونَه، وذَلك خُلُقٌ من أَخُلاقِ قُريشٍ، ولاكن لم يُسَمَّ بهاذا الِاسْم غيرُ هاؤلاءِ الثلاثةِ.
وورَد فِي الأَمثال: (أَقْرَى مِن زَادِ الرَّكْبِ) فَقيل هُوَ واحدٌ مِنْهُم، وَقيل: الكُلُّ.
( {وزادُ الرَّكْبِ: فَرَسٌ) مَعْرُوف، من الْخَيل الَّتِي وَصفَهَا الله، عزَّ وجلَّ بالصافِنات الجِيَادِ.
سُمِّيَ بِهِ، لانه كَانَ يَلْحَق الصَّيْد، فَكَانَ الوَفدُ إِذا نزَلُوا رَكِبه أَحدُهم فصادَ لَهُم مَا يَكْفِيهم، (أَعطاهُ سُليمانُ، صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) وسلامُه وعَلى نَبيِّنا، (للأَزْد) القَبيلة الْمَشْهُورَة (لمَّا وَفَدُوا عَلَيْه) ، فتنَاسلَ عندَهم وأَنجبَ، قَالَه أَبو الثدي قيل: وَمِنْه أَصْلُ كلِّ فرس عَربيِّ.
(وذُو} زُودٍ، بالضّمّ، اسمُه سَعيدٌ) ، وَهُوَ من أَقْيَال حِمْير، (كَتَب إِليه أَبو بَكْرٍ رَضيَ الله عَنْه، فِي شأْن الرِّدَّة الثانيَة من أَهْل اليَمَن) ، نَقله الصاغانيُّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كلُّ عَملٍ انقُلِبَ بِهِ من خير أَو شَرَ، عَمَلٍ أَو كَسْبٍ،! زادٌ، على المَثَل. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ { {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (الْبَقَرَة: 197) } وتَزوَّدَ من الدُّنْيا للآخرة. {وزوَّدْته كِتاباً،} وتَزوَّدَ من الأَمير كِتاباً لعامِله، {وتَزَوَّدَ منّي طَعْنَةً بَين أُذُنَيْه، وسِمَةً فاضحَةً بينَ عَيْنَيْه.

زور

Entries on زور in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
(ز و ر) : (الزَّوَرُ) مَيْلٌ فِي الزَّوْرِ وَهُوَ أَعْلَى الصَّدْرِ وَفِي الصِّحَاحِ الزَّوَرُ فِي صَدْرِ الْفَرَسِ دُخُولُ إحْدَى الْفَهْدَتَيْنِ وَخُرُوجُ الْأُخْرَى وَهُمَا لَحْمَتَانِ فِي زَوْرِهِ نَاتِئَتَانِ مِثْلُ الْفِهْرَيْنِ (وَفِي الْجَامِع) الْأَزْوَرُ مِنْ الرِّجَالِ الَّذِي نَتَأَ أَحَدُ شِقَّيْ صَدْرِهِ (وَبِمُؤَنَّثِهِ) سُمِّيَتْ دَارُ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ عَلَى الزَّوْرَاءِ.
ز و ر : الزُّورُ الْكَذِبُ قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ} [الفرقان: 72] وَزَوَّرَ كَلَامَهُ أَيْ زَخْرَفَهُ وَزَوَّرْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي هَيَّأْتُهُ وَازْوَرَّ عَنْ الشَّيْءِ وَتَزَاوَرَ عَنْهُ مَالَ وَالزَّوَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ وَزَارَهُ يَزُورُهُ زِيَارَةً وَزَوْرًا قَصَدَهُ فَهُوَ زَائِرٌ وَزَوْرٌ وَقَوْمٌ زَوْرٌ وَزُوَّارٌ مِثْلُ: سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ زَوْرٌ أَيْضًا وَزُوَّرٌ وَزَائِرَاتٌ وَالْمَزَارُ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ وَالزِّيَارَةُ فِي الْعُرْفِ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ. 
(زور) - في حديث طَلْحَة : "حتى أَزارَ به شَعُوب"
أي أَوردَ به المَنِيَّةَ فَزارَها
- في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: "إِنّ لِزَوْرِك عليك حَقًّا". : أي لِزَائرِك، والمصادر كثيرا ما تُوضَع مواضعَ الَأسماءِ والصّفات كقولهم: صَوْمٌ، ونَوْمٌ، بمعنى صَامَ ونَامَ، وصَائِم ونَائم؛
- ومنه حديث أبي رافع: "أنه وقف على الحَسَن بن علي - رضي الله عنهم -، وهو نائم، فقال: أيها النَّومُ"
يُرِيد النائمَ، وقد يكون الزَّوْرُ جمع: زائر، كَرَاكِب ورَكْب، وتاجِر وتَجْر.
- في حديث المغيرة - في صفة النِّساء: "إن زَارَتْ زار": أي خرجت للزِّيارة.
زور
الزَّوْرُ: أعلى الصّدر، وزُرْتُ فلانا: تلقّيته بزوري، أو قصدت زوره، نحو: وجهته، ورجل زَائِرٌ، وقوم زَوْرٌ، نحو سافر وسفر، وقد يقال:
رجل زَوْرٌ، فيكون مصدرا موصوفا به نحو:
ضيف، والزَّوَرُ: ميل في الزّور، والْأَزْوَرُ: المائلُ الزّور، وقوله: تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ
[الكهف/ 17] ، أي: تميل، قرئ بتخفيف الزاي وتشديده وقرئ: تَزْوَرُّ . قال أبو الحسن: لا معنى لتزورّ هاهنا، لأنّ الِازْوِرَارَ الانقباض، يقال: تَزَاوَرَ عنه، وازْوَرَّ عنه، ورجلٌ أَزْوَرُ، وقومٌ زَوَّرٌ، وبئرٌ زَوْرَاءُ: مائلة الحفر وقيل لِلْكَذِبِ: زُورٌ، لكونه مائلا عن جهته، قال: ظُلْماً وَزُوراً [الفرقان/ 4] ، وقَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً [المجادلة/ 2] ، لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ [الفرقان/ 72] ، ويسمّى الصّنم زُوراً في قول الشاعر:
جاءوا بزوريهم وجئنا بالأصم
لكون ذلك كذبا وميلا عن الحقّ.

زور


زَوِرَ(n. ac. زَوَر)
a. Sloped, was inclined; was crooked, deformed.

زَوَّرَa. Falsified, altered, perverted; counterfeited
forged.
b. Declared false, rejected, disallowed.
c. Embellished, adorned.

أَزْوَرَa. Made, persuaded to visit.

تَزَوَّرَa. Lied.

إِزْتَوَرَ
(د)
a. Visited; repaired to; frequented.

إِزْوَرَّ
a. ['An], Turned away from.
زَوْر
(pl.
أَزْوَاْر)
a. Chest; breastbone.
b. Prudence; firmness.
c. Phantom, spectre, ghost, apparition, vision.
d. Visitors.

زَارَة []
a. Bird's crop.

زِيْر (pl.
زِيَرَة []
أَزْوَار []
أَزْيَار [ 38I ] )
a. Gallant, ladies' man.
b. Gallantry.
c. Hemp, flax.

زُوْرa. Lie, falsehood; lying, falsity, falseness.
b. False god, idol.
c. Vanity.
d. [ coll. ], Force, violence.
زَوَرa. Inclination.
b. Distortion.

أَزْوَر [] (pl.
زُوْر)
a. Oblique, slanting; awry, crooked.

زَائِر [] ( pl.
reg. &
زُوَّاْر
29)
a. Visitor.
b. Squinting.

زِوَار [] (pl.
أَزْوِرَة)
a. Cord.

زِيَار []
a. Cord.
b. Clog, shackles ( for a horse )

زِيَارَة []
a. Visit, call; pilgrimage.

زَوْرَآء []
a. Deep (well).
b. Silver cup, tankard.
c. [art.], Bagdad.
تَزْوِيْر
a. Forgery; falsification.

بِالزُّوْر
a. By force.

شاحَادَة زُوْر
a. False oath; perjury.

زَوْرَق (pl.
زَوَارِق)
a. Boat, skiff.
ز و ر: (الزُّورُ) الْكَذِبُ. وَالزَّوْرُ بِالْفَتْحِ أَعْلَى الصَّدْرِ وَهُوَ أَيْضًا الزَّائِرُونَ، يُقَالُ: رَجُلٌ (زَائِرٌ) وَقَوْمٌ (زَوْرٌ) وَ (زُوَّارٌ) مِثْلُ سَافِرٍ وَسَفْرٍ وَسُفَّارٍ وَنِسْوَةٌ (زَوْرٌ) أَيْضًا وَ (زُوزٌ) مِثْلُ نَوْمٍ وَنُوحٍ وَ (زَائِرَاتٌ) . وَ (الزَّوْرَاءُ) دِجْلَةُ بَغْدَادَ. وَقَدِ (ازْوَرَّ) عَنِ الشَّيْءِ (ازْوِرَارًا) أَيْ عَدَلَ عَنْهُ وَانْحَرَفَ وَ (ازْوَارَّ) عَنْهُ (ازْوِيرَارًا) وَ (تَزَاوَرَ) عَنْهُ تَزَاوُرًا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَقُرِئَ: «تَزَّاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ» وَهُوَ مُدْغَمُ تَتَزَاوَرُ. وَ (زَارَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَكَتَبَ، وَ (زُوَارَةً) بِضَمِّ الزَّايِ وَ (الزَّوْرَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (اسْتَزَارَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَزُورَهُ. وَ (تَزَاوَرُوا) زَارَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (ازْدَارَ) افْتَعَلَ مِنَ الزِّيَارَةِ. وَ (التَّزْوِيرُ) تَزْيِينُ الْكَذِبِ، وَ (زَوَّرَ) الشَّيْءَ (تَزْوِيرًا) حَسَّنَهُ وَقَوَّمَهُ. وَ (الْمَزَارُ) الزِّيَارَةُ وَمَوْضِعُ الزِّيَارَةِ أَيْضًا وَالزِّيرُ. مِنَ الْأَوْتَارِ الدَّقِيقُ وَ (الزِّيَارُ) بِالْكَسْرِ مَا يُزَيِّرُ بِهِ الْبَيْطَارُ الدَّابَّةَ أَيْ يَلْوِي بِهِ جَحْفَلَتَهَا. 
ز و ر

زرته زوراً وزيارة، وأزرته غيري، واعفوني عن الزيارات. وفلان مزور غير زوار. وأقبلت المزدارة وهم زوار قبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم. واستزرته فزارني وازدراني، وهم يتزاورون، وبينهم تزاور. وهو زور صدق، وزور كريم، وهي وهم وهنّ زور. قال:

ومشيهن بالكثيب مور ... كما تهادى الفتيات الزور

وزوروا صاحبهم تزويراً إذا أكرموه واعتدوا بزيارته. وتقول: استضأت بهم فنوّروني، وزرتهم فزوّروني. وقال الكميت:

وجيش نصير جاءنا عن جنابة ... فكان علينا واجباً أن يزوّرا

وهو زير نساء، وفتية أزوار. وفي صدره زور: اعوجاج. ورجل أزور. وازورّ عنه وتزاور وازّاور. " تزاور عن كهفهم " وهو شاهد زور. وماله زور ولا صيور: قوة رأي. وما في هذا الحبل زور. وفرس عظيم الزور وهو أعلى الصدر. وزوّر الطائر: أكل حتى ارتفع زوره. وزوّرت عليّ: قلت الزور.

ومن المجاز: زور الحديث: ثقفه وأزال زوره أي اعوجاجه. وتزوّره: زوره لنفسه. قال:

ألغ أمير المؤمنين رسالة ... تزوّرتها من محكمات الرسائل

وألقى زوره: أقام. وكلمة زوراء: دنية معوجة. ومنارة زوراء: مائلة عن السمت. ورمى بالزوراء: بالقوس. وفلاة زوراء: بعيدة. وهو أزور عن مقام الذل. وتقول: قوم عن مواقف الحق زور، فعلهم رياء وقولهم زور؛ وما لكم تعبدون الزور وهو كل ما عبد من دون الله. وأنا أزيركم ثنائي، وأزرتكم قصائدي.
زور
الزوْرُ: وَسْطُ الصَّدْرِ. وال! زوَرُ: مَيل فيه. وكَلْبٌ أزْوَرُ: لِلَّذي اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ زَوْرِه وخَرَجَ كَلْكَلُه.
والمُزَؤَرُ من الإبِلِ: الذي يَغْمِزُ المُذَمِّرَ حيْنَ سَلِّه من بَطْنِ أمِّه. وزَؤَرَ الطائرُ تَزْويراً: إذا أكَلَ فارْتَفَعَتْ حَوَاصِلُه. والزَوْرُ: عَسِيْبُ الفَحْلِ؛ بلُغَةِ اليَمَنِ. والأزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ إليك بمُؤخرِ عَيْنِه. والزَوْرَاءُ: القَوْسُ؛ لأنَّها عَوْجَاءُ. والزُوَرَةُ: الانْحِرَافُ عن الشَّيْءِ والبُعْدُ. وهي الاسْمُ من الأزْوَرِ. والزوْرَاءُ: مِشْرَبَةٌ من فِضَةٍ مُسْتَطِيْلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَةِ. ودارٌ بالحِيْرَةِ للنُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ. وكُلُّ فَعْلَةٍ دَنِيًةٍ غَيْرِ مَحْمُوْدَةٍ. وفَلاةٌ زَوْرَاءُ: بَعِيْدَة.
والزَوَرُ: الأزْوَرُ. والزُوْرُ: الكَذِبُ. وما يُعْبَدُ من دُوْنِ اللهِ. والقُوَّةُ. والرأيُ، فُلانٌ لازُوْرَ له: أي لاغِنَاءَ عِنْدَهُ. وزَوَّرْتُ الكَلامَ: قَوَيْته وشَدَدْته.
وزَوَّرْتُ الشَّيْءَ: عَوَجْته وأمَلْته عن جِهَتِه. والزِّوَرُّ: السَّيْرُ الشَّدِيْدُ. والزَوَزَةُ: الشَّدِيْدَةُ من النُّوقِ، وقيل: هي المُهَيَّأةُ للأسْفَارِ قد زُوِّرَتْ لها. والتَزْوِيْرُ: التقْوِيْمُ والتحْسِيْنُ، ومنه: كَلاَمٌ مُزَوَّرٌ. والتَزْويرُ: إكْرَامُ الضَّيْفِ، زَوِّرُوا ضَيْفَكم.
ورَجلٌ مُزَورٌ في حَسَبِه: أي مَغْمُوْزٌ. والزَيَارَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، رَجُلٌ زائر، وهم زُوْز وزُوَّارٌ وزائرونَ. وزَارَني فلانٌ فَزَوَرْتُه: أي أكْرَمْته. والزيْرُ: الكَثِيْرُ الزِّيَارَةِ. والزُّويرُ: رَأسُ القَوْم وصاحِبُ أمْرِهِم. والأزْوَرُ: السَّيًدُ. والزوْرُ: صَخْرَةٌ كانَتِ العَرَبُ تُلْقِيها بَيْنَهم في الحَرْب فيقولون: لا نَفِرُ حَتى تَفِر الصَخْرَةُ. وصَبَحَ بَني فلانٍ زُويرُ سَوْءٍ: إذا غَزَاهُم القَوْمُ فأغاروا عليهم، وهو تَصْغِيْرُ الزائِر. والزَوَارُ والزيَارُ: الحَبْلُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الكِرْكِرَةِ إذا ضَمَرَ البَعِيْرُ، يُقال: زُرْتُ البَعِيْرَ. والزَوْرُ: العُقَابُ الذي في البِئْرِ لا يُقْدَرُ على قَلْعِه. وفَضْل من الجَبَلِ في البِئْرِ. والزارَةُ: جَمَاعَةٌ من الإبِلِ ما بَيْنَ الخَمْسِيْنَ إلى السِّتِّيْنَ. وكذلك من النَاسِ والبستانِ. والأجَمَةُ: زَارَةٌ. وحَكَى الخارزنجيُّ: الزائرَةُ: الشحْمَةُ التي تكونُ حَوْلَ الداغِصَةِ من الدابةِ السمِيْنَةِ. وهو تَصْحِيْفٌ عندي؛ لأنَّه هو الرّائرَةُ - بالراء دُوْنَ الزاي -.
[زور] الزور: الكذِب. والزور أيضاً: الزون، وهو كل شيئ يتخذ رَبَّاً ويُعْبَدُ من دون الله. قال الاغلب. * جاءوا بزوريهم وجئنا بالاصم * وكانوا جاءوا ببعيرين فعقلوهما وقالوا: لا نفر حتى يفر هذان. فعابهم بذلك وجعلهما ربين لهم. ويقال أيضاً: ماله زورٌ ولا صَيُّورٌ، أي رأْي يرجع إليه. والزُوَيرُ: زعيم القوم. قال الشاعر : بأيدى رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للموت الزوير اليلنددا وقال آخر: قد نضرب الجيش الخميس الا زورا * حتى ترى زويره مجورا - والزور: أَعْلَى الصَدرِ. ويُسْتَحَبُّ في الفَرس أن يكون في زَوْرِهِ ضيقٌ، وأن يكون رَحْب اللَبانِ، كما قال عبد الله بن سلمة بن الحارث: مُتَقارِبِ الثَفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ * رَحْبُ اللَبانِ شديدِ طَيِّ ضَريسِ - وقد فرَق بين الزَوْرِ واللَبانِ كما ترى. والزَوْرُ أيضاً: الزائرون، يقال: رجلٌ زائرٌ وقوم زور وزوار، مثل سافر وسفر وسفار، ونسوة زور أيضا وزور، مثل نوم ونوح، وزائرات. والزور بالتحريك: الميل، وهو الصعر. والزور في صدر الفَرَس: دخولُ إحدى الفَهْدَتَيْن وخروج الاخرى. والزوراء: اسم مال كان لاحيحة بن الجلاح الانصاري، وقال فيه: إنى أقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال - والزوراء: البئر البعيدة العقر. قال الشاعر: إذ تجعل الجارَ في زَوْراء مُظْلِمَةٍ * زَلخ المقام وتطوى دونه المرسا - وأرض زَوْراءُ: بعيدة. قال الأعشى: يَسْقي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراَء أَجْنَفَ عنها القَوْدَ والرَسَلُ - والزَوْراءُ: القَدَحُ. قال النابغة: وتُسْقى إذا ما شئتَ غيرَ مُصَرَّدٍ * بِزَوْراَء في حافاتِها المِسْكُ كانِعُ - ويقال للقَوْسِ: زَوْراءُ لميْلِها: وللجيش: أزور. ودجلة بغداد تسمى: الزوراء. والازوار عن الشئ: العدول عنه. وقد ازْوَرَّ عنه ازوِراراً، وازوار عنه ازويرارا، وتزاور عنه تزاورا، كلُّه بمعنى عَدَلَ عنه وانحرف. وقرئ:

(تزاور عن كفهم) *، وهو مدغم تتزاور. وزُرْتُهُ أُزُورُهُ زَوْراً وزِيارَةً وزوارَةً أيضا، حكاه الكسائي. والزورة: المرة الواحدة. والزورة: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ. قال الشاعر : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كمشى السبنتى يراح الشفيفا - وأزاره، حَمَلَهُ على الزيارة. واسْتَزارَهُ: سَأَله أن يزوره. وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير:

وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي منسمك المغبرا - 
[زور] نه: فيه المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي "زور" هو الكذب والباطل والتهمة. ج: ذي "زور" وهو من يزور على الناس بأن يتزيى بزي أهل الزهد رياء أو يظهر أن عليه ثوبين بأن يخيط كُمًّا على كُمٍّ - ومر كلام فيه. نه: وفيه: عدلت شهادة "الزور" الشرك لقوله تعالى "والذين لا يشهدون "الزور" بعد قوله "والذين لا يدعون مع الله إلها آخر". ن: قول "الزور" تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته. غ: "لا يشهدون "الزور"" أي الشركأسماء المنية. وح: كنت "زورت" في نفسي مقالة، أي أصلحت وهيأت، وكلام مزور أي محسن. ومنه: رحم الله امرأ "زور" نفسه، على نفسه، أي قومها وحسنها، وقيل اتهم نفسه على نفسه وحقيقته نسبها إلى الزور كفسقته. وفي ح الدجال: رآه مكبلًا بالحديد "بأزورة" وهي جمع زوار وزيار وهو حبل يجعل بين التصدير والحقب، أي جمعت يداه إلى صدره وشدت، ومحل بأزورة قصب، كأنه قال: مكبلًا مزورًا. وفي ح أم سلمة: أرسلت إلى عثمان: يا بني! ما لي أرى رعيتك عنك "مزورين" أي معرضين منحرفين، يقال أزور عنه وازوار. ومنه شعر عمر:
بالخيل عابسة "زورا" مناكبها
هو جمع أزور، من الزور الميل. وفي شعر كعب:
في خلقها عن بنات "الزور" تفضيل
الزور الصدر، وبناته ما حواليه من الأضلاع وغيرها. ك: زاد النداء الثالث على "الزوراء" هو بفتح زاي وسكون واو وفتح راء ممدودًا موضع بسوق المدينة، وقيل: إنه مكان مرتفع كالمنارة، وقيل: حجرة كبيرة عند باب المسجد، والنداء الثالث ثالث باعتبار الشرعية لكونه مزيدًا على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة، وهو أول عند دخول الوقت باعتبار الوجود، وثالثيته بعد الإقامة أذانًا تغليبًا، وح أن النأذين الثاني أمر به عثمان نظرًا إلى عدم التغليب. ط: الزوراء هو دار في سوق المدينة يقف المؤذن على سطحه للنداء الثالث قبل خروج الإمام ليسعوا إلى ذكر الله ولا يفوته أوائل الخطبة والنداء الأول بعده عند صعوده للخطبة، والثاني الإقامة بعد نه من المنبر. غ: "الزارة" الأجمة والغابة، "زورته" هيأته. ومنه: "زيار" الدابة. مد: ""تزور" عن كهفهم" أي تميل عنه ولا يقع شعاعها عليهم - ويتم في فجوة من ف.
باب الزاي والراء و (وا يء) معهما ز ور، وز ر، ر وز

زور: الزَّور: وَسَطُ الصَّدْر. والزور: مَيَلٌ في وَسَط الصّدر. وكَلْبٌ أَزْور: استدقّ جوشنُ زَوْره وخرج كلكله كأنّه قد خُصِر جانباه، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدل التّربيع. قال أعرابيّ: الزَّوْر للزّائر، أي: صدرُ الدّجاجة للضّيف. ومَفازةٌ زوراء، أي: مائلة عن القصد والسّمت. والأَزْوَرُ: الذي ينظر إليك بمؤخّر عينه، قال :

تراهنّ خَلّفُ القَوْمِ زُوراً عيونُها

والزِّيار: سِفافٌ يُشَدُّ به الرَّحْل إلى صدر البعير، بمنزلة اللَّبَب للدّابّة، ويسمّى هذا الذي يَشُدُّ به البَيْطار جحفلة الدّابّة: زياراً. والزّوراء: مِشْرَبةٌ مُستطيلة، شبه التَلتلة، قال النابغة: وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في حافاتها المسكُ كارعُ

والمُزَوَّرُ من الإبل: الذي إذا سَلَّهُ المُزَمِّرُ من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صدرُه فيغمزه ليقيمه، فيبقَى فيه من غمزه أثرٌ يُعْلَم أنّه مُزَوَّر. والإنسان يُزَوِّر كلاما، أي: يُقَوِّمه قبل أن يتكلّم به، قال :

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمنين رسالةً ... تزوّرتُها من مُحكَماتِ الرَّسائلِ

والزَّور: الذّي يزورك، واحداً كان أو جميعاً، ذكراً كان أو أنثى. والزُّورُ: قول الكَذِب، وشهادةُ الباطلِ، ولم يُشتَقّ تزوير الكلام منه، ولكنْ من تزوير الصَّدر.

وزر: الوَزَرْ: الجبل يُلْجَأُ إليه، يقال: ما لهم حِصْنٌ ولا وَزَر. والوِزْرُ: الحِمْلُ الثّقيل من الإثم، وقد وَزَرَ يَزِر، وهو: وازر، والمفعول: موزور. والوزير: الذّي يَستَوْزِرُه الملكُ، فيستعين برأيه، وحالته: الوَزارة. وأوزار الحرب: آلتها، لا تُفْرد، ولو أُفْرِد لقيل: وِزْر، لأنهيرجع إلى الحمل الثّقيل، قال الضّرير: أُفْرِده، وأقول: وَزَر، لأنّ السِّلاح وَزَرُ الرّجل وحِصْنُه، قال الأَعشَى:

وأعددت للحرب أوزارَها ... رماحاً طِوالاً وخَيْلاً ذُكُورا

روز: الرَّوْز: التَّجْربة [تقول] : رزت فلانا ورزت ما عنده. والرّازُ: رأسُ البنّائينَ، وحِرْفَتُهُ الرِّيازةُ، وجمعُ الرّازِ: الرَّازةُ.

زرى: الزَّرْيُ: أنْ يَزْرِيَ [فلانٌ] على صاحبه أمراً، إذا عابه وعَنَّفَهُ ليرجع فهو زارٍ عليه، قال :

نُبِّئْتُ نُعمَى على الهِجرانِ زارية ... سقياً ورعياً لذاك الغائب الزاري

وإذا أَدْخَلَ الرّجلُ على غَيْرِهِ أمراً فقد أزرى به وهو مُزْرٍ. والإزراء: التّهاوُن بالنّاس.

زير: الزِّير: الذي يُكْثِرُ مجالسة النّساء، والزّير مشتقّ من الفارسيّة. زرأ: المزرىء: تأسيسُ قولك: أَزْرَأَ فلان إلى كذا، أي: صار إليه وأَوَى إليه.

زار: الزّأرة: الأجَمة ذات الحَلْفاء والقصب. وزأر الأسدُ يزأر زئيراً وزئاراً. والفَحْلُ يَزْأَرُ في هَديره زَأْراً إذا ردّه في جوفه، ثم مدّه، قال رؤبة:

يجمعن زارا وهديرا محضاً

أزر: الأَزْرُ: الظّهر، وآزَرَهُ، أي: ظاهره وعاونه على أمر. والزّرع يؤازرُ بَعضُه بَعْضا، إذا تلاحق والتفّ. وشدّ فلانٌ أَزْرَه، أي: شَدَّ مَعقِدَ إزارِهِ، وائتزر أَزْرَة، ومنه قولُ الله عزّ وجلّ: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . والمِئْزرُ: الإزارُ نفسُه. آزر: اسم والدِ إبراهيمَ عليهِ السّلام.

رزا: ما رَزَأَ فُلانٌ فُلاناً، أي: ما أصاب من مالِهِ شيئا. والرزء: المصيبة، والاسم: الرزيئة والمرزئة، وهذا يكون في صعير الأمرِ وكَبيرِهِ، حتّى يُقال: إنّ فلاناً لَقليلُ الرَّزء للطّعام، وأصابه رُزءٌ عظيم من المَصائب، والجميعُ: الأَرْزاءُ، قال لبيد:

[وأرى أَرْبَدَ قد فارقني] ... ومن الأَرْزاءِ رُزْءٌ ذو جَلَلْ

وإنّهُ لكَرِيمٌ مُرَزّأ، أي: يُصِيبُ النّاسُ من مالِهِ ونَفْعه. وقوم مُرَزَّءونَ، وهُمُ الّذينَ تُصِيبُهم الرّزايا في أموالهم وخِيارِهم.

أرز: الأَرُزّ: معروف. والأَرْزُ: شدّةُ تَلاحُمٍ وتَلازُمٍ في كَزازةٍ وصَلابةٍ. وإنّ فلاناً لأَرُوزٌ، أي: ضيّقٌ بخيلٌ شُحّاً، قال :

فذاك بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرزِ

ويُقالُ للدّابة: إنّ فقارَها لآرزةٌ، أي: مُتَضايقة متشددة، قال :

بآرزة الفَقارة لم يَخُنْها ... قِطافٌ في الرِّكابِ ولا خِلاءُ

وما بَلَغَ فلانٌ أَعْلَى الجَبَلِ إلاّ آرزاً، أي: مُنْقَبِضاً عن الانبساط في مَشيه من شِدّةِ إعيائِهِ، يُقال: أَعْيا فلانٌ فآرَزَ، أي: وَقف لا يَمضي.وسُئِلَ فُلانٌ شيئاً فآرَزَ، أي: انقبض عن أن يَجُودَ به وامتنع: ومن لم يَعرِفْ هذا قال: أرّز فأخطأ مثقّلاً.
[ز ور] الزَّوْرُ: وَسَطُ الصَّدْر، وقِيلَ: مُلْتَقَي أَطْراف عِظامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وقِيلَ: هو جَماعَةُ الصَّدْرِ من الخُفِّ والجَمعُ: أَزْوارٌ. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ، وقِيلَ: هو إشرافَُ أَحَد جَانِبَيْهِ على الآخَرِ، زَوِرَ زَوراً، وهو أَزْوَرُ. وكَلْبٌ أَزْوَرُ: قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخَرجُ كلْكَلُه. وعُنٌ قُ أَزْوَرُ: مَائِلُ. والمُزَوَّرُ من الإِبِلِ: الذي يَسُلُّه المّذَمِّرُ من بَطنِ أُمِّه، فَيَعْوَجُّ صَدْرُه، ثم يُقِيمُه فَيَبْقَى أَثَرُ ذَلِكَ. ورَكِيَّةٌ زَوْراءُ: غَيرُ مُسْتِقيمَة الحَفْرٍ. ومَفازَةٌ: زَوْؤاءَُ: مَائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وقُوْسُ زَوْرَاءُ: مَعْطُوفَةٌ. والأَزْوَرُ: الذي يَنْظُرُ بُمؤْخِرِ عَيْنْه. ونَاقَةٌ زَوْرَةٌ: تَنْظُر بُمؤْخَر عَنِيها، لِشدتَّها وِحدًّتِها، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(ومَاءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَتْتَى يَراحُ الشَّفِيفَا)

ويُروَي: ((زُورَةٍ)) والأَولُ أَعْرِفُ. وزَاوَرَةُ القَطاةِ - مَفْتُوح الوَاوِ _: ما حَمَلَتْ فيه الماءَ لِفراخِها. والزَّوْرَاءُ: مَشْرَبَةٌ من فِضَّةِ مُسْتَطِيلَةٌ شِبْهُ التَّلْتَلَهِ، قال:

(بزَوْراءَ في حَافاتِها المِسْكُ كانِعُ ... )

وزَوَّرَ الطَّائُرِ: امْتَلاَّت حَوْصَلَتُه. والزِّوارُ: حَبْلٌ يُشَدُّ من التَّصْدِير إلى خَلْفِ الكِرْكِرَة حتى يُثْبُتَ؛ لِئَلاّ يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيَحْتَبِسَ بَوْلُه، والجَمْعُ: أَزْوِرَةُ. وزِوَةُّ القَوْمِ: رَئِيُهم وسَيِّدُهم. ورَجُلٌ زَوَّارٌ، وزَوّارَةٌُ: غَليظٌ إِلَى القَصَر. ومَا لَه زُورٌ وَزَوْرٌ، أي رَأْيٌ وعَقْلٌ؛ الضَّمُّ عن يَعقوبَ، والفَتْحُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، وقد غَلِط، وذَلَكَ أَنَّه قالَ: لا زَوْرَ له وَلا صَيُّورَ، وأُراهُ إِنَّما أَرادَ لا زَبْرَ له، فغَيَّرَه إِذْ كَتَبَه. وزَارَه زَوْراً وزِيَارَةً وزُروَارَةً، وازْدَارَه: عَادَه، قَالَ أبو كَبِيرٍ:

(فدَخَلْتُ بَيْتَاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ ... وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَرِيمِ المُفْضِلِ) ورَجُلٌ زَِائُرٌ من قَوْمٍ زُرَّرٍ، وزُوَّارٍ، وزَوْرٍ، الأَخيرةً اسْمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: هو جَمْعُ زَائِر، ورَجُلٌ زَوْوٌ، وقَوْمٌ زَوْرُ، يكونُ للواحِدِ والجِميعِ والمّذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ وَاحِدٍ؛ لأَنَّه مَصْدَرٌ. قالَ:

(حَبَّ بالزَّوْرِ الَّذِي لا يُرَى ... مِنْهُ إلاّ صَفَحةٌ عَنْ لَمَامْ)

ونِسْوَةُ زَوْرٌ كَذِلكِ، قَالَ:

(ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ ... )

(كما تَهاَدَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ ... )

ورَجُلٌ زَوّارٌ، وزَؤُورٌ، قال:

(إذا غَابَ عَنْها بَعْلُها لم أكُنْ لَها ... زَؤُوراً ولم تَأْنَسْ إِلَّى كِلابُها)

وقَدْ تَزاوَرُوا. والتَّزْوِيرُ: إكرامُ المُزُورِ الزَّائِرَ. وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمْتُه، قالَ ابنُ جنَّي: وذَلِكَ لاعْتِيادِه إيَّاهَا، وزَوْرِه لَهَا. والزِّيرُ: الَّذي يُخالِطُ النِّساءَ، ويُريدُ حديثهن لغير شر والجمع: أَزوارٌ وأزيارٌ، الأخيرةُ من باب عيد وأعياد - وزيرةٌ، والأنثى: زيرٌ، وقَالَ بَعَضهم: لا يُوصَفُ به المُؤَنَّثُ، وقيِلَ: الزِّيرُ: المُخالِطَ لَهْنَّ في الِباطِلِ. والزُّورُ: الكَذِب، وشَهادةَ الباطِل، رَجُلٌ زُورٌ، وقَوْمٌ زُورٌ. وكَلامٌ مُزَوَّرٌ، ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّةٌ بكَذِبٍ، وقِيلَ: مُحَسَّنٌ، وقِيلَ: هو المُثقفَّ قبلَِ أَنْ يتَكَلَّمَ به، ومنه قَولُ عَمَرَ: ((ما زَوَّرْتُ كَلاماً لأَقُولَه إِلاّ سَبَقنِي به أَبُو بَكْرٍ)) قالَ نَصْرُ بنُ سَيّارٍ:

(أَبْلِغْ أَمَيرَ المُؤْمنِينَ رِسالةً ... تَزَوَّرْتُها من مُحْكَماتِ الرَّسائِلِ)

وزَوَّرَ نَفْسَه: وَسَمَها بالزُّورِ. وفي الخَبَرِ عن الحَجَّاجِ: ((زَوَّرَ رَجُلٌ نَفْسَه)) . وزَورَّ الشَّهادَةَ: أبْطَلَها، مِنْ ذَلِكْ. وقَوْلُه تَعالَى: {والذين لا يشهدون الزور} [الفرقان: 72] قَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّورُ هاهُنا مَجِالِسُ اللَّهْوِ، ولا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا، إلاّ أَنْ يُريدَ مَجالِسَ الزُّورِ، وقِيلَ: الزُّورُ هُنا: الشِّرْكُ بِاللهِ، وقِيلَ: أعيادُ النَّصارَى، كِلاهُما عَنِ الزَّجَّاجِ، قالَ: والَّذِي جاَءَ في الزُّورِ أَنَّه الشِّرْكُ. وهو جَامِعٌ لأَعْيادِ النَّصارَى وغَيرِها، قَالَ: وقِيلَ: الزُّورُ هُنَا مَجالِسُ الغِناءِ. وزَوْرُ القَوْم وزَوِيرُهم، وزَوُيَرْهُم: سَيِّدهُم ورَأْسُهم. والزُّورُ: كُلُّ شَيءٍ يَتَّخَذُ رَبّا ويُعْبَدُ، قال الأَغْلَبُ:

(جَاءُوا بِزُورَيْهم وجِئْنَا الأَصمُ ... )

والأَصَمُُّ: رَجُلٌ، وكَانُوا جاءُوا ببَعيرَيْنِ فَعَقَلُوهُما، وقالُوا: لا نَفُرِ حتى يَفِرَّ هَذَانِ، قَال يَعْقُوبُ: فَعابَهُم بِذَلكَ وَجَعَلهُما رَبَّيْنِ لهم. والزِّير: الكتانُ، قال الحطَيْئَةُ:

(وإنْ غَضِبْتْ خَلْتَ بالِمشْفَرَيْنِ ... سِبَائِخ قُطْنٍ وَزِيراً نُسَالاَ)

والجَمْعُ أَزْوَارٌ. والزّبُر: ما اسْتَحكَمَ فَتْلًُه من الأَوْتارِ. وزِيرُ المَزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. ويَوْمُ الزَّوْرَيْنِ مَعْرُوفٌ. والزَّوْرُ: عَسِيبُ النَّخْلٍ. والزَّارةُ: الجَماعَةُ الضَّخْمَةُ من النَّاسِ والإبلِ والغَنَمِ. والزِّوَرُّ: السَّيرُ الشَّدِيدُ: قَالَ القُطامِيّ:

(يا نَاقَُ خُبِّي خَبَاً زِوَراَّ ... )

(وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَراَّ ... ) وقيل: الزِّوَرُّ: الشَّدِِيِدُ، فلَم يُخصَّ به شَيءُ دُونَ شَيءٍ. وزَارَةُ: حَيُّ من أَزْدِ السَّراةِ. وزَارَةُ: مَوْضِعٌ، قاَلَ:

(وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً ... نَخْلٌ بَزارَةَ حَمْلُه السُّعُدُ)
زور: زار: حج، قضى فريضة الحج (بوشر، همبرت ص152).
زار: أهدي، أعطى هدية (ميهرن ص28).
زَوِر: امتلأ بالطعام وغص (بوشر).
زَوَّر (بالتشديد): لفَّق، حرّف، قلّد (بوشر)، غيرّ بدّل (هلو). وكتاب مُزوّر عن لسان أحد أي كتاب ملفق مقلد (بوشر). وفي حيّان - بسّام (3: 140و): تلك الكتب المزوّرة أي المقلدة الملفقة.
زَوّر شهادته: أعلن أنها شهادة زور أي باطلة.
وزوّر شهادته: شهد بما لا يعلمه أو بخلاف ما يعلمه (محيط المحيط).
زوَّر: اضطر، أجبر (هلو).
زاوره: ضاجره وناكده (محيط المحيط).
ازور: انحرف عن وجهته، ففي ألف ليلة (1: 203): فأخذت زوجتي قطعة سمك ولقمة فدستها في حنكه فازور بعضه في حنكه فمات لوقته.
زَوْر: حلقوم، حنجرة (بوشر).
زُور: تقليد، تلفيق بالكتابة (هلو).
بالزور: افتراءً، بهتاناً، زوراً (بوشر).
حلف بالزور: حلف باطلاً (بوشر).
زُور: قهر، غصب، اقتسار (هلو).
بالزور: بقوة، بقسر (دلابورت ص138، دوماس حياة العرب ص359).
زور: هذه الكلمة ليست واضحة المعنى لدي وقد وردت في الفخري (ص284) ففيه: وقد رفض الوزير ابن خاقان أن يقبل هدية من المال والقماش قدمها إليه سلطان مصر ((وأمر بالمال فحمل إلى خزانة الديوان وصحح بها وأخذ به زوراً لصاحب مصر)).
زَوْرِيّ: حَلْقي (بوشر).
زُورِي: شهادة زور (أبو الوليد ص350).
زيارة: حج (بوشر، همبرت ص152، ابن خلكان 1: 481) مثل زيارة النصارى لبيت المقدس (ابن خلدون طبعة نورنبرج ص34) وخاصة زيارة المسلمين لقبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293، كرتاس ص77، تاريخ البربر 1: 16، المقدمة 3: 408).
وفي أيام الموحدين كانت الزيارة هي الحج إلى قبر المهدي في تينملل، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 و. ق): وأخذ في الحركة إلى الزيارة، ذكر حركة أمير المؤمنين رضي الله عنه من مراكش إلى زيارة قبر المهدي رضي الله عنه بتينملل.
زيارة: هدايا تقدم إلى قبر الولي أو إلى زاوية أو إلى ناسك (دوماس صحارى ص233، دوماس قبيل ص66، وعادات ص 212، 328، كاريت قبيل 1: 230، جاكو ص295، مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 398).
عيد الزيارة: عيد زيارة القديسة العذراء للقديسة اليزابث (اليصابات) (بوشر).
زائر: من يقصدون الخليفة لاستلام الهدايا أو يسألون إحساناً وقد أطلق عليهم اسم سُؤَّال ولما كانت هذه الكلمة تعني المكدين فقد غيرها خالد البرمكي بزُوَّار (الفخري ص185).
زائر: حاج (بوشر، همبرت ص152) وتطلق خاصة على من يقصد زيارة قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة (برتون 1: 293).
تزوير: تقليد (بوشر).
مَزَار، وتجمع على مزارات: مكان الزيارة (بوشر، ابن بطوطة 1: 74، 3: 62،، 86، 156 الخ، تاريخ البربر 1: 186). وفي العبدري (ص6 و): وبه مزارة (مزارات) كثيرة.
مزار عند البياضية (الأباضية) في عمان: مثل المسجد عند باقي المسلمين، وغالباً ما يدفن فيه الأولياء حيث تحترم ذكراهم (بلجراف 2: 262).
مُزوَّر ومُزَوَّرة وجمعها مزاوِر ومُزَوَّرات: طعام لا لحم فيه يتخذ من البقول فقط، وكذلك المسكر من الأشربة الحلوة. ففي معجم المنصوري: مُزَوَّرات هو ما يستعمله من يشرب المسكر من الأشربة الحلوة إذا جالس الشرب وهو من التزوير وهو ... الكَذِب والزُور هو الكذب، وكذلك المزورات من الطبيخ هي ألوان تتخذ من الحبوب ومن البقول بغير لحم (وفي المخطوطة بياض).
وفي بيت للشاعر الفارسي خاقاني في الجريدة الآسيوية (1865، 1: 360) يفسره بقوله: جون ديد حرار ثم بدل در ... كُفتا كه زاشك كن مزوّر
وقد ترجمه السيد خانيكوف إلى الفرنسية بما معناه: ((وقد رأيت إن الحرارة تحرق قلبي فقال (الطبيب) لي حضر شراب التيزان والدموع)).
وفي التعليقات على التحفة بخط المؤلف نجد: مزور ومزورة بالتشديد طعام بي كُوشت كه از كشنيز وأمثال آن درآن كنُد ونجور وبيمار وهند، أي طعام يحضر بلا لحم وتجعل فيه كزبرة أو عقار من هذا القبيل، ويقدم للمرضى.
وفي محيط المحيط: والمزوَّرة عند الأطباء كل غذاء دبر للمريض بدون اللحم، وقد يتوسع فيها فتطلق على ما يلقى فيها اللحم أيضاً. وفي ابن البيطار (1: 35): وإذا اتخذ منه مزورة نفعت من الحمى الحادة. وفي تذكرة الأنطاكي: (اطراية) والشعيرية في مزاور المرضى (ابن خلكان 9: 145).
ومزورة (في الجزائر): ضرب من البرغل الدقيق يتخذ من الدقيق الناعم وأصبح كالحب الدقيق (دي سلان ترجمة ابن خلكان 3: 667 رقم 21).
ومزورة في الشام طعام من اللوز المدقوق أو الماش يطبخ حتى يروب كالعصيدة (محيط المحيط).
مُزَوِّر: من يرشد زائر قبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) (بركهارت بلاد العرب 2: 138، برتون 1: 393).
مُزُورَة: مؤثث، مفروش، مجهز.
مِزْوَرة: مرتبة المِزْوَر (انظر مزور)، رئيس. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص107): ثم نقل إلى مزورة العصر (الغُزّ) ثم نقل إلى الوزارة.
مُزوَّرَة: انظر مُزَوَّر.
مَزْوار وتجمع على مزاورون، ومَزَاور، ومزاورة: هي اللفظة بربرية امزوار التي تعني أول التي حذف منها الألف وهي علامة الفرد المذكر بروسلارد في الجريدة الآسيوية (1851، 1: 84)، وقد ترجمت كلمة أول في معجم البربر بكلمة دَمَزْوار، وتستعمل كلمة مزوار بمعنى رئيس وهي بمعنى كلمة شيخ عند العرب. وقد ترجمها فوك بكلمة Pretalus، وفيه أيضاً مزوار عشرة أي رئيس وقائد عشرة رجال.
وفي الحلل (ص89 و): وأما سائر المشايخ والمزاورة. ومزوار الأطباء: رئيس أطباء البلاط (رينان ابن رشد ص452) وهذا صواب قراءتها بدل للأطباء.
ومزوار الطلبة (رينان ابن رشد ص452، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص115) وهي مرادفة شيخ الطلبة في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص3 و).
ويسمى شيخ القبيلة مزوار أيضاً (تاريخ البربر 1: 480) وفي مخطوطتنا (رقم 1351) ويسمى بدل وتسمى. وفي ترجمة دي سلان (3: 418) ويسمى أيضاً.
وقد قسمت مقاطعة درعا إلى حكومتين على رأس كل حكومة منها مزوار وكان في الحقيقة سيداً مستقلاً (مارمول 3: 5).
وكان بعض الأشخاص الذين هم أقل منزلة يطلق عليهم اسم مزوار كالمهندس مثلاً (كرتاس ص281) ورئيس البنائين، معمار، غير أنه في بلاطات إفريقية وبلاط بني الأحمر في غرناطة يطلق اسم مزوار على رئيس الشرطة الجندار خاصة وكان هذا حاجباً وخادم الأمير والجلاد، ورئيس الشرطة هذا ورئيس الحجاب يحفظ باب السلطان ويمنع العامة من الدخول، ويدخل عليه الزائرين، ويراعى المراسيم المتبعة في الاجتماعات مع السلطان، ويتولى حراسة السجون، وحراسة من أمر السلطان بتوقيفهم، ويقوم بقتلهم بأمره، وكان يقسم بين يديه قسم الإخلاص للسلطان الجديد (انظر المقدمة 2: 14، تاريخ البربر 1: 518، 2: 373، وترجمة دي سلان لتاريخ البربر 2: 435، أبو حمو ص81) وبالجملة فقد كان يتولى وزارة مصغرة (ابن خلدون).
وفي غرناطة كان السلاطين يولون عادة في هذه الوظيفة عبداً معتقاً (كما أخبرنا هرناندو دي تيزا) (عند ملّر آخر أيام غرناطة) وكان هذا ممن لا أهل له ولذلك فهو شديد الإخلاص للسلطان.
وكانت للمزوار مكانة كبيرة في المجتمع، وفي أيام ليون الأفريقي ومارمول كان ذو المرتبة الأولى في تونس المُنَفِّذ، والمرتبة الثانية للمزوار وكان هذا قائد الجيش، انظر ليون (ص565) ومارمول (2: 244).
وفي فاس كان المزوار مساعداً للوزير وغالباً ما يكون قائد الجيش (مارمول 2: 99).
وفي تلمسان كان المزوار الشخصية الأولى في الدولة بعد السلطان.
وفي أيام حكم بني زيّان كان لهم وزيران وقائد للجيش وهو صاحب السيف وكاتب ثم جمعوا كل ذلك لوزير واحد أطلقوا عليه اسم المزوار في أواخر حكمهم (برجس ص364) وكان هذا فيما يقول مارمول (2: 177) نائب الملك.
والمزوار باعتباره قائد الجيش كان يقرر رواتب الجيش وتجنيدهم وتسريحهم حسب حاجة الوقت، ويعين موظفي البلاط، وكان له في كل شيء نفس سلطة الملك.
وفي أيامنا هذه نجد المزوار مثل الوزير في توجرت (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 74) غير أنه في أماكن أخرى كان رئيس الشرطة. وهكذا نجد اسم مزوار العدوتين أي رئيس الشرطة في محلتي مدينة فاس (الجريدة الآسيوية 1844، 1: 402).
وفي الجزائر كان أيضاً مزوار يتمتع بكل هذه الصفات، ويخبرنا لوجيه الذي يتحدث عنه (ص243 - 244): أنه كان له السلطة العليا على مومسات البلد، وعليهن أن يدفعن له ضريبة مقدارها ألفي قرش يقدمها للواي، وهو يمسكهن في منزله ويقسمهن إلى طبقات. ويؤجرهن للمسلمين الذي عليهم إعادتهن عند انتهاء مدة الإيجار إلا إذا جدده لهم، انظر أيضاً (هيدو ص45، لامبرشت ص44، ص55، دان ص27، 102، 334، 338، فاخريشتن 1: 636، 3: 49، روزيه 3: 111، 114 - 116، 335، راموز ص192) وقارن مزوار مع مرينهور عند البرتغاليين مع ما يذكر تيفنو عنه (1: 554) في تونس، ومع سوباشي عند الأتراك.
ولا يزال المزوار في الجزائر حتى أيام الاحتلال الفرنسي الذي احتفظ به بعض الوقت (أهل الجزائر في أيامنا اترخت 1836 ص95).
مزوار: مركبة حديدية للتنكيل والتعذيب (بوشر).

زور

1 زَارَهُ, aor. ـُ inf. n. زِيَارَةٌ (S, A, Msb, K) and زَوْرٌ (S, A, K) and مَزَارٌ (S, Msb, K) and زُوَارَةٌ (Ks, S) or زُوَارٌ; (K;) and ↓ ازدارهُ, (S, A, TA,) of the measure اِفْتَعَلَ from الزِّيَارَةُ, (S, TA,) is syn. with زَارَهُ; (A, TA;) [He visited him: lit.] he met him with his زَوْر [i. e. chest, or bosom]: or he repaired to his زَوْر, i. e. direction: (B, TA:) [or] he inclined towards him: (TA:) [see also زَوِرَ:] or he repaired to him: (A:) or he repaired to him from a desire to see him. (Msb.) b2: [Hence,] زَارَ شَعُوبَ (tropical:) [lit., He visited death; i. e., he died]. (TA.) [See 4.]

A2: زَارَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. زِوَارٌ, (TA,) He bound upon him (namely a camel) the rope called زِوَار, q. v. (K.) A3: زَوِرَ, aor. ـْ inf. n. زَوَرٌ, He, or it, inclined. (TA.) [App. always used in a proper, not a tropical, sense. See زَوَرٌ below.] b2: He had the kind of distortion termed زَوَرٌ [which see, below]. (TA.) 2 زوّرهُ, (A, K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) He honoured him; namely, a visiter; treated him with honour, or hospitality; (S, A, K;) made account of his visit; (A;) treated him well, and acknowledged his right as a visiter; (TA;) slaughtered for him, and treated him with honour or hospitality. (Az.) A2: زوّر الشَّهَادَةَ He annulled the testimony; (K, TA;) impugned and annulled it. (TA.) b2: El-Kattál says, وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ وَفينَا قَسْوَةٌ لَا تُزَوَّرُ [And we are men whose wood of which our bows are made is hard wood of a neb'ah, and in us is hardiness not to be impugned and denied]: Aboo-'Adnán says, [perhaps reading نُزَوَّرُ, which may be the correct reading,] that he means, we are not to be calumniated, because of our hardness, or hardiness, nor to be held weak. (TA.) b3: زوّر نَفْسَهُ He stigmatized himself by the imputation of falsehood. (K.) [See also other explanations, below.] b4: زوّر كَلَامَهُ (assumed tropical:) He falsified his speech; he embellished his speech with lies; syn. زَخْرَفَهُ. (Msb.) [See also below.] b5: زوّر الكَذِبَ, (K,) inf. n. تَزْوِيرٌ, (S,) (tropical:) He embellished the lie. (S, K, TA.) b6: زوّر شَيْئًا (tropical:) He removed, or did away with, the obliquity of a thing; (TA;) he rectified, adjusted, or corrected, it; (IAar, S, Msb, K;) whether good or evil; (IAar, Msb;) he beautified, or embellished, it. (Az, S, K.) b7: زوّر كَلَامًا (tropical:) He made speech right and sound, (As,) prepared it, (As, Msb,) and measured it, (As,) فِى نَفْسِهِ in his mind, (Msb,) before he uttered it: (As:) he rectified, adjusted, or corrected, it; and beautified, or embellished, it; as also ↓ تزوّرهُ, occurring in a verse of Nasr. Ibn-Seiyár. (TA.) And [in like manner] زوّر الحَدِيثَ (tropical:) He rectified, or corrected, the story, narrative, or tradition, removing, or doing away with, its obliquity: and ↓ تزوّرهُ he did so (زِوّرهُ) to himself. (A.) b8: رَحِمَ اللّٰهُ امْرَأً زَوَّرَ نَفْسَهُ عَلَى نَفْسِهِ, a saying of El-Hajjáj, May God have mercy upon a man who rectifies, or corrects, himself, against himself: (S, * TA:) or, as some say, who stigmatizes himself by the charge of falsehood against himself: or who accuses himself against himself: like as you say, أَنَا أُزَوِّرُكَ عَلَى نَفْسِكَ I accuse thee [of wrong] against thyself. (TA.) A3: تَزْوِيرٌ is also syn. with تَشْبِيهٌ [The likening a thing to another thing; &c.]. (TA.) A4: زوّر said of a bird, inf. n. as above, His crop (حَوْصَلَتُهُ) became high: (Az, TA:) or became full. (TA.) 4 ازارهُ He incited him, or made him, to visit. (S, K.) You say أَزَرْتُهُ غَيْرِى I made him, or caused him, to visit another, not myself. (A.) b2: أَزَرْتُهُ شَعُوبَ (tropical:) I made him to visit death; [i. e., I killed him.] (TA.) [See 1.] b3: أَنَا أُزِيرُكُمْ ثَنَائِى (tropical:) [I will introduce you, or your name, in my eulogy; meaning I will praise you]. (A.) and أَزَرْتُكُمْ قَصَائِدِى (tropical:) [I have introduced you, or the mention of you, in my odes]. (A.) 5 تزوّر He said what was false; spoke falsely. (A.) A2: See also 2, in two places.6 تزاوروا They visited one another. (S, A, K.) You say, بَيْنَهُمْ تَزَاوُرٌ Between them is mutual visiting. (A.) b2: See also 9, in two places.8 اِزْدَارَ: see 1.

A2: Also, accord. to Aboo-'Amr El-Mutarriz, He swallowed a morsel, or mouthful; like اِزْدَرَدَ. (TA in art. زرد.) 9 ازورّ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. اِزْوِرَارٌ; (S, A;) and ↓ ازوارّ, (S, A, K,) inf. n. اِزْوِيرَارٌ; (S;) and ↓ تزاور; (S, A, Msb, K;) He declined, or turned aside, from it. (S, A, * Msb, K.) ↓ تَزَّاوَرُ, in the Kur xviii. 16, is a contraction تَتَزَاوَرُ: (S;) تَزْوَرُّ is another reading. (TA.) b2: فِى صَدْرِهِ ازْوِرَارٌ In his breast, or chest, is crookedness, curving, or distortion. (A.) 10 استزارهُ He asked him to visit him. (S, A, * K.) 11 إِزْوَاْرَّ see 9.

زَارٌ: see زَارَةٌ.

زَوْرٌ: see زَائِرٌ, in three places. b2: Also A camel having the hump inclining. (TA.) b3: And, with ة, A she-camel that looks from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper: (K, * TA: [see زَوْرَةٌ below: and see also أَزْوَرُ:]) and a strong and thick she-camel. (TA.) b4: And فَلَاةٌ زَوْرَةٌ A desert not of moderate extent, or not easy to traverse. (TA.) A2: The direction of a person to whom one repairs. (B.) b2: The breast, or chest: (TA:) or its upper, or uppermost, part: (S, A, Mgh:) in a horse, narrowness in this part is approved, and width in the لَبَان; as the poet 'Abd-Allah Ibn-Suleymeh says, making a distinction between these two parts: (S:) or its middle: or the elevated part of it, to the shoulder-blades: or the part where the extremities of the breast-bones meet together: (K:) or the whole of the breast of the camel: pl. أَزْوَارٌ. (TA.) Hence, بَنَاتُ الزَّوْرِ The ribs and other parts around the breast. (TA.) [Hence also, app. from the action of the camel when he lies down,] أَلْقَى زَوْرَهُ (tropical:) [lit. He threw his breast upon the ground;] he remained, stayed, or abode. (A.) b3: The lord, or chief, of a people; (K, * TA;) as also ↓ زُورٌ (Sh, K) and ↓ زُوَيْرٌ (IAar, S, K) and ↓ زَوِيرٌ (TA, as from the K, [in a copy of which SM appears to have found كَالزَّوِيرِ وَالزُّوَيْرِ كَزُبَيْرٍ وَخِدَبٍّ, instead of كَالزُّوَيْرِ وَالزِّوَرِّ الخ,]) and ↓ زِوَرٌّ. (K, TA.) A3: Determination: (T, M:) or strength of determination. (K.) b2: See also زُورٌ

A4: A palm-branch, or straight and slender palm-branch, from which the leaves have been stripped off: (Sgh, K, TA:) of the dial. of El-Yemen. (Sgh, TA.) A5: Stone which appears to a person digging a well, and which, being unable to break it, he leaves apparent: (K:) or, as some say, a mass of rock, in an absolute sense. (TA.) زُورٌ A lie; a falsehood; an untruth: (S, Msb, K:) because it is a saying deviating from the truth. (TA.) So in the Kur xxii. 31: and so it is expl. in the trad., المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ [He who boasts of abundance which he has not received is like the wearer of two garments of falsity]. (TA. [See art. شبع.]) So, too, in the Kur [xxv. 72], وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ And those who do not bear false witness. (Bd, Msb.) [But there are other explanations of these words of the Kur, which see below.] b2: What is false, or vain: (K:) or false witness: and a thing for which one is suspected, syn. تُهَمَةٌ. (TA.) b3: (tropical:) Anything that is taken as a lord in the place of God; (S;) a thing, (K,) or anything, (AO, A,) that is worshipped in the place of God; (AO, A, K;) as also زُونٌ, with ن: or a particular idol which was adorned with jewels, in the country of Ed-Dádar (الدَّادَر [a name I nowhere find]). (TA.) b4: See also زَوْرٌ. b5: (assumed tropical:) The association of another, or others, with God: (Zj, K:) so explained by Zj, in the Kur xxv. 72, quoted above: and so the phrase شَهَادَةُ الزُّورِ, occurring in a trad. (TA.) b6: (assumed tropical:) [A place or] places in which lies are told: and the words in the Kur xxv. 72, quoted above, may mean, And those who are not present in places where lies are told: because the witnessing of what is false is participating therein: (Bd:) or the meaning here is the places where the Christians sit and converse: (Zj:) or where the Jews and Christians sit and converse: (TA, as from the K:) or the festivals of the Jews and Christians: (so in the CK and in a MS. copy of the K:) or (so in the TA, but in the K “ and ”) a place, (K,) or places, (Zj,) where persons sit, and hear singing: (Zj, K:) or places where persons sit, and entertain themselves by frivolous or vain diversion: (Th:) but ISd says, I know not how this is, unless he mean the assemblies of polytheism, which includes the festivals of the Christians, and other festivals. (TA.) A2: Judgment: (K:) or judgment to which recourse may be had: (S:) or strength of judgment. (A.) [See also زَوْرٌ.] You say, مَا لَهُ زُورٌ وَلَا ضَيُّورٌ He has no judgment to which recourse may be had: (S:) or no strength of judgment: (A:) or no judgment, nor understanding or intellect or intelligence, to which recourse may be had: (TA:) for زُورٌ also signifies understanding, intellect, or intelligence; (Yaakoob, K;) and so ↓ زَوْرٌ: (A'Obeyd, K:) but A 'Obeyd thinks it a mistranscription, for لَا زَبْرَ. (TA.) b2: Strength: in which sense the word is an instance of agreement between the Arabic and Persian languages: (AO, K:) or it is arabicized: (Sb:) but the Persian word is with the inclined, not the pure, dammeh. (TA.) You say لَيْسَ لَهُمْ زُورٌ They have not strength. (TA.) And حَبْلٌ لَهُ زُورٌ A rope having strength. (TA.) b3: Deliciousness, and sweetness, or pleasantness, of food. (K.) b4: and Softness, and cleanness, of a garment, or piece of cloth. (K.) زَوَرٌ inf. n. of زَوِرَ. (TA.) b2: Inclination; (S, Msb, K;) such as is termed صَعَرٌ; (S;) crookedness; wryness; distortion. (A.) b3: Distortion of the زَوْر, (Mgh, K,) which is the upper, or uppermost, part of the breast, (Mgh,) or the middle of the breast [&c.]: (TA:) or the prominence of one of its two sides above the other: (K:) in a horse, the prominence of one of the two portions of flesh in the breast, on the right and left thereof, and the depression of the other: (S:) in others than dogs, it is said by some to signify inclination [or distortion] of a thing or part which is not of a regular square form; such as the كِرْكِرَة and the لِبْدَة. (TA.) زِيرٌ, (S, K, &c.,) originally with و, written by the Sheykh-el-Islám Zekereeyà, in his commentaries on Bd, with hemz, contr. to the leading lexicologists; (TA;) or زيرُ نِسَآءٍ; A visiter of women: (Az, TA in art. تبع:) a man who loves to discourse with women, and to sit with them, (S, K,) and to mix with them: (TA:) so called because of his frequent visits to them: or who mixes with them in vain things: or who mixes with them and desires to discourse with them: (TA:) without evil, or with it: (K:) and a woman is termed زِيرٌ also: (K:) you say اِمْرَأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ: (Ks:) but this usage is rare: (TA:) or it is applied to a man only: (K:) a woman of this description is termed مَرْيَمٌ: (TA:) pl. [of pauc.] أَزْوَارٌ and أَزْيَارٌ, (K,) the latter like أَعْيَادٌ pl. of عِيدٌ, (TA,) and [of mult.] زِيَرَةٌ. (S, K.) A2: Custom; habit; wont. (Yoo, K.) A3: A slender وَتَر [or bow-string]: (S, K:) or the most slender of such cords, (أَحَدُّهَا: (K, TA: in the CK أَحَدُهَا:) and the most firmly twisted. (TA.) b2: Hence the زِير [or smallest string] of a مِزْهَر [or lute] is thus termed. (TA.) [In this and the next preceding senses, it is app. of Persian origin.]

A4: Flax: (Yaakoob, S, K:) and with ة a portion thereof: (K:) pl. أَزْوَارٌ. (TA.) A5: See also art. زير.

زِوَرٌّ A vehement pace. (S, K.) b2: Vehement; or strong: (K:) but to what applied is not particularized. (TA.) b3: Applied to a camel, Strong; hardy; (TA;) prepared for journeys. (K.) and زِوَرَّةُ أَسْفَارٍ, applied to a she-camel, Prepared for journeys: or having an inclination to one side, by reason of her briskness, or sprightliness. (TA.) [See أَزْوَرُ.] b4: See also زَوْرٌ.

زَيِرٌ, in the K زَيِّرٌ: see art. زير.

زَارَةُ The حَوْصَلَة [or crop] (Az, K) of a bird; (Az, TA;) as also ↓ زَاوَرَةٌ, (K, TA,) with fet-h to the و, (TA,) [in the CK زاوِرَة,] and ↓ زَاؤُورَةُ (K, TA) [in the CK زاوُرَة]: and القَطَا ↓ زَاوَرَةُ The receptacle in which the [bird called] قطا carries water to its young ones. (TA.) A2: زَارَةُ الأَسَدِ The thicket, wood, or forest, or bed of reeds or canes, (أَجَمَة,) that is the haunt of the lion: so called because of his frequenting it. (IJ.) [See also زَأْرَةٌ, in art. زأر.] And ↓ زَارٌ A thicket, wood, or forest, (أَجَمَة,) containing [high coarse grass of the kind called] حَلْفَآء, and reeds or canes, and water. (TA.) b2: (assumed tropical:) A collected number, (K,) or a large collected number, (TA,) of camels, (K,) and of sheep or goats, and of men: or of camels, and of men, from fifty to sixty. (TA.) [See, again, زَأْرَةٌ, in art. زأر.]

زَوْرَةٌ A single visit. (S, TA.) A2: Distance; remoteness: (S, K:) from الاِزْوِرَارُ. (S.) A poet (Sakhr El-Ghei, TA) says, وَمَآءٍ وَرَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ

[To many a water have I come, notwithstanding its distance]: (S:) or, accord. to AA, عَلَى زَوْرَةٍ, in this ex., accord. to one relation زُورَة, but the former is the better known, means upon a she-camel that looked from the outer angle of her eye, by reason of her vehemence and sharpness of temper. (TA.) زِيرَةٌ A manner of visiting. (K.) One says, فُلَانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ Such a one is good in his manner of visiting. (TA.) زِوَارٌ (AA, S, K) and ↓ زِيَارٌ (IAar, K) A rope, or cord, which is put between the camel's fore-girth and kind-girth, (AA, S, K,) to prevent the kindgirth from hurting the animal's ثِيل, and so causing a suppression of the urine: (AA, TA:) pl. أَزْوِرَةٌ. (S, K.) In a trad., Ed-Dejjál is described as bound with أَزْوِرَة; meaning, having his arms bound together upon his breast. (IAth.) b2: Also, both words, (tropical:) Anything that is a [means of] rectification to another thing, (K,) and a defence, or protection; (IAar, K;) like the زِيَار of a beast. (IAar.) زِيَارٌ: see زِوَارٌ: A2: and see art. زير.

زُوَيْرٌ and زَوِيرٌ: see زَوْرٌ.

زَؤُورٌ: see what next follows, in two places.

رَجُلٌ زَوَّارٌ and ↓ زَؤُورٌ [A man who visits much]: a poet says, إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا وَلَمْ تَأْنَسْ إِلَىَّ كِلَابُهَا ↓ زَؤُورًا [When her husband is absent from her, I am not to her a frequent visiter, nor do her dogs become familiar to me]. (TA.) زَائِرٌ A person visiting; a visiter: (S, * Msb, K: *) fem. زَائِرَةٌ: (Sb:) pl. زَائِرُونَ, masc., (S, K,) and زَائِرَاتٌ, fem., (S, Msb,) and زُوَّارٌ, masc., (S, Msb, K,) and زَوَّرٌ, masc., (K,) and fem.: (Sb, S, Msb:) and ↓ زَوْرٌ signifies the same as زَائِرٌ (A, Msb, K, TA) and زَائِرَةٌ (TA) and زَائِرُونَ (S, A, K, TA) and زَائِرَاتُ; (S, A, Msb, TA;) being originally an inf. n.; or, as syn. with زائرون, it is a quasi-pl. n.; by some called a pl. of زَائِرٌ. (TA.) It is said in a trad., عَلَيْكَ حَقًّا ↓ إِنَّ لِزَوْرِكَ [Verily there is to thy visiter, or visiters, a just claim upon thee]. (TA.) [And hence,] ↓ زَوْرٌ also signifies A phantom that is seen in sleep. (K.) زَاوَرَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

زَاؤُورَةٌ: see زَارَةٌ; the former, in two places.

أَزْوَرُ Inclining; (K;) crooked; wry; distorted: (A:) [fem. زَوْرَآءُ:] pl. زُورٌ. (K.) b2: Having that kind of distortion in the زَوْر (or middle of the breast [&c.] TA) which is termed زَوَرٌ. (K, TA.) b3: A dog whose breast (جَوْشَنُ) صَدْرِهِ) is narrow, (K,) and the كَلْكَل [app. meaning the part between the two collar-bones] projecting, as though his, or its, sides had been squeezed. (TA.) b4: A wry neck. (TA.) b5: [A beast] that looks from the outer angles of his eyes (K) by reason of his vehemence and sharpness of temper: (TA: [see also زَوْرٌ:]) or a camel (TA) that goes with an inclination towards one side, when his pace is vehement, though without any distortion in his chest. (K.) [See also زِوَرٌّ. Hence, app.,] الزَّوْرَآءُ is a name of Certain camels (مَال) that belonged to Uheyhah (S, K) Ibn-El-Juláh ElAnsáree. (S.) b6: زَوْرَآءُ (tropical:) A bow: (S, A, K:) because of its curving. (S.) b7: (tropical:) A bent bow. (TA.) b8: (tropical:) A menáreh (مَنَارَة) deviating from the perpendicular. (A.) b9: (tropical:) A well (بِئْر) deep: (S, K, * TA:) or not straightly dug. (TA.) b10: (tropical:) A land, (أَرْض, S, K,) and a desert, (مَفَازَة, A, or فَلَاة, TA,) far-extending, (S, A, K, TA,) and turning aside: (TA:) and أَزْوَرُ is applied [in the same sense] to a country, (TA,) and to an army. (S, TA.) b11: (tropical:) A saying, or phrase, (كَلِمَة,) bad, and crooked, or distorted. (A.) A2: Also زَوْرَآءُ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] (assumed tropical:) A [drinking-cup or bowl of the kind called] قَدَح. (S, K.) b2: And (assumed tropical:) A certain vessel (K) for drinking, (TA,) oblong, like the تَلْتَلَة. (TA.) A3: هُوَ

أَزْوَرُ عَنْ مَقَامِ الذُّلِّ (A) (tropical:) He is most remote from the station, or state, of baseness, or ignominiousness. (TA.) مَزَارٌ A place [and a time] of visiting. (S, Msb.) مَزُورٌ Visited. (A.) مُزَوَّرٌ A camel distorted in the breast, or chest, when drawn forth from his mother's belly by the مُذَمِّر [q. v.], who therefore presses, or squeezes, it, in order to set it right, but so that an effect of his pressing, or squeezing, remains in him, whereby he is known to be مُزَوَّر. (Lth, K.) b2: And كَلَامٌ مُزَوَّرٌ (assumed tropical:) Speech falsified, or embellished with lies. (TA.) And (tropical:) Speech rectified, adjusted, or corrected, [and prepared, (see 2,)] before it is uttered: or beautified, or embellished; as also ↓ مُتَزَوَّرٌ. (TA.) مُزْدَارَةٌ Visiters of the tomb of the Prophet. (A.) مُتَزَوَّرٌ: see مُزَوَّرٌ.

زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وقيل: وسط الصدر، وقيل: أَعلى الصدر، وقيل:

مُلْتَقَى أَطراف عظام الصدر حيث اجتمعت، وقيل: هو جماعة الصَّدْرِ من

الخُفِّ، والجمع أَزوار. والزَّوَرُ: عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل: هو إِشراف

أَحد جانبيه على الآخر، زَوِرَ زَورَاً، فهو أَزْوَرُ. وكلب أَزْوَرُ: قد

اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه، وهو

في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ

واللِّبْدَةِ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون

رَحْبَ اللَّبَانِ، كما قال عبدالله بن سليمة

(* قوله: «عبدالله بن سليمة»

وقيل ابن سليم، وقبله:

ولقد غدوت على القبيص بشيظم * كالجذع وسط الجنة المفروس

كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل).

مُتَقَارِب الثَّفِناتِ، ضَيْق زَوْرُه،

رَحْب اللَّبَانِ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ

قال الجوهري: وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى. والزَّوَرُ في

صدر الفرس: دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى؛ وفي قصيد كعب ابن

زهير:

في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ

الزَّوْرُ: الصدر. وبناته: ما حواليه من الأَضلاع وغيرها.

والزَّوَرُ، بالتحريك: المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر.

وعَنُقٌ أَزْوَرُ: مائل. والمُزَوَّرُ من الإِبل: الذي يَسُلُّه

المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه

أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ. وركية زَوْراءُ: غير مستقيمة الحَفْرِ.

والزَّوْراءُ: البئر البعيدة القعر؛ قال الشاعر:

إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ

زَلْخَ المُقامِ، وتَطْوي دونه المَرَسَا

وأَرض زَوْراءُ: بعيدة؛ قال الأَعشى:

يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً

زَوْراءَ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ

ومفازة زَوْراءُ: مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ. وفلاة زَوْراءُ: بعيدة

فيها ازْوِرَارٌ. وقَوْسٌ زَوْراءُ: معطوفة. وقال الفراء في قوله تعالى:

وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين؛ قرأَ بعضهم:

تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ، وقرأَ بعضهم: تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ، قال:

وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا

تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم، وقال الأَخفش: تزاور عن

كهفهم أَي تميل؛ وأَنشد:

ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ،

جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ،

يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ

قال: والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا،

وللجيش أَزْوَرُ. والأَزْوَرُ: الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه. قال الأَزهري:

سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ: هذا البعير زَوْرٌ. وناقة

زَوْرَةٌ: قوية غليظة. وناقة زَوْرَة: تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها

وحدّتها؛ قال صخر الغيّ:

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا

ويروى: زُورَةٍ، والأَوّل أَعرف. قال أَبو عمرو: على زَوْرَةٍ أَي على

ناقة شديدة؛ ويقال: فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ، ويقال: أَراد على فلاة غير

قاصدة. وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة. ويقال

فيها ازْوِرارٌ من نشاطها.

أَبو زيد: زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه؛ ويقال

للحوصلة: الزَّارَةُ والزَّاوُورَةُ والزَّاوِرَةُ.

وزَاوَرَةُ القَطاةِ، مفتوح الواو: ما حملت فيه الماء لفراخها.

والازْوِزارُ عن الشيء: العدول عنه، وقد ازْوَرَّ عنه ازْوِراراً

وازْوارَّ عنه ازْوِيرَاراً وتَزاوَرَ عنه تَزاوُراً، كله بمعنى: عَدَلَ عنه

وانحرفَ. وقرئ: تَزَّاوَرُ عن كهفهم، وهو مدغم تَتَزَاوَرُ.

والزَّوْراءُ: مِشْرَبَةٌ من فضة مستطيلة شبه التَّلْتَلَةِ.

والزَّوْرَاءُ: القَدَحُ؛ قال النابغة:

وتُسْقى، إِذا ما شئتَ، غَيْرَ مُصَرَّدٍ

بِزَوْراءَ، في حافاتها المِسْكُ كانِعُ

وزَوَّرَ الطائرُ: امتلأَت حوصلته.

والزِّوار: حبل يُشَدُّ من التصدير إِلى خلف الكِرْكِرَةِ حتى يثبت

لئلاَّ يصيب الحَقَبُ الثِّيلَ فيحتبسَ بوله، والجمع أَزْوِرَةٌ.

وزَوْرُ القوم: رئيسهم وسيدهم.

ورجل زُوارٌ وزُوارَةٌ: غليظ إِلى القصر. قال الأَزهري: قرأْت في كتاب

الليث في هذا الباب: يقال للرجل إِذا كان غليظاً إِلى القصر ما هو: إِنه

لَزُوارٌ وزُوَارِيَةٌ؛ قال أَبو منصور: وهذا تصحيف منكر والصواب إِنه

لَزُوازٌ وزُوَازِيَةٌ، بزايين، قال: قال ذلك أَبو عمرو وابن الأَعرابي

وغيرهما.

والزَّوْرُ: العزيمة. وما له زَوْرٌ وزُورٌ ولا صَيُّورٌ بمعنًى أَي ما

له رأْي وعقل يرجع إِليه؛ الضم عن يعقوب والفتح عن أَبي عبيد، وذلك أَنه

قال لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ، قال: وأُراه إِنما أَراد لا زَبْرَ له

فغيره إِذ كتبه. أَبو عبيدة في قولهم ليس لهم زَوْرٌ: أَي ليس لهم قوّة ولا

رأْي. وحبل له زَوْرٌ أَي قوّة؛ قال: وهذا وفاق وقع بين العربية

والفارسية والزَّوْرُ: الزائرون. وزاره يَزُورُه زَوْراً وزِيارَةً وزُوَارَةً

وازْدَارَهُ: عاده افْتَعَلَ من الزيارة؛ قال أَبو كبير:

فدخلتُ بيتاً غيرَ بيتِ سِنَاخَةٍ،

وازْدَرْتُ مُزْدَارَ الكَريم المِفْضَلِ

والزَّوْرَةُ: المرَّة الواحدة. ورجل زائر من قوم زُوَّرٍ وزُوَّارٍ

وزَوْرٍ؛ الأَخيرة اسم للجمع، وقيل: هو جمع زائر. والزَّوْرُ: الذي

يَزُورُك. ورجل زَوْرٌ وقوم زَوْرٌ وامرأَة زَوْرٌ ونساء زَوْرٌ، يكون للواحد

والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد لأَنه مصدر؛ قال:

حُبَّ بالزَّوْرِ الذي لا يُرَى

منه، إِلاَّ صَفْحَةٌ عن لِمام

وقال في نسوة زَوْرٍ:

ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ،

كما تَهادَى الفَتَياتُ الزَّوْرُ

وامرأَة زائرة من نسوة زُورٍ؛ عن سيبويه، وكذلك في المذكر كعائذ وعُوذ.

الجوهري: نسوة زُوَّرٌ وزَوْرٌ مثل نُوَّحٍ ونَوْحٍ وزائرات، ورجل

زَوَّارٌ وزَؤُورٌ؛ قال:

إِذا غاب عنها بعلُها لم أَكُنْ

لها زَؤُوراً، ولم تأْنَسْ إِليَّ كِلابُها

وقد تَزاوَرُوا: زارَ بعضُهم بعضاً. والتَّزْوِيرُ: كرامة الزائر

وإِكرامُ المَزُورِ لِلزَّائرِ. أَبو زيد: زَوِّرُوا فلاناً أَي اذْبَحُوا له

وأَكرموه. والتَّزْوِيرُ: أَن يكرم المَزُورُ زائِرَه ويَعْرِفَ له حق

زيارته، وقال بعضهم: زارَ فلانٌ فلاناً أَي مال إِليه؛ ومنه تَزَاوَرَ عنه

أَي مال عنه. وقد زَوَّرَ القومُ صاحبهم تَزْوِيراً إِذا أَحسنوا إِليه.

وأَزَارَهُ: حمله على الزيارة. وفي حديث طلحة: حتى أَزَرْتُه شَعُوبَ أَي

أَوردته المنيةَ فزارها؛ شعوب: من أَسماء المنية. واسْتَزاره: سأَله أَن

يَزُورَه. والمَزَارُ: الزيارة والمَزَارُ: موضع الزيارة. وفي الحديث:

إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً؛ الزَّوْرُ: الزائرُ، وهو في الأَصل مصدر وضع

موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم. وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال.

والزَّوْرَةُ: البُعْدُ، وهو من الازْوِرارِ؛ قال الشاعر:

وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ

وفي حديث أُم سلمة: أَرسلتُ إِلى عثمان، رضي الله عنه: يا بُنَيَّ ما لي

أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين؛ يقال: ازْوَرَّ

عنه وازْوَارَّ بمعنًى؛ ومنه شعر عمر:

بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها

الزُّورُ: جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل. ابن الأَعرابي: الزَّيِّرُ

من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه. قال: والزِّيرُ الزِّرُّ. قال:

ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ، وفي

زِرٍّ زِيرٍ، وهو الدُّجَةُ، وفي رِزٍّ رِيز. قال أَبو منصور: قوله

الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد. ويقال للعدوّ: زائِرٌ، وهم

الزائرُون؛ قال عنترة:

حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ، فأَصْبَحَتْ

عَسِراً عَلَيَّ طِلاَبُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

قال بعضهم: أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء. وقال ابن الأَعرابي: الزائر

الغضبان، بالهمز، والزاير الحبيب. قال: وبيت عنترة يروى بالوجهين، فمن

همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب.

وزأْرة الأَسد: أَجَمَتُه؛ قال ابن جني: وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه

لها. والزَّأْرَةُ: الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ.

والزَّأْرَة: الأَجَمَة.

والزِّيرُ: الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ، والجمع

أَزْوارٌ وأَزْيارٌ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد، وزِيَرَةٌ، والأُنثى زِيرٌ،

وقال بعضهم: لا يوصف به المؤنث، وقيل: الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في

الباطل، ويقال: فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن،

سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، والجمع الزِّيَرَةُ؛ قال رؤبة:

قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْهُ مَرْيَمُهْ

وفي الحديث: لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَهُ يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ

في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ؛ الزِّيرُ من الرجال: الذي يحب محادثة النساء

ومجالستهن، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن، وأَصله من الواو؛ وقول الأَعشى:

تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَهُ،

مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها

لها: للخمر؛ يقول: زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا

شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر، وبها بالخمر؛ وأَنشد يونس:

تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو:

أَهذا زِيرُهُ أَبَداً وزِيرِي؟

قال معناه: أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي.

والزُّور: الكذب والباطل، وقيل: شهادة الباطل. رجل زُورٌ وقوم زُورٌ

وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بكذب، وقيل: مُحَسَّنٌ، وقيل: هو

المُثَقَّفُ قبل أَن يتلكم به؛ ومنه حديث قول عمر، رضي الله عنه: ما

زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني به أَبو بكر، وفي رواية: كنت زَوَّرْتُ

في نفسي كلاماً يومَ سَقِيفَةِ بني ساعدة أَي هَيَّأْتُ وأَصلحت.

والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء. وكلامٌ مُزَوَّرٌ أَي مُحَسَّنٌ؛ قال نصرُ بن

سَيَّارٍ:

أَبْلِغْ أَميرَ المؤمنين رِسالةً،

تَزَوَّرْتُها من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِل

والتَّزْوِيرُ: تَزْيين الكذب والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الشيء، وسمع ابن

الأَعرابي يقول: كل إِصلاح من خير أَو شر فهو تَزْوِيرٌ، ومنه شاهد

الزُّورِ يُزَوَّرُ كلاماً والتَّزْوِيرُ: إِصلاح الكلام وتَهْيِئَتُه. وفي صدره

تَزْوِيرٌ أَي إِصلاح يحتاج أَن يُزَوَّرَ. قال: وقال الحجاج رحم الله

امرأً زَوَّرَ نفسَه على نفسه أَي قوّمها وحسَّنها، وقيل: اتَّهَمَ نفسه

على نفسه، وحقيقته نسبتها إِلى الزور كَفَسَّقَهُ وجَهَّلَهُ، وتقول: أَنا

أُزَوِّرُكَ على نفسك أَي أَتَّهِمُك عليها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

به زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْهُ المُزَوِّرُ

وقولهم: زَوَّرْتُ شهادة فلان راجع إِلى تفسير قول القَتَّالِ:

ونحن أُناسٌ عُودُنا عُودُ نَبْعَةٍ

صَلِيبٌ، وفينا قَسْوَةٌ لا تُزَوَّرُ

قال أَبو عدنان: أَي لا نغْمَزُ لقسوتنا ولا نُسْتَضْعَفُ فقولهم:

زَوَّرْتُ شهادة فلان، معناه أَنه استضعف فغمز وغمزت شهادته فأُسقطت. وقولهم:

قد زَوَّرَ عليه كذا وكذا؛ قال أَبو بكر: فيه أَربعة أَقوال: يكون

التَّزْوِيرُ فعل الكذب والباطل. والزُّور: الكذب. وقال خالد بن كُلْثُومٍ:

التَّزْوِيرُ التشبيه. وقال أَبو زيد: التزوير التزويق والتحسين. وزَوَّرْتُ

الشيءَ: حَسَّنْتُه وقوَّمتُه. وقال الأَصمعي: التزويرُ تهيئة الكلام

وتقديره، والإِنسان يُزَوِّرُ كلاماً، وهو أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَهُ قبل

أَن يتكلم به. والزُّورُ: شهادة الباطل وقول الكذبل، ولم يشتق من تزوير

الكلام ولكنه اشتق من تَزْوِيرِ الصَّدْرِ. وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما

لم يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ؛ الزُّور: الكذب والباطل والتُّهمة،

وقد تكرر ذكر شهادة الزور في الحديث، وهي من الكبائر، فمنها قوله:

عَدَلَتْ شهادَةُ الزور الشِّرْكَ بالله، وإِنما عادلته لقوله تعالى: والذين

لا يدعون مع الله إِلهاً آخر، ثم قال بعدها: والذين لا يشهَدون الزُّورَ.

وزَوَّرَ نَفْسَه: وسمَهَا بالزُّورِ. وفي الخبر عن الحجاج: زَوَّرَ رجلٌ

نَفْسَه. وزَوَّرَ الشهادة. أَبطلها؛ ومن ذلك قوله تعالى: والذين لا

يشهدون الزُّورَ؛ قال ثعلب: الزُّورُ ههنا مجالس اللهو. قال ابن سيده: ولا

أَدري كيف هذا إِلا أَن يريد بمجالس اللهو هنا الشرك بالله، وقيل: أَعياد

النصارى؛ كلاهما عن الزجاج، قال: والذي جاء في الرواية الشرك، وهو جامع

لأَعياد النصارى وغيرها؛ قال: وقيل الزّورُ هنا مجالس الغِنَاء.

وزَوْرُ القوم وزَوِيرُهم وزُوَيْرُهم: سَيِّدُهم ورأْسهم. والزُّورُ

والزُّونُ جميعاً: كل شيء يتخذ رَبّاً ويعبد من دون الله تعالى؛ قال

الأَغلب العجلي:

جاؤُوا بِزُورَيْهِم وجِئْنا بالأَصَمْ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى إِن البيت ليحيى بن

منصور؛ وأَنشد قبله:

كانَت تَمِيمٌ مَعْشَراً ذَوِي كَرَمْ،

غَلْصَمَةً من الغَلاصِيم العُظَمْ

ما جَبُنُوا، ولا تَوَلَّوْا من أَمَمْ،

قد قابَلوا لو يَنْفُخْون في فَحَمْ

جاؤوا بِزُورَيْهِم، وجئنا بالأَصَمّ

شَيْخٍ لنا، كالليثِ من باقي إِرَمْ

شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ

قال: الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن

وائل في ذلك اليوم، وهو يوم الزُّورَيْنِ؛ قال أَبو عبيدة: وهما بَكْرانِ

مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا: هذان زُورَانا أَي إِلهانا، فلا نَفِرُّ

حتى يَفِرَّا، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم، وهُزِمَتْ تميم

ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ.

قال ابن بري: وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما

ذكره الجوهري. وقال شمر: الزُّورانِ رئيسانِ؛ وأَنشد:

إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ: زُورٌ رازِحُ

رَارٌ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ

قال: الطُّلافِحُ المهزول. وقال بعضهم: الزُّورُ صَخْرَةٌ.

ويقال: هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم. والزُّوَيْرُ: زعيم القوم؛ قال

ابن الأَعرابي: الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم؛ قال:

بأَيْدِي رِجالٍ، لا هَوادَة بينهُمْ،

يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا

وأَنشد الجوهري:

قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا،

حتى تَرى زُوَيْرَهُ مُجَوَّرا

وقال أَبو سعيد: الزُّونُ الصنم، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين؛

وقال حميد:

ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ

أَبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ.

والزِّيرُ: الكَتَّانُ؛ قال الحطيئة:

وإِنْ غَضِبَتْ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن

سَبايِخَ قُطْنٍ، وزيراً نُسالا

والجمع أَزْوارٌ. والزِّيرُ من الأَوْتار: الدَّقيقُ. والزِّيرُ: ما

استحكم فتله من الأَوتار؛ وزيرُ المِزْهَرِ: مشتق منه. ويوم الزُّورَيْنِ:

معروف. والزَّوْرُ: عَسيبُ النَّخْلِ. والزَّارَةُ: الجماعة الضخمة من

الناس والإِبل والغنم. والزِّوَرُّ، مثال الهِجَفِّ: السير الشديد؛ قال

القطامي:

يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا،

وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا

وقيل: الزِّوَرُّ الشديد، فلم يخص به شيء دون شيء. وزارَةُ: حَيٌّ من

أَزْدِ السَّراة. وزارَةُ:

موضع؛ قال:

وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً

نَخْلٌ بِزارَةَ، حَمْلُه السُّعْدُ

قال أَبو منصور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة. والزَّارَةُ: قرية

كبيرة؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها، وله حديث معروف.

ومدينة الزَّوْراء: بِبغداد في الجانب الشرقي، سميت زَوْراءَ لازْوِرار

قبلتها. الجوهري: ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ. والزَّوْرَاءُ:

دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر، ذكرها النابغة فقال:

بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ

وقال أَبو عمرو: زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة.

ويقال: إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه. الجوهري:

والزَّوْراءُ اسم مال كان لأُحَيْحَةَ بن الجُلاح الأَنصاري؛ وقال:

إِني أُقيمُ على الزَّوْراءِ أَعْمُرُها،

إِنَّ الكَريمَ على الإِخوانِ ذو المالِ

زور
: (! الزَّوْرُ) ، بالفَتح: الصَّدْر، وَبِه فُسِّر قَوْل كَعْب بْنِ زُهَيْر:
فِي خَلْقِهَا عَن بَنَاتِ الزَّوْرِ تَفْضِيلُ
وبَنَاتُه: مَا حَوالَيْه من الأَضْلاع وغَيْرِها. وَقيل: (وَسَطُ الصَّدْرِ أَو) أَعْلاه. وَهُوَ (مَا ارْتَفَع مِنْه إِلى الكَتفَيْن، أَو) هُوَ (مُلْتَقَى أَطْرَافِ عِظَامِ الصَّدْرِ حيثُ اجْتَمَعت) ، وَقيل: هُوَ جَماعةُ الصَّدْر من الخُفِّ، والجمْع {أَزوارٌ. ويُستَحَبُّ فِي افَرَس أَن يَكون فِي زَوْرِه ضِيقٌ، وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ، كَمَا قَالَ عبدُ الله بن سُلَيْمة:
ولقَدْ غَدَوْتُ علَى القَنِيص بشَيْظَمٍ
كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوسِ
مُتَقَارِبِ الثَّفِيناتِ ضَيْقٍ} زَوْرُه
رَحْبِ اللَّبَانِ شَدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ
أَراد بالضَّرِيسي الفَقَارَ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقد فَرَّقَ بَين الزَّوْرِ واللَّبَانِ كَمَا تَرَى.
(و) الزَّوْرُ: (الزّائِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَزُورُك. يُقَال: رَجلٌ زَوْرٌ، وَفِي الحَدِيث (إِنَّ لزَوْرِكَ عَلَيْك حَقًّا) وَهُوَ فِي الأَصْل مَصْدرٌ وُضِعَ مَوْضعَ الاسْمِ، كصَوْمٍ ونَوْمٍ، بمَعْنَى صَائِمٍ ونَائِمٍ.
(و) الزَّوْر: (الزَّائِرُون) ، اسمٌ للجَمْع، وَقيل: جَمْعُ زائرٍ. رجلٌ {زَوْر، وامرأَة زَوْرٌ، ونِسَاءٌ زَوْرٌ. يكون للواحِد والجَمِيع والمُذَكَّر والمُؤَنَّث بلَفْظٍ واحِدٍ، لأَنه مَصْدر، قَالَ:
حُبَّ} بالزَّوْر الَّذِي لَا يُرَى
مِنْهُ إِلا صَفْحَةٌ عَن لِمَامْ
وَقَالَ فِي نِسْوة زَوْرٍ:
ومَشْيُهُنَّ بالكَثِيبِ مَوْرُ
كَمَا تَهَادَى الفَتَيَاُت {الزَّوْرُ
(} كالزُّوَّارِ {والزُّوَّر) ، كرُجَّاز ورُكَّع. وَقَالَ الجوهريّ: ونِسْوةٌ زَوْرٌ} وزُوَّرٌ، مثل نَوْحٍ. ونُوَّحٍ: {زَائِرات.
(و) } الزَّوْر: (عَسِيبُ النَّحْلِ) ، هاكَذا باحَاءِ المُهْمَلَة فِي غَالب النُّسخ، وَالصَّوَاب بالمُعْجَمَة. وهاكذا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ وَقَالَ: هُوَ بِلُغة أَهْل اليَمَن.
(و) الزَّوْرُ: (العَقْلُ) . ويُضَمّ، وَقد كَرَّرَه مَرَّتَيْن، فإِنه قَالَ بَعْدَ هاذا بأَسطُر: والرَّأْيُ والعَقْل: وسَيَأْتي هُناك.
(و) الزَّوْر: (مَصدر {زَارَ) هـ} يَزُورُه {زَوْراً، أَي لَقِيَه} بزَوْرِه، أَو قَصَدَ {زَوْرَه أَي وِجْهَته، كَمَا فِي البَصائر، (} كالزِّيَارَة) ، بالكَسْر ( {والزُّوَارِ) ، بالضَّمّ، (} والمَزَارِ) ، بالفَتْح، مصدر مِيمِيّ، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخ.
(و) الزَّوْرُ للقَوْم: (السَّيِّد) والرَّئيسُ ( {كالزَّوِيرِ) ، كأَمِير، (} والزُّوَيْرِ، كزُبَيْر) . يُقَال هاذا زَوَيْرُ القَوْمِ، أَي رَئِيسُهم وزَعِيمُهم.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابيّ: {الزُّوَيْر: صاْحبُ أَمرِ القَوْمِ، وأَنشد:
بأَيْدِي رِجالٍ لَا هَوادَة بَيْنَهُمْ
يَسُوقُون للمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدَا
(و) الزِّوَرِّ مِثَال (خِدَبَ) وهِجَفٌّ.
(و) الزَّوْرُ: (الخَيَالُ يُرَى فِي النَّوْم) .
(و) الزَّوْرُ: (قُوَّةُ العَزِيمَةِ) ، وَالَّذِي وَقعَ فِي المُحكَم والتَّهْذِيب: الزَّوْرُ: العَزِيمة، وَلَا يُحْتَاج إِلى ذِكْر القُوَّة فأَنها معنى آخَرُ.
(و) الزَّوْرُ: (الحَجَرُ الَّذِي يَظْهَر لِحَافِرِ البِئْرِ فيَعْجِزُ عَن كَسْرِهِ فيَدَعُه ظاهِراً) . وَقَالَ بعضُضهم: الزَّوْرُ: صَخْرَةٌ، هاكذا أَطلَقَ وَلم يُفَسِّر.
(و) الزَّوْر: (وَادٍ قُرْبَ السَّوَارِقِيَّة) .
(ويَوْمُ الزَّوْرِ) ، وَيقال: يَوْمُ الزَّوْرَيْن، ويَومُ الزَّوِرَيريْنِ (لبَكْرٍ على تَمِيم) .
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: (لأَنَّهُمْ أَخَذُوا بَعِيرَيْن) . ونَصُّ أَبِي عُبَيْدَة: بَكْرَيْن مُجَلَّلَيْنِ (فَعَقَلُوهُما) ، أَي قَيَّدُوهما، (وَقَالُوا: هاذنِ} زَوْرَانَا) أَي إلاهَانَا (لَنْ نَفِرّ) . ونصّ أَبِي عُبَيْدَة فَلَا نَفِرّ (حتَّى يَفرَّا) ، وهُزِمَت تَمِيمٌ ذالِكَ اليَوْم، وأُخِذَ البَكْرَانِ فنُحِرَ أَحدُهما وتُرِكَ الآخَرُ يَضْرِب فِي شَوْلِهِم.
قَالَ الأَغْلَبُ العِجْلِيّ يَعِيبُهم بجَعْل البَعِيرَينِ رَبَّيْن لَهُم.
جَاءُوا {بِزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
هاكذا فِي دِيوان الأَغلَب.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المُثَنَّى: إِن البَيْت ليَحْيَى بن مَنْصُور وأَنشد قَبْلَه:
كانتْ تَمِيمٌ مَعشراً ذَوِي كَرَمْ
غَلْصَمَةَ من الغَلاصِيمِ العُظَمْ
مَا جَبُنُوا وَلَا تَوَلَّوْا مِنْ أَمَمْ
قدْ قابَلوا لَو يَنْفُخُون فِي فَحَمْ
اءُوا بزَوْرَيْهم وجِئْنَا بالأَصَمّ
شَيْخٍ لنَا كاللَّيْثِ مِنْ باقِي إِرَمْ
الأَصمُّ: هُوَ عَمْرو بن قَيْسِ بن مَسْعُودِ بنِ عَامِر، رَئِيسُ بَكْرِ بْنِ وَائِل فِي ذالك اليومِ.
(و) } الزُّورُ (بالضَّمِّ: الكَذِبُ) ، لكَوْنه قَوْلاً مائِلاً عَن الحَقّ. قَالَ تَعَالَى: {وَاجْتَنِبُواْ قَوْلَ {الزُّورِ} (الْحَج: 30) وَبِه فُسِّر أَيضاً الحَدِيث: (المُتَشَبِّع بِمَا لم يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ} زُورٍ) .
(و) الزُّورُ: (الشِّرْكُ باللهاِ تَعَالَى) ، وَقد عَدَلَت شَهَادَةُ الزُّورِ الشِّرحكَ بِاللَّه، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث لقَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَاهَا ءاخَرَ} (الْفرْقَان: 68) ثمَّ قَالَ بعدَها: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} (الْفرْقَان: 72) وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قولَه تَعالَى: {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ {الزُّورَ} . (و) قيل: إِن المرادَ بِهِ فِي يالآية (مَجَالِسُ اليَهُودِ والنَّصَارَى) عَن الزَّجّاج أَيضاً، ونصُّ قَوْله: مَجالِس النّصارى.
(و) الزُّورُ: (الرَّئِيسُ) ، قَالَه شَمِر، وأَنْشَد:
إِذْ أُقْرِنَ} الزُّورَاِن {زُورٌ رَازِحُ
رَارٌ} وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ وزَعِيمُ القَوْم: لُغَة فِي الزَّوْر، بالفَتْح، فَلَو قَالَ هُنَا: ويُضَمّ، كَانَ أَحْسَن. والسَّيّد والرَّئِيس والزَّعِيم بمَعْنًى. (و) قيل فِي تَفْسِير قولِه تَعالَى {وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ} إِن المُرَاد بِهِ (مَجْلِسُ الغِنَاءِ) ، قَالَه الزَّجَّاج أَيضاً. ونَصُّه مَجالِسُ الغِنَاءِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الزُّور هُنَا: مَجالِسُ اللَّهْو. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا ا 6 رِي كَيْفَ هاذَا إِلّا أَن يُرِيدَ بمجالِس اللَّهْوِ هُنَا الشِّرْكَ بِاللَّه. قَالَ: والَّذي جاءَ فِي الرِّواية: الشِّرْك، وَهُوَ جاعٌ لأَعيادِ النَّصَارَى وغيرِها.
(و) من المَجَاز: مالَكُمْ تَعْبُدُو الزُّورَ؟ وَهُوَ كُلُّ (مَا) يُتَّخَذُ رَبًّا و (يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهاِ تَعالَى) ، كالزُّونِ بالنُّون. وَقَالَ أَبو سَيد: الزُّون: الصَّنَم وسَيَأْتِي. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: كلّ مَا عُبِد من دُونِ اللهاِ فَهُوَ زُورٌ.
قُلْتُ: وَيُقَال: إِنَّ الزُّور صَنَمٌ بعَيْنه كَانَ مُرَصَّعاً بالجَوْهَر فِي بِلَاد الدَّار.
(و) عَن أَبِي عُبَيْدَة: الزُّورُ: (القُوَّةُ) . يُقَال: لَيْسَ لَهُم زُورٌ، أَي لَيْسَ لَهُم قُوَّة. وحَبْلٌ لَهُ زُورٌ، أَي قُوَّة: (وهاذا وِفَاقٌ) وَقَعَ (بَين لُغَةِ العَربِ والفُرْسِ) ، وصَرَّحَ الخَفَاجِيّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل بأَنَّه معرّب. ونَقَل عَن سِيبَوَيْه وغَيْرِه من الأَئِمَّة ذالِك، وظَنَّ شَيخُنَا أَنَّ هاذا جاءَ بِهِ المُصَنِّف من عِنْده فتمَحَّلَ للرَّدّ عَلَيْهِ على عادَته، وإِنَّمَا هُوَ نصّ كلامِ أَبِي عُبَيْدَة، ونَاهِيك بِه. ثمَّ إِن الَّذِي فِي اللُّغَة الفَارِسيّة إِنَّمَا هُوَ زُور بالضَّمَّة المُمَالَة لَا الخَالصة وَلم يُنَبِّهُوا على ذالِك.
(و) الزُّورُ: (نَهرٌ يَصُبُّ فِي دِجْلَةَ) .
والزُّورُ: (الرَّأْيُ والعَقْلُ) ، يُقَال: مالهَ زُورٌ وزَوْرٌ وَلَا صَيُّور، بمعٌّ فى، أَي مالَه رَأْيٌ وعَقْل يرْجع إِليه، بالضَّمِّ عَن يَعْقُوب، والفَتْح عَن أَبِي عُبَيد. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراه إِنَّما أَرادَ لَا زَبْرَ لَهُ فغَيَّره إِذ كَتَبه.
(و) الزُّورُ: التُّهَمَة و (الباطِلُ) وَقيل: شَهادَةُ البَاطِل وقَولُ الكَذب، وَلم يُشْقّ مِنْهُ تَزْوِير الكَلامِ، ولاكِنه اشتُقَّ من تَزْوِير الصَّدْرِ، وَقد تكرَّر ذِكْر شَهادَة الزُّور فِي الحَدِيث، وَهِي مِنَ الكَبَائِر.
(و) الزُّورُ: (جَمعُ الأَزْورِ) ، وَهُوَ المَائِل الزْور، وَمِنْه شِعْر عمر:
بالخَيْل عابِسَةً زُوراً مناكِبُها
كَمَا يأْتي.
(و) الزُّورُ: (لَذَّةُ الطَّعامِ وطِيبُهُ) .
(و) الزُّورُ: (لِينُ الثَّوبِ ونَقَاؤُه) .
(و) زُورٌ: اسْم (مَلِكٍ بَنَى) مَدِينَة (شَهْرَ زُورَ) ، ومَعْناه مَدِينَة زُور.
(و) {الزَّوَرُ. (بالتَّحْرِيكِ: المَيْلُ) ، وَهُوَ مِثْل الصَّعَر. وَقيل: الزَّوَرُ فِي غَيْر الكِلاَب: مَيَلٌ مّا، لاَ يكون مُعْتَدِلَ التَّرْبِيعِ، نَحْو الكِرْكِرَة واللِّبْدَة. (و) قِيلَ: الزَّوَرُ: (عِوَجُ الزَّوْرِ) ، أَي وَسطِ الصَّدْرِ. (أَو) هُوَ (إِشْرَافُ أَحَدِ جانِبَيْه على الآخَرِ) ، وَقد} زَوِرَ {زَوَراً.
(} والأَزْوَرُ: مَ بِهِ ذالِك. والمائِلُ) . يُقَال: عنُق {أَزْوَرُ، أَي مائِلٌ. (وكَلْبٌ) أَزْوَرُ: قد (اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه) وخَرّع كَلْكَلُه كأَنَّه قد عُصِرَ جانِباه.
وَقيل: الزَّوَرُ فِي الفَرَس: دُخُولُ إِحدَى الفَهْدَتَيْن وخُرُوجُ الأُخرَى.
(و) الأَزْوَرَ: (النَّاظِرُ بمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ) لشِدَّته وحِدَّته. (أَو) الأَزْوَرُ: البَعِيرُ (الذِي يُقْبِل على شِقَ إِذَا اشْتَدَّ السَّيْرُ وإِن لم يكُن فِي صَدْرِه مَيْلٌ) .
(و) } الزِّوَرُّ، (كهِجَفَ: السَّيْرُ الشَّدِيدُ) . قَالَ القُطَاميّ:
يَا ناَاقُ خُبِّي خَبَباً {زِوَرَّا
وقَلِّبِي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا
(و) قيل:} الزِّوَرُّ: (الشَّدِيدُ) ، فَلم يَخَصَّ بِهِ شَيْءٌ دون شَيْءٍ. (و) {الزِّوَرُّ أَيضاً: (البَعِيرُ) الصُّلْب (المُهَيَّأُ للأَسْفارِ) . يُقَال: ناقةٌ} زِوَرَّةُ أَسْفارِ، أَي مُهَيَّأَة للأَسفارِ مُعَدَّة. وَيُقَال فِيهَا {ازْوِرارٌ من نَشَاطِها. وَقَالَ بَشِير ابنُ النِّكْث:
عَجِّلْ لهَا سُقَاتَها يَا ابْنَ الأَغّرْ
وأَعْلِقِ الحَبْلَ بذَيّالٍ} زِوَرّ
( {والزِّوَارُ} والزِّيَارُ) ، بالوَاوِ واليَاءِ (ككِتَاب: كُلُّ شيْءٍ كَانَ صَلاحاً لشَيْءٍ وعِصْمَةً) ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ ابنُ الرِّقاع:
كانُوا {زِوَاراً لأَهْلِ الشَّامِ قد عَلِمُوا
لَمَّا رَأَوْا فيهمُ جَوْراً وطُغْيانَا
قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} زِوَارٌ {وزِيَارٌ: عِصْمَةٌ،} كزِيَارِ الدّابَّة.
(و) {الزِّوَارُ} والزِّيَارُ: (حَبْلٌ يُجْعَل بَيْنَ التَّصْدِيرِ والحَقَبِ) يُشَدُّ من التَّصْدِير إِلَى خَلْفِ الكِرْكِرِةِ حتَّى يَثْبُتَ لِئَلَّا يُصِيبَ الحَقَبُ الثِّيلَ فيحْتَبس بَوْلُه، قَالَه أَبو عَمْرٍ و.
وَقَالَ الفردزق:
بأَرحُلِنا يَجِدْنَ وَقد جَعَلْنَا
لكلِّ نَجِيبَةٍ مِنْهَا {زِيَارَا
(ج} أَزْوِرَةٌ) .
وَفِي حديثِ الدَّجَّال (رَآهُ مُكبَّلاً بالحَديد {بأَزْوِرَة) .
قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ جَمْع} زِوَارٍ {وزِيَارٍ، المعنَى أَنه جُمِعتْ يَدَاهُ إِلى صَدْرِه وشُدَّت.
(} وزُرْتُ البَعِيرَ) {أَزُورُه} زِوَاراً: (شَدَدْتُه بِه) ، من ذالك.
وأَبُو الحُسَيْن (عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله ابنِ بَهْرَامَ {- الزِّيارِيُّ) الأَسْتَرَابَاذِيّ: (مُحَدِّثٌ) يَرْوِي عَن إِبراهِيمَ بنِ زُهَير الحُلْوَانيّ، مَاتَ سنة 342، كَذَا فِي التَّبْصِير للحافِظ ابْن حَجَر.
(} والزَّوْرَاءُ) : اسمُ (مَال) كَانَ (لأُحَيْحَةَ) بن الجُلاَحِ الأَنْصَارِيّ: وَقَالَ:
إِنِّي أُقِيم على {الزَّوْرَاءِ أَعمُرُها
إِنَّ الكَرِيمَ على الإِخوانِ ذُو المَالِ
(و) من المَجَازِ: الزَّوْرَاءُ: (الْبِئْرُ البَعِيدَةُ) القَعْرِ. قَالَ الشَّاعِر:
إذْ تَجْعَل الجَارَ فِي} زَوْرَاءَ مُظْلِمَةٍ
زَلْخَ المُقَامِ وتَطْوِي دُونَه المَرَسا
وَقيل: رَكِيَّةٌ زَوْرَاءُ: غيرُ مُسْتَقِيمَةِ الحَفْرِ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (القَدَحُ) ، قَالَ النابِغَة:
وتُسْقَى إِذا مَا شِئْتَ غَيْرَ مُصَرَّدٍ
{بزوَرَاءَ فِي حافَاتِهَا المِسْكُ كانِعُ
(و) } الزَّوْراءُ: (إِناءٌ) ، وَهُوَ مِشْرَبَةٌ (من فِضَّة) مُسْتَطِيلَة مثْل التَّلْتَلَة.
(و) من المَجَاز: رَمَى {بالزَّوراءِ، أَي (القَوْس) . وقَوْسٌ} زَوْرَاءُ: مَعْطُوفةٌ.
(و) قَالَ الجَوْهَرِيّ: و (دَجْلَةُ) بغْدَادَ تُسَمَّى {الزَّوْرَاءَ.
(و) الزَّوْرَاءُ: (بَغْدَادُ) أَو مَدينةٌ أُخْرَى بهَا فِي الجانِب الشَّرْقِيّ؛ (لأَنَّ أَبوابهَا الدَّاخِلَةَ جُعِلَتْ} مُزْوَرّةً) ، أَي مائلةً (عَن) الأَبواب (الخارجَةِ) وَقيل! لازْوِرَاء قِبْلَتِها.
(و) الزَّوْراءُ: (ع بالمدينةِ قُرْبَ المَسْجِدِ) الشريفِ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن السَّائِب.
(و) الزَّوْرَاءُ: (دارٌ كَانَت بالحِيرَةِ) بناها النُّعمانُ بنُ مُنْذر، هَدَمَها أَبو جَعْفَر المَنْصُورُ فِي أَيّامه. (و) الزَّورَاءُ: (البَعِيدَةُ من الأَراضِي) قَالَ الأَعْشَى:
يَسْقِي دِيَاراً لهَا قد أَصْبَحَت غَرَضَاً
{زَوْراءَ أَجْنَفَ عَنْهَا القَوْدَ والرَّسَلُ
(و) الزَّوْرَاءُ: (أَرْضٌ عندَ ذِي خِيمٍ) ، وَهِي أَوَّلُ الدَّهْنَاءِ وآخِرُهَا هُرَيْرَةُ.
(} والزَّارَةُ: الجَمَاعَةُ) الضَّخْمَةُ (مِنَ) الناسِ و (الإِبلِ) والغَنَمِ. وَقيل هِيَ من الأَبل والناسِ: مَا بَيْن الخَمْسين إِلى السِّتِّين.
(و) {الزَّارَة من الطَّائر: (الحَوْصَلَة) ، عَن أَبِي زَيْد، (} كالزَّاوِرَةِ) ، بفَتْح الْوَاو، ( {والزَاوُورَة) وزاوَرَةُ القَطَاة: مَا حَمَلَتْ فِيهِ المَاءَ لِفِراخِها.
(و) } زَارَةُ: (حَيٌّ من أَزْدِ السَّرَاةِ) ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ.
(و) الزَّارَةُ: (ة) كَبِيرَةٌ (بالبَحْرَيْن) و (مِنْهَا مَرْزُبَانُ الزَّارَةِ) ، وَله حَدِيث مَعْرُوف.
قَالَ أَبو مَنْصُور: وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبَحْرَيْن مَعْرُوفَةٌ.
(و) الزَّارَة: (ة بالصَّعِيدِ) ، وسبقَ للمصنّف فِي (زرّ) أَنّها كُورَة بهَا فَلْينْظر.
(و) {زَارَةُ: (ة، بأَطْرَابُلُسِ الغَرْبِ. مِنْهَا إِبراهِيمُ} - الزّارِيُّ التاجِرُ المُتَمَوِّلُ) ، كَذَا ضَبطه السِّلَفيّ ووَصَفه.
(و) زَارَةُ: (ة من أَعْمَالِ اشْتِيخَنَ. منهَا يَحْيَى بن خُزَيْمَةَ! - الزَّارِيُّ) ، وَيُقَال: هِيَ بغَيْر هاءٍ، رَوَى عَن الدَّارميّ. وعَنْه طيب بن محمّد السَّمَرْقَنْديّ، قَالَ الحَافِظُ ابْن حَجَر: ضَبَطه أَبو سَعْد الإِدْرِيسيّ هاكذا، حَكَاهُ ابْنُ نُقْطَة. وأَمَّا السَّمْعانِيّ فذَكَره بتَكْرِير الزَّاي. ( {والزِّيرُ) ، بالكَسْرِ: (الزِّرُّ) . قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن العَرب مَنْ يَقْلِب أَحَد الحَرْفَيْن المُدْغْمَين يَاء فَيَقُول فِي مَرَ: مَيْرٌ، وَفِي زِرَ} زِيرٌ وَفِي رِزَ رِيزٌ.
(و) الزِّيرُ: (الكَتَّانُ) . قَالَ الحُطَيْئَة:
وإِنْ غَضِبَتْ خِلْت بالمِشْفَرَين
سَبَائِخَ قُطْنٍ {وزِيراً نُسَالاً
(والقِطْعَةُ) مِنْهُ زِيرَةٌ، (بِهاءٍ) ، والجَمع أَزْوَارٌ.
(و) الزِّير: (الدَّنُّ) ، وَالْجمع أَزْيَار، أَعجميٌّ، (أَو) الزِّيرُ: (الحُبُّ) الَّذِي يُعْمَل فِيهِ الماءُ، بلُغَة العِراق. وَفِي حَدِيث الشّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ (كُنتُ أَكُتب العِلْم أُلقِيه فِي زِيرٍ لنا) .
(و) الزِّير: (العَادَةُ) ، أَنْشَدَ يُونُس:
تَقولُ الحارِثِيَّة أُمُّ عَمْرٍ
وأَهاذا} زِيرُه أَبَداً {- وزِيرِي
قَالَ: مَعْناه أَهاذا دَأْبُه أَبداً ودَأْبى.
(و) الزِّير: (رَجُلٌ يُحِبُّ محادَثَةَ النِّساءِ ويُحِبّ مُجالَسَتَهُنَّ) ومُخَالَطَتَهُنّ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرة زِيَارَتِه لَهُنّ. (وَيُحب) الثَّانِي مُسْتَدَرَكٌ. وَقيل: الزِّيرُ: المُخَالِطُ لهنّ فِي البَاطِل، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُخَالِطُهنّ ويُرِيدُ حَدِيثَهُنّ. (بغيرِ شَرَ أَوْ بهِ) . وأَصلُه الْوَاو، وَجعله شَيخُ الإِسلام زكريّا فِي حَوَاشِيه على البَيْضاوِيّ مهموزاً، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ اللُّغةِ. وَفِي الحَدِيث: (لَا يَزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسَادَه يَتَّكِىءُ عَلَيْهِ ويأْخُذُ فِي الحَدِيث فِعْل الزِّيرِ) . (ج أَزْوارٌ وزِيرَةٌ، وأَزْيَارٌ) ، الأَخِيرَة من بَاب عِيدِ وأَعْيَادٍ.
(وَهِي} زِيرٌ أَيضاً) . تَقُولُ: امرأَةٌ زِيرُ رِجَالٍ. قَالَه الكِسائيّ، وَهُوَ قَلِيل (أَو خاصٌّ بهم) ، أَي بالرِّجال وَلَا يُوصَف بِهِ المُؤَنَّث، قَالَه بَعضُهم، وَهُوَ الأَكثر. ويأْتِي فِي الْمِيم أَنَّ الَّتِي تُحِبّ مُحَادَثَةَ الرِّجالِ يُقَال لَهَا: مَرْيَمُ. قَالَ رُؤبةُ:
قُلتُ {لِزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُهْ
(و) الزِّير: (الدِّقِيقُ من الأَوتارِ، أَو أَحدُّها) وأَحْكَمُهَا فَتْلاً.} وزِيرُ المِزْهَرِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ.
(و) {الزِّيرَةُ، (بهاءٍ: هَيْئَةُ} الزِّيَارَةِ) . يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الزِّيرَةِ.
(و) {الزَّيِّر، (كسَيِّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، والصَّواب ككَتِفٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ: (الغَضْبَانُ) المُقَاطِعُ لصاحِبه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ. أُرَى أَصْلَه الهَمْزَ، من زَئِرَ الأَسدُ، فخفّف.
(} وزُورَةُ) ، بالضَّمّ (ويُفْتَحُ: ع قُرْبَ الكُوفَةِ) .
(و) {الزَّوْرَة، (بالفَتْح: البُعْدُ) ، وَهُوَ من الازْوِرَارِ. قَالَ الشَّاعِر:
وماءٍ وَرَدْتُ على} زَوْرَةٍ
أَي على بُعْد.
(و) الَّزورَةُ: الناقَةُ الَّتِي تَنظُرُ بمُؤْخِرِ عَيْنِها لشهدَّتِهَا وحِدّتها، قَالَ صَخْرُ الغيِّ:
ومَاءٍ وَرَدْتُ على {زَوْرَةٍ
كَمَشْيِ السَّبَنْتَي يَرَاحُ الشَّفِيفَا
هاكذا فَسَّره أَبُو عَمْرو. ويروى:} زُورَة، بالضَّمّ، والأَوَّل أَعرَفُ.
(ويوْمُ {الزُّوَيْر) ، كزُبَيْر: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَكَذَا يَوْم} الزُّوَيْرَيْنِ.
( {وأَزارَهُ: حَمَلَه على} الزِّيارةِ) وأَزَرْتُه غَيري.
( {وزَوَّرَ) } تَزْوِيراً: (زَيَّن الكَذِبَ) ، وكَلامٌ {مُزَوَّرٌ: مُمَوَّهٌ بالكَذِب.
(و) من المَجَازِ:} زَوَّرَ (الشَّيْءَ: حَسَّنِ وقَوَّمه) . وأَزالَ {زَوَرَه: اعوِجَاجَه. وكَلامٌ} مُزَوَّرٌ، أَي مُحَسَّن. وقِيل: هُوَ المُثَقَّف قَبْلَ أَن يُتَكَلَّمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْلُ عُمَر رَضِيَ اللهاُ عَنهُ: (مَا! زَوَّرْت كَلاماً لأَقُولَه إِلا سَبَقَني بِهِ أَبُو بَكْر) . أَيهَيَّأْت وأَصْلَحَ. {والتَّزْوِير: إِصلاحُ الشَّيْءِ. وسُمِعَ ابنُ الأَعرابيّ يَقُول: كُلُّ إِصلاحٍ من خَيْرٍ أَو شَرَ فَهُوَ تَزْوِيرٌ. وَقَالَ أَبو زَيْد:} التَّزْوِير: التَّزْوِيق والتَّحْسِين. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: التَّزْوير: تَهْيِئَة الكَلامِ وتَقدِيرُهُ، والإِنْسَان يُزَوِّر كَلاماً، وَهُوَ أَن يُقَوِّمَه ويُتْقِنَه قبل أَنْ يتكَلَّم بِهِ.
(و) {زَوَّرَ (الزَّائِرَ) تَزْوِيراً: (أَكْرَمَه) قَالَ أَبو زيد:} زَوِّرواً فُلاناً، أَي اذْبَحُوا لَهُ وأَكْرِمُوه. {والتَّزْوِيرُ: أَن يُكرِمَ المَزُورُ زَائِرَه.
(و) زَوَّرَ (الشَّهَادةَ: أَبْطَلَها) ، وَهُوَ راجعٌ إِلى تَفْسِير قَوْلِ القَتَّال:
ونَحْنُ أُناسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍ
صَلِيبٌ وِفينَا قَسْوَةٌ لَا} تُزَوَّرُ
قَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَي لَا نُغْمَز لقَسْوتنا وَلَا نُسْتَضْعَف. فَقَوله: {زَوَّرْت شَهَادَةَ فُلانِ، مَعْنَاهُ أَنَّه استُضعِف فغُمِزَ، وغُمِزتْ شَهَادَتَهُ فأُسقِطَت.
(و) فِي الخَبَر عَن الحَجَّاج قَالَ: (رَحِمَ اللهاُ أمْرأً} زَوَّرَ (نَفْسَه) على نَفْسِه) قيل: قَوَّمَها وحَسَّنَها. وَقيل: اتَّهَمَها على نَفْسه. وَقيل: (وَسَمَها {بالزُّورِ) ، كفَسَّقَه وجَهَّلَه. وَتقول: أَنا} أُزَوِّرك على نَفْسِك، أَي أَتَّهِمُك عَلَيْها. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بِهِ {زَوَرٌ لم يَسْتَطِعْه المُزَوِّرُ
(} والمُزَوَّرُ من الإِبِل) ، كمُعَظَّم: (الَّذِي إِذا سَلَّه المُذَمِّر) كمُحَدّث وَقد تقدّم (من بَطْن أُمِّه اعْوَجَّ صَدرُه فَيَغْمِزِ ليُقِيمَه فيَبْقَى فِيه من غَمْزِهِ أَثَرٌ يُعلَم مِنْهُ أَنَّه {مُزَوَّر) ، قَالَه اللَّيْثُ.
(} واسْتَزَارَهُ) : سأَلَه أَن {يَزُورَه، (} فزَارَه) وازداره. ( {وتزاوَرَ عَنهُ) } تَزَاوُرًا (عَدَلَ وانْحَرف) . وقُرِىء {) 1 (. 029! تَزَّوَارُ عَن كهفهم} (الْكَهْف: 17) ، وَهُوَ مُدغَم تَتَزَاوَرُ ( {كازْوَرَّ وَ} ازْوارَّ) ، كاحْمَرَّ واحْمارَّ. وقُرِىءَ ( {تَزْوَرُّ) وَمعنى الكُلِّ: تَمِيل، عَن الأَخْفَشِ. وَقد ازْوَرَّ عَنهُ.} ازْوِرَاراً. {وازْوَارَّ عَنهُ} ازْوِيرَاراً.
(و) {تَزاوَرَ (القَوْمُ: زارَ بَعضُهُم بَعضاً) ، وهم} يَتَزَاوَرُون، وَبينهمْ {تَزَاوُرٌ.
(} وزَوْرَانُ) ، بِالْفَتْح: (جَدُّ) أَبي بكرٍ (مُحَمَّدِ بْنِ عبدِ الرحمانِ) البَغْدَادِيّ، سَمِعَ يحيى بن هاشِم السّمسار. وَقَول المصنّف: (التّابِعِيّ) كَذَا فِي سَائِر الأُصول خَطَأٌ، فإِنَّ مُحَمَّد بن عبد الرحمان هاذا لَيْسَ بتابعيَ كَمَا عَرفْت. وَالصَّوَاب أَنه سَقط من الْكَاتِب، وَحَقُّه بعد عبد الرَّحْمَن: والوَلِيدُ بنُ {زَوّارَانَ. فإِنّه تابعيّ يَرْوِي عَن أَنَس. وشَذَّ شيخُنَا فضَبَطه بالضَّم نَقلاً عَن بَعضهم عَن الكاشِف، والصَّواب أَنَّه بالفَتْح، كَمَا صرَّحَ بِهِ الحافِظُ ابْن حَجَر والأَمِيرُ وغيرُهما، ثمَّ إِنَّ قَوْلَ المُصَنّف إِن زَوْرَانَ جَدُّ مُحَمَّد وَهَمٌ، بل الصَّواب أَنه لَقَبُ مُحَمَّد. ثمَّ اختُلِف فِي الوَليد بن} زَوْرَانَ، فَضَبَطَه الأَمِيرُ بِتَقْدِيم الرَّاءِ على الوَاوِ، وجَزَمَ المِزِّيّ فِي التَّهْذِيب أَنَّه بِتَقْدِيم الْوَاو كَمَا هُنَا.
(وبالضَّمِّ عبدُ الله بنُ) عَلِيّ بن ( {زُورَانَ الكازَرُونِيُّ) ، عَن أَبي الصَّلْت المُجير، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلة، عَلَيّ بنُ عبد الله بن زُورَانَ. (وإِسحاقُ ابنُ زُورَانَ السِّيرافِيُّ) الشَّافعيّ، (مُحَدِّثُونَ) .
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
مَنَارَةٌ} زَوْراءُ: مائِلَةٌ عَن السَّمْتِ والقَصْدِ. وفَلاةٌ {زَوْرَاءُ: بَعِيدةٌ فِيهَا} ازْوِرَارٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَبَلَدٌ {أَزْوَرُ، وجَيْشٌ أَزْوَرُ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: سَمِعْتُ العَربَ تَقول للبَعير المَائِل السَّنامِ: هاذا البَعِيرُ} زَوْرٌ. وناقَةٌ {زَوْرَةٌ: قَوِيَّةٌ غَلِيظَةٌ. وفَلاةُ زَوْرة: غَيرُ قاصِدَةٍ.
وَقَالَ أَبو زَيد:} زَوَّرَ الطَّائِرُ! تَزْوِيراً: ارتفَعَتْ حَوْصَلَتُه، وَقَالَ غيرُه: امتَلأَتْ. ورَجلٌ {زَوَّارٌ وزَوَّارَةٌ، بِالتَّشْدِيدِ فيهمَا: غَلِيظٌ إِلى القِصَرِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأْتُ فِي كتاب اللَّيْث فِي هاذا الْبَاب: يُقَال للرَّجل إِذا كَانَ غَليظاً إِلى القِصَر مَا هُوَ: إِنّه} لَزُوارٌ {وزُوَارِيَةٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُور؛ وهاذا تَصْحِيفٌ مُنْكر، والصَّواب: إِنه لَزُوَازٌ وزُوَازِيَةٌ (بزاءَيْن) . قَالَ: قَالَ ذالك أَبو عَمْرٍ ووابْنُ الأَعْرَابِيّ وغَيْرُهما.
} وازْدَاره: {زَارَه، افْتَعَلَ من الزِّيارة. قَالَ أَبو كَبِير:
فدَخَلْتُ بَيْتاً غَيْرَ بَيْتِ سِنَاخَةٍ
} وازْدَرْتُ {مُزْدَارَ الكَريمِ المِفْضَلِ
والزَّوْرَة: المَرَّةُ الواحدةُ.
وامرأَةٌ} زَائِرَةٌ من نِسْوةٍ {زُورٍ، عَن سِيبَوَيه، وكذالك فِي المذكّر، كعائِذٍ وعُوذٍ، ورَجلٌ} زَوَّارٌ {وزَؤُورٌ ككَتَّان وصَبُور. قَالَ:
إِذعا غَاب عنْها بَعْلُهَا لم أَكنْ لَهَا
} زَؤُوراً ولمْ تَأْنَسْ إِليَّ كِلابُها
وَقَالَ بَعْضُهم: زارَ فُلانٌ فلَانا، أَي مَالَ إِليه. وَمِنْه {تَزَاوَرَ عَنهُ، أَي مَالَ.
} وزَوَّرَ صاحِبَه {تَزْوِيراً: أَحْسَنَ إِليه وعَرَفَ حَقَّ} زِيَارَتِهِ.
وَفِي حَدِيث طَلْحَةَ ( {أَزَرْتُه شَعُوبَ} فزَارَها أَي أَوْرَدْتُه المَنِيَّةَ، وَهُوَ مَجاز.
وأَنا {أُزِيرُكم ثَنَائِي، وأَزَرْتُكم قَصَائِدي، وَهُوَ مَجاز.
} والمَزَارُ، بالفَتْح: مَوْضِعُ {الزِّيارةِ.
} وزَوِرَ {يَزْوَر، إِذا مالَ.
وَيُقَال للعَدُوِّ:} الزَّايِرُ، وهم! الزَّايِرون وأَصلُه الهَمْز، وَلم يَذكره المُصَنّف هُنَاكَ. وبالوَجْهَيْن فُسِّرَ بيتُ عَنْتَرَةَ:
حَلَّتْ بأَرْضِ {الزَّايِرِينَ فأَصْبَحَتْ
عَسِراً عَليَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ
وَقد تقدّمت الإِشارة إِلَيْهِ.
} وزَارَةُ الأَسَدِ: أَجَمَتُه. قَالَ بَان جِنِّي. وذالك لاعْتِياده إيَّاها {وزَوْرِه لَهَا. وذَكَره المصنّف فِي زأَر.
} والزَّارُ: الأَجَمَةَ ذاتُ الحَلْفاءِ والقَصَبِ والماءِ.
وكَلامٌ {مُتَزَوَّرٌ: مُحَسَّنٌ. قَالَ نَصْرُ بنُ سَيَّارٍ:
أَبلِغْ أَميرَ المؤمنينَ رِسَالَةً
} تَزَوَّرْتُهَا من مُحْكَمَاتِ الرَّسائِلِ
أَي حَسَّنْتُهَا وثَقَّفْتها.
وَقَالَ خالِدُ بنُ كُلْثُوم: {التَّزْوِيرُ: التَّشْبِيهُ.
} وزاَرَةُ: مَوْضِع، قَالَ الشَّاعِر:
وكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً
نَخْلٌ بَهزَارَةَ حَمْلُهُ السُّعْدُ
وَفِي الأَسَاس: {تَزَوَّرَ: قَالَ} الزُّورَ. {وَتَزَوَّرَه:} زَوَّرَه لنَفْسِه.
وأَلقَى {زَوْرَه. أَقامَ.
وكَلِمةٌ} زَوْراءُ: دَنِيَّةٌ مُعْوَجَّةٌ.
وَهُوَ أَزْوَرُ عَن مقَامِ الذّلّ: أَبْعَدُ.
واستدرك شَيخنَا: زَارَه: زوجُ ماسِخَةَ القَوَّاسِ، كَمَا نقلَه السُّهَيْليّ وَغَيره، وتقدّمت الإِشارة إِليه فِي (مسخ) .
قلت: ونَهْرُ {زَاوَرَ كهَاجَر، نَهرٌ متَّصل بعُكْبَرَاءَ،} وزَاوَرُ: قريةٌ عِنْده.
! والزَّوْرُ، بالفَتْح: موضعٌ بَين أَرضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. وأَرضِ تَمِيم، على ثلاثةِ أَيّامٍ من طَلَحَ. وجَبَلٌ يُذْكَر مَعَ مَنْوَرٍ، وجَبلٌ آخَرُ فِي دِيَارِ بني سُلَيْمٍ فِي الحِجَاز.
زور زوق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر يَوْم سَقِيفَة بني سَاعِدَة حِين اخْتلفت الْأَنْصَار على أبي بكر فَقَالَ عمر: وَقد كنت زَوَّرت فِي نَفسِي مقَالَة أقوم بهَا بَين يَدي أبي بكر قَالَ: فجَاء أَبُو بكر فَمَا ترك شَيْئا مِمَّا كنت زَوّرته إِلَّا تكلم [بِهِ -] . قَالَ الْأَصْمَعِي: التزوير إصْلَاح الْكَلَام وتهيئته. قَالَ أَبُو زيد: المُزَوّر من الْكَلَام المزوّق وَاحِد وَهُوَ المصلح المحَّسن وَكَذَلِكَ الْخط إِذا قوم أَيْضا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول للمزوَّق من الْبيُوت: هُوَ المصوّر وَهُوَ من هَذَا لِأَنَّهُ مزيّن بالتصاوير. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قيل لَهُ مزوّق لِأَن أهل الْمَدِينَة يسمون الزئبق الزاووق قَالَ: والتصاوير قد تكون بِهِ فَمن ثمَّ قَالُوا: مزوّق أَي أَنه مصوّر بتصاوير يخالطه الزاووق. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عمر: إِذا رأيتَ قُريْشًا قد هدموا الْبَيْت ثمَّ بنوه فزوقوه فَإِن اسْتَطَعْت أَن تَمُوت فمت.

فوه

Entries on فوه in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ف و هـ: (الْأَفْوَاهُ) مَا يُعَالَجُ بِهِ الطِّيبُ كَمَا أَنَّ التَّوَابِلَ مَا تُعَالَجُ بِهِ الْأَطْعِمَةُ. يُقَالُ: (فُوهٌ) وَ (أَفْوَاهٌ) مِثْلُ سُوقٍ وَأَسْوَاقٍ ثُمَّ (أَفَاوِيهُ) . وَ (الْفُوهُ) أَصْلُ قَوْلِنَا فَمٌ لِأَنَّجَمْعَهُ (أَفْوَاهٌ) . وَكَلَّمْتُهُ (فَاهُ) إِلَى فِيَّ أَيْ مُشَافِهًا وَالْمِيمُ فِي فَمٍ عِوَضٌ عَنِ الْهَاءِ فِي فُوهٍ لَا عَنِ الْوَاوِ. قُلْتُ: قَالَ فِي فَمٍ: إِنَّ الْمِيمَ فِيهِ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ وَهُوَ مُنَاقِضٌ لِقَوْلِهِ هُنَا. وَ (أَفْوَاهُ) الْأَزِقَّةِ وَالْأَنْهَارِ وَاحِدَتُهَا (فُوَّهَةٌ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ يُقَالُ: اقْعُدْ عَلَى فُوَّهَةِ الطَّرِيقِ. وَ (فَاهَ) بِالْكَلَامِ لَفَظَ بِهِ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (تَفَوَّهَ) بِهِ أَيْضًا يُقَالُ: مَا فُهْتُ بِكَلِمَةٍ وَمَا تَفَوَّهْتُ أَيْ مَا فَتَحْتُ فَمِي بِهَا. 
(فوه) - في حديث الأحنف: "خَشِيتُ أن تَكونَ مُفَوَّهًا"
: أي بَلِيغا مِنْطيقًا، كأنه مأخوذ من الفَوَه، وهو سَعَةُ الفَمَ.
(ف و هـ) : (الْفُوهُ) بِالضَّمِّ الطِّيبُ وَالْجَمْع أَفْوَاهٌ وَأَفَاوِيهُ جَمْعُ الْجَمْعِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اتَّخَذَ مِنْ الْخَمْرِ عِطْرًا أَوْ أَلْقَى فِيهِ أَفَاوِيَهُ وَقِيلَ مَا يُعَالَجُ بِهِ كَالتَّوَابِلِ مِنْ الْأَطْعِمَة يُقَالُ هُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطِّيبِ وَأَفْوَاه الْبُقُول لِأَصْنَافِهَا وَأَخْلَاطِهَا.
[فوه] نه: فيه: فلما "تفوه" البقيع، أي دخل في أول الفم، فشبهه بالفم لأنه أول ما يدخل الجوف منه، ويقال لأول الزقاق والنهر، فوهة -بضم فاء وتشديد واو كسكر - عروف دقاق طوال حمر يصبغ بها، نافع للكبد والطحال، وثوب مفوه صبغ به. وفيه خشيت أن يكون "مفوها"، أي بليغ منطقا من الفوه وهو سعة الفم. وح: أقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم "فاه" إلى "في"، أي مشافهة وتلقينا وهو حال بتأويل مشتق، ويقال: فوه إلى في، فالجملة مفتتح مسالك قصورها، جمع فوهة -بضم فاء وشدة واو. غ: «قولهم " بأفواههم"». أي لا معنى تحته. و "تفوه" البقيع، دخل فوهته أي رأسه. باب الفاء مع الهاء
فوه
أَفْوَاهُ جمع فَمٍ، وأصل فَمٍ فَوَهٌ، وكلّ موضع علّق الله تعالى حكم القول بِالْفَمِ فإشارة إلى الكذب، وتنبيه أنّ الاعتقاد لا يطابقه. نحو:
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ [الأحزاب/ 4] ، وقوله: كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ [الكهف/ 5] ، يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ [التوبة/ 8] ، فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ [إبراهيم/ 9] ، مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ [المائدة/ 41] ، يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ [آل عمران/ 167] ، ومن ذلك: فَوْهَةُ النّهر، كقولهم: فم النّهر، وأَفْوَاهُ الطّيب. الواحد: فُوهٌ.
فوه الوفه أصل بناء الفم. فاه الرجل بكلام يفوه إذا لفظ به. ورجل مفوه قادر على الكلام. والفوهة القالة، ما أنا بفاه ذلك، وفاهٌ - يرفع -؛ نحو شاك السلاح. وهو فاه بجوعه وفاه أي يفتح فاه ويطلب. واستفاه الرجل اشتد أكله بعد قلة. وإذا سكن العطش بالشرب قيل استفاه. ورجل فَيِّهٌ أكول، وأفوه واسع الفم. وفرس فوهاء شوهاء. والفوه خروج الثنايا العلى وطولها. والفوهة فم النهر وفم الوادي. وقد يخفف. والفوهة عروق يصبغ بها. وأفواه العشب أخلاطه؛ والبقول أصنافها. وأفواه الطيب وأفاويه، واحدها فوه. وشراب مفوه بأفاويه الطيب. ويقال للمحالة إذا طالت أسنانها التي يجري الرشاء بينهن إنها لفوهاء. ومن أمثالهمفي شواهد الظاهر على الباطن " أفواها مجاسها ". وعند معصية الرجل صاحبيه " فاها لفيك " دعاء عليه، والهاء كناية عن الداهية، أي لقاك الله داهية.

فوه


فَوِهَ(n. ac. فَوَه [ ])
a. Was widemouthed.

فَوَّهَa. Made widemouthed.
b. Ate much.

فَاْوَهَa. Talked, conversed with.

تَفَوَّهَa. see Ib. Spoke.
c. Entered the orifice, the opening of.
d. see II (b)
تَفَاْوَهَa. Talked, conversed.

إِسْتَفْوَهَa. Appeased (hunger); quenched (
thirst ).
فَاهa. see 3 (a)
فِيْهa. see 3 (a)
فُوْه (pl.
أَفْوَاْه)
a. Mouth; orifice, aperture, opening; entrance.
b. (pl.
افْوَاة [] أَفَاوِيْه [أَفَاْوِيْهُ
69]), Perfume; aromatics, spice.
c. Kind, sort, species.

فُوْهَة []
a. see 3 (a) & 11t
(e).
c. Crater (volcano).
فَوَهa. Wide-mouthedness.

فُوَّهa. Madder.

فُوَّهَة [] ( pl.
reg. )
a. Saying; speech; word.
b. Backbiting.
c. see 3 (a)d. ( pl.
reg.
أَفْوَاْه
&
فَوَائِه [] ), Entrance ( of a
valley ).
e. Milk.
f. Portion of one absent.

أَفْوَه [] (pl.
فُوْه)
a. Wide-mouthed.

فَيِّه []
a. Eloquent; talkative, garrulous; chatterer
talker.
b. Greedy, gluttonous; glutton, gourmand.

فَوْهَآء []
a. fem. of
أَفْوَهُ
مُفَوَّه [ N. P.
a. II]
see 25 (a) (b).
c. Spiced, spicy, aromatic (beverage).
d. Dyed with madder.

فُوَيْه
a. Little mouth.

فُوَّة
a. see 11
كَلَّمْتُهُ فَاهُ إَلَي فِيّ
a. I have spoken to him face to face.

مَاتَ لفِيْهِ
a. He fell down dead.
ف و هـ : الْفُوهُ الطِّيبُ وَالْجَمْعُ أَفْوَاهٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَأَفَاوِيهُ جَمْعُ الْجَمْعِ وَيُقَالُ لِمَا يُعَالَجُ بِهِ الطَّعَامُ مِنْ التَّوَابِلِ أَفْوَاهُ الطِّيبِ وَفَاهَ الرَّجُلُ بِكَذَا يَفُوهُ تَلَفَّظَ بِهِ وَفُوَّهَةُ الطَّرِيقِ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَفْتُوحَةً فَمُهُ وَهُوَ أَعْلَاهُ وَفُوَّهَةُ الزُّقَاقِ مَخْرَجُهُ وَفُوَّهَةُ النَّهْرِ فَمُهُ أَيْضًا وَجَمْعُهُ
أَفْوَاهٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ : فُوَّهَةُ الطِّيبِ جَمْعُهَا فَوَائِهِ وَالْفَمُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ أَصْلُهُ فَوَهٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَلِهَذَا يُجْمَعُ عَلَى أَفْوَاهٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَيُثَنَّى عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَيُقَالُ فَمَانِ وَهُوَ مِنْ غَرِيبِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي لَمْ يُطَابِقْ مُفْرَدُهَا جَمْعَهَا وَإِذَا أُضِيفَ إلَى الْيَاءِ قِيلَ فِي وَفَمِي وَإِلَى غَيْرِ الْيَاءِ أُعْرِبَ بِالْحُرُوفِ فَيُقَالُ فُوهُ وَفَاهُ فِيهِ وَيُقَالُ أَيْضًا فَمُهُ. 
ف و ه

ما فهت بكلمةٍ وما تفوّهت بها وفاوهته بكذا، وتفاوهوا به. وكان الأحنف مفوّهاً منطيقاً. ورجلٌ أفوه وارمأة فوهاء، وزوّجوني فوهاء شوهاء: واسعة الفم قبيحة. وفرس فوهاء شوهاء: حديدة النفس. ورجل فيّه ومستفيه: أكول، واستفاه فلان: اشتدّ أكله بعد قلّته. ورأيته عند فوهة النهر وفوّهة الزقاق. وتفوّه الزقاق: دخله. وف ي الحديث: " إنه خرج فلما تفوّه: مطيب. وتقول: منطيق مفوّه، ومنطق مفوّه. وقد أصاب المال من أفواه البقل أي من أخلاطه وصنوفه. قال:

بها قضب الريحان تندى وحنوةٌ ... ومن كل أفواه البقول بها بقل

وتقول: إن رد الفوهة لشديد وهي الفالة.

ومن المجاز: محالة فوهاء: بيّنة الفوه إذا اتسعت طالت أسنانها. وطعة فوهاء: واسعة. ودخلوا في أفواه البلد وخرجوا من أرجله وهي أوائله وأواخره. قال ذو الرمة:

ولو قمت مذ قام ابن ليلى لقد هوت ... ركابي بأفواه السماوة والرجل

أي لو قمت من مرضي منذ وُلّيَ عبد العزيز بن مروان لسرت إليه. وطلعت علينا فوهة إبلك أي أوّلا. ويقال: سقط فوه، ولا فض فوه أي ثغره، وسقط لفيه أي لوجهه. " ولو وجدت إليه فاكرشٍ " أي أدنى طريق. " وفاهاً لفيك " أي جعل الله فم الداهية لفيك أي كفحتك الداهية. قال الكميت:

ولا أقول لذي ذنب واصرة ... فاهاً لفيك على حالٍ من العطب

وجرّ فلان إبله على أفواهها إذا تركها ترعى وتسير، وسقى إبله على أفواهها إذا نزع لها الماء وهي تشرب.
[فوه] الأفْواهُ: ما يُعالَجُ به الطيبُ، كما أنَّ التوابل ما تُعالَجُ به الأطعمة. يقال فوهٌ وأفواه، مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه. والفوه أصل قولنا فَمٌ، لأنَّ الجمع أفْواهٌ إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهُهُ بالإضافة، فحذفوا منها الهاء فقالوا: هذا فوهُ وفو زيدٍ، ورأيت فا زيدٍ، ومررت بفي زيدٍ، وإذا أضفتَه إلى نفسك قلت: هذا فِيَّ، يستوي فيه حال الرفع والنصب والخفض، لأنَّ الواو تُقْلَبُ ياء فتدغم. وهذا إنما يقال في الاضافة، وربما قالوا ذلك في غير الاضافة، وهو قليل. قال العجاج: خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقارا قرقفا يصف عذوبة ريقها، يقول: كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها، فكف عن المضاف إليه. وقولهم: كلمته فاه إلى فِيِّ، أي مُشافِهاً، ونُصب فوهُ على الحال. وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوّضوا من الهاء ميماً فقالوا هذا فَمٌ وفَمانِ وفَمَوانِ، ولو كانت الميم عِوَضاً من الواو لما اجتمعتا أبو زيد: فاها لفيك، ومعناه الخيبة لك. قال أبو عبيد: وأصله أنه يريد: جعل الله لفيك الارض، كما يقال: بفيك الحجر، وبفيك الاثلب. وأنشد لرجل من بلهجيم : فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره يعنى يقريك، من القرى. والفوه بالتحريك: سعةُ الفَمِ. ورجلٌ أفْوَهُ وامرأةٌ فَوْهاءُ، بَيِّنا الفَوَهِ. وقد فَوِهَ يَفْوَهُ. ويقال: الفَوَهُ خروجُ الثنايا العلى وطولها. وأفواه الازقة والانهار واحدتها فوهة، بتشديد الواو. ويقال: اقعد على فُوَّهَةِ الطريق، والجمع أفْواهٌ على غير قياس. ويقال أيضاً: إن رَدَّ الفُوَّهَةِ لشديدٌ، أي القالَة، وهو من فُهْتُ بالكلام. والافوه الاودى: شاعر. ومَحالَةٌ فَوْهاءُ، إذا كانت أسناتها التي يجري الرَشاءُ بينها طِوالاً. وفوَّهَهُ الله: جعله أفْوَهَ. وفاهَ بالكلام يَفوهُ: لفَظَ به. يقال: ما فُهْتُ بكلمة وما تَفَوَّهْتُ، بمعنًى، أي ما فتحت فمي بها. والمُفَوَّهُ: المِنْطيقُ. واسْتَفاهَ الرجلُ فهو مُسْتَفيهُ، إذا اشتدَّ أكله بعد ضَعْفٍ وقلة. والفَيِّهُ: الأكول، وأصله فَيْوَهٌ فأُدغم، وهو المنطيق أيضا، والمرأة فيهة.
(ف وه)

الفاه والفُوهُ، والفِيهُ، والفم سَوَاء، وَالْجمع أفْواهٌ، وَقَوله عز وَجل: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأفْواهِهِمْ) وكل قَول إِنَّمَا هُوَ بالفم، إِنَّمَا الْمَعْنى: لَيْسَ فِيهِ بَيَان وَلَا برهَان إِنَّمَا هُوَ قَول بالفم وَلَا معنى صَحِيحا تَحْتَهُ، لأَنهم معترفون بِأَن الله لم يتَّخذ صَاحِبَة، فَكيف يَزْعمُونَ أَن لَهُ ولدا؟ أما كَونه جمع فُوهٍ فبيِّن، وَأما كَونه جمع فِيهِ فَمن بَاب ريح وأرواح، إِذْ لم نسْمع أفْياهاً، وَأما كَونه جمع فاهٍ فَإِن الِاشْتِقَاق يُؤذن أَن فاهاً من الْوَاو لقَولهم: مُفَوَّهٌ، وَأما كَونه جمع فَم فَلِأَن أصل فَمٍ فُوهٌ فحذفت الْهَاء، كَمَا حذفت من سنة فِيمَن قَالَ: عاملت مسانهة، وكما حذفت من شَاة وَمن شفة وَمن عضة وَمن است، وَبقيت الْوَاو طرفا متحركة، فَوَجَبَ إبدالها ألفا لانفتاح مَا قبلهَا، فبقى فاً وَلَا يكون الِاسْم على حرفين أَحدهمَا التَّنْوِين، فأبدل مَكَانهَا حرف جلد مشاكل وَهُوَ الْمِيم، لِأَنَّهُمَا شفهيَّتان، وَفِي الْمِيم هوى فِي الْفَم يضارع امتداد الْوَاو، وَأما مَا حكى من قَوْلهم أفْمامٌ فَلَيْسَ بِجمع فَمٍ، وَإِنَّمَا هُوَ من بَاب ملامح ومحاسن، وَيدل على أَن فَماً مَفْتُوح الْفَاء وجودك إِيَّاهَا مَفْتُوحَة فِي هَذَا اللَّفْظ، وَأما مَا حكى فِيهَا أَبُو زيد وَغَيره من كسر الْفَاء وَضمّهَا فَضرب من التَّغْيِير لحق الْكَلِمَة لإعلالها بِحَذْف لامها وإبدال عينهَا، وَأما قَول الراجز:

يَا لَيْتَها قَدْ خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ

حَتَّى يَعودَ المُلْكُ فِي أُسْطُمِّهِ

يرْوى بِضَم الْفَاء من فَمه وَفتحهَا، فَالْقَوْل فِي تَشْدِيد الْمِيم عِنْدِي انه لَيْسَ بلغَة فِي هَذِه الْكَلِمَة أَلا ترى انك لَا تَجِد لهَذِهِ الْمُشَدّدَة الْمِيم تَصرفا إِنَّمَا التَّصَرُّف كُله على " ف وه "، من ذَلِك قَول الله عز وَجل: (يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلوبِهِمْ) وَقَالَ الشَّاعِر:

فَلا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيهَا ... ومَا فَاهُوا بِهِ أَبَداً مُقِيمُ

وَقَالُوا: رجل مُفَوَّهٌ، إِذا أَجَاد القَوْل، وَمِنْه الأفْوَهُ: للواسع الْفَم، وَلم نسمعهم قَالُوا: أفمامٌ، وَلَا تَفَمَّمْتُ، وَلَا رجل أفَمُّ، وَلَا شَيْئا من هَذَا النَّحْو لم نذكرهُ، فَدلَّ اجْتِمَاعهم على تصرف الْكَلِمَة بِالْفَاءِ وَالْوَاو وَالْهَاء على أَن التَّشْدِيد فِي فَم لَا أصل لَهُ فِي نفس الْمِثَال، إِنَّمَا هُوَ عَارض لحق الْكَلِمَة، فَإِن قَالَ قَائِل: فَإِذا ثَبت بِمَا ذكرته أَن التَّشْدِيد فِي فَم عَارض لَيْسَ من نفس الْكَلِمَة، فَمن أَيْن أَتَى هَذَا التَّشْدِيد؟ وَكَيف وَجه دُخُوله إِيَّاهَا؟ فَالْجَوَاب أَن أصل ذَلِك انهم ثقَّلوا الْمِيم فِي الْوَقْف فَقَالُوا فَمّْ، كَمَا يَقُولُونَ: هَذَا خَالِد وَهُوَ يَجْعَل، ثمَّ إِنَّهُم أجروا الْوَصْل مجْرى الْوَقْف، فَقَالُوا: هَذَا فَمٌّ، وَرَأَيْت فمًّا، كَمَا أجروا الْوَصْل مجْرى الْوَقْف فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَنْهُم من قَوْلهم:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأضْخَمَّا

وَقَوْلهمْ:

بِبازِلٍ وَجْناءَ أوْ عَيْهَلِّ

كأنَّ مَهْواها عَلى الكَلْكَلِّ

مَوقِعُ كَفَّيْ رَاهِبٍ يُصَلِّيِ

يُرِيد " العَيْهَلَ " و" الكَلْكَلَ " قَالَ ابْن جني: فَهَذَا حكم تَشْدِيد الْمِيم عِنْدِي، وَهُوَ أقوى من أَن تجْعَل الْكَلِمَة من ذَوَات التَّضْعِيف بِمَنْزِلَة هَمٍّ وحَمٍّ، قَالَ: فَإِن قلت: فَإِذا كَانَ أصل فَم عنْدك فوه، فَمَا تَقول فِي قَول الفرزدق:

هُما نَفَثا فِي فِيِّ مِنْ فمَوَيْهِما ... على النَّابِحِ العاوِي أشَدَّ رِجامِ

وَإِذا كَانَت الْمِيم بَدَلا من الْوَاو الَّتِي هِيَ عين فَكيف جَازَ لَهُ الْجمع بَينهمَا؟ فَالْجَوَاب أَن أَبَا عَليّ حكى لنا عَن أبي بكر وَأبي إِسْحَاق انهما ذَهَبا إِلَى أَن الشَّاعِر جمع بَين الْعِوَض والمعوض مِنْهُ، لِأَن الْكَلِمَة مجهورة منقوصة، وَأَجَازَ أَبُو عَليّ مِنْهُ وَجها آخر وَهُوَ: أَن يكون الْوَاو فِي فَمَويْهِما لاما فِي مَوضِع الْهَاء من أَفْوَاه، وَتَكون الْكَلِمَة تعتقب عَلَيْهَا لامان هَاء مرّة وواو أُخْرَى، فَجرى هَذَا مجْرى سنة وعضة، أَلا ترى أَنَّهُمَا فِي قَول سِيبَوَيْهٍ: سنوات وأسنتوا ومساناة وعضوات واوان وتجدهما فِي قَول من قَالَ: لَيست بسنهاء، وبعير عاضه هاءين، وَإِذا ثَبت بِمَا قدمْنَاهُ أَن عين فَم فِي الأَصْل وَاو فَيَنْبَغِي أَن تقضي بسكونها، لِأَن السّكُون هُوَ الأَصْل حَتَّى تقوم الدّلَالَة على الْحَرَكَة الزَّائِدَة. فَإِن قلت: فَهَلا قضيت بحركة الْعين لجمعك إِيَّاه على أَفْوَاه؟ أَلا ترى أَن أفعالا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَمر الْعَام جمع فعل نَحْو بَطل وأبطال، وَقدم وأقدام، ورسن وأرسان. فَالْجَوَاب أَن فعلا مِمَّا عينه وَاو بَابه أَيْضا أَفعَال، وَذَلِكَ سَوط وأسواط، وحوض وأحواض، وطوق وأطواق، ففوهٌ لِأَن عينه وَاو أشبه بِهَذَا مِنْهُ بقدم ورسن وَأما قَوْله، أنْشدهُ الْفراء:

يَا حَبَّذا عَيْنا سُلَيْمَى والفَما

قَالَ الْفراء: أَرَادَ " الفَمانِ " يَعْنِي الْفَم وَالْأنف: فثناهما بِلَفْظ الْفَم للمجاورة، وَأَجَازَ أَيْضا أَن تنصبه على أَنه مفعول مَعَه، كَأَنَّهُ قَالَ " مَعَ الفَمِ " قَالَ ابْن جني: وَقد يجوز أَن ينصب بِفعل مُضْمر، كَأَنَّهُ قَالَ: " وَأحب الْفَم " وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع رفع إِلَّا أَنه اسْم مَقْصُور بِمَنْزِلَة عصى.

وَقَالُوا: فُوكَ وفُو زيد، فِي حد الْإِضَافَة وَذَلِكَ فِي حد الرّفْع. وفا زيد، وَفِي زيد، فِي حد النصب والجر، لِأَن التَّنْوِين قد أَمن هَاهُنَا بِلُزُوم الْإِضَافَة، وَصَارَت كَأَنَّهَا من تَمَامه، وَأما قَول العجاج:

خالَطَ مِن سَلْمَى خَياشِيمَ وفا

فَإِنَّهُ جَاءَ بِهِ على لُغَة من لم ينون، فقد أُمِنَ حذف الْألف لالتقاء الساكنين، كَمَا أُمِن ذَلِك فِي شَاة وَذَا مَال.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: كَلَّمْتُه فاهُ إِلَى فِيَّ، وَهِي من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَلَا ينْفَرد مِمَّا بعده لَو قلت: كلَّمته فاهُ لم يجز لِأَنَّك تخبر بقربك مِنْهُ، وَأَنَّك كَلمته وَلَا أحد بَيْنك وَبَينه، قَالَ: وَإِن شِئْت رفعت، أَي وَهَذِه حَاله.

قَالَ: وَفِي الدُّعَاء " فاهَا لِفيكَ " يُرِيد " فا " الداهية وَهِي من الْأَسْمَاء الَّتِي أُجريت مجْرى الْمصدر الْمَدْعُو بهَا على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره، قَالَ: ويدلك على انه يُرِيد الداهية قَوْله:

وداهِيَةٍ مِنْ دَواهيِ المَنُو ... نِ يَرْهَبُها النَّاسُ لَا فَا لهَا

فَجعل للداهية فَماً وَكَأَنَّهُ بدل من قَوْلهم: دهاك الله، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي فِي تَثْنِيَة الفَمِ فمَانِ وفَميَانِ وفَموَانِ، فَأَما فَمانِ فعلى اللَّفْظ وَأما فَميَانِ وفَمَوانِ فنادر، وَأما سِيبَوَيْهٍ فَقَالَ فِي قَول الفرزدق:

هُما نَفَثا فِي فِيِّ من فَمَويْهِما ... على النَّابِحِ العاوِي أشَدَّ رِجامِ

إِنَّه على الضَّرُورَة.

والفَوَهُ: سَعَة الْفَم وعظمه.

والفَوَهُ أَيْضا: خُرُوج الْأَسْنَان من الشفتين وطولهما.

فَوِهَ فَوَها، فَهُوَ أفْوَهُ، وَالْأُنْثَى فَوْهاءُ.

وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْخَيل، ومحالة فَوْهاءُ: طَالَتْ أسنانها.

وبئر فَوْهاءُ: وَاسِعَة الْفَم.

وطعنة فَوْهاءُ: وَاسِعَة.

وفاهَ بالْكلَام يَفُوهُ: نطق.

وَقد تقدّمت هَذِه الْكَلِمَة فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا يائية وواوية.

وَرجل مُفَوَّهٌ: قَادر على الْمنطق، وَكَذَلِكَ فَيِّهٌ، والفَيِّهُ أَيْضا: الشَّديد الْأكل من النَّاس وَغَيرهم، وَالْأُنْثَى فَيِّهَةٌ.

واسْتَفاهَ الرجل اسْتِفاهَةً واسْتِفاهًا: الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اشْتَدَّ أكله بعد قلَّة، وَقيل: استَفاهَ فِي الطَّعَام: أَكثر مِنْهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يخص هَل ذَلِك بعد قلَّة أم لَا، وَقد تكون الاسْتِفاهَةُ فِي الشَّرَاب.

والمُفَوَّه: النهم الَّذِي لَا يشْبع. وأفْواهُ الطّيب: نوافحه، وَاحِدهَا فُوهٌ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الأفْواهُ: ألوان النُّور وضروبه قَالَ ذُو الرمة:

تَرَدَّيْتُ مِنْ أفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها ... زَرابِيُّ وارْتَجَّتْ علَيكَ الرَّواعِدُ

وَقَالَ مرّة: الأفْواهُ: مَا أُعدَّ للطيب من الرياحين، قَالَ: وَقد تكون الأفواهُ من الْبُقُول، قَالَ جميل:

بِها قُضُبُ الرَّيحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ ... ومِنْ كُلِّ أفْواهِ البُقُولِ بِها بَقْلُ

والأفْواهُ: الْأَصْنَاف والأنواع.

وفُوَّهَةُ السِّكَّة وَالطَّرِيق والوادي وَالنّهر: فَمُه، وَالْجمع فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ.

وفُوهَةُ الطَّرِيق كَفُوَّهَتِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفُوَّهَةُ: عروق يصْبغ بهَا.

والفُوهَةُ: اللَّبن مَا دَامَ فِيهِ طعم الْحَلَاوَة، وَقد تقال بِالْقَافِ، وَهُوَ الصَّحِيح.

والأفَوَهُ الأوْدِيُّ: من شعرائهم.

فوه

1 فَاهَ بِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb) and يَفِيهُ also, (ISd, TA,) inf. n. فَوْهٌ, (MA,) [and inf. n. of unity فَوْهَةٌ, (see Har p. 434,)] He uttered it, or pronounced it, (S, Msb, K,) namely, a saying; (S;) as also ↓ تفوّه. (S, K.) One says, مَا فُهْتُ بِكَلِمَةٍ, and ↓ ما تَفَوَّهْتُ, i. e. I opened not my mouth with a word, or sentence. (S.) فَاهَ لِسَانٌ, a phrase used by El-Hareeree, the Arabs did not say: they only said, فاه الرَّجُلُ بِكَذَا [The man opened his mouth with such a thing, i. e., with such a saying, &c.]. (Har p. 191.) And هٰذَا أَمْرٌ مَا فُهْتُ عَنْهُ, inf. n. فُوُوهٌ [or فُؤُوهٌ ?], is a saying mentioned by Fr, as meaning This is a thing, or an affair, which I mentioned not, or have not mentioned. (TA.) b2: See also 2.

A2: فَوِهَ, aor. ـْ [inf. n. فَوَهٌ,] He (a man) had what is termed ↓ فَوَهٌ, (S, TA,) which means width of the mouth, (S, K, TA,) and largeness thereof: (TA:) or protrusion and length of the upper central incisors: (S, TA:) or length of all the teeth; length of the upper central incisors being termed رَوَقٌ: (IB, TA:) or protrusion of the teeth from the lips, with length thereof. (K, TA.) 2 فوّههُ He (i. e. God) made him to be أَفْوَه [or wide in the mouth, &c.]. (S, K.) b2: شَدَّ مَا فَوَّهْتَ فِى هٰذَا الطَّعَامِ, [thus accord. to the TA, but an explanation of مُفَوَّهٌ seems to show that the right reading is فُوِّهْتَ, in the pass. form,] and ↓ تَفَوَّهْتَ, and ↓ فُهْتَ, means شَدَّ مَا أَكَلْتَ [app. Much indeed, or greatly indeed, didst thou eat, or hast thou eaten, of this food; see شَدَّ: and see also 10]. (TA.) 3 فاوههُ, (K, TA,) inf. n. مُفَاوَهَةٌ; (TA;) and فَاهَاهُ, [formed from the former by transposition,] (K, TA,) inf. n. مُفَاهَاةٌ; (TA;) He talked, or discoursed, with him: [see also 6:] and he contended with him for superiority in glory, or excellence. (K, TA.) 5 تفوّه He spoke. (KL.) See also 1, first and second sentences. b2: And see 2.

A2: تفوّه المَكَانَ (assumed tropical:) He entered the فُوَّهَة of the place; (K, TA;) i. e., the mouth thereof; likened to the فَم [properly thus called] as being the first place of ingress to the interior thereof. (TA.) 6 تفاوهوا They talked [app. one to another: see 3]. (K.) 10 استفاه, (S, K,) inf. n. اِسْتِفَاهَةٌ and اِسْتِفَاهٌ, (K,) the latter mentioned by Lh, (TA,) He (a man, S) ate, (S, K,) or drank, (K,) vehemently, after scantiness, (S, K,) or after weakness; (so in a copy of the S;) but seldom used in relation to drinking: or you say, استفاه فِى الطَّعَامِ, meaning he ate much of the food: so says IAar, not particularizing the act as being after scarcity or not. (TA.) [See also 2.] b2: And He quenched his thirst by drinking. (K.) فَاهٌ: see what next follows: and see the next paragraph again, in the latter half: A2: and the same word, and فَاهٍ, (the latter in two places,) see voce فَاوُوهَةٌ.

فُوهٌ and ↓ فَاهٌ and ↓ فِيهٌ (K, TA) and, accord. to the copies of the K, فُوهَةٌ, [or, as in the CK, فَوْهَة,] but correctly ↓ فُوَّهَةٌ, (TA,) and فَمٌ, all signify the same [i. e. The mouth]: (K, TA:) the pl. is أَفْوَاهٌ, (S, K, TA,) pl. of فُوهٌ, (S, TA,) and as such its case is plain; as pl. of فِيهٌ, it is like أَرْوَاحٌ as pl. of رِيحٌ; as pl of فَاهٌ, it is allowable as having و for its original medial radical; but as pl. of فُوَّهَةٌ, it is anomalous: (TA:) and another pl. is أَفْمَامٌ, (K, TA,) said by some to be pl. of فُمٌّ or فَمٌّ, with teshdeed, of which an ex. occurs in a verse cited in the first paragraph of art. فم; but some disallow this pl.; and accord. to some, (TA,) it has no sing. (K, TA) agreeable with rule, (TA,) for فَمٌ is originally فَوَهٌ, (K, TA,) with the و movent by fet-h, or [فَوْهٌ, as in some copies of the S,] with the و quiescent, on the authority of IJ; (TA;) the ه is elided, and the و becomes a movent final, therefore it must be changed into ا, because of the fet-hah preceding it, so the word becomes فا; but a noun may not be of two letters whereof one is [the ن of] the tenween, (K, TA,) thus the passage is expressed in the M, but MF remarks that correctly we should say whereof one is the ا, (TA,) and therefore a hard letter is substituted for it, one similar to it in kind, which is م, for they are both labials, and in the م is a sort of humming sound (هَوِىٌّ, in the CK هُوِىٌّ,) in the mouth, [or rather in the nose,] resembling [the sound of] the prolongation of the و: (K, TA:) [several similar disquisitions, added in the TA, respecting the change from فوه to فم, I omit, regarding them as needless: what is said on this subject in the S, in art. فم, I have mentioned in that art.:] in the present art., J says that the م of فم is a substitute for the ه, not for the و, of فوه; but this is a mistake: (IB, TA:) the dual of فَمٌ is فَمَانِ and فَمَوَانِ (IAar, S, Msb, K) and فَمَيَانِ, the second and third of which are anomalous: (IAar, K:) of the second, which occurs in a verse of ElFarezdak, [and respecting which see the first paragraph of art. فم,] Sb says that it is used by poetic license. (TA.) In using it as a prefixed noun, in the phrase هٰذَا فُوهُهُ, they deemed the combination of the two هs difficult in respect of utterance; therefore they suppressed the [radical]

ه thereof [in this case, and then in other, similar, cases], and said, هٰذَا فُوهُ, and فُو زَيْدٍ, and رَأَيْتُ فَا زَيْدٍ, and مَرَرْتُ بِفِى زَيْدٍ: and when prefixing it to [the pronoun denoting] thyself, thou sayest, هٰذَا فِىَّ; and this thou dost alike in using it in the nom. case and in the accus. and in the gen., because the و [of فُو] is changed into ى and is then incorporated [into the pronominal ى]: (S, and the like is said in the Msb:) and sometimes, though rarely, they did the like in other cases, when not prefixing it; for instance, فَا occurs at the end of a verse of El-'Ajjáj, without an affix, in this case for فَاهَا. (S.) b2: In the saying كَلَّمْتُهُ فَاهُ إِلَى فِىَّ, meaning I spoke to him, his mouth being near to my mouth, فاه is in the accus. case as a denotative of state: (S, TA: *) or by reason of the derivative [مُكَلِّمًا] meant to be understood: or, as Sb says, it is an instance of one of the nouns that are put in the place of inf. ns., and it is not to be separated from what should follow it, so that you may not say كَلَّمْتُهُ فَاهَ [alone], for you tell of your nearness to the person, and that there is not any one between you and him: and if you will, you may use the nom. case, meaning وَهٰذِهِ حَالُهُ [this being his state], (Sb, TA,) i. e. فُوهُ إِلَى فِىَّ [his mouth was near to my mouth], the clause [following كلّمته] occupying the place of a denotative of state. (TA.) b3: The saying فَاهَا لِفِيكَ, (Meyd, K, TA,) which is a prov., (Meyd, TA,) means May God make the mouth of misfortune to cleave to thy mouth; (Meyd, K, * TA;) [but lit. signifies, only, her, or its, mouth to thy mouth; and is [likewise] an instance of one of the nouns that are used in the manner of inf. ns. expressive of imprecation, by reason of a verb not mentioned: Sb says, فاها is without tenween, meaning فَا الدَّاهِيَةِ, as is shown by the saying, وَدَاهِيَةٍ مِنْ دَوَاهِى المَنُو نِ يَرْهَبُهَا النَّاسُ لَا فَا لَهَا

[Many a misfortune is there, of the misfortunes of time, which men fear, that has no mouth, wherewith to bite]: (Sb, TA:) A'Obeyd says that its primary meaning is, may God make the ground to be in thy mouth; that it is like the sayings بِفِيكَ الحَجَرُ and بِفِيكَ الأَثْلَبُ; (S, Meyd;) and [hence] it means disappointment [cleave] to thee: (S, * Meyd:) a man of Belhujeym, (S, Meyd,) cited by A'Obeyd, (S,) addressing a wolf that sought to get his she-camel, (Meyd,) says, فَقُلْتُ لَهُ فَاهَا لِفِيكَ فَإِنَّهَا قَلُوصُ امْرِئٍ قَارِيكَ مَا أَنْتَ حَاذِرُهُ [And I said to him, فاها لفيك, for she is the youthful she-camel of a man who will give thee as a guest's entertainment that which thou fearest]; (S, Meyd; but in the S, as IB has observed, فَإِنَّهُ is erroneously put for فَإِنَّهَا;) i. e. [who will entertain thee with] the shooting of arrows; (Meyd;) [by قَارِيكَ] he means يَقْرِيكَ, from قِرَى

الضَّيْفِ: (S:) it is also said that فَاهَا is metonymically used as meaning the dust of the earth, which is termed the mouth of the earth because it drinks the water; and it is as though the saying meant the dust be in thy mouth: (Meyd:) Sh is related to have said, I heard IAar say لِفِيكَ ↓ فَاهًا, with tenween, meaning may God make thy mouth to cleave to the ground; [or rather, ground to thy mouth; lit., simply, a mouth to thy mouth;] and some say فَاهَا لِفِيكَ, without tenween, as an imprecation meaning (assumed tropical:) may God break thy فَم [i. e. thy teeth, to which فَم is often metonymically applied, as is also فُوه]. (TA.) b4: One says also, سَقَى فُلَانٌ إِبِلَهُ عَلَى أَفْوَاهِهَا, meaning (tropical:) Such a one drew for his camels the water when they came to it, while they were drinking; not having stored it for them in the drinking-trough: and جَرَّ فُلَانٌ

إِبِلَهُ عَلَى أَفْوَاهِهَا (tropical:) Such a one suffered his camels to pasture while going along [by his driving them gently: see art. جر]: so says As: and so accord. to the A and other lexicons; but the author of the K, by an omission, has assigned the latter explanation to the former phrase. (TA.) b5: لَوْ وَجَدْتُ

إِلَيْهِ فَا كَرِشٍ, meaning أَدْنَى طَرِيقٍ, (K, TA,) has [with other, similar, phrases] been explained in art. كرش [q. v.]. (TA.) b6: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ [Mouth of a horse that is suffering indigestion in consequence of his having eaten barley and so made it to stink] is an appellation applied to him who has stinking breath. (TA. [An ex. of it occurs in a verse of Imra-el-keys cited in the TA in art. حمر as in Ahlwardt's “ Divans of the Six Ancient Arabic Poets,” p. 125; and differently in De Slane's “ Diwan d'Amro-'kaïs,” p. 36 of the Arabic text.]) b7: And فُو جُرَدٍ [Mouth of a large fieldrat] and فُو دَبًا [Mouth of a sort of small wingless locust, or perhaps correctly فُو دَبَاةٍ mouth of a small wingless locust,] are nicknames applied to a little man. (TA.) b8: One says also, لَا فُضُّ فُوهُ, meaning (tropical:) May his teeth, or front teeth, not be broken. (K, * TA.) And سَقَطَ فُوهُ (assumed tropical:) His teeth fell out. (TA in art. فض [q. v.]) b9: And مَاتَ لِفِيهِ i. e. لِوَجْهِهِ [meaning (tropical:) He died upon his face; prone: like سَقَطَ لِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He fell upon his face: the ل in both being used in the sense of عَلَى; as it is in the phrase خَرُّوا لِأَذْقَانِهِمْ (expl. in art. خر), &c.]. (A, K, TA. [The explanation in the TK, being somewhat ambiguous (though correct), has misled Freytag in this case.]) And [in like manner, using لِ in the sense of على,] كبَّهُ اللّٰهُ لِفِيهِ, one of their forms of imprecation, meaning (assumed tropical:) May God cause him to die: or prostrate him [upon his face; as also كَبَّهُ لِوَجْهِهِ]. (TA.) b10: [See also فُوَّهَةٌ as syn. with فُوهٌ; like which it has أَفْوَاهٌ for a pl.]

A2: فُوهٌ also, having for its pl. أَفْوَاهٌ, and pl. pl. أَفَاوِيهُ, (S, Mgh, Msb, K,) [which last is of very frequent occurrence,] signifies Perfume, or an odoriferous substance: (Mgh, Msb:) or a thing, or substance, with which a perfume, or an odoriferous substance, is compounded or prepared (يُعَالَجُ); like as تَوَابِلُ signifies things, or substances, with which sorts of food are compounded or prepared: (S, Mgh:) or the تَوَابِل [or seeds used in cooking] with which food is compounded or prepared (يُعَالَجُ) are also called أَفْوَاهُ الطِّيبِ: (Msb:) [the pl. and pl. pl. are now generally applied to spices, or aromatics:] or الأَفْوَاهُ, the pl. mentioned above, signifies [the seeds called] التَّوَابِلُ: and also what diffuse fragrance [I read نَوَافِحُ, as in my MS. copy of the K, pl. of نَافِحٌ, q. v., instead of نَوَافِجُ (with جِيم), the only reading that I find in other copies of the K, regarding the latter as indubitably a mistranscription,] of perfumes, or odoriferous substances: (K:) and the sorts, or species, of flowers; (K, TA;) thus says AHn; and in one place he says that الافواح signifies what are prepared for perfume, of sweetsmelling flowers; and sometimes they are of herbs, or leguminous plants: (TA:) and also sorts, or species, of a thing [app. of any kind]: (K:) and one says, هُوَ مِنْ أَفْوَاهِ الطيب, and أَفْوَاهِ البُقُولِ, meaning It is of the sorts, or species, and of the mixtures, or compounds, of perfume, and of herbs, or leguminous plants: (Mgh:) but فُوهٌ is not applied to anything that is termed عَقَّارٌ. (AHeyth, TA in art. عقر.) فَوَهٌ: see 1, last sentence. b2: Also The quality of a مَحَالَة [or large sheave of a pulley] such as is termed فَوْهَآء, fem. of أَفْوَهُ, q. v. (TA.) فِيهِ: see its syn. فُوهٌ.

فُوهَةٌ: see فُوَّهَةٌ, in five places.

فُوَّهٌ Certain slender, long, red roots, with which one dyes; beneficial for the liver and the spleen and the نَسَا [app. as meaning sciatica or the sciatic nerve] and pain of the hip and of the flank, powerfully diuretic, and kneaded with vinegar and applied as a liniment it cures the [leprosy termed]

بَرَص: (K, TA:) but the word was not known to Az in this sense, [which is the only meaning, except one which I think doubtful, that I find assigned to it;] and it is said to be the فُوَّة [which see in art. فو, i. e. madder]. (TA.) A2: See also فُوَّهَةٌ.

فَيِّهُ, originally فَيْوِهٌ: see مُفَوَّهٌ.

فُوَّهَةٌ: see its syn. فُوهٌ. b2: [Hence] it signifies also (tropical:) The فَم [i. e. mouth] of a place; likened to the فَم [properly so called] as being the first place of ingress, or entrance, to the interior: (TA:) [and so too as being the place of egress, or exit, from the interior:] it is of a river, or rivulet, (Lth, S, Msb, TA,) and of a valley, or water-course, or torrent-bed, (K, TA,) and of a street, and of a road; (S, Msb, K, TA;) signifying the فَم [or mouth]; as also ↓ فُوهَةٌ, (K, TA,) without teshdeed; mentioned by IAar: (TA:) or it signifies thus in relation to a river, or rivulet; (Lth, Msb, TA;) the foremost part thereof: or, as some say, the place of its pouring into the كِظَامَة [q. v.]: and accord. to Lth, in relation to a valley, or water-course, or torrent-bed, its رَأْس [or head, as though in this case having one, or each, of two contr. meanings, unless, as I believe it to be, the mouth, or outlet, of a valley or water-course or torrent-bed be sometimes called its رأس as being its foremost part]: (TA:) and of a street, it is the place of egress, or exit; (Msb;) the foremost part thereof: (TA:) and of a road, it is the فَم [or mouth], which is the upper part thereof (اعلاه): (Msb: [thus in my copy; but I think that اعلاه is a mistranscription, in my copy, for أَوَّلُهُ, and that the correct meaning is therefore the foremost part thereof, agreeably with what is said above in relation to a road and to a river or rivulet:]) but accord. to some, ↓ فُوهَةٌ, without teshdeed, is not allowable; and one should say, الطَّرِيقِ قَعَدَ عَلَى فُوَّهَةٍ, and ↓ فُوَّهِهِ [probably, I think, a mistranscription for فوهِهِ, with the و quiescent, both meaning He sat at the mouth of the road]; not ↓ فُوهَتِهِ, without teshdeed: (TA:) and فُوَّهَةٌ signifies also (assumed tropical:) the first, or foremost, part, of a thing; (K, TA;) like that of the street and that of the river or rivulet: [whence] one says, طَلَعَ عَلَيْنَا فُوَّهَةُ إِبِلِكَ i. e. (tropical:) The first, or foremost, portion of thy camels [came to us, or came forth upon us]; like the phrase فُوَّهَةُ الطَّرِيقِ: (TA:) the pl. of فُوَّهَةٌ is أَفْوَاهٌ, (Ks, S, Msb, TA,) which is anomalous, (S, Msb, TA,) and (TA) فُوَّهَاتٌ [in the CK فُوْهاتٌ] and فَوَائِهُ. (K, TA.) [Hence] one says, دَخَلُوا فِى أَفْوَاهِ البَلَدِ وَخَرَجُوا مِنْ أَرْجُلِهِ, (A, K, * TA,) in the copies of the K أَرْجُلِهَا, which is wrong, (TA,) i. e. (tropical:) They entered into the foremost parts of the country, or town, and went forth from the hindermost parts thereof: (A, K, TA:) the sing. of أَفْوَاه as here used is فُوَّهَةٌ. (TA.) A2: It signifies also A say, or saying, or speech; (S, K, TA;) from 1 in the first of the senses assigned to it above: hence one says, إِنَّ رَدَّ الفُوَّهَةِ لَشَدِيدٌ (S, TA) Verily the retracting of that which has been said is difficult: (Har p. 434:) and [hence] one says also, هُوَ يَخَافُ فُوَّهَةَ النَّاسِ [He fears the say, or speech, of men]. (TA.) b2: And The Muslims' rending one another's reputation by evil speech, or by backbiting; (K, TA;) as also ↓ فُوهَةً. (TA.) b3: إِنَّهُ لَذُو فُوَّهَةٍ means Verily he is strong in speech, and free, or unconstrained, in tongue. (TA.) b4: And one says, مَا أَشَدَّ فُوَّهَةَ بَعِيرِكَ فِى هٰذَا الكَلَأِ, meaning [How vehement is] thy camel's eating [of this herbage]! and in like manner, فُوَّهَةَ فَرَسِكَ [the vehement eating of thy horse]: whence their saying أَفْوَاهُهَا مَجَاسُّهَا [which may be well rendered as it has been in art. جس, q. v.], meaning Their good eating shows thee their fatness, causing thee to be in no need of feeling them to test their condition. (TA.) A3: And Milk, as long as there remains in it the taste of sweetness; (K, * TA;) as also ↓ فُوهَةٌ; and sometimes correctly said with ق, i. e. [قُوهَةٌ,] without teshdeed. (TA.) فَاوُوهَةٌ A man who reveals, or discloses, everything that is in his mind; as also ↓ فَاهٍ, (Fr, S, TA, [but omitted in one of my copies of the S,]) and ↓ فَاهٌ: (Fr, TA:) and بِجُوعِهِ ↓ فَاهٍ one who reveals his hunger; originally فَائِهٌ, like as they said هَارٍ and هَائِرٌ. (TA.) أَفْوَهُ Having what is termed فَوَهٌ, meaning as expl. in the last sentence of the first paragraph [i. e. width of the mouth, &c.]; fem. فَوْهَآءُ; (S, K, TA;) the former applied to a man, and the latter to a woman; (S, TA;) and in like manner to horses. (TA.) فَوْهَآءُ شَوْهَآءُ, applied to a woman, means Wide-mouthed, ugly: and, applied to a mare, wide-mouthed, long-headed: or sharp in spirit. (TA.) b2: [Hence,] بِئْرٌ فَوْهَآءُ A widemouthed well. (K.) b3: And طَعْنَةٌ فَوْهَآءُ A wide wound made by piercing. (K.) b4: And مَحَالَةٌ فَوْهَآءُ [A large sheave of a pulley] (S, K, TA) that is wide (K, TA) and (TA) whereof the teeth between which runs the well-rope are long. (S, TA.) [See also مَحَالَةٌ فَوْقَآءُ, in art. فوق.]

مُفَوَّهٌ and ↓ فَيِّهٌ, (S, K,) the latter originally فَيْوِهٌ, (S,) Eloquent; (S, K, TA;) and so فَيِّهَةٌ applied to a woman; (S, TA;) able in speech; an able speaker: or فَيِّهٌ signifies good in speech; a good speaker: (TA:) or both signify good and eloquent in speech; as though taken from الفَوَهُ meaning “ width of the mouth: ” (IAar, TA:) or having an inordinate desire, or appetite, for food; a vehement eater; (K, TA;) applied to a man and to other than man: (TA:) and the latter (فَيِّهٌ), having an inordinate and insatiable desire, or appetite, for food: (TA:) and this also signifies a man who eats much; syn. أَكُولٌ; (S, K;) and so does ↓ مُسْتَفِيهٌ: (K [in some copies of which, كوفى is strangely put in the place of اكول in the explanation here given]:) or ↓ مُسْتَفِيهٌ signifies a man eating vehemently after scantiness, (S,) or after weakness: (thus in a copy of the S:) and مُفَوَّهٌ is also expl. as meaning a man who eats vehemently. (TA.) And one says مِنْطِيقٌ مُفَوَّهٌ (K, TA) meaning [Very] eloquent in speech: (TA:) and مَنْطِقٌ مُفَوَّهٌ (K, TA) Good, or excel-lent, speech, or diction. (TA.) A2: شَرَابٌ مُفَوَّهٌ means [Beverage, or wine,] perfumed (K, TA.) with [the odoriferous substances called] أَفَاوِيهُ [pl. pl. of فُوهُ, q. v.]. (TA.) A3: And ثَوْبٌ مُفَوَّهٌ (Lth, K) and مُفَوًّى (K) A garment, or piece of cloth, dyed with فُوَّه [or فُوَّة, i. e. madder]. (Lth, K.) مُسْتَفِيهٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

فوه: الليث: الفُوهُ أَصلُ بناء تأْسِيسِ الفمِ. قال أَبو منصور: ومما

يَدُّلُّك على أَن الأَصل في فمٍ وفُو وفا وفي هاءٌ حُذِفَت من آخرها

قولُهم للرجل الكثيرِ الأَكلِ فَيِّهٌ، وامرأَة فَيِّهةٌ. ورجل أَفْوَهُ:

عظيمُ الفَم طويلُ الاسنان. ومَحالةٌ فَوْهاء إذا طالت أَسنانها التي

يَجْري الرِّشاءُ فيها. ابن سيده: الفاهُ والفُوهُ والفِيهُ والفَمُ

سواءٌ، والجمعُ أَفواهٌ. وقوله عزَّ وجل: ذلك قولُهم بأَفْواهِهم؛ وكلُّ قولٍ

إنما هو بالفم، إنما المعنى ليس فيه بيانٌ ولا بُرْهانٌ، إنما هو قولٌ

بالفمِ ولا معنى صحيحاً تَحْتَه، لأَنهم معترفون بأَنّ اللهَ لم يتَّخِذْ

صاحبةً فكيف يَزْعُمون أَنَّ له ولداً؟ أَما كونُه جمعَ فُوهٍ فبَيِّنٌ،

وأَما كونه جمع فِيهٍ فَمِنْ باب ريحٍ وأَرْواحٍ إذ لم نسْمَعْ

أَفْياهاً؛ وأَما كونُه جمعَ فاهٍ فإن الاشتقاق يؤْذن أَن فاهاً من الواو لقولهم

مُفَوَّةٌ، وأَما كونه جمع فِمٍ فلأَنَّ أَصلَ فَمٍ فَوَهٌ، فحُذِفت

الهاء كما حذفت مِنْ سَنةٍ فيمن قال عامَلْتُ مُسانَهةً، وكما حُذِفت من

شاةٍ ومن شَفَةٍ ومن عِضَةٍ ومن اسْتٍ، وبقيت الواو طرفاً متحركة فوجب

إبدالُها أَلفاً لانفتاح ما قبلها فبقي فاً، ولا يكون الاسم على حرفين

أَحدُهما التنوينُ، فأُبْدل مكانَها حرفٌ جَلْدٌ مُشاكِلٌ لها، وهو الميمُ

لأَنهما شَفَهِيَّتان، وفي الميم هُوِيٌّ في الفَمِ يُضارِعُ امتدادَ

الواوِ. قال أَبو الهيثم: العربُ تستثقل وُقوفاً على الهاءِ والحاءِ والواوِ

والياءِ إذا سَكَنَ ما قبلَها، فتَحْذِفُ هذه الحروفَ وتُبْقي الاسمَ

على حرفين كما حذفوا الواوَ من أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ من يَدٍ

ودَمٍ، والحاءَ من حِرٍ، والهاءَ من فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فلما حذفوا

الهاءَ من فُوهٍ بقيت الواو ساكنة، فاستثقلوا وقوفاً عليها فحذفوها، فبقي

الاسم فاءً وحدها فوصلوها بميم ليصيرَ حرفين، حرفٌ يُبْتَدأُ به فيُحرَّك،

وحرفٌ يُسْكَت عليه فيُسَكِّن، وإنما خَصُّوا الميم بالزيادة لِمَا كان

في مَسْكَنٍ، والميمُ من حروف الشَّفَتين تنطبقان بها، وأَما ما حكي من

قولهم أَفْمامٌ فليس بجمع فَمٍ، إنما هو من باب مَلامِحَ ومَحاسِنَ،

ويدل على أَن فَماً مفتوحُ الفاء وُجُودك إياها مفتوحةً في هذا اللفظ، وأَما

ما حكى فيها أَبو زيد وغيرهُ من كسْرِ الفاء وضمِّها فضرْبٌ من التغيير

لَحِقَ الكلمةَ لإعْلالِها بحذف لامِها وإبدال عيْنِها؛ وأَما قول

الراجز:

يا لَيْتَها قد خَرَجَتْ مِنْ فُمِّهِ،

حتى يَعودَ المُلْك في أُسْطُمِّهِ

يُرْوَى بضم الفاء من فُمِّه، وفتحِها؛ قال ابن سيده: القول في تشديد

الميم عندي أَنه ليس بلغة في هذه الكلمة، أَلا ترى أَنك لا تجد لهذه

المُشدِّدةِ الميمِ تصَرُّفاً إنما التصرُّفُ كله على ف و ه؟ من ذلك قولُ

الله تعالى: يقولون بأَفْواهِهم ما ليْسَ في قُلوبِهم؛ وقال الشاعر:

فلا لَغْوٌ ولا تأْثِيمَ فيها،

وما فاهُوا به أَبداً مُقِيمُ

وقالوا: رجلٌ مُفَوَّه إذا أَجادَ القولَ؛ ومنه الأفْوَهُ للواسعِ

الفمِ، ولم نسْمَعْهم قالوا أَفْمام ولا تفَمَّمت، ولا رجل أَفَمّ، ولا شيئاً

من هذا النحو لم نذكره، فدل اجتماعهم على تصَرُّفِ الكلمة بالفاء والواو

والهاء على أَن التشديد في فَمٍّ لا أَصل له في نفس المثال، إنما هو

عارضٌ لَحِقَ الكلمة، فإن قال قائل: فإذا ثبت بما ذَكَرْتَه أَن التشديد

في فَمٍّ عارض ليس من نفس الكلمة، فمِنْ أَيْنَ أَتَى هذا التشديد وكيف

وجهُ دخولهِ إياها؟ فالجواب أَن أَصل ذلك أَنهم ثَقَّلوا الميمَ في الوقف

فقالوا فَمّ، كما يقولون هذا خالِدّ وهو يَجْعَلّ، ثم إنهم أَجْرَوُا

الوصل مُجْرَى الوقف فقالوا هذا فَمٌّ ورأَيت فَمّاً، كما أَجْرَوُا

الوصلَ مُجْرَى الوقف فيما حكاه سيبويه عنهم من قولهم:

ضَخْمٌ يُحِبُّ الخُلُقَ الأَضْخَمَّا

وقولهم أَيضاً:

ببازِلٍ وَجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ،

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

مَوْقِعُ كَفِّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

يريد: العَيْهَلَ والكَلْكَلَ. قال ابن جني: فهذا حكم تشديد الميم عندي،

وهو أَقوى من أَن تَجْعَل الكلمةَ من ذوات التضعيف بمنزلة همٍّ وحمٍّ،

قال: فإن قلت فإذا كان أَصلُ فَمٍ عندك فَوَه فما تقول في قول

الفرزدق:هما نَفَثا في فيَّ مِنْْ فَمَوَيْهِما،

على النّابِحِ العاوِي، أَشدَّ رِجام

وإذا كانت الميم بدلاً من الواو التي هي عَيْنٌ فكيف جاز له الجمع

بينهما؟ فالجواب: أَن أَبا عليٍّ حكى لنا عن أَبي بكر وأَبي إسحق أَنهما

ذهبا إلى أَن الشاعر جمعَ بين العِوَض والمُعَوَّض عنه، لأَن الكلمة

مَجْهورة منقوصة، وأَجاز أَبو علي فيها وجهاً آخرَ، وهوأَن تكون الواوُ في

فمَوَيْهِما لاماً في موضع الهاء من أَفْواه، وتكون الكلمة تَعْتَفِبُ عليها

لامانِ هاءٌ مرة وواوٌ أُخرى، فجرى هذا مَجْرى سَنةٍ وعِضَةٍ، أَلا ترى

أَنهما في قول سيبويه سَنَوات وأَسْنَتُوا ومُساناة وعِضَوات واوانِ؟

وتَجِدُهما في قول من قال ليست بسَنْهاء وبعير عاضِهٌ هاءين، وإذا ثبت بما

قدَّمناه أَن عين فَمٍ في الأصل واوٌ فينبغي أََن تقْضِيَ بسكونها، لأَن

السكون هو الأَصل حتى تَقومَ الدلالةُ على الحركةِ الزائدة. فإن قلت:

فهلاَّ قضَيْتَ بحركة العين لِجَمْعِك إياه على أَفْواهٍ، لأَن أَفْعالاً

إنما هو في الأَمر العامّ جمعُ فَعَلٍ نحو بَطَلٍ وأَبْطالٍ وقَدَمٍ

وأَقْدامٍ ورَسَنٍ وأَرْسانٍ؟ فالجواب: أَن فَعْلاً مما عينُه واوٌ بابُه

أَيضاً أَفْعال، وذلك سَوْطٌ وأَسْواطٌ، وحَوْض وأَحْواض، وطَوْق

وأَطْواق، ففَوْهٌ لأن عينَه واوٌ أَشْبَهُ بهذا منه بقَدَمٍ ورَسَنٍ. قال

الجوهري: والفُوه أَصلُ قولِنا فَم لأَن الجمع أَفْواهٌ، إلا أَنهم

استثقلوا اجتماعَ الهاءين في قولك هذا فُوهُه بالإضافة، فحذفوا منه الهاء فقالوا

هذا فُوه وفُو زيدٍ ورأَيت فا زيدٍ، وإذا أَضَفْتَ إلى نفسك قلت هذا

فِيَّ، يستوي فيه حالُ الرفع والنصبِ والخفضِ، لأَن الواوَ تُقُلَبُ

ياءً فتُذْغَم، وهذا إنما يقال في الإضافة، وربما قالوا ذلك في غير

الإضافة، وهو قليل؛ قال العجاج:

خالَطَ، مِنْ سَلْمَى، خياشِيمَ وفا

صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وصَفَ عُذوبةَ ريقِها، يقول: كأَنها عُقارٌ خالَط خَياشِيمَها وفاها

فكَفَّ عن المضاف إليه؛ قال ابن سيده: وأَما قول الشاعر أَنشده الفراء:

يا حَبَّذَا عَيْنا سُلَيْمَى والفَما

قال الفراء: أَراد والفَمَانِ يعني الفمَ والأَنْفَ، فثَنَّاهُما بلفظ

الفمِ للمُجاوَرةِ، وأَجاز أَيضاً أَن يَنْصِبَه على أَنه مفعول معَه

كأَنه قال مع الفم؛ قال ابن جني: وقد يجوز أَن يُنصَب بفعل مضمر كأَنه قال

وأُحِبُّ الفمَ، ويجوز أَن يكون الفمُ في موضع رفع إلا أَنه اسم مقصورٌ

بمنزلة عَصاً، وقد ذكرنا من ذلك شيئاً في ترجمة فمم. وقالوا: فُوك وفُو

زيدٍ، في حدِّ الإضافة وذلك في حد الرفع، وفا زيدٍ وفي زيدِ في حدِّ

النصب والجر، لأَن التنوين قد أُمِنَ ههنا بلزوم الإضافة، وصارت كأَنها من

تمامه؛ وأَما قول العجاج:

خالطَ مِنْ سَلْمَى خَياشِيمَ وفا

فإنه جاءَ به على لغة من لم ينون، فقد أُمِنَ حذْف الأَلف لالتقاء

الساكنين كما أُمِنع في شاةٍ وذا مالٍ، قال سيبويه: وقالوا كلَّمْتُه فاهُ

إلى فِيَّ، وهي من الأسماء الموضوعة مَوْضِعَ المصادر ولا ينفردُ مما

بعده، ولو قلتَ كلَّمتُه فاهُ لم يَجُزْ، لأَنك تُخْبِر بقُرْبِك منه، وأَنك

كلَّمْتَه ولا أَحَدَ بينك وبينَه، وإن شئت رفعت أَي وهذه حالُه. قال

الجوهري: وقولهم كلَّمتُه فاه إلى فِيَّ أَي مُشافِهاً، ونصْبُ فاهٍ على

الحال، وإذا أَفْرَدُوا لم يحتمل الواوُ التنوين فحذفوها وعوَّضوا من

الهاءِ ميماً، قالوا هذا فمٌ وفَمَانِ وفَمَوان، قال: ولو كان الميمُ عِوَضاً

من الواو لما اجتمعتا، قال ابن بري: الميمُ في فَمٍ بدلٌ من الواو،

وليست عِوَضاً من الهاءِ كما ذكره الجوهري، قال: وقد جاء في الشعر فَماً

مقصور مثل عصاً، قال: وعلى ذلك جاء تثنيةُ فَمَوانِ؛ وأَنشد:

يا حَبَّذا وَجْهُ سُلَيْمى والفَما،

والجِيدُ والنَّحْرُ وثَدْيٌ قد نَما

وفي حديث ابن مسعود: أَقْرَأَنِيها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم،

فاهُ إلى فِيَّ أَي مُشافَهةً وتَلْقِيناً، وهو نصبٌ على الحال بتقدير

المشتق، ويقال فيه: كلَّمني فُوهُ إلى فِيَّ بالرفع، والجملة في موضع الحال،

قال: ومن أَمثالهم في باب الدعاء على الرجُل العرب تقول: فاهَا لِفِيك؛

تريد فا الداهية، وهي من الأَسماء التي أُجْرِيت مُجْرَى المصدر المدعوّ

بها على إضمار الفعل غير المستعمل إظهارهُ؛ قال سيبويه: فاهَا لِفِيك،

غير منون، إنما يريد فا الداهيةِ، وصار بدلاً من اللفظ بقول دَهاكَ اللهُ،

قال: ويَدُلُّك على أَنه يُريدُ الداهيةَ قوله:

وداهِية مِنْ دَواهي المَنو

نِ يَرْهَبُها الناسُ لا فا لها

فجعل للداهية فماً، وكأَنه بدلٌ من قولهم دَهاكَ الله، وقيل: معناه

الخَيْبة لَكَ. وأَصله أَنه يريدُ جَعَل اللهُ بفِيك الأَرضَ، كما يقال بفيك

الحجرُ، وبفيك الأَثْلبُ؛ وقال رجل من بَلْهُجَيْم:

فقلتُ له: فاهَا بفِيكَ، فإنها

قَلوصُ امرئٍ قارِيكَ ما أَنتَ حاذِرهُ

يعني يَقْرِيك من القِرَى، وأَورده الجوهري: فإنه قلوصُ امرئ؛ قال

ابن بري: وصواب إنشاده فإنها، والبيت لأَبي سِدْرة الأَسَديّ، ويقال

الهُجَيْميّ. وحكي عن شمر قال: سمعت ابن الأَعرابي يقول فاهاً بفِيك، منوَّناً،

أَي أَلْصَقَ اللهُ فاكَ بالأَرضِ، قال: وقال بعضهم فاهَا لفِيكَ، غير

مُنوَّن، دُعاء عليه بكسر الفَمِ أَي كَسَر الله فَمَك. قال: وقال سيبويه

فاهَا لفِيكَ، غيرُ منوَّن، إنما يريد فا الداهيةِ وصار الضميرُ بدلاً من

اللفظ بالفعل، وأُضْمِرَ كما أُضمر للتُّرب والجَنْدَل، وصار بدلاً من

اللفظ بقوله دَهاكَ الله، وقال آخر:

لئِنْ مالكٌ أَمْسَى ذليلاً، لَطالَما

سَعَى للَّتي لا فا لها، غير آئِبِ

أَراد لا فَمَ لها ولا وَجْه أَي للداهية؛ وقال الآخر:

ولا أَقولُ لِذِي قُرْبَى وآصِرةٍ:

فاها لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ

ويقال للرجل الصغير الفمِ: فُو جُرَذٍ وفُو دَبَى، يُلَقَّب به الرجل.

ويقال للمُنْتِن ريحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ. ويقال: لو وَجَدتُ إليه

فَا كَرِشٍ أَي لو وجدت إليه سبيلاً. ابن سيده: وحكى ابن الأَعرابي في

تثنية الفمِ فَمَانِ وفَمَيانِ وفَموانِ، فأَما فَمانِ فعلى اللفظ،

وأَما فَمَيانِ وفَمَوانِ فنادر؛ قال: وأَما سيبويه فقال في قول

الفرزدق:هُما نَفَثا في فِيَّ مِنْ فَمَوَيْهِما

إنه على الضرورة.

والفَوَهُ، بالتحريك: سَعَةُ الفمِ وعِظَمُه. والفَوَهُ أَيضاً: خُروجُ

الأَسنانِ من الشَّفَتينِ وطولُها، فَوِهَ يَفْوَهُ فَوَهاً، فهو

أَفْوَهُ، والأُنثى فَوْهاء بيِّنا الفَوَهِ، وكذلك هو في الخَيْل. ورجل

أَفْوَهُ: واسعُ الفمِ؛ قال الراجز يصف الأَسد:

أَشْدَق يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهَِ

وفرس فَوْهاءِ شَوْهاء: واسعة الفم في رأْسها طُولٌ. والفَوَهُ في بعض

الصفات: خروجُ الثَّنايا العُلْيا وطولُها. قال ابن بري: طول الثنايا

العليا يقال له الرَّوَقُ، فأَما الفَوَهُ فهو طول الأَسنانِ كلِّها.

ومَحالةٌ فَوْهاء: طالت أَسنانُها التي يَجْري الرِّشاءُ بينها. ويقال

لمحالة السانِيةِ إذا طالت أَسْنانُها: إنها لَفَوْهاءُ بيِّنة الفَوَهِ؛ قال

الراجز:

كَبْداء فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَم

وبئر فَوْهاء: واسَعةُ الفمِ. وطَعْنةٌ فَوْهاءُ: واسعةٌ. وفاهَ بالكلام

يَفُوهُ: نَطَقَ ولَفَظَ به؛ وأَنشد لأُمَيَّةَ:

وما فاهُوا به لَهُمُ مُقيمُ

قال ابن سيده: وهذه الكلمة يائيَّة وواويَّة. أَبو زيد: فاهَ الرجل

يَفُوه فَوْهاً إذا كان مُتكلِّماً. وقالوا: هو فاهٌ

بجُوعِه إذا أَظْهَرَه وباحَ به، والأَصل فائِهٌ بجُوعِه فقيل فاهٌ

كما قالوا جُرُفٌ هارٌ وهائرٌ. ابن بري: وقال الفراء رجل فاوُوهةٌ

يَبُوح بكلِّ ما في نفسه وفاهٌ وفاهٍ. ورجل مُفَوَّهٌ: قادرٌ على

المَنْطِق والكلام، وكذلك فَيِّهٌ. ورجلٌ فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكلامِ. وفَوهَه

اللهُ: جعَلَه أَفْوََِهَ. وفاهَ بالكلام يَفُوه: لَفَظَ به. ويقال: ما

فُهْتُ بكلمةٍ وما تَفَوَّهْتُ بمعنى أَي ما فتَحْتُ

فمِي بكلمة. والمُفَوَّهُ: المِنْطِيقُ. ورجل مُفَوَّهُ بها. وإِنه لذُو

فُوَّهةٍ أَي شديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسان.

وفاهاهُ إذا ناطَقَه وفاخَرَه، وهافاهُ إذا مايَلَه إلى هَواه.

والفَيِّهُ أَيضاً: الجيِّدُ الأَكلِ. وقيل: الشديدُ الأَكلِ من الناس وغيرهم،

فَيْعِل، والأُنثى فَيِّهةٌ كثيرةُ الأَكل. والفَيِّهُ: المُفَوَّهُ

المِنْطِيقُ أَيضاً. ابن الأَعرابي: رجل فَيِّهٌ

ومُفَوَّهٌ إذا كان حسَنَ الكلامِ بليغاً في كلامه. وفي حديث

الأَحْنَفِ: خَشِيت أَن يكون مُفَوَّهاً أَي بليغاً مِنْطِيقاً، كأنه مأْخوذ من

الفَوَهِ وهو سَعةُ الفمِ.

ورجل فَيِّهٌ ومُسْتَفِيهٌ في الطعام إذا كان أَكُولاً. الجوهري:

الفَيِّهُ الأَكولُ، والأَصْلُ فَيْوِهٌ

فأُدْغم، وهو المِنْطيقُ أَيضاً، والمرأَةُ فَيِّهةٌ. واستَفاهَ الرجلُ

اسْتِفاهةً واسْتِفاهاً؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو مُسْتَفِيهٌ: اشتَدَّ

أَكْلُه بعد قِلَّة، وقيل: اسْتَفاهَ في الطعام أَكثَرَ منه؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يخصَّ هل ذلك بعدَ قلَّةٍ أَم لا؛ قال أَبو زبيد يصف

شِبْلَيْن:

ثم اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهما

عن التَّصَبُّب لا شَعْبٌ ولا قَدْعُ

اسْتَفاها: اشتَدَّ أَكْلِهما، والتَّصَبُّبُ: اكْتساءُ اللحمِ

للسِّمَنِ بعد الفِطامِ، والتَّحلُّم مثلُه، والقَدْعُ: أَن تُدْفَعَ عن الأَمر

تُريدُه، يقال: قَدَعْتُه فقُدِعَ قَدْعاً. وقد اسْتَفاهَ في الأَكل وهو

مُسْتَفِيهٌ، وقد تكون الاسْتِفاهةُ في الشَّرابِ. والمُفَوَّهُ:

النَّهِمُ الذي لا يَشْبَع. ورجل مُفَوَّهٌ ومُسْتَفِيهٌ

أَي شديدُ الأَكلِ. وشَدَّ ما فَوَّهْتَ في هذا الطعام وتفَوَّهْتَ

وفُهْتَ أَي شَدَّ ما أَكَلْتَ. وإِنه لمُفَوَّه ومُسْتَفِيهٌ

في الكلام أَيضاً، وقد اسْتَفاهَ اسْتِفاهةً في الأَكل، وذلك إذا كنت

قليلَ الطَّعْم ثم اشتَدَّ أَكْلُك وازْدادَ. ويقال: ما أَشَدَّ فُوَّهَةَ

بعيرِك في هذا الكَلإ، يريدون أَكْلَه، وكذلك فُوّهة فرَسِك ودابَّتِك،

ومن هذا قولهم: أَفْواهُها مَجاسُّها؛ المعنى أَن جَوْدةَ أَكْلِها تَدُلك

على سِمَنِها فتُغْنيك عن جَسِّها، والعرب تقول: سَقَى فلانٌ

إِبلَه على أَفْواهِها، إذا لم يكن جَبَي لها الماءَ في الحوض قبل

ورُودِها، وإِنما نزَعَ عليها الماءَ حين وَرَدَتْ، وهذا كما يقال: سَقَى

إبلَه قَبَلاً. ويقال أَيضاً: جَرَّ فلانٌ إبلَه على أَفْواهِها إذا تركها

تَرْعَى وتسِير؛ قاله الأَصمعي؛ وأَنشد:

أَطْلَقَها نِضْوَ بُلَيٍّ طِلْحِ،

جَرّاً على أَفْواهِها والسُّجْحِ

(* قوله «على أفواهها والسجح» هكذا في الأصل والتهذيب هنا، وتقدم إنشاده

في مادة جرر أفواههن السجح).

بُلَيّ: تصغير بِلُوٍ، وهو البعير الذي بَلاه السفر، وأَراد بالسُّجْحِ

الخراطيمَ الطِّوال. ومن دُعائِهم: كَبَّهُ اللهُ لِمَنْخِرَيْه وفَمِه؛

ومنه قول الهذلي:

أَصَخْرَ بنَ عبدِ الله، مَنْ يَغْوِ سادِراً

يَقُلْ غَيْرَ شَكٍّ لليَدْينِ وللفَمِ

وفُوَّهةُ السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادي والنهرِ: فَمُه، والجمع

فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ. وفُوهةُ الطريقِ: كفُوَّهَتِه؛ عن ابن الأَعرابي. والزَمْ

فُوهةَ الطريقِ وفُوَّهَتَهوفَمَه. ويقال: قَعَد على فُوَّهةِ الطريق

وفُوَّهةِ النهر، ولا تقل فَم النهر ولا فُوهة، بالتخفيف، والجمع أَفْواه

على غير قياس؛ وأَنشد ابن بري:

يا عَجَباً للأَفْلقِ الفَليقِ

صِيدَ على فُوَّهةِ الطَّريقِ

(* قوله «للأفاق الفليق» هو هكذا بالأصل).

ابن الأَعرابي: الفُوَّهةُ مصَبُّ النهر في الكِظَامةِ، وهي السِّقاية.

الكسائي: أَفْواهُ الأَزِقَّةِ والأَنْهار واحدتها فُوَّهةٌ، بتشديد

الواو مثل حُمَّرة، ولا يقال فَم. الليث: الفُوَّهةُ فمُ النهر ورأْسُ

الوادي. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، خرج فما تفَوَّهَ البَقيعَ

قال: السلامُ عليكم؛ يريد لما دَخَل فمَ البَقِيعِ، فشَبَّهه بالفم

لأَنه أَول ما يُدْخَل إلى الجوفِ منه. ويقال لأَوَّل الزُّقاقِ والنهر:

فُوَّهَتُه، بضم الفاء وتشديد الواو. ويقال: طَلع علينا فُوَّهةُ إبِلك أَي

أَوَّلُها بمنزلة فُوَّهةِ الطريق.

وأَفْواهُ المكان: أَوائُله، وأَرْجُلُه أَواخِرُه؛ قال ذو الرمة:

ولو قُمْتُ ما قامَ ابنُ لَيْلى لقد هَوَتْ

رِكابي بأَفْواهِ السَّماوةِ والرِّجْلِ

يقول: لو قُمْتُ مَقامه انْقَطَعَتْ رِكابي: وقولهم: إنَّ رَدَّ

الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ أَي القالةِ، وهو من فُهْتُ بالكلام. ويقال: هو يخاف

فُوَّهَة الناسِ أَي فُهْتُ بالكلام. ويقال: هو يخاف فُوَّهةَ الناسِ أَي

قالتَهم. والفُوهةُ والفُوَّهةُ: تقطيعُ المسلمين بعضهم بعضاً بالغِيبة.

ويقال: مَنْ ذا يُطِيق رَدَّ الفُوَّهةِ. والفُوَّهةُ: الفمُ. أَبو

المَكَارم: ما أحْسَنْتُ شيئاً قطُّ كَثَغْرٍ في فُوَّهَةِ جاريةٍ حَسْناء أَي ما

صادَفْت شيئاً حسناً. وأَفْواهُ الطيب: نَوافِحُه، واحدُها فوه. الجوهري:

الأفْواهُ ما يُعالج به الطِّيبُ كما أَنَّ التَّوابِلَ ما تُعالَج به

الأَطْعمة. يقال: فُوهٌ وأَفْواه مثل سُوقٍ وأَسْواق، ثم أفاويهُ وقال

أَبو حنيفة: الأَفْواهُ أَلْوانُ النَّوْرِ وضُروبُه؛ قال ذو الرمة:

تَرَدَّيْتُ مِنْ أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها

زَرابيُّ، وارْتَجَّتْ عليها الرَّواعِدُ

وقال مرَّة: الأَفْواهُ ما أُعِدَّ للطِّيبِ من الرياحين، قال: وقد تكون

الأَفْواه من البقول؛ قال جميل:

بها قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ،

ومن كلِّ أَفْواه البُقول بها بَقْلُ

والأَفْواهُ: الأَصْنافُ والأَنواعُ. والفُوَّهةُ: عروقٌ

يُصْبَغ بها، وفي التهذيب: الفُوَّهُ عروقٌ يصبغ بها. قال الأَزهري: لا

أَعرف الفُوَّهَ بهذا المعنى. والفُوَّهةُ: اللبَنُ ما دامَ فيه طعمُ

الحلاوةِ، وقد يقال بالقاف، وهو الصحيح.

والأَفْوه الأَوْدِيُّ: مِنْ شُعَرائهم، والله تعالى أَعلم.

فوه
: ( {الفَاهُ} والفُوهُ، بالضَّمِّ، {والفِيهُ، بالكَسْرِ،} والفُوهَةُ، بالضَّمِّ كَمَا فِي النسخِ، والصَّوابُ كَسُكَّرَة، وَهِي لُغَةٌ، (والفَمُ: سواءٌ) فِي المَعْنَى.
قَالَ اللَّيْثُ: الفُوهُ أَصْلُ بِنَاءِ تَأْسِيسِ الفَمِ، انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو المَكَارِمِ: مَا أَحْسَنْتُ شَيْئاً قَطُّ كَثَغْرٍ فِي! فُوَّهَةٍ جَارِيَةٍ حَسْناء، أَي مَا صَادَفْتُ شَيْئاً حَسَناً قَطّ كَثَغْرٍ فِي فَمِ جَارِيَةٍ. (ج {أَفْوَاهٌ، أَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ} فُوهٍ فَبَيِّنٌ، وَأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ فِيهٍ فَمِنْ بَابِ رِيحٍ وأَرْوَاحٍ إِذا لَمْ نَسْمَعَ أَفْيَاهاً، وأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ {الفاهِ، فَإِنَّ الاِشْتِقَاقَ يُؤْذِنُ أَنَّ} فَاهاً مِنَ الوَاوِ لِقَوْلِهِمْ {مُفَوّهٌ، وأَمَّا كَوْنُهُ جَمعَ} فُوَّهة فَعَلى خِلاَفِ القِيَاسِ كَمَا سَيَأْتِي.
( {وأَفْمَامٌ،) واخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ جَمْعُ فَمَ، مُشَدَّد المِيمِ، حَكَاهُ اللّحْيَانِي، وَنَقَلَهُ شَارِحُ التَّسْهِيلِ، واسْتَدَلَّ أَرْبَابُ هَذَا القَوْلِ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:
يَا لَيْتَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ} فُمِّه ِحَتَّى يَعُودَ المُلْكَ فِي أُسْطُمِّه ِيُرْوَى بِضَمِّ الفَاءِ، وَفَتْحِهَا، عَنْ أَبَي زَيْدٍ؛ وَمَنَعَهُ الأَكْثَرُونَ.
فَقَالَ ابنُ جِنيِّ فِي سِرِّ الصِّنَاعَةِ: إِنَّا لَمْ نَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ {أَفْمَام.
وَتَقَدَّم لِلْجَوْهَرِيِّ فِي المِيمِ: وَلاَ تَقُلْ أَفْمَام.
وَتَبِعهما الحَرِيري فِي درَّةِ الغَوَّاصِ.
(وَمِنْهُم مَنْ قَالَ: إِنَّ} أَفْماماً لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ إِلاَّ أَنَّهُ (لاَ وَاحِدَ لَهَا) مَلْفُوظاً عَلى القِيَاسِ (لأَنَّ {فَمَاً أَصْلُه} فَوَهٌ، بِالتَّحْرِيكِ أَو بِالتَّسْكِينِ، كَمَا يَأْتِي عَن ابنِ جِنِّي، (حُذِفَتِ الهَاءُ كَمَا حُذِفَتْ مِنْ سَنَةٍ فِيمَنْ قَالَ عَامَلْتُهُ مُسَانَهةً، وَكَمَا حُذِفَتْ مِنْ شَاةٍ وَعِضَةٍ وَمِنْ اسْتٍ، (وَبِقَيتِ الواوُ طَرَفاً مُتَحَرِّكَة، فَوَجَبَ إِبْدالُهَا أَلْفاً لاِنْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا فَبَقِيَ! فاً، ولاَ يَكُونُ الاِسْمُ عَلَى حَرْفَيْنِ أَحْدُهما التَّنْوِينُ،) هَكَذَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمُ، قَالَ شَيْخُنَا: الصَّوَابُ: أَحدهما الأَلف؛ (فَأُبْدِلَ مَكَانَهَا حَرْفٌ جَلْدٌ مُشَاكِلٌ لَهَا وَهُوَ الميمُ لأَنَّهما شَفَهِيَّتَانِ، وَفِي المِيمِ هُوِيٌّ فِي الفَمِ يُضَارِعُ امْت 2 دادَ الواوِ. وقالَ أَبو الهَيْثمِ: العَرَبُ تَسْتَثْقلُ وُقوفاً على الهاءِ والحاءِ والواوِ والياءِ إِذا سَكَنَ مَا قَبْلَها، فتَحْذِفُ هَذِه الحرُوفَ وتُبْقِي الاسمَ على حَرْفَينِ كَمَا حَذَفُوا الواوَ مِن أَبٍ وأَخٍ وغَدٍ وهَنٍ، والياءَ من يَدٍ ودَمٍ، والحاءَ من حِرٍ، والهاءَ من {فُوهٍ وشَفةٍ وشاةٍ، فلمَّا حَذَفُوا الهاءَ من} فُوهٍ بَقِيَتِ الواوُ ساكِنَةً، فاسْتَثْقلُوا وُقوفاً عَلَيْهَا فحَذَفُوها، فبَقِي الاسمُ فا وَحْدها فوَصَلُوها بميمٍ ليَصِيرَ حَرْفَيْن، حَرْفٌ يُبْتدأُ بِهِ فيُحرَّك، وحَرْفٌ يُسْكَتُ عَلَيْهِ فيُسَكَّن.
قالَ ابنُ جنِّي: وَإِذا ثَبَتَ أَنَّ عينَ فَمٍ فِي الأصْلِ واوٌ فيَنْبَغي أَن يُقْضَى بسكونِها، لأنَّ السكونَ هُوَ الأَصْلُ حَتَّى تَقومَ الدَّلالةُ على الحَركَةِ الزائِدَةِ. فَإِن قلتَ: فهَلاَّ قَضَيْتَ بحركَةِ العَيْنِ لجَمْعِكَ إيَّاه على {أفْواهٍ، لأنَّ أفْعالاً إنَّما هُوَ فِي الأمْرِ العامِّ جمعُ فَعَلٍ نَحْو بَطَلٍ وأَبْطالٍ وقَدَمٍ وأَقْدامٍ ورَسَنٍ وأَرْسانٍ؟ فالجوابُ: أَنَّ فَعْلاً ممَّا عينُه واوٌ بابُه أَيْضاً أَفْعال، وَذَلِكَ سَوْطٌ وأَسْواطٌ، وحَوْضٌ وأَحْواضٌ، وطَوْقٌ وأَطْواقٌ،} ففَوْهٌ لأَنَّ عيْنَه واوٌ أَشْبَه بِهَذَا مِنْهُ بقَدَمٍ ورَسَنٍ.
قُلْتُ: وَبِه جَزَمَ الرضى والجوْهرِيُّ وغيرُهُما. وَفِي الهمعِ: أَنَّه مَذْهَبُ البَصْرِيَّة، فجَمْعُه على {أَفْواهٍ قياسِيّ. وسِياقُ ابنُ سِيدَه يَقْتَضِي أنَّه بالتَّحْرِيكِ. وعبارَةُ المصنِّفِ تَحْتملُ الوَجْهَيْن إلاَّ أَنَّ أَفعالاً فِي فَعْل الأجْوف قَليلٌ، نَبَّه عَلَيْهِ شيْخُنا.
وقالَ الجوْهرِيُّ:} الفُوهُ أَصْلُ قوْلنا فَم لأنَّ الجَمْعَ {أَفْواهٌ إلاَّ أَنَّهم اسْتَثْقلُوا الجَمْعَ بينَ هاءَيْن فِي قوْلِكَ هَذَا} فُوهُه بالإضافَةِ، فحَذَفُوا مِنْهَا الهاءَ فَقَالُوا {فُوه} وفُو زيْدٍ، ورأَيْت {فَا زيْدٍ، ومَرَرْت} بفِي زيْدٍ، وَإِذا أَضَفْتَ إِلَى نفْسِك قُلْتَ: هَذَا! فِيَّ، يَسْتوِي فِيهِ حالُ الرَّفْع والنَّصْبِ والخَفْضِ، لأنَّ الواوَ تُقْلَبُ يَاء فتُدْغَم؛ قالَ: وَهَذَا إنَّما يقالُ فِي الإضافَةِ، ورُبَّما قَالُوا ذَلِك فِي غيرِ الإضافَةِ، وَهُوَ قَلِيلٌ؛ قالَ العجَّاجُ:
خالَطَ مِنْ سَلْمَى خياشِيمَ {وفا صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَاوصَفَ عُذوبَةَ رِيقِها، يقولُ: كأَنَّها عُقارٌ خالَطَ خِياشِيمَها} وفاهَا فكَفَّ عَن المُضافِ إِلَيْهِ.
وقالَ ابنُ جنِّي فِي قوْلِ العجَّاجِ هَذَا: إنَّه جاءَ بِهِ على لُغَةِ مَنْ لم ينوِّنْ، فقد أُمِنَ حذْف الألِفِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كَمَا أُمِنَ فِي شاةٍ وَذَا مالٍ.
(و) قَالُوا (فِي تَثْنِيَتِه: {فَمَان} وفَمَوان {وفَمَيَانِ) ، محرَّكَتَيْنِ؛ أَمَّا} فَمَان فعلى اللَّفْظِ، (والأَخِيرانِ نادِرَانِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، أَي لمَا فيهمَا مِنَ الجمْعِ بينَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنْهُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِذا أَفْرَدُوا لم يَحْتملِ الواوُ التَّنْوينَ فحَذَفُوها وعَوَّضُوا من الهاءِ مِيماً، قَالُوا: هَذَا {فَمٌ} وفَمَانِ {وفَمَوانِ، وَلَو كانَ الميمُ عِوَضاً مِن الواوِ لمَا اجْتَمعا.
قالَ ابنُ بَرِّي: الميمُ فِي فَمٍ بدلٌ مِن الواوِ، وليسَتْ عِوَضاً مِن الهاءِ كَمَا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ جنِّي: فَإِن قُلْتَ: فَإِذا كانَ أَصْلُ فَمٍ عنْدَك} فَوَه فَمَا تقولُ فِي قوْلِ الفَرَزْدق:
هما نَفَثا فِي {فيَّ مِنْ} فَمَوَيْهِما على النّابِحِ العاوِي أَشَدَّ رِجاموإذا كانتِ الميمُ بَدَلاً مِن الواوِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ فكيفَ جازَ لَهُ الجَمْعَ بَيْنهما؟ فالجوابُ أنَّ أَبا عليَ حكَى لنا عَن أَبي بكْرٍ وأَبي إسْحاق أَنَّهما ذَهَبا إِلَى أَنَّ الشاعِرَ جمعَ بينَ المُعَوَّض والمُعَوَّض عَنهُ، لأنَّ الكَلِمَةَ مَجْهورَةٌ مَنْقوصةٌ، وأَجازَ أَبو عليَ فِيهَا وجْهاً آخَرَ، وَهُوَ أَنْ تكونَ الواوُ فِي فَمَوَيْهِما لاماً فِي موْضِعِ الهاءِ مِن {أَفْواه، وَتَكون الكَلِمَةُ تَعاقَبَ عَلَيْهَا لأَمَانِ هاءٌ مَرَّةً وواوٌ أُخْرَى، فَجرى هَذَا مَجْرى سَنَةٍ وعِضَةٍ، أَلا تَرَى أَنَّهما فِي قوْلِ سِيْبَوَيْه سَنَوات وأَسْنَتُوا ومُسانَاة وعِضَوات واوانِ؟ وتَجِدُهما فِي قوْلِ مَنْ قالَ ليسَتْ بسَنْهاء وبَعيرٌ عاضِهٌ هاءَيْن.
قُلْتُ: وأَمَّا سِيْبَوَيْه فقالَ فِي قوْلِ الفَرَزْدقِ: إنَّه على الضَّرُورَةِ.
(} والفَوَهُ، محرّكةً: سَعَةُ الفَمِ) وعِظَمُه؛ رجُلٌ {أَفْوَهُ وامْرأَةٌ} فَوْهاءُ بَيِّنا الفَوَهِ؛ وَقد فَوِهَ، كفَرِحَ.
(أَو) {الفَوَهُ: (أَن تَخْرُجَ الأسْنانُ من الشَّفَتَيْنِ مَعَ طُولِها) .
(وقالَ الجوْهرِيُّ: ويقالُ الفَوَهُ خُرُوجُ الثَّنايا العُلْيا وطُولُها.
قالَ ابنُ بَرِّي: طُولُ الثّنايا العُلْيا يقالُ لَهُ الرَّوَقُ، فأَمَّا الفَوَهُ فَهُوَ طُولُ الأسْنانِ كُلِّها؛ (وَهُوَ} أَفْوَهُ وَهِي {فَوْهاءُ) ؛) وكَذلِكَ هُوَ فِي الخَيْلِ.
(} وفَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى: جَعَلَهُ أَفْوَه؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
( {والأَفْوَهُ الأَزْدِيُّ: شاعِرٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ الأوْدِيّ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وغيرِهِ، وأَوَدُ قَبيلَةٌ مِن مَذْحِجٍ.
(وبِئْرٌ} فَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ.
( {وفاهَ بِهِ) } يَفُوهُ ويَفِيه؛ قالَ ابنُ سِيدَه: واوِيَّة يائِيَّة؛ (نَطَقَ) ولَفَظَ بِهِ؛ قالَ أُمَيَّة: فَلَا لَغْواً وَلَا تأْثِيمَ {فِيهَا وَمَا} فاهُوا بِهِ لَهُم مُقِيمُ ( {كتَفَوَّهَ) .) يقالُ: مَا} فُهْتُ بكَلِمَةٍ وَمَا {تَفَوَّهْتُ بمعْنًى، أَي مَا فتَحْتُ فمِي بكَلِمَةٍ.
(و) رجُلٌ (} مُفَوَّهٌ، كمعَظَّمٍ، {وفَيِّهٌ، ككَيِّسٍ) ، أَي (مِنْطِيقٌ) أَي قادِرٌ على المنْطِقِ والكَلامِ.
أَو} فَيِّهٌ: جَيِّدُ الكَلامِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: رجُلٌ فَيِّهٌ {ومُفَوَّهٌ: حَسَنُ الكَلامِ بَلِيغٌ فِيهِ، كأَنَّه مَأْخُوذٌ مِن} الفَوَهِ وَهُوَ سَعَةُ الفَمِ.
(أَو) {فَيِّهٌ: (نَهِمٌ شَديدُ الأَكْلِ) جَيِّدُه مِن الناسِ وغيرِهِم؛ وكَذلِكَ} المُفَوَّهُ: وَهُوَ النَّهِمُ الَّذِي لَا يَشْبَعُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: {الفَيِّهُ الأَكُولُ، وأَصْلُهُ فَيْوِهٌ، فأُدْغِمَ، وَهُوَ المِنْطِيقُ أَيْضاً: وامْرأَةٌ} فَيِّهَةٌ.
( {واسْتَفَاهَ) الرَّجُلُ (} اسْتِفاهَةً {واسْتِفاهاً) ؛) الأخيرَةُ عَن اللّحْيانيِّ، فَهُوَ} مُسْتَفِيهٌ: (اشْتَدَّ أَكْلُهُ أَو شُرْبُهُ بعد قِلَّةٍ) ، وَهُوَ فِي الشُّرْبِ قَلِيلٌ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: {اسْتَفاهَ فِي الطَّعامِ أَكْثَرَ مِنْهُ؛ وَلم يخصَّ هَل ذلكَ بعد قلَّةٍ أم لَا.
ويقالُ: رجُلٌ} مُفَوَّهٌ {ومُسْتَفِيهٌ: شَديدُ الأكْلِ؛ قالَ أَبو زبيدٍ يَصِفُ شِبْلَيْن:
ثمَّ} اسْتَفاها فلمْ تَقْطَعْ رَضاعَهماعن التَّصَبُّبِ لَا شَعْبٌ وَلَا قَدْعُأَي اشْتَدَّ أَكْلُهُما، والتَّصَبُّبُ: اكْتِساءُ اللحْمِ بعدَ الفِطامِ.
(أَو) ! اسْتَفاهَ: (سَكَنَ عَطَشُهُ بالشُّرْبِ. ( {والأَفْواهُ: التَّوابِلُ ونَوافِجُ الطِّيبِ) .
(وقالَ الجوْهرِيُّ:} الأَفْواهُ مَا يُعالَجُ بِهِ الطِّيبُ، كَمَا أنَّ التَّوابِلَ مَا يُعالَجُ بِهِ الأَطْعِمَةُ.
(و) قالَ أَبو حنيفَةَ: الأَفْواهُ (أَلْوانُ النَّوْرِ وضُرُوبُهُ) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّة:
تَرَدَّيْتُ مِنْ {أَفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها زَرابيُّ وارْتَجَّتْ عَلَيْهَا الرَّواعِدُوقالَ مرَّة: الأَفْواهُ مَا أُعِدَّ للطِّيبِ من الرّياحِين؛ قالَ: وَقد تكونُ الأفْواهُ مِن البُقُولِ؛ قالَ جميلٌ:
بهَا قُضُبُ الرَّيْحانِ تَنْدَى وحَنْوَةٌ وَمن كلِّ أَفْواه البُقُولِ بهَا بَقْلُ (و) الأَفْواهُ: (أَصْنافُ الشَّيءِ وأَنْواعُهُ، الواحِدُ} فُوهٌ، كسُوقٍ) وجَمْعُه أَسْواقٍ، (جج) جَمْعُ الجَمْعِ ( {أَفاوِيهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وفَاهَاهُ {وفاوَهَهُ: ناطَقَهُ وفاخَرَهُ) ،} مُفاهَاةً {ومُفاوَهَةً.
(} والفُوَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ: القالَةُ) ؛) هُوَ مِن {فُهْتُ بالكَلامِ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: إنَّ رَدَّ} الفُوَّهَةِ لَشَديدٌ. ويقالُ: هُوَ يَخافُ {فُوَّهَةَ الناسِ.
(أَو) } الفُوَّهَةُ: (تَقْطِيعُ المُسْلِمِيْنَ بَعْضِهِم بَعْضاً بالغِيبَةِ) ، كالفُوهَةِ.
(و) {الفُوَّهَةُ: (اللَّبَنُ) مَا دَامَ (فِيهِ طَعْمُ الحَلاوَةِ) ،} كالفُوهَةِ؛ وَقد يقالُ بالقَافِ وَهُوَ الصَّحيحِ، أَي مَعَ التَّخْفيفِ كَمَا سَيَأْتي.
(و) {الفُوَّهَةُ (من السِّكَّةِ والطَّريقِ والوادِي) والنَّهرِ: (فَمُهُ،} كفُوهَتِه، بالضَّمِّ) مَعَ التَّخْفِيفِ، وَهَذِه عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
يقالُ: الزَمْ {فُوَّهَةَ الطَّريقِ} وفُوهَتَه وفَمَه.
وقيلَ:! الفُوَّهَةُ مَصَبُّ النهرِ فِي الكِظَامَةِ. وقالَ اللّيْثُ: {الفُوَّهَةُ فَمُ النهْرِ ورأْسُ الوادِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
يَا عَجَباً للأَفْلَقِ الفَليقِصِيدَ على} فُوَّهةِ الطَّريقِوأَنْكَرَ بعضُهم التَّخْفيفَ فقالَ: قُلْ قَعَدَ على فُوهَةِ الطَّريقِ {وفُوَّهَةِ النهْرِ، وَلَا تَقُلْ فَم النهْرِ وَلَا} فُوهَتَه بالتخْفِيفِ.
(و) {الفُوَّهَةُ: (أَوَّلُ الشَّيءِ) كأَوَّلِ الزُّقاقِ والنهْرِ.
ويقالُ: طَلَعَ علينا} فُوَّهَةُ إِبِلِكَ، أَي أَوَّلُها بمنْزِلَةِ فُوَّهَةِ الطَّريقِ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(ج {فُوَّهاتٌ وفَوائِهُ) } وأَفْواهُ، الأخيرَةُ على غيرِ قِياسٍ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وقالَ الكِسائيُّ: {أَفْواهُ الأزِقَّةِ والأنْهارِ، واحِدَتُها} فُوَّهَةٌ، كحُمَّرةٍ، وَلَا يقالُ فَمٌ.
( {وتَفاوَهُوا: تَكَلَّمُوا.
(و) مِن المجازِ: (مَحالَةٌ} فَوْهاءُ) بَيِّنةُ {الفَوَهِ إِذا اتَّسَعَتْ وطالَتْ أَسْنانُها الَّتِي يَجْرِي الرِّشاءُ بَينهَا؛ قالَ الراجزُ:
كَبْداء} فَوْهاء كجَوْزِ المُقْحَم (و) مِنَ المجازِ: (طَعْنَةٌ {فَوْهاءُ) ، أَي واسِعَةٌ.
(و) مِن المجازِ: (دَخَلُوا فِي} أَفْواهِ البَلَدِ وخَرَجُوا من أَرْجُلِها) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أَرْجُلِه، (وَهِي أَوائِلُهُ وأَواخِرُهُ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ؛ واحِدَتُها {فُوَّهَةٌ كقُبَّرَةٍ؛ وقالَ ذُو الرُّمَّة:
وَلَو قُمْتُ مَا قامَ ابنُ لَيْلى لقد هَوَت ْرِكابي} بأَفْواهِ السَّماوةِ والرِّجْلِ يقولُ: لَو قُمْتُ مَقامَه انْقَطَعَتْ رِكابي.
(و) مِن المجازِ: (لَا فُضَّ! فُوهُ، أَي) لَا كُسِرَ (ثَغْرُهُ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ الحَرِيرِيّ: لَا فُضَّ {فُوكَ وَلَا بُرَّ مَنْ يَجْفُوكَ؛ يقالُ ذلِكَ فِي الدّعاءِ.
(و) مِن المجازِ: (ماتَ} لِفِيهِ، أَي لوَجْهِهِ) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: (لَو وجَدْتُ إِلَيْهِ {فَا كَرِشٍ، أَي) لَو وجَدْتُ إِلَيْهِ (أَدْنَى طَريقٍ) ؛) ومَرَّ لَهُ فِي الشِّين وقالَ هُنَاكَ: أَي سَبيلاً وَهُوَ مِن أَمْثالِهِم المَشْهورَةِ وتَفْصِيله فِي حَرْفِ الشِّيْن.
(و) مِن أَمْثالِهم فِي بابِ الدعاءِ على الرّجُلِ: (} فاهَا {لِفِيكَ، أَي جَعَلَ اللَّهُ} فَمَ الدَّاهِيَةِ {لفَمِكَ) ، وَهِي مِن الأسْماءِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَدْعُوّ بهَا على إضْمارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمل إظهارُه.
قالَ سِيْبَوَيْه: فاهَا غَيْرُ منوَّنٍ إنَّما يريدُ فالدَّاهِيَة، وصارَ بَدَلاً مِن اللَّفْظِ بقوْلِه دَهاكَ اللَّهُ، ويَدُلُّك على أنَّه يُريدُ الدَّاهِيَة قَوْله:
وداهِية مِنْ دَواهِي المَنونِ يَرْهَبُها الناسُ لَا فا لَهافجَعَلَ للدَّاهِيَة فَمَا، وكأَنَّه بدلٌ منْ قوْلِهم: دَهاكَ اللَّهُ، وقيلَ: سَعْناه الخَيْبَة لَكَ، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ.
قالَ: وقالَ أَبو عبيدٍ: أَصْلُه أَنَّه يُريدُ جَعَلَ اللَّهُ} بفِيكَ الأرضَ، كَمَا يقالُ: بفِيكَ الحَجَرُ،! وبفِيكَ الأثْلبُ؛ وأَنْشَدَ لرجُلٍ من بَني الهُجَيْم:
فقلتُ لَهُ فاهَا لفِيكَ فإنَّهقَلُوصُ امْرىءٍ قارِيكَ مَا أَنْتَ حاذِرُهيعْنِي يَقْرِيكَ مِن القِرَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه فإنَّها، والبَيْتُ لأبي سِدْرَةَ الأسَديِّ؛ ويقالُ: الهُجَيْمِيّ.
وحُكِي عَن شَمِرٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ الأعْرابيِّ يقولُ: {فاهاً} بفِيكَ منوَّناً، أَي أَلْصَقَ اللَّهُ فاكَ بالأَرضِ؛ قالَ: وقالَ بعضُهم: فاهَا لفِيكَ غيْرُ منوَّنٍ؛ دُعاء عَلَيْهِ بكسْرِ الفَمِ أَي كَسَر اللَّهُ فَمَكَ؛ وقالَ الراجزُ:
وَلَا أَقولُ لذِي قُرْبَى وآصِرةٍ فاها لِفِيكَ على حالٍ من العَطَبِ (و) مِن المجازِ: (سَقَى) فلانٌ (إِبِلَهُ على {أَفْواهِها) ، إِذا لم يكنْ جَبَى لَهَا الماءَ فِي الحوْضِ قَبْل وُرُودِها، وإنَّما نَزَعَ عَلَيْهَا الماءَ حِين وَرَدَتْ.
ويقالُ أَيْضاً: جَرَّ فلانٌ إِبِلَهُ على أَفْواهِها، (أَي تَرَكَها تَرْعَى وتَسِيرُ) ؛) قالَهُ الأصْمعيُّ وأَنْشَدَ:
أَطْلَقَها نِضْوَ بُلَيَ ظِلْحِجَرّ على أَفْواهِها والسُّجْحِبُلَيّ: تَصْغيرُ بِلْوٍ، وَهُوَ البَعيرُ الَّذِي بَلاهُ السَّفَرُ، وأَرادَ بالسُّحْجِ الخَراطِيمَ الطِّوالَ.
وَإِذا عَرَفْتَ ذلكَ ظَهَرَ لكَ أَنَّ فِي سِياقِ المصنِّفِ سَقْطاً والصَّوابُ فِي العِبارَةِ وسَقَى إبِلَه على أَفْواهِها نَزَعَ لَهَا الماءَ وَهِي تَشْربُ. وجَرَّها على أَفْواهِها: أَي تَرَكَها تَرْعَى وتَسِيرُ؛ هَذَا هُوَ المُوافِقُ لسائِرِ أُمَّهاتِ اللغَةِ، وَهُوَ نَصُّ الأساسِ بعَيْنِه.
(وشَرابٌ} مُفَوَّهٌ: مُطَيَّبٌ) {بالأفاوِيه.
(و) تقولُ: (مِنْطِيقٌ} مُفَوَّهٌ) :) أَي بَلِيغُ الكَلامِ.
(ومَنْطِقٌ مُفَوَّهٌ) :) جَيِّدٌ.
(ورجُلٌ فَيِّهٌ) ، كسَيِّدٍ، (! ومُسْتَفِيهٌ) :) أَي (كُوفِي) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ، وَلَا أَدْرِي كيفَ ذلكَ، ولعلَّه كوني بالنّونِ، وَهُوَ الَّذِي يقولُ فِي كَلامِهِ كانَ كَذَا وكانَ كَذَا، أَشارَ بذلكَ إِلَى كثْرَةِ الكَلامِ، أَي كَمَا أَنَّ {الفَيِّهَ} والمُسْتَفِيهَ يُسْتَعْملانِ فِي كَثْرةِ الأكْلِ فكَذلِكَ فِي كَثْرَةِ الكَلامِ، فتأَمَّلْ؛ أَو أنَّ الصَّوابَ فِي النسْخةِ أَكُولٌ، وَقد صَحَّفَه النُّسَّاخُ.
( {والفُوَّهُ، كسُكَّرٍ: عُرُوقٌ رِقاقٌ طِوالٌ حُمْرٌ يُصْبَغُ بهَا، نافِعٌ للكَبِدِ والطِّحالِ والنِّسَا ووَجَع الوَرِكِ والخاصِرَةِ، مُدِرٌّ جِدّاً، ويُعْجَنُ بخَلَ فيُطْلَى بِهِ البَرَصُ فإِنّهُ يَبْرَأُ) .
(وقالَ الأزْهرِيُّ: لَا أَعْرِفُ الفُوَّهَ بِهَذَا المعْنَى.
وقالَ بعضُهم: هُوَ} الفُوَّهَةُ؛ وسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي المعْتَلِّ.
(وثَوْبٌ {مُفَوَّهٌ) ؛) وَهَذِه عَن اللَّيْث؛ (ومُفَوًّى: صُبِغَ بِهِ) ، أَشارَ بهما إِلَى القَوْلَيْن.
(} وتَفَوَّهَ المَكانَ: دخَلَ فِي {فُوَّهَتِه) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: خَرَجَ فَلَمَّا} تَفَوَّهَ البَقِيعَ قالَ: (السلامُ عَلَيْكم) ؛ يُريدُ لما دَخَلَ فمَ البَقِيعِ، فشَبَّهَه {بالفَمِ لأنَّه أَوَّل مَا يُدْخَل إِلَى الجَوْفِ مِنْهُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقُولونَ: كَلَّمتُه فَاهُ إِلَى} فِيَّ، أَي مُشافهاً، ونَصْبُ فَاهٍ على الحالِ بتَقْدِيرِ المُشْتَقِّ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: هِيَ من الأسْماءِ المَوْضُوعَةِ مَوْضِع المَصادِرِ، وَلَا ينْفردُ ممَّا بعْدَه؛ وَلَو قُلْتَ كلَّمتُه فاهُ لم يَجُزْ، لأنَّك تُخْبِر بقُرْبِك مِنْهُ، وأَنَّك كلَّمتَه وَلَا أَحَدَ بَيْنك وبَيْنَه، وَإِن شِئْتَ رفعْتَ أَي وَهَذِه حالُه، انتَهَى.
أَي يقالُ: كلَّمني {فُوهُ إِلَى} فِيَّ، بالرَّفْعِ، والجملَةُ فِي مَوْضِعِ الحالِ.
ويقالُ للرَّجُلِ الصَّغيرِ: فُو جُرَذٍ! وفُو دَبَى، يلَقَّبُ بِهِ الرَّجُلُ.
ويقالُ للمُنْتِنِ رِيحِ الفمِ: فُو فَرَسٍ حَمِرٍ. وفَرَسٌ {فَوْهاءُ شَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ فِي رأْسِها طُولٌ، أَو حَديدَةُ النفْسِ.
وزوْجَتِي فَوْهاءُ شَوْهاءُ: واسِعَةُ الفَمِ قَبيحَةٌ.
وَقَالُوا: هُوَ} فَاهٌ بجُوعِه إِذا أَظْهَرَه وأَباحَ بِهِ، والأصْلُ {فائِهٌ بجُوعِه، كَمَا قَالُوا جُرُفٌ هارٌ وهائِرٌ.
وقالَ الفرَّاءُ: رجُلٌ} فاوُوهَةٌ: يَبُوحُ بكلِّ مَا فِي نفْسِه {وفاهٌ} وفاهٍ.
وإنَّه لذُو {فُوَّهةٍ: أَي شَديدُ الكلامِ بَسِيطُ اللِّسانِ.
ويقالُ: شَدَّ مَا} فَوَّهْتَ فِي هَذَا الطَّعامِ {وتَفَوَّهْتَ} وفُهْتَ: أَي شَدّ مَا أَكَلْتَ.
ويقالُ: مَا أَشَدَّ {فُوَّهَةَ بعيرِكَ فِي هَذَا الكَلَأِ، يُريدُونَ أَكْلَه؛ وكَذلِكَ} فُوَّهَة فَرَسِكَ، ومِن هَذَا قَوْلهم: {أَفْواهُها مَجاسُّها، المعْنَى أنَّ جَوْدَةَ أَكْلِها تَدُلُّكَ على سِمَنِها فتُغْنِيك عَن جَسِّها.
ومِن دُعائِهِم: كَبَّهُ اللَّهُ} لِفِيهِ، أَي أَمَاتَه أَو صَرَعَه.
ويقالُ: هَذَا أَمْرٌ مَا {فُهْت عَنهُ} فُؤُوها، أَي لم أَذْكُرْه؛ عَن الفرَّاء.
فوه: فوه: تثاءب. (فوك. الكالا).
فوه الزهر للفتح: أوشك، على وشك أن يتفتح. ففي ابن العوام (1: 643، 644): روس الورد إذا فوهت وهمت بالفتح.
فوه: ارتعد. ففي المعجم اللاتيني- العربي: tremeo (metuo) : يرتعد ويفوه.
تفوه بلسانه: فرقع بلسانه، ففي ألف ليلة (2: 395): ثم إنها تفوهت بلسانها فرحا ببراءتها. وفي طبعة برسل: لقلقت.
تفوه: فغر فمه، تثاءب. (فوك، بوسييه) وفي معجم هلو: تفوى أي تثاءب.
فوه: معناها فم، وتطلق على كأس الزهرة وهو كم الزهرة. (وانظرها في مادة غلف).
فوه. نزل المطر كأفواه القرب: تعبير مأثور معناه هطل المطر مدرارا كأنه ينزل من أفواه القرب.
(ويجرز ص150 رقم 245، المقري 2: 800 مع تعليقه فليشر في الإضافات).
فوه: القسم الأعلى المفتوح من الزورق. ففي الإدريسي في العبارة التي ترجمها جوبرت (1: 62): ينسجون على أفواه الزوارق شبكا. وبعد ذلك: فتكتسي الشباك فوق أفواه الزوارق ويجتذبون الزوارق إلى أنفسهم.
فوه والجمع افاوه: تابل يعالج به الطعام (فرك). تفويه، والجمع تفاويه: تابل يعالج به الطعام (فوك).
في في بمعنى فيَ وتستعمل قبل الألف لربطها بالكلمة التي بعدها في الشعر (معجم أبي الفدا).
في لست من الشيخ في شيء: تعبير اصطلاح معناه لا شأن لك من الشيخ. (معجم الطرائف).
في: عوضا عن، بدلا من ب. ففي حيان -بسام (3: 28 ق) في الكلام عن أمة: فأعطاه فيها ثلاثة آلاف دينار فملكها. (المقدمة 3: 231).
في: تستعمل بعد الأفعال التي معناها سافر ورحل وانطلق وذهب ومضى وتوجه وسار. فيكون معنى في حينئذ: ذهب يبحث، يقال مثلا: توجه في فلان، أي ذهب يبحث عنه. ويقال: وجه (بعث) في فلان. (رسالة إلى السيد فليشر ص36 - 37).
في: ليسأل، ليطلب، يقال مثلا: فلقي وصيفا في رزق يجرى له، أي لقي وصيفا ليطلب منه أن يجري له راتبا. (معجم الطرائف).
في: تستعمل في اختصار اللعن. ففي رياض النفوس (ص74 ق): فضربه أسود بالرمح فقال له فيك وفي سك (بنيك؟) فقتل بالرماح.
يعيش رأسك فيه: عسى أن تعيش بعدة مدة طويلة: كما ترجمها لين مرتين في ألف ليلة (برسل 4: 172).

ليل

Entries on ليل in 15 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ليل
عن الإنجليزية بمعنى مخلص ووفي.
(ل ي ل) : (فِي حَدِيثِ) أَبِي بَكْرٍ مَا (لَيْلُك) بِلَيْلِ سَارِقٍ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثُمَّ سَرَقَ (اللَّيْلَةُ) فِي (ب ر) [برح] .
ل ي ل: (اللَّيْلُ) وَاحِدٌ بِمَعْنَى جَمْعٍ وَوَاحِدَتُهُ (لَيْلَةٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ. وَقَدْ جُمِعَ عَلَى لَيَالٍ فَزَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَنَظِيرُهُ أَهْلٌ وَأَهَالٍ. وَلَيْلٌ (أَلْيَلُ)
شَدِيدُ الظُّلْمَةِ وَلَيْلَةٌ (لَيْلَاءُ) . وَلَيْلٌ (لَائِلٌ) مِثْلُ شِعْرٍ شَاعِرٍ فِي التَّأْكِيدِ. وَعَامَلَهُ (مُلَايَلَةً) مِثْلُ مُيَاوَمَةً. 
ل ي ل : اللَّيْلُ مَعْرُوفٌ وَالْوَاحِدَةُ لَيْلَةٌ وَجَمْعُهُ اللَّيَالِي بِزِيَادَةِ الْيَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَاللَّيْلَةُ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَقِيَاسُ جَمْعِهَا لَيْلَاتٌ مِثْلُ بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَقِيلَ اللَّيْلُ مِثْلُ اللَّيْلَةِ كَمَا يُقَالُ الْعَشِيُّ وَالْعَشِيَّةُ وَعَامَلْتُهُ مُلَايَلَةً أَيْ لَيْلَةً وَلَيْلَةً مِثْلُ مُشَاهَرَةً وَمُيَاوَمَةً أَيْ شَهْرًا وَشَهْرًا وَيَوْمًا وَيَوْمًا وَلَيْلٌ أَلْيَلُ شَدِيدُ الظُّلْمَةِ. 

ليل


لَالَ (ي)
a. III, Hired for the night.

لَيْلa. Night, night-time.

لَيْلَة
( pl.
reg.
a. لِيالٍ
لَيَائِل [لَيَاْئِلُ]), Night.
b. see 14
لَيْلَىa. Leila ( woman't name).
لَيْلِيّ
Of night, nocturnal; nightly.
أَلْيَلُ
Long & dark (night).
لَاْيِلa. see 14
لَيْلَآءُa. fem. of
أَلْيَلُ
لَيْلًا
a. By. at night.

لَيْلِيًّا
a. Nightly.

اَلمَاضِيَة أَللَيْلَة
a. Last night.

لَيْلَتَئِذٍ
a. That very night.

لِئَلَّا (a. for
لِأَن لَا ), Lest.
لِيْم
a. Peace, concord.
b. Likeness.

لَيْمُوْن
P.
a. Lemon, citron.

لَيْمُوْنَة
a. see supra.

لَيْمَونَادَا
a. [ coll. ], Lemonade.
(ليل) - في الحديث: "إني أرَى اللَّيلَةَ ظُلَّةً "
أخبرَنا أبو الخير الهَرَوِىّ، إجازَةً، أنا الرُّويَاني، أنا أبُو نَصْر المُقْرِئ، أنا أبُو سُليمَان الخطابىُّ قال: أخَبرني أبو عُمَرَ، عن أبى العبَّاسَ قال:
تقول: مَا بَينَكَ مِن لَدُن الصَّبَاح وبين الظُّهْرِ: رَأيتُ اللّيلَةَ، وبَعدَ الظُّهْرِ إلى اللَّيل: رَأيتُ البارِحَة.
وقال غيرُه: اللَّيْلُ ظَلامُ النَّهارِ والنَّهارُ: الضِّيَاءُ، وليلة لَيلاَء. ولَيْلٌ ألْيلُ: اشتَدَّت ظُلمتُها ولَيْلٌ ذُو لَيِّلٍ، على وزن جَيِّد: أي ذو ظُلْمَةٍ.

ليل



لَيْلٌ: see نَهَارٌ. b2: بَنَاتُ اللَّيْلِ Wishes: (T, TA in art. بنى:) and anxieties. (TA ibid.) b3: اِبْنُ اللَّيْلِ The thief, or robber: (T in art. بنى:) and the wayfarer, or traveller. (Er-Rághib in TA in that art.) b4: أَخُو اللَّيْلِ A nightfarer: see a verse cited voce عَدَسَ.

لَيْلَةٌ A night-journey, or night's journey. b2: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِى مَنَامِى; and كَانَ كَذَا وَكَذَا اللَّيْلَةَ; and مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ: see above, p. 183 a.

أُمُّ لَيْلَى Wine: لَيْلَى signifying النَّشْوَةُ. (T in art. ام.) لَيْلِىٌّ: see نَهِرٌ.

لَيَالٍ is pl. of لَيْلَاةٌ. (TA, voce أَرْضٌ.) مُلَايَلَةٌ from اللَّيْلُ is like مُياَوَمَةٌ from اليَوْمُ, and مُشَاهَرَةٌ from الشَّهْرُ, &c. (TA in art. ربع.)
[ليل] الليلُ واحد بمعنى جَمْع، وواحدته ليلة مثل تمرة وتمر. وقد جمع على ليال فزادوا فيها الياءَ على غير قياس. ونظيره أهلٌ وأهالٌ. ويقال: كان الأصل فيها لَيلاةٌ فحذفت، لأنَّ تصغيرَها لُيَيْلَية. وليلٌ ألْيَلٌ: شديدُ الظلمة. قال الفرزدق:

والليلُ مُخْتَلِطَ الغَياطِلِ أَلْيَلُ * وليلةٌ لَيْلاءُ وليلٌ لائلٌ، مثل قولك شِعْرٌ شاعرٌ في التأكيد. الكسائي: عاملتُهُ مُلايَلَةً، كما تقول: مُياوَمَةً من اليوم. وليلى: اسم امرأة: والجمع ليال. قال الراجز: لم أر في صواحب النعال اللابسات البدن الحوالى شبها لليلى خيرة الليالى وذكر قوم أن الليل ولد الكروان، والنهار ولد الحبارى. وقد جاء ذلك في بعض الاشعار : وذكر الاصمعي في كتاب الفرق النهار، ولم يذكر الليل. 
[ليل] ن: فيه: فانظلقا بقية يومهما و"ليلتهما"، بنصبه وجره. و"الليالي" في ح خديجة ظرف "يتحنث"، وجملة "وهو التعبد" معترضة، ليست من كلامها. وح: فإن في السنة "ليلة"، هو لا ينافي ح "يومًا" فهما ثابتان. غ: "كانوا قليلًا من "اليل"" في معنى الجمع من الليالي. ط: إذا كان "ليلة" النصف فقوموا ليلها، الظاهر أن يقال: فقوموا فيها، وإذا وضع المظهر موضع المضمر يقال: ليلة النصف، فأنث الضمير اعتبارًا للنصف بالليل. قس، زر: التمسوها، الضمير مبهم يفسره ليلة لاقدر، قوله: في تاسعة، بدل من العشر، و"تبقى" صفة لتاسعة وهي ليلة الحادية والعشرين، لأن المحقق بعد العشرين تسعة، لاحتمال كون الشهر تسعة وعشرين، وليوافق حديث الأوتار، قوله: في سبع يمضين أي ليلة السابع والعشرين، وفي تسع يمضين أي ليلة التاسعة والعشرين، ورواية: في سبع يبقين، يحتمل التاسع والعشرين، أو هي مع سائر الليالي بعده إلى آخر الشهر، قوله: في أربع وعشرين، ينافي الترجمة، لأنه في الأوتار، وجوابه أن تقديره: في تمام أربع وعشرين، وهي ليلة الخامسة والعشرين، مع أن البخاري كثيرًا ما يورد ما يناسبه أدنى مناسبة، وفي تاسعة تبقى- هي ليلة إحدى وعشرين، وسابعة تبقى- ليلة ثلاث وعشرين، في خامسة تبقى- ليلة خمس وعشرين- كذا قاله مالك، وقيل: إنما يصح هذا إذا كان الشهر ناقصًا، فإن كمل يكون في الأشفاع على ما ذكره البخاري بعدها عن ابن عباس: ولا يصادف منهن وترًا.
ليل: لَيل: العرب يعدّون بالليالي ما نعدّه نحن في الغرب بالأيام (معجم أبي الفداء)؛ من هنا فإن الليالي= الزمن (ويجزر 84 رقم 67).
ليلة: سهرة، حفلة ساهرة موسيقية، مدة ليلة (معجم الأسبانية 296).
ليلة: في الجزائر: اجتماع (الإخوان) في أثناء الليلي (سيرب ديال 187).
ليلة: في الحديث عن امرأة: كانت حاملاً على لياليها (كوسجارتن كرست 5:72) وهذا كما يقال في هولندا (إنها تدنو من موعدها).
ليلة الوقعة: الليلة التي تسبق المعركة وهي ما يستنتج من مجموع أجزاء الحكاية (حيان - بسام 172:1).
ليل: نوبة الحراسة الثانية التي يقوم بها الجنود (الكالا) عند تطرقه في معجمه إلى Modorra la segunda vela ( سبات السهر الثاني) ذكر إنها ما يأتي بالأحرف اللاتينية mûce lêil التي هي خطأ وصوابها nuce= نص العامية المحرفة عن نصف gualilêil التي أتت ربما من ولى الليل = ذهاب منصف الليل. أما فيما يتعلق بنوبة الحراسة الثالثة التي هي بالأسبانية: modorrilla segunda vela فقد ذكر بالحروف اللاتينية al kalaleil فنعلها خلا الليل أي انقضى الليل.
الليالي السود: هي في المغرب، الليالي الأربعون الأشد رداً والأكثر طولاً في مدار العام اللواتي يبدأن في 11 كانون الأول وينتهين في 20 كانون الثاني (ابن العوام 2: 434، 435 - والتقويم 22: 7) وهن في معجم (فوك) ليالي الشتاء (وفي المقدمة 3: 423 يطلق عليها الليالي وحدها). ووفقاً للتقويم الذي ترجمه (هويست 252، 257) يبدأ هنا الفصل في 13 ديسمبر (كانون الأول) وينتهي في 20 (كانون الثاني)؛ وعند (جاكسون 4، 6، 8، 113) يمتد من 20 كانون الأول إلى 30 كانون الثاني حسب النظام القديم ويرى بوسييه أن بدايته هي في 23 كانون الأول ويطلق عليها اسم الليالي فقط.
ليلة القدر: عند المسيحيين هي ليلة الغطّاس وهي الليلة التي تسبق اليوم الذي يحتفل به بتعميد السيد المسيح (6 كانون الثاني وانظر مادة غطّاس) وفي مادة ليل في (محيط المحيط) والنصارى يسمُّون ليلة الغطاس بليلة القدر ويقولون إن من سهرها كلها أو عطس فيها طال عمره.
ليل: عند الشعراء صاحبات الضفائر السود (ويجرز 123).
ليلية: حفلة ساهرة (بوشر، زيشر 22: 146). أليل: ليل طويل شديد أو أشد ليالي الشهر ظلمة أو ليل ثلاثين (محيط المحيط، دي ساسي كرست 2: 131).
[ل ي ل] اللَّيْلُ عَقيبُ النَّهَارِ ومَبْدَؤُهُ من غُروبِ الشَّمْسِ فأَمَّا مَا حكاه سيبويه من قولهم سِيرَ عليه لَيْلٌ وهم يُريدُونَ لَيْلٌ طَويلٌ فإنما حَذَفَ الصِّفَةَ لما دَلَّ من الحَالِ على مَوْضِعِهَا واحدتُه لَيْلَةٌ والجَمْعُ لَيَالٍ على غَيْرِ قياسٍ تَوَهَّمُوا واحِدَتُه لَيْلاةً وَنَظِيرُه مَلامِحُ ونَحْوُها مِمَّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ وَتَصْغِيرُها لُيَيْلِيّةٌ شذَّ التَّحْقِيرُ كما شَذَّ التَّكْسِيرُ هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ في كل ذلك وقد حكى ابن الأَعْرابي لَيْلاةً وأنشد

(في كُلِّ يَوْمٍ ما وكُلِّ لَيْلاهْ ... )

(حتَّى يقولَ كُلُّ رَاءٍ إِذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ مِنْ جَمَلٍ ما أشْقَاهْ ... )

وحكى الكسائي لَيَايِلَ جَمْعَ لَيْلَةٍ وهذا شاذ واللَّيْنُ اللَّيْلُ على البَدَلِ حَكَاهُ يَعْقُوبُ وأَنْشَدَ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ ... )

(لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ ... )

(مَا دامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ ... )

هكذا أَنْشَدَهُ يعقوبُ في البَدَلِ ورَواهُ غيرُهُ

(بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْلْ ... )

(لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ ... )

وَلَيْلَةٌ لَيْلاَءُ ولَيْلَى طَوِيلَةٌ شَدِيدَةٌ صَعْبَةٌ وقيل هي أَشَدُّ لَيَالي الشَّهْرِ ظُلْمَةً وبه سُمِّيَتِ المَرْأَةُ لَيْلَى وقِيلَ اللَّيْلَى لَيْلَةُ ثَلاثِينَ وَلَيْلٌ أَلْيَلُ ولاَئِلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك وأظنُّهم أَرَادُوا بِمُلَيَّلٍ الكثِيرَ كأنَّهم تَوَهَّموا لُيِّلَ أي ضُعِّفَ لَيَاليَ قال عَمْرُو بنُ شأسٍ (وهُنَّ هُجُودٌ كالجَلاَمِيدِ بَعْدَمَا ... مَضَى نِصْفُ لَيْلٍ بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ)

وَأَلالَ القَومُ وَأَلْيَلُوا دخلوا في اللَّيْلِ وَلايَلْتُهُ مُلايَلَةً وَلِيَالاً اسْتَأجرتُه لِلَيْلَةٍ عن اللحْيَانِيّ وَعَامَلَهُ مُلاَيَلَةً من اللَّيْلِ واللَّيْلُ الذَّكَرُ والأُنْثَى جَمِيعًا مِنَ الحُبَارَى ويُقَالُ هُوَ فَرْخُهُمَا وكذلك فَرْخُ الكَرَوَانِ وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ

(والشَّيْبُ يَنْهَضُ في السَّوادِ كأنَّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجَانِبَيْهِ نَهَارُ)

قيل عَنَى باللَّيْلِ فَرْخَ الكَرَوَانِ أوِ الحُبَارَى وبالنَّهَارِ فَرْخَ القَطَاةِ فحُكِي ذَلِكَ لِيُونُسَ فقال اللَّيْلُ لَيلُكُم هذا والنَّهَارُ نَهَارَكُمُ هذا وأمُّ لَيْلى الخَمْرُ السَوداءُ عن أبي حَنِيفَةَ ولَيْلٌ ولَيْلَى مَوْضِعَانِ وقَوْلُ النَّابِغَةِ

(اضطَرَّكَ الحِرْزُ من لَيْلَى إلى بَرَدٍ ... تختارُهُ مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيَارِ)

يُرْوى من لَيْلٍ ومِنْ لَيْلَى

ليل: اللَّيْلُ: عقيب النهار ومَبْدَؤُه من غروب الشمس. التهذيب:

اللَّيْلُ ضد النهار واللَّيْلُ ظلام الليل والنهارُ الضِّياءُ، فإِذا أَفرَدْت

أَحدهما من الآخر قلت ليلة يوم، وتصغير ليلةٍ لُيَيْلِيَةٌ، أَخرجوا

الياء الأَخيرة من مَخْرَجها في الليالي، يقول بعضهم: إِنما كان أَصل تأْسيس

بِنائها لَيْلاً مقصور، وقال الفراء: ليلة كانت في الأَصل لَيْلِية،

ولذلك صغِّرت لُيَيْلِيَة، ومثلها الكَيْكَةُ البَيْضة كانت في الأَصل

كَيْكِية، وجمعها الكَياكي. أَبو الهيثم: النَّهار اسم وهو ضدُّ الليل،

والنهارُ اسم لكل يوم، واللَّيْل اسم لكل ليلة، لا يقال نَهار ونَهاران ولا ليل

ولَيْلان، إِنما واحد النهار يوم وتثنيته يومان وجمعه أَيام، وضدّ اليوم

ليلة وجمعها لَيال، وكان الواحد لَيْلاة في الأَصل، يدلُّ على ذلك جمعهم

إِياها اللَّيالي وتصغيرهم إِياها لُيَيْلِيَة، قال: وربما وضعت العرب

النهار في موضع اليوم فيجمعونه حينئذ نُهُر؛ وقال دُرَيْد بن الصِّمَّة:

وَغارة بين اليوم والليلِ فَلْتَةً،

تَدارَكْتُها وَحْدي بسِيدٍ عَمَرَّد

فقال: بين اليوم والليلِ، وكان حقُّه بين اليوم والليلة لأَن الليلة ضدّ

اليوم واليوم ضد الليلة، وإِنما الليلة ضد النهار كأَنه قال بين النهار

وبين الليل، والعرب تستَجِيز في كلامها: تعالى النهارُ، في معنى تعالى

اليوم. قال ابن سيده: فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم سير عليه لَيْلٌ، وهم

يريدون ليل طويل، فإِنما حذف الصفة لما دل من الحال على موضعها، واحدته

لَيلة والجمع لَيالٍ على غير قياس، توهَّموا واحدته لَيْلاة، ونظيره

مَلامِح ونحوها مما حكاه سيبويه، وتصغيرها لُيَيْلِيَة، شذّ التحقير كما شذّ

التكسير؛ هذا مذهب سيبويه في كل ذلك، وحكى ابن الأَعرابي لَيْلاة؛

وأَنشد:في كلِّ يَوْمٍ ما وكلِّ لَيْلاهْ

حتى يقولَ كلُّ راءٍ إِذ رَاهْ:

يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

وحكى الكسائي: لَيايِل جمع لَيْلة، وهو شاذ؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

جَمَعْتُك والبَدْرَ بنَ عائشةَ الذي

أَضاءتْ به مُسْحَنْكِكاتُ اللَّيَايِل

الجوهري: الليل واحد بمعنى جمع، وواحده ليلة مثل تَمْرة وتَمْر، وقد جمع

على لَيالٍ فزادوا فيه الياء على غير قياس، قال: ونظيره أَهل وأَهالٍ،

ويقال: كأَنَّ الأَصل فيها لَيْلاة فحذفت. واللَّيْنُ: اللَّيْل على

البدل؛ حكاه يعقوب؛ وأَنشد:

بَناتُ وُطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْنْ،

لا يَشْتَكِينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ،

ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أَو عَيْنْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده يعقوب في البدل ورواه غيره:

بَناتُ وُطّاءٍ على خَدّ اللَّيْلْ

لأُمِّ مَنْ لم يَتَّخِذْهُنَّ الوَيْلْ

وليلة لَيْلاءُ ولَيْلى: طويلة شديدة صعبة، وقيل: هي أَشد لَيالي الشهر

ظلمة، وبه سميت المرأَة ليلى، وقيل: اللَّيْلاء ليلة ثلاثين، ولَيْلٌ

أَلْيَلُ ولائلٌ ومُلَيَّلٌ كذلك، قال: وأَظنهم أَرادوا بِمُلَيَّل الكثرة

كأَنهم توهَّموا لُيِّل أَي ضُعِّف ليالي؛ قال عمرو بن شَأْس:

وكان مجُودٌ كالجَلامِيدِ بعدَما

مَضى نصفُ لَيْلٍ، بعد لَيْلٍ مُلَيَّلِ

(* قوله «وكان مجود» هكذا في الأصل).

التهذيب: الليث تقول العرب هذه لَيْلةٌ لَيْلاءُ إِذا اشتدَّت ظُلمتها،

ولَيْلٌ أَلْيَل. وأَنشد للكُميت: ولَيْلهم الأَليَل؛ قال: وهذا في ضرورة

الشعر وأَما في الكلام فلَيْلاء. وليلٌ أَلْيَلُ: شديد الظلمة؛ قال

الفرزدق:

قالوا وخاثِرُهُ يُرَدُّ عليهمُ،

والليلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ

ولَيْلٌ أَليَلُ: مثل يَوْم أَيْوَمُ.

وأَلالَ القومُ وأَليَلوا: دخلوا في الليل.

ولايَلْتُه مُلايَلةً ولِيالاً: استأْجرته لليلة؛ عن اللحياني. وعامَله

مُلايَلةً: من الليل، كما تقول مُياوَمة من اليوم. النضر: أَلْيَلْتُ

صِرْت في الليل؛ وقال في قوله:

لَسْتُ بِلَيْلِيٍّ ولكِنِّي نَهِرْ

يقول: أَسير بالنهار ولا أَستطيع سُرى الليل. قال: وإِلى نصف النهار

تقول فعلتُ الليلةَ، وإِذا زالت الشمس قلتَ فعلتُ البارحةَ لِلَّيْلةِ التي

قد مضت. أَبو زيد: العرب تقول رأَيت الليلةَ في منامي مُذْ غُدْوةٍ إِلى

زَوال الشمس، فإِذا زالت قالوا رأَيت البارحةَ في منامي، قال: ويقال

تَقْدَمُ الإِبلُ هذه الليلةَ التي في السماء إِنما تعني أَقربَ الليلي من

يومك، وهي الليلةُ التي تليه. وقال أَبو مالك: الهِلالُ في هذه الليلةِ

التي في السماء يعني الليلةَ التي تدخلها، يُتَكَلَّم بهذا في النهار. ابن

السكيت: يقال لِلَيْلة ثمانٍ وعشرين الدَّعْجاءُ، ولليلة تسعٍ وعشرين

الدَّهماءُ، ولليلة الثلاثين اللَّيْلاءُ، وذلك أَظلمها، وليلةٌ ليْلاءُ؛

أَنشد ابن بري:

كم ليلةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسة الدُّجَى

أُفْقَ السماء سَرَيْت غير مُهَيَّب

واللَّيْلُ: الذكَر والأُنثى جميعاً من الحُبارَى، ويقال: هو فَرْخُهما،

وكذلك فَرْخ الكَرَوان؛ وقول الفرزدق:

والشَّيْب ينْهَضُ في الشَّبابِ، كأَنه

لَيْلٌ يَصِيحُ بِجانِبَيْهِ نَهارُ

قيل: عنى باللَّيْل فَرْخَ الكَرَوان أَو الحُبارَى، وبالنَّهار فرخ

القَطاة، فحُكِيَ ذلك ليونس فقال: اللَّيْل ليلُكم والنَّهار نَهاركم هذا.

الجوهري: وذكر قوم أَن اللَّيْل ولد الكَروان، والنَّهار ولد الحُبارى،

قال: وقد جاء في ذلك في بعض الأَشعار، قال: وذكر الأَصمعي في كتاب الفَرْقِ

النَّهارَ ولم يذكُر الليلَ؛ قال ابن بري: الشعر الذي عَناه الجوهريُّ

بقوله وقد جاء ذلك في بعض الأَشعار هو قول الشاعر:

أَكَلْتُ النَّهارَ بنِصْفِ النَّهار،

ولَيْلاً أَكَلْتُ بليلٍ بَهِيم

وأُمُّ لَيْلى: الخمرُ السَّوْداء؛ عن أَبي حنيفة. التهذيب: وأُم ليلى

الخمر، ولم يقيِّدها بلون، قال: وليلى هي النَّشْوَةُ، وهو ابتداءُ

السُّكْر. وحَرَّةُ لَيْلى: معروفة في البادية وهي إِحْدَى الحِرَار. ولَيْلى:

من أَسماء النساء؛ قال الجوهري: هو اسم امرأَة، والجمع لَيَالي؛ قال

الراجز:

لم أَرَ في صَواحِبِ النِّعالِ،

اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوَالي،

شِبْهاً لِلَيْلى خِيرةِ اللَّيَالي

قال ابن بري: يقال لَيْلى من أَسماء الخمرة، وبها سميت المرأَة؛ قال:

وقال الجوهري وجمعه ليالي، قال: وصوابه والجمع لَيالٍ. ويقال للْمُضَعَّفِ

والمُحَمَّقِ: أَبو لَيْلى. قال الأَخفش علي بن سليمان: الذي صح عنده أَن

معاوية بن يزيد كان يُكْنى أَبا لَيْلى؛ وقد قال ابن همام السَّلُولِيّ:

إِنِّي أَرَى فِتْنةً تَغْلي مَرَاجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

قال: ويحكى أَن معاوية هذا لما دُفِن قام مَرْوان بن الحَكَم على قبره

ثم قال: أَتَدْرُون مَن دفنتم؟ قالوا: معاوية فقال: هذا أَبو ليلى؛ فقال

أَزْنَمُ الفَزَارِي:

لا تخْدَعَنَّ بآباءٍ ونِسْبَتِها،

فالمُلْكُ بعدَ أَبي لَيْلى لمن غَلَبا

وقال المدايني: يقال إِنَّ القُرَشِيَّ إِذا كان ضعيفاً يقال له أَبو

لَيْلى، وإِنما ضعف معاوية لأَنَّ وِلايته كانت ثلاثة أَشهر؛ قال: وأَما

عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فيقال له أَبو لَيْلى لأَنَّ له ابنة يقال

لها لَيْلى، ولما قتل قال بعض الناس:

إِنِّي أَرَى فتنةً تَغْلي مَراجِلُها،

والمُلْكُ بعد أَبي لَيْلى لِمن غَلَبا

قال: ويقال أَبو لَيْلى أَيضاً كُنْيةُ الذكَر؛ قال نوفل بن ضمرة

الضَّمْري:

إِذا ما لَيْلِي ادْجَوْجَى، رَماني

أَبو لَيْلى بِمُخْزِيةٍ وعَارِ

ولَيْلٌ ولَيْلى: موضعان؛ وقول النابغة:

ما اضْطَرَّك الحِرْزُ من لَيْلى إِلى بَرَد

تَخْتارُه مَعْقِلاً عن جُشِّ أَعْيارِ

(* قوله «وقول النابغة ما اضطرك إلخ» كذا بالأصل هنا، وفي مادة جشش وفي

ياقوت هنا ومادة برد: قال بدر بن حزان).

يروى: من لَيْلٍ ومن لَيْلى.

ليل
} اللَّيْلُ: ضِدُّ النهارِ معروفٌ، {واللَّيْلاه أَصْلُه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد: فِي كلِّ يومٍ مَا وكُلِّ} لَيْلاهْ حَتَّى يقولَ كلُّ راءٍ إذْ راهْ يَا وَيْحَهُ مِن جمَلٍ مَا أَشْقَاهْ وحَدُّه من مَغْرِبِ الشمسِ إِلَى طلوعِ الفجرِ الصَّادِق، أَو إِلَى طلوعِالشَّمْس، وتصغيرُه {لُيَيْلَةٌ أَخْرَجوا الياءَ الأخيرةَ من مَخْرَجِها فِي} اللَّيَالِي، وَقَالَ الفَرّاء: {لَيْلَةٌ كانتْ فِي الأصلِ} لَيْلِيَةٌ وَلذَلِك صُغِّرتْ {لُيَيْلِيَةٌ ومثلُها الكَيْكَةُ للبَيضَةِ، كانتْ فِي الأصلِ كَيْكِيَة، وجمعُها الكَياكي، ج:} لَيالٍ على غيرِ قياسٍ، توَهَّموا واحدِتَه لَيْلاه، ونَظيرُه مَلامِحُ ونحوُها ممّا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقد شَذَّ التَّحقيرُ كَمَا شذَّ التكسير، قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: وكأنّ الواحدَ لَيْلاهٌ فِي الأصلِ، يدُلُّ على ذَلِك جَمْعُهم إيّاها {اللَّيالي، وتصغيرُهم إيّاها لُيَيْلَةٌ، حكى الكِسائيُّ} لَيائِلُ وَهُوَ شاذٌّ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للكُمَيْت:
(جَمَعْتُكَ والبَدرُ ابنَ عائشةَ الَّذِي ... أضاءَتْ بهِ مُسْحَنْكِكاتُ {اللَّيائِلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: اللَّيْلُ واحدٌ بِمَعْنى جَمعٍ، وواحدُه لَيْلَةٌ، مِثل تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَقد جُمِعَ على لَيالٍ فزادوا فِيهَا الياءَ على غيرِ قياسٍ، ونَظيرُه أهلٌ وأَهالٍ، وَيُقَال: كأنّ الأصلَ فِيهَا} لَيْلاةٌ فحُذِفَت. {وَلَيْلةٌ} لَيْلاء، بالمَدِّ وتُقصَرُ: طويلةٌ شَديدةٌ صعبةٌ، أَو هِيَ أشَدُّ {لَيالي الشهرِ ظُلمَةً، وَبِه سُمِّيتْ المرأةُ} لَيْلَى، وأنشدَ ابنُ بَرِّي:
(كَمْ لَيْلَةٍ لَيْلاءَ مُلْبِسَةِ الدُّجى ... أُفْقَ السماءِ سَرَيْتُ غَيْرَ مُهَيَّبِ)
أَو {اللَّيْلاء: لَيْلَةُ ثلاثينَ، والدَّهْماء: لَيْلَةُ تِسعٍ وَعشْرين، والدَّعْجاء: لَيْلَةُ ثمانٍ وعِشرين، قَالَه ابْن السِّكِّيت.} وَلَيْلٌ {أَلْيَلُ} ولائِلٌ {ومُلَيَّلٌ، كمُعظَّمٍ كَذَلِك أَي شديدُ الظُّلمةِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأظنُّهم أَرَادوا} بمُلَيَّلٍ الكَثرةَ، كأنّهم توَهَّموا! لَيَّلَ، قَالَ عَمْرُو بنُ شَأْسٍ: (وكانَ مَجُودٌ كالجَلاميدِ بَعْدَما ... مضى نِصفُ {لَيْلٍ بَعْدَ لَيْلٍ} مُلَيَّلِ)
وَقَالَ الليثُ: تقولُ العربُ: هَذِه لَيْلَةٌ لَيْلاء: إِذا اشتدَّتْ ظُلمَتُها، وَلَيْلٌ أَلْيَلٌ، وأنشدَ للكُمَيْت: ... ... وَلَيْلُهُمُ {الأَلْيَلُ قَالَ: وَهَذَا فِي ضرورةِ الشِّعرِ، وأمّا فِي الكلامِ فَلَيْلاء، قَالَ الفرَزْدقُ:
(قَالُوا وخاثِرُه يُرَدُّ عَلَيْهمُ ... } واللَّيْلُ مُخْتَلِطُ الغَياطِلِ أَلْيَلُ)

{وأَلالُوا} وأَلْيَلوا: دخلُوا فِي اللَّيْل، وَقَالَ النَّضْر: أَلْيَلَ: صارَ فِيهِ. واللَّيْل: الذكَرُ والأُنثى جَمِيعًا من الحُبارى، أَو فَرْخُها. كَذَلِك فَرْخُ الكَرَوانِ، وقولُ الفرَزْدق:
(والشَّيْبُ يَنْهَضُ فِي الشَّبابِ كأنّهُ ... لَيْلٌ يَصيحُ بجانِبَيْهِ نَهارُ)
قيل: عَنى {باللَّيْلِ فَرْخَ الكرَوانِ، أَو الحُبارى، وبالنهار: فَرْخَ القَطا فحُكيَ ذَلِك ليونُسَ، فَقَالَ: اللَّيْلُ} لَيْلُكُم والنهارُ نهارُكم هَذَا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: وَذَكَر قومٌ أنّ اللَّيْل: ولَدُ الكرَوان، وَالنَّهَار: ولَدُ الحُبارى، قَالَ: وَقد جاءَ ذَلِك فِي بعضِ الأشْعار، قَالَ: وَذَكَرَ الأَصْمَعِيّ فِي كتابِ الفَرْق: النَّهَار، وَلم يَذْكُرْ اللَّيْل، قَالَ ابنُ بَرِّي: الشِّعرُ الَّذِي عناهُ الجَوْهَرِيّ بقولِه: وَقد جاءَ ذَلِك ...
إِلَخ، هُوَ قولُ الشَّاعِر:
(أَكَلْتُ النهارَ بنِصفِ النهارِ ... وَلَيْلاً أَكَلْتُ! بلَيْلٍ بَهيمِ)
اللَّيْل: سَيْفُ عَرْفَجةَ بنِ سَلامَةَ الكِنْديِّ كَذَا فِي النّسخ، والصوابُ الكَلْبيّ من بَني زُهَيْرٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُباب، وَفِيه يَقُول:
(آتِيكِ سَلْمَى باطِلاً ... واللَّيْلُ ذُو الغَريبَيْنِ كِمْعِي)

(إنْ لم أُعَجِّلْ ضَرْبَةً ... تَرْقُصْ بجَمْعِكُمُ وَجَمْعي) وأُمُّ {لَيْلَى: الخَمرُ السَّوداءُ، عَن أبي حَنيفةَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: وَبهَا سُمِّيت المرأةُ، وَلم يُقَيِّدْها ابْن الأَعْرابِيّ بلَونٍ، قَالَ:} وَلَيْلى: نَشْوَتُها، وَهُوَ بَدْءُ سُكرِها. لَيْلَى من أسماءِ النِّسَاء، وَفِي الصِّحاح: اسمُ امرأةٍ، ج: {لَيالي، قَالَ الراجز: لم أرَ فِي صَواحِبِ النِّعالِ اللاَّبِساتِ البُدَّنِ الحَوالي شِبْهاً للَيْلى خِيرَةِ} اللَّيالي وحَرَّةُ لَيْلَى: بالباديةِ، وَهِي إِحْدَى الحِرارِ، قَالَ الرَّمّاحُ بنُ مَيّادة:
(أَلا لَيْتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيْلَةً ... بحَرَّةِ لَيْلَى حيثُ رَبَّتَني أَهْلِي)
وابنُ لَيْلَى المِرْمانِيُّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي بعضِها المزين، وكلُّه غلَطٌ، والصوابُ المُزَنِيُّ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ فَهدٍ والذهَبيّ، قَالَا: إسْنادُ حديثِه مدَنِيٌّ. وَأَبُو لَيْلَى الأَشْعريُّ، روى عَنهُ عامرُ بنُ لُدَيْنٍ الأشْعَريُّ إنْ صَحَّ الحَدِيث. أَبُو لَيْلَى الخُزاعيُّ، ذَكَرَه ابنُ حِبّان، وَهُوَ مجهولٌ. أَبُو لَيْلَى: النابغةُ الجَعْديُّ، اسمُه قَيْسُ بنُ عَبْد الله بنِ عمروٍ، يُقَال: إنّه أنشدَ النبيَّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ)
وسلَّم. أَبُو لَيْلَى: عَبْدُ الرحمنِ بنُ كَعْبِ بنِ عمروٍ المازِنيُّ، ماتَ فِي أوّلِ خِلافَةِ عثمانَ، وَهُوَ أَخُو عَبْد الله. أَبُو لَيْلَى الغِفاريُّ، يُروى عَن الحسَنِ البَصريِّ عَنهُ حديثٌ كأنّه مَوْضُوعٌ: صَحابِيّون رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم. وفاتَه: أَبُو لَيْلَى الأنْصاريّ: والِدُ عبدِ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، لَهُ صُحبَةٌ، واختُلفَ فِي اسمِه، فَقيل: بِلالٌ، وَقيل: بُلَيْل، وَقيل: داودُ بنُ بِلالِ بن بُلَيْل، وَيُقَال: إنّ بِلالاً أَخُوهُ، روى عَنهُ ابنُه عبدُ الرَّحْمَن. وَأَبُو لَيْلَى: عَبْد الله بنُ سَهلِ بنِ عبدِ الرحمنِ بن سَهلِ بن كَعبٍ الأنصاريّ، وَهُوَ الَّذِي روى عَنهُ مالِكٌ حديثَ القَسامَةِ. وَأَبُو لَيْلَى الكِنْدِيُّ مَوْلاهم، قيل: اسمُه سَلَمَةُ بنُ معاويةَ، وَقيل: مُعاوِيَةُ بنُ سَلَمَة، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: اسمُه سعيدُ بنُ أَشْرَفَ بنِ سِنانٍ، روى عَن سُوَيْدِ بنِ غَفَلَةَ. وَأَبُو لَيْلَى الخُراسانيُّ، روى عَنهُ وَكيعُ بنُ الجَرّاحِ، قيل: اسمُه عَبْد الله بنُ مَيْسَرَةَ الحارثيُّ. يُقَال: أَلْبَسَ {لَيْلٌ} لَيْلاً: إِذا رَكِبَ بعضُه بَعْضًا، كَمَا فِي العُباب. {ولايَلْتُه} مُلايَلَةً {ولِيالاً: استأجرْتُه} للَيْلَةٍ، عَن اللِّحْيانِيّ. وعامَلَه {مُلايَلَةً من اللَّيْل، كياوَمَه مُياوَمةً من الْيَوْم. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: اللَّيْل: اللَّيْنُ على البَدَلِ، حَكَاهُ يعقوبُ. ورجلٌ} لَيْلِيٌّ: يُحبُّ سُرَى اللَّيلِ. وَإِلَى نِصفِ النهارِ تَقول: فَعَلْتُ {اللَّيْلَةَ، وَإِذا زالَت الشمسُ قلتَ: فَعَلْتُ البارِحةَ} للَّيْلَةِ الَّتِي قد مَضَتْ. وَيُقَال للمُضَعَّفِ والمُحَمَّق: أَبُو لَيْلَى، وَكَانَ مُعاويةُ بنُ يَزيدَ يُكْنى أَبَا لَيْلَى، قَالَه عليُّ بن سُلَيْمانَ الأخفَش. وَقَالَ المدائنيُّ: يُقَال: إنّ القُرَشيَّ إِذا كَانَ ضَعِيفا يُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى، وإنّما ضُعِّفَ مُعاوِيةُ لأنّ وِلايَتَه كَانَت ثلاثةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: وأمّا عثمانُ بنُ عفّانَ فَيُقَال لَهُ أَبُو لَيْلَى لأنّ لَهُ ابْنة يُقَال لَهَا لَيْلَى. وَيُقَال: أَبُو لَيْلَى: كُنيَةُ الذَّكَر، قَالَ نَوْفَلُ بنُ ضَمْرَةَ الضَّمْريُّ:
(إِذا مَا {- لَيْلِيَ ادْجَوْجَى رَماني ... أَبُو لَيْلَى بمُخزِيَةٍ وعارِ)
} وَلَيْلٌ،! وَلَيْلى: مَوْضِعان فِي قولِ النَّابِغَة: (اضْطَرَّكَ الحَزْنُ من لَيْلَى إِلَى بَرَدٍ ... تختارُه مَعْقِلاً عَن جُشِّ أَعْيَارِ)
وَأَبُو اللَّيْل: كُنيَةُ عَطّافِ بن يوسُفَ بنِ مُطاعِنٍ الحسَنِيُّ، جَدِّ {اللُّيُولِ بالحجاز.
ليل
يقال: لَيْلٌ ولَيْلَةٌ، وجمعها: لَيَالٍ ولَيَائِلُ ولَيْلَاتٌ، وقيل: لَيْلٌ أَلْيَلُ، وليلة لَيْلَاءُ. وقيل:
أصل ليلة لَيْلَاةٌ بدليل تصغيرها على لُيَيْلَةٍ، وجمعها على ليال. قال الله تعالى: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
[إبراهيم/ 33] ، وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى [الليل/ 1] ، وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر/ 1] ، وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ [الفجر/ 1- 2] ، ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا [مريم/ 10] .
ليل: اللّيلُ: ضدّ النَّهار، والليل: ظلامٌ وسواد. والنور والضّياء ينهر، أي: يُضيء. واللَّيْل يليلُ إذا أظلم، فإذا أَفرَدْتَ أحدهما من الاخر قلت: ليلة ويوم وتصغير [ليلة] : لُيَيْلِية، أخرجوا الياء الآخرة من مُخْرجها في الليالي، إنّما كان أصل تأسيس بنائها: ليلاة فقُصِرت. وتقول: ليلةٌ ليلاء، أي: شديدة الظّلمة، قال الكميت:

..... ولَيْلهم الأَليَل 

وهذا في اضطرار الشِّعْر أمّا في الكلام ف (ليلاء) . وتقول العرب: وقع القومُ في لَولاةٍ شديدةٍ، وذلك إذا تَلاوَمُوا فقالوا: لولا ولولا.

كوي

Entries on كوي in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
ك و ي

نظرت من الكوة، ونظن من الكوى والكواء، وكوّيت في داري كوًى. وكواء بالمكواة والمكاوي.

ومن المجاز: كوته العقرب: لدغته.
(ك و ي) : (كَوَاهُ) بِالنَّارِ أَحْرَقَهُ كَيًّا وَهِيَ (الْكَيَّةُ) (وَاكْتَوَى) كَوَى نَفْسَهُ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا أَكْرَهُ الْكَيَّ وَالِاكْتِوَاءَ (وَالْكُوَّةُ) ثَقْبُ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كُوًى وَقَدْ يُضَمُّ الْكَافُ فِي الْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَيُسْتَعَارُ لِمَفَاتِحِ الْمَاءِ إلَى الْمَزَارِعِ أَوْ الْجَدَاوِلِ فَيُقَالُ (كُوَى النَّهْرِ) .

كوي


كَوَى(n. ac. كَيّ [ ])
a. Cauterized; seared, burned.
b. Stung (scorpion).
c. [ coll. ], Ironed (
linen ).
كَاْوَيَa. Abused.

تَكَوَّيَa. Smarted.

إِكْتَوَيَa. Pass. of I (a).
كَيّa. Cauterization; cautery.
b. [ coll. ], Ironing.
كَيَّة []
a. Cauterized spot; burn.

مِكْوَاة [] (pl.
مَكَاوٍ [] )
a. Hot iron, branding-iron.
b. [ coll. ], Iron, flat-iron.

كَوَّآء []
a. Insolent; caustic.

مَكْوِيّ [ N. P.
a. I], Cauterized, seared.
b. [ coll. ], Ironed.
مُكْتَوٍ [ N.
Ag.
a. VIII]
see N. P.
I (a)
كَوّ كَُوَّة
a. see under
كَهِيَ

كَاوِيَآء
a. see كَوَى
مِكْوَيَة
(a).
ك و ي : كَوَاهُ بِالنَّارِ كَيًّا مِنْ بَابِ رَمَى وَهِيَ الْكَيَّةُ بِالْفَتْحِ وَاكْتَوَى كَوَى نَفْسَهُ وَالْكَوَّةُ تُفْتَحُ وَتُضَمُّ الثُّقْبَةُ فِي الْحَائِطِ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ عَلَى لَفْظِهِ كَوَّاتٌ مِثْلُ حَبَّةٍ وَحَبَّاتٍ وَكِوَاءٌ أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مِثْلُ ظَبْيَةٍ وَظِبَاءٍ وَرَكْوَةٍ وَرِكَاءٍ وَجَمْعُ الْمَضْمُومِ كُوًى بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ مِثْلُ مُدْيَةٍ وَمُدًى وَالْكُوَّةُ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ الْمِشْكَاةُ وَقِيلَ كُلُّ كَوَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ مِشْكَاةٌ أَيْضًا وَعَيْنُهَا وَاوٌ وَأَمَّا اللَّامُ فَقِيلَ وَاوٌ وَقِيلَ يَاءٌ وَالْكَوُّ بِالْفَتْحِ مَعَ حَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ هُوَ الْكَوُّ. 
(ك وي)

الكيّ: إحراق الْجلد بحديدة وَنَحْوهَا.

كواه كَيّا، وَفِي الْمثل: " آخر الطبّ الكَيّ ".

والمِكواة: الحديدة أَو الرَّضْفة الَّتِي يُكوى بهَا. وَفِي الْمثل: " قد يَضْرِط العَيْر والمِكواة فِي النارِ ".

يضْرب هَذَا للرجل يتَوَقَّع الْأَمر قبل أَن يحل بِهِ.

والكَيَّة: مَوضِع الكَيّ.

والكاوِيَاء: ميسم يُكْوَى بِهِ.

واكتوى الرجل: اسْتعْمل الكَيّ.

واستكوى: طلب أَن يُكْوَى.

وَرجل كَوّاء: خَبِيث اللِّسَان شَتّام، وَأرَاهُ على التَّشْبِيه.

واكتوى: تمدَّح بِمَا لَيْسَ من فعله.

وَأَبُو الكَوَّاء: من كُنَى الْعَرَب.
باب الكاف والواو والياء ك وي، ك ي و، وك ي مستعملات

كوي: كَوَيْته أَكْوِيهِ كيّاً، أي: أحرقت جلده بنار أو بحديدة محماة. والمِكْواةُ: الحديدة التي يُكْوَى بها، ويقال في المثل: العير يضرط والمِكواة في النار. والكَوُّ والكَوَّةُ أيضاً، التأنيث للتصغير والتذكير للتكبير: تأليفها من كاف وواوين.. فهي: فعلة، ومنهم من قال: تأليفها من كاف وواو وياء، كأن أصلها: كَوْيٌ، ثم أدغمت الياء في الواو، فجعلت واواً مشددة، وإذا قلت: كَوَّيت في البيت كَوَّة وتَكْويةً فإن الياء لا تدل على أنها في الأصل ياء، لأن كل واو تصير في الفعل رابعة تقلب إلى الياء، كقولك: رجوته ورجيته. وأبو الكَوّاء: من كنى العرب.

كيو: كَيْوان: نجم يقال له: زحل. وكاوان: جزيرة في بحر البصرة. وكي: الوِكاء: رباط القربة.. أَوْكَى يُوكِي إيكاءً. قال الحسن: جمعاً في وعاء، وشداً في وِكاء. جعل الوكاء هاهنا كالجراب.
كوي
: (ي ( {كَواهُ) البَيْطارُ وغيرُهُ (} يَكْوِيهُ {كَيًّا: أَحْرَقَ جِلْدَهُ بحدِيدَةٍ ونحْوِها) ؛) وَمِنْه قوْلُهم: آخِرُ الدَّواء} الكَيُّ؛ وَلَا تَقُلْ: آخِرُ الدَّاء، كَمَا فِي الصِّحاح.
(وَهِي) ، أَي: الآلَةُ الَّتِي {يُكْوَى بهَا (} المِكْواةُ) ، بالكسْر، حَدِيدَةٌ كانتْ أَو رَضْفةٌ؛ وَمِنْه المَثَلُ: قد يَضْرَطُ العَيْرُ! والمِكْواةُ فِي النارِ؛ يُضْرَبُ لمتَوَقِّعٍ امْرَاً قَبْل حُلُولِه بِهِ.
وقالَ ابنُ برِّي: يُضْرَبُ للبَخِيلِ إِذا أَعْطَى شَيْئا مَخافَةَ مَا هُوَ أَشَدّ مِنْهُ. ( {والكَيَّةُ: مَوْضِعُ} الكَيِّ) ؛) عَن ابنِ سِيدَه. وَقد تُسْتَعْملُ بمعْنَى {الكَيِّ؛ وَمِنْه قولُهم: بَنُو أُمَيَّة مِنْهُم فِي القَلْبِ} كَيَّةٌ.
( {والكاوِياءُ: مِيسَمٌ) } يُكْوَى بِهِ.
( {واكْتَوَى: اسْتَعْمَلَ الكَيَّ فِي بدَنِه) ؛) وَفِي الصِّحاح: أنَّه مُطاوِعُ} كَوَيْته.
(و) مِن المجازِ: {اكْتَوَى إِذا (تَمَدَّحَ بِمَا ليسَ فِيهِ) .
(وَفِي المُحْكم: بِمَا ليسَ مِن فعْلِه.
(} واسْتَكْوَى: طَلَبَ {الكَيَّ) .
(وَفِي التَّهذيبِ: طَلَبَ أَن} يُكْوَى.
(و) مِن المجازِ: ( {الكوَّاءُ، كشَدَّادٍ: الخَبِيثُ) اللِّسانِ (الشَّتَّامُ) كأَنَّه} يَكْوِي بلِسانِه {كَيًّا.
(وأَبو} الكَوَّاءِ: من كُناهُم) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
( {وكاواهُ: شاتَمَهُ) مِثْلُ كَاوَحَهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} كَواهُ بعَيْنِه إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ.
{وكَوَتْه العَقْربُ: لَدَغَتْه؛ كِلاهُما عَن الجَوْهرِي وَهُوَ مجازٌ.
} وأَكْوَى: لَسَعَ إنْساناً بلِسانِه.
وابنُ {الكَوَّاءِ: تابِعِيٌّ رَوَى عَن عليَ رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمَكْوَى: {المِكْواةُ.
قالَ الجَوْهرِي: وأَمَّا كَيْ فإنَّه مُخَفَّفٌ، وَهُوَ جوابٌ لَقَوْلِكَ: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا؛ فتقولُ: كَي يكونَ كَذَا، وَهُوَ للعاقبَةِ كاللامِ، وتَنْصبُ الفِعْلَ المُسْتَقْبل؛ وأَمَّا كَيْت فقد ذُكِرَ فِي التاءِ.
} والكِيَا، بفَتْحِ الكافِ: المَصْطَكَى؛ ذكرَهُ صاحِبُ المِصْباح، وقالَ: إنَّه دَخِيلٌ.

كوي: الكَيُّ: معروف إِحراقُ الجلد بحديدة ونحوها، كواه كَيّاً. وكوَى

البَيْطارُ وغيره الدابة وغيرها بالمِكْواة يَكْوِي كَيّاً وكَيَّة، وقد

كَوَيْتُه فاكْتَوَى هو. وفي المثل: آخِرُ الطِّبِّ الكَيُّ. الجوهري: آخر

الدَّواء الكيّ، قال: ولا تقل آخرُ الداء الكيّ. وفي الحديث: إَني

(*

قوله«وفي الحديث اني لخ» في النهاية: وفي حديث ابن عمر اني لاغتسل إلخ)

لأَغتسل من الجنابة قبل امرأَتي ثم أَتَكَوَّى بها أَي أَسْتَدْفئُ

بمُباشَرتها وحَرِّ جسمها، وأَصله من الكيّ.

والمِكْواةُ: الحديدة المِيسَمُ أَو الرَّضفة التي يُكْوى بها؛ وفي

المثل:

قد يَضْرَطُ العَيْرُ والمِكْواةُ في النار

يضرب هذا للرجل يتوقع الأَمر قبل أَن يَحِلَّ به؛ قال ابن بري: هذا

المثل يضرب للبخيل إِذا أَعطَى شيئاً مخافةً ما هو أَشدّ منه، قال: وهذا

المثل يروى عن عمرو بن العاص، قاله في بعضهم، وأَصله أَن مُسافر بن أَبي عمرو

سَقَى بَطْنُهُ فداواه عِبادِيٌّ وأَحْمَى مَكاوِيه، فلما جعلها على

بطنه ورجل قريب منه ينظر إِليه جعل يَضْرَطُ فقال مسافر:

العَيْرُ يَضْرَط والمِكواةُ في النار

فأَرْسَلها مثلاً. قال: ويقال إِن هذا يضرب مثلاً لمن أَصابه الخوف قبل

وقوع المكروه.

وفي الحديث: أَنه كَوَى سعدَ بن مُعاذ لينقطع دم جرحه؛ الكيّ بالنار: من

العِلاج المعروف في كثير من الأَمراض، وقد جاء في أَحاديث كثيرة النهي

عن الكَيّ، فقيل: إِنما نُهيَ عنه من أَجل أَنهم كانوا يعظمون أَمره ويرون

أَنه يَحْسِمُ الدَّاء، وإِذا لم يُكْوَ العُضو عَطِب وبطل، فنهاهم عنه

إِذا كان على هذا الوجه، وأَباحه إِذا جُعل سبباً للشفاء لا علة له، فإِن

الله عز وجل هو الذي يُبرئه ويَشفِيه لا الكَيّ ولا الداء، وهذا أَمر

يكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدَّواء لم يمت، ولو أَقام ببلده لم

يقتل، ولو اكْتَوَى لم يَعْطَب؛ وقيل: يحتمل أَن يكون نهيه عن الكيّ إِذا

استعمل على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إِليه، وذلك مكروه،

وإِنما أُبِيح التداوي والعلاج عند الحاجة إِليه، ويجوز أَن يكون النهي

عنه من قبيل التوكل كقوله: الذين لا يَسْتَرْقُون ولا يَكْتَوُون وعلى

ربهم يتوكلون. والتوكُّلُ: درجة أُخرى غير الجواز، والله أَعلم.

والكَيَّةُ: موضع الكَيِّ. والكاوِياء: مِيسَمٌ يُكْوَى به.

واكْتَوَى الرجل يَكْتَوِي اكْتِواء: استعمل الكَيَّ. واسْتَكْوَى

الرجل: طلب أَن يُكْوَى. والكَوَّاء: فَعَّال من الكاوِي.

وكَواه بعينه إِذا أَحدَّ إِليه النظر. وكَوَتْه العقرب: لدغته.

وكاوَيْتُ الرجل إِذا شاتمته مثل كاوَحْته. ورجل كَوَّاء: خبيث اللسان شتام، قال

ابن سيده: أُراه على التشبيه. واكْتَوَى: تَمَدَّح بما ليس من فعله.

وأَبو الكَوَّاء: من كُنَى العرب.

والكَوُّ والكَوَّةُ: الخَرْق في الحائط والثَّقْب في البيت ونحوه،

وقيل: التذكير للكبير والتأْنيث للصغير، قال ابن سيده: وليس هذا بشيء. قال

الليث: تأْسيس بنائها من ك و ي كأَن أَصلها كَوًى ثم أُدغمت الواو في الياء

فجعلت واواً مشددة، وجمع الكَوّة كِوًى، بالقصر نادر، وكِواء بالمدّ،

والكاف مكسورة فيهما مثل بَدْرة وبِدَر. وقال اللحياني: من قال كَوَّة ففتح

فجمعه كِواء ممدود، والكُوَّة، بالضم لغة، ومن قال كُوَّة فَضَم فجمعه

كِوًى مكسور مقصور؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا. وفي التهذيب: جمع

الكَوَّة كُوًى كما يقال قَرْية وقُرًى. وكَوَّى في البيت كَوَّة: عَمِلها.

وتَكَوَّى الرجل: دخل في موضع ضَيِّق فتقبض فيه.

وكُوَىٌ: نجم من الأَنواء، قال ابن سيده: وليس بثبَت.

ختم

Entries on ختم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
ختم: {ختامه}: آخر طعمه، ختم: طبع. خاتم: آخر.
[ختم] ختمت الشئ ختما فهو مختوم، ومختم شدد للمبالغة. وختم الله له بخير. وخَتَمْتُ القرآنَ: بلغت آخره. واختتمت الشئ: نقيض افتتحتُه. والخاتَمُ والخاتِمُ، بكسر التاء وفتحها. والخَيْتامُ والخاتامُ كلُّه بمعنىً، والجمع الخَواتيمُ. وتَخَتَّمْتُ، إذا لبستَه. وخاتمة الشئ: آخره. ومحمد صلى الله عليه وسلم خاتِمُ الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. والخِتامُ: الطينُ الذي يُخْتَمُ به. وقوله تعالى: (خِتامُهُ مِسْك) أي آخِره، لأنّ آخر ما يجدونه رائحةُ المسك. وقول الاعشى:

وأبرزها وعليها ختم * أي عليها طينة مختومة، مثل نفض بمعنى منفوض، وقبض بمعنى مقبوض.
(ختم) - في الحديث: "أَنَّه جَاءه رجل عليه خَاتَم شَبَه. فقال: مَا لِي أَجِدُ منكَ رِيحَ الأصنام".
: أي لأَن الأَصنامَ كانت تُتَّخذ من الشَّبَه، فَطرَحَه، ثم جاء وعليه خَاتَم من حَدِيدٍ فقال: "مَا لِي أَرَى عليك حِلْيةَ أَهل النَّار"
قيل: إنما كَرِهَه من أَجل سُهوكة رِيحهِ. وقوله: "حِليةَ أهلِ النَّار": أي أَنَّه من زِيَّ الكُفَّار الذين هم أهلُ النَّار.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه نَهَى عن لُبسِ الخَاتَم إلاّ لِذِي سُلْطان" .
: أي إذا لَبِسه لغَيْر حاجَةٍ، وكان للزِّينَةِ المَحْضَة فكَرِه له ذَلِك.
خ ت م: (خَتَمَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ (مَخْتُومٌ) وَ (مُخَتَّمٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (خَتَمَ) اللَّهُ لَهُ بِخَيْرٍ. وَخَتَمَ الْقُرْآنَ بَلَغَ آخِرَهُ. وَ (اخْتَتَمَ) الشَّيْءَ ضِدُّ افْتَتَحَهُ. وَ (الْخَاتَمُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَ (الْخَيْتَامُ) وَ (الْخَاتَامُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى وَالْجَمْعُ (الْخَوَاتِيمُ) ، وَ (تَخَتَّمَ) لَبِسَ الْخَاتَمَ. وَ (خَاتِمَةُ) الشَّيْءِ آخِرُهُ. وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْخِتَامُ) الطِّينُ الَّذِي يُخْتَمُ بِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [المطففين: 26] أَيْ آخِرُهُ لِأَنَّ آخِرَ مَا يَجِدُونَهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ. 
(خ ت م) : (خَتَمَ) الشَّيْءَ وَضَعَ عَلَيْهِ الْخَاتِمَ وَمِنْهُ خَتْمُ الشَّهَادَةِ وَذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَ الْحَلْوَائِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الشَّاهِدَ كَانَ إذَا كَتَبَ اسْمَهُ فِي الصَّكِّ جَعَلَ اسْمَهُ تَحْتَ رَصَاصٍ مَكْتُوبًا وَوَضَعَ عَلَيْهِ نَقْشَ خَاتَمِهِ حَتَّى لَا يَجْرِيَ فِيهِ التَّزْوِيرُ وَالتَّبْدِيلُ (وَعَنْ) الشَّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ أَرَى نَقْشَ خَاتَمِي فِي الصَّكِّ وَلَا أَذْكُرُ الشَّهَادَةَ قَالَ لَا تَشْهَدْ إلَّا بِمَا تَعْرِفُ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْقُشُونَ فِي الْخَوَاتِيمِ (وَأَمَّا خَتْمُ) الْأَعْنَاقِ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَعَثَ ابْنَ حُنَيْفٍ عَلَى خَتْمِ عُلُوجِ السَّوَادِ فَخَتَمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ عِلْجٍ بِالرَّصَاصِ عَلَى الطَّبَقَاتِ أَيْ أَعْلَمَهَا اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَصُورَتُهُ أَنْ يُشَدَّ فِي عُنُقِهِ سَيْرٌ وَيُوضَعَ عَلَى الْعُقْدَةِ خَاتَمُ الرَّصَاصِ (وَالْمَخْتُومُ) الصَّاعُ بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ الْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا (وَخَتَمَ الْقُرْآنَ) أَتَمَّهُ (وَقَوْلُهُ) كَانَ سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ يَقْرَأُ خَتَمًا أَيْ يَخْتِمُ خَتْمًا مَرَّةً بِحَرْفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمَرَّةً مِنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
باب الخاء والتاء والميم معهما خ ت م، ت خ م، خ م ت مستعملات

ختم: خَتَم يختِمُ خَتْماً أي: طَبَع فهو خاتِمِ. والخاتَمُ: ما يوضع على الطينة، أسم مثل العالم، والخِتام: الطين الذي يُخْتَمَ به على كتابٍ . ويقال: هو الخَتْم يعني: الطين الذي يختم به. وخِتامُ الوادي: أقصاه. ويقرأ: خاتمِهُ مِسْكٌ أي خِتامه، يعني عاقبته ريحُ المسك، ويقال: بل أراد به خاتَمَه يعني خِتامَه المختُوم، ويقال: بل الخِتام والخاتم ها هنا ما خُتِمَ عليه. وخاتِمة السورة: آخرها. وخاتِمُ العمل وكل شيء: آخرهُ. وخَتَمتُ زرعي إذا سقيته أول سقيةٍ، فهو الخَتْم، والخِتامُ اسم لأنه إذا سقي فقد خُتِمَ بالرجاء. وخَتَموا على زرعهم خَتُماً أي سقوه وهو كراب بعدُ.

تخم: تُخُومُ الأرض اسم على فعول، وبعض يقول: تَخُوم الأرض، كأنه جميع ولا يفرد منه واحد. وهو مفصل ما بين الكورتين أو القريتين. ومنتهى أرض كل قريةٍ وكورةٍ تُخَومُها. قال الضرير: التُّخُومُ واحدها تَخْمٌ. والتخمة فاؤها واو في أصل الــتأسيس ولكنها استعملت فقيل: اتَّخَمَ واتْخَمَه كذا، ويُخَفَّفُ فيقال: تَخَمَ ويَتْخَمُ، بحذف التثقيل من التاء. وبعض يقول: تَخَمَ متروك على ما كان عليه في قولك: اتخم، وكذلك قياس التهمة والتؤدة والتُّكَأة (كأنهم حملوه على تقي يتقي مخفَفاً. وهذا أمر مُتَوَخمَّ ومُسْتَوخَم إذا كان دميماً.

خمت: الخَميتُ: اسم السمين بالحميرية. 
[ختم] فيه: أمين "خاتم" رب العالمين على عباده المؤمنين، قيل أي طابعه وعلامته التي تدفع عنهم الأعراض والعاهات لأن خاتم الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه وتكسر. وفيه: أنه نهى عن لبس "الخاتم" إلا لذي سلطان، أي إذا لبسه لغير حاجة بل للزينة المحضة. ط: وكذا من يحتاج لحف متاعه وضبط ضياعه وحبس الحقوق، والنهي منسوخ أو محمول للزينة المحضة لا يشوبها مصلحة. وفيه: نهى أن "أتختم" في هذه أو هذه، أو للتقسيم لا للترديد، فيكره للرجل في الوسطى وتاليتها كراهة التنزيه، ويجوز للمرأة في كل الأصابع. وفيه: في أعناقهم "الخواتيم" أراد بها أشياء من ذهب أو غيره تعلق في أعناقهم علامة يعرفون بها. وفيه: "يختم" بقل هو الله، أي يختم قراءته بها أي كان عادته أن يقرأها بعد الفاتحة في كل صلاة. ك: فطرح النبي صلى الله عليه وسلم "خاتمه" فإن قيل: كيف طرح خاتمه وهو في رواية ابن بكير من فضة وهو مباح؟ قلت: قد وهم هذه الرواية من الزهري، وقيل: طرحه إنكارًا على تشبه الناس به، وقيل: مفعول طرح خاتم الذهب لا المصوغ من الفضة. ن: نهى عن "خاتم" الذهب، أي للرجال وأجمعوا على جواز خاتم الفضة للرجال، وكرهه بعض لغير ذي سلطان. وفيه: انظر ولو "خاتم" أي ولو حضر خاتم. وفيه: أو "ليختمن" الله على قلوبكم، الختم الطبع وكذا الرين، وهو عند أكثر أهل السنة خلق الكفر في صدورهم. وفيه: لا تفتح "الخاتم" غلا بحقه، أي لا تفض البكارة إلا بنكاح. ج: استودعتتخذ من الشبه، وقال في خاتم الحديد: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ لأنه من زي الكفار الذين هم أهل النار. وفيه: "التختم" بالياقوت ينفي الفقر، يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد فيه غنى، والأشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصية فيه.
الْخَاء وَالتَّاء وَالْمِيم

خَتمه يَخْتِمُه خَتْما وخِتاما، الْأَخِيرَة عَن اللِّحيانيّ: طبعه.

والخَتْم على القَلب: أَلا يفهم شَيْئا وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْء، كَأَنَّهُ طبع.

وَفِي التَّنْزِيل: (خَتَم الله على قَلُوبهم) ، أَي: طبع.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: معنى خَتم، وطبع فِي اللُّغة وَاحِد، وَهُوَ التغطية على الشَّيْء والاستيثاق من أَلا يدْخلهُ شَيْء، كَمَا قَالَ جلّ وَعز: (أم على قُلُوب أقْفالها) .

وَقَوله: (فَإِن يَشأ يَخْتم على قَلْبك) ، قَالَ قَتَادَة: الْمَعْنى: إِن يَشَأْ يُنْسِكَ مَا آتاك.

وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهَا: يرْبط على قَلْبك بِالصبرِ على أذاهم.

والخاتَم: مَا يُوضع على الطِّينة.

والخِتام: الطين الَّذِي يُخْتم بِهِ على الْكتاب.

والخَتَم، والخاتِمُ، والخاتَم، والخاتَام، والخَيْتام: من الحُلي، كَأَن أولَ وَهلةٍ خُتِم بِهِ، فدَخل بذلك فِي بَاب الطابَع، كَثُر اسْتِعْمَاله لذَلِك، وَإِن أُعِدَّ الخاتَم لغير الطَّبع، وَالْجمع: خَواتِم، وخواتيم.

وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الَّذين قَالُوا: خَوَاتِيم، إِنَّمَا جَعَلُوهُ تكسير " فاعال "، وَإِن لم يكن فِي كَلَامهم، وَهَذَا دَلِيل على أَن سِيبَوَيْهٍ لم يعرف " خاتاما ".

وَقد تَخَتَّم بِهِ: لَبِسه.

وخَتم الشَّيْء يَخْتمه خَتْماً: بلغ آخِرَه.

وخاتِمُ كُلُ شَيْء، وخاتِمته: عاقبتُه وآخِره.

وَقَوله، أنْشدهُ الزّجاج:

إِن الخَليفةَ إِن الله سَرْبَله سِربالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجَى الخَواتيمُ

إِنَّمَا جَمع " خَاتمًا " على " خَوَاتِيم " اضطراراً.

وخِتَامُ كُلُ مَشروب: آخرُه، وَفِي التَّنْزِيل: (ختامُهُ مِسك) ، أَي آخِره.

وخِتامُ الْوَادي: أقصاه.

وخِتَام القَوم، وخاتِمُهم: آخِرهم، عَن اللِّحيانيّ، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَكِن رَسول الله وخاتِمُ النَّبيين) ، أَي: آخِرهم. وَقد قريء: (وخاتَمَ النّبيين) .

وَقَول العجاج: مُبَاركٌ للأنبياء خاتِم إِنَّمَا حَمله على الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة.

وَختم زَرْعَه يَخْتِمه خَتْما، وخَتم عَلَيْهِ: سَقاه أوّل سَقْية.

والخِتَام: اسمٌ لَهُ. والخَتْمُ: أَن تَجمع النحلُ من الشَّمع شَيْئا رَقِيقا ارقَّ من شَمع القُرص فَتِطْلَيه بِهِ.

والخاتَمُ: اقل وضَح القوائَم.

وفرسُ مُخَتَّم: بأشَاعره بياضٌ خِفّي كاللُّمَع دون التَّخديم.

وخاتَم الفَرس الْأُنْثَى: الحَلْقة الدُّنيا من ظَبْيتيها. وتَخَتَّم عَن الشَّيْء: تغافل وسَكت.

والمِخْتَمُ: الجَوزة الَّتِي تُدْلك لَتمْلاس فَيُنْقَد بهَا، تُسمى: التِّيز، بِالْفَارِسِيَّةِ.

وَجَاء مُتختِّما، أَي مُتعمِّما.

وَمَا أحْسَن تَختُّمه، عَن الزجّاجّي.
ختم: ختَم - ختم في رقاب الذَّمة، ختم أعناق الذمة، ختم أيدي الذمة: هذه العبارات كانت تستعمل في القرون الإسلامية الأولى حين كان الحاكم يضع في رقاب أهل الجزيرة طوقاً يغلقه بختم من الرصاص أو النحاس. أو كان يسم أيديهم بميسم من الحديد المحمي (معجم البلاذري).
ختم كلامه ب: أنهى كلامه ب (بوشر).
وخَتَم ب: مقابل ابتدأ ب (دي ساسي طرائف 1: 158).
ختم الأمر خيراً: نجح في هذا الأمر (بوشر).
ويقال: اختم بنا نشرب بمعنى لنشرب آخر شربة (ألف ليلة برسل 4: 146).
ولا يستعمل الفعل ختم في قولهم ختم القرآن فقط (انظر لين) بل يستعمل أيضاً في الكلام عن الكتب الأخرى مثل صحيح البخاري (المقري 1: 1) وكتاب سيبويه (المقري 2: 562، الخطيب ص21 ق).
ويقال في الكلام عما هيئ من طعام أو شراب ختمه ب بمعنى أكمله بإضافة شيء إليه. ففي ألف ليلة (1: 190): ختم الزبدية بالمسك والماورد. ويسمى هذا الطعام أو هذا الشراب مختوم ب (ألف ليلة برسل 2: 98، 101).
وختم الجرح: اندمل، التحم، التأم (بوشر).
ختم وقلب: صب، سبك، أفرغ (بوشر).
خَتَّم (بالتشديد) لأم الجرح والحمه (بوشر). وفي ابن البيطار (1: 258): الجمار يختم القروح.
أختم: رسم، وضع سمة أو علامة على الشيء ليميزه (الكالا) وفيه أيضاً: رشم وأطبع.
وأختم: اندمل، التحم، التأم (بوشر).
انختم: أكمل، أتم (فوك) وانختم الكتاب: أتم وأكمل (بابن سميث 1409).
وانختم: التحم، التأم، اندمل، ففي معجم المنصوري في مادة اندمال: واكثر ما يعني به الأطباء في الجرح خاصة الانختام.
وانختم: انسد، ارتج، اغلق، ردم (القليوبي ص2 طبعة القاهرة).
اختتم بالعمامة: بالمعنى الذي ذكره لين في اختتم بالعمامة (ملر ص25).
اختتام: حالة الجرح إذا اندمل (بوشر).
خَتْم: سمة الخاتم والروسم، ويجمع على أخْتام وخُتُوم (بوشر).
وختْم: خاتم، روسم مطبوع على الأبواب والخزائن وغيرها (بوشر).
وخَتْم: رسم الاسم، طرة، طغراء (بوشر).
وخَتْم: ويجمع على خُتُوم: حقلة يختم فيها القرآن وكانت تقام قرب قبور الكبراء.
(مملوك 2، 1: 139، ألف ليلة 1: 591) ويجمع أيضاً على خُتُومات (ألف ليلة برسل 5: 10، 12).
خَتْمَة وخِتْمَة: راجع حول قراءة القرآن كله التي يطلق عليها هذا الاسم ترجمة لين لألف ليلة (1: 425).
وختمة أيضاً ويجمع على خِتَم: قراءة جزء من القرآن، ففي رياض النفوس (ص75 ق): رأيت في آخر الليل كأن قائلاً يقول لي ترقد يا هذا وأبو محمد بن الغنمي ختم الليلة خمس ختم فانتبهت فأتيته وأعلمته بالرؤيا فتبسم وقال هو كذلك قرأت الليلة النصف الأخير عشر مرات.
وخَتْمة وخْتمة بمعنى مصحف أي نسخة من القرآن الكريم (لين) وفي المقري (2: 710) تجد: الختمات الشريفة مقابل مصاحف شريفة (كرتاس ص40) وفيه وأعطاه ختمة كما في مخطوطتنا، (ألف ليلة 1: 125).
وختمة: جلسة يقرأ فيها التلميذ على معلمه كل القرآن أو جزءاً من القرآن. ففي حياة ابن خلدون بقلمه (ص197 ق): قرأت عليه القرآن العظيم بالقراءات السبع المشهورة أفراداً وجمعاً في إحدى وعشرين ختمة ثم جمعتها في ختمة واحدة أخرى ثم قرأت برواية يعقوب ختمة واحدة. وفيها (ص198 ق): قرأتُ عليه القرآن في ختمة لم أكملها.
ليلة الختمة: اسم ليلة من ليالي رمضان (المقري 1: 361).
خَتْمِيَ: تطلق في الهند على قارئ القرآن (ابن بطوطة 3: 432).
خِتْمِيَّة: تصحيف خطمية (انظر الكلمة) وهي الخطمي (محيط المحيط).
خِتَام: خاتمة، نهاية، مآل، آخرة (بوشر).
خَاتَم وخاتِم: است، شرج، باب البدن (بوشر، محيط المحيط).
خاتم ويجمع خواتم وخواتيم: صورة من الفسيفساء (معجم ابن جبير).
خاتم الروس: طين رومي، هذا إذا كان النص صحيحاً عن ابن العوام (1: 97).
خاتم سليمان: حين نقرأ في ألف ليلة وليلة (1: 57) أن فم فتاة جميلة يشبة خاتم سليمان فأني أرى مع تورنسي أن هذا يعني إنه صغير كدور مثل خاتم سليمان وأن التفسيرات التي عرضها لين في ترجمته لألف ليلة (1: 412 رقم 11) هي تفسيرات خاطئة.
وخاتم سليمان: اسم نبات، بولوغانا طن، كثير الركب، كثير العقد (بوشر). وخاتم سليمان: دودة سوداء يلتقي طرفاها فتصير كحلقة الخاتم (محيط المحيط).
وخاتم سليمان: اسم نجمة مسدسة (لين ترجمة ألف ليلة 1: 212 رقم11).
وخاتم سليمان: هيكل يعلو القنديل المسمى بالثريا ويتدلى منه ستة مصابيح (لين عادات 1: 244).
خاتم المَلِك: طين مختوم وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن عليه خاتم الملك (انطر المستعيني في مادة طين مختوم).
خاتمة: إمضاء، توقيع (هلو).
خاتام. الخواتيم عند أهل الجفر الحروف السبعة المنفصلة أي التي لا توصل بما بعدها في الكتابة، وهي: اد ذ ر ز ولا (محيط المحيط).
خُوَيْتيمَة: اسم نبات (محيط المحيط).
مُخَتَّم: مُرصَّع، مُلبَّس ب، مخشب، مُتخت، وهو مركب من القرميد أو صغار الألواح بحيث يشبه الفسيفساء شبهاً كبيراً (معجم ابن جبير).
والمختم من الثياب: المرقط بحيث تكون فيه رسوم بيضاء مربعة أو مثمنة على أرضية زرقاء (معجم ابن جبير، المقري 1: 123، 2: 711) وفي محيط المحيط: والمتختم من الثياب ما تقاطعت فيه خطوط مستقيمة من غير لون رقعته فأحدثت بينها بيوتاً مربعة، وهو من اصطلاح المولدين.
ومُخَتَّم: قطنية، قماش قطني (غدامس ص42).
مَخْتُوم: مُجَّمل، محلى، مُزَّين (هلو).
المختوم الحجاجي: اسم مكيال كبير، ويسمى بالعراق: شابرقان، ويسمى قفيز أيضاً (معجم البلاذري).
ملح مختوم: ملح المنجم، ملح معدني، ملح أندارني (بوشر).

ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عن اللحياني:

طَبَعَه، فهو مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد للمبالغة، والخاتِمُ الفاعِلُ،

والخَتْم على القَلْب: أَن لا يَفهَم شيئاً ولا يَخرُج منه شيء كأَنه طبع. وفي

التنزيل العزيز: خَتَم اللهُ على قلوبهم؛ هو كقوله: طَبَعَ الله على

قلوبهم، فلا تَعْقِلُ ولا تَعِي شيئاً؛ قال أَبو إِسحق: معنى خَتَمَ وطَبَعَ

في اللغة واحدٌ، وهو التغطية على الشيء والاستِيثاقُ من أَن لا يَدخله شيء

كما قال جلّ وعلا: أَم على قلوب أَقفالُها؛ وفيه: كلا بلْ رَانَ على

قلوبهم؛ معناه غَلَبَ وغَطَّى على قلوبهم ما كانوا يكسبون، وقوله عز وجلّ:

فإِن يشإِ الله يَخْتِمْ على قلبك؛ قال قتادة: المعنى إِن يشإِ

الله يُنْسِكَ ما آتاكَ، وقال الزجاج: معناه إِن يشإِ الله يَرْبِطْ على

قلبك بالصبر على أَذاهم وعلى قولهم أَفْتَرَى على الله كَذِباً.

والخاتَمُ: ما يُوضَع على الطيِّنة، وهو اسم مثل العالَمِ. والخِتامُ:

الطِّينُ الذي يُخْتَم به على الكتاب؛ وقول الأَعشى:

وصَهْباء طاف يَهُودِيُّها،

وأَبْرَزَها وعليها خَتَمْ

أَي عليها طينة مختومة، مِثلُ نَفَضٍ بمعنى مَنْفُوضٍ وقَبَضٍ بمعنى

مَقبوضٍ. والخَتْمُ: المنع. والخَتْم أَيضاً: حفْظُ ما في الكتاب بتَعْلِيم

الطِّينَة. وفي الحديث: آمين خاتَمُ رب العالمين على عباده المؤمنين؛

قيل: معناه طَابَعُه، وعلامتُه التي تدفَعُ عنهم الأَعراضَ والعاهات، لأَن

خاتَمَ الكتاب يَصُونهُ ويمنَعُ الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه

وتُكْسَرُ، لُغَتان.

والخَتَمُ والخاتِمُ والخاتَمُ والخاتامُ

والخَيْتامُ: من الحَلْي كأَنه أَوّل وَهْلة خُتِمَ به، فدخل بذلك في

باب الطابَع ثم كثر استعماله لذلك وإِن أُعِدَّ الخاتَمُ لغير الطَّبْع؛

وأَنشد ابن بري في الخَيْتام:

يا هِنْدُ ذاتَ الجَوْرَبِ المُنْشَقّ،

أَخَذْتِ خَيْتامي بغير حقّ

ويروى: خاتامِي؛ قال: وقال آخر:

أَتُوعِدُنا بِخَيْتام الأَمِير

قال: وشاهد الخاتام ما أَنشده الفراء لبعض بني عقيل:

لئِن كان ما حُدِّثْته اليومَ صادقاً،

أَصُمْ في نهارِ القَيْظ للشمس باديا

وأَرْكبْ حِماراً بين سَرْجٍ وفَرْوة،

وأُعْرِ من الخاتامِ صُغْرَى شِمالِيَا

والجمع خَواتِم وخَواتِيم. وقال سيبويه: الذين قالوا خَواتِيم إِنما

جعلوه تكسير فاعالٍ، وإِن لم يكن في كلامهم، وهذا دليل على أَن سيبويه لم

يعرف خاتاماً، وقد تَخَتَّم به: لَبِسَهُ؛ ونَهى النبيُّ، صلى الله عليه

وسلم، عن التختُّم بالذهب. وفي الحديث: التَّخَتُّم بالياقوت يَنْفي الفقر؛

يُريد أَنه إِذا ذهَبَ مالُه باع خاتَمَه فوجدَ فيه غِنىً؛ قال ابن

الأَثير: والأَشبه، إِن صح الحديث، أَن يكون لخاصَّة فيه. وفي الحديث: أَنه

نهى عن لُبْس الخاتَم إِلاَّ لذي سلطان أَي إِذا لَبسه لغير حاجة وكان

للزِّينة المَحْضَةِ، فكره له ذلك ورخَّصها للسلطان لحاجته إِليها في خَتْم

الكُتُب. وفي الحديث: أَنه جاءه رجل عليه خاتَمُ شَبَهٍ فقال: ما لي

أَجدُ مِنك رَيحَ الأَصنام؟ لأَنها كانت تُتّخذُ من الشَّبَه، وقال في خاتَم

الحديد: ما لي أَرى عليكَ حِلْيَةَ أَهلِ النار؟ لأَنه كان من زِيِّ

الكفار الذين هم أَصحاب النار. ويقال: فلان خَتَمَ عليك بابَهُ أَعرَض عنك.

وخَتَم فلان لكَ بابَه إِذا آثرك على غيرك. وخَتَم فلان القرآن إِذا قرأَه

إِلى آخره. ابن سيده. خَتَم الشيء يَخْتِمُه خَتْماً بلغ آخرَه، وخَتَمَ

الله له بخَير. وخماتِمُ

كل شيء وخاتِمَته: عاقبته وآخِرُه. واخْتَتَمْتُ الشيء: نَقيض

افتَتَحْتُه. وخاتِمَةُ السورة: آخرُها؛ وقوله أَنشده الزجاج:

إِن الخليفَة، إِن الله سَرْبَلَه

سِرْبالَ مُلْك، به تُرْجى الخَواتِيمُ

إِنما جَمَع خاتِماً على خواتيم اضطراراً. وخِتامُ كل مَشروب: آخرُه.

وفي التنزيل العزيز: خِتامُه مسك، أَي آخرُه لأَن آخر ما يَجدونه رائحة

المسك، وقال عَلْقَمَةُ: أَي خِلْطُه مِسك، أَلم ترَ إِلى المرأَة تقول

للطِّيب خِلْطُه مِسكٌ خِلْطُه كذا؟ وقال مجاهد: معناه مِزاجُه مسك، قال: وهو

قريب من قول عَلْقَمَة؛ وقال ابن مسعود: عاقِبتُه طَعْم المِسك، وقال

الفراء: قرأَ عليّ، عليه السلام، خاتِمُه مِسك؛ وقال: أَما رأَيتَ

المرأَةَ تقول للعطَّار اجعل لي خاتِمَه مِسكاً، تريد آخرَه؟ قال

الفراء: والخاتِمُ والخِتام متقاربان في المعنى، إِلاَّ أَن الخاتِمَ الاسمُ،

والخِتام المصدر؛ قال الفرزدق:

فبِتْنَ جَنَابَتَيَّ مُصَرَّعاتٍ،

وبِتُّ أَفُضُّ أَغلاقَ الخِتامِ

وقال: ومثلُ الخاتِم والخِتام قولك للرجل: هو كريم الطَّابِع

والطِّباع، قال: وتفسيره أَن أَحدهم إِذا شرب وَجَدَ آخر كأْسِه ريحَ المِسك.

وخِتامُ الوادي: أَقصاه. وخِتامُ القَوْم وخاتِمُهُم وخاتَمُهُم: آخرُهم؛ عن

اللحياني؛ ومحمد، صلى الله عليه وسلم، خاتِمُ

الأَنبياء، عليه وعليهم الصلاة والسلام. التهذيب: والخاتِم والخاتَم من

أَسماء النبي، صلى الله عليه وسلم. وفي التنزيل العزيز: ما كان محمد أَبا

أَحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتِمَ النبيّين؛ أَي آخرهم، قال: وقد

قرئ وخاتَمَ؛ وقول العَجَّاج:

مُبارَكٍ للأَنبياء خاتِمِ

إِنما حمله على القراءة المشهورة فكسر، ومن أَسمائه العاقب أَيضاً

ومعناه آخر الأَنبياء. وأَعطاني خَتْمي أَي حَسْبي، قال دُرَيْدُ بن

الصِّمّة:وإِني دَعَوْتُ الله، لما كَفَرْتَني،

دُعاءً فأَعطاني على ماقِطٍ خَتْمِي

وهو من ذلك لأَن حَسْبَ الرجل آخرُ طلبه. وخَتَم زَرْعَهُ يَخْتِمُه

خَتْماً وخَتَم عليه: سقاه أَولَ سَقْيَةٍ، وهو الخَتْم، والخِتام اسم له

لأَنه إِذا سقي خُتِم بالرَّجاء، وقد خَتَمُوا على زُروعِهم أَي سَقَوْها

وهي كِرابٌ بَعْدٌ؛ قال الطائفي: الخِتام أَن تُثار الأَرض بالبَذْر حتى

يَصير البَذْر تحتَها ثم يَسقونها، يقولون خَتَمُوا عليه؛ قال أَبو منصور:

وأَصل الخَتْم التغطية، وخَتْم البذر تغطيتُه، ولذلك قيل للزَّرَّاع

كافر لأَنه يُغطّي البذر بالتراب. والخَتْم: أَفواه خَلايا النَّحْل.

والخَتْم: أَن تَجمع النحلُ من الشَّمَع شيئاً رقيقاً أَرقّ من شَمَع القُرْص

فَتَطْلَيَه به، والخاتَمُ أَقلُّ وضَحِ القوائم. وفرس مُخَتَّم:

بأَشاعِرِه بَياضٌ خفيٌّ كاللُّمَع دون التخديم. وخاتَمُ الفَرَسِ

الأُنثى: الحلْقَة الدُّنْيا من ظَبْيَتها

(* قوله «الحلقة الدنيا من

ظبيتها» هكذا هو بالأصل، وهو نص المحكم، وفي نسخة القاموس تحريف له فليتنبه

له). ابن الأَعرابي: الخُتُمُ فُصُوص مَفاصِل الخَيل، واحدها خِتام

وخَتام.

وتَختَّم عن الشيء: تَغافَل وسَكَتَ.

والمِخْتَم: الجَوْزَةُ التي تُدْلَكُ لِتَمْلاسَّ

فَيُنْقَدَ بها، تُسمّى التِّير بالفرسية. وجاء مُتَخَتِّماً أَي

مُتَعمِّماً وما أَحسن تَخَتُّمَهُ؛ عن الزجاجي، والله أَعلم.

ختم

1 خَتَمَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. خَتْمٌ (S, Mgh, Msb, K) and خِتَامٌ, (Lh, K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK, erroneously, خَتَام,] i. q. طَبَعَهُ [He sealed, stamped, imprinted, or impressed, it]: (Msb, K:) or he put the خَاتَم [or signet] upon it: (Mgh:) namely, a thing, (S, Mgh,) or a writing or book and the like: and خَتَمَ عَلَيْهِ signifies the same [or he put a seal, or the impression of a signet, upon it]. (Msb.) Accord. to Er-Rághib, خَتْمٌ and طَبْعٌ signify The impressing a thing with the engraving of the signet and stamp: and the former [as is indicated, but not plainly expressed, as distinguished from the latter,] is tropically used, sometimes, as meaning the securing oneself from a thing, and protecting [oneself] from it; in consideration of protection by means of sealing upon writings and doors: and sometimes as meaning the producing an impression, or effect, upon a thing from another thing; in consideration of the impress produced [by the signet]: and sometimes it is used as relating to (assumed tropical:) the reaching the end [of a thing]: (TA:) or the primary signification of خَتْمٌ is the act of covering over [a thing]: (Az, TA:) accord. to Zj, the proper meaning of خَتْمٌ and طَبْعٌ is the covering over a thing, and securing oneself from a thing's entering it: some say that the former signifies the concealing a notification of a thing, [as] by putting one's fingers over it, by way of guarding oneself thereby. (TA.) b2: Hence, خَتْمُ الشَّهَادَةِ [The sealing of the testimony]; which is thus described by El-Hulwánee: the witness, when he wrote his name upon a صَكّ [q. v.], caused his written name to be beneath a piece of lead, [i. e. covered it with a piece of lead,] and put upon it the impress of his signet, in order that there might be no falsification of it or substitution for it. (Mgh.) b3: As to خَتْمُ الأَعْنَاقِ [The sealing of the necks], the case is related, in the “Risáleh Yoosufeeyeh,” to have been this: 'Omar sent Ibn-Honeyf to seal the عُلُوج [or unbelievers] of the Sawád; and he sealed five hundred thousand of them, in classes; that is, he marked them twelve dirhems, and twenty-four, and forty-eight; tying a thong upon the neck of each, and putting upon the knot a seal of lead. (Mgh.) b4: خَتْمٌ also signifies The protecting what is in a writing by marking [or stamping] a piece of clay [upon it, or by means of a seal of any kind]. (TA.) b5: And you say, of a man, خَتَمَ عَلَيْكَ بَابَهُ [He sealed his door against thee]; meaning (tropical:) he turned away from thee, avoided thee, or shunned thee. (TA.) b6: And خَتَمَ لَكَ بَابَهُ [He sealed for thee his door]; meaning (tropical:) he preferred thee to others. (TA.) b7: خَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ [which may be rendered He sealed his heart] means (tropical:) he made him to be such that he understood not, and such that nothing proceeded from him; or he made his heart, or mind, to be such that it understood not, &c. (K, TA.) خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى

قُلُوبِهِمْ, in the Kur [ii. 6], is like the phrase in the same [xvi. 110 and xlvii. 18] طَبَعَ اللّٰهُ عَلَى

قُلُوبِهِمْ: (TA:) it points to what God has made to be usually the case when a man has ended in believing what is false and in committing that which is forbidden, so that he turns not his face to the truth; this occasioning, as its result, his becoming inured to the approval of acts of disobedience, so that he is as though this habit were impressed upon his heart: the assertion of ElJubbáee, that it means God hath put a seal upon their hearts, as a sign, to the angels, of their infidelity, is nought: (Er-Rághib, TA:) الخَتْمُ is explained by IAar as meaning the preventing of the heart from believing. (L in art. خدع.) [See also طَبَعَ.] b8: خَتَمَ الشَّىْءَ, inf. n. خَتْمٌ, also signifies [as indicated above] (assumed tropical:) He reached the end of the thing. (K.) And الشَّىْءَ ↓ اِخْتَتَمْتُ (assumed tropical:) [I ended, or finished, the thing,] contr. of اِفْتَتَحْتُهُ. (S, TA.) You say, خَتَمَ القُرْآنَ (assumed tropical:) He reached the end of the Kur-án [in reciting it]; (S, Er-Rághib;) [he recited the whole of the Kur-án;] he completed [the recital of] the Kur-án: (Mgh:) [and] he retained in his memory the last portion of the Kur-án; meaning he retained the whole of it in his memory. (Msb.) It is said of Suleymán El-Aamash, كَانَ يَقْرَأُ خَتْمًا, meaning (assumed tropical:) He used to recite the whole of the Kur-án; at one time, according to the reading of Ibn-Mes'ood; at another time, from the edition of 'Othmán. (Mgh.) b9: You say also, خَتَمَ اللّٰهُ لَهُ بِخَيْرٍ (assumed tropical:) [May God make his end to be good]. (S.) b10: خَتَمَ البَذْرَ (assumed tropical:) He covered over the sown seed: (Az, TA:) or خَتَمُوا عَلَى البَذْرِ (assumed tropical:) they turned up the earth over the sown seed, and then watered it: (Et-Táïfee, TA:) or خَتَمَ الزَّرْعَ, (JK, K, TA,) aor. ـِ inf. n. خَتْمٌ, (TA,) (tropical:) he watered the seed-produce, or sown field, the first time; (JK, K, TA;) because, when it is watered, it is finished (خُتِمَ) with the رحا [app. رَحَا, which here seems to mean the “roller,” as being likened to a mill-stone, though I find no authority for this meaning]; (TA;) as also خَتَمَ عَلَيْهِ: (K:) or خَتَمُوا عَلَى زُرُوعِهِمْ means (assumed tropical:) they watered their sown fields while these were as yet كِرَاب [app. meaning clear of vegetation]. (JK, TA.) b11: خَتَمَ النَّحْلُ (tropical:) The bees filled with honey the place in which they deposited it: (JK, A, TA:) or خَتْمٌ signifies bees' collecting some thin wax, thinner than the wax of the comb, and smearing with it the orifices of their خَلَايَا [or hives]. (M, K, TA.) 2 ختّمهُ, inf. n. تَخْتِيمٌ, He sealed it, stamped it, &c., much. (TA.) b2: [In modern Arabic, He put a خَاتَم, or signet-ring, upon his (another's) finger.]5 تختّم, or تختّم خَاتَمًا, (accord. to different copies of the S,) or تختّم بِخَاتَمٍ, (K, [agreeably with a trad. cited in the TA,]) He put on [i. e. put on his own finger] a خاتم [or signet-ring]. (S, K.) b2: And تختّم (tropical:) He put on a turban: (K, TA:) or تختّم بِعِمَامَتِهِ he put on his turban in the manner of a نِقَاب [q. v.]; syn. تَنَقَّبَ بِهَا. (Z, TA.) The subst. [signifying the act or mode, of doing so] is ↓ تَخْتِمَةٌ [q. v. infrà]. (K.) b3: تختّم بِأَمْرِهِ (assumed tropical:) He concealed his affair, or case. (Z, K.) b4: تختّم عَنْهُ (tropical:) He feigned himself heedless of him, and was silent [to him]. (K, TA.) 8 إِخْتَتَمَ see 1, in the latter half of the paragraph.

خَتْمٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) A2: Also The impress produced by the engraving of a signet. (Er-Rághib, TA.) b2: See also خَاتَمٌ. b3: أَعْطَانِى خَتْمِى means (tropical:) He gave me my sufficiency, or what sufficed me: because what suffices a man is the last [or utmost] of his desire, or demand. (TA.) A3: Also (tropical:) Honey. (K, TA.) b2: And (tropical:) The orifices of the خَلَايَا [or hives] of bees. (K, TA.) خَتَمٌ: see خَاتَمٌ. b2: Also A sealed piece of clay [or wax]: like نَفَضٌ in the sense of مَنْفُوضٌ, and قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ: so in the saying of El-Aashà, وَ أَبْرَزَهَا وَ عَلَيْهَا خَتَمْ وَ صَحْبَآءَ طَافَ يَهُودِيُّهَا [And a jar of reddish-coloured wine, the Jew -vender whereof came, and brought it out, with a sealed piece of clay upon it]. (S.) [See also خِتَامٌ.]

خَتْمَةٌ [an inf. n. of un. of 1, (assumed tropical:) A recitation of the whole of the Kur-án: used in this sense in the present day: pl. خَتَمَاتٌ. b2: And also] vulgarly used as meaning (assumed tropical:) A copy of the Kur-án: and so ↓ خِتْمَةٌ. (TA.) خِتْمَةٌ: see what next precedes.

خَتَامٌ: see the last sentence of the next paragraph.

خِتَامٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (Lh, K.) b2: and a subst. signifying The first watering of seedproduce, or of a sown field: (JK, TA:) or the turning up the earth over sown seed, and then watering it. (Et-Táïfee, TA.) A2: See also خَاتِمٌ. b2: Also The clay, (JK, S, K,) and the wax, (TA,) with which one seals, or stamps, (JK, S, K,) upon a writing, (JK,) or upon a thing: (K:) or which is sealed, or stamped, upon a writing. (Msb.) [See also خَتَمٌ. And see an ex. in a verse of Lebeed cited in art. دكن.]

b3: (tropical:) [The hymen; as being the seal of virginity; as also ↓ خَاتَمٌ.] You say, زُفَّتْ إِلَيْكَ بِخِتَامِهَا (tropical:) [She was conducted as a bride to thee with her seal of virginity], and رَبِّهَا ↓ بِخَاتَمِ [with the seal of her Lord]. (TA.) And [hence, app.,] سِيقَتْ هَدِيَّتُهُمْ إِلَيْهِ بِخِتَامِهَا (tropical:) [if it mean, as I suppose it to do, Their present was sent to him with what rendered it perfect or complete, or with what appertained to it]. (TA.) b4: (assumed tropical:) The furthest part of a valley. (JK, TA.) (assumed tropical:) The last of a company of men; (Lh, TA;) as also ↓ خَاتَمٌ and ↓ خَاتِمٌ: (K:) whence النَّبِيِّينَ ↓ خَاتَمُ (assumed tropical:) [The last of the prophets], in the Kur [xxxiii. 40]; accord. to one reading, ↓ خَاتُم, with damm to the ت; (TA;) or خاتمُ الأَنْبِيَآءِ, i. e. Mohammad; (S;) also called ↓ الخَاتَمُ and ↓ الخَاتِمُ. (TA.) And (assumed tropical:) The last portion of anything that is drunk [&c.]. (TA.) خِتَامُهُ مِسْكٌ, in the Kur [lxxxiii. 26], means (assumed tropical:) The last that they will perceive thereof will be the odour of musk: (S, TA:) or, accord. to 'Alkameh and Mujáhid, its admixture shall be musk: accord. to Ibn-Mes'ood, its result shall be the taste of musk: Fr says, ↓ خَاتَمٌ and ↓ خَاتِمٌ and خِتَامٌ are nearly the same in meaning; whence the reading of 'Alee, مِسْكٌ ↓ خَاتَمُهُ: and the explanation is this; that when any one shall drink thereof, he will find the last cup thereof to have the odour of musk: Er-Rághib says that the meaning is, the end, and the last draught, i. e. what shall remain, thereof shall be in perfume [like] musk: and that the assertion that it means it shall be sealed with musk is nought. (TA.) [See also خَاتَمٌ and خَاتِمَةٌ.]

A3: Also, (IAar, K,) and ↓ خَاتِمٌ, (K,) or, accord. to IAar, ↓ خَتَامٌ, (TA,) sings. of خُتُمٌ, which signifies (assumed tropical:) The places of separation (فُصُوص [q. v.]) of the joints (مَفَاصِل) of horses. (IAar, K.) خَاتَمٌ (JK, S, Msb, K) and خَأْتَمٌ (TA) and ↓ خَاتِمٌ, (S, Msb, K,) which is more commonly known than خَاتَمٌ, (Msb, [but see what follows,]) and ↓ خَاتَامٌ and ↓ خِيتَامٌ (JK, S, K, the last in the CK and TA ↓ خَيْتَام) and ↓ خِتَامٌ (K and TA but omitted in the CK) and ↓ خَتَمٌ (ISd, IHsh, K) and ↓ خَتْمٌ (Ez-Zeyn El-'Irákee, TA) and ↓ خَيْتَمْ (Ibn-Málik, TA) and ↓ خَيْتُومٌ (EzZeyn El-'Irákee, TA) and ↓ خَاتِيَامٌ (K) signify the same; (JK, S, Msb, K, TA;) [A signet; generally a signet-ring; i. e.] a certain ornament (حَلْىٌ, M, K) for the finger, (K,) app., at the first, used for sealing, or stamping, therewith; so that the word is of the same class as طَابَعٌ: afterwards, in consequence of frequency of usage, applied to one not used for that purpose: (ISd, TA:) or a ring having a فَصّ of a substance different therefrom [set in it; i. e., having a stone, or gem, set in it]: if without a فَصّ, it is called فَتَخَةٌ: (Msb:) or ↓ خَاتِمٌ signifies the agent [i. e. the person sealing, or stamping]: (JK, Az, Msb:) خَاتَمٌ, the thing that is put upon the piece of clay [or wax, for the purpose of sealing, or stamping]: (Az, Msb, K:) the pl. [of خَاتَمٌ and خَاتِمٌ] is خَوَاتِمٌ (K) and [properly of خَاتَامٌ] خَوَاتِيمُ: (S, in which the former pl., though more common, is not mentioned, and K:) Sb says that those who use the latter pl. make it to be pl. of a sing. of the measure فَاعَالٌ, though it be not in their language; which shows that he knew not خَاتَامٌ: the pl. of خَتْمٌ is خُتُومٌ. (TA.) b2: خَاتَمٌ also signifies A seal, or stamp, and a mark: so in a trad., in which it is said, آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ العَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ, i. e. [آمِينَ (or Amen) is] the seal, or stamp, and the mark, [of the Lord of the beings of the whole world upon his servants the believers,] which removes from them accidents, and causes of mischief; for the seal of the writing protects it, and precludes those who look from [seeing] what is within it. (TA.) b3: See also خِتَامٌ, in seven places. [It is nearly syn. with خِتَامٌ, as Fr says: and thus,] it signifies also, (JK, K,) and so does ↓ خَاتِمَةٌ, (S, K,) (assumed tropical:) The end, or last part or portion, (JK, S, K,) and result, or issue, (K,) of a thing (JK, S, K) of any kind: (JK, K:) ↓ the latter [particularly] signifies (assumed tropical:) the last part or portion (JK, Msb) of a chapter of the Kur-án, (JK,) and of the Kur-án itself: (Msb:) [and (assumed tropical:) a concluding chapter or section: an epilogue: and an appendix:] and ↓ مُخْتَتَمٌ signifies [in like manner] the contr. of مُفْتَتَحٌ; as in the saying, التَّحْمِيدُ مُفْتَتَحُ الْقُرْآنِ وَ الِاسْتِعَاذَةُ مُخْتَتَمُهُ (assumed tropical:) [The declaration of the praises of God is the opening portion of the Kur-án, and the prayer for the protection of God is its closing portion]; (A, TA;) and it is a chaste word, of frequent occurrence, though the contr. has been asserted. (TA.) One says also, الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا [Actions are characterized, or to be judged, as good or evil, by their results]. (TA.) b4: Also, i. e. خَاتَمٌ, of a mare, (tropical:) The lower ring (الحَلْقَةُ الدُّنْيَا [app. meaning the extremity, in which is the orifice, see حَلْقَتَا الرَّحِمِ and حَلْقَةُ الدُّبُرِ, in art. حلق,]) of the طُبْيَة [evidently here used as a dial. var. of طُبْى, i. e. the teat, though I do not find it mentioned in its proper art. in any lexicon; unless مِنْ طُبْيَتِهَا be a mistranscription for من طُبْيِهَا]: (K, TA:) so called by way of comparison [to a signet or seal]. (TA.) b5: And (tropical:) The hollow (نُقْرَة) of the back of the neck; (JK, K, TA;) which is the cuppingplace. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The least وَضَح [or whiteness] of the legs (JK, K, TA) of horses; (JK, TA;) i. e. a slight whiteness in the parts next the hoof, less than what is termed تَخْدِيمٌ. (TA.) خَاتُمٌ: see خِتَامٌ.

خَاتِمٌ: see خَاتَمٌ, in two places: b2: and see also خِتَامٌ, in five places.

خَيْتَمٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَاتِمَةٌ: see خَاتَمٌ, in two places, in the latter half of the paragraph.

خَاتَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَيْتَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خِيتَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَيْتُومٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

خَاتِيَامٌ: see خَاتَمٌ, first sentence.

تَخْتِمَةٌ: see 5. You say, مَا أَحْسَنَ تَخْتِمَتَهُ [How good, or beautiful, is his act, or mode, of putting on the turban! or, of putting it on in the manner of the نِقَاب !]. (Ez-Zejjájee, TA.) مُخْتَّمٌ Sealed, or stamped, &c., much. (S, * TA.) b2: Applied to a horse, (TA,) (assumed tropical:) Having the whiteness of the legs which is termed خَاتَمٌ. (K, TA.) [See the latter word, last sentence.]) مَخْتُومٌ Sealed, or stamped, &c. (S, * TA.) b2: Also The [measure commonly called] صَاع: (A'Obeyd, Mgh, K:) or the sixth part of the [measure called] قَفِيز. (Mgh in art. كر. [It is there added that the قفيز is the tenth part of the جَرِيب: but it seems that this is the قفيز which is a measure of land; not what is here meant in the explanation of مختوم, which is a measure of corn and the like.]) [Pl. مَخَاتِيمُ.]

مُخْتَتَمٌ: see خَاتَمٌ, in the latter half of the paragraph.
(ختم) : تَخَتَّمَ بأَمْرِه: كَتَمَهُ.
خ ت م [ختم]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ .
قال: طبع الله على قلوبهم.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول:
وصهباء طاف يهوديّها ... فأبرزها وعليها ختم 
ختم الخَتْمُ: الطبْعُ، خَتَمَ يَخْتِمُ خَتْماً. والخاتِمُ: الفاعِلُ. والخاتمُ: الاسمُ، والخاتام والخَيْتام مِثْلُه، ومنهم مَنْ يَهْمِزُ الخاتَمَ. والخِتَامُ: الطيْنُ الذي يُخْتَمُ على الكتاب.
وخِتامُ الوادي: أقْصاه.
وخاتِمَةُ السُّورة: آخِرُها. وكذلك خاتِمُ كل شَيْءٍ.
وخَتَمْنا زَرْعَنا: إذا سَقَيْتَ أولَ سَقْيَةٍ، والخِتام اسْم. وخَتَمُوا على زُرُوعِهِم خَتْماً: أي سَقَوْه وهو كِرَاب بَعْدُ.
والخاتَمُ: أقَل وَضَح قَوائم الفَرَس.
وتسَمّى نُقْرَةُ القَفا: خاتَمَ القَفا.
ويُقال للنحْل إذا مَلأ شورَتَه عسلاً: قد خَتَمَ.
خ ت م

وضع الخاتم على الطعام والخاتم وهو الطابع، وما ختامك طينة أم شمعة؟ وختم الكتاب وعلى الكتاب.

ومن المجاز: ليس الخاتم والخاتم، وتختم بالعقيق، وختم صاحبه، سمى باسم الطابع لأنه يختم به، وختم القرآن وكل عمل إذا أثمه وفرغ منه. والتحميد مفتتح القرآن، والاستعاذة مختتمه. وقد افتتح عمل كذا واختتمه، وختم الله على سمعه وقلبه. ويقال للنحل إذا ملأ شورته عسلاً: قد ختم و" ختامه مسك " أي عاقبته ريح المسك. وهذه خاتمة السورة وكل أمر. والأمور بخواتيمها. وبلغوا ختامه. وإذا أثاروا الأرض بعد البذر، ثم سقوها، قالوا اختموا عليه، وقد ختموا على زرعهم، وختمنا زرعنا. قالوا: لأنه إذا سقى، فقد ختم عليه بالرجاء. وفلان ختم عليك بابه إذا أعرض عنك. وختم لك بابه إذا آثرك على غيرك. وتختم بعمامته: تنقب بها، وجاءنا متختماً متعمماً. وتختم بأمره: كتمه. واحتجم في خاتم القفا وهو نقرته. وما في قوائمه إلا خاتم وهو شيء من الوضح يقال له الزرق شعيرات بيض. وزفت إليه بخاتم ربها وخاتمها وختامها. وسيقت هديهم إليه بخيتامها. وقال بعض ولد سان في عمر بن عبد العزيز:

كما أهديت قبل فتق الصباح ... عروس تزف بخيتامها
ختم
الخَتْمُ والطّبع يقال على وجهين: مصدر خَتَمْتُ وطبعت، وهو تأثير الشيء كنقش الخاتم والطّابع. والثاني: الأثر الحاصل عن النّقش، ويتجوّز بذلك تارة في الاستيثاق من الشيء، والمنع منه اعتبارا بما يحصل من المنع بالختم على الكتب والأبواب، نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ [الجاثية/ 23] ، وتارة في تحصيل أثر عن شيء اعتبارا بالنقش الحاصل، وتارة يعتبر منه بلوغ الآخر، ومنه قيل: ختمت القرآن، أي:
انتهيت إلى آخره، فقوله: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [البقرة/ 7] ، وقوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ [الأنعام/ 46] ، إشارة إلى ما أجرى الله به العادة أنّ الإنسان إذا تناهى في اعتقاد باطل، أو ارتكاب محظور- ولا يكون منه تلفّت بوجه إلى الحقّ- يورثه ذلك هيئة تمرّنه على استحسان المعاصي، وكأنما يختم بذلك على قلبه، وعلى ذلك: أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ [النحل/ 108] ، وعلى هذا النّحو استعارة الإغفال في قوله عزّ وجلّ: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، واستعارة الكنّ في قوله تعالى: وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ [الأنعام/ 25] ، واستعارة القساوة في قوله تعالى: وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً [المائدة/ 13] ، قال الجبّائيّ : يجعل الله ختما على قلوب الكفّار، ليكون دلالة للملائكة على كفرهم فلا يدعون لهم ، وليس ذلك بشيء فإنّ هذه الكتابة إن كانت محسوسة فمن حقّها أن يدركها أصحاب التّشريح، وإن كانت معقولة غير محسوسة فالملائكة باطّلاعهم على اعتقاداتهم مستغنية عن الاستدلال. وقال بعضهم: ختمه شهادته تعالى عليه أنه لا يؤمن، وقوله تعالى:
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ [يس/ 65] ، أي: نمنعهم من الكلام، وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
[الأحزاب/ 40] ، لأنه خَتَمَ النّبوّة، أي: تمّمها بمجيئه. وقوله عزّ وجلّ: خِتامُهُ مِسْكٌ
[المطففين/ 26] ، قيل: ما يختم به، أي:
يطبع، وإنما معناه: منقطعه وخاتمة شربه، أي:
سؤره في الطيّب مسك، وقول من قال يختم بالمسك أي: يطبع، فليس بشيء، لأنّ الشّراب يجب أن يطيّب في نفسه، فأمّا ختمه بالطّيب فليس ممّا يفيده، ولا ينفعه طيب خاتمه ما لم يطب في نفسه.

ختم


خَتَمَ(n. ac. خَتْم
خِتَاْم)
a. Sealed, stamped, put his seal to.
b. [acc.
or
'Ala], Sealed up.
c. ( n. ac
خَتْم), Finished, ended, concluded.
d. Healed, closed up (wound).
خَتَّمَa. Sealed, stamped.
b. Put a signet-ring in the finger of.

تَخَتَّمَa. Put on a signet-ring.
b. [Bi], Kept secret.
c. ['An], Was silent about.
إِخْتَتَمَa. Finished, completed, concluded.

خَتْم
(pl.
خُتُوْم أَخْتَاْم)
a. Seal, stamp; impression.

خَتْمَة
خِتْمَةa. Recitation of the whole of the Kuran.
b. Copy of the Kuran.

خَتَمa. Sealing clay or wax.

خَاْتِم
(pl.
خَوَاْتِمُ)
a. Signet ring; seal.

خَاْتِمَةa. End, conclusion.
b. Peroration, epilogue.

خِتَاْم
(pl.
خُتُم)
a. End, conclusion.
b. Sealing-wax; clay.

خَاتَم
a. see 21
خ ت م : خَتَمْتُ الْكِتَابَ وَنَحْوَهُ خَتْمًا وَخَتَمْتُ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ طَبَعْتُ وَمِنْهُ الْخَاتَمُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ قَالُوا الْخَاتَمُ حَلْقَةٌ ذَاتُ فَصٍّ مِنْ غَيْرِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا فَهِيَ فَتَخَةٌ بِفَاءٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ وَخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وِزَانُ قَصَبَةٍ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْخَاتِمُ بِالْكَسْرِ الْفَاعِلُ وَبِالْفَتْحِ مَا يُوضَعُ عَلَى الطِّينَةِ وَالْخِتَامُ الَّذِي يُخْتَمُ عَلَى الْكِتَابِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» قِيلَ لَوْ هُنَا بِمَعْنَى عَسَى وَالتَّقْدِيرُ الْتَمِسْ صَدَاقًا فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَعَسَاك تَجِدُ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَهُوَ لِبَيَانِ أَدْنَى مَا يُلْتَمَسُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهِ وَخَتَمْتُ الْقُرْآنَ حَفِظْتُ خَاتِمَتَهُ وَهِيَ
آخِرُهُ وَالْمَعْنَى حَفِظْتُهُ جَمِيعَهُ عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.