Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ثمان

ثمن

Entries on ثمن in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
[ثمن] نه في ح المسجد: "ثامنوني" بحائطكم أي قرروا معي ثمنه وبيعونيه بالثمن.
(ثمن) - في حَدِيث بِنَاء المَسْجِد: "ثامِنُونِي بحَائِطِكِم".
: أَيْ قَرِّرُوا مَعِي ثَمنَه وبِيعُونِي بالثَّمَن، وكذلك أَثمِنُونِي به، وأَثمَن له به: أَعطَاه ثَمنَه. وثَمَّن مَتاعَه: قَوَّمه.

ثمن


ثَمَنَ(n. ac. ثَمْن)
a. Was, or became, the eighth.
b.(n. ac. ثَمْن), Took the eighth of.
ثَمُنَ(n. ac. ثَمَاْنَــة)
a. Was costly, precious.

ثَمَّنَa. Made eight, did eight times; made octangular, or an
octagon.

أَثْمَنَa. Was eight.
b. Did the eighth time.
c. Gave the price of.

ثِمْنa. The eighth young one.
b. The eighth night.

ثُمْن
(pl.
أَــثْمَاْن)
a. Eighth, eighth part.

ثَمَن
(pl.
أَثْمِنَة
أَثْمُن
أَــثْمَاْن
38)
a. Price, value.

ثُمُنa. see 3
ثَاْمِنa. Eighth.

ثَاْمِنَة
(pl.
ثَوَاْمِنُ)
a. see 21
ثَمَاْن
[ fem. ]
a. Eight.

ثَمِيْنa. Precious, costly.

ثَمَانُــوْن
a. Eighty.

ثَمَانِــيَة [ mas.]
a. Eight.

ثَمَانِــيَة عاشَر
a. Eighteen.
ثمن: الثَّمَنُ: مَعْرُوْفٌ، وجَمْعُه أثْمَانٌ. وثَوْبٌ ثَمِيْنٌ: كَثِيرُ الثَّمَنِ.
وقَوْلُ الشَّمّاخِ:
إلى رُبْعِ الرِّهَانِ ولا الثَّمِيْنِ
أرَادَ: الــثَّمَانِــيْنَ.
والمُثْمِنُ: الذي يُوْرِدُ إبِلَهُ ثِمْناً. والقَوْمُ مُثْمِنُوْنَ: إبِلُهم ثَوَامِنُ.
وفي المَثَلِ: " أحْمَقُ من رَاعي ضَأْنٍ ثَمَانِــيْنَ ".
وأثْمَنَ البَيْعَ: جَعَلَ له ثَمَناً.
والثُّمْنُ والثَّمِيْنُ: جُزْءٌ من ثَمَانِــيَة.
وكِسَاءٌ ذو ثَمَانٍ: أي عُمِلَ من ثمانــي جَزّاتٍ من الصُّوْفِ.
والمِثْمَنَةُ: أعْظَمُ من المِخْلاَةِ يَجْعَلُ فيها الرّاعي طَعَامَه.
والــثَّمَانــي: نَبْتٌ. وأرْضٌ أيضاً. وهَضَبَاتٌ غَيْرُ مُشْرِفَاتٍ.
والمُثَمَّنُ: المَسْمُوْمُ.
والمَثَامِنُ: جِوَاءٌ لبَني ظالِمٍ من نُمَيْرٍ.
والثَّمِيْنَةُ: اسْمُ أرْضٍ؛ في قَوْلِ ساعِدَةَ.
ثمن
قوله تعالى: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
[يوسف/ 20] . الثَّمَنُ: اسم لما يأخذه البائع في مقابلة البيع، عينا كان أو سلعة. وكل ما يحصل عوضا عن شيء فهو ثمنه. قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا [آل عمران/ 77] ، وقال تعالى: وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا [النحل/ 95] ، وقال: وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا [البقرة/ 41] ، وأَثْمَنْتُ الرَّجُلَ بمتاعه وأَثْمَنْتُ لَهُ: أكثرت له الثمن، وشيء ثَمِين: كثير الثمن، والــثَّمَانِــيَة والــثَّمَانُــون والثُّمُن في العدد معروف. ويقال:
ثَمَّنْتُهُ: كنت له ثامنا، أو أخذت ثمن ماله، وقال عزّ وجلّ: سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ [الكهف/ 22] ، وقال تعالى: عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِــيَ حِجَجٍ [القصص/ 27] . والثَّمِين:
الثُّمْن، قال الشاعر:
فما صار لي في القسم إلا ثمينها
وقوله تعالى: فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ [النساء/ 12] .
ثمن: ثَمَّن: قدَّر الثمن والسعر (بوشر، أماري ديب 206).
ولا يثمّن: لا يقدر بثمن (بوشر). وثَمَّن فلانا: احترمه واعتبره وأجله (ألكالا).
وثَمّن الشيء: رفع ثمنه أي قيمته وغالى فيه (فوك).
وثَمّن الأبيات: نظم مسمطا من ثمانــية أجزاء مكملا لأبيات قصيدة لشاعر آخر (المقري 1: 917، وانظر رسالة إلى فليشر 146).
أثمن به: حصل به على ثمن غال (معجم البلاذري).
وأثمن: قدر، اعتبر، أجل (هلو).
ثُمْن: اسم قطعة من النقد، وهي ثمن الدينار (تاريخ البربر 1: 138). ويقول موكيت في رحلة إلى أفريقية: كل ثمن يساوي نصف ريال. وتاريخ الجزائر للوجه: ثمن باتيكاشيكا، 29 اسبر (في الجزائر) وثمن ريال باسيتا. - وقطعة نقد مقدارها 25 سنتا (شيرب).
ثِمْنِيَّة: ثمن المد (زيشر 11: 479 رقم 6) ثُمْنيَّة: جمعها ثمانــي: إبريق، جرة (الكالا) ولا شك أنها في الأصل مقياس للسوائل مقدار ثمن مقياس آخر. كما أن الكلمة الأسبانية az umbre المأخوذة من الثمن تعني ثمن arroba.
ثمينة Tomina جريش غليظ من لباب يقلى في مقلاة من الخزف ثم يغمس في الزبد والعسل المغليان (دوماس حياة العرب 253).
تثْمِينَة: تثمين، تقدير الثمن، تخمين (بوشر).
تثمينيّ: تقديري، تخميني (بوشر).
مثمّن: مقدار الثمن، مخمن، مسعر (بوشر).
ث م ن

ثمنتهم أثمنهم: كنت ثامنهم بالكسر، وبالضم أخذت ثمن أموالهم. وكانوا سبعة فأثمنوا أي صاروا ثمانــية، وأخذت فلانة ثمينها من تركة زوجها. قال:

ألا لا تعينيني على البخل وابتغى ... ثمينك إن مرت عليّ شعوب وقال:

فإنّي لست منك ولست مني ... إذا ما طار من مالي الثمين

وإبل ثوامن: من الثمن بمعنى الظء. وكساء ذو ثمان: عمل من ثمان جزات. قال الراعي:

سيكفيك المرحل ذو ثمان ... حصيف تبرمين له جفالا

ومتاع ثمين: كثير الثمن، وسلعة ثمينة، وقد ثمنت ثمانــة. وتقول: هذا المتاع الثمين، لك منه الثمين. وأثمنت الرجل بمتاعه، وأثمنت له: أعطيته ثمنه. وأثمنت البيع: سميت له ثمناً. قال عدي:

لا يثمن البيع ولا يحمل الرد ... قال: ولا يعطي به قلب خوص

وثمن هذا المتاع: بين ثمنه، كما تقول: قومه. وضع بين يدي البائع الثمن والمثمن أو المثمن.
ث م ن: تَقُولُ (ثَمَانِــيَةُ) رِجَالٍ وَ (ثَمَانِــي) نِسْوَةٍ وَــثَمَانِــي مِائَةٍ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي الْإِضَافَةِ كَمَا تَقُولُ: قَاضِي عَبْدِ اللَّهِ وَتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوِينِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالْجَرِّ وَتَثْبُتُ عِنْدَ النَّصْبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَمْعٍ فَيَجْرِيَ مَجْرَى جَوَارٍ وَسَوَارٍ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ. وَمَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ غَيْرَ مَصْرُوفٍ فَهُوَ عَلَى تَوَهُّمِ أَنَّهُ جَمْعٌ. وَقَوْلُهُمْ: الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي (ثَمَانٍ) كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُقَالَ فِي (ثَمَانِــيَةٍ) لِأَنَّ الطُّولَ يُذْرَعُ بِالذِّرَاعِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْعَرْضَ يُشْبَرُ بِالشِّبْرِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ. وَإِنَّمَا أَنَّثُوهُ لَمَّا لَمْ يَأْتُوا بِذِكْرِ الْأَشْبَارِ كَقَوْلِهِمْ: صُمْنَا مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا، وَالْمُرَادُ بِالصَّوْمِ الْأَيَّامُ فَلَوْ ذَكَرُوا الْأَيَّامَ لَزِمَ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ بِإِلْحَاقِ التَّاءِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ:

وَلَقَدْ شَرِبْتُ ثَمَانِــيًا وَــثَمَانِــيًا ... وَــثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعًا
فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَقُولَ وَــثَمَانِــيَ عَشْرَةَ وَإِنَّمَا حَذَفَ الْيَاءَ مِنْ ثَمَانِــيَ عَشْرَةَ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَقُولُ طِوَالُ الْأَيْدِ. وَ (ثَمَنْتُ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كُنْتُ (ثَامِنَهُمْ) وَ (أَثْمَنَ) الْقَوْمُ صَارُوا ثَمَانِــيَةً وَشَيْءٌ مُثَمَّنٌ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلَ لَهُ ثَمَانِــيَةَ أَرْكَانٍ. وَ (الثَّمَنُ) ثَمَنُ الْمَبِيعِ، يُقَالُ: (أَثْمَنْتُ) الرَّجُلَ مَتَاعَهُ وَأَثْمَنْتُ لَهُ وَ (الثَّمِينُ) الثُّمُنُ وَهُوَ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِــيَةٍ وَشَيْءٌ (ثَمِينٌ) أَيْ مُرْتَفِعُ الثَّمَنِ. 
ث م ن : الثَّمَنُ الْعِوَضُ وَالْجَمْعُ أَــثْمَانٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَأَثْمُنٌ قَلِيلٌ مِثْلُ: جَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَأَثْمَنْت الشَّيْءَ وِزَانُ أَكْرَمْتُهُ بِعْتُهُ بِثَمَنٍ فَهُوَ مُثْمَنٌ أَيْ مَبِيعٌ بِثَمَنٍ وَثَمَّنْتُهُ تَثْمِينًا جَعَلْتُ لَهُ ثَمَنًا بِالْحَدْسِ وَالتَّخْمِينِ.

وَالثُّمُنُ بِضَمِّ الْمِيمِ لِلْإِتْبَاعِ وَبِالتَّسْكِينِ جُزْءٌ مِنْ ثَمَانِــيَةِ أَجْزَاءَ.

وَالثَّمِينُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَثَمَنْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَامِنَهُمْ وَمِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ.

وَالــثَّمَانِــيَةُ بِالْهَاءِ لِلْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا لِلْمُؤَنَّثِ وَمِنْهُ {سَبْعَ لَيَالٍ وَــثَمَانِــيَةَ أَيَّامٍ} [الحاقة: 7] وَالثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثَمَانِــيَةٍ أَيْ طُولُهُ سَبْعُ أَذْرُعٍ وَعَرْضُهُ ثَمَانِــيَةُ أَشْبَارٍ لِأَنَّ الذِّرَاعَ أُنْثَى فِي الْأَكْثَرِ وَلِهَذَا حُذِفَتْ الْعَلَامَةُ مَعَهَا وَالشِّبْرُ مُذَكَّرٌ وَإِذَا أَضَفْتَ الــثَّمَانِــيَةَ إلَى مُؤَنَّثٍ تَثْبُتُ الْيَاءُ ثُبُوتَهَا فِي الْقَاضِي وَأُعْرِبَ
إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ تَقُولُ جَاءَ ثَمَانِــي نِسْوَةٍ وَرَأَيْتُ ثَمَانِــيَ نِسْوَةٍ تُظْهِرُ الْفَتْحَةَ وَإِذَا لَمْ تُضِفْ قُلْتَ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانٍ وَمَرَرْتُ مِنْهُنَّ بِــثَمَانٍ وَرَأَيْتُ ثَمَانِــيَ وَإِذَا وَقَعَتْ فِي الْمُرَكَّبِ تَخَيَّرْتَ بَيْنَ سُكُونِ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ يُقَالُ عِنْدِي مِنْ النِّسَاءِ ثَمَانِــيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَتُحْذَفُ الْيَاءُ فِي لُغَةٍ بِشَرْطِ فَتْحِ النُّونِ فَإِنْ كَانَ الْمَعْدُودُ مُذَكَّرًا قُلْتَ عِنْدِي ثَمَانِــيَةَ عَشَرَ رَجُلًا بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ. 
[ثمن] ثَمانِــيَةُ رجالٍ وثَمانــي نسوةٍ، وهو في الأًصل منسوب إلى الثُمْنِ، لأنَّه الجزء الذي صيَّر السبعة السبعة ثمانــية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله لانهم يغيرون في النسب، كما قالوا دهري وسهلي، وحذفوا منه إحدى ياءى النسب وعوضوا منها الالف، كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن فثبتت ياؤه عند الاضافة كما ثبتت ياء القاضى، فتقول: ثمانــى نسوة وثمانــي مائة، كما تقول: قاضى عبد الله، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبت عند النصب، لانه ليس بجمع فيجرى مجرى جوار وسوار في ترك الصرف. وما جاء في الشعر غير مصروف فهو على توهم أنه جمع. وقولهم: الثوب سَبْعٌ في ثَمانٍــ، كان حقُّه أن يقال ثمانــية، لأنَّ الطول يذرع بالذراع وهي مؤنثة، والعرض يُشْبَرُ بالشِبْر وهو مذكّر. وإنما أنثوه لما لم يأنوا بذكر الاشبار. وهو كقولهم: صمنا من الشهر خمسا، وإنما يراد بالصوم الايام دون الليالى، ولو ذكر الايام لم يجد بدا من التذكير. وإنْ صغَّرت الــثمانــيةَ فأنت بالخيار: إن شئت حذفت الألف، وهو أحسن، فقلت ثُمَيْنيَةٌ. وإن شئت حذفت الياء فقلت ثمينة، قلبت الالف ياء وأدغمت فيها ياء التصغير. ولك أن تعوض فيهما. وأما قول الشاعر : ولقد شربت ثمانــيا وثمانــيا وثمان عشرة واثنتين وأربعا فكان حقه أن يقول ثمانــى عشرة، وإنما حذف الياء على لغة من يقول: طوال الايد، كما قال الشاعر : فطرت بمنصلى في يعملات دوام الايد يخبطن السريحا وثمنت القوم أَثْمُنُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُمُنَ أموالهم، وأَثْمِنُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثامِنَهُمْ. وأَثْمَنَ القومُ: صاروا ثمانــية. وشئ مثمن: جعل له ثمانــيَةُ. أركان. وأَثْمَنَ الرجلُ، إذا وردت إبلُهُ ثِمْناً، وهو ظِمْءٌ من أظمائها. وقولهم: " هو أحمق من صاحب ضأن ثمانــين "، وذلك أن أعرابيا بشر كسرى ببشرى سر بها، فقال: سلنى ما شئت. فقال: أسألك ضأنا ثمانــين. والثمن: ثمن المبيع. يقال: أَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه، وأَثْمَنْتُ له. وقول زهير: من لا يُذابُ له شَحْمُ السَديفِ إذا زار الشتاء وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ فمن رواه بفتح الميم يريد أكثرها ثَمَناً، ومن رواه بالضم فهو جمع ثمن، مثل زمن وأزمن. والثمين: الثمن، وهو جزء من الــثمانــية. وقال : فألقيت سهمي بينهم حين أوْخَشوا فما صار لي في القسم إلا ثمينها. وشئ ثمين، أي مرتفع الثمن. وثمانــية: اسم موضع. والمثمنة، كالمخلاة.
(ث م ن) : (الثُّمُنُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الــثَّمَانِــيَةِ وَالثَّمِينُ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ)
فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكِ وَلَسْتِ مِنِّي ... إذَا مَا طَارَ مِنْ مَالِي الثَّمِينُ
يَعْنِي إذَا مِتُّ فَأَخَذَتْ امْرَأَتِي ثُمُنَ مَالِي وَيُقَالُ ثَمَنْتُ الْقَوْمَ أَثْمُنُهُمْ بِالضَّمِّ أَخَذْتُ ثُمُنَ أَمْوَالِهِمْ وَبِالْكَسْرِ كُنْتُ ثَامِنَهُمْ (وَالــثَّمَانِــيُّ) تَأْنِيثُ الــثَّمَانِــيَةِ وَالْيَاءُ فِيهِ كَهِيَ فِي الرُّبَاعِيِّ فِي أَنَّهَا لِلنِّسْبَةِ كَمَا فِي الْيَمَانِيِّ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَائَيِ النِّسْبَةِ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ، وَحُكْمُ يَائِهِ فِي الْإِعْرَابِ حَكَمُ يَاءِ الْقَاضِي قَالَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَتَقُولُ ثَمَانِــيَةُ رِجَالٍ وَــثَمَانِــي نِسْوَةٍ وَلَا يُقَالُ ثَمَانٌ وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ
لَهَا ثَنَايَا أَرْبَعٌ حِسَانُ ... وَأَرْبَعٌ فَهِيَ لَهَا ثَمَانُ
فَقَدْ أَنْكَرَهُ يَعْنِي الْأَصْمَعِيُّ وَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَعَلَى ذَا مَا وَقَعَ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ صَلَاةُ اللَّيْلِ إنْ شِئْت كَذَا وَإِنْ شِئْتَ ثَمَانًــا خَطَأٌ وَعُذْرُهُمْ فِي هَذَا أَنَّهُمْ لَمَّا رَأَوْهُ حَالَةَ التَّنْوِينِ بِلَا يَاءٍ ظَنُّوا أَنَّ النُّونَ مُتَعَقِّبُ الْإِعْرَابِ فَأَعْرَبُوا وَهُوَ مِنْ الضَّرُورَاتِ الْقَبِيحَةِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ (وَالثَّمَنُ) اسْمٌ لِمَا هُوَ عِوَضٌ عَنْ الْمَبِيعِ وَالْأَــثْمَانُ الْمَعْلُومَةُ مَا يَجِبُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَهُوَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْعُرُوضِ وَنَحْوِهَا فَلَا وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ فَمَا أُدْخِلَتْ فِيهِ الْبَاءُ فَهُوَ الثَّمَنُ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا} [البقرة: 41] فَالِاشْتِرَاءُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ لِلِاسْتِبْدَالِ فَجُعِلَ الثَّمَنُ اسْمًا لِلْبَدَلِ مُطْلَقًا لَا أَنَّهُ مُشْتَرًى لِأَنَّ الثَّمَنَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِلْمُشْتَرَى بِهِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ عُلَمَاءُ الْبَيَانِ تَرْشِيحَ الِاسْتِعَارَةِ وَبِهِ قَدْ يَدْخُلُ الْكَلَامُ فِي بَابِ الْإِيهَامِ وَيُقَالُ أَثْمَنَ الرَّجُلُ بِمَتَاعِهِ وَأَثْمَنَ لَهُ إذَا سَمَّى لَهُ ثَمَنًا وَجُعِلَ لَهُ وَالْمُثْمَنُ هُوَ الْمَبِيعُ (وَأَمَّا الْمَثْمُونُ) كَمَا وَقَعَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ الْمُنْتَقَى فَمِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ وَلَمْ أَجِدْهُ وَتَدَبَّرْ بِــثَمَانٍ فِي (هِيَ) .
[ث م ن] الثُّمُنُ والثُّمْنُ والثَّمِينُ من الأَجْزاءِ مَعْروفٌ يَطَّرِدُ ذلك عندَ بعضِهم في هذِه الكُسُورِ وهي الأَــثْمانُ وثَمَنَهُم يَثْمُنُهم بالضَّمِّ ثَمْنًا أَخَذَ ثُمنَ أَمْوالِهِم والــثَّمانِــيَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ أَيضًا ويُقالُ ثَمانٍ على لَفْظِ يَمانٍ وليس بنَسَبٍ وقد جاءَ في الشِّعْرِ غيرَ مَصْرُوفٍ حكاه سِيبَوَيْهِ عن أَبي الخَطّابِ وأَنْشَدَ

(يَحْدُو ثَمانِــيَ مُولَعًا بلِقاحِها ... حَتَّى هَمَمْنَ بزَيْغَةِ الإرْتاجِ)

ولم يَصْرِفْ ثَمانِــيَ لشَبَهِها بجَوارِي لَفْظًا لا مَعْنًى أَلا تَرَى أَنَّ أَبا عُــثْمانَ قالَ في قولِ الآخر

(ولاعَبَ بالعَشِيِّ بَنِي بَنِيهِ ... كفِعْلِ الهِرِّ يَحْتَرِشُ العَظَايا)

(فأَبْعَدَه الإلهُ ولا يُؤَبَّى ... ولا يُشْفَى من المَرَضِ الشِّفايَا)

إِنَّه شَبَّه ألف النَّصْبِ في العَظايَا والشِّفايَا بهاءِ التّأنِيثِ في نحو عَظَاية وصَلايَة يُرِيدُ أَنَّه صَحِيحُ الياءِ وإن كانَتْ طَرَفًا لأنَّه شَبَّه الأَلِفَ التي تَحْدُثُ عن فَتحةِ النَّصْبِ بهاءِ التَّأنيثِ في نحو عَظَايَة وعَبَايَة فكَما أَنَّ الهاءَ فِيهما صَحَّحَت الياءَ قبلَها فكذلِكَ أَلِفُ النَّصْبِ التي في الشّفايا والعَظايَا صَحَّحت الياءَ التي قبلَها هذا قَوْلُ ابن جِنِّي وقالَ أَبو عَلِيٍّ الفارسِيُّ أَلِفُ ثمان للنَّسَبِ قالَ ابنُ جِنِّي فقُلْتُ له لم زَعَمْتَ أَنّ ألفَ ثَمانٍ للنَّسَبِ فقالَ لأنّها لَيْسَت بجمعٍ مُكَسَّرٍ فتكون كصَحارٍ قلتُ له نَعَمْ ولو لم تكُنْ للنَّسَبِ للَزِمَتْها الهاءُ البَتَّةَ نحو عَباقِيَةٍ وكَراهِيَةٍ وسَباهِيَةٍ فقالَ نَعَم هو كذلك وحكَى ثَعْلَبٌ ثَمانٌ في حَدِّ الرَّفْع قالَ

(لها ثَنايَا أَرْبَعٌ حِسانُ ... )

(وأَرْبَعٌ فهذِه ثَمانُ ... )

وثَمَنَنُهم يَثْمِنُهم ثَمْنًا كانَ لَهُم ثامِنًا والمُثَمَّنُ من العَرُوضِ ما بُنِي عَلَى ثَمانِــيَةِ أَجْزاءٍ والثَّمْنُ الليلةُ الثامِنَةُ من أَظْماءِ الإِبِلِ والــثَّمانُــونَ من العَدَد مَعْرُوفٌ وهو من الأَسماءِ التي قد يُوصَفُ بها أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ للأَعْشَى

(لَئِنْ كُنْتَ في جُبٍّ ثَمانِــين قامَةً ... ورُقِّيتَ أَسْبابَ السَّماءِ بسُلَّمِ)

وَصَفَ بالــثَّمانِــينَ وإِن كان اسْمًا لأَنَّه فِي مَعْنَى طَوِيلٍ والــثَّمانِــي مَوْضِعٌ به هِضابٌ مَعْروفَةٌ أُراها ثَمانِــيَا قالَ رُؤْبَةُ

(أَو أَخْدَرِيّا بالــثَّمانِــي سَهْوَقَا ... )

والثَّمَنُ ما اسْتُحِقَّ به الشَّيْءُ وقولُه تَعالَى {واشتروا به ثمنا قليلا} آل عمران 187 قِيلَ مَعْناه قَبِلُوا على ذلِكَ الرُّشَا وقامَتْ لهم رِياسةٌ والجمعُ أَــثْمانٌ وأَثْمُنٌ لا يُتَجاوَزُ به أَدْنَى العَدَدِ قال

(مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إِذا ... جاءَ الشتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ)

ومَنْ رَوَى أَثْمَنُ البُدُنِ أَراد أَكْثَرَها ثَمَنًا وأَنَّث على المَعْنَى وقد أَثْمَنَه بسِلْعَتِه وأَثْمَنَ له والمِثْمَنَةُ المِخلاةُ حَكاها اللِّحْيانِي عن أَبِي شَنْبَل العُقَيْلِيِّ والــثَّمانِــي نَبْتٌ لم يَحْكِه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ وثَمِينَةُ مَوْضِعٌ قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(بأَصْدَقَ بأْسًا من خَلِيلٍ ثَمِينَةٍ ... وأَمْضَى إِذا ما أَفْلَطَ القائمَ اليَدُ)

ثمن: الثُّمُن والثُّمْن من الأَجزاء: معروف، يطِّرد ذلك عند بعضهم في

هذه الكسور، وهي الأَــثمان. أَبو عبيد: الثُّمُنُ والثَّمينُ واحدٌ، وهو

جزء من الــثمانــية؛ وأَنشد أَبو الجراح ليزيد بن الطَّثَرِيَّة فقال:

وأَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهم حين أَوْخَشُوا،

فما صارَ لي في القَسْمِ إلا ثَمينُها.

أَوْخَشُوا: رَدُّوا سِهامَهم في الرَّبابةِ مرة بعد مرة. وثَمَنَهم

يَثْمُنُهم، بالضم، ثَمْناً: أَخذ ثمْنَ أَموالهم. والــثَّمانــيةُ من العدد:

معروف أَيضاً، قال: ثَمانٍ عن لفظ يَمانٍ، وليس بنَسبٍ، وقد جاء في الشعر

غير مصروف؛ حكاه سيبويه عن أَبي الخطاب؛ وأَنشد لابن مَيَّادة:

يَخْدُو ثمانــيَ مُولَعاً بِلِقاحها،

حتى هَمَمْنَ بزَيْغةِ الإرْتاج.

قال ابن سيده: ولم يَصْرِفْ ثَمانــيَ لشبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لا

معنى؛ أَلا ترى أَن أَبا عــثمان قال في قول الراجز:

ولاعبِ بالعشيّ بينَها،

كفِعْل الهِرّ يَحْتَرِشُ العَظايا

فأَبْعَدَه الإله ولا يُؤتَّى،

ولا يُشْفَى من المَرضِ الشَّفايا

(* قوله «ولاعب إلخ» البيتين هكذا في الأصل الذي بأيدينا والأول ناقص).

إنه شبَّه أَلفَ النَّصْبِ في العظَايا والشِّفايا بهاء التأْنيث في نحو

عَظاية وصَلاية، يريد أَنه صحَّح الياء وإن كانت طَرَفاً، لأَنه شبَّه

الأَلف التي تحدُث عن فتحة النصب بهاء التأْنيث في نحو عَظاية وعَباية،

فكما أَنَّ الهاء فيها صحَّحت الياءَ قبلها، فكذلك أَلفُ النصب الذي في

العَظايا والشِّفايا صحَّحت الياء قبلها، قال: هذا قول ابن جني، قال: وقال

أَبو عليّ الفارسي أَلفُ ثَمانٍ للنسَبِ؛ قال ابن جني: فقلت له: فلِمَ

زَعَمْتَ أَن أَلِفَ ثَمانٍ للنسب؟ فقال: لأَنها ليست بجمع مكسر كصحارٍ، قلت

له: نعم ولو لم تكن للنسب للزمتها الهاءُ البتَّة نحو عَتاهية وكراهِية

وسَباهية، فقال: نعم هو كذلك، وحكى ثعلب ثمانٌ في حدّ الرفع؛ قال:

لها ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُ،

وأَرْبَعٌ فثَغْرُها ثَمانُ.

وقد أَنكروا ذلك وقالوا: هذا خطأ. الجوهري: ثمانــيةُ رجالٍ وثمانــي

نِسْوة، وهو في الأَصل منسوب إلى الثُّمُن لأَنه الجزء الذي صيَّر السبعةَ

ثمانــيةً، فهو ثُمُنها، ثم فتحوا أَوله لأَنهم يغيِّرون في النسب كما قالوا

دُهْريٌّ وسُهْليٌّ، وحذفوا منه إحدى ياءَي النسب، وعَوَّضوا منها الأَلِفَ

كما فعلوا في المنسوب إلى اليمن، فثَبَتتْ ياؤُه عند الإضافة، كما ثبتت

ياءُ القاضي، فتقول ثمانــي نِسْوةٍ وثمانــي مائة، كما تقول قاضي عبد الله،

وتسقُط مع التنوين عند الرفع والجر، وتثبُت عند النصب لأَنه ليس بجمع،

فيَجري مَجْرى جَوارٍ وسَوارٍ في ترك الصرف، وما جاء في الشعر غيرَ مصروفٍ

فهو على توهّم أَنه جمع؛ قال ابن بري يعني بذلك قولَ ابن مَيّادة:

يَحْدو ثمانِــيَ مُولَعاً بلِقاحِها.

قال: وقولهم الثوبُ سَبْعٌ في ثمانٍــ، كان حقُّه أَن يقال ثمانــية لأَن

الطُّول يُذْرَع بالذراع وهي مؤنثة، والعَرْضُ يُشْبَر بالشِّبر وهو

مذكَّر، وإنما أَنثه لمَّا لم يأْت بذكر الأَشبار، وهذا كقولهم: صُمْنا من

الشهر خَمْساً، وإنما يريد بالصَّوْم الأَيام دون الليالي، ولو ذكَر الأَيام

لم يَجِدْ بُدّاً من التذكير، وإن صغَّرت الــثمانــيةَ فأَنت بالخيار، إن

شئت حذَفْت الأَلِف وهو أَحسَن فقلت ثُمَيْنِية، وإن شئت حذفت الياء فقلت

ثُمَيِّنة، قُلِبت الأَلف ياء وأُدغمت فيها ياء التصغير، ولك أَن تعوّض

فيهما. وثَمَنَهم يَثْمِنُهم، بالكسر، ثَمْناً: كان لهم ثامِناً. التهذيب:

هُنَّ ثمانِــيَ عَشْرة امرأَة، ومررت بــثمانــيَ عشرة امرأَة: قال أَبو

منصور: وقول الأَعشى:

ولقد شَرِبْتُ ثَمانــياً وثمانــيا،

وثمانِ عَشْرةَ واثنَتَين وأَرْبَعا.

قال: ووجْه الكلام بــثمانِ عشْرة، بكسر النون، لتدل الكسرةُ على الياء

وتَرْكِ فتحة الياء على لغة من يقول رأَيت القاضي، كما قال الشاعر:

كأَنَّ أَيديهنّ بالقاع القَرِق.

وقال الجوهري: إنما حذف الياء في قوله وثمانِ عشْرة على لغة من يقول

طِوالُ الأَيْدِ، كما قال مُضرِّس بن رِبْعيٍّ الأَسَديّ:

فَطِرْتُ بِمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ،

دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السِّريحا.

قال شمر: ثَمَّنْت الشيء إذا جمعته، فهو مُثَمَّن. وكساء ذو ثمانٍ:

عُمِل من ثمانِ جِزّات؛ قال الشاعر في معناه:

سَيَكْفيكِ المُرَحَّلَ ذو ثَمانٍــ،

خَصيفٌ تُبْرِمِين له جُفالا.

وأَثَمَنَ القومُ: صاروا ثمانــية. وشيء مُثَمَّنٌ: جعل له ثمانــية أَركان.

والمُثَمَّن من العَروض: ما بُنِيَ على ثمانــية أَجزاء. والثِّمْنُ:

الليلة الثامنة من أَظماء الإبل. وأَثمَنَ الرجلُ إذا ورَدت إبلُه ثِمْناً،

وهو ظِمءٌ من أَظمائها. والــثمانــونَ من العدد: معروفٌ، وهو من الأَسماء

التي قد يوصف بها؛ أَنشد سيبويه قول الأَعشى:

لئن كنتُ في جُبٍّ ثمانــينَ قامةً،

ورُقِّيت أَسْبابَ السماءِ بسُلَّم.

وصف بالــثمانــين وإن كان اسماً لأَنه في معنى طويل. الجوهري: وقولهم هو

أَحمقُ من صاحب ضأْنٍ ثمانــين، وذلك أَن أَعرابيّاً بَشَّرَ كِسْرى ببُشْرى

سُرَّ بها، فقال: اسْأَلني ما شئتَ، فقال: أَسأَلُك ضأْناً ثمانــين؛ قال

ابن بري: الذي رواه أَبو عبيدة أَحمقُ من طالب شأْن ثمانــين، وفسره بما

ذكره الجوهري، قال: والذي رواه ابن حبيب أَحمقُ من راعي ضأْنٍ ثمانــين، وفسره

بأَنَّ الضأْنَ تَنْفِرُ من كل شيء فيَحتاج كلَّ وقت إلى جمعها، قال:

وخالف الجاحظُ الروايتين قال: وإنما هو أَشْقى من راعي ضأْن ثمانــين، وذكر

في تفسيره لأَن الإبل تتَعشَّى وتربِضُ حَجْرةً تجْتَرُّ، وأَن الضأْن

يحتاج راعيها إلى حِفْظها ومنعها من الانتشار ومن السِّباع الطالبة لها،

لأَنها لا تَبرُك كبُروكِ الإبل فيستريح راعيها، ولهذا يتحكَّمُ صاحب الإبل

على راعيها ما لا يتحكَّم صاحبُ الضأْن على راعيها، لأَن شَرْطَ صاحب

الإبل على الراعي أَن عليك أَن تَلوطَ حَوْضَها وترُدَّ نادَّها، ثم يَدُك

مبسوطةٌ في الرِّسْل ما لم تَنْهَكْ حَلَباً أَو تَضُرَّ بنَسْلٍ، فيقول:

قد الْتزَمْتُ شرْطك على أَن لا تذكر أُمّي بخير ولا شرٍّ، ولك حَذْفي

بالعصا عند غضَبِك، أَصَبْت أَم أَخْطَأْت، ولي مَقعدي من النار وموضع

يَدِي من الحارّ والقارّ، وأَما ابن خالويه فقال في قولهم أَحمقُ من طالب

ضأْنٍ ثمانــين: إنه رجل قضى للنبي، صلى الله عليه وسلم، حاجَته فقال: ائتِني

المدينةَ، فجاءه فقال: أَيُّما أَحبُّ إليك: ثمانــون من الضأْنِ أَم

أَسأَل الله أَن يجعلك معي في الجنة؟ فقال: بل ثمانــون من الضأْن، فقال: أَعطوه

إياها، ثم قال: إن صاحبةَ موسى كانت أَعقلَ منك، وذلك أَن عجوزاً

دلَّتْه على عظام يوسف، عليه السلام، فقال لها موسى، عليه السلام: أَيُّما

أَحبُّ إليكِ أَن أَسأَل الله أَن تكوني معي في الجنة أَم مائةٌ من الغنم؟

فقالت: بل الجنة. والــثَّمانــي: موضعٌ به هضَبات؛ قال ابن سيده: أُراها

ثمانــيةً؛ قال رؤبة:

أَو أَخْدَرِيّاً بالــثمانــي سُوقُها

وثَمينةُ: موضع؛ قال ساعدة بن جُؤيّة:

بأَصْدَقَ بأْساً من خليلِ ثَمينةٍ

وأَمْضَى، إذا ما أَفْلَط القائمَ اليدُ.

والثَّمَنُ: ما تستحقّ به الشيءَ. والثَّمَنُ: ثمنُ البيعِ، وثمَنُ كلّ

شيء قيمتُه. وشيء ثَمينٌ أَي مرتفعُ الثَّمَن. قال الفراء في قوله عز

وجل: ولا تَشْتَروا بآياتي ثَمَناً قليلاً؛ قال: كل ما كان في القرآن من هذا

الذي قد نُصِب فيه الثَّمَنُ وأُدخلت الباء في المَبِيع أَو المُشْتَرَى

فإن ذلك أَكثر ما يأْتي في الشَّيئين لا يكونان ثَمَناً معلوماً مثل

الدنانير والدراهم، فمن ذلك اشتريت ثوباً بكساء، أَيهما شئت تجعله ثمناً

لصاحبه لأَنه ليس من الأَــثمانــ، وما كان ليس من الأَــثمان مثل الرَّقِيق

والدُّور وجميعِ العروض فهو على هذا، فإذا جئت إلى الدراهم والدنانير وضعت

الباء في الثَّمَن، كما قال في سورة يوسف: وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دراهِم، لأَن الدراهم ثمن أَبداً، والباء إنما تدخل في الأَــثْمانِــ، وكذلك قوله:

اشْتَرَوْا بآياتي ثمناً قليلاً، واشترَوا الحياةَ الدنيا بالآخرة

والعذاب بالمغفرة؛ فأَدْخِل الباءَ في أَيِّ هذين شئت حتى تصير إلى الدراهم

والدنانير فإنك تُدْخِل الباء فيهن مع العروض، فإذا اشتريت أَحدَ هذين،

يعني الدنانيرَ والدراهم، بصاحبه أَدخلت الباء في أَيّهما شئت، لأَن كل واحد

منهما في هذا الموضع مَبِيعٌ وثَمَنٌ، فإذا أَحْبَبْت أَن تعرف فَرْقَ

ما بين العُروض والدراهم، فإنك تعلم أَنَّ مَنِ اشترى عبداً بأَلف دينار

أَو أَلِفِ درهم معلومة ثم وجد به عيباً فردّه لم يكن على المشتري أَن

يأْخذ أَلْفَه بعينها، ولكن أَلْفاً، ولو اشترى عبداً بجارية ثم وجد به

عيباً لم يرجع بجارية أُخرى مثلها، وذلك دليل على أَن العُروض ليست بأَــثمان.

وفي حديث بناء المسجد: ثامِنُوني بحائِطِكُم أَي قَرِّرُوا مَعي ثَمَنَه

وبِيعُونِيهِ بالثَّمَنِ. يقال: ثامَنْتُ الرجلَ في المَبيع أُثامِنُه

إذا قاوَلْتَه في ثَمَنِه وساوَمْتَه على بَيْعِه واْشتِرائِه. وقولُه

تعالى: واشْتَرَوا به ثمناً قليلاً؛ قيل معناه قبلوا على ذلك الرُّشى وقامت

لهم رِياسةٌ، والجمع أَــثْمانٌ وأَثْمُنٌ، لا يُتَجاوَزُ به أَدْنى العدد؛

قال زهيرفي ذلك:

مَنْ لا يُذابُ له شَحْمُ السَّدِيفِ إذا

زارَ الشِّتاءُ، وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِ.

ومن روى أَثْمَن البُدُنِ، بالفتح، أَراد أَكثَرها ثَمَناً وأَنَّث على

المعنى، ومن رواه بالضم، فهو جمع ثَمَن مثل زَمَنٍ وأَزْمُنٍ، ويروى:

شحمُ النَّصيبِ؛ يريد نصيبه من اللحم لأَنه لا يَدَّخِرُ له منه نَصيباً،

وإنما يُطْعِمُه، وقد أَثْمَنَ له سلعته وأَثْمَنَهُ. قال الكسائي:

وأَثْمَنْتُ الرجلَ متاعَه وأَثْمَنْتُ له بمعنى واحدٍ. والمِثْمَنَة:

المِخْلاةُ؛ حكاها اللحياني عن ابن سنبل العُقَيْلي. والــثَّمانــي: نَبْتٌ؛ لم

يَحْكِه غيرُ أَبي عبيد. الجوهري: ثمانــية اسم موضع

(* قوله «ثمانــية اسم موضع»

في التكملة: هي تصحيف، والصواب ثمينة على فعيلة مثال دثينة).

ثمن

1 ثَمَنَهُمْ, aor. ـُ (S, M, Mgh, &c.,) inf. n. ثَمْنٌ, (M,) He took the eighth of their goods, or property. (S, M, Mgh, Msb, K.) b2: And, aor. ـِ He was, or became, the eighth of them: (S, Mgh, Msb, K:) or he made them, with himself, eight. (S in art. ثلث.) And He made them, they being seventy-nine, to be eighty. (A'Obeyd, S in art. ثلث.) A2: ثَمُنَ, [aor. ـُ inf. n. ثَمَانَــةٌ, It (a commodity) was, or became, precious, costly, of high price; and ↓ اثمن [signifies the same; or] it had a price, or value. (TA. [See ثَمِينٌ.]) 2 ثمّنهُ He made it eight: or called it eight. (Esh-Sheybánee, and K in art. وحد.) b2: [He made it octangular.] b3: ثمّن لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained eight nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA in art. سبع.) A2: Also, (T, TA,) inf. n. تَثْمِينٌ, (TA,) He collected it together. (T, TA.) A3: Also, inf. n. as above, (Msb, TA,) He made known, or notified, [or he set or assigned it,] its price; i. e., the price of a commodity; like قَوَّمَهُ: (TA:) or he assigned it a price by conjecture: (Msb:) and ↓ اثمنهُ he named a price for it. (TA.) 4 اثمن القَوْمُ The party of men became eight: (S, K:) and also the party of men became eighty. (M and L in art. ثلث.) b2: أَثْمَنَتْ She brought forth her eighth offspring. (TA in art. بكر.) b3: اثمن said of a man, He was, or became, one whose camels came to water ↓ ثِمْنًا, (S, K,) i. e., on the eighth night [after the next preceding watering]. (K.) A2: اثمن said of a commodity: see 1.

A3: اثمنهُ He sold it for a price. (Msb.) b2: See also 2. b3: اثمن الرَّجُلَ مَتَاعَهُ, (T, S,) or سِلْعَتَهُ, (K,) and اثمن لَهُ, (T, S, K,) [i. e. اثمن له متاعه, or سلعته,] signify the same, (T, S, *) He gave the man the price of his commodity: (K:) or اثمن الرَّجُلَ بِمَتَاعِهِ, and اثمن لَهُ مَتَاعَهُ, he named to the man a price for his commodity, and assigned it to it, or to him. (Mgh.) ثُمْنٌ: see ثُمُنٌ.

ثِمْنٌ The eighth young one or offspring. (A in art. ثلث.) A2: One of the periods between two drinkings, or waterings, of camels: (S:) [or the end of one of those periods; namely, the night of coming to water which is] the eighth night of a period between two drinkings, or waterings, of camels, (K,) [counting the night of the next preceding drinking, or watering, as the first: see رِبْعٌ and خِمْسٌ &c.] See also 4.

ثَمَنٌ The price of a thing; i. e. the thing that the seller receives in return for the thing sold, whether money or a commodity; (Er-Rághib, TA;) the ثَمَن of a thing sold: (S:) and also (Er-Rághib, TA) a compensation, or substitute, (Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) whatever it be, for a thing, (Er-Rághib, TA,) i. e., for a thing that is sold; but in the sense commonly known, such as it is incumbent upon one to pay, of pieces of silver, and of gold [or other money]; not commodities and the like: (Mgh:) or the value, or worth, of a thing; (K;) its قِيمَة: (T:) or the estimated value, or worth, of a thing, by mutual consent, even though it be really excessive or deficient; whereas the قِيمَة is its real value or worth, its equivalent: (MF:) pl. أَــثْمَانٌ (T, Mgh, Msb, K) and أَثْمُنٌ, (S, Msb, K,) the latter used only as a pl. of pauc., (Msb,) and [so] أَثْمِنَةٌ. (CK: not in the TA.) The saying in the Kur [ii. 38 and v. 48], وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِى ثَمَنًا قَلِيلًا is metaphorical, meaning (tropical:) And take ye not in exchange for my signs a small substitute: [i. e. purchase not in exchange for belief in my word the happiness, or enjoyments, of the present life.] (Mgh.) With respect to this saying, Fr remarks, when ثَمَنًا occurs in the Kur, with بِ prefixed to the name of the thing sold or bought, in most cases it relates to two things whereof neither is a ثمن in the sense commonly known, i. e., such as pieces of gold and of silver: and such is the case when you say, اِشْتَرَيْتُ ثَوْبًا بِكِسَآءٍ [I purchased a garment with a كساء, q. v.]: either of these may be termed a ثمن for the other: but in speaking of pieces of silver and of gold, you prefix the ب to the ثمن [only]; as is done in [the chapter of] Yoosuf, [i. e. ch. xii., v. 20, where it is said,] وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ

[And they sold him for a deficient, or an insufficient, price: for pieces of silver not many, so as to require their being weighed, but few, and therefore counted]: for pieces of silver are always a ثمن: and when you purchase pieces of silver and of gold with the like, you prefix the ب to whichever of the two you will, because each of them in this case is a purchase and a price. (T.) ثُمُنٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ ثُمْنٌ (M, Msb, K) An eighth; an eighth part or portion; as also ↓ ثَمِينٌ; (S, M, * Mgh, Msb, K;) agreeably with a general rule applying to fractions, accord. to some; (M, K;) but ثَلِيثٌ was ignored by Az (T and S in art. ثلث) and by others, (TA,) and so was خَمِيسٌ: (S in art. ثلث:) pl. أَــثْمَانٌ. (M, K.) ثَمَانٍ and ثَمَانٌ: see ثَمَانِــيَةٌ.

ثَمِينٌ: see ثُمُنٌ.

A2: Also High-priced; or of high value; (S, TA;) and ↓ مُثْمِنٌ [signifies the same; or] having a price, or value: (TA:) but accord. to the Durrat el-Ghowwás, the assertion that the former has the meaning here assigned to it is a mistake; for it means [only] the same as ثُمُنٌ; and a thing that has a price, or value, is termed مثمن [app. مُثْمِنٌ, as above; but perhaps مُثْمَنٌ, q. v.]. (Har p. 42.) ثَمَانِــيَةٌ a noun of number, well known; [meaning Eight;] as also ↓ ثَمَانٍ, (M, TA,) which is like يَمَانٍ, (M, K,) in form: (M:) the former is the masc. form: the latter, the fem.: (Msb:) this is not a rel. n. [though likened above to يَمَانٍ]: (M, K:) or it is originally a rel. n. from الثُّمُنُ, because it is the part, or portion, that makes seven to be eight, so that it is its eighth: they make the first letter to be pronounced with fet-h, because they make changes [in some other cases] in the rel. n., (S, K,) as when they say سُهْلِىٌّ and دُهْرِىٌّ, [which are rel. ns. of سَهْلٌ and دَهْرٌ,] (S,) and they suppress one of the two ى which are characteristic of the rel. n., and compensate it by the insertion of ا, as they do in the rel. n. of اليَمَنُ [when they say يَمَانٍ, originally يَمَانِىٌ, for يَمَنِىٌّ]: (S, K: [and the like is said in the Mgh:]) El-Fárisee says that the ا of ثَمَانٍ is the characteristic of the rel. n., because this word is not a broken pl. like صَحَارٍ; and IF assents to this, and says that were it not so, the ة would be inseparable, as it is in عَبَاقِيَةٌ &c. (M.) You say ثَمَانِــيَةُ رِجَالٍ [Eight men], (T, S, Mgh,) and ثَمَانِــيَةُ أَيَّامٍ [eight days]. (Msb.) And when ثمان is prefixed to another noun, its ى is retained, like the ى in القَاضِى: (S, Msb, K:) and it is decl. in the same manner as words of the class to which this last belongs: (Msb:) you say ثَمَانِــى نِسْوَةٍ

[Eight women], (T, S, Mgh, Msb, K,) and ثَمَانِــى

مِائَةٍ [eight hundred], (S, Msb, K,) [in the nom. and gen. cases;] and رَأَيْتُ ثَمَانِــىَ نِسْوَةٍ [I saw eight women], pronouncing the fet-hah [at the end, in this case]. (Msb.) When it is with tenween, the ى is dropped in the nom. and gen. cases, but it is retained in the accus. case: (S, K:) [i. e.,] when the fem. form is not prefixed to another noun, you say, عِنْدِى مِنَ النِّسَآءِ ثَمَانٍ

[I have with me, of women, eight], and مَرَرْتُ مِنْهُنَّ بِــثَمَانٍ [I passed by, of them, eight], and رَأَيْتُ ثَمَانِــيًا [I saw eight]. (Msb.) It sometimes occurs, in poetry, indecl.: (S, M:) this is because it is fancied to be a pl.; (S;) or because it is likened, as to the letter, but not as to the meaning, to جَوَارِىَ. (M.) The people of El-Hijáz pronounce the masc. and the fem. with nasb in every case, in phrases like أَتَوْنِى ثَلَاثَتَهُمْ and أَتَيْنَنِى ثَلَاثَهُنَّ; and so on to ten [inclusive]. (S voce ثَلَاثَةٌ, q. v.) Th mentions ↓ ثَمَانٌ; (TA;) and some instances of its occurrence are cited; but As disallows it. (T, Mgh, TA.) كِسَآءٌ ذُو ثَمَانٍ means A [garment of the kind called] كساء

made of eight fleeces. (T.) تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِــثَمَانٍ [She advances with four and goes back with eight] is a saying of one of the مُخَنَّثُون of El-Medeeneh; meaning, with four creases (عُكَن) of the belly, and with eight extremities thereof; each crease having two extremities, towards the two sides of the woman spoken of. (Mgh in art. هيت.) The saying الثَّوْبُ سَبْعٌ فِى ثَمَانٍ should properly be فِى ثَمَانِــيَةٍ, (S,) which means, The garment, or piece of cloth, is seven cubits in length by eight spans in breadth; (Msb;) because the length is measured by the ذِرَاع, which is fem., and the breadth by the شِبْر, which is masc.; but they use the fem. when they do not mention things; as when they say, صُمْنَا مِنَ الشَّهْرِ خَمْسًا [We fasted, of the month, five], though meaning days: (S:) or because ذراع is fem. in most instances, and شبر is masc. (Msb.) [But it is said that when ثمانــية means the things numbered, not the amount of the number, it is imperfectly decl., being regarded as a proper name: thus] you say, تِسْعَةُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِــيَةَ [Nine things are more than eight things]. (TA voce تِسْعَةٌ, q. v.) [See also سِتَّةٌ.] b2: When you make it a compound [with the number ten], you say, عِنْدَى ثَمَانِــيَةَ عَشَرَ رَجُلًا [I have with me eighteen men]: and in the case of the fem., you may either make the ى to be with fet-h or make it quiescent, saying, عِنْدِى

مِنَ النِّسَآءِ ثَمَانِــىَ عَشْرَةَ امْرَأَةً or ثَمَانِــىْعَشْرَةَ [I have with me, of women, eighteen women]; but the former is the more chaste; and in one dial., the ى is elided, on the condition of [saying ثَمَانَ عَشْرَةَ,] making the ن to be with fet-h; (Msb;) or in this case you say ثَمَانِ عَشْرَةَ, with kesr. (T.) A poet says, (T, S,) namely, El-Aashà, (K,) فَلَأَشْرَبَنَّ ثَمَانِــيًا وَــثَمَانِــيًا وَــثَمَانِ عَشْرَةَ وَاثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعَا [And I will assuredly drink eight cups of wine, (a pl. of كَأْس, which is fem., being understood,) and eight more, and eighteen, and two, and four]: (T, S, K: but in the S and K, وَلَقَدْ شَرِبْتُ; and in the K, and in one copy of the S, وَــثَمَانَ:) he should properly have said ثَمَانِــىَ عَشْرَةَ or ثَمَانِــىْ عَشْرَةَ, (accord. to different copies of the T and S and K,) but he elides the ى after the dial. of him who says طِوَالُ الأَيْدِ [for الأَيْدِى], (S, K,) and he makes the ن to be with kesr in order to indicate the ى. (T.) b3: The dim. of ثَمَانِــيَةٌ may be formed either by suppressing the ا, which is the preferable way, so that you say ↓ ثُمَيْنِيَةٌ, or by suppressing the ى, saying ↓ ثُمَيِّنَةٌ, changing the ا into ى and incorporating into it the ى that is the characteristic of the dim.; and you may compensate for both [of these suppressed letters by saying ↓ ثُمَيْنِيَّةٌ and ↓ ثُمَيِّينَةٌ]. (S.) b4: الــثَّمَانِــى is also the name of A certain plant. (As, T, K.) ثَمَانُــونَ a well-known noun of number; [meaning Eighty;] sometimes used as an epithet: ElAashà says, لَئِنْ كُنْتَ فِى جُبٍّ ثَمَانِــينَ قَامَةً

وَرُقِّيتَ أَسْبَابَ السِّمَآءِ بِسُلَّمِ [Assuredly if thou wert in a well eighty fathoms deep, and wert made to ascend the tracts of heaven by a ladder]: he uses it thus as meaning deep. (TA. [But in this verse, as cited in the present art in the TA, أَبْوَابَ is put in the place of اسباب, which is the reading commonly known, and given in the S and TA in art. سب, and in the TA in art رقى-]) أَحْمَقُ مِنْ صَاحَبِ ضَأْنٍ ثَمَانِــينَ [More stupid than an owner of eighty sheep], (S, K,) or مِنْ رَاعِى ضَأْنٍ ثَمَانِــينَ [than a pastor of eighty sheep], as in some of the copies of the S, or, as in the Proverbs of Aboo-'Obeyd, مِنْ طَالِبِ ضَأْنٍ

ثَمَانِــينَ [than a demander of eighty sheep], (TA,) is a saying that originated from the fact that an Arab of the desert announced to Kisrà an event that rejoiced him, whereupon he said, “Ask of me what thou wilt; ” and he asked of him eighty sheep. (S, K.) b2: [It also signifies Eightieth.]

ثُمَيْنِيَةٌ and ثُمَيِّنَةٌ and ثُمَيْنِيَّةٌ and ثُمَيَّينَةٌ: see ثَمَانِــيَةٌ, last sentence but one.

ثَامِنٌ [Eighth: fem. with ة]. (S, K, &c.) b2: [ثَامِنَ عَشَرَ and ثَامِنَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Eighteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b3: إِبِلٌ ثَوَامِنُ, [the latter word pl. of ثَامِنَةٌ,] Camels that come to water on the eighth night [after the next preceding watering]: from ثِمْنٌ. (TA.) أَثْمَنُ Of more [and of most] price or value. (S.) مُثْمَنٌ Sold for a price: (Msb:) or having a price named for it, and assigned to it. (Mgh.) [See also ثَمِينٌ.]

مُثْمِنٌ: see ثَمِينٌ مِثْمَنَةٌ A مِخْلَاة [or nose-bag]: (IAar, T:) or the like thereof. (S.) مُثَمَّنٌ Octangular. (S, K.) b2: A verse composed of eight feet. (TA.) A2: Collected together. (T, TA.) A3: Poisoned; syn. مَسْمُومٌ. (K.) b2: Fevered; syn. مَحْمُومٌ. (K.)
ثمن
: (الثُّمْنُ، بالضمِّ وبضَمَّتَيْنِ وكأَميرٍ: جُزْءٌ من ثَمانِــيَةٍ أَو يَطَّرِدُ) .
(وَفِي المُحْكَمِ: ويَطَّردُ (ذلِكَ) عنْدَ بعضِهم (فِي هَذِه الكسورِ) .
(زادَ ابنُ الأَنْبارِي: إلاَّ الثُّلُث فإنَّه لَا يقالُ فِيهِ التَّثْلِيث، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْياطيُّ فِي معْجمِ الشيوخِ، وتقدَّمَ ذلِكَ فِي ثلث.
وَفِي التَّنْزيلِ: {فلهُنَّ الثُّمْن ممَّا تَرَكْتُم} ؛ وشاهِدُ الثَّمِينِ أَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ لابنِ الدمينة:
وأَلْقَيْتُ سَهْمِيَ بَيْنهم حينَ أَوْخَشُوافما صارَ لي فِي القَسْمِ إلاَّ ثَمينُها (ج أَــثْمانٌ) ، كقُفْلٍ وأَقْفالٍ وشَريفٍ وأَشْرافٍ.
(وثَمَنَهُم) ، مِن حَدِّ نَصَرَ: (أَخَذَ ثُمْنَ مالِهِم.
(و) ثَمَنَهُم، (كضَرَبَهُم: كَانَ ثامِنَهُم) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والــثَّمانِــيَةُ مِن العَدَدِ مَعْروفٌ. (و) يقالُ: (ثَمانٍــ، كيَمانٍ) ، وَهُوَ أَيْضاً (عَدَدٌ وَلَيْسَ بنَسَبٍ) .
(وَقَالَ الفارِسِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: أَلِفُ ثَمانٍ للنسَبِ لأنَّها ليْسَتْ بجَمْع مُكَسَّر فتكونُ كصَحارٍ.
قالَ ابنُ جنِّي: قُلْتُ لَهُ: نَعَم وَلَو لم تكنْ للنَسبِ لِلَزِمَتْها الهاءُ البتَّة نَحْو عَباقِيَة وكَراهِيَة وسَباهِيَة، فقالَ: نَعَم هُوَ كَذلِكَ، وحَكَى ثَعْلَب ثَمانٌ فِي حَدِّ الرّفْعِ؛ كَمَا قالَ:
لَهَا ثَنايا أَرْبَعٌ حِسانُوأَرْبَعٌ فَهَذِهِ ثَمانُ قُلْتُ: وَمِنْه أَيْضاً قَوْلُ الملغز فِي عُــثْمان:
أَيِّ اسْمٍ ذِي خمسةٍ فَإِذا ماحَذَفْتَ واحِداً فيَبْقى ثَمانُ قُلْتُ: وَلَقَد أَنْشَدَ للأَصْمَعيّ قَوْل الشاعِرِ:
لَهَا ثَنايا أَرْبَعٌ الخ فأَنْكَرَه وقالَ: هَذَا خَطَأٌ.
(أَو) هُوَ (فِي الأَصْلِ مَنْسوبٌ إِلَى الثُّمُنِ، لأَنَّهُ الجُزْءُ الَّذِي صَيَّرَ السَّبْعَةَ ثَمانِــيَةً، فَهُوَ ثُمْنُها، ثمَّ فَتَحوا أَوَّلَها) ، صَوابُه أَوَّلَه كَمَا فِي الصِّحاحِ، (لأنَّهُم يُغَيِّرونَ فِي النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا سُهْليٌّ وزُهْريٌّ، (وحَذفوا مِنْهَا) ، صَوابُه مِنْهُ، (إحْدَى ياءَيِ النَّسَبِ وعَوَّضوا مِنْهَا الأَلِفَ كَمَا فَعَلوا فِي المَنْسوبِ إِلَى اليمنِ، فَثَبَتَتْ ياؤُهُ عِندَ الإِضافَةِ كَمَا ثَبَتَتْ ياءُ القاضِي فَتقولُ: ثَمانِــيَ نِسْوَةٍ وثَمانِــيَ مِائَةٍ) ، كَمَا نقولُ قاضِي عَبْد اللَّه، (وتَسْقُطُ مَعَ التَّنْوينِ عِنْدَ الرَّفْعِ والجَرِّ،وتَثْبُتُ عِنْدَ النَّصْبِ) ، لأَنَّه ليسَ بجَمْعٍ فيَجْرِي مَجْرَى جَوارٍ وسَوارٍ فِي تَرْكِ الصَّرْفِ، وَمَا جاءَ فِي الشِّعْرِ غيرَ مَصْروفٍ فعلى توهُّمِ أنَّه جَمْعٌ؛ هَذَا نَصُّ الجَوْهرِيِّ بحُروفِه.
وَفِي المحْكَمِ: وَقد جاءَ فِي الشِّعْر غيرَ مَصْروفٍ؛ قالَ:
يَحْدو ثَمانِــيَ مُولَعاً بلِقاحِهاحتى هَمَمْنَ بزَيْغِه الإِرْتاجلم يَصْرفْها لشَبَهِها بجَوارِيَ لَفْظاً لَا معْنًى.
ثمَّ قالَ الجَوْهرِيُّ: (وأَمَّا قَوْلُ الأَعْشَى) ، الشَّاعِر:
(ولَقَدْ شَرِبْتُ ثَمانِــياً وثَمانِــيَا (وثَمانَ عَشْرَةَ واثْنَتَيْنِ وأَرْبَعا) هَكَذَا هُوَ نَصُّ الجَوْهرِيِّ؛ وَالَّذِي فِي دِيوانِ شعْرِه: فلأَشْرَبَنَّ؛ وَهَكَذَا أَنْشَدَه الأَزْهرِيُّ أَيْضاً: (فَكانَ حَقُّهُ) أَنْ يقولَ: (ثَمانِــيَ عَشْرَةَ، وإنَّما حُذِفَتِ) الياءُ (على لُغَةِ مَنْ يَقولُ: طِوالُ الأَيْدِ) ، كَمَا قالَ مُضرِّسُ بنُ رِبْعِيِّ الأَسَديُّ:
فَطِرْتُ بمُنْصُلي فِي يَعْمَلاتٍ دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحاكما فِي الصِّحاحِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ، مَا نَصّه: وَجْه الكَلام وثَمانِ عَشْرَةَ، بكسْرِ النُّونِ لتَدُلَّ الكسْرةُ على الياءِ وتَرْكِ فَتْحةِ الياءِ على لُغَةِ مَنْ يَقولُ: رأَيْتُ القاضِي؛ كَمَا قالَ:
كأَنَّ أَيْدِيهِنَّ بالقاعِ القَرِق (و) المُثَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: مَا جُعِلَ لَهُ ثَمانِــيَةُ أَرْكانٍ) .
(ووُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيِّ: ومُثْمَنٌ، كمُكْرَمٍ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(و) المُثَمَّنُ أَيْضاً: (المَسْمُومُ.
(و) المُثَمَّنُ: (المَحْمومُ.
(والثِّمْنُ: اللَّيْلَةُ الثَّامِنَةُ مِن أَظْماءِ الإِبِلِ) كالعِشْر للَّيْلَة العاشِرَة مِنْهَا. (وأَثْمَنَ) الرَّجُلُ: (وَرَدَتْ إِبِلُهُ ثِمْناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) أَثْمَنَ (القَوْمُ: صَارُوا ثَمانِــيَةً) ؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(وثَمَنُ الشَّيءِ، محرَّكةً: مَا اسْتُحِقَّ بِهِ ذَلِك الشَّيءُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: الثَّمَنُ ثَمَنُ المَبيعِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَمَنُ كلِّ شيءٍ قيمتُه.
قالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: اشْتهر أنَّ الثَّمَنَ مَا يَقَعُ بِهِ التَّراضِي وَلَو زَادَ أَو نَقَصَ عَن الوَاقِعِ؛ والقِيمَة مَا يقاومُ الشَّيْء أَي يوافِقُ مقْدَاره فِي الوَاقِعِ ويُعادِلُه.
وقالَ الرَّاغِبُ: الثَّمَنُ اسْمٌ لمَا يأْخُذُه البائِعُ فِي مقابلَةِ المَبِيعِ عَيْناً كانَ أَو سلْعَةً، وكلُّ مَا يَحْصلُ عِوَضاً عَن شيءٍ فَهُوَ ثَمَنُه.
وَفِي التهْذِيبِ: قالَ الفرَّاءُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي قوْلِه تعالَى: {وَلَا تَشْتَرُوا بآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً} : كلُّ مَا فِي القُرْآن مِن مَنْصوبِ الثَّمَنِ، وأُدْخِلَت الياءُ فِي المَبِيع أَو المُشْتَرَى، فأَكْثَر مَا يَأْتي فِي الشَّيْئَين لَا يكونَانِ ثَمَناً مَعْلوماً كالدَّنانِير والدَّراهِم، فَمِنْهُ: اشْتَرَيْت ثَوْباً بكِساءٍ، أَيّهما شِئْت جَعَلْته ثمنا للآخَرِ لأنَّه ليسَ مِنَ الأَــثْمانِــ، وَمَا كانَ ليسَ مِنَ الأَــثْمانِ كالرَّقِيقِ والدُّورِ وجَمِيعِ العُرُوض فَهُوَ على هَذَا، فَإِذا جِئْت إِلَى الدَّراهِم والدَّنانِير وَضَعْت الْبَاء فِي الثَّمَن، كَمَا فِي سُورَةِ يُوسُف: {وشَرَوْهُ بثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ} ، لأنَّ الدَّراهِمَ ثَمَنٌ أَبَداً، والباءُ إنَّما تَدْخُل فِي الأَــثْمانِ.
ثمَّ قالَ: فَإِن أَحْبَبْت أَنْ تَعْرِفَ الفَرْقَ بينَ العُروضِ والدَّراهِم، فإنَّك تَعْلَم أنَّ مَنِ اشْتَرَى عبْداً بأَلْفِ دِرْهم مَعْلومَة ثمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْباً فرَدَّه لم يكنْ على المُشْتَرِي أَنْ يأْخُذَ أَلْفَه بعَيْنِها، وَلَكِن أَلْفاً، وَلَو اشْتَرَى عبْداً بجارِيَةٍ ثمَّ وَجَدَ بهَا عَيْباً لم يَرْجع بجارِيَةٍ أُخْرى مِثْلها، فَهَذَا دَلِيلٌ على أنَّ العُروضَ ليْسَتْ بالأَــثْمانــ؛ (ج أَــثْمانٌ وأَثْمُنٌ) ، كسَبَبٍ وأَسْبابٍ وزَمَنٍ وأَزْمُنٍ لَا يُجاوزُ بِهِ أَدْنَى العَدَدِ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وقَوْلُ زُهَيْرٍ:
مَنْ لَا يُذابُ لَهُ شَحْمُ السَّدِيفِ إذازارَ الشِّتاءُ وعَزَّتْ أَثْمُنُ البُدُنِفمَنْ رَواهُ بفتْحِ المِيمِ يُريدُ أَكْثَرها ثَمَناً، ومَنْ رَواهُ بالضمِّ فَهُوَ جَمْعُ ثَمَنٍ.
(وأَثْمَنَهُ سِلْعَتَهُ وأَثْمَنَ لَهُ: أَعْطاهُ ثَمَنَها) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وابنُ سِيْدَه والأَزْهرِيُّ.
ثَمانــينَ: د) بالجَزِيرَةِ والموْصلِ مِن دِيارِ بَني حمْدانَ، كَمَا قالَهُ المَسْعوديُّ.
وقالَ ابنُ الأَثيرِ: عندَ جَبَل الجُودِيّ (بَناهُ نوحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، لما خَرَجَ مِن السَّفينَةِ وَمَعَهُ ثَمانــونَ إِنْساناً، وَمِنْه عُمَرُ بنُ ثابتٍ الــثَّمانِــينِيُّ النَّحْوِيُّ) .
(وقالَ ابنُ الأَثيرِ: مِنْهُ أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عُمَرَ الــثَّمانِــينِيُّ حَدَّثَ بصور، رَوَى عَنهُ أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ الحافِظُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(وثَمينَةُ، كسَفينَةٍ: د، أَو أَرْضٌ) .
(وَفِي المُجْمَلِ: اسْمُ بَلَدٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ مَوْضِعٍ.
(وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ: ثَمانِــيَةُ، سَهْوٌ) ؛) هَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهرِيِّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، ونَبَّهوا على ذلِكَ.
ورَامَ شيْخُنا أَنْ يُجيبَ عَنهُ: بأَنَّه جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ غيرُ الجَوْهرِيِّ فَلم يَفْعَل شَيْئا لأَنَّهم أَجْمَعوا على أنَّه ثَمينَةٌ لَا ثَمانِــيَةُ، واسْتَدَلّوا عَلَيْهِ بقَوْلِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
بأَصْدَقَ بأْساً من خليلٍ ثَمينةٍ وأَمْضَى إِذا مَا أَفْلَطَ القائمَ اليدُقالَ السُّكَّريُّ: يُريدُ صاحِبُ ثَمينَة، وثَمِينَةُ مَوْضِعٌ؛ وقيلَ: ثَمينَةُ أَرْضٌ، ويقالُ: قُتِلَ بهَا وصارَ خَلِيلَها لأَنَّه دُفِنَ بهَا، فتأَمَّلْ.
(والــثَّمانِــيَ: نَبْتٌ) ؛) نَقَلَهُ أَبو عُبيدَةَ عَن الأَصْمَعيِّ؛ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
(و) الــثَّمانِــيَ: (قاراتٌ م) مَعْروفَةٌ، (سُمِّيَتْ بذلِكَ لأنَّها ثَمانِــي قاراتٍ) . (وَفِي المُحْكَم: والــثَّمانِــي مَوْضعٌ بِهِ هِضَابٌ مَعْروفَةٌ، أُراهُ ثَمانِــيَة؛ قالَ رُؤْبَة:
أَو أَخْدَرِيَّا بالــثَّمانِــي سُوقُها قالَ نَصْر: فِي أَرْضِ تَمِيمٍ؛ وقيلَ: لبَني سَعْدِ بنِ زيْدِ مَنَاةَ.
(والمَثامِنُ: ع لبَني ظالِمِ بنِ نُمَيْرٍ.
(و) فِي الصِّحاحِ: (بَشَّرَ أَعْرابيٌّ كِسْرَى ببُشْرَى) سُرَّ بهَا (فقالَ: سَلْنِي مَا شِئْتَ؟ فقالَ: أَسْأَلُكَ ضَأْناً ثَمانــينَ، فقيلَ: أَحْمَقُ من صاحِبِ ضَأْنٍ ثَمانــينَ) .
(ووَقَعَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: من رَاعِي ضانٍ ثَمانــينَ.
ووَقَعَ فِي الأَمْثالِ لأَبي عُبَيْدٍ: مِن طالِبِ ضَأْنٍ ثَمانــينَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قوْلُهم: الثَّوْبُ سَبْعٌ فِي ثمانٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: كانَ حَقُّه أَنْ يُقالَ فِي ثَمانِــيَة لأنَّ الطُّولَ يُذْرَعُ بالذِّرَاعِ وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، والعَرْضُ يُشْبَرُ بالشِّبْر وَهُوَ مُذَكَّر، وإنَّما أَنَّثوا لمَّا لم تُذَكَّرِ الأَشْبارُ، وَهَذَا كقَوْلِهم: صُمْنا مِن الشَّهْرِ خَمْساً.
قالَ: وإِن صَغَّرْتَ الــثَّمانِــيةَ فأَنْتَ بالخيارِ، وإنْ شِئْتَ حَذَفْت الأَلِف وَهُوَ أَحْسَن فقُلْتَ ثُمَيْنِية، وإنْ شِئْتَ حَذَفْت الياءَ فقُلْت ثُمَيِّنة قُلِبَتِ الأَلِفُ يَاء وأُدْغِمَتْ فِيهَا ياءُ التَّصْغِيرِ.
ولَكَ أَنْ تعوِّضَ فيهمَا.
والمِثْمَنَةُ، كالمِكْنَسَةِ: شِبْه المِخْلاةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وقالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وحَكَاه اللَّحْيانيُّ عَن ابنِ سنْبل العُقَيْليّ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
وثَمَّنَ الشيءَ تَثْمِيناً: جَمَعَهُ، فَهُوَ مُثَمَّنٌ.
وكِساءٌ ذُو ثمانٍ: عُمِلَ مِن ثمانِ جِزَّات؛ قالَ الشاعِرُ:
سَيَكْفِيكِ المُرَحَّلَ ذُو ثَمانٍ خَصيفٌ تُبرِمِين لَهُ جُفالاوالمُثَمَّنُ مِن العَرُوضِ: مَا بُنِي على ثَمانِــيَة أَجْزاءٍ.
والــثَّمانــونَ مِنَ العَدَدِ: مَعْروفٌ، وَهُوَ مِن الأَسْماءِ الَّتِي قد يُوصَفُ بهَا؛ قالَ الأَعْشَى:
لَئِن كنتُ فِي جُبَ ثَمانِــينَ قامةًورُقِّيتُ أَبوابَ السَّماءِ بسُلَّمِوصف بالــثَّمانــينَ وَإِن كانَ اسْماً لأنَّه فِي معْنَى طَوِيل.
وسوقُ ثَمانِــينَ: قَرْيَةٌ ببَغْدادَ؛ حَكَاه ابنُ قتيبَةَ فِي المَعَارِفِ.
وإِبلٌ ثَوَامِنُ: مِن الثِّمْنِ بمعْنى الظِّمْءِ.
ومتاعٌ ثَمِينٌ: كَثيرُ الثَّمَنِ؛ وَقد ثَمُنَ ثَمَانَــة وأَثْمَن المَتاعِ فَهُوَ مُثْمنٌ صارَ ذَا ثَمَنٍ.
وأَثْمَنَ البَيْعَ: سَمَّى لَهُ ثَمَناً.
وثَمِّنْ المَتاعَ تَثْمِيناً: بيِّنْ ثَمَنَه كقوِّمْه.
والمثامنةُ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ.

حيي

Entries on حيي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
حيي: {الحيوان}: الحيوة [الحياة]، وكل ذي روح. والواو بدل من ياء عند سيبويه. وقال غيره: الواو أصل، وهي مادة مركبة من حاء وياء وواو.

حيي


حَيِىَ(n. ac. حَيَاة [] )
a. Lived; came to life.
b.(n. ac. حَيَآء
[حَيَاْي]) [Min], Was ashamed of.
حَيَّيَa. Kept alive; let live; brought to life; made to live
preserved.
b. Saluted, greeted.

حَاْيَيَa. Made to blush.
b. Fed (child).
c. Stirred (fire).
أَحْيَيَa. see II (a)b. Vivified; fertilized (ground).
c. Raised from the dead.
d. Watched ( at night ).
e. Flourished.

إِسْتَحْيَيَa. see II (a)b. [Bi
or
Min], Blushed at, was ashamed of; refrained from.
c. Veiled ( herself: woman ).
حَيّ (pl.
أَحْيَآء [] )
a. Living, alive; animated, lively.
b. Tribe.
c. Neighbours; neighbourhood.

حَِيّ [حَيّ]
a. Be quick! Make haste! Hasten!

حَيَّةa. Serpent.
b. Wicked, vile (man).
حَيَاa. Rain.

حَيَاة []
a. Life.

حَاوٍa. Serpent-tamer, juggler.

حَيَآء []
a. Shame, modesty; fear of blame.

حَيَوَان []
a. Living creature; animal.
b. ( ), Bestial, brutish, animal.
مُحَيَّى [ N. P.
a. II], Face, visage.

مُحْيِى [ N. Ag.
a. IV], Author of life, life giver.
b. He who raises from the dead (God).

تَحِيَّة [ N.
Ac.
حَيَّيَ
(حِيّ)]
a. Salutation, greeting.

إِحْيَآء [ N.
Ac.
a. IV], Preservation of life.
b. Act of vivifying.

حَيَوٰاة حَيَوٰة
a. see [ ].
حَيْوَان
a. see [ ].
ح ي ي

أحياه الله فحي وحي، وحيوا بخير وحيوا، وهو حي من الأحياء. ولا حي علي ينفعني أي لا أحد، وما بالدار حيّ. وناقة محي ومحيية: لا يموت لها ولد، خلاف مميت ومميتة. واستحييت أسيري: تركته حياً. وفي الحديث: " اقتلوا المشركين واستحيوا شرخهم ". ومررت بحي من أحياء العرب. وحياء الله، وأكرمك الله بتحيته وبتحاياه. وبي شوق إلى محياك. وتحايا القوم، وحايا بعضهم بعضاً. وحكم المكاتبة حكم المحاياة. وحييت منه أحيا حياء، واستحييته، واستحييت منه، واستحيت، وأنا أستحي منه، وهو رجل حيي، وهو أحيى من مخدرة. قالت ليلى:

وأحيى حياء من فتاة حيية ... وأشجع من ليث بخفان خادر

وحيّ على الغداء: أقبل وعجل. قال ابن أحمر:

أنشأت أسله ما بال رفقته ... فقال حيّ فإن الركب قد ذهبا

وأرض محياة ومحواة: كثرة الحيات.

ومن المجاز: أتيت الأرض فأحييتها أي وجدتها حية النبات مخصبة. ووقع في الأرض الحيا وهو المطر، وأحيا القوم: أخصبوا، وحييت أرضهم، وأحيا أرضاً ميتة. وأحييت النار وحاييتها: نفخت فيها حتى تحيا، وطلبت حياة النار بالنفخ. قال:

حياة النار للمتنور

ويقول الرجل لصاحبه: كيف الحي، كما يقول كيف الهل، يريد امرأته. وسترت حياءها. وهو حيّة الوادي: للحامي حوزته، وهم حيات الأرض: لدواهيها وفرسانها، وهو حية ذكر: للشهم. ورأسه رأس حية: للذكي المتوقد، وأكلت حياتنا حياتكم إذا قتلت فرسانهم فرسانهم. وسقاك الله دم الحيات أي أهلكك. وقال أبو النجم يصف نهراً:

إذا أرادوا رفعهن انفجرا ... بذي حباب يستحي أن يسكرا

أي لا يقدر على سكره بالحجارة يمتنع من ذلك. 
(ح ي ي) : (حَيِيَ) حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ جَدِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيٍّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ (وَبِتَأْنِيثِهِ) عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (وَاسْتَحْيَاهُ) تَرَكَهُ حَيًّا وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ... حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب: 44] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَحَيَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ (وَمِنْهُ) حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمَّ وَعَجِّلْ إلَى الْفَوْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ح ي ي : حَيِيَ يَحْيَا مِنْ بَابِ تَعِبَ حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ وَتَصْغِيرُهُ حُيَيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْيَاهُ اللَّهُ وَاسْتَحْيَيْتَهُ بِيَاءَيْنِ إذَا تَرَكْتَهُ حَيًّا فَلَمْ تَقْتُلْهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا هَذِهِ اللُّغَةُ وَحَيِيَ مِنْهُ حَيَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ حَيِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ.

وَاسْتَحْيَا مِنْهُ وَهُوَ الِانْقِبَاضُ وَالِانْزِوَاءُ قَالَ الْأَخْفَشُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَاسْتَحْيَيْتُهُ وَفِيهِ لُغَتَانِ إحْدَاهُمَا لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ بِيَاءَيْنِ وَالثَّانِيَةُ لِتَمِيمٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَحَيَاءُ الشَّاةِ مَمْدُودٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْحَيَاءُ اسْمٌ لِلدُّبُرِ مِنْ كُلِّ أُنْثَى مِنْ الظِّلْفِ وَالْخُفِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ الْفَارَابِيَّ فِي بَابِ فَعَالٍ الْحَيَاءُ فَرْجُ الْجَارِيَةِ وَالنَّاقَةِ وَالْحَيَا مَقْصُورٌ الْغَيْثُ.

وَحَيَّاهُ تَحِيَّةً أَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ أَيْ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْمُلْكُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الشَّرْعُ فِي دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا دُعَاءٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ هَلُمَّ إلَيْهَا وَيُقَالُ حَيَّ عَلَى الْغَدَاءِ وَحَيَّ إلَى الْغَدَاءِ أَيْ أَقْبِلْ قَالُوا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ وَالْحَيْعَلَةُ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالْحَيُّ الْقَبِيلَةُ مِنْ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَالْحَيَوَانُ كُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَاطِقٍ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَيَاةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت: 64]
قِيلَ هِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي لَا يَعْقُبُهَا مَوْتٌ وَقِيلَ الْحَيَوَانُ هُنَا مُبَالَغَةٌ فِي الْحَيَاةِ كَمَا قِيلَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ مَوَتَانٌ وَالْحَيَّةُ الْأَفْعَى تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْحَيَّةُ وَهِيَ الْحَيَّةُ. 
حييّ
: (ى ( {الحِيُّ، بكسْر الحاءِ) :} الحَياةُ زَعَمُوا؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ للعجَّاجِ:
كأنَّها إذِ الحَياةُ حِيُّ
وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ (و) وكذلِك ( {الحَيَوانُ بالتَّحْرِيكِ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنَّ الدارَ الآخرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ} ، أَي دارُ الحَياةِ الَّدائِمَةِ.
قالَ الفرَّاءُ: كسر أَوَّل} حِيَ لئَلاَّ تُبْدَل الياءُ واواً كَمَا قَالُوا بِيضٌ وعِينٌ.
قَالَ ابنُ برِّي: الحِيُّ {والحَيَوانُ (} والحَياةُ) مَصادِرُ، ويكونُ الحَيَوانُ صِفَةً {كالحِيِّ كالصّمَيانِ للسَّرِيعِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: والحَياةُ كُتِبَتْ فِي المصْحفِ بالواوِ ليعلمَ أنَّ الواوَ بعْدَ الياءِ فِي حَدِّ الجَمْعِ، وقيلَ: على تَفْخِيم الألفِ.
(و) حَكَى ابنُ جنِّي عَن قُطْرُب أنَّ أَهْلَ اليَمَنِ يقُولُونَ: (الحَيَوْةُ، بسكونِ الواوِ) قبْلَها فَتْحة، فَهَذِهِ الواوُ بدلٌ مِن أَلفِ} حَيَاةٍ وليسَتْ بلامِ الفِعْل من حَيِوْتُ، أَلا تَرى أَنَّ لامَ الفِعْل ياءٌ؟ وكَذلِكَ يَفْعَل أَهْل اليَمَنِ بكلِّ أَلفٍ مُنْقلِبَة عَن واوٍ كالصَّلاة والزَّكَاة: (نَقِيضُ المَوْتِ) .
وقالَ الراغبُ: الحَياةُ تُسْتَعْمل على أَوْجُهٍ:
الأولى: للقوَّةِ النامِيَةِ المَوْجودَةِ فِي النَّباتِ والحَيَوانِ، وَمِنْه قيلَ نَباتٌ {حيٌّ {وجَعَلْنا مِن الماءِ كلَّ شيءٍ حيّ} .
والثَّانِيَة: للقوَّةِ الحسَّاسةِ، وَبِه سُمِّي الحَيَوانُ} حَيَواناً.
والثَّالِثَةُ: للقوَّة العاقِلَةِ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {أَو من كانَ مَيِّتاً {فأَحْيَيْناه} ؛ وقالَ الشاعِرُ:
لقد أَسْمَعْت لَو نادَيْت حَيّاً
وَلَكِن لَا حَياةَ لمَنْ تُنادِيوالَّرابعَةُ: عبارَةً عَن ارْتِفاعِ الغَمِّ؛ وَبِهَذَا النَّظَر قالَ الشاعِرُ:
ليسَ من ماتَ فاسْتَراحَ بمَيِّتٍ
إنَّما المَيِّتُ مَيِّتُ} الأَحْياء والخامِسَةُ: الحَياةُ الأُخْروِيَّة الأبَدِيَّة، وذلكَ يتوصلُ إِلَيْهَا {بالحَيَاةِ الَّتِي هِيَ العَقْلُ والعِلْم، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {يَا لَيْتَني قدَّمْت} لحيَاتِي} ، يعْنِي بِهِ الحَياةَ الأُخْروِيَّة الَّدائِمَة.
والسَّادِسَةُ: الحَياةُ الَّتِي يُوصَفُ بهَا البارِي تَعَالَى، فإنَّه إِذا قيلَ فِيهِ تَعَالَى إنَّه حيٌّ فمعْناه لَا يصحُّ عَلَيْهِ المَوْتُ وليسَ ذلِكَ إلاَّ للَّهِ تَعَالَى، انتَهَى. ( {حَيِيَ، كرَضِيَ، حَياةً، و) لُغَةٌ أُخْرى: (حَيَّ} يَحَيُّ {ويَحْيَا، فَهُوَ حَيٌّ.
قالَ الجَوهرِيُّ: والادْغامُ أَكْثَر لأنَّ الحرَكَةَ لازِمَةٌ، فَإِذا لم تكنِ الحَرَكَةُ لازِمَةً لم تدْغم كقوْلِه تَعَالَى: {أَلَيْس ابقادِرٍ على أَنْ} يُحْيِيَ المَوْتَى} ؛ ويُقْرأُ { {ويحييّ من حَيَّ عَن بَيِّنة} ، انتَهَى.
قالَ الفرَّاءُ: كِتابَتُها على الإدْغامِ بياءٍ واحِدَةٍ وَهِي أَكْثَر قِراءَة القرَّاء، وقَرَأَ بعضُهم مَنْ حَيِيَ عَن بيِّنةٍ، بإظهارِها؛ قالَ وإنَّما أَدْغَموا الياءَ مَعَ الياءِ وكانَ يَنْبغِي أنْ يَفْعلوا لأنَّ الياءَ الأخيرَةَ لَزِمَها النَّصْبُ فِي فِعْلٍ، فأُدْغِم لمَّا الْتَقَى حَرْفانِ مُتَحرِّكانِ من جنْسٍ واحِدٍ؛ قالَ: ويَجوزُ الإدْغام للاثْنَيْن فِي الحركَةِ اللاَّزمَةِ للياءِ الأَخيرَةِ فتقولُ} حَيَّا {وحَيِيَا، ويَنْبغِي للجَمْع أَن لَا يُدْغَم إلاَّ بياءٍ، لأنَّ ياءَها نَصيبُها الرَّفْع وَمَا قَبْلها مَكْسُور، فَيَنْبغِي لَهَا أَن تسكنَ فيسقطُ بواوِ الجِماعِ، ورُبَّما أَظْهَرَتِ العَرَبُ الإدْغامَ فِي الجَمْعِ إرادَةَ تأْليفِ الافْعالِ، وَأَن تكونَ كُلّها مُشَدَّدَة، فَقَالُوا فِي} حَييتُ {حَيُّوا وَفِي عَييتُ عَيُّوا.
قالَ: وأَجْمَعَتِ العَرَبُ على إدْغامِ} التَّحِيَّةِ بحرَكةِ الياءِ الأَخيرَةِ، كَمَا اسْتَحبُّوا إدْغامَ حَيَّ وعَيَّ للحرَكةِ اللاَّزمَة فِيهَا فَأَما إِذا سكنتِ الياءُ الأخِيرَة فَلَا يَجوزُ الإدْغامُ من! يَحْيِا ويُعْيِي، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الإدْغام وليسَ بالوَجْه.
وأَنْكَر البَصْرِيُّونَ الْإِدْغَام فِي هَذَا الموْضِعِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: { {فلنُحْيِيَنَّه حَياةً طيِّبةً} ؛ رُوِي عَن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ (الحَياةَ الطيِّبَةَ: الرِّزْقُ الحَلالُ) فِي الدُّنْيا؛ (أَو) هِيَ (الجَنّةُ.
(} والحَيُّ) مِن كلِّ شيءٍ: (ضِدُّ المَيِّتِ، ج {أَحْياءٌ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَسْتوي} الأَحْياءُ وَلَا الأَمْواتُ} .
(و) {الحَيُّ: (فَرْجُ المرْأَةِ) ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
قالَ: ورأَى أعْرابيٌّ جهازَ عَرُوسٍ فقالَ: هَذَا سَعَفُ الحَيِّ، أَي جِهازُ فَرْجِ المرْأَةِ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (ضُرِبَ ضَرْبَةً لَيْسَ بحاءٍ مِنْهَا) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ليسَ بحائِي مِنْهَا، (أَي ليسَ يَحْيَى) مِنْهَا، قالَ: وَلَا يقالُ ليسَ} بحَيَ مِنْهَا إلاَّ أَن يُخْبِرَ أنَّه ليسَ بحَيَ، أَي هُوَ مَيِّتٌ، فَإِن أَرَدْتَ أنَّه لَا يَحْيَى قُلْتَ ليسَ بحائِي، وكذلِكَ أَخَوَاتُ هَذَا (كقَوْلِكَ) عُدْ فُلاناً فإنَّه مرِيضٌ تُريدُ الحالَ، وتقولُ: (لَا تَأْكُلْ كَذَا) مِن الطَّعامِ (فإنَّكَ مارِضٌ، أَي) أنَّكَ (تَمرَضُ إِن أَكَلْتَهْ.
( {وأَحْياهُ) } إحْياءً: (جَعَلَهُ {حَيّاً) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {أَلَيْسَ ذلكَ بقادرٍ على أَنْ يُحْييَ المَوْتَى} .
(} واسْتَحْياهُ: استَبْقاهُ) هُوَ اسْتَفْعَل مِن الحَياةِ، أَي تَرَكَهُ حَيّاً، وليسَ فِيهِ إلاَّ لُغَة واحِدَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: { {ويَسْتَحِيي نِساءَهُم} ، أَي يَتْركهنَّ أَحْياءً.
وَفِي الحديثِ: (اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِين} واسْتَحْيُوا شَرْخَهم، أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم وَلَا تَقْتُلُوهم.
(قيلَ: وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ لَا {يَسْتَحيي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً} ، أَي لَا يَسْتَبْقي، كَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوهريُّ.
(وطَريقٌ حَيٌّ) : أَي (بَيِّنٌ) ، والجَمْعُ أَحْياءٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
إِذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه (} وحَيِيَ) ، كرَضِيَ: (اسْتَبَانَ) . يقالُ: إِذا حَيِيَ لكَ الطَّريقُ فخُذْ يَمْنَةً.
(وأَرضٌ {حَيَّةٌ: مُخْصِبةٌ) ، كَمَا قَالُوا فِي الجَدْبِ مَيِّتَةٌ.
(} وأَحْيَيْنا الأرضَ: وَجَدْناها حَيَّةً) خصْبَةً (غَضَّةَ النَّباتِ.
( {والحَيَوانُ، مُحرَّكةً: جِنْسُ الحَيِّ، أَصْلُه} حَيَيانٌ) ، فقُلِبَتِ الياءُ الَّتِي هِيَ لامٌ واواً اسْتِكْراهاً لتَوالِي الياءَيْن لتَخْتلفَ الحَرَكاتُ؛ هَذَا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيْبَوَيْه؛
وذَهَبَ أَبو عُــثمان إِلَى أنَّ الحَيوانَ غيْرُ مُبْدلِ الواوِ وأنَّ الواوَ فِيهِ أَصْلٌ وَإِن لم يكنْ مِنْهُ فعل، وَشبه هَذَا بقَوْلِهم فَاظَ المَيِّتَ يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وَإِن لم يَسْتَعْمِلُوا من فَوْظٍ فِعْلاً، كَذلِكَ الحَيَوانُ عنْدَهُ مَصْدَر لم يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْل.
قالَ أَبو عليَ: هَذَا غَيْرُ مرضيَ من أَبي عُــثْمان من قِبَل أنَّه لَا يَمْتَنع أَن يكونَ فِي الكَلامِ مَصْدَر عَيْنه واوٌ فاؤُه ولامُه صَحِيحانِ مِثْل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْلٍ ومَوْتٍ وأَشْبَاه ذلكَ، فأَمَّا أَن يُوجدَ فِي الكَلامِ كَلِمَة عَيْنها يَاء ولامُها وَاو فَلَا، فحَمْلُه الحَيَوانَ على فَوْظٍ خَطَأٌ، لأنَّه شَبَّه مَا لَا يُوجَد فِي الكَلامِ بِمَا هُوَ مَوْجُود مُطَّرد.
قالَ أَبو عليَ: وكأنَّهم اسْتَجازُوا قَلْبَ الياءِ واواً لغَيْرِ علَّةٍ، وَإِن كانتِ الواوُ أَثْقَل من الياءِ، ليَكُون ذلكَ عوضا للواوِ من كَثْرةِ دُخُولِ الياءِ وغَلَبتها عَلَيْهَا. .
( {والمُحاياةُ: الغِذاءُ للصَّبِّيِّ) بِمَا بِهِ} حَيَاته.
وَفِي المُحْكَم: لأنَّ حَيَاتَه بِهِ.
(والحَيُّ: البَطْنُ من بُطُونِهم) ، أَي العَرَب، (ج أَحْياءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: الحَيُّ يَقَعُ على بَني أَبٍ كَثُرُوا أَو قَلُّوا، وعَلى شَعْبٍ يجمَعُ القَبائِلَ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
قاتَلَ اللَّهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً مَا لَهُمْ دُونَ عذرَةِ مِنْ حِجابِ ( {والحَيَى) ، مَقْصوراً: (الخِصْبُ) وَمَا يَحْيَى بِهِ الأَرْضُ والنَّاسُ.
(و) قَالَ اللَّحْيانيُّ: هُوَ (المَطَرُ) } لإحْيائِهِ الأَرْضَ، وَإِذا ثَنَّيْت قُلْت حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَنَّ الحرَكَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإنَّما سُمِّي الخِصْب حَياء لأنَّه يَتَسَبَّب عَنهُ. (ويُمَدُّ) فيهمَا، والجَمْعُ أَحْياءٌ.
(و) {الحَيَا: (اسمُ امْرأَةٍ) ؛ قَالَ الرَّاعي:
إنَّ الحَيَا وَلَدَتْ أَبي وعُمُومَتِي
ونَبَتُّ فِي وَسطِ الفُرُوعِ نُضارِ قُلْتُ: وابنُ الحَيَا الَّذِي قالَ فِيهِ الجعْدِيُّ:
جهلت عليّ ابْن الحيا وظلمتني
وجمعت قولا جانبيّاً مضللا (و) } الحَيَاءُ، (بالمدِّ: التَّوبة والحِشْمَةُ) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ انْقِباضُ النَّفْسِ عَن القَبائِحِ.
وَقد (حَييَ مِنْهُ) ، كرَضِيَ، ( {حَياءً) : اسْتَحْيى؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
أَلا} تَحْيَوْنَ من تَكْثير قَوْمٍ
لعَلاَّتٍ وأُمُّكُم رَقُوبُ؟ أَي أَلا {تَسْتَحْيُونَ.
قالَ: وتقولُ فِي الجَمْعِ} حَيُوا كَمَا يقالُ خَشُوا.
قالَ سِيْبَوَيْه: ذَهَبتِ الياءُ لإلْتقاءِ السَّاكِنَيْنِ لأنَّ الواوَ ساكِنَةٌ وحَرَكَة الياءِ قد زَالَتْ كَمَا زَالَتْ فِي ضَرَبُوا إِلَى الضمِّ، وَلم تحرَّك الْيَاء بالضمِّ لثِقْلِه عَلَيْهَا فحُذِفَتْ وضُمَّت الياءُ الباقِيَة لأجْلِ الواوِ.
وقالَ بعضُهم: {حَيُّوا، بالتَّشْديدِ، تَرَكَه على مَا كانَ عَلَيْهِ للإدْغامِ.
(} واسْتَحْيى مِنْهُ) ، بياءَيْنِ ( {واسْتَحَى مِنْهُ) ، بياءٍ واحِدَةٍ، حَذَفُوا الياءَ الأَخيرَةَ كَراهِية الْتِقاءِ الياءَيْن.
وقالَ الجَوهرِيُّ: أَعَلُّوا الياءَ الأُولى وأَلْقُوا حَرَكَتَها على الحاءِ فَقَالُوا} اسْتَحَيْتُ اسْتِثْقالاً لمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا الزَّوائد.
قالَ سِيْبَوَيْه: حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْن لأنَّ الياءَ الأُولى تُقْلَبُ أَلِفاً لتحركها، قالَ: وإنَّما فَعَلُوا ذلكَ حيثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم.
وقالَ أَبو عُــثْمان المازِنيُّ: لم تُحْذَف لإلْتِقاءِ السَّاكنَيْن لأنَّها لَو حُذِفَتْ لذلكَ لرَدّوها إِذْ قَالُوا هُوَ {يَسْتَحِي، ولقالوا} يَسْتَحِيي.
قالَ ابنُ بَرِّي: قَوْل أَبي عُــثْمان مُوافِقٌ لقَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَالَّذِي حَكَاه عَن سِيْبَوَيْه ليسَ هُوَ قَوْله، وإنَّما هُوَ قَوْلُ الخلِيلِ، لأنَّ الخَليلَ يَرى أنَّ {اسْتَحَيْتُ أَصْلُه} اسْتَحَيْيتُ، فأُعِلَّ إعْلال اسْتَعَيْت، وأَصْلُه أستَعْيَيْتُ، وذلكَ بأنْ تُنْقَل حَركَة الياءِ على مَا قَبْلَها وتُقْلَب أَلِفاً لالْتِقاءِ السَّاكنَيْن، وأَمَّا سِيْبَوَيْه فيَرى أنَّها حُذِفَتْ تَخْفيفاً لاجْتِماعِ الياءَيْن لَا لإعْلالٍ مُوجِب لحذْفِها، كَمَا حذفَت السِّيْن فِي أَحْسَسْت حَتَّى قلتَ أَحَسْتُ، ونقلتَ حَركَتَها على مَا قَبْلها تَخْفيفاً، انتَهَى.
ثمَّ قالَ الجَوهرِيُّ: وقالَ الأَخْفَش: {اسْتَحَى، بياءٍ واحِدَةٍ، لُغَةُ تَمِيمٍ، وبياءَيْن لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ، وَهُوَ الأَصْلُ، لأنَّ مَا كانَ موضعُ لامه مُعْتلاً لم يُعِلُّوا عَيْنَه، أَلا تَرى أنَّهم قَالُوا} أَحْيَيْتُ وحَوَيْتُ؟ ويقُولُونَ: قُلْتُ وبِعْتُ فيُعِلُّون العَيْنَ لمَّا لم تَعْتَلَّ اللامُ، وإنَّما حَذَفُوا الياءَ لكثْرَةِ اسْتِعْمالِهم لهَذِهِ الكَلِمَةِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ فِي لَا أَدْري.
( {واسْتَحياهُ) } واسْتَحاهُ يَتَعدَّيانِ بحَرْفٍ وبغَيْر حَرْفٍ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: للعَرَب فِي هَذَا الحَرْف لُغَتانِ يَسْتَحِي بياءٍ واحِدَةٍ وبياءَيْن، والقُرْآنُ نَزَلَ بِهَذِهِ اللغَةِ الثانِيَةِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً} .
وقالَ ابنُ برِّي: شاهِدُ الحَياءِ بمعْنَى! الاسْتِحْياء قوْلُ جريرٍ:
لَوْلَا الحيَاءُ لَهَاج لي اسْتِعْبارُ
ولَزُرْتُ قَبْرَكِ والحبيبُ يُزَارُوفي الحدِيثِ: (الحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمانِ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما جعلَ الحَياء بَعْض الإِيمانِ لأنَّ الإِيمانَ يَنْقَسِم إِلَى ائْتِمارٍ بِمَا أَمر الله بِهِ وانْتِهاءٍ عمَّا نَهَى اللَّهُ عَنهُ، فَإِذا حصلَ الإنْتِهاءُ {بالحَياءِ كانَ بَعْض الإيمانِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا لم تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ) ؛ لَفْظُه أَمْرٌ ومعْناهُ تَوْبيخٌ وتَهْديدٌ.
(وَهُوَ} حَيِيٌّ، كغَنِيَ: ذُو حَياءٍ) ؛ والأُنْثى بالهاءِ.
(و) الحَياءُ: (الفَرْجُ من ذَواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ وَالسِّباعِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وخَصَّ ابنُ الأعرابيِّ بِهِ الشَّاةَ والبَقَرةَ والظَّبْيَةَ. (وَقد يُقْصَرُ) عَن الليْثِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هُوَ خَطَأٌ لَا يجوزُ قَصْرُه إِلَّا لشاعِرٍ ضَرُورَة، وَمَا جاءَ عَن العَرَبِ إلاَّ مَمْدوداً، وإنَّما سُمِّي حَياءً باسْمِ الحَياءِ من الاسْتِحْياءِ لأنَّه يُسْتَر عَن الآدَمِي مِن الحَيَوانِ، ويُستَفْحش التَّصْرِيحُ بذِكْرِه واسْمه المَوْضُوع لَهُ {ويُسْتَحى من ذلكَ ويُكْنى عَنه.
وقالَ ابنُ برِّي: وَقد جاءَ الحَياءُ لرَحِمِ الناقَةِ مَقْصوراً فِي شِعْرِ أَبي النَّجْم، وَهُوَ قوْلُه:
جَعْدٌ حَياها سَبِطٌ لَحْيَاها (ج أَحْياءٌ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وحَمَلَه ابنُ جنِّي على أنَّه جَمْعُ حَياءٍ بالمدِّ، قالَ: كَسَّرُوا فَعالاً على أَفْعالٍ حَتَّى كأنَّهم إنَّما كَسَّرُوا فَعَلاء.
(} وأَحْيِيَةٌ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
وقالَ ابنُ برِّي: فِي كتابِ سِيْبَوَيْه {أَحْيِيَة جَمْع حَياءٍ لفَرْجِ الناقَةِ، وذكرَ أَنَّ منَ العَرَبِ مَنْ يَدْغمه فيَقول} أَحِيَّة.
ونَقَلَ غيرُهُ عَن سِيْبَوَيْه قالَ: ظَهَرتِ الياءُ فِي أَحْييَة لظُهورِها فِي حَيِيَ، والإدْغامُ أَحْسَن لأنَّ الحركَةَ لازِمَةٌ، فإنْ أَظْهَرت فأَحْسَنُ ذلكَ أنْ تُخفي كَراهِية تَلاقِي المَثَلَيْن، وَهِي مَعَ ذلكَ بزِنَتِها متحرِّكةً.
( {وحَيٌّ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، كِلاهُما عَن سِيْبَوَيْه أَيْضاً.
(} والتَّحِيَّةُ: السَّلامُ) ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
وقالَ أَبو الهَيُثم: {التَّحِيَّةُ فِي كَلامِ العَرَبِ مَا} يُحَيِّي بِهِ بعضُهم بَعْضاً إِذا تَلاقَوْا، قالَ: {وتَحِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَها فِي الدُّنْيا لمُؤْمِنِي عِبادِه إِذا تَلاقَوْا ودَعا بعضُهم لبعضٍ فأَجْمع الدّعاء أَن يَقُولُوا: السَّلامُ عَلَيْكم ورحْمةُ اللَّهِ وبركَاتُه. قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {} تَحِيَّتُهُمْ يوْمَ يَلْقَوْنَه سَلامٌ} ؛ (و) قد ( {حَيَّاهُ} تَحِيَّةً) .
وحكَى اللَّحْيانيُّ:! حَيَّاكَ تَحِيَّةَ المُؤْمِن، أَي سَلَّم عَلَيْك.
(و) التَّحِيَّةُ: (البَقاءُ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وَبِه فسر قَوْل زُهَيْر بنِ جَنابٍ الكَلْبيّ، وكانَ ملكا فِي قوْمِه:
ولكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْقالَ ابنُ برِّي: زهيرٌ هَذَا سيِّدُ كَلْبٍ فِي زمانِه، وكانَ كثيرَ الغَارَات وعُمِّرَ عُمراً طَويلاً، وَهُوَ القائِلُ لمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ:
أَبَنِيَّ إنْ أَهْلِكْ فإنِّي قَدْ
بَنَيتُ لَكُمْ بَنِيَّهْوتَرَكْتُكِم أَوْلادَ سا
داتٍ زِنادُكُم وَرِيَّهْولَكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْ (و) التَّحِيَّةُ: (المُلْكُ) ، وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء وأَبي عَمْروٍ؛ وَبِه فَسَّر الجَوهرِيُّ قَوْلَ زُهَير المَذْكُور، قالَ: وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنَّها تَفْعِلَة، والهاءُ لازِمَةٌ، أَي تَفْعِلَة من الحَياةِ، وإنَّما أُدْغِمَتْ لاجْتِماعِ الأمْثالِ، والتاءُ زائِدَةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: تَحِيَّة تَفْعِلة، والهاءُ لازِمَةٌ والمُضاعَفُ من الياءِ قَليلٌ، لأنَّ الياءَ قد تثقل وَحْدها لاماً، فَإِذا كانَ قَبْلها ياءٌ كانَ أَثْقَل لَهَا.
قالَ ابنُ برِّي: والمَعْروفُ فِي التَّحِيَّة هُنَا إنَّما هِيَ البَقاءُ لَا بمعْنَى المُلْكِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو قَوْلَ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرب:
أَسِيرُ بهِ إِلَى النُّعْمانِ حتَّى
أُنِيخَ على {تَحِيَّتِهِ بجُنْدي يعْنِي على مُلْكِه؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقيلَ فِي قَوْلِ زُهَيْر: إلاَّ التَّحِيَّة؛ إلاَّ السَّلامَة مِنَ المَنِيَّة والآفاتِ، فإنَّ أَحَداً لَا يَسْلَم مِن المَوْتِ على طُولِ البَقاءِ.
(و) قَوْلُهم: (حَيَّاكَ اللَّهُ) ، أَي (أَبْقاكَ أَو مَلَّكَكَ) ، أَو سَلَّمكَ، الثَّلاثَةُ عَن الفرَّاء؛ واقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الثانِيَةِ.
وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي (ب ي ي) : قَوْلُهم حَيَّاكَ اللَّهُ وبَيَّاكَ، اعْتَمَدَكَ بالمُلْكِ، وقيلَ أَضْحَكَكَ.
وسُئِلَ سَلَمة بنُ عاصِمٍ عَن حَيَّاكَ اللَّهُ فقالَ: هُوَ بمنْزِلَةِ} أَحْيَاك اللَّهُ أَي أَبْقَاك مِثْل كَرَّم وأَكْرَم.
وسُئِلَ أَبو عُــثمان المازنيُّ عَنهُ فَقَالَ: أَي عَمَّركَ اللَّهُ.
وقالَ الليْثُ فِي قوْلِهم! التَّحِيَّات للَّهِ: أَي البَقاءُ للَّهِ، أَو المُلْكُ للَّهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يُنْوَى بهَا البَقاءُ للَّهِ والسلامُ مِن الآفاتِ والمُلْكُ للَّهِ ونحوُ ذَلِك.
وقالَ خالِدُ بنُ يزيدٍ: لَو كَانَت التَّحِيَّة المُلْكَ لمَا قيلَ التَّحِيَّات للَّهِ، والمعْنَى السَّلاماتُ مِن الآفاتِ كُلِّها، وجَمَعها لأنَّه أَرادَ السَّلامَةَ مِن كلِّ آفَةٍ.
وقالَ القُتَيبيُّ: أَي الأَلْفاظُ الَّتِي تدلُّ على المُلْكِ والبَقاءِ ويُكْنى بهَا عَن المُلْكِ فَهِيَ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وقالَ أَبُو الهَيْثم: أَي السَّلامُ لَهُ مِن جَمِيع الآفاتِ الَّتِي تَلْحقُ العِبادَ مِن الفناءِ وسائِرِ أَسْباب الفناءِ.
( {وحَيَّا الخَمْسينَ: دَنَا مِنْهَا) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(} والمُحَيَّا، كالحُمَيَّا: جماعَةُ الوَجْهِ، أَو حُرُّهُ.
( {والحَيَّةُ: م) مَعْروفَةٌ.
قالَ الجَوهرِيُّ: يكونُ للذَّكَرِ والأُنْثى، وإنَّما دَخَلَتْه التاءُ لأنَّه واحِدٌ مِن جِنْس مِثْل بَطَّة ودَجَاجَة، على أنَّه قد رُوِي عَن العَرَبِ: رأَيْت حَيّاً على حَيَّة أَي ذَكَراً على أُنْثَى، انتَهَى.
واشْتِقاقُه من الحَياةِ فِي قوْلِ بعضِهم؛ قالَ سِيْبَوَيْهِ: والدَّليلُ على ذلكَ قَوْلُ العَرَبِ فِي الإضَافةِ إِلَى حَيَّةَ بنِ بَهْدَلَة حَيَوِيٌّ، فَلَو كانَ مِن الواوِ لكانَ حَوَوِيّ كقَوْلِكَ فِي الإضافَةِ إِلَى لَيَّة لَوَوِيُّ.
قالَ بعضُهم: فإنْ قُلْتُ فهلاَّ كانتِ} الحَيَّةُ ممَّا عَيْنُه واوٌ اسْتِدلالاً بقَوْلهم رجُلٌ حَوَّاء لظهورِ الْوَاو عَيْناً فِي حَوَّاء؟ فالجَوابُ أنَّ أَبا عليَ ذَهَبَ إِلَى أنَّ حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولُؤْلؤٍ ولآلٍ ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، فِي قوْلِ أَبي عُــثْمانــ، وإنَّ هَذِه الأَلْفاظَ اقْتَرَبَتْ أُصُولُها واتَّفَقَتْ مَعانِيها، وكلُّ واحِدٍ لَفْظُه غَيْر لَفْظِ صاحِبهِ فكذَلِكَ حَيَّةٌ ممَّا عَيْنه ولامُه يَا آنِ، وحَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء، كَمَا أنَّ لُؤْلُؤاً رُباعِيٌّ ولآلٍ ثلاثيٌّ، لَفْظاهُما مُقْترِنانِ ومَعْناهما مُتَّفِقانِ، ونَظِيرُ ذلكَ قَوْلهم جُبْتُ جَيْبَ القَميصِ، وإنَّما جَعَلُوا حَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء وَإِن كانَ يُمْكِن لَفْظه أَن يكونَ ممَّا عَيْنه ولامُه واوان من قِبَل أَن هَذَا هُوَ الأكْثَر فِي كَلامِهم، وَلم يأْتِ الفاءُ والعَيْنُ واللامُ يَا آتٍ إلاَّ فِي قوْلِهم يَيَّيْتُ يَاء حَسَنَةً، على أنَّ فِيهِ ضَعْفاً مِن طرِيقِ الرِّوايَةِ، ويجوزُ أَن يكونَ من التَّحَوِّي لانْطِوائِها، وَقد ذُكِرَ فِي حوي، ويقالُ: هِيَ فِي الأصْل حَيْوَة فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ وجُعلتا شَدِيدَة.
(يقالُ: لَا تَمُوتُ إلاَّ بعَرَضٍ) . وَقَالُوا للرَّجُلِ إِذا طَالَ عُمرُه وكَذا للمرْأَةِ:: مَا هُوَ إلاَّ حَيَّةٌ، وذلكَ لَطُولِ عُمر الحَيَّة، كأنَّه سُمِّي حَيَّة لطولِ {حياتِه؛ (ج} حَيَّاتٌ {وحَيْواتٌ) ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا بأْسَ بقَتْلِ} الحَيَواتِ) .
( {والحَيُّوتُ، كتَنُّور: ذَكَرُ} الحَيَّاتِ) .
قالَ الْأَزْهَرِي التاءُ زائِدَةٌ لأنَّ أَصْلَه {الحَيُّو.
وقالَ أَيْضاً: العَرَبُ تُذَكِّرُ الحَيَّةَ وتُؤَنِّثُها، فَإِذا قَالُوا} الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذَّكَرَ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
ويأْكُلُ الحَيَّةَ {والحَيُّوتَا
ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا (ورَجُلٌ حَوَّاءٌ) ، وحاوٍ: يَجْمَعُ الحَيَّاتِ) .
وقالَ الأزهرِيُّ: من قَالَ لصاحِبِ الحَيَّاتِ} حايٍ فَهُوَ فاعِلٌ مِن هَذَا البِناءِ، صارَتِ الواوُ كسْرَةً كواوِ الغازِي والغالِي وَمن قالَ حَوَّاء فَهُوَ على بِناءِ فَعَّال فإنَّه يقولُ اشْتِقاقهُ مِن حَوَيْتُ لأنَّها تُتَحَوَّى فِي الْتِوائِها، وكُلّ ذلكَ تقولُه العَرَبُ.
قالَ: وَإِن قيلَ حاوِي على فاعِلٍ فَهُوَ جائِزٌ، والفَرْقُ بَيْنه وبينَ غازِي أنَّ عَينَ الفِعْل من حاوِي واوٌ وعينَ الفِعْل من غازِي الزَّاي فبَيْنهما فرْق، وَهَذَا يجوزُ على قَوْلِ مَنْ جَعَل الحَيَّة فِي أَصْلِ البِناءِ حَوْيَةً.
(والحَيَّةُ: كَواكِبُ مَا بَيْنَ الفَرْقَدَيْنِ وبَناتِ نَعْشٍ) ، على التَّشْبيهِ.
( {وحَيٌّ: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ، (والنِّسْبَةُ حَيَوِيٌّ) ، حَكَاه سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ عَن العَرَبِ، وبذلكَ اسْتُدِلَّ على أنَّ الإضافَةَ إِلَى لَيَّة لَوَوِيٌّ.
(و) أَمَّا أَبو عَمْروٍ فكانَ يقولُ: (} حَيَيِيٌّ) ولَيَيٌّ.
قُلْتُ: وَهَذِه النِّسْبَة إِلَى حَيَّة بن بَهْدَلَة بَطْن مِن العَرَبَ، كَمَا هُوَ نَصّ سِيْبَوَيْه، لَا إِلَى حَيّ كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، فَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ أَو قُصُورٌ فتأَمَّل.
(وبَنُو {حِيَ، بالكسْرِ: بَطْنانِ) .
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: وبَنُو} حَيَ بَطْنٌ مِن العَرَبِ، وكذلكَ بَنُو حِيَ.
( {ومَحْياةٌ: ع) . هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النسخِ، وكأنَّه سُمِّي بِهِ لكَثْرةِ الحَيَّاتِ بهِ.
ووَجَدْتُ فِي كتابِ نَصْر بضمِّ الميمِ وتَشْديدِ الياءِ وقالَ: ماءَةٌ لأهْلِ النبهانية؛ وقَرْيةٌ ضَخْمَةٌ لبَنِي والِبَة، فتأَمَّل ذلكَ.
(} وأَحْيَتِ النَّاقَةُ: حَييَ وَلَدُها) ، فَهِيَ {مُحْيٌ} ومُحْيِيَة لَا يَكادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
(و) {أَحْيَا (القَوْمُ:} حَيِيَتْ ماشِيَتُهُم أَو حَسُنَتْ حالُها) ، فَإِن أَرَدْتَ أَنْفُسَهم قلْتُ حَيُوا؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {أَحْيَا القومُ إِذا مُطِرُوا فأَصابَتْ دَوابُّهُم العُشْبَ حَتَّى سَمِنَتْ، وَإِن أَرادُوا أَنْفُسَهم قَالُوا حَيُوا بعدَ الهُزالِ؛
(أَو صارُوا فِي) } الحَياءِ، وَهُوَ (الخِصْبُ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً.
(وسَمَّوا {حَيَّةَ} وحَيْوانَ، ككَيْوانٍ، {وحَيِيَّةَ) ، كغَنِيَّةٍ، (} وحَيُّويَةَ) ، كشَبُّويَة، (! وحَيُّونَ) ، كتَنُّورٍ.
فَمن الأوَّل: حَيَّةُ بنُ بَهدَلَة، الَّذِي ذَكَرَه سِيْبَوَيهْ، أَبو بَطْنٍ؛ وحَيَّةُ بنُ بكْرِ بنِ ذُهْل مِن بَني سامَةَ، قدِيمٌ جاهِلِيٌّ؛ وحَيَّةُ بنُ ربيعَةَ بنِ سعْدِ بنِ عَجلٍ مِن أَجْدادِ الفُراتِ بنِ حَبَّان الصَّحابيِّ؛ وحَيَّةُ بنُ حابسٍ صَحابيٌّ، وضَبَطَه ابنُ أَبي عاصِمٍ بالموحَّدَةِ وخَطَّؤوه؛ وجُبَيْرُ بنُ حَيَّة الثَّقَفيُّ عَن المغيرَةَ بن شعْبَةَ وابْناه زِيادُ وعبدُ اللَّهِ؛ والحَسَنُ بنُ حَيَّةَ البُخارِيُّ لَهُ رِوايَةٌ؛ وأَبو أَحمدَ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ محمدِ بنِ حَيَّةَ البُخارِيُّ أَخَذَ عَنهُ خلفُ الخيَّام؛ وصالِحُ بنُ حَيَّةَ مِن أَجْدادِ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ سهْلٍ شيخُ تَمام الرَّازِي؛ وأَحْمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إسْحاق بنِ عتبَةَ بنِ حَيَّة الرَّازِي محدِّثٌ مَشْهورٌ بمِصْرَ؛ وآمِنَةُ بنْتُ حَيَّةَ بنِ إِيَاس قدِيمةٌ؛ وأَحْمدُ بنُ حَيَّةَ الأَنْصارِيُّ الطّلَيطليُّ سَنَة 439. قيَّدَه مَنْصور؛وحَيَّةُ بنُ حَبيبِ بنِ شعيبٍ عَن أَبيهِ وَعنهُ ابْنه الرَّبيعُ.
وَفِي الكُنَى: أَبُو حَيَّةَ الوَادِعيّ، وابنُ قَيْس، والكَلْبي، وأَبو حَيَّةَ خالِدُ بنُ عَلْقَمَة تابِعِيُّونَ، وَعَن الثالثِ ابْنُه يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة؛ وأَبو حَيَّةَ النميريُّ شاعِرٌ واسْمُه الهَيْثمُ ابنُ الرَّبيعِ بنِ زُرَارَةَ، قالَ ابنُ ناصِرِ: لَهُ صحْبَةٌ، وأَخْطَأَ فِي ذلِكَ؛ وأَبو حَيَّةَ ودعانُ بنُ محرزٍ الفَزارِيُّ شاعِرُ فارِسَ؛ وأَبو حَيَّةَ الكِنْدِيُّ شيخٌ لزيادِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ وأَبو هِلالٍ يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة. الكُوفيُّ ثقَةٌ عَن سُفْيان؛ وأَبو حَيَّةَ بنُ الأَسْحم جَدُّ هُدْبَةَ بنِ خَشْرمٍ؛ وزِيادُ بنُ أَبي حَيَّةَ شيخٌ للبُخارِي.
قالَ الحافِظُ: ومِن ظريفِ مَا يَلْتَبسُ بِهَذَا الفَصْل: عَبْد الوهَابِ بن أَبي حَيَّة وعَبْد الوهابِ بن أَبي حَبَّة، الأوَّلُ بالياءِ الأَخيرَةِ، وَالثَّانِي بالموحَّدَةِ، فالأَوَّل هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ عيسَى بن أَبي حَيَّة الوَرَّاقُ قد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه رَوَى عَن إسْحاقِ بنِ أَبي إسْرائيل ويَعْقوب بنِ شيبَةَ وكانَ وَرَّاقاً للجاحِظِ وعاشَ إِلَى رأْسِ الثلثمائة، وَالثَّانِي هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ هبَةَ بنِ أَبي حَبَّة العَطَّار وَقد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي القاسِمِ بنِ الحصينِ المُسْندَ، والزهدَ وَكَانَ يَسْكنُ حرَّان على رأْسِ الستمائةِ، وأَمَّا الثَّاني فسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي آخرِ الحَرْف.
والثَّالِثُ: مِن أَسْماءِ النِّساءِ. والرَّابعُ: يأْتي ذِكْرُه.
{وحَيُّونَ: اسمُ جماعَةٍ.
(وأَبو} تِحْيَى، بكسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ من فَوْقُ: صَحابيٌّ) مِن الأنْصارِ، (شَبَّه) النبيُّ (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَيْنَ الدَّجَّالِ بعَيْنِه) ، ذَكَرَه الحافِظُ،
(و) أَبو تِحْيَى؛ (تابِعِيَّانِ) ،، أَحَدُهُما يَرْوِي عَن عُــثْمَان بن عَفَّان، وَالثَّانِي عَن عليَ واسْمه حُكَيْمُ بنُ سَعْدٍ.
(ومُعاوِيَةُ بنُ أَبي تِحْيَى: تابِعِيٌّ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ برْقَان.
(وحَمَّادُ بنُ {تُحْيَى، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ) رَوَى عَن عونِ ابنِ أَبي جُحيفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَبي العَنْبِسِ.
(ومحمدُ بنُ محمدِ بنِ} تُحَيَّا) المرسيُّ، (بالضَّمِّ وفتْحِ الحاءِ وشَدِّ الياءِ: فَقِيهٌ) أَخَذَ عَنهُ ابْن مسدى.
( {وتَحيَّةُ الرَّاسِبِيَّةُ؛ و) تحيَّةُ (بنْتُ سُلَيْمانَ مُحدِّثتانِ) ، الأُولى: شيخةٌ لمُسْلم بنِ إبراهِيم.
(ويعقوبُ بنُ إسْحاق بنِ} تَحِيَّةَ) الوَاسِطيُّ، (عَن يَزِيدَ بن هارونَ) ، وَعنهُ بكيرُ بنُ أَحمدَ.
(وذُو الحَيَّات: سَيْفُ) مالِكِ بنِ ظالمٍ المريّ؛ وأَيْضاً سيْفُ مَعْقلِ بنِ خُوَيْلد الهُذَلي وَفِيه يقولُ:
وَمَا عَرَّيْتُ ذَا الحيّاتِ إلاّ
لأقْطَعَ دَابِرَ العيشِ الحُبَابِسُمِّي بِهِ على التَّشْبيهِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (فُلانٌ حَيَّةُ الوادِي، أَو الأَرضِ، أَو البَلَدِ، أَو الحَماطِ، أَي: داهٍ خَبيثٌ) ؛ ونَصَّ ابنِ الأَعرابيِّ: إِذا كانَ نهايَةً فِي الدَّهاءِ والخُبْثِ والعَقْل؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء: كمِثْل شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ وأَنْشَدَ ابنُ الكَلْبي لرجُلٍ من حَضْرَمَوْت:
وليسَ يفرج ريب الكُفْرِ عَن خلد
أفظه الجَهْل إلاَّ حَيَّة الوادِي ( {وحايَيْتُ النَّارَ بالنَّفْخِ) ، كقَوْلِكَ (} أَحْيَيْتُها) ؛ قالَ الأصْمعيُّ أَنْشَدَ بعضُ العَرَبِ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
فقُلْتُ لَهُ: ارْفَعْها إليكَ {وحايِها
برُوحِكَ واقْتَتْه لَهَا قِيتَةً قَدْرا (} وحَيَّ على الصَّلاةِ، بفتْحِ الياءِ: أَي هَلُمَّ وأَقْبِل) .
قالَ الجَوهرِيُّ: فُتِحَتِ الياءُ لسكونِها وسكونِ مَا قَبْلها كَمَا قيلَ فِي لَيتَ ولعلَّ.
وَفِي المُحْكَم: حَيَّ على الغَداءِ والصَّلاةِ: ائْتُوهُما، فحيَّ اسمُ الفِعْل ولذلكَ عُلِّق حَرْفُ الجرِّ الَّذِي هُوَ على بِهِ.
وقالَ الأزهرِيُّ: حَيَّ، مُثَقَّلة، يُنْدَبُ بهَا ويُدْعَى بهَا، فيُقالُ:! حَيَّ على الغَداءِ حَيَّ على الخيْرِ، وَلم يُشْتَق مِنْهُ فِعْل، قالَ ذلِكَ الليْثُ، وقالَ غيرُهُ: حَيَّ حَثٌّ ودُعاءٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الأَذان: (حَيَّ على الصَّلاة حَيَّ على الفَلاحِ) ، أَي هَلُمُّوا إِلَيْهَا وأَقْبِلُوا مُسْرِعِيْن، وقيلَ: مَعْناهُما عَجِّلُوا؛ قالَ ابنُ أَحُمر:
أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه مَا بالُ رُفْقَتِه
حَيَّ الحُمولَ فإنَّ الركْبَ قد ذَهَبا أَي عَلَيك بالحُمولِ.
وقالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَ مُحارِبٌ لأَعْرابيَ:
وَنحن فِي مَسْجِدٍ يَدْعُو مُؤَذِّنُه
حَيَّ تَعالَوْا وَمَا نَامُوا وَمَا غَفَلواقالَ: ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ.
(وحَيَّ هَلاً، وحَيَّ هَلاً على كَذَا وَإِلَى كَذَا، وحَيَّ هَلَ كخَمْسَةَ عَشَرَ، وحَيْ هَلْ كصَهْ ومَهْ، وحَيَّهْلَ بسكونِ الهاءِ) ،
و (حَيَّ) هلا: (أَي اعْجَلْ، وهَلاً: أَي صِلْهُ؛ أَو حَيَّ: أَي هَلُمَّ، وهَلاً: أَي حَثِيثاً أَو أَسْرِعْ، أَو هَلاً: أَي اسْكُنْ، ومَعْناهُ أَسْرِعْ عنْدَ ذِكْرِه واسْكُنْ حَتَّى تَنْقضِيَ) ؛ قالَ مُزاحِمُ:
{بحَيَّهَلاً يُزْجونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ
أمامَ المَطايا سَيْرُها المُتَقاذِفُوزَعَمَ أَبو الخطَّاب أنَّ العَرَبَ تقولُ: حَيَّ هَلَ الصَّلاةَ، أَي ائْتِ الصَّلاةَ، جَعَلَهُما اسْمَيْن فَنَصَبَهما.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: حَيَّ هَلْ بفُلانٍ و (حَيَّ هَلاً بفُلانٍ) وحَيَّ هَلَ بفُلانٍ: (أَي) اعْجَلْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ: (إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ} فحيَّ هَلاً بعُمَرَ) ، أَي (عليكَ بِهِ) وابْدَأْ بِهِ (وادْعُهُ) وعَجِّلْ بذِكْرِه، وهُما كَلِمَتَانِ جُعِلَتا كَلِمةٌ واحِدَةٌ؛ وهَلا: حَثٌّ واسْتِعْجالٌ.
وقالَ ابنُ برِّي: صَوْتانِ رُكّباً، ومعْنَى حَيَّ أَعْجِلْ.
(و) قالَ بعضُ النَّحْوِيين: (إِذا قلتَ حَيَّ هَلاً، مُنَوَّنَةً، فكأَنَّكَ قلتَ حَثّاً، وَإِذا لم تُنَوِّنْ فكأَنَّك قلتَ: الحَثَّ، جعلُوا التَّنْوينَ عَلَماً على النَّكِرَةِ وتَرْكَهُ عَلَماً للمَعْرِفَةِ، وَكَذَا فِي جَمِيع مَا هَذَا) صَوابه هَذِه (حالُهُ من المَبْنِيَّاتِ) ، إِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّنْكير نُوِّن، وَإِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّعْريفُ حُذِف التَّنْوينُ. قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعَ أَبو مَهْدِيَّة رجلا مِن العَجَمِ يقولُ لصاحِبهِ: زُودْ زُودْ، مرَّتَيْن بالفارِسِيَّة، فسَأَلَه أَبو مَهْدِيَّة عَنْهَا فَقيل لَهُ: يقولُ عَجِّلْ عَجِّلْ؛ قالَ أَبُو مَهْدِيَّة: فهَلاَّ، بَال لَهُ: {حَيَّهَلَكَ، فَقيل لَهُ: مَا كانَ اللَّهُ ليَجْمَعَ لهُم إِلَى العَرَبيَّةِ العَجَمِيَّة.
(و) يقالُ: (لَا حَيَّ عَنهُ) ، أَي (لَا مَنْعَ) مِنْهُ؛ نَقَلَه الكِسائيُّ وأَنْشَدَ:
ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيانِ فإنَّهُ
أَبُو مَعْقِل لَا حَيَّ عَنْهُ وَلَا حَدَدْوقالَ الفرَّاءُ: مَعْناهُ لَا يَحُدُّ عَنهُ شيءٌ: ورَواهُ:
فإنْ تَسْأَلُوني بالبَيانِ فإنَّه (و) فلانٌ (لَا يَعْرِفُ} الحَيَّ من اللَّيِّ) ، أَي (الحَقَّ من الباطِلِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وكَذلِكَ الحَوّ مِن اللّوِّ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
(أَو) الحَيُّ الحَوِيَّةُ، واللَّيُّ فَتْلُ الحَبْلِ، أَي (لَا يَعْرِفُ الحَوِيَّةَ من فَتْلِ الحَبْلِ) ؛ قالَ: يُضْرَبُ هَذَا للأَحْمقِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئا.
( {والتَّحايِي: كواكِبُ ثلاثةٌ حِذَاءَ الهَنْعَةِ) ، ورُبَّما عَدَل القَمَر عَن الهَنعَةِ فنزلَ} بالتَّحايِي، الواحِدَةُ تِحْيَاة؛ قالَهُ ابنُ قتيبَةَ فِي أدبِ الكاتِبِ؛ وَهِي بينَ المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وَكَانَ أَبُو زيادٍ الكِلابيّ يقولُ:! التَّحايِي هِيَ الهَنْعَة، وتُهْمَز فيُقالُ: التَّحَائي.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: بهنَّ ينزلُ القَمَرُ لَا بالهَنْعَةِ نَفْسِها، وواحِدُه تِحْياة.
قالَ ابنُ برِّي: فَهُوَ على هَذَا تِفْعَلَةٌ كتِحْلَيَة مِن الأَبْنِيَة، ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كفِرْهاةٍ أنَّ تحي مهملٌ وأنَّ جَعْلَه وَحي تَكَلُّفٌ لإبْدالِ الياءِ دونَ أنْ تكونَ أَصْلاً، فَلهَذَا جَعَلْناها مِن الحَياءِ، فإنَّ نَوءَها كثيرُ {الحَياِ مِن أَنْواءِ الجَوْزاءِ، وكيفَ كانَ فالهَمْز فِي جَمْعِها شاذٌّ من جهَةِ القِياسِ، وَإِن صحَّ بِهِ السّماع فَهُوَ كمَصائِبَ ومَعائِشَ فِي قرَاءَة خارجَةَ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلَة، فَكَمَا قيلَ} تَحَوِيٌّ فِي النَّسَبِ قيلَ تَحائِيٌّ حَتَّى كأَنَّه فَعِيلةٌ وفَعائِلُ.
(وحَيَّةُ الوادِي: الأسَدُ) لدهائِهِ.
(وذُو الحَيَّةِ) زَعَمُوا أنَّه (مَلِكٌ مَلَكَ أَلْفَ عامٍ) فلطُولِ عمرِه لَقَّبُوه بذلكَ، لأنَّ الحَيَّة طَويلَةُ العمرِ كَمَا تقدَّمَ.
( {والأَحْياءُ: ماءٌ) أَسْفَل مِن ثنيةِ المَرَة (غَزاهُ عُبَيْدةُ بنُ الحارِثِ) بنِ عبْدِ المطَّلِبِ، (سَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛ ذَكَرَه ابنُ إسْحاق.
(و) الأحْياءُ أيْضاً: (ع) ؛ صَوابُه عدَّةُ قُرىً؛ (قُرْبَ مِصْرَ) على النِّيلِ من جهَةِ الصَّعيدِ، (يُضافُ إِلَى بَني الخَزْرَجِ) ، وَهِي الحيُّ الكَبيرُ والحيُّ الصَّغيرُ وبَيْنها وبينَ الفسْطاطِ نَحْو عَشرَةِ فَراسِخَ، قالَهُ ياقوت.
(وأَبو عُمَرَ) محمدُ بنُ العباسِ بنِ زَكريَّا (بن} حَيَّوَيْه) الخرَّاز البَغْدادِيُّ، (كعَمْرَوَيْه، مُحدِّثٌ) شهيرٌ؛ (وإمامُ الحَرَمَيْنِ) أَبو المَعالي (عبدُ الملِكِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ حَيَّوَيْه) الجوينيُّ، وشهْرَتُه تُغْنِي عَن ذِكْرِه، تَفَقَّه على أَبيهِ وغيرِهِ، تُوفي بنَيْسابُورَ سَنَة 476، وتُوفي بهَا أَبُوه سَنَة 434، وَقد تَفَقَّه على أَبي الطيَّبِ الصَّعلوكيّ وأَبي بكْرٍ القفَّال، وأَخُوه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المُلَقَّب بشيخ الحِجازِ تُوفي سَنَة 465 رَوَى عَن شُيُوخ أَخِيهِ.
(وفاتَهُ:
(أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زكريَّا بنِ حَيَّوَيْه النَّيْسابُورِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ أَحدُ الثِّقَاتِ رَوَى عَن النّسائي تُوفي سَنَة 366.
( {وحُيَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: والِدَةُ عَمْروٍ بنِ شُعَيْبِ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْروِ بنِ الْعَاصِ؛
(ومَعْمَرُ بنُ أَبي} حُيَيَّةَ: مُحدِّثٌ) رَوَى عَنهُ يَزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ.
(وصالِحُ بنُ {حَيْوانَ، ككَيْوانَ؛} وحَيْوانُ بنُ خالِدٍ) أَبو شيخٍ الهُتائي، حدَّثَ عَن الأخيرِ بكْرُ بنُ سوادَةَ المِصْريّ، (أَو كِلاهُما بالخاءِ، مُحدِّثانِ.
(و) أَبو الحَسَنِ (سَعْدُ اللَّهِ بنُ نَصْر) بنِ سعْدِ الدّجاجيُّ ( {الحَيَوانيُّ، محرَّكَةَ) ، إِلَى بَيْعِ} الحَيَوانِ، وَهُوَ الطّيورُ خاصَّةً، شيخٌ فاضِلٌ واعِظٌ سَمِعَ أَبا الخَطَّاب بن الجرَّاحِ وأَبا مَنْصورٍ الخيَّاط، وَعنهُ السّمعانيُّ، وُلِدَ فِي رَجَبَ سَنَة 480. (وابْنُهُ محمدٌ) سَمِعَ من قاضِي المَارِسْتان؛ (وابنُ أَخيهِ عبدُ الحقِّ) بنُ الحَسَنِ؛ (مُحدِّثونَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المَحْيَا: مَفْعَلٌ مِن الحَياةِ.
وتقولُ:} مَحْيايَ ومَمَاتِي، والجَمْعُ {المَحايِي؛ ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكان. والحَيُّ مِن النَّباتِ: مَا كانَ طَرِيّاً يَهْتَزُّ.
} والحَيُّ: المُسْلمُ كَمَا قيلَ للكَافِرِ مَيِّتٌ.
{والحَياةُ: المَنْفَعَةُ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {ولكُم فِي القِصاصِ} حَياةٌ} ؛ وَمِنْه قوْلُهم: ليسَ لفلانٍ {حَياةٌ، أَي ليسَ عنْدَه نَفْعٌ وَلَا خَيْر.
وقالَ أَبُو حنيفَةَ:} حَيَّت النَّار {تَحَيُّ حَيَاة، فَهِيَ حَيَّة، كَمَا تقولُ: ماتَتْ فَهِيَ مَيِّتَة.} وحَيَا النارِ: {حَياتُها.
وقالَ ابنُ برِّي: حَيُّ فلانٍ نَفْسُه؛ وأَنْشَدَ أَبو الحَسَنِ لأبي الأَسْود الدُّؤَليّ:
أَبو بَحْرٍ أَشَدَّ الناسِ مَنّاً
عَلَيْنَا بَعْدَ حَيِّ أبي المُغِيرَةْ أَي بَعْدَ أَبي المُغِيرَةِ، وأَنْشَدَ الفرَّاء فِي مثْلِه:
أَلا قَبَحَ الإلَهُ بَني زِيادٍ
وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِأَي قَبَحَ اللَّهُ بَني زِيادٍ وآباءَهُم.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَتانا حَيُّ فُلانٍ، أَي فِي حَياتِهِ.
وسَمِعْتُ حَيَّ فلانٍ يقولُ كَذَا، أَي سَمِعْته يقولُ فِي حياتِهِ.
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ:} أُحْيِيَتِ الأرضُ أَي اسْتُخْرِجَت.
{وإحْياءُ المَواتِ: مُباشَرَتها بتأْثِيرِ شيءٍ فِيهَا مِن إحاطَةٍ أَو زرع أَو عمارَةٍ ونَحْو ذلكَ تَشْبيهاً} بإحْياءِ المَيِّتِ.
وإحياءُ الليْلِ: السَّهَرُ فِيهِ بالعِبادَةِ وتَرْك النَّوْمِ.
والشمسُ حيةٌ أَي صافيةُ اللّونِ لم يَدْخلها التَّفْسِير بدُنُوِّ المغِيبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ مغيبها لَهَا موتا {والحيُّ بِالْكَسْرِ جمع الحياةِ وَيَقُولُونَ كَيفَ أَنْت وَكَيف حَيَّةُ أَهْلكَ، أَي كيفَ من بَقِيَ مِنْهُم} حَيّاً.
وكلُّ مَا هُوَ حَيٌّ فجَمْعُه {حَيَواتٌ؛ وَمِنْه قولُ مالِكِ بنِ الحارِثِ الكاهِلِيِّ:
فَلَا يَنْجُو نَجَاتِي ثَمَّ حَيٌّ
منَ} الحَيَواتِ لَيْسَ لَهُ جَنَاح ُوسَمَّى اللَّهُ دارَ الآخِرَة {حَيَواناً لأنَّ كلَّ مَنْ صارَ إِلَى الآخِرَةِ لم يَمُتْ ودامَ حَيّاً فِيهَا إمَّا فِي الجنَّةِ وإمَّا فِي النارِ.
والحَيَوانُ: عَيْنٌ فِي الجنَّةِ، لَا تصيبُ شَيْئا إلاَّ حَيِيَ بإذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وحَيْوَةُ: اسمُ رجُلٍ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حوي. وإنَّما لم يُدْغَم لأنَّه اسمٌ مَوْضوعٌ لَا على وَجْهِ الفعْلِ؛ قالَهُ الجَوهرِيُّ.
} وحَيَا الرَّبيعِ: مَا {تَحْيَا بِهِ الأرْضُ مِن الغَيْثِ.
} وأَحْيَا اللَّهُ الأرضَ: أَخْرَجَ فِيهَا النَّباتَ، أَو {أَحْيَاها بالغَيْثِ.
ورجُلٌ} مُحَيِّيٌ، وامْرأَةٌ {مُحَيِّيَةٌ مِن التّحِيَّةِ.
ودائِرَةُ} المُحَيَّا فِي الفَرَسِ حيثُ يَنْفرِقُ تحْتَ الناصِيَةِ فِي أَعْلَى الجَبْهَةِ.
واسْتَحى مِن كَذَا: أَنفَ مِنْهُ؛ وَفِي الحدِيثِ: (إنَّ اللَّهَ {يَسْتَحي مِن ذِي الشَّيبةِ المُسْلم أَنْ يعذِّبَه) ، ليسَ المُرادُ بِهِ انْقِباض النَّفس إِذْ هُوَ تَعَالَى مُنَزَّه عَن ذلكَ وإنَّما هُوَ تَرْك تَعْذِيبِه؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
ويقالُ: فلانٌ} أَحْيَى من الهَدِيِّ {وأَحْيَى من مُخَدَّرَة وهُما مِن الحَياءِ، وأَحْيَى من ضَبَ مِن الحَياةِ.
} وتَحَيَّا مِنْهُ: انْقَبَضَ وانْزَوَى، مَأْخُوذٌ مِن الحَياءِ على طريقِ التَّمْثيلِ، لأنَّ مِن شأْنِ {الحَيِيِّ أَن يَنْقَبَض، أَو أَصْله تَحَوَّى قُلِبَتْ واوُه يَاء، أَو تَفعلَ، مِن} الحَيِّ وَهُوَ الجَمْعُ، كتَحَيَّز من الحَوْزِ.
وَأَرْضٌ! مَحْياةٌ ومَحْواةٌ أَيْضاً، حَكَاه ابنُ السرَّاج، أَي ذَات حَيَّات، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
ومِن الأمْثالِ فِي الحَيَّةِ: يقولونَ: هُوَ أَبْصَرُ مِن حَيَّةٍ، لحدَّةِ بَصَرِها، وأَظْلَم مِن حَيَّةٍ؛ لأنَّها تأْتِي جُحْر الضَّبِّ فتأْكُلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها.
وفلانٌ حَيَّةُ الوادِي: إِذا كانَ شَدِيدَ الشَّكِيمة حامِياً لحَوْزَتِه؛ وهُم حَيَّةُ الأرضِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأرضِأَرادَ: أنَّهم كانُوا ذوِي إِرْبٍ وشِدَّةٍ لَا يُضَيِّعونَ ثَأْراً.
ويقالُ: رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ، إِذا كانَ مُتَوَقِّداً شَهْماً عاقِلاً؛ ومَرَّ شاهِدُه فِي خشش.
وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ: أَي شجاعٌ شدِيدٌ.
وسَقاهُ اللَّهُ دَمَ الحَيَّاتِ: أَي أَهْلَكَه.
ورأَيْتُ فِي كتابِه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ إِذا وَشَى بِهِ كاتِبُه إِلَى سُلْطانٍ ليُوقِعَه فِي وَرْطَةٍ.
ورُوِي عَن زيْدِ بنِ كَثْوَة: مِن أَمْثالِهم: {حَيْهٍ حِمارِي وحِمَارَ صاحِبي، حَيْهٍ حِمارِي وَحْدِي؛ يقالُ ذَلكَ عنْدَ المَزْرِيَةِ على الَّذِي يَسْتَحق مَا لَا يَمْلكُ مُكابَرَةً وظُلْماً.
والحَيَّةُ مِن سِماتِ الإِبلِ: وَسْمٌ يكونُ فِي العُنُقِ والفَخذِ مُلْتَوِياً مثْلَ الحَيَّة؛ عَن ابنِ حبيبٍ مِن تَذْكرَةِ أَبي عليَ.
وبَنُو} الحَيَا، مَقْصوراً: بَطْنٌ مِن العَرَبِ؛ عَن ابنِ برِّي.
قُلْتُ: مِن خَوْلانَ، وَمِنْهُم: عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي طَلْحَةَ {الحَيَاوِيُّ الخَوْلانيُّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ؛ والسمحُ بنُ مالِكٍ الحَيَاوِيُّ أَميرُ الأَنْدَلُسِ قُتِلَ بهَا سَنَة 103؛
والحَسَنُ بنُ صالِحِ بنِ حيَ مُحدِّثٌ.
وسَمَّوا} حُيَيّاً، كسُمَيَ، مِنْهُم: {حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ وغيرُهُ.
وبَنُو حُيَيَ: قَبيلَةٌ.
} ويَحْيَى {وحِيٌّ، بالكسْرِ،} وحَيَّان: أَسْماءٌ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {إنَّا نُبَشِّرُكَ بغُلامٍ اسْمُه {يَحْيَى} .
قالَ الرَّاغبُ: نَبَّه على أنَّه سَمَّاه بذلكَ مِن حيثُ أنَّه لم تُمِتْه الذّنوبُ كَمَا أَماتَتْ كثيرا مِن ولدِ آدَمَ، لَا أنَّه كانَ يُعْرَف بذلكَ فَقَط، فإنَّ هَذَا قَلِيل الفائِدَةِ، انتَهَى.
} وحياةُ بنُ قَيْسٍ الحرَّاني وليٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو! حيَّان: شيخُ العَربيَّةِ بمِصْرَ مَشْهورٌ. وموسَى بنُ محمدِ بنِ حَيَّان شيخٌ لأبي يَعْلى المَوْصِليُّ إنْ كانَ مِن الحَياةِ، وَإِن كانَ مِن الْحِين فقد تقدَّمَ فِي مَوْضِعِه.
{وَالْحَيَّانِ: نَخْلة منجبة.
وسوارُ بنُ الحياءِ القُشَيْريُّ، بالمدِّ، وبالكسْرِ مَقْصوراً: السَّمَوْءَلُ بنُ عادِياء بن} حِيَا الَّذِي يُضْرَبُ المَثَلُ بِهِ فِي الوَفَاءِ، ضَبَطَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الاشْتِقاقِ.
وأَبو يَحْيَى: كُنْيَةُ المَوْتِ.
وَكفر أبي يحيى: قَريَةٌ بمِصْرَ فِي البحيرَةِ.
{والمحيا: مَشْهدُ الذِّكْر، عاميَّة.
} والمحياتان: ظربان بأَبانين عَن نصر.
وأَبو {تُحْياة، بالضَّمِّ: كُنْيَةُ رجُلٍ، وَالتَّاء ليسَت بأَصْلِيَّة.
ومِن أَمْثالِهم: لَا تَلِدُ الحَيَّة إلاَّ} حُيَيَّة، فِي الداهي الخَبِيثِ.
ويُرْوَى: (إنَّ اللَّهَ {حَيِيٌّ) ، أَي تارِكٌ القَبَائِح، فاعِلٌ للمَحاسِنِ، نَقَلَه الرَّاغبُ.

وحَيَّةُ أَرْضٍ: مِن جَبَلَيْ طيِّيٍ.
وَيُقَال:} حَيَا الناقَةِ، بالقَصْرِ: لُغَةٌ فِي المدِّ؛ نَقَلَه الفرَّاءُ عَن بعضِ العَرَبِ وأَنْكَرَه الليْثُ.

عشر

Entries on عشر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more

عشر


عَشَرَ(n. ac.
عَشْر
عُشُوْر)
a. Took a tenth from; tithed, took tithes of.
b.(n. ac. عَشْر), Made ten; was the tenth; was in the tenth month (
female ).
عَشَّرَa. see I (a)b. Took the tenth of; decimated.
c. see IV (b)
عَاْشَرَa. Mixed, consorted, associated with; visited.

أَعْشَرَa. Became ten; was ten.
b. Was in the tenth month (female).

تَعَاْشَرَa. Were, became intimate; associated together.

عَشْر
[ fem. ]
a. Ten.

عِشْرa. The watering the camels on the tenth day.

عِشْرَةa. Society, company; intercourse.

عُشْر
(pl.
عُشُوْر
أَعْشَاْر
38)
a. Tenth part, tenth; tithe.

عَشَرَة
[ mas. ]
a. Ten.
b. ( pl.
reg.), Ten of; a denary.
عُشَرa. A kind of swallow-wort.
b. The 10th, 11th & 12th nights of a lunar
month.

مَعْشَر
(pl.
مَعَاْشِرُ)
a. Band, company; gathering, assembly.

عَاْشِر
(pl.
عُشَّر)
a. Tenth.
b. see 28
عَاْشِرَة
(pl.
عَوَاْشِرُ)
a. Fem. of
عَاْشِر
عُشَاْرَةa. A tenth.

عُشَاْرِيّa. Ten yards long.
b. Nile-boat.

عَشِيْر
(pl.
عُشَرَآءُ)
a. Friend, companion, associate.
b. Husband.
c. (pl.
أَعْشِرَآءُ), A tenth.
عَشِيْرَة
(pl.
عَشَاْئِرُ)
a. Kindred, kinsfolk, kin, kith.
b. Tribe; race.

عَشُوْر
a. [ coll. ], Sociable.

عَشَّاْرa. Collector of tithes; publican.

أَعْشَاْرِيّa. Decimal. —
عَاْشُوْر عَاْشُوْرَى
(pl.
عَوَاْشِيْرُ), The 9th or the 10th day of the month
Al-Muharram.

مِعْشَاْرa. see 24t
N. Ag.
عَاْشَرَa. see 25 (a)
N. Ac.
عَاْشَرَ
(عِشْر)
a. see 2t
عِشْرُوْن عِشْرِيْن
a. Twenty.

عَاشُوْرَآء
a. see 40
عُشَارَ عُشارَ
مَعْشَرَ مَعْشَرَ
a. By tens.

قِدْر أَعْشَار
a. Large cooking-pot, caldron.

جَفْن أَعْشَار
a. Scabbard, swordcase.

قَلْب أَعْشَار
a. Broken heart.
عشر
عَشَرْتُ القومَ: صِرتَ عاشِرَهم. وكُنْتُ عاشِرَ عَشَرَةٍ: أي كانوا تسعةً فَتَمُّوا بي عَشَرَةً.
وعَشرْتُ القومَ - ويُقال بالتخفيف -: أخَذْتَ العُشْرَ من أموالهم، وبه سُميَ العَشارُ عَشاراً. والعُشْرُ والعَشِيْرُ والمِعْشَارُ: واحِدٌ. والعُشْرُ: النوْقُ التي تُنْزِلُ الحِّزةَ القَليلةَ من غير أن يَجْتَمِعَ والعَوَاشِرُ قي عددِ آياتِ القران: جَمْعُ عَاشِرَةٍ: وهي الآية التي بها تتم الآي عَشْراً.
والعِشْر: وِرْدُ الإبل. والقِطْعَةُ تنكسِرُ من القَدَح أو البُرْمَة.
وكُلُ شيءٍ يصيرُ فِلَقاً كِسَرأ فهو أعْشَارٌ، قِدْرٌ أعْشَار، لا يُفْردُونَ العِشْرَ، ويقولون: قدُوْرٌ أعاشِيْر. والأعْشَارُ والعَوَاشِر: قَوادِمُ رِيْش الطّائر.
وجاءَ القومُ عُشَار َعُشَارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ: أي عَشَرَةً عَشَرَة.
وعَشَرْتُ الشَّيْءَ: كَفَلْته عَشَرَةً. وعَشَرْتُه: نقصْته من العَشَرَة واحِداً، فالعُشُوْرُ نُقْصانٌ والتَّعْشِيْرُ تَمامٌ. والمُعَشرُ: الحِمارُ الشَّديدُ النَّهيقِ المُتَتَابِعُه، ويُقال: نُعِتَ بذلك لأنًه لا يكُفُّ حتى يَبلغَ به عَشْرَ نَهَقاتٍ، وكانوا إذا أرادوا دُخولَ قريةٍ وَبِئةٍ وقفوا على بابِها وعَشروا لِئلا يُصيبَهم وَباؤها. والمُعَشَرُ: الذي أنتجت إبلهُ.
وعَشرَتْ: صارتْ عِشَاراً، والواحدةُ: عُشَرَاء: وهي التي أتى عليها من أيام حَملها عَشَرَةُ أشهر وإِلى أنْ تضع، تُسمَى بذلك. وقيل: بل يقعُ اسمُ العِشَارِ على النوقِ حين نُتِجَ بعضُها أو أقْرَبَ بعضُهما. ويُجْمَعُ العُشَرَاءُ على العَشَائرِ والعُشَرَاوات. والعَاشرة حَلْقَةُ التَعْشِير ِفي المُصْحَف. وتعْشَارُ: مَوْضِعٌ. وقيل: ماءٌ.
والعُشَرُ: شَجَرٌ له صَمْغٌ يُقال له: سُكَرُ العُشَر. والعَشِيْرُ: الذي يُعَاشِرُك، قال الخليل: ولا يُجْمَعُ على العُشَراء ولكنْ يُقال: هُمْ مُعَاشِروك، وقال غيرُه: بلى؛ يُقال عَشِيْرٌ وعُشَراءُ وعَشِيْرون، وبه سُميَ زَوْجُ المرأةِ عَشِيْراً.
والمَعْشَرُ: الجَماعَةُ أمْرُهم واحِدٌ.
والعُشَارِيُّ: ما طُوْلُه عَشْرُ أذْرُع أو أتى عليه عَشْرُ سِنين. فإذا جاوَزَ العَشْرَ فمنهم مَنْ يمتنعُ من النَسْبَة، ومنهم مَنْ ينسبُ إلى الاسْم الأخيرِ فيقول: أحَدَ عَشْري، ومنهم مَنْ يَنسبُ إلى الأوَل، ومنهم مَن ينسبُ إلى كلِّ واحدٍ منهما.
والعَاشُوْراءُ: اسْمُ العَاشِرِ من المُحَرُّم.
ولاعبَني بالعُوَيْشِراءِ: أي بالقُلَةِ. وعَاشِرَةُ: من أسْماءِ الضبُع، اسمٌ مَعْرِفَةٌ، ويُجْمَعُ على عاشِرَاتٍ، سُميَتْ بذلك لعَشِيْرِها: وهو صَوْتُها.

عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عدد المؤنث، والعَشَرةُ: عدد

المذكر. تقول: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رجال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين

استوى المذكر والمؤنث فقلت: عِشْرون رجلاً وعِشْرون امرأَة، وما كان من

الثلاثة إِلى العَشَرة فالهاء تلحقه فيما واحدُه مذكر، وتحذف فيما واحدُه

مؤنث، فإِذا جاوَزْتَ العَشَرة أَنَّثْت المذكرَ وذكّرت المؤنث، وحذفت الهاء

في المذكر في العَشَرة وأَلْحَقْتها في الصَّدْر، فيما بين ثلاثةَ عشَر

إِلى تسعة عشَر، وفتحت الشين وجعلت الاسمين اسماً واحداً مبنيّاً على

الفتح، فإِذا صِرْت إِلى المؤنث أَلحقت الهاء في العجز وحذفتها من الصدر،

وأَسكنت الشين من عَشْرة، وإِن شئت كَسَرْتها، ولا يُنْسَبُ إِلى الاسمين

جُعِلا اسماً واحداً، وإِن نسبت إِلى أَحدهما لم يعلم أَنك تريد الآخر،فإن

اضطُرّ إلى ذلك نسبته إلى أَحدهما ثم نسبته إلى الآخر، ومن قال أَرْبَعَ

عَشْرة قال: أَرْبَعِيٌّ عَشَرِيٌّ، بفتح الشين، ومِنَ الشاذ في القراءة:

فانْفَجَرَت منه اثنتا عَشَرة عَيْناً، بفتح الشين؛ ابن جني: وجهُ ذلك

أَن أَلفاظ العدد تُغَيَّر كثيراً في حدّ التركيب، أَلا تراهم قالوا في

البَسِيط: إِحْدى عَشْرة، وقالوا: عَشِرة وعَشَرة، ثم قالوا في التركيب:

عِشْرون؟ ومن ذلك قولهم ثلاثون فما بعدها من العقود إِلى التسعين، فجمعوا

بين لفظ المؤنث والمذكر في التركيب، والواو للتذكير وكذلك أُخْتُها، وسقوط

الهاء للتأْنيث، وتقول: إِحْدى عَشِرة امرأَة، بكسر الشين، وإِن شئت

سكنت إِلى تسعَ عَشْرة، والكسرُ لأَهل نجد والتسكينُ لأَهل الحجاز. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة والنحو لا يعرفون فتح الشين في هذا الموضع، وروي عن

الأَعمش أَنه قرأَ: وقَطَّعْناهم اثْنَتَيْ عَشَرة، بفتح الشين، قال: وقد

قرأَ القُرّاء بفتح الشين وكسرها، وأَهل اللغة لا يعرفونه، وللمذكر أَحَدَ

عَشَر لا غير. وعِشْرون: اسم موضوع لهذا العدد، وليس بجمع العَشَرة

لأَنه لا دليل على ذلك، فإِذا أَضَفْت أَسْقَطْت النون قلت: هذه عِشْرُوك

وعِشْرِيَّ، بقلب الواو ياء للتي بعدها فتدغم. قال ابن السكيت: ومن العرب من

يُسَكّن العين فيقول: أَحَدَ عْشَر، وكذلك يُسَكّنها إِلى تِسْعَةَ

عْشَر إِلا اثني عَشَر فإِن العين لا تسكن لسكون الأَلف والياء قبلها. وقال

الأَخفش: إِنما سكَّنوا العين لمّا طال الاسم وكَثُرت حركاتُه، والعددُ

منصوبٌ ما بين أَحَدَ عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ في الرفع والنصب والخفض،

إِلا اثني عشر فإِن اثني واثنتي يعربان لأَنهما على هِجَاءَيْن، قال:

وإِنما نُصِبَ أَحَدَ عَشَرَ وأَخواتُها لأَن الأَصل أَحدٌ وعَشَرة،

فأُسْقِطَت الواوُ وصُيِّرا جميعاً اسماً واحداً، كما تقول: هو جاري بَيْتَ

بَيْتَ وكِفّةَ كِفّةَ، والأَصلُ بيْتٌ لبَيْتٍ وكِفَّةٌ لِكِفَّةٍ،

فصُيِّرَتا اسماً واحداً. وتقول: هذا الواحد والثاني والثالث إِلى العاشر في

المذكر، وفي المؤنث الواحدة والثانية والثالثة والعاشرة. وتقول: هو عاشرُ

عَشَرة وغَلَّبْتَ المذكر، وتقول: هو ثالثُ ثَلاثةَ عَشَرَ أَي هو أَحدُهم،

وفي المؤنث هي ثالثةُ ثَلاثَ عَشْرة لا غير، الرفع في الأَول، وتقول: هو

ثالثُ عَشَرَ يا هذا، وهو ثالثَ عَشَرَ بالرفع والنصب، وكذلك إِلى

تِسْعَةَ عَشَرَ، فمن رفع قال: أَردت هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ فأَلْقَيت

الثلاثة وتركتُ ثالث على إِعرابه، ومَن نَصَب قال: أَردت ثالثَ ثَلاثةَ عَشَرَ

فلما أَسْقَطْت الثلاثةَ أَلْزَمْت إِعْرابَها الأَوّلَ ليعلم أَن ههنا

شيئاً محذوفاً، وتقول في المؤنث: هي ثالثةَ عَشْرةَ وهي ثالثةَ عَشْرةَ،

وتفسيرُه مثل تفسير المذكر، وتقول: هو الحادي عَشَر وهذا الثاني عَشَر

والثالثَ عَشَرَ إِلى العِشْرِين مفتوح كله، وفي المؤنث: هذه الحاديةَ

عَشْرةَ والثانيةَ عَشْرَةَ إِلى العشرين تدخل الهاء فيها جميعاً. قال

الكسائي: إِذا أَدْخَلْتَ في العدد الأَلفَ واللامَ فأَدْخِلْهما في العدد كلِّه

فتقول: ما فعلت الأَحَدَ العَشَرَ الأَلْفَ دِرْهمٍ، والبصريون

يُدْخِلون الأَلفَ واللام في أَوله فيقولون: ما فعلت الأَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ

دِرْهمٍ. وقوله تعالى: ولَيالٍ عَشْرٍ؛ أَي عَشْرِ ذي الحِجَّة. وعَشَرَ

القومَ يَعْشِرُهم، بالكسر، عَشْراً: صار عاشرَهم، وكان عاشِرَ عَشَرةٍ.

وعَشَرَ: أَخذَ واحداً من عَشَرة. وعَشَرَ: زاد واحداً على تسعة. وعَشَّرْت

الشيء تَعْشِيراً: كان تسعة فزدت واحداً حتى تمّ عَشَرة. وعَشَرْت،

بالتخفيف: أَخذت واحداً من عَشَرة فصار تسعة. والعُشورُ: نقصان، والتَّعْشيرُ

زيادة وتمامٌ. وأَعْشَرَ القومُ: صاروا عَشَرة. وقوله تعالى: تلك عَشَرَةٌ

كاملة؛ قال ابن عرفة: مذهب العرب إِذا ذَكَرُوا عَدَدين أَن

يُجْمِلُوهما؛ قال النابغة:

توهَّمْتُ آياتٍ لها، فَعرَفْتُها

لِسِتَّةِ أَعْوامِ، وذا العامُ سابِعُ

(* قوله: «توهمت آيات إلخ» تأمل شاهده).

وقال الفرزدق:

ثَلاثٌ واثْنتانِ فهُنّ خَمْسٌ،

وثالِثةٌ تَميلِ إِلى السِّهَام

وقال آخر:

فسِرْتُ إِليهمُ عِشرينَ شَهْراً

وأَرْبعةً، فذلك حِجّتانِ

وإِنما تفعل ذلك لقلة الحِسَاب فيهم. وثوبٌ عُشارِيٌّ: طوله عَشْرُ

أَذرع. وغلام عُشارِيٌّ: ابن عَشْرِ سنين، والأُنثى بالهاء.

وعاشُوراءُ وعَشُوراءُ، ممدودان: اليومُ العاشر من المحرم، وقيل:

التاسع. قال الأَزهري: ولم يسمع في أَمثلة الأَسماء اسماً على فاعُولاءَ إِلا

أَحْرُفٌ قليلة. قال ابن بُزُرج: الضّارُوراءُ الضَّرّاءُ، والسارُوراءُ

السَّرَّاءُ، والدَّالُولاء الدَّلال. وقال ابن الأَعرابي: الخابُوراءُ

موضع، وقد أُلْحِقَ به تاسُوعاء. وروي عن ابن عباس أَنه قال في صوم

عاشوراء: لئن سَلِمْت إِلى قابلٍ لأَصُومَنَّ اليومَ التاسِعَ؛ قال الأَزهري:

ولهذا الحديث عدّةٌ من التأْويلات أَحدُها أَنه كَرِه موافقة اليهود لأَنهم

يصومون اليومَ العاشرَ، وروي عن ابن عباس أَنه قال: صُوموا التاسِعَ

والعاشِرَ ولا تَشَبَّهُوا باليهود؛ قال: والوجه الثاني ما قاله المزني

يحتمل أَن يكون التاسعُ هو العاشر؛ قال الأَزهري: كأَنه تأَول فيه عِشْر

الوِرْدِ أَنها تسعة أَيام، وهو الذي حكاه الليث عن الخليل وليس ببعيد عن

الصواب.

والعِشْرون: عَشَرة مضافة إِلى مثلها وُضِعَت على لفظ الجمع وكَسَرُوا

أَولها لعلة. وعَشْرَنْت الشيء: جعلته عِشْرينَ، نادر للفرق الذي بينه

وبين عَشَرْت. والعُشْرُ والعَشِيرُ: جزء من عَشَرة، يطّرد هذان البناءان في

جميع الكسور، والجمع أَعْشارٌ وعُشُورٌ، وهو المِعْشار؛ وفي التنزيل:

وما بَلَغوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُم؛ أَي ما بلَغ مُشْرِكُو أَهل مكة

مِعْشارَ ما أُوتِيَ مَن قَبْلَهم من القُدْرة والقُوّة. والعَشِيرُ: الجزءُ

من أَجْزاء العَشرة، وجمع العَشِير أَعْشِراء مثل نَصِيب وأَنْصِباء، ولا

يقولون هذا في شيء سوى العُشْر. وفي الحديث: تِسعةُ أَعْشِراء الرِّزْق

في التجارة وجُزْءٌ منها في السَّابِياء؛ أَراد تسعة أَعْشار الرزق.

والعَشِير والعُشْرُ: واحدٌ مثل الثَّمِين والثُّمْن والسَّدِيس والسُّدْسِ.

والعَشِيرُ في مساحة الأَرَضين: عُشْرُ القَفِيز، والقَفِيز: عُشْر

الجَرِيب. والذي ورد في حديث عبدالله: لو بَلَغَ ابنُ عباس أَسْنانَنا ما

عاشَرَه منا رجلٌ، أَي لو كانَ في السن مِثْلَنا ما بَلَغَ أَحدٌ منا عُشْرَ

عِلْمِهِ. وعَشَر القومَ يَعْشُرُهم عُشْراً، بالضم، وعُشُوراً

وعَشَّرَهم: أَخذ عُشْرَ أَموالهم؛ وعَشَرَ المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه: كذلك، وبه

سمي العَشّار؛ ومنه العاشِرُ. والعَشَّارُ: قابض العُشْرِ؛ ومنه قول عيسى

بن عمر لابن هُبَيْرة وهو يُضرَب بين يديه بالسياط: تالله إِن كنت إِلا

أُثَيّاباً في أُسَيْفاظ قبضها عَشّاروك. وفي الحديث: إِن لَقِيتم عاشِراً

فاقْتُلُوه؛ أَي إِن وجدتم مَن يأْخذ العُشْر على ما كان يأْخذه أَهل

الجاهلية مقيماً على دِينه، فاقتلوه لكُفْرِه أَو لاستحلاله لذلك إِن كان

مسلماً وأَخَذَه مستحلاًّ وتاركاً فرض الله، وهو رُبعُ العُشْر، فأَما من

يَعْشُرهم على ما فرض الله سبحانه فحَسَنٌ جميل. وقد عَشَر جماعةٌ من

الصحابة للنبي والخلفاء بعده، فيجوز أَن يُسمَّى آخذُ ذلك: عاشراً لإِضافة ما

يأْخذه إِلى العُشْرِ كرُبع العُشْرِ ونِصْفِ العُشْرِ، كيف وهو يأْخذ

العُشْرَ جميعه، وهو ما سَقَتْه السماء. وعُشْرُ أَموالِ أَهل الذمة في

التجارات، يقال: عَشَرْت مالَه أَعْشُره عُشْراً، فأَنا عاشرٌ، وعَشَّرْته،

فأَما مُعَشَّرٌ وعَشَّارٌ إِذا أَخذت عُشْرَه. وكل ما ورد في الحديث من

عقوبة العَشّار محمول على هذا التأْويل. وفي الحديث: ليس على

المُسْلِمين عُشورٌ إِنما العُشور على اليهود والنصارى؛ العُشُورُ: جَمْع عُشْرٍ،

يعني ما كان من أَموالهم للتجارات دون الصدقات، والذي يلزمهم من ذلك، عند

الشافعي، ما صُولِحُوا عليه وقتَ العهد، فإِن لم يُصالَحُوا على شيء فلا

يلزمهم إِلا الجِزْيةُ. وقال أَبو حنيفة: إِن أَخَذُوا من المسلمين إِذا

دَخَلُوا بِلادَهم أَخَذْنا منهم إِذا دَخَلُوا بِلادَنا للتجارة. وفي

الحديث: احْمَدُوا الله إِذْ رَفَعَ عنكم العُشورَ؛ يعني ما كانت المُلوكُ

تأْخذه منهم. وفي الحديث: إِن وَفْدَ ثَقِيف اشترطوا أَن لا يُحشَرُوا

ولا يُعْشَروا ولا يُجَبُّوا؛ أَي لا يؤخذ عُشْرُ أَموالهم، وقيل: أَرادوا

به الصدقةَ الواجبة، وإِنما فَسَّح لهم في تركها لأَنها لم تكن واجبة

يومئذ عليهم، إِنما تَجِب بتمام الحَوْل. وسئل جابرٌ عن اشتراط ثَقِيف: أَن

لا صدقة عليهم ولا جهادَ، فقال: عَلِم أَنهم سَيُصدِّقون ويُجاهدون إِذا

أَسلموا، وأَما حديث بشير بن الخصاصيّة حين ذَكر له شرائع الإِسلام فقال:

أَما اثنان منها فلا أُطِيقُهما: أَما الصدقةُ فإِنما لي ذَوْدٌ هُنَّ

رِسْلُ أَهلي وحَمولتُهم، وأَما الجهاد فأَخافُ إِذا حَضَرْتُ خَشَعَتْ

نفسِي، فكَفَّ يده وقال: لا صدقةَ ولا جهادَ فبِمَ تدخلُ الجنة؟ فلم

يَحْتَمِل لبشير ما احتمل لثقيف؛ ويُشْبِه أَن يكون إِنما لم يَسْمَعْ له

لعِلْمِه أَنه يَقْبَل إِذا قيل له، وثَقِيفٌ كانت لا تقبله في الحال وهو واحد

وهم جماعة، فأَراد أَن يتأَلَّفَهم ويُدَرِّجَهم عليه شيئاً فشيئاً.

ومنه الحديث: النساء لا يُعشَرْنَ ولا يُحْشَرْن: أَي لا يؤخذ عُشْرُ

أَموالهن، وقيل: لا يؤخذ العُشْرُ من حَلْيِهِنّ وإِلا فلا يُؤخذ عُشْرُ

أَموالهن ولا أَموالِ الرجال.

والعِشْرُ: ورد الإِبل اليومَ العاشرَ. وفي حسابهم: العِشْر التاسع

فإِذا جاوزوها بمثلها فظِمْؤُها عِشْران، والإِبل في كل ذلك عَواشِرُ أَي ترد

الماء عِشْراً، وكذلك الثوامن والسوابع والخوامس. قال الأَصمعي: إِذا

وردت الإِبل كلَّ يوم قيل قد وَرَدَتْ رِفْهاً، فإذا وردت يوماً ويوماً لا،

قيل: وردت غِبّاً، فإِذا ارتفعت عن الغِبّ فالظمء الرِّبْعُ، وليس في

الورد ثِلْث ثم الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زادت فليس لها تسمية وِرْد،

ولكن يقال: هي ترد عِشْراً وغِبّاً وعِشْراً ورِبْعاً إِلى العِشرَين،

فيقال حينئذ: ظِمْؤُها عِشْرانِ، فإِذا جاوزت العِشْرَيْنِ فهي جَوازِئُ؛

وقال الليث: إِذا زادت على العَشَرة قالوا: زِدْنا رِفْهاً بعد عِشْرٍ. قال

الليث: قلت للخليل ما معنى العِشْرِين؟ قال: جماعة عِشْر، قلت:

فالعِشْرُ كم يكون؟ قال: تِسعةُ أَيام، قلت: فعِشْرون ليس بتمام إِنما هو عِشْران

ويومان، قال: لما كان من العِشْر الثالث يومان جمعته بالعِشْرين، قلت:

وإِن لم يستوعب الجزء الثالث؟ قال: نعم، أَلا ترى قول أَبي حنيفة: إِذا

طَلَّقها تطليقتين وعُشْرَ تطليقة فإِنه يجعلها ثلاثاً وإِنما من الطلقة

الثالثة فيه جزء، فالعِشْرون هذا قياسه، قلت: لا يُشْبِهُ العِشْرُ

(*

قوله: قلت لا يشبه العشر إلخ» نقل شارح القاموس عن شيخه أن الصحيح ان القياس

لا يدخل اللغة وما ذكره الخليل ليس إلا لمجرد البيان والايضاح لا للقياس

حتى يرد ما فهمه الليث). التطليقةَ لأَن بعض التطليقة تامة تطليقة، ولا

يكون بعض العِشْرِ عِشْراً كاملاً، أَلا ترى أَنه لو قال لامرأَته أَنت

طالق نصف تطليقة أَو جزءاً من مائة تطليقة كانت تطليقة تامة، ولا يكون نصف

العِشْر وثُلُث العِشْرِ عِشْراً كاملاً؟ قال الجوهري: والعِشْرُ ما بين

الوِرْدَين، وهي ثمانــية أَيام لأَنها تَرِدُ اليوم العاشر، وكذلك

الأَظْماء، كلها بالكسر، وليس لها بعد العِشْر اسم إِلا في العِشْرَِينِ، فإِذا

وردت يوم العِشْرَِين قيل: ظِمْؤُها عِشْرانِ، وهو ثمانــية عَشَر يوماً،

فإِذا جاوزت العِشْرِينِ فليس لها تسمية، وهي جَوازِئُ. وأَعْشَرَ الرجلُ

إِذا وَرَدت إِبلُه عِشْراً، وهذه إِبل عَواشِرُ. ويقال: أَعْشَرْنا مذ

لم نَلْتقَ أَي أَتى علينا عَشْرُ ليال.

وعَواشِرُ القرآن: الآيُ التي يتم بها العَشْرُ. والعاشِرةُ: حَلْقةُ

التَّعْشِير من عَواشِر المصحف، وهي لفظة مولَّدة. وعُشَار، بالضم: معدول

من عَشَرة. وجاء القوم عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر

أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ

ومَثْنى مَثْنى؛ قال أَبو عبيد: ولم يُسْمع أَكثرُ من أُحاد وثُناء وثُلاث

ورُباع إِلا في قول الكميت:

ولم يَسْتَرِيثوك حتى رَمَيْـ

ـت، فوق الرجال، خِصَالاً عُشَارا

قال ابن السكيت: ذهب القوم عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذهبوا

أَيادِيَ سَبَا متفرقين في كل وجه. وواحد العُشاريَات: عُشارَى مثل حُبارَى

وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ من كل شيء، قوم عُشَارة وعُشَارات؛ قال

حاتم طيء يذكر طيئاً وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بكلّ مكانِ

وعَشَّر الحمار: تابَعَ النهيق عَشْرَ نَهَقاتٍ ووالى بين عَشْرِ

تَرْجِيعات في نَهِيقه، فهو مُعَشَّرٌ، ونَهِيقُه يقال له التَّعْشِير؛ يقال:

عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيراً؛ قال عروة بن الورد:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ من خَشْيةِ الرَّدَى

نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

ومعناه: إِنهم يزعمون أَن الرجل إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه

خلف أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثم دخلها أَمِنَ من

الوَباء؛ وأَنشد بعضهم: في أَرض مالِكٍ، مكان قوله: من خشية الرَّدَى، وأَنشد:

نُهاق الحمار، مكان نُهاق حمار. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ

نَعَبَاتٍ. وقد عَشَّرَ الحِمارُ: نهق، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، من غير أَن

يُشْتَقّا من العَشَرة. وحكى اللحياني: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ

لكل خُطْوة عَشْرَ حسنات.

والعَشِيرُ: صوت الضَّبُع؛ غير مشتق أَيضاً؛ قال:

جاءَتْ به أُصُلاً إِلى أَوْلادِها،

تَمْشي به معها لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لحملها عَشَرةُ أَشهر، وقيل ثمانــية، والأَولُ أَولى

لمكان لفظه، فإِذا وضعت لتمام سنة فهي عُشَراء أَيضاً على ذلك كالرائبِ

من اللبن

(* قوله: «كالرائب من اللبن» في شرح القاموس في مادة راب ما نصه:

قال أَبو عبيد إِذا خثر اللبن، فهو الرائب ولا يزال ذلك اسمه حتى ينزع

زبده، واسمه على حاله بمنزلة العشراء من الإِبل وهي الحامل ثم تضع وهي

اسمها). وقيل: إِذا وَضَعت فهي عائدٌ وجمعها عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: والعرب

يسمونها عِشَاراً بعدما تضع ما في بطونها للزوم الاسم بعد الوضع كما

يسمونها لِقَاحاً، وقيل العَشَراء من الإِبل كالنّفساء من النساء، ويقال:

ناقتان عُشَراوانِ. وفي الحديث: قال صَعْصعة بن ناجية: اشْتَرَيْت مَؤُودةً

بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ؛ قال ابن الأَثير: قد اتُّشِعَ في هذا حتى قيل

لكل حامل عُشَراء وأَكثر ما يطلق على الخيل والإِبل، والجمع عُشَراواتٌ،

يُبْدِلون من همزة التأْنيث واواً، وعِشَارٌ كَسَّرُوه على ذلك، كما

قالوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كما

أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شبهوها بها لأَن البناء واحد ولأَن آخره

علامة التأْنيث؛ وقال ثعلب: العِشَارُ من الإِبل التي قد أَتى عليها عشرة

أَشهر؛ وبه فسر قوله تعالى: وإِذا العِشَارُ عُطِّلَت؛ قال الفراء:

لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لاشتغالهم بأَنْفُسِهم ولا يُعَطِّلُها

قومُها إِلا في حال القيامة، وقيل: العِشارُ اسم يقع على النوق حتى يُتْتج

بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال الفرزدق:

كَمْ عَمَّة لك يا جَرِيرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَلَيّ عِشَارِي

قال بعضهم: وليس للعِشَارِ لبن إِنما سماها عِشاراً لأَنها حديثة العهد

بالنِّتاج وقد وضعت أَولادها. وأَحْسَن ما تكون الإِبل وأَنْفَسُها عند

أَهلها إِذا كانت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَت:

صارت عُشَراء، وأَعْشَرت أَيضاً: أَتى عليها عَشَرَةُ أَشهر من نتاجها.

وامرأَة مُعْشِرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارة. وناقة مِعْشارٌ: يَغْزُر

لبنُها ليالي تُنْتَج. ونَعتَ أَعرابي ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبَارٌ؛ مِعْشَارٌ ما تقدم، ومِشكارٌ تَغْزُر في أَول نبت الربيع،

ومِغْبارٌ لَبِنةٌ بعدما تَغْزُرُ اللواتي يُنْتَجْن معها؛ وأَما قول لبيد

يذكر مَرْتَعاً:

هَمَلٌ عَشائِرُه على أَوْلادِها،

مِن راشح مُتَقَوّب وفَطِيم

فإِنه أَراد بالعَشائِر هنا الظباءَ الحدِيثات العهد بالنتاج؛ قال

الأَزهري: كأَنَّ العَشائرَ هنا في هذا المعنى جمع عِشَار، وعَشائرُ هو جمع

الجمع، كما يقال جِمال وجَمائِل وحِبَال وحَبائِل.

والمُعَشِّرُ: الذي صارت إِبلُه عِشَاراً؛ قال مَقّاس ابن عمرو:

ليَخْتَلِطَنَّ العامَ راعٍ مُجَنَّبٌ،

إِذا ما تلاقَيْنا براعٍ مُعَشِّر

والعُشْرُ: النُّوقُ التي تُنْزِل الدِّرَّة القليلة من غير أَن تجتمع؛

قال الشاعر:

حَلُوبٌ لعُشْرِ الشُّولِ في لَيْلةِ الصَّبا،

سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قبل التأَمُّلِ

وأَعْشارُ الجَزورِ: الأَنْصِباء. والعِشْرُ: قطعة تنكَسِرُ من القَدَح

أَو البُرْمة كأَنها قطعة من عَشْر قطع، والجمع أَعْشارٌ. وقَدَحٌ

أَعْشارٌ وقِدْرٌ أَعْشَارٌ وقُدورٌ أَعاشِيرُ: مكسَّرَة على عَشْرِ قطع؛ قال

امرؤ القيس في عشيقته:

وما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتَقدَحِي

بِسَهْمَيكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ

أَراد أَن قلبه كُسِّرَ ثم شُعِّبَ كما تُشَعَّبُ القِدْرُ؛ قال

الأَزهري: وفيه قول آخر وهو أَعجب إِليّ من هذا القول، قال أَبو العباس أَحمد بن

يحيى: أَراد بقوله بسَهْمَيْكِ ههنا سَهْمَيْ قِداح المَيْسِر، وهما

المُعَلَّى والرَّقيب، فللمُعَلَّى سبعة أَنْصِباء وللرقيب ثلاثة، فإِذا فاز

الرجل بهما غلَب على جَزورِ المَيْسرِ كلها ولم يَطْمَعْ غيرُه في شيء

منها، وهي تُقْسَم على عَشَرة أَجزاء، فالمعنى أَنها ضَربت بسهامها على

قلبه فخرج لها السهام فغَلبته على قَلْبه كلِّه وفَتَنته فَمَلَكَتْه؛

ويقال: أَراد بسهْمَيْها عَيْنَيْها، وجعل أَبو الهيثم اسم السهم الذي له

ثلاثة أَنْصِباء الضَّرِيبَ، وهو الذي سماه ثعلب الرَّقِيب؛ وقال اللحياني:

بعض العرب يُسمّيه الضَّرِيبَ وبعضهم يسمّيه الرقيب، قال: وهذا التفسير

في هذا البيت هو الصحيح. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وقَلْبٌ أَعْشارٌ: جاء على

بناء الجمع كما قالوا رُمْح أَقْصادٌ.

وعَشّرَ الحُبُّ قَلْبَه إِذا أَضْناه. وعَشَّرْت القَدَحَ تَعْشِيراً

إِذا كسَّرته فصيَّرته أَعْشاراً؛ وقيل: قِدْرٌ أَعشارٌ عظيمة كأَنها لا

يحملها إِلا عَشْرٌ أَو عَشَرةٌ، وقيل: قِدْرٌ أَعْشارٌ متكسِّرة فلم يشتق

من شيء؛ قال اللحياني: قِدر أَعشارٌ من الواحد الذي فُرِّقَ ثم جُمِع

كأَنهم جعلوا كل جزء منه عُشْراً.

والعواشِرُ: قوادمُ ريش الطائر، وكذلك الأَعْشار؛ قال الأَعشى:

وإِذا ما طغا بها الجَرْيُ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشارِ

وقال ابن بري إِن البيت:

إِن تكن كالعُقَابِ في الجَوّ، فالعِقْـ

ـبانُ تَهْوِي كَواسِرَ الأَعْشار

والعِشْرَةُ: المخالطة؛ عاشَرْتُه مُعَاشَرَةً، واعْتَشَرُوا

وتَعاشَرُوا: تخالطوا؛ قال طَرَفة:

ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاهَا مَرَّةَ،

لَعَلَى عَهْد حَبيب مُعْتَشِرْ

جعل الحَبيب جمعاً كالخَلِيط والفَرِيق. وعَشِيرَة الرجل: بنو أَبيه

الأَدْنَونَ، وقيل: هم القبيلة، والجمع عَشَائر. قال أَبو علي: قال أَبو

الحسن: ولم يُجْمَع جمع السلامة. قال ابن شميل: العَشِيرَةُ العامّة مثل بني

تميم وبني عمرو بن تميم، والعَشِيرُ القبيلة، والعَشِيرُ المُعَاشِرُ،

والعَشِيرُ: القريب والصديق، والجمع عُشَراء، وعَشِيرُ المرأَة: زوجُها

لأَنه يُعاشِرها وتُعاشِرُه كالصديق والمُصَادِق؛ قال ساعدة بن جؤية:

رأَتْه على يَأْسٍ، وقد شابَ رَأْسُها،

وحِينَ تَصَدَّى لِلْهوَانِ عَشِيرُها

أَراد لإِهانَتِها وهي عَشِيرته. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم:

إِنَّكُنّ أَكْثَرُ أَهل النار، فقيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لأَنَّكُنّ

تُكْثِرْن اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ؛ العَشِيرُ: الزوج. وقوله تعالى:

لَبِئْسَ المَوْلى ولَبئْسَ العَشِير؛ أَي لبئس المُعاشِر.

ومَعْشَرُ الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ: الجماعة، متخالطين كانوا أَو غير

ذلك؛ قال ذو الإِصبع العَدْوانيّ:

وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زيْدٌ على مِائَةٍ،

فأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرّاً فكِيدُوني

والمَعْشَر والنَّفَر والقَوْم والرَّهْط معناهم: الجمع، لا واحد لهم من

لفظهم، للرجال دون النساء. قال: والعَشِيرة أَيضاً الرجال والعالَم

أَيضاً للرجال دون النساء. وقال الليث: المَعْشَرُ كل جماعة أَمرُهم واحد نحو

مَعْشر المسلمين ومَعْشَر المشركين. والمَعاشِرُ: جماعاتُ الناس.

والمَعْشَرُ: الجن والإِنس. وفي التنزيل: يا مَعْشَرَ الجنَّ والإِنس.

والعُشَرُ: شجر له صمغ وفيه حُرّاقٌ مثل القطن يُقْتَدَح به. قال أَبو

حنيفة: العُشر من العِضاه وهو من كبار الشجر، وله صمغ حُلْوٌ، وهو عريض

الورق ينبت صُعُداً في السماء، وله سُكّر يخرج من شُعَبِه ومواضع زَهْرِه،

يقال له سُكّرُ العُشَر، وفي سُكّرِه شيءٌ من مرارة، ويخرج له نُفّاخٌ

كأَنها شَقاشِقُ الجمال التي تَهْدِرُ فيها، وله نَوْرٌ مثل نور الدِّفْلى

مُشْربٌ مُشرق حسن المنظَر وله ثمر. وفي حديث مَرْحب: اين محمد بن سلمة

بارَزَه فدخلت بينهما شجرةٌ من شجر العُشر. وفي حديث ابن عمير: وقُرْصٌ

بُرِّيٌّ بلبنٍ عُشَريّ أَي لَبَن إِبلٍ ترعى العُشَرَ، وهو هذا الشجر؛ قال

ذو الرمة يصف الظليم:

كأَنّ رِجْلَيه، مما كان من عُشَر،

صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

الواحدة عُشَرة ولا يكسر، إِلا أَن يجمع بالتاء لقلة فُعَلة في

الأَسماء.ورجل أَعْشَر أَي أَحْمَقُ؛ قال الأَزهري: لم يَرْوِه لي ثقةٌ

أَعتمده.ويقال لثلاث من ليالي الشهر: عُشَر، وهي بعد التُّسَع، وكان أَبو عبيدة

يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلا أَشياء منه معروفة؛ حكى ذلك عنه أَبو

عبيد.

والطائفيّون يقولون: من أَلوان البقر الأَهليّ أَحمرُ وأَصفرُ وأَغْبَرُ

وأَسْودُ وأَصْدأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ

وأَصْبَغُ وأَكْلَفُ وعُشَر وعِرْسِيّ وذو الشرر والأَعْصم والأَوْشَح؛

فالأَصْدَأُ: الأَسود العينِ والعنقِ والظهرِ وسائرُ جسده أَحمر،

والعُشَرُ: المُرَقَّع بالبياض والحمرةِ، والعِرْسِيّ: الأَخضر، وأَما ذو الشرر

فالذي على لون واحد، في صدرِهِ وعنُقِه لُمَعٌ على غير لونه. وسَعْدُ

العَشِيرة: أَبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مَذْحِجٍ. وبنو العُشَراء: قوم من

العرب. وبنو عُشَراء: قوم من بني فَزارةَ. وذو العُشَيْرة: موضع

بالصَّمّان معروف ينسب إِلى عُشَرةٍ نابتة فيه؛ قال عنترة:

صَعْل يَعُودُ بذي العُشَيْرة بَيْضَه،

كالعَبْدِ ذي الفَرْوِ الطويل الأَصْلَمِ

شبَّهه بالأَصْلم، وهو المقطوع الأُذن، لأَن الظليم لا أُذُنَين له؛ وفي

الحديث ذكر غزوة العُشَيرة. ويقال: العُشَيْر وذاتُ العُشَيرة، وهو موضع

من بطن يَنْبُع. وعِشَار وعَشُوراء: موضع. وتِعْشار: موضع بالدَّهناء،

وقيل: هو ماء؛ قال النابغة:

غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشارِ

وقال الشاعر:

لنا إِبلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بَيْنَها

بتِعْشارَ مَرْعاها قَسَا فصَرائمُهْ

عشر: {العشار}: الحوامل من الإبل، واحدها: عشراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع، وبعدها تضع. {معشار}: عشر. {وعاشروهن}: صاحبوهن. {العشير}: الخليط.
(ع ش ر) : (فِي الْحَدِيثِ) «نَهَى عَنْ قَضَاء الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ» أَيْ فِي أَيَّامِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوف (وَالْعُشْرُ) بِالضَّمِّ أَحَدُ أَجْزَاءِ الْعَشَرَةِ وَمِنْ مَسَائِل الْجَدِّ الْعُشْرِيَّة وَالْعَشِيرُ فِي مَعْنَاهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ أَنَّ بَعِيرًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوُجِئَ فِي خَاصِرَتِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَشِيرًا بِدِرْهَمَيْنِ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَعْشِرَاءٌ كَأَنْصِبَاءٍ يَعْنِي اشْتَرَى مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ مَعَ زُهْدِهِ فَدَلَّ عَلَى حِلِّهِ وَمَنْ رَوَى عُشَيْرًا بِالضَّمِّ عَلَى لَفْظ التَّصْغِير فَقَدْ أَخْطَأَ وَالْعُشَرَاءُ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ حِينِ حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَثَوْبٌ عُشَارِيٌّ طُولُهُ عَشْرُ أَذْرُعٍ وَكَذَا الْخُمَاسِيّ وَالتُّسَاعِيّ.
ع ش ر

فلان لا يعشر فلاناً ظرفاً أي لا يبلغ معشاره. وعشرت القوم تعشيراً إذا كانوا تسعة فجعلتهم عشرة. وعشرتهم إذا أخذت واحداً فصاروا تسعة. وعشرت الناقة: صارت عشراء، نحو: ثيّبت المرأة وعوّد البعير. وحمار معشر: شديد النهاق متتابعه لا يكف حتى يبلغ به عشر نهقات. والضبع تعشر كما يعشر العير. وكانت العرب تقول: إذا أراد الرجل دخول قرية يخاف وباءها عشر على بابها فلا يضرّه. وعن محمد بن حرب الهلالي قلت لأعرابيّ: إني لك لوادّ، قال: إن لك في صدري لرائدا، ودعت لي امرأته وقد أتيتها مسلماً فقالت: عشّر الله خطاك أي جعلها عشر أمثالها. وأعشرنا منذ لم نلتق أي أتت علينا عشرة أيام، كما قالوا: أشهرنا من الشهر. وفي الحديث " تسعة أعشراء الرزق في التجارة " وضرب في أعشاره، ولم يرض بمعشاره؛ إذا أخذه كلّه من أعشار الجزور والضرب فيها بسهام الميسر. وعندي ثوب عشاريّ أي عشر أذرع. وقدر أعشار، وقدور أعشار وأعاشير وهي العظام التي تشعب لكبرها عشر قطع، وكذلك جفنة أكسار، وجفان أكسار وهي المقاري الكبار المشعبة. وهو عشيرك أي معاشرك: أيديكما وأمركما واحد. وزوج المرأة: عشيرها.
عشر حلل خلل / وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ للنِّسَاء: إنّكنّ أَكثر أهل النَّار وَذَلِكَ لأنكنّ تكثرن اللعنَ وتكفرن العشير. قَوْله: تكفرن العشير يَعْنِي الزَّوْج سمي عشيرًا لِأَنَّهُ يعاشرها وتعاشره. [و -] قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {لَبِئْسَ الْمَوْلىَ وَلَبِئْسَ الْعَشِيْرُ} وَكَذَلِكَ حَلِيلَة الرجل هِيَ امْرَأَته وَهُوَ حَلِيلهَا سميا بذلك لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يحالّ صَاحبه يَعْنِي أَنَّهُمَا يحلان فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ كل من نازلك أَو جاورك فَهُوَ حَليلُك وَقَالَ الشَّاعِر:

[الوافر]

ولستُ بأطلس الثوبَين يُصبي ... حليلَته إِذا هدأ النيامُ

فَهُوَ هَهُنَا لم يرد بالحليلة امْرَأَته لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ بَأْس أَن يصبي امْرَأَته وَإِنَّمَا أَرَادَ جارته لِأَنَّهَا تحالّه فِي الْمنزل. وَيُقَال أَيْضا: إِنَّمَا سميت الزَّوْجَة حَلِيلَة لِأَن كلّ وَاحِد مِنْهُمَا يحلّ إِزَار صَاحبه. وَكَذَلِكَ الْخَلِيل سمي خَلِيلًا لِأَنَّهُ يخال صَاحبه من الْخلَّة وَهِي الصداقة يُقَال مِنْهُ: خاللت الرجل خلالا ومخالّة وَمِنْه قَول امْرِئ الْقَيْس: ولستُ بِمَقْلِيّ الْخلال وَلَا قالي

يُرِيد بالخلال المخالّة. وَمِنْه الحَدِيث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: إِنَّمَا الْمَرْء بخليله أَو [قَالَ -] : على دين خَلِيله شكّ أَبُو عبيد فَلْينْظر امْرُؤ من يخال. [قَالَ -] : وَكَذَلِكَ القعيد من المقاعدة والشريب والأكيل من المشاربة والمواكلة وعَلى هَذَا كل هَذَا الْبَاب.
عشر
العَشْرَةُ والعُشْرُ والعِشْرُونَ والعِشْرُ معروفةٌ.
قال تعالى: تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
[البقرة/ 196] ، عِشْرُونَ صابِرُونَ
[الأنفال/ 65] ، تِسْعَةَ عَشَرَ
[المدثر/ 30] ، وعَشَرْتُهُمْ أَعْشِرُهُمْ: صِرْتُ عَاشِرَهُمْ، وعَشَرَهُمْ: أَخَذَ عُشْرَ مالِهِمْ، وعَشَرْتُهُمْ: صيّرتُ مالهم عَشَرَةً، وذلك أن تجعل التِّسْعَ عَشَرَةً، ومِعْشَارُ الشّيءِ: عُشْرُهُ، قال تعالى: وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ
[سبأ/ 45] ، وناقة عُشَرَاءُ: مرّت من حملها عَشَرَةُ أشهرٍ، وجمعها عِشَارٌ. قال تعالى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ
[التكوير/ 4] ، وجاءوا عُشَارَى:
عَشَرَةً عَشَرَةً، والعُشَارِيُّ: ما طوله عَشَرَةُ أذرع، والعِشْرُ في الإظماء، وإبل عَوَاشِرُ، وقَدَحٌ أَعْشَارٌ:
منكسرٌ، وأصله أن يكون على عَشَرَةِ أقطاعٍ، وعنه استعير قول الشاعر:
بسهميك في أَعْشَارِ قلب مقتّل
والعُشُورُ في المصاحف: علامةُ العَشْرِ الآياتِ، والتَّعْشِيرُ: نُهَاقُ الحميرِ لكونه عَشَرَةَ أصواتٍ، والعَشِيرَةُ: أهل الرجل الذين يتكثّر بهم. أي:
يصيرون له بمنزلة العدد الكامل، وذلك أنّ العَشَرَةَ هو العدد الكامل. قال تعالى:
وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
[التوبة/ 24] ، فصار العَشِيرَةُ اسما لكلّ جماعة من أقارب الرجل الذين يتكثّر بهم. وَعاشَرْتُهُ: صرت له كَعَشَرَةٍ في المصاهرة، وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
[النساء/ 19] . والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ قريبا كان أو معارف.
ع ش ر: (عَشَرَةُ) رِجَالٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَ (عَشْرُ) نِسْوَةٍ بِسُكُونِهَا. وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ الْعَيْنَ لِطُولِ الِاسْمِ وَكَثْرَةِ حَرَكَاتِهِ فَتَقُولُ: أَحَدَ عْشَرَ وَكَذَا إِلَى تِسْعَةَ عْشَرَ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ فَإِنَّ الْعَيْنَ مِنْهُ لَا تُسَكَّنُ لِسُكُونِ الْأَلِفِ وَالْيَاءِ قَبْلَهَا. وَتَقُولُ: إِحْدَى عَشِرَةَ امْرَأَةً بِكَسْرِ الشِّينِ وَإِنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ إِلَى تِسْعَ عَشْرَةَ. وَالْكَسْرُ لِأَهْلِ نَجْدٍ وَالتَّسْكِينُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ. وَلِلْمُذَكَّرِ أَحَدَ عَشَرَ بِفَتْحِ الشِّينِ لَا غَيْرُ. وَ (عِشْرُونَ) اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِهَذَا الْعَدَدِ وَلَيْسَ جَمْعًا لِعَشَرَةٍ. وَإِذَا أَضَفْتَهُ أَسْقَطْتَ النُّونَ فَقُلْتَ: هَذِهِ عِشْرُوكَ وَعِشْرِيَّ. وَ (الْعُشْرُ) جُزْءٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَكَذَا (الْعَشِيرُ) بِوَزْنِ الشَّعِيرِ وَجَمْعُهُ (أَعْشِرَاءُ) كَنَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَفِي الْحَدِيثِ: «تِسْعَةُ أَعْشِرَاءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَةِ» وَ (مِعْشَارُ) الشَّيْءِ عُشْرُهُ. وَلَا يُقَالُ: الْمِفْعَالُ فِي غَيْرِ الْعُشْرِ. وَ (عَشَرَهُمْ) يَعْشُرُهُمْ بِالضَّمِّ (عُشْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ وَمِنْهُ (الْعَاشِرُ) وَ (الْعَشَّارُ) بِالتَّشْدِيدِ. وَ (عَشَرَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ عَاشِرَهُمْ. وَأَعْشَرَ الْقَوْمُ صَارُوا عَشَرَةً. وَ (الْمُعَاشَرَةُ) وَ (التَّعَاشُرُ) الْمُخَالَطَةُ وَالِاسْمُ (الْعِشْرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَيَوْمُ عَاشُورَاءَ وَ (عَشُورَاءَ) أَيْضًا مَمْدُودَانِ. وَ (الْمَعَاشِرُ) جَمَاعَاتُ النَّاسِ الْوَاحِدُ (مَعْشَرٌ) . وَ (الْعَشِيرَةُ) الْقَبِيلَةُ. وَ (الْعَشِيرُ) الْمُعَاشِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» يَعْنِي الزَّوْجَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} [الحج: 13] . وَ (عُشَارُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ يُقَالُ: جَاءَ الْقَوْمُ عُشَارَ عُشَارَ أَيْ عَشَرَةً عَشَرَةً. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمَعْ أَكْثَرُ مِنْ أُحَادَ وَثُنَاءَ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ إِلَّا فِي شِعْرِ الْكُمَيْتِ فَإِنَّهُ جَاءَ عُشَارُ. وَ (الْعِشَارُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ عُشَرَاءَ كَفُقَهَاءَ وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا مِنْ وَقْتِ الْحَمْلِ عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَتُجْمَعُ عَلَى (عُشَرَاوَاتٍ) أَيْضًا بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتَحِ الشِّينِ. وَقَدْ (عَشَّرَتِ) النَّاقَةُ (تَعْشِيرًا) صَارَتْ عُشَرَاءَ. 
[عشر] عَشَرَةُ رجال وعَشْرُ نسوة. قال ابن السكيت: ومن العرب من يسكن العين فيقول: أحد عشر، وكذلك إلى تسعة عشر، إلا اثنى عشر فإن العين لا تسكن لسكون الالف والياء. وقال الاخفش: إنما سكنوا العين لما طال الاسم وكثرت حركاته. وتقول: إحدى عَشِرَةَ امرأة، بكسر الشين. وإن شئت سكَّنت إلى تِسْعَ عَشْرَةَ. والكسر لأهل نجد، والتسكين لأهل الحجاز. وللمذكَّر أحَدَ عَشَرَ لا غير. وعِشْرون: اسمٌ موضوع لهذا العدد، وليس بجمع لعشرة، لانه لا دليل على ذلك، فإذا أضفت أسقطت النون، قلت: هذه عشروك وعشرى، تقلب الواو ياء للتى بعدها فتدغم. والعشر: الجزء من أجزاء العَشَرَةِ، وكذلك العَشيرُ: وجمع العَشيرِ أعشراء، مثل نصيب وأنصباء. وفى الحديث: " تسعة أعشراء الرزق في التجارة ". ومعشار الشئ: عُشْرُهُ. ولا يقولون هذا في شئ سوى العشر. وعشرت القوم أعْشَرُهُم، بالضم عُشْراً مضمومة، إذا أخذت منهم عُشْرَ أموالهم. ومنه العاشر والعشار. وعشرت قوم أعشرهم بالكسر عَشْراً بالفتح، أي صِرتُ عاشِرَهُم. والعِشْرُ بالكسر: ما بين الوِرْدين، وهو ثمانــية أيام، لأنها ترد اليوم العاشر. وكذلك الاظماء كلها بالكسر. وليس لها بعد العشر اسم إلا في العشرين، فإذا وردت يوم العشرين قيل: ظمؤها عشران، وهو ثمانــية عشر يوما. فإذا جاوزت العشرين فليس لها تسمية، وإنما هي جوازئ. وأعشر الرجل، إذا وردت إبله عِشراً. وهذه إبلٌ عواشِرُ. وأعشَرَ القومُ: صاروا عَشرة. والمُعاشَرَة: المخالطة، وكذلك التَعَاشرُ. والاسم العِشْرَةُ. والعُشَرُ، بضم أوَّله: شجرٌ له صمغ، وهو من العِضاه، وثمرته نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخة القَتاد الاصفر. الواحد عشرة، والجمع عشر وعشرات. ويقال أيضا لثلاث ليال من ليالى الشهر: عشر، وهى بعد التسع. وكان أبو عبيدة يبطل التسع والعشر، إلا أشياء منه معروفة، حكى ذلك عنه أبو عبيد. ويوم عاشوراء وعشوراء أيضا، ممدوان، والمعاشر: جماعات الناس، الواحد معشر. والعشيرة: القبيلة. وسعد العشيرة. أبو قبيلة من اليمن، وهو سعد بن مذحج. والعشير: المعاشر. وفي الحديث: " إنّكُنَّ تُكثِّرن اللعن وتَكْفُرْنَ العَشِير " يعني الزوج، لأنه يُعاشِرُها وتُعاشِرهُ. وقال الله تعالى:

(لبئس المولى ولبئس العشير) *. وعشار بالضم: معدول من عشرة. تقول: جاء القوم عُشارَ عُشارَ، أي عشرة عشرة. قال أبو عبيد: ولم يسمع أكثر من أُحادَ وثُناءَ وثُلاثَ ورباع، إلا في قول الكميت: ولم يَسْتَريثوكَ حتَّى رمَيْ‍ * تَ فوق الرِجال خِصالاً عشارا - والعشارى: ما يقع طوله عشرة أذرع. والعِشارُ، بالكسر: جمع عشرا، وهى الناقة التى أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحلُ عَشَرَةُ أشهر وزال عنها اسم المخاض، ثمَّ لا يزال ذلك اسمها حتَّى تضع وبعد ما تضع أيضاً. يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، يبدلون من همزة التأنيث واوا. وقد عَشَّرَتِ الناقة تَعْشيراً، أي صارت عشراء. وبنو عشراء أيضا: قوم من بنى فزارة. وتعشير المصاحف: جعل العواشر فيها. وتعشير الحمار: نَهيقُه عشرةَ أصواتٍ في طَلَقٍ واحد. قال الشاعر : لَعمري لئن عَشَّرتُ من خِيفة الردى * نُهاقَ الحميرِ إنَّني لجزوع - وذلك أنهم كانوا إذا خافوا من وباءٍ بلدٍ عَشروا كتَعْشيرِ الحِمار قبل أن يدخلوها، وكانوا يزعُمون أنَّ ذلك ينفعهم. وأعْشارُ الجزور: الأنصباء. قال امرؤ القيس: وما ذَرَفَتْ عيناكِ إلا لتَضربي * بسهمَيْكِ في أعْشارِ قلبٍ مقتل - يعني بالسهمين: الرقيبَ والمُعَلَّى من سهام المَيْسر، أي قد حُزْتِ القلبَ كلَّه . وبرمةٌ أعْشارٌ، إذا انكسرت قطعاً قطعاً. وقلبٌ أعْشارٌ جاء على بناء الجمع، كما قالوا: رُمح أقصادٌ. والأعْشارُ: قوادمُ ريشِ الطائر. قال الشاعر : إن تكن كالعقاب في الجو فالقع‍ * - بان تهوى كواسر الاعشار - وتعشار، بكسر التاء: موضع قال الشاعر: لنا إبل يعرف الذعر بينها * بتعشار مرعاها قسا فصرائمه -
ع ش ر : الْعُشْرُ الْجُزْءُ مِنْ عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَعْشَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَهُوَ الْعَشِيرُ أَيْضًا وَالْمِعْشَارُ وَلَا يُقَالُ مِفْعَالٌ فِي شَيْءٍ مِنْ الْكُسُورِ إلَّا فِي مِرْبَاعٍ وَمِعْشَارٍ وَجَمْعُ الْعَشِيرِ أَعْشِرَاءُ مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَقِيلَ إنَّ الْمِعْشَارَ عُشْرُ الْعَشِيرِ وَالْعَشِيرُ عُشْرُ الْعُشْرِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمِعْشَارُ وَاحِدًا مِنْ أَلْفٍ لِأَنَّهُ عُشْرُ عُشْرِ الْعُشْرِ
وَعَشَرْتُ الْمَالَ عَشْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُشُورًا أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ عَاشِرٌ وَعَشَّارٌ وَعَشَرْتُ الْقَوْمَ عَشْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ عَاشِرَهُمْ وَقَدْ يُقَالُ عَشَرْتُهُمْ أَيْضًا إذَا كَانُوا عَشَرَةً فَأَخَذْتَ مِنْهُمْ وَاحِدًا وَعَشَّرْتَهُمْ بِالتَّثْقِيلِ إذَا كَانُوا تِسْعَةً فَزِدْتَ وَاحِدًا وَتَمَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ وَالْمَعْشَرُ الْجَمَاعَةُ مِنْ النَّاسِ وَالْجَمْعُ مَعَاشِرُ وَقَوْلُهُ «إنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ» نَصَبَ مَعَاشِرَ عَلَى الِاخْتِصَاصِ.

وَالْعَشِيرَةُ الْقَبِيلَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْجَمْعُ عَشِيرَاتٌ وَعَشَائِرُ.

وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ أَيْ إحْسَانَ الزَّوْجِ وَنَحْوِهِ وَالْعَشِيرُ الْمَرْأَةُ أَيْضًا وَالْعَشِيرُ الْمُعَاشِرُ وَالْعَشِيرُ مِنْ الْأَرْضِ عُشْرُ الْقَفِيزِ وَالْعَشَرَةُ بِالْهَاءِ عَدَدٌ لِلْمُذَكَّرِ يُقَالُ عَشَرَةُ رِجَالٍ وَعَشَرَةُ أَيَّامٍ وَالْعَشْرُ بِغَيْرِ هَاءٍ عَدَدٌ لِلْمُؤَنَّثِ يُقَالُ عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشْرُ لَيَالٍ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَالْفَجْرِ} [الفجر: 1] {وَلَيَالٍ عَشْرٍ} [الفجر: 2] وَالْعَامَّةُ تُذَكِّرُ الْعَشْرَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ جَمْعُ الْأَيَّامِ فَيَقُولُونَ الْعَشْرُ الْأَوَّلُ وَالْعَشْرُ الْأَخِيرُ وَهُوَ خَطَأٌ فَإِنَّهُ تَغْيِيرُ الْمَسْمُوعِ وَلِأَنَّ اللَّفْظَ الْعَرَبِيَّ تَنَاقَلَتْهُ الْأَلْسُنُ اللُّكْنُ وَتَلَاعَبَتْ بِهِ أَفْوَاهُ النَّبَطِ فَحَرَّفُوا بَعْضَهُ وَبَدَّلُوهُ فَلَا يُتَمَسَّكُ بِمَا خَالَفَ مَا ضَبَطَهُ الْأَئِمَّةُ الثِّقَاتُ وَنَطَقَ بِهِ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ وَالسُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُ عَشَرَاتٍ فَالْعَشْرُ الْأُوَلُ جَمْعُ أُولَى وَالْعَشْرُ الْوَسَطُ جَمْعُ وُسْطَى وَالْعَشْرُ الْأُخَرُ جَمْعُ أُخْرَى وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْضًا جَمْعُ آخِرَةٍ وَهَذَا فِي غَيْرِ التَّارِيخِ وَأَمَّا فِي التَّارِيخِ فَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ سِرْنَا عَشْرًا وَالْمُرَادُ عَشْرُ لَيَالٍ بِأَيَّامِهَا فَغَلَّبُوا الْمُؤَنَّثَ هُنَا عَلَى الْمُذَكَّرِ لِكَثْرَةِ دَوْرِ الْعَدَدِ عَلَى أَلْسِنَتِهَا وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَيُقَالُ أَحَدَ عَشَرَ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَالْعِشْرُونَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ وَيُعْرَبُ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ وَيَجُوزُ إضَافَتُهَا لِمَالِكِهَا فَتَسْقُطُ النُّونُ تَشْبِيهًا بِنُونِ الْجَمْعِ فَيُقَالُ عِشْرٌ وَزَيْد وَعِشْرُوكَ هَكَذَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ وَمَنَعَ الْأَكْثَرُ إضَافَةَ الْعُقُودِ وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ إضَافَةَ الْعَدَدِ إلَى غَيْرِ التَّمْيِيزِ وَالْعِشْرَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ وَالتَّعَاشُرِ وَهِيَ الْمُخَالَطَةُ.

وَعَشَّرَتْ النَّاقَةُ بِالتَّثْقِيلِ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَتَى عَلَى حَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ وَالْجَمْعُ عِشَارٌ وَمِثْلُهُ نُفَسَاءُ وَنِفَاسٌ وَلَا
ثَالِثَ لَهُمَا.

وَعَاشُورَاءُ عَاشِرُ الْمُحَرَّمِ وَتَقَدَّمَ فِي تِسْع فِيهَا كَلَامٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ الْمَدُّ وَالْقَصْرُ مَعَ الْأَلِفِ بَعْدَ الْعَيْنِ وَعَشُورَاءُ بِالْمَدِّ مَعَ حَذْفِ الْأَلِفِ. 
[عشر] فيه: إن لقيتم "عاشرًا" فاقتلوه، أي إن وجدتم من يأخذ العشر على عادة الجاهلية مقيمًا على دينه فاقتلوه لكفره أو لاستحلالها له إن كان مسلمًا وأخذ مستحلًا له تاركًا لفرض الله ربع العشر لا من يأخذه على فرض الله، كيف وقد عشر جماعة للنبي صلى الله عليه وسلم وللخلفاء بعده! وسمي عاشرًا لإضافة ما يأخذه إلى العشر كربع العشر ونصفه، كيف وهو يأخذ العشر جميعه فيما سقته السماء وعشر أموال أهل الذمة في التجارات؛ عشرت ماله وعشرته فأنا عاشر ومعشر وعشار إذا أخذت عشره. ط: إلا لساحر أو "عشار"، استثنيا تشديدًا عليهما وأنهما كالآئسين من رحمته. نه: هو محمول على التأويل المذكور. ومنه ح: ليس على المسلمين "عشور" إنما العشور على اليهود والنصارى، هو جمع عشر، يعني ما كان من أموالهم للتجارات دون الصدقات. ط: يلزمهم من "العشر" ما صولحوا عليهينبع. ن: ذات "العشير" أو الشعير، هما مصغران والأول بإعجام شين والثاني بإهمالها؛ القاضي: هي ذات العشيرة- بالتصغير والإعجام والهاء على المشهور- ومر في س مهملة. نه: وفيه: إن محمد بن مسلمة بارز مرحبًا فدخلت بينهما شجرة "العشر"، هو شجر له صمغ يقال له سكر العشر، وقيل: له ثمر. ومنه ح: قرص بري بلبن "عشري"، أي لبن إبل ترعى العشر. ك: صوم "العشر" لا يصلح حتى يبدؤ برمضان، أي لا يصلح صوم عشر ذي الحجة حتى يبدؤ بقضاء رمضان. ط: ما رأيته صائمًا في "العشر" قط، أي عشر ذي الحجة، ونفى رؤيتها لا يدل على نفيه، كيف وقد دل الحديث على أن صوم يوم منها يعدل صيام سنة وقيام ليلة منها يعدل قيام ليلة القدر. قا: "وليال "عشر"" عشر ذي الحجة، ولذا فسر الفجر بفجر عرفة، أو عشر رمضان الأخير- ويتم في فضل من ف. ن: "العشر" الأوسط- كذا روى، والمشهور استعمالًا تأنيث العشر كما في العشر الأواسط. وثلاث و"عشرين"، أي ليلة ثلاث وعشرين بحذف مضاف. و"عشرون" سورة في ح التهجد بينها أبو داود. ك: "فعشرة" بكسر عين وسكون شين معجمة الصحبة، أي فالمعاشرة بينهما ثلاث ليال مع الأيام فإن أحبا بعدها أن تزايدا تزايدًا وإلا تتاركا. ط: إنه "عاشر عشرة" في الإسلام، أي مثل عاشر عشرة إذ ليس هو من العشرة المبشرة. ش: أذن "لعشرة"، وهذا ليكون أرفق بهم فإنه لا يمكن أن يتعلق أكثر من العشرة على تلك القصعة إلا بضرر، وقيل: لضيق المنزل.
(عشر) - في صوم "عَاشُورَاءَ".
قال قَومٌ: هو اليَوْم التاسع؛ لأنّ العرب تُنقِص واحدًا من العَدَد. يَقُولون: وردت الِإبل عِشْرًا. إذا وَردَتِ اليَومَ التاسِعَ، ووَردَتْ تِسْعًا؛ إذا وَرَدَت اليَومَ الثّامِنَ. وفلان يُحَمُّ رِبْعًا: إذا حُمَّ اليوم الثالث.
وقال الجَبَّان: العِشْر: أن تَشْرَبَ اليوَمَ العاشِرَ من يوم شَرِبَت. وقيل: هو اسمٌ إسلامِىٌّ، وليس فاعُولاَء بالمَدّ في كَلامِهم غَيْره؛ وقد يُلْحَق به تَاسُوعاءُ.
- في حديث عبد الله ، رضي الله عنه: "لو بَلغَ ابنُ عبَّاس أسْنَانَنا ما عاشَره منا رَجُلٌ"
: أي لو كَان في السِّنِّ مِثلَنا ما بَلَغَ أحدٌ منا عُشْرَ عِلمِه.
- في الحديث: "احْمَدُوا الله عز وجل إذ رَفَع عنكم العُشورَ"
يعنى: ما كَانَت الملُوكُ تأخذه منهم. - وفي حديث آخر: "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
: أي إن وجَدتُم مَنْ يأخُذ العُشْر على ما كان يأخذه أَهلُ الجاهلية مُقِيمًا على دينِه فاقْتلُوه لكُفْرِه أو لاستِحْلالِه؛ لذلك إن كان أَسْلَم، وأَخذَه مُسْتَحِلًّا وتارِكًا فرضَ الله عزَّ وجلَّ مِن رُبْعِ العُشْرِ، فأمّا مَن يَعْشُرهم على ما فَرض الله سبحانه وتعالى فحَسَن جَميل، فقد عَشَرَ أَنَسٌ وزِيادُ بن جَرِير لِعُمرَ، وجَماعةٌ من الَصَّحابةِ والتَّابعين، رضي الله عنهم. ويجوز أن يُسَمَّى ذلك عَاشِرًا؛ لإضافَةِ ما يَأخُذُه إلى العُشْر، كَرُبْع العُشْرِ، ونِصْفِ العُشْر ونَحوهِما.
يقال: عَشَرْتُه: أَخذتُ عُشْرَ مَالِه، أَعْشُره - بالضم، فأنا عَاشِرٌ. وعَشَّرتُه، أيضًا فأنا مُعَشِّر وعَشَّارٌ.
فأَمَّا عَشَرتُهم: أَىْ صِرتُ عاشِرَهم أَعشِرهم بالكسر.
ومنه: كِنت عاشِرَ عَشَرَة: أي كُنتُ أَحَدَ العَشَرة، فإذا قُلتَ: عَاشِرُ تِسْعة، فمَعْناه: صَيَّرتُهم بي عَشَرَة.
ومَا وَرَد في الحَديث: "من عُقُوبَةِ العَشَّار". فمَحْمولٌ على الحَديث الذي ذَكَرْناه "إن لَقِيتُم عاشِرًا فاقْتلُوه"
- في حديث آخَرَ "لَيْس على المُسْلِمِين عُشُورٌ إنما العُشُورُ على اليَهُودِ والنَّصَارَى" : يعنى: عُشورَ التِّجاراتِ دُونَ الصَّدَقَات والذى يَلْزمُهم من ذلك ما صُولِحوا عليه وَقْتَ العَهدِ عند الشافعى.
وقال: أَصْحابُ الرَّأْىِ: إنْ أَخَذوا من المسلمين إذا دَخَلوا بلادَهم أَخذْنا منهم إذا دَخَلوا بِلادَنا للتِّجارة.
- وفي حَديث: عُــثْمانَ بنِ أبى العَاصِ رضي الله عنه: "إِنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرطُوا أن لا يُحْشَرُوا ولا يُعْشرُوا ولا يُحَبُّوا، فقال لكم أن لا تُحْشَروا ولا تُعْشَروا، ولا خَيرَ في دينٍ ليس فيه رُكُوعٌ، الحَشْر في الجهاد والنَّفير له"
ولاَ يُعْشَروا معناه الصَّدَقَة الواجِبَة، ولا يُجَبُّوا: أي لا يركَعُوا، وأَصلُ التَّجْبِيَةِ: أن يُكَبَّ الإنسانُ على مقدَّمه، ويرفَعَ مُؤَخّره.
ويُشبِه أن يكون إنما سَمَح لهم بَترْك الجهادِ والصَّدقَة؛ لأنهما لم يكونَا واجِبَيْن في الحَال عليهم، لأنَّ الصَّدقَةَ إنما تَجِب بحَوْل الحَوْل، والجِهادُ يَجب بحُضُور العَدُوّ. فأما الصَّلاة فهى رَاهِنَةٌ في كل يَوْم وليَلْةٍ في أَوقاتِها.
وقد سُئِل جابرٌ، رضي الله عنه، عن اشْتِراطِ ثَقِيف أن لا صَدقَةَ عليها ولا جِهادَ؛ فقال: علم أنهم سيَتَصَدَّقُون ويُجاهِدُونَ إذا أَسْلَموا. - في حديث بَشِيرِ بن الخَصَاصِيَّة، رضي الله عنه، "حينَ ذَكَر له شرائعَ الإسلامَ. فقال: أَمَّا اثنان منها فَلَا أُطِيقُهُما؛ أما الصَدقَةُ فإنّما لى ذَوْدٌ، هُنَّ رِسْلُ أَهلىِ وحَمُولَتُهم؛ وأما الجهادُ فأَخافُ إذا حَضَرت خشَعَت نفسى. فكَفَّ يَده، وقالَ: لا صَدقَةَ ولا جِهادَ، فَبِمَ تَدخُل الجَنَّة؟ "
فلم يَحتَمِل لِبَشِير ما احْتَمَل لِثَقِيف، فيُشْبِه أن يكون إنما لم يَسْمح له بِتَرْكه لعِلمِه بأنه يَقْبَل إذا قِيلَ له، وثَقِيفٌ كانوا لا يَقْبَلُونَه في الحال، ويحتمل أَنَّه عَلِم أَنَّ بَشِيرًا يُفارِقه على ذلك، فإذا سُمِح له بَتَرْكِه بَقِى على ذلك أبدا، فلا يَقبَل بَعَده، بخلاف ثَقِيفٍ فإنهم كانو يختَلِفون إليه، فكان يتدرجُهم على قَبولِه، حتى يُقرُّوا به، كما ذكره جابر؛ أو يكون خَافَ على ثَقِيف أنّه إن أَبَى عليهم إلا الإقرارَ به نَفَروا عن الإِسلامِ، فأَرادَ أن يَتَدرجَهم عليه شيئا فشيئا.
كما رُوِى أَنَّ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، كان يقول لامرأَةٍ فارسِيَّة: صَلّى كلَّ يومٍ صَلاةً، فقِيلَ له: وما تُغنِى عنها صَلاةٌ واحدةٌ؟ فقال: إن صَلَّت واحدةً صلَّت الخمسَ أو نحو ذلك، وعَلم من بَشِير خلافَ ذلك. - قوله تبارك وتعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .
قيل: إنَّما أَنَّث العَشْر؛ لأنه أَرادَ الأيامَ بلياليها.
وقال المُبَرِّد: إنما أَنَّثَ العَشَرَةَ للمُدَّة.
- وقوله تبارك وتعالى: {عِشْرُونَ صَابِرُونَ}
قيل: عِشرون: جمع عَشْر. وقيل: هو اسم العِشْرِين.
وقيل: لا وَاحِدَ له كالاثْنَيْن.
- في حديث مَرْحَب: "أَنَّ محمدَ بنَ مسْلَمَة، رضي الله عنه بارَزَه، فدَخَلت بينهما شَجَرةٌ من شَجَر العُشَر".
قال الأَصمَعِىُّ: العُشَرَة: شَجَرةٌ ثَمَرُها الخُرْفُعُ، والخُرْفُع: جلدة إذا انشقَّت ظهر منها مثِلُ القُطْن يُشَبَّهُ به لُغامُ البَعِير.
وقيل: العُشَر: شَجَر له صَمْغ يقال له: سُكَّر العُشَر.
- في حديث عائشة رضي الله عنها: "كانوا يَقُولُون: إذا قَدِمَ الرجلُ أَرضًا وَبِئَةً ووَضَع يَدَه خَلفَ أُذُنهِ، ونَهَق مِثْلَ الحِمار عَشْرا لم يُصِبْه وَبَؤُها! "
يقال: من دَخَل خَيْبَرَ عَشَّر. والمَعْشَر في الأَصْل: الحِمارُ الشَّدِيدُ الصَّوت المُتَتَابع النَّهيق؛ لأنَّه لا يكُفُّ إذا نَهَق، حتى يبلُغَ عَشْرَ نَهَقَات، قال الشاعِرُ:
لعَمْرِى لَئن عَشَّرتُ مِن خِيفَةِ الرَّدَى
نَهِيقَ حِمارٍ، إنَّنِى لجَزوعُ .
- في الحديث: "أُتى بلَبَن عُشَرى"
: أي: لَبَن إبلٍ تَرعَى العُشَر، وهو الشَّجَر الذي تَقَدَّم. والعُشر من النّوق.
عشر: عَشَّر (بالتشديد): زوجّ، أنزى، أسفد طلباً للنسل (بوشر). عَشَّر: نزا على أنثاه، سفدها. (بوشر) عاشر، حسن معاشرة النساء: يقال عن النساء اللاتي يلاطفن أزواجهن ويتحببن إليهم. (ابن بطوطة 4: 125، 150).
عاشر امرأة: تمتع بها وتلذذ. (بوشر).
تعاشر: عشر، اخذ العشر أو واحدا من كل عشرة، واعدم عشر المتمردين بالاقتراع بينهم، وأهلك عدداً عظيماً منهم (فوك).
تعاشر: نزا على أنثاه وخالطها وسفدها طلباً للنسل. (بوشر).
عَشْر: قارن ما ذكره لين في مادة عَشَرَة بما جاء في مجلة الشرق والجزائر (14: 106) وفيها (ان المسلمين يجزئون القرآن كله ويقسمونه ستين حزْباً، وكل عشر آيات من الحزب عُشْر (اقرأها عَشْر)). وعند لين (عادات 2: 324): آيتان أو ثلاث آيات من القرآن. (ابن جبير ص150) وفي رياض النفوس (ص90 ق): كان إذا اقرأ الصبيان اعشارهم يقول للطفل اقرأ أنت يا لصّ ويكثر من قول ذلك فإذا كبر الطفل تسرَّق وتلصص وتصح فيه فراسة أبي اسحق. وفي كتاب الخطيب (ص143 ق، ص177 ق): قراءة أحاديث من الصحيحين ويختم بأعشار من القرآن.
عَشْر: نقش الوريدة أو صورتها التي تدل على أخر الآية من القرآن. (فليشر في تعليقه على المقري 2: 482، بريشت ص70).
عَشْر: مدّة عشرة أيام، عشرة سنين. (ويجرز عند ميرسنج، ص67).
عَشْر الدَّلاَّل: في كتاب محمد بن الحارث (ص240) أن أحد الظرفاء أطلق على القاضي محمد بن بشير لقب عَشْر الدَّلاَّل (وهذا الضبط في المخطوطة) غير أن المؤلف لم يفسر معنى هذا.
عُشْر: أرْض عُشْر: أرض تدفع جزء من عشرة زكاةٍ. (معجم الماوردي).
عِشْرة: اتصال جنسي، جماع. ويقال: له عشرة بمعنى له علاقة غرامية مع. (بوشر).
عشرا: في مادة بمعنى حامل (فرس، ناقة) وهي تصحيف عشراء جمعها عند بوسييه عشار يذكر بوسييه: ابن عشار وهو الصغير من الإبل عمره من سنة إلى سنتين. وعند دافيدسن: ابن عشار الجمل في سنته الثانية، وفي مجلة الشرق والجزائر والسلسلة الجديدة (1: 182): (إن الناقة لا تضع إلا صغيرا واحدا وغالباً ما يحملون عليها الفحل بعد نتاجها مباشرة، فاذا حملت سمي المولود الذي قد وضعته ولد العشار).
عَشْريّ: عُشَارِيّ: طوله عشر أذرع. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص30).
الكَسْر العشري: عبارة عن كسر يكون مخرجه مع صفر أو أكثر عن يمينه.
عَشْريّ: عشاري وهو لقب يطلق على أبناء العشرة الكبار من مريدي المهدي. (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 2: 88).
دينار عشري: انظر مادة دينار (واضافات وتصحيحات).
ناقة عشرية: ناقة وحيدة السنام. ففي ألف ليلة (برسل 12: 192): فأمر لهم بثلاث روس من جياد الخيل العتاق وعشر نوق عشريات. ويقال أيضاً: عشري فقط (شو 1: 252) وفيه: عُشاري. وعند بلاكيير (2: 188): (أعشاري هو جمل ذو سنام واحد تستمر حالة عدم التأثر وفقدان الحس عشرة أيام بعد ولادته. وهذا الحيوان نفيس جداً).
عُشْري: موضع يدفع واحداً من عشرة زكاةً.
(مقابل خَراجِيّ). (معجم البلاذري، ابن العوام 1: 5).
عَشُور: هي عشير عند أعراب البحر الميت، وهي اسم نبات. انظر بركهارت (نوبية ص36). عَشِير: أسرة، عائلة. (عباد 2: 250).
عَشِير: عشيرة، قبيلة. (مملوك 1،1: 186).
العشير: اسم جمع مفرد، ويجمع على عشران. وهم 1: بدو أهل الشام من قيسية ويمانية. 2: الدروز (مملوك 1، 1: 186، 273). (والجمع عشائر الذي ذكره كاترمير هو جمع عشيرة بمعنى قبيلة). ففي ابن إياس (ص58): ومعه السواد الاعظم من الزعر والعشير. وفيه (ص65): واجتمع عنده من العشير والعربان ما لا يحصى عددهم. وفيه (ص141): جمع كثير من العربان والعشير والتركمان، وفيه (ص153): جماعة كبيرة من العشير من عربان جبل نابلس.
عَشير: اسم نبات. (انظر: عَشُور).
عشارة: معاشرة، عشرة، مصاحبة. ففي طرائف فريتاج (ص64) من وصية أمّ لابنة زوجتها: يا بنية عليك بحسن الصحبة بالقناعة، والعشارة بالسمع والطاعة.
فرس عشارة: فرس حامل. (بوشر).
عَشِيرة. عَشائِر: الأسر الكبير من القبيلة (زيشر 12: 91 رقم 2).
عَشِيَرة: جمع غفير، جمهور، عدد وافر. ففي حيان- بسام (3: 3ق): ولحق بهم الأول أمرهم من موالى المسلمين وأجناس الصقالبة والإفرنجة والبشكنس عشيرتهم.
عَشِيَرة: بمعنى عَشِير أي صديق ورجل من نفس القبيل. ففي حيان (ص67 و): ويستشفعون بهم إلى سوّار عشيرتهم.
عَشِيَرة: معاملة حسنة. (معجم البيان). هُجن عشاري (جمع): إبل ذات سنام واحد (ألف ليلة 1: 873).
عُشَاري: دواء مركب من عشرة أجزاء. يقال مثلاً: الاصطماخيقون العشاري (ابن وافد ص 14و).
عُشَاري: ما طوله عشرة أذرع (ديسكرياك ص272) وهي فيه بفتح العين وهو خطأ.
عَشَارِي: مركب، زورق، قارب، فلك. وهذه الكلمة التي ذكرها فريتاج مرتين إحدهما بصورة عُشَاري وهو خطأ (وتجد نفس الخطأ عند دي ساسي عبد اللطيف ص309) رقم 26 ليست مستعملة بمصر وحدها كما قال، لأنا نجدها في معجم فوك ومعجم الكالا، وهي عند الكتاب المغاربة مستعملة كثيراً. (ابن جبير ص8) وحتى عند الكتاب المشارقة مثل ابن العميد فيما نقله النويري.
(مخطوطة 273 ص62) والجمع عُشاريات.
(فوك، مملوك 1، 2: 89، أماري ديب ملحق ص5). ومن هذه الكلمة أخذت الكلمة الإيطالية Usciere التي كانت مستعمله في العصور الوسطى. (أماري ديب ص397 رقم ف). ناقة عشارية: ناقة ذات سنام واحد (ألف ليلة: 669) وانظر: عَشْري.
عَشُورَى والصور الأخرى لهذه الكلمة: نقرأ عند موويت (ص354): (لا شورا: عيد عليهم أن يقدموا فيه للأمير جزءاً من أربعين من دراهمهم، ولا يحتفلون به إلا يوما واحداً ويتراشقون بالمياه الكثيرة). وعند مارتن (ص39): هو السنة الجديدة عند المسلمين، وقد بدأت الهجرة في هذا الوقت. وعند روزيه (2: 85): أول أيام السنة. وعند فلوجل (مجلد 67 ص9): السنة الجديدة التي يجب على كل مسلم أن يعطي الفقراء عشر أمواله أو في الأقل شيئاً منها.
عَشُوري: والعامة تطلق هذا الاسم على شهر محرم كله (دومب ص57، هوست ص251، رولاند).
شائع العاشور: شهر صفر. (بوشر)
عشيري: نوع من الفلك بمصر. أمعن في وصفه عبد اللطيف (ترجمة دي ساسي ص299). وكتابة الكلمة مشكوك فيها وأرى أن كلمة عُشَّيّرى التي يقترحها دي ساسي (ص309 رقم 26) غير مقبولة، وأفضل عليها عَشَيْرِيّ التي هي صورة اخرى من عُشارِيّ عُشِيران: لحن موسيقي. (صفة مصر 14: 29).
عَشّار: من وظيفته قراءة أعشار القرآن (ابن بطوطة 4: 204، 274) الترجمة في القسم الأول ليست صحيحة ولم تذكر في القسم الثاني.
عاشِر: من نصبه الأمام على الطريق لأخذ صدقة التجار وأمنهم من اللصوص (محيط المحيط).
دنار عاشِري: دينار يساوي عشرة دراهم.
ففي البيان (1: 115): وضرب إبراهيم بن احمد دنانير ودراهم سماها العاشرية في كل دينار منها عشرة دراهم.
عَوَاشِر وعواشير: أوقات العطلة. (همبرت ص152)، وعند بوسييه ورولاند: أيام المتعة والتسلية التي تسبق الأعياد وتليها. ولعل إنه لا بد أن نفهم هذا المعنى من عبارة البيان (1: 241) وهي: فكانت تقوم فيه سوق جامعة ثلاث مرات في السنة في رمضان وفي العواسر وفي العاشورا.
فأذا هي أيام المتعة والتسلية قبل بعض الأعياد ما دام هذه السوق لا تقوم ثلاث مرات في السنة.
مُعَشَّر: ذو عشرة زوايا وعشرة أضلاع (ألكالا) وفي معجم بوشر: معشر الأضلاع.
مُعَشّرة: فرس معشرة: فرس حامل (بوشر) والبدو لا يستعملون هذه الكلمة إلا وصفاً للنوق والبقر. وأما أهل المدن يستعملونها وصفاً للأفراس والأتنّ. والجمع معَاشير كما لو كان المفرد منها معشورة (زيشر 22: 143).
مَعَاشِر (جمع): الدائرة التي تدفع فيها التجار العشر. دائرة الكمرك (بلجراف 2: 189).
الْعين والشين وَالرَّاء

العَشَرة: أول الْعُقُود. وَمَا كَانَ من الْعدَد من الثَّلَاثَة إِلَى العَشَرة، فالهاء تلْحق فِيمَا واحده مُذَكّر، وتحذف مِمَّا واحده مؤنث، فَإِذا جَاوَزت العَشَرة فِي الْمُذكر، حذفت الْهَاء فِي الْعشْرَة، وألحقتها فِي الصَّدْر، فِيمَا بَين ثَلَاثَة عشر، إِلَى تِسْعَة عشر، وَفتحت الشَّين، وَجعلت الاسمين اسْما وَاحِدًا، مَبْنِيا على الْفَتْح. فَإِذا صرت إِلَى مؤنث، ألحقت الْهَاء فِي الْعَجز، وحذفتها من الصَّدْر، وأسكنت الشين من عَشْر، وَإِن شِئْت كسرتها. وَلَا ينْسب إِلَى اسْمَيْنِ جعلا اسْما وَاحِدًا، لانك إِن نسبت إِلَى أَحدهمَا، لم يعلم انك تُرِيدُ الآخر. فَمن اضطُرّ إِلَى ذَلِك نسبه إِلَى أَحدهمَا، ثمَّ نسبه إِلَى الآخر. وَمن قَالَ: أرْبَعَ عَشَرة، قَالَ أربعىّ عَشَرِيّ، بِفَتْح الشين. وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (فانفجرت مِنْهُ اثْنَتا عَشَرَةَ عَيْنا) بِفَتْح الشين. ابْن جني: وَجه ذَلِك أَن أَلْفَاظ الْعدَد تغَّير كثيرا فِي حد التَّرْكِيب، أَلا تراهم قَالُوا فِي الْبَسِيط: وَاحِد، وَأحد، ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب، إِحْدَى عَشْرة، وَقَالُوا: عَشْر وعَشَرة. ثمَّ قَالُوا فِي التَّرْكِيب: عِشْرون، وَمن ذَلِك قَوْلهم: ثَلَاثُونَ، فَمَا بعْدهَا من الْعُقُود إِلَى التسعين، فَجمعُوا بَين لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر فِي التَّرْكِيب، الْوَاو للتذكير وَكَذَلِكَ أُخْتهَا، وَسُقُوط الْهَاء للتأنيث.

وعَشَر القومَ يَعْشِرهم: صَار عاشِرَهم، وعَشَر: أَخذ وَاحِدًا من عَشَرَة. وعَشَرَه: زَاد وَاحِدًا على تِسْعَة.

وثوب عُشاريّ: طوله عَشْر أَذْرع. وَغُلَام عُشاريّ: ابْن عَشْر سِنِين. وَالْأُنْثَى: بِالْهَاءِ. وعاشُوراء وعَشُوراء: الْيَوْم العاشِر من المحرَّم. وَقيل التَّاسِع.

والعِشْرون: عَشَرة مُضَافَة إِلَى مثلهَا. وضعت على لفظ الْجمع، وَكسر أَولهَا لعِلَّة قد أبنتها فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وعَشْرَنْتُ الشَّيْء: جعلته عِشرين، نَادِر، للْفرق بَينه وَبَين عَشَرْت عَشَرة.

والعُشْر والعَشِير: جُزْء من عشرَة. ويطرد هَذَانِ البناءان فِي جَمِيع هَذِه الكسور، وَالْجمع أعشار، وعُشور، وَهُوَ المِعْشار. وَفِي التَّنْزِيل: (وَمَا بَلَغوا مِعْشار مَا آتَيناهم) : أَي مَا بلغ مشركو أهل مَكَّة مِعْشارَ الَّذِي أُوتِيَ من قبلهم من الْقُدْرَة وَالْقُوَّة.

وعَشَر الْقَوْم يَعْشُرهُم عَشْراً وعُشُورا، وعَشَّرهم: أَخذ عُشْر أَمْوَالهم. وعَشَر المَال نفسَه وعشَّرَه: كَذَلِك.

والعَشَّار: قَابض العُشْر. وَمِنْه قَول عِيسَى ابْن عمر لِابْنِ هُبَيْرَة، وَهُوَ يضْرب بَين يَدَيْهِ بالسياط: " تالله إنْ كَانَت إِلَّا أُثَيَّابا فِي أسَيفاط، قبضهَا عَشَاروك ".

والعِشْر: ورد الْإِبِل الْيَوْم الْعَاشِر، فَإِذا جاوزوها بِمِثْلِهَا، فظمئها عِشْران.

وعواشرُ الْقُرْآن: الْآي الَّتِي تتمّ بهَا العَشْر.

وَجَاء الْقَوْم عُشارَ عُشارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، وعُشارَ ومَعْشَرَ: أَي عَشَرَة عَشَرَة.

وعَشَّر الْحمار: تَابع النَّهيق عَشْرَ نهقات. قَالَ:

وَإِنِّي وَإِن عَشَّرْت من خشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حمارٍ إنَّني لَجَزوعُ

وَمَعْنَاهُ: أَنهم يَزْعمُونَ أَن الرجل إِذا ورد أَرض وباء، فنَهَق عَشْر نهقات نهيق الْحمار، ثمَّ دَخلهَا، أَمن الوباء. وأنشدنيه بَعضهم: " فِي أَرض مَالك " مَكَان قَوْله: " من خشيَة الردى ". وَكَذَلِكَ أَنْشدني " نهاق الْحمار ". وعَشَّر الْغُرَاب: نَعَب عَشْرَ نعبات. وَقيل: عَشَّر الْحمار: نهق، وعَشَّر الْغُرَاب: نغق، من غير أَن يُشتقَّا من العَشَرة.

والعَشِير: صَوت الضبع، غير مُشْتَقّ أَيْضا. قَالَ:

جاءتْ بِهِ أُصُلاً إِلَى أوْلادِها ... تمْشِي بِهِ مَعَها لَهم تَعْشِيُر

وَحكى اللَّحيانيّ: اللَّهُمَّ عَشِّر خُطاي: أَي اكْتُبْ لكل خطوةٍ عَشْرَ حَسَنَات.

وناقة عُشَراء: مضى لحملها عَشَرة أشهرٍ. وَقيل ثَمَانِــيَة. وَالْأولَى أولى، لمَكَان لَفظه. وَإِذا وضعت فَهِيَ عُشَرَاء أَيْضا، حملا على ذَلِك، كالرائب من اللَّبن. وَقيل: العُشَراء من الْإِبِل كالنُّفساء من النِّساء. وَالْجمع عُشَرَاوَات، وعِشار. كسروه على ذَلِك كَمَا قَالُوا: ربُعَة ورُبَعات ورِباع، أجروا " فُعَلاء " مجْرى " فُعَلَة "، كَمَا أجروا " فُعْلَى " مجْرى " فُعْلة " شبهوها بهَا، لِأَن الْبناء وَاحِد، وَلِأَن آخِره عَلامَة التَّأْنِيث. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشار من الْإِبِل: الَّتِي قد أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عَشَرة أشهر، وَبِه فسر قَوْله تَعَالَى: (وَإِذا العِشارُ عُطِّلَتْ) ، وَقيل: العِشار: اسْم يَقع على النُّوق حِين ينْتج بَعْضهَا، وَبَعضهَا ينْتَظر نتاجها، قَالَ الفرزدق:

كم عَمَّةٍ لكَ يَا جَريرُ وخالَةٍ ... فَدْعاءَ قدْ حَلَبَتْ عليَّ عِشارِي

قَالَ بَعضهم: وَلَيْسَ للعِشار لبن، وَإِنَّمَا سمَّاها عِشارا، لِأَنَّهَا حَدِيثَة الْعَهْد بالنتاج، وَقد وضعت أَوْلَادهَا.

وعَشَّرَت النَّاقة وأعْشَرَتْ: صَارَت عُشَراء. وأعْشَرَتْ أَيْضا: أَتَى عَلَيْهَا من نتاجها عَشَرة أشهر.

وَامْرَأَة مُعْشِر: متم، على الِاسْتِعَارَة.

وناقة مِعْشار: يَغْزُو لَبنهَا ليَالِي تُنْتَج. ونعت أَعْرَابِي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا مِعْشار، مِشْكار، مِغْبار ". معشار: مَا تقدم. مِشْكار: تغزر فِي أول نبت البيع. مِغْبار: لَبِنة بَعْدَمَا تغزر اللواتي ينتجن مَعهَا.

والعِشْر: قِطْعَة تنكسر من الْقدح أَو البرمة، كَأَنَّهَا قِطْعَة من عَشْر قطع. وَالْجمع أعشار.

وقدح أعْشار، وقِدْر أعْشار. وقُدورٌ أعاشير: مكسرة على عَشْرِ قطع، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وَمَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلَّا لتَقْدَحي ... بسَهْمَيكِ فِي أعْشارِ قلبٍ مُقَتَّلِ

أَرَادَ: أَن قلبه كسر ثمَّ شعب كَمَا تشعب الْقدر. وَقيل: أَرَادَ أَن الْجَزُور تقسم على عَشرة أَجزَاء. يَقُول: فقد ضَرَبْتِ بالرقيب، وَله ثَلَاثَة أنصباء، وبالمُعَلَّى، وَله سَبْعَة أنصباء، فحويت قلبِي كُله. ومُقَتَّل: مُذَلَّل. وَقيل: قدر أعْشار: عَظِيمَة، كَأَنَّهُ لَا يحملهَا إِلَّا عَشْر أَو عَشَرة. وَقيل: قدر أعشار: متكسرة، فَلم تُشْتَقّ من شَيْء، قَالَ اللَّحيانيّ: قدر أعْشار: من الْوَاحِد الَّذِي فرق ثمَّ جمع، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ عُشْرا.

والعِشْرة: المخالطة. عاشَرَه مُعاشَرَة.

واعْتَشَرُوا وتَعاشَروا: تخالطوا. قَالَ طرفَة:

فَلَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلي عَهْدِ حَبيبٍ مُعْتَشِرْ

جعل الحبيب جمعا كالخيط والفريق.

وعشيرة الرجل: بَنو أَبِيه الأدنَوْن. وَقيل: هم الْقَبِيلَة، وَالْجمع عشائر. قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: وَلم يجمع جمع السَّلامَة.

والعشير: الْقَرِيب، وَالصديق. وَالْجمع: عُشَراء. وعَشِير الْمَرْأَة: زَوجهَا. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

رأتْه على يأْسٍ وَقد شَاب رأسُها ... وحِينَ تَصَدَّى للْهَوَانِ عَشيرُها

أَي لإهانتها. وَهِي عَشيرته.

ومَعْشَر الرجل: أَهله. والمَعْشَرُ أَيْضا: الْجَمَاعَة متخالطين كَانُوا أَو غير ذَلِك، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

وأنتمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ على مِئَةٍ ... فَأَجْمعُوا كَيْدَكم طُراًّ فَكِيدُونِي

والمَعشر: الْجِنّ وَالْإِنْس. وَفِي التَّنْزِيل: (يَا معشر الجنّ والإنْسِ)

والعُشَر: شجر لَهُ صمغ، وَفِيه حُرَّاق مثل الْقطن يقتدح بِهِ. قَالَ أَبُو حنيفَة: العُشَر: من العضاه، وَهُوَ عراض الْوَرق، ينْبت صعدا فِي السَّمَاء، وَله سكر يخرج من شعبه ومواضع زهره، وَفِي سكره شَيْء من مرَارَة، وَيخرج لَهُ نُفَّاخ كَأَنَّهُ شقاشق الْجمال الَّتِي تهدر فِيهَا. وَله نور مثل نور الدِّفْلى، مُشْرَب مُشْرِق، حسن المنظر، قَالَ ذُو الرمة يصف الظليم: كأنَّ رِجْلَيْهِ مِسمْا كَانَ مِن عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ

وَلَا يكسر إِلَّا أَن يجمع بِالتَّاءِ، لقلَّة " فُعَلَة " فِي الْأَسْمَاء.

وَبَنُو العُشَراء: قوم من الْعَرَب.

وعِشار وعَشُوراء، وتِعْشار وَذُو العُشَيرة: مَوَاضِع، قَالَ النَّابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلَى تِعْشارِ وَقَالَ عنترة:

صَعْلٍ يَعُودُ بِذِي العُشَيْرَة بَيْضَة ... كالعَبدِ ذِي الفَرْوِ الطَّوِيلِ الأصْلَمِ

شَبَّهه بالأصلم، وَهُوَ الْمَقْطُوع الْأذن، لِأَن الظليم لَا أذنين لَهُ.

عشر

1 عَشَرَ, (K,) aor. ـُ as is expressly stated by the expositors of the Fs and by others, but F, confounding two usages of the verb, says عَشِرَ, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (TA,) He took one from ten. (K.) b2: And عَشَرَهُمْ He took one from among them, they being ten. (Msb.) b3: And عَشَرَهُمْ, (S, K,) aor. ـُ (S, O, TA,) accord. to the K عَشِرَ, but this is at variance with other authorities, as mentioned above, (TA,) inf. n. عَشْرٌ, (K,) or عُشْرٌ, with damm, (S, O,) the former correct, but the latter is preferred by MF, who quotes it from the Expositions of the Fs, (TA,) and عُشُورٌ; (K;) and ↓ عشّرهُمْ, (O, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ; (TA;) He took from them the عُشْر [i. e. the tenth, or, by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth,] of their several kinds of property. (S, O, K.) And in like manner you say, (TA,) عَشَرَ المَالَ, (Msb, TA,) aor. ـُ inf. n. عَشْرٌ and عُشُورٌ; (Msb;) and ↓ عشّرهُ; (TA;) He took the عُشْر of the property. (Msb, TA.) It is said in a trad., respecting women, لَا يُعْشَرْنَ, meaning, They shall not have the tenth of the value of their ornaments taken. (TA.) b4: عَشَرَ, aor. ـِ He added one to nine. (L, K.) [In the TA and CK, this signification is connected with the first mentioned above, at the commencement of this art., by أَوْ, instead of وَ, which latter is evidently the right reading.] b5: And عَشَرَهُمْ, aor. ـِ (S, O, Msb, K,) inf. n. عَشْرٌ, (S, O, Msb,) He became the tenth of them: (S, O, Msb, K:) or he made them ten by [adding to their number] himself. (TA.) [See also 2: and see Q. Q. 1.]2 عَشَّرَ see 1, in two places. b2: عشّرهُمْ, (O, Msb, TA,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (TA,) also signifies He made them ten, by adding one to nine. (O, Msb, TA. [See وَحَّدَهُ.]) And العَدَدَ ↓ اعشر He made the number ten. (TA.) b3: عشّر المُصْحَفَ, inf. n. تَعْشِيرٌ, He put, in the copy of the Kur-án, [the marks called] the عَوَاشِر [pl. of عَاشِرَةٌ]. (S, O, K. *) b4: اَللّٰهُمَّ عَشِّرْ خُطَاىَ O God, write down ten good deeds for every one of my steps. (Lh, TA.) b5: عشّر لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained ten nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: عشّرت, (S, Msb, K, [in the CK عَشَرَت,]) inf. n. تَعْشِيرٌ; (S;) and ↓ اعشرت; (K;) She (a camel) became what is termed عُشَرَآء; (S, K;) she completed the tenth month of her pregnancy. (Msb.) b7: And عشّروا Their camels became such as are termed عِشَار [pl. of عُشَرَآءُ]. (O.) b8: See also 4. b9: عشّر القَدَحَ He broke the قدح [or drinking-bowl] into ten pieces. (O, TA.) b10: And [hence, app.,] عشّر الحُبُّ قَلْبَهُ (assumed tropical:) Love emaciated him [as though it broke his heart into ten pieces]. (TA.) b11: And عشّر, (A, K,) inf. n. تَعْشِيرٌ, (S, O, K,) He (an ass) brayed with ten uninterrupted reciprocations of the sound. (S, A, O, K. *) They assert that, when a man arrived at a country of pestilence, he put his hand behind his ear, and brayed in this manner, like an ass, and then entered it, and was secure from the pestilence: (S, * O, TA:) or he so brayed at the gate of a city where he feared pestilence, and conse-quently it did not hurt him. (A.) b12: Also He (a hyena) cried, or howled, in the same manner. (A.) And He (a raven) croaked in the same manner. (K.) 3 عاشرهُ, (K,) inf. n. مُعَاشَرَةٌ, (S, O, Msb, K,) He mixed with him; consorted with him; held social or familiar intercourse, or fellowship, with him; conversed with him; or became intimate with him; syn. خَالَطَهُ. (S, O, Msb, K.) [See also 6.]4 اعشر العَدَدَ: see 2. b2: اعشروا They became ten. (S, O.) b3: اعشرت said of a she-camel: see 2. b4: Also She (a camel) completed ten months from the time of her bringing forth. (TA.) b5: Also, or ↓ عشّرت, She brought forth her tenth offspring. (TA in art. بكر.) b6: And the former, said of camels, They came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first. (O.) b7: And اعشر He was, or became, one whose camels came to water on the tenth day, counting the day of the next preceding water-ing as the first; expl. by the words وَرَدَتْ إِبِلُهُ عِشْرًا, (S, TA,) or العِشْرَ. (TA.) b8: And He came to be within [the period of] the [first] ten [nights] of Dhu-l-Hijjeh (فِى عَشْرِ ذِى الحِجَّةِ). (T, TA.) b9: And أَعْشَرْنَا مُنْذُ لَمْ نَلْتَقِ We have had ten nights pass over us since we met. (L, TA.) 6 تَعَاشَرُوا They mixed; consorted; or held social or familiar intercourse, or fellowship; one with another; conversed together; or became intimate, one with another; syn. تَخَالَطُوا; (S, O, Msb, K;) as also ↓ اعتشروا. (TA.) 8 إِعْتَشَرَ see what next precedes. Q. Q. 1 عَشْرَنَهُ He made it twenty: an extr. word [with respect to formation, and post-classical, like سَبْعَنَ, q. v.]. (K, TA.) [In the CK, عَشَرْتُهُ, and expl. there as signifying I made it twenty: but this is evidently a mistranscription.]

عَشْرٌ fem. of عَشَرَةٌ [q. v.].

عُشْرٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عُشُرٌ (TA) A tenth; a tenth part; one part of ten parts; as also ↓ عَشِيرٌ and ↓ مِعْشَارٌ; (S, O, Msb, K;) which last is [of a form] not used [to denote a fractional part] except as applied to the tenth part (S, O) and [in the instance of مِرْبَاعٌ applied to] the fourth part: (O:) or, as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the tenth [i. e. a hundredth part]: and as some say, مِعْشَارٌ is the tenth of the ↓ عَشِير, which latter is the tenth of the عُشْر; so that, accord. to this, the معشار is one of a thousand; for it is the tenth of the tenth of the tenth: (Msb:) [in the TA, “and as some say, معشار is pl. of عشير, which latter is pl. of عُشْرٌ: ” but this is evidently a mistake:] the pl. of عُشْرٌ is أَعْشَارٌ (Msb, K) and عُشُورٌ; (K;) and that of ↓ عَشِيرٌ is أَعْشِرَآءُ: (S, O, Msb:) it is said in a trad., تِسْعَةُ أَعْشِرَآءِ الرِّزْقِ فِى التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ مِنْهَا فِى السَّابِيَآءِ, i. e. [Nine tenths of the means of subsistence consist in merchandise, and one part of them consists in] the increase of animals. (S, A, * O. *) b2: أَخَذَ عُشْرَ أَمْوَالِهِمْ [means He took the tenth, or tithe, or by extension of the term in the Muslim law, the half of the tenth, or the quarter of the tenth, of their several kinds of property]. (S, K.) [See 1, and see عَشَّارٌ.]

A2: عُشْرٌ [as a pl. of which the sing. is not mentioned], applied to she-camels, That excern into the udder (تُنْزِلُ) a scanty دِرَّة [or quantity of milk (in the CK دَرَّة)] without its collecting [and increasing]. (O, K.) عِشْرٌ A period of eight days between [camels'] twice coming to water; for they come to water on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; and in like manner, the term for every one of the periods between two waterings is with kesr: [see ثِلْثٌ:] (S, O:) or camels' coming to water on the tenth day [after the next preceding period of abstinence, i. e., counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering; for it is evident that these two explanations are virtually one and the the same]; (K;) as in the Shems el-'Uloom, on the authority of Kh, where it is added that they keep them from the water nine nights and eight days, and then bring them to water on the ninth day, which is the tenth from [by which is meant including] the former [day of] watering: (TA:) after the عِشْر, there is no name for a period between the two waterings until the twentieth [day]; (S, O;) but you say, هِىَ تَرِدُ عِشْرًا وَغِبًّا, and عِشْرًا وَرِبْعًا, [and so on,] to the twentieth [day counting the day of the next preceding watering as the first]; (As;) and then you say, that their period between two waterings is عِشْرَانِ, (As, S, O,) i. e., eighteen days; (S, O;) and when they exceed this, they are termed جَوَازِئُ [meaning “ that satisfy themselves with green pasture so as not to need water ”]. (As, S, O.) b2: Also The eighth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) A2: And A piece that is broken off from a cooking-pot, (K, TA,) or from a drinking-cup or bowl, (TA,) and from anything; (K, TA;) as though it were one of ten pieces; (TA;) as also ↓ عُشَارَةٌ, (K, TA,) which signifies a piece of anything: (O, TA:) pl. of the former, أَعْشَارٌ [and pl. pl. أَعَاشِيرُ]; (TA;) and of ↓ the latter, عُشَارَاتٌ. (O, TA.) b2: [Hence, app.,] بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ A cookingpot, or one of stone, broken in pieces: thus [we find the latter word] occurring in the pl. form [and used as an epithet]. (S, O.) And قِدْرٌ أَعْشَارٌ A cooking-pot broken into ten pieces: (K:) or a large cooking-pot, of ten pieces joined together by reason of its largeness: (A:) or a cooking-pot so large that it is carried by ten men, (K,) or by ten women: (TA:) or [simply] a cooking-pot broken in pieces; not derived from anything: (TA:) pl. قُدُورٌ أَعْشَارٌ, (A,) and أَعَاشِيرُ. (A, K.) And جَفْنٌ

أَعْشَارٌ [A scabbard of a sword, or a sword-case,] broken in pieces. (O.) And قَلْبٌ أَعْشَارٌ [(assumed tropical:) A broken heart.] (S, K.) And أَعْشَارُ جَزُورٍ The portions of a slaughtered camel [for which players at the game called المَيْسِر contend, and which are ten in number; not seven, as is said in one place in the TA. In Har p. 579, اعشار in this case is said to be pl. of عُشْرٌ; but I think that we have better reason for regarding it as a pl. of عِشْرٌ]. (Az, S, O, K.) Imra-el-Keys says, وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِى

بِسَهْمَيْكِ فِى أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ [And thine eyes did not shed tears but that thou mightest play with thy two arrows for the portions of a heart subdued and killed by the passion of love]: he means, by the two arrows, the two called المُعَلَّى and الرَّقِيب; to the former of which are assigned seven portions, and to the latter, three; so that both together gain all the portions; for the slaughtered camel is divided into ten portions: therefore he means that she has played for his heart with her two arrows, [alluding to the glances shot from her eyes,] and gained possession of it altogether: (Az, S, * O: * [see also a verse cited voce رَقِيبٌ:]) or accord. to some, he means that his heart had been broken, and then repaired like as cooking-pots are repaired: but Az says that the former explanation, which is mentioned by Th, pleases him more. (TA.) Hence the saying, ضَرَبَ فِى أَعْشَارِهِ وَلَمْ يَرْضَ بِمِعْشَارِهِ [He played for all the portions of it, and was not content with the fifth of it]; meaning he took the whole of it. (A.) b3: And أَعْشَارٌ alone means Cooking-pots that boil the ten portions [of a جَزُور]. (Har. p. 579.) A3: أَعْشَارٌ also signifies The primary feathers of the wing of a bird; (S, O, TA;) and so ↓ عَوَاشِرُ. (TA.) عُشَرٌ Three nights of the [lunar] month, [the tenth, eleventh, and twelfth,] after the تُسَع [q. v.]. (S, O.) A2: Also [The asclepias gigantea of Linnæus; or gigantic swallow-wort;] a species of tree [or shrub] in which is a substance answering the purpose of tinder, (K,) like cotton, (TA,) than which there is nothing better wherein to strike fire, and with which cushions are stuffed, (K,) on account of its softness: (TA:) [see رَآءٌ, in art. روأ:] accord. to AHn, (TA,) a large species of tree [or shrub], of the kind called عِضَاه, having a sweet gum, (AHn, S, O, *) and milk, (O,) and broad leaves, growing up high, (AHn,) from the flowers and shoots of which, (AHn, K,) or from the joints of the branches and from the places of the flowers whereof, (O,) there comes forth a well-known kind of sugar, (AHn, O, * K,) in which is somewhat of bitterness, (O, K,) called سُكَّرُ العُشَرِ; (AHn, TA;) [or this is a kind of red sugar, which falls like dew upon this tree; (Golius, from Ibn-Maaroof and the Mj;)] it produces also bladders, resembling the شَقَاشِق [or faucial bags] of camels, in which they bray, [blowing them out from their months, with a gurgling sound,] (AHn, TA,) [and] like the bladder of the smaller قَتَاد [q. v.]; (S, O;) and it has a blossom like that of the دِفْلَى, tinged, [but with what hue is not said,] and shining, and beautiful in appearance, as well as a fruit: (AHn, TA:) n. un. with ة: and pl. [of this latter] عُشَرٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and عُشَرَاتٌ. (S, O.) [See also سَلَعٌ.]

عُشُرٌ: see عُشْرٌ.

عِشْرَةٌ Social, or familar, intercourse; fellowship; i. q. مُخَالَطَةٌ; (O, * K;) or a subst. from the latter word. (S, Msb.) Sometimes it governs as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some grammarians, as in the following ex.: بِعِشْرَتِكَ الكِرَامَ تُعَدُّ مِنْهُمْ [By thine associating with the generous thou will be reckoned as one of them]. (I'Ak p. 211.) عَشَرَةٌ [Ten;] the first of the عُقُود; (A, K;) with ة, (Msb,) and with fet-h to the ش, (TA,) for the masc.; (Msb, TA;) and عَشْرٌ, without ة, (Msb, TA,) and with one fet-hah, (TA,) for the fem. (Msb, TA.) You say, عَشَرَةُ رِجَالٍ [Ten men]: and عَشْرُ نِسْوَةٍ [ten women]. (S, O, Msb, TA.) [In De Sacy's Arabic Grammar, for the former is inadvertently put عَشْرَةٌ; and for the latter, عَشَرٌ; and in Freytag's lexicon we find عَشَرٌ instead of عَشْرٌ.] عَشَرَاتٌ [is the pl. of عَشَرَةٌ: and also] signifies Decimal numbers. (M in art. ست.) The vulgar make عَشْرٌ masc., as meaning a number of days, saying العَشْرُ الأَوَّلُ, and العَشْرُ الأَخِيرُ; but this is wrong [unless thereby they mean to speak of nights with their days, as will be shown by what follows]: the month consists of three عَشَرَات; namely, العَشْرُ الأُوَلُ [The first ten nights. with their days], pl. of أُولَى; and العَشْرُ الوُسَطُ [The middle ten nights, with their days], pl. of وُسْطَى; and العَشْرُ الأَخَرُ [The last, lit. the other, ten nights, with their days], pl. of أُخْرَى; or العَشْرُ الأَوَاخِرُ [The last ten nights, with their days], pl. of آخرَةٌ. (Msb.) [العَشْرُ الأَوَاخِرُ is also especially applied to The last ten nights of Ramadán, with their days: and عَشْرُ ذِى الحِجَّةِ to The first ten nights of Dhu-l-Hijjeh, with their days: and العَشْرُ, alone, to The first ten nights of El-Moharram, with their days.] The Arabs also said, سِرْنَا عَشْرًا, meaning We journeyed ten nights, with their days; making the fem. [لَيَالٍ] to predominate over the masc. [أَيَّام]; as is the case in the Kur ii. 234. (Msb.) And أَيَّامُ العَشْرِ is used for أَيَّامُ اللَّيَالِى العَشْرِ [The days of the ten nights]. (Mgh.) [See some other observations applying to the syntax of عَشَرَةٌ and عَشْرٌ, voce خَمْسَةٌ. and respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which عَشَرَة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ.] b2: [عَشْرٌ is also applied to A portion, or paragraph, of the Kur-án properly consisting of ten verses; but it is often applied to somewhat more, or less, than what is considered by some, or by all, as ten verses, either because there is much disagreement as to the divisions of the verses or for the sake of beginning and ending with a break in the tenour of the text: (see عَاشِرَةٌ:) pl. أَعْشَارٌ. These divisions have no mark to distinguish them in some MSS.: in others, each is marked by a round ornament at the end; or by the word عشر, or the letter ع, over, or over against, the commencement.] b3: When you have passed the number ten, you make the masc. fem., and the fem. masc. [to nineteen inclusively]: in the masc., you reject the ة in عَشَرَة; and from thirteen to nineteen [inclusively], you add ة to the former of the two nouns; and [in every case] you pronounce the ش with fet-h; and you make the two nouns one noun, [and, as such,] indecl., with fet-h for the termination: (TA:) you say, أَحَدَ عَشَرَ [Eleven], (S, O, Msb,) [and اِثْنَا عَشَرَ Twelve,] and ثَلَاثَةَ عَشَرَ [Thirteen], and so on; (Msb, TA;) with fet-h to the ش; and in one dial. with sukoon [أَحَدَ عَشْرَ, &c.]; (Msb;) or the former only: (S, O:) and, as ISk says, some of the Arabs make the ع quiescent, [as many do in the present day,] saying أَحَدَ عْشَرَ, and so on to تِسْعَةَ عْشَرَ [inclusively] except in the instance of اِثْنَا عَشَرَ and اِثْنَىْ عَشَرَ, because of the quiescence of the ا and ى; and Akh says that they make the ع quiescent because the noun is long and its vowels are many: (S, O) in the fem., you add ة to the latter of the two nouns, and reject the ة in the former of them, and make the ش in عشرة quiescent: you say إِحْدَى عَشْرَةَ (TA,) [and اِثْنَتَا عَشْرَةَ,] and so on to تِسْعَ عَشْرَةَ [inclusively]: and if you choose, you say إِحْدَى عَشِرَةَ, [&c.,] with kesr to the ش: the former is of the dial. of the people of El-Hijáz, [and is the more common,] and the latter is of the dial. of the people of Nejd: (S, O, TA:) but fet-h to the ش in this case is unknown to the grammarians and lexicologists, as Az says, though an instance has been adduced in an unusual reading of the Kur ii. 57, and another in vii. 160. (TA.) Every noun of number, from eleven to nineteen [inclusively], is mansoob, [or more properly speaking, each of the two nouns of which it is composed is indecl., with fet-h,] in the cases of refa and nasb and khafd, except that of twelve; for اِثْنَا and اِثْنَتَا are decl. [i. e. you say, in a case of nasb or khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ]. (TA.) b4: [In the same manner also عَشَرَ and عَشْرَةَ are used in the ordinal compounds,] عُشَرَآءُ A she-camel that has been ten months pregnant, (S, Mgh, O, Msb, K,) from the day of her having been covered by the stallion: she then ceases to be [of those] called مَخَاضً, and she is called عشرا until she brings forth, and also after she has brought forth, (S, O,) or when she has brought forth, at the completion of a year: or when she has brought forth she is termed عَاتِذٌ: (TA:) or that has been eight months pregnant: or, applied to a she-camel, i. q. نُفَسَآءُ applied to a woman: (K:) it is applied also to any female that is pregnant, but mostly to the female of the horse and camel: (IAth:) it is the only sing. word of this measure, which is a pl. measure, except نُفَسَآءُ: (MF:) the dual is عُشَرَاوَانِ: (S, O, TA; in one copy of the S عُشْرَاوَانِ:) and pl. عُشَرَاوَاتٌ; (S, O, K, TA; in one copy of the S, and in the CK عُشْراوات;) but some disallow this; (MF;) and عِشَارٌ; (S, O, Msb, K;) like as نِفَاسٌ is pl. of نُفَسَآءُ; (Msb;) and عُشَارٌ: (K in art. نفس:) or عِشَارٌ is applied to she-camels until some of them have brought forth and others are expected to bring forth. (K.) Some say that عِشَار have no milk; though El-Farezdak applies this term to camels that are milked, because of their having recently brought forth; and it is said that camels are most precious to their owners when they are عشار. (TA.) عَشَائِرُ, as pl. of عِشَارٌ, which is pl. of عُشَرَآءُ, signifies Gazelles that have recently brought forth. (O.) لَبَنٌ عُشَرِىٌّ Milk of camels that feed upon the عُشَر, q. v. (TA.) عِشْرُونَ Twenty; twice ten: (K:) applied alike to a masc. and a fem.: (Msb:) you say عِشْرُونَ رَجُلًا [Twenty men], and عِشْرُونَ امْرَأَةً [Twenty women: the noun following it being in the accus. case as a specificative]: (TA:) it is decl. with و and ى [like a pl. formed by the addition of و and ن]; (Msb;) and when you prefix it to another noun, making it to govern the latter in the gen. case, you drop the ن, (S, Msb,) and say, عِشْرُو زَيْدٍ [The twenty of Zeyd], (Msb,) and عِشْرُوكَ [Thy twenty], (S, O, Msb,) and عِشُرِىّ [My twenty], changing the و into ى [in this last case], because of the letter following it, and these incorporating: (S, O:) so says Ks; but most disallow this mode of prefixing in the case of a decimal number [of this kind], (Msb.) [It signifies also Twentieth.] It is not a pl. of عَشَرَةٌ, (so in a copy of the S and in the O and in the TA.) or عَشْرٌ, (so in another copy of the S,) [or perhaps the right reading is عِشْرٌ, as may be inferred from what will be presently added: but first it should be observed that if it were pl. of عَشَرَةٌ, or of عَشْرٌ, it would signify at least three times ten: some hold it to be a pl. of عِشْرٌ, saying, (TA.) as عِشْرٌ signifies camels' coming to water on the ninth day, they do not say عِشْرَانِ [for twenty], but they say عِشْرُونَ, (in the K, لَمْ يُقَلْ عِشْرَيْنِ وَقَالُوا عِشْرِينَ: but the correct reading seems to be لَمْ يَقُولُوا: TA: [in the CK it is more incorrect, لم يقل عِشْرِينَ وقالوا عِشْرَيْنِ:]) making eighteen days to be عِشْرَانِ, and the nineteenth and twentieth a portion of the third عِشْر; and so, [regarding the portion as a whole,] forming the pl. عِشْرُونَ; (K, * TA;) agreeably with a well-known license, which allows the calling two and a part of the third a pl: (TA:) this is the opinion of Kh and IDrd and some others: but J and most of the lexicologists hold that عِشْرُونَ is not a pl. of عَشَرَةٌ nor of عِشْرٌ nor of any other word, and their opinion I hold to be correct, applying as it does to the other similar nouns of number. (MF.) عُشَارَ Ten and ten; [or ten and ten together; or ten at a time and ten at a time;] (MF;) changed from عَشَرَة, (S,) or rather عَشَرَةً عَشَرَةً; as also ↓ مَعْشَرَ; (MF;) [for which reason, and its having the quality of an epithet, each is imperfectly decl.] You say, جَاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ, (S, M, O, L, K,) and ↓ مَعْشَرَ مَعْشَرَ, (M, O, L, K,) and عُشَارَ once, and ↓ مَعْشَرَ once, (M, L, TA,) They came ten [and] ten. (S, M, O, L, K.) MF says that the repetition is manifestly wrong; but it is allowed by the M and L, as well as the K; [and is for the purpose of corroboration;] and مَعْشَرَ

↓ مَعْشَرَ is also authorized by the TS. (TA.) A'Obeyd says that more than أُحَادَ and ثُنَآءَ and ثُلَاثَ and رُبَاعَ has not been heard, except عُشَارَ occurring in a verse of El-Kumeyt. (O, TA.) [But خُمَاسَ is mentioned in the K.]

عَشِيرٌ: see عُشْرٌ, in three places. b2: Also A certain measure of land, a tenth of the قَفِيز, (O, Msb, K,) which is the tenth of the جَرِيب [q. v.]: (O, TA:) pl. أَعْشِرَآءُ. (TA in art. جرب.) A2: and An associate; i. q. مُعَاشِرٌ. (S, O, Msb, K.) b2: And A husband; (S, O, Msb, K;) because he and his wife are associates, each of the other. (S, O.) يَكْفُرْنَ العَشِيرَ means They are ungrateful to the husband. (Msb.) b3: And A wife. (Msb.) b4: And A relation. (K.) b5: And A friend. (K.) Pl. عُشَرَآءُ. (K.) b6: See also عَشِيرَةٌ.

A3: Also The cry of the ضَبُع [or hyena, or female hyena]: (K:) in this sense, a word not derived. (TA.) عُشَارَةٌ; and its pl.: see عِشْرٌ.

عُشَارِىٌّ A garment, or piece of cloth, (A, K,) ten cubits long. (S, A, Mgh, O, K.) b2: And A boy ten years old: fem. with ة. (TA.) عَشُورَى and عَشُورَآءُ: see عَاشُورَآءُ.

عَشِيرَةٌ A man's kinsfolk: (Bd and Jel in ix. 24:) or his nearer or nearest relations, or next of kin, by descent from the same father or ancestor: (K:) or a small sub-tribe; a small portion, or the smallest subdivision, of a tribe, less than a فَصِيلَة: (TA voce شَعْبٌ, q. v.:) or a tribe; syn قَبِيلَةٌ; (S, O, Msb;) a man's قَبِيلَة; (K;) as also ↓ عَشِيرٌ, without ة: (TA:) or a community, such as the Benoo-Temeem, and the Benoo-'Amr-Ibn-Temeem: (ISh:) a word having no proper sing.: (Msb:) accord. to some, from عِشْرَةٌ: accord. to others, from عَشَرَةٌ, the number so called: (Bd ubi suprà, and MF:) pl. عَشَائِرُ (Msb, K) and عَشِيرَاتُ. (Msb.) [See also مَعْشَرٌ.]

A2: عَشَائِرُ is also a pl. pl. of عُشَرَآءُ [q. v., last sentence]. (O.) عَشَّارٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاشِرٌ (O, Msb, K) and ↓ مُعَشِّرٌ (TA) One who takes, or receives, the عُشْر [q. v.] of property. (S, Msb, K.) Where the punishment of the عَشَّار, or عَاشِر, is mentioned in traditions, as where it is said that the عَاشِر is to be put to death, the meaning is, he who takes the tenth as the people in the Time of Ignorance used to do: such is to be put to death because of his unbelief; or because, being a Muslim, he holds this practice to be lawful: but such as performed the like office for the Prophet and for the Khaleefehs after him may be thus called because of the relation of what he takes to the tenth, as the quarter of the tenth, and the half of the tenth, and as he takes the tenth wholly of the produce that is watered [only] by the rain, and the tenth of the property in merchandise [of foreigners, and half the tenth of that] of non-Muslim subjects. (TA.) [There is either a mistake or an omission in the last part of the statement above, in the TA, which I have rectified by inserting “ of foreigners ” &c.]

عَاشِرٌ: see عَشَّارٌ. b2: One says also, صَارَ عَاشِرَهُمْ [meaning he became the tenth of them]. (S, Msb, K.) عَاشِرَةٌ The circular sign which marks a division of an 'ashr (عَشْر) in a copy of the Kur-án: (O, L, K:) a post-classical term: (O, L:) pl. عَوَاشِرُ. (S, K.) b2: And عَوَاشِرُ القُرْآنِ means The verses that complete an عَشْر of the Kurn. (K.) b3: and إِبِلٌ عَوَاشِرُ Camels coming to water after an interval of eight days; (S, O;) on the tenth day [counting the day of the next preceding watering as the first]: or on the ninth day [not counting the day of the next preceding watering: see عِشْرٌ]. (K.) A2: For another signification of the pl., عَوَاشِرُ, see عِشْرُ, last sentence.

A3: عَاشِرَةُ is a proper name of The ضَبُع [i. e. hyena, or female hyena]; a determinate noun: [but it has for] pl. عَاشِرَاتٌ. (O.) عَاشُورٌ: see what next follows.

عَاشُورَآءُ and ↓ عَشُورَآءُ (Msb, K) and عَاشُورَى (Msb, K) and ↓ عَشُورَى (K) and ↓ عَاشُورٌ, (Msb, K,) or يَوْمُ عَاشُورَآءَ (S, O, and K in art. تسع, &c.) or يَوْمُ العَاشُورَآءِ (S in that art., &c.) and يَوْمُ عَشُورَآءَ, (S, O,) The tenth day of the month El-Moharram: (S, Msb, K:) or the ninth thereof, (K,) accord. to some; but most of the learned, of old and late times, agree that it is the former; (Msb in art. تسع;) and Az says that by the ninth may be meant the tenth; after the same manner as the term عِشْرٌ, relating to camels' coming to water, is [said to be] applied to a period of nine days, [but means the coming to water on the tenth day, counting the day of the next preceding watering as the first,] as Lth says, on the authority of Kh. (TA.) Few nouns of the measure فَاعُولَآءُ have been heard. (Az, TA.) مَعْشَرٌ A company, or collective body, (Az, S, O, Msb, K,) of people, (S,) consisting of men, exclusive of women; like نَفَرٌ and قَوْمٌ and رَهْطٌ; (Az, Msb;) having no proper sing.: (Az:) or any company, or collective body, whose state of circumstances is one; a community; as the معشر of the Muslims and that of the Polytheists: (Lth:) or a great company, or collective body; so called [from عَشَرَةٌ,] because they are many; for عشرة is that large and perfect number after which there is no number but what is composed of the units comprised in it: (MF:) or the family of a man: or jinn (i. e. genii) and mankind: (K: [or the author of the K may mean, or jinn: and also mankind:]) in the Kur [vi. 130, and lv. 33], we find the expression يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ; but this means O معشر consisting of the jinn and of mankind: and [vi. 128], يَا مَعْشَرَ الجِنِّ, without the mention of الانس: (MF:) pl. مَعَاشِرُ. (S, Msb.) [See also عَشِيرَةٌ.]

A2: مَعْشَرَ: see عُشَارَ, in four places.

مُعْشِرٌ (tropical:) A woman who has completed her full time of pregnancy. (TA.) مُعَشَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. See also مُثَلَّثٌ.]

مُعَشِّرٌ: see عَشَّارٌ.

A2: Also One whose camels have brought forth: and one whose camels have become عِشَار [pl. of عُشَرَآء]. (O, K.) مِعْشَارٌ: see عُشْرٌ.

A2: Also A she-camel whose milk is abundant (K, TA) in the nights of her bringing forth. (TA.)
ع ش ر
. العَشَرَة، مُحَرَّكة: أَوَّلُ العُقُودِ، وإِذَا جُرِّدَت من الهاءِ، وعُدَّ بهَا المؤنَّث، فبالفَتْح، تَقول، تَقول: عَشْر نِسْوَةٍ، وعَشَرَةُ رجَال، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرِينَ اسْتَوَى المُذَكَّر والمُؤَنَّث فقلتَ: عِشْرُونَ رَجُلاً، وعِشْرُونَ امرأَةً. وَمَا كَانَ من الثَّلاَثَة إِلى العَشَرَة فالهاءُ تَلْحَقُه فِيمَا واحِدُهُ مُذَكَّر، وتُحْذَف فِيهَا واحِدُه مُؤَنَّث. فإِذا جاوَزْتَ العَشَرَةَ أَنَّثْتَ المُذكَّرَ وذكَّرْتَ المُؤنَّث، وحَذَفْتَ الهاءَ فِي المُذَكَّر فِي العَشَرَة، وأَلْحَقْتَهَا فِي الصدَّرِْفيما بَيْنَ ثَلاثَة عَشَرَ إِلى تِسْعَةَ عَشَرَ، وفَتَحْتَ الشِّين، وجَعَلْتَ الاسْمَيْنِ اسْماً واحِداً مَبْنِيّاً على الفَتْح. فإِذا صِرْتَ إِلى المُؤَنّث أَلْحَقَتَ الهاءَ فِي العَجُز، وحِذْفْتَها مِن الصدْر، وأَسْكَنْتَ الشّين من عَشْرَة، وإِنْ شِئْتَ كَسْرَتَها، كَذَا فِي اللّسان.صارَ عاشِرَهُم، وَكَانَ عاشِرَ عَشَرَةٍ، أَي كَمَّلَهم عَشَرَةً بنَفْسه. وَقد خَلَطَ المُصنِّف هُنا بَين فِعْلَيِ)
البَابَيْنِ. والّذِي صَرَّحَ بِهِ شُرّاح الفَصيح وغَيْرُهم أَنّ الأَوّل من حَدّ ضرب وَالَّذِي فِي كتب الْأَفْعَال أَنه من حدِ كَتَبَ، وَالثَّانِي من حَدّ ضَرَب، قِياساً على نَظائرِه من رَبَعَ وخَمَسَ، كَمَا سيأْتي. وَقد أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرافِيُّ فِي حاشِيَته، وتَبِعَهُ شَيْخُنا مُنبِّهاً على ذَلِك، مُتَحَامِلاً عَلَيْهِ أَشَدَّ تَحَامُلٍ. وثَوْبٌ عُشَاريٌّ، بالضّم: طولُه عَشَرَةُ أَذْرعٍ. والعاشُوراءُ، قَالَ شَيْخُنا: قلتُ: المَعروف تَجَرُّدُه من ال والعَشُوراءُ، مَمْدُودان ويُقْصَرانِ، والعاشُورُ: عاشِرُ المُحَرَّمِ قَالَ الأَزهريّ: وَلم أَسمَع فِي أَمثلة الأَسمَاءِ اسْما على فاعُولاءَ إِلاّ أَحْرُفاً قَليلَة. قَالَ ابنُ بُزُرْج: الضّارُورَاءُ: الضَّرّاءُ، والسّارُورَاءُ: السَّرّاءُ، والدَّالُولاءُ: الدَّلاَلُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَابُورَاءُ: موضعٌ. وَقد أُلْحِقَ بِهِ تاسُوعاءُ. قلتُ فَهَذِهِ الأَلْفَاظ يُسْتَدْرَك بهَا على ابنِ دُرَيْد حَيْثُ قَالَ فِي الجَمْهَرة: لَيْسَ لَهُم فاعُولاءُ غير عاشُوراءَ لَا ثانِيَ لَهُ، قَالَ شيخُنَا: ويُسْتَدْرَك عَلَيْهِم حاضُوراءُ، وَزَاد ابنُ خالَوَيْهِ سامُوعاءَ. أَو تاسِعُه، وَبِه أَوَّلَ المُزَنيّ الحديثَ لأَصُومَنَّ التاسعَ، فَقَالَ: يحْتَمل أَنْ يكونَ التاسِعُ هُوَ العاشَِر، قَالَ الأزهريّ: كأَنّه تَأَوَّلَ فِيهِ عِشْر الوِرْد أَنَّهَا تسعةُ أَيّام، وَهُوَ الَّذِي حَكاه اللَّيْثُ عَن الخَلِيل، وَلَيْسَ بِبَعِيد عَن الصَّواب. والعِشْرُون، بالكَسْر: عَشَرَتَان، أَي عَشَرَةٌ مُضافَة إِلَى مِثْلها، وُضِعت على لفظ الجَمْع، وَلَيْسَ بجَمْعِ العَشَرَة لأَنّه لَا دَلِيلَ على ذَلِك، وكَسَرُوا أَوَّلَهَا لعِلّة. فإِذا أَضَفْتَ أَسقطتَ النُّون، قلتَ: هَذِه عشْرُوكَ وعِشْرِيَّ، بقَلْبِ الواوِ يَاء للَّتِي بعْدهَا فتُدغم. وعَشْرَنَه: جَعَلَه عِشْرينَ، نادرٌ للفَرْقِ الَّذِي بَيْنَه وَبَين عَشَرْتُ.
والعَشِير: جُزْءٌ من عَشَرة أَجزاءٍ، كالمِعْشَار، بِالْكَسْرِ، الأَخِيرُ عَن قطْرُب، نَقله الجوهريّ فِي ر ب ع والعُشْرُ، بالضّم، والعَشِيرُ والعُشْرُ واحدٌ، مِثْلُ الثَّمِينِ والثُّمنِ، والسَّدِيسِ والسُّدسِ، يَطَّرد هَذَانِ البِنَاءاَن فِي جَمِيع الكُسورِ، ج عُشُورٌ وأَعْشارٌ. وأَما العَشِيرُ فجَمْعُه أَعْشِراءُ، مثل نَصِيب وأَنْصِباءَ. وَفِي الحَدِيث: تِسْعَةُ أَعْشراءِ الرِّزْقِ فِي التِّجَارَة. والعَشِيرُ: القَرِيبُ، والصَّدِيقُ ج عُشَراءُ. وعَشِيرُ المَرْأَةِ: الزَّوْج لأَنّه يُعَاشِرُهَا وتُعاشرُه. وَبِه فُسِّر الحَدِيث: لأَنَّهُنَّ يُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ويَكْفُرْنَ العَشِيرَ. والعَشِيرُ: المُعَاشِرُ، كالصَّدِيقِ والمُصادِق. وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: لَبئْسَ المَوْلَى ولَبئْس العَشِيرُ. والعَشِيرُ فِي حِسابِ مِسَاحَةِ الأَرْضِ وَفِي بعض الأُصُول: الأَرْضِينَ: عُشْرُ القَفِيزِ، والقَفِيزُ: عُشْرُ الجَرِيب. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُعِ. غيرُ مُشْتَقٍّ. وعَشَرَهُمْ يَعْشرُهُمْ، مُقْتَضَى اصْطِلَاحه أَن يكونَ من حَدِّ كَتَبَ، كَمَا تَقَدَّم آنِفاً، عَشْراً، بالفَتْح على الصَّواب، ورَجَّحَ شيخُنَا الضَّمّ، ونَقَلَه عَن شُروح الفَصِيح، وعُشُوراً، كقُعُودٍ، وعَشَّرَهُمْ تَعْشيراً: أَخَذ عُشْرَ) أَمْوالِهِم وعَشَرَ المَالَ نَفْسَه وعَشَّرَه، كَذَلِك. وَلَا يَخْفَى أَنّ فِي قَوْله: عَشَرَهُم يَعْشرُهُم، إِلى آخِره، مَعَ ماسَبَق. وعَشَرَ: أَخَذَ وَاحداً من عَشَرَة، تكرارٌ، فإِنَّ أَخْذَ وَاحِدٍ من عَشَرَةٍ هُوَ أَخْذُ العُشْرِ بعَيْنِه، أَشار لذَلِك البَدْرُ القَرَافِيّ فِي حَاشِيَته، وتَبِعَهُ شيخُنَا. وَهُوَ أَحَدُ المَوَاضِعِ الَّتِي لم يُحرِّر فِيهَانقلا عَن الخّلِيل، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّهم يَحْبِسُونَها عَن الماءِ تِسْعَ لَيالٍ وثَمَانِــيَةَ أَيّام، ثمَّ تُورَدُ فِي اليَوْمِ التاسعِ، وَهُوَ اليَوْمُ العَاشِرُ من الوِرْدِ الأَوّل.
وَفِي اللِّسَان: العِشْر: وِرْدُ الإِبلِ اليَوْمَ العَاشِرَ. وَفِي حِسابهم: العِشْرُ: التاسِعُ. فإِذا جاوَزُوهَا بمِثْلِهَا فظِمْؤُهَا عِشْرَانِ. والإِبِلُ فِي كلّ ذَلِك عَواشِرُ، أَي تَرِدُ الماءَ عِشْراً، وَكَذَلِكَ الثَّوَامِنُ والسَّوابِعُ والخَوامسُ. وَقَالَ الأَصمعيّ إِذا وَرَدَتِ الإِبِلُ فِي كُلِّ يَوم قيل: قد وَرَدتْ رِفْهاً، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمًا ويَوْماً لَا، قيل: وَرَدَتْ غِبّاً، فإِذا ارْتَفَعَتْ عَن الغِبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، وَلَيْسَ فِي الوِرْد ثِلْثٌ، ثمَّ الخِمْس إِلى العِشْر، فإِذا زَادَت فَلَيْسَ لَهَا تَسْمِيَةُ وِرْدٍ، ولكنْ يُقَال: هِيَ تَرِدُ عِشْراً وغِبّاً،)
وعِشْراً ورِبْعاً، إِلى العِشْرِين، فيُقالُ حِينَئِذٍ: ظِمْؤُها عِشْرانِ. فإِذَا جاوَزَتَ العِشْرين فهيَ جَوازِئُ. وَفِي الصّحاح: والعِشْرُ: مَا بَيْن الوِرْدَيْن، وَهِي ثَمَانِــيَةُ أَيّام، لأَنَّها تَرِدُ اليَوْمَ العاشِرَ.
وَكَذَلِكَ الأَظْمَاءُ كلّها بِالْكَسْرِ، وَلَيْسَ لَهَا بعد العِشْر اسْمٌ إِلاّ فِي العِشْرِين، فإِذا وَرَدَتْ يَوْمَ العِشْرِينَ قيل: ظِمْؤُهَا عِشْرانِ، وَهُوَ ثمانِــيَةَ عَشَرَ يَوْماً، فإِذا جاوَزَت العِشْرَيْن فَلَيْسَ لَهَا تَسْميَةٌ، وَهِي جَوَازئ. انْتهى. وَمثله قَالَ أَبو مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيّ وصَرّح بِهِ غيرُه، ووجدتُ فِي هَوَامِشِ بعضِ نُسَخِ القَامُوس فِي هَذَا الموضِع مُؤاخَذاتٌ للوزير الفاضِل محمّد رَاغِب باشا، سامَحَه الله وعَفا عَنهُ، مِنْهَا: ادِّعاؤُه أَنّ الصَّواب فِي العِشْر هُوَ وُرُودُ الإِبِلِ اليومَ العاشِرَ، لأَنّه الأَنْسَبُ بالإشْتِقَاق. والجَوابُ عَنهُ أَنّ الصَّواب أَنَّه لَا مُنافاةَ بَين القَوْلَيْن، لأَنّ الوِرْدَ على مَا حَقَّقه الجوهريّ وغيرُه ثَمَانِــيَة أَيّام أَو مَعَ لَيْلَة، فمَنِ اعْتَبَر الزِّيادةَ أَلْحَقَ اليومَ باللَّيْلَةِ، وَمن لم يَعْتَبِرْ جَعَلَ اللَّيْلَةَ كالزِّيادَةِ. وَبِه يُجَابُ عَن الجوهريّ أَيضاً، حَيْثُ لم يَذْكُر القَوْلَ الثَّانِيّ، فكأَنَّه اكْتَفَى بالأَوّل لعَدَمِ مُنافاتِه مَعَ الثَّانِي. فتأَمَّل. وَكنت فِي سابِقِ الأَمْرِ حِينَ اطّلعتُ على مُؤاخَذَاتِه كتبتُ رِسَالَة صَغِيرَة تَتَضَمَّن الأَجْوِبَةَ عَنْهَا، لَيْسَ هَذَا محلَّ سَرْدِهَا. ولِهذَا قَالَ شَيْخُنَا: الإِشارة تعودُ لأَقْرَبِ مَذْكُور، أَي ولكَوْنِ العِشْرِ التاسِعَ لم يُقَل: عِشْرِيْنِ، أَي مُثَنَّىً، فَلَو كَانَ العِشْرُ العاشِرَ لقالوا: عِشْرَانِ، مُثَنّىً، لأَنّ فِيهِ عِشْرِيْنِ لَا ثَلاَثَة، هَكَذَا فِي النُّسَخ المُتَدَاوَلَة. وَقَالَ بعضُ الأَفاضِل: ولعلّ الصَّوابَ: ولِهذا لم يَقُولُوا. وَقَالُوا: عِشْرينَ بلَفْظِ الجَمْع، فَلَيْسَ اسْماً للعاشِرِ بل للتاسع، جَعَلُوا ثَمانِــيَةَ عَشَرَ يَوْماً عِشْرِينَ تَحْقِيقاً والتاسِعَةَ عَشَرَ والعِشْرِينَ طَائِفَة من الوِرْد، أَي العِشْر الثَّالِث، فقالُوا بِهَذَا الاعْتِبَار: عِشْرِينَ، جَمَعُوه بذلك وإِنْ لم يكن فِيهِ ثَلَاثَة. وإِطْلاق الجَمْع على الاثْنَيْنِ وبَعْض الثالثِ سائغٌ شائعٌ، كَقَوْلِه تَعَالَى: الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ. فَلفظ العِشْرين فِي العَدَدِ مأَخوذ من العِشْر الَّذِي هُوَ وِرْدِ الإِبِل خاصَّة، واستعماله فِي مُطلق العَدَد فَرْعٌ عَنهُ، فَهُوَ من اسْتِعْمَال المُقَيَّد فِي المُطْلَق بِلَا قَيْد حَقَّقَه شيخُنَا. وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيْد: وأَمّا قولُهم عِشْرُونَ فمأْخُوذٌ من أَظْماءِ الإِبِلِ، أَرادوا عِشْراً وعِشْراً وبَعْضَ عِشْرٍ ثالثٍ. فلمّا جاءَ البَعْضُ جَعَلُوها ثَلاثَةَ أَعْشَار فجَمَعُوا، وَذَلِكَ أَن الإِبِلَ تضرْعَى سِتَةَّ أَيّام، وتقرب يَومَيْن، وتَرِدُ فِي التاسعِ، وَكَذَا العِشْر الثَّانِي فهُمَا ثَمَانِــيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وبَقِيَ يَوْمَانِ من الثالِث فأَقامُوهما مُقَامَ عِشْر والعِشْرُ: آخِرُ الأَظْمَاءِ. انْتهى. وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْث: قلتُ للخَلِيل: مَا مَعْنَى العِشْرين قَالَ: جمَاعَة عِشْر، قلتُ: فالعِشْر كم يكون قَالَ: تِسْعَةُ أَيّام. قُلْتُ: فعِشْرُون لَيْسَ)
بتَمَامِ، إِنَّمَا هُوَ عِشْرَانِ ويَوْمَان. قَالَ: لمّا كَانَ من العِشْر الثَّالِث يَوْمان جَمَعْتَه بالعِشْرِينَ. قلتُ: وإِنْ لم يَسْتَوْعِب الجِزْءَ الثالثَ قَالَ: نَعَمْ، أَلا تَرَى قولَ أَبي حَنيفَة: إِذا طَلَّقها تَطْلِيقَتَيْن وعُشْرَ تَطْلِيقَة، فإِنّه يَجْعَلُهَا ثَلاثاً، وإِنّما من الطَّلْقَةِ الثَالِثَةِ فِيهِ جزءٌ، فالعِشْرُونَ هَذَا قِيَاسُه. قلتُ: لَا يُشْبهُ العِشْرُ التطليقةَ، لأَنّ بعضَ التطليقةِ تطليقةٌ تامّة، وَلَا يكونُ بَعْضُ العِشْر عِشْراً كامِلاً، أَلا تَرَى أَنّه لَو قَالَ لامْرَأَته: أَنْت طالشقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةً أَو جُزْءاً من مائَة تَطْلِيقَة كَانَت تَطْلِيقَةً تامَّةً، وَلَا يكونُ نِصْفُ العِشْر وثُلثُ العِشْرِ عشْراً كَامِلا. انْتهى. قَالَ شَيْخُنا: هَذَا الَّذِي أَوْرَده اللَّيْثُ على شَيِْخه ظاهرٌ فِي القَدْحِ فِي القيَاسِ، بِهَذَا الفَرْقِ الذِي أَشارَ إِلَيْه بَيْنَ المَقِيس والمَقِيسِ عَلَيْه، وَهُوَ يرجه إِلى المُعَارَضَة فِي الأَصْلِ أَو الفَرْع أَو إِلَيْهِمَا. والأَصَحّ أَنّه قادحُ عِنْد أَرْبابِ الأُصول. أَمّا أَهْلُ العَرَبِيّة فلَهُم فِيهِ كَلامٌ. والصَحِيح أَنَّ القيَاسَ عِنْدهم لَا يَدْخُلُ اللُّغَةَ، أَي لَا تُوْضَع قِياساً كَمَا حققته فِي شَرْح الاقْتِراح وغَيْرِه من أُصولِ العَرَبِيَّة. أَما ذِكْرُ مِثْلِ هَذَا لِمُجَرَّدِ البَيَانِ والإِيضاح كَمَا فعلَ الخَليلُ فَلَا يَضُرّ اتّفاقاً. وتَسْمِيَةُ جُزءِ التّطْليقة تَطْلِيَقةً لَيْسَ من اللّغَة فِي شيْءٍ، إِنّمَا هُوَ اصْطِلاحُ الفقهاءِ، وإِجماعُهم عَلَيْهِ، لَا خُصُوصِيَّةٌ للإِمام أَبِي حَنيفَةَ وَحْدَهُ.
وإِنّمَا حَكَمُوا بذلك لَمّا عُلمَ أَنّ الطَّلاقَ لَا يَتَجَزَّأُ، كالعِتْقِ ونَحْوِه، فكلُّ فَرْدِ من أَجْزائه أَو أَجزاءِ مُفْرَدِه عامِلٌ مُعْتَبَرٌ للاحْتِياط، كَمَا حُرِّرَ فِي مُصَنَّفَاتِ الفقْه. وأَما جُزْءٌ من الوِرْد فَهُوَ مُتَصَوَّر ظاهِرٌ، كجزءِ مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ، كجُزْءٍ من عَشَرَة ومنْ أَرْبَعَة ومِنْ عشْرِينَ مَثَلاً وَمن كُلّ عَدَد.
فمُرادُ الخَلِيلِ أَنَّهم أَطْلَقُوا الكُلَّ على الجُزْءِ، ك الحَجُّ أَشْهُر مَعْلُوماتٌ. كَمَا أَنَّ الفُقَهَاءَ فِي إِطْلاق نصْفِ التَّطْلِيقَة على التَّطْلِيقَة يُرِيدُون مِثْلَ ذَلِك، لأَنّ بعض التَّطْليقة جُزْءٌ مِنْهَا، فمهما حَصَلَ أُرِيدَ بِهِ التَّطْلِيقة الكاملَة، وإِنْ كَانَ فِي التَّطْلِيقَةِ لَازِما وَفِي غَيْرها لَيْس كَذَلِك، فَلَا يَلْزَم مَا فَهِمَه اللَّيْثُ وعارَضَ بِهِ من القَدْح فِي المِقْيَاس مُطْلَقاً كَمَا لَا يَخْفَى. وإِلاّ فَأَيْن وَضْعُ اللُّغَةِ وأَحْكَامُها من أَوْضاعِ الفِقْهِ لأَئِمَّته وَالله أَعلم. انْتهى. وَفِي شَمْسِ العُلُوم: وَيُقَال إِنّمَا كُسِرَت العَيْنُ فِي عِشْرينَ، وفُتِح أَوَّلُ بَاقِي الأَعْدادِ مثل ثَلاثِينَ وأَرْبَعِين ونَحْوِه إِلى الــثَّمَانِــينَ، لأَنَّ عِشْرينَ من عَشَرَة بِمَنْزِلَة اثْنَيْنِ من واحِد، فدَلّ على ذَلِك كَسْرُ أَوّل ستّينَ وتسْعينَ لأَنّه يُقَال سِتَّةٌ وتِسْعَة.
قلتُ: وَهَكَذَا صرَّح بِهِ ابنُ دُرَيْد. قَالَ شيخُنا: ثمّ كلامُ ابنِ دُرَيْد وغيرِه صَرِيحٌ فِي أَنّ العشْرِينَ الَّذي هُوَ العَدَدُ المُعَيَّنُ مأْخوذٌ من عِشْرِ الإِبِل بَعْدَ جَمْعِه بِمَا ذَكَرُوه من التَّأْوِيلات، وكلامُ الجَوْهَرِيّ والمُصَنّف والفَيُّومِيّ وأَكثرِ أَهْلِ اللُّغَة أَنَّ العِشْرينَ اسمٌ موضوعٌ لهَذَا العَدَدِ، وَلَيْسَ)
بجَمْعٍ لَعَشَرَةٍ وَلَا لِعشْرٍ وَلَا لَغْير ذَلِك، فتَأَمَّلْ ذَلِك، فإِنّه عِنْدِي الصَّوابُ الجَارِي على قَوَاعِدِ بَقِيّة العُقُود، فَلَا يُخْرَجُ بِهِ وَحْدَه عَن نَظَائره. ووَجْهُ كَسْرِ أَوَّلِه ومُخَالَفَتُه لأَنْظَارِه مَرَّ شَرْحُه.
وكأَنَّهُم استعملوا العِشْرِين فِي الأَظْمَاءِ اسْتِعْمَالاً آخَرَ، جَمَعُوه ونَقَلُوه لِلْعَدَدِ المَذْكُور. يَبْقَى مَا وَجْهُ جَمْعِه جَمْعَ سَلاَمَةِ وَقد يُقَال: إِلْحَاقُه بالعِشْرِينَ الْمَوْضُوع للعَدَد الْمَذْكُور وَالله أَعْلَم.
والإِبلُ: عَوَاشرُ، يُقَال: أَعْشَرَ الرَّجلُ: إِذا وَرَدَتْ إِبلِهُ عِشْراً. وَهَذِه إِبلٌ عَوَاشِرُ. وعَوَاشرُ القُرْآنِ: الآيُ الَّتِي يَتِمُّ بهَا العَشْرُ. وعُشَارُ، بالضَّمِّ: مَعْدُولٌ من عَشَرَةٍ وجاؤُوا عُشَارَ عُشَارَ، ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشَارَ ومَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: جَاؤُوا أُحَادَ أُحادَ، وثُنَاءَ ثُنَاءَ، ومَثْنَى مَثْنَى. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم يُسْمَعْ أَكْثَر مِنْ أُحادَ وثُنَاءَ وثُلاَثَ ورُبَاعَ إِلاّ فِي قَوْل الكمَيَتْ:
(فَلَمْ يَسْتَرِيثُوكَ حَتَّى رَمَيْ ... تَ فَوْقَ الرِّجَالِ خِصَالاً عُشَارَا)
كَذَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ الصاغانيّ: والرّجال، بالّلام تصحيفٌ، وَالرِّوَايَة فوقَ الرَّجاءِ، ويُرْوَى: خِلالاً. قَالَ شيخُنَا: تَكْرار عُشَارَ ومَعْشَرَ غَلَطٌ وَاضِحٌ، كَمَا يُعْلَمُ من مبادي العَربِيّة، لأَنّ عُشَارَ مُفْرَدٌ مَعْنَاهُ عَشَرَة، عَشَرَة، ومَعْشَرَ كَذَلِك، مثْل مَثْنَى وَقد أَغْفَل ضَبْطَه اعْتماداً على الشُّهْرَة، وغَلِطَ فِي الإِتْيَانِ بِهِ مُكَرَّراً كمُفَسِّره. قلتُ: الَّذِي ذكره المُصَنف بعَيْنه عِبارَةُ المُحْكَم واللّسان، وَفِيهِمَا جَوازُ الوَجْهَيْن. وَفِي التكملة: جاءَ القَوْمُ مَعْشَرَ مَعْشَرَ، أَي عَشَرَةً عَشَرَةً، كَمَا تَقول: مَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنَى وكَفَى لِلمُصَنّف قُدْوة بهَؤلاءِ، فَتَأَمَّل وعَشَّرَ الحِمَارُ تَعْشيراً: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْراً ووَالى بَين عشْرِ تَرْجِيعَات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقال لَهُ التَّعْشيرُ. قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
(وإِنّي وإِنْ عَشَرْتُ منْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ حِمَارٍ إِنَّني لَجَزُوعُ)
وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرْضَ وَبَاءٍ، ووَضَع يَدَه خَلْفَ أُذُنِه فَنَهَقَ عَشْرَ نَهَقَات نَهِيقَ الحِمَار، ثمَّ دَخَلَها، أَمِنَ من الوَبَاءِ. ويُرْوَى: وإِنّي وإِنْ عَشَّرْتُ فِي أَرْض مالِكٍ. وعَشَّرَ الغُرَابُ تَعْشِيراً: نَعَقَ كَذَلِك، أَي عَشْرَ نَعْقَات، من غَيْرِ أَن يُشْتَقّ من العَشَرة، وَكَذَلِكَ عَشَّرَ الحمَارُ. والعُشَرَاءُ، بِضَم العَين وفَتْح الشين مَمْدُودَة، من النُّوق: الَّتِي مَضَى لِحَمْلِهَا عَشَرَةُ أَشْهُرٍ بعد طُرُوقِ الفَحْلِ، كَمَا فِي العِناية أَو ثمانِــيَةٌ والأَوَّلُ أَوْلَى لمَكَان لَفْظه، وَلَا يَزالُ ذَلِك اسْمَها حَتّى تَضَعَ، فإِذَا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَرَاءُ أَيضاً على ذَلِك، وقِيلَ: إِذَا وَضَعَتْ فَهِيَ عائِذٌ: وجَمْعُها عُوذٌ أَوْ هِيَ من الإِبِلِ كالنُّفَسَاءِ من النِّسَاءِ. قَالَ شيخُنَا: والعُشَرَاءُ نَظِير أَوزانِ)
الجُمُوعِ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا فِي المُفْرَداتِ إِلاّ قولُهُم: امْرَأَةٌ نُفَساءُ، انْتهى. وَفِي اللِّسَان: وَيُقَال: ناقَتانِ عُشْرَاوَانِ. وَفِي الحَدِيث قَالَ صَعْصَعَة بنُ ناجِيَةَ: اشتريتُ مَوْءُودَةً بناقَتَيْنِ عُشَرَاوَيْنِ. قَالَ ابنُ الأَثير: قد اتُّسِعَ فِي هَذَا حتَّى قِيلَ لِكُلّ حامِل عُشْرَاءُ، وأَكْثَرُ مَا يُطْلَق على الخَيْلِ والإِبل. ج عُشَرَاوَاتٌ، يُبْدِلُون من هَمْزَةِ التَّأْنِيث واَواً. قَالَ شيخُنَا: وَقد أَنْكَرَه بعضٌ، ومُرادُه جَمْعُ السَّلاَمة. وعِشَارٌ، بِالْكَسْرِ، كَسَّروه على ذَلِك، كَمَا قالُوا: رُبَعَةٌ ورُبَعَاتٌ ورِبَاعٌ، أَجْرَوْا فُعَلاءَ مُجْرَى فُعَلَة، شَبَّهوها بهَا، لأَنّ البِنَاءَ واحدٌ، ولأَنّ آخِرَه علامةُ التَأْنِيث. وَفِي المصْباح: والجَمْعُ عِشَارٌ، ومِثْلُه نُفَسَاءُ ونفَاسٌ، وَلَا ثالِثَ لَهما. انْتهى. وَقَالَ ثَعْلَب: العِشَار من الإِبِل الَّتي قد أَتَى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشْهَرٍ. وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وإِذَا العِشَارُ عُطِّلَتْ قَالَ الفَرّاءُ: لُقَّحُ الإبِلِ عَطَّلَتَها أَهْلُها لاشْتِغالهم بأَنْفُسِهم، وَلَا يُعَطِّلُها قَوْمُهَا إِلاّ فِي حالِ القِيَامَة. أَو العِشَارُ: اسمٌ يَقَعُ على النُّوقِ حَتَّى يُنْتَجَ بَعْضُها وبَعْضُها يُنْتَظَر نِتَاجُهَا، قَالَ الفَرَزْدَق:
(كَمْ عَمّةٍ لكَ يَا جَرِيرُ وخَالَةٍ ... فَدْعاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَىَّ عِشَارِي)
قَالَ بعضُهم: وَلَيْسَ للعِشَارِ لَبَنٌ، وإِنّمَا سَمّاهَا عِشَاراً لأَنّهَا حديثةُ العَهْدِ بالنِّتَاج وَقد وَضَعَتْ أَوْلادَهَا. وأَحْسَنُ مَا تكونُ الإِبِل وأَنْفَسُهَا عِنْد أَهْلِها إِذا كَانَت عِشَاراً. وعَشَّرَت الناقةُ تَعْشِيراً وأَعْشَرَتْ: صارَت عُشَراءَ. وعَلى الأَوّل اقْتصر صاحِبُ المِصْباح. وأَعْشَرَتْ أَيضاً: أَتَى عَلَيْهَا عَشْرُ أَشْهُرٍ من نِتاجِها. وناقَةٌ مِعْشَارٌ: يَغْزُرُ لَبَنُهَا لَياليَ تُنْتَج. ونَعَتَ أَعْرَابيٌّ نَاقَة فَقَالَ: إِنَّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. وقَلْبٌ أَعْشَارٌ، جاءَ على بِنَاءِ الجَمْع، كَمَا قَالُوا: رُمْحٌ أَقْصَادٌ. قَالَ امْرُؤ القَيس فِي عَشِيقَته:
(وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلاّ لتَقْدَحي ... بسَهْمَيْك فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقْتَّلِ)
أَراد أَنَّ قَلْبَه كُسِّرَ ثُمّ شُعِبَ كَمَا تُشْعَبُ القُدُورُ. وذكرَ فِيهِ ثَعْلَب قَوْلاً آخَرَ، قَالَ الأزهريّ: وَهُوَ أَعْجَبُ إِلىّ من هَذَا القَوْل، وَذَلِكَ أَنه أَراد بقوله: سَهْمَيْك هُنَا سَهْمَيْ قِداحِ المَيْسر، وهما المُعلَّى والرَّقِيبُ، فلِلْمُعَلَّى سبعةُ أَنْصباءَ، وللرَّقيب ثَلاثَةٌ، فإِذَا فازَ الرَّجُلُ بهما غَلَب على جَزُورِ المَيْسِر كُلّهَا، وَلم يَطْمَعْ غَيْرُه فِي شيْءٍ مِنْهَا. وَهِي تَنْقَسِمُ على عَشَرَةِ أَجزاءٍ، فالمَعْنَى أَنّهَا ضَرَبَتْ بسِهامِها عَلَى قَلْبِه فخَرَج لَهَا السَّهْمَانِ، فغَلَبَتْه على قَلْبِه كُلِّه، وفَتنَتْه فَمَلَكَتْه. وقَدَحٌ أَعْشَارٌ، وقِدْرٌ أَعْشَارٌ، وقُدُورٌ أَعَاشيرُ: مُكَسَّرَةٌ على عَشْرِ قِطَعٍ. وعَشَّرْتُ القَدَحَ تَعْشِيراً، إِذا كَسّرْتَه فصَيَّرْتَه أَعْشَاراً. أَو قِدْرٌ أَعْشَارٌ: عَظِيمَةٌ لَا يَحْمِلُهَا إِلاّ عَشَرَةٌ أَو عَشْرٌ. وقيلَ: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَة، فَلم)
يشْتَقّ من شيْءٍ، وَقَالَ اللَّحْيَانِيّ: قِدْرٌ أَعْشَار، من الوَاحد الَّذِي فُرِّق ثمَّ جُمِع، كأَنّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُشْراً. والعِشْر، بالكَسْر: قِطْعَةٌ تَنْكَسِر مِنْهَا، أَي من القِدْر ومِنَ القَدَح ومِنْ كُلِّ شيْءٍ كأَنَّها قطْعَةٌ من عَشْرِ قِطَع، والجَمْعُ أَعْشَارٌ، كالعُشَارَة، بالضَّمّ: وَهِي القِطْعَةُ من كلِّ شيْءٍ، والجَمْعُ عُشَارَاتٌ. وَقَالَ حاتمٌ يَذْكُر طَيِّئاً وتَفَرُّقَهُمْ: فصُارُوا عُشَارَاتٍ بكُلِّ مَكانِ. قَالَ الصاغانيّ: هَكَذَا رَوَاهُ لحاتِمٍ وَلم أَجِدْه فِي ديوَانِ شِعْره. والعِشْرَةُ، بهاءٍ: المُخَالطةَ، يُقَال: عاشَرَه مُعَاشَرَةً، وتَعَاشَرُوا واعْتَشَرُوا: تَخالَطُوا، قَالَ طَرَفَةُ:
(ولَئِنْ شَطَّتْ نَوَاها مَرَّةً ... لَعَلَى عَهْدِ حَبِيبٍ مُعْتَشِر)
جَعلَ الحَبيبَ جَمْعاً كالخَلِيطِ والفَرِيق. وعَشِيرَةُ الرَّجُل: بَنُو أَبيه الأَدْنَوْن أَو قَبِيلَتُه، كالعَشِيرِ، بِلَا هاءٍ ج عَشائِرُ، قَالَ أَبو عليّ: قَالَ أَبو الحَسَنِ: وَلم يُجْمَع جَمْعَ السّلامة. قَالَ ابنُ شُمَيْل: العَشِيرَةُ: العامَّة، مثلُ بنِي تَمِيمٍ، وبَني عَمْرِو بنِ تَمِيم. وَفِي المِصْباح أَنَّ العَشِيرَة الجَمَاعَةُ مِن النَّاس، واخْتُلِفَ فِي مَأْخَذِه، فَقيل: من العِشْرَة، أَي المُعَاشَرَة، لأَنها من شَأْنِهم، أَو من العَشَرَة: الَّذِي هُوَ العددُ لِكَمالِهم، لأَنّها عَدَدٌ كامِلٌ، أَو لأَنّ عَقْدَ نَسبِهم كعَقْدِ العَشَرَة، قَالَه شَيخُنا.
والمَعْشَرُ، كمَسْكَن: الجَمَاعَةُ، وقَيَّدَه بعضُهُم بأَنّه الجَمَاعَةُ العَظِيمَةُ، سُمِّيَتْ لِبُلُوغها غايَةَ الكَثْرَةِ، لأَنّ العَشَرَةَ هُوَ العَدَدُ الكاملُ الكَثِيرُ الَّذِي لَا عددَ بَعْدَه إِلاّ وهُوَ مُرَكَّبٌ مِمّا فِيهِ من الْآحَاد كَأَحَدَ عَشَرَ، وَكَذَا عِشْرُونَ وثَلاثُونَ: أَي عَشَرَتان وثَلاَثَةٌ، فكأَنَّ المَعْشَرَ مَحَلّ العَشَرَة الَّذِي هُوَ الكَثْرَةُ الكاملَة، فَتَأَمّل قَالَه شيخُنَا. وقِيل: المَعْشَرُ: أَهْلُ الرَّجُلِ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: المَعْشَرُ والنَّفَرُ والقَوْمُ والرَّهْطُ: مَعْنَاهُ الجَمْعُ، لَا واحِدَ لَهُم من لَفْظِهم، للرّجالِ دُونَ النساءِ، والعَشِيرَة أَيضاً للرّجالِ، والعالَمُ أَيضاً للرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَعْشَرُ: كل ّ جَماعَةٍ أَمْرُهُم واحِدٌ، نَحْو مَعْشَر المُسْلِمينَ، ومَعْشَر المُشْرِكينَ. والجَمْعُ المَعَاشِرُ، وَقيل: المَعْشَرُ: الجِنُّ والإِنْسُ، وَفِي التَّنْزِيل يَا مَعْشَرَ الجِنِّ والإِنْسِ، قَالَ شيخُنَا: ولَكِنَّ الإِضافَةَ تَقْتَضِي المُغَايَرَة، وَفِيه أَنَّ التَّقْدِير يَا مَعْشَراً هُمُ الجنّ والإِنْسُ، فتَأَمَّلْ. ويَبْقَى النَّظَرُ فِي: يَا مَعْشَرَ الجِنّ دُونَ إِنْس، فتَدبَّر. قلتُ: وَهُوَ من تَحْقِيقات القَرافِيّ فِي الحاشِيَة. وَفِي حَديث مَرْحَب أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ بارَزَه، فدخلَتْ بَينهمَا شَجَرَةٌ من شَجَر العُشَر، كصُرَد، شَجَرٌ فِيهِ حُرّاقٌ، مثل القُطْنِ لم يَقْتَدِح الناسُ فِي أَجْوَدَ مِنْهُ، ويُحْشَى فِي المَخادّ لنُعُومَته. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: العُشَر: من العِضَاه، وَهُوَ من كِبَارِ الشَّجَرِ، وَله صَمْغٌ حُلْوٌ، وَهُوَ عَرِيضُ الوَرَق، يَنْبُت صُعُداً فِي السَّماءِ، ويَخْرُج من زَهْرِه وشُعَبه سُكَّرٌ، م،) أَي مَعْرُوفٌ يُقَال لَهُ: سُكَّرُ العُشَر، وَفِيه أَي فِي سُكَّرِهِ شَيءٌ من مَرَارَة ويَخْرُجُ لَهُ نُفّاخٌ كَأَنّها شَقَائقُ الجِمَال الَّتِي تَهْدِرُ فِيهَا، وَله نَوْرٌ مثل نَوْر الدِّفْلَى مُشْرَبٌ مُشْرِقٌ حَسَنُ المَنْظَر، وَله ثَمَرٌ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَير: قُرْصٌ بُرِّيٌّ بلَبَنٍ عُشَرِيٍّ: أَي لَبَنُ إِبلٍ تُرْعى العُشَرَ، وَهُوَ هَذَا الشَجَر. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصف الظَّليم:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكانِ من عُشَرٍ ... صَقْبانِ لم يَتَقَشَّرْ عَنْهُمَا النَّجَبُ)
الواحِدَة عُشَرَة، وَلَا يُكسَّر إِلاَّ أَنْ يُجْمَعَ بالتَّاءِ لقلّة فُعَلة فِي الأَسْمَاءِ. وَبَنُو العُشَراءِ: قَوْمٌ من فَزَارَةَ، وهُمْ من بَني مازِن بن فَزَارَةَ، واسمهُ عَمْرُو بنُ جَابر، وإِنَّمَا سُمِّىَ بالعُشَرَاءِ مَنْظورُ بنُ زَبّانَ بن سَيّار بن العُشَراءِ. وهَرِمُ بنُ قُطْبَةَ بن سَيّار الَّذِي تَحاكَم إِليه عامرُ بنُ الطُّفَيْل وعَلْقَمَةُ بن عُلاثَةَ. وَمِنْهُم حَلْحَلَةُ بنُ قَيْس بن الأَشْيَمِ بنِ سَيَّار، وغَيْرُهم. وأَبو العُشَرَاءِ: أُسَامَةُ بنُ مَالك، ويُقَال: عُطَارِدُ بنُ بِلِزٍ الدّارِميّ: تابِعِيّ مَشْهُور. قَالَ البُخَاريّ: فِي حَدِيثهِ وسَماعه من أَبيه واسْمه نَظَرٌ قَالَه الذَّهبيّ فِي الدِّيوان. وزَبّانُ بالمُوَحَّدَةِ ككَتّان، ابنُ سَيّارِ بنِ العُشَرَاءِ: شاعِرٌ، وَهُوَ أَبو مَنْظُور الَّذِي تَقَدَّمَ ذشكْرُه. فَلَو قالَ: وَمِنْهُم زَبّانُ، كَانَ أَحْسنَ، كَمَا لَا يَخْفَى.
والعُشَرَاءُ: القُلَةُ، بِالضَّمِّ وتَخْفِيف اللَّام المفتوحَة. وعَشُورَاءُ بالمَدّ، وعِشَارٌ وتِعْشَارٌ، بكَسْرِهِما، أَسماءُ مَوَاضعَ، الأَخِيرُ بالدَّهْناء. وقيلَ: هُوَ ماءٌ. قَالَ النابِغَة: غَلَبُوا على خَبْتٍ إِلى تِعْشَارِ.
وَقَالَ الشاعرُ:
(لَنا إِبِلٌ لم تَعْرِف الذُّعْرَ بينَها ... بتِعْشارَ مَرْعَاها قَساً فَصَرَائِمُهْ)
وَقَالَ بدْرُ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّىُّ:
(وَفَيْتُ وَفَاءً لم يَرَ الناسُ مثْلَه ... بتِعْشَارَ إِذ تَحْبُو إِلَىَّ الأَكَابرُ)
وذُو العُشَيْرَة: ع بالصَّمَّانِ مَعْرُوفٌ، فِيهِ عُشَرَةٌ نابِتَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ فِي وَصْفِ الظَّلِيم:
(صَعْلٍ يَعُودُ بذِي العُشَيْرَةِ بَيْضَهُ ... كالعَبْد ذِي الفَرْوِ الطَوِيلِ الأَصْلمِ)
وَذُو العُشَيْرَة: ع بناحيَةِ يَنْبُعَ، من مَنازل الحاجّ، غَزْوَتُها م، أَي معروفَةٌ، وَيُقَال فِيهِ العُشَيرُ، بِغَيْر هاءٍ أَيضاً، وضُبطَ بالسّين المُهْمَلَة أَيضاً، وَقد تَقَدّم. والعُشَيْرَةُ مُصَغّراً: ة، باليَمَامَةِ.
وعاشِرَةُ: عَلَمٌ للضَّبُع، ج عاشِرَاتٌ قَالَه الصاغانيّ. والمُعَشَّر، كمُحَدِّث: من أُنْتِجَتْ إِبِلُه، وَمن صارَتْ إِبلُه عِشَاراً، أَوْرَدَهُمَا الصاغانيّ، وَاسْتشْهدَ للثانِي بقَوْلِ مَقّاسِ بن عَمْرو:
(حَلَفْتُ لَهُم بِاللَّه حَلْفَةَ صادِقٍ ... يَمِيناً ومَنْ لَا يَتَّقِ الله يَفْجُرِ)
)
(لَيَخْتَلِطَنَّ العَامَ رَاعٍ مُجَنِّبٌ ... إِذا مَا تَلاقَيْنَا براعٍ مُعَشِّرِ)
قَالَ: المُجنِّب: الَّذِي لَيْسَ فِي إِبِلِه لَبَنٌ. يَقُول: لَيْسَ لَنا لَبَنٌ، فَنحْن نُغِيرُ عَلَيْكُم فنَأْخُذُ إِبِلَكُم فيَخْتَلِط بَعْضُها ببَعْض. وَعَن ابْن شُمَيْل: الأَعْشَرُ: الأَحْمَقُ، قَالَ الأَزْهَريّ: لم يَرْوِه لي ثِقَةٌ أَعْتَمده.
والعُوَيْشِرَاءُ: القُلَةُ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ فِيمَا تَقَدَّم: والعُشَراءُ: القُلَةُ، كالعُوَيْشِراءِ، كَانَ أَخْصَرَ.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال: ذَهَبُوا عُشَارَيَاتٍ وعُسَارَيَاتٍ بالشِّينِ والسِّين، إِذا ذَهَبُوا أَيَادِيَ سَبَا مُتفرِّقِينَ فِي كُلّ وَجْهٍ. وواحِدُ العُشَارَيَات عُشَارَى، مثل حُبَارَى وحُبَارَيَات. والعَاشِرَةُ: حَلْقَة التَّعْشِير من عَوَاشِرِ المُصحَفِ، وَهِي لَفْظَةٌ مُوَلَّدَة، صَرّح بِهِ ابنُ مَنْظُور والصَّاغَانِيّ. والعُشْرُ، بالضّمّ: النُّوقُ الَّتِي تُنْزِلُ الدِّرَّةَ القَلِيلَةَ من غير أَنْ تَجْتَمِعَ قَالَ الشَّاعِر:
(حَلُوبٌ لعُشْرِ الشَّوْلِ فِي لَيْلَةِ الصَّبَا ... سَريعٌ إِلى الأَضْيافِ قَبْلَ التَّأَمُّلِ)
وأَعْشَارُ الجَزُورِ: الأَنْصِباءُ، وَهِي تَنْقَسِم على سَبْعَةِ أَجْزاءٍ، كَمَا هُوَ مُفَصَّلٌ فِي مَحَلِّه. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: غُلامٌ عُشَارشيٌّ، بالضمّ: ابنُ عَشْرِ سِنِينَ، والأُنْثَى بالهَاءِ. والعُشُرُ، بضَمّتين: لغةٌ فِي العُشْرِ. وَجمع العُشْرِ العُشُورُ والأَعْشَار. وقِيلَ: المِعْشَارُ: عُشْرُ العُشْرِ. وَقيل: إِنّ المِعْشارَ جَمْعُ العَشِيرِ، والعَشِيرُ جَمْعُ العُشْر، وعَلَى هَذَا فيكونُ المِعْشَارُ وَاحِدًا من الأَلْف، لأَنّه عُشْرُ عُشْرِ العُشْرِ قَالَه شيخُنَا. والعاشِرُ: قَابِضُ العُشْرِ. وأَعْشَرَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبِلُه العِشْر.
وأَعْشَرُوا: صارُوا عَشَرةً. وأَعْشَرْتُ العَدَدَ: جَعَلْتُه عَشَرَةً. وأَعْشَرُوا: صارُوا فِي عَشْر ذِي الحِجَّة، كَذَا فِي التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع. وَفِي اللّسَان: ويُقَال: أَعْشَرْنا مُنْذُ لم نَلْتَقِ، أَي أَتَى عَلَيْنَا عَشْرُ لَيالٍ. زادَ فِي الأَساسِ: كَمَا يُقَال: أَشْهَرْنا. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: اللهُمَّ عَشِّرْ خُطَايَ: أَي اكتُبْ لِكُلِّ خَطْوَةٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ. ومثلُه فِي الأَساس. وامْرَأَةٌ مُعْشرٌ: مُتِمٌّ، على الاستعارَة. والعَشَائِرُ: الظِّبَاءُ الحَدِيثاتُ العَهْد بالنَّتَاج. قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُر مَرْتَعاً:
(هَمَلٌ عَشَائِرُه عَلَى أَولاَدِها ... من راشِحٍ مُتَقَوِّبٍ وفَطِيمِ)
قَالَ الأزهريّ: كأَنّ العَشَائِرَ هُنَا فِي هَذَا المَعْنَى جَمْعُ عِشَارٍ، وعَشَائِرُ هُوَ جَمْعُ الجَمْعِ، كَمَا يُقَال: جِمَالٌ وجَمَائِلُ، وحِبَالٌ وحَبَائِلُ. وعَشَّرَ الحُبُّ قَلْبَه، إِذَا أَضْنَاهُ. والعَوَاشِرُ: قَوَادِمُ رِيشِ الطائِرِ، وَكَذَلِكَ الأَعْشَارُ، قَالَ الأَعشى:
(وإِذَا مَا طَغَى بِها الجَرْيُ فالعِقْ ... بانُ تَهْوِي كَوَاسشرَ الأَعْشَارِ)
وَيُقَال لِثَلاَث من لَيَالِي الشَّهْر: عُشَرُ، وَهِي بعد التُّسَعِ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يُبْطِل التُّسَعَ والعُشَرَ إِلاّ) أَشياءَ مِنْهُ مَعْرُوفَة، حكَى ذَلِك عَنهُ أَبو عُبَيْد كَذَا فِي اللّسَان. وعَشَّرْتُ القَومَ تَعْشِيراً، إِذا كانُوا تِسْعَةً وزِدْتَ واحِداً حَتَّى تَمَّت العَشَرَةُ. والطّائِفِيّون يَقُولُونَ: مِن أَلْوَانَ البَقَرِ الأَهْلِيّ أَحْمَرُ وأَصْفَرُ وأَغْبَرُ وأَسْوَدُ وأَصْدَأُ وأَبْرَقُ وأَمْشَرُ وأَبْيَضُ وأَعْرَمُ وأَحْقَبُ وأَكْلَفُ وعُشَرُ وعِرْسِىٌّ وذُو الشّرَرِ، والأَعْصَمُ، والأَوْشَحُ، فالأَصْدَأُ: الأَسْوَدُ العَيْنِ والعُنُقِ والظّهْرِ، وسائرُ جَسَده أَحْمَرُ: والعُشَرُ: المُرقَّعُ بالبَيَاض والحُمْرَة. والعِرْسِىُّ: الأَخْضَرَ. وأَما ذُو الشّرَرِ، فالّذِي على لَوءنٍ واحِدٍ، فِي صَدْرِه وعُنُقه لُمَعٌ على غَيْر لَوْنه. وسَعْدُ العَشِيرَةِ أَبو قَبِيلَةٍ من اليمَن وَهُوَ سَعْدُ بن مَذْحِج. قلتُ: وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ فِي أَنْسَاب العَرَب: إِنَّمَا سُمِّىَ سَعْدَ العَشِيرَةِ لأَنّه لم يَمُتْ حتَّى رَكِبَ مَعَهُ من وَلَدِ وَلَدِ وَلَدِه ثَلاثُمائة رَجُلٍ. وعَشَائِرُ وعِشْرُونَ، وعَشِيرَةُ، وعَشُورَى، مَواضِعُ.
وعَشَرُ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُس. وعُشَرُ كزُفَرَ: وَادٍ بالحِجَاز، وَقيل: شِعْبٌ لهُذيل قُرْبَ مَكَّة عِنْد نَخْلَةَ اليَمَانِيَةِ. وَذُو عُشَرَ: وَادٍ بَين البَصْرَة ومَكَّة، من دِيَارِ تَميم، ثُمّ لبَني مازِنِ بن مَالِك بن عَمْرو، وأَيضاً وادٍ فِي نَجْد. وأَبو طالِبٍ العُشَارِيُّ، بالضَّمّ، مُحَدِّثٌ مَشْهُور. وأَبو مَعْشَرٍ البَلْخِيّ فَلَكِيٌّ مَعْرُوف ونِظَامُ الدِّين عاشُورُ بنُ حَسَنِ بنِ عَلِيّ المُوسَوِيّ بَطْنٌ كَبِيرٌ بأَذْرَبيجانَ. وأَبو السُّعُود بن أَبي العَشائر الباذبينيّ الواسِطِيّ أَحدُ مَشايخ مِصْرَ، أَخذ عَن دَاوُودَ بنِ مُرْهَف القُرَشيّ التَّفِهْنِيّ المَعْرُوف بالأَعْزَب. وأَبو مُحَمّد عاشرُ بنُ مُحَمّد بن عاشِرٍ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيّ الصّدَفِيّ، وعنهُ الإِمامُ الشّاطِبِيّ المُقرِي. والفَقِيهُ النَّظَّارُ أَبُو مُحَمّدٍ عبدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عاشِرٍ الأَنْدَلُسِيّ، حَدّث عَن أَبي عَبْدِ الله مُحَمّدِ بنِ أَحْمَدَ التُّجِيبيّ، وأَبي العَبّاسِ أَحْمَدَ ابنِ مُحَمَّدِ بنِ القاضِي، وأَبِي جُمْعَةَ سَعِيدِ بنِ مَسْعُودٍ الماغُوشِيّ، وَعَن القَصَّار وابْنِ أَبي النّعيم وأَبِي النَّجاءِ السَّنْهُورِيّ، وعبدِ الله الدَّنوشَرِيّ ومُحَمّد بن يَحْيَى الغَزِّيّ وغَيْرِهم، حَدّث عَنهُ شيخُ مَشايخِ شُيوخِنَا إِمام المَغْرِب أَبو البَرَكات عَبْدُ القادِر بن عَلِيّ الفاسِيّ، رَضِيَ الله عَنْهُم.
(باب العين والشين والراء معهما) (ع ش ر، ع ر ش، ش ع ر، ش ر ع، ر ع ش مستعملات، ر ش ع مهمل)

عشر: العَشْرُ: عدد المؤنّث، والعَشَرَةُ : عدد المذكّر، فإذا جاوزت ذلك أنّثت المؤنث وذكّرت المذكر. وتقول: عَشْرُ نسوة، وإحدى عَشْرَةَ امرأة، وعشرةُ رجالٍ، وأَحدَ عَشَرَ رجلاً وثلاثةَ عَشَرَ رجلاً تلحق الهاء في ثلاثة وتنزعها من عشرة، ثم تقول: ثلاث عشرة امرأة تنزع الهاء من ثلاثة وتلحقها بالعشرة. وعَشَرْتُ القوم: صرتُ عاشرهم، وكنت عاشر عشرَة: أي: كانوا تسعة فتمُّوا بي عشَرة. وعَشَّرْتُهُم تعشيرا: أخذت العُشْر من أموالهم، وبالتخفيف أيضا، وبه سُمِّيَ العشَّار عشّاراً والعُشْرُ: جزء من عَشَرَةِ أجزاء، وهو العشير والمِعْشار. والعِشر: وِرْدُ الإبل [ال] يوم العاشر. وفي حسابهم: العِشْرُ: التاسع. وإبلٌ عواشُر: وردت الماء عشراً. ويجمع [العِشْر] ويُثَنّى، فيقال: عِشْران وعِشْرون، وكلّ عِشْر من ذلك: تسعة أيام. ومثله: الثوامن والخوامس. قال ذو الرّمة:

أقَمْتُ لهم أعناق هيمٍ كأنّها ... قطا نش عنها ذو جلاميد خامِسُ

يعني بالخامس: القطا التي وردت الماء خمساً. والعرب تقول: سقينا الإبلَ رِفْهاً أيْ: في كلِّ يوم، وغِبّا إذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرّعي يوما، وإذا أوردوا يوما، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ال] يوم الثالث قالوا: أوردنا رِبْعا، ولا يقولون ثِلْثا أبدا، لأنّهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر، ويحسبون يومي المقام بينهما، فيجعلون ذلك أربعة. فإذا زادوا على العشرة قالوا: أوردناها رِفْهاً بعدَ عِشْرٍ. قال اللّيث: قلت للخليل: زعمت أنّ عشرين جمع عِشْر، والعِشْرُ تسعةُ أيام، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما، حتى تستكمل ثلاثة أتساع. فقال الخليل: ثمانــيَ عَشَرَ يوما عِشْران [ولمّا كان اليومان من العِشْر الثالث مع الــثمانــية عشر يوما] سمّيته بالجمع. قلت: من أين جاز لك ذلك، ولم تُسْتَكْمَلِ الأجزاء الثلاثة؟ هل يجوز أن تقول للدّرهمين ودانَقَيْن: ثلاثة دراهم؟ قال: لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة، ألا ترى أنه قال: [إذا] طلقتها تطليقتين وعُشْر تطليقة [ف] هي ثلاث تطليقات، وليس من التطليقة الثالثِة في الطّلاق ألاّ عُشْرُ تطليقةٍ، فكما جاز لأبي حنيفةَ أن يَعتدَّ بالعُشْرِ جاز لي أن أعتدَّ باليومين. وتقول: جاء القوم عشارَ عشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ، أي: عشرة عشرة و [أحاد أحاد]  ومثنى مثنى وثلاث ثلاث، إلى عشرة، نصَبٌ بغير تنوين. وعشرت [هم] تعشيرا، أي: كانوا تسعة فزدت واحدا [حتى تمّ عشرة، وعَشَرْتُ، خفيفة، أخذت واحدا] من عَشَرَةٍ فصار [وا] تسعةً، فالعشورُ نقصان والتَّعشير تمام. والمُعَشِّرُ [الحمار] الشّديد النُّهاقِ المتتابع، سُمِّيَ به، لأنه لا يكفّ حتى يبلغ بع عَشْرَ نَهقَات وترجيعات. قال:

[لعمري لئن] عشّرتُ من خشية الرَّدى ... نُهاق [الحمير] إني لجزوع

وناقة عُشَراء، أي: أقربت، وسُمّيت به لتمام عشرة أشهر لحملها. عشَّرت تعشيرا، فهي بعد ذلك عُشراء حتى تضع، والعدد: عُشَراواتٌ، والجميع: العشار، ويقال: بل سُمّيت عُشَراء لأنها حديثة العهد بالتعشير، والتعشير: حمل الولد في البطن، يقال: عُشرَاء بيّنة التعشير. يقال: بل العشار اسم النوق التي قد نُتِجَ بعضها وبعضها قد أقرب ينتظر نتاجها. قال الفرزدق:

كم خالة لك يا جرير وعمة ... فدعاء قد حلبث علي عشاري قال بعضهم: ليس للعشارِ لبنٌ، وإنمّا سمّاها عشاراً لأنها حديثة العهد بالتعشير وهي المطافيل. والعاشِرَةُ: حلقة من عواشر المصحف. ويقال للحلقة: التعشير. [والعِشْر] : قطعة تنكسر من البُرْمَة أو القَدَح، فهو أعشار. قال:

وقد يقطع السيف اليماني وجفنه ... شباريق أعشار عثمن على كسر

وقُدورٌ أعشارٌ لا يكاد يُفْرَدُ العِشْرُ من ذلك. قدورٌ أعاشيرُ، أي: مُكسَّرة على عَشْرِ قطع. تِعْشار موضع معروف، يقال: بنجد ويقال: لبني تميم. والعُشَرُ: شجر له صمغ. يقال له: سُكّر العُشَرِ. والعِشْرَةُ: المعاشرة. يقال: أنت أطولُ به عِشْرَةً، وأبطنُ به خِبْرَةً. قال زهير:

لَعمْرُكَ، والخطوب مغيّرات ... وفي طول المعاشرة التَّقالي

وعشيرك: الذي يعاشرك، أمركما واحد، ولم أسمع له جمعا، لا يقولون: هم عُشَراؤك، فإذا جمعوا قالوا: هم مُعاشروك وسمّيت عشيرة الرّجل لمعاشرة بعضهم بعضا، [و] الزوج [عشير] المرأة، [والمرأة عشيرة الرجل] والمَعْشَرُ: كل جماعة أمرهم واحد. المسلمون مَعْشَر، والمشركون مَعْشَر، والإنْسُ معشر، والجنّ مَعْشَرَ وجمعه: مَعاشِرُ. والعشاريّ من النبات: ما بلغ طولهُ أربعة أذرع. وعاشوراء: اليوم العاشرُ من المحرّم ، ويقال: بل التاسع، وكان المسلمون يصومونه قبل فرض شهر رمضان.

عرش: العَرْشُ: السرير للملك. والعَريش: ما يُسْتَظلُّ به، وإن جُمِعَ قيل: عروش في الاضطرار. وعَرْشُ الرجل: قِوامُ أمِره، وإذا زال عنه ذلك قيل: ثُلَّ عرشُه. قال زهير:

تداركتما عبساً وقد ثُلَّ عَرْشهُ ... وذبيان إذ زلَّتْ بأقدامها النّعل

وجمع العرش: عِرَشَةٌ وأعراشٌ. ويقال: العرش: ما عُرِّش من بناء يستظلِّ به. قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشا خوى ... مما بناه الدهر دانٍ ظليل

وعرّشت الكَرْم بالعوش تعريشاً إذا عطفت ما ترسل عليه قضبان الكَرْم. الواحد: عَرْش. وجمعه: عروشٌ، وعُرُشٌ. والعريش: شبهُ الهودجَ، وليس به، يُتَّخَذُ للمرأة على بعيرها. وعرش البيت سقفه، وعرش البئر: طيُّها بالخشب. قال ابو ليلى: تكون بئر رخو الأسفل والأعلى فلا تمسك الطيّ، لأنها رملة فيُعْرشُ أعلاها بالخشب بعد ما يطوى موضع الماء بالحجارة، ثم تقوم السقاة عليه فيستقون، قال:

وما لمثابات العروش بقيّة ... إذا استلَّ من تحت العروش الدعائم وعرَّش الحمار بعانته تعريشاً إذا حمل عليها رافعاً رأسه شاحيا فاه. قال [رؤبة]

كأنّ حيث عرّش القنابلا ... من الصبيين وحنواً ناصلا

وللعُنُق عُرْشان بينهما الفقار، وفيهما الأخدعان وهما لحمتان مستطيلتان عَداءَ العنق، أي: طَواره. قال:

[وعبدُ] يغوث تحجل الطير حوله ... وقد هذَّ عُرْشَيْهِ الحُسامُ المذكَّرُ

والعرش في القدم ما بين الحمار والأصابع من ظهر القدم، والحمار: ما ارتفع من ظهر القدم، وجمعه: عِرَشَةٌ، وأعراش. والعُرش: مكة:

شعر: رجل أَشْعَرُ: طويل شَعَرَ الرأس والجسد كثيره. وجمع الشَّعْر: شعور وشَعْرٌ وأشعارٌ. والشِّعار: ما استشعرت به من اللّباس تحت الثياب. سمي به لأنّه يلي الجسد دون ما سواه من اللباس، وجمعه: شعر وجل الأعشَى الجلّ الشِّعار فقال:

وكل طويل كأن السليط ... في حيث وَارى الأديمُ الشِّعارا

معناه بحيث وارَى الشِّعار الأديم، ولكنهم يقولون هذا وأشباهه لسعة العربيّة، كما يقولون: ناصح الجيب، أي: ناصح الصدر. والشِّعار ما يُنادي به [القومُ] في الحرب، ليَعْرِفَ بعضُهم بعضا. والأشْعَرُ: ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشعيرات حوالي الحافر، ويجمع: أشاعر. وتقول: أنت الشِّعار دون الدثِّار، تصفه بالقرب والمودَّة. وأَشْعَرَ فلان قلبي همّا، أي: ألبسه بالهَم حتى جعله شِعاراً للقلب. وشعرت بكذا أَشْعُرُ شعرا لا يريدونه به من الشعر المبّيت، أنّما معناه: فَطِنْتُ له، وعلمت به. ومنه: ليت شعري، أيْ: علمي. وما يُشْعُرِكَ أي: ما يدريك. ومنهم من يقول: شَعَرْتُهُ، أي: عَقَلْتُه وفهمته. والشِّعْرُ: القريض المحدَّد بعِلامات لا يجاوزها، وسُمِّيَ شعرا، لأن الشاعر يفطن له بما لا يفطن له غيره من معانيه. ويقولون: شِعْرٌ شاعرٌ أي: جيّد، كما تقول: سبيٌ سابٌ، وطريقٌ سالكٌ، وإنّما هو شعر مشعور. والمَشْعَرِ: موضع المنسك من مشاعر الحج من قول الله: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وكذلك الشِّعارة من شعائر الحج، وشعائر الله مناسك الحج، أي: علاماته، والشّعيرة من شعائر الحج، وهو أعمال الحج من السعي والطَّواف والذبائح، كل ذلك شعائر الحجّ. والشعيرة أيضا: البَدَنَةُ التي تُهْدَى إلى بيت الله، وجُمِعَتْ على الشَّعائر. تقول: قد أَشْعَرْتُ هذه البّدَنَةَ لله نُسْكا، أي: جعلتها شعيرة تُهْدَى. ويقال: إشعارها أن يُجَأَ أصل سَنامها بسِكّين. فيسيل الدَّمُ على جنبها، فيُعَرفُ أنّها بَدَنُة هَدْيٍ. وكَرِهَ قوم من الفقهاء ذلك وقالوا: إذا قلّدتَ فقد أشعَرْتَ. والشعيرة حديدة أو فضَّة تُجْعَلُ مِساكاً لنصل السِّكِّين في النِّصابِ حيثُ يُركَّبُ. والشَّعاريرُ: صغارُ القِثَّاء، الواحدة، شُعْرُورةَ وشعرور. والشعارير: لعبة للصبيان، لا يُفْرد. يقولون: لعبنا الشّعارير، ولعِبَ الشعارير. والشَّعْراء من الفواكه واحده وجمعه سواء. تقول: هذه شعراءُ واحدة، وأكلنا شعراء كثيرة. والشُّعَيْرَاءُ ذباب من ذباب الدَّوابّ، ويقال: ذباب الكلب. والشَّعِيَرَةُ من الحُلِيّ تتخذ من فضَّة أو ذهب أمثال الشعير. بنو الشُّعَيْراء: قبيلة من العرب. الشِّعْرَى: كوكبٌ وراء الجوزاء. ويُسمّي اللّحم الذي يبدو إذا قُلّمَ الظُّفْر: أشعر. شِعْرٌ جبل لبني سُلَيْم، ويقال: لبني كلاب بأعلى الحِمِى خلف ضربة. والشَّعْرَانُ: ضرب من الرِّمث أخضر يضرب إلى الغبرة مثل قعدة الإنسان ذو ورق، ويقال: هو ضرب من الحَمْض. والشِّعْرِةُ: الشعر النّابت على عانة الرّجل. قال الشاعر:

يحطّ العفر من أفناء شعر ... ولم يترك بذي سَلْعٍ حمارا

يعني به اسم جبل يصف المطر في أوّل السنة.

شرع: شَرَعَ الوارد الماء وشَرْعاً فهو شارع، والماء مشروع فيه إذا تناوله بفيه. والشَّريعة والمَشْرَعَة: موضع على شاطىء البحر أو في البحر يُهَيَّأ لشُرْب الدَّوابِّ، والجميع: الشرائع، والمشارع، قال ذو الرّمة:

وفي الشَّرائع من. جِلاّنَ مُقْتِنِصٌ ... رثُّ الثياب خفي الشخص منزرب والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع. ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أي: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:

كفّاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه

فكفّ عن الخير مقبوضة ... كما حُطّ من مائة سبعه

وأخرى ثلاثة آلافها ... وتسع مئيها لها شرعه

أي: مثلها:.. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع. قال:

وق خيّرونا بين ثنتين منهما ... صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل

ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:

أناخوا من رماح الخط لما ... رأونا قد شرعناها نِهالا

وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:

غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ ... شرعْنَ إليه في الرهج المكن

أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة. وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب. ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمشرعة الماء. والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:

ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق

وقال:

ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان

يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس. وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه: شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة. ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه. ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء. وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد. وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رءوسها، كما قال الله عز وجل إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً

أي: رافعة رءوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رءوسها للشرب. وأنكره عرام. وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.

رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ. ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا. قال: .

لجّت به غير صياش ولا رعش

قال:

وليس برعشيش تطيش سهامه

والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:

من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ ... يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن

جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلب. والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ. والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه. وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.

حرم

Entries on حرم in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
حرم

(الحِرْمُ، بالكَسْرِ: الحَرامُ) وهما نَقِيضا الحِلِّ والحَلال، (ح: حُرُمٌ) ، بِضَمَّتَيْن، قَالَ الأَعْشَى:
(مَهادِي النَّهارِ لِجاراتِهِمْ ... وباللَّيْلِ هُنَّ عَلَيْهِم حُرُمْ)

(وَقد حَرُمَ عَلَيْه) الشَّيْءُ، ((كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضمِّ) وحُرْمَةً (وحَرامًا، كَسَحابٍ، وحَرَّمَهُ اللهُ تَحْرِيمًا، وحَرُمَت الصَّلاةُ على المَرْأَةِ، كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن) . وَقَالَ الأزهريُّ: حَرُمَت الصَّلاةُ على المرأةِ تَحْرُم حُرُومًا، وحَرُمَت المرأةُ على زَوْجها تَحْرُم حُرْمًا وحَرامًا.
(وحَرِمَتْ) عَلَيْهَا، (كَفَرِحَ، حَرَمًا) ، محرّكَة (وحَرامًا) بِالْفَتْح، لُغَة فِي حَرُمَتْ، كَكَرُمَ، (وَكَذَا) حَرُمَ (السَّحُورُ على الصّائِم) من حَدّ كَرُمَ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر.
(والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ اللهُ تَعالَى) فَلَا يَحِلّ اسْتِحْلاله، جَمْع حَرامٍ على غَيْرِ قِياس.
(و) المَحارِمُ (مِن اللَّيْلِ: مَخاوِفُهُ) الَّتِي يَحْرُم على الجَبانِ أَنْ يَسْلُكَها، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَأنْشد ثَعْلب:
(مَحارِمُ اللَّيْلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ ... حَتَّى يَنامَ الوَرَعُ المُحَرَّجُ)

كَذَا فِي الصِّحَاح، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَة، أَي: أَوائله.
(والحَرَمُ) ، محرّكَةً، (والمُحَرَّمُ) ، كَمُعَظَّم: (حَرَمُ مَكَّةَ) مَعْرُوف، (وهُوَ حَرَمُ اللهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ) . قَالَ اللَّيْث: الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ وَمَا أَحاط إِلَى قَرِيبٍ من الحَرَم. وَقَالَ الأزهريّ: الحرَمُ قد ضُرِب على حُدُوده بالمَنارِ القَدِيمة الَّتِي بَيَّنَ خَلِيلُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ السّلام مِشاعِرَها، وَكَانَت قُرَيْشٌ
تَعْرِفُها فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَمَا وَراءَ المَنارِ لَيْس من الحَرَمِ يَحِلُّ صَيْدُه لمن لَمْ يكن مُحْرِمًا، وشاهِدُ المُحَرَّم قولُ الأَعْشَى:
(بأَجْيادِ غَرْبِيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ ... )

قَالَ اللَّيْثُ: المُحَرَّم هُنَا الحَرَم.
(والحَرَمانِ) : مُثَنَّى الحَرَم (مَكَّة والمَدِينَة) زادَهُما الله تَعَالَى تَشْرِيفًا، (ج: أَحْرامٌ) .
(وأَحْرَمَ: دَخَلَ فِيهِ) أَي: فِي الحَرَم، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي حُرْمَةٍ) من عَهْدٍ أَو مِيثاق هُوَلَهُ حُرْمَةٌ من أَنْ يُغارَ عَلَيْه.
و (لَا تُهْتَكُ) ، وَأنْشد الجوهريُّ لزُهَيْرٍ:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ)

أَي: مِمَّن يَحِلُّ قِتالُه ومِمَّن لَا يَحِلّ ذلِكَ مِنْه، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي الشَّهْرِ الحَرامِ) ، وَأنْشد الجوهريُّ للراعِي:
(قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا ... ودَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولاَ)

وَقَالَ آخر:
(قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُحْرِمًا ... غادَرُوه لَمْ يُمَتَّعْ بِكَفَنْ)

يُرِيدُ قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْزَ بنَ هُرْمُزَ، وقالَ غيرُه: أَرادَ بِقَوْلِهِ: مُحْرِما، أَنَّهم قَتَلُوه فِي آخِرِ ذِي الحِجَّة. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي: صَائِما. ويُقال: أرادَ لم يُحِلَّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ، فَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَقَالَ ابْن بَرّي: لَيْسَ مُحْرِمًا فِي بَيْتِ الراعِي من الإِحْرامِ وَلَا من الدُّخُولِ فِي الشَّهْر الحَرامِ وإِنَّما هُوَ مِثْلُ الْبَيْت الَّذِي قَبْلَه، وإِنَّما يُرِيد أَنَّ عُــثْمانَ فِي حُرْمَةِ
الإِسْلامِ وذِمَّتِهِ لَمْ يُحِلّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ. (كَحَرَّمَ) تَحْرِيمًا.
(و) أَحْرَمَ (الشَّيْءَ: جَعَلَهُ حَرامًا) ، مثل حَرَّمَ تَحْرِيمًا، قَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْر:
(إِلَى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كَأَنَّها ... رَواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ)

وَالضَّمِير فِي كأنّها يعود على رِكابٍ تقدم ذكْرُها. وَأنْشد الجوهريُّ للشاعِرِ يصف بَعِيرًا:
(لَهُ رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه ... فَمَا فِيه للفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)

(و) أَحْرَمَ (الحاجُّ أَو المُعْتَمِرُ) : إِذا (دَخَلَ فِي عَمَلٍ) بمُباشَرَةِ الأسْبابِ والشُّرُوطِ، و (حَرُمَ عَلَيْه بِهِ مَا كانَ حَلالاً) كالرَّفَثِ والتَّطَيُّبِ ولُبْسِ المَخِيطِ وصَيْدِ الصَّيْدِ فَهُوَ مُحْرِم.
(و) أَحْرَمَ (فُلانًا: قَمَرَهُ) أَي: غَلَبَهُ فِي القِمارِ، عَن أبي زَيْدٍ والكِسائيّ، (كَحَرَّمَه) تَحْرِيمًا.
(وحَرامُ بنُ عُــثْمانَ) ، قَالَ البُخارِيّ: هُوَ أَنْصارِيٌّ سَلِمِيٌّ، مُنْكَرُ الحَدِيث، قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّع، رَوَى عَن جابِرِ بن عَبْدِ الله، وَقَالَ النّسائيّ: هُوَ (مَدَنِيٌّ) ضعيفٌ، كَذَا فِي شَرْح مُسْلِم لِلْنَّوَوِيّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ (واهٍ) ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَتْرُوكٌ مُبْتِدِعٌ توفّى سنة مائةٍ وخَمْسِينَ. (وهُوَ) أَي: حَرامٌ (اسْمٌ شائعٌ) اسْتِعْمالُه (بالمَدِينَةِ) على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ بَنُو حَرامٍ مَدَنِيُّونَ، وَهَذَا اسمٌ رائجٌ فِي أهل المَدِينة.
قَالَ الْحَافِظ: وحِزام بالزَّاي أَكْثَر.
(وَمُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ) كُوفِيٌّ، روى عَنهُ مُحَمّد بن عُــثْمان بن أبي شَيْبَةَ. (ومُوسَى بنُ إِبْراهِيمَ) مدنيّ صَدُوقٌ من طَبَقَةِ مَعْنِ بن عِيسَى (الحَرامِيَّانِ: مُحَدِّثان) .
(و) الحَرِيمُ، (كَأَمِيرٍ: ماحُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَفِي التَّهذيب: الَّذِي حَرُمَ مَسُّه فَلَا يُدْنَى مِنْهُ.
(والحَرِيمُ: الشِّرِيكُ) .
(و) الحَرِيمُ (ع، باليَمامَة) ، وَقَالَ نَصْرٌ: بالحِجاز، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَين كِنانَةَ وخُزاعَة. (و) أَيْضا: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ) شَرْقِيّها وتُعْرَف بالحَرِيم الطّاهِرِيّ، (تُنْسَبُ إِلَى طاهِرِ بن الحُسَيْنِ) الأَمِير، كَانَت لَهُ بهَا مَنازلُ؛ وَقَالَ الحافِظ: بالجانب الغربيّ من بَغْدادَ، وكانَ من لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ، فَسُمِّيَت الحَرِيم. وَقَوله (مِنْها ابنُ اللَّتِيِّ الحَرِيمِيّ) فَهُوَ عَبْدُ الله بن عُمَرَ البَغْدادِيّ المُحَدِّث، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى حَرِيمِ دَار الخِلافَة بِبَغْدادَ، وَكَانَ مِقْدَار ثُلُثِ بَغْداد، عَلَيْهِ سُورٌ نِصْفُ دائرةٍ، طَرَفاه على دِجْلَة مُشْتَمِلٌ على أسواقٍ ودُورٍ. (و) الحَرِيمُ: (ثَوْبُ المُحْرِم) وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحَرام.
(و) الحَرِيمُ: (مَا كانَ المُحْرِمُونَ يُلْقُونَه من الثِّيابِ) ، كَانَت العَرَبُ فِي الجاهِلِيّة إِذا حَجَّت البيتَ تَخْلَعُ ثِيابَها الّتي عَلَيْهَا إِذا دَخَلُوا الحَرَمَ (فَلَا يَلْبَسُونَهُ) مَا داموا فِي الحَرَمِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(لَقًى بَين أَيْدِي الطائِفينَ حَرِيمُ ... )

وَفِي التَّهْذِيب: كَانَت العربُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُراةً وثِيابُهم مطروحةٌ بَين أَيْدِيهم فِي الطَّوافِ، زَاد بعض المفسِّرين: وَيَقُولُونَ لَا نَطُوفُ بالبَيْتِ فِي ثِيابٍ قد أَذْنَبْنا فِيهَا، وَكَانَت المَرْأَة تَطُوف عُرْيانَةً أَيْضا إِلاّ أَنَّها كَانَت تَلْبَس رَهْطًا من سُيُور.
(و) الحَرِيمُ (من الدّارِ: مَا أُضِيفَ إِلَيْها) ، وَكَانَ (من حُقُوقِها ومَرافِقِها) ، وَفِي التَّهْذيب: الحَرِيمُ: قَصَبَةُ الدارِ
وفِناءُ المَسْجِد. وحُكِيَ عَن أبِي واصِلٍ الكِلابِيّ: حَرِيمُ الدارِ: مَا دَخَلَ فِيهَا مِمَّا يُغْلَق عَلَيْهِ بابُها، وَمَا خرج مِنْهَا فَهُوَ الفِناءُ. قَالَ: وفِناءُ البَدَوِيّ مَا تُدْرِكُه حُجْرَتُه وأَطْنابُه، وَهُوَ من الحَضَرِيّ إِذا كَانَت تُحاذِيها دارٌ أُخْرَى فَفِناؤُهما حُدُّ بابيهما.
(و) الحَرِيمُ: (مَلْقَى نَبِيثَةِ البِئْرِ) والمَمْشَى على جانِبَيْها. وَفِي الصِّحَاح: حَرِيمُ البِئْرِ وغيرِها: مَا حَوْلَها من مَرافِقِها وحُقُوقِها. وحَرِيمُ النَّهْرِ مُلْقَى طِينِه والمَمْشَى على حافَتَيْه ونَحْو ذلِكَ، وَفِي الحَدِيث: ((حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُون ذِراعًا)) وَهُوَ المَوْضِعُ المُحيط بهَا الَّذِي يُلْقَى فِيهِ تُرابُها، أَي: أنَّ البِئرَ الَّتِي يَحْفُرها الرجلُ فِي مَواتٍ فَحَرِيمُها ليسَ لأَحِدٍ أَنْ يَنْزِل فِيهِ، وَلَا يُنازِعُه عَلَيْهِ؛ وسُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْرُم مَنْعُ صاحِبِهِ مِنْهُ، أَو لأنَّه مُحَرَّم على غَيْرِه التَّصَرّف فِيهِ. (و) الحَرِيمُ (مِنْكَ: مَا تَحْمِيهِ وتُقاتِلُ عَنْهُ، كالحَرَمِ) ، مُحَرّكَةً، (ج: أَحْرامٌ) ، كَسَبَبٍ وَأَسْبابٍ، (وحُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن) ، هُوَ جَمْع حَرِيمٍ كَأَمِير، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرَتَّب.
(وحَرَمَه الشّيْءَ، كَضَرَبَهُ وَعَلِمَهُ) ، يَحْرِمُه (حَرِيمًا) ، كَأَمِيرٍ، (وحِرْمانًا، بالكَسْرِ، وحِرْمًا وحِرْمَةً، بِكَسْرِهِما) ، وَلَو قَالَ بِكَسْرِهِنّ كَانَ أَخْضَرَ، (وحَرِمًا وحَرِمَةً وحَرِيْمَةً بكَسْرِ رائهنّ: مَنَعَهُ) العَطِيَّةَ فَهُوَ حارِمٌ وَذَاكَ مُحْرُومٌ. وَفِي التّهذيب: الحِرْم: المَنْعُ، والحِرْمَة: الحِرْمانُ، يُقَال: مَحْرُومٌ ومُرْزُوقٌ. وَفِي الصِّحَاح: حَرَمَهُ الشَّيْءَ يُحْرِمُه حَرِمًا، مِثَال سَرَقَهُ سَرِقًا، بِكَسْر الرَّاء، وحِرْمَةً وحَرِيمًا وحِرْمانًا (وأَحْرَمَهُ) أَيْضا: إِذا مَنَعَهُ إِياهُ، وَهِي (لُغَيَّةٌ) ، وَأنْشد لشاعِرٍ يصفُ امْرَأَة، قَالَ أَبُو مُحَمّد الأَسْوَد الغُنْدِجانيّ فِي ضالَّةِ الأَديب إِنَّه لِشَقِيق بن السُّلَيْك الغاضِرِيّ، قَالَ
ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى لابنْ أَخِي زِرّ بن حُبَيْشٍ الفَقِيه القارِئ:
(ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها ... لِتَنْكِحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِينا)

قَالَ الجوهريّ: والحَرِمُ، بِكَسْرِ الرَّاء: الحِرْمانُ، وَقَالَ زُهَيْر:
(وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ ... يَقُولُ لَا غائِبٌ مالِي وَلَا حَرِمُ)

قَالَ: وإِنَّما رَفَع يَقُولُ وَهُوَ جَوابُ الجَزاءِ على مَعْنَى التَّقْدِيم عِنْد سِيبَوَيْه كَأَنَّه قَالَ: يَقُول إِنْ أتاهُ خَلِيلٌ، وَعند الكُوفِيّين على إِضْمارِ الفاءِ.
وَقَالَ ابْن بَرِّي: الحَرِمُ: المَمْنُوع، وَقيل: الحَرامُ، يُقَال: حِرْمٌ وحَرِمٌ وحَرامٌ بِمَعْنى.
(والمَحْرُومُ: المَمْنُوعُ عَن الخَيْرِ) .
وَقَالَ الأزهريُّ: هُوَ الَّذِي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْمانًا. (و) قَوْله تَعَالَى: و (فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلّسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} قيل: هُوَ (مَنْ لَا يَنْمِي لَهُ مالٌ، و) قيل أَيْضا إِنّه (المُحارَفُ الَّذي لَا يكَاد يَكْتَسِبُ) .
(و) المَحْرُومُ: (د) .
(وحَرِيمَةُ الرَّبِّ: الَّتِي مَنَعَها مَنْ شاءَ) من خَلْقِه.
(وحَرِمَ) الرجلُ (كَفَرِحَ) : إِذا (قُمِرَ وَلم يَقْمُرْ هُوَ) ، وَهُوَ مُطاوعُ أَحْرَمَه، نَقله الجوهريُّ عَن أبي زيد والكِسائيّ، (و) حَرِمَ الرَّجُلُ حَرَمًا: (لَجَّ ومَحَكَ) .
(و) حَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من (ذَوات الظِّلْفِ، و) كَذَا (الذِّئْبَةُ والكَلْبَةُ) وأكثرها فِي الْغنم، وَقد حُكِيَ ذَلِك فِي الْإِبِل، (حِرامًا، بالكَسْرِ) : إِذا (أَرادَت الفَحْلَ كاسْتَحْرَمَتْ، فَهُوَ حَرْمَى، كَسَكْرَى، ج) حِرامٌ (كَجِبالٍ وسَكارَى) ، كُسِّرَ على مَا لم يُكَسِّر عَلَيْهِ فَعْلَى الَّتِي لَهَا فَعْلان نَحْو عَجْلان وَعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثَى،
(والاسْمُ الحِرْمَةُ، بالكَسْرِ، و) عَن اللّحيانِيّ (بالتَّحْرِيكِ) ، يُقَال: مَا أَبَيْن حِرْمَتَها.
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الحرمَةُ فِي الشّاءِ كالضَّبعةِ فِي النُّوقِ، والحِناءِ فِي النِّعاج، وَهُوَ شَهْوَةُ البِضاعِ.
يُقالُ: اسْتَحْرَمَت الشاةُ، وكُلُّ أُنْثَى من ذَواتِ الظِّلْف خاصَّةً: إِذا اشْتَهَت الفَحْلَ.
وقالَ الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمت الذِّئْبَةُ والكَلْبَة: إِذا أرادَت الفَحْلَ. وشاةٌ حَرْمَى وشِياهٌ حِرامٌ وحَرامَى، مثل عِجالٍ وعَجالَى، كأنّه لَو قِيلَ لِمُذَكَّرِه لَقِيل: حَرْمانُ.
قالَ ابْنُ بَرّي: فَعْلَى مُؤَنَّثَةُ فَعْلانَ قد يُجْمَع على فَعالَى وفِعالٍ، نَحْو: عَجَالَى وعِجالٍ، وَأما شَاة حَرْمَى فإنّها وَإِن لم يُسْتَعْمل لَهَا مُذَكَّر فإنّها بِمَنْزِلَة مَا قَد اسْتُعْمِلَ لأَنَّ قِياسَ المُذَكَّر مِنْهُ حَرْمانُ، فلذلِكَ قَالُوا فِي جَمْعِه حَرامَى وحِرامٌ، كَمَا قَالُوا عَجالَى وَعِجال. (وقَد اسْتُعْمِلَ فِي الحَدِيثِ لذُكُورِ الأَناسِيّ) ، يُشِيرُ إِلَى الحَدِيث: ((الَّذِي جاءَ فِي الَّذين تَقُوم عَلَيْهِم الساعةُ تُسَلِّط عَليْهِم الحِرْمَةُ، أَي: الغُلْمَة ويُسْلَبُون الحَياءَ)) . قَالَ ابنُ الأَثير: وكَأَنَّها - أَي: الحِرْمَة - بِغَيْرِ الآدَمِيّ من الحَيَوانِ أَخَصُّ.
(والمُحَرَّمُ، كَمُعَظَّمٍ، من الإِبِلِ) مثلُ العُرْضِيِّ، وَهُوَ (الذَّلُولُ الوَسَطُ الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ حِينَ تَصَرُّفِهِ) . وناقَةٌ مُحَرَّمَةٌ: لم تُرَضْ.
وَقَالَ الأزهريّ: سمعتُ العربَ تقولُ: ناقةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: إِذا كَانَت صَعْبَةً لم تُرَضْ وَلم تُذَلَّلْ، وَفِي الصِّحاح: أَي: لم تَتِمّ رِياضَتُها بَعْدُ.
(و) المُحَرَّمُ: (الَّذِي يَلينُ فِي اليَدِ مِنَ الأَنْفِ) .
(و) من الْمجَاز: المُحَرَّمُ: (الجَدِيدُ
من السِّياطِ) لم يُلَيَّنْ بعد، وَفِي الأساسِ: لم يُمَرَّنْ، قَالَ الأَعْشَى:
(تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا)

أَرَادَ بالقَطِيع سَوْطَه، قَالَ الأزهريّ: وَقد رَأَيْتُ العَرَبَ يَسَوُّونَ سِياطَهُم من جُلُودِ الإِبِلِ الَّتِي لم تُدْبَغ، يأخذونَ الشَّرِيحَةَ العَرِيضَة فَيَقْطَعُون مِنْها سُيُورًا عِراضًا ويَدْفِنُونها فِي الثَّرَى، فَإِذا نَدِيَتْ ولاَنَتْ جَعَلُوا مِنْهَا أَرْبَعَ قُوًى ثمَّ فَتَلُوها ثمَّ عَلَّقُوها فِي شِعْبَيْ خَشَبَةٍ يَرْكُزُونَها فِي الأَرْضِ فَتُقِلُّها من الأَرْض مَمْدُودَة وَقد أَثْقَلُوها حَتَّى تَيْبَسَ.
(و) المُحَرَّمُ: (الجِلْدُ) الَّذِي (لَمْ يُدْبَغْ) ، أَو لم تَتِمَّ دِباغَتُه، أَو دُبغَ فَلَمْ يَتَمَرَّنُ وَلم يُبالغ. وَهُوَ مجَاز.
(و) المُحَرَّمُ: (شَهْرُ اللهِ) رَجَب (الأَصَبُّ) ، قَالَ الأزهريّ: كَانَت العَرَبُ تُسَمِّي شَهْرَ رَجَب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ فِي الجاهِليّة، وَأنْشد شَمرٌ قولَ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:
(رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كُلِّ مِذْنَبٍ ... شُهُورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّمَا)

قَالَ: وأَرادَ بالمُحَرَّم رَجَبَ، وقالَ: قالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وقالَ الآخَرُ:
(أَقَمْنَا بهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهُما ... وشَهْرَي جُمادَى واسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا)

(ج: مَحارِمُ ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ) .
(والأَشْهُرُ الحُرُمُ) أَرْبَعَةٌ، ثلاثةٌ سَرْدٌ أَي: مُتَتابِعَة، وَوَاحِد فَرْدٌ، فالسَّرْدُ (ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، و) الفَرْدُ (رَجَبٌ) ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {مِنْهَا أَرْبَعَة حرم} قولُه: مِنْهَا يُريدُ الكَثِيرَ، ثمَّ قَالَ: {فَلَا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم} لما كَانَت قَلِيلَةً. والمُحَرَّمُ: شَهْرُ اللهِ، سَمَّتْه العَرَبُ بِهَذَا الاسْمِ؛ لأنَّهم كَانُوا
لَا يستَحِلّون فِيهِ القِتالَ، وأُضِيفَ إِلَى الله تَعَالَى إِعْظامًا لَهُ، كَمَا قيل للكَعْبَة: بَيْتُ الله؛ وَقيل: سُمِّيَ بذلِكَ لأنّه من الأَشْهُر الحُرُمِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيّ.
وَفِي الصِّحَاح: من الشُّهُور أربعةٌ حُرُمٌ كَانَت العربُ لاَ تَسْتَحِلّ فِيهَا القِتالَ إِلاّ حَيّان: خَثْعَمٌ وطَيّيءٌ فإنَّهُما كَانَا يستحلاّن الشهورَ، وَكَانَ الّذين يَنْسَؤُون الشهورَ أَيَّام المَوْسِم يَقُولُونَ: حرَّمْنا عَلَيْكُم القِتالَ فِي هَذِه الشُّهُور إِلاّ دِماءَ المُحِلِّين فَكَانَت العربُ تستحلُّ دِماءَهُم خاصَّةً فِي هَذِه الشُّهورِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح مُسْلِم: وَقد اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة عِدَّتِها على قَوْلَيْنِ حكاهُما الإمامُ أبوجَعْفَرٍ النَّحاس فِي كِتَابه صِناعَة الكُتّاب، قَالَ: ذَهَبَ الكوفِيُّون إِلَى أنّه يُقال: المُحَرَّم ورَجَب وذُو القَعْدَة وذُو الحِجَّة، قَالَ: والكُتاب يميلون إِلَى هَذَا القَوْل، لِيَأْتُوا بهنَّ من سَنَةٍ وَاحِدَة.
قالَ: وأهلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: ذُو القَعْدَة وَذُو الحِجَّة والمُحَرَّم ورَجَبٌ. وقومٌ يُنكرُونَ هَذَا، ويَقُولونَ: جاؤُوا بهنَّ من سَنَتَيْن. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ، وجهلٌ باللُّغَة؛ لأنّه قد عُلِمَ المُرادُ، وأنَّ المقصودَ ذِكْرُها، وَأَنَّها فِي كُلِّ سنةٍ، فكيفَ يُتَوهَّم أَنَّها من سَنَتيْن. قَالَ: والأَوْلَى والاخْتِيار مَا قَالَه أهلُ المَدينة؛ لأنَّ الْأَخْبَار قد تَظاهَرَتْ عَن رَسُولِ الله
كَمَا قالُوا من رِواية ابنِ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَة وَأبي بَكَرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُم، قَالَ: وَهَذَا أَيْضا قولُ أكثرِ أهل التَّأْوِيل. قَالَ النّحاس: وأُدْخِلَت الْألف واللاّم فِي المُحَرَّم دون غَيْرِه من الشُّهُور.
(والحُرْمُ، بالضَّمِّ: الإحْرامُ) وَمِنْه حَدِيثُ عائشةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْها: ((كُنْتُ أُطَيِّبُه
لِحِلّهِ ولحُرْمِه)) أَي: عِنْد إحْرامه. وَقَالَ الأزهريّ: مَعْنَاهُ أنّها كَانَت تُطَيِّبُه إِذا اغْتَسَل وأَراد الإحْرامَ والإِهْلالَ بِمَا
يُكُون بِهِ مُحْرِمًا من حَجٍّ أَو عُمْرَةٍ، وَكَانَت تُطَيِّبُه إِذا حَلَّ من إحْرامه.
(والحُرْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْنِ وكهُمَزَةٍ: مَا لَا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ) وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ لأُحَيْحَةَ:
(قَسَمًا مَا غَيْرَ ذِي كَذِبٍ ... أَنْ نُبِيحَ الخِدْنَ والحُرَمَه)

قَالَ ابنُ سَيّده: إِنِّي أَحْسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَة، وأَحْسن من ذَلِك أَن يقولَ: والحُرُمَة بضَمّ الرَّاء فَيكون من بَاب ظُلْمَة وظُلُمَة، أَو يكون أتبع الضَّمّ الضَّمّ للضَّرُورَة.
(و) الحُرْمَةُ أَيْضا: (الذِّمَّةُ) ، وَمِنْه أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِمٌ: إِذا كَانَت لَهُ ذِمَّةٌ.
(و) قَالَ الأزهريّ: الحُرْمَة: (المَهابَةُ) ، قَالَ: وَإِذا كَانَ للْإنْسَان رَحِمٌ وَكُنَّا نَسْتَحِي مِنْهُ قُلْنا: لَهُ حُرْمَةٌ. قَالَ: وللمُسْلِم على المُسْلِم حُرْمَةٌ ومَهابَةٌ. (و) الحُرْمَةُ: (النَّصِيبُ) .
وَقَوله تَعَالَى: {ذَلِكَ (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ} قَالَ الزَّجّاجُ (أَي: مَا وَجَبَ القِيامُ بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيطُ فِيهِ) .
وقالَ مجاهدٌ: الحُرُماتُ مَكَّة والحَجّ والعُمْرَة وَمَا نَهَى اللَّه من مَعاصِيهِ كُلّها. وَقَالَ غيرُه: الحُرُمات: جَمْع حُرْمَةٍ كَظُلْمَةٍ وظُلُمات؛ وَهِي: حُرْمَةُ الحَرَم، وحُرْمَةُ الإِحْرام، وحُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرام وَقَالَ عَطاءٌ: حُرُماتُ اللهِ: مَعاصِي الله.
(وحُرَمُكَ، بِضَمّ الحاءِ) ، ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أنْ يكون بسُكُون الثانِي وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلْ هُوَ كَزُفَر: (نِساؤُكَ) وَعِيَالك (وَمَا تَحْمِي، وَهِي المَحارِمُ، الواحِدَةُ مَحْرُمَةٌ كَمَكْرُمَةٍ، وتُفْتَحُ راؤُه) ، وَمِنْه إِطْلاقُ العامَّةِ الحُرْمَة بالضَّمّ على المَرْأَةِ كَأَنَّه واحِدُ حُرَم.
(وَرَحِمٌ مَحْرَمٌ) ، كَمَقْعَدٍ؛ أَي: (مُحَرَّمٌ تَزَوُّجُها) ، قَالَ:

(وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَما ... كَما بَراها اللهُ إِلَّا إِنَّما)

(مَكارِهُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا ... )

وَفِي الحَدِيث: ((لَا تُسافِرُ امْرَأَةٌ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْها)) أَي: من لَا يَحِلّ لَهُ نِكاحُها من الأَقارِبِ كالأَبِ والابْنِ والعَمِّ، وَمن يَجْرِي مَجْراهُمْ.
(وتَحَرَّمَ مِنْهُ بِحُرْمَةٍ) : إِذا (تَمَنَّعَ وتَحَمَّى بذِمَّةٍ) أَو صُحْبَةٍ أَو حَقٍّ.
(و) المُحْرِمُ، (كَمُحْسِنٍ: المُسالِمُ) ، عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْلِ خِدَاش بن زُهير:
(إِذا مَا أَصابَ الغَيْثُ لَمْ يَرْعَ غَيْثَهُم ... من الناسِ إِلاَّ مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ)

(و) المُحْرِمُ أَيْضا: (مَنْ فِي حَرِيمِكِ) ، وَقد أَحْرَم: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ وذِمَّة، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِنَا؛ أَي: فِي حَرِيمِنا. (و) قَوْله تَعَالَى: {وحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أُهْلَكْناَهَا} أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) {بالكَسْرِ أَي: واجِبٌ} عَلَيْهَا إِذا هَلَكَت أَن لَا ترجع إِلَى دُنياها، رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ عَبّاس، وَهُوَ قَول الكِسائيّ والفَرّاء والزَّجّاج؛ وَقَرَأَ أهلُ الْمَدِينَة: ((وحَرامٌ)) ، قَالَ الفَرَّاءُ: وحَرامٌ أَفْشَى فِي القِراءة، قَالَ ابنُ بَرِّي: إِنّما تَأَوَّلَ الكِسائيّ: وحَرامٌ فِي الْآيَة بِمَعْنى واجِبٌ لِتَسْلَمَ لَهُ ((لَا)) من الزِّيادَة، فَيصير الْمَعْنى عِنْده: واجِبٌ على قريةٍ أهلكناها أَنَّهم لَا يَرْجعون. ومَنْ جعل حَرامًا بِمَعْنى المَنْعِ جَعَلَ ((لَا)) زائِدَةً، تَقْدِيره: وحَرَامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم يَرْجِعُون. قَالَ وتأويلُ الكسائِيّ هُوَ تأويلُ ابنِ عبّاس، ويُقَوِّي قولَ الكسائِيّ أَنَّ ((حَرام)) فِي الآيَة بِمَعْنى واجِبٌ قولُ عبد الرَّحْمنِ بنِ جُمانَةَ المُحارِبِيّ، جاهلي:

(فإنَّ حَرامًا لَا أَرَى الدَّهْرَ باكِيًا ... عَلَى شَجْوِهِ إِلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرِو)

(وكأَمِيرٍ) حَرِيم (بنُ جُعْفِيّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ) أَخُو مَرَّان بن جُعْفي، وهُما بَطْنانِ، وَهُوَ الَّذِي عَناهُ امرؤُ القَيْس بِقَوْلِه:
(بَلِّغا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنِّي ... عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا)

وَهُوَ جَدُّ الشُّوَيْعِر، وَقد ذكر ذَلِك فِي الرَّاء، فمِنْ وَلَدِ حَرِيمٍ، مُحَمّد بن حُمْران بن الحارِث بن مُعاوِيَة، والحَكَمُ بنُ نُمَيْرٍ، وراشِدُ بنُ مالِكٍ، (ومالِكُ بنُ حَرِيمٍ الهَمْدانِيُّ جَدُّ مَسْرُوق) بنِ الأَجْدَع، هَكَذَا ذكره الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِيّ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّه مالِكُ بنُ جُشَم، فإنّ مَسْرُوقًا الْمَذْكُور من وَلَد مَعْمَرِ بنِ الحارِث بن سَعْدِ بن عبد اللهِ بنِ وادِعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ناشِحِ بن رافعِ بنِ مالكِ بن جُشَم بن حاشِدٍ الهَمْدانِيّ، هَكَذَا سَاقه أَبُو عُبَيْد فِي أَنْسابِهِ وتَقَدَّم مثل ذَلِك فِي ((س ر ق)) فَتَأَمّل ذلِك. (و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ) ، هَذَا هُوَ الْأَكْثَر، (أَو كأَمِيرٍ) ، كَذَا بخطّ الصُّورِيِّ: (بَطْنٌ من حَضْرَمَوْتَ) ، ثمّ من الصَّدِف، (مِنْهُم عبدُ اللهِ بن بُجَيّ) بضَمّ المُوَحَّدَة، وَفتح الْجِيم مُصَغَّرًا ابْن سَلَمَة بن جُشَم بن جُذامٍ، المعروفُ بالأُجْذُوم، كَذَا فِي النُّسخ وصوابُه بضَمِّ النُّونِ بدَلَ المُوَحَّدة (الحُرَيْمِيّ) الصَّدَفِيّ الحَضْرَمِيّ (التابِعِيّ) روى عَن عَلِيّ. وإخوتُهُ مُسْلِمٌ، والحُسَيْن،
وعِمْران، والأسْقَع، ونعيم، وعَلِيٌّ، وحَمْزَةُ، الكُلّ قُتِلُوا مَعَ عليّ بصفّين، وهم ثمانــيةٌ، وأبوهم نُجَيّ، سَمِعَ عَن عَلِيّ أَيْضا، وعبدُ الله هَذَا لَيْسَ بِذَاكَ. (و) حُرَيْم بن الصَّدِف الْمَذْكُور (جَدٌّ لِجُعْشُم) الخَيْر (ابنِ خُلَيْبَةَ) ، كَجُهَيْنَةَ، ابْن مَوْهَبِ ابنِ جُعْشُم ابنِ حُرَيْم، شهد جُعْشُم الخَيْرِ الحُدَيْبِيَةَ، وفَتْحَ مِصْرَ، وَفِيه خُلْفٌ.
(وكسَحابٍ) حَرامُ (بنُ عَوْفٍ) البَلَوِيّ شَهِدَ فَتْحَ مصرَ، قَالَه ابنُ يونُس وَحْدَه. (و) حَرامُ (بنُ مِلْحانَ) خَال أَنَس بن مالِكٍ: بَدْرِيٌّ قُتِلَ ببئر مَعُونَةَ. (و) حَرامُ (بنُ مُعاوِيَةَ) رَوَى عَنهُ زَيْدُ بن رُفَيْع، وحديثُهُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ تابِعيٌّ، (أَو هُوَ) حِزام (بالزاي) . قلتُ: الَّذِي نُقِل فِيهِ الزَّايُ هُوَ حَرامُ ابنُ أبي كَعْبٍ الْآتِي ذِكْرُه بعدُ، وأمّا حَرامُ بن مُعاوِيَةَ هَذَا فقد قَالَ الخطيبُ فِيهِ: إنّه حزَام بن حَكِيمٍ وَلم يصرّح لَهُ بالصُّحْبَة، وَذكره ابنُ حِبّانَ فِي ثِقاتِ التابِعِين. (و) حَرامُ (بن أبي كَعْبٍ) السُّلَمِيُّ، وَيُقَال حِزام بالزاي: (صَحابِيُّونَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وكَأَحْمَدَ، أَحْرَمُ بنُ هَبْرَةَ الهَمْدانِيّ جاهِلِيٌّ) ، نَقله الْحَافِظ.
(و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْتَ) ابْن قَيْسِ بن مُعاوِيَةَ بنِ جُشَم.
قلتُ: هُوَ من بني الصَّدِف، وَقد دَخَلُوا فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْت على مَا صَرَّح بِهِ الدّارقُطْنِيّ وغيرُه من أَئِمَّة النَّسَب، وَذكروا لدُخُولِهم أَسْبابًا ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذكرِها، ويدلُّ على ذَلِك قولُ المُصَنّف فِيمَا بعد: ((وَوَلَدَ الصَّدِفُ حُرَيْمًا ويُدْعَى بالأُحْرُومِ)
بالضَّمّ، (وجُذامًا ويُدْعَى بالأُجْذُومِ) ، فَمن بنى حُرَيْمٍ: جُعْشُم الخَيْر الَّذِي تقدّم ذِكْرُه. والعَجَب من المصنّف فِي تَكْراره، فإنَّه ذكره أَوَّلاً، فَقَالَ: بَطْنٌ من حَضْرَمَوْت، وذَكَر فِي ضَبْطه الوَجْهَين ثمَّ ذَكَر عبد الله بن نُجَيّ وَهُوَ من وَلد جُذام بن الصَّدِف، لَا من وَلَد حُرَيْم بن الصَّدِف، ثمَّ قَالَ: وجدٌّ لجُعْشُم، ثمَّ قَالَ:: وكَزُبَيْرٍ فِي نَسَب حَضْرَمَوْت، ثمَّ ذَكَر: ووَلَدَ الصَّدِفُ إِلَى آخِره، ومَآل الكُلّ إِلَى واحِدٍ، وتَطْوِيلُه فِيهِ فِي غير مَحَلِّه، وَمن عَرَف الأَنْسابَ، وراجَعَ الأُصُول بالانْتِخابِ، ظَهَرَ لَهُ سِرُّ مَا ذَكرْنَاهُ.
وَالله أعلم.
(وكَعَرَبِيٍّ) أَبُو عَلِيّ (حَرَمِيُّ بنُ حَفْصِ) بن عُمَرَ (القَسْمَلِيّ) العَتَكِيُّ بصريٌّ، عَن عبد الْوَاحِد بن زِيادٍ، وخالِدِ بن أبي عُــثْمانَــ، وأَبان، ووُهَيْب، وَعنهُ مُحَمّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ والحَرْبِيّ والكَجِّي، تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ وثلاثٍ وَعشْرين، والقَسامِلَة من الأَزْدِ كَمَا تَقَدَّم. (و) حَرَمِيّ أَبُو رَوْح (بنُ عُمارَةَ) بن أبي حَفْصَة ثابِتٌ (العَتَكِيّ) مَوْلاهم، عَن هِشامِ ابْن حَسَّان، وَأبي خَلْدَةَ؛ وَعنهُ بُنْدارُ وهارُونُ الحَمّال، توفّي سنة مِائَتَيْنِ وَعشر، (ثِقَتانِ) ، صَرَّح بذلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشِفِ.
(و) الْأَمِير شهَاب الدّين (مَحْمُود بنُ تُكَشَ) ، بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة، وَفتح الْكَاف، (الحارِمِيُّ صاحِبُ حَماةَ) خالُ السُّلْطان صَلاحُ الدّين يُوسُفُ ابنُ أَيُّوبَ، مَاتَ سنةَ خمسمائةٍ وأربعٍ وَسبعين.
(وَأَبُو الحُرُم، بِضَمَّتَيْن) كُنْيَةُ رَجَب (بنِ مَذْكُورٍ الأَكّافُ) ، سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن وذَوِيه.
وَفَاته: أَبُو الحُرُم رَجَب بن أبي
بَكْرٍ الحَرْبِيّ، رَوَى عَن عبد اللهِ بن أَحْمَد بنِ صاعِد، وَعنهُ منصورُ بن سُلَيْم، وَضَبطه.
(و) أَبُو الحَرَم (بفَتْحَتَيْن: جَماعَةٌ) مِنْهُم: مُحَمَّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ أبي الحَرَمِ القَلانِسِيّ، سَمِعَ مِنْهُ الحافِظُ العِراقِيّ، وَوَلدُه الوَلِيّ، وَجَماعةٌ.
(و) مُحْرٍ مٌ، (كَمُسْلِمٍ ومُعَظَّمٍ، وَمَحْرُومٌ: أَسمَاء) .
(والحَيْرَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَقَرُ، واحِدَتُه بهاءٍ) ، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(تَبَدَّلَ أُدْمًا مِنْ ظِباءٍ وَحَيْرَمَا ... )

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لم نَسْمَع الحَيْرَم إِلاَّ فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَله نَظَائِر مذكورةٌ فِي مَواضِعها، قَالَ ابنُ جِنّي: والقَوْلُ فِي هذِهِ الْكَلِمَة ونَحْوِها وُجُوب قَبُولِها، وذلِكَ لما ثَبَتَتْ بِهِ الشهادةُ من فَصاحَة ابنِ أَحْمَر، فإمّا أَنْ يكونَ شَيْئا أَخَذَه عمَّنْ نَطَقَ بلغةٍ قديمَة لم يُشارَكْ فِي سَماعِ ذلِكَ مِنْهُ، على حَدِّ مَا قُلناه فِيمَن خالَفَ الجَماعَةَ وَهُوَ فصيحٌ، أَو شَيْئا ارْتَجَلَه، فإنّ الأعرابيَّ إِذا قَوِيَتْ فَصاحَتُه، وسَمَتْ طَبِيعَتُهُ تَصَرَّف وارْتَجَل مَا لَمْ يَسْبِقْه أحدٌ قَبْلَه، فقد حُكِيَ عَن رُؤْبَة وأَبِيهِ أَنَّهما كَانَا يَرْتَجِلان ألفاظًا لم يَسْمَعاها وَلَا سُبِقَا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قالَ أَبو عُــثْمانَ: مَا قِيسَ على كَلاَمِ العَرَبِ فَهُوَ من كَلامِ العَرَب.
(وحَرْمَى واللهِ) ، كَسَكْرَى؛ أَي: (أَمَا واللهِ) .
(و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (الحَرُومُ، كَصَبُورٍ: الناقَةُ المُعْتاطَةُ الرَّحِمِ) .
(و) يُقَال للرجل: مَا (هُوَ بِحارِمِ عَقْلٍ) وَلَا بعادِم عَقْلٍ، مَعْناهما (أَي لَهُ عَقْلٌ) ، قَالَه أَبُو زَيْد.
(والحَرامِيَّةُ: ماءٌ لِبَنِي زِنْباعٍ) بن مازِن بن سَعْد، قَبيلَة من حَرامِ بن
جُذامٍ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ. (و) أَيْضا (ماءَةٌ لِبَنِي عَمْرِو بن كِلابٍ) .
(والحِرْمان) بالكَسْر، مُثَنًّى: (وادِيانِ) يُنبتان السِّدْرَ والسَّلَم (يَصُبّانِ فِي بَطْنِ اللَّيْثِ) من اليَمَنِ، قَالَه نصر، وظاهِرُ سِياقه يدلُّ على أَنَّه بالفَتْح.
(وحَرْمَةُ) ، بالفَتْح: (ع، بِجَنْبِ حِمَى ضَرِيَّةَ) قَرِيبٌ من النِّسارِ.
(و) حَرَمَّة، (بِفَتْحَتَيْنِ مُشَدَّدَة الميمِ: إكامٌ صِغارٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا) .
(وحِرْمانُ، بالكَسْر) وضَمّ النُّونِ: (حِصْنٌ باليَمَنِ قُرْبَ الدَّمْلُوَةَ) .
(و) المَحْرَمَة، (كَمَقْعَدَةٍ: مَحْضَرٌ من مَحاضِرِ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّئٍ) .
(والحَوْرَمُ) ، كَجَوْهَرٍ: (المالُ الكَثِيرُ من الصامِتِ والنّاطِقِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيّ.
(و) يُقال: (إِنَّهُ لَمُحْرِمٌ عَنْكَ، كَمُحْسِنٍ، أَي: يَحْرُم أَذاهُ عَلَيْك) ، وَالَّذِي نَقَلَه ثَعْلَب عَن ابنِ الأعرابيّ: أَي: يَحْرُمُ أذاكَ عَلَيْه. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا بِمَعْنى الخَبَر، أَراد أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَن يُؤْذِيَ صاحِبَه لحُرْمَة الإِسْلامِ المانِعَة عَن ظُلْمِهِ. ويُقال: مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ، وَهُوَ الّذي لم يُحِلَّ من نَفْسِهِ شَيْئًا يوقِعُ بِهِ، يُرِيد أَنَّ المُسْلِمَ مُعْتَصِمٌ بالإِسْلامِ مُمْتَنِعٌ بِحُرْمَتِهِ مِمَّن أرادَه وأرادَ مالَه، وَذكر أَبُو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ عَن اليَزِيديِّ أنّه قَالَ: سألتُ عَمِيّ عَن قَول النَّبِيّ
: ((كُلُّ مُسْلِمٍ عَن مُسْلِمٍ مُحْرِمٌ)) ، قَالَ: المُحْرِمُ: المُمْسِك، مَعْنَاهُ أَن المُسْلِمَ مُمْسِكٌ عَن مالِ المُسْلِم وعِرْضِه ودَمِهِ، وَأنْشد لِمِسْكِينٍ الدارِمِيّ:
(أَتَتْنِي هَناتٌ عَن رِجالٍ كَأَنَّها ... خَنافِسُ لَيْلٍ لَيْسَ فِيهَا عَقارِبُ)

(أَحَلُّوا عَلَى عِرْضِي وَأَحْرَمْتُ عَنْهُمُ ... وَفِي اللهِ جارٌ لَا ينامُ وطالِبُ)

قَالَ: وَأنْشد المُفَضَّل لأَخْضَرَ بنِ عَبّادٍ المازِنِيّ، جاهِليّ:
(ولَسْتُ أَراكُمْ تُحْرِمُون عَن الَّتِي ... كَرِهْتُ وَمِنْها فِي القُلُوبِ نُدُوبُ)

(و) قَالَ العُقَيْلِيُّون: (حَرامُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، (كَقَوْلِهم: يَمِينُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: ((فِي الحَرامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) . وَيحْتَمل أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيمَ الزَّوْجة والجارِيَة من غير نِيَّة الطَّلاق، وَمِنْه قولُه تَعالى: {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك} ثمَّ قالَ عَزّ وَجَلَّ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُم} وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: ((إِذا حَرَّمَ الرجلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها)) .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُحَرَّم، كَمُعَظَّمٍ: أَوَّلُ الشُّهور العَرَبِيَّة، وَذكره الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة، والمُصَنّفُ أوردهُ فِي أَثْناء ذِكْرِ الأَشْهُرِ الحُرُم اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ لَا يَكْفِي. وقالَ أَبُو جَعْفَرٍ النحّاس: أَدْخَلُوا عَلَيْهِ اللاّم من دُونِ الشُّهُور.
والمَنْسُوب إِلَى الحَرَم من الناسِ حِرْمِيٌّ، بالكَسْرِ، فَإِذا كَانَ فِي غَيْرِ الناسِ قالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ، وَالْأُنْثَى حِرْمِيَّةٌ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِياسٍ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: يُقال امرأةٌ حِرْمِيَّةٌ وحُرْمِيَّة، وأَصْلُه من قَوْلِهم: وحُرْمَةُ البَيْت وحِرْمَةِ البَيْتِ، قَالَ الأَعْشَى:
(لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ ظَفِرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وإِنْ أُلْقِيَ الحِرْمِيُّ فِي النارِ)

(الباخِسِينَ لِمَرْوانٍ بذِي خُشُبٍ ... والداخِلِينَ عَلَى عُــثْمانَ فِي الدارِ)

هَكَذَا أنْشدهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم.
قَالَ ابنُ بَرّي: وهُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّما هُوَ لِجِرْمِيٍّ، بِالْجِيم فِي الموضِعَيْن. وشاهدُ الحِرْمِيَّة قولُ النابِغَة الذُّبْيانِيّ:
(كَادَتْ تُساقِطُنِي رَحْلِي ومِيْثَرتِي ... بِذِي المَجازِ وَلَمْ تَحْسُسُ بِهِ نَغَمَا)

(مَنْ قَوْلِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخَفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا)

وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ عِياضَ بن حِمارٍ المُجاشِعِيّ كَانَ حِرْمِيَّ رَسُول الله
فَكانَ إِذا حَجَّ طافَ فِي ثِيابِه)) وَكَانَ أَشْرافُ العَرَب الّذينَ يَتَحَمَّسُون على دِينهِم، أَي: يَتَشَدَّدُون، إِذَا حَجَّ أحدُهم لم يَأْكُلْ إِلَّا طَعامَ رَجُلٍ من الحَرَمِ وَلم يَطُفْ إِلاّ فِي ثِيابِه، فَكَانَ لِكُلّ رجلٍ من أشرافِهم رجلٌ من قُرَيْشٍ، فَيكون كُلّ واحدٍ مِنْهُمَا حِرْمِيّ صاحِبِهِ، كَمَا يُقال: كَرِيٌّ للمُكْرِي والمُكْتَرِي.
وَرَجُلٌ حَرامٌ: داخِلٌ فِي الحَرَمِ وكذلِكَ الاثْنانِ والجَمِيعُ والمُؤَنَّث.
وَأَحْرَمَ: دَخَلَ فِي حُرْمَةِ الخِلافَةِ وذِمَّتِها.
والحِرْمُ، بالكَسْر: الرَّجُلُ المُحْرِم، يُقالُ: أَنْتَ حِلٌّ، وَأَنْتَ حِرْمٌ.
وَقيل لِتَكْبِيرَة الافْتِتاحِ تَكْبِيرة التَّحْرٍ يم لِمَنْعِها المُصَلَّي عَن الكَلامِ والأَفْعالِ الخارِجَة عَن الصَّلاةِ، وتُسَمَّى أَيْضا تَكْبِيرَةَ الإِحْرامِ، أَي: الإِحْرام بالصَّلاةِ ورَوَى شَمِرٌ لِعُمَرَ أَنَّه قَالَ: ((الصِيامُ إِحْرامٌ)) . قَالَ: وَذَلِكَ لامْتِناعِ الصائِمِ مِمَّا يَثْلِمُ صِيامَهُ. ويُقال للصَّائِم: مُحْرِمٌ لذلِكَ، وَيُقَال للحالِفِ: مُحْرِمٌ لِتَحَرُّمه بِهِ وَمِنْه قَول الحَسَن: ((فِي الرَّجُلِ يُحْرِم فِي الغَضبِ)) أَي:
يَحْلِفُ. وَفِي حَدِيث آدَمَ: ((أَنَّه اسْتَحْرَم بعد مَوْتِ ابْنه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَكْ)) ، هُوَ من قَوْلهم: أَحْرَمَ الرجلُ: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَك، وَلَيْسَ من اسْتِحْرَام الشاةِ.
وناقَةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: صَعْبَةٌ لم تُرَضْ.
وَفِي العَرَب بُطُونٌ يُنْسَبُون إِلَى آلِ حَرام، مِنْهُم بَطْن فِي تَمِيمٍ، وبَطْنٌ فِي جُذام، وبَطْنٌ فِي بَكْر بن وائِل؛ فالّتي فِي تَميمٍ تُنْسَب إِلَى أبي تَمِيمٍ حَرام بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم، مِنْهُم أَبُو شِهاب عِيسى بن المُغِيرَة التَّمِيمِيّ الحَرامِيّ من مَشايخ سُفْيان الثُّوْرِيّ، وثّقه ابنُ مَعِين. وَالَّتِي فِي جُذام تُنْسَب إِلَى حَرام بن جُذام، مِنْهُم قَيْسُ بن زَيٍ دِ بن حِيَا بن امْرِئ القَيْسِ الحَرامِيّ، لَهُ صُحْبة. وَفِي خُزاعَةَ حَرامُ بن حَبَشِيَّة بن كَعْبِ بن عَمْرِو بن رَبِيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرو، مِنْهُم أَكْثم بن أبي الجَوْن، لَهُ صُحْبة. وَفِي عُذْرَةَ حَرامُ بن ضِنَّةَ ابْن عَبْدِ بن كَثِيرٍ، مِنْهُم زَمْلُ بنُ عَمْرٍ و، لَهُ صُحْبَة، وجَمِيلُ بن مَعْمَرٍ صاحبُ بُثَيْنةَ وَفِي كِنانَة حَرامُ بن مِلْكان. وَفِي ذُبْيانَ حَرامُ بن سَعْدِ ابْن عَدِيّ بن فَزارَةَ. وَفِي سُلَيْمٍ حَرامُ ابْن سِماكِ بن عَوْفِ بن امْرِئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ، وإياهم عَنَى الفَرَزْدَق:
(فَمَنْ يَكُ خَائفًا لأِذاةِ شِعْرِي ... فقد أمِن الهِجاءَ بَنُو حَرامِ)

وَمن بَلِيّ: حَرامُ بن جُعَل بن
عَمْرِو بن جُشَم بن وَدْمِ بنِ ذُبْيانَ ابْن هيم بن ذُهْلِ بن هنيّ بن بَلِيّ.
وحَرام بن مِلْحان خَال أَنَس بن مالِك وأُخْتُه أم حَرامٍ مشهوران.
وحَرامُ بن عَوْفٍ البَلِوِيّ شَهِد فَتْحَ مِصر.
وَعَبْد الله بنُ عَمْرِو بن حَرامِ بن ثَعْلَبَة بن حَرام بن كَعْبِ بن سَلَمَة الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، والِدُ جابِر.
وزاهر بن حَرام، وقِيل بالزاي وَقَالَ عبد الْغَنِيّ: بالرّاء أصحّ.
وشَبِيبُ بن حَرام: شَهِدَ الحُدَيْبِيَة.
وحَرامُ بن جُنْدب بن عامِرِ بن غنم، جَدٌّ لأَنَسِ بن مَالك.
وحَرامُ بن غِفارٍ، فِي أجداد أبي ذَرّ الغِفارِيّ. وحَرامُ بنُ سَعْدٍ الأَنصارِيّ شيخٌ للزُّهْرِيّ. وحَرامُ ابْن حَكِيم بن سَعْدٍ الأنصاريّ الدِّمَشْقِيّ، عَن عَمّه عبد الله بن سَعْد.
وحَرامُ بن عَبْدِ عَمْرٍ والخَثْعَميّ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصِ.
وحَرامُ بن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الوَلِيدُ بن حَمّاد، ذَكَرَهُ ابنُ عُقْدَة. وحَرامُ بن وابِصَةَ الفَزارِيّ شاعرٌ فارِسٌ. وحَرامُ بن دَرّاج، عَن عُمَرَ وعَلِيّ، وَقيل بالزاي. وَأَبُو الحَرامِ بن العَمَرَّطِ بن تُجِيبَ.
والدّاخِلُ بنُ حَرامٍ الهُذَلَيّ، شَاعِر، قَالَ الأَصْمَعِي: اسمُه زُهَيْر.
وحَرام: جَبَلٌ بالجَزِيرة، قَالَه نصر.
وحَرِيمَة، كَسَفِينَةٍ: رجلٌ من أَنْجادِهِم، قَالَ الكَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ:

(فَأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرادَةِ ظَلْعُها ... وَقد جَعَلَتْنِي من حَرِيمَةَ إِصْبَعا)

والحِرْمِيّة، بالكَسْر: سِهامٌ مَنْسوبةٌ إِلَى الحَرَمِ. والحِرْمُ قَدْ يكونُ الحَرام، ونَظِيرُهُ زَمَنٌ وَزَمانٌ.
والحَرِيمَةُ: مَا فاتَ من كُلِّ مَطْمُوعٍ فِيهِ.
وحَرِمٌ، كَكَتِف: موضعٌ. وَقَالَ نَصر: وادٍ بِأَقْصَى عارِضِ اليَمامَة ذُو نَخْلٍ وَزَرْع، وَقد تُفْتَح الرّاء، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(حَيّ دَارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا ... بِسِخالٍ فأُثالٍ فحَرِمْ)

والحَرِمُ، كَكَتِفٍ: الحَرامُ والمَمْنُوع. والحَرِيمُ: الصَّدِيقُ، يُقال: فُلانٌ حَرِيمٌ صَرِيحٌ؛ أَي: صَدِيقٌ خالِصٌ.
والتَّحْرِيمُ: الصُّعُوبَة، يُقال: بَعِيرٌ مُحَرَّمٌ؛ أَي: صَعْبٌ، وأعرابيٌّ مُحَرَّمٌ، أَي: جافٍ فَصِيحٌ لم يُخالِط الحَضَرَ. وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث: ((أَما عَلِمْتَ أَنّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَة)) أَي: مُحَرَّمَة الضَّرْب، أَو ذَات حُرْمَة، وَفِي الحَدِيث الآخر: ((حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي)) أَي: تَقَدَّسْتُ عَنهُ وتَعالَيْت، فَهُوَ فِي حَقّه كالشَّيْءِ المُحَرَّم على الناسِ.
وَأَبُو القاسِمُ سَعِيدُ بن الحَسَنِ الجُرْجانِيّ الحَرَمِيّ، عَن أبي بكر الإسماعيليّ، تُوفي سنة ثلثمِائة وتسع وَتِسْعين. وَأَبُو مُحَمّد حَرَمِيّ بن عليّ البِيْكَنْدِيّ، سَكَنَ بَلْخ، ورَوَى عَن محمّد بن سلاَّم البِيْكَنْدِيّ.
وحَرَمِيّ بن جَعْفَر من مَشاهِير المحدّثين.
وحَرَمِيٌّ: لَقَبُ أبي بكر محمّد بن حُرَيْثِ بن أبي الوَرْقاء البُخارِيّ الْأنْصَارِيّ؛ وَأَيْضًا لَقَبُ أبي الحَسَن أحمدُ بنُ محمّد بنِ يُوسُفَ البَلْخِيّ الباهِلِيّ، عَن عَلِيّ بن المَدِينيّ؛ وَأَيْضًا لَقَب إِبراهيم بن يونُسَ، عَن أبي عَوانَة، وَعنهُ ابنُه محمّد.
والحِرْمِيّان، بالكَسْر، فِي القُرّاء نافِعٌ وابنُ كَثِير.
وسِكّةُ بَنِي حَرام بالبَصْرة، وإليها نُسِبَ أَبُو القاسِم الحَرِيريّ صَاحب المَقاماتِ.
وحَرْمَى، كَسَكْرَى: من أَسمَاء النّساء.
والمُحْرِمُ، كَمُحْسِن: لقب محمّد بن عُبَيْد بن عُمَيْر، كَانَ مُنْكَر الحَدِيث، ذَكَره ابنُ عَدِيّ فِي الْكَامِل.
وَأَبُو عَبْد الله محمَّد بن أَحْمد بن عَلِيّ بن مُحْرِم من شُيُوخِ أبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيّ. ومحمّد بن حُسَيْن بن عَليّ ابْن المُحْرِم الحَضْرَمِيّ اليَمَنِيّ من فُقهاء اليَمَن، مَاتَ سنة سِتّمائَة وَإِحْدَى وَــثَمَانِــينَ.
ومَحَلَّة المَحْرُوم إِحْدى مَحَلاّت مِصْر، وَهِي مدينةٌ عامرةٌ وتعرف بمَحَلَّة المَرْحُوم.
وَعبد الرَّحْمن بن محمّد بن عبد الرَّحْمنِ بن المَحْرُوم، يُكْنَى أَبَا القاسِمِ، مَاتَ سنة ثلثمائةٍ وَأَرْبَعين.

حرم


حَرَمَ(n. ac. حِرْم
حِرْمَة
حَرِم
حَرِمَة
مَحْرَمَة
حَرِيْم
حَرِيْمَة
حِرْمَاْن)
a. Withheld from, refused; deprived of.
b. Forbade; prohibited, declared unlawful.
c. Excluded.
d. Excommunicated.

حَرِمَ(n. ac. حَرَم
حَرَاْم)
حَرُمَ(n. ac. حُرْم
حُرْمَة
حُرُم
حَرَاْم
حُرُوْم)
a. ['Ala], Was forbidden to, unlawful for.
b. Was sacred, inviolable.

حَرَّمَa. Forbade, prohibited; declared unlawful.
b. Declared sacred, inviolable.

أَحْرَمَa. see II (a) (b).
c. Entered the sacred territory.

تَحَرَّمَa. Pass. of II.
إِحْتَرَمَa. Respected, revered, reverenced.

حِرْم
(pl.
حُرُوْم)
a. Prohibition.
b. Prohibited, forbidden, unlawful.
c. Anathema; excommunication.

حُرْمَة
(pl.
حُرَم)
a. Inviolability.
b. Reverence, respect.
c. That which is sacred, inviolable: woman; honour;
covenant &c.

حَرَم
(pl.
أَحْرَاْم)
a. Forbidden, unlawful.
b. Sacred.
c. [art.], The sacred territory of Mecca.
d. [art.
& dual ), Mecca & Medina.

حَرِمa. see 22
مَحْرَم
(pl.
مَحَاْرِمُ)
a. see 22 (a)
مَحْرَمَة
(pl.
مَحَاْرِمُ)
a. Pocket-hand- Kerchief.

حَرَاْم
(pl.
حُرُم)
a. Forbidden, prohibited; illicit.
b. Sacred, inviolable; venerable; hallowed.

حَرَاْمِيّa. Thief, robber, highway-man.
b. Rascal, scoundrel.

حِرَاْمa. Cloak; coverlet, blanket.

حَرِيْم
(pl.
حُرُم)
a. Sacred, inviolable.
b. Precincts ( of a house & c.).
c. Haram [ Harīm ].

حَرِيْمَةa. Unattainable wish, impossibility;
disappointment.

حِرْمَاْنa. Check, rebuff of fortune, disappointment.

مُحَرَّم
a. The 1st month of the Muhammadan year.

مُحْتَرَم
a. Respected, revered, venerable.

حَرْمَل
a. Rue (plant).
ح ر م

هتك رحمته. وفلان يحمي البيضة ويحوط الحريم. وهي له محرم إذا لم يحل له نكاحها، وهو لها محرم. قال:

وجارة البيت أرها محرما

والحاجة لابدّ لها من محرم، وهو ذو رحم محرم، وهي من ذوات المحارم. وتقول: إنّ من أعظم المكارم، اتقاء المحارم. وهو حرام محرم، وحرام الله لا أفعل. وأحرم الحاج فهو حرام وهم حرم. ولبس المحرم وهو لباس الإحرام. وأحرمنا: دخلنا في الشهر الحرام أو البلد الحرام. قال الراعي:

قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً ... ومضى فلم أر مثله مخذولاً

ولافن محرم: له ذمة وحرمة. وتحرم فلان بفلان إذا عاشره ومالحه، وتأكدت الحرمة بينهما. وتحرمت بطعامك ومجالستك، أي حرم عليك مني بسببهما ما كان لك أخذه. وحرمني معروفه حرماً، وحرماناً وفلان محروم: غير مرزوق. وحرمت الشاة والبقرة، واستحرمت، وشاة وبقرة مستحرمة وحرمى، وبها حرمة شديدة مثل الضبعة.

ومن المجاز: جلد محرم: لم يدبغ. وسوط محرم: لم يمرن. قال الأعشى:

ترى عينها صغواء في جنب ماقها ... تحاذر كفي والقطيع المحرما

وأعرابي محرم: حاف لم يخالط الحضر، وسرى في محارم الليل، وهي مخاوفه التي يحرم السرى معها. وأنشد ثعلب:

والله للوم وبيض دمج ... أهون من ليل قلاص تمعج

محارم الليل لهن بهرج ... حين ينام الورع المزلج
[حرم] الحُرْمُ بالضم: الإحْرامُ. قالت عائشة رضي الله عنها: " كنت أطيبه صلى الله عليه وآله وسلم لِحلِّهُ وحُرْمِهِ "، أي عند إحرامه. والجرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها. وقد تَحَرَّمَ بصُحبته. وحُرْمَةُ الرجل: حَرَمُهُ وأهله. ورجلٌ حَرامٌ، أي محرم: والجمع حرم، مثل قذال وقذل. ومن الشهور أربعةٌ حُرُمٌ أيضاً، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ثلاثة، سرد وواحد فرد. وكانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيان: خثعم وطيى، فإنهما كانا يستحلان الشهور. وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور، إلا دماء المحلين. فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور. والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحِرْمُ بالكسر. وقرئ: (وحِرْمٌ على قَرْية أهلَكْناها) : وقال الكسائي: معناه واجبٌ. والحِرْمَةُ بالكسر: الغُلْمَةُ. وفي الحديث ي‍: " الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحِرْمَةُ ويُسْلَبونَ الحياءَ ". والحِرْمَةُ أيضاً: الحرمانُ. والحِرْمِيُّ: الرجل المنسوب إلى الحرم. والانثى حرمية. والحرمية أيضا: سهام تنسب إلى الحرم. ومكة حرم الله عز وجل. والحرمان: مكّةُ والمدينة. والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ، ونظيره زمنٌ وزمانٌ. والحَرَمَةُ بالتحريك أيضاً في الشاء، كالضَبَعَةِ في النوق والحِنَاء في النعاج، وهو شهوةُ البَضَاع. يقال: اسْتَحْرَمَتِ الشاةُ وكلُّ أنثى من ذوات الظِلف خاصةً، إذا اشتهت الفحل. وهي شاةٌ حَرْمى وشياهٌ حِرامٌ وحرامى، مثال عجال وعجالى. كأنه لو قيل لمذكره لقيل حرمان. وقال الاموى: استحرمت الذئبة والكلبةُ إذا أرادت الفحل. وقولهم: حَرامُ اللهِ لا أفعَلُ، كقولهم: يمينُ الله لا أفعَلُ. والمَحْرَمُ: الحَرامُ. ويقال: هو ذو مَحْرَمٍ منها، إذا لم يحلَّ له نكاحُها. ومَحارِمُ الليل: مخاوِفَهُ التي يَحْرُمُ على الجبانِ أن يسلكَها. وأنشد ثعلب: محارم الليل لهن بهرج حتى ينام الورع المحرج الأصمعيّ: يقال إنَّ لي مَحْرَُماتٍ فلا تهتكْها. واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. والمُحَرَّمُ أوَّل الشهور. ويقال أيضاً: جِلْدٌ مُحَرَّمٌ، أي لم تتم دباغته. وسوط محرم: لم يلين بعد. وقال الاعشى:

تحاذر كفى والقطيع المحرما * وناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. عن أبى زيد. والتحريم: ضدُّ التحليل. وحَريمُ البئر وغيرِها: ما حولَها من مَرافقها وحُقوقها. والحريم: ثوب المحرم. وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف. وقال: كفى حزنا مرى عليه كأنه لقى بين أيدى الطائفين حريم وحريم، الذى في شعر امرئ القيس اسم رجل . والحريمة: ما فات من كلِّ مطموعٍ فيه. وحرم الشئ بالضم حرمة. يقال: حرمت الصلاةُ على الحائض حُرْمَا. وحَرَمَهُ الشئ يحرمه حرما، مثال سرقه سرقا بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحِرْماناً، وأَحْرَمَهُ أيضاً، إذا منعَه إياه. وقال يصف امرأة: ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا والحرم بكسر الراء أيضا: الحِرْمانُ. قال زُهير: وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ يقولُ لا غائب مالى ولا حرم وإنما رفع يقول وهو جواب الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إن أتاه خليل. وعند الكوفيين على إضمار الفاء. أبو زيد: حرِم الرجلُ بالكسر يحْرَم حرما، أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. والكسائي مثله. ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حَرُمَتْ. وأحْرَمَ الرجلُ، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قال زهير:

وكم بالقنان من محل ومحرم * أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه. وأَحْرَمَ، أي دخَل في الشهر الحرام. قال الراعى: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا وقال آخر: قتلوا كسرى بليل محرما غادروه لم يمتع بكفن يريد قتل شيرويه أباه أبر ويز بن هرمز. وأحرم بالحج والعمرة، لانه يحرُمُ عليه ما كان حَلالاً من قبل، كالصيد والنِساء. والإِحْرامُ أيضا والتحريم بمعنى . وقال: يصف بعيرا له رئة قد أحرمت حل ظهره فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وقوله تعالى: (للسائِل والمَحْروم) . قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: هو المُحارَفُ. والحيرمة: البقرة: والجمع حيرم. وقال:

تبدل أدما من ظباء وحيرما
حرم: {والمحروم}: المحارَف. {محرومون}: ممنوعون من الرزق.
(ح ر م) : (حَرُمَ الشَّيْءُ) فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ سُمِّيَ (حَرَامُ) بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَرَامُ بْنُ عُــثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، (وَبَنُو حَرَامٍ) قَوْمٌ بِالْكُوفَةِ، نُسِبَتْ إلَيْهِمْ الْمَحَلَّةُ الْحَرَامِيَّةُ.

(وَالْحُرْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ وَقَوْلُهُ
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ... تُهْتَكُ فِيهِ الْحُرْمَةُ
يَعْنِي حُرْمَةَ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا حَرَّكَ الرَّاءَ بِالضَّمِّ لِاتِّبَاعِ ضَمَّةِ الْحَاءِ وَالْمَحْرَمُ الْحَرَامُ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ الْحُرْمَةِ (وَمِنْهُ) وَهِيَ لَهُ مَحْرَمٌ وَهُوَ لَهَا مَحْرَمٌ وَفُلَانٌ مَحْرَمٌ مِنْ فُلَانَةَ (وَذُو رَحِمٍ) مَحْرَمٍ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلرَّحِمِ وَبِالرَّفْعِ لِذُو وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَهَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ لَيْسَ بِرَحِمٍ فَالصَّوَابُ أَوْ لِمَحْرَمٍ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ.
(حرم) - قَولُ اللهِ تَعالَى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} .
وقد فَسَّرَه الهَرَوِيّ.
وذَكَر الحَرْبِيُّ فيه قَولًا حَسَناً، قال: المَحْرُوم: الذي أَصابَتْه الجَائِحَة، سَمَّاه اللهُ مَحْروماً في موضِعَين:
قال الله تَبارَك وتعَالَى {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} - إلى أَنْ قال: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} ، ثم قال -: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} . وقال تعالى في أَصْحَابِ الجَنَّة التي طَافَ عليها طَائِفٌ من رَبِّك: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} .
- في حَدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "في الحَرَامِ كَفَّارةُ يَمِين".
قال أبو زَيْد: العَقِيلِيُّون يَقُولون: "حَرامَ اللهِ لا أَفعَل كَذَا، ويَمِينَ اللهِ لا أَفعَلُه".
ويُحتَمل أن يُرِيد: تَحْرِيمَ الزوجَةِ والجَارِيَةِ من غَيرِ نِيَّة الطَّلاق، كما في قَولِه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} - إلى أَنْ قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} .
وهذه المَسْألة اخْتَلَف قَولُ الصَّحابة، رَضِي الله عنهم، والأَئِمَّة فيها.
- في الحَدِيث: "حَرِيمُ البِئْرِ أَربَعُون ذِراعاً، عَطَن لِمَاشِيَته". يَعنِي البِئرَ التي يَحفِرها الرّجلُ في مَواتٍ لا يَملِكُه أَحَد، فحَرِيمُها: مُلقَى تُرابِها، لَيسَ لأحدٍ أن يَنزِلَ فيه، ولا يتَصَرَّفَ فيه.
وكذلك من حَفَر نَهْراً فحَرِيمُه مُلقَى تُرابِه، وكَمَا أَنَّه مَلَك البِئْر والنَّهر بالحَفْر مَلَك حَرِيمَهما، تَبَعًا لَهُمَا، فيُمكِن أن يكون سُمِّي به، لأَنَّه يَحرُم مَنْع صاحِبِه منه، أو لأَنَّه يَحرُم على غَيرِه التَّصرُّفُ فيه، وأَصلُ البَابِ المَنْع.
- قَولُه تَعالى: {حَرَمًا آمنًا} .
قيل: سُمِّيَت مَكَّة حَرَمًا، لأنّه يَحرُم انتِهاكُها بالصَّيد ونَحْوِه.
- في الحَدِيثِ: "اسْتَحرمَ آدمُ عليه الصَّلاة والسَّلام بَعْد قَتْلِ ابنِه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَك".
كأنَّه من الحُرمَة، ولَيسَ من قَولِهم: استَحْرَمت الشَّاةُ، إذا أَرادَتِ السِّفادَ في شَىءٍ.
الحاء والراء والميم
حرم الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ، وفي الحَديثِ " حَرَمُ إِبراهِيمَ - عليه السَّلام - والمَدِيْنَةُ حَرَمي ". والمُحَرَّمُ هو الحَرَمُ في شِعْرِ الأعْشى. والحَرَمانِ مكَّةُ والمَدينةُ. والمَنْسُوْبُ من الرِّجالِ إلى الحَرَمِ حِرْمِيٌّ؛ ومن غَيْرِهم حَرَمِيٌّ. وأحْرَمَ الرَّجُلُ فهو مُحْرِمٌ إِذا دَخَلَ الحَرَمَ، أو دَخَلَ في عَهْدٍ، أو أحْرَمَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ أو إحداهما. وقَوْمٌ حَرَامٌ وقَوْمٌ حُرُمٌ مُحْرِمُوْن. وشَهْرٌ حَرَامٌ وحَرَمٌ. وأشْهُرٌ حُرُمٌ رَجَبٌ وذو القَعْدَةِ وذو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ. والمُحْرِمُ الدّاخِلُ في الشَّهْرِ الحَرَام. ويقال حِرْمٌ وحَرَامٌ كما يُقالُ حِلٌّ وحَلاَلٌ. والحُرْمَةُ ما لايَحِلُّ لك انْتِهاكُه. وأحْرَمَ الرَّجُلُ كانتْ له حُرْمَةٌ. وحُرَمُ الرَّجُلِ نِسَاؤه. والمَحَارِمُ ما لا يَحِلُّ اسْتِحْلالُه. وفي المَثَلِ " لا بُقْيا للحَمِيَّةِ بَعْدَ الحَرائمِ " أي عند الحُرْمَةِ. والمَحْرَمُ ذو الحُرْمَةِ في القَرَابَةِ. وهو ذو رَحِمٍ ومَحْرَمٍ. وحَكى الكِسائيُّ مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. وحَرِيْمُ الدّارِ والنَّهرِ ما أُضِيْفَ إِليهما وكان من حُقُوْقِهما. والحَرِيْمُ الذي حُرِّمَ مَسُّه فلا يُدْنى منه في قَوْلِه
لَقىً بين أيْدي الطائفينَ حَرِيْمُ
قال أبو عمرو: هو شَيْءٌ كانُوا يَصْنَعُوْنَه من سَنَامِ الجَزُوْرِ لا يَمَسُّه إِلاّ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ. والحَرَامُ: ضِدُّ الحَلالِ، والجَميعُ: الحُرُمُ. وهو عليه حَرَامٌ وحِرْمٌ وحَرْمٌ وحَرَمٌ. وحَرَامَ اللهِ لا أفْعَلُ ذاكَ: أي يَمِيْنَ اللهِ. والمَحْرُوْمُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ؛ حِرْماناً. وقُرِيء: " وحِرْمٌ على قَرْيَةٍ " أي واجِبٌ، و " حَرَامٌ " حُرِّمَ ذلك عليها. والحُرْمُ: الحِرْمانُ، يُقال: حَرَمَه حُرْماً وحَرْماً وحُرْمَةً وحَرِيْمَةً. وحَرِمَ الرَّجُلُ: إِذا لَجَّ في شَيْءٍ ومَحِكَ. والحَرْمى من الشّاءِ والبَقَرِ: هي المُسْتَحْرِمَةُ إِذا أرادَتِ السِّفادَ، وهُنَّ حَرَامى مُسْتَحْرِماتٌ. والقَطِيْعُ المُحَرَّمُ: الذي لم يُمَرَّنْ. والحَيْرَمَةُ: البَقَرَةُ، والجَميعُ: الحَيْرَمُ. وقال أبو زَيْدٍ: أحْرَمْتُ الرَّجُلَ إِحْرَاماً: إِذا قَمَرْتَه، وحَرِمَ هو يَحْرَمُ حَرَماً. وإِنَّه لَحَرِمُ الجَمالِ وحارِمُ الجَمالِ: أي ليس بالجَمِيْلِ. وما هو بحارِمِ عَقْلٍ: أي له عَقْلٌ. والحُرْمُ: القَرْءُ إِذا حاضَتِ المَرْأةُ وحَرُمَ عليها الصَّلاةُ.
حرم
الحرام: الممنوع منه إمّا بتسخير إلهي وإمّا بشريّ، وإما بمنع قهريّ، وإمّا بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع، أو من جهة من يرتسم أمره، فقوله تعالى: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ [القصص/ 12] ، فذلك تحريم بتسخير، وقد حمل على ذلك:
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الأنبياء/ 95] ، وقوله تعالى: فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً
[المائدة/ 26] ، وقيل: بل كان حراما عليهم من جهة القهر لا بالتسخير الإلهي، وقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
[المائدة/ 72] ، فهذا من جهة القهر بالمنع، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ [الأعراف/ 50] ، والمُحرَّم بالشرع: كتحريم بيع الطعام بالطعام متفاضلا، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ [البقرة/ 85] ، فهذا كان محرّما عليهم بحكم شرعهم، ونحو قوله تعالى: قُلْ: لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ 
الآية [الأنعام/ 145] ، وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ [الأنعام/ 146] ، وسوط مُحَرَّم: لم يدبغ جلده، كأنه لم يحلّ بالدباغ الذي اقتضاه قول النبي صلّى الله عليه وسلم: «أيّما إهاب دبغ فقد طهر» .
وقيل: بل المحرّم الذي لم يليّن، والحَرَمُ: سمّي بذلك لتحريم الله تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرّم في غيره من المواضع .
وكذلك الشهر الحرام، وقيل: رجل حَرَام وحلال، ومحلّ ومُحْرِم، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ [التحريم/ 1] ، أي: لم تحكم بتحريم ذلك؟ وكلّ تحريم ليس من قبل الله تعالى فليس بشيء، نحو: وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها [الأنعام/ 138] ، وقوله تعالى: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
[الواقعة/ 67] ، أي: ممنوعون من جهة الجدّ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
[الذاريات/ 19] ، أي: الذي لم يوسّع عليه الرزق كما وسّع على غيره. ومن قال: أراد به الكلب ، فلم يعن أنّ ذلك اسم الكلب كما ظنّه بعض من ردّ عليه، وإنما ذلك منه ضرب مثال بشيء، لأنّ الكلب كثيرا ما يحرمه الناس، أي: يمنعونه. والمَحْرَمَة والمَحْرُمَة والحُرْمَة، واستحرمت الماعز كناية عن إرادتها الفحل.
ح ر م: (الْحُرْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ الْإِحْرَامُ. «قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَلِّهِ وَحُرْمِهِ» أَيْ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. وَ (الْحُرْمَةُ) مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَكَذَا (الْمَحْرُمَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَقَدْ (تَحَرَّمَ) بِصُحْبَتِهِ. وَ (حُرْمَةُ) الرَّجُلِ (حَرَمُهُ) وَأَهْلُهُ. وَرَجُلٌ (حَرَامٌ) أَيْ (مُحْرِمٌ) وَالْجَمْعُ (حُرُمٌ) مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ. وَمِنَ الشُّهُورِ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ أَيْضًا وَهِيَ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ لَا تَسْتَحِلُّ فِيهَا الْقِتَالَ إِلَّا حَيَّانِ خَثْعَمُ وَطَيِّئٌ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَسْتَحِلَّانِ الشُّهُورَ. وَ (الْحَرَامُ) ضِدُّ الْحَلَالِ وَكَذَا (الْحِرْمُ) بِالْكَسْرِ وَقُرِئَ:» وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا " وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ وَاجِبٌ. وَ (الْحِرْمَةُ) بِالْكَسْرِ الْغُلْمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الْحِرْمَةُ وَيُسْلَبُونَ الْحَيَاءَ» وَمَكَّةُ (حَرَمُ) اللَّهِ. وَ (الْحَرَمَانِ) مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ. وَ (الْحَرَمُ) قَدْ يَكُونُ الْحَرَامَ مِثْلُ زَمَنٍ وَزَمَانٍ. وَ (الْمَحْرَمُ الْحَرَامُ) وَيُقَالُ: هُوَ ذُو (مَحْرَمٍ) مِنْهَا إِذَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا. وَ (الْمُحَرَّمُ) أَوَّلُ الشُّهُورِ. وَ (التَّحْرِيمُ) ضِدُّ التَّحْلِيلِ. وَ (حَرِيمُ) الْبِئْرِ وَغَيْرِهَا مَا حَوْلَهَا مِنْ مَرَافِقِهَا وَحُقُوقِهَا. وَ (حَرُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَحْرُمُ (حُرْمَةً) وَ (حَرُمَتِ) الصَّلَاةُ عَلَى الْحَائِضِ (حُرْمًا) وَ (حَرِمَتْ) أَيْضًا مِنْ بَابِ فَهِمَ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (حَرَمَهُ) الشَّيْءَ يَحْرِمُهُ (حَرِمًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا مِثْلُ سَرَقَهُ يَسْرِقُهُ سَرِقًا وَ (حِرْمَةً) وَ (حَرِيمَةً) وَ (حِرْمَانًا) وَ (أَحْرَمَهُ) أَيْضًا إِذَا مَنَعَهُ إِيَّاهُ. وَ (أَحْرَمَ) الرَّجُلُ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ حَلَالًا مِنْ قَبْلُ كَالصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ. وَ (الْإِحْرَامُ) أَيْضًا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ يُقَالُ: (أَحْرَمَهُ) وَ (حَرَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ الْمُحَارَفُ. 
ح ر م : حَرُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حُرْمًا وَحُرُمًا مِثْلُ: عُسْرٍ وَعُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ حُرْمَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَحَرُمَتْ الصَّلَاةُ مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ حَرَامًا وَحُرْمًا امْتَنَعَ فِعْلُهَا أَيْضًا وَحَرَّمْت الشَّيْءَ تَحْرِيمًا وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنْ السَّنَةِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا بِهِمَا مِثْلُ: النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ عِنْدَ قَوْمٍ وَعِنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ وَشَوَّالٍ وَجَمْعُ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمَاتٌ وَسُمِعَ أَحْرَمْتُهُ بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ وَالْمَمْنُوعُ يُسَمَّى حَرَامًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ حَرَامٍ وَقَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ حَرَمٌ مِثْلُ: زَمَانٍ وَزَمَنٍ وَالْحِرْمُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي الْحَرَامِ أَيْضًا.

وَالْحُرْمَةُ بِالضَّمِّ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَالْحُرْمَةُ الْمَهَابَةُ وَهَذِهِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْجَمْعُ حُرُمَاتٌ
مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ وَشَهْرٌ حَرَامٌ وَجَمْعُهُ حُرُمٌ بِضَمَّتَيْنِ فَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَهِيَ رَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ أَيْ لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَيُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا يُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفًا لِرَحِمٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَالَ الشَّاعِرُ
وَجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَمًا ... كَمَا بَرَاهَا اللَّهُ إلَّا إنَّمَا
مَكَارِمُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا
أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَيَّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ وَمَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لِأَنَّ الْمُؤَنَّثَ لَا يُوصَفُ بِمُذَكَّرٍ وَيَجْعَلُ مَحْرَمًا صِفَةً لِلْمُضَافِ وَهُوَ ذُو وَذَاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْصٍ وَكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ فَيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّرًا بِمُذَكَّرٍ أَيْضًا وَمَحْرَمٌ بِمَعْنَى حَرَامٍ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ حُرَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمَحْرَمَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْحُرْمَةُ الَّتِي لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهَا وَالْمَحْرَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْمَحَارِمُ.

وَحَرَمُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَرَمِيٌّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَرَمِيٌّ وَامْرَأَةٌ حُرْمِيَّةٌ وَسِهَامٌ حُرْمِيَّةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ صَوْتِ حُرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُو مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا
وَقَالَ الْآخَرُ
لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وَإِنْ أُلْقِيَ الْحَرَمِيُّ فِي النَّارِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ اللَّيْثُ إذَا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ نَسَبُوا عَلَى لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَقَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِمَجِيئِهِ عَلَى الْأَصْلِ.

وَأَحْرَمَ الشَّخْصُ نَوَى الدُّخُولَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَعْنَاهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ بِهِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَنْجَدَ إذَا أَتَى نَجْدًا وَأَتْهَمَ إذَا أَتَى تِهَامَةَ وَرَجُلٌ مُحْرِمٌ وَجَمْعُهُ مُحْرِمُونَ وَامْرَأَةٌ مُحْرِمَةٌ وَجَمْعُهَا مُحْرِمَاتٌ وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ حَرَامٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ حُرُمٌ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَحْرَمَ دَخَلَ الْحَرَمَ وَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لِحِلِّهِ وَحَرَمِهِ» أَيْ وَلِإِحْرَامِهِ.

وَحَرِيمُ الشَّيْءِ مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَحَرَمْتُ زَيْدًا كَذَا أَحْرِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ حِرْمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَحِرْمَانًا وَحِرْمَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَأَحْرَمْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْحَرْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ وَقِيلَ حَبٌّ كَالسِّمْسِمِ. 
[حرم] نه فيه: كل مسلم عن مسلم "محرم" أي يحرم عليه أذاه، ويقال: مسلم محرم، أي لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح في النون. ومنه ح: الصيام "إحرام" لتجنبه ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضاً: محرم. ومنه:
قتلوا ابن عفان الخليفة "محرماً" ... ورعا فلم أر مثله مخذولا
وقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به. ومنه "يحرم" في الغضب، أي يخلف. وفيه: في "الحرام" كفارة يمين، هو أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين الله، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: إلى صلى الله عليه وسلم من نسائه و"حرم" فجعل الحرام حلالاً، أي ما كان قد حرمه بالإيلاء من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله و"حرمه" بضم حاء وسكون راء: الإحرامب الحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حل وأنت حرم. و"أحرم" إذا دخل في الحرم وفي الشهور الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ومنه: "تحريمها" التكبير، كأنه بالتكبير ممنوع من الأفعال والكلام. وفيه: يعظمون فيها "حرمات" الله، جمع حرمة، أي حرمة الحرم وحرمة الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة إلا مع ذي "محرم" منها، وروى: ذي "حرمة"، والمحرم من لا يحل له نكاحها. ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء، وذي حرمة بضم حاء وسكون راء، أي رجل ذو حرمة بنسبة أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه لاختلاف السائلين، وجوز الشافعي السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلاومالك في تحريم صيدها، وأباحه أبو حنيفة لحديث ما فعل النغير، وأجيب بأنه قبل التحريم، أو كان من الحل. ط: في "الحرام" يكفر، أي من حرم شيئاً على نفسه يلزمه كفارة يمينه. ومن "حرمها" أي من حرم خيرها بتوفيق العبادة فيها "حرم" أي حرم خيراً كثيراً. قوله: الأكل "محروم" أي لا حظ له في السعادة. ن: أهل بيتي من "حرم" الصدقة، بضم حاء وخفة راء. وح: إنما "حرم" أكلها، بفتح حاء وضم راء وبضم حاء وكسر راء مشددة. و"حرمت" الخمر، أي اعتقدت حرمته ولا أفعله. وح: والله لقد "حرمناه" بتخفيف راء أي منعناه منه، حرمته وأحرمته بمعنى. وح: "حرمة" نساء المجاهدين هذا بتحريم التعريض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن. غ: "حرام على قرية" واجب، وحرم وجب. و"الحرمة" ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه. و"من يعظم حرمات الله" فروضه أو ما حرمه عليه فيجنبه.
حرم: حرمه من الشيء: منعه عنه ومنه (بوشر، دي ساسي ديب 9: 46).
وحرم: أبسل، جعله حراما (بوشر، همبرت ص157) وفصله عن الجماعة (ألكالا) (فهو محروم) (محيط المحيط، بوشر) وفيها محروم وهو الذي وقع عليه الحِرم.
حرَّم (بالتشديد). حرَّم الشيء على نفسه: جعله حراما أي ممنوعا من فعله (بوشر).
وحرَّم الرجل: فصله عن الجماعة (فوك، ألكالا: أماري ص 421).
وحرَّم: ذكرها فوك في مادة ( Pallium) .
أحرم: حَرَم، اعدم، منع (بوشر) وأحرم بمعنى قال الله اكبر في افتتاح الصلاة (انظر لين في مادة حرّم) (البكري ص139، المقري 1: 544، 2: 533، رياض النفوس (ص60 ق، 74 و) ومن هذا: أحرم بالصلاة أي دخل فيها. وفي معجم لين تحرَّم بالصلاة في نفس المعنى. وفي رياض النفوس (ص77 ق): فقال السلام عليك واستقبل القبلة وأحرم بالصلاة. ويقال في نفس المعنى: أحرم للصلاة (كرتاس ص179، ألف ليلة (برسل 11: 445) كما يقال احرم في الصلاة (فوك). وفي الكلام عن الكعبة يقال: أحْرَمَتَُّ: وإحرام الكعبة يكون في اليوم السابع والعشرين من شهر ذي القعدة. فترفع الستارة التي تغطيها من جوانبها الأربعة إلى باع ونصف لكي يحموا هذه الستارة من أيدي الذي يحاولون إسلامها ومنذ هذا الحين لا تفتح الكعبة إلا بعد الإفاضة من الوقوف بعرفة، أي بعد اثني عشر يوما (ابن جبير ص166، ابن بطوطة 1: 395) أما في أيامنا هذه يعني أن الكعبة بدون ستارة ويستمر هذا خمسة عشر يوما لأنهم يرفعون الستارة في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ثم يضعون عليها سترة جديدة في اليوم العاشر من ذي الحجة (بركهارت جزيرة العرب 1: 255، علي بك 2: 78).
تحرَّم. كما يقال تحرَّم بالصلاة أي بدأها ودخل فيها (لين): يقال تحرَّم بالطواف أي بدا الطواف حول الكعبة (بدرون 284).
وتحرَّم: سرق، امتهن اللصوصية (ألف ليلة، برسل 7: 291) وامتهن القرصنة (دي ساسي ديب 11: 41، أماري ديب ص194).
وتحرَّم، ذكرها فوك في مادة ( Pallium) .
انحرم: ذكرها فوك في مادة ( Proibere) .
احترم. لقد صحح لين غلط جوليوس وفريتاج اللذين قالا إن معناه صار محترَماً ومكَرَّما، وقال إن صوابها أحْتُرِمَ بالبناء للمجهول. غير أن أهل الأندلس يقولون محترِم بدل محترَم بمعنى مُبَجَّل ومكرم. (انظر ألكالا).
وهذا الفعل يستعمل مجازا بمعنى أبقى على كما نستعمل كلمة ( Respecter) الفرنسية ففي رحلة ابن بطوطة (3: 291) مثلا: وكان هذا السلطان يعاقب على الذنوب الصغيرة كما يعاقب على الكبيرة ولا يبقي على أحد (وكان لا يحترم أحد) لا عالماً ولا عدلاً ولا شريفاً (ابن بطوطة 2: 88).
وقد ارتكب فريتاج خطا كبير حين قال إن ج، ج شلتنز قد علق على هامش نسخته من معجم جوليوس إن هذا الفعل يعني باللاتينية ما معناه: منعه الاحترام، لأن شلتنز ذكر لهذا الفعل معنيين معنى امتنع ومنع ومعنى احترم غير أن فريتاج خلط بينهما وظنَّهما معنى واحدا (انظر ويجرز في روتجرز ص154) وهذا الفعل يعني في الحقيقة: امتنع عن الشيء احتراما له وامتنع من استعمال شيء احتراما له. فعند روتجرز (ص153) مثلا: وكان العرب الذين يسكنون هذه الأقطار يمتنعون عن قطع شيء من هذه الشجرة ((كانت يحترمون أن يقطعوا شيئا منها)) لأنهم كانوا يعتقدون إنها مسكن الجن. وفي المقري (1: 688): وعلى الرغم من إن على هذا النهر جسرين فإن الناس ودوابهم كانوا يعبرونه بالزوارق ((لأن هذين الجسرين كانا قد احْتُرِما)) لوقوعهما داخل سور قصر السلطان. وانظر (1: 9) منه ففي: احتراما لموضع السلطان.
واحترام اللحم: الامتناع عن أكل اللحم (فوك).
واحترم: امتنع من (دي ساسي طرائف (2: 83) وفيه: احترم الإفادة من جميع الحدود أي امتنع من الإفادة التي يمكن أن يستفيدها من جميع الشيوخ (أي رجال الدين). تَحَيْرَمَ: سرق، امتهن اللصوصية (ألف ليلة برسل 6: 199، 11: 395).
حِرْم: حرام. والمنع عن شركة المؤمنين ومخالطتهم (بوشر، محيط المحيط).
حُرْمَة: بمعنى الاحترام والكرامة، يقال: عمل حرمة بمعنى احترم (ألكالا). ويقال حاشا حرمة السامعين أي حاشا احترام السامعين. ويقال: حاشا حرمتك من ذلك أي انك لا تستطيع عملا سيئا مثل ذلك (بوشر).
ونجد في معجم ألكالا فكرة مغيرة لأنه يترجم ( Horma) بما معناه: مكانة واعتبار، ففيه: حرمة الجماعة واعتبارها وانظر في المعجم اللاتيني - العربي ( Privilegium) : حرمة وتقدم.
وحرمة: شارة الشرف (ألكالا).
وحرمة: شعار غلبة وهو مجموعة أسلحة تذكارا لنصر (لكالا).
وحرمة: شرف النسب وكرم الأبَّوة والجرثومة (ألكالا).
وحرمة: حمى، ملاذ (دومب ص99،هلو).
وحرمة بالمعنى التي ذكرها لين 555 (= ذمّة) وانظر العبارة في كوزج مختارات (ص31) وهي: لا أبيعها بكل ما في الدنيا من مال لحرمتها بي للرابطة المقدسة التي تربطها بي.
وحُرمة: سيدة، امرأة محترمة (كوزج مختارات ص22).
يا حرمة: يا سيدة (ألف ليلة 2: 427).
بحرمة: باسم، بحق، مراعاة، إكراما (بوشر).
في حرمة أو لحرمة: لأجل، بشأن، بسبب - وحرمة فَش: لأجل ماذا؟ (فوك).
حرمي. الأذخر الحرمي: صنف من الأذخر. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه ينبت في الحجاز (ابن البيطار 1: 19). حِرْمان: خسران، خسارة (بوشر).
حِرْمَانية: خسران، خسارة (بوشر).
حَرَام: لئيم، شرير، غير شريف، مستقيم (بوشر).
وحَرام: مرابي (بوشر).
وحَرام: مرتكب المحارم، زان بمحرم مسافح (بوشر).
وحَرام: سرقة، اختلاس (بوشر، ألف ليلة ماكن 1: 233، 3: 475، برسل 6: 235).
وحَرام: لعنة (هلو) وحِرم، حرمان (ألكالا) حَرام وحِرام: تحريف إحرام (انظر الكلمة). وهي قطعة من نسيج الصوف الأبيض ويستعملها المغاربة غالبا وهو يلقونها على أجسادهم كما إنهم يستعملونها غطاء في الليل ويفرشونها كالبساط. والمغاربة هم اللذين أدخلوا الحرام في مصر وقد سمَّي هذا الغطاء حراما لأنه يشبه إحرام الحجاج (انظر لين ترجمة ألف ليلة 3: 570 تعليقة 21) وفي هذه العبارة التي تتصل بها التعليقة حرام في طبعة بلاق خطأ والصواب حزام كما هو مذكور في طبعة ماكن 16604. لين عادات 1: 227، 2: 8، بوشر، صفة مصر 12: 128).
ويجمع بالألف والتاء جمع المؤنث السلم (صفة مصر 27: 300، دفريمري مذكرات ص153، باننتي 2: 66).
وحرام: شال يغطي نصف الوجه (بارت 5: 270، وانظر 4: 349).
ابن حرام: ابن زنا (بوشر، همبرت ص30، ألف ليلة 1: 178).
وابن حرام: رجل بور، رجل سوء، خسيس، نذل، لئيم (همبرت ص240) وشقي، وغد، نذل، ساقط الهمة (بوشر).
وأبناء الحرام: أدنياء، اخساء، لصوص، سرَّاق (ألف ليلة 1: 772).
حُرُوم: حِرم، حرمان كنسي (بوشر).
حَريم، ويجمع على حَرَائِم: أهل الرجل (فوك).
حريمات: زوجات رجال متعددين (ألف ليلة 2: 474، 475).
حِرَامة: ذكرها فريتاج. ولابد أن تحذف (فليشر تعليقه على المقري 1: 486، وفي بريشت ص189).
حَرامِيّ: نذل، خبيث، لئيم، لص، سارق، قاطع طريق (بوشر، هلو، محيط المحيط، ابن جبير ص303، كوزج مختارات ص74، برايتنباخ ص115 ق، دافيدسن ص64، برتون 1: 242، 2: 101) وكذلك في العبارة التي نقلها فريتاج من حياة تيمور.
وحرامي: نغل، ابن زنا، ابن حرام (همبرت ص30 (الجزائر)، رولاند دوماس حياة العرب ص101).
وحرامي يطلق في أفريقية وسوريا على الياسمين البري (ابن العوام 1: 310) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة. حَرِيِمي. الحسن الحريمي: حسن النساء (ابن جبير ص210 = ابن بطوطة 2: 101).
أَحْرَم: أردأ، اسوأ، أنجس، شر، ألعن (الكالا).
إحْرام:، ويجمع على احاريم (ابن بطوطة 4: 116) وأحَارِم (فوك، المقري 2: 117): لباس الحاج: وهو يتألف من قطعتين من نسيج الكتان أو الصوف ويفضل الأبيض منهما ويبلغ طوله ستة أقدام بعرض ثلاثة أقدام ونصف القدم، ويسمى أحدهما ((رداء)) وهو الذي يرتدي فيغطي القسم الأعلى من الجسم ويسمَّى الآخر ((إزاراً)) وهو الذي يؤتزر به ويغطي الجسم من المحزم إلى الركبة. (بركهارت جزيرة العرب: 1: 160، برتون 2: 133) وهذا هو لباس العرب منذ القدم (أنظر الحماسة ص81 مثلا) وهو لباسهم اليوم أيضاً فيما يقول برتون فإن رجال الأقوام الذين يسكنون غربي البحر الأحمر لا يلبسون غيره.
وإحرام: لباس الإحرام وهو نفس لباس الحاج (نيبور ب ص345).
وإحرام عند المغاربة: رداء يرتديه الرجال يغطي الرأس والكتفين أو الكتفين فقط (معجم الأسبانية ص109، 110) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص116 ق): حين ضرب منصور الموحدي الدنانير الكبيرة التي تسمى منذئذ باليعقوبية أعطى مائتي دينار منها ملفوفة بقرطاس أحد العلماء ((فلما صار القرطاس بيده جذب طرف إحرامه الذي كان عليه وأفرغ القرطاس فيه)) (انظر ابن بطوطة 1: 18، 19).
وإحرام: أنظر: حرام.
مَحْرَم: يطلق عادة على القريب من نفس الأسرة كما يطلق على البعيد من نفس الأسرة الذي يمكن تزوجه (دي يونج).
ومَحْرَم: ضرب من النسيج (مملوك 2، 2: 71، 2: 12، 18، 19) غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها (انظر ص76).
مَحْرَمة، وتجمع على محارم: منديل (مملوك 2، 2: 76، ميهرن ص42، زيشر 11، 503 وما يليها، وولتر سدروف، برتون 2: 115، هلو، غدامس ص42، محيط المحيط).
ومحرمة، فوطة، غطاء المنضدة (بوشر).
ومَحْرمة فم حزام: منديل من الحرير مخطَّطة أطرافه تضعه النساء على أكتافهنَّ (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 24).
مَحْرَمِيَّة: مسارة، نجوى (هلو).
مُحرَّم: قسم الخباء المخصَّص لسكنى الأسرة (زيشر 22: 100 رقم 31).
مَحْرُوم: مطرود من المجتمع (ابن عباد 3: 45 رقم 44).
ومحروم: حَرِم، ممنوع من شركة المؤمنين (ألكالا، همبرت ص157).
مُحْنَرَم: مفضل، مكرم، ذو حظوة عند الأمراء وغيرهم (ألكالا).
ومحترم: مكان مفضل (الكالا).
باب الحاء والراء والميم معهما ح ر م، ح م ر، م ح ر، م ر ح، ر ح م، ر م ح كلهن مستعملات

حرم: الحَرَمُ: حَرَمُ مَكّةَ وما أحاط بها إلى قريبٍ من المَواقيت التي يُحْرِمُون منها، مَفصول بين الحِلِّ والحَرَم بمِنىً. والمُحَرَّم في شعر الأعشى هو الحَرَم حيث يقول:

بأجْيادَ غربيَّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

وقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: مَكَّةُ حَرَمُ إبراهيم، والمدينةُ حَرَمي.

(والمُحَرَّم هو الحَرَم) ، ورجلٌ حِرْميٌّ: منسوبٌ إلى الحَرَم، قال:

لا تَأْويَنَّ لِحرميٍّ مررتَ به ... يوماً وإنْ أُلِقَي الحِرْميُّ في النار

[وإذا نسبوا غير النّاس (فتحوا وحرّكوا) فقالوا] : منسوبٌ إلى الحَرَم. أي: مُحْرِمون. وتقول: أحْرَمَ الرجلُ فهو مُحْرِمٌ وحَرام، ويقالُ: إنّه حَرامٌ على مَن يرومُه بمكروهٍ، وقَومٌ حرم أي: محرمون. والأَشهُرُ الحُرُم ذو القَعْدة وذو الحِجة والمُحَرَّم ورَجَبٌ، ثلاثة سَرْدٌ وواحد فَرْدٌ . والمُحَرَّم سُمِّيَ به لأنَّهم [لا] يَسْتَحلُّونَ فيه القتال. وأَحْرَمْتُ: دَخَلْتُ في الشهر الحَرام. والحُرْمةُ: ما لا يَحِلُّ لكَ انتِهاكُه. وتقول: فلانٌ له حُرْمةٌ أي تَحَرَّمَ منّا بصُحبةً وبحَقٍّ. وحُرَمُ الرجل: نِساؤه وما يَحمي. والمَحارِمُ: ما لا يحِلّ استحلالُه. والمَحْرَم: ذو الرّحم في القرابة [وذات الرّحم في القرابة] أي: لا يحِلّ تَزويجُها، يقال: هو ذو رَحِمٍ مَحْرَم [وهي ذات رَحِمٍ مَحْرَم] قال: .

وجارة البَيْتِ أراها مَحْرَما

وحَريمُ الدار: ما أُضيفَ إليها من حُقوقها ومَرافِقها (وحَريم البِئْر: مُلْقَى النَّبيثَة والمَمْشَى على جانِبَيْها ونحو ذلك. وحَريمُ النَّهر: مُلْقَى طينه والمَمْشَى على حافَتَيْه) . والحَريمُ: الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه. وكانت العَرَبُ إذا حَجُّوا ألْقَوا الثِّيابَ التي دَخَلوا بها الحَرَمَ ، فلا يلبَسونها ما داموا في الحَرَم، قال  كفى حزنا كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حَريمُ

والحَرامُ ضِدُّ الحَلال، والجميع حُرُم، قال:

وباللّيْل هُنَّ عليه حُرُمْ

والمَحرومُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْماناً، ويُقَرأ (قوله تعالى) : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ

، أي واجب، عليهم، حَتْم لا يَرجِعونَ إلى الدنيا بعد ما هَلَكُوا. ومن قَرَأَ: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ

يقول: حُرِّمَ ذلك عليها فلا يُبْعَث دون يوم القيامة. وحَرِمَ الرجل إذا لج في شيءٍ ومَحَكَ . والحَرْمَى من الشّاء والبَقَر هي المُسْتَحْرِمة، تقول: استَحْرَمَتْ حِرْمةً إذا أرادَتْ السِّفاد وهُنَّ حَرَامَى أي مُستَحْرمات. والقَطيعُ المُحَرَّم: السَّوْط الذي لم يَمْرُنْ، قال الأعشى:

تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ في جَنْبِ مَأْقِها ... تُراقِبُ كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما  رحم: الرَّحمن الرَّحيم: اسمانِ مُشتَقّانِ من الرَّحْمة، ورَحْمةُ الله وسعت كل شيء، (وهو أرحم الراحمين) ، ويقال: ما أقرَبَ رُحْمَ فلانٍ إذا كانَ ذا مَرْحَمةٍ وبرٍّ، وقوله- جلَّ وعزَّ- وَأَقْرَبَ رُحْماً

، أي أَبَرَّ بالوالدَيْن من القتيل الذي قَتَلَه الخَضْرُ- عليه السلام-، [وكان الأبَوان مُسلِمَيْن والابْنُ كان كافِراً فوُلِدَ لهما بعدُ بنتٌ فوَلَدَت نبيّاً، وأنشد:

أحْنَى وأرحَمُ من أُمٍّ بواحدها ... رُحْماً وأشجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضاري)

والمَرْحمةُ: الرَّحْمة، [تقول: رَحِمْتُه أَرْحَمُه رَحْمةً ومَرْحمة، وتَرَحَّمْت عليه، أي قلت: رَحْمةُ اللهِ عليه، وقال الله- جلَّ وعزّ- وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي أوصَى بعضُهم بعضاً برحمة الضَّعيف والتَّعْطُّف عليه) . والرَّحِمُ: بيْتُ مَنبِت الوَلَد ووِعاؤه في البَطْن. وبينهما رَحِمٌ أي قَرابةٌ قريبة، قال الأعشى:

نُجْفَى وتُقطَعُ منا الرَّحِمْ

[وجمعُه الأرحام. وأما الرَّحِم الذي جاء

في الحديث: الرَّحِمُ مُعَلَّقةٌ بالعَرْش، تقول: اللهُمَ صِلْ من وَصَلَني واقطَعْ من قَطَعْني

فالرَّحِمُ القرابة تجمَع بني أَبٍ. وناقة رَحُومٌ: أصابَها داءٌ في رَحِمها فلا تَلْقَح، تقول: قد رَحُمِتَ رُحْماً، وكذلك المرأة رَحِمَت ورَحُمَت إذا اشتَكَتْ رَحِمَها] » .

مرح: المَرَحُ: شِدَّة الفَرَح حتى يُجاوزَ قَدْرَه. وفَرَسٌ (مَرِحٌ) مِمْراح مَرُوحٌ، وناقة مِمْراحٌ مَرُوحٌ، وقال:

نطوي الفَلا بمَرُوحٍ لحمُها زِيَمُ

ومَرْحَى: كلمة تقولها العَرَبُ عند الإصابة. والتَّمريحُ: أنْ تُمْلأَ المَزادةُ أوَّلَ ما تُخْرَزِ حتى تُكْتَمَ خُروزُها ، تقول: ذَهَبَ مَرَحُ المَزادة إذا لم يَسِلْ ماؤها، وقد مَرِحَتِ [العين] مَرَحاناً: [اشْتدّ سَيَلانها] ، [قال] :

[كأنَّ قَذًى في العَيْن قد مَرِحَت به ... وما حاجة الأخرى إلى المَرَحان]

ويقال: مَرِّح جلْدَك أي: ادهَنْه، قال الطرماح:

مدبوغة لم تمرح  رمح: الرُّمْح [واحدُ] الرِّماح. والرِّماحةُ: صَنْعَةُ الرَّمّاح. والرامِحُ: نَجْمٌ يقال له السِّماكُ المرزم. و [ذو] الرُّمَيْح : ضَرْبٌ من اليرابيع، طويل الرِّجْلَيْن في أوساط أوظفته، في كلّ وَظيفٍ فَضل ظُفْر. وأخَذَتِ البُهْمَى رِماحَها: إذا امتَنَعَتْ من المراعي. ورَمَحَتْ الدّابَّةُ بِرجْلِها تَرْمَحُ بها رَمْحاً، [وكل ذي حافر يَرْمَح رمحاً إذا ضَرَب برِجْلَيْه، ورُبَّما استُعير الرُّمّحُ لذي الخُفِّ، قال الهذلي:

ّبطَعْنٍ كرَمْح الشَّوْلِ أَمسَتْ غَوارِزاً ... حَواذبُها تَأْبَى على المتُغَبِّرِ]

ويقال: بَرِئْتُ إليكَ من الجِماح والرِّماح، [وهذا من العُيوب التي يُرَدُّ المبَيعُ بها] ويقال: رَمَحَ الجُنْدُبُ أي: ضَرَبَ الحَصَى برِجْله، قال:

والجُنْدُبُ الجَون يَرْمَحُ

حمر: الحُمْرة: لَوْنُ الأَحمْرَ، تقول: قد احمَرَّ الشيء [احمِراراً] إذا لَزِمَ لونَه فلم يَتَغَيَّرْ من حالٍ إلى حال، واحمارَّ يَحمارُّ احميراراً إذا كان عَرَضَاً حادثاً لا يثُبتُ، كقولك: جَعَلَ يَحمارُّ مَرَّةً ويَصفارُّ مرّةً. والحَمَرُ: داء يعتري (الدابَّةَ) من كَثْرة الشَّعير، تقول: حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً، وبِرْذَوْنٌ حَمِرٌ، [وقال امرؤ القيس:

لَعَمْري لَسَعْدُ بن الضبِّابِ إذا غَدا ... أحَبُّ إلينا منكَ، فا فَرَسٍ حَمِرْ

أراد: يا فا فَرَسٍ حَمِره، لقَّبَه بفي فَرَسٍ حَمِرٍ لنَتَنِ فيه] . والحُمْرة : داء يعتَري الناسَ فَتَحمَرُّ مَواضِعُها، يُعالَجُ بالرُّقْية. والحِمار: [العَيْر الأهْليّ والوَحْشّي] ، والعَدَدُ : أحمِرة، والجميع: الحَمير والحمر والحُمُرات، والأنثى حِمارة وأَتانٌ. والحَمِيرة: الأُشْكُزُّ : [مُعَرَّب وليس بعَربيٍّ، وسُمِّيَتْ حَميرةٌ لأنَّها تَحْمَرُ أي: تُقْشَرُ، وكلُّ شيءٍ قَشَرْتَه فقد حَمَرْتَه فهو محمُورٌ وحَميرٌ] . والخَشَبة التي يَعْمَلُ عليها الصَّيْقلُ يقال لها: الحِمار: وحِمارَةُ القَدَم: هي المُشْرفة بين مَفصِلِها وأصابعها من فوق.والحِمار: خَشَبةٌ في مُقَدَّم الرَّحْل تقبِضُ عليها المرأةُ، وهي في مُقَدَّم الإِكافِ أيضاً، قال الأعشى:

كما قيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

وحِمارُ قَبّان: دُوَيْبَّة صغيرة لازِقةٌ بالأرض ذات قوائم كثيرة.

وفي الحديث : غَلَبتنا عليكَ هذه الحَمْراء

يعني العَجَم والموالي، لسُمْرة ألوان العَرَب وحُمْرة ألوان العَجَم. وفَرَسٌ مِحْمَر وجمعُه مَحامِر ومَحامير أي: يَجري جَرْيَ الحِمار من بُطْئِه، [قال:

يدِبُّ إذْ نَكَسَ الفُحْجُ المَحاميرُ] .

والحُمَّرة: ضرَبْ من الطير كالعصافير، وبعضٌ يجعَلُ العصافير الحُمَّرة، قال:

يا لكِ من حُمَّرةٍ بالجَنْفَر

وحَمارَّةُ الصيَّفْ: شِدَّة وقت الحَرّ، ولم اسمَع على فَعَالْة غير هذه والزّعارّة. ثم سَمِعت بخراسان صَبارّة الشِّتاء، وسَمِعتُ: إنْ وراءَك لقُرّاً حِمِرّاً. والأحمَرانِ: الزَّعْفَران والذهب. ومَوْتٌ أحمر، ومِيتَةٌ حمراء، أي: شديدة، قال:

نُسقَى بأيدينا مَنايا حُمْرا

وسنةٌ حمراء أي: شديدة، قال:

إليكَ أشكوُ سنَوَاتِ حُمْرا

أُخْرِجَ على نَعْت الأعوام فلم يقل حمراوات .

محر: المَحارة: دابَّة في الصَّدَفَيْن. والمَحارة: باطن الأُذُن . والمَحارة: ما يُوجَرُ به الصَّبيُّ ويُلَدُّ، ورُبَّما سُقِيَ فيها باللَّبَن لعِلّه» .
الْحَاء وَالرَّاء وَالْمِيم

الحِرْمُ والحَرَامُ: نقيض الْحَلَال. وَجمعه حُرُمٌ. وَقد حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْء حُرْما وحَراما، وحَرَّمَه الله عَلَيْهِ. وحَرُمَت الصَّلَاة على الْمَرْأَة حُرُما وحُرْما، وحَرِمَتْ عَلَيْهَا حَرَما وحَرَاما. وحَرُمَ عَلَيْهِ السّحُور حُرما وحَرِمَ لُغَة. والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ الله.

ومَحارِمُ اللَّيْل: مخاوفه، يَحْرُمُ على الجبان أَن يسلكها، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

مَحارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ

حينَ ينامُ الورَعُ المزَلَّجُ

ويروى: مخارم اللَّيْل، أَي أَوَائِله.

وأحْرَمَ الشَّيْء: جعله حَراما.

والحريمُ: مَا حُرّمَ فل يمس.

وحَرَمُ مَكَّة مَعْرُوف، وَهُوَ حَرَم الله وحَرَمُ رَسُوله.

والحَرَمانِ: مَكَّة وَالْمَدينَة. وَالْجمع أحْرامٌ. وأحرَمَ الْقَوْم، دخلُوا فِي الحرَم. وَرجل حَرامٌ: دَاخل فِي الحرَمِ. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَقد جمعه بَعضهم على حُرُمٍ. وَالنّسب إِلَى الحَرَمِ حِرْمِيّ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِيَاس. قَالَ الْأَعْشَى:

لَا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مررتَ بِهِ ... يَوْمًا، وَإِن أُلْقِىَ الحِرْمِيُّ فِي النَّارِ

وَقَالَ النَّابِغَة:

مِنْ قَولِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنوا ... هَل فِي مخَفِّيكُم مَنْ يَشْتَرِي أَدَما

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لهنّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا ... ضَرائرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَش غارُها قَالَ الْأَصْمَعِي: أَظُنهُ عَنى قُريْشًا، وَذَلِكَ أَن أهل الحَرمِ أول من اتخذ الضرائر.

وَقَالُوا فِي الثَّوْب الْمَنْسُوب إِلَيْهِ: حَرَمِيّ، وَذَلِكَ للْفرق الَّذِي يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ كثيرا ويعتادونه فِي مثل هَذَا.

والحرِيمُ: مَا كَانَ المُحْرِمونَ يلقونه من الثِّيَاب فَلَا يلبسونه. قَالَ:

كَفَى حَزَنا كَرّي عَلَيْهِ كأنَّه ... لَقى بَين أَيدي الطائِفينَ حرِيمُ

وبلد حَرَامٌ، وَمَسْجِد حرامٌ، وَشهر حرامُ. وَالْأَشْهر الحُرُمُ أَرْبَعَة: ثَلَاثَة سرد وَوَاحِد فَرد، فالسرد ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم والفرد رَجَب. وَفِي التَّنْزِيل: (مِنْهَا أربَعةٌ حُرُمُ) وَقَوله: مِنْهَا، يُرِيد الْكثير، ثمَّ قَالَ: (فَلَا تَظْلِمُوا فيهنَّ أنفُسَكُم) لما كَانَت قَليلَة.

والمُحَرَّمُ: شهر الله، سمته الْعَرَب بِهَذَا الِاسْم لأَنهم كَانُوا لَا يسْتَحلُّونَ فِيهِ الْقِتَال، وأضيف إِلَى الله تَعَالَى إعظاما لَهُ، كَمَا قيل للكعبة بَيت الله. وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ من الْأَشْهر الحُرُمِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي. وَجمع المُحَرَّمِ ومَحاِرُم ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ.

وحَرَم وأحْرَمَ: دخل فِي الشَّهْر الْحَرَام، قَالَ:

وَإِذ فَتَك النُّعمانُ بالناسِ مُحْرِما ... فملِّيء مِنْ عَوفِ بن كعبٍ سَلاسِلُه

فَقَوله: مُحْرِما، لَيْسَ من إِحْرَام الْحَج، وَلكنه الدَّاخِل فِي الشَّهْر الْحَرَام.

والحَرْمَ: الإحْرامُ بِالْحَجِّ، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: كنت أطيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحلِّهِ ولحُرْمِه.

والحُرمَةُ: مَا لَا يحل انتهاكه. وَقَوله تَعَالَى: (ذلكَ وَمن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ) قَالَ الزّجاج: هِيَ مَا وَجب الْقيام بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيط فِيهِ. فَأَما قَول أُحيحة، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

قَسَما مَا غيرَ ذِي كذِبٍ ... أَن نُبيحَ الحِصْنَ والحُرَمَه فَإِنِّي أَحسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَةِ، وَأحسن من ذَلِك أَن تَقول: والحُرُمَة، بِضَم الرَّاء، فَيكون من بَاب ظلمَة وظلمة، أَو يكون أتبع الضَّم الضَّم للضَّرُورَة، كَمَا أتبع الْأَعْشَى الْكسر الْكسر أَيْضا فَقَالَ:

أذاقَتْهمُ الحَربُ أنفاسَها ... وَقد تُكرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ

إِلَّا أَن قَول الْأَعْشَى قد يجوز أَن يتَوَجَّه على الْوَقْف، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: مَرَرْت بِالْعَدْلِ.

وحُرَمُ الرجل: نساؤه وَمَا يحمي، وَهِي المحارِمُ، واحدتها مَحرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ.

ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ تَزْوِيجهَا، قَالَ:

وجارَةَ البيْتِ أَرَاهَا مَحرَما

والحُرْمَةُ: الذِّمَّة. وأحْرمَ الرجل، إِذا كَانَت لَهُ ذمَّة، قَالَ الرَّاعِي:

قَتَلوا ابنَ عَفانَ الخليفَةَ مُحْرِما ... ودَعا فَلم أرَ مِثْلَه مقتولا

ويروى: مخذولا. وَقيل: أَرَادَ بقوله مُحرِما، أَنهم قَتَلُوهُ فِي آخر ذِي الْحجَّة.

وتَحرَّمَ مِنْهُ بحُرْمَةٍ: تحمى وتمنع.

والمُحْرِمُ: المسالم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

إِذا مَا أصابَ الغَيثُ لم يَحْمِ غَيْثَهم ... من الناسِ إِلَّا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ

هَكَذَا أنْشدهُ: أصَاب الْغَيْث، بِرَفْع الْغَيْث، وأراها لُغَة فِي صاب، أَو على حذف الْمَفْعُول كَأَنَّهُ: إِذا أَصَابَهُم الْغَيْث، أَو أصَاب الْغَيْث بِلَادهمْ فأعشبت. وأنشده مرّة أُخْرَى:

إِذا شربوا الغيثِ

والمكافِلُ: المجاور المحالف. وحَرَمُ الرجل وحَرِيمُه: مَا يُقَاتل عَنهُ ويحميه، فَجمع الحرمِ أحْرامٌ، وَجمع الحرِيمِ حُرُمٌ.

وَفُلَان مُحْرِمٌ بِنَا، أَي فِي حرِيمنا.

وحَرِيمُ الدَّار: مَا أضيف إِلَيْهَا وَكَانَ من حُقُوقهَا ومرافقها.

وحَرِيمُ الْبِئْر: ملقى النبيشة والممشى على جانبيها وَنَحْو ذَلِك.

وحَرَمَه الشَّيْء يَحْرِمُه، وحرِمَه، حِرمانا وحَرِما وحَرِيما وحِرْما وحَرِمَةً وحَرِمةً وحَرِيمةً، وأحْرَمه، لُغَة لَيست بِالْعَالِيَةِ، كُله: مَنعه. قَالَ الشَّاعِر:

وأنُبِئتُها أحْرَمتْ قومَها ... لتِنْكحَ فِي مَعْشرٍ آخرِينا

وَرجل محرومٌ: مَمْنُوع من الْخَيْر. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين فِي أموالِهم حَقٌ مَعْلُوم للسائِلِ والمحرومِ) قيل: المحروم الَّذِي لَا ينمى لَهُ مَال، وَقيل أَيْضا إِنَّه المحارف الَّذِي لَا يكَاد يكْتَسب.

وحَرِيمَةُ الرب: الَّتِي يمْنَعهَا من شَاءَ من خلقه.

وأحْرَمَ الرجل: قمره. وحَرِمَ هُوَ فِي اللعبة حرما: قمر وَلم يقمر هُوَ.

ويخط خطّ فَيدْخل فِيهِ غلْمَان وَيكون عدتهمْ من خَارج الْخط فيدنو هَؤُلَاءِ من الْخط ويصافح أحدهم صَاحبه، فَإِن مس الدَّاخِل الْخَارِج فَلم يضبطه قيل للداخل: حَرِمَ، وأحرَمَ الْخَارِج الدَّاخِل. وَإِن ضَبطه الدَّاخِل فقد حَرمَ الْخَارِج وأحْرَمَه الدَّاخِل.

وحَرِمَ الرجل حَرَما: لج ومحك.

وحَرِمَت المعزى وَغَيرهَا من ذَوَات الظلْف حِراما واسْتَحرمَتْ: أَرَادَت الْفَحْل، وَهِي حَرْمَى وَجَمعهَا حِرَامٌ وحَرَامَي، فُسر على مَا يُفسر عَلَيْهِ فعلى الَّتِي لَهَا فعلان، نَحْو: عجلَان وعجلى، وغرثان وغرثى. وَالِاسْم الحَرَمَةُ والحِرْمَةُ، الأولى عَن الَّلحيانيّ. وَكَذَلِكَ الذئبة والكلبة، وأكثرها فِي الْغنم. وَقد حكى ذَلِك فِي الْإِبِل. وَجَاء فِي بعض الحَدِيث: " الَّذين تقوم عَلَيْهِم السَّاعَة تُسلط عَلَيْهِم الحِرْمَةُ ويُسلبون الْحيَاء " فَاسْتعْمل فِي ذُكُور الأناسي.

والمُحَرَّمُ من الْإِبِل مثل العرضي، وَهُوَ الذلول الْوسط الصعب التَّصَرُّف حِين تصرفه. وناقة مُحرمَة: لم ترض. والمُحَرَّمُ من الْجُلُود: مَا لم يدبغ، أَو دبغ فَلم يتمرن وَلم يُبَالغ.

وسوط مُحَرَّمٌ: جَدِيد لم يلين، قَالَ الْأَعْشَى:

تَرى عَينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها ... تُراقِبُ كفيِّ والقطيعَ المحرَّما

وَقَوله تَعَالَى: (وحَرامٌ عَلى قَريةٍ أهْلَكناها) قيل مَعْنَاهُ، وَاجِب.

وَقد سمت حِريما، وَهُوَ أبوحى مِنْهُم، وحَرَاما. وَفِي الْعَرَب بطُون ينسبون إِلَى حِرامٍ: بطن فِي بني تَمِيم، وبطن فِي جذام، وبطن فِي بكر بن وَائِل.

وحَرامٌ: مولى كُلَيْب.

وحَريمةُ: رجل من أنجادهم، قَالَ الكلحبة الْيَرْبُوعي:

فَأدرَكَ إبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُها ... وَقد جَعلْتني منْ حِريمةَ إصبَعا

وحَرِمٌ: اسْم مَوضِع قَالَ ابْن مقبل:

حَيّ دارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا ... بسخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ

والحَيرَمُ: الْبَقر، واحدتها حَيِرَمةٌ. قَالَ الْأَصْمَعِي: لم نسْمع الحَيرمَ إِلَّا فِي شعر ابْن أَحْمَر، وَله نَظَائِر سَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. قَالَ ابْن جني: وَالْقَوْل فِي هَذِه الْكَلِمَة وَنَحْوهَا، وجوب قبُولهَا. وَذَلِكَ لما ثبتَتْ بِهِ الشَّهَادَة من فصاحة ابْن أَحْمَر فإمَّا أَن يكون شَيْئا أَخذه عَمَّن ينْطق بلغَة قديمَة لم يُشَارك فِي سَماع ذَلِك مِنْهُ على حد مَا قُلْنَاهُ فِي من خَالف الْجَمَاعَة وَهُوَ فصيح، كَقَوْلِه فِي الذُرَحْرِح: الذُّرَّحرُح، وَنَحْو ذَلِك. وَإِمَّا أَن يكون شَيْئا ارتجله ابْن أَحْمَر، فَإِن ابْن الْأَعرَابِي إِذا قويت فَصَاحَته وسمت طَبِيعَته تصرف وارتجل مَا لم يسْبقهُ أحد قبله بِهِ، فقد حُكيَ عَن رؤبة وَأَبِيهِ انهما كَانَا يرتجلان ألفاظا لم يسمعاها وَلَا سبقا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قَالَ أَبُو عُــثْمَان: مَا قيس على كَلَام الْعَرَب فَهُوَ من كَلَام الْعَرَب. 

حرم: الحِرْمُ، بالكسر، والحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ؛ قال

الأَعشى:

مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ،

وبالليل هُنَّ عليهمْ حُرُمْ

وقد حَرُمَ عليه الشيء حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ الشيءُ، بالضم،

حُرْمَةً وحَرَّمَهُ الله عليه وحَرُمَتِ الصلاة على المرأة حُرُماً وحُرْماً،

وحَرِمَتْ عليها حَرَماً وحَراماً: لغة في حَرُمَت. الأَزهري: حَرُمَت

الصلاة على المرأة تَحْرُمُ حُروماً، وحَرُمَتِ المرأةُ على زوجها تَحْرُمُ

حُرْماً وحَراماً، وحَرُمَ عليه السَّحورُ حُرْماً، وحَرِمَ لغةٌ.

والحَرامُ: ما حَرَّم اللهُ. والمُحَرَّمُ: الحَرامُ. والمَحارِمُ: ما حَرَّم

اللهُ. ومَحارِمُ الليلِ: مَخاوِفُه التي يَحْرُم على الجَبان أَن يسلكها؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مَحارِمُ الليل لهُنَّ بَهْرَجُ،

حين ينام الوَرَعُ المُحَرَّجُ

(* قوله «المحرج» كذا هو بالأصل والصحاح، وفي المحكم؛ المزلج كمعظم).

ويروى: مخارِمُ الليل أَي أَوائله. وأَحْرَمَ الشيء: جَعله حَراماً.

والحَريمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسَّ. والحَريمُ: ما كان المُحْرِمون

يُلْقونه من الثياب فلا يَلْبَسونه؛ قال:

كَفى حَزَناً كَرِّي عليه كأَنه

لَقىً، بين أَيْدي الطائفينَ، حَريمُ

الأَزهري: الحَريمُ الذي حَرُمَ مسه فلا يُدْنى منه، وكانت العرب في

الجاهلية إذا حَجَّت البيت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحَرَمَ ولم

يَلْبسوها ما داموا في الحَرَم؛ ومنه قول الشاعر:

لَقىً، بين أَيدي الطائفينَ، حَريمُ

وقال المفسرون في قوله عز وجل: يا بني آدم خذوا زينَتكم عند كل مَسْجد؛

كان أَهل الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً ويقولون: لا نطوف بالبيت في ثياب

قد أَذْنَبْنا فيها، وكانت المرأة تطوف عُرْيانَةً أَيضاً إلاّ أنها

كانت تَلْبَس رَهْطاً من سُيور؛ وقالت امرأة من العرب:

اليومَ يَبْدو بعضُه أَو كلُّهُ،

وما بَدا منه فلا أُْحِلُّهُ

تعني فرجها أَنه يظهر من فُرَجِ الرَّهْطِ الذي لبسته، فأَمَرَ اللهُ عز

وجل بعد ذكره عُقوبة آدمَ وحوّاء بأَن بَدَتْ سَوْآتُهما بالإستتار

فقال: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد؛ قال الأَزهري: والتَّعَرِّي

وظهور السوءة مكروه، وذلك مذ لَدُنْ آدم. والحَريمُ: ثوب المُحْرم، وكانت العرب

تطوف عُراةً وثيابُهم مطروحةٌ بين أَيديهم في الطواف. وفي الحديث: أَن

عِياضَ بن حِمار المُجاشِعيّ كان حِرْميَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فكان إذا حج طاف في ثيابه؛ كان أشراف العرب الذي يتَحَمَّسونَ على دينهم

أَي يتشدَّدون إذا حَج أحدهم لم يأكل إلاّ طعامَ رجلٍ من الحَرَم، ولم

يَطُفْ إلاَّ في ثيابه فكان لكل رجل من أَشرافهم رجلٌ من قريش، فيكون كل

واحدٍ منهما حِرْمِيَّ صاحبه، كما يقال كَرِيٌّ للمُكْري والمُكْتَري،

قال: والنَّسَبُ في الناس إلى الحَرَمِ حِرْمِيّ، بكسر الحاء وسكون الراء.

يقال: رجل حِرْمِيّ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حَرَمِيّ.

وحَرَمُ مكة: معروف وهو حَرَمُ الله وحَرَمُ رسوله. والحَرَمانِ: مكة

والمدينةُ، والجمع أَحْرامٌ. وأَحْرَمَ القومُ: دخلوا في الحَرَمِ. ورجل

حَرامٌ: داخل في الحَرَمِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد جمعه بعضهم

على حُرُمٍ.

والبيت الحَرامُ والمسجد الحَرامُ والبلد الحَرام. وقوم حُرُمٌ

ومُحْرِمون. والمُحْرِمُ: الداخل في الشهر الحَرام، والنَّسَبُ إلى

الحَرَم حِرْمِيٌّ، والأُنثى حِرْمِيَّة، وهو من المعدول الذي يأتي على غير

قياس، قال المبرد: يقال امرأة حِرْمِيَّة وحُرْمِيَّة وأَصله من قولهم:

وحُرْمَةُ البيت وحِرْمَةُ البيت؛ قال الأَعشى:

لا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ به،

بوماً، وإنْ أُلْقِيَ الحِرْميُّ في النار

وهذا البيت أَورده ابن سيده في المحكم، واستشهد به ابن بري في أَماليه

على هذه الصورة، وقال: هذا البيت مُصَحَّف، وإنما هو:

لا تَأوِيَنَّ لِجَرْمِيٍّ ظَفِرْتَ به،

يوماً، وإن أُلْقِيَ الجَرْميُّ في النّار

الباخِسينَ لِمَرْوانٍ بذي خُشُبٍ،

والدَّاخِلين على عُــثْمان في الدَّار

وشاهد الحِرْمِيَّةِ قول النابغة الذبياني:

كادَتْ تُساقِطُني رَحْلي ومِيثَرَتي،

بذي المَجازِ، ولم تَحْسُسْ به نَغَما

من قول حِرْمِيَّةٍ قالت، وقد ظَعنوا:

هل في مُخْفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَري أَدَما؟

وقال أَبو ذؤيب:

لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشيلِ، كأَنها

ضَرائرُ حِرْميٍّ تفاحشَ غارُها

قال الأَصمعي: أَظنه عَنى به قُرَيْشاً، وذلك لأَن أَهل الحَرَمِ أَول

من اتخذ الضرائر، وقالوا في الثوب المنسوب إليه حَرَمِيّ، وذلك للفرق الذي

يحافظون عليه كثيراً ويعتادونه في مثل هذا. وبلد حَرامٌ ومسجد حَرامٌ

وشهر حرام.

والأَشهُر الحُرُمُ أَربعة: ثلاثة سَرْدٌ أَي متتابِعة وواحد فَرْدٌ،

فالسَّرْدُ ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمُحَرَّمُ، والفَرْدُ رَجَبٌ. وفي

التنزيل العزيز: منها أَربعة حُرُمٌ؛ قوله منها، يريد الكثير، ثم قال:

فلا تَظْلِموا فيهنَّ أَنفسكم لما كانت قليلة.

والمُحَرَّمُ: شهر الله، سَمَّتْه العرب بهذا الإسم لأَنهم كانوا لا

يستَحلُّون فيه القتال، وأُضيف إلى الله تعالى إعظاماً له كما قيل للكعبة

بيت الله، وقيل: سمي بذلك لأَنه من الأشهر الحُرُمِ؛ قال ابن سيده: وهذا

ليس بقوي. الجوهري: من الشهور أَربعة حُرُمٌ كانت العرب لا تستحل فيها

القتال إلا حَيّان خَثْعَم وطَيِّءٌ، فإنهما كانا يستَحِلاَّن الشهور، وكان

الذين يَنْسؤُون الشهور أَيام المواسم يقولون: حَرّمْنا عليكم القتالَ في

هذه الشهور إلاَّ دماء المُحِلِّينَ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في

هذه الشهور، وجمع المُحَرَّم مَحارِمُ ومَحاريمُ ومُحَرَّماتٌ. الأَزهري:

كانت العرب تُسَمِّي شهر رجب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ في الجاهلية؛ وأَنشد

شمر قول حميد بن ثَوْر:

رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كل مِذْنَبٍ،

شهورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّما

قال: وأَراد بالمُحَرَّمِ رَجَبَ، وقال: قاله ابن الأَعرابي؛ وقال

الآخر:أَقَمْنا بها شَهْرَيْ ربيعٍ كِليهما،

وشَهْرَيْ جُمادَى، واسْتَحَلُّوا المُحَرَّما

وروى الأَزهري بإسناده عن أُم بَكْرَةَ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

خَطَبَ في صِحَّته فقال: أَلا إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق

السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهراً، منها أَربعة حُرُمٌ، ثلاثةٌ

مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين

جُمادَى وشعبان. والمُحَرَّم: أَول الشهور. وحَرَمَ وأَحْرَمَ: دخل في

الشهر الحرام؛ قال:

وإذْ فَتَكَ النُّعْمانُ بالناس مُحْرِماً،

فَمُلِّئَ من عَوْفِ بن كعبٍ سَلاسِلُهْ

فقوله مُحْرِماً ليس من إحْرام الحج، ولكنه الداخل في الشهر الحَرامِ.

والحُرْمُ، بالضم: الإحْرامُ بالحج. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت

أُطَيِّبُه، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّهِ ولِحُرْمِه أَي عند إِحْرامه؛

الأَزهري: المعنى أَنها كانت تُطَيِّبُه إذا اغْتسل وأَراد الإِحْرام

والإهْلالَ بما يكون به مُحْرِماً من حج أَو عمرة، وكانت تُطَيِّبُه إذا

حَلّ من إحْرامه؛ الحُرْمُ، بضم الحاء وسكون الراء: الإحْرامُ بالحج،

وبالكسر: الرجل المُحْرِمُ؛ يقال: أَنتَ حِلّ وأَنت حِرْمٌ. والإِحْرامُ: مصدر

أَحْرَمَ الرجلُ يُحْرِمُ إحْراماً إذا أَهَلَّ بالحج أَو العمرة

وباشَرَ أَسبابهما وشروطهما من خَلْع المَخِيط، وأَن يجتنب الأشياء التي منعه

الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والأَصل فيه المَنْع، فكأنَّ

المُحْرِم ممتنع من هذه الأَشياء. ومنه حديث الصلاة: تَحْرِيمُها

التكبير، كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعاً من الكلام

والأَفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالِها، فقيل للتكبير تَحْرِيمٌ

لمنعه المصلي من ذلك، وإنما سميت تكبيرَة الإحْرام أَي الإِحرام

بالصلاة.والحُرْمَةُ: ما لا يَحِلُّ لك انتهاكه، وكذلك المَحْرَمَةُ

والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها؛ يقال: إن لي مَحْرُماتٍ فلا تَهْتِكْها، واحدتها

مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ، يريد أن له حُرُماتٍ. والمَحارِمُ: ما لا يحل

إستحلاله.

وفي حديث الحُدَيْبية: لا يسألوني خُطَّةً يعَظِّمون فيها حُرُماتِ الله

إلا أَعْطيتُهم إياها؛ الحُرُماتُ جمع حُرْمَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ؛

يريد حُرْمَةَ الحَرَمِ، وحُرْمَةَ الإحْرامِ، وحُرْمَةَ الشهر الحرام.

وقوله تعالى: ذلك ومن يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله؛ قال الزجاج: هي ما وجب

القيامُ به وحَرُمَ التفريطُ فيه، وقال مجاهد: الحُرُماتُ مكة والحج

والعُمْرَةُ وما نَهَى الله من معاصيه كلها، وقال عطاء: حُرُماتُ الله معاصي

الله.وقال الليث: الحَرَمُ حَرَمُ مكة وما أَحاط إلى قريبٍ من الحَرَمِ، قال

الأَزهري: الحَرَمُ قد ضُرِبَ على حُدوده بالمَنار القديمة التي بَيَّنَ

خليلُ الله، عليه السلام، مشَاعِرَها وكانت قُرَيْش تعرفها في الجاهلية

والإسلام لأَنهم كانوا سُكان الحَرَمِ، ويعملون أَن ما دون المَنارِ إلى

مكة من الحَرَمِ وما وراءها ليس من الحَرَمِ، ولما بعث الله عز وجل

محمداً، صلى الله عليه وسلم، أَقرَّ قُرَيْشاً على ما عرفوه من ذلك، وكتب مع

ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إلى قريش: أَن قِرُّوا على مشاعركم فإنكم على إرْثٍ

من إرْثِ إبراهيم، فما كان دون المنار، فهو حَرَم لا يحل صيده ولا

يُقْطَع شجره، وما كان وراء المَنار، فهو من الحِلّ يحِلُّ صيده إذا لم يكن

صائده مُحْرِماً. قال: فإن قال قائل من المُلْحِدين في قوله تعالى: أَوَلم

يَرَوْا أَنَّا جعلنا حَرَماً آمناً ويُتَخَطَّف الناس من حولهم؛ كيف

يكون حَرَماً آمناً وقد أُخِيفوا وقُتلوا في الحَرَمِ؟ فالجواب فيه أَنه عز

وجل جعله حَرَماً آمناً أَمراً وتَعَبُّداً لهم بذلك لا إخباراً، فمن آمن

بذلك كَفَّ عما نُهِي عنه اتباعاً وانتهاءً إلى ما أُمِرَ به، ومن

أَلْحَدَ وأَنكر أَمرَ الحَرَمِ وحُرْمَتَهُ فهو كافر مباحُ الدمِ، ومن

أَقَرَّ وركب النهيَ فصاد صيد الحرم وقتل فيه فهو فاسق وعليه الكفَّارة فيما

قَتَلَ من الصيد، فإن عاد فإن الله ينتقم منه. وأَما المواقيت التي يُهَلُّ

منها للحج فهي بعيدة من حدود الحَرَمِ، وهي من الحلّ، ومن أَحْرَمَ منها

بالحج في الأَشهر الحُرُمِ فهو مُحْرِمٌ مأْمور بالانتهاء ما دام

مُحْرِماً عن الرَّفَثِ وما وراءَه من أَمر النساء، وعن التَّطَيُّبِ بالطيبِ،

وعن لُبْس الثوب المَخيط، وعن صيد الصيد؛ وقال الليث في قول الأَعشى:

بأَجْيادِ غَرْبيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

قال: المُحَرَّمُ هو الحَرَمُ. وتقول: أَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ

وحَرامٌ، ورجل حَرامٌ أَي مُحْرِم، والجمع حُرُم مثل قَذالٍ وقُذُلٍ،

وأَحْرَم بالحج والعمرة لأَنه يَحْرُم عليه ما كان له حَلالاً من قبلُ كالصيد

والنساء. وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في الإحْرام بالإِهلال، وأَحْرَمَ إذا

صار في حُرَمِه من عهد أَو ميثاق هو له حُرْمَةٌ من أَن يُغار عليه؛

وأََما قول أُحَيْحَة أَنشده ابن الأَعرابي:

قَسَماً، ما غيرَ ذي كَذِبٍ،

أَن نُبيحَ الخِدْن والحُرَمَه

(* قوله «أن نبيح الخدن» كذا بالأصل، والذي في نسختين من المحكم: أن

نبيح الحصن).

قال ابن سيده: فإني أَحسب الحُرَمَةَ لغة في الحُرْمَةِ، وأَحسن من ذلك

أَن يقول والحُرُمَة، بضم الراء، فتكون من باب طُلْمة وظُلُمَةٍ، أَو

يكون أَتبع الضم الضم للضرورة كما أتبع الأَعشى الكسر الكسر أَيضاً

فقال:أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها،

وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ

إلاَّ أن قول الأَعشى قد يجوز أَن يَتَوَجَّه على الوقف كما حكاه سيبويه

من قولهم: مررت بالعِدِلْ.

وحُرَمُ الرجلِ: عياله ونساؤه وما يَحْمِي، وهي المَحارِمُ، واحدتها

مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمة مَحْرُمة. ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ

تَزْويجُها؛ قال:

وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَمَا

كما بَراها الله، إلا إنما

مكارِهُ السَّعْيِ لمن تَكَرَّمَا

كما بَراها الله أَي كما جعلها. وقد تَحَرَّمَ بصُحْبته؛ والمَحْرَمُ:

ذات الرَّحِم في القرابة أَي لا يَحِلُّ تزويجها، تقول: هو ذو رَحِمٍ

مَحْرَمٍ، وهي ذاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ الجوهري: يقال هو ذو رَحِمٍ منها إذا لم

يحل له نكاحُها. وفي الحديث: لا تسافر امرأة إلا مع ذي مَحْرَمٍ منها،

وفي رواية: مع ذي حُرْمَةٍ منها؛ ذو المَحْرَمِ: من لا يحل له نكاحها من

الأَقارب كالأب والإبن والعم ومن يجري مجراهم.

والحُرْمَة: الذِّمَّةُ. وأَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ

إذا كانت له ذمة؛ قال الراعي:

قَتَلوا ابنَ عَفّان الخليفةَ مُحْرِماً،

ودَعا فلم أَرَ مثلَهُ مَقْتولا

ويروى: مَخْذولا، وقيل: أَراد بقوله مُحْرِماً أَنهم قتلوه في آخر ذي

الحِجَّةِ؛ وقال أَبو عمرو: أَي صائماً. ويقال: أَراد لم يُحِلَّ من نفسه

شيئاً يوقِعُ به فهو مُحْرِمٌ. الأزهري: روى شمر لعُمَرَ أَنه قال الصيام

إحْرامٌ، قال: وإنما قال الصيامُ إحْرام لامتناع الصائم مما يَثْلِمُ

صيامَه، ويقال للصائم أَيضاً

مُحْرِمٌ؛ قال ابن بري: ليس مُحْرِماً في بيت الراعي من الإحْرام ولا من

الدخول في الشهر الحَرام، قال: وإنما هو مثل البيت الذي قبله، وإنما

يريد أَن عــثمان في حُرْمةِ الإسلام وذِمَّته لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً

يُوقِعُ به، ويقال للحالف مُحْرِمٌ لتَحَرُّمِه به، ومنه قول الحسن في الرجل

يُحْرِمُ في الغضب أَي يحلف؛ وقال الآخر:

قتلوا كِسْرى بليلٍ مُحْرِماً،

غادَرُوه لم يُمَتَّعْ بكَفَنْ

يريد: قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْز بنَ هُرْمُزَ. الأَزهري:

الحُرْمة المَهابة، قال: وإذا كان بالإنسان رَحِمٌ وكنا نستحي مه قلنا: له

حُرْمَةٌ، قال: وللمسلم على المسلم حُرْمةٌ ومَهابةٌ. قال أَبو زيد: يقال

هو حُرْمَتُك وهم ذَوو رَحِمِه وجارُه ومَنْ يَنْصره غائباً وشاهداً ومن

وجب عليه حَقُّه. ويقال: أَحْرَمْت عن الشيء إذا أَمسكتَ عنه، وذكر أَبو

القاسم الزجاجي عن اليزيدي أَنه قال: سألت عمي عن قول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مُسْلم عن مسلم مُحْرِمٌ، قال: المُحْرِمُ الممسك، معناه

أَن المسلم ممسك عن مال المسلم وعِرْضِهِ ودَمِهِ؛ وأَنشد لمِسْكين

الدارميّ:

أَتتْني هَناتٌ عن رجالٍ، كأَنها

خَنافِسُ لَيْلٍ ليس فيها عَقارِبُ

أَحَلُّوا على عِرضي، وأَحْرَمْتُ عنهُمُ،

وفي اللهِ جارٌ لا ينامُ وطالِبُ

قال: وأَنشد المفضل لأَخْضَرَ بن عَبَّاد المازِنيّ جاهليّ:

لقد طال إعْراضي وصَفْحي عن التي

أُبَلَّغُ عنكْم، والقُلوبُ قُلوبُ

وطال انْتِظاري عَطْفَةَ الحِلْمِ عنكمُ

ليَرْجِعَ وُدٌّ، والمَعادُ قريبُ

ولستُ أَراكُمْ تُحْرِمونَ عن التي

كرِهْتُ، ومنها في القُلوب نُدُوبُ

فلا تأمَنُوا مِنّي كَفاءةَ فِعْلِكُمْ،

فيَشْمَتَ قِتْل أَو يُساءَ حبيبُ

ويَظْهَرَ مِنّاً في المَقالِ ومنكُُمُ،

إذا ما ارْتَمَيْنا في المَقال، عُيوبُ

ويقال: أَحْرَمْتُ الشيء بمعنى حَرَّمْتُه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:

إلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ، كأنها

رواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ

قال: والضمير في كأنها يعود على رِكابٍ تقدم ذكرها. وتَحَرَّم منه

بحُرْمَةٍ: تَحَمّى وتَمَنَّعَ. وأََحْرَمَ القومُ إذا دخلوا في الشهر

الحَرامِ؛ قال زهير:

جَعَلْنَ القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ،

وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمة لا تُهْتَكُ؛ وأَنشد بيت زهير:

وكم بالقنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

أي ممن يَحِلُّ قتالُه وممن لا يَحِلُّ ذلك منه. والمُحْرِمُ:

المُسالمُ؛ عن ابن الأَعرابي، في قول خِداش بن زهير:

إذا ما أصابَ الغَيْثُ لم يَرْعَ غَيْثَهمْ،

من الناس، إلا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ

هكذا أَنشده: أَصاب الغَيْثُ، برفع الغيث، قال ابن سيده: وأَراها لغة في

صابَ أَو على حذف المفعول كأنه إذا أَصابَهُم الغَيثُ أَو أَصاب الغيث

بلادَهُم فأَعْشَبَتْ؛ وأَنشده مرة أُخرى:

إذا شَرِبوا بالغَيْثِ

والمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ، والكَفيلُ من هذا أُخِذَ.

وحُرْمَةُ الرجل: حُرَمُهُ وأَهله. وحَرَمُ الرجل وحَريمُه: ما يقاتِلُ عنه

ويَحْميه، فجمع الحَرَم أَحْرامٌ، وجمع الحَريم حُرُمٌ. وفلان مُحْرِمٌ بنا أَي

في حَريمنا. تقول: فلان له حُرْمَةٌ أَي تَحَرَّمَ بنا بصحبةٍ أَو بحق

وذِمَّةِ. الأَزهري: والحَريمُ

قَصَبَةُ الدارِ، والحَريمُ فِناءُ المسجد. وحكي عن ابن واصل الكلابي:

حَريم الدار ما دخل فيها مما يُغْلَقُ عليه بابُها وما خرج منها فهو

الفِناءُ، قال: وفِناءُ البَدَوِيِّ ما يُدْرِكُهُ حُجْرَتُه وأَطنابُهُ، وهو

من الحَضَرِيّ إذا كانت تحاذيها دار أُخرى، ففِناؤُهما حَدُّ ما بينهما.

وحَريمُ الدار: ما أُضيف إليها وكان من حقوقها ومَرافِقها. وحَريمُ

البئر: مُلْقى النَّبِيثَة والمَمْشى على جانبيها ونحو ذلك؛ الصحاح: حَريم

البئر وغيرها ما حولها من مَرافقها وحُقوقها. وحَريمُ النهر: مُلْقى طينه

والمَمْشى على حافتيه ونحو ذلك. وفي الحديث: حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً،

هو الموضع المحيط بها الذي يُلْقى فيه ترابُها أَي أَن البئر التي يحفرها

الرجل في مَواتٍ فَحريمُها ليس لأَحد أَن ينزل فيه ولا ينازعه عليها،

وسمي به لأَنه يَحْرُمُ منع صاحبه منه أَو لأَنه مُحَرَّمٌ على غيره

التصرفُ فيه.

الأَزهري: الحِرْمُ المنع، والحِرْمَةُ الحِرْمان، والحِرْمانُ نَقيضه

الإعطاء والرَّزْقُ. يقال: مَحْرُومٌ ومَرْزوق. وحَرَمهُ الشيءَ

يَحْرِمُهُ وحجَرِمَهُ حِرْماناً وحِرْماً

(* قوله «وحرماً» أي بكسر فسكون، زاد في

المحكم: وحرماً ككتف) وحَريماً وحِرْمَةً وحَرِمَةً وحَريمةً،

وأَحْرَمَهُ لغةٌ ليست بالعالية، كله: منعه العطيّة؛ قال يصف امرأة:

وأُنْبِئْتُها أَحْرَمَتْ قومَها

لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

أَي حَرَّمَتْهُم على نفسها. الأَصمعي: أَحْرَمَتْ قومها أَي

حَرَمَتْهُم أَن ينكحوها. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: كل مُسلمٍ

عن مسلم مُحْرِمٌ أَخَوانِ نَصيرانِ؛ قال أَبو العباس: قال ابن الأَعرابي

يقال إنه لمُحْرِمٌ عنك أَي يُحَرِّمُ أَذاكَ عليه؛ قال الأَزهري: وهذا

بمعنى الخبر، أَراد أَنه يَحْرُمُ على كل واحد منهما أَن يُؤْذي صاحبَهُ

لحُرْمة الإسلام المانِعَتِه عن ظُلْمِه. ويقال: مُسلم مُحْرِمٌ وهو الذي

لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً يُوقِعُ به، يريد أَن المسلم مُعْتَصِمٌ

بالإسلام ممتنع بحُرْمتِهِ ممن أَراده وأَراد ماله.

والتَّحْرِيمُ: خلاف التَّحْليل. ورجل مَحْروم: ممنوع من الخير. وفي

التهذيب: المَحْروم الذي حُرِمَ الخيرَ حِرْماناً. وقوله تعالى: في أَموالهم

حقٌّ معلوم للسائل والمَحْروم؛ قيل: المَحْروم الذي لا يَنْمِي له مال،

وقيل أَيضاً: إِنه المُحارِفُ الذي لا يكاد يَكْتَسِبُ. وحَرِيمةُ

الربِّ: التي يمنعها من شاء من خلقه. وأَحْرَمَ الرجلَ: قَمَرَه، وحَرِمَ في

اللُّعبة يحْرَمُ حَرَماً: قَمِرَ ولم يَقْمُرْ هو؛ وأَنشد:

ورَمَى بسَهْمِ حَريمةٍ لم يَصْطَدِ

ويُخَطُّ خَطٌّ

فيدخل فيه غِلمان وتكون عِدَّتُهُمْ في خارج من الخَطّ فيَدْنو هؤلاء من

الخط ويصافحُ أَحدُهم صاحبَهُ، فإن مسَّ الداخلُ الخارجَ فلم يضبطه

الداخلُ قيل للداخل: حَرِمَ وأَحْرَمَ الخارِجُ الداخلَ، وإن ضبطه الداخلُ

فقد حَرِمَ الخارِجُ وأَحْرَمَه الداخِلُ. وحَرِمَ الرجلُ حَرماً: لَجَّ

ومَحَكَ. وحَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من ذوات الظِّلْف حِراماً

واسْتحْرَمَتْ: أَرادت الفحل، وما أَبْيَنَ حِرْمَتَها، وهي حَرْمَى، وجمعها حِرامٌ

وحَرامَى، كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه فَعْلَى التي لها فَعْلانُ نحو

عَجْلان وعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثى، والاسم الحَرَمةُ والحِرمةُ؛ الأَول

عن اللحياني، وكذلك الذِّئْبَةُ والكلبة وأكثرها في الغنم، وقد حكي ذلك

في الإبل. وجاء في بعض الحديث: الذين تقوم عليهم الساعةُ تُسَلَّطُ عليهم

الحِرْمَةُ أَي الغُلْمَةُ ويُسْلَبُون الحياءَ، فاسْتُعْمِل في ذكور

الأَناسِيِّ، وقيل: الإسْتِحْرامُ لكل ذات ظِلْفٍ خاصةً. والحِرْمَةُ،

بالكسر: الغُلْمةُ. قال ابن الأثير: وكأنها بغير الآدمي من الحيوان أَخَصُّ.

وقوله في حديث آدم، عليه السلام: إنه اسْتَحْرَمَ بعد موت ابنه مائةَ سنةٍ

لم يَضْحَكْ؛ هو من قولهم: أَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمَةٍ لا

تهْتَكُ، قال: وليس من اسْتِحْرام الشاة. الجوهري: والحِرْمةُ في الشاء

كالضَّبْعَةِ في النُّوقِ، والحِنَاء في النِّعاج، وهو شهوة البِضاع؛ يقال:

اسْتَحْرَمَت الشاةُ وكل أُنثى من ذوات الظلف خاصةً إذا اشتهت الفحل. وقال

الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمتِ الذِّئبةُ والكلبةُ

إذا أَرادت الفحل. وشاة حَرْمَى وشياه حِرامٌ وحَرامَى مثل عِجالٍ

وعَجالى، كأَنه لو قيل لمذكَّرِهِ لَقِيل حَرْمانُ، قال ابن بري: فَعْلَى

مؤنثة فَعْلان قد تجمع على فَعالَى وفِعالٍ نحو عَجالَى وعِجالٍ، وأَما شاة

حَرْمَى فإنها، وإن لم يستعمل لها مذكَّر، فإنها بمنزلة ما قد استعمل لأَن

قياس المذكر منه حَرْمانُ، فلذلك قالوا في جمعه حَرامَى وحِرامٌ، كما

قالوا عَجالَى وعِجالٌ.

والمُحَرَّمُ من الإبل مثل العُرْضِيِّ: وهو الذَّلُول الوَسَط

(* قوله

«وهو الذلول الوسط» ضبطت الطاء في القاموس بضمة، وفي نسختين من المحكم

بكسرها ولعله أقرب للصواب) الصعبُ التَّصَرُّفِ حين تصَرُّفِه. وناقة

مُحَرَّمةٌ: لم تُرَضْ؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول ناقة مُحَرَّمَةُ

الظهرِ إذا كانت صعبةً لم تُرَضْ ولم تُذَلَّْلْ، وفي الصحاح: ناقة

مُحَرَّمةٌ أَي لم تَتِمَّ رياضتُها بَعْدُ. وفي حديث عائشة: إنه أَراد البَداوَة

فأَرسل إليَّ ناقة مُحَرَّمةً؛ هي التي لم تركب ولم تُذَلَّل.

والمُحَرَّمُ من الجلود: ما لم يدبغ أَو دُبغ فلم يَتَمَرَّن ولم يبالغ، وجِلد

مُحَرَّم: لم تتم دِباغته. وسوط مُحَرَّم: جديد لم يُلَيَّنْ بعدُ؛ قال

الأَعشى:

تَرَى عينَها صَغْواءَ في جنبِ غَرْزِها،

تُراقِبُ كَفِّي والقَطيعَ المُحَرَّما

وفي التهذيب: في جنب موقها تُحاذر كفِّي؛ أَراد بالقَطيع سوطه. قال

الأَزهري: وقد رأَيت العرب يُسَوُّون سياطَهم من جلود الإبل التي لم تدبغ،

يأخذون الشَّريحة العريضة فيقطعون منها سُيوراً عِراضاً ويدفنونها في

الثَّرَى، فإذا نَدِيَتْ ولانت جعلوا منها أَربع قُوىً، ثم فتلوها ثم علَّقوها

من شِعْبَي خشبةٍ يَرْكُزونها في الأَرض فتُقِلُّها من الأَرض ممدودةً

وقد أَثقلوها حتى تيبس.

وقوله تعالى: وحِرْم على قرية أهلكناها أَنهم لا يرجعون؛ روى قَتادةُ عن

ابن عباس: معناه واجبٌ عليها إذا هَلَكَتْ أن لا ترجع إلى دُنْياها؛

وقال أَبو مُعاذٍ النحويّ: بلغني عن ابن عباس أَنه قرأَها وحَرمَ على قرية

أَي وَجَب عليها، قال: وحُدِّثْت عن سعيد بن جبير أَنه قرأَها: وحِرْمٌ

على قرية أَهلكناها؛ فسئل عنها فقال: عَزْمٌ عليها. وقال أَبو إسحق في

قوله تعالى: وحرامٌ

على قرية أَهلكناها؛ يحتاج هذا إلى تَبْيين فإنه لم يُبَيَّنْ، قال:

وهو، والله أَعلم، أَن الله عز وجل لما قال: فلا كُفْرانَ لسعيه إنا له

كاتبون، أَعْلَمنا أَنه قد حَرَّمَ أعمال الكفار، فالمعنى حَرامٌ على قرية

أَهلكناها أَن يُتَقَبَّل منهم عَمَلٌ، لأَنهم لا يرجعون أَي لا يتوبون؛

وروي أَيضاً عن ابن عباس أَنه قال في قوله: وحِرْمٌ على قرية أَهلكناها،

قال: واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنه لا يرجع منهم راجع أَي لا يتوب منهم

تائب؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما قاله الزجاج، وروى الفراء بإسناده عن ابن

عباس: وحِرْمٌ؛ قال الكسائي: أَي واجب، قال ابن بري: إنما تَأَوَّلَ

الكسائي وحَرامٌ في الآية بمعنى واجب، لتسلم له لا من الزيادة فيصير المعنى

عند واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنهم لا يرجعون، ومن جعل حَراماً بمعنى

المنع جعل لا زائدة تقديره وحَرامٌ على قرية أَهلكناها أَنهم يرجعون،

وتأويل الكسائي هو تأْويل ابن عباس؛ ويقوّي قول الكسائي إن حَرام في الآية

بمعنى واجب قولُ عبد الرحمن بن جُمانَةَ المُحاربيّ جاهليّ:

فإنَّ حَراماً لا أَرى الدِّهْرَ باكِياً

على شَجْوِهِ، إلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرو

وقرأ أَهل المدينة وحَرامٌ، قال الفراء: وحَرامٌ أَفشى في القراءة.

وحَرِيمٌ: أَبو حَيّ. وحَرامٌ: اسم. وفي العرب بُطون ينسبون إلى آل

حَرامٍ

(* قوله «إلى آل حرام» هذه عبارة المحكم وليس فيها لفظ آل) بَطْنٌ من

بني تميم وبَطْنٌ في جُذام وبطن في بكر بن وائل. وحَرامٌ: مولى كُلَيْبٍ.

وحَريمةُ: رجل من أَنجادهم؛ قال الكَلْحَبَةُ اليَرْبوعيّ:

فأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرَادةِ ظَلْعُها،

وقد جَعَلَتْني من حَريمةَ إصْبَعا

وحَرِيمٌ: اسم موضع؛ قال ابن مقبل:

حَيِّ دارَ الحَيِّ لا حَيَّ بها،

بِسِخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ

والحَيْرَمُ: البقر، واحدتها حَيْرَمة؛ قال ابن أَحمر:

تَبَدَّلَ أُدْماً من ظِباءٍ وحَيْرَما

قال الأَصمعي: لم نسمع الحَيْرَمَ إلا في شعر ابن أَحمر، وله نظائر

مذكورة في مواضعها. قال ابن جني: والقولُ في هذه الكلمة ونحوها وجوبُ قبولها،

وذلك لما ثبتتْ به الشَّهادةُ من فَصاحة ابن أَحمر، فإما أَن يكون شيئاً

أَخذه عمن نَطَقَ بلغة قديمة لم يُشارَكْ في سماع ذلك منه، على حدّ ما

قلناه فيمن خالف الجماعة، وهو فصيح كقوله في الذُّرَحْرَح الذُّرَّحْرَحِ

ونحو ذلك، وإما أَن يكون شيئاً ارتجله ابن أَحمر، فإن الأَعرابي إذا

قَوِيَتْ فصاحتُه وسَمَتْ طبيعتُه تصرَّف وارتجل ما لم يسبقه أَحد قبله، فقد

حكي عن رُؤبَة وأَبيه: أَنهما كانا يَرْتَجِلان أَلفاظاً لم يسمعاها ولا

سُبِقا إليها، وعلى هذا قال أَبو عــثمان: ما قِيس على كلام العَرَب فهو من

كلام العرب. ابن الأَعرابي: الحَيْرَمُ البقر، والحَوْرَمُ المال الكثير

من الصامِتِ والناطق.

والحِرْمِيَّةُ: سِهام تنسب إلى الحَرَمِ، والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ،

ونظيره زَمَنٌ وزَمانٌ.

وحَريمٌ الذي في شعر امرئ القيس: اسم رجل، وهو حَريمُ بن جُعْفِيٍّ

جَدُّ الشُّوَيْعِر؛ قال ابن بري يعني قوله:

بَلِّغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَني،

عَمْدَ عَيْنٍ، قَلَّدْتُهُنَّ حَريما

وقد ذكر ذلك في ترجمة شعر. والحرَيمةُ: ما فات من كل مَطْموع فيه.

وحَرَمَهُ الشيء يَحْرِمُه حَرِماً مثل سَرَقَه سَرِقاً، بكسر الراء،

وحِرْمَةً

وحَريمةً وحِرْماناً وأَحْرَمَهُ أَيضاً إذا منعه إياه؛ وقال يصف إمرأة:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها

لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

(* قوله «ونبئتها» في التهذيب: وأنبئتها)

قال ابن بري: وأَنشد أَبو عبيد شاهداً على أَحْرَمَتْ بيتين متباعد

أَحدهما من صاحبه، وهما في قصيدة تروى لشَقِيق بن السُّلَيْكِ، وتروى لابن

أَخي زِرّ ابن حُبَيْشٍ الفقيه القارئ، وخطب امرأَة فردته فقال:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قومها

لتَنكِح في معشرٍ آخَرينا

فإن كنتِ أَحْرَمْتِنا فاذْهَبي،

فإن النِّساءَ يَخُنَّ الأَمينا

وطُوفي لتَلْتَقِطي مِثْلَنا،

وأُقْسِمُ باللهِ لا تَفْعَلِينا

فإمّا نَكَحْتِ فلا بالرِّفاء،

إذا ما نَكَحْتِ ولا بالبَنِينا

وزُوِّجْتِ أَشْمَطَ في غُرْبة،

تُجََنُّ الحَلِيلَة منه جُنونا

خَليلَ إماءٍ يُراوِحْنَهُ،

وللمُحْصَناتِ ضَرُوباً مُهِينا

إذا ما نُقِلْتِ إلى دارِهِ

أَعَدَّ لظهرِكِ سوطاً مَتِينا

وقَلَّبْتِ طَرْفَكِ في مارِدٍ،

تَظَلُّ الحَمامُ عليه وُكُونا

يُشِمُّكِ أَخْبَثَ أَضْراسِه،

إذا ما دَنَوْتِ فتسْتَنْشِقِينا

كأَن المَساويكَ في شِدْقِه،

إذا هُنَّ أُكرِهن، يَقلَعنَ طينا

كأَنَّ تَواليَ أَنْيابِهِ

وبين ثَناياهُ غِسْلاً لَجِينا

أَراد بالمارِدِ حِصْناً أَو قَصراً مما تُُعْلى حيطانُه وتُصَهْرَجُ

حتى يَمْلاسَّ فلا يقدر أَحد على ارتقائه، والوُكُونُ: جمع واكِنٍ مثل جالس

وجُلوسٍ، وهي الجاثِمة، يريد أَن الحمام يقف عليه فلا يُذْعَرُ

لارتفاعه، والغِسْل: الخطْمِيُّ، واللَّجِينُ: المضروب بالماء، شبَّه ما رَكِبَ

أَسنانَه وأنيابَِ من الخضرة بالخِطميّ المضروب بالماء. والحَرِمُ، بكسر

الراء: الحِرْمانُ؛ قال زهير:

وإنْ أَتاه خليلٌ يوم مَسْأَلةٍ

يقولُ: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ

وإنما رَفَعَ يقولُ، وهو جواب الجزاء، على معنى التقديم عند سيبويه

كأَنه قال: يقول إن أَتاه خليل لا غائب، وعند الكوفيين على إضمار الفاء؛ قال

ابن بري: الحَرِمُ الممنوع، وقيل: الحَرِمُ الحَرامُ. يقال: حِرْمٌ

وحَرِمٌ وحَرامٌ بمعنى. والحَريمُ: الـصديق؛ يقال: فلان حَريمٌ

صَريح أَي صَديق خالص. قال: وقال العُقَيْلِيُّونَ حَرامُ

الله لا أَفعلُ ذلك، ويمينُ الله لا أَفعلُ ذلك، معناهما واحد. قال:

وقال أَبو زيد يقال للرجل: ما هو بحارِم عَقْلٍ، وما هو بعادِمِ عقل،

معناهما أَن له عقلاً. الأزهري: وفي حديث بعضهم إذا اجتمعت حُرْمتانِ طُرِحت

الصُّغْرى للكُبْرى؛ قال القتيبي: يقول إذا كان أَمر فيه منفعة لعامَّة

الناس ومَضَرَّةٌ على خاصّ منهم قُدِّمت منفعة العامة، مثال ذلك: نَهْرٌ

يجري لشِرْب العامة، وفي مَجْراه حائطٌ لرجل وحَمَّامٌ يَضُرُّ به هذا

النهر، فلا يُتْرَكُ إجراؤه من قِبَلِ هذه المَضَرَّة، هذا وما أَشبهه، قال:

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: في الحَرامِ كَفَّارةُ يمينٍ؛ هو أَن يقول

حَرامُ الله لا أَفعلُ كما يقول يمينُ اللهِ، وهي لغة العقيلِييّن، قال:

ويحتمل أَن يريد تَحْريمَ الزوجة والجارية من غير نية الطلاق؛ ومنه قوله

تعالى: يا أَيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لك، ثم قال عز وجل:

قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أَيْمانِكم؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

آلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من نسائه وحَرَّمَ فجعل الحَرامَ

حلالاً، تعني ما كان حَرّمهُ على نفسه من نسائه بالإيلاء عاد فأَحَلَّهُ

وجعل في اليمين الكفارةَ. وفي حديث عليّ

(* قوله «وفي حديث عليّ إلخ» عبارة

النهاية: ومنه حديث عليّ إلخ) في الرجل يقول لامرأته: أَنتِ عليَّ

حَرامٌ، وحديث ابن عباس: من حَرّمَ امرأَته فليس بشيءٍ، وحديثه الآخر: إذا

حَرَّمَ الرجل امرأَته فهي يمينٌ يُكَفِّرُها. والإحْرامُ والتَّحْريمُ

بمعنى؛ قال يصف بعيراً:

له رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظهرِهِ،

فما فيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

قال ابن بري: الذي رواه ابن وَلاَّد وغيره: له رَبَّة، وقوله مَزْعَم

أَي مَطْمع. وقوله تعالى: للسائل والمَحْرُوم؛ قال ابن عباس: هو

المُحارِف.أَبو عمرو: الحَرُومُ الناقة المُعْتاطةُ الرَّحِمِ، والزَّجُومُ التي

لا تَرْغُو، والخَزُوم المنقطعة في السير، والزَّحُوم التي تزاحِمُ على

الحوض.

والحَرامُ: المُحْرِمُ. والحَرامُ: الشهر الحَرامُ. وحَرام: قبيلة من

بني سُلَيْمٍ؛ قال الفرزدق:

فَمَنْ يَكُ خائفاً لأذاةِ شِعْرِي،

فقد أَمِنَ الهجاءَ بَنُو حَرامِ

وحَرَام أَيضاً: قبيلة من بني سعد بن بكر.

والتَّحْرِيمُ: الصُّعوبة؛ قال رؤبة:

دَيَّثْتُ من قَسْوتِهِ التَّحرِيما

يقال: هو بعير مُحَرَّمٌ أَي صعب. وأَعرابيّ مُحَرَّمٌ

أَي فصيح لم يخالط الحَضَرَ. وقوله في الحديث: أَما عَلِمْتَ أَن الصورة

مُحَرَّمةٌ؟ أَي مُحَرَّمَةُ الضربِ أَو ذات حُرْمةٍ، والحديث الآخر:

حَرَّمْتُ الظلمَ على نفسي أَي تَقَدَّسْتُ عنه وتعالَيْتُ، فهو في حقه

كالشيء المُحَرَّم على الناس. وفي الحديث الآخر: فهو حَرامٌ بحُرمة الله أَي

بتحريمه، وقيل: الحُرْمةُ الحق أَي بالحق المانع من تحليله. وحديث

الرضاع: فَتَحَرَّمَ بلبنها أَي صار عليها حَراماً. وفي حديث ابن عباس:

وذُكِرَ عنده قولُ عليٍّ أَو عــثمان في الجمع بين الأَمَتَيْن الأُختين:

حَرَّمَتْهُنَّ آيةٌ وأَحَلَّتْهُنَّ آيةٌ، فقال: يُحَرِّمُهُنَّ عليَّ قرابتي

منهن ولا يُحرِّمُهُنَّ قرابةُ بعضهن من بعض؛ قال ابن الأَثير: أَراد ابن

عباس أَن يخبر بالعِلَّة التي وقع من أجلها تَحْريمُ الجمع بين الأُختين

الحُرَّتَين فقال: لم يقع ذلك بقرابة إحداهما من الأخرى إذ لو كان ذلك لم

يَحِلَّ وطءُ الثانية بعد وطء الأولى كما يجري في الأُمِّ مع البنت،

ولكنه وقع من أجل قرابة الرجل منهما فَحُرمَ عليه أَن يجمع الأُختَ إلى

الأُخت لأَنها من أَصْهاره، فكأَن ابن عباس قد أَخْرَجَ الإماءَ من حكم

الحَرائر لأَنه لا قرابة بين الرجل وبين إمائِه، قال: والفقهاء على خلاف ذلك

فإنهم لا يجيزون الجمع بين الأُختين في الحَرائر والإماء، فالآية

المُحَرِّمةُ قوله تعالى: وأَن تجمعوا بين الأُختين إلاَّ ما قد سلف، والآية

المُحِلَّةُ قوله تعالى: وما مَلكتْ أَيْمانُكُمْ.

حرم

1 حَرُمَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُرْمٌ (Msb, K) and حُرُمٌ (Msb) and حُرْمَةٌ (IKoot, S, Msb) and حِرْمَةٌ (IKoot, Msb) and حَرَامٌ, (Msb, K,) It (a thing, S, Msb) was, or became, forbidden, prohibited, or unlawful, (Msb,) عَلَيْهِ to him. (S, K.) And حَرُمَتِ الصَّلَاةُ, (S, Msb, K,) inf. n. حُرْمٌ (S, K) and حُرُمٌ (K,) and حُرُومٌ; (Az, TA;) and حَرِمَت, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. حَرَمٌ [in the CK حَرْم] and حَرَامٌ; (Msb, K, TA;) Prayer was, or became, forbidden, prohibited, or unlawful, (Msb,) عَلَيْهَا to her; (T, S, K;) namely, a woman (T, S, K) menstruating. (S.) and حَرُمَ السَّحُورُ عَلَى الصَّائِمِ [The meal before daybreak was, or became, forbidden to the faster]. (K.) And حَرُمَتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا, aor. ـُ inf. n. حُرْمٌ and حَرَامٌ, [The woman was, or became, forbidden to her husband.] (Az, TA.) b2: [Also It (a place, a possession, a right, an office or a function, a quality, a command or an ordinance, &c.,) and he, (a person,) was, or became, sacred, or inviolable, or entitled to reverence, respect, or honour; whence several applications of its part. n. حَرِيمٌ, q. v.]

A2: حَرَمَهُ الشَّىْءَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and حَرِمَهُ الشئ, aor. ـَ (K;) inf. n. حَرِمٌ (S, Msb, K) and حِرْمٌ and حَرِمَةٌ (K) and حِرْمَةٌ and حِرْمَانٌ (S, Msb, K) and حَرِيمَةٌ (S, K) and حَرِيمٌ (K) and مَحْرَمَةٌ; (Har p. 69;) and ↓ احرمهُ الشئ, (S, Msb, K,) but this last is of weak authority; (K;) He denied him, or refused him, the thing; (S, K;) he refused to give him the thing: (TA:) he rendered him hopeless of the thing: (PS:) accord. to the T, حِرْمٌ signifies the act of denying or refusing [a thing]; and حِرْمَةٌ is the same as حِرْمَانٌ; (TA;) which signifies [also the denying, or refusing, a thing; or] the rendering unprosperous, or unfortunate; (KL;) [and frequently, as inf. n. of the pass. v. حُرِمَ, the being denied prosperity; privation of prosperity; ill-fatedness: see its syn. حُرْفٌ.]

A3: حَرِمَتْ, aor. ـَ inf. n. حِرَامٌ; (K;) and ↓ استحرمت; (S, K;) said of a female cloven-hoofed animal, She desired the male: (S, K:) accord. to El-Umawee, (S,) likewise said of a she-wolf and of a bitch: (S, K:) and sometimes also said of a she-camel: but mostly of a ewe or she-goat. (TA.) A4: حَرِمَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. حَرَمٌ, (S,) accord. to Az and Ks, (S,) He was overcome in contending for stakes, or wagers, in a game of hazard, (S, K,) not having himself overcome therein. (K.) A5: Also حَرِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَمٌ, (TA,) He persisted; or persisted obstinately; or persisted in contention, litigation, or wrangling; or he contended, litigated, or wrangled. (K.) 2 حرّمهُ, inf. n. تَحْرِيمٌ, (S, Msb, K,) said of God, (K,) and of a man, (S, Msb,) He forbade it, prohibited it, or made it unlawful, (S, Msb, K, *) عَلَيْهِ to him; (S;) as also ↓ احرمهُ, (S, * Msb, K,) inf. n. إِحْرَامٌ. (S.) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرُ at the commencement of prayer is termed تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِ [The تكبيرة of prohibition], because it prohibits the person praying from saying and doing anything extraneous to prayer: and it is also termed ↓ تكبيرةُ الإِحْرَامِ, meaning the تكبيرة of entering upon a state of prohibition by prayer. (TA.) It is said in a trad., of Ibn-'Abbás, إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهِىَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا [When the man declares his wife to be forbidden to him, it is an oath, which he must expiate]: for the تَحْرِيم of a wife and of a female slave may be without the intention of divorce. (TA.) and حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى, occurring in another trad., [lit. I have forbidden myself wrongdoing, said by Mohammad,] means I am far above wrongdoing. (TA.) تَحْرِيمٌ [as the inf. n. of حُرِّمٌ] means The being refractory, or untractable; [as though forbidden to the rider;] whence مُحَرَّمٌ [q. v.] applied to a camel. (TA.) b2: [Also He made, or pronounced, it, or him, sacred, or inviolable, or entitled to reverence or respect or honour; whence المُحَرَّمُ applied to the حَرَم of Mekkeh, &c:] he, or it, made him, or it, to be reverenced, respected, or honoured. (KL.) A2: He bound it hard; namely, a whip. (KL.) b2: He tanned it incompletely [so that it became, or remained, hard]; namely, a hide. (KL.) A3: See also 4, in two places.4 احرام, [inf. n. إِحْرَامٌ,] He entered upon a thing [or state or time] that caused what was before allowable, or lawful, to him to be forbidden, or unlawful. (S, * Msb. [See also 5.]) And hence, (S, Msb,) He purposed entering upon the performance of the حَجّ or the عُمْرَة: (Msb:) or he (the performer of the حَجّ or the عُمْرَة) entered upon acts whereby what was allowable, or lawful, to him became forbidden, or unlawful; (K, TA;) as venereal intercourse, and the anointing of oneself, and wearing sewed garments, and hunting and the like: (TA:) you say, احرام بِالحَجِّ and بِالعُمْرَةِ, because what was allowable to the person became forbidden; as the killing of objects of the chase, and [venereal intercourse with] women. (S.) And He entered into the حَرَم, i. e. Mekkeh or El-Medeeneh, (K, TA,) or the sacred territory of cither of those cities: (TA:) or he entered into a sacred, or an inviolable, state; or into a state of security or safety, (S, K, TA,) being assured by a compact, or bond, that he should not be attacked [&c.]: (TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) he entered upon a sacred month; (S, Msb, K;) and so ↓ حرّم, (K, TA, [in the CK حَرَمَ,]) inf. n. تَحْرِيمٌ. (TA.) And He entered [as a subject] into the covenanted state of security of the government of the Khaleefeh. (TA.) 'Omar said, الصِّيَامُ إِحْرَامٌ [Fasting is a state of prohibition], because the faster is prohibited from doing that which would break his fast. (Sh, TA.) And الرَّجُلُ يُحْرِمُ فِى

الغَضَبِ, a saying of El-Hasan, means The man swears in anger, because he becomes prohibited thereby (بِهِ ↓ لِتَحَرُّمِهِ) [from doing, or refraining from, a thing]. (TA.) See also 2, second sentence. b2: احرام عَنْهُ He refrained from it [as though he were prohibited from doing it]. (ElMufaddal, TA.) A2: احرمهُ: see 2, first sentence. b2: See also 1.

A3: Also He overcame him in contending for stakes, or wagers, in a game of hazard; (Az, Ks, S, K;) and so ↓ حرّمهُ, (K,) inf. n. تَحْرِيمٌ. (TA.) 5 تحرّم [He became in a state of prohibition]: see 4. [Thus it is similar to 4 in the first of the senses assigned to this latter above. Like as you say, احرم بِالحَجِّ and بِالعُمْرَةِ, so] you say, تحرّم بِالصَّلَاةِ [He became in a state of prohibition by prayer; i. e.] he pronounced the تَكْبِير [or تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِ, also termed تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ, (see 2,)] for prayer; he entered upon prayer. (MA.) b2: [Also He protected, or defended, himself.] Yousay, تحرّم مِنْهُ بِحُرْمَةٍ, meaning تمنّع and تحمّى

[He protected, or defended, himself] بِذِمَّةٍ [by a compact, or covenant, whereby he became in a state of security or safety, or by a promise, or an assurance, of security or safety]; (K;) or بِصُحْبَةٍ

[by companionship]; or بِحَقٍّ [by a right, or due]. (TA.) And تحرّم بِصُحْبَتِهِ [He protected, or defended, himself by his companionship: or, as explained in the PS, he sought protection, or security, by his companionship]. (S.) b3: Also [He was, or became, entitled to reverence, respect, or honour; or] he possessed what entitled him to reverence, respect, or honour. (KL.) 8 احترمهُ He held him in reverence, respect, or honour; he reverenced, respected, or honoured, him. (MA.) [See حُرْمَةٌ. Golius and Freytag explain اِحْتَرَمَ as meaning “ Dignitate et præsidio venerabilis fuit: ” but it is the pass., اُحْتُرِمَ, that has this meaning; or rather, he was held in reverence, &c.; was reverenced, &c.]10 استحرم [He deemed himself in a state of prohibition]. It is said in a trad., of Adam, اِسْتَحْرَمَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ مِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يَضْحَكْ [He deemed himself in a state of prohibition, after the death of his son, a hundred years, not laughing]: from أَحْرَمَ signifying “ he entered into a sacred, or an inviolable, state. ” (TA.) A2: استحرمت, said of a female cloven-hoofed animal, &c.: see 1.

حَرْمٌ: see حِرْمٌ.

حُرْمٌ The state of إِحْرَام (Az, S, K) on account of the performance of the حَجّ or the عُمْرَة; (Az, TA;) as also ↓ حِرْمٌ. (K in art. حل. [See 4 in the present art.]) Hence the saying, فَعَلَهُ فِى حُلِّهِ وَحُرْمِهِ, and ↓ فِى حِلِّهِ وَ حِرْمِهِ, He did it when he was free from احرام and when he was in the state of احرام. (K in art. حل.) And hence the saying of 'Áïsheh, respecting Mohammad, كُنْتُ أُطَيِّبُهُ لِحُلِّهِ وَحُرْمِهِ, i. e. [I used to perfume him when he was free from احرام and] when he was in the state of احرام: (S, Msb: *) or when he became free from احرام and when he performed the ablution and desired to enter upon the state of احرام for the حَجّ or the عُمْرَة. (Az, TA.) [حُرْمُكَ in copies of the K, explained as meaning نِسَاؤُكَ وَ مَا تَحْمِى, is a mistranscription for حُرَمُكَ: see حُرْمَةٌ.]

حِرْمٌ: see حُرْمٌ, in two places.

A2: See also حَرَامٌ, in two places. b2: وَ حِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ, (S, * K, * TA,) in the Kur [xxi. 95], (TA,) thus read by some, (S, TA,) means وَاجِبٌ [i. e. It is a necessary lot of the people of a town that we have destroyed that they shall not return] (S, K, TA) to their present state of existence: (TA:) so explained by Ks, (S, TA,) and by I'Ab and Fr and Zj: (TA:) some read ↓ حَرْمٌ: (Bd:) the people of El-Medeeneh read ↓ حَرَامٌ; meaning forbidden; and accord. to this reading and meaning, لا is redundant: (TA:) [or حَرَامٌ in this instance is syn. with وَاجِبٌ, like حِرْمٌ; for it is said that] the explanation of Ks is confirmed by the saying of 'Abd-er-Rahmán Ibn-Jumáneh [in the TA حمانة, app. for جُمَانَة,] ElMuháribee, a Jáhilee, لَا أَرَى الدَّهْرَ بَاكِيًا ↓ فَإِنَّ حَرَامًا عَلَى شَجْوِهِ إِلَّا بَكِيتُ عَلَى عَمْرٍو [For it is a necessary thing that I should not ever see one weeping for his sorrow but I should weep for 'Amr]. (TA.) حَرَمٌ: see حَرَامٌ, with which it is sometimes syn., like as زَمَنٌ is with زَمَانٌ. (S, Msb, TA.) b2: [Hence,] الحَرَمُ The حَرَم [or sacred territory] of Mekkeh, (Lth, Az, Msb, * K,) upon the limits of which were set up ancient boundary-marks [said to have been] built by Abraham; (Az, TA;) also called حَرَمُ اللّٰهِ and حَرَمُ رَسُوِلِ اللّٰهِ (K) and ↓ المُحَرَّمُ: (Lth, K:) also the حَرَم of El-Medeeneh: (Msb:) [and Mekkeh itself: and El-Medeeneh itself:] and الحَرَمَانِ [the sacred territory of Mekkeh and that of El-Medeeneh: and] Mekkeh [itself] and El-Medeeneh [itself]: pl. أَحْرَامٌ: (K:) and حَرَمُ اللّٰهِ is also applied to Mekkeh [itself]. (S.) b3: See also حَرِيمٌ, in two places.

حَرِمٌ: see حَرَامٌ, with which it is syn. (TA.) Zuheyr says, وَ إِنْ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ

يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِى وَ لَا حَرِمُ [And if a friend come to him, on a day of solicitation, he says, My cattle are not, or my property is not, absent, nor forbidden, or refused]: (S, IB, TA:) [in the S, this is cited as an ex. of حَرِمٌ as syn. with حِرْمَانٌ, which is an inf. n. of حَرَمَهُ, q. v.: but] IB says that حَرِم means مَمْنُوع: (TA:) يقول in this verse is marfooa though commencing an apodosis, because meant to be understood as put before [in the protasis], accord. to Sb; as though the poet said, يَقُولُ إِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ: accord. to the Koofees, it is so by reason of فَ understood. (S, TA.) حُرْمَةٌ The state of being forbidden, prohibited, or unlawful: (KL:) [and of being sacred, or inviolable; sacredness, or inviolability: (see حَرُمَ, of which it is an inf. n.:)] and the state of being revered, respected, or honoured. (KL.) See also مَحْرَمٌ. b2: Also, (Az, Mgh, Msb, K,) and ↓ حُرُمَةٌ, (Mgh, K,) and ↓ حُرَمَةٌ, (K,) Reverence, respect, or honour; (Az, K, TK;) a subst. from اِحْتِرَامٌ, (Mgh, Msb,) like فُرْقَةٌ from اِفْتِرَاقٌ; (Msb;) and ↓ مَحْرَمٌ signifies the same; but properly, a place of حُرْمَة: (Mgh:) pl. of the first حُرَمَاتٌ and حُرُمَاتٌ and حُرْمَاتٌ, like غرفات pl. of غُرْفَةٌ. (Msb) When a man has relationship [to us], and we regard him with bashfulness, we say, لَهُ حُرْمَةٌ [Reverence, &c., is due to him; or is rendered to him]. (Az, TA.) And we say, لِلْمُسْلِمِ عَلَى

المُسْلِمِ حُرْمَةٌ [Reverence, &c., to the Muslim is incumbent on the Muslim]. (Az, TA.) b3: Also A thing that should be sacred, or inviolable; (S, Msb, K;) and so ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ (S, Msb) and ↓ مَحْرَمٌ: (Msb:) as, for instance, a man's honour, or reputation: (TK:) a thing which one is under an obligation to reverence, respect, or honour [and defend]: (Jel in ii. 190:) a thing of which one is under an obligation to be mindful, observant, or regardful: (Bd ibid.:) [everything that is entitled to reverence, respect, honour, or defence, in the character and appertenances of a person: a thing that one is bound to do, or from which one is bound to refrain, from a motive of reverence, respect, or honour: (see the next sentence:) and any attribute that renders the subject thereof entitled to reverence, respect, or honour:] the pl. of حُرْمَةٌ is حُرُمَاتٌ (Bd and Jel ubi suprà, and TA) [and حُرَمَاتٌ and حُرْمَاتٌ, as above,] and حُرَمٌ; (Msb;) and that of ↓ مَحْرَمٌ [and ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ] is مَحَارِمُ; (Msb;) and مَحْرَمَاتٌ and مَحْرُمَاتٌ [also] are pls. of ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ. (As, S.) حُرُمَاتُ اللّٰهِ means [The inviolable ordinances and prohibitions of God: or] the ordinances of God, and other inviolable things: (Bd and Jel * in xxii. 31:) or what it is incumbent on one to perform, and unlawful to neglect: (Zj, K:) or all the requisitions of God relating to the rites and ceremonies of the pilgrimage and to other things: (Ksh in xxii. 31:) or the حَرَم [or sacred territory] and the requisitions relating to the pilgrimage: (Bd ubi suprà:) or the requisitions relating to the pilgrimage in particular: (Ksh ubi suprà:) or the Kaabeh and the sacred mosque and the sacred territory and the sacred month and the person who is in the state of إِحْرَام: (Ksh and Bd ibid.:) or the inviolability (حُرْمَة) of the sacred territory and of the state of إِحْرَام and of the sacred month: (TA:) or Mekkeh and the pilgrimage and the عُمْرَة, and all the acts of disobedience to God which He has forbidden: (Mujáhid, TA:) or [simply] the acts of disobedience to God. ('Atà, TA.) b4: and [hence, because it should be regarded as sacred, or inviolable,] i. q. ذِمَّةٌ [A compact, a covenant, or an obligation; and particularly such as renders one responsible for the safety, or safe-keeping, of a person or thing, or for the restoration of a thing, or for the payment of a sum of money, &c.; or by which one becomes in a state of security or safety: and simply responsibility, or suretiship: and security, or safety; security of life and property; protection, or safeguard; a promise, or an assurance, of security, safety, protection, or safeguard; indemnity; or quarter: or an obligation, a duty, or a right, or due, that should be regarded as sacred, or inviolable, or the nonobservance of which is blameable]. (K.) b5: and [hence also] A man's حُرَم [i. e. his wives, or women under covert,] and his family: (S:) and [in like manner the pl.] حُرَمٌ, accord. to the K حُرْمٌ, but correctly like زُفَرٌ, (TA,) a man's wives, or women [under covert], (K, TA,) and his household, or family, (TA,) and what he protects, or defends; as also مَحَارِمُ, of which the sing. is ↓ مَحْرُمَةٌ and ↓ مَحْرَمَةٌ: (K, TA:) and hence حُرْمَةٌ is applied by the vulgar to signify a wife. (TA.) [In Har, p. 377, a man's حُرْمَة is said to mean his حَرَم and his family: and in p. 489, a man's حَرَم is said to mean his family and his wives and those whom he protects, or defends. See also حَرِيمٌ.] b6: Also A share, portion, or lot; syn. نَصِيبٌ. (K.) حِرْمَةٌ (K) and ↓ حَرَمَةٌ (Lh, S, K) The desire of a female cloven-hoofed animal, (K,) or of a ewe, or she-goat, (S,) and of a she-wolf and of a bitch, (K,) for the male: (S, K:) حَرَمَةٌ in ewes, or she-goats, is like ضَبَعَةٌ in she-camels, and حِنَآءٌ in ewes. (S.) It is also used, in a trad., in relation to male human beings. (K.) It is said in a trad., respecting those whom the hour [of the resurrection] shall overtake, تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الحِرْمَةُ وَ يُسْلَبُونَ الحَيَآءَ, i. e. Venereal desire [shall be made to befall them, and they shall be bereft of shame]. (S.) حَرَمَةٌ: see what next precedes.

حُرَمَةٌ: see حُرْمَةٌ.

حُرُمَةٌ: see حُرْمَةٌ.

حَرْمَى, applied to a female cloven-hoofed animal, (K,) or to a ewe, or she-goat, (S,) and to a she-wolf and to a bitch, (K,) Desiring the male: pl. حِرَامٌ and حَرَامَى, (S, K,) like عِجَالٌ and عَجَالَى, (S,) or the latter pl. is حُرَامَى; (so accord. to some copies of the K [like عُجَالَى];) as though its masc., if it had a masc., were حَرْمَانُ. (S.) A2: حَرْمَى وَ اللّٰهِ means the same as أَمَا وَ اللّٰهِ [Verily, or now surely, by God]; (K;) as also حَزْمَى وَ اللّٰهِ. (K in art. حزم.) حِرْمِىٌّ, applied to a man, Of, or belonging to, the حَرَم: fem. حِرْمِيَّةٌ. (S, Msb, TA.) [In the TA it is said that Mbr mentions two forms of the epithet حرميّة as applied to a woman: it does not specify what these are; but one seems to be حُرْمِيَّةٌ, for he says that it is from the phrase وَ حُرْمَةِ البَيْتِ

“ by the sacredness of the House ” of God.] Az says, on the authority of Lth, that when they applied the rel. n. from الحَرَمُ to anything not a human being, [as, for instance, to a garment, or piece of cloth,] they said ↓ ثَوْبٌ حَرَمِىٌّ: (Msb:) [but] they also said حِرْمِيَّةٌ, (S,) or سِهَامٌ حِرْمِيَّةٌ, (Msb,) meaning Arrows of the حَرَم: (S, Msb:) and حِرْمِيَّةٌ [also, or قَوْسٌ حِرْمِيَّةٌ,] meaning A bow made of a tree of the حَرَم. (Ham p. 284.) b2: Also A man of the حَرَم whose food was eaten by a pilgrim, and in whose clothes this pilgrim performed his circuiting round the Kaábeh: and a pilgrim who ate the food of a man of the حَرَم, and performed his circuiting round the Kaábeh in this man's clothes: each of these was called the حِرْمِىّ of the other: every one of the chiefs of the Arabs who imposed upon himself hardship, or strictness, in his religious practices had a حرمىّ of the tribe of Kureysh; and when he performed the pilgrimage, would not eat any food but that of this man, nor perform his circuiting round the Kaabeh except in this man's clothes. (TA.) حَرَمِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حَرَامٌ Forbidden, prohibited, or unlawful: and sacred, or inviolable; as in the phrases البَيْتُ الحَرَامُ [the Sacred House of God (i. e. the Kaabeh)] and المَسْجِدُ الحَرَامُ [the Sacred Mosque of Mekkeh] and البَلَدُ الحَرَامُ [the Sacred Town or Territory]: (Msb:) contr. of حَلَالٌ; (S;) as also ↓ حَرَمٌ (S, Msb) and ↓ حِرْمٌ (S, Msb, K) and ↓ حَرِمٌ [q. v.] (TA) [and in its primary sense ↓ حَرِيمٌ] and ↓ مَحْرَمٌ: (S, Mgh, Msb:) the pl. [of حَرَامٌ, agreeably with analogy,] is حُرُمٌ; (K;) and ↓ مَحَارِمُ also is a pl. of حَرَامٌ, contr. to rule, (TA,) and signifies things forbidden by God. (K.) See also حِرْمٌ. b2: حَرَامَ اللّٰهِ لَا أَفْعَلُ, (as in some copies of the S,) or حَرَامُ اللّٰه لا افعل, (as in other copies of the S and in the K,) is a saying like يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعَلُ, or يَمِينُ اللّٰه لا افعل: (S, K:) it may mean a declaration that the wife or the female slave shall be forbidden [to him who utters it], without the intention of divorcing [thereby the former, or of emancipating the latter; so that it may be rendered, according to the two different readings, I imprecate upon myself, or that which I imprecate upon myself is, what is forbidden of God, if I do it: I will not do such a thing: in like manner, عَلَىَّ الحَرَامُ is often said in the present day]. (TA. [See 2.]) b3: [اِبْنُ حَرَامٍ An illegitimate son: and a disingenuous, or dishonest, person.]

b4: شَهْرٌ حَرَامٌ [A sacred month]: (Msb:) pl. حُرُمٌ. (S, Msb, K.) الأَشْهُرُ الحُرُمُ [The sacred months] (S, * Msb, K) were four; namely, ذُو القَعْدَةِ and ذُو الحِجَّةِ and المُحَرَّمُ and رَجَبٌ; (S, Msb, K;) three consecutive, and one separate: (S, Msb:) in these the Arabs held fight to be unlawful; except two tribes, Khath'am and Teiyi; unless with those who held these months as profane. (S, TA.) b5: حَرَامٌ applied to a man signifies Entering into the حَرَم [or sacred territory of Mekkeh or of El-Medeeneh, or Mekkeh or El-Medeeneh itself]; and is applied also to a woman; and to a pl. number: (TA:) or i. q. ↓ مُحْرِمٌ (S, Msb) as meaning [in, or entering upon, the state of إِحْرَام: i. e. entering upon the performance of those acts of the حَجّ, or of the عُمْرَة, whereby certain things before allowable, or lawful, to him became forbidden, or unlawful; (see 4;) or] purposing to enter upon the performance of the حَجّ or the عُمْرَة: (Msb:) as also ↓ حِرْمٌ: you say, أَنْتَ حِلٌّ and انت حِرْمٌ [Thou art one who has quitted his state of إِحْرَام and thou art in, or entering upon, the state of احرام]: (TA:) the pl. of حَرَامٌ thus applied is حُرُمٌ: (S, Msb:) the fem. of ↓ مُحْرِمٌ is with ة; and the pl. masc.

مُحْرِمُونَ; and the pl. fem. مُحْرِمَاتٌ. (Msb.) b6: See another meaning voce حِرْمٌ.

حِرَامٌ: see حَرِيمٌ.

حَرُومٌ A she-camel that does not conceive when covered. (AA, K. [In the CK, مُغْتاطَة is erro neously put for مُعْتَاطَة.]) حَرِيمٌ: see حَرَامٌ. b2: [Hence,] The appertenances, or conveniences, (حُقُوق and مَرَافِق S, Msb, K,) that are in the immediate environs, (S, Msb,) of a thing, (Msb,) or of a well &c., (S,) or that are adjuncts [or within the precincts] of a house; (K;) because it is forbidden to any but the owner to appropriate to himself the use thereof: (Msb:) or, of a well, the place where is thrown the earth that has been dug out, (K, TA,) and the walking place on either side; in the case of a well dug in a waste land that has no owner, said in a trad. to be forty cubits: (TA: [but see بَدِىْءٌ:]) and of a river, or rivulet, or canal, the place where the mud is thrown out, and the walking-place on each side: (TA:) and of a house, the interior part upon which the door is closed: (Ibn-Wásil ElKilábee, TA:) or the interior part, or middle, (قَصَبَة,) thereof: (T, TA:) [and particularly the women's apartments, and the portion that is for bidden to men who are not related to the women within the prohibited degrees of marriage:] and the court of a mosque: (T, TA:) [and in general,] a place which it is incumbent on one to defend [from intrusion]: (Ham p. 492:) a thing that one protects, and in defence of which one fights; [and particularly, like حُرْمَةٌ as used by the vulgar, a man's wife; and also his female slave; or any woman under covert; and, like حُرَمٌ, pl. of حُرْمَةٌ, as used in the classical language, his wives, or women under covert, and household;] as also ↓ حَرَمٌ: pl. حُرُمٌ, (K,) the pl. of حَرِيمٌ; (TA;) and أَحْرَامٌ, (K,) which is the pl. of ↓ حَرَمٌ. (TA.) b3: A partner, copartner, or sharer. (K.) b4: A friend: so in the saying, فُلَانٌ حَرِيمٌ صَرِيحٌ Such a one is a genuine, or sincere, friend. (TA.) b5: The garment of the مُحْرِم (S, K,) [which he wears during the performance of the حَجّ or the عُمْرَة;] called by the vulgar ↓ إِحْرَامٌ and ↓ حِرَامٌ (TA.) b6: The clothes which the مُحْرِمُون used to cast off, (S, * K, TA,) when, in the time of paganism, they performed the pilgrimage to the House [of God, at Mekkeh], namely, those that were upon them when they entered the حَرَم [or sacred terri tory,] (TA,) and which they did not wear (K, TA) as long as they remained in the حَرَم: (TA:) for the Arabs used to perform their circuiting round the House naked, with their clothes thrown down before them during the circuiting; (T, S, TA;) they saying, “We will not perform the circuiting round the House in clothes in which we have committed sins, or crimes: ” and the woman, also, used to perform the circuiting naked, except that she wore a رَهْط of thongs. (TA.) A poet says, كَفَى حَزَنًا مَرِّى عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لَقًى بَيْنَ أَيْدِى الطَّائِفِينَ حَرِيمُ [Sufficiently grievous is my passing by him as though he were a thing thrown away, a cast-off garment of a مُحْرِم, before those performing the circuiting round the Kaabeh]. (S.

حَرِيمَةٌ Anything eagerly desired, or coveted, that escapes one, so that he cannot attain it. (S.) And حَرِيمَةُ الرَّبِّ That which the Lord denies to whomsoever He will. (K.) حَارِمٌ Denying, refusing, or refusing to give. (TA.) b2: هُوَ بِحَارِمِ عَقْلٍ, (so in the copies of the K,) or مَا هُوَ بِحَارِمِ عَقْلٍ, (so in the TA,) means He has intellect, or intelligence: (K:) a phrase mentioned, and thus explained, by Az: and so بِعَارِمِ عَقْلٍ. (TA.) [The right reading is evidently that given in the TA.]

إِحْرَامٌ inf. n. of 4.

A2: See also حَرِيمٌ.

مَحْرَمٌ: see حَرَامٌ, with which it is syn. (S, Mgh, Msb.) [And see an ex. voce حَدٌّ.] b2: See also حُرْمَةٌ, in three places. b3: Also A female relation whom it is unlawful to marry: (T, Msb:) [and such a male relation likewise:] and رَحِمْ مَحْرَمٌ relationship that renders it unlawful to marry. (K.) You say, هِىَ لَهُ مَحْرَمٌ [She is a relation to him such as it is unlawful for him to marry]: and هُوَ لَهَا مَحْرَمٌ and هُوَ مَحْرَمُ مِنْهَا (Mgh) and هُوَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا he is one whom it is unlawful for her to marry, (S,) and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٍ and ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٌ, applying محرم as an epithet to رحم and to ذو; (Mgh, Msb;) and ذُو فِى القَرَابَةِ ↓ حُرْمَةٍ: (Ham p. 669:) and in the case of a woman, ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ. (Msb.) b4: مَحَارِمُ اللَّيْلِ (tropical:) The fearful places of the night, (IAar, S, K, TA,) which the coward is forbidden to traverse. (IAar, S, TA.) [See also مَخَارِمُ, pl. of مَخْرَمٌ.]

مُحْرِمٌ: see حَرَامٌ, in two places: Contr. of مُحِلٌّ: and as such signifying [also] one with whom it is unlawful to fight: (S:) or, as such, whom it is unlawful to slay: (TA in art. حل:) and, as such also, one who has a claim, or covenanted right, to protection, or safeguard. (S in art. حل.) Er-Rá'ee says, قَتَلُوا ابْنِ عَفَّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا (S,) meaning [They slew ('Othmán) Ibn-' Affán, the Khaleefeh,] while entitled to the respect due to the office of Imám and to the [sacred] city and to the [sacred] month: for he was slain [in ElMedeeneh and] in [the month of] Dhu-l-Hijjeh. (Ham p. 310.) And one says, إِنَّهُ لَمُحْرِمُ عَنْكَ Verily he is one whom it is unlawful for thee to harm: (K:) or for whom it is unlawful to harm thee: (IAar, Th:) or whom it is unlawful for thee to harm and for whom it is unlawful to harm thee. (Az, TA.) And مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ A Muslim is secure, as to himself and his property, by the respect that is due to El-Islám: or a Muslim refrains from the property of a Muslim, and his honour, or reputation, and his blood. (TA.) b2: One who is at peace with another. (IAar, K.) b3: One who is in the حَرِيم of another. (K.) You say, هُوَ مُحْرِمٌ بِنَا He is in our حَرِيم. (TA.) b4: Fasting, or a faster: because the faster is prohibited from doing that which would break his fast. (TA.) b5: And, for a like reason, Swear ing, or a swearer. (TA.) مَحْرَمَةٌ and مَحْرُمَةٌ pl. مَحَارِمُ (K) and مَحْرَمَاتٌ and مَحْرُمَاتٌ: (As, S:) see each voce حُرْمَةٌ, in four places.

مُحَرَّمٌ [Forbidden, prohibited, or made un lawful: and made, or pronounced, sacred, or in violable, or entitled to reverence or respect or honour]. It is said in a trad., أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةُ, i. e. [Knowest thou not that the face is] forbidden to be beaten? or that it has a title to reverence or respect or honour? (TA.) b2: المُحَرَّمُ The first of the months (S, Msb, K, * TA) of the year (Msb) of the Arabs [since the age of pagan ism]; (TA;) the article ال being prefixed because it is originally an epithet; but accord. to some, it is not prefixed to the name of any other month; or, accord. to some, it may be prefixed to صفر and شوّال: (Msb:) and [in the age of paganism, the seventh month, also called] شَهْرُ اللّٰهِ الأَصَبُّ (K, TA.) [الاصبّ being app. a dial. var. of الأَصَمُّ,] i. e. رَجَبٌ; [for] Az says, the Arabs used to call the month of رَجَب in the age of paganism, الأَصَمُّ and المُحَرَّمُ; and he cites the saying of a poet, أَقَمْنَا بِهَا شَهْرَىْ رَبِيعٍ كِلَاهُمَا وَشَهْرَىْ جُمَادَى وَاسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا [We stayed in it during the two months of Rabeea, both of them, and the two months of Jumádà; and they made El-Moharram to be profane; app. by postponing it, as the pagan Arabs often did]: the Arabs called it thus because they did not allow fighting in it [unless they had postponed it]: (TA:) the pl. is مُحَرَّمَاتٌ (Msb, K) and مَحَارِمُ and مَحَارِيمُ. (K.) b3: See also حَرَمٌ — مُحَرَّمٌ applied to a camel means Refractory, or untractable: (TA:) [or,] thus applied, [like عَرُوضٌ, q. v.,] submissive in the middle part, [but] difficult to be turned about, [i. e. stubborn in the head,] when turned about: (K: [in the CK, الذَّلُولُ الوَسَطُ is erroneously put for الذَّلُولُ الوَسَطِ: in my MS. copy of the K, الذَّلُولُ الوَسط:]) and with ة a she-camel not broken, or not trained: (TA:) or not yet completely broken or trained: (S, TA:) and مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ a she-camel that is refractory, or untractable; not broken, or not trained: in this sense heard by Az from the Arabs. (TA.) b4: (tropical:) A skin not tanned: (K:) or not completely tanned: (S:) or tanned, but not made soft, and not thoroughly done. (TA.) b5: (tropical:) A new whip: (K:) or a whip not yet made soft. (S, A, TA.) b6: (tropical:) An Arab of the desert rude in nature or disposition, chaste in speech, that has not mixed with people of the towns or villages. (TA.) b7: (assumed tropical:) The part of the nose that is soft in the hand. (K.) مَحْرُومٌ Denied, or refused, a gift: (Msb, * TA:) or denied, or refused, good, or prosperity: (Az, K:) in the Kur lxx. 25, (I' Ab, S,) [it has this latter, or a similar, meaning;] i. q. مُحَارَفٌ [q. v.]; (I' Ab, S, K;) who hardly, or never, earns, or gains, anything: (K:) or who does not beg, and is therefore thought to be in no need, and is denied: (Bd:) and who has no increase of his cattle or other property: (K:) opposed to مَزْرُوقٌ: (Az, TA:) accord. to some, who has not the faculty of speech, like the dog and the cat &c. (Har p. 378.) b2: Held in reverence, respect, or honour; reverenced, respected, or honoured; and so ↓ مُحْتَرَمٌ. (KL. [But the latter only is commonly known in this sense.]) مَحَارِمُ an anomalous pl. of حَرَامٌ, q. v.: (TA:) b2: and pl. of مَحْرَمَةٌ and مَحْرُمَةٌ: (K:) b3: and also of المُحَرَّمُ. (K.) مَحَارِيمُ a pl. of المُحَرَّمُ. (K.) مُحْتَرَمٌ [erroneously written in the Lexicons of Golius and Freytag مُحْتَرِمٌ]: see مَحْرُومٌ.

حزم

Entries on حزم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(حزم) : احْزَوْزَم: بَطنَ ولَمْ يمْتلئْ.
الحزم: أخذ الأمور بالاتفاق.
ح ز م : حَزَمْتُ الدَّابَّةَ حَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ
شَدَدْتُهُ بِالْحِزَامِ وَجَمْعُهُ حُزُمٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَبِالْمُفْرَدِ سُمِّيَ وَمِنْهُ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَحَزَمَ فُلَانٌ رَأْيَهُ حَزْمًا أَيْضًا أَتْقَنَهُ وَحَزَمْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ حُزْمَةً وَالْجَمْعُ حُزَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.
(ح ز م) : (الْحَزْمُ) شَدُّ الْحِزَامِ (وَمِنْهُ) الْحَزْمُ جَوْدَةُ الرَّأْيِ وَبِهِ سُمِّيَ أَبُو جَدِّ أَبِي بَكْرٍ بْنِ حَزْمٍ إلَّا أَنَّهُ نُسِبَ إلَى الْجَدِّ فَاشْتَهَرَ بِهِ وَهُوَ مِمَّنْ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ (وَبِاسْمِ) الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ وَكُنِّيَ بِهِ وَالِدُ قِيسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَكُلُّهُمْ فِي السِّيَرِ.

حزم


حَزَمَ(n. ac. حَزْم)
a. Bound; tied, corded.
b. Put the girth on (horse).
حَزِمَ(n. ac. حَزَم)
a. Choked, was choked.

حَزُمَ(n. ac. حَزْم
حَزَاْمَة)
a. Was firm, decided, determined, resolute.

أَحْزَمَa. Put on the girth.

تَحَزَّمَإِحْتَزَمَa. Was girded, girded himself.

حَزْمa. Firmness, decision, determination, resolution;
discretion.

حُزْمَة
(pl.
حُزَم)
a. Bundle, packet, parcel, package; bale; sheaf (
wheat ).
مَحْزِمa. Girth ( of an animal ).
مِحْزَم
مِحْزَمَة
(pl.
مَحَاْزِمُ)
a. Girth.

حَاْزِم
(pl.
حَزَمَة
حُزُم
حُزَّم
حُزَّاْم)
a. Firm, determined, decided, resolute.

حَزَاْمَةa. see 1
حِزَاْم
حِزَاْمَة
(pl.
حُزُم
أَحْزِمَة
حَزَاْئِمُ
46)
a. Girth; girdle.
b. Swaddling-band.

حَزِيْم
(pl.
حُزَمَآءُ)
a. see 21
[حزم] فيه: "الحزم" سوء الظن، الحزم ضبط الرجل أمره والحذر من فواته، من حزمت الشيء شددته. غ ومنه: لا خير في "حزم" بغير عزم، أي قوة. نه ومنه: قوله للصديق في الوتر: أخذت "بالحزم". وح: ما رأيت من ناقصات عقل أذهب للب "الحازم" أي لعقل الرجل المحترز في الأمور. وح: تستشير أهل الرأي ثم تطيعهم حين سئل ما "الحزم". وفيه: نهى أن يصلي بغيرم" أي من غير أن يشد ثوبه عليه، وإنما أمر به لأنهم كانوا قلما يتسرولون، ومن كان عليه إزار وكان جيبه واسعاً ولم يتلبب أو لم يشد وسطه ربما انكشفت عورته. ومنه: نهى أن يصلي حتى "يحتزم" أي يتلبب ويشد وسطه. وح: أمر "بالتحزم" في الصلاة. وفيه: "فتحزم" المفطرون. أي تلببوا وشدوا أوساطهم وعملوا للصائمين. ن: وقيل: إنه من "الحزم" والاحتياط. ك. "حزمة" على ظهره بضم حاء وسكون زاي [ما شد من الحطب ونحوه].
ح ز م: حَزَمَ الشَّيْءَ شَدَّهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْحَزْمُ) أَيْضًا ضَبْطُ الرَّجُلِ أَمْرَهُ وَأَخْذُهُ بِالثِّقَةِ وَقَدْ (حَزُمَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (حَازِمٌ) وَ (احْتَزَمَ) وَ (تَحَزَّمَ) بِمَعْنًى أَيْ تَلَبَّبَ وَذَلِكَ إِذَا شَدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ. وَ (الْحُزْمَةُ) مِنَ الْحَطَبِ وَغَيْرِهِ. وَ (حِزَامُ) الدَّابَّةِ مَعْرُوفٌ وَقَدْ (حَزَمَ) الدَّابَّةَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ (حِزَامُ) الصَّبِيِّ فِي مَهْدِهِ. وَ (مَحْزِمُ) الدَّابَّةِ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ مَا جَرَى عَلَيْهِ حِزَامُهَا. وَ (الْحَيْزُومُ) وَسَطُ الصَّدْرِ وَمَا يُضَمُّ عَلَيْهِ الْحِزَامُ. وَحَيْزُومٌ اسْمُ فَرَسٍ مِنْ خَيْلِ الْمَلَائِكَةِ. 
ح ز م

حزم الدابة بالحزام، وفرس غليظ المحزم، وقد استرخى حزامه ومحزمه. وحزم المتاع، وحزم الحطب: شده حزماً. وحزمت وسطي بالحبل، واحتزمت، وتحزمت. ورجل حازم بين الحزم، وهو ضبط الأمر والأخذ فيه بالثقة، وقد حزم حزامة. وتقول: ربما كان من الحزامة، أن تجعل أنفك في الخزامة.

ومن المجاز: شددت لهذا الأمر حزيمي وحيزومي وحيازيمي. قال لبيد:

وكم لاقيت بعدك من أمور ... وأهوال أشد لها حزيمي

وقال آخر:

حيازيمك للموت ... فإن الموت لاقيك

ولا بدّ من الموت ... إذا حل بواديك

وتحزم للأمر وتلبب، وشد له الحزام: استعد له وتشمر. قال امرؤ القيس:

أقصر إليك من الوعيد فإنني ... مما ألاقي لا أشد حزامي

أي لا أبالي به فأتشزن له وأتهيأ. وآخذ حزام الطريق أي وسطه ومحجته.
حزم حَزْمُكَ الحَطَبَ حُزْمَةً. والمِحْزَمُ حِزَامَةُ البَقْلِ. والفِعْلُ حَزَمْتُه أحْزِمُه. والحُزْمَةُ الجَماعَةُ من النّاس. والحِزَامُ للدّابَّةِ والصَّبِيِّ. والمَحْزِمُ مَوْقِعُ الحِزَامِ من الصَّدْرِ، والحَزِيْمُ مِثْلُه. ويُقال للرَّجُلِ إِذا تَشَمَّرَ للأمْرِ " شَدَّ حَزِيْمَه وحَيَازِيْمَه ". وأخَذَ حِزَامَ الطَّريقِ وحِزَامَتَه أي قَصْدَه. والحِزَامَةُ ما يُحْزَمُ على الكِيْسِ من خَيْطٍ ونحوِه. والحَيْزُوْمُ وَسَطُ الصَّدْرِ. والأحْزَمُ الغَليظُ الوَسَطِ. والحَزْمُ ضَبْطُ الرَّجُلِ أمْرَهُ، تقول حَزُمَ يَحْزُمُ حَزَامَةً فهو حازِمٌ. والحَزْمُ من الأرضِ ما احْتَزَمَ من المَسِيْل من نَجَوَاتِ الأرْضِ، والجَمِيعُ الحُزُوْمُ. وهو بِمَنْزِلَةِ الحَزْنِ. والحَزَمُ - بفَتْحَتَيْنِ - كالغَصَصِ في الصَّدْر. وحَزَمَ الرَّجُلُ بِحُجَّتِهِ إِذا عَرَفَها. والحِزْمُ بمعنى الحِزْب، وهُم الأحْزَامُ والأحْزَابُ. واحْزَوْزَمَ الشَّيْءُ اجْتَمَعَ واكْتَنَزَ. ورَجُلٌ حُزُمَّةٌ وحُزُقَّةٌ إِذا كانَ قَصِيراً. وقال الكِسائيُّ يقولون حَزْما واللهِ بمعنى أمَا واللهِ، وكذلك عَزْما واللهِ. وحَيْزُوْمُ اسْمُ فَرَسِ جَبرئيل عليه السَّلام.
[حزم] حزمت الشئ حزما، أي شددته. والحَزْمُ من الأرض أرفعُ من الحَزْنِ. قال لَبيد: فَكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ لَمَّا أشْرَفَتْ في الآل وارتفعت بهن حزوم  والحزم: ضَبْطُ الرجلِ أمرَه وأخذُه بالثقة. وقد حَزُمَ الرجل بالضم حَزامَةً فهو حازِمٌ. واحْتَزَمَ وتَحَزَّمَ بمعنىً، أي تَلَبَّبَ، وذلك إذا شدَّ وسَطَه بحبل. والحُزْمَةُ من الحطب وغيره. وحزمة في قول الشاعر:

أعددت حزمة وهى مقربة * وحزام الدابة معروف. ومنه قولهم: " جاوَزَ الحِزامُ الطُبْيَيْن ". تقول منه: حزمت الدابة. قال لبيد:

وألقى قتبها المحزوم * ومنه حزام الصبيِّ في مهده. ومَحْزِمُ الدابَّة: ما جرى عليه حِزامُها. والحَزَمُ بالتحريك، كالغَصَصِ في الصدر. يقال منه حَزِمَ بالكسر يَحْزَمُ حَزْماً. والحَزَمُ أيضاً: ضد الهَضم. يقال: فرسٌ أَحْزَمُ، وهو خلاف الأهضم. والحزيمتان والزبيبتان من باهلة بن عمرو ابن ثعلبة، وهما حزيمة وزبينة. قال أبو معدان الباهلى: جاء الحَزائِمُ والزبائنُ دُلْدُلاً لا سابقين ولا مع القطان فعجبت من عوف وماذا كلفت وتجئ عوف آخر الركبان والحَيْزوم: وسَط الصدر وما يُضَمُّ عليه الحِزامُ. والحَزيمُ مثله. يقال: شددت لهذا الامر حزيمى. وحيزوم: اسم فرس من خيل الملائكة.
حزم: حَزَم: شد، ربط (بوشر).
وحزم البضائع: لفّها، وصرها (بوشر) وكذلك حزم القماش (ألف ليلة 2: 74).
حَزَّم (بالتشديد): أحاطه بالحزام، شدَّ بطانه (ألكالا، بوشر، هلو، البلاذري ص288).
وحزمة: قلَّد السيف، وجعله فارساً (فوك).
وحزَّم ثوبه: شمر ثوبه وجعله تحت إبطه (ألكالا).
وحزَّمه: جعله حازما قويا صلبا (كليلة ودمنة ص117).
أحزم: من اصطلاح البحرية؟ انظر: اخرم.
تحزَّم مثل حديث يقول: حَجَّ وزَمْزَمَ، وجاء للبلاء متحزم. أي جاء مستعداً للشر (الجريدة الآسيوية 1858، 2: 597).
انحزم: تحزَّم. شد وسطه بالحزام (رحلة ابن بطوطة، مخطوطة جاجينوس) وفي المطبوع من الرحلة (2: 464): تحزَّم.
حُزْمَة: باقة زهور. (عبد الواحد ص268) ومن هذا الشتيمة التي تشتم بها المرأة المكروهة: الحزمة الدَّفيرة أي الباقة النتنة (ألف ليلة 1: 603) وذلك لأنهم يقارنون جمالها الذابل بباقة الزهور التي ذبلت منذ مدة وأصبحت ذات رائحة كريهة.
حزمي (بالسريانية صارن): ( Hedyarem alhagi) ( باين سميث 1003).
حِزام: ما يشد في الوسط من حبل وغيره ويجمع بالألف والتاء (بوشر) كما يجمع على أَحْزُم وحُزُوم (فوك).
أما عن المنديل أو الوشاح الذي يسمى حزاما والذي يتحزَّم به الرجال والنساء فانظر الملابس ص139 وما يليها. وفي معجم بوشر: زنار من الحرير فيه قطعتان من الفضة أو من الذهب يربط بكلاب تزينه أحيانا أحجار كريمة وتحتزم به سيدات المشرق.
وحزام: رواق الوسط مثل حزام المنار (معجم الادريسي).
وحزام: سور يحيط بالمدينة (معجم البيان. ولدى حيان (ص88 ق): غلبهم الجند على الحزام الأول وضمَّهم إلى القصبة. كرتاس ص181، ملر، آخر أيام غرناطة ص88).
وحزام: سبيبة من الديباج الأسود تزينها كتابة بالذهب في القسم الأعلى من ستارة الكعبة (لين، عاداتي 2: 271، برتون 2: 235).
وحزام: طبق لتجفيف الجبن، طبق قصب لتجفيف الجبن (الكالا).
حِزَاماتيّ: صانع الأحزمة وبائعها. (بوشر).
حَزَّام البضائع: رزَّام البضائع (بوشر).
الحَزَّامون بتوع القماش (ألف ليلة، برسل 7: 57) وفي طبعة ماكن: الذين يحزمون القماش.
تَحْزِمة، وتجمع على تَحَازِم: حِزام (ألكالا) مِحْزَم، عامية مَحْزَم: وزرة (بوشر، همبرت ص199) وهي تقوم في الحمامات العامة مقام التَّبان الذي يستعمل في أوربا (ديسكرياك ص115، لين، عادات 2: 47).
ومِحْزَم: تنّورة داخلية (بوشر).
ومِحْزَم: مئزر أو قميص يلبس وقت التمشيط (بوشر).
ومِحْزَم: منديل، منشفة لمسح اليد ذات خمل رقيق (بوشر).
مِحْزَمَة، عامية مَحْزَمة: حزام من الجلد توضع فيه الأسلحة (ذيل عدة سفرات في بلاد البربر ص 125، دوماس عادات ص 345، معجم البربرية).
مُحَزَّمة: باقة زهور (المقري 2: 67).
مَحْزُوم: نشيط، سريع (دومب ص107).
الْحَاء وَالزَّاي وَالْمِيم

الحزْمُ: ضبط الْإِنْسَان أمره وَأَخذه فِيهِ بالثقة. حَزُمَ يحْزُمُ حَزْما وحَزامَةً وحُزومةَّ. وَلَيْسَت الحُزُومَةُ بثبت. وَرجل حازِم وحَزِيمٌ، من قوم حَزَمَةٍ وحُزَمَاءَ.

وحَزَمَ الشَّيْء يَحْزِمُه حَزْما: شدَّه. والحُزْمَةُ: مَا حُزِمَ. والمِحْزَمُ والمِحزَمةُ والحِزامُ والحِزَامَةُ: اسْم مَا حُزِمَ بِهِ، وَالْجمع حُزُمٌ. والحِزَامُ للسرج والرحل وَالصَّبِيّ فِي مهده. وحَزَمَ الْفرس: شدّ حِزَامَه. وأحْزَمَه: جعل لَهُ حِزَاما. وَقد تَحَزَّمَ واحتَزَمَ.

والحزِيمُ: الصَّدْر، وَالْجمع أحْزِمةٌ وحُزُمٌ، عَن كرَاع.

والحَزِيمُ والحَيزُومُ: وسط الصَّدْر حَيْثُ تلتقي رُءُوس الجوانح فَوق الرَّهابة بحيال الْكَاهِل.

والحَيزُومُ أَيْضا: الصَّدْر، وَقيل: الْوسط، وَقيل: الحَيازِيمُ ضلوع الْفُؤَاد، وَقيل: الحَيزُومُ مَا اسْتَدَارَ بِالظّهْرِ والبطن، وَقيل: الحيزومان: مَا اكتنف الْحُلْقُوم من جَانب الصَّدْر، وَأنْشد ثَعْلَب: يُدافعُ حَيزُومَيه سُخْنُ صَرِيحِها ... وحَلْقاً تراهُ للثُّمالَةِ مقنَعا

وَاشْدُدْ حَيزُومَك وحيازِيمكَ لهَذَا الْأَمر، أَي وَطن عَلَيْهِ. وبعير أحْزَمُ: عَظِيم الحَيزومِ وَمِنْه قَول ابْنة الخس لأَبِيهَا: " اشتره أحْزَمَ أرْقَبَ ". وَقد تقدّمت الْحِكَايَة بكمالها.

والحَزْمُ: الغليظ من الأَرْض. وَقيل: هُوَ الْمُرْتَفع. وَهُوَ أغْلظ من الْحزن، وَالْجمع حُزُومٌ. وَزعم يَعْقُوب أَن مِيم حَزْمٍ بدل من نون حزن.

والأحْزَمُ والحَيزُومُ كالحَزْمِ، قَالَ:

تالله لَوْلَا قُرزُلٌ إِذْ نجا ... لَكَانَ مأوَى خَدِّكَ الأحْزَما

وَرَوَاهُ بَعضهم: الأخرما أَي لقطع رَأسه فَسقط على أخرم كَتفيهِ. وَقَالَ الأخطل:

وظَلَّ بحَيزُومٍ يَفُلُّ قُشُورَها ... ويوجِعُها صَوَّانُه وأعابِلُه

والحَزَمُ: كالغصص فِي الصَّدْر، وَقد حزِمَ حَزَما.

وحَزْمَةُ: اسْم فرس.

وحَيزُوم: اسْم فرس " جبرئيل " عَلَيْهِ السَّلَام.

وحِزَامٌ وحازِمٌ: اسمان.

وحَزِيمَةُ: اسْم فَارس من فرسَان الْعَرَب.
باب الحاء والزاي والميم معهما ح ز م، ز ح م، م ز ح، ز م ح، ح م ز، م ح ز كلهن مستعملات

حزم: المِحْزَم: حِزامة البقل، وهو الذي تُشَدُّ به الحُزْمة، حَزَمَه يحزِمُه حزما. والحِزامُ للدابَّة والصبَّيّ في مَهْده. والمِحْزَم: الذي يَقَع عليه الحِزام من الصَّدْر. والحَزيم: موضِع الحزِام من الصَّدْر والظَّهْرِ كله ما استدارَ به، يقال: شَدَّ حَزيمَه وشَمَّرَ، قال:

شَيْخٌ إذا حمل مكروهة ... شد الحَيازيمَ لها والحَزيمْ

والحَيْزُوم: وَسَط الصَّدْر حيث يلتقي فيه رءوس الجَوانح فوقَ الرُّهابة بحِيال الكاهل، قال ذو الرمة:

تَكادُ تَنْقَضُّ مِنْهُنَّ الحَيازيمُ

والحَيْزوم: اسم فَرَس جِبْريل ع-. والحَزْم أيضاً: َضْبُطَك أمرَكَ وأخْذُكَ فيه بالثقة، حَزُمَ الرجُلُ حَزامةً فهو حازم ذو حَزْمة . والحَزْم: ما احتَزَمَ السَّيْل من نَجَوات الأرضِ والظُهور، وجمعُه حُزُوم.

زحم: زَحَمَ القَوْمُ بَعضُهم بعضاً من شِدَّة الزِّحام إذا ازدَحموا. والأمواجُ تَزْدَحِم، قال:

تَزَاحُمَ المَوْجِ إذا الموج التطم جعل مصدر ازدَحَمَ تَزاحُماً. والفيل والثَّوْر يُكَنَّيانِ أبا مُزاحِم. ومُزاحم أو أبو مُزاحِم: أوّل خاقانٍ ولَيَ التُّرْكَ وقاتَلَ العرب، فقُتِل زَمَنَ أَسَد بن عبد الله القسري.

مزح: المِزاح مصدر كالمُمازَحة، والمُزاحُ الاسم، قال:

ولا تَمْزَح فإن المَزْحَ جَهْلٌ ... وبَعضُ الشرِّ يبدَؤُه المُزاح

مَزَحَ يَمْزَحُ مَزْحاً ومُزاحاً ومُزاحةً.

زمح: الزَّوْمَح [والزُّمَّحُ] : الأسود القبيح من الرجال، ويقال: الزُّمَّح الضيِّق الخُلُق ، قال بعض قريش:

لازُمَّحيّينَ إذا جئْتَهم ... وفي هِياج الحَربِ كالأَشْبُلِ

[والزُّمّاح: طائرٌ عظيم] .

حمز: حمز اللوم فُؤاده وقلبَه أيْ: أوجَعَه، قال الشماخ بن ضرار:

فلما شراها فاضت العين عبرة ... وفي الصدر حزاز من اللوم حامز  الحامِز: الشديدُ من كلِّ شيء. ورجل حامِزُ الفؤاد: شديدُه.

وقال ابن عباس: أفضل الأشياء أحمزها

أي: أَشَدُّها وأَمتَنُها

محز: المَحْزُ: النِكاح، تقول: مَحَزَها، قال جرير:

مَحَزَ الفرزدق أُمَّه من شاعرِ
(حزم) - في الحَدِيث: "الحَزْم سُوءُ الظَّنّ" .
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "سُئِل ما الحَزْم؟ قال: تَسْتَشِيرُ أَهلَ الرَّأيِ ثم تُطِيعُهم". وقيل: الحَزْم: ضَبْط الرّجلِ أَمرَه، وقد حَزُم حَزامَةً، من قولهم: حَزمْتُ الشَّيءَ: أي شَدَدْتُه حَزْماً، لأَنّ الحِزامةَ بمعنى التَّشَدّد في الأُمورِ بإِجالَةِ الرَّأْيِ وإجادَتِه، ومنه حِزَام الدَّابَّة، لأنها تُشَدُّ به.
- وفي الحَدِيثِ: "إِنَّ حُزُمَ خَيلِ أَصحابِه اللِّيفُ".
جَمْع حِزام، وهو للسَّرِجِ بمَنْزِلة الوَضِين للرَّحْل، والحُزْمة من هَذَا؛ لأَنها تُشَدّ، وحِزَامة الشَّيء ومِحْزَمُه: ما يُشَدّ به، والمَحْزِم: موضع الحِزامِ.
ومَعنَى سُوءِ الظَّنّ: أن تَظُنَّ بالأُمورِ التي تَعرِض لك أَسوأَ أَحوالِها فتَأْخُذَ له أُهبَتَه، فإن كانت على خِلافِه لم تَضُرَّك أُهبَتُك، وإن كانت على ما ظَنَنْتَ، كُنتَ قد أَخَذْت بالحَزْم ولم تُصِبْك نَدامةٌ.
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّه أمَر بالتَّحَزُّم في الصَّلاةِ"
: أي التَّلَبُّب.
- وفي حَدِيثِ شُعْبَةَ عن يَزِيدَ بن خُمَيْر ، عن رَجُل، عن أَبِي هُرَيْرة مَرفُوعاً: "نَهَى أن يُصَلِّيَ الرَّجلُ حتّى يَحْتَزِم".
وهو مِثلُ الحَدِيثِ الآخر: "لا يُصَلِّيَنَّ أَحدُكم في الثَّوبِ الوَاحِد، لَيسَ على عاتِقِه شَيْء". وإنّما أَمَر به، لأنهم كانوا قَلَّ ما يَتَسَرْوَلُون، ومَنْ لم تَكُن عليه سَراوِيلُ، وكان جَيْبُه واسِعاً ، ولم يَتَلبَّب، فرُبَّما وَقَع بَصرُه، أو بَصَرُ غَيرِه على عَوْرَتِه.
- في حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي اللهُ عنه:
اشْدُدْ حَيَازِيمَك للمَوْت ... فإنَّ المَوْتَ لَاقيكَا
الحَيَازِيم: جَمْع الحَيْزوم، وهو الصَّدْر، وقيل: وَسَط الصَّدر. يقال: شَدَّ حَزِيمَه وحَيازِيَمة للأَمْر: إذا تَشمَّر له وتَهَيَّأَ، وهذا الشِّعرُ يَصِحُّ وزنُه وإن حُذِف منه اشْدُد، لكِنَّ الفُصحاءَ يَزِيدون عليه ما يَصِحّ عليه المَعْنَى، ولا يَعْتَدُّون به في الوَزْن، ويَحذِفون تَارةً من الوَزْن، عِلماً بأنَّ المُخاطَب يعلَم ما يُرِيدُونَه. وإذا قال: "حَيَازِيمَك" فقد أَضْمَر اشْدُد، فأَظهَره ها هنا ولم يَعتدَّ به.
وقيل: الخَزْم في الشِّعْر: أن يُزادَ في أَوّل البَيْتِ شَيءٌ، وأَكثَر ذلك خَزْم، وإنما الخَزْم نَبْذ، وقد وُجِد خَزْم بأربعَةِ أَحرُف، وهو قَولُ عَلِيٍّ، رَضِي الله عنه: "اشدُد حَيَازِيمَك". - في الحديث: "فتَحزَّم المُفْطِرُون".
: أي تَلبَّبوا وشَدُّوا أَوساطَهم وعَمِلُوا للصَّائِمِين.
- في الحديث: "أَقدِمْ حَيْزومُ".
: أي تَقدَّم يا حَيْزومُ ، وهو اسْمُ فَرَس جِبْرِيلَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام، وقال صَاحِبُ التَّتِمَّة: أَقدِم زَجْر للفَرس، كأَنَّه قال: تَقَدَّم.
وحَزْمَةُ: اسمُ فَرَس، وحَزِيمةُ: اسم فَارِسٍ.
- وفيه: "أَنَّه نَهَى أن يُصَلِّي الرَّجلُ بغَيْر حِزَام".
: أي من غير أن يَشُدَّ ثَوبَه عليه، وإنما أمر بذلك لأنهم كانوا قلَّما يتَسَرْوَلُون، ومن لم يَكُن عليه سَرَاوِيل، وكان عليه إزار، أو كان جَيبُه واسعا ولم يتلَبَّب أو لم يَشُدَّ وسَطَه ربما انكشَفَت عورتُه وبَطَلَت صَلاتُه.

حزم

1 حَزَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. حَزْمٌ, (S,) He bound it, or tied it; (S, K;) namely, a thing: (S:) or he made it a حُزْمَة [q. v.]. (Msb.) b2: حَزَمَ الدَّابَّةَ (S, Msb) or الفَرَسَ, (K,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb,) He bound the beast [or horse] with the حِزَام [or girth]; (T, * S, * Mgh, * Msb;) and with a rope; (T, TA;) or he bound the حِزَام of the [beast or] horse. (K.) b3: [And hence,] حَزَمَ رَأْيَهُ, [aor. and] inf. n. as above, (assumed tropical:) He made his judgment, opinion, or counsel, firm, or sound. (Msb.) It is said in a prov., قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ [Certainly I make firm my determination if I determine upon doing a thing]; meaning I know الحَزْم [i. e. prudence, or discretion, and precaution], though I do not practise it. (IB, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. ii. 262.]) A2: [Hence, also,] حَزُمَ, (S, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حَزَامَةٌ (S, K *) and حُزُومَةٌ, (K, * TK,) but this latter is not of established authority, (TA,) and حَزْمٌ, (CK, * TK, [or this is probably a simple subst. in relation to حَزُمَ,]) He possessed the quality of حَزْم [explained below, as meaning prudence, or discretion, &c.]. (S, K.) A3: حَزِمَ, aor. ـَ inf. n. حَزَمٌ, (S, K,) He was, or became, choked, (K,) or he had what resembled a choking, (S,) in his chest. (S, K.) 4 احزمهُ He made for him, or put to him, [namely, a horse, as is implied in the K,] a حِزَام [or girth]. (K.) 5 تحزّم and ↓ احتزم, (S, K,) [said of a horse, as is implied in the K, and of a man,] He became furnished with a حِزَام [i. e. girth, or girdle]: (K:) [or, said of a man, he became girt; or he girded himself;] or i. q. تَلَبَّبَ, meaning he bound his waist with a rope [or girdle]. (S.) It is said in a trad., ↓ نَهَى أَنْ يُصَلِّىَ الرَّجُلُ حَتَّى يَحْتَزِمَ [He forbade that the man should pray unless he were girt, or unless he girded himself]. (TA.) A2: تحزّم فِى أَمْرِهِ He acted with prudence, or discretion, and precaution, in his affair, or case. (TA.) 8 احتزم: see 5, in two places: b2: and see حَزْمٌ. b3: Also It was, or became, inwrapped. (Ham p. 614.) 12 اِحْزَوْزَمَ, (K,) from الحَزْمُ; like اِعْشَوْشَبَ, from العُشْبُ; (TA;) It (a place) was, or became, rough, or rugged: (K:) or elevated. (TA.) b2: It was, or became, collected together, and compacted, or compact. (K.) b3: He (a man) was, or became, big, or large, in the belly, without being full. (K, TA.) حَزْمٌ [Prudence, or discretion, and precaution;] sound management of one's affair or case, (S, K,) and taking the sure course therein, (T, S, K,) and precaution, that it may not become beyond the power of management: (TA:) said in a trad. to consist in evil opinion: and in another, in the asking counsel of people of judgment and obeying them: (TA:) or good judgment: (Mgh:) or strength, [or firmness of mind or of judgment, (see حَازِمٌ,)] and sound management: (Ham p. 33:) the first part thereof said by Aktham Ibn-Seyfee to be consultation: (Ham ibid:) from the same word as signifying the act of “ binding the حِزَام,” (Mgh,) or from this word as signifying the act of “ binding with the حزام,” and “ with the rope: ” (T, TA:) and ↓ حَزْمَةٌ signifies the same; as in the saying, إِنَّ الوَحَآءَ مِنْ طَعَامِ الحَزْمَهِ [Verily quickness is of the food of prudence, &c.], a prov., mentioned by Ibn-Kethweh, alluding to people's collecting themselves together and aiding one another, when they act with quickness, or sharpness, and vigour; and said in praise of him who thus acts. (TA.) You say, أَخَذَ بَالحَزْمِ (TA) and [sometimes] فِى الحَزْمِ (K in art. حوط) [He took the course prescribed by prudence, discretion, precaution, or good judgment; he used precaution: and, like أَخَذَ بِالثِّقَةِ, he took the sure course in his affair].

A2: Elevated ground; as also ↓ أَحْزَمُ and ↓ حَيْزُومٌ: (K:) or this last signifies rough, or rugged, ground: (Yz, IB, K:) and حَزْمٌ is [ground] more elevated than what is termed حَزْنٌ: (S:) or more rough, or rugged, than what is termed حزْنٌ: (Ham p. 45:) or elevated ground, or rugged and elevated ground, that is girt (↓ اِحْتَزَامَ) by a torrent: or rugged ground, having many stones, which are more rugged and rough and scabrous than those of the أَكَمَة, but the top of which is broad and long, extending to the length of two leagues, and three, and less than that, which the camels do not ascend except by a road that it has: accord. to Yaakoob, the م is a substitute for the ن of حَزْنٌ: pl. حُزُومٌ. (TA.) حَزَمٌ [in a horse (see أَحْزَمُ)] Largeness, or fulness, of the sides, or of the sides and belly and flank; contr. of هَضَمٌ. (S.) حَزْمَةٌ: see حَزْمٌ.

حُزْمَةٌ A bundle, or what is bound round, (K, TA,) of firewood &c.: (S:) pl. حُزَمٌ. (Msb, TA.) حَزْمَى وَاللّٰهِ i. q. أَمَا وَاللّٰهِ; (K;) as also حَرْمَى وَاللّٰهِ [q. v.]. (K in art. حرم.) حُزُمَّةٌ Short; (K;) applied to a man. (TA.) حِزَامٌ [The girth of a horse and the like; and the girdle of a man;] the thing with which one girths, or girds; as also ↓ حِزَامَةٌ and ↓ مِحْزَمٌ and ↓ مِحْزَمَةٌ: (K:) pl. حُزُمٌ, (Msb, K, TA, [in the CK حُزْمٌ,]) i. e., pl. of حِزَامٌ, (Msb, TA,) [and أَحْزِمَةٌ is pl. of pauc. of the same:] the pl. of مِحْزَمَةٌ [and مِحْزَمٌ] is مَحَازِمُ. (TA.) [J says,] The حِزَام of the beast is well known: and hence the saying, جَاوَزَ الحِزَامُ الطُّبْيَيْنِ [The girth passed beyond the two teats]; (S;) meaning (assumed tropical:) the affair, or case, became distressing, and formidable. (K in art. طبى.) b2: Hence, also, The حِزَام [or swaddling-band] of a child in his cradle. (S.) b3: [And hence, also,] أَخَذَ حِزَامَ الطَّرِيقِ (tropical:) He took the middle, and main part, or beaten track, of the road. (TA.) حَزِيمٌ: see حَازِمٌ: A2: and see also حَيْزُومٌ, in two places.

حِزَامَةٌ: see حِزَامٌ.

حَزَّامٌ A binder of paper into bundles: in [the dial. of] Má-wará-en-Nahr. (TA.) حَازِمٌ (S, K) and ↓ حَزِيمٌ (K) Possessing the quality of حَزْم [explained above, as meaning prudence, or discretion, and precaution; or good judgment; &c.]: or intelligent; discriminating, or discerning; possessing firmness, or soundness, of judgment, or knowledge, and skill in affairs, or experience and good judgment; using precaution in affairs: (TA:) pl. (of the former, TA) حَزَمَةٌ (K, TA [in the CK, erroneously, حَزْمَةٌ]) and حُزَمٌ and حُزَّمٌ and حُزَّامٌ and [of pauc.] أَحْزَامٌ; (TA;) and (of حَزِيمٌ, TA) حُزَمَآءُ. (K.) حَيْزُومٌ and ↓ حَزِيمٌ The breast, or chest: (K:) or the middle thereof; (S, K;) and the part which the حِزَام [i. e. girth or girdle] embraces, (S, TA,) where the heads of the جَوَانِح [or ribs of the breast] meet, above the lower extremity of the sternum, opposite the كَاهِل [or uppermost third portion of the backbone]: (TA:) the part of the breast which is the place of the حِزَام: (Ham p. 704, in explanation of the latter word:) and the former word, the part that surrounds the back and the belly: or the ribs of [the part where lies] the heart: and the part of the side of the breast on the right and left of the حُلْقُوم [or windpipe]; (K;) the two parts thus described being called حَيْزُومَانِ: (TA:) pl. of the former حَيَازِيمُ; (TA;) and of the latter أَحْزِمَةٌ [a pl. of pauc.] (Kr, K) and حُزُمٌ [a pl. of mult.]. (K.) One says, اُشْدُدْ حَيْزُومَكَ لِهٰذَا الأَمْرِ, and حَيَازِيمَكَ, i. e. (assumed tropical:) Dispose and subject thyself to this affair, or case; meaning prepare thyself for it: and ↓ شّدَّ حَزِيمَهُ [(assumed tropical:) He disposed and subjected, or prepared, himself]: (TA:) or شَدُّ الحَيَازِيمِ is an expression denoting, by way of similitude, patient endurance of that which has befallen one. (Ham p. 163.) b2: And the former, (assumed tropical:) The breast [or bows] of a ship or boat. (MA.) A2: حَيْزُومُ [so in my copies of the S, imperfectly decl., app. regarded as of foreign origin, (not الحَيْزُومُ as is implied in the K,)] the name of One of the horses of the angels; (S;) the horse of Gabriel: (K:) accord. to some, [حيزون,] with ن in the place of the م. (TA.) A3: See also حَزٌمٌ.

أَحْزَمُ [More, and most, prudent, discrete, or cautious]. Hence the prov., أَحْزَمُ مِنْ حِرْبَآءٍ

[More prudent, or cautious, than a chameleon]. (Meyd. [See Freytag's Arab. Prov. i. 399.]) A2: Also, applied to a horse, (S,) Large, or full, in the sides, or in the sides and belly and flank; contr. of أَهْضَمُ. (S, K.) b2: And, applied to a camel, (TA,) Large in the حَيْزُوم: (K:) or large in the place of the حِزَام [or girth]. (T, TA.) b3: See also حَزْمٌ.

أَحْزَامٌ i. q. أَحْزَابٌ [pl. of حِزْبٌ]: (K:) the م is a substitute for the ب. (TA.) مَحْزِمٌ, of a beast, The part upon which lies the حِزَام [or girth]. (S.) مِحْزَمٌ: see حِزَامٌ.

مَحْزَمَةٌ: see حِزَامٌ.

حزم: الحَزْمُ: ضبط الإنسان أَمره والأَخذ فيه بالثِّقة. حَزُمَ، بالضم،

يَحْزُم حَزْماً وحَزامَةً وحُزُومة، وليست الحُزُومةُ بثبت.

ورجل حازمٌ وحَزيمٌ من قوم حَزَمة وحُزَماء وحُزَّمٍ وأَحْزامٍ

وحُزَّامٍ: وهو العاقل المميز ذو الحُنْكةِ. وقال ابن كَثْوَةَ: من أَمثالهم: إن

الوَحَا من طعام الحَزْمَة؛ يضرب عند التَّحَشُّد على الانْكِماش وحَمْدِ

المُنْكَمِشِ. والحَزْمَةُ: الحَزْمُ. ويقال: تَحَزَّم في أَمرك أَي

اقبله بالحَزْم والوَثاقة. وفي الحديث: الحَزْمُ سوء الظن؛ الحَزْمُ ضبط

الرجل أَمْرَه والحَذَرُ من فواته. وفي حديث الوِتْر: أَنه قال لأَبي بكر

أَخذتَ بالحَزْم. وفي الحديث: ما رأَيتُ من ناقصات عقل ودِينٍ أَذهبَ

للُبِّ الحازِمِ من إحداكن أَي أَذْهَبَ لعقل الرجل المُحْتَرِزِ في الأُمور،

المستظهر فيها. وفي الحديث: أَنه سُئِلَ ما الحَزْمُ؟ فقال: الحَزْمُ أَن

تستشير أَهل الرأْي وتطيعهم. الأَزهري: أُخِذَ الحَزْمُ في الأُمور، وهو

الأَخذ بالثِّقة، من الحَزْمِ، وهو الشدّ بالحِزامِ والحبل استيثاقاً من

المَحْزوم؛ قال ابن بري: وفي المثل: قد أَحْزِمُ لو أَعْزِمُ أَي قد

أَعرف الحَزْمَ ولا أَمضي عليه.

والحَزْمُ: حزْمُكَ الحطب حُزْمةً. وحَزَمَ الشيء يَْْزِمُه حَزْماً:

شده. والحُزْمَةُ: ما حُزِمَ. والمِحْزَمُ والمِحْزَمةُ والحِزامُ

والحِزامَةُ: اسم ما حُزِمَ به، والجمع حُزُمٌ. واحْتَزَمَ الرجلُ وتَحَزَّمَ

بمعنى، وذلك إذا شَدَّ وسطه بحبل. وفي الحديث: نهى أَن يصلي الرجل بغير

حِزامٍ أَي من غير أَن يشُدَّ ثوبه عليه، وإنما أَمر بذلك لأَنهم قَلَّما

يَتَسَرْوَلُونَ، ومن لم يكن عليه سَراويلُ، أَو كان عليه إزار، أَو كان

جَيْبُه واسعاً ولم يَتَلَبَّبْ أَو لم يشد وسْطه فربما إنكشفت عورتُه وبطلت

صلاته. وفي الحديث: نهى أَن يصلي الرجلُ حتى يَحْتَزِمَ أَي يتَلَبَّبَ

ويشد وسطه. وفي الحديث الآخر: أَنه أَمر بالتَّحَزُّمِ في الصلاة. وفي

حديث الصوم: فتَحَزَّمَ المفطرون أَي تلَبَّبُوا وشدوا أَوساطهم وعَمِلُوا

للصائمين. والحِزامُ للسِّرْج والرحْل والدابةِ والصبيّ في مَهْدِه. وفرس

نبيلُ المِحْزَمِ. وحِزامُ الدابة معروف، ومنه قولهم: جاوَزَ الحِزامُ

الطُّبْيَيْنِ. وحَزَمَ الفرسَ: شَدَّ حزامَهُ: قال لبيد:

حتى تَحَيَّرَتِ الدِّبارُ كأَنها

زَلَفٌ، وأُلقِيَ قِتْبُها المَحْزوم

تَحَيَّرَت: امتلأَت ماءً. والدّبارُ: جمع دَبْرةٍ أَو دِبارَة، وهي

مَشارَةُ الزرع. والزَّلَفُ: جمع زَلَفَةٍ وهي مَصْنَعة الماء الممتلئة،

وقيل: الزَّلَفَةُ المَحارَةُ أَي كأَنها محار مملوءة. وأَحْزَمهُ: جعل له

حِزاماً، وقد تَحَزَّمَ واحْتَزَمَ. ومَحْزِمُ الدابة: ما جرى عليه

حِزامُها.

والحَزيمُ: موضع الحِزامِ من الصدر والظهرِ كله ما استدار، يقال: قد

شَمَّر وشدَّ حَزيمَهُ؛ وأَنشد:

شيخٌ، إذا حُمِّلَ مَكْروهة،

شَدَّ الحَيازِيمَ لها والحَزِيما

وفي حديث عليّ، عليه السلام:

اشْدُدْ حَيازيمكَ للمَوْتِ،

فإن المَوْتَ لاقِيكا

(* قوله «اشدد حيازيمك إلخ» هذا بيت من الهزج

مخزوم كما استشهد به العروضيون على ذلك وبعده:

ولا تجزع من الموت * إذا حل بناديكا).

هي جمع الحَيْزُوم، وهو الصَّدْر، وقيل: وسطه، وهذا الكلام كناية عن

التَّشَمُّرِ للأَمر والاستعداد له. والحَزيمُ: الصدر، والجمع حُزُمٌ

وأَحْزِمَةٌ؛ عن كراع. قال ابن سيده: والحَزيمُ والحَيْزُومُ وسط الصدر وما

يُضَمُّ عليه الحِزامُ حيث تلتقي رؤوس الجَوانح فوق الرُّهابةِ بحِيالِ

الكاهِل؛ قال الجوهري: والحَزيمُ مثله. يقال: شددت لهذا الأَمر حَزيمي،

واستحسن الأَزهري التفريق بين الحَزيم والحَيْزُوم وقال: لم أَر لغير الليث

هذا الفرق. قال ابن سيده: والحَيْزوم أَيضاً الصدر، وقيل: الوسط، وقيل:

الحيَازيمُ ضلوع الفُؤاد، وقيل: الحَيْزوم ما استدار بالظهر والبطن، وقيل:

الحَيْزومانِ ما اكتنف الحُلْقوم من جانب الصدر؛ أَنشد ثعلب:

يدافِعُ حَيْزومَيْهِ سُخْنُ صَريحِها،

وحلقاً تراه للثُّمالَةِ مُقْنَعا

واشْدُدْ حَيْزومَكَ وحيَازيمك لهذا الأَمر أَي وطِّنْ عليه. وبعير

أَحْزَمُ: عظيم الحَيْزوم، وفي التهذيب: عظيمُ موضعِ الحِزام.

والأَحْزَمُ: هو المَحْزِمُ أَيضاً، يقال: بعير مُجْفَرُ الأَحْزَمِ؛

قال ابن فَسْوة التميمي:

تَرى ظَلِفات الرَّحْل شُمّاً تُبينها

بأَحْزَمَ، كالتابوت أَحزَمَ مُجْفَرِ

ومنه قول ابنة الخُسِّ لأَبيها: اشْتَرِه أَحْزَمَ أَرْقَب. الجوهري:

والحَزَمُ

ضدُّ الهَضَمِ، يقال: فرس أَحْزَمُ وهو خلاف الأَهْضَم. والحُزْمةُ: من

الحطب وغيره.

والحَزْمُ: الغليظ من الأَرض، وقيل: المرتفع وهو أَغْلَظُ وأَرفع من

الحَزْنِ، والجمع حُزومٌ؛ قال لبيد:

فكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ، لما أَشْرَفَتْ

في الآلِ، وارْتَفَعَتْ بهنَّ حُزومُ،

نَخْلٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَتْ، فمنها موقَرٌ مَكْمومُ

وزعم يعقوب أَن ميم حَزْمٍ بدل من نون حَزْنٍ. والأَحْزَمُ والحَيْزُوم:

كالحَزْم؛ قال:

تاللهِ لولا قُرْزُلٌ، إذ نَجا،

لكانَ مأوى خَدِّكَ الأَحْزَما

ورواه بعضم الأَحَرَما أَي لقطع رأسك فسقط على أَخْرَمِ

كتفيه. والحَزْمُ من الأَرض: ما احْتَزَمَ من السيل من نَجَوات الأَرض

والظُّهور، والجمع الحُزُوم. والحَزْمُ: ما غَلُظ من الأَرض وكثرت حجارته

وأَشرف حتى صار له إقبال لا تعلوه الإبلُ والناس إلا بالجَهْد، يعلونه من

قِبَلِ قُبْلهِ، أَو هو طين وحجارة وحجارته أَغلظ وأَخشن وأكْلَبُ من

حجارة الأَكَمَةِ، غير أَن ظهره عريض طويل ينقاد الفرسخين والثلاثةَ، ودون

ذلك لا تعلوها الإبل إلا في طريق له قُبْل، وقد يكون الحَزْم في القُِفِّ

لأَنه جبل وقُفٌّ غير أَنه ليس بمستطيل مثل الجَبَلِ، ولا يُلْفَى

الحَزْمُ إلا في خشونة وقُفٍّ؛ قال المَرَّارُ بن سعيد في حَزمِ

الأَنْعَمَيْنِ:

بحَزْم الأَنْعَمَيْنِ لهُنَّ حادٍ،

مُعَرٍّ ساقَهُ غَرِدٌ نَسولُ

قال: وهي حُزومٌ عِدَّةٌ، فمنها حَزْما شَعَبْعَبٍ وحَزْمُ خَزارى، وهو

الذي ذكره ابن الرِّقاعِ في شعره:

فَقُلْتُ لها: أَنَّى اهْتَدَيْتِ ودونَنا

دُلوكٌ، وأَشرافُ الجِبالِ القَواهِرُ

وجَيْحانُ جَيْحانُ الجُيوشِ وآلِسٌ،

وحَزْمُ خَزازَى والشُّعوبُ القَواسِرُ

ويروى العَواسِرُ؛ ومنها حَزْمُ جَديدٍ ذكره المرَّار فقال:

يقولُ صِحابي، إذ نَظَرْتُ صَبابةً

بحَزْمِ جَدِيدٍ: ما لِطَرْفِك يَطْمَحُ؟

ومنها حَزْمُ الأَنْعَمَيْنِ الذي ذكره المرار أَيضاً؛ وسَمَّى الأَخطلُ

الحَزْمَ من الأَرض حَيْزُوماً فقال:

فَظَلّ بحَيْزُومٍ يفُلُّ نُسورَهُ،

ويوجِعُها صَوَّانُهُ وأَعابِلُهْ

ابن بري: الحَيزُوم الأَرض الغليظة؛ عن اليزيدي. والحَزَمُ: كالغَصَصِ

في الصدر، وقد حَزِمَ يَحْزَمُ حَزَماً. وحَزْمَةُ: اسم فرس معروفة من خيل

العرب، قال: وحَزْمَةُ في قول حَنْظَلَةَ بن فاتِكٍ الأَسَدِيّ:

أَعْدَدْتُ حَزْمَةَ، وهي مُقْرَبَةٌ،

تُقْفَى بقوتِ عِيالِنا وتُصانُ

اسم فرس؛ قال ابن بري: ذكر الكلبيُّ أَن اسمها حَزْمَةُ، قال: وكذا

وجدته، بفتح الحاء، بخط من له عِلمٌ؛ وأَنشد لحَنْظَلَة بن فاتِكٍ الأَسديّ

أَيضاً:

جَزَتْني أَمْسِ حَزْمَةُ سَعْيَ صِدْقٍ،

وما أَقْفَيْتُها دون العِيالِ

وحَيْزُومُ: اسم فرس جبريل، عليه السلام. وفي حديث بَدْرٍ: أَنه سمع

صوته يوم بدر يقول: أَقْدِم حَيْزُومُ؛ أَراد أقْدِمْ يا حَيْزومُ فحذف حرف

النداء، والياء فيه زائدة؛ قال الجوهري: حَيْزُوم اسم فرس من خيل

الملائكة.

وحِزامٌ وحازِمٌ: إسمان. وحَزيمةُ: اسم فارس من فرسان العرب.

والحَزيمَتانِ والزَّبينتانِ من باهِلَةَ بن عَمْرو بن ثَعْلبَة، وهما

حَزِيمَةُ وزبينةُ؛ قال أَبو مَعْدانَ الباهليّ:

جاء الحزائِمُ والزّبائِنُ دُلْدُلاً،

لا سابِقينَ ولا مَعَ القُطَّانِ

فَعَجِبْتُ من عَوفٍ وماذا كُلِّفَتْ،

وتَجِيء عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبانِ

حزم

(الحَزْمُ: ضَبْطُ الأَمْرِ) والحَذَرُ من فَواتِهِ (والأَخْذُ فِيهِ بالثِّقَةِ) ، وَفِي الحَدِيث: ((الحَزْمُ سُوءُ الظَّنّ)) .
وَفِي حَدِيث الوِتْر، أَنَّه قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: ((أَخَذْتَ بالحَزْم)) . وَفِي حديثٍ آخَرَ أَنَّهُ سُئِلَ مَا الحَزْمُ؟ فَقَالَ: ((أَنْ تَسْتَشِيرَ أَهْلَ الرَّأْي وتُطِيعَهُم)) ، (كالحَزامَةِ والحُزومَة) ، الْأَخِيرَة لَيست بثَبَتٍ، وَقد (حَزُمَ كَكَرُم، فَهُوَ حازِمٌ وحَزِيمٌ) أَي:
عاقِلٌ مُمَيِّز ذُو حُنْكَة. وَفِي الحَدِيث: ((مَا رَأَيْتُ من ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ أَذْهَبَ لِلُّبّ الحازِمِ من إِحْداكُنَّ)) أَي: أَذْهَبَ لعقلِ الرجلَ المُحْتَرِزِ فِي الأُمور المُسْتَظْهِر فِيهَا.
وَقَالَ الْأَزْهَرِي: أُخِذَ الحَزمُ فِي الأُمورِ - وَهُوَ الأَخْذُ بالثِّقَة - من الحَزْمِ وَهُوَ الشَّدُّ بالحِزامِ والحَبْلِ اسْتِيثَاقًا من المَحْزُوم. (ج: حَزَمَةٌ) ، بالتَّحْرِيك، ككاتِبٍ وَكَتَبَة، (وَحُزْماءُ) ، كَكَرِيمٍ وكُرَماء.
(وَحَزْمُ بن أَبِي كَعْبٍ) السُّلَمِيّ، يُقَال: هُوَ حَرامُ بن أَبِي كَعْبٍ الَّذِي تقدّم ذكره فِي ((ح ر م)) ، وَهُوَ الّذي طَوَّل عَلَيْهِ مُعاذٌ فِي العِشاءِ ففارَقَهُ، (صَحابِيٌّ) رضيَ اللهُ تعالَى عَنْه، رَوَى عَنهُ وَلَدُه جابِرٌ.
(وحَزْمُ بن أَبِي حَزْمٍ) مُهْرانَ (القُطَعِيُّ من تابِعِي التابِعِينَ) من أهل البَصْرَة، كُنْيَتُه أَبُو عَبْد اللهِ، وَهُوَ أَخُو سُهَيْلٍ، والقُطَعِيّ بضمّ فَفَتْح؛ يرْوى.
(وَأَبُو مُحَمَّد) سَعِيدُ (بن حَزْمٍ) الأَنْدَلُسِيّ الفقيهُ الظاهِرِيّ (ذُو التَّصانِيفِ) فِي فُنونٍ شَتَّى، كَانَ كثيرَ الحِفْظ وَرِعًا دَيِّنًا جَوَّالاً فِي البِلادِ.
وبالأَنْدَلُس حَزْمِيُّون يَنْتِسِبُون إِلَيْهِ.
(وأَبُو الحَزْمِ جَهْوَرٌ: رَئيسُ قُرْطُبَةَ) مشهورٌ.
(وحَزْمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ) الفِهْرِيَّة (أُخْتُ فاطِمَةَ: صَحابِيَّةٌ) تَزَوَّجَها سَعِيدُ بن زَيْد بن عَمْرِو بن نُفَيْل فَأَوْلَدَها. (و) حَزْمَةُ (بِنْتُ العَجَّاجِ الشاعِرِ) أخْتُ رُؤْبَةَ لَهَا ذِكْرٌ.
(وَحَزَمَهُ يَحْزِمُهُ) حَزْمًا: (شَدَّهُ. و) حَزَمَ (الفَرَسَ) حَزْمًا: (شَدَّ حِزامَهُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:

(حَتَّى تَحَيَّرَت الدِّبارُ كَأَنَّها ... زَلَفٌ وَأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ)

(وَأَحْزَمَهُ: جَعَلَ لَهُ حِزامًا، وَقد تَحَزَّمَ واحْتَزَمَ) : شَدَّ وَسَطَهُ بِحَبْلٍ، وَمِنْه الحديثُ: ((نهى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُل حَتَّى يَحْتَزِم)) ، يُقالُ: قد شَمَّرَ وَشَدَّ حَزِيمَهُ، قَالَ:
(شَيْخٌ إِذا حُمِّلَ مَكْرُوهَةً ... شَدَّ الحَيازِيمَ لَهَا والحَزِيمَا)

(وكَأَمِيرٍ: الصَّدْرُ أَو وَسَطُه، كالحَيْزُومِ) ، وقِيلَ: الحَزِيمُ والحَيْزُوم: مَا يُضَمُّ عَلَيْهِ الحِزامُ حَيْث تَلْتَقِي رُؤُوس الجَوانِحِ فَوق الرُّهابَةِ بِحِيالِ الكاهِلِ. وَقَوله: (فِيهِما) أَي: فِي مَعْنَى الصَّدْر وَوَسَطِه. (ج: أَحْزِمَةٌ) ، عَن كُراع، (وحُزُمٌ) بِضَمَّتَيْن. وجَمْعُ الحَيْزُوم حَيازِيمُ، وَفِي حَدِيث عليّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: (اشْدُدْ حَيازِيمَكَ لِلْمَوْتِ ... فَإِنَّ المَوْتَ لاقِيكا)

واسْتَحْسَن الأَزْهريُّ التفريقَ بَين الحَزِيم والحَيْزُوم، وَقَالَ: لم أَرَ لِغَيْرِ اللَّيْثِ هَذَا الفَرْقَ. وقولُهم: اشْدُد حَيْزُومَك وحَيازِيمَكَ لهَذَا الأَمْرِ، أَي: وَطِّن عَلَيْهِ، وَهُوَ كِنايَةٌ عَن التَّشَمُّر للأَمْرِ والاسْتِعْداد لَهُ.
(والحُزْمَةُ، بالضَّمِّ: مَا حُزِمَ) أَي: شُدَّ، والجَمْعُ حُزُم.
(و) حُزْمَةُ: (فَرَسُ أُسَيْلِمِ بنِ الأَحْنَفِ. و) أَيْضا: (فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ فاتِكٍ) الأَسَدِيّ، وَله يَقُول:
(أَعْدَدْتُ حُزْمَةَ وهْيَ مُقْربَةٌ ... تُقْفَى بِقُوتِ عِيالِنا وتُصانُ)

قَالَ ابْن بَرّي عَن ابْن الكَلْبِيِّ: إِنَّهُ وَجَده مَضْبُوطًا بِخَطِّ من لَهُ عِلْمٌ بِفَتْح الْحَاء، وأَنْشَدَ أَيْضا لَهُ:
(جَزَتْنِي أَمْسِ حَزْمَةُ سَعْيَ صِدْقٍ ... وَمَا أَقْفَيْتُها دُونَ العِيالِ)

(والمِحْزَمُ والمِحْزَمَةُ) والحِزامُ والحِزامَةُ، (كَمِنْبَرٍ وَمِكْنَسَةٍ وَكِتابٍ وكِتابَةٍ: مَا حُزِمَ بِهِ) ، وَجَمْعُ المِحْزَمَة المَحازم، و (ج) الحِزام (حُزُمٌ) ، بِضَمَّتَيْن.
(والحَيْزُومُ: مَا اسْتدارَ بالظَّهْرِ والبَطْنِ، أَو) هُوَ (ضِلَعُ الفُؤادِ. و) قيل: هُوَ (مَا اكْتَنَفَ الحُلْقُومَ من جانِبِ الصَّدْرِ) وهُما حَيزُومانِ، وَأنْشد ثَعْلب:
(يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها ... وحَلْقًا تَراه للثُّمالَةِ مُقْنَعَا)

(و) الحَيْزُوم: (الغَلِيظُ من الأَرْضِ) ، نَقله ابنُ بَرّي عَن اليَزِيدِيّ. (و) سَمَّى الأَخْطَلُ الحَزْمَ من الأَرْضِ حَيْزُوما وَهُوَ (المُرْتَفِعُ) فَقَالَ:
(فَظَلَّ بحَيْزُومٍ يَفُلُّ نُسُورَهُ ... ويُوجِعُها صَوّانُه وأَعابِلُه)

(كالأَحْزَمِ والحَزْمِ) ، وَزَعَم يعقوبُ أَنَّ مِيمَ حَزْم بَدَلٌ من نُون حَزْنٍ، شاهِدُ الأَحْزَم:
(تاللهِ لَوْلاَ قُرْزُلٌ إِذْ نَجَا ... لَكانَ مَأْوَى خَدِّكَ الأَحْزَمَا)

وَقيل الحَزْم من الأَرْض: مَا احْتَزَم من السَّيْل من نَجَوات الأرضِ والظُّهور. وَقيل: مَا غَلُظَ من الأَرْض وَكَثُرَت حِجارتُه، وجِحارَتُه أَغْلَظُ وَأَخْشَنُ وَأَكْلَبُ من حِجَارَةِ الأَكَمَة، غير أَنّ ظهرَه عَرِيضٌ طَوِيل، يَنْقاد الفَرْسَخَيْن والثَّلاثَةَ، ودُونَ ذلِك، لَا تَعْلُوها الإِبِلُ إِلاَّ فِي طَرِيقٍ لَهُ قُبْل.
والجَمْعُ حُزُومٌ، وَقَالَ لَبِيدٌ:

(فَكَأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ لمّا أَشْرَفَتْ ... فِي الآلِ وارْتَفَعَت بِهِنَّ حُزُومُ)

(نَخْلٌ كَوارعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّمٍ ... حَمَلَتْ فَمِنْها مُوَقَرٌ مَكْمُومُ)

(و) حَيْزُوم: (فَرَسُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ) رَكِبَ عَلَيْهَا إذْ أَتَى مُوسَى لِيَذْهَب، كَمَا حرّره البَغَوِيّ أثناءٌ ((طه)) ، ويُرْوَى بالنُّون بدل الْمِيم أَيْضا. وروى البَيْهَقِيُّ عَن خارِجَةَ بنِ إِبْراهِيمَ عَن أَبِيهِ أَنَّه
قَالَ لِجِبْرِيلَ: ((مَنْ قَالَ مِنَ الملائكةِ يَوْمَ بَدْرٍ: أَقْدِم حَيْزُوم؟ فَقَالَ: مَا كُلّ أَهْلِ السَّماءِ أَعْرِفُ)) كَذَا فِي شَرْحِ المَواهِب.
(و) فِي الصّحاح: الحَزَمُ ضِدُّ الهَضَمِ، و (الأَحْزَمُ) من الأَفْراس (ضِدُّ الأَهْضَمِ، و) الأَحْزَم من الجِمالِ (العَظِيمُ الحَيْزُومِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: عَظِيمُ مَوْضِعُ الحِزام، وَمِنْه قولُ ابنَةِ الخُسِّ لأِبِيها: اشْتَرِهْ أَحْزَمَ أَرْقَبِ. (و) الأَحْزَمُ: (فَرَسُ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيّ) .
(و) أَحْزَمُ (بنُ ذُهْلٍ فِي نَسَبِ سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ، مِنْ نَسْلِه عَبّادُ بنُ مَنْصُورٍ قاضِي البَصْرَةِ، وَعَبْدُ اللهِ ذُو الرُّمْحَيْنِ أَحَدُ الأَشْرافِ) وَهُوَ عَبدُ اللهِ بن نعام، وَفِي التَّبْصِيرِ عَبْدُ الله بن ذِي الرُّمْحَيْنِ.
(واحْزَوْزَمَ: اجْتَمَعَ واكْتَنَزَ) ، وَهُوَ من الحَزْمِ، كاعْشَوْشَبَ من العُشْبِ: (و) احْزَوْزَم (المَكانُ: غَلُظَ) ، وَقيل: ارْتَفَعَ. (و) احْزَوْزَم (الرَّجُلُ: بَطُنَ) أَي: صَار بَطِينًا (وَلَمْ يَمْتَلِئْ) .
(و) قَالَ ابنُ بَرِّي الحَزَمُ، محرّكَةً: شِبْهُ الغَصَصِ فِي الصَّدْر، وَقد (حَزِمَ، كَفَرِحَ) حَزَمًا: (غُصَّ فِي صَدْرِه) .
(والحُزُمَّةُ، بِضَمَّتَيْن وشَدِّ المِيمِ: القَصِيرُ) من الرِّجال.
(والأَحْزامُ: الأَحْزابُ) ، الْمِيم بَدَلٌ من الْبَاء.
(وحَزْمَى واللهِ) مِثلُ سَكْرَى: (كَأَما واللهِ) ، وَقد تقدّم فِي ((ح ر م)) أَيْضا.
(والإِمامُ أَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ)) أبي عُــثْمَان (مُوسَى) بن عُــثْمانَ (الحازِميُّ) الحافِظُ النَّسّابَة، (ذُو التَّصانِيفِ) ، مَاتَ سَنَةَ خمسمائةٍ وأربعٍ وثمانِــينَ، عَن خَمْسٍ وثَلاثِين سَنَةً، قَالَه الذَّهَبِيُّ.
(و) أَبُو نصر (أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّد بن إِبْراهيم بن حازِم الحازِمِيّ) البُخارِي المؤَذِّن: (مُحَدِّث) قدم بَغْدَاد حاجًّا، وحدَّثَ بهَا عَن إِسْحاقَ بن أَحْمَدَ بن خَلَفٍ الأَزْدِي وَغَيْرُه، سَمِعَ مِنْهُ أَبُو القاسِم التَّنُوخِيّ شيخ الْأَمِير، قَالَ ابنُ الْأَثِير: ثقةٌ، تُوُفِّي سنة ثلثمائةٍ وثَلاثٍ وسَبْعِين.
(وحازِمُ بنُ أبِي حازِمٍ) الأَحْمَسِيّ البَحَلِيّ أَخُو قَيْسٍ الْآتِي ذِكْرُه، أَسْلَما فِي حَيَاة النَّبِي
، وَأَبُو حازِمٍ اسمُه عَوْفُ بن الحارِثِ، وَيُقَال عَبْد عَوْفٍ وَله صُحْبَةٌ، رَوَى عَنهُ ابْنُه قَيْسٍ. (و) حازِمُ (بنُ حَرْمَلَةَ) الغِفارِيّ، يرْوى عَن مَوْلاه أَبِي زَيْنَب عَنهُ فِي ((لَا حول وَلَا قُوّة إِلاّ بِاللَّه)) . (و) حازِمُ (ابنُ حِزامٍ) يرْوِي عَن ابْنِهِ شَبِيب عَنهُ. (وآخَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ) يُرْوَى لَهُ فِي زَكاةِ الفِطْر: (صَحابِيُّونَ) رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهم.
(وقَيْسُ بن أبِي حازِمٍ) عَوْف بن الحارِث البَجَلِيّ الأَحْمَسِيّ الكُوْفِيّ، كُنْيَته أَبُو بَكْرٍ، وَقيل أَبُو عبد الله (تابِعِيٌّ) . رَوَى عَن العَشَرَة، وَعنهُ إِسْماعِيلُ بن أبي خالِدٍ وَأَبُو إِسْحاقَ السبيعِي، وسِمَاكُ بنُ حَرْب، مَاتَ
سنة أَرْبَعٍ وَقيل ثَمانٍ وتِسْعِين، وَقيل: سنة أَرْبَعٍ وثَمانِــينَ، وَقد قيل: سنة سِتٍّ وثَمانِــين. (كادَ يُدْرِكُ) النبيَّ
، لأَنَّه كَأَخِيهِ أَسْلَما فِي حَياتِه
، فَقَدِمَ المدينةَ لِيُبايِعَه فقُبِضَ النبيّ
، فبايعَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ. قَالَه ابنُ حِبّان.
(والضَّحَّاك بنُ عُــثْمانَ) بن عَبْد الله بن خالِد بِن حِزام بن خُوَيْلِدِ بن أَسَدٍ المَدَنِيّ، عَن شُرَحْبِيل بن سَعْدٍ، ونافِع والمَقْبُرِيّ؛ وَعنهُ ابنُه مُحَمّد، وابنُ وَهْبٍ، وَثَّقَه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أَبُو زُرْعَة: لَيْسَ بِقَوِيّ، مَاتَ سنة مائةٍ وثلاثٍ وخَمْسِين، وسَمِعَ مِنْهُ حَفِيدُهُ الضَّحَّاك بنُ عُــثْمانــ، كَذَا فِي الكاشِفِ للذَّهَبِيّ. قلت: وَقَالَ الواقِدِيّ: أَحْمَدُ بنُ محمّد بنِ الضَّحَّاك بنِ عُــثْمانَ بنِ الضَّحّاك خامِسُ خَمْسَةٍ جالستُهم وجالَسُوني على طَلَبٍ، يَعْنِي فهُمْ من الشُّيُوخ وَمن الطَّلَبَة، أوردهُ السَّخاوِيّ فِي الضَّوْء اللامع عِنْد ذكر تَرْجَمَة نَفْسِه. (و) أَبُو إِسحاق (إِبْراهِيمُ بنُ المُنْذِرِ) بنِ عَبْدِ الله بن المُنْذِرِ بن المُغِيرَة بن عبد الله بنِ حِزامٍ المَدَنِيّ (شَيْخُ البُخارِيّ) ، وَابْن ماجَه، روى عَن ابْن عُيَيْنَةَ وَأَنَسِ بن عِياضٍ؛ وَعنهُ عِمْرانُ بنُ مُوسَى الجُرْجانِيّ، وثَعْلَب، ومحمّد بن إِبراهيم البُوشَنْجِيّ، صَدُوقٌ توفّي سنة مائِتَيْن واثْنَتَيْن وثَلاثِين. (وَأَبُو بَكْرِ بن شَيْبَةَ) ، وَهُوَ (عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَبْدِ المَلِكِ) بن شَيْبَةَ المَدَنيّ، عَن هُشَيْم، والوَلِيد بن مُسْلِم، وابنِ أبي فَدَك، صَدُوقٌ، (الحِزامِيُّونَ، بالكَسْرِ: مُحَدِّثُونَ) ، وكُلُّهم من وَلَد حِزامِ بن خُوَيْلِدٍ، إِلاَّ الأَخِير فَإِنَّه مَوْلَى بني حِزامِ بن خُوَيْلد، فاعرف ذلِك.
(والعَلاّمَةُ) القُدْوَة (عِمادُ الدِّينِ الحَزَّامِيُّ) الوَاسِطِيّ، (بالفَتْحِ والشَّدِّ) ، مُحَدِّث (مُتَأَخِّرٌ) ، أوردهُ الذَّهَبِيّ.
(وكَكِتابٍ) أَبُو خالِدٍ (حَكِيمُ بنُ حِزام) بن خُوَيْلد بنِ أَسَدٍ القُرَشِيّ (الصَّحابِيُّ) ، وُلد فِي الْكَعْبَة، وَكَانَ من المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، ثمَّ حَسُنَ إِسْلامُه، (هُوَ) صحابِيّ بالاتّفاق، (و) أَمّا (أَبُوهُ) حِزامُ بن خُوَيلِد فَهُوَ أَخُو خَدِيجَةَ بنت خُوَيْلِدٍ، وَغلط من عَدَّه صحابِيًّا. (وابنُه حِزامٌ) ، عَن أَبِيه، وَعنهُ عَطاءٌ. وَقَالَ ابْن حِبّان: حِزامُ بن حَكِيمٍ الدِّمَشْقِيّ يَرْوِي عَن أبي هُرَيْرَة، وَعنهُ يَزِيدُ بن واقِدٍ والعَلاءُ بنُ الحارِث، وَذكر فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة حِزام بن حَكِيمٍ من أَهْل الشامِ، رَوَى عَن مَكْحُول، وَعنهُ يَزِيدُ بن وَاقد. (وحِزامُ بن دَرّاجٍ) عَن عُمَرَ وعَلِيٍّ، لَقِيَهما فِي طَرِيق مَكَّة، روى عَنهُ الزُّهْرِيُّ قَالَه ابنُ حِبّان، قَالَ الحافِظُ: ويُرْوَى بالراءِ أَيْضا: (تابِعِيّان) ثقتان. (و) حزَام (ابنُ هِشامِ) بن حُبَيْشٍ الخُزاعِيّ من أهل الرقم، مَوضِع بالبادِيَة، يَرْوِي عَن أَبِيه عَن حُبَيْشِ بن خالِدٍ قِصَّة أُمّ مَعْبد. ولِحُبَيْشٍ المَذْكُور صُحْبَةٌ، روى عَن حزامٍ هاشمُ [بن الْقَاسِم] ومُحْرِز بن المهديّ أَبُو مكرم. (و) حزَام (بنُ إِسماعِيلَ، و) أَبُو عمرَان (مُوسَى بنُ حِزامٍ التِّرْمِذِيّ) نزيل بَلْخَ، عَن حُسَيْن الْجعْفِيّ وَابْن أُسامة، وَعنه البُخارِيّ والتِّرْمِذِيّ والنَّسائيّ، وابنُ أبي دَاوُد، ثِقَةٌ عابدٌ داعِيَةٌ إِلَى السُّنَّة: (مُحدّثُونَ) .
(وَكَسَفِينَةٍ: حَزِيمَةُ بنُ حَرْبِ) بن عَلِيّ بن مالِك بن سَعْد بِن نَذِير، (فِي بَجِيلَةَ. و) حَزِيمَةُ (بن حَيّانَ، فِي بَنِي سامَةَ بن لُؤَيّ) ، من وَلَدِهِ بِشْرُِ بنُ عَبْدِ المَلِك بن بِشْر بن سربال ابْن حَزِيمَة، لَهُ ذِكْرٌ. (و) حَزِيمَة (بنُ نَهْدٍ فِي قُضاعَةَ. والزُّبَيْرُ بن حَزِيمَةَ وَهُبَيْرَةُ بنُ حَزِيمَةَ رَوَيا) ، الأوّل عَن محمّد بن قَيْس الأَسديّ، وَالثَّانِي عَن الرَّبِيع بن خُثَيْم. (وَأَبُو حَزيمَةَ جَدٌّ لِسَعْدِ بن عُبادَةَ) سَيّد الخَزْرَج.
(والحَزِيمَتانِ والزَّبِينَتان) : قَبِيلتان (من باهِلَةَ بنِ عَمْرِو) بنِ ثَعْلَبَة، (وهُما حَزِيمَةُ وَزَبِينَةُ) ، وَالْجمع حَزائمُ وزَبائِنُ، قَالَ أَبُو مَعْدانَ الباهِليُّ:
(جَاءَ الحَزائمُ والزَّبائنُ دُلْدُلاً ... لَا سابِقِينَ وَلَا مَعَ القُطّانِ) (فَعَجِبْت من عَوْفٍ وماذا كُلِّفَتْ ... وَتَجِيءُ عَوْفٌ آخِرَ الرُّكْبانِ)

[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحُزَمُ والحُزَّمُ والأَحْزامُ وحُزّام، كَصُرَد وسُكَّر وَأَنْصار وَرُمّان: جُموعٌ لحازِمٍ بِمَعْنى: العاقِل ذُو الحُنْكة.
وَفِي المَثَل: ((قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ)) أَي: قد أَعْرِف الحَزْمَ وَلَا أَمْضِي عَلَيْهِ.
نَقله ابْن بَرِّي.
وَقَالَ ابنُ كَثْوَةَ: من أَمثالهم: ((إِنّ الوَحَا من طَعامِ الحَزَمَة)) يُضْرب عِنْد التَّحَشُّدِ على الانْكِماشِ وَحمد المُنْكَمِش.
والحَزْمَةُ: الحَزْمُ. ويُقال: تَحَزَّمْ فِي أَمْرِكَ، أَي: اقْبَلْه بالحَزْمِ والوَثاقَة.
وحِزامُ الدَّابَّةِ معروفٌ، وَمِنْه قَوْلهم: ((جاوَزَ الحِزامُ الطُّبْيَيْنِ)) .
والحَزّام، كَشَدّادٍ لِمَنْ يَحْزِم الكاغِدَ بِمَا وراءَ النَّهر، واشتهر بِهِ أَبُو أَحْمَد
مُحَمّد بنُ أَحْمَدَ بنِ عليّ بنِ الحَسَنِ المَرْوَزِيّ الحَزّام، سَكَن سَمَرْقَنْد، وانتقل إِلَى اسْبِيجاب وسَكَن بهَا، وَقد حَدّث.
وحَزِيمَةُ بن شَجَرَة، كَسَفِينَة، عَن عُــثْمانَ بنِ سُوَيْد، وَعنهُ سَيْفٌ.
وَفِي قَيْسِ عَيْلانَ حَزِيمَة بن رِزام بن مازِن: بَطْنٌ.
وَأَبُو الحَزْم خَلَفُ بنُ عِيسَى بنِ سَعِيدِ بن أَبِي دِرْهَم الوَشْقِيُّ، كَانَ قاضِيَ وَشْقَة، وَله رِحْلَةٌ سمع فِيهَا ابنَ رَشِيقٍ وَغَيْرَه.
وَأَبُو الحَزْم جَهْوَر بن إِبْراهِيمَ التُّجِيبِيُّ الْمُقْرِئ اللُّغَويّ المحدِّث، سمع الحُسَيْنَ بنَ عَليّ الطَّبَرِيّ بِمَكَّة. وَأَبُو الحَزْمِ خَلَفُ بنُ مُحَمَّد السَّرَقُسْطِيّ من شُيُوخ أبي عَلِيّ الصَّدَفِيّ.
والحَزْمُ، بِالْفَتْح: موضعٌ بمكّة أَمَام خَطْمِ الحَجُونِ مُياسِراً عَن طَرِيقِ العِراق. وللعَرَب حُزُومٌ عِدّة، مِنْهَا: حَزْمُ الأَنْعَمَيْن، قَالَ المَرّار بن سَعِيد:
(بِحَزْمِ الأَنْعَمَيْن لَهُنَّ حادٍ ... مُعَرٍّ ساقَهُ غَرِدٌ نَسُولُ)

وحَزْمُ خَزازَى: جُبَيْل بَيْنَ مَنْعِج وعاقِل، حِذاءَ حِمَى ضَرِيَّة، قَالَ ابنُ الرِّقاع:
(فَقُلْتُ لَهَا أَنَّى اهْتَدَيْتِ ودُونَنا ... دُلُوكٌ وَأَشْرافُ الجِبالِ القَواهِرُ)

(وجَيْحانُ جَيْحانُ الجُيوشِ وآلِسٌ ... وَحَزْمُ خَزازَى والشُّعُوب القَواسِرُ)

وحَزْمُ جِدِيد، ذكره المَرّار أَيْضا فَقَالَ:
(تَقُولُ صِحابِي إِذْ نَظَرْتُ صَبابَةً ... بِحَزْمِ جَدِيدٍ مَا لِطَرْفِكَ يَطْمَحُ)

وحَزْما شَعَبْعَب فِي بِلَاد بَنِي قُشَيْرٍ.
وحَيْزُمٌ، بِحَذْف الْوَاو: لُغَةٌ فِي حَيْزُوم لِفَرَس جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلام، وَهَكَذَا رُوِيَ أَيْضا: ((أَقْدِمْ حَيْزُمُ)) ذَكَره أَبُو حَيَّانَ فِي الارْتِشاف وشَرْحِ التَّسْهِيل.
وحَزَمَةُ، مُحرّكة: اسمُ فارِسٍ من فُرْسانِ العَرَب.
وحَزْمُ بنُ زَيْدِ بن لَوْذان: بَطْنٌ فِي الأَنْصار، وَولداه عَمْرو وعُمارة لَهُما صُحْبَة، ومحمّد وعبدُ الله ابْنا أَبِي بَكْرِ بن محمّد بن عَمْرو هَذَا حَدَّث عَنْهُمَا مالِكٌ. وَأَبُو الطاهِر عَبْدُ المَلِك بن محمّد ابْن أبي بَكْرِ بن مُحَمّد بن عَمْرٍ والحَزْمِيّ، رَوَى عَن عَمّه عَبْدِ الله بن أبي بَكْر، وَعنهُ ابنُ وَهْبٍ، ذكره الدارقُطْنِي.
ويُقال: أَخَذَ حِزامَ الطَّرِيقِ، أَي وَسَطَهُ وَمَحَجَّتَه، وَهُوَ مجَاز: وَأَبُو حازِمٍ البَياضِيّ مَوْلاهم مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَته. وَأَبُو حازِمٍ الأَعْرَج المَدَنِيّ، اسمُه سَلَمَةُ بن دِينارٍ تابِعِيّ. وَأَبُو حازِمٍ التَّمّارُ الغِفارِيُّ، اسمُه عبدُ اللهِ بنُ جابِرٍ، رَوَى عَن البَياضِيّ.

نعع

Entries on نعع in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 3 more

نعع


نَعَّ
نَعّa. Weak, infirm.

نُعَاْعَة
(pl.
نُعَاْع)
a. Tender plant; young grass.
ن ع ع: (النَّعْنَاعُ) بَقْلَةٌ وَكَذَا (النَّعْنَعُ) مَقْصُورٌ مِنْهُ. 
[نعع] النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النَعْنَعُ مقصورٌ منه. والنُعْنُعُ، بالضم: الطويل. والتنعنع: التباعد. ومنه قول ذى الرمة:

طى النازح المتنعنع * قال ابن السكيت: النعاعة: اللعاعة، وهى بقلة ناعمة. 
(ن ع ع)

النُّعاعَةُ: بقلة ناعمة. والنُّعاعَة: مَوضِع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمَّاعَهْ مَشْرَبُها الجِيَّةُ أوْ نُعاعَهْ

وَحكى يَعْقُوب أَن نونها بدل من لَام لُعاعة، وَهَذَا قوى، لأَنهم قَالُوا: ألَعَّتِ الأَرْض، وَلم يَقُولُوا أنَعَّتْ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النُّعاعُ: النَّبَات الغض الناعم فِي أول نَبَاته، قبل أَن يكتهل، وواحدته: بِالْهَاءِ.

والنُّعْنُع: الذّكر المسترخي، والنُّعنع: الرجل الطَّوِيل المضطرب الرخو. والتَّنَعْنُعُ: الِاضْطِرَاب والتمايل، قَالَ طفيل:

من النِّىّ حَتَّى اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفق ... رَوادِفَ أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ

والنُّعْنُع والنَّعْنَع: بقلة طيبَة الرّيح. قَالَ أَبُو حنيفَة: النُّعْنع: هَكَذَا ذكره بعض الروَاة بِالضَّمِّ: بقلة طيبَة الرّيح والطعم، فِيهَا حرارة على اللِّسَان. قَالَ: والعامة تَقول: نَعْنَع بِالْفَتْح.

والنَّعْنعة: حِكَايَة صَوت يرجع إِلَى الْعين وَالنُّون.

نعع: النُّعاعةَ: بقلة ناعمةٌ. وقال ابن السكيت: النعاعةُ اللُّعاعةُ،

وهي بقلةٌ ناعمةٌ. وقال ابن بري: النَّعْناعُ البَقْلُ، والنُّعاعةُ موضع؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلا إِبِلٌ جَمَّاعهْ،

مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أَو نُعاعَهْ

قال ابن سيده: وحكى يعقوب أَن نونها بدل من لام لُعاعةٍ، وهذا قويّ

لأَنهم قالوا أَلَعَّتِ الأَرضُ ولم يقولوا أَنَعَّتْ. وقال أَبو حنيفة:

النُّعاعُ النبات الغَضُّ الناعِمُ في أَوّلِ نباتِه قبل أَن يَكْتَهِلَ،

وواحدته بالهاء.

والنُّعْنُعُ: الذَّكَرُ المُسْتَرْخِي. والنَّعْنَعةُ: ضَعْفُ

الغُرْمُولِ بعد قوّته. والنُّعْنُعُ: الرجُل الطوِيلُ المُضْطَربُ الرَّخْوُ،

والنُّعُّ: الضعِيفُ. والتَّنَعْنُعُ: الاضْطِرابُ والتّمايُلُ؛ قال

طُفَيْلٌ:

منَ النّبيِّ اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفَقٍ

رَوادِفَ، أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ

والتَّنَعْنُعُ: التَّباعُدُ؛ ومنه قولُ ذي الرُّمّة:

على مِثْلِها يَدْنو البَعِيدُ، ويَبْعُدُ الـ

ـقَرِيبُ، ويُطْوَى النازِحُ المُتَنَعْنِعُ

والنُّعْنُعُ: الفَرْجُ الطوِيل الرَّقِيقُ؛ وأَنشد:

سَلُوا نِساءَ أَشْجَعُ:

أَيُّ الأُيُورِ أَنْفَعْ؟

أَأَلطَّوِيلُ النُّعْنُعْ؟

أَم القَصِيرُ القَرْصَعْ؟

القَرْصَعُ: القَصِيرُ المُعَجَّرُ. ويقال لِبَظْرِ المرأَةِ إِذا طالَ:

نُعْنُعٌ؛ قال المُغِيرةُ بن حَبْناءَ:

وإِلاَّ جِئْتُ نُعْنُعَها بقَوْلٍ،

يُصَيِّره ثَمانــاً في ثَمانِ

قال أَبو منصور: قوله ثَمانــاً لحن والصحيح ثَمانِــياً، وإِن روي:

يُصَيِّرُه ثَمانٍ في ثَمان

على لغة من يقول رأَيت قاضٍ كان جائزاً، قال الأَصمعي: المَعِدَةُ من

الإِنسان مثل الكَرِشِ من الدوابّ،وهي من الطير القانِصةُ بمنزلة القب

(*

قوله« القب» كذا بالأصل.) على فُوهةِ المَصارِينِ، قال: والحَوْصَلةُ يقال

لها النُّعْنُعةُ؛ وأَنشد:

فَعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ في نُعْنُعاتِها،

ووَلَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيح المُحاذِر

قال: وحَوْصَلةُ الرجُلِ كلُّ شيء أَسفلَ السُّرَّةِ.

والنُّعْنُعُ والنَّعْنَعُ والنَّعْناعُ: بَقْلةٌ طَيِّبةُ الرِّيحِ.

قال أَبو حنيفة: النُّعْنُعُ، هكذا ذكره بعض الرُّواة بالضم، بقلة طيبة

الريحِ والطعم فيها حَرارةٌ على اللسان، قال: والعامة تقول نَعْنَعٌ،

بالفتح، وفي الصحاح: ونَعْنَعٌ مقصور منه، ولم ينسبه إِلى العامّة.

والنَّعْنَعةُ: حِكايةُ صوت يرجع إِلى العين والنون.

نعع
{النَّعُ، بالفَتْحِ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَقَله الصّاغَانِيُّ وغَيْره عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ:} النُّعُّ: الضُّعْفُ، كَمَا هُوَ فِي نَصُّ العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ.
نعَمْ فِي اللِّسَانِ: النُّعُّ: الضَّعِيفُ وضَبَطَه بالضّمِّ.
{والنَّعْناعُ،} والنُعْنُعُ، كجَعْفَرٍ وهُدْهُدٍ، أَو كجَعْفَرٍ وهَمٌ للجَوْهَرِيِّ، الّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ: إنَّ النَّعْنَعَ مَقْصُورٌ من {النَّعْنَاعِ، وهُوَ صحِيحٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ:} النُّعْنُعُ بالضَّمِّ هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّواةِ، قالَ: والعامَّةُ تَقُولُ:! نَعْنَعٌ بالفَتْحِ، وَهَذَا القَدْرُ لَا يُثْبِتُ الوَهَم للجَوهَرِيِّ، فَلعَلَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ منْ طَرِيقٍ آخَرَ: بَقْلٌ م معْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ والطَّعْمِ، فِيهِ حَرارَةٌ على اللِّسانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فأمَّا هَذَا البَقْلُ الّذِي يُسَمَّى النُّعْنُعَ فأحْسِبُه عَرَبِيّاً، لأنَّهَا كَلِمَةٌ تُشْبِهُ كَلامَهُم، وقالَ الأطِبّاءُ: هُوَ أنْجَعُ دَوَاءٍ للبَوَاسِيرِ ضِماداً بوَرَقِهِ، وضِمَادُه بمِلْحٍ نافِعٌ لعَضَّةِ الكَلْبِ، وللَسْعَةَ العَقْرَبِ، واحْتِمَالُه قَبْلَ الجِماعِ يَمْنَعُ الحَبَلَ، وقالَ ابنُ قاضِي بَعْلَبَكٌّ فِي سُرُورِ النَّفْسِ: إنّه حارَّ يابِسٌ فِي الدَّرَجَةُ الثّانِيَةِ، وهُوَ ألْطَفُ منَ النَّمّامِ، والنَّمّامُ أطْيَبُ رائِحَةً، وَهُوَ مُهَيِّجٌ للنِّكاحِ، وفيهِ مَرَارَةٌ بهَا يُقْتَلُ الدُّودُ الّذِي فِي البَطْنِ، ويُسَكِّن القَيءَ والغُثَاءَ الحادِثَيْنِ عنِ الرُّطُوبَةِ، ويُعِينُ على الهَضْمِ، معَ أنَّ جِرْمَةُ عُسِرُ الهَضْمِ كالفُجْلِ، إِذا أُخِذَ معَ ماءِ الرُّمّانِ أبْرَأَ الفُواقَ الصَّفْرَاوِيَّ، وهُوَ يَحُلُّ اللَّبَنَ والدَّمَ الجامِدَيْنِ، ويُقَوِّي القَلْبَ بعِطْرِيَّتِه.
والنُّعْنعُ كهُدْهُدٍ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ ابنُ دُرَيدٍ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ وَفِي اللِّسانِ الرّخْوُ بَدَلَ الخَلْقِ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: النُّعْنُعُ: الفَرْجُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ، وَفِي اللِّسانِ، الرَّقِيقُ، وأنْشَدَ لِجَارِيةٍ، وكانَتْ جَلِعَةً: سَلوا نِسَاءَ أشْجَعْ أيُّ الأُيُورِ أنْفَعْ أألطَّوِيلُ {النُّعْنُعْ)
أمِ القَصِيرُ القَرْصَعْ أَو النُّعْنُعُ: الهَنُ المُسْتَرْخِي، ويُقَالُ لبَظْرِ المَرْأَةِ إِذا طالَ: نُعْنُعٌ، ونُعْنُعٌ، بالعَيْنِ والغَيْنِ، قالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْناءَ:
(وَإِلَّا جُبْتُ} نُعْنُعَها بقَوْلٍ ... يُصَيِّرُه ثَمانــاً فِي ثمانِ)
هَكَذَا أنْشَدَهُ الأزْهَرِيِّ، وقالَ: قَوْلُه: ثمانــاً فِي ثَمَانِ لحْنٌ عِندَ النَّحْوِيينَ، وَلَو قالَ: ثمانٍ فِي ثَمانِــ، على لُغَةِ منْ يَقُول: رَأيْتُ قاضٍ كانَ جائِزاً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: {النُّعْنُعَةُ بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ وأنْشَدَ:
(فعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ فِي} نُعنُعاتِها ... وولَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيحِ المُحَاذِرِ)
قالَ: وحَوْصَلَةُ الرَّجُلِ: كُلُّ شَيءٍ أسْفَلَ السُّرَّةِ.
{ونَعَانِعُ المِنْطَقَةِ: ذَبابُِهَا نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
} والنُّعاعَةُ، بالضَّمِّ: النَّبَاتُ الغَضُّ النّاعِمُ فِي أوّلِ نَباتهِ، قَبْلَ أنْ يَكْتَهِلَ. ج: {نُعاعٌ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لُغَةٌ فِي اللُّعَاعَةِ واللُّعاعِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: نُونُها بَدَلٌ من اللامِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا قَوِيٌّ، لأنَّهُم قَالُوا: ألَعَّتِ الأرْضُ، ولمْ يَقُولوا:} أنَعَّتْ.
وقالَ شَمِرٌ وابنُ بَرِّيّ:! نُعاعَةُ: ع وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمّاعَهْ مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أوْ {نُعاعَهْ إِذا رآهَا الجُوعُ أمْسَى ساعَهْ ويُرْوضى: مَوْرِدُهَا الجُيَّةُ.
} والتَّنَعْنُعُ: التَّبَاعُدُ، قالض الجَوْهَرِيُّ: ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:. . طَيّ النّازِعِ {المُتَنَعْنِعِ قالَ الصّاغَانِيُّ هُوَ غَلَطٌ، والقَافِيَةُ مَرفُوعَةٌ، والرِّوايةُ:
(على مِثْلِها يَدْنُو البَعِيدُ ويَبْعُدُ ال ... قَرِيبُ ويُطْوَى النّازِحُ} المُتَنَعْنِعُ)
زادَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ وليسَ لذِي الرُّمَّةِ قَصِيدَةٌ عَيْنِيَّةٌ مَجْرُورَةٌ على هَذَا الوَزْنِ.
(و) {التَّنَعْنُعُ: النَّأْيُّ، يُقَالُ:} تَنَعْنَعَتِ الدّارُ، أَي: نأتْ وبَعُدَتْ.
والتَّنَعْنُعُ: الاضْطِرابُ والتَّمَايُلُ قالَ طُفَيْلُ بنُ عَوْفٍ الغَنَوِيُّ:)
(مِنَ النَّيِّ حَتى اسْتَحْقَبَتْ كُلَّ مِرْفَقٍ ... رَوادِفُ أمْثَالُ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ)
{والنَّعْنَعَةُ: رُتَّةٌ فِي اللِّسَانِ، أَو كالرُّتَّةِ أوْ هَو إِذا أرَادَ قَوْلَ: لَعْ، ذَهَبَ لِسانُه إِلَى نَعْ فتَقُولُ: سَمِعْتُ} نَعْنَعَةً، تَرْجِعُ إِلَى العَيْنِ والنُّونِ.
وقالَ الفَرّاءُ: {النَّعْنَعَةُ: ضَعْفُ الغُرْمُولِ بَعْدَ قُوَّتهِ، ومنْهُ سُمِّيَ الذَّكَرُ المُسْتَرْخِي} نُعْنُعاً، بالضَّمِّ.
! ونَعْنَعٌ، كجَعْفَرٍ: لَقَبُ القاضِيِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ القُرَشِيِّ الحافِظِ، ماتَ كَهْلاً، وابْنُه أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ، وكانَ يَتِّجِرُ إِلَى الشّامِ، حَدَّثَ عنْ أبي البَطِيءِ ونَصْرُ اللهِ بنُ ابي بكْرِ بنِ نَصْرِ اللهِ بنِ {النَّعْنَعِ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثَ عَن ابنِ عَبْدِ الدّائِمِ.
ودَيْرُ أبي} النَّعْنَعاعِ: خارِجَ الصَّفَا.

جثم

Entries on جثم in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
جثم: {جاثمين}: باركين على الركب.

جثم


جَثَمَ(n. ac.
جَثْم
جُثُوْم)
a. Crouched, squatted; roosted (bird).
b. Was far spent (night).
جُثَاْمa. Nightmare.

جَثَّاْمَةa. Sluggish, inert; poltroon.

جُــثْمَاْنa. Body, person; bulk.

جَاْثُوْمa. see 24
جثم
فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ
[الأعراف/ 78] ، استعارة للمقيمين، من قولهم: جَثَمَ الطائرُ إذا قعد ولطئ بالأرض، والجُــثْمَان: شخص الإنسان قاعدا، ورجل جُثَمَة وجَثَّامَة كناية عن النئوم والكسلان.
ج ث م

جثم الطائر، وهذا مجثمه. ونهى عن المجثمة وهي المصبورة. وجاء بثريدة كجــثمان القطاة. ورأيت ترماً مثل جــثمان الجزور.

ومن المجاز: فلان جثامة: لا ينهض للمكارم.
جثم: جثم، يقال مجازا: جثم على المدينة بعساكره (تاريخ البربر 1: 615) كما يقال: جثم على المدينة فقط ص622، 639).
أجثم= جَثّم (الكامل 223).
جُــثمان يجمع على جــثمانــات (أبو الوليد 127) جاثم: يجمع على جُثوم ذكره لين وأشار إلى مثال له في الكامل ص547، وعبد الواحد 227.
وجبل جاثم: عظيم جدا (تاريخ البربر 1: 81، 625)
ج ث م: (جَثَمَ) الطَّائِرُ تَلَبَّدَ بِالْأَرْضِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ وَكَذَا الْإِنْسَانُ. أَبُو زَيْدٍ (الْجُــثْمَانُ) الْجُسْمَانُ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ جُــثْمَانَ الرَّجُلِ وَجُسْمَانَهُ أَيْ جَسَدَهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجُــثْمَانُ الشَّخْصُ، وَالْجِسْمَانُ الْجِسْمُ. 
[جثم] فيه: نهى عن أكل "المجثمة" هي كل حيوان ينصب ويرمي ليقتل إلا أنها تكثر في نحو الطير والأرانب مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثوماً وهو بمنزلة البروك للإبل. ومنه ح: فلزمها حتى "تجثمها" [من] تجثم الطائر أنثاه إذا علاه للسفاد. ط: الشيطان "جاثم" على قلبه من جثم الطير. وفي "جــثمان" أنس أي جسده. مد: "فأصحبوا في ديارهم جثمين" ميتين قعوداً لا حراك بهم. 
جثم: الجُثُوْمُ: مَصْدَرُ الجاثِمِ اللاّزِمِ لِمَكانِهِ لا يَبْرَحُ، جَثَمَ يَجْثِمُ جُثُوماً. والجُثّامَةُ: الرَّجُلُ البَلِيْدُ. والسَّيِّدُ الحَلِيْمُ. والجُــثْمانُ: بمَنْزِلةِ الجُسْمَانِ، وهو مُعْظَمُ كُلُّ شَيْءٍ. والجاثُوْمُ: الكابُوْسُ، وكذلك الجُثْمَةُ. زتَجَثَّمَ الطائرُ تَجَثُّماً: إذا سَفِدَ ونزا. ودارَةُ الجَثُومِ: لِبَني الأضْبَطِ بن كِلاَبٍ. والجَثُّوْمُ: ماءٌ لهم. وإذا اسْتَقَلَّ الزَّرْعُ من الأرْضِ شَيْئاً سُمِّيََ: جَثْماً، ويُقال: جَثَّمَ الزَّرْعُ.
ج ث م : الْجُــثْمَانُ بِالضَّمِّ قَالَ أَبُو زَيْدٍ هُوَ الْجُسْمَانُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْجُــثْمَانُ الشَّخْصُ وَالْجُسْمَانُ هُوَ الْجِسْمُ وَالْجَسَدُ وَجَثَمَ الطَّائِرُ وَالْأَرْنَبُ يَجْثِمُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ جُثُومًا وَهُوَ كَالْبُرُوكِ مِنْ الْبَعِيرِ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الظِّبَاءِ وَالْإِبِلِ وَالْفَاعِلُ جَاثِمٌ وَجَثَّامٌ مُبَالَغَةٌ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ الثَّانِي مُؤَكَّدًا بِالْهَاءِ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُلَازِمُ الْحَضَرَ وَلَا يُسَافِرُ فَقِيلَ فِيهِ جَثَّامَةٌ وِزَانُ عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ وَمِنْهُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيُّ. 
(ج ث م) : (جُثُومُ) الطَّائِرِ مِثْلُ الْجُلُوسِ لِلْإِنْسَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَفِي الْحَدِيثِ) نَهَى عَنْ (الْمُجَثَّمَةِ) هِيَ بِالْفَتْحِ مَا يُجَثَّمُ ثُمَّ يُرْمَى حَتَّى يُقْتَلَ وَعَنْ عِكْرِمَةَ هِيَ الشَّاةُ تُرْمَى بِالنَّبْلِ حَتَّى تُقْتَلَ وَعَنْ شِمْرٍ بِالْحِجَارَةِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ هِيَ الْمَصْبُورَةُ وَلَكِنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَرَانِبِ وَأَشْبَاهِهَا وَاَلَّذِي فِي الشُّرُوحِ أَنَّ الْمُجَثَّمَةَ بِالْفَتْحِ مَا يَجْثِمُ عَلَيْهِ الْكَلْبُ فَيَقْتُلُهُ دَقًّا لَا جَرْحًا وَبِالْكَسْرِ مَا يَجْثِمُ عَلَى الصَّيْدِ كَالْفَهْدِ وَالْأَسَدِ لَيْسَ بِذَلِكَ وَالْحَقُّ هُوَ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُمْ الْجَثْمُ اللُّبْثُ خَطَأٌ لَفْظًا وَمَعْنًى وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ فِي (ح ل) .
باب الجيم والثاء والميم معهما ج ث م، ث ج م يستعملان فقط

جثم: جَثِمَ يَجثِمُ جُثُوماُ أي لَزِمَ مكاناً لا يَبرَحُ. وفي بعض الوصف إذا شُرِبَ على العسل، جَثَمَ على المعِدة ثم قذف بالدّاء. والجاثُومُ: الكابوس أي الدَّيثانُ. والجَثّامةُ: الرجل البليد، والسِّيدُ الحليم. والجُــثمانُ بمنزلة الجُسمانِ، جامعٌ لكلِّ شيءٍ، تريد جِسمه وألواحه والجُثُومُ للطَّير كالرُّبُوض للغَنَمِ. ونهي عن المُجَثَّمةِ، وهي المصبورة من الطَّير والأرانب وأشباههما مما يَجثِم بالأرض إذا لِزِمَتها ولَبَدَت عليها، فإن حَبَسها إنسان قيل: جَثَّمَها فهي مُجَثَّمةٌ أي محبوسةٌ، فإن فعلت هي، قيل: جَثَمَت فهي جاثِمةٌ.

ثجم: الإثجام سرعة المطر. والثَّجمُ: شِبهُ الصَرفِ عن الشيء. قال زائدة: أثجَمَ، واسجَمَ واحدٌ. 
[جثم] جَثمَ الطائرُ، أي تلبّدَ بالارض يجثم ويجثم جثوما . وكذلك الانسان. قال الراجز: إذا الكماة جثموا على الركب ثبجت يا عمرو ثبوج المحتطب ويقال رجل جثمة وجثامة، للنَؤُوم الذي لا يسافر. والمُجَثَّمَةُ: المصبورة إلاّ أنها في الطَير خاصّةً والأرانب وأشباه ذلك، تُجْثَمُ ثم تُرْمَى حتَّى تُقْتَل. وقد نُهيَ عن ذلك. أبو زيد: الجــثمان: الجممان. يقال: ما أحسن جُــثْمانَ الرجل وجُسْمانه. قال: أي جَسَدَهُ. قال المُمَزَّقُ العبديّ: وقد دعَوْا ليَ أقواماً وقد غَسَلوا بالسِدْرِ والماءِ جُــثْمانــي وأَطْباقي وقال الأصمعي: الجُــثْمانُ: الشخص. والجُسْمانُ: الجسمُ. قال بشر: أمون كد كان العبادي فوقها سنام كجــثمان البنية أتلعا يعنى بالبنية الكعبة، وهو شخص وليس بجسد. ويقال: جاءنا بثريد مثل جــثمان القطاة. 
جثم قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن هَذَا قَوْلهم: يَمِين الصَّبْر وَهُوَ أَن يحبس السُّلْطَان الرجل على الْيَمين حَتَّى يحلف بهَا وَلَو حلفَ إِنْسَان من غير إحلاف مَا قيل: حلف صَبْراً. وَأما الْمُجَثَّمة الَّتِي نهى عَنْهَا فَإِنَّهَا المصبورة أَيْضا وَلكنهَا لَا تكون إِلَّا فِي الطير والأرانب وَأَشْبَاه ذَلِك مِمَّا يجثم لِأَن الطير يجثم فِي الأَرْض وَغَيرهَا إِذا لَزِمته ولبدت عَلَيْهِ فَإِن حَبسهَا إِنْسَان قيل: قد جُثّمت - أَي فُعِل ذَلِك بهَا وَهِي مُجَثَّمة وَهِي المحبوسة فَإِذا فعلت هِيَ من غير فعل أحد قيل: قد جثمت تَجْثِمُ جُثوما فَهِيَ جاثمة. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد قيل: كتب مُعَاوِيَة إِلَى الْمُغيرَة أَن اكْتُبْ إِلَيّ بِشَيْء سمعته من رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم فَكتب إِلَيْهِ الْمُغيرَة أَنِّي سمعته يَقُول إِذا انْصَرف من الصَّلَاة: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد. 
الْجِيم والثاء وَالْمِيم

جَثَم الْإِنْسَان والطائر والنعامة والخشف والأرنب واليبوع يَجْثِم، ويَجْثُم جَثْما، وجُثُوما، فَهُوَ جاثم: لزم مَكَانَهُ فَلم يبرح.

وَقيل: هُوَ أَن يَقع على صَدره.

وَجمع الجاثم: جُثُوم، وَقَوله تَعَالَى: (فَأَصْبحُوا فِي دَارهم جاثمين) أَي أجسادا مُلْقاة فِي الأَرْض.

وَفِي بعض الْكَلَام: إِذا شربت الْعَسَل جَثَم على رَأس الْمعدة ثمَّ قذف الدَّاء.

والجُثَام ن والجاثوم: الدَّيَثان والكابوس يجثم على الْإِنْسَان.

وجَثَم الليلُ جُثوما: انتصف، عَن ثَعْلَب. قَالَ تأبط شرا:

نهضت إِلَيْهَا من جُثُوم كَأَنَّهَا ... عَجُوز عَلَيْهَا هِدْمُلِ ذَات خَيْعَلِ

والجَثَّامة: البليد، قَالَ الرَّاعِي: من أَمر ذِي بَدَاوات لَا تزَال لَهُ ... بَزْلاء يَعْيابها الجَثَّامة اللُّبَدُ

ويروى: اللِّبد، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ اجود عِنْد أبي عبيد.

والجَثَّامة: السَّيِّد الْحَلِيم.

والمُجَثَّمة: المحبوسة، وَفِي الحَدِيث: " أَنه نهى عَن المُجَثَّمة " قَالَ بَعضهم: لَا يكون إِلَّا فِي الطَّائِر والأرنب.

وجَثَم الطين وَالتُّرَاب والرماد: جمعهَا وَهِي الجُثْمة.

والجَثْم والجَثَم: الزَّرْع إِذا ارْتَفع عَن الأَرْض شَيْئا واستقل نَبَاته.

وَقد جَثَم يَجثم.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الجَثَم: العذق إِذا عظم بسره شَيْئا وَالْجمع: جُثُوم.

وجَثَمت العُذُوق تجثُم، بِضَم الثَّاء، جُثوما: عظم بسرها شَيْئا.

والجُــثْمان: الْجِسْم.

والجُثُوُم: جبل، قَالَ:

جَبَل يزِيد على الْجبَال إِذا بدا ... بَين الربائع والجُثُوم مُقِيم

جثم: جثَم الإِنسانُ والطائرُ والنَّعامةُ والخِشْف والأَرْنبُ

واليَرْبوعُ يَجْثِم ويَجْثُم جَثْماً وجثُوماً، فهو جاثِم: لَزِم مكانه

فلم يَبْرَح أَي تَلَبَّد بالأَرض، وقيل: هو أَن يَقَعَ على صدره؛ قال

الراجز:

إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ،

ثَبَجْتَ، يا عَمْرو، ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ

قال: وهي بمنزلة البُرُوك للإِبل؛ ومنه الحديث: فلزِمها حتى تَجَثَّمَها

تَجَثُّمَ الطير أُنْثاه إِذا عَلاهاللسِّفاد. وجَثَم فلان بالأَرضَ

يَجْثُم جُثوماً: لصِق بها ولَزِمها؛ قال النابغة يصِف رَكَبَ امرأَةٍ:

وإذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثماً.

مُتَحَيِّراً بمكانه مِلْءَ اليَدِ

الليث: الجاثِمُ اللاَّزِمُ مكانه لا يَبْرح. الليث: الجاثِمَةُ

واللَّبِدُ الذي لا يَبْرحُ بيتَه؛ يقال: رجل جُثَمةٌ وجَثَّامة للنَّؤوم الذي

لا يسافِر. ويقال: إن العسَل يَجْثُم على المَعِدة ثم يَقْذِف بالداء، وفي

بعض الكلام: إذا شرِبت العسَل جَثَم على رأْس المَعِدة ثم قَذف الداء؛

وجمعُ الجاثِمِ جُثوم. وقوله تعالى: فأَصبَحوا في دِيارِهِمْ جاثِمين؛ أَي

أَجساداً مُلْقاةً في الأَرض؛ وقال أَبو العباس: أَي أَصابهم البلاءُ

فبَركوا فيها، والجاثِمُ: البارِك على رِجْليه كما يَجْثِمُ الطيرُ، أي

أَصابهم العذابُ فماتوا جاثِمين أي بارِكين. الأَصمعي: جَثَمْت وجَثَوْت

واحد. والجَثُومُ: الأَرْنَبُ لأَنها تَجْثِمُ، ومكانها مَجْثَمٌ.

والجُثامُ والجاثُومُ: الكابُوس يَجْثِمُ على الإنسان، وهو

الدَّيَثانيُّ. التهذيب: ويقال للذي يقَع على الإنسان وهو نائم جاثُوم وجُثَم وجُثَمة

ورازِمٌ ورَكَّاب وجَثَّامة؛ قال: وهو هذا النجت

(* قوله «وهو هذا

النجت» هكذا في اإصل من غير نقط، وفي نسخة سقيمة من التهذيب: وهو هذا النجت)

الذي يقَع على النائم. وجَثَمَ الليلُ جُثوماً: انتصَف؛ عن ثعلب.

والجَثَمَةُ والحَثَمة

(* قوله «والجثمة إلخ» عبارة التكملة: الجثمة

والحثمة، بالتحريك فيهما، والجثوم الاكمة إلى آخر ما هنا، وضبط الأخير فيها

كصبور ولكن يستفاد من القاموس أن الأخير مضموم الأول). والجَثوم:

الأَكَمَةُ؛ قال تأَبط شرّاً:

نَهَضْتُ إليها من جَثومٍ كأَنَّها

عجوزٌ، عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ

والجَثَّامةُ: البَلِيدُ؛ قال الراعي:

مِنْ أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزالُ له

بَزْلاءُ، يعيا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ

ويروى اللَّبِدُ، بالكسر، وهي أَجود عند أَبي عبيد، والجَثَّامةُ: السيد

الحليم:

والمُجَثَّمةُ: المَحْبوسةُ. وفي الحديث: أَنه نَهى عن المَصْبُورة

والمُجَثَّمةِ؛ قال أَبو عبيد: المُجَثَّمة التي نهى عنها هي المَصْبورة وهي

كل حيوان يُنْصَب ويُرْمَى ويُقْتَل. قال أَبو عبيد: ولكن المُجَثَّمة لا

تكون إلاَّ من الطير والأَرانِب وأَشْباهِها مما يَجْثِمُ بالأرض أي

يَلْزمها، لأن الطير تَجْثِم بالأرض إذا لَزِمَتْها ولَبَدت عليها، فإنْ

حَبَسَها إنسان قيل: قد جُثِّمتْ، فهي مُجَثَّمة إذا فُعِل ذلك بها، وهي

المحبوسة، فإذا فَعَلَتْ هي من غير فِعْل أَحد قيل: جَثَمتْ تَجْثِمُ

وتَجْثُمُ جُثُوماً، فهي جاثمة. شمر: المُجَثَّمة هي الشاة التي تُرْمى

بالحجارة حتى تموت ثم تؤكل، قال: والشاة لا تَجْثِم إنما الجُثوم للطير ولكنه

استُعِير . وروي عن عِكْرمة أَنه قال: المُجَثَّمة الشاة تُرمَى بالنَّبْل

حتى تُقْتَل. وجَثَمَ الطِّين والترابَ والرَّماد: جَمَعها، وهي

الجُثْمة. والجَثْمُ والجَثَم: الزَّرْع إذا ارتفع عن الأرض شيئاً واستقَلّ

نباته، وقد جَثَم يجثِم. قال أَبو حنيفة: الجَثْمُ العِذْقُ إذا عَظُم

بُسْرُه، والجمع جُثُومٌ. وجَثَمَت العُذُوق تَجْثُمُ، بضم الثاء، جُثوماً:

عَظُم بُسْرُها شيئاً، وفي التهذيب: إذا عظُمت فلزِمتْ مكانها.

والجُــثْمان: الجِسْم؛ وقول الفرزدق:

وباتَتْ بِجُــثْمانِــيَّةِ الماءِ نِيبُها،

إلى ذاتِ رَحْلٍ كالمآتِمِ حُسَّرا

جُــثْمانِــيَّة الماء: الماءُ نفسُه. ويقال: جُــثْمانِــيَّة الماءِ وسَطُه

ومُجْتَمَعُه ومكانُه؛ وقول رؤبة:

واعْطِفْ على بازٍ تَراخى مَجْثَمُهْ

أي بعد وَكْره. التهذيب: الجُــثْمان بمنزلة الجُسْمان جامع لكل شيء تريد

به جِسْمه وأَلواحَه. ويقال: ما أَحسن جُــثْمان الرجل وجُسْمانه أي جسده؛

قال الممزَّق العَبْديّ:

وقد دعَوْا ليَ أَقْواماً، وقد غَسَلوا،

بالسِّدْر والماءِ، جُــثْمانــي وأَطْباقي

الأزهري: قال الأصمعي الجُــثْمان الشخص، والجُسْمانُ الجِسْم؛ قال بِشْر:

أَمُونٌ كدُ كَّان العِباديِّ فَوْقَها

سَنامٌ كجُــثْمان البَنِيَّةِ أَتْلَعا

يعني بالبَنِيَّة الكعبة، وهو شخص وليس بجَسد؛ قال ابن بري: صوابُ

إنْشاده أَمُوناً بالنصب لأنه منصوب بقوله فكَلَّفْت قبله، وهو:

فكَلَّفْت ما عندي، وإن كنتُ عامِداً

من الوَجْدِ كالثَّكْلان، بل أَنا أَوْجَعُ

وأَتْلَعُ بالرفع لأنه نعت لسَنام، والذي في شِعْره كجُــثْمان

البَلِيَّة، وهي الناقة تجعل عند قبر الميت؛ شبَّه سَنام ناقته بجُــثْمانِــها. ويقال:

جاءني بثَريد مثل جُــثْمان القَطاة.

والجُثُوم: جبل؛ قال:

جَبَل يَزيدُ على الجِبالِ إذا بدا،

بين الرَّبائِع والجُثُومِ مُقِيمُ

جثم

(جَثَمَ الإنْسانُ والطائرُ والنَّعامُ والخِشْفُ) والأَرْنَبُ (واليَرْبُوعُ يَجْثِمُ وَيَجْثُمُ) ، من حَدَّيْ ضَرَبَ وَنَصَر، (جَثْماً) بالفَتْح، (وجُثُوماً) بالضمّ، (فَهُوَ جاثِمٌ وجَثُومٌ) : أَي: (لَزِمَ مَكانَهُ فَلَمْ يَبْرَحْ، أَو وَقَعَ عَلَى صَدْرَه) وَهُوَ بمَنْزلة البُرُوك للإِبِل، قَالَ الراجِزُ:
(إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ ... )

(ثَبَجْتَ يَا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ ... )

(أَو تَلَبَّدَ بالأَرْضِ) ، وَهُوَ بِعَيْنِهِ مَعْنَى لَزِمَ مَكانَهُ فَلم يَبْرَح، قَالَ النابِغَةُ يصف رَكَبَ امْرَأَة:
(وَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جاثِماً ... مُتَحَيِّراً بِمَكانِهِ مِلْءَ اليَدِ)
وَقَوله تَعَالَى: {فَأَصْبحُوا فِي دَارهم جاثمين} أَي: أجساداً مُلقاةً فِي الأَرْض. وَقَالَ أَبُو العَبّاس: أَي: أصابَهُمُ البَلاءُ فَبَرَكُوا فِيهَا. والجاثِمُ: البارِكُ على رِجْلَيْه كَمَا يَجْثُمُ الطَّيْرُ.
(و) جَثَمَ (اللَّيْلُ جُثُوماً) ؛ أَي: (انْتَصَفَ) ، عَن ثَعْلَب، وَهُوَ مَجاز.
(و) جَثَمَ (الزَّرْعُ) من حَدّ ضَرَبَ: (ارْتَفَعَ عَن الأَرْضِ) شَيْئاً (واسْتَقَلَّ نَباتُهُ، وَهُوَ جَثْمٌ) ، بالفَتْح، (ويُحَرَّكُ) .
(و) قَالَ أَبُو حنيفَة: جَثَمَ (العِذْقُ جُثُوماً) من حَدِّ نَصَرَ: (عَظُمَ بُسْرُهُ) شَيْئا. وَفِي التَّهْذِيب: جَثَمَتِ العُذُوقُ: عَظُمَتْ فَلَزِمَتْ مَكانَها، (وَهُوَ جَثْمٌ) ، بالفَتْح فَقَط.
(و) جَثَمَ (الطِّينَ والتُّرابَ والرَّمادَ: جَمَعَهُ) ، الأَوْلَى جَمَعَها؛ (وَهِي الجُثْمَةُ، بالضَّمّ) .
(و) الجُثام، (كَغُرابٍ: الكابُوسُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ على الإنسانِ وَهُوَ نائمٌ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. وَفِي الصّحاح: وَحَكَى ابنُ الأعرابيّ فِي نَوادِرِه: الجُثام: الَّذِي يَقَعَ باللَّيْلِ على الرَّجُلِ فَلَا يَقْدَرُ أَن يَتَكَلَّم، وَهُوَ النَّيْدُلانُ، (كالجاثُومِ) ، نَقله الأَزْهَرِيّ.
(والجَثَّامَةُ) ، بالتَّشْدِيد: (البَلِيدُ) ، قَالَ الراعِي:
(مِنْ أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ لَا تَزالُ لَهُ ... بَزْلاءُ يَعْيَا بهَا الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ)

(و) الجَثَّامَةُ: (السَّيِّدُ الحَلِيمُ. و) يُقَال: رَجُلٌ جثَّامَةٌ؛ أَي: (نَوَّامٌ) ، وَفِي الصِّحاح: نَؤُومٌ (لَا يُسافِرُ كالجاثُومِ والجُثَمَةِ، كَهُمَزَةٍ وصُرَدٍ) ، الأُولَى والثالِثَة عَن الجَوْهَريّ.
(والصَّعْبُ بن جَثَّامَةَ) واسْمه يَزيدُ ابْن قَيْسٍ الكِنانِيُّ اللَّيثِيُّ: (صَحابِيٌّ) رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، كَانَ يَنْزل وَدّانَ.
(وَجَثّامَةُ المُزَنِيًّةُ: صَحابِيَّةٌ) ، وَهِي عجوزٌ كَانَت تَدْخُل على خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهما، فَأَتَتْ رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أَيّامَ عَائِشَة فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ورَحَّبَ بهَا.
(و) فِي الصِّحَاح: قَالَ الأَصْمَعيُّ: (الجُــثْمانُــ، بالضَّمّ: الجِسْمُ، و) أَيْضا: (الشَّخْصُ) ، قَالَ بِشْرٌ:
(أَمُونٌ كدُكَّانِ العِباديِّ فَوْقَهَا ... سَنامٌ كَجُــثْمانِ البَنِيَّةِ أَتْلَعُ)

يَعْنِي بالبَنِيّة: الكَعْبَة، وَهُوَ شخصٌ وَلَيْسَ بِجَسَدٍ. قَالَ ابنُ بَرّي: صَوابُ الإِنْشادِ: أَمُوناً، بالنَّصْب، وأَتْلَعُ، بالرَّفْع، قَالَ: والّذي فِي شِعْرِه: كَجُــثْمانِ البَليَّةِ وَهِي الناقَةُ تُجْعَل عِنْد قبر المَيّت، شَبَّهَ سَنامَ ناقَتِه بجُــثْمانِــها. وَيُقَال: جَاءَنَا بثَرِيدٍ كجُــثْمانِ الطَّيْر. وَقَالَ أَبُو زيد: الجُــثْمانُ: الجُسْمان. يُقَال: مَا أَحْسَنَ جُــثْمانَ الرَّجُل وجُسْمانَه، قَالَ: أَي: جَسَدَه، قَالَ المُمَزَّقُ العَبْدِيّ:
(وَقَدْ دَعَوْا لِيَ أَقْواماً وَقد غَسَلُوا ... بالسِّدْرِ والماءِ جُــثْمانِــي وَأَطْباقِي)

وَفِي التَّهْذِيب: الجُــثْمان بِمَنْزِلَة الجُسْمان جامِعٌ لكلِّ شيءٍ تُريد بِهِ جِسْمَه وأَلْواحَه.
(وجُــثْمانِــيَّةُ الماءِ فِي قَوْلِ الفَرَجِيَّة) وَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ الفَرَزْدق:
((وباتَتْ بجُــثْمانِــيَّةِ الماءِ نِيبُها ... إِلَى ذاتِ رِحْلٍ كالمَآتِمِ حُسَّرا)
أرادَتْ) صوابُهُ أرادَ (الماءَ نَفْسَهُ أَو وَسَطَهُ أَو مُجْتَمَعَهُ) ومَكانَه.
(والجُثُومُ، بالضَّمّ: ماءٌ لَهُم، و) قيل (جَبَلٌ) ، قَالَ:
(جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبالِ إِذا بَدا ... بَيْنَ الرّبائعِ والجُثُومِ مُقِيمُ)

(و) الجَثُوم: (الأَكَمَةُ) ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرَّا:
(نَهَضْتُ إِلَيْهَا من جَثُومٍ كَأَنّها ... عَجُوزٌ عَلَيْهَا هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ)

(كالجَثَمَة، محرّكةً) .
(ودَارَةُ الجُثُومِ لِبَنِي الأَضْبَطِ) بن كِلاب، وَقد ذُكِرَت فِي الراءِ.
(وجاثِمُ بنُ مُرَيْدٍ الدَّلالُ، حَدَّثَ) عَن أَبِيه عَن أَيُّوب السِّخْتيانِيّ، و (عَنْه إِبْراهِيمُ بن نَهْدٍ أَوْ هُو بِحاءٍ) ، وَهَكَذَا رَواه ابنُ صاعِدٍ، وَقد تقدَّم لَهُ ذِكْرٌ فِي الدالِ. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
تَجَثَّمَ الطَّيْرُ أُنْثاهُ: عَلاها لِلسِّفادِ.
والجاثِمَةُ: الَّذِي لَا يَبْرَحُ بَيْتَهُ، عَن اللَّيْثِ، وجَمْعُ الجاثِمِ جُثُومٌ.
والجَثُوم، كَصَبُورٍ: الأَرْنَبُ لأَنَّها تَجْثم، وَمَكانُها مَجْثَمٌ.
والجَثَّامة، بالتشديدِ، وكصُرَدٍ، وهُمَزَةٍ: كلُّ ذلِكَ: الكابُوْسُ، نَقله الأزهريّ.
والجَثْمَةُ، بالفَتْح: الأَكَمَةُ.
والمُجَثَّمَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ: هِيَ المَصْبُورَة إِلَّا أَنَّها فِي الطَّيْر خاصَّة، وَفِي الأرانِبِ وَأَشْباهِ ذَلِك، تُجَثَّمُ ثمَّ تُرْمَى حَتَّى تُقْتَلُ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ كُلّ حَيَوانٍ يُنْصَبُ ويُرْمَى ويُقْتل. وَقيل: المُجَثَّمَةُ: هِيَ المَحْبُوسَة، فَإِذا فَعَلَت هِيَ من غَيْرِ فِعْلِ أَحَدٍ فَهِيَ جاثِمَةٌ.
وَقَالَ شَمِر: المُجَثَّمَةُ: الشاةُ تُرْمَى بالحِجارَةِ حَتَّى تَمُوتَ ثمَّ تُؤْكَل، قَالَ: والشاةُ لَا تَجْثِمُ إِنّما الجُثُوم للطَّيْرِ ولكنّه اسْتُعِير.
وهَضْبُ الجُثُومِ: مَوْضِعٌ فِي قَول الراعِي:
(تَرَوَّحْنَ من هَضْبِ الجُثُوم وَأَصْبَحَت ... هِضابُ شَرَوْرَى دُونَهُ والمُضَيِّح)

جثم

1 جَثَمَ, aor. ـِ (S, Mgh, Msb, K) and جَثُمَ, (S, K,) inf. جُثُومٌ (S, Mgh, Msb, K) and جَثْمٌ, (K,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) and of a hare, and sometimes of a gazelle, (Msb,) or of a [young gazelle such as is termed] خَشْف, (K,) and of a camel, (Msb, K,) and a jerboa, (K,) and a man, (S, K,) He clave to the ground: (S, K:) or kept to his place, not quitting it: (K:) or fell upon his breast: (Msb, * K:) جُثُومٌ in the case of a bird and a hare is like بُرُوكٌ in the case of a camel: (Msb:) or in the case of a bird it is like جُلُوسٌ in the case of a man [so that the verb means he sat]. (Mgh.) b2: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) said of seed-produce, It rose a little from the ground. (K, * TA.) b3: Also, (AHn, K,) aor. ـُ (AHn, TA,) inf. n. جُثُومٌ, said of a raceme of a palm-tree, Its unripe, or ripening, dates became somewhat large: (AHn, K: *) or it became large, and kept its place. (T, TA.) b4: Also, inf. n. جُثُومٌ, said of the night, (assumed tropical:) It became half spent. (Th, K, TA.) A2: جَثَمَ also signifies He collected clay, or mould, and earth, or dust, and ashes. (K.) 2 جثّم, (S, Mgh,) inf. n. تَجْثِيمٌ, (KL,) [He made a bird, and a hare, and the like, to cleave to the ground, then to be shot at, or cast at, and so killed: see مُجَثَّةٌ:] he kept, or held, a bird confined, that it might [be shot at, or cast at, and] die: (KL:) he turned an animal on his side to be slaughtered. (Golius, as from the KL, but not in my copy of that work.) 5 تجثّم He (a bird) mounted his female for the purpose of copulation. (TA.) جَثْمٌ Seed-produce rising a little from the ground; as also ↓ جَثَمٌ. (K, * TA.) b2: A raceme of a palm-tree having its unripe, or ripening, dates becoming somewhat large. (K, * TA.) جَثَمٌ: see the next preceding paragraph.

جُثَمٌ: see جَثَّامَةٌ: b2: and جُثَامٌ.

جَثْمَةٌ: see جُثُومٌ.

جُثْمَةٌ Clay, or mould, and earth, or dust, and ashes, collected. (K.) جَثَمَةٌ: see جُثُومٌ.

جُثَمَةٌ: see جَثَّامَةٌ: b2: and جُثَامٌ.

جُــثْمَانٌ The body, with the limbs or members; syn. جِسْمٌ: and i. q. شَخْصٌ [app. as meaning a person; not, as J seems to have held, a corporeal, or material, form or thing or substance, such as is seen from a distance; see جِسْمٌ]: (K:) or, accord. to As, it has the latter meaning, i. q. شَخْصٌ; and جُسْمَانٌ has the former meaning, that of جِسْمٌ (S, Msb) and جَسَدٌ: (Msb:) or, accord. to Az, جُــثْمَانٌ is syn. with جُسْمَانٌ, (S, Msb,) i. e. جَسَدٌ. (S.) One says, مَا أَحْسَنَ جُــثْمَانَ الرَّجُلِ and جُسْمَانَهُ, meaning [How goodly, or beautiful, is] the body, or person, of the man ! (Az, S.) J cites, as an ex. of this word in the sense of شخص, from a verse of Bishr, سَنَامٌ كَجُــثْمَانِ البَنِيِّةِ أَتْلَعَا observing that by البنيّة is meant the Kaabeh: but IB says that the right reading, as found in his poetry, is البَلِيَّةِ, and أَتْلَعُ; and that the meaning is, A [long] hump like the جــثمان [or body] of the she-camel that is placed [and confined without food or water until she dies] at the grave of a dead man. (TA.) One says also, جَآءَنَا بِثَرِيدٍ

كَجُــثْمَانِ المَآءِ [He brought us crumbled bread moistened with broth and piled up, like the body of the bird of the kind called قَطًا]. (S.) جُــثْمَانِــيَّةُ المَآءِ, as used in the saying of ElFarajeeyeh, (K,) so in the copies of the K, [or El-Faraheeyeh, accord. to the CK,] but correctly of El-Farezdak, (TA,) وَبَاتَتْ بِجُــثْمَانِــيَّةِ المَآءِ نِيبُهَا

إِلَى ذَاتِ رَحْلٍ كَالْمَآتِمِ حُسَّرَا means The water itself: or the middle thereof: or the place where it collected. (K TA.) [The poet says, And her aged she-camels passed the night in the water, &c., . . . . like the companies of mourning women having the head, or the face, &c., uncovered: but what is meant by الي ذات رحل, unless it be with one having a saddle upon her, إِلَى being sometimes used in the sense of مَعَ I am unable to conjecture. In the CK, نَيْبَها and كالمٰاثِمِ are erroneously put for نِيبُهَا and كَالمَآتِمِ.]

جُثَامٌ Incubus, or nightmare; (T, K;) what comes upon a man when he is sleeping; (T, TA;) what comes upon a man in the night, preventing him from speaking; i. q. نَيْدُلَانٌ; (IAar, TA;) as also ↓ جَاثُومٌ (T, K) and ↓ جَثَّامَةٌ and ↓ جُثَمٌ and ↓ جُثَمَةٌ. (T, TA.) جَثُومٌ: see جَاثِمٌ. b2: Hence, (assumed tropical:) A hare. (TA.) جُثُومٌ pl. of جاثِمٌ [q. v.]. (TA.) A2: Also A hill such as is called أَكَمَةٌ; and so ↓ جَثَمَةٌ (K) and ↓ جَثْمَةٌ (TA.) جَثَّامٌ: see جَاثِمٌ.

جَثَّامَةٌ: see جَاثِمٌ. b2: Hence, (tropical:) A man who keeps to the region of cities, towns, villages, or cultivated land, and does not travel: (Msb:) a man who sleeps much, and does not travel; as also ↓ جُثَمَةٌ (S, K) and ↓ جُثَمٌ and ↓ جَاثُومٌ: (K:) [see also جَاثِمَةٌ:] stupid, dull, wanting in intelligence; or not penetrating, sharp, vigorous, or effective, in the performing of affairs: and a forbearing, or clement, personage, chief, or man of rank or quality. (K.) b3: See also جُثَامٌ.

جَاثِمٌ A bird, (Msb, K,) and a hare, and sometimes a gazelle, (Msb,) or a [young gazelle such as is termed] خِشْف, (K,) and a camel, (Msb, K,) and a jerboa, and a man, (K,) cleaving to the ground: or keeping to his place, not quitting it: (K:) or falling upon his breast: (Msb, * K:) as also ↓ جَثُومٌ: (K:) [or the latter] and ↓ جَثَّامٌ doing so much, or often: and ↓ جَثَّامَةٌ doing so very much, or very often: (Msb:) and the first, also, sitting upon his legs like a bird: pl. جُثُومٌ (TA) [and جُثَّمٌ, accord. to Freytag].

فَأَصْبَحُوا فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ, in the Kur [vii. 76, &c.], means [And they became, in their abode,] bodies cast upon the ground: (TA:) or extinct, or motionless; and dead. (Bd.) b2: الجُثثومُ (tropical:) The stars composing the constellation of the Scorpion; also called البُرُكُ: see بَرْكْ. (L and TA in art. برك.) جَاثِمَةٌ One who does not quit his house, or tent. (Lth, TA.) [See also جَثَّامَةٌ.]

جَاثُوُمٌ: see جَثَّامَةٌ: b2: and جُثَامٌ.

مَجْثَمٌ [and مَجْثِمٌ A place where a bird, &c., cleaves to the ground: or to which it keeps: or where it falls upon its breast. And particularly,] The seat, or form, of a hare: (TA:) [pl. مَجَاثِمُ.]

مُجَثَّمَةٌ A bird, and a hare, and the like, that is confined or set up, to be killed; (A'Obeyd, S, Mgh;) that is made to cleave to the ground (تُجَثَّمُ), and then shot at, or cast at, until it is killed; (S, Mgh;) which manner of killing is forbidden: (S:) or any animal that is set up and shot at, or cast at, and [so] killed: (A'Obeyd, TA:) or a sheep, or goat, that is shot at with arrows: ('Ikrimeh, Mgh:) or a sheep, or goat, that is stoned (Sh, Mgh, TA) until it dies, and is then eaten. (TA.) جثو and جثى 1 جَثَا and جَثَى (S, Msb, K) عَلَى رُكْبَتَيْهِ, (S, Msb,) aor. ـُ and 1َ2ِ3َ, inf. n. جُثُوُّ and جُثِىُّ, (S, Msb, K,) He sat upon his knees; (K, TA;) for the purpose of contention or disputation, or the like: (TA:) or جثا [and جثى] he kneeled; put himself in a kneeling posture; which is the mode of sitting of him who is contending or disputing: (Az, Har p. 512:) [or he put down his knees upon the ground and raised his buttocks; i. e. he kneeled with his body and thighs erect, or nearly so : see جَاثٍ:] and جَثَا لِرُكْبَتِهِ he fell [upon his knee]; and جَثَوْا لِلرُّكَبِ [they fell upon the knees, and sank backwards so as to rest the body upon the keels or upon the left foot bent sideways beneath; for] جُثُوٌّ is the manner of sitting of the مُتَشَهِّد [in prayer]: (Ham p. 287:) or جَثَا, (K, TA,) inf. n. جَثْوٌ and جُثُوٌ, (TA,) he stood upon the extremities of his toes; (K;) like جَذَا; from which AO reckons it to be formed by substitution [of ث for ذ]; but IJ says that they are two dial. vars. (TA.) Aboo-Thumámeh says, أُخَاصِمُهُمْ مَرَّپً قَائِمًا وَأَجْثُو إِذَا مَا جَثَوْا لِلرُّكَبْ [I contending, or disputing, with them one time standing, and falling upon my knees when they fell upon their knees]. (Ham p. 287.) A2: جَثَوْتُ, (Sgh, K,) inf. n. جَثْوٌ; (TA;) and جَثَيْتُ, (Sgh, K,) inf. n. جَثْىٌ; (TA;) I collected camels, and sheep or goats. (Sgh, K.) 3 جَاَُيْتُ رُكْبَتِى إِلَى رُكْبَتِهِ, (K, and so in some copies of the S,) or جَاثَيْتُهُ رُكْبَتِى إِلَى رُكْبَتِهِ, (so in other copies of the S,) [I sat, or sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing: see 1]: and جَاثَيْتُهُ alone, (S voce حَاضَرْتُهُ,) [signifies the same,] inf. n. مُجَاثَاةٌ (K and TA voce مُحَاَضرَةٌ) [and جِثَآءٌ: see also 6].4 اجثاهُ (S, K) He made him to sit upon his knees: [see 1:] or he made him to stand upon the extremities of his toes. (K.) 6 تَجَاثَوْا عَلَى الرُّكَب [They sat together upon their knees], (S, K,) in contending or disputing; inf. n. مُجَاثَاةٌ and جِثَآءٌ, which are [properly inf. ns. of 3, but are] thus used as inf. ns. of a verb to which they do not conform. (TA.) b2: التَّجَاثِى فِى إِشَالَةِ الحَجَرِ is like التَّجَاذِ ى [The vying, one with another, in lifting the stone, for trial of strength]. (TA.) جُثًا, or جُثًى, [pl. of جُثْوَةٌ, q. v.

A2: Also] A company, or congregated body, of men; (TA;) or so ↓ جَثْوَةٌ (Bd in xlv. 27) [or ↓ جُثْوَةٌ]: and companies, or congregated bodies, thereof. (TA.) It has the former meaning in a trad., where it is said, يَصِيرُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا [They shall become, on the day of resurrection, a company, or congregated body, each people following its prophet: or here the pl. meaning is more reasonable]: and the latter in the trad., فُلَانٌ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ [Such a one is of the companies, or congregated bodies, of Hell, or Hellfire], accord. to one recital: otherwise, ↓ مِنْ جُثِىِّ جَهَنَّمَ of those that sit upon the knees therein. (TA.) A3: الجُثَا is also said to have been A certain idol, to which sacrifices were performed. (TA.) جَثْوَةٌ: see what next follows, in two places: b2: and see جُثًا.

جُثْوَةٌ and ↓ جِثْوَةٌ and ↓ جَثْوَةٌ Stones collected together: (S, K:) or the stones of earth collected together like the [mound over a] grave: and the first, a hillock: or a heap of earth: (TA:) or collected earth: (Ham p. 399:) or a quantity collected of earth &c.: (Ham p. 381:) and (hence, Ham p. 381) a grave: (TA, Ham pp. 381 and 399:) pl. جُثًا, (TA, Ham p. 399,) or جُثْى. (Ham ib.) It is said in a trad., رَأَيْتُ قُبُورَ الشُّهَدَآءِ جُثًا I saw the tombs of the martyrs [to be] collections of earth. (TA.) And جُثَى الحَرَمِ (pl. of جُثْوَةٌ, TA) and جِثَى الحَرَمِ (pl. of ↓ جِثْوَةٌ, TA) signify What are collected, in the sacred territory, of the stones of the جِمَار [or pebbles cast at Minè]: (S:) or this is a mistake; (K;) pointed out by Sgh in the TS: (TA:) the meaning is, what are collected together of the stones that are set [in heaps] at the limits of the sacred territory: or the أَنْصَاب [or stones set up around the Kaabeh] upon which victims were slain in sacrifice. (K, TA.) A2: Also i. q. جَذْوَةٌ [A live coal; or piece of fire; &c.]: (K:) or so ↓ جَثْوَةٌ and ↓ جَثْوَةٌ: (TA:) or جثوةٌ مِنْ نَارٍ: (Fr, TA:) asserted by Yaakoob to be formed by substitution [of ث for ذ]. (TA.) A3: And The middle [of a thing]. (IAar, K, TA: but omitted in the CK and in a MS. copy of the K.) A4: And The body, with the limbs or members; syn. جَسَدٌ: (K:) or so جُثْوَةٌ: pl. جُثًى. (Sh, TA.) b2: And جُثْوَةٌ, A great, or large, man. (ISh, TA.) A5: See also جُثًا.

جِثْوَةٌ: see جُثْوَةٌ, in three places.

جَثَآءٌ i. q. شَخْصٌ [app. as meaning A person; or the body of a man, like جُثْوَةٌ and جُثَّةٌ]; as also ↓ جُثَآءٌ. (Sgh, K.) b2: [And hence, perhaps,] Incubus, or nightmare. (TA. [But in this sense it is written in the TA جثا, without ء, and without any syll. sign.]) A2: Also i. q. جَزَآءٌ [Requital, or compensation]. (K.) b2: And Quantity, measure, size, bulk, or extent; and amount, sum, or number, (K, TA,) as, for instance, of a people, or company of men. (TA.) جُثَآءٌ: see the next preceding paragraph.

جَاثٍ Sitting upon his knees: or standing upon the extremities of his toes: (K:) and [simply] sitting: or [kneeling with his body and thighs erect, or nearly so; i. e.] putting down his knees [upon the ground] and raising his buttocks: (TA:) [see also 1, of which it is the part. n.:] pl. جُثِىٌ and جِثِىٌّ; (K;) or these may be pls., like بُكىٌّ and بكىٌ, pls. of بَاك; or inf. ns. used as epithets [as is indicated in the S]. (Er-Rághib, TA.) You say قَوْمٌ جُثِىٌّ [A company of men sitting upon their knees]; (S, Msb;) like as you say جَلَسَ جُلُوسًا and قَوْمٌ جُلُوسٌ. (S.) and hence, in the Kur [xix. 73], وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جُثِيًّا, and جِثِيًّا also, with kesr to the ج because of the kesr of the letter following it, [And we will leave the wrongdoers therein, sitting upon their knees.] (S.) And فُلَانٌ مِنْ جُثِىِّ جَهَنَّمَ: see جُثًا. (TA.) And, in the Kur [xlv. 27], وَتَرَي كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً (TA) And thou shalt see every people sitting upon the knees, (Bd, Jel,) in an upright posture, not at ease: (Bd:) or congregated; (Bd, Jel;) from جَثْوَةٌ signifying “ a company,” or “ congregated body. ” (Bd.) Whence, (TA,) سُورَةُ الجَاثِيَةِ The [forty-fifth] chapter, of the Kur-án, next after that called الدُّخَان. (S, TA.) b2: [الجَاثِى, or الجَاثِى عَلَى رُكْبَتَيْهِ, (assumed tropical:) The constellation Hercules.]

مَجْثًى A place of sitting upon the knees.]
(جثم) - في الحَدِيث: "تَجثَّمها".
يقال: تَجثَّم الطائرُ أُنثَاه: إذا عَلاهَا للسِّفاد.

قير

Entries on قير in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
ق ي ر : الْقِيرُ مَعْرُوفٌ وَالْقَارُ لُغَةٌ فِيهِ وَقَيَّرْتُ السَّفِينَةَ بِالْقَارِ طَلَيْتُهَا بِهِ. 
ق ي ر: (الْقِيرُ) الْقَارُ. وَ (قَيَّرَ) السَّفِينَةَ (تَقْيِيرًا) طَلَاهَا بِالْقَارِ. 
ق ي ر

اشتريت القير والقار من القيّار. وقيّر السفينة، وسفين مقيّرٌ.

ومن المجاز: مر القيروان وهو معظم القافلة والعسكر. وفي الحديث: " ترتمي بنا المهاري بأكسائنا القيروانات ".

قير


قَارَ (ي)
a. II, Pitched, tarred.

قَارa. see 2
قِيْرa. Pitch, tar.

أَقْيَر []
a. Bitterer.

قَيَّار []
a. Seller of pitch &c.

مُقَيَّر [ N. P.
a. II], Pitchy, tarry.

قِيْرَاط &
a. قِيْرُوَطِيّ
see قَرَطَ

قَيْرَوَان
P.
a. Caravan.
[قير] القيرُ: القارُ. وقَيَّرْتُ السفينة: طليتها بالقار. وصانعه قيار. وقيار: اسم جمل ضابئ بن الحارث. وقال: فمن يك أمسى بالمدينة رحله * فإنى وقيار بها لغريب - برفع قيار على الموضع .
[قير] نه: فيه: يغدو الشيطان "بقيروانه" إلى السوق فلا يزال يهتز العرش مما يعلم الله ما لم يعلم، القيروان: معظم العسكر والقافلة والجماعة، وقيل إنه معرب كاروان وهو القافلة، وأراد بهم أصحاب الشيطان وأعوانه، يعني يحمل الناس على أن يقولوا: يعلم الله كذا- لأشياء يعلم الله خلافها، فينسبون إليه ما يعلم خلافه، ويعلم الله من ألفاظ القسم. ن: "المقير" المطلي بالقار. 
(ق ي ر)

القير، والقار: شَيْء اسود تطلى بِهِ الْإِبِل والسفن.

وَقيل: هُوَ الزفت.

وَقد قير الْحبّ والزق.

والقار: شجر مر، قَالَ بشر بن أبي خازم:

يسومون الصّلاح بِذَات كَهْف ... وَمَا فِيهَا لَهُم سلع وقار وَحكى أَبُو حنيفَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: هَذَا أقير من ذَاك: أَي أَمر.

وَرجل قيور: خامل النّسَب.

وقيار: اسْم رجل.

وَهُوَ أَيْضا: اسْم فرس، قَالَ ضابيء البرجمي:

فَمن يَك أَمْسَى بِالْمَدِينَةِ رَحْله ... فَإِنِّي وقيارا بهَا لغريب
قير: قير: شمع، طلى الشمع. (فوك، الكالا). تقير: طاوع قير أي تشمع، طلي بالشمع (فوك) في مادة brandar التي يريد بها فيما ارى المشعل.
قير: نوع من القار والخمر، وهو زفت معدني يستعمل في منع بعض الحشرات من أن ترتقي سروع الكرم. (تكسيرا ص76، معجم الأسبانية ص327، نيبور رحلة 2: 203).
قير، والجمع اقيار: هو شمع بالمغرب مثل كلمة كيروس باليونانية. (فوك، الكالا). وفي ابن البيطار (2: 333): وأهل المغرب يسمون الشمع قيرا وأصله رومي، والقير أيضا هو القار وقيل هو الزفت الرطب.
قير الأذن: صملاخ الأذن، صملوخ الأذن وهو وسخ صماخ الأذن، أي الوسخ لذي يتجمع كالسمع في قناة الأذن التي تفضي طبلته. (الكالا).
قيار: عامل يستعمل القار وهو الزفت. (باين سميث 1806).
مقيرة؟: وردت في مخطوطات باريس الأربعة لرحلة ابن بطوطة. وقد ذكر ناشرا الرحلة في (4: 12) منها كلمة منيرة نقلا من مخطوطة السيد دي جانجوس وقد ترجمت إلى الفرنسية بما معناه تنورة أو زورة زرقاء.
(قير) - وفي حديثِ مُجاهدٍ: "يَغْدُو الشَّيطانُ بقَيْرَوانِه إلى السُّوقِ، فلَا يَزالُ يَهْتَزُّ العَرشُ ممَّا يَعْلَمُ الله عزَّ وجلَّ ما لا يَعْلَمُ"
والقَيْروَان: مُعظم العَسْكَرِ، والقَافِلة.
قيل: إنه مُعَرّب: كارْوَان. وحكى عَمرو عن أبيه: أَنَّه الجَماعةُ، وأَنشَد:
* لها قَيْرَوَانٌ خَلْفَها مُتَنكِّبُ *
وربّما تكلَّمت العَربُ بكَلَام الفُرس حكايةً عنهم، فَيُبدِلون حَرفًا مِن حَرفٍ، كما قَالوا: إبريق ، وهو تَعرِيبُ إبراه، أبدَلُوا القاف مِن الهَاءِ، و {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}
قيل: إنّه بالفَارِسيّةِ "كُور، أني أعمى". ويَعني بالقَيْرَوانِ: أَصْحابَ الشَّيطانِ وأعوانَه. وقوله: "يَعلَمُ الله تَعالَى ما لا يَعْلَم" كأنّه يَعني أنَّهُ يَحملُ النّاسَ على أَن يَقُولوا: يَعلَمُ الله تعالى كذا لِأشياءَ يَعْلَمُ الله خِلافَها، فيَنْسُبُون إلى الله تَعالى عِلْمَ ما هو بِخلاَفِه.
قير وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد يَغْدُو الشيطانُ بَقْيرَوَانه إِلَى السُّوق فيفعل كَذَا وَكَذَا من حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد. قَوْله: قَيْرَوانه يَعْنِي أَصْحَابه وكلّ قافلة أَو جَيش فَهُوَ قَيْرَوان قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (المنسرح)

وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ ... كأنَّ أسْرَابَها الرِّعالُ

قَالَ أَبُو عبيد: وأظن الْكَلِمَة فِي الأَصْل فارسية لِأَن فَارس تسمي الْقَافِلَة كاروان فعرّبت. منىمقابلتها وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أنّ الْحرم حَرَمٌ مَناهُ من السَّمَاوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع وَأَنه رَابِع أَرْبَعَة عشر بَيْتا فِي كلِّ سَمَاء بيتٌ وَفِي كلِّ أَرض بيتٌ لَو سَقَطت لسقط بَعْضهَا على بعض قَالَ سَمِعت يزِيد بْن هَارُون يحدثه عَن جرير بن حَازِم عَن حميد الْأَعْرَج عَن مُجَاهِد. قَوْله: مَناهُ يَعْنِي قَصْدَه وحِذاءه يُقَال: دارِي مَنى دارِ فلانٍ أَي وَهُوَ حرف مَقْصُور. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث مُجَاهِد أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا أَن يَّتَوَرَّك الرجلُ على رِجله اليُمنى فِي الأَرْض المُسْتَحِيلَة فِي الصَّلَاة قَالَ سَمِعت مُحَمَّد ابْن كثير يحدثه عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن وَاصل بن أبي جميل عَن مُجَاهِد. قَالَ ابْن كثير: المُسْتَحِيلَة الَّتِي لَيست بمستوية

قير

2 قيّر He smeared a ship, or boat, (S, A, Msb,) or a jar [for wine], and a skin for wine or the like, (K,) with قِير or قَار. (S, A, Msb, K.) قِيرٌ i. q. قَارٌ [Tar: or pitch]: (S, A, Msb, K:) a certain black thing with which are smeared ships, (K, TA,) to prevent the water from entering, (TA,) and camels, also, (K, TA,) for the mange, or scab, and whereof there is a species with which anklets and bracelets are filled: it is extracted by melting from [the] صعد: (TA:) [صُعُدٌ is the name of a certain tree from which tar is melted forth: (L, art. صعد:)] or i. q. زِفْتٌ: (A, K, TA:) and the best thereof is of the colour termed شُقْرَة. (TA.) [See also كُفْرٌ.]

قَيَّارٌ A possessor, (K,) or seller, (A,) of قِير or قَار: (A, K;) or a maker of it. (So in a copy of the S, but not mentioned in another copy.) قَيَّارَةٌ A place where قَار is generated. (Mgh, in art. نفط.) قَيْرَوَانٌ, an arabicized word, (K,) from [the Persian] كَارْوَانْ, (TA,) and signifying A caravan; a company, or an assemblage of persons, travelling together; syn. قَافِلَةٌ: (K:) or the main part of a قافلة: and of an army: (A. IAth, and so in a copy of the S:) or of [such a collection of soldiers as is called] a كَتِيسبَة: (ISk:) and the companions and assistants of the devil. (IAth.) It has the last of these significations in a trad. of Mujáhid, in which it is said, يَغْدُو الشَّيْطَانُ بِقَيْرَوَانِهِ إِلَى السُّوقِ فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ مِمَّا يَعْلَمُ اللّٰهُ مَا لَا يَعْلَمُ [The devil goeth in the morning with his companions and assistants to the market-place, and the empyrean ceaseth not to shake in consequence of the assertions that God knoweth what He knoweth not]: meaning, that the devil incites men to say “ God knoweth such a thing,” of things whereof God knoweth the contrary: [as for instance, “God knoweth that such a commodity cost me (the seller) such a sum of money: ”] يَعْلَمُ اللّٰهُ being a form of asseveration. (IAth.) [قيروان is written قَيْرُوَانٌ in some copies of the S and K. It is mentioned in this art., and in art. قرو, in the K: in the S, only in the latter art., and part of the above trad. is there cited.]

قير: القيرُ والقارُ: لغتان، وهو صُعُدٌ يذابُ فيُسْتَخْرَجُ منه القارُ

وهو شيء أَسود تطلى به الإِبل والسفن يمنع الماء أَن يدخل، ومنه ضرب

تُحْشَى به الخَلاخيل والأَسْوِرَةُ. وقَيَّرْتُ السفينةَ: طليتها بالقارِ،

وقيل: هو الزِّفت؛ وقد قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ، وصاحبه قَيَّارٌ،

وذكره الجوهري في قور. والقارُ: شجر مُرٌّ؛ قال بِشْرُ بنُ أَبي خازم:

يَسُومونَ الصَّلاحَ بذات كَهْفِ،

وما فيها لهم سَلَعٌ وقارُ

وحكى أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي: هذا أَقْيَرُ من ذلك أَي أَمَرُّ.

ورجل قَيُّورٌ: خامل النَّسَب. وقَيَّارٌ: اسم رجل وهو أَيضاً اسم فرس؛

قال ضابِئٌ البُرْجُمِيُّ:

فمن يَكُ أَمْسَى بالمدينة رَحْلُه،

فإِني ، وقَيَّاراً بها ، لغَرِيبُ

وما عاجلاتُ الطير تُدْني من الفَتى

نَجاحاً ، ولا عن رَيْثِهِنَّ نَحِيبُ

ورُبَّ أُمورِ لا تَضِيرُك ضَيْرَةً،

وللْقلب من مَخْشاتهنَّ وَجِيبُ

ولا خَيْرَ فيمن لا يُوَطِّنُ نَفْسَهُ

على نائباتِ الدَّهْرِ ، حينَ تَنُوبُ

وفي الشَّكِّ تَفْريطٌ وفي الحزْمِ قُوَّةٌ

ويُخْطِئُ في الحَدْسِ الفَتى ويُصِيبُ

قوله: وما عاجلات الطير يريد التي تُقَدَّمُ للطيران فَيَزْجُرُ بها

الإِنسانُ إذا خَرَجَ وإن أَبطأَت عليه وانتظرها فقد راثَتْ، والأَول عندهم

محمود والثاني مذموم؛ يقول: ليس النُّجْحُ بأَن تُعَجِّلَ الطيرُ وليس

الخَيْبَةُ في إبطائها. التهذيب: سمي الفرس قيَّاراً لسواده. الجوهري:

وقَيَّار قيل اسم جمل ضابئ بن الحرث البُرْجُمِيِّ؛ وأَنشد:

فإني وقَيَّارٌ بها لَغَريبُ

قال: فيرفع قَيَّارٌ على الموضع، قال ابن بري: قَيّار قيل هو اسم لجمله،

وقيل: هو اسم لفرسه؛ يقول: من كان بالمدينة بيته ومنزله فلست منها ولا

لي بها منزل، وكان عــثمانــ، رضي الله عنه، حَبَسهُ لفِرْيَة افترَاها وذلك

أَنه استعار كلباً من بعض بني نَهْشَل يقال له قرْحانُ، فطال مكثه عنده

وطلبوه، فامتنع عليهم فعَرَضُوا له وأَخذوه منه، فغضب فرَمَى أُمَّهم

بالكلب، وله في ذلك شعر معروف، فاعْتَقَله عــثمانُ في حبسه إلى أَن مات عــثمانــ،

رضي الله عنه، وكان هَمَّ بقتل عــثمان لما أَمر بحبسه؛ ولهذا يقول:

هَمَمْتُ ، ولم أَفْعَلْ ، وكِدْتُ ولَيْتَني

تَرَكْتُ على عــثمانَ تَبْكِي حَلائِلُهْ

وفي حديث مجاهد: يَغْدُو الشيطانُ بقَيْرَوانِه إلى السُّوق فلا يزال

يهتز العرش مما يَعْلَم اللهُ ما لا يَعْلَم؛ قال ابن الأَثير: القَيْرَوان

معظمُ العسكرِ والقافِلة من الجماعة، وقيل: إِنه مُعَرَّب «كارَوان» وهو

بالفارسية القافلة، وأَراد بالقَيْرَوانِ أَصحابَ الشيطان وأَعوانه،

وقوله: يعلم الله ما لا يعلم يعني أَنه يحمل الناس على أَن يقولوا يعلم الله

كذا لأَشياءِ يعلم الله خلافها، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافَه،

ويعلم اللهُ من أَلفاظ القَسَم.

قير
. {القِيرُ بالكَسْرِ} والقَارُ، لُغَتَان: وَهُوَ صُعُدٌ يُذَابُ فيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ القَارُ، وَهُوَ شئٌ أَسْوَدُ يُطْلَى بِهِ السُّفُنُ يَمْنَعُ الماءَ أَنْ يَدْخُلَ، وَكَذَا الإِبِلُ عِنْد الجَرَبِ وَمِنْه ضَرْبٌ تُحْشَى بِهِ الخَلاخِيلُ والأَسْوِرَةُ، أَوْ هُمَا الزِّفْتُ، وأَجْوَدُهُ الأَشْقَر. يُقَال: {قَيَّرَ الحُبَّ والزِّقَّ، إِذا طَلاَهُمَا بِهِ. و} القارُ: شَجَرٌ مُرٌّ، تَقَدَّم ذِكْرَه فِي ق ور. وحَكَى أَبو حَنِيفَةَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: هَذَا {أَقْيَرُ مِنْهُ، أَي أَمَرُّ، أَي أَشَدُّ مَرَارَةً. أَعادَه ثانِياً إِشارَةً إِلَى الاخْتِلافِ فِي أَنّه وَاوِيٌّ ويائيٌّ.} والقَيُّورُ، كتَنُّورٍ: الخامِلُ النَّسَبِ. (و) {القَيّارُ كشَدّاد: صاحِبُ} القِيرِ. تَقُول: اشْتَرَيْتُ {القِيرَ من} القَيّار. (و) {قَيّارُ بنُ حَيّانَ الثَّوْرِيّ، صاحِبُ جَرِيرٍ، نَزلَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فهَجَاهُمَا البَرْدَخْت. وقَيّارٌ: جَمَلُ ضابِئِ بن الحَارِث البُرْجُمِيّ قالَهُ الجَوْهَرِيُّ أَو فَرَسُه، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسُمِّيَ} قَيّاراً لِسَوادِه. وذَكَر القَوْلَيْنِ ابنُ بَرِّيّ. وأَنشد الجَوْهَرِيُّ:
(فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمَدِينَةِ رَحْلُهُ ... فإِنِّي {وَقَيّارٌ بهَا لَغَرِيبُ)
يَقُول: مَن كانَ بالمَدِينَة بَيْتُه ومَنْزِلُه، فلَسْتُ منْهَا وَلَا لي بهَا مَنْزلٌ. وَكَانَ عُــثْمَانُ رضيَ الله عَنْهُ حَبَسَهُ لفِرْيَةٍ افْتَرَاهَا. وَذَلِكَ أَنَّه اسْتَعَارَ كَلْباً من بَعْضِ بَنِي نَهْشَلٍ يُقَالُ لَهُ: قُرْحانُ. فطالَ مُكْثُة عنْدَه، وطَلَبُوه فامْتَنَع عَليْهم. فَعَرَضُوا لَهُ وأَخَذُوه مِنْهُ. فغَضِبَ فَرَمَى أُمَّهُمْ بالكَلْبِ، ولَهُ فِي لَك شِعْرٌ مَعْرُوف. فاعْتَقَلَه عُــثْمَانُ فِي حَبْسه، إِلى أَنْ ماتَ عُــثْمانُ رَضِي الله عَنهُ وَكَانَ هَمَّ لقَتْل عُــثْمَانَ لَمَّا أَمَرَ بحَبْسه. وَلِهَذَا يَقُول: هَمَمْتُ ولَمْ أَفْعَلْ وكِدْتُ، ولَيْتَنيتَرَكْتُ علَى عُــثْمَانَ تَبْكي حَلائلُهْ والقَيّارُ: ع بَيْنَ الرَّقَّة والرَّصافَة، رُصافَةِ هشَامِ بن عَبْد المَلك. والقَيّار: بئْرٌ لبَني عِجْلٍ قُرْبَ وَاسطَ، على مَرْحَلَتْين بهَا، وَهِي مَنْزلٌ للحُجّاج. ومَشْرَعَةُ} القَيّار: عَلَى الفُرات. ودَرْبُ القَيّار: ببَغْدَادَ. وإِلَى أَحدهما نُسبَ عبدُ السَّلام بن مَكِّيٍّ! - القَيّاريُّ المُحَدِّثُ البَغْدَاديُّ، يَرْوِى عَن الكَرُوخِيِّ. (و) {مُقَيَّرٌ، كمُعَظَّمٍ: اسمٌ. (و) } المُقَيَّرُ: ع بالعِرَاقِ بَيْن السِّيبِ والفُراتِ. {واقْتَارَ الحَدِيثَ حَدِيثَ القَوْمِ} اقْتِيَاراً: بَحَثَ عَنْهُ. وذَكَرَه غيرُ وَاحِد فِي ق ور. {والقَيِّرُ كهَيِّن: الأُسْوَارُ مِنَ)
الرُّمَاةِ الحاذِقُ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وهُوَ قار يَقُورُ، وَقد ذَكَرَه صاحبُ اللذسَان هُنَاكَ على الصَّواب. وَفِي حَدِيثِ مُجاهِدٍ: يَغْدُو الشَّيْطَانُ} بقَيْرَوانِه إِلى السُّوقِ، فَلَا يَزَالُ يَهْتَزُّ العَرْشُ ممّا يُعْلِمُ الله مَا لَا يَعْلَم. قَالَ ابنُ الأَثِير: القَيْرَوانُ: مُعْظَمُ العَسْكَرِ، والقَافِلَةُ من الجمَاعَة. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: {القَيْرَوانُ: مُعْظَمُ الكَتِيبَةِ، وَهُوَ مُعَرَّب كارْوَان، وأَرادَ} بالقَيْرَوان أَصحابَ الشَّيْطَانِ وأَعْوَانَه. وقولُه: يُعْلِمُ اللهُ مَا لَا يَعْلَم، يَعْنِي أَنه يَحْملُ الناسَ على أَنْ يَقُولُوا: يَعْلَمُ اللهُ كَذَا، لأَشياءَ يَعْلَم اللهُ خِلافَهَا، فَيَنْسِبُون إِلى الله علِمَْما يَعْلَمُ خِلافَه. ويَعْلَمُ اللهُ: من أَلْفَاظِ القَسَم.
والقَيْرَوانُ: د، بالمَغْرِب بالإِفْرِيقِيَّة، افْتَتَحْهَا عُقْبَةُ بن نافِعٍ الفِهْرِيّ، زَمَنَ مُعَاوِيَةَ. سنةَ خَمْسِينَ.
وكانَ مَوْضِعُهَا مَأْوَى السَّبَاعِ والحَيّاتِ فدَعا الله عَزَّ وجَلّ فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا شَئٌ إِلاَّ خَرَج مِنْهَا حتّى إِنّ السِباعَ لَتَحْمِل أَوْلادَها مَعها. وممّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: ابنُ {المُقَيِّر، هُوَ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ ابنُ الحُسَيْنِ بنِ عَلِيّ بنِ مَنْصُورٍ البَغْدَادِيُّ الأَزَجِيُّ الحَنْبَلِيُّ النَّجّارُ، وُلِدَ سنة ببَغْدادَ، وتُوُفِّيَ بالقَاهِرَة سنة، ودُفِنَ قرِيباً من تُرْبَةِ ذِي النَّسَبَيْن. تَرْجَمَهُ الشَّرَفُ الدَّمْيَاطِيّ فِي مُعْجَم شُيُوخه وأَثْنَى عَلَيْهِ. قِيل: سَقَطَ بَعْضُ آبَائِهِ فِي حَفِير فيهِ قارٌ فقِيلَ لَهُ المُقَيَّر. وهِجْرَةُ} - القِيرِىّ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ

صور

Entries on صور in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
(صور) : الصَّوْرُ: اللِّيتُ.
صور: {فصرهن}: ضمهن. وقيل: أملهن. {في الصور}: جمع صورة وفي التفسير: هو قرن ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام. 
(ص و ر) : (الصُّورَةُ) عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ ذَوَاتِ الرُّوحِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُمْ وَيُكْرَهُ التَّصَاوِيرُ الْمُرَادُ التَّمَاثِيلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي الْمُتَّفَقِ أَنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعَذَّبُونَ وَيُقَال لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ثُمَّ قَالَ «الْبَيْتُ الَّذِي فِيهِ صُورَةٌ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» (ابْنُ صُورِيَا) بِالْقَصْرِ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ.
صور حوش [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر أَنه خرج إِلَى صور بِالْمَدِينَةِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: الصُّور جمَاعَة النّخل الصغار وَهَذَا جمع على غير لفظ الْوَاحِد وَكَذَلِكَ الحائش جمَاعَة النّخل وَلَيْسَ لَهُ وَاحِد على لَفظه وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِنَّه كَانَ أحب مَا استتر بِهِ إِلَيْهِ عِنْد حَاجته حائش نخل أَو حَائِط وَقَالَ الأخطل: (الْكَامِل)

وَكَأن ظُعن الْحَيّ حائِشُ قَرْية ... داني الجَناة وطيّبُ الأثْمارِ -]

صور


صَوِر(n. ac. صَوَر)
a. Leant, inclined.

صَوَّرَa. Formed, fashioned, shaped; pictured, painted; drew;
represented; imagined, fancied.
b. [ coll. ], Photographed.

أَصْوَرَa. Bent, inclined; broke; demolished.

تَصَوَّرَa. Pass. of II.
b. Imagined.

إِنْصَوَرَa. Was bent; bent.
b. Was demolished.

صَوْر (pl.
صِيْرَان [] )
a. Bank; side.
b. Small palmtrees.

صَوْرَة []
a. Itching, itch.
b. Inclination, bend.

صُوْرa. Horn.
b. Tyre.

صُوْرَة [] (pl.
صُِوَر
[صِوَر
9 ])
a. Form, shape, figure; image; picture; portrait.
b. Exterior, appearance, aspect.
c. Manner, fashion.
d. Character; kind, species.
e. Formula.

صُِوَار [صِوَاْر]
a. Herd, drove of cattle.

مُصَوِّر [ N.
Ag.
a. II], Painter; sculptor.
b. [ coll. ], Photographer.

تَصْوِيْرَة (pl.
تَصَاْوِيْر)
a. Painting, picture; effigy, statue.
b. Image; representation.

تَصَوُّر
a. Idea, conception; imagination, fancy.

تَصَوُّرِيّ
a. Imaginary.

صُوْرَةً
a. Outwardly; in appearance; apparently.
(صور) - في الحديث : "ألا أعلمك كَلِماتٍ لو قُلتَهن وعليك مثل صَوْر، غُفر لك".
قيل: صَوْر: اسم جَبَل، وفي رواية: مثل صِيرٍ.
- وفي صفة مشيته - صلى الله عليه وسلم -: "كان فيه شيء من صَوَر"
: أي مَيَلٌ، ويُشْبِه أن تكون هذه الحالُ إذا جدَّ به السيرُ، لا خِلقة. وقد صَوِرَ فهو أَصْور وصَوِر، وصُرْتُه وأَصَرْتُه: أَملْته.
- وفي صفة الجَنَّة: "وتُرابُها الصِّوار".
وفي رواية: " وحِصْلِبُها" وهو التُّراب بمعنى المِسْك، وأَصْوِرَةُ المِسْك: نَوافِجُه.
- في الحديث: "تَعهَّدوا الصِّوارَين فَإنَّهما مقَعَد الملَك": أي مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن: أي تَعهَّدُوهما بالنَّظَافَة - في حديث ابن عمر: "إني لأُدنِي الحائِضَ مِنّى وما بي إليها صَوَرَة"
من الصَّوَر، وهو العطف أي شَهْوَة تَصُورُنيِ إليها.
- في صحيح مسلم: "يتصَوَّرُ المَلَك على الرَّحِم"
يقال: ضَربتُه ضربةً تَصوَّر منها: أي سقَطَ، وتَصَوَّرتُ الأَمَر: عَلِمت حَقِيقَته.
ص و ر: (الصُّورُ) الْقَرْنُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} [الأنعام: 73] قَالَ الْكَلْبِيُّ: لَا أَدْرِي مَا الصُّورُ. وَقِيلَ: هُوَ جَمْعُ (صُورَةٍ) مِثْلُ بُسْرَةٍ وَبُسْرٍ أَيْ يُنْفَخُ فِي صُورِ الْمَوْتَى الْأَرْوَاحُ. وَقَرَأَ الْحَسَنُ: « {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ} [الأنعام: 73] » بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (الصِّوَرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ لُغَةٌ فِي الصُّوَرِ جَمْعُ صُورَةٍ. وَ (صَوَّرَهُ تَصْوِيرًا) (فَتَصَوَّرَ) وَ (تَصَوَّرْتُ) الشَّيْءَ تَوَهَّمْتُ (صُورَتَهُ فَتَصَوَّرَ) لِي. وَ (التَّصَاوِيرُ) التَّمَاثِيلُ. وَ (صَارَهُ) أَمَالَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ. وَقُرِئَ: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة: 260] بِضَمِّ الصَّادِ وَكَسْرِهَا، قَالَ الْأَخْفَشُ: يَعْنِي وَجِّهْهُنَّ. وَ (صَارَ) الشَّيْءَ أَيْضًا مِنَ الْبَابَيْنِ قَطَعَهُ وَفَصَلَهُ: فَمَنْ فَسَّرَهُ بِهَذَا جَعَلَ فِي الْآيَةِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا تَقْدِيرُهُ: فَخُذْ إِلَيْكَ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ. 
صور وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] إنّي لأُدْنِي الحائضَ مِنِّي وَمَا بِي إِلَيْهَا صَوَرَةٌ إِلَّا ليعلم الله أَنِّي لَا أجْتَنِبُها لِحَيْضها. قَوْله: صَوَرَةٌ يَقُول: ليسَ بِي مَيل إِلَيْهَا لشَهوة وأصل الصَوَرة الْميل وَمِنْه قيل لمائل الْعُنُق: أصْور [قَالَ الأخطل يذكر النِّسَاء:

(الوافر)

فَهُنَّ إليّ بالأعناق صُورُ

أَي موائل وَقَالَ لبيد: (الْبَسِيط)

مِن فَقْد مولى تَصُورُ الحيَّ جَفْنتُه ... أَو رُزْء مَال ورُزْء المَال يُجْتبَرُ

يَعْنِي أَن الْجَفْنَة تُميل الحَيّ إِلَيْهَا ليطعموا] . وَالَّذِي أَرَادَ ابْن عمر من إدْناء الْحَائِض الخِلافَ على الكفّار لأنّ الْمَجُوس لَا يُدنُونَ مِنْهُم الْحَائِض وَلَا تقرَّب أحدا مِنْهُم. / وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عمر -] وَرَأى 133 / الف قوما فِي الحجّ لَهُم هَيْئَة أنكرها فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الداجُّ وَلَيْسوا بالحاج.
ص و ر

في عنقه صور: ميل وعوج، ورجل أصور، وهو أصور إلى كذا إذا مال عنقه ووجهه إليه. قال:

فقلت لها غضّي فإني إلى التي ... تريدين أن أحبو بها غير أصور

وصار عنقه إليه، وصار وجهه إليّ: أقبل به، وصرت أنا عنقه، وصرت الغصن لأجتني الثمر. وعن مجاهد أنه كره أن يصور شجرة مثمرة لأن ذلك يضرها. وعصفور صوّار: يجيب إذا دعي. وصار الحاكم الحكم: قطعه وفصله. وأجد في رأسي صورة: حكة لأنه يصوره حينئذ إلى الفالي. وأراد أعرابيّ أن يتزوج امرأة فقال له آخر: إذاً لا تشفيك من الصورة، ولا تسترك من الغوره؛ أي لا تفليك ولا تظلّك عند الغائرة. وتقول: لا أنساك متى لاح الصوار، أو فاح الصوار؛ أي البقر والنافجة. قال:

إذا لاح الصوار ذكرت ليلى ... وأذكرها إذا نفح الصوار

وصوره فتصور. وتصورت الشيء. ولا أتصور ما تقول.

ومن المجاز: هو يصور عروفه إلى الناس. وقال:

من فقد مولًى تصور الحيّ جفنته

وأرى لك إليه صورة: ميلة بالمودة. وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: إني لأدني الحائض وما بي إليها صورة إلا ليعلم الله أني لا أجتنبها لحيضها.
صور
الصوَرُ: المَيَلُ، والنَعْتُ أصْوَرُ وصَوِرٌ. والرَّجُلُ يَصُوْرُ عُنُقَه إلى الشَيْءِ وَبصِيْرُه: أي مالَ نَحْوَه، وأصَرْتُه إصَارَةً: بمَعْناه. وقَوْلُه عَزَ وجَل: " فَصُرْهُنَ إليك " أي شَقِّقْهُنَّ إليكَ. وصارَهُ عن وَجْهِه واصْطَارَه: أي ثَنَاه. والمُصْطَارُ: الفَرَسُ يَصْطَارُ الحِمَارَ عن جِهَتِه، وقيل: الذي يَصِيْدُ حِمَارَ الوَحْشَ.
ورَجُل صُورِيٌ: أي مائلٌ أصْوَرُ. وصُرْتُ الحُكْمَ: أي فَصَلْته. وصَرَاه: قَطَعَه. والصوْرُ: النَخْلُ الصٌغَار، ولم أسْمَعْ له واحِداً. وقيل: الصيْرَانُ جَمْعُ صَوْرٍ وهو حائشُ النَخْلِ وجَماعَتُه. وقيل: صَوْرُ النَخْلَةِ أصْلُها وما انْغَرَسَ منها في الأرْضَ. وعُصْفُوْر صَوّارٌ: يُجِيْب إذا دُعِيَ. والصُّوْرَة: مَعْرُوْفَةٌ، والجَميعُ الصّوَرُ. والفِعْلُ التَصْوِيْرُ. وإنَه لَصَيِّر: أي حَسَنُ الصوْرَةِ. والصُوْرُ: القَرْنُ، ومنه " يَوْمَ يُنْفَخُ في الصوْرِ "، وقيل: جَمْعُ الصورة؛ أي يَوْمَ تُنْفَخُ الأرْوَاحُ في الصوْر، وقُرئَ بفَتْحِ الواو.
والصُّوَارُ والصوَارُ: القَطِيْعُ من البَقَرِ، والجَميعُ أصْوِرَةٌ وصِيْرَان. وقيل: الصِّوَارُ العِجْلُ. وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِقَاتُه، واحِدُها صِوَارٌ وصِيَار، وكذلك الصّارَةُ بمنزلة الفارَةِ.
وصارَةُ الجَبَلِ: رَأْسُه. والمُرْتَفِعُ من الأرْضِ.
وُيقال: انْصَارَ بمعنى انْصَاعَ، وانْصَدَعَ. وانْصَارَتِ الجِبَالُ: انْهَدتْ فَسَقَطَتْ.
[صور] الصورُ: القَرْنُ. قال الراجز: لقد نَطَحْناهُمْ غَداةَ الجمْعَيْنِ * نَطحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصورَيْن - ومنه قوله تعالى:

(يومَ يُنْفَخُ في الصورِ) *، قال الكلبيّ: لا أدري ما الصورُ. ويقال: هو جمع صورة، مثل بسرة وبسر، أي ينفخ في صور الموتى الارواح. وقرأ الحسن:

(يوم ينفخ في الصور) *. والصور بالكسر الصاد: لغة في الصور جمع صورة. وينشد هذا البيتُ على هذه اللغة يصف الجواري: أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها * وهُنَّ أَحْسَنُ من صِيرانِها صِوَرا - والصيرانُ: جمع صُِوار، وهو القطيع من البقر. والصُِوارُ أيضاً: وعاء المسك. وقد جمعها الشاعر بقوله: إذا لاح الصُِوارُ ذَكَرْتُ لَيْلى * وأَذْكُرُها إذا نَفَخَ الصَُوارُ - والصِيارُ لغة فيه. والصَوْرُ بالتسكين: النخل المجتمع الصِغارُ، لا واحد له. وقول الشاعر: كأن عرفا مائلا من صوره * بين مقذيه إلى سنوره - يريد شعر الناصية. ويقال: إنى لأجدُ في رأسي صَوْرَةً، وهي شبه الحِكَّةِ حتَّى يشتهي أن يفلى رأسه. وصارة: اسم جبل، ويقال أرض ذات شجر. والصور، بالتحريك: الميل. ورجلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَوَرِ، أي مائل مشتاق وأصاره فانصار، أي أمالَهُ فمال. وصَوَّرَهُ الله صُورَةً حسنةً، فتَصَوَّرَ. ورجلشَيِّرٌ، أي حسن الصورة والشارة، عن الفراء. وتصورت الشئ: توهمت صورته فتصور لى. والتصاوير: التماثيل. وطعنه فتصور، أي مال للسقوط. وصارَهُ يَصورُهُ ويَصيرُهُ، أي أماله: وقرئ قوله تعالى:

(فَصُِرْهُنَّ إلَيْك) * بضم الصاد وكسرها. قال الأخفش: يعني وَجِّهْهُنَّ. يقال: صُرْ إليَّ وصُرْ وجهك إليَّ، أي أقبل على. وصرت الشئ أيضا: قطعته وفصلته. قال العجاح :

صُرْنا به الحُكْمَ وأَعْيا الحَكَما * فمن قال هذا جعل في الآية تقديماً وتأخيراً، كأنَّه قال: خُذْ إليك أربعةً من الطير فصُرْهُنَّ. ويقال عُصفور صَوَّارُ، للذي يجيب إذا دعى.
صور
الصُّورَةُ: ما ينتقش به الأعيان، ويتميّز بها غيرها، وذلك ضربان: أحدهما محسوس يدركه الخاصّة والعامّة، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان، كَصُورَةِ الإنسانِ والفرس، والحمار بالمعاينة، والثاني: معقول يدركه الخاصّة دون العامّة، كالصُّورَةِ التي اختصّ الإنسان بها من العقل، والرّويّة، والمعاني التي خصّ بها شيء بشيء، وإلى الصُّورَتَيْنِ أشار بقوله تعالى: ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ
[الأعراف/ 11] ، وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ
[غافر/ 64] ، وقال: فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
[الانفطار/ 8] ، يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ
[آل عمران/ 6] ، وقال عليه السلام: «إنّ الله خلق آدم على صُورَتِهِ» فَالصُّورَةُ أراد بها ما خصّ الإنسان بها من الهيئة المدركة بالبصر والبصيرة، وبها فضّله على كثير من خلقه، وإضافته إلى الله سبحانه على سبيل الملك، لا على سبيل البعضيّة والتّشبيه، تعالى عن ذلك، وذلك على سبيل التشريف له كقوله: بيت الله، وناقة الله، ونحو ذلك. قال تعالى: وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
[النمل/ 87] ، فقد قيل: هو مثل قرن ينفخ فيه، فيجعل الله سبحانه ذلك سببا لعود الصُّوَرِ والأرواح إلى أجسامها، وروي في الخبر «أنّ الصُّوَرَ فيه صُورَةُ الناس كلّهم» ، وقوله تعالى:

فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَ
أي: أَمِلْهُنَّ من الصَّوْرِ، أي: الميل، وقيل: قَطِّعْهُنَّ صُورَةً صورة، وقرئ: صرهن وقيل: ذلك لغتان، يقال: صِرْتُهُ وصُرْتُهُ ، وقال بعضهم: صُرْهُنَّ، أي: صِحْ بِهِنَّ، وذكر الخليل أنه يقال: عصفور صَوَّارٌ ، وهو المجيب إذا دعي، وذكر أبو بكر النّقاش أنه قرئ: (فَصُرَّهُنَّ) بضمّ الصّاد وتشديد الرّاء وفتحها من الصَّرِّ، أي:
الشّدّ، وقرئ: (فَصُرَّهُنَّ) من الصَّرِيرِ، أي: الصّوت، ومعناه: صِحْ بهنّ. والصَّوَارُ:
القطيع من الغنم اعتبارا بالقطع، نحو: الصّرمة والقطيع، والفرقة، وسائر الجماعة المعتبر فيها معنى القطع.
صور: صار، صار على بعضهم لمن لا يحسن شيئاً. أي فضّل على بعضهم من لا يحسن شيئاً (ميرسنج ص22) وهذا هو صواب العبارة (انظر ص32 رقم101).
صار ومضارعه يصير: ثقّل على السمع (بوشر).
صَوَّر (بالتشديد): رسم صورة الحروف. (المقدمة 2: 347).
صَوَّر: في الكامل لابن الأثير (11: 124) في كلامه عن ملك: وكان فاسد التدبير سيء التصوير.
صور عدداً: ألف عدداً (بوشر).
صَوَّر: أصَمَّ، طرَّش (هلو).
تصوَّر له: بدا له، لاح، ظهر، بان (فوك).
تصوَّر: حدث، وقع (الجريدة الأسيوية 1852، 2: 214) ويقال: تصوَّرتْ له به خلوة أي حدث أن وجد نفسه في خلوة معه (المقري 3: 125).
تصوَّر في: تسرّب إلى، تسلّل، توصل ببراعة. ففي حيان - بسام (1: 32 ق): وتصوّر في قلوب الرؤساء فاجزلوا لأرزاقه.
انصور: طاش، انذهل، وصار أصمّ (بوشر).
صُورَة وجمعها صُوَر: قطع الشطرنج (عبد الواحد ص83).
والجمع صُوَر يطلق مجازا على الفتيات الجميلات اللاتي يشبهن التماثيل (عباد 1: 164 رقم 538، ابن بطوطة 3: 249).
صُورَة: لوحة، صورة مختومة (بوشر).
له صورة: صوَّر، شكَّل (بوشر).
صار له صورة: صوَّر، شكّل، لعب دوراً بارزاً (بوشر) وفي مملوك 2: 1): من تكون له صورة من يشغل مركزاً رفيعاً، ومثّل، ظهر أمام الجمهور. أنفق بسخاء (بوشر).
له صورة: يحسن التمثيل (بوشر).
له صورة: أبهة، زهو، بذخ، عظمة، فخفخة (بوشر).
صورة: مثال، نموذج، قدوة. ففي كتاب الخطيب (ص18 و): وكان من صُوَر القضاة.
له صورة: خادع، مموَّه (بوشر).
في الصورة: في الظاهر (بوشر).
لأجل الصورة: لأجل التظاهر والتفاخر والفخفخة. والمحافظة على الظاهر أيضاً (بوشر).
بالصُوَر الظاهرة (دي سلان المقدمة 1: 75) لا تعني حافظ على الظاهر كما ترجمها الناشر، بل تعني: حسب الظاهر.
صُورَة: الطريقة التي حدث بها الشيء (معجم بدرون، حيان ص60 و).
صُورَة: صيغة. يقال مثلاً صورة يمين أي صيغة يمين (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 5).
صُورَة: نسخة، نسخة ثانية من عقد وصورة حجّة: نسخة عقد، وصورة دعوة: محضر رسمي، مضبطة الدعوى (بوشر).
صُورَة: كوكبة نجوم، مجموعة نجوم (بوشر).
صُوَرِيّ: علة صورية: علَّة شكلية، وهي ما يجب بها وجود الشيء (بوشر).
صوار: ترجمت بها في السعدية الكلمة العبرية صوار (السعدية ص35 النشيد الثالث).
تَصَوَّري: مثالي. (بوشر).
العلوم التصورية: العلوم السهلة أو المعاني المجردة عن المادة وعن الأعراض (دي سلان) المقدمة 1: 201 رقم 3).
تَصْوِير: لوحة، صورة (بوشر).
تصوير بضاعة: بيع بضاعة بالمفرد والمفرق (بوشر).
مُصَوَّرة: ذكرت في معجم فوك ويظهر أن معناها قطعة الشطرنج (انظر مادة صورة).
مُصَوَّراتيّ: مصوِّر (بوشر).
مصوراتي: مبرنق، طالٍ بالبرنيق (همبرت ص86).
الصاد والراء والواو ص ور

الصُّورةُ الشَّكْلُ فأمّا مَا جاء في الحديث خَلَقَ اللهُ آدمَ على صُورتِه تحتملُ الهاء أن تكونَ راجعةً على اسْمِ اللهِ وأن تكون راجعةً على آدمَ فإذا كانت عائدةً على اسمِ اللهِ فمعناه على الصُورةِ التي أنشأها اللهُ وقدَّرها فيكونُ المصدرُ حينئذٍ مُضافاً إلى الفاعلِ لأنه سبحانَه هو المُصَوُرُ لها لا أنَّ له عزَّ اسمهُ صُورةً ولا تِمثالاً كما أنّ قولَهم لَعَمْرُ اللهِ إنما هو والحياةِ التي كانت باللهِ والتي آتانِيهَا اللهُ لا أنّ له هو تعالى حَياةً تَحُلُّهُ ولا هُوَ عَلا وجهُه مَحَلٌّ للأَعراضِ وإن جعلتها عائدةً على آدمَ كان معناه على صورةِ أمثالِه ممَّن هو مخلوقٌ مُدَبَّرٌ فيكون هذا حينئذٍ كقَولِكَ للسَّيّدِ والرئيسِ قد خَدَمْتُهُ خِدْمَتَهُ أي الخِدْمةَ التي تَحِقُّ لأَمثالِه وفي العَبْدِ والمُبْتَذَلِ قد استَخْدَمْتُه اسْتِخدامَهُ أي استخدامَ أمثالِه ممَّن هو مأمورٌ بالخُفُوفِ والتصرُّفِ فيكون حينئذٍ كقولِه عزَّ وجلَّ {في أي صورة ما شاء ركبك} الانفطار 8 والجمعُ صُوَرٌ وصِوَرٌ وقد صوَّره فتَصوَّر وقولُه

(وما أيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلِ ... بَناهُ وصَلَّبَ فيه وصَارَا)

ذهب أبو عليٍّ إلى أن معنى صَارَ صَوَّرَ ولم أرَها لغيرِه وصارَ الرَّجلُ صَوَّت وعُصفورٌ صَوَّارٌ يُجِيبُ إذا دُعِيَ وصارَ الشيءُ صَوْراً وأَصَارَ فانْصارَ أمَالَهُ فمالَ قالتِ الخَنْساءُ

(لَظَلَّتِ الشُّمُّ منها وَهَيَ تَنْصارُ ... )

وخصَّ بعضُهم به إمالةَ العُنُق وصَوِرَ صَوَراً وهو أصْوَرُ مالَ قال

(اللهُ يَعْلَمُ أَنَّا في تَلَفُّتِنا ... يومَ الفِراقِ إلى أحْبابِنا صُورُ)

وصارَ وجهَهُ يصُورُه أقْبلَ به وفي التنزيل {فصرهن إليك} البقرة 260 وهي قراءة علىٍّ وابنِ عباسٍ وأكثرِ الناسِ أي وَجُهْهُنَّ وقد تقدَّم ذلك في الياء لأن صُرْتُ وصِرْتُ لُغَتان قال اللحيانيُّ قال بعضُهم معنى صُرْهُنَّ وجَّههنَّ ومعنَى صِرْهُنَّ قَطِّعْهنَّ وشَقِّقهُنَّ والمعروفُ أنهما لغتان بمعنىً واحدٍ وصَوْرا النَّهْرِ شَطّاهُ والصَّوْرُ النَّخْلُ الصِّغارُ وقيل هو المُجْتَمِعُ وليس له واحدٌ من لَفْظِه وجَمْعُ الصَّوْرِ صِيرانٌ قال كُثَيِّرُ عزَّةَ

(أَأَلحيُّ أَمْ صِيرانُ دَوْمٍ تَناوحَتْ ... بِتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمالُهَا)

والصَّوْرُ أصلُ النَّخْلِ قال

(كأنَّ جِذْعاً خارجاً من صَوْرِهِ ... ما بين أُذْنَيْهِ إلى سِنَّوْرِهِ)

والصُّورُ القَرْنُ قال

(نَطْحاً شديداً لا كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ ... )

وبه فسَّر المفسِّرون قولَه عزَّ وجَلَّ {فإذا نفخ في الصور} المؤمنون 101 ونحوه وأما أبو عليٍّ فالصُّورُ عنده هنا جمعُ صُورَةٍ وقد تقدّم والصُّورَةُ شِبْه الحِكَّة يجدُها الإِنسانُ في رأسِه حتى يَشْتَهِي أن يُفَلَّى والصِّوارُ والصُّوارُ والصِّيارُ القطيعُ من البَقرِ والجمعُ صِيرانٌ والصُوَّارُ مشدَّدٌ كالصُّوارِ قال جريرٌ

(فَلَمْ يَبْقَ في الدارِ إلاَّ الثُّمامُ ... وَخِيطَ النَّعامِ وصُوَّارُها)

والصِّوَار والصُّوَارُ الرائحةُ الطَّيِّبة والصِّوارُ والصُّوارُ القليلُ من المِسْكِ وقيل القِطعةُ منه والجمعُ أَصْوِرَة فارِسيٌّ ورَوى بعضُهم بيت الأعْشَى

(إذا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أصْوِرَةً ... والزَّنْبَقُ الوَرْدُ من أَرْدَانِها شَمِلُ)

وضَرَبَهُ فَتَصَوَّر أي سَقَطَ وبنُو صَوْرٍ بَطْنٌ من بنِي هَزَّانَ بن يَقْدُمَ بن عَنَزَةَ وصَارَة الجبلِ أَعلاهُ وتَحْقِيرُها صُؤَيْرَة سماعاً من العربِ والصُّوَر والصِّوَرُ موضِعٌ بالشامِ قال الأخطلُ (أمْسَتْ إلى جانبِ الحَشَّاكِ جِيفَتُهُ ... ورأسُهُ دونَهُ اليَحْمومُ والصِّوَرُ)

وصَارَةُ موضعٌ وإذْ قد تَكافَأَ في ذلك الياءُ والواوُ والْتَبَس الاشْتِقاقانِ فَحَمْلُه على الواوِ أَوْلَى
ص و ر : الصُّورَةُ التِّمْثَالُ وَجَمْعُهَا صُوَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَتَصَوَّرْتُ الشَّيْءَ مَثَّلْتُ صُورَتَهُ وَشَكْلَهُ فِي الذِّهْنِ فَتَصَوَّرَ هُوَ وَقَدْ تُطْلَقُ الصُّورَةُ وَيُرَادُ بِهَا الصِّفَةُ كَقَوْلِهِمْ صُورَةُ الْأَمْرِ كَذَا أَيْ صِفَتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ كَذَا أَيْ صِفَتُهَا.

وَأَصَارَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ فَانْصَارَ بِمَعْنَى أَمَالَهُ فَمَالَ وَمِنْهُ
يُقَالُ رَجُلٌ أَصْوَرُ بَيِّنُ الصَّوَرِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مُشْتَاقٌ بَيِّنُ الشَّوْقِ.

وَصُوَارُ الْمِسْكِ وِعَاؤُهُ بِضَمِّ الصَّادِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَرَأَيْتُ صِوَارًا مِنْ الْبَقَرِ بِالْكَسْرِ أَيْ قَطِيعًا.

صوع: الصَّاعُ مِكْيَالٌ وَصَاعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الصَّاعُ ثَمَانِــيَةُ أَرْطَالٍ لِأَنَّهُ الَّذِي تَعَامَلَ بِهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ وَرُدَّ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ عُرْفٌ طَارِئٌ عَلَى عُرْفِ الشَّرْعِ لِمَا حُكِيَ أَنَّ أَبَا يُوسُفَ لَمَّا حَجَّ مَعَ الرَّشِيدِ فَاجْتَمَعَ بِمَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ وَتَكَلَّمَا فِي الصَّاعِ فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ الصَّاعُ ثَمَانِــيَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ مَالِكٌ صَاعُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ ثُمَّ أَحْضَرَ مَالِكٌ جَمَاعَةً مَعَهُمْ عِدَّةُ أَصْوَاعٍ فَأَخْبَرُوا عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ بِهَا الْفِطْرَةَ وَيَدْفَعُونَهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَايَرُوهَا جَمِيعًا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ عَنْ قَوْلِهِ إلَى مَا أَخْبَرَهُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَسَبَبُ الزِّيَادَةِ مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمَّا وَلِيَ الْعِرَاقَ كَبَّرَ الصَّاعَ وَوَسَّعَهُ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ لِلتَّسْعِيرِ فَجَعَلَهُ ثَمَانِــيَةَ أَرْطَالٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ وَصَاعُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ إنَّمَا هُوَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ الصَّاعُ ثَمَانِــيَةُ أَرْطَالٍ وَالْمُدُّ عِنْدَهُمْ رُبُعُهُ وَصَاعُهُمْ هُوَ الْقَفِيزُ الْحَجَّاجِيُّ وَلَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِثْلَ هَذِهِ الْحِكَايَةِ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرَّازِيَّ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كَمْ قَدْرُ صَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ أَنَا حَزَرْتُهُ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَالَفْتَ شَيْخَ الْقَوْمِ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِــيَةُ أَرْطَالٍ قَالَ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عَمِّكَ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ قَالَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ عِدَّةُ آصُعٍ فَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي الْفِطْرَةَ بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ هَذَا أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مَالِكٌ أَنَا حَزَرْتُهَا فَكَانَتْ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا وَالصَّاعُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ قَالَ الْفَرَّاءُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الصَّاعَ وَيَجْمَعُونَهَا فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَصْوُعٍ وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى صِيعَانٍ وَبَنُو أَسَدٍ وَأَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرُونَ وَيَجْمَعُونَ عَلَى
أَصْوَاعٍ وَرُبَّمَا أَنَّثَهَا بَعْضُ بَنِي أَسَدٍ وَقَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَفْصَحُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ يُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى آصُعٍ بِالْقَلْبِ كَمَا قِيلَ دَارٌ وَآدُرٌ بِالْقَلْبِ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ جَعَلَهُ أَبُو حَاتِمٍ مِنْ خَطَإِ الْعَوَامّ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَلَيْسَ عِنْدِي بِخَطَأٍ فِي الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَسْمُوعٍ مِنْ الْعَرَبِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الْهَمْزَةَ مِنْ مَوْضِعِ الْعَيْنِ إلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَيَقُولُونَ أَبْآرٍ وَآبَارٌ 
[صور] فيه: "المصور" تعالى من صور جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة وهيئة منفردة تتميز بها على اختلافها وكثرتها. وفيه: أتاني ربي الليلة في أحسن "صورة"، الصورة ترد على ظاهرها وعلى حقيقة الشيء وهيئته وعلى معنى صفته، فالمراد بها هنا الصفة، أو تعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي وأنا في أحسن صورة فتجري معاني الصورة عليه. ط: صليت الليلة ما قضى ربي ووضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي، إن كان هذا في الرؤيا فلا إشكال لأن الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلًا وبالعكس، ولا يعد ذلك خللًا في الرؤيا، ولذا يفتقر رؤيا الأنبياء عليهم السلام إلى تأويل، وإن كان يقظة فالصورة محمولة على الصفة أي كان ربي أحسن إكرامًا من وقت آخر، قوله: وضع كفه، مجاز عن تخصيصه بمزيد فضل كفعل الملوك مع بعض خدمه، فوجدت بردها كفاية عن وصول ذلك الفيض إلى قلبه، فعلمت تدل على أن وصوله صار سببًا لعلمه أي علمت مما علمني الله لا كل ما فيها فإنه لا يعلم عدد الملائكة وعدد الرمل والتراب، ثم استشهد بالآية بأنه كشف له ذلك، وفتح أبواب الغيوب يعني فتح عليه غيوب السماء والأرض كما أرى إبراهيم ملكوت السماوات، قيل: إن الخليل رأى الملكوت أولًا ثم أيقن بوجود منشئها والحبيب رأى المنشئ أولًا ثم علم ما في السماوات والأرض وشتان ما بينهما! والملكوت عالم المعقولات، وليكون من الموقنين أي ليستدل به وليكون من المؤمنين. ش: فوجدت بردها، البرد الراحة، وضميره للكف. ك: خلق آدم على "صورته"، أي صورة آدم أي خلقه أول أمره بشرًا سويًا بطول ستين لا كغيره نطفة فيأن الصورة تعذبه بعد أن يجعل فيها روح وتكون باء بكل بمعنى في، ويحتمل أن يجعل له بعدد كل صورة شخص يعذبه والباء بمعنى لام السبب؛ وإنما كان أشد عذابًا لأنه صورها لتعبد فهو كافر فيضاعف عذابه بكفره وتصويره المعبود، وقيل: هو فيمن قصد مضاهاة خلق الله واعتقده فهو كافر مضاهي، فمن لم يقصد بصورته العبادة ولا المضاهاة فهو فاسق. وح: فأحسن "صوره"، بفتح واو أي صور الوجه. ز: جمع بإرادة جنس الوجه. ك: (("فصرهن" إليك))، أي قطعهن؛ وغربه القاضي والمعروف أملهن، وقيل: بضم صاد ضمهن إليك، وبكسرها قطعهن.
صور
: (! الصُّورَةُ، بالضَّمّ: الشَّكْلُ) ، والهَيْئَةُ، والحقيقةُ، والصِّفة، (ج: {صُوَرٌ) ، بضمّ فَفتح، (} وصِوَرٌ، كعِنَب) ، قَالَ شَيخنَا وَهُوَ قليلٌ، كَذَا ذكرَه بَعضهم.
قلْت: وَفِي الصّحاح: {والصِّوَرُ، بِكَسْر الصَّاد: لُغَة فِي} الصُّوَرِ، جمع {صُورَة، ويُنْشَد هاذا البيتُ على هاذِه اللُّغَة يَصفُ الجَوَارِيَ:
أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الخَلْصاءِ أَعْيُنَها
وهُنَّ أَحْسَنُ من} صِيرَانِهَا {صِوَرَا
(} وصُورٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
( {والصَّيِّرُ، كالكَيِّسِ: الحَسَنُهَا) ، قَالَه الفَرّاءُ، قَالَ: يُقَال: رَجُلٌ} صَيِّرٌ شَيِّرٌ، أَي حَسَنُ {الصُّورَةِ والشّارَةِ.
(وَقد} صَوَّرَهُ) {صورَةً حَسَنةً، (} فتَصَوَّرَ) ، تَشَكَّل.
(وتُسْتَعْمَلُ {الصُّورَةُ بمعنَى النَّوْعِ والصِّفَةِ) ، وَمِنْه الحديثُ: (أَتانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي فِي أَحْسَنِ} صُورَةٍ) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: {الصُّورَة تَرِدُ فِي كلامِ العَرَبِ على ظاهِرِها، وعَلى معنَى حَقيقةِ الشيْءِ وهيئَتِه، وعَلى معنَى صِفَتِه، يُقَال:} صُورَةُ الفِعْلِ كَذَا وَكَذَا، أَي هَيْئَتُه، {وصُورةُ الأَمْرِ كَذَا، أَي صِفَتُه فَيكون المرادُ بِمَا جاءَ فِي الحَدِيث أَنّه أَتاه فِي أَحْسَنِ صِفَةٍ، وَيجوز أَن يعودَ المعنَى إِلى النّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَتاني رَبِّي وأَنا فِي أَحْسَنِ صورةٍ، وتُجْرَى مَعانِي الصُّورَةِ كلُّهَا عَلَيْهِ، إِن شِئتَ ظاهرَها أَو هيئَتها وصِفَتها، فأَمّا إِطلاقُ ظاهِرِ الصُّورَةِ على اللَّهِ عزّ وجلّ فَلَا، تَعَالَى الله عَن ذالك عُلُوّاً كَبِيرا. انْتهى.
وَقَالَ المصنّفُ فِي البصائر:} الصُّورَةُ مَا ينتقش بِهِ الإِنسان، ويتميَّزُ بهَا عَن غيرِه، وذالك ضَرْبانِ:
ضَرْبٌ محسوس يُدرِكُه الخاصّة والعامّة، بل يُدْركُها الإِنسانُ وكثيرٌ من الْحَيَوَانَات، {كصُورَةِ الإِنْسَان والفَرَسِ والحِمَارِ.
والثَّاني: معقُولٌ يُدْرِكه الخاصَّةُ دونَ العَامَّة،} كالصُّورَةِ الَّتِي اخْتُصّ الإِنْسَانُ بهَا من العَقْلِ والرَّوِيَّة والمَعَانِي الَّتِي مُيِّزَ بهَا، وإِلى {الصُّورَتَيْنِ أَشارَ تَعَالَى بقوله: {} وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ {صُوَرَكُمْ} (غَافِر: 64) ، {فِى أَىّ} صُورَةٍ مَّا شَآء رَكَّبَكَ} (الانفطار: 8) ، {هُوَ الَّذِي {يُصَوّرُكُمْ فِي الاْرْحَامِ كَيْفَ يَشَآء} (آل عمرَان: 6) . وَقَوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ على} صُورَتِه) . أَراد بهَا مَا خَصَّ الإِنسانَ بِهِ من الهَيْئَةِ المُدْرَكَة بالبَصَرِ والبَصِيرَةِ، وَبهَا فضَّله على كَثِير من خَلْقِه، وإِضافَتُه إِلى اللَّهِ تَعَالَى على سَبِيلِ المِلْكِ لَا على سَبِيل البَعْضِيَّة والتَّشَبُّه، تَعَالَى اللَّهُ عَن ذالك، وذالك على سبيلِ التَّشْرِيفِ، كَمَا قيل: حُرَمُ اللَّهِ، وناقَةُ اللَّهِ، وَنَحْو ذالك، انْتهى.
(و) يُقَال: إِنّي لأَجِدُ فِي رَأْسِي {صَوْرَة.} الصَّوْرَةُ (بالفَتْحِ: شِبْه الحِكَّةِ) يَجدُهَا الإِنْسانُ (فِي الرَّأْسِ) من انْتِغَاشِ القَمْلِ الصِّغار (حتّى يَشْتَهِيَ أَنْ يُفَلَّى) . وَقَالَت امرأَةٌ من الْعَرَب لابنَة لَهُم: هِيَ تَشْفِينِي من {الصَّوْرَةِ، وتَستُرُني من الغَوْرَةِ، بالغين، هِيَ الشَّمْسُ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَرادَ أَعرابِيّ تزَوُّجَ امرأَةٍ فَقَالَ لَهُ آخر: إِذَنْ لَا تَشْفِيكَ من} الصَّوْرَةِ، وَلَا تَسْتُرك من الغَوْرَةِ. أَي لَا تَفْلِيك وَلَا تُظِلُّكَ عِنْد الغَائِرَةِ.
( {وصَارَ) الرجلُ: (صَوَّتَ) .
(و) يُقَال: (عُصْفُورٌ صَوّارٌ) ، ككَتّان: يُجِيب الدّاعِيَ إِذا دَعَا.
(و) } صارَ (الشَّيءَ) {يَصُورُه (} صَوْراً: أَمالَهُ. أَو) {صارَه} يَصُورُه، إِذا (هَدَّهُ، {كأَصَارَه} فانْصارَ) ، أَي أَمالَه فمالَ.
وَقَالَ الصاغانيّ: {انْصَارَت الجِبَالُ: انْهَدَّتْ فسَقَطت، قلْت: وَبِه فُسِّر قولُ الخَنْسَاءِ:
لظَلّت الشُّهْبُ مِنْهَا وهْيَ} تَنْصَارُ أَي تَنْصَدِع وتَنْفَلِقُ، وخصَّ بعضُهُم بِهِ إِمالَةَ العُنِقِ.
( {وصَوِرَ، كفَرِحَ: مالَ، وَهُوَ أَصْوَرُ) ، وَالْجمع} صُورٌ، بالضَّمّ، قَالَ:
اللَّهُ يَعْلَمُ أَنّا فِي تَقَلُّبِنَا
يَوْمَ الفِرَاقِ إِلى أَحْبَابِنَا صُورُ
وَفِي حَدِيث، عِكْرِمَةَ: حَمَلَةُ العَرْشِ كلُّهم صُورٌ، أَي مائِلُون أَعناقهم لِثقَل الحِمْلِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الصَّوَرُ: المَيْلُ، والرجلُ {يَصُورُ عُنُقَه إِلى الشيْءِ، إِذا مالَ نَحوَه بعُنُقِه، والنَّعْت} أَصْوَرُ، وَقد {صَوِرَ.} وصَارَه {يَصُورُه،} ويَصِيرُه، أَي أَمالَه. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ {أَصْوَرُ بَيِّنُ} الصَّوَرِ. أَي مائِلٌ مُشْتَاقٌ.
وَقَالَ الأَحمر: صُرْتُ إِليَّ الشَّيْءَ، {وأَصَرْتُه، إِذا أَمَلْتَه إِليكَ، وأَنشد:
} أَصارَ سَدِيسَها مَسَدٌ مَرِيجُ
وَفِي صفة مِشْيَتهه صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم: (كانَ فِيهِ شَيْءٌ من {صَوَرٍ) . يُشْبِه أَن تكونَ هاذه الحالُ إِذَا جَدّ بِه السَّيْرُ لَا خِلْقَةً، وَفِي حديثِ عمر وذكرَ العُلماءَ فَقَالَ: تَنْعَطِفُ عَلَيْهِم بالعِلْمِ قُلُوبٌ لَا} تَصُورُها الأَرْحَامُ، أَي لَا تُمِيلُها، أَخرجه الهَرَوِيّ عَن عمر، وجَعله الزَّمَخْشَرِيّ من كَلَام الحَسَنِ.
وَفِي حَدِيث مُجَاهِد: كَرِهَ أَن {يَصُورَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، يحْتَمل أَن يكون أَرادَ يُمِيلهَا، فإِنّ إِمالتَهَا رُبما تُؤَدّيها إِلى الجُفُوفِ، أَو أَراد بِهِ قَطْعها.
(} وصَارَ وَجْهَهُ، {يَصُورُه:} ويَصِيرُه: أَقْبَلَ بهِ) ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: صُرْ إِلَيَّ، {وصُرْ وَجْهَكَ إِليَّ أَي أَقْبِلْ عليّ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {} فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} (الْبَقَرَة: 260) ، أَي وَجِّهْهُنّ، وَهِي قراءَةُ عليّ وَابْن عبّاس، وأَكثرِ الناسِ، وذَكَرَه ابْن سيدَه فِي الياءِ أَيضاً؛ لأَنّ {صُرْتُ} وصِرْتُ لُغَتَانِ.
(و) {صارَ (الشَّيْءَ) } يَصُورُه {صَوْراً: (قَطَعَه وفَصَّلَه) } صُورَةً {صُورَةً، وَمِنْه: صارَ الحاكِمُ الحُكْمَ، إِذا قَطَعَه وحَكَم بهِ، وأَنشد الجوهريُّ للعَجّاج:
} صُرْنَا بِهِ الحُكْمَ وأَعْيَا الحَكَمَا
قلْت: وَبِه فَسَّر بعضٌ هاذِه الآيةَ، قَالَ الجَوْهرِيّ: فَمَن قَالَ هاذا جَعَلَ فِي الْآيَة تَقْدِيماً وتأْخيراً، كأَنه قَالَ خُذْ إِليكَ أَربعةً {فصُرْهُنّ.
قَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ بعضُهم: معنَى} صُرْهُنّ: وَجِّهْهُنّ، ومعنَى {صِرْهُنّ: قَطِّعْهُنّ وشَقِّقْهُنّ. وَالْمَعْرُوف أَنّهما لُغَتَان بِمَعْنى واحدٍ، وكلُّهم فسَّرُوا:} فصُرْهُنّ: أَمِلْهُنّ، والكَسْرُ فُسِّر بمعنَى قَطِّعْهُنّ.
قَالَ الزَّجّاجُ: وَمن قرأَ: ( {فصِرْهُنّ إِليكَ) بِالْكَسْرِ، فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدُهما: أَنه بمعنَى} صُرْهُنّ، يُقَال: {صارَه} يَصُورُه {ويَصِيرُه، إِذا أَمالَه لُغتان.
وَقَالَ المصنّف فِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم:} صُرَّهُنَّ بضمّ الصّادِ، وَتَشْديد الراءِ وَفتحهَا من {الصَّرّ، أَي الشَّدّ، قَالَ: وقُرِىءَ:} فصِرَّهُنّ، بِكَسْر الصَّاد وَفتح الراءِ الْمُشَدّدَة، من الصَّرِيرِ، أَي الصَّوْت، أَي صِحْ بِهِنَّ.
( {والصَّوْرُ) ، بالفَتْح: (النَّخْلُ الصِّغَارُ، أَو المَجْتَمِعُ) ، وَلَيْسَ لَهُ واحدٌ من لَفظه، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.
وَقَالَ شَمِرٌ: (ج) } الصَّوْرِ ( {صِيرانٌ) ، قَالَ: وَيُقَال لغير النَّخْل من الشَّجَر} صَوْرٌ {وصِيرَانٌ، وذَكَرَه كُثَيِّر عَزّةَ، فَقَالَ:
أَأَلْحَيُّ أَم} صِيرَانُ دَوْمٍ تَنَاوَحَتْ
بتِرْيَمَ قَصْراً واسْتَحَنَّتْ شَمَالُهَا
قلْت: وَفِي حَدِيث بَدْرٍ: أَنّ أَبَا سُفْيَانَ بَعَثَ رَجلَيْن من أَصحابِه، فأَحْرَقَا {صَوْراً من} صِيرَانِ العُرَيْضِ.
(و) {الصَّوْرُ: (شَطُّ النَّهْرِ) ، وهما} صَوْرَانِ.
(و) الصَّوْرُ: (أَصْلُ النَّخْلِ) ، قَالَ:
كأَنّ جِذْعاً خَارِجاً مِنْ {صَوْرِهِ
مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ إِلى سِنَّوْرِهِ
وَقَالَ ابْن الأَعرابي:} الصَّوْرَةُ: النَّخْلَة.
(و) {الصَّوْرُ: (قَلْعَةٌ) وَقَالَ الصَّاغانيّ: قَرْيَة على جَبَلٍ (قُرْبَ مارِدِينَ) .
(و) الصَّوْرُ: (اللِّيْتُ) ، بِكَسْر اللَّام، وَهُوَ صفحَةُ العُنُق.
وأَما قَول الشَّاعِر:
كأَنَّ عُرْفاً مائِلاً من} صَوْرِهِ
فإِنّه يُرِيد شَعرَ النّاصِيَةِ.
(وبَنُو {صَوْرٍ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) من بني هِزَّانَ بنِ يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ.
(و) } الصُّورُ، (بِالضَّمِّ: القَرْنُ يُنْفَخُ فِيهِ) ، وَحكى الجَوْهَرِيّ عَن الكَلْبِيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصُّوَرِ} (الْأَنْعَام: 73) .
وَيُقَال: هُوَ جمْع! صُورَة، مثل: بُسْر وبُسْرَة، أَي يُنْفَخُ فِي {صُوَرِ المَوْتَى للأَرواح، قَالَ: وقَرَأَ الحسنُ: يَوْم يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ.}
قلْت ورُوِيَ ذالك عَن أَبي عُبَيْدَة، وَقد خطّأَه أَبو الهَيْثَمِ، ونَسبه إِلى قِلّة الْمعرفَة، وَتَمَامه فِي التَّهْذِيب.
(و) صُورُ، (بِلَا لَام: د، بسَاْهلِ) بَحْرِ (الشّامِ) ، مِنْهُ محمَّدُ بنُ المُبَاركِ {- الصُّورِيّ، وجَماعةٌ من مَشايخِ الطَّبَرانِيّ، وَآخَرُونَ.
(وعبْدُ اللَّهِ بنُ} صُورِيَا، كبُورِيَا) ، هاكذا ضَبطه الصّاغانيّ، وَيُقَال: ابنُ {صُورِي، وَهُوَ الأَعْوَرُ (من أَحْبارِهِمْ) أَي الْيَهُود، قَالَ السُّهَيْلِيّ: ذكر النَّقّاش أَنّه (أَسْلَمَ ثُمَّ كَفَرَ) ، أَعاذَنا اللَّهُ من ذالك.
(و) } الصُّوَارُ (ككِتَابٍ وغُرَابٍ: القَطِيعُ من البَقَرِ) ، قَالَه اللَّيْثُ، والجمعُ {صِيرَانٌ، (كالصِّيَارِ) ، بالكَسْر، والتحتيّة، لُغَة فِيهِ.
(} والصُّوَارُ) ، كغُرَاب لغةٌ فِي الصِّوار، بِالْكَسْرِ، وَلَا يَخْفَى أَنه تكْرَار، فإِنه سبق لَهُ ذالك، أَو أَنه كرُمَّانٍ، فَفِي اللسَان: والصُّوَّار مشَدَّدٌ، {كالصُّوَارِ، قَالَ جرير:
فلَمْ يَبْقَ فِي الدّارِ إِلاّ الثُّمَامُ
وخِيطُ النَّعَامِ} وصُوّارُهَا
ولعلّ هاذا هُوَ الصوابُ، فتأَمّلْ.
(و) الصِّوَارُ والصُّوَارُ: (الرَّائِحَةُ الطَّيّبَةُ، و) قيل: {الصِّوارُ} والصُّوَارُ: وِعَاءُ المِسْكِ، وَقيل: (القَلِيلُ من المِسْكِ) ، وَقيل: القِطْعَةُ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيث فِي صِفَةِ الجَنَّة: (وتُرَابُهَا الصُّوَار) يَعْنِي المِسك، وصوار المَسك: نافِجَته. (ج:! أَصْوِرَةٌ) فَارسي.
وأَصْوِرَةُ المِسْكِ: نافِجاتُه، ورَوَى بعضُهُم بيتَ الأَعشَى:
إِذَا تَقُومُ يَضُوعُ المِسْكُ أَصْوِرَةً
والزَّنْبَقُ الوَرْدُ مِن أَرْدَانِهَا شَمِلُ
وَقد جَمع الشَّاعِر الْمَعْنيين فِي بَيت وَاحِد، فَقَالَ: إِذا لاحَ {الصُّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى
وأَذْكُرُها إِذا نَفَحَ} الصِّوَارُ
الأُولَى: قَطِيعُ البَقَرِ، وَالثَّانيَِة: وِعَاءُ المِسْكِ.
(وضَرَبَه {فتَصَوَّرَ، أَي سَقَطَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (} يتَصَوَّرُ المَلَكُ على الرَّحِمِ) أَي يسقُط.
( {وصارَةُ الجَبَلِ: أَعْلاهُ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: رَأْسُه، وسُمِعَ من العَرَب فِي تَحْقِيرها صُؤَيْرَة.
(و) } الصّارَةُ (من المِسْكِ: فَأْرَتُه) .
(و) {صَارَةُ: (ع) ، وَيُقَال: أَرضٌ ذاتُ شَجَرٍ، وَيُقَال: اسمُ جَبَلٍ، وهاذا الَّذِي استدركه شيخُنَا على المصنّف، وَقَالَ: إِنّه لم يَذكره، وَهُوَ فِي الصّحاح، وغَفَل عَن قولِه: مَوضِع، أَو سقطَ من نُسخته، فتأَمل.
(و) } المُصَوَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: سَيْفُ بُجَيْرِ بنِ أَوْس) الطّائِيّ.
( {والصِّوارَانِ، بِالْكَسْرِ: صِمَاغَا الفَمِ) ، والعامّةُ تُسَمِّيهما} الصَّوّارَيْنِ، وهما الصّامِغَانِ أَيضاً، وَفِي الحَدِيث: (تَعَهَّدُوا {الصِّوَارَيْنِ فإِنّهُمَا مَقْعَدَا المَلَكِ) . هما مُلْتَقَى الشِّدْقَيْن، أَي تعهَّدُوهُمَا بالنّظَافَةِ.
(} وصُورَةُ، بالضّمّ: ع، من صَدْرِ يَلَمْلَمَ) ، قَالَت ذِئْبَةُ ابنةُ نُبَيْثَة بن لأْيٍ الفَهْمِيّة:
أَلاَ إِنّ يَوْمَ الشَّرِّ يَومٌ {بِصُورَةٍ
ويومُ فَناءِ الدَّمْعِ لَو كَانَ فانِيَا
(و) قَالَ الجُمَحِيّ: (} صارَى، مَمْنُوعَة) من الصَّرْفِ: (شِعْبٌ) فِي جَبَلٍ قُرْبَ مكَّةَ، وَقيل: شِعْبٌ من نَعْمَانَ، قَالَ أَبو خِرَاشٍ:
أَقولُ وَقد جاوَزْتُ صَارَى عَشِيَّةً
أَجاوَزْتُ أُوْلَى القَوْمِ أَم أَنا أَحْلُمُ (وَقد يُصْرَفُ) ورُوِي بيتُ أَبي خِراش: (أَقُولُ وَقد خَلَّفت {صَارا) مُنَوَّناً.
(} وصُوَّارُ بنُ عبدِ شَمْس، كجُمّارٍ) .
( {وصَوْرَى، كسَكْرَى: ماءٌ بِبلادِ مُزَيْنَةَ) ، وَقَالَ الصّاغانيّ: وادٍ بهَا، (أَو ماءٌ قُرْبَ المَدينَةِ) ، وَيُمكن الْجمع بَينهمَا بأَنّها لمُزَيْنَةَ، وهاذا الَّذِي استدركَه شيخُنَا على المصنّف، وَنقل عَن التَّصْرِيح والمُرَادِيّ والتّكْمِلَة أَنه اسمُ ماءٍ أَو وَادٍ، وَقد خلا مِنْهُ الصّحَاحُ والقَامُوسُ، وأَنت تَرَاه فِي كَلَام المصنّف، نعم ضَبَطَه الصاغانيّ بالتَّحْرِيك ضبْطَ القَلَمِ، كَمَا رأَيتُه، خلافًا لما ضبطَه المصنّف، وكأَنّ شيخَنَا لم يَستوفِ المادّة أَو سقَط ذالك من نُسْخته.
(} وصَوْرَانُ) ، كسَحْبَانِ: (ة، باليَمَنِ) . قلْتُ: هاكذا قَالَه الصّاغانيّ، إِن لم يكن تَصْحِيفاً عَن ضوران، بالضاد الْمُعْجَمَة، كَمَا سيأْتي.
(و) {صَوّرَانُ (بفَتْحِ الواوِ المُشَدَّدَةِ كُورَةٌ بحِمْصَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) } صُوَّر، (كسُكَّر: ة، بِشاطِىءِ الخَابُورِ) ، وَقَالَ الحافِظُ: هِيَ من قُرَى حَلَب، ونُسِب إِليها أَبو الحَسَن عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ سَعْدِ اللَّهِ {- الصُّوَّرِيّ الضّرِير المُقْرِي الحَنْبَلِيّ، عَن أَبِي الْقَاسِم بنِ رَوَاحَةَ، سمع مِنْهُ الدِّمْياطِيّ. قلتُ: وراجَعْتُ مُعْجم شُيُوخ الدِّمياطِيّ فَلم أَجِدْه.
(وذُو} صُوَيْرٍ، كزُبَيْرٍ: ع، بعَقِيقِ المَدِينَةِ) .
(! والصَّوْرَانُ) ، بالفَتْح: (ع، بقُرْبِها) ، نقَلَهما الصاغانيّ، وَفِي حَدِيث غَزْوَةِ الخَنْدَقِ: (لمّا تَوَجَّه النبيُّ صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلّم إِلى بني قُرَيظَةَ مَرّ على نَفَرٍ من أَصحابِه بالصَّوْرَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المُصَوِّرُ، وَهُوَ من أَسماءِ اللَّهِ الحُسْنَى، وَهُوَ الَّذِي} صَوَّرَ جَمِيعَ المَوْجُوداتِ، ورَتَّبَها، فأَعْطَى كلَّ شيءٍ مِنْهَا صُورَةً خَاصّةً، وهَيْئَةً منفَرِدَةً يتمَيَّز بهَا على اختلافِها وكثرتِهَا.
{والصُّورَةُ: الوَجْهُ، وَمِنْه حديثُ ابْن مُقرن: (أَما عَلِمْتَ أَنَّ} الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ) والمرادُ بهَا المَنْع من اللَّطْم علَى الوَجهِ، والحديثِ الآخر: (كرِهَ أَن تُعْلَمَ الصُّورَةُ) ، أَي يُجْعَلَ فِي الوجْه كَيٌّ أَو سِمَةٌ.
{وتَصَوَّرْتُ الشيْءَ: تَوهَّمْت صُورَتَه} فتَصَوَّرَ لي.
{والتّصاوِيرُ: التَّمَاثِيلُ.
} وصَارَ بمعنَى {صَوَّرَ، وَبِه فسَّرَ أَبو عليّ قولَ الشَّاعِر:
بَناهُ وصَلَّبَ فيهِ} وصَارَا
قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَهَا لغيره.
{والأَصْوَرُ: المُشْتَاقُ.
وأَرَى لكَ إِليه} صَوْرَةً، أَي مَيْلاً بالمَوَدَّةِ، وَهُوَ مَجَاز.
{والصَّوَرُ مُحَرَّكَةً: أُكَالٌ فِي الرَّأَسِ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.
} والصَّوْرَةُ: المَيْلُ والشَّهْوَة، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَر: (إِنِّي لأُدْنِي الحَائِضَ منّي وَمَا بِي إِليها {صَوْرَة) .
وَيُقَال: هُوَ} يَصُورُ مَعروفَه إِلى النّاس وَهُوَ مَجاز.
! والصُّوَرُ بضمّ فَفتح، وَيُقَال: بالكَسْر: موضعٌ بالشَّام، قَالَ الأَخْطَل:
أَمْسَتْ إِلى جانِبِ الحَشَاكِ جِيفَتُه
ورَأْسُهُ دُونَه اليَحْمُومُ! والصُّوَرُ
يرْوى بالوجهَين.

صور

1 صَارَهُ, aor. ـُ (S, M, K,) inf. n. صَوْرٌ, (M, K,) He made it (a thing, M, K, or, as some say, specially the neck, M) to incline, or lean; (S, M, K;) as also صارهُ, aor. ـِ (S;) and ↓ اصارهُ: (S, M, Msb, K:) or he demolished it threw it down, or pulled it down to the ground; as also ↓ اصارهُ. (K.) One says, of a man, يَصُورْ عُنُقَهُ

إِلَى الشَّىْءِ He inclines his neck to the thing. (Lth.) And صُرْتُ إِلَىَّ الشَّىْءَ, and ↓ أَصَرْتُهُ, I inclined, or bent, the thing to, or towards, me. (El-Ahmar.) And صُرْتُ الغُصْنَ لِأَجْتَنِىَ الثَّمَرَ [I inclined, or bent, the branch, that I might pluck, or gather, the fruit]. (A.) And قُلُوبٌ لَا تَصُورُهَا الأَرْحَامُ (assumed tropical:) [Hearts which the ties of relationship do not incline]. (TA, from a trad.) فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ, in the Kur [ii. 262], means and turn them towards thee; and so فَصِرْهُنَّ: (Akh, S, M:) but the former is the more common reading: this is the meaning commonly known, of each reading: though Lh says that the former means as above, and the latter means cut them, and divide them, in pieces; (M;) and some thus explain the former, making a transposition in the verse, as though the words were thus, فَخُذْ إِلَيْكَ

أَرْبَعَةً مِنَ الطَّّيْرِ فَصُرْهُنَّ. (S.) One says also, صُرْ إِلَىَّ, and صُرْ وَجْهَكَ إِلَىَّ, Turn thou thy face towards me. (Akh, S.) And صَارَ وَجْهَهُ, aor. ـُ (M, K,) and يَصِيرُ, (K,) He turned his face towards a person or thing. (M, K.) And هُوَ يَصُورَ مَعْرُوفَهُ إِلَى النَّاسِ (tropical:) [He turns his beneficence towards men]. (TA.) b2: [Agreeably with a statement cited above, it is said that] صَارَهُ, aor. as above, (S, K,) and so the inf. n., (TA,) signifies also He dissected it; or cut it, or divided it, in pieces. (S, K, TA.) b3: And hence, (TA,) صَارَ الحُكْمَ (assumed tropical:) He (the judge, A, TA) decided the judgment. (S, * A, TA.) b4: [Freytag states, on the authority of the Kitáb el-Addád, that صار, aor. as above, has two contr. significations: He separated, or dispersed: b5: and He collected.] b6: See also 2.

A2: صَارَ also signifies He (a man, M) uttered a cry, or sound. (M, K.) A3: صَوِرَ, (M, A, K,) [aor. ـْ inf. n. صَوَرٌ, (S, M, A,) He, (Lth,) or it, (a thing, M, Msb, K, or a man's neck, M, A, *) inclined, or leaned; (Lth, S, * M, A, K;) as also ↓ انصار: (S, M, Msb, K: *) it bent; or was, or became, crooked. (A.) One says, فِى عُنُقِهِ صَوَرٌ In his neck is an inclining; and a bending, or crookedness. (A.) b2: And صَوَرٌ as an attribute of a man signifies also (tropical:) An inclining, or inclination; (S;) a desiring, or desire. (S, Msb.) 2 صوّر [inf. n. تَصْوِيرٌ,] He formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured, him, or it; (S, M, K;) and ↓ تصوّر signifies the same; (Msb, and Bd in iii. 4;) and so does ↓ صار, accord. to Aboo-'Alec, in the saying, بَنَاهُ وَصَلَّبَ فِيهِ وَصَارَا [Which (referring to a church) he has built, and in which he has made a cross, or crosses, and has made sculptured, or painted, work]. (M.) One says, صَوَّرَهُ اللّٰهُ صُورَةً حَسَنَةً [God formed him a goodly, or beautiful, form]. (S.) b2: See also 5, in two places.4 أَصْوَرَ see 1, in three places.5 تصوّر He, or it, was, or became, formed, fashioned, figured, shaped, sculptured, or pictured. (S, M, K, TA.) b2: And [hence,] تصوّر لِى

[and لِى ↓ صُوِّرَ, like تَخَيَّلَ لِى and خُيِّلَ لِى,] It appeared to my mind, or imagination, (S, Msb,) as an image, or a picture. (Msb.) A2: See also 2. b2: [Hence,] تصوّر شَيْئًا He imagined a thing; imaged it in the mind; as also ↓ صوّرهُ; [like تَخَيَّلَهُ and خَيَّلَهُ;] he imagined, or conceived, the form of the thing. (S.) [تَصَوُّرٌ in logic signifies The forming of an idea; conception, perception, or apprehension; sometimes qualified by the epithet سَاذَجٌ i. e. simple.]

A3: Also He (being pierced with a spear or the like) inclined, to fall: (S:) or he (being struck) fell: (M, K:) or he, or it, fell, or alighted. (TA.) 7 اِنْصَارَ: see صَوِرَ. b2: Also It (a thing) became demolished, and cut, or divided, in pieces: (O:) it (a mountain) became demolished, and fell: (Sgh, TA:) it cracked, and split. (TA.) 8 اصطارهُ He doubled it, or folded it; or he bent it; syn. ثَنَاهُ. (O.) صَارٌ: see صَيِّرٌ, below, in two places.

صَوْرٌ Small palm-trees: (M, K:) or a collection of small palm-trees: (S, M, K:) a word having no proper sing.: (S, M:) [but see صَوْرَةٌ:] pl. صِيرَانٌ: (Sh, M, K:) and other trees: pl. as above. (Sh, TA.) b2: Also The root of a palmtree, (M, K,) or of a palm-trunk. (M.) b3: and The bank, or side, of a river or rivulet. (M, K.) b4: And The side of the neck. (O, * K, * TA. [In the CK, واللِّيتِ is erroneously put for وَاللِّيتُ.]) b5: And The forelock: so in the saying of a rájiz, كَأَنَّ عُرْفًا مَائِلًا مِنْ صَوْرِهِ [As though a mane inclining from his forelock]. (S.) صُورٌ A horn: (S, M:) and a horn in which one blows: (S, M, K:) so in the Kur [vi. 73, &c.], يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ [i. e. On the day when the horn shall be blown in]: El-Kelbee says, I know not what is الصور: and it is said to be pl. of صُورَةٌ, like as بُسْرٌ is of بُسْرَةٌ; [or rather a coll. gen. n., of which صُورَةٌ is the n. un.;] i. e., [the phrase means] when the souls shall be blown into the forms of the dead: and El-Hasan read فِى الصُّوَرِ: (S, L, TA:) this is related on the authority of AO; but AHeyth asserts him to have said wrong. (L, TA.) صَوَرٌ inf. n. of صَوِرَ [q. v.]. (M, A.) b2: Also An itching (أُكَالٌ) in the head. (IAar, TA.) [See also صَوْرَةٌ.]

صَارَةٌ The head, (O,) or the upper, or uppermost, part, (K,) of a mountain: (O, K:) and صُؤَيْرَةٌ [with ء] has been heard from the Arabs as its dim. (TA.) A2: See also صِوَارٌ.

صَوْرَةٌ (tropical:) An inclination, or a desire. (TA.) Yousay, أَرَى لَكَ إِلَيْهِ صَوْرَةً (tropical:) I see thee to have a loving inclination to him. (A.) And مَا بِى إِلَيْهَا صَوْرَةٌ (tropical:) I have not any inclination to, or desire for, her. (TA, from a trad.) b2: And An itching, or itch, (حِكَّة,) in the head: (A:) or an affection like حِكَّة in a man's head, occasioning a desire to be loused. (S, M, K.) [See also صَوَرٌ.]

A2: And A palm-tree. (IAar.) [See also صَوْرٌ.]

صُورَةٌ Form, fashion, figure, shape, or semblance; syn. شَكْلٌ, (M, K,) and مِثَالٌ; (Msb;) the external state of a thing; (IAth;) that whereby a thing is sensibly distinguished by men in general, and even by many other animate beings, from other things; as the صورة of a man, and of a horse, and of an ass. (B.) b2: And An effigy; an image, or a statue; a picture; anything that is formed, fashioned, figured, or shaped, after the likeness of any of God's creatures, animate or inanimate: it is said that the maker of an effigy, or image, will be punished on the day of resurrection, and will be commanded to put life into it; and that the angels will not enter a house in which is a صورة. (Mgh.) [See also تَصَاوِيرُ.] b3: [Hence, A mental image; or a resemblance, of any object, formed, or conceived, by the mind; an idea: a meaning of frequent occurrence in philosophical works &c.] b4: And Species; syn. نَوْعٌ. (K.) b5: And The essence of a thing; that by being which a thing is what it is; or the property, or quality, or the aggregate of properties or qualities, whereby a thing is what it is; syn. حَقِيقَةٌ: (IAth:) [specific character;] that whereby a thing is mentally distinguished by particular persons, not by the vulgar, from other things; as the صورة by which a man is specially distinguished, consisting in reason and thought and other distinctive attributes: (B:) a quality, an attribute, a property; or a description, as meaning the aggregate of the qualities or attributes or properties, of a thing; or the state, condition, or case, of a thing; syn. صِفَةٌ: (IAth, Msb, K:) as when you say, صُورَةُ الأَمْرِ كَذَا [The quality, &c., of the thing is of such a kind]: (IAth, Msb:) and صُورَةُ المَسْأَلَةِ كَذَا [The description, statement, or form, of the question is of such a kind]: (Msb:) and so in the saying of the Prophet, أَتَانِى اللَّيْلَةَ رَبِّى فِى

أَحْسَنِ صُورَةٍ [My Lord came to me to-night in a most goodly state]; or صورة may here refer to the Prophet, and may mean external state, or manner of being, or condition. (IAth.) b6: And The mode, or manner, of an action. (IAth.) b7: The pl. is صُوَرٌ (S, M, Msb, K) and صِوَرٌ and صُورٌ; (S, M, K;) the second of which is rare, and by some disallowed. (MF.) b8: The saying of the Prophet خَلَقَ اللّٰهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ may mean that God created Adam in the صورة [or form &c.] that He, namely, God, originated and ordained; or in the صورة proper to him, namely, Adam. (M.) b9: صُورَةٌ signifies also The face: so in a trad. cited voce مُحَرَّمٌ; in which it is said that the صورة is pronounced sacred, i. e. that it is not to be slapped: and in another, in which it is said that the Prophet disliked marking the صورة with a hot iron. (TA.) صُوَارٌ: see the next paragraph, in four places.

صِوَارٌ A herd of [wild] bulls or cows; (S, M, Msb, K;) as also ↓ صُوَارٌ and ↓ صِيَارٌ [the latter in the CK written صِيّار] and ↓ صُوَّارٌ [in some copies of the K erroneously written صُوَار, which, as observed in the TA, is a repetition]: (M, K, TA:) pl. of the first (S, M) and second and third (M) صِيرَانٌ. (S, M.) A2: Also A sweet odour; and so ↓ صُوَارٌ. (M, K.) b2: And A vesicle (وِعَآء) of musk; (S, Msb;) as also ↓ صُوَارٌ, (Msb,) and ↓ صِيَارٌ, (S,) and ↓ صَارَةٌ [also] signifies [the same, i. e.] a فَارَة or فَأْرَة of musk: (O, K:) or صِوَارٌ and ↓ صُوَارٌ signify a small quantity of musk: (M, K:) or a piece, or portion, thereof: (M:) and صِوَارٌ signifies also musk [itself]: (TA:) pl. أَصْوِرَةٌ. (M, K.) [Said in the M to be Pers\.]

A3: الصِّوَارَانِ The two corners of the mouth; (O, K;) called by the vulgar الصَّوَّارَيْن, (O, TA,) or الصَّوَارَيْن (O in art. صمغ.) صِيَارٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

صُؤَيْرَةٌ [with ء] a dim. of صَارَةٌ [q. v.]. (TA.) صَيِّرٌ Goodly in صُورَة [i. e. form &c.]; (Fr, S, K;) as also ↓ صَارٌ. (TA in art. شور.) One says رَجُلٌ صَيِّرٌ شَيِّرٌ (Fr, S) and شَارٌ ↓ صَارٌ (TA ubi suprà) A man goodly in صورة [or form &c.] and in شَارَة [i. e. appearance or apparel &c.]. (Fr, S.) [See also شَيِّرٌ in art. شور.]

صَوَّارٌ A sparrow (عُصْفُورٌ) that answers when called. (S, M, K. *) صُوَّارٌ: see صِوَارٌ, first sentence.

أَصْوَرُ Inclining: (M, K:) pl. صُورٌ. (M.) One says رَجُلٌ أَصْوَرُ A man having an inclining, or a bending, or crooked, neck. (A.) And هُوَ أَصْوَرُ

إِلَى كَذَا He is inclining his neck and face towards such a thing. (A.) b2: [And hence,] (assumed tropical:) Having an inclination, or a desire, (S, M, Msb,) to, or for, (إِلَى,) a friend, or an object of love. (M.) تَصَاوِيرُ [pl. of تَصْوِيرٌ and تَصْوِيرَةٌ] Effigies, images, or statues; pictures; and the like. (S, Mgh.) [See also صُورَةٌ.]

مُصَوِّرٌ [A sculptor; and a painter, or limner, or the like]. المُصَوِرُ as an epithet of God, The Former, or Fashioner, of all existing things, who hath established them, and given to every one of them a special form and a particular manner of being whereby it is distinguished, with their variety and multitude. (TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.