Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بنت

العَقْرُ

Entries on العَقْرُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
العَقْرُ:
بفتح أوله، وسكون ثانيه، قال الخليل:
سمعت أعرابيّا من أهل الصّمان يقول كل فرجة تكون بين شيئين فهو عَقر وعُقر لغتان، قال ووضع يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدّى فقال: ما بينهما عقر، قال: والعقر القصر الذي يكون معتمدا لأهل القرية، قال لبيد:
كعقر الهاجريّ إذا ابتناه ... بأشباه حذين على مثال
وقال غيره: العقر القصر على أي حال كان، والعقر:
الغمام. وعقر بني شليل، قال تأبّط شرّا:
شنئت العقر عقر بني شليل، ... إذا هبّت لقارئها الرياح
وشليل من بجيلة وهو جدّ جرير بن عبد الله البجلي.
والعقر: عدة مواضع، منها: عقر بابل قرب كربلاء من الكوفة، وقد روي أن الحسين، رضي الله عنه، لما انتهى إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال: ما اسم تلك القرية؟ وأشار إلى العقر، فقيل له:
اسمها العقر، فقال: نعوذ بالله من العقر، فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ قالوا: كربلاء، قال: أرض كرب وبلاء، وأراد الخروج منها فمنع حتى كان ما كان قتل عنده يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة في سنة 102، وكان خلع طاعة بني مروان ودعا إلى نفسه وأطاعه أهل البصرة والأهواز وفارس وواسط وخرج في مائة وعشرين ألفا فندب له يزيد بن عبد الملك أخاه مسلمة فواقفه بالعقر من أرض بابل فأجلت الحرب عن قتل يزيد بن المهلّب، وقال الفرزدق يشبّب بعاتكة بنت عمرو بن يزيد الأسدي زوج يزيد بن المهلّب:
إذا ما المزونيّات أصبحن حسّرا ... وبكّين أشلاء على عقر بابل
وكم طالب بنت الملاءة انها ... تذكّر ريعان الشباب المزايل
والعقر أيضا: قرية بين تكريت والموصل تنزلها القوافل، وهي أول حدود أعمال الموصل من جهة العراق. والعقر: قرية على طريق بغداد إلى الدسكرة، ينسب إليها أبو الدّر لؤلؤ بن أبي الكرم بن لؤلؤ بن فارس العقري من هذه القرية. والعقر أيضا: قلعة حصينة في جبال الموصل أهلها أكراد وهي شرقي الموصل تعرف بعقر الحميدية، خرج منها طائفة من أهل العلم، منهم: صديقنا الشهاب محمد بن فضلون ابن أبي بكر بن الحسين بن محمد العدوي العقري النحوي اللغوي الفقيه المتكلم الحكيم جامع أشتات الفضل، سمع الحديث والأدب على جماعة من أهل العلم، وكنت مرة أعارض معه اعراب شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري لقصيدة الشّنفرى اللّامية إلى أن بلغنا إلى قوله:
وأستفّ ترب الأرض كي لا يرى له ... عليّ من الطّول امرؤ متطوّل
فأنشدني في معناه لنفسه يقول:
مما يؤجّج كربي أنني رجل ... سبقت فضلا ولم أحصل على السّبق
يموت بي حسدا مما خصصت به ... من لا يموت بداء الجهل والحمق
إذا سغبت استففت التّرب في سغبي ... ولم أقل للئيم: سدّ لي رمقي
وإن صديت وكان الصفو ممتنعا، ... فالموت أنفع لي من مشرب رنق
وكم رغائب مال دونها رمق ... زهدت فيها ولم أقدر على الملق
وقد ألين وأجفو في محلّهما، ... فالسهل والحزن مخلوقان من خلقي
فقلت له: قول الشنفري أبلغ لأنه نزه نفسه عن ذي الطّول وأنت نزهتها عن اللئيم، فقال: صدقت لأن الشنفري كان يرى متطوّلا فينزه نفسه عنه وأنا لا أرى إلا اللئيم فكيف أكذب؟ فخرج من اعتراضي إلى أحسن مخرج. والعقر، ويروى بالضم أيضا: أرض بالعالية في بلاد قيس، قال طفيل الغنوي:
بالعقر دار من جميلة هيّجت ... سوالف حبّ في فؤادك منصب
وعقر السّدن: من قرى الشرطة بين واسط والبصرة، منها كان الضالّ المضل سنان داعية الإسماعيلية ودجالهم ومضلهم الذي فعل الأفاعيل التي لم يقدر عليها أحد قبله ولا بعده وكان يعرف السيميا.

عُثْمَان

Entries on عُثْمَان in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
عُثْمَان: من العثم وَهُوَ الْعظم المكسور. وَله معَان آخر فِي الْقَامُوس وَالْألف وَالنُّون فِيهِ مزيدتان هُوَ علم الْخَلِيفَة الثَّالِث من الْخُلَفَاء الرَّاشِدين رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ. وَهُوَ عُثْمَان بن عَفَّان بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف. وَأمه رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أروى بنت كريز بن ربيعَة. وَقيل أمهَا أم حَكِيم بَيْضَاء بنت عبد الْمطلب. وَهُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بُويِعَ لَهُ بالخلافة فِي أول يَوْم من سنة أَربع وَعشْرين لِأَن أهل الْحل وَالْعقد اشتوروا بعد دفن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بِثَلَاثَة أَيَّام وَاتَّفَقُوا على مبايعته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَهُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ جَامع الْقُرْآن كَامِل الْحيَاء وَالْإِيمَان. وَكتاب الله تَعَالَى وَأَحَادِيث رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ناطقة بفضائله وَحسن أخلاقه وفواضله وَلم يزل اسْمه فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام عُثْمَان ويكنى أَبَا عَمْرو وَأَبا عبد الله وَالْأول أشهر ويدعى بِذِي النورين قيل لِأَنَّهُ تزوج بِابْنَتــي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رقية وَأم كُلْثُوم رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا كَمَا رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام زوجه رقية رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا فَمَاتَتْ بَعْدَمَا خرج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى بدر فَلَمَّا رَجَعَ من بدر زوجه أم كُلْثُوم. وَقيل لِأَنَّهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ يخْتم الْقُرْآن فِي الْوتر. فالقرآن نور وَقيام اللَّيْل نور. وَتُوفِّي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ رَاض عَنهُ وبشره بِالْجنَّةِ ودعا لَهُ بالخصوصية غير مرّة فأثري وَكثر مَاله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. وَكَانَت لَهُ شَفَقَة وَرَحْمَة برعيته. وَقَالَ الْمَدَائِنِي قتل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يَوْم الْأَرْبَعَاء بعد الْعَصْر وَدفن يَوْم السبت قبل الظّهْر وَقيل يَوْم الْجُمُعَة لثمان عشرَة خلت من ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَلَاثِينَ. وَكَانَت خِلَافَته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ اثْنَي عشر إِلَّا اثْنَي عشر يَوْمًا. وَقتل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة. قَالَه ابْن إِسْحَاق وَقَالَ غَيره كَانَت خِلَافَته إِحْدَى عشرَة سنة وَأحد عشر شهرا وَأَرْبَعَة عشر يَوْمًا. وَقتل رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وعمره ثَمَان وَثَمَانُونَ سنة. وَقيل غير ذَلِك وَالله أعلم وَسبب شَهَادَته رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مَذْكُور فِي السّير وَقَتله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قنبرة وسودان. وَقيل ثَلَاثَة رجال وَثبُوا عَلَيْهِ فذبحوه والمصحف بَين يَدَيْهِ وَقيل سَالَ الدَّم فَوَقع على آيَة كَرِيمَة: {فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم} . وَفِي (حَيَاة الْحَيَوَان) ضربه رَضِي الله عَنهُ دِينَار بن عِيَاض وَسَوَاد بن حمْرَان بسيفيهما فنضح الدَّم على قَوْله تَعَالَى {فَسَيَكْفِيكَهُم الله} الْآيَة. وَجلسَ عَمْرو بن الْحمق على صَدره وضربه حَتَّى مَاتَ ووطىء عُمَيْر بن صاتي على بَطْنه فَكسر لَهُ ضلعين من أضلاعه وَالله اعْلَم.
(ثمَّ اعْلَم) أَن الشَّيْخ الْأَجَل الْحسن بن عَليّ الجهيمي رَحمَه الله تَعَالَى كتب فِي شرح القصيدة اللامية للشَّيْخ ابْن الفارض الْمصْرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى أَن من أرخ وَفَاة شيخ كَانَ فِي شَفَاعَته (انْتهى) . يَعْنِي أَن كل وَاحِد أرخ لوفاة أحد الْمَشَايِخ الْكِبَار بِالْآيَاتِ القرآنية أَو بالشعر أَو بالنثر فَإِنَّهُ يشفع لَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَلِهَذَا فَإِن أَكثر الْكِبَار اشتغلوا فِي تَارِيخ آجال الواصلين.

لَقَطَه

Entries on لَقَطَه in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
لَقَطَه: أخَذه من الأرضِ، فهو مَلْقوطٌ ولَقِيطٌ،
وـ الثوبَ: رَقَعَه ورَفَاهُ.
واللاَّقِطُ: الرَّفَّاءُ، وكُلُّ عَبْدٍ أعْتِقَ، والماقِطُ: عَبْدُهُ، والساقِطُ: عَبْدُه، ومنه: هو ساقِطُ بنُ ماقِطِ بنِ لاقِطٍ.
واللُّقَاطَةُ، بالضم: ما كانَ ساقِطاً مما لا قِيمَةَ له. وكَسحابٍ: السُّنْبُلُ الذي تُخْطِئُه المَناجِلُ، وبالكسر: اسمُ ذلك الفِعلِ.
ويا مَلْقَطانُ: يا أحْمَقُ، وهي: بهاءٍ.
واللَّقَطُ، محرّكةً وكحُزْمَةٍ وهُمَزَةٍ وثُمامَةٍ: ما الْتُقِطَ.
واللَّقِيطُ: المَوْلُودُ الذي يُنْبَذُ،
كالمَلْقُوطِ، وبِئرٌ وُقِعَ عليها بَغْتَةً. ولَقِيطٌ البَلَويُّ، وابنُ الرَّبيعِ، وابنُ صَبْرَةَ، وابنُ عامِرٍ، وابنُ عَدِيّ، وابنُ عَبَّادٍ: صحابيُّونَ، وبهاءٍ: الرجلُ المَهِينُ الرَّذْلُ، وكذا المرأةُ.
وبنُو اللَّقِيطةِ: سُمُّوا بها لأنّ أمَّهُمُ الْتَقَطَها حُذَيْفَةُ بنُ بَدْرٍ في جَوارٍ أضَرَّتْ بِهِنَّ السَّنَةُ، فأعْجَبَتْه، فَخَطَبها إلى أبيها، وتَزَوَّجَها، وهي بنتُ عُصْمِ بنِ مَرْوانَ وأوَّلُ أبْياتِ الحَماسَةِ مُحَرَّفٌ، والرِّوايةُ: بنُو الشَّقِيقةِ، وهي بنتُ عَبَّادِ بنِ زيد، ويأتي في القافِ.
والمِلْقاطُ، بالكسر: القَلَمُ، والمِنْقاشُ، والعَنْكَبُوتُ. وكمِنْبرٍ: ما يُلْقَطُ به.
وبنُو مِلْقَطٍ: حَيٌّ.
والْتَقَطَه: عَثَرَ عليه من غيرِ طَلَبٍ.
وتَلَقَّطَه: الْتَقَطَه من ههُنا وههنا.
ودارُهُ بِلقاطِ دارِي، بالكسر: بِحِذائِها.
والمُلاقَطَةُ: المُحاذاةُ، وأن يأخُذَ الفرسُ بقَوائِمِه جميعاً.
والأَلْقاطُ: الأوْباشُ.
و"لكلِّ ساقِطَةٍ لاقِطَةٌ" أي: لكلِّ كَلمةٍ سَقَطَتْ من فَمِ الناطِقِ نَفْسٌ تَسْمَعُها فَتَلْقُطُها فَتُذِيعُها، يُضْرَبُ في حِفْظِ اللسانِ.
ولاقِطَةُ الحَصَى: قانِصةُ الطيرِ.
وإنه لُقَّيْطَى خُلَّيْطَى، كسُمَّيْهَى: مُلْتَقِطٌ للأخْبارِ لِيَنِمَّ بها.
واللَّقَطُ، محرّكةً: ما يُلْتَقَطُ من السَّنابِلِ، وقِطَعُ ذَهَبٍ تُوجَدُ في المَعْدِنِ، وبَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ تَتْبَعُها الدَّوابُّ، الواحدةُ: بهاءٍ.

الخَسُّ

Entries on الخَسُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الخَسُّ: بَقْلٌ م.
وخَسُّ الحِمارِ: السِّنْجارُ، وبالضم: ابنُ حابِسٍ، رجلٌ من إيادٍ، وهو أبو هِنْدٍ بنتِ الخُسِّ، أو هو من العَماليقِ، والإِيادِيَّةُ هي جُمْعَةُ بنتُ حابِسٍ، كِلْتاهُما من الفِصاحِ.
والخُسَّانُ، كرُمَّانٍ: النُّجومُ التي لا تَغْرُبُ، كالجَدْيِ والقُطْبِ وبَناتِ نَعْشٍ والفَرْقَدَيْنِ وشِبْهِهِ.
وخَسَّ نَصيبَهُ: جَعَلَهُ خَسيساً دَنيئاً حَقيراً.
وخَسِسْتَ، بالكسر، خِسَّةً وخَساسَةً: إذا كان في نَفْسه خَسيساً.
وخَسيسَةُ الناقة: أسْنانُها دُونَ الإِثْنَاءِ،
يقالُ جَاوَزَتِ الناقةُ خَسيستَهَا، وذلك في السنةِ السادسَةِ إذا ألْقَتْ ثَنِيَّتَهَا، وهي التي تَجوزُ في الضَّحايا والهَدْيِ.
ورَفَعْتُ من خَسيسَته: إذا فَعَلْتَ بِه فِعْلاً يكونُ فيهِ رِفْعَتُهُ.
والخُساسةُ، بالضم: عُلالةُ الفرسِ، والقليلُ من المالِ.
وهذه الأُمورُ خِساسٌ بينهم، ككتابٍ، أي: دُوَلٌ.
وأخْسَسْتَ: إذا فَعَلْتَ فِعْلاً خَسيساً،
وـ فلاناً: وجَدْتَهُ خَسيساً.
واسْتَخَسَّهُ: عَدَّهُ كذلك.
والمُسْتَخِسُّ، ويفتحُ الخاءُ: الدُّونُ، والقبيحُ الوجهِ، وهي بهاءٍ.
وتَخاسُّوهُ: تَداولُوهُ، وتَبادَروهُ.

الحَوْأَبُ

Entries on الحَوْأَبُ in 2 Arabic dictionaries by the authors Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الحَوْأَبُ، كَكَوْكَبٍ: الواسِعُ من الأوْدَيةِ والدِّلاء، والمُقَعَّبُ من الحَوافِرِ، والمَنْهَلُ، أو مَنْهَلٌ،
وع بالبَصْرَةِ، وبنتُ كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ، وبِهاءٍ: أضْخَمُ العِلابِ والدِّلاءِ.
الحَوْأَبُ:
بالفتح ثم السكون، وهمزة مفتوحة، وباء موحدة، وأصله في اللغة، يقال: حافر حوأب وأب صعب، والحوأبة: العلبة الضخمة، والحوأب:
الوادي الوسيع في هذه. والحوأب: موضع في طريق البصرة محاذي البقرة ماءة أيضا من مياههم، قال أبو زياد: ومن مياه أبي بكر بن كلاب الحوأب، وهو من المياه الأعداد وقديم جاهليّ، وقال نصر:
الحوأب من مياه العرب على طريق البصرة، والحوأب والعناب والحزيز: جبال سود أظنها في ديار عوف ابن عبد بن أبي بكر بن كلاب أخي قريط بن عبد، وقيل: سمي الحوأب بالحوأب بنت كلب بن وبرة، وهي أم تميم وبكر المعروف بالشعيراء والغوث وهو الربيط، وهو صوفة وثعلبة، وهو ظاعنة وغيرهم من ولد مرّ بن أد بن طابخة، وبالحوأب حصن لعبد العزيز بن زرارة الكلبي، وقال أبو منصور: الحوأب موضع بئر نبحت كلابه على عائشة أم المؤمنين عند مقبلها إلى البصرة، ثم أنشد:
ما هي إلّا شربة بالحوأب، ... فصعّدي من بعدها أو صوّبي
وفي الحديث: أن عائشة لما أرادت المضي إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت بهذا الموضع فسمعت نباح الكلاب فقالت: ما هذا الموضع؟ فقيل لها: هذا موضع يقال له الحوأب، فقالت: إنا لله ما أراني إلا صاحبة لقصة، فقيل لها: وأيّ قصة؟ قالت: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول وعنده نساؤه: ليت شعري أيّتكنّ تنبحها كلاب الحوأب سائرة إلى الشرق في كتيبة! وهمّت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنه ليس بالحوأب، وفي كتاب سيف:
أن فلال يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي أجمعت إلى ظفر وبها أم زمل سلمى بنت مالك ابن حذيفة بن بدر الفزارية، وكانت عزيزة في أهلها مثل أمّها أم قرفة، فنزلوا إليها فذمرتهم وأقرّتهم بالحرب، وكانت أم زمل قد سبيت أيام أمّ قرفة فوهبت لعائشة فأعتقتها، فكانت تكون عندها، وقد كان النبي، صلى الله عليه وسلم، دخل عليهن فقال: إن إحداكن تستنبح كلاب أهل الحوأب، ثم رجعت سلمى إلى قومها وارتدّت فيمن ارتدّ، فلما رجع إليها الفلال طلبت بذلك الثأر فسيّرت ما بين ظفر والحوأب حتى تجمع لها خلق كثير من غطفان وهوازن وسليم وأسد وطيء، فبلغ ذلك خالدا، فسار إليها واقتتل الفريقان قتالا شديدا وهي راكبة على جمل أمها حتى اجتمع على الجمل أناس من المسلمين فعقروه وقتلوها وقتلوا حولها مائة رجل، فكانوا يروون أنها التي عناها النبي، صلى الله عليه وسلم.
والحوأب في أخبار الردّة: مخلاف بالطائف. والحوأب أيضا: جبل أسود تقدم ذكره.

الأبْوَاءُ

Entries on الأبْوَاءُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الأبْوَاءُ:
بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة، قال قوم: سمّي بذلك لما فيه من الوباء، ولو كان كذلك لقيل الأوباء، إلا أن يكون مقلوبا. وقال ثابت بن أبي ثابت اللغوي: سميّت الأبواء لتبوّء السيول بها وهذا أحسن. وقال غيره: الأبواء فعلاء، من الأبوّة، أو أفعال، كأنه جمع يوّ، وهو الجلد الذي يحشى ترأمه الناقة فتدرّ عليه إذا مات ولدها، أو جمع بوى، وهو السواء، إلّا أن تسمية الأشياء بالمفرد ليكون مساويا لما سمّي به، أولى، ألا ترى أنا نحتال لعرفات وأذرعات، مع أن أكثر أسماء البلدان مؤنّثة، ففعلاء أشبه به مع أنك لو جعلته جمعا لاحتجت إلى تقدير واحده؟
وسئل كثيّر الشاعر: لم سمّيت الأبواء أبواء؟
فقال: لأنهم تبوّأوا بها منزلا. والأبواء قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. وقيل: الأبواء جبل على يمين آرة، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة، وهناك بلد ينسب إلى هذا الجبل، وقد جاء ذكره في حديث الصّعب بن جثّامة وغيره.
قال السّكّري: الأبواء جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخزم والبشام، وهو لخزاعة وضمرة. قال ابن قيس الرّقيّات:
فمنى، فالجمار من عبد شمس ... مقفرات، فبلدح، فحراء
فالخيام التي بعسفان أقوت ... من سليمى، فالقاع، فالأبواء
وبالأبواء قبر آمنة بنت وهب أمّ النبي، صلى الله عليه وسلم، وكان السبب في دفنها هناك أن عبد الله والد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان قد خرج إلى المدينة يمتار تمرا، فمات بالمدينة، فكانت زوجته آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب، تخرج في كل عام إلى المدينة، تزور قبره، فلما أتى على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ست سنين، خرجت زائرة لقبره، ومعها عبد المطلب وأمّ أيمن حاضنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما صارت بالأبواء منصرفة إلى مكة، ماتت بها،
ويقال إن أبا طالب زار أخواله بني النّجّار بالمدينة وحمل معه آمنة أمّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما رجع منصرفا إلى مكة، ماتت آمنة بالأبواء.

هَنأ

Entries on هَنأ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
هَنأ
: ( {- الهَنِيءُ} والمَهْنَأُ: مَا أَتَاكَ بِلاَ مَشَقَّةٍ) اسمٌ كالمَثْنَي (وَقد {هَنِىءَ) الطعامُ} يَهْنَأُ ( {وهَنُؤَ) } يَهْنُؤُ ( {هَنَاءَةً) : صَارَ} هَنِيئًا، مثل فقِهَ وفَقُهَ.
( {- وهَنَأَنِي) الطعامُ (و) } هَنَأَ (لي الطَّعَامُ {يَهْنَأُ} ويَهْنِىءُ {ويَهنُؤُ} هِنْأً) بِالْكَسْرِ ( {وهَنْأً) بِالْفَتْح، وَلَا نظيرَ لَهُ فِي المهموز، قَالَه الأَخفشُ، وَيُقَال:} - هَنَأَني خُبْزُ فلَان أَي كَانَ {هَنِيئًا.
} وهَنِئْتُ الطَّعَامَ، بِالْكَسْرِ، أَي {تَهَنَّأْتُ بِهِ بغيرِ تَبِعَةٍ وَلَا مَشَقَّةٍ وَقد} هَنَأَنا اللَّهُ الطَّعامَ.
وَكَانَ طَعَاما {اسْتَهْنَأْنَاهُ، أَي اسْتَمْرَأْنَاهُ وَفِي حديثِ سُجودِ السَّهْوِ (} فَهَنَّاهُ ومَنَّاهُ) أَي ذَكَّرَه {- المَهَانِي والأَمانِي، والمُرادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ للإِنسانِ فِي صَلاَتِهِ مِن ايحاديثِ النَّفْسِ وتَسْويلِ الشيطانِ.
وَلَك} المَهْنَأُ {والمَهْنَا، والجَمْعُ} المَهانِىءُ، بِالْهَمْز، هَذَا هُوَ الأَصلُ، وَقد يُخَفَّف، وَهُوَ فِي الحدِيثِ أَشْبَهُ، لأَجل مَنَّاه، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسعودٍ فِي إِجابة صاحبِ (الرِّبا) (إِذا دَعَا إِنْساناً وأَكلَ طَعَامه (قَالَ) لَك المَهْنَأُ وعَليه الوِزْرُ) أَي يَكونُ أَكلُك لَه {هَنِيئًا لَا تُؤَاخَذُ بِهِ، ووِزْرُه على مَن كَسَبَه. وَفِي حَدِيث النَّخَعِيّ فِي طَعام العُمَّالِ الظَّلَمَةِ (لَك المَهْنَأُ وَعَلَيْهِم الوِزْرُ) .
(} وهَنَأَتْنِيهِ العَافِيَةُ) وَقل {تَهَنَّأْتُه، (وَهُوَ) طَعَامٌ (} - هَنِيءٌ) أَي (سَائغٌ وَمَا كَانَ {هَنِيئاً) أَي سائغاً (وَلَقَد} هَنُؤَ {هَنَاءَةً} وهَنَأَةً! وهَنْأً، كسَحَابَةٍ، وعَجَلَةٍ، وضَرْبٍ) وَفِي بعضُ النّسخ ضُبِط الأَخير بالكَسر، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ اللَّيْث: {هَنُؤَ الطعامُ} يَهْنُؤُ {هَنَاءَةً، ولغةٌ أُخرى} هَنَأَ {يَهْنِيءُ بِالْهَمْز.
(و) } التَّهْنِئَةُ: خِلافُ التَّعْزيَة، تَقول: ( {هَنَّأَه بالأَمْرِ) والوَلاَيَةِ} تَهْنِئَةً {وتَهْنِيئًا (} وهَنَأَهُ) هَنْأً إِذا (قَال لَه: {ليَهْنِئْكَ) ، والعربُ تَقول:} لِيَهْنِئْكَ الفَارِسُ. بجزم الْهمزَة، وليَهْنِيكَ الفارِسُ، بياء ساكِنةٍ، وَلَا يجوزُ {لِيَهْنِك كَمَا تَقول الْعَامَّة، أَي لأَن الياءَ بدل من الْهمزَة.
قلت: وَقد ورَد فِي (صَحِيح البُخارِي) فِي حديثِ تَوْبةِ كَعْبِ بن مالكٍ: يَقُولُونَ} ليَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْك، ضَبطه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ بكسرِ النُّون، وَزعم ابْن التِّين أَنه بِفَتْحِهَا، وصَوَّبه البَرماوي ونَظَّره الزَّرْكَشِي، فراجع فِي شَرْح الحافظِ العسقَلاني رَحمَه الله تَعَالَى.
( {وهَنَأَه} يَهْنَؤُه) {هَنْأً (و) } هَنَأَهُ ( {يَهْنِئُهُ) ويَهْنُؤُه هَنْأً، أَي (أَطْعَمَه وأَعْطَاهُ) ، لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَّتب، (} كَأَهْنَأَهُ) راجِعٌ لأَعطاه، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
(و) هَنَأَ (الطَّعَامَ هَنْأً {وَهِنْأً} وهَنَاءَةً كسَحابةٍ، كَذَا هُوَ مضبوطٌ، وَفِي بعض النّسخ مكسورٌ مَقْصُور، أَي (أَصْلَحَهُ) .
(و) قَد هَنَأَ (الإِبِلَ {يَهْنَؤُها) } ويَهْنِئُها {ويَهْنُؤُهَا (مُثَلَّثَةُ النُّونِ) هَنَأً كجَبَلٍ، وهَنْأً كضَرْبٍ (: طَلاَهَا} بِالْهِنَاءِ، ككِتَابٍ، للقَطِرَانِ) أَو ضَرْبٍ مِنه، وأَنشد القالي:
وَإِنْ جَرِيْتَ بَوَاطِنُ حَالِبَيْهِ
فَإِنَّ العُرَّ يَشْفِيهِ الهِنَاءُ
قَالَ الزجَّاجُ: وَلم نجد فِيمَا لامُه هَمْزةٌ فَعَلْتُ أَفْعُلُ إِلاَّ {هَنَأْتُ} أَهْنُؤُ وقَرَأْتُ أَقْرُؤُ، والكسرُ نَقله الصَّاغَانِي (والاسْمُ {الهِنْءُ، بالكَسْرِ) وإِبلٌ} مَهْنُوءَةٌ. وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود (لأَنْ أُزَاحِمَ جَمَلاً قد {هُنِىءَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أُزَاحِمَ امرَأَةً عَطِرَةً) قَالَ الكسائيّ:} هُنِىءَ: طُلِيَ، والهِنَاءُ الاسمُ! والهَنْءُ الْمصدر، وَمن أَمثالِهم (لَيْسَ الهِنَاءُ بالدَّسِّ) الدَّسُّ: أَن يَطْلِيَ الطَّالِي مَسَاعِرَ الْبَعِير، وَهِي المَواضِعُ الَّتِي يُسْرِع إِليها الجَرَبُ من الآباط والأَرفاغِ ونَحْوِها، فَيُقَال دُسَّ البَعِيرُ فَهُوَ مَدْسُوسٌ، وسيأْتي، فإِذا عَمَّ جَسَدخ البعيرِ كُلُّه {بالهِناءِ فَذَلِك التَّدْجِيلُ، يُضرَب مثلا للَّذي لَا يُبالِغ فِي إِحكام الأَمْر، وَلَا يَسْتَوْثِقُ مِنْهُ، ويَرْضَى باليَسير مِنْهُ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبَّاس فِي مَال الْيَتِيم (إِن كُنْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاها) أَي تُعَالِجُ جَرَبَ إِبله بالقَطَرانِ.
(و) هَنَأَ (فُلاناً: نَصَرَهُ) ، نَقله الصَّاغَانِي.
(} وَهنِئَتِ المَاشِيَةُ، كفَرِحَ) تَهْنَأُ (هَنَأً) مُحرَّكَةً (وهَنْأً) بِالسُّكُونِ (: أَصَابَتْ حَظًّا مِنَ البَقْلِ ولَمْ تَشْبَعْ) مِنْهُ (وَهِي إِبِلٌ هَنْأَي) كسَكْرَى.
(و) {هَنِىءَ (بِهِ: فَرِحَ، وَ) } هَنِئْتَ (الطَّعَامَ) بِالْكَسْرِ (: {تَهْنَأُ بِهِ) على صِيغَة الْمُضَارع من الثلاّثي، كَذَا هُوَ فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} وهَنِئْتُ الطَعامَ بِالْكَسْرِ، أَي {تَهَنَّأْتُ بِهِ. .
(} والهِنَاءُ) كِكتَاب (: عِذْقُ النَّخْلَةِ) عَن أَبي حَنِيفة (لُغَةٌ فِي الإِهَانِ) وَالَّذِي صَرَّح بِهِ ابنُ جِنّي أَنه بالكَسر، كالمقلوب مِنْهُ، وإِليه مالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي فِي (التَّذْكِرَة) .
( {وهُنَاءَةُ، كثُمَامَةً: اسْم) أَخي مُعاوِيةَ ابنِ عَمْرو بن مالكٍ أَخي} هُنَاءَة ونِوَاءٍ وفَرَاهِيدَ وجَذِيمَةَ الأَبرشِ.
( {والهَانىءُ: الخَادِمُ) ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ لأَبي الْهَيْثَم بن التَّيِّهَانِ (لَا أَرَى لَك} هَانِئاً) قَالَ الخَطَّابِيُّ: الْمَشْهُور فِي الرِّواية مَاهِناً أَي خَادِمًا، فإِن صَحَّ فيكونُ اسمَ فاعلٍ من هَنَأْتُ الرَّجُلَ {أَهْنَؤُه هَنْأً إِذا أَعطَيْتَه.
} وهانِىءٌ اسمُ رَجُلٍ، وهانِيءُ بنُ هانِيءٍ رَوى عَنْ عَلِيَ، (وأُمُّ هَانِيءٍ) فاخَتَةُ أَو هِنْدُ (بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ) عَمِّ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَقِيقَةُ عَلِيَ كَرَّم اللَّهُ وجْهَه، أُمُّهما فاطِمةُ بنتُ أَسَدِ بن هاشِمٍ، أَسلمتْ عامَ الفتْحِ، وَكَانَتتَحْتَ هُبَيْرَةَ بنِ وَهْبٍ، المخزوميِّ، فولَدَتْله عُمْراً، وَبِه كَانَ يُكْنَى، {وهانِئاً ويُوسُفَ وجَدْدَةَ، بَنِي هُبَيْرَة وَعَاشَتْ بعدَ عَلِيَ دَهْراً طَويلا، رَضِي الله عَنْهَا.
وَفِي المثَل (إِنَّمَا سُمِّيتَ هَانِئاً} لِتَهْنِىءَ {ولِتَهْنَأَ) أَي لِتُعْطِيَ، لُغتانِ، نقل ذَلِك عَن الفراءِ، وروى الفتحَ الكسائيُّ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ:} لِتَهْنِىءَ، بِالْكَسْرِ ايي لِتُمْرِيءَ.
( {وَهَنَّأَهُ} تَهْنِئَة {ً وتَهْنيئاً) مثل هَنَأَه ثلاثياً، وَقد تقدم، وَهُوَ (ضِدُّ عَزَّاهُ) ، من التَّعْزِيَة خِلاَف} التَّهْنِئَة، وَكَانَ الأَنسبُ ذِكْرَ التهنئَة عِنْد هَنأَه بالأَمرِ، السَّابِق ذكره.
( {والمُهَنَّأُ، كمُعَظَّمٍ) ، قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال: هَذَا} مُهَنَّأٌ قد جاءَ، بِالْهَمْز، وَهُوَ (اسْم) رجل.
( {واسْتَهْنَأَ) الرجلَ (: اسْتَنْصَرَ) أَي طلب مِنْهُ النَّصْرَ، نَقله الصَّاغَانِي، (و) استهنأَه أَيضاً (: اسْتَعْطَى) ، أَي طلب مِنْهُ العطاءَ، أَنشد ثعلبٌ:
نُحْسِنُ} الهِنْءَ إِذا اسْتَهْنَأْتَنَا
وَدِفَاعاً عَنْكَ بالأَيْدِي الكِبَارِ
{واسْتَهْنَأَك: سَمَحَ لَك ببعضِ الحُقُوقِ، من تَذكرة أَبي عليَ. وَيُقَال: اسْتَهْنَأَ فُلانٌ بَنِي فلانٍ فَلَمْ} يُهْنِئُوه، أَي سأَلُهم فَلم يُعْطُوه، وَقَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ:
{ومُسْتَهْنِىءٍ زَيْدٌ أَبُوهُ فَلَمْ أَجِدْ
لَهُ مَدْفَعاً فَاقْنَيِ حَيَاءَكِ وَاصْبِرِي
} واستهنَأَ الطَّعَامَ: استمْرَأَه.
( {واهْتَنَأَ مَالَه) مثل} هَنَأَه ثلاثيًّا (: أَصْلَحَهُ) ، نَقله الصَّاغَانِي، (و) الِاسْم ( {الهِنْءُ، بِالْكَسْرِ) وَهُوَ (العَطَاءُ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} تَهَنَّأَ فلانٌ إِذا كَثُرَ عطَاؤخه، مأْخوذٌ من {الهِنْءِ، وَهُوَ العطاءُ الْكثير،} وهَنَأْتُ القَوْمَ، إِذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأَعطيتَهم، وَيُقَال {هَنَأَهُمْ شَهْرَيْن} ِ يَهْنَؤُهُمْ إِذا عَالَهمْ، وَمِنْه المَثَلُ (إِنَّمَا سُمِّيت هَانِئاً لِتَهْنَأَ) أَي لِتَعُولَ وتكْفِي، يُضْرَبُ لِمَنْ عُرِفَ بالإِحسانِ، فيُقال لَهُ: اجْرِ عَلَى عَادَتِك وَلَا تَقْطَعْهَا. {وهَنِئَتِ الإِبلُ من نَبْتٍ، أَي شَبِعَنْ. وأَكَلْنَا من هَذَا الطَّعام حَتَّى} هَنِئْنَا مِنْهُ، أَي شَبِعْنَا.
(و) الهِنْءُ، بِالْكَسْرِ أَيضاً (: الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ) يُقَال: مَضَى هِنْءٌ من اللَّيْل وَيُقَال أَيضاً: هِنْوٌ، بِالْوَاو، كَمَا سيأْتي للمصنّف فِي آخرِ الْكتاب.
( {- والهَنِيءُ والمَرِيءُ: نَهَرانِ) بالرَّقَّةِ أَجراهما بَعْضُ الْمُلُوك، وَقيل: هما (لِهِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ) المَرْوَانِيِّ، قَالَ جَرِيرٌ يمدَحُ بعضَ المَرْوَانِيَّةِ:
أُوتِيتَ مِنْ حَدَبِ الفُرَاتِ جَوَارِياً
مِنْهَا الهَنِيءُ وسَائِحٌ فِي قَرْقَرَى
قَرْقَرَى: قَرْيَةٌ بِاليَمامةِ فِيهَا سَيْحٌ لبَعض الْمُلُوك، قَالَ عَزَّ وجَلَّ {فَكُلُوهُ} هَنِيئاً مَّرِيئاً} (النِّسَاء: 4) قَالَ الزجّاج: تَقول: {- هَنَأَني الطَّعَام وَأَمرَنِي، فَإِذا لم يذكر} - هَنَأَني قلتَ: أَمْرَأَنِي. وَفِي الْمثل ( {تَهَنَّأَ فُلانٌ بِكَذَا وتَمَرَّأَ وتَغَبَّطَ وتَسَمَّنَ وتَخَيَّل وتَزَيَّنَ، بِمَعْنى واحدٍ. وَفِي الحَدِيث (خَيْرُ الناسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُون) مَعْنَاهُ يَتشَرَّفُونَ ويَتعَظَّمون ويَتَجَمَّلُونَ بِكَثْرَةِ المالِ فيَجمعُونَه وَلَا يُنْفِقونَ بِكَثْرَةِ المالِ فيَجمعُونَه وَلَا يُنْفِقونه. وَقَالَ سِيبويهِ: قَالُوا: هَنِيئاً مَرِيئاً، وَهِي من الصِّفات الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المصَادِرِ المَدْعُوِّ بهَا فِي نَصْبها على الفِعْلِ غيرِ المُستَعْمَلِ إِظهارُه، لِدَلاَلَته عَلَيْهِ، وانتصابه على فِعْلِ مِن غير لفْظِه، كأَنه ثَبَتَ لَهُ مَا ذُكِرَ لَهُ هَنِيئاً، وَقَالَ الأَزهري: قَالَ المُبرّد فِي قَول أَعشى باهِلَةَ:
أَصَبْتَ فِي حَرَمٍ مِنَّا أَخَاثقَةٍ
هِنْدَ بْنَ أَسْمَاءَ لاَ} يَهْنِىءْ لَكَ الظَّفَرُ
قَالَ: يُقَال: {هَنَأَهُ ذَلِك وهَنَأَ لَه ذَلِك، كَمَا يقغال هَنِيئاً لَهُ، وأَنشد للأَخْطَلِ:
إِلَي إِمَامٍ تُغَادِينَا فَوَاضُلُهُ
أَظْفَرَهُ اللَّهُ} فَلْيَهْنِىءْ لَهُ الظَّفَرُ
(! والهُنَيْئَةُ) بِالْهَمْز، جاءَ ذِكْرها (فِي صَحيح) الإِمام أَبي عبد الله مُحمد بن إِسماعيل (البُخَارِيّ) فِي بَاب مَا يَقُول بعد التَّكْبِير، عَن أَبي هُرَيْرةَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَسْكُت بَين التَّكْبِيرِ وَبَين القراءَة إِسْكَاتَةً، قَالَ: أَحْسَبُه {هُنَيْئَةً (أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ) قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر فِي (فتح الْبَارِي) :} وهُنَيْئة بالنُّون بِلَفْظ التَّصغير، وَهُوَ عِنْد الأَكثر بتَشْديد الياءِ، وذَكر عِياضٌ والقُرطبيُّ أَن أَكثر رُوَاةِ مُسْلِمٍ قَالُوهُ بِالْهَمْز، وَقد وَقع فِي رِوَايَة الكَشْمَيْهَنِي: هُنَيْهَة. بقلْبِها هَاء، وَهِي رِواية إِسحاق والحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَدَيْهما عَن جَرِير (وصَوَابه تَرْكُ الهَمْزَةِ) على مَا اخْتَارَهُ المصنّف تبعا للإِمام مُحيي الدِّين النَّوَويّ، فإِنه قَالَ: الهمزُ خَطَأٌ، وأَصلُه هَنْوَة، فَلَمَّا صُغِّرَتْ صارَت هُنَيْوَةً، فَاجْتمع واوٌ وياءٌ، سبقَتْ إِحداهما بِالسُّكُونِ، فقلبت الْوَاو يَاء، ثمَّ أُدْغِمتْ، والصحيحُ على مَا قَالَه شيخُنا ذِكْرُ الرِّوايتين على الصَّوَاب، وتَوْجِيهُ كُلِّ واحدةٍ بِمَا ذَكرُوهُ، وَقَالَ فِي المعتلّ بعد أَن ذَكر تَخطِئة النَّووي لرِوَايَة الْهَمْز مَا نصُّه: وتَعَقّبوه بأَنَّ ذَلِك لَا يمْنَع إِجازَة الْهمزَة فقد تُقْلَب الياءُ همزَة وَالْعَكْس. قلت: والوَجْهُ الَّذِي صَحَّ بِهِ إِبدالُها هَاء يصحُّ بِهِ إِبدالُها هَمزَةً، وَلَا سِيَّما بعد مَا صَحَّت الروايةُ، وَالله أَعلم.
(ويُذكَرُ) هُنَيْئّة (فِي هـ ن و) المعتل (إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) لأَنه مَوضِع ذِكْرِه، على مَا صَوَّبه، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الهِنْءُ، من الأَزْدِ، بِالْكَسْرِ مهموزاً: أَبو قَبِيلَةٍ، هَكَذَا ضَبطه ابنُ خَطِيب الدَّهْشَة، وسيأْتي للمصنّف فِي المعتلِّ.

سخبر

Entries on سخبر in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more
(س خ ب ر) : (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ) أَبُو مَعْمَرٍ الرَّازِيّ هَكَذَا صَحَّ وَصَخْبَرَةُ، وَثَخْبَرَةُ خَطَأٌ.
سخبر: السخبر: شجر من شجر الثمام، له قضب مجتمعة، وجرثومة، وعيدانه كالكراث في الكثرة، وكأن ثمرته مكاسح القصب أو أدق منها. ومكاسح القصب رءوسها.
[سخبر] نه: في ح ابن الزبير لمعاوية: لا تطرق إطراق الأفعوان في أصل "السخبر" هو شجر تألفه الحيات فتكسن في أصوله، يريد لا تتغافل عما نحن فيه. 
[سخبر] السَخْبَرُ: ضَرْبٌ من الشَجَر. يقال: رَكِبَ فُلانٌ السَخْبَرَ، إذا غَدَرَ. قال الشَّاعر، وهو حسّان، يهجو الحارثَ بن عوفٍ المُرّيَّ من غطفان: إنْ تَغْدِروا فالغَدْرُ منكم شِيمَةٌ * والغَدْرُ يَنْبُتُ في أصول السخبر -

سخبر



سَخْبَرٌ A certain kind of trees, (S, K,) the heads of which, when it grows tall, bend and hang down; [a coll. gen. n.;] n. un. with ة: (TA:) it resembles the إِذْخِر; (K;) or it is like the ثُمَام [or panic grass], and has a [root such as is termed]

جُرْثُومَة; its branches, or twigs, are, in abundance, like the كراث [app. كَرَاث, a certain large tree, growing on the mountains]; and its fruits resemble brooms of reeds, or are more slender: (AHn:) serpents make their abodes at its roots. (TA.) It is related in a trad. of Ibn-Ez-Zubeyr, that he said to Mo'áwiyeh, لَا تُطْرِقْ إِطْرَاقَ الأُفْعُوَانِ فِى أُصُولِ السَّخْبَرِ [Do not thou look down upon the ground like as does the male viper at the roots of the sakhbar]; meaning (assumed tropical:) do not thou affect heedlessness of the state in which we are, or of the affair in which we are engaged. (TA.) One says also, رَكِبَ فُلَانٌ السَّخْبَرَ, meaning, (assumed tropical:) Such a one acted perfidiously, treacherously, or unfaithfully. (S.) And a poet says, وَالغَدْرُ يَنْبُتُ فِى أُصُولِ السَّخْبَرِ (assumed tropical:) [And perfidy grows at the roots of the sakhbar]: (S:) [because the viper lives there: or] the poet means, that the people of whom he speaks dwelt in places where the sakhbar grew; and they are thought to have been of the tribe of Hudheyl: IB says that he likens the perfidious to this tree because, when it is full-grown, its head hangs down, not remaining erect; and that he means, ye do not remain faithful, like as this tree does not remain in one state. (TA.)

سخبر: السَّخْبَرُ: شجر إِذا طال تدلت رؤُوسه وانحنت، واحدته سَخْبَرَة،

وقيل: السخبر شجر من شجر الثُّمام له قُضُب مجتمعة وجُرْثُومة؛ قال

الشاعر:

واللؤمُ ينبُت في أُصُولِ السَّخْبَر

وقال أَبو حنيفة: السخبر يشبه الثُّمام له جُرْثُومة وعيدانه كالكرّات

في الكثرة كأَنَّ ثمره مكاسح القَصب أَو أَرق منها، وإِذا طال تدلت رؤوسه

وانحنت. وبنو جعفر بن كلاب يُلقَّبون فروعَ السخْبَرِ؛ قال دريد بن

الصمة:مما يجيءُ به فروعُ السَّخْبَرِ

ويقال: ركب فلان السخْبَرَ إِذا غَدَرَ؛ قال حسان ابن ثابت:

إِنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكم شِيمةٌ،

والغَدْرُ يَنْبُتُ في أُصُولِ السَّخْبَرِ

أَراد قوماً منازلهم ومحالُّهم في منابت السخبر؛ قال: وأَظنهم من هذيل؛

قال ابن بري: إِنما شبه الغادر بالسخبر لأَنه شجر إِذا انتهى استرخى

رأْسه ولم يبق على انتصابه، يقول: أَنتم لا تثبتون على وفاء كهذا السخبر الذي

لا يثبت على حال، بينا يُرى معتدلاً منتصباً عاد مسترخياً غير منتصب.

وفي حديث ابن الزبير: قال لمعاوية لا تُطْرِقْ إِطْراقَ الأُقْعُوانِ في

أُصول السخبر؛ هو شجر تأْلَفُه الحَيَّاتُ فتسكن في أُصوله، الواحدة سخبرة؛

يقول: لا تتغافَلْ عما نحن فيه.

سخبر
: (السَّخْبَر: شَجَرٌ) ، إِذا طَالَ تَدَلَّتْ رُؤُوسه وانْحَنَت، واحدتُه سَخْبَرَةٌ، وَهُوَ (يُشبِهُ الإِذْخِرَ) . وَقَالَ أَبو حَنِيفة: يُشْبِه الثُّمَامَ، لَهُ جُرْثُومَةٌ، وعِيدَانُه كالكُرّاثِ فِي الكَثْرَةِ. كأَنَّ ثَمَرَه مَكَاسِحُ القَصَبِ أَو أَرقُّ مِنْهَا (إِذا طالَ تَدَلَّتْ رُؤُوسُه وانْحَنَتْ) . وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْر قَالَ لِمُعَاوِيَة: (لَا تُطْرِقْ إِطراقَ الأُفْعُوانِ فِي أُصولِ السَّخْبَر) . قَالُوا: هُوَ شَجَرٌ تَأْلَفُه الحَيَّاتُ فتَسْكُن فِي أُصولِه، أَث لَا تَتغافَلْ عمَّا نَحن فِيهِ.
(و) سَخْبَرٌ: (ع) ، سُمِّيَ باسْم الشَّجَرِ.
(والسُّخَيْبِرَة) مُصغَّراً: (مَاءٌ) جامعٌ ضَخْمٌ (لبَنِي الأَضْبَط) بنِ كِلاب.
(وسَخْبَرَةُ الأَزِديّ) ، رَوَى عَنهُ ابنُه عبدُ الله. وَله حديثٌ فِي سُنَن التِّرْمذِيّ، كَذَا قَالَه الذَّهَبيّ وابنُ فَهْد. قلت: وَالَّذِي رَوَى عَنهُ أَبُو دَاوود الأَعمَى، عَن عبدِ الله بن سَخْبَرَةَ، عَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَيْسَ بالأَزْدِيِّ، فإِن الأَزْدِيَّ هُوَ أَبو مَعْمَر، وَلَيْسَ لابْنِه رِوَايَةٌ وَلَا لأَبِي دَاوُود عَنهُ (و) سخْبَرَةُ (بنُ عُبَيْدَةَ) ، وَيُقَال عُبَيْدٍ الأَسَديّ من أَقَارِب عَبْدِ اللهاِ ابنِ جَحْشٍ، لَهُ هِجْرَةٌ، (صحابِيَّانِ) .
(و) سَخْبَرَةُ (بِنْتُ تَمِيم) ، وَيُقَال بِنْتُ أَبي تَمِيم، (صَحابِيَّةٌ) : ذَكَرها ابنُ إِسحاقَ فِيمَن هاجَرَ إِلى المَدِينَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
فُرُوعُ السَّخْبَرِ، لَقَبُ بَنِي جَعْفَر ابنِ كِلابٍ. قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة:
مِمّا يَجِيءُ بِهِ فُرُوعُ السَّخْبَرِ
وَيُقَال: رَكِبَ فُلانٌ السَّخْبَرَ، إِذا غَدَدَ. قَالَ حَسَّانُ بنُ ثابتٍ:
إِنْ تَغْدِرُوا فالغَدْرُ منكمْ شِيمَةٌ
والغَدْرُ يَنْبُتُ فِي أُصُولِ السَّخْبَرِ
أَرادَ قَوماً مَنازِلُهم ومَحَالُّهم فِي مَنَابِتِ السَّخْبَرِ. قَالَ: وأَظنُّهم من هُذَيْل.
قَالَ ابنُ برِّيّ: إِنَّمَا شَبَّهَ الغادِرَ بالسَّخْبَرِ. لأَنَّه شَجَرٌ إِذا انتَهَى استَرْخَى رأْسُه وَلم يَبْقَ على انتصابِه. يَقُول: أَنتم لَا تَثْبتون على وفَاءٍ كهاذا السَّخْبرِ الَّذِي لَا يَثْبُت على حَال، بَيْنَا يُرَى مُعْتَدِلاً مُنْتَصِباً عادَ مَسْتَرْخِياً غَيْرَ مُنْتَصِبٍ.
وأَبُو مَعْمَر عَبْدُ اللهاِ بنُ سَخْبَرَةَ الأَزْدِيُّ صاحِبُ عبدِ الله بنِ مَسْعُودٍ، من وَلَدِه أَبُو القَاسِمِ يَحْيَى بنُ عَلِيّ ابْنِ يَحْيَى بنِ عَوْفِ بْنِ الحَارِثِ بن الطُّفَيْلِ بن أَبي مَعْمَر السَّخْبَرِيّ البَغْدَادِيّ، ثِقَةٌ، حدَّث عَن البَغَوِيّ وابْنِ صَاعِدٍ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الخَلَّا، تُوفِّي سنة 384.

العَبّاسَةُ

Entries on العَبّاسَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
العَبّاسَةُ:
بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبعد الألف سين مهملة، وهو من العبوس ضدّ البشّ، هكذا يتلفّظون بها من غير إلحاق ياء النسبة: وهي بليدة أول ما يلقى القاصد لمصر من الشام من الديار المصرية، ذات نخل طوال، وقد عمّرت في أيامنا لكون الملك الكامل بن العادل بن أيوب جعلها من متنزهاته ويكثر الخروج إليها للصيد لأن إلى جانبها مما يلي البرّيّة مستنقع ماء يأوي إليه طير كثير فهو يخرج إليها للصيد، وبينها وبين القاهرة خمسة عشر فرسخا، سمّيت بعبّاسة بنت أحمد بن طولون، كان خمارويه لما زوّج ابنتــه قطر الندى من المعتضد وخرج بها من مصر إلى العراق عملت عبّاسة في هذا الموضع قصرا وأحكمت بناءه وبرزت إليه لوداع بنت أخيها، فلما سارت قطر الندى عمّر ذلك الموضع بالقفر وصار بلدا لأنه في أول أودية مصر من جهة الشام، فكان يقال له قصر عبّاسة، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبقي عبّاسة.

غَزْو

Entries on غَزْو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
غَزْو
: (و} غَزَاهُ {غَزْواً) بالفَتْح: (أَرادَهُ وطَلَبَه.
(و (غَزَاهُ غَزْواً:) (قَصَدَهُ) ؛) كغَازَهُ غَوْزاً، (} كاغْتَزَاهُ) :) أَي قَصَدَهُ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {غَزَا (العَدُوَّ) } يَغْزُوهم: (سارَ إِلَى قِتالِهم وانْتِهابِهِم) .
(وقالَ الَّراغبُ: خَرَجَ إِلَى مُحاربَتِهم (غَزْواً) ، بالفَتْح، ( {وغَزَواناً) ، بالتحْرِيكِ وقيلَ بالفَتْح عَن سِيْبَوَيْه؛ (} وغَزاوَةً) ، كشقَاوَةٍ، وأَكْثَرُ مَا تَأْتي الفَعالَةُ مَصْدراً إِذا كانتْ لغيرِ المُتَعدِّي، فأَمَّا {الغَزاوَةُ ففِعْلُها مُتَعَدَ، فكأَنَّها إنَّما جاءَتْ على:} غَزُوَ الرجلُ: جادَ {غَزْوُه، وقَضُوَ جادَ قَضاؤُهُ، وكما أنَّ قوْلَهم: مَا أَضْرَبَ زيْداً كأَنَّه على: ضَرُبَ زَيْد: جادَ ضَرْبُه؛ قالَ ثَعْلبٌ: ضَرُبَتْ يَدُهُ جادَ ضَرْبُها.
(وَهُوَ} غازٍ، ج {غُزًّى) ، كسابِقٍ وسُبَّقٍ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {أَو كَانُوا غُزًّى} ؛ (} وغُزِيٌّ، كدُلِيَ) على فعُولٍ.
( {والغَزِيُّ، كغَنِيَ: اسْمُ جَمْعٍ) ؛) وجعَلَهُ الجَوْهرِي جَمْعاً كقاطِنٍ وقَطِينٍ وحاجَ وحَجِيجٍ.
(وأَغْزاهُ: حَمَلَه عَلَيْهِ) ، أَي على} الغَزْوِ.
وَفِي الصَّحاح: جَهَّزَهُ {للغَزْوِ؛ (} كغَزَّاهُ) بالتَّشْديدِ.
(و) {أَغْزَاهُ؛ (أَمْهَلَهُ وأَخَّرَ مَا لَهُ عَلَيْهِ من الدَّيْنِ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) } أَغْزَتِ (النَّاقَةُ: عَسُرَ لِقاحُها) فَهِيَ مُغْزٍ؛ نقلَهُ الأزْهرِي والجَوْهرِي.
(و) أْغْزَتِ (المرأَةُ: غَزَا بَعْلُها) ، فَهِيَ مُغْزِيَةٌ؛ نقلَهُ الأزْهري والجَوْهرِي.
وَمِنْه حديثُ عُمَر: (لَا يزالُ أَحدُكم كاسِراً وِسادَهُ عنْدَ {مُغْزِيَةٍ) .
(} ومَغْزَى الكَلام: مَقْصِدُهُ) ، وعرفْتُ مَا {يُغْزَى من هَذَا الكَلام: أَي مَا يُرادُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَهُوَ مِن عزا الشيءَ إِذا قَصَدَه.
(} والمَغازِي: مَناقِبُ {الغُزاةِ) ؛) وَمِنْه قولُهم: هَذَا كتابُ} المَغازِي؛ قيلَ: إنَّه لَا واحِدَ لَهُ، وقيلَ: واحِدُه {مَغْزاةٌ أَو} مَغْزًى.
(وناقَةٌ! مُغْزِيَةٌ) ، كمُحْسِنَةٍ: (زادَتْ على السّنَةِ شهْراً) أَو نَحْوَه (فِي الحَمْلِ) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
وقالَ الأُموي: هِيَ الَّتِي جازَتِ السَّنَة وَلم تَلِدْ مِثْل المِدْراجِ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
وقالَ الأزْهري: هِيَ الَّتِي جازَتِ الحَقَّ وَلم تَلِدْ، قالَ: وحَقُّها الوَقْت الَّذِي ضُرِبَتْ فِيهِ.
( {وغَزْوِي كَذَا) :) أَي (قَصْدِي) كَذَا.
(} وغَزْوانُ: مَحَلَّةٌ بهَراة.
(و) أَيْضاً: (جَبَلٌ بالطَّائِفِ) .
(وَفِي التَّكْمِلةِ: الجَبَلُ الَّذِي على ظَهْرِهِ مدِينَةِ الطائِفِ.
(و) {غَزْوانُ: اسْمُ (رجُلٍ) ، وَهُوَ غَزْوانُ بنُ جَريرٍ، تابِعِيٌّ عَن عليَ، ثقَةٌ.
(وسَمَّوْا} غَازِيَةَ) ، مُخَفَّفاً، ( {وغَزِيَّةَ، كغَنِيَّة، و) } غُزَيَّةَ، (كسُمَيَّةَ، و) {غُزَيَّ، مِثْلُ (سُمَيَ) .
(أَمَّا مِن الأَوَّل: فالحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ غازِيَةَ الواسِطِيُّ رَوَى عَن خالِهِ أَحمدَ بنِ الطيِّبِ الطحَّانِ.
ومِن الثَّاني:} غَزِيَّةُ بنُ الحارِثِ الأنْصارِيُّ؛ وغَزِيَّةُ بنُ عَمْرِو بنِ عطيَّةَ الأنْصاريُّ صَحابيَّانِ؛ وأَبو غزِيَّة الأنْصارِيُّ صَحابيٌّ أَيْضاً رَوَى عَنهُ ابْنُه غَزِيَّةُ يُعَدُّ فِي الشامِيِّين.
ومِن الثَّالثِ: ابنُ غُزَيَّةَ: مِن شُعَراءِ هُذَيْل، {وغُزَيَّةَ بنْتُ دُودَانَ أُمُّ شريكٍ من بَني صَعْصَعَة بنِ عامِرٍ، وَهِي الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَها للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ويقالُ: اسْمُها غُزَيْلَةُ، وغُزَيَّةُ بنْتُ الحارِثِ، أُمُّ قدامَةَ بنِ مَظْعُون وإخْوتِه.
ومِن الَّرابعِ: عَمْرُو بنُ غُزَيَ رَوَى عَن عمِّه علْباءَ بنِ أَحْمَدَ عَن عليَ.
(وابنُ} غَزْوٍ، كدَلْوٍ: مُحَدِّثٌ) ، هُوَ عبدُ الرحمنِ بنُ غَزْوٍ، ذَكَرَه الصَّاغاني. (وربيعَةُ بنُ {الْغَازِي) ، ويقالُ: هُوَ ربيعَةُ بنُ عَمْرِو بنِ الغازِي الجرشيُّ الدِّمَشْقيُّ (تابعيٌّ) على الصَّحِيحِ، وَقد اخْتُلِف فِي صُحُبتِه، رَوَى عَن عائِشَة وسعدٍ، وَعنهُ ابْنُه أَبو هِشامٍ الغازِي وعطيَّةُ بنُ قَيْسٍ، وَكَانَ يُفْتي الناسَ زَمَنَ مُعاوِيَةَ، قتِلَ بمرْجِ الرَّاهط سَنَة 64، وَهُوَ جَدُّ هِشامِ بنِ الغازِي، وَقد نزلَ صَيْداءَ من ولدِه أَبو اللَّيْث محمدُ بنُ عبدِ الوهَابِ بنِ غاَز رَوَى عَنهُ ابنُ جميعٍ الصَّيْداوِي.
(} واغْتَزَى بفُلانٍ: اخْتَصَّ بِهِ من بينِ أَصْحابِهِ) ، {كاغتز بِهِ؛ قالَ الشاعرُ:
قد} يُغْتَزَى الهجْرانُ بالتَّجَرُّمِ التَّجَرُّمُ هُنَا: ادِّعاءُ الجُرْم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الغَزاةُ، كحَصاةٍ: اسْمٌ مِن} غَزَوْت العَدُوَّ.
قالَ ثَعْلبٌ: إِذا قيلَ {غَزاةٌ فَهُوَ عَمَلُ سَنَةٍ، وَإِذا قيلَ} غَزْوَةٌ فَهِيَ المَرَّةُ الواحِدَةُ من {الغَزْوِ، وَلَا يَطَّردُ.
وَقَالُوا: رجُلٌ} مَغْزِيٌّ، والوَجْهُ فِي هَذَا النَّحْوِ الواوُ، والأُخْرى عَرَبِيَّة كَثِيرَةٌ.
والنِّسْبَةُ إِلَى الغَزْوِ: {غَزْوِيٌّ، كَمَا فِي نسخِ الصِّحاحِ أَي بالفَتْح.
وقالَ ابنُ سِيدَه: غَزَوِيٌّ، بالتَّحْرِيكِ، قالَ: وهوَ مِن نادِرِ مَعْدُول النُّسَبِ.
} وغَزا إِلَيْهِ غَزْواً: قَصَدَهُ.
{والمَغازِي: مَواضِعُ الغَزْوِ، واحِدُها} مَغْزاةٌ.
{ومَغازِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} غَزَواتُه.
{والغِزْوَةُ، بالكَسْرِ: الطلبَةُ.
وجَمْعُ} الغازِي: {غُزاةٌ، كقاضٍ وقُضاةٍ،} وغُزَّاءٌ، كفاسِقٍ وفُسَّاقٍ؛ نقلَهُما الجوَهْرِي؛ وأَنْشَدَ لتأَبَّط شرًّا: فيَوْماً {بغُزَّاءٍ وَيَوْما بسُرْيةٍ
وَيَوْما بخَشْخاشٍ مِنَ الرَّجْلِ هَيْضَل ِوأَتانٌ} مُغْزِيةٌ: متَأَخِّرةُ النِّتاجِ ثمَّ تُنْتَج؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِي لرُؤبَة:
رَباعٌ أَقبُّ البَطْنِ جأب مُطَرّد
بلَحْيَيْهِ صَكُّ {المُغْزياتِ الرّواكل ِوالإِغْزاءُ} والمُغْزى: نتائجُ الصَّيْفِ، عَن ابنِ الأَعرابِي، وَهُوَ مَذْمومٌ وحُوارُه ضَعِيفٌ أَبَداً.
{والمُغْزى مِن الغَنَمِ: الَّذِي يَتَأخَّرُ وِلادُها بعدَ الغَنَمِ بشَهْرٍ أَو شَهْرين لأنَّها حَمَلَت بآخَرَة.
وبَنُو} غَزِيَّة، كغَنِيَّةٍ: قَبِيلَةٌ من طَيِّىءٍ؛ وأَيْضاً: مِن هوَازن، وَمِنْهُم دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة، وَهُوَ القائِلُ:
وَهل أَنا إلاَّ من غَزِيَّة إِن غَوَتْ
غَوَيْتُ وَإِن تَرْشُدْ غَزِيَّةُ أَرْشُدِوعَمْرُو بنُ شَمِرِ بنِ غَزِيَّةَ {الغَزَوِيُّ كانَ مَعَ يَزِيد بنِ أَبي سُفْيان بالشامِ.
} والغَزَواتُ، محرَّكةً: جَمْعُ {غَزْوةٍ كشَهْوةٍ وشَهَواتٍ.
} والغَزَّاءُ، ككَتَّان: الكَثيرُ الغَزْوِ، واشْتَهَرَ بِهِ أَبو محمدٍ غنامُ بنُ عبدِ اللهِ العَنْبريُّ المحدِّثُ.
وأَبو الحُسَيْن إبراهيمُ بنُ شعيبٍ الطَّبري {الغازِي رَوَى عَنهُ الحاكِمُ.
وبَنُو} غازِي: بَطْنٌ مِن العَلويِّين فِي رِيفِ مِصْر وإليهم نُسِبَتْ زَاوِيَةُ غازِي بالبحيرةِ.
! وغَزْوانُ: جَبَلٌ بالمَغْربِ، أَو قبيلَةٌ نُسِبُوا إِلَيْهِ. وسُلَيْمانُ بنُ {غُزّى، بضمِّ الغَيْن وتَشْديدِ الزَّاي وَالْيَاء مُخَفَّفة: فَقِيهٌ شافِعِيٌّ سَمِعَ مَعَ الذهبيِّ.
وأَحمدُ بنُ غُزَّى بنِ عَرَبيِّ بنِ غُزَّى بنِ جميلٍ المَوْصِليُّ ذكَرَه ابنُ سُلَيْم.
} وغِزْويت، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ مَرَّ لَهُ الإيماءُ فِي عزو.
{وغُزَيَّةُ، كسُمَيَّة: مَوْضِعٌ قُرْبَ فَيْد؛ ويُرْوَى كغَنِيَّةٍ، ويُرْوَى أَيْضاً بالراءِ، كلُّ ذلكَ ذكَرَه نصْر.
} والغازِيَةُ: جماعَةُ {الغُزاةِ.
} وغزِيُّ بنُ فريجٍ مُقدمُ سِنْبس فِي البحيرَةِ مِن أعْمالِ مِصْر ذكَرَه المَقْريزي.
ودَرْبُ {الغزيةِ: إحْدى مَحلاَّتِ مِصْر، حَرَسَها اللهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.