Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بنت

الإِنْسُ

Entries on الإِنْسُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الإِنْسُ: البَشَرُ،
كالإِنْسَانِ، الواحد إنْسِيٌّ وأنَسِيٌّ
ج: أناسِيُّ.
وقَرَأَ يَحْيَى بنُ الحَارِثِ {وأناسِيَ كثيراً} بالتخفيفِ، وأناسيَةٌ وآناسٌ. والمرأةُ: إنْسَانٌ، وبالهاء: عامِّيَّةٌ، وسُمِعَ في شعرٍ كأنَّهُ مُوَلَّدٌ:
لَقَدْ كَسَتْنِي في الهَوى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ
إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدْرُ الدُّجَى منها خَجِلْ
إذا زَنَتْ عَيْنِي بها ... فَبالدُموعِ تَغْتَسِلْ
والأُناسُ: الناسُ. وأنَسُ بنُ أبي أناسٍ: شاعرٌ.
والإِنْسِيُّ: الأَيْسَرُ من كلِّ شيءٍ،
وـ من القَوْسِ: ما أقْبَلَ عليك منها.
والإِنْسَانُ: الأَنْمُلَةُ، وظِلُّ الإِنسانِ، ورأسُ الجَبَلِ، والأرضُ لم تُزْرَعْ، والمِثَالُ يُرَى في سَوادِ العينِ.
ج: أناسِيُّ.
وإنْسُكَ وابنُ إنْسِكَ: صَفِيُّكَ، وخاصَّتُكَ.
والأَنوسُ من الكلابِ: ضدُّ العَقورِ
ج: أُنُسٌ. ومِئْنَاسُ: امرأةٌ، وابْنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ. والأَعَزُّ بنُ مَأْنُوسٍ اليَشْكُرِيُّ: شاعِرٌ جاهِلِيٌّ.
والأَنيسُ: الدِّيكُ، والمُؤانِسُ، وكلُّ مَأْنُوسٍ به، وبهاء: النارُ،
كالمَأْنوسَةِ.
وجارِيَةٌ آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفْسِ.
والأنْسُ، بالضم وبالتحريك،
والأَنَسَةُ، محركةً: ضِدُّ الوَحْشَةِ، وقد أنِسَ به، مُثَلَّثَةَ النون.
والأنَسُ، محركةً: الجماعةُ الكثيرةُ، والحَيُّ المُقِيمُون، وبلا لامٍ: خادِمُ النبيِّ، صلى الله عليه وسلم.
وآنَسَهُ: ضِدُّ أوْحَشَهُ،
وـ الشيءَ: أبْصَرَهُ كأنَّسَهُ تأنيساً فيهما، وعَلِمَهُ، وأحَسَّ به،
وـ الصَّوْتَ: سَمِعَهُ.
والمُؤْنَسَةُ: ة قُرْبَ نَصِيبيْن.
والمُؤْنِسِيَّةُ: ة بالصَّعيدِ. ويُونِسُ مُثلَّثَةَ النونِ ويُهْمَزُ: عَلَمٌ.
واسْتأْنَسَ: ذَهَبَ تَوَحُّشُهُ،
وـ الوَحْشِيُّ: أحَسَّ إنْسِياً،
وـ الرجُلُ: اسْتَأْذَنَ، وَتَبَصَّرَ.
والمُتَأَنِّسُ: الأسَدُ، أو الذي يُحِسُّ الفَريسَةَ من بُعْدٍ.
وما بالدار (من) أنيس: أحدٌ.
والمُؤنساتُ: السِّلاَحُ كُلُّهُ، أو الرُّمْحُ، والمِغْفَرُ، والتَّسْبِغَةُ، والتُّرْسُ، ومُؤنِّسٌ، كمُحدِّثٍ، ابنُ فَضالَةَ: صَحَابِيٌّ. وكزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. (وكأميرٍ: ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ) ، جاهِلِيٌّ. ووَهْبُ بنُ مأنوس: من أتْباع التابعينَ. وأبو أُناسٍ: عبدُ المَلِكِ بنُ حُؤَيَّةَ، أخْبارِيٌّ، وأُمُّ أُناسٍ: بنتُ أبي موسى الأَشْعَرِيِّ، وبنتُ قُرْطٍ: جَدَّةٌ لعبدِ المُطَّلِبِ، وجَدَّةٌ لأسماء بنتِ أبي بكرٍ وغيرهُنَّ.

الجهاز

Entries on الجهاز in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
الجهاز: ما بعد من متاع وغيره. والتجهيز حمل ذلك أو بعثه.
الجهاز: بِالْفَتْح وَالْكَسْر رخت عروس ومسافر ومرده - وَفِي الْبَحْر الرَّائِق فِي بَاب المهران فِي الجهاز مَسْأَلَتَيْنِ. الأولى: من زفت إِلَيْهِ امْرَأَته بِلَا جهاز فَلهُ الْمُطَالبَة بِمَا يَلِيق بالمبعوث يَعْنِي إِذا لم يُجهز بِمَا يَلِيق بالمبعوث فَلهُ اسْتِرْدَاد مَا بعث وَالْمُعْتَبر مَا يتَّخذ للزَّوْج لَا مَا يتَّخذ لَهَا. وَلَو سكت بعد الزفاف طَويلا لَيْسَ لَهُ أَن يخاصمه بعده وَإِن لم يتَّخذ لَهُ شَيْئا. وَلَو جهز ابْنَتــه وَسلمهُ إِلَيْهَا لَيْسَ لَهُ فِي الِاسْتِحْسَان اسْتِرْدَاده مِنْهَا وَعَلِيهِ الْفَتْوَى. وَلَو أَخذ أهل الْمَرْأَة شَيْئا عِنْد التَّسْلِيم فَللزَّوْج أَن يسْتَردّهُ لِأَنَّهُ رشوة. وَفِي جَامع الْفُصُولَيْنِ لَو جهز بنتــه ثمَّ ادّعى أَن مَا دَفعه لَهَا عَارِية وَقَالَت تَمْلِيكًا أَو قَالَ الزَّوْج ذَلِك بعد مَوتهَا ليرث مِنْهُ وَقَالَ الْأَب عَارِية فَفِي فتح الْقَدِير والتجنيس والذخيرة الْمُخْتَار للْفَتْوَى أَن القَوْل للزَّوْج. وَأما إِذا كَانَ الْعرف مستمرا أَن الْأَب يدْفع الجهاز هبة لَا عَارِية كَمَا فِي دِيَارنَا فَكَذَلِك الْجَواب وَإِن كَانَ مُشْتَركا فَالْقَوْل قَول الْأَب.
وَقَالَ قاضيخان وَيَنْبَغِي أَن يكون الْجَواب على التَّفْصِيل إِن كَانَ الْأَب من الْأَشْرَاف والكرام لَا يكون قَوْله إِنَّه عَارِية. وَإِن كَانَ الْأَب مِمَّا لَا يُجهز الْبَنَات بِمثل ذَلِك قبل قَوْله. وَفِي خزانَة الرِّوَايَات فِي الْمُضْمرَات من الْكُبْرَى رجل زوج ابْنَتــه وجهز فَمَاتَتْ الْــبِنْت فَزعم أَبوهَا أَن الَّذِي دفع إِلَيْهَا من الجهاز كَانَ لَهُ وَلم يَهبهُ لَهَا وَأَنه أَعَارَهُ لَهَا فَالْقَوْل قَول الزَّوْج وعَلى الْأَب الْبَيِّنَة لِأَن الظَّاهِر شَاهد للزَّوْج لِأَن الظَّاهِر أَن الْأَب إِذا جهز ابْنَتــه يدْفع المَال إِلَيْهَا فالأب لَا يصدق إِلَّا بِبَيِّنَة. وَالْبَيِّنَة الصَّحِيحَة أَن يشْهد عِنْد التَّسْلِيم إِلَى الْــبِنْت إِنَّمَا سلمت هَذِه الْأَشْيَاء بطرِيق الْعَارِية أَو تكْتب نُسْخَة مَعْلُومَة وَيشْهد الْأَب على إِقْرَارهَا أَن جَمِيع مَا فِي هَذِه النُّسْخَة ملك وَالِدي عَارِية فِي يَدي مِنْهُ.
وَالْمُخْتَار للْفَتْوَى أَنه إِذا كَانَ الْعرف مستمرا أَن الْأَب يدْفع إِلَيْهَا الجهاز هبة لَا عَارِية كَمَا فِي دِيَارنَا فَكَذَلِك الْجَواب. وَإِن كَانَ الْعرف مُشْتَركا فَالْقَوْل قَول الْأَب. وَفِي فَتَاوَى الْحجَّة قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْأَجَل الشَّهِيد رَحمَه الله الْمُخْتَار للْفَتْوَى أَنه يحكم أَن يكون مملكا لَا عَارِية فِي الْفُصُول. وَذكر قاضيخان فِي فَتَاوَاهُ أَن الْجَواب فِيهِ على التَّفْصِيل إِن كَانَ الْأَب من الْأَشْرَاف والكرام لَا يقبل قَوْله إِن الجهاز عَارِية وَإِن كَانَ مِمَّن لَا يجاهز الْبَنَات بِمثل ذَلِك قبل قَوْله انْتهى.

البصرة

Entries on البصرة in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
ذكر خطط البصرة وقراها
وقد ذكرت بعض ذلك في أبوابه وذكرت بعضه هاهنا، قال أحمد بن يحيى بن جابر: كان حمران ابن أبان للمسيّب بن نجبة الفزاري أصابه بعين التمر فابتاعه منه عثمان بن عفّان وعلمه الكتابة واتخذه كاتبا، ثم وجد عليه لأنه كان وجّهه للمسألة عما رفع على الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فارتشى منه وكذّب ما قيل فيه، ثم تيقّن عثمان صحة ذلك فوجد عليه
وقال: لا تساكنّي أبدا، وخيّره بلدا يسكنه غير المدينة، فاختار البصرة وسأله أن يقطعه بها دارا وذكر ذرعا كثيرا استكثره عثمان وقال لابن عامر:
أعطه دارا مثل بعض دورك، فأقطعه دار حمران التي بالبصرة في سكة بني سمرة بالبصرة، كان صاحبها عتبة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب ابن عبد شمس بن عبد مناف، قال المدايني: قال أبو بكرة لابنه: يا بنيّ والله ما تلي عملا قط وما أراك تقصر عن إخوتك في النفقة، فقال: إن كتمت عليّ أخبرتك، قال: فإني أفعل، قال: فإني أغتلّ من حمّامي هذا في كلّ يوم ألف درهم وطعاما كثيرا. ثم إنّ مسلما مرض فأوصى إلى أخيه عبد الرحمن بن أبي بكرة وأخبره بغلة حمّامه، فأفشى ذلك واستأذن السلطان في بناء حمّام، وكانت الحمامات لا تبنى بالبصرة إلّا بإذن الولاة، فأذن له واستأذن غيره فأذن له وكثرت الحمامات، فأفاق مسلم بن أبي بكرة من مرضه وقد فسد عليه حمّامه فجعل يلعن عبد الرحمن ويقول: ما له قطع الله رحمه! وكان لزياد مولى يقال له فيل، وكان حاجبه، فكان يضرب المثل بحمّامه بالبصرة، وقد ذكرته في حمام فيل. نهر عمرو: ينسب إلى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان. نهر ابن عمير: منسوب إلى عبد الله بن عمير بن عمرو بن مالك اللّيثي، كان عبد الله بن عامر بن كريز أقطعه ثمانية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر، ومن اصطلاح أهل البصرة أن يزيدوا في اسم الرجل الذي تنسب إليه القرية ألفا ونونا، نحو قولهم طلحتان:
نهر ينسب إلى طلحة بن أبي رافع مولى طلحة بن عبيد الله. خيرتان: منسوب إلى خيرة بنت ضمرة القشيرية امرأة المهلّب بن أبي صفرة. مهلّبان:
منسوب إلى المهلّب بن أبي صفرة، ويقال بل كان لزوجته خيرة فغلب عليه اسم المهلب، وهي أمّ أبي عيينة ابنه. وجبيران: قرية لجبير بن حيّة.
وخلفان: قطيعة لعبد الله بن خلف الخزاعي والد طلحة الطلحات. طليقان: لولد خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن حصين الخزاعي، وكان خالد ولي قضاء البصرة. روّادان: لروّاد بن ابي بكرة.
شط عثمان: ينسب إلى عثمان بن أبي العاصي الثقفي، وقد ذكرته، فأقطع عثمان أخاه حفصا حفصان وأخاه أميّة أميّان وأخاه الحكم حكمان وأخاه المغيرة مغيرتان. أزرقان: ينسب إلى الأزرق بن مسلم مولى بني حنيفة. محمّدان: منسوب إلى محمد ابن علي بن عثمان الحنفي. زيادان: منسوب إلى زياد مولى بني الهجيم جدّ مونس بن عمران بن جميع بن يسار بن زياد وجد عيسى بن عمر النحوي لأمّهما.
عميران: منسوب إلى عبد الله بن عمير الليثي. نهر مقاتل بن حارثة بن قدامة السعدي. وحصينان:
لحصين بن أبي الحرّ العنبري. عبد الليان: لعبد الله بن أبي بكرة. عبيدان: لعبيد بن كعب النّميري. منقذان: لمنقذ بن علاج السّلمي. عبد الرحمانان: لعبد الرحمن بن زياد. نافعان: لنافع ابن الحارث الثقفي. أسلمان: لأسلم بن زرعة الكلابي. حمرانان: لحمران بن أبان مولى عثمان بن عفّان. قتيبتان: لقتيبة بن مسلم. خشخشان:
لآل الخشخاش العنبري. نهر البنات: لبنات زياد، أقطع كلّ بنت ستين جريبا، وكذلك كان يقطع العامة. سعيدان: لآل سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد. سليمانان: قطيعة لعبيد بن نشيط صاحب الطرف أيام الحجاج، فرابط به رجل من الزهاد يقال له سليمان بن جابر فنسب إليه. عمران:
لعمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. فيلان: لفيل
مولى زياد. خالدان: لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة. المسماريّة: قطيعة مسمار مولى زياد بن أبيه، وله بالكوفة ضيعة.
سويدان: كانت لعبيد الله بن أبي بكرة قطيعة مبلغها أربعمائة جريب فوهبها لسويد بن منجوف السّدوسي، وذلك أن سويدا مرض فعاده عبيد الله بن أبي بكرة فقال له: كيف تجدك؟ فقال: صالحا إن شئت، فقال: قد شئت، وما ذلك؟ قال: إن أعطيتني مثل الذي أعطيت ابن معمر فليس عليّ بأس، فأعطاه سويدان فنسب إليه. جبيران: لآل كلثوم بن جبير. نهر أبي برذعة بن عبيد الله بن أبي بكرة.
كثيران: لكثير بن سيّار. بلالان: لبلال بن أبي بردة، كانت قطيعة لعبّاد بن زياد فاشتراه. شبلان:
لشبل بن عميرة بن تيري الضّبيّ.

ذكر ما جاءَ في ذم البصرة
لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أهل البصرة يا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة يا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، أما إني ما أقول ما أقول رغبة ولا رهبة منكم غير أني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: تفتح أرض يقال لها البصرة، أقوم أرض الله قبلة، قارئها أقرأ الناس وعابدها أعبد الناس وعالمها أعلم الناس ومتصدقها أعظم الناس صدقة، منها إلى قرية يقال لها الأبلّة أربعة فراسخ يستشهد عند مسجد جامعها وموضع عشورها ثمانون ألف شهيد، الشهيد يومئذ كالشهيد يوم بدر معي، وهذا الخبر بالمدح أشبه، وفي رواية أخرى أنه رقي المنبر فقال:
يا أهل البصرة ويا بقايا ثمود يا أتباع البهيمة ويا جند المرأة، رغا فاتبعتم وعقر فانهزمتم، دينكم نفاق وأحلامكم دقاق وماؤكم زعاق، يا أهل البصرة والبصيرة والسّبخة والخريبة أرضكم أبعد أرض الله من السماء وأقربها من الماء وأسرعها خرابا وغرقا، ألا إني سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: أما علمت أن جبريل حمل جميع الأرض على منكبه الأيمن فأتاني بها؟ ألا إني وجدت البصرة أبعد بلاد الله من السماء وأقربها من الماء وأخبثها ترابا وأسرعها خرابا، ليأتينّ عليها يوم لا يرى منها إلا شرفات جامعها كجؤجؤ السفينة في لجة البحر، ثم قال: ويحك يا بصرة ويلك من جيش لا غبار له! فقيل: يا أمير المؤمنين ما الويح وما الويل؟ فقال: الويح والويل بابان، فالويح رحمة والويل عذاب، وفي رواية أن عليّا، رضي الله عنه، لما فرغ من وقعة الجمل دخل البصرة فأتى مسجدها الجامع فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أما بعد، فان الله ذو رحمة واسعة فما ظنكم يا أهل البصرة يا أهل السبخة يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثا وعلى الله الرابعة يا جند المرأة، ثم ذكر الذي قبله ثم قال: انصرفوا إلى منازلكم وأطيعوا الله وسلطانكم، وخرج حتى صار إلى المربد والتفت وقال: الحمد لله الذي أخرجني من شرّ البقاع ترابا وأسرعها خرابا. ودخل فتى من أهل المدينة البصرة فلما انصرف قال له أصحابه: كيف رأيت البصرة؟ قال: خير بلاد الله للجائع والغريب والمفلس، أما الجائع فيأكل خبز الأرز والصحناءة فلا ينفق في شهر إلّا درهمين، وأما الغريب فيتزوّج بشقّ درهم، وأما المحتاج فلا عليه غائلة ما بقيت له استه يخرأ ويبيع، وقال الجاحظ: من عيوب البصرة اختلاف هوائها في يوم واحد لأنهم يلبسون القمص مرة والمبطّنات مرة لاختلاف جواهر
الساعات، ولذلك سمّيت الرّعناء، قال الفرزدق:
لولا أبو مالك المرجوّ نائله ... ما كانت البصرة الرّعناء لي وطنا
وقد وصف هذه الحال ابن لنكك فقال:
نحن بالبصرة في لو ... ن من العيش ظريف
نحن، ما هبّت شمال، ... بين جنّات وريف
فإذا هبّت جنوب، ... فكأنّا في كنيف
وللحشوش بالبصرة أثمان وافرة، ولها فيما زعموا تجار يجمعونها فإذا كثرت جمع عليها أصحاب البساتين ووقفهم تحت الريح لتحمل إليهم نتنها فإنه كلما كانت أنتن كان ثمنها أكثر، ثم ينادى عليها فيتزايد الناس فيها، وقد قصّ هذه القصة صريع الدّلاء البصري في شعر له ولم يحضرني الآن، وقد ذمّتها الشعراء، فقال محمد بن حازم الباهلي:
ترى البصريّ ليس به خفاء، ... لمنخره من البثر انتشار
ربا بين الحشوش وشبّ فيها، ... فمن ريح الحشوش به اصفرار
يعتّق سلحة، كيما يغالي ... به عند المبايعة التجار
وقال أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي:
لهف نفسي على المقام ببغدا ... د، وشربي من ماء كوز بثلج
نحن بالبصرة الذميمة نسقي، ... شرّ سقيا، من مائها الأترنجي
أصفر منكر ثقيل غليظ ... خاثر مثل حقنة القولنج
كيف نرضى بمائها، وبخير ... منه في كنف أرضنا نستنجي
وقال أيضا:
ليس يغنيك في الطهارة بال ... بصرة، إن حانت الصلاة، اجتهاد
إن تطهّرت فالمياه سلاح، ... أو تيمّمت فالصعيد سماد
وقال شاعر آخر يصف أهل البصرة بالبخل وكذب عليهم:
أبغضت بالبصرة أهل الغنى، ... إني لأمثالهم باغض
قد دثّروا في الشمس أعذاقها، ... كأنّ حمّى بخلهم نافض

ذكر ما جاء في مدح البصرة
كان ابن أبي ليلى يقول: ما رأيت بلدا أبكر إلى ذكر الله من أهل البصرة، وقال شعيب بن صخر:
تذاكروا عند زياد البصرة والكوفة فقال زياد: لو ضلّت البصرة لجعلت الكوفة لمن دلّني عليها، وقال ابن سيرين: كان الرجل من أهل البصرة يقول لصاحبه إذا بالغ في الدعاء عليه: غضب الله عليك كما غضب على المغيرة وعزله عن البصرة وولاه الكوفة، وقال ابن أبي عيينة المهلبي يصف البصرة:
يا جنّة فاقت الجنان، فما ... يعدلها قيمة ولا ثمن
ألفتها فاتخذتها وطنا، ... إنّ فؤادي لمثلها وطن
زوّج حيتانها الضّباب بها، ... فهذه كنّة وذا ختن
فانظر وفكّر لما نطقت به، ... إنّ الأديب المفكّر الفطن
من سفن كالنّعام مقبلة، ... ومن نعام كأنها سفن
وقال المدائني: وفد خالد بن صفوان على عبد الملك ابن مروان فوافق عنده وفود جميع الأمصار وقد اتخذ مسلمة مصانع له، فسأل عبد الملك أن يأذن للوفود في الخروج معه إلى تلك المصانع، فأذن لهم، فلما نظر إليها مسلمة أعجب بها فأقبل على وفد أهل مكة فقال: يا أهل مكة هل فيكم مثل هذه المصانع؟
فقالوا: لا الا أن فينا بيت الله المستقبل، ثم أقبل على وفد أهل المدينة فقال: يا أهل المدينة هل فيكم مثل هذه؟ فقالوا: لا إلّا أن فينا قبر نبي الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل الكوفة فقال: يا أهل الكوفة هل فيكم مثل هذه المصانع؟ فقالوا: لا إلّا أن فينا تلاوة كتاب الله المرسل، ثم أقبل على وفد أهل البصرة فقال: يا أهل البصرة هل فيكم مثل هذه المصانع؟
فتكلم خالد بن صفوان وقال: أصلح الله الأمير! إن هؤلاء أقرّوا على بلادهم ولو أن عندك من له ببلادهم خبرة لأجاب عنهم، قال: أفعندك في بلادك غير ما قالوا في بلادهم؟ قال: نعم، أصلح الله الأمير! أصف لك بلادنا؟ فقال: هات، قال: يغدو قانصانا فيجيء هذا بالشّبوط والشّيم ويجيء هذا بالظبي والظليم، ونحن أكثر الناس عاجا وساجا وخزّا وديباجا وبرذونا هملاجا وخريدة مغناجا، بيوتنا الذهب ونهرنا العجب أوله الرّطب وأوسطه العنب وآخره القصب، فأما الرطب عندنا فمن النخل في مباركه كالزّيتون عندكم في منابته، هذا على أفنانه كذاك على أغصانه، هذا في زمانه كذاك في إبّانه، من الراسخات في الوحل المطعمات في المحل الملقحات بالفحل يخرجن أسفاطا عظاما وأقساطا ضخاما، وفي رواية: يخرجن أسفاطا وأقساطا كأنما ملئت رياطا، ثم ينفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض ثم تتبدّل قضبان الذهب منظومة بالزبرجد الأخضر ثم تصير ياقوتا أحمر وأصفر ثم تصير عسلا في شنّة من سحاء ليست بقربة ولا إناء حولها المذابّ ودونها الجراب لا يقربها الذباب مرفوعة عن التراب ثم تصير ذهبا في كيسة الرجال يستعان به على العيال، وأما نهرنا العجب فإنّ الماء يقبل عنقا فيفيض مندفقا فيغسل غثّها ويبدي مبثّها، يأتينا في أوان عطشنا ويذهب في زمان ريّنا فنأخذ منه حاجتنا ونحن نيام على فرشنا فيقبل الماء وله ازدياد وعباب ولا يحجبنا عنه حجاب ولا تغلق دونه الأبواب ولا يتنافس فيه من قلّة ولا يحبس عنّا من علّة، وأما بيوتنا الذهب فإنّ لنا عليهم خرجا في السنين والشهور نأخذه في أوقاته ويسلمه الله تعالى من آفاته وننفقه في مرضاته، فقال له مسلمة: أنّى لكم هذه يا ابن صفوان ولم تغلبوا عليها ولم تسبقوا إليها؟ فقال: ورثناها عن الآباء ونعمّرها للأبناء ويدفع لنا عنها ربّ السماء ومثلنا فيها كما قال معن بن أوس:
إذا ما بحر خندف جاش يوما ... يغطمط موجه المتعرّضينا
فمهما كان من خير، فإنّا ... ورثناها أوائل أوّلينا
وإنّا مورثون، كما ورثنا ... عن الآباء إن متنا، بنينا
وقال الأصمعي: سمعت الرشيد يقول: نظرنا فإذا كلّ ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخل البصرة. وقال أبو حاتم: ومن العجائب، وهو مما أكرم الله به الإسلام، أنّ النخل لا يوجد إلّا في بلاد الإسلام البتة مع أن بلاد الهند والحبش والنوبة بلاد حارة خليقة بوجود النخل فيها، وقال ابن أبي عيينة يتشوّق البصرة:
فإن أشك من ليلي بجرجان طوله، ... فقد كنت أشكو منه بالبصرة القصر
فيا نفس قد بدّلت بؤسا بنعمة، ... ويا عين قد بدّلت من قرّة عبر
ويا حبذاك السائلي فيم فكرتي ... وهمّي، ألا في البصرة الهمّ والفكر
فيا حبّذا ظهر الحزيز وبطنه، ... ويا حسن واديه، إذا ماؤه زخر
ويا حبذا نهر الأبلّة منظرا، ... إذا مدّ في إبّانه الماء أو جزر
ويا حسن تلك الجاريات، إذا غدت ... مع الماء تجري مصعدات وتنحدر
فيا ندمي إذ ليس تغني ندامتي! ... ويا حذري إذ ليس ينفعني الحذر!
وقائلة: ماذا نبا بك عنهم؟ ... فقلت لها: لا علم لي، فاسألي القدر
وقال الجاحظ: بالبصرة ثلاث أعجوبات ليست في غيرها من البلدان، منها: أنّ عدد المدّ والجزر في جميع الدهر شيء واحد فيقبل عند حاجتهم إليه ويرتدّ عند استغنائهم عنه، ثم لا يبطئ عنها إلّا بقدر هضمها واستمرائها وجمامها واستراحتها، لا يقتلها غطسا ولا غرقا ولا يغبّها ظمأ ولا عطشا، يجيء على حساب معلوم وتدبير منظوم وحدود ثابتة وعادة قائمة، يزيدها القمر في امتلائه كما يزيدها في نقصانه فلا يخفى على أهل الغلّات متى يتخلفون ومتى يذهبون ويرجعون بعد أن يعرفوا موضع القمر وكم مضى من الشهر، فهي آية وأعجوبة ومفخر وأحدوثة، لا يخافون المحل ولا يخشون الحطمة، قلت أنا: كلام الجاحظ هذا لا يفهمه إلّا من شاهد الجزر والمد، وقد شاهدته في ثماني سفرات لي إلى البصرة ثم إلى كيش ذاهبا وراجعا، ويحتاج إلى بيان يعرفه من لم يشاهده، وهو أن دجلة والفرات يختلطان قرب البصرة ويصيران نهرا عظيما يجري من ناحية الشمال إلى ناحية الجنوب فهذا يسمونه جزرا، ثم يرجع من الجنوب إلى الشمال ويسمونه مدّا، يفعل ذلك في كل يوم وليلة مرّتين، فإذا جزر نقص نقصانا كثيرا بيّنا بحيث لو قيس لكان الذي نقص مقدار ما يبقى وأكثر، وليست زيادته متناسبة بل يزيد في أول كل شهر، ووسطه أكثر من سائره، وذاك أنه إذا انتهى في أول الشهر إلى غايته في الزيادة وسقى المواضع العالية والأراضي القاصية أخذ يمدّ كل يوم وليلة أنقص من اليوم الذي قبله، وينتهي غاية نقص زيادته في آخر يوم من الأسبوع الأول من الشهر، ثم يمدّ في كل يوم أكثر من مدّه في اليوم الذي قبله حتى ينتهي غاية زيادة مدّه في نصف الشهر، ثم يأخذ في النقص إلى آخر الأسبوع ثم في الزيادة في آخر الشهر هكذا أبدا لا يختلف ولا يخل بهذا القانون ولا يتغير عن هذا الاستمرار، قال الجاحظ: والأعجوبة الثانية ادّعاء أهل أنطاكية وأهل حمص وجميع بلاد الفراعنة
الطلسمات، وهي بدون ما لأهل البصرة، وذاك أن لو التمست في جميع بيادرها وربطها المعوّذة وغيرها على نخلها في جميع معاصر دبسها أن تصيب ذبابة واحدة لما وجدتها إلا في الفرط، ولو أن معصرة دون الغيط أو تمرة منبوذة دون المسنّاة لما استبقيتها من كثرة الذّبّان، والأعجوبة الثالثة أن الغربان القواطع في الخريف يجيء منها ما يسوّد جميع نخل البصرة وأشجارها حتى لا يرى غصن واحد إلا وقد تأطّر بكثرة ما عليه منها ولا كربة غليظة إلا وقد كادت أن تندقّ لكثرة ما ركبها منها، ثم لم يوجد في جميع الدهر غراب واحد ساقط إلا على نخلة مصرومة ولم يبق منها عذق واحد، ومناقير الغربان معاول وتمر الأعذاق في ذلك الإبّان غير متماسكة، فلو خلاها الله تعالى ولم يمسكها بلطفه لاكتفى كل عذق منها بنقرة واحدة حتى لم يبق عليها إلا اليسير، ثم هي في ذلك تنتظر أن تصرم فإذا أتى الصرام على آخرها عذقا رأيتها سوداء ثم تخللت أصول الكرب فلا تدع حشفة إلا استخرجتها، فسبحان من قدّر لهم ذلك وأراهم هذه الأعجوبة، وبين البصرة والمدينة نحو عشرين مرحلة ويلتقي مع طريق الكوفة قرب معدن النّقرة، وأخبار البصرة كثيرة والمنسوبون إليها من أهل العلم لا يحصون، وقد صنف عمر بن شبّة وأبو يحيى زكرياء الساجي وغيرهما في فضائلها كتابا في مجلدات، والذي ذكرناه كاف.

والبَصْرَةُ:
أيضا: بلد في المغرب في أقصاه قرب السوس، خربت، قال ابن حوقل وهو يذكر مدن المغرب من بلاد البربر: والبصرة مدينة مقتصدة عليها سور ليس بالمنيع، ولها عيون خارجها عليها بساتين يسيرة، وأهلها ينسبون إلى السلامة والخير والجمال وطول القامة واعتدال الخلق، وبينها وبين المدينة المعروفة بالأقلام أقلّ من مرحلة، وبينها وبين مدينة يقال لها تشمّس أقلّ من مرحلة أيضا، ولما ذكر المدن التي على البحر قال: ثم تعطف على البحر المحيط يسارا وعليه من المدن، قريبة منه وبعيدة، جرماية وساوران والحجا على نحر البحر، ودونها في البرّ مشرقا: الأقلام ثم البصرة، وقال البشّاري:
البصرة مدينة بالمغرب كبيرة، كانت عامرة وقد خربت، وكانت جليلة، وكان قول البشّاري هذا في سنة 378، وقرأت في كتاب المسالك والممالك لأبي عبيد البكري الأندلسي: بين فاس والبصرة أربعة أيام، قال: والبصرة مدينة كبيرة، وهي أوسع تلك البلاد مرعى وأكثرها ضرعا ولكثرة ألبانها تعرف ببصرة الذّبّان وتعرف ببصرة الكتان، كانوا يتبايعون في بدء أمرها في جميع تجاراتهم بالكتان، وتعرف أيضا بالحمراء لأنها حمراء التربة، وسورها مبنيّ بالحجارة والطوب، وهي بين شرفين، ولها عشرة أبواب، وماؤها زعاق، وشرب أهلها من بئر عذبة على باب المدينة، وفي بساتينها آبار عذبة، ونساء هذه البصرة مخصوصات بالجمال الفائق والحسن الرائق، ليس بأرض المغرب أجمل منهن، قال أحمد بن فتح المعروف بابن الخزّاز التيهرتي يمدح أبا العيش عيسى بن إبراهيم بن القاسم:
قبح الإله الدهر، إلّا قينة ... بصريّة في حمرة وبياض
الخمر في لحظاتها، والورد في ... وجناتها، والكشح غير مفاض
في شكل مرجيّ ونسك مهاجر، ... وعفاف سنّيّ وسمت إباض
تيهرت أنت خلية، وبرقّة ... عوّضت منك ببصرة، فاعتاضي
لا عذر للحمراء في كلفي بها، ... أو تستفيض بأبحر وحياض
قال: ومدينة البصرة مستحدثة أسست في الوقت الذي أسست فيه أصيلة أو قريبا منه.

ظَنُنَ

Entries on ظَنُنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(ظَنُنَ)
(هـ) فِيهِ «إيَّاكم والظَّنّ، فإنَّ الظَّنّ أكذبُ الْحَدِيثِ» أَرَادَ الشكَّ يعْرِضُ لَكَ فِي الشَّيء فتُحَقّقه وتَحْكم بِهِ، وَقِيلَ أرادَ إِيَّاكُمْ وسُوءَ الظَّنّ وتحقيقَه، دُون مَبادي الظُّنُون الَّتِي لَا تُمْلَك وخواطِر القُلُوب الَّتِي لَا تُدْفَع.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تُحَقّق» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «احْتَجِزوا مِنَ النَّاس بِسُوءِ الظَّنِّ» أَيْ لَا تَثِقُوا بكلِّ أحَدٍ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكُم.
وَمِنْهُ المثَل: الحَزْمُ سُوءُ الظَّنّ.
(هـ) وَفِيهِ «لَا تَجُوز شهادَةُ ظَنِين» أَيْ مُتَّهم فِي دِيِنه، فَعِيل بِمَعْنَى مفْعُول، مِنَ الظِّنَّة: التُّهَمَة.
(س [هـ] ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «وَلَا ظَنِين فِي وَلاءٍ» هُوَ الذَّي يَنْتَمي إِلَى غَير مَوَاليه، لَا تُقْبل شَهادتُه للتُّهمة.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِين «لَمْ يَكُنْ عليٌّ يُظَّنُّ فِي قّتْل عُثْمان» أَيْ يُتَّهم. وأصلُه يُظْتَنُّ، ثُمَّ قُلبت التَّاءُ طَاءً مُهْمَلَةً، ثُمَّ قُلبت ظَاءً مُعْجَمَةً، ثُمَّ أُدْغِمَتْ. ويُرْوى بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ المُدْغَمة.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِ الطَّاءِ.
وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكر الظَّنّ والظِّنَّة، بِمَعْنَى الشَّك وَالتُّهَمَةِ. وَقَدْ يَجِيء الظَّنّ بِمَعْنَى العِلْم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيد بْنِ حُضَير «فَظَنَنَّا أَنْ لَمْ يجد عليهما» أي علمنا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُسَيد بْنِ حُضَير «فظَنَنَّا أَنْ لَمْ يَجُد عَلَيْهِمَا» أَيْ عَلِمنا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَيدة «قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرين: سأَلْته عَنْ قوله تعالى: «أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ» * فأشارَ بيَده، فظَنَنْت مَا قَالَ» أَيْ عَلِمْت.
(هـ) وَفِيهِ «فَنَزَلَ عَلَى ثَمَدٍ بوادِي الحُدَيبِيَة ظَنُونِ الْمَاءِ يَتَبرَّضه تَبرُّضاً» الماءُ الظَّنُون: الَّذِي تَتَوهمه وَلَسْتَ مِنْهُ عَلَى ثِقَة، فَعُول بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ الَّتِي يُظَنُّ أَنَّ فِيهَا مَاءً وليسَ فِيهَا ماءٌ. وَقِيلَ: البئرُ القليلةُ الْمَاءِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ شَهْرٍ «حجَّ رجُلٌ فمرَّ بماءٍ ظَنُون» وَهُوَ رَاجعٌ إِلَى الظَّنِّ: الشَّكِّ والتُّهْمَة. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «إنَّ المُؤْمن لَا يُمْسي وَلَا يُصْبح إلاَّ ونَفسُه ظَنُون عِنْدَهُ» أَيْ مُتَهَمَة لدَيه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ «السَّوْآءُ بِنْتُ السَّيِّدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الحَسْنَاء بنْتِ الظَّنُون» أَيِ المُتَّهَمَة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَا زكاةَ فِي الدَّيْن الظَّنُون» هُوَ الَّذِي لَا يَدْرِي صَاحِبُهُ أيَصِل إِلَيْهِ أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ، وَقِيلَ عُثْمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «فِي الدَّيْن الظَّنُون يُزَكِّيه إِذَا قبَضَه لِمَا مَضَى» .
(س) وَفِي حَدِيثِ صِلَة بْنِ أَشْيَم «طلَبْتُ الدُّنيا منْ مَظَانّ حَلالَها» المَظَانّ: جَمْعُ مَظِنَّة بِكَسْرِ الظَّاءِ، وَهِيَ موضعُ الشَّيْءِ ومَعْدِنُه، مَفْعِلة، مِنَ الظَّنِّ بِمَعْنَى العِلم. وَكَانَ القياسُ فَتْحَ الظَّاءِ، وإنَّما كُسِرت لِأَجْلِ الهاءِ. الْمَعْنَى: طلَبتُها فِي المواضِع الَّتِي يُعلم فِيهَا الْحَلَالُ.

الدّية

Entries on الدّية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الدّية:
[في الانكليزية] Blood money ،blood -fine
[ في الفرنسية] Prix du sang verse ،dedommagement paye pour les parents dun tue
بالكسر محذوفة الواو كالعدة، مصدر ودى القاتل المقتول أي أعطى وليّه المال الذي هو بدل النّفس. ثم قيل لنفس ذلك المال دية. وقد تطلق على بدل ما دون النّفس من الأطراف وهو الأرش. وقد يطلق الأرش على بدل النّفس وحكومة العدل، كذا في جامع الرموز. وفي البرجندي الدّية كما تطلق على المال الذي هو بدل النّفس كذلك قد تطلق بحيث تشتمل المال الذي هو بدل ما دون النّفس. وقد يخصّ هذا باسم الأرش. ثم الدّية عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله أحد أشياء ثلاثة: ألف دينار من الذّهب وعشرة آلاف دراهم من الفضة ومائة من الإبل. والدّية المغلّظة الواجبة في القتل شبه العمد عنده خمس وعشرون من بنت مخاض، وكذلك من بنت لبون، وكذلك من حقّه، وكذلك من جذعة ومجموعها مائة إبل، ويقال لها المعظّمة أيضا لوجوبها من حيث السّنّ دون العدد. وأما عند محمد رحمه الله فهي ثلاثون جذعة وثلاثون حقّة وأربعون ثنية، كلّها خلفات أي حوامل في بطونها أولاد، وهو مرويّ عن عمر رضي الله تعالى عنه. وعن علي رضي الله تعالى عنه أنها ثلاث وثلاثون جذعة وثلاث وثلاثون حقّة وأربع وثلاثون خلفة.

شَنَقَ

Entries on شَنَقَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
شَنَقَ البعيرَ يَشْنُقُه ويَشْنِقُه: كفَّهُ بِزمامِه حتى ألْزَقَ ذِفْراهُ بقادِمةِ الرَّحْلِ، أو رَفَعَ رأسَه وهو راكِبُه،
كأَشْنَقَه، فأَشْنَقَ البعيرُ، نادِرٌ.
وشَنَقَ القِرْبَةَ: وكأَها، ثم رَبَطَ طَرَفَ وِكائِها بيدَيْها،
وـ رأسَ الفرسِ: شَدَّهُ إلى شجرةٍ أو وَتِدٍ مُرْتَفِعٍ،
وـ الناقةَ أو البعيرَ: شَدَّهُ بالشِّناق،
وـ الخَلِيَّةَ: جَعَلَ فيها
شَنيقاً، كشَنَّقَها، وهو: عُودٌ يُرْفَعُ عليه قُرْصَةُ عَسَلٍ، ويُقامُ في عُرْضِ الخَلِيَّةِ، يُفْعَلُ ذلك إذا أرْضَعَتِ النَّحْلُ أولادَها.
والشَّنْقاءُ من الطيرِ: التي تَزُقُّ فِراخَها. وككتابٍ: الطويل، للمُذَكَّرِ، والمُؤَنَّثِ والجمعِ، وسَيْرٌ، أو خَيْطٌ يُشَدُّ به فَمُ القِرْبَةِ، والوَتَرُ.
والشَّنَقُ، محركةً: الأَرْشُ، والعَمَلُ، وما بين الفَريضَتينِ في الزَّكاةِ، ففي الغَنَمِ ما بين أربَعينَ ومئةٍ وعِشرينَ، وقِسْ في غيرها، وما دون الدِّيَةِ، والفَضْلَةُ تَفْضُلُ، والحَبْلُ، والعِدْلُ،
أو الشَّنَقُ الأَعْلَى في الدِّياتِ: عِشْرونَ جَذَعَةً، والأسْفَلُ: عِشرونَ بنتَ مَخاضٍ، وفي الزَّكاةِ الأَعْلَى: بنتُ مَخاضٍ في خَمْسٍ وعشرينَ، والأَسْفَلُ: شاةٌ في خَمْسٍ من الإِبِلِ.
وشَنَقَ، كفرِحَ وضَرَبَ: هَوِيَ شيئاً فصار مُعَلَّقاً به.
وقَلْبٌ شَنِقٌ، ككتِفٍ: مُشْتاقٌ طامِحٌ إلى كلِّ شيءٍ.
والشِّنِّيقةُ، كسِكِّينةٍ: المرأةُ المُغازِلَةُ. وكسِكِّينٍ: الشابُّ المُعْجبُ بنَفْسِه.
وشِنِقْناقٌ، كسِرِطْراطٍ: رَئيسٌ للجِنِّ، والداهيةُ.
وأشْنَقَ القِرْبَةَ: شَدَّها بالشِّناقِ، وأخَذَ الأَرْشَ، أو وَجَبَ عليه الأَرْشُ، ضِدٌّ،
وـ عليه: تَطاوَلَ.
والتَّشْنيقُ: التَّقْطيعُ والتَّزْيينُ. وكمُعَظَّمٍ: المُقَطَّعُ، والعَجينُ المُقَطَّعُ المَعْمولُ بالزَّيْتِ.
وشانَقَه مُشانَقَةً وشِناقاً: خَلَطَ مالَهُ بمالِه.
والشِّناقُ: أخْذُ شيءٍ من الشَّنَقِ، ومنه الحديثُ: "لا شِناق".
(شَنَقَ)
(هـ س) فِيهِ «لَا شِنَاقَ وَلَا شِغاَر» الشَّنَقُ- بِالتَّحْرِيكِ: مَا بَيْنَ الفَرِيضَتَين مِنْ كُلِّ مَا تَجِب فِيهِ الزكاةُ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الْإِبِلِ مِنَ الخَمْس إِلَى التِّسْعِ، وَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى العَشْر إِلَى أرْبع عَشْرَةَ: أَيْ لَا يُؤْخذ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ زَكَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى، وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَنَقاً لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْخذ مِنْهُ شىءٌ فَأُشْنِقَ إِلَى مَا يَلِيهِ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ: أَيْ أُضِيفَ وَجُمِعَ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا شِنَاقَ: أَيْ لَا يُشْنِقُ الرجلُ غَنَمه أَوْ إِبِلَهُ إِلَى ماَلِ غيرهِ ليُبْطِل الصدقَةَ، يَعْنِي لَا تَشَانَقُوا فتجمْعَوُا بَيْنَ مُتَفَرِّق، وَهُوَ مِثْل قَوْلِهِ: لَا خِلاَطَ.
والعربُ تَقُولُ إِذَا وجَب عَلَى الرَّجُلِ شاةٌ فِي خَمْس مِنَ الْإِبِلِ: قَدْ أَشْنَقَ: أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَنَقٌ، فَلَا يَزَال مُشْنِقاً إِلَى أَنْ تبلُغ إِبِلُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَة مَخاَض، وَقَدْ زَالَ عَنْهُ اسمُ الْإِشْنَاقِ. وَيُقَالُ لَهُ مُعْقِل: أَيْ مُؤَدٍّ للعِقال مَعَ ابْنَةِ الْمَخَاضِ، فَإِذَا بَلَغت سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْس وأرْبَعين فَهُوَ مُفْرِض: أَيْ وجَبت فِي إِبِلِهِ الفَريضة. والشِّنَاقُ: المشاركَةُ فِي الشَّنَقِ والشَّنَقَيْنِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الفَريضَتَين. وَيَقُولُ بعضُهم لبَعْض: شَانَقَنِي، أَيِ اخْلط مَالِي وماَلَك لتَخِفَّ عَلَيْنَا الزَّكَاةُ.
وَرُوِيَ عَنْ أحْمد بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ الشَّنَقَ مَا دُون الْفَرِيضَةِ مطلقا، كما دون الأرْبَعين من الغنم  (هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قاَمَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَحَلَّ شِنَاقَ القِرْبة» الشِّنَاقُ: الخَيط أَوِ السَّير الَّذِي تُعلَّق بِهِ القرْبة، والخَيْط الَّذِي يُشَدُّ بِهِ فمُها. يُقَالُ شَنَقَ القِرْبة وأَشْنَقَهَا إِذَا أوْكأَها، وَإِذَا عَلَّقها.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «إِنْ أَشْنَق لَهَا خَرَمَ» يُقَالُ شَنَقْتُ الْبَعِيرَ أَشْنَقُهُ شَنْقاً، وأَشْنَقْتُهُ إِشْنَاقاً إِذَا كَفَفْته بزماَمِه وَأَنْتَ رَاكِبهُ: أَيْ إِنْ بالَغَ فِي إِشْنَاقِهَا خَرَم أنْفَها. وَيُقَالُ شَنَقَ لَهَا وأَشْنَقَ لَهَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوّلَ طَالِعٍ، فأشْرَعَ ناقَته فشَرِبت وشَنَقَ لَهَا» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «أَنَّهُ أُنشِد قَصِيدةً وَهُوَ رَاكِبٌ بَعِيرًا، فَمَا زَالَ شَانِقاً رَأْسَهُ حَتَّى كُتِبَت لَهُ» .
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «سَأَلَهُ رجُلٌ مُحْرِم فَقَالَ: عنَّت لِي عِكْرِشَة فَشَنَقْتُهَا بجَبُوبة» أَيْ رَمَيتها حَتَّى كَفَّتْ عَنِ العَدْوِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ وَيَزِيدَ بْنِ المهَلَّب:
وَفِي الدِّرْع ضَخْمُ المَنكِبَين شَنَاقُ الشَّنَاقُ بِالْفَتْحِ : الطَّوِيلُ.
(س) وَفِي قِصَّةِ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «احْشُرُوا الطَّيْر إِلَّا الشَّنْقَاءَ» هِيَ الَّتِي تَزُقُّ فرَاخها.

الحَنْتَمُ

Entries on الحَنْتَمُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ and Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha
الحَنْتَمُ: شَجَرُ الحَنْظَلِ، والجِرَارُ الخُضْرُ. وما يُضْرِبُ به لَوْنُه إلى الحُمْرَة. والسَّحَابُ.
الحَنْتَمُ: الجَرَّةُ الخَضْراء، وشجرةُ الحَنْظَلِ، وأرضٌ، والسَّحائِبُ السودُ،
كالحناتِمِ.
والحَنْتَمَةُ: واحِدَتُها، وبلا لامٍ: بنْتُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحَارِثِ، وبنْتُ ذي الرُّمْحَيْنِ أُمُّ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، رضي الله تعالى عنه، ولَيْسَتْ بأُخْتِ أبي جَهْلٍ، كما وَهموا، بل بِنْتُ عَمِّهِ.

الغَلْبُ

Entries on الغَلْبُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الغَلْبُ، ويُحَرَّكُ، والغَلَبَةُ والمَغْلَبَةُ والمَغْلَبُ (والغُلُبَّى، كالكُفُرَّى) ،
والغِلِبَّى، كالزِّمِكَّى،
والغُلُبَّةُ، بضمَّتينِ،
والغَلُبَّةُ، بفتح الغَيْنِ،
والغَلابِيَةُ: القَهْرُ.
والمُغَلَّبُ: المَغْلُوبُ مِراراً، والمَحْكومُ له بالغَلَبَةِ، ضِدُّ، وشاعِرٌ عِجْليٌّ.
وغَلِبَ، كَفَرِحَ: غَلُظَ عُنُقُهُ.
والغَلْبَاءُ: الحَديقَةُ المُتكاثِفَةُ،
كالمُغْلَوْلِبَةِ،
وـ منَ الهِضابِ: المُشْرِفَةُ العظيمةُ،
وـ منَ القَبائِلِ: العَزيزَةُ المُمْتَنِعَةُ، وأبو حَيٍّ، وهو المَعْروفُ بِتَغْلِبَ، والنِّسْبةُ، بِفَتْحِ اللاَّمِ وهو ابْنُ وائِلِ بنِ قاسِطٍ، وقَوْلُهُم: تَغْلِبُ بِنْتُ وائِلٍ، ذَهابٌ إلى مَعْنَى القَبيلَةِ، كَقَوْلِهِم: تَميمُ بنتُ مُرٍّ.
وتَغَلَّبَ: اسْتَوْلَى قَهراً.
والأَغْلَبُ: الأَسَدُ، وشُعَراءُ: أزْدِيٌّ، وكَلْبيٌّ، وعِجْليٌّ. ويَغْلِبُ بنُ كُلَيْبٍ، كيَضْرِبُ، وغَلْبونُ، وغالبٌ، وكَسحابٍ وكتَّانٍ وزُبَيْرٍ: أسْماءٌ. وكقَطامِ: امْرَأةٌ.
وغالِبٌ: ع دونَ مِصْرَ.
والمُغْلَنْبِي: الذي يَغْلِبُكَ ويَعْلُوكَ.

الرّد

Entries on الرّد in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الرّد:
[في الانكليزية] Restitution ،reduction
[ في الفرنسية] Restitution ،reduction
في اللغة الصرف. وفي الاصطلاح صرف ما فضل عن فرض ذوي الفروض، ولا يستحق له أحد من العصبات إليهم بقدر حقوقهم هكذا في الجرجاني. وهو ضدّ العول إذ بالعول ينتقص سهام ذوي الفروض ويزداد أصل المسألة، وبالرّد يزداد السّهام وينتقص أصل المسألة. وبعبارة أخرى في العول يفضل السّهام على المخرج، وفي الرّد يفضل المخرج على السّهام، كذا في الشريفية. مثلا إذا ترك شخص بنتــا واحدة، فأصل المسألة من اثنين، إذ للــبنت هاهنا النّصف. فلما أعطي للــبنت واحد من اثنين بقي واحد. ولما لم يكن هاهنا عصبة، ردّ الواحد الباقي إلى الــبنت فصار المسألة حينئذ من واحد بعد كونها في الأصل من اثنين، فقد انتقص أصل المسألة.
وعند المنجّمين يطلق على نوع من الاتّصال كما سبق ذكره.
وعند المحاسبين اسم عمل مخصوص وهو أن تنظر بين عدد الكسر ومخرجه نسبة. فإن كانت النسبة بينهما تباينا فلا يعمل فيه، إذ لا رد حينئذ، كواحد من خمسة يعبّر عنه بالخمس.
وإن كانت توافقا فيقسّم كلّ من عدد الكسر والمخرج على عدد ثالث عادلهما. وإن كانت تداخلا فيقسّم الأكثر منهما على الأقل، ثم يقسّم الأقلّ على نفسه، ثم ينسب الخارج من قسمة عدد الكسر إلى الخارج من قسمة المخرج، فيحصل المطلوب. فالستة من الثمانية يعبّر عنها بثلاثة أرباع، والاثنان من الثمانية يعبّر عنه بالرّبع. وإنّما فعلوا ذلك لأنّ النسبة بين الكسر ومخرجه توجد في أعداد غير متناهية.
والمختار عندهم أقل عددين على نسبتهما ليسهل الحساب ويقرب إلى الفهم، وإيراد ما سواهما قبيح.
وقد يطلق الرّدّ عندهم على عمل من أعمال الجبر والمقابلة، ويقابله التكميل وذلك أنّهم قالوا إذا كان في أحد المعادلين أكثر من مال واحد ردّ إلى الواحد، وإن كان في أحدهما أقل من مال واحد يكمل ويؤخذ سائر الأجناس في العملين بتلك النسبة، بأن يقسم عدد كل جنس على عدد الأموال فيخرج من قسمة المال على نفسه واحد. مثلا خمسة أموال وعشرة أشياء تعدل ثلاثين، قسمنا كلّا من الخمسة والعشرة والثلاثين على خمسة لأنّها عدد المال، فخرج مال واحد وشيئان يعدل ستّة ويسمّى هذا العمل بالرّد، ومرجعه إلى المقابلة إذ فيه إسقاط المشترك بين الطرفين من الطرفين، وإن كان نصف مال وخمسة أشياء مثلا معادلا لسبعة قسمنا كلا من النصف والخمسة والسبعة على النصف، فخرج مال واحد. وعشرة أشياء يعدل أربعة عشر عددا ويسمّى هذا العمل بالتكميل ومرجعه إلى الجبر كما لا يخفى. وإن شئت توضيح ما ذكرنا مع البراهين فارجع إلى شرحنا لضابط قواعد الحساب المسمّى بموضح البراهين في فصل ضرب الكسور، وفي مقدمة علم الجبر والمقابلة. وقيل الرّدّ إلى الواحد ردّ وكذا التكميل إليه تكميل. أمّا أخذ سائر الأجناس في العملين بتلك النسبة فيسمّى تعديلا كذا في بعض الرسائل.

خَزع

Entries on خَزع in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَزع
الخَزْع كالمَنْعِ: القَطْع، كالتَّخْزِيعِ، يُقَال: خَزَعْتُ اللَّحْمَ خَزْعاً فانْخَزَعَ، كَقَوْلكَ: قَطَعْته فانْقَطَعَ.
وخَزَّعْتهُ: قَطَّعْتهُ قِطَعاً.
والخَزْع: التَّخَلُف عَن الصَّحْبِ. يُقَال: خَزَعَ فلانٌ عَنْ أَصْحابِه، إِذا تَخَلَّفَ عَنْهمْ، وكَذلِكَ تَخَزَّعَ، كَمَا فِي الصّحاح، أَيْ كانَ فِي مَسِيرِهِمْ، فخَنَسَ عَنْهم. والخُزَاعَة، بالضَّمِّ: القِطْعَة تُقْتَطَعُ. وَفِي العُبَابِ: تُقْطَعُ من الشَّيْءِ.
وخُزَاعَةُ، بِلاَ لاَم: حَيٌّ مِن الأَزْدِ، قالَ ابنُ الكَلْبِيّ: وَلَدَ حارِثَةُ بنُ عَمْروٍ مُزَيْقِيَاءَ بنِ عامِر، وَهُوَ ماءُ السّمَاءِ، رَبِيعَةَ وَهُوَ لُحَى، وأَفْصَى وَعَدِيّاً وكَعْباً، وهُمْ خُزَاعَةُ، وأُمُّهُمْ بِنْتُ أُدِّ بنِ طابِخَةَ بن إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ، فَوَلَدَ رَبِيعَةُ عَمْراً، وَهُوَ الَّذِي بَحرَ البَحِيرَةَ، وسَيَّبَ السائِبَةَ، وَوَصَل الوَصِيلَةَ، وحَمَى الحامِيَ، ودَعَا العَرَبَ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثانِ، وَهُوَ خُزَاعَةُ. وأُمُّهُ فُهَيْرَةُ بنتُ عامِر بن الْحَارِث بن مُضَاض الجُرْهُمِيّ. ومِنْهُ تَفَرَّقَتْ خُزَاعَةُ، وإِنّمَا صارَت الحِجَابَةُ إِلَى عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ مِنْ قِبَلِ فُهَيْرَةَ الجُرْهُمِيَّة، وكانَ أَبُوهَا آخِرَ مَنْ حَجَبَ مِن جُرْهُمٍ، وَقد حَجَبَ عَمْرو، وهذِهِ خَزَاعَةُ. سُمُّوا بِذلِكَ لأَنَّهُمْ لمَّا سارُوا مَعَ قَوْمِهِمْ مِن مَأْرِب، فانْتَهَوْا إِلَى مَكَّةَ تَخَزَّعُوا عَنْ قَوْمِهِمْ، وأَقَامُوا بمَكَّةَ وسَارَ الآخَرُونَ إِلَى الشّامِ. وقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: لأَنَّهُمْ انْخَزَعُوا من قَوْمِهِمْ حِينَ أَقْبَلُوا مِن مَأْرِب فنَزَلُوا ظَهْرَ مَكَّةَ. وَفِي الصّحاح: لأَنَّ الأَزْدَ لَمَّا خَرَجَتْ مِن مَكَّةَ لِتَتَفَرَّقَ فِي البِلاَدِ تَخَلَّفَتْ عَنْهُمْ خَزَاعَةُ، وأَقَامَتْ بهَا. قالَ الشاعِرُ:
(فلَمَّا هَبَطْنا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عنّا فِي حُلُولٍ كَرَاكِرِ)
والبَيْتُ لِحَسَّان، كَما فِي هَوَامِشِ الصّحاح، وهكَذَا أَنْشَدَهُ لَهُ اللَّيْثُ. والصَّوابُ أَنَّهُ لِعَوْنِ بنِ أَيُّوبَ الأَنْصَارِي أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بنِ سَوادِ بنِ غَنْمٍ، كَمَا حَقَّقَه الصّاغَانِيّ.
ورَجُلٌ خُزَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: عَوَقَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصّاغَانِيّ. وقالَ أَبو عَمْروٍ: الخَوْزَعُ، كجَوْهَرٍ: العَجُوز، وأَنْشَدَ:) وقَدْ أَتَتِنِي خَوْزَعٌ لَمْ تَرْقُدِ فَحَذّفَتْنِي حَذْفَةَ التَّقَصُّدِ والخَوْزَعَةُ بهاءٍ: الرَّمْلَةُ المُنْقَطِعَةُ من مُعْظَمِ الرَّمْلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ويُقَالُ: بِهِ خَزْعَةٌ، أَي ظَلَعٌ من إِحْدَى رِجْلَيْه، وكذلِكَ بِهِ خَمْعَةٌ، وَبِه خَزْلةٌ وَبِه قَزْلَةٌ، بمَعْنىً. والخِزْعَةُ بالكَسْرِ: القِطْعَةُ مِن اللَّحْمِ. يُقَالُ: هذِه خِزْعَةُ لَحْم تَخَزَّعْتُهَا مِن الجَزُورِ، أَي اقَتْطَعْتُهَا. والخُزَاعُ، كغُرَابٍ: المَوْتُ، عَن ابنِ عَبّاد. وانْخَرَعَ الحَبْلُ: انْقَطَعَ مِنْ نِصْفِهِ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ إِذا انْقَطَعَ مِنْ طَرَفِهِ.
وانْخَرَعَ مَتْنُهُ: انْحَنَى كِبَراً وضَعْفاً. وتَخَزَّع اللَّحْمَ مِنَ الجَزُورِ: اقْتَطَعَهُ. ومِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الأُضْحِيَّةِ: فَتَوَزَّعُوها، أَوْ تَخَزَّعُوهَا أَي فَرَّقُوها. وتَخَزَّعَ القَوْمُ الَّشْيءَ بَيْنَهُمْ: اقْتَسَمُوه قِطَعاً.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رجُلٌ خَزُوعٌ مِخْزَاعٌ: يَخْتَزِلُ أَمْوَال النّاسِ. واخَتَزَعْتُهُ عَن القوْمِ: قَطَعْتُهُ عَنْهُمُ. وَخَزَّعنِي ظَلَعٌ فِي رِجْلِي تَخْزِيعاً، أَي قَطَعَنِي عَنِ المَشْيِ، وهكَذَا فِي نُسَخَ الصّحاح كُلِّهَا، ومِثْلُه فِي العُبَابِ. ورَأَيْتُ بِهَامِش بخَطِّ بَعْضِ الفُضلاُءِ أَنَّ صَوَابَهُ خَزَعَنِي، بالتَّخْفِيفِ، فتأَمَّلْ.
واخْتَزَعَ فُلاناً عِرْقُ سَوْءٍ، واخْتَزَلَهُ أَي اقْتَطَعَهُ دُونَ المَكارِمِ وقَعَدَ بِهِ. وَقَالَ أَبو عِيسى: يبلغُ الرَّجُلَ عَنْ مَمْلُوكِهِ بَعْضُ مَا يَكْرَهُ فيقُولُ: مَا يَزَالُ خُزَعَةٌ خَزَعَهُ، أَيْ شَيْءٌ سَنَحَهُ، أَيْ عَدَلَهُ وصَرَفَهُ. وخَزَعَ مِنْهُ شَيْئاً، واخْتَزَعَهُ، وتَخَزَّعَهُ: أَخَذَهُ. والمُخَزَّعُ، كمُعَظَّمٍ: الكَثِيرُ الاخْتِلاَفِ فِي أَخْلاَقِهِ. قالَ ثَعْلَبَةُ بن أَوْسٍ الكِلابِيّ: قد راهَقَتْ بِنْتِــيَ أَنْ تَرَعْرَعَا إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَزَّعَاً خَرَاعَةً مِنِّي ودِيناً أَخْضَعَاً وهكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا. وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ عَن ابنِ فارِسٍ فِي خَ ر ع، مَعَ نَظَرٍ فيهِ، فَرَاجِعْهُ. ويقَال: فُلانٌ خَزَع منْه، كَمَا تَقُولُ: نَالَ منَه، ووضَع مِنْهُ. وقَالَ ابنُ عَبّادٍ: خَزَّعْتُ الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ تَخْزِيعاً: قَسَّمْتُه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً: الخُزَاع، بالضَّمِّ: مِن أَدْوَاءِ الإِبِلِ، يَأْخُذُ فِي العُنُقِ. ونَاقَةٌ مَخْزُوعَةٌ. قُلْتُ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، صَوابُه الخُراعُ، بالرَّاءِ. وَقد ذُكِرَ قَريباً، نَبَّهَ عَلَيْهِ الصّاغَانِيّ. وَثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْرِ بنِ خَزَاعِيِّ بن مازِنِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمِ بنِ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ: شاعِرٌ.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.