Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: تبت

تبت

Entries on تبت in 7 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more

تبت


تبت
تَبُّوْت
تَاْبُوْت
(pl.
تَوَاْبِيْتُ)
a. Chest case, coffer; coffin.
b. Ark ( of the Covenant ).
c. Wateringtrough.
ت ب ت

ما أودعت تابوتي شيئاً ففقدته أي ما أودعت صدري علماً فعدمته. وأنشد أبو حاتم:

تجاوب الصوت بترنموتها ... وتخرج الحية من تابونها
[تبت] فيه: اجعل في قلبي نوراً وسبع في "التابوت" أي سبع أعضاء في بدن الإنسان الذي كالتابوت للروح، أو ما له في التابوت الذي هو كالجنازة وهي العصب، واللحم، والدم، والشعر، والبشر، والخصلتان الأخريان لعلهما الشحم والعظم، أو المراد سبع أخر مسطورة في الصحيفة لا أذكرها، أو مكتوبة موضوعة في الصندوق. نه: في الصندوق أي الأضلاع وما تحويه كالقلب والكبد وغيرهما تشبيهاً بالصندوق.
(تبت) - في حَديثِ دُعاءِ الليلِ، عن ابنِ عَبَّاس رضي الله عنهما: "اللَّهمَّ اجعَلْ في قَلبِى نُورًا، وفي سَمْعِى نُوراً، وفي كذا، وفي كذا في التَّابوتِ ".
أَصلُ التَّابُوت: الأَضلاع بما تَحوِيه كالقَلْب والصَّدر ونَحوِهِما، ويُسَمَّى كُلّ ما يَحتَوِى على شَىءٍ تَابوتاً، وأرادَ به ها هنا شِبْهَ الصُّندوقِ الذي يُجعَل فيه الكُتُب ونَحوُها.
أَراد أنه مَكْتوبٌ مَوضُوع في الصُّنْدوق. وقِيل: لَيسَ بعَرِبىًّ أَصِلىًّ.

تبت: هذه ترجمة لم يترجم عليها أَحدٌ مِن مُصَنِّفي الأُصول، وذكره ابن

الأَثير لمراعاته ترتيبه، في كتابه، وترجمنا نحن عليها لأَن الشيخ أَبا

محمد بن بري، رحمه اللَّه، قال في ترجمة توب، رادّاً على الجوهري لمَّا

ذكر تابوت في أَثنائها، قال: إِن الجوهري أَساء تصريفه حتى ردّه إِلى

تابوت، قال: وكان الصواب أَن يذكره في فصل تبتــ، لأَِن تاءه أَصلية، ووزنه

فاعول، كما ذكرناه هناك في توب؛ وذكره ابن سيده أَيضاً في ترجمة تَبه، وقال:

التابُوه لغة في التَّابُوتِ، أَنصارية؛ وقد ذكرناه نحن أَيضاً في ترجمة

تبه، ولم أَرَ في ترجمة تبت شيئاً في الأُصول، وذكرتها أَنا هنا مراعاة

لقول الشيخ أَبي محمد بن بري: كان الصواب أَن يذكر في ترجمة تبتــ؛ ولما

ذكره ابن الأَثير، قال في حديث دعاء قيام الليل: اللهم اجْعَل في قَلْبِي

نوراً، وذكر سبعاً في التَّابُوتِ. التَّابُوتُ: الأَضْلاعُ وما تَحْويه

كالقَلْب والكَبِد وغيرهما، تشبيهاً بالصُّنْدُوق الذي يُحْرَزُ فيه

المَتاع أَي أَنه مكتوب موضوع في الصُّنْدُوقِ.

تبت
: (تُبَّتُــ، كسُكَّرٍ) هاكذا ضَبطه غيرُ واحِدٍ. وَكَانَ الزَّمخْشَرِيُّ يَقُول بِالْكَسْرِ، ورُوِيَ بِفَتْح أَوّله وَكسر ثَانِيه، مُشدّد فِي الجمِيع نقلَه شيخُنا. وَقد أَهملَه الجوهريُّ. وَهِي اسْم (بِلادٍ بالمَشْرِقِ) وعمَائر كَبِيرةٍ، وَلها خَواصُّ فِي هوائها ومِياها، وفيهَا ظِباءُ المِسْك الّتي لَا يُشْبِهُهَا شَيءٌ، وَلَا يَزال الإِنسانُ بهَا ضَاحِكا مَسْرُورا، لَا تَعْرِض لَهُ الأَحزانُ والهموم. وذكَرَ صاحبُ اللِّسان فِي تركيب تبع: أَن تُبَّتَ اشْتُقَّ لَهُم هاذا الِاسْم من اسمِ تُبَّعٍ، ولاكِنْ فِيهِ عُجْمةٌ. ويقالُ هم اليومَ من وَضَائعِ تُبَّعٍ بِتِلْكَ الْبِلَاد. (يُنْسَبُ إِليها المِسْكُ الأَذْفَرُ) ، وَهُوَ أَفضلُ من الصِّينيّ، لخاصِّيَّةِ مَراعِيها. وَمِنْهَا أَبو جَعْفَر مُحَمَّد بن محمّد الــتُّبَّتِــيّ، روى لَهُ أَبو سعدِ المالِينيّ، عَن ابْن صُهيْبٍ، عَن أَبيه، عَن جَدِّه.
(والتَّبُوتُ) ، كصَبُور: لغةٌ فِي (التَّابُوت) ، قَالَ ابنُ مَنْظُور: هاذه تَرْجَمة، لم يُتَرْجِم عَلَيْهَا أَحدٌ من مُصَنِّفي الأُصول، وذكرَه ابنُ الأَثير لمراعاته تَرتيبه، فِي كِتَابه، وترجمنا نَحن عَلَيْهَا؛ لأَنّ الشّيخَ أَبا مُحَمَّدِ بن بَرّيّ، رَحمَه الله تَعَالَى، قَالَ فِي تَرْجَمَة توب، رادّاً على الجوهريّ لمّا ذكر تَابُوت فِي أَثنائها، قَالَ: إِنَّ الجوهريَّ أَساء تَصريفه حتّى رَدَّه إِلى تَابُوت. قَالَ: وَكَانَ الصَّوابُ أَن يَذْكُرَه فِي فصل تبتــ؛ لاِءَنَّ تاءَه أَصليّة ووزنه فاعُول، كَمَا ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ فِي توب. وَذكره ابنُ سِيدَهْ أَيضاً فِي تَبه، وَقَالَ: التَّابُوه لغةٌ فِي التابوت، أَنصارِيَّة؛ وَقد ذَكرْنَاهُ نَحن أَيضاً فِي تَرْجَمَة تبه، وَلم أَر فِي تَرْجَمَة تبت شَيْئا فِي الْأُصُول، وذكرتها أَنا هُنا مُرَاعَاة لقَوْل الشَّيْخ أَبي مُحَمَّد بن بَرّيّ: كَانَ الصَّواب أَن يذكر فِي تبت. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ فِي حَدِيث دعَاء قيام اللَّيْل: (اللَّهُمَّ اجْعلْ فِي قلبِي نُوراً، وَذكر سبعا فِي التَّابوت) . التابوتُ: الأَضلاعُ وَمَا تَحوِيه كالقلْب والكَبِد وغيرِهما، تَشْبِيها بالصُّنْدُوق الَّذِي يُحْرزُ فِيهِ المَتَاعُ، أَي: أَنَّه مكتوبٌ مَوْضُوع فِي الصُّنْدُوق.
قلتُ: وَفِي أَحكام الأَساس: التابُوتُ الصَّدْرُ، تَقول: مَا أَوْدَعْتُ تابُوتِي شَيْئاً ففَقَدْته، أَي: مَا أَودعتُ صَدْري عِلْماً، فعَدِمْتُهُ.
والأَشعثُ بن سَوَّار الكُوفِيّ مولى ثَفِيف، يُعْرَفُ بالأَثْرَمِ وبالتّابُوتِيّ وبالسّاجِي والنَّجّار والأَفْرَق والنقّاش، ضعيفٌ، عَن الشَّعْبِيّ وغَيرِه، وَعنهُ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وشُعْبةُ، وذكرَه ابنُ حِبَّان فِيمَن اسمُه أَيُّوبُ. قَالَ: وَهُوَ الّذِي يُقَال لَهُ أَشْعَثُ الأَفرقُ، مَاتَ سنة 136.

تبت



تَبُوتٌ i. q. تَابُوتٌ; (K;) a dial. var. of the latter. (TA.) See both in art. توب.

بتل

Entries on بتل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
ب ت ل : بَتَلَهُ بَتْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ وَأَبَانَهُ وَطَلَّقَهَا طَلْقَةً بَتَّةً بَتْلَةً وَــتَبَتَّــلَ إلَى الْعِبَادَةِ تَفَرَّغَ لَهَا وَانْقَطَعَ. 

بتل


بَتَلَ(n. ac.
بَتْل)
a. Cut, cut off; detached, separated.
b. Distinguished.

بَتَّلَ
a. [Ila], Consecrated himself to God.
تَبَتَّــلَa. see II
إِنْبَتَلَa. Pass. of
بَتْل
بَتُوْلa. Virgin, maid; vestal, nun.
b. [art.], The Virgin (Mary).
بَتُوْلِيَّةa. Virginity, maidenhood.
بَتْلَوْجيَّا
G.
a. Pathology.
بتل: تبتــل: تفرغ للعبادة وتنسك (فوك) انظر: لين.
بَتْلُ، بتلاً: لا رجوع فيه. ففي صيغ العقود ص3: ترك فلان ثلث ماله للفقراء ((بتلاً لا رجوع فيه)).
بَتُول: بكر، لم يتزوج (بوشر).
بتولا: بتولة، سندر (شجر)، (بوشر).
بَتُولي: بكري (بوشر).
بَتُولِيّه: بكارة (بوشر).
مــتبتــل: ناسك منقطع للعبادة (فوك، ألكالا) وانظر لين في مادة بتل (تبتــل).
واسم حيوان (خرافي؟) (ألف ليلة، برسل 11: 118).
ب ت ل: (بَتَلَ) الشَّيْءَ أَبَانَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: طَلَّقَهَا بَتَّةً وَ (بَتْلَةً) . وَ (الْبَتُولُ) مِنَ النِّسَاءِ الْعَذْرَاءُ الْمُنْقَطِعَةُ مِنَ الْأَزْوَاجِ وَقِيلَ هِيَ الْمُنْقَطِعَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى عَنِ الدُّنْيَا وَ (الــتَّبَتُّــلُ) الِانْقِطَاعُ عَنِ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ وَكَذَا (الــتَّبْتِــيلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَــتَبَتَّــلْ إِلَيْهِ تَبْتِــيلًا} [المزمل: 8] . 
ب ت ل

تبتــل إلى الله، وهو متنسك مــتبتــل. وبتل عملك لله: أخلصه من الرياء والسمعة وأفرده عن ذلك. وبتل العمرة: أوجبها وحدها، وعمرة بتلاء. وامرأة مبتلة: لم يتراكب لحمها كأن اللحم بتل عنها. وخضر مبتل وبتيل. تقول: لها ثغر مرتل، وخضر مبتل. وقال ابن الطثرية:

عقيلية أما ملاث إزارها ... قد عص وأما خصرها فبتيل

وطلقها بتة بتلة. وقيل لمريم عليها السلام العذراء البتول، لانقطاعها عن الأزواج. ثم قيل لفاطمة تشبيهاً بها في المنزلة عند الله: البتول.
بتل
قال تعالى: وَــتَبَتَّــلْ إِلَيْهِ تَبْتِــيلًا
[المزمل/ 8] أي: انقطع في العبادة وإخلاص النية انقطاعا يختص به، وإلى هذا المعنى أشار بقوله عزّ وجل: قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ [الأنعام/ 91] وليس هذا منافيا لقوله عليه الصلاة والسلام:
«لا رهبانية ولا تَبَتُّــلَ في الإسلام» فإنّ الــتبتــل هاهنا هو الانقطاع عن النكاح، ومنه قيل لمريم:
العذراء البَتُول، أي: المنقطعة عن الرجال ، والانقطاع عن النكاح والرغبة عنه محظور لقوله عزّ وجل: وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [النور/ 32] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: «تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة» . ونخلة مُبْتِل: إذا انفرد عنها صغيرة معها .
(بتل) - في الحَدِيث قال النَّضْرُ بنُ كَلَدَة، في أَمرِ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "واللهِ يا مَعشَرَ قُريْشٍ، لقد نَزَلَ بَمَكَّة أَمرٌ ما ابتَلْتُم بَتْلَه".
قال الخَطَّابى : هذا خَطَأٌ، والصَّواب ما انْتَبَلْتُم نَبلَه، ومعناه ما أنتَبَهْتم له، ولم تَعلَموا عِلمَه.
تقول العَربُ: أنذرتُك الأَمرَ فلم تَنْتَبِل نَبلَه: أي ما انْتَبهتَ له.
وقال غيره: مَرَّ على بَتِيلَةٍ وبَتْلاءَ وَمُــتَبَتِّــلة من رَأيِه: أي عَزِيمة لا تُردُّ. وانْبَتَل في السَّيرِ: مَضَى وجَدّ.
- في حديث حُذَيْفَة: "لَــتُبَتِّــلُنَّ لها إماماً أو لتُصَلُّنَّ وُحْداناً".
: أي لتَنْصِبُنّ وتَقْطَعُنَّ الأَمرَ بإِمامَتِه.
[بتل] نه فيه: "بتل" صلى الله عليه وسلم العمري، أي أوجبها وملكها ملكاً لا يتطرق إليه نقض، بتله يبتله بتلاً إذا قطعه. ج ومنه: فهي أي العمري له "بتلة". نه: "لا تبتــل" في الإسلام هو الانقطاع عن النساء، وامرأة "بتول" أي منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم، وسميت مريم وفاطمة بها لانقطاعهما عن نساء زمانهما فضلاً وديناً، أو عن الدنيا إلى الله. ومنه: رد "الــتبتــل" على عثمان بن مظعون. ك: وذلك ليكثر النسل ويدوم الجهاد. نه: نزل بكم أمر ما "ابتلتم بتله" انبتل في السير مضى وجد، وخطأه الخطابي وصوب ما انتبلتم نبله أي ما انتبهتم له ولم تعلموا علمه فهو من باب النون. وفيه: "لــتبتــلن" لها إماماً أو لتصلن وحداناً أي لتنصبن لكم إماماً وتقطعن الأمر بإمامته، وقيل من البلو أي الامتحان فالتاءان زائدتان للاستقبال والافتعال وعلى الأول الثانية أصلية.
[بتل] بتلت الشئ أبتله بالكسر بَتْلاً، إذا أَبَنْتَه من غيره. ومنه قولهم: طلَّقَها بَتَّةً بَتْلَةً. والبَتولُ من النساء: العذْراء المنقطِعة من الأزواج، ويقال هي المنقطعة إلى الله تعالى عن الدنيا. والبَتولُ والبَتيلَةُ: فسيلةٌ تكون للنَخلة قد استغنَتْ عن أمِّها، وتلك النخلة مُبْتِلٌ، يستوي فيه الواحد والجمع. وقال  ذلك ما دينك إذا جنبت أجمالها كالبكر المبتل والبتيلة: كل عضو بلحمه، والجمع بَتائِلُ. يقال: امرأةٌ مُبَتَّلَةٌ، بتشديد التاء مفتوحةً، أي تامّة الخَلْقِ لم يركب لحمُها بعضُه بعضا. ولا يوصف به الرجل. والــتبتــل: الانقطاع عن الدنيا إلى الله، وكذلك الــتَبْتــيلُ، ومنه قوله تعالى: {وَــتَبَتَّــلْ إلَيْهِ تَبْتــيلاً} . وانْبَتَلَ فهو مُنْبَتِلٌ، أي انقطع، وهو مثل المنبت. قال الراجز:

كأنه تيس إران منبتل
بتل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سعد [قَالَ -] لقد ردَّ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم الَبَتُّل على عُثْمَان بن مَظْعُون وَلَو أذن لنا لاختصينا. قَوْله: الــتبتُّــل يَعْنِي ترك النِّكَاح وَمِنْه قيل لِمَرْيَم عَلَيْهَا السَّلَام: البِكر البَتُول لتركها التَّزْوِيج. وأصل الــتبتــل الْقطع وَلِهَذَا قيل: بتَلْتُ الشَّيْء [أَي -] قطعته وَمِنْه قيل فِي الصَّدَقَة يبينها الرجل من مَاله: صَدَقَة بَتّة بَتلة أَي قطعهَا صَاحبهَا من مَاله وَبَانَتْ مِنْهُ. فَكَأَن معنى الحَدِيث أَنه الِانْقِطَاع من النِّسَاء فَلَا يتَزَوَّج وَلَا يُولد لَهُ 8 / ألف / وَقَالَ ربيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ يصف رَاهِبًا: [الْكَامِل]

لَو أَنَّهَا عرضت لأشمط رَاهِب ... فِي رَأس شاهقه الذرى مُــتَبَتّــلُ

يَعْنِي أَنه لَا يتَزَوَّج وَلَا يُولد لَهُ. وَقد رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَــتَبَتَّــلُ إِليهِ تَبْتِــيْلاً} أخْلص إِلَيْهِ إخلاصا وَلَا أرى الأَصْل إِلَّا من هَذَا يَقُول: انْقَطع إِلَيْهِ بعملك ونيتك وإخلاصك. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال للنخلة إِذا كَانَت فَسيلتها قد انْفَرَدت مِنْهَا واستغنت عَنْهَا: مُبُتل وَيُقَال للفَسيلة نَفسهَا: البَتُول.
بتل
البَتْلُ: تَمْييْزُ الشيْءِ من الشيء. وأعْطَيْتُه بَتَاً بَتْلاً، وأصْلُه القَطْعُ. وفي الصَّدَقَةِ: بَتَّة بَتْلَة. وعُمْرَة بَتْلاءُ. والبَتْلَةُ: الواجِبَةُ.
ورَمْلٌ بَتْلٌ وبَتَلٌ: مُنْقَطِعٌ من الرمَالِ. وكَثِيْبٌ بَتْلٌ. والبَتُوْلُ: كُلُّ امْرأةٍ تَنْقَبِضُ عن الرجَالِ ولا شَهْوَةَ لها فيهم. ومنه الــتَّبَتُّــلُ وهو تَرْكُ النَكَاحِ. ومنه قيل لمَرْيَمَ - عليها السلامُ -: البَتُوْلُ. فأمَّا قَوْلُه عَز وجَل: " وتَبَتَــلْ إليه تَبْتِــيْلاً " أي أخْلِصْ له إخْلاصاً. والانْبِتَالُ: الانْقِطَاعُ والانْفِرَادُ. ومَر على بَتِيْلَةٍ وبَتلاءَ من رَأيِه: أي على عَزِيْمَةٍ لا تُرَدُّ، ومُنْبَتِلَةٍ من رَأيه: مِثْلُه.
والبَتِيْلَةُ: كُل عُضو بلَحْمِه من أعْضَاءِ اللَّحْمِ؛ مُكْتَنِزَة على حِيَالِها، وجَمْعُها بَتَائِلُ. وامْرأة مُبَتَلَةٌ: تامَّةُ الأعْضَاءِ والخَلْقِ، وجَمَلٌ مُبَتَلٌ. والبَتَلُ في النِّسَاءِ: انْفِرَادُ كُلِّ شَيْءٍ منها بحُسْنِه.
ورَجُلٌ أبْتَلُ: بَعِيْد ما بَيْنَ الوَرِكَيْنِ. وخَصْرٌ بَتِيْلٌ: مُنْخَزِلٌ. والــتَبَتُّــلُ: التَّجَرُّدُ في الشَرِّ والعَذَلِ. وانْبَتَلَ في السَّيْرِ: مَضى وجَدَّ.
والبُتُلُ: أسْفَل الجَبَلِ كهَيْئاتِ المَسَايِلِ، الواحِدُ بَتِيْلٌ. والبَتُوْلُ: الفَسِيْلَة من النَّخْلِ. والمُبْتِلُ: المُتَدَلّي كَبَائسُه. وكذلك البَتِيْلَةُ.
[ب ت ل] البَتْلُ: القَطْعُ: بَتَلَهُ يَبْتِلُه ويَبْتُلُه بَتْلاً، وبَتَّلَه، فانْبَتَلَ، وتَبَتَّــلَ. وقولُ ذِي الرُّمَّة:

(رَخِيماتُ الكَلامِ مُبَتَّلات ... جَواعِلُ في البُرَى قَصَبّا خِدالاَ)

زَعَم الفارِسيُّ أَنَّ الكَسْرَ رِوايَةٌ، وجاءَ به شاهِداً على حذفِ المَفْعُولِ، أرادَ مُبَتِّلاتٍ للكَلامِ مُقَطِّعاتِ له. والبَتُولُ، والبَتِيلُ، والبَتِيلَةُ من النَّخْلِ: الفَسِيلَةُ المُنْقَطِعَةُ عن أُمِّها المُسْتَغْنِيَةُ بَنفِسها. وقولُ المُنَنَخِّلِ الهُذَلَىِ: (ذَلِكَ ما دِينُكَ إِذْ جُنِّبَتْ ... أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ)

إِنّما أرادَ جَمْعَ مُبْتَلةَ، كتَمْرَةٍ وتَمْرٍ. وقد انْبَتَلَتْ من أُمِّها، وتَبَتَّــلَتْ، واسْــتَبْتَــلَتْ. وصَدَقَةٌ بَتْلَةُ: مُنْقَطِعَةٌ عن صاحِبِها، كبَتَّةِ. وأعْطَيْتُه عَطاءُ بَتْلاً، أي: مُنْقَطِعاً. إِمّا أَن يُرِيدَ الغايَةَ، أي: أَنَّه لا يُشْبِهُه عَطاءٌ، وإمّا أَنْ يُريدَ أَنَّه لا يُعْطِيهِ عَطاءُ بَعْدَه. وحَلَف يَمِينًا بَتْلَةً: أي قَطَعَها. وتَبَتَّــلَ إِلى اللهِ تَعالَى: انْقَطَعَ وأَخْلَصَ، وفي التَّنْزِيلِ: {وتَبَتَّــلْ إِلَيْهِ تَتْبِيلاً} [المزمل: 8] جاءَ المَصْدَرُ فيه على غير طَرِيقِ الفِعْلِ وله نَظائِرُ: والبَتولُ من النِّساءِ: المُنْقَطِعَةُ عن الرِّجالِ لا أَرَبَ لها فِيهمِ، وقالُوا لَمْرَيمَ العَذْرِاء: البَتُولُ والبَتِيلُ لذلك. والــتَّبُّتــلُ: تَرْكُ النِّكاح، والزُّهْدُ فيه، والانْقِطاعُ عنه. والمُبَتَّلَةُ من النِّساءِ: التي بُتِّلَ حُسْنُها على أَعضْائِها، أي: قُطِّعَ. وقِيلَ: هي الَّتِي لم يَرْكَبْ بعضُ لحمها بَعْضاً، فهو لذِلكَ مُنْمازٌ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هي التي في أَعْضائِها اسْتِرْسالٌ، لم يَرْكَبْ بعَضهُا بعضاً، والأَوَّلُ أقربُ إلى الاشْتِقاق. وجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كذلك، ولا يُوصَفُ به الرَّجُلُ. والبَتِيلَةُ: كُلُّ عُضْو مُكْتَنِزٍ مُنْمازٍ. والبَتِيلَةُ: العَجْزُ، في بعَض اللُّغات؛ لانْقِطاعه عن الظَّهْرِ، قالَ:

(إِذا الظُّهُورُ مَدَّتِ البَتائِلاَ ... )

والبَتْلُ: تَمْيِيزُ الشّيْءِ من غَيْرِه. والبُتُلُ: كالَمسايِلِ في أَسْفل الوادِى، واحِدُها بَتِيلٌ. وبَتِيلُ اليَمامَةِ: جَبَلٌ هُنالَكَ، وهو البَتِيلُ أيْضاً، قال: (فإنَّ بَنِى ذُبِْيانَ حَيْثُ عَلِمْتُم ... بجِزْعِ البَتِيلِ بَيْنَ بادٍ وحاضِرِ)

بتل: البَتْل: القَطْع. بَتَله يَبْتِله ويَبْتُله بَتْلاً وبَتَّله

فانْبَتَل وتَبَتَّــل: أَبانَه من غيره، ومنه قولهم: طلقها بَتَّةً بَتْلَةً؛

وقول ذي الرمة:

رَخِيمات الكَلام مُبَتَّلات،

جواعل في البَرَى قَصَباً خِدَالا

قال ابن سيده: زعم الفارسي أَن الكسر رواية وجاء به شاهداً على حذف

المفعول؛ أَراد مُبَتِّلات الكلام مُقَطَّعات له. وفي حديث حذيفة: أُقيمت

الصلاة فَتَدافَعُوها وأَبَوْا إِلا تقديمَه، فلما سَلَّم قال:

لَــتَبْتِــلُنَّ لها إِماماً أَو لَتُصَلُّنَّ وُحْداناً، معناه لتَنْصِبُنَّ لكم

إِماماً وتَقْطَعُنَّ الأَمرَ بإِمامته من البَتْلِ القَطْعِ؛ قال ابن

الأَثير: أَورده أَبو موسى في هذا الباب وأَورده الهروي في باب الباء واللام

والواو، وشَرَحَه بالامتحان والاختبار من الابتلاء، فتكون التاءَان فيها عند

الهروي زائدتين الأُولى للمضارعة والثانية للافتعال، وتكون الأُولى عند

أَبي موسى زائدة للمضارعة والثانية أَصلية، قال: وشرحه الخطابي في غريبه

على الوجهين معاً.

التهذيب: الأَصمعي المُبْتِل النَّخْلة يكون لها فَسِيلة قد انفردت

واستغنت عن أُمّها فيقال لتلك الفَسِيلة البَتُول. ابن سيده: البَتُول

والبَتِيل والبَتِيلة من النخْل الفَسِيلة المُنْقَطِعةُ عن أُمها المستغنيةُ

عنها. والمُبْتِلةُ: أُمُّها، يستوي فيه الواحد والجمع؛ وقول المتنخل

الهذلي:

ذَلِكَ ما دِينُكَ، إِذ جُنِّبَتْ

أَجْمالُها كالبُكُرِ المُبْتل

إِنما أَراد جمع مُبْتِلة كتَمْرة وتَمْر، وقوله ذلك ما دينك أَي ذلك

البكاء دينك وعادتك، والبُكُر: جمع بَكُور وهي التي تُدرك أَوّلَ النَّخْل،

وقد انْبتَلَت من أُمِّها وتَبَتَّــلت واسْــتَبْتَــلَتْ، وقيل: البَتْلَة

من النخل الوَدِيَّة، وقال الأَصمعي: هي الفَسِيلة التي بانت عن أُمها،

ويقال للأُم مُبْتِل. والبَتْل: الحَقُّ، بَتْلاً أَي حقّاً؛ ومنه: صَدَقَة

بَتْلة أَي منقطعة عن صاحبها كبَتَّة أَي قَطَعها من ماله، وأَعطيته

عطاء بَتْلاً أَي مُنْقَطعاً، إِما أَن يريد الغاية أَي أَنه لا يشبهه عطاء،

وإِما أَن يريد أَنه لا يعطيه عطاءً بعده. وحَلَف يميناً بَتْلَة أَي

قَطَعَها.

وتَبَتَّــلَ إِلى الله تعالى: انقطع وأَخلص. وفي التنزيل: وتَبَتّــل إِليه

تبتــيلاً؛ جاء المصدر فيه على غير طريق الفعل، وله نظائر، ومعناه

أَخْلِصْ له إِخْلاصاً. والــتَّبَتُّــلُ: الانقطاع عن الدنيا إِلى الله تعالى،

وكذلك الــتبتــيل. يقال للعابد إِذا ترك كل شيء وأَقبل على العبادة: قد

تَبَتَّــل أَي قطع كُلَّ شيء إِلا أَمْرَ الله وطاعتَه. وقال أَبو إِسحق:

وتَبَتَّــلْ إِليه، أَي انقطِعْ إِليه في العبادة؛ وكذلك صدقة بَتْلَة أَي

مُنْقَطِعة من مال المتصدّق بها خارجة إِلى سبيل الله؛ والأَصل في تبتــل أَن

تقول تبتــلت تبتــلاً، فــتبتــيلاً محمول على معنى بَتِّل إِليه تبتــيلاً.

وانْبَتَل، فهو مُنْبَتِل أَي انقطع، وهو مثل المُنْبَتِّ؛ وأَنشد:

كأَنَّه تيسُ إِرانٍ مُنْبَتِل

ورجل أَبْتَل إِذا كان بعيدَ ما بَين المَنْكِبَينِ. وقد بتل يبتل

بتلاً.والبَتُول من النساء: المنقطعة عن الرجال لا أَرَبَ لها فيهم؛ وبها

سُمِّيت مريمُ أُمُّ المَسيح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، وقالوا لمريم

العَذْراء البَتُول والبَتِيل لذلك، وفي التهذيب: لتركها التزويج.

والبَتُول من النساء: العَذْراء المنقطعة من الأَزواج، ويقال: هي المنقطعة إِلى

الله عز وجل عن الدنيا. والــتَّبَتُّــل: ترك النكاح والزهدُ فيه والانقطاع

عنه. التهذيب: البتول كل امرأَة تنقبض من الرجال لا شهوة لها ولا حاجة

فيهم، ومنه الــتبتــل وهو ترك النكاح؛ وقال ربيعة

بن مقروم الضبي:

لو أَنَّها عَرَضَتْ لأَشْمَطَ راهِبٍ،

عَبَدَ الإِلهَ، صَرُورَةٍ مُــتَبَتِّــل

وروى سعيد بن المسيب أَنه سمع سعد بن أَبي وقاص يقول: لقد ردَّ رسول

الله،صلى الله عليه وسلم، على عثمان بن مظعون الــتَّبَتُّــل ولو أَحَلَّه

لاخْتَصَيْنا، وفسر أَبو عبيد الــتَّبَتُّــل بنحو ما ذكرنا. وفي الحديث: لا

رَهْبانيَّة ولا تَبَتُّــل في الإِسلام؛ والــتَّبَتُّــلُ: الانقطاع عن النساء

وترك النكاح، وأَصل البَتْلِ القَطْع. وسئل أَحمد بن يحيى عن فاطمة، رضوان

الله عليها، بنت سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لم قيل لها

البَتُول؟ فقال: لانقطاعها عن نساء أَهل زمانها ونساء الأُمة عفافاً وفضلاً

وديناً وحسباً، وقيل: لانقطاعها عن الدنيا إِلى الله عز وجل. وامرأَة

مُبَتَّلة الخَلْق أَي منْقطعة الخَلْق عن النساء لها عليهن فضل؛ من ذلك قول

الأَعشى:

مُبَتَّلة الخَلْقِ مِثْل المَهَا

ةِ، لمْ تَرَ شَمْساً ولا زَمْهَرِيرا

وقيل: المُبَتَّلة التامة الخَلْقِ؛ وأَنشد لأَبي النجم:

طَالَتْ إِلى تَبْتِــيلِها في مَكْرِ

أَي طالت في تمام خَلْقِها؛ وقيل: تَبْتِــيل خَلْقِها انفراد كل شيء منها

بحسنه لا يتكل بعضُه على بعض. قال ابن الأَعرابي: المبتلة من النساء

الحسَنة الخَلْقِ لا يَقْصُر شيء عن شيء، لا تكون حَسَنة العين سَمِجَة

الأَنف، ولا حَسَنة الأَنف سَمِجَة العين، ولكن تكون تامَّة؛ قال غيره: هي

التي تفرّد كل شيء منها بالحسن على حِدَتِه. والمُبَتَّلة من النساء: التي

بُتِّلَ حسنها على أَعضائها أَي قُطِّع، وقيل: هي التي لم يَرْكَبْ بعضُ

لحمها بعضاً فهو لذلك مُنْماز؛ وقال اللحياني: هي التي في أَعضائها

استرسال لم يركب بعضه بعضاً، والأَول أَقرب إِلى الاشتقاق، وجمل مُبَتَّل

كذلك. الجوهري: امرأَة مُبَتَّلة، بتشديد التاء مفتوحةً، أَي تامَّة الخَلْق

لم يركب لحمها بعضه بعضاً، ولا يوصف به الرجل؛ وأَنشد بيت ذي الرمة:

رَخِيمات الكَلامِ مُبَتَّلات

ويقال للمرأَة إِذا تزينت وتحسنت: إِنها تــتبتــل، وإِذا تركت النكاح فقد

تبتــلت، وهذا ضدّ الأَول، والأَول مأْخوذ من المُبَتَّلة التي تم حسن كل

عضو منها.

والبَتِيلة: كل عضو مكتنز مُنْمازٍ. الليث: البَتِيلَةُ كل عضو بلحمه

مُكْتَنز من أَعضاء اللحم على حِيَاله، والجمع بتائل؛ وأَنشد:

إِذا المُتُونُ مَدَّتِ البَتَائلا

وفي الحديث: بَتَل رسول الله،صلى الله عليه وسلم، العُمْرَى أَي أَوجبها

ومَلَّكَها مِلْكاً لا يتطرق إِليه نقض، والعُمْرَى بَتَاتٌ

(* قوله

«والعمرى بتات» هكذا في الأصل).

وفي حديث النضر بن كَلدة: والله، يا مَعْشر قريش، لقد نزل بكم أَمر ما

أَبْتَلْتم بَتْله. يقال: مَرَّ على بَتِيلة من رأْيه ومُنْبَتِلة أَي

عَزِيمة لا تُرَدُّ. وانْبَتَل في السير: مضى وجدّ؛ قال الخطابي: هذا خطأ،

والصواب ما انْتَبَلْتم نَبْله أَي ما انتبهتم له ولم تعلموا عِلْمَه.

تقول العرب: أَنْذرْتُكَ الأَمرَ فلم تَنْتَبِلْ نَبْله أَي لم تَنْتَبه له،

قال: فحينئذ يكون من باب النون لا من باب الباء. والبَتِيلة: العَجُز في

بعض اللغات لانقطاعه عن الظهر؛ قال:

إِذا الظهور مَدَّتِ البَتَائِلا

والبَتْل: تمييز الشيء من غيره. والبُتُل: كالمَسايل في أَسفل الوادي،

واحدها بَتِيلٌ. وبَتِيلُ اليَمامة: جَبَل هنالك، وهو البَتِيل أَيضاً؛

قال:

فإِنَّ بني ذُبْيان حيث عَلِمْتُمُ،

بجِزْعِ البَتِيلِ، بَينَ بادٍ وحاضِرِ

بتل
بَتَلَهُ يَبتُلُه ويَبتِلُه من حَدَّىْ نصر وَضرب، بَتْلاً: قَطَعه، كبَتَّله تَبتِــيلاً فانْبتَلَ الشَّيْء. وتَبتَّــلَ: انْقَطع، مثل انْبَتَّ، قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِي: أقْسمْتُ لَا أسْأَدَها بَعْدِى رَجُلْ إلاَّ امرَأً أُمِرَّ شَزْراً فاعْتَدَلْ مُحَنَّبَ الساقَين مَحْبُوكَ الإطِلْ كَأَنَّهُ تَيسُ ظِباءٍ مُنْبَتِلْ وشاهِدُ الــتَبتُّــلِ قولُه تعالَى: وَــتَبَتَّــلْ إِلَيهِ تَبتِــيلاً قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: انْقَطِعْ إِلَيْهِ. بَتَلَ الشَّيْء بَتْلاً: مَيَّزَه عَن غَيرِه وأبانَهُ مِنْهُ. والبَتُولُ كصَبُورٍ: المُنْقَطِعةُ عنِ الرجالِ الَّتِي لَا شَهْوَةَ لَهَا فيهم. سُمِّيَتْ مَريمُ العَذراءُ البتُولَ رَضِي الله تعالَى عَنْهَا لانقطاعِها من الْأزْوَاج، قَالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
كالبَتِيلِ كأمِيرٍ، وَفِي التَّهْذِيب: لِتَركِها التَّزْوِيجَ. لُقِّبَتْ فاطمةُ بنتُ سيّدِ المرسلِين عَلَيْهِمَا الصَّلَاة وَالسَّلَام وعَلى ذُرِّيتها: بالبتُولِ، تَشْبِيها بهَا فِي المَنْزِلَة عِنْد الله تَعَالَى، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: لانقطاعِها عَن نِساءِ زمانِها، عَن نِساءِ الأُمَّةِ فَضْلاً ودِيناً وحَسَباً وعَفافاً، وَهِي سيِّدةُ نساءِ العالَمين وأُمُّ أولادِه، صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَرَضي عَنْهَا وعنهم. وَقد أفرَدَ العُلماءُ فِي الأحادِيث الوارِدة فِي فَضْلِها كِتاباً مُستقِلاً، مِنْهُم شيخُنا العارِف بِاللَّه تَعَالَى السيِّد عبدُ الله بن إِبْرَاهِيم بن حسن الحُسَيني الطّائِفيُّ، فإنّه ألف فِي ذلكَ رِسالةً، وقَرَأْتُها عَلَيْهِ بِالطَّائِف، فِي سنة. قيل: البتُولُ مِن النِّساء: المُنْقَطِعةُ عَن الدُّنيا إِلَى اللهِ تَعالَى وَبِه لُقِّبَتْ فاطمةُ أَيْضا، رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهَا. البَتُولُ: الفَسِيلَةُ مِن النَّخلة المُنْقطِعةُ عَن أُمِّها المُستَغْنِيةُ بِنَفسِهَا، كالبتيلِ)
والبتِيلةِ فيهمَا أَي فِي الفَسِيلةِ، والمُنْقَطعةُ عَن الدُّنيا، عَن ابْن عَبّاد. والمُبْتِلَةُ كمُحْسِنَةٍ: أمّها يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والجمعُ، كَمَا فِي المُحْكَم. وَقد انْبَتَلَتْ الفَسِيلةُ مِن أُمِّها وتَبتَّــلَتْ واسْــتَبتَــلَتْ: انْقَطَعَتْ. وصَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ: مُنْقَطِعةٌ عَن صاحبِها. وَفِي العُباب: مُنْقَطِعةٌ مِن جميعِ المالِ إِلَى سبيلِ اللهِ تعالَى. وعَطاءٌ بَتْلٌ: مُنْقَطِعٌ إمّا أَن يُرِيدَ الغايةَ، أَي إِنَّه لَا يُشْبِهُه عَطاءٌ، أَو يُريدُ: أَنه مُنْقَطِعٌ لَا يُعْطَى بعدَه عطاءٌ وتَبتَّــلَ إِلَى اللهِ تعالَى وبَتَّلَ تَبتِــيلاً: انْقَطَع إِلَيْهِ، كَمَا فَسَّر الأزهريُّ بِهِ الآيةَ. وَقيل: بَتَّلَ: أَخْلَصَ مِن رِياءٍ وسُمْعةٍ. وَقَالَ ابنُ عَرفةَ: تَبتَّــلْ إِلَيْهِ: انْفَرِدْ لَهُ فِي طاعتِه، وأفرِدْها لَهُ. أَو تَبتَّــلَ: تَركَ النِّكاحَ وزَهِدَ فِيهِ. وَمِنْه حديثُ سعدٍ رَضِي الله عَنهُ: رَدّ رَسُول اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الــتبتّــلَ على عُثْمَان بن مَظْعُون، رَضِي الله عَنهُ، وَلَو أَذِنَ لاخْتَصينا يَعْنِي الانقطاعَ عَن النّساء وتركَ النِّكاح، ثمَّ استُعِيرَ للانقطاعِ إِلَى الله عزّ وجلّ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا رَهْبانِيَّةَ وَلَا تَبتُّــلَ فِي الْإِسْلَام. المُبتَّلَةُ كمُعَظَّمةٍ: الجَمِيلَةُ مِن النِّساء كَأَنَّهَا بُتِّلَ حُسْنُها على أعضائها: أَي قُطِّعَ. قِيل: هِيَ الَّتِي تَمَّ خَلْقُها لم يَركَبْ بَعْضُ لَحْمِها بَعْضاً فَهُوَ لذَلِك مُنْمازٌ. أَو هِيَ الَّتِي فِي أَعْضائِها اسْتِرسالٌ كأَنَّ اللَّحْمَ بُتِّلَ عَنْهَا، عَن اللِّحيانيّ. وَقيل: مُبَتَّلَةُ الخَلْقِ: مُنْقطِعةُ الخَلْقِ عَن النِّساء، لَهَا عَلَيْهِنَّ فَضْلٌ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هِيَ الحَسَنةُ الخَلْقِ، لَا يَقْصرُ شيءٌ عَن شيءٍ، لَا تكون حسنةَ العَينِ سَمجَةَ الأنْفِ، وَلَا حَسنةَ الأنفِ سَمجَةَ العينِ، وَلَكِن تكون تَامَّة. وجَمَلٌ مُبَتَّلٌ كَذَلِك، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الرَّجُلُ كَمَا فِي الصِّحاح. البَتِيلُ كأمِيرٍ: المَسِيلُ عَن ابْن عَبّادٍ، زَاد غيرُه: فِي أسْفَلِ الوادِي، ج: بُتُلٌ ككُتُبٍ. البَتِيلُ مِن الشَّجَرِ: المُتَدَلِّي كَبائِسُهُ. بَتِيل: جَبَلٌ باليَمامةِ فارِدٌ فِي فَضاءٍ، سُمِّيَ بذلك لانقطاعهِ عَن غيرِه، قَالَه ابنُ درَيْد. وَقَالَ غيرُه: بَتِيلٌ: جَبَلٌ بنَجْد، مُنْقطعٌ عَن الْجبَال. وَقيل: جَبَلٌ أحْمَرُ يُناوِحُ دَمْخاً، مِن وَرَائه، فِي ديار كِلاب. قَالَ الحارِثيُّ: بَتِيلٌ: وادٍ لِبَني ذُبْيَانَ، وَأَيْضًا: حَجَرُ بِناءٍ هُنَاكَ، عادِيٌّ مُرتفِعٌ مربَّعُ الأسْفَل، مُحَدَّدُ الأعلَى، يرْتَفع نحوَ ثَمَانِينَ ذِراعاً، قَالَ مَوْهوب بن رُشَيد:
(مُقِيمٌ مَا أقامَ ذُرَى سُواجٍ ... وَمَا بَقِيَ الأَخارِجُ والبَتِيلُ)
وَقَالَ سَلَمةُ بن الخُرشُب الأنمارِيّ:
(فإنّ بني ذُبْيانَ حيثُ عَهِدتُهُمْ ... بِجِزْعِ البتِيلِ بينَ بادٍ وحاضِرِ)
وَقَالَ أَبُو زِياد الكِلابيُ: وَفِي دُماخ، وَهِي بِلَاد بني عَمْرو بن كلاب، بَتِيلٌ، وَأنْشد: لَعَمْرِي لقد هامَ الفُؤادُ لَجاجَةًبقَطَّاعة الأعْناقِ أُمِّ خَلِيلِ)
(فمِنْ أجْلِها أحببتُ عَوْناً وجابِراً ... وأحْبَبتُ وِرْدَ الماءِ دُونَ بَتِيلِ)
وَفِي عِبارَة المصنِّفِ قُصُورٌ لَا يَخْفَى. بَتِيلَةُ كسَفِينةٍ: ماءٌ قُربَ بَتِيلٍ المذكورِ، وَهُوَ لِبَني عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ بن عبدِ الله، رِواءٌ ببَطْنِ المَرَةِ، عَن ابنِ دُرَيْد. وَفِي كتاب نَصْر: بَتِيلَةُ: قَلِيبٌ عندَ بَتِيلٍ، فِي دِيار بني كِلاب، وَقَالَ ذِرْوَةُ بن حَجَفَةَ الكِلابي:
(شَهِدَ البَتِيلُ علَى البَتِيلَةِ أنَّها ... زَوْراءُ قانِيَةٌ علَى الأَوْرادِ)

(مَنَعَ البَتِيلَةَ لَا يَجوزُ بمائِها ... قُمْرٌ يَثورُ جِحاشُها بِسَرادِ)
البَتِيلَةُ: العَجُزُ فِي بعضِ اللُّغَات، لانقطاعِه عَن الظَّهْرِ. وكُلُّ عُضْوٍ مُكْتَنِزٍ بلَحمهِ، مُنْمازٌ: بَتِيلَةٌ، والجمعُ بَتائِلُ. وأنشَد اللَّيث: إِذا المُؤُونُ مَدَّتِ البَتائِلا وعُمْرَةٌ بَتْلاءُ: لَيْسَ مَعهَا غيرُها وَقد بَتَّلَها: أوْجَبَها وَحْدَها، كَمَا فِي الأساس. يُقال: مَرَّ علَى بَتِيلَةٍ وبَتْلَاءَ مِن رَأْيِه: أَي عَزِيمةٍ لَا تُرَدُّ عَن ابنِ عَبّاد.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهم: طَلَّقها بَتَّةً بَتْلَةً، وَهُوَ تأكيدٌ لَهَا. ورجُلٌ أبْتَلُ: بَعِيدُ مَا بينَ المَنْكِبَيْن. وقولُ المُتَنخّل الهُذَلِي:
(ذلِكَ مَا دِينُكَ إِذْ جُنِّبَتْ ... أَحْمالُها كالبُكُرِ المُبْتِلِ)
قَالَ ابنُ حَبِيب: المُبْتِلُ: المُنفَرِد. وَقَالَ غيرُه: هُوَ واحِدُ المُبْتِلَة، وَهُوَ الَّذِي بَان فَسِيلُه مِنه. وقِيل: الَّذِي تَدلَّتْ كَبائِسُه. ويُروَى: المُنْبِلِ وَهُوَ الَّذِي نَبَل بُسرُه وأَرْطَب. وَفِي الحَدِيث: بَتَّلَ العُمْرَي أَي أوْجَبَها. العُمْرَي: أَن يَقُولَ: أعْمَرتُ لكَ دارِي أَن تسكُنَها إِلَى آخِرِ عُمْرِي. والــتَّبَتُّــلُ: التَّفرّدُ. وخَصْرٌ مُبَتَّلٌ وبَتِيلٌ. ومِن سَجَعاتِ الأساس: لَهَا ثَغْرٌ مُرَتَّل، وخَصْرٌ مُبتَّل. والبَتْلَة مِن النَّخْل: الوَدِيَّة. والبَتْلُ: الحَقُّ، يُقال: بَتْلاً: أَي حَقّاً. وحَلَفَ يَمِيناً بَتْلَةً: أَي قَطَعها. وتَبَتَّــلت المرأةُ: إِذا تَزيَّنتْ وتحسَّنتْ. وعَزِيمةٌ مُنْبَتِلَةٌ: لَا تُرَدُّ. وانْبتَل فِي سَيرِه: جَدَّ ومَضَى.

بتل

1 بَتَلَهُ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (S,) or ـُ (Msb,) or both, (M, K,) inf. n. بَتْلٌ, (Lth, T, S, &c.,) He cut it off, or severed it; (M, Msb, K;) as also ↓ بتّلهُ, (M, K,) inf. n. تَبْتِــيلٌ: (TA:) he separated it (Lth, T, S, M, Msb, K) from another thing. (Lth, T, S, M, K.) b2: [Hence,] بَتَلَ العُمْرَةَ He made the performance of the عمرة [or minor pilgrimage] to be obligatory, by itself. (A, TA.) And العُمْرَى ↓ بتّل He made the عمرى to be obligatory [upon himself]; i. e., the saying, I have assigned to thee my house that thou mayest inhabit it to the end of my life. (TA.) A2: بَتِلَ, aor. ـَ inf. n. بَتْلٌ, [but accord. to analogy, this should rather be بَتلٌ,] He (a man) was, or became, wide between the shoulders. (T.) 2 بَتَّلَ see 1, in two places: A2: and see also 5: A3: and مُبَتَّلٌ.5 تبتّــلا: see 7, in two places. b2: [Hence,] He was, or became, alone. (TA.) b3: Also, (S,) or تبتّــلا إِلَى اللّٰهِ, (M, K,) and ↓ بتّل, (S, * K,) inf. n. تَبْتِــيلٌ, (S,) He detached himself from worldly things, and devoted himself to God: (S:) or he devoted himself to God exclusively, and was sincere, or without hypocrisy, towards Him: (M, K:) he forsook every other thing, and applied himself to the service of God: (Fr, T:) he devoted himself exclusively to the service of God: (Aboo-Is-hák, T:) or he abstained from sexual intercourse: (K:) or تبتّــل [alone] has this signification; (M, TA;) or he separated himself from women, and abstained from sexual intercourse: and hence, is metaphorically employed to denote exclusive devotion to God. (TA.) Hence, in the Kur [lxxiii. 8], وَــتَبَتَّــلْ إِلَيْةِ تَبْتِــيلًا, (T, S, M,) for تبتّــل اليه تَبَتُّــلًا. (T.) You say also, تبتّــلا إِلَى العِبَادَةِ He applied himself exclusively to the service of God. (Msb.) b4: تَبَتّــلَتْ, said of a woman, She adorned and beautified herself. (TA.) 7 انبتل It was, or became, cut off, or severed; (S, M, K;) as also ↓ تبتّــل. (M, K.) You say, انبتلت الفسِيلَةُ, (K, [in a copy of the M ↓ ابتتلت, probably a mistranscription,]) The shoot, or offset, of the palm-tree was cut off, or severed, مِنْ أُمِّهَا [from its mother-tree]; as also ↓ تبتّــلت and ↓ اســتبتــلت. (M, K.) b2: انبتل فِى سَيْرِهِ He strove, laboured, or exerted himself, and made much progress, in his journeying, or pace. (TA.) 8 إِبْتَتَلَ see 7.10 إِسْــتَبْتَــلَ see 7.

عَطَآءٌ بَتْلٌ A gift that is [as it were] cut off; i. e., of which there is not the like; or after which another is not given. (M, K.) And صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ, (M, K,) and صدقة بَتَّةٌ بَتْلَةٌ, (TA,) An alms, or a gift for the sake of God, cut off from its giver: (M, K:) or cut off from all the property [irrevocably], to be devoted to the cause of God. (O, TA. [See also art. بت.]) You say also, أَعْطَيْتُهُ هٰذِهِ العَطِيَّةَ بَتَّا بَتْلًا: see art. بت. and طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً; (S;) or طلّقها طَلْقَةً بَتَّةً بَتْلَةً; (Msb;) [He divorced her by a separating divorce; or by a decided and irrevocable divorce; (see art. بت;)] the last word being a corroborative of that next preceding it. (TA.) And حَلَفَ يَمِينًا بَتْلَةً He swore a decided [or an irrevocable] oath. (M, TA. [See also a similar phrase voce بَتُّ.]) b2: Also Truth; or true: whence بَتْلًا in truth; or truly. (TA.) بَتُولٌ A shoot, or an offset, of a palm-tree, cut off from its mother-tree, and independent thereof; as also ↓ بَتِيلَةٌ, (As, T, S, M, K,) and ↓ بَتِيلٌ. (M, K.) b2: A virgin, that is cut off from husbands: (S:) a woman that withholds herself from men, (T,) or that is cut off from men, (M, K,) having no desire for them, (T, M, TA,) nor need of them; (T;) and, with the art. ال, applied to the Virgin Mary; (M, K;) as also ↓ بَتِيلٌ: (M, K:) with the art. ال, it is applied also to Fátimeh, the daughter of Mohammad, because she was separated from the [other] women of her age and nation by chasteness and excel-lence and religion and [other] grounds of pretension to respect: (Ahmad Ibn-Yahyà, T, K: *) or it signifies, (S,) or signifies also, (K,) a woman detached from worldly things, and devoted to God; (S, K;) as also ↓ بَتِيلٌ and ↓ بَتِيلَةٌ. (Ibn-'Abbád, K.) بَتِيلٌ: see بَتُولٌ, in three places. b2: Also Slender; (Ham p. 589;) applied to a waist; (Ham, TA;) as also ↓ مُبَتَّلٌ. (TA.) b3: A tree having its racemes pendulous. (K. [See also مُبْتِلٌ.]) b4: A watercourse (Ibn-'Abbád, M, K) in the lower part of a valley: pl. بُتُلٌ. (M, K.) بَتِيلَةٌ: see بَتُولٌ, in two places. b2: Also Any limb, or member, (Lth, T, S, M, K,) with its flesh, (Lth, T, S,) separate from others, (M, K,) or by itself: (Lth, T:) pl. بَتَائِلُ. (Lth, T, S, &c.) b3: In one dial., (M,) The posteriors; (M, K;) because divided [or distinct] from the back. (M.) b4: مَرَّ عَلَى بَتِيلَةٍ مِنْ رَأْيِهِ, and من رأيه ↓ بَتْلَآءِ, [He proceeded according to] an irrevocable determination or resolution. (Ibn-'Abbád, K.) أَبْتَلُ; fem. بَتْلَآءُ: for the latter, see what next precedes. b2: عُمْرَةٌ بَتْلَآءُ [A minor pilgrimage] not conjoined with another. (K.) b3: And أَبْتَلُ, applied to a man, Wide between the shoulders. (T.) مُبْتِلٌ, (As, T, S,) or مُبْتِلَةٌ, (M, K, TA, [in the CK, erroneously, مُبْتَلَة,]) the first being [in the opinion of ISd] pl. [or rather coll. gen. n.] of the second, like as تَمْرٌ is of تَمرَةٌ, (M,) A palmtree (نَخْلَةٌ) having a shoot, or an offset, cut off from it and independent of it; (As, T, S, M, K;) and used in like manner as a pl. ; i. e., the first is also used as a pl.: (S:) or the first signifies solitary, or isolated: (Ibn-Habeeb, TA:) or of which the racemes are pendulous. (TA. [See also بَتِييلٌ.]) مُبَتَّلٌ: see بَتيِلٌ. b2: مُبَتَّلَةٌ, applied to a woman, Beautiful, elegant, or pretty; (K;) as though her beauty were divided into portions (↓ بُتِّلَ, i. e. قُطِّعَ,) [and distributed in due proportions] upon her limbs: (M, * K:) or perfect in make, (S,) whose flesh is not accumulated, one portion upon another, (S, M, K,) but distinctly disposed; this latter being said by some to be the meaning: (M:) or, accord. to Lh, (M, TA,) having a lankness, or looseness, in her limbs; (M, K, TA;) not having them compressed, one upon another; (M:) or as though the flesh were cut off from them: (TA:) and in like manner, مُبَتَّلٌ applied to a camel: (M, K:) not applied as an epithet to a man: (S, M, K:) or مُبَتَّلَةُ الخَلْقِ signifies distinct in make from the generality of women; excelling them [therein]: (Aboo-Sa'eed, T, TA:) or perfect in make: or having every part beautiful in itself; not dependent [for its beauty] upon another part: (T:) or beautiful in make; not with one part falling short of another [in beauty]; not being beautiful in the eye and ugly in the nose, nor beautiful in the nose and ugly in the eye; but perfect. (IAar, TA.) مُنْبَتِلٌ Cut off, or severed. (S.) b2: [and hence,] عَزِيمَةٌ مُنْبَتِلَةٌ An irrevocable determination or resolution. (TA.)

كتب

Entries on كتب in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more

كتب



كِتَابٌ (same as عَقْدٌ) The ceremony (not certificate) of a marriage-contract.

كَتَبُواكِتَابَهُ عَلَى

فُلَانَةٍ

They performed the ceremony of the contract of his marriage to such a woman (same as عقدوا عَقْدَهُ). b2: أَهْلُ الكِتَابِ: see أَهْلٌ.
باب الكاف والتاء والباء معهما ك ت ب، ك ب ت، ب ك ت، ت ب ك، ب ت ك مستعملات

كتب: الكَتْبُ: خرز الشيء بسير، والكُتْبةُ: الخرزة التي ضم السير كلا وجهيها. والناقة إذا ظئرت [على ولد غيرها] كُتِبَ منخراها بخيط لئلا تشم البو والرأم. قال ذو الرمة:

[وفراء غرفيةٍ أثأى خوارزُها] ... مشلشل ضيعته بينها الكتب

والكَتْبُ: الخرزُ بسيرين، قال:

لا تأمننَّ فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكْتُبْها بأسيار

والكتاب والكتابة: مصدر كــتبت. والمُكْتِبُ: المعلم. والكتاب: مجمع صبيانه. والكَتيبةُ من الخيل: جماعة مستحيزة. والكِتْبة: الاكتتاب في الفرض والرزق، واكْتَتَبَ فلان، أي: كَتَب اسمه في الفرض. والكتِبةُ: اكتتابُك كتاباً تكتبه وتنسخه.

كبت: الكَبْتُ: صرع الشيء لوجهه. كَبَتَهُمُ الله فانكبتوا، أي: لم يظفروا بخير. وكَبَتَ الله أعداءكَ، أي: غاظهم وأذلهم. والاسم: الكُباتُ.

بكت: التَّبْكيتُ: ضرب بالعصا والسيف ونحوهما [بكّته بالعصا تبكيتاً، وبالسيف ونحوه] .

تبك: تَبُوك: اسم أرض وبين تبوك والمدينة اثنتا عشرة مرحلة.

بتك: البَتْكُ: قبضك على الشيء، على شعر أو ريش، أو نحو ذلك، ثم تجذبه إليك فينبتكُ من أصله. أي: ينقطع، وينتتف، وكل طاقة من ذلك في كفك: بِتْكةٌ، قال زهير:

[حتى إذا ما هوت كف الغلام لها] ... طارت وفي كفه من ريشها بِتَكُ

والبَتْكُ: قطع الأذن من أصلها. قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ . 
كتب
الْكَتْبُ: ضمّ أديم إلى أديم بالخياطة، يقال: كَــتَبْتُ السّقاء، وكَــتَبْتُ البغلة: جمعت بين شفريها بحلقة، وفي التّعارف ضمّ الحروف بعضها إلى بعض بالخطّ، وقد يقال ذلك للمضموم بعضها إلى بعض باللّفظ، فالأصل في الْكِتَابَةِ: النّظم بالخطّ لكن يستعار كلّ واحد للآخر، ولهذا سمّي كلام الله- وإن لم يُكْتَبْ- كِتَاباً كقوله: الم ذلِكَ الْكِتابُ
[البقرة/ 1- 2] ، وقوله: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ [مريم/ 30] . والكِتاب في الأصل مصدر، ثم سمّي المكتوب فيه كتابا، والْكِتَابُ في الأصل اسم للصّحيفة مع المكتوب فيه، وفي قوله: يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ
[النساء/ 153] فإنّه يعني صحيفة فيها كِتَابَةٌ، ولهذا قال: وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ الآية [الأنعام/ 7] . ويعبّر عن الإثبات والتّقدير والإيجاب والفرض والعزم بِالْكِتَابَةِ، ووجه ذلك أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يُكْتَبُ، فالإرادة مبدأ، والكِتَابَةُ منتهى. ثم يعبّر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال: كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي
[المجادلة/ 21] ، وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا [التوبة/ 51] ، لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
[الأنفال/ 75] أي: في حكمه، وقوله: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ
[المائدة/ 45] أي: أوجبنا وفرضنا، وكذلك قوله: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [البقرة/ 180] ، وقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [البقرة/ 183] ، لِمَ كَــتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ [النساء/ 77] ، ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ [الحديد/ 27] ، لَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [الحشر/ 3] أي: لولا أن أوجب الله عليهم الإخلاء لديارهم، ويعبّر بالكتابة عن القضاء الممضى، وما يصير في حكم الممضى، وعلى هذا حمل قوله: بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
[الزخرف/ 80] قيل: ذلك مثل قوله:
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] ، وقوله: أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ 22] فإشارة منه إلى أنهم بخلاف من وصفهم بقوله: وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا [الكهف/ 28] ، لأنّ معنى «أغفلنا» من قولهم: أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليا من الكتابة ومن الإعجام، وقوله:
فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كاتِبُونَ
[الأنبياء/ 94] فإشارة إلى أنّ ذلك مثبت له ومجازى به.
وقوله: فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
[آل عمران/ 53] أي: اجعلنا في زمرتهم إشارة إلى قوله: فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الآية [النساء/ 69] وقوله: مالِ هذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] فقيل إشارة إلى ما أثبت فيه أعمال العباد. وقوله:
إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها
[الحديد/ 22] قيل: إشارة إلى اللّوح المحفوظ، وكذا قوله: إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [الحج/ 70] ، وقوله: وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [الأنعام/ 59] ، فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء/ 58] ، لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ [الأنفال/ 68] يعني به ما قدّره من الحكمة، وذلك إشارة إلى قوله: كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
[الأنعام/ 54] وقيل: إشارة إلى قوله: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ [الأنفال/ 33] ، وقوله: لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
[التوبة/ 51] يعني: ما قدّره وقضاه، وذكر «لنا» ولم يقل «علينا» تنبيها أنّ كلّ ما يصيبنا نعدّه نعمة لنا، ولا نعدّه نقمة علينا، وقوله: ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ [المائدة/ 21] قيل: معنى ذلك وهبها الله لكم، ثم حرّمها عليكم بامتناعكم من دخولها وقبولها، وقيل:
كتب لكم بشرط أن تدخلوها، وقيل: أوجبها عليكم، وإنما قال: «لكم» ولم يقل: «عليكم» لأنّ دخولهم إيّاها يعود عليهم بنفع عاجل وآجل، فيكون ذلك لهم لا عليهم، وذلك كقولك لمن يرى تأذّيا بشيء لا يعرف نفع مآله:
هذا الكلام لك لا عليك، وقوله: وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا [التوبة/ 40] جعل حكمهم وتقديرهم ساقطا مضمحلّا، وحكم الله عاليا لا دافع له ولا مانع، وقال تعالى: وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ [الروم/ 56] أي: في علمه وإيجابه وحكمه، وعلى ذلك قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ
[الرعد/ 38] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ
[التوبة/ 36] أي:
في حكمه. ويعبّر بِالْكِتَابِ عن الحجّة الثابتة من جهة الله نحو: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ
[الحج/ 8] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ [الزخرف/ 21] ، فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ
[الصافات/ 157] ، أُوتُوا الْكِتابَ [البقرة/ 144] ، كِتابَ اللَّهِ [النساء/ 24] ، أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً [فاطر/ 40] ، فَهُمْ يَكْتُبُونَ [الطور/ 41] فذلك إشارة إلى العلم والتّحقّق والاعتقاد، وقوله: وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[البقرة/ 187] إشارة في تحرّي النّكاح إلى لطيفة، وهي أنّ الله جعل لنا شهوة النّكاح لنتحرّى طلب النّسل الذي يكون سببا لبقاء نوع الإنسان إلى غاية قدرها، فيجب للإنسان أن يتحرّى بالنّكاح ما جعل الله له على حسب مقتضى العقل والدّيانة، ومن تحرّى بالنّكاح حفظ النّسل وحصانة النّفس على الوجه المشروع فقد ابتغى ما كتب الله له، وإلى هذا أشار من قال: عنى بما كتب الله لكم الولد ، ويعبّر عن الإيجاد بالكتابة، وعن الإزالة والإفناء بالمحو. قال: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] ، يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ [الرعد/ 39] نبّه أنّ لكلّ وقت إيجادا، وهو يوجد ما تقتضي الحكمة إيجاده، ويزيل ما تقتضي الحكمة إزالته، ودلّ قوله: لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ [الرعد/ 38] على نحو ما دلّ عليه قوله: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] وقوله: وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [الرعد/ 39] ، وقوله: وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ [آل عمران/ 78] فَالْكِتَابُ الأوّل: ما كتبوه بأيديهم المذكور في قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ
[البقرة/ 79] .
والْكِتَابُ الثاني: التّوراة، والثالث: لجنس كتب الله، أي: ما هو من شيء من كتب الله سبحانه وتعالى [وكلامه] ، وقوله: وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ [البقرة/ 53] فقد قيل: هما عبارتان عن التّوراة، وتسميتها كتابا اعتبارا بما أثبت فيها من الأحكام، وتسميتها فرقانا اعتبارا بما فيها من الفرق بين الحقّ والباطل. وقوله:
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
[آل عمران/ 145] أي: حكما لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ [الأنفال/ 68] ، وقوله: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ [التوبة/ 36] كلّ ذلك حكم منه. وأمّا قوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ [البقرة/ 79] فتنبيه أنّهم يختلقونه ويفتعلونه، وكما نسب الكتاب المختلق إلى أيديهم نسب المقال المختلق إلى أفواههم، فقال: ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ [التوبة/ 30] والاكْتِتَابُ متعارف في المختلق نحو قوله:
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها
[الفرقان/ 5] .
وحيثما ذكر الله تعالى أهل الكتاب فإنما أراد بالكتاب التّوراة والإنجيل، أو إيّاهما جميعا، وقوله: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى إلى قوله: وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ [يونس/ 37] ، فإنما أراد بالكتاب هاهنا ما تقدّم من كتب الله دون القرآن، ألا ترى أنّه جعل القرآن مصدّقا له، وقوله: وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [الأنعام/ 114] فمنهم من قال: هو القرآن، ومنهم من قال: هو القرآن وغيره من الحجج والعلم والعقل ، وكذلك قوله: فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ [العنكبوت/ 47] ، وقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] فقد قيل: أريد به علم الكتاب، وقيل: علم من العلوم التي آتاها الله سليمان في كتابه المخصوص به، وبه سخّر له كلّ شيء، وقوله: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ
[آل عمران/ 119] أي: بِالْكُتُبِ المنزّلة، فوضع ذلك موضع الجمع، إمّا لكونه جنسا كقولك: كثر الدّرهم في أيدي الناس، أو لكونه في الأصل مصدرا نحو: عدل، وذلك كقوله:
يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [البقرة/ 4] وقيل: يعني أنّهم ليسوا كمن قيل فيهم: وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ [النساء/ 150] . وكِتابَةُ العَبْدِ: ابتياع نفسه من سيّده بما يؤدّيه من كسبه، قال: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ
[النور/ 33] واشتقاقها يصحّ أن يكون من الكتابة التي هي الإيجاب، وأن يكون من الكتب الذي هو النّظم والإنسان يفعل ذلك.
كتب
الكَتْبُ: خَرْز بسَيْرٍ أو سَيْرَيْن أو بحَلْقَةِ صُفْرٍ أو حَدِيدٍ، والفِعْلُ: يَكْتُبُ. وأكْــتَبْتُ القِرْبَةَ. والكُتْبَةُ: الخُرْزَةُ.
والناقَةُ إِذا ظُئرَتْ، كُتِبَ مَنْخَراها بخَيْطٍ لكَيْلا تَشَمَّ البوَّ فلا تَرْأم.
والكِتَابُ والكِتَابَةُ: مَصْدَرُ كَــتَبْتُ. واسْتَكْــتَبْتُ فلاناً: إذا أمَرْتهُ أنْ يَكْتُبَ لكَ أو اتَّخَذْتَه كاتِباً.
والكُتّابُ والمَكْتَبُ: للصِّبْيَانِ. والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ.
والكِتْبَةُ والاكْتِتَابُ: في الفَرْض الفَرْضَ والرِّزْقِ. واكْتَتَبَ فلانٌ: كَتَبَ اسْمَه في الفَرْضِ.
والمُكاتَبُ: العَبْدُ يكاتَبُ على نَفْسِه بثَمَنِه.
وكَــتَبْتُ الشَّيْءَ وأحْصيْتُه: بمعنىً واحِدٍ.
والكَتِيْبَةُ - مَعْروفَة -: جَمَاعَةٌ من الخَيْل مُسْتَحِيْزَةٌ، تَكَّتبوا: أي اجْتَمَعُوا. وكَــتَّبْتُ الكَتَائبَ: هَيّأْتها.
واكْتَتَبَ بَطْنُ فلانٍ: إذا أمْسَكَ فلم يُحْدِثْ. ورَجُلٌ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عليه. وكُتِبَ عليه: إذا لم يَبُلْ.
واسْتَكْتَبَ السِّقَاءُ: أمْسَكَتْ سُيُوْرُه الماءَ فلا يَسْرَبُ منه.
والمُكْتَوْتبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ ممّا كانَ.
وبَطْنُه مُكْتَوْتبٌ: أي مُمْتَلِىءٌ عَدَاوَةً.
والتَّكَتُّبُ: التَحَزمُ والتَّجَمعُ، والتَكْتِيْبُ: مِثْلُه.
[كتب] الكتاب معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. وقد كــتبْتُ كَتْباً وكِتاباً وكِتابَةً. والكتاب: الفَرْضُ والحُكْمُ والقَدَر. قال الجعديّ: يا ابنة عَمِّي كتابُ الله أخرجَني * عنكمْ وهل أمنعنَّ الله ما فَعَلا قال ابن الأعرابي: الكاتب عندهم: العالِم. قال الله تعالى: (أمْ عندهم الغيْبُ فهم يَكتُبونَ) . والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كــتبْتُ البغلَة، إذا جمعتَ بين شُفريها بحَلْقةٍ أو سيرٍ، أكْتِبُ وأكْتُبُ كَتْباً. وكَــتَبْت القِربة أيضاً كَتْباً، إذا خرزْتها، فهي كَتيبٌ. والكُتْبَةُ بالضم: الخُرْزَةُ. قال ذو الرمّة: وَفْراَء غَرْفِيَّةٍ أثْأى خوارزَها * مُشَلْشَلُ ضَيَّعَتْهُ بينها الكُتَبُ والكُتَّابُ: الكَتَبَةُ. والكُتَّابُ أيضاً والمَكْتَبُ واحد، والجمع الكتاتيب. والكُتَّابُ أيضاً: سهمٌ صغير مُدوَّر الرأس يتعلم به الصبى الرمى، وبالثاء أيضا، والتاء في هذا الحرف أعلى من الثاء. والكتيبة: الجيش، تقول منه: كَتَّبَ فلانٌ الكتائب تكتيباً، أي عبَّاها كتيبةً كتيبةً. وتَكَــتَّبَت الخيلُ، أي تجمَّعت. قال أبو زيد: كَــتَّبْتُ الناقة تكتيباً، إذا صَرَرْتَها. وتقول: أكْتِبْني هذه القصيدة، أي أملِها عليّ. وأ كــتبت القربة أيضا: شددتها بالوكاء، وكذلك كَــتَبْتُــها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتيبٌ. واكْتَــتَبْتُ الكتابَ، أي كَــتَبْتُــه. ومنه قوله تعالى: (اكْتَتَبَها فهيَ تُمْلى عَلَيه) . وتقول أيضاً: اكتتب الرجلُ، إذا كَتَبَ نفسه في ديوان السلطان. والمُكْتِبُ : الذي يعلِّم الكتابة. قال الحسن: كان الحجَّاج مُكْتِباً بالطائف، يعني معلِّماً. واستكتبه الشئ، أي سأله أن يكتبه له. والمكاتبة والتكاتب بمعنًى. والمُكاتَبُ: العبد يُكاتَب على نفسه بثمنه، فإذا سعى وأداه عتق. 
ك ت ب : كَتَبَ كَتْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكِتْبَةً بِالْكَسْرِ وَكِتَابًا وَالِاسْمُ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهَا صِنَاعَةٌ كَالنِّجَارَةِ وَالْعِطَارَةِ وَكَــتَبْتُ السِّقَاءَ كَتْبًا خَرَزْتُهُ وَكَــتَبْتُ الْبَغْلَةَ كَتْبًا خَرَزْتُ حَيَاهَا بِحَلْقَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ لِيَمْتَنِعَ الْوُثُوبُ عَلَيْهَا وَتُطْلَقُ الْكِتْبَةُ وَالْكِتَابُ عَلَى الْمَكْتُوبِ وَيُطْلَقُ الْكِتَابُ عَلَى الْمُنَزَّلِ وَعَلَى مَا يَكْتُبُهُ الشَّخْصُ وَيُرْسِلُهُ قَالَ أَبُو عَمْرٍو سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَمَانِيًّا يَقُولُ فُلَانٌ لَغُوبٌ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا فَقُلْتُ أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي فَقَالَ أَلَيْسَ بِصَحِيفَةٍ قُلْتُ مَا اللَّغُوبُ قَالَ الْأَحْمَقُ وَكَتَبَ حَكَمَ وَقَضَى وَأَوْجَبَ وَمِنْهُ كَتَبَ اللَّهُ الصِّيَامَ أَيْ أَوْجَبَهُ وَكَتَبَ الْقَاضِي بِالنَّفَقَةِ قَضَى وَكَاتَبْتُ الْعَبْدَ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ قَالَ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَكَتَبْنَا كِتَابًا فِي الْمُعَامَلَاتِ وَكِتَابَةً بِمَعْنًى وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَابُ الْكِتَابَةِ فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ اسْمُ الْمَكْتُوبِ وَقِيلَ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ مَجَازًا وَاتِّسَاعًا لِأَنَّهُ يُكْتَبُ فِي الْغَالِبِ لِلْعَبْدِ عَلَى مَوْلَاهُ كِتَابٌ بِالْعِتْقِ عِنْدَ أَدَاءِ النُّجُومِ ثُمَّ كَثُرَ الِاسْتِعْمَالُ حَتَّى قَالَ الْفُقَهَاءُ لِلْمُكَاتَبَةِ كِتَابَةٌ وَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ شَيْءٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَسُمِّيَتْ الْمُكَاتَبَةُ كِتَابَةً فِي الْإِسْلَامِ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْإِطْلَاقَ لَيْسَ عَرَبِيًّا وَشَذَّ
الزَّمَخْشَرِيُّ فَجَعَلَ الْمُكَاتَبَةَ وَالْكِتَابَةَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لِغَيْرِهِ ذَلِكَ وَيَجُوزُ أَنَّهُ أَرَادَ الْكِتَابَ فَطَغَا الْقَلَمُ بِزِيَادَةِ الْهَاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْكِتَابُ وَالْمُكَاتَبَةُ أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى مَالٍ مُنَجَّمٍ وَيَكْتُبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَعْتِقُ إذَا أَدَّى النُّجُومَ وَقَالَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهُ وَتَكَاتَبَا كَذَلِكَ فَالْعَبْدُ مُكَاتَبٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَبِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ لِأَنَّهُ كَاتَبَ سَيِّدَهُ فَالْفِعْلُ مِنْهُمَا وَالْأَصْلُ فِي بَابِ الْمُفَاعَلَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَفْعَلُ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُ هُوَ بِهِ وَحِينَئِذٍ فَكُلُّ وَاحِدٍ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَالْمَكْتَبُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ مَوْضِعُ تَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَكَــتَّبْتُــهُ بِالتَّشْدِيدِ عَلَّمْتُهُ الْكِتَابَةَ وَالْكَتِيبَةُ الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً وَالْجَمْعُ كَتَائِبُ. 
(كتب) - قوله تبارك وتعالى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
: أي يَعلمُون. قال ابن الأعْرابِىِّ: الكاتب : العَاِلم عندهم.
- ومنه كِتابُه إلى اليَمَن: "قد بَعثْتُ إليكم كاتِباً من أصْحَابى"
: أي عَاِلماً.
- وقوله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ} .
قيل: أي حَكَمَ.
- وقوله تعالى: {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} .
: أي أحْكَامٌ.
- وقوله تعالى: {فَسَأَكْتُبُهَا}
: أي أَجمعُها.
ومنه قولهم: كَــتبتُ البَغْلَة؛ إذَا جَمَعتَ بين شَفرَيها؛ ومنه سُمِّيَتْ الكَتِيبَةُ لاجْتِماعها، وتقع على مائة فارسِ إلى ألفٍ، وكــتَبْتُ الكتائِبَ: جَمَعتُها. والكِتاب سمِّىَ به لاجَتماع الحُرُوف بَعْضِها إلى بَعْضٍ.
ومنه حديَثُ المُغِيرة - رضي الله عنه -: "قد تكتَّبَ ".
: أي تحزَّمَ وجمَعَ عليه ثِيابَه.
- وفي حديث الزُّهرِىّ: "الكُتَيْبَةُ أكْثرها عَنوَة وفيها صُلْحٌ"
وهي اسمٌ لبَعْض قُرَى خَيْبَر.
ومنها الوَطِيحُ، والشَقّ والنَّطاة والسُّلَالِم . منها ما فُتِحت عَنْوَة، ومنها ما كانت فَيئاً خاصًّا لرسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم -.
ولهذا رُوِىَ عن سَهلٍ بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - قال: "قَسَمَ رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - خيْبر نِصفين نصفاً لِنوائِبه، ونِصْفاً للمُسلمين على ثمانية عَشر سَهْماً؛ لأنّهم كانوا ألفًا وثمانمائة.
- في حديث أَنَس بن النَّضْرِ - رضي الله عنه -: "كِتابُ الله القِصَاصُ" : أي فَرْضُ الله على لِسانِ نَبيّهِ عليه الصلاة والسّلام.
وقيل: هو إشَارةٌ إلى قوله عزَّ وجلَّ: {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} ، وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية.
- وفي حديث بَرِيرَةَ: "مَن اشتَرطَ شرْطاً ليس في كتابِ الله عزَّ وجّل"
: أي لَيْسَ على حُكْم الله عزَّ وجلَّ، ولا على مُوجِبِ قَضايا كِتابِه.
والكتابُ أَمَرَ بطاعَة الرَّسُول عليه الصلاة والسّلام، وأَعْلَم أنّ سُنَّتَه بَيانٌ له، وجعَل الرسولُ - عليه الصلاةُ والسلامُ - الوَلاءَ لمن أعْتقَ، لا أنّ الوَلاء مَذكُور في الكتاب نصًّا.
- وقولُه تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} .
قيل: سُمَّيَتْ كِتابةً؛ لَأنَّه يَكتُبُه على نَفسِه، أو يكتُب ذلك عليه، والكِتابُ والكِتابَة بمعنى الكَتْب، ويُسمَّى المكتُوب فيه كتاباً.
- وفي الحديث: "مَن نظَر في كِتابِ أخيِهِ بِغير إذْنِه فكأنَّما يَنظُر في النّارِ".
قيل: إنّما هو تَمثِيلٌ: أي كما يَحذَرُ النارَ فَلْيَحْذَرْ هذا الصَّنِيعَ؛ إذ كان مَعْلومًا أنَّ النَّظَر في النار يَضُرُّ بالبَصَر.
ويُحتَملُ أن يُريدَ بالنَّظر فيها: الدّنوَّ منها والصَّلىَّ بها؛ لأنَّ النظَرَ إلى الشّيء إنَّما يتحقَّقُ عند قُرْب المَسافةِ بينَه وبَيْنَه.
وقيل: معناه: كأنَّما يَنظُر إلى مَا يُوجِب عليه النَّار فأضْمَرَه.
وقيل: إنّه أرادَ به: الكِتابَ الذي فيه أمَانةٌ أو سِرٌّ يَكرَه صَاحِبُه أن يُطَّلَعَ عليه، دُون كُتُب العِلْم فإنَّه لا يَحِلُ مَنعُها
وقيل: إنّه عامٌّ لأن صاحبَ الشيء أولَى بمالِه وأحقُّ، وإنَّما يَأثَم بكِتْمان العِلْم الذي يُسأَل عنه، فأمّا أن يَأثم في مَنعِ كِتابٍ عندَه وحَبسِه عن غيره فَلَا.
ويُحتَمل أن يُريدَ عُقوبةَ البَصَر كما يُعَاقَبُ السَّمعُ إذا اسْتَمِع إلى حَديثِ قَومٍ وهم له كارِهون؛ بأن يُصَبَّ فيه الآنُك، فعَلى هذا لا يكون إلّا الأمانةَ والسِّرَّ الذي لا يُرِيد أن يُطَّلعَ عليه
الْكَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

كتب الشَّيْء يَكْتُبهُ كتبا، وكتابا وَكتبه: خطه، قَالَ أَبُو النَّجْم:

اقبلت من عِنْد زِيَاد كالخرف

تخط رجلاي بِخَط مُخْتَلف تكتبان فِي الطَّرِيق لَام ألف

وَرَأَيْت فِي بعض النسخك تكتبان، بِكَسْر التَّاء، وَهِي لُغَة بهراء، يكسرون التَّاء، وَهِي لُغَة، فَيَقُولُونَ: " تعلمُونَ " ثمَّ اتبع الْكَاف كسرة التَّاء.

وَالْكتاب، أَيْضا: الِاسْم، عَن اللحياني.

واكتتبه: ككتبه.

وَقيل: كتبه: خطه، واكتتبه: استملاه، وَكَذَلِكَ: اسْتَكْتَبَهُ.

وَالْكتاب: مَا كتب فِيهِ، وَحكى الْأَصْمَعِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء: أَنه سمع بعض الْعَرَب يَقُول، وَذكر إنْسَانا، فَقَالَ: فلَان لغوب، جَاءَتْهُ كتابي فاحتقرها، فَقلت لَهُ: أَتَقول جَاءَتْهُ كتابي؟ فَقَالَ: نعم، أَلَيْسَ بِصَحِيفَة؟ فَقلت لَهُ: مَا اللغوب؟ فَقَالَ: الأحمق.

وَالْجمع: كتب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِمَّا استغنوا فِيهِ بِبِنَاء اكثر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه. فَقَالُوا: ثَلَاثَة كتب.

وَالْكتاب، مُطلق: التَّوْرَاة، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (نبذ فريق من الَّذين أُوتُوا الْكتاب) .

وفوله تَعَالَى جَائِز أَن يكون الْقُرْآن، وَأَن يكون التَّوْرَاة، لِأَن الَّذين كفرُوا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نبذوا التَّوْرَاة.

وَقَوله تَعَالَى: (والطّور وَكتاب مسطور) . قيل: الْكتاب مَا أثبت على بني آدم من أَعْمَالهم.

وَالْكتاب: الصَّحِيفَة والدواة، عَن اللحياني، قَالَ: وَقد قرئَ: (ولم تَجدوا كتابا) و" كتابا " و" كَاتبا " فالكتاب: مَا يكْتب فِيهِ، وَقيل: الصَّحِيفَة والدواة، وَأما الْكَاتِب وَالْكتاب: فمعروفان.

وَكتب الرجل، وأكتبه: علمه الْكتاب.

وَرجل مكتب: لَهُ أَجزَاء تكْتب من عِنْده.

والمكتب: الْمعلم.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمكتب.

قَالَ: وَمِنْه قيل: عبيد الْمكتب لِأَنَّهُ كَانَ معلما. والمكتب: مَوضِع الْكتاب.

والمكتب وَالْكتاب: مَوضِع نعليم الْكتاب.

وَرجل كَاتب، وَالْجمع: كتاب، وكتبة.

وحرفته: الْكِتَابَة.

والكتبة: الْحَالة.

والكتبة: الاكتتاب فِي الْفَرْض والرزق.

والكتبة: اكتتابك كتابا تنسخه.

واستكتبه: أمره أَن يكْتب لَهُ، أَو اتَّخذهُ كَاتبا.

وكاتبت العَبْد: أَعْطَانِي ثمنه على أَن اعتقه.

والكتبة: الخرزة الَّتِي ضم السّير كلا وجهيها.

وَقَالَ اللحياني: الكتبة: السّير الَّذِي تخرز بِهِ المزادة والقربة، قَالَ ذُو الرمة:

وفراء غرفية أثأى خوارزها ... مشلشل ضيعته بَينهَا الْكتب

وَكتب السقاء والمزادة يَكْتُبهُ كتبا، واكتبه: خرزه بسيرين.

وَقيل: هُوَ أَن يشد فَمه حَتَّى لَا يقطر مِنْهُ شَيْء.

وَقَالَ اللحياني: اكْتُبْ قربتك: اخرزها، وأكتبها أوكها: يَعْنِي: شدّ رَأسهَا.

والكبة: مَا شدّ بِهِ حَيَاء البغلة أَو النَّاقة، لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا.

وَالْجمع: كالجمع.

وَكتب الدَّابَّة والناقة يَكْتُبهَا، ويكتبها كتبا، وَكتب عَلَيْهَا: خزم حياءها بِحَلقَة حَدِيد أَو صفر وَختم عَلَيْهِ لِئَلَّا ينزى عَلَيْهَا، قَالَ:

لَا تامنن فزارياًّ خلوت بِهِ ... على بعيرك واكتبها باسيار

وَذَلِكَ لِأَن بني فَزَارَة كَانُوا يرْمونَ بغشيان الْإِبِل، وَالْبَعِير هُنَا: النَّاقة، ويروى: " على قلوصك " و" اسيار " جمع سير: وَهُوَ الشّركَة.

وَكتب النَّاقة يَكْتُبهَا كتبا: ظأرها فخزم منخريها لِئَلَّا تشم البو فَلَا تَرَ أمه. وكبها، وَكتب عَلَيْهَا: صررها.

والكتيبة: مَا جمع فَلم ينشر.

وَقيل: هِيَ الْجَمَاعَة المستحيزة من الْخَيل: أَي فِي حيّز.

وَقيل: الكتيبة: جمَاعَة الْخَيل إِذا غارت من الْمِائَة إِلَى الْألف.

وَكتب الْكَتَائِب: هيأها كَتِيبَة كَتِيبَة. قَالَ طفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

لَا يَكْتُبُونَ وَلَا يكت عديديهم ... جفلت بِسَاحَتِهِمْ كتائب أوعبوا

قيل: مَعْنَاهُ: لَا يكتبهم كَاتب من كثرتهم، وَقد يكون مَعْنَاهُ: لَا يهيئون.

وتكتبوا: تجمعُوا.

وَبَنُو كتب: بطن.
كتب: كتب إلى: أرسل كتاباً (رسالة) إلى، ولا يقال: كتب إليه فقط بل كتب له أيضاً. (بدون ص24).
ما كُتِب على الجبين: ما قُدّر على المرء، ما قُسِم له. (بوشر).
كتب إليه بذلك: أرسل إليه كتاباً (رسالة) يأمره بعمل كذا وكذا (معجم أبي الفدا).
كتب له بولاية: منحه وثيقة بتوليته ولاية، أمر بتوليته ولاية. (مملوك1، 158:1).
كتب له على قومه: وقَّع أمراً بأن يكون رئيس قبيلته وشيخها. (مملوك 1، 158:1).
كتب: تُستعمل خاصة بمعنى كتب الرسائل بأمر من سيده ورئيسه، ومنه: كتب عن فلان أي كان كاتباً له وأمين سره. (عباد 7:1 رقم 23). كتب له شيئاً: سجَّل شيئاً باسمه عند كاتب عدل أي موثّق العقود. ففي رياض النفوس (ص75 و): إن أعطاك والدُك داره الخ. وكَتَب الدارَ لولده. أوصى له بأن يرث داره بعقد. وفي ألف ليلة (216:1): ثم إنها كــتبت لي جميع ما تملك من ثياب بدنها وصيغتها وأسبابها بحُجّة.
كتب له بالمال إلى فلان: أمر له بمال وإعطاء به حوالة أو صكاً ليقبضه من فلان. ففي الأغاني وقد نقلت في مملوك (158:154): وصله بثلاث مائة ألف درهم وسأله عمَّن يختار أن يكتب له بها إليه. وفي لطائف الثعالبي (ص12): أمر له بمائة ألف درهم كتب بها إلى زياد بالعراق. وفي الفخري (289): كتب له وأحاله بذلك على بعض النُّوَّاب.
كتب عن: يكتب بعد التوقيع على العقود: حلف وكتب عنه (وكُتِبَ؟) بعد الاسم، وهي بمعنى: أحلف (أقسم) وأؤيد. (مونوز فوروز ص367 - 9).
كتب الكتاب: عقد النكاحَ. (بوشر، لين عادات 239:1، ألف ليلة برسل 6:2) وعند روجر (ص257): عقد النكاح ويسمّونه إكتُوب. ويقال في الكلام عن أب: كتب كتاب بنته على فلان. (ألف ليلة 872:1). ويقال في الكلام عن الرجل الذي يتزوج: كتب مع بنت فلان (هوجفلايت ص50). ويقال في الكلام عن مسجل العقود والشهود: كتبوا كتابه على فلانة، وكتبوا كتابها على فلان. (ألف ليلة 216:1).
كَتَّب (بالتشديد): يقال في الكلام عن فتاة وهي منقَّشة مكتَّبة (ألف ليلة 201:1) أي مصبوغة بالحنّاء فيما يقول لين. وفي ألف ليلة (523:3): وطلبت منهن نقشاً ملحياً من أجل تزويق بنت بكر وتنقيشها وتكتيبها. وفيها (524:3): ثم أعرته وركبت النقش على يديه من ظفره إلى كتفه ومن مشط رجليه إلى فخذيه وكــتبت سائر جسده فصار كأنه ورد أحمر على صفائح المرمر. ولعل ترجمة (لين) لا تؤدي معنى الكلمة تماماً ذلك لأنه يقال: سقف مكتَّب بمعنى مزيّن ومزخرف بكتابات ورسوم مختلفة الألوان. (أنظر المعجم الجغرافي).
كَتَّب: جنَّد، جيَّش، ففي معجم بوشر تكتيب العسكر أي تجنيدهم. ومكتّب العسكر: مجنّد العسكر.
كاتب: راسل. تبادل الرسائل (فالتون ص40، ص81 رقم 1).
كاتب على: كتب يطالب، ففي النويري (الأندلس ص485). وحين علم هذا الأمير النصراني أن أميراً قد أخذ من المسلمين عدّة حصون كاتب على حصون أخرى وتوعَّد وتهدَّد فأجيب إلى ما سأل. كاتب: تعاقد، أبرم عقداً. (فوك).
كاتب على نفسه: (ابن خلكان 115:10): كاتب العبد على نفسه. (أنظر المعاجم). أكتب. ما أكْتَبَه!: ما أحسن خطه وأجمله! (المقدمة م: 415).
اكتتب: انتسخ الكتاب لنفسه. نسخ الكتاب، ونقله وكتبه حفاً بحرف. (فوك) وفي المقري (40:3) قرأ القرآن على المُكَتَّب أبي عبد الله تكتُّباً ثم حفظاً.
تكاتب. تكاتبا: تعاقداً، أبرما بينهما عقداً. (فوك).
انكتب: مطاوع كَتَب، كُتِب. (فوك).
اكتتب: كتب جواباً لرسالة. ففي حيّان (ص30 ق): أمره يوماً خطاب إليه لبعض عُمَّاله.
اكتتب: قيَّد اسمه، سجَّل اسمه. (البيان 171:1).
كِتّبة. الديوان والكتبة: سجل الجند الذين يستلمون رواتبهم من بيت المال، ديوان الجند. (مباحث 1 ملحق 10).
كُتُبِيَّة: مكتبة. (بوشر).
كِتاب، وجمعه كُتُوب (ياقوت 422:3): تصحيف كُتُب، وهي مثل لُحُوف تصحيف لُحُف جمع لِحاف في رحلة ابن بطوطة (380:3) وانظر معجم الطرائف (ص68) مادة الفصل. الكتاب: كتاب سيبويه في عرف النحويين (محيط المحيط).
الكتاب: كتاب في السحر (ألف ليلة 854:1، 866).
كتاب الإنشاء: سجل تسجَّل فيه المراسيم والقرارات العامة. وتدون فيه أسماء الأشخاص حسب مكانتهم ورواتبهم. (بوشر).
كتاب: عقد. يقال: كتاب نكاح أي عقد الزواج. (بوشر). (وكذلك كتاب فقط (أنظر: كَتَب، ألف ليلة 140:1).
كِتاب: عقدة يخصص فيه الزوج منزلاً لزوجته حين يتزوجها تنتفع به إن بقيت حيَّة بعده. ففي ألف ليلة (برسل 40:1): وحين حضر التاجر الموت قسَّمَ أمواله بين أولاده وأوفى لزوجته حقَّها وكتابَها. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (87:9) في كلامه عن زواج: وكان الصداق ثلاثة آلاف دينار والكتاب ثوباً مصمتاً.
كِتاب: تسجيل، تدوين في سجل، قيْد (معجم الادريسي).
كِتاب: فرع علم. (المقدمة62:1).
كِتاب: أحذف من معجم فريتاج معنى مدرسة، فالكلمة ليست كِتاب بل كُتَّاب. وهي تدل على هذا المعنى. وخطأه هذا عجيب لأن (هامركر) الذي نقل منه قد ضبط هذه الكلمة بالشكل.
كِتابَة (مصدر كتب): تحرير الرسائل وإنشائها بأمر من الأمير ويحررها أمين السرّ (السكرتير) والبراعة في هذا الفن. (عباد 7:1) رقم 23، (المعجم الجغرافي).
كِتابة: وظيفة الكاتب، منصب الكاتب وهو (السكرتير)؟ أمين السرّ. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: مكتب أمانة السرّ للأمير. (نفس المصدر السابق).
كِتابة: أذى السحر، رقية مؤذية. خطوط يفترض أن لها تأثيراً خارقاً. (بوشر).
كِتابة: عقد يتعهد فيه العبد دفع مبلغ من المال لمولاه يشتري به حريته، غير إنه يتعهد بخدمة مولاه حتى يسدّد المبلغ كله. (دي ساسي طرائف 460:1) وانظر: (معجم التنبيه).
كَتِيبة: مكتوب، كتاب، مكتبة. (هلو).
كِتابِيّ: من أهل الكتاب، يهودي أو النصراني. (معجم التنبيه).
كِتابيّ: عبد كتب على مولاه كتابة العتق. (أنظر: كتابة) وهي كتابيَّة. (المقري 521:2).
كِتابيَّة= كِتابة بمعناها الأخير. (كتاب العقود ص2) وفيه وثيقة الكتابية.
كَتَّاب: كاتب، معلّم. (همبرت البلاذري).
كُتَّاب: مدرسة. (معجم البلاذري).
كُتَّاب: نوع من الشجر. (بركهارت سوريا ص344) ولم يزد على هذا.
كاتِب: كاتب عدل، موثَّق العقود مسَّجل العقود. (ترجمة العقد ليلو ص10).
كاتب الجيش: الذي كان يكتب الجيش في أيام الموَّدين. (عبد الواحد ص176، 191، 229).
كُتَّاب العمل أو للعمل. (أنظر في مادة عَمَل).
كاتب: كاهن، عرَّاف، زاجر الطير، ضارب الرمل. (شيرب، أماري ص595، 596، ألف ليلة 866:1).
الكاتب: كوكب عطارد، وهو من السيّارات التسعة وأقربها للشمس. (المعجم اللاتيني- العربي).
أكْتَب: أحسن كتابة، أجمل خطّاً. (دي سلان). وفي ترجمة ابن خلكان (331:2): (وكتب الخَطَّ المنسوب إلى أن قيل إنه أكتب من ابن البوَّاب).
مَكْتَب: مكان مزاولة عمل معين، محل التاجر، غرفة الدارسة والمطالعة، حجرة عمل. (بوشر، همبرت ص100 - 192، هلو).
مَكْتَب: قسم من جُنْد ففي كتاب محمد بن الحارث (ص232). خرج في هَكْتَته من جند مصر. والصواب في مكتبه. أنظر (ص230) ففيها: من العرب الشاميين ومكتبه في جند حمص. وكذلك في (ص249).
مَكْتَب: قطعة أثاث يُجلس إليها للكتابة، منضدة للكتاب، طاولة الكتابة. (بوشر).
مَكْتَبة: غرفة الدراسية والمطالعة والبحث حجرة عمل (همبرت ص192).
مَكْتَبَة: دار الكتب العامة. (بوشر، هلو).
مَكْتَبة: دار كتب محلية. (همبرت ص88).
مَكْتَبي: مدرسي. نسبة إلى المدارس الفلسفية الشهيرة في العصر الوسيط حيث سادت فلسفة أرسطو في التدريس، فيلسوف مدرسي. طالب لاهوت. (بوشر).
مَكْتُوب، والجمع مُكاتَب: جَيْب. (دومب ص82)، بوشر (بربرية) (هلو، رولاند).
المكتوبة: الطقوس والصلوات التي يقضي بها القانون (ابن بطوطة 149:2 وانظر معجم التنبيه).
مُكاتَب: العبد الذي كاتبه سيده. والمكاتب الذي كاتَب عبده. وفي محيط المحيط: والمكاتِب الذي كاتَب عبده ويصحُّ أن يكون كل واحد منهما مكاتِباً ومكاتَباً لأن كل واحد منهما فاعل ومفعول في المعنى. (أنظر معجم التنبيه).
[كتب] نه: فيه: لأقضين بينكما "بكتاب" الله، أي بحكم الله الذي أنزله في كتابه أو كتبه على عباده، ولم يرد القرآن لأن النفي والرجم لم يذكرا فيه، والكتاب إما مصدر سمي به المكتوب. ن: بكتاب الله، أي بقوله: الشيخ والشيخة إذا زنيا، أو بقوله "أو يجعل الله لهن سبيلًا" حيث فسره بالرجم. نه: ومنه ح: "كتاب" الله القصاص، أي فرض الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم، وقيل: هو إشارة إلى "والسن بالسن" "وإن عاقبتم فعاقبوا". وح: من اشترط شرطًا ليس في "كتاب" الله، أي حكمه ولا على موجب قضاء كتابه، لأن كتابه أمر بطاعة رسوله وأعلم أن سنته بيان له، وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق لا أن الولاء مذكور في القرآن. وفيه: من نظر في "كتاب" أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار، هو تمثيل أي كما يحذر النار فليحذر هذا الصنع، وقيل: كأنما ينظر إلى ما يوجب عليه النار، أو أراد عقوبة البصر كما يعاقب السمع إذا استمع إلى حديث من كرهه، وهذا في كتابعليها بالحد. ز: لتمام شبه الولد بمن رجم به. غ: "ينالهم نصيبهم من "الكتاب"" أي ما كتب لهم من العذاب. و"لقد لبثتم في "كتاب" الله إلى يوم البعث" أي أنزل في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم الساعة. و"كتاب" معلوم" أجل. و"لولا "كتاب" من الله سبق" أي حكم. و""كتب" الله لأغلبن" أي حكم وقضى. و""كتب" على نفسه الرحمة" أوجب. و"فهم "يكتبون"" يحكمون يقولون: نفعل بك كذا ويكون العاقبة لنا. و"اكتتبها"، كتب من ذات نفسه، أو طلب كتابتها له. ش: في معاوية: وصهره و"كاتبه"، فإنه أخ لأم حبيبة زوجه صلى الله عليه وسلم، وكونه كاتبًا قيل: لم يكتب له من الوحي شيئًا وإنما كتب له كتبه إلى الأطراف، ويرده قوله: وأمينه على وحي الله- إن صح. ط: "يكتب" الله رضوانه إلى يوم القيامة، أي يوفقه لما يرضى، ونتيجتها من الصون من فتن الدنيا وعذاب القبر وأهوال القيامة، وعكسه كتب السخطة. وح: "مكتوب" صفة محمد وعيسى يدفن معه، أي مكتوب فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، وعيسى بن مريم يدفن معه. وح: ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله- يشمل المساجد والمدارس والمرابط، يتلون "كتاب" الله- يشمل تعليمه وتعلمه وتفسيره واستكشاف دقائقه. كنز: "اكتبا" في صحيفتنا أني أشهد، هو خطاب لصاحب اليمين بصيغة التثنية للتكرير.
(كتب) : المُكَتَّبُ العُنْقُودُ إذا أُكِلَ بعضُ ما فيه.
ك ت ب: (كَتَبَ) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (كِتَابًا) أَيْضًا وَ (كِتَابَةً) . وَ (الْكِتَابُ) أَيْضًا الْفَرْضُ وَالْحُكْمُ وَالْقَدَرُ. وَ (الْكَاتِبُ) عِنْدَ الْعَرَبِ الْعَالِمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} [الطور: 41] . وَ (الْكُتَّابُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ (الْكَتَبَةُ) . وَ (الْكُتَّابُ) أَيْضًا وَ (الْمَكْتَبُ) وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ (الْكَتَاتِيبُ) وَ (الْمَكَاتِبُ) . وَ (الْكَتِيبَةُ) الْجَيْشُ. وَ (اكْتَتَبَ) أَيْ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اكْتَتَبَهَا} [الفرقان: 5] وَاكْتَتَبَ أَيْضًا كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ. وَ (الْمُكْتِبُ) بِوَزْنِ الْمُخْرِجِ الَّذِي يُعَلِّمُ الْكِتَابَةَ. وَ (اسْتَكْتَبَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ لَهُ. وَ (الْمُكَاتَبَةُ) وَ (التَّكَاتُبُ) بِمَعْنًى. وَ (الْمُكَاتَبُ) الْعَبْدُ يُكَاتِبُ عَلَى نَفْسِهِ بِثَمَنِهِ فَإِذَا سَعَى وَأَدَّاهُ عَتَقَ. 
ك ت ب

كتب الكتاب يكتبه كتبةً وكتاباً وكتابةً وكتباً، واكتتبه لنفسه: انتسخه، واكتتب فلان ضمناً، وفلان مكتبٌ وكتّبٌ: يكتّب الناس يعلمهم الكتابة أو عنده كتبٌ يكتّبها الناس ينسخهم، ويقال: كــتّبت الغلام وأكــتبتــه، وأكتبني هذه القصيدة: أملها عليّ. وأكــتبت فلاناً: وجدته كاتباً، واستكــتبتــه شيأ فكتبه لي. وسلم ولده في المكتب والكتّاب، وذهب الصبيان إلى المكاتب والكتاتيب، وقيل: الكتّاب: الصبيان لا المكان. وكاتب صديقه وتكاتبا.

ومن المجاز: كتب عليه كذا: قضي عليه. وكتب الله الأجل والرزق، وكتب على عباده الطاعة وعلى نفسه الرحمة، وهذا كتاب الله: قدره. قال الجعديّ:

يا بنت عمّي كتاب الله أخرني ... عنكم وهل أمنعنّ الله ما فعلا

وسألني بعض المغاربة ونحن في الطواف عن القدر فقلت: هو في السماء مكتوب، وفي الأرض مكسوب. وأحصيت الشء وكــتبتــه إذا حصرته. قال:

لا يكتبون ولا يكتّ عديدهم وكتب البغلة وكتب عليها إذا جمع بين شفريها بحلقة، وبلغة مكتوبة ومكتوب عليها، واكتب بغلتك لا ينز عليها. وقال:

لا تأمنن فزارياً خلوت بهعلى قلوصك واكتبها بأسيار وكتب النّعل والقربة: خرزها بسيرين. وقارب بين الكتب وهي الخرز. وأكتب سقاءه: أوكأه، تقول لصاحبك: أكتب سقاءك فيقول: ما يستكتب لي أي ما يستوكئ. وكتب على فلان، وكتّبَ عليه، واكتتب هو إذا أسر. واكتتب بطنه إذا حصر. وكتب الكتيبة: جمعها. وكتّب الجيش: جعله كتائب، وتكتّب الجيش. وتكتّب الرجل تحزّم وجمع عليه ثيابه. وكاتب عبده. وأدّى كتابته.

كتب


كَتَبَ(n. ac. كَتْب
كِتْبَة
كِتَاْب
كِتَاْبَة)
a. Wrote.
b. Was a writer, scribe.
c. ['An], Wrote down what he had heard from; wrote at the
dictation of.
d. [Ila & Bi], Wrote to .... about.
e.(n. ac. كِتَاْب), Prescribed, ordained, instituted; ordered.
f. [acc. & 'Ala], Prescribed, ordained for, enjoined upon; ordered
to do.
g. [pass.] ['Ala], Was prescribed, ordained for; was made incumbent
upon.
h. [Bi], Ordered to be paid ( costs: judge ).
i. [La], Destined for, gave to.
j.(n. ac. كَتْب), Drew together, conjoined, closed; sewed, stitched
bound together.
k. see II (c) (d).
كَتَّبَa. see I (a)b. Taught writing, calligraphy to.
c. Tied the udder of (camel).
d. Mustered (squadrons).
كَاْتَبَa. Wrote to, corresponded with.
b. Made a contract with.
b. Made a contract with.

أَكْتَبَa. Dictated to.
b. see I (j)
& II (b), (d).
تَكَتَّبَa. Girded himself.
b. Was mustered, formed into squadrons ( army).
تَكَاْتَبَa. Corresponded together.
b. Made a contract together.

إِكْتَتَبَa. see I (a) c. [Fī], Registered, inscribed, enrolled himself in.
d. Was registered, inscribed, enrolled.
e. Asked to dictate.
f. Wanted to have written (book).
g. Was suppressed (urine); was constipated.

إِسْتَكْتَبَa. Asked to write; dictated to.
b. Sewed (skin).
كِتْبَةa. Mode, manner of writing.
b. Transcription, copying.

كُتْبَة
(pl.
كُتَب)
a. Thong.
b. Stitch, suture, seam.

كُتُبِيّa. Bookseller; librarian.

مَكْتَب
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. School, writing-school.
b. Office, bureau.

مَكْتَبَة
(pl.
مَكَاْتِبُ)
a. Library.

مِكْتَبَة
a. [ coll. ], Desk.
كَاْتِب
(pl.
كَتَبَة
كُتَّاْب
& reg. )
a. Writer; scribe; author; learned man, savant.
b. Secretary, amanuensis; clerk.

كِتَاْب
(pl.
كُتْب
كُتُب
10)
a. Writing; book, volume; letter; record, register;
contract.
b. [art.], Sacred Writings, Scriptures: the Pentateuch, Old
Testament; the Gospel; the Kurān.
c. Decree, ordinance, statute, prescript; prescription;
sentence.
d. Receptacle for ink.

كِتَاْبَةa. The art of writing, calligraphy, penmanship.
b. Writing: deed, document; letter; warrant, mandate;
edict; order.
c. Inscription.

كَتِيْبa. Sewn, stitched; closed.

كَتِيْبَةa. see 23t (b)b. (pl.
كَتَاْئِبُ), Regiment, battalion; squadron; detachment, division;
corps; force, army.
كُتَّاْب
(pl.
كَتَاْتِيْبُ)
a. see 17 (a)b. Small, roundheaded arrow ( for boys ).

N. P.
كَتڤبَ
(pl.
مَكَاْتِيْبُ)
a. Written: letter, missive, epistle.

N. Ag.
كَتَّبَa. see N. Ag.
IV
N. P.
كَتَّبَa. Partly eaten ( bunch of grapes & c. ).
N. Ag.
كَاْتَبَa. Correspondent.

N. Ac.
كَاْتَبَ
a. Correspondence.

N. Ag.
أَكْتَبَa. Writing-master; calligraphist, penman.

N. P.
أَكْتَبَa. see 25
N. P.
إِكْتَتَبَa. Inscribed.
b. see 25
مُكْتَوْتِب
a. Swollen, full.

أَهْل كِتَابٍ
a. People having a revealed scripture.

أَهْل الكِتَابِ
a. The people of the Bible.

كَاتِب السِّر
a. Private secretary; Privy Councilor.
(ك ت ب) : (كَتَبَهُ) كِتْبَةً وَكِتَابًا وَكِتَابَةً وَقَوْلُهُ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ أَيْ مَكْتُوبٌ (وَفِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ) وَاحْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَيْ بِمَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا إذَا أَوْجَبَهُ وَفَرَضَهُ (وَمِنْهُ) الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَأَمَّا قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» فَقِيلَ الْمُرَادُ قَوْله تَعَالَى {ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ} [الأحزاب: 5] إلَى أَنْ قَالَ وَمَوَالِيكُمْ فِيهِ أَنَّهُ نَسَبَهُمْ إلَى مَوَالِيهِمْ كَمَا نَسَبَهُمْ إلَى آبَائِهِمْ فَلَمَّا لَمْ يَجُزْ التَّحَوُّلُ عَنْ الْآبَاءِ لَمْ يَجُزْ عَنْ الْأَوْلِيَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَضَاؤُهُ وَحُكْمُهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ (وَأَكْتَبَ الْغُلَامَ وَكَتَّبَهُ) عَلَّمَهُ الْكِتَابَ (وَمِنْهُ) سَلَّمَ غُلَامَهُ إلَى مُكَتِّبٍ أَيْ إلَى مُعَلِّمِ الْخَطِّ رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَأَمَّا الْمَكْتَبُ) وَالْكُتَّابُ فَمَكَانُ التَّعْلِيمِ وَقِيلَ الْكُتَّابُ الصِّبْيَانُ (وَكَاتَبَ) عَبْدَهُ مُكَاتَبَةً وَكِتَابًا قَالَ لَهُ حَرَّرْتُكَ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً عِنْدَ أَدَاءِ الْمَالِ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} [النور: 33] وَقَدْ يُسَمَّى بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُكَاتَبَةً وَأَمَّا الْكِتَابَةُ فِي مَعْنَاهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إلَّا فِي الْأَسَاسِ وَكَذَا تَكَاتَبَ الْعَبْدُ إذَا صَارَ مُكَاتَبًا وَمَدَارُ التَّرْكِيبِ عَلَى الْجَمْعِ (وَمِنْهُ كَتَبَ النَّعْلَ وَالْقِرْبَةَ) خَرَزَهَا (وَالْكُتْبُ الْخُرَزُ) الْوَاحِدَة كُتْبَةٌ (وَمِنْهُ كَتَبَ الْبَغْلَةَ) إذَا جَمَعَ بَيْنَ شَفْرَتَيْهَا بِحَلْقَةٍ (وَالْكَتِيبَةُ) الطَّائِفَةُ مِنْ الْجَيْشِ مُجْتَمِعَةً (وَبِهَا سُمِّيَ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَقَوْلُهُمْ) سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ مُكَاتَبَةً لِأَنَّهُ ضَمُّ حُرِّيَّةَ الْيَدِ إلَى حُرِّيَّةِ الرَّقَبَةِ أَوْ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ نَجْمَيْنِ فَصَاعِدًا ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنَّمَا الصَّوَابُ أَنَّ كَلًّا مِنْهُمَا كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَمْرًا هَذَا الْوَفَاءَ وَهَذَا الْأَدَاءَ.

كتب

1 كَتَبَهُ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ and كِتَابٌ and كِتَابَةٌ (S, K) and كِتْبَةٌ; (Msb;) the first of these inf. ns. agreeable with analogy; the second, anomalous; (TA;) or the latter of these two is a subst., like لِبَاسٌ; (Lh;) or originally an inf. n., and afterwards used in the senses given below; (MF;) as also كِتَابَةٌ, and كِتْبَةٌ: (TA:) and ↓ كتّبهُ (K) and ↓ اكتتبهُ; (S, K;) He wrote it: (S, K:) or كَتَبَهُ has this signification; and ↓ اكتتبهُ, as also ↓ استكتبهُ, signifies he asked [one] to dictate it (إِسْتَمْلَاهُ): (K:) ↓ إِكْتَتَبَهَا in the Kur, xxv. 6, signifies he hath written them (S) for himself: (Bd:) or he hath asked [one] to write them for him, or to dictate them to him. (TA, Bd.) b2: كَتَبَ عَنْهُ [He wrote what he had heard, or learned from him.] A phrase of common occurrence in biographies. b3: كَتَبَ [He was a writer, or scribe, and a learned man. (Implied in the S, where we are referred to the Kur, lii. 41, and lxviii., 47, in illustration of كَاتِبٌ as signifying “ a learned man. ”)]

A2: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كِتَابٌ, q. v., (assumed tropical:) He (God) prescribed, appointed, or ordained, (TA,) and made obligatory. (Msb.) كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ The law of retaliation is prescribed, appointed, or ordained, as a law of which the observance is incumbent on you. (Kur, ii. 173.] كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ Fasting is prescribed as incumbent on you. [Kur. ii. 179.] (TA.) b2: كَتَبَ عَلَيْهِ كَذَا (tropical:) He judged, passed sentence, or decreed, against him that he should do such a thing. (A.) كتب القَاضِى بِالنَّفَقَةِ The judge gave sentence that the expenses should be paid. (Msb.) A3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ, He drew together; brought together; conjoined. (S.) b2: Hence, كَتَبَ البَغْلَةَ, aor. ـُ and كَتِبَ, inf. n. كَتْبٌ, He conjoined the oræ of the mule's vulva by means of a ring or a thong; (S;) as also كَتَبَ عَلَيْهَا. (A.) كَتَبَ, aor. ـُ and كَتِبَ, (K,) inf. n. كَتْبٌ; and كَتَبَ عَلَيْهَا; (TA;) He closed the camel's vulva, (K,) and put a ring upon it: (TA:) or he put a ring of iron or the like upon it, (K,) conjoining the oræ, in order that she might not be covered. (TA.) b3: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتتب; (K;) He sewed a قِرْبَة, (S,) or a سِقَآء, (K,) or a مَزَادَة, (TA,) with two thongs: (K:) or, accord. to some, he closed it at the mouth, by binding it round with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] should drop from it; (TA;) [as also ↓ اكتب:] or كتب signifies he sewed a قربة; and ↓ اكتب, he bound it with a وكآء, i. e. bound it round the upper part. (Lh.) b4: كَتَبَ, aor. ـُ inf. n. كَتْبٌ; (S;) and ↓ اكتب (S, K) and ↓ اكتتب (TA) (tropical:) He bound a قِرْبَة with a وِكَاء; (S;) he bound it round the head, or upper part: (K:) or the first of these verbs signifies he sewed a قربة. (Lh.) See above. IAar says, I heard an Arab of the desert say, أَكْــتَبْتُ فَمَ

↓ السِّقَاء فَلَمْ يَسْتَكْتِبْ I bound the mouth of the سقاء, but it did not become fast bound, or closed, because of its hardness and thickness. (TA.) A4: كَتَبَ النَّاقَةَ He used art to make the she-camel take a liking to that which was not her own young one, and put something as a ring through her nostrils, lest she should smell the بَوّ, (in some copies of the K, بَوْل; but this is a mistake; TA,) and not have a fondness for it. (TA.) A5: كَتَبَ (tropical:) He collected a كَتِيبَة. (TA.) See also 2.2 كَتَّبَ See 1 and 4 A2: كتّب النَّاقَةَ, inf. n. تَكْتِيبٌ, He tied the udder of the camel. (Az, S.) A3: كتّب الكَتَائِبَ, inf. n. تَكْتِيبٌ; (S, K;) and ↓ كَتَبَهَا; (TA;) (tropical:) He prepared the troops; (K;) he disposed the troops in order, troop by troop. (S.) 3 مُكَاتَبَةٌ and ↓ تَكَاتُبٌ are syn.: (S, K:) you say, كاتب صَدِيقَهُ He wrote to his friend: and ↓ تكاتبا They wrote, one to the other. (TA.) b2: كاتبهُ, inf. n. مُكَاتَبَةٌ (Az, K, Msb) and كِتَابٌ, (Az, Msb,) (tropical:) He (a slave) made a written [or other] contract with him (his master), that he (the former) should pay a certain sum as the price of himself, and on the payment thereof be free: (K, &c.:) also he (a master) made such a contract with him (his slave): (Az, Msb, &c.:) and ↓ تكاتبا They two made such a contract, one with the other. (Msb.) The slave in this case is called مُكَاتَبٌ (S, Msb) and also مُكَاتِبٌ; and so is the master; the act being mutual. (Msb.) [But the lawyers in the present day call the slave مُكَاتَبٌ only; and the master, مُكَاتِبٌ.] الكِتَابَةُ, signifying “ what is written, ” is tropically used by the professors of practical law as syn. with المُكَاتَبَةُ, because the contract above mentioned was generally written; and is so used by them when nothing is written. It was thus called in the age of el-Islám, accord. to Az. These two words are said by Z to be syn.; but it is thought that he may have written the former by mistake for الكِتَابُ, adding the ة by a slip of the pen. (Msb.) 4 اكتب He dictated. (S, K.) Ex. أَكْتِبْنِى

هٰذِهِ القَصِيدَةَ Dictate to me this ode. (S.) b2: اكتب and ↓ كتّب He taught the art of writing. (K.) A2: See also 1, in three places.5 تكتّب (tropical:) He girded himself, and drew together his garments upon him. (TA.) A2: تكتّب (tropical:) It (an army, S) collected itself together. (S, K.) 6 تَكَاْتَبَ see 3.8 إِكْتَتَبَ See 1. b2: كِتْبَةٌ [is a quasi-inf. n. of 8; syn. with إِكْتِتَابٌ; and is explained as signifying] The writing a book, transcribing it [from another book]: (إِكْتِتَابُكَ كِتَابًا تَنْسَخُهُ). (K.) b3: It also signifies, [as a quasi-inf. n. of 8,] The writing one's name in [the list of those who receive] stipend and maintenance (الكتتاب فى الفرض والرزق [اصحاب]). (TA.) b4: اكتتب He registered himself in the book of the Sultán's army-list, or stipendiaries. (S, K.) إِكْتَــتَبْتُ فِى

غَزْوَةِ كَذَا I wrote down my name in the list of the soldiers of such an expedition. (TA, from a trad.) b5: اكتتب كِتَابًا He asked for a book (or the like) to be written for him. (TA.) See also 10.

A2: اكتتب (tropical:) His urine was suppressed. (TA.) b2: اكتتب بَطْنُهُ (tropical:) He was constipated, or costive; (TA;) his belly was constipated. (K.) 10 استكتبهُ شَيْئًا He asked him to write a thing for him. (S.) See also 1 and 8.

A2: With reference to a سِقَاء (or skin), see 1.

كُتْبَةٌ (tropical:) A thong with which one sews (K) a مَزَادَة or a قِرْبَة: pl. كُتَبٌ. (TA.) b2: That with which the vulva of a camel (or of a mule, TA,) is closed in order that she may not be covered: (K:) pl. كُتَبٌ. (TA.) b3: A seam or suture, (KL, PS,) in a skin or hide; (KL;) [app. made by sewing together two edges so that one laps over the other;] a خُرْزَةٌ (S, Mgh, K) whereof the thong conjoins the two faces [or sides]: (K:) or a خرزة that is joined together with a thong: (Lth:) or that whereof the thong conjoins each of the two faces [or sides]: (ISd, TA:) pl. كُتَبٌ. (S, Mgh.) كِتْبَةٌ: see 1 and 8. b2: [Also, agreeably with analogy, A mode, or manner, of writing.]

كُتُبِىٌّ, meaning A bookseller, is a vulgar term, like صُحُفِىٌّ: by rule it should be كِتَابِىٌّ.]

كِتَابٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: as a subst.,] A thing in which, or on which, one writes: [a book:] a written piece of paper or [a record, or register; and a written mandate;] of skin: (K:) a writing, or writ, or thing written; as also ↓ كَتِيبَةٌ: and both are applied also to the revelation from above: and to a letter, or epistle, which a person writes and sends: sometimes made fem., as meaning صَحِيفَةٌ: AA says, I heard an Arab of the desert, of El-Yemen, say, فُلَانٌ لَغُوبٌ جَآءَتْهُ كِتَابِى فَاحْتَقَرَهَا Such a one is stupid: my letter came to him, and he despised it: so I said, Dost thou say, جاءته كتابى? and he replied, Is it not a صحيفة? (Msb.) Pl. كُتُبٌ and كُتْبٌ. (S.) b3: A revealed scripture. (Msb.) [Whence أَهْلُ كِتَابٍ People having a revealed scripture: and أَهْلُ الكِتَابِ The people of the Bible. See also أَهْلٌ.] الكتاب signifies The تَوْراة, or Pentateuch, or Mosaic Law: (K:) and the Gospel, or Book of the Gospels: the Scriptures of the Jews and Christians: (Expositions of the Kur, passim:) and the Kurn. (TA.) b4: See also 3.

A2: كِتَابٌ [inf. n., or subst.: see 1] Divine prescript, appointment, or ordinance: judgment, or sentence: fatal decree, or predestination. (S, K.) لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللّٰهِ I will assuredly determine, or judge, between you two according to the judgment, or sentence, of God, which hath been revealed in his book. A trad., not relating to the Kurn. (TA.) El-Jaadee says, يَا ابْنَةَ عَمِّى كِتَابُ اللّٰهِ أَخْرَجَنِى

عَنْكُمْ وَهَلْ أَمْنَفَنَّ اللّٰهَ مَا فَعَلَا [O daughter of my paternal uncle! the decree of God hath expelled me from you: and could I indeed forbid God to do what He hath done?] (S.) [Hence,] الكِتَابُ الأَوَّلُ [The first writing; meaning the register of God's decrees]. (M and K voce مَحْبَلٌ, q. v.) b2: A receptacle for ink. (K).

قِرْبَةٌ كَتِيبٌ A skin that is sewed (S) with two thongs: (TA:) and the same, and ↓ مُكْتَبٌ, (S,) and ↓ مُكْتَتَبٌ, (TA,) (tropical:) A skin bound with a وِكَاء; (S;) closed at the mouth, by its being bound with a وِكَاء, so that nothing [of its contents] may drop from it. (TA.) كِتَابَةٌ subst. from 1; signifying The art of writing. (IAar, Msb.) b2: See also 3.

كَتِيبَةٌ see كِتَابٌ.

A2: An army; a military force: (S, K:) or a collected portion thereof; (Msb;) [a body of troops; a corps:] or a troop: or a troop of horse making a hostile attack or incursion, in number from a hundred to a thousand: (K:) pl. كَتَائِبُ. (S.) كُتَّابٌ, see مَكْتَبٌ

A2: The same, (S, K,) as also كُثَّابٌ, q. v., but the former is the more approved: (S: the reverse, however, is said in the TA; and MF says that some authors altogether reject كتّاب, with ت, in the sense here following:) A kind of small, round-headed, arrow, with which boys learn to shoot. (S, K.) كَاتِبٌ [A writer; a scribe; a secretary]: pl. كَاتِبُونَ and كُتَّابٌ and كَتَبَةٌ. (S, K.) b2: A learned man (S, K) was so called by the Arabs, (IAar,) because, in general, he who knew the art of writing was possessed of science and knowledge; and writers among them were few. (TA.) مَكْتَبٌ (S, K) and ↓ كُتَّابٌ (Lth, S, &c.) A school; a place where the art of writing is taught: (S, K, &c.:) accord. to Mbr and F, the assigning this signification to the latter word is an error; it being a pl. of كَاتِبٌ, and signifying, accord. to Mbr, the boys of a school: in the A it is said, this word is said to signify the boys; not the place: but Esh-Shiháb says, in the Sharh esh-Shifa, that it occurs in this sense in the classical language, and is not to be regarded as a postclassical word: it is said to be originally a pl. of كَاتِبٌ, and to be fig. employed to signify a school. (TA.) Pl. of the former مَكَاتِبُ; (TA;) and of the latter كَتَاتِيبُ. (S.) مُكْتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتِبٌ A teacher of the art of writing. (S.) بغلة مَكْتُوبَةٌ, and مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا, A mule that has the oræ of her vulva conjoined by means of a ring or a thong. (A.) See also 1.

مُكَتَّبٌ A bunch of grapes and the like of which a part has been eaten. (K, TA.) مُكْتَتَبٌ: see كَتِيبٌ.

مُكْتَوْتِبٌ Swollen, and full. (K.)

كتب: الكِتابُ: معروف، والجمع كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبَه: خَطَّه؛ قال أَبو النجم:

أَقْبَلْتُ من عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ،

تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِفْ،

تُكَتِّبانِ في الطَّريقِ لامَ أَلِفْ

قال: ورأَيت في بعض النسخِ تِكِتِّبانِ، بكسر التاء، وهي لغة بَهْرَاءَ، يَكْسِرون التاء، فيقولون: تِعْلَمُونَ، ثم أَتْبَعَ الكافَ كسرةَ

التاء.والكِتابُ أَيضاً: الاسمُ، عن اللحياني. الأَزهري: الكِتابُ اسم لما كُتب مَجْمُوعاً؛ والكِتابُ مصدر؛ والكِتابةُ لِـمَنْ تكونُ له صِناعةً، مثل الصِّياغةِ والخِـياطةِ.

والكِتْبةُ: اكْتِتابُك كِتاباً تنسخه.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ فلاناً أَي سأَله أَن يَكْتُبَ له كِتاباً في حاجة. واسْتَكْتَبه الشيءَ أَي سأَله أَن يَكْتُبَه له. ابن سيده: اكْتَتَبَه ككَتَبَه. وقيل: كَتَبَه خَطَّه؛ واكْتَتَبَه: اسْتَمْلاه، وكذلك اسْتَكْتَبَه. واكْتَتَبه: كَتَبه، واكْتَــتَبْتــه: كَــتَبْتُــه. وفي التنزيل العزيز: اكْتَتَبَها فهي تُمْلى عليه بُكْرةً وأَصِـيلاً؛ أَي اسْتَكْتَبَها. ويقال: اكْتَتَبَ الرجلُ إِذا كَتَبَ نفسَه في دِيوانِ السُّلْطان. وفي الحديث: قال له رجلٌ إِنَّ امرأَتي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِني اكْتُــتِبْت في غزوة كذا وكذا؛ أَي كَــتَبْتُ اسْمِي في جملة الغُزاة. وتقول: أَكْتِبْنِي هذه القصيدةَ أَي أَمْلِها عليَّ. والكِتابُ: ما كُتِبَ فيه. وفي الحديث: مَن نَظَرَ في كِتابِ أَخيه بغير إِذنه، فكأَنما يَنْظُرُ في النار؛ قال ابن الأَثير: هذا تمثيل، أَي كما يَحْذر النارَ، فَلْـيَحْذَرْ هذا الصنيعَ، قال: وقيل معناه كأَنما يَنْظُر إِلى ما يوجِبُ عليه النار؛ قال: ويحتمل أَنه أَرادَ عُقوبةَ البَصرِ لأَن الجناية منه، كما يُعاقَبُ السمعُ إِذا اسْتَمع إِلى قوم، وهم له كارهُونَ؛ قال: وهذا الحديث محمولٌ على الكِتابِ الذي فيه سِرٌّ وأَمانة، يَكْرَه صاحبُه أَن يُطَّلَع عليه؛ وقيل: هو عامٌّ في كل كتاب. وفي الحديث: لا تَكْتُبوا عني غير القرآن. قال ابن الأَثير: وَجْهُ الجَمْعِ بين هذا الحديث، وبين اذنه في كتابة الحديث

عنه، فإِنه قد ثبت إِذنه فيها، أَن الإِذْنَ، في الكتابة، ناسخ للمنع منها بالحديث الثابت، وبـإِجماع الأُمة على جوازها؛ وقيل: إِنما نَهى أَن يُكْتَبَ الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة، والأَوَّل الوجه. وحكى الأَصمعي عن أَبي عمرو بن العَلاء: أَنه سمع بعضَ العَرَب يقول، وذَكَر إِنساناً فقال: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْهُ كتَابي فاحْتَقَرَها، فقلتُ له: أَتَقُولُ جاءَته كِتابي؟ فقال: نَعَمْ؛ أَليس بصحيفة! فقلتُ له: ما اللَّغُوبُ؟ فقال: الأَحْمَقُ؛ والجمع كُتُبٌ. قال سيبويه: هو مما اسْتَغْنَوْا فيه ببناءِ أَكثرِ العَدَدِ عن بناء أَدْناه، فقالوا: ثلاثةُ كُتُبٍ.

والـمُكاتَبَة والتَّكاتُبُ، بمعنى. والكِتابُ، مُطْلَقٌ: التوراةُ؛ وبه فسر الزجاج قولَه تعالى: نَبَذَ فَريقٌ من الذين أُوتُوا الكِتابَ. وقوله: كتابَ اللّه؛ جائز أَن يكون القرآنَ، وأَن يكون التوراةَ، لأَنَّ الذين كفروا بالنبي، صلى اللّه عليه وسلم، قد نَبَذُوا التوراةَ. وقولُه تعالى: والطُّورِ وكتابٍ مَسْطور. قيل: الكِتابُ ما أُثْبِتَ على بني آدم من أَعْمالهم. والكِتابُ: الصحيفة والدَّواةُ، عن اللحياني. قال: وقد قرئ ولم تَجدوا كِتاباً وكُتَّاباً وكاتِـباً؛ فالكِتابُ ما يُكْتَبُ فيه؛ وقيل الصّحيفة والدَّواةُ، وأما الكاتِبُ والكُتَّاب فمعروفانِ. وكَتَّبَ الرجلَ وأَكْتَبَه إِكْتاباً: عَلَّمَه الكِتابَ. ورجل مُكْتِبٌ: له أَجْزاءٌ تُكْتَبُ من عنده. والـمُكْتِبُ: الـمُعَلِّمُ؛ وقال اللحياني: هو الـمُكَتِّبُ الذي يُعَلِّم الكتابَة. قال الحسن: كان الحجاج مُكْتِـباً بالطائف، يعني مُعَلِّماً؛ ومنه قيل: عُبَيْدٌ الـمُكْتِبُ، لأَنه كان مُعَلِّماً.

والـمَكْتَبُ: موضع الكُتَّابِ. والـمَكْتَبُ والكُتَّابُ: موضع تَعْلِـيم الكُتَّابِ، والجمع الكَتَاتِـيبُ والـمَكاتِبُ. الـمُبَرِّدُ: الـمَكْتَبُ موضع التعليم، والـمُكْتِبُ الـمُعَلِّم، والكُتَّابُ الصِّبيان؛ قال: ومن جعل الموضعَ الكُتَّابَ، فقد أَخْطأَ. ابن الأَعرابي: يقال لصبيان الـمَكْتَبِ الفُرْقانُ أَيضاً. ورجلٌ كاتِبٌ، والجمع كُتَّابٌ وكَتَبة، وحِرْفَتُه الكِتابَةُ. والكُتَّابُ: الكَتَبة. ابن الأَعرابي: الكاتِبُ عِنْدَهم العالم. قال اللّه تعالى: أَم عِنْدَهُم الغيبُ فَهُمْ يَكْتُبونَ؟ وفي كتابه إِلى أَهل اليمن: قد بَعَثْتُ إِليكم كاتِـباً من أَصحابي؛ أَراد عالماً، سُمِّي به لأَن الغالبَ على من كان يَعْرِفُ الكتابةَ، أَن عنده العلم والمعرفة، وكان الكاتِبُ عندهم عزيزاً، وفيهم قليلاً.

والكِتابُ: الفَرْضُ والـحُكْمُ والقَدَرُ؛ قال الجعدي:

يا ابْنَةَ عَمِّي ! كِتابُ اللّهِ أَخْرَجَني * عَنْكُمْ، وهل أَمْنَعَنَّ اللّهَ ما فَعَلا؟

والكِتْبة: الحالةُ. والكِتْبةُ: الاكْتِتابُ في الفَرْضِ والرِّزْقِ.

ويقال: اكْتَتَبَ فلانٌ أَي كَتَبَ اسمَه في الفَرْض. وفي حديث ابن عمر: من اكْتَتَبَ ضَمِناً، بعَثَه اللّه ضَمِناً يوم القيامة، أَي من كَتَبَ اسْمَه في دِيوانِ الزَّمْنَى ولم يكن زَمِناً، يعني الرجل من أَهلِ الفَيْءِ فُرِضَ له في الدِّيوانِ فَرْضٌ، فلما نُدِبَ للخُروجِ مع

المجاهدين، سأَل أَن يُكْتَبَ في الضَّمْنَى، وهم الزَّمْنَى، وهو صحيح.

والكِتابُ يُوضَع موضع الفَرْض. قال اللّه تعالى: كُتِبَ عليكم القِصاصُ في القَتْلى. وقال عز وجل: كُتِبَ عليكم الصيامُ؛ معناه: فُرِضَ.

وقال: وكَتَبْنا عليهم فيها أَي فَرَضْنا. ومن هذا قولُ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، لرجلين احتَكما إِليه: لأَقْضِـيَنَّ بينكما بكِتابِ اللّه أَي بحُكْم اللّهِ الذي أُنْزِلَ في كِتابه، أَو كَتَبَه على عِـبادِه، ولم يُرِدِ القُرْآنَ، لأَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لا ذِكْر لَـهُما فيه؛ وقيل: معناه أَي بفَرْضِ اللّه تَنْزيلاً أَو أَمْراً، بَيَّنه على لسانِ رسوله، صلى اللّه عليه وسلم. وقولُه تعالى: كِتابَ اللّهِ عليكم؛ مصْدَرٌ أُريدَ به الفِعل أَي كَتَبَ اللّهُ عليكم؛ قال: وهو قَوْلُ حُذَّاقِ النحويين (1)

(1 قوله «وهو قول حذاق النحويين» هذه عبارة الأزهري في تهذيبه ونقلها الصاغاني في تكملته، ثم قال: وقال الكوفيون هو منصوب على الاغراء بعليكم وهو بعيد، لأن ما انتصب بالاغراء لا يتقدم على ما قام مقام الفعل وهو عليكم وقد تقدم

في هذا الموضع. ولو كان النص عليكم كتاب اللّه لكان نصبه على الاغراء أحسن من المصدر.) . وفي حديث أَنَسِ بن النَّضْر، قال له: كِتابُ اللّه القصاصُ أَي فَرْضُ اللّه على لسانِ نبيه، صلى اللّه عليه وسلم؛ وقيل: هو إِشارة إِلى قول اللّه، عز وجل: والسِّنُّ بالسِّنِّ، وقوله تعالى: وإِنْ عاقَبْتُمْ فعاقِـبوا بمثل ما عُوقِـبْتُمْ به. وفي حديث بَريرَةَ: من اشْتَرَطَ شَرْطاً ليس في كتاب اللّه أَي ليس في حكمه، ولا على مُوجِبِ قَضاءِ كتابِه، لأَنَّ كتابَ اللّه أَمَرَ بطاعة الرسول، وأَعْلَم أَنَّ سُنَّته بيانٌ له، وقد جعل الرسولُ الوَلاءَ لمن أَعْتَقَ، لا أَنَّ الوَلاءَ مَذْكور في القرآن نصّاً.

والكِتْبَةُ: اكْتِتابُكَ كِتاباً تَنْسَخُه.

واسْتَكْتَبه: أَمَرَه أَن يَكْتُبَ له، أَو اتَّخَذه كاتِـباً. والـمُكاتَبُ: العَبْدُ يُكاتَبُ على نَفْسه بثمنه، فإِذا سَعَى وأَدَّاهُ عَتَقَ.

وفي حديث بَريرَة: أَنها جاءَتْ تَسْتَعِـينُ بعائشة، رضي اللّه عنها، في كتابتها. قال ابن الأَثير: الكِتابةُ أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه على مالٍ يُؤَدِّيه إِليه مُنَجَّماً، فإِذا أَدَّاه صار حُرّاً. قال: وسميت

كتابةً، بمصدر كَتَبَ، لأَنه يَكْتُبُ على نفسه لمولاه ثَمَنه، ويَكْتُبُ

مولاه له عليه العِتْقَ. وقد كاتَبه مُكاتَبةً، والعبدُ مُكاتَبٌ. قال:

وإِنما خُصَّ العبدُ بالمفعول، لأَن أَصلَ الـمُكاتَبة من الـمَوْلى، وهو الذي يُكاتِبُ عبده. ابن سيده: كاتَبْتُ العبدَ: أَعْطاني ثَمَنَه على أَن أُعْتِقَه. وفي التنزيل العزيز: والذينَ يَبْتَغُون الكِتاب مما

مَلَكَتْ أَيمانُكم فكاتِـبُوهم إِنْ عَلِمْتم فيهم خَيْراً. معنى الكِتابِ

والـمُكاتَبةِ: أَن يُكاتِبَ الرجلُ عبدَه أَو أَمَتَه على مالٍ يُنَجِّمُه

عليه، ويَكْتُبَ عليه أَنه إِذا أَدَّى نُجُومَه، في كلِّ نَجْمٍ كذا

وكذا، فهو حُرٌّ، فإِذا أَدَّى جميع ما كاتَبه عليه، فقد عَتَقَ، وولاؤُه

لمولاه الذي كاتَبهُ. وذلك أَن مولاه سَوَّغَه كَسْبَه الذي هو في الأَصْل لمولاه، فالسيد مُكاتِب، والعَبدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عليه ما فارَقَه عليه من أَداءِ المال؛ سُمِّيت مُكاتَبة لِـما يُكْتَبُ للعبد على السيد من العِتْق إِذا أَدَّى ما فُورِقَ عليه، ولِـما يُكتَبُ للسيد على العبد من النُّجُوم التي يُؤَدِّيها في مَحِلِّها، وأَنَّ له تَعْجِـيزَه إِذا

عَجَزَ عن أَداءِ نَجْمٍ يَحِلُّ عليه. الليث: الكُتْبةُ الخُرزَةُ المضْمومة بالسَّيْرِ، وجمعها كُتَبٌ. ابن سيده: الكُتْبَةُ، بالضم، الخُرْزَة

التي ضَمَّ السيرُ كِلا وَجْهَيْها. وقال اللحياني: الكُتْبة السَّيْر

الذي تُخْرَزُ به الـمَزادة والقِرْبةُ، والجمع كُتَبٌ، بفتح التاءِ؛ قال

ذو الرمة:

وَفْراءَ غَرْفِـيَّةٍ أَثْـأَى خَوارِزَها * مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْه بينها الكُتَبُ

الوَفْراءُ: الوافرةُ. والغَرْفيةُ: الـمَدْبُوغة بالغَرْف، وهو شجرٌ

يُدبغ به. وأَثْـأَى: أَفْسَدَ. والخَوارِزُ: جمع خارِزَة. وكَتَبَ السِّقاءَ والـمَزادة والقِرْبة، يَكْتُبه كَتْباً: خَرَزَه بِسَيرين، فهي كَتِـيبٌ. وقيل: هو أَن يَشُدَّ فمَه حتى لا يَقْطُرَ منه شيء.وأَكْــتَبْتُ القِرْبة: شَدَدْتُها بالوِكاءِ، وكذلك كَــتَبْتُــها كَتْباً، فهي مُكْتَبٌ وكَتِـيبٌ. ابن الأَعرابي: سمعت أَعرابياً يقول: أَكْــتَبْتُ فمَ السِّقاءِ فلم يَسْتَكْتِبْ أَي لم يَسْتَوْكِ لجَفائه وغِلَظِه.

وفي حديث المغيرة: وقد تَكَتَّبَ يُزَفُّ في قومه أَي تَحَزَّمَ وجَمَعَ

عليه ثيابَه، من كَــتَبْتُ السقاءَ إِذا خَرَزْتَه. وقال اللحياني: اكْتُبْ

قِرْبَتَك اخْرُزْها، وأَكْتِـبْها: أَوكِها، يعني: شُدَّ رأْسَها.

والكَتْبُ: الجمع، تقول منه: كَــتَبْتُ البَغْلة إِذا جمَعْتَ بين شُفْرَيْها

بحَلْقَةٍ أَو سَيْرٍ.

والكُتْبَةُ: ما شُدَّ به حياءُ البغلة، أَو الناقة، لئلا يُنْزَى عليها. والجمع كالجمع. وكَتَبَ الدابةَ والبغلة والناقةَ يَكْتُبها، ويَكْتِـبُها كَتْباً، وكَتَبَ عليها: خَزَمَ حَياءَها بحَلْقةِ حديدٍ أَو صُفْرٍ تَضُمُّ شُفْرَيْ حيائِها، لئلا يُنْزَى عليها؛ قال:

لا تَـأْمَنَنَّ فَزارِيّاً، خَلَوْتَ به، * على بَعِـيرِك واكْتُبْها بأَسْيارِ

وذلك لأَنَّ بني فزارة كانوا يُرْمَوْنَ بغِشْيانِ الإِبل. والبعيرُ

هنا: الناقةُ. ويُرْوَى: على قَلُوصِك. وأَسْيار: جمع سَيْر، وهو

الشَّرَكَةُ.

أَبو زيد: كَــتَّبْتُ الناقةَ تَكْتيباً إِذا صَرَرْتَها. والناقةُ إِذا ظَئِرَتْ على غير ولدها، كُتِبَ مَنْخُراها بخَيْطٍ، قبلَ حَلِّ الدُّرْجَة عنها، ليكونَ أَرْأَم لها. ابن سيده: وكَتَبَ الناقة يَكْتُبُها كَتْباً: ظَـأَرها، فَخَزَمَ مَنْخَرَيْها بشيءٍ، لئلا تَشُمَّ البَوَّ، فلا تَرْأَمَه. وكَتَّبَها تَكْتيباً، وكَتَّبَ عليها: صَرَّرها. والكَتِـيبةُ: ما جُمِعَ فلم يَنْتَشِرْ؛ وقيل: هي الجماعة الـمُسْتَحِـيزَةُ من الخَيْل أَي في حَيِّزٍ على حِدَةٍ. وقيل: الكَتيبةُ جماعة الخَيْل إِذا أَغارت، من المائة إِلى الأَلف. والكَتيبة: الجيش. وفي حديث السَّقيفة: نحن أَنصارُ اللّه وكَتيبة الإِسلام. الكَتيبةُ: القِطْعة العظيمةُ من الجَيْش، والجمع الكَتائِبُ. وكَتَّبَ الكَتائِبَ: هَيَّـأَها كَتِـيبةً كتيبةً؛ قال طُفَيْل:

فأَلْوَتْ بغاياهم بنا، وتَباشَرَتْ * إِلى عُرْضِ جَيْشٍ، غيرَ أَنْ لم يُكَتَّبِ

وتَكَــتَّبَتِ الخيلُ أَي تَجَمَّعَتْ. قال شَمِرٌ: كل ما ذُكِرَ في الكَتْبِ قريبٌ بعضُه من بعضٍ، وإِنما هو جَمْعُكَ بين الشيئين. يقال:

اكْتُبْ بَغْلَتَك، وهو أَنْ تَضُمَّ بين شُفْرَيْها بحَلْقةٍ، ومن ذلك سميت

الكَتِـيبَةُ لأَنها تَكَــتَّبَتْ فاجْتَمَعَتْ؛ ومنه قيل: كَــتَبْتُ الكِتابَ لأَنه يَجْمَع حَرْفاً إِلى حرف؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لا يُكْتَبُون ولا يُكَتُّ عَدِيدُهم، * جَفَلَتْ بساحتِهم كَتائِبُ أَوعَبُوا

قيل: معناه لا يَكْتُبُهم كاتبٌ من كثرتهم، وقد قيل: معناه لا

يُهَيَّؤُونَ.

وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والكُتَّابُ: سَهْمٌ صغير، مُدَوَّرُ الرأْس، يَتَعَلَّم به الصبيُّ الرَّمْيَ، وبالثاءِ أَيضاً؛ والتاء في هذا الحرف أَعلى من الثاءِ.

وفي حديث الزهري: الكُتَيْبةُ أَكْثَرُها عَنْوةٌ،

وفيها صُلْحٌ. الكُتَيْبةُ، مُصَغَّرةً: اسم لبعض قُرى خَيْبَر؛ يعني أَنه فتَحَها قَهْراً، لا عن صلح. وبَنُو كَتْبٍ: بَطْنٌ، واللّه أَعلم.

كتب
: (كَتَبَهُ) ، يَكْتُبُ، (كَتْباً) بالفَتْح المَصْدَرُ المَقِيسُ، (وكِتاباً) بِالْكَسْرِ على خِلاف القِياس. وَقيل: هُوَ اسْمٌ كاللِّباس، عَن اللِّحْيَانيّ. وقِيل: أَصلُه المصدرُ، ثمّ استُعمِلَ فِيمَا سيأْتي من مَعَانِيه. قَالَه شيخُنا. وَكَذَا: كِتابَةً، وكِتْبَةً، بِالْكَسْرِ فيهمَا: (خَطَّهُ) ، قَالَ أَبو النَّجْمِ:
أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَاد كالخَرِفْ
تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطَ مُخْتلِفْ
تُكَتِّبانِ فِي الطَّرِيقِ لاَمَ الِفْ
وَفِي لِسَان الْعَرَب، قَالَ: ورأَيتُ فِي بعض النُّسَخ: (تِكِتِّبانِ) بِكَسْر التّاءِ، وَهِي لُغَةُ بَهْراءَ، يَكْسِرُونَ التَّاءَ، فيقولونَ: تِعْلَمُونَ. ثمّ أَتْبَع الكافَ كسرةَ التّاءِ، (كَكَتَّبَهُ) مُضَعَّفاً، (و) عَن ابْن سِيدَهْ: (اكْتَتَبَه) كَكَتَبَه، (أَوْ كَتَّبَهُ) : إِذا (خَطَّهُ) .
(واكْتَتَبَهُ) : إِذا (اسْتَمْلاهُ، كاسْتَكْتَبَهُ) .
واكْتَتَبَ فلانٌ كِتَاباً: أَي سأَلَ أَنْ يُكْتَبَ لَهُ. واسْتَكْتَبَهُ الشَّيْءَ: أَي سَأَلَهُ أَن يَكْتُبَه لَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {اكْتَتَبَهَا فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً} (الْفرْقَان: 5) ، أَي: استَكْتَبَها.
(والكِتَابُ: مَا يُكْتَبُ فِيهِ) ، وَفِي الحديثِ: (مَنْ نَظَرَ إِلى كِتَابِ أَخِيهِ بغَيْرِ إِذْنِه، فكَأَنَّما يَنْظُرُ فِي النَّارِ) . وَهُوَ محمولٌ على الكِتَابِ الَّذِي فِيهِ سِرٌّ وأَمانةٌ يَكرَهُ صاحِبُهُ أَنْ يُطَّلَعَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كلِّ كِتاب. ويُؤَنَّثُ على نِيّةِ الصَّحيفةِ. وَحكى الأَصْمَعِيُّ عَن أَبِي عَمْرِو بْن العَلاءِ: أَنّهُ سَمِعَ بعضَ العَربِ يقولُ، وذَكَرَ إِنْسَاناً، فَقَالَ: فُلانٌ لَغُوبٌ، جاءَتْه كِتابي فاحْتَقَرَها. اللَّغُوبُ: الأَحْمَقُ.
(و) الكِتَابُ: (الدَّوَاةُ) يُكْتَبُ مِنْهَا.
(و) الكِتَابُ: (التَّوْرَاةُ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْله تعالَى: {نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ} ، وقولُهُ: {كِتَابَ اللَّهِ} (الْبَقَرَة: 101) : جائزٌ أَنْ يكونَ التَّوْراةَ، وأَن يكونَ القُرآنَ.
(و) الكِتَابُ: (الصَّحِيفَةُ) يُكْتَبُ فِيهَا.
(و) الكِتابُ يُوضَعُ مَوْضِعَ (الفَرْضِ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ} (الْبَقَرَة: 178) ، وَقَالَ، عَزّ وجَلَّ: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصّيَامُ} (الْبَقَرَة: 183) ، مَعْنَاهُ: فُرِضَ. قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَآ} (الْمَائِدَة: 45) ، أَي: فَرَضْنا.
(و) مِنْ هاذا: الكِتَابُ يأْتي بِمَعْنى (الحُكْمِ) ، وَفِي الحديثِ: (لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بكِتَابِ اللَّهِ) أَي: بحُكْمِ اللَّهِ الّذي أَنزلَ فِي كِتابه، وكَتَبَه على عِباده، وَلم يُرِدِ القُرْآنَ؛ لاِءَنَّ النَّفْيَ والرَّجْمَ لَا ذِكْرَ لَهما فِيهِ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ:
يَا بِنَت عَمِّي، كِتَابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي
عَنْكُمْ، وهَلْ أَمْنَعَنَّ اللَّهَ مَا فَعَلا وَفِي حَدِيثِ بَرِيرَةَ: (من اشْتَرَطَ شَرْطاً لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ) ، أَي: لَيْسَ فِي حُكْمِهِ.
(و) فِي الأَساس: ومِن الْمجَاز: كُتبَ عَلَيْهِ كَذَا: قُضِيَ.
وكِتَابُ اللَّهِ: قَدَرُهُ، قَالَ: وسَأَلَنِي بعضُ المَغَاربةِ، ونحنُ بالطَّوافِ، عَن (القَدَر) ، فَقلت: هُوَ فِي السَّمَاءِ مكتوبٌ، وَفِي الأَرْضِ مكسوبٌ.
(و) من المَجَاز أَيضاً، عَن اللِّحْيَانيّ (الكُتْبَةُ، بالضَّمِّ: السَّيْرُ) الّذِي (يُخْرَزُ بِه) المَزَادَةُ والقِرْبَة، وجَمْعُهَا كُتَبٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ، أَثْأَى خَوَارِزَها
مُشَلْشَلٌ، ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ
الوفْرَاءُ: الوافِرَةُ. والغَرْفِيَّةُ: المَدْبُوغة بالغَرْفِ، شَجرةٍ. وأَثأَى: أَفسدَ. الخَوَارِزُ: جَمْعُ خارَزَةٍ.
(و) الكَتْب: الجَمْعُ تقولُ مِنْهُ: كَــتَبْتُ البَغْلَةَ. إِذا جَمَعْتَ بيْن شُفْرَيْها بحَلْقَةٍ، أَو سَيْرٍ. وَفِي الأَساس: وكَذَا: كَــتَبْتُ عَلَيْهَا، وبَغْلَةٌ مكتوبةٌ، ومكتوبٌ عَلَيْهَا.
والكُتْبةُ: (مَا يُكْتَبُ بِهِ) أَي: يُشَدّ (حَياءُ) البَغلةِ، أَو (النَّاقَةِ، لِئَلَّا، يُنْزَى علها) والجَمْعُ كالجَمْعِ. (و) عَن اللَّيْثِ: الكُتْبَةُ: (الخُرْزَةُ) المضمومةُ بالسَّيْرِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ (الَّتِي ضَمَّ السَّيْرُ) كِلاَ (وَجْهَيْها) .
(و) الكِتْبَةُ (بالكسرِ: اكْتِتَابُكَ كِتَاباً تَنْسَخُهُ) .
والكِتْبَةُ أَيضاً: الحالَةُ.
والكِتْبَةُ أَيضاً: الاكْتِتابُ فِي الفَرْضِ والرِّزْقِ.
(وكَتَبَ السِّقَاءَ) والمَزَادَةَ والقِرْبَةَ، يَكْتُبُه، كَتْباً: (خَرَزَهُ بسَيْرَيْنِ) ، فَهُوَ كَتِيبٌ. وقيلَ: هُوَ أَن يَشُدَّ فَمَهُ حتَّى لَا يَقْطُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، (كَاكْتَتبَهُ) : إِذا شَدَّه بالوِكاءِ، فَهُوَ مُكْتَتبٌ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَقُول: أَكْــتَبْتُ فَمَ السِّقاءِ، فلَمْ يَسْتَكْتِبْ. أَي: لَمْ يَسْتَوْكِ، لجفائِه وغِلَظِه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: اكْتُبْ قِرْبَتَك: اخْرُزْهَا. وأَكْتِبْهَا: أَوْكِها، يَعْنِي: شُدَّ رَأْسَها. (و) كَتَبَ (النَّاقَةَ، يَكْتِبُهَا، ويَكْتُبُها) بالكَسْرِ والضَّمّ، كَتْباً، وكَتَبَ عَلَيْهَا: (خَتَمَ حَيَاءَهَا) وخَزَمَ عَلَيْهِ، (أَو خَزَمَ بحَلْقَةٍ منْ حَدِيدٍ، ونَحْوِه) كالصُّفْرِ، تَضُمّ شُفْرَيْ حَيائِها، لئلاَّ يُنْزَى عَلَيْهَا. قَالَ:
لَا تَأْمَننَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ بِهِ
على بَعِيرِك واكْتُبْها بِأَسْيارِ
وذالِك لأَنَّ بَنِي فَزَارَةَ يُرْمَوْنَ بِغِشْيَانِ الإِبِلِ.
(و) كَتَبَ (النَّاقَةَ) ، يَكْتُبُهَا: (ظَأَرَهَا، فَخَزَم مَنْخ 2 رَيْهَا بِشَيْءٍ، لئلاَّ تَشَمَّ البَوْلَ) . هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَهُوَ خَطَأٌ، وصوابُهُ: (البَوَّ) ، أَيْ: فَلَا تَرْأَمُهُ.
(والكاتِبُ) ، عندَهُمُ: (العَالِمُ) ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابيّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} (الطّور: 41، والقلم: 47) ، وَفِي كِتَابِهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِلَى أَهْل اليَمَنِ (قد بَعَثْتُ إِلَيْكُم كاتِباً من أَصحابي) أَرَاد: عالِماً، سُمِّيَ بِهِ لاِءَنّ الغالِبَ على مَنْ كَانَ يَعْرِفُ الكِتابةَ أَنَّ عندَهُ العِلمَ والمعرفةَ، وَكَانَ الكاتِبُ عِنْدهم عَزيزاً وَفِيهِمْ قَلِيلا.
(والإِكْتابُ: تَعْلِيمُ) الكِتَابِ، و (الكِتَابَةِ، كالتَّكْتِيبِ) .
والمُكْتِبُ: المُعلِّمُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: هُوَ المكَتِّبُ الَّذِي يُعَلِّمُ الكِتَابَة. قَالَ الحَسنُ: وَكَانَ الحَجَّاجُ مُكْتِباً بالطّائِفِ، يَعْنِي: مُعَلِّماً، وَمِنْه قيل: عُبَيْدٌ المُكْتِبُ، لاِءَنَّه كانَ مُعَلِّماً.
ونصُّ الصَّاغانيُّ: كَــتَّبْتُ الغُلامَ تَكْتِيباً: إِذا عَلَّمتَهُ الكِتَابةَ، مثل اكْتَــتَبْتُــه.
(و) الإِكْتابُ: (الإِمْلاءُ) ، تَقُولُ: أَكْتِبْني هاذِه القصيدةَ، أَي: أَمْلِها عليَّ. (و) الإِكْتابُ: (شَدُّ رَأْسِ القِرْبَةِ) يقالُ: أَكْتَبَ سِقَاءَهُ إِذا أَوْكأَهُ، وَهُوَ مَجَاز، وَقد تقدَّمَ.
(و) رَجُلٌ كاتِبٌ. و (الكُتَّابُ، كرُمَّانٍ: الكاتِبُون) ، وهم الكَتَبَةُ، وحِرْفَتُهُم: الكِتَابَةُ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ.
(و) يُقَال: سَلَّمَ وَلَدَهُ إِلى (المَكْتَبِ كمَقعَدٍ) ، أَي: (مَوْضِعِ) الكِتَابِ و (التَّعْلِيمِ) ، أَي: تعليمِه الكِتَابة.
والمُكْتِبُ: المُعَلِّمُ، والكُتَّابُ: الصِّبيان، قَالَه المُبَرِّدُ. (وقَوْلُ) اللَّيْثِ، وتَبِعَهُ (الجَوْهَرِيّ) : إِنّ (الكُتَّابَ) بِوَزْن رُمَّان، (والمَكْتَبَ) كمَقْعَدٍ، (واحِدٌ) ، وهما مَوضعُ تعليمِ الكِتابِ، (غَلَطٌ) : وَهُوَ قولُ المُبَرِّدِ، لأَنّه قَالَ: ومَن جعَلَ الموضِعَ الكُتّابَ، فقد أَخْطَأَ. وَفِي الأَساس: وَقيل: الكُتَّابُ: الصِّبْيانُ، لَا المَكَانُ. وَنقل شيخُنا عَن الشِّهابِ فِي شرح الشِّفاءِ: أَنَّ الكُتَّابَ للمَكْتَبِ وارِدٌ فِي كلامِهم كَمَا فِي الأَساس وغيرِهِ، وَلَا عِبرة بِمن قالَ إِنه مُوَلَّدٌ. وَفِي العِنَايَة: أَنَّه أَثْبَته الجوهريّ، واستفاضَ استعمالُه بهاذا الْمَعْنى، كَقَوْلِه:
وأَتَى بكُتَّابٍ لَو انْبَسَطَتْ يَدِي
فيهِمْ رَدَدْتُهُمُ إِلى الكُتّابِ
وأَوّلُهُ:
تَبّاً لِدَهْرٍ قد أَتَى بِعُجابِ
ومَحَا فُنونَ العِلْمِ والآداب
والأَبيات فِي تَارِيخ ابْنِ خِلِّكان. وأَصلُه جمع كاتِبٍ، مثل كَتَبَة، فأُطْلِقَ على مَحَلِّه مَجازاً للمجاورة، وَلَيْسَ مَوْضُوعا ابْتِدَاء كَمَا قَالَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ، عَن اللَّيْثِ: إِنّه لُغَةٌ. وَفِي الكَشْف: الاعتمادُ على قَول اللَّيْث، ونَقَلَهُ الصّاغانيّ أَيضاً، وسَلَّمَه؛ ونقلَه ابْنُ حَجَرٍ فِي شرح المِنْهَاجِ عَن الإِمامِ الشّافِعيّ، وصَحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ وغيرُهُ، وَوَافَقَهُ الجماهيرُ، كصاحب التَّهْذيب والمُغْرِبِ والعُبابِ. انْتهى الحاصِلُ من عِبَارَته. ولكنّ عَزْوَهُ إِلى الأَساس ولسان الْعَرَب وغيرِهِما، مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّهما نَقَلا عِبَارَةَ المُبَرِّدِ، وَلم يُرَجِّحا قَولَ اللَّيْثِ، حَتَّى يُسْتَدَلّ بمرجوحيّة قولِ المُبَرِّدِ، كَمَا لَا يَخْفَى.
(ج: كَتَاتِيبُ) ، ومَكَاتِيبُ. وهاذا من تَتِمَّة عِبارة الجَوْهَرِيّ، فالأَوّل جَمْعُ كُتَّابٍ، والثّاني جَمْعُ مَكْتَبٍ. وَقد أَخلّ المُصَنِّفُ بِذكر الثّاني، وذَكَرَه غيرُ واحدٍ، قَالَ شَيخنَا: وَفِي عبارَة المُصَنَّفِ قَلَقٌ.
قلت: وذالك لاِءَنّ كتاتِيبَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ كُتَّابٍ، على رأْي الجَوْهَرِيّ واللَّيْثِ، وَهُوَ قد جعله خطأ، فَمَا معنى ذِكْرِه فِيمَا بَعْدُ؟ نَعَم، لَو قَدَّمَ ذِكْرَهُ قبل قَوْله: (خطأ) ، لسَلِمَ من ذَلِك، فتأَمّلْ.
(و) الكُتَّابُ: (سَهْمٌ صَغِيرٌ، مُدَوَّرُ الرَّأْسِ، يَتَعَلَّمُ بِهِ الصَّبِيُّ الرَّمْيَ) وبالثاءِ أَيضاً، والثّاءُ المُثَلَّثة فِي هاذا الحرفِ أَعلَى من التّاءِ الفَوْقِيّة، كَمَا سيأْتي. وَفِي عبارةِ شيخِنا هُنَا قلَقٌ عجيبٌ.
(و) الكُتّابُ أَيضاً: (جَمْعُ كاتِبٍ) ، مثل: كَتَبة، وَقد تقدّمتِ الإِشارة إِلَيْهِ.
(واكْتَتَبَ) الرَّجُلُ: إِذا (كَتَبَ نَفْسَهُ فِي دِيوانِ السُّلْطَانِ) ، وَفِي الحَدِيث: (قالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حاجَّةً، وإِنِّي اكْتَــتَبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا) ، أَي: كَــتَبْتُ اسْمِي فِي جُمْلَةِ الغُزَاةِ. وَفِي حديثِ ابْنِ عُمَرَ: (من اكْتَتَبَ زَمِناً، بعَثَهُ اللَّهُ زَمِناً يَوْمَ القِيَامةِ) .
(و) من الْمجَاز: اكْتَتَبَ هُوَ: أُسِرَ. واكْتَتَبَ (بَطْنُه) : حُصِرَ، و (أَمْسَكَ) ، فَهُوَ مُكْتَتِبٌ ومُكْتَتَبٌ عَلَيْهِ ومكتوبٌ عَلَيْهِ نَقله الصاغانيُّ.
(والمُكْتَوْتِبُ: المُنْتَفِخُ المُمْتَلِىءُ) ممّا كَانَ: نَقله الصّاغانيّ. (و) من المجازِ: كَتَّبَ (الكَتِيبَةَ) جَمَعَها، وَهِي (الجَيْشُ) .
وتَكَتَّبَ الجَيْشُ: تَجَمَّعَ.
وكَتَّبَ الجَيْشَ: جَعَلَهُ كَتائِبَ.
(أَو) هِي (الجَمَاعَةُ المُسْتَحِيزَةُ مِن الخَيْلِ، أَوْ) هِيَ (جَمَاعَةُ الخَيْلِ إِذَا أَغارَتْ) على العَدُوِّ (من المِائَةِ إِلَى الأَلْفِ) .
(وكَتَّبَها تَكْتِيباً) ، وكَتَبَها: (هَيَأَهَا) ، قَالَ ساعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
لَا يُكْتَبُونَ وَلَا يُكَتُّ عَدِيدُهم
حَفَلَتْ بِساحَتِهِمْ كَتَائِبُ أَوْعَبُوا
أَي: لَا يُهَيَّؤُونَ.
(وتَكَتَّبُوا: تَجَمَّعُوا) ، وَمِنْه: تَكَتَّبَ الرَّجُلُ: تَحَزَّمَ، وجَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه. وَهُوَ مجَاز.
(وبَنُو كَتْبٍ) ، بالفَتْح: (بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(والمُكَتَّبُ، كمُعَظَّمٍ: العُنْقُودُ) من العِنَبِ ونحوِه، (أُكِلَ بعضُ مَا فِيهِ) وتُرِكَ بعضُهُ.
(والمُكَاتَبَةُ) بِمَعْنى (التَّكاتُب) ، يُقَال: كاتَبَ صدِيقَهُ، وتَكاتَبا.
(و) من الْمجَاز المُكَاتَبة، وَهُوَ (أَنْ يُكَاتِبَكَ عَبْدُكَ على نَفْسِه بثَمَنِه. فإِذا) سَعَى، و (أَدَّاهُ، عَتَقَ) . وَهِي لَفْظَةٌ إِسْلاميّة، صرّح بِهِ الدَّمِيرِيّ. والسَّيِّدُ مُكَاتِبٌ، والعَبْدُ مُكاتَبٌ إِذا عَقَدَ عَلَيْهِ مَا فارَقَه عَلَيْهِ من أَداءِ المالِ سُمِّيَتْ مُكَاتَبَةً، لِمَا يَكْتُبُ العَبْدُ على السَّيِّد من العِتْقِ إِذا أَدَّى مَا فُورِقَ عَلَيْهِ، ولِمَا يَكْتُبُ السَّيِّدُ على العَبْدِ من النُّجُومِ الَّتِي يُؤَدِّيها فِي مَحلِّها، وأَنَّ لَهُ تَعجيزَهُ إِذا عَجَزَ عَن أَداءِ نَجْم يَحِلُّ عَلَيْهِ. وأَحكامُ المُكَاتَبَة، مُصرَّحَةٌ فِي فُروع الفِقْهِ.
ومِمّا لم يذكُرْهُ المُؤَلِّفُ:
الكُتَيْبَةُ، مصغَّرةً، اسمٌ لبعضِ قُرَى خَيْبَرَ. وَمِنْه حديثُ الزُّهْرِيِّ: (الكُتَيْبةُ أَكثرُهَا عَنْوَةٌ) يَعْنِي: أَنّه فتَحَهَا قَهْراً، لَا عَن صُلْحٍ.
والمَكْتَبُ: من قُرَى ابْنِ جِبْلَةَ فِي اليَمَن، نقلْتُهُ عَن المُعْجَم.

عتب

Entries on عتب in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
عتب: {يستعتبون}: يطلب منهم العتبى.
ع ت ب : عَتَبَ عَلَيْهِ عَتْبًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَمَعْتَبًا أَيْضًا لَامَهُ فِي تَسَخُّطٍ فَهُوَ عَاتِبٌ وَعَتَّابٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ وَعَاتَبَهُ مُعَاتَبَةً وَعِتَابًا قَالَ الْخَلِيلُ حَقِيقَةُ الْعِتَابِ مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَأَعْتِبْنِي الْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ أَيْ أَزَالَ الشَّكْوَى وَالْعِتَابَ وَاسْتَعْتَبَ طَلَبَ الْإِعْتَابَ وَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنْ الْإِعْتَابِ وَالْعَتَبَةُ الدَّرَجَةُ وَالْجَمْعُ الْعَتَبُ وَتُطْلَقُ الْعَتَبَةُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ.
ع ت ب

أبدل عتبة بابك: جعلها إبراهيم صلوات الله عليه كناية عن الاستبدال بالمرأة. ويقال: حمل فلان على عتبة كريهة وهي واحدة عتبات الدرجة والعقبة وهي المراق. قال المتلمس:

يعلى على العتب الكريه ويوبس

وما سكفت باب فلان ولا عــتبتــه وما تسكفته ولا تعــتبتــه أي ما وظئته. وتعتب فلان: لزم عتبة الباب لا يبرح. ولفلان عليّ معتبة. وأعطاني فلان العتبى إذا أعتبك. واستعتبه: استرضاه. " وما بعد الموت مستعتب " وبينهم أعتوبة إذا كانوا يتعاتبون، تقول: سمعت منها أعتوبة، لم تكن إلا أعجوبة. وعتابك السيف. وعاتبت المشيب. قال النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألمّا أصح والشيب وازع

أي قلت للشيب: ما أقبح بك أن تصبو، وعلى: من صلة عاتبتــ، كما تقول: عاتبتــه على الذنب.
(ع ت ب) : (قَوْلُهُ لَوْ وَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ) يَعْنِي الْأُسْكُفَّةَ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ الْكَعْبَةِ لَفَعَلْتُ كَذَا وَأَلْصَقْتُ الْعَتَبَةَ عَلَى الْأَرْضِ (وَالْعَتْبُ) الْمَوْجِدَةُ وَالْغَضَبُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَمِيلَةَ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ (وَعُتْبَةُ) فُعْلَةٌ مِنْهُ وَبِهَا سُمِّيَ أَخُو ابْنِ مَسْعُودٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ أَنَّهُ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ عَلْقَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالثُّلُثِ وَيَأْكُلَ الثُّلُثَ وَيَبْعَثَ بِالثُّلُثِ إلَى آلِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (وَأَمَّا) بِئْرُ آلِ عُتْبَةَ فَقَدْ رُوِيَ فِي شَرْحِ الْكَافِي هَكَذَا وَفِي الْأَحْكَامِ وَالسُّنَنِ بِئْرُ أَبِي عِنَبَةَ بِلَفْظِ الْحَبَّةِ مِنْ الْعِنَبِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحُ وَهِيَ بِئْرٌ تَقْرُبُ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا يُمْكِنُ الِاسْتِقَاءُ مِنْهَا لِلصَّغِيرِ.
عتب
العَتَبُ: كلّ مكان نابٍ بنازله، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ: عَتَبَةٌ، وكنّي بها عن المرأة فيما روي: «أنّ إبراهيم عليه السلام قال لامرأة إسماعيل: قولي لزوجك غيّر عَتَبَةَ بَابِكَ» واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره، وأصله من العَتبِ، وبحسبه قيل: خَشُنْتُ بصدر فلان، ووجدت في صدره غلظة، ومنه قيل: حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ ، أي: حالة شاقّة كقول الشاعر: وحملناهم على صعبة زو راءَ يعلونها بغير وطاء
وقولهم أَعْــتَبْتُ فلاناً، أي: أبرزت له الغلظة التي وُجِدَتْ له في الصّدر، وأَعْــتَبْتُ فلاناً:
حملته على العَتْبِ. ويقال: أَعْــتَبْتُــهُ، أي: أزلت عَتْبَهُ عنه، نحو: أشكيته. قال تعالى: فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
[فصلت/ 24] ، والاسْتِعْتَابُ:
أن يطلب من الإنسان أن يذكر عَتْبَهُ لِيُعْتَبَ، يقال: اسْتَعْتَبَ فلانٌ. قال تعالى: وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
[النحل/ 84] ، يقال: «لك العُتْبَى» ، وهو إزالة ما لأجله يُعْتَبُ، وبينهم أُعْتُوبَةٌ، أي: ما يَتَعَاتَبُونَ به، ويقال: عَتبَ عَتْباً: إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة.
ع ت ب: (عَتَبَ) عَلَيْهِ وَجَدَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَطَرِبَ وَ (مَعْتَبًا) أَيْضًا بِفَتْحِ التَّاءِ. وَ (الْعَتَبُ كَالْعَتْبِ) وَالِاسْمُ (الْمَعْتَبَةُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: (الْعِتَابُ) مُخَاطَبَةُ الْإِدْلَالِ وَمُذَاكَرَةُ الْمَوْجِدَةِ وَ (عَاتَبَهُ) (مُعَاتَبَةً) وَ (عِتَابًا) . وَ (أَعْتَبَهُ) سَرَّهُ بَعْدَ مَا سَاءَهُ وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْعُتْبَى) . وَ (اسْتَعْتَبَ) وَ (أَعْتَبَ) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَعْتَبَ) أَيْضًا بِمَعْنَى طَلَبَ أَنْ يُعْتَبَ تَقُولُ: اسْتَعْتَبَهُ (فَأَعْتَبَهُ) أَيِ اسْتَرْضَاهُ فَأَرْضَاهُ. وَ (الْعَتَبُ) الدُّرَجُ وَكُلُّ مُرَقَّاةٍ (عَتَبَةٌ) وَيُجْمَعُ عَلَى (عَتَبَاتٍ) وَ (عَتَبٍ) أَيْضًا. وَ (الْعَتَبَةُ) أُسْكُفَّةُ الْبَابِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: فِي [ع ت ب] . قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: (الْعَتَبَةُ) فِي الْبَابِ هِيَ الْعُلْيَا وَالْأُسْكُفَّةُ هِيَ السُّفْلَى. وَقَالَ فِي [س ك ف] قَالَ اللَّيْثُ: الْأُسْكُفَّةُ عَتَبَةُ الْبَابِ الَّتِي يُوطَأُ عَلَيْهَا. 

عتب


عَتَبَ(n. ac.
عَتْب
مَعْتَب
مَعْتَبَة
عُتْبَاْن)
a. ['Ala], Was angry, vexed, put out with.
b.(n. ac. عَتْب
مَعْتَب
عِتِّيْبَى
عِتْبَاْن), Blamed, chid, reprimanded.
c.(n. ac. عَتْب
عَتَبَاْن
تَعْتَاْب), Limped, hobbled; hopped.
عَتَّبَa. Made a threshold to (door).
b. Tightened the belt of ( the trousers ).

عَاْتَبَ
a. [acc. & 'Ala], Chid, expostulated with,rebuked for.
أَعْتَبَa. Contented, pleased.
b. ['An], Turned away from.
تَعَتَّبَ
a. ['Ala], Reproached, chid, scolded; rebuked.
b. [pass.], Incurred blame.
تَعَاْتَبَa. Reproached each other.

إِعْتَتَبَa. Acted rightly, properly.
b. ['An
or
Min], Left, forsook, quitted.
c. [Fī], Retreated, receded.
d. [Min], Ascended.
إِسْتَعْتَبَa. see IV (a)b. Asked a favour of.

عِتْبa. Censorious; censurer, fault-finder.

عُتْبَةa. Slope, incline.

عُتْبَىa. Favour, good will; satisfaction.

عَتَبa. Unpleasantness; hardship; difficulty.
b. Defect, unsoundness, blemish.

عَتَبَة
(pl.
عَتَب
& reg. )
a. Threshold; lintel.
b. Step; stair; bridge ( of a musical
instrument ).
c. see 4
مَعْتَبَة
(pl.
مَعَاْتِبُ)
a. Reproach, reproof, expostulation, rebuke.
b. Complaint, grievance.

عِتَاْبa. see 17t & 34
عِتْبَاْنa. Hyena.

N. P.
عَتڤبَa. Reproved, censured.
b. Blameworthy, blamable, in fault.

أُعْتُوْبَة (pl.
أَعَاْتِيْبُ)
a. Reproach, matter for reproach.
عتب
العتبًة: أعلى الباب مقابلاً للأسْكُفَة، والجميعُ: العَتبُ والعَتَبات. وما عَــتَبْتُ بابَه ولا سَكِفْتُه ولا تَعَــتبْتُــه ولا تَسَكفْتُه: أي لم أطَأْ أسْكُفتَه ولا عَــتَبَتَــه، ويكون ذلك في الدخول والخُروج. وتَعتبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ البابِ لا يَبْرَح.
وكُل مرْقاةٍ من الدرَج: عَتَبة، يُقال: عَــتبْتُ عَتَبَاتٍ: أي اتخَذْتَ مَرْقَيَاتٍ. ويُشبه بذلك ما يُشْبِهُه من عَتَبَاتٍ في الجبال وأشْرَافِ الأرْض.
والمَعَاتبُ: الطُّرُق.
والمَعْتِبُ: ما بيْنَ الجَبَلَيْن؛ وكأنه من: عَتَبَ من مكانٍ إلى مكانٍ ودرَجَةٍ إلى درَجَةٍ. واسْمُ جَبَل. والمَنْزِلُ لا ماءَ به. وعَتَبَةُ الوادي: أقصاه، ويُقال: عَــتَبْتُ إلى عَتَبَةِ الوادي.
وحُمِلَ على عَتَبَةٍ كَريهَةٍ وعلى عَتَبٍ كَرِيْهٍ: من الشرِّ.
والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأمْر يُفسدُه. وما بين الوُسْطى والبِنْصَر، كما أنً الفِتْرَ ما بين الابْهام والسَّبابَة. وسيْفٌ ذو عَتَب: أي ذو الْتِواء عن الضريبة. وقَرْيَةٌ عَتِيْبَةٌ: قَلًيلةُ الخَيْر.
ورَجُل عَتِيْبٌ: مَتْروكٌ لا يُلتَفَتُ إليه.
وما عَتبَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ. والاعْتِتَابُ: أنْ تَعْلُوَ فوق الشيءِ المُرْتَفِع. والاخْتِصَارُ في الطَّريق، جميعاً، يُقال: عَتَبَ في الحديث واعْتَتَبَ: أي حَدثَ بما احتاجَ إليه واخْتَصَرَه.
والاعْتِتَابُ: الرجُوع والمَصِير،، ومنه: العُتْبى في المُعَاتَبَة.
وعَتَبَ المَعْقُولُ أو الطالِعُ: مَشَى على ثَلاثِ قوائم، يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتَبَاناً وعتْباً. ويُقال ذلك للأقطع أيضاً، وهذا تشبية كأنه يمشي على عَتَبَات الدرَج.
وكذلك عَتَبَ عليه من الموجدَة، يَعْتِبُ ويَعتُبُ عَتْباً ومَعْتِبَةً. وبَيْنَهُم أعْتُوبة. وعاتَبْتُــه، وتَعــتبْتُــه، فأعْتَبَ واسْتَعْتَبَ وأعْطى العُتْبى. وأهْلُ اليَمن يقولون: عاتَبْتُــه عَيْتَاباً. واسْتَعْتبَ: طَلبَ أنْ يُعْتَبَ. وما وَجَدْتُ عنده عِتْباناً: إذا ذَكَرَ انه أعْتَبَ فلم يُوْجَدْ له بَيَانٌ.
وعُتَيْبٌ وعَتِيْبٌ: اسْما قَبيلتَيْن. وعُتْبَةُ وعَتابٌ وعِتْبَان ومُعَتِّب وعُتَيْبَةُ: من أسْماء الرجال. وعَتابَةُ: من أسْماء النسَاء.
(عتب) - في حديث ابنِ النَّخَّام: "قال لِكَعْبِ بنِ مُرَّةَ وهو يُحدَّث بدَرَجاتِ المُجاهِد: ما الدَّرَجَة؟ فقالَ: أمَا إنَّها لَيسَت بعَتَبة أُمِّكَ"
العَتَبَة: أُسْكُفَّة البَابِ. وقيل: هي المُقَابِلة للأُسْكُفَّة، وكُلُّ مَرقاةٍ إلى الدَّرجة عَتَبَة، والجَمعُ عَتَبات، والجِنْس عَتَب.
: أي ليست بالدَّرجَة التي تَعرِفها في بيتكِ ، فقد رُوِى أَنَّ ما بَيْن الدَّرجَتَين كما بَيْن السَّماء والأَرض.
- وفي حديث عائِشة - رضي الله عنها -، "أَنَّ عَتَبات الموتِ تَأخُذها"
: أي شَدَائِدُه. يقال: حَمَل فُلانٌ فُلانًا على عَتبةٍ: أي أَمرٍ كَرِيهٍ من الشّدّة والبَلاءِ. والعَتَبَة: أَقصى الوَادِى.
- في حديث سَعِيد بنِ المُسَيَّب: "في كلِّ عَظْم كُسِر، ثم جُبِر غَيْرَ مَنْقوصٍ ولا مُعْتَب، فلَيْس فيه إلا إعطاءُ المُداوِى، فإن جُبر وبه عَتبٌ فإنه يُقدَّر عَتَبُه بقِيمَة أَهلِ البَصَر، ثم يُعقَل". العَتَبُ: النَّقْصُ كأنه مِثْل العَثْم
وهو إذا لم يُحسَن جَبرُه وبَقِى فيه ورَمٌ أو عِوَجٌ، إلا أنه يقال في العَظْم المَجْبُور أُعْتِب وأُتْعِب، وإذا مَشى على ثلاثِ قَوائمَ قيل: عَتَب عَتَبانا:
وسَيْف ذو عَتَب: أي التِواء عن الضَّرِيَبة، وما في طاعَتِى لك عَتْبٌ: أي أَمرٌ يُفسِدها. - في الحديث: "عَاتِبُوا الخَيلَ فإنها تُعْتِب"
: أي أَدِّبوها ورَوِّضُوها للحَرْب فإنها تَتَأدَّبُ وتَتَعَلَّم، والعِتابُ: المراجعة، من العَتْبِ، وأصله فَيْعال، وكذا أَصلُ كُلِّ فَعَّال بِمَعْنَى المُفاعَلَة فَيْعال، ويتَكلَّم به أَهلُ اليمن كذلك.
- في حديث سَلْمان: "أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّر"
التّعْتِيبُ: هو أن تُجْمَعَ الحُجْزَةُ، وتَطْوِيَها من قُدَّام، من عَتَب عَتَبات إذا اتَّخَذ مَرْقياتٍ؛ لأنه إذا فَعَل به ذلك فقد رَفَعَه، ويجوز أن يكون من عَتَّب إذا جَمَع حَدِيثَه في كلام قَليل.
- وفي حديث أُبَىّ في ذكر مُوسىَ حين سُئِل: "أىُّ الناسِ أَعلَمُ؟ قال: أَنَا، فعَتَب الله عليه"
العَتْب: أَدْنَى الغَضَب
[عتب] نه: يقول عند "المعتبة": ما له تربت يمينه! عتبه وعتب عليه يعتب بالضم والكسر عتبًا ومعتبًا والاسم المعتبة بفتح التاء وكسرها من الموجدة والغضب، والعتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة، وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي، واستعتب طلب أن يرضى عنه، والمعتب المرضي. ك: المعتبة بفتح ميم وتاء. نه: ومنه ح نهى تمني الموت: وإما مسيئًا فلعله "يستعتب"، أي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا. وح: ولا بعد الموت من "مستعتب"، أي ليس بعده من استرضاء لأن الأعمال بطلت وانقضى زمانها. وح: "لا يعاتبون" في أنفسهم، يعني لعظم ذنوبهم وإصرارهم عليها وإنما يعاتب من يرجى عنده العتبى أي الرجوع عن الذنب. ك: ما "أعتب" على ثابت في دين ولا خلق ولكني أكره الكفر، أعتب بضم فوقية وكسرها من عتب عليه إذا وجد عليه، وروى: أعيب- بتحتية، أي لا أغضب ولا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا نقصان دينه ولكن أكرهه طبعًا فأخاف على نفسي ما ينافي مقتضى الإسلام من النشوز، ولكني أكره لوازم الكفر من المعاداة والنفاق والخصومة، وروى أنها قالت: رأيته أشدهم سوادًا وأقصرهم قامة وأقبحهم منظرًا. قوله: لا أطيقه، أي معاشرته، وروى: لا أطيعه، ما أنقم أي أكره وأعيب. ط: فسمت منافي مقتضى الإسلام باسم الكفر، وطلق أمر إرشاد لا إيجاب. ك: مر على رجل وهو "يعاتب"، هو ببناء مجهول، وضمير يقول للمعاتب، أي يلام ويذم ويوعظ. ومنه: إذا جاء "مستعتبًا". غ: "وأن "يستعتبوا" فما هم من "المعتبين"" إن يستقبلوا ربهم لم يقبلهم، أي لا يردهم على الدنيا، عتب عليه وجب، وعاتبه فاوضه ما عتب عليه، وأعتب رجع إلى مسرتك، ويقرأ: وأن يستعتبوا، أي إن أقالهم الله وردهم إلى الدنيا لم يعملوا بطاعته لسابقة الشقاء. مد: "ولا هم "يستعتبون"" أي يسترضون أي لا يقال: أرضوا ربكم. نه: وفيه: "عاتبوا" الخيل فإنها "تعتب"، أي أدبوها وروضوها للحرب والركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب. وفيه: "عتب" سراويله فتشمر، التعتيب أن تجمع الحجزة وتطوى من قدام. وفيه: إن "عتبات" الموت تأخذها، أي شدائده، حمله على عتبة أي أمر كريه من الشدة والبلاء. وفي ح درجات المجاهد: قيل ما الدرجة؟ فقال: أما إنها ليست "بعتبة" أمك، هي في الأصل أسكفة الباب وكل مرقاة من الدرج عتبة، أي ليست بدرجة تعرفها في بيت أمك فقد روى: إن ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض. وفي ح من أنعل دابة رجل: "فعــتبت"، أي غمزت، من عــتبت تعتب عتبانا إذا رفعت يدًا أو رجلًا ومشت على ثلاث قوائم، وقالوا: هو تشبيه كأنها تمشي على عتبات الدرج فتنزو من عتبة إلى عتبة، ويروى: عنتت بنون ويجيء. وفيه: كل عضو كسر ثم جبر غير منقوص ولا "معتب" فليس فيه إلا إعطاء المداوي فإن جبر وبه "عتب" فإنه يقدر "عتبه" بقيمة أهل البصر، العتب بالحركة النقص وهو إذا لم يحسن جبره وبقي فيه ورم لازم أو عرج، يقال في العظم المجبور: أعتب فهو معتب، وأصل العتب الشدة.
عتب: عَتب: لام، أخذ. يقال: عتب عليه، وعتب به. (بوشر).
عَتَب: رقم 3 في معجم فريتاج وعند بعضهم عَتُب (ديوان الهذليين ص194).
انعتب: مطاوع عَتَّب بمعنى لام (فوك).
عَتَبة: أسكفّة الباب التي توطأ. وهي خشبة الباب السفلى، وتجمع على عُتُب (فوك، الكالا) واعتاب (بوشر، أبو الوليد ص55).
أعتاب: كما يقال الباب ويراد به سلطان القسطنينية يقال الأعتاب ويراد به داي الجزائر. ففي تاريخ تونس (ص109): ولم يزل ابن شكر يتطارح على الأعتاب ويبث السعايات إلى أن اجيب لمقصده.
عَتَبَة: محزّ، شَقّ، فُرْضَة أو حزّة تتعرز فيها الباب وتصفق عليها دفة الباب إذا سدت (الكالا).
عَتَبة: مزلاج الباب مغلاق الباب، غلق، ضبّة (المعجم اللاتيني + العربي) وفيه: عمود، وضَبَّة، وعاتَبةُ (كذا).
عَتَّابيّ: صنف من التفتة الغليظة المتموجة ومنها أخذت الكلمة اللاتينية attabi والكلمة الأسبانية والبرتغالية والإيطالية Tabi والكلمة الفرنسية tabis.
وتاريخ هذه الكلمة هو أن أحد أحفاد أميّة واسمه عتّاب سميت باسمه محلة ببغداد هي العتّابية، وكان يصنع به نسي برقش ومتمو يسمى لذلك عتّابية ومنه أخذ الاسم عتابي اسماً لهذا النسيج ويمكن أن نضي إلى ما جاء في معجم الادريسي ما ذكره ابن البيطار (1: 149) بطيخ مخطط بحمرة وصفرة على شكل الثياب العتابي.
وفي (2: 440) منه: وسمه مخطط كأنه الثياب العتابية وهذا صواب الكلمة في معجم البلدان لياقوت الحموي (1: 822).
والبطيخ الذي ذكره ابن البيطار في (1: 149) يسمى البطيخ العتابي وهذا هو صواب قراءة الكلمة في ابن العوام (2: 223) وأرى إنه نوع من القثاء يسمى أيضاً الفقُوص العتابي، وليس العنابي كما ذكر ابن العوام (2: 213) ولا العناني كما جاء في رحلة ابن بطوطة. (4: 435).
تَعْتيب: غِماء وهو ما تركب منه السقف.
ففي رحلة ابن جبير (ص271) يستدير بأعلى القُبةَّ طرَّة من الرصاص واسعة مكشوفة لم ينعطف عليها تعتيب. ومعنى هذه الكلمة في هذه العبارة ومعنى كلمة مستعتب الذي يستعملها العبدري يحملني على الظن أن ما ذكره الادريسي (ص198) مع ما جاء في مخطوطة ب، وهو: وعدد فنادقها التي أخذها عَدُّ الديوان في التعتيب ألف فندق، إنما يعني الضريبة المفروضة على كل مسكن مسقف.
مُسْتعْتَب: موضع مسقف، وبخاصة خان القوافل ففي العبدري (ص45 و) في كلامه عن الصحراء الشاسعة بين مصر والحجاز: وهي مسيرة أربعين يوماً ما بها مستعتب إلا في ينبع وفي بدر فان بها (بهما) عمارة هي أشبه شيء بالخلاء، وفيه (ص46 ق) واضرُّ ما على الفقير المرضُ لعدم المستعتب وطول الطريق. وفيه (ص48 و): وكان على التجار الذين يجلبون الحنطة إلى ابلة أن يبيعوها للحجاج بكل ثمن لأنهم لا يستطيعون حملها إلى بلادهم لبعد المسافة وعام (وعدم) المستعتب وفي (ص81 و) وهذه كلها أسماء مواضع تنزلها العربان ما بها مستعتب سوى قصر الصعاقبة.
وهذه الكلمة تدل على نفس المعنى في الحديث الذي نقله لين من تاج العروس بصورة مقتضبة وأساء شرحه، وهي موجودة في الكامل (ص119) ما بعد الموت من مستعتب ولا بعد الدنيا من دار، إلا الجَنَّة أو النار.
الْعين وَالتَّاء وَالْبَاء

العَتَبَةُ: أُسكفَّة الْبَاب. وَقيل: العَتَبَةُ: الْعليا، والأسكفَّة: السُّفْلى. وَالْجمع عَتَب.

وعَتَبَ عَتَبَةً: اتَّخذها.

وعَتَبُ الدَّرج: مراقيها إِذا كَانَت من خشب.

وعَتَبُ الْجبَال والحزون: مراقيها.

والعَتَبان: عرج الرجل.

وعَتَبَ الْفَحْل يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعَتَبانا وتَعْتابا: ظلع أَو عقل أَو عقر فَمشى على ثَلَاث قَوَائِم قفزا، وَكَذَلِكَ الْإِنْسَان إِذا وثب بِرَجُل وَاحِدَة وَرفع أُخْرَى، وَكَذَلِكَ الأقطع إِذا مَشى على خَشَبَة. وَهَذَا كُله تَشْبِيه كَأَنَّهُ يمشي على عَتَبِ دَرَج أَو جبل أَو حزن فينزو من عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى.

وعَتَبُ الْعود: مَا عَلَيْهِ أَطْرَاف الأوتار من مقدَّمه، هَذَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد قَول الْأَعْشَى:

وثَنى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ ... صَحِلِ الصَّوْتِ بِذِي زِيرٍ أبَحّ

وعتَبَ الْبَرْق عَتَبانا، برق برقا وَلَاء. وأُعْتِبَ الْعظم: أُعْنِتَ بعد الْجَبْر، وَهُوَ التَّعْتابُ.

وحُمِلَ على عَتَبٍ من الشَّرّ وعَتَبَةٍ: أَي شدَّة.

والعَتَبُ: مَا دخل فِي الْأَمر من الْفساد، قَالَ:

فَمَا فِي حُسْنِ طاعَتِنا ... وَلَا فِي سَمْعِنا عَتَبُ

وَقَالَ:

أعدَدْتُ للحرب صَارِمًا ذَكَراً ... مُجَرَّبَ الوَقْعِ غيرَ ذِي عَتَبِ

أَي غير ذِي التواء عِنْد الضريبة وَلَا نبوة.

والعَتْبُ: الموجدة، عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْبا وعِتْبانا ومَعْتِبَة ومَعْتَبَةً، وعَتِبَ وعاتَبه مُعاتَبةً وعِتابا، كل ذَلِك: لامه.

والتَّعَتُّبُ والتعاتُبُ والمعاتَبةُ: تواصف الموجدة.

والأُعْتُوبةُ: مَا تُعُوتِبَ بِهِ.

والعُتْبَى: الرضى.

وأعْتَبَه: أعطَاهُ العُتْبَى وَرجع إِلَى مسرته. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

شابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادك تارِكٌ ... ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتابُكَ يُعْتَبُ

أَي لَا يسْتَقْبل بِعُتْبَي وَفِي الْمثل: " مَا مُسِيءٌ مَنْ أعْتَبَ ".

واستعْتَبه كأعتبه.

واسْتَعتبه: طلب اله العُتْبَى.

وَقَول أبي الْأسود:

فألْفَيُتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ ... وَلَا ذاكِرَ الله إلاَّ قَليلا يكون من الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. وَقَوله تَعَالَى: (وهُوَ الذَّي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهار خِلْفَةً لِمَنْ أرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أرَادَ شُكُوراً) . قَالَ الزّجاج: قَالَ الْحسن فِيهِ: من فَاتَهُ عمله من الذّكر وَالشُّكْر بِالنَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْل مستعتب. وَمن فَاتَهُ اللَّيْل كَانَ لَهُ فِي النَّهَار مستعتب.

قَالَ أَبُو الْحسن: أرَاهُ يَعْنِي وَقت استعتاب، أَي وَقت طلب عُتبى كَأَنَّهُ أَرَادَ وَقت اسْتِغْفَار.

وَمَا وجدت عِنْده عِتْبانا: إِذا ذكر أَنه أعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَانا.

واعتَتَبَ عَن الشَّيْء: انْصَرف، قَالَ:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ من فُؤَادِيَ والشِّ ... عْرُ إِلَى مَن إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ

وعَتَّبَ الرجل: أَبْطَأَ. وَأرى الْبَاء بَدَلا من مِيم عَتَّمَ.

والعَتْبُ: مَا بَين السبابَة وَالْوُسْطَى، وَقيل: مَا بَين الْوُسْطَى والبنصر.

والعِتْبان: الذّكر من الضباع، عَن كرَاع.

وَأم عِتْبانٍ وَأم عَتَّابٍ، كلتاهما: الضبع، وَقيل: إِنَّمَا سميت بذلك لعرجها، وَلَا أحقه.

وعَتِيبٌ: قَبيلَة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانُ ومُعَتِّبٌ وعُتْبَةُ وعُتَيبةُ كلهَا أَسمَاء.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسمَاء النِّسَاء.

والعِتابُ: مَاء لبني أَسد فِي طَرِيق الْمَدِينَة، قَالَ الأفوه:

فأَبْلِغْ بالجَنابَةِ جَمْعَ قَوْمي ... ومَن حَلَّ الهِضَابَ على العِتابِ
باب العين والتاء والباء معهما ع ت ب- ت ع ب- ت ب ع- ب ت ع مستعملات

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ. وجعلها ابراهيم ع كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عَــتَبَتِــه. وعتباتُ الدَّرَجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض وكلّ مَرْقاةٍ من الدرج عَتَبَة، والجميع العَتَب. وتقول: عتّب لنا عتبة، أي: اتَّخذ عَتَبات: أي: مَرْقَيات. والعتَب ما دخل في أمرٍ يُفْسِدُهُ ويُغَيِّرُهُ عن الخلوص. قال خلف بن خليفة :

فما في حُسْنِ طاعتنا ... ولا في سمعِنا عَتَبُ

وحُمِلَ فلانٌ على عَتَبَةٍ كريهة، وعلى عَتَبٍ كريهٍ من البلاء والشّرّ. والعتَب: التواءٌ عند الضريبة. قال امرؤ القيس :

مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذي عتب يصف السيف، وقال المتلمّس :

يُعْلَى على العَتَبِ الكريه ويُوبَسُ

أي: يكره ويرد عليه. والفحل المعقول، أو الظالع إذا مشى على ثلاث قوائم كأنّه يَقْفِزُ يقال: يَعْتِبُ عَتَباناً، وكذلك الأقطع إذا مشى على خشبة، وهذا تشبيه كأنّه ينزو من عتبة إلى عَتَبة. والعَتْبُ: الموجدة. عَــتَبْتُ على فلان عَتْباً ومَعْتِبَةً، أي: وجدت [عليه] . قال :

عــتبتُ على جُمْلٍ ولستُ بشامتٍ ... بجُمْلٍ وإن كانتْ بها النَّعلُ زَلَّتِ

وأعتبني، أي ترك ما كنت أجِد [عليه] ورجع إلى [مرضاتي] والاسم: العُتْبَى. تقول: لك العُتبى. والتّعاتب إذا وصفا موجِدَتها، وكذلك المعاتبة إذا لامك واستزادك، قال :

إذا ذهب العِتابُ فليس حبٌّ ... ويَبْقَى الحبُّ ما بقيَ العِتابُ

وأعطاني فلان العُتْبَى، أي أعتبني. قال :

لك العُتْبَى وحبّايا خليلي

واستعتب، أي: طلب أن يعتب. وما وجدت في قوله وفعله عتباناً، إذا ذكر أنّه قد أعتبك، ولم يُرَ لذلك بيان. قال أبو الأسود في الإستعتاب :

فعاتبتــه ثم راجعته ... عتاباً رفيقاً وقولاً أصيلا

فألفيته غيرَ مستعتب ... ولا ذاكِرِ الله إلاّ قليلا

نصب ذكر الله على توهّم التنوين، أي: ذاكرٍ الله. وعُتَيْبَة وعتّابة من أسماء النّساء، وعُتْبَة وعتّاب ومُعَتِّب من أسماء الرجال وعَتِيب اسم قبيلة.

تعب: التَّعَبُ: شدّة العناء. والإِعجال في السّير والسَّوق والعمل. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً. فهو تَعِبٌ. وأتْعَبْتُه إتعاباً [فهو] مُتْعَبٌ، ولا يقال: متعوبٌ. وإذا أعْتِبَ العظم المجبور، وهو أوّل بُرْئِه قيل أُتْعِبَ ما أُعْتِبَ. قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ فيِ المُتْعَبِ المتتمّم

يعني أنّه تتمّم جبره بعد الكسر. تبع: التّابع: التالي ، ومنه التتبّعُ والمتابعة، والإتّباع، يتبَعه: يتلوه. تَبِعَه يَتْبَعُهُ تَبَعاً. والتَّتَبُّعُ: فعلك شيئاً بعد شيء. تقول: تتبّعتُ علمه، أي: اتّبعت آثاره. والتّابعة: جِنِّيَّة تكون مع الإنسان تتبعه حيثما ذهب. وفلانٌ يتابع الإِماء، أي: يُزانيهنَ. والمتابعة أن تُتْبِعَهُ هواك وقلبك. تقول: هؤلاء تبع وأتباع، أي: مُتَّبِعُوك ومتابعوك على هواك. والقوائم يقال لها تَبَعٌ. قال أبو دؤاد :

وقوائم تَبَعٌ لها ... من خلفها زَمَعٌ مُعَلَّقْ

يصف الظبية. وقال :

يَسْحَبُ اللَّيْل نجوماً طُلَّعا ... وتواليها بطيئات التَّبَع

والتّبيع: العِجْلُ المُدْرك من ولد البقر الذّكر، لأنه يتبع أمّه بعدوٍ. والعدد: أَتْبِعَة، والجميع: أتابيع. وبَقَرٌ مُتْبِعٌ، أي: خلفها تبيع. وتَبِعْتُ شيئاً، واتّبعْتُ سواء. وأَتْبَعَ فلانٌ فلاناً إذا تَبِعَه يُريد شرّا. قال الله عزّ ذِكْرُهُ: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ والتّتابُعُ ما بين الأشياء إذا فعل هذا على إثر هذا لا مهلة بينهما كتتابع الأمطارِ والأمورِ واحدا خلف آخر، كما تقول: تابع بين الصلاة والقراءة، وكما تقول: رميته بسهمين تِباعاً وولاءً ونحوه. قال :

متابعة تذبّ عن الجواري ... تتابع بينها عاماً فعاما

والتَّبيع: النَّصير . والتَّبِعَةُ هي التَّباعَةُ، وهو اسم الشيء الذي لك فيه بغية شبه ظلامة ونحوها. والتُّبَّعُ والتُّبُّعُ: الظلّ، لأنه مُتَّبعٌ حيثما زال. قال الفرزدق :

نرد المياه قديمة وحديثة ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمِأَلَّ التُّبَّعُ

والتُّبَّعُ ضربٌ من اليعاسيب، أحسنها وأعظمها، وجمعها: تبابيع. تُبَّع: اسم ملكٍ من ملوك اليمن، وكان مؤمناً، ويقال: تُبّت اشتقّ لهم هذا الاسم من تُبَّع ولكن فيه عُجْمة، ويقال: هم من اليمن وهم من وضائع تبّع بتلك البلاد. والتّبيع الذي له عليك مال يتابعك به، أي: يطالبك.وأتبعت فلاناً على فلان، أي: أحلته عليه، ونحو ذلك.

بتع: البِتْعُ والبِتَعُ معاً: نبيذ يتّخذ من العسل كأنّه الخَمْرُ صلابةً. وأما البَتِعُ فالشديدُ المفاصلِ والمواصل من الجسد. قال سلامة بن جندل :

يرقى الدسيع إلى هاد له بَتِعٍ ... في جُؤْجُؤٍ كَمَداكِ الطِّيبِ مخضوبِ

أي: شديد موصول. وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً وعُنْقاً أَبْتَعا

أي: صلبا، ويروى: أرسعا. 

عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ التي تُوطأُ؛ وقيل: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ التي فوق الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، والجمع: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَتَبُ:

الدَّرَج. وعَتَّبَ عَتَبةً: اتخذها. وعَتَبُ الدَّرَجِ: مَراقِـيها إِذا

كانت من خَشَب؛ وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبةٌ. وفي حديث ابن النَّحّام،

قال لكعب بن مُرَّةَ، وهو يُحدِّثُ بدَرَجاتِ الـمُجاهد. ما الدَّرَجةُ؟

فقال: أَما إِنَّها ليستْ كعَتَبةِ أُمـِّك أَي إِنها ليست بالدَّرَجة التي

تَعْرِفُها في بيتِ أُمـِّكَ؛ فقد رُوِيَ أَنَّ ما بين الدرجتين، كما بين السماء والأَرض.

وعَتَبُ الجبالِ والـحُزون: مَراقِـيها. وتقول: عَتِّبْ لي عَتَبةً في

هذا الموضع إِذا أَردت أَنْ تَرْقى به إلى موضع تَصعَدُ فيه.

والعَتَبانُ: عَرَجُ الرِّجْل.

وعَتَبَ الفحلُ يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعَتَباناً وتَعْتاباً: ظَلَع أَو عُقِلَ أَو عُقِرَ، فمشى على ثلاثِ قوائمَ، كأَنه يَقْفِزُ قَفْزاً؛ وكذلك الإِنسانُ إِذا وثَبَ برجل واحدة، ورفع الأُخرى؛ وكذلك الأَقْطَع إِذا مشى على خشبة، وهذا كله تشبيه، كأَنه يمشي على عَتَب دَرَج أَو

جَبَل أَو حَزْنٍ، فيَنْزُو من عَتَبةٍ إِلى أُخرى. وفي حديث الزهري في رجل أَنْعَلَ (1)

(1 قوله «في رجل أنعل الخ» تمامه كما بهامش النهاية إن كان ينعل فلا شيء عليه وإن كان ذلك الإنعال تكلفاً وليس من عمله ضمن.) دابةَ رجل فعَــتِبَتْ أَي غَمَزَتْ؛ ويروى عَنِتَتْ، بالنون، وسيذكر في موضعه.

وعَتَبُ العُودِ: ما عليه أَطراف الأَوْتار من مُقَدَّمِه، عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد قول الأَعشى:

وثَنَى الكَفَّ على ذِي عَتَبٍ، * صَحِلِ الصَّوْتِ بذي زِيرٍ أَبَحّ(2)

(2 قوله «صحل الصوت» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يصل الصوت.)

العَتَبُ: الدَّسْتاناتُ. وقيل: العَتَبُ: العِـيدانُ المعروضة على وجْه

العُودِ، منها تمدُّ الأَوتار إِلى طرف العُودِ.

وعَتَبَ البرقُ عَتَباناً: بَرَق بَرْقاً وِلاءً.

وأُعْتِبَ العظمُ: أُعْنِتَ بعدَ الجَبْرِ، وهو التَّعْتابُ. وفي حديث

ابن المسيب: كلُّ عظمٍ كُسِر ثم جُبِرَ غير منقوصٍ ولا مُعْتَبٍ، فليس فيه إِلا إِعْطاءُ الـمُداوِي، فإِن جُبِـرَ وبه عَتَبٌ، فإِنه يُقَدَّر

عَتَبُهُ بقيمة أَهل البَصر. العَتَب، بالتحريك: النقصُ، وهو إِذا لم

يُحْسِنْ جَبْره، وبقي فيه ورَم لازم أَو عَرَجٌ. يقال في العظم المجبور:

أُعْتِبَ، فهو مُعْتَبٌ. وأَصلُ العَتَبِ: الشدَّة؛ وحُمِلَ على عَتَبٍ من

الشَّرِّ وعَتَبةٍ أَي شدَّة؛ يقال: حُمِلَ فلانٌ على عَتَبةٍ كريهةٍ، وعلى

عَتَبٍ كريهٍ من البلاءِ والشرِّ؛ قال الشاعر:

يُعْلى على العَتَبِ الكَريهِ ويُوبَسُ

ويقال: ما في هذا الأَمر رَتَبٌ، ولا عَتَبٌ أَي شِدَّة. وفي حديث

عائشة، رضي اللّه تعالى عنها: إِنَّ عَتَبات الموتِ تأْخُذُها، أَي شدائدَه.

والعَتَبُ: ما دَخَلَ في الأَمر منَ الفَساد؛ قال:

فما في حُسْنِ طاعَتِنا، * ولا في سَمْعِنا عَتَبُ

وقال:

أَعْدَدْتُ، للـحَرْبِ، صارِماً ذكَراً * مُجَرَّبَ الوَقْعِ، غير ذِي عَتَبِ

أَي غيرَ ذِي التِواءٍ عند الضَّريبة، ولا نَبْوة. ويقال: ما في طاعةِ

فلان عَتَبٌ أَي التِواءٌ ولا نَبْوةٌ؛ وما في مَوَدَّته عَتَبٌ إِذا كانت

خالصة، لا يَشُوبها فسادٌ؛ وقال ابن السكيت في قول علقمة:

لا في شَظاها ولا أَرْساغِها عَتَبُ(1)

(1 قوله «لا في شظاها الخ» عجزه كما في التكملة:

ولا السنابك أفناهن تقليم

ويروى عنت، بالنون والمثناة الفوقية)

أَي عَيْبٌ، وهو من قولك: لا يُتَعَتَّبُ عليه في شيءٍ.

والتَّعَتُّبُ: التَّجَنِّي؛ تَعَتَّبَ عليه، وتَجَنَّى عليه، بمعنى واحدٍ؛ وتَعَتَّبَ عليه أَي وَجَدَ عليه.

والعَتْبُ: الـمَوْجِدَةُ. عَتَبَ عليه يَعْتِبُ ويَعْتُبُ عَتْباً وعِتاباً ومَعْتِـبَة ومَعْتَبَةً ومَعْتَباً أَي وجد عليه. قال الغَطَمَّشُ الضَّـبِّـيُّ، وهو من بني شُقْرة بنِ كعب بن ثَعْلبة بن ضَبَّة، والغَطَمَّشُ الظالِمُ الجائر:

أَقُولُ، وقد فَاضَتْ بعَيْنِـيَ عَبْرةٌ: * أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى، والأَخِلاَّءُ تَذْهَبُ

أَخِلاَّيَ! لو غَيْرُ الـحِمام أَصابَكُمْ، * عَــتَبْتُــ، ولكنْ ليسَ للدَّهْرِ مَعْتَبُ

وقَصَرَ أَخِلاَّيَ ضرورةً، ليُثْبِتَ باءَ الإِضافة، والرواية الصحيحة: أَخِلاَّءَ، بالمد، وحذف ياء الإِضافة، وموضع أَخِلاَّءَ نصبٌ بالقول، لأَن قوله أَرى الدهر يبقى، متصلٌ بقوله أَقول وقد فاضت؛ تقديره أقول وقد بَكَيْتُ، وأَرى الدهرَ باقياً، والأَخِلاَّءَ ذاهبين، وقوله عَــتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَي لو أُصبْتُمْ في حَرْب لأَدْركنا بثأْركم وانتصرنا، ولكن الدهرَ لا يُنْتَصَرُ منه. وعاتَبهُ مُعاتَبَـةً وعِتاباً: كلُّ ذلك لامه؛ قال الشاعر:

أُعاتِبُ ذا الـمَودَّةِ من صَديقٍ، * إِذا ما رَابَني منه اجْتِنابُ

إِذا ذَهَبَ العِتابُ، فليس وُدٌّ، * ويَبْقَى الوُدُّ ما بَقِـيَ العِتابُ

ويقال: ما وَجَدْتُ في قوله عُـِتْباناً؛ وذلك إِذا ذكر أَنه أَعْتَبَكَ،

ولم تَرَ لذلك بَياناً. وقال بعضهم: ما وَجَدْتُ عنده عَتْباً ولا

عِتاباً؛ بهذا المعنى. قال الأَزهري: لم أَسمع العَتْبَ والعُتْبانَ والعِتاب بمعنى الإِعْتابِ، إِنما العَتْبُ والعُتْبانُ لومُك الرجلَ على إِساءة كانت له إِليك، فاسْتَعْــتَبْتَــه منها. وكلُّ واحد من اللفظين يَخْلُصُ للعاتِب، فإِذا اشتركا في ذلك، وذَكَّرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه ما فَرَطَ منه إِليه من الإِساءة، فهو العِتابُ والـمُعاتَبة.

فأَمـَّا الإِعْتابُ والعُتْبَـى: فهو رُجوعُ الـمَعْتُوب عليه إِلى ما

يُرْضِـي العاتِبَ.

والاسْتِعْتابُ: طَلَبُك إِلى الـمُسِـيءِ الرُّجُوعَ عن إِساءَته.

والتَّعَتُّبُ والتَّعاتُبُ والـمُعاتَبَةُ: تواصف الموجِدَة. قال الأَزهري: التَّعَتُّبُ والـمُعاتَبَةُ والعِتابُ: كل ذلك مُخاطَبَةُ الإِدْلالِ وكلامُ الـمُدِلِّينَ أَخِلاَّءَهم، طالبين حُسْنَ مُراجعتهم، ومذاكرة بعضِهم بعضاً ما كَرِهُوه مما كسبَهم الـمَوْجِدَةَ.

وفي الحديث: كان يقول لأَحَدِنا عند الـمَعْتِـبَة: ما لَهُ تَرِبَتْ

يمينُه؟ رويت المعْتَبَة، بالفتح والكسر، من الـمَوْجِدَة.

والعِتْبُ: الرجلُ الذي يُعاتِبُ صاحِـبَه أَو صديقَه في كل شيءٍ،

إِشفاقاً عليه ونصيحة له.

والعَتُوبُ: الذي لا يَعْمَلُ فيه العِتابُ.

ويقال: فلانٌ يَسْتَعْتِبُ من نَفْسه، ويَسْتَقِـيلُ من نفسه، ويَسْتَدْرِك من نفسه إِذا أَدْرَكَ بنفسه تَغْييراً عليها بحُسْن تقدير وتدبير. والأُعْتُوبةُ: ما تُعُوتِبَ به، وبينهم أُعْتُوبة يَتَعاتَبُون بها.ويقال إِذا تَعاتَبُوا أَصْلَحَ ما بينهم العتابُ.

والعُتْبَـى: الرِّضا.

وأَعْتَبَه: أَعْطاه العُتْبَـى ورَجَع إِلى مَسَرَّته؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:

شابَ الغُرابُ، ولا فُؤادُك تارِكٌ * ذِكْرَ الغَضُوبِ، ولا عِتابُك يُعْتَبُ

أَي لا يُسْتَقْبَلُ بعُتْبَـى. وتقول: قد أَعْتَبني فلانٌ أَي تَرَكَ ما كنتُ أَجد عليه من أَجلِه، ورَجَع إِلى ما أَرْضاني عنه، بعد إِسْخاطِه

إِيَّايَ عليه. وروي عن أَبي الدرداءِ أَنه قال: مُعاتَبة الأَخِ خيرٌ

من فَقْدِه. قال: فإِن اسْتُعْتِبَ الأَخُ، فلم يُعْتِبْ، فإِنَّ مَثَلَهم فيه، كقولهم: لك العُتْبَـى بأَنْ لا رَضِـيتَ؛ قال الجوهري: هذا إِذا

لم تُرِدِ الإِعْتابَ؛ قال: وهذا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عن موضعه، لأَن أَصْلَ

العُتْبَـى رجوعُ الـمُسْتَعتِبِ إِلى مَحبَّةِ صاحبه، وهذا على ضدِّه.

تقول: أُعْتِـبُكَ بخلاف رِضاكَ؛ ومنه قول بِشْر بن أَبي خازمٍ:

غَضِـبَتْ تَميمٌ أَنْ تَقَتَّلَ عامِرٌ، * يومَ النِّسارِ، فأُعْتِـبُوا بالصَّيْلَمِ

أَي أَعْتَبْناهم بالسَّيْف، يعني أَرْضَيْناهم بالقَتْل؛ وقال شاعر:

فَدَعِ العِتابَ، فَرُبَّ شَرٍّ * هاجَ، أَوَّلهُ، العِتاب

والعُتْبَـى: اسم على فُعْلى، يوضع موضع الإِعْتاب، وهو الرجوعُ عن الإِساءة إِلى ما يُرْضِـي العاتِبَ.

وفي الحديث: لا يُعاتَبُونَ في أَنفسهم، يعني لعِظَمِ ذُنُوبهم

وإِصْرارِهم عليها، وإِنما يُعاتَبُ من تُرْجَى عنده العُتْبَـى أَي الرُّجوعُ عن الذنب والإِساءة. وفي المثل: ما مُسِـيءٌ من أَعْتَبَ.

وفي الحديث: عاتِـبُوا الخَيْلَ فإِنها تُعْتِبُ؛ أَي أَدِّبُوها ورَوِّضُوها للـحَرْبِ والرُّكُوبِ، فإِنها تَتَـأَدَّبُ وتَقْبَلُ العِتابَ.واسْتَعْتَبَه: كأَعْتَبه. واسْتَعْتَبه: طَلب إِليه العُتْبَـى؛ تقول: اسْتَعْــتَبْتُــه فأَعْتَبَنِـي أَي اسْتَرْضَيْته فأَرْضاني.

واسْتَعْــتَبْتُــه فما أَعْتَبَني، كقولك: اسْتَقَلْته فما أَقالَني.

والاستِعتابُ: الاستِقالة.

واسْتَعْتَب فلانٌ إِذا طَلب أَن يُعْتَبَ أَي يُرْضَى والـمُعْتَبُ:

الـمُرْضَى. وفي الحديث: لا يَتَمَنَّيَن أَحدُكم الموتَ، إِما مُحْسِناً

فلَعَلَّه يَزْداد، وإِمّا مُسِـيئاً فلعله يَسْتَعْتِبُ؛ أَي يرْجِـعُ عن الإِساءة ويَطْلُبُ الرضا. ومنه الحديث: ولا بَعْدَ الموْتِ من مُسْتَعْتَبٍ؛ أَي ليس بعد الموت من اسْتِرْضاءٍ، لأَن الأَعمال بَطَلَتْ، وانْقَضَى زَمانُها، وما بعد الموْت دارُ جزاءٍ لا دارُ عَمَلٍ؛ وقول أَبي الأَسْود:

فأَلْفَيْتُه غيرَ مُسْتَعْتِبٍ، * ولا ذَاكِرَ اللّهِ إِلا قليلا

يكون من الوجهين جميعاً. وقال الزجاج قال الحسن في قوله تعالى: وهو الذي جعلَ الليل والنهارَ خِلْفَةً لمن أَراد أَن يَذَّكَّر أَو أَرادَ شُكوراً؛ قال: من فاتَهُ عَمَلُه من الذِّكْر والشُّكْر بالنهار كان له

في الليل مُسْتَعْتَبٌ، ومن فاته بالليل كان له في النهار مُسْتَعْتَبٌ. قال: أُراه يَعْنِـي وقتَ اسْتِعْتابٍ أَي وقتَ طَلَبِ عُتْبـى، كأَنه أَراد وقت اسْتِغفار. وفي التنزيل العزيز: وإِن يُسْتَعْتبُوا فما هم من

الـمُعْتِـبِين؛ معناه: إِن أَقالَهُم اللّهُ تعالى، وردَّهم إِلى الدنيا لم

يُعْتِـبُوا؛ يقول: لم يَعْمَلُوا بطاعةِ اللّهِ لِـما سَبَقَ لهم في عِلْمِ اللّهِ من الشَّقاءِ. وهو قوله تعالى: ولو رُدُّوا لَعادُوا لِـما نُهوا عنه وإِنَّهم لكاذبون؛ ومن قرأَ: وإِن يَسْتَعْتِـبُوا فما هم من الـمُعْتَبِـين؛ فمعناه: إِن يَسْتَقِـيلُوا ربهم لم يُقِلْهم. قال الفراءُ: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره؛ من قولهم: لك العُتْبَى أَي الرجوعُ مما تَكْرَهُ إِلى ما تُحِبُّ.

والاعْتِتابُ: الانْصِرافُ عن الشيءِ. واعْتَتَبَ عن الشيءِ: انْصَرَف؛ قال الكميت:

فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ عن فُؤَادِيَ، والـ * ـشِّعْرُ إِلى مَنْ إِليه مُعْتَتَبُ

واعْتَــتَبْتُ الطريقَ إِذا تركتَ سَهْلَهُ وأَخَذْتَ في وَعْرِه.

واعْتَتَبَ أَي قَصَدَ؛ قال الـحُطَيْئةُ:

إِذا مَخارِمُ أَحْناءٍ عَرَضْنَ له، * لم يَنْبُ عنها وخافَ الجَوْرَ فاعتَتَبا

معناه: اعْتَتَبَ من الجبل أَي رَكِـبَهُ ولم يَنْبُ عنه؛ يقول: لم

يَنْبُ عنها ولم يَخَفِ الجَوْرَ. ويقال للرجل إِذا مَضَى ساعةً ثم رَجَع: قد اعْتَتَبَ في طريقه اعْتِتاباً، كأَنه عَرَضَ عَتَبٌ فتَراجَعَ.

وعَتيبٌ: قبيلة. وفي أَمثال العرب: أَوْدَى كما أَوْدَى عَتِـيبٌ؛ عَتِـيبٌ: أَبو حيٍّ من اليمن، وهو عَتِـيبُ بنُ أَسْلَمَ بن مالك بن شَنُوءة بن تَديلَ، وهم حَيٌّ كانوا في دِينِ مالكٍ، أَغارَ عليهم بعضُ الملوكِ فَسَبَـى الرجالَ وأَسَرَهم واسْتَعْبَدَهُم، فكانوا يقولون: إِذا كَبِرَ صِـبيانُنا لم يتركونا حتى يَفْتَكُّونا، فما زالوا كذلك حتى هلكوا، فضَرَبَتْ بهم العربُ مثلاً لمن ماتَ وهو مغلوب، وقالت: أَوْدَى عَتيبٌ؛ ومنه قول عَدِيّ بن زيد:

تُرَجِّيها، وقد وَقَعَت بقُرٍّ، * كما تَرْجو أَصاغِرَها عَتِـيبُ

ابن الأَعرابي: الثُّبْنة ما عَــتَّبْتَــه من قُدَّام السراويل. وفي حديث

سَلْمان: أَنه عَتَّبَ سراويلَه فتَشَمَّرَ. قال ابن الأَثير: التَّعْتِـيبُ أَن تُجْمَعَ الـحُجْزَةُ وتُطْوى من قُدَّام.

وعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَـأَ؛ قال ابن سيده: وَأُرى الباءَ بدلاً من ميم

عَتَّمَ.

والعَتَبُ: ما بين السَّـبَّابة والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين الوسطى

والبِنْصَر. والعِتْبانُ: الذكر من الضِّباع، عن كراع. وأُمُّ عِتْبانٍ وأُمُّ عَتَّابٍ: كلتاهما الضَّبُعُ، وقيل: إِنما سميت بذلك لعَرَجها؛ قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه.

وعَتَبَ من مكانٍ إِلى مكانٍ، ومن قولٍ إِلى قولٍ إِذا اجتاز من موضع إِلى موضع، والفعل عَتَبَ يَعْتِبُ. وعَتَبَةُ الوادي: جانبه الأَقصى الذي يَلي الجَبَلَ. والعَتَبُ: ما بين الجبلين. والعربُ تَكْنِـي عن المرأَة(1)

(1 قوله «والعرب تكني عن المرأة الخ» نقل هذه العبارة الصاغاني وزاد عليها الريحانة والقوصرة والشاة والنعجة.) بالعَتَبةِ، والنَّعْلِ، والقارورة، والبيت، والدُّمْيةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ.

وعَتِـيبٌ: قبيلة.

وعَتَّابٌ وعِتْبانٌ ومُعَتِّبٌ وعُتْبة وعُتَيْبةُ: كلُّها أَسماءٌ.

وعُتَيْبَةُ وعَتَّابةُ: من أَسماءِ النساءِ.

والعِتابُ: ماءٌ لبني أَسدٍ في طريق المدينة؛ قال الأَفوه:

فأَبْلِـغْ، بالجنابةِ، جَمْعَ قَوْمِـي، * ومَنْ حَلَّ الـهِضابَ على العِتابِ

عتب

1 عَتَبَ عَلَيْهِ, (S, Mgh, O, K, *) aor. ـِ (S, Mgh, O, K) and عَتُبَ, (S, O, K,) inf. n. عَتْبٌ (S, Mgh, O, K) and عَتَبَانٌ or عَتْبَانٌ or عِتْبَانٌ or عُتْبَانٌ (accord. to different copies of the K) and مَعْتَبٌ, (S, O, K,) with which ↓ مَعْتَبَةٌ and ↓ مَعْتِبَةٌ are syn., (K,) but these two are simple substs.; (S, O; [see, however, خَمُصَ;]) and عَلَيْهِ ↓ تعتّب; (S, O, TA;) He was angry with him, (S, Mgh, O, K, TA,) with the anger that proceeds from a friend. (S, * Mgh, * O, * K, * TA.) It is said in a trad., مَا لَهُ تَرِبَتْ ↓ كَانَ يَقُوُلُ لِأَحَدِنَا عَنِ المَعْتَبَةِ يَمِنيُهُ [He used to say of one of us, from a motive of friendly anger, What aileth him? May his right hand (meaning he himself) cleave to the dust: see تَرِبَ]. (TA.) b2: And [sometimes]

عَتَبَ عَلَيْهِ signifies [simply] He was angry with him. (Mgh, TA. *) A poet says, (S, O, TA,) namely, El-Ghatammash (O, TA) Ed-Dabbee, (TA,) أَخِلَّاىَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُمْ عَــتَبْتُ وَلٰكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرش مَعْتَبُ (S, O, TA; but in the O, عَلَى المَوْتِ, and أَخِلَّآءِ as well as أَخِلَّاىَ, as in the Ham p. 406;) meaning [O my friends, had some other event than the decreed case of death befallen you,] I had been angry: [but there is no being angry with fortune:] i. e., had ye fallen in war, we had taken your blood-revenge: but one cannot revenge himself upon fortune. (TA.) b3: And عَتَبَ عَلَيْهِ, (Msb, K, * TA, *) aor. ـِ and عَتُبَ, inf. n. عَتْبٌ (Msb, K, TA) and عِتِّيبَى [an intensive form] (K, TA) and عِتْبَانٌ (Az, TA) and مَعْتَبٌ, (Msb,) signifies also He reproved, blamed, or censured, him; (K, TA;) and so ↓ عاتبهُ, (TA,) inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ: (K, TA:) or he reproved, blamed, or censured, him, in anger, or displeasure. (Msb.) A poet says, فَلَيْسَ وُدٌّ ↓ إِذَا ذَهَبَ العِتَابُ وَيَبْقَى الوُدَّ مَا بَقِىَ العِتَابُ [When reproof departs, there is no love: but love lasts as long as reproof lasts]. (S, * O, TA.) عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify Thy reproving a man for evil conduct that he has shown towards thee, and from which thou hast desired him to return to what will please thee, or make thee happy. (Az, TA. [See also the latter word below.]) A2: مَا عَــتَبْتُ بَابَهُ means I did not tread, or have not trodden, upon the threshold (عَتَبَة) of his door; (A, K, TA;) and so ↓ مَا تَعَــتَّبْتُــهُ. (A, TA.) b2: And [hence,] عَتَبَ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ (S, O, K) and عَتْبٌ and تَعْتَابٌ, [this last an intensive form,] (K,) (tropical:) He (a stallion [camel], TA) limped, or halted: (K, TA:) or knocked his knees together, or had a distortion in a hind leg: or was hamstrung: (TA:) and he (a camel, S, O, or a stallion [camel], TA) walked upon three legs, (S, O, K, TA,) in consequence of his having been hamstrung, (K, TA,) or in consequence of his knees' knocking together, or of his having a distortion in a hind leg; as though he leaped: (TA:) and he (a man) leaped on one foot, or hopped, (S, O, K,) raising the other: (K:) in each of these cases, the beast or man is likened to one walking upon a series of steps, or the like, of stairs, (O, TA,) or of a mountain, or of rugged ground, (TA,) and leaping from one of these to another. (O, TA.) b3: And عَتَبَ البَرْقُ, aor. ـُ and عَتِبَ, inf. n. عَتَبَانٌ, (assumed tropical:) The lightning flashed in continued succession. (TA.) b4: and عَتَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ, aor. ـِ [and app. عَتُبَ also], (assumed tropical:) He passed [from place to place], and مِنْ قَوْلٍ إِلَى قَوْلٍ [from saying to saying]. (O, TA.) b5: And عتب القَوْمُ فِى السَّيْرِ [i. e. عَتَبَ, though Freytag assigns this meaning to عَتَّبَ,] (assumed tropical:) The people, or party, turned aside in journeying, and alighted in a place not in the right, or intended, direction. (Ham p. 18. [See also 4 and 8.]) A3: See also أُعْتِبَ, said of a bone.2 تَعْتِيبٌ The making an عَتَبَة [meaning a threshold]. (K, TA.) تَعْتِيبُ البَابِ means The making a threshold (عَتَبَة) to the door. (TA.) b2: [And The making an عَتَبَة (meaning a step):] or so تَعْتِيبُ عَتَبَةٍ.] You say, عَتِّبْ لِى عَتَبَةً فِى

هٰذَا المَوْضِعِ [Make thou for me a step in this place] when you desire to ascend thereby to a place. (O, TA.) b3: And The drawing together the حُجْزَة [of the drawers, or trousers, i. e. the tuck, or doubled upper border, through which passes the waist-band], and folding it, in front: [app. meaning the turning up a portion, drawn together in front, inside the band, to prepare for some active employment:] (IAth, O, K, TA:) you say, عَتَّبَ سَرَاوِيلَهُ فَتَشَمَّرَ [He drew together the tuck of his drawers, or trousers, &c., and prepared himself for active employment]: (O and TA, from a trad.:) and the part so drawn together &c. is called the ثُبْنَة. (IAar, O.) A2: See also أُعْتِبَ, said of a bone.

A3: عتّب is also said of a man as meaning He was, or became, slow, tardy, dilatory, late, or backward: in which sense, its ب is thought by ISd to be a substitute for the م in عَتَّمَ. (TA.) 3 عاتبهُ, inf. n. مُعَاتَبَةٌ and عِتَابٌ, (S, O, Msb,) He reproved him, &c., as expl. above; see 1, in the middle of the paragraph; in two places: (TA:) or عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ signify two persons' reproving, blaming, or censuring, each other; each of them reminding the other of his evil conduct to him: (Az, TA:) [or the expostulating, or remonstrating, of each with the other:] or, (Kh, T, S, O, Msb, K,) as also ↓ تَعَاتُبٌ, (Az, T, O, * K,) and ↓ تَعَتُّبٌ, (Az, K,) the conversing, or talking, together, as persons confiding in their reciprocal love, and therefore acting presumptuously, one towards another; and reminding one another of their anger, or friendly anger; (Kh, S, O, Msb, K;) or desiring to discuss, in a goodhumoured way, things by which they had been displeased, and which had occasioned them anger, or friendly anger: (Az, K, * TA:) the language meant is that of one friend to another. (TA.) b2: And مُعَاتَبَةٌ signifies also The act of disciplining, training, exercising, or making tractable: it is said in a trad., ↓ عَاتِبُوا الخَيْلَ فَإِنَّهَا تُعْتِبُ i. e. Train ye horses for war and for riding, for [they will turn from their evil habits, or] they will become trained, and will accept reproof. (TA.) b3: and you say, عاتب الأَدِيمَ, meaning (assumed tropical:) He put the hide again into the tan. (T in art. ادم.) [See an ex. in a prov. cited voce أَدِيمٌ.]4 اعتبهُ, (K, TA,) inf. n. إِعْتَابٌ, with which ↓ عُتْبَى [q. v.] is syn.; (TA;) and ↓ استعتبهُ; He granted him his good will, or favour; regarded him with good will, or favour; became well pleased, content, or satisfied, with him. (K, TA.) In the following verse of Sá'ideh Ibn-Jueiyeh, شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُكَ يُعْتَبُ

[The raven may become hoary but thy heart will not relinquish the remembrance of Ghadoob, nor will the reproof of thee be met with good will], the last word is expl. by يُسْتَقْبَلُ بِعُتْبَى [meaning as rendered above, or be regarded with favour, or be met by a return to such conduct as will make thy reprover well pleased with thee]. (TA.) b2: [Or] He made him to be well pleased, content, or satisfied: (S, A, O:) and the former verb is used in a contr. sense [or ironically] in the following verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim, غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ يُقَتَّلَ عَامِرٌ يَوْمَ النِّسَارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ [Temeem were angry because 'Ámir was slaughtered on the day of En-Nisár; so they were made contented by the sword:] i. e., we contented them by slaughter: (S, * O, * TA: [see also the Ham p. 196:]) [but the meaning may be, so they were made to return from their anger by the sword: that أُعْتِبَ sometimes signifies He was made to return appears from an explanation, in the K, of a phrase in the Kur xli. 23: see 10:] and أَعْتَبَنِى and ↓ اِسْتَعْتَبَنِى signify also He returned to making me happy, or doing what was pleasing to me, from doing evil to me: (S, O:) or he left off doing that for which I was angry with him, and returned to that which made me to be well pleased with him: (TA:) or the former signifies he removed, or did away with, [my] complaint and reproof; the ا having a privative effect: (Msb:) and أَعْتَبَهُ مِنْ شَكْوَاهُ means He caused him to be pleased or contented [and so relieved him from his complaint]. (Har p. 337. [See also أَشْكَاهُ.]) b3: And [hence, app.,] أَعْتَبَنِى signifies He cancelled a bargain, or contract, with me. (TA.) A2: اعتب and ↓ استعتب also signify He returned from doing an evil action, a crime, a sin, a fault, or an offence: or the former signifies he returned from doing evil to do that which made him who reproved or blamed him, or who was angry with him, to be well pleased with him. (TA.) It is said in a prov., مَا مُسِىْءٌ مَنْ أَعْتَبَ [He is not an evildoer who returns from his evil conduct]. (TA.) b2: And اعتب (K) and ↓ اغتتب (S, K) likewise signify He turned away, or turned back, or reverted, from a thing: (S, O, K:) and the latter is also expl. as meaning he turned back from a thing, or an affair in which he was engaged, to another thing, or affair: (S, O, K:) so accord. to Fr, (S, O, TA,) from the phrase لَكَ العُتْبَى signifying as expl. below (voce عُتْبَى) on his authority. (TA.) See also 3.

A3: أُعْتِبَ said of a bone that has been set is like أُتْعِبَ [meaning It was caused to have a defect in it, so that there remained in it a constant swelling, or so that a lameness resulted: see عَتَبٌ]: and تَعْتَابٌ [of which the verb may be either ↓ عُتِبَ or ↓ عُتِّبَ] has the meaning of its inf. n., إِعْتَابٌ. (TA.) 5 تعتّب عَلَيْهِ: see 1, first sentence. b2: Also He accused him of a crime, an offence, or an injurious action, that he had not committed. (TA.) b3: And you say, لَا يُتَعَتَّبُ بِشَىْءٍ He is not to be reproved, blamed, or censured, with anything [i. e. with any reproof &c.]. (K, * TA.) and لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِى شَىْءٍ [No reproof, blame, or censure, is to be cast upon him in respect of anything]. (ISk, O, TA.) b4: See also 3.

A2: تعتّب also signifies He kept to, or was constantly at, the عَتَبَة [or threshold] of the door. (A, TA.) b2: And you say, تَعَــتَّبْتُ بَابَهَ: see 1, latter half.6 تَعَاْتَبَ see 3. One says, يَتَعَاتَبُونَ بِهَا ↓ بَيْنَهُمْ أُعْتُوبَةٌ [Between them is speech with which they reprove, blame, or censure, one another]. (S.) And إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُمُ العِتَابُ [When they reprove one another in a friendly manner, the reproof rectifies, or sets right, what is amiss between them]. (S.) 8 إِعْتَتَبَ see 4, latter part: and see also مُعْتَتَبٌ. b2: اعتتب فِى طَرِيقِهِ He receded, or retreated, in his way, after proceeding therein for a while; as though in consequence of a difficulty (عَتَب) presenting itself. (TA.) b3: And اعتتب الطَّرِيقَ He quitted the even, or easy, part of the way, and took to the rugged part. (S, O, K.) b4: and اعتتب مِنَ الجَبَلِ He ascended the mountain. (S, O, K. [In the K is added, “and did not recoil from it: ” but this is a portion of the explanation of the verse here following.]) El-Hotei-ah says, إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَآءٍ عَرَضْنَ لَهُ لَمْ يَنْبُ عَنْهَا وَخَافَ الجَوْرَ فَاعْتَتَبَا

i. e. [When prominences of bends of mountains present themselves to him,] he does not recoil from them, [but fears the turning aside,] and so ascends the mountain. (S, O.) b5: And اعتتب signifies also He pursued a right, or direct, course, syn. قَصَدَ, (S, IAth, O, K, [perhaps thus expl. in relation to the verse cited above,]) فِى الأَمْرِ [in the affair]. (K.) 10 استعتبهُ He asked him, petitioned him, or solicited him, to grant him his good will, or favour; to regard him with good will, or favour; to become well pleased, content, or satisfied, with him; (S, O, K;) or he desired, or sought, of him that he should return to making him happy, or to doing what was pleasing to him, from doing evil to him. (S.) And استعتب, alone, He asked, solicited, sought, or desired, good will, or favour; or to be regarded with good will, or favour. (S, Msb.) وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ, in the Kur xvi. 86, and xxx. 57, and xlv. 34. means Nor shall they be asked to return to what will please God. (Jel.) And وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ, in the Kur xli. 23, means And if they solicit God's favour, they shall not be regarded with favour: (Jel:) or if they petition their Lord to cancel their compact, [or to restore them to the world, He will not do so; i. e.] He will not restore them to the world; (O, K, TA;) knowing that, if they were restored, they would return to that which they have been forbidden to do: this is the meaning if we read the verb in the active form: otherwise, (O, TA,) reading يُسْتَعْتَبُوا [and مُعْتِبِينَ], as 'Obeyd Ibn-'Omeyr did, (O,) the meaning is, If God cancelled their compact, and restored them to the world, they would not [return from their evil ways, and] act obediently to God: (O, TA:) [for] b2: اِسْتَعْــتَبْتُــهُ also signifies I asked him, or desired him, to cancel a bargain, or compact, with me. (TA.) A2: See also 4, in three places.

عَتْبٌ: see عِتْبَانٌ, in four places.

عِتْبٌ One who reproves, blames, or censures, (O, K, TA,) his companion, or his friend, (O, TA,) much, or frequently, (O, K, TA,) in respect of everything, (O, TA,) from a motive of solicitous affection for him, and to give him good advice. (TA.) [See also عَتَّابٌ.]

عَتَبٌ: see عَتَبَةٌ, in five places. b2: Also The دَسْتَانَات [or frets] (O, TA) that are bound upon the عَمُود [meaning neck] (O) of a lute: (O, TA:) [app. as likened to a series of steps:] or the transverse pieces of wood upon the face of a lute, [i. e., app., upon the face of the neck,] from which the chords are extended to the extremity of the lute: (O, K, TA:) or, accord. to IAar, the thing [app. the small ridge at the angle of the neck] upon which are [or lie] the extremities of the chords, in the fore part, of the lute. (TA.) [See an engraving and a description of a lute in my work on the Modern Egyptians.] b3: And The places of ascent of mountains, and of rugged and hard pieces of ground. (TA.) b4: And Ruggedness of ground. (O, K.) b5: And The space between two mountains. (TA.) b6: And The space between the fore finger and middle finger [when they are extended apart]: (Msb in art. شبر, and K:) or the space between the middle finger and third finger: (S, O, K:) or the [space that is measured by] placing the four fingers close together. (Msb ubi suprà.) [See also بُصْمٌ, and رَتَبٌ.] b7: Also A bending at the ضَرِيبَة [or part with which one strikes], and a bluntness, of a sword. (TA.) One says, مَا فِى طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in the obedience of such a one any bending nor a recoiling. (TA.) b8: And A defect in a bone, when it has not been well set, after a fracture, and there remains a constant swelling in it, or a lameness. (TA.) b9: And An unsoundness (O, K, TA) in an animal's leg, (O, TA,) and (assumed tropical:) in an affair. (TA.) One says, مَا فِى مَوَدَّتِهِ عَتَبٌ (assumed tropical:) There is not in his love, or affection, anything mingling with it that vitiates it, impairs it, or renders it unsound. (TA.) عَتَبَةٌ The أُسْكُفَّة [meaning threshold] of a door, (S, A, Mgh, O, Msb, K,) upon which one treads: (TA:) or the upper of the two [transverse pieces of wood, of a door-way, whereof each is called أُسْكُفَّة; i. e. the lintel]: (K:) [for it is said that] the upper [piece of wood] in a door-way is the عَتَبَة; and the piece of wood that is above this is the حَاجِب; (Az, TA in this art. and in art. حجب;) and the أُسْكُفَّة is the lowest [or threshold]; and the عَارِضَتَانِ are the عِضَادَتَانِ [or two side-posts]: (TA:) the pl. is ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., for it is a coll. gen. n.,] (S, O, K) and عَتَبَاتٌ. (TA.) [It is mostly used in the former of the two senses expl. above.] b2: And [hence,] (tropical:) A wife is thus termed, (O, K,) metonymically, in like manner as she is termed نَعْلٌ, &c. (O.) b3: And A step; a single step of a series: (S, O, Msb:) or a single step of a series made of wood: (TA:) pl. ↓ عَتَبٌ [improperly termed a pl., as observed above,] (S, O, Msb) and عَتَبَاتٌ. (S, O.) b4: العَــتَبَتَــانِ (assumed tropical:) [The two thresholds or lintels or steps] termed الخَارِجَةُ [or the outer] and الدَّاخِلَةُ [or the inner] are two wellknown figures of [the science of] الرَّمْل [i. e. geomancy]. (TA.) b5: عَتَبَةُ وَادٍ The extreme side of a valley, that is next the mountain: (O, TA:) or, as some say, العتبة [i. e. العَتَبَةُ, supposed by Freytag to be العُتْبَةُ,] signifies the place of bending of the valley. (Ham p. 18.) b6: And عَتَبَةٌ signifies also A hardship, or difficulty; and a hateful, or disagreeable, thing, or affair, or case, or event; and so ↓ عَتَبٌ. (K.) One says, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى

عَتَبَةٍ Such a one was incited, urged, induced, or made, to do, or to suffer, a disagreeable, or hateful, thing, of a trying, or an afflictive, kind. (S, O.) And مِنَ الشَّرِّ ↓ حُمِلَ عَلَى عَتَبٍ, and عَتَبَةٍ, He was incited, &c., to do, or to suffer, a hardship, or difficulty. (TA.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ وَلَا رَتَبٌ ↓ عَتَبٌ There is not in this thing, or affair, or case, any hardship, or difficulty. (S, O.) And عَتَبَاتُ المَوْتِ means The severities [or pains or agonies] of death. (TA, from a trad.) عُتْبَى The being well pleased, content, or satis-fied, [with a person,] or the regarding with good will, or favour: (M, A, K:) or good pleasure, content, satisfaction, good will, or favour: (MA, K, KL:) its primary signification is the returning of one whose good will, or favour, has been solicited, or desired, to the love of his companion: (TA:) it is the subst. from أَعْتَبَنِى as meaning “ he returned to making me happy,” &c.; (S; see 4;) a subst. from الإِعْتَابُ; (Msb;) [i. e.] it is put in the place of اعتاب; and [thus] it signifies [the returning to making one happy, or doing what is pleasing to him, from doing evil to him: or] the returning, from doing evil, to that which makes the person who has reproved, or blamed, or been angry, to be well pleased, content, or satisfied: and [simply] the returning from doing a crime, a misdeed, an offence, or an evil action. (TA.) One says, أَعْطَانِى العُتْبَى He granted me his good will, or favour. (A.) And إِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَهُ العُتْبَى Only he should be reproved in whom the [finding a disposition to a] return from his evil conduct may be hoped for. (TA.) And العُتْبَى is [said to be] used when one does not mean thereby الإِعْتَاب, (S, O, TA,) i. e. in the contr. of its primary sense, (TA,) in the prov. لَكَ العُتْبَى

بِأَنْ لَا رَضِيتَ i. e. [بِلَا رِضَاكَ, as though meaning Thou shalt have content, or satisfaction, without thy being well pleased; or] I will content thee with the contrary of what thou likest: and in like manner the corresponding verb is [said to be] used in the verse of Bishr Ibn-Abee-Kházim cited above in the explanations of that verb: (S, O, TA:) [but the prov. here mentioned may be well rendered thou shalt return from thine evil way against thy wish; for,] accord. to Fr, العُتْبَى

in the phrase لَكَ لعُتْبَى signifies the returning, from what one like, to what he dislikes: (MF:) and it signifies also [as expl. above] the returning from doing a crime, a misdeed, &c. (TA.) عِتْبَانٌ and ↓ عَتْبٌ and ↓ عِتَابٌ [all mentioned before as inf. ns.] are said to be syn. with

إِعْتَابٌ: [see 4, and عُتْبَى:] it is asserted that you say, مَا وَجَدْتُ فِى قَوْلِهِ عِتْبَانًا [meaning I did not find in what he said any evidence of a return to be favourable, or to do what would be pleasing to me], when a man has mentioned his having granted you his good will, or favour, and you see not any proof thereof: and some say, مَا وَجَدْتُ

↓ وَلَا عِتَابًا ↓ عِنْدَهُ عَتْبًا [in the like sense]: but Az says, I have not heard ↓ عَتْبٌ nor عِتْبَانٌ nor

↓ عِتَابٌ in the sense of إِعْتَابٌ; but ↓ عَتْبٌ and عِتْبَانٌ signify thy reproving a man for evil conduct, &c., as stated above; [see 1;] and ↓ عِتَابٌ and مُعَاتَبَةٌ, mutual reproving for such conduct. (TA.) A2: العِتْبَانُ The male hyena: (Kr, TA:) and أُمُّ عِتْبَانَ and ↓ أُمُّ عَتَّابِ [the latter of the measure كَتَّان, accord. to the CK and my MS. copy of the K, but in the TA of the measure كتاب, and therefore ↓ عِتَابٍ,] the female hyena: (K:) said to be so called because of her limping: but ISd says, I am not sure of this. (TA.) عِتَابٌ: see the next preceding paragraph, in five places.

عَتُوبٌ One upon whom reproof, blame, or censure, does not operate. (O, K.) A2: And A road, or way. (TA, as from the K [in which I do not find it].) قَرْيَةٌ عَتِيبَةٌ [A town, or village,] in which is little of good, or of good things. (O, K.) عَتَّابٌ One who reproves, blames, or censures, much, or frequently, [in an absolute sense, (see 1,) or] in anger, or displeasure. (Msb.) [See also عِتْبٌ.]

A2: أُمُّ عَتَّابٍ: see عِتْبَانٌ.

أُعْتُوبَةٌ [like أُسْبُوبَةٌ &c.] A thing [meaning speech] with which one is reproved, blamed, or censured. (O, K.) See 6.

مَعْتَبَةٌ and مَعْتِبَةٌ: see 1, in three places.

مَعْتُوبٌ is for مَعْتُوبٌ عَلَيْهِ [i. e. Reproved, blamed, or censured; &c.]: Mtr says, it is said to signify مُفْسِدٌ [corrupting, rendering unsound, vitiating, &c.]; but I am not sure of it. (Har p. 77.) مُعْتَتَبٌ [is used, agreeably with analogy, in the sense of the inf. n. of اِعْتَتَبَ]. El-Kumeyt says, الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِى وَالش ↓ فاعْتَتَبَ شِعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْهِ مُعْتَتَبُ [And desire turned away from my heart, and my poetry unto him unto whom was its turning]. (S, O.) مُسْتَعْتَبٌ is used in the sense of [the inf. n. of اِسْتَعْتَبَ, meaning] اِسْتِرْضَاءٌ: thus in the saying, وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ [And after death there is no asking, petitioning, or soliciting, favour of God]: for after death is the abode of retribution, not that of works. (TA from a trad.)
عتب
: (العَتَبَةُ مُحَرَّكَةً) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا وسَقَطَ مِنْ نُسْخَةِ شَيْخِنَا: (أُسْكُفَّة البَابِ) الَّتِي تُوطَأُ، (أَو) العَتَبَةُ (العُلْيَا مِنْهُمَا) ، والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعْلَى: الحَاجِبُ، والأُسْكُفَّةُ السُّفْلَى، والعَارِضَتَان العُضَادَتَانِ، وقَد تقدّمت الإِشَارَةُ إِلَيْه فِي (ح ج ب) والجَمْعُ عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعَتَبُ أَيْضاً الدَّرَجُ، وَعَتَّب عَتَبَةً: اتَّخَذَهَا. وَعَتَبُ الدَّرَجِ. مَرَاقِيهَا إِذَا كَانَت مِنْ خَشَبٍ. وكُلُّ مِرْقَاةٍ مِنْها عَتَبَةٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْن النَّحَّام قَالَ لِكعْب بن مُرَّةَ وَهُوَ يُحَدِّثُ بِدَرَجَاتِ المُجَاهِدِين: مَا الدَّرَجَةُ؟ : فَقَال: أَمَا إِنَّهَا لَيْسَتْ كَعَتَبَةِ أُمِّك. أَيْ أَنَّهَا لَيْسَت بِالدَّرَجَة الَّتِي تَعْرِفُهَا فِي بَيْتِ أُمِّكَ، فَقَدْ رُوِي (أَنَّ مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْن كَمَا بَنَ السمَاءِ والأَرْضِ) .
وتَقُولُ: عَتِّب لِي عَتَبَةً فِي هَذَا المَوْضِعِ إِذَا أَردْتَ أَنْ تَرْقَى بِهِ إِلَى مَوْضِعٍ تَصْعَدُ فِيهِ.
(و) العَتَبَةُ: (الشِّدَّةُ والأَمْرُ الكَرِيهُ، كالعَتَبِ محركة) أَي فِيهِمَا. وحُمِلَ عَلَى عَتَبٍ من الشَّرِّ وَعَتَبَة أَي شِدَّة. . ويُقَالُ: مَا فِي هَذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ، أَي شِدَّةٌ. وَفِي حَديثِ عَائِشَة (إِنَّ عَتَبَاتِ المَوْتِ تَأْخُذُها) أَي شَدَائِده. وحُمِل فُلَانٌ على عَتَبَةٍ كَرِيهَةٍ وعَلى عَتَبٍ كَرِيهٍ مِنَ البَلَاءِ والشَّرِّ. قَال الشَّاعِر:
يُعْلَى عَلَى العَتَبِ الكَرِيه ويُوبَسُ
(و) العَرَبُ تَكْنِي عَنِ (المَرْأَة) بالعَتَبة، والنَّعْلِ، والقَارُورَةِ، والبَيْتِ والدُّمْيَةِ، والغُلِّ، والقَيْدِ، والرَّيْحَانَةِ، والقَوْصَرَّةِ والشَّاةِ والنَّعْجَةِ. ومِنْه حَدِيثُ إِبرَاهِيمَ الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام: (غَيِّر عَتَبَة بَابِك) .
(والعَتَبُ) أَي مْحَرَّكَةً أَطْلقَه لاسْتِغْنَائِه عَنْ ضَبْطِهِ بِمَا قَبْلَه كَمَا هُوَ عَادتُه: (مَبَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى أَوْ مَا بَيْنَ والبِنْصرِ) . والعَتَبُ: مَا بَيْنَ الجَبَلَيْنِ: وعَتَبَةُ الوَادِي: جَانِبُه الأَقْصَى الَّذِي يَلِي الجَبَلَ.
(و) العَتَب: مَا دَخَلَ فِي الأَمْرِ مِن (الفَسَادِ) . والعَتَبُ فِي العَظْم: النَّقْصُ وَهُوَ إِذَا لم يُحْسَنُ جَبْرُه وَبَقِيَ فِيهِ وَرَمٌ لَازِم أَو عَرَجٌ. وبِهِ فُسِّر حَدِيثُ ابْنِ المُسَيِّب (كُلُّ عَظْمٍ كُسِرَ ثُمَّ جُبِر غَيْرَ مَنْقُوصٍ وَلَا مُعْتَبٍ فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا إِعْطَاء المُدَوِي، فإِنْ جُبِرَ وبِهِ عَتَبٌ فإِنَّهُ يُقَدَّر عَتَبُه بِقيمَةِ أَهْلِ البَصَرِ) قَالَ:
فَمَا فِي حُسْنِ طَاعَتِنَا
وَلَا فِي سَمْعِنَا عَتَبُ
وَعَتَبُ السَّيْفِ: الْتِوَاؤُه عِنْدَ الضَّرِيبَة ونَبْوَتُه قَالَ:
أَعْدَدْتُ للحَرْبِ صَارماً ذَكَراً
مُجَرَّبَ الوَقْعِ غَيْرَ ذِي عَتَبِ
ويُقَالُ: مَا فِي طَاعَةِ فُلَانٍ عَتَبٌ، أَي الْتِوَاءٌ وَلَا نَبْوَةٌ. وَمَا فِي مَوَدَّتِه عَتَبٌ، إِذَا كانَتْ خَالِصَةً لَا يَشُوبُها فَسَاد. والعَتَبُ: العَيْبُ: قَالَ عَلْقَمَةُ (بنُ عَبَدَة) :
لَا فِي شَظَاهَا وَلَا أَرْسَاغِهَا عَتَبٌ
أَي عَيْبٌ وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْهِ فِي شَيْء، قَالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
(و) عَتَبُ العُودِ: مَا عَلَيْه أَطْرَافُ الأَوْتَارِ مِنْ مُقَدَّمِهِ، عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ قَوْلَ الأَعْشَى:
وثَنَى الكَفَّ عَلَى ذِي عَتَبٍ
يَصِلُ الصَّوْتَ بِذي زِيرٍ أَبحّ
العَتَبُ: الدَّسْتَانَاتُ، قَالَه أَبُو سَعِيد. وَقيل: العَتَبُ: (العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ عَلَى وَجْهِ العُودِ، مِنْ تُمَدُّ الأَوْتَارُ إِلَى طَرَفِ العُودِ) .
(و) العَتَب: الغلَظُ (مِنَ الأَرْضِ) وَعَتَبُ الجِبَالِ والحُزُونِ: مَرَاقِيها (و) العَتَبُ (جَمْعُ العَتَبَة) أَي عَتَبَةِ البَابِ، كالعَتَبَاتِ، وَقد تَقَدَّم.
(والعَتْبُ) أَي بفَتْح فَسُكُونٍ: (المَوْجِدَةُ) بِكَسْرِ الجيمِ، وَهُوَ الغَضَب الَّذِي يَحْصُل مِنْ صَدِيق (كالعَتَبَان) ، مْحَرَّكَة، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وضَبَطَه شَيْخُنَا بالضَّمِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الأَمَّهَاتِ بالكَسْرِ. (والمَعْتَبُ) كمَقْعَدٍ. (والمَعْتَبَةُ) بِزِيَادَةِ الهَاء، (والمَعْتِبَةُ) بكَسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ لَا المِيم كَمَا وَهِم فِيهِ بَعْضُهُم، وبِهِمَا رُوِي فِي الحَدِيثِ: (كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَة: مَالَه تَرِبَتْ يَمِينُه) . يُقَال: عَتَبَ عَلَيْهِ إِذَا وَجَدَ عَلَيْهِ، قَالَ الغَطَمَّشُ الضَّبِّيُّ وهُوَ مِنْ بَنِي شَقِرَة بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضَبَّةَ:
أَقُولُ وَقَدْ فَاضَتْ لعَيْنِيَ عَبْرَةٌ
أَرَى الدَّهْرَ يَبْقَى والأَخِلَّاءُ تَذْهَبُ
أَخِلَّايَ لَوْ غَيْرُ الحِمَامِ أَصَابَكُم
عَــتَبْتُ وَلكِنْ مَا عَلَى الدَّهْرِ مَعْتَبُ
عَــتَبْتُ أَي سَخِطْتُ، أَيْ لَو أُصِبْتُم فِي حَرْبٍ لأَدْرَكْنَا بثَأْركمْ وانتَصَرْنَا، ولَكِنّ الدَّهْرَ لَا يُنْتَصَرُ مِنْهُ.
" (و) العَتْبُ: (المَلَامَة، كالعِتَابِ والمُعَاتَبَة) . عَاتبَه مُعَاتَبَة وعِتَاباً: لامَهُ. قَالَ:
أُعَاتِبُ ذَا المَوَدَّةِ مِنْ صَدِيقٍ
إِذَا مَا رَابَنِي مِنْهُ اجْتِنَابُ
إِذَا ذَهَب العِتَابُ فَلَيْسَ وُدٌّ
وَيَبْقَى الوُدُّ مَا بَقِي العِتَابُ
(والعِتِّيبَى) بالكَسْر كخِلِّيفي. ويُقَالُ: مَا وَجَدْتُ فِي قَوْله عُتْبَاناً، وذَلِكَ إِذَا ذَكَر أَنَّه أَعْتَبَك وَلم تَرَ لذَلِك بَيَاناً. وقَال بَعْضُهم: مَا وَجَدْتُ عِنْدَه عَتْباً وَلَا عِتَاباً. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ أَسْمَع العَتْبَ والعُتْبَانَ والعِتَابَ بِمَعْنَى الإِعْتَابِ، إِنَّمَا العَتْبُ والعُتْبَانُ: لَوْمُكَ الرَّجلَ عَلَى إِسَاءَةٍ كَانَتْ لَهُ إِلَيْكَ فاسْتَعْــتَبْتَــه مِنْهَا، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنَ اللَّفْظَيْنِ يَخْلُص للعَاتِب، فإِذَا اشْتَرَكَا فِي ذَلِك وذَكَّر كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه مَا فَرَط مِنْهُ إِلَيْه من الإِسَاءَةِ فَهُوَ العِتَابُ والمُعَاتَبَةُ. وسَيَأْتِي مَعْنَى الإِعْتَابِ والاسْتِعْتَاب.
(و) العَتْبُ فِي الفَحْلِ: (الظَّلَعُ) أَوِ العَقْلُ أَوِ العُقْرُ. (و) العَتْبُ فِيهُ أَيْضاً: (المَشْيُ على ثَلَاثِ قَوَائِمَ مِنَ العُقْرِ) أَو العَقْل، كأَنه يَقْفِز قَفْزاً. (و) العَتْب فِيكَ: (أَنْ تَثِبَ بِرِجْلٍ) وَاحِدَة (وتَرْفَعَ الأُخْرَى) وكَذَلِكَ الأَقْطَعُ إِذَا مَشَى عَلَى خَشَبَة، وَهَذَا كُلُّه تَشْبِيهٌ، كأَنَّه يَمْشِي عَلَى عَتَبِ دَرَجٍ أَوْ جَبَلٍ أَو حَزْنِ فَيَنْزُو مِنْ عَتَبَةٍ إِلَى أُخْرَى. وَفِي حَدِيثِ الزّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ أَنْعَلَ دَابَّة رَجُلٍ فَعَــتِبَتْ أَي غَمَزَتْ ويُرْوَى (عَنِتَتْ) بالنُّونِ، وسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِه (كالعَتَبَانِ مُحَرَّكة) ، وَهُوَ عَرَجُ الرِّجْلِ. (والتَّعْتَابُ) أَي بالفَتْح كتَذْكَار وَهُوَ أَيْضاً إِعْتَابُ العَظْم بَعْدَ الجَبْرِ كَمَا سَيَأْتي.
وعَتَبَ البَرْقُ عَتَبَاناً مُحَرَّكةً إِذَا بَرَقَ بَرْقاً وِلَاءً (يَعْتُبُ ويَعْتِبُ) بالضَّمِّ والكَسْرِ (فِي الكُلِّ) ، أَي فِي كُلّ مِمَّا ذُكِرَ مِنْ مَعْنَى العَتَبَة، والعَرَجِ، والمَوْجِدَة، والظَّلَع، والوُثُوبِ، والبَرْقِ، وإِن أُغْفِل عَنِ الأَخِيرِ، وَفِي عَتَبَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَمن قَوْلٍ إِلَى قَوْل إِذَا اجْتَازَ، فالمَنْصُوصُ فِي مُضَارِعه الكَسْرُ وهَذَا أَيْضاً مِمَّا أَغْفَلَهُ.
(والتَّعَتُّبُ) : التَّجَنِّي. تَعَتَّب عَلَيْه وتَجَنَّى عَلَيْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَعَتَّب عَلَيْه: وَجَدَ عَلَيْهِ. (والتَّعَاتُبُ والمُعَاتَبَةُ) وكَذَلِك التَّعَتُّبُ: الثَّلَاثَةُ بِمَعْنَى (تَوَاصُف المَوْجِدَةِ) أَي مُذَاكَرَتهَا.
(و) قَالَ الأَزْهَرِيّ: التَّعَتُّبُ والمُعَاتَبَةُ والعِتَابُ كُلُّ ذَلِكَ (مُخَاطَبَةُ الإِدْلَالِ) ، وَكَلَامُ المُدِلِّينَ أَخِلَّاءَهم طَالِبِينَ حُسْنَ مُرَاجَعَتِهِم (ومذاكرة) بَعْضِهِم بَعْضاً مَا كَرِهُوه مِمَّا كَسَبَهُم المَوْجِدَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ كَلَامُ الخَلِيل، وكذَا فِي الصِّحَاحِ والمِصْبَاح والاقْتِطَافِ.
(والعِتْبُ بالكَسْرِ المُعَاتِبُ) : صَاحبَه أَوْ صَدِيقَه (كَثِيراً) فِي كُلِّ شَيْءٍ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ ونَصِيحَةً لَه.
(والأُعْتُوبَةُ) بالضّم:: (مَا تُعُوتِبَ بِه) . يُقَالُ: بَيْنَهُم أُعْتُوبَةٌ يَتَعَاتَبُونَ بِهَا، وذَلِكَ إِذَا تَعَاتَبُوا أَصْلَحَ مَا بَيْنَهُم العِتَابُ. والمُعَاتَبَةُ: التّأْدِيبُ والتَّرْوِيضُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ (عَاتِبُوا الخَيْلَ فإِنَّهَا تُعْتِبُ) أَي أَدِّبُوهَا وَرَوّضُوهَا لِلْحَرْبِ والرُّكُوب، فإِنَّهَا تَتَأَدَّبُ وتَقْبَلُ يُوضَع مَوْضِعَ الإِعْتَابِ، وَهُوَ الرُّجُوعُ عَنِ الإِسَاءَة إِلَى مَا يُرْضِي العَاتِبَ.
(واستَعْتَبَه: أَعْطَاهُ العُتْبَى كأَعْتَبه) ، يُقَال: أَعْتَبَه: أَعْطَاه العُتْبَى ورَحَع إِلى مَسَرَّتِهِ. قَالَ سَاعدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ:
شَابَ الغُرَابُ وَلَا فُؤَادُكَ تَارِكٌ
ذِكْرَ الغَضُوبِ وَلَا عِتَابُك يُعْتَبُ أَي لَا يُسْتَقْبَل بِعْتْبَى.
وَتَقُولُ: قد أَعْتَبَنِي فُلَانٌ أَي تَرَكَ مَا كُنْتُ أَجِدُ عَلَيْهِ من أَجْلِه وَرَجَع إِلَى مَا أَرْضَانِي عَنْهُ بَعْد إِسْخَاطِه إِيَّايَ عَلَيْه. ورُوِي عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: (مُعَاتَبَةُ الأَخِ خَيْرٌ مِنْ فَقْدِهِ) . قَالَ: فإِنِ استْعْنِتَ الأَخُ فَلم يُعْتِب فإِنَّ مَثَلَهُم فِيهِ كَقَوْلِهِم: لَك العُتْبَى بأَنْ لَا رَضِيتَ. قَالَ الجوهريّ: هَذَا إِذَا لَمْ تُردِ الإِعْتَابَ قَالَ: وهَذَا فِعْلٌ مُحَوَّلٌ عَن مَوْضِعِه، لأَنَّ أَصْلَ العُتْبَى رُجُوعُ المُسْتَعْتِبِ إِلَى مَحَبَّةِ صَاحِبِه، وَهَذَا عَلَى ضِدِّه. ومِنْهُ قَوْلُ بِشْرِ بْنِ أَبي خَازِم:
غَضِبَتْ تَمِيمٌ أَنْ تُقَتَّلَ عَامِرٌ
يومَ النِّسَارِ فأُعتِبُوا بالصَّيْلَمِ
أَي أَعتَبْنَاهم بالسَّيْفِ، يَعْنِي أَرضَيْنَاهم بالقَتْل. وَقَالَ شَاعِرٌ:
فدَعِ العِتَابَ فَرُبَّ شَرَ
هَاجَ أَوَّلُه العِتَابُ
وَفِي الحَدِيث (لَا يُعَاتَبُونَ فِي أَنْفُسِهم) يَعْنِي لعِظَم ذُنُوبهِم وإِصْرَارِهم عَلَيْهَا وإِنَّمَا يُعَاتَبُ مَنْ تُرْجَى عِنْدَه العُتْبَى، أَي الرُّجُوعُ عَنِ الذَّنْبِ والإِسَاءَة، وَفِي المَثَلِ (مَا مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ) .
(و) استَعْتَبَه: (طَلَب إِلَيْه العُتْبَى) أَوْ طَلَب مِنْه. تَقُولُ: استَعْــتَبْتُــه فأَعْتَبَنِي أَي استَرْضَيْتُه فأَرْضَانِي واسْتَعْــتَبْتُــه فَمَا أَعْتَبَنِي كَقَوْلِك: استَقَلْتُه فَمَا أَقَالَنِي. الاستِعْتَابُ: الاستِقَالَة. واستَعْتَبَ فُلَانٌ إِذَا طَلَب أَنْ يُعْتَبَ أَي يُرْضَى. والمُعْتَبُ: المُرْضَى (ضِدّ) ، وَفِي الحَدِيثِ (وَلَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعْتَبٍ) أَي اسْتِرْضَاءٍ؛ لأَنَّ الأَعْمَالَ بَطَلَت وانْقَضَى زمَانُهَا ومَا بَعْدَ المَوْتِ دَارُ جَزَاءٍ لَا دَارُ عَمَل. والاستِعْتَابُ: الرُّجُوعُ عَن الإِسَاءَة وتَطَلُّبُ الرِّضَا. وبِالوَجْهَيْن فُسِّر قَوْلُ أَبِي الأَسْوَد:
فأَلفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ
وَلَا ذَاكِرَ اللهَ إِلَّا قَلِيلَا. (وأَعْتَبَ) عَنِ الشَّيْءِ: (انْصَرَفَ كاعْتَتَبَ) . قَال الفَرَّاءُ: اعتَتَبَ فُلَانٌ إِذَا رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ فِيهِ إِلَى غَيْره، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العُتْبَى أَيِ الرُّجُوعُ ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبّ. ويُقَالُ فِي الَعظْمِ المجْبُور: أُعْتِبَ فَهُوَ مُعْتَب كأُعْنِتَ وَهُوَ التَّعْتَابُ، وأَصْلُ العَتْبِ الشِّدَّةُ، كَمَا تَقَدَّم.
(و) العِتْبَانُ أَي بِالكَسْرِ: الذَّكَرُ مِنَ الضِّبَاعِ، عَنْ كُرَاع.
و (أُمُّ عِتَاب كَكِتَابٍ وأُمُّ عِتْبَان بالكَسْرِ) كِلْتَاهُمَا (الضَّبُعُ) وَقيل إِنَّمَا سُمِّيَت بِذَلِك لعَرَجِهَا. وقَال ابنُ سِيدَه: وَلَا أَحُقُّه.
(وعَتِيبٌ) كأَمِير: (قَبِيلَة) ، وَفِي أَنْسَابِ ابْنِ الكَلْبِيّ حَيٌّ مِنَ اليَمَن، وَلَا مُنَافَاةَ، وَهُوَ عَتِيبُ بْنُ أَسْلَمَ بْن مَالِك بْنِ شَنُوءَة بنِ تَدِيل وهم حَيٌّ كَانُوا فِي دِين مَالِكٍ، (أَغَارَ عَلَيْهِم مَلِكٌ) مِنَ المُلُوك (فَسَبَى الرِّجَالَ) وأَسَرَهُم (و) استعْبَدَهم ف (كَانُو ايَقُولُون إِذَا كَبِر) ، كفَرِح، (صِبْيَانُنَا لَم يَتْركُونَا حَتَّى يَفْتَكونَا) أَي يُخَلِّصُونَا من الأَسْرِ (فَلم يَزَالُوا ع 2 نْدَه) كَذَلِك (حَتَّى هَلَكُوا) وضُرِبَ بِهِم المَثَلُ لِمَنْ مَاتَ وَهُوَ مَغْلُوب (فَقِيلَ: أَوْدَى عَتِيبٌ) ، وهَكَذَا فِي المُسْتَقْصَى ومَجْمَعِ الأَمْثَالِ ومِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زعيْد:
تُرَجِّيها وَقد وَقَعَتْ بِقُرَ
كَمَا تَرْجُوا أَصَاغِرَها عَتِيبُ
(وعِتْبَانُ بالكَسْرِ ومُعَتِّبٌ كمْحَدِّث وعُتْبَةُ بالضَّمّ وعُتَيْبَة كجُهَيْنَة) وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ (أَسْمَاءٌ) للصَّحَابَ والتَّابِعِين والشُّعَرَاء وَمَنْ بَعْدَهم. فَمِنَ الصَّحَابَةِ عَتَّابُ بْنُ أَسيد الأُمَوِيّ، وعَتَّاب بْنُ سُليم القُرَشِيّ، وَعَتّاب بن شُمير الضَّبيّ، وعتْبَانُ بْنُ مَالِكِ السَّالِمِي. وأَبُو نُصَيْر عُتْبَةُ الثَّقَفِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَاعدَة، وعُتْبَةُ بْنُ سَالم، وعُتْبَةُ بْنُ طُوَيْع المَازِنيّ، وعُتْبَةُ بنُ عَائِذ، وعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخَزْرَجيّ، وعُتْبَة بْنُ عَبْدٍ الثُّمَالِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ عَمْرو الأَنْصَارِيّ، وعُتْبَة بن عَمْرِو الرُّعَيْنِيّ، وعُتْبَةُ بنُ غَزْوَان، وعُتْبَة بْنُ فَرْقَد، وعُتْبة ومُعَتِّب ابْنَا أَبِي لَهَب، وعُتْبَة بْنُ مَسْعُودٍ الهُذَلِيّ، وعُتْبَةُ بْنُ النُّدَّر السُّلَمِيّ وعُتْبةُ بْنُ نِيَار. وعُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاص، وعُتَيْبَةُ البَلَوِيّ حَلِيفُ الأَنْصَارِ. ومُعَتِّبٌ كمُحَدِّث وَقيل كمُكْرَم أَبُو مَرْوَان الأَسْلَمِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ الْحَمْرَاءِ، ومُعَتِّبُ بْنُ عُبَيْد البَلَوِيّ، ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْر، فَهؤُلَاءِ صَحَابِيُّون. وَعُتَيْبَةُ كجُهَيْنَة بْنُ الحَارِث بْنِ شِهَابٍ المُلَقَّبُ بسُمِّ الفُرْسَانِ، فَارِسُ بَنِي تَميم ويُلَقَّبُ أَيْضَاً بصَيَّادِ الفَوَارِسِ. ويَقُولُ العَرَبُ: لَو أَنَّ القَمَرَ سقَطَ مِنَ السَّمَاءِ مَا الْتَقَفَه غَيْرُ عُتَيْبَةَ، لثَفَافَتِه. وقَالَ ذُو الغَلْصَمَة العِجْليّ يَرْثِيه:
هُتَيْبَةُ صَيَّادُ الفَوَارِسِ عُرِّيَتْ
ظُهُورُ جِيَادِ بَعْدَه ورِكَابِ
أَلَا أَيهَا الحَيُّ المُؤَمِّل عَيْشَه
أَلَا كُلُّ حَيَ بَعْدَهُ لِذَهَاب
وَفِيه يَقُولُ العَرَبُ: (أَفْرَسُ مِنْ سُمِّ الفُرْسَانِ) وأَغْدَرُ من عُتَيْبَةَ) وذَلِكَ أَنَّه نَزَلَ بِهِ أَنَسُ بْنُ مِرْدَاس السُّلَمِيّ فِي صرْم مِنْ بَنِي سُلَيْم فشَدَّ عَلَى أَمْوَالِهم ورَبَطَهُم حَتَّى افْتَدَوْا بالفِدَاءِ الغَالِي. قَالَ العَبّاس بْنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيّ:
كَثُرَ الخَنَاءُ فَمَا سَمِعْتُ بغَادِرٍ
كعُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِث بْنِ شِهَابِ
جَلَّلْتَ حَنْظَلَةَ الدنَاءَةَ كُلَّهَا
وَدَنَسْت آخر هَذِه الأَحْقَابِ
كُلُّ ذَلِكَ فِي المُسْتَقْصَى للزَّمْخَشَرِيّ.
وعُتْبَة بِالضَّمِّ وَالِدُ عُرْوة الرَّحَّال الكِلَابِيّ الوَفَّاد عَلَى المُلُوك وَهُوَ الَّذِي أَجَازَ لَطِيمَةَ المَلِك النُّعْمَان إِلَى عُكَاظَ وتَبعه البَرَّاض بنُ قَيْسٍ الكِنانِيّ فَفَتكَ بِهِ واستَاق العِيرَ، وبسببه هَاجَت حرْبُ الفِجَار.
وعَتَّابٌ كشَدَّادٍ جَدُّ عَمْرو بْنِ كُلْثُوم الشَّاعر صَاحِبُ الفَتْكَة بعَمْرِو ابْنِ هِنْد.
وأَبُو العَبَّاس عُتْبَةُ بنُ حَكِيم الهَمْدَانِيُّ الأُردنّيُّ ثمَّ الطَّبَرَانِيُّ، سَمِعَ مَكْحُولاً وابنَ أَبِي لَيْلَى. قَالَ أَبو زُرْعَة: ثِقَة توفّي سنة 447 هـ كَذَا فِي مُعْجم ياقوت.
وأَبو عَليَ الحَسَنُ بْنُ سَعِيد بْنِ أَحْمَد العُتْبِي القُرَشِيّ، إِلَى عُتْبَة بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، مُحَدِّثٌ توفّي سنة 544 هـ. وعُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ أَحَدُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيم، عُرِفَ بابْنِ فَسْوَةَ، شَاعِرٌ مُقِلٌّ، تَرْجَمَه صَاحِبُ الأَغَانِي وغَيْرُه.
(وجُفْرَةُ عَتِيبٍ) كأَمِيرٍ: (مَحَلَّة بالبَصْرَة) ، مَنْسُوبَةٌ إِلَى عَتِيبِ بْن عَمْرٍ و، أَحَدِ بَنِي قَاسِطِ بْنِ هِنْب، وعِدَادُه فِي بَنِي شَيْبَانَ، وَله عَدَدٌ بالبَصْرَة.
(والعَتُوبُ) كَصَبُورٍ: (مَنْ لَا يَعْمَلُ فِيهِ العِتابُ. و) العَتُوبُ: (الطَّرِيقُ. و) يُقَال: (قريَةٌ عَتِيبَةٌ) كسَفِينَةٍ إِذَا كَانَتْ (قَلِيلَةَ الخَيْرِ) .
(و) قَالَ الْفراء: (اعْتَتَبَ) فلانٌ إِذَا (رَجَعَ عَنْ أَمْرٍ كَان فِيهِ إِلَى غَيْرِه) ، مِنْ قَوْلِهم: لَكَ العتْبَى، أَي الرُّجُوع ممَّا تَكْرَهُ إِلى مَا تُحِبُّ. قَالَ الكُمَيْتُ:
فاعْتَتَبَ الشَّوْقُ مِنْ فُؤَادِيَ وَال
شِّعْرُ إِلَى مَنْ إِلَيْه مُعْتَتَبُ
(و) قَالَ الحُطَيْئَةُ:
إِذَا مَخَارِمُ أَحْنَاءٍ عَرَضْنَ لَهُ
لم يَنْبُ عَنْهَا وخَافَ الجَوْر فاعْتَتَبا
مَعْنَاه: اعْتَتَبَ (من الجَبَلِ) أَي (رَكِبَه ولَمْ يَنْبُ عَنْه) . يَقُولُ: لم يَنْبُ عَنْهَا ولَمَّا يَخَفِ الجَوْرَ. ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا مَضَى سَاعَةً ثمَّ رَجَعَ؛ قدِ اعْتَتَبَ فِي طَرِيقِه اعْتِتَاباً، كأَنَّه عَرَض عَتَبٌ فتَرَاجَعَ.
(و) اعتَتَبَ (الطَّرِيقَ: تَرَكَ سَهْلَه وأَخَذَ فِي وَعْرِهِ، و) اعْتَتَبَ: (قَصَدَ فِي الأَمْرِ) .
(و) عَن ابْنِ الأَثِيرِ: (التَّعْتِيبُ: أَن تَجْمَعَ الحُجْزَةَ) بالضَّمِّ (وتَطْوِيَهَا مِنْ قُدَّام) . وعَنِ ابْنِ الأَعْرَابيّ: الثُّبْنَةُ: مَا عَــتَّبْتَــه من قُدَّامِ السَّرَاوِيلِ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمَان (أَنَّه عَتَّبَ سَرَاوِيلَه فتَشَمَّرَ) .
(و) تَعْتِيبُ الحبَابِ: (أَنْ تَتَّخِذَ) لَهُ (عَتَبَةٌ) .
وَعَتَّبَ الرجلُ: أَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وأَرَى البَاءَ بَدَلاً مِنْ مِيمِ عَتَّمَ.
(وفُلَانٌ لَا يَتَعَتَّبُ بِشَيْءٍ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَة: لَا يُتَعَتَّبُ عَلَيْه فِي شَيْء أَي (لَا يُعَابُ) كأَنَّهُ يَعْنِي لَا يُعَاتَبُ وَلَا يُلَامُ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: {وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مّنَ الْمُعْتَبِينَ} (فصلت: 24) . مَعْنَاهُ إِنْ أَقَالَهُم اللهُ وردَّهُم إِلَى الدُّنْيَا لم يُعْتِبُوا. يَقُولُ: لَمْ يَعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللهِ لِمَا سَبَقَ لَهُمْ فِي عِلْم اللهِ مِنَ الشَّقَاءِ، وَهُوَ قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} (الْأَنْعَام: 28) وَمن قَرَأَ بالمَبْنِيِّ للمَعْلُوم فمَعْنَاه (أَي إِنْ يَسْتَقِيلُوا رَبَّهم لَمْ يُقِلْهم، أَيْ لَمْ يَرُدَّهُم إِلَى الدُّنْيَا) ؛ لأَنَّهُ سَبَقَ فِي عِلْم اللهِ أَنَّهُم لَو رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْه.
(و) عُتَيْبَةُ و (عَتَّابَةُ: مِنْ أَسْمَائِهن) أَيِ النِّسَاءِ.
(و) يُقَالُ: (مَا عَــتَبْتُ بَابَه) لَا سَكَفْتُه أَي (لَمْ أَطَأْ عَــتَبَتَــه) ، وَكَذلك مَا تَسَكِّفْته وَلَا تَعَــتَّبْتُــه. ويُقَالُ: تَعَتَّبَ: لَزِمَ عَتَبَةَ الْبَابِ.
والعِتَابُ: مَاءٌ لِبَنِي أَسَد فِي طَرِيق المَدِينَةِ. قَالَ الأَفْوَهُ:
فأَبْلِغُ بالجَنَابَةِ جَمْعَ قَوْمِي
ومَنْ حَلَّ الهِضَابَ عَلَى العِتَابِ
والعَــتَبتَــانِ الدَّاخِلَةُ والخَارِجَةُ مِن أَشْكَالِ الرَّمْلِ مَعْرُوفَتَانِ.
وبَنُو عُتَيْبَةَ كَجُهَيْنَة: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَب.
وَجَزِيرَة العَتَّابِ كَكَتَّانٍ مِنَ الدَّقَهْلِيَّةِ.
وَعَتَبَةُ، محركةً: لَقَبُ عُبَيْد بْنِ صَالِح، حَدَّث عَنْه ابْنُ أَخِيهِ أَحْمَدُ بْنُ عليِّ بنِ صَالِح. وعُتَيْبَةُ بِالتَّصْغِيرِ: مُحَدِّث يرْوى عَن يَزِيدَ بْنِ أَصْرَمَ، وعَنْهُ جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ، وعُمَر بْن عُتَيْبَة الضَّبِّيّ، شَيخ لشَيْخ الإِسْلَام الأَنْصَارِيّ، ومُحَمَّد بْنُ مُحَمَّد بْن عُتَيْبَة الدِّمَشْقِيّ، أَدْرَكَه الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيّ.
[عتب] عَتَبَ عليه، أي وَجَدَ عليه، يَعْتُبُ ويَعْتِبُ عَتْباً ومَعْتَباً. وقال الغطمش : أخلاى لو غير الحِمامِ أصابكم * عَــتَبْتُ ولكن ليس للدهر مَعْتَبُ والتَعَتُّبُ مثله، والاسم المَعْتَبَةْ والمَعْتِبَةُ. قال الخليل: العِتابُ: مخاطبة الا دلال ومذاكرة الموجدة. تقول: عاتبه معاتبة. قال الشاعر: أعاتب ذا المودَّة من صديق * إذا ما رابني منه اجتنابُ إذا ذهب العِتاب فليس وُدٌّ * ويبقى الوُدُّ ما بقى العتابُ وبينهم أعتوبَةٌ يتعاتبون بها، يقال: إذا تعاتبوا أصلح ما بينهم العتاب. وأعتَبَني فلانٌ، إذا عاد إلى مَسَرَّتي راجعاً عن الإساءة، والاسم منه العُتْبَى، وفي المثل: " لك العُتْبى بأنْ لا رضيتَ " هذا إذا لم يُرِد الإعتاب. تقول: أعتبك بخلاف ما تهوى. ومنه قول بشر بن أبي خازم: غَضِبَتْ تميمٌ أن تُقَتَّلَ عامرٌ * يوم النِسار فأعْتِبوا بالصَيْلَمِ أي أعتبناهم بالسيف، يعني أرضيناهم بالقتل. واستَعتبَ وأعتَب بمعنى، واستَعتب أيضاً: طلب أن يُعْتَبَ. تقول: استعــتبتــه فأعتبنى، أي استرضيته فأرضاني. وعتيب: أبو حى من اليمن. قال ابن الكلبى: هو عتيب بن أسلم بن مالك ابن شنوءة بن تديل، أغار عليهم بعض الملوك فسبى الرجال، فكانوا يقولون: إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يفتكونا. فلم يزالوا عنده حتى هلكوا، فضربتهم العرب مثلا وقالت: " أودى عتيب ". وقال عدى بن زيد: تُرَجِّيها وقد وَقَعَتْ بِقُرٍّ * كما ترجو أصاغرها عتيب والاعتتاب: الانصراف عن الشئ. قال الكميت: فاعتَتَبَ الشوقُ من فؤادي وال‍ * شِعرُ إلى مَنْ إليه مُعْتَتَبُ واعتــتبتُ الطريقَ، إذا تركتَ سَهْلَه وأخذْتَ في وعرِه. واعتتب، أي قصد. قال الحطيئة: إذا مخارم أَحْناءٍ عَرْضَنَ له * لم يَنْبُ عنها وخاف الجَوْرَ فاعتتَبا معناه اعتتب من الجبل، أي ركبه ولم يَنْبُ عنه. قال الفراء: اعتتب فلان إذا رجع عن أمرٍ كانَ فيه إلى غيره. والعَتَبُ: الدَرَجُ، وكلُّ مِرْقاةٍ منها عَتَبَة، والجمع عَتَبٌ وعَتَبَاتٌ. والعتَبة: أُسْكُفَّةُ الباب، والجمع عَتَبٌ. ولقد حُمِل فلان على عَتَبةٍ، أي أمرٍ كريهٍ من البلاء. يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والعَتَبُ: ما بين الوُسطى والبِنْصَر. وعَتَب البعيرُ يعتُبُ ويعتِبُ عَتَباناً، أي مشى على ثلاث قوائم. وكذلك إذا وثب الرجل على رِجْلٍ واحدة. وعتبان بالكسر: اسم رجل.

رتب

Entries on رتب in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
(رتب) : الرَّتْبُ، والشِّبْرُ، والرَّصَصُ، والفِتْرُ، قالَها أَبو عَمْرٍ الشَّيْبَانيُّ في ذِكْر ما بَيْنَ الأَصابع، ولم يُفَسِّر الرَّصصَ. 

رتب: رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثبت فلم يتحرّك.

يقال: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَي انْتَصَبَ انْتِصابَه؛ ورَتَّبَه تَرتِـيباً: أَثْبَتَه. وفي حديث لقمان بن عاد: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أَيْ انْتَصَب كما يَنْتَصِبُ الكَعْبُ إِذا رَمَيْتَه، وصفه بالشَّهامةِ وحِدَّةِ النَّفْس؛ ومنه حديث ابن الزبير، رضي اللّه عنهما: كان يُصَلّي في

المسجدِ

الحرام، وأَحجارُ الـمَنْجَنِـيقِ تَمُرُّ على أُذُنِه، وما يَلْتَفِتُ، كأَنه كَعْبٌ راتِبٌ.

وعَيْشٌ راتِبٌ: ثابِتٌ دائمٌ. وأَمْرٌ راتِبٌ أَي دارٌّ ثابِت. قال ابن

جني: يقال ما زِلْتُ على هذا راتِـباً وراتِـماً أَي مُقيماً؛ قال:

فالظاهر من أَمر هذه الميم، أَن تكون بدلاً من الباءِ، لأَنه لم يُسمع في هذا الموضع رَتَمَ، مثل رَتَب؛ قال: وتحتمل الميم عندي في هذا أَن تكون أَصلاً، غير بدل من الرَّتِـيمَة، وسيأْتي ذكرها.

والتُّرْتُبُ والتُّرْتَبُ كلُّه: الشيءُ الـمُقِـيم الثابِتُ.

والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابِتُ. وأَمْرٌ تُرْتَبٌ، على تُفْعَلٍ، بضم التاءِ

وفتح العين، أَي ثابت. قال زيادة ابن زيد العُذْرِيّ، وهو ابن أُخْت هُدْبةَ:

مَلَكْنا ولَمْ نُمْلَكْ، وقُدْنا ولَمْ نُقَدْ، * وكان لنَا حَقّاً، على الناسِ، تُرْتَبا

وفي كان ضمير، أَي وكان ذلك فينا حَقّاً راتِـباً؛ وهذا البيت مذكور في أَكثر الكتب:

وكان لنا فَضْلٌ(1) على الناسِ تُرْتَبا

(1 قوله «وكان لنا فضل» هو هكذا في الصحاح وقال الصاغاني والصواب في الاعراب فضلاً.)

أَي جميعاً، وتاءُ تُرْتَبٍ الأُولى زائدة، لأَنه ليس في الأُصول مثل جُعْفَرٍ، والاشتقاقُ يَشهد به لأَنه من الشيءِ الرَّاتِب.

والتُّرْتَبُ: العَبْدُ يَتوارَثُه ثلاثةٌ، لثَباتِه في الرِّقِّ، وإِقامَتِه فيه. والتُّرْتَبُ: التُّرابُ(2)

(2 قوله «والترتب التراب» في التكملة هو بضم التاءَين كالعبد السوء ثم قال فيها والترتب الأبد والترتب بمعنى الجميع بفتح التاء الثانية فيهما.) لثَباتِه، وطُولِ بَقائه؛ هاتانِ الأَخيرتان عن ثعلب.

والتُّرْتُبُ، بضم التاءَين: العبد السوء.

ورَتَبَ الرجلُ يَرْتُبُ رَتْباً: انْتَصَبَ. ورَتَبَ الكَعْبُ رُتُوباً: انْتَصَبَ وثَبَتَ.

وأَرْتَبَ الغُلامُ الكَعْبَ إِرتاباً: أَثْبَتَه. التهذيب، عن ابن الأَعرابي: أَرْتَبَ الرجلُ إِذا سأَل بعدَ غِنًى، وأَرْتَبَ الرجلُ إِذا انْتَصَبَ قائماً، فهو راتِبٌ؛ وأَنشد:

وإِذا يَهُبُّ من الـمَنامِ، رأَيتَه * كرُتُوبِ كَعْبِ الساقِ، ليسَ بزُمَّلِ

وصَفَه بالشَّهامةِ وحِدَّةِ النفسِ؛ يقول: هو أَبداً مُسْتَيْقِظٌ مُنْتَصِبٌ.

والرَّتَبَةُ: الواحدة من رَتَباتِ الدَّرَجِ.

والرُّتْبةُ والـمَرْتَبةُ: الـمَنْزِلةُ عند الـمُلوكِ ونحوها. وفي الحديث: مَن ماتَ على مَرْتَبةٍ من هذه الـمَراتِبِ، بُعِثَ عليها؛ الـمَرْتَبةُ: الـمَنْزِلةُ الرَّفِـيعةُ؛ أَراد بها الغَزْوَ والحجَّ، ونحوهما من العبادات الشاقة، وهي مَفْعلة مِن رتَبَ إِذا انْتَصَبَ قائماً، والـمَراتِبُ جَمْعُها. قال الأَصمعي: والـمَرْتبةُ الـمَرْقَبةُ وهي أَعْلَى الجَبَل. وقال الخليل: الـمَراتِبُ في الجَبل والصَّحارِي: هي الأَعْلامُ

التي تُرَتَّبُ فيها العُيُونُ والرُّقَباءُ.

والرَّتَبُ: الصُّخُورُ الـمُتقارِبةُ، وبعضُها أَرفعُ من بعض، واحدتها

رَتَبةٌ، وحكيت عن يعقوب، بضم الراءِ وفتح التاءِ.

وفي حديث حذيفة، قال يومَ الدَّارِ: أَما انه سيكُونُ لها وقَفَاتٌ

ومَراتِبُ، فمن ماتَ في وقَفاتِها خيرٌ مـمَّن ماتَ في مَراتِـبها؛

الـمَراتِبُ: مَضايِقُ الأَوْدية في حُزُونةٍ.

والرَّتَبُ: ما أَشرفَ من الأَرضِ، كالبَرْزَخِ؛

يقال: رَتَبةٌ ورَتَبٌ، كقولك دَرَجةٌ ودَرَجٌ. والرَّتَبُ: عَتَبُ الدَّرَجِ. والرَّتَب: الشدّةُ. قال ذو الرمة، يصف الثور الوحشي:

تَقَيَّظَ الرَّمْلَ، حتى هَزَّ خِلْفَتَه * ترَوُّحُ البَرْدِ، ما في عَيْشِه رَتَبُ

أَي تَقَيَّظ هذا الثورُ الرَّمْل، حتى هَزَّ خِلْفَتَه، وهو النباتُ الذي يكون في أَدبارِ القَيْظِ؛ وقوله ما في عَيْشِه رَتَب أَي هو في

لِـينٍ من العيشِ.

والرَّتْباءُ: الناقةُ الـمُنْتَصِبةُ في سَيْرِها. والرَّتَبُ: غِلَظُ العَيْشِ وشِدَّتُه؛ وما في عَيْشِه رَتَبٌ ولا عَتَبٌ أَي ليس فيه غِلَظٌ ولا شِدّةٌ أَي هو أَمْلَسُ. وما في هذا الأَمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ أَي عَناءٌ وشِدّةٌ، وفي التهذيب: أَي هو سَهْلٌ مُستقِـيمٌ. قال أَبو منصور:

هو بمعنى النَّصَب والتَّعَب؛ وكذلك الـمَرْتبةُ، وكلُّ مَقامٍ شديدٍ

مَرْتَبةٌ؛ قال الشماخ:

ومَرْتبة لا يُسْتَقالُ بها الرَّدَى، * تلاقى بها حِلْمِـي، عن الجَهْلِ، حاجز

والرَّتَبُ: الفَوْتُ بين الخِنْصِرِ والبِنْصِر، وكذلك بين البِنْصِر

والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين السَّبَّابة والوُسْطَى، وقد تسكن.

(رتب) : الرَّتَبُ: الانْصِبابُ، وقد أَرْتَبَ.

رتب


رَتَبَ
(n. acc.
رُتُوْب)
a. Was firm, steady, stable.
ر ت ب: (الرُّتْبَةُ) وَ (الْمَرْتَبَةُ) الْمَنْزِلَةُ وَ (رَتَبَ) الشَّيْءُ ثَبَتَ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَأَمْرٌ (رَاتِبٌ) أَيْ دَائِمٌ ثَابِتٌ. 
(رتب) - في الحَدِيث: "مَنْ مات على مَرْتَبة من هذه المراتب بُعِث عليها"
المَرْتَبَة: المَنزِلة الرَّفِيعة، من رَتَب إذا انْتَصَب قائما: أي الغَزْو والحَجِّ وغَيرِهِما من العِبادَاتِ الشَّاقَّة.
ر ت ب : رَتَبَ الشَّيْءُ رُتُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ اسْتَقَرَّ وَدَامَ فَهُوَ رَاتِبٌ وَمِنْهُ الرُّتْبَةُ وَهِيَ الْمَنْزِلَةُ وَالْمَكَانَةُ وَالْجَمْعُ رُتَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَــتَّبْتُــهُ وَرَتَبَ فُلَانٌ رَتْبًا وَرُتُوبًا أَيْضًا أَقَامَ بِالْبَلَدِ وَثَبَتَ قَائِمًا أَيْضًا. 
[رتب] نه: "رتب رتوب" الكعب، أي انتصب كما ينتصب الكعب إذا رميته، وصفه بالشهامة وحده النفس. ومنه ح ابن الزبير كان يصلي في المسجد الحرام وأحجار المنجنيق تمر على أذنه وما يلتفت كأن كعب "راتب". وفيه: من مات على "مرتبة" من هذه "المراتب" بعث عليها، المرتبة المنزلة الرفيعة، أراد بها الغزو والحج ونحوهما من العبادات الشاقةن وهي مفعلة من رتب إذا انتصب قائمًا. وفيه: فمن مات في وقفاتها خير ممن مات في "مراتبها" هي مضائق الأودية في حزونة. ط: السنة "الراتبة" ما داوم عليه النبي صلى الله عليه وسلم، من الرتوب الثبوت والدوام. ج ومنه: قوائم منبري "رواتب" في الجنة، جمع راتبة.
ر ت ب

رتب الشيء: ثبت ودام. وله عز راتب وترتب. قال الكميت:

وعمّى عمرو بن الخثارم قوله ... بني من يفاع المجد ما هو ترتب

كان عمه نسابة فيقول: قوله يرفعني. والصبي يترب الكعب: يقيمه. وقد رتب الكعب رتوباً. وتقول: رتب فلان رتوب الكعب، في المقام الصعب. ورتب في الصلاة: انتصب قائماً. ورتب في الأمر حتى كفاه. ورقي في رُتب الدرج ومراتبها. ورتّب الأشياء ورتّب الطلائع في المراتب والمراقب وهي مواضع الرقباء في الجبال. قال الشماخ:

ومرتبة لا يستقال بها الردى ... تلافى بها حلمي عن الجهل حاجز

وما في عيشه رتب: شدة. وما في أمره رتب ولا عتب إذا كان سهلاً مستقيماً.

ومن المجاز: لفلان مرتبة عند السلطان ومنزلة. وهو من أهل المراتب، وهو في أعلى الرتب.
[رتب] الرُتْبَةُ: المَنْزِلَةُ، وكذلك المَرْتَبَةُ. قال الأصمعي: المرتَبةُ: المَرْقَبَةُ، وهي أعلى الجبلِ. وقال الخليل: المراتب في الجبل والصحارى، وهي الأعلامُ التي تُرَتَّبُ فيها العيونُ والرُقباءُ. وتقول: رتبت الشئ ترتيبا. ورتب الشئ يرتب رتوبا، إى ثبت، يقال: رَتَبَ رُتوبَ الكَعْبُ، أي انتصب انتِصابَه. وأَمْرٌ راتِب، أي ثابت، وأمر ترتب، على تُفْعَلٍ بضم التاء وفتح العين ، أي ثابتٌ. قال الشاعر :

وكان لنا فضل على الناس ترتب * والرَتَبُ: الشِدة. قال ذو الرمة يصف الثَور الوحشيّ: تَقَيَّظَ الرَمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَهُ * تَرَوُّحُ البَرْد ما في عَيْشِهِ رَتَبُ يقال: ما في هذا الأمر رَتَبٌ ولا عَتَبٌ، أي شِدَّةٌ. والرَتَبُ: ما بين السَبَّابَةِ والوُسْطَى، وقد يُسَكَّنُ. والرَتَبُ أيضاً: ما أَشْرَفَ من الأرض، كالبَرْزَخِ. يقال رَتَبَةٌ ورتب، كقولك درجة ودرج.
رتب
رَتَبَ الرجُلُ يَرْتُبُ: إذا انْتَصَبَ قائماً كما يَرْتُبُ المُصَلِّي. وكذلك الكَعْبُ، وأرْتَبَه الصبِي إرْتَاباً.
وما أرْتَبَ فَخِذَ فلانٍ: أي ما أشَد لَحْمَه. وإنَّ ساقَيْه لَرَاتِبَانِ: يَعْني عَضَلَهما ولَحْمَهما. والرتَبُ: ما أشْرَفَ من الأرْضِ كالدَرَجِ، والرَّتَبَةُ: مِثْلُه.
والمَرَاتِبُ في الجَبَلِ والصحَارِي: الأعْلاَمُ التي يُرَتَّبُ عليها العُيُوْنُ. وما في عَيْشِه رَتَبٌ: أي هوسَهْلٌ.
والرتَبُ: ما بَيْنَ السابَةِ إلى الوُسْطى، وقيل: ما بَيْنَ الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ. والمَرْتَبَةُ: المَنْزِلَةُ عِنْدَ المُلُوْكِ، والرُتْبَةُ أيضاً.
والتُّرْتُبُ: الأبَدُ.
وجاءَ الناسُ تُرْتَباً: أي جَمِيعاً. والتُرْتَبُ: الدّائمُ الثّابِتُ. وفي المَثَلِ: " هو أثْبَتُ من رُويتِبِ الأظَلِّ " وهو القُرَادُ إذا صارَ في أظَلِّ الناقَةِ.
واتَخَذَ تُرْتُبَةً - مُشَدَّدَ الباءِ -: أي شِبْهَ طَرِيْقٍ يَطَأه. ورَتَّبَ الرجُلُ ثِيَابَه: شَدَّهَا عليه. ورَتَبَ الأمْرُ: دامَ، وهو رَاتِبٌ.
[ر ت ب] رَتَبَ الشّيْءُ يَرْتُبُ رُتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثَبَتَ فلم يَتَحَرَّكْ. ورَتَّبَه: أُثْبَتَه. وعيشٌ راتِبٌ: دائِمٌ. قال ابنُ جِنِّى: يُقال: ما زِلْتُ على هذا راتِباً، وراتِماً: أي مُقِيماً. قالَ فالظّاهِرُ من أَمْرِ هذه الميمِ أَن تَكُونَ بَدلاً من الباءِ؛ لأَنّا لم نَسْمَعْ في هذا المَوْضِعِ رَتَمَ مثل رَتَبَ. قالَ: ويَحْتَمِلُ الميمُ عندِى أَنْ يَكُونَ أَصْلاً غيرَ بَدلٍ من الرَّتِيمَةِ، وسيأتي ذِكْرُها. والتُّرتْبُ، والتُّرتَبُ، والتَّرْتُبُ، كُلُّه: الشيء المُقِيمُ الثابِتُ. وقولُه:

(وكانَ لَنَاَ فَضْلاً على النّاسِ تُرْتَبَا ... )

أي: جَمِيعاً وتاءُ تُرْتَب الأُولى زِائدَةُ، لأنّه ليس في الأصُولِ مثل جُعفَرٍ، والاشْتِقاقُ يشهد به؛ لأنّه من الشيءِ الرّاتِبِ. والتُّرْتَبُ: العَبدُ يَتَوارَثُه ثَلاثَةٌ، لثَباِته في الرِّقِّ وإِقامَتِه عليه. والتُّرْتَبُ: التُّرابُ لثَباِته، وطُولِ بَقائِه، هاتان الأَخٍِ يرتانِ عن ثَعْلَبٍ. ورَتَبَ الرَّجُلُ يَرْتُبُ رَتْباً: انْتَصَبَ. ورَتَبَ الكَعْبُ رُتُوباً: انْتَصَبَ وثبتَ. وأرَتَبَ الغُلامُ الكَعْبَ: أَثْبَتَه. والرُّتْبَةُ، والمُرْتَبَةُ: المَنْزِلَةُ. والرَّتَبُ: الصُّخُورُ المُتَقارِبَةُ، وبعضُها أَرْفَعُ من بعضٍ، واحِدَتُها رَتَبَةُ، وحُكِيَتَ عن يَعْقُوبَ بضمِّ الرّاءِ وفَتْحَِ التاء. والرَّتَبُ: عَتَبُ الدَّرَجِ. والرَّتَبُ: غِلَظُ العَيْشِ وشِدَّتَّهُ. وما فِي عَيْشِه رَتَبٌ: أي ليسَ فيه غلْظَةٌ ولا شِدَّةُ: أي هو أَمْلَسُ. وما في هذا الأَمْرِ رَتَبٌ. أي عَناءٌ، وكذلك المَرْتَبَةُ، وكُلُّ مَقامٍ شَدِيدٍ: مَرْتَبَةٌ. قالَ الشَّمّاخُ:

(ومَرْتَبَة لا يُسْتقالُ بها الرَّدَى ... تَلافَى بها حِلْمِى عن الجَهْلِ حاجِزُ)

والرَّتَبُ: الفَوْتُ بين الخِنصَرِ والبِنْصَرِ، وكذلك بين البِنْصَرِ والوُسْطَى. 
باب التاء والراء والباء معهما ر ت ب، ت ر ب، ت ب ر، ب ت ر، ب ر ت مستعملات

رتب: الرُّتُوبُ: الانِتصاب كما يُرتِبُ الصَّبيُّ الكَعْبَ إرتاباً، والمُصَلِّي يَرْتُبُ أي ينتَصِبُ. والرَّتَبُ: ما أشرَفَ من الأرض كالدرج. ورتبة كقولِك: دَرَجَةٌ، ويجمع على رَتَب كما يقال: دَرَج سواء. والرَّتَبَةُ واحدةٌ من رَتَبات الدَّرَج. ورَــتبْتُــه ورَــتَّبْتُــه سواء. والمُرْتبةُ: المنزلة عند الملوك ونحوها. وتَرَتَّبَ فلانٌ أي عَلا رُتْبة أي دَرَجةً. والمَراتِبُ في الجبال والصحارى من الأعلام التي يُرتَّب عليها العُيُون والرُّقَباءُ. وما في عَيْشه رَتَبٌ ولا في هذا الأمر [رَتَبٌ ولا عَتَبٌ] أي: هو سَهل مستقيم. وقوله:

وكانَ لنا فَضلٌ على الناسُ تُرْتُباً

أي جميعاً، ويقال: ثابتاً .

ترب: التُّرابُ والتُّربُ واحد، وإذا أَنَّثوا قالوا: تُرْبَةٌ. وأرضٌ طيِّبةُ التُّربةِ أي خِلْقةُ تُرابِها، فإذا أرَدْتَ طاقةً واحدةً، قُلتَ: تُرابةٌ واحدةٌ، ولا تُدْرَك بالبَصَر إلا بالتَّوهُم. ولحمٌ تَرِبٌ إذا تَلَوَّثَ بالتراب،

[ومنه حديث علي- عليه السلام-: لئنْ وَلِيتُ بني أُميّة لأَنْفُضَنَّهُم نفضَ القَصّابِ الوِزامَ التَّرِبةَ] .

وتَرَّبْتُ الكتابَ تَتريباً. والتَّيْرَب: التُراب. وقوله: وهذا الشيءُ عليك تُرْتُبٌ أي واجبٌ. وأتْرَبَ الرجلُ إذا كثر مالُه.

وفي الحديث: تَرِبَتْ يَداكَ

أي هو الفَقْر، وتَرِبَ إذا خسر، وأترب: استغنى. والتَّرْباءُ: نفسُ التُرابِ، قال: لأضربنه حتى يعض بالترباء. وريحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُراباً.

[وفي الحديث: خَلَق اللهُ التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبالَ يومَ الأَحَد، والشَّجَرَ يومَ الاثنين] .

والتِّرْبُ والتَّريبُ: اللِّدَةُ، وهما تِرْبانِ، وقوله- عزَّ وجلَّ-: عُرُباً أَتْراباً

أي نِشاطاً أمثالاً. والتَريبةُ: ما فوقَ الثَّندُوتَيْنِ إلى التَّرْقُوتَيْنِ، وقيلَ: كلُّ عظم منه تريبة، وتجمع التَّرائب.

تبر: التِّبْرُ: الذَّهَبُ والفِضَّة قبل أن يُعْمَلا. ويقال: كل جَوْهرٍ قبل أن يُستعمَلَ تِبرٌ من النُّحاس والصُّفر،

كُلُّ قَومٍ صِيغةٌ من تِبْرهم ... وبنو عَبْدِ مَنافٍ من ذَهَبْ

والتبار: الهلاك والفَناء، وتَبِرَ يَتْبَرُ تَباراً، وتَبَّرَهم اللهُ تَتبيراً.

بتر: البَتْرُ: قَطعُ الذَّنَب ونحوه إذا استأصَلْتَه. وأبتَرَتِ الدابة فبترت، وأبترت الذنب وبتَرْتُه، وبَتَرْتُ الشيءَ فانبَتَرَ. والأبتَرُ: الذي لا عَقِبَ له، ومن ذلك قوله عزَّ وجلَّ: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ

. برت: البُرْت: الفَأْس بلغة اليمن، والبُرْتُ بلغتهم السُكَّرُ الطَّبَرْزَد. وقال مُزاحِم: المُبَرِّتُ والبِرِّيتُ في شعر رؤبة اسمٌ اشتُقَّ من البَرِّية في قوله:

ينشَقُّ عني الخَرقُ والبِرِّيتُ

فكأنّما أسكَنَ الياءَ فصارت الهاءُ تاءً فغَلَبَت، وجَعَله اسماً للبَريِّة، وهو الصحراء، والجمع البَراريت، فصارت التاء كأنها أصلية في التصاريف كما لزِمَت التاء في عِفريت. والبُرْتُ: الدليلُ الهادي ولم أسمَع له جمعاً.
رتب
: (رَتَبَ) الشيءُ يَرْتُبُ (رُتُوباً: ثَبَتَ) ودَامَ (ولمْ يَتَحَرّك، كتَرتَّب) ، وعَيْشٌ رَاتِبٌ: ثَابِتٌ دَائِمٌ، وأَمْرٌ راتِبٌ أَي دَارٌّ ثَابِتٌ، قَالَ ابْن جِنِّي: يُقَال: مَا زِلْتُ عَلَى هَذَا رَاتِباً ورَاتِماً أَي مُقِيماً، قَالَ: فالظاهرُ من أَمْرِ هَذِه الميمِ أَن تكونَ بَدَلاً من البَاءِ، لأَنَّهُ لم يُسْمَع فِي هَذَا المَحَلِّ: رَتَمَ مثل رَتَبَ، قَالَ وَيحْتَمل المِيمُ عِنْدِي فِي هَذَا أَن يكونَ أَصْلاً غيرَ بَدَلٍ من الرَّتِيمَةِ، وسيأْتي ذِكرُهَا (وَرَــتَّبْتُــهُ أَنَا تَرْتِيباً) أَثْبَتُّهُ.
(والتُّرْتُبُ كَقُنْفُذ وجُنْدَبٍ: الشَّيْءُ المُقِيمُ الثَّابُتُ) وأَمْرٌ تُرْتَبٌ عَلَى تُفْعَل بضمِّ التَّاءِ وفَتْحِ العَيْنِ أَي ثَابِتٌ، قَالَ زِيَادَةُ بنُ زَيْدٍ العُذْرِيّ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ هُدْبَة:
مَلَكْنَا ولَمْ نُمْلَكْ وقُدْنَا ولَمْ نُقَدْ
وكَانَ لَنَا حَقًّا عَلَى النَّاسِ تُرْتَبَا
قَالَ الصَّرْفِيُّونَ: تَاءُ تُرْتَبٍ الأُولَى زَائِدَةٌ، لأَنَّه لَيْسَ فِي الأُصولِ مثلُ جُعْفَرِ، والاشتقاقُ يَشْهَدُ بِهِ، لأَنه من الشيْءِ الرَّاتِبِ.
(و) التُّرْتَبُ (كجُنْدَب: الأَبَدُ، والعَبْدُ السُّوءُ) يَتَوَارَثُهُ ثَلاَثَةٌ، لِثَبَاتِهِ فِي الرِّقِّ وإِقَامَتِه فِيهِ. (و) التُّرْتَبُ (: التُّرَابُ) لثَبَاتِه وطولِ بقائِه، الأَخيرَتَانِ عَن ثَعْلَب (ويُضَمُّ) أَي التاءُ الثانيةُ، كَذَا ضَبطه فِي (اللِّسَان) فِي معنى الأُولَى من الأَخيرتين (وكذَا) قولُهُمْ (جَاءُوا تُرْتُباً) وَكَذَا قولُ العُذْرِيِّ على الرِّوَايَةِ المشهورةِ فِي الْكتب.
وكَانَ لَنَا فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ تُرْتُبَا أَيْ (جَمِيعاً) والصحيحُ فِي الرِّوَايَةِ (حَقًّا عَلَى النَّاسِ) والصَّوَابُ فِي الإِعْرَابِ (فَضْلاً) .
(واتَّخَذَ) فُلاَنٌ (تُرْتُبَّة كَطُرْطُبَّةٍ أَيْ شِبْهَ طَرِيقٍ) نَقَله الصاغانيّ (يَطْؤُهُ) .
(والرُّتْبَةُ بالضَّمِّ، والمَرْتَبَةُ: المَنْزِلَةُ) عندَ المُلُوكِ ونَحْوِهَا، وَفِي الحَدِيث (مَنْ مَاتَ عَلَى مَرْتَبةٍ من هَذِه المَراتِبِ بُعِثَ عليْهَا) المَرْتَبَة؛ المَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ أَرَادَ بهَا الغَزْوَ والحَجَّ ونَحْوَهُمَا من العِبَادَاتِ الشَّاقَّةِ، وَهِي مَفْعَلَةٌ من رَتَبَ إِذا انْتَصَبَ قَائِما، والمَرَاتِبُ: جَمْعُهَا، قَالَ الأَصمعيّ: والمَرْتَبَةَ: المَرْقَبةُ، وَهِي أَعْلَى الجَبَلِ، وَقَالَ الْخَلِيل: المَرَاتِبُ فِي الجَبَلِ والصَّحَارِي، وَهِي الأَعْلامُ الَّتِي تُرَتَّبُ فِيهَا العُيُونُ والرُّقَبَاءُ وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (قَالَ) يَوْمَ الدَّارِ (أَمَّا إِنه سَيَكُونُ لَهَا وَقَفَاتٌ ومَرَاتِبُ فَمَنُ مَاتَ فِي وَقَفَاتِهَا خَيْرٌ مِمَّنْ مَاتَ فِي مَرَاتِبِهَا) المَرَاتِبُ: مَضَايِقُ الأَوْدِيَةِ فِي حُزُونَةٍ، ومَنَ المَجَازِ: لَهُ مَرْتَبَةٌ عِنْدَ السُّلْطَانِ أَي مَنْزِلَةٌ، وهُوَ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ، وَهُوَ فِي أَعْلَى الرُّتَبِ.
(والرَّتَب، مُحركة: الشِّدَّةُ والانْتِصَابُ و) رَتَبَ الرَّجُلُ يَرْتُبُ رَتْباً: انْتَصَبَ، وَفِي حديثِ لُقْمَانَ بنِ عَادٍ: (: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ فِي المَقَامِ الصَّعْبِ) أَي انْتَصَبَ كَمَا يَنْتَصِبُ الكَعْبُ إِذا رَمَيْتَهُ، ورَتَبَ الكَعْبُ رُتُوباً: انْتَصَبَ وثَبَتَ (وَقد أَرْتَبَ) الرَّجُلُ إِذا انْتَصَبَ قَائِما، فَهُوَ رَاتِبٌ، عَزَاهُ فِي (التَّهْذِيب) لابنِ الأَعْرَابيّ، وأَنشد:
وإِذَا يَهُبُّ مِنَ المَنَامِ رَأَيْتَهُ
كَرُتُوبِ كَعْبِ السَّاقِ لَيْسَ بِزُمَّلِ
وصَفَهُ بالشَّهَامَةِ وحِدَّةِ النَّفْسِ، يقولُ: هُوَ أَبَداً مُسْتَيْقِظٌ مُنْتَصِبٌ، وأَرْتَبَ الغُلاَمُ الكَعْبَ إِرْتَاباً: أَثْبَتَهُ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير (كَانَ يُصَلِّي فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وأَحْجَارُ المَنْجَنِيقِ تَمُرُّ عَلَى أُذُنِهِ وَمَا يَلْتَفِتُ كَأَنَّهُ كَعْبٌ رَاتِبٌ) .
(و) الرَّتَبُ (: مَا أَشْرَفَ مِنَ الأَرْضِ) كالبَرْزَخِ، يقالُ: رَتَبَةٌ ورَتَبٌ كَدَرَجَةٍ ودَرَجٍ (و) الرَّتَبُ (: الصُّخُور المُتَقَارِبَةُ) و (بَعْضُهَا أَرْفَعُ مِنْ بَعْضٍ) واحِدَتُهَا: رَتَبَةٌ، وحُكِيَتْ عَن يَعْقُوبَ بِضَمِّ الرَّاءِ وفَتْحِ التَّاءِ (و) الرَّتَبُ: عَتَبُ الدَّرَجِ، والرَّتَبُ (: غِلَظُ العَيْشِ) وَشِدَّتُهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِف الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ
تَرَوُّحُ البَرْدِ مَا فِي عَيْشِهِ رَتَبُ
أَيْ تَقَيَّظَ هَذَا الثَّوْرُ الرَّمْلَ، والخِلْفَةُ: النَّباتُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَدْبَارِ القَيْظِ ومَا فِي عَيْشِهِ رَتَبٌ أَي هُوَ فِي لِينٍ مِنَ العَيْشِ، وَمَا فِي عَيْشِهِ رَتَبٌ وَلاَ عَتَبٌ أَي ليسَ فِيهِ غِلَظٌ وَلاَ شِدَّةٌ أَيْ هُوَ أَمْلَسُ، وَمَا فِي هذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلاَ عَتَبٌ أَي عَنَاءٌ وشِدَّةٌ، وَفِي (التَّهْذِيب) : أَي هُوَ سَهْلٌ مُسْتَقِيمٌ، وقالَ أَبُو مَنْصُورٍ هُوَ بمعنَى النَّصَبِ والتَّعَبِ، وَكَذَلِكَ المَرْتَبَةُ، وكُلُّ مقامٍ شديدٍ: مَرْتَبَةٌ قَالَ الشمَّاخ:
ومَرْتَبَةٍ لاَ يُسْتَقَالُ بِهَا الرَّدَى
تَلاَفَى بهَا حِلْمِي عنِ الجَهْلِ حاجِزُ
(و) الرَّتَبُ (: الفَوْتُ بَيْنَ الخِنْصِرِ والبِنْصِرِ) ، عَن ابْن دُرَيْد (وَكَذَا) لِكَ (بَيْنَ البِنْصِرِ والوُسْطَى) وقِيلَ: مَا بعَيْنَ السَّبَّابَةِ والوُسْطَى، وَقد يُسَكَّن والمعروفُ فِي الأَولِ: البُصْمُ، وَفِي الثَّانِي: العَتَبُ، قالَهُ الصاغانيّ (و) الرَّتَبُ (: أَنْ تَجْعَلَ أَرْبَعَ أَصَابِعِكَ مَضْمُومَةً) كالبَرْزَخِ، نَقله اللَّيْث.
(والرَّتْبَاءُ: النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (وأَرْتَبَ) الرَّجُلُ (إِرْتَاباً) إِذَا (سَأَلَ بَعْدَ غِنًى) ، حَكَاه ابْن الأَعْرَابِي أَيضاً، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) .
وبَابُ المَرَاتِبِ بِبَغْدَادَ، نُسِبَ إِليه المُحَدِّثونَ.
والرَّتْبُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ: قَرْيَةٌ قُرْبَ سِجِلْمَاسَةَ.
رتب: رَتَب. يقال: رَتَبَ الرَجُلُ: انتصب قائماً، ويقال ذلك في الكلام عن الرجل الذي يوشك أن يخرج إلى الجهاد أو الحج إلى مكة أو يقضي العبادات الشاقة الأخرى (معجم البلاذري).
رَتَب على: ثبت على فعل الشيء وداوم عليه، ففي المقري (1: 566): كان راتباً على الصوم (انظر لين مادة راتب).
رَتَّب (بالتشديد): ثَّبت، أقام، وضع، جعله في مرتبتــه. يقال مثلاً: رتَّب العمال في موضع معين، ورتَّب السفن بالميناء، ورتّب الجنود في مكانهم (معجم البلاذري، معجم الطرائف، عبد الواحد ص 47، كرتاس ص 22، 231، تاريخ البربر 1: 502).
رتَّب عليه الحرس: وضع عليه الحرس، غما لحراسته وإما لمنعه من الهرب (تاريخ البربر 1: 491، 567، 572، الخطيب ص132 و).
ورتَّب ك وضع حامية في موقع، ففي الخطيب (ص131 ق): وعمرها بالحمات (بالحُماة) ورتبها بالمرابطة.
ورتَّب: صَنَّف، جمع في كتاب (بوشر).
ورتَّب: فرض له راتباً (فوك، قلائد ص215، المقري 1: 570، أماري ص685) ويقال أيضاً: رتَّب فلاناً أي فرض له راتباً، والمُرَتَّب: الأجير، المستأجَر، صاحب الأجرة (ابن جبير ص40).
ورتَّب وقفاً على المسجد: جعل وارد الوقف على المسجد وتنظيم شؤونه (المقري 2: 710).
ورتَّب: جنَّد، جيَّش، أحشد الجيش (ابن بطوطة 3: 202).
رتَّبه: قلده عملاً، وجعله في درجة من درجات الشرف (عبد الواحد ص6) وفي مملوك (1، 1: 10): رتبه في أشراف الديوان.
ورتَّبه بخاصه: قلده منصب الأستاذ (المقري 1: 477، ابن خلكان 1: 532).
ورَتَّب: قاد رجال الحرب وتولى أمرهم (ألكالا). ورتَّب: دبر، أدار، قاد، تولى على، ساس، والمصدر منه ترتيب بمعنى قيادة الجيش.
ورتَّب: أنشأ مرتبة، أنشأ منصة (ألكالا).
رتَّب الغنا: لحَّنه ونغَّمه وفقاً لقواعد التلحين والنغم (بوشر).
ترتب: ثبت (همبرت ص45).
ترتَّبوا الناس على مراتبهم: جلس كل واحد منهم في مرتبتــه ومكانته (بوشر).
ترتب (الراتب والأجرة): فُرض، تقرر (فوك، ألف ليلة برسل 9: 195).
ترتَّب عليه: (انظر لين) نجد مثالاً له لدى دي ساسي (طرائف 1: 153).
وترتَّب: قام بمنصب، شغل وظيفة. ففي الخطيب (ص19 ق): تَرشَّح إلى ترتيب سلفه.
وترتَّب: رتَّب الأوراق ونظمها (ألكالا).
رَتْبَة: مجموعة من ستين أو مائة هُري (سايلو) في حراسة حارس.
رَتَّاب: (شيرب، بليسييه ص135).
رُتْبة: منزلة رفيعة، درجة من درجات الشرف تمنحها الدولة من ترى تكريمه (قلائد ص 118).
رُتْبة: محطة البريد (ابن بطوطة 3: 95).
الرُتَب: مراتب القمر (ألف ليلة برسل 11: 120).
رُتْبَة: حامية، جماعة من الجند لحراسة موقع، ومحل إقامة الحامية (رتجرز ص197، ص200 وما يليها).
رَتْبَة: محل إقامة الجند المكلفين بحراسة الطريق والمحافظة على أمنه. وعلى هؤلاء الجنود جباية ضريبة المكوس على البضائع المستوردة أو المارة بالبلاد ولهذا السبب أصبحت هذه الكلمة تدل على معنى المكس أو ضريبة المرور (معجم الإسبانية ص335 - 338).
ورُتْبَة، في معجم فوك: leuda و Pedajium.
رُتْبَة: قيادة، إمرَة (دي ساسي طرائف 2: 178).
رُتْبَة: تأديب، تهذيب، تربية (هلو).
رُتْبى: ذكرها فوك في مادة Pedjium وهي تعني من غير شك جندي الكمارك المكلف بحراسة الطريق والمحافظة على أمنها وجباية المكس (انظر المادة التي تقدمت).
رَتَاب: حارس عدد من الأهراء (انظر: رَتْبة).
رَاتِب. إمام راتب: إمام محلي (لين عادات 1: 115)، وانظر رحلة ابن جبير ففيها (ص279): الأمين الراتب فيها برسم الإمامة. وكذلك المؤَذّن الراتب في المسجد (ابن جبير ص196)، ونقرأ عند البكري
(ص175) والمؤذنون والراتبون. وأرى أن الواو قبل الكلمة الثانية زائدة.
والجمع رُتَّب: الحامية لموقع ما (معجم البلاذري).
راتب: جندي الكمارك المكلف بالمحافظة على أمن الطريق وجباية المكس. وأرى أن فوك يشير إلى هذا المعنى حين يترجم في مادة ( ariduare) كلمة رُتْبة ب ( leuda) وبعد هذا مباشرة يترجم كلمة راتب بما معناه جابي أي جابي المكس فيما أرى.
رَاتِب ويجمع على رواتب: أجر، جراية، ما يأخذ المستخدم أجراً على عمله (ألكالا، فليشر معجم ص87 رقم 2، ألف ليلة 1: 30).
راتب الفقهاء: مال أو دخل مُخصَّص معاشاً للفقيه ولو أنه لا يتولى منصباً دينياً (ألكالا).
راتب الفقهاء: دخله القانوني، إيراد وقف منصبه (ألكالا).
صاحب الراتب: ذو الدخل الكنسي (ألكالا).
قطع الراتب: منع الأجر (ألكالا).
راتب ويجمع على رواتب: دخل الأملاك، إيراد الأرضين (ألكالا).
راتب ويجمع على رواتب: جراية، حصة الجندي من الطعام والشراب، معاش يومي (فوك، ألكالا، بوشر، مملوك 1، 1: 161، 162، ألف ليلة 1: 113).
الحزب الراتب: الوِرْد من القرآن يقرأه الرجل كل يوم (تاريخ البربر 1: 303).
الرواتب: الأدعية والأذكار والمديح والثناء على الله يتلوها الفقراء أو الرهبان في أيام معينة وساعات معينة. ففي دي ساسي (طرائف 1: 137): الفقراء المشتغلون بالرواتب من الأذكار والذي يقومون بذلك يطلق عليهم اسم أرباب الرواتب. ففي ابن خلكان (1: 1611): وزع الأمير في مكة والمدينة الدراهم على المَحاويج وأرباب الرواتب.
راتبة: رتبة، درجة (دي ساسي ديب 9: 493).
تَرْتيب: نظام، قانون، مرسوم (ألكالا، بوشر).
ترتيب: إدارة، الأمر والنهي، حكم، تدبير، سياسة، قيادة (ألكالا).
ترتيب: آل الكهنوت، جماعة الاكليروس (فوك، ألكالا).
بترتيب: بين بين، معتدل، لا كثيراً ولا قليلاً (ألكالا).
وغير ترتيب: عدم العفة، ارتكاب المنكرات، شبق، تطرف (ألكالا) وظالم، جائر، باغٍ، طاغٍ (ألكالا).
بلا ترتيب: بلا اعتدال، بلا انتظام، بلا اتساق (ألكالا).
تَرْتيبِيّ: نظامي، منهجي، نسقي (بوشر).
عدد ترتيبي: عدد دال على الترتيب (بوشر).
مَرْتَّب وتجمع على مَراتِب: منصة (ألكالا).
مُرَتَّب: منظم، منسق (بوشر).
غَيرْ مرتب: غير عفيف (ألكالا).
مُرَتّب: نظام، قانون، مرسوم (ألكالا). مُرتَّب ويجمع على مرتبات: راتب، جراية، ما يأخذ المستخدم أجراً على عمله، جامكية (معجم البيان، معجم ابن جبير، المقري 2: 537، ابن بطوطة 1: 72، 167، 405، 206، 278، 293، كرتاس ص 143، 199، 222، 259، 280، 281، مخطوطة ب لكتاب حيان - بسام 3: 141ق، وفي مخطوطة منه: راتب وهو مرادف مرتبة). وفي تاريخ تونس (ص92) وقد زاد الداي ألف رجل على عدد الجيش وزاد في الجباية لمرتبها. وفي (ص118 منه): وتفرق العسكر لعدم المرتب.
ومُرَتَّب: جراية، معاش يومي، حصة الجندي من الطعام والشراب (المقري 1: 373). وفي عقد غرناطة: في مرتب القصبة.
مُرَتَّب: حاكم، والٍ، قهرمان (ألكالا).
مَرْتَبَة. المراتب: المقاعد في غرفة انتظار الخلفاء العباسيين يجلس فيها الذين يريدون مقابلته كل حسب رتبتــه. وهو رسم سنّه المنصور (دي يونج).
مَرْتَبَة: منصة ذات نضائد ووسائد (ألكالا) مثل مرتبة العروس (محيط المحيط).
مرتبة: مقعد من الحجر أو الخشب على شكل دكة أو مصطبة مفروشة بالطنافس.
مرتبة: عرش، أريكة الملك (ألكالا).
ومرتبة: منصة العروس، سرير العروس (ألكالا).
ومرتبة: ردهة، صالة (معجم الإدريسي، المقري 1: 251).
ومرتبة: جمعية، محفل، جماعة، اجتماع (معجم الإدريسي).
ومرتبة: موقع يستقر فيه الجندي أو الضابط بأمر من رئيسه. ففي حيان (ص3 و): كان السلطان قلقاً بسبب القائد ابن أبي عثمان وجنده إذ كان قد تخلف عنه في مرتبتــه من حصار ابن حفصون.
وفي (ص61 ق): أمره بالاستعداد للحرب وإقامة مراتبها. وفي (ص72 ق) منه: وأمر الأمير بإنزاله العسكر وإقامة المظلّ وحطّ الأثقال وإقامة المراتب. وفي حيان - بسّام (1: 171ق): عزم على القتال فأقام مراتبه ونصب كتائبه. وفي الخطيب (ص113 ق): فلما تراءى الجمعان واضطربت المحلاَّت ورُــتِبّت المراكب (صوابه المراتب) (تاريخ البربر 1: 500).
والمراتب أو مراتب الأمير في الهند: شارات الأمير وشعاراته وهي الرايات والطبول والأبواق وغيرها من آلات الموسيقى (ابن بطوطة 3: 106، 110، 180، 230، 417).
ومرتبة: دور، نوبة. وفي اللغة الفالنسية تدل كلمة martana على هذا المعنى.
ومرتبة في علم الجبر: قوة ثانية أو ثالثة الخ، عدد مضروب بنفسه (الجريدة الآسيوية 1834، 1: 436، المقدمة 3: 97).
مرتبة: معاش، نفقة، أجرة (همبرت ص222) وأما عند المؤلفين الآخرين فكلمة مَرْتَب تدل على هذا المعنى.
ومرتبة: مجموعة خطوط بالقلم تدل على هذا الاسم أو ذاك تبعاً للحركات التي تضبط بها الكلمة (ياقوت 3: 236) وهي ترادف كلمة قرينة (انظر ياقوت 5: 33).
مترتّب: المترتب لنا من علوفتنا أي نصيبنا وحصتنا من العلوفة (بوشر).

رتب

1 رَتَبَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ inf. n. رُتُوبٌ, (S, M, Msb, K, *) It (a thing, S, M, Msb) was, or became, constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, established, (S, M, A, Msb, K,) and stationary, or motionless; (S, * M, A, * Msb, * K;) as also ↓ ترتّب. (M, K.) Also, said of a thing, (T,) of a كَعْب [i. e. cockal-bone, or die], [aor. and] inf. n. as above, (S, M, A, TA,) and of a man, (M, TA,) aor. as above, inf. n. رَتْبٌ, (M,) or رَتَبٌ, (K, * TA,) It, and he, stood erect, or upright; (T, S, M, A, TA; [but in some copies of the K, الاِنْصِبَابُ is erroneously put for الاِنْتِصَابُ as the explanation of الرَّتَبُ;]) and (TA) so ↓ ارتب, (K, TA, [but this I rather think to be a mistranscription,]) said of a man: mentioned in the T as on the authority of IAar. (TA. [But in the T, I find only رَتَبَ in this sense.]) So in the saying, رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ فِى

المَقامِ الصَّعْبِ [He stood erect like as does the cockal-bone, or the die, in the difficult standingplace]: (S, * A, TA:) occurring in a trad. of Lukmán Ibn-'Ád. (TA.) And رَتَبَ فِى الصَّلَاةِ He stood erect in prayer. (A.) [Or] رَتَبَ said of a man, [aor. ـُ inf. n. رَتْبٌ and رُتُوبٌ, signifies He remained, stayed, dwelt, or abode, in the town, or country: and also he stood firm. (Msb.) And you say also, رَتَبَ فِى الأَمْرِ [He was constant, firm, &c., in the affair]. (A.) 2 رتّب, (S, M, A, &c.,) inf. n. تَرْتِيبٌ, (S, K,) He made, or rendered, (a thing, S, M, or things, A,) constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, established, and stationary, or motionless. (S, * M, Msb, K.) You say, رتّب الطَّلَائِعَ فِى المَرَاتِبِ [He stationed the scouts upon the مراتب]. (A. See مَرْتَبَةٌ.) b2: He set things in order, disposed them regularly, arranged them, or classified them. (MA.) You say, رتّب الرُّتَبَ [He set in order, regularly disposed, arranged, classified, distributed, or appointed, the stations, posts of honour, &c.]. (TA voce أَصَّلَ.) b3: [Hence,] تَرْتِيبٌ is sometimes used as signifying The mode of construction termed لَفٌّ وَنَشْرٌ [when it is regularly disposed: see art. لف]. (Har p. 383.) b4: [Also The prescribing, or observing, a particular order in any performance; as, for instance, in the ablution termed الوُضُوْء.] b5: and The drawing of omens, one after another. (KL.) 4 ارتب الكَعْبَ, (T, M, A,) inf. n. إِرْتَابٌ, (T,) said of a boy, (T, M, A,) He made the كعب [i. e. cockal-bone, or die,] to stand erect, or upright: (T, * A:) or he made the كعب firm, or steady. (M.) A2: ارتب as an intrans. v.: see 1.

A3: Also, inf. n. as above, He became a beggar, after having been rich, or in a state of competence. (IAar, T, K. [Perhaps formed by transposition from أَتْرَبَ.]) A4: And He invited distinguished persons to his food, or banquet. (T.) 5 ترتّب: see 1, first sentence. b2: [Also, as quasi-pass of 2, It was, or became, set in order, regularly disposed, arranged, or classified. b3: And ترتّب عَلَيْهِ It was consequent upon it; it resulted, or accrued, from it.]

رَتْبٌ: see the next paragraph.

رَتَبٌ The steps of stairs. (M, TA.) b2: Rocks near together, some of them higher than others: (M, K:) [a coll. gen. n.:] n. un. ↓ رَتَبَةٌ; mentioned on the authority of Yaakoob as [written ↓ رُتَبٌ,] with damm to the ر and fet-h to the ت. (M.) b3: Elevated ground, (S, K,) like a بَرْزَخ [or bar, or an obstruction, between two things: app. a coll. gen. n. in this sense also; n. un. with ة; for] you say ↓ رَتَبَةٌ and رَتَبٌ like as you say دَرَجَةٌ and دَرَجٌ. (S.) b4: Hardness, or difficulty: (S, A, K:) coarseness, hardness, or difficulty, of life or living: (M, K: *) fatigue, weariness, embarrassment, or trouble; as also ↓ مَرْتَبَةٌ. (M.) You say, مَا فِى عَيْشِهِ رَتَبٌ (T, S, M, A) There is no hardness, or difficulty, in his life or living: (S, A:) or no coarseness, hardness, or difficulty. (M.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ رَتَبٌ, and ↓ مَرْتَبَةٌ, There is no fatigue, weariness, embarrassment, or trouble, in this affair. (M.) And مَا فِى هٰذَا الأَمْرِ رَتَبٌ وَلا عَتَبٌ There is not in this affair any hardness, or difficulty: (S:) or any fatigue, or trouble: (T:) i. e. it is easy, and rightly disposed. (T, A.) A2: Also The space between the little finger and that next to it, namely, the third finger, [when they are extended apart:] and the space between the third finger and the middle finger [when they are so extended]: (M, K:) or the space between the fore finger and the middle finger [when they are so extended]: sometimes written and pronounced ↓ رَتْبٌ: (S, TA:) [or it is a coll. gen. n.; and] ↓ رَتَبَةٌ [is the n. un., and] signifies the space between [any two of] the fingers. (TA in art. رتق. [See also بُصْمٌ.]) It denotes also The [space that is measured by] putting the four fingers close together. (K. [See also عَتَبٌ.]) رُتْبَةٌ A single step of stairs or of a ladder; (MA;) [and so ↓ مَرْتَبَةٌ, as appears from what follows:] pl. of the former رُتَبٌ (MA) [and رُتَبَاتٌ, for Az says that] رُتْبَةٌ signifies one of the رُتَبَات of stairs: (T:) [the pl. of مَرْتَبَةٌ is مَرَاتِبُ.] You say, رَقِىَ فِى رُتَبِ الدَّرَجِ and ↓ مَرَاتِبِهَا [He ascended the steps of the stairs]. (A.) b2: [Hence,] also, (S, M, A, * Msb, K,) and ↓ مَرْتَبَةٌ, (T, S, M, A, K, TA,) [or] from رَتَبَ signifying “ he stood erect,” (TA,) (tropical:) A station, or standing; a post of honour; rank; condition; degree; dignity; or office; (T, S, M, A, Msb, K, TA;) with, or at the courts of, kings; and the like: (T, TA:) or a high station, &c.: (TA:) pl. of the former رُتَبٌ; (A, * Msb, TA;) and of the latter ↓ مَرَاتِبُ. (A, TA.) You say, هُوَ فِى أَعْلَى الرُّتَبِ (tropical:) [He is in the highest of stations, &c.]: and عِنْدَ ↓ لَهُ مَرْتَبَةٌ السُّلْطَانِ (tropical:) [He has a station, &c., or high station, &c., with, or at the court of, the Sultán]: and ↓ هُوَ مِنْ أَهْلِ المَرَاتِبِ (tropical:) [He is of the people of high stations, &c.]. (A, TA.) b3: [رُتْبَةٌ also signifies The order of the proper relative places of things; as, for instance, of the words in a sentence.] b4: See also the pl. رُتَبٌ in the next preceding paragraph.

رَتَبَةٌ n. un. of رَتَبٌ, which see in three places. (S, * M.) رَتْبَآءُ A she-camel erect in her pace. (T, K.) رَاتِبٌ (Msb) and ↓ تُرْتُبٌ and ↓ تُرْتَبٌ (M, K) and ↓ تَرْتُبٌ (M) A thing constant, firm, steady, steadfast, stable, fixed, fast, settled, established, stationary, or motionless: (M, Msb, K: [the third of these words, in this sense, is mentioned in the T in art. ترب: but see the next paragraph:]) and the first, standing erect, or upright; (T, TA;) applied to a thing, (T,) to a كَعْب [i. e. cockal-bone, or die], and to a man. (TA.) Yousay أَمْرٌ رَاتِبٌ A thing, or an affair, continual, or uninterrupted, (دَارٌّ.) constant, firm, steady, &c.: and ↓ أَمْرٌ تُرْتَبٌ, the latter word of the measure تُفْعَلٌ, with damm to the ت and fet-h to the ع, a thing, or an affair, constant, firm, steady, &c. (S.) And عِزٌّ رَاتِبٌ Might, high rank or condition, or the like, constant, firm, &c. (A.) And عَيْشٌ رَاتِبٌ Constant, or continual, (M, TA,) fixed, settled, or established, (TA,) means of subsistence. (M, TA.) And مَا زِلْتُ عَلَى هٰذَا رَاتِبًا I ceased not to be, or to do, thus constantly; as also رَاتِمًا; in which, IJ says, the م is app. a substitute for ب, because we have not heard رَتَمَ used like رَتَبَ; but it may be radical, from الرَّتِيمَةُ. (M.) b2: [رَاتِبٌ in the modern language, used as a subst., signifies A set pension, salary, and allowance; a ration; and any set office, or task: and so رَاتِبَةٌ; pl. رَوَاتِبُ.]

تُرْتَبٌ and تُرْتُبٌ and تَرْتُبٌ: see the next preceding paragraph, in four places. b2: You say also, جَاؤُوا تُرْتَبًا and تُرْتُبًا, meaning They came all together. (K.) And a poet says, (M,) namely, Ziyád Ibn-Zeyd El-'Odharee, (TA,) وَكَانَ لَنَا فَضْلٌ عَلَى النَّاسِ تُرْتَبَا meaning [And we possessed excellence above the people] all together: (M, TA:) thus accord. to the reading commonly known: but, as some relate it, وَكَانَ لَنَا حَقًّا عَلَى النَّاسِ تُرْتَبَا i. e. [And it was a just claim that we had upon the people,] settled, or established. (TA.) The first ت in تُرْتَبٌ is augmentative, because there is no word like جُعْفَرٌ; and the derivation also is an evidence of this, for the word is from الشَّىْءُ الرَّاتِبُ. (M.) A2: Also the second of these three words, (T in art. ترب, and M, and L,) or the first of them, (K,) A bad slave: (T, K:) or a slave whom three persons inherit, one after another; because of his continuance in slavery: [it being a common custom for a man to make a good slave free at his death:] mentioned by Th. (M.) b2: Also the second, (Th, M, K,) and the first, (K,) Dust, or earth; syn. تُرَابٌ: (Th, M, K:) because of its long endurance. (Th, M.) b3: and the first, i. q. أَبَدٌ [Time, or duration, or continuance, or existence, without end; &c.: or the right reading may perhaps be آبِدٌ, i. e. remaining constantly, &c.]. (K.) أَخَذَ فُلَانٌ تُرْتُبَّةً Such a one took what was like a road, to tread it. (K, * TA.) مَرْتَبَةٌ, and its pl. مَرَاتِبُ: see رُتْبَةٌ, in six places. b2: Accord. to As, it signifies A place of observation, which is the summit of a mountain, or the upper part thereof: (S:) accord. to Kh, (S,) the مَرَاتِب in mountains and in deserts (صَحَارٍ) are [structures such as are termed] أَعْلَام [pl. of عَلَمٌ, q. v.,] upon which are stationed (↓ تُرَبُ) scouts, or spies: (T, S:) or places to which scouts ascend, in, or upon, mountains. (A.) b3: The pl. also signifies Narrow and rugged parts of valleys. (TA from a trad.) b4: And the sing., Any difficult station or position. (M.) b5: See also رَتَبٌ, in two places. b6: [In post-classical works, and in the language of the present day, it is applied to A mattress, upon which to sit or recline or lie; such as is spread upon a couch-frame or upon the ground.]

تُبَّت

Entries on تُبَّت in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
تُبَّت:
بالضم، وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه وبعض يقوله بفتح ثانيه، ورواه أبو بكر محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشدد في الروايات كلها:
وهو بلد بأرض الترك، قيل: هي في الإقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند، طولها من جهة المغرب مائة وثلاثون درجة، وعرضها سبع وثلاثون درجة، وقرأت في بعض الكتب ان تبّت مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك، ولهم مدن وعمائر كثيرة ذوات سعة وقوّة، ولأهلها حضر وبدو، وبداويهم ترك لا تدرك كثرة ولا يقوم لهم أحد من بوادي الأتراك، وهم معظمون في أجناس الترك، لأن الملك كان فيهم قديما، وعند أحبارهم أن الملك سيعود إليهم.
وفي بلاد الــتبّت خواصّ في هوائها ومائها وسهلها وجبلها ولا يزال الإنسان بها ضاحكا مستبشرا لا تعرض له الأحزان والأخطار والهموم والغموم، يتساوى في ذلك شيوخهم وكهولهم وشبّانهم، ولا تحصى عجائب ثمارها وزهرها وسروجها وأنهارها، وهو بلد تقوى فيه طبيعة الدم على الحيوان الناطق وغيره، وفي أهله رقّة طبع وبشاشة وأريحيّة تبعث على كثرة استعمال الملاهي وأنواع الرّقص، حتى إن الميت إذا مات لا يداخل أهله كثير الحزن كما يلحق غيرهم، ولهم تحنّن بعضهم على بعض، والتبسم فيهم عامّ، حتى إنه ليظهر في وجوه بهائمهم، وإنما سمّيت تبّت ممن ثبّت فيها وربّث من رجال حمير، ثم أبدلت الثاء تاء لأن الثاء ليست في لغة العجم، وكان من حديث ذلك أن تبّع الأقرن سار من اليمن حتى عبر نهر جيحون وطوى مدينة بخارى وأتى سمرقند، وهي خراب، فبناها وأقام عليها، ثم سار نحو الصين في بلاد الترك شهرا حتى أتى بلادا واسعة كثيرة المياه والكلإ فابتنى هناك مدينة عظيمة وأسكن فيها ثلاثين ألفا من أصحابه ممن لم يستطع السير معه إلى الصين وسمّاها تبّتــ، وقد افتخر دعبل بن علي الخزاعي بذلك في قصيدته التي عارض بها الكميت فقال:
وهم كتبوا الكتاب بباب مرو، ... وباب الصين كانوا الكاتبينا
وهم سموا قديما سمرقندا، ... وهم غرسوا هناك الــتّبّتــينا
وأهلها فيما زعم بعضهم على زيّ العرب إلى هذه الغاية، ولهم فروسيّة وبأس شديد، وقهروا جميع من حولهم من أصناف الترك، وكانوا قديما يسمّون كلّ من ملك عليهم تبّعا اقتداء بأولهم، ثم ضرب الدهر ضربه فتغيّرت هيئتهم ولغتهم إلى ما جاورهم من الترك فسموا ملوكهم بخاقان، والأرض التي بها ظباء المسك الــتّبّتــي والصيني واحدة متصلة وإنما فضل الــتبتــي على الصيني لأمرين: أحدهما أن ظباء الــتبت ترعى سنبل الطيب وأنواع الأفاويه وظباء الصين ترعى الحشيش، والأمر الآخر: أن أهل الــتبت لا يعرضون لإخراج المسك من نوافجه، وأهل الصين يخرجونه من النوافج فيتطرّق عليه الغش بالدم وغيره، والصيني يقطع به مسافة طويلة في البحر فتصل إليه الأنداء البحرية فتفسده، وإن سلم المسك الــتبتــي من الغش وأودع في البراني الزجاج وأحكم عفاصها ورد إلى بلاد الإسلام من فارس وعمان وهو جيد بالغ، وللمسك حال ينقص خاصيّته، فلذلك يتفاضل بعضه على بعض، وذلك أنه لا فرق بين غزلاننا وبين غزلان المسك في الصورة ولا الشكل ولا اللون ولا القرون وإنما الفارق بينهما بأنياب لها كأنياب الفيلة، فإن لكل ظبي نابين خارجين من الفكّين منتصبين نحو الشبر أو أقل أو أكثر، فينصب لها في بلاد الصين وتبت الحبائل والشّرك والشباك فيصطادونها وربما رموها بالسهام فيصرعونها ثم يقطعون عنها نوافجها والدم في سررها خام لم يبلغ الإنضاج، فيكون لرائحته زهوكة تبقى زمانا حتى تزول، وسبيل ذلك سبيل الثمار إذا قطعت قبل النّضج فإنها تكون ناقصة الطعم والرائحة، وأجود المسك وأخلصه ما ألقاه الغزال من تلقاء نفسه، وذلك أن الطبيعة تدفع سواد الدم إلى سرّته فإذا استحكم لون الدم فيها ونضج آذاه ذلك وأحدث له في سرّته حكة فيندفع إلى أحد الصخور الحادّة فيحتكّ به، فيلتذّ بذلك، فينفجر ويسيل على تلك الأحجار كانفجار الجراح والدماميل إذا نضجت، فيجد الغزال بخروج ذلك لذة، حتى إذا فرغ ما في نافجته، وهي سرّته، وهي لفظة فارسية، اندملت وعادت فدفعت إليه موادّ من الدّم فتجتمع ثانية كما كانت أولا، فتخرج رجال الــتّبت فيتبعون مراعيها بين تلك الأحجار والجبال فيجدون الدم قد جفّ على تلك الصخور وقد أمكن الإنضاج، فيأخذونه ويودعونه نوافج معهم، فذلك أفضل المسك وأفخره، فذلك الذي تستعمله ملوكهم ويتهادونه بينهم وتحمله التجار في النادر من بلادهم. ولــتبّت مدن كثيرة، وينسبون مسك كل مدينة إليها، ويقال: إن وادي النمل الذي مرّ به سليمان بن داود، عليه السلام، خلف بلاد الــتّبّت وبه معدن الكبريت الأحمر، قالوا: وبالــتبّت جبل يقال له جبل السّمّ، إذا مرّ به أحد تضيق نفسه فمنهم من يموت ومنهم من يثقل لسانه.

أما

Entries on أما in 7 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 4 more
أما
: وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أما: أَما بالتَّخْفيفِ مِن حُروف التَّنْبِيه وَلَا تَدْخُل إِلاَّ على الجُمْلةِ كألا. تقولُ أَما إنَّك خارِجٌ؛ وَمِنْه قولُ الشاعرِ:
أَما وَالَّذِي أَبْكَى وأضْحَكَ وَالَّذِي
أَماتَ وأَحْيَى وَالَّذِي أَمْره الأَمْرُلقد تَرَكْتني أَحْسِد الْوَحْش أنْ أَرَى
أليفَيْنِ مِنْهَا لَا يروعُهما الذّعْرُ وَقد تبدلُ الهَمْزة هَاء وعَيْناً فيُقالُ: هما واللهاِ وَعَما وَالله.
وأَمَّا، بالتّشْديدِ: وَقد تقدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِمَا فِي حرفِ المِيم.
أما: الأمة: المرأة ذات العُبُوديّة، وقد أَقَرَّتْ بالأمُوَّة. قال:

[تركتُ الطّيرَ حاجلةً عليه] ... كما تردي إلى العُرُسات آمي  

أي: إماء، ويجمع أيضاً على إمْوانٍ وأَمَواتٍ ويقال: ثلاث آمٍ، وهو على: (أَفْعُل) . وتقول: تأمّيتُ أَمَةً، أي: اتّخذت أَمَةً، وأمّيت أيضا، قال :

يَرْضَوْنَ بالتّعبيد والتأمي

ولو قيل: تأمت، أي: صارت أمةً كان صوابا. ويقُال في جمع أمة: إماء وآم أيضا قال يزيد:

إذا تبارَيْنَ معاً كالآمي ... في سَبسَبٍ مُطَّرِدِ القتامِ

يعني: قطاً كأنّهن إماء يبتدرنَ شيئا. وأُمَيَّةُ: اسم رَجُلٍ، والنِّسبةُ إليه: أَمَويّ.
أ م ا: (الْأَمَةُ) ضِدُّ الْحُرَّةِ وَالْجَمْعُ (إِمَاءٌ) وَ (آمٌ) بِوَزْنِ عَامٍ وَ (إِمْوَانٌ) بِوَزْنِ إِخْوَانٍ وَهِيَ (أَمَةٌ) بَيِّنَةُ (الْأُمُوَّةِ) وَ (إِمَّا) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ حَرْفُ عَطْفٍ بِمَنْزِلَةِ أَوْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا إِلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّكَ تَبْتَــدِئُ فِي أَوْ مُتَيَقِّنًا ثُمَّ يُدْرِكُكَ الشَّكُّ وَإِمَّا تَبْتَــدِئُ بِهَا شَاكًّا. وَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا تَقُولُ جَاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمَّا عَمْرٌو. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُجَازَاةِ إِمَّا تَأْتِنِي أُكْرِمْكَ هِيَ إِنِ الشَّرْطِيَّةُ وَمَا زَائِدَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} [مريم: 26] ، وَ (أَمَّا) بِالْفَتْحِ لِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاءِ فِي جَوَابِهِ تَقُولُ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَائِمٌ، لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْجَزَاءِ كَأَنَّكَ قُلْتَ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ. وَ (أَمَا) مُخَفَّفٌ تَحْقِيقٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي يَتْلُوهُ تَقُولُ: أَمَا إِنَّ زَيْدًا عَاقِلٌ تَعْنِي أَنَّهُ عَاقِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ.
أما: أَما: استفهامُ جَحْد، تقول: أَما تستحي من الله؟ أما عندك زيد؟. فإِذا قلت: أَما إنّه لرجلٌ كريم، وأما والله لئن سهرت كلّ ليلة لأدعنّك نادما، وأما لو علمت بمكانك لأُزْعجنّك ... فإِنّها توكيد لليمين يوجب به الأمر. فإِذا قلت: إمّا ذا وإما ذا بكسر الألف فهذا اختيار في شيء من أمرين. وهي في الأصل: إنْ و (ما) صلة لها، غير أنّ العرب تلزمها في أكثر الكلام، تقول: إمّا أنْ تَزُورَني وإمّا أنْ أزورك، بتكرارها مرّتين. وتقول العرب: إمّا أن تفعلَ كذا وكذا، أو تفعل كذا، فيجعلون التكرار بأَوْ وهم يريدون بها: إمّا. وتقول: افعل كذا إمّا مُصيباً وإمّا مُخطئا، فلو قلت في هذا المعنى: إنْ مُصِيباً وإنّ مُخْطئاً جاز ذلك.. وتقول العرب على هذا المعنى: إن أصبت أو أخطأت.فأمّا إذا كان نحو: تجهّز فإِمّا أنْ تزورَ فلاناً وإمّا فلاناً فإن (ما) لا تخرج من هذا الكلام، لأن (ما) إذا وقعت [على] نحو (أَنْ) لَزِمَتْ. وأمّا ما يَحْسُنُ خروج (ما) منه فإِذا وقعت على فِعْلٍ أو نعتٍ أو اسمٍ، كقولك: أعطني من غلمانك إمّا فلاناً وإما فلاناً فلو شئت قلت: إنْ فلانا وإنْ فلانا، وكذلك جاء في الشِّعر. وأمّا (أَمّا) بالفتح فتوجب كلّ كلامٍ عطفته كإِيجاب أوّل الكلام، وجوابها بالفاء كقولك: أمّا زيدٌ فأخوك، وأما عمرو فابن عمِّك.

تم باب الميم، بحمد الله ومنه بتمام اللفيف منه ولا رباعي له ولا خماسي 
أما: بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم حرف الشَّرْط. وَقد تقدر إِمَّا توهما أَو مطابقا للْوَاقِع كَمَا سَيَجِيءُ فِي (توهم أما) إِن شَاءَ الله تَعَالَى. وَبِدُون التَّشْدِيد حرف التَّنْبِيه وبكسرها حرف الترديد والمتبادر مِنْهَا فِي تقاسيم الْأَشْيَاء هُوَ الِانْفِصَال الْحَقِيقِيّ أَو الْمَانِع من الْخُلُو إِذْ بِأَحَدِهِمَا تصير الْأَقْسَام مضبوطة دون الْمَانِع من الْجمع إِذْ لَا يعلم بِهِ عدد الْأَقْسَام الْمَقْصُود من التَّقْسِيم قطعا فَإنَّك إِذا قلت هَذَا الشَّيْء إِمَّا حجر وَإِمَّا شجر لَا يعلم مِنْهُ انحصاره فيهمَا لجَوَاز أَن يكون لَا شَجرا وَلَا حجرا بل مدرا أَو غير ذَلِك. وَهَا هُنَا بحث وَهُوَ أَن قَوْلهم الْعلم إِمَّا تصور أَو تَصْدِيق مثلا إِمَّا أَن يكون مُنْفَصِلَة حَقِيقِيَّة أَو مَانِعَة الْجمع أَو مَانِعَة الْخُلُو وَالْأولَى تصدق عَن صَادِق وكاذب كَقَوْلِنَا هَذَا الْعدَد إِمَّا أَن يكون زوجا أَو لَا زوجا وَالثَّانيَِة تصدق عَن كاذبين كَقَوْلِنَا زيد إِمَّا أَن يكون شجر أَو حجرا. أَو عَن صَادِق وكاذب كَقَوْلِنَا زيدا إِمَّا أَن يكون إنْسَانا أَو حجرا وَالثَّالِثَة تصدق عَن صَادِقين كَقَوْلِنَا زيد إِمَّا أَن يكون لَا حجرا أَو لَا إنْسَانا. وَلَا صدق فِي الموجبات فِي غير مَا ذكرنَا فعلى الْأَوَّلين لَا يفهم أَن للْعلم قسمَيْنِ وعَلى الثَّالِثَة لَا يحصل الْجَزْم بِهِ مَعَ أَنه مَقْصُود وَكَذَا الْكَلَام فِي قَوْلهم وكل مِنْهُمَا بديهي أَو نَظَرِي.
وَأجِيب عَنهُ بِأَن هَذِه الْقَضِيَّة لَيست بمنفصلة وَإِنَّمَا هِيَ حملية شَبيهَة بالمنفصلة. قَالَ السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي حَوَاشِيه على القطبي والمنافاة قد تعْتَبر فِي القضايا وَهِي المنفصلات وَقد تعْتَبر فِي الْمُفْردَات بِحَسب صدقهَا على ذَات وَهِي الحمليات الشبيهة بالمنفصلات فَلَا يلْزم مَا ذكره.
[أما] ألأَمَةُ: خلاف الحُرَّةِ، والجمع إماءٌ وآمٍ. وقال الشاعر: مَحَلَّهُ سَوْء أَهْلَكَ الدهرُ أَهْلَها * فلم يَبْقَ فيها غيرُ آمٍ خَوالِفِ وتجمع أيضا على إموان، مثل إخوان. وقال القتال * إذا ترامى بنو الاموان بالعار * وأصل أمة أموة بالتحريك، لان يجمع على آم، وهو أفعل مثل أينق، ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك. وتقول: ما كنت أمة، ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّةْ. والنسبة إليه أموى بالفتح، وتصغيرها أمية. وأمية أيضا: قبيلة من قريش، والنسبة إليها أموى بالضم، وربما فتحوا. ومنهم من يقول أميى فيجمع بين أربع ياءات. وهو في الاصل اسم رجل. وهما أميتان الاكبر والاصغر: ابنا عبد شمس بن عبد مناف، أولاد علة. فمن أمية الكبرى أبو سفيان بن حرب، والعنابس، والاعياص. وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام اسمها عبلة، يقال لهم العبلات بالتحريك. ويقال: استام أمة غير أمتك، بتسكين الهمز، أي إتحذ. وتاميت أمة. وأمت السنور تَأْمو أُماءً، أي صاحت. وكذلك ماءت تموء مواء. و (إما) بالكسر والتشديد: حرف عطف (*) بمنزلة أو في جميع أحكامها، إلا في وجه واحد، وهو أنك تبتــدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك، وإما تبتــدئ بها شاكا. ولابد من تكريرها. تقول: جاءني إما زيد وإما عمرو. وقول الشاعر : إما ترى رأسي تَغَيَّرَ لونُه * شَمَطاً فأصبَحَ كالثغام المخلس يريد: إن ترى رأسي، وما زائدة. وليس من إما التى تقتضي التكرير في شئ. وكذلك في المجازاة، تقول: إما تأتني أكرمك. قال الله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا) . وقولهم (أما) بالفتح فهو لافتتاح الكلام. وأما يتضمن معنى الجزاء، ولابد من الفاء في جوابه، تقول: أما عبد الله فقائم. وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء، كأنك قلت: مهما يكن من شئ فعبد الله قائم. وقولهم (أيما) و (إيما) يريدون أما وإما، فيبدلون من إحدى الميمين ياء. قال الاحوص * أيما إلى جنة أيما إلى نار * وقد تكسر. و (أما) مخفف تحقيق للكلام الذى يتلوه، تقول: أما إن زيدا عاقل، تعنى أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أملله قد ضرب زيد عمرا.

أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وفي التهذيب: الأَمَة

المرأَة ذات العُبُودة، وقد أَقرّت بالأُمُوَّة. تقول العرب في الدعاء على

الإِنسان: رَماه الله من كل أَمَةٍ

بحَجَر؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وأُراهُ

(* قوله «قال ابن

سيده وأراه إلخ» يناسبه ما في مجمع الامثال: رماه الله من كل أكمة بحجر).

مِنْ كل أَمْتٍ بحَجر، وجمع الأَمَة أَمَواتٌ وإِماءٌ وآمٍ وإِمْوانٌ

وأُمْوانٌ؛ كلاهما على طرح الزائد، ونظيره عند سيبويه أَخٌ وإِخْوانٌ: قال

الشاعر:

أَنا ابنُ أَسْماءَ أَعْمامي لها وأَبي،

إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار

وقال القَتَّالُ الكِلابي:

أَما الإِماءُ فلا يَدْعُونَني وَلَداً،

إِذا تَرامى بَنُو الإِمْوانِ بالعار

ويروى: بَنُو الأُمْوانِ؛ رواه اللحياني؛ وقال الشاعر في آم:

مَحَلَّةُ سَوْءٍ أَهْلَكَ الدَّهْرُ أَهْلَها،

فلم يَبْقَ فيها غَيْرُ آمٍ خَوالِفِ

وقال السُّلَيْك:

يا صاحِبَيَّ، أَلا لا حَيَّ بالوادي

إِلا عبيدٌ وآمٍ بين أَذْواد

وقال عمرو بن مَعْديكرب:

وكُنْتُمْ أَعْبُداً أَوْلادَ غَيْلٍ،

بَني آمٍ مَرَنَّ على السِّفاد

وقال آخر:

تَرَكْتُ الطيرَ حاجِلَةً عليه،

كما تَرْدي إِلى العُرُشاتِ آمِ

(* قوله «العرشات» هكذا في الأصل وشرح القاموس بالمعجمة بعد الراء،

ولعله بالمهملة جمع عرس طعام الوليمة كما في القاموس. وتردي: تحجل، من ردت

الجارية رفعت إحدى رجليها ومشت على الأخرى تلعب).

وأَنشد الأَزهري للكميت:

تَمْشِي بها رُبْدُ النَّعام

تَماشِيَ الآمِ الزَّوافِر

قال أَبو الهيثم: الآم جمع الأمَة كالنَّخْلة والنَّخْل والبَقْلَة

والبَقْل، وقال: وأَصل الأَمَة أَمْوَة، حذفوا لامها لَمَّا كانت من حروف

اللين، فلما جمعوها على مثال نَخْلَة ونَخْل لَزِمَهم أَن يقولوا أَمَة

وأَمٌ، فكرهوا أَن يجعلوها على حرفين، وكرهوا أَن يَرُدُّوا الواو المحذوفة

لما كانت آخر الاسم، يستثقلون السكوت على الواو فقدموا الواو فجعلوها

أَلفاً فيما بين الأَلف والميم. وقال الليث: تقول ثلاث آمٍ، وهو على تقدير

أَفْعُل، قال أَبو منصور: لم يَزد الليث على هذا، قال: وأُراه ذهب إِلى

أَنه كان في الأَصل ثلاث أَمْوُيٍ، قال: والذي حكاه لي المنذري أَصح وأَقيس،

لأَني لم أَرَ في باب القلب حرفين حُوِّلا، وأُراه جمع على أَفْعُل، على

أَن الأَلف الأُولى من آم أَلف أَفْعُل، والألف الثانية فاء أَفعل،

وحذفوا الواو من آمُوٍ، فانكسرت الميم كما يقال في جمع جِرْوٍ ثلاثة أَجْرٍ،

وهو في الأَصل ثلاثة أَجْرُوٍ، فلما حذفت الواو جُرَّت الراء، قال: والذي

قاله أَبو الهيثم قول حَسَنٌ، قال: وقال المبرد أَصل أَمَة فَعَلة،

متحركة العين، قال: وليس شيء من الأَسماء على حرفين إِلاَّ وقد سقط منه حرف،

يُسْتَدَل عليه بجمعه أَو بتثنيته أَو بفعل إن كان مشتقّاً منه لأَن

أَقلَّ الأُصول ثلاثة أَحرف، فأَمَةٌ الذاهب منه واو لقولهم أُمْوانٌ. قال:

وأَمَةٌ فَعَلة متحركة يقال في جمعها آمٍ، ووزن هذا أَفْعُل كما يقال

أَكَمَة وآكُم، ولا يكون فَعْلة على أَفْعُل، ثم قالوا إِمْوانٌ كما قالوا

إِخْوان. قال ابن سيده: وحمل سيبويه أَمَة على أَنها فَعَلة لقولهم في

تكسيرها آمٍ كقولهم أَكَمة وآكُم قال ابن جني: القول فيه عندي أَن حركة

العين قد عاقَبَتْ في بعض المواضع تاء التأْنيث، وذلك في الأَدواء نحو رَمِث

رَمَثاً وحَبِطَ حَبَطاً، فإِذا أَلحقوا التاء أَسكنوا العين فقالوا

حَقِلَ حَقْلةً ومَغِلَ مَغْلةً، فقد ترى إِلى مُعاقبة حركة العين تاءَ

التأْنيث، ومن ثم قولهم جَفْنة وجَفَنات وقَصْعة وقَصَعات، لَمَّا حذفوا

التاء حَرَّكوا العين، فلما تعاقبت التاءُ وحركة العين جَرَتا في ذلك مَجْرى

الضِّدين المتعاقبين، فلما اجتمعا في فَعَلة تَرافَعا أَحكامَهما،

فأَسقطت التاءُ حُكْمَ الحركة وأَسقطت الحركةُ حكمَ التاء، وآل الأَمر بالمثال

إِلى أَن صارَ كأَنه فَعْلٌ، وفَعْلٌ بابٌ تكسيره أَفْعُل. قال الجوهري:

أَصل أَمَة أَمَوَة، بالتحريك، لأَنه يُجْمع على آمٍ، وهو أَفْعُل مثل

أَيْنُق. قال: ولا يجمع فَعْلة بالتسكين على ذلك. التهذيب: قال ابن كيسان

يقال جاءَتْني أَمَةُ الله، فإِذا ثنَّيت قلت جاءَتني أَمَتا الله، وفي

الجمع على التكسير جاءَني إِماءُ الله وأُمْوانُ الله وأَمَواتُ الله،

ويجوز أَماتُ الله على النقص. ويقال: هُنَّ آمٌ لزيد، ورأَيت آمِياً لزيد،

ومرَرْت بآمٍ لزيد، فإِذا كَثُرت فهي الإِماء والإِمْوان والأُمْوان.

ويقال: اسْتَأْمِ أََمَةً غير أَمَتِك، بتسكين الهمزة، أَي اتَّخِذ،

وتَأَمَّيْتُ أَمةً. ابن سيده: وتَأَمَّى أَمَةً اتَّخَذها، وأَمَّاها

جعلَها أَمَة. وأَمَتِ المرأَةُ وأَمِيَتْ وأَمُوَتْ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

أُمُوَّةُ: صارت أَمَةً. وقال مُرَّة: ما كانت أَمَةً ولقد أَمُوَت

أُمُوَّة. وما كُنْتِ أَمَةً ولقد تَأَمَّيْتِ وأَمِيتِ أُمُوَّة. الجوهري:

وتَأَمَّيتُ أَمَةً أَي اتَّخَذت أَمَة؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْن بالتَّعْبِيدِ والتَّآمي

ولقد أَمَوْتِ أُمُوَّة.

قال ابن بري: وتقول هو يأْتَمِي بزيد أَي يَأْتَمُّ به؛ قال الشاعر:

نَزُورُ امْرأً، أَمّا الإِلَه فَيَتَّقي،

وأَمّا بفِعْل الصَّالحِينَ فَيَأْتَمِي

والنسبة إِليها أَمَويٌّ، بالفتح، وتصغيرها أُمَيَّة.

وبَنو أُمَيَّة: بطن من قريش، والنسبة إِليهم أُمَويٌّ، بالضم، وربما

فَتَحوا. قال ابن سيده: والنسب إِليه أُمَويٌّ على القياس، وعلى غير القياس

أَمَويٌّ. وحكى سيبويه: أُمَيِّيٌّ على الأَصل، أَجروه مُجْرى نُمَيْريّ

وعُقَيْلّي، وليس أُمَيِّيٌّ بأَكثر في كلامهم، إِنما يقولها بعضهم. قال

الجوهري: ومنهم من يقول في النسبة إليهم أُمَيِّيٌّ، يجمع بين أَربع

ياءَات، قال: وهو في الأَصل اسم رجل، وهما أُمَيَّتانِ: الأَكبر والأَصغر،

ابنا عَبْدِ شمس بن عبد منافٍ، أَولاد عَلَّةٍ؛ فمِنْ أُمَيَّة الكُبْرى

أَبو سفيان بن حرب والعَنابِسُ

والأعْياصُ، وأُمَيَّة الصُّغْرى هم ثلاثة إِخوة لأُم اسمها عَبْلَة،

يقال هم العَبَلات، بالتحريك. وأَنشد الجوهري هذا البيت للأَحْوَص

(* قوله

«وأنشد الجوهري هذا البيت للاحوص» الذي في التكملة: أن البيت ليس للاحوص

بل لسعد بن قرط بن سيار الجذامي يهجو أمه). وأَفرد عجزه:

أَيْما إِلى جنة أَيما إِلى نار

قال:وقد تكسر. قال ابن بري: وصوابه إِيما، بالكسر، لأَن الأَصل إِما،

فأَما أَيْما فالأَصل فيه أَمّا، وذلك في مثل قولك أَمّا زيد فمنطلق، بخلاف

إِمّا التي في العطف فإِنها مكسورة لا غير. وبنو أَمَة: بطن من بني نصر

بن معاوية.

قال: وأَمَا، بالفتح، كلمة معناها الاستفتاح بمنزلة أَلا، ومعناهما

حقّاً، ولذلك أَجاز سيبويه أَمَا إِنَّه منطلق وأَما أنه، فالكسر على أَلا

إِنَّه، والفتح حقّاً أَنَّه. وحكى بعضهم: هَما والله لقد كان كذا أَي

أَما والله، فالهاء بدل من الهمزة. وأَمَّا أَما التي للاستفهام فمركبة من

ما النافية وأَلف الاستفهام. الأَزهري: قال الليث أَمَا استفهام جحود

كقولك أَمَا تستحي من الله، قال: وتكون أَمَا تأْكيداً للكلام واليمين كقولك

أَما إِنَّه لرجلٌ كريم، وفي اليمين كقولك: أَمَا والله لئن سهرت لك

ليلة لأَدَعَنَّكَ نادماً، أَمَا لو علمت بمكانك لأُزعجنك منه. وقال الفراء

في قوله عز وجل: مِمّا خَطاياهم، قال: العرب تجعل ما صِلَةً فيما ينوى به

الجزاء كأَنه من خطيئاتهم ما أغرقوا، قال: وكذلك رأَيتها في مصحف عبد

الله وتأْخيرها دليل على مذهب الجزاء، ومثلها في مصحفه: أَيَّ الأَجَلَيْنِ

ما قَضَيْتُ؛ أَلا ترى أَنك تقول حَيْثُما تكن أَكن ومهْما تَقُلْ

أَقُلْ؟

قال الفراء: قال الكسائي في باب أَمَّا وإِمَّا: إذا كنت آمراً أَو

ناهياً أَو مخبراً فهو أَمّا مفتوحة، وإِذا كنت مشترطاً أَو شاكّاً أَو

مُخَيِّراً

أَو مختاراً فهي إِمَّا، بكسر الأَلف؛ قال: وتقول من ذلك في الأَول

أَمَّا اللهَ فاعْبُدْه وأَمّا الخمر فلا تشرَبْها وأَمّا زيد فقد خرج، قال:

وتقول في النوع الثاني إِذا كنت مشترطاً إِمّا تَشْتُمَنَّ فإِنه يَحْلُم

عنك، وتقول في الشك: لا أَدري من قام إِمَّا زيد وإِمَّا عمرو، وتقول في

التخيير: تَعَلَّمْ إِمَّا الفقه وإِما النحو، وتقول في المختار: لي دار

بالكوفة فأَنا خارج إِليها، فإِما أَن أَسكنها، وإِمّا أن أَبيعها؛ قال

الفراء: ومن العرب من يجعل إِمّا بمعنى أَمّا الشرطية؛ قال: وأَنشدني

الكسائي لصاحب هذه اللغة إِلاَّ أَنه أبدل إِحدى الميمين ياء:

يا لَيْتَما أُمَّنا شالت نَعامتُها،

إِيما إلى جنة إِيما إِلى نار

قال الجوهري: وقولهم إِيما وأَيْما يريدون أَمّا، فيبدلون من إِحدى

الميمين ياء. وقال المبرد: إِذا أَتيت بإِمّا وأَما فافتحها مع الأَسماء

واكسرها مع الأَفعال؛ وأَنشد:

إِمَّا أَقَمْتَ وأَمّا أَنت ذا سفر،

فاللهُ يَحْفَظُ ما تأْتي وما تَذَرُ

كسرت إِمّا أَقمتَ مع الفعل، وفتحت وأَمّا أَنت لأَنها وَلِيَت الاسم؛

وقال:

أَبا خُراشة أَمَّا أَنتَ ذا نَفَرٍ

المعنى: إِذا كنت ذا نَفَر؛ قال: قاله ابن كَيْسان. قال: وقال الزجاج

إِمّا التي للتخيير شبهت بأَن التي ضمت إِليها ما مثل قوله عز وجل: إِمّا

أَن تُعذبَ وإِما أَن تَتَّخذَ فيهم حُسْناً؛ كــتبت بالأَلف لما وصفنا،

وكذلك أَلا كــتبت بالأَلف لأَنها لو كانت بالياء لأَشبهت إِلى، قال: قال

البصريون أَمّا هي أَن المفتوحة ضمت إِليها ما عوضاً من الفعل، وهو بمنزلة

إِذ، المعنى إِذا كنت قائماً فإِني قائم معك؛ وينشدون:

أَبا خراشة أَمَّا كنت ذا نفر

قالوا: فإِن ولي هذه الفعل كسرت فقيل إِمَّا انطلقتَ انطلقتُ معك؛

وأَنشد:

إِمّا أَقمت وأَما أَنت مرتحلا

فكسر الأُولى وفتح الثانية، فإِن ولي هذه المكسورة فعل مستقبل أَحدثت

فيه النون فقلت إِمّا تذهبنَّ فإِني معك، فإِن حذفت النون جزمت فقلت إِما

يأْكلْك الذئب فلا أَبكيك. وقال الفراء في قوله عز وجل: انا هديناه السبيل

إِمّا شاكراً وإِمَّا كفوراً، قال: إِمّا ههنا جزاء أَي إِن شكر وإِن

كفر. قال: وتكون على إِما التي في قوله عز وجل: إِمّا يعذبهم وإِما يتوب

عليهم، فكأَنه قال خلقناه شقيّاً أَو سعيداً. الجوهري: وإِمّا، بالكسر

والتشديد، حرف عطف بمنزلة أَو في جميع أَحوالها إِلا في وجه واحد، وهو أَنك

تبتــدئ بأَو متيقناً ثم يدركك الشك، وإما تبتــدئ بها شاكّاً ولا بد من

تكريرها. تقول: جاءني إِمّا زيد وإِمّا عمرو؛ وقول حسان بن ثابت:

إِمَّا تَرَيْ رأْسي تَغَيَّر لونُه

شَمَطاً فأَصْبَح كالثَّغام المُمْحِل

(* قوله «الممحل» كذا في الأصل، والذي في الصحاح: كالثغام المخلس، ولم

يعز البيت لاحد).

يريد: إِنْ تَرَيْ رأْسي، وما زائدة؛ قال: وليس من إِمّا التي تقتضي

التكرير في شيء وذلك في المجازاة تقول: إِمّا تأْتني أُكرمْك. قال عز من

قائل: فإِمَّا تَرَيِنَّ من البشر أَحداً. وقولهم: أَمَّا، بالفتح، فهو

لافتتاح الكلام ولا بد من الفاء في جوابه تقول: أَما عبد الله فقائم، قال:

وإِنما احتيج إِلى الفاء في جوابه لأَن فيه تأويل الجزاء كأَنك قلت مهما

يكن من شيء فعبد الله قائم. قال: وأَمَا، مخفف، تحقيق للكلام الذي يتلوه،

تقول: أَمَا إِن زيداً عاقل، يعني أَنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز.

وتقول: أَمَا والله قد ضرب زيد عمراً.

الجوهري: أَمَتِ السِّنَّوْرُ تَأْمو أُماء أَي صاحت، وكذلك ماءت

تَمُوءُ مُواء.

عبد

Entries on عبد in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(عبد) : العَبْدُ: النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.

عبد


عَبَدَ(n. ac. مَعْبَد
مَعْبَدَة
عِبَاْدَة
عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة)
a. Served, worshipped, adored (God).

عَبَّدَa. Enslaved; subdued, subjugated, brought under.
b. Trod; opened up (road).
أَعْبَدَa. see II (a)b. Gave as a slave to.

تَعَبَّدَ
a. [La], Devoted, consecrated himself to ( God).
b. [Bi], Became a Muslim, embraced (Istam).
c. Made a slave of.
d. Became refractory (animal).
إِعْتَبَدَإِسْتَعْبَدَa. see V (c)
عَبْد
(pl.
عَبَدَة
أَعْبِدَة
أَعْبُد
عِبَاْد
عَبِيْد عِبْدَاْن
عُبْدَاْن
أَعْبَاْد)
a. Slave, bondsman, thrall, serf; servant.
b. Man.
c. [ coll. ] Negro.
عَبْدِيّa. Servile.
b. Human.

عَبْدِيَّةa. Slavery, bondage, servitude.
b. Piety, devotion.

عَبَدَةa. Disdain.
b. Strength.

مَعْبَد
(pl.
مَعَاْبِدُ)
a. Place of worship: sanctuary; temple.

عَاْبِد
(pl.
عَبَدَة
4t
عُبَّاْد)
a. Pious, devout, religious.
b. Worshipper.

عَاْبِدَة
(pl.
عَوَاْبِدُ)
a. Fem. of
عَاْبِد
عِبَاْد
a. [art.], Mankind.
عِبَاْدَةa. Worship, adoration.
b. Piety, devotion.
c. Obedience.

عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة
27yita. see 1yit
عَبَاْدِيْ4ُ
عَبَاْبِيْدُa. Wandering bands.

N. P.
عَبڤدَa. Adored, worshiped; idol.

N. P.
عَبَّدَa. Beaten, trodden road.
b. Tractable, submissive.
c. Honoured.
d. see N. P.
إِسْتَعْبَدَ
N. Ac.
عَبَّدَa. Enthrallment, servitude, subjection.
N. P.
إِسْتَعْبَدَa. Enthralled, in bondage, bondsman.

N. Ac.
إِسْتَعْبَدَa. see N. Ac.
عَبَّدَ
عُبَيْد
a. Dim. of
عَبْد
. — also a proper name.

عَبْدَل
a. see 1 (a)
عَبْد قِنّ
a. Slave & son of slaves, one born in bondage.

دَرَاهِم عَبْديَّة
a. Certain old coins of good weight & value.
ع ب د : عَبَدْتُ اللَّهَ أَعْبُدُهُ عِبَادَةً وَهِيَ الِانْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ وَالْفَاعِلُ عَابِدٌ وَالْجَمْعُ عُبَّادٌ وَعَبَدَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَنْ اتَّخَذَ إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ وَتَقَرَّبَ إلَيْهِ فَقِيلَ عَابِدُ الْوَثَنِ وَالشَّمْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَعَبَّادٌ بِلَفْظِ اسْمِ الْفَاعِلِ لِلْمُبَالَغَةِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ.

عَبَّادَانُ عَلَى صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ بَلَدٌ عَلَى بَحْرِ فَارِسَ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ شَرْقًا مِنْهَا بِمَيْلَةٍ إلَى الْجَنُوبِ.
وَقَالَ الصَّغَانِيّ: عَبَّادَانُ جَزِيرَةٌ أَحَاطَ بِهَا شُعْبَتَا دِجْلَةَ سَاكِبَتَيْنِ فِي بَحْرِ فَارِسَ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادُ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.

وَالْعَبْدُ خِلَافُ الْحُرِّ وَهُوَ عَبْدٌ بَيِّنُ الْعَبْدِيَّةِ وَالْعُبُودَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتُعْمِلَ لَهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ وَالْأَشْهَرُ مِنْهَا أَعْبُدٌ وَعَبِيدٌ وَعِبَادٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَعْبَدْتُ زَيْدًا فُلَانًا مَلَّكْتُهُ إيَّاهُ لِيَكُونَ لَهُ عَبْدًا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ الْعَبْدِ فِعْلٌ وَاسْتَعْبَدَهُ وَعَبَّدَهُ بِالتَّثْقِيلِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا وَهُوَ بَيِّنُ الْعُبُودِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَنَاقَةٌ عَبَدَةٌ مِثَالُ قَصَبَةٍ قَوِيَّةٌ وَعَبِدَ عَبَدًا مِثْلُ غَضِبَ غَضَبًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَالِاسْمُ الْعَبَدَةُ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَبِأَحَدِهِمَا سُمِّيَ وَتَعَبَّدَ الرَّجُلُ تَنَسَّكَ وَتَعَبَّدْتُهُ دَعَوْتُهُ إلَى الطَّاعَةِ. 
(ع ب د) : (فِي الْحَدِيثِ) «كُنْ فِي الْفِتْنَةِ حِلْسًا» أَيْ مُلَازِمًا لِبَيْتِك «وَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» هَكَذَا صَحَّ وَعِنْدُ بِالنُّونِ تَصْحِيفٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَفِي كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ (قَيْسُ بْنُ عُبَادُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الْحَسَنُ وَعُبَادَةُ تَحْرِيفٌ (عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ) تَابِعِيٌّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) مَفْعَلٌ مِنْ الْعَبْدِ وَمَعْدٌ تَحْرِيفٌ، (وَفِي السِّيَرِ) «أَنَّ عَبَادَى نَصْرَانِيًّا أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ» - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِوَزْنِ حَبَالَى وَقَوْلُهُ فِي الْإِحْصَارِ مَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ (الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ) ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَكَذَا قَوْلُهُ «لَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ» يَرْوِيهِمَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هَذَا رَأْيُ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا فِي عُرْفِ الْمُحَدِّثِينَ فَالْعَبَادِلَةُ أَرْبَعَةٌ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ طَاوُسٍ فِي الْإِقْعَاءِ رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَهِيَ إمَّا جَمْعُ عَبْدَلٍ فِي مَعْنَى عَبْدٍ كَزَيْدَلٍ فِي زَيْدٍ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى وَاحِدِهِ (وَقَوْلُهُ) أَقْبَلُوا عَبَادِيدَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ و (عَبَّادَانُ) حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ.
عبد
يُقال: عَبْدٌ؛ وأعْبُدٌ وعَبِيْدٌ وعِبَاد وعِبِدّى وعِبْدَان وعُبْدَان ومَعْبُودَاءُ ومَعْبَدَةٌ وعُبد ومَعَابدُ. فإِذا قُلتَ للحُر: عَبْدَ الله فحينئذٍ يجْمَع على عَبدوْنَ وعِبَادٍ. وهو بَين العُبُوْدَةِ والعُبودِية.
وعَبّدَه وأعْبدَه: جَعَله عَبْداً. وأَعَبده: صَيرَه كالعَبْد. واسْتَعْبَده واعْتَبَدَه وأعْبَده: اتخَذَه عَبْداً.
وعَبَدْتً اللهَ عِبَادةً. والمُتَعَبدُ: المُتَفَرد بالعِبَادة.
وأعْبده فلاناً: مَلكَه إيّاه. وعَبدَةً: اسْمٌ. وقيل: عَبْدَةُ أيضا؛ كأنه تأنيثُ عَبْد.
والمُعَبدُ: البَعيرُ الذي فَي شَعرُه من الجَرَب، والعَبَدُ: الجَرَبُ الذي لا ينفعهُ دواء. والمُذَلَّلُ بالعَمَل أيضاً. وكذلك الطَريقُ إذا قلً حَصَاه أو وطِيءَ بالأرجُل: مُعَبدٌ. وُيسَمّى الوَتدُ: المُعَبَّدَ أيضاً. والمُعَبَّدُ: المُغْتَلِمُ من الفُحول. وتَعبدْتُه: طَرَدْتَه حتى أعْيا. وعَبدْتُ البَعيرَ: أهْمَلْتَه.
وعَبًدَ الرًجُلُ وغيرُه: ذَهَبَ شارِداً. وأسْرَعَ أيضاً. وما عَبَّدَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ.
وعَبِد عَبَداً: جَرِبَ. وعَبِدْتُكَ: أنْكَرْتُكَ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " فَأنا أوَّلُ العابِدين ". وقيل أيضاً: الآنِفِيْن. وقد عَبِدَ عَبَداً: أنِف. والعَبِدُ: الحَرِيْص. وعَبِد عليه: غَضِبَ. فَأما قَوله:
مَكَان عُبَيْدَانِ المُحَلا باقِرُهْ
فقيل: عُبَيْدانُ: رَجُلٌ؛ والباقِرُ: البَقَرُ. وقيل: عُبَيْدان: سُهَيْلٌ؛ والباقِر: بَنَات نَعْشً ومَرَّ راكِباً عَبَادِيْدَ: أي مِذْرَويه.
وذهبُوا عَبَادِيْدَ وعَبَابِيد: أي مُتَفرقين، قال الخَليلُ: ولا يُوَحدُ، وحَكى الخارْزَنْجِي: عِبْدِيْدَ.
وتَعَبْددُوا: تَفَرقُوا.
والأطْرافُ البَعيدةُ تسَمى: عَبَابِيْدَ. واعْبِدَ به. أنْقُطِع. والعُبَيدَةُ: الفَحِثُ.
و" وَقَعَ في أم عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَياتُها ": تقال عند التشَاؤُم. وأم عُبَيْدٍ: قيل: هي الخالِيَةُ من الأرض، وقيل: أرْضٌ أخْطَأها المَطَرُ.
وفي مَثَل: " نامَ نَوْمَةَ عَبُّوْدٍ " وهو رَجُلٌ تَمَاوَتَ على أهْلِهِ وقال: انْدُبوني كيف تَفْعَلُون؛ فماتَ على تلك الحالة. والمِعْبَدَةُ: المِسْحَاة، والجَميعُ المَعَابِد. وا لعَبَدَةُ: الكِدْنَةُ. والقُوَةُ. والبَقاء.
(عبد) - في قِصَّة العَبَّاس بن مِرْدَاس، - رضي الله عنه - وشِعْرِه
أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبِ العُبَيْـ
ـدِ بين عُيَيْنَةَ والأَقْرعِ
العُبَيْد: اسْمُ فَرَسِه.
- في الحديث: "ثلاثَةٌ أنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَد مُحَرَّرًا"
وفي رِوَاية: "أَعبَدَ مُحَرَّرًا"
: أي اتَّخذه عَبْدًا، وهو أن يُعتِقَه، ثم يكْتُمَه إيّاه، أو يَعْتَقِلَه بَعد العِتْق، فيَسْتَخْدِمَه كُرهًا. يقال: عَبَدْتُه وأَعْبَدْته: جَعلتُه عَبداً، وتَعَّبْدته واستَعْبَدْتُه: صَيَّرتُه كالعَبْد، واعْتَبَدتُه وأَعْبَدْتُه: اتَّخذتُه عَبدًا، والقِياسُ أن يكون اعْتَبَده: اتَّخذَه عَبدًا، وأَعْبَده: جَعلَه عَبدًا. وأَعبدْتُه فلانًا: مَلّكْتُه إيَّاه.
- في كلام عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "عَبِدْتُ فصَمَتُّ"
: أي أَنِفْت .
- في حَديثِ أَبِى هُرَيرة، - رضي الله عنه - "لا يَقُل أَحدُكم لممْلُوكِه عَبْدِى وأَمَتِى" . وَجْه الجَمْعَ بينَه وبين قَولِ الله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُم وإمَائِكم}
وَقولُه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا}
أنَّ الآيةَ على نِسْبَة غَير المَوالى إليهم، والحَدِيثُ على إضافة المالكين إياهم إلى أَنفسِهم وفي ذلك مَعنَى استِكْبَارِهم عليهم
- في حديث وَرَقة: "كان يَكْتُب بالعِبْرانِية"
قال الخَطّابي: هو مَأخوذٌ من العَرْبَانِيَّة، فقدموا الباء وأَخَّرُوا الرَّاء.
قال: وأَكْثَر العِبْرانية فيما يَقُولُه أَهلُ المعرفة بها مَقْلُوب عن لسان العَرَب بِتَقدِيمِ الحُروف وتأخيرها.
وقال غَيرُه: إنه من عُبُورهم المَاءَ. وقيل: أي عَبَرُوا من السُّرْيَانِيَّة إليها.
- في الحديث : "فعَبَروا النَّهْر"
بَلَغُوا عَبْرَه، وهو شَطُّه، وكذا مَعْبَره، والمِعْبَر - بالكسر - الآلَةُ. والعُبُور: المُرُور. والعِبْرة: الاسْمُ، من الاعْتبار، وهو مَعرِفة الحَقَائِق بالدّلَالاتِ.
ع ب د: (الْعَبْدُ) ضِدُّ الْحُرِّ وَجَمْعُهُ (عَبِيدٌ) مِثْلُ كَلْبٍ وَكَلِيبٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ وَ (أَعْبُدٌ) وَ (عِبَادٌ) وَ (عُبْدَانٌ) بِالضَّمِّ كَتَمْرٍ وَتُمْرَانٍ وَ (عِبْدَانٌ) بِالْكَسْرِ كَجَحْشٍ وَجِحْشَانٍ. وَ (عِبِدَّانٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَ (عِبِدَّى) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ وَ (مَعْبُودَاءُ) بِالْمَدِّ وَ (عُبُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقُفٍ، وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ» بِالْإِضَافَةِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعَبُدَ الطَّاغُوتِ» بِوَزْنِ عَضُدٍ مَعَ الْإِضَافَةِ أَيْضًا أَيْ خَدَمُ الطَّاغُوتِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَلَيْسَ هَذَا بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعُلٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ بُنِيَ عَلَى فَعُلٍ مِثْلُ حَذُرٍ وَنَدُسٍ. وَتَقُولُ: عَبْدٌ بَيِّنُ (الْعُبُودَةِ) وَ (الْعُبُودِيَّةِ) . وَأَصْلُ الْعُبُودِيَّةِ الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ. وَ (التَّعْبِيدُ) التَّذْلِيلُ يُقَالُ: طَرِيقٌ (مُعَبَّدٌ) . وَ (التَّعْبِيدُ) أَيْضًا (الِاسْتِعْبَادُ) وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّخْصِ عَبْدًا وَكَذَا (الِاعْتِبَادُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «رَجُلٌ (اعْتَبَدَ) مُحَرَّرًا» وَكَذَا (الْإِعْبَادُ) وَ (التَّعَبُّدُ) أَيْضًا. يُقَالُ: (تَعَبَّدَهُ) أَيِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا. وَ (الْعِبَادَةُ) الطَّاعَةُ. وَ (التَّعَبُّدُ) التَّنَسُّكُ. وَ (عَبِدَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَضِبَ وَأَنِفَ وَالِاسْمُ (الْعَبَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُوَ كُلَيْبًا بِدَارِمٍ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] أَيْ فِي حِزْبِي. وَ (الْعَبَادِلَةُ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: فَسَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْعَبَادِلَةَ فِي بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ عِنْدَ ذِكْرِ أَقْسَامِ الْهَاءِ بِخِلَافِ مَا فَسَّرَ بِهِ هُنَا. 
[عبد] في ح الاستسقاء: هؤلاء "عبداك" بفناء حرمك، هو بالقصر والمد جمع عبد. ومنه: ما هذه "العبدي" حولك؟ أراد فقراء أهل الصفة رضي الله عنهم وكانوا يقولون "واتبعك الأرذلون" وفيه: هؤلاء قد ثارت معهم "عبدانكم"، هو جمع عبد أيضًا. ومنه: ثلاثة أنا خصمهم: رجل "اعتبد" محررًا، وروى: أعبد، أي اتخذه عبدًا بأن يعتقه ثم يكتمه إياه أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرهًا أو يأخذ حرًا فيدعيه عبدًا ويتملكه، ويقال: تعبده واستعبده، صيره كالعبد. ط: "اعتبد" محررة- بتاء صفة نفس أو بضمير مجرور. نه: وفي ح عمر: مكان "عبد عبد" كان من مذهبه فيمن سي من العرب في الجاهلية وأدركه الإسلام أن يرد حرًا إلى نسبه وتكون قيمته عليه للسابي فجعل مكان كل رأس منهم رأسًا من الرقيق، وقوله:الكافر، وهو مردود. ط: كان أي داود "أعبد" البشر، أي أشكر الناس في عصره، قيل: إنه جزأ ساعات ليله ونهاره على أهله فلم يكن ساعة إلا وإنسان من إله قائم يصلي. وفيه: خرج "عبدان" إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو بكسر عين وضمها وسكون باء وبكسرهما مع تشديد دال جمع عبد، وروى هنا بالأولين. شم: إن لله ملائكة سياحين "عبادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد، هو بموحدة مبتدأ خبره كل دار بحذف مضاف، أي حفظ أهلها أو إعانتهم. ش: هو بتحتية الزيارة ز: هو فيما رأيت زيارة مكان عبادة. غ: ""عباد" أمثالكم" أي تعبد الله كما تعبدونه.
[عبد] العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد. وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ. وأنشد: انْسُبِ العَبْدَ إلى آبائِهِ * أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم:

(عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء. تقول: عبد بين العبودة والعُبودِيَّةِ. وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ. والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ. والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ. والمُعَبَّدَةُ: السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينة ركبها.

قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - معبدة السقائف ذاتُ دُسْرٍ * مُضَبَّرَةٌ جوانِبُها رَداح - والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً. وكذلك الاعْتِباد. وفي الحديث: " ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ". والإعْبادُ مثله. قال الشاعر : علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعِبْدانُ - وكذلك التَعَبُّدُ. وقال الشاعر: تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْدٍ وقد أرى * ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ - والعِبادة: الطاعةُ. والتَعَبُّدُ: التَنَسُّكُ. والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ. والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ. وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق: أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم * وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ - قال أبو عمرو: وقوله تعالى:

(فأنا أول العابدين) * من الأنَفِ والغَضَب. ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاب عبدة، أي ذات قوة وسِمَنٍ. وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كلِّ وجه، وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح : قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر؟ فقال: هذا ثم هذا! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان. والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق‍ * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار: وقوله تعالى:

(فادْخلي في عِبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر : وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله:

ولست من الكرام بنى العبيد * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير.

سويد بن أبى كاهل.

صدره:

بنو الشهر الحرام فلست منهم: والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى.
(ع ب د)

العَبْد: الْإِنْسَان حُرّا كَانَ أَو رَقيقا يُذْهَبُ بذلك إِلَى أَنه مَرْبوبٌ لِباريه جَلَّ وعزّ.

والعَبْد: المَمْلوكُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصْل صِفُةٌ. قَالُوا: رجل عَبْدُ، وَلكنه استُعْمِل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، وَالْجمع أعْبُدٌ وعَبِيدٌ وعِبادٌ وعُبُدٌ وعِبْدان وعُبْدان وعِبِدَّانٌ وأعابِدُ جمع أعْبُدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُد الإياديّ يصف نَارا:

لَهَقٌ كنار الرأسِ بَال ... عَلْياء تُذكيها الأعابدْ

والعِبِدَّي والعِبِدَّاءُ والمَعْبُوداء والَمْعبَدةُ أسماءُ الجمعِ، وَجعل بَعضهم العِبادَ لله، وغيرَه من الْجمع لله وللمخلوقين. وخَصَّ بعضُهُم بالعِبِدَّي: العبيدَ الَّذين وُلدُوا فِي المِلْكِ.

وَالْأُنْثَى عَبدة.

والعَبْدَلُ: العبدُ، لامُه زائدةٌ.

والتَّعْبِدَة: الُمعْرِق فِي المِلْكِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: العُبُودَة والعُبُوديَّة، وَلَا فعْلَ لَهُ عِنْد أبي عبيد. وَحكى اللِّحياني: عَبُدَ عُبُودَةً وعُبُودِيَّة.

وأعْبَدَهُ عَبْدًا: مَلَّكَهُ إيَّاه.

وتَعَبَّد الرَّجُلَ وعَبَّده وأعْبده: صَيَّرَه كَالْعَبْدِ، قَالَ:

حَتَّى مَ يُعْبِدُنِي قَوْمي وَقد كَثُرَتْ ... فِيهم أباعِرُ مَا شاءُوا وعِبْدان

وعَبَّدَه واعتبده واستعبده: اتَّخذهُ عبدا، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ رؤبة الراجز:

يرْضَوْنَ بالتَّعْبيد والتَّأمِّي أَرَادَ: والتامِيَة. وَفِي التَّنْزِيل: (وتلكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَليَّ أنْ عَبَّدْتَ بني إسْرائيلَ) ، وَمَوْضِع " أنْ " رَفْعٌ. كَأَنَّهُ قَالَ: وَتلك نَعمةٌ تَمُنُّها عَليَّ تعَبُّدُك. وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب، وَيكون الْمَعْنى: إِنَّمَا صَارَت نعْمَة على لِأَن عَبَّدْتَ بني اسرائيل، أَي لَو لم تفعل مَا فَعَلْتَ لكَفَلَنِي أهْلي وَلم يُلْقوني فِي الَيمّ.

وعَبُدَ الرجُلُ عُبُودة ًو عُبُودِيَّةً وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤه من قَبُلُ.

والعبِادُ: قومٌ من قبائل شَتَّى من الْعَرَب اجْتَمعُوا على النصرانيَّة، فأنِفُوا أَن يَتَسمَّوْا بالعَبيد وَقَالُوا: نَحن العِبادُ. والنَّسبَ إِلَيْهِ: عِبادِيّ كأنصَارِيّ.

وعَبَد اللهَ يعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَدًا ومَعْبَدةً تَألَّه لَهُ.

ورجلٌ عابِدٌ من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّاد.

وتُقْرأ هَذِه الْآيَة على سَبْعَة أوجُهٍ: (وعَبَد الطاغُوتَ) مَعْنَاهُ: أَنه عَبَدَ الطَّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطاغوتُ. وعَبُدَ الطاغوتُ، مَعْنَاهُ، صَار الطاغوتُ يُعْبَدُ، كَمَا تَقول: ظَرُفَ الرَّجُلُ. وعُبَّدَ الطاغُوِت مَعْنَاهُ: عُبَّادُ الطاغوتِ. وعبَدَ الطاغُوتِ، أَرَادَ عَبَدَة الطاغوتِ. قَالَ أَبُو الْحسن: عَبَدَ الطاغوت، اسمٌ لجمع عَابِد كخادم وخَدَم. وعُبُد الطاغوت جماعةُ عَابِد. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ جمع عبيد كرغيف ورُغفُ. وعَبْدَ الطاغوتِ - بِإِسْكَان الْبَاء وَفتح الدَّال - يكون على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يكون مخفَّفا من عَبُدٍ كَمَا يُقَال فِي عَضُدٍ وَجَائِز أَن يكون عَبْدٌ اسْمَ الْوَاحِد يدُلُّ على الْجِنْس. وَيجوز فِي عبْد النصبُ والرفعُ.

والُمتَعَبِّدُ: المتفرّد بِالْعبَادَة.

والُمَعَبِّدُ: الُمكَرَّمُ المَعَظَّم كَأَنَّهُ يُعْبَد. قَالَ:

تقولُ أَلا تُمْسِكْ عَلَيْك فإنني ... أرَى المَال عِنْد الباخلين مُعْبَد

" عَلِىُّ ": سكَّنَ آخِر تُمْسِك لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ " سِكُعَ " من تُمْسِكُ عليكَ بِنَاء فِيهِ ضَمةٌ بعدَ كسرَةٍ وَذَلِكَ مُستثقَلٌ، فسكَّنَ كَقَوْل جرير:

سِيُروا بني الَعمّ فالأهْوَازُ مْنزِلُكمْ ... ونهْرُ تِيرَي وَلَا تعْرِفْكُم الَعرَبُ

وبعير مُعَبَّدُ: مُكَرَّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وَقيل: الَجَربُ الَّذِي لَا ينْفَعُه دواءٌ وَقد عَبِدَ عَبَدًا، وبعير مُعَبَّدُ: أَصَابَهُ ذَلِك الجرب، عَن كُرَاع.

وبَعِيرٌ معَبَّدٌ: مَهْنُوءٌ، قَالَ طرفَة:

إِلَى أَن تَحامَتْنِي العَشيرةُ كُلُّها ... وأُفْرِدتُ أفْرَادَ الْبَعِير المعَبَّدِ

وبعير مُعَبَّدٌ: مُذَلَّل.

وَطَرِيق معبَّد: مسلوك مذلّل، وَقيل هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ فِيهِ المُخْتِلفةُ، وَقَول بِشْر:

ترى الطَّرَقَ الُمعَبَّد مِن يَدَيها ... لكِذَّان الإكامِ بِهِ انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّين فِي الْيَدَيْنِ، وعَنى بالمعبَّد: الطَّرَق الَّذِي لَا يُبْسَ يَحْدُثُ عَنهُ وَلَا جُسُوء فَكَأَنَّهُ طَرِيق معبَّد قد سُهَّلَ وذُلِّل.

وعَبِدّ عَلَيْهِ عَبَدًا وعَبَدَة فَهُوَ عابِدٌ وعَبِد: غضب. وعدَّاه الفرزدق بِغَيْر حرف فَقَالَ:

علامَ يَعْبَدِني قومِي وَقد كثرت ... فيهم أباعِرُ مَا شَاءُوا وعُبْدَانُ

أنْشدهُ يَعْقُوب، وَقد تقدّمت رِوَايَة من روى: يُعْبِدُني.

وَقيل: عَبِدَ عَبَدًا فهُو عَبِدٌ وعابِدٌ: غضب وأنِفَ، وَالِاسْم العَبَدَةُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ) وتُقْرأ " العَبِدينَ ".

وتَعَبَّد كَعَبِدَ، قَالَ جرير:

يَرَى الُمتَعَبِّدون عَلىَّ دُوني ... حِياضَ الَموتِ واللُّجَجَ الغِمارَا

وأعْبَدُوا بِهِ: اجْتَمعُوا عَلَيْهِ يضربونه.

وأُعْبِدَ بِهِ: مَاتَت رَاحِلَته أَو اعتَلَّتْ فانقُطِعَ بِهِ.

وعبَّدَ الرَّجُلُ: أسرعَ.

وَمَا عَبِدَك عني: أَي مَا حَبَسَك. حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ.

وعَبِد بِهِ: لزمَه فَلم يُفَارِقهُ، عَنهُ أَيْضا. والعَبَدَةُ: البَقاء، يُقَال: لَيْسَ لثوبك عَبَدَة: أَي بَقَاء، عَن اللِّحياني.

والعَبَدَة: صَلاءَة الطيِّب.

والعَبَدَة: النَّاقة الشَّدِيدَة، قَالَ مَعْنُ بنُ أوْسٍ:

تَرَى عَبَداِتِهنَّ يَعُدْنَ حُدْبا ... تَناوَلُها الفَلاةُ إِلَى الفَلاةِ

وناقة ذَات عَبَدَةٍ: أَي ذاتُ قوٍة.

قَالَ أَبُو دُوَادٍ الاياديّ:

ذَات أسْرَارٍ لَهَا عَبَدَةْ

والِمْعبَدُ: المِسْحاةُ.

وتفرَّق القومُ عَباديِدَ وعَبابيدَ.

والعباديدُ والعبابيدُ: الخيلُ المتفرّقةُ فِي ذهابها ومجيئها، وَلَا وَاحِد لذَلِك كُله. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبتَ إِلَى عَباديد قلت عَباديدِيّ. " عليّ ": ذَهب إِلَى انه لَو كَانَ لَهُ واحدٌ لَرُدَّ فِي النَّسب إِلَيْهِ.

والعَباديدُ: الآكامُ.

العَبابيد: الأطْرافُ الْبَعِيدَة. قَالَ الشَّماخ:

والقومُ آتُوكَ بَهْزٌ دون إخْوَتِهِم ... كالسَّيْلِ يركَبُ أطْرافَ العَبابِيد

بَهْزٌ: حَيّ من سُلَيْم.

وَمَا عَبَّدَ أَن فعل ذَلِك: أَي مَا لَبِثَ.

والعَبْدُ: وادٍ معروفٌ فِي جبال طَيِّء.

وعَبُّودٌ: اسمُ رجُلٍ ضُرِب بِهِ المثلُ فَقيل: " نامَ نومَة عَبُّود " وَكَانَ رجلا تَماوَت على أَهله وَقَالَ: انْدُبِيني لأعَلْم كَيفَ تنْدبيني. فنَدَبَتْه فَمَاتَ على تِلْكَ الْحَال.

وأعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعَبِيدَة وعَبْد وعُبادةُ وعَبَّادٌ وعَبْدِيدٌ وعِبْدَانُ وعَبْدَة وعَبَدَة: أسماءٌ. وَمِنْه علقمةُ بنُ عبَدة، فإمَّا أَن يكون من العَبَدَة الَّتِي هِيَ الْبَقَاء وَإِمَّا أَن يكون سُمّيَ بالعَبَدَة الَّتِي هِيَ صَلاءَةُ الطِّيب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النّسَب إِلَى عبد القَيْس عبْديّ، وَهُوَ من الْقسم الَّذِي أُضيف فِيهِ إِلَى الأوّل، لأَنهم لَو قَالُوا: قَيْسيّ لالْتبَسَ بالمضاف إِلَى قَيْسِ عيْلانَ ونحوِه والعَبِيدتَان: عَبِيدةُ بنُ مُعاوية وعَبِيدَةُ ابنُ عَمْرو.

وَبَنُو عَبِيدَة: حَيّ، النّسَب إِلَيْهِ عُبَدِيّ، وَهُوَ من نَادِر مَعْدُوِل النّسَب.

وعابِدٌ: مَوضِع.

وعَبُّودٌ: مَوضِع أَو جبل.

وعُبَيدان: مَوضِع.

وعُبَيدان: ماءٌ مُنقطعٌ بِأَرْض الْيمن لَا بقْرَبُه أنيسٌ وَلَا وَحْش، قَالَ الحُطَيئة:

فَهَل كنتُ إِلَّا نَائِيا إِذْ دَعَوْتَنِي ... مُنادَي عُبَيْدانَ الُمَحَّلأ باقِرُهْ

وَقيل: عُبَيْدان فِي البيتِ: رجل كَانَ رَاعيا لرجلٍ من عادٍ ثمَّ أحَدِ بني سُوٍد، وَله خبر طَوِيل.

عبد

1 عَبَدَ اللّٰهَ, aor. ـُ inf. n. عِبَادَةٌ (IKtt, L, Msb, &c.) and عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ (IKtt) and مَعْبَدٌ and مَعْبَدَةٌ, (L,) He served, worshipped, or adored, God; rendered to Him religious service, worship, or adoration: (L:) or he obeyed God: (IKtt:) or he obeyed God with humility or submissiveness; rendered to Him humble, or submissive, obedience: (IAth, L, Msb:) [or, inf. n. عِبَادَةٌ, he did what God approved: and, inf. n. عُبُودَةٌ, he approved what God did: (see the former of these ns. below:)] the verb is used in these senses only when the object is God, or a false god, or the Devil. (TA.) A2: عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ I was excited against him to annoy, molest, harm, or hurt, him. (O, K.) b2: And مَا عَبَدَكَ عَنِّى What has withheld thee from me? (IAar, L.) A3: عَبُدَ, aor. ـُ inf. n. عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ, accord. to Lh and IKtt, but A'Obeyd held that there is no verb to these two ns., He was, or became, a slave, or in a state of slavery: or he was, or became, in a state of slavery, his fathers having been so before him; as also ↓ عُبِّدَ. (L.) b2: Lth read [in the Kur v. 65] وَعَبُدَ الطَّاغُوتُ; explaining the meaning to be, Et-Tághoot having become an object of worship; and saying that عَبُدَ, here, is a verb similar to ظَرُفَ and فَقُهَ: but Az says that in this he has committed a mistake. (L.) A4: عَبِدَ, aor. ـَ inf. n. عَبَدٌ (and عَبَدَةٌ, or this is a simple subst., L), He was, or became, angry; (Fr, S, O, * L, Msb, K;) [and so ↓ تعبّد, in the Deewán of Jereer, accord. to Freytag;] like أَبِدَ and أَمِدَ and أَحِنَ: (Fr:) and he was long angry. (L.) You say, عَبِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (Fr.) And ElFarezdak makes it trans. without a prep., saying يَعْبَدُنِى. (L.) b2: He disdained, or scorned. (Az, S, O, L.) El-Farezdak says, وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِمِ [And I disdain to satirize Kuleyb with Dárim: the former being unworthy to be coupled with the latter even as an object of satire]. (S, O, L.) [See also عَبِدٌ.] b3: He denied, disacknowledged, or disallowed. (O, K.) [See, again, عَبِدٌ.] b4: He repented, and blamed himself, (O, K, TA,) for having been remiss, or having fallen short of doing what he ought to have done. (TA.) b5: He mourned, grieved, or was sorrowful. (L.) b6: He was covetous; or inordinately, or culpably, desirous. (O, K.) And عَبِدَ بِهِ He clave, or kept, to it, or him, inseparably. (L.) b7: And, (O, L, K,) said of a camel, (L,) He was, or became, affected with mange, or scab: (L:) or with incurable mange or scab: (O, L:) or with severe mange or scab. (K.) 2 عبّدهُ, (S, * A, O, ast; Msb, K, *) inf. n. تَعْبِيدٌ; (S, O, K;) and ↓ اعبدهُ, (S, A, O, K,) inf. n. إِعْبَادٌ; (S;) and ↓ تعبّدهُ, and ↓ اعتبدهُ, (S, O, K,) and ↓ استعبدهُ; (S, * O, * Msb, K; *) He made him, or took him as, a slave; he enslaved him: (S, A, O, Msb, K:) or عبّدهُ and ↓ اعبدهُ (TA) and ↓ تعبّدهُ and ↓ اعتبدهُ (A) he made him to be as a slave to him. (A, TA.) See also 1, former half. You say [also] الطَّمَعُ ↓ استعبدهُ Covetousness made him a slave. (A.) And فُلَانًا ↓ أَعْبَدَنِى He made me to posses such a one as a slave: (A, O, Msb, K:) so accord. to Lth: but Az says that the meaning of أَعْبَدْتُ فُلَانًا as commonly known to the lexicologists is اِسْتَعْبَدْتُهُ: he adds, however, that he does not deny the meaning assigned by Lth if it can be verified. (L.) مُحَرَّرًا ↓ اِعْتَبَدَ, occurring in a trad., or as some relate it, ↓ أَعْبَدَ, means He took an emancipated man as a slave: i. e. he emancipated a slave, and then concealed the act from him, or confined him, and made him to serve him by force; or he took a freeman, and pretended that he was a slave, and took possession of him by force. (L.) b2: عبّدهُ also signifies He brought him under, (namely, a man,) subdued him, or rendered him submissive, so that he did the work of slaves. (Az, TA.) عبّد, inf. n. as above, is syn. with ذَلَّلَ. (S, O.) [And hence it has also the following significations, among others indicated by explanations of its pass. part. n. below. b3: He rendered a camel submissive, or tractable. b4: And He beat, or trod, a road, or path, so as to make it even, or easy to walk or ride upon.]

A2: عبّد [as intrans.], inf. n. as above, He departed, taking fright, and running away, or going away at random: (O, K:) or he hastened, or went quickly. (TA.) And عبّد يَعْدُو He hastened time after time, running. (TA.) b2: مَا عَبَّدَ أَنْ فَعَلَ ذَاكَ, (inf. n. as above, S,) He delayed not, or was not slow, to do, or in doing, that. (S, O, K. *) 4 اعبد as trans.: see 2, former half, in four places.

A2: اعبدوا They collected themselves together; assembled together. (K.) b2: اعبد القَوْمُ بِالرَّجُلِ The people, or party, beat the man: (O, K:) or collected themselves together and beat him. (TA.) A3: أُعْبِدَ بِهِ His riding-camel became fatigued: (S, O, K:) or perished; or flagged, or became powerless; or stopped with him: (S, O:) or died, or became ill, or went away, so that he was obliged to stop: (L:) i. q. أُبْدِعَ بِهِ [q. v.], (S, O, L, K,) from which it is formed by transposition. (TA.) 5 تعبّد He became, or made himself, a servant of God; devoted himself to religious services or exercises; applied himself to acts of devotion. (S, A, O, L, Msb, K.) And تعبّد بِالْإِسْلَامِ He became, or made himself, a servant of God by [following the religion of] El-Islám; [i. e. he followed El-Islám as his religion;] syn. ذَانَ بِهِ. (Msb in art. دين.) A2: Also, He (a camel) became refractory, and difficult to manage, (K,) like a wild animal. (L.) b2: See also عَبِدَ, first sentence.

A3: تعبّدهُ: see 2, first sentence, in two places. b2: Also He called him, or invited him, to obedience. (Msb.) A4: تعبّد البَعِيرَ He drove away the camel until he became fatigued (O, K, TA) and was obliged to stop. (TA.) 8 إِعْتَبَدَ see 2, former half, in three places.10 إِسْتَعْبَدَ see 2, in two places. R. Q. 2 تَعَبْدَدُوا They (a people) went away in parties in every direction. (TA.) [See عَبَادِيدُ.]

عَبْدٌ, originally an epithet, but used as a subst., (Sb, TA,) A male slave; (S, A, O, L, Msb, K;) i. q. مَمْلُوكٌ; (L, K;) [but عَبْدٌ is now generally applied to a male black slave; and مَمْلُوكٌ, to a male white slave; and this distinction has long obtained;] contr. of حُرٌّ; (S, A, O, L, Msb;) as also ↓ عَبْدَلٌ, (L, K,) in which the ل is augmentative: (L:) and a servant, or worshipper, of God, and of a false god, or of the Devil: (Lth, L, &c.:) [you say عَبْدُ اللّٰهِ and عَبْدُ الشَّمْسِ &c.: see also عَابِدٌ, which signifies the same; and see the remarks in this paragraph on the pls. عَبِيدٌ and عِبَادٌ and عَبَدَةٌ &c.:] and a man, or human being; (M, A, L, K;) as being a bondman (مَرْبُوبٌ) to his Creator; (L;) applied to a male and to a female; (Ibn-Hazm, TA;) whether free or a slave: (K:) pl. أَعْبُدٌ (S, O, Msb, K) and أَعْبِدَةٌ and أَعْبَادٌ, (IKtt, TA,) [all pls. of pauc.,] of which the first is the most commonly known, (Msb,) and ↓ عَبِيدٌ and عِبَادٌ, (S, O, Msb, K,) which two and the first are the most commonly known of all the many pls. of عَبْدٌ, (Msb,) عَبِيدٌ being like كَلِيبٌ as pl. of كَلْبٌ, a rare form of pl.; (S, O;) or, accord. to some, it is a quasipl. n.; accord. to Ibn-Málik, فَعِيلٌ occurs as a pl. measure, but sometimes they use it in the manner of a pl. and make it fem., as in the instance of عَبِيدٌ, and sometimes they use it in the manner of quasi-pl. ns. and make it masc., as in the instances of حَجِيجٌ and كَلِيبٌ; (MF;) [accord. to the general and more approved opinion, it is a quasi-pl. n., and therefore fem. and masc., but most commonly fem.;] and further it should be remarked that the common people agree in making a difference between عَبِيدٌ and عِبَادٌ, by the former meaning slaves [and by the latter meaning servants of God and also simply, with the article ال, mankind], saying, هٰؤُلَآءِ عَبِيدٌ these are slaves, and هٰذَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللّٰهِ [this is a servant, of the servants of God]: (Az, L:) [and a distinction is also made between عِبَادٌ and عَبَدَةٌ, respecting which see what follows:] other pls. of عَبْدٌ are عُبْدَانٌ, (S, O, K,) like تُمْرَانٌ pl. of تَمْرٌ, (S, O,) and عِبْدَانٌ, (S, O, K,) like جِحْشَانٌ pl. of جَحْشٌ, (S, O,) and عُبُدٌ, (S, O, K,) like سُقُفٌ pl. of سَقْفٌ, (S, O,) or this is pl. of عَبِيدٌ, like رُغُفٌ pl. of رَغِيفٌ, (Zj,) and is also a pl. of عَابِدٌ, (L,) and some read [in the Kur v. 65] عُبُدَ الطَّاغُوتِ, (Akh, S, O,) and عُبْدٌ (MF) and عُبُودٌ and عُبَّدٌ and عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ, (IKtt, TA,) the last three of which are also pls. of عَابِدٌ: (L:) one says of the worshippers of a plurality of gods, هُمْ عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ [they are the servants of Et-Tághoot]; but the Muslims one calls عِبَادُ اللّٰهِ, meaning the servants, or worshippers, of God: (Lth, L:) [all these are pls. in the proper sense of the term, of the broken class:] and عَبْدُونَ, (O, K,) a pl. of the sound class, adopted because عَبْدٌ is originally an epithet: (TA:) and [the following, with the exception of the first, and of some which are particularized as being pls. of pls., are also said to be pls., but are properly speaking quasi-pl. ns., namely,] ↓ عَبُدٌ, (O, K,) accord. to some, who read [in the Kur ubi suprà] عَبُدَ الطَّاغُوتِ, making the former a prefixed noun, as meaning the servants (خَدَم) of Et-Tághoot; but it is a n. of the measure فَعُلٌ, like حَذُرٌ and نَدُسٌ, not a pl.; the meaning being the servant (خَادِم) of Et-Tághoot; (Akh, S, O;) and it is also used by poetic license for عَبْدٌ; (Fr, T, S, O;) and ↓ عِبِدَّانٌ and ↓ عِبِدَّآءُ and ↓ عِبِدَّى; (S, O, K;) or, accord. to some, the last of these signifies slaves born in a state of slavery; and the female is termed ↓ عَبْدَةٌ; and Lth says that ↓ عِبِدَّى signifies a number of slaves born in a state of slavery, generation after generation; but Az says that this is a mistake, that عِبِدَّى اللّٰهِ signifies the same as عبَادُ اللّٰهِ, that it is thus used in a trad., and that عِبِدَّى is applied in another trad. to poor men of the class called أَهْلُ الصُّفَّة; (L;) and ↓ عُبُدَّآءُ and ↓ عِبِدَّةٌ and ↓ عِبَادٌّ (IKtt, TA) and ↓ مَعْبَدَةٌ, like مَشْيَخَةٌ, (T, O, K,) and ↓ مَعْبُودَآءُ (Yaakoob, S, O, K) and ↓ مَعْبُودَى, (IKtt, TA,) and [pl. pl.] ↓ مَعَابِدُ, (O, K,) said to be pl. of مَعْبَدَةٌ; (TA;) and pl. pl. أَعَابِدُ, (K,) pl. of أَعْبُدٌ; (TA;) and عَبِيدُونَ, (Es-Suyootee, MF,) app. pl. of ↓ عَبِيدٌ. (MF.) فَادْخُلِى فِى عِبَادِى, in the Kur lxxxix. 29, means Then enter thou among my righteous servants: (Ksh, Bd, Jel:) or it means فِى حِزْبِى [among my peculiar party]. (S, O.) b2: Also (tropical:) Ignoble, or base-born; like as حُرٌّ is used to signify “ generous,” “ noble,” or “ well-born. ” (Mgh in art. حر.) A2: Also A certain plant, of sweet odour, (O, K, TA,) of which the camels are fond because it makes the milk to become plentiful, and fattens; it is sharp, or hot, (حَادّ O, or حَارّ TA,) in temperament; and when they depasture it they become thirsty, and seek the water: (O, TA:) so says IAar. (O.) A3: And A short and broad نَصْل [or arrow-head, or spear-head, or blade]. (AA, O, * K.) عَبَدٌ: see عَابِدٌ.

عَبُدٌ: see the paragraph commencing with عَبْدٌ, latter half.

عَبِدٌ and ↓ عَابِدٌ (but the latter is rarely used, Ibn-'Arafeh) Angry. (L.) And (both words) Disdaining, or disdainful; scorning, or scornful. (L.) Accord. to AA, العَابِدِينَ in the words of the Kur [xliii. 81], إِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ

↓ العَابِدِينَ, means The disdainers, or scorners, and the angry: (S, * L:) but Ibn-'Arafeh rejects this assertion: (TA:) these words are variously explained; as meaning There is not to the Compassionate a son; and I am the first of the angry disdainers or scorners of the assertion that there is: or, and I am the first of the deniers of this assertion: or, and I am the first of the worshippers of God according to the unitarian doctrine, or, of the worshippers of God of this people: or if there were to the Compassionate a son, I would be the first of his worshippers: or if there be to the Compassionate a son, I am the first of worshippers; but I am not the first worshipper of God: or, accord. to Az, the best interpretation is one ascribed to Mujáhid; i. e. if there be to the Compassionate a son in your opinion, I am the first of those who have worshipped God alone, and who have thus charged you with uttering a falsehood in this your assertion. (L.) عَبْدَةٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبَدَةٌ [as a subst. from عَبِدَ (q. v.), Anger. b2: ] Disdain, or scorn; (S, O, L, K;) disdain occasioned by a saying at which one is ashamed, and from which one abstains through scorn and pride: (L:) or intense disdain or scorn. (A.) b3: Strength: so in the saying مَا لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ [There is not any strength to thy garment]. (S, O.) b4: Strength and fatness: (S, O, K:) thus in the phrase نَاقَةٌ ذَاتُ عَبَدَةٍ [A she-camel possessing strength and fatness]. (S, O.) And one says [also] نَاقَةٌ عَبَدَةٌ [if this be not a mistake for the phrase here next preceding] meaning A strong she-camel. (L, Msb.) b5: And Lastingness, or continuance; syn. بَقَآءٌ; (O, L, K, TA;) in some lexicons نَقَآءٌ; (TA;) and strength. (L.) One says, لَيْسَ لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ meaning There is not to thy garment any lastingness, or continuance, and strength. (Lh, L.) A2: Also A stone with which perfume is bruised, or pounded. (O, L, K.) عَبْدِىٌّ [a rel. n. from عَبْدٌ]. الدَّرَاهِمُ العَبْدِيَّةُ Certain Dirhems, which were superior to those of late times, and of greater weight. (O, K, TA.) عَبْدِيَّةٌ, as a subst.: see عِبَادَةٌ: b2: and عُبُودِيَّةٌ.

عِبِدَّةٌ: see عَبْدٌ, last quarter.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half, in two places.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half.

عُِبُِدَّآءٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبْدَلٌ: see عَبْدٌ, near the beginning.

عَبْدَلِّىٌّ and عَبْدَلَّاوِىٌّ [both post-classical, the latter, which is the more common, said by Forskål to be an appellation of the Cucumis chate, which is app. from قِثَّآء, denoting several species of cucumber; but it is] a sort of melon, [abounding in Egypt, of little flavour, eaten with sugar,] said to be thus called in relation to 'AbdAllah Ibn-Táhir, a governor of Egypt on the part of El-Ma-moon. ('Abd-El-Lateef: see pp. 52 and 54 of the Ar. text, and pp. 34 and 35, and 125-7, of De Sacy's Transl. and Notes: and see also Forskål's Flora Ægypt. Arab. pp. lxxvi. and 168.) [See also عَجُورٌ.]

عَبِيدٌ: see عَبْدٌ, first and last quarters.

عُبَيْدٌ [dim. of عَبْدٌ. b2: And, used as a proper name,] The son of the desert, or of the waterless desert: thus expl. by El-Kanánee to Fr. (O.) b3: And [hence] أُمُّ عُبَيْدٍ The desert, or waterless desert, (Fr, O, K,) that is vacant, or desolate: (K:) or the land that is vacant, or desolate: (El-Kaná- nee, Fr, O:) or the land that the rain has missed. (O, K.) And sometimes it is used as meaning (assumed tropical:) Great calamity: (TA:) it is said in a prov., وَقَعُوا فِى أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَيَّاتُهَا [for تَتَصَايَحُ, lit. They became, or found themselves, in the desert, &c., of which the serpents were hissing, one at another], meaning (assumed tropical:) [they fell] into a great calamity. (Meyd, TA.) عِبَادَةٌ (S, IKtt, A, IAth, L, K) and ↓ عُبُودِيَّةٌ and ↓ عُبُودَةٌ (IKtt, K) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (Fr, K) and ↓ مَعْبَدٌ and ↓ مَعْبَدَةٌ (L) [all said by some to be inf. ns., except the fourth,] Religious service, worship, adoration, or devotion; (L;) obedience: (S, IKtt, A, K:) obedience with humility or submissiveness; humble, or submissive, obedience: (IAth, L:) or عِبَادَةٌ signifies the Doing what God approves: and ↓ عُبُودَةٌ, the approving what God does: and the primary signification of ↓ عُبَودِيَّةٌ is humility, and submissiveness: (S, A, O:) عِبَادَةٌ is rendered only to God, or a false god, or the Devil. (TA.) عُبُودَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see عُبُودِيَّةٌ.

العُبَيْدَةُ The [portion, or appertenance, of the stomach, of a ruminant, called] فَحِث, (O, K, TA,) also called حَفِث [q. v.]. (TA.) عُبُودِيَّةٌ The state, or condition, of a slave; slavery; servitude; (S, O, L, Msb;) as also ↓ عُبُودَةٌ (S, O, L) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (O, Msb) and ↓ تَعْبِيدَةٌ. (L.) b2: See also عِبَادَةٌ, in two places.

عِبَادٌّ: see عَبْدٌ, last quarter.

عَبَادِيدُ and عَبَابِيدُ, each a pl. having no sing., Parties of people (S, O, K) going in every direction: (S, O:) and horsemen going in every direction. (K.) One says, صَارَ القَوْمُ عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ The people became divided into parties going in every direction. (S, O.) And ذَهَبُوا عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ They went away in parties in every direction. (TA.) b2: Also (both words, K, or the latter [only], TA,) Far-extending roads: (K:) or diverse and far-extending roads: said to be used in this sense not with respect to coming, but only with respect to dispersion, and going away. (TA.) b3: Also (or the former [only], TA) Hills such as are called إِكَام or آكَام [pls. of أَكَمَةٌ]. (K, TA.) b4: And one says, مَرَّ رَاكِبًا عَبَادِيدَهُ He passed, or went away, riding upon the extremities of his buttocks. (O, K.) عَبَادِيدِىٌّ (S, O) and عَبَابِيدِىٌّ (O, TA) rel. ns. from عَبَادِيدُ (S, O) and عَبَابِيدُ (O, TA) thus formed because the said ns. have no sings., (Sb, S, O, TA,) Of, or relating to, parties of people going in every direction. (S, O.) عَابِدٌ A server, a worshipper, or an adorer, of God: (L:) an obeyer of God with humility, or submissiveness: (L, Msb:) [a devotee:] a unitarian: (L:) by a secondary application, used of him who takes for his god other than the True God, such as an idol, and the sun, &c.: (Msb:) pl. عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ (L, Msb) and عُبُدٌ and عُبَّدٌ, all of which are also pls. of عَبْدٌ [q. v.]: (L:) [and quasi-pl. n. ↓ عَبَدٌ (like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ), accord. to a reading of a phrase in the Kur v. 65, as expl. by some.] b2: And A servant: a meaning said to be tropical. (TA.) b3: See also عَبِدٌ, in two places.

تَعْبِيدَةٌ: see عُبُودِيَّةٌ.

مَعْبَدٌ: see عِبَادَةٌ: A2: and see also مُتَعَبَّدٌ.

مِعْبَدٌ A shovel, or spade, of iron; syn. مِسْحَاةٌ: (K:) pl. مَعَابِدُ. (TA.) مَعْبَدَةٌ, and the pl. مَعَابِدُ: see عَبْدٌ, last quarter: A2: and for the former see also عِبَادَةٌ.

مُعَبَّدٌ, applied to a camel, Rendered submissive, or tractable; broken, or trained; syn. مُذَلَّلٌ: (A, L:) or anointed with tar, (S, O, K,) and rendered submissive, or tractable: (S, O:) or whose whole skin is anointed with tar: (Sh:) or mangy, or scabby, whose fur has fallen off by degrees, and which is set apart from the other camels to be anointed with tar: or rendered submissive by the mange, or scab: or affected with the mange, or scab; or with incurable mange or scab. (L. [And, applied to a camel, it has other meanings, which see in what follows.]) [And hence, app.,] سَفِينَةٌ مُعَبَّدَةٌ A ship, or boat, tarred: (AO, S, O, L, K:) or smeared with fat, or oil. (AO, L.) b2: Applied to a road, Beaten; syn. مُذَلَّلٌ; (S, A, O, K;) trodden; (Az, TA;) or travelled by many passengers going to and fro: (TA:) and syn. with مُذَلَّلٌ as applied to other things also. (K.) b3: And [hence] A wooden pin, peg, or stake. (Az, O, K, TA. [In the CK, المُؤَتَّدُ is erroneously put for الوَتِدُ.]) So in the following verse of Ibn-Mukbil: وَضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّدًا

إِذَا مَا ضَرَبْنَا رَأْسَهُ لَا يُرَنَّحُ [And I made a wooden peg to be a guarantee for the ropes of the coursers: when we beat its head, it did not wabble]. (Az, O, TA.) b4: Also Honoured, or treated with honour, (L, K,) and served; applied to a camel. (L.) Thus it has two contr. significations. (K.) b5: And A camel left unridden. (O, L.) b6: And, applied to a stallion [camel], Excited by lust, or by vehement lust. (O, K.) b7: Also, applied to a country, or tract of land, In which is no footprint, or track, nor any sign of the way, nor water: (O, K:) you say بَلَدٌ مُعَبَّدٌ. (O.) مَعْبُودَى and مَعْبُودَآءُ: see عَبْدٌ, last quarter.

مُتَعَبَّدٌ [and ↓ مَعْبَدٌ] A place appropriated to religious services or exercises, or acts of devotion. (TA.)
عبد
: (العَبْدُ: الإِنسانُ، حُرًّا كانَ أَو رَقِيقاً) كَذَا فِي المُحكَم والمُوعِب، كَأَنَّه يُذْهَبُ بذالك إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لبارِئه، جلَّ وعَزَّ. وَقَالَ ابْن حَزْمٍ: العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى.
(و) العَبْدُ: (المَمْلُوكُ) خلافُ الحُرِّ.
وَعبارَة الأَساس: العَبْدُ: الإِنسانُ، وضِدُّه الحُرُّ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصل صِفَةٌ، قَالُوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، ولاكنه استُعْمِلَ استِعْمَالَ الأَسماءِ.
(العَبْدَلِ) ، اللامُ زَائِدَة، كَمَا صرَّحُوا، (ج: عَبْدُونَ) أَي كجَمْعِ المذكَّرِ السّالمِ، نظرا إِلى أَنَّه وَصْفٌ، كَمَا مَرَّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وصَرَّحَ بِهِ بعضُ شُرَّاحِ (الفَصِيح) (وعَبِيدٌ) ، مثل كَلْبٍ، وكَلِيبٍ، وَمَعْز ومَعِيزٍ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ جمعٌ عَزِيزٌ. قَالَ شيخُنَا: ووقعَ خِلافٌ فِيهِ بينَ أَهْلِ العربيّةِ، هَل هُوَ جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ، وأَوضَحه الشيخُ ابنُ مالكٍ، وَقَالَ: إِنه وَردَ فِي أَوزانِ الجموع فَعِيلٌ، إِلّا أَنَّهُم تَارَة عاملوه مُعَامَلةَ الجُمُوعِ، فأَنَّثُوه، كالعَبِيدِ وَتارَة عامَلُوه معاملةَ أَسماءِ الجُموعِ فذَكَّروه. كالحَجِيج، والكَلِيب، (وأَعْبُدٌ) كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، (وعِبَادةٌ) بِالْكَسْرِ، وَلَا يأْباهُمَ القِيَاسُ. (وعُبْدَانٌ) ، بالضّمّ، كتَمْرٍ وتُمْرَان. وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ فِي النَّوَادِر:
حَتَّامَ يُعْبِدُنِي قَوْمِي وَقد كَثُرَتْ
فيهمْ أَباعِرُ مَا شاءُوا وعُبْدانُ
(وعِبْدانٌ) بِالْكَسْرِ، كجَحْش وجِحْشَان، (وعِبِدَّانٌ، بكسرتين، مُشَدَّدةَ الدَّالِ) ، قَالَ شَمِرٌ: (و) يُقَال للعَبِيد؛ (مَعْبَدَةٌ) ، وأَنْشَدَ للفرزدق:
وَمَا كانتْ فُقَيْمٌ حَيْثُ كانَتْ
بيَثْرِبَ غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعُودِ قَالَ الأَزهريّ: ومعْبَدةٌ جمع العَبْدِ (مَشْيَخَةٍ) جمعِ الشَّيْخِ، ومَسْيَفَةٍ، جمع السَّيْف. وَجعله ابْن سِيده: اسمَ الجمْع. (ومَعَابِدُ) ، وَمِنْهُم من جعلَه جمْعَ مَعْبَدةٍ، كمَشْيَخَة، فَهُوَ جمْعُ الجمْع. (وعِبِدَّاءُ) ، بِكَسْر الْعين والباءِ، وشَدِّ الدَّال، ممدوداً، نَقله صاحِبُ المُوعِب، عَن سِيبَوَيْهٍ، (وعَبِدى) مَقْصُورا، عَن سِيبَوَيْهٍ أَيضاً، وخَصَّ بعضُهم بالعِبِدَّى: العَبِيدَ الّذي وُلِدُوا فِي المِلْك. والأُنثَى عَبْدَة. وَقَالَ اللَّيث: العِبِدَّى: جماعةُ العَبِيدِ الَّذين وُلِدُوا فِي العُبُودِيَّةِ، تعبيدةٌ ابنَ تُعْبِيدة، أَي فِي العُبُودِيَّةِ إِلى آبَائِهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ، يُقَال: هاؤلاءِ عِبِدَّى اللهِ، أَي عِبَادُه. وَفِي الحَدِيث الّذِي جاءَ فِي الاستِسْقَاءِ (هؤلاءِ عِبِدَّاَ بفِنَاءِ حَرَمَكِ) .
وَفِي حَدِيث عامرِ بن الطُّفَيْل: (أَنَّه قَالَ للنّبيِّ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم: مَا هاذِه العِبِدَّى حَوْلَك يَا مُحَمَّد) ، أَراد فقراءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وكانُوا يَقُولون: اتَّبَعَهُ الأَرْذَلُونَ. (وعُبُدٌ بضمّتين) مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأَنشد الأَخفشُ:
انسُبِ اعَبْدَ إِلى آبائِهِ
أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ
وَمِنْه قَرأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) كَذَا فِي الصّحاح. (وعَبُدٌ) ، بِفَتْح فضمّ (كَنَدُسٍ) ، وَبِه قرأَ بعضُ القُرَّاءِ {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} بِفَتْح الْعين، وَضم الباءِ وَفتح الدَّال، وخفض الطاغوتِ. قَالَ ابْن القَطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) لَهُ: وَلَا وَجْه لَهُ فِي العَرَبِيّة، وَقيل: عَبُدٌ، واحدٌ يَدُلُّ على جمَاعَة، كَمَا تَقول حَدُثٌ، المعنَى: وخاِمَ الطَّاغَوتِ، وَقيل مَعْنَاهُ: وخَدَمَ الطّاغوتِ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ بجَمْعٍ، لأَن فَعْلاً لَا يُجْمَع على فَعُل، وإِنما هُوَ اسمٌ بُنِيَ على فَعْلٍ مثْل حَذُرٍ، كَمَا قَالَه الأَخفش، قَالَ لأَزهَرِيُّ: وأَما قَول أَوْسِ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لستُ مُعْتَرِفاً
لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنكُمُ أَحَدُ أَبَنِي لُبَيْنَى إِنَّ أُمَّكُمُ
أَمَةٌ وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ
فَقَالَ الفرّاءُ: إِنما ضمَّ الباءَ ضَرُورَة، وإِنما أَراد عَبْدُ؛ لأَن القصيدةَ من الكامِلِ، وَهِي حَذَّاءُ. قَالَ شيخُنا: فتنظيرُ المصنِّفِ عَبُداً بِنَدُسٍ مَحَلُّ نَظَرٍ. (ومَعْبُوداءُ) ، بالمعدِّ، عَن يعقوبَ فِي (الأَلفاظ) ، (جج) ، أَي جمْع الجمعِ: (أَعابِدُ) جمْع أَعْبُدٍ، قَالَ أَبو دُوَادٍ الإِياديُّ يصف نَارا:
لَهَنٌ كنَارِ الرَأْسِ بَال
عَلْياءِ تُذْكِيهَا الأَعابدْ
فغاية مَا ذكَره المصنِّف من جموع العَبْدِ: خمسةَ عَشَرَ جَمْعاً.
وَزَاد ابْن القطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) : عُبُدَاءَ، بضمّتين ممدوداً، وعَبَدَة، محرّكَ، ومَعْبُودَى، مَقْصُورا، وأَعبِدة، بكسْر الموحَّدة (وأَعْبَاد) ، وعُبُود، وعُبَّد، بضمّ فموحّدة مشدَّدة مفتوحَة، وعُبَّاد، على وَزْنِ رُمَّان، وعِبَّاد، بِكَسْر فتشديد، وعِبِدَّة، بِكَسْر الْعين والباءِ وَتَشْديد الدّال.
فهاذه عشرةُ أوْجُه، صَار الْمَجْمُوع خَمْسَة وَعشْرين وَجْهاً.
وَزَاد بعضٌ: العُبُودَة كصَقْر وصُقُورة.
وَقد جَمَعَ الشَّيْخ بنُ مالِكٍ هاذه الجموعَ مختَصِراً فِي قَوْله:
عِبادٌ، عَبِيدٌ، جمْع عَبْدٍ، وأَعْبَدٌ
أَعابِدُ، مَعُبوداءُ، مَعْبَدَةٌ، عُبُدْ
كذالِك عُبْدَنٌ، وعِبْدَانٌ اثْبِتَنْ
كذَاكَ العِبِدَّى وامدُدِ إنْ شِئتَ أَن تَمُدّ
واستَدركَ عَلَيْهِ الجلالُ السُّويطيُّ فِي أَوّلِ شَرْحِهِ لعُقُود الجُمَانِ، فَقَالَ:
وَقد زِيدَ أَعْبَادٌ، عُبُودٌ، عِبِدَّةٌ
وخَفِّفْ بِفَتْحٍ، والعِبِدَّانُ إِن تَشُدْ
وأَعْبِدةٌ، عَبُدُون ثُمَّتَ بَعْدَهَا
عَبِيدُونَ، مَعْبُودَى، بِقَصْرٍ فخُذْ تَسُدْ
وَزَاد الشيخُ سَيِّدي المَهْدِيُّ الفاسِيُّ شارِحُ (الدَّلائِل) قولَه:
ومَنَدُساً وازَى كذَاكَ مَعَابِدٌ
بِذَيْنِ تَفِي عِشْرِينَ واثْنَيْنِ إِن تَعُدّ قَالَ شيخُنا: وأَجْمَعُ ارأَيْتُ فِي ذالك لبَعض الفضلاءِ فِي أَبياتٍ:
جُمُوعُ عَبْدٍ، عُبُودٌ أَعْبُدٌ، عُبُدٌ
أَعابِدٌ، عبَّدٌ، عَبُدُونَ، عُبْدَانُ
عُبْدٌ، عِبِدَّى، ومَعْبودَا، ومدُّهُما
عِبَدَّةٌ، عَبُدٌ، عُبَّادُ، عِبْدانُ
عَبِيدٌ أَعْبِدةٌ عِبَّادُ، مَعْبَدةٌ
مَعَابِدٌ، وعَبِيدُونَ، العِبِدَّانُ
قَالَ شَيخنَا: وللنظَرِ مَجَالٌ فِي بعْضِ الأَلْفاظِ: هَل هِيَ جموعٌ لِعَبْدٍ، أَو جموعٌ لبعضِ جموعِهِ، كأَعابِدَ، ومَعَابِدَ.
ويُنْظر فِي (عَبيدونَ) ، فإِن الظاهرَ أَنه جَمْعٌ لعَبِيد. والعَبِيدُ جمع لِعَبْدٍ، فَيبقى النّظر فِي جمْعِهِ جَمْعَ مذكْرٍ سالما، فإِن هاذا غيرُ مَعْرُوفٍ فِي العربيّة، جمْع تكسيرٍ يُجْمَعُ جَمْعَ سَلامةٍ. واعَبْدُونَ أَنَّه اعْتبر فِيهِ معنَى الوَصْفِيَّةِ الّتي هِيَ الأَصْلُ فِيهِ عِنْدَ سِيبَويْهِ وَغَيره.
(والعَبْدِيَّةُ) حَكَاهُ صَاحب المُوعِب، عَن الفَرْاءِ (والعُبُودِيّةُ والعُبُودَةُ) بِضَمِّهِما (والعِبَادَةُ) بِالْكَسْرِ: (الطَّاعةُ) . وَقَالَ بعضُ أَئِمَّةِ الِاشْتِقَاق: أَصْلُ العُبُودِيّةِ: الذُّلُّ والخُضُوعُ. وَقَالَ آخَرُونَ: العُبُودَةُ: الرِّضا بِمَا يَفْعَلُ الرَّبُّ، والعِبَادَةُ: فِعْلُ مَا يَرْضَى بِهِ الرَّبُّ. والأَوَّلُ أَقوَى وأَشَقُّ، فَلِذَا قِيلَ: تَسْقُطُ العِبَادةُ فِي الآخِرَةِ لَا العُبُودةُ، لأَنّ العُبودَةَ أَن لَا يَرَى مُتَصِرِّفاً فِي الدَّارَيْنِ فِي الحقيقِ إِلّا اللهَ.
قَالَ شَيخنَا: هَذَا مَلْحَظٌ صُوفِيٌّ لَا دَخْلَ للأَوْضَاعِ اللغَوِيَّةِ فِيهِ.
وَفِي اللّسان: وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْد أَبي عُبَيْد.
قلْت: وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ أَكثَرُ شُرّاحِ (الفَصِيح) . وحكَى اللِّحْيانيّ: عَبُد عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً.
قلت: وأَوضَحُ مِنْهُ قولُ ابْن القَطَّاعِ فِي (كتاب الأَفعال) ، فَقَالَ: عَبُد العَبْدُ عُبُودَةً عُبُودِيَّةً. وأَما عَبَدَ اللهَ فَمَصْدَرُهُ: عِبَادَة وعُبُودة وعُبُودِيّة، أَي أَطاعه. وَفِي اللّسَان: وعَبَد اللهَ يَعُده عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدةً: تَأَلَّه لَهُ.
وَقَالَ الأَزهريُّ: اجتمعَ العامَّةُ لى تَفْرِقَةِ مَا بَين عِبادِ اللهِ، والممالِيكِ، فَقَالُوا: هاذا عَبْدٌ من عِبادِ اللهِ، وهاؤلاءِ عَبِيدٌ مماليكُ. قَالَ: وَلَا يُقَال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادةً إِلَّا لمَن يَعْبُد اللهَ، وَمن عَبَدَ دُونَهُ إِلاهاً فَهُوَ من الخاسِرِين. قَالَ: وأَما عبْدٌ خَدَمَ مَوْلاهُ فَلَا يُقَال عَبَدَهُ. قَالَ اللّيث: وَيُقَال لِلْمُشْرِكِينَ: هم عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ، وَيُقَال للمُسْلِمين: عِبَادُ اللهِ يَعْبُدونَ اللهَ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلٌ: {اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ} (الْبَقَرَة: 21) أَي أَطِيعُوا رَبَّكُمْ.
وقولهُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الْفَاتِحَة: 5) أَي نُطِيعُ الطَّاعَةَ الَّتِي يُخْضَع مَعَهَا، قَالَ ابنُ الأَثِير وَمعنى العِبَادَةِ فِي اللُّغَة: الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوع.
وَقَوله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذالِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) .
قرأَ أَبو جعْفَرٍ، وشَيْبةُ، وافِعٌ، وعاصِمٌ، وأَبو عَمْرٍ ووالكِسَائِيُّ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} قَالَ الفَرَّاءُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله، عَزَّ وجَلَّ: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ نَسَقٌ على: {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ} ، المعنَى: مَن لَعَنِ اللهُ، ومَن عَبَدَ الطَّاغُوتَ مِنْ دُون اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، أَي أَطاعَهُ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِيمَا سَوَّلَ لَهُ وأَغْواه. قَالَ الجوهَريُّ: وَقَرَأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} وأَضافَهُ قَالَ: والمَعْنَى، فِيمَا يُقَال: خَدَمُ الطَّاغُوتِ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الكلامُ. وَقَالَ اللَّيْث. {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} مَعْنَاهُ: صَار الطَّاغُوتُ يُعْبَدُ، مَا يقَالُ: ظَرُف الرّجُلُ وفَقُهَ. وَقد غَلّطَه الأَزْهَرِيّ. وقرأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} محركةً وخَفْض الطاغُوتِ، وَهُوَ أَيضاً جمع عابِدٍ، وأَصله: عَبَدَةٌ، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ، حُذِفَتْ مِنْهُ الهاءُ وقُرِىءَ {وعَابِدَ الطَّاغُوتِ} ، مثل: ضارِب الرَّجُلِ، وَهِي قراءَة ابْن أَبي زَائِدَة، وقرِىء {وعُبُدَ الطَّاغُوتِ} ، جمع عابِدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَمْع عَبِيدٍ، كَرَغِيف ورُغُفٍ، وَهِي قراءَ يَحْيَى بنِ وعثَّابٍ، وحَة. ورُوِيَ عَن النَّخَعِيّ أَنه قَرَأَ: {وعُبْدَ الطَّاغُوتِ} بإسكانِ الباءِ، وفتْح الدَّالِ. وقُرِىءَ {وعَبْدَ الطَّاغُوتِ} ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِيه وَجْهَانِ: أَحدُهما أَن يكونَ مُخَفَّفاً من عَبْدٍ، كَمَا يُقَال: فِي عَضُدٍ: عَضْدٌ. وجائزٌ أَن يكونَ عَبْد اسْمَع الواحِد يَدُلُّ على الجِنْس، وَيجوز فِي عَبْد النَّصْبُ والرَّفْعُ. وَذكر الفَرَّاءُ أَنَّ أُبَيَّا وعبدَ اللهِ قرآ {وعَبَدُوا الطَّاغُوتَ} . ورُوِيَ عَن بَعْضِهِم أَنَّهُ قَرَأَ {وعُبَّادَ الطَّاغُوتِ} .
قلت ونسبها ابنُ القَطَّاعَ إِلى أَبِي واقِدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ورُوِيَ عَن ابْن عَباسٍ {وعُبِّدَ الطّاغوتُ} مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ. ورُوِيَ عَنهُ أَيْضا: {وعُبَّدَ الطَّاغُوتِ} بِضَمَ، فتشديد، مَعْنَاهُ عُبَّادُ الطَّاغُوتِ. وقُرِىء: {وعُبِدَ الطَّاغُوتُ} مَبْنِيًّا للْمَجْهُول، كضُرِبَ، وَهِي قراءةُ أَبي جَعْفَرٍ. وقرأَ أَبيُّ بنُ كَعْبٍ {وعَبَدَة الطَّاغُوتِ} محرّكة. قَالَ الأَزهريُّ وذَكَرَ اللَّيْثُ أَيضاً قراءَةً. أُخرى، مَا قرأَ بهَا أَحدٌ، وَهِي {وعابِدُوا الطَّاغوتِ} جمَاعَة، قَالَ: وَكَانَ رَحِمَ اللهُ قليلَ المعرفَةِ بالقراءات وهاذا دَلِيل أَنَّ إِضافَةَ كتابِهِ إِلى الخَلِيلِ بنِ أَحمدَ غيرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الخَلِيلَ كَانَ أَعْقَلَ من أَن يُسَمِّيَ مِثْلَ هَذِه الْحَرْف قراءات فِي القُرآن، وَلَا تكون مَحْفُوظَة لقارىءٍ مشهورٍ من قُرَّاءِ الأَمصارِ.
فصارَ المجموعُ مِمَّا ذكرناهُ من الأَوْجُهِ فِي الآيةِ الشَّرِيفَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهاً، جَمَعْنَاهَا من مواضِعَ شَتَّى. وأَوْصَلها ابنُ القَطّاعِ، فِي كِتَابه، إِلى تْسِعةَ عَشَرَ وَجْهاً. وَفِيمَا ذكرنَا كفايةٌ. واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَاب. (والدَّراهِمُ العَبْدِيَّةُ) ، فِيمَا مَضَى، (كَانَتْ أَفضلَ مِن هاذِه) الدَّرَاهِمِ الّتي بأَيْدِينَا (وأَرْجَحَ) فِي الوَزْنِ.
(والعَبْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) تَكْلَفُ بِهِ الإِبِلُ، لأَنّه مَلْبَنةٌ مَسْمَنَةٌ حارُّ المِزَاجِ، إِذا رَعَتْه عَطِشَتْ فَطَلَبَت الماءَ. قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
حَرَّقَها العَبدُ بعُنْظُوانِ
فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَانَانِ
(و) العَبْدُ: (النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.
(و) العَبْدُ: (جَبَلٌ لبني أَسَدٍ) يَكْتَنِفُه جَبَلانِ أَصغَرُ مِنْهُ، يُسَمَّيَانِ الثَّدْيَيْنِ. كَذَا فِي المُعْجَم.
(و) العَبْدُ: جَبلٌ (آخَرُ لِغَيْرِهِمْ) .
(و) العَبْدُ: (ع بِبِلَاد طَيِّىءٍ) بالسَّبُعانِ.
(و) العَبَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ) ، عَبِدَ عَلَيْهِ عَبَداً وعَبَدَةً، فَهُوَ عَبِدٌ وعابِد: غَضِب. وعَدَّاه الفرزدقُ بِغَيْر حَرْفٍ. وَقيل: عَبِدَ عَبَداً فَهُوَ عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، كأَحِنَ، وأَمِدَ، وأَبِدَ. وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزخرف: 81) أَي العَبِدِينَ الأَنِفِين. وَقد رَدَّه ابْن عَرَفَة، كَمَا سيأْتِي.
(و) العَبَدُ: (الجَرَبُ) ، وَقيل: الجَرَبُ (الشَّدِيدُ) الّذِي لَا يَنْفَعُه دَوَاءٌ، وَقد عَبِدَ عَبَداً. وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: أَصابَهُ ذالِكَ الجَرَبُ.
(و) العَبَدُ: (النَّدَامَةُ) وَقد عَبِدَ، إِذا نَدِمَ على فائِتٍ، أَو لَامَ نَفْسَهُ على تَقْصِيرٍ وَقَعَ مِنْهُ.
(و) العَبَدُ: (مَلَامةُ النَّفْسِ) على تَقْصِيرٍ وَقَع مِنْهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذا المعنَى مفهومٌ من النَّدامةِ.
(و) العَبَد: (الحِرْصُ والإِنكارُ، عَبِدَ كفَرِحَ) يَعْبَد عَبَداً (فِي الكُلِّ) .
(والعَبَدَةُ، مُحَرَّكةً: القُوَّةُ والسِّمَنُ) يُقَال: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَة أَي قُوَّةٍ وسِمَنٍ.
(و) العَبَدَةُ: (البَقاءُ) ، بالمُوحَّدةِ، عَن شَمِرٍ، وَيُقَال بالنُّون، هاكذا وُجِدَ مضبوطاً فِي الأُمَّهَاتِ، يُقَال: ليسَ لثَوْبِكَ عَبَدَةٌ، أَي بَقَاءٌ.
(و) العَبَدَةِ: (صَلَاءَةُ الطِّيبِ) ، عَن الصاغانِيّ.
(و) العَبَدَةُ: (الأَنَفَةُ) والحَمِيَّةُ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ، أَو يُسْتَنْكَفُ. وَقد عبِدَ، أَي أَنِفَ. ونَسَبه الجوهَريُّ إِلى أَبي زَيْدٍ، قَالَ الفرزدقُ:
أُولائكَ أَحْلَاسِي فجِئنِي بمِثْلِهِمْ
وأَعبَدُ أَن أَهجُو كُلَيْباً بِدارِمِ
وَفِي الأَساس: وعَبْدٌ فِي أَنْفِهِ عَبَدَةٌ، أَي أَنَفَةٌ شَدِيدةٌ، قَالَ أَبو عَمْرو: وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} ، من الأَنَفِ والغَضب. وَقيل من عبَدَ، كنَصَر، قَالَ ابْن عَرَفَةَ: إِنما يُقَال من عَبِد بِالْكَسْرِ: عَبِدٌ كفَرِح، وقَلَّما يُقَال عابِدٌ. والقُرْآن لَا يَأْتِي بالقَلِيلِ من اللّغَةِ، وَلَا الشَّاذِّ، ولكنَّ المعنَى: فأَنا أَوْلُ مَن يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى على أَنّه واحِدٌ لَا وَلَدَ لَهُ. كَذَا فِي (التَّنْوِير) لِابْنِ دِحْيَةَ.
(وذُو عَبَدانَ، مُحَرَّكَةً: قَيْلٌ) من أَقْيَال حِمْيَرَ، هُوَ ابنُ الأُعْبود بن السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْرِ.
(وعَبَدَانُ) ، محرّكةً: (صُقْعٌ من اليَمَنِ) .
(و) عَبْدَانُ (كَسَحْبَانَ: لَا بمَرْوَ، مِنْهَا) الإِمامُ الفاضلُ (عَبْدُ الحَميد بنُ عبد الرَّحْمان) بن أحْمَدَ (أَبو القَسم خَوَاهَرْ زادَهْ) أَي ابنُ بنت القَاضِي، أَبي الحُسَيْن عليّ بن الْحسن الدِّهْقَانيّ، رَوَى عَن خَاله هاذا ومَكِّيِّ بن عبد الرّزَّاق الكُشْمِيهَنيّ.
(و) عَبْدَانُ: اسمُ (رَجُلٍ) من أَهل البَحْرين، (وَله نَهْرٌ، م) أَي مَعْرُوف، (بالبَصْرَة) من جَانب الفُرات. (و) العُبَيْدُ، (كَزُبَيْر: فَرَسٌ) للعَبَّاس بن مِرْداس السُّلَميِّ، وَفِيه يَقُول:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ
د بَينَ عُيَيْنةَ والأَقْرَعِ
فَمَا كانَ حِصْنٌ وَلَا حابسٌ
يَفُوقانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَع
وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كُتُب السِّيَر.
(وعُبَيْدان، مُصَغرًا تَثْنِيَة عُبيدٍ: (وادٍ) كَانَ يُقَال إِنَّ فِيهِ حَيَّةً تَحْميه فَلَا يُرْعَى وَلَا يُؤتَى. وَقيل ماءٌ مُنْقَطِعٌ بأَرْض اليَمَن لَا يَقْرَبُهُ أَنيسٌ وَلَا وَحْشٌ.
(وبَنُو العُبَيْد) ، مُصَغَّراً: (بَطْنٌ) من بَني عَديِّ بن جَنَابِ بن قُضاعةَ، (وَهُوَ عُبَدِيٌّ، كَهُذَلِيَ) ، فِي هُذَيلٍ.
(و) يُقَال: صُكَّ بِهِ فِي (أُمِّ عُبَيْدٍ) ، أَي (الفَلَاة) ، عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: وقلْت للعتَّابيّ: مَا عُبَيْدٌ؟ قَالَ: ابنُ الفَلاة، وَهِي الرَّقَاصَةُ أَيضاً. وَقيل: هِيَ (الخَالِيَةُ) من الأَرض، (أَو مَا أَخُطأَهَاالمَطَرُ) ، عَن الصاغانيّ، وَقد يُعَبَّر عَنْهَا بالدّاهيَة الْعَظِيمَة.
وجاءَ فِي المَثَل: (وَقَعُوا فِي أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ جِنَّانُهَا) أَي فِي داهيةِ عظيمةٍ، كَمَا قَالَه المَيْدانيُّ.
(والعُبَيْدَةُ) ، تَصْغِير عَبْدة: (الفَحِثُ) والحَفِث، وَقد تقدَّم ذِكره.
وأُمُّ عَبيدة، كسَفِينة: قُرْبَ واسِطِ (العراقِ) بهَا قَبْرُ (أَحَدِ الأَقطابِ الأَربعةِ، صاحِبِ الكراماتِ الظاهِرَةِ (السَّيِّدِ) الكبيرِ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ) بنِ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ يَحْيَى بن حازِمِ بنِ عليِّ بن رِفَاعةَ (الرِّفاعِيِّ) نِسْبَة إِلى جَدِّهِ رِفَاعَةَ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ السيدِ منصورٍ البَطَائِحِيِّ، المُلَقَّبِ بالبازِ الأَشْهَبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، ونَفَعَنا بهم.
(و) فِي الأَساس: أَعوذُ باللهِ من قَوْمَةِ العُبُودِيَّةِ، ومِن النَّومَةِ العَبُّودِيَّةِ، عَبُّودٌ (كَتَنّورِ: رجلٌ نَوَّامٌ، نامَ فِي مُحْتَطَبِهِ سَبْعَ سِنِينَ) ، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. وَفِي أَمثال الأَصفهَانيّ.
(أَنْوَمُ من عَبّودٍ) وَذكر المفضَّل بن سَلَمَةَ أَنَّ عَبُّوداً كَانَ عَبْداً أَسْودَ حَطَّاباً، فَغَبَرَ فِي مُحْتَطَبِهِ أُسبوعاً لم يَنَمْ، ثمَّ انصَرَفَ، فبَقِيَ أُسْبُوعاً نائِماً، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ أَقربُ من سَبْعِ سنِينَ، الَّتِي ذَكَرَ المُصنِّفُ.
(و) عَبُّودٌ: (ع وجَبَلٌ) أَسْوَدُ من جانِبِ البَقِيعِ. وَقيل: عَبُّودٌ على مَراحِلَ يَسيرةٍ بَين السّيالَة ومَلَل، وَله قِصّةٌ عجيبةٌ تأْتي فِي: هَبُّود، قَالَ الجَمُوحُ الهُذَلِيُّ:
كأَنَّنِي خاضِبٌ طَرَّتْ عَقِيقَتُهُ
أَخْلَى لَهُ الشَّرْيُ من أَكنافِ عَبُّودِ
(و) جاءَ (فِي حَدِيثٍ مُعْضِلٍ) فِيمَا رَوَاهُ محمّدُ بنُ كَعْب القُرَظِيّ ((أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ عَبْدٌ أَسْوَدٌ، يُقَال لَهُ: عَبّودٌ؛ وذالكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيًّا إِلى أَهلِ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَحَدٌ، إِلّا ذالكَ الأَسودُ، وأَنَّ قَوْمَهُ احْتَفَرُوا لَهُ بِئراً فصيَّرُوهُ فِيهَا، وأَطْبَقُوا عَلَيْهِ صَخْرةً، فَكَانَ ذالكَ الأَسودُ يَخْرُجُ فَيَحْتَطِبُ فَيَبِيعُ الحَطَبَ ويَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً وشَرَاباً، ثمَّ يأْتِي تِلْكَ الحُفْرَةَ فيُعِينُه اللهُ تَعَالَى على تِلْكَ الصَّخْرَةِ فيرفعُها ويُدَلِّي) أَي يُنْزَلِ (لَهُ ذلكَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ، أَنَّ الأَسْود) المذكورَ (احَتطَبَ يَوْمًا، ثمَّ جَلَسَ لِيَسْتَرِيحَ، فضَرَب بِنَفْسِهِ الأَرض شِقَّهُ الأَيسر فَنَامَ سبعَ سِنينَ ثمَّ هَبَّ) أَي قَامَ (من نَومَتِهِ وَهُوَ لَا يُرَى إِلَّا أَنه نامَ) وَفِي بعضِ النُّسخ: لَا يرَى أَنَّه نَام إِلَّا (سَاعَة من نَهَارٍ، فاحتَمَلَ حُزْمَتَهُ فأَتَى القَرْيَةَ) على عادَتِهِ (فَبَاعَ حَطَبَهُ، ثمَّ أَتَى الحُفْرَةَ فَلم يَجِد النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم فِيها، وَقد كَانَ بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ فأَخْرَجُوهُ) من البئرِ (فَكَانَ يسأَلُ عَن) ذالك (الأَسْودِ، فيَقُولون: لَا نَدْرِي أَيْنَ هُو. فَضُرِبَ بِهِ المَثَلُ لِمَن نَام طَويلاً) .
وَفِي (المُضَافِ والمَنْسُوب) لأَبي منصورٍ الثَّعَالِبِيّ: قَالَ الشَّرْقِيُّ: أَصلُه أَن عَبُّوداً قَالَ لِقَوْمِه: اندُبُونِي لِأَعْلَم كَيفَ تَنْدُبُونِّي إِذا مِتّ، ثمَّ نَامَ فماتَ. وَقَالَ ابْن الحَجَّاج:
قُوموا فأَهْلُ الكَهْفِ مَعْ
عَبَّودَ عِنْدَكُمُ صَرَاصِرْ
وَفِي التكملة، عَن الشَّرْقِيّ: أَنَّه كَانَ رَجُلاً تَمَاوَتَ على أَهْلِه، وَقَالَ: اندُبْنَنِي لأَعْلَم كَيْفَ تَنْدُبْنَنِي مَيِّتاً، فَنَدَبْنَهِ، وَمَات على الحالِ.
(و) أَبو عبد الله أَحمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ (بن عَبُّودِ) بن واقدٍ: (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَنهُ أَبو حاتمٍ الرَّازِيُّ وغيرُه.
(و) المِعْبَد، (كمِنْبَرٍ المِسْحَاة) والجمْع: المَابد، وَهِي المَساحِي والمُرُورْ، قَالَ عَدِيُّ بن زيدٍ:
ومُلْكَ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ زَلْزَلَتْ
وَرَيْدَانَ إِذْ يَحْرُثْنَهُ بالمَعَابِدِ
(و) يُقَال: ذَهَبُوا عَبابِيدَ، وعَبَادِيدَ. وَتقول: أَمّا بَنُو فُلانٍ فقد تَبَدَّدوا وتَعَبْدَدُوا. قَالَ الجوهريُّ: (العَبابِيدُ، والعَبَادِيدُ، بِلَا واحدٍ من لَفْظِهِمَا) ، قالَه سيبَوَيْه وَعَلِيهِ الأَكْثَرُ، وَلذَا قَالُوا: إِنَّ النِّسْبَةَ إِليهِم: عَبَابِيدِيٌّ وعَبَادِيدِيٌّ، وهم (الفِرَقُ من النّاسِ والخَيْلِ، الذَّاهِبونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ) ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَن يكونَ واحدُهُما على فَعُّول، أَو فِعِّيل، أَو فِعْلالٍ.
(و) العَبَادِيدُ (الآكامُ) ، عَن الصَّاغَانِيِّ.
(و) العَبابِيدُ: (الطُّرُقُ البَعِيدةُ) الأَطرافِ، المُخْتَلِفَةُ. وَقيل: لَا يُتَكَلَّم بهَا فِي الإِقبالِ، إِنَّما فِي التَّفَرُّقِ والذَّهَابِ.
(والعَبَادِيدُ: ع) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَرَّ راكِباً عَبَادِيدَهُ أَي مِذْرَوَيْهِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وعَابُودُ: د، قُرْبَ القُدْسِ) ، مَا بَين الرَّمْلَةِ ونابُلُسَ، موقوفٌ على الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وسكَنَتْه بِنور زيد (وعابِدٌ: جَبَلٌ) : وَقيل: موضِعٌ. وَقيل: صُقْعٌ بِمصْر.
(و) عابِدُ بنُ عبدِ الله (بن عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ) القُرَشِيّ (ومِن وَلَدِهِ: عبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ) بن أَبي السّائِبِ صَيْفِيّ بن عابِدٍ (الصَّحَابِيُّ) القُرَشِيُّ المخْزُومِيُّ، القَارىءُ المَكِّيُّ، قرأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ وابنُ كَثِيرٍ.
(وعبدُ الله بنُ المُسَيِّبِ) بن عابِدٍ، أَبو عبدِ الرَّحْمانِ، وَقيل أَبو السَّائِب، (المُحَدِّثُ، العابِدِيَّانِ) المَخْزُومِيَّانِ.
(والعِبَادُ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا قَالَه ابْن دريدٍ وغيرُه، وَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَريّ. (و) قَالَ ابْن بَرِّيَ والصاغانِيُّ: (الفَتْحُ غَلَطٌ، وَهِمَ الجوهرِيُّ) فِي ذالِكَ، وتَبِعَ فِيهِ غَيره. وهُم قومٌ مِنْ (قَبَائِلَ شَتَّى) من بُطُونِ العَرَبِ، (اجتَمَعُوا على) دينِ (النَّصْرَانِيَّةِ) فأَنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيد، وَقَالُوا: نَحن العِبَادُ. والنَّسَبُ إِليه: عِبَادِيٌّ كأَنْصَارِيَ، نَزلُوا (بالحِيرةِ) ، وَمِنْهُم عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ من بني امرىءِ القَيْس بنِ زَيد مَنَاةَ، جاهِلِيٌّ من أَهل الحِيرة، يُكْنَى أَبَا عُمَيْر، وجَدُّه أَيُّوبُ، أَوَّلُ مَن تَسَمَّى أَيُّوبَ من الْعَرَب، كَمَا سبقت الإِشارةُ إِليه فِي الموحَّدة.
وَقَالَ شيخُنَا: قَالَ أَحمدُ بن أَبِي يَعْقُوبَ: إِنَّمَا سُمِّيَ نَصَارَى الحِيرَةِ لعبَادَ، لأَنه وَفَد على كَنُود مِنْهُم خمسٌ، فَقَالَ للأَوّلِ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عبدُ المَسِيح. وَقَالَ للثَّانِي: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ يَا لِيلَ. وَقَالَ للثّالث: مَا اسمُكَ؟ قَالَ عبدُ عَمْرو. وَقَالَ للرّابع: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عَبْدُ ياسُوعَ. وَقَالَ للخامس: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ اللهِ. فَقَالَ: أَنتُم عِبادٌ كُلُّكُم. فسُمُّوا عِباداً.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (أَعْبَدَنِي فلانٌ فلَانا، أَي مَلَّكَنِي إِيَّاهُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمعرُوفُ عندَ أَهلِ اللُّغَةِ: أَعْبَدْتُ فُلاناً، أَي استَعْبَدْتُه. قَالَ: ولسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ مَا قَالَه اللَّيْثُ، إِن صَحَّ لِثِقَةٍ من الأَئِمَّةِ، فإِنَّ السَّماعَ فِي اللُّغَاتِ أَوْلَى بِنَا مِن خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْسِ، وابتداعِ قِيَاسَاتٍ لَا تَطَّرِدُ.
(و) أَعبدَنِي فلانٌ (اتَّخَذَنِي عَبْداً) أَو صَيَّرِني كالعَبْدِ. وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ أَعْبَدَ مُحَرَّراً) ، أَي اتَّخَذه عَبْداً، وَهُوَ أَن يُعتِقَه ثمَّ يَكْتُمَهُ إِيّاه، أَو يَعْتَقِلَه بَعْد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخُذَ حُرًّا فيدَّعِيَهُ عَبْداً ويَتَملَّكَه. والقياسُ أَن يكونَ: أَعْبَدْتُه: جعَلْتُه عَبْداً.
(و) أَعْبَدَ (القَوْمُ بالرَّجُلِ) : اجتَمَعُوا عَلَيْهِ و (ضَرَبُوه) .
(والعَبَّادِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: لَا، بالمَرْجِ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(وعَبَّادَانُ: جَزِيرة أَحاطَ بهَا شُعْبَتا دِجْلَةَ ساكِبَتَيْنِ فِي بَحْر فارِسَ) ، مَعْبَدُ العُبَّادِ ومُلْقَى عِصِيّ النُّسَّاك. مثله فِي الْمِصْبَاح، المَشَارق. وَقَالَ ابْن خُرداد: إِنَّهُ حِصْنٌ بِالعِراقِ، بينعه وَبَين البَصْرَةِ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً، سُمِّيَتْ بِعَبَّادِ بنِ الحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيّ. وَفِي الْمثل: (مَا وَراءَ عَبَّادانَ قَرْيَةٌ) .
(وعَبَّادَةُ) التَّشْدِيد: (جَارِيةُ) المُهَلَّبِيَّة، لَهَا قِصَّةٌ ذَكرها الزُّبَيْر، وَهِي الَّتِي قَالَ فِيهَا أَبو العَتاهِيةِ:
مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبابِهِ
فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْرٍ غُرُورْ
أَنْسَاه عَبَّاد ذاتَ الهَوَى
وأَذْهَبَ الحُبَّ لَدَيْهِ الضَّمِيرْ وابنُ غُرَيْرٍ كانَ يَهْوَى عَبَّادة.
(و) اسمُ (مُخَنَّث) ذِي نَوَادِرَ أَيامَ المُتَوَكِّلِ، ذكَره الذَّهَبِيُّ.
(و) يُقَال: (عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ، أَي (أُغْرِيتُ) بِهِ.
(والمُعَبَّدُ كمُعَظَّمٍ: المُذَلَّلُ من الطَّرِيقِ وغيرِهِ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مُعَبَّد، أَي مُذَلَّلٌ، وطَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، أَي مَسْلُوكٌ مُذَلَّل. وَقيل: هُوَ الَّذِي تَكثرُ فِيهِ المُخْتَلِفةُ. قَالَ الأَزهريُّ: والمُعَبَّد: الطَّرِيقُ المَوطُوءُ. (و) المُعَبَّدُ: (المُكَرَّمُ) المُعَظَّم، كأَنّه يُعْبَد، (ضِدٌّ) ، قَالَ حَاتِم:
تَقُولُ أَلا تُبْقِي عليكَ فإِنَّني
أَرى المالَ عِنْدَ المُمْسِكِينَ مُعَبَّدَا
أَي مُعَظَّماً مَخْدُوماً، وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّمٌ.
(و) قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيَادِ مُعَبَّداً
إِذا مَا ضَرَبْنَا رأْسَه لَا يُرَنِّحُ
قَالَ الأَزهريُّ: المُعَبَّدُ هُنَا: (الوَتِدُ) .
(و) المُعَبَّد: (المُغْتَلِمُ من الفُحُولِ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) المُعَبَّدُ (بَلَدٌ مَا فِيهِ أَثَرٌ وَلَا عَلَمٌ وَلَا ماءٌ) ، أَنشد شَمِرٌ:
وَبَلَدٍ نائِي الصُّوَى مُعَبَّدِ
قطَعْتُهُ بِذَاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ
(و) المُعَبَّد: البَعِيرُ (المَهْنوءُ بالقَطِرَانِ) ، قَالَ طَرَفةُ:
إِلَى أَن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُّهَا
وأُفْرِدتُ إِفْرادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ
قَالَ شَمِرٌ: لمُعَبَّدُ من الإِبل: الَّذِي قد عُمَّ جِلْدُه بالقَطْرَانِ. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: الأَجْرَبُ الّذي قَد تَساقَطَ وَبَرُهُ، فأُفْرِدَ عَن الإِبِلِ لِيُهْنَأَ.
قلت: وَمثله عَن كُرَاع، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: هُوَ الّذِي عَبَّدِ الجَرَبُ، أَي ذَلَّله.
(وعَبَّدَ تَعْبِيداً: ذَهَبَ شارِداً) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَا عَبَّدَ أَن فَعَلَ) ذالك أَي (مَا لَبِثَ) ، وَكَذَا مَا عتَّمَ، وَمَا كَذَّبَ.
(وأَعْبَدُوا) بِهِ: (اجتَمَعُوا) عَلَيْه يَضْرِبُونَه. نَقله الصاغانيُّ.
(والاعتِبَادُ، والاسْتِعْبادُ: التَّعْبِيدُ) ، يُقَال: فُلانٌ استَعْبَدَه الطَّمَعُ، أَي اتَّخَذَه عَبْداً.
وعَبَّد الرَّجُلَ، واعْتَبَدَه: صَيَّرَه عَبْداً أَو كالعَبْدِ لَهُ.
(وتَعَبَّدَ: تَنَسَّكَ) ، وقَعَدَ فِي مُتَعَبَّدِهِ، أَي مَوضِع نُسُكِه.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرُ: امتَنَعَ وصَعُبَ) ، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: سَمِعْت الكِلابِيّينَ يَقُولونَ: بَعِيرٌ مُتعبِّد ومُتَأَبِّد، إِذا امْتَنَعَ على النّاسِ صُعُوبَةً، فَصَارَ كآبِدةِ الوَحْشِ.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرَ: طَرَدَهُ حتَّى أَعْيَا) وكَلَّ فانقُطِعَ بِهِ.
(و) تَعَبَّدَ (فُلاناً: اتَّخَذَه عَبْداً، كاعْتَبَدَهُ) وعَبَّده، واسْتَعْبَدَه، عَن اللِّحْيَانيّ، قَالَ رُؤْبَةُ:
يَرْضَوْ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي
وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً) وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: (المُعَبَّدة: السفينةُ المُقَيَّرَةُ) أَو المَطْلِيَّةُ بالشَّحْمِ أَو الدُّهُنِ أَو القَارِ.
(و) يُقَال: (أُعْبِدَ بِهِ، مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي (أُبْدِعَ) ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
(و) يُقَال: أُعْبِدَ بالرَّجُلِ، إِذا (كَلَّتْ راحِلَتُهُ) أَو ماتَتَ، أَو اعتَلَّتْ أَو ذَهَبَتْ فانقُطِعَ بِهِ.
(وعَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ، بالفَتْح) فالسُّكون واسمُ الطَّبِيب زيدُ بن مالِكِ بنِ امْرىءِ القَيس بن مَرْثَد بن جُشَم بن عَبْدِ شَمْسٍ.
(وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ) ، نَسَبُه فِي تَمِيمٍ، وَهُوَ عَلْقمَةُ بنُ عَبَدَةَ بنِ ناشِرَةَ بنِ قَيْس، يُعْرَفُ بِعَلْقَمةَ الفَحلِ. وأَخوه شَأْسُ بن عَبَدَة، وَهُوَ (بالتَّحْرِيك) ، كَذَا فِي (الإِيناس) .
(والعَبْدِيُّ نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ) القَبِيلَةِ المَشْهُورَ. (وَيُقَال: عَبْقَسِيٌّ، أَيضاً) على النَّحْتِ، كَعَبْشَمِيَ، والأَولُ أَكْثَرُ.
(والعَبْدَانِ) فِي بني قُشَيْرِ: (عبدُ اللهِ بنُ قُشَيْر) بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، القَبِيلةِ المشهورةِ، (وَهُوَ الأَعْوَرُ، وَهُوَ ابنُ لُبَيْنَى) ، تَصْغِير لُبْنَى، وَفِيهِمْ يَقُول أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْت مُعْتَرِفاً
ليكونَ أَلأَمَ منكمُ أَحَدُ
(وعبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعَةَ، (وَهُوَ سَلَمَةُ الخَيْرِ) وَوَلَدُ وَلَدِه: بَيْحَرةُ بنُ فِرَاس،، الّذِي نَخَس ناقَة النبيِّ، صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، فصرَعَتْه، فَلَعَنَه النَّبِيُّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم.
(والعَبِيدَتَانِ: عَبِيدَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ، (وعَبِيدةُ بنُ عَمْرِو بنِ مُعاويةَ) بنِ قُشَيْرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعة.
(والعَبَادِلَةُ) جمعُ عبدِ اللهِ، على النَّحْتِ، لأَنّه أُخِذَ من المُضَافِ، وبعضِ المُضَافِ إِليه، لَا أَنّه جمع لِعَبْدَل، كَمَا تَوَهَّمَهُ بعضُهم، وإِن كَانَ صَحِيحاً فِي اللَّفْظِ، إِلَّا أَنَّ المَعْنَى يأْباهُ. وأُطْلِق على هاؤلاءِ للتَّغْلِيب. قَالَه شيخُنا. وهم ثَلَاثَة، وَقيل: أَربعة.
أَوَّلُهم: سَيِّدُنا الحَبْرُ عبدُ الله (بنُ عَبَّاسِ) بن عبدِ المُطَّلِب، الهاشِمِيُّ القُرَشيُّ، تُرْجمانُ القرآنِ، تُوُفِّيَ بالطَّائِف.
(و) ثانيهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عُمَرَ) بنِ الخَطَّاب، العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ.
(و) ثالثهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ) السَّهْمِيّ القُرَشِيُّ.
فهؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّونَ. وآخِرُهم مَوْتاً سيِّدُنَا عبدُ الله بن عُمَرَ، سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين.
(وَلَيْسَ مِنْهُم) ، أَي من العبادِلَةِ سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ مَسْعُودٍ) الهُذَلِيّ. وذَكَرَ ابنُ الهمامِ فِي (فَتْح الْقَدِير) أَن عُرْفَ الحَنَفِيَّةِ عَدُّ عَبدِ الله بن مَسْعودٍ مِنْهم، دُون ابْن عَمْرِو بن العاصِ. قَالَ: وعُرْفُ غَيرِنَا بالعَكْسِ وَمِنْهُم من أَسْقَط ابنَ الزُّبَيْرِ. (وغَلِطَ الجوهَرِيُّ) . قَالَ شيخُنَا: وهاذا بِنَاء مِنْهُ على أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَر فِي العِبادِلَةِ ابنَ مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ، وَلَيْسَ فِي شيْءٍ من أُصولِ الصّحاحِ الصّحيحةِ المقروءَةِ ذِكْرً لَهُ وَلَا تَعَرُّضٌ، بل اقتَصَر فِي الصّحاح على الثَّلاثةِ الّذِين ذَكَرهم المصنِّفُ، وكَأَنَّ المصنِّفَ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ زيادةٌ مُحَرَّفةٌ أَو جامِعَةٌ بِلَا تَصحيحٍ، فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ الأَولَى أَن يَنْسُبَ الغَلَط إِليها. وَقد راجَعْت أَكثَرَ من خمسين نُسخةً من الصّحاح فَلم أَرَه ذَكَر غيْرَ الثلاثةِ، لم يَتَعَرَّض لغيرِهم، نَعَمْ رأَيتُ فِي بعْضه النُّسخ النادِرَةِ زيادَةَ بنِ مَسْعُودٍ فِي الهامِشِ، كأَنَّها مُلْحَقَةٌ صْلِيحاً. ورأَيتُ العلَّامةَ سْدى لبي أَنكَر هاذه الزيادةَ، وذَكَر أَنَّه تَتَبَّعَ كثيرا من نُسَخِ الصّحاحِ، فلَم يَجدْ فِيهَا هاذه الزيادةَ. وجَزَمَ بأَن الجَوْهَرِيَّ لم يَعُدَّه.
(وعَبْدَلُ، بِاللَّامِ: اسمُ حَضرَمَوْتَ) القديمُ، نقلَه الصاغانيُّ.
(وَذُو عَبْدانَ) كسَحْبانَ: (قَيْلٌ من الأُعْبُودِ بْنِ السَّكْسَكِ) بن أَشْرَسَ بن ثَوْر. وهاذا تَقَدَّمَ بعَيْنِهِ، فَهُوَ تَكرارٌ مُخِلٌّ. والصَّوابُ فِي ضَبْطِه بالتَّحْرِيك، كَمَا مرَّ لَهُ.
(وسَمَّوْا عِبَاداً) ككِتَاب، (وعُبَاداً) كغُرَبٍ، (ومَعْبَداً) كمَسْكَنٍ، (وعِبْدِيداً) بِكَسْر فَسُكُون، (وأَعبُداً) ، كأَفْلُس، (وَعبَّاداً) ككَتَّانٍ، (وعابِداً، وُعَبِيداً) كأَمِيرٍ، (وعُبَيْداً) ، مُصَغَّراً (وعُبَيْدَةَ) بِزِيَادَة الهاءِ، (وعَبِيدَةَ) ، بِفَتْح فَكسر، (وعَبْدَةَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وعُبْدَةَ وعُبَادَةَ، بضمِّهما، وعَبْدَلاً) بِزِيَادَة اللّام، (وعَبْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف، (وعَبْدُوساً) ، بزيادةِ الواوِ وَالسِّين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِد: المُوحِّد.
والتَّعْبِيدة: العُبُودِيَّةُ.
وَمَا عَبَدَكَ عَنِّي: مَا حَبَسَك.
وعَبَدَ بِهِ: لَزِمَهُ فلَمْ يُفَارِقْه.
والعَبَدَةُ، محرّكَةً: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ.
وقولُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِى فِى عِبَادِى} (الْفجْر: 29) أَي حِزْبِي.
وعَبَدَ يَعْدُو، إِذا أَسْرَعَ.
والعَبَدُ: الحُزْنُ والوَجْد.
وقولُه تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) أَي إِلَّا لأَدْعُوَهُم إِلى عِبادَتِي، وأَنا مُرِيدٌ للعِبَادَةِ مِنْهُم، وَقد عَلِمَ اللهُ، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهم، مَن يَعْبُدُه مِمَّن يَكْفُرُ بِه، وَلَو كانَ خَلَقَهُم لِيجبرَهم على العِبَادةِ لكانُوا كُلُّهُم عِبَاداً مُؤْمِنِين. كَذَا فِي تَفْسِير الزَّجَّاج. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا قولُ أَهلِ السُنَّةِ والجماعةِ.
وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤُه من قَبْلُ.
وَقَالَ بنُ الأَنباريِّ فُلانٌ عابِدٌ، وَهُوَ الخاضِعُ لِرَبِّهِ، المُسْتَلِمُ المُنْقَادُ لأَمْرِه، والمُتَعَبِّد: المخنْفَرِدُ بالعِبَادَةِ.
وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ، وَهُوَ الْذِي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ.
وَقَالَ أَبو جعْفَرٍ: وحَكَى صاحِبُ المُوعِبِ عَن أَبي زَيْدٍ: عَبَّدْت الرجُلَ: ذَلَّلْتُه حتَّى عَمِلَ عَمَلَ العَبِيدِ.
وعُبَادُ بنُ الصَّامِتِ البَغْدادِيُّ، سَمِعَ الحديثَ على الإِمامِ أَحمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وعَبَادُ بنُ السَّكُون، كسَحَابٍ: قَبِيلةٌ، وَقيل: بَطْنٌ من تُجِيبَ. وعَبادَة بن نَسِيَ التُّجِيبِيُّ، قَاضِي الأُرْدُنَّ، من صالِحِي التابِعِينَ.
وَيُقَال؛ عَبْدٌ مُعْتَبَدٌ ومُسْتَعْبَدٌ.
وعابِدٌ: لَقَبُ أَبي المُظَفَّرِ ناصِرِ بنِ نَصْرِ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ، السَّمَرْقَنْدِيِّ، المحدِّثِ، قيل: كَانَ أَبُوه دِهْقاناً كَثِيرَ المَال، فوَقَع بِسَمَرْقَنْدَ قَحْطٌ، فباعَ غَلَّتَه بِنِصْفه ثَمَنِها، وأَعْطَى الّذين يجْلِبُونَ الطَّعَامَ ليُرْخِصُوه، فحَصَل بهِ رِفْقٌ، فَقيل: عابِدٌ. فَبَقِيَ عَلَيْهِ وعَلى عَقِبِهِ.
وَفِي تَمِيمٍ عُبدةُ بالضمّ، ابنُ جَذِيمةً بنِ الحارِثِ بنِ عَمْرِو بن الهُجَيْم بن عمرِو بن تَمِيم. ذَكَرَه الوزيرُ المَغْرِبِيُّ.
وَفِي الصّحاح (حِمَارَا العِبَادِيّ) بالتَّثْنِيَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي التَّرَدُّدِ بَيْنَ مَا أَحَدُهُما أَمْثَلُ من الآخر. قيل لِعِبَادِيِّ: أَيُّ حِمارَيْكَ شعرٌّ؟ قَالَ: هاذا ثُمَّ هاذا.
(ويَومُ عَبِيدٍ) يُضْرَبُ مَثَلاً للْيَومِ المَنْحُوسِ، لأَنّه لَقِيَ النّعْمَانَ فِي يومِ بُؤْسِهِ فَقَتلَه.
والعُبَيدِيّون: خُلَفَاءُ مصر، معروفون.
وعَبَدَة، بِالتَّحْرِيكِ، فِي نَسبِ كثيرٍ من أَهل الجاهليّ، والصّحابة، والتّابعين، فَمن الْمَشَاهِير: الجَرَنْفَش ابْن عَبَدَة الطائِيُّ المُعَمَّر، وجَرِير بن عَبَدةَ، وأَيْفعُ بنُ عَبَد، وأَبو النجْمِ العِجْليُّ الرَّجِزُ فِي أَجداده عَبَدَة بن الحارِثِ، ضَبَطَه أَبو عمرٍ والشَّيبانِيُّ.
وكسَفِينَة: عَبِيدَة بن عَمْرٍ والسَّلْمانيّ، وآخَرُون.
وبالضّمّ كثير.
وأَبو العَبْد أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ القَلانِسِيُّ الصُّوفِيُّ، حدَّثَ.
وعِبْدانُ، بِالْكَسْرِ: جدُّ عَطاءِ بن نُقَادة، حدَّث عَنهُ يعقوبُ بن محمّدٍ الزُّهريّ، وَابْنه جدّ عَمْرو بن قَطَنِ بن المُنْذِر الشاعِر، ورَبيعَة بن عِبدانَ، صحابِيٌّ. وضَبطه ابنُ عساكرٌ بكسرتين وَتَشْديد الدّال، حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شرْح مُسْلِم.
ودير عَبْدُون: مَعْرُوف بِالشَّام، قَالَ ابْن المُعْتَزّ:
سَقَى الجَزِيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشَّجَرِ
ودَيْرَ عَبْدُونَ هَطَّالُ مِنَ المَطَرِ
وعَبْدَة بنتُ صَفْوَان: صحابِيَّةٌ مَشْهُورَة.
وَالْعَابِد: الخادِمُ، قيل إِنه مجَاز.
وأَبو عَبّاد مَعْبَد بن وَهْبٍ المُغَنِّي مَوْلَى العاصِي بنِ وابصةَ المَخْزُومِيّ.
وَبَنُو عُبَادَة من بني عُقَيْل بنِ كَعْبٍ.
وعُبَيْد، مصغّراً: اسْم بَيْطَارٍ، وَقعَ فِي شِعرِ الأَعشى:
لم يُعَطَّفْ على حُوارٍ وَلم يقْ
طَع عُبَيْدٌ عُروقَها من خُمَالِ
وعُبَيْدَنُ فِي بَيت الحُطَيئةِ: راعٍ كَانَ لِرَجُلٍ من عادٍ، ثمَّ أَحَدِ بَني سُوَيد وَله خَبَرٌ طويلٌ.
وأَبو عاصِمٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عباد، العِبَادِيُّ الهَرَوِيُّ، فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ تُوُفِّيَ سنة 458 هـ.
وأَما الأَمير أَبو الْحُسَيْن أَزد شير بن أَبي مَنْصُور الْوَاعِظ العباديّ، فإِلى عبَادَة، قَرْيَة بمرو.
وعُبَاد بن ضُبَيعة بن قَيس، من بني بكر بن وَائِل: قَبيلَة.
والمَعْبد: العِبادة وَهُوَ مصدر.
والعَبِد، ككَتِف: الجَرِب.
وأَود عَبُّود فِي قَول حَسَّان بنِ ثَابت:
إِلى الزِّبَعْرَى فإِنَّ اللُّؤْمَ حَالَفَهُ
أَو الأَخابِثِ من أَولادِ عَبّودِ
أَراد، عابِدَ بنَ عبدِ الله بن عُمرَ بنِ مَخْزُومٍ.
وعابِدةُ الحَسناءُ بنْت شُعَيْب أُخت عَمْرو بن شُعيب.
وسَمَّوا عُبَّدَة كقُبَّرة، مِنْهُم: عُبَّدَةُ بن هِلَالِ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، فَرْدٌ، وجَزمَ عبد الْغَنِيّ بأَنه كصُرَد. وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: وَهُوَ الأَشبهُ. قَالَ: وَيُقَال بضمّتين مُخَفَّفاً، وبفتح فَسُكُون، وبضمّ فَسُكُون.
وعُبَادَى، كحُبَالَى: اسمُ نصرانِيَ جاءَ فِي السِّيَرِ أَنهى هدَى إِلى رَسُول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم.
وعَبِدَهُ، كعَلِمَ: أَنكره.
والعَبِدُ، كَتِف: الحَرِيصُ.
ومُنْيَةُ عَبَّادٍ، ككَتَّان: قَرْيَةٌ بمصْرَ.
والعَبَابِدَةُ: بَطْنٌ من العَرَبِ، نُسِبَتْ إِليهم النُّوقُ الفارِيقيَّةُ.
والمَعابِدَةُ: اسْم للمُحصَّب.
وعَبْدلُ، بِاللَّامِ، ابنُ الْحَارِث العِجْلِيّ، وابنُ ابنِ أَخيه، عَبْدلُ بن حَنْظَلةَ بن يامِ بن الْحَارِث، كَانَ شَرِيفاً.
والحَكَمُ بنُ عَبْدَلٍ لأَسَدِيُّ، الشاعِرُ كُوفِيٌّ ومَرْثَد بن عَبْدَل الغفريّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي زَمنِ زِياد.
وبالكاف يحيى بن عَبْدَك القَزْوِينيّ.
وسَمَّوْا: عبَادَةَ كسَحابة وكِتابة وثُمَامة. وغُرَاب وسَحَاب وكِتَاب. وَفِي تَفْصِيل ذالك طُولٌ.
وأَبو جعفرٍ محمّدُ بن عبدِ الله بنِ عَبْدٍ: كَانَ شاعِراً كاتِباً.
وأَبو أَحمد محمّد بن عَليّ بنُ عَبْدَك الجُرْجانِيُّ: مُقَدَّم السبعةِ بهَا رَوى وحدَّث.
والعَبْدَلِيُّ: نِسبةٌ إِلى عبدِ الله بن غَطَفَان وبطن آخَر من خَوْلانَ.
وأَبو منصورٍ أَحمدُ بن عَبْدُونَ. ذَكرَ الثعالبي فِي (الْيَتِيمَة) .
وأَبو عبد الله محمّد لبنُ إِبراهيمَ بنِ عَبْدُوَيه، وَابْن أَخِيه أَبو حازِم عُمَر بن أَحمدَ بن إِبراهيم العَبْدُويانِ. والنُّحَاةُ يفتحون الدّال: محدّثانِ.
وَفِي هَمْدانَ: عُبيْد بن عَمْرو بن كَثِير بن مالكِ بن حاشد. وَفِي تَمِيم: عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع. وَفِي الأَنصار: عُبَيْد بن عَديّ بن عُثمان بن كَعْب بن سَلِمَةَ. وَفِي نَهْد: عُبَيْد بن سَلامة بن زُوَيِّ بن مَالك بن نَهْد: قبائلُ. والنِّسبة إِليهم: عُبَيْدِيٌّ.
وأَبو بكرٍ محمدُ بن فارسِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عبد الرحمان بن مَعْبَدٍ العطشيّ المَعْبَدِيُّ. قَالَ الخَطِيب: يُذْكَرُ أَنَّه من وَلَدِ أَمّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ. وأَبو عبدِ الله محمَّدُّ بن أَبِي مُوسَى بن بن عِيسَى بن أَحمد بن مُوسَى المَعْبَدِيّ: من وَلَدِ مَعْبَده ابنِ العَبّاس بنِ عبد المُطَّلب، انْتَهَت إِليه رِيَاسَةُ العَبَّاسيّينَ فِي وَقْته، رَوَيَا وحَدَّثا.
ويَعْبُدَى: مَوضِع بِالشَّام.
والمَعْبَدُ والمُتَعَبَّد: مَوْضِعُ العِبَادَةِ.
عبد: {عبدت}: اتخذت عبيدا. {عابدون}: موحدون في التفسير. وأما في اللغة فخاضعون أذلاء.
ع ب د

يقال: عبد بيّن العبودية، وأقرّ بالعبودية. وفلان قد استعبده الطمع. وتعبدني فلان واعتبدني: صيرني كالعبد له. قال:

تعبّدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع

وعبده وأعبده: جعله عبداً. قال:

علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان

وأعبدني فلاناً: ملكنيه. وتعبد فلان وتنسّك. وقعد في متعبده. وطريق وبعير معبد: مذلل، وتقول: لا تجعلني كالبعير المعبّد، والأسير المتعبد. وذهبوا عباديد. وتقول: أما بنو فلان فقد تبدّدوا وتعبددوا. وعبدٌ في أنفه عبدة أي أنفة شديدة. وأعوذ بالله من قومة العبوديّة، ومن النومة العبودية؛ وكان عبود مثلاً في النوم.
عبد: عبَّد (بالتشديد): جعله عبداً (فوك).
تعبَّدان: المعنى الذي ذكره فريتاج باللاتينية لهذا الفعل وهو امر أن يعبد معنى جيد ولو إنه لم يأت بشاهد عليه (وهذا المعنى لم يذكره لين) وهذا الفعل يسند إلى الله سبحانه وتعالى ونجده في كتاب عبد اللطيف الذي نشره سلفستر دي ساسي (ص533) ففيها: فإن لله سبحانه تعبَّد أن يدعى جهراً الخ. أي أن الله سبحانه فرض علينا أن ندعوه جهراً ولو إنه يعلم السرّ وأخفى.
تعبَّد ب: تعهد واخذ على نفسه إطاعة أوامر الله تعالى (بدرون ص123 من التعليقات) وانظر عن هذا المعنى والذي سبقه (معجم الماوردي).
تعبَّد الطريق: صار ممهداً أمنا (المقري 2: 701) عَبْد. العِباد: النصارى النساطرة كالذين يسكنون مدينة الحيرة. وهم عرب من تنوخ وكانوا يؤلفون القسم الأعظم من النصارى.
وكلمة عِبادِيّ تطلق عادة على أحد هؤلاء العرب من النصارى (الجريدة الآسيوية 1838، 2: 502).
عبد البطن: نِهم، شره (بوشر).
عبد الشمس: عبَاد الشمس، دوّار الشمس (زهر). (بوشر).
عُبْدِية: عُبوديّة، رقّ (فوك).
عِبادِيّ: انظرها في مادة عبد. عُبِيْديَّة: مجموعة من ضفائر الشعر المستعار تخالطها شرائط حريرية سود تربطه النساء بشعورهن ويتركنه يتدلى خلفهن (بوشر، برجون ص806، محيط المحيط).
عَبّاديّ. حصير عباديّ: حصير من السمار والاسل والحلفاء (فوك) وانظر المادة التالية.
عَبَّادانِيّ: من سكان عبادان وهو موضع حقير مقفر واقع في منطقة كلها مستنقع كبير إنما يحصلون على أسباب العيش من نسج الحصر.
(المقدسي ص118) وكانت هذه الحصر جميلة وكانت تقلد في مواضع أخرى. ومن هذا أصبحت كلمة عباداني اسما لنوع جميل جداً من الحصر.
(المقدسي ص128، 203، 242، 451، 1: 3 من التعليقات) وقد أرشدني إلى هذه المصادر في المقدسي السيد دي غويه. وفي ألف ليلة (برسل 7: 190) ايوان بفسقية وشادروان وحصر عيداني ومخّدات اسكندراني، ويجب تصحيح عيداني فالصواب عَبَّداني أو عباداني.
وقد ذكر فوك حَصِير عبادي بمعنى حصير من السمار أو الاسل. وهو نفس الكلمة لأن اسم هذا المكان كان في الأصل عَبَّاد غير أن أهل البصرة ونواحيها اعتادوا أن يلحقوا ألفا ونوناً إلى اسم الأماكن، وهكذا قالوا زيادان على مكان سمي باسم زياد، وبلالان على مكان آخر سمي باسم بلال. (انظر ياقوت 3: 298).
عابد: راهب، من نذر نفسه للعبادة. (فوك، الكالا).
عابد: ناسك، زاهد، حبيس (فوك، بوشر) وعند النصارى الراهب المنفرد للعبادة. (محيط المحيط).
تَّعبدُّ: عبودية، رق (بوشر).
مِعْبَدَة= مِعْبَد (ديوان الهذليين ص135).
مَعْبُود: مملوك اسود (الكالا) وفيه: عَبْد للمملوك مطلقاً.
مُتَّعبَّد: تعّبد، عبادة. ففي أماري ديب (ص175) كنيسة لمتعبّدهم. وفي رحلة ابن بطوطة (2: 137): بيت متعبده.
عبد
العُبُودِيَّةُ: إظهار التّذلّل، والعِبَادَةُ أبلغُ منها، لأنها غاية التّذلّل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولهذا قال: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[الإسراء/ 23] .
والعِبَادَةُ ضربان:
عِبَادَةٌ بالتّسخير، وهو كما ذكرناه في السّجود.
وعِبَادَةٌ بالاختيار، وهي لذوي النّطق، وهي المأمور بها في نحو قوله: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
[البقرة/ 21] ، وَاعْبُدُوا اللَّهَ [النساء/ 36] .
والعَبْدُ يقال على أربعة أضرب:
الأوّل: عَبْدٌ بحكم الشّرع، وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه، نحو: الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
[البقرة/ 178] ، وعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
[النحل/ 75] .
الثاني: عَبْدٌ بالإيجاد، وذلك ليس إلّا لله، وإيّاه قصد بقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[مريم/ 93] .
والثالث: عَبْدٌ بالعِبَادَةِ والخدمة، والناس في هذا ضربان:
عبد لله مخلص، وهو المقصود بقوله:
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
[ص/ 41] ، إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
[الفرقان/ 1] ، عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [الكهف/ 1] ، إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[الحجر/ 42] ، كُونُوا عِباداً لِي
[آل عمران/ 79] ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[الحجر/ 40] ، وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
[مريم/ 61] ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[الفرقان/ 63] ، فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا
[الدخان/ 23] ، فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[الكهف/ 65] .
وعَبْدٌ للدّنيا وأعراضها، وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإيّاه قصد النّبي عليه الصلاة والسلام بقوله: «تعس عَبْدُ الدّرهمِ، تعس عَبْدُ الدّينار» ، وعلى هذا النحو يصحّ أن يقال:
ليس كلّ إنسان عَبْداً لله، فإنّ العَبْدَ على هذا بمعنى العَابِدِ، لكن العَبْدَ أبلغ من العَابِدِ، والناس كلّهم عِبَادُ الله بل الأشياء كلّها كذلك، لكن بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، وجمع العَبْدِ الذي هو مُسترَقٌّ: عَبِيدٌ، وقيل: عِبِدَّى ، وجمع العَبْدِ الذي هو العَابِدُ عِبَادٌ، فالعَبِيدُ إذا أضيف إلى الله أعمّ من العِبَادِ. ولهذا قال: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، فنبّه أنه لا يظلم من يختصّ بِعِبَادَتِهِ ومن انتسب إلى غيره من الّذين تسمّوا بِعَبْدِ الشمس وعَبْدِ اللّات ونحو ذلك.
ويقال: طريق مُعَبَّدٌ، أي: مذلّل بالوطء، وبعير مُعَبَّدٌ: مذلّل بالقطران، وعَبَّدتُ فلاناً: إذا ذلّلته، وإذا اتّخذته عَبْداً. قال تعالى: أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[الشعراء/ 22] .

عبد: العبد: الإِنسان، حرّاً كان أَو رقيقاً، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه

مربوب لباريه، جل وعز. وفي حديث عمر في الفداء: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كان

من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه

الإِسلام، وهو عند من سباه، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه

يؤَدّيها إِلى من سباه، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق؛

وأَما قوله: وفي ابن الأَمة عَبْدان، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة

لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً، ولكنه يُفْدَى بعبدين، وإِلى هذا

ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه. والعَبْدُ: المملوك

خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأَصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه

استُعمل استعمال الأَسماء، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ، وهو

جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش:

انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه،

أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ

ومنه قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ،

بالكسر، مثل جِحْشانٍ. وفي حديث عليّ: هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم.

وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ. وعِبِدَّان، مشدّدة الدال، وأَعابِدُ

جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً:

لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْـ

ـعَلْياءِ، تُذْكيها الأَعابِدْ

ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛

وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، والعبدَّاءُ،

ممدود، والمَعْبوداء، بالمد، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع. وفي حديث أَبي

هريرة: لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي؛ هذا

على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه، فإِن المستحق لذلك

الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ، وجعل بعضهم العِباد لله،

وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين

وُلِدوا في المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما

بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهو لاء

عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله،

ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه

فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال

للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث:

العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن

تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء

عِبِدَّى الله أَي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء

عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث

عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى

حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه

الأَرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد للفرزدق:

وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت

بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ

قال الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ،

ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً.

وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى

ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم

الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على

العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأَزهري: وهذا قول أَهل السنَّة

والجماعة. والَعبْدَلُ: العبدُ، ولامه زائدة.

والتِّعْبِدَةُ: المُعْرِقُ في المِلْكِ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ

والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبُدَ عُبودَة

وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه؛ قال الأَزهري: والمعروف

عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست

أُنْكِرُ جواز ما قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات

أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا

تَطَّرِدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد،

وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وقال الشاعر:

حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وقد كَثُرَت

فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟

وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده؛ اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي

أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً

مثل عَبَّدْتُه سواء. وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة. وفي

الحديث: ثلاثة أَنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعبَدَ

مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه، أَو

يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا

فيدَّعيه عَبداً. وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل؛ قال الأَزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر

بالأَصح الأَوضح. قال الأَخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا

استفهام كأَنه قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل، فجعله بدلاً من النعمة؛ قال أَبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أَن

يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر؛ وقد

استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ

القيس:تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَــكِرْ

قال بعضهم: هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَــكِر فحذفُ الاستفهام

أَولى والنفي تام؛ وقال أَكثرهم: الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس

معه أَم لم يقله إِنسان. قال أَبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها

عليّ، لأَنه قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه

فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع

أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأَنه قال وتلك

نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب

أَضمر اللام؛ قال الأَزهري: والنصب أَحسن الوجوه؛ المعنى: أَن فرعون لما

قال لموسى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين،

فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ

فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني

إِسرائيل، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما

صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك؛ قال أَبو إِسحق: المفسرون

أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة، كأَنه قال: وأَيّ

نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، واللفظ لفظ خبر؛ قال: والمعنى

يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأَنه قال

له: هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً.

وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤَه من

قبلُ.

والعِبادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على

النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا: نحن العِبادُ،

والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ، نزلوا بالحِيرَة، وقيل: هم العَباد،

بالفتح، وقيل لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فقال: هذا ثم هذا.

وذكره الجوهري: العَبادي، بفتح العين؛ قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور

العين؛ كذا قال ابن دريد وغيره؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي، بكسر العين،

وكذا وجد بخط الأَزهري.

وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه

له؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ.

والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ.

والعِبادَةُ: الطاعة.

وقوله تعالى: قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من

لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ،

قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير

ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وقال الزجاج: قوله: وعَبدَ الطاغوتَ، نسق على مَن

لعنه الله؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل،

قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له

وأَغواه؛ قال: والطاغوتُ هو الشيطان. وقال في قوله تعالى: إِياك نعبد؛ أَي

نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إِياك نُوَحِّد، قال: ومعنى

العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان

مذللاً بكثرة الوطءِ. وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة: وعَبُدَ

الطاغوتِ، قال الفراء: ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة

حَذُرٍ وعَجُلٍ. وقال نصر الرازي: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في

العربية. قال الليث: وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما

يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأَزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير،

ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ، برفع

الطاغوت، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قال: والمعنى فيما يقال

خَدَمُ الطاغوتِ، قال: وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ

مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وذكر

الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد قال وهي: وعابدو الطاغوتِ

جماعة؛ قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نَوْلُه أَن لا

يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل، وهذا

دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح، لأَن الخليل كان

أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة

لقارئ مشهور من قراء الأَمصار، ونسأَل الله العصمة والتوفيق للصواب؛ قال ابن

سيده: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قال الزجاج: هو جمع

عَبيدٍ كرغيف ورُغُف؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان

الباء وفتح الدال، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان: أَحدهما أَن يكون

مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم

الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن

أُبَيًّا وعبد الله قرآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ:

وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس:

وعُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، ومعناه عُبَّاد

الطاغوتِ؛ وقرئ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وقرئ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال

الأَزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها

قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته

أَوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر:

أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً،

لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ

أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ

أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ

فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأَن

القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء. وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون؛ أَي

دائنون. وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له. وقال ابن الأَنباري: فلان عابد

وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره. وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم؛

أَي أَطيعوا ربكم. والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمُعَبَّد: المُكَرَّم

المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قال:

تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني

أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟

سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ

(* هكذا في الأصل.) مَنْ

تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير:

سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم

ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ

والمُعَبَّد: المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول:

تقولُ: أَلا تُبْقِي عليك، فإِنَّني

أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟

أَي مُعَظَّماً مخدوماً. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم.

والعَبَدُ: الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء؛ وقد عَبِدَ

عَبَداً.

وبعير مُعَبَّد: أَصابه ذلك الجربُ؛ عن كراع.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران؛ قال طرفة:

إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها،

وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ

قال شمر: المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛

ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن

الإِبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن

مقبل:

وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً،

إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ

قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ. قال شمر: قيل للبعير إِذا هُنِئَ

بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع.

وقال أَبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ

إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش. والمُعَبَّدُ: المذلل.

والتعبد: التذلل، ويقال: هو الذي يُترَك ولا يركب. والتعبيد: التذليل.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ. وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي

تَكْثُرُ فيه المختلفة؛ قال الأَزهري: والمعبَّد الطريق الموطوء في

قوله:وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

وأَنشد شمر:

وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ،

قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ

قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت: المعبَّد

الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة: السفينة المُقَيَّرة؛

قال بشر في سفينة ركبها:

مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ،

مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ

قال أَبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار؛

وقول بشر:

تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها،

لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّينُ في اليَدَينِ. وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا

يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ.

والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك

الاعْتِبادُ. وفي الحديث: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه

وكذلك التَّعَبُّد؛ وقال:

تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ، وقد أُرَى

ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ

وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وعدّاه

الفرزدق بغير حرف فقال:

علام يَعْبَدُني قَوْمي، وقد كَثُرَتْ

فيهم أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعُبِدانُ؟

أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني؛ وقيل: عَبِدَ عَبَداً

فهو عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طول

الغضب؛ قال الفراء: عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي

غَضِبَ. وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وقيل في قول

الفرزدق:أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم،

وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ

أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص:

فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها،

وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا

قيل: معنى قوله عَبَداً أَي أَنَفاً. يقول: أَنِفَ أَن تفوته الدُّرَّة.

وفي التنزيل: قل إِن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين، ويُقْرأُ:

العَبِدينَ؛ قال الليث: العَبَدُ، بالتحريك، الأَنَفُ والغَضَبُ

والحَمِيَّةُ من قَوْلٍ يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَف، ومن قرأَ العَبِدِينَ فهو

مَقْصُورٌ من عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَبِدٌ؛ وقال الأَزهري: هذه آية مشكلة

وأَنا ذاكر أَقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي قال أَهل اللغة وأُخبر

بأَصحها عندي؛ أَما القول الذي قاله الليث في قراءَة العبدين، فهو قول أَبي

عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين، ولو قرئَ

مقصوراً كان ما قاله أَبو عبيدة محتملاً، وإِذ لم يقرأْ به قارئ مشهور لم

نعبأْ به، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أَنه سئل عن هذه الآية

فقال: معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين، يقول: فكما أَني لست

أَول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد؛ وقال السدي: قال الله لمحمد: قل إِن

كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده؛ وقال

الكلبي: إِن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما

كان، فأَنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأُمة؛ قال

الكسائي: قال بعضهم إِن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أَول العابدين أَي

الآنفين، رجل عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول،

وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون، ويقال أَنا أَوَّل من تَعبَّده على

الوحدانية مُخالَفَةً لكم. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، وقيل له: أَنت

أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ

غَضَبَ أَنَفَةٍ؛ عَبِدَ، بالكسر، يَعْبَدُ عَبَداً، بالتحريك، فهو عابِدٌ

وعَبِدٌ؛ وفي رواية أُخرى عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال: عَبِدْتُ

فصَمَتُّ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ؛ وقال ابن الأَنباري: ما كان للرحمن ولد،

والوقف على الولد ثم يبتدئ: فأَنا أَوّل العابدين له، على أَنه ولد له والوقف

على العابدين تامّ. قال الأَزهري: قد ذكرت الأَقوال وفيه قول أَحْسَنُ

من جميع ما قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأَسرع إِلى

الفهم. روي عن مجاهد فيه أَنه يقول: إِن كان لله ولد في قولكم فأَنا

أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون؛ قال الأَزهري: وهذا واضح، ومما

يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل قال لنبيِّه: قل يا محمد للكفار إِن كان

للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أَجمعين الذي لم يلد

ولم يولد، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين المطيعين له وحده لأَن من

عبد الله واعترف بأَنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أَن يكون له ولد

في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له

ولا والِدَ؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا ذهب إِبراهيم بن السريِّ وجماعة من

ذوي المعرفة؛ قال: وهو الذي لا يجوز عندي غيره.

وتَعَبَّدَ كَعَبِدَ؛ قال جرير:

يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني

حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا

وأَعْبَدُوا به: اجتمعوا عليه يضربونه. وأُعْبِدَ بِفُلانٍ: ماتَتْ

راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ به، وكذلك أُبْدِعَ به.

وعَبَّدَ الرجلُ: أَسْرعَ. وما عَبَدَك عَنِّي أَي ما حَبَسَك؛ حكاه ابن

الأَعرابي. وعَبِدَ به: لَزِمَه فلم يُفارِقْه؛ عنه أَيضاً. والعَبَدَةُ:

البَقاءُ؛ يقال: ليس لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وقوّة؛ عن اللحياني.

والعَبَدَةُ: صَلاءَةُ الطيِّب. ابن الأَعرابي: العَبْدُ نَبات طَيِّبُ

الرائحة؛ وأَنشد:

حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ،

فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَنانِ

قال: والعَبْدُ تُكلَفُ به الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ، وهو

حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء.

والعَبَدَةُ: الناقة الشديدة؛ قال معن بن أَوس:

تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً،

تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ

وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ؛ وقال أَبو دُوادٍ

الإِيادِيُّ:

إِن تَبْتَــذِلْ تَبْتَــذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ

صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ، لهَا عَبَدَه

والدراهمُ العَبْدِيَّة: كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدراهم وأَكثر

وزناً. ويقال: عَبِدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما

كان منه.

والمِعْبَدُ: المِسْحاةُ. ابن الأَعرابي: المَعَابِدُ المَساحي

والمُرورُ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي:

إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ

(* قوله «إذ يحرثنه إلخ» في شرح القاموس:

وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه

بالمعابد)

وقال أَبو نصر: المَعَابِدُ العَبيدُ.

وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ: الخيل

المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إِلا في

جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ. الفراء: العباديدُ والشَّماطِيطُ لا

يُفْرَد له واحدٌ؛ وقال غيره: ولا يُتكلم بهما في الإِقبال إِنما يتكلم بهما

في التَّفَرُّق والذهاب. الأَصمعيُّ: يقال صاروا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي

مُتَفَرِّقِين؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إِذا ذهبوا متفرقين. ولا يقال

أَقبلوا عَبادِيدَ. قالوا: والنسبة إِليهم عَبَادِيدِيُّ؛ قال أَبو الحسن

ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدَّ في النسب إِليه. والعبادِيدُ:

الآكامُ. والعَبادِيدُ: الأَطرافُ البعيدة؛ قال الشماخ:

والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم،

كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ

وبَهْزٌ: حيٌّ من سُلَيمٍ. قال: هي الأَطرافُ البعيدة والأَشياء

المتفَرِّقةُ. قال الأَصمعي: العَبابيدُ الطُّرُقُ المختلفة.

والتَّعْبيدُ: من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ؛ وما

عَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه: ما لَبِثَ. ويقال انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ

يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ.

والعَبْدُ: واد معروف في جبال طيء.

وعَبُّودٌ: اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ،

وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال: انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني،

فندبته فمات على تلك الحال؛ قال المفضل بن سلمة: كان عَبُّودٌ عَبْداً

أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم، ثم انصرف وبقي

أُسبوعاً نائماً، فضرب به المثل وقيل: نام نومةَ عَبُّودٍ.

وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ

وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ، تصغيرُ عَبْدانَ، وعَبِدَةُ

وعَبَدَةُ: أَسماءٌ. ومنه علقمةُ بن عَبَدَة، بالتحريك، فإِما أَن يكون

من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي

صَلاءَةُ الطِّيبِ، وعَبْدة بن الطَّبيب، بالتسكين. قال سيبويه: النَّسب

إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول

لأَنهم لو قالوا قيسي، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه، وربما

قالوا عَبْقَسِيٌّ؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ،

فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَا

قال ابن بري: قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف

وأَقام صفته مكانه.

والعَبيدتانِ: عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو. وبنو عَبيدَة:

حيٌّ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ، وهو من نادر معدول النسب. والعُبَيْدُ،

مُصَغَّرٌ: اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ؛ وقال:

أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ

ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟

وعابِدٌ: موضع. وعَبُّودٌّ: موضع أَو جبلُ. وعُبَيْدانُ: موضع.

وعُبَيْدانُ: ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ؛ قال

النابغة:

فهَلْ كنتُ إِلاَّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني،

مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

وقيل: عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني

سُوَيْدٍ وله خبر طويل؛ قال الجوهري: وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة

قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى؛ قال النابغة:

لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا،

مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

يقول: نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ؛ وقيل: عبيدان هنا

الفلاة. وقال أَبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية؛ قال ابن بري: صواب

إِنشاده: المُحَلِّئِ باقِرَه، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من

باقِرَه، وأَوّل القصيدة:

أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة،

فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ

وقال: قال ابن الكلبي: عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان

آخر عاد، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس

كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد، فلما أَدرك لقمان بن عاد

واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد

إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه

الناس مثلاً. والمُنَدَّى: المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه

الحَمْضُ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى

فيه، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها.

والباقِرُ: جماعة البَقَر. والمُحَلِّئُ: المانع. الفرَّاء: يقال صُكَّ

به في أُمِّ عُبَيْدٍ، وهي الفلاةُ، وهي الرقَّاصَةُ. قال: وقلت للعتابي:

ما عُبَيْدٌ؟ فقال: ابن الفلاة؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى:

لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ، ولم يَقْـ

ـطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ

اسم بَيْطارٍ. وقوله عز وجل: فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي؛ أَي

في حِزْبي. والعُبَدِيُّ: منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ

من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ، كما قالوا في النسبة إِلى بني

الهُذَيْل هُذَلِيٌّ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله:

بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم،

ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْدِ

قال ابن بَرِّيٍّ: سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث

بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ، ومعه

أُسارى، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى، ثم سار عمرو حتى

نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن

نزله، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ، فقال:

والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ، فأَرسل

الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه، ومضى شريح إِلى عمرو بن

ثعلبة فقال: إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء، فقال: خذ منهم

مَنْ شِئتَ، فقال: أَعطني هذا الأَعمى، فقال: وما تصنع بهذا الزَّمِنِ؟ خذ

أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل، فقال: ما أُريدُ إِلا هذا

الأَعمى فإِني قد رحمته، فوهبه له، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة

ببيتين وهما هذا البيت «بنو الشهر الحرام» وبعده:

ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ،

ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ

فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي،

فقال له شريح: ما إِلى ذلك سبيل، فقال: إِنه هجاني، فقال شُرَيْحٌ: لا

يهجوك بعدها أَبداً؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً:

شُرَيْحُ، لا تَتْرُكَنِّي بعدما عَلِقَتْ،

حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ، أَظْفارِي

يقول فيها:

كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به

في جَحْفَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ

بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ،

حِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ

خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له:

مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي

فقال: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما،

فاخْتَرْ، وما فيهما حَظٌّ لمُخْتارِ

فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له:

أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري

وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل: أَوفى مِنَ

السَّمَوْأَل. وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل، وهو في حصنه،

وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل: اختر إِمّا أَن

تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس، وإِمّا أَن أَقتل

ولدك؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده.

والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ: عبد الله بن قشير، وهو الأَعور، وهو ابن

لُبَيْنى، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير، وهو سَلَمَةُ الخير.

والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ ابن معاويةَ بن قُشَيْر، وعَبيدَةُ بن عمرو بن معاوية.

والعَبادِلَةُ: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن

العاص.طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً

وطَرَّده؛ قال:

فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ

عليَّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا

حُدْباً: يعني دَواهِيَ، وكذلك اطَّرَدَه؛ قال طريح:

أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ

زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب

والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى

طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ. وناقة طَريدٌ، بغير هاء: طُرِدَتْ

فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرائِدُ. ويقال: طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ،

ولا يقال فاطَّرَدَ. قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا

افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة.

والطَّرْدُ: الإِبْعَادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك. والرجل مَطْرُودٌ

وطَريدٌ. ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ.

وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَدْتُها

أَي أَمرتُ بِطَرْدِها.

وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن

السكيت: أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك

وقلتَ له: اذهب عنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا

المُعْتَرفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه، وحَقِيقَتُه

أَنه صيَّره طريداً. وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ

القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ

إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها

إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من

الطَّرْدِ. والطَّريدُ: الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول؛

يقال: هو طريدُه. والليل والنهار طَريدان، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه؛ قال

الشاعر:

يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً

طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي

وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؛ قال أَبو النجم:

فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ

وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ. وأَطْرَدَ الرجلَ: جعله طَريداً

ونفاه. ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن. وطَرَدْتُه:

نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ. وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: نَحَّتْه

وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه.

والطريدة: ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره. طَرَّادٌ: واسع يَطَّرِدُ فيه

السَّرابُ. ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ. وسَطْحُ طَرَّادٌ: مستو واسع؛ ومنه

قول العجاج:

وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ،

غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ،

وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ،

وعْرٍ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ،

والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ

قوله نُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد. يقال:

وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه؛ وخَرَج فلان

يَطْرُد حمر الوحش. والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو

عَصْفُها وذَهابُها بِها. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً؛

قال ذو الرمة:

كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه،

أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج

واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى. واطَّرَدَ الأَمرُ:

استقامَ. واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً. واطَّرَدَ الكلامُ

إِذا تتابَع. واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه؛ قال قيس بن

الخطيم:أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ

أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها

مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر:

سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ،

كَجَنْدَلِ لُبْنَ، تَطّرِدُ الصِّلالا

أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ

وتَسْتَمرُّ إِليها، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه.

والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه

أَي تتتابع. وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ

والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ.

ورَمْلٌ مُتَطارِد: يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه؛ قال كثير عزة:

ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ، بعدَما

جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد

وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سريعُ الجَرْيَة. والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري.

وفي حديث الإِسراء: وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما

يَفْتَعِلان. وأَمرٌ مُطَّردٌ: مستقيم على جهته.

وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً.

والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً. والفارس

يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في

اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته، وقد

اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة. وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي

أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد. ومُطارَدَة الأَقران

والفُرْسان وطِرادُهم: هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم

فرسان الطِّرادِ.

والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؛ وقال ابن سيده:

المِطْرَد، بالكسر، رمح قصير يُطْرَد به، وقيل: يُطْرَد به الوحش.

والطِّرادُ: الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به. ابن سيده: والمِطْرَدُ من الرمح

ما بين الجُبَّةِ والعالية.

والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إِذا كان عند

اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ

تكبيراً. الاضْطِرادُ: هو الطِّرادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو

عَدْوُها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً.

والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح

فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها؛ قال الشماخُ يصف قوساً:

أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها،

كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ

أَبو الهيثم: الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ

منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم. وقال أَبو حنيفة: الطَّرِيدَة

قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة، سَعَتُها

بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ. والطَّرِيدَةُ: الخِرْقَة الطويلة

من الحرير. وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛

التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ

الخِرْقَة المُدَوَّرَة، وإِن كانت طويلة، فهي الطَّرِيدَة. ويقال للخِرْقَة

التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة.

وثَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ. ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ

مُتَمَّم؛ قال:

إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا

يَوْماً، جَديداً كُلَّه، مُطَرَّدا

ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ. ويومٌ مُطَرَّدٌ

أَي طَرَّادٌ؛ قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس:

وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم، إِذا جرى

بَعْدَ الكَلالِ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ

يعني به الأَنْفَ.

والطَّرَدُ: فِراخُ النحلِ، والجمع طُرُود؛ حكاه أَبو حنيفة.

والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق. والطَّرِيدُ: العُرْجُون.

والطَّرِيدَةُ: بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي

طَريقَة. والطَّرِيدَةُ: شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً. والطَّرِيدَة:

الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما

يُسْرَقُ من الإِبل. والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ؛ قال

أَبو خراش:

فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ، وانْتَحَى

طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ

والطَّريدَةُ: لُعْبَةُ الصِّبْيانِ، صِبْيانِ الأَعراب، يقال لها

المَاسَّةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري

أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث:

قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً،

فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ

وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا. وفي

الحديثِ: لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك. قال

الإِطْرادُ أَن تقولَ: إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك

كذا. قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ

فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ.

ابن الأَعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا

التُّيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على

آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه، ويُنْسِخَه

أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه؛

قال أَبو منصور: معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له: قد عُدِّلَ

هؤُلاءِ الشهودُ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك؛

قال: وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين

لصاحبه: إِن سبقْتني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا، كأَنَّ الحاكم

يقول له: إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم.

وبنو طُرُودٍ: بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً.

باب العين والدال والباء معهما ع ب د- د ع ب- ب ع د- ب د ع مستعملات ع د ب- د ب ع مهملان

عبد: العبد: الإِنسان حرًّا أو رقيقاً. هو عبد الله، ويجمع على عباد وعبدين. والعبد: المملوك، وجمعه: عَبِيد، وثلاثة أعْبُد، وهم العباد أيضاً. إنّ العامّة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين. وعبدٌ بيّن العبودة، وأقرّ بالعبوديّة، ولم أسمعهم يشتقون منه فعلاً، ولو اشتُقّ لقيل: عبُد، أي: صار عبداً، ولكنْ أُمِيتَ منه الفعل. وعبد تعبيدة، أي: لم يزل فيه من قبل هو وآباؤه. وأمّا عبَد يعبُد عِبادة فلا يقال إلا لمن يعبد الله. وتعبَّد تعبُّداً، أي: تفرّد بالعبادة. وأمّا عبدٌ خدَم مولاه، فلا يقال: عَبَدَه ولا يعبُد مولاه. واستعبدت فلاناً، أي اتخذته عبداً. وتعبَّد فلان فلاناً، أي: صيّره كالعبد له وإن كان حراً. قال :

تعبدني نمر بن سعد، وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع وقالوا: إذا طردك الطارد وأبى (أن) يُنْجِمَ عنكَ، [أي] لا يقلع فقد تعبّدك تعبّداً. وأَعْبَدَ فلانْ فلاناً: جعله عبداً. وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه: فالعامّة تقرأ: وعَبَدَ الطّاغوتُ، أي: عَبَدَ الطّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطّاغوتُ، كما تقول: ضُرِبَ عبدُ الله. وعَبُدَ الطّاغوتُ، أي: صار الطّاغوتُ يُعْبَدُ، كما تقول: فَقُهَ الرّجلُ، وظَرُفَ. وعُبَّد الطّاغوتُ، معناه عبّادُ الطّاغوتِ. جمع، كما تقول: رُكَّعٌ وسُجَّدٌ. وعَبَدَ الطّاغوتِ، أرادوا: عبدة الطّاغوتِ مثل فَجَرَة وكَفَرَة، فطرح الهاء والمعنى في الهاء. وعابد الطّاغوتِ، كما تقول: ضاربُ الرّجلِ. وعُبُدُ الطّاغوت، جماعة، لا يقال: عابد وعُبُدُ، إنما يقال عَبُودٌ وعُبُدٌ. ويقال للمشركين: عَبَدَةُ الطّاغوت والأوثان، وللمسلمين: عُبّاد يعبدون الله. والمسمَّى بعَبَدَةَ. والجزم فيها ة خطأ، إنما هو عَبَدَة على بناء سَلَمة. وتقول: استعبدته وهو قريب المعنى من تعبّد إلاّ أنّ تعبّدته أخصّ، وهم العِبِدَّى، يعني: جماعة العبيد الذين وُلدوا في العُبُودة، تعبيدة ابن تعبيدة، أي: في العُبُودةُ إلى آبائه. وأَعْبَدَني فلاناً، أي: مَلَّكَني إياه. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران، وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال :

وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد

وهو الذّلول أيضاً، يوصف به البعير. والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة.

ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: عَبِدْتُ فَصَمَتُّ

أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال :

ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهم ... بعد القضاء عليه حين لا عَبِد

والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها. ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ :

والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ ... كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد  والعباديد: الأطراف البعيدة والأشياء المتفرقة، وكذا العبابيد.

دعب: الدِّعابَةُ من المِزاح والمُضاحكة. يُداعبُ الرّجل أخاه شبه المزاح. تقول: يَدْعَبُ دَعْباً إذا قال قولا يستملح. قال :

واستطربت ظَعْنُهُمْ لمّا احزألّ بهم ... مع الضُّحى ناشِطٌ من داعباتِ ددِ

رواه الخليل بالباء [وقد روي] بالياء، يعني اللواتي يَدْعَبْنَ بالمزاح ويُدَأدِدْنَ بأصابعهنّ، ويروى: داعب دَدَد، يجعله نعتا للداعب، ويكسعه بدالٍ أُخرى ثالثة ليتمّ النَّعْت، لأن النعت لا يتمكّن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فِعلاً أدخلوا بين الدّالَيْنِ همزة لتستمرّ طريقة الفعل، ولئلاّ تثقل الدّالات إذا اجتمعْنَ، فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً، وعلى ذلك القياس: قال رؤبة:

يُعِدُّ دأداً وهديراً زَعْدَبا ... بَعْبَعَةُ مرّاً ومرّاً بأْبَبَا

أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، وإنما حكى جرساً شِبْه بَبَبْ فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز :

يسوقُها أعيسُ هدّارٌ بَبِبْ ... إذا دعاها أقبلتْ لا تَتّئِبْ

أي: لا تستحي، ونحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، وقلما هي تستعمل في الكلام. والدّاعب: اللاّعب أيضاً. والدُّعْبُوبُ: الطريق المذلّل يسلكه الناس. والدعبوب: النشيط. قال :

يا ربّ مُهْرٍ حَسَنٍ دُعْبُوبِ ... رَحْبِ اللَّبَانِ حَسَنِ التَّقْريبِ

بعد: بعد: خلاف شيء وضدّ قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعدُ ومن قبلُ رفع، لأنّهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة. وما خلف بعقبه فهو من بعده. تقول: أقمتُ خلافَ زيدٍ، أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قطّ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعدَ زيد قادم، فإذا ألقيت عليه من صار في حدّ الأسماء، كقولك: مِنْ بَعْدِ زيد، فصار من صفة، وخفض بعد لأن مِنْ حرف من حروف الخفض، وإنما صار بعد منقاداً لِمِنْ، وتحوّل من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان، وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. وتقول العرب: بُعْداً وسُحْقاً، مصروفاً عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحباً وأهلاً وسهلاً، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهّلك له، وسهّله لك. ومن رفع فقال: بُعْدٌ له وسُحْقٌ يقول: هو موصوف وصفته قوله [له] مثل: غلامٌ له، وفرسٌ له، وإذا أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ، البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وبعّد، قال الطّرماح :

تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهلِ الظّنائِنِ

والمباعدة: تباعد الشيء عن الشيء. والأبْعَدُ ضدّ الأقْرَبُ، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب. قال :

من النّاس من يَغْشَى الأباعدَ نفعُه ... ويشقى به حتى المماتِ أقارِبُهْ

وإن يَكُ خيراً فالبعيدُ يناله ... وإن يَكُ شرًّا فابنُ عمِّكَ صاحبُهْ

ويقرأ: بَعِدَتْ ثَمُودُ وبَعِدَتْ ثَمُودُ. إلا أنّهم يقولون: بَعِدَ الرّجل، وأبعده الله. والبُعْدُ والبِعادُ أيضاً من اللّعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال :

وقلنا أبعدوا كبعاد عاد وهذا من قولك: بُعْداً وسحقاً، والفعل منه: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعَداً. وإذا أهَّلْتَهُ لما نزل به من سوء قلتَ: بُعْداً له، كما قال: بَعِدَتْ ثَمُودُ، ونصبه فقال: بُعْداً له لأنّه جعله مصدراً، ولم يجعله اسماً. وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضاً.

بدع: البَدْعُ: إحداثُ شيءٍ لم يكن له من قبلُ خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ. والله بديعُ السموات والأرض ابتدعهما، ولم يكونا قبل ذلك شيئاً يتوهّمهما متوهّم، وبدع الخلق. والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أولاً في كل أمر، كما قال الله عز وجل: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

، أي: لستُ بأوّل مُرْسَل. وقال الشاعر :

فلست بِبِدْعٍ من النائبات ... ونقض الخطوب وإمرارها

والبِدْعَةُ: اسم ما ابتدع من الدين وغيره. ونقول: لقد جئت بأمرٍ بديع، أي: مبتدع عجيب. وابتدعت: جئت بأمرٍ مختلف لم يعرف ذلك قال :

إنّ (نبا) ومطيعاً ... خُلِقا خلقاً بديعا

جمعةُ تُتْبَعُ سبتا ... وجُمادَى وربيعا

ويُقرأ: بديعَ السماوات والأرض بالنصب على جهة التعجّب لما قال المشركون، بدعاً ما قلتم وبديعاً ما اخترقتم، أي: عجيباً، فنصبه على التعجّب، والله أعلم بالصّواب. ويقال: هو اسم من أسماء الله، وهو البديع لا أحد قبله. وقراءة العّامة الرّفع [وهو] أولى بالصواب. والبِدْعَةُ: ما استحدثت بعد رسول الله ص من أهواء وأعمال، ويُجْمَع على البِدَع. قال الشاعر :

ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا ... والطعن أمر من الواشين لا بدع

وأُبْدِعَ البعيرُ فهو مُبْدَعٌ، وهو من داء ونحوه، ويقال هو داءٌ بعينه، وأُبْدِعَتِ الإبلُ إذا تُركت في الطريق من الهُزال وأُبْدِعَ بالرّجلِ إذا حَسِرَ عليه ظهره. 

بتك

Entries on بتك in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 9 more

بتك


بَتَك(n. ac.
بَتْك)
a. Cut off.

بَتَّكَa. see I
بَاْتِكa. Sharp, cutting.
[بتك] مد فيه: "فليبتكن" آذان الأنعام، البتك القطع أي لأحملنهم على أن يقطعوا آذانها ويحرموا الانتفاع بها.
بتك
عن إحدى الصيغ التشيكية للاسم إليزابيث عن العبرية بمعنى مُكَرَّس للرب. يستخدم للإناث.
بتك
عن التركية بتك بمعنى قرص العسل. يستخدم للذكور والإناث.
ب ت ك: (الْبَتْكُ) الْقَطْعُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (بَتَّكَ) آذَانَ الْأَنْعَامِ قَطَعَهَا، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ.
بتك
البَتْكُ: أنْ تَقْبِضَ على شَعرٍ أو رِيْش ثم تَجْذِبَه إليك فَيَنْبَتِكَ من أصْلِه أي يَنْقَطِع. وكُلُّ طائفةٍ: بِتْكَةٌ.
والبَتْكُ: قَطْعُ الأذُنِ من أصْلِها، من قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: " فَلَيُيَتكُن آذانَ الأنْعَام ".
ب ت ك

بتك الحبل، وسيف باتك وبتوك. وخرج إلى تبوك، ومعه سيف بتوك. وانفلت منه الطائر وفي يده بتكة من ريشه. قال زهير:

حتى إذا ما هوت كف الغلام لها ... طارت وفي كفه من ريشها بتك
[بتك] البَتْكُ: القطعُ. وقد بَتَكَهُ يَبْتِكُهُ ويَبْتُكُهُ، أي قَطَعه. وسيفٌ باتِكٌ، أي صارمٌ. والبَتْكُ أيضاً: أن تقبض على الشئ فتجذبه فَيَنْبَتِكَ. وكلُّ طائفةٍ منه بِتْكَةٌ بالكسر، والجمع بِتَكٌ. ومنه قول الشاعر :

طارتْ وفي كَفِّهِ من ريشها بِتَكٌ * والبِتْكَةُ أيضاً: جَهْمةٌ من الليل. وبَتَّكَ آذانَ الأنْعامِ، أي قطعها، شدد للكثرة.
(ب ت ك)

البتك: الْقطع.

وَقيل: هُوَ أَن تقبض على شَيْء بِيَدِك ثمَّ تجذبه حَتَّى يَنْقَطِع.

وَقيل: هُوَ قطع الشَّيْء من أَصله.

بتكه يبتكه، ويبتكه، بتكا، وبتكه فانبتك، وتبتــك.

والبتكة، والبتكة: الْقطعَة مِنْهُ.

وَالْجمع: بتك، قَالَ زُهَيْر:

طارت وَفِي كَفه من ريشها بتك

وَسيف باتك، وبتوك: قَاطع.
بتك
البَتْك يقارب البتّ، لكن البتك يستعمل في قطع الأعضاء والشعر، يقال: بَتَكَ شعره وأذنه.
قال الله تعالى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ [النساء/ 119] ، ومنه سيف بَاتِك : قاطع للأعضاء، وبَتَّكْتُ الشعر: تناولت قطعة منه، والبَتْكَة: القطعة المنجذبة، جمعها بِتَكٌ، قال الشاعر:
طارت وفي كفّه من ريشها بتك
وأمّا البتّ فيقال في قطع الحبل والوصل، ويقال: طلقت المرأة بتّة وبتلة ، وبتتّ الحكم بينهما، وروي: «لا صيام لمن لم يبتّت الصوم من الليل» .
والبشك مثله، يقال في قطع الثوب، ويستعمل في الناقة السريعة، ناقة بشكى ، وذلك لتشبيه يدها في السرعة بيد الناسجة في نحو قول الشاعر : فعل السريعة بادرت جدّادها قبل المساء تهمّ بالإسراع

بتك: البَتْك: القطع. وفي التنزيل العزيز: وليُبَتِّكُنَّ آذان

الأَنعام؛ قال أبو العباس: يقول فليقطعنّ؛ قال أبو منصور: كأنه أراد، والله أعلم،

تبْحِير أهل الجاهلية آذان أنعامهم وشقهم إياها. الليث: البَتْك قطع

الأُذن من أصلها. وبَتِّك الآذان أي قطعها، شدد للكثرة، وقيل: البَتْكُ أن

تقبض على شيء بيدك، وفي التهذيب: أن تقبض عى شعر أو ريش أو نحو ذلك ثم

تجذبه إليك حتى ينقطع فيَنْبَتِكِ من أصله وينتتف، وكل طائفة صارت في يدك من

ذلك فاسمها بِتْكَةٌ؛ قال زهير:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ الغلام لها،

طارَتْ وفي كَفِّه من ريشها بِتَكُ

وقيل: البَتْك قطع الشيء من أصله، بَتَكه يَبْتِكُه ويَبْتُكه بَتْكاً

أي قطعه، وبَتَّكه فانْبَتك وتَبَتَّــك. والبِتْكةُ والبَتْكة: القطعة منه،

والجمع بِتَكٌ؛ واستشهد ببيت زهير:

طارَتْ وفي كفه من ريشها بِتَكُ

وسيف باتِكٌ أي صارم؛ قال ابن بري: ومنه قول الشاعر:

إذا طَلَعَتْ أولى العَدِيِّ، فنَفْرَةٌ

إلى سَلَّةٍ من صارم الغَرِّ باتِكِ

وسيف باتِكٌ وبَتُوك: قاطع، وسيوف بَواتِكُ. والبِتُكة أيضاً: جَهْمة من

الليل.

بتك

1 بَتَكَهُ, aor. ـِ and بَتُكَ, (S, K,) inf. n. بَتْكٌ, (S,) He cut it; or severed it, or cut it off, (S, K,) entirely, or from its root; (TA;) and in like manner, ↓ بتّكهُ, (K,) inf. n. تَبْتِــيكٌ; (TA;) but بتَك is with teshdeed to denote muchness, or frequency, of the action, or its application to many objects. (S, TA.) آذَانَ الأَنْعَامِ, in the Kur [iv. 118], accord. to Abu-l-'Abbás, (TA,) means And they shall assuredly cut, or cut off, the ears of the cattle: (S, * TA:) or, as Az thinks, slit the ears of the cattle, as they did in the time of ignorance. (TA.) b2: Also He plucked it out; he laid hold upon it and pulled it towards him so that it became severed from its root and plucked out; (Lth, S, * TA;) namely, a hair, or feather, or the like. (Lth, TA.) 2 بَتَّكَ see 1, in two places.5 تَبَتَّــكَ see 7.7 انبتك It became cut; or became severed, or cut off, (S, * K,) entirely, or from its root; (TA;) and in like manner, ↓ تبتّــك. (K.) b2: Also It became plucked out. (Lth, TA.) بِتْكَةٌ (S, K) and بَتْكَةٌ (K) A piece, or portion, of a thing, cut off, or severed: pl. بِتَكٌ. (S, K.) Hence the saying of the poet, (S,) namely, Zuheyr, (TA,) حَتَّى إِذَا مَا هَوَتع كَفُّ الغُلَامِ لَهَا طَارَتْ وَفِي كَفِّهِ مِنْ رِيشِهَا بِتَكُ

[Until, when the hand of the boy descends to her, she flies, while portions of her feathers, plucked out, are in his hand]. (S, TA.) b2: And [hence,] i. q. جُهْمَةٌ مِنَ اللَّيْلِ [i. e. A portion at the commencement of the latter parts of the night, accord. to the S and K in art. جهم; or a remaining portion of darkness in the latter part of the night, accord. to the K in that art.]: (S, K:) as though it were a division [or portion cut off] of the night. (TA.) بَتُوكٌ: see what next follows.

بَاتِكٌ (applied to a sword, S) Sharp, or cutting; (S, K;) as also ↓ بَتُوكٌ: (K:) [but the latter is an intensive epithet, signifying very sharp; or cutting much, or keenly]: the pl. [of the former] is بَوَاتِكُ. (TA.)
بتك
بَتَكَه يَبتِكُه ويَبتُكُه من حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ بَتكاً: قَطَعَه من أَصله، كبَتَّكَة تَبتِــيكاً، شدِّد للكَثْرةِ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزِيز: فَلَيُبَتِّكُنِّ آذانَ الأَنْعامِ قَالَ أَبوِ العَبّاسِ: يَقُول: فلَيقَطِّعُنَّ، قَالَ الأزْهَريُّ: كآَنه أَرادَ واللهُ أَعلم تَبحِيرَ أَهْلِ الجاهِلِيَّةِ آذانَ أَنعامِهِم وشقَّهُم إِيّاها فانْبتَكَ وتَبتَّــكَ.
وقالَ اللَّيث: ويُقال: البَتْكُ: أَن تَقْبِضَ على شعير أَو رِيش أَو نحوِ ذَلِك ثمَّ تَجْذِبَه إِليك فيَنْبَتِكَ من أَصْلِه، أَي: فيَنْقَطِعَ ويَنْتَتِفَ. والبِتْكَةٌ، بالكسرِ والفَتْحِ: القِطْعَةُ مِنه بتكٌ كعِنَب قَالَ زُهَيرٌ: (حتّى إِذا مَا هَوَتْ كَفُّ الغُلامِ لَها ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)
والبِتْكَةُ أَيْضا: جَهْمَةٌ من اللّيلِ كَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ. والباتِكُ: سَيفُ مالِكِ بنِ كَعْبٍ الهَمْدانيِّ ثُم الأَرْحَبِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ: أَنا أَبُو الحارِثِ واسْمِي مالِكْ من أَرحَبٍ فِي العَدَد الضُّبارِكْ أَمْهَى غُرابَيه لنا ابنُ فاتِكْ هَكَذَا أَورَدَه الصّاغانيُ وَلَيْسَ فِيهِ مَحَلُّ الاستِشْهاد. والسّيفُ الباتِكُ: القاطِعُ كالبتُوكِ والجَمعُ بَواتِك، وأَنشَدَ ابنُ بَري:
(إِذا طَلَعتْ أُولَى العَدِىِّ فنَفْرَةٌ ... إِلى سلَّةٍ من صارِم الغَرِّ باتِكِ)
وَمِمَّا يُستدركُ عَلَيْهِ: بُتُوكَة، بِالضَّمِّ: قريةٌ من أَعمال البُحَيرة من مِصْر، وَمِنْهَا الشّمس مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلي بنِ أبي بَكْرِ بن حَسَن البُتُوكِيُ الظّاهِرِيّ المالِكِي، وعُرفَ بالنّحْرِيرِيّ نِسْبَة لجَدِّه لأُمّه، سمِعَ الحديثَ على الحافِظِ بنِ حَجَر، وماتَ سنة هَكَذَا تَرْجمهُ الحافِظُ السَّخاوِيُّ فِي تاريخِه، وضَبَطَه، والعامّةُ تكسر الأَوّلَ.

قتب

Entries on قتب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 15 more
[قتب] القنب: وعاء قضيب الفرس وغيره من ذوات الحافر. والقَنيب: جماعات الناس. والمِقْنَبُ: ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل. والمقنب أيضا: شئ يكون مع الصائد يَجعل فيه ما يصيدُه. حكاه أبو عبيد في المصنف عن القنانى. والقُنَّب: الأبَقْ ، عربيٌّ صحيح. قال ابن دريد: قَنَّبَ الزرعُ تقنيباً، إذا أعصف. قال: وتسمى العصيفة القِنَّابَة. والعَصيفة: الورق المجتمع الذي يكون فيه السنبل.
ق ت ب : الْقَتَبُ لِلْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَقْتَابٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْأَقْتَابُ الْأَمْعَاءُ وَاحِدُهَا قِتْبٌ مِثْلُ أَحْمَالٍ وَحِمْلٍ وَقَدْ يُؤَنَّثُ الْوَاحِدُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ قِتْبَةٌ وَتَصْغِيرُهَا قُتَيْبَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ. 
قتب: قتب: خشب رحل البعير. (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 221).
على القتب: على ظهر الحصان أو ظهر البغل (المقري 1: 386).
على الاقتاب: على ظهور الإبل. (المقدمة 1: 229، تاريخ البربر 1: 437).
قتب: نوع من المحامل تركب فيه النساء. وقد وصفه بركهارت (البدو ص24، 22: 156).
قتب، والجمع اقتاب: روم وتورم في الظهر وفي المعدة. (بوشر).

قتب


قَتَبَ(n. ac. قَتْب)
a. Fed with, roasted (intestines).

أَقْتَبَa. Saddled (camel).
b. Imposed upon (oath).
إِقْتَتَبَa. see IV (a)
قِتْب
(pl.
أَقْتَاْب)
a. Intestine, gut, bowel.
b. Tripe.
c. Harness, trappings ( of a camel ).

قِتْبَةa. see 2 (a) (b).
قَتَب
(pl.
أَقْتَاْب)
a. Pack-saddle.

قَتِبa. Irritable.

قَتُوْبَةa. Pack-camel.

مُقْتَب عَلَيْه
a. Bound by oath.
قتب
القَتَبُ: إكافُ الجَمَل، وقد يُؤنَّثُ، وتَصْغِيرُه قُتَيْبَةُ. والقِتْبُ: يكونُ للبَعِير الساني. وأقْــتَبْتُ البَعِيرَ: شَدَدْته عليه. والقَتُوْبَةُ: إبلٌ لا تُوضَع عنها أقتابُها.
والقِتْبُ: جَميعُ أدَاةِ السانِيَة.
والقِتْبُ؛ والجميع الأقْتَابُ: الأمعاء وما تَحَوّى في البَطْنِ، والمَبْعُوجُ يَجُر أقْتَابَه، وتَصْغِيره قُتَيْبَةٌ.
والرًجُلُ المُقَتَّبُ الكاهِل: هو الأجْنَأ، قُتَبَ كاهِلُه.
وأقْــتَبْتُ زَيْداً يَمِيْناً: أي غَلَّظْتُ عليه.
[قتب] القتَب، بالتحريك: رَحْلٌ صغير على قدر السَنام. والقِتْبُ بالكسر: جميع أداة السانِية من أعلاقها وحبالها. والقِتْب أيضاً: واحدة الأقْتاب، وهي الأمعاء، مؤنَّثة على قول الكسائي. وقال الأصمعيّ: واحدها قِتْبَةٌ بالهاء، وتصغيرها قُتَيْبة، وبها سمِّي الرجل قتيبة، والنسبة إليه قتبى كما تقول جُهَنِيٌّ. وقال أبو عبيدة: القِتْب ما تحوَّى من البطن، يعني استدار، وهي الحَوايا. وأمَّا الأمعاء فهي الأقصاب. وأقْــتَبْتُ البعيرَ إقتاباً، إذا شددْتَ عليه القَتَب. والقَتوبَةُ من الإبل: التي تُقْتِبُها بالقَتَب، وإنما جاءت بالهاء لأنها الشئ مما يقتب، كالحلوبة والركوبة.
باب القاف والتاء والباء معهما ق ت ب يستعمل فقط

قتب: القَتَبُ: إكاف الجمل، والتذكير فيه أعم من التأنيث، ولذلك أنثوا المصغر فقالوا: قُتَيْبَة. والقَتَبُ قَتَبٌ صغير على البعير الساني، قال لبيد:

[حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف] ، وألقي قِتْبُها المحزوم

وأقــتَبْتُ البعير: شددت عليه القَتَبَ. والمَبْعُوجُ تجر أقتابهُ أي أمعاؤه، الواحد قتب. والقَتوبةُ: إبل يوضع عليها أقتابُهَا لنقل أحمال الناس، قال:

إليك أشكو ثقل دين أَقْتَبا ... ظهري بأقتابٍ تركن جلبا
قتب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة لَا تؤدِّي الْمَرْأَة حقّ زَوجهَا حَتَّى لَو سَأَلَهَا نَفسهَا وَهِي على ظهر قَتَبٍ لم تَمنعهُ. قَالَ أَبُو عبيد: كُنَّا نرى أَن الْمَعْنى أَن يكون ذَلِك وَهِي تسير على ظهر الْبَعِير فجَاء التَّفْسِير فِي بعض الحَدِيث بِغَيْر ذَلِك: إِن الْمَرْأَة كَانَت إِذا حضر نفَاسهَا أجْلسَتْ على قَتَبٍ ليَكُون أسْلَسَ لولادتها قَالَ أَبُو عبيد: هَذَا بَلغنِي عَن ابْن الْمُبَارك عَن معمر عَن يحيى بن شهَاب قَالَ: حَدَّثتنِي امْرَأَة أَنَّهَا سَمِعت عَائِشَة تَقول ذَلِك قَالَ قَالَ معمر فَمن ثَمَّ جَاءَ الحَدِيث: وَلَو كَانَت على قَتَبٍ وَهَذَا أشبه بِالْمَعْنَى من الَّذِي كنّا نرَاهُ وَأولى بِالصَّوَابِ. 
الْقَاف وَالتَّاء وَالْبَاء

القتب، والقتب: إكاف الْبَعِير. وَقيل: هُوَ الإكاف الصَّغِير الَّذِي على قدر سَنَام الْبَعِير.

والقتب: جَمِيع أَدَاة السانية من أعلاقها وحبالها.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أقتاب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يجاوزا بِهِ هَذَا الْبناء.

وأقتب الْبَعِير: جعل عَلَيْهِ القتب.

والقتوبة من الْإِبِل: الَّذِي يقتب بالقتب.

قَالَ اللحياني: هُوَ مَا أمكن أَن يوضع عَلَيْهِ القتب. قَالَ: وَإِن شِئْت حذفت مِنْهُ الْهَاء، فَقلت: القتوب وَكَذَلِكَ: كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء.

والقتوب: الرجل المقتب.

والقتب، والقتب: المعي، أُنْثَى. وَالْجمع: أقتاب، وَهِي: القتبة.

وقتيبة: اسْم رجل.
[قتب] نه: لا صدقة في الإبل "القتوبة"، هو بالفتح إبل توضع الأقتاب على ظهورها، أي العوامل. وفيه: لا تمنع المرأة نفسها من زوجها وإن كانت على ظهر "قتب"، هو للجمل كالأكاف لغيره، وهو حث على مطاوعة الأزواج ولو فيه هذه الحال فكيف في غيرها! وقيل: كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب ويقلن: أنه أسلس لخروج الولد، فأريدت تلك الحالة. ك: ومنه: وأتاهم قيمة ما كان لهم التمر مالًا وإبلًا وعروضًا من "أقتابٍ" وحبال، القتب-بالحركة: الرحل الصغير، والعروض ما ليس بذهب ولا فضة، والحبال جمع حبل، وإنما أعطاهم قيمة شطر الثمرة من الإبل والأثاث ليستقلون بها إذا لم يكن لهم في رقبة الأرض شيء. زر: مالًا-تميز، وقد يطلق على النقد خاصة أو المذروعات خاصة فيفيد عطف العروض عليه، أو هو عطف الخاص على العام، قوله: اختصر- أي لم يذكر إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم: كيف بك- ويتم في هزيل. نه: وفي ح الربا: فتندلق "أقتاب" بطنه، أي أمعاؤه، جمع قِتب- بالكسر، وقيل جمع قتب جمع قتبة: المعى. ن: وقيل: هي ما استدار من البطن وهو الحوايا، والأمعاء هي الأقصاب.
ق ت ب

ضع القتب على الحمولة، وضع القتب على السانية، فالقتب: واحد الأقتاب وهي الأكف التي توضع على تقالة الأحمال، والقتب بالكسر: واحد الأقتاب وهي أكفٌ صغار توضع على السواني. قال لبيد:

حتى تحيرت الدبار كأنها ... زلف والقى قتبها المحزوم

وأقــتبت البعير إذا شدّدت عليه القتب، أو القتب لغة تميم، وقيس على قــتبت: ولفلان قتوبة: إبل تقتب. وفلان مبعوج يجرّ أقتابه: أمعاءه جمع قتب بالكسر.

ومن المجاز: قولهم للملح: هو قتب يعض بالغارب، وقتب ملحاح. قال النابغة الذبيانيّ:

فاستبق ودّك للصديق ولا تكن ... قتباً يعضّ بغارب ملحاحاً

وقال البعيث:

ألد إذا لاقيت قوماً بخطة ... ألح على أكتافهم قتب عقر

وأقــتبت زيداً يميناً، وأقــتبتــه في اليمين إذا غلظت عليه وألححت كأنما وضعت عليه قتباً. وأقتبه الدّين: فدحه. قال:

إليك أشكو ثقل دينٍ أقتبا ... ظهري بأقتابٍ تركن جلبا وتقول: كأني لهم قتوبه، وكأن مؤنهم عليّ مكتوبه. وفي كاهل الفرس تقتيب: جنّأٌ. قال:

وكاهل أفرغ فيه مع الإ ... فراغ إشراف وتقتيب

ورجل مقتب الكاهل.
(قتب) - في الحديث: "لا تَمْنَع المَرأةُ نَفسَها من زَوْجِها وإن كانت على ظَهْر قَتَب "
القَتَب للجَمَل كالإكاف لِغَيْره. ومَعناه: الحَثُّ لَهُنَّ على مُطاوَعَة أَزْواجِهنّ، وأَنَّه لا يَسَعُ المَرأةَ الامْتِناع في هذه الحال، فكَيفَ في غَيْره.
وقيل في مَعَناه: إِنّ نِساءَ العَرب كُنَّ إذا أردن وَضْع الحَمْل جَلَسْن على قَتَب، وتَقُولُ: إنّه أَسْلَس لخروج الوَلَد، فأَرادَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام تِلْكَ الحالةَ
قال أبو عبيد : وكُنَّا نَرَى أَنَّ المعنى وهي تَسِير على ظهر البَعِير، فجاء التَّفسيرُ بغير ذلك.
والقَتَب مؤنثة. يقال في تَصغِيرها قُتَيْبَة. وقيل: إنّه مذكَّر. وقُتَيْبة تصغير قِتْبَة.
والقَتَب - إذا كان من آلات الجَمَل - بفَتْحَتَيْن -، فإذا كان من آلات السَّانيَة فهي قِتْب، والقِتْبُ والقَتَب الأَمْعاءُ، وجمع القَتَب والقِتْب الأَقْتَاب. (قتر) - في حديث أَبِي أُمامَة: "من اطَّلَع من قُتْرةٍ فَفُقِئَت عَينُه فهي هَدَرٌ"
قال حَفْصُ بنُ غِياثٍ: القُتْرة: الكُوَّة. رَوَاه ليثٌ، عن أبي أُمَامَة. والقُتْرة: الخَرْق الذي يَدخُل منه الماءُ إلى البُسْتان والحائط. وعَيْنُ التَّنُّور، وحَلْقَة الدِّرع المُداخلَةُ فَرْج الرُّمْحِ، وبَيتُ الصَّائد، لأنه يَقْتَتِر فيها: أي يكتَنّ.
والكُثْبَة من البَعْر والحَصَا ونحوه والعَلامة.
- في حديث جابر: "لا تُؤذ جارَك بِقُتارِ قِدْرِك."
وهو ريحُ القِدر والشِّواء.

قتب: القِتْبُ والقَتَبُ: إِكافُ البعير، وقد يؤنث، والتذكير أَعم،

ولذلك أَنثوا التصغير، فقالوا: قُتَيبة. قال الأَزهري: ذهب الليث إِلى أَن قُتَيْبة مأْخوذ من القِتْب. قال: وقرأْتُ في فُتوحِ خُراسانَ: أَن قُتَيبة بن مسلم، لما أَوقع بأَهل خُوارَزْمَ، وأَحاط بهم، أَتاه رسولهم، فسأَله عن اسمه، فقال: قُتَيبة، فقال له: لستَ تفتَحها، إِنما يفتحُها رجل اسمه إِكاف، فقال قُتَيبة: فلا يفتحها غيري، واسمي إِكاف. قال: وهذا يوافق ما قال الليث. وقال الأَصمعي: قَتَبُ البعير مُذكَّر لا يؤنث، ويقال له: القِتْبُ، وإِنما يكون للسانية؛ ومنه قول لبيد:

وأُلْقِـيَ قِتْبُها الـمَخْزومُ

ابن سيده: القِتْبُ والقَتَبُ إِكاف البعير؛ وقيل: هو الإِكاف الصغير

الذي على قَدْرِ سَنام البعير. وفي الصحاح: رَحْلٌ صغيرٌ على قَدْر السَّنام.

وأَقْتَبَ البعيرَ إِقْتاباً إِذا شَدَّ عليه القَتَبَ. وفي حديث عائشة،

رضي اللّه عنها: لا تمنع المرأَة نفسها من زوجها، وإِن كانت على ظَهْرِ قَتَبٍ؛ القَتَبُ للجمَل كالإِكافِ لغيره؛ ومعناه: الـحَثُّ لهنَّ على مطاوَعة أَزواجهن، وأَنه لا يَسَعُهُنَّ الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. وقيل: إِن نساء العرب كُنَّ إِذا أَرَدْنَ الوِلادَةَ، جَلَسْنَ على قَتَبٍ، ويَقُلْنَ: إِنه أَسْلَسُ لخروج الولد، فأَرادت تلك الحالةَ.

قال أَبو عبيد: كنا نَرى أَن المعنى وهي تسير على ظَهْرِ البعير، فجاءَ التفسير بعد ذلك.

والقِتْبُ، بالكسر: جميعُ أَداة السانية من أَعلاقها وحبالها؛ والجمعُ

من كل ذلك: أَقتابٌ؛ قال سيبويه: لم يجاوِزوا به هذا البناء.

والقَتُوبةُ من الإِبل: الذي يُقْتَبُ بالقَتَبِ إِقْتاباً؛ قال اللحياني: هو ما أَمكنَ أَن يوضع عليه القَتَب، وإِنما جاءَ بالهاءِ، لأَنها للشيءِ مما يُقْتَبُ. وفي الحديث: لا صدقة في الإِبل القَتوبة؛ القَتُوبة، بالفتح: الإِبل التي توضَعُ الأَقْتابُ على ظهورها، فَعولة بمعنى مفعولة،

كالرَّكُوبة والـحَلوبة. أَراد: ليس في الإِبل العوامل صدقة. قال

الجوهري: وإِن شئت حذفت الهاء، فقلت القَتُوبُ. ابن سيده: وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الأَسماءِ. والقَتُوب: الرَّجل الـمُقْتِبُ. التهذيب: أَقْــتَبْتُ زيداً يميناً إِقتاباً إِذا غَلَّظْتَ عليه اليمينَ، فهو مُقْتَبٌ عليه. ويقال: ارْفُقْ به، ولا تُقْتِبْ عليه في اليمين؛ قال الراجز:

إِليكَ أَشْكو ثِقْلَ دَينٍ أَقْتَبا

ظَهْرِي بأَقْتابٍ تَرَكْنَ جُلَبا

ابن سيده: القِتْبُ والقَتَبُ: الـمِعَى، أُنثى، والجمع أَقْتابٌ؛ وهي

القِتْبَةُ، بالهاءِ، وتصغيرها قُتَيْبةٌ. وقُتَيْبةُ: اسم رجل، منها؛

والنسبة إِليه قُتَبِـيّ، كما تقول جُهَنِـيّ. وقيل: القِتْبُ ما تحَوَّى من

البطن، يعني استدار، وهي الـحَوايا. وأَما الأَمْعاء، فهي الأَقْصاب.

وجمعُ القِتْب: أَقْتابٌ. وفي الحديث: فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنِه؛ وقال

الأَصمعي: واحدها قِتْبَة، قال: وبه سُمِّيَ الرجل قُتَيْبةَ، وهو

تصغيرها.

قتب

1 قَتْبٌ The feeding (O, K) a guest (O) with [the intestines called] أَقْتَاب [pl. of قِتْبٌ or of قِتْبَةٌ] roasted, or broiled: (O, K:) an inf. n. of which the verb is قَتَبَ. (TK.) 2 قُتِّبَ كَاهِلُهُ, said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, such as is termed أَجْنَأُ. (JK. [See رَجُلٌ مُقَتَّبُ الكَاهِلِ, below.] b2: And one says, فِى كَاهِلِ الفَرَسِ تَقْتِيبٌ i. e. جَنَأٌ (tropical:) [app. meaning In the withers of the horse is a bending over the breast]. (A.) 4 أَقْــتَبْتُ البَعِيرَ, (S, A,) inf. n. إِقْتَابٌ, (S, K,) I bound upon the camel the [saddle called] قَتَب. (S, A, K.) b2: Hence, (A,) اقتبهُ يَمِينًا, (T, A, O,) inf. n. as above, (K,) (tropical:) He imposed upon him a hard, or severe, oath; (T, A, O, K; *) as though he put upon him a [saddle of the kind called]

قَتَب: and in like manner, اقتبهُ فِى اليَمِينِ: (A:) and اقتب عَلَيْهِ فِى اليَمِينِ. (T, O.) And اقتبهُ الدَّيْنُ (tropical:) Debt, or the debt, pressed heavily upon him. (A.) قِتْبٌ (Ks, S, O, Msb, K) and ↓ قِتْبَةٌ (As, S, ISd, O, Msb, K) and ↓ قَتَبٌ (TA) i. q. مِعًى

[i. e An intestine of those into which the food passes from the stomach]: (S, O, Msb, K:) or (S, O, K,) as AO says of the first of these words, (S, O,) an intestine of the belly that winds round, or takes a coiled form; (S, O, K;) and such as take this form are [also] called the حَوَايَا; but the أَمْعَآء are the أَقْصَاب: (S, O:) قِتْبٌ is of the fem. gender: (Ks, S, O:) and its pl. is أَقْتَابٌ: (Ks, S, O, Msb:) or the sing. of this pl. is ↓ قِتْبَةٌ: and the dim. is ↓ قُتَيْبَةٌ. (As, S, O, Msb, K.) A2: And قِتْبٌ signifies also All the apparatus, or furniture, of the سَانِيَة [i. e. camel, or she-camel, upon which water is drawn] (S, ISd, O, K;) consisting of the أَعْلَاق [pl. of عَلَقٌ q. v.] of the سانية, and the ropes thereof. (S, ISd, O.) b2: See also the next paragraph, in two places.

قَتَبٌ A small رَحْل [or camel's saddle], (S, O,) or a small [camel's saddle such as is called إِكَاف, (ISd, K,) of a size corresponding to the hump: (S, ISd, O, K:) or [a sort of pack-saddle for a camel; i. e.] the إِكَاف that is put upon such beasts [or camels] as transport burdens: (A:) or [simply] i. q. إِكَافٌ; as also ↓ قِتْبٌ; but the former is the more common: (K:) or the ↓ قِتْب is only what belongs to the سَانِيَة [meaning as expl. in the next preceding paragraph], (As, TA,) or to the camel that draws water (لِلْبَعِيرِ السَّانِى); (JK;) and the إِكَاف belongs to the ass, or is common to the ass and the mule and the camel: (TA:) the قَنَب belongs to the camel: (Msb:) the word thus applied is sometimes fem., though more commonly masc.: and its dim. is ↓ قُتَيْبَةٌ: (TA:) the pl. is أَقْتَابٌ, (Sb, A, Msb, K, TA,) only, (Sb, TA.) It is said in a trad. that the woman on the occasion of her bringing forth used to be seated upon a قَتَب, in order that her parturition might be more easy. (O.) b2: هُوَ قَنَبٌ يَعَضُّ بِالغَارِبِ (tropical:) [lit. He is a saddle that pinches the fore part of the hump] and قَتَبٌ مِلْحَاحٌ (tropical:) [a pinching, galling, saddle] are said of an importunate person. (A.) A2: See also قِتْبٌ.

قَتِبٌ [in the O without any vowel-sign] Narrow, or contracted, (O, K, TA,) in disposition, (TA,) quickly excited to anger. (O, K, TA.) قِتْبَةٌ: see قِتْبٌ, in two places.

قَتُوبٌ: see the paragraph here following.

قَتُوبَةٌ Camels upon which the [kind of saddle called] قَتَب is bound: (S, A, O, K, TA:) or a camel upon which the قَتَب may be put: (Lh, TA:) the ة is affixed because the word is similar to حَلُوبَةٌ and رَكُوبَةٌ, (S, O, TA,) having the signification of a pass. part. n.; but one may elide the ة, saying ↓ قَتُوبٌ. (TA.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ القَتُوبَةِ, meaning There is no poor rate in the case of the working camels, (O, TA,) but only in the case of the pasturing. (O.) And you say, كَأَنِّى لَهُمْ قَتُوبَةٌ وَكَأَنَّ مَؤُونَتَهُمْ عَلَىَّ مَكْتُوبَةٌ (tropical:) [I am as though I were to them a working camel, and as though their food were prescribed as incumbent on me]. (A.) قُتَيْبَةٌ a dim. n.: see قِتْبٌ: A2: and قَتَبٌ.

مُقْتَبٌ عَلَيْهِ (tropical:) One upon whom is imposed a hard, or severe, oath. (T, O, TA.) رَجُلٌ مُقَتَّبُ الكَاهِلِ (tropical:) i. q. أَجْنَأُ [app. meaning A man having a bending of the upper part of the back over the breast]. (JK, A. *)
قتب
: (القِتْبُ بالكسْرِ) ، قَالَه الكسائيّ، ويُحرَّكُ: (المِعَى) ، أُنثى والجمْعُ أَقْتابٌ (كالقِتْبَة) ، بالاء، قَالَه ابنُ سِيدَه. (و) قَالَ أَيضاً: القِتْبُ بِالْكَسْرِ: (جَمِيعُ أَداة السَّانيةِ) من أَعْلاقها وحِبالَها (و) قيل: القِتْب: (مَا) تحَوَّى، أَي مَا (اسْتدار من البطْنِ) وَهِي الحوايا، وأَمَّا الأَمْعَاءُ فَهِيَ الأَقْصابُ، على مَا يَأْتي، اختارَ أَبُو عُبَيْد. وَفِي الحَدِيث: (فتنْدلق أَقْتابُ بَطْنِه) . وَقَالَ الأَصْمَعيّ: واحدُها قِتْبة. (و) القِتْبُ، بالكسْر: (الإِكافُ) . قَالَ شيْخُنا: ظاهِرُه أَن الإِكاف يكون للإِبلِ، ويَأْتي لَهُ فِي أَكف أَنه خاصٌّ بالحُمُر، وَهُوَ الَّذِي فِي أَكْثر الدَّوَاوِين، كَمَا سَيَأْتي هُنَاكَ (وبالتَّحْرِيكِ أَكْثر) فِي الاسْتِع 2 مَال. وَفِي النِّهَايَة فِي حَدِيثِ عَائِشةَ ضي اللهُ عَنْهَا (لَا تَمنعُ المرأَةُ نفسَها مِنْ زَوْجِهَا وإِنْ كانَتْ عَلى ظَهْرِ قَتَب) . القَتَب للجَمَل كالإِكاف لغَيْرِه. ومعْنَاه الحَثُّ لهُن على مُطاوَعَة أَزْوَاجِهِن وأَنه لَا يَسَعُهُنّ الامْتِناعُ فِي هذهِ الحَال، فكيْف فِي غيْرِها. وَقيل: إِنَّ نساءَ العَرَب كُنَّ إِذا أَردْن الوِلادَة جَلسْن على قَتَب ويَقُلْن إِنَّه أَسْلَس لخُرُوج الوَلد، فأَرَادَت تلْك الحَالة. قَالَ أَبو عُبَيْد: كُنا نَرَى أَنَّ المَعْنى: وَهِي تسِير على ظهْرِ البَعِيرِ، فجَاءَ التَّفْسِيرُ بَعْدَ ذلِك، (أَو) القَتَبُ للبَعِير كَمَا فِي المِصْباح والمُحْكَم. والإِكافُ للحَمير. وَفِي الخُلَاصَة أَنَّه عَامٌّ فِي الحَمِيرِ والبغَال والإِبِل.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وقِيلَ: هُوَ (الإِكَافُ الصَّغيرُ) الَّذِي (عَلَى قَدْرِ سَنَامِ البَعير) . وَفِي الصِّحَاح: رَحْلٌ صَغيرٌ على قَدْرِ السَّنَام، (ج) أَي الجَمْعُ من كُلِّ ذَلك (أَقْتَابٌ) . قَالَ سِيبَوَيْه: لم يُجَاوِزُوا بِهِ هذَا البِنَاءَ.
(و) القَتْبُ (بالفَتْح: إِطْعَامُ الأَقْتَابِ المَشْوِيَّة) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا، ومِثْلُه فِي التَّكْملَة، وَفِي أُخْرَى: المُسْتَوِية من اسْتَوَى الشيءُ إِذَا صَلْحَ.
(والإِقْتَابُ) مَصْدَر أَعقْتَبَ البَعيرَ، إِذَا (شَدَّ القَتَب) عَلَيْه.
(و) مِنَ المَجَازِ: الإِقْتابُ: (تَغْلِيظُ اليَمِين) . وَفِي التَّهْذيب: أَقــتبْتُ زَيداً يَمِيناً إِقْتاباً، إِذا غَلَّظْتَ عَلَيْهِ اليَمِينَ فَهُوَ مُقتَبٌ عَلَيْه. وَيُقَال: ارْفُق (بِهِ) وَلَا تُقْتِب عَلَيْه فِي اليَمين.
وَفِي الأَسَاس: وأَقْــتَبْتُ زيدا يَمِيناً، وأَقْتَبَه فِي اليَمِين: غَلَّظَها عَلَيه وأَلَحَّ، كَأَنَّه وَضَع عَلَيْهِ قَتَباً.
(والقَتُوبَةُ) بالفَتْح، كَمَا يُبَيِّنُه الإِطْلَاق، ومنْهُم مَنْ ضَبَطه بالضَّمِّ، من (الإِبِل الَّتِي تُقْتِبُهَا بالقَتَبِ) إِقْتاباً. قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ مَا أَمْكنَ أَنْ يُوضَع عَلَيْهِ القَتَب، إِنَّمَا جَاءَ بالهَاءِ لأَنَّها الشَّيءُ مِمَّا يُقْتَب. وَفِي الحَديثِ (لَا صَدَقَةَ فِي الإِبل القَتُوبَة) ، وَهِي الإِبِل الَّتِي تُوضَع الأَقْتَابُ على ظُهُورِهَا، فَعُولَة بمَعْنَى المَفْعُولَة، كالرَّكُوبَة والحَلُوبَة. أَراد لَيْسَ فِي الإِبِل العَوَامل صَدَقَة. قَالَ الجوهريّ: وَإِن شئْتَ حذفتَ الهَاءَ فَقلت: القَتُوبُ.
و (القَتوب) : الرَّجُل المُقْتِبُ.
(وذُو قِتَاب، كسَحَابٍ وكِتَاب: الحَقْلُ) ، بالفَتْح فالسُّكُون، (بْنُ مَالِك) ابنِ زَيْد بْنِ سَهْل، أَخو السمَع بْن مَالِك رَهْط أَبي رُهْمٍ أَحْزَاب ابْنِ أَسيدِ (مِنْ مُلُوكِ حمْيَر) ..
(و) القَتِبُ (كالكَتِف: الضَّيِّقُ) الخُلُقِ (السَّرِيعُ الغَضَب) .
(و) القَتَب بمَعْنَى إِكَافِ البَعير قد يُؤَنَّث، والتَّذْكير أَعم؛ وَلذَلِك أَنَّثُوا التَّصْغَير فَقَالُوا: (قُتَيْبَةُ) ، وَهِي (تَصْغِيرُ القتيْبَة) ، بالكَسْر والهَاءِ، قَالَه ابنُ سِيدَه. وَفِي التَّهْذِيب: ذهب الليثُ (إِلى) أَن قُتَيْبَة مأْخُوذٌ من القِتْب، وقرأْتُ فِي فُتُوح خُرَاسَان أَنَّ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِم لمَّا أَوْقع بأَهْل خُوارَزْم، وأَحَاط بِهِم أَتاه رسولُهم، فسأَله عَن اسْمه، فَقَالَ قُتيْبَة: فَقَالَ (لَهُ) : لستَ تفتَحها إِنَّمَا يَفْتحُهَا رجُلُ اسمُه رِكاف، فَقَالَ قُتَيْبَة: فَلَا يفتَحُهَا غَيْرِي، واسْمي إِكَاف. قَالَ: وَهَذَا يُوَافق مَا قَالَه اللَّيْثُ. وَقَالَ الإِصمعي: قَتَبُ البَعير: مُذَكَّر لَا يُؤَنّث، وَيُقَال لَهُ القِتْب، وإِنما يَكُونُ للسَّانِيَة، اهـ. قَالَ الأَصْمَعي: (وبهَا سَمَّوْا) رِجالهم.
وقُتَيْبَةُ: بطْن من بَاهِلَة، وَهُوَ قُتَيْبَة بْنُ مَعْن بْنِ مَالك (والنِّسْبَةُ) إِليه (قُتَبِيّ كجُهَنِيَ) ، مِنْهُم قُتَيْبَة بْنُ مُسْلِم، وسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَة وغَيْرُهُما.
(وقِتْبَانُ، بِالكَسْرِ) : بَطْنٌ من رُعَيْن مِنْ حمْير، كَذَا فِي كُتُب الأَنْسَاب، وَهُوَ قَوْل الدّارَقُطْني، ويَرُدُّه قولُ ابْنِ الحُباب: فإِنَّه ذَكَر فِي قَبَائل حِمْير قِتْبَان بن رَدْمان بْنِ وَائِل بْنِ الغَوْث، إِلّا أَن يكون فِي رُعَيْن قِتْبَان آخَر. والَّذِي قَالَه الهَمْدَانيّ: إِنَّ الَّذِي ذكره ابْن الحُباب إِنما هُوَ قُتْبَان بالمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة كعُثْمَان لَا بالمُوَحَّدَة، وَقد تحامل الرُّسَاطِيُّ على الدَّارَقُطْني، وأُجيبَ عَنْ وَلَيْسَ هَذَا مَحَلّه. وَفِي المَرَاصد أَنَّ: (ع، بِعَدَنَ) تبعا للبَكْريّ. وَيُقَال: إِن الموضِعَ سُمِّي بقِتْبان المَذْكُور.
وَمِمَّا بَقِي على المُصَنِّف:.
قولُهم للمُلِحِّ: هُوَ قتَبٌ يَعَضُّ بالغارِب، وقتَبٌ مِلْحَاحٌ.
وأَقْتَبَه الدَّيْنُ: فَدَحَه. قَالَ الرَاجِز:
إِلَيْكَ أَشْكو ثِقْلَ دَيْنٍ أَقْتَبَا
ظَهْرِي بأَقْتَابٍ تَرَكْنَ جُلَبَا
وَمن سجَعَات الأَسَاسِ: كأَنِّي لَهُم قَتُوبَة، وكأَنّ مُؤْنَتَهُم عَلَيَّ مَكْتُوبَه. وَفِي كَاهِل الفَرَس تَقْتِيبٌ. وَرجل مُقَتَّبُ الكَاهِل، وكُلُّ ذَلكَ منَ المَجَاز.
(قتب) : اقْتابَه: اخْتاره.
(قتب) : القَتِبُ: الضِّيِّقُ السَّرِيعُ الغَضَب.
قتب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: يُؤْتى بِالرجلِ يَوْم الْقِيَامَة فَيلقى فِي النَّار فتن
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.