Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: أخف

جفأ

Entries on جفأ in 10 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 7 more
ج ف أ

ذهب الزبد جفاء أي مدفوعاً مرمياً به، قد جفأه الوادي إلى جنباته. ويقال: جفأت القدر بزبدها. ومر جفاء من العسكر إلى البيات أي جماعة معتزلة من معظمه. وتقول سامه جفاء، ونبذه جفاء إذا عزله عن صحبته.
جفأ
قال تعالى: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً
[الرعد/ 17] ، وهو ما يرمي به الوادي أو القدر من الغثاء إلى جوانبه. يقال: أَجْفَأَتِ القدر زبدها: ألقته، إِجْفَاء، وأَجْفَأَتِ الأرض: صارت كالجفاء في ذهاب خيرها، وقيل: أصل ذلك الواو لا الهمز ، ويقال: جفت القدر وأجفت، ومنه: الجفاء، وقد جفوته أجفوه جفوة وجفاء، ومن أصله أخذ: جفا السرج عن ظهر الدابة:
رفعه عنه.
[جفأ] الجُفاءُ: ما نفاه السيلُ. قال الله تعالى: (فأما الزَّبدُ فيذهبُ جُفاءَ) أي باطلاً. وجَفَأَ الوادي جَفْأً، إذا رمى بالقَذى والزَّبَد، وكذلك القِدْر إذا رَمَتْ بزبدها عند الغَلَيان. وأجفأَتْ لغة فيه. وجَفَأْتُ القِدْر أيضاً، إذا كفأتَها أو أمَلْتَها فصببت ما فيها. ولا تقل: أجفأتها. قال الراجز: جفؤك ذا قدرك للضيفان * جفأ على الرغفان في الجفان خير من العكيس بالالبان وأما الذى في الحديث: " فأجفؤوا قدروهم بما فيها " فهى لغة مجهولة. وجفأت الرجل أيضا: صرعته. واجتفأت الشئ: اقتلعته ورميت به.
[جفأ] فيه: خلق الأرض السفلى من الزبد "الجفاء" أي من زبد اجتمع للماء، يقال: جفأ الوادي جفاء، إذا رمى بالزبد والقذى. ومنه ح حنين: انطلق "جفاء" من الناس، أي سرعانهم وأوائلهم، شبهوا بجفاء السيل، وروى: أخفــاء من الناس، جمع خفيف. غ: "فإما الزبد فيذهب جفاء" أي الباطل وإن علا في وقت فهو إلى اضمحلال. نه ومنه ح: متى تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم "تجتفئوا" بقلا، أي تقتلعوه وترموا به، من جفأت القدر إذا رميت بما يجتمع على رأسها من الزبد والوسخ. وح: حرم الحمر الأهلية "فجفأوا" القدور، أي فرغوها وقلبوها، وروى: فأجفأوا.
جفأ كفأ وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة أَنه نهى عَنْهَا ونادى مناديه بذلك قَالَ: فأجفأوا الْقُدُور. هَكَذَا يرْوى الحَدِيث بِالْألف وَهُوَ فِي الْكَلَام فجفأوا بِغَيْر ألف وَمَعْنَاهُ أَنهم أكفأوها أَي قلبوها يُقَال مِنْهُ: جفأت الرجل وَغَيره إِذا احتملته ثمَّ ضربت بِهِ الأَرْض. وَكَذَلِكَ الحَدِيث الآخر: فَأمر 69 / ب بالقُدور فكفئت وَبَعْضهمْ / يرويهِ: فأكفئت. واللغة الْمَعْرُوفَة بِغَيْر ألف يُقَال: كفأت الْقدر أكفأها كفأة.

جف

أ

جَفَأَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. جَفْءٌ, (S,) It (a valley [flowing with water]) cast forth froth, or foam, (S, K,) and particles of rubbish or refuse; (S;) as also ↓ اجفأ; (K;) but this latter is said in the O to be of weak authority. (TA.) And جَفَأَتِ القِدْرُ, and ↓ اجفأت, The cooking-pot cast forth its froth, or foam, (S, K,) in boiling: (S:) or جفأت بِزَبَدِهَا it cast forth its froth, or foam: (Ham p. 132:) originally جَفَت and اجفت, without ء. (Er-Rághib, TA in art. جفو.) A2: جَفَأَ الوَادِى, (K,) or جَفَأَ الغُثَآءَ عَنِ الوَادِى, (IAar, O,) He (a man, IAar, O) swept off the scum and rubbish of the valley [after it had flowed, or while it was flowing, with water]. (IAar, O, K.) And جَفَأَ القِدْرَ He cleared off the froth, or foam, of the cooking-pot. (K, TA.) b2: Also جَفَأَ القِدْرَ, (S, Z in the Fáïk, TA,) inf. n. as above; (S, TA;) and ↓ أَجْفَأَهَاس; (Z ubi suprà, TA;) but the former is that which is commonly known; (ISd, TA;) the latter is rare; (IAth, TA:) or the latter should not be said, though it occurs in a trad., (S, TA, *) accord. to one relation; (TA;) He turned the cooking-pot upsidedown, or inclined it, (S, Z ubi suprà, TA,) and poured out what was in it: (S:) or he emptied the cooking-pot, and turned it upside-down: (TA:) and جَفَأَ البُرْمَةَ فِى القَصْعَةِ He turned the cookingpot upside-down upon the bowl. (K.) b3: جَفَأَهُ, (S, K,) [like حَفَأَهُ,] and جَفَأَ بِهِ الأَرْضَ, (TA,) He threw him down, or prostrated him, on the ground: (S, K, TA;) namely, a man: (S:) and بِهِ ↓ اجفأ [signifies the same; or] he threw him, or it, (K, TA,) on the ground. (TA.) b4: See also 8.4 أَجْفَاَ see 1, in four places.8 اجتفأ He pulled, or plucked, up, or out, or he uprooted, (S, K,) and threw down, or away, a thing, (S,) or plants, or herbs, such as are termed بَقْل, (K,) and trees; (TA;) [but see احتفى;] as also ↓ جَفَأَ, (K,) aor. and inf. n. as above: (TA:) [or] both signify he cut a plant, or herb. (IAar, Nh.) جُفَآءٌ What is cast forth [of froth, or foam, and particles of rubbish or refuse, (see 1,)] by a torrent: (ISk, S:) the froth, or foam, cast forth by a valley [flowing with water]; and by a cooking-pot, (K, TA,) in boiling. (TA.) b2: Hence, as being likened to the froth, or foam, of the cooking-pot, of which no use is made, (Fr, TA,) i. q. بَاطِلٌ [meaning A thing that is worthless, useless, or unprofitable]. (Fr, K, TA.) It is said in the Kur [xiii. 18], فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً, meaning بَاطِلًا [i. e. Now as to the froth, or scum, it passeth away as a thing that is worthless, or useless, or unprofitable], (Fr, S, Jel, TA,) and thrown away. (Jel.) You say also, ذَهَبَ الزَّبَدُ جُفَآءً, meaning [The froth, or scum, passed away] driven from its water. (TA.) b3: جُفَآءٌ مِنَ النَّاسِ, occurring in a trad., is explained by IAth as meaning The first, or foremost, of the men or people (سَرَعَانُهُمْ): but Bkh and Muslim read (instead of جفاء) أَخِفَّــآءُ, pl. of خَفِيفٌ. (TA.) A2: Also, [like جُفَايَةٌ,] An empty ship. (O, K.)

جفأ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وفي التهذيب: اقتَلَعه وذَهَب به

الأَرضَ. وأَجْفَأَ به: طَرَحه.

وجَفَأَ به الأَرضَ: ضَرَبها به. وجَفَأَ البُرْمةَ في القَصْعةِ

جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَبَّ ما فيها، ولا تقل أَجْفَأْتُها. وفي

الحديث: فاجْفَؤُوا القُدورَ بما فيها، والمعروف بغير أَلف؛ وقال الجوهري: هي لغة مجهولة؛ وقال الراجز:

جَفْؤُكَ ذا قِدْرِكَ للضِّيفانِ،

جَفْأً على الرُّغْفانِ في الجِفانِ

خَيْرٌ مِن العَكِيسِ بالأَلْبانِ

وفي حديث خيبر: أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهْلية، فجَفَؤُوا القُدورَ

أَي فَرَّغُوها وقَلَبُوها؛ وروي: فأَجْفَؤُوا، وهي لغة فيه قليلة مثل

كَفَؤُوا وأَكْفَؤُوا.

وجَفَأَ الوادِي غُثاءَهُ يَجْفَأُ جَفْأً: رَمَى بالزَّبَدِ والقَذَى، وكذلك جَفَأَتِ الِقدْرُ: رَمَت بزَبَدِها عند الغَلَيانِ، وأَجْفَأَتْ به وأَجْفَأَتْه. واسم الزَّبَدِ: الجُفاء. وفي حديث جرير: خَلَقَ اللّهُ الأَرضَ السُّفْلى من الزَّبَدِ الجُفاء أَي مِن زَبَدٍ اجتمع للماء. يقال: جَفَأَ الوادي جَفْأً: إِذا رَمَى بالزَّبَد والقَذَى. وفي التنزيل: فأَمّا الزَّبَدُ فيَذْهَبُ جُفَاءً، أَي باطلاً. قال الفرَّاء: أَصله الهمزة، أَو الجُفاء ما نَفاه السيل. والجُفاء: الباطلُ أَيضاً. وجفأَ الواديَ: مَسَحَ غُثاءَه. وقيل: الجُفاء كما يقال الغُثاء. وكلُّ مصدرٍ اجتمع بعضُه إِلى بعض مثلُ القُماشِ والدُّقاقِ والحُطامِ مصدرٌ يكون في مذهبِ اسمٍ على المعنى كما كان العَطاء اسماً للاعطاء، كذلك القُماش لو أَردتَ مصدر

قَمَشْته قَمْشاً. الزجاج: موضع قوله جُفاء نَصْب على الحال. وفي حديث البَراء رضي اللّه عنه يوم حُنَيْن: انْطَلَق جُفاءٌ مِن الناس <ص:50> إِلى هذا الحيِّ مِن هوازِنَ، أَراد: سَرَعانَ الناسِ وأَوائلهم، شبَّهَهم بجُفاء السَّيْل. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب الهروي، والذي قرأْناه في البخاري ومسلم: انْطَلَق أَخِفَّــاءُ من الناسِ، جمع خَفِيفٍ. وفي كتاب الترمذي: سَرَعانُ الناس. ابن السكيت: الجُفاءُ: ما جَفَأَه الوادي: إِذا رَمَى به، وجَفَأْتُ الغُثاء عن الوادي وجَفَأْتُ القِدْرَ أَي مَسَحْتُ زَبَدها الذي فَوْقَها من غَلْيِها، فإِذا أَمَرْت قلت: اجْفَأْها. ويقال: أَجْفَأَتِ القِدْرُ إِذا عَلا زَبَدُها. وتصغير الجُفاء: جُفَيءٌ، وتصغير الغُثاء: غُثَيٌّ بلا همز.

وجَفَأَ البابَ جَفْأً وأَجْفَأَه: أَغْلَقَه. وفي التهذيب: فَتَحه.

وجَفأَ البقلَ والشجرَ يَجْفَؤُه جَفْأً واجْتَفَأَهُ: قَلَعَه من أَصْله. قال أَبو عبيد: سُئل بعضُ الأَعراب عن قوله صلى اللّه عليه وسلم: مَتى

تحِلُّ لنَا الـمَيْتَة؟ فقال: ما لم تَجْتَفِئوا. يقال اجْتَفأَ الشيء:

اقْتَلَعه ثمَّ رَمَى به. وفي النهاية: ما لم تَجْتَفِئوا بَقْلاً وتَرْمُوا به، مِنْ جَفَأَتِ القِدْرُ إِذا رمت بما يجتمع على رأْسِها من الزَّبد والوَسَخِ. وقيل: جَفَأَ النبتَ واجْتَفأَه: جَزَّه، عن ابن الاعرابي.

باب الجيم والفاء و (وا يء) معهما ج فء، جء ف، ف جء، ج ي ف، ف ي ج، ج وف، ج ف و، ف ج و، وج ف، ف وج مستعملات

جفأ: جَفَأَ الزَّبد يجفأ جفأً، والاسم: الجُفاءُ. وأجفأتِ القِدر زبدها. وجفأت به، أي: رمت به وطرحته وجفأتُ الرَّجل، أي: احتملته وضربت به الأرض. والجُفاءُ: الزَّبدُ فوق الماء، قال الله عز وجل: فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً

جأف: [الجأفُ: ضربٌ من الفزعِ والخَوفِ. قال العجّاج:

كأنّ تحتي ناشطا مجأفا ] .

و [الجأف: مثل الجوف، ورجلٌ مُجأفٌ: لا قلب له]

فجأ: فجأهُ الأمدُ يفجؤهُ فجأةً...... وفاجأهُ يُفاجِئهُ مفاجأةً ... وفجئهُ لغةُ وكل ما هجم عليك من أمرٍ لم تحتسبه فقد فجأك. جيف: جافتِ الجيفةُ، واجتافت، أي: أنتنت وأروحت. وجمع الجيفة، وهي الجثَّةُ الميَّتة والمنتنة.: جِيفٌ وأجياف.

وفي الحديث: لا يدخل الجنة ديوث ولا جياف

وهو النباش الجدث.

فيج: الفَيجُ: اشتق من الفارسية، وهو رسول السلطان على رجلهِ. والفائجُ من الأرض ما اتسع منها بين جبلين، وجمعهُ: فوائج

. جوف: والجَوف معروف، وجمعه: أجواف. وأهلُ الحجاز يُسمُّون فساطيط عمالهم: الأجواف. والجائفة: الطَّعنةُ تدخل الجَوفَ. والجَوفُ: خلاءُ الجوف، كالقصبةِ الجوفاءِ. والجُوفانُ: جماعة الأجوف. واجتاف الثَّورُ الكِناسِ، إذا دخل جوفه. والجُواف: ضربٌ من السَّمك الواحدة: جُوافة.

جفو: جفا الشيءُ يجفُو جَفاءً، ممدود، كالسَّرج يجفو عن الظَّهر، إذا لم يلزمِ الظهر، وكالجنب يجفو عن الفراش، وتجافى مثله، قال : إن جنبي عن الفراش لنابي ... كتجافي الأسر فوق الظرابِ

وقال العجّاج :

وشجرَ الهداب عنه فجفا ... بسلهبين فوق أنفٍ أذلفا

والجفاءُ: يقصر ويمدُّ: نقيض الصِّلة. والجَفوةُ: ألزم في ترك الصِّلة من الجَفاء، لأن الجفاء قد يكون في فعلاته. إذا لم يكن له ملقٌ.

فجو: فَجا قوسهُ يفجوها. وقوس فجواءُ: بان وترها عن كَبدها. والفَجا في الفخذين خاصّة كالفحجِ، قال:

حنكةٌ فيها قِبالٌ وفجا

الحنكة: اللئيمة، والفَجا: تباعدٌ في رُكبتيها. والفجوةُ: متَّسعٌ في الأرض وغيرها.

وجف: الوَجف: سُرعةُ السَّير.. وَجَفَت تجفُ وجيفاً. وأوجَفَها راكِبُها. ويقال: راكبُ البعير يوضعُ، وراكبُ الفرس يُوجِفُ.

فوج: الفَوجُ: القطيع من الناس، والجميعُ: الأفواجُ. 
جفأ
: (} جَفَأَه كَمَنَعَه) : رَمَاه و (صَرَعه) على الأَرض، وَكَذَلِكَ {جَفَأَ بِهِ الأَرضَ (و) } جفَأَ (البُرْمَةَ فِي القَصْعَةِ) جَفْأً (: كَفَأَها) وأَمالها فَصَبٌ مَا فِيهَا قَالَ الراجز:
{جَفْؤُكَ ذَا قِدْرِكَ لِلضِّيفَانِ
جَفْأً عَلَى الرُّغْفَانِ فِي الجِفَانِ
خَيْرٌ مِنَ العَكِيسِ بالأَلْبَانِ
وَفِي حَدِيث خَيْبَرَ أَنه حَرَّمَ الحُمُرَ الأَهلَّيةَ} فجفَئُوا القُدورَ، أَي فَرَّغوها وقَلَبُوها. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ثُلاثيٌّ فِي الفصيح من الْكَلَام، وأُهمِل الرباعيُّ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وَلَا تَقُلْ أَجفأْتُها، وَقد وَرد فِي بَعحض الرِّوَايَات ( {فأَجْفَئُوها) . قَالَ ابْن سِيده: المعرُوف بِغَيْر أَلف، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: هِيَ لُغةٌ مَجهولة. وَقَالَ ابْن الأَثير: قَليلة، وأَوردها الزَّمَخْشَرِيّ من غير تَعَقُّبٍ فَقَالَ فِي الْفَائِق: جفأَ القِدرَ} وأَجفَأَها وكَفأَها وأَكْفَأَهَا: مَيَّلَهَا. قلت ويروى (فَأَمَر بالقُدُورِ فَكُفِئَتْ) ويروى (فَأُكْفِئَتْ) (و) {جَفَأَ (الوادِي والقِدْرُ) إِذا (رَمَيَا} بالجُفَاءِ أَي الزَّبَدِ) عِنْد الغَلَبانِ ( {كأَجْفَأَ) وَهِي لُغَة ضعيفةٌ كَمَا فِي (العُباب) ، وَقد تقدَّم (و) يُقَال:} جَفَأَ (القِدْرَ) إِذا (مَسَحَ زَبَدَها) الَّذِي عَلَيْهَا، فإِذا أَمرْت قلت {اجْفَأْها، (و) جَفَأَ (الوَادِيَ: مَسَح غُثَاءَهُ) وعِبارة (العُباب) :} وجَفَأْتُ الغُثاء عَن الْوَادي، أَي كَشَفْتُه (و) {جَفأَ (البَابَ) جَفْأً (: أَغْلَقَهُ،} كأَجْفَأَهُ) لُغَة عَن الزّجّاج (و) قَالَ الحِرْمازِي: جَفَأَ البابَ إِذا (فَتَحَه) ، فَهُوَ (ضِدٌّ) .
(و) {جفأَ (البَقْلَ) والشجَر} يَجفؤُهُ {جَفْأً: (قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِه) ورمَى بِهِ (} كاجْتَفَأَهُ) وَفِي (النِّهَايَة) فِي الحَدِيث (مَا لَمْ {تَجْتَفِئُوا بَقْلاً) قيل: جَفَأَ النَّبْتَ} واجْتَفَأَه: جَزَّهُ عَن ابْن الأَعرابيّ.
( {والجُفَاءُ كَغُرَابٍ:) مَا نَفَاه الْوَادي إِذا رمى بِهِ، قَالَه ابنُ السِّكيت. وذَهب الزَّبَدُ} جُفاءً أَي مَدفوعاً عَن مائِهِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآء} (الرَّعْد: 17) قَالَ الفرّاءُ: أَصله الْهَمْز، وَهُوَ (الباطِلُ) تَشْبِيها لَهُ بزَبدِ القِدْر الَّذِي لَا يُنتَفَعُ بِهِ، وَبِه فسَّر ابنُ الأَثيرِ الحديثَ (انْطَلَق جُفَاءٌ مِنَ النَّاسِ) أَراد سَرَعَانَهم، قَالَ: وَهَكَذَا جاءَ فِي كتاب الهَرَوِي، قَالَ: وَالَّذِي قَرأْناه فِي البُخارِي ومُسلم (انْطلق أَخِفَّــاءُ مِنَ النَّاسِ) جمع خَفِيفٍ، وَفِي كتاب التِّرْمِذِيّ (سَرَعانُ النَّاسِ) (و) {الجُفَاءُ (: السَّفِينَةُ الخَالِيةُ) ، وَبِه صَدَّر فِي (العَباب) (} وأَجْفَأَ) الرجلُ (مَاشِيَتَهُ: أَتْعَبَها بِالسَّيْرِ وَلم يَعْلِفْهَا) فَهُزِلَتْ لذَلِك (و) {أَجْفَأَ (بِهِ: طَرَحَهُ) ورَمَاه على الأَرضِ (و) } أَجْفَأَت (البِلاَدُ) إِذا (ذَهَبَ خَيْرُها، {كَتَجَفَّأَتْ) قَالَ:
ولَمَّا رَأْتْ أَنَّ البِلاَدَ} تَجَفَّأَتْ
تَشَكَّتْ إِلَيْنَا عَيْشَها أُمُّ حَنْبَلِ
(والعَامَ) بِالنّصب على الظَّرْفِيَّة أَي فِي هَذَا الْعَام ( {جُفْأَةُ إِبلنا) بِالضَّمِّ وَفِي بعض النّسخ بِالْفَتْح ضبطاً (وهُوَ أَن يُنْتَجَ أَكْثَرُهَا) .
ج ف أ: (الْجُفَاءُ) مَا نَفَاهُ السَّيْلُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَذْهَبُ جُفَاءً} [الرعد: 17] بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ أَيْ بَاطِلًا. وَ (جَفَأَ) الْقِدْرَ كَفَأَهَا وَأَمَالَهَا فَصَبَّ مَا فِيهَا، وَلَا تَقُلْ: أَجَفَأَهَا.
وَأَمَّا الَّذِي فِي الْحَدِيثِ: «فَأَجْفَئُوا قُدُورَهُمْ بِمَا فِيهَا» فَلُغَةٌ مَجْهُولَةٌ. 

خفج

Entries on خفج in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more

خفج


خَفَجَ(n. ac. خَفَج)
a. Had the staggers (camel).
خَفَجa. Trembling in the legs, staggers.

أَخْفَــجُa. Suffering from the staggers (camel).
[خفج] نه فيه: فإذا هو يرى التيوس تنب على الغنم "خافجة" الخفج السفاد، ويحتمل كونه بجيم فخاء وهو أيضًا ضرب من المباضعة.
خفج الخفج نبات ينبت في الربيع، الواحدة خفجة، وهي بقلة شهباء لها ورق عراض. وورق خفج. وخفاجة حي من قيس. والخفج ضرب من المباضعة. والخفج العرج، بعير أخفــج وناقة خفجاء. والمتخفج المائل. والخفج من الرجال الضعيف الرجل. وماء خفيج شريب. وأخفــاج الوادي أنجافه، واحدها خفج. وعيش خفج ناعم.
[خفج] الخَفَجُ من أدواء الإبل. قال الاصمعي: فإن كلا رجلا البعيرِ تَعْجَلانِ بالقيام قبلَ أن يرفعهما كأَنَّ به رعدةً فهو أخفــج، وقد خفج خفجا. وخفاجة، بالفتح: حى من بنى عامر. قال الاعشى: وأدفع عن أعراضكم وأُعيرُكُمْ * لساناً كمِقراض الخَفاجيّ ملحبا وغلام خنفج بالضم، وخفانج، أي كثير اللحم. 
(خفج) - في حديث عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما: "يَرَى التُّيوسَ تَلِبُّ - أو تَنِبّ - على الغَنَم خَافِجَةً".
: أي سافِدةً، والخَفَج: السِّفاد، وقد يُستَعمل في مباضَعةِ الرجلِ أهلَه، ويحتمل أن يقال: جَافِخَة، بتَقْدِيم الجِيم، والجَفْخ: الكِبرْ. وقيل: الخَفْج: ضَربٌ من المُباضَعَة، والخَفَج: العَرَج، والرِّعْدَة. والخَفَج: الضَّعْفُ .
وبنو خَفاجَة: حَيٌّ من قَيْس.

خفج: الخَفْجُ ضَرْبٌ من النكاح. الليث: الخَفْجُ من المُباضَعَةِ. وفي

حديث عبد الله بن عمرو: فإِذا هو يَرَى التُّيُوسَ تَثِبُ على الغَنَمِ

خافِجَةً؛ قال: الخَفْجُ السِّفادُ وقد يستعمل في الناس؛ قال: ويحتمل

بتقديم الجيم على الخاء.

والخَفَجُ: نَبْتٌ من نبات الربيع أَشهب عريض الورق، واحدته خَفَجَةٌ.

وقال أَبو حنيفة: الخَفَجُ، بفتح الفاء، بَقْلَةٌ شهباء لها وَرَقٌ

عِراضٌ. والخَفَجُ: عِوَجٌ في الرِّجْلِ؛ خَفِجَ خَفَجاً، وهو أَخْفَــجُ. أَبو

عمرو: الــأَخْفَــجُ الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرجال. أَبو عمرو: خَفِجَ

فلانٌ إِذا اشتكى ساقيه من التعب. وعَمُودٌ أَخْفَــجُ: مُعْوَجُّ؛ قال:

قد أَسْلَمُوني، والعَمُودَ الــأَخْفَــجَا،

وشَبَّةً يَرْمِي بها الجالُ الرَّجَا

(* قوله «وشبة» كذا بالأصل المعوّل عليه بالمعجمة مفتوحة، ولعله

بالمهملة المكسورة.)

والخَفَجُ: من أَدواء الإِبل.

وخَفَِجَ البعيرُ خَفَجاً وخَفْجاً، وهو أَخْفَــجُ، إِذا كانت رجلاه

تَعْجَلانِ بالقيام قبل رفعه إِياهما، كأَنَّ به رِعْدَةً. والخَفِيجُ:

الماءُ الشَّرِيبُ الغليظ.

وبه خُفاجٌ أَي كِبْرٌ. وغلام خُفَاجٌ: صاحب كِبْرٍ وفَخرٍ؛ حكاه يعقوب

في المقلوب.

وخََفَاجَةُ، بالفتح: قبيلة، مشتق من ذلك، وهم حيّ من بني عامر؛ قال

الأَعشى:

وأَدْفَعُ عن أَعراضكم وأُعِيركُمْ

لِساناً، كمِقْراضِ الخَفَاجِيِّ، مِلْحَبَا

وقال الأَزهري: خَفاجة بطن من عقيل، وإِذا نسب إِليهم، قيل: فلانٌ

الخَفَاجِيُّ.

والخَفَنْجاءُ: الرِّخْوُ الذي لا غَنَاءَ عنده وهو مذكور في الحاء.

وغُلام خُنْفُجٌ، بالضم، وخُنافِجٌ إِذا كان كثير اللحم.

خفج
: (الخَفَجُ، مُحَرَّكَةً: دَاءٌ للإِبِلِ) ، وَقد (خَفِنجَ) البَعِيرُ (كَفرِحَ) خَفَجاً وخَفْجاً، وَهُوَ أَخْفَــجُ إِذا كَانَت رِجْلاهُ تَعْجَلاَنِ بالقِيَامِ قَبْلَ رَفْعهِ إِيّاهما، كأَنّ بِهِ رِعْدَةً.
(و) الخَفَجُ (نَبْتٌ أَشْهَبُ رَبِيعيٌّ) عَرِيضُ الوَرَق، واحِدتخِ خَفَجَةٌ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الخَفَجُ: بِفَتْح الفاءِ: بَقْلَةٌ شَهْبَاءُ لَهَا وَرَقٌ عِرَاضٌ.
(وخَفَجَ: جَامَعَ) ، فِي اللِّسَان: الخَفْجُ: ضَرْبٌ من النّكاح، وَقَالَ الّليث: الخَفْجُ، مِن المُبَاضَعَةِ، وَفِي حديثِ عبدِ الله بنِ عَمْرٍ و (فإِذا هُوَ يَرَى التُّيُوسَ تَنِبُّ على الغَنَمِ خَافِجَةً) قَالَ: الخَفْجخ: السِّفادُ، وَقد يُسْتَعْمَل فِي النّاس، قَالَ: ويُحتمَل بِتَقْدِيم الجِيم على الخاءِ.
(و) الخَفَجُ: عِوَجٌ فِي الرِّجْل، خَفِجَ خَفَجاً وَهُوَ أَخْفَــجُ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الــأَخْفَــجُ: الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرِّجَال.
وخَفِجَ فُلانٌ إِذا (اشْتَكَى سَاقَه) هاكذا بالإِفراد فِي النُّسخ، ونصُّ عبارةِ أَبي عمرٍ و: سَاقَيْه (تَعَباً) .
وَمن ذَلِك عَمُودٌ أَخْفَــجُ، أَي مُعْوَجٌّ قَالَ:
قَدْ أَسْلَمُوني والعَمُودَ الــأَخْفَــجَا
وشَبَّةً يَرْمِي بهَا الجَالُ الرَّجَا
(وخَفَاجَةُ) بالفَتْح (: حَيٌّ من بَني عامرٍ) ، وَهُوَ خَفَاجَةُ بنُ عَمْرِو بنِ عُقَيْلٍ، وَلذَا فال ابنُ أَبي حَديدٍ والأَزْهَرِيّ: إِنهم حَيٌّ من بني عُقَيْلٍ، وَقَالَ ابنُ السّمْعَانيّ: خَفَاجَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ وُلِدَ لَهَا أَوْلادٌ وكَثُروا، وهم يَسْكنونَ بنَوَاحِي الكُوفَةِ، وَقيل: اسمُ خَفَاجَةَ: مُعَاوِيَةُ: اشْتَهَرَ باللَّقَب، مُشْتَقٌّ من قَوْلهم: غُلاَمٌ خُفَاجٌ، كَمَا سيأْتي، وَقَالَ ابنُ حَبِيب: إِنه طَعَنَ رَجُلاً من اليَمَنِ فَــأَخْفَــجَه، فلقَّبُوه خَفَاجَةَ.
(والخَفِيجُ الثِّرِّيبُ مِنَ الماءِ، والضَّعِيفُ) ، وَفِي اللِّسَان الغَلِيظ.
(وتَخَفَّجَ: مالَ) . (والخُنْفُجُ، والخُنَافِجُ، بضمّهما:) الغُلامُ الكَثِيرُ (اللَّحْمِ) .
وَبِه خُفَاجٌ أَي كِبْرٌ.
وغُلامٌ خُفَاجٌ: صاحِبُ كِبْرٍ وفَخْرٍ، حَكَاهُ يَعقوبُ فِي المَقْلُوب.
(والخَفَنْجَي) والخَفَنْجَاءُ، مَقْصُورا وممدوداً (: الرَّجُلُ الرِّخْوُ) الّذي (لَا غَنَاءَ عِنْدَه) ، وَقد ذُكِر فِي الْحَاء الْمُهْملَة.

نقب

Entries on نقب in 22 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 19 more

نقب


نَقِبَ(n. ac. نَقَب)
a. Was worn, sore (foot); was in holes (
shoe ).
b. see infra.
_ast;
نَقُبَ(n. ac. نَقَاْبَة)
a. Was made, chosen chief, leader &c.

نَقَّبَa. see I (e) (f).
نَاْقَبَa. Met, encountered, lighted upon.
b. see IV (b)
أَنْقَبَa. see I (e)b. Had the hoofs worn.
c. Was made door-keeper, chamberlain.

تَنَقَّبَa. see I (f)
& VIII.
إِنْتَقَبَa. Veiled herself (woman).
نَقْب
(pl.
نِقَاْب
نُقُوْب
أَنْقَاْب
38)
a. Hole, perforation; passage, tunnel.
b. Ulcer.
c. Mange.
d. Mountain-road.
e. [ coll. ], Tillage, cultivation.

نَقْبَة
a. [ coll. ], Tilled land.

نِقْبَةa. Manner of wearing the veil.

نُقْب
(pl.
نِقَاْب أَنْقَاْب)
a. see 1 (c) (d).
نُقْبَة
(pl.
نُقَب)
a. Scab; scar.
b. Rust.
c. Face.
d. Colour.
e. Gown.
f. State, condition.
g. Mode; form, appearance.
h. see 1 (a)
نَقِبa. Foot-sore.

مَنْقَبa. Navel.
b. see 18 (a)
مَنْقَبَة
(pl.
مَنَاْقِبُ)
a. see 18 (a)b. Virtue, excellence.
c. Wall.

مَنْقِب
(pl.
مَنَاْقِبُ)
a. Mountainroad, pass.
b. Navel.

مِنْقَبa. Instrument for tapping.
b. see 18 (a)
نَاْقِبa. Piercing &c.; miner, excavator
navvy.
b. Ulcer, sore.

نَاْقِبَةa. see 21 (b)
نِقَاْب
(pl.
نُقُب)
a. Veil.
b. Rugged path.
c. Learned man.
d. Belly.

نِقَاْبَةa. Prefecture, governorship, tribunate.

نَقِيْب
(pl.
نُقَبَآءُ)
a. Flute, reed-pipe.
b. Tongue ( of a balance & c.).
c. Chief, chieftain; prefect, governor.
d. Pierced, perforated; slit.

نَقِيْبَةa. Mind; soul; character, disposition.
b. Counsel, advice.
c. Acuteness, acumen.
d. Colour; complexion.
e. Success.

نَقَّاْبa. Miner; excavator.

أَنْقَاْب
a. [art.], The ears.
نِقَابًا
a. Accidentally; unexpectedly.
(نقب) : أَنْقُبْ لي خُفِّي، أي: ارْقَعْه.
(ن ق ب) : (النَّقْبُ) فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ (وَقَوْلُهُ) الْمُشْرِكُونَ نَقَبُوا الْحَائِطَ وَعَلَّقُوهُ أَيْ نَقَبُوا مَا تَحْتَهُ وَتَرَكُوهُ مُعَلَّقًا وَكَذَا قَوْلُهُ وَلَوْ أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ بَابًا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَفَعَلَ فَإِذَا هُوَ لِغَيْرِهِ ضَمِنَ النَّاقِبُ.
نقب نقب قَالَ أَبُو عبيد: النِّقاب هُوَ الرجل الْعَالم بالأشياء المبحّث عَنْهَا الفَطِن الشَّديد الدُّخول فِيهَا قَالَ أَوْس بن حجر يمدح فضَالة أَو يرثيه:

(المتقارب)

نَجِيحٌ جوادٌ أَخُو مأقطِ ... نِقابٌ يُحَدِّث بالغائبِ

وَبَعْضهمْ يحدثه: إِن كَانَ لَمِثْقَبا وَلَا نرى الْمَحْفُوظ إِلَّا الأول وَهُوَ فِي الْمَعْنى نَحْو مِنْهُ] .
ن ق ب : نَقَبْتُ الْحَائِطَ وَنَحْوَهُ نَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ وَنَقَبَ الْبَيْطَارُ بَطْنَ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ وَنَقِبَ الْخُفُّ يَنْقَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ رَقَّ وَنَقِبَ أَيْضًا تَخَرَّقَ فَهُوَ نَاقِبٌ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ نَقَبْتُهُ نَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا خَرَقَتْهُ وَنَقَبَ عَلَى الْقَوْمِ مِنْ بَابِ قَتَلَ نِقَابَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ نَقِيبٌ أَيْ عَرِيفٌ وَالْجَمْعُ نُقَبَاءُ.

وَالْمَنْقَبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْفِعْلُ الْكَرِيمُ.

وَنِقَابُ الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ نُقُبٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَانْتَقَبَتْ وَتَنَقَّبَتْ غَطَّتْ وَجْهَهَا بِالنِّقَابِ. 
نقب
النَّقْبُ في الحائِطِ والجِلْدِ كالثَّقْبِ في الخَشَبِ، يقال: نَقَبَ البَيْطَارُ سُرَّةَ الدَّابَّةِ بالمِنْقَبِ، وهو الذي يُنْقَبُ به، والمَنْقَبُ: المكانُ الذي يُنْقَبُ، ونَقْبُ الحائط، ونَقَّبَ القومُ:
سَارُوا. قال تعالى: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
[ق/ 36] وكلب نَقِيبٌ: نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ لِيَضْعُفَ صَوْتُه. والنَّقْبَة: أوَّلُ الجَرَبِ يَبْدُو، وجمْعُها: نُقَبٌ، والنَّاقِبَةُ: قُرْحَةٌ، والنُّقْبَةُ:
ثَوْبٌ كالإِزَارِ سُمِّيَ بذلك لِنُقْبَةٍ تُجْعَلُ فيها تِكَّةٌ، والمَنْقَبَةُ: طريقٌ مُنْفِذٌ في الجِبَالِ، واستُعِيرَ لفعل الكريمِ، إما لكونه تأثيراً له، أو لكونه مَنْهَجاً في رَفْعِهِ، والنَّقِيبُ: الباحثُ عن القوم وعن أحوالهم، وجمْعه: نُقَبَاءُ، قال: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
[المائدة/ 12] .
نقب ركح رها قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: المنقبة هِيَ الطَّرِيق الضّيق يكون بَين الدَّاريْنِ لَا يُمكن أَن يسلكه أحد. والرُكح: نَاحيَة الْبَيْت من وَرَائه وربّما كَانَ فضاء لَا بِنَاء فِيهِ.والرَّهو: الجَوْبَة تكون فِي محلّة الْقَوْم يسيل فِيهَا مَاء الْمَطَر أَو غَيره وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه قَالَ: لَا يُباع نقعُ الْبِئْر وَلَا رَهْوُ المَاء. فَمَعْنَى الحَدِيث فِي الشُّفعة أنَّ من كَانَ شَرِيكا فِي هَذِه الْمَوَاضِع الْخَمْسَة وَلَيْسَ بِشريك فِي الدَّار نَفسهَا فَإِنَّهُ لَا يستحقّ بِشَيْء مِنْهَا شُفعة وَهَذَا قَول أهل الْمَدِينَة أنّهم لَا يقضون بِالشُّفْعَة إِلَّا للشَّرِيك المخالط فَأَما أهل العراقِ فَإِنَّهُم يرونها لكل جَار ملاصق وَإِن لم يكن شَرِيكا. قَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تَمَككوا على غرمائكم أَو قَالَ: لَا تتمككوا غرماءكم. 
نقب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: لَا يُعْدى شَيْء شَيْئا فَقَالَ أَعْرَابِي: يَا رَسُول الله إِن النُّقبة تكون بمشفر الْبَعِير أَو بذنَبه فِي الْإِبِل الْعَظِيمَة فتَجْرَب كلهَا قَالَ رَسُول الله صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: فَمَا أجرب الأول قَالَ الْأَصْمَعِي: النقبة أول الجرب حِين يَبْدُو ويُقَال للناقة وَالْبَعِير: بِهِ نقبة وَجمعه نُقْب. وَأَخْبرنِي ابْن الْكَلْبِيّ أَن دُرَيْد بن الصمَّة خطب الخنساء بنت عَمْرو [بن الشريد -] إِلَى أخويها صَخْر وَمُعَاوِيَة [ابْني عَمْرو بن الشريد -] فوافقاها وَهِي تهنأ إبِلا لَهَا فاستأمرها أَخَوَاهَا فِيهِ فَقَالَت: أتروني كنت تاركة بني عمّي كَأَنَّهُمْ عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جُشم فَانْصَرف دُرَيْد وَهُوَ يَقُول: [الْكَامِل] مَا إِن رأيتُ وَلَا سمعتُ بِهِ ... كَالْيَوْمِ هاني أينقٍ صُهبِ

متبدلا تبدو محاسِنُه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب

وَفِي الحَدِيث أَيْضا أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: لَا عدوى وَلَا هَامة وَلَا صفر وَقد فسرناه فِي مَوضِع آخر. 38 / الف
نقب لثم لفم لثم وصص أَبُو عبيد -] وَهَذَا حَدِيث قد تأوّله بعض النَّاس على غير وَجهه يَقُول: إِن النِّقاب لم يكن النِّسَاء يَفْعَلْنَه كنَّ يُبْرِزْنَ وجوههن وَلَيْسَ هَذَا وَجه الحَدِيث وَلَكِن النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ المَحْجِر فَإِذا كَانَ على طرف الْأنف فَهُوَ اللَّفام وَإِذا كَانَ على الْفَم 137 / ب فَهُوَ اللِّثام وَلِهَذَا قيل فلَان يَلْثم فلَانا إِذا قبَّله على فَمه. / وَالَّذِي أَرَادَ مُحَمَّد فِيمَا نرى وَالله أعلم أَن يَقُول إِن إبداءَهنَّ المحاجِرَ محدَث وإنّما كَانَ النَّقاب لاحقا بِالْعينِ أَو أَن يَبْدُوا إِحْدَى الْعَينَيْنِ وَالْأُخْرَى مستورة. [عرفنَا ذَلِك بِحَدِيث يحدّثه هُوَ عَن عُبَيْدَة أَنه 137 / ب سَأَلَهُ عَن قَوْله عزّ وَعلا {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} قَالَ: فقَنَع رَأسه وغطَّى وَجهه وَأخرج إِحْدَى عَيْنَيْهِ وَقَالَ: هَكَذَا. فَإِذا كَانَ النقاب لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلَّا العينان قطّ فَذَلِك الوَصْوَصة وَاسم ذَلِك الشَّيْء الوَصْواصُ وَهُوَ الثَّوْب الَّذِي يغطّى بِهِ الْوَجْه وَقَالَ الشَّاعِر:

(الرجز)

يَا لَيْتها قد لَبِسَتْ وَصْواصَا

قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا مُحَمَّد لِأَن الوصاوِصَ والبراقع كَانَت لِبَاس النِّسَاء ثمَّ أحدثن النقاب بعد ذَلِك. قَالَ أَبُو زيد: تَقول تَمِيم تَلَثَّمت على الْفَم وَغَيرهم يَقُولُونَ: تَلَفَّمت] .
ن ق ب

نقب الحائط. ونقب البيطار سرّة الدابّة بالمنقب فأخرج ماءً أصفر. قال يصف فرساً:

كالسّيد لم ينقب البيطار سرّته ... ولم يسمه ولم يلمس له عصباً

وكلب نقيب: نقبت حنجرته ليضعف صوته فلا يدلّ على اللئيم بنباحه. وخرجت به الناقبة والنّقابة: قرحة تخرج بالجنب تهجم على الجوف رأسها من داخل. ونقب خفّ البعير: رقّ وتثقّب. قال:

ما إن بها من نقبٍ ولا دبر

ونقّب عنه ونقّر: بحث. " فنقّبوا في البلاد ": ساروا. وسلكوا النّقب والمنقب والمنقبة والنّقاب والمناقب وهي طرق الجبال. ورجل نقاب: نافذ في الأمور، وذو مناقب وهي المخابر والمآثر. وميمون النّقيبة: محمود المخبر. وما لهم من نقيبة: من نفاذ رأي. وهو نقيب القوم، وقد نقب عليهم ونقب نقابة. وفرس حسن النّقبة أي اللون. قال ذو الرمة:

ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنه حين يعلو عاقراً لهب وما عليها إلاّ النقبة وهي إزار كالنّطاق إلاّ أن لها حجزةً. وظهرت بالبعير نقبة وهي أول الجرب. وانتقبت المرأة وتنقّبت.

ومن المجاز: نقب خفّي: تخرّق. وفلان يضع الهناء مواضع النقب إذا كان ماهراً مصيباً. وجلوت السيف والنّصل من النقب وهي آثار الصدأ شبّهت بأوّل الجرب. قال الكميت يصف ثوراً:

كالهالكيّ أمال الرأس مجتنحاً ... يجلو عن البيض في أكنافها النّقب

وكانا عند الناس ف ينقابٍ واحدٍ إذا كانا مثلين ونظيرين.
(نقب) - في حديث أبى بكر - رضي الله عنه -: "أنه اشْتَكَى عَيْنَه فَكَرِه أن يَنْقُبَها"
نَقْبُ العَيْن: هو الذي يُسَمِّيه الأطبَّاءُ القَدْحَ؛ وهو تفجِيرُ الماءِ الأَسْوَدِ منها.
وأصلُه أن يَنْقُبَ البَيْطَارُ بَطنَ الدَّابَّة ليُخرَجَ منها الماءُ الأصْفَرُ.
- وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: "قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ: أنَقَبْتِ وأَدْبَرْتِ؟ "
يُقَال: أَنقبَ الرّجُلُ؛ إذا حَفِىَ خُفُّ بَعِيرِه، وَنَقِبَ الخُفُّ: تَخَرّقَ.
- في حديث مَجْدِىّ بن عَمْرو: "أنه مَيْمُون النَقِيبَة"
: أي كرِيم الفِعَال مُظَفَّرٌ .
قال الأزهريُّ: النَّقِيبَةُ: النَّفْسُ. وقيل؛ الطَّبيعَة. وما لهم نَقِيبَةٌ: أي نَفَاذُ رَأْى.
- في حديث ابن سِيرين: "النِّقابُ مُحْدَثٌ" قيل: إنّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَتَنَقَّبْنَ ، بل يُبْرِزْنَ وُجوهَهُنَّ.
وقال أبو عُبَيدٍ: ليسَ هذا وَجْهَ الحَديثِ، ولكِنّ النّقاب عند العَرب: هو الذي يَبْدُو منه المَحْجَرُ .
ومعناه أنّ إبْدَاءَهُنَّ المحاجِرَ مُحْدَثٌ إنَّما كان النِّقَابُ لاحِقاً بالعَينْ، وكانت تَبْدُو إحْدَى العَيْنَين والأخْرى مَسْتُورَة، والنِّقَابُ لا يَبْدُو منه إلاّ العَيْنَان؛ وهو الوَصْوَصَةُ أيضاً، واسمُ ذلك الشىّءِ الوَصْواصُ، وكانت البَراقِعُ والوَصْواصُ مِن لِباسِ النِّساءِ، ثم أحْدثنَ النِّقَابَ بَعْدُ.
- في حديث ابن عُمَرَ: "أنَّ مَوْلاَةً لامْرَأتِه اخْتَلَعَتْ بكُلّ شىء لَهَا، وكلَّ ثَوب عليها، حتى نُقبَتِها"
النُّقْبةُ: أن تأخُذَ المرأةُ من الثوب بقَدْرِ السَّرَاوِيل، فتخِيطَ لها حُجْزَةً بلَا نَيْفَقٍ وَلَا سَاقَيْن، فتَشُدَّها عليها كما تُشَدُّ السَّرَاويل، فإذَا لم تَجعَل لها حُجْزَةً أيضاً فهو النِّطَاق؛ وهو أن يَشتَمِل بالثَّوب، ثم تَشُدُّ وَسطَها بِخَيْطٍ، ثم تُرسِلُ الأعْلَى على الأَسْفَلِ. 
[نقب] النقبُ: الطريق في الجبل، وكذلك المنقب والمنقبة، عن ابن السكيت: ونقب الجدار نَقْباً، واسم تلك النَقْبَةِ نَقْبٌ أيضاً. ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّةِ الدابَّة ليخرج منها ماء أصفر، وتلك الحديدة مِنْقَبٌ، والمكان مَنْقَبٌ بالفتح. وقال : أقب لم ينقب البيطار سرته * ولم يدجه ولم يغمز له عصبا والناقبة: قَرْحَةٌ تخرج بالجنب تهجم على الجوف. والنُقْبَةُ بالضم: أوَّل ما يبدو من الجَرَبِ قِطعاً متفرِّقة، وجمعها نُقْبٌ . قال دريد بن الصمة: مُتَبَذِّلاً تبدو محاسنُه * يضعَ الهِناَء مواضع النُقْبِ والنُقْبَةُ أيضاً: اللون والوجه. قال ذو الرمّة يصف ثوراً: ولاحَ أَزْهَرُ مشهورٌ بنُقْبَتِهِ * كأنَّه حين يَعْلو عاقِراً لَهَبُ والنُقبة أيضاً: ثوبٌ كالإزار يُجعل له حُجْزَةٌ مخيطَة، من غير نَيْفَقٍ، ويشدُّ كما يشدُّ السراويل. تقول منه: نَقَبْتُ الثوبَ نَقْباً، أي جعلته نُقْبَةً. ونَقِبَ البعير بالكسر، إذا رقَّت أخفــانه. وأنقب الرجل، إذا نقب بعيره. ونَقِبَ الخُفُّ الملبوس، أي تَخَرَّقَ. والمَنْقَبَةُ: ضد المَثْلَبَةِ. والنقيب، العَريف، وهو شاهد القوم وضمينهم، والجمع النقباء. وقد نَقَبَ على قومه ينقب نقابة، مثل كتب يكتب كتابة. قال الفراء: إذا أردتَ أنَّه لم يكن نقيباً ففعل قلت: نَقُبَ بالضم، نَقابَةً بالفتح. قال سيبويه: النِقابَةُ بالكسر الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الوِلاية والوَلاية. أبو عبيد: النَقيبة: النفس. يقال: فلانٌ ميمون النَقيبة، إذا كان مُبارك النفس. قال ابن السكيت: إذا كان ميمونَ الأمر ينجح فيما يحاول ويظفَرُ. وقال ثعلب: إذا كان ميمون المَشورة. وكلبٌ نَقيبٌ: نُقِبَتْ غَلْصَمَتُهُ ليضعف صوته، يفعله اللئيم لئلا يسمع صوتَه الأضيافُ. والنقاب: نِقاب المرأة. وقد انْتَقَبَتْ. وإنَّها لحَسَنَةُ النقبة، بالكسر. وناقبت فلانا، إذا لقيته فجأةً. ولقيتُهُ نِقاباً. ووَرَدْتُ الماء نقابا، مثل التقاطا ، إذا هجمت عليه من غير طلب. والنقاب أيضا: الرجل العَلاَّمة. قال أوس ابن حَجَر: كَريمٌ جَوادٌ أخو مَأْقِطٍ * نِقابٌ يُحَدِّثُ بالغائبِ ونَقَّبوا في البلاد: ساروا فيها طلبا للمهرب.
نقب
النَّقْبُ: في الحائطِ ونَحْوِه.
والبَيْطارُ يَنْقُبُ بَطْنَ الدابَّةِ بالمِنْقَبِ في سُرَّتِه.
وكَلْبٌ نَقِيْبٌ: وهو الذي يُنْقَبُ حَنْجَزُته حتّى لا يَسْمَعَ صَوْتَه الأضيافُ.
والناقِبَةُ: قَرْحَةٌ تَخْرُجُ على الجَنْبِ وتَهْجمِ على الجَوْفِ.
ونَقِبَ الخُفُّ يَنْقَبُ نَقَباً: إذا تَخَرَّقَ، فهو نقِبٌ.
والنَّقْبُ والنِّقْبُ والنِّقَابُ: طَوِيْقٌ ظاهِرٌ على رُؤوس جِبَالٍ، وهو المَنْقَبَةُ أيضاً.
والنُّقْبَةُ: الطَّرِيقُ المَسْلُوكُ. والنًّقَبُ: الصَّدأ الذي يَعْلُو السَّيْفَ والنَّصلَ.
والنَّقِيْبُ: شاهِدُ القَوْم وضَمِيْنهم، والفِعْلُ: نَقَبَ يَنْقُبُ نِقَابَةً.
والنُّقَبَاءُ: الذين يَنْقِبُونَ الأخْبَارَ والأمْرَ.
والنَّقِيْبَةُ: يُمْنُ الفِعْل، وهو من نَقَبْتُ: أي بَحَثْتُ. وما لهم نَقِيْبَةٌ: أي نَفَاذُ رَأْيٍ. وقيل النَّقِيْبَةُ: الطَّبِيْعَةُ. والمَنْقَبَةُ: كَرَمُ الفِعَال، وجَمْعُه مَنَاقِبُ.
وعليه نِقْبَةُ الكَرَم والسَّرْوِ: أي أثَرُه.
والنَّقِيْبَةُ من النُّوق: المُؤتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنَةُ النَّقَابَةِ.
وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " فَنَقَّبُوا في البِلادِ " أي سارُوا وطافُوا، ويُقْرأ: " فَنَقِّبُوا " أي اعْتَبِروا واصطَبِرُوا.
والنًقِيْبَةُ: الحُفْرَةُ التي تُحْفَرُ للفَسِيلةِ في الغَضْرَاء. والنَّقِيْبُ: المَعْدِنُ، وجَمْعُه نُقُبٌ. والنُّقْبَةُ: أوَّلُ الجَرَبِ، وجَمْعُه نُقب.
ونُقْبَةُ الوَجْهِ: ما أحَاطَ دَوائرَها. وهي اللَّوْنُ أيضَاً. وثَوْبٌ كالإزَارِ فيه تِكَّةٌ؛ غَيْرُ مَخِيْطٍ، وجَمْعُها نُقَبٌ، تَلْبَسُها الكَرَائمُ.
والنِّقَابُ: ما انْتَقَبَتْ به المَرْأةُ على مَحْجِرِها. والرَّجُلُ النافِذُ عِلْماً في الأمور وبَصراً، يُقال: إنَّه لَنِقَابٌ. ولَقِيْتُه نُقَاباً: أي فُجَاءةً مُوَاجَهَةً.
وداري بِنِقَابِ دارِه: أي بِحِذائها. ورَمَيْت فلاناً بأنقابِ هذه الدابَّةِ: إذا أهْلَكْتَهُ.
ورَمى بأنْقَابِه: أي بأنْقاضِه وأخْفَــافِه.
وانْتَقَبْتُ فلاناً: انْتَخَبْته واخْتَرْته.
والنَّقبُ: لِسَانُ المِيزانِ، ولا أدْري اشْتِقاقَه.
ونَقِيْبُ القَوْم: أفْضَلُهم، وهو المُنْتَقِبُ منهم.
والمنْقَبُ من الطُّرُقِ: ما أسْهَلَ بكَ مَعَانِدَ الوُعُوْرَةِ والحِجارَةِ.
[نقب] نه: فيه: وكان- أي عبادة- من "النقباء"، هو جمع نقيب وهو كالعريف على القوم، المقدم عليهم، يتعرف أخبارهم، وينقب عن أحوالهم، أي يفتش، وكان صلى الله عليه وسلم قد جعل ليلة العقبة كل واحد من الجماعة المبايعين نقيبًا على قومه ليأخذ عليهم الإسلام ويعرفهم شرائطه وكانوا اثني عشر من الأنصار. ج: وهم سباق الأنصار إلى الإسلام. نه: ومنه ح: لم أومر أن "أنقب" عن قلوب الناس، أي أفتش وأكشف. ط: ضبط في بعضها بتشديد قاف مكسورة، وفي بعضها بوزن أخرج. ن: أي أمرت بالحكم بالظاهر والله يتولى السرائر. نه: وح: من سأل عن شيء "فنقب" عنه. وفي ح نفى العدوي: قال أعرابي: إن "النقبة" تكون بمشفر الإبل فتجرب كلها! فقال: فما أجرب الأول؟ هي أول شيء يظهر من الجرب، وجمعها نقب- بسكون قاف، لأنها تنقب الجلد أي تخرقه. ومنه قول أعرابي: إني على ناقة دبراء "نقباء"، فظنه عمر كاذبًا فلم يحمله، فقال:
أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من "نقب" ولا دبر
النقب هنا: رقة الــأخفــاف، من نقب البعير فهو نقب. ومنه: "أنقبت" وأدبرت، أي نقب بعيرك ودبر. وح: وليستأن "بالنقب" والضالع، أي يرفق بهما، ويجوز كونه من الجرب. ومنه: "فنقبت" أقدامنا، أي رقت جلودها وتنفطت من المشي. ن: هو بفتح نون وكسر قاف، أي قرحت من الحفاء. نه: وفيه: لا شفعة في فناء ولا طريق ولا "منقبة"، هي طريق بين الدارين كأنه نقب من هذه إلى هذه. ومنه: إنهم فزعوا من الطاعون فقال: أرجو أن لا يطلع إلينا "نقابها"، هو جمع نقب وهو الطريق بين الجبلين، أراد أنه لا يطلع إلينا من طرق المدينة، فأضمر عن غير مذكور. ومنه: على "أنقاب" المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، هو جمع قلة للنقب. ن: هو بفتح نون- وحكى ضمها- وسكون قاف: الطريق بين الجبلين أو الفرجة بين لاجبلين. وح: محرم عليه "نقاب" المدينة، بكسر نون أي طرقها وفجاجها، جمع نقب. ك: إلا مكة استثناء من المستثنى لا من بلد، واستقرار الملائكة تمثيل لمنعها من الله، أو حقيقة فيكون منع الطاعون تغليبًا. وح: ليس من "نقابها نقب"- بضم نون وفتحها: الطريق بينهما. نه: وفيه: إنه ميمون "النقيبة"، أي منجج الفعال مظفر المطالب، والنقيبة: النفس، وقيل: الطبيعة والخليقة. وفي ح الصديق: إنه اشتكى عينه فكره أن "ينقبها"، نقبالعين: ما يسميه الأطباء القدح، وهو معالجة الماء الأسود الذي يحدث في العين، وأصله: أن ينقر البيطار حافر الدابة ليخرج منه ما دخل فيه. وفي ح عمر: ألبستنا أمنا "نقبتها"، هي سراويل تكون لها حجزة من غير نيفق، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل. وفي ح الحجاج في ابن عباس: إن كان "لنقابا"، وروى: لمنقبا، النقاب والمنقب- بالكسر والتخفيف: العالم بالأشياء، الكثير البحث عنها. وفيه: "النقاب" محدث، أراد أن النساء ما كن ينتقبن أي يختمرن، قيل: ليس هذا معناه بل النقاب عندهم ما يبدو منه محجر العين، يعني أن غبداءهن المحاجر محدث، إنما كان النقاب لاحقًا بالعين وكانت تبدو إحدى العينين والأخرى مستورة، والنقاب لا يبدو منه إلا العينان، وكان يسمى الوصوصة والبرقع، وكان من لباس النساء ثم أحدثن النقاب. ك: كان يقول: "لا تنقب" المحرمة، ذكر أولًا بلفظ: قال، وثانيًا بلفظ: كان يقول، ولعله قال ذلك مرة وهذا كان يقوله دائمًا، والفرق بين الروايتين إما من حذف لفظ المرأة، أو من جهة أن الأول من التفعل والثاني من الإفعال، وإما من جهة أن الثاني بضم ياء للنفي والأول بالضم والكسر نفيًا ونهيًا. غ: ""فنقبوا" في البلاد" ساروا في نقوبها ومناقبها أي طرقها. ش: "مناقب" جمع منقبة وهي الفضيلة والشرف.
نقب: نقب الحائط: فتح فيه ثغرة (بوشر). وكذلك نقب القصر أي فتح ثغرة في حائط القصر (النويري أسبانيا 476). يستعمل هذا الفعل، خاصة، للسراق الذين ينفذون إلى المنزل من ثغرة فيه (السيوطي، حسن المحاضرة) (مخطوطة 113: 338): ثلاثة من اللصوص نقبوا بعض الدور (رياض النفوس 91): وكان ينقب ويسرق وما يبالي ما ارتكب. ويدعي هؤلاء أصحاب النقوب (زيتشر 20: 504).
نقب: حفر (الكالا): minar وبالفرنسية miner.
نقب: حفر معاكسا (الكالا): contraminar وبالفرنسية contreminer. وإذا سميته من بينهم نقبت باسمه: أي (إذا سميته) معناها نقبت باسمه أو إذا ناديت أحدا فباسمه مثل كلمة (نقب) العبرية التي تنطق بالعربية أيضا (أبو الوليد 450: 32 الذي أضاف عبارة تقول العرب).
نقب: سماه نقيبا (معجم الماوردي).
نقب عن: (انظر فريتاج) وانظر (الكامل 314: 1 و4 والمقدمة 1: 340).
منقبا، حافرا (الكالا).
تنقب: لبس ما يدعى بالنقاب (ديوان الهذليين 45: 3، البكري 170، ابن جبير 337: 4).
انتقب: انخرق (فوك، أبو الوليد 579، 23).
نقب والجمع انقاب ونقاب: (محيط المحيط) وفي عبارة (للسيوطي) وردت في مادة نقب (في الصباح وجدوا ثلاثة لصوص ميتين أحدهم على باب النقب).
نقب والجمع انقاب جحر الحية (هوجفلايت 51: 5): وانسابت حيات الملمات من انقابها.
نقب والجمع انقاب: خرق (الكالا) (المقري 1: 335: 7).
نقب: مضيق، معبر (بيرتون 2: 16).
نقب: منحدر وعر (والجمع انقاب) تستعمل الكلمة لمنحدرات الجبال (بركهارت سوريا 537).
نقب= نكب: (ديوان الفرزدق- رايت).
نقبة: (هلو) (بوشر) (وعند همبرت نقبة 145) يحدثها اللص، خاصة، حين يدخل المنزل (فوك).
نقبة: والجمع نقبات ونقاب ونقب: poterne، باب السر (باب خلفي للنجاة في حصن أو قلعة) مصطلح من مصطلحات تحصين الأبنية، ممر تحت الأرض، (فوك، الكالا، مولر 3: L.Z.q) : وبات النصارى يصلحون شأنهم ويمنعون أسوارهم ويغلقون نقابهم (في 29: 3): يخرجون من النقب ويهبطون من على الأسوار -كذا في الأصل. المترجم-.
نقبة: في (محيط المحيط): (قطعة من الأرض نقبت وغرست حديثا، مولدة).
نقاب والجمع نقب: (محيط المحيط) (ابن جبير) وانقبة (فوك): خمار يحدث فيه نقبان في موضع العينين (الملابس الترجمة العربية ص342) وفي (برجرن) نقاب من الكريب (قماش رقيق جعد) لا يغطي سوى الوجه.
نقيب: النقيب هو نقيب الأشراف وهو سيدهم وضمينهم نقول نقيب الأشراف في بغداد، باشاليق 27، في بخارى، المقري 1: 710، في القاهرة لين طبائع 1: 252، 366، في تونس، البربرية 1: 515، فاس المقدمة 1: 40 في العراق، في سوريا، في مصر، ابن بطوطة 3: 78).
نقيب: سي (محيط المحيط): (نقيب الأشراف عند المسلمين من ينقب عن أحوالهم).
النقيب: من كانت مهمته التأكد من انحدار طالب النقابة، من نسل علي (ع) وإصدار الشهادة بذلك ورفض من ادعاها بغير حق ومعاقبته (رايسك أبو الفداء 2: 790).
نقيب النقباء: رئيسهم (دهلي، ابن بطوطة 3: 218).
النقيب: هو رئيس الطائفة أو الوحدة الذي ينهض بشؤونها كما انه أحد أعضائها (بوشر).
نقيب السوق: (وفقا للين، ترجمة ألف ليلة 2: 319 عدد 20): المأمور الذي هو تحت إمرة الشيخ أو من يدعى بنقيب السوق (السنديك).
النقيب: الرئيس الأعلى للدير (دي ساسي كرست 1: 139).
النقيب: رئيس حملة السلاح أو رئيس مروضي الجياد أو رئيس معلمي الفرنسية (الجنرال (نيبور 366، 408).
النقباء: درجة خاصة في تسلسل الأولياء أو القديسين (انظر زيتشر 7: 22، ابن خلكان 3: 98، لين طبائع 1: 349).
النقيب: اسم لطبقة من الوكلاء المأمورين عند الرافضة والدوز (المقدمة 2: 191).
نقيب قاضي القضاة: (دي ساسي كرست 139) ترجمتها ناشره بأنه (الملازم الأول) Lieutenant.
نقيب: رامي السهام، رقيب عسكري (سرجنت) شرطي، مأمور قضائي (فوك). (أما ما ورد عنده في القسم الأول من أنها مرادف الكلمة اللاتينية golea فخطأ) (الكالا).
نقيب: ناقر، ناخز (الثمار)، أو آكلها (دوماس 271).
ميمون النقيب: التي وردت في (تاريخ ما قبل الإسلام لأبي الفداء 136: 11) ليست صحيحة والمقصود ميمون النقيبة أي محمود الخبر. نقابة: قرحة (رايسك) والجمع نقاب (باين سميث 1277).
نقابة: عمل نقيب الأشراف (انظر الكلمة). ولا ادري ما إذا كان السيد دي سلان على صواب حين أعطى لهذه الكلمة المعنى نفسه في (مقدمة ابن خلدون 1: 408: 5): نقابة الأنساب التي يتوصل بها إلى الخلافة أو الحق في بيت المال وقد بطلت لدثور الخلافة ورسومها لأن هذا الاستعمال للكلمة لم يستقر لغرض التحقق من صحة الأنساب التي تدعم الادعاء بالخلافة والدليل على ذلك إنها استمرت بالرغم من سقوط الخلافة بل إنها ما زالت قائمة حتى الوقت الحاضر.
النقابة: في (محيط المحيط): (النقابة بالكسر الاسم).
نقبتي: (بالفتح والكسر) منسوب إلى النقابة (بوشر).
نقاب: انظرها في (فوك) في مادة perforare.
نقاب: حفار (مونج 252 مملوك 1: 1: 14).
نقاب: لص وباللاتينية fur: انظر نقب.
نقاب: نوع من أنواع السمك (بوسييه). حوت ombre، ( باجني nakab ms، ombrina) .
نقابية: دبوس epingle ( شيرب).
أنقب: وردت في إحدى نصوص معجم الجغرافيا وأعتقد أنها يجب أن تقرأ أثقب.
منقوب: يقول (كولومب 35): في الصحارى مجاميع عديدة من الابار تدعى منقوب mengoub، وكذلك: طوف والطوف صخر مسامي يتجمع من الترسبات حول الينابيع وكذلك من مقذوفات البراكين؛ وتطلق تسمية منقوب على ما يحفر بالمنقر أو المنكاش.
(ن ق ب)

النقب: الثقب فِي أَي شَيْء كَانَ.

نقبه ينقبه نقبا.

وَشَيْء نقيب: منقوب، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أرقت لذكره من غير نوب ... كَمَا يهتاج موشى نقيب

يَعْنِي بالموشى: يراعه. ونقب الْخُف نقبا: تخرق، وَقيل: حفي.

ونقب خف الْبَعِير نقبا، وأنقب: كَذَلِك، قَالَ كثير عزة:

وَقد ازجر العرجاء أنقب خفها ... مناسمها لَا يستبل رثيمها

وَأَرَادَ: ومناسمها، فَحذف حرف الْعَطف، كَمَا قَالَ: " قسما الطارف التليد " ويروى: " أنقب خفها مناسمها ".

والمنقب من السُّرَّة: قدامها حَيْثُ ينقب الْبَطن، وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْفرس.

وَقيل: المنقب: السُّرَّة نَفسهَا، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي يصف الْفرس:

كَأَن مقط شراسيفه ... إِلَى الطّرف القنب فالمنقب

اطمن بترس شَدِيد الصَّفَا ... ق من خشب الْجَوْز لم يثقب

والمنقبة: الَّتِي ينقب بهَا البيطار، نَادِر.

والأنقاب: الآذان، لَا اعرف لَهَا وَاحِدًا. قَالَ الْقطَامِي:

كَانَت خدود هجانجن ممالة ... أنقابهن إِلَى حداء السُّوق

ويروى: " أنقابهن ": أَي إعجاباً بِهن.

والنقب، والنقب: الْقطع المتفرقة من الجرب، الْوَاحِدَة: نقبة، وَقيل: هِيَ أول الجرب، قَالَ دُرَيْد ابْن الصمَّة:

متبذلاً تبدو محاسنه ... يضع الهناء مَوَاضِع النقب

وَقيل: النقب: الجرب عَامَّة، وَبِه فسر ثَعْلَب قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

وَتكشف النقبة عَن لثامها

يَقُول: تبرئ من الجرب.

والنقب: قرحَة تخرج فِي الْجنب، وتهجم على الْجوف، ورأسها من دَاخل. ونقبته النكبة تنقبه نقبا: أَصَابَته فبلغت مِنْهُ، كنكبته.

والناقبة: دَاء يَأْخُذ الْإِنْسَان من طول الضجعة.

والنقبة: صدأ السَّيْف والنصل، قَالَ:

جنوء الهالكي على يَدَيْهِ ... مكباً يجتلي نقب النصال

ويروى: " جنوح الهالكي ".

والنقب، والنقب: الطَّرِيق فِي الْجَبَل.

وَالْجمع: أنقاب، ونقاب، أنْشد ثَعْلَب لِابْنِ أبي عاصية:

تطاول ليلِي بالعراق وَلم يكن ... عَليّ بأنقاب الْحجاز يطول

والمنقب: كالنقب.

والمنقب، والنقاب: الطَّرِيق فِي الغلظ، قَالَ:

وتراهن شزباً كالسعالي ... ينطلعن من ثغور النقاب

يكون: جمعا، وَيكون وَاحِدًا.

والمنقبة: الطَّرِيق الضّيق بَين دارين، لَا يُسْتَطَاع سلوكه، وَفِي الحَدِيث: " لَا شُفْعَة فِي فَحل وَلَا منقبة ". فسروا المنقبة: بِالْحَائِطِ. وَقد تقدم تَفْسِير الْفَحْل.

والنقب: أَن يجمع الْفرس قوائمه فِي حَضَره وَلَا يبسط يَدَيْهِ، وَيكون حَضَره وثباً.

والنقيبة: النَّفس.

والنقيبة: يمن الْفِعْل.

وَرجل مَيْمُون النقيبة: مظفر بِمَا يحاول.

والمنقبة: كرم الْفِعْل.

وناقة نقيبة: عَظِيمَة الضَّرع.

والنقبة: اللَّوْن. وَقيل: النقبة: مَا أحَاط بِالْوَجْهِ من دوائره. قَالَ ثَعْلَب: وَقيل لامْرَأَة: " أَي النِّسَاء أبْغض إِلَيْك؟ قَالَت: الحديدة الرّكْبَة، القبيحة النقبة، الْحَاضِرَة الكذبة ".

والنقبة: خرقَة يَجْعَل أَعْلَاهَا كالسراويل وأسفلها كالإزار.

وَقيل: النقبة: مثل النطاق إِلَّا انه مخيط الحزة نَحْو السَّرَاوِيل.

وَقيل: هِيَ سَرَاوِيل لَا ساقين لَهَا.

ونقب الثَّوْب ينقبه: جعله نقبة.

والنقاب: القناع على مارن الْأنف.

وَالْجمع: نقب.

وَقد تنقبت الْمَرْأَة، وانتقبت.

وَإِنَّهَا لحسنة النقبة، وَقَوله: أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ:

بأعين مِنْهَا مليحات النقب ... شكل التُّجَّار ة حَلَال المكتسب

يرْوى: " النقب " و" النقب ". روى الأولى سِيبَوَيْهٍ، وروى الثَّانِيَة: الرياشي، فَمن قَالَ: " النقب " عَنى دوائر الْوَجْه. وَمن قَالَ " النقب " أَرَادَ: جمع " نقبة ": من الانتقاب بالنقاب.

والنقاب الْعَالم بالامور، وَمن كَلَام الْحجَّاج فِي مناطقته لِلشَّعْبِيِّ: " إِن كَانَ ابْن عَبَّاس لنقاباً فَمَا قَالَ فِيهَا ".

ونقب فِي الأَرْض: ذهب.

ونقب عَن الْأَخْبَار وَغَيرهَا: بحث.

وَقيل: نقب عَن الْأَخْبَار: اخبر بهَا.

والنقيب: عريف الْقَوْم، وَالْجمع: نقباء.

ونقب عَلَيْهِم ينقب نقابة: عرف.

ولقيته نقابا: أَي مُوَاجهَة.

ومررت على طَرِيق فناقبني فِيهِ فلَان نقاباً: أَي لَقِيَنِي على غير ميعاد وَلَا اعْتِمَاد.

وَورد المَاء نقابا: إِذا ورد عَلَيْهِ من غير أَن يشْعر بِهِ قبل ذَلِك.

ونقب: مَوضِع، قَالَ السليك بن السلكة: وَهن عِجَال من نباك وَمن نقب

نقب

1 نَقَبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He perforated, pierced, bored, or made a hole through, or in, or into, anything: like ثَقَبَ. (TA.) He made a hole through a wall. (S.) b2: نَقَبَ سُرَّةَ الدَّابَّةِ, aor. ـُ He (a farrier) perforated the navel of the beast in order that a yellow fluid might issue forth. (S.) See مَنْقَبٌ. b3: نَقَبَ العَيْنَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He performed, upon the eye, what is called القَدْحُ in the language of the physicians; i. e., a remedial operation for the black fluid that arises in the eye: from the phrase next following: (IAth:) [but this is not a good explanation: the meaning is he performed upon the eye the operation of couching, for the cataract: so in many Arabic works, ancient and modern: (IbrD:) the couching-needle is called مِقْدَحٌ, and إِبْرَةُ القَدْحِ, in the present day]. b4: نَقَبَ حَافِرَ الدَّابَّةِ He (a farrier) pierced a hole in the hoof of the beast, in order to extract what had entered into it. (IAth.) b5: نَقَبَتْهُ نَكْبَةٌ, (aor.

نَقُبَ, inf. n. نَقْبٌ, TA,) A misfortune, an evil accident, or a calamity befell him, (K,) and overcame him, or afflicted him; like نَكَبَتْهُ. (TA.) [In the CK, for أَصَابَتْهُ, is put اثابته.] b6: نَقَبَ فِى الأَرْضِ, aor. ـُ and ↓ انقب and ↓ نَقّب, He went, or went away, through the land, or country: (K:) [in the CK and some MS. copies of the K, we afterwards find نَقِبَ فِى البِلَادِ with kesr to the ق, explained as signifying he proceeded, or journeyed, through the lands:] ↓ انقب he proceeded, or journeyed, through the country: (IAar:) نقّبوا فِى البِلَادِ [Kur, l. 35,] they proceeded, or journeyed, through the lands, seeking for a place of refuge: (S:) or they traversed the lands, and journeyed through them, much, &c.: (Fr.:) or they went about and about, and searched, &c. (Zj.) فِى الآفَاقِ ↓ نَقَّبْتُ, in a verse of Imra-el-Keys, I journeyed through the tracts of the earth, and came and went. (TA.) b7: نَقِبَ البَعِيرُ, aor. ـَ or نَقِبَ حُفُّ البعيرِ, (L, TA,) and ↓ انقب, (L,) The camel walked barefooted, syn. حَفِىَ, (L, K,) until his feet became worn in holes: (TA:) or نَقِبَ البعير, (S, K,) and ↓ انقب, (K,) the camel's feet became thin, [or were worn thin; which is also a signification of حَفِىَ]. (S, K.) b8: نَقِبَتْ أَقْدَامُنَا Our feet became thin in the skin, and blistered, by reason of walking. (L.) b9: نَقَبَ الخُفَّ, aor. ـُ He patched the boot; repaired it by patching. (K.) Also, He made the boot thin: he made [or wore] holes in it. (Msb.) b10: نَقِبَ الخُفُّ, aor. ـَ (inf. n. نَقَبٌ, TA,) The boot became lacerated, or worn through, in holes. (S, K, TA.) [And in like manner The sole of the foot of a camel or of a man: see below: and see an ex. voce أَظَلُّ.] b11: نَقَبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He (a horse) put his feet together in his running (فِى حُضْرِهِ, [ for which Golius and Freytag appear to have read فى خَصْرِهِ,] K,) not spreading his fore feet, his running being [a kind of] leaping. (TA.) A2: نَقَبَ عَنِ الأَخْبْارِ, aor. ـُ He scrutinized, investigated, searched into, examined into, or inquired into, the news; (K;) and, in like manner, anything else: (MF:) [as also ↓ نقّب: see the phrase نقّبوا فى البلاد, explained above:] or he told, announced, or related, the news. (K.) b2: إِنِّى لَمْ أُؤْمَرْ أَنْ أَنْقُبَ عَنْ قُلُوبِ النَّاسِ Verily I have not been commanded to scrutinize and reveal what is in the hearts of men. (TA, from a trad.) b3: نَقَبَ عَلَى قَوْمِهِ, aor. ـُ inf. n. نِقَابَةٌ, He acted as the نَقِيب over his people; was their نقيب: (S, K:) but of a man who was not نقيب, and has become so, you say نَقُبَ, with damm, aor. ـُ inf. n. نَقَابَةٌ, with fet-h, He became نقيب; (Fr., S, K;) as also نَقِبَ, aor. ـَ (IKtt, K:) or ـب with kesr is a subst.; and with fet-h, an inf. n.; (S, K;) like وِلَايَةٌ and وَلَايَةٌ: so says Sb. (S.) A3: نَقَبَ الثَّوْبَ, aor. ـُ inf. n. نَقْبٌ, He made the piece of cloth into a نُقْبَة. (S.) 2 نَقَّبَ see 1.3 نَاقَبْتُهُ, inf. n. نِقَابٌ; as also لَقِيتُهُ; I met him face to face: or without appointment, (K,) and unintentionally: (TA:) or unexpectedly. (S.) نقابًا is in the accus. case as an inf. n.; or as a word descriptive of state. (TA.) b2: وَرَدْتُ المَاءَ نِقَابًا, (S,) or لَقِيتُ الماء

نقابا, (K,) I came upon the water unexpectedly, without seeking for it. (S, K.) 4 أَنْقَبَ see 1. b2: انقب His camel's feet became thin; [or were worn thin;] (S, K;) or were worn in holes by walking. (TA.) A2: He became a door-keeper, or chamberlain; Arab.

حَاجِب: (K:) or he became a نَقِيب. (L, K, &c.) 5 تَنَقَّبَ see 8.8 انتقبت (S, K, Msb) and ↓ تنقّبت (Msb) She (a woman) veiled her face with a نِقَاب (S, K, Msb.) b2: بعمَامَته ↓ تنقب: see تختّم.

نَقْبٌ (S, K) and ↓ نُقْبَةٌ (S) A hole, perforation, or bore, (K,) in, or through, a wall, (S,) or anything whatever: (TA:) or a large hole, perforation, or bore, passing through a thing; such as is small being termed ثَقْبٌ, with ث: (Mgh, in art. ثقب:) pl. of the former نُقُوبٌ (Msb) and أَنْقَابٌ and نِقَابٌ. (TA, and some copies of the K.) b2: نَقْبٌ (K) and ↓ نَاقِبَةٌ (S) An ulcer that arises in the side, (S, ISd, K,) attacking the inside of the body, (S, ISd,) and having its head inwards; (ISd;) [as also ↓ نَقَّابَةٌ, for] نَقَّابَاتٌ signifies ulcers that come forth in the side and penetrate into the inside. (TA voce ذُبَالٌ.) See نُقْبٌ. b3: نَقْبٌ (S, K) and ↓ نُقْبٌ (K) and ↓ مَنْقَبٌ and ↓ مَنْقَبَةٌ (S, K) A road (or narrow road, TA,) in a mountain: (ISk, S, K:) a road between two mountains: (IAth:) pl. (of the first and second, TA,) أَنْقَابٌ (a pl. of pauc., TA,) and نِقَابٌ; (K;) and of the third and fourth, مَنَاقِبُ. (TA.) See also مَنْقَبَةٌ.

نُقْبٌ (S, K,) and ↓ نَقْبٌ (K: but the former is the more common: TA) and ↓ نُقَبٌ (K) [the first is a coll. gen. n., of which the n. un. is نُقْبَةٌ [q. v.], of which it is called in the S the pl.: but نُقَبٌ is the pl. of نُقْبَةٌ:] Scab, [or scabs,] (K,) absolutely: (TA:) or scattered scabs (S, K,) when they first appear: (S:) النُّقْبَةُ is the first that appears of the scab; and is so called because the scabs perforate the skin: you say, of a camel, بِهِ نُقْبَةٌ: (As:) the first that appears of the scab, in a patch like the palm of the hand, in the side of a camel, or on his haunch, or his lip: then it spreads over him until it covers him entirely. (ISh.) Mohammad, denying that any disease was transmitted from one thing to another, and being asked how it was that a نُقْبَة spread in camels, asked what transmitted the disease to the first camel. (TA.) b2: فُلَانٌ يَضَعُ الهِنَآءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ (tropical:) [Such a one puts the tar upon the places of the scabs]: said of one who is clever, or skilful, and who does or says what is right. (A.) [See also قَالَبٌ]

نَقِبٌ, and, as a fem. epithet, ↓ نَقْبَاءُ, A camel whose feet have become worn in holes, [or worn thin,] by walking. (TA.) See the verb. b2: The former may also signify Having the scab, or what first appears thereof. (TA.) See نُقْبٌ.

نُقَبٌ: see نُقْبٌ.

نُقْبَةٌ A mark, trace, or vestige: ex. عَلَيْه نُقْبَةٌ Upon him, or it, is a mark, &c. (T.) b2: See نَقْبٌ. b3: نُقْبَةٌ (assumed tropical:) Rust, (K.) upon a sword or the head of an arrow or a spear: (M:) or نَقب [i. e.

↓ نُقْبٌ, q. v., a coll. gen. n., of which نُقْبَةٌ is the n. un.; or نُقَبٌ, pl. of نُقْبَةٌ;] signifies (tropical:) traces of rust upon a sword or an arrow head or a spear-head, likened to the first appearances of the scab. (A.) A2: نُقْبَةٌ The face: (S, K:) or the parts surrounding the face. (L:) pl. نُقَبٌ. (TA.) b2: نُقْبَةٌ A garment resembling an إِزار, having a sewed waistband or string, (حُجْزَةٌ مَخِيطَةٌ: so in the S, M, L: whence it appears that the reading in the K, حجزة مُطيفَةٌ, is erroneous: TA: [F having, it seems, found مُحِيطَةٌ written in the place of مُحِيطَةٌ:]) without a نَيْفَق which is the part turned down at the top, and sewed, through which the waistband passes], (S, K,) tied as trousers, or drawers, are tied: (S:) or a pair of trousers, or drawers, having a waistband, but without a part turned down at the top, and sewed, for the waistband to pass through: if it have this, (i. e, a. نيفق,) it is called سَراوِيلُ: (TA;) or a piece of rag of which the upper part is made like drawers, or trousers: (L;) or a pair of drawers, or trousers, without legs. (M, voce إِنْبٌ, TA,) A3: نُقْبَةٌ The state, or condition; quality, mode, or manner; state with regard to apparel &c.; external form, figure, feature, or appearance; of any thing: syn. هَيْئَةٌ. (T.) A4: نُقْبَةٌ Colour. (S, K.) b2: فَرَسٌ حَسَنُ النَّقْبَةِ A horse of beautiful colour. (TA.) b3: See also نَقِيبَةٌ.

نِقْبَةٌ A mode of veiling the face with the نِقَاب: (K:) pl. نِقَبٌ. (TA.) b2: إِنَّهَا لَحَسَنَةُ النِّقْبَةِ (S) Verily she has a comely mode of veiling her face with the نقاب. (TA.) نِقَابٌ [A woman's face-veil;] (S, K;) a veil that is upon [or covers] the soft, or pliable, part of the nose; (Az;) [not extending higher:] a woman's veil that extends as high as the circuit of the eye: (Msb:) it is of different modes: Fr says, When a woman lowers her نقاب to her eye, it [the action] is termed وَصْوَصَةٌ; and when she lowers it further, to [the lower part of] the circuit of the eye, it [the veil] is called نقاب; and if it is on the extremity of the nose, it is [properly] called لِفَامٌ: (T:) the نقاب, with the Arabs, is that [kind of veil] from out of which appears the circuit of the eye: and the meaning of the saying in a trad. النِّقَابُ مُحْدَثٌ is, that women's shewing the circuits of the eyes is an innovation; not that they used not to veil their faces: the [kind of]

نقاب which they used reached close to the eye, and they showed one eye while the other was concealed; whereas the [kind of] نقاب, which only shows both the eyes [without their circuits] was called by them وَصْوَصَةٌ [a mistake for وَصْوَاصٌ] and تُرْقُعٌ: [in the original, والنقاب لا يبدومنه الّا العينان وكان اسمه الخ: but the و before كان is erroneously introduced, and perverts the sense, which is otherwise plain, and agreeable with what is said before:] then they innovated the [veil] properly called] نقاب: (A'Obeyd:) pl. نَقُبٌ. (Msb.) A2: نِقَابٌ and ↓ مِنَقَبٌ A road through a rugged tract of ground: (K:) the former word used both as a sing and a pl. (TA.) A3: نِقَابٌ (a strange form of epithet, MF,) (tropical:) A man of great knowledge; very knowing: (S, K:) or possessing a knowledge of things, or affairs: or, as also ↓ مِنعقَبٌ, mentioned by I Ath and Z, a man possessing a knowledge of things, who scrutinizes or investigates them much; who is intelligent, and enters deeply into things. (TA.) A4: نقَابٌ The bello, Hence the proverb, فَرْخَانِ فِى نِقَابٍ [Two young birds in one belly]: applied to two things that resemble one another, (K.) In like manner one says كَانَا فِى نقاب وَاحد [They were in one belly]; meaning they were like each other, (A.) نَقِيبٌ i. q. مَنْقُوبٌ, A thing perforated, pierced, bored. or having a hole made through, or in. or into it. (TA.) b2: نَقِيبٌ A musical reed, or pipe. (K.) b3: The tongue of a pair of scales, or balance (K.) b4: A dog having the upper part of his mindpipe (غَلْصَمَتُهُ: so in the S, K or having his windpipe, حَنْجَرَتُهُ: so in the A) perforated, (S, K,) in order that his cry may be weak: a base man performs this operation on his dog, in order that guests may not hear its cry. (S: and the like is said in the L.) A2: نَقِيبُ قُوْمٍ The intendant, superintendent, overseer, or inspector, of a people; he who takes notice, or cognisance, of their actions, and is responsible for them; i. q. عَرِيفُهُمْ and شَاهِدُهُمْ and ضَمِيُهُمْ: (S, K:) like أَمِينٌ and كَفِيلٌ: (Zj:) their head, or chief: (TA:) like عَرِيفٌ [q. v.]; i. e., one who is set over a people, and investigates their affairs: (L:) or, as some say, the greatest, or supreme, chief of a people: so called [from نَقَبَ “ he scrutinized, or investigated,”] because he is acquainted with the secret affairs of the people, and knows their virtues, or generous actions, and is the way by which one obtains knowledge of their affairs: (TA:) pl. نُقَبَاءُ. (S.) نِقَابَةٌ The office of نَقِيب. (Sb: see 1.) نَقِيبَةٌ Mind: syn. نَفْسٌ. (S, K,) You say فُلَانٌ مَيْمُونُ النقيبةِ Such a one is of a fortunate mind, (A'Obeyd, S,) when the person referred to is fortunate in his affairs, succeeding in what he seeks after, or strives to accomplish: (ISk, S:) or when he is fortunate in his counsel, or advice: (Th, S:) or the phrase signifies such a one is fortunate in his actions, and in gaining what he seeks. (TA.) See also what follows. نَقِيبَةٌ is also said, in the K, to signify the same as عَقْلٌ (understanding, intellect, or intelligence); but, says SM, I have not found this in any other lexicon: only I have found the word explained in the L as signifying يُمْنُ الفِعْلِ (good fortune attending, or resulting from, an action): so probably عَقْلٌ is a mistake for فِعْلٌ. (TA.) b2: Also, Counsel, or advice. (K.) See above. b3: Also, Penetration of judgment; acuteness; sagacity. (Ibn-Buzurj, K.) b4: Also, Nature; or natural, or native, disposition, temper, or other quality: (K:) i. q. نَقِيمَةٌ and عَرِيكَةٌ and طَبِيعَةٌ. (T, art. عرك.) Agreeably with this explanation, the phrase above mentioned is rendered in the T, in art. عرك, Such a one is of a fortunate nature, or natural disposition: (TA:) or it signifies, in this phrase, as also نقيمة, i. q. لَوْنٌ, Colour, complexion, species, &c. (IAar.) Also هُوَ حَسَنُ النَّقِيبَةِ He is of a good nature, or natural disposition: and in like manner, جَمِيلَةٍ ↓ فُلَانٌ فِى مَنَاقِبَ Such a one is a person of good dispositions, or natural qualities. (L.) A2: نَقِيبَةٌ A she-camel having a large udder: (ISd, K:) having her udder bound up with a cloth or the like, on account of its greatness and excellence: but AM says this is a corruption, and that the correct word is ثقيبة, with ث, meaning a she-camel “ abounding with milk. ” (TA.) نَقَّابَةٌ: see نَقْبٌ.

نَاقِب and نَاقِبَةٌ [the former omitted in some copies of the K] A disease that befalls a man in consequence of long sluggishness, or indolence: (K:) or, as some say, the ulcer that arises in the side. (TA.) See نَقْبٌ.

أَنْقَابٌ, a pl. without a sing., The ears: (M, K,) or, accord. to some, its sing. is نُقْبٌ. (TA.) El-Katámee says, كَانَتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً

أَنْقَابُهُنَّ إِلَى حُدَآءِ السُّوَّقِ [The cheeks of their white camels were with their ears inclined to the singing of the drivers]. But

أَنَقًا بِهِنَّ, “by reason of their pleasure,” is also read, for أَنْقَابُهُنَّ: (TA:) [so that the meaning is The cheeks of their white camels were inclined, by reason of their pleasure. to the singing of the drivers].

مَنْقَبٌ The navel: or [a place] before it: (K:) where the farrier makes a perforation in order that a yellow fluid may issue forth: (S:) so in a horse. (TA.) b2: See نَقْبٌ.

مِنْقَبٌ An iron instrument with which a farrier perforates the navel of a beast of carriage (S, K) in order that a yellow fluid may issue forth. (S.) See مَنْقَبٌ, and نِقَابٌ.

مَنْقَبَةٌ: see نَقْبٌ. b2: A narrow way between two houses, (L, K,) along which one cannot pass. (L.) It is said in a trad., that one does not possess the right of pre-emption (الشُّفْعَة) with respect to a منقبة; and this word is explained as signifying a wall: syn. حَائِطٌ: [and so in the K:] or a way between two houses, as though it were perforated from one to the other: or a road, or way, over an elevated piece of ground. (L.) A2: مَنْقَبَةٌ A virtue; an excellence; contr. of مَثْلَبَةٌ: (S:) a cause of glorying: (K:) generosity of action, or conduct: (L:) a [good disposition, or natural quality: [see نَقِيبَةٌ:] (TA:) a memorable, or generous action, and [good] internal quality: (A:) pl. مَنَاقِبُ: (TA:) رجُلٌ ذُو مَنَاقِبَ A man of memorable, or generous, actions, and [good] internal qualities. (A.)

نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أَيِّ شيءٍ كان، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً.

وشيءٌ نَقِـيبٌ: مَنْقُوب؛ قال أَبو ذؤَيب:

أَرِقْتُ لذِكْرِه، مِنْ غيرِ نَوْبٍ، * كَما يَهْتاجُ مَوْشِـيٌّ نَقِـيبُ

يعني بالـمَوْشِـيِّ يَراعةً. ونَقِبَ الجِلْدُ نَقَباً؛ واسم تلك النَّقْبة نَقْبٌ أَيضاً.

ونَقِبَ البعيرُ، بالكسر، إِذا رَقَّتْ أَخْفــافُه.

وأَنْقَبَ الرجلُ إِذا نَقِبَ بعيرُه. وفي حديث عمر،

رضي اللّه عنه: أَتاه أَعرابيّ فقال: إِني على ناقة دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ، واسْتَحْمَله فظنه كاذباً، فلم يَحْمِلْه، فانطَلَقَ وهو يقول:

أَقْسَمَ باللّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَرْ: * ما مَسَّها من نَقَبٍ ولا دَبَرْ

أَراد بالنَّقَبِ ههنا: رِقَّةَ الــأَخْفــافِ. نَقِبَ البعيرُ يَنْقَبُ، فهو نَقِبٌ.

وفي حديثه الآخر قال لامرأَةٍ حَاجَّةٍ: أَنْقَبْتِ وأَدْبَرْتِ أَي

نَقِبَ بعيرُك ودَبِرَ. وفي حديث علي، عليه السلام: ولْيَسْـتَأْنِ

بالنَّقِبِ والظَّالِـع أَي يَرْفُقْ بهما، ويجوز أَن يكون من الجَرَب.

وفي حديث أَبي موسى: فنَقِـبَتْ أَقْدامُنا أَي رَقَّتْ جُلودُها،

وتَنَفَّطَتْ من الـمَشْيِ. ونَقِبَ الخُفُّ الملبوسُ نَقَباً: تَخَرَّقَ، وقيل: حَفِـيَ. ونَقِبَ خُفُّ البعير نَقَباً إِذا حَفِـيَ حتى يَتَخَرَّقَ فِرْسِنُه، فهو نَقِبٌ؛ وأَنْقَبَ كذلك؛ قال كثير عزة:

وقد أَزْجُرُ العَرْجاءَ أَنْقَبُ خُفُّها، * مَناسِمُها لا يَسْتَبِلُّ رَثِـيمُها

أَراد: ومَناسِمُها، فحذف حرف العطف، كما قال: قَسَمَا الطَّارِفَ

التَّلِـيدَ؛ ويروى: أَنْقَبُ خُفِّها مَناسِمُها.

والـمَنْقَبُ من السُّرَّة: قُدَّامُها، حيث يُنْقَبُ البَطْنُ، وكذلك هو من الفرس؛ وقيل: الـمَنْقَبُ السُّرَّةُ نَفْسُها؛ قال النابغة الجعدي يصف الفرس:

كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِـيفِه، * إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالـمَنْقَبِ،

لُطِمْنَ بتُرْسٍ، شديد الصِّفَا * قِ، من خَشَبِ الجَوْز، لم يُثْقَبِ

والـمِنْقَبةُ: التي يَنْقُب بها البَيْطارُ، نادرٌ. والبَيْطارُ يَنْقُبُ في بَطْنِ الدابة بالـمِنْقَبِ في سُرَّته حتى يَسيل منه ماء أَصْفر؛ ومنه قول الشاعر:

كالسِّيدِ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه، * ولم يَسِمْه، ولم يَلْمِسْ له عَصَبا

ونَقَبَ البَيْطارُ سُرَّة الدابة؛ وتلك الحديدةُ مِنْقَبٌ، بالكسر؛ والمكان مَنْقَبٌ، بالفتح؛ وأَنشد الجوهري لـمُرَّة بن مَحْكَانَ:

أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطارُ سُرَّتَه، * ولم يَدِجْهُ، ولم يَغْمِزْ له عَصَبا

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه: أَنه اشْتَكَى عَيْنَه، فكَرِهَ أَنْ

يَنْقُبَها؛ قال ابن الأَثير: نَقْبُ العَيْنِ هو الذي تُسَمِّيه الأَطباءُ القَدْح، وهو مُعالجةُ الماءِ الأَسْودِ الذي يَحْدُثُ في العين؛ وأَصله أَن يَنْقُر البَيْطارُ حافر الدابة ليَخْرُجَ منه ما دَخل فيه. والأَنْقابُ: الآذانُ، لا أَعْرِفُ لها واحداً؛ قال القَطامِـيُّ:

كانتْ خُدُودُ هِجانِهِنَّ مُمالةً * أَنْقابُهُنَّ، إِلى حُداءِ السُّوَّقِ

ويروى: أَنَقاً بِهنَّ أَي إِعْجاباً بِهنَّ.

التهذيب: إِن عليه نُقْبةً أَي أَثَراً. ونُقْبةُ كُلِّ شيءٍ: أَثَرُه وهَيْـأَتُهُ.

والنُّقْبُ والنُّقَبُ: القِطَعُ المتفرّقَةُ من الجَرَب، الواحدة نُقْبة؛ وقيل: هي أَوَّلُ ما يَبْدُو من الجَرَب؛ قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّةِ:

مُتَبَذِّلاً، تَبدُو مَحاسِنُه، * يَضَعُ الـهِناءَ مواضِـعَ النُّقْبِ

وقيل: النُّقْبُ الجَرَبُ عامّةً؛ وبه فسر ثعلب قولَ أَبي محمدٍ،

الـحَذْلَـمِـيِّ:

وتَكْشِفُ النُّقْبةَ عن لِثامِها

يقول: تُبْرِئُ من الجَرَب. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: لا يُعْدي شيءٌ شيئاً؛ فقال أَعرابيٌّ: يا رسول اللّه، إِنَّ النُّقْبةَ تكون بِمِشْفَرِ البَعيرِ، أَو بذَنَبِه في الإِبل العظيمة،

فتَجْرَبُ كُلُّها؛ فقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: فما أَعْدى الأَوّلَ؟ قال الأَصمعي: النُّقْبةُ هي أَوَّل جَرَبٍ يَبْدُو؛ يقال للبعير: به نُقْبة، وجمعها نُقْبٌ، بسكون القاف، لأَنها تَنْقُبُ الجِلْد أَي تَخْرِقُه. قال أَبو عبيد: والنُّقْبةُ، في غير هذا، أَن تُـؤْخذَ القِطْعةُ من الثوب، قَدْرَ السَّراويلِ، فتُجْعل لها حُجْزةٌ مَخِـيطَةٌ، من غير

نَيْفَقٍ، وتُشَدّ كما تُشَدُّ حُجْزةُ السراويل، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ

وساقانِ فهي سراويل، فإِذا لم يكن لها نَيْفَقٌ، ولا ساقانِ، ولا حُجْزة، فهو النِّطاقُ. ابن شميل: النُّقْبَةُ أَوَّلُ بَدْءِ الجَرَب، تَرَى

الرُّقْعَة مثل الكَفِّ بجَنْبِ البَعير، أَو وَرِكِه، أَو بِمِشْفَره، ثم

تَتَمَشَّى فيه، حتَّى تُشْرِيَه كله أَي تَمْلأَه؛ قال أَبو النجم يصف

فحلاً:

فاسْوَدَّ، من جُفْرتِه، إِبْطاها، * كما طَلى، النُّقْبةَ، طالِـياها

أَي اسْوَدَّ من العَرَق، حينَ سال، حتى كأَنه جَرِبَ ذلك الموضعُ،

فطُلِـيَ بالقَطِرانِ فاسْوَدَّ من العَرَق؛ والجُفْرةُ: الوَسَطُ.

والناقِـبةُ: قُرْحة تَخْرُجُ بالجَنْب. ابن سيده: النُّقْب قرْحة تَخْرج في الجَنْب، وتَهْجُمُ على الجوف، ورأْسُها من داخل.

ونَقَبَتْه النَّكْبةُ تَنْقُبه نَقْباً: أَصابته فبَلَغَتْ منه، كنَكَبَتْه.

والناقبةُ: داءٌ يأْخذ الإِنسانَ، من طُول الضَّجْعة. والنُّقْبة: الصَّدَأُ. وفي المحكم: والنُّقْبة صَدَأُ السيفِ والنَّصْلِ؛ قال لبيد:

جُنُوءَ الهالِكِـيِّ على يَدَيْهِ، * مُكِـبّاً، يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

ويروى: جُنُوحَ الهالِكِـيِّ.

والنَّقْبُ والنُّقْبُ: الطريقُ، وقيل: الطريقُ الضَّيِّقُ في الجَبل،

والجمع أَنْقابٌ، ونِقابٌ؛ أَنشد ثعلب لابن أَبي عاصية:

تَطَاوَلَ لَيْلي بالعراقِ، ولم يكن * عَليَّ، بأَنْقابِ الحجازِ، يَطُولُ

وفي التهذيب، في جمعه: نِقَبةٌ؛ قال: ومثله الجُرْفُ، وجَمْعُه

جِرَفَةٌ.والـمَنْقَبُ والـمَنْقَبةُ، كالنَّقْبِ؛ والـمَنْقَبُ، والنِّقابُ:

الطريق في الغَلْظِ؛ قال:

وتَراهُنَّ شُزَّباً كالسَّعالي، * يَتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقابِ

يكون جمعاً، ويكون واحداً.

والـمَنْقَبة: الطريق الضيق بين دارَيْنِ، لا يُسْتطاع سُلوكُه. وفي

الحديث: لا شُفْعةَ في فَحْل، ولا مَنْقَبةٍ؛ فسَّروا الـمَنْقبةَ بالحائط،

وسيأْتي ذكر الفحل؛ وفي رواية: لا شُفْعةَ في فِناءٍ، ولا طريقٍ، ولا مَنْقَبة؛ الـمَنْقَبةُ: هي الطريق بين الدارين، كأَنه نُقِبَ من هذه إِلى هذه؛ وقيل: هو الطريق التي تعلو أَنْشازَ الأَرض. وفي الحديث: إِنهم فَزِعُوا من الطاعون، فقال: أَرْجُو أَن لا يَطْلُع إِلينا نِقابَها؛ قال ابن الأَثير: هي جمع نَقْبٍ، وهو الطريق بين الجبلين؛ أَراد أَنه لا يَطْلُع إِلينا من طُرُق المدينة، فأَضْمَر عن غير مذكور؛ ومنه الحديث: على أَنْقابِ المدينةِ ملائكة، لا يَدْخُلُها الطاعُونُ، ولا الدجالُ؛ هو جمع قلة للنَّقْب.

والنَّقْبُ: أَن يجمع الفرسُ قوائمه في حُضْرِه ولا يَبْسُطَ يديه،

ويكون حُضْرُه وَثْباً.

والنَّقِـيبةُ النَّفْسُ؛ وقيل: الطَّبيعَة؛ وقيل: الخَليقةُ.

والنَّقِـيبةُ: يُمْنُ الفِعْل. ابن بُزُرْجَ: ما لهم نَقِـيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ. ورجل مَيْمونُ النَّقِـيبة: مباركُ النَّفْسِ، مُظَفَّرٌ بما يُحاوِلُ؛

قال ابن السكيت: إِذا كان مَيْمونَ الأَمْرِ، يَنْجَحُ فيما حاوَل

ويَظْفَرُ؛ وقال ثعلب: إِذا كان مَيْمُون الـمَشُورة. وفي حديث مَجْدِيِّ بن عمرو: أَنه مَيْمُونُ النَّقِـيبة أَي مُنْجَحُ الفِعَال، مُظَفَّرُ

الـمَطالب. التهذيب في ترجمة عرك: يقال فلان مَيْمُونُ العَريكَة،

والنَّقِـيبة، والنَّقِـيمة، والطَّبِـيعَةِ؛ بمعنًى واحد.

والـمَنْقَبة: كَرَمُ الفِعْل؛ يقال: إِنه لكريمُ الـمَناقِبِ من النَّجَدَاتِ وغيرها؛ والـمَنْقَبةُ: ضِدُّ الـمَثْلَبَةِ. وقال الليث: النَّقِـيبةُ من النُّوقِ الـمُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنةُ النِّقابةِ؛ قال أَبو منصور: هذا تصحيف، إِنما هي الثَّقِـيبَةُ، وهي الغَزيرَةُ من النُّوق، بالثاءِ. وقال ابن سيده: ناقة نَقِـيبةٌ، عظيمةُ الضَّرْع. والنُّقْبةُ: ما أَحاطَ بالوجه من دَوائره. قال ثعلب: وقيل لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليك؟ قالت: الـحَديدَةُ الرُّكْبةِ، القَبيحةُ النُّقْبةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبةِ؛ وقيل: النُّقْبة اللَّوْنُ والوَجْهُ؛ قال ذو الرمة يصف ثوراً:

ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بنُقْبَتهِ، * كأَنـَّه، حِـينَ يَعْلُو عاقِراً، لَـهَبُ

قال ابن الأَعرابي: فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِـيبة والنَّقِـيمة أَي اللَّوْنِ؛ ومنه سُمِّيَ نِقابُ المرأَةِ لأَنه يَسْتُر نِقابَها أَي لَوْنَها بلَوْنِ النِّقابِ. والنُّقْبةُ: خِرْقةٌ يجعل أَعلاها كالسراويل، وأَسْفَلُها كالإِزار؛ وقيل: النُّقْبةُ مثل النِّطَاقِ، إِلا أَنه مَخِـيطُ الـحُزَّة نَحْوُ السَّراويلِ؛ وقيل: هي سراويل بغير ساقَيْنِ. الجوهري: النُّقْبة ثَوْبٌ كالإِزار، يجعل له حُجْزة مَخِـيطةٌ من غير نَيْفَقٍ، ويُشَدُّ كما يُشَدُّ السراويل. ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه: جعله نُقْبة. وفي الحديث: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها؛ هي السراويلُ التي تكون لها حُجْزةٌ، من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كان لها نَيْفَقٌ، فهي سَراويلُ. وفي حديث ابن عمر: أَنَّ مَوْلاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ من كل شيءٍ لها، وكلِّ ثوب عليها، حتى نُقْبَتِها، فلم يُنْكِرْ ذلك. والنِّقابُ: القِناع على مارِنِ الأَنْفِ، والجمع نُقُبٌ. وقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لَـحَسَنة النِّقْبة، بالكسر.

والنِّقابُ: نِقابُ المرأَة. التهذيب: والنِّقابُ على وُجُوهٍ؛ قال الفراء: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها، فتلك الوَصْوَصَةُ، فإِن

أَنْزَلَتْه دون ذلك إِلى الـمَحْجِرِ، فهو النِّقابُ، فإِن كان على طَرَفِ

الأَنْفِ، فهو اللِّفَامُ. وقال أَبو زيد: النِّقابُ على مارِنِ الأَنْفِ.

وفي حديث ابن سِـيرِين: النِّقاب مُحْدَثٌ؛ أَراد أَنَّ النساءَ ما

كُنَّ يَنْتَقِـبْنَ أَي يَخْتَمِرْن؛ قال أَبو عبيد: ليس هذا وجهَ الحديث،

ولكن النِّقابُ، عند العرب، هو الذي يبدو منه مَحْجِرُ العين، ومعناه أَنَّ إِبداءَهُنَّ الـمَحَاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنما كان النِّقابُ لاحِقاً

بالعين، وكانت تَبْدُو إِحدى العينين، والأُخْرَى مستورة، والنِّقابُ لا يبدو منه إِلا العينان، وكان اسمه عندهم الوَصْوَصَةَ، والبُرْقُعَ، وكان من لباسِ النساءِ، ثم أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ؛ وقوله أَنشده سيبويه:

بأَعْيُنٍ منها مَلِـيحاتِ النُّقَبْ، * شَكْلِ التِّجارِ، وحَلالِ الـمُكْتَسَبْ

يروى: النُّقَبَ والنِّقَبَ؛ رَوَى الأُولى سيبويه، وروى الثانيةَ

الرِّياشِـيُّ؛ فَمَن قال النُّقَب، عَنَى

دوائرَ الوجه، ومَن قال النِّقَب، أَرادَ جمعَ نِقْبة، مِن الانتِقاب بالنِّقاب. والنِّقاب: العالم بالأُمور. ومن كلام الحجاج في مُناطَقَتِه

للشَّعْبِـيِّ: إِن كان ابنُ عباس لنِقَاباً، فما قال فيها؟ وفي رواية: إِن كان ابن عباس لمِنْقَباً. النِّقابُ، والـمِنْقَبُ، بالكسر والتخفيف: الرجل العالم بالأَشياءِ، الكثيرُ البَحْثِ عنها، والتَّنْقِـيبِ عليها أَي ما كان إِلا نِقاباً. قال أَبو عبيد: النِّقابُ هو الرجل العَلاَّمة؛ وقال غيره: هو الرَّجُل العالمُ بالأَشياءِ، الـمُبَحِّث عنها، الفَطِنُ الشَّديدُ

الدُّخُولِ فيها؛ قال أَوْسُ بن حَجَر يَمْدَحُ رجلاً:

نَجِـيحٌ جَوادٌ، أَخُو مَـأْقَطٍ، * نِقابٌ، يُحَدِّثُ بالغائِبِ

وهذا البيت ذكره الجوهري: كريم جواد؛ قال ابن بري: الرواية:

نَجِـيحٌ مَلِـيحٌ، أَخو مأْقِطٍ

قال: وإِنما غيره من غيره، لأَنه زعم أَن الملاحة التي هي حُسْن

الخَلْق، ليست بموضع للمدح في الرجال، إِذ كانت الـمَلاحة لا تجري مجرى الفضائل الحقيقية، وإِنما الـمَلِيحُ هنا هو الـمُسْتَشْفَى برأْيه، على ما حكي عن أَبي عمرو، قال ومنه قولهم: قريشٌ مِلْح الناسِ أَي يُسْتَشْفَى بهم.

وقال غيره: الـمَلِـيحُ في بيت أَوْسٍ، يُرادُ به الـمُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.

ونَقَّبَ في الأَرض: ذَهَبَ. وفي التنزيل العزيز: فَنَقَّبُوا في البلاد

هل من مَحِـيصٍ؟ قال الفَرَّاء: قرأَه القُراء فَنَقَّبوا(1)

(1 قوله «قرأه الفراء إلخ» ذكر ثلاث قراءات: نقبوا بفتح القاف مشددة ومخففة وبكسرها مشددة، وفي التكملة رابعة وهي قراءة مقاتل بن سليمان فنقبوا بكسر القاف مخففة أي ساروا في الانقاب حتى لزمهم الوصف به.)، مُشَدَّداً؛ يقول: خَرَقُوا البلادَ فساروا فيها طَلَباً للـمَهْرَبِ، فهل كان لهم محيصٌ من الموت؟

قال: ومن قرأَ فَنَقِّبوا، بكسر القاف، فإِنه كالوعيد أَي اذْهَبُوا في

البلاد وجِـيئُوا؛ وقال الزجاج: فنَقِّـبُوا، طَوِّفُوا وفَتِّشُوا؛ قال:

وقرأَ الحسن فنَقَبُوا، بالتخفيف؛ قال امرؤ القيس:

وقد نَقَّبْتُ في الآفاقِ، حتى * رَضِـيتُ من السَّلامةِ بالإِيابِ

أَي ضَرَبْتُ في البلادِ، أَقْبَلْتُ وأَدْبَرْتُ.

ابن الأَعرابي: أَنْقَبَ الرجلُ إِذا سار في البلاد؛ وأَنْقَبَ إِذا صار

حاجِـباً؛ وأَنْقَبَ إِذا صار نَقِـيباً. ونَقَّبَ عن الأَخْبار وغيرها:

بَحَثَ؛ وقيل: نَقَّبَ عن الأَخْبار: أَخْبر بها. وفي الحديث: إِني لم

أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عن قلوب الناسِ أَي أُفَتِّشَ وأَكْشِفَ.

والنَّقِـيبُ: عَريفُ القوم، والجمعُ نُقَباءُ. والنَّقيب: العَريفُ، وهو شاهدُ القوم وضَمِـينُهم؛ ونَقَبَ عليهم يَنْقُبُ نِقابةً: عَرَف. وفي التنزيل العزيز: وبَعَثْنا منهم اثْنَيْ عَشر نَقِـيباً. قال أَبو إِسحق:

النَّقِـيبُ في اللغةِ كالأَمِـينِ والكَفِـيلِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): نقب: النَّقْبُ: الثَّقْبُ في أَيِّ شيءٍ كان، نَقَبه يَنْقُبه نَقْباً.... ...

ويقال: نَقَبَ الرجلُ على القَومِ يَنْقُبُ نِقابةً، مثل كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً، فهو نَقِـيبٌ؛ وما كان الرجلُ نَقِـيباً، ولقد نَقُبَ. قال الفراء: إِذا أَردتَ أَنه لم يكن نَقِـيباً ففَعَل، قلت: نَقُبَ، بالضم، نَقابة، بالفتح.

قال سيبويه: النقابة، بالكسر، الاسم، وبالفتح المصدر، مثل الوِلاية والوَلاية.

وفي حديث عُبادة بن الصامت: وكان من النُّقباءِ؛ جمع نَقِـيبٍ، وهو كالعَرِيف على القوم، الـمُقَدَّم عليهم، الذي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم،

ويُنَقِّبُ عن أَحوالهم أَي يُفَتِّشُ. وكان النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد جَعلَ، ليلةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحد من الجماعة الذين

<ص:770>111111

بايعوه بها نَقيباً على قومه وجماعته، ليأْخُذوا عليهم الإِسلامَ ويُعَرِّفُوهم شَرائطَه، وكانوا اثني عشر نَقيباً كلهم من الأَنصار، وكان عُبادة بن الصامت منهم.

وقيل: النَّقِـيبُ الرئيسُ الأَكْبَرُ.

وقولهم: في فلانٍ مَنَاقِب جميلةٌ أَي أَخْلاقٌ. وهو حَسَنُ

النَّقِـيبةِ أَي جميلُ الخليقة. وإِنما قيل للنَّقِـيب نَقيبٌ، لأَنه يعلم دخيلةَ أَمرِ القوم، ويعرف مَناقبهم، وهو الطريقُ إِلى معرفة أُمورهم. قال: وهذا الباب كلُّه أَصلُه التأْثِـيرُ الذي له عُمْقٌ ودُخُولٌ؛ ومن ذلك يقال: نَقَبْتُ الحائط أَي بَلغت في النَّقْب آخرَه. ويقال: كَلْبٌ نَقِـيبٌ، وهو أَن يَنْقُبَ حَنْجَرَةَ الكلبِ، أَو

غَلْصَمَتَه، ليَضْعُفَ صوتُه، ولا يَرْتَفِـع صوتُ نُباحِه، وإِنما يفعل ذلك البُخلاء من العرب، لئلا يَطْرُقَهم ضَيْفٌ، باستماع نُباح الكلاب. والنِّقَابُ: البطنُ. يقال في الـمَثل، في الاثنين يَتَشَابَهانِ: فَرْخَانِ في نِقابٍ.

والنَّقِـيبُ: الـمِزْمارُ. وناقَبْتُ فلاناً إِذا لَقِـيتَه فَجْـأَةً. ولَقِـيتُه نِقاباً أَي مُواجَهة؛ ومررت على طريق فَناقَبَني فيه فلانٌ نِقاباً أَي لَقِـيَني على غير ميعاد، ولا اعتماد.

وورَدَ الماءَ نِقاباً، مثل التِقاطاً إِذا ورَد عليه من غير أَن يَشْعُرَ به قبل ذلك؛ وقيل: ورد عليه من غير طلب. ونَقْبٌ: موضع؛ قال سُلَيْكُ بنُ السُّلَكَة:

وهُنَّ عِجَالٌ من نُباكٍ، ومن نَقْبِ

نقب
: (النَّقْبُ: الثَّقْبُ) فِي أَيّ شيْءٍ كَانَ، نَقَبَه، يَنْقُبه، نَقْباً.
وشيءٌ نَقِيبٌ: منقوبٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
أَرِقْتُ لِذِكْرِهِ من غَيْرِ نَوْبٍ
كَمَا يَهْتَاجُ مَوْشِيٌّ نَقِيبُ
يَعني بالمَوْشِيِّ يَرَاعةَ. (ج: أَنْقابٌ ونقَابٌ) ، بِالْكَسْرِ فِي الأَخير.
(و) النَّقْبُ: (قَرْحَةٌ تَخْرُجُ بالجَنْبِ) ، وتَهْجُم على الجَوْف، ورأْسُها فِي دَاخل، قَالَه ابْنُ سيدَهْ، كالنَّاقِبَةِ.
ونَقَبَتْهُ النَّكْبةُ، تَنْقُبه، نَقْباً: أَصابتْه فبَلَغَتْ مِنْهُ، كنَكَبَتْه.
(و) النَّقْبُ: (الجَرَبُ) عامّة، (ويُضَمُّ) وَهُوَ الأَكْثَرُ، وَبِه فسَّرَ ثعلبٌ قولَ أَبي محمَّد الحَذْلَمِيّ:

وتَكْشِفُ النُّقْبَةُ عَن لِثَامِهَا
يقولُ: تُبْرِىءُ من الجَرَب. وَفِي الحَدِيث: أَنَّ النَّبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (لاَ يُعْدِي شيءٌ شَيْئا؛ فَقَالَ أَعرابيٌّ: يَا رسُولَ اللَّهِ، إِنَّ النُّقْبَةَ قد تَكُونُ بمِشْفَرِ البَعِيرِ، أَو بذَنَبِهِ، فِي الإِبِلِ العظيمةِ، فَتجْرَبُ كلُّهَا؛ فَقَالَ النَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فمَا أَعْدَى الأَوّلَ؟) قَالَ الأَصْمَعِيُّ: النُّقْبَةُ هِيَ أَوَّلُ جَرَبٍ يَبْدَأُ، يُقَالُ للبَعِيرِ: بِهِ نُقْبَةٌ، وجمَعُها نُقْبٌ، بِسُكُون الْقَاف، لاِءَنّها تَنْقُبُ الجِلدَ نَقْباً، أَي: تَخْرِقُه: وأَنشد أَيضاً لدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ:
مُتَبَذِّلاً تَبْدُو محاسِنُهُ
يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْبِ وَفِي الأَساس: وَمن المَجاز: يقالُ: فلانٌ يَضَعُ الهِنَاءَ مَوَاضِعَ النُّقْب: إِذا كَانَ ماهِراً مُصِيباً. (أَو) النُّقْبُ: (القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ) ، وَهِي أَوَّلُ مَا يَبدُو (مِنْهُ) أَي: من الجَرَب، الْوَاحِدَة نُقْبةٌ. وَعَن ابْن شُمَيْلٍ: النُّقْبَةُ: أَوّلُ بدْءِ الجَرَب، ترى الرُقْعَة مِثْلَ الكَفِّ بجَنْبِ البعيرِ، أَو وَرِكهِ، أَو بمِشْفَرِهِ، ثمَّ تَتَمشَّى فِيهِ حَتَّى تُشْرِبَهُ كُلَّهُ، أَي: تَمْلأَهُ، (كالنُّقَبِ، كَصُرَدٍ، فيهِمَا) ، أَي فِي القَوْلَيْنِ، وهما: الجَرَبُ، أَو أَوّل مَا يَبدو مِنْهُ.
(و) النَّقْبُ: (أَنْ يَجْمَعَ الفَرَسُ قَوائِمَهُ فِي حُضْرِهِ) ، وَلَا يَبسُطَ يَدَيْهِ، وَيكون حُضْرُهُ وثْباً.
(و) النَّقْبُ: (الطَّرِيقُ) الضَّيِّقُ (فِي الجَبَلِ، كالمَنْقَبِ والمَنْقَبَةِ) ، أَي: بِفَتحِهِمَا مَعَ فتح قافهما، كَمَا يدُلُّ لِذالك قاعدتُه. وَقد نبَّهْنا على ذالك فِي نضب.
وَفِي اللِّسان: المَنْقَبةُ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بينَ دارَيْنِ، لَا يُسْتطاعُ سُلُوكُه وَفِي الحديثِ: (لَا شُفْعةَ فِي فَحْلٍ، وَلاَ مَنْقبَة) فسَّرُوا المَنْقَبة بِالْحَائِطِ. وَفِي روايةٍ: (لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَة) . المَنْقَبَةُ هِيَ الطَّرِيقُ بَين الدّارَيْنِ، كأَنَّهُ نُقِبَ من هاذه إِلى هاذه، وقيلَ: هُو الطَّرِيقُ الّتي تعلُو أَنْشَازَ الأَرْضِ. (والنُّقْبُ، بالضَّمِّ) فَسُكُون. و (ج) المَنْقَبِ والمنْقَبَةِ: المَنَاقِبُ، وجمعُ مَا عداهُمَا: (أَنْقَابٌ، ونِقَابٌ) بالكَسر فِي الأَخير. وأَنشد ثعلبٌ لاِبْنِ أَبي عاصِيةَ:
تَطَاوَلَ لَيْلِي بالعِرَاقِ وَلم يَكُن
عليَّ بأَنْقَابِ الحِجازِ يَطُولُ
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّهُمُ فَزِعُوا من الطّاعون، فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَطْلُعَ إِلينا من نِقَابِها) . قَالَ ابْنُ الأَثِير: هِيَ جمعُ نقْبٍ، وَهُوَ الطَّرِيقُ بينَ الجَبَلَيْنِ. أَراد أَنّهُ لَا يَطْلُعُ إِلينا من طُرُقِ المَدِينَة. فأَضمر عَن غير مَذْكُور. وَمِنْه الحديثُ: (عَلَى أَنْقابِ المدِينةِ ملائكةٌ، لَا يدْخُلُها الطّاعُونُ، وَلَا الدَّجّال) هُوَ جمع قِلّة لِلنَّقْبِ. (و) نَقْب، بِلَا لامٍ: (ع) ، قَالَ سُلَيْكُ بْنُ السُّلَكةِ:
وهُنَّ عِجالٌ من نُبَاك وَمن نَقْبِ
(و) فِي المُعْجَمِ: (قَرْيةٌ باليَمامَةِ) لبنِي عَدِيِّ بْنِ حَنيفةَ، وسيأْتي بقيّة الْكَلَام.
(و) المِنْقَبُ، (كَمِنْبَر: حَدِيدَةٌ، يَنْقُبُ بهَا البَيْطَارُ سُرَّةَ الدّابّةِ) لِيخْرُجَ مِنْهَا ماءٌ أَصفرُ. وَقد نَقَبَ يَنْقُبُ؛ قَالَ الشّاعرُ:
كالسِّيدِ لَمْ يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَهُ
ولَم يُسِمْهُ وَلم يَلْمِسْ لَهُ عَصَبَا
(و) المَنْقَبُ، (كَمَقْعَدٍ: السُّرَّةُ) نفْسُها. قَالَ النَّابغةُ الجعْدِيُّ يَصِفُ الفَرَس:
كَأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِهِ
إِلى طَرفِ القُنْبِ، فالمَنقَبِ
وأَنشد الجَوْهَرِيُّ لِمُرَّةَ بْنِ مَحْكانَ:
أَقَبّ لم يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَه
ولَم يَدِجْهُ ولمْ يَغمِزْ لَهُ عَصَبَا
(أَو) هُوَ من السِّرَّة: (قُدَّامُها) حَيْثُ يُنقَبُ البَطنُ، وكذالك هُوَ من الفَرَس.
(و) فَرَسٌ حسَنُ (النُّقْبَةِ) هُوَ (بالضَّمِّ: اللَّوْنُ) .
(و) النُّقْبَةُ: (الصَّدَأُ) ، وَفِي المُحْكَم: النُّقْبةُ: صَدَأُ السَّيْفِ والنَّصْل، قَالَ لَبِيدٌ:
جُنُوحَ الهالِكِيّ على يَدَيْهِ
مُكِبّاً يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: جَلَوْتُ السَّيْفَ والنَّصْلَ من النُّقَبِ: آثارِ الصَّدإِ، شُبِّهت بأَوائلِ الجَرَبِ، (و) النُّقْبَة: (الوَجْهُ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوْراً:
ولاحَ أَزْهَرُ مشْهُورٌ بنُقْبَتِهِ
كأَنَّهُ حِينَ يعْلُو عاقِراً لَهَبُ
كَذَا فِي الصّحاح. وَفِي لِسَان الْعَرَب: النُّقْبَةُ: مَا أَحاطَ بالوَجْهِ من دَوائِرَ. قَالَ ثَعْلَب: وَقيل لاِمرَأَة: أَيُّ النسَاءِ أَبغضُ إِليكِ؟ قَالَت: الحَدِيدةُ الرُّكْبَةِ، القَبِيحَةُ النُّقْبَةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبَةِ.
(و) النُّقْبَةُ، أَيضاً: (ثَوْبٌ كالإِزَارِ، تُجْعَلُ لَهُ حُجْزَةٌ مُطِيفةٌ) هاكذا فِي النُّسْخ، والذِي فِي الصَّحاح ولسان الْعَرَب والمُحْكم: مَخِيطةٌ من خاطَ (من غيرِ نَيْفَقٍ) ، كحَيْدَرِ، ويُشَدُّ كَمَا يُشَدُّ السَّراوِيلُ.
ونَقَبَ الثَّوْب، يَنْقُبُه: جَعَلَهُ نُقْبةً وَفِي الحَدِيث: (أَلْبَسَتْنَا أُمُّنا نُقْبَتَها) هِيَ السَّرَاويلُ الّتي تكونُ لَهَا حُجْزَةٌ من غير نَيْفَقٍ، فإِذا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ فَهِيَ سَراويلُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: النُّقْبَة: خرْقَة يُجْعلُ أَعْلاها كالسَّراويل وأَسفلُها كالإِزار، وَقيل: هِيَ سراوِيلُ بِلَا سَاقْينِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (أَنَّ مولاةَ امْرأَةٍ اختَلَعتْ من كُلِّ شَيْءٍ لَهَا، وكُلِّ ثوْب عَلَيْهَا، حتّى نُقْبَتِها، فَلم يُنْكِرْ ذالك) .
(و) النُّقْبَةُ: (واحِدَةُ النُّقَبِ، للجَرَبِ) أَو لِمَبادِيه، على مَا تقدّمَ.
(و) قد تَنقَّبَتِ المَرْأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنَّها لحَسَنَةُ النِّقْبَةِ، (بالكسْرِ) ، وَهِي (هَيْئَةُ الانْتِقابِ) ، وجَمْعُه: النِّقَب، بِالْكَسْرِ؛ وأَنشد سِيبَويْهِ:
بِأَعْيُنٍ مِنْهَا مَلِيحات النِّقَبْ
شَكْلِ التِّجَارِ وحَلالِ المُكْتَسَبْ
وَروَى الرِّياشِيّ: النُّقَب، بالضَّمّ فالفتح، وعنَى دَوائرَ الوَجْهِ، كَمَا تقدّم. (و) رجلٌ ميْمُونُ (النَّقِيبةِ) : مُباركُ (النفْسِ) ، مُظفَّر بِمَا يُحاوِلُ. نَقله الجوهريُّ عَن أَبي عُبيْد. وَقَالَ ابْن السكِّيتِ: إِذا كَانَ مَيْمُونَ الأَمْرِ، يَنجَحُ فِيمَا حاولَ، ويَظفَرُ.
(و) النَّقِيبةُ: (العَقْلُ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وتَصفَّحْتُ كُتُب الأُمّهات، فَلم أَجْدْه فِيهَا، غيرَ أَنّي وجدتُ فِي لِسَان الْعَرَب مَا نَصُّه: والنَّقِيبَةُ: يُمْنُ الفِعْلِ، فلعلَّهُ أَراد الفِعْلَ ثمّ تصحَّف على النّاسخ، فَكتب: (العَقْل) مَحل: (الْفِعْل) . وَفِي حَدِيث مَجْدِيّ بْنِ عمْرٍ و: (إِنَّهُ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ) أَيْ: مُنْجَحُ الفِعَالِ، مُظَفَّرُ المَطَالبِ. فليُتَأَمَّلْ. (و) قَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ مَيْمُونَ (المشورَةِ) ومحمودَ المُخْتَبَرِ.
(و) عَن ابْنِ بُزُرْجَ: مَا لَهُم نَقيبةٌ أَي (نَفاذ الرأْيِ) .
(و) قيل: النَّقِيبة: (الطَّبِيعَة) .
وَقيل: الخَلِيقة.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قولُهم: فِي فلَان مَنَاقِبُ جميلَةٌ: أَي أَخلاق وَهُوَ حَسَنُ النَّقِيبةِ: أَي جميلُ الخَليقة.
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمَة عَرك، يُقَال: فلانٌ ميمونُ العَرِيكَةِ والنَّقِيبةِ والنَّقيمةِ، والطَّبِيعة، بِمَعْنى واحدٍ.
(و) النَّقِيبة: (العَظِيمَة الضَّرْعِ من النُّوقِ) ، قَالَه ابْن سِيدَه، وَهِي المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنَة النِّقَابَة. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا تصحيفٌ، إِنَّمَا هِيَ الثَّقِيبة، وَهِي الغَزيرةُ من النُّوقِ، بالثّاءِ المُثَلَّثَة.
(والنَّقِيبُ: المِزْمارُ، ولِسَانُ الميزَانِ) والأَخيرُ نَقله الصّاغانيّ.
(و) النَّقِيبُ (منَ الكِلاَبِ: مَا) ، نكرَة مَوْصُوفَة، أَي: كَلْبٌ (نُقِبَتْ غَلصَمَتُه) ، أَو حَنجَرَتُه، كَمَا فِي الأَساس، ليَضْعُفَ صَوْتُه، يَفعَلُه اللَّئيمُ، لِئَلاَّ يَسْمَع صَوْتَهُ الأَضيافُ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَفِي اللِّسَان: وَلَا يَرْتَفِعَ صوتُ نُبَاحِه، وإِنّما يَفعل ذالك البُخَلاءُ من الْعَرَب، لئَلاَّ يَطْرُقَهم ضَيفٌ، باسْتِمَاعِ نُباحِ الكلابِ.
(و) النَّقِيبُ: (شاهِدُ القَوْمِ، و) هُوَ (ضَمِينُهم وعَرِيفُهم) ورأْسُهم؛ لأَنه يُفَتِّش أَحوالَهم ويَعْرِفُها، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً} (الْمَائِدَة: 12) ، قَالَ أَبو إِسحاقَ: النَّقِيبُ، فِي اللُّغَة، كالأَمينِ وَالْكَفِيل.
(وقَدْ نَقَبَ عَلَيْهِم نِقَابَةً، بالكَسْر) من بَاب: كَتَب كِتَابَةً: (فَعَلَ ذالِكَ) أَي: من التَّعرِيف، والشُّهودِ، والضَّمَانَة، وغيرِها. (و) قَالَ الفرّاءُ: (نَقُبَ كَكَرُمَ) ، وَنَقله الجماهيرُ. (و) نَقِبَ مثل (عَلِمَ) حَكَاهَا ابْنُ القطّاع، (نَقَابةً، بالفتحِ) : إِذا أَردت أَنه (لَمْ يَكُنْ) نَقِيباً، (فَصَارَ) . وعبارةُ الجَوْهَرِيّ وغيرِه: فَفعَلَ.
(و) النِّقَابة (بالكَسْرِ، الاسْمُ، وبالفَتْح: المصْدرُ) ، مثل الوِلايَةِ، والوَلايَة، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن سِيبَويْه.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: فِي حَدِيث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: (وكانَ من النُّقَبَاءِ) جمع نَقِيبٍ، وَهُوَ كالعَرِيف على الْقَوْم، المُقَدَّم عَلَيْهِم، الّذي يَتعرَّفُ أَخبارهُمْ، ويُنَقِّبُ عَن أَحْوالهم، أَي يُفَتِّش. وَكَانَ النّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد جعَلَ، ليْلَةَ العَقَبَةِ، كلَّ واحدٍ من الْجَمَاعَة الّذين بايَعوه بهَا نَقيباً على قومِه وجماعته، ليأْخذوه عَلَيْهِم الإِسلامَ، ويُعرِّفوهم شَرائِطَهُ، وَكَانُوا اثْنَيْ عشَرَ نَقِيبًا، كُلُّهُم من الأَنصار، وَكَانَ عُبَادةُ بْنُ الصّامِتِ مِنْهُم. وَقيل: النَّقِيبُ: الرَّئيسُ الأَكبرُ.
وإِنّما قيلَ للنَّقيب: نَقيبٌ؛ لأَنَّهُ يَعلَمُ دَخِيلَةَ أَمرِ الْقَوْم، وَيَعْرِفُ مَنَاقِبَهم، وَهُوَ الطَّريق إِلى معرفةِ أُمورهم.
قَالَ: وهاذا الْبَاب كُلُّه أَصلُهُ التَّأْثِيرُ الّذِي لَهُ عُمْقٌ ودُخُولٌ. وَمن ذالك يقالُ: نَقَبْتُ الحائطَ، أَي: بَلَغْتُ فِي النَّقْبِ آخِرَهُ.
(والنِّقَابُ، بالكَسْرِ) : العالمُ بالأُمور. وَمن كَلَام الحَجّاجِ فِي مُناطَقَتِهِ للشَّعْبِيّ: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسِ لَنِقَاباً، وَفِي رِوَايَة: إِنْ كانَ ابْنُ عَبّاسٍ لَمِنْقَباً. النِّقَاب، والمِنْقَبُ، بالكَسْر والتَّخْفيف: الرَّجُلُ العالمُ بالأَشْيَاءِ، الكثيرُ البَحْثِ عَنْهَا، والتَّنْقِيبِ عَلَيْهَا، أَي: مَا كانَ إِلاَّ نِقاباً. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النِّقَابُ هُوَ (الرَّجُلُ العَلاَّمَةُ) وَهُوَ مَجَازٌ. وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ الرَّجُلُ الْعَالم بالأَشياءِ، المُبَحِّث عَنْهَا، الفَطِنُ الشَّدِيدُ الدُّخُولِ فِيهَا؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يمدَحُ رَجُلاً:
كَرِيمٌ جَوَادٌ أَخُو مَأْقِطٍ
نِقَابٌ يُحَدِّثُ بالغَائِبِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: والرِّوايةُ: (نَجِيحٌ ملِيحٌ) ، قَالَ: وإِنّمَا غَيَّرَهُ مَنْ غيّرَه، لأَنّه زَعَمَ أَنّ المَلاحَةَ الّتي هِيَ حُسْنُ الخَلْقِ، لَيست بموضعٍ للملْحِ فِي الرِّجال، إِذْ كَانَت المَلاحةُ لَا تَجرِي مَجْرَى الفضائلِ الحَقيقيّة، وإِنّمَا المليحُ هُنَا هُوَ المُستشفَى بِرَأْيِهِ، على مَا حُكِيَ عَن أَبي عَمْرو. قَالَ: وَمِنْه قولُهم: قُريْشٌ مِلْحُ النّاسِ: أَي يُسْتَشْفَى بهم. وَقَالَ غيرُهُ: الملِيحُ فِي بَيْتِ أَوْسِ، يُرَادُ بِهِ المُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.
وَقَالَ شيخُنَا: وهاذا من الغَرَائِبِ اللُّغَوِيّة ورُودُ الصِّفَة على فِعَال، بالكَسر فإِنّه لَا يُعْرَفُ.
(و) النِّقابُ، أَيضا: (مَا تَنْتَقِبُ بِهِ المَرْأَةُ) ، وَهُوَ القِنَاعُ على مارِنِ الأَنف، قَالَه أَبو زيد. والجَمْعُ نُقُبٌ. وَقد تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ.
وَفِي التّهْذِيب: والنِّقابُ على وُجوه. قَالَ الفَرّاءُ: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عينهَا فتِلْكَ الوَصْوصَةُ، فإِنْ أَنزَلَتْهُ دُونَ ذالك إِلى المَحْجِرِ فَهُوَ النِّقَابُ، فإِنْ كَانَ على طَرَفِ الأَنْف فَهُوَ اللِّفَامُ. وَفِي حديثِ ابْنِ سِيرِينَ: (النِّقَابُ مُحْدَثٌ) أَرادَ: أَنّ النِّسَاءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْن، أَي: يَخْتَمِرْن. قَالَ أَبُو عُبَيْد: لَيْس هَذَا وجهَ الحديثِ، ولاكِنَّ النِّقابَ عِنْد الْعَرَب هُوَ الَّذِي يَبدو مِنْهُ مَحْجِرُ العَينِ؛ وَمَعْنَاهُ: أَنَّ إِبْداءَهُنَّ المَحاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنّما كَانَ النِّقَابُ لاصِقاً بِالْعينِ، وَكَانَت تَبدُو إِحدَى العينَيْنِ، والأُخْرَى مستورَةٌ. والنِّقابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلاّ العينان. وَكَانَ اسْمه عِنْدهُم الوَصْوَصَةَ، والرُّقُعَ وَكَانَ من لِبَاسِ النِّساءِ، ثمّ أَحْدَثْنَ النِّقَابَ بَعْدُ.
(و) النِّقَابُ: (الطَّرِيقُ فِي الغِلَظِ) ، قَالَ:
وتَرَاهُنَّ شُزَّباً كالسَّعَالِي
يتَطَلَّعْنَ من ثُغُورِ النِّقَابِ
يكون جَمعاً، وَيكون وَاحِدًا، (كالمِنْقَبِ) ، بِالْكَسْرِ، أَي: فيهمَا وَلَو لم يُصرِّحْ. وَقد تقدَّم بَيانُ كُلَ مِنْهُمَا. وإِطلاقه على العالِم، ذكرَهُ ابْنُ الأَثِير والزَّمخْشَرِيُّ. وَهُوَ فِي ابْنِ عَبَّاس، لَا فِي ابْنِ مَسعودٍ، كَمَا زَعمَه شيخُنا. وَقد صرَّحْنَا بِهِ آنِفا.
(و) النِّقَابُ: (ع قُرْبَ المَدِينَةِ) المُشرَّفَة، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسّلام، من أَعمالها، يَنشعِبُ مِنْهُ طَريقانِ إِلى وَادي القُرَى ووادِي المِياهُ، ذكره أَبو الطَّيِّب فَقَالَ:
وأَمْسَتْ تُخبِّرُنا بالنِّقَابِ
ووادِي المِياهِ ووادِي القُرَى
كَذَا فِي المعجم.
(و) من المَجَاز: النِّقَابُ: (البَطْنُ، وَمِنْه) المثَلُ: (فَرْخَانِ فِي نِقَاب، يُضْرَبُ لِلمُتَشابِهَيْنِ) ، أَورده فِي المُحْكم والخُلاصة. وَيُقَال: كَانَا فِي نِقَابٍ واحِدٍ: أَي كَانَا مِثْلَيْنِ ونَظِيرينِ. كَذَا فِي الأَساس.
(نَقَبَ فِي الأَرْضِ) ، بالتّخفيف: (ذَهَب، كأَنْقُب) رُبَاعِيّاً. قَالَ ابْنُ الأَعْرابيّ: أَنْقَب الرَّجُلُ: إِذا سَار فِي البلادِ.
(ونَقَّب) ، مُشَدَّداً: إِذا سارَ فِي الْبِلَاد طَلَباً للمهْرَب، كَذَا فِي الصَّحاح وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {فَنَقَّبُواْ فِى الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ} (قلله: 36) ، قالَ الفَرّاءُ: قرَأَهُ القُرّاءُ مُشَدَّداً، يقولُ: خَرَقُوا البِلادَ، فسارُوا فِيهَا طَلَباً للمَهْرَبِ، فَهَل كَانَ لَهُم مَحِيصٌ من الْمَوْت؟ ومَن قرأَ فنَقِّبوا، فإِنه كالوعيد، أَي اذْهبُوا فِي الْبِلَاد وَجِيئُوا، وَقَالَ الزَّجّاجُ: فنَقِّبُوا: طَوِّفُوا وفَتِّشُوا. قَالَ: وقرأَ الحَسَنُ بالتَّخْفِيف؛ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وَقد نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ، حَتَّى
رَضِيتُ من السَّلامةِ بالإِيابِ
أَي: ضَربْتُ فِي الْبِلَاد، وأَقبلْتُ، وأَدبرْتُ.
(و) نَقَّبَ (عَنِ الأَخْبَارِ) ، وغيرِها: (بَحَثَ عَنْها) ، وإِنّما قَيَّدْنا (غَيرهَا) لئَلا يَردَ مَا قالَهُ شيخُنَا: لَيْسَ الأَخبار بقيْد، بل هُوَ الْبَحْث عَن كُلِّ شيْءٍ والتَّفْتيشُ مُطلقًا. (أَو) نَقَّبَ عَن الأَخبار: (أَخْبَرَ بِها) . وَفِي الحَدِيث: (إِنِّي لمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَن قُلُوب النّاس) أَي: أُفَتِّشَ، وأَكْشِفَ.
(و) نَقَّبَ (الخُفَّ) المَلبوسَ: (رقَّعَهُ) .
(و) نَقَبَتِ (النَّكْبةُ فُلاناً) ، تنْقُبُه، نَقْباً: (أَصَابتْهُ) فبلَغَتْ مِنْهُ، كنَكَبَتْه.
(ونَقِبَ الخُفُّ، كَفَرِحَ) ، نَقَباً: (تَخَرَّقَ) ، وَهُوَ الخُفُّ الملبُوسُ.
(و) نَقِبَ خُفُّ (البَعِيرِ) : إِذا (حَفِيَ) حَتَّى يَنْخَرِقَ فِرْسِنُه، فَهُوَ نَقِبٌ. (أَو) نَقِبَ البعيرُ، إِذا (رَقَّتْ أَخْفَــافُه، كَأَنْقَبَ) .
والّذي فِي اللِّسَان، وغيرِه: نَقِبَ خُفُّ البَعِيرِ إِذا حَفِيَ، كأَنْقبَ؛ وأَنشد لِكُثيِّرِ عَزَّةَ:
وَقد أَزْجُرُ العَرْجَاءَ أَنْقَبَ خُفُّها
مَناسمُهَا لَا يَسْتَبِلُّ رَثِيمُهَا
أَراد: ومناسِمُها، فحذفَ حَرْفَ العَطْفِ. وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (أَتاه أَعْرَابيّ فَقَالَ: إِنّي على ناقةٍ دَبْراءَ عَجْفاءَ نَقْباءَ، واستَحْمَلهُ، فظَنَّهُ كاذِباً، فَلم يَحْمِلْهُ، فانْطَلَقَ وَهُوَ يَقُول:
أَقسَم باللَّهِ أَبو حَفْصٍ عُمَر
مَا مَسَّها مِن نَقَبٍ وَلَا دَبَرْ
أَراد بالنَّقَب هُنَا: رِقَّةَ الــأَخْفَــافِ، وَفِي حَدِيث عليَ، رَضِي الله عَنهُ: (ولْيَسْتَأْنِ بالنَّقِبِ والظَّالِعِ) أَي: يَرْفُق بهما. ويجوزُ أَن يكون من الجَرَب. وَفِي حديثِ أَبِي مُوسَى: (فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا) أَي: رَقَّتْ جُلُودُها، وتَنَفَّطَتْ من المَشْيِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) نَقَّب (فِي البِلادِ: سارَ) ، وَهُوَ قولُ ابْن الأَعْرَابِيِّ، وَقد تقدّم. وَلَا يَخْفَى أَنَّه أَغنَى عَنهُ قولُهُ السّابق: ونَقَبَ فِي الأَرْض: ذَهب. لِرجوعِهما إِلى واحدٍ. ثُمَّ رأَيتُ شيخَنا أَشار إِلى ذالك أَيضاً.
(ولَقِيتُهُ نِقَاباً) ، بِالْكَسْرِ: أَي (مُوَاجَهَةً، أَو من غَيْرِ مِيعَادٍ) ، وَلَا اعْتِمَاد، (كناقَبْتُهُ نِقَاباً) ، أَي: فَجْأَةً، ومَرَرْتُ على طَرِيق فناقَبَنِي فِيهِ فلانٌ نِقَاباً: أَي لَقِيَني على غيرِ مِيعَاد. وانتصابُهُ على الْمصدر، وَيجوز على الْحَال، كَذَا فِي مَجمع الأَمثال.
(و) نَقَبْتُ (الماءَ) نَقْباً، ونِقَاباً مثل التِقاطاً: (هَجَمْتُ عَلَيْه) ، وورَدْتُ من غيرِ أَن أَشْعُرَ بِهِ قبلَ ذَلِك، وقيلَ: وَرَدْتُ عَلَيْهِ (من غَيْرِ طَلَب) .
(والمَنْقَبَةُ: المَفخَرَةُ) ، وَهِي ضِدُّ المَثْلَبَةِ. وَفِي اللّسان: المَنْقَبَةُ: كَرَمُ الفِعْلِ، وجَمعُها المَنَاقِبُ، يُقَال: إِنّه لَكَرِيمُ المَنَاقِبِ، من النَّجَدات وغيرِها، وَفِي فلانٍ مَناقِبُ جَمِيلَةٌ: أَي أَخلاقٌ حسَنَةٌ. وَفِي الأَساس: رجلٌ ذُو مَنَاقِبَ وَهِي المَآثِرُ والمَخابِرُ.
(و) المَنْقَبَةُ: (طَرِيقٌ ضَيِّقُ بَين دارَيْنِ) ، لَا يُستطاعُ سُلُوكُه. (و) فِي الحَدِيث: (لَا شُفْعَةَ فِي فَحْلٍ، وَلَا مَنْقَبَةٍ) ، فَسَّرُوا المَنْقَبَةَ (الْحَائِط) وَفِي رِوَايَة: (لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ، وَلَا طَرِيقٍ، وَلَا مَنْقَبَة) ، المَنْقَبَةُ هِيَ الطَّرِيقُ بَين الدّارَيْن، كأَنّه نُقِبَ من هاذِه إِلى هاذِه. وقيلَ: هِي الطَّرِيقُ الّتي تعلو أَنْشازَ الأَرْضِ.
(والأَنْقابُ: الآذانُ، لَا يُعْرفُ لَهَا واحِدٌ) ، كَذَا فِي المُحْكَم وغيرِه، قَالَ القُطامِيُّ:
كانتْ خُدُودُ هِجَانِهِنَّ مُمَالَةً
أَنْقابُهنَّ إِلى حُدَاءِ السُّوَّقِ
وَمِنْهُم مَن تكلَّف وَقَالَ: الواحدُ نُقْبٌ، بالضَّمّ، مأْخوذ من الخَرْقِ، ويرْوى: أَنَقاً بهِنَّ، أَي: إِعجاباً بِهِنّ.
(والنّاقِب، والنّاقِبةُ: داءٌ) يَعْرِضُ (للإِنْسان من طُولِ الضَّجْعَةِ) . وَقيل: هِيَ القُرْحةُ الّتي تَخْرجُ بالجَنْبِ.
(و) نُقَيْبٌ، (كَزُبيْر: ع بَيْنَ تَبُوكَ ومَعَانَ) فِي طَرِيق الشّام على طَرِيق الحاجّ الشّامِيّ.
ونَقِيبٌ أَيضاً: شِعْبٌ من أَجَإٍ، قَالَ حاتِم:
وسالَ الأَعَالي مِنْ نَقِيبٍ وثَرْمَدٍ
وبَلِّغْ أُنَاساً أَنّ وَقْرَانَ سَائِلُ
(ونَقَبَانةُ، محرَّكَةً: ماءَةٌ بِأَجَإٍ) أَحَدِ جَبَلَيْ طَيّىءٍ، وَهِي لِسِنْبِسٍ مِنْهُم.
(والمَنَاقِبُ: جَبَلٌ) مُعْتَرِضٌ، قَالُوا: وسُمِّي بذالك لاِءَنّه (فِيهِ ثَنَايَا وطُرُقٌ إِلى اليَمَامَةِ واليَمَنِ وغيرِها) ، كأَعَالِي نَجْدٍ والطّائف، فَفِيهِ ثلاثُ مَناقبَ، وَهِي عِقَابٌ، يقالُ لأُحْداهَا الزَلاّلةُ، وللأُخْرَى قِبْرَيْن، وللأُخْرَى: البيضاءُ. قَالَ أَبو جُؤَيَّةَ عائذُ بْنُ جُؤَيَّةَ النَّصْرِيُّ: أَلا أَيُّها الرَّكبُ المُخِبُّونَ هلْ لَكُمْ
بأَهْلِ العقِيقِ والمناقِبِ مِنْ عِلْمِ
وَقَالَ عَوْفُ بن عبدِ اللَّهِ النصْرِيّ:
نَهَارا وإِدْلاجَ الظَّلامِ كأَنَّه
أَبو مُدْلِجٍ حتَّى تَحُلُّوا المنَاقِبَا
وَقَالَ أَبو جُنْدَب الهُذَليّ أَخو أَبي خِرَاش:
وحيٌّ بالمَناقِبِ قد حَمَوْها
لَدَى قُرَّانَ حتَّى بَطْنِ ضِيمِ
فإِذا عَرَفْتَ ذالك، ظَهر أَنَّ قولَ المُصَنِّف فِيمَا بعدُ: (و) المناقِبُ: (اسْم طَرِيقِ الطّائفِ من مكَّةَ) المشرَّفة (حَرسَها اللَّهُ تعالَى) ، تَكرارٌ معَ مَا قبلَهُ.
(وأَنْقَبَ) الرجلُ: (صارَ حاجِباً، أَو) أَنْقبَ، إِذا صَار (نَقِيباً) ، كَذَا فِي اللِّسَان وغيرِهِ.
(و) أَنْقَبَ (فُلانٌ) ، إِذا نَقِبَ (بَعِيرُهُ) . وَفِي حديثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنهُ، قَالَ لامرأَةٍ حاجَّة: (أَنْقَبْتِ، وأَدْبَرْتِ) ، أَي: نَقِب بَعِيرُكَ، ودَبِرَ. وَقد تقدَّمَ مَا يتعلَّقُ بِهِ.
ومِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ:
نَقْبُ العيْنِ: هُوَ القَدْحُ، بلسانِ الأَطِبّاءِ، وَهُوَ مُعَالَجَةُ الماءِ الأَسودِ الّذِي يَحْدُثُ فِي العينِ. وأَصلُهُ من نَقْبِ البيْطَارِ حافر الدّابَّةِ، لِيَخْرُجَ مِنْهُ مَا دَخَل فِيهِ. قَالَه ابْنُ الأَثيرِ فِي تفسيرِ حديثِ أَبي بكر، رضِيَ الله عَنهُ: (أَنَّه اشْتَكَى عيْنَهُ، فكَرِه أَنْ يَنْقُبَها) .
وَفِي التَّهْذِيب: إِنَّ عَلَيْهِ نُقْبَةً، أَي أَثراً. ونُقْبَةُ كُلِّ شَيءٍ: أَثَرُهُ وهَيْئَتُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابيّ: فُلانٌ ميمونُ النَّقِيبَةِ، والنَّقِيمةِ: أَي اللَّونِ. وَمِنْه سُمِّيَ نِقَابُ المَرْأَةِ؛ لأَنَّهُ يَسْتُرُ لَونَها بلَونِ النِّقابِ.
ونَقْبُ ضاحِك: طَريقٌ يُصْعِدُ فِي عارضِ اليَمامةِ؛ وإِيّاهُ، فِيمَا أَرى، عَنَى الرّاعِي: يُسَوِّقُهَا تِرْعِيَّةٌ ذُو عباءَةٍ
بِمَا بَيْنَ نَقْبٍ فالحَبِيسِ فأَفْرَعا
ونَقْبُ عازِبٍ: موضعٌ، بينَه وَبَين بيتِ المَقْدِس مسِيرَةُ يَوْم للفارِس من جِهةِ البَرِّيَّةِ، بينَهَا وبينَ التِّيهِ.
وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَمّا أَتَى النَّقْبَ) قَالَ الأَزْرقيُّ: هُوَ الشِّعْبُ الكبيرُ الّذي بينَ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ عَن يَسَارِ المُقْبِلِ من عَرَفَةَ، يُرِيد المُزْدَلِفَةَ ممّا يَلِي نَمِرَةَ.
وَقَالَ ابْنُ إِسحاقَ: وَخرج النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي سنة اثنتينِ لِلْهِجْرَةِ، فسلَكَ على نَقْبِ بَني دِينارٍ، من بني النَّجَّار، ثُمَّ على فَيْفَاءِ الخَبَارَ.
ونَقْب المُنَقَّى بَيْن مَكَّةَ والطّائفِ، فِي شعر محمّد بْنِ عبدِ اللَّهِ النُّميْريّ:
أَهاجَتْكَ الظَّعائِنُ يَوْمَ بانُوا
بِذِي الزِيِّ الجَمِيلِ من الأَثاثِ
ظَعَائِنُ أُسْلِكَتْ نَقْبَ المُنَقَّى
تُحَثُّ إِذا ونَتْ أَيَّ احتِثاث
نَقْبُونُ: قريةٌ من قُرَى بُخَارَى، كَذَا فِي المُعْجَم.
ونيقب: موضعٌ، عَن العِمرانيّ.
نقب: {فنقبوا}: بحثوا وتعرفوا. {نقيبا}: ضمينا، والنقيب فوق العريف.
نقب نطق يمن هبد لفت أَبُو عبيد: الْفرس بِالسِّين: الْكسر وبالصاد: الشَقّ.
ن ق ب: (نَقَبَ) الْجِدَارَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَاسْمُ تِلْكَ النَّقْبَةِ نَقْبٌ أَيْضًا، وَ (الْمَنْقَبَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ ضِدُّ الْمَثْلَبَةِ. وَ (النَّقِيبُ) الْعَرِيفُ وَهُوَ شَاهِدُ الْقَوْمِ وَضَمِينُهُمْ وَجَمْعُهُ (نُقَبَاءُ) . وَقَدْ (نَقَبَ) عَلَى قَوْمِهِ يَنْقُبُ (نِقَابَةً) مِثْلُ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتَابَةً، قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذَا أَرَدْتَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَقِيبًا فَفَعَلَ قُلْتَ: (نَقُبَ نَقَابَةً) فَهُوَ مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: (النِّقَابَةُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ كَالْوِلَايَةِ وَالْوَلَايَةِ. وَ (النَّقِيبَةُ) النَّفْسُ يُقَالُ: هُوَ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَيْ مُبَارَكُ النَّفْسِ. وَقِيلَ: مَيْمُونُ الْأَمْرِ يَنْجَحُ فِيمَا يُحَاوِلُ وَيَظْفَرُ. وَقِيلَ: مَيْمُونُ الْمَشُورَةِ. وَ (نَقَّبُوا) فِي الْبِلَادِ سَارُوا فِيهَا طَلَبًا لِلْمَهْرَبِ. 

نوم

Entries on نوم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
نوم
النّوم: فسّر على أوجه كلّها صحيح بنظرات مختلفة، قيل: هو استرخاء أعصاب الدّماغ برطوبات البخار الصاعد إليه، وقيل: هو أن يتوفّى الله النّفس من غير موت. قال تعالى:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الآية [الزمر/ 42] .
وقيل: النّوم موت خفيف، والموت نوم ثقيل، ورجل نؤوم ونُوَمَة: كثير النّوم، والمَنَام: النّوم.
قال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ [الروم/ 23] ، وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً [النبأ/ 9] ، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ [البقرة/ 255] والنُّوَمَة أيضا: خامل الذّكر، واستنام فلان إلى كذا: اطمأنّ إليه، والمنامة: الثّوب الذي ينام فيه، ونامت السّوق: كسدت، ونام الثّوب:
أخلق، أو خلق معا، واستعمال النّوم فيهما على التّشبيه.
ن و م : نَامَ يَنَامُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَوْمًا وَمَنَامًا فَهُوَ نَائِمٌ وَالْجَمْعُ نُوَّمٌ عَلَى الْأَصْلِ وَنَيَّمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَنِيَامٌ أَيْضًا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَالنَّوْمُ غَشْيَةٌ ثَقِيلَةٌ تَهْجُمُ عَلَى الْقَلْبِ فَتَقْطَعُهُ عَنْ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَشْيَاءِ وَلِهَذَا قِيلَ هُوَ آفَةٌ لِأَنَّ النَّوْمَ أَخُو الْمَوْتِ وَقِيلَ النَّوْمُ مُزِيلٌ لِلْقُوَّةِ وَالْعَقْلِ وَأَمَّا السِّنَةُ فَفِي الرَّأْسِ وَالنُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ وَقِيلَ السِّنَةُ هِيَ النُّعَاسُ وَقِيلَ السِّنَةُ رِيحُ النَّوْمِ تَبْدُو فِي الْوَجْهِ ثُمَّ تَنْبَعِثُ إلَى الْقَلْبِ فَيَنْعَسُ الْإِنْسَانُ فَيَنَامُ وَنَامَ عَنْ حَاجَتِهِ إذَا لَمْ يَهْتَمَّ لَهَا. 
ن و م: (النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ وَقَدْ (نَامَ) يَنَامُ فَهُوَ (نَائِمٌ) وَجَمْعُهُ (نِيَامٌ) ، وَجَمْعُ النَّائِمِ (نُوَّمٌ) عَلَى الْأَصْلِ، وَ (نُيَّمٌ) عَلَى اللَّفْظِ. وَيُقَالُ: يَا (نَوْمَانُ) لِلْكَثِيرِ النَّوْمِ. وَلَا تَقُلْ: رَجُلٌ نَوْمَانُ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالنِّدَاءِ. وَ (أَنَامَهُ) وَ (نَوَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَنَاوَمَ) أَرَى أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (نُمْتُ) الرَّجُلَ بِالضَّمِّ إِذَا غَلَبْتَهُ بِالنَّوْمِ لِأَنَّكَ تَقُولُ: (نَاوَمَهُ فَنَامَهُ) يَنُومُهُ. وَ (نَامَتِ) السُّوقُ كَسَدَتْ. وَرَجُلٌ (نُوَمَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ (نَئُومٌ) وَهُوَ الْكَثِيرُ النَّوْمِ. وَلَيْلٌ (نَائِمٌ) يُنَامُ فِيهِ كَقَوْلِهِمْ: يَوْمٌ عَاصِفٌ وَهَمٌّ نَاصِبٌ وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ. 
نوم: المَنَامُ: مَعْرُوْفٌ، نَامَ يَنَامُ، ورَجُلٌ نُوَمَةٌ ونَوِيْمٌ ونَوْمَانُ: كَثِيرُ النَّوْمِ، وامْرَأَةً نَوْمى، وقَوْمٌ نِيَامٌ ونُوَّمٌ ونُيَّمٌ. واسْتَنَامَ: أي تَنَاوَمَ شَهْوَةً للنَّوْمِ، وكذلك إذا اسْتَأْنَسَ.
والمَنَامَةُ: القَطِيْفَةُ. وشِبْهُ دُكّانٍ.
ونامَ الرَّجُلُ: ماتَ.
ونامَ الثَّوْبُ: إذا أخْلَقَ وتَقَطَّعَ.
وأنَامَتِ الناسَ السَّنَةُ: هَزَمَتْهُم.
وطَعَامٌ مَنْوَمَةٌ: يَبْعَثُ على النَّوْمِ الكَثِيْرِ. وهو حَسَنُ النِّيْمَةِ: أي النَّوْمِ والحالِ التي يَنَامُ عليها. وأخَذَه نُوَامٌ شَدِيْدٌ.
وما يَنَامُ ولا يُنِيْمُ: أي لا يَأْتي بسُرُوْرٍ يُنَامُ له.
وأَنَمْتُه: وَجَدْتُه نائماً.
وتَنَوَّمْتُ: احْتَلَمْتُ.
وكُلُّ مَكَانٍ مُطْمَئِنٍّ يَقِفُ فيه الماءُ فهو: مُسْتَنَامٌ.
ورَاعٍ مُنِيْمٌ: يَطْمَئِنُّ إليه مَوْلاه.
نوم ذيع سيح بذر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام وَذكر آخر الزَّمَان والفتن فَقَالَ: خير أهل ذَلِك الزَّمَان كل نَوَمَة أُولَئِكَ مصابيح الْهدى لَيْسُوا بالمساييح وَلَا المذاييع البُذُرِ. قَوْله: كل نُومَة يَعْنِي الخاملَ الذكرِ الغامضَ فِي النَّاس الَّذِي لَا يعرف الشَّرّ وَلَا أَهله. وَأما المذاييع فَإِن واحدهم مِذْياع وَهُوَ الَّذِي إِذا سمع عَن أحد بِفَاحِشَة أَو رَآهَا مِنْهُ أفشاها عَلَيْهِ وأذاعها. والمساييح الَّذين يسيحون فِي الأَرْض بِالشَّرِّ والنميمة والإفساد بَين النَّاس. والبُذُر أَيْضا نَحْو ذَلِك وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من البَذْر وَيُقَال: بذرت الحَب وَغَيره إِذا فرّقته فِي الأَرْض وَكَذَلِكَ هَذَا يبذر الْكَلَام بالنميمة وَالْفساد وَالْوَاحد مِنْهُ بَذور.

نوم


نَامَ (و)(n. ac. نَوْمنِيَام [] )
a. Slept, slumbered; fell asleep; subsided (
wind & c. ); was slack (
market ); went out (fire).
b. [Ila], Acquiesced in; confided in.
c.(n. ac. نَوْم), Slept longer than.
نَوَّمَa. Bade, sent to sleep; rendered sleepy; lulled.

نَاْوَمَa. Vied with in sleeping.

أَنْوَمَa. see IIb. Found asleep.
c. Killed, slew.

تَنَوَّمَa. Reached the age of puberty.

تَنَاْوَمَa. Feigned sleep.

إِسْتَنْوَمَa. see I (b)
& VI.
نَوْم (pl.
أَنْوَاْم)
a. Sleep, slumber.

نَوْمَة []
a. Sleep; nap, doze.

نِيْفa. Night-dress.

نِيْمَة []
a. Sleep, sleeping.
b. Night-quarters; night'slodging.
c. Food.

نُوْمَة []
a. see 9
نُوَم [ ]نُوَمَة [ 9t ]
a. Sluggard, lie-abed; slothful, sluggish, drowsy, sleepy;
dull.

مَنَام []
a. Sleep.
b. Bedroom, sleeping-place; dormitory.
c. [ coll. ], Dream.
مَنَامَة []
a. see 2I & 17
(b).
c. Tavern; shop.

نَائِم [] (pl.
نَوْم
نُوَّم
نِوَاْم
23نَوڤمَ
نُوَّاْمنُيّام []
a. نُِيَّم ), Sleeping, asleep; in
bed.
b. Sleeper.

نَائِمَة [] (pl.
نُوَّم نَوَاْوِمُ)
a. fem. of
نَاْوِمb. Death.
c. Serpent.

نُوَامa. Somnolency, drowsiness.

نَوِيْم []
a. Slothful; careless.

نَؤُوْم []
نَوَّام []
a. see 9
نَوْمَان []
a. see 9b. A plant.

مُنَوِّم [ N.
Ag.
a. II], Soporific; narcotic, sleeping-draught.

مُسْتَنَام
a. Hollow, pool; fen.

أَنَام
a. Men.
(ن و م) : (النَّوْمُ) خِلَافُ الْيَقَظَةِ يُقَالُ (نَامَ) فَهُوَ نَائِمٌ مِنْ بَابِ لَبِسَ وَرَجُلٌ نَئُومٌ وَنَئُومَةٌ كَثِيرُ النَّوْمِ وَيُقَالُ لِلْخَامِلِ الذَّكَرِ الَّذِي لَا يُؤْبَهُ لَهُ نُوَمَةٌ وَلِلْمُضْطَجِعِ (نَائِمٌ) عَلَى الْمَجَازِ وَالسَّعَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَائِمِ وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ الْقَاعِدِ» وَهَكَذَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالسُّنَنِ الْكَبِيرِ وَالْفِرْدَوْسِ وَيُقَالُ (نَامَ فُلَانٌ عَنْ حَاجَتِي) إذَا غَفَلَ عَنْهَا وَلَمْ يَهْتَمَّ بِهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِي أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ» أَرَادَ غَفَلَ عَنْ الْوَقْتِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ عَادَ لِنَوْمِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ اللَّيْلِ يُعْلِمُ النَّاسَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَنْزَعِجُوا عَنْ نَوْمِهِمْ وَسُكُونِهِمْ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ (وَتَنَاوَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَائِمٌ وَلَيْسَ بِهِ (وَتُنُوِّمَتْ الْمَرْأَةُ) أُتِيَتْ وَجُومِعَتْ وَهِيَ نَائِمَةٌ هَكَذَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «وَإِنَامَةُ الزَّرَاجِينِ» دَفْنُهَا وَتَغْطِيَتُهَا بِالتُّرَابِ مَجَازٌ.
[نوم] النَوْمُ معروف. وقد نامَ يَنامُ فهو نائِمٌ. والجمع نِيامٌ، وجمع النائِمِ نُوَّمٌ على الأصل، ونيم على اللفظ. وتقول: نمت، وأصله نومت، بكسر الواو، فما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونقلت حركتها إلى ما قبلها. وكان حق النون أن تضم لتدل على الواو الساقطة، كما ضممت القاف في قلت، إلا أكسروها للفرق بين المضموم والمفتوح. وأما كلت فإنما كسروها لتدل على الياء الساقطة. وأما على مذهب الكسائي فالقياس مستمر، لانه يقول أصل قال قول بضم الواو، وأصل كال كيل بكسر الياء والامر منه نم بفتح النون بناء على المستقبل، لان الواو المنقلبة ألفا سقطت لاجتماع الساكنين. ويقال: يا نَوْمانُ، للكثير النوم، ولا تقل رجل نَوْمانُ، لأنه يختص بالنداء. وأنَمْتُهُ ونَوَّمْتُهُ بمعنًى. وأخذه نُوامٌ بالضم، إذا جعل النومُ يعتريه. وتَناوَمَ: أرى من نفسه أنَّه نائِمٌ وليس به. ونُمْتُ الرجلَ بالضم، إذا غلبتَه بالنَوم، لأنَّك تقول ناوَمَهُ فَنامَهُ يَنومُهُ. ونامَتِ السوقُ: كسَدت. ونامَ الثوبُ: أخلقَ. واسْتَنامَ إليه، أي سكن إليه واطمأن. ورجلٌ نومَةٌ بالضم ساكنة الواو، أي لايؤبه له. ورجلٌ نُوَمَةٌ بفتح الواو، أي نَؤُومٌ، وهو الكثير النوم. وإنّه لحسن الةِ بالكسر. والمَنامَةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه، وهو القطيفة. قال الكميت: عليه المنامةُ ذات الفُضولِ من الوَهْنِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ وقال آخر:

لكلِّ مَنامَةٍ هُدْبٌ أصيرُ * أي متقارب. وربَّما سمِّوا الدكَّان مَنامَةً. وليلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه، كقولهم: يومٌ عاصفٌ، وهَمٌّ ناصبٌ، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه.
ن و م

قوم نيامٌ ونوذام. وعيون نوّم. ونام نومةً طيّبةً. وهو ينام نومة الضّحى. قال:

ألا إنّ نومات الضّحى تورث الفتى ... خبالاً ونومات العصير جنون

ورأى في المنام كذا، وفلان يرون له المنامات الحسنة. وتناوم، وأنامه ونوّمه، ونوّمت الإبل. قال ابن مقبل:

ثم نوّمن ونمنا ساعةً ... خشع الطّرف سجوداً في الخطم

ورجل نؤوم ونومةٌ ونوّام: كثير النّوم، ويا نومان، وتنوّمت المرأة: أتيت وهي نائمة.

وأنمته: وجدته نائماً. قال:

وإذا خليل سعاد أيقظ طارقاً ... جاراتها بعد الهدوّ أ، امها

لأنّهنّ ممتهناتٌ بالأعمال وهي مكفيّة. وبه نوامٌ كقولك: به قوامٌ وبوال، وطعامٌ منومةٌ كقولك: شراب مبولة، وفلان لا ينام ولا ينيم.

ومن المجاز: رجل نومة: خامل الذّكر. وفي الحديث: " لا ينجو من شرّ ذلك الزمان إلا كلّ نومةٍ " وباتت همومه غير نيام. قال جرير:

سرت الهموم فبتن غير نيام ... وأخو الهموم يروم كلّ مرام

ونامت السوق: كسدت. ونام الثّوب: أخلق. ونام العرق: لم ينبض. قال الجعديّ يصف الخيل:

ظماء الفصوص لطاف الشظى ... نيام الأباجل لم تضرب

ونام الرجل: مات. وأنامتهم السّنةُ وأهمدتهم: هزلتهم أبادتهم. ونمت عنيّ نومة الأمة: غفلت عني وعن الاهتمام بي. وثأر منيم. وبات في المنامة وهي القطيفة. واستنام إليه: سكن سكون النائم. وهذا مستنام الماء: لمستقرّه.
نوم: نوم: يقصد بهذه الكلمة، في (ألف ليلة) الرقاد se coucher أو الاستلقاء على شيء أو التدثر بالفراش، التمدد عليه دون أن يكون قاصدا الاستغراق فيه dormir أو مثاله في (ألف ليلة 1: 600): ونامت على السرير وانسطحت على ظهرها ورمتني على صدرها (برسل 3: 359). وفي (محيط المحيط): ( ... ويقال للمضطجع على المجاز والسعة. ومنه الحديث (من صلى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد). وكذلك في الكلام عن الميت (ألف ليلة، برسل 4: 179): فوجدت نزهة الفداء نائمة ميتة.
نام: قضى النوم عند غيره (أكلا، شاربا، دون ان تكون لديه نية النوم dormir) ( ألف ليلة، برسل 4: 136: 59).
نام عن في (محيط المحيط): (نام عن حاجته غفل عنها ولم يهتم لها) (معجم بدرون).
نوم: في باب نوم ونيم أورد (بوشر) ذكر ارقد، وكذلك نيمة أغلق فمه أو دعاه لإغلاق عينيه عن بعض الهفوات وذكر، وكذلك، أيضا نيم المادة، أي أخفــاها أو كتمها.
نوم: جاهد في أن ينام، حاول الرقاد. (المقري 1: 273: 3): وأرق المنصور أثر ذلك واستدعى النوم فلم يقدم عليه وكان يأتيه عند تنويمه آت كريه الشخص .. الخ.
تنوم: أنظرها عند (فوك) في dormire.
تناوم: كان عادم التيقظ s'endormir.
استنام: تناعس. (هلو).
استنام إلى وب: s'assoupir: عهد إلى فلان بشيء ما. (بسام 3: 33): فاستنام إليه برسالة إلى بعض حلفائه.
نوم صحيح: الرؤيا. (الكالا، نبريجا).
رجل نوم: -هكذا وردت في الأصل. المترجم- الرجل الذي ينام. (الكامل 586، عدد h: 634: 10) .
نومة: نعاس. (بوشر).
نوام: نائم. نوام مع غيره: أي الذي ينام مع شخص آخر. (بوشر).
نائم: مستنقع نتن. (بوشر).
منام والجمع منامات: (الكالا، بوشر)، ومنايم. (الكالا): حلم. وفي (محيط المحيط): (والمنام النوم وموضعه والعامة تسمي الحلم بالمنام، وربما قالوا بنام على الإبدال). (الاصطخري 28، طبعة مولر، كوسج كرست 64: 7 (منامات) أبو الوليد 785: 28 الذي ذكر الجمع نفسه). رأى مناما: حلما، وكذلك رأى في المنام. (بوشر).
منامة والجمع منامات ومنايم: حلم. (فوك، الكالا).
(نوم) - في حديث العِربَاضِ: "أَنزَلْتُ عليك كتاباً تَقْرؤه نائِماً وَيقظَانَ"
يحتمل معاني: أحَدُها أنه مَثَلٌ: أي تَقْرَؤه حِفظاً في كُلّ حالٍ، وتُداومُ على قراءَتِه، كأنه أرادَ المبالغَة والمُدَاوَمة على القِراءةِ، ويُحتَمل أنه أرادَ أنّ ذلك بخلَاف التورَاةِ وغيرها التي كانَت لا تُحفَظ حِفظاً؛ لأنَّ هذا الكتابَ يُقرَأ نَظَرًا وحِفْظاً، ومن كُلّ وَجْهٍ، ويُحْتَمل أنه أَرادَ [أنه] من شِدَّة حِفظِه له، وحَذاقتِه لقرَاءتِهِ يَقرؤُه في حالِ نَومِه أيضاً؛ لأنّ مِن الناس مَن يتكلَّم في مَنامِهِ بما في قلبِه في اليقَظةِ، أو بمَا يَراهُ في المَنَام، ويحتَملُ أنه يريد بالنَّومِ الاضطجاعَ؛ لأن الاضْطِجَاع يُرَادُ للنوم غَالِبًا، فكَنَى عنه بالنوم؛ أي تقرَؤه قائماً وقاعِدًا ومُضطجِعًا، كما قال تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} وقيل: معناه: أي تَجمَعه حِفظاً وأَنتَ نائِم، كَمَا تجمعُه وأنتَ يَقظَان. وقيل: أرَادَ تَقرؤه في يُسْرٍ وسُهُولَةٍ ظاهِرًا، كما يُقالُ للحَاذِقِ بالشىّء القادِر عليه: هو يَفعَلُه نائمًا، كما يُقالُ: هو يَسْبِقُ فُلَاناً قَاعِدًا، والمرادُ بسَبْقه: مُستَهِينًا به.
- في حديث عِمْران بن حُصَين - رضي الله عنه -: "صلِّ قَائماً فإن لَم تَسْتَطع فقاعِدًا، فإن لم تستطع فَنَائِماً."
كأنّه أرَادَ به الاضْطِجاعَ أيضاً.
يَدُلُّ عليه الحديثُ الآخرُ: "فإن لم تَسْتَطِع فعَلَى جَنْبٍ" [وقد] قيل: إنه تَصْحِيف، وإنّما هو "فنَائِماً"
: أي بالإشَارَةِ، كما رُوِى في صَلاتِهِ على ظَهْرِ الدَّابَّةِ: "أنه كان يُصَلّى على رَاحِلتِه يُومىءُ إيمَاءً يجعَل السُّجُود أخفَــض مِن الرُّكُوعِ"
- في حَديث سَلَمة: "فَنَوَّمُوا"
هو مُبالغَةٌ في نامُوا؛ أي استَثْقلُوا النَّومَ. 
[نوم] نه: فيه: تقرؤه "نائمًا" ويقظان، أي تقرؤه عن قلبك في كل حال ومر في غس. وفيه: صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع "فنائمًا"، أراد به الاضطجاع وقيل صوابه: فأنما، أي بالإشارة كالصلاة عند التحام القتال وعلى ظهر الدابة. ج: الخطابي: صلاته نائمًا لا أعلم إلا في هذا الحديث ولا أعلم رخصة في التطوع نائمًا، فإن صحت مرفوعًا يكون صلاة المتطوع نائمًا جائزة. نه: وفيه: من صلى "نائمًا" فله نصف أجر القاعد؛ الخطابي: لا أعلم أني سمعت صلاة النائم إلا في هذا الحديث، ولا أحفظ عن أحد أنه رخص في صلاة التطوع نائمًا كما رخص فيها قاعدًا، فإن صحت ولم يكن أحد أدرجه في الحديث وقاسه على صلاة القاعد وصلاة المريض إذا لم يقدر على القعود فتكون صلاة المتطوع القادر نائمًا جائزة- كذا قال في معالم السنن،ابن عباس: إنه قال لعلي: ما "النومة"؟ قال: الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شيء. ج: ومنه: أكثر أهل الجنة البله، وروى: كل "نومة"- بضم نون وسكون واو وهو بفتح واو: الكثير النوم. نه: وفي ح علي: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على "المنامة"، هي هنا الدكان التي ينام عليها، وفي غير هذا هي القطيفة. وفي ح الفتح: فما أشرف لهم يومئذ أحد إلا "أناموه"، أي قتلوه، من نامت الشاة: ماتت. ومنه ح الخوارج: إذا رأيتموهم "فأنيموهم". ج: ومنه سمي السيف منيمًا. ك: بينا أنا عند البيت بين "النائم" واليقظان، أراد بالبيت الكعبة، وروى أنه قال في اليقظة بجسده، فقوله هذا كان أولًا ثم استيقظ، أو يحمل على تعداد المعراج. ن: وروى: بينا أنا نائم، ويحتج به من يجعل الإسراء رؤيا نوم، ولا حجة إذ قد يكون حالة النوم ابتداء لا في تمام القصة. وفيه: "نام" النساء والصبيان، أي ممن ينتظر الصلاة منهم. وح: لا "ينام" قلبي، لا ينافي نومه عن صلاة الفجر إذ القلب يدرك مثل الحدث ولا يدرك طلوع الشمس، وأيضًا كان له حالتان فحينا تنامان وحينا نيام العين وحده. ش: والثاني غالب أحواله؛ قال النووي: هو من خنصائص الأنبياء عليهم السلام. ط: توفي في "نومة نامه"، هو صفة مؤكدة لنومة، أي مات فجاءة فلم يتمكن من الوصية فأعتقت عنه، أو لأن موت الفجاءة أسف فأعتقت عنه لذلك. وح: "لتنم" عينك- مر في ليقل. وح: لا "ينام" قلبه، في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي حق الدجال- مر في .... وفيه: علمه القرآن "فنام" عنه، أي أعرض عنه أي لم يتله بالليل ولم يتفكر فيما يجب ويذر من الأوامر والنواهي مثل المنافق والفسقة، ونبه به على كونه كذلك بالنهار، ويؤيد هذا التأويل ما في البخاري: فإنه الذي يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة، فمن نام عن غير أن يتجافى عنه لتقصير أو عجز فهو خارج عن هذا الوعيد. وفيه: "فلا نامت" عيناه! هو دعاء بنفي الاستراحة على من يسهو عن صلاة العشاء وينام قبل أدائها. وح: ما رأيت مثل النار "نام" هاربها، هي حالية أو ثاني مفعولي رأيت إن كان قلبيًّا، أي أمر النار شديد فحال هاربها الجد في الحرب [ص: الهرب] عن المعاصي لا النوم. وح: إنه "لنائم"، وقول آخر: إن العين "نائم" والقلب يقظان، مناظرة جرت بينهم بيانًا وتحقيقًا لما أن النفوس القدسية الكاملة لا يضعف إدراكها بضعف الحواس واستراحة الأبدان، وأولوها أي فسروها- ومر في قيل لي. وح الدجال: "لا ينام" قلبه، أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة عند النوم لكثرة تخيلاته وتواتر إلقاء الشيطان إليه كما لا ينام قلب النبي صلى الله عليه وسلم من كثرة أفكاره الصالحة بتواتر الوحي والإلهام.
[ن وم] النَّومُ النُّعَاسُ نامَ يَنَامُ نَوْمًا ونِيامًا عن سيبويه والاسم النِّيمةُ وقولُهُ

(تاللهِ ما زيدٌ بِنامَ صاحبُهْ ... )

(ولا مخالِطُ اللَّيانِ جَانبُهْ ... )

قيل إنّ نام صاحبُه عَلَمٌ اسمُ رجلٍ وإذا كانَ كذلك جَرَى مَجْرَى بَنِي شابَ قَرْنَاهَا فإن قلتَ فإنّ قولَهُ ولا مُخَالطِ اللَّيانِ جانبُهْ ليس علمًا وإِنَّما هُوَ صِفَةٌ وهومعطوفٌ على نامَ صاحبُهْ فيجب أنْ يكونَ نامَ صاحبُهْ صِفَةٌ أيضًا قيل قد يكون في الجملِ إذا سُمِّيَ بها مَعَاني الأفْعَالِ ألا ترى أن شابَ قَرْنَاهَا تَصُرُّ وتَحلُبُ هُوَ اسمٌ عَلَمٌ وفيه مع ذلك مَعْنَى الذمّ وإذا كان كذلك جاز أن يكون قوله ولا مخالطِ اللَّيانِ جانِبِهْ معطوفًا على ما في قوله نام صاحبُهْ من معنى الفِعْلِ وما لَهُ نِيْمَةُ لَيْلَةٍ عن اللحيانيِّ أَرَاهُ يعني ما ينام عليه لَيْلَةً واحِدَةً ورجلٌ نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوْمةٌ ونُوَمٌ الأخيرة عن سيبويه مِن قوْمٍ نيَامٍ ونُوَّمٍ وَنُيَّمٍ قلبُوا الواوَ ياءً لقربها مِنَ الطرَف ونِيَّمٍ عن سيبويه كَسَّرُوا لمكَانِ الياءِ ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ الأخيرة نادرةٌ لبُعدها مِنَ الطرفِ قال

(أَلا طَرَقَتْنَا مَيَّةُ بْنَةُ مُنْذِرٍ ... فَمَا أَرَّقَ النُّيَّامَ إِلاَّ سَلاَمُهَا)

كذا سُمِعَ مِن أبي الغَمْرِ ونَوْمٌ اسم للجَمْعِ عندَ سيبَوَيْه وجَمْعٌ عند غَيرِهِ وقد يَكُونُ النَّومُ للوَاحِد وامْرَأةٌ نائِمةٌ مِنْ نِسوَةٍ نُوَّمٍ عن سيبويه وأكثَرُ هذا الجَمْعِ في فاعلٍ دون فاعِلَةٍ وامرأةٌ نَؤُوْمٌ الضَّحَى نَائِمتُهَا وإِنّما حَقيقَتُه نَؤُمٌ بالضَّحَى أوْ في الضَّحَى واستنَامَ وتَنَاوَمَ طَلَبَ النَّومَ وإنّهُ لَحَسَنُ النِّيمَة أي النَّومِ والمَنامُ والمنَامَةُ موضعُ النومِ الأَخيرةُ عن اللحياني وفي التنزيل {إذ يريكهم الله في منامك قليلا} الأنفال 43 وقيل هو هنا العَينُ لأنّ النومَ هُنَالكَ يَكُونُ وقد يَكُونُ النومُ يُعْنَى به المَنَامُ لأنّهُ قد جاءَ في التفسير أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رآهم في النَّومِ قليلاً وقَصَّ الرُّؤْيَا على أصحابه فقالوا صْدَقَتْ رُؤياك يا رسولَ اللهِ وقد أَنامَهُ ونوَّمهُ ويقالُ في النداءِ خاصّةً يا نَوْمانُ أي كثيرَ النوم قال ابنُ جنيٍّ وفي المَثَلِ أَصْبِحْ نَومَانُ فَأَصْبِحْ على هذا من قولك أَصْبَحَ الرَّجُلُ إذا دخل في الصبْحِ وروايَةُ سيبَويهِ أصبِحْ لَيلُ أي لِتَزُلْ حتى يُعَاقبك الإصْبَاحُ قال الأَعْشَى

(يقولونَ أَصْبِحْ لَيْلُ والليلُ عاتمُ ... ) ورُبَّما قالوا يا نَومُ يُسَّمُونَ بالمَصْدَر وأصابَ الثأرَ المُنيمَ أي الثَأرَ الّذي فيه وَفاءُ طَلِبَتِه وفُلانٌ لا ينامُ ولا يُنْيمُ أي لا يَدَعُ أحدًا ينامُ قالت الخَنْسَاءُ

(كما مِنْ هاشمٍ أَقْرَرْتُ عَيْني ... وكانَتْ لا تَنَامُ ولا تُنِيْمُ)

وقولهُ

(يَبُكُّ الحَوضَ عَلاَّها وَنَهْلا ... وَخَلْفَ ذِيَادِهَا عَطَنٌ مُنِيْمُ)

مَعْنَاهُ تَسْكُنُ إِلَيه فَيُنْيْمُهَا ونَاوَمَني فَنُمْتُهُ أي كُنْتُ أشَدَّ نَوْمًا مِنْهُ ونَامَ الخَلْخَالُ إذا انقَطَعَ صَوْتُهُ من امتِلاءِ السَّاقِ تَشْبِيهًا بالنَّائمِ من الإنسَانِ وغَيرِه كما يُقَالُ استَيْقَظَ إِذا صَوَّتَ قالَ طُرَيْحٌ

(نَامَتْ خَلاخِلُهَا وجَالُ وِشاحُهَا ... وجَرى الإزارُ عَلى كَثيبٍ أَهْيَلِ)

(فاستَيْقَظَتْ منها قَلائِدُهَا الّتي ... عَقدَتْ على جِيدِ الغزالِ الأكْحَلِ)

وَقَولُهُم نامَ هَمُّهُ معناه لم يكن لَهُ هَمٌّ حكاهُ ثَعْلَبٌ ورجلٌ نُوَمَةٌ ونَوِيْمٌ مُغَفَّلٌ ونُوْمَةٌ خامِلٌ وكله مِنَ النَّومِ كأَنَّهُ نائِمٌ لِغَفْلَتِه وخُموله وما نَامَتِ السّماءُ الليْلَةَ مَطرًا وهو مَثَلٌ بذلك وكذلك البَرْقُ قالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيةَ

(حَتّى شآها كَلِيْلٌ مَوهِنًا عَمِلٌ ... بَاتَتْ طِرَابًا وبَاتَ اللَّيْلُ لَمْ يَنَمِ)

ومُستَنَامُ الماءِ حيث ينقعُ ثم ينشفُ هكذا قال أبو حنيفة ينقع والمعروف يستنقعُ كأنّ الماءَ يَنَامُ هنالك والمَنَامَةُ القَطِيْفَةُ وهي النِّيمُ وقولُ تأبَّط شرّا

(نيافُ القُراطِ غَرَّاهُ الثَّنَايَا ... تَعَرَّضُ للشباب ونعْمَ نِيْمُ) قيل عنى بالنِّيْمِ القَطِيفَةَ وقيل عنى به الضجيعَ وحكى المُفَسِّرُ أَنَّ العَرَبَ تَقُولُ هوَ نِيْمُ المرأةِ وهي نِيْمتُهُ والمَنَامَةُ الدُّكَّان وحِدِيثُ عَلِيٍّ دخَلَ عَلَيَّ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وأنا على المَنَامَةِ يَحتَمِلُ أن يكونَ الدُّكّانَ وأن تكونَ القَطِيْفَةَ ونَامَ الثَّوبُ يَنَامُ نَوْمًا أَخْلَقَ وانقطع ونَامَتِ السُّوقُ كَسَدَتْ ونَامَتِ الريحُ سَكَنَتْ كما قالوا ماتَتْ ونَامَ البَحْرُ هَدَأَ حَكَاهُ الفَارِسيُّ ونَامَتِ النارُ هَمَدَتْ كُلُّه من النوم الذي هو ضِدُّ اليَقَظة واستَنَامَ إلى الشيءِ استَأْنَسَ به والنَّامَةُ قاعَةُ الفَرْجِ والنِّيْمُ الفَرْو القَصِيرُ والنِّيمُ كُلُّ لَيِّنٍ من ثَوْبٍ أَو عَيْشٍ والنِّيْمُ الدَّرَجُ الذي في الرِّمَالِ إذا جَرَتْ عَلَيه الرّيحُ قال ذُو الرّمة

(حتّى انجلى الليلُ عَنَّا في مُلَمَّعةٍ ... مثلِ الأَديمِ لها مِن هَبْوَةٍ نِيمُ)

والنيْمُ شَجرٌ تُعمَلُ منه القِدَاحُ قال أبو حنيفةَ النِّيْمُ شَجَرٌ لَهُ شوك لَيِّنٌ وورقٌ صِغَارٌ وله حَبٌّ كثيرٌ متفَرِّقٌ أمثالُ الحِمِّص حامِضٌ فإذا أينع اسوَدَّ وحَلا وهو يُؤكَلُ ومنابتُهُ الجبالُ قال ساعدةُ ووصَفَ وَعِلا في شاهقٍ

(ثمّ يُنوشُ إذا آدَ النهارُ له ... بعدَ الترقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَمِ)

والنِّيْمُ بالفارسية نِصفُ الشيءِ ومنه قَولهُمْ للقُبَّةِ الصغيرةِ نيمٌ خَائجِهْ أي نِصْفُ بَيْضَةٍ والبَيْضَةُ عندهم خاياه فأُعرِبَتْ فقيل خائِجهْ ونَوْمَانُ نَبْتٌ عن السِّيرافيّ وإنّما قَضَيْنَا على ياءِ النِّيِم في وُجوهِهَا كُلِّها بالواوِ لوجودِ ن وم وعَدَمِ ن ي م
نوم
( {النَّوْمُ) مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَمِ (النُّعَاسُ) وفَسَّرَهُ فِي نَعَسَ بِالوَسَنِ، ومِثْلُهُ هَنَاكَ فِي الصِّحاح، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: حَقِيقَةُ النُّعَاسِ: السِّنَةُ، مِنْ غَيْرِ} نَوْمٍ، (أَوِ الرُّقَادُ) ، وقَدْ فَسَّرَهُ فِي الدَّالِ، {بِالنَّوْمِ عَلَى عَادَتِه، فِي تَفْسيرِ أَحَدِ اللَّفْظَيْنِ بِالآخَرِ. قَالَ شَيْخُنَا: ولَهُمْ فِي النَّوْمِ مَرَاتِبُ، أَوَّلُهُ: نُعَاسٌ، فَوَسَنٌ، فَتَرْنِيقٌ، فَكَرًى، فَغَمْضٌ، فَتَغْفِيقٌ، فَإغْفَاءٌ، فَتَهْوِيمٌ، فَغِرَارٌ، فَتَهَجَاعٌ، ذَكَرَةُ أَبُو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيُّ فِي فِقْهِ اللُّغَةِ، قَالَ: واخْتَلَفَتْ عِبَارَاتُهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقِيلَ: إنهُ هَوَاءٌ يَنْزلُ مِنْ أَعْلَى الدِّمَاغِ، فِيُفْقَدُ مَعَهُ الحِسٌّ، قَالَه الآبِّيُّ. قَالَ: والنُّعَاسُ: مَقَدِّمَةُ النَّوْمِ، وَهُوَ رِيحٌ لَطِيفَةٌ، تَأْتِي مِنْ قِبَل الدِّمَاغِ، تُغَطِّي عَلَى العَيْنِ، وَلاَ تَصِلُ إِلَى القَلْبِ، فَإِذَا وَصَلَتْ إِلى القَلْبِ، كَانَ نَوْماً. وَقَالَ آخَرُونَ: النَّوْمُ: غَشْىٌ ثَقِيلٌ يَهْجُمُ على القَلْبِ فيَقْطعُهُ عَن مَعْرِفَةِ الأَشْيَاءِ، ولِذلِكَ قِيلَ: إِنَّهُ آفَةٌ؛ لأَنَّ النَّوْمَ أخُو المُوْتِ، كَمَا فِي المِصْبَاحِ، (} كَالنِّيَامِ) ، بِالكَسْرِ) ، عَن سِيبَوَيْهِ، يُقالُ: نَامَ {نَوْماً} ونِيَاماً، (وَالاسُمُ: {النِّيمَةُ، بِالكَسْرِ، وَهُو} نَائِمٌ) . وقَدْ يُرَادُ! بِالنَّوْمِ: الاضْطِجَاعُ، كَحَدِيثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، فِي الصَّلاةِ ((فَإِن لم تَسْتَطِعْ {فنائماً)) ، هَكَذَا فسَّره الْخطابِيّ، وَقيل: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ فإيماءً. قَالَ الْجَوْهَرِي:} نِمْت بالكَسْر، أصلُهُ:! نَوِمْت، بِكَسْر الواوِ، فَلَمَّا سَكَنَتْ، سَقَطَتْ لِاجْتِمَاع السَّاكِنَيْنِ، ونُقِلتْ حَرَكَتُها إِلَى مَا قبلَها، وَكَانَ حقُّ النُّون أَن تُضَم، لتدلَّ على الْوَاو الساقطة، كَمَا ضَمَمْتَ الْقَاف فِي قُلْت، إِلَّا أنَّهم كَسَروها فَرْقًا بَين المضمومِ والمفتوحِ. قَالَ ابْن بَرِّي، قَوْله: وَكَانَ حقُّ النُّون ... الخ وهْمٌ، لِأَن المُراعى إِنَّمَا هُوَ حَرَكَة الْوَاو الَّتِي هِيَ الكَسْرَة، دونَ الْوَاو، بِمَنْزِلَة خِفْت، وأصْلُه: خَوِفْت، فنُقِلَتْ حركةُ الْوَاو، وَهِي الكسرةُ إِلَى الْخَاء، وحُذفت الْوَاو لالْتِقاءِ السَّاكِنينِ، فأمَّا قُلْت، فَإِنَّمَا ضمت الْقَاف أَيْضا لحركة الْوَاو، وَهِي الضَّمَّة، وَكَانَ الأَصْل فِيهَا: قَوَلْت: نُقِلَتْ إِلَى قَوُلْت، ثمَّ نُقلت الضمة إِلَى الْقَاف، فحُذِفت الْوَاو لالتقاء السَّاكِنين. ثمَّ قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما كِلْت، فإنَّهم كَسَروها لتدُلَّ على الياءِ السَّاقِطةِ، قَالَ ابْن بَرِّي: وَهَذَا وَهَمٌ أَيْضا، وَإِنَّمَا كَسَروها للكَسْرَةِ الَّتِي على الْيَاء أَيْضا لَا للياء، وأصلُها: كَيِلْت، مُغَيَّرَةً عَن كَيَلْت، وَذَلِكَ عِنْد اتِّصال الضَّمير بهَا، أَعنِي التَّاء، على مَا بُيِّن فِي التَّصريف، قَالَ: وَلَا يَصح أَن يكون كالَ فَعِلَ، لقَولهم فِي الْمُضَارع: يَكِيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ، إنَّما جَاءَ فِي أفعالٍ مَعْدُودَةٍ. ثمَّ قَالَ الْجَوْهَرِي: وَأما على مَذْهَب الكِسائيِّ فالقياسُ مُسْتَمِرٌّ، لِأَنَّهُ يَقُول: أَصْلُ قَالَ: قَوُلَ، بَضَمِّ الوَاوِ، وأَصْلُ كَالَ: كَيِلَ، بِكَسْر اليَاءِ، وَالأَمْرُ مِنْهُ: نَمْ، بَفَتْحِ النُّونِ، بِنَاءً عَلَى المُسْتَقْبَلِ، لأَنَّ الوَاوَ المُنْقَلِبَةَ أَلِفاً سَقَطَتْ، لاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْهَبِ الكِسَائِيُّ ولاَ غيْرُهُ إِلَى أَنَّ أَصْلَ قَالَ: قَوُلَ، لأَنَّ قَالَ: مُتَعَدٍّ، وفَعُلَ لاَ يَتَعَدَّى، واسْمُ الفَاعِلِ مِنْه: قَائِلٌ، وَلَوْ كَانَ فَعْلَ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ اسْمُ الفَاعِلِ مِنْهُ فَعِيلاً، وإنَّمَا ذِلكَ إِذَا اتًّصَلَتْ بِتَاءِ المُتَكَلُمِ أَوِ المُخَاطَبِ، نَحْو قُلْت، عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وكَذِلِكَ: كِلْت. (و) رَجُلٌ (نَؤُومٌ) ، كَصَبُورٍ (ونُوَمَةٌ، كُهُمَزَةٍ، وَصُرَدٍ) الأَخِيَرةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ، (ج: نَيَامٌ) ، بِالكَسْرِ، (ونُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بالوَاوِ عَلَى الأَصْلِ، (ونُيَّمٌ) عَلَى اللَّفْظِ، قَلَبُوا الوَاوَ يَاءً، لِقُرْبِهَا مِنَ الطَّرَفِ، ( {ونِيَّمٌ) بِالكَسْرِ، عَنْ سِيبَوَيْهِ، لِمَكَانِ اليَاء، (} ونُوَّامٌ) كرُمَّانٍ، بِالوَاوِ، ( {ونُيَّامٌ) بِاليَاءِ، وَهذه نَادِرَةٌ، لِبُعْدِهَا مِنَ الطَّرَفِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
(أَلاَ طَرَقَتْنَا مَيَّةُ ابْنَةُ مُنْذِرٍ ... فَمَا أَرَّقَ} النُّيَّامَ إلاَّ سَلاَمُهَا)
قَالَ ابنُ سِيدهْ: كَذَا سُمِعَ مِنْ أَبِي الغَمْرِ، ( {ونَوْمٌ) جَمْعُ نَائِمٍ، (كَقَوْمٍ) جَمْع قَائِمٍ، فِي أَحَدِ الأَقْوَالِ. (أَوْ هُوَ اسْمُ جَمْعٍ)) عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وَقد يَكُونُ: النَّوْمُ للِوَاحدِ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ صَوْمٌ، أَيْ: صَائِمٌ، وفِي حِدِيثِ عَبْدِ اللهِ بن جَعْفَرٍ، قَالَ لِلْحُسَيْنِ، ورَأَى نَاقَتَهُ قَائِمَةً عَلَى زِمَامِهَا بالعَرْجِ، وكَانَ مَرِيضاً: ((أَيُّهَا النُّوْمُ، أَيُّهَا النَّوْمُ)) أَرَادَ: أَيُّهَا} النَّائِمُ، فَوَضَعَ المَصْدَرَ موضِعَهُ. (ومالَهُ {نِيمَةُ ليلةٍ، بالكَسْر) ، عَن اللِّحياني، أَي (بَيْتَتُها) ، وَقَالَ ابْن سيدة: أراهُ يعْني مَا يَنَامُ عليهِ لَيْلَة وَاحِدَة. (وامرأةٌ} نَؤومٌ) كصَبُورٍ، (ونائمةٌ، ج: {نُوَّمٌ) كَرُكَّعٍ، بِالْوَاو على الأَصْل،} ونُيَّمٌ، على اللَّفْظ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَفِي المُحْكَم: وامرأةٌ {نائِمَةٌ، من نِسْوَةٍ نُوَّمٍ، عِنْد سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَأكْثر هَذَا الْجمع فِي فاعِلٍ، دون فاعِلَةٍ. وامرأةٌ نَؤومُ الضُّحى:} نائمتُها، وَإِنَّمَا حقيقَتُهُ: نائمةٌ بالضُّحى، أَو فِي الضُّحى. ( {وأنامَهُ) } إنامَةً، ( {ونَوَّمَهُ) } تَنْويمًا، بِمَعْنى وَاحِد، كَمَا فِي الصِّحاح. (و) قولُهُم للرَّجُل: (يَا {نَوْمانُ) ، قَالَ الْجَوْهَرِي: (يختصًّ بالنِّداء) أَي: (كثيرُ النَّوْمِ) ، وَلَا تقُلْ: رجُلٌ نَوْمانُ. (} والمَنامُ، {والمَنامَة: مَوْضِعُهُ) الأخيرةُ عَن اللِّحياني. (و) يَقُولُونَ فِي المغالَبَةِ: (} نَاوَمَنِي {فنمته، بِالضَّمِّ) أَي (غلبته) } بِالنَّوْمِ، نَقله الْجَوْهَرِي، وَقَالَ غَيره: كنتُ أشدَّ مِنْه نَوْمًا. (و) من الْمجَاز ( {نَام الخَلْخَالُ) : إِذا (انْقَطع صوتُهُ من امْتِلاء السَّاق) ، تَشْبِيها} بالنَّائِمِ، من الْإِنْسَان وغيرِهِ، كَمَا يُقالُ: اسْتَيْقَظَ إِذا صَوَّتَ، قَالَ طُرَيْحٌ:
(! نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وِشاحُها ... وجَرَى الإزارُ على كَثِيبٍ أهْيَلِ)

(فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْهَا قَلائِدُها الَّتِي ... عُقِدَتْ على جيدِ الغَزَالِ الأكْحَلِ)
(و) من الْمجَاز: نَامَتْ (السُّوق) إِذا (كَسَدَتْ) ، نَقله الْجَوْهَرِي، كَمَا يُقَال: قَامَت: إِذا راجَتْ. (و) من الْمجَاز: نامَتِ (الرِّيحُ) : إِذا (سَكَنَتْ) ، كَمَا قَالُوا: ماتَتْ، وكُلُّ شيءٍ سَكَنَ فَقَدْ نامَ. (و) من المجازِ: نامَتِ (النَّارُ) : إِذا (هَمَدَتْ) . (و) كَذَا نامَ (البَحْرُ) : إِذا (هَدَأَ) ،قَالَ العجَّاجُ:
(إِذا استَنَامَ رَاعَهُ النَّجِيُّ ... )
(وتَنَوَّمَ) الرجُلُ (احْتَلَمَ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) من الْمجَاز: ( {أنامَهُ) : إِذا (قَتَلَهُ) ، وَمِنْه حَدِيث عَليّ فِي الحثِّ على قِتالِ الخَوارج: ((إِذا رأَيْتُموهُمْ} فأنيموهُمْ)) أَي: اقْتُلُوهُمْ، وَحَدِيث غَزْوَة الفتحِ: ((فَمَا أشْرَفَ لَهُم يومئذٍ أحدٌ إِلَّا {أنامُوهُ)) أَي: قَتَلُوهُ. (و) من الْمجَاز:} أنامَتِ (السَّنَةُ النَّاسَ) : إِذا (هَشَمَتْهُمْ) وأبادَتْهُمْ وهَزَلَتْهُمْ، وَكَذَلِكَ: أهْمَدَتْ. (و) {أَنَام (فُلانًا: وَجَدَهُ} نائِمًا) ، كأحْمَدَهُ: وجَدَهُ مَحْمُودًا. ( {والنَّائِمَةُ: (المَنِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: المَيِّتَةُ، والنَّامِيَةُ: الجُثَّةُ. (و) أَيْضا: (الحيَّةُ) ، وَلَا يخْفَى مَا بَين المَيِّتَةِ والحيَّة من حُسْن التَّقابُل. (} والمَنَامَةُ) : ثَوْبٌ {يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ (القطيفَةُ) ، وَأنْشد الْجَوْهَرِي للكُميت:
(علَيْهِ} المَنامَةُ ذاتُ الفُضول ... من القَهْزِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ)
وَقَالَ آخر:
(لِكُلِّ {منامةٍ هُدْبٌ أصيرُ ... )
أَي: مُتَقارِبٌ، (} كالنِّيْمِ) بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قَول تأبَّط شرًّا:
(نِياف القُرْطِ غَرَّاء الثَّنايا ... تَعَرَّضُ للشَّبابِ، ونِعْمَ {نِيمُ)
قَالَ الْجَوْهَرِي: (و) رُبمَا سمَّوا (الدُّكَّان) منامةً؛ لأنَّه ينامُ عَلَيْهَا، وَبِه فسَّر ابْن الْأَثِير حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول الله
وَأَنا على المَنَامَةِ)) . (و) من المجازِ: (} المُسْتَنام: كُلُّ مُطْمَئِنٍّ، يَسْتَقِرُّ فِيهِ الماءُ) ، وَلَو قَالَ:! ومُسْتَنام الماءِ: مُسْتَقَرُّهُ، لَكَانَ أخْصَرَ. ( {ومُنِيمٌ، بِالضّمِّ،} ونَامِينُ: مَوْضِعَانِ) ، الأَوَّلُ فِي شِعْرِ الأَعْشَى:
(أَشْجَاكَ رَبْعُ مَنَازِلٍ وَرُسُومِ ... بِالجِزْعِ بَيْنَ حَفِيَرةٍ ومُنِيمِ)
والثَّانِي، كَأَنَّه مَوْضِعٌ آخَرُ، نَقَلَهُما يَاقوتٌ. ( {والنَّامَةُ: قَاعَةُ الفَرْجِ) . (} ونَوْمَانُ: نَبْتٌ) ، عنِ السِّيرَافِيِّ، ولكِنَّهُ ضَبَطَهُ بِتَشْدِيدِ الوَاوِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: {نَوَّمَ الرَّجُلُ} تَنْوِيماً: مُبَاَلَغَةٌ فِي نَامَ. {ونَوَّمَتِ الإِبِلُ: مَاتَتْ، شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ. وَرَجُلٌ} نَوْمٌ: مَغَفَّلٌ، {ونَوَّامٌ: كَثِيرُ النُّوْمِ.} ونَامَ {نَوْمَةً طَيِّبَةً.} والنِّيمَةُ، بِالكَسْرِ: هَيْئَةُ {النَّائِمِ، وَإِنَّه لَحَسَنُ} النَّيمَةِ. ورَأَى فِي المَنَام كَذَا، وَهُوَ مَصْدَرُ نَامَ. {وتُنُوِّمَتِ المَرْأَةُ: أُتِيَتْ وهِيَ} نَائِمَةٌ. {واسْتَنْوَمَ: احْتَلَمَ. وطَعَامٌ} مَنْوَمَةٌ، كَمَقْعَدَةٍ، أَيْ: يَحْمِلُ عَلَى النَّوْمِ. {واسْتَنَامَ،} وتَنَاوَمَ: طَلَبَ النَّوْمَ. {والمَنَامُ: العَيْنُ، لأَنَّ النَّوْمَ هُنَالِكَ يَكُونُ، وبِهِ فَسَّر بعضُهُم قَوْلَهُ تَعَالَى: {إِذْ يريكهم الله فِي} مَنَامك قَلِيلا} قَالَ الحَسَنُ، أَيْ: فِي عَيْنِكَ الَّتِي تَنَامُ بِهَا، نَقَلَهُ الزَّجَّاجُ. قَالَ ابنُ جِنَّي: وَفي المَثَلِ: ((أَصبْحْ! نَوْمَانُ)) هُوَ مِنْ أَصْبَحَ الرَّجُلُ، إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ، ورِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: ((أَصِبْحْ لَيْلُ)) : لِتَزْلُ حَتَّى يُعَاقِبَكَ الإِصْبَاحُ. والثَّأْرُ {المُنيمُ: الَّذِي فِيهِ وفاءُ طَلِبَتِهِ، وقدْ ذكره المصنِّف فِي الرَّاء. وفُلان لَا} يَنامُ وَلَا {يُنِيمُ، أَي: لَا يَدَعُ أحدا ينامُ، قَالَت الخَنْساءُ:
(كَمَا مِنْ هاشِمٍ أقْرَرْتَ عَيْني ... وكانتْ لَا تَنامُ وَلَا} تُنيمُ)
وعَطَنٌ {مُنيمٌ: تسكُنُ إِلَيْهِ الإبِلُ فيُنيمُها. وقولُهُمْ: نامَ هَمُّهُ: معناهُ لم يَكنْ لَهُ هَمٌّ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. ونام عَنْهُ} نَوْمَةَ الأمَةِ: إِذا غَفَلَ [عَنهُ، و] عَن الاهتِمام بِهِ. ونامَ فُلانٌ عَن حَاجَتي: إِذا غَفَلَ عَنْهَا، وَلم يَقُمْ بهَا. وَمَا {نامَتِ السَّماءُ اللَّيلةَ مَطرًا، وكذلكَ: البَرْقُ. ونام الماءُ: إِذا دامَ، وقامَ،} ومَنامُهُ حيثُ يَقومُ. وَيُقَال: باتَتْ هُمومُهُ غيرَ {نِيامٍ. ونام العِرْقُ: لم يَنْبِضْ. ونام الرَّجُلُ: ماتَ.} والمنامةُ: القَبْرُ. ولَيلٌ نائِمٌ، أَي: {يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعولٍ فِيهِ، كَمَا فِي الصِّحاح.} واسْتَنامَ بِمَعْنى نامَ، وأنشَدَ ابْن بَرِّيٍّ لحُمَيْد بن ثَوْرٍ:
(فقامتْ بأثناءٍ من اللَّيل ساعَةً ... سَراها الدَّواهي واسْتَنام الخَرائِدُ)
أَي: نامَ الخرائِدُ. ونام إِلَيْهِ: وَثِقَ بِهِ، وأنشدَ ابْن الْأَعرَابِي:
(فَقُلْتُ تَعَلَّمْ أنَّني غيرُ نائِمٍ ... إِلَى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ أنْيَبَا) يُخَاطِبُ ذِئْباً، رَوَاهُ ثَعْلَب.

نوم: النّوْم: معروف. ابن سيده: النَّوْمُ النُّعاسُ. نامَ يَنامُ

نَوْماً ونِياماً؛ عن سيبويه، والاسمُ النِّيمةُ، وهو نائمٌ إذا رَقَدَ. وفي

الحديث: أَنه قال فيما يَحْكي عن ربِّه أَنْزَلْتُ عليكَ كتاباً لا

يَغْسِلُه الماءُ تَقْرَؤُه نائماً ويَقْظانَ أي تَقرؤه حِفْظاً في كل حال عن

قلبك أي في حالتي النوم واليقظة؛ أراد أنه لا يُمْحى أَبداً بل هو محفوظ

في صدور الذين أُوتوا العِلْمَ، لا يأَْتِيه الباطلُ من بين يديه، ولا من

خَلْفِه، وكانت الكتُبُ المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً، وإنما يُعْتَمَد في

حِفْظِها على الصُّحُف، بخِلافِ القرآن فإنَّ حُفّاظَه أَضْعافُ صُحُفِه،

وقيل: أَراد تقرؤه في يُسْرٍ وسُهولة. وفي حديث عِمْرانَ بن حُصَيْن:

صَلِّ قائماً، فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعِداً، فإن لم تَسْتَطِعْ فنائماً؛

أَراد به الاضْطِجاعَ، ويدل عليه الحديث الآُخر: فإن لم تستطع فعلى جَنْبٍ،

وقيل: نائماً تصحيف، وإنماً أَراد فإيماءً أَي بالإشارة كالصلاة عند

التحام القتال وعلى ظهر الدابة. وفي حديثه الآخر: من صلى نائماً فله نِصْفُ

أَجْرِ القاعد؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي لا أَعلم أَني سمعت صلاةَ

النائم إلا في هذا الحديث، قال: ولا أَحفظ عن أحدٍ من أَهل العلم أَنه

رَخَّصَ في صلاةِ التطوع نائماً كما رَخَّص فيها قاعداً، قال: فإن صحت هذه

الرواية ولم يكن أَحد الرُّواةِ أَدْرَجَه في الحديث وقاسَه على صلاةِ

القاعِد وصلاةِ المريضِ إذا لم يَقْدِرْ على القُعودِ، فتكون صلاةُ المتطوِّع

القادرِ نائماً جائزةً، والله أَعلم، هكذا قال في مَعالم السُّنن، قال:

وعاد قال في أَعلام السُّنَّة: كنتُ تأَوْلت الحديثَ في كتاب المَعالم

على أن المراد به صلاةُ التطوع، إلا أن قوله نائماً يُفْسِد هذا التأْويل

لأن المُضطجع لا يصَلي التطوُّعَ كما يصلي القاعدُ، قال: فرأَيت الآنَ أن

المراد به المريضُ المُفْتَرِضُ الذي يمكنه أن يَتحامَلَ فيقعُد مع

مَشَقَّة، فجعَل أَجْرَه ضِعْفَ أَجْرهِ إذا صلَّى نائماً ترغيباً له في

القعود مع جواز صلاته نائماً، وكذلك جعل صلاتَه إذا تحامَل وقامَ مع مشقةٍ

ضِعْفَ صلاتِه إذا صلى قاعداً مع الجواز؛ وقوله:

تاللهِ ما زيدٌ بنام صاحبُه،

ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبُهْ

قيل: إن نامَ صاحبُه علمٌ اسم رجل، وإذا كان كذلك جَرى مَجْرى بَني شابَ

قَرناها؛ فإن قلت: فإن قوله:

ولا مخالط الليان جانبه

ليس علماً وإنما هو صفة وهو معطوف على نامَ صاحبهُ، فيجب أَن يكون قوله

نامَ صاحبُه صفةً أَيضاً؛ قيل: قد تكون في الجُمَل إذا سُمِّيَ بها معاني

الأَفعال؛ ألا ترى أن قوله:

شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ

هو اسم عَلم وفيه مع ذلك معنى الذمّ؟ وإذا كان ذلك جاز أن يكون قوله:

ولا مُخالِطِ اللِّيانِ جانِبهُ

معطوفاً على ما في قوله نام صاحبه من معنى الفعل. وما له نِيمةُ ليلةٍ؛

عن اللحياني، قال ابن سيده: أُراه يعني ما يُنام عليه ليلةً واحدة. ورجلٌ

نائمٌ ونَؤُومٌ ونُوَمةٌ ونُوَمٌ؛ الأَخيرة عن سيبويه، من قومٍ نِيامً

ونُوَّمٍ، على الأَصل، ونُيَّمٍ، على اللفظ، قلبوا الواو ياءً لقربها من

الطرَف، ونِيَّم، عن سيبويه، كسروا لِمكان الياء، ونُوَّامٍ ونُيَّامٍ،

الأَخيرة نادرة لبعدها من الطرف؛ قال:

ألا طَرَقَتْنا مَيَّةُ ابنَةُ مُنْذِرٍ،

فما أَرَّقَ النُّيَّامَ إلا سَلامُها

قال ابن سيده: كذا سمع من أبي الغمر. ونَوْم: اسم للجمع عند سيبويه،

وجمعٌ عند غيره، وقد يكون النَّوْم للواحد. وفي حديث عبد الله بن جعفر: قال

للحسين ورأَى ناقته قائمةً على زِمامِها بالعَرْج وكان مريضاً: أَيها

النوْمُ أَيها النوْمُ فظن أَنه نائم فإذا هو مُثْبَتٌ وَجعاً، أَراد أيها

النائم فوضَع المصدرَ موضعَه، كما يقال رجل صَوْمٌ أي صائم. التهذيب: رجل

نَوْمٌ وقومٌ نَوْمٌ وامرأَة نَوْمٌ ورجل نَوْمانُ كثيرُ النوْم.

ورجل نُوَمَةٌ، بالتحريك: يَنامُ كثيراً. ورجل نُوَمةٌ إذا كان خامِلَ

الذِّكْر. وفي الحديث حديث عليّ، كرَّم الله وجهه: أَنه ذكر آخرَ الزمان

والفِتَنَ ثم قال: إنما يَنْجو من شرّ ذلك الزمان كلُّ مؤمنٍ نُوَمَةٍ

أُولئك مصابيحُ العُلماء؛ قال أَبو عبيد: النُّوَمة، بوزن الهُمَزة، الخاملُ

الذِّكْرِ الغامض في الناس الذي لا يَعْرِفُ الشَّرَّ ولا أَهلَه ولا

يُؤْبَهُ له. وعن ابن عباس أَنه قال لعليّ: ما النُّوَمَةُ؟ فقال: الذي

يَسْكُت في الفتنة فلا يَبْدوا منه شيء، وقال ابن المبارَك: هو الغافلُ عن

الشرِّ، وقيل: هو العاجزُ عن الأُمور، وقيل: هو الخامِلُ الذِّكر الغامِضُ

في الناس. ويقال للذي لا يُؤْبَهُ له نُومةٌ، بالتسكين. وقوله في حديث

سلمة: فنَوَّموا، هو مبالغة في نامُوا. وامرأَة نائمةٌ من نِسْوة نُوَّمٍ،

عند سيبويه؛ قال ابن سيده: وأَكثرُ هذا الجمع في فاعِلٍ دون فاعلةٍ.

وامرأَة نَؤُومُ الضُّحى: نائمتُها، قال: وإنما حقيقتُه نائمةٌ بالضُّحى أو

في الضحى. واسْتَنام وتَناوَم: طلب النَّوْم. واسْتنامَ الرجلُ: بمعنى

تَناوَم شهوة للنوم؛ وأَنشد للعجاج:

إذا اسْتنامَ راعَه النَّجِيُّ

واسْتنامَ أَيضاً إذا سَكَن. ويقال: أَخذه نُوامٌ، وهو مثلُ السُّبات

يكون من داءٍ به. ونامَ الرجلُ إذا تواضَع لله. وإنه لَحَسنُ النِّيمةِ أي

النَّوْم. والمَنامُ والمَنامةُ: موضع النوم؛ الأَخيرة عن اللحياني. وفي

التنزيل العزيز: إذ يُرِيكَهم الله في مَنامِك قليلاً؛ وقيل: هو هنا

العَينُ لأَن النَّوْم هنالك يكون، وقال الليث: أي في عينِك؛ وقال الزجاج:

روي عن الحسن أَن معناها في عينك التي تَنامُ بها، قال: وكثير من أهل النحو

ذهبوا إلى هذا، ومعناه عندهم إذْ يُرِيكَهم اللهُ في موضع منامك أي في

عينِك، ثم حذف الموضعَ وأَقام المَنامَ مُقامَه، قال: وهذا مذهبٌ حسن،

ولكن قد جاء في التفسير أن النبي، صلى الله عليه وسلم، رآهم في النوم قليلاً

وقَصَّ الرُّؤْيا على أِصحابه فقالوا صَدَقتْ رؤْياك يا رسول الله، قال:

وهذا المذهبُ أَسْوَغ في العربية لأَنه قد جاء: وإِذ يُريكُموهم إِذ

الْتَقَيْتم في أَعْيُنِكم قليلاً ويُقَلِّلُكم في أَعْيُنِهم؛ فدل بها

أَنَّ هذه رؤْية الالتقاء وأَن تلك رؤْية النَّوْم. الجوهري: تقول نِمْت،

وأََصله نَوِمْت بكسر الواو، فلما سكنت سقطت لاجتماع الساكنين ونُقِلتْ

حركتُها إِلى ما قبلها، وكان حقُّ النون أَن تُضَمَّ لتَدُلَّ على الواو

الساقطة كما ضَمَمْت القاف في قلت، إِلا أَنهم كسروها فَرْقاً بين المضموم

والمفتوح؛ قال ابن بري: قوله وكانَ حَقُّ النون أَن تُضَمَّ لتدلَّ على

الواو الساقطة وهَمٌ، لأَن المُراعى إِنما هو حركة الواو التي هي الكسرةُ

دون الواو بمنزلة خِفْت، وأَصله خَوِفْت فنُقِلت حركة الواو، وهي الكسرة،

إِلى الخاء، وحُذفت الواو لالتقاء الساكنين، فأَما قُلت فإِنما ضُمَّت

القاف أَيضاً لحركة الواو، وهي الضمة، وكان الأَصل فيها قَوَلْت، نُقِلتْ

إِلى قوُلت، ثم نقِلت الضمة إلى القاف وحُذِفَت الواو لالتقاء الساكنين،

قال الجوهري: وأَما كِلْتُ فإِنما كسروها لتدل على الياء الساقطة، قال ابن

بري: وهذا وَهَمٌ أَىضاً وإِنما كسروها للكسرة التي على الياء أَيضاً، لا

للياء، وأَصلها كَيِلْت مُغَيَّرة عن كَيَلْتُ، وذلك عند اتصال الضمير

بها أَعني التاء، على ما بُيِّن في التصريف، وقال: ولا يصح أَن يكون كالَ

فَعِل لقولهم في المضارع يَكيلُ، وفَعِلَ يَفْعِلُ إِنما جاء في أَفعال

معدودة، قال الجوهري: وأَما على مذهب الكسائي فالقياسُ مستمرٌّ لأَنه

يقول: أَصلُ قال قَوُلَ، بضم الواو. قال ابن بري: لم يذهب الكسائي ولا غيرهُ

إِلى أَنَّ أَصلَ قال قَوُل، لأَن قال مُتَعدٍّ وفَعُل لا يَتعدَّى واسم

الفاعل منه قائلٌ، ولو كان فَعُل لوجب أَن يكون اسم الفاعل منه فَعيل،

وإِنما ذلك إِذا اتصلت بياء المتكلم أَو المخاطب نحو قُلْت، على ما تقدم،

وكذلك كِلْت؛ قال الجوهري: وأَصل كالَ كَيِلَ، بكسر الياء، والأَمر منه

نَمْ، بفتح النون، بِناءً على المستقبل لأَن الواو المنقلبة أَلفاً سقطت

لاجتماع الساكنين.

وأَخَذه نُوامٌ، بالضم، إِذا جعَل النَّوْمُ يَعْترِيه. وتَناوَمَ: أَرى

من نفْسه أَنه نائمٌ وليس به، وقد يكون النَّوْم يُعْنى به المَنامُ.

الأَزهري: المَنامُ مصدر نامَ

يَنامُ نَوْماً ومَناماً، وأَنَمْتُه ونَوَّمْتُه بمعنىً، وقد أَنامَه

ونَوَّمه. ويقال في النداء خاصة: يا نَوْمانُ أَي يا كثير النَّوْم، قال:

ولا فَقُل رجل نَوْمانُ لأَنه يختص بالنداء. وفي حديث حنيفة وغزوة

الخَنْدق: فلما أَصْبَحتْ قالت: قُمْ يا نَوْمانُ؛ هو الكثير النَّوْم، قال:

وأَكثر ما يستعمل في النداء. قال ابن جني: وفي المثَل أَصْبِحْ نَوْمانُ،

فأَصْبحْ على هذا من قولك أَصبَح الرجلُ إِذا دخل في الصُّبح، ورواية

سيبويه أَصْبِحْ ليْلُ لِتَزُلْ حتى يُعاقِبَك الإِصباح؛ قال الأَعشى:

يقولون: أَصْبِحْ ليْلُ، والليلُ عاتِم

وربما قالوا: يا نَوْمُ، يُسَمُّون بالمصدر. وأَصابَ الثَّأْرَ

المُنِيم أَي الثأْر الذي فيه وَفاءُ طِلْبتِه. وفلان لا يَنامُ ولا

يُنيمُ أَي لا يَدَعُ أَحداً يَنام؛ قالت الخنساء:

كما مِنْ هاشمٍ أَقرَرْت عَيْني،

وكانَتْ لا تَنامُ ولا تُنِيمُ

وقوله:

تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها ونَهْلا،

وخَلْفَ ذِيادِها عَطَنٌ مُنيمُ

معناه تسكُن إِليها فتُنيمُها. وناوَمَني فنُمْتُه أَي كنتُ أَشدَّ

نَوْماً منه. ونُمْتُ الرجلَ، بالضم، إِذا غَلَبْتَه بالنَّوْم، لأَنك تقول

ناوَمَه فنامَه يَنُومُه. ونامَ الخَلخالُ إِذا انقَطعَ صوتُه من امتلاء

الساق، تشبيهاً بالنائم من الإِنسان وغيره، كما يقال اسْتَيْقَظَ إِذا

صَوَّت؛ قال طُرَيح:

نامَتْ خَلاخِلُها وجالَ وشاحُها،

وجَرى الإِزارُ على كثِيبٍ أَهْيَلِ

فاسْتَيْقَظَتْ منها قَلائدُها التي

عُقِدَت على جِيدِ الغَزالِ الأَكْحَلِ

وقولهم: نامَ

هَمُّه، معناه لم يكن له هَمٌّ؛ حكاه ثعلب. ورجل نُوَمٌ ونُوَمةٌ

ونَوِيمٌ: مُغفَّل، ونُومةٌ: خاملٌ، وكله من النَّوْم، كأَنه نائمٌ لغَفْلَتِه

وخُموله. الجوهري: رجل نُومة، بالضم ساكنة الواو، أَي لا يُؤْبَه له.

ورجل نُوَمةٌ، بفتح الواو: نَؤُوم، وهو الكثير النَّوْم، إِنه لَحَسنُ

النِّيمة، بالكسر. وفي حديث بِلالٍ والأَذان: أَلا إِن العبدَ

نام؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالنَّوْمِ الغفلةَ عن وقت الأَذانِ، قال:

يقال نامَ فلانٌ عن حاجتي إِذا غفَل عنها ولم يَقُمْ بها، وقيل: معناه

أَنه قد عادَ لِنَوْمِه إِذا كان عليه بَعْدُ وقتٌ من الليل، فأَراد أَن

يُعْلِمَ الناس بذلك لئلا يَنْزَعِجوا من نَوْمِهم بسماعِ أَذانهِ. وكلُّ

شيءٍ سكَنَ فقد نامَ. وما نامَت السماءُ اللَّيلةِ مطراً، وهو مثل بذلك،

وكذلك البَرْق؛ قال ساعدة بن جُؤَيّة:

حتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

باتَ اضْطِراباً، وباتَ اللَّيْلُ لم يَنَم

ومُسْتَنامُ

الماء: حيث يَنْقَع ثم يَنشَفُ؛ هكذا قال أَبو حنيفة يَنْقَع، والمعروف

يَسْتَنْقِع، كأَنَّ الماءَ يَنامُ هنالك. ونامَ الماءُ

إِذا دامع وقامَ، ومَنامُه حيث يَقُوم. والمَنامةُ: ثوبٌ يُنامُ فيه،

وهو القَطيفةُ؛ قال الكميت:

عليه المَنامةُ ذاتُ الفُضول،

من القِهْزِ، والقَرْطَفُ المُخْْمَلُ

وقال آخر:

لكلِّ مَنامةٍ هُدْبٌ أَصِيرُ

أَي متقارِب. وليلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه، كقولهم يومٌ عاصفٌ وهمٌّ

ناصبٌ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول فيه. والمَنامةُ: القَطِيفةُ، وهي النِّيمُ؛

وقول تأَبَّط شَرّاً:

نِياف القُرطِ غَرَّاء الثَّنايا،

تَعَرَّضُ للشَّبابِ ونِعمَ نِيمُ

قيل: عَنى بالنِّيمِ القَطِيفةَ، وقيل: عنى به الضجيع؛ قال ابن سيده:

وحكى المفسر أَن العرب تقول هو نِيمُ

المرأَةِ وهي نِيمُهُ. والمَنامةُ: الدُّكّانُ. وفي حديث عليّ، كرّم

الله وجهه: دخل عليّ رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، وأَنا على المَنَامةِ؛ قال يحتمل أَن يكون

الدُّكّانَ وأَن يكون القطيفةَ؛ حكاه الهرويّ في الغريبين. وقال ابن

الأَثير: المَنامةُ ههنا الدُّكَّانُ التي يُنامُ

عليها، وفي غير هذا هي القطيفة، والميم الأُولى زائدة. ونامَ الثوبُ

والفَرْوُ

يَنامُ نَوْماً: أَخْلَقَ وانْقَطَعَ. ونامَت السُّوقُ وحَمُقت: كسَدَت.

ونامَت الريحُ: سكَنَت، كما قالوا: ماتَتْ. ونامَ البحرُ: هدَأَ؛ حكاه

الفارسي. ونامَت النارُ: هَمَدَت، كلُّه من النَّوْم الذي هو ضدُّ

اليَقظة. ونامَت الشاةُ وغيرُها من الحيوان إِذا ماتَتْ. وفي حديث عليّ أَنه

حَثَّ على قِتال الخوارج فقال: إِذا رأَيتُموهم فأَنِيمُهوهم أَي اقْتُلوهم.

وفي حديث غزوة الفتح: فما أَشْرَفَ لهم يومئذ أَحدٌ إِلا أَناموه أَي

قَتلوه. يقال: نامَت الشاةُ وغيرُها إِذا ماتت. والنائمةُ: المَيِّتَةُ.

والناميةُ: الجُثّةُ. واسْتَنامَ إِلى الشيء: اسْتَأْنَسَ به. واستَنامَ

فلانٌ إِلى فلان إِذا أَنِسَ به واطمأَنَّ إِليه وسكَن، فهو مُسْتَنِيمٌ

إِليه. ابن بري: واستْنامَ بمعنى نامَ؛ قال حُميد بن ثَوْر:

فقامَتْ بأَثْناءٍ من اللَّيْلِ ساعةً

سَراها الدَّواهي، واسْتَنامَ الخَرائدُ

أَي نام الخرائد.

والنامَةُ: قاعةُ الفَرْج.

والنِّيمُ: الفَرْوُ، وقيل: الفَرْوُ القصيرُ إِلى الصَّدْر، وقيل له

نِيمٌ أَي نِصفُ فَرْوٍ، بالفارسية؛ قال رؤبة:

وقد أَرى ذاك فلَنْ يَدُوما،

يُكْسَيْنَ من لِينِ الشَّبابِ نِيما

وفُسِّر أَنه الفَرْوُ، ونَسبَ ابن برّي هذا الرجزَ لأَبي النَّجْم،

وقيل: النِّيم فَرْوٌ يُسَوَّى من جُلود الأَرانِب، وهو غالي الثمن؛ وفي

الصحاح: النِّيم الفَرْوُ الخَلَقُ. والنِّيم: كلُّ لَيِّنٍ من ثوبٍ أَو

عَيْشٍ. والنِّيم: الدَّرَجُ الذي في الرمال إِذا جَرَت عليه الريح؛ قال ذو

الرمة:

حتى انْجَلى الليلُ عنَّا في مُلَمَّعة

مِثْلِ الأَديمِ، لها من هَبْوَةٍ نِيمُ

(* قوله «حتى انجلى إلخ» كذا في الصحاح، وفي التكملة ما نصه:

يجلي بها الليل عنا في ملمعةٍ

ويروى: يجلو بها الليل عنها).

قال ابن بري: من فتح الميم أَراد يَلْمَع فيها السَّرابُ، ومَنْ كسَر

أَراد تَلْمَعُ بالسراب، قال: وفُسِّر النِّيمُ

في هذا البيت بالفَرْوِ؛ وأَنشد ابن بري للمرّار ابن سعيد:

في لَيْلةٍ من ليالي القُرِّ شاتِية،

لا يُدْفِئُ الشيخَ من صُرّداها النِّيمُ

وأَنشد لعمرو بن الأيْهَم

(* قوله «ابن الايهم» في التكملة في مادة هيم:

ما نصه: وأعشى بني تغلب اسمه عمرو بن الاهيم):

نَعِّماني بشَرْبةٍ من طِلاءٍ،

نِعْمَت النِّيمُ من شَبا الزَّمْهَريرِ

قال ابن بري: ويروى هذا البيت أَيضاً:

كأَنَّ فِداءَها، إِذ جَرَّدوه

وطافوا حَوْلَه، سُلَكٌ ينِيمُ

قال: وذكره ابن وَلاَّدٍ في المقصور في باب الفاء: سُلَكَ يَتيمُ.

والنِّيمُ: النِّعْمةُ التامّةُ. والنِّيم: ضربٌ من العِضاهِ. والنِّيمُ

والكتَمُ: شجرتان من العِضاه. والنِّيمُ: شجر تُعْمَل منه القِداحُ. قال أَبو

حنيفة: النِّيمُ شجرٌ له شوك ليِّنٌ وورَقٌ صِغارٌ، وله حبٌّ كثير متفرق

أَمثال الحِمَّص حامِضٌ، فإِذا أَيْنَع اسْوَدَّ وحَلا، وهو يؤكل،

ومَنابِتُه الجبالُِ؛ قال ساعدة بن جُؤيّة الهذلي ووَصَف وَعِلاً في

شاهق:ثم يَنُوش إِذا آدَ النهارُ له،

بعدَ التَّرَقُّبِ من نِيمٍ ومن كَتَم

وقال بعضهم: نامَ إِليه بمعنى هو مُستْنيِم إِليه. ويقال: فلانٌ نِىمِي

إِذا كنات تأْنَسُ به وتسْكُن إِليه؛ وروى ثعلب أَن ابن الأَعرابي

أَنشده:فقلتُ: تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائِم

إِلى مُستَقِلٍّ بالخِيانةِ أَنْيَبا

قال: غير نائم أَي غيرُ

واثقٍ به، والأَنْيبُ: الغليظُ الناب، يخاطب ذئباً. والنِّيمُ،

بالفارسية: نِصْفُ الشيء، ومنه قولُهم للقُبَّة الصغيرة: نِيمُ

خائجة أَي نصفُ بَيْضةٍ، والبيضة عندهم خاياه، فأُعربت فقيل خائجة.

ونَوَّمان: نَبْتٌ؛ عن السيرافي، وهذه التراجِمُ كلّها أَعني نوم ونيم ذكرها

ابن سيده في ترجمة نوم، قال: وإِِنما قضينا على ياء النِّيم في وجوهها

كلها بالواو لوجود «ن و م» وعدم «ن ي م»، وقد ترجم الجوهري نيم، وترجمها

أَيضاً ابن بري.

النوم: حالة طبيعية تتعطل معها القوى بسبب ترقي البخارات إلى الدماغ.

قرر

Entries on قرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 15 more
ق ر ر

يوم قر، وليلة قرّة، وذات قرّ وقرّةٍ " وأجد حرّةً تحت قرّة " وولّ حارّها من تولّى قارّها. ورجل مقرور. وقرّ يومنا يقر. واغتسل بالقرور: بالماء البارد. وأنا آتيه القرّتين: البردين. وقرّ بالمكان واستقرّ، وهو قارٌّ: مستقرٌّ، وقرّبه القرار، وهو في مقرّه ومستقرّه. واذكرني في المقار المقدسة. وما يتقارّ في موضعه. وأنا لا أقارّك على ما أنت عليه أي لا أقر معك. وقارّوا الصلاة: قرّوا فيها. وما أقرّني في هذا البلد إلا مكانك. وأقرّ على نفسه بالذنب، وقرّرته به. وقرّرت عنده الخبر فتقرّر عنده. ورجل قراريٌّ: لا يبرح مكانه. ويقال للخيّاط: القراريّ. وتقول: ليس من شأن القراري، أن يدور في البراري. وقرقر في ضحكه. وقرقرت الحمامة. وشرب بالقرقارة وهي كوب من زجاج طويل العنق.

ومن المجاز: قرّت عينه به. وقال بشر:

بها قرّت لبون الناس عيناً ... وحل بها عزاليه الغمام

وأقرّ الله به عينك، ويقرّ عيني أن أراك. وإن فلاناً لقرارة حمق وفسق. وقرّ الكلام في أذنه إذا وضع فاه على أذنه فأسمعه وهو من قرّ الماء في الإناء إذا صبّه فيه. وهو في قرّة من العيش: في رغد وطيب. وإذا وقع الأمر موقعه قالوا: " صابت بقر ". قال طرفة:

كنت فيهم كالمغطّي رأسه ... فانجلي اليوم غطاءي وخمر

سادراً أحسب غيّ رشدا ... فتناهيت وقد صابت بقر

وفلان ابن عشرين قارّة سواء. وفي مثل " ابدأهم بالصراخ يقرّوا " أيّ ابدأهم بالشكاية يرضوا بالسكوت. وتقول للعاجز عن جواب سؤالك: قد تكسرت قواريرك. وقرقر السحاب بالرعد. قال:

قالت له ريح الصّبا قرقار

أي قرقر بالرعد. وهو ابن قرقرها، كما يقال: ابن بجدتها.
ق ر ر: (الْقَرَارُ) الْمُسْتَقَرُّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيَوْمُ (الْقَرِّ) بِالْفَتْحِ الْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ. وَ (الْقُرْقُورُ) بِوَزْنِ الْعُصْفُورِ السَّفِينَةُ الطَّوِيلَةُ. (الْقِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْبَرْدُ. وَ (الْقَارُورَةُ) وَاحِدَةُ (الْقَوَارِيرِ) مِنَ الزُّجَاجِ. وَ (قَرْقَرَ) بَطْنُهُ صَوَّتَ. وَ (قَرَّ) الْيَوْمُ يَقُرُّ (قُرًّا) بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا أَيْ بَرَدَ، وَيَوْمٌ (قَارٌّ) وَ (قَرٌّ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدٌ، وَلَيْلَةٌ (قَارَّةٌ) وَ (قَرَّةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ بَارِدَةٌ. وَ (الْقَرَارُ) فِي الْمَكَانِ الِاسْتِقْرَارُ فِيهِ تَقُولُ: (قَرِرْتُ) بِالْمَكَانِ بِالْكَسْرِ أَقَرُّ (قَرَارًا) . وَ (قَرَرْتُ) أَيْضًا بِالْفَتْحِ أَقِرُّ (قَرَارًا) وَ (قُرُورًا) . وَ (قَرَّ) بِهِ عَيْنًا يَقَرُّ كَضَرَبَ يَضْرِبُ وَعَلِمَ يَعْلَمُ (قُرَّةً) وَ (قُرُورًا) فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (قَرِيرُ) الْعَيْنِ. وَ (قَرَّتْ) عَيْنُهُ تَقِرُّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِهَا ضِدُّ سَخِنَتْ. وَ (أَقَرَّ) اللَّهُ عَيْنَهُ أَيْ أَعْطَاهُ حَتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَحَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ. وَيُقَالُ: حَتَّى تَبْرُدَ وَلَا
تَسْخَنَ فَلِلسُّرُورِ دَمْعَةٌ بَارِدَةٌ وَلِلْحُزْنِ دَمْعَةٌ حَارَّةٌ. وَ (قَارَّهُ مُقَارَّةً) أَيْ قَرَّ مَعَهُ وَسَكَنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَارُّوا الصَّلَاةَ» وَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ لَا مِنَ الْوَقَارِ. وَ (أَقَرَّ) بِالْحَقِّ اعْتَرَفَ بِهِ وَ (قَرَّرَهُ) غَيْرُهُ بِالْحَقِّ حَتَّى أَقَرَّ بِهِ. وَ (أَقَرَّهُ) فِي مَكَانِهِ فَاسْتَقَرَّ. وَ (أَقَرَّهُ) اللَّهُ مِنَ (الْقُرِّ) فَهُوَ (مَقْرُورٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ بُنِيَ عَلَى قُرٍّ. وَ (قَرَّرَهُ) بِالشَّيْءِ حَمَلَهُ عَلَى (الْإِقْرَارِ) بِهِ. وَ (قَرَّرَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي (قَرَارِهِ) . وَ (قَرَّرَ) عِنْدَهُ الْخَبَرَ حَتَّى (اسْتَقَرَّ) . وَفُلَانٌ مَا (يَتَقَارُّ) فِي مَكَانِهِ أَيْ مَا يَسْتَقِرُّ. 
قرر
عن العبرية بمعنى حوزي وسائق وعربة.
(قرر) : قَرَّت الحيْةُ تَقِرُّ قَرِيراً: صَوَّتَتْ.
(قرر) : اقْتَرَرْتُ حَدِيثَ القَوْمِ: تَبَحَّثْتُ عنه.
قرر: {قرة عين}: مشتق من القرور، وهو الماء البارد، ودمعة السرور باردة. {وقرن}: بفتح القاف، من القرار، وحذفت إحدى الراءين كما قالوا: ظلت ومست وهمت، أي ظللت ومسست وهممت.
قرر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] قارُّوا الصَّلَاة. قَوْله: قاروا الصَّلَاة كَانَ بعض النَّاس يذهب [بِهِ -] إِلَى الوَقار وَلَا يكون من الْوَقار قارّوا وَلكنه من الْقَرار كَقَوْلِك: قد قَرَّ فلَان يَقِرّ قَرارا وقُرورا وَمَعْنَاهُ السّكُون وَإِنَّمَا كره عبد الله الْعَبَث وَالْحَرَكَة فِي الصَّلَاة وَهَذَا كحديثه الآخر: أَنه كَانَ إِذا صلّى لم يَطْرِف وَلم يتحرّك مِنْهُ شَيْء قَالَ: فَكَانَ من أشبه النَّاس صَلَاة بِعَبْد الله. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه حَدِيث ابْن عمر: خياركم ألايِنكم مناكِبَ فِي الصَّلَاة.
قرر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: يَوْم القر يَعْنِي الْغَد من يَوْم النَّحْر وَإِنَّمَا سمي يَوْم القر لِأَن أهل الْمَوْسِم يَوْم التَّرويَة وعرفة والنحر فِي تَعب من الْحَج فَإِذا كَانَ الْغَد من يَوْم النَّحْر قروا بمنى فَلهَذَا سمي يَوْم القر وَهُوَ مَعْرُوف من [أهل -] كَلَام الْحجاز قَالَ أَبُو عبيد: وسَأَلت عَنهُ أَبَا عُبَيْدَة وَأَبا عَمْرو فَلم يعرفاه وَلَا الْأَصْمَعِي فِيمَا أعلم. وَفِي الحَدِيث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: أُتِي بَبَدنات خَمُس أَو سِتّ فطفقن يزدلفن إِلَيْهِ بأيتهن يبْدَأ فَلَمَّا وَجَبت لجنوبها قَالَ عبد الله بْن قُرط: فَتكلم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِكَلِمَة خُفْيَة لم أفهمها أَو قَالَ: لم أفقهها فَسَأَلت الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ: [قَالَ -] : من شَاءَ فليقتطع.
(قرر) - في الحديث : "أَقِرُّوا الأَنْفُس حتى تَزْهَقَ"
: أي سَكِّنوها حتى تُفارِقَها الأَرواحُ، ولا تَسْتَعْجِلُوا سَلْخَها قَبْل .
- في حديث عَليّ: "ما أصَبْتُ مُنذُ وَليت عَمَلي إلّا هَذِه القُوَيْرِيرَة أَهْداهَا إلىَّ الدِّهْقان"
القَارُورَة: فَاعُولَة؛ من قَرَّ الماءَ يَقُرُّه؛ إذا صَبَّه.
قال الأَسدِيُّ: القَارُورةُ: ما قَرَّ فيها الشراب.
- في الحَديث : "أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاة"
وروى: "قَرَّت الصلاة"
: أي استَقَرَّت معهما وقُرِنَت بِهما.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "لا حَرَّ ولا قُرَّ "
: أي لا ذُو حَرٍّ وَلا ذُو قُرٍّ، كَرَجُلٍ عَدْل: أي ذِي عَدْل.
والقُرُّ والقِرَّة: البَرْدُ. كالذُّل والذِّلَّة، وبالفتح. الصِّفَة، كيَوْمٍ قَرٍّ وقَارٍّ، وكلاهما كِنَاية عن الأَذَى، الحَرّ عَنْ قَلِيلِه، والبَرْد عن كثيره. كما يقال: الحَرُّ يُؤذِي، والبَردُ يَقْتُل. وقد يُكْنَى بالبرد عن الرَّاحَة في ضِدِّ الحرارَة.
(ق ر ر) : (رَجُلٌ مَقْرُورٌ) أَصَابَهُ الْقَرُّ وَهُوَ الْبَرْدُ (وَيَوْمٌ قَارٌّ) بَارِدٌ وَفِعْلُهُ مِنْ بَابَيْ لَبِسَ وَضَرَبَ (وَمِنْهُ) الْمَثَلُ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى (قَارَّهَا) أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقَلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِين أُمِرَ أَنْ يَحُدَّ ابْنَ عُقْبَةَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنَّمَا يُقِيمُ الْحَدَّ مَنْ تَوَلَّى مَنَافِعَ الْإِمَارَةِ (وَقَرَّ) بِالْمَكَانِ قَرَارًا (وَيَوْمُ الْقَرِّ) بَعْد يَوْمِ النَّحْرِ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِيهِ فِي مَنَازِلِهِمْ (وَقُرَّانُ) فُعْلَانٌ مِنْهُ وَهُوَ وَالِدُ دَهْثَمٍ (وَالْإِقْرَارُ) خِلَافُ الْجُحُود (وَمِنْهُ) فَإِنْ أَتَاهُ أَمْرٌ لَا يَعْرِفَهُ فَلْيُقِرَّ وَلَا يَسْتَحِي وَفَلْيُقِرَّ مِنْ الْقَرَارِ وَفَلْيَفِرَّ مِنْ الْفِرَارِ مِنْ النَّارِ كِلَاهُمَا ضَعِيفٌ (وَفِي حَدِيثِ) ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (قَارُّوا الصَّلَاةَ) أَيْ قِرُّوا فِيهَا وَاسْكُنُوا وَلَا تَعْبَثُوا وَلَا تَحَرَّكُوا مِنْ قَارَرْت فُلَانًا إذَا قَرَرْتُ مَعَهُ.

(الْقُرْقُورُ) سَفِينَةٌ طَوِيلَةٌ.
ق ر ر : قَرَّ الشَّيْءُ قَرًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ اسْتَقَرَّ بِالْمَكَانِ وَالِاسْمُ الْقَرَارُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْيَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَوْمُ الْقَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ يَقِرُّونَ فِي مِنًى لِلنَّحْرِ وَالِاسْتِقْرَارُ التَّمَكُّنُ وَقَرَارُ الْأَرْضِ الْمُسْتَقَرُّ الثَّابِتُ وَقَاعٌ قَرْقَرٌ أَيْ مُسْتَوٍ.

وَقَرَّ الْيَوْمُ قَرًّا بَرُدَ
وَالِاسْمُ الْقُرُّ بِالضَّمِّ فَهُوَ قَرٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَارٌّ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ بَارِدٌ وَلَيْلَةٌ قَرَّةٌ وَقَارَّةٌ.
وَفِي الْمَثَلِ وَلِّ حَارَّهَا مَنْ تَوَلَّى قَارَّهَا أَيْ وَلِّ شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا أَوْ حَمِّلْ ثِقْلَكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِكَ وَقَرَّتْ الْعَيْنُ قُرَّةً بِالضَّمِّ وَقُرُورًا بَرَدَتْ سُرُورًا.
وَفِي الْكُلِّ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَأَقَرَّ اللَّهُ الْعَيْنَ بِالْوَلَدِ وَغَيْرِهِ إقْرَارًا فِي التَّعْدِيَةِ وَأَقَرَّ اللَّهُ الرَّجُلَ إقْرَارًا أَصَابَهُ بِالْقُرِّ فَهُوَ مَقْرُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.

وَأَقَرَّ بِالشَّيْءِ اعْتَرَفَ بِهِ.

وَأَقْرَرْتُ الْعَامِلَ عَلَى عَمَلِهِ وَالطَّيْرَ فِي وَكْرِهِ تَرَكْتُهُ قَارًّا.

وَالْقَارُورَةُ إنَاءٌ مِنْ زُجَاجٍ وَالْجَمْعُ الْقَوَارِيرُ وَالْقَارُورَةُ أَيْضًا وِعَاءُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ وَهِيَ الْقَوْصَرَّةُ وَتُطْلَقُ الْقَارُورَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الْوَلَدَ أَوْ الْمَنِيَّ يَقِرُّ فِي رَحِمِهَا كَمَا يَقِرُّ الشَّيْءُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ تَشْبِيهًا بِآنِيَةِ الزُّجَاجِ لِضَعْفِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَةِ بِالْقَارُورَةِ وَالْقَوْصَرَّةِ. 

قرر


قَرَّ(n. ac. قَرّ
قَرَاْر
قُرُوْر
تَقْرَاْرَة
تَقِرَّة )
a. [Bi
or
Fī], Stayed, remained, settled, resided in; continued
in.
b. Became quiet, still; rested.
c. ['Ala], Persevered, persisted in.
d.(n. ac. قَرّ), Poured cold water into, over.
e.
(n. ac.
قَرّ), Was cold (day).
f.(n. ac. قَرَّة
قُرَّة
قُرُوْرَة), Was refreshed, cooled; was relieved, consoled
comforted.
g. [Bi
or
Fī] [ coll. ]
see IV (a)
قَرَّرَ
a. [acc. & Fī], Made to stay, remain, in; settled, fixed
established, confirmed in; made to rest in.
b. [acc. & Bi], Made to confess, acknowledge.
c. Stated, asserted, averred, affirmed.

قَاْرَرَa. Settled, dwelt, continued with; kept quiet at.
b. Agreed with.

أَقْرَرَ
a. [Bi], Confessed, acknowledged; affirmed.
b. [Bi & La], Acknowledged, owned, recognized ( the rights
of ); assented to the truth of.
c. see II (a)d. [acc. & 'Ala
or
Fī], Left quiet, undisturbed in.
e. Cooled, refreshed (eye).
f. Visited, afflicted with cold.

تَقَرَّرَa. Was settled, fixed, established; was confirmed
ascertained, proved; was ratified.
b. see I (a)
تَقَاْرَرَ
a. [Fī]
see I (a)
إِقْتَرَرَa. see I (a)b. [Bi], Bathed in.
إِسْتَقْرَرَa. see I (a) (b).
c. Obtained, held good.

قَرّa. Rest, repose.
b. Cold; cool.
c. Fowl, hen.
d. A kind of camel-litter.
e. Fold, crease.

قَرَّةa. Frog, tree-frog.
b. see 1 (b)
قِرَّةa. see 1t (a) & 3c. Cold day.

قِرِّيَّةa. Crop, craw ( of a bird ).
قُرّa. Cold; coldness; chill; chillness; freshness
coolness.

قُرَّةa. Freshness, coolness; comfort, refreshment.
b. Cress; water-cress.
c. see 1t (a) & 4t
قَرَرَةa. Leavings, scraps.

قُرُرَةa. see 4t
مَقْرَرa. Dwellig, abode, domicile, residence; restingplace;
depository.
b. see 22 (e)
مَقْرَرَةa. Pool.
b. Jug, pitcher.

قَاْرِرa. Staying, remaining; fixed, settled, stationary; quiet
still.
b. see 1 (b)c. [ coll. ], Confessing.

قَاْرِرَةa. see 25b. Continent; main-land; terra firma.

قَرَاْرa. see 17 (a)b. Settledness, fixedness, stability; continuance
permanence.
c. Rest, quiet, repose; stillness; tranquillity.
d. Region, tract, district; plain.
e. Depressed ground; hollow; bottom.
f. Flocks.

قَرَاْرَةa. see 17 (a) & 22
قَرَاْرِيّa. Artisan, workman, artificer.
b. Butcher.
c. Tailor.

قِرَاْرَةa. Cold water.

قُرَاْرَةa. see 4t
قَرِيْر
قَرِيْرَةa. Cooled, refreshed, refrigerated; relieved
comforted.

قَرُوْرa. Cold water.

قُرُوْرَةa. see 23t
قَاْرُوْرَة
(pl.
قَوَاْرِيْرُ)
a. Flask, bottle; phial; vessel.
b. Receptacle for dates.
c. Pupil ( of the eye ).
d. Woman; wife.

N. P.
قَرڤرَa. Cooled, refreshed.
b. Cold, chilly.

N. Ac.
قَرَّرَa. Pressure, constraint, force ( used to obtain a
confession ). — [ coll. ], Report
statement.
c. (pl.
تَقَاْرِيْر) [ coll. ], Diploma; letters
patent.
N. Ac.
أَقْرَرَa. Avowal, confession; acknowledgment.

N. P.
إِسْتَقْرَرَa. see 17 (a) & 22
(d), (e).
تَقْرِيْرِيّ
a. [ coll. ]. Justificative (
document ).
أَلْقَرَّتَانِ
a. The morning & the evening.

دَارُ الْقَرَار
a. The abode of stability: the world to come.

مُسْتَقَرّ الْمُلْك
a. The seat of royal power, the royal residence.

قُرَّةُ الْعَيْن
a. Consolation, comfort; darling; dear.

قَرِيْرُ الْعَيْن
a. Consoled, comforted; refreshed.

وَقَعَ فِي قُرّ
a. He has fallen into misfortune.
[قرر] القَرارُ: المستقِرُّ من الأرض. والقَرارِيُّ: الخيَّاط قال الأعشى: يَشُقُّ الأمورَ ويَجْتابها * كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَدَنْ - الأصمعيّ: القَرارُ والقَرارَةُ: النَقَدُ، وهو ضربٌ من الغنم قصار الأرجل قباحُ الوجوه. والقَرارَةُ: القاع المستدير. قال أبو عبيد: القَرُّ مركبٌ للرجال بين الرَحْلِ والسرجِ. وقال غيره: القر الهودج. وأنشد:

كالقر ناست فوقه الجزاجز * وقال امرؤ القيس: فإمَّا تَرَيْني في رحالة جابر * على حجر كالقر تخفِقُ أكْفاني - والقَرُّ: الفَرُّوجةُ. قال ابن أحمر:

كالقَرِّ بين قوادِمٍ زعر  ويوم القر: اليوم الذى بعد يوم النَحر، لأنَّ الناس يَقَرُّونَ في منازلهم. والقَرَّتانِ: الغداة والعشيّ. قال لبيد: وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ * يعدو عليها القَرَّتَيْنِ غُلامُ - الجَوارِنُ: الدروع. ويومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ، أي باردة. والقُرُّ بالضم: البرد. والقُرُّ أيضاً: القَرارُ. ومنه قولهم عند شدة تصيبهم: " صابتْ بِقُرٍّ "، أي صارت الشدة في قرارها. وربَّما قالوا: " وقعت بِقُرٍّ ". قال عديُّ بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما تَرْجو أصاغِرَها عَتيبُ - والقَرارَةُ: ما يصبُّ في القِدر من الماء بعد الطبخ لئلا تحترق . وأمَّا ما يلتزق بأسفل القِدر فهي القُرورَةُ بضم القاف والراء، عن أبي عبيدة. وكان الفراء يفتح الراء. والقرقور: السفينة الطويلة. وقراقر، على فعالل بضم القاف: اسم ماء. ومنه غزاة قراقر. قال الشاعر: وهم ضربوا بالحنو حنو قراقر * مقدمة الهامرز حتى تولت - وحاد قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ، إذا كان جيِّد الصوت، من القرقرة. قال الراجز: أصبح صوت عامر صئيا * من بعد ما كان قراقريا * فمن ينادى بعدك المطيا * وقران: اسم رجل. وقران في شعر أبى ذؤيب : اسم واد. والقرة بالكسر: البرد. يقال: " أنشد العطش حرة على قرة ". وربما قالوا: " أجد حرة تحت قِرَّةٍ " ويقال أيضاً: " ذهبتْ قِرَّتُها "، أي الوقت الذي يأتي فيه المرض، والهاء للعلَّة. والقِرِّيَّةُ: الحوصلةُ، مثل الجرية. وأيوب بن القرية أحد الفصحاء. والقارورة: واحدة القوارير من الزجاج. والقارورُ: الماء البارد يغتسل به. والقرقر: القاع الأملس. والقَرْقَرَةُ: نوعٌ من الضحك. والقرقرة: لقب سعد الذى كان يضحك منه النعمان بن المنذر. وقرقرت الحمامة قرقرة وقرقريرا. قال: وما ذاتُ طوقٍ فوق عودِ أراكَةٍ * إذا قَرْقَرَت هاج الهَوى قرقريها - وقرقر بطنه، أي صوت. والقرقرة: الهدير، والجمع القراقر. قال شظاظ: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض بعد القرقره - يقال: قَرْقَرَ البعير، إذا صفا صوته ورجَّع. وبعيرٌ قَرْقارُ الهدير، إذا كان صافي الصوت في هديره. وقرقرى، على فعللى: موضع. وقولهم: قرقار بنى على الكسر، وهو معدول، ولم يسمع العدل من الرباعي إلا في عرعار وقرقار. قال الراجز أبو النجم : قالت له ريحُ الصبا قرْقارِ واختلطَ المعروف بالانكار يريد قالت له: قَرْقِرْ بالرعدِ، كأنَّه يأمر السحاب بذلك. وقررت القدر أقرها قَرًّا، إذا صببت فيها القُرارَةُ لئلا تحترق. وقَرَرْتُ على رأسه دلوا من ماء بارد، أي صببتُ. وقَرَّ الحديثَ في أذنه يَقُرُّهُ، كأنَّه صبَّه فيها. وقَرَّ يومنا من القَرِّ. ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ، وليلةٌ قارَّةٌ وقرَّةٌ. والقَرارُ في المكان: الاستقرار فيه. تقول منه: قرقرت بالمكان، بالكسر، أقر قَراراً، وقَرَرْتُ أيضاً بالفتح أقِرُّ قَراراً وقُروراً. وقَرَرْتُ به عيناً وقَرِرْتُ به عيناً قُرَّةً وقُروراً فيهما. ورجلٌ قريرُ العين، وقد قرَّت عينه تَقِرُّ وتَقَرُّ: نقيض سخنت. وأقر الله عينَه، أي أعطاه حتَّى تَقَرَّ فلا تطمح إلى من هو فوقه. ويقال: حتَّى تبرد ولا تسخن. فللسرور دمعةٌ باردة، وللحزن دمعة حارَّةٌ. وقارَّه مُقارَّةً، أي قَرَّ معه وسكن. وفي الحديث: " قاروا الصلاة "، هو من القَرارِ لا من الوقار. وأقَرَّ بالحق: اعترف به. وقَرَّرَهُ بالحقّ غيره حتى أقر. وأقره في مكانه فاستقرَّ. وأقْرَرْتُ هذا الأمر تقرارة وتقرة. وأقرت الناقة، إذا ثبت حملها. عن ابن السكيت. وأقره الله من القُرِّ، فهو مقرورٌ على غير قياس، كأنَّه بني على قُرٍّ. وتقرير الانسان بالشئ: حمله على الاقرار به. وتقرير الشئ: جعله في قَرارِهِ. وقَرَّرْتُ عنده الخبرَ حتَّى اسْتَقَرَّ. وفلانٌ ما يَتَقارُّ في مكانه، أي ما يستقرُّ. واقتر ماء الفحل في الرحم، أي استقر. واقتررت بالقرارة: ائتدمت بها. واقتررت القرارة، إذا أخذت ما التصق بالقدر. واقتررت بالقرور: اغتسلت به. واقترت الناقة: سمنت. قال أبو ذؤيب يصف ظبية: بها أبلت شهرى ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها - نسؤها: بدء سمنها، وذلك إنما يكون في أول الربيع إذا أكلت الرطب. واقترارها: نهاية سمنها، وذلك إنما يكون إذا أكلت اليبيس وبزور الصحراء فعقدت عليها الشحم. 
[قرر] فيه: أفضل الأيام يوم النحر ثم يوم "القر"، هو حادي عشر ذي الحجة لأنهم يقرون فيه بمنى أي يسكنون ويقيمون. ط: "يقرون" من تعب أعمال الحج. نه: ومنه ح: "أقروا" الأنفس حتى تزهق، أي سكنوا الذبائح حتى تفارقها أرواحها ولا تعجلوا سلخها. ومنه: "أقرت" الصلاة بالبر والزكاة، وروى: قرت، أي استقرت معهما وقرنت بهما أي مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير، ومقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها. ن: أي قرنت بهما وصار الجميع مأمورًا به. نه: ومنه ح: "قارّوا" الصلاة، أي اسكنوا فيها ولا تتحركوا ولا تعبثوا. وفيه: فلم "أتقارّ" أن قمت، أي لم ألبث. ن: أي لم يمكنني القرار والثباتالصلاة، تكميل دافع لوهم أنه صلى الله عليه وسلم كان مائلًا إلى معاشرة أرباب الخدور مشتغلًا بهن عن معالي الأمور كتكميل في ح: لم أكن أحب إليه صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل، ليؤذن بأنه مع هذا بطل مقدام في الكر والفر مع الأعداء. ش: كل ما كان قبل الموت يسمى دنيا وهو مذمومة ومحمودة، وما ينفع ويبقى بعد موته محمودة كالعمل والعلم، وقد يأنس بهما العابد والعالم حتى يهجر النوم للعلم، وحتى قيل: ما أخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. شم: وقرة عيني، كلام مبتدأ قصد به الإعراض عن ذكر الدنيا، لا عطف على النساء لأنها ليست من الدنيا. وح: العين "مقرة"- يجيء في قمع. ك: فخيرت أن "تقر"- بفتح قاف وكسرها مع تشديد راء، وروى بخفة راء من وقر يقر. ط: خذ من شاربك ثم "أقره"، أي قص شاربك ثم أقر عليه ودم عليه حتى تلقاني في الحوض أو غيره، يريد كيف تبكي وكيف تقرر أنه صلى الله عليه وسلم وعدك بأنك تلقاه لا محالة، وأجاب بأنه يخاف من عدم الاكتراث بلا أبالي، وفيه أن مداومة السنة رتبة موصلة إلى جوار سيد المرسلين في دار النعيم. نه: رويدك رفقًا "بالقوارير"، شبها النساء بها لأنه يسرع إليهن الكسر، وكان أنجشة يحدو وينشد الفريض والرجز فلم يأمن أن يصيبهن أو يقع في قلوبهن حداؤه فنهاه عنه، فإن الغناء رقية الزنا، وقيل: إن الإبل إذا سمعت الحداء أسرعت في المشي فأزعجت الراكب وأتعبته فنهاه لضعف النساء عن شدة الحركة، وهو جمع قارورة. ك: سوقك مفعول رويد، وقول أبي قلاية: لو تكلم بها بعضكم لعبتومها، لعله نظر إلى أن وجه الشبه بين القارورة والمرأة غير جلي والحق أنه كلام في غاية الحسن:
وكم من عائب قولًا صحيحًا ... وأفته من الفهم السقيم
ولعله أراد أن هذه الاستعارة يحسن من مثله صلى الله عليه وسلم في البلاغة ويعاب من مثلنا، وروى: لا نكسر- بالرفع والجزم. نه: وفي ح علي: ما أصبت منذ وليت عملي إلا هذه "القويرية" أهداها إلي الدهقان، هي مصغر القارورة. وفي ح استراق السمع: فيتسمع الكلمة فيأتي بها إلى الكاهن"فمستقر" أي في الأرحام "ومستودع" في الأصلاب. و ((ذات "قرار" ومعين)) القرار المكان المطمئن يستقر فيه الماء. ((وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا "قرة" أعين)) هو أن يجعل أهلهم معهم تقر به أعينهم. و"قرن" من قررت بالمكان أي أقررت، حذفت الراء الأولى، وبكسر قاف من وقر يقر أو من قررت أقرّ. وحرة تحت "قرة" مثل لمن يظهر أمرًا ويخفي غيره. و"القرور" المار البارد. ووقعت "بقرك"، أي أدركت ثأرك. و"القرقر" من لباس النساء، وشبهت بشرة الوجه به، و"القراقير" جمع قرقور أصغر السفن. ن: "فأقر" به عيسى، أي أقر بقولي له أولًا أخبركم الليث.
(ق ر ر) و (ق ر ق ر)

القر: الْبرد عَامَّة. وَقَالَ بَعضهم: القر فِي الشتَاء، وَالْبرد فِي الشتَاء والصيف.

والقرة: مَا أصَاب الْإِنْسَان وَغَيره من القر.

وقر الرجل: أَصَابَهُ القر.

واقره الله، فَهُوَ مقرور. وَلَا يُقَال: قره.

واقر الْقَوْم: دخلُوا فِي القر. وَيَوْم مقرور، وقر: بَارِد.

وَلَيْلَة قُرَّة، وَقد قرت تقر: وتقرقراًّ.

وَقَالَ اللحياني: قر يَوْمنَا يقر، ويقر، لُغَة قَليلَة.

والقرارة: مَا بَقِي فِي الْقدر بعد الغرف مِنْهَا.

وقر الْقدر يقرها قراًّ: صبَّ فِيهَا مَاء بَارِدًا كَيْلا تحترق.

والقرورة، والقررة، والقرارة، والقرارة، والقررة: كُله اسْم ذَلِك المَاء.

وكل مَا لزق اسفل الْقدر من مرق أَو حطام تابل محترق أَو سمن أَو غَيره: قُرَّة، وقرارة، وقررة.

وتقررها، واقتراها: اخذها وائتدم بهَا.

وتقررت الْإِبِل: صبَّتْ بولها على أرجلها.

وتقررت: أكلت اليبيس، فتخثرت ابوالها.

وقرت تقر: نهلت وَلم تعل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

حَتَّى إِذا قرت وَلم تقرر ... وجهرت آجنة لم تجْهر

ويروى: اجنة، وجهرت: كسحت، وآجنة: متغيرة. وَمن رَوَاهُ: أجنة، أَرَادَ: أموالها مندفنة على التَّشْبِيه بأجنة الْحَوَامِل، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

ينشقنه فضفاض بَوْل كالصبر ... فِي مَنْخرَيْهِ قررا بعد قرر

فسره فَقَالَ: قررا بعد قرر: أَي حسوة بعد حسوة، ونشقة بعد نشقة.

وقر الْكَلَام فِي أُذُنه يقره قراًّ: فرغه، وَقيل: هُوَ إِذا ساره.

واقتر بِالْمَاءِ الْبَارِد: اغْتسل.

والقرور: المَاء الْبَارِد يغْتَسل بِهِ.

وقر عَلَيْهِ المَاء يقره: صبه. وقر بِالْمَكَانِ يقر ويقر، وَالْأولَى أَعلَى أَعنِي: أَن فعل يفعل هَاهُنَا اكثر من فعل يفعل، قراراً، وقروراً، وقراًّ، وتقرارة، وتقرة، والأخيرة شَاذَّة.

وَاسْتقر، وتقار، واقتره فِيهِ، وَعَلِيهِ.

وَقَررهُ، واقره فِي مَكَانَهُ فاستقر.

وَقَوله تَعَالَى: (وقَرْنَ ... ) و (قِرْنَ ... ) هُوَ كَقَوْلِك " ظَلْن " و" ظِلْن ": فقَرْن على: اقْرَرْن،، كظلن على اظللن وَقرن على اقررن، كظلن على اظللن.

والقرور من النِّسَاء: الَّتِي تقر لما يصنع بهَا لَا ترد الْمقبل والمراود، عَن اللحياني.

والقرارة، والقرار: مَا قر فِيهِ المَاء.

والقرار، والقرارة من الأَرْض: المطمئن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القرارة: كل مطمئن انْدفع إِلَيْهِ المَاء فاستقر فِيهِ. قَالَ: وَهِي من مَكَارِم الأَرْض إِذا كَانَت سهولة. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

بقرار قيعان سَقَاهَا وابل ... واه فأثجم بُرْهَة لَا يقْلع

قَالَ الْأَصْمَعِي: الْقَرار هُنَا: جمع قرارة، وَإِنَّمَا حمل الْأَصْمَعِي على هَذَا قَوْله: قيعان، ليضيف الْجمع إِلَى الْجمع، أَلا ترى أنّ قراراً هَاهُنَا لَو كَانَ وَاحِدًا فَيكون من بَاب سلٍ وسلة لأضاف مُفردا إِلَى جمع. وَهَذَا فِيهِ ضرب من التناكر والتنافر.

وَصَارَ الْأَمر إِلَى قراره، ومستقره: تناهى وَثَبت.

وَقَوْلهمْ، عِنْد شدَّة تصيبهم: صابت بقر: صَارَت الشدَّة إِلَى قَرَار. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: وَقعت فِي الْموضع الَّذِي يَنْبَغِي.

وَيُقَال للرجل: قرقار: أَي قر واسكن.

وقرت عينه تقر، هَذِه أَعلَى، اعني: فعلت تفعل.

وقرت تقر قُرَّة وقرة، الْأَخِيرَة عَن ثَعْلَب، وَقَالَ: هِيَ مصدر، وقروراً: وَهِي ضد سخنت. وَلذَلِك اخْتَار بَعضهم أَن يكون قرت " فعلت " ليجيء بهَا على بِنَاء ضدها.

وَاخْتلفُوا فِي اشتقاق ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: مَعْنَاهُ: بردت، وَانْقطع بكاؤها واستحرارها بالدمع، وَقيل: هُوَ من الْقَرار، أَي رَأَتْ مَا كَانَت متشوفة إِلَيْهِ فقرت ونامت.

وأقرت الله عينه وبعينه.

وَعين قريرة: قارة. وقرتها: مَا قرت بِهِ.

والقرة: مصدر قرت الْعين قُرَّة.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِــي لَهُم من قُرَّة أعين) وَقَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة: (من قراُّتِ أعين) وَرَوَاهُ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَيَوْم القر: الْيَوْم الَّذِي يَلِي عيد النَّحْر، لِأَن النَّاس يقرونَ فِي مَنَازِلهمْ. وَقيل: لأَنهم يقرونَ بمنى، عَن كرَاع.

ومقر الرَّحِم: آخرهَا.

ومستقر الْحمل: مِنْهُ. وَقَوله تَعَالَى: (فمستقر ومستودع) : أَي فلكم فِي الارحام مُسْتَقر، وَلكم فِي الاصلاب مستودع، وقريء: (فمستقر ومستودع) أَي: مُسْتَقر فِي الرَّحِم، وَقيل: مُسْتَقر فِي الدُّنْيَا مَوْجُود، ومستودع فِي الأصلاب لم يخلق بعد. وَقيل: فمنكم مُسْتَقر فِي الْأَحْيَاء، ومستودع فِي الثرى.

والقارور: مَا قر فِيهِ الشَّرَاب وَغَيره، وَقيل: لَا يكون إِلَّا من الزّجاج خَاصَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (قواريرا قواريرا من فضَّة) قَالَ بعض أهل الْعلم: مَعْنَاهُ: أواني زجاج فِي بَيَاض الْفضة وصفاء الْقَوَارِير، وَهَذَا حسن، فَأَما من ألحق الْألف فِي قَوَارِير الْأَخِيرَة فَإِنَّهُ زَاد الْألف لتعدل رُؤُوس الْآي.

والاقترار: تتبع مَا فِي بطن الْوَادي من بَاقِي الرطب، وَذَلِكَ إِذا هَاجَتْ الأَرْض ويبست متونها.

والاقترار: اسْتِقْرَار مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فقد مار فِيهَا نسؤها واقترارها

وَلَا اعرف مثل هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون مصدرا، وَإِلَّا فَهُوَ غَرِيب ظريف، وَإِنَّمَا عبر بذلك عَنهُ أَبُو عبيد، وَلم يكن لَهُ بِمثل هَذَا علم. وَالصَّحِيح أَن الاقترار: تتبعها فِي بطُون الأودية النَّبَات الَّذِي لم تصبه الشَّمْس.

والاقترار: الشِّبَع. وناقة مقرّ: عقدت مَاء الْفَحْل فأمسكته فِي رَحمهَا وَلم تلقه.

وَالْإِقْرَار: الإذعان للحق.

وَقد قَرَّرَهُ عَلَيْهِ.

والقر: مركب للرِّجَال بَين الرحل والسرج.

والقرار: الْغنم عَامَّة، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وانشد:

اسرعت فِي قَرَار

كَأَنَّمَا ضراري

أردْت يَا جعار

وَخص ثَعْلَب بِهِ الضَّأْن.

والقرر: الحسا، واحدتها: قُرَّة، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة، وَلَا ادري أَي الحسا عَنى؟ أحسا المَاء أم غَيره من الشَّرَاب؟؟؟ وطوى الثَّوْب على قره، كَقَوْلِك: على غره.

وَالْمقر: مَوضِع وسط كاظمة، وَبِه قبر غَالب أبي الفرزدق. قَالَ الرَّاعِي:

فصبحن الْمقر وَهن خوص ... على روح يقلبن المحارا

وَقيل: الْمقر: ثنية كاظمة.

وَقَالَ خَالِد بن جبلة: زعم النميري: أَن الْمقر: جبل لبني تَمِيم.

وقرت الدَّجَاجَة تقر قرا، وقريرا: قطعت صَوتهَا.

وقرقرت: ردَّتْ صَوتهَا. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وقرى، وقران: موضعان.

والقرقرة: الضحك إِذا اسْتغْرب فِيهِ وَرجع.

وقرقر الْبَعِير قرقرة: هدر، وَذَلِكَ إِذا هدل صَوته وَرجع. وَالِاسْم: القرقار. قَالَ حميد:

جَاءَت بهَا الوراد يحجز بَينهَا ... سدى بَين قرقار الهدير وأعجما وَقَوله انشده سِيبَوَيْهٍ:

قَالَت لَهُ ريح الصِّبَا قرقار

أَي: قَالَت للسحاب: قرقر بالرعد.

والقرقرة: من أصوات الْحمام.

وَقد قرقرت قرقرة، وقرقريرا، نَادرا. قَالَ ابْن جني: القرقير: فعليل، جعله رباعيا.

والقرقارة: إِنَاء سميت بذلك لقرقرتها.

وقرقر الشَّرَاب فِي حلقه: صَوت.

والقراقر، والقراقري: الْحسن الصَّوْت قَالَ:

فِيهَا عشاش الهدهد القراقر

والقراقر: فرس عَامر بن قيس. قَالَ:

وَكَانَ حداء قراقريا

والقرقور: ضرب من السفن، وَقيل: هِيَ السَّفِينَة الْعَظِيمَة.

وقراقر وقرقري: موضعان.

والقرقر: الظّهْر.

والقرقرة: جلدَة الْوَجْه، وَفِي الحَدِيث: " فَإِذا قرب الْمهل مِنْهُ سَقَطت قرقرة وَجهه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقرقر، والقرقرة: أَرض مطمئنة لينَة.

و مِمَّا ضوعف من فائه لامه

قرر: القُرُّ: البَرْدُ عامةً، بالضم، وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء

والبرد في الشتاء والصيف، يقال: هذا يومٌ ذو قُرٍّ أَي ذو بَرْدٍ.

والقِرَّةُ: ما أَصاب الإِنسانَ وغيره من القُرِّ. والقِرَّةُ أَيضاً:

البرد. يقال: أَشدُّ العطش حِرَّةٌ على قِرَّةٍ، وربما قالوا: أَجِدُ

حِرَّةً على قِرَّةٍ، ويقال أَيضاً: ذهبت قِرَّتُها أَي الوقتُ الذي يأْتي

فيه المرض، والهاء للعلة، ومَثَلُ العرب للذي يُظهر خلاف ما يُضْمِرُ:

حِرَّةٌ تحت قِرَّةٍ، وجعلوا الحارّ الشديدَ من قولهم اسْتَنحَرَّ القتلُ أَي

اشتدّ، وقالوا: أَسْخَنَ اللهُ عينه والقَرُّ: اليوم البارد. وكلُّ

باردٍ: قَرُّ.

ابن السكيت: القَرُورُ الماء البارد يغسل به. يقال: قد اقْتَرَرْتُ به

وهو البَرُودُ، وقرَّ يومنا، من القُرّ. وقُرَّ الرجلُ: أَصابه القُرُّ.

وأَقَرَّه اللهُ: من القُرِّ، فهو مَقْرُورٌ على غير قياس كأَنه بني على

قُرٍّ، ولا يقال قَرَّه. وأَقَرَّ القومُ: دخلوا في القُرِّ. ويوم مقرورٌ

وقَرٌّ وقارٌّ: بارد. وليلة قَرَّةٌ وقارَّةٌ أَي باردة؛ وقد قَرَّتْ

تَقَرّ وتَقِرُّ قَرًّا. وليلة ذاتُ قَرَّةٍ أَي ليلة ذات برد؛ وأَصابنا

قَرَّةٌ وقِرَّةٌ، وطعام قارٌّ.

وروي عن عمر أَنه قال لابن مسعود البدري: بلغني أَنك تُفْتي، وَلِّ

حارَّها من تَوَلَّى قارَّها؛ قال شمر: معناه وَلِّ شَرَّها من تَولَّى

خَيْرَها ووَلِّ شديدَتها من تولى هَيِّنَتها، جعل الحرّ كناية عن الشر،

والشدّةَ والبردَ كناية عن الخير والهَيْنِ. والقارُّ: فاعل من القُرِّ البرد؛

ومنه قول الحسن بن علي في جَلْدِ الوليد بن عُقْبة: وَلِّ حارَّها من

تولَّى قارَّها، وامتنعَ من جَلْدِه. ابن الأَعرابي: يوم قَرٌّ ولا أَقول

قارٌّ ولا أَقول يوم حَرٌّ. وقال: تَحَرَّقت الأَرضُ واليوم قَرٌّ. وقيل

لرجل: ما نَثَرَ أَسنانَك؟ فقال: أَكلُ الحارّ وشُرْبُ القارِّ. وفي حديث

أُم زَرْعٍ: لا حَرٌّ ولا قُرٌّ؛ القُرُّ: البَرْدُ، أَرادت أَنه لا ذو

حر ولا ذو برد فهو معتدل، أَرادت بالحر والبرد الكناية عن الأَذى، فالحرّ

عن قليله والبرد عن كثيره؛ ومنه حديث حُذَيفة في غزوة الخَنْدَق: فلما

أَخبرتُه خَبَرَ القوم وقَرَرْتُ قَرِرْتُ، أَي لما سكنتُ وجَدْتُ مَسَّ

البرد. وفي حديث عبد الملك بن عُمَيْر:لَقُرْصٌ بُرِّيٌّ بأَبْطَحَ

قُرِّيٍّ؛ قال ابن الأَثير: سئل شمر عن هذا فقال: لا أَعرفه إِلا أَن يكون من

القُرِّ البرد. وقال اللحياني: قَرَّ يومُنا يَقُرُّ، ويَقَرُّ لغة

قليلة.والقُرارة: ما بقي في القِدْرِ بعد الغَرْفِ منها. وقَرَّ القِدْرَ

يَقُرُّها قَرًّا: فَرَّغَ ما فيها من الطبيخ وصب فيها ماء بارداً كيلا

تحترق. والقَرَرَةُ والقُرَرَة والقَرارة والقِرارة والقُرورةُ، كلّه: اسم

ذلك الماء. وكلُّ ما لَزِقَ بأَسفل القِدْر من مَرَقٍ أَو حُطامِ تابِلٍ

محترق أَو سمن أَو غيره: قُرّة وقُرارة وقُرُرَة، بضم القاف والراء،

وقُرَرة، وتَقَرَّرَها واقْتَرَّها: أَخذها وائْتَدَمَ بها. يقال: قد

اقْتَرَّتِ القِدْرُ وقد قَرَرْتُها إِذا طبخت فيها حتى يَلْصَقَ بأَسفلها،

وأَقْرَرْتها إِذا نزعت ما فيها مما لَصِقَ بها؛ عن أَبي زيد.

والقَرُّ: صبُّ الماء دَفْعَة واحدة. وتَقَرَّرتِ الإِبلُ: صَبَّتْ

بولها على أَرجلها.

وتَقَرَّرَت: أَكلت اليَبِسَ فتَخَثَّرت أَبوالُها. والاقْتِرار: أَي

تأْكل الناقةُ اليبيسَ والحِبَّةَ فَيَتَعَقَّدَ عليها الشحمُ فتبول في

رجليها من خُثُورة بولها. ويقال: تَقَرَّرت الإِبل في أَسْؤُقها، وقَرّت

تَقِرُّ: نَهِلَتْ ولم تَعُلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ،

وجَهَرَت آجِنَةً، لم تَجْهَرِ

ويروى أَجِنَّةً. وجَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجنة: متغيرة، ومن رواه

أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة، على التشبيه بأَجنَّة الحوامل. وقَرَّرت

الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد

دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة؛ قال الراجز:

يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ،

في مُنْخُرَيْه، قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ

قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة. ابن

الأَعرابي: إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ، وقيل: إِن الاقْترارَ

السِّمنُ، تقول:

اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية:

به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما،

فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها

نسؤها: بَدْءُ سمنها، وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت

الرُّطْبَ، واقترارُها: نهاية سمنها، وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس

وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم.

وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً: فَرَّغه وصَبَّه

فيها، وقيل هو إِذا سارَّه. ابن الأَعرابي: القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في

أُذن الأَبكم حتى يفهمه. شمر: قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً،

وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم، والأَمر:

قُرَّ. ويقال: أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه.

وفي حديث استراق السمع: يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي

بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ

فيها، وفي رواية: فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة؛ القَرُّ:

ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه.

وقَرُّ الدجاجة: صوتُها إِذا قطعته، يقال: قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً

وقَرِيراً، فإِن رَدَّدَتْه قلت: قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً، ويروى: كقَزِّ

الزجاجة، بالزاي، أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال: تنزل الملائكة في العَنانِ وهي

السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر، فيأْتي الشيطان

فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما

تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ. والقَرُّ: الفَرُّوج.

واقْتَرَّ بالماء البارد: اغتسل. والقَرُورُ: الماء البارد يُغْتَسل به.

واقْتَرَرْتُ بالقَرُور: اغتسلت به. وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه: صبه.

والقَرُّ: مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً، وقَرَرْتُ على رأْسه

دلواً من ماء بارد أَي صببته.

والقُرّ، بالضم: القَرار في المكان، تقول منه قَرِرْتُ بالمكان، بالكسر،

أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً، بالفتح، أَقِرُّ قراراً وقُروراً،

وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ، والأُولى أَعلى؛ قال ابن سيده: أَعني أَن

فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً

وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة، والأَخيرة شاذة؛ واسْتَقَرَّ وتَقارَّ

واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ. وفلان ما يَتَقارُّ

في مكانه أَي ما يستقرّ. وفي حديث أَبي موسى: أُقِرَّت الصلاة بالبر

والزكاة؟، وروي: قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما، يعني أَن الصلاة

مقرونة بالبر، وهو الصدق وجماع الخير، وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن

مذكورة معها. وفي حديث أَبي ذر: فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ،

وأَصله أَتَقارَر، فأُدغمت الراء في الراء. وفي حديث نائل مولى عثمان:

قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل

الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون

متنقلين. الليث: أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ. وفلان قارٌّ: ساكنٌ،

وما يَتَقَارُّ في مكانه. وقوله تعالى: ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ؛ أَي

قَرار وثبوت. وقوله تعالى: لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ؛ أَي لكل ما أُنبأْتكم

عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة. والشمسُ تجري

لمُسْتَقَرٍّ لها؛ أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر

لها. وقوله تعالى: وقَرْنَ وقِرْنَ، هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ؛ فقَرْنَ على

أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على

أَظْلَلنَ. وقال الفراء: قِرْنَ في بيوتكنَّ؛ هو من الوَقار. وقرأَ عاصم

وأَهل المدينة: وقَرْن في بيوتكن؛ قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى

أَنهم إِنما أَرادوا: واقْرَرْنَ في بيوتكن، فحذف الراء الأُولى وحُوّلت

فتحتها في القاف، كما قالوا: هل أَحَسْتَ صاحِبَك، وكما يقال فَظِلْتم،

يريد فَظَلِلْتُمْ؛ قال: ومن العرب من يقول: واقْرِرْنَ في بيوتكن، فإِن قال

قائل: وقِرْن، يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى

القاف، كان وجهاً؛ قال: ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب

إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ، فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل

فلا، إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن

فجاز ذلك؛ قال: وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر: يَنْحِطْنَ من الجبل،

يريد ينْحَطِطْنَ، فهذا يُقَوِّي ذلك. وقال أَبو الهيثم: وقِرْنَ في

بيوتكن، عندي من القَرارِ، وكذلك من قرأَ: وقَرْنَ، فهو من القَرارِ، وقال:

قَرَرْتُ بالمكان أَقِرُّ وقَرَرْتُ أَقَرُّ.

وقارّه مُقارَّةً أَي قَرّ معه وسَكَنَ. وفي حديث ابن مسعود: قارُّوا

الصلاةَ،هو من القَرارِ لا من الوَقارِ، ومعناه السكون، أَي اسكنوا فيها

ولا تتحرّكوا ولا تَعْبَثُوا، وهو تَفَاعُلٌ، من القَرارِ. وتَقْرِيرُ

الإِنسان بالشيء: جعلُه في قَراره؛ وقَرَّرْتُ عنده الخبر حتى

اسْتَقَرَّ.والقَرُور من النساء: التي تَقَِرّ لما يُصْنَعُ بها لا تَرُدّ

المُقَبِّلَ والمُراوِِدَ؛ عن اللحياني، كأَنها تَقِرُّ وتسكن ولا تَنْفِرُ من

الرِّيبَة.

والقَرْقَرُ: القاعُ الأَمْلَسُ، وقيل: المستوي الأَملس الذي لا شيء

فيه.والقَرارة والقَرارُ: ما قَرَّ فيه الماء. والقَرارُ والقَرارةُ من

الأَرض: المطمئن المستقرّ، وقيل: هو القاعُ المستدير، وقال أَبو حنيفة:

القَرارة كل مطمئن اندفع إِليه الماء فاستقَرّ فيه، قال: وهي من مكارم الأَرض

إِذا كانت سُهولةٌ. وفي حديث ابن عباس وذكر علّياً فقال: عِلْمِي إِلى

علمه كالقَرارة في المُثْعَنْجَرِ؛ القَرارةُ المطمئن من الأَرض وما يستقرّ

فيه ماء المطر، وجمعها القَرارُ. وفي حديث يحيى بن يَعْمَر: ولحقت

طائفةٌ بقَرارِ الأَودية.

وفي حديث الزكاة: بُطِحَ له بِقاعٍ قَرْقَرٍ؛ هو المكان المستوي. وفي

حديث عمر: كنت زَميلَه في غَزْوة قَرقَرةِِ الكُدْرِ؛ هي غزوة معروفة،

والكُدْرُ: ماء لبني سليم: والقَرْقَرُ: الأَرض المستوية، وقيل: إِن أَصل

الكُدْرِ طير غُبْرٌ سمي الموضعُ أَو الماء بها؛ وقول أَبي ذؤيب:

بقَرارِ قِيعانٍ سقَاها وابلٌ

واهٍ، فأَثْجَمَ بُرْهَةً لا يُقْلِعُ

قال الأَصمعي: القَرارُ ههنا جمع قَرارةٍ؛ قال ابن سيده: وإِنما حمل

الأَصمعي على هذا قولُه قِيعان ليضيف الجمع إِلى الجمع، أَلا ترى أَن قراراً

ههنا لو كان واحداً فيكون من باب سَلٍّ وسَلَّة لأَضاف مفرداً إِلى جمعف

وهذا فيه ضرب من التناكر والتنافر. ابن شميل: بُطونُ الأَرض قَرارُها

لأَن الماء يستقرّ فيها. ويقال: القَرار مُسْتَقَرُّ الماء في الروضة. ابن

الأَعرابي: المَقَرَّةُ الحوض الكبير يجمع فيه الماء، والقَرارة القاعُ

المستدير، والقَرْقَرة الأَرض الملساء ليست بجِدِّ واسعةٍ، فإِذا اتسعت

غلب عليها اسم التذكير فقالوا قَرْقَرٌ؛ وقال عبيد:

تُرْخِي مَرابِعَها في قَرْقَرٍ ضاحِي

قال: والقَرَِقُ مثل القَرْقَرِ سواء. وقال ابن أَحمر: القَرْقَرة وسطُ

القاع ووسطُ الغائط المكانُ الأَجْرَدُ منه لا شجر فيه ولا دَفَّ ولا

حجارة، إِنما هي طين ليست بجبل ولا قُفٍّ، وعَرْضُها نحو من عشرة أَذراع أَو

أَقل، وكذلك طولها؛ وقوله عز وجل: ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ؛ هو المكان

المطمئن الذي يستقرّ فيه الماء. ويقال للروضة المنخفضة: القَرارة. وصار

الأَمر إِلى قَراره ومُسْتَقَرِّه: تَناهَى وثبت.

وقولهم عند شدّة تصيبهم: صابتْ بقُرٍّ أَي صارت الشدّةُ إِلى قَرارها،

وربما قالوا: وَقَعَت بقُرٍّ، وقال ثعلب: معناه وقعت في الموضع الذي

ينبغي. أَبو عبيد في باب الشدّة: صابتْ بقُرٍّ إِذا نزلت بهم شدّة، قال:

وإِنما هو مَثَل. الأَصمعي: وقع الأَمرُ بقُرِّه أَي بمُسْتَقَرّه؛

وأَنشد:لعَمْرُكَ، ما قَلْبي على أَهله بحُرّ،

ولا مُقْصِرٍ، يوماً، فيأْتيَني بقُرّْ

أَي بمُسْتَقَرّه؛ وقال عَدِيُّ بنُ زيد:

تُرَجِّيها، وقد وقَعَتْ بقُرٍّ،

كما تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ

ويقال للثائر إِذا صادفَ ثَأْرَه: وقَعْتَ بقُرِّكَ أَي صادَفَ فؤادُك

ما كان مُتَطَلِّعاً إِليه فتَقَرّ؛ قال الشَّمَّاخ:

كأَنها وابنَ أَيامٍ تُؤَبِّنُه،

من قُرَّةِ العَْنِ، مُجْتابا دَيابُوذِ

أَي كأَنهما من رضاهما بمرتعهما وترك الاستبدال به مُجتابا ثوبٍ فاخِرٍ

فهما مسروران به؛ قال المنذريّ: فعُرِضَ هذا القولُ على ثعلب فقال هذا

الكلام أَي سَكَّنَ اللهُ عينَه بالنظر إِلى ما يحب.

ويقال للرجل: قَرْقارِ أَي قِرَّ واسكنْ.

قال ابن سيده: وقَرَّتْ عينُه تَقَرّ؛ هذه أَعلى عن ثعلب، أَعني

فَعِلَتْ تَفْعَلُ، وقَرَّت تَقِرُّ قَرَّة وقُرَّةً؛ الأَخيرة عن ثعلب، وقال:

هي مصدر، وقُرُوراً، وهي ضدُّ سَخِنتْ، قال: ولذلك اختار بعضهم أَن يكون

قَرَّت فَعِلَت ليجيء بها على بناء ضدّها، قال: واختلفوا في اشتقاق ذلك

فقال بعضهم: معناه بَرَدَتْ وانقطع بكاؤها واستحرارُها بالدمع فإِن للسرور

دَمْعَةً باردةً وللحزن دمعة حارة، وقيل: هو من القَرارِ، أَي رأَت ما

كانت متشوّقة إِليه فقَرَّتْ ونامت. وأَقَرَّ اللهُ عينَه وبعينه، وقيل:

أَعطاه حتى تَقَرَّ فلا تَطْمَحَ إِلى من هو فوقه، ويقال: حتى تَبْرُدَ ولا

تَسْخَنَ، وقال بعضهم: قَرَّت عينُه مأْخوذ من القَرُور، وهو الدمع

البارد يخرج مع الفرح، وقيل: هو من القَرارِ، وهو الهُدُوءُ، وقال الأَصمعي:

أَبرد اللهُ دَمْعَتَه لأَن دَمْعَة السرور باردة. وأَقَرَّ الله عينه:

مشتق من القَرُور، وهو الماء البارد، وقيل: أَقَرَّ اللهُ عينك أَي صادفت

ما يرضيك فتقرّ عينك من النظر إِلى غيره، ورضي أَبو العباس هذا القول

واختاره، وقال أَبو طالب: أَقرَّ الله عينه أَنام الله عينه، والمعنى صادف

سروراً يذهب سهره فينام؛ وأَنشد:

أَقَرَّ به مواليك العُيونا

أَي نامت عيونهم لما ظَفِرُوا بما أَرادوا. وقوله تعالى: فكلي واشربي

وقَرِّي عَيناً؛ قال الفراء: جاء في التفسير أَي طيبي نفساً، قال: وإِنما

نصبت العين لأَن الفعل كان لها فصيرته للمرأَة، معناه لِتَقَرَّ عينُك،

فإِذا حُوِّل الفعلُ عن صاحبه نصب صاحب الفعل على التفسير. وعين قَرِيرةٌ:

قارَّة، وقُرَّتُها: ما قَرَّت به. والقُرَّةُ: كل شيء قَرَّت به عينك،

والقُرَّةُ: مصدر قَرَّت العين قُرَّةً. وفي التنزيل العزيز: فلا تعلم

نفسٌ ما أُخفِــيَ لهم من قُرَّةِ أَعْيُنٍ؛ وقرأَ أَبو هريرة: من قُرَّاتِ

أَعْيُن، ورواه عن النبي،صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الاستسقاء: لو رآك

لقَرَّتْ عيناه أَي لَسُرَّ بذلك وفَرِحَ، قال: وحقيقته أَبْرَدَ اللهُ

دَمْعَةَ عينيه لأَن دمعة الفرح باردة، وقيل: أَقَرَّ الله عينك أَي

بَلَّغَك أُمْنِيَّتك حتى تَرْضَى نَفْسُك وتَسْكُنَ عَيْنُك فلا تَسْتَشْرِفَ

إِلى غيره؛ ورجل قَرِيرُ العين وقَرِرْتُ به عيناً فأَنا أَقَرُّ

وقَرَرْتُ أَقِرُّ وقَرِرْتُ في الموضع مثلها.

ويومُ القَرِّ: اليوم الذي يلي عيد النحر لأَن الناس يَقِرُّونَ في

منازلهم، وقيل: لأَنهم يَقِرُّون بمنًى؛ عن كراع، أَي يسكنون ويقيمون. وفي

الحديث: أَفضلُ الأَيام عند الله يومُ النحر ثم يوم القَرِّ؛ قال أَبو

عبيد: أَراد بيوم القَرِّ الغَدَ من يوم النحر، وهو حادي عشر ذي الحجة، سمي

يومَ القَرِّ لأَن أَهل المَوْسِمِ يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر في

تعب من الحج، فإِذا كان الغدُ من يوم النحر قَرُّوا بمنًى فسمي يومَ

القَرِّ؛ ومنه حديث عثمان: أَقِرُّوا الأَنفس حتى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا

الذبائح حتى تُفارقها أَرواحها ولا تُعْجِلُوا سَلْخها وتقطيعها. وفي حديث

البُراق: أَنه استصعبَ ثم ارْفَضَّ وأَقَرَّ أَي سكن وانقاد.

ومَقَرُّ الرحم: آخِرُها، ومُسْتَقَرُّ الحَمْل منه. وقوله تعالى:

فمستقرٌّ ومستودع؛ أَي فلكم في الأَرحام مستقر ولكم في الأَصلاب مستودع،

وقرئ: فمستقِرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ؛ أَي مستقرّ في الرحم، وقيل: مستقرّ في الدنيا

موجود، ومستودعَ في الأَصلاب لم يخلق بَعْدُ؛ وقال الليث: المستقر ما

ولد من الخلق وظهر على الأَرض، والمستودَع ما في الأَرحام، وقيل: مستقرّها

في الأَصلاب ومستودعها في الأَرحام، وسيأْتي ذكر ذلك مستوفى في حرف

العين، إِن شاءَ الله تعالى، وقيل: مُسْتَقِرٌّ في الأَحياء ومستودَع في

الثَّرَى.

والقارورة: واحدة القَوارير من الزُّجاج، والعرب تسمي المرأَة القارورة

وتكني عنها بها.والقارُورُ: ما قَرَّ فيه الشرابُ وغيره، وقيل: لا يكون

إِلا من الزجاج خاصة. وقوله تعالى: قَوارِيرَ قواريرَ من فضة؛ قال بعض

أَهل العلم: معناه أَوانيَ زُجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. قال ابن

سيده: وهذا حسن، فأَما من أَلحق الأَلف في قوارير الأَخيرة فإِنه زاد الأَلف

لتَعْدِلَ رؤوس الآي. والقارورة: حَدَقة العين، على التشبيه بالقارورة

من الزجاج لصفائها وأَن المتأَمّل يرى شخصه فيها؛ قال رؤبة:

قد قَدَحَتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبا

قارورةُ العينِ، فصارتْ وَقْبا

ابن الأَعرابي: القَوارِيرُ شجر يشبه الدُّلْبَ تُعمل منه الرِّحالُ

والموائد. وفي الحديث: أَن النبي،صلى الله عليه وسلم، قال لأَنْجَشةَ وهو

يَحْدُو بالنساء: رِفْقاً بالقَوارير؛ أَراد،صلى الله عليه وسلم، بالقوارير

النساء، شبههن بالقوارير لضعف عزائمهن وقلة دوامهن على العهد،

والقواريرُ من الزُّجاج يُسْرِع إِليها الكسر ولا تقبل الجَبْرَ، وكان أَنْجَشَةُ

يحدو بهن رِكابَهُنَّ ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن، فلم يُؤْمَنْ

أَن يصيبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن أَو يَقَعَ في قلوبهن حُداؤه،

فأَمر أَنجشَةَ بالكف عن نشيده وحُدائه حِذارَ صَبْوَتِهن إِلى غير الجميل،

وقيل: أَراد أَن الإِبل إِذا سمعت الحُداء أَسرعت في المشي واشتدت فأَزعجت

الراكبَ فأَتعبته فنهاه عن ذلك لأَن النساء يضعفن عن شدة الحركة.

وواحدةُ القوارير: قارورةٌ، سميت بها لاستقرار الشراب فيها. وفي حديث عليّ: ما

أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عملي إِلا هذه القُوَيْرِيرةَ أَهداها إِليّ

الدِّهْقانُ؛ هي تصغير قارورة. وروي عن الحُطَيْئة أَنه نزل بقوم من العرب

في أَهله فسمع شُبَّانَهم يَتَغَنَّوْنَ فقال: أَغْنُوا أَغانيَّ

شُبَّانِكم فإِن الغِناء رُقْيَةُ الزنا. وسمع سليمانُ ابن عبد الملك غِناءَ راكب

ليلاً، وهو في مِضْرَبٍ له، فبعث إِليه من يُحْضِرُه وأَمر أَن يُخْصَى

وقال: ما تسمع أُنثى غِناءه إِلا صَبَتْ إِليه؛ قال: وما شَبَّهْتُه إِلا

بالفحل يُرْسَلُ في الإِبل يُهَدِّرُ فيهن فيَضْبَعُهنّ.

والاقْترارُ: تتبع ما في بطن الوادي من باقي الرُّطْبِ، وذلك إِذا هاجت

الأَرض ويَبِستْ مُتونُها. والاقترارُ: استقرارُ ماء الفحل في رحم

الناقة؛ قال أَبو ذؤيب:

فقد مار فيها نسؤها واقترارها

قال ابن سيده: ولا أَعرف مثل هذا، اللهم إِلا أَن يكون مصدراً وإِلا فهو

غريب ظريف، وإِنما عبر بذلك عنه أَبو عبيد ولم يكن له بمثل هذا علم،

والصحيح أَن الاقترار تَتَبُّعُها في بطون الأَوْدِية النباتَ الذي لم تصبه

الشمس. والاقترارُ: الشِّبَعُ. وأَقَرَّت الناقةُ: ثبت حملها. واقْتَرَّ

ماءُ الفحل في الرحم أَي استقرَّ. أَبو زيد: اقترارُ ماء الفحل في الرحم

أَن تبولَ في رجليها، وذلك من خُثورة البول بما جرى في لحمها. تقول: قد

اقْتَرَّت، وقد اقْتَرَّ المالُ إثذا شَبِعَ. يقال ذلك في الناس وغيرهم.

وناقة مُقِرٌّ: عَقَّدَتْ ماء الفحل فأَمسكته في رحمها ولم تُلْقِه.

والإِقرارُ: الإِذعانُ للحق والاعترافُ به. أَقَرَّ بالحق أَي اعترف به.

وقد قَرَّرَه عليه وقَرَّره بالحق غيرُه حتى أَقَرَّ.

والقَرُّ: مَرْكَبٌ للرجال بين الرَّحْل والسَّرْج، وقيل: القَرُّ

الهَوْدَجُ؛ وأَنشد:

كالقَرِّ ناسَتْ فوقَه الجَزاجِزُ

وقال امرؤ القيس:

فإِمَّا تَرَيْني في رِحالةِ جابرٍ

على حَرَجٍ كالقَرِّ، تَخْفِقُ أَكفاني

وقيل: القَرُّ مَرْكَبٌ للنساء.

والقَرارُ: الغنم عامَّةً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَسْرَعْت في قَرارِ،

كأَنما ضِرارِي

أَرَدْتِ يا جَعارِ

وخصَّ ثعلبٌ به الضأْنَ. وقال الأَصمعي: القَرارُ والقَرارةُ النَّقَدُ،

وهو ضربٌ من الغَنَمِ قصار الأَرْجُل قِباح الوجوه. الأَصمعي: القَرار

النَّقَدُ من الشاء وهي صغارٌ، وأَجودُ الصوف صوف النَّقَدِ؛ وأَنشد

لعلقمة بن عبدة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبونَ به،

على نِقادَتِه، وافٍ ومَجْلُومُ

أَي يقل عند ذا ويكثر عند ذا.

والقُرَرُ: الحَسا، واحدتها قُرَّة؛ حكاها أَبو حنيفة؛ قال ابن سيده:

ولا أَدري أَيَّ الحَسا عنى أَحَسَا الماء أَم غيره من الشراب. وطَوَى

الثَّوْبَ على قَرِّه: كقولك على غَرّه أَي على كَسْرِه، والقَرُّ والغَرُّ

والمَقَرُّ: كَسْرُ طَيِّ الثوب.

والمَقَرّ: موضعٌ وسطَ كاظمةَ،وبه قبر غالب أَبي الفرزدق وقبر امرأَة

جرير؛ قال الراعي:

فصَبَّحْنَ المَقَرَّ، وهنّ خُوصٌ،

على رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحارا

وقيل: المَقَرُّ ثنيةُ كاظِمةَ. وقال خالدُ بن جَبَلَة: زعم

النُّمَيْرِي أَن المَقَرّ جبل لبني تميم.

وقَرَّتِ الدَّجاجةُ تَقِرّ قَرًّا وقَرِيراً: قَطَعتْ صوتَها

وقَرْقَرَتْ رَدَّدَتْ صوتَها؛ حكاه ابن سيده عن الهروي في الغريبين.

والقِرِّيَّة: الحَوْصلة مثل الجِرِّيَّة. والقَرُّ: الفَرُّوجةُ؛ قال

ابن أَحمر:

كالقَرِّ بين قَوادِمٍ زُعْرِ

قال ابن بري: هذا العَجُزُ مُغَيَّر، قال: وصواب إِنشاد البيت على ما

روته الرواة في شعره:

حَلَقَتْ بنو غَزْوانَ جُؤْجُؤَه

والرأْسَ، غيرَ قَنازِعٍ زُعْرِ

فَيَظَلُّ دَفَّاه له حَرَساً،

ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ

قال هذا يصف ظليماً. وبنو غزوان: حيّ من الجن، يريد أَن جُؤْجُؤَ هذا

الظليم أَجربُ وأَن رأْسه أَقرع، والزُّعْرُ: القليلة الشعر. ودَفَّاه:

جناحاه، والهاء في له ضمير البيض، أَي يجعل جناجيه حرساً لبيضه ويضمه إِلى

نحره، وهو معنى قوله يلجئه إِلى النحر.

وقُرَّى وقُرَّانُ: موضعان.

والقَرْقَرة: الضحك إِذا اسْتُغْرِبَ فيه ورُجِّعَ. والقَرْقَرة:

الهدير، والجمع القَراقِرُ. والقَرْقَرة: دُعاء الإِبل، والإِنْقاضُ: دعاء

الشاء والحمير؛ قال شِظَاظٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ،

عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بعد القَرْقَره

أَي سبيتها فحوّلتها إِلى ما لم تعرفه. وقَرْقَر البعيرُ قَرْقَرة:

هَدَر، وذلك إِذا هَدَلَ صوتَه ورَجَّع، والاسم القَرْقارُ. يقال: بعير

قَرْقارُ الهَدِير صافي الصوت في هَديرِه؛ قال حُمَيدٌ:

جاءت بها الوُرَّادُ يَحْجِزُ بينَها

سُدًى، بين قَرْقارِ الهَدِير، وأَعْجَما

وقولهم: قَرْقارِ، بُنِيَ على الكسر وهو معدول، قال: ولم يسمع العدل من

الرباعي إِلا في عَرْعارِ وقَرْقارِ؛ قال أَبو النجم العِجْلِيُّ:

حتى إِذا كان على مَطارِ

يُمناه، واليُسْرى على الثَّرْثارِ

قالت له ريحُ الصَّبا: قَرْقارِ،

واخْتَلَطَ المعروفُ بالإِنْكارِ

يريد: قالت لسحاب قَرْقارِ كأَنه يأْمر السحاب بذلك. ومَطارِ

والثَّرْثارُ: موضعان؛ يقول: حتى إِذا صار يُمْنى السحاب على مَطارِ ويُسْراه على

الثَّرْثارِ قالت له ريح الصَّبا: صُبَّ ما عندك من الماء مقترناً بصوت

الرعد، وهو قَرْقَرَته، والمعنى ضربته ريح الصَّبا فدَرَّ لها، فكأَنها

قالت له وإِن كانت لا تقول. وقوله: واختلط المعروف بالإِنكار أَي اختلط ما

عرف من الدار بما أُنكر أَي جَلَّلَ الأَرضَ كلَّها المطرُ فلم يعرف منها

المكان المعروف من غيره. والقَرْقَرة: نوع من الضحك، وجعلوا حكاية صوت

الريح قَرْقاراً. وفي الحديث: لا بأْس بالتبسم ما لم يُقَرْقِرْ؛

القَرْقَرة: الضحك لعالي. والقَرْقَرة: لقب سعد الذي كان يضحك منه النعمان بن

المنذر. والقَرْقَرة: من أَصوات الحمام، وقد قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً

وقَرْقَرِيراً نادرٌ؛ قال ابن جني: القَرْقِيرُ فَعْلِيلٌ، جعله رُباعيّاً،

والقَرْقارَة: إِناء، سيت بذلك لقَرْقَرَتها.

وقَرْقَرَ الشرابُ في حلقه: صَوَّت. وقَرْقَرَ بطنُه صَوَّت. قال شمر:

القَرْقَرة قَرْقَرةُ البطن، والقَرْقَرة نحو القَهْقهة، والقَرْقَرة

قَرْقَرةُ الحمام إِذا هَدَر، والقَرْقَر قَرْقَرة الفحل إِذا هَدَر، وهو

القَرْقَرِيرُ.

ورجل قُرارِيٌّ: جَهيرُ الصوت؛ وأَنشد:

قد كان هَدَّاراً قُراقِرِيَّا

والقُراقِرُ والقُراقِرِيّ: الحَسَنُ الصوت؛ قال:

فيها عِشاشُ الهُدْهُدِ القُراقِر

ومنه: حادٍ قُراقِرٌ وقُراقِرِيٌّ جيد الصوت من القَرْقَرة؛ قال الراجز:

أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا،

من بعدِ ما كان قُراقِرِيّا،

فمن يُنادي بعدَك المَطِيّاف

والقُراقِرُ: فرس عامر بن قيس؛ قال:

وكانَ حدَّاءً قُراقِرِيَّا

والقَرارِيُّ: الحَضَريّ الذي لا يَنْتَجِعُ يكون من أَهل الأَمصار،

وقيل: إِن كل صانع عند العرب قَرارِيّ. والقَرارِيُّ: الخَيَّاط؛ قال

الأَعشى:

يَشُقُّ الأُمُورَ ويَجْتابُها

كشَقِّ القَرارِيِّ ثوبَ الرَّدَنْ

قال: يريد الخَيَّاطَ؛ وقد جعله الراعي قَصَّاباً فقال:

ودَارِيٍّ سَلَخْتُ الجِلْدَ عنه،

كما سَلَخ القَرارِيُّ الإِهابا

ابن الأَعرابي: يقال للخياط القَرارِيُّ والفُضُولِيُّ، وهو البَيطَرُ

والشَّاصِرُ.

والقُرْقُورُ: ضرب من السفن، وقيل: هي السفينة العظيمة أَو الطويلة،

والقُرْقُورُ من أَطول السفن، وجمعه قَراقير؛ ومنه قول النابغة:

قَراقِيرُ النَّبيطِ على التِّلالِ

وفي حديث صاحب الأُخْدُودِ: اذْهَبُوا فاحْمِلُوه في قُرْقُورٍ؛ قال: هو

السفينة العظيمة. وفي الحديث: فإِذا دَخَلَ أَهل الجنةِ الجنةَ ركب

شهداءُ البحر في قَراقيرَ من دُرّ. وفي حديث موسى، عليه السلام: رَكِبُوا

القَراقِيرَ حتى أَتوا آسِيَةَ امرأَة فرعون بتابُوتِ موسى.

وقُراقِرُ وقَرْقَرى وقَرَوْرى وقُرَّان وقُراقِريّ: مواضع كلها

بأَعيانها معروفة. وقُرَّانُ: قرية باليمامة ذات نخل وسُيُوحٍ جاريةٍ؛ قال

علقمة:سُلاءَة كَعصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَها

ذُو فِيئَةٍ، من نَوى قُرَّانَ، مَعْجومُ

ابن سيده: قُراقِرُ وقَرْقَرى، على فَعْلَلى، موضعان، وقيل: قُراقِرُ،

على فُعالل، بضم القاف، اسم ماء بعينه، ومنه غَزَاةُ قُراقِر؛ قال

الشاعر:وَهُمْ ضَرَبُوا بالحِنْوِ، حِنْوِ قُراقِرٍ،

مُقَدِّمَةَ الهامُرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ

قال ابن بري: البيت للأَعشى، وصواب إِنشاده: هُمُ ضربوا؛ وقبله:

فِدًى لبني دُهْلِ بنِ شَيْبانَ ناقَتِي،

وراكبُها يومَ اللقاء، وقَلَّتِ

قال: هذا يذكِّر فعل بني ذهل يوم ذي قار وجعل النصر لهم خاصة دون بني

بكر بن وائل. والهامُرْزُ: رجل من العجم، وهو قائد من قُوَّاد كِسْرى.

وقُراقِرُ: خلف البصرة ودون الكوفة قريب من ذي قار، والضمير في قلت يعود على

الفدية أَي قَلَّ لهم أَن أَفديهم بنفسي وناقتي. وفي الحديث ذكر

قُراقِرَ، بضم القاف الأُولى، وهي مفازة في طريق اليمامة قطعها خالد بن الوليد،

وهي بفتح القاف، موضع من أَعراض المدينة لآل الحسن بن عليّ، عليهما

السلام. والقَرْقَرُ: الظهر. وفي الحديث: ركب أَتاناً عليها قَرْصَف لم يبق منه

إِلا قَرْقَرُها أَي ظهرها.

والقَرْقَرَةُ: جلدة الوجه. وفي الحديث: فإِذا قُرِّبُ المُهْلُ منه

سَقَطَتْ قَرْقَرَةُ وجهه؛ حكاه ابن سيده عن الغريبين للهروي. قَرقَرَةُ

وجهه أَي جلدته. والقَرْقَرُ من لباس النساء، شبهت بشرة الوجه به، وقيل:

إِنما هي رَقْرَقَةُ وجهه، وهو ما تَرَقْرَقَ من محاسنه. ويروى: فَرْوَةُ

وجهه، بالفاء؛ وقال الزمخشري: أَراد ظاهر وجهه وما بدا منه، ومنه قيل

للصحراء البارزة: قَرْقَرٌ. والقَرْقَرُ والقَرْقَرَةُ: أَرض مطمئنة

لينة.والقَرَّتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ؛ قال لبيد:

وجَوارِنٌ بيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ،

يَعْدُو عليها، القَرَّتَيْنِ، غُلامُ

الجَوارِنُ: الدروع. ابن السكيت: فلان يأْتي فلاناً القَرَّتين أَي

يأْتيه بالغداة والعَشِيّ.

وأَيوب بن القِرِّيَّةِ: أَحدُ الفصحاء. والقُرَّةُ: الضِّفْدَعَة

وقُرَّانُ: اسم رجل. وقُرَّانُ في شعر أَبي ذؤيب: اسم وادٍ. ابن الأَعرابي:

القُرَيْرَةُ تصغير القُرَّة، وهي ناقة تؤْخذ من المَغْنَم قبل قسمة

الغنائم فتنحر وتُصْلَح ويأْكلها الناس يقال لها قُرَّة العين. يقال ابن

الكلبي: عُيِّرَتْ هَوازِنُ وبنو أَسد بأَكل القُرَّة، وذلك أَن أَهل اليمن

كانوا إِذا حلقوا رؤوسهم بمنًى وَضَع كلُّ رجل على رأْسه قُبْضَةَ دقيق

فإِذا حلقوا رؤوسهم سقط الشعر مع ذلك الدقيق ويجعلون ذلك الدقيق صدقة فكان

ناس من أَسد وقيس يأْخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون الشعر وينتفعون بالدقيق؛

وأَنشد لمعاوية بن أَبي معاوية الجَرْمي:

أَلم تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبوكُمُ،

مع الشَّعْرِ، في قَصِّ المُلَبّدِ، سارِعُ

إِذا قُرَّةٌ جاءت يقولُ: أُصِبْ بها

سِوى القَمْلِ، إِني من هَوازِنَ ضارِعُ

التهذيب: الليث: العرب تخرج من آخر حروف من الكلمة حرفاً مثلها، كما

قالوا: رَمادٌ رَمْدَدٌ، ورجل رَعِشٌ رِعْشِيشٌ، وفلان دَخيلُ فلان

ودُخْلُله، والياء في رِعْشِيشٍ مَدَّة، فإِن جعلتَ مكانها أَلفاً أَو واواً جاز؛

وأَنشد يصف إِبلاً وشُرْبَها:

كأَنَّ صَوْتَ جَرْعِهِنّ المُنْحَدِرْ

صَوْتُ شِقِرَّاقٍ، إِذا قال: قِرِرْ

فأَظهر حرفي التضعيف، فإِذا صَرَّفوا ذلك في الفعل قالوا: قَرْقَرَ

فيظهرون حرف المضاعف لظهور الراءين في قَرْقَر، كما قالوا صَرَّ يَصِرُّ

صَرِيراً، وإِذا خفف الراء وأَظهر الحرفين جميعاً تحوّل الصوت من المد إِلى

الترجيع فضوعف، لأَن الترجيع يُضاعَفُ كله في تصريف الفعل إِذا رجع

الصائت، قالوا: صَرْصَر وصَلْصَل، على توهم المدّ في حال، والترجيع في حال.

التهذيب: واد قَرِقٌ وقَرْقَرٌ وقَرَقُوْسٌ أَي أَملس، والقَرَق المصدر.

ويقال للسفينة: القُرْقُور والصُّرْصُور.

قرر
.! القُرُّ، بالضّمّ: البَرْدُ عامّة، أَو يُخَصُّ القُرُّ بالشِتَاءِ، والبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ والصَّيْف. والقَوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَهُ صاحِبُ المَعَالِم، وَهُوَ فِي المُحْكَم. قَالَ شيخُنَا: وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِيهِ التَّثْلِيثَ. والفَتْحُ حَكَاه اللّحْيَانيّ فِي نَوَادِرِه، وَمَعَ الحَرِّ أَوْ جَبُوه لأَجَلِ المُشَارَكَة. قلتُ: يَعْنِي بِهِ مَا وَقَع فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: لَا حَرٌّ وَلَا {قُرٌّ أَرادت أَنَّه مُعْتَدِلٌ، وكَنَتْ بالحَرِّ والقُرِّ عَن الأَذَى، قَلِيلِه وكَثِيرِه.} والقِرَّةُ، بالكَسْرِ: مَا أَصابَك من {القُرِّ ولَيْلَةٌ ذاتُ} قِرَّة، أَي بَرْد. {والقُرَّةُ، بالضَّمّ: الضِّفْدَعُ وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: عُيِّرَتْ هَوَازِنُ وبَنُو أَسَد بأَكْلِ القُرَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل اليَمَنِ كانُوا إِذا حَلَقُوا رُؤُوسَهُم بمِنىً وَضَعَ كُلُّ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِه قُبْضَةَ دَقِيقٍ. فإِذا حَلَقُوا رُؤُوسهم سَقَطَ الشَّعْرُ مَعَ ذَلِك الدَّقِيقِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِك الدَّقِيقَ صَدَقةً. فَكَانَ ناسٌ من أَسَد وقَيْس يأْخذونَ ذَلِك الشَّعَرَ بدَقِيقِهِ فيَرْمُونَ بالشَّعَرِ، ويَنْتَفِعُون بالدَّقِيق. وأَنشد لمُعَاوِيَة بن أَبِي مُعَاوِيَة الجَرْمِيّ:
(أَلمْ تَرَ جَرْماً أَنْجَدَتْ وأَبُوكُمُ ... مَع الشَّعْرِ فِي قَصِّ المُلَبِّدِ شارِعُ)

(إِذا قُرَّةٌ جَاءَتْ تَقُول أَصِبْ بهَا ... سِوَى القَمْلِ إِنّي مِنْ هَوَازِنَ ضارِعُ)
ويُثلَّث، الْفَتْح وَالْكَسْر نقلهما الصاغانيّ عَن أَبي عَمْرو. والقُرَّةُ: ة قُرْبَ القَادِسِيَّةِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والقُرَّةُ. الدُّفْعَةُ، وجَمْعُها} قُرَرٌ، وَمِنْه {قَرَّرَتِ الناقَةُ تَقْرِيراً: رَمَتْ ببَوْلِهَا قُرَّةً بَعْدَ قُرَّة، أَي دُفْعَةً بعد دُفْعَةٍ، خَاثِراً من أَكْل الحَبَّةِ، قَالَ الراجزُ:
(يُنْشِقْنَه فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ ... فِي مُنْخَرِيْهِ} قُرَراً بَعْدَ {قُرَرُ)
} وقُرَّةُ العَيْنِ: من الأَدْوِيَة، ويُقَال لَهَا جِرْجِيرُ المَاءِ، تكونُ فِي المِيَاهِ القائِمَةِ، وفيهَا عِطْرِيَّة، تَنْفَع من الحَصَاة، وتُدِرُّ البَوْلَ والطَّمْثَ. {وقُرَّ الرَّجُلُ، بالضّمّ: أَصَابَه القُرّ: البَرْدُ.} وأَقَرَّه الله تَعَالَى:)
من القُرِّ، وَهُوَ مَقْرورٌ، على غَيْر قِيَاسٍ، كأَنَّه بُنِيَ على قُرٍّ، وَلَا تَقُلْ: قَرَّهُ اللهُ تَعَالَى. {وأَقَرَّ: دَخَلَ فِيهِ، أَي القُرّ. ويَوْمٌ} مَقْرورٌ، {وقَرٌّ، بالفَتْح، وَكَذَا قَارّ، أَي بارِدٌ. ولَيْلَةٌ قَرَّةٌ وقارَّةٌ: بارِدَةٌ.
والقَرُّ: اليَوْمُ البَارِدُ. وكُلُّ بارِدٍ: قَرٌّ. وقَد قَرَّ يَوْمُنَا يَقرُّ، مثلّثَةَ القافِ، ذكر اللّحْيَانيّ الضَّمّ والكَسْر فِي نوادِرِه. وحَكَى ابنُ القَطّاع فِيهِ الَّتْثِليثَ كَمَا قالَهُ المُصَنّف، وَكَذَا ابنُ سِيدَه وصاحِبُ كِتَاب المَعَالِم كَمَا نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قلتُ: الَّذِي قالَهُ ابنُ القَطَّاع فِي تَهْذِيبِ الأَبْنِيَة لَهُ: واليَوْمُ} يَقِرُّ {ويَقَرُّ} قُرّاً: بَرَدَ، أَي بالفَتْح والكَسْر هَكَذَا رَأَيْتُه مُجَوَّداً مُصَحَّحاً. ولعلَّه ذكر التَّثْلِيث فِي كِتَابٍ آخَرَ لَهُ. وَلَكِن من مَجْمُوعِ قولِه وقَوْلِ اللّحْيَانِيّ يَحْصُل التَّثْلِيثُ، فإِنَّ الذِي لم يَذْكُرْه ذَكَرَه اللّحْيَانيّ، وَهُوَ الضّمُّ. وَقَالَ شيخُنَا: والفَتح المَفْهُوم من التَّثْلِيث لَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ، فإِنْ سُمِعَ فِي المَاضِي الكَسْر فَهُوَ ذك أَوْ مِنْ تَدَاخُلِ اللُّغَات، على مَا قَالَهُ غيرُ واحِد. أَمّا إِطْلاق التَّثْلِيث مَعَ فتح الماضِي فَلَا يَظْهَر لَهُ وَجْهٌ. انْتهى. وَلَكِن تَعْيِين شَيْخنا الضَّمَّ والكَسْرَ عَن اللّحْيَانيّ مَحَلّ تَأَمّل، وذلِك فإِنّ سِيَاقَ عِبَارَتِه فِي النَّوادِر على مَا نَقَلَه عَنهُ صاحِبُ اللسّاَن هَكَذَا: وَقَالَ اللّحْيَانيُّ {قَرَّ يَوْمُنا} يَقُرُّ، {ويَقَرُّ لغَةٌ قليلةٌ. وَقد ضَبَطَه مُجَوَّداً بالقَلَمِ بالضَّمّ والفَتْح، وَهَذَا يُخَالِف مَا نَصّ عَلَيْهِ شَيْخُنَا، فتَأَمَّلْ.} والقُرَارَة، بالضَّمّ: مَا بَقِيَ فِي القِدْر بعدَ الغَرْفِ مِنْهَا، أَو {القُرَارَةُ: مَا لَزِقَ بأَسْفَلِهَا من مَرَقٍ يابِسٍ أَو حُطَامِ تابَلٍ مُحْتَرِقٍ أَو سَمْنٍ أَو غَيْرِه،} كالقُرُورَة، {والقُرَّة بضمّهما} والقُرُرَة بضَمَّتَيْن و) {القُرَرَةُ، كهُمَزة. وَقد} قَرَّ القِدْرَ {يَقُرُّهَا قَرّاً: فَرَّغَ مَا فِيهَا من الطَّبِيخ، وصَبَّ فِيهَا مَاء بارِداً كي لَا تَحْتَرِق.} والقُرُورَةُ بالضَّمّ! والقَرَرَةُ محرَّكةً {والقَرَارَةُ، مثلّثَةً وكهُمَزَة أَيضاً كُلُّه: اسمُ ذلِك المَاءِ. ويُقَال: أَقْبَلَ الصِّبْيَانُ على القِدْرِ} يَتَقرُّرُونَها، إِذا أَكَلُوا القُرَّةَ. {وقَرَّرْت القِدْرَ} تَقْرِيراً، إِذا طَبَخْت فِيهَا حَتَّى يَلتَصِقَ بأَسْفَلِهَا كَذَا فِي التكملة.
وعِبَارَةُ اللّسَان هَكَذَا: {وتَقَرَّرَهَا} واقْتَرَّها: أَخَذَهَا وائْتَدَمَ بهَا. يُقَال قد {اقْتَرَّتِ القِدْرُ. وَقد} قَرْرَتُهَا، إِذا طَبَخْتَ فِيهَا حَتّى يَلْتَصِقَ بأَسْفَلِهَا. {وأَقْرَرْتُهَا، إِذا نَزَعْتَ مَا فِيهَا مِمّا لَصِقَ بهَا عَن أَبِي زَيْد. والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعَةً واحِدَةً. و) } تَقَرَّرتِ الإِبِلُ: صَبَّتْ بَوْلَهَا على أَرْجُلِهَا. و) {وتَقَرَّرَتْ: أَكَلَتِ اليَبِيسَ فتَخَثَّرَتْ أَبْوَالُهَا.} والاقْتِرارُ: أَنْ تَأْكُلَ الناقَةُ اليَبِيسَ والحِبَّةَ فَيْنْعَقِدَ عَلَيْهَا الشَّحْمُ فتَبُول فِي رِجْلَيْهَا من خُثُورَةِ بَوْلِها. {وقَرّت} تَقِرّ، بالكَسْر: نَهِلَتْ ولَم تَعُلَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنسد:
(حَتَّى إِذا {قَرَّتْ ولَمَّا} تَقْرَرِ ... وجَهَرَتْ آجِنَةً لَمْ تَجْهَرِ)
) جَهَرَتْ: كَسَحَتْ. وآجِنَة: مُتَغَيِّرَةٌ. ويُرْوَى: أَجِنَّةً أَي أَمْواهاً مُنْدَفِنَةً، على التَّشبِيه بأَجِنَّة الحَوَامِل. وقَرّتِ الحَيَّةُ قَرِيراً: صَوَّتَتْ، وَكَذَا الطّائِرُ، وعَلَيْه اقْتَصَر ابنُ القَطَّاع. وَمن المَجَاز: قَرّتْ عَيْنُه تَقِرّ، بالكَسْرِ والفَتْح، نَقلهما ابنُ القَطّاع، والأَخِيرُ أَعْلَى عَن ثَعْلَب، {قَرَّةً، بالفَتْح وتُضَمّ وَهَذِه عَن ثعلَب، قالّ: هِيَ مَصْدَرٌ،} وقُرُوراً كقُعُود: ضِدّ سَخُنتْ، ولذلِك اختارَ بَعْضُهُم أَنْ يَكُونَ قَرَّت فَعُلَتْ لِيَجِئ بهَا على بِناءِ ضِدِّهَا. واخْتَلَفُوا فِي اشْتِقَاق ذلِك: قَالَ بعضُهُمْ: مَعْنَاهُ بَرَدَتْ وانْقَطَع بُكَاؤُهَا واسْتِحرارُهَا بالدَّمْع، فإِن للسُّروِر دَمْعَةً بارِدَةً، وللحُزْنِ دَمْعَةً حَاَّرةً. أَو قَرَّتْ: من القَرَارِ، أَي رَأَتْ مَا كَانَتْ مُتَشَوِّفةً إِليه فقَرَّتْ ونَامَتْ. وأَنشد الزمخشريُّ فِي الأَساس:
(بِهَا {قَرَّتْ لَبُونُ النّاسِ عَيْناً ... وحَلَّ بهَا عَزالِيَه الغَمَامُ)
وقَال بعضُهُم: قَرَّت عَيْنُه. من القَرُورُ، وَهُوَ الدَّمْعُ البَارِد يَخرجُ مَعَ الفَرَح. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: دَمْعَةُ السُّرُورِ بارِدَة. وَقَوله تَعَالَى فكُلِي وَاشْرَبِي} - وَقَرِّي عَيْناً. قَالَ الفَرّاءُ: جاءَ فِي التَّفْسِير: أَي طِيبِي نَفْساً. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: لَو رآك {لَقَرَّتْ عَيْنَاه، أَي لسُرَّ بذلِكَ وفَرِحَ. ورجلٌ} قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عيْناً فَأَنَا} أَقَرُّ. (و) {قَرَّتِ الدَّجَاجَةُ} تَقِرُّ، بالكَسْر، {قَرّاً، بالفَتْح،} وقَرِيراً، كأَمِير: قَطَعَتْ صَوْتَها. {وقَرْقَرَت: رَدَّدَتْ صَوْتَهَا حَكَاهُ ابنُ سِيدَه عَن الهَرَوِيّ فِي الغَرِيبَيْن. وَمن المَجَاز: قَرَّ الكَلامَ فِي أُذُنِه وَكَذَا فِي الحَدِيثَ،} يَقُرّه {قَرّاً: أَوْدَعَه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقِيلَ: فَرَّغَهُ وصَبَّهُ فِيهَا، أَو سارَّهُ بأَنْ وَضَعَ فاهُ على أُذُنِهِ فأَسْمَعَهُ، وَهُوَ من قَرَّ الماءَ فِي الإِنَاءِ، إِذا صَبَّه فِيهِ قَالَه الزمخشريّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَرُّ: تَرْدِيدُك الكَلامَ فِي أُذُنِ الأَبْكَمِ حَتَّى يَفْهَمَه.
وَقَالَ شَمِرٌ:} قَرَرْتُ الكلامَ فِي أُذُنِه {أَقُرُّه} قَرّاً: وَهُوَ أَنْ تَضَع فاكَ على أُذُنِه فتَجْهَرَ بكَلامِكَ كَمَا يُفْعَل بالأَصَمّ، والأَمْرُ {قرَّ. (و) } قَرَّ عَلَيْهِ المَاءَ {يَقُرُّه} قَرّاً: صَبَّهُ عَلَيْه وفِيهِ. وَقَالَ ابنُ القَطَّاع:! وقَرَّتِ المَرْأَةُ على رَأْسِهَا دَلْواً من مَاء: صَبَّتْهَا. {قَرَّ بالمَكَانِ} يَقِرّ بالكَسْرِ وبالفَتْح، أَي منْ حدّ ضَرَبَ وعَلِمَ، ذكرهُما ابنُ القَطّاع. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: والأُولَى أَعْلَى، أَي أَكْثَرُ اسْتِعْمَالاً، {قَرَاراً، كسَحَابٍ،} وقُرُوراً، كقُعُود، {وقَرّاً، بالفَتْح، وتَقْرارَةً} وتَقِرَّةً، الأَخِيرَةُ شَاذَّة: ثَبَتَ وسَكَنَ، فَهُوَ قارٌّ، {كاسْتَقَرّ،} وتَقَارَّ، وَهُوَ {مُسْتَقِرٌّ. ويُقَال: فلانٌ مَا} يَتَقارُّ فِي مَكَانِه، أَي مَا يَسْتَقِرّ. وأَصْلُ {تَقَارَّ} تَقَارَرَ، أُدْغِمَت الراءُ. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لَمْ أَلْبَثْ. وأَقَرَّه فيهِ وعَلَيْه} إِقْرَاراً فاسْتَقَرَّ {وقَرَّرَهُ} فتَقَرَّرَ. {والقَرُورُ، كصَبُورٍ: المَاءُ البارِدُ يُغْتَسَلُ بِهِ، كالبَرُود قَالَ ابنُ)
السِّكِّيت، والمَرْأَةُ} قَرُورٌ: لَا تَمْنَعُ يدَ لامسٍ كأَنَّهَا {تَقَرّ وتَسْكُن لِما يُصْنَعُ بِهَا، لَا تَرُدُّ المُقَبِّلَ والمُرَاوِدَ، وَلَا تَنْفِرُ من الرِيبة وبعضُهُ من النَّوَادِر للّحْيَانِيّ.} والقَرَارُ، {والقَرَارَةُ، بفتحِهما: مَا} قَرَّ فِيهِ المَاءُ. (و) {القَرَارُ،} والقَرَارَةُ: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ {والمُسْتَقِرُّ مِنْهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ:} القَرَارَةُ: كُلُّ مُطْمَئنٍّ انْدَفَعَ إِليه المَاءُ فاسْتَقَرّ فِيهِ. قَالَ: وهِيَ من مَكَارِمِ الأَرْضِ إِذا كانَت سُهُولَة. وَفِي حَدِيثَ ابنِ عَبّاس، وذَكَرَ عَلِيّاً رَضِيَ الله عَنْهُم، فَقَالَ: عِلمِي إِلى عِلْمِه {كالقَرَارَةِ فِي المُثْعَنْجِر. وَفِي حَدِيث يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ: ولَحِقَتْ طائفَةٌ} بقَرَارِ الأَوْدِيَة. وَكَذَا قولُ أَبِي ذُؤَيْب:
( {بقَرَارِ قِيعَانٍ سَقَاهَا وَابِلٌ ... وَاهٍ فأَثْجمَ بُرْهَةً لَا يُقْلِعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ:} القَرَارُ هُنَا: جمع {قَرَارَة. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: بُطُونُ الأَرْضِ} قَرَارُهَا، لأَنَّ المَاءَ يَسْتَقِرُّ فِيهَا. ويُقَال: القَرَارُ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي الرَّوْضَة. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: القَرَارَةُ: القاعُ المُسْتَدِير. وقولُه عَزَّ وجلّ: ذَاتِ! قَرَارٍ ومَعينٍ. قالُوا: هُوَ المَكَانُ المُطْمَئنُّ الذِي يَسْتَقِرّ فِيهِ الماءُ. ويُقَال للرَّوْضَة المُنْخَفِضَة: القَرَارَة. والقَرَارُ {والقَرَارَةُ: الغَنَمُ عامَّةً عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
(أَسْرَعَتِ فِي} قَرَارِ ... كأَنَّما ضِرَارِى)
أَردْتِ يَا جَعَارِ أَو يُخَصّانِ بالضَّأْنِ، خَصَّهُ ثعلَبٌ، أَو النَّقَد قَال الأَصْمَعِيّ: القَرَارُ، والقَرَارَةُ: النَّقَدُ، وَهُوَ ضَرْبٌ من الغَنَمِ قِصَارُ الأَرْجُلِ قِباحُ الوُجُوهِ وأَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ. وأَنشد لعَلْقَمَة بن عَبدَةَ:
(والمَالُ صُوفُ {قَرَارٍ يَلْعَبونَ بِه ... على نِقَادَتِهِ وَافٍ ومَجْلُومُ)
أَي يَقُِّل عِنْد ذَا ويَكْثُر عِنْد ذَا. وَمن المَجَازِ قولُهُم: أَقَرَّ اللهُ عَينَه، وَكَذَا بعَيْنِه، ويَقَرُّ بعَيْنِي أَنْ أَراكَ. واخْتُلِفَ فِي مَعْنَاه: فقِيل: معناهُ أَعْطَاهُ حتَّى تَقَرَّ فَلَا تَطْمَح إِلى مَنْ هُوَ فَوقَه. ويُقَالُ: تَبْرُدُ وَلَا تَسْخُنُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَه، لأَنّ دَمْعَة السُّرُورِ بارِدَة. وأَقَرَّ اللهُ عَيْنَه: من القَرُورِ، وَهُوَ الماءُ البارشدُ. وَقيل: مَعْنَاهُ صادَفْتَ مَا يُرْضِيكَ} فتَقَرّ عَيْنُك من النَّظَر إِلى غَيْرِه. ورَضِيَ أَبو العَبّاس هَذَا القَوْلَ واختارَهُ. وَقَالَ أَبو طالِبٍ: أَقَرّ الله عَيْنَه: أَنامَ عَيْنَه، والمَعْنَى صادََف سُروراً يُذْهِبُ سَهَرَه فَيَنَامُ. وأَنشد: أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ العُيُونَا. أَي نامَتْ عُيُونُهُم لمّا ظَفِرُوا بالمُرَاد. وعَيْنٌ {قَرِيرَةٌ،} وقارَّةٌ، ورجُلٌ قَرِيرُ العَيْنِ. {وقَرِرْتُ بِهِ عَيْناً فأَنَا} أَقَرُّ.
! وقُرَّتُهَا: مَا قَرَّت بِهِ، وَفِي التَّنْزِيل العزِيز: فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِــىَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أَعْيُن. وقَرَأَ أَبو) هُرَيْرَة: من {قُرّاتِ أَعْيُن. ورَوَاه عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم. وَفِي الحَدِيث: أَفْضَلُ الأَيّامِ عندَ اللهِ يومُ النَّحْرِ ثمّ يَوْمُ القَرِّ وَهُوَ الذِي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ لأَنَّهُم} يَقِرّون فِيهِ بمِنىً، عَن كُرَاع.
وَقَالَ غيرُه: لأَنَّهُم {يَقَرُّون فِي منازِلهم. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وَهُوَ حادِى عَشرَ ذِي الحِجَّة، سُمِّي بِهِ لأَنَّ أَهْلَ المَوْسِم يَوْم التَّرْوِيَةِ ويومَ عَرَفةَ ويومَ النَّحْر فِي تعَب من الحَجّ، فإِذا كانَ الغَدُ من يوْمِ النَّحْرِ قَرُّوا بمِنىً، فسُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ.} ومَقَرُّ الرَّحِمِ: آخِرُهَا. {ومُسْتَقَرُّ الحَمْلِ، مِنْهُ، وَقَوله تَعَالَى:} فمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ. أَي فلَكُمْ فِي الأَرْحامِ {مُسْتَقَرٌ، وَلكم فِي الأَصْلاب مُسْتَوْدَع. وقُرِئَ: فمُسْتَقِرٌّ ومُسْتَوْدَع أَي مُسْتَقِرّ فِي الرَّحِم. وَقيل: مُسْتَقِرّ فِي الدُّنيا موجودٌ. ومُسْتَوْدَع فِي الأَصْلاب لم يُخْلَق بعدُ. وَقَالَ اللَّيْثُ:} المُسْتَقَرُّ: مَا وُلِدَ من الخَلْق وظَهَر على الأَرْض، والمُسْتَوْدَع: مَا فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرُّها فِي الأَصْلابِ، ومُسْتَوْدَعها فِي الأَرْحَامِ. وَقيل: مُسْتَقَرٌّ فِي الأَحْيَاءِ، ومُسْتَوْدَع فِي الثَّرَى. وسيأْتي ذكرُ ذَلِك فِي حَرْف العَيْن، إِنْ شاءَ الله تعالَى. وَمن المَجَاز: {القَارُورَةُ: حَدَقَةُ العَيْنِ، على التَّشْبِيه} بالقَارُورَة من الزُّجَاج، لِصَفائِها وأَنّ المُتَأَمِّلَ يَرَى شَخْصَه فِيهَا، قَالَ رؤْبة:
(قَد قَدَّحتْ من سَلْبِهِنَّ سَلْبَاً ... {قَارُورَةُ العَيْنِ فصارَتْ وَقْبَا)
والقَارُورَةُ. مَا قَرَّ فِيهِ الشَّرَابُ ونَحوُه، أَو يُخَصُّ بالزُّجَاج، وقولُه تعالَى: كَانَتْ} قَوَارِيرَ. قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ. قَالَ بعضُ أَهلِ العِلْم: أَي أَوانِيَ من زُجَاج فِي بَيَاضِ الفِضّةِ. وصفاءِ {القَوَارِيرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه. وَهَذَا أَحْسَنُ، فأَمّا مَنْ أَلحَقَ الأَلفَ فِي قوارِيرَ الأَخِيرَة فإِنّه زادَ الأَلِفَ لتَعْدِلَ رؤُوسَ الآيِ. وَفِي حَدِيثِ عليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا أَصَبْتُ مُنْذُ وَلِيتُ عَمَلِي إِلاّ هذِه} القُوَيْريرَةَ، أَهداهَا إِلى الدِّهْقَانُ هِيَ تَصْغِيرُ قَارُورَةٍ. {والاقْتِرَار: اسْتِقْرَارُ ماءِ الفَحْلِ فِي رَحِمِ الناقَةِ، وَقد} اقْتَرَّ ماءُ الفَحْلِ: اسْتَقَرَّ. {والاقْتِراُر: تَتَبُّع النَّاقَةِ مَا فِي بَطْنِ الوَادِي من باقِي الرُّطْبِ، وذلِك إِذا هَاجَتِ الأَرْضُ ويَبِسَتْ مُتُونُها. والاقْترارُ: الشِّبَع، يُقَال: اقْتَرَّ المالُ، إِذا شَبِعَ، يُقَال ذَلِك فِي النّاسِ وغَيْرِهم. والاقْتِرارُ: السِّمَن، تقولُ} اقْتَرَّتِ النَّاقةُ، إِذا سَمِنَتْ، أَو نِهَايَتُه، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونَ إِذا أَكَلَت اليَبِيسَ وبُزُورَ الصحرَاءِ، فعَقَدَتْ عَلَيْهَا الشَّحْمَ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَلِيّ يصف ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَيْ رَبِيع كِلَيْهِمَا ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُهَا {واقْتِرَارُهَا)
نَسْؤُها: بَدْءُ سِمَنها، وَذَلِكَ إِنَّمَا يكونُ فِي أَوَّل الرَّبِيعِ إِذا أَكَلَت الرُّطْبَ. والاقْتِرَار: الائْتِدامُ)
بالقُرَارَةِ، أَي مَا فِي أَسْفَلِ القِدْرِ} كالتَّقَرُّرِ، يُقَال: تَقَرَّرَهَا واقْتَرَّهَا: أَخَذَهَا وائتَدمَ بهَا. والاقْتِرَارُ: الاغْتِسَالُ {بالقَرُورِ وَهُوَ المَاءُ البارِد.} واقْتَرَرْتُ بالقَرُورِ: اغْتَسَلْتُ بِهِ. ونَاقَةٌ {مُقِرٌّ، بالضَّمّ وكَسْرِ القَاف: عَقَدَتْ ماءَ الفَحْلِ فَأَمْسَكَتْه، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي بَعْضهَا: فأَسْكَنَتْه فِي رَحِمِهَا وَلم تُلْقِه.
وَقد} أَقَرَّتْ، إِذا ثَبَتَ حَمْلُهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: إِذا لَقِحَت الناقةُ فَهِيَ مُقِرٌّ وقارِحٌ. {والإِقْرَارُ: الإِذْعَانُ لِلحَقّ والإعْتِرَافُ بِهِ،} أَقَرَّ بِهِ: اعْترف. وَقد {قَرّرَه عَلَيْه، وقَرَّرَه بالحَقِّ غَيْرُه حَتَّى} أَقَرَّ.
وَفِي البصائر: {الإِقْرارُ: إِثْبَاتُ الشَّيْءِ إِمَّا باللّسَان وإِمّا بالقَلْبِ أَو بِهِمَا جَمِيعًا.} والقَرُّ، بالفَتْح: مَرْكَبٌ للرِّجَالِ بَيْن الرَّحْلِ والسَّرْج {يَقَرُّون عَلَيْه، وقِيلَ: القَرُّ: الهَوْدَجُ وأَنشد:} كالقَرِّ نَاسَتْ فَوْقَه الجَزَاجِزُ. وَقَالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فإِمَّا تَرَيْنِي فِي رِحَالَةِ جَابِرٍ ... عَلَى حَرَجٍ كالقَرِّ تَخْفِقُ أَكْفَانِي)
وقِيلَ:! القَرُّ: مَرْكَبٌ للنِّسَاءِ. والقَرُّ: الفَرُّوجَة، وأَنشد الجَوهريّ لِابْنِ أَحْمَر: كالقَرِّ بينَ قَوَادِمٍ زُعْرِ. قَالَ الصاغانِيّ: لم أَجدْه فِي دِيوانِ ابْنِ أَحْمَر، ووجَدْت فِيهِ بَيْتاً ولَيْسَ فِيهِ حُجّةٌ على القَرّ، وَهُوَ:
(حَلَقَتْ بَنُو غَزْوَانَ جُؤْجُؤَهُ ... والرّأْسَ غَيْرَ قَنَازِعٍ زُعْرِ)
قلتُ: وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: هَذَا العَجُزُ مُغَيَّر، وصوابُ إِنشادِ البَيْتِ، على مَا رَوَتْه الرُّواة فِي شِعْره: حَلَقَت إِلى آخر الْبَيْت، كَمَا أَورده الصاغانيّ، وأَورد بعده:
(فيظَلُّ دَفّاهُ لَهُ حَرَساً ... ويَظَلُّ يُلْجِئُه إِلى النَّحْرِ)
قَالَ: هَذَا يَصِف ظَلِيماً، وبَنُو غَزْوَانَ: حَيٌّ من الجِنّ، يُرِيدُ أَنَّ جُؤْجُؤَ هَذَا الظَّلِيمِ أَجْرَبُ، وأَنَّ رَأْسَه أَقْرَعُ، والزُّعْرُ: القَلِيلَةُ الشَّعر، ودَفّاهُ: جَنَاحاهُ. والهاءُ فِي لَهُ ضَمِيرُ البَيْضِ، أَي يَجْعَلُ جَنَاحَيْه حَرَساً لِبَيْضِه ويَضُمُّه إِلى نَحْرِه، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: يُلْجئْهُ إِلى النَّحْر. والقَرّ: ع، ذكره الصاغانيّ، وَلم يُحَلِّه، وَهُوَ بالحِجَازِ فِي دِيَارِ فَهْم كَذَا فِي أَصلٍ. وأَظنُّه قَوّ بالوَاوِ، وَقد تَصَحَّفَ على مَنْ قَالَ بالرّاءِ، وقَوٌّ يَأْتِي ذِكْره فِي مَحَلِّه كَذَا حَقَّقه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ وغَيْرُه.
وَفِي الأَساس: وأَنا آتِيهِ {القَرَّتَيْن،} القَرَّتَانِ: البَرْدَانِ، وهما الغَدَاةُ والعَشيُّ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(وجَوَارِنٌ بِيضٌ وكلُّ طِمِرَّةٍ ... يَعْدُو عَلَيْهَا القَرَّتيْنِ غُلامُ)
(و) {القُرَرُ، كصُرَد: الحَسَا، وَاحدتُهَا} قُرَّةٌ حَكَاهَا أَبو حَنِيفةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا أَدْرِي أَيّ الحَسَا عَنَي: أَحَسَا الماءِ أَمْ غَيْره مِنَ الشَّراب {وقَرُّ الثَّوْبِ: غَرُّه، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: ويُقَال: اطءوِ الثَّوْبَ على} قَرِّه وغَرِّه {ومَقَرِّه، أَي على كَسْرِه.} والمقَرُّ، ظاهُره أَنَّه بِالفَتْح، ولَيْسَ كَذَلِك بل هُوَ بكَسْرِ المِيم وفَتْح القَاف كم ضَبطه أَبو عُبَيْد والصَّاغَانيّ: ع بكاظِمةَ حيثُ ديَارُ بَنِي دارِمٍ، وَبِه قَبْرُ غَالِبٍ أَبي الفَرزْدَق، وقَبْرُ امرأَةِ جَرير، قَالَ الرّاعِي:
(فصَبَّحْنَ {المِقَرَّ وهُنَّ خُوصٌ ... عَلَى رَوَحٍ يُقَلِّبْنَ المَحَارَا)
وَقَالَ خالِدُ بن جَبَلَةَ: زَعَمَ النُّمَيْرِيّ أَنّ المقَرَّ جَبَلٌ لِبَنِي تَمِيم كَذَا فِي اللِّسَانِ. وَقَالَ الصاغانيّ: أَنشد الأَصمعيّ لِبَعْض الرُجّازِ:
(تَذَكَّرَ الصُّلْبَ إِلى} مِقَرِّهِ ... حَيْثُ تَدانَى بَحْرُه مِنْ بَرِّهِ)
والصُّلْبُ وَراءَ ذَلِك قَلِيلاً. {والقُرّى، بضَمٍّ فتَشْدِيدِ راءٍ مَفْتُوحَة: الشِّدَّةُ الواقِعَةُ بعدَ تَوَقِّيهَا، نَقله الصَّاغانيّ.} وقُرَّى: ع، أَو وادٍ، ويُقَالُ لَهُ قُرَّي سَحْبَلٍ، وهُوَ فِي بِلَاد الحَارِثِ بن ِ كَعْب، قَالَ جَعْفَرُ بنُ عُلْبَة الحَارِثِيّ:
(أَلَهْفَي {بقُرّى سَحْبَلٍ حِينَ أَجْلَبَتْ ... عَلَيْنَا الوَلاَيَا والعَدُوُّ المُبَاسِلُ)
وَمِنْه يَوْمَ} قُرَّى، قَالَ ذُو الإِصْبع:
(كأَنَّا يوْمَ قُرّى إِنَّما نَقْتُل إِيّانا ... قَتَلْنَا مِنْهُم كُلَّ فَتَىً أَبْيَضَ حُسّانَا)
{وقُرّانُ بالضّمّ: رَجُلٌ، كأَنَّه يَعْنِي بِهِ} قُرّانَ بنَ تَمّامٍ الأَسَدِيّ الكُوْفِيّ، الذِي رَوَى عَن سُهَيْلِ بن أَبِي صالِح وغَيْرِه. وقُرّانُ، فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَادٍ، قِيلََ: هُوَ بِتهَامَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ شَرََفهما الله تَعَالَى. وقُرّانُ: ة باليَمَامَةِ تُذْكَر مَعَ مَلْهَم ذاتُ نَخْل وسُيُوحٍ جارِيَةٍ لِبَنِي سُحَيْمٍ من بَنِي حَنِيفَةَ، قَالَ عَلْقَمة:
(سُلاّءَةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ لَهَا ... ذُو فَيْئةٍ مِنْ نَوَى قُرّانَ مَعْجُومُ)
وقُرّانُ، ة قُرْبَ مَكَّة بِمَرِّ الظَّهْرانِ. وقُرّانُ أَيضاً: قَصَبَة البَذَّيْنِ بأَذْرَبْيجَانَ حَيْث استوطَنَ بابَكُ الخُزَّميّ. {والقَرْقَرَةُ: الضَّحِكُ إِذا اسْتُغْرِبَ فِيهِ ورُجِّعَ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: هُوَ حِكَايَةٌ الضَّحِك.
وَقَالَ شَمِرٌ: هُوَ شِبْهُ القَهْقَهَةِ. وَفِي الحَدِيث: لَا بَأْسَ بالتَّبَسُّم مَا لَمْ} يُقَرْقِر. (و) {القَرْقَرَة: هَدِيرُ البَعِيرِ، أَو أَحْسَنُة الأَخِيرُ لابْنِ القَطَّاع.} وقَرْقَرَ البَعِيرُ {قَرْقَرَةً، وَذَلِكَ إِذا هَدَلَ صَوْتَه ورَجَّعَ والجَمْعُ} القَرَاقِرُ، والاسْمُ {القَرْقَارُ، بالفَتْح. يُقَال: بَعِيرٌ} قَرْقَارُ الهَدِير: صافِي الصَّوْتِ فِي هَدِيرِه، قَالَ حُمَيْدٌ:
(جاءَ بِهَا الوُرّادُ يَحْجِزُ بَيْنَهَا ... سُدىً بَيْنَ قَرْقَارِ الهَدِيرِ وأَعْجَمَا)
)
والقَرْقَرَةُ: صَوْتُ الحَمَامِ إِذا هَدَرَ، وقَدْ {قَرْقَرَتْ} قَرْقَرَةً، {كالقِرْقَرِيرِ، نادِرٌ، وأَنشد ابنُ القَطَّاع: إِذا} قَرْقَرَتْ هاجَ الهَوى {قَرْقَرِيرُها. وَقَالَ ابنُ جِنّى:} القَرْقِيرُ فَعْلِيل جَعَلَه رباعياً. قلتُ: وقرأْتُ فِي كِتَابِ غَرِيب الحَمَامِ للحَسَنِ بن عبد الله الكاتِبِ الأَصْبَهَانِيّ مَا نَصّه: {وقَرْقَرَ الحَمَامُ} قَرْقَرةً، {وقَرْقاراً} والقَرْقارُ الاسْمُ والمَصْدَرُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ القَرْقَرَة، قَالَ:
(فوَاللهِ مَا أَنْساكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا ... وَمَا {قَرْقَرَ القُمْرِيُّ فِي ناضِرِ الشَّجَرْ)
والقَرْقَرَةُ: أَرضٌ مُطْمَئِنَّة لَيِّنةُ يَنْحَازُ إِليها الماءُ،} كالقَرْقَرِ، بِلَا هاءٍ. وَفِي حَدِيث الزَّكاة: بُطِحَ لَهُ بِقاعٍ {قَرْقَرٍ، هُوَ المكانُ المُسْتَوِي. وقِيلَ: القَرْقَرَة: الأَرْضُ المَلْسَاءُ لَيست بجِدِّ واسِعَة، فإِذا اتَّسَعَت غَلَبَ عَلَيْهَا اسمُ التَّذْكِيرِ فقالُوا:} قَرْقَرٌ. قَالَ: والقَرَقِ: مثل القَرْقَر سَواءٌ. وَقَالَ ابنُ أَحْمَر: القَرْقَرَةُ: وَسَطُ القاعِ، ووَسطُ الغائطِ المَكَانُ الأَجْرَدُ مِنْهُ لَا شَجَر فِيهِ وَلَا دَفّ وَلَا حِجَارَة، إِنّمَا هِيَ طِينٌ لَيْسَت بجَبَل وَلَا قُفٍّ، وعَرْضُهَا نحوٌ من عَشَرَةِ أَذْرُعٍ أَو أَقلّ، وَكَذَلِكَ طُولها.
والقَرْقَرَةُ: لَقَبُ سَعْد هازِلِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر مَلِكِ الحِيرَة، كانَ يَضْحَك مِنْهُ، يُقَالُ لَهُ: سَعْدٌ القَرْقَرَةُ وسيأَتِي لَهُ ذِكر فِي س د ف. وَفِي الحديثِ: فإِذا قُرِّبَ المُهْلُ مِنْهُ سَقَطَت قَرْقَرةُ وَجْهِه، القَرْقَرةُ من الوَجْهِ: ظاهِرُه وَمَا بَدَا مِنْهُ هَكَذَا فَسَّره الزمخشريّ. قَالَ: وَمِنْه قِيل للصَّحراءِ البارِزَةِ: قَرْقَرةٌ. وَقيل: القَرْقَرة: جِلْدةُ الوَجْهِ حَكَاهُ ابنُ سِيده عَن الغَرِيبَيْن للهروِىّ. ويُرْوَى: فَرْوةُ وَجْهِه بالفاءِ. أَو مَا بدَا من مَحاسِنة، ورَقْرقَ، فَهُوَ تَصْحِيف رقْرقة. وَيُقَال: شَرِبَ {بالقَرْقارِ،} القَرْقارُ، بالفَتْح: إِناءٌ من زُجاجٍ، طَوِيلُ العُنُقِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمّيه الفُرْسُ بالصُّرَاحِيّ.
وَهُوَ فِي الأَساسِ واللّسَانِ {القَرْقارَةُ بالهاءِ، وَفِي الأَخِير: سُمِّيتْ بذلك} لقَرْقَرَتِها. والقَرْقارةُ بالهاءِ: الشِّقْشِقَةُ، أَي شِقْشِقَة الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. {والقُرَاقِرُ، كعُلابِطٍ: الحادِي الحسَنُ الصَّوتِ الجيِّدُهُ،} - كالقُراقِرِيّ، بالضمّ، وَهُوَ من القَرْقَرة. قَالَ الراجز:
(أَصْبَح صَوْتُ عامِرٍ صَئِيَّا ... مِنْ بَعْدِ مَا كانَ {قُرَاقِرِيَّا)
فمَنْ يُنَادِي بَعْدَكَ المَطِيَّا والقُرَاقِرُ: فَرسٌ لِعَامِرِ بن قيْسٍ، قَالَ: وَكَانَ حَدّاءً قُرَاقِرِيَّا. والقُرَاقِرُ سَيْفُ ابنِ عامِرِ هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلطٌّ، وَصَوَابه: سَيْفُ عامِرِ بن يَزيد بن عامِرِ بن المُلَوَّح الكِنانيّ. وقُرَاقِرُ: فرَسُ أَشْجَعَ بنِ رَيْثِ بن غَطَفانَ. وقُرَاقِر: ع بْينَ الكُوفَةِ وواسَطٍ ويُقَال: بَيْن الكُوْفَة والبَصْرَة قرِيبٌ من ذِي قارٍ، وَهُوَ اسمُ ماءٍ بعَيْنِه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ خَلْفَ البَصْرَة، ودُونَ الكُوفَة، قَرِيبٌ من) ذِي قار، وَمِنْه غَزَاةُ} قُرَاقِرٍ. قَالَ الأَعْشَى:
(فِدىً لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبَان ناقِتي ... وراكِبُهَا يومَ اللِّقَاءِ وقَلَّتِ)

(همُ ضَرَبُوا بالحِنْو حِنْوِ! قُرَاقِرٍ ... مُقَدِّمةَ الهَامَرْزِ حَتَّى تَوَلَّتِ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يَذْكُر فِعْلَ بَنِي ذُهْل يومَ ذِي قارٍ، وجعلَ النَّصْرَ لَهُم خاصَّةً دونَ بني بَكْرِ بنِ وائلِ. والهَامَرْزُ: رجلٌ من العَجَم من قُوَّاد كِسْرى. وَفِي الرَّوْضِ الأُنف للسهيليّ: وأَنشد ابنُ هِشَام للأَعشى:
(والصَّعْبُ ذُو القَرْنَيْنِ أَصْبَح ثاوِياً ... بالحِنْوِ فِي جَدَثٍ أُمَيْمَ مُقِيمِ)
قَالَ: قولُه: بالحِنْوِ: يُرِيد حِنْوَ قُرَاقِر الّذِي ماتَ فِيهِ ذُو القَرْنَيْن بالعِرَاق. (و) {قُرَاقِر: ع بالسَّماوَة فِي بادِيَة الشامِ لِبَنِي كَلْب تَسِيلُ إِليه أَوْدِيَةُ مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ فِي حقِّ أَسَدٍ وطَيِّئ. وقُرَاقِرُ: قاعٌ مُسْتَطِيلٌ بالدَّهْنَاءِ، وقِيلَ: هِيَ مَفازَةٌ فِي طَريق اليَمامَة قَطَعها خالدُ بنُ الوَليد. وَقد جاءَ ذكْرُها فِي الحَدِيث، وَهَكَذَا فَسّرَهُ ابنُ الأَثِير. (و) } القُرْاقِرَةُ، بهاءٍ: الشِّقْشِقةُ كالقِرْقارَةِ. وَلَو ذَكَرَهُمَا فِي مَحَلٍّ وَاحِد لأَصَابَ. (و) {قُرَاقِرَةُ: ماءَةٌ بنجْد. (و) } القُرَاقِرَةُ: المرْأَةُ الكثِيرةُ الكَلامِ، على التَّشْبِيه.
{- وقُراقِرِىّ بالضمّ: ع ذكَرهُ الصاغانيّ.} وقَرَاقِرٌ، بالفتْح: موضِعٌ من أَعْراضِ المدِينَةِ شرَّفها الله تَعَالَى، لألِ الحسنِ بن عليٍّ رَضِي الله عَنْهُمَا، وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ قُرَاقِر بالضّمِّ كَمَا زَعَمَ بعضُهُم، فإِنّ ذلِك بالدَّهناءِ وَقد تَقَدَّم. {والقُرْقُورُ، كعُصْفُورٍ: السَّفِينَةُ، أَو الطّويلة، أَو العظِيمةُ، وَالْجمع} القَرَاقِير. وَمِنْه قولُ النابِغة:! قَرَاقِيرَ النَّبِيطِ على التِّلالِ. وَفِي الحَدِيثِ: فإِذا دخَل أَهْلُ الجَنَّةِ الجنَّة ركِب شُهداءُ البَحْرِ فِي {قَرَاقِيرَ من دُرٍّ. وَفِي حديثِ مُوسَى عَلَيْهِ وعَلى نَبِيّنَا أَفضلُ الصَّلاة وَالسَّلَام: ركِبُوا} القَراقِيرَ حتَّى أَتْوا آسِيةَ امْرَأَةَ فِرْعوْنَ بِتَابُوتِ مُوسى. وَفِي الحَدِيث: خَرجَ النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَعْدةٍ، يَتْبَعُهَا حُذَاقِىُّ، عَلَيْهَا قَوْصَفٌ، لم يَبْقَ مِنْها إِلاَّ {قَرْقَرُها الصَّعْدةُ: الأَتانُ. والحُذاقِىّ: الجَحْشُ. والقَوْصفُ: القَطِيفَة.} والقَرْقَرُ: الظَّهْرُ، {كالقِرْقِرَّى، كفِعْفِلَّى، بِكَسْر الفاءَيْن وَتَشْديد الّلام الْمَفْتُوحَة. وَفِي بعض النُّسخ بِفَتْحِ الفاءَيْن وتَخْفِيف الّلام.
قَالَ شَيْخُنَا: ومثلُه فِي شرح التَّسْهِيل لأَبي حيّانَ، ولكنّه فَسّره بأَنّه اسمُ موْضع، وكذلِك الجوهرِيّ. قلتُ: الَّذِي ذَكَرُوه أَنَّه اسمُ مَوْضِع هُوَ} قَرْقَرَى بالفَتْح، ووَزَنُوه بفَعْلَلَى، وَلَا إِخالُه إِلاّ هَذَا، وَمَا ذَكَره المُصَنّف غَرِيبٌ. ثمَّ إِنّهُم اقْتَصرُوا على ذكْر الموْضِع، وَلم يُحلّوه. ووجدتُ أَنا فِي مُعْجم البِلاد مَا نصّه: {قَرْقَرَى، مَقْصُورا: بلَدٌ من الْيَمَامَة، أَرْبعةُ حُصُونٍ: اثنانِ لِثَقِيف،)
وحِصْنٌ لكِنْدَةً، وآخَرُ لِنُمير. (و) } القَرْقَرُ: القَاعُ الأَمْلَسُ، وَمِنْه حديثُ الزَّكَاةِ، وَقد تَقَدَّم قَرِيبا فِي كلامِه، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويَرْتَكِبُ مثلَ هَذَا كثيرا. والقَرْقَرُ: لِباسُ المَرْأَةِ، لغةٌ فِي القَرْقَل قَالَه الصاغانيّ. ويُقَال: شُبِّهتْ بَشَرةُ الوَجْهِ بِهِ كَذَا فِي اللّسَان. وَمن المَجَازِ: قَالَ بَعْضُ العَرب لرجُلٍ: أَمِنْ أُسْطُمَّتِها أَنْتَ أَمْ مِنْ {قَرْقَرِهَا القَرْقَرُ من البَلْدَةِ: نَواحِيها الظاهِرَة، على التشّبيه} بقَرْقَرَةِ الوَجْه هَكَذَا ذكرَهُ الصاغانيّ. وَفِي الأَساس: يُقَال: هُوَ ابنُ قَرْقَرِها، كَمَا يُقَالُ: ابْن بَجْدَتِها. {والقِرِّيَّة، كجِّريَّة: الحَوْصَلَةُ والقِرِّيَّةُ: لقَبُ جُمَاعَةَ بنَت جُشَمَ وَهِي أُمّ أَيُّوبَ بن يَزيدَ البليغِ الشَّاعِر الفَصيح المعْرُوف وهوَ أَيُّوبُ بنُ يَزيدَ بن قَيْس بن زُرَارة بن سَلمة بن جُشَم بن مَالك بن عَمْرو بن عامِرِ بن زَيْد منَاةَ بنِ عَوْفِ بنِ سعْد بنِ الخَزْرج بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ النَّمِر، وكانَ ابنُ} القِرِّيَّةِ خَرج مَعَ ابنِ الأَشْعثِ، فقَتَله الحجّاجُ بنُ يُوسُفَ ذكره ابنُ الكَلْبِيّ. {- والقَرَارِىُّ: الخَيّاطُ، قَالَ الأَعْشَى:
(يَشُقُّ الأُمُورَ ويجْتَابُها ... كشَقِّ} القَرَارِىِّ ثَوْبَ الرَّدَنْ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: يُقَال للخَيّاطِ: القَرَارِىّ، والفُضُولىّ، وَهُوَ البِيَطْرُ. وقِيل: القَرَارِىّ: القَصّابُ، قَالَ الرّاعِي فِي رِواية غير ابْن حَبِيب:
(ودَارِىٍّ سَلخْنَ اللَّيْلَ عَنهُ ... كَمَا سَلَخَ القَرارِىُّ الإِهَابَا)
والقَرَارِىُّ: الحَضرِىُّ الذِي لَا يَنْتَجِعُ، يكونُ من أَهْلِ الأَمْصَارِ، أَو كلّ صانِعٍ عِنْد العَرب {- قَرارِىّ. قلتُ: وَقد استعملَتْه العامَّةُ الْآن فِي المُبَالَغَة فيَقُولُون إِذا وَصَفُوا صانِعاً: خيّاطٌ قَرَارِىٌّ، ونَجّارٌ قَرَارِىٌّ. وَمن المَجازِ قولُهُمْ:} قَرْقَارِ، مبنِيَةًً على الكَسْرِ، وَهُوَ معدولٌ، قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم يُسْمع العَدْلُ فِي الرُّباعي إِلاّ فِي عَرْعَارِ! وقَرْقَارِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ العِجْلِيُّ:
(حتَّى إِذا كَانَ علَي مُطَارِ ... يُمْناهُ واليُسرَى على الثَّرْثَارِ)
قالَتْ لهُ رِيحُ الصَّبَا قَرْقَارِ أَي {- اسْتِقرِّى، ويُقَال للرَّجُلِ: قَرْقَارِ، أَي قَرَّ واسْكُنْ. وَمعنى البيْتِ: قالتْ لَهُ رِيحُ الصَّبا: صُبَّ مَا عِنْدكَ من الماءِ مُقْتَرِناً بصوْتِ الرَّعْدِ، وَهُوَ} قَرْقَرتُه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: {المَقَرَّةُ: الحَوْضُ الصَّغِيرُ يُجْمع فِيهِ المَاءُ. قَالَ الصاغَانيّ: وكَوْنُ المقَرَّةِ الجَرَّة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ فَوْقَ الكُوز ودُون الجرَّةِ لُغَةٌ يمانِيَّة، وفِيه تَوَسُّعٌ وتَسامُحٌ.} والقَرَارَةُ: القَصِيرُ، على التَّشْبِيه، (و) {القَرَارَةُ: القَاعُ المُسْتَدِيرُ، قَالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وَقد تَقدّم فِي كَلام المُصَنّف، فَهُوَ تَكْرار.} والقَرُورَةُ: الحقِيرُ، نَقله)
الصاغانيّ. {والقَرَوْرى بِفَتْح القافِ والراءِ الأُولَى. وكَسْرِ الرَّاء الثَّانِيَة كَذَا فِي النُّسَخ، وَهُوَ خَطأٌ والصَّوابُ كَمَا ضَبَطَه الصاغانيّ بفَتحَاتِ، وَقَالَ: هُوَ من صِفَةِ الفَرَس المَدِيد الطَّوِيل القَوَائمِ. وَقَالَ أَيضاً:} وقَرَوْرَى، أَي بالضَّبْطِ السابِق: ع بَيْنَ الحاجِز والنُّقرَة. وَمن المَجاز: يُقَال عِنْدَ المُصِيبَة الشَّدِيدَة تُصِيبهُم: صابَتْ {بقُرٍّ. ورُبمَا قَالُوا: وَقَعَتْ} بقُرٍّ، بالضَّم، أَي صارتْ الشِّدَّةُ فِي {قَرارِهَا أَي إِلَى قَرَارِهَا. وَقَالَ ثعلبٌ: وَقَعَتْ فِي المَوْضِع الذِي يَنْبَغِي. قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
(تُرَجِّيَها وقدْ وَقَعتْ} بقُرٍّ ... كَمَا تَرْجُو أَصاغِرَها عَتِيبُ) وَقَالَ الزَّمخشريّ: إِذا وَقَع الأَمْر مَوْقِعَه قالُوا: صابَتْ بقُرٍّ. قَالَ طَرَفَةُ:
(كُنْت فِيهمْ كالمُغطَّى رَأْسهُ ... فانْجَلَى اليَوْمَ غِطائِي وخُمُرْ)

(سادِراً أَحسَبُ غَيِّي رَشَداً ... فتَناهَيْتُ وَقد صابَتْ {بقُرّ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بابِ الشِّدَّة: صابَتْ بقُرٍّ، إِذا نَزَلَتْ بهم شِدَّةٌ. قَالَ: وإِنّمَا هُوَ مَثَلٌ. وَقَالَ الأَصْمعيّ: وَقع الأَمْرُ} بِقُرِّهِ، أَي {بمُسْتَقَرِّه. وَقَالَ غيرُه: يُقال للثّائر إِذا صادَفَ ثأْرَه: وَقَعْتَ} بقُرِّكَ، أَي صادَفَ فُؤادُكَ مَا كَانَ مُتطلِّعاً إِليه. {وقَارَّهُ} مُقارَّةً: {قَرَّ مَعَه وسَكَنَ، وَمِنْه قَوْلُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِي الله عَنهُ:} قارُّوا الصَّلاةَ، هُوَ من {القَرَارِ لَا مِنَ الوَقارِ، ومعناهُ السُّكُونُ، أَي اسْكُنُوا فِيهَا وَلَا تَتَحَرَّكُوا وَلَا تَعْبَثُوا، وَهُوَ تَفَاعُلٌ من القَرَارِ.} وأَقَرَّهُ فِي مَكَانِه {فاسْتَقَرَّ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى:} أُقِرَّت الصَّلاةُ بالبرِّ والزَّكَاة أَي {اسْتَقَرَّت مَعَهُما وقُرنَت بِهِمَا. وَقَالَ اللَّيْث:} أَقْرَرْتُ الشَّيْءَ فِي {مَقَرِّه} لِيَقِرَّ. وفُلانٌ {قارٌّ: ساكِنٌ.} وأَقَرَّت الناقَةُ: ثَبَت وَفِي تَهْذِيب ابنِ القَطّاع: ظَهَر، وَقَالَ غيرُه: اسْتَبانَ حَمْلُهَا، فَهِيَ مُقِرٌّ، وَقد تقدَّم ذَلِك فِي كَلامِه، فَهُوَ تَكْرَار. {وتَقَارَّ الرَّجُلُ:} اسْتَقَرَّ، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: فَلم {أَتَقارَّ أَنْ قُمْتُ أَي لم أَلْبَثْ، وأَصلُه أَتَقارَر، فأُدغِمَت الرّاءُ فِي الرّاءِ.} وقَرُورَاءُ، كجَلُولاءَ: ع. {وقَرَارٌ، كسَحَابِ: قَبِيلَةٌ قَلِيلَةُ باليَمَن، مِنْهُم عليُّ بنُ الهَيْثَم بنِ عُثْمَانَ} - القَرَارِيُّ، رَوَى عَنهُ ابنُ قَانع، وأَبو الأَسَدِ سَهْلٌ القَرَارِىّ، رَوَى عَنهُ الأَعْمَشُ.
وقَرَارٌ: ع بالرّومِ، ذكره الصاغانيّ. وسَمَوْا {قُرَّة، بالضَّمّ، وقُرْقُر، كهُدْهُد، وزُبَير، وإِمامٍ، وغَمَام. أَمّا المُسَمَّوْنَ} بقُرَّةَ فكثيرُون. وَمن الثّانِي: أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ {قُرْقُرٍ الحَذَّاءُ، بَغْدادِيٌّ وابنُ أَخِيه عبدُ الوَاحِد بنُ الحُسَينِ بنِ عُمَرَ بنِ} قُرْقُر، سَمِع، الدّارَ قُطْنِيّ. وفاتَهُ قَرْقَر، كجَعْفَر، مِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بنُ قَرْقَر هَكَذَا ضَبَطَه الصاغَانيّ والحافِظ، حدَّث عَن أَبِي عَرُوبَةَ الحَرّانِيّ، وَعنهُ ابْنُ جُمَيْع. وَكَذَا {قَرِيرٌ، كأَمِير، مِنْهُم عبدُ العَزيز بنُ} قَرِيرٍ، عَن ابْنِ سِيرينَ وأَخُوه عبدُ)
المَلِك بنُ {قَرِيرٍ، عَن طَلَقٍ اليَمَامِيِّ.} وقِرَارُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ مالِكٍ العَنْبَرِيّ، بالكَسْر. وغالِبُ بنُ {قُرّانَ، بالفَتْح. ودَهْثَمُ بنُ قُرّانَ بالضَّمّ رَوَى عَنهُ مَرْوَانُ الفَزارِيُّ. وأَبو قُرّانَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيّ شاعِرٌ. وغالِبُ بن قُرّانَ، لَهُ ذِكْر. وعُثْمَانُ} - القُرَيْرِىُّ بالضَّمّ صاحِبُ كَشْف وأَتْبَاعٍ، مَاتَ بكَفْرِ بَطْنَا فِي بِضْع وثمانِينَ وسِتّمائة. والمُقْريُ شِهَابُ الدِّين بنُ نَمرٍ {- القُرَيْرِيُّ الشافعيُّ. وقُرَارٌ كهُمام: ع، نَقله الصاغانيّ، قلت: وَهُوَ فِي شعر كَعْبٍ الأَشْقَرِيّ. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: مِن أَمْثَالِهِم لِمَنْ يُظْهِرُ خِلافَ مَا يُضْمِرُ: حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّة. وَيُقَال: أَشَدُّ العَطشِ حِرَّةٌ على} قِرَّة. ويُقال أَيضاً: ذَهَبَتْ {قِرَّتُهَا، أَي الوَقْتُ الذِي يَأْتِي فِيهِ المَرضُ، والهاءُ للعِلَّة. وقولُهُم: ولَّ حارَّهَا مَنْ تَوَلَّى} قَارَّها أَي شَرَّهَا مَنْ تَوَلَّى خَيْرَهَا قَالَه شِمرٌ. أَو شَدِيدتَها مَنْ توَلَّى هَيِّنَتَهَا. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يَوْمٌ {قَرٌّ، وَلَا أَقولُ:} قارٌّ، وَلَا أَقُولُ: يَوْمٌ حَرٌّ. وقِيل لِرَجُل: مَا نَثَرَ أَسْنَانَك فَقَالَ: أَكْلُ الحَارِّ، وشُرْبُ القارِّ. وَفِي حديثِ حُذَيفةَ فِي غزْوَةِ الخَنْدَق: فلمّا أَخبرتُه خبَرَ القَوْمَ {وقَرَرْتُ} قَررْت أَي لَمّا سَكَنْتُ وَجَدْتُ مَسَّ البَرْدِ. {والقَرُّ: صَبُّ الماءِ دَفْعةً وَاحِدَة.} وأَقْرَرْتُ الكَلامَ لِفُلانٍ {إِقْراراً، أَي بَيَّنْتُه حَتَّى عَرَفَه.} وقَرْقَرَتِ الدَّجَاجَةُ {قَرْقرةً: رَدَّدَتْ صَوْتَها.} وقَرُّ الزُّجَاجَةِ: صَوْتُهَا إِذا صُبَّ فِيهَا الماءُ. {والقَرَارُ، بِالْفَتْح: الحَضَرُ، وإِليه نُسِب} - القَرارِىّ، لاسْتِقْرَارِه فِي المَنَازِل، وَمِنْه حديثُ نائلٍ مَوْلَى عُثْمَانَ: قُلْنَا لرَبَاحِ بن المُغْتَرِف: غَنِّنا غِنَاءَ أَهْلِ القَرَارِ. ولَكُمْ فِي الأَرْضِ {مُسْتَقرُّ. أَي قَرَاٌ ر وثُبُوتٌ. ولِكُلِّ نَبَإٍ} مُسْتَقَرٌّ أَي غايَةٌ ونِهَايَةٌ تَرَوْنَه فِي الدُّنْيَا والآخِرَة.
والشَّمْسُ تجْرِي {لِمُسْتَقَرٍّ لَها. أَي لِمَكانٍ لَا تُجَاوِزُه وَقْتاً ومَحَلاً، وَقيل: لأَجل قُدِّر لَهَا. وأَما قَوْله: وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ. قُرِئَ بالفَتْح، وبالكَسْر. قيل: من الوَقَارِ، وَقيل: من القَرار. وَفِي حديثِ عُمَرَ: كُنْتُ زَمِيلَةُ فِي غَزْوَةِ قَرْقَرَةِ الكُدْرِ. الكُدْرُ: ماءٌ لِبَنِي سُلَيْمٍ.} والقَرْقَرُ: الأَرْضُ المستويةُ.
وقِيلَ: إِن أَصْلَ الكُدْرِ طيْرٌ غُبْرٌ سُمِّىَ المَوْضِعُ أَو الماءُ بهَا. وسيأْتِي فِي الكافِ قَرِيباً إِنْ شاءَ الله تَعَالَى. {والقَرَارَةُ: مَوضعٌ بمكَّةَ معروفٌ. ويُقال: صارَ الأَمْرُ إِلى قَرَارِه،} ومُسْتَقَرِّه، إِذا تَناهَى وثبَت. وَفِي حديثِ عُثْمَانَ:! أَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتَّى تَزْهَقَ أَي سَكِّنوا الذَّبائحَ حَتَّى تُفَارِقَها أَرْواحُها وَلَا تُعْجِلُوا سَلْخَهَا وَلَا تَقْطِيعَها. وَفِي حديثِ البُرَاقِ: أَنَّه اسْتَصْعَبَ ثمَّ ارْفضَّ وأَقرَّ، أَي سَكنَ وانْقادَ. وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: {القَوَارِيرُ: شَجرٌ يُشْبِهُ الدُّلْب تُعْمَلُ مِنْهُ الرِّحال والمَوَائِد.
والعَرَبُ تُسمِّي المَرْأَةَ} القَارُورَةَ، مَجازاً. وَمِنْه الحديثُ: رُوَيْدَكَ، رِفْقاً {بالقَوَارِيرِ شَبَّهَهُنَّ بهَا لضَعْفِ عَزَائِمِهِنَّ وقِلَّةِ دَوامِهنّ على العَهْد،} والقَوَارِيرُ من الزُّجاج يُسرِعُ إِلَيهَا الكَسْرُ وَلَا تَقْبَلُ)
الجَبْرَ. فأَمَر أَنْجَشَهَ بالكَفِّ عَن نَشِيدِه وحُدائه حِذَارَ صَبْوَتِهِنَّ إِلى مَا يَسْمَعْنَ فيَقَعُ فِي قُلُوبِهنّ.
وقِيلَ: أَرادَ أَنَّ الإِبِلَ إِذا سَمِعَتِ الحُداَءُ أَسْرَعَتْ فِي المَشْيِ واشتدَّت، فأَزْعَجَتِ الرّاكبَ فأَتْعَبَتْه، فنَهاهُ عَن ذَلِك لأَن النِّساءَ يَضْعُفْنَ عَن شِدَّة الحَرَكَة. ورُوِىَ عَن الحُطَيئة أَنّه قَالَ: الغِنَاءُ رُقْيَةُ الزِّنَى وسَمعَ سُلَيْمَانُ بنُ عبدِ المَلِكِ غِناءَ راكبٍ لَيْلاً، وَهُوَ فِي مِضْرَب لَهُ، فبَعَثَ إِلَيْه من يُحْضِرُه، وأَمَرَ أَنْ يُخْصَى، وَقَالَ: مَا تَسْمَعُ أُنْثَى غِنَاءَه إِلا صَبَتْ إِلَيْه. وَقَالَ: مَا شَبَّهْتُه إِلاّ بالفَحْلِ يُرْسَلُ فِي الإِبِلِ، يُهَدِّرُ فِيهِنَّ فيَضْبَعُهُنَّ. {ومَقَرُّ الثَّوْبِ: طَيُّ كَسْرِه عَن ابنِ الأَعْرَابيّ:} والقَرْقَرَةُ: دُعَاءُ الإِبِل والإِنْقَاضُ دُعَاءُ الشّاءِ والحَمِير. قَالَ شِظَاظٌ:
(رُبَّ عَجُوزٍ من نُمَيْرٍ شَهْبَرَهْ ... عَلَّمْتُها الإِنْقاضَ بَعْدَ القَرْقَرَهْ)
أَي سَبَيْتُها فَحَوَّلْتُهَا إِلى مَا لَمْ تعْرفْه. وجَعَلُوا حِكَايَةَ صَوْت الرِّيحِ {قَرْقَاراً.} والقَرْقَرِيرُ: شِقْشِقَةُ الفَحْلِ إِذا هَدَرَ. ورَجُلٌ {- قُرَاقِرِيٌّ، بالضَّمّ: جَهِيرُ الصَّوْتِ. قَالَ: قَدْ كانَ هَدّاراً} قُرَاقِرِيَّا. {وقَرْقَرَ الشَّرَابُ فِي حَلْقَهِ: صَوَّتَ. وقَرْقَرَ بَطْنَه: صَوَّتَ من جُوعٍ أَو غَيْرِه. قَالَ ابنُ القَطّاع فِي كِتَاب الأَبْنِيَة لَهُ: وكانَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَلِيّ من رِجَالِ قَوْمِه، فخرَج فِي سَفَرٍ لَهُ. فَمَرَّ بامرأَة من العَرَب، وَلم يُصِبْ قبلَ ذَلِك طَعاماً بثَلاث أَو أَرْبَع. فَقَالَ: يَا رَبَّةَ البَيْتِ، هَلْ عِنْدَكِ من طَعَامٍ قَالَت: نَعَمْ. وأَتَتْهُ بعُمْرُوس فذَبَحَهُ وسَلخَه، ثمَّ حَنَّذَتْه وأَقْبَلَتْ بِهِ إِليه. فَلَمَّا وَجَدَ رِيحَ الشِّوَاءِ قَرْقَرَ بَطْنُه، فَقَالَ: وإِنَّك} لتُقَرْقِرُ مِن رائِحَةِ الطَّعَامِ، يَا رَبَّةَ البَيت، هَل عِنْدَكم من صَبِرٍ قالتْ: نعم، فَمَا تَصْنَع بِهِ قَالَ: شئٌ أَجِدُه فِي بَطْنِي. فأَتَتْهُ بصَبِرٍ فمَلأَ رَاحَتَه ثمَّ اقْتَمَحْهُ وأَتْبَعه المَاءَ.
ثمَّ قَالَ: أَنتِ الآنَ {- فَقَرْقِرِى إِذا وَجَدْتِ رائحةَ الطَّعَام. ثمَّ ارْتَحَلَ ولَمْ يَأْكُل. فقالتْ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ، هَلْ رَأَيْتَ قَبِيحاً قَالَ: لَا واللهِ إِلاَّ حَسَناً جَمِيلاً. ثمَّ أَنشأَ يقولُ:
(وإِنّي لأُثْوِى الجُوعَ حَتَّى يَمَلَّني ... جَنَانِي ولَمْ تَدْنَس ثِيابِي وَلَا جِرْمى)

(وأَصْطَبِحُ المَاءَ القَرَاحَ وأَكْتَفِي ... إِذا الزَّادُ أَمْسَى للمُزلَّجِ ذَا طَعْمِ)

(أَرُدُّ شُجَاعَ البَطْنِ قد تَعْلَمِينَه ... وأُوثِرُ غَيْرِي من عِيالِكِ بالطُّعْمِ)

(مَخَافَةَ أَنْ أَحْيَا برَغْم وذِلَّةٍ ... ولَلْمَوْتُ خَيرٌ من حياةِ على رَغْمِ)
قلتُ: وَقد قَرَأْتُ هذِه القِصَّةَ هَكَذَا فِي بُغْيَةِ الآمالِ لأَبِي جَعْفَرٍ اللَّبْلِىِّ اللُّغَوِيِّ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ:} القُرَيْرَةُ: تصغِير القُرَّةِ، وَهِي ناقَةٌ تُؤْخَذُ من المَغْنَم قَبْلَ قِسْمَةِ الغَنَائمِ فتُنْحَر وتُصْلح ويَأْكُلُهَا الناسُ، يُقَال لَهَا: قُرَّةُ العَيْنِ.! وتَقَرُّرُ الإِبِلِ، مثْلُ اقْتِرَارِهَا. وَهُوَ ابْن عِشْرِينَ {قارَّةٍ سَوَاءٍ،)
وَهُوَ مَجَازٌ.} وقُرّانُ، بالضّمِّ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ الجَعْدِيِّ. واذْكُرْنِي فِي {المَقَارِّ المُقَدَّسَةِ. وأَنا لَا} أُقَارُّك على مَا أَنْتَ عَلَيْهِ، أَي لَا {أَقَرُّ مَعَكَ. وَمَا} - أَقَرَّنِي فِي هَذَا البَلَدِ إِلا مَكَانُك. وَمن المَجَازِ: إِنّ فُلاناً {لقَرَاَرَةُ. حُمْق وفِسْقٍ. وَهُوَ فِي قُرَّةٍ من العَيْشِ: فِي رَغَدٍ وطِيبٍ.} وقَرْقَرَ السَّحَابُ بالرَّعْدِ. وَفِي المَثَلِ: ابْدَأْهُمْ بالصُّراخ {يَقِرّوا أَي ابْدَأْهُم بالشِّكايَة يَرْضَوْا بالسُّكُوت.} وقَرْقَرٌ، كجَعْفَر: جانبٌ من القُرَيَّة، بِهِ أَضاةٌ لِبَنِي سِنْبِسٍ، والقُرَيَّة: هذِه بَلْدَةٌ بَين الفَلَج ونجْرانَ.
{وقَرْقَرَى، بالفَتْح مَقْصُورا، تَقَدّم ذِكْره.} وقِرّانُ، بكَسْر فتَشْدِيد راءٍ مَفْتُوحَة: ناحِيَةٌ بالسَّرَاةِ من بِلادِ دَوْسٍ، كانَت بهَا وَقْعَةٌ وصُقْعٌ من نَجْدٍ وجَبَلٌ من جِبَالِ الجَدِيلَة. وَقد خُفِّفَ فِي الشِّعْر، واشتهر بِهِ حَتّى ظُنَّ أَنَّهُ الأَصْل. {وقُرَّةُ، بالضَّم: بَلَدٌ حَصِينٌ بالرُّوم ودَيْرُ} قُرَّةَ: مَوْضِعٌ بالشَّام.
{وقُرَّةُ: أَيضاً مَوْضِعٌ بالحِجَازِ، وَفِي دِيارِ فِرَاس، من جِبالِ تِهَامَةَ لهُذَيْل. وسِراجُ بن قُرَّةَ: شاعِرٌ من بَنِي عبد اللهِ بن كِلابٍ. وقُرَّةُ بنُ هُبَيْرَة القُشَيرِيّ، الَّذِي قتَلَ عِمْرَانَ بنَ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيَّ.
} والقَرْقَرُ، كجَعْفَرٍ: الذَّلِيلُ نَقَلَه السُّهَيْلِيّ. قُلتُ: وَهُوَ مَجَازٌ، مأْخوذٌ من {القَرْقَرِ، وَهُوَ الأَرْضُ المَوْطُوءَةُ الَّتِي لَا تَمْنَعُ سالِكَهَا، وَبِه فُسِّر قولُه: مَنْ لَيْسَ فيهَا} بقَرْقَرِ.
(قرر) : القُراقِرةُ: الكَثِيرُ الكَلاَم.

رعب

Entries on رعب in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
ر ع ب: (الرُّعْبُ) الْخَوْفُ. (رَعَبَهُ) يُرْعِبُهُ كَقَطَعَهُ يَقْطَعُهُ (رُعْبًا) بِالضَّمِّ أَفْزَعَهُ وَلَا تَقُلْ: أَرْعَبَهُ. 
ر ع ب : رَعَبْت رَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ خِفْتُ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْهَمْزَةِ أَيْضًا فَيُقَالُ رَعَبْتُهُ وَأَرْعَبْتُهُ وَالِاسْمُ الرُّعْبُ بِالضَّمِّ وَتَضُمّ الْعَيْنُ لِلْإِتْبَاعِ وَرَعَبْتُ الْإِنَاءَ مَلَأْتُهُ. 
رعب: أرعب (انظر لين في مادة رعب): خوف، أنزع، أرعب، أذعر، أرهب.
تراعب: جاءت في الدميري مادة زبزب نقلاً عن ابن الأثير (مخطوطة دييز في برلين، رايت).
رُعْبَة: رعب، فزع (فوك).
رعبون = عربون: ما يجعل من الثمن على أن يحسب منه (بوشر).
رعاب: صياح النعامة (بوشر).
الرواعب (جمع): نوع من الحمام (مخطوطة الإسكوريال ص 893).
مَرْعَبَة: اضطراب، بلبلة، شغب (المعجم اللاتيني - العربي).

رعب


رَعَبَ(n. ac. رَعْب
رُعْب)
a. Was frightened, terrified.
b. Frightened, terrified; threatened, menaced.
c. Cooed (pigeon).
d. Filled.
e. Cut into stripes ( camel's hump ).

رَعَّبَa. see I (b) (d), (e).
أَرْعَبَa. see I (b)
إِرْتَعَبَa. see I (a)
رَعْبa. Threat, menace.
b. Enchantment; incantation; spell.

رُعْبa. Fear, terror.
b. (pl.
رِعَبَة), Socket of an arrowhead.
رُعُبa. see 3 (a)
رَاْعِبa. Terrifier; threatener.

رَعِيْبa. Frightened, terrified.
b. Very fat.

رَعَّاْبa. Enchanter, wizard.
b. Bully, blusterer.

رَعْبُوْب (pl.
رَعَاْبِيْ4ُ)
a. Tall, wellformed.
[رعب] نه: نصرت "بالرعب" مسيرة شهر، الرعب: الخوف والفزع، قد أوقع الله الخوف والفزع، قد أوقع الله الخوف في أعدائه فخافوه من مسيرة شهر وفزعوا منه. ومنه ح الخندق: إن الالي "رعبوا" علينا
في رواية، ويروى بغين معجمة، والمشهور: بغوا، من البغي. ك: الرعب بضم راء. ومنه: "فرعبت" منه، بضم راء وكسر عين وللاصيلي بفتح راء وضم عين. ط ومنه: إلا أخذوا "بالرعب" لأن الحاكم إنما يمضي حكمه وأمره في الوضيع والشريف إذا تنزه عن الرشوة فإذا تلطخ بها خاف ورعب.
ر ع ب

هو مرعوب، وقد رعبته رعباً. وفعل ذلك رعباً لا رغباً أي خوفاً لا رغبة. ورجل ترعابه: فروقة. وتقول: هو في السلم تلعابه، وفي الحرب ترعابه. وامرأة رعبوبة: شطبة تارة، ونساء رعابيب.

ومن المجاز: سيل راعب: يرعب بكثرته وسعته وملئه الوادي، ومنه رعبت الحوض. ملأته. وحسيٌ متراعب ومتلقم: واسع يأخذ الماء الكثير الجم. وحمام راعبي: شديد الصوت قوية في تطريبه يروع بصوته أو يملأ به مجاريه، وعندي حمام له ترعيب وتطريب. ورجل رعيب العين ومرعوب العين: جبان ما يبصر شيئاً إلا نزع منه.
[رعب] الرُعْبُ: الخوف. تقول منه: رَعَبْتُهُ فهو مرعوبٌ، إذا أفزعته، ولا تقل أرعبته. والترعابة: الفزوق . والسَنامُ المُرْعَّبُ: المُقَطَّعُ. والرَعيبُ: الذي يقطرُ دَسَماً. والتِرْعيبَةُ، بالكسر: القطعة من السَنامِ. ورَعَبْتُ الحوضَ: ملأتُه. وسيلٌ راعبٌ: يملأ الوادي. قال الشاعر : بذى هيدب أيما الربى تحت ودقه * فيروى وأيما كل وادٍ فَيرْعَب وسَنامٌ رَعيبٌ، أي ممتلئ شحما. والرعبوب: الضعيف الجبان. والرعبوبة من النساء: الشطبة البيضاء. والراعبي: جنس من الحمام، والانثى راعبية.
رعب
الرُّعْبُ: الانقطاع من امتلاء الخوف، يقال:
رَعَبْتُهُ فَرَعَبَ رُعْباً، فهو رَعِبٌ، والتِّرْعَابَةُ:
الفروق. قال تعالى: وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
[الأحزاب/ 26] ، وقال: سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ [آل عمران/ 151] ، وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً
[الكهف/ 18] ، ولتصوّر الامتلاء منه قيل: رَعَبْتُ الحوص: ملأته، وسيل رَاعِبٌ: يملأ الوادي، وباعتبار القطع قيل: رَعَبْتُ السّنام: قطعته. وجارية رُعْبُوبَةٌ: شابّة شطبة تارّة ، والجمع الرَّعَابِيبُ.
رعب
رَعَبْتُه رَعْباً ورُعْباً ورُعُباً: خَوَّفْتَه، فارْتَعَبَ. والتِّرْعابَةُ: الفَرُوْقَة. وهو رَعِيْبُ العَيْنِ ومَرْعُوْبُها: يُقال في الجَبَانِ والشُّجَاع بِمنزِلةِ الهَيُوْب.
والرَّعْبُ: اللَّؤْمُ. والتَّرْعِيْبُ والرَّعْبُ جميعاً: تَقْطِيْعُ السَّنَام. والقِطْعَةُ منه: رَعْبُوْبَة. ورَعَّبْتُ السَّهْمَ: أصْلحْتَ رُعْبَه: وهو رُعْظُه. ورَعَبْتُه - بالتَّخْفيف -:كَسَرْتَ رُعْبَه. وجَمْعُ الرُّعْبِ: الرِّعَبَة. والمُرَعِّبُ: المُمْتلِيءُ سِمَناً. وكذلك المُرَعْبِبُ. ومنه أُخِذَتِ الرُّعْبُوْبَةُ من النِّساء: وهي الشَّطْبَةُ المُرْتَجَّةُ سِمَناً. والرُّعْبُ: القِصَارُ من الرِّجال، والواحِدُ: رَعِيْبٌ وأرْعَب. وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْلأَ الواديَ: ومنه: حِسّيٌ مُتَرَاعِبٌ: أي واسِعٌ لا يَمْلأه شَيْءٌ.
وحَمَامَةٌ راعِبِيَّةٌ: شَديدةُ الرَّعْبِ وهو الصَّوْتُ؛ أو نُسِبَ إلى موضِعٍ.
(ر ع ب)

الرُّعْبُ والرُّعُب: الْفَزع. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْبا فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ.

ورَعَّبه تَرْعِيبا وتَرْعابا فَرَعَبَ رُعْبا وارْتَعب والتِّرْعابَةُ: الفروقة من كل شَيْء.

ورَعَب الشَّيْء يَرْعَبُه رَعْبا: ملأَهُ، ورَعَبَ السَّيْل الْوَادي يَرْعَبُه: ملأَهُ، وَهُوَ مِنْهُ قَالَ:

بِذِي هَيْدَبٍ أْيما الرُّبا تَحْتَ وَدْقِه ... فَتْرَوى وأْيما كُلُّ وَادٍ فَيَرْعَبُ

ورَعَّبَتِ الْحَمَامَة: رفعت هديلها وشدته، وحمامة رَاعِبِيَّةٌ: تُرَعِّبُ فِي صَوتهَا، جَاءَ على لفظ النّسَب وَلَيْسَ بِهِ، وَقيل هُوَ نسب إِلَى مَوضِع لَا أعرف صِيغَة اسْمه.

ورَعَبَ السنام وَغَيره يرْعَبُه، ورَعَّبَه قطعه، والتَّرْعِيبَةُ الْقطعَة مِنْهُ، وَالْجمع تَرْعِيبٌ وَقيل التَّرْعِيبُ: السنام المقطع شطائب مستطيلة، وَهُوَ اسْم لَا مصدر، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: التَّرْعيبَ فِي التَّرعِيب على الإتباع وَلم يحفل بالساكن لِأَنَّهُ حاجز غير حُصَيْن.

والرُّعبُوبَة كالتَّرْعيبة.

وَجَارِيَة رُعْبوبَةٌ ورُعْبُوبٌ ورِعْبِيبٌ: شطبة تَارَة، الْأَخِيرَة عَن السيرافي، وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء الْحَسَنَة الرّطبَة الحلوة وَالْجمع رعابيب قَالَ حميد: رَعابِيبُ بِيضٌ لَا قِصَارٌ زَعانِفٌ ... وَلَا قَمِعاتٌ حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ

أَي لَا تستحسنها إِذا بَعدت عَنْك، وَإِنَّمَا تستحسنها عِنْد التَّأَمُّل، لدمامة قامتها وَقيل: هِيَ الْبَيْضَاء فَقَط، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْبَيْضَاء الناعمة.

والرُّعُبوبَةُ: الطَّوِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وناقة رُعْبوبَة ورُعْبُوبٌ: خَفِيفَة طياشة. قَالَ عبيد بن الأبرص:

إذَا حَرَّكَتْها السَّاقُ قُلْتَ نعامَةٌ ... وإنْ زُجِرَتْ يَوْما فليستْ بِرُعْبُوبِ

والرَّعَبُ: رقية من السحر ورَعَبَ الرَّاقي يَرْعَبُ رَعْبا.

وَرجل رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ، من ذَلِك.

والأرْعَبُ: الْقصير، وَهُوَ الرَّعيبُ أَيْضا، وَجمعه رُعُبٌ ورُعْبٌ. قَالَت امْرَأَة:

إنيَ لأهْوَى الأطْوَلِينَ الغُلْبا ... وأُبْغِضُ المُشَيَّبِينَ الرُّعْبا

والرَّعْباءُ: مَوضِع، وَلَيْسَ بثبت.

رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ.

رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً، فهو مَرْعُوبٌ ورَعِـيبٌ: أَفْزَعَه؛ ولا تَقُلْ: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِـيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فهو مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ. وفي الحديث: نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهرٍ؛ كان أَعداءُ النبـيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، قد أَوْقَعَ اللّهُ في قلوبِهمُ الخَوْفَ منه، فإِذا كان بينَه وبينَهم مَسِـيرَةُ شَهْرٍ، هابُوه وفَزِعُوا منه؛ وفي حديث الخَنْدَق:

إِنَّ الأُولى رَعَّبُوا عَلَيْنا

قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في رواية، بالعين المهملة، ويروى بالغين المعجمة، والمشهورُ بَغَوْا من البَغْيِ، قال: وقد تكرر الرُّعْب في الحديث.والتِّرْعابةُ: الفَرُوقة من كلِّ شيءٍ. والـمَرْعَبة: القَفْرة الـمُخِـيفة، وأَن يَثِب الرجُلُ فيَقْعُدَ بجَنْبِـكَ، وأَنتَ عنه غافِلٌ، فتَفْزَعَ.

ورَعَبَ الـحَوْضَ يَرْعَبُه رَعْباً: مَلأَه. ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ يَرْعَبُه: مَلأَه، وهُو منه.

وسَيْلٌ راعِبٌ: يَمْـَلأُ الوادِيَ؛ قال مُلَيْحُ بنُ الـحَكَم الـهُذَلي:

بِذِي هَيْدَبٍ، أَيْمَا الرُّبى تحتَ وَدْقِه، * فتَرْوى، وأَيْمَا كلُّ وادٍ فيَرْعَبُ

ورَعَبَ: فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، وغيرُ متعدٍّ؛ تقول: رَعَبَ الوادي، فهو

راعِبٌ إِذا امْتَلأَ بالماءِ؛ ورَعَبَ السَّيْلُ الوادِيَ: إِذا مَـَلأَهُ، مِثْلُ قَولِهم: نَقَصَ الشيءُ ونَقَصْتُه، فمن رواه: فيَرْعَبُ، بضم لام

كلّ، وفتح ياءِ يَرْعَب، فمعناه فيَمْتَلِـئُ؛ ومن رَوَى: فيُرْعَب، بضم الياء، فمعناه فيُمْلأُ؛ وقد رُوِيَ بنصب كلٍّ، على أَن يكونَ مفعولاً مقدَّماً لِـيَرْعَبُ، كقولك أَمـَّا زيداً فضَرَبْت، وكذلك أَمـّا كلّ وادٍ فيَرْعَب؛ وفي يَرْعَبُ ضميرُ السَّيْلِ والمطَرِ، وروي فيُرْوِي، بضم الياءِ وكسر الواو، بدل قوله فتَرْوَى، فالرُّبى على هذه الرواية في موضع نصب بيُرْوِي، وفي يُرْوي ضميرُ السَّيْل أَو المطَر، ومَن رواه فتَرْوَى رَفَع الرُّبى بالابتداءِ وتَرْوَى خَبره.

والرَّعِـيبُ: الذي يَقْطُر دَسَماً.

ورَعَّبَتِ الحمامةُ: رَفَعَت هَديلَها وشَدَّتْه.

والرَّاعِـبـيُّ: جِنْسٌ من الـحَمَامِ. وحَمامةٌ راعِـبِـيَّة: تُرَعِّبُ في صَوْتِها تَرْعِـيباً، وهو شِدّة الصوت، جاءَ على لفظِ النَّسَب،

وليس به؛ وقيلَ: هو نَسَبٌ إِلى موضِـعٍ، لا أَعرِفُ صِـيغة اسمِه. وتقول: إِنه لشَدِيدُ الرَّعْبِ؛ قال رؤبة:

ولا أُجِـيبُ الرَّعْبَ إِن دُعِـيتُ

ويُرْوى إِنْ رُقِـيتُ. أَراد بالرَّعْب: الوعيد؛ إِن رُقِـيتُ، أَي

خُدِعْتُ بالوعيدِ، لمْ أَنْقَدْ ولم أَخَفْ.

والسَّنامُ الـمُرَعَّبُ: الـمُقَطَّع.

ورَعَب السَّنامَ وغيرَهُ، يَرْعَبُه، ورَعَّبَه: قَطَعَه. والتِّرعِـيبةُ، بالكسر: القِطْعَةُ منه، والجمعُ تِرْعِـيبٌ؛ وقيل: التِّرْعِـيبُ السنامُ الـمُقَطَّع شَطَائِبَ مُسْتَطِـيلَةً، وهو اسمٌ لا مَصدر. وحكى سيبويه: التِّرْعِـيبَ في التَّرعِـيبِ، على الإِتباعِ، ولم يَحْفِلْ بالساكِنِ لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِـينٍ.

وسَنامٌ رَعِـيبٌ أَي مُمْـتَلِـئٌ سَمِـينٌ. وقال شمر: تَرْعِـيبُه ارتِجاجُه وسِمَنُه وغِلَظُه، كأَنه يَرْتَجُّ من سِمَنِه.

والرُّعْبُوبَة: كالتِّرْعِـيبةِ، ويقال: أَطْعَمَنا رُعْبُوبةً من سَنامٍ عندَه، وهو الرُّعْبَبُ. وجاريةٌ رُعْبوبةٌ ورُعْبوبٌ ورِعْبيبٌ: شَطْبة تارَّةٌ، الأَخيرة عن السيرافي من هذا، والجمع الرَّعابِـيبُ؛ قال حُمَيْد:

رَعابِـيبُ بِـيضٌ، لا قِصارٌ زَعانِفٌ، * ولا قَمِعات، حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ

أَي لا تَسْتَحْسِنُها إِذا بَعُدَتْ عَنْك، وإِنما تَسْتَحْسِنُها عند التأَمـُّلِ لدَمامَة قامتِها؛ وقيل: هي البيضاءُ الـحَسَنةُ، الرَّطْبة الـحُلْوة؛ وقيل: هي البيضاءُ فقط؛ وأَنشد الليث:

ثُمَّ ظَلِلْنا في شِواءٍ، رُعْبَبُه * مُلَهْوَجٌ، مِثل الكُشَى نُكَشِّبُهْ

وقال اللحياني: هي البيضاءُ الناعمة. ويقال لأَصلِ الطلعة: رُعْبوبة أَيضاً. والرُّعْبُوبة: الطويلة، عن ابن الأَعرابي. وناقة رُعْبوبة ورُعْبوبٌ: خفيفة

طَيَّاشة؛ قال عبيد بن الأَبرص:

إِذا حَرَّكَتْها الساقُ قلت: نَعامَةٌ، * وإِن زُجِرَتْ، يوماً، فلَيْسَتْ برُعْبُوبِ

والرُّعْبوبُ: الضعِـيفُ الجبان.

والرَّعْب: رُقْيةٌ من السِّحْر، رَعَبَ الرَّاقي يَرْعَب رَعْباً.

ورجلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ من ذلك.

والأَرْعَبُ: القَصِـيرُ، وهو الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُه رُعُبٌ

ورُعْبٌ؛ قالت امرأَة:

إِني لأَهْوَى الأَطْوَلِـين الغُلْبَا، * وأُبْغِضُ الـمُشَيَّبِـينَ الرُّعْبا

والرَّعْباءُ: موضِعٌ، وليس بثَبَتٍ.

رعب

1 رَعَبَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رُعْبٌ (K, TA) and رُعُبٌ, or the latter of these is a simple subst., (TA,) or each of them is a simple subst., (Msb, TA,) and the inf. n. is رَعْبٌ; (Msb;) and رَعُبَ; and رُعِبَ, like عُنِىَ; both mentioned by 'Iyád and Ibn-Kurkool, and the last by ISk also; (TA;) and ↓ ارتعب; (K;) He feared; he was afraid or frightened or terrified: (Msb, K, TA:) or his bosom and heart were filled with fear: or he feared in the utmost degree; was in a state of the utmost terror. (TA.) b2: رَعَبَ said of a valley, [like زَعَبَ,] aor. ـَ (assumed tropical:) It became filled with water. (L.) b3: رَعَبَتِ الحَمَامَةٌ, aor. ـَ and ↓ رعّبت, (K,) inf. n. تَرْعِيبٌ; (A, TA;) (tropical:) The pigeon raised, and poured forth loudly, or vehemently, its cooing cry. (A, * K, TA.) You say ↓ حَمَامٌ لَهُ تَرْعِيبٌ (tropical:) Pigeons, or a pigeon, having a loud, or vehement, cooing. (A.) b4: And رَعَبَ, aor. ـَ [inf. n. رَعْبٌ,] (assumed tropical:) He composed, or uttered, rhyming prose. (K.) A2: رَعَبَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـْ (A, K,) inf. n. رَعْبٌ (A, MA) and رعّيهُ, (MA,) He caused him, or made him, to fear, or be afraid; frightened, or terrified, him: (S, A, Msb, K:) or he filled his bosom and heart with fear: or he put him in the utmost fear, or terror: (TA:) and ↓ تَرْعِيبٌ signifies the same, (Lb, K,) inf. n. تَرْعَابٌ and ارعبهُ; (K;) and so does ↓ رَعَبَ, accord. to Ibn-Talhah El-Ishbeelee, and Ibn-Hishám El-Lakhmee, and Fei in the Msb; but this is disallowed by IAar and Th and J. (TA.) b2: [Hence,] رَعْبٌ, aor. ـَ [inf. n. رَعْبٌ,] signifies also He threatened. (K, * TA.) b3: Also, aor. ـَ (K,) inf. n. رَعْبٌ, (TA,) He charmed, or fascinated, by magical enchantment [or by the eye] or otherwise. (K, * TA.) b4: Also, [like زَعَبَ,] (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. رَعْبٌ, (TA,) (tropical:) He filled (S, A, Msb, K) a watering-trough, or tank, (S, A,) or a vessel: (Msb:) and it (a torrent) filled a valley. (L, TA.) A3: رَعَبَهُ, (K,) aor. ـَ (TA,) also signifies He cut it [into pieces, or long pieces, or slices, (see تِرْعِيبَةٌ, below,)], namely, a camel's hump, or other thing; and so ↓ رعّبهُ, (K, TA,) inf. n. تَرْعِيبٌ. (TA.) b2: And He broke its (an arrow's) رُعْب [q. v.]. (K.) 2 رَعَّبَ as an intrans. v.: see 1, in two places. b2: The inf. n., تَرْعِيبٌ, as relating to a camel's hump, accord. to Sh, signifies Its shaking, or quivering, and being fat and thick; as though it shook, or quivered, by reason of its fatness: but it is otherwise explained [as a subst. properly speaking] below. (TA.) A2: رَعَّبَهُ, inf. n. as above, and, in one sense, تَرْعَابٌ also: see 1, in two places.

A3: Also, inf. n. تَرْعِيبٌ, He repaired its (an arrow's) رُعْب [q. v.]. (K.) 4 أَرْعَبَ see 1.8 إِرْتَعَبَ see 1, first sentence.

رَعْبٌ an inf. n. of 1, in senses pointed out above. (M, A, Msb, TA.) b2: A threat, or threatening. (K.) b3: A charm or charming, or a fascination or fascinating, by magical enchantment [or by the eye] or otherwise. (K.) b4: (assumed tropical:) A rhyming prose of the Arabs. (K.) رُعْبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ رُعُبٌ, (A, Msb, K,) both said to be inf. ns., (TA,) or the former is an inf. n. of رَعَبَ as intrans. (K, TA) or as trans., (A, MA,) and the latter is a simple subst., (TA,) or each of them is a simple subst., (Msb, TA,) Fear, fright, or terror: (S, A, Msb, K:) or fear that fills the bosom and heart; as Er-Rághib and Z have indicated, following Aboo-'Alee and IJ: or the utmost fear or terror. (TA.) One says, فَعَلَ ذٰلِكَ رُعْبًا لَا رُغْبًا He did that from fear, not from desire. (A.) A2: Also the former, The socket of the head of an arrow; the part into which the head enters, over which are the twists of sinew; syn. رُعْظٌ: pl. رِعَبَةٌ. (K.) رُعُبٌ: see the next preceding paragraph.

رُعْبَبٌ: see رُعْبُوبَةٌ, last sentence.

رُعْبُبٌ: see تِرْعِيبَةٌ.

رُعْبوبٌ: see رَعِيبٌ, in two places: b2: and see also رُعْبُوبَةٌ.

رِعْبِيبٌ: see what next follows.

رُعْبُوبَةٌ (S, A, K) and ↓ رُعْبُوبٌ (K) and ↓ رِعْبِيبٌ (Seer, K) A woman, (S, A,) or a girl, or young woman, (K,) Tall, and well-formed; soft, thinskinned, and plump; (S, * A, K;) or (A, K) white, or fair; (S, A, K;) goodly, or beautiful; sweet; and tender: (A, K:) or only white, or fair: (TA:) or soft, or tender: (IAar, Lh, K:) and the first, tall: (TA:) pl. رَعَابِيبٌ. (A, TA.) b2: Also, (K,) or the first and second, (TA,) applied to a she-camel, Restless, or unsteady; (K, TA;) light, or active, brisk, lively, or sprightly. (TA.) b3: For another meaning of the first, see تِرْعِيبَةٌ. b4: Also the first, The base, or lower part, (أَصْل,) of the طَلْعَة [i. e. either the spathe, or the spadix, of a palm-tree]; and so ↓ رُعْبَبٌ. (K.) رَعِيبٌ Afraid, or frightened, or terrified: (K:) [or filled with fear: or in a state of the utmost fear or terror: (see 1:)] and so ↓ مَرْعُوبٌ, (S, K,) and ↓ مُرَعَّبٌ, and ↓ مُرْتَعِبٌ: (TA:) and ↓ رُعْبُوبٌ signifies [the same; or] weak and cowardly. (S, K.) [Hence,] رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ and ↓ مَرْعُوبُهَا and ↓ رُعْبُوبُهَا (tropical:) A cowardly man, who sees nothing without being frightened. (A.) [رَغِيبُ العَيْنِ has a different meaning: see art رغب.] b2: Also Fat, as an epithet; (K;) dripping with grease: (S, K:) and so ↓ مُرَعْبِبٌ. (K.) And applied to a camel's hump as meaning Full and fat. (S.) b3: And Short; as also ↓ أَرْعَبُ: pl. [of the former]

رُعُبٌ and [of the latter] رُعْبٌ. (TA.) رَعَّابٌ: see what next follows.

رَاعِبٌ and ↓ رَعَّابٌ, [but the latter is an intensive epithet, or denotes habit, or frequency,] One who threatens; a threatener. (K, * TA.) b2: One who charms, or fascinates, by magical enchantment [or by the eye] or otherwise. (K, * TA.) b3: One who composes, or utters, the rhyming prose termed رَعْبٌ. (K, TA.) b4: Also the former (راعب), A torrent that fills the valley: (S:) or (tropical:) that frightens by its abundance and its width and its filling the valley. (A.) It is applied also to rain. (TA.) And A valley filled with water. (L.) حَمَامٌ رَاعِبِىٌّ, (S, A,) or رَاعِبِيَّةٌ, (K,) [or] the latter is the fem. form of the epithet, (S,) A certain kind of pigeons; (S;) accord. to the K, from a land called رَاعِبٌ [in the CK رَعِبٌ]; but this land is unknown, and is not mentioned by El-Bekree nor by the author of the Marásid; and in the Mj and other old works, الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ is expl. as meaning (assumed tropical:) the pigeon that is loud, or strong, in its cry, or voice: so says MF; and this is the truth: in the L it is said, الرَّاعِبِىُّ, meaning a kind of wild pigeons, or doves, has the form of a rel. n., but is not such; or, as some one says, is a rel. n. from a place of the name whereof I know not the form: in the A it is said that حَمَامٌ رَاعِبِىٌّ means a pigeon that cooes loudly, or vehemently, exciting admiration by its voice, or filling with it the passages thereof. (TA.) أَرْعَبُ: see رَعِيبٌ.

تِرْعَابٌ: see تِرْعَابَةٌ.

تِرْعِيبٌ and تَرْعِيبٌ: see تِرْعِيبَةٌ.

تِرْعَابَةٌ, (S, A, K,) in the Mj, and in [some of] the copies of the S, ↓ تِرْعَابٌ, without ة, (TA,) Very fearful: (S:) or most exceedingly fearful (A, K, TA) of everything. (TA.) You say, هُوَ فِى السِّلْمِ تَلْعَابَةٌ وَفِى الحَرْبِ تِرْعَابَةٌ [He is in peace most exceedingly playful, and in war most exceedingly fearful]. (A.) تِرْعِيبَةٌ A piece of a camel's hump; (S, K;) as also ↓ رُعْبُوبَةٌ (K) and ↓ رُعْبُبٌ: (TA:) pl. ↓ تِرْعِيبٌ; (K;) or rather, accord. to AHei, this is a coll. gen. n.: (MF, TA:) it is also pronounced ↓ تَرْعِيبٌ; (Sb, AHei;) and is said to signify a camel's hump cut into long pieces, or slices: it is a subst. [properly so termed], not an inf. n.: (TA:) and its ت is shown to be augmentative by the fact that there is no [undisputed] word of the measure فَعْلِيلٌ, with fet-h [to the ف]. (MF, TA.) مَرْعَبَةٌ A frightful قَفْرَة [or desert destitute of herbage and of water]. (K. [In the CK and TA, قَفْزَة is erroneously put for قَفْرَة.]) b2: Also A person's springing, or leaping, [towards another,] and seating himself by the other's side, so as to cause the latter, not being aware, to be frightened. (K. [From its measure, it seems to be a simple subst., not an inf. n., signifying this action as being A cause of fear.]) مُرَعَّبٌ: see رَعِيبٌ.

A2: Also A camel's hump cut into pieces, (S, TA,) or into long pieces, or slices. (TA.) مُرَعْبِبٌ: see رَعِيبٌ.

مَرْعُوبٌ: see رَعِيبٌ, in two places.

مُرْتَعِبٌ: see رَعِيبٌ.
رعب
: (الرُّعْبُ بالضَّمِّ) أَوْرَدَه الجوهريّ، وابنُ القَطّاعِ، والسَّرَقُسْطِيُّ وابنُ فارسٍ (وبِضَمَّتَيْنِ) هُمَا لُغَتَانِ، الأَصْلُ الضَّمُّ والسُّكُونُ تَخْفِيفٌ، وقيلَ بالعَكْسِ والضَّمُّ إِتْبَاعٌ، وقِيلَ: الأَوَّلُ مَصْدَرٌ وَالثَّانِي اسْمٌ، وقِيلَ: كِلاِهُمَا مَصْدَرٌ وأَشَارَ شيخُنَا فِي شرح نَظْمِ الفَصْيحِ إِلى تَرْجِيحِ الضَّمِّ، لاِءَنَّهُ أَكْثَرُ فِي المَصَادِرِ دُونَ مَا هُوَ بِضَمَّتَيْنِ (: الفَزَعُ) والخَوْفُ، وقِيلَ: هُوَ الخَوف الَّذِي يَمْلاً الصَّدْرَ والقَلْب، أَشَار لَهُ الرَّاغِبُ والزمخشريُّ تَبَعاً لاِءَبِي عَلِيَ وابنِ جِنِّي، وَقيل إِنَّ الرُّعْبَ: أَشَدُّ الخَوْفِ. (رَعَبَهُ كَمَنَعَهُ) يَرْعَبُهُ رُعْباً ورُعُباً (: خَوَّفَهُ، فَهُوَ مَرْعُوبٌ وَرَعِيبٌ) (وَلاَ تَقُلْ: أَرْعَبُه) ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ فِي (نوادِرِه) وثعلبٌ فِي (الفَصِيحِ) ، وإِيَّاهُمَا تَبِعَ الجوهريُّ وكَفَى بهما قُدْوَةً، وحَكَى ابنُ طَلْحَةَ الإِشْبِيلِيُّ، وابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيُّ والفَيُّومِيّ فِي الْمِصْبَاح جَوَازَه، على مَا حَكَاهُ شيخُنا (كَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً وتَرْعَاباً) بالفَتْحِ (فَرَعَبَ كَمَنَع رُعْباً بالضَّمِّ) ورُعُباً بِضَمَّتَيْنِ، نَقله مَكِّيٌّ فِي (شرح الفصيح) ، (وارْتَعَبَ) ، فَهُوَ مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ، ورَعُبَ كَكَرُمَ فِي رِوَايَةِ الأَصِيلِيِّ فِي حَدِيث بَدْءِ الوَحْيِ، ورُعِبَ كَعُنِيَ، حَكَاهَا ابنُ السكْيت، وحكاهما عِيَاضٌ فِي (المشارِق) ، وابنْ قَرْقُول فِي (المَطَالع) ، وَقَالَ أَبُو جَعفَرٍ اللَّبْلِيُّ: رَعَبْتُهُ أَيْ أَخَفْــتُه وأَفْزَعْتُه، وَفِي الحَدِيث (نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ) .
(والتِّرْعَابَةُ، بالكَسْرِ: الفَرُوقَةُ) من كلِّ شيءٍ، وَالَّذِي فِي (الصِّحَاح) و (المُجْمَل) بغيرِ هاءٍ، وَمن سجعات الأَساس: هُوَ فِي السَّلْمِ تِلْعَابَة، وَفِي الحَرْب تِرْعَابَة.
(و) من المجازِ (رَعَبَهُ) أَي الحَوْضَ (كَمَنَعَهُ يَرْعَبُهُ رَعْباً (: مَلأَهُ) ، ورَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَرْعَبُهُ: مَلأَعُ، وَهُوَ مِنْهُ، وسَيْلٌ رَاعِبٌ: يَمْلأُ الوَادِيَ، قَالَ مُلَيْحُ بنُ الحَكَمِ الهُذَلِيُّ:
بِذِي هَيْدَبٍ أَيْمَا الرُّبَا تَحْتَ وَدْقِهِ
فَتَرْوَى وأَيْمَا كُلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ وقَرَأْتُ فِي أَشْعَارِ الهذليين لأَبي ذُؤيب لما نَزَل على سادِنِ العُزَّى:
يُقَاتِلُ جُوعَهُمْ بِمُكَلَّلاَتٍ
مِنَ الفُرْنِيِّ يَرْعَبُهَا الجَمِيلُ
قَالَ أَبُو مهر: مُكَلَّلاتٌ: جِفَانٌ قد كُلِّلَتْ بالضَّحْمِ، يَرْعَبُهَا: يَمْلَؤُهَا، يُقَال: أَصَابَهُمْ مَطَرٌ رَاعِبٌ، والجَمِيلُ: الشَّحْمُ والوَدَكُ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : رَعَبَ فِعْلٌ مُتَعَدِّ وغَيْرُ مُتَعَدِّ، تقولُ: رَعَبَ الوَادِي فَهُوَ رَاعِبٌ إِذَا امْتَلأَ بالمَاءِ، وَرَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ إِذَا مَلاَءَهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: نَقَصَ الشَّيْءُ ونَقَصْتُه، فمَنْ رَوَاهُ: فَيَرْعَبُ فمَعْنَاهُ فَيَمْتَلِيءُ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، ومَنْ رَوَى فَيُرْعَبُ بالضَّمِّ فمَعْنَاهُ فَيُمْلأُ، وَقد رُوِيَ بِنَصْبِ (كُلّ) علَى أَنْ يكونَ مَفْعُولا مقدَّماً ليَرْعَبُ أَيْ أَمَّا كلَّ وَادٍ فَيَرْعَبُ، وَفِي يَرْعَبُ ضَمِيرُ السَّيْلِ أَو المَطَرِ.
(و) رَعَبَتِ (الحَمَامَةُ: رَفَعَتْ هَدِيلَهَا وشَدَّتْهُ: و) رَعَبَ (السَّنَامَ وغَيْرَهُ) يَرْعَبُه (: قَطَعَه، كَرَعَّبَهُ) تَرْعِيباً (فيهِمَا، والتِّرْعِيبَةُ بالكَسْرِ: القِطْعَةِ مِنْهُ) : والسَّنَامُ المُرَعَّبُ: المُقَطَّع (ج تِرْعِيبٌ) وقِيلَ: التِّرْعِيبُ: السَّنَامُ المُقَطَّعُ شَطَائِبَ مُسْتَطِيلَةً، وَهُوَ اسمٌ لَا مصدَرٌ، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: التِّرْعِيبَ فِي التَّرْعِيبِ عَلَى الإِتْبَاعِ وَلم يَحْفِلْ بِالسَّاكِنِ، لأَنه حاجِزٌ غيرُ حَصِينٍ، قَالَ شيخُنا: وصرَّح الشيخُ أَبو حيّانَ بأَنَّ التاءَ فِي التَّرْعِيبِ زائدةٌ، وَهُوَ قِطَعُ السَّنَامِ، وَمِنْهُم من يَكْسِرُ إِتْبَاعاً قَالَ:
كأَنَّ تَطَلُّعَ التَّرْعِيبِ فِيهَا
عَذَارَى يَطَّلِعْنَ إِلى عَذَارَى
قَالَ: ودَلِيلُ الزِّيَادَةِ فَقْدُ فَعْلِيلٍ بالفَتْحِ، قَالَ: ثُمَّ قَوْلُ أَبِي حَيَّانَ: وهُوَ قِطَعٌ، صريحٌ فِي أَنَّه اسْمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ كنظائره، فإِطلاقُ الجمعِ عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ مجازٌ، انْتهى، وَقَالَ شَمرٌ: تَرْعِيبُهُ: ارْتِجَاجُهُ، وسِمَنُه، وغِلَطُه، كأَنَّه يَرْتَجُّ مِنْ سِمَنِه (كالرُّعْبُوبَةِ) فِي مَعْنَاهُ، يُقَال: أَطْعَمَنَا رُعْبُوبَةً مِنْ سَنَامٍ وَهُوَ الرُّعْبَبُ أَيْضاً.
(وجارِيَةٌ رُعْبُوبَةٌ ورُعْبُوبٌ) بضمِّها لِفَقْدِ فَعْلُولٍ بالفَتحِ، (ورِعْبِيبٌ بالكَسْرِ) الأَخِيرَةُ عَن السِّيرَافِيّ (: شَطْبَةٌ تَارَّةٌ، أَوْ بَيْضَاءُ حَسَنَةٌ رَطْبَة حُلْوَةٌ) وقيلَ: هِيَ البَيْضَاءُ فَقطْ، وأَنْشَدَ الليثُ:
ثُمَّ ظَلِلْنَا فِي شِوَاءٍ رُعْبَبُهْ
مُلَهْوَجٍ مِثْلِ الكُشَى نُكَشِّبُهْ
والرُّعْبُوبَةُ: الطَّوِيلَةُ، عنِ ابنِ الأَعْرَابيّ، والجَمْعُ: الرَّعَابِيبُ، قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
رَعَابِيبُ بِيضٌ لاَ قِصَارٌ زَعَانِفٌ
وَلاَ قَمِعَاتٌ حُسْنُهُنَّ قَرِيبُ
أَي لَا تَسْتَحْسِنُهَا إِذَا بَعُدَت عَنْكَ وإِنَّمَا تَسْتَحْسِنُهَا عندَ التأَمُّلِ لِدَمَامَةِ قَامَتِهَا، (أَوْ) بَيْضَاءُ (نَاعِمَةٌ) قَالَه اللِّحْيَانيّ (و) الرُّعْبُوبَةُ والرُّعْبُوبُ (مِنَ النُّوقِ: طَيَّاشَةٌ) خَفِيفَةٌ، قَالَ عَبِيدُ بنُ الأَبرَصِ)
إِذَا حَرَّكَتْهَا السَّاقُ قُلْتَ نَعَامَةٌ
وإِنْ زُجِرَتْ يَوْماً فَلَيْسَتْ بِرُعْبُوبِ
(والرَّعْبُ: الرُّقْيَةُ مِنَ السِّحْرِ وغَيْرِه) رَعَبَ الرَّاقِي يَرْعَبُ رَعْباً، ورَجُلٌ رَعَّابٌ: رَقَّاءٌ، مِنْ ذَلَكَ (و) الرَّعْبُ (: الوَعِيدُ) يُقَال: إِنَّهُ لَشَدِيدُ الرَّعْبِ، قَالَ رُؤبة:
وَلاَ أُجِيبُ الرَّعْبَ إِنْ دُعِيتُ
ويُرْوَى: (إِنْ رُقِيتُ) أَيْ خُدِعْتُ بالوَعِيدِ لَمْ أَنْقَدْ ولَمْ أَخَفْــ، (و) الرَّعْبُ (: كَلاَمٌ تَسْجَعُ بِهِ العَرَب، والفِعْلُ) مِنْ كُلًّ مِنَ الثَّلاَثَةِ رَعَبَ (كَمَنَعَ، وَهُوَ رَاعِبٌ ورَعَّابٌ) .
(و) الرُّعْبُ (بالضَّمِّ: الرُّعْظُ) ، نَقله الصاغانيّ (ج) رِعَبَةٌ (كقِرَدَةٍ، ورَعَبَهُ: كَسَرَ رُعْبَهُ) أَي خَوْفَهُ.
(وَرَعَّبَهُ تَرْعِيباً: أَصْلَحَ رُعْبَهُ) .
(والرَّعِيبُ كأَمِيرٍ: السَّمِينُ يَقْطُرُ دَسَماً) ، ويقالُ: سَنَامٌ رَعِيبٌ أَيْ مُمْتَلِيءٌ سَمِينٌ، (كالمُرَعْبِبِ، للفَاعِلِ) .
(والمَرْعَبَةُ كمَرْحَلَةٍ: القَفْزَةُ المُخِيفَةُ، و) هُوَ (أَنْ يَثِبَ أَحَدٌ فَيَقْعُدَ عِنْدَكَ) بِجَنْبِكَ (وأَنْتَ) عَنْهُ (غَافِلٌ فَتَفْزَعَ (.
(والرُّعْبُوبُ) بالضَّمِّ (: الضَّعِيفُ الجَبَانُ) .
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ رَعِيبُ العَيْنِ ومَرْعُوبُهَا: جَبَانٌ لاَ يُبْصِرُ شَيْئاً إِلاَّ فَزِعَ.
(و) الرُّعْبُوبَةُ (بِهَاءٍ: أَصْلُ الطَّلْعَةِ، كالرُّعْبَبِ، كجُنْدَبٍ) .
والأَرْعَبُ: القَصِيرُ وهُوَ الرَّعيبُ أَيضاً، وجَمْعُهُ رُعُبٌ ورُعْبٌ قَالَت امرأَةٌ:
إِنّي لأَهْوَى الأَطْوَلِينَ الغُلْبَا
وأُبْيضُ المُشَيِّئينَ الرُّعْبا
(وَرَاعُبٌ: أَرْضٌ مِنْهَا الحَمَامُ الرَّاعِبِيَّةُ) قَالَ شيخُنا: هَذِه الأَرْضُ غيرُ معروفةٍ وَلم يذكرهَا البَكْرِيّ وَلَا صَاحب المراصد على كَثْرَة غَرَائِبه، وَالَّذِي فِي الْمُجْمل وَغَيره من مصنّفات القُدَمَاءِ: الحَمَامَةُ الرَّاعِبِيَّةُ تُرَعِّبُ فِي صَوْتِهَا تَرْعِيباً، وَذَلِكَ قُوَّةُ صَوْتهَا، قلتُ وَهُوَ الصوابُ، انْتهى.
قلت: ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) ، فإِنه قَالَ الرَّاعِبِيُّ جِنْسٌ مِنَ الحَمام جاءَ على لَفْظِ النَّسَبِ، وَلَيْسَ بِهِ، وقيلَ) : هُوَ نَسَبٌ إِلى مَوْضِعٍ لَا أَعْرِفُ صِيغَةَ اسْمِهِ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: حَمَامٌ رَاعِبِيٌّ: شَدِيدُ الصَّوْتِ قَوِيُّهُ فِي تَطْرِيبِه يَرُوعُ بصَوْتِ أَو يملأُ بِهِ مَجارِيَه، وحَمَامٌ لَهُ تَطْرِيبٌ وتَرْعِيبٌ: هَدِيرٌ شَدِيدٌ.
(والرَّعْبَاءُ: ع) ، عَنِ ابنِ دُريد، ولَيْسَ بِثَبَتٍ. وأَرْعَبُ: مَوْضِعٌ فِي قَول الشَّاعِر:
أَتَعْرِفُ أَطْلاَلاً بِمَيْسَرَةِ اللِّوَى
إِلى أَرْعَبٍ قَدْ حَالَفَتْكَ بِهِ الصَّبَا
كَذَا فِي (المعجم) .
وسُلَيْمَانُ بن يَلبانَ الرَّعْبَائِيُّ بالفَتح: شاعِرٌ فِي زَمَن النَّاصِرِ بنِ العَزِيزِ.

ريش

Entries on ريش in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
ريش
عن الفارسية ريش بمعنى لحية، أو جرح أو مجروح، أو أصل.
(ريش) : رَيَّشَتِ المَرْأًةُ هَوْدَجَها، وذلك أن تْلْطِفَ وتُحَسِّنَ أَسْرَه.
(ر ي ش) : «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ» وَالرَّائِشُ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بَيْنَهُمَا وَيُصْلِحُ أَمْرَهُمَا مِنْ رَيْشِ السَّهْمِ وَهُوَ إصْلَاحَهُ بِوَضْعِ الرِّيشِ عَلَيْهِ.
ر ي ش [وريشا]
قال: يا ابن عباس أخبرني عن قول الله عز وجل: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً .
قال: الرياش: المال.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
فرشني بخير طالما قد بريتني ... وخير الموالي من يريش ولا يبري 

ريش


رَاشَ (ي)(n. ac. رَيْش)
a. Acquired wealth, flocks.
b. supplied with the necessaries of life, succoured;
ameliorated the lot of.
c. Feathered (arrow).
رَيَّشَa. Became feathered (bird).
b. Feathered (arrow).
c. see V
أَرْيَشَa. see I (c)
تَرَيَّشَإِرْتَيَشَa. Had his affairs straight again; improved his
position.

رِيْش
(pl.
رِيَاْش أَرْيَاْش)
a. Feather; plumage; rich apparel.
b. Necessaries of life.
c. Fortune.

رِيْشَةa. Feather.
b. Lancet.
c. Small stone ( used in the construction of
arches ).
رَيَشa. Large quantity of hair on the ears.

رِيَاْشa. Rich apparel.

رَيْطَة (pl.
رَيْش
رِيَاْش)
a. Mantle.
ر ي ش : الرِّيشُ مِنْ الطَّائِرِ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ رِيشَةٌ وَيُقَالُ فِي جَنَاحِهِ سِتَّ عَشْرَةَ رِيشَةً أَرْبَعٌ قَوَادِمُ وَأَرْبَعٌ خَوَافٍ وَأَرْبَعٌ مَنَاكِبُ وَأَرْبَعٌ أَبَاهِرُ وَالرِّيشُ الْخَيْرُ.

وَالرِّيَاشُ بِالْكَسْرِ يُقَالُ فِي الْمَالِ وَالْحَالَةِ الْجَمِيلَةِ وَرِشْتُهُ رَيْشًا مِنْ بَابِ بَاعَ قُمْتُ بِمَصْلَحَتِهِ أَوْ أَنَلْته خَيْرًا فَارْتَاشَ وَرِشْتُ السَّهْمَ رَيْشًا أَصْلَحْتُ رِيشَهُ فَهُوَ مَرِيشٌ. 
ر ي ش: (الرِّيشُ) لِلطَّائِرِ، الْوَاحِدَةُ (رِيشَةٌ) وَيُجْمَعُ عَلَى (أَرْيَاشٍ) . وَ (رَاشَ) السَّهْمَ أَلْزَقَ عَلَيْهِ الرِّيشَ فَهُوَ (مَرِيشٌ) بِوَزْنِ مَبِيعٍ وَبَابُهُ بَاعَ. وَ (رَاشَ) فُلَانًا أَصْلَحَ حَالَهُ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ. وَ (الرِّيشُ) وَ (الرِّيَاشُ) بِمَعْنًى وَهُوَ اللِّبَاسُ الْفَاخِرُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى} [الأعراف: 26] وَقِيلَ: (الرِّيشُ) وَ (الرِّيَاشُ) الْمَالُ وَالْخِصْبُ وَالْمَعَاشُ. 
ريش
رِيشُ الطائر معروف، وقد يخصّ الجناح من بين سائره، ولكون الرِّيشِ للطائر كالثياب للإنسان استعير للثياب. قال تعالى: وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى
[الأعراف/ 26] ، وقيل: أعطاه إبلا بِرِيشِهَا، أي: ما عليها من الثياب والآلات، ورِشْتُ السّهم أَرِيشُهُ رَيْشاً فهو مَرِيشٌ: جعلت عليه الرّيش، واستعير لإصلاح الأمر، فقيل:
رِشْتُ فلانا فَارْتَاشَ، أي: حسن حاله، قال الشاعر:
فَرِشْنِي بخير طالما قد بريتني فخير الموالي من يَرِيشُ ولا يبري
ورمح رَاشٌ: خوّار، تصوّر منه خور الرّيش.
[ريش] الريشُ للطائر، الواحدة ريشَةٌ. ويجمع على أَرْياشٍ. والرَيْشُ بالفتح: مصدر قولك رِشْتُ السهمَ إذا ألزقتَ عليه الريشَ، فهو مَريشٌ. ومنه قولهم: " ما له أَقَذّ ولا مَريشٌ "، أي ليس له شئ. قال لبيد يصف الشيب : مرط القذاذ فليس فيه مصنع * لا الريش ينفعه ولا التعقيب * ورشت فلانا: أصلحت حاله. وهو على التشبيه. قال الشاعر : فَرِشْني بخيرٍ طالما قد بَرَيْتَني * وخيرُ المَوالي من يَريشُ ولا يبرى * والحارث الرائش: ملك من ملوك اليمن. والريش والرياش بمعنى، وهو اللباس الفاخر، مثل الحرم والحرام. واللبس واللباس. وقرئ: {وريشا ولباس التقوى} . ويقال الريش والرياش: المال والخِصبُ والمعاشُ. وارْتاشَ فلانٌ: حسُنَتْ حاله. وقولهم: أعطاه مائةً بريشِها، قال أبو عبيدة: كانت الملوكُ إذا حبَتْ حِباءً جعَلوا في أسنمة الإبل ريشَ النعامة، ليُعرَف أنَّه حِباءُ الملك. وقال الأصمعي: يعني برحالها وكُسْوَتِها. ورُمْحٌ راشٌ، أي خَوَّارٌ . وناقةٌ راشَةٌ: ضعيفةٌ.
[ريش] فيه: اشترى قميصًا فقال: الحمد لله الذي هذا من "رياشه" الرياش والريش ما ظهر من اللباس كاللبس واللباس، وقيل: الرياش جمع ريش. ط: الريش لباس الزينة من ريش الطائر. مد: ومنه: "يواري سوءاتكم و"ريشا"" أي أنزل عليكم لباسًا يواري عورتكم ولباسًا يزينكم، جعل منزلًا لأن أصله الماء المنزل. نه: ومنه: كان يفضل على امرأة مؤمنة من "رياشه" أي مما يستفيده، ويقع الرياش على الخصب والمعاش والمال المستفاد. وح صفة الصديق: لفك عانيها "ويريش" مملقها، أي يكسوه ويغنيه، وأصله من الريش، كأن الفقير المملق لا نهوض به كمقصوص الجناح، راشه يريشه إذا أحسن إليه، وكل من أوليته خيرًا فقد رشته. ومنه ح: إن رجلًا "راشه" الله مالا، أي أعطاه. ن: وروى: راسه- بهمزة ومهملة، والأول الصواب. نه: وح: "الرائشين" وليس يعرف رائش. وح عمر لجرير: أخبرني عن الناس، قال: كسهام الجعبة منها القائم "الرائش" أي ذو الريش إشارة إلى كماله واستقامته. وح: أبري النبل و"أريشها" أي انحتها وأعمل لها ريشا، من رشت السهم أريشه. ك: لا باس "بريش" الميت من مأكول وغيره إذا لاقى الماء لأنه لا يغيره، أو لأنه طاهر، وهو مذهب الحنفي ومالك خلافًا للشافعي. نه: وفيه: لعن الله "الراشي" و"المرتشي"، و"الرائش"، هو الساعي بين الراشي والمرتشي ليقضي أمرهما.
ريش: الرَّيْشُ: من قَوْلِكَ: رِشْتُ السَّهْمَ. ورِشِتُ فلاناً: قَوَّيْتُ جَنَاحَه. وارْتَاشَ: حَسُنَتْ حالُه. والرِّيَاشُ: اللِّبَاسُ الحَسَنُ، والسَّتْرُ. والرِّيْشُ: المالُ. وقد قُرِىءَ: " ورِيْشاً ولِبَاسُ التَّقْوى " و " رِيَاشاً ".ورِشْتُه رَيْشاً: أعْطَيْته. وتَرَيَّشَ: صارَ إلى مَعَاشٍ. والرّائشُ الذي لُعِنَ في الحَدِيثِ: هو الذي يَسْعى بين الرّاشي والمُرْتَشي يَقْطَعُ ما بَيْنَهما، وسَمِّيَ بذلك لأنَّه يَرِيْشُ من مالِ الراشي. وكُلُّ مَنْ أنَلْتَه خَيْراً فقد رِشْتَه. والرِّيْشُ: كِسْوَةُ الطائرِ، الواحِدَةُ رِيْشضةٌ. والرَّجُلُ إذا كانَ كثيرَ شَعرِ الأُذُنَيْنِ خاصَّةً، ورَجُلٌ أرْيَشُ ورَاشٌ ورُؤْشُوْشٌ. وناقَةٌ رَيَاشٌ: من الرِّيَشِ وهو دُوْنَ الزَّبَبِ. وجَمَلٌ ذُو رَاشٍ: أي كَثيرُ شَعَرِ الوَجْهِ. والمُرَيَّشُ: البعيرُ الأزَبُّ. والرَّيْشَاءُ: الطَّوِيلةُ هُدْبِ العَيْنَيْنِ والأُذُنَيْنِ. وبَعِيرٌ أرْيَشُ. وناقَةٌ مُرَيَّشَةُ اللَّحْمِ: أي قَليلةُ اللَّحْمِ. ورَجُلٌ مُرَيَّشٌ: أي ضَعِيفُ الصُّلْبِ. وطائرٌ رَاشٌ: نَبَتَ رِيْشُه. ورَيَّشْتُ النَّبْلَ. والتَّرْيِيْشُ: أسْرٌ بالقِدِّ، يُقال: رَيَّشْتُ القِرْبَةَ والهَوْدَجَ والرَّحْلَ. وأهْدى إليه ناقَةً ورَحْلَها بِرِيْشِه وبرِيَاشِه: أي بأدَاتِه. وبُرْدٌ مُرَيَّشٌ: لِوَشْيٍ فيه. وفي المَثَلِ: " ألْصَقُ من رِيْشٍ على غِرَاءٍ ".
ريش: راش، راش السقم فلاناً: أضعفه وأنحله وجعله خفيفاً كالريشة (معجم مسلم).
رَيَّش، ريّش الطائر: راش، نبت ريشه (ألكالا، محيط المحيط).
رَيَّش: راش أي نبت ريشه، وتستعمل مجازاً بمعنى تقوت حاله بعد ضعف (بوشر، محيط المحيط).
رَيَّش: رسم أو نحت نقوشاً أو وشياً بهيئة الريش (معجم الإدريسي).
رَيَّش: نتف الريش أو نزعه (هلو).
رَيّش بذنبه: حركه (دوماس حياة العرب ص490).
تريّش، تريّش الطائر: بدأ ريشه ينبت (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
رَيْش: عقيق يمان، حجر يمان، يشب، يؤتى به من بومباي، ويستعمل حتى في إفريقية الداخلية (بركهارت جزيرة العرب 1: 70، نوبية ص269، 270، 285)، وانظر عواده ص334.
ريش: يطلق على ريش النعامة خاصة (دافيدسن ص112).
ريش ناعم: زغب، صغار الريش (بوشر).
ريش السمك: جناح السمك، زعنفة. ففي ابن البيطار (1: 245): ليس له فصوص ولا ريش.
ريش الحوت: شاربا الحوت (بوشر).
ريش: نصل السهم (عواده ص436).
ريش العين: هدبها (محيط المحيط).
رِيشَة: عفرة ريش، نوع من زينة الريش (بوشر).
رِيشَة: ريشة النسر (لين عادات 2: 89، 83، صفة مصر 13: 228).
ريشة: عفرة الخوذة من الماس المركب في الذهب أو الفضة تتخذ زينة (لين عادات 2: 410). وريشة جواهر: عفرة جواهر، باقة من الأحجار الكريمة (بوشر).
ريشة: شعاع الدولاب، ما يمتد من مركز الدولاب من خشب أو حديد.
ريشة: اسم داء يصيب البغال في الداخل وهو يشبه داء العَمَد الذي يصيب الإبل (معجم مسلم).
ريشة: كتب إليّ السيد سيمونيه أنه وجد هذه الكلمة عند الأطباء العرب وبخاصة عند ابن وافد بمعنى ناصور دمعي، ويقول إنها نفس الكلمة الإسبانية ( rija) rixa التي تدل على نفس هذا المعنى. وهذا قول صحيح، لأن ابن وافد يقول (مخطوطة الاسكوريال رقم 828): دواء نافع للناصور في الاماق الذي يسمَّى الريشة.
وقد وجدت هذه الكلمة أيضاً في مقالة في الطب لابن الخطيب (مخطوطة 331) وهو يقول إنها عامية، ففيها (ص19 و): الغَرْب خراج فيما بين المَأْق والأنف تدعوه العامَّة ريشة.
ريشة فصادة: مبضع الفصادة (بوشر، محيط المحيط).
ريشة القلب: تقعير المعدة (مارتن ص116).
رياشي: وصف صنف من التفاح، ففي شكوري (ص198 و): وأمَّا التفَّاح الرياشي وهو الذي نعرفه بالمُرَيَّش فمنه شتوي ومنه عصيري.
مُرَيَِّ، الشبوب المريش (البكري ص15). وقد ترجمه السيد دي سلان (إلى الفرنسة) بما معناه: حجر الشب على شكل الريش.
مُرَيَّش: صفة صنف من التفاح (انظر المادة السابقة).
ر ي ش

سهم مريش ومريش. وقد راشه يريشه، وريشت السهم ثلاث ريشات.

ومن المجاز: رشت فلاناً: قويت جناحه بالإحسان إليه فارتاش وتريش. قال:

فرشني بخير طال ما قد بريتني ... فخير الموالي من يريش ولا يبري

وقال:

إذا كنت مختار الرجال لنفعهم ... فرش واصطنع عند الذين بهم ترمي

وقال النابغة:

كم قد أحل بدار الفقر بعد غنى ... قوماً وكم راش قوماً بعد إقتار

يريش قوماً ويبري آخرين بهم ... لله من رائش عمرو ومن بار

وقال القطامي:

وراشت الريح بالبهمى أشاعره ... فآض كالمسد المفتول إحناقاً أي غرزت فيها السفا. وقال ذو الرمة:

ألا هل ترى أظعان ميّ كأنها ... ذرى أثأب راش الغصون شكيرها

وقال أيضاً:

أفانين مكتوب لها دون حقها ... إذا حملها راش الحجاجين بالثكل

أي مكتوب لها الثكل دون تمام الحمل، وجعل الله اللباس ريشاً: زينة وحمالاً " قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوآتكم وريشاً " مستعار من الريش الذي هو كسوة وزينة للطائر. قال جرير:

فريشي منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما

" ولعن الله الراشي والمرتشي والرائش " وهو المتوسط الذي يريش هذا من مال هذا. وفلان له رياش: لباس وحسن حال وشارة. واشترى عليّ كرم الله تعالى وجهه قميصاً بثلاثة دراهم فقال: الحمد لله الذي هذا من رياشه. وأجاز النعمان النابغة بمائة من عصافيره بريشها: برحالها. وقيل كانت الملوك يجعلون في أسنمتها ريشاً ليعلم أنها حباء ملك. وبرد مريش كقولهم: مسهم. قال الأعشى:

يركض كل عشية ... عصب المريش والمراجل

ويقال للناقة: إنها لمريشة اللحم مرهفة السنام: يراد خفة اللحم وقلته من الهزال من قولهم: أخف من ريشة وهو من المجاز اللطيف المسك. وقالوا: راشه السقم: أضعفه. ورمح راش: خوار وهو فعل أو فاعل كشاك.
ر ي ش

الرِّيشُ كُسْوَةُ الطائرِ والجمعُ أرْياشٌ ورِياشٌ قال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ

(فإذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها ... خَشْفُ الجَنُوبِ بِيابِسٍ من إسْحَلِ)

وقَرِئَ {وَرِيَاشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى} الأعراف 26 وسَمَّى أبُو ذؤيبٍ كُسْوةَ النَّخلِ رِيشاً فقال

(تَظَلُّ على التَّمْرَاءِ منها جَوارِسٌ ... مَرَاضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقابُها)

واحِدتُه رِيشَةٌ وطائِرٌ رَاشٌ نَبَتَ رِيشُهُ وراشَ السَّهَم رَيْشاً وارْتاشَهُ رَكَّبَ عليه الرِّيشَ قال

(مُرُطُ القِذَاذِ فلَيْسَ فيه مَصْنَعٌ ... لا الرِّيشُ يَنْفَعُهُ ولا التَّعْقِيبُ)

وأنْشَدَ سيبَوَيْهِ لابنِ مَيَّادَةَ

(وارْتَشْنَ حِينَ ارَدْنَ أن يَرْمِينَنَا ... نَبْلاً بلا رِيشٍ ولا بِقَداحِ)

وفلانُ لا يَرِيشُ ولا يَبْرِي أي لا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ وبُرْدٌ مُرَيَّشٌ عن اللِّحيانيِّ خُطُوطُ وَشْيِه على أشكالِ الرّيشِ والرِّيشُ شَعْرُ الأُذُنِ خاصَّةً وَرَجُلٌ أَرْيَشُ وراشٌ كثير شَعَرِ الأُذُن وَرَاشَهُ اللهُ رَيْشاً نَعَشَهُ وتَرَيَّشَ الرَّجُلُ وارْتاشَ أَصابَ خَيْراً فَرُئِيَ عليه أَثَرُ ذلك والرِّيشُ والرِّياشُ الخِصْبُ والْمَعَاشُ والمالُ والأَثَاثُ واللِّباسُ الحَسَنُ وفي التنزيل {وريشا ولباس التقوى} الأعراف 26 وقد قُرِئَ رِيَاشاً على أن ابنَ جِنِّي قال رِيَاشٌ جمع رِيشٍ كلِهْبٍ ولِهَاب ورجُلُ أَرْيَشُ وراشٌ ذو مالٍ وكُسْوةٍ والرّياشُ حشو الفِراشِ والرّياشُ القِشْرُ وكل ذلك من الرّيشِ وَرُمْحٌ راشٌ ورائِشٌ خوَّارٌ شُبِّهَ بالرَيشِ لِخِفَّتِه وأعطاه مائةً بِرِيشِها قيل كانت المُلُوكُ إذَا حَبَتْ حِبَاءً جَعَلُوا فِي أَسْنِمَةِ الإِبِلِ رِيشاً لِيُعْلَمَ أَنَّها من حِباءِ المَلِكِ وقيل معناه برِحَالِها وذلك أن الرِّحَالَ لها كالرّيشِ وقولُ ذي الرُّمة

(ألا هل تَرَى أظْعانَ مَيٍّ كأَنَّها ... ذُرَا أَثْأَبٍ رَاشَ الغُصونَ شكِيرُها)

قيل في تفسيرِه راشَ كَسَا وقيل طال الأخيرةُ عن أبي عَمْرٍ ووالأُولَى أَعْرَفُ وذاتُ الريش ضَرْبٌ من الحَمْضِ يُشْبِهُ القَيْصُومَ ووَرَقُها ووردها يَنْبُتَانِ خِيطَاناً من أصْلٍ واحدٍ وهي كثيرة الماء جداً تَسِيلُ من أفْواهِ الإِبِلِ والنَّاسُ يأكُلُونَها حكاه أَبُو حَنِيفَةَ

ريش

1 رَاشَهُ, aor. ـِ (S, A, Msb, K,) inf. n. رَيْشٌ, (S, Mgh, TA,) He feathered it, namely, an arrow; stuck the feathers upon it: (S, A, * K:) or he repaired it, or put it into a right state, by putting the feathers upon it: (Mgh:) or he repaired, or put into a right state, its feathers: (Msb:) and ↓ ريّشهُ, (K,) inf. n. تَرْيِيشٌ, (TA,) signifies the same; (K;) and so ↓ ارتاشهُ. (TA.) It is said in a prov., فُلَانٌ لَا يَرِيشُ وَ لَا يَبْرِى [lit., Such a one neither feathers nor pares arrows]; meaning, (assumed tropical:) Such a one neither profits nor injures. (TA.) b2: (assumed tropical:) He fed him, and gave him drink, and clad him; namely, a friend: (K:) (assumed tropical:) he clad him, and aided him; namely, a poor man; because such is like a bird with a clipped wing: (TA:) (assumed tropical:) He (God) restored him, from a state of poverty, to wealth, or competence: (TA:) (tropical:) he strengthened his wing, [or power,] by beneficence to him: (A:) (tropical:) he rectified, or made good, or amended, his state, or condition, (S, K,) and profited him: (K:) (assumed tropical:) he did that which was a means of good to him: or he caused him to attain good: (Msb:) (assumed tropical:) he did good to him: (assumed tropical:) he strengthened him, and aided him to obtain his subsistence. (TA.) In the saying of Dhu-r-Rummeh, رَاشَ الغُصُونَ شَكِيرُهَا (assumed tropical:) [Their shoots clad the branches: or surpassed in length the branches:] it is said to mean كَسَا: or, accord. to AA, طَالَ: but the former meaning is the better known. (TA.) [It is also doubly trans.:] you say, رَاشَهُ اللّٰهُ مَالًا (assumed tropical:) God gave him property. (TA, from a trad.) A2: رَاشَ, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) [seems to have originally signified, when used intransitively, He became feathered. b2: And hence,] (assumed tropical:) He collected ريش, meaning, property, and أَثَاث [or household goods, or furniture and utensils, &c.]. (K, * TA.) b3: And He (a man) became rich, or in a state of competence: (Fr:) and ↓ تريّش (assumed tropical:) he became wealthy, or abundant in wealth. (Bd in vii. 25.) [See also 8].

A3: He (a bird) shed many feathers. (TA.) 2 رَيَّشَ see 1, first sentence.5 تَرَيَّشَ see 8, in two places: and see 1, last sentence but two.8 ارتاش (tropical:) He became strengthened in his wing, [or power,] by being an object of beneficence; as also ↓ تريّش: (A:) he became in a good state, or condition: (S:) he attained good: (Msb:) he obtained good, and the effect thereof was seen upon him; as also ↓ the latter verb. (TA.) [See also 1, last sentence but two.]

A2: ارتاشهُ: see 1, first sentence.

رَاشٌ A bird whose feathers have grown. (TA.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) A man possessing property and clothing; as also ↓ أَرْيَشُ. (TA.) A2: See also the next paragraph.

رِيشٌ [Feathers; plumage;] a certain appertenance of birds, (S, A, Msb, K,) well known, (A, Msb,) constituting their clothing and ornament; (A, TA;) as also ↓ رَاشٌ: (KT, K:) n. un. of the former with ة: (S, Msb:) pl. [of pauc.]

أَرْيَاشٌ (S, K) and [of mult.] رِيَاشٌ. (IJ, K.) b2: Hence, (B,) (tropical:) Clothing: (ISk, B:) or superb, or excellent, clothing; as also ↓ رِيَاشٌ: (S, K:) or both signify what appears of clothing: (KT:) the former occurs in the Kur vii. 25, accord. to one reading; (S;) and ↓ the latter accord. to another reading: (TA:) and hence also, the former signifies (tropical:) ornament; and beauty: (A, TA: *) or ↓ both signify (assumed tropical:) property; and plenty, or abundance of the produce of the earth and of the goods or conveniences and comforts of life: (S:) or the former signifies (assumed tropical:) good; or prosperity; or wealth: (Msb:) and (assumed tropical:) state; or condition: (TA:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) property: (Msb:) and (tropical:) goodness of state or condition; (A, TA;) or a goodly state or condition: (Msb:) or the former signifies, (K,) and ↓ the latter also, (TA,) (assumed tropical:) plenty, or abundance of the produce of the earth and of the goods or conveniences and comforts of life; and the means of subsistence: (K, TA:) and (assumed tropical:) property which one has acquired for himself: and أَثَاث [or (assumed tropical:) household-goods, or furniture and utensils, &c.]: (TA:) the Benoo-Kiláb say that ↓ the latter word means (assumed tropical:) household-goods of whatever kind, consisting of clothes, or stuffing for mattresses or the like, or outer garments: and sometimes it means (tropical:) clothes, exclusively of other articles or kinds of property. (ISk, TA.) Yousay, إِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّيشِ (tropical:) Verily he is goodly in clothing, or apparel. (TA.) Respecting the saying, أَعْطَاهُ مِائِةً بِرِيشِهَا, it is said, (S, A, * K,) by AO, (S,) that kings, when they gave a gift, put upon the humps of the camels [that bore it] ostrich-feathers, (S, K,) or [other] feathers, (A, TA,) in order that it might be known to be the king's gift; (S, A, K;) and the meaning is, accord. to As, [He gave him a hundred camels] with their saddles (S, A *) and their coverings: (S:) or with their coverings and their cloths beneath the saddles. (K.) رِيَاشٌ: see رِيشٌ, (of which it is a syn. as well as a pl.,) in several places.

رَائِشٌ: see مَرِيشٌ.

A2: Also (tropical:) An agent between two persons, (A, Mgh, K,) namely, the briber and the accepter of a bribe, (Mgh, K,) who composes their affair, (Mgh,) or who gives (يَرِيشُ) this one of the property of that. (A.) Such Mohammad cursed. (Mgh, TA.) [See رَاشٍ, in art. رشو.) أَرْيَشُ: see رَاشٌ.

مَرِيشٌ, applied to an arrow, Feathered; or having the feathers stuck upon it; (S, A, * K;) as also ↓ مُرَيَّشٌ: (A, K:) or having its feathers repaired, or put into a right state: (Msb:) and ↓ رَائِشٌ signifies [the same: (see رَاشَ:) or] having feathers; (K;) being like دَافِقٌ applied to water [in the sense of ذُو دَفْق]. (TA.) Hence the saying, مَا لَهُ أَقَذُّ وَ لَا مَرِيشٌ [lit., He has not a featherless arrow nor a feathered one]; meaning, (assumed tropical:) he has not anything. (S.) مُرَيَّشٌ: see مَرِيشٌ. b2: Also, applied to the kind of garment called بُرْد, (A, K,) an epithet similar to مُسَهَّمٌ: (A:) signifying (tropical:) Figured (Lh, K) with marks in the forms of feathers. (Lh.)

ريش: الرِّيشُ: كِسْوةُ الطائر، والجمع أَرياش ورِياشٌ؛ قال أَبو كبير

الهذلي:

فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها،

خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ من إِسْحِلِ

وقرئ: ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى؛ وسمى أَبو ذؤيب كسوةَ النحل ريشاً

فقال:

تظَلُّ على الثَّمْراء منها جَوارِسٌ

مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُها

واحدته رِيشة. وطائرٌ راشٌ: نَبَتَ رِيشُه. وراشَ السهمَ رَيْشاً

وارْتاشَه: ركّب عليه الرِّيشَ؛ قال لبيد يصف السهم:

ولئن كَبِرْتُ لقد عَمَرْتُ كأَنني

غُصْنٌ، تُقَيِّئه الرِّياحُ، رَطِيبُ

وكذاك حقًّا، مَن يُعَمِّرْ يُبْلِه

كَرُّ الزمانِ عليه، والتقْلِيبُ

حتى يَعُودَ من البلاء كأَنه،

في الكفّ، أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصوبُ

مُرُطُ القِذاذِ، فليس فيه مَصْنَعٌ،

لا الريشُ يَنْفعه، ولا التعْقِيبُ

وقال ابن بري: البيت لنافع بن لقيط الأَسدي يصف الهَرَمَ والشَّيْبَ،

قال: ويقال سَهم مُرُطٌ إِذا لم يكن عليه قُذَذٌ، والقِذاذ: ريشُ السهم،

الواحدة قُذّة، والتعقيبُ: أَن يُشدَّ عليه العَقَبُ وهي الأَوتار،

والأَفْوَقُ: السهم المكسور الفوقِ، والفيوق: موضع الوَتَرِ من السهم، والناصلُ:

الذي لا نَصْل فيه، والمعصوب: الذي عُصِب بِعصابة بعد انكساره؛ وأَنشد

سيبويه لابن ميَّادة:

وارْتَشْنَ، حين أَرَدْنَ أَن يَرْمِينَنا،

نَبْلاً بلا رِيشٍ ولا بِقِداح

وفي حديث عمر قال لجرير بن عبد اللَّه وقد جاء من الكوفة: أَخْبِرني عن

الناس، فقال: هم كسِهامِ الجَعْبةِ منها القائمُ الرائِشُ أَي ذو الريش

إِشارة إِلى كماله واستقامته. وفي حديث أَبي جُحَيفة: أَبْرِي النَّبْلَ

وأَرِيشُها أَي أَعْمَلُ لها رِيشاً، يقال منه: رِشْتُ السهم أَرِيشُه.

وفلان لا يَرِيشُ ولا يَبْرِي أَي لا يضر ولا ينفع. أَبو زيد: يقال لا

تَرِشْ عليّ يا فلانُ أَي لا تَعْترض لي في كلامي فتَقْطَعه عليّ.

والرَّيْشُ، بالفتح: مصدرُ راش سهمَه يَرِيشُه رَيْشاً إِذا ركَّب عليه الرِّيشَ.

ورِشْتُ السهمَ: أَلْزَقْتُ عليه الرِّيشَ، فهو مَرِيشٌ؛ ومنه قولهم: ما

لَه أَقذُّ ولا مَرِيشٌّ أَي ليس له شيء.

والرائِشُ: الذي يُسْدِي بين الراشي والمُرْتَشي. والراشي: الذي يتردّد

بينهما في المُصانعةِ فَيرِيش المُرْتَشي من مال الراشي. وفي الحديث:

لَعَنَ اللَّه الراشِيَ والمُرْتَشِيَ والرائش؛ والرائشُ: الذي يسعى بين

الراشي والمُرْتَشِي ليَقْضِيَ أَمرَهما. وبُرْدٌ مُرَيّشٌ؛ عن اللحيَاني:

خطوطُ وشْيِهِ على أَشكال الرِّيش. نصيرٌ: الرِّيَشُ الزبَب، وناقة

رَياشٌ، والزبَب: كثرةُ الشعر في الأُذنين ويَعْتَري الأَزَبَّ النِّفارُ؛

وأَنشد:

أَنْشدُ من خَوّارةٍ رَياشِ،

أَخْطَأَها في الرَّعْلةِ الغَواشِ،

ذُو شَمْلة تَعْثُرُ بالإِنْفاشِ

والريشُ: شعرُ الأُذن خاصّة. ورجل أَرْيَشُ وراشٌ: كثير شعر الأُذُن.

وراشَه اللَّهُ يَرِيشُه رَيْشاً: نَعشَه. وتَرَيَّش الرجلُ وارْتاشَ:

أَصابَ خيراً فرُئيَ عليه أَثَرُ ذلك. وارْتاشَ فلانٌ إِذا حسُنَتْ حالُه.

ورِشْتُ فلاناً إِذا قوَّيْته وأَعَنْته على معاشه وأَصْلَحْت حالَه؛

قال الشاعر عمير

(* قوله «قال الشاعر عمير إلخ» هكذا في الأَصل، وعبارة شارح

القاموس: قال سويد الأَنصاري.) بن حبَّاب:

فرِشْني بخيرٍ، طالَما قد بَرَيْتَني،

وخَيْرُ المَوالي مَنْ يَرِيشُ ولا يَبْري

والرِّيشُ والرِّياشُ: الخِصْبُ والمعاشُ والمالُ والأَثاثُ واللِّباسُ

الحسَنُ الفاخرُ. وفي التنزيل العزيز: ورِيشاً ولِباسُ التَّقْوى، وقد

قرئ: رِياشاً، على أَن ابن جني قال: رِياشٌ قد يكون جمعَ ريش كلِهْبٍ

ولِهابٍ؛ وقال محمد بن سَلامٍ: سمعت سلاماً أَبا مُنْذِرٍ القارئ يقول:

الرِّيشُ الزِّينةُ والرِّياشُ كلُّ اللباس، قال: فسأَلت يونسَ فقال: لم يقل

شيئاً، هما سواءٌ، وسأَل جماعةً من الأَعراب فقالوا كما قال؛ قال أَبو

الفضل: أَراه يعني كما قال أَبو المنذر قال: وقال الحَرَّاني سمعت ابن

السكيت قال: الريشُ جمعُ ريشة. وفي حديث عليّ: أَنه اشترى قَميصاً بثلاثة

دَراهم وقال: الحمدُ للِّه الذي هذا من رِياشه؛ الرِّيشُ والرِّياشُ: ما

ظهَر من اللباس. وفي حديثه الآخَر: أَنه كان يُفْضِلُ على امرأَةٍ

مُؤْمِنَةٍ من رِياشِه أَي مما يستفيده، وهذا من الرِّياشِ الخِصْبِ والمعاشِ

والمال المستفاد. وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها، رضي اللَّه عنهما: يَفُكّ

عانِيَها ويَرِيشُ مُمْلِقَها أَي يَكْسُوه ويُعِينُه، وأَصله من الرِّيشِ

كأَنّ الفقِيرَ المُمْلِقَ لا نُهُوضَ به كالمَقْصوصِ من الجَناحِ. يقال:

راشَه يَرِيشُه إِذا أَحْسَنَ إِليه. وكلُّ من أَوْلَيْتَه خيراً، فقد

رِشْتَه؛ ومنه الحديث: أَن رجلاً راشَه اللَّه مالاً أَي أَعطاه؛ ومنه

حديث أَبي بكر والنسّابة:

الرائشون، وليس يُعرف رائِشٌ،

والقائلون: هلُمَّ للأَضيافِ

ورجل أَرْيشُ وراشٌ: ذو مال وكسوة. والرِّياشُ: القِشْرُ وكلُّ ذلك من

الرِّيشِ. ابن الأَعرابي: راشَ صدِيقَه يَرِيشُه رَيْشاً إِذا أَطعَمه

وسقاه وكساه. وراشَ يَرِيشُ رَيشاً إِذا جَمَع الرِّيشَ وهو المال والأَثاث.

القتيبي: الرِّيشُ والرِّياشُ واحدٌ، وهما ما ظهر من اللباس. ورِيشُ

الطائرِ: ما سَتَرَه اللَّه به. وقال ابن السكيت: قالت بنو كلاب الرِّياشُ

هو الأَثاث من المتاع ما كان من لِباسٍ أَو حشْوٍ من فراش أَو دِثارٍ،

والرِّيشُ المتاعُ والأَموالُ. وقد يكون في النبات دون المال. وإِنه لحسَنُ

الرِّيش أَي الثيابِ. ويقال: فلان رَيِّشٌ ورَيْشٌ وله رِيشٌ وذلك إِذا

كَبُر ورَفَّ، وكذلك راشَ الطائرُ إِذا كان عليه زَغَبة من زِفٍّ، وتلك

الزَّغَبة يقال لها النُّسال. الفراء: شارَ الرجلُ إِذا حسُنَ وجْهُه،

وراشَ إِذا استَغْنى. ورُمْحٌ راشٌ ورائِشٌ: خَوّارٌ ضعيفٌ. بالرِّيشِ

لخفّته. وجَمَل راشُ الظَّهر ضعيفٌ.وناقةٌ رائِشةٌ: ضعيفةٌ. ورجل راشٌ: ضعيف،

وأَعطاه مائة بريشها؛ وقيل: كانت الملُوكُ إِذا حَبَتْ حِباءً جعليوا في

أَسْنِمةِ الإِبِلِ رِيشاً، وقيل: رِيشَ النعامةِ لِيُعلم أَنها من حِبَاء

المَلِك، وقيل: معناه برِحالِها وكسوتها وذلك لأَن الرحال لها

كالرِّيشِ؛ وقول ذي الرمة:

أَلا تَرى أَظْعانَ ميَّ كأَنها

ذُرى أَثْأَبٍ، راشَ الغُصونَ شَكِيرُها؟

قيل في تفسيرها: راشَ كَسَا، وقيل: طالَ؛ الأَخيرة عن أَبي عمرو،

والأَوّل أَعْرَفُ. وذاتُ الرِّيش: ضرْبٌ من الحَمْضِ يُشْبِه القَيْصومَ

وورقُها وورْدُها يَنْبُتان خِيطاناً من أَصلٍ واحد، وهي كثيرةُ الماءِ جدًّا

تَسِيل من أَفواه الإِبِل سيْلاَ، والناسُ يأْكلونها؛ حكاها أَبو حنيفة.

والرائِشُ الحِمْيَريُّ: ملِكٌ كان غزا قوماً فغنِم غنائم كثيرةً وراشَ

أَهلَ بيتِه. الجوهري: والحرث الرائِشُ من ملوك اليمن.

ريش
. {الرِّيشُ، بالكَسْرِ، لِلطّائِرِ كالرَّاشِ، قالَ القُتَيْبِيّ: هُوَ مَا سَتَرَه اللهُ تَعَالَى بهِ، وَقد جاءَ فِي الشِّعر، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(فاحْتَثَّ أَجْمَالَهُمْ حَادٍ لَهُ زَجَلٌ ... مُشَمِّرٌ أَشرٌ كالقِدْحِ ذِي} الرّاشِ) ج {أَرْياشٌ، كحِلْسٍ وأَحْلاَسٍ، ونَابٍ وأَنْيَابٍ،} ورِيَاشٌ كلِهْبٍ ولِهَابٍ، قالَهُ ابنُ جِنِّى، وَقد قُرِئَ بِهِ.
قلتُ: وهُوَ قراءَةُ عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وابنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، والسُّدِّيّ، وعاصِمٍ فِي رِوَايَة المُفَضَّل يُوَارِي سَوْآتِكُمْ {ورِيَاشاً. وَمن المَجَازِ: الرِّيشُ: اللِّبَاسُ الفاخِرُ،} كالرِّيَاشِ، كاللِّبْسِ واللِّبَاسِ والدِّبْغ والدِّباغ والحِلِّ والحِلال والحِرْمِ والحِرَام، مُسْتَعَارٌ من {الرِّيش الَّذِي هُوَ كُسْوَةٌ وزِينَةٌ لِلطائرِ. و} الرِّيشُ {والرِّيَاشُ: الخِصْبُ والمَعَاشُ، والمالُ المُسْتَفَادُ، والأَثَاثُ. وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: الرِّيشُ والرِّيَاشُ وَاحِدٌ، وهُمَا مَا ظَهَرَ من اللِّباسِ. وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: قالَتْ بَنُو كِلاَبٍ:} الرِّيَاشُ: هُوَ الأَثَاثُ من المَتَاعِ مَا كَانَ مِنْ لِبَاسٍ أَوْ حَشْوٍ مِنْ فِرَاشٍ أَو دِثَارٍ، {والرِّيشُ: المَتَاعُ والأَمْوَالُ، وقَدْ يَكُونُ فِي الثِّيَابِ دُونَ الأَمْوَالِ، وإِنَّهُ لَحَسَنُ الرِّيشِ، أَي الثِّيَابِ. وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي البَصَائِر: ويَكُونُ} الرِّيشُ للطّائِرِ كالثِّيَابِ للإِنْسَانِ، اسْتُعِير للثِّيَابِ، قالَ تَعالى لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ {ورِيشاً.
وَمن المَجَازِ: أَعْطَاهُ، أَي النُّعْمَانُ النَابِغَةَ مائِةً مِنْ عَصَافِيرِه} بِرِيشِهَا، أَيْ بِلِبَاسِهَا وأَحْلاسِهَا، وذلِكَ لأَنَّ الرِّحالَ لَها {كالرِّيشِ، أَوْ لأَنَّ المُلُوكَ كانَتْ إِذا حَبَتْ حِبَاءً جَعَلُوا فِي أَسْنِمَةِ الإِبِلِ رِيشاً، وقِيلَ:} رِيش النَّعَامَةِ ليُعْرَفَ أَنَّهُ مِنْ حِباءِ المَلِكِ. وذُو الرِّيشِ: فَرَسُ السَّمْحِ بن ِ هِنْدٍ الخَوْلانِيّ، وَفِيه يَقُول:
(لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ لِذِي {الرِّيِشِ بالعِدَا ... مَوَاسِمَ خِزْيٍ لَيْسَ تَبْلَى مَعَ الدَّهْرِ)

(يَكُرُّ عَلَيْهِم فِي خَمِيسٍ عَرَمْرمٍ ... بِلَيْثٍ هَصُورٍ من ضَرَاغِمَةٍ غُبْرِ)
وذَاتُ الرِّيشِ: نَبَاتٌ من الحَمْضِ كالقَيْصُومِ وَرَقاً ووَرْداً، يَنْبُتُ خِيطاناً من أَصْلٍ واحدٍ، وهُوَ كَثِيرُ الماءِ جِدّاً، يَسِيلُ من أَفْوَاهِ الإِبِلِ سَيْلاً، والناسُ أَيْضاً يَأْكُلُونَه، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ.} ورِيشَةُ: أَبُو قَبِيلَة، مِنَ العَرَبِ، مِنْهُم بَقيَّةٌ بالحِجَازِ، أَهْلُ صِدْقٍ وأَمَانَةٍ. أَو هِيَ رِيشَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ ابْنِ بَكْر بنِ عامِر بنِ عَوْفٍ، أُمّ مَالِكٍ الوَحِيدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ هُبَلَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ كِنَانَةَ بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفِ ابنِ عُذْرَةَ بنِ زَيْدِ الَّلاتِ، وهُوَ الَّذِي أَسَرَهُ جِذْلُ الطِّعَان، فافْتَدَتْهُ مِنْهُ أُمُّه بأُخْتِه، رُهْمَ، فوَلَدَتْ فِيهِم. {ورَاشَ السَّهْمَ} يَريشُه {رَيْشاً، بالفَتْح: أَلْزَقَ عَلَيْهِ} الرِّيشَ، ورَكَّبَه عَلَيْه، {كرَيَّشَهُ} تَرْيِيِشاً، فهُوَ) سَهْمٌ {مَرِيشٌ} ومُرَيَّشٌ، قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ السَّهْمَ:
(ولِئَنْ كَبِرْتُ لَقَدْ عضمِرْتُ كأَنَّنِي ... غُصْنٌ تُفَيِّئهُ الرِّيَاحُ رَطِيبُ)

(وكَذاكَ حَقّاً مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ ... كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ والتَّقْلِيبُ)

(حَتَّى يَعُودَ من البَلاءِ كَأَنَّهُ ... فِي الكَفِّ أَفْوَقُ نَاصِلٌ مَعْصُوبُ)

(مُرُطُ القِذَاذِ فَلَيْسَ فيهِ مَصْنَعٌ ... لَا! الرِّيشُ يَنْفَعُهُ وَلَا التَّعْقِيبُ)
هَكَذَا أَنشَدَ الجَوْهَرِيُّ البَيْتَ الأَخِيرَ، ونَسَبَه للَبِيدٍ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَمْ أَجِدْه فِي دِيوَانِه وإنَّمَا هُو لِنافِعِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ، وقالَ الصّاغَانِيّ نُوَيْفِعُ بنُ لَقِيطٍ، يَصِفُ الهَرَمَ والشَّيْبَ. ومُرُطُ القِذاذِ: لَمْ يَكُنْ عَليه الرِّيشُ، والتَّعْقِيبُ: شَدُّ الأَوْتَارِ عَلَيْهِ، والأَفْوَقُ: السَّهْمُ المَكْسُورُ الفُوقِ، والفُوقُ مَوْضِعُ الوَتَرِ مِنَ السَّهْمِ، والنّاصِلُ: الَّذِي لَا نَصْلَ فِيه، والمَعْصُوبُ: الَّذِي عُصِبَ بعِصَابَةٍ بَعْدَ انْكِسارِه. و {راشَ} يَرِيشُ {رَيْشاً: جَمَعَ} الرِّيشَ، وهُوَ المَال والأَثَاث. و {رَاشَ الصَّدِيقَ يَرِيشُه رَيْشاً: أَطْعَمَه وسَقَاهُ، وكَسَاهُ ومِنْهُ حَدِيثُ عائِشَةَ، تَصِفُ أَباهَا، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه: يَفُكُّ عَانِيَهَا} وَيرِيشٌ مُمْلِقَها، أَي يَكْسُوه ويُعِينُه، وأَصْلُه من {الرِّيشِ، كأَنَّ الفَقِيرَ المُمْلِقَ لَا نُهُوضَ لَهُ كالمقصُوصِ مِنْهُ الجَنَاح، وكُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَه خَيْراً فَقَدْ} رِشْتَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ أَنَّ رَجُلاً {رَاشَهُ اللهُ مَالا، أَيْ أَعْطَاه، وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ والنّسّابَةِ:
(} الرّائِشينَ ولَيْسَ يُعْرَفُ {رائِشٌ ... والقَائِلِين هَلُمَّ للأَضْيَافِ)
ومِنَ المَجَاز:} راشَ فُلاناً، إِذا قَوّاهُ وأَعانَه عَلَى مَعَاشِه، وأَصْلَحَ حالَه ونَفَعَه، قَالَ سُوَيْدٌ الأَنْصَارِيّ:
( {- فرِشْنِي بخَيْرٍ طَالَما قَدْ بَرَيْتَنِي ... وخَيْرُ المَوَالِي مَنْ} يَرِيشُ وَلَا يَبْرِى)
وقَد وُجِدَ هَذَا المِصْرَاعُ الأَخِيرُ أَيْضاً فِي قَوْل الخَطِيمِ بنِ مُحْرِزٍ، أَحَدِ اللُّصُوص. {والرّائِشُ، فِي قَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ تَعالَى عَلَيْهُ وسَلَّمَ لَعَنَ اللهُ الرّاشِيَ والمُرْتَشِيَ والرّائِشَ: السَّفِير بَيْنَ الرّاشِي والمُرْتَشِي لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمَا، وهُوَ مَجازٌ، كَأَنَّهُ يَرِيشُ هَذَا من مَالِ هَذَا. والرّائِشُ: السَّهْمُ ذُو الرِّيِشِ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ قالَ لِجَرِيرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُما، وقَدْ جاءَ مِنَ الكُوفَةِ: أَخْبَرْنِي عَنِ النّاسِ فقالَ: هُمْ كسِهَامِ الجَعْبَةِ، مِنْهَا القَائِمُ الرّائِشُ أَيْ ذُو} الرِّيشِ إِشارَةً إِلَى كَمالِه واسْتِقامتِه، أَيْ فهُوَ كالماءِ الدّافِقِ، والعِيشَةِ الرّاضِيَةِ. وَمن المَجَازِ: كَلأٌ {رَيشٌ، كَهَيِّنٍ وهَيْنٍ: كَثِيرُ الوَرَقِ كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ إِذا كَثُرَ الوَرَقُ، وكذلِكَ كَلأٌ لَهُ} رِيشٌ، كَمَا)
فِي التَّكْمِلَةِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ: فُلانٌ {رَيِّشُ} ورَيْشٌ، ولَهُ {رِيشٌ، وذلِكَ إِذا كَبُرَ ورَفَّ فتَأَمَّل.
} ورَيْشانُ، بالفَتْحِ: حِصْنٌ باليَمَنِ، من عَمَلِ أَبْيَنَ، وجَبَلٌ آخَرُ مُطِلٌّ على المَهْجَمِ، باليَمَنِ أَيْضاً.
وَقَالَ نُصَيْرٌ: {الرِّيْشُ مُحَرَّكَةً: الزَّبَبُ، وهُوَ كَثْرَةُ الشَّعرِ فِي الأُذْنَيْنِ خاصَّةً، وقِيلَ: الوَجْهِ كذلِكَ، ونَاقَةٌ} رَيَاشٌ، كسَحَابٍ، قالَ ويَعْتَرِي الأَزَبَّ النَّفَارُ وأَنْشَد:
(أَنْشُدُ من خَوَّارَةٍ {رَيَاشِ ... أَخْطَأَهَا فِي الرَّعْلَةِ الغَوَاشِي)
ذُو شَمْلَةٍ تَعْثُرُ بالإِنْفاشِ وجَمَلٌ} رَاشٌ وذُو {رَاشٍ: كَثِيرُ شَعرِ الوَجْهِ، هُنَا مَحَلُّ ذِكْرِه، وَقد ذَكَرَه المُصَنّفُ أَيْضاً، فِي روش. ورَجُلٌ} أَرْيَشُ. {وأَراشَ ورَوَّشَ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب رَائِشٌ ورَؤُوشٌ، كَمَا هُوَ نصَّ ابنُ عبّادٍ: أَي كثيرُ شَعرِ الأُذُنِ، وكَذلِك رَاشٌ. ورُمْحٌ} رَاشٌ {ورَائِشٌ: خَوّارٌ ضَعِيفٌ عَن ابنِ فارِسٍ، وَهُوَ مَجَاٌ ز، شُبِّه} بالرِّيِشِ ضَعْفاً، أَو لِخِفَّتِه، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَعْلٌ أَو فاعِل، كشَاكٍ.
{والمُرَيَّشُ، كمُعْظَّم: البَعِيرُ الأَزَبُّ، أَيْ كَثِيرُ شَعرِ الأُذُنِ. ومِنَ المَجَازِ: بَعِيرٌ} مُرَيَّشٌ: وَهُوَ المُرْهَفُ السَّنَامِ، القَلِيلُ اللَّحْمِ الخَفِيفُه من الهُزَالِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَخَفُّ من! الرِّيشَةِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وهُوَ من المَجازِ اللَّطِيفِ المَسْلَكِ.{والمُرَيَّشُ: البُرْدُ المُوَشَّي، عَن اللِّحْيَانِيّ: خُطُوطُ وَشْيِهِ على أَشْكَالِ الرِّيِش، قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَهَذَا كقَوْلِهِم: بُرْدٌ مُسْهَّمٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وَمن المَجاز: المُرَيَّشُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الصُّلْبِ، وَقد} رَاشَهُ السُّقْمُ: أَضْعَفَه. و {المُرَيَّشُ أَيْضاً: الهَوْدَجُ المُصْلَحُ بالقِدِّ، وَهُوَ الجِلْدُ اليابِسُ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، وَقد} رَيَّشْتُ هَوْدَجِي، وذلِكَ أَنْ تُلَطِّفَ وتُحَسِّنَ أَمْرَه، قالَهُ أَبو عَمْرو. ونَاقَةٌ {مُرَيَّشَةُ اللَّحْمِ: قَلِيلَتُه مِن الهُزَال، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً، كَمَا تَقَدَّمَ قَرِيباً. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: طائِرٌ} رَاشٌ: نَبَتَ {رِيشُه.} وارْتَاشَ السَّهْمَ، {كرَاشَهُ، وأَنشَدَ سِيَبَويه لابْنِ مَيّادَةَ:
(} وارْتَشْنَ حِينَ أَرَدْنَ أَنْ يَرْمِينَنَا ... نَبْلاً بِلاَ {ريِشٍ وَلَا بقِدَاح)
ومِنْ أَمْثَالِهِم: فُلانٌ لَا} يَرِيشُ وَلَا يَبْرِى، أَيْ لَا يَنْفَعُ وَلَا يَضُرُّ. ومَالَهُ أَقَذُّ وَلَا {مَرِيشٌ. أَيْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ، وهذِه عَن الجَوْهَرِيِّ.} ورَاشَهُ اللهُ {رَيْشاً: نَعَشَهُ.} وتَرِيَّشَ الرَّجُلُ، {وارْتَاشَ: أَصابَ خَيْراً فرُئِيَ عَلَيْه أَثَرُ ذلِكَ.} وارْتَاشَ فُلانٌ: حَسُنَتْ حالُه. {والرِّيشُ: الزِّينَةُ، قالَهُ أَبو مُنْذِرٍ القارِئُّ، وَهُوَ مَجازٌ. والرِّيشُ: الحالُ، وهُوَ مَجازٌ أَيْضاً.} والرِّيَاشُ: حُسْنُ الحالِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضاً. ورَجُلٌ {أَرْيَشُ} ورَاشٌ: ذُو مَالِ وكُسْوَةٍ. {والرِّيَاشُ: القِشْر.} ورَاشَ الطّائِرُ: كَثُرَ نُسَالُه. وَقَالَ الفرّاءُ: {راشَ الرَّجُلُ: اسْتَغْنَى. وجَمَلٌ} رَاشٌ الظَّهْرِ: ضَعِيفٌ، وناقَةٌ! رَاشَهٌ: ضَعِيفَةٌ، وَفِي قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:) {راشَ الغُصُونَ شَكِيرُهَا. قِيلَ: كَسَا، وقِيلَ: طَالَ، الأَخِيرَةُ عَن أَبِي عَمْروٍ، والأَوَّلُ أَعْرَفُ.
} والرّائِشُ الحِمْيَرِيُّ: مَلِكٌ كَانَ غَزَا قَوْماً فغَنِمَ غَنَائِمَ كَثِيرةً، ورَاشَ أَهْلَ بَيْتِه، وَفِي الّصحاح، والحَارِثُ الرّائِشُ: مِنْ مُلُوكِ اليَمَنِ. وأَبُو {رِيَاشٍ اللُّغَوِيُّ ككِتَابٍ: مَشْهُورٌ. وأَبُو الطَّيِّبِ مُحَمّد بنُ الحَسَنِ} الرِّيّاشُ، بالتَّشْدِيد. والرّائِشُ بنُ الحارِثِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوءرِ بنِ مُرتِعٍ: بَطْنٌ من كِنْدَةَ.
والرَّائِشُ بنُ قَيْس بنِ صَيْفِيّ ذِي الأَذْعَارِ، بنِ أَبْرَهَةَ ذِي المَنَار. {ورِيشَةُ، بالكَسْرِ: لَقَبُ أَبي القَاسِمِ عبد الرّحمنِ بنِ نمي التَّاهَرْتِيّ، حكَى عَنْهُ السِّلَفِي. وأَبو الرِّيِش، بالكَسْرِ: كُنْيَةُ بَعْضِ المتأَخَرِّين.

رهط

Entries on رهط in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
رهط: {الرهط}: الجماعة دون العشرة. 
(رهط) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفسِدُونَ} .
قال أَحدُهم: دُونَ العَشَرة، وقيل إلى الأربَعِين.
[رهط] فيه: فأيقنا ونحن في "ارتهاط" أي فرق مرتهطون وهو كناقة إقبال أي ذووا ارتهاط، وأصله من الرهط وهم عشيرة الرجل وأهله، وهو من الرجال ما دون العشرة، وقيل إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط، وأراهط جمع الجمع. ك: و"رهطك" منهم المخلصين، إما تفسير لقوله "عشيرتك الأقربين" أو قراءة شاذة، ن: ظاهره أنه قرآن نسخت تلاوته، والمخلصين بفتح لام. وفيه: فرأيت النبي ومعه "الرهيط" تصغير رهط.
رهط
الرَّهْطُ: العصابة دون العشرة، وقيل: يقال إلى الأربعين، قال: تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ
[النمل/ 48] ، وقال: وَلَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ [هود/ 91] ، يا قَوْمِ أَرَهْطِي [هود/ 92] . والرُّهَطَاءُ : جُحْرٌ من جحر اليربوع، ويقال لها رُهَطَةٌ، وقول الشاعر:

أجعلك رهطا على حيّض
فقد قيل: أديم تلبسه الحيّض من النساء، وقيل: الرَّهْطُ: خرقة تحشو بها الحائض متاعها عند الحيض، ويقال: هو أذلّ من الرّهط.
رهط الرَّهْطُ: عَدَدُ جَمْعٍ من ثلاثةٍ إلى عَشَرَة، وهؤلاءِ رَهْطُكَ وأراهِطُكَ وأراهِيْطُكَ: جَمْعٌ كلُّه. والتَّرْهِيْطُ: عِظَمُ اللُّقَمِ وشِدَّةُ الأكْلِ ورَجُلٌ تُرْهُوْطٌ. والراهِطَاءُ: جُحْرُ اليَرْبُوْعِ، والرُّهَطَةُ مِثْلُه. والرِّهَاطُ: أدِيمٌ يُقْطَعُ ثم يُشَقَّقُ كأمثالِ الشُّرُكِ يُلْبَسُ الجارِيَةَ، والعَدَدُ أَرْهِطَهٌ. ورَهَّطَ الرَّجُلُ: إذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فلم يَنْزِلْ، وكذلك إذا لَزِمَ جَوْفَ مْنِزِله فلم يَخْرُجْ. ورَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ: أي مُهَبَّجُه. والرَّهْطُ: العَدْوُ.
ر هـ ط : الرَّهْطُ مَا دُونَ عَشْرَةٍ مِنْ الرِّجَالِ لَيْسَ فِيهِمْ امْرَأَةٌ وَسُكُونُ الْهَاءِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَقِيلَ الرَّهْطُ مِنْ سَبْعَةٍ إلَى عَشَرَةٍ وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إلَى الثَّلَاثَةِ نَفَرٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الرَّهْطُ وَالنَّفَرُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنْ الرِّجَالِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ أَيْضًا الرَّهْطُ وَالنَّفَرُ وَالْقَوْمُ وَالْمَعْشَرُ وَالْعَشِيرَةُ مَعْنَاهُمْ الْجَمْعُ لَا وَاحِدَ لَهُمْ مِنْ لَفْظِهِمْ وَهُوَ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الرَّهْطُ وَالْعَشِيرَةُ بِمَعْنًى وَيُقَالُ الرَّهْطُ مَا فَوْقَ الْعَشَرَةِ إلَى الْأَرْبَعِينَ قَالَهُ
الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ الضَّادِ وَالظَّاءِ وَنَقَلَهُ ابْنُ فَارِسٍ أَيْضًا وَرَهْطُ الرَّجُلِ قَوْمُهُ وَقَبِيلَتُهُ الْأَقْرَبُونَ. 
[رهط] رَهْطُ الرجلِ: قومُه وقبيلتُه. يقال هم رهط دنية . والرهط: ما دون العَشرة من الرجال، لا تكون فيهم امرأة. قال الله تعالى: {وكانَ في المَدينَةِ تسعةُ رِهْطٍ} فجمع، وليس لهم واحد من لفظهم مثل ذَوْدٍ. والجمع أَرْهُطٌ وأَرْهاطٌ وأَراهِطٌ، كأنّه جَمْعُ أَرْهُطٍ، وأَراهيطُ. والرَهْطُ: جلدٌ قدرُ ما بين السُرَّة إلى الركبة، تلبسه الحائض. قال الشاعر: متى ما أَشَأْ غيرَ زَهْوِ المُلو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ * وحكى النَضر بن شُمَيل: الرِهاطُ: جلودٌ تُشَقَّقُ سيوراً، واحدها رَهْطٌ. وأنشد للمتنخِّل الهُذَليّ: بَضَرْبٍ في الجماجم ذي فُروغٍ * وطعنٍ مثلَ تَعْطيطِ الرِهاطِ * وكانوا في الجاهلية يطوفون عُراةً والنساءُ في أرهاط. والراهطاء مثل الداماء، وهى إحدى جحرة اليربوعِ التي يَخرج منها الترابَ ويجمعه. وكذلك الرهطة مثال الهمزة. ومرج راهط: موضع بالشأم كانت به وقعة.
(ر هـ ط)

الرَّهْطُ: عدد جمع من ثَلَاثَة إِلَى عشرَة، وَقيل: من سبع إِلَى عشرَة، لَا وَاحِد لَهُ من لَفظه، وَلذَلِك إِذا نسب إِلَيْهِ نسب على لَفظه فَقيل: رَهْطِيّ.

وَجمع الرَّهط أرْهُطٌ وأراهِطُ، وَالسَّابِق إِلَيّ من أول وهلة أَن أراهط جمع أرهُط لضيقه عَن أَن يكون جمع رَهْط، وَلَكِن سِيبَوَيْهٍ جعله جمع رَهْط قَالَ: وَهِي أحد الْحُرُوف الَّتِي جَاءَ بِنَاء جمعهَا على غير مَا يكون فِي مثلهَا، وَلم تكسر هِيَ على بنائها فِي الْوَاحِد، وَإِنَّمَا حمل سِيبَوَيْهٍ على ذَلِك علمه بعزة جمع الْجمع، لِأَن الجموع إِنَّمَا هِيَ للآحاد، وَأما جمع الْجمع ففرع دَاخل على فرع، وَلذَلِك حمل الْفَارِسِي قَوْله تَعَالَى: (فَرُهُنٌ مَقبُوضةٌ) ، فِيمَن قَرَأَ بِهِ، على بَاب سَحْل وسُحُلٍ وَإِن قل، وَلم يحملهُ على أَنه جمع رهان الَّذِي هُوَ تكسير رهن، لعزة هَذَا فِي كَلَامهم.

وَقد يكون الرَّهْطُ من الْعَشِيرَة.

والرَّهْطُ: جلد طائفي يشقق يلْبسهُ الصّبيان وَالنِّسَاء الْحيض، قَالَ الْهُذلِيّ:

مَتى مَا أشَأْ غيرَ زَهْوِ المُلو ... كِ أجعَلْكَ رَهْطا عَلى حُيَّضِ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الرَّهطُ: جلد يعد سيورا عرض السّير أَربع أَصَابِع، أَو شبر، تلبسه الْجَارِيَة الصَّغِيرَة قبل أَن تدْرك، وتلبسها أَيْضا وَهِي حَائِض. قَالَ: وَهِي نجدية، وَالْجمع رِهاط، قَالَ الْهُذلِيّ:

بِضْربٍ من الجَماجمِ ذِي فُروغٍ ... وطَعْنٍ مِثلِ تَعطيطِ الرِّهاطِ

وَقيل: الرِّهاطُ وَاحِد، وَهُوَ أَدِيم يقطع كَقدْر مَا بَين الحجزة إِلَى الرّكْبَة ثمَّ يشقق كأمثال الشّرك تلبسه الْجَارِيَة بنت السَّبْعَة، وَالْجمع أرْهِطَةٌ.

والتَّرْهِيط: عظم اللقم، وَشدَّة الْأكل والدَّهَوَرةِ. والرَّهْطَة والرُّهَطاءُ والرَّاهِطاءُ كُله من جحرة اليربوع، وَهِي أول حفيرة يحتفرها.

والرَّهْطَى: طَائِر يَأْكُل التِّين عِنْد خُرُوجه من ورقه صَغِيرا، وَيَأْكُل زمع عناقيد الْعِنَب، وَيكون بِبَعْض سروات الطَّائِف، وَهُوَ الَّذِي يُسمى عير السراة، وَالْجمع رَهاطَي.

ورَهْطٌ: مَوضِع: قَالَ أَبُو قلَابَة الْهُذلِيّ:

يَا دارُ أعرِفُها وَحْشا مَنازِلُها ... بَينَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ

ورُهاطٌ: مَوضِع بالحجاز، وَهُوَ على ثَلَاث لَيَال من مَكَّة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

هَبَطْنَ بَطنَ رُهاطٍ واعتْصَبَنَ كَمَا ... يَسْقِى الجُذوعَ خِلالَ الدُّورِ نَضَّاحُ

ومَرْجُ راهِطٍ: مَوضِع بِالشَّام.

رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وقبيلته. يقال: هم رَهْطه دِنْية.

والرَّهْطُ: عدد يجمع من ثلاثة إِلى عشرة، وبعض يقول من سبعة إِلى عشرة، وما دون

السبعة إِلى الثلاثة نَفَرٌ، وقيل: الرَّهْطُ ما دون العشرة من الرّجال لا

يكون فيهم امرأَة. قال اللّه تعالى: وكان في المدينة تِسْعةُ رَهْط، فجمع

ولا واحد له من لفظه مثل ذَوْدٍ، ولذلك إذا نُسِبَ إِليه نسب على لفظه

فقيل: رَهْطِيّ، وجمع الرَّهْط أَرْهُطٌ وأَرْهاطٌ وأَراهِطُ. قال ابن

سيده: والسابقُ إِليَّ من أَوّل وهلة أَن أَراهِطَ جمع أُرْهُطٍ لضِيقه عن

أَن يكون جمع رَهْطٍ، ولكن سيبويه جعله جمع رَهْطٍ، قال: وهي أَحد الحروف

التي جاء بِناء جمعها على غير ما يكون في مثله، ولم تكسر هي على بنائها

في الواحد، قال: وإِنما حَمَل سيبويه على ذلك علمه بعزة جمع الجمع لأَن

الجموع إِنما هي للآحاد، وأَما جمْعُ الجمع ففَرْعٌ داخِل على فرع، ولذلك

حمل الفارسيّ قوله تعالى: فرُهُنٌ مقبوضة، فيمن قرأَ به، على باب سَحْلٍ

وسُحُلٍ وإِن قَلَّ، ولم يحمله على أَنه جمع رهان الذي هو تكسير رَهْنٍ

لعزّة هذا في كلامهم. وقال الليث: يجمع الرَّهْطُ من الرِّجالِ أَرْهُطاً،

والعددُ أَرْهِطةٌ ثم أَراهِط؛ قال الشاعر:

يا بُؤْس لِلْحَرْبِ التي

وَضَعَت أَراهِطَ، فاسْترَاحوا

وشاهد الأَرْهُطِ قول رؤبة:

هُوَ الدََّّلِيلُ نَفَراً في أَرْهُطه

وقال آخر:

وفاضِحٍ مُفْتَضِحٍ في أَرْهُطِهْ

وقد يكون الرَّهْطُ من العشرة، الليث: تخفيف الرهط أَحسن من تثقيله.

وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه قال: المَعْشَرُ والرهط والنَّفَرُ

والقوم، هؤُلاء معناهم الجَمع ولا واحد لهم من لفظهم، وهو للرجال دون النساء؛

قال: والعَشيرةُ أَيضاً الرِّجالُ، وقال ابن السكيت: العِتْرةُ هو

الرَّهْطُ. قال أَبو منصور: وإِذا قيل بنو فلان رَهْط فلان فهو ذو قَرابَتِه

الأَدْنَوْنَ، والفَصِيلةُ أَقرب من ذلك. ويقال: نحن ذَوُو ارْتِهاطٍ أَي

ذَوُو رَهْطٍ من أَصحابنا؛ وفي حديث ابن عمر: فأَيْقَظَنا ونحنُ ارْتِهاطٌ

أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون، وهو مصدر أَقامَه مُقامَ الفِعل كقول الخنساء:

فإِنما هِيَ إِقْبالٌ وإِدْبار

أَي مُقْبِلةٌ ومُدْبِرةٌ أَو على معنى ذَوِي ارْتِهاطٍ، وأَصل الكلمة

من الرَّهْطِ، وهم عَشِيرة الرجل وأَهلُه، وقيل: الرهطُ من الرجال ما دون

العشرة، وقيل: إِلى الأَربعين ولا يكون فيهم امرأَة. والرَّهْطُ: جلْد،

قَدْرُ ما بين الرُّكبة والسُّرّة، تَلْبَسه الحائضُ، وكانوا في الجاهلية

يطوفون عُراة والنساء في أَرْهاط. قال ابن سيده: والرَّهْطُ جلد طائفيّ

يُشَقِّقُ تَلْبَسهُ الصبيان والنساء الحُيَّضُ؛ قال أَبو المُثَلَّم

الهُذَلي:

مَتى ما أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلُو

كِ، أَجعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ

ابن الأَعرابي: الرَّهْطُ جِلد يُقَدُّ سُيوراً عِرَضُ السير أَربع

أَصابِعَ أَو شبر تلبسه الجارية الصغيرة قبل أَن تُدرك، وتلبَسه أَيضاً وهي

حائض، قال: وهي نَجْدِية، والجمع رِهاطٌ؛ قال الهذلي:

بِضَرْبٍ في الجَماجِمِ ذي فُرُوغ،

وطَعْنٍ مِثْلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ

وقيل: الرِّهاطُ واحد وهو أَدِيم يُقْطع كقَدْرِ ما بين الحُجْزةِ إِلى

الرُّكْبةِ ثم يُشَقَّقُ كأَمْثالِ الشُّرُكِ تلبَسُه الجارية بنتُ

السبْعة، والجمع أَرْهِطةٌ. ويقال: هو ثوب تلبسه غِلْمان الأَعْراب أَطْباقٌ

بعضُها فوق بَعْضٍ أَمْثالُ المَراوِيحِ؛ وأَنشد بيت الهذلي:

مثلِ تَعْطِيطِ الرِّهاطِ

وقال ابن الأَعرابي: الرَّهْط مِئْزَرُ الحائض يجعلُ جُلوداً مشقَّقة

إِلا موضع الفَلْهَم. وقال أَبو طالب النحوي: الرَّهْطُ يكون من جُلود ومن

صوف، والحَوْفُ لا يكون إِلا من جُلود.

والتَّرْهيطُ: عِظَمُ اللَّقْم وشِدَّةُ الأَكل والدَّهْورةِ؛ وأَنشد:

يا أَيُّها الآكِلُ ذُو التَّرْهِيطِ

والرُّهَطةُ والرُّهَطاء والرّاهِطاء، كلُّه: من جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ

وهي أَول حَفِيرة يَحْتَفِرُها، زاد الأَزهريُّ: بين القاصِعاء

والنّافِقاء يَخْبأُ فيه أَولاده. أَبو الهيثم: الرّاهِطاء التراب الذي يجعله

اليربوع على فَمِ القاصعاء وما وراء ذلك، وإِنما يُغَطِّي جُحْرَه حتى لا يبقى

إِلا على قَدْرِ ما يدخل الضَّوْء منه، قال: وأَصله من الرَّهْط وهو جلد

يُقطع سُيوراً يصير بعضها فوق بعض ثم يلبس للحائض تَتَوَقَّى

وتَأْتَزِرُ به. قال: وفي الرَّهْط فُرَجٌ، كذلك في القاصعاء مع الرّاهطاء فُرجة

يصل بها إِليه الضوء. قال: والرَّهْطُ أَيضاً عِظَمُ اللَّقْمِ، سميت

راهِطاء لأَنها في داخل فَمِ الجُحْر كما أَن اللُّقْمةَ في داخل الفم.

الجوهري: والراهِطاء مثل الدّامَّاء، وهي أَحد جِحَرةِ اليَربوع التي يُخرج

منها الترابَ ويجمعه، وكذلك الرُّهَطةُ مثال الهُمَزةِ.

والرَّهْطَى: طائر يأْكل التِّينَ عند خُروجه من ورقه صغيراً ويأْكل

زَمَعَ عَناقِيدِ العنب ويكون ببعض سَرواتِ الطائِف، وهو الذي يسمى عَيْرَ

السَّراةِ، والجمع رَهاطَى.

ورَهْطٌ: موضعٌ؛ قال أَبو قِلابةَ الهذلي:

يا دارُ أَعْرِفُها وحْشاً مَنازِلُها،

بَيْنَ القَوائمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ

ورُهاطٌ: موضع بالحجاز وهو على ثلاث لَيالٍ من مكة؛ قال أَبو ذؤَيب:

هَبَطْنَ بَطْنَ رُهاطَ، واعْتَصَبْنَ كما

يَسْقي الجُذُوعَ، خِلالَ الدارِ، نَضّاحُ

ومَرْجُ راهِطٍ: موضع بالشام كانت به وَقْعةٌ. التهذيب: ورُهاط موضع في

بلاد هذيل. وذُو مَراهِطَ: اسم موضع آخر؛ قال الراجز يصف إِبلاً:

كم خَلَّفَتْ بلَيْلِها من حائِطِ،

ودَغْدَغَتْ أَخْفــافُها من غائطِ،

مُنْذُ قَطَعْنا بَطْنَ ذي مَراهطِ،

يَقُودُها كلُّ سَنامٍ عائطِ،

لم يَدْمَ دَفّاها من الضَّواغِطِ

قال: ووادي رُهاطٍ في بلاد هذيل. الأَزهري في ترجمة رمط قال: الرَّمْطُ

مُجْتَمَعُ العُرْفُطِ ونحوه من الشجر كالغَيْضةِ، قال: وهذا تصحيف، سمعت

العرب تقول للحَرْجةِ المُلْتَفَّةِ من السِّدْر غَيْضُ سِدْر ورَهْطُ

سِدْر. وقال ابن الأَعرابي: يقال فَرْشٌ من عُرْفُطٍ، وأَيْكَةٌ من

أَثْلٍ، ورَهْطٌ من عُشَرٍ، وجَفْجَفٌ من رِمْثٍ، قال: وهو بالهاء لا غير، ومن

رواه بالميم فقد صحّف.

رهـط
الرَّهْطُ، بالفَتْحِ ويُحَرَّكُ نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، وقالَ اللَّيْثُ: تخْفيفُ الرَّهْطِ أَحْسَنُ من تَثْقيلِه: قَوْمُ الرَّجُلِ وقبيلَتُه، يُقَالُ: هُوْ رَهْطُه دِنْيَةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ. وقِيل: الرَّهْطُ: عَدَدٌ يجْمَع من ثلاثَةٍ إِلَى عَشَرَةٍ أَو من سبعَةٍويُجمع الرَّهْطُ أَيْضاً عَلَى أَرْهاط، يحْتَمل أَن يكونَ جمْعَ الرَّهْطِ المحرّك مِثْل: سَببٍ، وأَسْبابٍ، أَو جمع الرَّهْطِ، بالفَتْحِ، مِثْلُ فَرْدٍ وأَفْرادٍ. ويُجمع أَيْضاً عَلَى أَرَاهِيط، وَهُوَ فِي الصّحاح. وقالَ اللَّيْثُ: يُجمع الرَّهْطُ من الرِّجال أَرْهُطاً، وَالْعدَد أَرْهِطَة، ثمَّ أَرَاهِطُ، قالَ الشَّاعِر، وَهُوَ سَعْدُ بن مالكِ بنِ ضُبَيْعة بن قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ:
(يَا بُؤْسَ للحَرْبِ الَّتِي ... وَضَعَتْ أَرَاهِطَ فاسْتَراحُوا)
وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
(أَرَاهِطُ من بَني عَمْرِو بنِ جَرْمٍ ... لَهُمْ نَسَبٌ إِذا نُسِبُوا كَرِيمُ)
والرَّهْطُ: العَدُوُّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ عَن ابنِ عبَّادٍ. ورَهْطٌ: ع، قالَ أَبُو قِلابَةَ الهُذَلِيّ:
(يَا دَارُ أَعْرِفُها وَحْشاً مَنَازِلُها ... بَيْنَ القَوَائِمِ من رَهْطٍ فأَلْبانِ)
القوائِم: موضعٌ. وأَلْبان: بَلَدٌ. والرَّهْطُ: جِلْدٌ، وَفِي الجَمْهَرَة: إزارٌ يُتَّخَذُ من أَدَمٍ، وتُشَقَّقُ جَوانِبُه من أَسافِلِه لِيُمْكِنَ المَشْيُ فِيهِ، وقالَ أَبُو طالبٍ النَّحْوِيُّ: الرَّهْطُ يَكون من جِلْدٍ وَمن صوفٍ يَلْبَسُه الصِّغارُ، وَفِي المُحْكَمِ: الرَّهْطُ: جِلْدٌ طائِفِيّ تُشَقَّق جَوانِبُه، يَلْبَسُه الصِّبْيانُ، والنِّساءُ الحُيَّضُ.
وَفِي الصّحاح: الرَّهْطُ: جِلْدٌ قَدْر مَا بَيْنَ السُرَّةِ إِلَى الرُّكْبَة، تَلْبَسه الحائِضُ، قالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيُّ:
(مَتى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ المُلو ... كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً عَلَى حُيَّضِ) وقالَ غيرُه الرَّهْطُ: مِئْزَرُ الحائِض يُجْعَل جَلوداً مُشَقَّقَة إلاَّ مَوضع الفَلْهَمِ. أَو الرَّهْطُ جِلْدٌ يُشَقَّقُ سُيوراً، والَّذي نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ: الرِّهاطُ: جُلودٌ تُشقَّق سُيوراً، واحِدُها رَهْطٌ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الرَّهْط: جِلْد يُقَدّ سُيوراً عِرَضُ السَّيْرِ أَرْبَعُ أَصابِعَ أَو شِبْرٌ تَلْبَسُه الجارِيَةُ الصَّغيرة قبل أَن تُدْرِك، وتَلْبَسُه أَيْضاً وَهِي حائِضٌ، قالَ: وَهِي نَجْدِيّة، وَج: رِهاطٌ وقالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
(بضَرْبٍ فِي الجَماجِم ذِي فُروغٍ ... وطَعْنٍ مثلِ تَعْطيطِ الرِّهاطِ)
أَو هُوَ، أَي الرِّهاطُ واحدٌ أَيْضاً، وَهُوَ أَديم يُقطعُ كقَدْرِ مَا بَيْنَ الحُجْزَةِ إِلَى الرُّكْبَةِ ثمَّ يُشَقَّق كأَمْثالِ الشُّرُك تَلْبسه الجارِيَةُ بنتُ السَّبْعَة، وَج: أَرْهِطَة، ويُقَالُ: هُوَ ثَوبٌ يَلْبَسه غِلْمانُ)
الأعْرابِ، أَطْباقٌ بَعضُها فوقَ بَعْضٍ أَمثالُ المَراويحِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الرِّهاطُ، بالكَسْرِ: مَتاعُ البَيْتِ: الطَّنافِسُ، والأَنْماطُ، والوَسائِدُ، والفُرُشُ، والبُسُط. والرَّهْطُ، والتَّرْهيطُ: عِظَمُ اللَّقْمِ، وشِدَّةُ الأكْلِ، والدَّهْوَرَة، الأُولى عَن أَبي الهَيْثَم، والثّانِيَةُ عَن اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ: يَا أَيُّها الآكِلُ ذُو التَّرْهيطِ ورَجُلٌ تُرْهوطٌ، بالضَّمِّ كَثيرُ الأكْلِ، عَن ابْن عَبّاد. والرَّاهِطاءُ، والرُّهَطاءُ، كخُيَلاءَ، الرُّهْطَةُ، كهُمَزَةٍ، نَقَلَ الجَوْهَرِيّ الأُولى والثّالِثَةُ: مِنْ جِحَرَةِ اليَرْبُوعِ الَّتِي يخرُجُ مِنْهَا التُّرابُ ويَجْمَعُه، كَذَا فِي الصّحاح، وَهِي أوَّلُ حَفيرَةٍ يَحْتَفِرُها. زادَ الأّزْهَرِيّ: بَيْنَ القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ يَخْبَأُ فِيهِ أَوْلادَه. وقالَ أَبُو الهَيْثَم: الرَّهِطاءُ: التُّرابُ الَّذي يَجْعَلُه اليَرْبوعُ عَلَى فَمِ القاصِعاءِ وَمَا وراءَ ذلِكَ، وإِنَّما يُغَطِّي جُحْرَه حتَّى لَا يَبْقَى إلاَّ عَلَى قَدْرِ مَا يَدْخُلُ الضَّوءُ مِنْهُ. قالَ: وأَصْلُه من الرَّهْطِ: الجِلْدِ الَّذي يُقَطَّعُ سُيُوراً يَصيرُ بعضُها فَوْقَ بَعْض. تتَوَقَّى بِهِ الحائِضُ. قالَ: وَفِي الرَّهْطِ فُرَجٌ، وكَذلِكَ فِي القاصِعاءِ مَعَ الرَّاهِطاءِ فُرْجَةٌ يَصِلُ بهَا إِلَيْه الضَّوْءُ. قالَ: والرَّهْطُ أَيْضاً عِظَمُ اللَّقْمِ، سُمِّيَتْ رَاهِطاءَ لأَنَّها فِي داخِلِ فمِ الجُحْر، كَمَا أَنَّ اللُّقْمَةَ فِي داخِلِ الفَمِ.
والرَّهْطَى، كسَكْرَى: طائرٌ يأْكُلُ التِّينَ عندَ خُرُوجِه من وَرَقِه صَغيراً، ويأْكُل زَمَعَ عَنَاقيدِ العِنَبِ، وَهُوَ ببَعْضِ سَرَوَاتِ الطَّائِفِ، وَهُوَ الَّذي يُسَمَّى عَيْرَ السَّرَاةِ، والجَمْعُ: رَهَاطَى. وذُو مَرَاهِطَ: ع، قالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبِلاً: كَمْ خَلَّفَتْ بلَيْلِها مِنْ حائطِ وذَعْذَعَتْ أَخْفــاقَها مِنْ غائِطِ مُنْذُ قَطَعْنَا بَطْنَ ذِي مَرَاهِطِ ورُهَاط، كغُرابٍ: ع بالحِجازِ، وَهُوَ عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ من مكَّةَ المُشَرَّفَة، لثَقِيفٍ، وَهُوَ نَجْدِيٌّ من بلادِ بَني هِلالٍ، ويُقَالُ: وادِي رُهَاطٍ ببِلادِ هُذَيْلٍ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُولَ:
(هَبَطْنَ بَطْنَ رُهَاطٍ واغْتَصَبْنَ كمَا ... يَسْقِي الجُذُوعَ خِلالَ الدَّارِ نَضَّاحُ)
وَفِي شرحِ الدِّيوانِ: هُوَ عَلَى ثلاثِ لَيَالٍ من مكَّةَ. قُلْتُ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. ومَرْجُ رَاهِطٍ: مَوْضِعٌ شَرْقِيِّ دِمَشْقَ، كَانَت بِهِ وَقْعَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، أَي بَيْنَ قَيْسٍ وتَغْلِبَ، قالَ زُفَرُ بنُ الحارِثِ الكلابِيّ:
(لَعَمْري لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ راهِطٍ ... لمَرْوانَ صَدْعاً بَيْنَنا مُتَنائيا)

وقالَ ابنُ هَرْمَةَ يمْدَحُ عبدَ الواحِد ابْن سُلَيْمَان:
(أَبُوكَ غَدَاةَ المَرْجِ أَوْرَثَكَ العُلاَ ... وخَاضَ الوَغَى إذْ سالَ بالمَوْتِ رَاهِطُ)
ورَجُلٌ مُرَهَّطُ الوَجْهِ، كمُعَظَّمٍ، مُهَبَّجُه، عَن ابنِ عَبَّادٍ. ويُقَالُ: نحنُ ذَوُو ارْتِهاطٍ وذَوُو رَهْطٍ، أَي مُجْتَمِعُونَ، عَن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: يُقَالُ فِي الرَّهْطِ: أُرْهُوطٌ، يُقَالُ: جاءَنا أُرْهُوطٌ، مِثال أُرْكُوبٍ، عَن النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ. وَفِي الحَدِيث: فأَيْقَظَنَا ونحنُ ارْتِهَاطُ أَي فِرَقٌ مُرْتَهِطُون، وَهُوَ مصدَرٌ أَقامَه مُقامَ الفِعْلِ، كقولِ الخَنْسَاءِ: فإِنَّما هيَ إِقْبالٌ وإِدْبَارُ أَي مُقْبِلَةٌ ومُدْبِرةٌ. والأَرْهاطُ: جمعُ الرَّهْط: الإِزارُ الَّذي تَلْبسُه الحائِضُ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: رَهَّطَ الرَّجُلُ تَرْهِيطاً، إِذا لَزِمَ ظَهْرَ المَطِيَّةِ فَلم يَنْزِل، وكَذلِكَ إِذا لَزِمَ جَوْفَ مَنْزِلِه فَلم يَخْرُج. قالَ الأّزْهَرِيّ: وأَخْبَرَني الإِيادِيُّ عَن شَمِرٍ عَن ابْن الأَعْرَابِيّ قالَ: يُقَالُ: فَرْشٌ مِنْ عُرْفُط، وأَيْكَةٌ مِنْ أَثْلٍ، ورَهْطٌ من عُشْرٍ، وجَحْجَفٌ مِنْ رِمْثٍ. وقالَ اللَّيْثُ: رَهْطَةُ: رَكَايَا بالهِنْدِ، مُعرَّبة، يُسْتَقى مِنْهَا بالثِّيرانِ. قالَ الصَّاغَانِيّ: أَمَّا أَرْضُ الهنْدِ فأَنا ابنُ بَجْدَتِها، وطلاّعُ أَنْجِدَتِها، وليسَتْ بهَا هَذِه الرَّكايَا، وإِنَّما الدُّولابُ يسمَّى بالهِنْديَّة: أَرْهَتْ. فسَمِعَ بعضُ السَّفْر المُسْتَعْرِبينَ المُتَرَدِّدينَ إِلَى تِلْكَ البِلادِ يقُولُون: أَرْهَتْ، فَقَالَ: أَرْهَطْ، بالطَّاءِ فغَيَّرَها، وليسَ فِي كلامِهم طاءٌ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ.
رهط: رَهْط: تجمع على رُهُوط (فوك).
فلانٌ رَهْطٌ: عمدة عظيمة (محيط المحيط).
(رهط) : الرِّهاطُ: مَتاعُ البَيْتِ: الطَّنافِسُ، والأَنْماطُ، والوَسائِدُ، والبُسُط، والفُرُش.

رهط


رَهَطَ(n. ac. رَهْط)
a. Ate greedily, gobbled; took a large (
monthful ).
رَهَّطَa. see I
إِرْتَهَطَa. Assembled, congregated.

رَهْط
(pl.
أَرْهِطَة
أَرْهُط
أَرْهَاْط
38)
a. Company, troop, band of men.
b. People, persons.
c. Enemy, foe.
d. (pl.
رِهَاْط), Leather drawers.
رَهَطa. see 1 (a) (b), (c).
رِهَاْطa. Furniture.
ر هـ ط : (رَهْطُ) الرَّجُلِ قَوْمُهُ وَ (قَبِيلَتُهُ) وَ (الرَّهْطُ) مَا دُونُ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَا يَكُونُ فِيهِمُ امْرَأَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النمل: 48] فَجَمْعٌ وَلَيْسَ لَهُمْ وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِمْ مِثْلُ ذَوْدٍ وَالْجَمْعُ (أَرْهُطٌ) وَ (أَرْهَاطٌ) وَ (أَرَاهِطُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ (أَرْهُطٍ) وَ (أَرَاهِيطَ) . 
ر هـ ط

هؤلاء رهطك وهم من الثلاثة إلى العشرة. قال الوليد بن عقبة أخو عثمان رضي الله تعالى عنه حين قتل وبويع عليّ كرم الله تعالى وجهه وأمر بقبض ما في الدار من السلاح وغيره:

بني هاشم إنّا وما كان بيننا ... كصدع الصّفا لا يرأب الدهر شاعبه

ثلاثة رهط قاتلان وسالب ... سواء علينا قاتلاه وسالبه

القاتلان محمد بن أبي بكر والمصري.

رهط

1 رَهڤطَ see what next follows.8 نَحْنُ ذَوُو ارْتِهَاطٍ We are collected together, or congregated; as also ↓ نَحْنُ ذَوُو رَهْطٍ: (K, TA:) [the last word in each of these phrases being an inf. n.; unless that in the latter be a mistake for أَرْهُطٍ, (a pl. of رَهْطٌ,) which I find put in the place of رَهْطٍ in a MS. copy of the K:] from Ibn-'Abbád. (TA.) b2: In a trad. occurs the phrase, فَأَيْقَظَنَا وَنَحْنُ ارْتِهَاطٌ [And he waked us,] we being parties collected together, or congregated: the last word being an inf. n. put in the place of the verb [or rather of the part. n., or for ذَوُو ارَتِهَاطٍ]. (TA.) رَهْطٌ (Lth, S, Msb, K, &c.) and ↓ رَهَطٌ, (Lth, Msb, K,) but the former is the more chaste, (Lth, Msb,) A man's people, and tribe, (S, Msb, K,) consisting of his nearer relations: (Msb:) [i. e. his near kinsfolk:] and a number of men less than ten, among whom is no woman; (Az, S, Msb, K;) as also نَفَرٌ: (Az, Msb:) or from seven to ten; (IDrd, Msb, K;) and sometimes a little more; (IDrd;) less than seven, to three, being called نَفَرٌ: (Msb:) or from three to ten: (K:) or i. q. عَشِيرَةٌ: (ISk, Msb:) or more than ten, to forty: (As, IF, Msb:) a pl., (S, Msb,) or a word having a pl. meaning, (Th, Az, Msb,) without any proper sing.; (Th, Az, S, Msb, K;) like نَفَرٌ and قَوْمٌ and مَعْشَرٌ and عَشِيرَةٌ; all applied to men, exclusive of women: (Th, Msb:) and ↓ أُرْهُوطٌ signifies the same: (ISh, TA:) the pl. of رهط is أَرْهُطٌ (Lth, S, K) and أَرْهِطَةٌ (Lth) and أَرْهَاطٌ, (S, K,) [all pls. of pauc.,] the last of these being pl. either of رَهَطٌ or of رَهْطٌ, (TA,) and أَرَاهِطُ, (S, ISd, K,) as though pl. of أَرْهُطٌ, (S, ISd,) though Sb makes it pl. of رَهْطٌ, because of the rareness of the pl. pl., (ISd,) and أَرَاهِيطُ [which is app. pl. of أَرْهَاطٌ]. (S, K.) You say, هُمْ رَهْطُهُ دِنْيَةً They are his people, and his tribe, closely related. (S, TA.) And it is said in the Kur [xxvii. 49], وَكَانَ قِى المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ, (S,) but this means, [And there were in the city] nine persons, (Bd,) or nine men. (Jel.) b2: You also say رَهْطٌ مِنْ عُشَرٍ [A collection of plants of the kind called عشر]. (IAar, Sh, TA in art. ايك.) A2: An enemy; syn. عَدُوٌّ; (K, TA; [in the CK عَدْو;]) mentioned by Sgh, on the authority of Ibn-'Abbád. (TA.) A3: A skin, (K,) or a waistwrapper (إِزَار) made of leather, (JM,) the sides of which are slit in several places in their lower parts, so that one may walk in it; (JM, K;) or made of skin, and also of wool; (Aboo-Tálib the Grammarian;) or a skin of Et-Táïf, slit in several places; (M, TA;) or a skin of a size equal to the space between the navel and the knee; (S;) or a skin slit into a number of thongs or strips; (ISh, S, K;) or a skin cut into a number of thongs or strips, these being one above another; (AHeyth;) or a waist-wrapper (مِئْزَر) made of skin, or leather, slit in several places, except in the place of the pudendum; (TA;) or a skin slit into strips, each strip being of the breadth of four fingers; (IAar;) worn by children, (M, K,) or by a young girl before she has arrived at puberty, (IAar,) and by a woman in menstruis: (IAar, S, M, K, &c.:) [in Nubia, the رَهْط, still called by that name, is very neatly made, consisting of a great number of slender thongs: it is worn there by young girls, and is generally their only covering, completely surrounding and concealing the pelvic portion of the body, and the whole or part of the thighs:] in the Time of Ignorance, the men used to perform their circuitings [around the Kaabeh] naked, and the women wearing [only] the رهط: (S:) [see also حَوْفٌ, in two places:] the pl. is أَرْهَاطٌ [a pl. of pauc.] (S, TA) and رِهَاطٌ: (ISh, S, K:) or this last is a sing. also, (K,) signifying a piece of leather of a size equal to the space between the place of the waist-band and the knee, slit in several places like the [thongs called] شُرُك [of the sandal, pl. of شِرَاك]; worn by a girl of seven years: or a garment worn by the boys of the Arabs of the desert, consisting of overlapping folds or plies, one above another, like fans: (TA:) pl. أَرْهِطَةٌ [a pl. of pauc.]. (K.) رَهَطٌ: see رَهْطٌ.

رَهْطِىٌّ Of, or relating to, or belonging to, a رَهْط, meaning a man's people, and tribe, &c. (L.) رُهَطَةٌ: see what next follows.

رُهَطَآءُ: see what next follows.

رَاهِطَآءُ and ↓ رُهَطَةٌ (S, K) and ↓ رُهَطَآءُ, (K,) like دَامَّآءُ, (S,) One of the holes of the jerboa, from which it takes forth the earth or dust, (S, K,) and collects it; (S;) it is the first hole that it excavates; (TA:) and is between the قَاصِعَآء and the نَافِقَآء; and therein it hides its young: (Az, TA:) or, as AHeyth explains the first of these words, what the jerboa makes, or puts, at the mouth of the قاصعاء, and what is behind that, covering its hole except enough to admit the light from it. (TA.) أُرْهُوطٌ: see رَهْطٌ.

سرع

Entries on سرع in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(س ر ع) : (الْإِسْرَاعُ) مِنْ السُّرْعَةِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَانَ رَجُلٌ مِنَّا نَازِلًا وَقَوْمٌ يَرْعَوْنَ حَوْلَهُ فَطَرَدَهُمْ فَنَهَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَأَسْرَعَ إلَيْهِ أَيْ الرَّجُلُ النَّازِلُ غَضِبَ عَلَى الْمُهَاجِرِيِّ حِينَ نَهَاهُ يَعْنِي: أَسْرَعَ فِي الْغَضَبِ أَوْ اللَّوْمِ وَالشَّتْمِ (وَفِي حَدِيثِ) ذِي الْيَدَيْنِ فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ أَيْ أَوَائِلُهُمْ فَعَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ السُّرْعَةِ.
س ر ع: (السُّرْعَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ تَقُولُ: مِنْهُ (سَرُعَ) بِالضَّمِّ (سِرَعًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ فَهُوَ (سَرِيعٌ) وَعَجِبْتُ مِنْ (سُرْعَتِهِ) وَمِنْ (سِرَعِهِ) . وَأَسْرَعَ فِي السَّيْرِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مُتَعَدٍّ. وَ (الْمُسَارَعَةُ) إِلَى الشَّيْءِ الْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ وَ (تَسَرَّعَ) إِلَى الشَّرِّ وَ (سَارَعُوا) إِلَى كَذَا وَتَسَارَعُوا إِلَيْهِ بِمَعْنًى. 
س ر ع : أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ وَغَيْرِهِ إسْرَاعًا وَالْأَصْلُ أَسْرَعَ مَشْيَهُ وَفِي زَائِدَةٌ وَقِيلَ الْأَصْلُ أَسْرَعَ الْحَرَكَةَ فِي مَشْيِهِ وَأَسْرَعَ إلَيْهِ أَيْ أَسْرَعَ الْمُضِيَّ إلَيْهِ وَالسُّرْعَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَسَرُعَ سِرَعًا فَهُوَ سَرِيعٌ وِزَانُ صَغُرَ صِغَرًا فَهُوَ صَغِيرٌ وَسَرَعَانُ النَّاسِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ أَوَائِلُهُمْ يُقَالُ جِئْتُ فِي سَرَعَانِهِمْ أَيْ فِي أَوَائِلِهِمْ وَجَاءَ الْقَوْمُ سِرَاعًا أَيْ مُسْرِعِينَ وَسَارَعَ إلَى الشَّيْءِ بَادَرَ إلَيْهِ. 
(سرع) - في الحديث: "فخرج سَرَعانَ النّاس".
قال الخَطَّابي : ترويه العامة: سِرْعان بكَسْر السِّين ساكنة الراء، والصواب فَتْحهُما في قول الكسائى، ويجوز بفتح السّين وسكون الرّاء، وسَرَعان الخيل على وزن الغَلَيَان: الأوائل الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون بسُرْعة، فأما بكَسْر السِّين فهو جمع سرِيع كرعيل ورِعْلان، وقولهم: سُرْعان ما فعلت، فالرَّاء ساكنة، ويجوز كَسْرُ السِّين وضَمُّها وفَتْحها: أي ما أَسْرَعَه.
- في حديث خَيْفَان بن عَرابة "مَسَاريعُ في الحَرْب" هو جمع مِسْراع، وهو الشَّدِيد الإسْراع
سرع: سَرَّع الولد: أسقط من بطن أمه قبل أن يتم، طرح (باين سميث 1590).
سَرَّع: سبَّب إسقاط الجنين قبل أن يتم (باين سميث 1950).
أسرع. أسرع في المال أنفقه في زمن قصير (معجم البيان، معجم البلاذري) من قصر به عمله لم يُسْرع به نَسَبْه، أي من كان عمله غير كاف (لينال به الجنة) فان نسبه لا يؤدي به إليها (معجم البلاذري).
سُرْع وجمعه أسْراع، وسِرْع (بالكسر): سير اللجام (بوشر، محيط المحيط) رمح بحدّ السرع: أسرع: أسرع، هملج، ركض (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 720): بحد الصرع.
سَريع. سريع إلى فلان: يتعجل عقوبته، ففي الفخري (ص133): لو علم الخليفة بما تقول لكان إليك سريعاً.
أسْرَعُ: في أسرع مُدَّة أي أقصر مدّة (كليلة ومدمنة ص4).
سرع
السُّرْعَةُ: ضدّ البطء، ويستعمل في الأجسام، والأفعال، يقال: سَرُعَ، فهو سَرِيعٌ، وأَسْرَعَ فهو مُسْرِعٌ، وأَسْرَعُوا: صارت إبلهم سِرَاعاً، نحو:
أبلدوا، وسَارَعُوا، وتَسَارَعُوا. قال تعالى:
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[آل عمران/ 133] ، وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[آل عمران/ 114] ، يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً [ق/ 44] ، وقال: يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً [المعارج/ 43] ، وسَرَعَانُ القوم: أوائلهم السِّرَاعُ. وقيل: (سَرْعَانَ ذا إهالة) ، وذلك مبنيّ من سرع، كوشكان من وشك، وعجلان من عجل، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ [المائدة/ 4] ، وسَرِيعُ الْعِقابِ [الأنعام/ 165] ، فتنبيه على ما قال:
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس/ 82] .
سرع
السرَع والسرَعُ - بكَسْر السيْن وفَتْحها -: السرْعَة. وما كانَ سَرِيْعاً. ولَقَدْ سَرُعَ. وأما أسْرَعَ فهو يعَنىَّ فَي الأصل يرادُ: أسْرَعَ المَشْيَ أو غَيْرَه.
ويقال في المَثَل: " اسْعَ على رِجْلِكَ السرْعى " أي على أمْرِك السريع. فأما: لَسَرْعانَ ما فَعَلْتَ كذا، فيقال بفَتْح السيْن وضَمها وكَسْرها؛ ثلاث لغاتٍ، والمعنى: لَسَرُعَ.
وسَرَعَانُ الناس: الذين يَسْبِقُون إلى الأمْر.
وسرَعَانُ المَتْنَيْن: خصَلُهما الطوال يُئخَذُ منهما أوْتارُ القِسِي. وُيسَمى الوتَرُ: السرَعَانَ، قال ابنُ مَيّادة:
وعطلت قَوْسَ اللهْو من سَرَعانها
وعادتْ سهامي بين رَث وناصِل وقد أسْرَعُوا: صار دوابهم سِراعاً. ويُقال للعَرْفَج: أبو سَرِيْع. وأسَارِيْعُ القَوْس: طَرائقُ فيها وخُطُوط.
والأسَارِيْعُ: ظَلْمُ الأسْنان وماؤها. وشُكُرٌ تَنْبُتُ في أصْل الحَبَلة حامِضَةٌ تُؤكَلُ. ودُوْد يكون على الشوْكِ والحَشِيْش. والواحِدُ في الكُل: أسروْع، وقد يُقال: يُسْرُوْع، ويُجْمَعُ حينئذٍ على اليَسَارِيْع.
فأما: " أسَاريْعُ ظَبْي " فقيل: الأسَارِيْعُ: نَباتُ النقا، وظَبْي: رَمْل أو مَوْضِع. ويُحكى عن أبي عَمْرو أنه قال: أسْرُوْعُ الظبْي: عَصَبَة تَسْتبْطِن اليَدَ والرجل.
والسرْوَعَةُ: رابِيَةٌ من الرَّمْل.
[سرع] فيه: "سريع" الحساب أي حسابه واقع لا محالة، أو لا يشغله سمع عن سمع. ك: أي سريع في الحساب أي سريع حسابه قريب زمانه. نه: فخرج "سرعان" الناس - هو بفتحتين، أوائلهم الذين يتسارعون إلى الشىء ويقبلون عيه بسرعة، ويجوز سكون الراء. ومنه ح حنين: فخرج سرعان الناس وأخفــاؤهم. ك: وضبط بضم سين وسكون راء، جمع سريع. ط: واحتج به لجواز الكلام في الصلاة لمصلحة، وأجيب بأنه كان قبل النسخ، وبأن جواب القوم كان إيماء بنعم، وبأنه إجابة الرسول وهو واجب، وبأن كلام ذى اليدين كان بظن قصر الصلاة بالنسخ، وكلام الرسول على ظن تمام الصلاة، فكان كالناسى. نه: وفي ح تأخير السحور: فكانت "سرعتي" أن أدرك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي إسراعى، والمعنى أنه لقرب سحوره من طلوع الفجر يدرك الصلاة باسراعه. ك: أي لأن أدرك الصلاة، وروى: ثم تكون سرعة بى أن أدرك، هو بضم سين وسكون راء اسم كان، وبى صفتها، وأن أدرك خبرها. وح: كأن الأذان باذنه، قال حماد: أي "سرعة" أي قال في تفسير: كان الأذان سرعة، أي يسرع بسنة الفجر إسراع من يسمع إقامه الصلاة، ويلزم منه تخفيف القراءة فيها فيطابق سؤال قدر القراءة، والمراد بالأذان الإقامة، وكأن للتشبيه، والجملة حالة. نه: "مساريع" في الحرب، جمع مسراع وهو الشديد الإسراع في الأمور. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: كان عنقه "أساريع" الذهب، أي طرائقه وسبائكه، واحدها أسروع ويسروع. ومنه: كان على صدره الحسن والحسين فبال فرأيت بوله "أساربع" أي طرائق. وفيه: فأخذ بهم بين "سروعتين" ومال بهم عن سنن الطريق، السروعة رابية من الرمل. ن: ما أرى ربك إلا "يسارع" في هواك، أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور. ش: فيه: ما رأيت أحدًا "أسرع" في مشيته منه صلى الله عليه وسلم، الجمع بينه وبين ح: كان يمشى هونا، وح: "سرعة" المشى يذهب بهاء المؤمن، أن المثبت السرعة المرتفعة عن ديب التماوت لا الوثبة. شفا: أي كان يرفع رجليه بسرعة ويمد خطوه بخلاف مشية المختال ويقصد سمته وكله برفق ونثبت دون عجلة.
[سرع] السُرْعَةُ: نقيضُ البطءِ. تقول منه: سرع سرعا، مثال صغر صغرا فهو سريع. وعجبت من سُرْعَةِ ذاك، وسِرَعِ ذاك، مثل صغر ذاك، عن يعقوب. وقولهم: السرع السرع، مثال الوحَى الوحَى. وأَسْرَعَ في السير، وهو في الأصل متعدٍّ. والمُسارَعَةُ إلى الشئ: المبادرة إليه. وتسرع إلى الشرّ. وسَرْعانَ ذا خروجاً، وسرعان وسرعان، ثلاث لغات، أي سرع ذا خروجا، نقلت فتحة العين إلى النون، لانه معدول من سرع فبنى عليه. ولسرعان ما صنعت كذا، أي ما أَسْرَعَ. وقول الباهلى : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق * أراد سرع فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما فتقول للفخذ فخذ، وللعضد: عضد، ولا تقول للحجر حجر، لخفة الفتحة: أبو زيد: أَسْرَعَ القومُ، إذا كانت دوابُّهم سِراعاً. وسارَعوا إلى كذا وتسارعوا إليه بمعنى. وسرغان الناس بالتحريك: أوائلهم. وهذا يلزم الاعراب نونه في كل وجه. والسرع: القضيب من قضبان الكرم الغض لسنته. وكل قضيب رطب سرع وسرعرع. والسرعرع أيضا: الشاب الناعم البدن. والاساريع: شكر تخرج في أصل الحبلة قال ابن السكيت: اليسروع والاسروع: دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة، والاصل يسروع بالفتح، لانه ليس في الكلام يفعول. قال سيبويه: وإنما ضموا أوله إتباعا لضمة الراء، كما قالوا أسود بن يعفر . قال ذو الرمة: وحتى سرت بعد الكرى في لويه * أساريع معروف وصرت جنادبه * واللوى: ما ذبل من البقل. يقول: قد اشتد الحر، فإن الاساريع لا تسرى على البقل إلا ليلا، لان شدة الحر نهارا تقتلها. وقال القنانى: الاسروع: دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل، تُشَبَّهُ بها أصابعُ النساء. وأنشد لامرئ القيس: وتعطو برخص غير شثن كأنَّها * أَساريعُ ظبيٍ أو مَساويكُ إِسْحِلِ * وظبيٌ: اسمُ وادٍ، يقال أَساريعُ ظَبْيٍ، كما يقال سيدُ رمل، وضب كدية، وثور عداب. والاسروع أيضا: واحد أساريعِ القوسِ، وهي خطوط فيها وطرائق .
(س ر ع)

السُّرْعة: نقيض البطء. سَرُع سَراعَة، وسِرْعا، وسِرَعا، وسَرَعا، وسَرْعا، وسُرْعةً، فَهُوَ سَرِع، وسَرِيع، وسُراع. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، وسَرْعانُ، وَالْأُنْثَى سَرْعَى. وأسْرَع كسَرُع. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَين سَرُعَ وأسرَع، فَقَالَ: أسْرع: طلب ذَلِك من نَفسه، وتكلفه، كَأَنَّهُ أسْرَع الْمَشْي: أَي عجله، وَأما سَرُع فَكَأَنَّهَا غريزة. وَاسْتعْمل ابْن جني أسْرَعَ مُتَعَدِّيا، فَقَالَ - يَعْنِي الْعَرَب: فَمنهمْ من يخف ويُسْرِع قبُول مَا يسمعهُ، فَهَذَا إِمَّا أَن يكون على أَن أسرَعَ يتَعَدَّى بِحرف وَبِغير حرف، وَإِمَّا أَن يكون أَرَادَ إِلَى قبُوله، فَحذف وأوصل.

وسَرَّع: كأسْرَع. قَالَ ابْن أَحْمَر:

أَلا لَا أرَى هَذَا المُسَرِّع سَابِقًا ... وَلَا أحَداً يَرْجُو البَقِيَّةَ باقِيا

وَأَرَادَ بالبقية: الْبَقَاء.

وتَسَرَّعَ الْأَمر: كسَرُعَ. قَالَ الرَّاعِي: فلوْ أنَّ حَقَّ اليْومِ مِنكم إقامَةٌ ... وإنْ كانَ صَرْحٌ قد مضى فتسَرَّعا

وتَسَرَّع بِالْأَمر: بَادر بِهِ.

والمُتَسَرّع: المبادر إِلَى الشَّرّ.

وسارَع إِلَى الْأَمر: كأسرع.

وَجَاء سَرْعا: أَي سَريعا.

وأسْرَع الرجل: سَرُعت دَابَّته، كَمَا قَالُوا: أخف: إِذا كَانَت دَابَّته خَفِيفَة.

وسَرُع مَا فعلت ذَلِك، وسَرْعَ، وسُرْع، وسَرْعانَ مَا يكون ذَاك. وسِرْعانَ، وسُرْعان، كُله اسْم للْفِعْل كشَتَّان. وَقَالَ بشر:

أتخْطُبُ فيهم بعد قَتلِ رِجالِهمْ ... لَسَرْعانَ هَذَا والدّماءُ تَصَبَّبُ

وَفِي الْمثل: " سَرْعان ذَا إهاله ". وأصل هَذَا الْمثل: أَن رجلا كَانَ يُحَمَّق، اشْترى شَاة عجفاء، يسيل رغامها هزالًا، وَسُوء حَال، فَظن انه ودك، فَقَالَ: " سرعَان ذَا إهالة ". وسَرَعانُ النَّاس وسَرْعانهم: أوائلهم المستبقون إِلَى الْأَمر. وسَرَعان الْخَيل: أوائلها. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: " إِذا كَانَ السَّرَعان وَصفا فِي النَّاس، قيل سَرَعان وسَرْعان. وَإِذا كَانَ فِي غير النَّاس، فسَرَعان أفْصح، وَيجوز سَرْعان ". والسَّرَعان: الْوتر الْقوي. قَالَ:

وعَطَّلْتُ قوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعانِها ... وعادَتْ سِهامي بينَ أحْنَى وناصِلِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السَرعان: الْعقب الَّذِي يجمع أَطْرَاف الريش، مِمَّا يَلِي الزافرة. وسَرَعان الْفرس: خصل فِي عُنُقه. وَقيل فِي عقبه. الْوَاحِدَة: سَرَعانة.

والسَّرْع والسَّرَع: الْقَضِيب من الْكَرم. وَالْجمع: سُرُوع.

والسَّرَعْرَع: الْقَضِيب مَا دَامَ غضا طريا.

قَالَ يصف الشَّبَاب:

أزْمانَ إذْ كنتُ كنعتِ النَّاعِتِ

سَرَعْرَعا خُوطا كغصْنٍ نابِتِ أَي كالخوط السَّرَعْرَع. والتأنيث على إِرَادَة الشعبة. والسَّرَعْرَعُ: الدَّقِيق الطَّوِيل.

والأسارِيع: الَّتِي يتَعَلَّق بهَا الْعِنَب، وَرُبمَا أكلت وَهِي رطبَة حامضة، الْوَاحِد: أُسْرُوع. واليَسْرُوع، واليُسرُوع، والأَسْرُوع، والأُسرُوع: دود يكون على الشوك. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وتَعْطُو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كَأَنَّهُ ... أسارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَساوِيكُ إسحِلِ

ظَبْي: وَاد بتهامة. وَقيل: اليَسْرُوع والأُسْرُوع الدودة الَّتِي تسلخ. فَتَصِير فراشة. قَالَ أَبُو حنيفَة: الأُسْرُوع: طول الشبر أطول مَا يكون. وَهُوَ مزين بِأَحْسَن الزِّينَة، من صفرَة وخضرة، وكل لون لَا ترَاهُ إِلَّا فِي العشب، وَله قَوَائِم قصار، وتأكلها الْكلاب، والذئاب، وَالطير. وَإِذا كثرت أفسدت البقل. فخذعت أَطْرَافه. وأسارِيع الْقوس: الطّرق الَّتِي فِي سيتها.

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

وظَلَّتْ تُعَدَّى مِنْ سَرِيع وسُنْبُكٍ ... تَصَدَّى بأجْوَازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ

فسره ابْن حبيب، فَقَالَ: سَرِيعٌ وسنبك: ضَرْبَان من السّير.

والسَّرْوَعة: الرابية من الرمل وَغَيره. وَفِي الحَدِيث، " فاخذ بِهِ بَين سَرْوَعَتَيَنِ ". حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وسُرَاوع: مَوضِع، عَن الْفَارِسِي. وَأنْشد:

عَفا سَرِفٌ من أَهله فسُرَاوِعُ

وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ سَرَاوِع، بِالْفَتْح. وَلم يحك سِيبَوَيْهٍ " فُعاوِل ". ويروى: " فشوارع "، وَهِي رِوَايَة الْعَامَّة.

سرع

1 سَرُعَ, aor. ـُ inf. n. سِرَعٌ (S, Msb, K) and سَرَعٌ (TA [and mentioned in the K, but app. as a simple subst.,]) and سِرْعٌ and سَرْعٌ and سَرَاعَةٌ (TA) and سُرْعَةٌ, (K,) or this last is a simple subst. from أَسْرَعَ, (Msb,) [but it is also generally used as syn. with the inf. ns. before mentioned when they are employed as simple substs., and is more common than any of them,] He, or it, was quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet: [in course, tendency, action, speech, &c.:] (S, K:) or, said of a man, i. q. أَسْرَعَ [which may mean as above, or he hastened, made haste, or sped,] in his speech and in his actions: (IAar, TA:) but Sb makes a difference between سَرُعَ and أَسْرَعَ: see the latter below: (TA:) one says also سَرِعَ, aor. ـَ a dial. var. of سَرُعَ: and ↓ تسرّع, said of an affair, or event, signifies the same as سَرُعَ. (TA.) One says, السِّرَعَ السِّرَعَ like الوَحَآءَ الوَحَآءَ, (S, K,) i. e. [Make thou] haste; or haste to be first, or before, or beforehand: haste; or haste to be first, &c. (S and TA in art. وحى.) And سَرُعَ مَا فَعَلْتَ ذَاكَ, (S, * TA,) and سَرْعَ, which is a contraction of the former; for the Arabs contract by the suppression of dammeh and kesreh because they are difficult of pronunciation, saying فَخْذٌ for فَخِذٌ and عَضْدٌ for عَضْدٌ, but one should not say حَجْرٌ for حَجَرٌ, (S, TA,) or the like, accord. to the Basrees, though the Koofees allow the contraction in the case of fet-hah also, as in سَلْفَ for سَلَفَ; (M in art. سلف;) and one says also سُرْعَ, as a contraction of سَرُعَ; all meaning سَرْعَانَ [i. e. Quick was thy doing that: or how quick was thy doing that! or, which is nearly the same, excellently quick was thy doing that; for سَرُعَ is similar to قَضُوَ and رَمُوَ, denoting excellence]. (TA.) 2 سَرَّعَ see 4.3 مُسَارَعَةٌ signifies The hastening with another; or vying, or striving, with another, in hastening; or hastening to be, or get, before another or others; (S, K;) إِلَى شَىْءٍ to a thing; (S;) as also ↓ تَسَارُعٌ; syn. مُبَادَرَةٌ; (S, K;) with which, also, [not, however, as it is expl. above, but in the sense of بُدُورٌ, i. e. simply the hastening to a thing,] ↓ إِسْرَاعٌ is syn. (TA.) One says, سَارَعُوا

إِلَى كَذَا and إِلَيْهِ ↓ تسارعوا, [They hastened, one with another, &c., to such a thing,] both signifying the same. (S.) And [of a single person,] سارع إِلَى الشَّىْءِ He hastened to the thing; syn. بادر. (Msb.) And it is said in the Kur [iii. 127], وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [And vie ye, one with another, in hastening to obtain forgiveness from your Lord]. (TA.) And again, [iii. 170,] الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِى الكُفْرِ Who fall into unbelief hastily, or quickly, (Bd, Jel,) and eagerly. (Bd.) 4 اسرع is originally trans.; (S, K;) [signifying He quickened, or hastened, himself, or his going, &c.;] and hence the saying, in a trad., إِذَا مَرَّ

أَحَدُكُمْ بِطِرْبَالٍ مَائِلٍ فَلْيُسْرِعِ المَشْىَ [When any one of you passes by a high wall, or the like, that is inclining, let him quicken, or hasten, the pace, or going]. (K, * TA.) But [it is used also elliptically, as meaning He hastened, in an intrans. sense; he made haste; he sped; he went quickly; and hence] you say, اسرع فِى السَّيْرِ, (S, K,) like سَرُعَ [He was quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet, in going, journeying, or pace]: (K:) or [rather he hastened, made haste, or sped, therein; for] اسرع signifies he endeavoured, or sought, and affected, to be quick, &c., as though he hastened the pace, or going; but ↓ سَرُعَ denotes what is as it were an innate quality: (Sb:) the verb being originally trans., when you say of one اسرع فى السير it is as though [meaning] he urged himself forward with haste; or he quickened, or hastened, the pace, or going; and it is only because the meaning is understood by the persons addressing one another, that the objective complement is not expressed: (Lth, K:) or the verb may be trans. by means of a particle and without a particle: or when made immediately trans., the phrase may be meant to be understood as elliptical. (TA.) [Accord. to Fei,] اسرع فِى

مَشْيِهِ, &c., inf. n. إِسْرَاعٌ, is originally اسرع مَشْيَهُ [He quickened, or hastened, his pace, or going]; فى being redundant; or اسرع الحَرَكَةَ فِى مَشْيِهِ [he quickened, or hastened, the motion in his going]: and اسرع إِلَيْهِ means اسرع المُضِىَّ إِلَيْهِ [he quickened, or hastened, the going to him]. (Msb.) ↓ سرّع is syn. with اسرع. (TA.) And you say, إِلَى الشَّرِّ ↓ تسرّع, (S, K,) meaning He hastened, or made haste, to [do] evil, or mischief; (K;) as also تزرّع. (Sgh and K in art. زرع.) And ↓ تسرّع بِالأَمْرِ He hastened to do the thing, or affair; syn. بَادَرَ بِهِ. (TA.) See also 3. b2: اسرع إِلَيْهِ occurs in a trad. as meaning He was quick, or hasty, in being angry with him, or in blaming him, or in reviling him. (Mgh.) b3: اسرع بِهِ: see [its contr.] بَطَّأَ بِهِ. b4: أَسْرَعُوا signifies also, Their beasts on which they rode were, or became, quick, swift, or fleet. (Az, S, K.) A2: مَا أَسْرَعَ مَا صَنَعْتَ كَذَا [How quick was thy doing that!]. (S, K.) 5 تَسَرَّعَ see 1 and 4; the latter in two places.6 تَسَاْرَعَ see 3, in two places.

سَرْعٌ [originally an inf. n. of سَرُعَ, like سِرْعٌ and سَرَعٌ accord. to the TA]: see سَرِيعٌ, in two places.

سَرَعٌ: see [1 and] سُرْعَةٌ.

سَرِعٌ: see سَرِيعٌ.

سُرْعَةٌ Quickness, expedition, haste, speed, rapidity, swiftness, or fleetness; [of course, tendency, action, speech, &c.;] (S, K;) as also ↓ سَرَعٌ; (K;) [the former said in the K, and the latter in the TA, to be an inf. n. of سَرُعَ:] and a hastening, making haste, or speeding; i. q. إِسْرَاعٌ [inf. n. of 4]; (TA;) or a subst. therefrom. (Msb.) You say, عَجِبْتُ مِنْ سُرْعَةِ ذَاكَ [I wondered at the quickness, &c., of that]. (S.) سَرْعَانَ and سُرْعَانَ and سِرْعَانَ (S, K) and ↓ سَرُعَانَ, the last with damm to the ر (IAar,) occurring in the phrase سرعانَ ذَا خُرُوجًا, (IAar, S, K,) meaning سَرُعَ ذَا خُرُوجًا [Quick is this in coming forth: or how quick is this in coming forth! or, which is nearly the same, excellently quick &c.], (S, K,) are dial. vars., changed from the original form, which is سَرُعَ, and, for this reason, (S,) made indecl., with the final vowel of سَرُعَ for their termination. (S, K.) The word سرعان is used as a simple enunciative [placed before its inchoative], and also as an enunciative denoting wonder: [see بُطْآنَ:] and hence the saying, (K,) لَسَرْعَانَ مَا صَنَعْتَ كَذَا How quick was thy doing that! (S, K.) The saying سَرَعَانَ ذَا إِهَالَةٌ originated from the fact that a man had a lean ewe, her snivel running from her nostrils by reason of her leanness, and it being said to him “ What is this? ” he answered, “Her grease: ” whereupon the asker said as above: the last word is in the accus. case as a denotative of state; and the meaning is, Quick, or how quick, is this snivel [coming forth] in the state of melted grease! or the last word is a specificative, under the supposition that the action is transferred [from its proper agent, which thus becomes a specificative], as in the phrase تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقًا; and the meaning to be understood is, Quick, or how quick, is the melted grease of this! the saying is applied to him who tells of a thing's coming to pass before its time: (O, K:) it is a prov. (TA.) A2: سَرْعَانُ; and its fem., سَرْعَى: see سَرِيعٌ, in two places: see also the paragraph here next following, in two places, سَرَعَانُ النَّاسِ, (S, Mgh, Msb, K,) and ↓ سَرْعَانُ الناس, (IAar, K,) The first, or foremost, of the men, or people, (IAar, S, Mgh, Msb, K,) striving, one with another, to be the first to do a thing; (K;) so says As, with reference to soldiers hastening: (TA:) the former word in this phrase is [distinguished from سَرْعَانَ in being] declinable in every case: (S:) in two trads. in which the phrase occurs, we find it differently related, سَرَعَان and سُرْعَان; the latter being pl. of سَرِيعٌ. (TA.) سَرَعَانُ الخَيْلِ, also, signifies The first or foremost, of the horsemen, and sometimes they said الخيل ↓ سَرْعَانُ. (K.) Abu-l-'Abbás says that when سرعان is an epithet applied to men, it has both of the above-mentioned forms; but when applied to others, the former is the more chaste, though the latter is allowable. (TA.) سَرُعَانَ: see سَرْعَانَ.

سُرَاعٌ; and its fem., with ة: see what next follows, in three places.

سَرِيعٌ Quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet; [in course, tendency, action, speech, &c.;] (S, Msb, * TA;) as also ↓ سَرِعٌ [and ↓ سَرْعٌ] and ↓ سُرَاعٌ, of which the fem. is with ة, and ↓ سَرْعَانُ, of which the fem. is سَرْعَى; (TA;) i. q. ↓ مُسْرِعٌ, (K,) which signifies as above; (TA;) [and which also signifies hastening, making haste, or speeding;] and ↓ مِسْرَعٌ, also, signifies quick, &c., (سَرِيع,) to [do] good or evil: (K:) the pl. of سريع is سُرْعَانٌ, (K,) and سِرَاعٌ is [also a pl. of the same,] syn. with مُسْرِعُونَ. (Msb.) You say, فَرَسٌ سَرِيعٌ and ↓ سُرَاعٌ [A quick, swift, or fleet, horse]: (IB:) and ↓ حِجْرٌ سُرَاعَةٌ meaning سَرِيعَةٌ [a quick, swift, or fleet, mare]. (K.) and ↓ اِسْعَ عَلَى رِجْلِكَ السَّرْعَى [Go thou quickly; lit. go thou, or walk thou, or run thou, upon thy quick, or swift, leg]. (Fr.) And ↓ جَآءَ سَرْعًا meaning سَرِيعًا [He, or it, came quickly, hastily, speedily, &c.]. (TA.) And God is said [in the Kur ii. 198, &c.] to be سَرِيعُ الحِسَابِ [Quick in reckoning], meaning that his reckoning will inevitably come to pass; or that one reckoning will not divert Him from another reckoning, nor one thing from another thing; or that his actions are quick, none of them being later than He desireth, because it is done without manual operation and without effort, so that He will reckon with mankind, after raising them from death and congregating them, in the twinkling of an eye, without numbering, or calculating: (K:) and [in like manner He is said in the same, chap. vi., last verse, to be] سَرِيعُ العِقَابِ [quick in punishing]. (El-Mufradát, B.) b2: Also A certain kind of going, or pace; coupled with سُنْبُكٌ, which signifies another kind thereof. (Ibn-Habeeb, TA.) b3: [السَّرِيعُ The ninth metre (بَحْر) in prosody, in which each hemistich originally consisted of مُسْتَفْعِلُنْ مُسْتَفْعِلُنْ مَفْعُولَاتُ.] b4: And أَبُو سَرِيعٍ

The [shrub called] عَرْفَج: or the fire that is therein. (K. [See زَحْفَةٌ.]) A2: Also A shoot, or twig, that falls from the بَشَام [or tree of the balsam of Mekkeh]: pl. سِرْعَانٌ and سُرْعَانٌ. (K.) أَسْرَعُ [More, and most, quick, expeditious, hasty, speedy, rapid, swift, or fleet, of course, tendency, action, speech, &c.]. [It is said, of God, in the Kur vi. 62,] وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ [And He is the quickest of the reckoners]. (K.) [The fem.] سُرْعَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly quick or fleet]. (IAar, TA in art. بهى.) مُسْرِعٌ: see سَرِيعٌ.

مِسْرَعٌ: see سَرِيعٌ.

مِسْرَاعٌ Very quick, or hasty, (K, TA,) to [do] good or evil, (K,) or in affairs. (TA.)

سرع: السُّرْعةُ: نقِيضُ البُطْءِ. سَرُعَ يَسْرُعُ سَراعةً وسِرْعاً

وسَرْعاً وسِرَعاً وسَرَعاً وسُرْعةً، فهو سَرِعٌ وسَرِيعٌ وسُراعٌ،

والأُنثى بالهاء، وسَرْعانُ والأُنثى سَرْعَى، وأَسْرَعَ وسَرُعَ، وفرق سيبويه

بين سَرُع وأَسْرَعَ فقال: أَسْرَعَ طَلَبَ ذلك من نفسه وتَكَلَّفه كأَنه

أَسرَعَ المشي أَي عَجّله، وأَما سرُع فكأَنها غَرِيزةٌ. واستعمل ابن

جني أَسرَع متعدِّياً فقال يعني العرب: فمنهم من يَخِفُّ ويُسْرِعُ قبولَ

ما يسمعه، فهذا إِمَّا أَن يكون يتعدى بحرف وبغير حرف، وإِما أَن يكون

أَراد إِلى قبوله فحذف وأَوصل. وسَرَّع: كأَسْرَعَ؛ قال ابن أَحمر:

أَلا لا أَرى هذا المُسَرِّعَ سابِقاً،

ولا أَحَداً يَرْجُو البَقِيّةَ باقِيا

وأَراد بالبقية البَقاء. وقال ابن الأَعرابي: سَرِع الرجلُ إِذا أَسرَع

في كلامه وفِعاله. قال ابن بري: وفرس سَريعٌ وسُراعٌ؛ قال عمرو بن

معديكرب:

حتى تَرَوْهُ كاشِفاً قِناعَهْ،

تَغْدُو بِه سَلْهَبةٌ سُراعَهْ

وأَسْرَعَ في السير، وهو في الأَصل متعدّ. وعجبت من سُرْعةِ ذاك وسِرَعِ

ذاك مثال صِغَرِ ذاك؛ عن يعقوب. وفي حديث تأْخير السَّحُورِ: فكانت

سُرْعتي أَن أُدْرِكَ الصلاةَ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم؛ يريد

إِسراعي، والمعنى أَنه لِقُرْبِ سحُورِه من طلوع الفجر يدرك الصلاة بإِسراعه.

ويقال: أَسرَعَ فلان المشي والكتابة وغيرهما، وهو فعل مجاوز. ويقال: أَسرع

إِلى كذا وكذا؛ يريدون أَسرَعَ المضيّ إِليه، وسارَعَ بمعنى أَسرعَ؛

يقال ذلك للواحد، وللجميع سارَعوا. قال الله عز وجل: أَيحسَبُونَ أَن ما

نُمِدُّهُم به من مال وبنين نُسارِعُ لهم في الخيرات؛ معناه أَيحسبون أَن

إِمدادَنا لهم بالمال والبنين مجازاة لهم وإِنما هو استدراج من الله لهم،

وما في معنى للذي أَي أَيحسبون أَن الذي نمدهم به من مال وبنين، والخبر

محذوف، المعنى نسارع لهم به. وقال الفراء: خبر أَن ما نمدهم به قوله نسارع

لهم، واسم أَنَّ ما بمعنى الذي، ومن قرأَ يُسارِعُ لهم في الخيرات فمعناه

يُسارِعُ لهم به في الخيرات فيكون مثل نُسارِعُ، ويجوز أَن يَكون على

معنى أَيحسبون إِمدادنا يُسارِعُ لهم في الخيرات فلا يحتاج إِلى ضمير، وهذا

قول الزجاج.

وفي حديث خيفان: مَسارِيعُ في الحرب؛ هو جمع مِسْراع وهو الشديد

الإِسْراع في الأُمور مثل مِطْعانٍ ومَطاعِينَ وهو من أَبنية المبالغة. وقولهم:

السَّرَعَ السَّرَعَ مثال الوَحَا. وتسرَّعَ الأَمرُ: كسَرُعَ؛ قال

الراعي:

فلو أَنّ حَقّ اليَوْم مِنْكُم إِقامةٌ،

وإِن كان صَرْحٌ قد مَضَى فَتَسَرَّعا

وتَسَرَّعَ بالأَمر: بادَرَ به. والمُتَسَرِّعُ: المُبادِرُ إِلى

الشَّرِّ، وتَسَرَّعَ إِلى الشرِّ، والمسْرَعُ: السَّريعُ إِلى خير أَو شرّ.

وسارعَ إِلى الأَمر: كأَسْرَعَ. وسارَعَ إِلى كذا وتَسَرَّع إِليه بمعنًى.

وجاء سرَعاً أَي سَريعاً. والمُسارَعةُ إِلى الشيء: المُبادَرَةُ إِليه.

وأَسرَع الرجلُ: سَرُعَتْ دابَّته كما قالوا أَخَفَّ إِذا كانت دابته

خفيفة، وكذلك أَسرَعَ القومُ إِذا كانت دوابُّهم سِراعاً.

وسَرُعَ ما فعلْتَ ذاك وسَرْعَ وسُرْعَ وسَرْعانَ ما يكونُ ذاك؛ وقول

مالك بن زغبة الباهلي:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنتكِثٌ حَذِيقُ؟

أَراد سَرُعَ فخفف، والعرب تخفف الضمة والكسرة لثقلهما، فتقول للفَخِذِ

فَخْذٌ، وللعَضُدِ عَضْدٌ، ولا تقول للحَجَر حَجْر لخفة الفتحة. وقوله:

أَنَوْراً معناه أَنَواراً ونِفاراً يا فَرُوقُ، وما صلة، أَراد سَرُعَ ذا

نَوْراً. وتقول أَيضاً: سِرْعانَ وسُرْعانَ، كله اسم للفعل كَشَتان؛

وقال بشر:

أَتَخْطُبُ فيهم بَعْدَ قتْلِ رِجالِهم؟

لَسَرْعانَ هذا، والدِّماءُ تَصَبَّبُ

ابن الأَعرابي: وسَرْعانَ ذا خُروجاً وسَرُعانَ ذا خروجاً، بضم الراء،

وسِرْعانَ ذا خروجاً. قال ابن السكيت: والعرب تقول لَسَرْعانَ ذا

خُرُوجاً، بتسكين الراء، وتقول لَسَرُعَ ذا خروجاً، بضم الراء، وربما أَسكنوا

الراء فقالوا سَرْعَ ذا خروجاً أَي سَرُعَ ذا خُروجاً. ولَسَرْعانَ ما

صَنَعْتَ كذا أَي ما أَسْرَعَ. وفي المثل: سَرْعانَ ذا إِهالةً؛ وأَصل هذا

المثل أَن رجلاً كان يُحَمَّقُ، اشترى شاة عَجْفاءَ يَسِيلُ رُغامُها

هُزالاً وسُوءَ حال، فظن أَنه وَدَكٌ فقال: سَرْعانَ ذا إِهالةً.

وسَرَعانُ الناسِ وسَرْعانُهم: أَوائِلُهم المستبقون إِلى الأَمر.

وسَرَعانُ الخيلِ: أَوائِلُها؛ قال أَبو العباس: إِذا كان السَّرَعانُ وصفاً

في الناس قيل سَرَعانُ وسَرْعانُ، وإِذا كان في غير الناس فسَرَعانُ

أَفصح، ويجوز سَرْعان. وقال الأَصمعي: سَرَعانُ الناسِ أَوائِلُهم فحرَّك لمن

يُسْرِعُ من العسكر، وكان ابن الأَعرابي يسكن الراء فيقول سرْعان الناس

أَوائلهم؛ وقال القطامي في لغة من يثقل ويقول سَرَعانَ:

وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتِيبةَ غُدْوةً،

فَيُغَيِّفُونَ ونَرْجِعُ السَّرَعانا

قال الجوهري في سَرَعانِ الناس: يلزم الإِعرابُ نونَه في كل وجه. وفي

حديث سَهْو الصلاة: فخرج سَرَعانُ الناسِ. وفي حديث يوم حُنَينٍ: فخرج

سَرَعان الناس وأَخِفّــاؤُهُم. والسَّرَعانُ: الوَتَرُ القوي؛ قال:

وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعانِها،

وعادَتْ سِهامي بَينَ أَحْنَى وناصِلِ

الأَزهري: وسَرَعانُ عَقَبِ المَتْنَيْنِ شِبْهُ الخُصَل تَخْلُص من

اللحم ثم تُفْتَلُ أَوتاراً للقِسِيّ يقال لها السرَعانُ؛ قال: سمعت ذلك من

العرب، وقال أَبو زيد: واحدة سَرَعانِ العَقَبِ سَرَعانةٌ؛ وقال أَبو

حنيفة: السَّرَعانُ العَقَبُ الذي يجمع أَطرافَ الريش مما يلي الدائرة.

وسَرَعانُ الفرس: خُصَلٌ في عُنقه، وقيل: في عَقِبه، الواحدة سَرَعانة.

والسَّرْعُ والسِّرْعُ: القَضِيبُ من الكرْم الغَضُّ، والجمع سُرُوعٌ.

وفي التهذيب: السَّرْعُ قَضِيب سنة من قُضْبان الكرْم، قال: وهي تَسْرُعُ

سُرُوعاً وهنّ سَوارِعُ والواحدة سارِعةٌ. قال: والسَّرْعُ والسِّرْعُ

اسم القضيب من ذلك خاصّة. والسرَعْرَعُ: القضيب ما دام رَطْباً غضّاً

طرِيّاً لسَنَتِه، والأُنثى سَرَعْرَعةٌ. وكل قضيب رَطْب سِرْعٌ وسَرْعٌ

وسَرَعْرَعٌ؛ قال يصف عُنْفُوانَ الشباب:

أَزْمانَ، إِذْ كُنْتَ كَنَعْتِ الناعِتِ

سَرَعْرَعاً خُوطاً كَغُصْنٍ نابِتِ

أَي كالخُوطِ السَّرَعْرَعِ، والتأْنيثُ على إِرادةِ الشُّعْبة. قال

الأَزهري: والسَّرْغُ، بالغين المعجمة، لغة في السَّرْع بمعنى القضيب

الرطْب، وهي السُّرُوعُ والسُّروغُ. والسَّرَعْرَعُ: الدقيق الطويل.

والسَّرَعْرَعُ: الشابُّ الناعم اللدْنُ. الأَصمعي: شَبَّ فلان شباباً سَرَعْرَعاً.

والسَّرَعْرَعةُ من النساء: الليِّنة الناعمةُ.

والأَسارِيعُ: شُكُرٌ تَخْرُجُ في أَصلِ الحَبلةِ. والأَسارِيعُ: التي

يتعلق بها العنب، وربما أُكلت وهي رَطْبَةٌ حامضةٌ. الواحِدُ أُسْرُوعٌ.

واليَسْرُوع واليُسْروعُ والأَسْرُوع: دُودٌ يكون على الشوْك، والجمع

الأَسارِيعُ، وقيل: الأَسارِيعُ دُودٌ حُمْرُ الرؤوس بيض الأَجساد تكون في

الرمل تُشَبَّه بها أَصابع النساء، وقال الأَزهري: هي دِيدانٌ تظهر في

الربيع مُخَطَّطة بسواد وحمرة؛ قال امرؤ القيس:

وتَعْطُو بِرَخْصٍ غَيْرِ شَثْنٍ كأَنه

أَسارِيعُ ظَبْيٍ، أَو مساوِيكُ إِسْحِلِ

وظَبْيٌ: اسم وادٍ بِتِهامةَ. يقال: أَسارِيعُ ظَبْي كما يقال سِيدُ

رَمْل وضَبُّ كُدْيةٍ وثَوْرُ عَدابٍ، وقيل: اليُسْرُوعُ والأُسْرُوعُ

الدُّودةُ الحمراء تكون في البقْل ثم تنسلخ فتصير فَراشة. قال ابن بري:

اليُسْرُوعُ أَكبر من أَن ينسلخ فيصير فراشة لأَنها مقدار الإِصْبَعِ ملْساءُ

حمراءُ، والأَصل يَسْرُوعٌ لأَنه ليس في الكلام يُفْعُولٌ، قال سيبويه:

وإِنما ضموا أَوّله إِتباعاً لضم الراء كما قالوا أَسْوَدُ بن يعْفُر؛ قال

ذو الرمة:

وحتى سَرَتْ بعد الكَرَى في لَوِيِّه

أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ، وصَرَّتْ جَنادِبُهْ

واللَّوِيُّ: ما ذَبَلَ من البَقْل؛ يقول: قد اشتدّ الحرّ فإِن

الأَسارِيعَ لا تَسْرِي على البقل إِلاَّ ليلاً لأَن شدة الحر بالنهار تقتلها.

وقال أَبو حنيفة: الأُسْرُوعُ طُولُ الشِّبْرِ أَطولُ ما يكون، وهو

مُزَيَّن بأَحسن الزينة من صفرة وخُضرة وكل لون لا تراه إِلا في العُشب، وله

قوائم قصار، وتأْكلها الكلاب والذئاب والطير، وإِذا كَبِرَتْ أَفسدت البقل

فَجَدّعتْ أَطرافَه. وأُسْرُوعُ الظَّبْي: عَصَبةٌ تَسْتَبْطِنُ رجله

ويده. وأَسارِيعُ القَوْسِ: الطُّرَقُ والخُطُوطُ التي في سِيَتها، واحدها

أُسْرُوعٌ ويُسْرُوعٌ، وواحدة الطُّرَقِ طُرْقةٌ. وفي صفته، صلى الله عليه

وسلم: كأَنَّ عُنُقَه أَسارِيعُ الذهب أَي طَرائِقُه. وفي الحديث: كان

على صدره الحَسن أَو الحسين فبالَ فرأَيت بوله أَسارِيعَ أَي طرائقَ.

وأَبو سَرِيعٍ: هو النار في العَرْفَجِ؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلَنَّ بأَبِي سَرِيعِ،

إِذا غَدَتْ نَكْباءُ بالصَّقِيعِ

والصَّقِيعُ: الثَّلْج؛ وقول ساعِدةَ بن جُؤَيّة:

وظَلَّتْ تُعَدَّى مِن سَرِيعٍ وسُنْبُك،

تَصَدَّى بأَجوازِ اللُّهُوبِ وتَرْكُدُ

فسره ابن حبيب فقال: سَرِيعٌ وسُنْبُكٌ ضَرْبان من السَّيْرِ.

والسَّرْوَعةُ: الرابِيةُ من الرمل وغيره. وفي الحديث: فأَخَذَ بهم بين

سَرْوَعَتَيْنِ ومالَ بهم عن سَنَنِ الطريق؛ حكاه الهرويّ. وقال

الأَزهري: السَّرْوَعةُ النَّبَكةُ العظيمة من الرمْل، ويجمع سَرْوَعاتٍ

وسَراوِعَ. قال الأَزهري: والزَّرْوَحةُ مثل السرْوعةِ تكون من الرمل

وغيره.وسُراوِعٌ: موضع؛ عن الفارسي؛ وأَنشد لابن ذَريح:

عَفا سَرِفٌ من أَهْلِه فَسُراوِعُ

(* قوله «عفا إلخ» تمامه كما في شرح القاموس:

فؤادي قديد فالتلاع الدوافع

وقال إنه عن الفارسي بضم السين وكسر الواو.)

وقال غيره: إِنما هو سَرَاوِع، بالفتح، ولم يحك سيبويه فُعاوِلٌ، ويروى:

فَشُراوِع، وهي رواية العامّة.

سرع
السَّرَعُ، مُحَرَّكَةً، وكِعِنَبٍ، والسُّرعَةُ، بالضَّمِّ: نَقيضُ البُطءِ، سَرُعَ، ككَرُمَ، سُرعَةً، بالضَّمِّ، وسَراعَةً وسِرْعاً، بالكَسر، وسِرَعاً، كعِنَبٍ، وسَرْعاً، بِالْفَتْح، وسَرَعاً، مُحَرَّكَةً، فَهُوَ سَريعٌ وسَرِعٌ وسُراعٌ، والأُنثى بهاءٍ، وسَرْعانُ، والأُنثى سَرْعَى. ويُقال: سَرِعَ، كعَلِمَ. قَالَ الأَعشى يُخاطِبُ ابنتَه:
(واستَخبِري قافِلَ الرُّكْبانِ وانتَظِري ... أَوْبَ المُسافِرِ إنْ رَيْثاً وإنْ سَرَعا)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وعجِبْتُ من سُرعَةِ ذاكَ، وسَرِعَ ذاكَ، مثل: صَغِرَ ذاكَ، عَن يعقوبَ. وَالله عزَّ وجَلَّ سَريع الحِسابِ، أَي حِسابُهُ واقِعٌ لَا مَحالَةَ، وكُلُّ واقِعٍ فَهُوَ سَريعٌ، أَو سُرعَةُ حِسابِ الله: أَنَّه لَا يَشْغَلُه حِساب وَاحِد عَن حِسَاب آخَرَ، وَلَا يَشْغَلُه شيءٌ عَن شيءٍ، أَو معناهُ: تُسرِعُ أَفعالُه، فَلَا يُبطِئُ شيءٌ مِنْهَا عمّا أَرادَ، جلَّ وعَزَّ، لأَنَّه بِغَيْر مُباشَرَةٍ وَلَا عِلاجٍ، فَهُوَ سبحانَه وَتَعَالَى يُحاسِبُ الخَلْقَ بعدَ بَعثِهِم وجَمعِهم فِي لَحْظَةٍ بِلا عَدٍّ وَلَا عَقْدٍ، وَهُوَ أَسرَع الحاسِبينَ.
وَفِي المُفرَداتِ والبَصائر: وقولُه عَزَّ وجَلَّ: إنَّ اللهَ سريعُ الحِسابِ وسَريعُ العِقابِ تنبيهٌ على مَا قَالَ عَزَّ وجَلَّ: إنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئا أَنْ يَقولَ لهُ كُنْ فَيكون. وكأَميرٍ: سَريعُ بنُ عِمرانَ الهُذَلِيُّ الشّاعِرُ لم أَجِدْ لَهُ ذِكراً فِي ديوانِ أَشعارِهِم رِواية أَبي بكر الْقَارِي. السَّريعُ: المُسْرِعُ، وَهَذَا يدلُّ على أَنَّ سَرُعَ وأَسْرَعَ واحِدٌ، وَقد فرَّق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا، كَمَا سيأْتي، ج: سُرعانٌ، بالضَّمِّ، ككَثيبٍ وكُثبانٍ، وَبِه رُويَ حديثُ ذِي اليَدَينِ: فخَرَجَ سُرعانُ النّاسِ، على مَا سمعْتُه من شَيْخي العَلاّمَةِ السَّيِّدِ مَشهورِ بنِ المُستَريحِ الأَهدَلِيّ الحُسَيْنِيّ حينَ إقرائه صحيحَ البُخارِيِّ فِي ثَغْرِ الحُدَيِّدَةِ، أَحَد ثُغور اليَمَنِ فِي سنة أَلف وَمِائَة وأَربعةٍ وستِّينَ. السَّريعُ: القضيبُ يَسقطُ من البَشامِ، ج: سِرْعانٌ، بالكَسر، وسيأْتي فِي آخر المادَّةِ أَنَّه يُجْمَعُ بالضَّمِّ والكَسْرِ. وأَبو سَريعٍ: كُنيَةُ العَرْفَجِ، أَو النّار الَّتِي فِيهِ، وَهَذَا قولُ أَبي عَمروٍ، وأَنشدَ:
(لَا تَعْدِلَنَّ بأَبي سَريعٍ ... إِذا غَدَتْ نَكْباءُ بالصَّقيعِ)
والصَّقيع: الثَّلج. سريعَةُ، كسَفينَةٍ: اسمُ عَيْنٍ. وحِجْرٌ سُراعَةٌ، كثُمامَةٍ: سَريعَةُ، قَالَت امرأَةُ قيس)
بنِ رِفاعَةَ:
(أَيْنَ دُرَيْدٌ فَهُوَ ذُو بَراعَهْ ... حتّى تَروْهُ كاشِفاً قِناعَهْ)
تَعدو بهِ سَلْهَبَةٌ سُراعَهْ هَكَذَا أَنشدَه ابنُ دُرَيْدٍ، كَمَا فِي الْعباب والتَّكملةِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: فرّسٌ سَريعٌ وسُراعٌ، قَالَ عَمرو بن مَعديكَرِبَ: حتّى تَرَوْهُ كاشِفاً ... إِلَى آخِرِه.
قولُهم: السَّرَعَ السَّرَع، أَي الوَحَا الوَحا، هَكَذَا هُوَ مُحَرَّكاً، كَمَا هُوَ مضبوطٌ عندنَا، وَفِي الصِّحاحِ: كعِنَبٍ فيهِما، وضَبَطَ الوَحا بالقَصْرِ وبالمَدِّ. قولُهُم: سَرْعانَ ذَا خُروجاً، مُثلَّثة السّينِ، عَن الكِسائيِّ، كَمَا نَقله الزَّمخشريُّ، أَي سَرُعَ ذَا خُروجاً، نُقِلَتْ فَتْحَةُ العَينِ إِلَى النُّونِ، لأَنَّه مَعدولٌ من سَرُعَ فبُنِيَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ. وسَرْعانَ: يُستعمَلُ خَبراً مَحْضاً، وخَبراً فِيهِ معنى التَّعَجُّبِ، وَمِنْه قولُهم: لَسَرْعانَ مَا صَنَعْتَ كَذَا، أَي مَا أَسْرَعَ، وَقَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
(أَتَخْطُبُ فيهِم بعدَ قتلِ رِجالِهِم ... لَسَرْعانَ هَذَا والدِّماءُ تَصَبَّبُ)
وَفِي العُباب:
(وحالَفْتُمْ قَوْماً هَراقوا دِماءَكُم ... لَسَرْعانَ ... إِلَخ)
ويُرْوَى: لَوَشْكَانَ، وَهَذِه الرِّوايَةُ أَكثرُ. وَأما قولُهم فِي المثَل: سرْعانَ ذَا إهالَةً، فأصلُه أنّ رجُلاً كَانَت لَهُ نَعْجَةً عَجْفَاءُ، ورُغامُها يسيلُ من مَنْخِريْها لهُزالِها، فَقيل لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي يسيلُ فَقَالَ: ودَكُها، فَقَالَ السائلُ ذَلِك القَولَ. هَذَا نَصُّ العُباب. وَفِي اللِّسان: وأصلُ هَذَا المثَلِ أنّ رجلا كَانَ يُحَمَّقُ، اشْترى شَاة عَجْفَاءَ يسيلُ رُغامُها هُزالاً وسُوءَ حالٍ، فظنَّ أنّه وَدَكٌ، فَقَالَ: سَرْعَان ذَا إهالَةً، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَنَصَبَ إهالةً على الحالِ وَذَا: إشارةٌ إِلَى الرُّغام، أَي سَرُعَ هَذَا الرُّغامُ حالَ كَوْنِه إهالَةً. أَو هُوَ تَمْيِيزٌ على تقديرِ نَقْلِ الفِعلِ، كقَولِهم: تَصَبَّبَ زَيْدٌ عَرَقَاً، وَالتَّقْدِير: سَرْعَانَ إهالَةُ هَذِه. يُضرَبُ مثَلاً لمَن يُخبِرُ بكَيْنونَةِ الشيءِ قَبْلَ وَقْتِه، كَمَا فِي العُباب.
وسَرَعَانُ النَّاس، مُحرّكةً: أوائلُهم المُستَبِقونَ إِلَى الْأَمر، قَالَه الأَصْمَعِيّ فيمَن يُسرِعُ من العَسكَر. كَانَ ابْن الأَعْرابِيّ يُسَكِّن، وَيَقُول: سَرْعَانُ الناسِ: أوائِلُهم. وَقَالَ القُطامِيُّ فِي لغةِ مَن يُثَقِّل: فَيَقُول: سَرَعَان::)
(وحَسِبْتُنا نَزَعُ الكَتيبةَ غُدْوَةً ... فيُغَيِّفونَ ونَرْجِعُ السَّرَعانا) وَقَالَ الجَوْهَرِيّ فِي سَرَعَانِ الناسِ بِالتَّحْرِيكِ: أوائلُهم: يلزمُ الإعرابُ نُونَه فِي كلِّ وَجْهٍ، وَفِي حديثِ سَهْوِ الصلاةِ: فَخَرَجَ سَرَعَانُ الناسِ، وَكَذَا حديثُ يومِ حُنَيْنٍ: فَخَرَجَ سَرَعَانُ الناسِ وأَخِفَّــاؤُهُم رُوِيَ فيهمَا بالفَتْح والتحريك، ويُروى بالضَّمّ أَيْضا، على أنّه جَمْعُ سَريع، كَمَا تقدّم. السَّرَعان من الخَيل: أوائِلُها وَقد يُسَكَّن. قَالَ أَبُو العبّاسِ: إنْ كَانَ السَّرَعانُ وَصْفَاً فِي النَّاس قيل: سَرَعَانُ وسَرْعَانُ، وَإِذا كَانَ فِي غيرِ الناسِ فَسَرَعانُ أَفْصَح، ويجوزُ سَرْعَان.
السَّرَعان مُحرّكةً: وَتَرُ القَوسِ عَن أبي زَيْدٍ، قَالَ ابنُ مَيّادَة:
(وعَطَّلْتُ قَوْسَ اللَّهْوِ من سَرَعَانِها ... وعادَتْ سِهامِي بَيْنَ رَثٍّ وناصِلِ)
ويُروى بَين أَحْنَى وناصِل. أَو سَرَعَانُ عَقَبِ المَتْنَيْن: شِبهُ الخُصَل، تُخَلَّصُ من اللَّحمِ، ثمّ تُفتَلُ أَوْتَاراً للقِسيِّ العرَبِيّة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ ذَلِك من الْعَرَب، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الواحدَةُ بهاءٍ. أَو السَّرَعان: الوَتَرُ القَوِيّ، وَهُوَ بعَينِه مثلُ قَوْلِ أبي زَيْدٍ الَّذِي تقدّم. أَو السَّرَعان: العَقَبُ الَّذِي يَجْمَعُ أَطْرَافَ الرِّيشِ مِمَّا يَلِي الدائرَةَ، وَهَذَا قولُ أبي حَنيفَة. أَو خُصَلٌ فِي عُنُقِ الفرَسِ، أَو فِي عقَبِه، الواحدةُ سَرَعَانَةٌ. أَو السَّرَعان بالتَّحريك: الوتَرُ المأخوذُ من لَحْمِ المَتْنِ، وَمَا سِواهُ ساكِنُ الرَّاء. والسَّرْع، بالفَتْح، ويُكْسَرُ: قَضيبٌ من قُضبانِ الكَرْمِ الغَضِّ لسَنَتِه والجَمع: سُروع، أَو كلُّ قضيبٍ رَطْبٍ سَرْعٌ، كالسَّرَعْرَعِ وَفِي التَّهْذِيب: السَّرْع: قضيبُ سَنَةٍ من قُضبانِ الكَرْم، قَالَ: وَهِي تَسْرُعُ سُروعاً، وهُنَّ سَوارِعُ، والواحدةُ سارِعَةٌ. قَالَ: والسَّرْع: اسْم القضيبِ من ذَلِك خاصَّةً. والسَّرَعْرَع: القضيبُ مَا دامَ رَطْبَاً غَضَّاً طَريَّاً لسَنَتِه، والأُنثى سَرَعْرَعَةٌ، وأنشدَ الليثُ:
(لمّا رَأَتْني أمُّ عمروٍ أَصْلَعا ... وَقد تَراني لَيِّناً سَرَعْرَعا)
أَمْسَحُ بالأدْهانِ وَحْفَاً أَفْرَعا قَالَ الأَزْهَرِيّ: والسَّرْغُ بالغَين المُعجَمةِ: لغةٌ فِي السَّرْع، بِمَعْنى القَضيبِ الرَّطب، وَهِي السُّرُوع والسُّروغ. والسَّرَعْرَع أَيْضا: الدَّقيقُ الطَّوِيل، عَن الليثِ، وَأنْشد: ذاكَ السَّبَنْتَى المُسبِلَ السَّرَعْرَعا السَّرَعْرَعُ أَيْضا: الشابُّ الناعمُ اللَّدْن، وَوَقَعَ فِي نسخِ العُباب: الناعم البدَنِ، والأُولى الصوابُ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: شَبَّ فلانٌ شَباباً سَرَعْرَعاً. والسَّرَعْرَعَةُ من النِّسَاء: اللَّيِّنَةُ الناعِمة. المِسْرَع،)
كمِنْبَرٍ: السريعُ إِلَى خَيْرٍ أَو شَرٍّ. المِسْراع، كمِحْرابٍ: أَبْلَغُ مِنْهُ، أَي الشديدُ الإسراعِ فِي الْأُمُور، مثلُ مِطْعانٍ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغة. وَفِي الحَدِيث أَي حديثِ خَيْفَان وَفِي العُبابِ: عُثْمَان رَضِيَ اللهُ عَنهُ: وأمّا هَذَا الحَيُّ من مَذْحِجٍ، فَمَطَاعيمُ فِي الجَدْبِ، مَساريعُ فِي الحَرب وَقد تقدّمَ فِي جَدب. والسَّرْوَعَةُ، كالزَّرْوَحَةِ زِنَةً ومَعنىً: الرّابِيَةُ من الرملِ وغَيرِه، نَقَلَهلِابْنِ ذَريحٍ:
(عَفا سَرِفٌ من أَهْلِه فسُراوِعُ ... فوادي قُدَيْدٍ فالتِّلاعُ الدَّوافِعُ)
وَقَالَ غَيْرُه: إنّما هُوَ سَراوِع، بالفَتْح، وَلم يَحْكِ سِيبَوَيْهٍ فُعاوِل، ويُروى: فشُراوِع، وَهِي روايةُ العامّة. والأَساريع: شُكُرٌ تَخْرُجُ فِي أصلِ الحَبَلَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غَيْرُه: وَهِي الَّتِي يَتَعَلَّقُ بهَا العِنَبُ، وربّما أُكِلَت وَهِي رَطْبَة حامِضة الواحدُ أُسْروعٌ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الأَساريع: ظَلْمُ الأَسْنانِ وماؤُها، يُقَال: ثَغْرٌ ذُو أساريعَ أَي ظَلْمٍ، وَقيل: خُطوط وطرُق، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ)
غيرُه: الأساريع: خطوطٌ وطَرائقُ فِي سِيَةِ القَوسِ واحدُهما أُسْروعٌ ويُسْروع. وَفِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كأنَّ عنُقَه أساريعُ الذَّهَبِ أَي طرائِقُه، وَفِي الحديثِ: كَانَ على صَدْرِه الحسَنُ أَو الحُسَيْنُ، فبالَ، فَرَأَيتُ بَوْلَه أساريعَ أَي طَرائق. الأساريع: دُودٌ يكون على الشَّوْك، وَقيل: دودٌ بِيض الأجْسادِ حُمرُ الرُّؤوسِ يكون فِي الرَّمْل، تُشَبَّه بهَا أصابِعُ النِّساءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن القَنانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هِيَ دِيدانٌ تَظْهَرُ فِي الرّبيع، مُخطَّطَةٌ بسَوادٍ وحُمرَةٍ، ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. قَالَ: الأُسْروع، واليُسْروع: دُودَةٌ حَمْرَاءُ تكونُ فِي البَقْل، ثمّ تَنْسَلِخُ فتَصيرُ فَراشَةً، قَالَ ابنُ بَرّيّ: اليُسْروع: أَكْبَرُ من أَن يَنْسَلِخ، فيَصيرَ فَراشةً لأنّها مقدارُ الإصْبَعِ مَلْسَاءُ حَمْرَاءُ، وَقَالَ أَبُو حَنيفة: الأُسْروع: طُولُ الشِّبرِ أَطْوَلُ مَا يكون، وَهُوَ مُزَيَّنٌ بأحسَنِ الزِّينة، من صُفرَة وخُضرةٍ وكلِّ لَوْنٍ، لَا تراهُ إلاّ فِي العُشب، وَله قَوائمٌ قِصارٌ، ويأكلُها الكِلابُ والذِّئابُ والطَّيْر، إِذا كَبُرَتْ أَفْسَدَت البَقلَ، فَجَدَعتْ أَطْرَافَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لذِي الرُّمَّة:
(وَحَتَّى سَرَتْ بَعْدَ الكَرَى فِي لَوِيَّهِ ... أساريعُ مَعْرُوفٌ وصَرَّتْ جَنادِبُهْ)
واللَّوِيُّ: مَا ذَبُلَ من البَقْل، يَقُول: قد اشتدَّ الحَرُّ، فإنَّ الأساريعَ لَا تَسْرِي على البَقلِ إلاّ لَيْلاً لأنّ شِدّةَ الحَرِّ بالنَّهارِ تَقْتُلُها، يوجَدُ هَذَا الدُّودُ أَيْضا فِي وادٍ بتِهامَةَ يُعرَفُ بظَبْيٍ، وَمِنْه قولُهم: كأنَّ جِيدَها جِيدُ ظَبْيٍ، وكانَّ بَنانَها أساريعُ ظَبْيٍ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لامرئِ القَيسِ:
(وتَعْطو برَخْصٍ غَيْرِ شَئْنٍ كأنَّهُ ... أَساريعُ ظَبْيٍ أَو مَساويكُ إسْحِلِ)
يُقَال: أساريعُ ظبيٍ، كَمَا يُقَال: سِيدُ رَمْلٍ، وضَبُّ كُدْيَةٍ، وثَوْرُ عَدَابٍ الواحدُ أُسْروعٌ ويُسْروعٌ، بضمِّهما، قَالَ الجَوْهَرِيّ: والأصلُ يَسْرُوعٌ، بالفَتْح، لأنّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ يُفْعولٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إنّما ضُمَّ أوّلُه إتْباعاً للراءِ، أَي لضَمَّتِها، كَمَا قَالُوا: أَسْوَدُ بنُ يُعْفُر. وأُسْروعُ الظَّبْيِ، بالضَّمّ: عَصَبَةٌ تَسْتَبْطِنُ رِجلَه وَيَدَه، قَالَه أَبُو عمروٍ. وأَسْرَعَ فِي السَّيْر، كسَرُعَ، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: سَرِعَ الرجلُ، إِذا أَسْرَعَ فِي كلامِه وفِعالِه، وفرَّقَ سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا، فَقَالَ: أَسْرَعَ: طَلَبَ ذَلِك من نَفْسِه وَتَكَلَّفَه، كأنَّه أَسْرَعَ المَشْيَ، أَي عَجَّلَه، وأمّا سَرُعَ فكأنَّها غَريزَةٌ، وَهُوَ فِي الأصلِ مُتَعَدٍّ، قَالَه الجَوْهَرِيّ: كأنّه ساقَ نَفْسَه بعَجَلَةٍ. أَو قَوْلُك: أَسْرَع: فِعْلٌ مُجاوِزٌ يقعُ مَعْنَاه مُضمَراً على مَفْعُولٍ بِهِ، وَمَعْنَاهُ: أَسْرَعَ المَشيَ وأَسْرَعَ كَذَا، غيرَ أنَّه لمّا كَانَ مَعْرُوفا عندَ المُخاطَبين اسْتُغنيَ عَن إظهارِه، فأُضمِر، قَالَه اللَّيْث، واستعمَلَ ابنُ جِنِّي أَسْرَعَ مُتَعَدِّياً، فَقَالَ)
يَعْنِي الْعَرَب: فَمنهمْ من يَخِفُّ ويُسْرِعُ قَبُولَ مَا يَسْمَعُه. فَهَذَا إمّا أَن يكون يَتَعَدَّى بحرفٍ وبغيرِ حرفٍ، وإمّا أَن يكونَ أرادَ إِلَى قَبُولِه، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، وَمِنْه الحديثُ: إِذا مَرَّ أحَدُكم بطِرْبالٍ مائلٍ، فليُسْرِعِ المَشيَ. وأَسْرَعوا: إِذا كَانَت دوابُّهم سِراعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ، كَمَا يُقَال: أَخَفُّــوا، إِذا كَانَت دَوابُّهم خِفافاً. والمُسارَعة: المُبادَرَةُ إِلَى الشيءِ، كالتَّسارُع والإسْراع، قَالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: وسارِعوا إِلَى مَغْفِرَةٍ من رَبِّكُم، وَقَالَ جلَّ وعَزَّ نُسارِعُ لَهُم فِي الخَيْرات. وَتَسَرَّعَ إِلَى الشرِّ: عَجَّلَ، قَالَ العَجَّاج: أَمْسَى يُباري أَوْبَ مَن تَسَرَّعا وَيُقَال: تسَرَّعَ بالأمرِ: بادَرَ بِهِ. والسَّريعُ، كأميرٍ: القضيبُ يَسْقُطُ من شجرِ البَشَامِ، ج: سُرْعانٌ، بالكَسْر والضمِّ، وسبقَ لَهُ فِي أوّلِ المادةِ هَذَا بعَينِه، واقتصرَ هُنَاكَ فِي الجَمعِ على الكسرِ فَقَط، وَهُوَ تَكْرَارٌ ومُخالَفةٌ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: سَرِعَ يَسْرَعُ كعَلِم: لُغَة فِي سَرُعَ. والسَّرْع، بالكَسْر وَالْفَتْح، والسَّرَع، محرّكةً، والسِّراعَة: السُّرْعة. وَهُوَ سَرِعٌ، ككَتِف، وسُرَاعٌ بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ.
ورجلٌ سَرْعَان، وَهِي سَرْعَى. وسَرَّع كَأَسْرَع، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ: (أَلا لَا أرى هَذَا المُسَرِّعَ سابِقاً ... وَلَا أَحَدَاً يَرْجُو البَقِيَّةَ باقِيا)
وأرادَ بالبقِيَّةِ: البَقاء. وفرَسٌ سُرَاعٌ: سَريعٌ، نَقَلَه ابنُ بَرّيّ. والسُّرْعَة: الإسْراع. وَتَسَرَّعَ الأمرُ، كسَرُعَ، قَالَ الرَّاعِي:
(فَلَوْ أنَّ حَقَّ اليومِ مِنْكُم إقامَةٌ ... وَإِن كَانَ صَرْحٌ قد مضى فَتَسَرَّعا)
وجاءَ سَرْعَاً، بالفَتْح: سَريعاً. وسَرُعَ مَا فَعَلْتَ ذَاك، ككَرم، وسَرْعَ، بالفَتْح، وسَرُعَ، بالضَّمّ، كلُّ ذَلِك بِمَعْنى سَرْعَان، قَالَ مالكُ بنُ زغْبَةَ الباهليّ:
(أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَروقُ ... وحَبلُ الوَصْل مُنتَكِثٌ حذيقُ)
أَرَادَ: سَرِعٌ، فخَفَّف، والعربُ تُخفِّفُ الضمّةَ والكسرةَ لثِقَلِهما، فتقولُ للفَخِذ: فَخْذٌ، وللعَضُدِ: عَضْدٌ، وَلَا تقولُ للحَجَر: حَجْرٌ لخِفَّةِ الفتحة، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَوله: أَنَوْراً، مَعْنَاهُ: أَنَواراً ونِفاراً يَا فَرُوق، وَمَا: صِلَةٌ، أرادَ سَرُعَ ذَا نَوْرَاً. وَعَن ابْن الأَعْرابِيّ: سَرُعانَ ذَا خُروجاً، بضمِّ الرَّاء. وقولُ سَاعِدَة بنِ جُؤَيَّةَ:
(وظَلَّتْ تعَدَّى من سَريع وسُنْبُكِ ... تصَدَّى بأَجْوازِ اللُّهوبِ وتَرْكُدُ)
فسَّرَه ابنُ حَبيبٍ فَقَالَ: سَريعٌ وسُنْبُكٌ: ضَرْبَانِ من السَّيْر. قلتُ: وَهَذَا البيتُ لم يَرْوِه أَبُو نَصْر،)
وَلَا أَبُو سعيد، وَلَا أَبُو مُحَمَّد، وإنّما رَوَاهُ الــأخفَــش، وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقَال: اسْعَ على رِجْلِكَ السُّرْعَى. وسَرُوع، كصَبُور: من قُرى الشَّام. وسَريعُ بنُ الحكَمِ السَّعديِّ: من بَني تَميمٍ، لَهُ وِفادةٌ. وكُرَيْزُ بنَ وقّاص بن سَريع، وَأَخُوهُ سَهْلٌ، وسَريعُ بنُ سَريع: مُحدِّثون.
س ر ع

سير سريع: وجاء سريعاً. وفرس سريع، وخيل سراع. وتقول: كيف يلحق البطاء السراع، والقطوف الوساع. وقد سرع إلى الأمر وما كان سريعاً، وقد سرع سراعة وسرعاً وسرعة، وأسرع المشيء. وأسرع في كفاية المهم، وهم يسارعون إلى الخير ويتسارعون إليه، " أولئك يسارعون في الخيرات "، وفلان يتسرع إلى الشر. ولسرعان ما جئت ولوشكان ولعجلان وروى الكسائي فيه الحركات الثلاث. وفي مثل " سرعان ذا إهالة ". وقال:

أتخطب فيهم بعد قتل رجالهم ... لسرعان هذا والدماء تصبب

ويقال: سرع ذاك بغير ألف ونون والأصل سرع. قال مالك بن زغبة الباهلي:

أنوراً سرع هذا يا فروق ... وحبل الوصل متنكث حذيق

وخرج في سرعان الناس: في أوائلهم الذين يستبقون إلى أمر. وكأن بنانتها أسروع، وكأن بنانها أساريع. وأنشدني أبي رحمه الله تعالى:

أماطت لثاماً عن أقاحي الدمائث ... بمثل أساريع الحقوف العثاعث

وتقول: كأن جيدها جيد ظبي، وكأن بنانها أساريع ظبي. وقوس ذات أساريع: خطوط فيها وطرق. قال بشر:

فأنفذ حضنه من قوس نبع ... كتوم في أسارعها اصفرار

وثغر ذو أساريع: ذو ظلم. قال عمر بن أبي ربيعة:

نضير ترى فيه أساريع مائه ... صبيح تغاديه الأكف النواعم

أراد أسرته التي تبرق.

سرع


سَرُعَ(n. ac. سَرْع
سِرْع
سُرْعَة
سَرَع
سِرَع
سَرَاْعَة)
a. Made haste, hurried.

سَاْرَعَ
a. [Ila], Hastened to, ran towards.
أَسْرَعَa. Rode a fleet steed, was wellmounted.
b. [Fī], Was quick, made haste in.
c. [Bi], Brought, fetched quickly, promptly.
تَسَرَّعَتَسَاْرَعَ
a. [Ila], Was quick, made haste to.
سَرْع
سِرْعa. Tender branch, shoot, twig. —
سُرْعَة
3t
سَرَع
Quickness, speed, promptness.
سُرَاْعa. see 25
. —
سَرِيْع سَرِيْعَة
(pl.
سِرَاْع
سُرْعَاْن), Quick, prompt; expeditious; fleet.
سَرْعَاْنُ
سِرْعَاْن
سُرْعَاْنa. How quick!

سَرَعَاْنa. Horsemen, cavaliers.

سَرِيْعًا
a. Quickly, rapidly; expeditiously.

شرك

Entries on شرك in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ش ر ك

شركته فيه أشركه، وشاركته، واشتركوا، وتشاركوا، وهو شريكي، وهم شركائي، ولي فيه شركة وشرك، وأشركه في الأمر. وأشرك بالله تعالى، وهو من أهل الشرك. وطريق مشترك. ورأي وأمر مشترك. قال زهير يصف ظعناً:

ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم ... تخالج الأمر إن الأمر مشترك

ورأيت فلاناً مشتركاً إذا كان يحدث نفسه كالموسوس. ونصب الصائد الشركة والشرك والأشراك. وشرك النعل، وأصلحوا شكر نعالكم.

ومن المجاز: مضوا على شراك واضح. وقال السمهري العكليّ:

طواها اعتقال الرجل في مدلهمة ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

هو وضع الرجل قدّام الواسطة كالوروك.
ش ر ك: جَمْعُ (الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ) وَ (أَشْرَاكٌ) مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَأَشْرَافٍ. وَالْمَرْأَةُ (شَرِيكَةٌ) وَالنِّسَاءُ (شَرَائِكُ) . وَ (شَارَكَهُ) صَارَ شَرِيكَهُ. وَ (اشْتَرَكَا) فِي كَذَا وَ (تَشَارَكَا) . وَ (شَرِكَهُ) فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ يَشْرَكُهُ مِثْلُ عَلِمَهُ يَعْلَمُهُ (شَرِكَةً) وَالِاسْمُ (الشِّرْكُ) وَجَمْعُهُ أَشْرَاكٌ كَشِبْرٍ وَأَشْبَارٍ. وَ (الشِّرْكُ) أَيْضًا الْكُفْرُ وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ (مُشْرِكٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 32] أَيِ اجْعَلْهُ شَرِيكِي فِيهِ. وَ (أَشْرَكَ) نَعْلَهُ وَ (شَرَّكَهَا تَشْرِيكًا) أَيْ جَعَلَ لَهَا (شِرَاكًا) . وَ (الشَّرَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ حِبَالَةُ الصَّائِدِ الْوَاحِدَةُ شَرَكَةٌ. 

شرك


شَرِكَ(n. ac. شِرْك
شِرْكَة)
a. [acc. & Fī], Shared, participated, partook with, was sharer, a
partner with.... in.
b.(n. ac. شَرَك), Had its strap broken (sandal).

شَرَّكَa. Put a strap &c. to.
b. Had shares, investments.

شَاْرَكَa. see I (a)
أَشْرَكَ
a. [acc. & Fī], Made a sharer, partner in; admitted into.
b. [Bi], Attributed to (God) a sharer in his
dominion; was a polytheist.
c. see II (a) (b).
تَشَاْرَكَa. Entered into partnership; were partners
colleagues.
b. [Fī], Shared, participated, took part in.
إِشْتَرَكَa. see VI (a) (b).
c. [Fī] [ coll. ], Was admitted into.

شِرْكa. Participation; fellowship; partnership.
b. Polytheism, idolatry, paganism.
c. (pl.
أَشْرَاْك), Share.
شِرْكَةa. Association, society, company.
b. [ coll. ], Community;
confraternity, brotherhood; congregation.
شَرَك
(pl.
شُرُك
أَشْرَاْك
38)
a. Net, snare, noose.
b. Beaten track.

شَرِكَةa. see 2t
شُرُك
a. [ coll. ], Overplus, surplus;
excess; discount.
شَاْرِكَةa. Melody, air, tune.

شِرَاْك
(pl.
شُرُك
أَشْرُك
16)
a. Thong, strap, latchet; lace.

شَرِيْك
( pl.
أَشْرَاْك
شُرَكَآءُ
43)
a. Sharer, participator, partaker.
b. Partner; colleague, fellow; associate; member.

N. Ag.
شَاْرَكَa. see 25 (b)b. Shareholder.

N. Ag.
أَشْرَكَa. Polytheist.

N. Ag.
إِشْتَرَكَa. see 25
[شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك. وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ. واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا. وشَرِكْتُهُ في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ. قال الجعدي: وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار. قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم. والشِرْكُ أيضاً: الكفر. وقد أشرك فلان بالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد. قال الراجز:

ومشركى كافر بالفرق * أي بالفرقان. وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه. وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً. والتَشْرِيكُ مثله. والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ. والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك. وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك. ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير. قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ. يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك. 
(ش ر ك) : (شَرِكَهُ) فِي كَذَا شِرْكًا وَشَرِكَةً وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ امْرَأَتَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَشَارَكَهُ فِيهِ وَاشْتَرَكُوا وَتَشَارَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ (وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ) وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِمَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا أَجِيرُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْإِضَافَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ (وَالتَّشْرِيكُ) بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ (وَالشِّرْكُ) النَّصِيبُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارٍ وَأَمَّا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فَاسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا وَفُسِّرَ بِالرِّيَاءِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» وَهِيَ أَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ (وَشَرَّكَ النَّعْلَ) وَضَعَ عَلَيْهَا الشِّرَاكَ وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ) «صَلَّى بِي النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» فَإِنَّهُ عَنَى بِهِ الْفَيْءَ الَّذِي يَصِيرُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُسْتَبَانُ بِهِ الزَّوَالُ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَهُ.
(شرك) - في الحديث: "الشِّرْك أَخْفَــى من دَبِيبِ النَّمْل"
قال الحَربىّ: هذا شِرْك رِياءٍ. وهو أن يعمل عَمَلاً يُرائِى به غَيرَ الله عز وجل، فكأنه أَشرَك فيه غَيرَ الله. وقد قال الله عزَّ وجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ} .
قال سَعِيدُ بنُ جُبَيْر: أي لا يُرائى.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "كالطَّيْرِ الحَذِر، يَرَى أنَّ له في كل طريق شَرَكًا"
الشَّرَكُ: جمع شَرَكَة؛ وهي الحِباَلة.
وقال الأزهري: شَرَك الطَّريق: أَخادِيدُه. الواحدة: شَرَكة.
وقيل: الشَّرَك: لَقَم الطّريقِ والجمع أَشْراكٌ وشِراكٌ.
وقيل: هو نَبَات الطَّرِيق عن يَمِينهِ وشِماله. وقيل: هو الطَّريق الذي يكون ثَلاثةً أو أربعةً.
- في الحديث: "صلَّى الظُّهْرَ حين زَالَت الشَّمْس وكان الفَىْءُ على قَدْرِ الشِّراكِ"
الشِّراك: شِراكُ النَّعل، وقَدرُه ها هنا ليسَ على مَعنَى التَّحْديد؛ لكن الزَّوالَ لا يُستَبان إلا بأَقَلّ ما يُرَى من الظِّلّ، وكان حِينَئذ بمكة هذا القَدْر إلا أنه يَخَتلِف باخْتلاف الأَزْمِنَة: أَزْمِنَة الشِّتاء والصَّيف، وباخْتِلاف البُلْدان وقُربِها من وَسَط السماءِ وبُعدِها. - في الحديث: "مَنْ حَلَف بغير الله تعالى فقد أَشْرك".
قيل: لم يُرِد به الشِّركَ الذي يَخْرُجُ به من الإسلام ولكنه حيث جَعَل ما لا يُحْلَف به مَحلُوفاً به كاسْمِ الله تعالى الذي يُحلَف به فقد أَشْركَ في ذلك خَاصَّة.
وكذلك قَولهُ عليه الصَّلاة والسّلام: "الطِّيَرة شِرْك ولكَّن الله عزَّ وجل يُذهِبُه بالتَّوَكُّل".
ولو كان شِركًا يخَرُجُ به من الإسلام لَمَا ذَهَب بالتَّوَكُّل
ش ر ك : شَرَكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ شَرِكًا وَشَرِكَةً وِزَانُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي إذَا صِرْتُ لَهُ شَرِيكًا وَجَمْعُ الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ وَأَشْرَاكٌ وَشَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ تَشْرِيكًا وَأَشْرَكْتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالْبَيْعِ بِالْأَلِفِ جَعَلْتَهُ لَكَ شَرِيكًا ثُمَّ خُفِّفَ الْمَصْدَرُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي وَاسْتِعْمَالُ الْمُخَفَّفِ أَغْلَبُ فَيُقَالُ شِرْكٌ وَشِرْكَةٌ كَمَا يُقَالُ كِلْمٌ وَكِلْمَةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ نَقَلَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ عَلَى أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ سُمِّيَ وَمِنْهُ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ وَشَارَكَهُ وَتَشَارَكُوا وَاشْتَرَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ بِالْفَتْحِ وَالْأَصْلُ مُشْتَرَكٌ فِيهِ وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخُصُّ أَحَدًا بِعَمَلِهِ بَلْ يَعْمَلُ لِكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْعَمَلِ كَالْخَيَّاطِ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَالشِّرْكُ النَّصِيبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: قِسْمٍ وَأَقْسَامٍ.

وَالشِّرْكُ اسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا كَفَرَ بِهِ وَشَرَكُ الصَّائِدِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ الشَّرَكُ جَمْعُ شَرِكَةٍ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَشِرَاكُ النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَشَرَّكْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُ لَهَا شِرَاكًا وَفِي حَدِيثٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ يَعْنِي اسْتَبَانَ الْفَيْءُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ عِنْدَ الزَّوَالِ فَصَارَ فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ كَقَدْرِ الشِّرَاكِ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُعْلَمُ بِهِ الزَّوَالُ وَلَيْسَ تَحْدِيدًا وَالْمَسْأَلَةُ الْمُشَرِّكَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مَجَازًا لِأَنَّهَا شَرَّكَتْ بَيْن الْإِخْوَةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلْهَا اسْمَ مَفْعُولٍ وَيَقُولُ هِيَ مَحَلُّ التَّشْرِيكِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالْأَصْلُ مُشَرَّكٌ فِيهَا وَلِهَذَا يُقَالُ مُشْتَرَكَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ. 
شرك
الشِّرْكَةُ والْمُشَارَكَةُ: خلط الملكين، وقيل:
هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء، أو معنى، كَمُشَارَكَةِ الإنسان والفرس في الحيوانيّة، ومُشَارَكَةِ فرس وفرس في الكمتة، والدّهمة، يقال: شَرَكْتُهُ، وشَارَكْتُهُ، وتَشَارَكُوا، واشْتَرَكُوا، وأَشْرَكْتُهُ في كذا. قال تعالى:
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[طه/ 32] ، وفي الحديث: «اللهمّ أَشْرِكْنَا في دعاء الصّالحين» . وروي أنّ الله تعالى قال لنبيّه عليه السلام: «إنّي شرّفتك وفضّلتك على جميع خلقي وأَشْرَكْتُكَ في أمري» أي: جعلتك بحيث تذكر معي، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في نحو: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [محمد/ 33] ، وقال تعالى: أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
[الزخرف/ 39] . وجمع الشَّرِيكِ شُرَكاءُ. قال تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الإسراء/ 111] ، وقال: شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
[الزمر/ 29] ، أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ [الشورى/ 21] ، وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل/ 27] .
وشِرْكُ الإنسان في الدّين ضربان:
أحدهما: الشِّرْكُ العظيم، وهو: إثبات شريك لله تعالى. يقال: أَشْرَكَ فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[النساء/ 48] ، وقال: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 116] ، ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [المائدة/ 72] ، يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً [الممتحنة/ 12] ، وقال: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
[الأنعام/ 148] .
والثاني: الشِّرْكُ الصّغير، وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور، وهو الرّياء والنّفاق المشار إليه بقوله: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
[الأعراف/ 190] ، وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] ، وقال بعضهم: معنى قوله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
أي: واقعون في شرك الدّنيا، أي:
حبالتها، قال: ومن هذا ما قال عليه السلام:
«الشّرك في هذه الأمة أخفــى من دبيب النّمل على الصّفا» قال: ولفظ الشِّرْكِ من الألفاظ المشتركة، وقوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف/ 110] ، محمول على الشّركين، وقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[التوبة/ 5] ، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا كقوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ الآية [التوبة/ 30] ، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، لقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [الحج/ 17] ، أفرد الْمُشْرِكِينَ عن اليهود والنّصارى.
(ش ر ك)

الشّركَة، وَالشَّرِكَة: سَوَاء.

وَقد اشْترك الرّجلَانِ، وتشاركا.

وشارك أَحدهمَا الآخر، فَأَما قَوْله:

على كل نهد القصريين مقلص ... وجرداء يابى رَبهَا أَن يشاركا

فَمَعْنَاه: أَنه يَغْزُو على فرسه وَلَا يَدْفَعهُ إِلَى غَيره، ويشارك: يَعْنِي يُشَارِكهُ فِي الْغَنِيمَة.

وَالشَّرِيك المشارك.

والشرك: كالشريك، قَالَ الْمسيب أَو غَيره:

شركا بِمَاء الذوب يجمعه ... فِي طود ايمن فِي قرى قسر والجع: أشراك، وشركاء.

وفريضة مُشْتَركَة: يَسْتَوِي فِيهَا المقتسمون.

وَطَرِيق مُشْتَرك: يشْتَرك فِيهَا النَّاس.

وَاسم مُشْتَرك: تشترك فِيهِ معَان كَثِيرَة، كَالْعَيْنِ وَنَحْوهَا، فَإِنَّهُ يجمع مَعَاني كَثِيرَة، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا يَسْتَوِي المرآن هَذَا ابْن حرَّة ... وَهَذَا ابْن أُخْرَى ظهرهَا متشرك

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: مُشْتَرك.

وأشرك بِاللَّه: جعل لَهُ شَرِيكا فِي ملكه.

وَالِاسْم: الشّرك، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن الشّرك لظلم عَظِيم) .

ورغبنا فِي صهركم وشرككم: أَي مشاركتكم فِي النّسَب.

وَقد شركه فِي الْأَمر.

واشركه مَعَه فِيهِ.

واشترك الْأَمر: الْتبس.

والشرك: حبائل الصَّائِد.

وَكَذَلِكَ: مَا ينصب للطائر.

واحدته: شركَة، وَجَمعهَا شرك، وَهِي قَليلَة نادرة.

وشرك الطَّرِيق: جَوَاده.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي لَا تخفى عَلَيْك وَلَا تستجمع لَك فَأَنت راها وَرُبمَا انْقَطَعت، غير أَنَّهَا لَا تخفى عَلَيْك.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي تختلج.

والمعنيان متقاربان.

واحدته: شركَة.

والكلأ فِي بني شرك: أَي طرائق.

وَاحِدهَا: شِرَاك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا لم يكن المرعى مُتَّصِلا وَكَانَ طرائق فَهُوَ شرك.

والشراك: سير النَّعْل. وَالْجمع: شرك.

وأشرك النَّعْل، وشركها: جعل لَهَا شراكا.

وَلَطم شركي: متتابع.

والشركي، والشري، بتَخْفِيف الرَّاء وتشديدها: السَّرِيع من السّير.

وشرك: اسْم مَوضِع، قَالَ حسان بن ثَابت:

إِذا عضل سيقت إِلَيْنَا كَأَنَّهُمْ ... جداية شرك معلمات الحواجب

وَبَنُو شريك: بطن من فهم.

وَشريك: اسْم رجل.
[شرك] فيه: "الشرك" أخفــي في أمتى من دبيب النمل، يريد به الرياء، ومنه (و"لا يشرك" بعبادة ربه أحدًا) يقال: شركته في الأمر شركة - والاسم الشرك - وشاركته إذا صرت شريكه، أشرك بالله إذا جعل له شريكًا، والشرك الكفر. ومنه ح: من حلف بغير الله فقد "أشرك" حيث جعله كاسمه الذي يحلف به. وح: الطيرةوالنصارى، سميا مشركين لقول اليهود: عزيز ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، أو يسمى كل من خالف دين الإسلام مشركًا تغليبًا. ومنه: و"المشركون" عبدة الأوثان واليهود، هما بدلان من المشركين. وفيه: أنا ثالث "الشريكين" ما لم يخن، شركته تعالى إياهم استعارة عن البركة والفضل، وشركة الشيطان عبارة عن خيانته ومحق البركة؛ وفيه استحباب الشركة. وح: "شراك" من نار، أي يجعل شراك من نار تحت رجله. مف: أي سبب عذاب النار كأنه نار. وح: الجنة أقرب إليكم من" شراك" لأن سببها الأعمال وهي مع الشخص. وح: إلا ومن "أشرك" جواب عن قوله: فمن أشرك! أي المشرك! داخل أم خارج؟ فأجاب بأنه داخل فيكون منهيا عن القنوط: غ (جعلا له "شركاء") أي نصيبا أي في الاسم فيسميانه عبد الحارث، والأشراك أنصباء الميراث. (و"شاركهم" في الأموال والأولاد) يعنى اكتسابها من الحرام وإنفاقها في المعاصى وحيث المناكح. (ولن ينفعكم اليوم - إلخ) أي لن ينفعهم "الاشتراك" في العذاب، لأن التأسى في الدنيا يسهل المصيبة. (ولا "يشرك" بعبادة ربه أحدًا) أي لا يعمل بالرثاء ولا يكتسب الدنيا بعمل الآخرة. و (هل لكم مما ملكت أيمانكم من "شركاء" يجيء في ورث.

شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سواء: مخالطة الشريكين. يقال: اشترَكنا

بمعنى تَشارَكنا، وقد اشترك الرجلان وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الآخر؛ فأَما

قوله:

عَلى كُلِّ نَهْدِ العَصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٌ

وجَرْداءَ يَأْبى رَبُّها أَن يُشارَكا

فمعناه أَنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره، ويُشارَك يعني يشاركه في

الغنيمة. والشَّريكُ: المُشارِك. والشِّرْكُ: كالشَّريك؛ قال المُسَيِّب

أَو غيره:

شِرْكاً بماء الذَّوْبِ يَجْمَعهُ

في طَوْد أَيْمَنَ،في قُرى قَسْرِ

والجمع أَشْراك وشُرَكاء؛ قال لبيد:

تَطيرُ عَدائدُ الأشراكِ شَفْعاً

ووِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلامِ

قال الأَزهري: يقال شَريك وأَشْراك كما يقال يتيم وأَيتام ونصير

وأَنصار، وهو مثل شريف وأَشراف وشُرفاء. والمرأة شَريكة والنساء شَرائك. وشاركت

فلاناً: صرت شريكه. واشْتركنا وتَشاركنا في كذا وشَرِكْتُه في البيع

والميراث أَشْرَكُه شَرِكةً، والإسم الشِّرْك؛ قال الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنان

والجمع أَشْراك مثل شِبْر وأَشبار، وأَنشد بيت لبيد. وفي الحديث: من

أَعتق شِرْكاً له في عبد أَي حصة ونصيباً. وفي حديث معاذ: أَنه أَجاز بين

أَهل اليمن الشِّرْكَ أَي الإشتراكَ في الأرض، وهو أن يدفعها صاحبها إلى

آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إن الشِّركَ

جائز، هو من ذلك؛ قال: والأشْراكُ أَيضاً جمع الشِّرْك وهو النصيب كما

يقال قِسْمٌ وأقسام، فإن شئت جعلت الأَشْراك في بيت لبيد جمع شريك، وإن

شئت جعلته جمع شِرْك، وهو النصيب. ويقال: هذه شَرِيكَتي، وماء ليس فيه

أَشْراك أَي ليس فيه شُركاء، واحدهما شِرْك، قال: ورأَيت فلاناً مُشتركاً إذا

كان يُحَدِّث نفسه أن رأيه مُشْتَرَك ليس بواحد. وفي الصحاح: رأيت

فلاناً مُشْتَرَكاً إذا كان يحدِّث نفسه كالمهموم. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: الناسُ شُرَكاء في ثلاث: الكَلإ والماء والنار؛ قال

أَبو منصور: ومعنى النار الحَطَبُ الذي يُستوقد به فيقلع من عَفْوِ

البلاد، وكذلك الماء الذي يَنْبُع والكلأُ الذي مَنْبته غير مملوك والناس فيه

مُسْتَوُون؛ قال ابن الأثير: أَراد بالماء ماء السماء والعيون والأَنهار

الذي لا مالك له، وأراد بالكلإِ المباحَ الذي لا يُخَصُّ به أَحد، وأَراد

بالنار الشجَر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه؛ وذهب قوم إلى أن

الماء لا يملك ولا يصح بيعه مطلقاً، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في

الثلاثة، والصحيح الأول؛ وفي حديث أم معبد:

تَشارَكْنَ هَزْلى مُخُّهنَّ قَليلُ

أَي عَمَّهنَّ الهُزال فاشتركن فيه. وفَريضة مُشتَرَكة: يستوي فيها

المقتسمون، وهي زوج وأُم وأَخوان لأم، وأخوان لأَب وأُم، للزوج النصف، وللأم

السدس، وللأخوين للأم الثلث، ويَشْرَكُهم بنو الأب والأُم لأن الأَب لما

سقط سقط حكمه، وكان كمن لم يكن وصاروا بني أم معاً؛ وهذا قول زيد. وكان

عمر، رضي الله عنه، حكم فيها بأن جعل الثلث للإخوة للأُم، ولم يجعل للإخوة

للأَب والأُم شيئاً، فراجعه الإخوة للأَب والأُم وقالوا له: هب أَن

أَبانا كان حماراً فأَشْرِكْنا بقرابة أُمنا، فأَشَرَكَ بينهم، فسميت

الفريضةُ مُشَرَّكةً ومُشَرَّكةً، وقال الليث: هي المُشْتَرَكة. وطريق

مُشْتَرَك: يستوي فيه الناس. واسم مُشْتَرَك: تشترك فيه معان كثيرة كالعين ونحوها

فإنه يجمع معاني كثيرة؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

ولا يَسْتَوِي المَرْآنِ: هذا ابنُ حُرَّةٍ،

وهذا ابنُ أُخُرى، ظَهْرُها مُتَشَرَّكُ

فسره فقال: معناه مُشْتَرَك.

وأَشْرَك بالله: جعل له شَريكاً في ملكه، تعالى الله عن ذلك، والإسم

الشِّرْكُ. قال الله تعالى حكاية عن عبده لقمان أنه قال لإبنه: يا بُنَيَّ

لا تُشْرِكْ بالله إن الشِّرْكَ لَظُلم عظيم. والشِّرْكُ: أَن يجعل لله

شريكاً في رُبوبيته، تعالى الله عن الشُّرَكاء والأنداد، وإِنما دخلت التاء

في قوله لا تشرك بالله لأن معناه لا تَعْدِلْ به غيره فتجعله شريكاً

له، وكذلك قوله تعالى: وأَن تُشْرِكوا بالله ما لم يُنَزِّل به سُلْطاناً؛

لأن معناه عَدَلُوا به، ومن عَدَلَ به شيئاً من خَلقه فهو كافرّ مُشرِك،

لأن الله وحده لا شريكَ له ولا نِدَّ له ولا نَديدَ. وقال أَبو العباس في

قوله تعالى: والذين هم مُشْرِكون؛ معناه الذين هم صاروا مشركين بطاعتهم

للشيطان، وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأَشركوا بالشيطان، ولكن عبدوا

الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مُشْركين، ليس أَنهم أَشركوا بالشيطان

وآمنوا بالله وحده؛ رواه عنه أَبو عُمر الزاهد، قال: وعَرَضَه على

المُبرِّد فقال مُتْلَئِبٌّ صحيح. الجوهري: الشِّرْك الكفر. وقد أَشرك فلان

بالله، فهو مُشْرِك ومُشْرِكيٌّ مثل دَوٍّ ودَوِّيٍّ وسَكٍّ وسَكِّيّ

وقَعْسَرٍ قَعْسَريّ بمعنى واحد؛ قال الراجز:

ومُشْرِكِيٍّ كافرٍ بالفُرْقِ

أَي بالفُرقان. وفي الحديث: الشّرْك أَخْفَــى في أُمتي من دبيب النمل؛

قال ابن الأثير: يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله؛

ومنه قوله تعالى: ولا يُشْرِكْ بعبادة ربه أَحداً. وفي الحديث: من حلف بغير

الله فقد أَشْرَك حيث جعل ما لا يُحْلَفُ به محلوفاً به كاسم الله الذي

به يكون القَسَم. وفي الحديث: الطِّيَرةُ شِرْكٌ ولكنّ الله يذهبه

بالتوكل؛ جعل التَطَيُّرَ شِرْكاً به في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر، وليس

الكفرَ بالله لأنه لو كان كفراً لما ذهب بالتوكل. وفي حديث تَلْبية الجاهلية:

لبيك لا شريك لك إلاَّ شريك هُوَ لك تملكه وما مَلكَ، يَعْنون بالشريك

الصنم، يريدون أَن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده

وحوله والنذور التي كانوا يتقرّبون بها إليه كلها ملك لله عز وجل، فذلك معنى

قوله تملكه وما ملك. قال محمد بن المكرم: اللهم إنا نسألك صحة التوحيد

والإخلاص في الإيمان، أنظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا

قولهم عن الصنم هُوَلَكَ، ولا قولهم تملك وما مع تسميتهم الصنم شريكاً، بل

حَبِطَ عَمَلهُم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد مع الإستثناء، ولا

نفعتهم معذرتهم بقولهم: إلا ليقرّبونا إلى الله زُلْفى، وقوله تعالى:

وأَشْرِكْهُ في أَمْري؛ أَي اجعله شريكي فيه. ويقال في المُصاهرة: رَغِبْنا في

شِرككم وصِهْرِكم أَي مُشاركتكم في النسب. قال الأَزهري: وسمعت بعض

العرب يقول: فلان شريك فلان إذا كان متزوجاً بابنته أَو بأُخته، وهو الذي

تسميه الناس الخَتَنَ، قال: وامرأة الرجل شَرِيكَتُه وهي جارته، وزوجها

جارُها، وهذا يدل على أَن الشريك جار، وأَنه أَقرب الجيران. وقد شَرِكه في

الأَمر بالتحريك، يَشْرَكُه إذا دخل معه فيه وأَشْرَكه معه فيه. وأَشْرَك

فلانٌ فلاناً في البيع إذا أَدخله مع نفسه فيه. واشْتَرَكَ الأَمرُ:

التبس.والشَّرَكُ: حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير، واحدته شَرَكَة وجمعها

شُرُكٌ، وهي قليلة نادرة. وشَرَكُ الصائد: حبالَتَه يَرْتَبِك فيها الصيد.

وفي الحديث: أَعوذ بك من شر الشيطان وشِرْكِه أي ما يدعو إليه ويوسوس به

من الإشراك بالله تعالى، ويروى بفتح الشين والراء، أَي حَبائله

ومَصايده، واحدتها شَرَكَة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كالطير الحَذِر يَرى أَن

له في كل طريق شَرَكاً. وشَرَكُ الطريق: جَوادُّه، وقيل: هي الطُّرُقُ

التي لا تخفى عليك ولا تَسْتَجْمِعُ لك فأنت تراها وربما انقطعت غير أَنها

لا تخفى عليك، وقيل: هي الطُّرق التي تخْتَلجُ، والمعنيان متقاربان،

واحدته شَرَكَة. الأصمعي: الْزَمْ شَرَك الطريق وهي أَنْساع الطريق، الواحدة

شَرَكَة، وقال غيره: هي أَخاديد الطريق ومعناهما واحد، وهي ما حَفَرَت

الدوابُّ بقوائمها في متن الطريق شَرَكَة ههنا وأُخرى بجانبها. شمر: أُمُّ

الطريق مَعْظَمُه، وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع.

الجوهري: الشَّرَكة معظم الطريق ووسطه، والجمع شَرَك؛ قال ابن بري: شاهده

قول الشَّمَّاخ:

إذا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ،

بخَوْصاوَيْنِ في لُحُجٍ كَنِينِ

وقال رؤبة:

بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ

والكلأُ في بني فلان شُرُكٌ أَي طرائق، واحدها شِراك. وقال أَبو حنيفة:

إذا لم يكن المرعى متصلاً وكان طرائق فهو شُرُكٌ. والشِّراكُ: سير النعل،

والجمعُ شُرُك. وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها: جعل لها شِراكاً،

والتَّشْرِيك مثله. ابن بُزُرْج: شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إذا انقطع كل

ذلك منها. وفي الحديث: أَنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ بقدر

الشِّراكِ؛ هو أَحد سُيور النعل التي تكون على وجهها؛ قال ابن الأَثير:

وقدره ههنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما

يُرى من الظل، وكان حينئد بمكة، هذا القَدْر والظل يختلف باختلاف الأزمنة

والأمكنة وإنما يبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يَقِلّ فيها الظل،

فإذا كان أَطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم يُرَ لشيء من جوانبها

ظلّ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار يكون الظل فيه

أَقصر، وكلما بَعُدَ عنهما إلى جهة الشَّمال يكون الظل فيه أَطول.

ولطْمٌ شُرَكِيّ: متتابع. يقال: لطمه لطْماً شُرَكِيّاً، بضم الشين وفتح

الراء، أَي سريعاً متتابعاً كلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البعير؛ قال أَوس

بن حَجَر:

وما أنا إلا مُسْتَعِدٌّ كما تَرى،

أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ

أَي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابع؛ يقول: أَغْشاك بما تكره غير مُبْطِئ

بذلك. ولطمه لطمَ المُنْتَفِش وهو البعير تدخل في يده الشوكة فيضرب بها الأرض

ضرباً شديداً، فهو مُنْتَقِش.

والشُّرَكِيّ والشُّرَّكِيُّ، بتخفيف الراء وتشديدها: السريع من السير.

وشِرْكٌ: اسم موضع؛ قال حسان بن ثابت:

إذا عَضَلٌ سِيقَت إلينا كأنَّهم

جِدايَةُ شِرْكٍ، مُعْلَماتُ الحَواجِب

ابن بري: وشَرْكٌ اسم موضع؛ قال عُمارة:

هل تَذكُرون غَداةَ شَرْك، وأَنتُمُ

مثل الرَّعيل من النَّعامِ النَّافِرِ؟

وبنو شُرَيْك: بطنٌ. وشَريك: اسم رجل.

شرك
الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ، بكسرِهِما وضمِّ الثانِي بمعنّى وَاد، وَهُوَ مُخالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: هَذِه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَن كلاًّ مِنْهُمَا يفتْح فكَسْرٍ، وبِكَسْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثَلَاث لُغاتٍ حَكَاهَا غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ، كإِسْماعِيلَ بنِ هِبَةِ اللهِ على ألفاظِ المُهَذَّبِ، وابنِ سِيدَه فِي المُحَكَم، وابنِ القَطّاعِ، وشُرّاح الفَصِيح، وغيرِهم، وَهَذَا الضمُّ الَّذِي ذَكَره فِي الثَّانِي غيرُ مَعْرُوفٍ، فَتَأمل. قلت: الضمُّ فِي الثَّانِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الشَّام، لَا يكادُنَ يَنْطِقونَ بغَيْرهَا، وشاهِدُ الشِّرءكِ حديثُ مُعاذ: أَنه أَجازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشّرْكَ أَي الاشْتِرَاكَ فِي الأرضِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها صاحِبُها إِلَى آخرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أَو نَحْو ذَلِك، وَفِي حديثٍ عُمَرَ بن عبد العزيزِ: أَن الشِّرْكَ جائِزٌ وَهُوَ من ذَلِك.
وَقد اشْتَرَكا وتَشارَكَا، وشارَكَ أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هُنَا بمَعْنَى التَّشارُكِ، وَقَالَ النابغَةُ الجَعْديُّ: (وشارَكْنا قُرَيْشًا فِي تُقاها ... وَفِي أَنْسابِها شِركَ العِنانِ)
والشِّركُ، بالكَسرِ، والشَّرِيكُ كأَمِيرٍ: المُشارِكُ قالَ المُسَيَّبُ، أَو غيرُه:
(شِركًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه ... فِي طَوْدِ أَيمَن فِي قُرَى قَسرِ)
أَشْراكٌ مثل شِبر وأَشْبار، ويجوزُ أَن يَكُونَ جمعَ شَرِيكٍ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ. ويُجْمَعُ الشَّريكُ على شُرَكاءَ كَمَا يُقال: شَرِيف وأَشْرافٌ وشُرَفاءُ، قَالَ تعالَى: فأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وشُرَكاءَكُم أَي: وِادْعُوا شُرَكاءَكُم ليُعاوِنُوكُم. وَقَالَ الأزْهَرِيّ: والشرك يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ، وَبِمَعْنى النَّصِيب وجمعُه أَشْراكٌ كشِبرٍ وأَشْبارٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعًا ... ووِتْرا والزَّعَامَةُ للغُلامِ)
وَهِي شَرِيكَةُ الرَّجُلِ، وَهِي جارَتُه وزوجُها جارُها، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الشَّرِيكَ جارٌ، وأَنّه أَقْرَبُ الجِيرانِ شَرائِكُ.
وشَرِكَه فِي البَيعِ والمِيراثِ كعَلِمَه شِركَةً بالكَسرِ وَهُوَ أَفصَحُ من أَشْرَكَه رُباعِيًّا. وأَشْرَكَ باللهِ: كَفَرَ أَي: جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِه تَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه تَعالى: والَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكونَ مَعْنَاهُ الّذِينَ صارُوا مُشْرِكِينَ بطاعَتِهم للشَّيطانِ، وليسَ المَعْنَى أَنَّهُم آمَنُوا باللهِ وأَشْرَكُوا بالشَّيطانِ، وَلَكِن عَبَدُوا الله وعَبَدُوا مَعَه الشّيطانَ، فصارُوا بذلِكَ مُشْرِكِينَ، ليسَ أَنَّهُم أَشْرَكُوا بالشّيطانِ وآمَنُوا باللهِ وحْدَه، رواهُ عَنهُ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ، قَالَ: وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فَقَالَ: مُتْلَئبٌّ صَحِيحٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ومُشْركِيٌ مثل: دَو ودَوِّي، وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِي، قَالَ الراجزُ: ومُشْرِكِي كافِرٍ بالفُرقِ أَي: بالفُرقانِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والاسْمُ الشِّركُ فِيهِما بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: الشِّركُ أَخْفــى فِي أُمَّتِي من دَبِيبِ النَّمْلِ قَالَ ابنُ الأثِيرِ: يُريدُ بِهِ الرياءَ فِي العَمَلِ، فكأَنه أَشْرَكَ فِي عَمَلِه غيرَ اللهِ تَعالَى، وَقَالَ اللهُ تَعالَى: إنَّ الشِّركَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ المرادُ بِهِ الكَفْرُ. ويُقالُ فِي المُصاهَرَةِ: رَغِبنا فِي شِركِكُم وصِهْرِكُم، أَي: مُشارَكَتِكُم فِي النَّسَبِ. قَالَ)
الأَزْهَرِيُّ: وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ: فلانٌ شَريكُ فُلان: إِذا كانَ مُتَزَوِّجًا بابْنَتِهِ، أَو بأخْتِه، وَهُوَ الذِي يُسَمِّيه النَّاس الخَتَنَ. والشَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: حَبائِلُ الصَّيدِ، وَكَذَلِكَ مَا يُنْصَبُ للطَّيرِ وَمِنْه الحَدِيث: أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وشَرَكِه فِيمَن رواهُ بالتّحْرِيكِ، أَي حبائِلِه ومَصائِدِه شُرُكٌ، بضَمَّتَين وَهُوَ قَلِيلٌ نادِرٌ ويُقال: واحِدَتُه شَرَكَةٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(كَأَنَّهَا من قَطا الأَحْبابِ حانَ لَها ... وِرْدٌ وأَفْرَدَ عَنْهَا أُخْتَها الشَّرَكُ)
والشَّرَكُ من الطَّرِيق: جَواده، أَو هِيَ الطّرقُ الَّتِي لَا تَخْفى عَلَيكَ وَلَا تَستَجْمِعُ لَكَ فأَنتَ تَراها ورُبَّما انْقَطَعَت غيرَ أَنّها لَا تَخْفى عليكَ، واحِدَتُه شَرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصْمَعي: الْزَمْ شَرَكَ الطَّرِيقِ، وَهِي أَنْساعُ الطَّرِيقِ، وقالَ غيرُه: هِيَ أَخادِيدُ الطَّرِيقِ، ومَعْناهُما واحِدٌ، وَهِي مَا حَفَرَت الدَّوَابُّ بقوائِمِها فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ، شرَكَةٌ هُنا وأخْرَى بجانِبِها.
وَقَالَ شَمِرٌ: أمُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه، وبُنَيّاتُه: أَشْراكُه، صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عَنهُ ثمَّ تَنْقَطِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكَةُ: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ ووَسَطُه، والجَمْعُ شَرَكٌ، قَالَ ابنُ بَري: شاهِدُه قولُ الشَّمّاخِ:
(إِذا شَرَكُ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْهُ ... بخَوْصاويْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِ)
وَقَالَ رُؤْبَة: بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرَّفّاضِ وأَنْشَدَ الصّاغاني لزُهَير:
(شِبهُ النَّعامِ إِذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ ... على لَواحب بِيضٍ بَينَها شَرَكُ)
قَالَ: ويُروَى شُرُكُ، بِضَمَّتَيْنِ. وشَرَك بِلَا لامٍ: بالحِجازِ وَهُوَ الجَبَل الَّذِي يَذْكُرُه فِيمَا بَعْدُ بعَينِه. والشِّراكُ ككِتابٍ: سَيرُ النَّعْل على وَجْهها، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه صَلَّىَ الظّهْرَ حِينَ زالَت الشَّمْسُ وكانَ الفَيءُ بقَدْرِ الشِّراكِ شُرُكٌ ككتُبٍ.
وأَشْرُك وَفِي بعض النُّسَخِ وأَفْلُسٍ، وكلاهُما غَلَط، والصّوابُ: وأَشْرَكَها وشَرَّكَها تَشْرِيكًا وِإشْراكًا: جَعَل لَهَا شِراكًا.
والشِّراكُ: الطَّرِيقَةُ من الكَلإ جَمْعُه شُرُكٌ عَن أبي نَصْرٍ، يُقال: الكَلأ فِي بني فُلان شُرُكٌ أَي طَرائِق، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا لم يَكُن المَرعَى مُتَّصِلاً وكانَ طَرائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ. والشُّرَكِي كهُذَلِي، وتُشَدَّدُ راؤُه: السَّرِيعُ من السَّيرِ نَقله ابنُ سِيدَه. ولَطْمٌ شُرَكِيٌ أَي: سَرِيعٌ مُتَتابعٌ كَلَطْم المُنْتَقِشِ من البَعِير، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي رِجْلِه الشَّوْكَةُ فيَضْرِبُ بِها الأَرْضَ ضَربًا مُتَتابِعًا، قَالَ أَوْس بنُ حَجَرٍ:
(وَمَا أَنَا إِلاّ مُستَعِد كَمَا تَرَى ... أَخُو شُرَكِي الوِرْدِ غيرُ مُعَتِّمِ)
أَي: وِرد بعدَ وِرْدٍ مُتَتابع، كَمَا فِي الصِّحَاح. وشُرَيْكٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس: أَبو بَطْنٍ. قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قلتُ: وَهُوَ أَخو صُلَيمٍ وشوبك، ووالد أَسَدٍ بالتّحْرِيكِ وسَرِيّ)
ووَهْبانَ. وشُرَيْكٌ آخَرُ: جَدٌّ لمُسَدَّدَ بنِ مُسَرهَدِ بن مُسَربَل بنِ أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُستورِدِ، وَهَكَذَا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمُستَغْفِرِيّ والسلَفِي فِي سَفِينَتِه نَقْلاً عَن ابْن الجَوّاني النسّابَةِ وابنِ العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبَ، ويُقال فِي نَسَبِه الأسَدِيّ والشّرِيكِي، وَقد تَقَدّمَ سَردُ نَسَبِه فِي الدّالِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَمن مَوالِي بني شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيمانَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ شَرِكَت النَّعْلُالصَّحابَةِ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا كَمَا قَضَى عَلِي، فقالَ لَهُ الأَخُ من الأَبِ والأمِّ: هَبْ أَنّ أَبانَا كانَ حِمَارًا فَمَا زادَنا إِلاّ قربًا فرَجَعَ فَشَرَكَهُم، ولِذا سُمِّيَتْ حِمارِيَّة، انْتهى. وَفِي شَرحِ الفُصُول: أُبْطِلَ هَذَا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيقةٍ، وأَخٍ وأُخْت لأَبٍ، فإنّ الأُخت سَقَطَتْ بأَخِيها ولَيسَ لَهَا أًنْ تَقُولَ إِنّ أَخِي لَو لَم يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا، فتأَمّل. والشَّرَكَةُ، مُحَرَكَةً: لبني أَسَدٍ. وشِركٌ، بالكَسرِ: ماءٌ لَهُمْ وراءَ جَبَلِ قَنان قَالَ عُمَيرَةُ بنُ طارقٍ:
(فأهْوِنْ عَلَيَ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ ... إِذا حَلَّ أَهْلِي بَيْنَ شِركٍ فعاقِلِ)
وشَرَكٌ بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالحِجازِ قَالَه نَصْرٌ. ورِيحٌ مُشارِكٌ، وَهِي الَّتِي تَكُونُ النَّكْباءُ إِلَيها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْن الَّتِي) تَهُبُّ بَينَهُما قَالَ الشاعِرُ:
(إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنَ قُرّانَ أُوقِدَتْ ... وغَضْوَر تَزْهاهَا شَمالٌ مُشارِكُ)
وقُرّانُ وغَضْوَر: ماءَانِ لطَيِّئ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شارَكْتُ فُلانًا: صِرتُ شَرِيكَه، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ أَي عَمَّهُنّ الهُزالُ فاشْتَرَكْنَ فيهِ، ويُروَى تَساوَكْنَ وَقد تَقدَّم. وطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ: يَستَوِي فِيهِ النَّاسُ. واسمٌ مُشْتَرَكٌ: تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعان كَثِيرَة، كالعَيْنِ ونَحْوِها فإِنه يَجْمَعُ معانيَ كَثِيرَة، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابي:
(وَلَا يَستَوي المَرءَانِ هَذَا ابنُ حُرَّةٍ ... وَهَذَا ابنُ أخْرَى ظَهْرُها مُتَشَركُ)
فَسَّره فَقَالَ: مَعْناهُ مُشْتَرَكٌ. وشَرِكَهُ فِي الأَمْرِ، يَشْرَكُه: دَخَلَ مَعَه فِيهِ، وأَشْرَكَه فيهِ. وأَشْرَكَ فلَانا فِي البَيع: إِذا أَدْخَلَه مَعَ نَفْسِه فيهِ، وقولُه تَعالى: وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أَي اجْعَلْه شَرِيكًا لي. واشْتَرَكَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ. والشِّركَةُ، بالكَسرِ: اللَّحْمَةُ يَمَانِية، وأَصْلُها فِي الجَزُورِ يَشْتَرِكُون فِيهَا. وشَركٌ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَريّ لعُمارَةَ:
(هَلْ تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شَركَ وأَنْتُمُ ... مثلُ الرَّعِيل من النَّعامِ النّافِرِ)
وَمن المَجازِ: مَضَوْا على شِراك واحِد. والمُسَمَّى بشَرِيك من الصَّحابَةِ عَشْرَة، وَمن التابِعِينَ تسعَة. وكوم شَرِيك: قريَةٌ بمِصْرَ. وشارَكُ، كهاجَرَ: بلَيدَةٌ من أَعمالِ بَلْخَ، مِنْهَا نَصْرُ بنُ مَنْصُورٍ الشّارَكي عُرِفَ بالمِصْباحِ، وأَيضاً جَدّ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد عَن أبي يَعْلَى، وَعنهُ حفيدُه أَحمَدُ بنُ حَمْدانَ بنِ أَحْمَدَ، وَعَن حفيده أَبو إِسْماعِيلَ الهَرَوِيّ. وشارِكُ بنُ سِنان: رَجُلٌ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعِرُ:
(ونارٍ كأَفْنانِ الصَّباحِ رَفِيعَةٍ ... تننَوَّرْتُها من شارِكِ بنِ سِنانِ)
والشَّرّاكُ، ككَتّانٍ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ البُحيرَة.
شرك
الشِّرْكُ: معروفٌ.
والشَّرْكَةُ: مُخالَطَةُ الشَّرِيْكَيْن، اشْتَرَكْنا وتَشَارَكْنا. وشَرِيكٌ وشُرَكاءُ وأشْرَاكٌ.
والشَّرْكُ: المُصَاهَرَة. والفَرِيْضَةُ المُشْتَرَكَةُ. وطَرِيقٌ كذلك.
ولَطَمَه لَطْماً شُرَكِيّاً: أي مُتَتابِعاً.
وكُل أمْرٍ مُشْتَرَكٍ فهو شُرَكِيٌ.
والكَلأ في بَني فلانٍ شُركٌ: أي طَرَائقُ، الواحِدُ شِرَاكٌ.
ورِيْحٌ مُشَارِكٌ: وهي التي تكُون النَّكْبَاءُ إليها أقْرَبَ من الريْحَيْن اللَّتَيْن بينهما.
والشَّرَكُ: أخادِيْدُ الطَّرِيْق الواضِح، وكذلك: الشَّرَاك.
وشَرَكُ الصَّيَادِ: حِبالَة يَرْتَبِكُ فيها الصَّيْدُ، الواحِدَة شَرَكَةٌ.
والشِّرَاكُ: سَيْرُ النَعْل، شَرَّكْتُ النَعْلَ تَشْرِيكاً.

شرك

1 شَرِكَهُ فِيهِ, aor. ـَ inf. n. شِرْكَةٌ (S, Mgh, * Msb, K) and شَرِكَةٌ, the former a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) and شِرْكٌ (Mgh, Msb) and شَرِكٌ, the former of these two a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) or شِرْكٌ [q. v. infrà] is a simple subst., (S, K,) [He shared, participated, or partook, with him in it;] he was, or became, a شَرِيك [or copartner &c.] to him in it; (Msb;) namely, a sale or purchase, and an inheritance, (S, K,) or an affair; (Msb;) and فيه ↓ شاركهُ [signifies the same]. (Mgh, Msb, * K. * [It is said in the TA, after the mention of شَرِكَهُ with its inf. n. شِرْكَةٌ, that it is more chaste than ↓ اشركهُ; by which it is implied that this latter is sometimes used as syn. with the former; for which I do not find any express authority.] And He entered with him into it; [or engaged with him in it;] namely, an affair. (TA.) A2: شَرِكَتِ النَّعْلُ, aor. ـَ The sandal had its شِرَاك broken; (Ibn-Buzurj, K;) inf. n. شَرَكٌ. (TK.) 2 شَرَّكَ see 4. b2: [The inf. n.] تَشْرِيكٌ also signifies The selling a part [or share] of what one has purchased for that for which it was purchased. (Mgh, K.) A2: شرّك النَّعْلَ, (S, * Mgh, Msb, K,) inf. n. تَشْرِيكٌ, (S, K,) He put a شِرَاك to the sandal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَكَهَا, (S, TA,) inf. n. إِشْرَاكٌ. (TA.) 3 شَارَكْتُ فُلَانًا, (S, TA,) inf. n. مُشَارَكَةٌ, (TK,) [I shared, participated, or partook, with such a one;] I was, or became, the شَرِيك [or copartner &c.] of such a one. (S, TA.) El-Jaadee says, وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِى تُقَاهَا العِنَانِ ↓ وَفِى أَحْسَابِهَا شِرْكَ [And we shared with Kureysh in their piety and in their several grounds of pretension to respect, with a sharing exclusive of other properties]. (S.) See also 1. [And see 8.]4 أَشْرَكْتُهُ فِى الأَمْرِ I made him a شَرِيك [or copartner &c.] to me in the affair: and ↓ شَرَّكْتُ بَيْنَهُمْ فِى المَالِ [I made them copartners in the property; and شَرَّكَهُمْ, occurring in this art. in the TA, on the authority of Esh-Sháfi'ee, means, in like manner, he made them copartners; and أَشْرَكَ بَيْنَهُمْ is used in this sense in the present art. in the K]. (Msb.) وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى, in the Kur [xx. 33], means And make Thou him my شَرِيك [or copartner, or associate, or colleague,] in my affair. (S.) And one says also, اشركهُ مَعَهُ فِى

الأَمْرِ He made him to enter [or engage] with him in the affair: and اشرك فُلَانًا فِى البَيْعِ He made such a one to enter [or share] with him in the sale or purchase. (TA.) b2: [Hence,] اشرك بِاللّٰهِ He attributed to God a شَرِيك [or copartner &c.] (Mgh, TA) in his dominion: (TA:) [or he attributed to God شُرَكَآء i. e. copartners &c., such as the angels and the devils: (see Kur vi.

100, &c., and any of the expositions thereof:) i. e. he believed in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] he disbelieved [or misbelieved] in God: syn. كَفَرَ: (S, * Msb, K, TA:) used in this latter sense because الكُفْرُ is not free from some kind of شِرْك. (Kull p. 49.) A2: See also 1: A3: and 2.6 تَشَاْرَكَ see the next paragraph, in three places.8 اشتركوا and ↓ تشاركوا, (Mgh, Msb,) and اشتركا and ↓ تشاركا, (K,) and اشتركنا and ↓ تشاركنا, (S,) [They, and they two, and we, shared, participated, or partook, one with another, and each with the other; or were, or became, copartners, &c.;] فِى كَذَا [in such a thing]. (S.) b2: [Hence,] الاِشْتِرَاكُ in lexicology signifies The being homonymous; lit. the being shared, or participated, in by several meanings: [used as a subst., homonymy:] (Mz, 25th نوع; and Intr. to the TA:) one says of a noun [or word] that is termed مُشْتَرَكٌ [q. v.], تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ [Many meanings share, or participate, in it]. (TA.) b3: And اشترك الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair, or case, was, or became, confused, and dubious. (TA.) شَرْكٌ: see what next follows.

شِرْكٌ is an inf. n. of شَرِكَهُ, as mentioned in the first sentence of this art.: (Mgh, Msb:) or a subst. therefrom: (S:) and is syn. with ↓ شِرْكَةٌ, [signifying A sharing, participating or participation, partaking, or copartnership, and mentioned before as an inf. n.,] (K,) as also are ↓ شَرِكٌ and ↓ شَرِكَةٌ, [likewise mentioned before as inf. ns.,] and ↓ شَرْكٌ and ↓ شَرْكَةٌ, (MF, TA,) and so is ↓ شُرْكَةٌ, with damm, (K,) this last said by MF to be unknown, but it is common in Syria, almost to the exclusion of the other dial. vars. mentioned above. (TA.) An ex. of the first occurs in a trad, of Mo'ádh, أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّرْكَ, meaning [He allowed, among the people of El-Yemen,] the sharing, one with another, (الاِشْتِرَاك,) in land [and app. its produce], by its owner giving it to another for the half [app. of its produce], or the third, or the like thereof: and a similar ex. of the same word occurs in another trad. (TA.) See also an ex. in a verse cited above, conj. 3. And one says, رَغِبْنَا فِى شِرْكِكُمْ, meaning We are desirous of sharing with you in affinity, or relationship by marriage. (K, * TA.) b2: And A share: (Mgh, O, Msb, TA:) as in the saying, بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارِهِ [A share of his house was sold]: (Mgh:) and as in the saying, أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِى عَبْدٍ [He emancipated a share belonging to him in a slave]: (Msb:) pl. أَشْرَاكٌ. (O, Msb, TA.) [See a verse of Lebeed cited voce زَعَامَةٌ.] b3: It is also a subst. from أَشْرَكَ بِاللّٰهِ; (Mgh, Msb, K, TA;) thus in the Kur xxxi. 12; (Mgh, TA;) meaning The attribution of a شَرِيك [or copartner &c., or of شُرَكَآء i. e. copartners

&c., (see 4,)] to God: (Mgh:) [so that it may be rendered belief in a plurality of gods:] and [in a wider sense,] unbelief [or misbelief]; syn. كُفْرٌ. (S, Msb, K, TA.) And it is also expl. as meaning Hypocrisy: (Mgh, TA:) so in the saying of the Prophet, إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى الشِّرْكُ [Verily the most fearful of what I fear for my people is hypocrisy]: (Mgh:) and so in the trad., الشِّرْكُ أَخْفَــى فِى أُمَّتِى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ [Hypocrisy is more latent in my people than the creeping of ants]. (IAth, TA.) b4: See also شَرِيكٌ, in two places.

شَرَكٌ The حِبَالَة [properly a sing., meaning snare, but here app. used as a gen. n., meaning snares, as will be seen from what follows,] of the صَائِد [i. e. sportsman, or catcher of game, or wild animals, or birds]; one of which is called ↓ شَرَكَةٌ: (S, O:) the meaning of the شَرَك of the صَائِد is well known; and the pl. is أَشْرَاكٌ; like سَبَبٌ and أَسْبَابٌ: or, as some say, شَرَكٌ is the pl. of ↓ شَرَكَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which ↓ شَرَكَةٌ is the n. un.,] like قَصَبٌ and قَصَبَةٌ: (Msb:) [i. e.,] شَرَكٌ signifies the حَبَائِل [or snares, or by this may perhaps be meant the cords composing a snare, for حَبَائِلُ is an anomalous pl. of حَبْلٌ,] for catching wild animals or the like; and what is, or are, set up for [catching] birds: (K, TA:) one whereof is said to be called ↓ شَرَكَةٌ [a term used in the K, in art. شبك, as the explanation of شَبَكَةٌ, which means a net]: (TA:) and the pl. of شَرَكٌ is شُرُكٌ, with two dammehs, which is extr. [with respect to analogy, like فُلُكٌ pl. of فَلَكٌ]. (K.) Hence the trad., أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ, meaning حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ [i. e. I seek protection by Thee from the mischief of the Devil, and his snares]. (TA.) b2: شَرَكُ الطَّرِيقِ means The main and middle parts of the road; (S, K;) syn. جَوَادُّهُ: or the tracks that are [conspicuous and distinct,] not obscure to one nor blended together: (K:) pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ شَرَكَةٌ: (S:) or the أَنْسَاع of the road; (As, TA;) i. e. the furrows of the road, made by the beasts with their legs [or feet] in its surface, a ↓ شَرَكَة here and another by the side of it: (TA:) or أَشْرَاكٌ [is its pl., and] signifies the small tracks that branch off from the main road and then stop, or terminate. (Sh, TA.) [See أُسٌّ.]

شَرِكٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شَرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شِرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence. b2: Also A piece of flesh-meat; of the dial. of El-Yemen; originally, of a slaughtered camel, in which people share, one with another. (TA.) شَرَكَةٌ: see شَرَكٌ, in six places.

شَرِكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرَكِىٌّ and شُرَّكِىٌّ A quick, or swift, pace: (K:) so says ISd. (TA.) And لَطْمٌ شُرَكِىٌّ A quick and consecutive slapping, (S, O, K,) like the camel's slapping when a thorn has entered his foot and he beats the ground with it with a consecutive beating. (S, * O.) Ows Ibn-Hajar says, وَمَا أَنَ إِلَّا مُسْتَعِدٌّ كَمَا تَرَى

أَخُو شُرَكِىِّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ [And I am none other than one who is ready, as thou seest; one in the habit of quick and consecutive coming to water; not one who is dilatory]: i. e., one coming to water time after time, consecutively: he means, I will do to thee what thou dislikest, not delaying to do that. (S.) شِرَاكٌ The thong, or strap, of the sandal, (Mgh, Msb, K, TA,) that is on the face thereof, (TA,) upon the back [meaning upper side] of the foot, (Mgh, Msb,) [extending from the thong, or strap, that passes between two of the toes, towards the ankle, and having two arms (its عَضُدَانِ), which are attached to the أُذُنَانِ (q. v.), or pass through these and unite behind the foot: see also خِزَامَةٌ, and فَرَصَهُ, whence it appears to mean also each arm, and the two arms, of the شِرَاك properly so called: and see سَيْرٌ, where it appears to be used as meaning a thong or strap, absolutely:] the شِرَاك of the sandal is well known: (O:) pl. شُرُكٌ, (O, K, TA,) and accord. to the K أَشْرُكٌ also, but this is a mistake. (TA.) To this is likened, in a trad., the shadow at the base of a wall, on the eastern side thereof, when very small [or narrow], showing that the sun has begun to decline from the meridian. (Mgh, Msb,) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A streak of herbage: (S, O, K:) pl. شُرُكٌ, (S, O, TA,) expl. by AHn as meaning herbage in streaks; not continuous. (TA.) One says, الكَلَأُ فِى بَنِى فُلَانٍ شُرُكٌ (assumed tropical:) The herbage among the sons of such a one is composed of streaks. (Aboo-Nasr, S, O.) b3: [In the K voce بَنَقَ it is used as meaning (assumed tropical:) A row of shoots, or offsets, cut from palm-trees and planted, such as are termed, when planted, مُبَنَّقٌ and مُنَبَّقٌ.] b4: [Hence,] one says, مَضَوْا عَلَى شِرَاكٍ وَاحِدٍ (tropical:) [They went away in one uniform line or manner]. (TA.) And اِجْعَلِ الأَمْرَ شِرَاكًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَرِيكٌ act. part. n. of شَرِكَةٌ; (Mgh;) i. q. ↓ مُشَارِكٌ [A sharer, participator, partaker, or partner, with another; a copartner, an associate, or a colleague, of another]; (K;) and ↓ شِرْكٌ signifies the same: (Az, K, TA:) a sharer in what is not divided: (K and TK in art. خلط:) or a sharer in the rights of a thing that is sold: (Mgh in that art.:) pl. شُرَكَآءُ and أَشْرَاكٌ, (S, O, Msb, K, TA,) like شُرَفَآءُ and أَشْرَافٌ pls. of شَرِيفٌ; (S, O, TA;) or the latter is pl. of ↓ شِرْكٌ: (Az, TA:) a woman is termed شَرِيكَةٌ; (S, O, K;) which is applied to a man's جَارَة [i. e. wife, or object of love]; (TA;) and the pl. of this is شَرَائِكُ. (S, O, K.) Az mentions his having heard one of the Arabs say, فُلَانٌ شَرِيكُ فُلَانٍ meaning Such a one is married to the daughter, or to the sister, of such a one; what people call the خَتَن [of such a one]. (TA.) مُشْرِكٌ and ↓ مُشْرِكِىٌّ, (S, O, K,) like as one says دَوٌّ and دَوِّىٌّ, and قَعْسَرٌ and قَعْسَرِىٌّ, (S, O,) One who attributes to God a شَرِيك [or copartner &c., or شُرَكَآء i. e. copartners &c. (see 4)]: (O:) [i. e. a believer in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] a disbeliever [or misbeliever] in God. (S, O, K.) Abu-l-'Abbás explains [the pl.] مُشْرِكُونَ in the Kur xvi. 102 as meaning Those who are مشركون by their obeying the Devil; by their worshipping God and worshipping with Him the Devil. (TA.) b2: [In one place, in the CK, the former word is erroneously put for مُشْتَرَكٌ, q. v., last sentence.]

مُشْرِكِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, (O, K, TA,) or المَسْأَلَةُ المَشَرَّكَةُ, (Msb,) for المُشَرَّكُ فِيهَا, (Msb, TA,) is That [assigned portion of inheritance, or the question relating thereto (المَسْأَلَةُ المُشَرَّكَةُ being for مَسْأَلَةُ الفَرِيضَةِ المُشَرَّكَةِ),] in which the brothers by the mother's side [only] and those by [both] the father's and the mother's sides are made to share together; (O, Msb, * K, TA;) also called ↓ المُشَرِّكَةُ [that makes to share], tropically; (Msb;) and called also ↓ المُشْتَرَكَةُ [for المُشْتَرَكُ فِيهَا i. e. that is shared in]: (Lth, K, TA:) this is the case of a husband and a mother and brothers by the mother's side and brothers by the father's and mother's sides: (O, K, TA:) for the wife is half; and for the mother, a sixth; and for the brothers by the mother's side, a third, and the brothers by the father's and mother's sides share with them: (O, TA:) 'Omar decided in a case of this kind by assigning the third to two brothers by the mother's side, and not assigning anything to the brothers by the father's and mother's sides; whereupon they said, يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ

أَبَانَا كَانَ حِمَارًا فَأَشْرِكْنَا بِقَرَابَةِ أُمَّنَا [O Prince of the Believers, suppose that our father was an ass, and make us to share by reason of the relationship of our mother]: so he made them to share together (فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ [thus in the O and K, but correctly فَشَرَّكَ بينهم, or, as afterwards in the TA, فَشَرَّكَهُمْ]): (O, K, TA:) therefore it (i. e. the فَرِيضَة, TA) was called مُشَرَّكَة [and مُشَرِّكَة] and مُشْتَرَكَة, [in the CK, erroneously, مُشْرَكَة,] and also حِمَارِيَّة: (K, TA:) and it is also called حَجَرِيَّة, because it is related that they said, هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِى اليَمِّ [suppose that our father was a stone thrown into the sea]; and [therefore] some called it يَمِّيَّة: and it was called also عُمَرِيَّة. (TA. [More is there added, explaining different decisions of this case.]) المُشَرِّكَةُ: see the next preceding paragraph.

مُشَارِكٌ: see شَرِيكٌ. b2: رِيحٌ مُشَارِكٌ means A wind to which the نَكْبَآء [q. v.] is nearer than the two winds between which this blows. (K.) مُشْتَرَكٌ, applied to a road (طَرِيق, Mgh, Msb, TA), is for مُشْتَرَكٌ فِيهِ, (Msb,) meaning [Shared in: or] in which the people are equal [sharers]. (TA.) b2: Hence, الأَجِيرُ المُشْتَرَكُ [in my copy of the Mgh, erroneously, المُشْتَرِكُ,] The hired man [that is shared in; i. e.,] whose work no one has for himself exclusively of others, but who works for every one who repairs to him for work, like the tailor in the sitting-places of the markets; (Msb;) or who works for whom he pleases: as to أَجِيرُ المُشْتَرَكِ, it is not right, unless the word thus governed in the gen. case be expl. as an inf. n. (Mgh.) b3: See also الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, above. b4: اِسْمٌ مُشْتَرَكٌ [in like manner for مُشْتَرَكٌ فِيهِ A noun shared in by several meanings; i. e. a homonym;] a noun shared in by many meanings, such as عَيْنٌ and the like: (Mz, 25th نوع; and TA in the present art. and in the Intr.:) or مُشْتَرَكٌ signifies a word having two, or more, meanings; and is applied to a noun, and to the pret. of a verb as denoting predication and prayer, and to the aor. as denoting the present and the future, and to a particle: (Mz ubi suprà:) [مُشْتَرَكٌ used as a subst., meaning a homonym, has for its pl. مُشْتَرَكَاتٌ.] b5: [الحِسُّ المُشْتَرَكُ, for المُشْتَرَكُ فِيهِ, signifies, in the conventional language of the philosophers, The faculty of fancy; so called because “ participated in ” by the five senses: but it is vulgarly used as meaning common sense.]

b6: مُشْتَرَكٌ applied to a man, [for مُشْتَرَكٌ فِيهِ,] means (assumed tropical:) Talking to himself, like him who is affected with anxiety; (As, S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُشْرِكٌ;]) his judgment being shared in; not one. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.