Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وقب

طلل

Entries on طلل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(طلل) - في حديث بَكْر : "أنه كان يُصَلِّى على أَطْلالِ السَّفِينَة"
: أي شِراعِها وهي جَمْع طَلَل. ويقال له أيضا: الجُلُّ وجَمعُه الجُلُول. وأصل الطَّلَل الشَّخْص، وكلّ ما شَخَص طَلَل، ومَشَى على طَلَل الماءِ: أي على ظَهْرِه.
- في الحديث : "فأطَلَّ علينا يَهُودِىٌّ"
: أي أَشرفَ ونَظَر إلينا من عُلُوٍّ.
طلل
الطَّلُّ: أضعف المطر، وهو ماله أثر قليل.
قال تعالى: فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌ
[البقرة/ 265] ، وطَلَّ الأرضَ، فهي مَطْلُولَةٌ، ومنه: طُلَّ دمُ فلانٍ: إذا قلّ الاعتداد به، ويصير أثره كأنّه طَلٌّ، ولما بينهما من المناسبة قيل لأثر الدّار: طَلَلٌ، ولشخص الرّجل المترائي:
طَلَلٌ، وأَطَلَّ فلانٌ: أشرف طَلَلُهُ .
(ط ل ل) : (طَلَلُ) السَّفِينَةِ جِلَالُهَا وَهُوَ غِطَاءٌ تُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ لِلْبَيْتِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ (وَمِنْهُ) وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْأَطْلَالِ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ فِي سَفِينَةٍ (وَطُلَّ) دَمُ فُلَانٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أُهْدِرَ (وَمِنْهُ) وَمِثْلُ دَمِهِ يُطَلُّ طلو (وَفِي الْحَدِيثِ) إنَّ لِلْقُرْآنِ (لَطَلَاوَةً) أَيْ بَهْجَةً وَحُسْنًا وَقَبُــولًا فِي الْقُلُوبِ.
ط ل ل: (الطَّلُّ) أَضْعَفُ الْمَطَرِ وَجَمْعُهُ (طِلَالٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (طُلَّتِ) الْأَرْضُ وَ (طَلَّهَا) النَّدَى فَهِيَ (مَطْلُولَةٌ) . وَ (الطَّلَلُ) مَا شَخَصَ مِنْ آثَارِ الدَّارِ وَالْجَمْعُ (أَطْلَالٌ) وَ (طُلُولٌ) . أَبُو زَيْدٍ: (طُلَّ) دَمُهُ فَهُوَ (مَطْلُولٌ) وَ (أُطِلَّ) دَمُهُ وَ (طَلَّهُ) اللَّهُ تَعَالَى وَ (أَطَلَّهُ) أَهْدَرَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَالُ: طَلَّ دَمُهُ بِالْفَتْحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَالْكِسَائِيُّ يَقُولَانِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: (طَلَّ) دَمُهُ وَ (طُلَّ) دَمُهُ وَ (أُطِلَّ) دَمُهُ. وَ (أَطَلَّ) عَلَيْهِ أَشْرَفَ. 
ط ل ل

أرض مطلولة. ورحبت عليك البلاد وطلت. قال الطرماح:

وإني إذا ردت عليّ تحية ... أقول لها اخضرت عليك وطلت

أي الأرض. ودم مطلول، وطل دمه وأطل. قال لابنته:

تلكم هريرة ما تجف دموعها ... أهرير ليس أبوك بالمطلول

ومن المجاز: يوم طل: رطب طيب. وحديث طل. وعن أعرابية: ما أطل شعر جميل وأحلاه. وامرأة طلة: حسنة نظيفة، ومنه: طلة الرجل: لامرأته. وتقول: أعجبني طلله، وراقني هيكله؛ أي شخصه، ومنه: أطلّ علينا فلان: أوفى بطلله. وتطاللت حتى رأيته إذا قمت على أطراف أصابع رجليك. ورأيت النساء يتطاللن من السطوح. وحيّا الله طللك وأطلالك. ورأيته يمشى على طلل الماء: على وجهه. وأطلل على حقي: غلبني عليه. وأطل عليه بالأذى إذا لم يزل مؤذياً له. واستطل الفرس ذنبه: نصبه.
طلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجل الَّذِي عض يَد رجل فَانْتزع يَده من فِيهِ فَسَقَطت ثناياه فخاصمه إِلَى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فطلها. قَوْله: طلها يَعْنِي أهدرها وأبطلها قَالَ الْكسَائي وَأَبُو زيد قَوْله: طلها يَعْنِي أهدرها وأبطلها قَالَ أَبُو زيد: يُقَال: [قد -] طُل دَمه وَقد طله الْحَاكِم وَهُوَ دم مطلول قَالَ: وَلَا يُقَال: طل دَمه لَا يكون الْفِعْل للدم وَأَجَازَ الْكسَائي: طُل دَمه أَي هدره وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: فِيهِ ثَلَاث لُغَات: طَل دَمه وطُل دَمه وأُطل دَمه قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَفِي هَذَا / الحَدِيث من الْفِقْه أَنه من ابْتَدَأَ رجلا يضْرب فأنفاه الآخر 59 / الف بِشَيْء يُرِيد [بِهِ -] دَفعه عَن نَفسه فَعَاد الضَّرْب على البادي أَنه هدر لِأَن الثَّانِي إِنَّمَا أَرَادَ دَفعه [عَن نَفسه -] ولم يرد غَيره وَهَذَا أصل لهَذَا الحكم. 

طلل


طَلَّ(n. ac. طَلّ)
a. Moistened, bathed ( the ground: dew ).
b. Put off (creditor); denied, refused
defrauded of ( right, due ); deferred (
payment ).
c.(n. ac. طَلّ
طُلُوْل), Shed with impunity; made no account of (
blood ).
d.
(n. ac.
طَلّ) [ & pass.], Was shed with impunity; was made no account of (
blood ).
e.(n. ac. طَلَاْلَة) [Ila], Was pleasing to.
f. Smeared over.
g. ['Ala] [ coll. ], Towered above
overlooked.
أَطْلَلَ
a. ['Ala], Looked down upon, overlooked; looked at.
b. Allowed to be shed for nought (blood).
c. [pass.]
see I (d)
تَطَاْلَلَa. Raised himself to look at; was curious.

إِسْتَطْلَلَa. see IV (a)
طَلّ
(pl.
طِلَل
طِلَاْل
23)
a. Dew, moisture; mist, light rain.

طَلَّة
(pl.
طُلَل)
a. Pleasant (odour); sweet ( wine); pleasant, delightful ( garden, life ).
b. Wife.

طُلّa. Milk.
b. Blood, life-blood.

طَلَل
(pl.
طُلُوْل أَطْلَاْل)
a. Ruins.
b. Deck ( of a ship ).
طَلَاْلَةa. Goodliness, comeliness, grace, beauty.
b. Form, shape, figure.
c. Joy, gladness.
d. see 4 (a)
طُلَاْلَةa. see 22t (c)
طَلِيْل
(pl.
طِلَّة
طُلُل
أَطْلِلَة
15t)
a. Palm-mat.
b. Unretaliated, unavenged.

N. P.
طَلڤلَa. see 25 (b)
N. Ag.
طَلَّلَa. Mist, fog.
[طلل] نه: فيه: عض يد رجل فانتزعها من فيه فسقطت ثنايا العاض "فطلها" صلى الله عليه وسلم، أي أهدرها، كذا روى بالفتح، وإنما يقال: طل دمه واطل وأطله الله، وأجاز الأول الكسائي. ومنه: من لا أكل، ولا شرب ولا استهل، ومثل ذلك يطل. ك: هو بضم تحتية وشدة لام وإنما شبهه بالكهنة من أجل تكلفه بالسجع مخالفًا لحكم الشرع بخلاف سجعات الحديث فإنه ليس يتكلف ولا معارض لحكمه. ن: وروى: بطل- ماضي البطلان. نه: أنشأت "تطلها" وتضهلها، طل فلان غريمه إذا مطله، وقيل: يطلها يسعى في بطلان حقها كأنه من الدم المطلول. وفيه: "فأطل" علينا يهودي، أي أشرف، وحقيقته أوفى علينا بطلله أي بشخصه. ومنه ح: كان يصلي على "أطلال" السفينة، هو جمع طلل ويريد به شراعها. وفي ح الساعة: ثم يرسل الله مطرًا "كالطل"، هو ما ينزل من السماء في الصحو وهو أيضًا أضعف المطر. ن: كأنه الطل أو الظل، والطل بالمهملة هو الأصح الموافق لحديث أنه كني الرجال. ط: هلموا أي يقال للناس: أسرعوا، وللملائكة: قفوهم- وبعث النار في ب. مد: "فطل" فمطر صغير القطر، يكفيها لكرم منبتها.
ط ل ل : الطَّلَلُ الشَّاخِصُ مِنْ الْآثَارِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَرُبَّمَا قِيلَ طُلُولٌ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ وَشَخْصُ الشَّيْءِ طَلَلُهُ.

وَطَلَلُ السَّفِينَةِ غِطَاءٌ يُغَشَّى بِهِ كَالسَّقْفِ وَالْجَمْعُ أَطْلَالٌ أَيْضًا.

وَطَلَّ السُّلْطَانُ الدَّمَ طَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَهْدَرَهُ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا أَيْضًا فَيُقَالُ طَلَّ الدَّمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُتَعَدِّيًا فَيُقَالُ طَلَّهُ السُّلْطَانُ إذَا أَبْطَلَهُ وَأَطَلَّهُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَطُلَّ هُوَ وَأُطِلَّ مَبْنِيَّيْنِ لِلْمَفْعُولِ.

وَأَطَلَّ الرَّجُلُ عَلَى الشَّيْءِ مِثْلُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَأَطَلَّ الزَّمَانُ بِالْأَلِفِ أَيْضًا قَرُبَ.

وَالطَّلُّ الْمَطَرُ الْخَفِيفُ وَيُقَالُ أَضْعَفُ الْمَطَرِ. 
[طلل] الطلّ: أضعفُ المطرِ، والجمع الطِلالُ . تقول منه: طُلَّتِ الأرضُ وطَلَّها الندَى، فهي مَطْلولَةٌ. وطَلَّةُ الرجل: امرأته. قال عمرو بن حسان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد: أفى نابين نالهما إساف تأوه طلتى ما إن تنام والناب، الشارف من النوق. وإساف اسم رجل. وخمر طلة، أي لذيذة. قال حميد بن ثور رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها بها من عَقاراءِ الكرومِ زَبيبُ والطَلَلُ: ما شخص من آثار الدار، والجمع أطْلالٌ وطُلولٌ. وطَلَلُ السفينة: جِلالها. ويقال: حيَّا الله طَلَلَكَ وَطَلالَتَكَ بمعنًى، أي شَخْصَكَ. قال يعقوب: وحكى عن أبى عمرو: وما بالناقة طُلٌّ بالضم، أي ما بها لبن. ويقال: رماه الله بالطلاطلة، وهو الداء الذى لا دواء له، والداهية. أبو زيد: طل دمه فهو مطلول. وقال: دماؤهم ليس لها طالِبٌ مَطْلولَةٌ مثل دم العُذْره وأُطِلَّ دمه، وطله الله وأطله، أهدره. قال: ولا يقال طَلَّ دمه بالفتح، وأبو عبيدة والكسائي يقولانه. وقال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طَلَّ دمُه، وطُلَّ دمُه، وأُطِلَّ دمُه. وأطَلَّ عليه، أي أشرف. وقال جرير * أنا البازى المطل على نُمَيْرٍ * وتقول: هذا أمرٌ مُطِلٌّ، أي ليس بمُسْفرٍ. وتَطَالَّ، أي مد عنقه ينظر إلى الشئ يبعُد عنه. وقال : كفى حَزَناً أنِّي تطالَلْتُ كي أرى ذُرى قلتى دمخ فما تريان
[ط ل ل] الطَّلُّ: أَخَفُّ المَطَر وأَضْعَفُه، وقِيلَ: هو النَّدَي، وقِيلَ: هُوَ فَوقَ النَّدَي ودُونَ المَطَرِ، وجَمعُه: طِلالٌ، فَأَمَّا قَوْلُه - أَنْشَدَه ابْنُ الأَعْرَِابِي -: (مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَلْ ... )

فإنَّه أَرادَ: ضَرْبُ الطَّلَّ، فَفَكَّ المُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَه، روَاهُ غَيرُه: ضَرْبُ الطِّلَلْ، أَرادَ ضَرْب الطِّلالِ، فَحذَفَ أَلِفَ الجَمْعِ. ويُومٌ طَلُّ: ذُو طَلٍّ. وطُلَّتِ الأَرْضَ طَلاّ: أَصَابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، فِهِيَ طَلَّةٌ: نَدِيًَتْ. وقَالَ أَبُو إسحاقَ: طُلَّتْ، بالضَّمِّ لا غَيْرُ، يُقالُ: رَحُبْتْ بِلادُكَ وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، ولا يُقالُ: طَلَّتْ؛ لأَنَّ الطَّلَّ لا يكونُ مِنْها، إنَّما هي مَفعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. وقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَرْضَ طَلَّةٌ: نَدِيَةٌ. وطَلَّتِ السَّماءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها. والطَّلُّ: قِلَّةُ لبن النَّاقَةِ، وقِيلَ: هَوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَمْ كَثُرَ. والمَطْلُولَةُ: اللَّبَنُ المَحْضُ فوقه رُغْوَتُه، مَصْبُوبٌ عَلَيه ماءٌ، فَتَحْسِبُه طَيِّباً، وَهوَ لا خَيْرَ فيه، قَالَ الرَّاعِي:

(وبحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَواْ مَطْلُولَةٌ ... سَرْع النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحياناَ)

وقِيلَ: المَطْلُولَةُ هُنا: جِلْدةٌ مَوْدونَةٌ بلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. وقاَلُوا: ما بها طَلٌّ ولا نَاطِلٌ، فالطَّلُّ: اللَّبَنُ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. وما بها طَلٌّ، أي: طِرْقٌ. والطُّلُّ: هَدْرُ الدَّمِ، وقِيلَ، هَوَ أَنْ لا يُثْأَرَ به، أَوْ تُقْبَلَ دِيتَهُ، وقَد طَلَّ هُو نَفْسُه طَلاً، وطَلَلْتُه أنا، قَالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:

(ولكِنْ وَبْيتِ اللهِ ما طَلَّ مُسْلِماً ... كَغُرِّ الثَّنَايَا وَاضِحاتِ الَملاَغِمِ)

وقَدْ طُلَّ طَلاّ وطُلُولاً، فهو مَطْلُولٌ وطَلِيلٌ، وأُطِلَّ، وأَطَلَّه اللهُ. والطُّلاَّءُ: الدَّمُ المًَطْلولُ، قَالَ الفَارسِيُّ: هَمْزَتُه مُنْقَلِبَةٌ عن ياءٍ مُبْدَلَِةٍ من لامٍ، وهو عِنْدَه من مُحَوَّلِ التَّضعيفِ، كما قَالُوا: لا أَمْلاهُ، يُريدونَ لا أَمَلُّه. وطَلَّه حَقَّه يَطُلُّه: نَقَصَه إِيّاه وأَبْطَلَه، ومنه قَولُ يَحَيي بنِ يَعْمَرَ: ((أِنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها)) . ورَجُلٌ طَلٌ: كَبيرُ السِّنِّ، عن كُراعِ. والطَّلَّةُ: الخَمرَةُ اللَّذِيذَةُ، قال:

(رَكودُ الحُمَيَّا طَلَّةٌ شَابَ ماءَها ... بها مِن عَقَاراءِ الكُرُومِ رَبِيبُ)

أراد من كُرُومِ العَقاراءِ، فقَلَب. ورِائِحةٌ طَلَّةٌ: لَذِيذَةٌ، أَنْشَدَ ثَعلَبٌ.

(تَجِيءٌ بِرَيَاَّ من عُثَيْمَةَ طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوَي فَثُيِيبُ)

وأَنْشَدَ أَبو حَنيفةً:

(برِيحِ خَزَامَي طَلَّةٍ من ثِيابِها ... ومِن أَرجِ من جَيّدِ المِسكِ ثَاقِبِ)

وقَوْلُ أَبَي صَخْرٍ الهُذَلِيّ:

(كمور السقى في حائر غدق الثَّرى ... عِذابِ اللَّمي يُحْبَيْنَ طَلَّ المنَاسِبِ)

قَالَ السُّكَّرِيُّ: مَعناهُ أَحْسنَ المَناسِبِ، قَالَ أَِبُو الحَسَن: وَهْوَ يَعودُ إلى مَعْنَي اللَّذَّةِ، وكَذِلَكَ قَوْلُ أَبِي صَخْرِ أَيْضاً:

(قَطَعْتُ بِهِنَّ العَيْشَ والدَّهَرَ كُلَّه ... فحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إليكَ المَناسِبُ)

أي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ. وطَلّهُ الرَّجًُلِ: امْرَأَتُه، قَالَ ابنُ جِنِّي: هُو أيضاً من هذا. والطَّلَلُ: ما شَخَصَ من آثارِ الدَّيارِ، وقِيلَ: طَلَلُ كُلِّ شَيءٍ: شَخْصُه، وجِمْعُ كُلِّ ذلك أَطْلاِلٌ، وطلول والطَّلالةُ كالطَّلَلِ. وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ فَنَظَرْتُ. وأَطَلَّ عَلَى الشَّيءِ، واسْتَطَلَّ: أشْرَفَ، قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ: (ومنه يَمانٍ مُسْتطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِراً صَبِيرُها)

وَطَلَلُ الدَّارِ: كالدُّكَّانَةً يُجْلَسُ عليها. وطَلَلُ السَّفيِنَةِ: جِلالُها. والطَّلِيلُ: حَصِيرٌ مَِنْسوجٌ من دَوْمٍ، وقِيل: هُو الذي يُعْمَلُ من السَّعَفِ، أو من قُشُورِ السَّعَفِ، وجَمْعُه: أَطِلَّةٌ، وطُلُلٌ. وأَطُلالُ: اسمُ نَاقَةٍ، وقِيلَ: اسمُ فَرَسٍ يَزْعُمُ النَّاسُ أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّا هَرَبَتْ فَارِسُ يَوْمَ القَادِسِيةَّ، وذَلِكَ أَنَّ المُسْلِمينَ تَبِعُوهم، فانْتَهَوْا إلى نَهْرٍ قد قُطِعَ جِسْرُه، فَقَالَ فَارِسُها: ثِبِي أَطْلالُ، فَقَالَتْ: وثَبْتُ وسُورَةِ البَقَرِة، وإيّاها عَنَي الشَّمَّاخُ بِقَوِله:

(لَقَد غَاب عن خَيلٍ بمُوقانَ أُحْجِرَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشّدَّاخِ فَارِسُ أَطْلاِل)

بُكَيٌ رٌ: اسمُ فَارِسها. والطُّلطِلَةُ والطُّلاطِلَةُ، كِلتَاهُما: الدَّاهِيةُ. والطُّلاطِلَةُ والطُّلاطِلُ: المَوْتُ، وقِيلَ: هو الدّاءُ العُضالُ: وقِيلَ: الطُّلاطَلِةُ والطُّلاطِلُ دَاءٌ يَأْخُذُ الحُمُرَ في أَصْلابِها، فَيَقْطَعُ ظُهورَها. وقَالُوا: رماهُ الله بالطُّلاطِلَة، وحُمَّي مُمَاطِلَةَ، وَهَو وَجَعُ في الظَّهْرِ. والطُّلاطِلَةُ: لَحْمةٌ في الحَلْقِ. وذو طَلاَلٍ: ماءٌ قَريبٌ من الرَّبَذَةِ، وقِيلَ: هُو وَادٍ بالشَّرَبَّةِ لِغَطَفَانَ، قَالَ عُروةُ بنُ الوَرْدِ:

(وأَيَّ النَّاسِ آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ ... وقُرَّةَ صَاحِبَيَّ بذِي طَلالِ)

طلل: الطَّلُّ: المَطَرُ الصِّغارُ القَطر الدائمُ، وهو أَرْسخُ المطر

نَدًى. ابن سيده: الطَّلُّ أَخَفُّ المطر وأَضعفه ثم الرَّذاذُ ثم

البَغْش، وقيل: هو النَّدى، وقيل: فوق النَّدى ودون المطر، وجمعه طِلالٌ؛ فأَما

قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

مثل النَّقا لبَّدَه ضَرْبُ الطَّلَل

فإِنه أَراد ضرْب الطَّلِّ ففَكَّ المُدْغَم ثم حرَّكه، ورواه غيره ضربُ

الطِّلل، أَراد ضرب الطِّلال فحذف أَلف الجمع. ويومٌ طَلٌّ: ذو طَلٍّ.

وطُلَّت الأَرضُ طَلاًّ: أَصابها الطَّلُّ، وطلَّت فهي طَلّةٌ: ندِيَتْ،

وطلَّها النَّدى، فهي مطلولةٌ. وقالوا في الدعاء: طُلَّتْ بلادُك

وطَلَّتْ، فطُلَّت: أُمْطِرت، وطَلَّت: نديَتْ. وقال أَبو إِسحق: طُلَّتْ، بالضم

لا غير. يقال: رحُبَتْ بلادُك وطُلَّتْ، بالضم، ولا يقال طَلَّتْ لأَن

الطَّلَّ لا يكون منها إِنما هي مفعولة، وكل ندٍ طَلٌّ. وقال الأَصمعي:

أَرضٌ طلَّة نديَةٌ وأَرضٌ مطلولة من الطَّلِّ. وطلَّت السماءُ: اشْتَدَّ

وقعُها. والمُطَلِّل: الضَّباب، ويقال للنَّدى الذي تخرجه عروق الشجر إِلى

غصونها طَلٌّ. وفي حديث أَشراط الساعة: ثم يُرْسِل الله مطراً كأَنه

الطَّلُّ؛ الطَّلُّ: الذي ينزل من السماء في الصَّحْو، والطَّلُّ أَيضاً:

أَضعف المطر. والطَّلُّ: قِلَّة لَبن الناقة، وقيل: هو اللبن قَلَّ أَو

كَثُر. والمطلول: اللَّبَن المَحْضُ فوقه رغْوة مصبوبٌ عليه ماءٌ فتَحْسبُه

طَيِّباً وهو لا خير فيه؛ قال الراعي:

وبحَسْب قَوْمِك، إِن شَتَوْا، مطلولةٌ،

شَرَع النَّهار، ومَذْقةٌ أَحياناً

وقيل: المَطْلولة هنا جِلدة موْدُونة بلبن مَحْضٍ يأْكلونها. وقالوا: ما

بها طَلٌّ ولا ناطِلٌ، فالطَّلُّ اللبن، والنَّاطِلُ الخمر. وما بها

طَلٌّ أَي طِرْقٌ. ويقال: ما بالناقة طَلٌّ أَي ما بها لبن. والطُّلَّى:

الشَّرْبة من الماء. والطَّلُّ: هَدْرُ الدَّم وقيل: هو أَن لا يُثْأَر به

أَو تُقْبَل ديَتُه، وقد ظلَّ الدمُ نفسُه طلاًّ وطَلَلْتُه أَنا؛ قال

أَبو حيَّة النُّميري:

ولكنْ، وبَيْتِ اللهِ، ما طلَّ مُسْلِماً

كغُرِّ الثَّنايا واضحاتِ المَلاغِم

وقد طُلَّ طَلاًّ وطُلولاً، فهو مطلولٌ وطَليلٌ، وأُطِلَّ وأَطَلَّه

اللهُ. الجوهري: طَلَّه اللهُ وأَطَلَّه أَي أَهدره. أَبو زيد: طُلَّ دَمُه،

فهو مطلولٌ؛ قال الشاعر:

دِماؤُهُم ليس لها طالِبٌ،

مطلولةٌ مثل دَمِ العُذْرَه

أَبو زيد: طُلَّ دَمُه وأَطَلَّه اللهُ، ولا يقال طَلَّ دَمُه، بالفتح،

وأَبو عبيدة والكسائي يقولانه. ويقال: أُطِلَّ دَمُه؛ أَبو عبيدة: فيه

ثلاث لغات: طَلَّ دَمُه وطُلَّ دَمُه وأُطِلَّ دَمُه. والطُّلاَّءُ:

الدَّمُ المطلول؛ قال الفارسي: همزته منقلبة عن ياء مُبْدَلةٍ من لام وهو عنده

من مُحَوّل التضعيف، كما قالوا لا أَمْلاه يريدون لا أَمَلُّه. وفي

الحديث: أَن رجلاً عَضَّ يَدَ رجل فانتزع يَدَه من فيه فسَقَطَتْ ثَناياه

فطَلَّها رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَي أَهْدَرَها وأَبطلها؛ قال ابن

الأَثير: هكذا يروى طَلَّها، بالفتح، وإِنما يقال طُلَّ دَمُه وأُطِلَّ

وأَطَلَّه اللهُ، وأَجاز الأَوَّلَ الكسائي؛ قال: ومنه الحديث مَنْ لا

أَكَل ولا شَربَ ولا اسْتَهَلَّ ومثل ذلك يُطَلُّ. وطَلَّه حقَّه يَطُلُّه:

نقَصَه إِيَّاه وأَبْطَله. خالد بن جَنْبة: طَلَّ بنو فلان فلاناً حقَّه

يَطْلُّونه إِذا منعوه إِياه وحبسوه منه، وقال غيره: طَلَّه أَي مَطَله؛

ومنه حديث يحيى بن يَعْمَر لزوج المرأَة التي حاكَمَتْه إِليه طالبةً

مَهْرَها: أَنْشَأْتَ تَطُلُّها وتَضَهَلُها؛ تَطُلُّها أَي تَمْطُلها،

طَلَّ فلان غَرِيمَه يَطُلُّه إِذا مَطَله، وقيل يَطُلُّها يَسْعَى في بطلان

حقِّها كأَنه من الدَّم المَطلول. ورَجُلٌ طَلٌّ: كبير السِّنِّ؛ عن

كراع.والطَّلَّةُ: الخَمْر اللَّذيذة. وخَمْرةٌ طَلَّة أَي لَذيذةٌ؛ قال

حُمَيْد بن ثَوْر:

أَظَلُّ كأَنِّي شارِبٌ لِمُدامةٍ،

لها في عِظامِ الشَّارِبِينَ دَبيبُ

رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها

بها، من عَقاراءِ الكُرُومِ، زَبِيبُ

أَراد من كُرُومِ العَقاراء فَقَلب. ورائحةٌ طَلَّة: لذيذة؛ أَنشد ثعلب:

تَجِيءُ بِرَيّا من عُثَيْلَة طَلَّةٍ،

يَهَشُّ لها القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ

وأَنشد أَبو حنيفة:

بِرِيحِ خُزامَى طَلَّةٍ من ثيابها،

ومن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْك ثاقِب

وحديثٌ طَلٌّ أَي حَسَنٌ. الفراء: الطُّلَّة الشَّرْبة من اللَّبَن،

والطَّلَّة النَّعْمة، والطَّلَّة الخمْرة السَّلِسة، والطِّلَّة الحُصْر.

قال يعقوب، وحكي عن أَبي عمرو: ما بالناقة طُلٌّ، بالضم، أَي بها لَبَنٌ.

وطَلَّةُ الرجُل: امرأَتُه، وكذلك حَنَّتُه؛ قال عمرو بن حَسَّان:

أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ

تأَوَّهُ طَلَّتي، ما إِنْ تَنامُ؟

والنَّابُ: الشَّارِف من النُّوق، وإِسافٌ: اسم رَجُل؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

وإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلى مَوْتِ طَلَّتي،

ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ باقٍ مُعَمَّرُ

وقول أَبي صَخْر الهُذَلي:

كمور السُّقَى في حائِرٍ غَدِقِ الثَّرَى،

عِذاب اللَّمَى بحنين طَلَّ المَناسِب

(* قوله «كمور السقى» كذا ضبط في الأصل ولم ينقط فيه لفظ بحنين).

قال السُّكَّري: معناه أَحْسَن المَناسِب؛ قال أَبو الحسن: وهو يعود

إِلى معنى اللَّذَّة؛ وكذلك قول أَبي صخر أَيضاً:

قَطَعْت بهنَّ العَيشَ والدَّهْرَ كُلَّه،

فَحَبِّرْ ولو طَلَّتْ إِليك المَناسِبُ

أَي حَسُنَتْ وأَعْجَبَتْ.

والطَّلل: ما شَخَص من آثار الديار، والرَّسْمُ ما كان لاصِقاً بالأرض،

وقيل: طَلَلُ كل شيء شَخْصُه، وجمع كل ذلك أَطْلالٌ وطُلول. والطَّلالةُ:

كالطَّلَل؛ التهذيب: وطَلَلُ الدار يقال إِنه موضع من صَحْنِها

يُهَيَّأُ لمجلس أَهلها، وطَلَلُ الدار كالدُّكَّانةِ يُجْلَس عليها؛ أَبو

الدُّقَيْش: كان يكون بفِناءِ كل بَيْتٍ دُكَّانٌ عليه المَشْرَبُ والمَأْكَلُ،

فذلك الطَّلَلُ. ويقال: حيَّا الله طُلَلَك وأَطْلالَك أَي ما شَخَصَ من

جَسدَك، وحيَّا اللهُ طَلَلك وطَلالَتك أَي شَخْصَك. ويقال: فرس حَسَنُ

الطَّلالة، وهو ما ارتفع من خَلْقه.

والإِطْلال: الإِشْرافُ على الشيء. ويقال: رأَيت نساءً يَتَطالَلْنَ من

السُّطُوح أَي يَتَشَوَّفْنَ. وتَطالَلْت: تَطاوَلْت فنَظَرْت. أَبو

العَمَيْثَل: تَطالَلْت للشيء وتَطاوَلْت بمعنى واحد، وتَطالَّ أَي مدّ

عُنُقَه ينظر إِلى الشيء يَبْعُد عنه؛ وقال طَهْمانُ بن عمرو:

كَفَى حَزَناً أَنِّي تَطالَلْتُ كَيْ أَرى

ذُرَى قُلَّتَيْ دَمْخٍ، فما تُرَيانِ

أَلا حَبَّذا، واللهِ، لو تَعْلَمانِه

ظِلالُكُما، يا أَيُّها العَلَمانِ

وماؤكُما العَذْب الذي لو شَرِبْتُه،

وبي نافِضُ الحُمَّى، إِذاً لشَفائي

أَبو عمرو: التَّطالُّ الاطِّلاع من فَوْق المكان أَو من السِّتْر.

وأَطَلَّ عليه أَي أَشْرَف؛ قال جرير:

أَنا البازِي المُطِلُّ على نُمَيْرٍ،

أُتِيحَ من السماء لها انْصبابا

وتقول: هذا أَمرٌ مُطِلٌّ أَي ليس بمُسْفِرٍ. وفي حديث صَفِيَّة بنت عبد

المُطَّلب: فأَطَلَّ علينا يهوديٌّ أَي أَشرف، قال وحقيقته: أَوْفَى

علينا بطَلَله أَي شخصه. وتَطاوَلَ على الشيء واسْتَطَلَّ: أَشْرَف؛ قال

ساعدة بن جُؤَيَّة:

ومنْه يَمانٍ مُسْتَطِلٌّ، وجالسٌ

لعَرْضِ السَّراة، مُكْفَهِرًّا صَبِيرُها

وطَلَلُ السفينة: جِلالُها، والجمع الأَطلال.

والطَّلِيلُ: الحَصير؛ المحكم: الطَّلِيل حَصيرٌ منسوجٌ من دَوْمٍ،

وقيل: هو الذي يُعْمَل من السَّعَف أَو من قُشور السَّعَف، وجمعه أَطِلَّةٌ

وطُلُلٌ. التهذيب: أَبو عمرو الطَّلِيلة البُورِياءُ، وقال الأَصمعي:

الباريُّ لا غير.

أَبو عمرو: الطِّلُّ الحيَّة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الطِّلُّ، بالفتح،

للحَيَّة.

ويقال أَطَلَّ فلان على فلان بالأَذى إِذا دام على إِيذائه؛ وقولهم:

ليست لفلان طَلالةٌ؛ قال ابن الأَعرابي: ليست له حالٌ حَسَنة وهيئة حسنة،

وهو من النبات المَطلولِ، وقال أَبو عمرو: ليست له طَلالة، قال: الطَّلالة

الفرح والسرور؛ وأَنشد:

فلمّا أَنْ وَبِهْتُ ولم أُصادِفْ

سِوى رَحْلي، بَقِيتُ بلا طَلاله

معناه بغير فرح ولا سُرور. وقال الأَصمعي: الطَّلالة الحُسْنُ والماء.

وخَطَبَ فلان خُطْبةً طَلِيلة أَي حسنة. وعلى مَنْطِقه طَلالةُ الحُسْن

أَي بَهْجتُه؛ وقال:

فقلتُ: أَلم تَعْلَمِي أَنَّه

جَمِيل الطَّلالة حُسَّانُها؟

وفي حديث أَبي بكر: أَنه كان يُصَلي على أَطلال السفينة؛ هي جمع طَلَلٍ

ويريد بها شراعها. وأَطلال: اسم ناقةٍ، وقيل: اسم فرَس يزْعم الناس أَنها

تكلمت لما هَرَبَت فارسُ يوم القادِسيَّة، وذلك أَن المسلمين تَبِعوهم

فانتهوا إِلى نَهَرٍ قد قُطِع جِسْرُه فقال فارسها: ثبِي أَطْلالُ فقالت:

وَثَبْتُ وسُورةِ البقَرة؛ وإِياها عنى الشَّمّاخ بقوله:

لقد غابَ عن خَيْلٍ، بمُوقانَ أُحْجِرَتْ،

بُكَيرُ بَني الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطلال

وبُكَيرٌ: هو اسم فارسها. وذو طِلالٍ: اسم فرس؛ قال غُوَيَّة بن سُلْمى

بن رَبيعة، ومنهم من يقول عُوَيَّة بعين مهملة:

أَلا نادَتْ أُمامَةُ باحْتِمالِ

لتَحْزُنَني، فَلا بِكِ لا أُبالي

فَسِيري، ما بَدا لكِ، أَو أَقيمي،

فأَيًّا مَّا أَتَيْتِ، فعن يقال

وكيفَ تَروعُني امرأَةٌ بِبَيْنٍ،

حَياتيَ، بَعْدَ فارس ذي طِلال

قال ابن بري: ويقال هو موضع ببلاد بني مُرَّة، وقيل: هناك قبرُ المُرِّي

(* قوله «قبر المري» عبارة ياقوت: وفيه قبر تميم بن مر بن اد بن طابخة)

والأَشهر أَن ذا طِلال اسم فرس لبعض المقتولين من أَصحاب غُوَيَّة، أَلا

تراه يقول بعد هذا:

وبَعْدَ أَبي ربيعةَ عَبدِ عَمْرٍو

ومَسْعُودٍ، وبعدَ أَبي هِلالِ

والطُّلَطِلةُ والطُّلاطِلة، كلتاهما: الداهية، وقيل: الطُّلاطِلة

والطُّلاطِل داء يأْخُذ الحُمُر في أَصلابها فيَقْطَع ظُهورهَا. والطُّلاطِلةُ

والطُّلاطِل: الموت، وقيل: هو الداء العُضال. وقالوا: رماه الله

بالطُّلاطِلة والحُمَّى المماطِلة، وهو وَجَعٌ في الظَّهْر، وقيل: رماه الله

بالطُّلاطِلة، هو الداء العُضال الذي لا يُقدَر له على حيلة ولا دواء ولا

يَعرِف المُعالِج موضعه. وقال أَبو حاتم: الطُّلاطِلة الذِّبْحةُ التي

تُعْجِله؛ والحُمّى المماطِلة: الرِّبْعُ تماطِل صاحبَها أَي تُطاوِله؛ قال:

والطُّلاطِلة سُقوط اللَّهاة حتى لا يُسِيغ طعاماً ولا شراباً، وزاد ابن

بري في ذلك قال: رماه اللهُ بالطُّلاطِلة والحُمّى المماطلة، فإِنه

إِسْبٌ من الرجال، والإِسْبُ اللئيم. والطُّلاطِلة: لحمة في الحَلْق؛ قال

الأَصمعي: الطُّلاطِلة هي اللَّحْمة السائلة على طَرَف المُسْترَط. ويقال:

وَقعَتْ طُلاطِلتُه يعني لهَاتَه إِذا سقَطتْ. والطُّلْطُل: المرض

الدائم.وذو طَلالٍ: ماءٌ قريب من الرَّبَذة، وقيل: هو واد بالشَّرَبَّة

لغَطَفان؛ قال عُرْوة بن الوَرْد:

وأَيَّ الناس آمَنُ بَعْدَ بَلْجٍ،

وقُرَّة صاحِبَيَّ بذي طَلال؟

طلل
{الطَّلُّ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ، أَو أَخَفُّ الْمَطَرِ، كَما فِي المُحْكَمِ، أَو أَضْعَفُهُ، كَمَا فِي الصَّحاحِ، قَالَ الرَّاغِبُ: وَهُوَ مالَهُ أَثَرٌ قَليلٌ، ومنهُ قولُهُ تَعالى: فإنْ لَمْ يُصِبْهَا وابِلٌ} فَطَلٌّ، أَو هُوَ النَّدَى الَّذِي يَنْزِلُ من السَّماءِ فِي الصَّحْوِ، أَو هُوَ فَوْقَهُ ودُونَ الْمَطَرِ، ج: {طِلاَلٌ، بالكسرِ، أَنْشَدَ ابنُ جِنِّيٍّ فِي المُحْتَسَبِ، للقُحَيْفِ العُقَيْلِيِّ:
(دِيارُ الحَيِّ يَضْرِبُها الطِّلالُ ... بِها أَهْلٌ مِنَ الخافِي ومالُ)
} وطِللٌ، كَعِنَبٍ، هَذِه عَن الفَرَّاءِ، ومثلُهُ حَرْفُ الجَبَلِ وحِرَفٌ، قالَ: وَلم يُسْمَعُ غَيْرُهما. (و) {الطَّلُّ: الحَسَنُ الْمُعْجِبُ، مِن لَيْلٍ، وشَعَرٍ، وماءٍ، وغَيْرِ ذلكَ، وف نُسْخَةٍ بِزَيادَةِ الواوِ بينَ الحَسَنِ والمعْجَبِ، يُقالُ: لَيْلٌ طَلٌّ، وماءٌ} طَلٌّ، وشَعَرٌ طَلٌّ، أَي حَسَنٌ، وكذلكَ: حَدِيثٌ طَلٌّ، أَي حَسَنٌ. والطَّلُّ: اللَّبَنُ، يُقالُ: مَا بِالنَّاقَةِ طَلٌّ، أَي مَا بِها لَبَنٌ، وقالُوا أَيْضا: مَا بهَا طَلٌّ وَلَا نَاطِلٌ، والنَّاطِلُ: الخَمْرُ. والطَّلُّ: الرّجُلُ الْكَبِيرُ سِنّاً، عَن كُرَاعٍ. والطَّلُّ: الحَيَّةُ، عَن أبن الأعْرابِيِّ، ويُكْسَرُ عَن أبي عَمْرٍو. (و) {الطَّلُّ: الْمَطْلُ، ومنهُ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ: أَنْشَأْتَ} تَطُلُّها وتَضْهَلُها، أَي تَمْطُلُها، وَقد ذُكِرَ ف ض هـ ل. والطَّلُّ: قِلَّةُ لَبَنِ النَّاقَةِ، وقيلَ: هُوَ اللَّبَنُ قَلَّ أَو كَثُرَ، ويُضَمُّ، وَبِه ضَبَطَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَهم: مَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ. أَي مَا بِها لَبَنٌ، قالَ يَعْقُوبُ: حَكِيَ ذلكَ عَن أبي عَمْرٍ و.
والطَّلُّ: سَوْقُ الإِبِلِ سَوْقاً عَنِيفاً. والطَّلُّ: هَدَرُ الدَّمِ، أَو أنْ لَا يُثْأَرَ بِهِ، ونَصُّ المُحْكَمِ، وقيلَ هُوَ أَنْ لَا يُثْأَرُ بِهِ، أَو تُقْبَلَ دِيَتُه، قالَ الرَّاغِبُ: وذلكَ إِذا قَلَّ الاعْتِدادُ بِهِ، ويَصِيرُ أَثَرُهُ كَأَنَّهُ طَلٌّ.)
وقَدْ {طَلَّ هُوَ، أَي الدَّمُ نَفْسُه، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، وبالضَّمِّ أَكْثَرُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْدٍ، ومنهُ الحديثُ: ومِثْلُ ذلكَ} يُطَلُّ، أَي يُهْدَرُ، قالَ أَبُو زَيْدٍ: {وطَلَلْتُهُ أَنَا،} طَلاًّ، {وطُلُولاً: أَهْدَرْتُهُ، فَهُوَ} مَطْلُولٌ {وطَلِيلٌ: مُهْدَرٌ، قالَ:
(دِماؤُهم ليسَ لَهَا طَالِبٌ ... } مَطْلُولَةٌ مِثْلُ دَمِ العُذْرَهْ)
{وأُطِلَّ دَمُهُ، بِالضَّمِّ: أهْدِرَ،} وأَطَلَّهُ اللهُ تَعالى، {وطَلًّهُ: أَي أَهْدَرَهُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: قالَ أَبُو زَيْدٍ: وَلَا يُقالُ:} طَلَّ دَمُهُ، بالفتحِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ والكِسَائِيُّ يَقُولاَنِهِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: فِيهِ ثَلاثُ لُغَاتٍ: طَلَّ دَمُهُ، {يَطِلُّ، كَيَزِلُّ، ويَمَلُّ، أَي من حَدِّ ضَرَبَ وعَلِمَ،} وأُطِلَّ دَمُهُ، {وطُلَّ، بِالضَّمِّ، فيهمَا، فَهُوَ} مُطَلٌّ،! ومَطْلُولٌ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي سِياقِ المُصَنِّفِ مِنْ مُخَالَفَةٍ وتَكْرَارٍ، يَظْهَرُ عندَ التَّأَمُّلِ. وطَلَّهُ حَقَّهُ، كَمَدَّهُ: نَقَصَهُ إياهُ، وقالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: مَنَعَهُ إياهُ، وحَبَسَهُ، وقيلَ: أَبْطَلَهُ. وطَلَّ غَرِيمَهُ، طَلاًّ: مَطَلَهُ، وبهِ فَسِّرَ قَوْلُ يَحْيَى بنِ يَعْمَرُ السابِقُ، وقيلَ: سَعَى فِي بَطْلاَنِ حَقِّهِ، كَأَنَّهُ مِنَ الدَّمِ المَطْلُولِ. وَمَا بالنَّاقَةِ طَلٌّ: أَي طِرْقٌ، كَما فِي المُحْكَمِ. وطَلَّ طَلاَلَةً، كَمَلَّ مَلاَلَةً: أَي أَعْجَبَ، وحَسُنَ. وطُلَّتِ الأَرْضُ، بالضَّمِّ، طَلاًّ: نَزَلَ عَلَيْها الطَّلُّ، وَفِي نُسْخَةٍ: أصابَها الطَّلُّ، وطَلَّتْ، بالفتحِ، فَهِيَ مَطْلُولَةٌ، وَقَالُوا فِي الدُّعاءِ: طُلَّتْ بِلادُكَ، وطَلَّتْ. فطُلَّت: أُمْطِرَتْ، وطَلَّتْ: نَدِيَتْ.
وَقَالَ أَبُو إسحاقَ: طَلَّتْ، بالضَّمِّ لَا غيرُ، يُقالُ: رَحُبَت بِلادُكَ، وطُلَّتْ، بالضَّمِّ، وَلَا يُقالُ: طَلَّتْ، لأنَّ الطَّلَّ لَا يَكُونُ مِنْهَا، إنَّما هِيَ مَفْعُولَةٌ، وكُلُّ نَدٍ طَلٌّ. {والطُّلاَءُ، كَسُلاَّءٍ، أَي بِضَمِّ فَتَشْدِيدٍ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ، وَهُوَ غَلَطٌ: الدَّمُ} الْمَطْلُولُ نَفْسُه، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُوَ شِبْهُ جُلَيْدَةٍ عَلى وَجْهِ الدَّم، قالَ أَبُو عَليٍّ الفارِسِيُّ: هَمْزَتُهُ مَنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ، مُبْدَلَةٌ مِنْ لاَمِ، وَهُوَ عْنِدَهُ من مُحَوَّل التَّضْعِيفِ، كَما قَالُوا: لَا أَمْلاَهُ، يُرِيدُونَ: لَا أَمَلُّهُ. {والطَّلَّةُ: الْخَمْرُ اللَّذِيذَةُ، وقيلَ: السَّلِسَةُ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رضيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(أَظَلُّ كَأَنِّي شَارِبٌ لِمُدَامَةٍ ... لَهَا فِي عِظَامِ الشَّارِبينَ دَبِيبُ)

(رَكُودِ الْحُمَيَّا} طَلَّةٍ شَابَ مَاءَها ... بهَا مِنْ عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبِيبُ)
أرادَ: مِنْ كُرُومِ الْعَقارَاءِ، فقلبَ. ومِنَ المَجازِ:! الطَّلَّةُ: الزَّوْجَةُ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ، لعَمْرِو بنِ حَسَّانَ بنِ هَانِئِ بنِ مَسْعُودٍ بنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ:
(أفِي نَابَيْنِ نَالَهُما إِسْفافٌ ... تَأَوَّهُ طَلَّتِي مَا إِنْ تَنَامُ)
وإِسَافٌ: رَجُلٍ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لشاعرٍ:
(وَإِنِّي لَمُحْتاجٌ إِلَى مَوْتِ {طَلَّتِي ... ولكنْ قَرِينُ السُّوءِ بَاقٍ مُعَمَّرُ)

(و) } الطَّلَّةُ: اللَّذِيذَةُ مِنَ الرَّوائِحِ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
(تَجِيءُ بِرَيَّا مِنْ عُثَيْمَةَ {طَلَّةٍ ... يَهَشُّ لَهَا القَلْبُ الدَّوِي فيُثِيبُ)
وأَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ:
(برِيحِ خَزامَى طَلَّةٍ مِنْ ثِيابِها ... ومِن أَرَجٍ من جَيِّدِ المِسْكِ ثَاقِبِ)
والطَّلَّةُ: الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ، أَي النَّدَى، وَقد طَلَّتْ هِيَ. والطَّلَّةُ: الرَّوْضَةُ بَلَّهَا الطَّلُّ، أَي النَّدَى، وَقد طَلَّتْ هِيَ. والطَّلَّةُ: الْعَجُوزُ. وَأَيْضًا المَرْأَةُ الْبَذِيَّةُ اللِّسانِ، الْمُؤْذِيَةُ. والطَّلَّةُ: النَّعْمَةُ فِي الْمَطْعَمِ والْمَلْبَسِ. والطِّلَّةُ: بِالْكَسْرِ: جَمْعُ} طَلِيلٍ، كَأَمِيرٍ، لِلْحَصِيرِ، المَنْسُوجِ من دَوْمٍ، الآتِي ذِكْرُه. (و) {الطُّلَّةُ: بالضَّم: العُنُقُ. وَأَيْضًا: الشَّرْبَةُ مِنَ الَّلبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. ج:} طُلَلٌ، كَصُرَدٍ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرَّاءِ. {والطَّلَلُ، مُحَرَّكَةً: الشَّاخِصُ مِنْ آثارِ الدَّارِ، والرَّسْمِ، مَا كانَ لاصِقاً بالأَرْضِ، وقيلَ:} الطَّلَلُ شَخْصُ كُلِّ شَيْءٍ، {كالطَّلاَلَةِ، كسَحَابَةٍ فيهمَا، يُقالُ: حَيَّا اللهُ} طَلَلَكَ، {وطَلاَلَتَكَ، أَي شَخْصَكَ، ج:} أَطْلاَلٌ، {وطُلُولٌ، ويُقالُ: حَيَّا اللهُ طَلَلَكَ،} وأَطْلاَلَكَ، أَي مَا شَخَصَ مِنْ جَسَدِكَ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الطَّلَلُ مِنَ الدَّارِ، مَوْضِعٌ مِنْ صَحْنِها، يُهَيَّأُ لِمَجْلِسِ أَهْلِهَا، وقالَ ابنُ سِيدَه: كالدُّكَّانَةِ يَجْلَسُ عَلَيْها، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ، عَن أبي الدُّقَيْشِ، قالَ: كأَنْ يكونُ بِفَنَاءِ كُلِّ بَيْتٍ دُكَّانٌ عليهِ المَأْكَلُ والمَشْرَبُ، فذلكَ الطَّلَلُ. والطَّلَلُ مِنَ السَّفِينَةِ: جِلالُها، عَن ابنِ سِيدَه، والجَمْعُ أَطْلاَلٌ، وَهِي شِرَاعُها، ومنهُ حَديثُ أبي بَكْرٍ: أَنَّهُ كانَ يُصَلِّي عَلى أَطْلاَلِ السَّفِينَةِ. (و) {الطَّلَلُ: الطَّرِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: مَشَى عَلى} طَلَلِ الْمَاءِ: أَي عَلى ظَهْرِهِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، وقالَ الزَّمَخْشَرَيُّ: أَي على وَجْهِهِ، وَهُوَ مَجازٌ. {والطُّلُّ، بِالضَّمِّ: اللَّبَنُ، وَهَذَا قد سبقَ عَن الجَوْهَرِيِّ، فِي مَعْنَى قَوْلِهم: مَا بالنَّاقَةِ مِنْ} طُلٍّ، أَو الدَّمُ عَن ابنِ عَبَّادٍ. وقولُه أَنشْدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ: مِثْلُ النَّقَا لَبَّدَهُ ضَرْبُ {الطَّلَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: أَرادَ: ضَرْبَ} الطَّلِّ، فَفَكَّ، الْمُدْغَمَ، ثُمَّ حَرَّكَهُ. ورُوِيَ: ضَرْبُ {الطِّلَلْ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مَقْصُوراً مِنِ} الطِّلاَلِ، الَّتِي هيَ جَمْعُ {الطَّلِّ، فحذَف ألف الجَمْعِ. قلتُ: وعَلى هَذَا الوَجْهِ اقْتَصَرَ ابنُ جَنِّيٍّ فِي المُحْتَسَبِ.} وتَطَالَلْتُ: تَطَاوَلْتُ: فَنَظَرْتُ، قالَ أَبُو العُمَيْثَلِ: هما بِمَعْنىً واحِدٍ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: {تَطَالَّ: مَدَّ عُنُقَهُ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ يَبْعُدُ عَنهُ، قالَ طَهْمانُ بنُ عَمْرٍ و.
(كَفَى حَزَناً أَنِّي} تَطالَلْتُ كي أَرَى ... ذُرَى قَلَّتَيْ دَمْخٍ فَمَا تُرَيَانِ)

(ألاَ حَبَّذا واللهِ لَو تَعْلَمانِهِ ... ظِلالُكُما يَا أَيهَا العَلَمانِ)
(ومَاؤُكما العَذْبُ الَّذِي لَو شَرِبْتُهُ ... وبِي نَافِضُ الحُمَّى إِذاً لَشَفَانِي)
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {التَّطَالُّ: الاِطِّلاَعُ مِنْ فَوْقِ المَكانِ، أَو مِنَ السِّتْرِ.} وأَطَلَّ عَلَيْهِ، أَي أَشْرَفَ، ومنهُ حديثُ صَفِيَّةَ بنِتِ عبدِ المُطَّلِبِ، رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا: {فَأَطَلَّ عليْنا يَهُودِيٌّ، فقُمْتُ فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ بالصَّيْفِ. وقالَ جَرِيرٌ:
(أَنا البَازِي} المُطِلُّ عَلى نُمَيْرٍ ... أُتِحْتُ مِنَ السَّماءِ لَهَا انْصِبابَا)
قَالَ الرَّاغِبُ: وحَقِيقَةُ {أَطَلَّ عَلَيْهِ: أَوْفَى عليهِ} بَطَلَلَهِ، أَي بَشَخْصِهِ، {كاسْتَطَلَّ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه، لِساعِدَةَ ابنِ جُؤْيَّةَ.
(ومنهُ يَمانٍ} مُسْتَطِلٌّ وجَالِسٌ ... لِعَرْضِ السَّراةِ مُكْفَهِرّاً صَبِيرُها)
{والطَّلِيلُ، كأَمِيرٍ: الْخَلْقُ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وَأَيْضًا: الْحَصِيرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، أَو الْمَنْسُوخِ مِنْ دَوْمٍ، أَو مِنْ سَعَفٍ، أَو مِنْ قُشُورِهِ، كُلُّ ذلكَ فِي المُحْكَمِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: قالَ أَبُو عَمْرٍ و:} الطَّلِيلَةُ البُورِيَاءُ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: البَارِيُّ، لَا غيرُ، ج: {أطِلَّةٌ،} وطِلَّةٌ، بالكسرِ، وهذهِ قد ذَكَرَها المُصنِّفُ قَرِيبا، {وطُلُلٌ، ككُتُبٍ، كَما يُقالُ: جَلِيلٌ وأَجِلَّةٌ وَجِلَةٌ، وكَثِيبٌ وكُثُبٌ.} وأَطْلاَلُ: نَاقَةٌ، أَو فَرَسٌ لِبُكَيْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشَّدَّاخِ الشَّدَّاخِيِّ اللَّيْثِيِّ، زَعَمُوا أَنَّها تَكَلَّمَتْ لَمَّأ قالَ لهَا فَارِسُها يَوْمَ القادِسِيَّةِ، وَقد انْتَهَى إِلَى نَهْرٍ: ثِبِى! أَطْلاَل، فقالَتِ الْفَرَسُ، وَثْبَ، هَكَذَا فِي النَّسَخِ والصَّوابُ: وَثَبْتُ وسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَفِي كِتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ، كانَ بُكَيْرٌ قد وَجِّهَ مَعَ سَعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، وشَهِدَ يَوْمَ الْقادِسِيِّةِ، فذُكِرَ لَنا واللهُ أَعْلمُ أَنَّ الأَعاجِمَ لَمَّا قَطَعُوا الجِسْرَ الَّذِي على نَهْرِ القادِسِيَّةِ، صاحَ بُكَيْرٌ لِفَرَسِهِ: ثِبِي أَطْلاَلُ، فاجْتَمَعَتْ، ثُمَّ وَثَبُتْ، فَإذَا هِيَ مِنْ وَراءِ النَّهْرِ، وكانَ فِيمَا يُقال عَرْضُ نَهْرِ القادِسِيَّةِ يَوْمَئِذٍ أربعينَ ذِرَاعاً، فقالَ الأَعاجِمُ: هَذَا أَمْرٌ مِنَ السَّماءِ، لَا طَاقَةَ لَكُمْ بِهِ، فانْهَزَمُوا، وأَنْشَدَ لِبَعْضِ الشُّعَراءِ:
(لقَد غابَ عَن خَيْلٍ بِمَوقانَ أَحْجَمَتْ ... بُكَيْرُ بَنِي الشَّدَّاخِ فارِسُ أَطْلاَلِ)
{والطُّلاطِلَةُ، كعُلاَبِطَةٍ، الدَّاهِيَةُ، العَقْماءُ، كَما فِي التَّهْذِيبِ، والصِّحاحِ،} كالطُّلَطِلَةِ، هُوَ مَقْصُورٌ عَنهُ، {والطُّلَطِلِ مَقْصُورٌ عَن} الطُّلاَطِلِ، (و) {الطُّلاطِلَةُ، لَحْمَةٌ فِي الحَلْقِ، عَن ابنِ سِيدَه، أَو لَحْمَةٌ سائِلَةٌ على طَرَفِ الْمُسْتَرَطِ، عَن الأَصْمَعِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، أَو هِيَ سُقوطُ اللَّهَاةِ حَتَّى لَا يَسُوغَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرابٌ عَن أبي الهَيْثَمِ، يُقالُ: وَقَعَتْ} طُلاَطِلَتُهُ، يَعْنِي لَهَاتَهُ إِذا سَقَطَتْ. (و) {الطُّلاَطِلَةُ: والِدُ مَالِكٍ: أحَدُ الْمُسْتَهْزِئِينَ بالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم هَكَذَا وَقَعَ فِي السِّيرَةِ الشَّامِيَّةِ، وَفِي) أَنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ فِي نَسَبِ أسْلَمَ مِنْ خُزاعَةَ فِي بَني بُوَيِّ بنِ مِلْكَانَ بنِ أفْصَى، وَالَّذِي فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيِ: هُوَ الحارثُ بنُ} الطُّلاَطِلَةُ، قَالَه ابْن إِسْحَاق، {والطُّلَاطِلَةُ أمه، قالَهُ أَبُو الوليدِ الوَقَّشِيُّ، وقَرأتُ فِي أَنْسابِ ابنِ الكَلْبِيِّ: هوَ الحَارِثُ بنُ قَيْسِ بنِ عَدِيِّ ابنِ سَعِدِ بنِ سَهْمٍ، كانَ من المُسْتَهْزِئِينَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم فانْظُرْ ذلكَ.
وَأَيْضًا: دَاءٌ، يَأْخُذُ فِي أصْلاَبِ الحُمُرِ، يَقْطَعُهَا، أَي يَقْطَعُ ظُهورَها، كَما فِي المُحْكَمِ،} كالطُّلاَطِلِ، بِالضَّمِّ، والْفَتْحِ. (و) {الطُّلاَطِلَةُ: الْمَوْتُ،} كالطُّلاَطِلِ، بالفتحِ، والضَّمِّ، كَما فِي المَحْكَمِ.
وذُو! طِلاَلٍ، كَكِتَابٍ، مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الرَبَذَةِ أَو ع، بِبِلادِ بَنِي مُرَّةَ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (يُفِيدُونَ الْقِيانَ مُقَيَّناتٍ ... كَأَطْلاءِ النِّعاجِ بِذِي {طِلالِ)
وَذُو طِلاَلٍ: فَرَسُ أبي سَلْمَى بْنِ رَبِيعَةَ المُزَنِيِّ، والدِ زُهَيْرٍ الشَّاعِرِ.} والطُّلاَطِلُ، كعُلاَبِطٍ: المَوْتُ، وَهَذَا قد تقدَّمَ قَرِيبا، فَهُوَ تَكْرَارٌ، ويُرْوَى فيهِ الفَتْحُ أَيْضا، وَأَيْضًا: الدَّاءُ العُضَالُ، كَما فِي المُحْكَمِ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: رَماهُ اللهُ {بالطُّلاَطلَةِ، وحُمَّى مُمَاطِلَةٍ، وهوَ الدَّاءُ العُضالُ، الَّذِي لَا دَواءَ لهَ، وَفِي المُحْكَمِ: هُوَ وَجَعٌ فِي الظَّهْرِ، وزادَ الأَزْهَرِيُّ بعدَ العُضالِ: الَّذِي لَا يُقْدَرُ لهُ على حيلَةٍ، وَلَا يَعْرِفُ المُعالِجُ مَوْضِعَهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هِيَ الذَّبْحَةُ الَّتِي تُعْجِلُهُ. (و) } الطَّلاَلَةُ: كَسَحَابَةٍ: الْفَرَحُ، والسُّرُورُ، عَن أبي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ:
(فَلمَّا أَنْ وَبِهْتُ وَلم أُصادِفُ ... سِوَى رَحْلِي بَقِيتُ يِلا {طَلاَلَهْ)
مَعْناهُ: بغيرِ فَرَحٍ وَلَا سُرُورٍ. وَأَيْضًا: الْبَهْجَةُ، يُقالُ: على مَنْطِقِهِ} طَلاَلَةُ الحُسْنِ، أَي بَهْجَتُهُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {الطَّلاَلَةُ: الحَالَةُ الْحَسَنُ، والْهَيْئَةُ الْجَمِيلَةُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُم: ليستْ لِفُلانٍ} طَلالَةُ، وَقَالَ:
(فقُلْتُ أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّهُ ... جَمِيلُ الطَّلالَةِ حَسَّانُها)
(و) {الطُّلْطُلُ، كَهُدْهُدٍ: الْمَرَضُ الدَّائِمُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.} وطُلَيْطُلَهُ، بِضَمِّ الطَّاءَيْنِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الصَّاغَانِيُّ أَيْضا، والصَّوابُ بِكَسْرِ الطَّاءِ الثانِيَةِ، كَما ضَبَطَهُ مُؤَرِّخُو المَغْرِبِ، وابنُ السَّمْعانِيِّ، وغيرُهم: د، بِالْمَغْرِبِ، صَوابُهُ بالأَنْدَلُسِ، وَهِي بَلْدَةٌ عَظِيمَةٌ، واسِعَةُ الأعْمالِ، بَيْنَها وبينَ قَرْطُبَةَ سَبْعَةُ أيامٍ، مِنْهَا أَبُو عثمانَ سعيدُ بنُ أبي هِنْدٍ! - الطُّلَيْطِلِيُّ، الَّذِي سَمَّاهُ مالكٌ: الحَكِيمَ، لِكَلِمَةٍ، سَمِعَها مِنْهُ، وقيلَ: اسمُهُ عبدُ الوَهَّابِ، قيلَ: عبدُ الرَّحْمَن، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، تُوُفِّيَ سَنة، وأحمدُ ابنُ الوليدِ بنِ عبدِ الخالقِ بنِ عبدِ الجَبَّارِ ابنِ بِشْرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ)
الرحمنِ ابنِ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ البَاهِلِيُّ، قاضِي {طُلَيْطِلَةَ، عَن عِيسَى ابْن دِينار، وَيحيى ابنِ يحيى، وسَحْنُونٍ، وتُوُفِّيَ بالأَنْدَلُسِ.} وطَلَّهُ بالوَرْسِ، {طَلاَّ: طَلاَهُ بهِ طَلْياً، وقالَ خالدُ بنُ جَنْبَةَ: طَلَّ فُلاَناً حَقَّهُ: مَنَعَهُ إِيَّاهُ، وحَبَسَهُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ يحيى بنِ يَعْمَرَ الَّذِي تقدَّم.} وطَلْطَلَهُ: حَرَّكَهُ، كتَلْتَلَهُ، وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: {الطَّلْطَلَةُ: تَحْرِيكُ اليَدَيْنِ فِي المَشْي. وتقولُ: هَذَا أمْرٌ} مُطِلٌّ: أَي لَيْسَ بِمُسْفِرٍ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. يَوْمٌ {طَلٌّ: ذُو} طَلٍّ، أَي رَطْبٌ. وأَرْضٌ {طَلَّةٌ،} ومَطْلُولَةُ: طَلَّها النَّدَى. {وطَلَّتِ السَّمَاءُ: اشْتَدَّ وَقْعُها.} والمَطْلُولُ: اللَّبْنُ المَحْضُ، فَوْقَهُ رَغْوَةٌ، مَصْبُوبٌ عليهِ مَاءٌ، فَتَحْسَبُهُ طَيِّباً، وَهُوَ لَا خَيْرَ فِيهِ، قالَ الرَّاعِي:
(وبِحَسْبِ قَوْمِكَ إِنْ شَتَوْا {مَطْلُولَةٌ ... شَرْعَ النَّهارِ ومَذْقَةٌ أَحْيانَا)
وقيلَ:} المَطْلُولَةُ هُنَا: جِلْدَةٌ مَوْدونَةٌ بِلَبَنٍ مَحْضٍ يَأْكُلُونَها. {والطُّلَّى، كرُبَّى: الشَّرْبَةُ مِنَ اللَّبَنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وحديثٌ} طَلٌّ: حَسَنٌ، وَعَن أَعْرابِيَّةٍ: مَا {أَطَلَّ شِعْرَ جَمِيلٍ وأحْلاَهُ. وامْرَأَةٌ} طَلَّةٌ: حَسَنَةٌ لَطِيفَةٌ. ويُقالُ: فَرَسٌ حَسَنُ {الطَّلاَلَةِ، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْ خَلْقِهِ. ويُقالُ:} أَطَلَّ فُلانٌ على فُلانٍ بالأَذَى، إِذا دَامَ على إِيذائِهِ. {والطُّلاَلَةُ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الطَّلالَةِ، عَن أبي عَمْروٍ، فِي مَعْنَى الفَرَح والسُّرورِ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ:} الطَّلاَلَةُ: الحُسْنُ والْمَاءُ. وخَطَبَ فُلانٌ خُطْبَةً {طَلِيلَةً: أَي حَسَنَةً.} وأَطَلَّ عليهِ حَتَّى غَلَبَهُ، أَي: ألَحَّ، وَهُوَ مَجازٌ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. {والمُطَلِّلُ، كمُحَدِّثٍ: الضَّبَابُ.} والطُّلَطِلَةُ، {والطُّلاَطِلَةُ: دَاءٌ يُصيبُ الإِنْسانَ فِي بَطْنِهِ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: ذَهَبَ دَمُهُ} طُلاًّ، {وطِلاًّ، بالضَّمِّ والكسرِ، أَي هَدَراً.} وأَطَلَّ على حَقِّي فذَهَبَ بِهِ، أَي: أَلْمَأَ عليهِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ.
قَالَ: {واسْتَطَلَّ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ، ومَرَّ مُطِلاًّ بِهِ، إِذا نَصَبَهُ فِي السَّماءِ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: يُقالُ: هذهِ أَرْضٌ قد} تَطَلَّلَتْ، أَي نَبَتتْ وتَخَيَّرَتْ، وَلم يَطَأَهَا أَحَدٌ. وَذُو! طَلاَلٍ، كسَحابٍ: وادٍ بالشَّرَبَّةِ، لِغَطَفَانَ.
(طلل) : هذه أرضٌ قد تَطَلَّلَتْ، أي نَبَتَت وتَجَبَّرَتْ، ولم يَطَأْها أَحَدٌ.

رغل

Entries on رغل in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(ر غ ل) : (أَبُو رِغَالٍ) صَحَّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْمَرْجُومُ قَبْرُهُ.
رغل: رغل النحاس: طلاه بالفضة أو الذهب (محيط المحيط).
رَغْلَة: ما طلي به النحاس من ذهب أو فضة (محيط المحيط).
أَرْغُل وأَرْغُول: أنظره في حرف الألف.

رغل


رَغَلَ(n. ac. رَغْل)
a. Sucked.

أَرْغَلَa. Was in the ear (corn).
b. [Ila], Turned, inclined towards.
c. [Min], Turned from.
رَغْلَةa. Kid; lamb.

رُغْل
(pl.
أَرْغَاْل)
a. Certain bitter plant.

رَغُوْلa. Glutton.
[رغل] نه فيه: كان يكره ذبيحة "الأرغل" أي الأقلف، وهو مقلوب الأغرل. وفي ح مسعر: إنه قرأ على عاصم فلحن فقال: "أرغلت" أي صرت صبيًا ترضع بعد ما مهرت القراءة، رغل الصبي إذا أخذ ثدي أمه فرضعه بسرعة، والزاي لغة فيه.
(رغل) - في حديث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "أَنّه كان يَكْره ذَبِيحةَ الأَرغَل"
: أي الأَقلَف، وهو الأَغرل أيضا، والأَعرَم. والأَرغَلُ في غيرِ هذا: الطَّوِيل الخُصْيَتَيْن. 
رغل
الرُّغْلُ: نَباتٌ يُسَمّى السَّرْمَقَ. وأرْغَلَتِ الأرْضُ: أنْبَتَتِ الرُغْلَ.
والرَّضاعَةُ في عَجَلةٍ: رُغْلٌ، وكذلك كُلًّ اخْتِلاسٍ في غَفْلةٍ، رَغَلَها يَرْغَلُها رَغلاً.
وأرْغَلَ الزَّرْعُ: إذا اشْتَدَّ حَبُّه في السُّنْبُل. والأرْغَلُ: الطَّويلُ الخُصْيَتَيْنِ.
والأرْغَلُ: الأغْرَلُ. وأرْغَلَتِ القَطاةُ فَرْخَها: إذا زَقَّتْهُ. وأرْغَلْتُ إلى فلانٍ: مِلْتُ إليه.
والرّاغِلُ من أولاد الغَنَم: الذي يأتي غَيْرَ أمِّه وقد كَرَعَتْ في الحَوْض فَيَرْضَعُها وهي كارِهَة. وأرْغَلَتِ الإِبلُ عن مَرَاتِعِها: ضَلَّتْ.
[رغل] الرُغْلُ بالضم: ضربٌ من الحَمْضِ تسمِّيه الفرْسُ " السَرْمَقَ ". والجمع أَرْغالٌ. وقد أَرْغَلَتِ الأرضُ، إذا أنبتته وأرغلت المرأة، أي أرضعت، بالراء والزاى جميعا. وأَرْغَلَتِ الإبلُ عن مراتعها، أي ضلَّتْ. وعيشٌ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ، أي واسعٌ. وغلامٌ أَرْغَلُ بيَّن الرَغَلِ، أي أعزل، وهو الاقلف. وأبو رغال يرجم قبره، وكان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة فمات في الطريق. والرغلة: رَضاعةٌ في غَفْلة. يقال رَغَلَ الجدى أمه : رضعها. قال الشاعر: يسبق فيها الحمل العجيا رغلا إذا ما آنس العشيا يقول: إنه يبادر بالعشى إلى الشاة يرغلها دون ولدها. يصفه باللؤم. قال أبو زيد: يقال: فلان رَمٌّ رَغولٌ، إذا اغتنم كل شئ وأكله. قال أبو وَجْزة السعديّ: رَمٌّ رَغولٌ إذا اغبَرَّتْ مَوارِدُهُ ولا ينام له جار إذا اخترفا يقول: إذا أجدبَ لم يَحْقِرْ شيئاً وشَرِهَ إليه، وإن أخصبَ لم يَنَمْ جارُهُ خوفاً من غائلته.
(ر غ ل)

الرُّغلة: القُلفة، كالغرُلة.

والأرغل: الاقلف.

وعيش ارغل: وَاسع ناعم، وَكَذَلِكَ عَام أرغ، وَأرَاهُ مقلوبا من " أغرل ".

ورَغل الْمَوْلُود أمه يَرغلها رَغلا: رضعها، وَخص بَعضهم بِهِ الجَدي.

ورغل البَهمة أمه يرغلها، كَذَلِك.

والرَّغل: البهمة، لذَلِك، وَكَأَنَّهُ سمي بِالْمَصْدَرِ، عَن لبن الْأَعرَابِي.

وأرغلت الْمَرْأَة، وَهِي مُرغل: أرضعت وَلَدهَا.

وأرغل إِلَيْهِ: مَال، كأرغن.

وأرغل، أَيْضا: أَخطَأ وَوضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه.

والرّغْل: أَن يُجَاوز السُّنبل الإلحام.

وَقد أرغل الزَّرْع، عَن أبي حنيفَة.

والرُّغْل: ضرب من الحَمض، وَالْجمع: أرغال.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الرُّغْل: حمضة تنفرش، وعيدانها صلاب، وورقها نَحْو من ورق الجماجم إِلَّا أَنَّهَا بَيْضَاء، ومنابتها السهول، قَالَ أَبُو النَّجْم:

تظلّ حِفْراه من التهدُّل فِي رَوض ذفْراء ورُغْلٍ مُخْجِلِ

وأرغلت الأَرْض: أنبتت الرُّغل.

ورَغال: الْأمة، قَالَت دَخْتَنُوس:

لَا رِجْلَها حَمَلْت وَلَا لِرَغالٍ فِيهِ مُسْتَظَلُّ

ورُغْلان: اسْم.

وَأَبُو رِغال: كنية، وَقيل: كَانَ رجلا عَشَّاراً فِي الزَّمن الأول جائِرا، فقبرُه يُرجم إِلَى الْيَوْم، وقبــره بَين مَكَّة والطائف، وَكَانَ عبدا لشُعيب، عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ جرير:

إِذا مَاتَ الفرزدق فارجموه كَمَا تَرْمون قَبر أبي رِغالِ

رغل: الرُّغْلة: القُلْفة كالغُرْلة. والأَرْغَل: الأَقلف، وكذلك

الأَغْرَل. وغُلام أَرْغَل بَيِّن الرَّغَل أَي أَغْرَل، وهو الأَقْلَف؛ وأَنشد

ابن بري لشاعر:

فإِنِّي امرؤ من بني عامر،

وإِنكِ دارِيَّةٌ ثَيْتَلُ

تَبُول العُنْوقُ على أَنفه،

كما بال ذو الوَدْعة الأَرْغَل

الثَّيْتَل: الوَغِل، والثَّيْتَل في هذا البيت: الذي يقعد مع النساء،

والدَّارِيَّة: الذي يلزم داره. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يكره ذَبيحة

الأَرغَل أَي الأَقلف؛ هو مقلوب الأَغْرَل كجَبَذَ وجَذَب. وعيش

أَرْغَلُ وأَغْرَل أَي واسع ناعم، وكذلك عام أَرْغَل. والرَّغْلة: رَضاعة في

غفلة. يقال: رَغَل المولود أُمُّه يَرْغَلها رَغْلاً رَضعها، وخَصَّ بعضهم

به الجَدْي. قال الرياشي: رَغَل الجَدْيُ أُمَّه وأَرغلها رَضعها؛ قال

الشاعر:

يَسْبِق فيها الحَمَل العَجِيَّا

رَغْلاً، إِذا ما آنس العَشِيَّا

يقول: إِنه يبادر بالعَشِيِّ إِلى الشاة يَرْغَلُها دون ولدها، يَصِفه

باللُّؤم. قال أَبو زيد: ويقال فلان رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغْتَنَم كل شيء

وأَكله؛ قال أَبو وَجْزة السعدي:

رَمٌّ رَغولٌ، إِذا اغْبَرَّتْ موارِدُه،

ولا ينامُ له جارٌ، إِذا اخْتَرفا

يقول: إِذا أَجْدَب لم يحتقر شيئاً وشَرِه إِليه، وإِن أَخْصب لم يَنَم

جاره خوفاً من غائلته. وفَصِيل راغل أَي لاهِجٌ، ورَغَل البَهْمةُ أُمَّه

يَرْغَلها كذلك. والرَّغْل: البَهْمة لذلك، وكأَنه سمي بالمصدر؛ عن ابن

الأَعرابي. والرَّغُول: البهمة يَرْغَل أُمَّه أَي يرضعها. وأَرْغَلَت

القَطاةُ فَرْخَها إِذا زَقَّتْه، بالراء والزاي؛ وينشد بيت ابن أَحمر:

فأَرْغَلَتْ في حَلْقه رُغْلةً،

لم تُخْطئ الجيد ولم تَشْفَتِر

بالروايتين. وفي حديث مِسْعَر: أَنه قرأَ على عاصم فَلَحن فقال:

أَرْغَلْتَ أَي صِرْت صبيّاً ترضع بعدما مَهَرْت القراءَة، من قولهم رَغَل

الصَّبيُّ يَرْغَل إِذا أَخذ ثدي أُمه فرضِعَه بسرعة، ويروى بالزاي لغة فيه.

وأَرْغَلَت المرأَةُ، وي مُرْغِل: أَرضعت ولدها، بالراء والزاي جميعاً.

وأَرْغَلَت ولدَها: أَرضعته. وأَرْغَل إِليه: مال كأَرْغَنَ. وأَرْغَل

أَيضاً: أَخطأَ ووضع الشيء في غير موضعه. وأَرْغلَت الإِبلُ عن مراتعها أَي

ضَلَّت. والرَّغْل: أَن يجاوز السُّنْبُل الإِلْحام، وقد أَرْغَل الزرعُ؛

عن أَبي حنيفة.

والرُّغْل، بالضم: ضرب من الحَمْض، والجمع أَرغال؛ قال أَبو حنيفة:

الرُّغْل حَمْضة تنفرش وعيدانها صِلاب، وورقها نحو من ورق الجَماجم إِلا

أَنها بيضاء ومنابتها السهول؛ قال أَبو النجم:

تَظَلُّ حِفْراه من التَّهَدُّل

في روض ذَفْراء، ورُغْلٍ مُخْجِل

قال الليث: الرُّغْل نبات تسميه الفُرْس السَّرْمَق وأَنشد:

بات من الخَلْصاء في رُغْل أَغَن

قال أَبو منصور: غلِطَ الليث في تفسير الرُّغْل أَنه السَّرْمَق،

والرُّغْل من شجر الحَمْض وورقه مفتول، والإِبل تُحْمِض به؛ قال: وأَنشدني

أَعرابي ونحن بالصَّمَّان:

تَرْعى من الصَّمَّان روضاً آرِجا،

ورُغُلاً باتت به لواهِجا

وأَرْغَلَت الأَرْضُ: أَنبَتَت الرُّغْل. ورَغَالِ: الأُمة؛ قالت

دَخْتَنُوس:

فَخْرَ البَغِيِّ بِجِدْج رَبْـ

بتَها، إِذا الناس اسْتَقَلُّوا

(* قوله «إذا الناس استقلوا» هكذا في الأصل والتهذيب، واورده في ترجمة

حدج: إذا ما الناس شلوا).

لا رِجْلَها حَمَلَتْ، ولا

لرَغَالِ فيه مُسْتَظَلُّ

قال: رَغالِ هي الأَمة لأَنها تَطْعَم وتَسْتَطْعِم. ورُغْلان: اسم.

وأَبو رِغال: كنية، وقيل: كان رَجُلاً عَشَّاراً في الزمن الأَول جائراً

فقَبْره يُرجم إِلى اليوم، وقبــره بين مكة والطائف، وكان عبداً لشُعَيب، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام؛ قال جرير:

إِذا مات الفرزدق فارجُموه،

كما تَرْمُون قبر أَبي رِغال

وقيل: كان أَبو رِغال دليلاً للحبشة حين توجهوا إِلى مكة فمات في

الطريق. رأَيت حاشية هنا صورتها: أَبو رِغال اسمه زيد بن مخلف عَبْدٌ كان لصالح

النبي، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، بعثه مُصَدِّقاً، وإِنه أَتى

قوماً ليس لهم لِبْنٌ إِلا شاة واحدة، ولهم صبي قد ماتت أُمُّه فهم

يُعاجُونه بلبن تلك الشاة، يعني يُغَذُّونه، والعَجِيُّ الذي يُغَذَّى بغير لبن

أُمه، فأَبى أَن يأْخذ غيرها، فقالوا: دَعْها نُحايي بها هذا الصبيَّ،

فأَبى، فيقال إِنه نزلت به قارعة من السماء، ويقال: بل قَتَله رَبُّ

الشاة، فلما فقده صالح، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قام في الموسم ينشد

الناس فأُخْبِر بصنيعه فَلَعَنه، فقبره بين مكة والطائف يَرْجُمه الناس.

رغل
الرُّغْلُ، بِالضَّمِّ: نَبْتٌ، وقالَ أَبُو حنيفَةَ: حَمْضَةٌ تَنْفَرِشُ، وعِيدانُها صِلاَبٌ، وَوَرَقُها نَحْوٌ مِن وَرَقِ الجَماجِمِ، إلاَّ أنَّها بَيْضاءُ، ومَنَابِتُها السُّهُولُ، قالَ أَبو النَّجْمِ: تَظَلُّ حِفْرَاهُ مِن التَّهَدُّلِ فِي رَوْضِ ذَفراءَ ورُغْلٍ مُخْجِلِ أَو هُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ الفُرْسُ السَّرْمَق، قالَهُ اللِّيْثُ، وأَنْشَدَ: بَاتَ مِنَ الخَلْصاءِ فِي رُغْلٍ أَغَنْ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: غَلِطَ اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الرُّغْلِ أَنَّه السَّرْمَقُ، والرُّغْلُ من شَجَرِ الحَمْضِ، ووَرَقُهُ مَفْتُولٌ، والإِبِلُ تُحْمِضُ بِهِ. ج: أَرْغَالٌ. وأَرْغَلَتِ الأَرْضُ أَنْبَتَتْهُ، أَي الرُّغْلَ، وأَرْغَلَ الزَّرْعُ جَاوَزَ سُنْبُلُ الإِلْحامَ، والاسْمُ الرَّغْلُ، بالفَتْحِ، عَن أبي حَنِيفَةَ، قالَ ابنُ عَبَّادٍ: وذلكَ إِذا اشْتَدَّ حُبُّهُ فِي السُّنْبُلِ. وأَرْغَلَ إِلَيْهِ: مَالَ بِهَوىً، أَو مَعُونَةٍ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كأَرْغَنَ، وأَرغَلَ أَيْضاً: أَخْطَأَ، وأَرْغَلَتِ الإِبِلُ عَنْ مَراتِعِها: أَي ضَلَّتْ، وأَرْغَلَ أَيْضا: وَضَع الشّيْءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه.
والرَّغْلَةُ: البَهْمَةُ تَرْغَلُ أُمَّها، أَي تَرْضَعُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. والرُّغْلَةُ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ، كالغُرْلَةِ، والأَرْغَلُ: الأَقْلَفُ، كالأغْرَلِ، عَن الأحْمَرِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبَّاسٍ: إنَّه كانَ يكْرَهُ ذَبِحَةَ الأَرْغَلِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ:
(فإنِّي امْرُؤٌ مِن بَنِي عَامِرٍ ... وإنَّك دَارِيَّةٌ ثَيْتَلُ)

(تَبُولُ العُنوقُ على أَنْفِهِ ... كَما بالَ ذُو الوَدْعَةِ الأَرْغَلُ)
والأَرْغَلُ: الطِّوِيلُ الْخُصْيَتَيْنِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. والأَرْغَلُ: الْواسِعُ الناعِمُ مِنَ الْعَيْشِ والزَّمانِ، يُقالُ: عَيْشٌ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ، وعامٌ أَرْغَلُ وأَغْرَلُ. ورَغَلَ المَوْلُودُ أُمَّهُ، كمَنَعَ، يَرْغَلُها، رَغْلاً: رَضَعَها فِي غَفْلَةٍ وسُرْعَةٍ، فَأَرْغَلَتْهُ، أَرْضَعَتْهُ فَهِيَ مُرْغِلٌ، بالرَّاءِ والزَّايِ جَمِيعًا، أَو خاصٌّ بالْجِدِي، هَكَذَا خَصَّهُ الرِّياشِيُّ، قالَ الشاعِرُ: يَسْبقُ فِيهَا الحَمَلَ العَجِيَّا رَغْلاً إِذا مَا آنَسَ الْعَشِيَّا يقولُ: إنَّهُ يُبادِرُ بِالْعَشِيِّ إِلَى الشَّاةِ يَرْغَلُها، يَصِفُه باللُّؤْمِ. وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقالُ: هُوَ رَمٌّ رَغُولٌ، إِذا اغْتَنَمَ كُلَّ شَيْءٍ وأَكَلَهُ، قالَ أَبُو وجْزَةَ:)
(رَمٌّ رَغُولٌ إِذا اغْبَرَّتْ مَوَارِدُهُ ... وَلَا يَنامُ لهُ جَارٌ إِذا اخْتَرفَا)
يقولُ: إِذا أجْدَبَ لم يَحْتَقِرْ شَيْئاً وشَرِهَ إِلَيْهِ، وَإِن أخْصَبَ لم يَنَمْ جَارُهُ خَوْفاً مِن غَائِلَتِهِ.
والرَّغُولُ: الشَّاةُ تَرْضَعُ الْغَنَم، كَمَا فِي العُبابِ. ورَغالِ، كقَطَامِ: الأَمَةُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ لِدَخْتَنُوسَ بنتِ لَقِيطٍ:
(فَخْرَ الْبَغِيِّ بِحِدْجِ رَب ... بَتِها إِذا النّاسُ اسْتَقَلُّوا)

(لَا رِجْلَها حَمَلَتْ وَلَا ... لِرَغَالِ فِيهَا مُسْتَظَلُّ)
قالَ: رَغالِ: هِيَ الأَمَةُ، لأَنَّها تَطْعَمُ وتَسْتَطْعِمُ. وأَبُو رِغَالٍ، ككِتابٍ: كُنْيَةٌ، مِن راغَلَ يُرَاغِلُ مُرَاغَلَةً ورِغَالاً، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وَفِي سُنَنِ الإمامِ أبي دَوُدَ سُلَيْمانَ بنِ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيِّ، ودَلائِلِ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ، وغَيْرِهما، عَنْ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وبهِ جَزَمَ ابنُ إسْحاقَ، والشَّامِيُّ، وغَيْرُهما من أَئِمَّةِ السِّيَرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: عَن أَنَسٍ قَالَ: هَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، حِينَ خَرَجْنا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ، فَمَرَرْنا بِقِبْرٍ، فقالَ: هَذَا قَبْرُ أبي رِغَالٍ، وَهُوَ أَبُو ثَقِيفٍ، وَكَانَ مِن ثَمُودَ، وكانَ بِهَذَا الْحَرَم يَدْفَعُ عَنهُ، فَلَمَّا خَرَجَ منهُ أَصابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكانِ، فَدُِفِنَ فِيهِ. الحَدِيث، وأوْرَدَهُ القَسْطَلانِيُّ هَكَذَا فِي المَواهِبِ، فِي وِفادَةِ ثَقِيفٍ، وبَسَطَهُ الشُّرَّاحُ. وقَوْلُ الجَوْهَرِيِّ، والصّاغَانِيُّ كَذَلِك: إنَّهُ كانَ دَلِيلاً لِلْحَبَشَةِ حِينَ تَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، فَماتَ فِي الطَّريقِ بالمُغَمَّسِ، قالَ جَرِيرٌ: (إِذا ماتَ الفَرَزْدَقُ فارْجُمُوهُ ... كَما تَرْمُونَ قَبْرَ أَبِي رِغَالِ)
غَيْرُ جَيِّدٍ، وَكَذَا قَوْلُ ابنُ سِيدَه: كانَ عَبْداً لِشُعَيْبٍ، على نَبِيِّنا وعَلَيْه الصَّلاةُ والسّلامُ، وكانَ عَشَّاراً جَائِراً، فَقَبْرُهُ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائفِ يُرْجَمُ إِلَى الْيَوْم. وَقَالَ ابنُ المُكَرَّمِ: ورأيتُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ مَا صُورَتُه: أَبُو رِغال اسْمُهُ زَيْدُ بنُ مُخْلِف، عَبْدٌ كانَ لِصالِحٍ النّبِيِّ عليهِ السِّلامِ، بَعَثَهُ مُصَدِّقاً، وأنَّهُ أتَى قَوْماً لَيْسَ لَهُم لِبْنٌ إِلاَّ شاةٌ واحدةٌ، وَلَهُم صَبِيٌّ قد ماتتْ أُمُّهُ، فهم يُعاجُونَهُ بلَبَنِ تلكَ الشَّاةِ، يَعْنِي يُغَذُّونَهُ، فأَبَى أنْ يأخذَ غيرَها، فقالُوا: دَعْها نُحايِي بهَا هَذَا الصَّبِيَّ، فأَبى، فيُقالُ: إنَّهُنَزَلَتْ بِهِ قَارِعَةٌ منَ السَّماءِ، ويُقالُ: بل قَتَلَهُ رَبُّ الشَّاةِ، فَلَمَّا فَقَدَهُ صالحٌ عليهِ السلامُ قَامَ فِي المَوْسِمِ ينشدُ النَّاسَ، فُخْبِرَ بِصَنِيعِهِ، فَلَعَنَهُ، فَقَبْرُهُ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، يَرْجُمُه النَّاسُ.
وابْنا رَغَالٍ، كَسَحابٍ: جَبَلانِ قُرْبَ ضَرِيَّةَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَقد أَهْمَلَُه ياقوتُ فِي المُعْجَمِ. وناقَةٌ رَغْلاءُ: شُقَّتْ أُذُنُها وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً تَنُوسُ، أَي تَتَحَرَّكُ، قالَ الصّاغَانِيُّ: هَكَذَا ذَكَرَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي)
هَذَا التَّرْكِيبِ فَأَخْطَأَ، والصَّوَابُ رَعْلاء، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَقد ذَكَره فِي ذَلِك التَّرْكِيبِ على الصِّحَّةِ، فإِعَادَتُه هُنَا خَطَأٌ. ورُغْلاَنُ، كَعُثْمَانَ: اسْمٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فَصِيلٌ رَاغِلٌ: لاهِجٌ، وأَرْغَلَ المَوْلُودُ أُمَّهُ: رَضَعَها، كرَغَلَها، ومنهُ حديثُ مِسْعَرٍ: أنَّه قَرَأَ على عَاصِمٍ فلَحَنَ، فقالَ: أَرْغَلْتَ. أَي صِرْتَ صَبِيَّاً تَرْضَعُ بعدَ مَا مَهَرْتَ الْقِراءَةَ، والزَّايُ لُغَةٌ فِيهِ. وأَرغَلَتِ القَطاةُ فَرْخَها إِذا زَقَّتْهُ، بالرَّاءِ والزَّايِ، ويُنْشَدُ بَيْتُ ابنِ أَحْمَرَ:
(فأَرْغَلَتْ فِي حَلْقِهِ رُغْلَةً ... لم تُخْطِئِ الجِيدَ وَلم تَشْفَتِرْ) بالرِّوايَتَيْنِ. وأَرْغَلَ الماءَ: صَبَّهُ صَبَّاً كثيرا، عَن ابنِ دُرَيْدٍ

حصر

Entries on حصر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
(حصر) : المَحْصَرَةُ الإِشْرارَةُ التي يُجفَّفُ عليها الأَقِطُ.
حصر: {وحصورا}: لا يأتي النساء، أو لا يولد له، أو لا يخرج مع الندامى شيئا. أحصرتم: منعتم.

حصر


حَصَرَ(n. ac.
حَصْر)
a. Straitened, cramped, crowded together; pent up;
hindered, prevented.
b. [Bi], Surrounded, hemmed in, beset, encompassed.

حَصِرَ(n. ac. حَصَر)
a. Was straitened; was faint, sick.
b. [Fī
or
'An], Was unable to; faltered in.
c. Was avaricious.

حَاْصَرَa. Besieged; blockaded.

أَحْصَرَa. Troubled, sore beset (illness).
b. [acc. & 'An], Prevented, hindered.
إِنْحَصَرَa. pass. of I.
حَصْرa. Hindrance; restriction.
b. Anguish.

حُصْرa. Constipation.
b. Retention of the urine.

حَصَرa. Depression; pain, anguish of heart.

حَصَاْرa. Pillow or cushion used as a saddle.

حِصَاْرa. see 22b. Siege, blockade.

حَصِيْر
(pl.
حُصْر
حُصُر
أَحْصِرَة)
a. Prison.
b. Reed-mat.

حَصِيْرَة
(pl.
حَصَاْئِرُ)
a. Reed-mat.
b. Wicker-worktray.

حَصُوْرa. Sick at heart.
b. Avaricious, miserly.

مُحَاصَرَة
a. see 23 (b)
الحصر: عبارة عن إيراد الشيء على عدد معين.

حصر الكل في أجزائه: هو الذي لا يصح إطلاق اسم الكل على أجزائه، مثل حصر الرسالة على الأشياء الخمسة؛ لأنه لا تطلق الرسالة على كل واحد من الخمسة.

حصر الكلي في جزئياته: هو الذي يصح إطلاق اسم الكلي على كل واحد من جزئياته، كحصر المقدمة على ماهية المنطق، وبيان الحاجة إليه، وموضوعه.

الحصر على ثلاثة أقسام: حصر عقلي، كالعدد للزوجية والفردية.
وحصر وقوعي، كحصر الكلمة في ثلاثة أقسام، وحصر جعلي، كحصر الرسالة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.

الحصر: إما عقلي، وهو الذي يكون دائرًا بين النفي والإثبات، ومنه الاحتمال العقلي فضلًا عن الوجودي، كقولنا: الدلالة إما لفظي وإما غير لفظي. وإما استقرائي، وهو الذي لا يكون دائرًا بين النفي والإثبات، بل يحصل بالاستقراء والتتبع، ولا يضره الاحتمال العقلي، بل يضره الوقوعي، كقولنا: الدلالة اللفظية إما وضعية وإما طبعية.
حصر
الحَصَرُ: ضَرْبٌ من العِيِّ، حَصِرَ فلانٌ. وحَصِرَ صَدْرُه يَحْصَرُ حَصَراً: ضاقَ. والحِصَارُ: الموضِعُ الذي يُحْصَرُ فيه الانسانُ، تقول: حَصَرُوْه وحاصَرُوه. والإحْصَارُ: أنْ يَحْصِرَ الحاجَّ عن بُلُوْغِ المَنَاسِكِ مَرَضٌ أو نحوُه. والحَصِيْرُ: المَحْصُوْرُ المَحْبُوْسُ. وهو المَلِكُ المَحْجُوْبُ أيضاً. والحَصُوْرُ - كالهَيُوْبِ -: المُحْجِمُ عن الشَّيْءِ. وهو أيضاً: الذي يَحْبِسُ رِفْدَه عن النَّدامى. ورَجُلٌ حَصُوْرٌ وحَصِيْرٌ: لا يَشْرَبُ. والحُصْرُ: اعْتِقالُ البَطْنِ، وصاحِبُه: مَحْصُوْرٌ، وقيل: لا يُقال إلاَّ في البَوْل. والحَصِرُ بالسِّرِّ: الكَتُوْمُ له. والحَصِيْرُ: سَفِيْفَةٌ من بَرْدِيٍّ. وحَصِيْرُ الأرْضِ: وَجْهُها، والجَميعُ: الحُصُرُ، والعَدَدُ: أحْصِرَةٌ. والحَصِيْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ. وهو الطَّريقُ أيضاً، وتَحَصَّرْتُ الطَّريقَ: رَكبْتُه. والحَصِيْرُ: العَصَبَةُ التي تَبْدو في جَنْبِ الفَرَسِ بين الصِّفَاقِ والأضْلاع. والحِصَارُ: حَقِيْبَةٌ تُلْقَى على البَعير، يُقال: احْتَصَرْتُ البَعيرَ، والحِصْرَةُ والحُصْرَةُ: كذلك. والحَصُوْرُ من الغَنَم: الضَّيِّقَةُ الإحْلِيْل.
(ح ص ر) : (الْحَصْرُ) الْمَنْعُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ مِنْ الْغَائِطِ كَالْأُسْرِ مِنْ الْبَوْلِ وَهُوَ الِاحْتِبَاسُ وَالْحَصَرُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِيُّ وَضِيقُ الصَّدْرِ وَالْفِعْلُ مِنْ الْأَوَّلِ حُصِرَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَحْصُورٌ وَمِنْ الثَّانِي حَصِرَ مِثْلُ لَبِسَ فَهُوَ حَصِرٌ (وَمِنْهُ) إمَامٌ حَصِرَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقْرَأَ وَضَمُّ الْحَاءِ فِيهِ خَطَأٌ (وَيُقَالُ) أُحْصِرَ الْحَاجُّ إذَا مَنَعَهُ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ مِنْ الْوُصُولِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ أَوْ عُمْرَتِهِ وَإِذَا مَنَعَهُ سُلْطَانٌ أَوْ مَانِعٌ قَاهِرٌ فِي حَبْسٍ أَوْ مَدِينَةٍ قِيلَ حُصِرَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَعْلُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ جَائِزٌ بِمَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] (وَالْحَصِيرُ) الْمَحْبِسُ وَرَجُلٌ (حَصُورٌ) لَا يَأْتِي النِّسَاءَ كَأَنَّهُ حُبِسَ عَمَّا يَكُونُ مِنْ الرِّجَالِ.
ح ص ر

حصرتهم حصراً: حبستهم. والله حاصر الأرواح في الأجسام. وأحصر الحاج إذا حبسوا عن المضيّ بمرض أو خوف أو غيرهما " فإن أحصرتم ". وحصر الرجل وأحصر: اعتقل بطنه، وبه حصر. وأعوذ بالله من الحصر والأسر. وحاصرهم العدو حصاراً. وبقينا في الحصار أياماً، أي في المحاصرة أو في مكانها. وحوصروا محاصراً شديداً. وحصر صدره، وحصر لسانه. وحصر في كلامه وفي خطبته: عيّ. ونعوذ بالله من العجب والبطر، ومن العيّ والحصر. ورجل حصور: لا يرغب في النساء. وهو بخيل حصور وحصر. وقد حصر على قومه. وفي قلبه، ولسانه، ويديه حصر أي ضيق، وعيٌّ، وبخل. وهو حصر بالأسرار: لا يفشيها. قال جرير:

ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا ... حصراً بسرك يا أميم ضنينا

وغضب الحصير على فلان أي الملك، سمّي لاحتجابه. وخلده الحصير في الحصير أي في المحبس. " وجعلنا جهنم للكافرين حصيراً ". ودابة عريض الحصيرين أي الجنبين. وأوجع الله حصيريه إذا ضرب ضرباً شديداً. قال الطرماح:

تقلقل شهراً دائماً كلّ ليلة ... تضم حصيريه عرّي ونسوع

وإذا استحيا الرجل من شيء فتركه، أو دخل بامرأة فعجز عنها، أو تعذر عليه الوصول إلى مراده، قيل: قد حصر عنه، وحصر دونه. قال لبيد:

أسهلت وانتصبت كجذع منيفة ... جرداء يحصر دونها جرامها

وامرأة حصراء: رتقاء.
حصر
الحَصْر: التضييق، قال عزّ وجلّ:
وَاحْصُرُوهُمْ
[التوبة/ 5] ، أي: ضيقوا عليهم، وقال عزّ وجل: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
[الإسراء/ 8] ، أي: حابسا.
قال الحسن: معناه: مهادا ، كأنه جعله الحصير المرمول كقوله: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ [الأعراف/ 41] فحصير في الأول بمعنى الحاصر، وفي الثاني بمعنى المحصور، فإنّ الحصير سمّي بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض، وقول لبيد:
ومعالم غلب الرّقاب كأنهم جنّ لدى باب الحصير قيام
أي: لدى سلطان ، وتسميته بذلك إمّا لكونه محصورا نحو: محجّب، وإمّا لكونه حاصرا، أي: مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه، وقوله عزّ وجلّ: وَسَيِّداً وَحَصُوراً [آل عمران/ 39] ، فالحصور: الذي لا يأتي النساء، إمّا من العنّة، وإمّا من العفّة والاجتهاد في إزالة الشهوة. والثاني أظهر في الآية، لأنّ بذلك تستحق المحمدة، والحصر والإحصارُ: المنع من طريق البيت، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدوّ، والمنع الباطن كالمرض، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن، فقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ [البقرة/ 196] ، فمحمول على الأمرين، وكذلك قوله:
لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [البقرة/ 273] ، وقوله عزّ وجل: أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ [النساء/ 90] ، أي:
ضاقت بالبخل والجبن، وعبّر عنه بذلك كما عبّر عنه بضيق الصدر، وعن ضده بالبر والسعة.
ح ص ر : حَصَرَهُ الْعَدُوُّ حَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَحَاطُوا بِهِ وَمَنَعُوهُ مِنْ الْمُضِيِّ لِأَمْرِهِ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَثَعْلَبٌ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ فِي مَنْزِلِهِ حَبَسَهُ وَأَحْصَرَهُ الْمَرَضُ بِالْأَلِفِ مَنَعَهُ مِنْ السَّفَرِ وَقَالَ الْفَرَّاءُ هَذَا هُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ وَعَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَأَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ حَصَرَهُ الْعَدُوُّ وَالْمَرَضُ وَأَحْصَرَهُ كِلَاهُمَا بِمَعْنَى حَبَسَهُ وَحَصَرْتُ الْغُرَمَاءَ فِي الْمَالِ وَالْأَصْلُ حَصَرْتُ قِسْمَةَ الْمَالِ فِي الْغُرَمَاءِ لِأَنَّ الْمَنْعَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمْ بَلْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْمَالِ وَلَكِنَّهُ جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْقَلْبِ كَمَا قِيلَ أَدْخَلْتُ الْقَبْرَ الْمَيِّتَ وَحَاصَرَهُ مُحَاصَرَةً وَحِصَارًا وَحَصِرَ الصَّدْرُ حَصَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَاقَ وَحَصِرَ الْقَارِئُ مُنِعَ الْقِرَاءَةَ فَهُوَ حُصِرَ.

وَالْحَصُورُ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ وَحَصِيرُ الْأَرْضِ وَجْهُهَا وَالْحَصِيرُ الْحَبْسُ وَالْحَصِيرُ
الْبَارِيَّةُ وَجَمْعُهَا حُصُرٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَتَأْنِيثُهَا بِالْهَاءِ عَامِّيٌّ وَالْحِصْرِمُ أَوَّلُ الْعِنَبِ مَا دَامَ حَامِضًا قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَحِصْرِمُ كُلِّ شَيْءٍ حَشَفُهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْبَخِيلِ حِصْرِمٌ. 
ح ص ر: (حَصَرَهُ) ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَأَحَاطَ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْحَصِيرُ) الضَّيِّقُ الْبَخِيلُ. وَالْحَصِيرُ الْبَارِيَّةُ. وَالْحَصِيرُ أَيْضًا الْمَحْبِسُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} [الإسراء: 8] وَ (الْحَصَرُ) الْعِيُّ، وَهُوَ أَيْضًا ضِيقُ الصَّدْرِ، يُقَالُ (حَصِرَ) صَدْرُهُ أَيْ ضَاقَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النساء: 90] فَأَجَازَ الْأَخْفَشُ وَالْكُوفِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الْمَاضِي حَالًا. وَلَمْ يُجَوِّزْهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ قَدْ وَجَعَلَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ عَلَى جِهَةِ الدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَكُلُّ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ شَيْءٍ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ فَقَدْ حَصِرَ عَنْهُ وَلِهَذَا قِيلَ: حَصِرَ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَصِرَ عَنْ أَهْلِهِ. وَ (الْحُصْرُ) بِالضَّمِّ اعْتِقَالُ الْبَطْنِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (أَحْصَرَهُ) الْمَرَضُ أَيْ مَنَعَهُ مِنَ السَّفَرِ أَوْ مِنْ حَاجَةٍ يُرِيدُهَا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] قَالَ: وَقَدْ (حَصَرَهُ) الْعَدُوُّ يَحْصُرُونَهُ أَيْ ضَيَّقُوا عَلَيْهِ وَأَحَاطُوا بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حَاصَرُوهُ) أَيْضًا (مُحَاصَرَةً) وَ (حِصَارًا) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (حَصَرْتُ) الرَّجُلَ فَهُوَ (مَحْصُورٌ) أَيْ حَبَسْتُهُ. وَ (أَحْصَرَهُ) بَوْلُهُ أَوْ مَرَضُهُ أَيْ جَعَلَهُ يَحْصُرُ نَفْسَهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: (حَصَرَهُ) الشَّيْءُ وَ (أَحْصَرَهُ) حَبَسَهُ. 
[حصر] حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً: ضيَّق عليه وأحاط به. الحصير: الضيق البخيل. والحَصيرُ: البارِيَّةُ. والحَصيرُ: الجَنْبُ. قال الاصمعي: هو مابين العِرْقِ الذي يظهر في جَنْب البعير والفرس معترِضاً فما فوقَه إلى مُنْقَطَع الجنْب. والحَصيرُ: الملكُ، لانه محجوب. قال لبيد: وقما قم غُلْبِ الرِقابِ كأنَّهم * جِنٌّ لدى باب الحصير قيام - ويروى: " ومقامة غلب الرقاب " على أن يكون غلب بدلا من مقامة، كأنه قال: ورب غلب الرقاب. وروى غير أبى عبيدة: " لدى طرف الحصير قيام "، أي عند طرف البساط للنعمان بن المنذر. والحصير: المحبس. قال الله تعالى:

(وجعلنا جنهم للكافِرينَ حَصيراً) *. والحَصيرةُ: موضع التمر، وهو الجَرينُ. والحِصارُ : وسادة تُلقى على البعير ويُرفَع مؤخَّرها فيُجْعَلُ كآخِرةِ الرحل ويُحشى مقدَّمُها فيجعلُ كقادمة الرحل. تقول منه: احتصرت البعير. والحَصَرُ: العِيُّ. يقال: حَصِرَ الرجل يَحْصَرُ حَصَراً، مثل تعب تعبا. والحصر أيضا: ضيق الصدر. يقال حصرت صدروهم، أي ضافت. قال لبيد: أَسْهَلْت وانْتَصَبَتْ كجِذْعِ مُنيفةٍ * جَرْداَء يَحْصَرُ دونَها جُرَّامُها - أي تضيق صدروهم من طول هذه النخلة. وأما قوله تعالى:

(أو جاؤكم حصرت صدروهم) *. فأجاز الاخفش والكوفيون أن يكون الماضي حالا، ولم يجوزه سيبويه إلا مع قد. وجعل:

(حصرت صدورهم) * على جهة الدعاء عليهم. وحصر أيضا بمعنى بَخِل. قال أبو عمرو: يقال: شربَ القومُ فَحَصَرَ عليهم فلانٌ، أي بَخِلَ. وكلُّ من امتنع من شئ فلم يقدر عليه فقد حَصِرَ عنه. ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة، وحَصِرَ عن أهله. والحَصِرُ: الكتومُ للسرّ. قال جرير: ولقد تَسقَّطَني الوُشاةُ فصادَفوا * حَصِراً بسرِّكِ يا أميمَ ضَنينا - والحصور: الناقة الضيِّقة الإحليلِ. تقول منه: حَصَرَتِ الناقة بالفتح وأَحْصَرَتْ. والحَصورُ: الذي لا يأتي النساء. والحَصورُ: الضيِّق البخيل، مثل الحصير. قال الاخطل: وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني * لا بالحصور ولا فيها بسَوَّارِ - والحُصْرُ بالضم: اعتقال البَطْن. تقول منه: حُصِرَ الرجل وأُحْصِرَ على ما لم يسمَّ فاعلُه. قال ابن السكِّيت: أَحْصَرَهُ المرضُ، إذا منَعه من السفر أو من حاجةٍ يريدها. قال الله تعالى:

(فإنْ أُحْصِرْتُمْ) *. قال: وقد حَصَرَهُ العدوُّ يَحْصُرونَه، إذا ضيّقوا عليه وأحاطوا به. وحاصَروهُ مُحاصَرَةً وحِصاراً. وقال الإخفش: حَصَرْتُ الرجلَ فهو مَحْصورٌ، أي حَبَسْتُه. قال: وأَحْصَرَني بولي وأَحْصرني مَرَضي، أي جعلني أحصر نفسي. وقال أبو عمرو الشيباني: حصرني الشئ وأحصرني، أي حبسني.
حصر: حَصَر: منع، حجز، ضغط، زحم، ضيق، حبس (بوشر).
وحصر: حدَّد، قيَّد، قصر. وحصه في: حدده في وقصره في (بوشر).
حُصِر البلد: يقال ذلك حين يسد من في داخله كل أبوابه. وقد وجدت في بعض الكتب أن زورقا فيه عشرون قرصاناً من النصارى وصل إلى بونهة (وقد حُصر البلد حتى قطع الدخول والخروج).
ولمعنى حَصَر بمعنى أحصى (ولم يذكر هذا لين) انظر دي ساسي (1: 355، حياة صلاح الدين ص13).
حاصر: لا يأتي بمعنى أحاط به وضيق عليه ومنعه من الخروج من مكانه فقط. بل تعني أيضا: قاوم الحصار، وثبت في المكان الذي أحيط به (بوشر).
وفي المعجم اللاتيني العربي ذكرت هذه الكلمة في مادة ( Vasto) . وفيه أيضا: ( Vastator) : محاضر (كذا)، و ( vastitus) مُخَاصَرَة (كذا) وغارة وإنهاب.
أحصر: حبس وضيق عليه (ألكالا).
وأحصر الماء إلى قادوس: أجرى الماء من العين بأنبوب (كرتاس ص41).
تحصر: ارتبك وتحير في الجواب (ألف ليلة برسل 6: 323).
تحاصر: حوصر. ويتحاصر: يمكن الهجوم عليه (بوشر).
انحصر: انحجر، مُنع، ضُغط (بوشر) وهو بذكر المصدر انحصار، والمضارع ينحصر، بمعنى اقتصر وحُصِر ويقال: انحصرت الأمور كلها تحت قبضته. أي انه كان وحده يدبر الأمور (معجم البيان).
انحصر في: اقتصر على (بوشر).
انحصر، حثصر، منع من الكلام وحُبس. ففي راض النفوس (ص50 و) (بعد جدال طويل): فلما كان عند صلاة المغرب انحصر اليهودي وانقطع عن الحُجَّة وظهر عليه ابن سحنون بالدلائل الواضحة والحجة البالغة.
ويقال: انحصر برياقة الماء بمعنى ضاق ببوله وأصبح بحاجة ماسة إلى إراقته (ألف ليلة 2: 72) ويستعمل هذا الفعل وحده للدلالة على هذا المعنى (ألف ليلة 3: 164).
وانحصر: انزوى، ودخل في موضع للدفاع عنه واستقر ولزم المكان (بوشر).
انحصار من الشيطان: وسواس من الشيطان (بوشر).
احتصر: اثبت، حقق، صحح (ألكالا) والمصدر منه احتصار.
واحتصر: ذكرت في معجم فوك في مادة ( Absidere) .
حَصْر: عسر التنفس: جَرَض (بوشر). وحَصْر: قصر. إثبات للحكم للمدكور فيه عما عداه (بوشر).
وفي مخطوطة القيراواني (628): ولم يُرِدْ بإنمَّا الحَصْر، أي ولم يرد باستعماله كلمة إنما القصر.
أداة الحصر: أداة القصر أي كلمة مثل: إنما وفقط وليس إلاَّ (المقري 1، إضافات وتصحيحات). وتجد فيه (1: 48): المنفرد بالسبق في تلك الميادين بأداة الحصر بمعنى أنه هو الرجل الوحيد في تلك الميادين.
وحَصْر: غمَّ (محيط المحيط).
حصر فكر: إمعان الفكر وشدة جهده (بوشر).
بالحصر: بشدة، بقوة (بوشر).
حُصْر: ضايقه حصر البول: ضايقه احتباس البول فاحتاج أن يبول (ألف ليلة 2: 147) ويقال في نفس المعنى: حصل له حصر البول (ألف ليلة 1: 595).
حَصَر: ضيق، خطر، عوز، ضيق الصدر (بوشر). وخشية، خوف، حيرة (ابن بدرون ص273).
حَصِر: محصور، مضيق عليه (بوشر).
حُصْرة: مسكن الجيش (ألكالا).
حُصْران: احتباس البطن (دوماس حياة العرب ص424).
وحُصْران البول: أسر البول واحتباسه. (دومب ص90، دوماس حياة العرب ص425).
وحُصْران: حصار المدينة (فوك).
حِصار: لحن من الحان الموسيقى (محيط المحيط).
حَصِير وجمعه حِصَارة ذكره فوك في معجمه كما ذكر أيضاً حصير عباّدي. ولم يفسرها.
حُصُر الرصاص: ظاهر سقف من الرصاص. ففي الادريسي (3 القسم الخامس): جعل بأعلى السقف حصر الرصاص محكمة التأليف وثيقة الصنعة والماء يصل إليها في قنوات رصاص.
حَصِيرَة. واسم جنس منه حَصِير: شفتين بحري، لِماّ، نوع من سمك البحر متوسط بين الشفتين وكلب البحر (الكالا). حصارى: نوع من الطير (ياقوت 1: 885).
حَصَّار: نساج حصر الحلفاء، حصائري (معجم الأسبانية ص357 رقم 1، فوك).
وحَصَّار مُحصِ، حاسب (المقدمة 3: 96).
حاصر: قائد الخيالة والمدفعية (ألكالا).
محصرة: حصيرة (ألف ليلة برسل 5: 5) وفي طبعة ماكن (1: 337) تجد حصيرة في نفس العبارة.
مَحْصُور من الشيطان: مُوسوس، يوسوس له الشيطان (بوشر).
مُحَاصِر: انظره في مادة حاصَر.
انْحصار: حصر الإرث، انتقال الحق (رولاند).
مُنْحَصِر: منتقل إلى، آيل إلى (رولاند).
باب الحاء والصاد والراء معهما ح ص ر، ص ح ر، ص ر ح، ح ر ص، مستعملات فقط

حصر: حَصِرَ حَصَراً: أي عَيَّ فلم يَقْدِر على الكلام. وحصر صدر المرء: أي ضاق عن أمرٍ حَصَراً. والحُصْرُ: اعتِقالُ البَطْن حُصِرَ، وبه حُصْرٌ، وهو مَحْصُور. والحِصار: مَوضع يُحْصَر فيه المَرءُ، حَصَروه حَصْراً، وحاصَرُوه، قال رؤبة:

مِدْحةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرا ... دَجْرانَ لم يشرب هناك الخمرا

دَجران: أيْ سَكران: والإحصارُ: أن يَحصُرَ الحاجَّ عن بُلوغ المنَاسِك مَرَضٌ أو عَدُوٌّ. والحَصُور: مَن لا إربةَ له في النِساء. والحَصُور كالهَيُوب المُحجِم عن الشيء، قال الأخطل: لا بالحصور ولا فيها بسَوّار

والحَصيرُ: سَفيفةٌ من بَردّي ونحوه. وحَصيرُ الأرض: وجْهُها، وجمعُه حُصُر. والعدد: أحصِرة. والحَصيرُ: فِرِنْد السيَف. والحَصيرُ: الجنب، قال تعالى: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً أي يُحْصَرون فيها.

صحر: أصحَرَ القَومُ: أي بَرزُوا إلى الصَّحْراء، وهو فَضاءٌ من الأرض واسِعٌ لا يُواريهم شيءٌ، والجمع الصَّحَارَى ولا يُجمَع على الصُّحْر لأنّه ليسَ بنَعْتٍ. والصَّحَرُ مصدر الأصحَر وهو لَونُ غُبْرةٍ في حُمرة خَفيفة إلى بياض قليل، والجميع الصُّحْر. والصُّحْرةُ: اسم اللَّوْن، يقال حِمارٌ أصحَر، قال ذو الرمة:

صُحْرُ السَرابيلِ في أحشائها فبب

وأصحارّ النَباتُ: أي أخَذَتْ فيه صُفرةٌ غيرُ خالصةٍ ثمَّ يَهيجُ فيَصفَرُّ. وَيقول: أبرز له ما في نفسه صَحاراً: أي جاهَرَه به جِهاراً. والصَحيرُ: النَهيقُ الشديد، صَحَر يَصحَرُ صحيرا، أي: نَهَق.

صرح: الصَرْح: بَيْت منُفَرِد يُبنَى ضَخْماً طويلاً في السماء، ويُجمَع الصُرُوح، قال:  بهن نعام بنته الرجال ... تَحسِبُ أعلامَهُنَّ الصُرُوحا

يُريدُ بالنَعام: [خَشَبات] قائماتٍ على أرجاء الآباد. والصَريحُ: اللَّبَن المَحْضُ الخالصُ. ومن كل شيء. ومن البَول: إذا لم يكنْ عليه رَغوة، قال أبو النجم:

يَسُوف من أبوالِها الصَريحا ... حَسْوَ المريضِ الخَرْدَلَ المجْدُوحا

والصَريح من الخَيل والرجال: المَحْض الحَسَب، وجمعه: صُرَحاء، وجمع الخيل: الصَرائح. وصَريح النُصْح: مَحْضُه، قال الشاعر:

أمرتُ أبا ثَورٍ بنُصْحٍ كأنَّما ... يرى بصريح النصح وكع العَقارِبِ

وقول عبيد:

فَتْخاءَ لاحَ لها بالصَرْحةِ الذيبُ

فالصَرْحةُ: موضع، ويقال: مَتْنٌ من الأرض مُسْتَوٍ.

وكُرِّمَ ماءً صريحا

قال زائدة: بالصخرة الذيبُ. وقال في السحاب: أي: خالصاً، كُرِّمَ : كَثُرَ بلغة هُذيل وصَرَّح ما في نفسه تصريحا أي أبداه . وخَمرٌ وكأسٌ صراحية وصراح: أي لم تُشَبْ بمزاج، وصَرَّحَتِ الخمر تصريحاً: ذهب عنها الزَبَد، قال الأعشى:

كُمَيتاً تَكَشَّفُ عن حُمرةٍ ... إذا صَرَّحَتْ بعد إزبادِها

ويقال: جاء بالكُفر صُراحاً: أي جَهِاراً.

حرص: حَرَص يَحرِص حِرْصاً فهو حَريص عليك: أي على نفعك، وقَومٌ حُرَصاءُ وحِراصٌ. والحَرْصة: مستَقَرُّ وَسَط كُلِّ شَيءٍ كالعَرْصة للدار . والحارصةُ: شَجَّةٌ تشُقُّ الجِلْدَ قليلاً كما يحرِصُ القَصّارُ الثوبَ عند الدق، ويقال منه قول الله- عز وجل-: وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ . والمطَرُ يحرِصُ الأرضَ: يخرِقها.
الحاء وَالصَّاد وَالرَّاء

حَصِرَ حَصَراً فَهُوَ حَصِرٌ، عَيَّ فِي مَنْطِقه وحَصِرَ صَدره، ضَاقَ. وَفِي التَّنْزِيل: (أَو جاءوكُم حَصِرَتْ صدورُهم) ، قيل: تَقْدِيره، قد حَصِرَتْ صُدُورهمْ. وَقيل: تَقْدِيره، أَو جاءوكم رجَالًا أَو قوما، فحَصِرت صُدُورهمْ الْآن فِي مَوضِع نصب، لِأَنَّهُ صفة حلت مَحل مَوْصُوف مَنْصُوب على الْحَال، وَفِيه بعض صَنْعَة لإقامتك الصّفة مقَام الْمَوْصُوف، وَهَذَا مِمَّا الشّعْر وَمَوْضِع الِاضْطِرَار أولى بِهِ من النثر وَحَال الِاخْتِيَار.

وكل من بعل بِشَيْء فقد حَصِرَ، وَمِنْه قَول لبيد يصف نَخْلَة:

أعرضْتُ وانتصبتْ كجِذعِ مُنِيفةٍ ... جرداءَ يَحْصُرُ دوَنها جُرَّامُها

أَي تضيق صُدُورهمْ بطول هَذِه النَّخْلَة.

والحَصُورُ من الْإِبِل، الضيقة الأحاليل. وَقد حَصُرتْ وأحْصَرَت.

وحَصَرَهُ يَحصُرُهُ حَصْراً فَهُوَ محْصورٌ وحصِيرٌ، وأحْصَره، كِلَاهُمَا: حَبسه عَن السّفر وَغَيره. وَفِي التَّنْزِيل: (فإنْ أُحْصِرتُم فَمَا استَيْسَر من الهَدْيِ) وَقَوله عز وَجل: (للفُقَرَاءِ الَّذين أُحْصِروا فِي سَبِيل اللهِ) قيل: أحْصَرهم فرض الْجِهَاد، أَي مَنعهم من التَّصَرُّف. وَقيل: مَعْنَاهُ، أحصرهم عدوهم لِأَنَّهُ شغلهمْ بجهادهم لَهُ. والحَصِيرُ، الْملك، سمي بذلك لِأَنَّهُ محصُورٌ أَي مَحْجُوب.

والحصيرُ، الْمحبس. وَفِي التَّنْزِيل: (وجَعَلْنَا جَهَنَمَ للكافِرِين حَصِيراً) . وحَصَرَه الْمَرَض: حَبسه، على الْمثل. وحصيرَةُ التَّمْر، الْموضع الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ. والحِصارُ: الْمحبس، كالحصير.

والحُصْرُ والحُصُرُ: احتباس الْبَطن. وَقد حُصِرَ غائطه وأُحْصِرَ.

وَرجل حَصِرٌ، كتوم للسر حَابِس لَهُ لَا يبوح بِهِ. قَالَ:

وَقد تَسَقَطَّنِي الوُشاةُ فَصَادَفوا ... حَصِراً لِسِرّكِ يَا أُمَيمُ ضَنِينا

والحصيرُ والحَصُورُ، الممسك الْبَخِيل، وروى بَيت الأخطل باللغتين جَمِيعًا:

وشارِبٍ مُرْبحٍ بالكأسِ نادَمني ... لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسوَّارِ

والحَصُورُ: الهيوب المحجم عَن الشَّيْء، وعَلى هَذَا فسر بَعضهم هَذَا الْبَيْت.

والحَصُورُ، الَّذِي لَا إربة لَهُ فِي النِّسَاء. وَكِلَاهُمَا من ذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل فِي صفة يحيى: (وسيِّداً وحصُورا) قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي لَا يَشْتَهِي النِّسَاء وَلَا يقربهن، وَأما العاقر فَهُوَ الَّذِي يأتيهن ثمَّ لَا يُولد لَهُ.

وَكله من الْحَبْس والاحتباس.

والحصِيرُ: الطَّرِيق. وَالْجمع حُصُرٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

لمَّا رأيتُ فِجاجَ البيدِ قد وضَحَتْ ... ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجُدٌ: جمع نَجْدٍ، كسَجْلٍ وسُجُلٍ. وعادية قديمَة.

وحَصَرَ الشَّيْء يحصُره حَصْراً، استوعبه.

والحَصِيُر وَجه الأَرْض. وَالْجمع أحْصِرةٌ وحُصُرٌ.

والحصِيرُ: سَقِيفَة تصنع من بردي وأسل ثمَّ تفترش. سمي بذلك لِأَنَّهُ يَلِي وَجه الأَرْض. وَقَول أبي ذُؤَيْب يصف مَاء مزج بِهِ خمر: تَحَدَّرَ عَن شاهقٍ كالحَصِي ... رِ مُسْتَقْبلِ الريحِ والفيءُ قَرّْ

يَقُول: تنزل المَاء من جبل شَاهِق لَهُ طرائق كشطب الحَصِيرِ.

والحَصِيرانِ: الجنبان. وَقيل: الحَصِيرُ، مَا بَين الْعرق الَّذِي يظْهر فِي جنب الْبَعِير وَالْفرس مُعْتَرضًا، فَمَا فَوْقه إِلَى مُنْقَطع الْجنب. وحصيرا السَّيْف، جانباه. وحصيره، فرنده لذِي ترَاهُ كَأَنَّهُ مدب النَّمْل، قَالَ زُهَيْر:

بِرَجمٍ كوقْعِ الهُنْدُوانيّ أخْلَصَ ال ... صياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وروْنَقِ

والحِصارُ والمحْصَرَةُ، حقيبة تلقى على الْبَعِير وَيرْفَع مؤخرها فَيجْعَل كآخرة الرحل، ويحشى مقدمها فَيكون كقادمة الرحل. وَقيل هُوَ مركب يركب بِهِ الراضة وَقيل: هُوَ كسَاء يطْرَح على ظَهره يكتفل بِهِ. وحَصَرَ الْبَعِير يَحْصُرُهُ ويَحْصِرُه حَصْراً واحتصَرَهُ، شدَّه بالحِصَارِ.

والمِحْصَرَةُ، قتب صَغِير يُحْصَرُ بِهِ الْبَعِير ويلقى عَلَيْهِ أَدَاة الرَّاكِب.

وَذُو الحصِيرِ: رجل من بني عَمْرو بن سِنْبِسٍ. قَالَ حَاتِم طَيء:

أوْ ذُو الحَصِيرِ وفارِسٌ ذُو مِرَّةٍ ... بِكَتيبةٍ مَنْ يثقفوهُ يفْرَسِ

حصر

1 حَصَرَهُ, (S, A,) aor. ـُ (S, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (S, K,) He, or it, straitened him; (S, A, K;) so in the Kur ix. 5; (TA;) and encompassed, or surrounded, him. (S, A.) You say حَصَرَهُ, (S, Msb,) or حَصَرَ بِهِ, (K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَصْرٌ, (Msb,) It (a hostile party, ISk, S, Msb, or a people, K) encompassed him, or surrounded him, (Msb, K,) and prevented him from going to his business: (Msb:) or straitened him, and encompassed or surrounded him; as also ↓ حَاصَرَهُ, inf. n. مُحَاصَرَةٌ and حِصَارٌ. (ISK, S.) The ↓ محاصرة of an enemy is well known. (K.) You say العَدُوُّ ↓ حَاصَرَهُمُ, inf. ns. as above, [The enemy besieged, or beset, them;] and بَقِينَا فِى

الحِصَارِ أَيَّامًا We remained in the state of siege some days; or in the place of confinement; and حُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً [They were besieged, or beset, vehemently]. (A.) b2: Also حَصَرَهُ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (Mgh, K) and حَصِرَ, (K,) inf. n. حَصْرٌ, (A, Mgh, K,) He, (Akh, S, A,) or it, (S,) confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented, him; (A O, Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, Akh, S, A;) as also ↓ أَحْصَرَهُ: (Aboo-' Amr Esh-Sheybánee, S:) or a distinction should be made between these two forms, as will be seen in what follows. (TA.) And It (a hostile party, and a disease, ISK, Th, Msb) detained, restrained, withheld, or prevented, him (ISK, Th, Msb, K) from journeying &c.; (K;) as also ↓ احصرهُ: (AO, * ISk, Th, Msb, K:) or the latter signifies it (disease) prevented him from journeying, or from a thing that he desired: so in the Kur ii. 192: (ISk, S:) or [more properly] it (disease, or urine, [&c.,]) made him to restrain himself: (Akh, S, K:) or إِحْصَارٌ signifies the being prevented from attending the religious rites and ceremonies of the pilgrimage, by disease, or the like: (IAth:) or أُحْصِرَ is said when a man is turned back from a course which he desired: and حُصِرَ, when he is confined, or restrained, or the like: (Yoo:) or, accord. to Fr, the Arabs say, of him whom fear or disease prevents from accomplishing his pilgrimage or his عُمْرَة [q. v.], (Mgh, * TA,) and of any one that is not forcibly constrained, as by imprisonment, or by enchantment or the like, (TA,) ↓ أُحْصِرَ: and of him who is imprisoned or restrained by a Sultán, or by one who overpowers, حُصِرَ: this distinction is observed by them: (Mgh, * TA:) but if you mean that the constraining power of the Sultán is a preventing cause, and you do not refer to the act of the agent, it is allowable for you to say, الرَّجُلُ ↓ قَدْ أُحْصِرَ: and if you say of him whom pain or disease makes to restrain himself, that the disease, or fear, restrains him, it is allowable for you to say, حُصِرَ: or, as Aboo-Is- hák the Grammarian says, the correct rule, accord. to the lexicologists, is, that one says of him whom fear and disease prevent, ↓ أُحْصِرَ: and of him who is confined or restrained by another, حُصِرَ: and thus it is because he who refrains from conducting himself freely in an affair restrains himself: and they saying حَصَرْتُهُ means that thou hast restrained him; not that he has restrained himself: so that it is allowable to say in this case [when you do not mention the agent], ↓ أُحْصِرَ. (TA.) [Accord. to Z,] حُصِرَ عَنْهُ and دُونَهُ [lit. He was withheld from it] is said when a man is ashamed at a thing, and leaves it, or abstains from it, or when he is unable to effect a thing, or finds his wish difficult of attainment. (A. [See also حَصِرَ, in what follows, in this paragraph.]) حَصَرْتُ الغُرَمَآءَ فِى المَالِ means حَصَرْتُ قِسْمَةَ المَالِ فِى الغُرَمَآءِ [I restricted the division of the property among the creditors]: for the prevention is not against them, but against others, from their being shares with them in the property: the phrase is inverted, like أَدْخَلْتُ القَبْرَ المَيِّتَ. (Msb.) b3: Also حَصَرَهُ, (K,) aor. ـُ inf. n. حَصْرٌ, (TA,) He took the whole of it; (K;) [appropriated it to himself exclusively;] acquired it; took it to himself. (TA.) b4: And حُصِرَ, (S, A, Mgh, K,) and ↓ أُحْصِرَ, (S, A, K,) or حُصِرَ بِغَائِطِهِ, and ↓ أُحْصِرَ, (Ks,) or حُصِرَ عَلَيْهِ خَلَاؤُهُ, aor. ـْ inf. n. حَصْرٌ [and حُصْرٌ, or this latter is a simple subst.], (Ibn-Buzurj,) He (a man, S, A) suffered suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ks, Ibn-Buzurj, S, A, Mgh, K:) [distinguished from أُسِرَ: (see حُصْرٌ:) or] حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُهُ signifies he suffered suppression of his urine.. (Ibn-Buzurj.) A2: حَصَرَتْ, [intrans.,] with fet-h [to the ص], and ↓ أَحْصَرَتْ, She (a camel) had a narrow orifice to the teat. (S.) And حَصُرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, aor. ـَ and ↓ أَحْصَرَ, (K,) or أُحْصِرَ; (so in the TA;) It (the orifice of her teat) was, or became, narrow. (K, * TA.) b2: And حَصِرَ, aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, He was, or became, unable to express his mind, to say what he would, to find words to express what he would say; he faltered in speech; (S, Mgh, K, Expos. of the “ Mufassal ” of Z;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause; wherein, only, it differs from عَيِىَ. (Expos. of the “ Mufassal ” of Z.) And also, (Msb, K,) or حَصِرَ فِى القِرَآءَةِ, (S,) He faltered, or became impeded, and was unable to proceed, in reading, or recitation. (S, Msb, K.) And حَصِرَ. aor. ـَ He was ashamed, and cut short, as though the affair straitened him like as the prison straitens the prisoner. (TA.) And حَصِرَ عَنْهُ He became impeded, and was unable to do it. (S.) And حَصِرَ عَنِ المَرْأَةِ, aor. ـَ [inf. n. حَصَرٌ,] He abstained from sexual intercourse with the woman, (K, TA,) though able to enjoy it: (TA:) or حَصِرَ عَنْ

أَهْلِهِ, (S,) or عَنِ النِّسَآءِ, (Az,) he was prevented by impotence from having sexual intercourse (Az, S) with his wife, (S,) or with women. (Az. [See حَصُورٌ.]) b3: Also حَصِرَ, (Mgh, TA,) or حَصِرَ صَدْرُهُ, (S Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. حَصَرٌ, (S Msb, K,) He became straitened in his bosom; his bosom became straitened. (S Mgh, Msb, K, * TA.) In the Kur [iv. 92], أَوْ جَاؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ means عَنْ قِتَالِكُمْ [Or who come to you, their bosoms being contracted so that they are incapable of fighting you; or their bosoms shrinking from fighting you]: (TA:) Akh and the Koofees allow that the pret. here may be a denotative of state; but Sb does not allow this use of the pret. unless with قَدْ; and he makes حصرت صدورهم to be an imprecation [meaning may their bosoms become contracted]: (S:) accord. to Fr, the Arabs say, أَتَانِى فُلَانٌ ذَهَبَ عَقْلُهُ, meaning قَدْ ذهب عقله: Zj says, Fr makes حصرت a denotative of state; but it is not so unless with قد: They says that if قد be understood, it approximates to a denotative of state, and becomes like a noun; and some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ: Az does not allow this use of the pret. [as a denotative of state] unless preceded by وَ or قد. (TA.) b4: and حَصِرَ, alone, He vomited. (Mgh.) b5: And He became affected with a disease, or malady, by a thing. (TA.) b6: Also, (S, K,) aor. ـَ inf. n. حَصَرٌ, (K,) He was, or became, niggardly, tenacious, penurious, or avaricious. (S, K.) One says, شَرِبَ القَوْمُ فَحَصِرَ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ The party drank, and such a one was niggardly to them, (AA, S, L,) not expending upon those who drank with him. (L.) b7: [Hence,] حَصِرَ بِالسِّرِّ He concealed the secret; (K;) refrained from divulging it. (TA.) A3: حَصَرَ البَعِيرَ, aor. ـُ and حَصِرَ, (TA,) inf. n. حَصْرٌ, (K,) He bound a حِصَار, (K, TA,) or a مِحْصَرَة, (TA,) upon the camel; (K, TA;) as also ↓ احتصره: (S, K, TA:) and he made for, or put to, the camel a حِصَار: as also ↓ احصرهُ. (TA.) 3 حَاْصَرَ see 1, in three places.4 أَحْصَرَ see 1, in eleven places.7 انحصر He, or it, was, or became, restrained, withheld, or prevented. (KL.) 8 إِحْتَصَرَ see 1, last sentence.

حُصْرٌ (S, Mgh, K, &c.) and ↓ حُصُرٌ (A, and Expositions of the Fs) Suppression of the feces; or constipation of the bowels: (Yz, As, S, A, Mgh, K:) suppression of the urine is termed أُسْرٌ: (Yz, As, Mgh:) or حُصْرٌ signifies also suppression of the urine, like أُسْرٌ. (Ibn-Buzurj.) حَصَرٌ [inf. n. of حَصِرَ, q. v., passim. b2: Also] Suppression of the flow of milk of a camel, from a heaviness, or heaving, of the stomach, or a tendency to vomit; and unwillingness to yield a flow of milk. (TA.) حَصِرٌ A man unable to express his mind; to say what he would; to find words to express what he would say; (Mgh, TA;) by reason of shame and confusion of mind, or other [accidental] cause: (TA: [see حَصِرَ:]) and one who is impeded, and unable to proceed, in reading, or recitation: (Msb, TA:) and so ↓ حَصِيرٌ and ↓ مَحْصُورٌ, in both these senses. (TA.) b2: Contracted in the bosom; having the bosom contracted; (Mgh, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ. (K.) In the Kur iv. 92, some read حَصِرَةً صُدُورُهُمْ [Their bosoms being contracted]. (TA. [See 1, latter part.]) b3: Affected with vomiting. (Mgh.) b4: Niggardly, tenacious, penurious, or avaricious; (K;) as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ حَصُورٌ: (S, K:) and ↓ حَصِيرٌ one who will not drink wine, by reason of niggardliness: (K:) and ↓ حَصُورٌ one who will not expend upon those who drink with him: (L:) and one who [by reason of niggardliness] does not take part in the game called المَيْسِر. (Suh.) b5: Also, (S,) or حَصِرٌ بِالأَسْرَارِ, (A,) and ↓ حَصُورٌ [alone], (K,) A strict concealer of secrets: (S:) or [simply] a concealer of secrets. (A, K.) b6: حَصِرَةُ الشَّخْبِ A she-camel whose flow of milk is suppressed. (TA.) حُصُرٌ: see حُصْرٌ.

حَصْرَآءُ Impervia coëunti mulier; syn. رَتْقَآءُ. (A, K.) حُصْرِىٌّ [and حُصُرِىٌّ, which latter is now the more common,] A maker, or seller, of حُصْر [or حُصُر, i. e. mats, pl. of حَصِيرٌ]. (Ibn-Khillikán, p. 19 of vol. i. of De Slane's ed.) حَصَارٌ: see the next paragraph.

حِصَارٌ: see حَصِيرٌ. b2: [A fortress; a fort; a castle.]

A2: Also, (S, K,) and ↓, حَصَارٌ, (K,) A kind of pillow, cushion, or pad, which is put upon a camel, and of which the kinder part is raised so that it is made like the آخِرَة of a camel's saddle, the fore part being stuffed so that it is made like the قَادِمَة [or rather وَاسِط or وَاسِطَة] of a camel's saddle, and which is ridden upon; and so ↓ مِحْصَرَةٌ: (K:) or a kind of saddle upon which those who break, or train, beasts ride: or a [piece of stuff of the kind called] كِسَآء, which is thrown upon the back of the camel, behind the rider: (TA:) or ↓ مِحْصَرَةٌ (K) and حِصَارٌ (TA) signify a small [saddle of the kind called] قَتَب, (K, TA,) which is bound upon a camel, and upon which is thrown the apparatus of the rider. (TA.) حَصُورٌ One who has no sexual intercourse with women, (S, Mgh, K,) though able to have it, (K,) abstaining from them from a motive of chastity, and for the sake of shunning worldly pleasures: (TA:) or who is prevented from having it, (K, TA,) by impotence: (TA:) or who does not desire them, (IAar, A, Msb, K,) nor approach them: (IAar, K:) applied also to a horse, i. q. عِنِّينٌ. (IAar, TA in art. عجز.) In the Kur [iii. 34], applied to John the Baptist. (TA.) b2: Castrated; (K;) having the penis and testicles amputated. (TA.) b3: Very fearful or cautious; who abstains, or refrains, from a thing through fear. (K.) b4: See also حَصِرٌ, in four places. b5: Also A she-camel having a narrow orifice to the teat. (S, K.) حَصِيرٌ: see مَحْصُورٌ, in two places: b2: and see حَصِرٌ, in four places. b3: Also A king: (S, A, K:) because he is secluded: (S, A:) or because he prevents those who have access to him. (TA.) A2: A prison; (S, A, Mgh, Msb, K;) as also ↓ حِصَارٌ. (TA.) So [accord. to some] in the Kur xvii. 8. (S, ISd.) A3: A mat woven of reeds [or of rushes] (Msb, K) or of palm-leaves; (IDrd and K voce تَذَرَّعَ, &c.;) syn. بَارِيَّةٌ; (Msb, K;) vulgarly ↓ حَصِيرَةٌ: (Msb:) or a thing woven, [سَفِيفَةٌ, in the L and TA erroneously written سقيفه,] made of بَرْدِىّ [or papyrus] and of أَسَل [or rushes], and then spread upon the ground like a carpet: (TA:) pl. حُصُرٌ (Msb, TA) and, by contraction, حُصْرٌ. (TA.) Hence the prov., أَسِيرٌ عَلَى حَصِيرٍ [A captive upon a mat]. (TA.) And بَنَاتُ الحَصِيرِ Bugs; syn. بَقٌّ. (TA in art. بق.) b2: Anything woven. (K.) b3: A garment, or piece of cloth, ornamented and variegated, which, when spread out, captivates hearts in a manner peculiar to it, by its beauty. (K.) So, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh, تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ [expl. in art. عرض, conj. 1]. (B.) b4: A bed; or a thing spread to lie upon; as though it were a mat: so, accord. to El-Hasan, in the Kur xvii. 8, referred to above. (TA.) b5: A sitting-place; syn. مَجْلِسٌ: (K, and so in two copies of the A:) MF thinks it to be a mistake for مَحْبِسٌ [a prison, or place of confinement]. (TA.) b6: The surface of the ground: (Msb, K:) whence, accord. to some, it is applied to that which is spread upon the ground [i. e. a mat]: (TA:) pl. [of pauc.] أَحْصِرَةٌ and [of mult.] حُصُرٌ. (K.) b7: Water. (K.) [Perhaps because its surface, when rippled by the wind, is likened to a thing woven: see نَسَجَ.]

b8: The diversified wavy marks, streaks, or grain, (فِرِنْد,) of a sword, (K, TA,) resembling the tracks of ants: (TA:) or its حَصِيرَانِ are its two sides. (K, * TA.) b9: A road, or way. (IAar, K.) b10: A row of men, and of other things. (K.) b11: A certain vein extending across upon the side of a beast, towards the belly: (K:) so, accord. to some, in the trad. of Hodheyfeh mentioned above: (TA:) or a portion of flesh so situate; (K;) i. e., from the shoulder-blade to the flank; as also ↓ حَصِيرَةٌ, explained in the K as a portion of flesh lying across in the side of a horse, which one sees when he is made lean by scanty food: (TA:) or the former signifies the sinew that is between the part called the صِفَاق and the part where the false ribs end; (K, TA;) which is the end of the side: (TA:) or the part that is between the vein that appears in the side of the camel and horse, lying across, and what is above it, to the part where the side terminates: (As, S:) or the حصير of the side is what appears of the upper parts of the ribs. (Ibn-Es-Seed.) b12: Also The side itself. (Az, S, K.) Hence the phrase, دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْنِ A beast having wide sides. (A, TA.) And أَوْجَعَ اللّٰهُ حَصِيرَيْهِ [May God make his sides to ache; meaning] may he be severely beaten. (A, TA.) A certain elegant scholar says, أَثَّرَ حَصِيرُ الحَصِيرِ فِى حَصِيرِ الحَصِيرِ The mat of the prison made marks upon the side of the king. (MF.) حَصِيرَةٌ: see حَصِيرٌ, in two places. b2: Also A place in which dates are dried: (S, K:) or, accord. to Az, it is with ض. (TA.) مُحْصَرٌ: see مَحْصُورٌ.

مِحْصَرَةٌ: see حِصَارٌ, in two places.

مَحْصُورٌ Straitened: [encompassed, or surrounded:] besieged, or beset, in a fortress. (TA.) Confined, kept close, imprisoned, detained, retained, restrained, withheld, or prevented; (Akh, S, TA;) as also ↓ حَصِيرٌ. (Ibn-Es-Seed.) Detained, restrained, withheld, or prevented, from journeying &c.; as also ↓ حَصِيرٌ and ↓ مُحْصَرٌ: (TA:) [or this last signifies made to restrain himself: see 1.] See also حَصِرٌ. b2: Suffering suppression of the feces, or constipation of the bowels: (Ibn-Buzurj, Mgh, K:) [distinguished from مَأْسُورٌ: (see حُصْرٌ:) or] it also signifies suffering suppression of the urine. (Ibn-Buzurj.) A2: A camel having upon him [or furnished with] a حِصَار. (K.)
حصر
: (الحَصْرُ، كالضَّرْبِ والنَّصْرِ) ، أَي مِنْ بَابِهَما: (التَّضْيِيقُ) . يُقَال: حَصَره يَحْصِرُهُ حَصْراً، فَهُوَ محْصُورٌ: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى: {وَاحْصُرُوهُمْ} (التَّوْبَة: 5) أَي ضَيِّقُوا عَلَيْهم. (و) الحَصْرُ، أَيْضاً: (الحَبْسُ) يقَالُ: حَصَرْتُه فَهُوَ محْصُورٌ، أَي حَبَسْتُه، وَمِنْه قولُ رُؤْبةَ:
مِدْحَةَ مَحْصورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا
يَعنِي بالمَحْصُورِ المَحْبُوسَ.
وَقيل: الحَصْرُ هُوَ الحَبْسُ (عنِ السَّفَرِ وغَيْرِهِ، كالإِحصار) : وَقد حَصَرَهُ حَصْراً فَهُوَ مَحْصُورٌ، وحَصِيرٌ، وأَحصَرَه، كِلاهُما: حَبَسَه ومَنعَه عَن السَّفَرِ. وَفِي حدِيثِ الحَجِّ (المُحْصَر بمَرضٍ لَا يُحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بالبيْت) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الإِحْصَارُ أَنْ يُمنَع عَن بُلُوغِ المَنَاسِكِ بمَرَضٍ أَو نَحْوِه، قَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقُولُ لِلَّذِي يَمْنَعُه خوْفٌ أَو مَرضٌ من الوُصُولِ إِلَى تمَامٍ حَجِّه أَو عُمْرَتِه، وكلُّ مَا لم يكُنْ مَقْهُوراً كالحَحسِ والسِّحْر وأَشباه ذالك (يُقال فِي المَرضِ: قدخ أُحْصِرَ. وَفِي الحَبْسِ إِذا حَبَسَه سُلْطَانٌ أَو قَاهِرٌ مانِعٌ: قد حُصِرَ، فهاذا فَرْقُ بَيْنِهما. وَلَو نويْتَ بقَهْرِ السُّلْطَان أَنَّهَا علَّةٌ مانِعَةٌ وَلم تَذْهَب إِلَى فِعْلِ الفاعِل جَازَ لَكَ أَن تَقُولَ: قد أُحْصِرَ الرَّجُلُ. وَلَو قلْت فِي أُحْصِرَ مِنَ الوَجَع والمَرَض أَنَّ المَرَضَ حَصَرَه أَو الْخوْفَ جازَ أَن تَقول حُصِرَ. قَالَ شَيْخُنا: وإِلى الفَرقِ بَينهمَا ذَهَبَ ثَعْلَب، وابْنُ السِّكِّيت، وَمَا قالَه المُصَنِّف مِنْ عَدم الفَرْقِ هُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ابْنُ القُوطِيّةِ وابْنُ القَطَّاع وأَبُو عَمْرٍ والشَّيْبَانِيُّ.
قُلْتُ: أَمّا قولُ ابْنِ السِّكِّيت، فإِنّه قَالَ فِي كتاب الْإِصْلَاح: يُقَالُ: ءَحْصَرَه المَرضُ، إِذَا مَنَعَه مِن السَّفَرِ أَو من حاجَةٍ يُريدُها. وأَحْصَرَه العَدُوُّ، إِذَا ضَيَّق عَلَيْهِ فحَصِرَ، أَي ضَاقَ صَدْرُه.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَن يُونُسَ أَنه قَالَ إِذا رُدَّ الرَّجلُ عَن وَجْهٍ يُرِيده فقد أُحْصِر، وإِذا حُبِسَ فٌ د حُصرَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: حُصِرَ الرَّجلُ فِي الحعْس، وأُحْصِر فِي السَّفَر مَرَض أَو انْقِطَاعٍ بِهِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: الرلأايَةُ عَن أَهْلِ اللُّغَة أَن يُقَال لِلَّذِي يَمْنَعهُ الخَوفُ والمَرضُ: أُحْصِر، قَالَ: وَيُقَال للمَحْبُوس: حُصِر. وإِنّمَا كَانَ ذالك كَذالك لأَنّ الرجلَ إِذَا امْتَنَع مِن التّصرُّف فقد حَصرَ نَفْسَه، فكأَنَّ المَرَضَ أَحْبَسَه، أَي جَعَلَه يحْبِس نَفسَه. وقولك، حَصَرْتُه إِنما هُوَ حبَسْتُه، لَا أَنّه أَحْبَس نَفسَه. فَلَا يجوز فِيهِ أُحْصِرَ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: وقَدْ صَحَّت الرِّوايةُ عَن ابْنِ عبّاس أَنه قَالَ (لَا حَصْرَ إِلا حصْرُ العَدُوّ) . فجعلَه بِغَيْر أَلِف جَائزاً بمَعْنَى قَوْلِ الله عزّ وجلَّ {) 1 (. 002 فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهدى} (الْبَقَرَة: 196) (و) الحصْرُ (للبَعِيرِ) وإِحْصَارهُ (شَدُّهُ بالحِصَارِ) والْمِحْصَرَةِ، وسيأْتي بَيَانُهُمَا، (كاحْتِصَارِهِ) . يُقَال: أَحْصَرْتُ الجَمَلَ، وحَصَرْتُه: جَعلتُ لَهُ حِصَاراً. وحَصَرَ البعِيرَ يَحْصُرُه ويَحْصِرُه حَصْراً، واحْتصَرَه: شَدَّة بالحِصَار.
(و) الحُصْرُ، (بالضَّمِّ: احْتِبَاسُ ذِي البَطْنِ) ، وَيُقَال فِيهِ أَيضاً بضَمّتَيْن كَمَا فِي الأَساسِ وشُرُوح الفَصِيح. (حُصِرَ، كعُنِيَ، فَهُوَ مَحْصورٌ، وأُحْصِرَ) ، ونُقِل عَن الأَمعيّ واليَزِيديّ: الحُصْرُ من الغائِطِ، والأُسْرُ مِنَ البَوْل. وَقَالَ الكِسائِيّ: حُصِرَ بِغائِطِه وأُحْصِرَ بضَمّ الأَلِف. وَعَن ابْن بُزُرْجَ: يُقَالُ للّذِي بِهِ الحُصْر: مَحْصُورٌ وَقد حُصِرَ عَلَيْهِ بَوْلُه يُحْصَر حَصْراً أَشَدَّ الحَصْر، وَقد أَخذَه الحُصْرُ، وأَخذَه الأُسْرُ شْيءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُمْسَك بِبَوْلِه. يُحْصَرُ حَصْراً فَلَا يَبول قَالَ: وَيَقُولُونَ: حُصِرَ عَلَيْهِ بَولُه وخَلَاؤُهُ.
(و) الحَصَرُ، (بالتَّحْرِيك: ضِيقُ الصَّدْرِ) ، وَقد حَصِرَ صَدْرُ المَرْءِ عَن أَهْله، إِذا ضَاقَ، قَالَ اللهاُ عَزَّ وجَلّ: {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ} ، مَعْنَاهُ ضَاقَت صُدُورُهم عَن قِتَالِكم وقِتَالِ قَوْمِهِم. وكُلُّ مَنْ بَعِلَ بشيْءٍ أَو ضاقَ صَدْرُهُ بأَمْرٍ فقد حَصِرَ، وَقيل: ضاقَت بالبُخْل والجُبْن وعبّرَ عَنهُ بِذالك كَمَا عبّرَ بضِيقِ الصَّدْر وَعَن ضِدّه بالبرّ والسَّعَة.
وَقَالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقول: أَتَانِي فلانٌ ذَهبَ عَقْلُه يُرِيدُونَ قد ذَهَبَ عَقْلُه.
قَالَ الزَّجّاج: جَعَلَ الفَرَّاءُ قَوْله حَصِرَت حَالاً، وَلَا يكونُ حَالاً إِلاَّ بقَدْ.
وَقَالَ ثَعْلب: إِذا أُضْمِرَت (قد) قَرَّبَتْ من الحالِ وصارتْ كالاسْمِ، وَبهَا قرأَ منْ قرأَ {) 1 (. 002 حصرة صُدُورهمْ} .
وَقَالَ أَبُو زيد: وَلَا يكُونُ جَاءَني القَومُ ضَاقَتْ صُدُورُهم إِلاَّ أَن تَصِلَه بواو أَو بقدْ كَأَنَّك قلتَ جَاءَني القَوْمُ وضَاقَتْ صُدُورُهم، أَو قَدْ ضَاقَتْ صُدُورُهم.
وَقَالَ الجوهريّ: وأَما قَوْلُه {أَوْ جَآءوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} فَأَاز الأَخْفَشُ والكُوفِيّون أَنْ يَكُونَ المَاضي حَالاً وَلم يُجِزْه سِيْبَويْه إلاّ مَع قَدْ، وجعلَ حَصِرَتْ صُدُورُهم عَلَى جِهَةِ الدّعاءِ عَلَيْهِم.
(و) الحَصَرُ: (البُخْلُ) ، وَقد حَصِرَ، إِذَا بَخِلَ، وَيُقَال: شَرِبَ القَوْمُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ، أَي بَخِلَ. وكُلُّ من امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْهِ فقد حَصِرَ عَنهُ.
(و) الحَصَرُ: (العِيُّ فِي المَنْطِقِ) . تَقُولُ: نَعُوذُ بِك من العُجْب والبَطَر، وَمن العِيِّ والحَصَر. وَقد حَصِرَ حَصَراً إِذَا عَيِىَ.
وَفِي شرح مُفَصَّل الزَّمَخ 2 رِيّ أَنَّ العِيَّ هُوَ استِحْضَارُ المَعَنَى وَلَا يَحْضُرُك اللَّفْظُ الدُّالُّ عَلَيْهِ، والحَصرُ مثْلُه إِلاَّ أَنّه لَا يَكُون إِلاَّ لسبَب مِن خَجَلٍ أَو غَيْرِه. (و) قيل: الحَصَرُ: (أَن يَمْتَنِعَ عَنِ القِرَاءَةِ فَلَا يقْدِر عَلَيْه) . وكُلُّ مَنِ امْتَنَع من شَيْءٍ لم يَقْدِر عَلَيْه فقد حَصِرَ عَنْه.
وَقَالَ شيخُنا: كلامُ المُصَنّف كالمُتناقِض، لأَنَّ قولَه يَمْتَنع يَقْتَضِي اخْتِيَاره، وَقَوله: فلاَ يَقْدِر، صَرِيحٌ فِي العَجْز، والأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وأَن يُمْنَع. من الثُّلاثّي مَجْهُولاً.
قُلتُ: إِذا أَردْنا بالإمْتِنَاع العجْز فَلَا تَنَاقُض.
(الفِعْلُ) فِي الكُلِّ حَصِرَ، (كفَرِحَ) حَصَراً، فَهُوَ مَحْصُور وحَصِرٌ وحَصِيرٌ.
والحَصِيرُ: الضَّيِّقُ الصَّدْرِ، (كالحَصُور) ، كصَبُور. قَالَ الأَخْطَل:
وشارِبٍ مُرْبِحٍ بالكَأْسِ نادَمَني
لَا بالحَصُورِ وَلَا فِيهَا بِسآرِّ
(و) الحَصِيرُ: (البَارِيّةُ) ، وَقد تَقَدَّم ذِكْرُ البارِيّة فِي (بور) ، وذَكرهما صاحِبُ العَيْن وكَثِيرٌ من الأَئمَّة فِي المُعْتَلّ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وَفِي الْمِصْبَاح البَارِيَّة: الحَصيرُ الخَشِنُ، وَهُوَ المعروفُ فِي الاسْتِعْمَال، ثمَّ ذَكَرَ لُغَاتِه الثّلاثَةَ، وَقَالَ غَيْرُه. الحَصِيرُ: سَفيفة تُصْنَع من بَرْدِيّ وأَسَل ثمَّ يُفْتَرَشُ، سُمِّيَ بذالك لأَنّه يَلِي وَجْهَ الأَرْض. وَفِي الحَدِيث (أَفْضَلُ الجِهَادِ وَأَكمَلُه حَجٌّ مَبْرُورٌ ثمَّ لزُومُ الحُصْرِ) بضَمَ فَسُكُون، جَمْع حَصِير، لِلَّذِي يُبْسَط فِي البُيُوت، وتُضَمُّ الصَّاد وتُسَكَّن تَخْفِيفاً. وَقيل سُمِّيَ حصِيراً لأَنَّه حُصِرَت طَاقَتُه بَعضُها مَعَ بعض. وَفِي المَثل: (أَسِيرٌ عَلَى حَصِير) . قَالَ الشَّاعر:
فأَضْحَى كالأَمِيرِ على سَرِير
وَأَمْسَى كالأَسِير على حَصِيرِ (و) الحَصِيرُ: (عِرْقٌ يَمْتَدُّ مُعْتَرِضاً على جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلَى ناحِيَةَ بَطْنِهَا) . وَبِه فَسَّر بَعْضُهُم حديثَ حُذَيْفَةِ: (تُعرَضُ الفِتَنُ على القُلُوب عَرْضَ الحَصِير) شَبَّه ذالِك لإِطافَتِه.
(أَو) الحَصِيرُ: (لَحْمَةٌ كَذالِك) ، أَي مَا بَين الكَتِفِ إِلى الخَاصِرَةَ. (أَو) الحصِيرُ: (العَصَبَةُ الَّتي بَيْن الصِّفَاقِ وَمَقَطِّ الأَضْلاعِ) ، وَهُوَ مُنْقَطَع الجَنْب.
وَفِي كتاب الفرْق لِابْنِ السِّيد: وحَصِيرُ الجَنْب: مَا ظَهَرَ من أَعَالِي ضُلُوعِه. (و) قيل الحَصِيرُ: (الجَنْبُ) نَفْسُه، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ بعْضَ الأَضْلاع مَحْصُورٌ مَعَ بَعْض، قَالَه الجوْهَرِيّ والأَزْهَرِيّ. وَمِنْه قَولِم: دَابَّةٌ عَرِيضُ الحَصِيرَيْن. وأَوْجَعَ اللَّهُ حَصِيرَيْه: ضُرِبَ شَدِيداً، كَمَا فِي الأَساس، (و) الحَصِيرُ: (المَلِكُ) لأَنَّه محجوبٌ عَن النّاس أَو لكَوْنِه حَاصِراً، أَي مانِعاً لمَنْ أَرَادَ الوصولَ إِليه. قَالَ لَبِيد:
وَقَمَاقِمٍ غُلْبِ الرِّقَابِ كَأَنَّهمْ
جِنٌّ على بَابِ الحَصِيرِ قِيَامُ
والمُرَادُ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِر.
ورُوِيَ:
لَدَى طَرَفِ الحَصِير قِيَامُ
أَي عِنْد طَرَفِ البِسَاطِ للنُّعمانِ.
(و) فِي العُبَابِ: الحَصِيرُ: (السِّجْنُ) ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا} أَي سِجْناً وحَبْساً، قالَه ابنُ السّيد وغيرُه. وَيُقَال: هاذا حَصِيرُه، أَي مَحْبِسُه وسِجْنُه. وَقَالَ الحَسَنُ: مَعْنَاه مِهَاداً، كَأَنَّه جَعَلَه الحَصِيرَ المَرْمُلَ كَقَوْلِه: {لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ} .
قَالَ فِي البَصَائِر: فَعَلَى الأَوّل بمَعْنَى الحَاصِر، وَفِي الثَّانِي بمعنَى المَحْصُور. (و) الحَصِيرُ: (المَجْلسِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ أبي مَوْضِع الجُلُوس، وصَوَّبَ شيخُنَا عنبَعْض أَن يكونَ المَحْبِس، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّل.
وَمن سَجَعَات الأساس: وخَلَّدَه الحَصِيرُ فِي الحَصير، أَي فِي المَحْبِس.
قَالَ شيخُنا: من الأَسْجَاعِ المُحاكِيَة لأَسْجاعِ الأَساس وإِن فَاتَهَا الشَّنَب قولُ بَعْضِ الأُدباءِ: أَثَّر حَصِيرُ الحَصِيرِ فِي حَصِيرِ الحَصِيرِ، أَي أَثَّرَتْ بارِيَّة الْحَبْس فِي جَنْبِ المَلِك.
(و) الحَصِيرُ: (الطرِيقُ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) الحَصِيرُ: (المَاء) .
(و) الحَصِيرُ: (الصَّفُّ من النَّاسِ وغَيْرِهِم) .
(و) الحصِيرُ: (وَجْهُ الأَرْضِ) ، قيل: وَبِه سُمِّيَ مَا يُفْرَشُ على الأَرض حَصِيراً لكَوْنِه يلِي وَجْهَهَا.
(ج أَحْصِرَةٌ وحُصُرٌ) ، بضَمَّتَيْن. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الحُصُر جَمْع حَصْيرٍ بمَعْنَى الطَّرِيق:
لمَّا رأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قد وَضَحَتْ
ولاحَ من نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
وَقد تُسَكَّن الصَّادُ تَخْفِيفاً فِي جَمْع الحَصِير لِمَا يُفْرش، كَمَا تَقَدَّمَ.
(و) الحَصِيرُ: (فِرِنْدُ السَّيْفِ) الَّذي تَراه كأَنَّه مَدبُّ النَّمْلِ. قَالَ زُهَيْر:
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الْهُنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ ال
صَّياقِلُ مِنْهُ عَن حَصِيرٍ وَرَوْنَقِ
(أَو) حَصِيرَاه: (جَانِباه) .
(و) الحَصِيرُ: (البَخِيلُ) المُمْسِك، كالحَصِر، ككَتِفٍ. (و) الحَصِيرُ: (الَّذِي لَا يَشْرَبُ الشَّرَابَ بُخْلاً) . يُقالُ: شَرِبَ القومُ فحَصِرَ عَلَيْهِم فُلانٌ أَي بَخِل.
(و) الحَصِيرُ: (جَبَلٌ لِجُهَيْنَةَ) ، وآخرُ فِي بِلاَد بَنِي كِلاَبٍ، (أَو بِبِلادِ غَطَفَانَ) ، وَقيل هُوَ بالضّاد.
(و) الحَصِيرُ: (كُلُّ مَا نُسِجَ مِن جَمِيعِ الأَشْيَاءِ) ، سُمِّيَ بِهِ لحَصْرِ بعْضِ طاقَاتِه على بعْضِ، فَهُوَ فعَيل بِمَعْنى مَفْعُول، وَهُوَ أَعمُّ من البارِيَّة.
(و) الحَصِيرُ: (ثٍ وْبٌ مُزَخْرَفٌ) منقوش (مُوَشًّى) حَسَنٌ، (إِذَا نُشِر أَخَذَتِ القُلُوبَ مَآخِذُهُ لحُسْنِه) . وَفِي النِّهَايَةِ: لحُسْن صَنْعَتِه، وزَادَ المُصَنِّف فِي البَصَائِرِ: ووَشْيِه. قَالَ: وَبِه فَسّر بعضُهم حَدِيثَ حُذَيحفَةَ فِي الفِتَن السَّابِقَ ذِكْرُه، شَبَّه الفِتَنَ بِذالك، لأَن الفِتْنَة تُزَيِّن وتُزَخْرِف لِلنّاس والعاقِبَة إِلَى غُرُورٍ.
وأَنشد المُصَنِّفُ فِي البَصائِر:
فَلَيْتَ الدَّهْرَ عَادَ لَنَا جَدِيداً
وعُدْنا مِثْلَنَا زَمَنَ الحَصِير
أَي زَمَناً كَانَ بعضُنا يُزَخرِف القَوْل لِبَعْضٍ فنَتَوَادُّ عَليْه.
(و) الحَصِيرُ: (الضَّيِّقُ الصَّدْرِ) ، كالحَصِرِ والحَصُورِ.
(و) الحَصِيرُ: (وَادٍ) من أَوْدِيَتِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (حِصْنٌ بِالْيمن) من أَبْنِيَةِ مُلُوكِهِم.
(و) الحَصِيرُ: (ماءٌ من مِيَاهِ نَمَلَى) قُرْب المَدِينَة المُشَرَّفَة، وَيُقَال فِيهِ بالضَّاد، وسيأْتي.
(و) الحَصِيرَةُ، بِهَاءٍ: جرِينُ التَّمْرِ، وَهُوَ المَوْضِع الَّذِي يُحْصَر فِيهِ، وذكَرِ الأَزْهَرِيُّ بالضَّاد، وسَيَأْتِي.
(و) الحَصِيرَةُ: (اللَّحْمَةُ المُعْتَرِضَة فِي جَنْبِ الفَرَسِ) : وَهِي مَا بَيْنَ الكَتِف إِلَى الخَاصِرَة، (تَرَاهَا إِذا ضُمِّرَ) ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذَا مَعَ مَا قَبْلَه فِي الحَصِير (أَو لَحْمَةَ كَذالِكَ) تَكرَارٌ مخلٌّ لاخْتِصَارِه البَالِغ. (والحارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ) الأَزْدِيُّ (مُحَدِّث) ، وَهُوَ أَبو النُّعْمَان الكُوفيّ عَن عِكْرَمَة مَوْلَى ابْنِ عَبّاس، وعَنْهُ عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ. قَالَ الحَافِظ ابنُ حَجَر فِي تَحْرِير المُشْتَبه: وعَلَى ضَعْفِهِ يُكْتُب حَدِيثُه، يُؤْمِن بالرَّجْعَة. ووَثَّقَه ابنُ مُعِين والنَّسَائِيّ.
(وذُو الحَصِيرَيْنِ) : لقب (عَبْد مَالِكٍ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدُ المَلِك (بْن عَبْدِ الأُلَةِ) ، بضَمّ الْهَمْزَةَ وفَتْحِ اللاَّم المُخَفَّفَة (كَغُلَةٍ) ، وإِنّمَا نَبَّه عَلى وَزْنه لئلاَّ يَشْتَبِه على أَحَدٍ أَنَّهُ عَبْدُ الإِلِ، وَاحِد الآلِهَة، وإِنَّمَا لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَأَن لَهُ حَصِيرانِ) منْسُوجَانِ (مِنْ جَرِيد) النَّخْلِ (مُقَيَّرَانِ) أَي مَطْليَّان بالقِير، وَهُوَ الزِّفْت، (يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ والآخرَ خَلْفَه، ويَسُدُّ بنَفْسِهِ بَابَ الطَّرِيق فِي الجَبل إِذا جَاءَهم عَدُوٌّ) .
(والحَصُورُ) ، كصَبُورٍ: (النَّاقَةُ الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ) . ووَرَدَ فِي بَعْضِ الأُصُول الجَيِّدَة: الأَحالِيل، بالجَمْع. وَقد حَصَرت، بالفَتْح، وأَحْصَرَت. (وحَصُرَ) الإِحْلِيلُ، (ككَرُمَ، و) حَصِرَ، مثلَ (فَرِحَ، وأُحْصِر) بالضَّمِّ.
(و) الحَصُورُ: (مَنْ لَا يَأْتِي النِّسَاءَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ذالِكَ) ، وإِنَّمَا يَتْركُهُن عِفَّةٌ وزُهْداً، وهاذا أَبْلَغُ فِي المدْح (أَوْ) هُوَ (المَمْنُوعُ مِنْهُنَّ) ، من الحَصْر والإِحْصار أَي المنْع، (أَو) هُوَ (مَنْ لَا يَشْتَهِيهِنّ وَلَا يَقْرَبُهُنّ) وهاذا قَولُ ابْنُ الأَعْرًّبِيِّ. وَقَالَ الأَزهَرِيّ: الحَصُورُ: مَنْ حُصِرَ عَن النِّسَاءِ فَلَا يَسْتَطِيعُهُن، وَقيل: سُمِّيَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَسَيّدًا وَحَصُورًا} (آل عمرَان: 39) لأَنّه حُبِسَ عمّا يَكُونُ مِن الرّجَال. وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصَائِر فِي تَفْسير هاذِه الْآيَة: الحَصُورُ: الّذِي لَا يأْتِي النِّسَاءَ إِمَّا مِنَ العُنّة وإِمّا من العِفّة والاجْتِهَاد فِي إزالَةِ الشَّهْوَة، والثَّانِي أَظْهَرُ فِي الْآيَة؛ لأَنَّ بذالِكَ يَسْتَحِقّ الرَّجُلُ المَحْمَدَة. (و) قِيلَ الحَصُورُ: (المَجْبُوبُ) الذَّكَرِ والأُنْثَيَيْن؛ وَبِه فُسِّر حَدِيثُ (القِبْطيّ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَلِيًّا بقَتْله، قَالَ: فرفَعَت الرِّيحُ ثَوْبَه. فإِذا هُوَ حصُورٌ) . قَالُوا: وهاذا أَبلَغ فِي الحَصَرِ لعَدم آلَةِ النِّكاح. وأَمّا العاقِرُ فإِنّه الَّذِي يأْتِيهٌّ وَلَا يُولَدُ لَه.
(و) الحَصُورُ أَيضاً: (البَخِيلُ) المُمْسِكُ. وَقيل: هُوَ الّذِي لَا يُنْفِق على النَّدَامَى، (كالحَصِر) ، ككَتِفٍ، وَقَدْ جاءَ فِي حدِيثِ ابنِ عَبّاس (مَا رأَيتُ أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ مِن مُعاوِيَةَ، كَان النّاسُ يَرِدُونَ مِنْه أَرْجَاءَ وَاد رَحْبٍ، لَيْسَ مِثْلَ الحَصرِ العَقِص) . يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ. الحَصِرُ: البَخِيل. والعَقِصُ: المُلْتَوِي الصَّعْبُ الأَخْلاقِ.
(و) الحَصُورُ: (الهَيُوبُ المُحْجِم عَن الشَّيْءِ) ، وَهُوَ البَرِمُ أَيضاً، كَمَا فسَّره السُّهَيْليّ، وَبِه فُسِّر بعضُ بَيْت الأَخْطَلِ السَّابِقِ ذِكْرُهُ.
(وشاربٍ مُرْبِحٍ) إِلى آخِره.
(و) هم مِمَّن يفضِّلون الحَصورَ، وَهُوَ (الكَاتِمُ للسِّرِّ) فِي نَفْسه الحابِسُ لَهُ لَا يَبوح بِهِ، كالحَصِرِ، ككَتِف.
(والحَصْرَاءُ: الرَّتْقَاءُ) .
(والحَصَّارُ، ككَتّانٍ: اسمُ جَمَاعَة) . مِنْهُم أَبو جَعْفَرِ بنُ الحَصَّار المُقْرِي وَغَيره.
(و) الحَصَارُ، (ككِتاب وسَحَابٍ: وِسَادٌ رْفَعُ مُؤَخَّرُهَا ويُحْشَى مُقَدَّمُهَا) فَيجْعَل (كالرَّحْلِ) ، أَي كآخِرَتِه فِي رَفْع المُؤَخّر، وقادِمَتِه، فِي حَشْوِ المُقَدّم، (يُلْقَى عَلَى البَعِيرِ. و) قيل هُوَ مَرْكَبٌ (يَرْكَبُ) بِهِ الرَّاضَةُ وَقيل: هُوَ كِساءٌ يُطرَح على ظَهْرِه يُكْتَفَلُ بِهِ، (كالمِحْصَرَةِ) ، بِالْكَسْرِ.
(أَوْ هِي) ، أَي المِحْصَرة (قَتَبٌ صَغِيرٌ) يُحصَر بِهِ البَعِير ويُلْقَى عَليه أَدَاةُ الرَّاكِب، كالحِصَار أَيضاً. وَمِنْه حَديثُ أَبي بَكْر (أَنَّ سَعْدا الأَسلميَّ قَالَ: رَأَيتُه بالخَذَواتِ وَقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقةً فِي مُؤَخَّرَةِ الحِصَارِ) . (وبَعِيرٌ محْصُورٌ: عَلَيْهِ ذالِكَ) ، وَقد حَصَرَه يَحْصُرُه ويَحْصِره واحْتَصَرَه وأَحْصَرَه.
(و) المَحْصَرَة، (بفَتْحِ المِيمِ: الإِشْرَارَةُ يُجَفَّفُ عَلَيْهَا الأَقِطُ) .
(وأَحْصَرَهُ المَرَضُ) : مَنَعَه مِنَ السَّفَرِ أَو حَاجَةِ يُرِيدُهَا، قَالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (الْبَقَرَة: 196) وحُصرَ، فِي الحَبْس، أَقْوى من أُحْصِر، لأَنّ القرآنَ جاءَ بهَا، وَقد تقدَّم. (أَوْ) أَحصَره المَرَضُ و (البَوْلُ: جَعَلَه يَحْصُر نَفْسَه) . وأَصْلُ الحَصْر والإِحصارِ الحَبْسُ. يُقَال: حصَرَنِي الشيْءُ وأَحْصَرني، أَي حَبسَنِي.
(والمُحْتَصِرُ: الأَسَدُ. ومُحَاصَرَةُ العَدُوِّ، م) ، أَي مَعْرُوفٌ. يُقَال: حاصَرَهُم العَدُوُّ حِصَاراً ومُحَاصرَةً. وبَقِينَا فِي الحِصَارِ أَيّاماً. وحُوصِرُوا مُحَاصَرَةً شَدِيدَةً.
(وحَصَرَه) يَحْصُره حَصْراً: (اسْتَوْعَبَه) وحَصَّله وأَحاطَ بِهِ. (و) حَصَرَ (القَوْمُ بِفُلان) حَصْراً: ضَيَّقوا عَلَيْهِ و (أَحاطُوا بِهِ) . وَمِنْه قَوْلُ الهُذَلِيِّ:
وقَالُوا تَرَكْنَا القَوْمَ قد حَصَرُوا بِهِ
وَلَا غَرْوَ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ
(و) قد حَصِرَ على قومه (كفَرِحَ: بَخِلَ) . وَقَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مُسْتَدْرِك، لأَنه ذَكَره فِي مَعَاني الْحصْر وَفِي مَعَاني الحَصُور، وَقد زَعم الاختصارَ البالغَ، وهاذا تَطْوِيل بالِغ، وَمثله مَا بعده. (و) حَصرَ (عَن المْرْأَةِ: امْتَنَعَ عَن إِتْيَانِهَا) ، أَي مَعَ القُدرَة، أَو عَجَزَ عَنْهَا، كَمَا تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي ذِكْرِ مَعَاني الحَصورِ. (و) حَصِرَ (بالسِّرِّ: كَتَمَه) فِي نَفْسِه وَلم يَبُحْ بِهِ، وَهُوَ حَصِرٌ وحَصُورٌ.
(والحُصْرِيُّ، بالضَّمِّ) . قَالَ شيخُنَا: والمعروفُ ضَبطُه بضَمَّتَيْن كَمَا فِي الطّبقَات: أَبو الحَسَن (عَلى ابْنُ عَبْدِ الغَنِيِّ) القَيْرَوَانِيُّ الفِهْرِيّ (المُقْرِىءُ شيخُ الفرّاءِ) ، أَقرأَ النّاس بسَبْتَةَ وغيرِهَا، وَله قَصِيدَةٌ مِائَتَا بَيت نَظَمَها فِي قِرَاءَةِ نافِعٍ، تُوُفِّيَ سنة 488 وَقَالَ ابنُ خلِّكان: هُوَ ابْن خالَةِ أَبي إِسْحَاق إِبراهيمَ الحُصْرِيّ صاحِب زَهْر الآدابِ، وَله شِعْر نَفِيسٌ.
قلت: وَقد تَرجَمَ الذّهَبِيُّ أَبا إِسحاق الحُصْرِيَّ هاذا فِي تَارِيخه فَقَالَ: هُوَ إبراهِيمُ بنُ عَلِيِّ بنِ تَمِيمٍ القَيْرَوَانِيُّ الشاعِرُ المعروفُ بالحُصْرِيّ، وَهُوَ ابنُ خالَةِ أَبي الحَسَن عليَ الحُصْرِيّ الشَّاعِر. تُوُفِّيَ سنة 453 انْتهى. وحدَّث عَنهُ أَبُو عَبْدِ الله بنُ الزاهِد، كَمَا رأَيته فِي مُسَلْسَلات ابْن مسدي.
(و) الإِمام (بُرْهَانُ الدِّينِ أَبو الفُتُوح نَصْرُ) بن عليّ (بن أَبِي الفَرَج) بن الحُصْرِيّ (المُحَدِّثُ) ، حَدّثَ عَن النَّقِيب أَبي طَالب مُحَمَّدِ ابنِ مُحَمَّد بن أَبي زَيد العَلَوِيّ، وأَبي زُرْعَةَ طَاهِرِ بن أَحمد المَقْدِسِيّ. وأَدركَ القُطْبَ عبدَ القادِر الجِيلاَنِيَّ، وانتقل إِلَى مكّةَ ووَلَى إِمامةَ المَقَامِ بهَا، ثمَّ مِنْهَا إِلى المَهْجَم بِالْيمن لنَشْر العِلْم، وَبهَا تُوفِّيَ. وقَبــرُه يُزَار، يُعرَف بالشَّيْخ بُرهان. وَعنهُ أَخذ الشيخُ محمّدُ بن إِسْمَاعِيل الحَضْرَمِيّ وابنُ أَخِيه أَبو محمّد عبدُ العَزِيز ابنُ عليّ بن نَصْر بن الحُصْرِيّ، حَدّث عَن الرَّضِيّ أَبي الحَسَن المُؤَيَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الطُّوسِيّ. (وآخَرُونَ) عُرِفُوا بالنِّسْبَة إِليه، مثل سَعِيد بن أَيُّوب بن ثَواب البَصْرِيّ، وعَلِيّ بن أحمدَ، وَأحمد بن هشامِ بن حُمَيحد. وعليّ بن إِبْرَاهِيم الصَّوفِيّ. وَعبد الله بن عُثْمانَ بنِ زَيدانَ، الحُصْرِيّون.
وأَما جَعْفَرُ بْنُ أَحمدَ الحافِظ الحُصْرِيّ فلحَصَرِه وسُكوته، وَفِي قِصَّة ذكَرَهَا السّمْعَانِيّ فِي الأَنساب، فراجِعْه.
(و) الإِمام أَبو عَلِيّ (الحَسَنُ بْن حَبِيب) بن عبد المَلك (الحَصَائِرِيُّ) الدِّمشقيّ، (مُحَدِّث) فَقيهٌ. حدَّث عَن الرَّبِيع بن سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ وَأبي أُمَيَّة الطُّرْسُوسِيّ وغيرِهما، وَعنهُ أَبُو القاسِم تَمَّامُ بنُ مُحَمَّد الرَّازِيّ، وعبدُ الرّحمان بن عُمَر بن نَصْرٍ الشَّيبانيّ، وَقد رَوَيْنَا من طَرِيقه رِسَالَةَ الإِمَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
حَصِرَ الرَّجلُ كفَرِحَ: اسْتَحَى وانْقَطَعَ، كأَنَّه ضاقَ بِهِ الأَمْرُ كَمَا يَضِيقُ الحَبْسُ على المَحْبوس. وَيُقَال للنَّاقة: إِنَّهَا لحَصِرَةُ الشَّخْبِ نَشَبَةُ الدَّرِّ. والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّة فِي العُروق من خُبْثِ النَّفْسِ وكَرَاهَةِ الدِّرَّة.
والحَصِير: المَحْبوسُ، ذَكرَه ابْن السّيد فِي الفَرْق.
والحِصَار: المَحْبَس، كالحَصِير. وَمِنْه قَوْلُهُم: بَقِينا فِي الحِصَار أَيّاماً، أَي فِي المُحَاصَرةِ أَو مَحَلّها.
وقَوْم مُحْصَرُون، إِذا حُوصِرُوا فِي حِصْنٍ.
ورجلٌ حَصِرٌ: كَتُومٌ للسِّرِّ، قَالَ جَرِيرٌ:
وَلَقَد تسَقَّطَني الوُشَاةُ فَصادَفُوا
حَصِراً بِسِرِّكِ يَا أُمَيْمَ ضَنِينَا
والحَصِير: الحَابِس. واللَّهُ حَاصرُ الأَرواحِ فِي الأَجْسَامِ. وأَرضٌ مَحْصُورَةٌ، ومنْصُورةٌ، ومَضْبُوطة، أَي ممْطُورةٌ.
والحِصَار: مدينةٌ عَظِيمَة بِالْهِنْدِ.
والخطيب المُعَمَّر عبدُ الْوَاحِد ابنُ إِبْرَاهِيم الحِصَارِيّ، محدّث، ود سنة 910 ورَوَى عَالِيا عَن الشّمِس مُحَمّدِ بنِ إبراهيمَ العُمَرِيّ والشَّرف السّنباطيّ، كِلَاهُمَا عَن الحافِظِ ابنِ حجَرٍ، روى عَنهُ شُيوخُ شيوخِ مشايِخِنا، وَيُقَال لَهُ البُرْجِيّ أَيضاً.
وأَبو حَصِيرةَ: صحابِيٌّ قَسَمَ لَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلممن وَادي القُرَى.
وَذُو الحَصِير: كأَمِير: كَعْب ابنُ رَبِيعَة البَكَّأَئِيّ، جاهليّ.
ومحلّة الحَصِير: ببُخَارَاءَ، يُنْسَب إِليها بعضُ عُلَمَائِنَا.
وحصرونُ بن بارِصَ بن يَهوذَا: من وَلِدِ سيّدنا يعقوبَ عَلَيْهِ السلامُ.
والعَلاَّمة أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بن إبراهِيمَ بن أَنوشَ الحَصِيرِيّ الحَنَفِيّ الْحَافِظ، رَوَى عَنهُ ابنُ ماكولاَ، تُوُفِّيَ ببخاراءَ سنة 500.
(حصر) : الحَضْر: رَكَبُ الرَّجل، والمرأَة.
[حصر] فيه: "المحصر" بمرض لا يحل حتى يطوف، الإحصار المنع والحبس، أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، وحصره إذا حبسه. وفي ح زواجغ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.

حصر: الحَصَرُ: ضربٌ من العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مثل تَعِبَ

تَعَباً، فهو حَصِرٌ: عَيِيَ في منطقه؛ وقيل: حَصِرَ لم يقدر على الكلام.

وحَصِرَ صدرُه: ضاق. والحَصَرُ: ضيق الصدر. وإِذا ضاق المرء عن أَمر قيل:

حَصِرَ صدر المرء عن أَهله يَحْصَرُ حَصَراً؛ قال الله عز وجل: إِلاَّ

الذين يَصِلُون إِلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أَو جاؤوكم حَصِرَتْ صُدورُهُم

أَن يقاتلوكم؛ معناه ضاقت صدورهم عن قتالكم وقتال قومهم؛ قال ابن سيده:

وقيل تقديره وقد حَصِرَتْ صدورهم؛ وقيل: تقديره أَو جاؤوكم رجالاً أَو

قوماً فَحَصِرَتْ صدورهم الآن، في موضع نصب لأَنه صفة حلت محل موصوف منصوب

على الحال، وفيه بعض صَنْعَةٍ لإِقامتك الصفة مقام الموصوف وها مما

(* كذا

بياض بالأَصل). وموضع الإِضطرار أَولى به من النثر

(* قوله النثر: هكذا

في الأَصل). وحال الاختيار. وكل من بَعِلَ بشيءٍ أَو ضاق صدره بأَمر، فقد

حَصِرَ؛ ومنه قول لبيد يصف نخلة طالت، فحَصِرَ صدرُ صارِمِ ثمرها حين نظر

إِلى أَعاليها، وضاق صدره أَن رَقِيَ إِليها لطولها:

أَعْرَضْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْع مُنِيفةٍ

جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَها صُرَّامُها

أَي تضيق صدورهم بطول هذه النخلة؛ وقال الفراء في قوله تعالى: أَو

جاؤوكم حَصِرَتْ صدورهم؛ العرب تقول: أَتاني فلان ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ يريدون قد

ذهب عقله؛ قال: وسمع الكسائي رجلاً يقول فأَصبحتُ نظرتُ إِلى ذات

التنانير؛ وقال الزجاج: جعل الفراء قوله حَصِرَتْ حالاً ولا يكون حالاً إِلاَّ

بقد؛ قال: وقال بعضهم حَصِرَتْ صدورهم خبر بعد خبر كأَنه قال أَو جاؤوكم

ثم أَخبر بعدُ، قال: حَصِرَتْ صدورهم أَن يقاتلوكم؛ وقال أَحمد بن يحيى:

إِذا أَضمرت قد قرّبت من الحال وصارت كالاسم، وبها قرأَ من قرأَ حَصِرَةً

صُدورُهُمْ؛ قال أَبو زيد: ولا يكون جاءني القوم ضاقت صدورهم إِلاَّ أَن

تصله بواو أَو بقد، كأَنك قلت: جاءني القوم وضاقت صدورهم أَو قد ضاقت

صدورهم؛ قال الجوهري: وأَما قوله أَو جاؤوكم حصرت صدورهم، فأَجاز الأَخفش

والكوفيون أَن يكون الماضي حالاً، ولم يجزه سيبويه إِلاَّ مع قد، وجعل

حَصِرَتْ صدورهم على جهة الدعاء عليهم. وفي حديث زواج فاطمة، رضوان الله

عليه: فلما رأَت عليّاً جالساً إِلى جنب النبي، صلى الله عليه وسلم، حَصِرَتْ

وبكت؛ أَي استحت وانقطعت كأَن الأَمر ضاق بها كما يضيق الحبس على

المحبوس.

والحَصُورُ من الإِبل: الضَّيِّقَةُ الأَحاليل، وقد حَصَرَتْ، بالفتح،

وأَحْصَرَتْ؛ ويقال للناقة: إِنها لِحَصِرَةُ الشَّخْب نَشِبَةُ الدَّرِّ؛

والحَصَرُ: نَشَبُ الدِّرَّةِ في العروق من خبث النفس وكراهة

الدَّرَّةِ، وحَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْراً، فهو مَحْصُورٌ وحَصِيرٌ، وأَحْصَرَهُ.

كلاهما: حبسه عن السفر. وأَحْصَرَهُ المرض: منعه من السفر أَو من حاجة

يريدها؛ قال الله عز وجل: فإِن أُحْصِرْتُمْ. وأَحْصَرَني بَوْلي وأَحْصَرني

مرضي أَي جعلني أَحْصُرُ نفسي؛ وقيل: حَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني أَي

حبسني. وحَصَرَهُ يَحصُِرهُ حَصْراً: ضيق عليه وأَحاط به. والحَصِيرُ:

الملِكُ، سمي بذلك لأَنه مَحصُورٌ أَي محجوب؛ قال لبيد:

وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ

جِنُّ، على باب الحَصِير، قِيامُ

الجوهري: ويروى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ على أَن يكون غُلْبُ الرقاب

بدلاً من مَقامَةٍ كأَنه قال ورُبَّ غُلْبِ الرقاب، وروي لَدى طَرَفِ

الحصير قيام. والحَصِيرُ: المَحْبِسُ. وفي التنزيل: وجعلنا جهنم للكافرين

حَصِيراً؛ وقال القتيبي: هو من حَصَرْته أَي حبسته، فهو محصور. وهذا حَصِيرُه

أَي مَحْبِسُه، وحَصَرَهُ المرض: حبسه، على المثل. وحَصِيرَةُ التمر:

الموضع الذي يُحْصَرُ فيه وهو الجَرِينُ، وذكره الأَزهري بالضاد المعجمة،

وسيأْتي ذكره. والحِصارُ: المَحْبِس كالحَصِيرِ. والحُصْرُ والحُصُرُ:

احتباس البطن. وقد حُصِرَ غائطه، على ما لم يسمَّ فاعله، وأُحْصِرَ.

الأَصمعي واليزيدي: الحُصْرُ من الغائط، والأُسْرُ من البول. الكسائي: حُصِرَ

بغائطه وأُحْصِرَ، بضم الأَلف. ابن بُزُرج: يقال للذي به الحُصْرُ: محصور:

وقد حُصِرَ عليه بولُه يُحْصَرُ حَصْراً أَشَدَّ الحصْرِ؛ وقد أَخذه

الحُصْرُ وأَخذه الأُسْرُ شيء واحد، وهو أَن يمسك ببوله يَحْصُرُ حَصْراً فلا

يبول؛ قال: ويقولون حُصِرَ عليه بولُه وخلاؤُه.

ورجل حَصِرٌ: كَتُومٌ للسر حابس له لا يبوح به؛ قال جرير:

ولقد تَسَقَّطني الوُشاةُ فَصادفوا

حَصِراً بِسرِّكِ، يا أُمَيْم، ضَنِينا

وهم ممن يفضلون الحَصُورَ الذي يكتم السر في نفسه، وهو الحَصِرُ.

والحَصِيرُ والحَصورُ: المُمْسِكُ البخيل الضيق؛ ورجل حَصِرٌ بالعطاء؛

وروي بيت الأَخطل باللغتين جميعاً:

وشارب مُرْبِحٍ بالكاس نادَمَنيِ،

لا بالحَصُورِ ولا فيها بِسَوَّارِ

وحَصِرَ: بمعنى بخل. والحَصُور: الذي لا ينفق على النَّدامَى. وفي حديث

ابن عباس: ما رأَيت أَحداً أَخْلَقَ للمُلْكِ من معاوية، كان الناس

يَرِدُونَ منه أَرْجاءَ وادٍ رَحْبٍ، ليس مثلَ الحَصِرِ العَقِصِ؛ يعني ابن

الزبير. الحَصِرُ: البخيل، والعَقِصُ: الملتوي الصَّعْبُ الأَخلاق. ويقال:

شرب القوم فَحَصِرَ عليهم فلان أَي بخل. وكل من امتنع من شيء لم يقدر

عليه، فقد حَصِرَ عنه؛ ولهذا قيل: حَصِرَ في القراءة وحَصِر عن أَهله.

والحَصُورُ: الهَيُوبُ المُحْجِمُ عن الشيء، وعلى هذا فسر بعضهم بيت

الأَخطل: وشارب مربح. والحَصُور أَيضاً: الذي لا إِرْبَةَ له في النساء،

وكلاهما من ذلك أَي من الإِمساك والمنع. وفي التنزيل: وسَيِّداً وحَصُوراً؛

قال ابن الأَعرابي: هو الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهنّ. الأَزهري: رجل

حَصُورٌ إِذا حُصِرَ عن النساء فلا يستطيعهنّ والحَصُورُ: الذي لا يأْتي

النساء. وامرأَة حَصْراءُ أَي رَتْقاء. وفي حديث القِبْطِيِّ الذي أَمر

النبي ، صلى الله عليه وسلم، عليّاً بقتله، قال: فرفعت الريحُ ثوبَهُ

فإِذا هو حَصُورٌ؛ هو الذي لا يأْتي النساء لأَنه حبس عن النكاح ومنع، وهو

فَعُول بمعنى مَفْعُول، وهو في هذا الحديث المحبوب الذكر والانثيين، وذلك

أَبلغ في الحَصَرِ لعدم آلة النكاح، وأَما العاقر فهو الذي يأْتيهنّ ولا

يولد له، وكله من الحَبْسِ والاحتباس. ويقال: قوم مُحَصْرُون إِذا

حُوصِرُوا في حِصْنٍ، وكذلك هم مُحْصَرُون في الحج. قال الله عز وجل: فإِن

أُحْصِرْتم.

والحِصارُ: الموضع الذي يُحْصَرُ فيه الإِنسان؛ تقول: حَصَرُوه حَصْراً

وحاصَرُوه؛ وكذلك قول رؤبة:

مِدْحَةَ مَحْصُورٍ تَشَكَّى الحَصْرَا

قال يعني بالمحصور المحبوس. والإِحصارُ: أَن يُحْصَر الحاج عن بلوغ

المناسك بمرض أَو نحوه. وفي حديث الحج: المُحْصَرُ بمرض لا يُحِلُّ حتى يطوف

بالبيت؛ هو ذلك الإِحْصارُ المنع والحبس. قال الفرّاء: العرب تقول للذي

يمنعه خوف أَو مرض من الوصول إِلى تمام حجه أَو عمرته، وكل ما لم يكن

مقهوراً كالحبس والسحر وأَشباه ذلك، يقال في المرض: قد أُحْصِرَ، وفي الحبس

إِذا حبسه سلطان أَو قاهر مانع: حُصِرَ، فهذا فرق بينهما؛ ولو نويت بقهر

السلطان أَنها علة مانعة ولم تذهب إِلى فعل الفاعل جاز لك أَن تقول قد

أُحْصِرَ الرجل، ولو قلت في أُحْصِرَ من الوجع والمرض إِن المرض خَصَره أَو

الخوف جاز أَن تقول حُصِرَ. قوله عز وجل: وسيداً وحصوراً: يقال: إِنه

المُحْصَرُ عن النساء لأَنها علة قيس بمحبوس فعلى هذا فابْنِ، وقيل: سمي

حصوراً لأَنه حبس عما يكون من الرجال.

وحَصَرَني الشيء وأَحْصَرَني: حبسني؛ وأَنشد لابن ميادة:

وما هجرُ لَيْلَى أَن تكونَ تَباعَدَتْ

عليكَ، ولا أَنْ أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ

في باب فَعَلَ وأَفْعَلَ. وروى الأَزهري عن يونس أَنه قال: إِذا رُدَّ

الرجل عن وجه يريده فقد أُحْصِرَ، وإِذا حبس فقد حُصِرَ. أَبو عبيدة:

حُصِرَ الرجل في الحبس وأُحْصِرَ في السفر من مرض أَو انقطاع به. قال ابن

السكيت: يقال أَحصره المرض إِذا منعه من السفر أَو من حاجة يريدها وأَحصره

العدوّ إِذا ضيق عليه فَحصِرَ أَي ضاق صدره. الجوهري: وحَصَرَهُ العدوّ

يَحْصُرُونه إِذا ضيقوا عليه وأَحاطوا به وحاصَرُوه مُحاصَرَةً وحِصاراً.

وقال أَبو إِسحق: النحوي: الروية عن أَهل اللغة أَن يقال للذي يمنعه الخوف

والمرض أُحْصِرَ، قال: ويقال للمحبوس حُصِرَ؛ وإِنما كان ذلك كذلك لأَن

الرجل إِذا امتنع من التصرف فقد حَصَرَ نَفْسَه فكَأَنَّ المرض أَحبسه

أَي جعله يحبس نفسه، وقولك حَصَرْتُه حبسته لا أَنه أَحبس نفسه فلا يجوز

فيه أَحصر؛ قال الأَزهري: وقد صحت الرواية عن ابن عباس أَنه قال: لا حَصْرَ

إِلاَّ حَصْرُ العدوّ، فجعله بغير أَلف جائزاً بمعنى قول الله عز وجل:

فإِن أُحْصِرْتُمْ فما اسْتَيْسَرَ من الهَدْيِ؛ قال: وقال الله عز وجل:

وجعلنا جهنم للكافرين حَصِيراً؛ أَي مَحْبِساً ومَحْصَِراً. ويقا:

حَصَرْتُ القومَ في مدينة، بغير أَلف، وقد أَحْصَرَه المرض أَي منعه من السفر.

وأَصلُ الخَصْرِ والإِحْصارِ: المنعُ؛ وأَحْصَرَهُ المرضُ. وحُصِرَ في

الحبس: أَقوى من أُحْصِرَ لأَن القرآن جاء بها.

والحَصِيرُ: الطريق، والجمع حُصُرٌ؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد:

لما رأَيتُ فِجاجَ البِيدِ قد وضَحَتْ،

ولاحَ من نُجُدٍ عادِيَّةٌ حُصُرُ

نُجْدٌ: جمع نَجْدٍ كَسَحْلٍ وسُحُلٍ. وعادية: قديمة. وحَصَرَ الشيءَ

يَحْصُرُه حَصْراً: استوعبه. والحَصِيرُ: وجه الأَرض، والجمع أَحْصِرَةٌ

وحُصُر. والحَصِيرُ: سَقيفَة تُصنع من بَرْديٍّ وأَسَلٍ ثم تفرش، سمي بذلك

لأَنه يلي وجه الأَرض، وقيل: الحَصِيرُ المنسوجُ، سمي حَصِيراً لأَنه

حُصِرَتْ طاقته بعضها مع بعض. والحَصِيرُ أَفضلُ الجهاد وأَكملُه حجُّ

مَبْرُورٌ ثم لزومُ الحَصِيرِ؛ وفي رواية أَنه قال لأَزواجه هذه ثم قال لزومُ

الحُصُرِ أَي أَنكنَّ لا تَعُدْنَ تخرجن من بيوتكنّ وتلزمن الحُصُرَ؛ وهو

جمع حَصِير الذي يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً؛ وقول أَبي

ذؤيب يصف ماء مزج به خمر:

تَحَدَّرَ عن شاهِقِ كالحَصِيـ

ـرِ ، مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءُ قَرّ

يقول: تَنَزَّلَ الماءُ من جبل شاهق له طرائق كشُطَب الحصير.

والحَصِيرُ: البِساطُ الصغير من النبات. والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ:

الجَنْبانِ . الأَزهري: الجَنْبُّ يقال له الحَصِيرُ لأَن بعض الأَضلاع

مَحْصُورٌ مع بعض؛ وقيل: الحَصِيرُ ما بين العِرْقِ الذي يظهر في جنب البعير

والفرس معترضاً فما فوقه إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ. والحَصِيرُ: لحمُ ما

بين الكتف إِلى الخاصرة؛ وأَما قول الهذلي:

وقالوا: تركنا القومَ قد حَصَرُوا به،

ولا غَرْوَ أَنْ قد كانَ ثَمَّ لَحيمُ

قالوا: معنى حصروا به أَي أَحاطوا به. وحَصِيرا السيف: جانباه.

وحَصِيرُه: فِرِنْدُه الذي تراه كَأَنه مَدَبُّ النملِ؛ قال زهير:

بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ، أَخْلَصَ الصَّـ

ياقِلُ منه عن حَصِيرٍ ورَوْنَقِ

وأَرض مَحْصُورة ومنصورة ومضبوطة أَي ممطورة. والحَِصارُ والمِحْصَرَةُ:

حَقيبَةٌ؛ وقال الجوهري:

وسادَةٌ تلقى على البعير ويرفع مؤخرها فتجعل كآخِرَةِ الرجل ويحشى

مقدّمها، فيكون كقادِمَةِ الرحل، وقيل: هو مَرْكَبٌ به الرَّاضَةُ؛ وقيل: هو

كساء يطرح على ظهره يُكْتَفَلُ به.

وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جعلت له حِصاراً، وهو كساء يجعل حول

سَنامِهِ. وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَهُ:

شَدَّه بالحِصار.

والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صغير يُحْصَرَ به البعير ويلقى غليه أَداة

الراكب. وفي حديث أَبي بكر: أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قال: رأَيته بالخَذَواتِ

وقد حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً في مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ؛ هو من ذلك.

وفي حديث حذيفةَ: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوب عَرْضَ الحصير أَي تحيط

بالقلوب؛ يقال: حَصَرَ به القومُ أَي أَطافوا؛ وقيل: هو عِرْقٌ يمتدّ

معترِضاً على جنب الدابة إِلى ناحية بطنها فشبه الفتن بذلك؛ وقيل: هو ثوب مزخرف

منقوش إِذا نشر أَخذ القلوب بحسن صنعته، وكذلك الفتنة تزين وتزخرف

للناس، وعاقبة ذلك إِلى غرور.

حسس

Entries on حسس in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
حسس: {حسيسها}: صوتها. {أحس}: علم ووجد. {تحسونهم}: تستأصلونهم قتلا. 
(ح س س) : (الْحِسُّ) وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ.
(حسس) - في حَدِيثِ قَتادَة: "أن المُؤمِن لَيَحِسُّ للمُنافِقِ" .
: أي يَأوِي ويَتوجَّع له.
قاله صاحِبُ التَّتِمَّة: وحَسْحَس: تَوجَّع.
ح س س

أحسست منه مكراً، وأحسست منه بمكر. وما أحسسنا منه خبراً، وهل تحس من فلان بخبر. وتعالى الله أن يدرك بحاسّة من الحواس. ومن أين حسست هذا الخبر. واخرج فتحسس لنا. وضرب فما قال حس. وجيء به من حسك وبسك. وأنشد يصف امرأة ويشكوها:

تركت بيتي من الأشيا ... ء قفراً مثل أمسِ

كلّ شيء كنت قد جم ... عت من حسي وبسي

وصبحوهم فحسوهم: قتلوهم قتلاً ذريعاً " إذ تحسونهم بإذنه ". والنفساء تشتكي حساً في رحمها أي وجعاً.

ومن المجاز: حس البرد الزرع، والبرد محسة للنبات، وأصابتهم حاسة من البرد. وانحس شعره: تساقط، وانحست أسنانه: تحاتت. وحس الدابة بالمحسة: أزال عنها الغبار.
ح س س: (الْحِسُّ) وَ (الْحَسِيسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] وَحَسُّوهُمُ اسْتَأْصَلُوهُمْ قَتْلًا وَبَابُهُ رَدَّ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] وَ (حَسَّ) الدَّابَّةَ فَرْجَنَهَا وَبَابُهُ أَيْضًا رَدَّ، وَ (الْمِحَسَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْفِرْجَوْنُ. وَ (الْحَوَاسُّ) الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ: السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ. وَ (أَحَسَّ) الشَّيْءَ وَجَدَ حِسَّهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَحَسَّ مَعْنَاهُ ظَنَّ وَوَجَدَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَ (حَسَّانُ) اسْمُ رَجُلٍ: إِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ لَمْ
تُجْرِهِ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ لِأَنَّ النُّونَ حِينَئِذٍ أَصْلِيَّةٌ. 
ح س س : الْحِسُّ وَالْحَسِيسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَحَسَّهُ حَسًّا فَهُوَ حَسِيسٌ مِثْلُ: قَتَلَهُ قَتْلًا فَهُوَ قَتِيلٌ وَزْنًا وَمَعْنًى وَأَحَسَّ الرَّجُلُ الشَّيْءَ إحْسَاسًا عَلِمَ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ مَعَ الْأَلِفِ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52] وَرُبَّمَا زِيدَتْ الْبَاءُ فَقِيلَ أَحَسَّ بِهِ عَلَى مَعْنَى شَعَرَ بِهِ وَحَسَسْتُ بِهِ مِنْ بَابِ قَتَلَ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمَصْدَرُ الْحِسُّ بِالْكَسْرِ تَتَعَدَّى بِالْبَاءِ عَلَى مَعْنَى شَعَرْتُ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ الْفِعْلَيْنِ بِالْحَذْفِ فَيَقُولُ أَحَسْتُهُ وَحَسْتُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ فِيهِمَا بِإِبْدَالِ السِّينِ يَاءً فَيَقُولُ حَسَيْتُ وَأَحْسَيْتُ وَحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ
مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَسَسْتُ الْخَبَرَ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ مَحْسُوسٌ وَتَحَسَّسْتُهُ تَطَلَّبْتُهُ وَرَجُلٌ حَسَّاسٌ لِلْأَخْبَارِ كَثِيرُ الْعِلْمِ بِهَا وَأَصْلُ الْإِحْسَاسِ الْإِبْصَارُ.
وَمِنْهُ {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] أَيْ هَلْ تَرَى ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْوِجْدَانِ وَالْعِلْمِ بِأَيِّ حَاسَّةٍ كَانَتْ وَحَوَاسُّ الْإِنْسَانِ مَشَاعِرُهُ الْخَمْسُ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالشَّمُّ وَالذَّوْقُ وَاللَّمْسُ الْوَاحِدَةُ حَاسَّةٌ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَحَسَّانُ اسْمُ رَجُلٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا مِنْ الْحِسِّ فَتَكُونُ النُّونُ زَائِدَةً وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحُسْنِ فَتَكُونَ أَصْلِيَّةً وَعَلَى الْمَعْنَيَيْنِ يُبْنَى الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ. 
[حسس] فيه: متى "أحسست" أم ملدم، أي متى وجدت مس الحمى، والإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان الخمس الظاهرة. ومنه. فسمع "حس" حية، أي حركتها وصوت مشيها. مد: "لا يسمعون حسيسها" أي صوتها. نه ومنه: إن الشيطان "حساس" لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وفيه لا "تحسسوا" ولا تجسسوا، تقدم في جيم، وفيه فهل "حستما" من شيء؟ قالا: لا، حسست وأحسست بمعنى فحذف إحدى السينين، وسيبين في آخر الباب. وفي ح السويق: اشربي فإنه يقطع "الحس"، وهو وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها. وفيه: "حسوهم" بالسيف "حسا" أي استأصلوهم قتلاً، لقوله تعالى: {إذ تحسونهم بإذنه} وحس البرد الكلأ إذا أهلكه. ومنه ح على: لقد شفى وحاوح صدري "حسبكم" إياهم بالنصال. وح: كما أزالوكم "حسا" بالنصال. ومنه ح الجراد: إذا "حسه" البرد فقتله. وجراد "محسوس" أي قتله البرد، وقيل: مسته النار. وفيه: ادفنوني في ثيابي و"لا تحسوا" عني تراباً، أي لا تنفضوه. ومنه: "حس" الدابة وهو نفض التراب عنها. ومنه ح: "يحس" عن ظهور دواب الغزاة الكلال، أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. وفيه: وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال "حس" بكسر سين وتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما. ومنه: أصاب قدمه قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "حس". وح: قطعت أصابع طلحة يوم أحد فقال: "حس"، فقال: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، وفيه طلبت نفس ابنة عم لي فقالت: أو تعطيني مائة دينار، فطلبتها من "حسي" وبسي، أي من كل جهة، يقال: جيء به منوبسك، أي من حيث شئت. وفيه: إن المؤمن "ليحس" للمنافق، أي يأوى له ويتوجع، يقال: حسست له، بالفتح والكسر أي رققت. ن: فلما "حس" النبي صلى الله عليه وسلم أنا خلفه، وروى: أحس، وهو الفصيح. وأسقى فرسه و"أحسه" أي أحكه. ج: من "أحس" الفتى الدوسي؟ أي من عرفه وعلم معرفة حس أي أبصره. غ: سنة "حسوس" تأكل كل شيء. و"أحس" أي أبصر ثم وضع موضع العلم. و"المحسة" الفرجون. و"حس" أي أوه.
[حسس] الحِسُّ والحَسيسُ: الصوت الخفي. وقال الله تعالى: {لا يَسْمَعونَ حسيسها} والحس أيضا: وجع يأخذ النَفساء بعد الولادة. ويقال أيضاً: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ. معناه ألْحِقِ الشئ بالشئ، أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله. والحِسُّ أيضاً: مصدر قولك حَسَّ له، أي رَقَّ له. قال القَطامي: أَخوكَ الذي لا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُهُ * وتَرْفَضُّ عند المُحْفظاتِ الكتائف * والحس أيضا: برد يحرق الكلأ. والحَسُّ بالفتح: مصدر قولك حَسَّ البردُ الكلأ يَحُسُّهُ، بالضم. وحَسَسْناهُمْ، أي استأصلناهم قتلاً. وقال تعالى: {إذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} . وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. والحَسيسُ: القتيل. قال الأفوه: نَفْسي لهُمْ عند انْكِسارِ القَنا * وقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسيسْ * وحَسَسْتُ الدابَّة أَحُسُّها حَسَّاً، إذا فَرْجَنْتَها. ومنه قول زيد بن صوحانَ حين ارْتُثَّ يومَ الجملِ: " ادْفِنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُراباً "، أي لا تنفصوه. ويقال: البرد محسة للكلا، أي أنه يحرقه. والمحسة أيضاً: لغة في المَحَشَّةِ، وهي الدبر. والمحسة، بكسر الميم: الفرجون. والحواس: المشاعر الخمس: السمع، والبصر، والشمّ، والذوق، واللمس. ويقال أيضاً: أصابتهم حاسَّةٌ، وذلك إذا أضرَّ البردُ أو غيره بالكلأ. وحَواسُّ الأرض خمسٌ: البَرْدُ، والبَرَدُ، والريح، والجراد، والمواشي. وسنةٌ حَسوسٌ، أي شديدةُ المَحْلِ. وحَسَسْتُ له أَحِسُّ بالكسر، أي رَقَقْتُ له. قال الكميت: هَلْ مَنْ بَكى الدار راج أن تحس له * أو يُبْكيَ الدارَ ماءُ العَبْرَةَ الخَضِلُ * قال أبو الجرّاح العُقَيْليُّ: ما رأيت عُقَيليَّاً إلاَّ حَسَسْتُ له. وحَسِسْتُ له أيضاً بالكسر لغة فيه، حكاها يعقوب. ويقال أيضا: حسست بالخبر وأَحْسَسْتُ به، أي أَيْقَنْتُ به. وربما قالوا حسيت بالخبر وأحسيت به، يبدلون من السين ياء. قال أبو زبيد : خلا أن العتاق من المطايا * حَسينَ به فَهُنَّ إليه شوس * وربما قالوا: أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، وهو من شواذ التخفيف. وأبو عبيدة يروى قول أبى زبيد:

أحسن به فهن إليه شوس * وأصله أحسسن. وأحسست الشئ: وجدت حسه. قال الأخفش: أَحْسَسْتُ، معناه ظننت ووجدت، ومنه قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر} . والانحساس: الانقلاعُ والتحاتُّ. يقال انْحَسَّتْ أسنانُه. قال الراجز : في معدن الملك الكريم الكرس * ليس بمقلوع ولا منحس * وتحسست من الشئ، أي تخبرت خبره. وحَسَسْتُ اللحم وحَسْحَسْتُهُ بمعنىً، إذا جعلتَه على الجمر. ومنه جراد محسوس، إذا مسته النار أو قتلتْه. وحَسَسْتُ النارَ، إذا رددْتها بالعصا على خُبْزِ المَلَّةِ أو الشِواءِ من نواحيه لينضَج. ومن كلامهم: قالت الخبزة: " لولا الحس ما باليت بالدس ". وربما سموا الرجل الجواد حسحاسا. قال الراجز:

محبة الابرام للحسحاس * وبنوا الحسحاس: قوم من العرب. والحساس: بالضم: الهف، وهو سمك صغار يجفف. وأما قول الراجز: رب شريب لك ذى حساس * شرابه كالحز بالمواسى * فيقال: هو سوء الخلق. وقال الفراء: هو الشؤم. حكاه عنه سلمة. وقولهم ضربه فما قال حَسِّ يا هذا، بفتح أوله وكسر آخره: كلمة يقولها الانسان إذا أصابه غَفْلَةً ما مَضَّهُ وأحرقه، كالجمرة. وقولهم: ائت به من حَسِّكَ وبَسِّكَ، أي من حيث شئت. ويقال: بات فلان بحَسِّهِ سوء، أي بحال سوء. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته، لان النون حينئذ أصلية.
حسس
ابن الأعرابي: الحَسُّ: الحِيلة، يقال: لآخُذَنَّ الشيء بِحَسّ أو بِبَسٍّ: أي بِرِفقٍ أو مُشادَة.
وقولهم: ائتِ به من حَسِّك وبَسِّك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من يُنَوِّن.
وكان بعض الصالحين يمدُّ يدهُ إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حَسِّ حَسِّ؛ كيف صبرُكِ على نار جهنم وتجزَعين من هذه. قال الأصمعي: حَسِّ: مثل أوَّه.
وضُرِبَ فلان فم قال حَسِّ ولا بَسِّ. ولما كان يوم أُحُد أُصيبَت إصبع طلحة - رضي الله عنه - فقال: حَسِّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: مَهْ؛ لو قُلْتَ: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجّاج:
وما أراهم جَزَعا بِحَسِّ ... عَطْفُ البلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِّ
والحَسُّ: القتل. ومنه قوله تعالى:) إذْ تَحُسُّوْنَهم بإذْنِه (أي تقتلونهم وتستأصلونهم.
ويقال: البَرْدُ مَحَسَّة للنَبْتِ: أي مُحرِقَةٌ له ذاهِبةٌ به.
وسَنَةٌ حَسُوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حَسَّ البَرْدُ الكلأ يَحُسُّه. وحَسَّ البَرْدُ الجَرَادَ: قَتلَه.
والحَسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفْوَه الأوْديُّ:
نفسِي لهُم عندَ انْكسار القَنا ... وقد تردّى كلُّ قِرْنٍ حَسيسْ
ويروى: حَبيس.
والحَسيس: الكريم.
وقوله تعالى:) لا يَسْمَعُونَ حَسِيْسَها (أي حِسَّها وحركة تَلَهُّبِها.
وقال إبراهيم الحَرْبي - رحمه الله -:الحِسُّ والحَسيسْ: أن يمُرَّ بك قريباً فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان في مسجد الخَيف فَسَمِع حِسَّ حية فقال: اقتلوها.
وحَسَسْتُ الدابة أحُسُّها حَسّا: إذا فَرْجَنْتَها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - حين ارْتُثَّ يوم الجمل أنَّه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تَحُسُّوا عني تُرابا، أي لا تَنفضوه. ومنه حَسُّ الدابة، إنَّما هو نفضُكَ التراب عنها. والمِحَسَّة: الفِرجَون. ومنه حديث يَحيى بن عبّاد: ما من ليلة إلا وفيها مَلَكٌ يَحُسُّ عن ظُهُور دواب الغزاة الكلال. وجَرَاد مَحْسوس: مَسَّتْهُ النار حتى قتَلتَه، من الحَسِّ وهو القتل. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه -: أنَّه أُتِيَ بِجَرادٍ محسوس فأكله. وقال حسَّان بن أنس: كنتُ عند ابنِ أختٍ لعائشة - رضي الله عنها - فَبَعَثَت إليه بِجَرادٍ محسوس.
والحاسوس: الذي يَتَحَسّس الأخبارَ؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر.
وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤمُ من الرجال.
ويقال: سَنَةٌ حاسوس وحَسوسٌ: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عُبَيدَة وأنشَدَ لرُؤبَةَ:
فَتىً يُجَلّي المَحْلَ والبَئيسا ... بِمُسْفِراتٍ يَكشِفُ النُّحوسا
إذا شَكَونا سَنَةً حَسُوسا ... تأكُلُ بعد الأخضَرِ اليَبيسا
ويروى: تَشَكَّوْا.
والمَحَسَّة والمَحَشَّة: الدُّبُرُ.
والحَوَاسُّ: المشاعِرُ الخَمْسُ؛ وهي السَّمع والبصر والشَّم والذَّوق واللَّمس، الواحدة: حاسَّة.
ويقال - أيضاً -: أصابَتْهم حاسَّة؛ وذلك إذا أضَرَّ البّرْد أو غيره بالكلأ.
وحواسُّ الأرض خَمسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ والرِّيح والجَرَاد والمَوَاشي.
وحَسَسْتُ له أحِسُّ - بالكسر -: أي رَقَقْتُ له، قال الكُمَيت:
هل مَنْ بكى الدارَ راجٍ أن تَحِسَّ له ... أو يَبكي الدار ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ
وقال أبو الجرّاح العُقَيْلي: ما رأيتُ عُقَيلياً إلاّ حَسَسْتُ له، وحَسِسْتُ له - بالكسر - أيضاً، لُغةٌ حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إنَّ العامريَّ لَيَحِسُّ للسَّعديِّ؛ لِما يقال بينهما من الرَّحمِ، والمصدر الحِسُّ - بالكسر -، قال القطاميُّ:
أخوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نفسُهُ ... وتَرْفَضُّ عند المُحفِظاتِ الكَتاَئفٌ
وقال إبراهيم الحربيّ - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحَسُّ، والاسم الحِسُّ.
وحَسَسْتُ الشيء: أي أحسَسْتُه. ومنه الحديث: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلّم - فأعجَبَهُ جَلَدَهُ؛ فقال: متى حَسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: وأيُّ شيءٍ أُمَّ مِلْدَمِ؟ قال: الحُمّى سَخْنَةٌ تكون بين الجِلْدِ واللَّحمِ، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سَرَّهُ أن ينظُرَ إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عُبَيد بن أيّوب العنبري:
وفِتيَةٌ كالذئابِ الطُّلْسِ قلتُ لهم ... إني أرى شبحاً قد لاح أو حالا
فاهزَوزَعوا ثمَّ حَسُّوه بأعينهم ... ثم اختَتَوهُ وقرنُ الشمسِ قد مالا
اهزَوزَعوا: تحرَّكوا وتنبَّهوا حتى رأوه. واخْتَتَوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تَصحيف.
ويقال - أيضاً -: حَسِسْتُ بالخبَرِ - بكسر السين -: أي أيقَنْتُ به. وربما قالوا: حَسِيْتُ به، يُبْدِلونَ من الَّينِ ياءً، قال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائيّ يصف الأسد:
خلا أنَّ العِتاقَ من المطايا ... حَسينٌ به فَهُنَّ إليه شُوْسُ
وحَسَسْتُ اللَّحْمَ: إذا جعلته على الجَمْرِ.
وحَسَسْتُ النار: ردَدْتُها بالعصا على خبز المَلَّة أو الشواءِ من نواحيه ليَنْضَج، ومن كلامهم: قالت الخبزةُ: لولا الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ.
ويقال: بات فلان بِحَسَّةِ سَوْءٍ: أي بحالة سوء.
وحَسّان: من الأعلام، إن جَعَلْتَه فعلان من الحَسِّ لم تُجْرِه؛ وصَغَّرْتَه حُسَيْسَان، وإن جعلتَهُ فَعّالاً من الحُسْن أجْرَيْتَه؛ وصغَّرْتَه حُسَيْسِيْناً؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية.
وحَسّان: قرية بين واسط ودَيْر العاقول، وتُعرَف بقَريَة حَسّان وقريَة أُمُّ حَسّان.
والحَسّانيّات: مياه بالبادية.
والحِسُّ - بالكسر -: الصوت.
والحِسُّ - أيضاً -: وَجَعٌ يأخذ النُّفَساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبَلْتُ مع عمر - رضي الله عنه - على امرأةٍ قد ولدت، فَدَعا لها بِسَويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحِسَّ ويُدِرُّ العُرُوقَ.
ويقال: ألْحِق الحِسَّ بالإسِّ: أي الشيءَ بالشيءِ؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله.
والحَسْحاس: السيف المُبِيْرُ.
والحَسْحاس: الرجل الجَواد، قال:
محبَّةُ الأبرامِ للحَسْحاس.
وقال ابن فارس: يقال للذي يَطرد الجوع بسخائه: حَسْحاس، قال:
واذكر حُسَيناً في النَّفيرِ وقبــلَه ... حَسَناً وعُتْبَةَ ذا الندى الحَسْحاسا
والحَسْحاس: من الأعلام. وبنو الحَسْحاس: قوم من العرب.
والحُساسُ - بالضم -: الهِفُّ؛ وهو سمك صغار يجفف.
وأمّا قوله:
رُبَّ شريبٍ لك في حُساسِ ... ليس بِريّان ولا مُواس
عطشان يمشي مِشيَةَ النِفاس ... شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي
ويروى: " أقعَسَ يمشي ": فيقال: هو سوء الخُلُق.
وفَعَلَ ذلك مثل حُساس الأيسار: وهو أن يجعلوا اللحم على الجمرِ.
والحُساس: مثل الجُذاذ من الشيءِ. وكُسارُ الحجر الصِغار: حُساس، قال يصف حجر المنجنيق:
شظيَّةٌ من رَفْضِهِ الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئمِ التَّرّاسِ
وقال ابن عبّاد: إذا طلبتَ شيئاً فلم تجده قُلْتَ: حَسَاسِ - مِثال قَطَامِ -.
وأحسَسْتُ به أي أيقنتُ به، وربَّما قالوا: أحَسْتُ به؛ فألقوا إحدى السِّينَيْنِ استثقالاً، وهو من شواذ التخفيف. وكان أبو عبيدة يروي قول أبي زُبَيد الذي أنشدتُه آنفاً: " أحَسْنَ به "؛ وأصلُه أحْسَسْنَ.
وأحسَسْتُ الشيء: وجدْتُ حِسَّه. وقال الأخفش: أحْسَسْتُ: معناه: ظننتُ ووجدتُ، ومنه قوله تعالى:) فَلَمّا أحَسَّ عيسى منهم الكُفْرَ (، وقيل: معناه عَلِمَه، وهو في اللغة أبصَرَه، ثم وُضِعَ موضع العلم والوجود. وقوله تعالى:) هل تُحِسُّ منهم من أحَدٍ (أي هل ترى. ويروى في الحديث الذي قد رَوَينا: متى أحْسَسْتَ أُمُّ مِلْدَمِ: أي متى وجدتَها ومتى أحسَسْتَ مسَّها.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: لا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا. قال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: التحسُّسُ: الاستماع لحديث القوم، والتَّجسُّس: البحث عن عوراتهم، وهذا من البحث عن الشيء وطلب معرِفَتِه، كما قال الله عزَّ وجل:) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا من يُوسُفَ وأخِيه (أي اطلبوا عِلْمَ خَبَرِه بِمِصْرَ. وقال غيره: التَحَسُّس: في الخير، والتَجَسُّس: في الشر. وقال ابن الأنباري: إنَّما نَسَقَ أحدَهُما على الآخر لاختلاف اللفظين، كما قالوا: بُعْداً وسُحْقاً.
والانْحِسَاسُ: الانقلاع والتَّحَاتُّ، يقال: انْحَسَّت أسنانُه، قال العجّاج:
في مَعْدِن المَلْكِ الكريمِ الكِرْسِ ... فُرُوعِهِ وأصْلِهِ المُرَسِّ
ليس بمقلوعٍ ولا مُنْحَسِّ
وحَسْحَسْتُ اللحمَ: إذا جَعَلْتَهُ على الجَمْر؛ مثل حَسَسْتَه.
وحَسْحَسَ: إذا توجَّعَ.
وتحَسْحَسَت أوبار الإبل: سقطت.
وتحَسْحَسَ للقِيام: تحرَّكَ.
والتركيب يدل على غَلَبَةِ الشيء بِقتلٍ أو غيرِه؛ وعلى حكاية صوت عند توجُّع وشِبْهِه.
حسس
{الحَسُّ: الجَلَبة، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه الحِيلَة، وَهُوَ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان. الحَسُّ: القَتلُ الذَّريعُ والاسْتِئصالُ،} حَسَّهُم {يَحُسُّهم} حَسَّاً: قَتَلَهم قَتْلاً ذَريعاً مُستَأْصِلاً، وقولُه تَعَالَى: إذْ {تَحُسُّونَهم بإذْنِه أَي تَقْتُلونَهم قَتلاً شَدِيدا، والاسمُ} الحُسَاس، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ: تَسْتَأصِلونَهم قَتلاً، وَقَالَ الفَرّاء:! الحَسُّ: القتلُ والإْناءُ هَا هُنَا. منَ المَجاز: الحَسُّ نَفْض ُ التُّرابِ عَن الدابَّةِ {بالمِحَسَّةِ، بالكَسْر، اسمٌ للفِرْجَوْن، وَقد} حَسَّ الدابَّةَ {يَحُسُّها، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَاب، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنَها} بالمِحَسَّة، وَمِنْه قولُ زَيْدِ بنِ صُوحانَ يومَ الجمَل: ادْفِنوني فِي ثِيابي وَلَا {تَحُسُّوا عنِّي تُراباً، أَي لَا تَنْفُضوه.} الحِسُّ، بالكَسْر: الحرَكةُ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ {حِسَّ حَيَّةٍ، أَي حَرَكَتها، وصَوْتَ مَشْيِها، وَيَقُولُونَ: مَا سَمِعَ لَهُ} حِسَّاً وَلَا جَرْسَاً، أَي حَرَكَةً وَلَا صَوْتَاً، وَهُوَ يَصْلُحُ للإنسانِ وغَيرِه، قَالَ عبدُ مَنافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:
(وللقِسِيِّ أزامِيلٌ وغَمْغَمةٌ ... {حِسَّ الجَنوبِ تَسوقُ الماءَ والبَرَدا)
الحِسُّ: أنْ يَمُرَّ بكَ قَرِيبا فَتَسْمَعَه وَلَا ترَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأشياءِ كلِّها،} كالحَسيس، كأميرٍ، عَن إبراهيمَ الحَرْبيِّ، وَمِنْه قَوْله تَعالى: لَا يَسْمَعونَ {حَسيسَها أَي حِسَّها وَحَرَكةَ تَلَهُّبِها، وَقَالَ يصفُ بازاً:
(تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منهُ ... جُنوحاً إنْ سَمِعْنَ لَهُ} حَسيسا)
{الحِسُّ} والحَسيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ. {الحِسُّ: وَجَعٌ يَأْخُذُ النُّفَساءِ بعدَ الوِلادةِ، وَقيل: وَجَعُ الوِلادةِ عِنْدَمَا} تُحِسُّها، ويَشهد للأوّلِ حديثُ سيِّدِنا عمرَ رَضِي الله عَنهُ: أنّه مَرَّ بامرأةٍ قد وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بشَرْبَةٍ من سَوِيقٍ، وَقَالَ: اشْرَبي هَذَا فإنّه يَقْطَعُ {الحِسَّ. منَ المَجاز: الحِسُّ: بَرْدٌ يُحرِقُ الكَلأَ، وَهُوَ اسمٌ، وَقد} حَسَّه {يَحُسُّه} حَسَّاً، والصادُ لغةٌ فِيهِ، عَن أبي حنيفَة أَي أَحْرَقَه، يُقَال: إنّ البردَ {مَحَسَّةٌ للنباتِ والكَلإِ، أَي} يَحُسُّه ويُحرقُه. يَقُولُونَ: أَلْحِق {الحِسَّ بالإِسّ، أَي الشيءَ بالشيءِ، أَي إِذا جاءكَ شيءٌ من ناحيةٍ فافعلْْ مِثلَه، هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَقد تقدّم فِي أسّ نقلا عَن ابْن الأَعْرابِيّ أنّه رَوَاهُ أَلْحِقوا الحَسَّ بالأَسِّ وَرَوَاهُ بالفَتْح وَقَالَ:} الحَسُّ هُوَ الشرُّ، والأَسُّ: الأصلُ، يَقُول: أَلْصِق الشرَّ بأصولِ من عادَيْت أَو عاداك، ومِثلُه لابنِ دُرَيْدٍ. وَبَات فلانٌ {بحِسَّةِ سَوْءٍ وحِسَّةٍ سيِّئَةٍ، ويُفتَح، والكسرُ أَقْيَس: أَي بحالةِ سَوْءٍ وشِدّةٍ، قَالَه اللَّيْث، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ:)
وَالَّذِي حَفِظْناه من الْعَرَب وأهلِ اللُّغَة: باتَ فلانٌ بجِيئَةِ سَوْءٍ، وتِلَّةِ سَوْءٍ، وبِيئَةِ سَوْءٍ، وَلم أسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيرِ اللَّيْث.} والحاسوس: الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأخبارَ، مثلُ الجاسوس، بِالْجِيم، أَو هُوَ فِي الْخَيْر، وبالجيم فِي الشرِّ وَقد تقدّم فِي جسّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: {الحاسوسُ المَشْؤوم من الرِّجال. الحاسوس: السَّنَةُ الشديدةُ المحلِ، القليلةُ الخَير،} كالحَسُوس، كصَبُورٍ، يُقَال: سَنَةٌ {حَسُوسٌ: تأكلُ كلَّ شيءٍ، قَالَ:
(إِذا شَكَوْنا سنة} حَسُوسا ... تَأْكُلُ بعدَ الخُضرَةِ اليَبِيسا)
{والمَحَسَّة: الدُّبُر، قيل: إنّها لغةٌ فِي المَحَشَّة.} والحَوَاسُّ هِيَ مَشاعرُ الإنسانِ الْخمس: السمعُ والبصَرُ والشمُّ والذَّوْقُ واللمس، جمعُ {حاسَّةٍ، وَهِي الظاهرةُ، وَأما الباطِنةُ فخُمسٌ أَيْضا، كَمَا نَقَلَه الحُكَماء، وَاخْتلفُوا فِي محَلِّها، وَلذَلِك قَالَ الشِّهابُ فِي شَرْحِ الشِّفاء: على أنّهم فِي إثْباتِها فِي مواضِعها فِي حَيْصَ بَيْصَ.} وحَواسُّ الأرضِ خمسٌ: البَرْدُ بالفَتْح، والبَرَدُ، مُحرّكةً، والرِّيحُ، والجَرادُ، والمَواشي، هَكَذَا ذَكرُوهُ. {وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بالكَسْر، أَي فِي المُضارع: رَقَقْتُ لَهُ، بالقافَيْن، قَالَ ابنُ سِيدَه: ووجدْتُه فِي كتابِ كُراع بالفاءِ وَالْقَاف، والصحيحُ الأوّلُ،} كحَسِسْتُ، بالكَسْر، لُغَة حَكَاهَا يعقوبُ، والفتحُ أَفْصَح، {حَسَّاً، بالفَتْح،} وحِسَّاً، بالكَسْر، وَيُقَال: {الحَسُّ، بالفَتْح، مصدرُ البابَيْن، وبالكَسْر الاسمُ، تقولُ العربُ: إنّ العامرِيَّ} ليَحِسُّ للسَّعدِيِّ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِما بينهُما من الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوب: قَالَ أَبُو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رأيتُ عُقَيْليّاً إلاّ {حَسَسْتُ لَهُ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ:} حَسِسْتُ لَهُ، وَذَلِكَ أَن يكونَ بَينهمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: هُوَ أَن يَشْتَكي لَهُ وَيَتَوجَّع، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي {حاسَّةُ رَحِمٍ.} وحَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسَّاً {وحِسَّاً} وحَسيساً بِمَعْنى {أَحْسَسْتُه بِمَعْنى: عَلِمْتُه وعَرَفْتُه وشَعَرْتُ بِهِ. حَسَسْتُ اللحمَ أَحُسُّه حَسَّاً: جعلتُه على الجَمرِ، والاسمُ} الحُسَاس بالضَّمّ، وَمِنْه قولُهم: فَعَلَ ذَلِك قبلَ {حُساسِ الأَيْسار، وَيُقَال:} حَسَّ الرأسَ {يحُسُّه} حَسَّاً، إِذا جَعَلَه فِي النَّار، فكلُّ مَا تَشَيَّطَ أَخَذَه بشَفرَةٍ، وَقيل الحُسَاس: أَن يُنضِجَ أَعْلاه ويَتْرُكَ داخِلَه، وَقيل: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنهُ الرَّمادَ بعد أَن يَخْرُجَ من الجَمرِ. {كَحَسْحَسْتُه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال:} حَسَسْتُ النَّار وحَشَشْتُ، بِمَعْنى. {حَسَسْتُ النارَ: رَدَدْتُها بالعصا على خُبزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنضَج، ومِن كلامِهم: قالتِ الخُبزَةُ: لَوْلَا} الحَسُّ مَا بالَيْتُ بالدَّسِّ.
{وحَسِسْتُ بِهِ، بالكَسْر،} وحَسِيتُ بِهِ! وأَحْسَيتُ، تُبدَلُ السينُ يَاء، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا كلُّه من مُحوَّلِ التَّضعيف، والاسمُ من كلِّ ذَلِك الحِسُّ أَي أَيْقَنتُ بِهِ، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:)
(خَلا أنَّ العِتاقَ من المَطايا ... {حَسِينَ بِهِ فهُنَّ إليهِ شُوسُ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَأَبُو عُبَيْدةَ يروي بيتَ أبي زُبَيْدٍ:} أَحْسَنَ بِهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأصلُه {أَحْسَسْنَ.} وحَسّانُ. ككَتّانِ: علَمٌ مُشتَقٌ من أحدِ هَذِه الأشياءِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، وإنْ جَعَلْتَه فَعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتُه لأنّ النونَ حينئذٍ أَصْلِيّةٌ. حَسّان: ة، بَين واسِط ودَيْرِ العاقُول، على شاطئِ دجلَة، وتُعرَفُ بقريةِ حَسّان، وقريةِ أمِّ حَسّان، كَذَا فِي التكملة. حَسّان: ة قربَ مكَّةَ، وتُعرَفُ بأرضِ حَسّانَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: {الحَسْحاس: السيفُ المُبير. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما سمَّوا الرجلَ الجَوادَ} حَسْحَاساً. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: هُوَ الَّذِي يَطْرُدُ الجوعَ بسَخائِه. الحَسْحاس: عَلَمٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: رجلٌ {حَسْحَاسٌ: خفيفُ الحركةِ، وَبِه سُمِّي الرجل. وبَنو الحَسْحاس: قومٌ من الْعَرَب. وعبدُ بَني الحَسْحاس: شاعرٌ معروفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.} والحُسَاس، بالضَّمّ: الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وزادَ غيرُه يُعرَفُ بالجِرِّيث، يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يبْقى فِيهِ شيءٌ من ماءٍ، الواحدةُ حُسَاسَةٌ. الحُسَاس أَيْضا: كُسَارُ الحجرِ الصِّغار، قَالَ يصفُ حَجَرَ المَنْجَنيقِ:
(شظِيَّةٌ مِن رَفْضِه! الحُساسِ ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِمِ التَّرّاسِ) {والحُسَاس، كالجُذاذ من الشيءِ، نَقله الأَزْهَرِيّ. وَإِذا طَلَبْتَ شَيْئا فَلم تَجِدْه قلتَ:} حَسَاس، كَقَطَام، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. يَقُولُونَ: {أَحْسَسْتُ بالشيءِ} إحْساساً {وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبدِلونَ من السينِ يَاء، أمّا قولُهم:} أَحَسْتُ بالشيءِ، بسينٍ واحدةٍ، فعلى الْحَذف كَراهيةَ التِقاءِ المِثْلَيْن، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَكَذَلِكَ يُفعَلُ فِي كلِّ بناءٍ يُبنى اللامُ من الفِعلِ مِنْهُ على السّكُون، وَلَا تصِلُ إِلَيْهِ الحركةُ، شبَّهوها بأَقمْتُ، وَهُوَ من شَواذِّ التَّخْفِيف، أَي ظَنَنْتُ ووَجَدْتُ وأَبْصَرتُ وعَلِمْتُ، وَيُقَال: أَحَسْتُ بالشيءِ، إِذا عَلِمْتَه وعَرَفْتَه، وَيُقَال: {أَحْسَسْتُ الخَبرَ} وأَحَسْتُه {وحَسَيْتُ} وحَسْتُ، إِذا عَرَفْت مِنْهُ طَرَفَاً، وَتقول: مَا {أَحْسَستُ بالْخبر، وَمَا} أَحْسَسْت، وَمَا {حَسِيتُ، وَمَا} حِسْتُ، أَي لم أَعْرِفْ مِنْهُ شَيْئا.
وقَوْله تَعالى: فلمّا {أحَسَّ عِيسَى منهمُ الكُفرَ أَي رأى، قَالَه اللِّحْيانيُّ، وقَوْله تَعالى: هَل} تُحِسُّ مِنْهُم من أحدٍ مَعْنَاهُ هَل تُبصِر، هَل ترى، وَقَالَ الفرّاء: {الإحْساسُ: الْوُجُود، تَقول فِي الْكَلَام: هَل} أَحْسَسْتَ مِنْهُم من أحدٍ، وَقَالَ الزَّجَّاج: معنى {أحَسَّ: عَلِمَ ووَجَدَ، فِي اللُّغَة، وَيُقَال: هَل} أَحْسَسْت صاحِبَك أَي هَل رَأَيْته، وَهل {أَحْسَسْت الخَبَر أَي هَل عَرَفْتَه وعَلِمْتَه، وَقَالَ ابنُ)
الْأَثِير:} الإحْساس: العِلمُ {بالحَواسِّ.} أَحْسَسْتُ الشيءَ: وَجَدْتُ حِسَّهُ، أَي حَرَكَته، أَو صَوْتَه.
{والتَّحَسُّس: الاسْتِماعُ لحَديثِ القومِ، عَن الحَربيِّ، وَقيل: هُوَ شِبهُ التَّسَمُّع والتَّبَصُّر، قَالَه أَبُو مُعاذٍ. قيل: هُوَ طلبُ خبَرِهم فِي الخَير، وبالجيم فِي الشَّرِّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:} تحَسَّسْتُ الخبَرَ، {وَتَحَسَّيْتُه، وَقَالَ شَمِرٌ: تنَدَّسْتُه مثلُه، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تبَجَّسْتُ الخبَرَ،} وَتَحَسَّسْتُه بِمَعْنى واحدٍ. {وَتَحَسَّسْتُ من الشيءِ، أَي تخَبَّرْتُ خَبَرَه، وبكلِّ مَا ذُكِرَ فُسِّرَ قَوْله تَعالى: يَا بَنِيَّ اذهَبوا} فَتَحَسَّسوا من يوسُفَ وأخيه. {والانْحِساس: الانْقِلاعُ والتساقُطُ والتَّحاتُّ والتَّكَسُّر، وَهُوَ مَجاز، يُقَال:} انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعتْ وَتَكَسَّرَت، السينُ لغةٌ فِي التَّاء، كَمَا صرَّحَ بِهِ الأَزْهَرِيّ، قَالَ العَجّاج:
(إنَّ أَبَا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ ... بمَعدِنِ المُلكِ الكريمِ الكِرْسِ)

(فُروعِه وأَصلِه المُرَسِّ ... لَيْسَ بمَقْلوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ)
أَي لَيْسَ بمُحَوَّلٍ عَنهُ وَلَا مُنقَطِع. {وحَسْحَسَ لَهُ: توَجَّع وَتَشَكَّى.} وتَحْسَحسَ للقِيامِ، إِذا تحرَّكَ.
{وتَحَسْحسَتْ أَوْبَارُ الإبلِ} وَتَحَسَّسَتْ: تَحاتَّتْ وتطايَرَتْ وَتَفَرَّقَت. ولأُخَلِّفَنَّه {بحَسْحَسِه، أَي ذهابِ مالِه حَتَّى لَا يبْقى مِنْهُ شيءٌ، وَهُوَ مثلٌ. يُقَال: ائْتِ بِهِ من} حَسِّك وبَسِّكَ، بفَتحِهما وبكَسرِهما، أَي من حيثُ شِئتَ، وَكَذَا من {حَسِّكِ وعَسِّكَ، كَذَا فِي التَّهْذِيب، وَقيل: مَعْنَاهُ من حيثُ كَانَ وَلم يكن، وَقَالَ الزّجّاج: تَأْوِيلُه: من حيثُ تُدركُه} حاسَّةٌ من {حَواسِّكَ، أَو يُدركُه تصَرُّفٌ من تصَرُّفِك، وَقيل: من كل جِهةٍ.} والحَسَّانِيّات: مياهٌ بالبادية نَقله الصَّاغانِيّ. أمُّ الخَيرِ فاطمةُ بنتُ أحمدَ بنِ عَبْد الله بنِ {حُسَّةَ، بالضَّمّ، الأَصْفَهانيّة: مُحدِّثةٌ، حدَّثَتْ عَن الحسَنِ بنِ عليٍّ البغداديِّ، وعنها سعيدُ بنُ أبي الرَّجاءِ وأبوها حدَّثَ عَن ابنِ مَنْدَه، وَمَات سنة قَالَه الْحَافِظ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} حِسُّ الحُمَّى! وحِساسُها: رَسُّها، وأَوَّلُها عِنْدَمَا تُحَسُّ، الأَخيرة عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أَوَّل مَا تبدأُ. وَقَالَ القرَّاءُ: تقولُ: من أَينَ حَسَيْتَ هَذَا الخبرَ يُرِيدُونَ من أَيْنَ تخَبَّرْتَه. {وحَسَّ مِنْهُ خَبرا} وأَحَسَّ كِلَاهُمَا: رَأَى. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: سمعتُ أَبا الحَسَن يَقُول: {حَسْتُ} وحِسسْتَ، ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ، وَفِي الحَدِيث: هَل {حَسْتُما من شيءٍ.} والحسَاسُ، بِالْفَتْح: الْوُجُود، وَمِنْه المَثَلُ: لَا {حَسَاسَ من ابْنَي مُوقِدِ النّارِ. وَقَالُوا: ذَهَبَ فلانٌ فَلَا حَسَاسَ بِهِ، أَي لَا يُحَسُّ مكانُه. والشَّيطانُ} حسَّاسٌ لَحَّاسٌ، أَي شَدِيد الحِسِّ والإدراكِ.
{والحِسُّ: الرَّنَّة.} وحَسِّ، بِفَتْح الحاءِ وكسْرِ السِّين وتَركِ التَّنوينِ: كلمةٌ تُقالُ عندَ الأَلَمِ. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيُّ: قولُهم: ضربَه فَمَا قَالَ حَسِّ يَا هَذَا، بِفَتْح أَوَّله وكَسر آخِره: كلمةٌ يقولُها الْإِنْسَان إِذا أَصابه غَفْلَة مَا مَضَّه وأَحرَقَه، كالجَمْرَة والضَّربة. ويُقالُ: لآخُذَنَّ الشيءَ منكَ {بِحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، ومثلُه: لآخُذَنَّه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وضُرِبَ فَمَا قَالَ} حَسٍّ وَلَا بَسٍّ. بالجَرِّ والتَّنوين، وَمِنْهُم مَن يَجُرُّ وَلَا يُنَوِّنُ، وَمِنْهُم من يَكسِرُ الحاءَ والباءَ، وَمِنْهُم من يَقُول: {حسّاً وَلَا بسّاً، يَعْنِي لتَّوجُّعَ. ويُقال اقْتُصَّ من فلانٍ فَمَا} تحَسَّسَ، أَي مَا تحَرَّكَ وَمَا تضَرَّرَ. وَقَالَ اللِّحيانيُّ: مَرَّتْ بالقومِ! حَواسُّ، أَي سِنونَ شِدادٌ. {والحَسيسُ، كأَميرٍ: القَتيلُ، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(نَفْسي لَهُم عندَ انكِسارِ القَنا ... وَقد تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ} حَسِيسْ)
وحسَّه بالنَّصْلِ، لغَةُ فِي حَشِّهُ. {وحَسَّهُم} يَحُسُّهم: وَطِئَهُم وأَهانَهم، قيل: وَمِنْه اشتِقاقُ {حَسَّان.
ويُقال: أَصابَتْهُم} حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إضْرارٌ، وأَصابت الأَرْضَ {حاسَّةٌ: أَي بَرْدٌ، عَن اللِّحيانيِّ، أَنَّثَه على مَعنى المُبالَغَةِ. وأَرْضٌ} مَحسوسَةٌ: أَصابَها الجَرادُ والبَرْدُ. {وحَسَّ البَرْدُ الجَرادَ: قَتله.
وجَرادٌ} مَحسوسٌ: مسَّتْه النّارُ، أَو قتلَتْه. {والحاسَّةُ: الجَرادُ} يَحُسُّ الأَرضَ: أَي يأْكُلُ نباتَها. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: {الحاسَّةُ: الرِّيحُ} تحس التُّرابَ فِي الغُدُرِ فتمْلَؤُها فيَيْبسُ الثَّرَى. {والحَسُّ} والاحتِساس فِي كلِّ شيءٍ: أَنْ لَا يُترَكَ فِي المَكانِ شيءٌ. {والحُساسُ، بالضَّمِّ: الشُّؤْمُ والتَّكَدر، وَقَالَ الفرَّاءُ: سوءُ الخُلُقِ، حَكَاهُ عَنهُ سَلَمَة، ونقلَه الجَوْهَرِيُّ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الرَّاجِز:
(رُبَّ شَرِيبٍ لكَ ذِي حُساسِ ... شِرابُه كالحَزِّ بالمَواسي)
} والمَحسوس: المَشؤُوم، عَن اللِّحيانِيِّ. ورجُلٌ ذُو {حُساسٍ: رديءُ الخُلُقِ.} والحُساس: القَتلُ، عَن ابْن الأَعرابيِّ. {والحَسُّ، بِالْفَتْح: الشَّرُّ.} والحَسيسُ، كأَميرٍِ: الكريمُ. {والحَسْحاسُ: الخَفيفُ الحركَة.} والحَسْحاس: جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زيدٍ، الصَّحابِيُّ. وكَريمةُ بنتُ {الحَسْحاسِ، عَن أَبي هُريرة.} والحَسحاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوفِ بنِ عَمرو بنِ عَدِيّ، لَهُ صحبةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولا.
والمُسَمَّى {بحسَّانَ من الصَّحابة سِتَّةٌ. ومَنزِلَةُ بَني} حَسُّونَ: قَريَةٌ من أَعمال المُرْتاحِيَّة بمِصْرَ.

حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قال اللَّه تعالى: لا

يَسْمَعُون حَسِيسَها. والحِسُّ، بكسر الحاء: من أَحْسَسْتُ بالشيء. حسَّ

بالشيء يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ به وأَحَسَّه: شعر به؛

وأَما قولهم أَحَسْتُ بالشيء فعلى الحَذْفِ كراهية التقاء المثلين؛ قال

سيبويه: وكذلك يفعل في كل بناء يُبْنى اللام من الفعل منه على السكون ولا تصل

إِليه الحركة شبهوها بأَقَمْتُ. الأَزهري: ويقال هل أَحَسْتَ بمعنى

أَحْسَسْتَ، ويقال: حَسْتُ بالشيء إِذا علمته وعرفته، قال: ويقال أَحْسَسْتُ

الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عرفت منه طَرَفاً. وتقول: ما

أَحْسَسْتُ بالخبر وما أَحَسْت وما حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لم أَعرف منه

شيئا ً

(* عبارة المصباح: وأحس الرجل الشيء إحساساً علم به، وربما زيدت

الباء فقيل: أحسّ به على معنى شعر به. وحسست به من باب قتل لغة فيه،

والمصدر الحس، بالكسر، ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف يقول: أحسته وحست به،

ومنهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول: حسيت وأَحسيت وحست بالخبر من

باب تعب ويتعدى بنفسه فيقال: حست الخبر، من باب قتل. اهـ. باختصار.). قال

ابن سيده: وقالوا حَسِسْتُ به وحَسَيْتُه وحَسِيت به وأَحْسَيْتُ، وهذا

كله من محوَّل التضعيف، والاسم من كل ذلك الحِسُّ. قال الفراء: تقول من

أَين حَسَيْتَ هذا الخبر؛ يريدون من أَين تَخَبَرْته. وحَسِسْتُ بالخبر

وأَحْسَسْتُ به أَي أَيقنت به. قال: وربما قالوا حَسِيتُ بالخبر وأَحْسَيْتُ

به، يبدلون من السين ياء؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

خَلا أَنَّ العِتاقَ من المَطايا

حَسِينَ به، فهنّ إِليه شُوسُ

قال الجوهري: وأَبو عبيدة يروي بيت أَبي زبيد:

أَحَسْنَ به فهن إليه شُوسُ

وأَصله أَحْسَسْنَ، وقيل أَحْسَسْتُ؛ معناه ظننت ووجدت.

وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عندما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عن

اللحياني. الأَزهري: الحِسُّ مس الحُمَّى أَوّلَ ما تَبْدأُ، وقال

الأَصمعي: أَول ما يجد الإِنسان مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر، فذلك

الرَّسُّ، قال: ويقال وَجَدَ حِسّاً من الحمى. وفي الحديث: أَنه قال لرجل متى

أَحْسَسْتَ أُمَّْ مِلْدَمٍ؟ أَي متى وجدت مَسَّ الحمى.

وقال ابن الأَثير: الإِحْساسُ العلم بالحواسِّ، وهي مَشاعِرُ الإِنسان

كالعين والأُذن والأَنف واللسان واليد، وحَواسُّ الإِنسان: المشاعر الخمس

وهي الطعم والشم والبصر والسمع واللمس. وحَواسُّ الأَرض خمس: البَرْدُ

والبَرَدُ والريح والجراد والمواشي.

والحِسُّ: وجع يصيب المرأَة بعد الولادة، وقيل: وجع الولادة عندما

تُحِسُّها، وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه مَرَّ بامرأَة قد ولدت فدعا

لها بشربة من سَوِيقٍ وقال: اشربي هذا فإِنه يقطع الحِسَّ. وتَحَسَّسَ

الخبر: تطلَّبه وتبحَّثه. وفي التنزيل: يا بَنيَّ اذهبوا فَتحَسَّسوا من يوسف

وأَخيه. وقال اللحياني: تَحَسَّسْ فلاناً ومن فلان أَي تَبَحَّثْ،

والجيم لغيره. قال أَبو عبيد: تَحَسَّسْت الخبر وتَحَسَّيته، وقال شمر:

تَنَدَّسْتُه مثله. وقال أَبو معاذ: التَحَسُّسُ شبه التسمع والتبصر؛ قال:

والتَجَسُّسُ، بالجيم، البحث عن العورة، قاله في تفسير قوله تعالى: ولا

تَجَسَّسوا ولا تَحَسَّسُوا. ابن الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الخبر وتَحَسَّسْتُه

بمعنى واحد. وتَحَسَّسْتُ من الشيء أَي تَخَبَّرت خبره. وحَسَّ منه خبراً

وأَحَسَّ، كلاهما: رأَى. وعلى هذا فسر قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى

منهم الكُفْرَ. وحكى اللحياني: ما أَحسَّ منهم أَحداً أَي ما رأَى. وفي

التنزيل العزيز: هل تُحِسُّ منهم من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم

من أَحد، وقيل في قوله تعالى: هل تحس منهم من أَحد، معناه هل تُبْصِرُ هل

تَرى؟ قال الأَزهري: وسمعت العرب يقول ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا

وقف على

(* كذا بياض بالأَصل.) ... أَحوالاً وأَحِسُّوا ناقةً صفتها كذا

وكذا؛ ومعناه هل أَحْسَستُم ناقة، فجاؤوا على لفظ الأَمر؛ وقال الفراء في

قوله تعالى: فلما أَحسَّ عيسى منهم الكفر، وفي قوله: هل تُحِسُّ منهم من

أَحد، معناه: فلما وَجَد عيسى، قال: والإِحْساسُ الوجود، تقول في الكلام:

هل أَحْسَسْتَ منهم من أَحد؟ وقال الزجاج: معنى أَحَسَّ علم ووجد في

اللغة. ويقال: هل أَحسَست صاحبك أَي هل رأَيته؟ وهل أَحْسَسْت الخبر أَي هل

عرفته وعلمته. وقال الليث في قوله تعالى: فلما أَحس عيسى منهم الكفر؛ أَي

رأَى. يقال: أَحْسَسْتُ من فلان ما ساءني أَي رأَيت. قال: وتقول العرب ما

أَحَسْتُ منهم أَحداً، فيحذفون السين الأُولى، وكذلك في قوله تعالى:

وانظر إِلى إِلهك الذي ظَلْتَ عليه عاكفاً، وقال: فَظَلْتُم تَفَكَّهون،

وقرئ: فَظِلْتُم، أُلقيت اللام المتحركة وكانت فَظَلِلْتُم. وقال ابن

الأَعرابي: سمعت أَبا الحسن يقول: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ

وهَمَمْتُ. وفي حديث عوف بن مالك: فهجمت على رجلين فلقت هل حَسْتُما من

شيء؟ قالا: لا. وفي خبر أَبي العارِم: فنظرت هل أُحِسُّ سهمي فلم أَرَ

شيئاً أَي نظرت فلم أَجده.

وقال: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زعموا أَن رجلين كانا يوقدان

بالطريق ناراً فإِذا مرَّ بهما قوم أَضافاهم، فمرَّ بهما قوم وقد ذهبا،

فقال رجل: لا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار، وقيل: لا حَسَاسَ من ابني

موقد النار، لا وجود، وهو أَحسن. وقالوا: ذهب فلان فلا حَساسَ به أَي لا

يُحَسُّ به أَو لا يُحَسُّ مكانه. والحِسُّ والحَسِيسُ: الذي نسمعه مما

يمرّ قريباً منك ولا تراه، وهو عامٌّ في الأَشياء كلها؛ وأَنشد في صفة

بازٍ:

تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ منه

جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ له حَسِيسا

وقوله تعالى: لا يَسْمَعُون حَسِيسَها أَي لا يسمعون حِسَّها وحركة

تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الحركة. وفي الحديث: أَنه كان في مسجد

الخَيْفِ فسمع حِسَّ حَيَّةٍ؛ أَي حركتها وصوت مشيها؛ ومنه الحديث: إِن

الشيطان حَسَّاس لَحَّاسٌ؛ أَي شديد الحسَّ والإَدراك. وما سمع له حِسّاً ولا

جِرْساً؛ الحِسُّ من الحركة والجِرْس من الصوت، وهو يصلح للإِنسان وغيره؛

قال عَبْدُ مَناف بن رِبْعٍ الهُذَليّ:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا

والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بالمال من حِسَّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه،

وفي التهذيب: من حَسِّه وعَسِّه أَي من حيث شاءَ. وجئني من حَسِّك

وبَسِّك؛ معنى هذا كله من حيث كان ولم يكن. وقال الزجاج: تأْويله جئ به من

حيث تُدركه حاسَّةٌ من حواسك أَو يُدركه تَصَرُّفٌ من تَصَرٍّفِك. وفي

الحديث أَن رجلاً قال: كانت لي ابنة عم فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني

مائة دينار؟ فطلبتها من حَِسِّي وبَِسِّي؛ أَي من كل جهة. وحَسَّ، بفتح

الحاء وكسر السين وترك التنوين: كلمة تقال عند الأَلم. ويقال: إِني لأَجد

حِسّاً من وَجَعٍ؛ قال العَجَّاجُ:

فما أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ،

عَطْفَ البَلايا المَسَّ بعد المَسِّ

وحَرَكاتِ البَأْسِ بعد البَأْسِ،

أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ

يسمهرّوا: يشتدوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. ويقال:

لآخُذَنَّ منك الشيء بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رفق، ومثله:

لآخذنه هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. والعرب تقول عند لَذْعة النار والوجع

الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فما قال حَسٍّ ولا بَسٍّ، بالجر والتنوين،

ومنهم من يجر ولا ينوَّن، ومنهم من يكسر الحاء والباء فيقول: حِسٍّ ولا

بِسٍّ، ومنهم من يقول حَسّاً ولا بَسّاً، يعني التوجع. ويقال: اقْتُصَّ من

فلان فما تَحَسَّسَ أَي ما تَحَرَّك وما تَضَوَّر. الأَزهري: وبلغنا أَن

بعض الصالحين كان يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نار فإِذا لذعته قال:

حَسِّ حَسِّ كيف صَبْرُكَ على نار جهنم وأَنت تَجْزَعُ من هذا؟ قال

الأَصمعي: ضربه فما قال حَسِّ، قال: وهذه كلمة كانت تكره في الجاهلية، وحَسِّ

مثل أَوَّهْ، قال الأَزهري: وهذا صحيح. وفي الحديث: أَنه وضع يده في

البُرْمَة ليأْكل فاحترقت أَصابعه فقال: حَسِّ؛ هي بكسر السين والتشديد، كلمة

يقولها الإِنسان إِذا أَصابه ما مَضَّه وأَحرقه غفلةً كالجَمْرة

والضَّرْبة ونحوها. وفي حديث طلحة، رضي اللَّه عنه: حين قطعت أَصابعه يوم أُحُدٍ

قال: حَسَّ، فقال رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم: لو قلت بسم اللَّه

لرفعتك الملائكة والناس ينظرون. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، كان ليلة يَسْري في مَسِيره إِلى تَبُوك فسار بجنبه رجل من أَصحابه

ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال:

حَسِّ؛ ومنه قول العجاج، وقد تقدم.

وبات فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بحالة سَوْءٍ وشدّة،

والكسر أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كثيراً على فِعْلَة كالجِيْئَةِ

والتَّلَّةِ والبِيْئَةِ. قال الأَزهري: والذي حفظناه من العرب وأَهل اللغة:

بات فلان بجيئة سوء وتلة سوء وبيئة سوء، قال: ولم أَسمع بحسة سوء لغير

الليث.

وقال اللحياني: مَرَّتْ بالقوم حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ.

والحَسُّ: القتل الذريع. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلاً.

وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قتلهم قتلاً ذريعاً مستأْصلاً. وفي التنزيل العزيز:

إِذ تَحُسُّونهم بإِذنه؛ أَي تقتلونهم قتلاً شديداً، والاسم الحُساسُ؛ عن

ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو إِسحق: معناه تستأْصلونهم قتلاً. يقال:

حَسَّهم القائد يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قتلهم. وقال الفراء: الحَسُّ القتل

والإِفناء ههنا. والحَسِيسُ؛ القتيل؛ قال صَلاءَةُ بن عمرو الأَفْوَهُ:

إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ ما هُمُ،

للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ

يَقُونَ في الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ،

بالمالِ والأَنْفُس من كل بُوسْ

نَفْسِي لهم عند انْكسار القَنا،

وقد تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

الجَحْرَة: السنة الشديدة. وقوله: نفْسي لهم أَي نفسي فداء لهم فحذف

الخبر. وفي الحديث: حُسُّوهم بالسيف حَسّاً؛ أَي استأْصلوهم قتلاً. وفي حديث

علي: لقد شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. والحديث الآخر:

كما أَزالوكم حَسّاً بالنصال، ويروى بالشين المعجمة. وجراد محسوسٌ: قتلته

النار. وفي الحديث: أَنه أُتِيَ بجراد مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم:

وَطِئَهم وأَهانهم.

وحَسَّان: اسم مشتق من أَحد هذه الأَشياءِ؛ قال الجوهري: إِن جعلته

فَعْلانَ من الحَسِّ لم تُجْره، وإِن جعلته فَعَّالاً من الحُسْنِ أَجريته

لأَن النون حينئذ أَصلية.

والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار البرد بالأَشياء. ويقال:

أَصابتهم حاسَّة من البرد. والحِسُّ: برد يُحْرِق الكلأَ، وهو اسم، وحَسَّ

البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وقد ذكر أَن الصاد لغة؛ عن أَبي حنيفة.

ويقال: إِن البرد مَحَسَّة للنبات والكلإِ، بفتح الجيم، أَي يَحُسُّه

ويحرقه. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عن اللحياني، أَنَّته على معنى

المبالغة أَو الجائحة. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وذلك إِذا أَضرَّ البردُ أَو

غيره بالكلإِ؛ وقال أَوْسٌ:

فما جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ،

ولكن لَقُوا ناراً تَحُسُّ وتَسْفَعُ

قال الأَزهري: هكذا رواه شمر عن ابن الأَعرابي وقال: تَحُسُّ أَي

تُحْرِقُ وتُفْني، من الحاسَّة، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأَ فتحرقه.

وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الجراد والبرد. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قتله. وجراد

مَحْسُوس إِذا مسته النار أَو قتلته. وفي الحديث في الجراد: إِذا حَسَّه

البرد فقتله. وفي حديث عائشة: فبعثت إِليه بجراد مَحْسُوس أَي قتله

البرد، وقيل: هو الذي مسته النار. والحاسَّة: الجراد يَحُسُّ الأَرض أَي

يأْكل نباتها. وقال أَبو حنيفة: الحاسَّة الريح تَحْتِي التراب في الغُدُرِ

فتملؤها فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كانت شديدة المَحْل قليلة

الخير. وسنة حَسُوس: تأْكل كل شيء؛ قال:

إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا،

تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا

أَراد تأْكل بعد الأَخضر اليابس إِذ الخُضرة واليُبْسُ لا يؤكلان

لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جعله في النار فكلما

شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وتفرّقت.

وانْحَسَّت أَسنانُه: تساقطت وتَحاتَّتْ وتكسرت؛ وأَنشد للعجاج:

في مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ،

ليس بمَقْلوع ولا مُنْحَسِّ

قال ابن بري: وصواب إِنشاد هذا الرجز بمعدن الملك؛ وقبــله:

إِن أَبا العباس أَولَى نَفْسِ

وأَبو العباس هو الوليد بن عبد الملك، أَي هو أَولى الناس بالخلافة

وأَولى نفس بها، وقوله:

ليس بمقلوع ولا منحس

أَي ليس بمحوّل عنه ولا مُنْقَطِع.

الأَزهري: والحُساسُ مثل الجُذاذ من الشيء، وكُسارَةُ الحجارة الصغار

حُساسٌ؛ قال الراجز يذكر حجارة المنجنيق:

شَظِيَّة من رَفْضَّةِ الحُساسِ،

تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ

والحَسُّ والاحْتِساسُ في كل شيء: أَن لا يترك في المكان شيء. والحُساس:

سمك صِغار بالبحرين يجفف حتى لا يبقى فيه شيء من مائه، الواحدة حُساسَة.

قال الجوهري: والحُساس، بالضم، الهِفُّ، وهو سمك صغار يجفف. والحُساسُ:

الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عن اللحياني. ابن الأَعرابي:

الحاسُوس المشؤوم من الرجال. ورجل ذو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قال:

رُبَّ شَريبٍ لك ذي حُساسِ،

شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي

فالحُساسُ هنا يكون الشُّؤْمَ ويكون رَداءة الخُلُق. وقال ابن الأَعرابي

وحده: الحُساسُ هنا القتل، والشريب هنا الذي يُوارِدُك على الحوض؛ يقول:

انتظارك إِياه قتل لك ولإِبلك.

والحِسُّ: الشر؛ تقول العرب: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هنا

الأَصل، تقول: أَلحق الشر بأَهله؛ وقال ابن دريد: إِنما هو أَلصِقوا

الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشر بأُصول من عاديتم. قال الجوهري: يقال

أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، معناه أَلحق الشيء بالشيء أَي إِذا جاءَك شيء من

ناحية فافعل مثله. والحِسُّ: الجَلْدُ.

وحَسَّ الدابة يَحُسُّها حَسّاً: نفض عنها التراب، وذلك إِذا فَرْجَنها

بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بكسر الميم: الفِرْجَوْنُ؛ ومنه

قول زيد بن صُوحانَ حين ارْتُثَّ يوم الجمل: ادفنوني في ثيابي ولا

تَحُسُّوا عني تراباً أَي لا تَنْفُضوه، من حَسَّ الدابة، وهو نَفْضُكَ التراب

عنها. وفي حديث يحيى بن عَبَّاد: ما من ليلة أَو قرية إِلا وفيها مَلَكٌ

يَحُسُّ عن ظهور دواب الغزاة الكَلالَ أَي يُذْهب عنها التَّعَب بَحسِّها

وإِسقاط التراب عنها. قال ابن سيده: والمِحَسَّة، مكسورة، ما يُحَسُّ به

لأَنه مما يعتمل به.

وحَسَسْتُ له أَحِسُّ، بالكسر، وحَسِسْتُ حَِسّاً فيهما: رَقَقْتُ له.

تقول العرب: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بالكسر، أَي يَرِقُّ

له، وذلك لما بينهما من الرَّحِم. قال يعقوب: قال أَبو الجَرَّاحِ

العُقَيْلِيُّ ما رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ له؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بالكسر:

لغة فيه؛ حكاها يعقوب، والاسم الحَِسُّ؛ قال القُطامِيُّ:

أَخُوكَ الذي تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه،

وتَرْفَضُّ، عند المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ

ويروى: عند المخطفات. قال الأَزهري: هكذا روى أَبو عبيد بكسر الحاء،

ومعنى هذا البيت معنى المثل السائر: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يقول:

إِذا رأَيتُ قريبي يُضام وأَنا عليه واجدٌ أَخرجت ما في قلبي من

السَّخِيمة له ولم أَدَعْ نُضْرَته ومعونته، قال: والكتائف الأَحقاد، واحدتها

كَتِيفَة. وقال أَبو زيد: حَسَسْتُ له وذلك أَن يكون بينهما رَحِمٌ

فَيَرِقَّ له، وقال أَبو مالك: هو أَن يتشكى له ويتوجع، وقال: أَطَّتْ له مني

حاسَّةُ رَحِم. وحَسَِسْتُ له حَِسّاً: رَفَقْتُ؛ قال ابن سيده: هكذا وجدته

في كتاب كراع، والصحيح رَقَقْتُ، على ما تقدم. الأَزهري: الحَسُّ

العَطْفُ والرِّقَّة، بالفتح؛ وأَنشد للكُمَيْت:

هل مَنْ بكى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ له،

أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟

وفي حديث قتادة، رضي اللَّه عنه: إِن المؤمن ليَحِسُّ للمنافق أَي يأْوي

له ويتوجع. وحَسِسْتُ له، بالفتح والكسر، أُحِسُّ أَي رَقَقْتُ له.

ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وقيل: هي لغة في المَحَشَّة.

والحُساسُ: أَن يضع اللحم على الجَمْرِ، وقيل: هو أَن يُنْضِجَ أَعلاه

ويَتْرُكَ داخِله، وقيل: هو أَن يَقْشِرَ عنه الرماد بعد أَن يخرج من

الجمر. وقد حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جعله على الجمر، وحَسْحَسَتُه صوتُ

نَشِيشِه، وقد حَسْحَسَتْه النار، ابن الأَعرابي: يقال حَسْحَسَتْه النارُ

وحَشْحَشَتْه بمعنى. وحَسَسْتُ النار إِذا رددتها بالعصا على خُبْزَة

المَلَّةِ أَو الشِّواءِ من نواحيه ليَنْضَجَ؛ ومن كلامهم: قالت الخُبْزَةُ لولا

الحَسُّ ما باليت بالدَّسِّ.

ابن سيده: ورجل حَسْحاسٌ خفيف الحركة، وبه سمي الرجل. قال الجوهري:

وربما سَمَّوا الرجلَ الجواد حَسْحاساً؛ قال الراجز:

مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ

وبنو الحَسْحَاسِ: قوم من العرب.

الحس المشترك: هو القوة التي ترتسم فيها صور الجزئيات المحسوسة، فالحواس الخمسة الظاهرة، كالجواسيس لها، فتطلع عليها النفس من ثمة فتدركها، ومحله مقدم التجويف الأول من الدماغ، كأنها عين تتشعب منها خمسة أنهار. 

حسس


حَسَّ(n. ac. حَسّ)
a. Felt; perceived; knew.
b. Destroyed, annihilated; killed.
c. Curried, rubbed down (animal).
d. Placed upon the embers.
e.(n. ac. حَسّ) [Bi], Was certain, sure of.
حَسَّسَa. Caused to feel.
b. Woke; awoke.

أَحْسَسَ
a. [acc.
or
Bi], Felt; perceived, saw; knew.
تَحَسَّسَa. Listened to; sought to ascertain.
b. [Min], Asked, enquired about.
إِنْحَسَسَa. Was pulled out, extracted (tooth).

حِسّa. Sensation; feeling; sense, perception.
b. Low sound.
حِسَّةa. State, condition.

حِسِّيّa. Sensible, perceptible by the senses; sensuous, relating
to the senses.

مِحْسَسَةa. Curry-comb.

حَاْسِسَة
(pl.
حَوَاسّ [] )
a. Sense; organ of sense.

حَسَاْسa. Perception.

حَسِيْسa. Low sound.

حَاْسُوْسa. Scout.

حَوَاْسِسُ
a. [art.], The senses.
N. P.
حَسڤسَa. see 2yi
حَاسِّيَّة
a. see 21t

لحظ

Entries on لحظ in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ل ح ظ: (لَحَظَهُ) وَ (لَحَظَ) إِلَيْهِ مِنْ بَابِ قَطَعَ، نَظَرَ إِلَيْهِ بِمُؤْخِرِ عَيْنِهِ. وَ (اللَّحَاظُ) بِالْفَتْحِ مُؤْخِرِ الْعَيْنِ وَبِالْكَسْرِ مَصْدَرُ (لَاحَظَهُ) أَيْ رَاعَاهُ. 

لحظ



لَحْظٌ: see عَيْرٌ.
(ل ح ظ) : (اللِّحَاظُ) مُؤَخَّرُ الْعَيْنِ إلَى الصُّدْغِ.
[لحظ] لَحَظَهُ ولَحَظَ إليه، أي نظر إليه بمؤْخِرِ عينيه. واللَحاظُ بالفتح: مؤْخِر العين. واللِحاظُ بالكسر: مصدر لاحظته، إذا راعيته.
[لحظ] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: جل نظره "الملاحظة"، هي مفاعلة من اللحظ وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ، وما يلي الأنف فهو مؤق.
لحظ اللِّحَاظُ مُؤْخِرُ العَيْنِ. واللَّحْظَةُ النَّظْرَةُ من جانِبِ الأُذُنِ. وقال أبو عمرو اللِّحَاظُ بَطْنُ الرِّيْشَةِ الأبْيَضُ إِذا أُخِذَتْ من الجَنَاحِ فَقُشِرَتْ فأسْفَلُها الأبْيَضُ هو اللِّحَاظُ. واللِّحَاظُ وَسْمٌ على العَيْنَيْنِ. وجَبَلٌ من جِبَالِ هُذَيْلٍ يُسَمّى لَحُوْظَ؛ سُمِّيَ به لِتَلَحُّظِه أي ضِيْقِه. واللَّحُوْظُ الضَّيِّقُ. ولَحِيْظُ اسْمُ ماءٍ.
ل ح ظ

هو يلحظني ويلاحظني. وفتنته لحظاتها وألحاظها. وقال زهير:

فوقعت بين قتود عنس ضامر ... لحّاظة طفل العشيّ سناد هي باقية النشاط بالعشيّ فهي تطمح بعينها. ورجل لحّاظ. قال عبد قيس بن بجرة:

يسوقون لحّاظاً إذا ما رأيته ... بسلع ذكرت الهجرس المتربّبا

وتلاحظوا. وفعل ذلك في لحظةٍ. ونظر إليّ بلحاظ عينه وهو مؤخرها.

ومن المجاز: أحوالهم متشاكلة متلاحظة، وتقول: أنا عنده محفوظ محظوظ، بعين العناية ملحوظ.

لحظ


لَحَظَ(n. ac. لَحْظ
لَحَظَاْن)
a. [acc.
or
Ila
or
Bi], Looked at askance, glanced at
sideways; leered at; peered at.
لَاْحَظَa. Watched, observed; regarded; attended to.
b. Was like, related, analogous to.

تَلَحَّظَa. Stuck, adhered.

تَلَاْحَظَa. Eyed, observed, regarded one another.
b. Had regard, consideration for each other.
c. see III (b)
لَحْظ
(pl.
لِحَاْظ
أَلْحَاْظ
38)
a. Look, glance; side-glance; leer, ogle.
b. see 22
لَحْظَة
(pl.
لَحَظَات)
a. see 1 (a)b. Twinkling of an eye, moment, instant, second.

لَحَاْظ
(pl.
لُحُظ)
a. Outer corner of the eye.

لِحَاْظa. see 22
لَحِيْظa. Like, similar.

لَحَّاْظa. Peerer; leerer, ogler.

لَوَاْحِظُa. Eyes.

N. P.
لَحڤظَa. Regarded; kept in view.

N. Ac.
لَاْحَظَ
a. Observation, scrutiny; consideration.

أَحْوَالُهُم مُتَشَاكِلَة
مُتْلَاحِظَة
a. Their cases are alike.
لحظ: جاء في أساس البلاغة للزمخشري وتقول أنا عندي محفوظ محفوظ بعين العناية ملحوظ. أن (فوك) الذي وضع مردفاً لاتينياً للكلمة ( aspicere= ينظر إلى، فحص الشيء بعناية) لكي يحسنه أو يصححه أو يصلحه) أضاف إليها سيماء الاحترام.
لحظ: ولحظ ب: أنعم عليه بشيء (دي ساسي دبلوماسي 15:11، 6): ومما لحظهم به أيده الله من كرامته وخاصهم ما برّه أنهم متى ... الخ.
لاحظ: نظر شزراً إلى أحدهم، أو نظر اليه بعين السخط أو الغضب أو العداء (معجم الطرائف).
لاحظه بكل ما يلزمه: (بوشر).
لحظ ويجمع أيضاً على لحاظ (محيط المحيط، ماكني 538:2، 15) (وعند فليشر 89 بريشت ينبغي أن تفسر لحاظكم تجرحنا: نظركم إلينا ... ).
لحظة: آن الكالا وفي محيط المحيط المرّة. وعند العامة زمان بقدر لحظ العين أو الدقيقة (المقري 134:1، 5 ألف ليلة 55:1، 1).
لحّاظ: انظر معناها باللاتينية في معجم فوك في مادة aspicere.
ملحوظ: ذو اعتبار عند الله، مقبول عنده (بوسييه؛ وفي ألف ليلة 419:3، 2): فتقدم البواب وقبّــل يدها فمنعته وقالت له ابعد عني لئلا تنقض أنت الآخر مجذوب وملحوظ من الأولياء.
ملحوظ: ظاهر للعيان (رولاند).
ملاحظات: (اسم جمع) آراب، مآرب، مرامٍ، أغراض، مقاصد، (المقدمة 420:3، 2) وينبغي أن تقراً وملاحظاتهم عند (بولانجية وفي مخطوطتنا 1350).
(ل ح ظ)

لَحَظَه يلْحَظُه لَحْظا ولَحَظانا، نظره بمؤخر عينه من أَي جانبيه كَانَ، يَمِينا أَو شمالا، وَهُوَ أَشد التفاتا من الشزر، قَالَ:

لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأنّ عُيونَنا ... بهَا لَقْوَةٌ من شدَّةِ اللَّحَظانِ

وَقيل: اللَّحْظَةُ النظرة من جَانب الْأذن. واللِّحاظ: مُؤخر الْعين مِمَّا يَلِي الصدغ وَالْجمع لُحُظٌ.

ولِحاظُ السهْم: مَا ولى أَعْلَاهُ من القذذ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: اللحاظُ، الليطة الَّتِي تنسحي من العسيب مَعَ الريش، عَلَيْهَا منبت الريش.

واللِّحاظُ والتَّلْحيظُ: سمة تَحت الْعين، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أمْ هَل صَبَحْتُ بني الرّيَّانِ مُوضِحةً ... شَنْعاءَ باقيةَ التَّلْحيظِ والخُبُطِ

جعل ابْن الْأَعرَابِي التلحيظ اسْما للسمة، كَمَا جعل أَبُو عبيد التحجين اسْما للسمة فَقَالَ: التحجين سمة معوجة. وَعِنْدِي أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْعَمَل، وَلَا ابعد مَعَ ذَلِك أَن يكون التفعيل اسْما فَإِن سِيبَوَيْهٍ قد حكى التفعيل فِي الْأَسْمَاء كالتثبيت، وَهُوَ شجر بِعَيْنِه، والتمتين وَهِي خيوط الْفسْطَاط. وَيُقَوِّي ذَلِك أَن هَذَا الشَّاعِر قد قرنه بالخبط وَهُوَ اسْم.

ولحظَةُ: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

سقَطوا على أسْدٍ بلَحْظةَ مش ... بوحِ السَّواعدِ باسِلٍ جَهِم

لحظ

1 لَحَظَهُ, (S, K,) or لَحَظَهُ بِالعَيْنِ, (Msb,) and لَحَظَ إِلَيْهِ, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. لَحْظٌ (Msb, K) and لَحَظَانٌ, (K,) He looked at him from the outer angle of the eye, (S, Msb, K,) to the right or left, (Msb, TA,) with more turning of the face than is denoted by شَزْرٌ; (Msb, K;) or without turning the face: (TA:) or he watched him with the eye: (Msb:) and hence ↓ مُلَاحَظَةٌ, of the measure مُفَاعَلَةٌ, (K, TA,) explained by Az as signifying a man's looking from the outer angle of either eye. (TA.) 3 لاحظهُ, (S, Msb,) inf. n. مُلَاحَظَةٌ (Msb, K) and لِحَاظٌ, (S, Msb,) [i. q. لَحَظَهُ, q. v. b2: and hence,] (tropical:) He regarded him; had regard, or an eye, to him; paid regard, or consideration, to him; he regarded it, [namely, an affair,] or attended to it; syn. رَاعَاهُ. (S, Msb, TA.) b3: [And (assumed tropical:) He, or it, had a relation, or an analogy, to him, or it.]6 تلاحظوا (TA) They turned their eyes, [each looking from the outer angle of his eye,] one towards another. (K, L.) b2: [And hence, (assumed tropical:) They regarded one another; had regard, or an eye, one to another; paid regard, or consideration, one to another. b3: And (assumed tropical:) They had a mutual relation, or analogy.]

لَحْظٌ: see لَحَاظٌ.

لَحْظَةٌ A look from the outer angle of the eye; a sidelong glance; an ogle; a look from the side next the ear: pl. لَحَظَاتٌ: the dim. is لُحَيْظَةٌ. (TA.) Hence the saying جَلَسْتُ عِنْدَهُ لَحْظَةً I sat with him the like of [the time occupied by] a look from the outer angle of the eye. (TA.) And فِى لَحْظَةٍ [In the twinkling of an eye]. (K in art. سرع; &c.) لَحَاظٌ, (S, Msb, K,) with fet-h, (S, Msb,) like سَحَابٌ, (K,) or ↓ لِحَاظٌ, (T, IB, Mgh, Msb,) with kesr, (T, IB, Msb,) which latter is the form commonly known, (IB,) or the latter is incorrectly used for the former by some who twist the sides of the mouth in utterance, (MF,) or is [only] an inf. n. of لَاخَظَ, (S,) The outer angle of the eye, (T, S, Mgh, &c.,) next the part between the eye and the ear; (T, Mgh, Msb;) as also ↓ لَحْظٌ: pl. of the former لُحُظٌ: and of the latter أَلْحَاظٌ. (TA.) You say, فَتَنَتْهُ بِلَحَاظِهَا [She captivated his heart with the outer angle of her eye], and بِأَلْحَاظِهَا [with the outer angles of her eyes]. (TA.) لِحَاظٌ: see لَحَاظٌ.

لَحِيظٌ (assumed tropical:) Like. (K.) You say, هُوَ لَحِيظُ فُلَانٍ. (assumed tropical:) He is the like of such a one. (TA.) رَجُلٌ لَحَّاظٌ [A man who has a habit of looking from the outer angle of the eye]. (TA.) مَلْحَظٌ syn. with [the inf. n.] لَحْظٌ: or it signifies مَوْضِعُ لَحْظٍ [i.e. the place at which one looks from the outer angle of the eye]: pl. مَلَاحِظُ. (TA.) مَلْحُوظٌ (assumed tropical:) Regarded; had in view.]

أَحْوَالُهُمْ مُتَشَاكِلَةٌ مُتَلَاحِظَةٌ (tropical:) [Their states, or conditions, are similar; such as have mutual relation, or analogy]. (TA.)

لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَاظاً ولَحَظَ إِليه: نظره بمؤخِرِ

عينِه من أَيّ جانبيه كان، يميناً أَو شمالاً، وهو أَشدّ التفاتاً من

الشزْر؛ قال:

لَحَظْناهُمُ حتى كأَنَّ عُيونَنا

بها لَقْوةٌ، من شدّةِ اللَّحَظانِ

وقيل: اللحْظة النظْرة من جانب الأُذن؛ ومنه قول الشاعر:

فلمَّا تَلَتْه الخيلُ، وهو مُثابِرٌ

على الرَّكْبِ، يُخْفي نَظرةً ويُعيدُها

الأَزهري: الماقُ والمُوقُ طرَف العين الذي يلي الأَنف، واللِّحاظُ

مؤخِر العين مما يلي الصُّدْغَ، والجمع لُحْظٌ. وفي حديث النبي، صلّى اللّه

عليه وسلّم: جُلُّ نَظره المُلاحَظةُ؛ الأَزهري: هو أَن يَنْظُر الرجل

بلَحاظِ عينه إِلى الشيء شَزْراً، وهو شِقُّ العين الذي يلي الصدغ.

واللِّحاظ، بالفتح: مُؤخر العين. واللِّحاظ، بالكسر: مصدر لاحظته إِذا راعَيْتَه.

والمُلاحَظَةُ: مُفاعلة من اللَّحْظ، وهو النظر بشِقِّ العين الذي يلي

الصدغ، وأَمّا الذي يلي الأَنف فالمُوقُ والماقُ. قال ابن بري: المشهور في

لحاظ العين الكسر لا غير، وهو مُؤخرها مما يلي الصدغ. وفلان لَحِيظُ

فلان أَي نَظِيرُه. ولِحاظُ السَّهم: ما وَلي أَعْلاه من القُذَذِ، وقيل:

اللّحاظُ ما يلي أَعلى الفُوق من السهم. وقال أَبو حنيفة: اللِّحاظُ

اللِّيطةُ التي تَنْسَحِي من العَسِيب مع الرِّيش عليها مَنْبِتُ الريش؛ قال

الأَزهري: وأَما قول الهذلي يصف سِهاماً:

كَساهُنَّ ألآماً كأَنَّ لِحاظَها،

وتَفْصِيلَ ما بين اللِّحاظ، قَضِيمُ

أَراد كَساها ريشاً لُؤاماً. ولِحاظُ الرِّيشةِ: بطنُها إِذا أُخذت من

الجَناح فقُشرت فأَسْفَلُها الأَبيض هو اللِّحاظ، شبَّه بطن الرِّيشة

المَقْشورة بالقضيم، وهو الرَّقُّ الأَبيض يُكتب فيه. ابن شميل: اللِّحاظ

مِيسَم في مُؤخِر العين إِلى الأُذن، وهو خط ممدود، وربما كان لِحاظان من

جانبين، وربما كان لِحاظ واحد من جانب واحد، وكانت سِمةَ بني سعد. وجمل

مَلْحُوظ بلِحاظَين، وقد لَحَظْت البعير ولَحَّظْته تَلْحِيظاً؛ وقال

رؤبة:تَنْضَحُ بَعَدَ الخُطُم اللِّحاظا

واللِّحاظُ والتَّلْحِيظُ: سِمة تحت العين؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَمْ هل صَبَحْتَ بَني الدَّيّانِ مُوضِحةً،

شَنْعاءَ باقِيةَ التَّلْحِيظِ والخُبُطِ

(* قوله «التلحيظ» تقدم للمؤلف في مادة خبط التلحيم بالميم بدل الظاء.)

جعل ابن الأَعرابي التلْحِيظَ اسماً للسِّمة، كما جعل أَبو عبيد

التحْجِينَ اسماً للسمة فقال: التحْجِينُ سِمة مُعْوَجَّة؛ قال ابن سيده: وعندي

أَنّ كل واحد منهما إِنما يُعنى به العمل ولا أُبْعِد مع ذلك أَن يكون

التفْعيل اسماً، فإِن سيبويه قد حكى التفعيل في الأَسماء كالتنْبِيت، وهو

شجر بعينه، والتمْتِين، وهو خُيوط الفُسْطاط، ويقوِّي ذلك أَنَّ هذا

الشاعر قد قَرنه بالخُبُط وهو اسم. ولِحاظُ الدارِ: فِناؤها؛ قال

الشاعر:وهلْ بلِحاظِ الدَّار والصحْن مَعْلَمٌ،

ومن آيِها بِينُ العراقِ تَلُوحُ؟

البِينُ، بالكسر: قِطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ البصر. ولَحْظةُ: اسم

موضع؛ قال النابغة الجَعْدِي:

سَقَطُوا على أَسَدٍ، بلَحْظةَ، مَشْـ

ـبُوحِ السَّواعِدِ باسِلٍ جَهْمِ

الأَزهري: ولَحْظةُ مأْسَدةٌ بتِهامةَ؛ يقال: أُسد لَحْظةَ كما يقال

أُسْدُ بِيشةَ، وأَنشد بيت الجعدي.

لحظ
لَحَظَهُ، كمَنَعَهُ يَلْحَظُهُ، ولَحَظَ إِلَيْهِ لَحْظاً، بالفَتْحِ، ولَحَظَاناً مُحَرَّكَةً، أَيْ نَظَرَ بِمُؤْخِرِ عَيْنَيْهِ، كَذَا فِي الصّحاح، أَيْ مِنْ أَيِّ جانِبَيْهِ كانَ، يَمِيناً أَوْ شِمَالاً. ومِنْ ذلِكَ حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ كانَ يَلْحَظُ فِي الصَّلاةِ وَلَا يَلْتَفِتُ.
وهُوَ أَشَدُّ الْتِفَاتاً مِنَ الشَّزْرِ. قالَ:
(نَظَرْناهُمُ حَتَّى كَأَنَّ عُيُونَنا ... بِهَا لَقْوةٌ مِنْ شِدَّةِ اللَّحَظانِ)
وَقِيلَ: اللَّحْظَةُ: النَّظْرَةُ مِنْ جانِبِ الأُذُنِ، ومِنْهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
(فَلَمَّ تَلَتْهُ الخَيْلُ وهْوَ مُثَابِرٌ ... عَلَى الرَّكْبِ يُخْفِي نَظْرَةً ويُعِيدُهَا)
والمُلاحَظَةُ: مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: جُلُّ نَظَرِه المُلاحَظَةُ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ بِلِحَاظِ عَيْنَيْهِ إِلَى الشَّيْءَِشزْرَاً، وَهُوَ شِقُّ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ.
واللَّحاظُ، كَسَحابٍ: مُؤْخِرُ العَيْنِ، كَذَا فِي الصّحاح. قالَ شَيْخُنَا: وبَعْضُ المُتَشَدِّقِينَ يَكْسِرُهُ وَهُوَ وَهَمٌ، كَمَا أَوْضَحْتُه فِي شَرْحِ نَظْمِ الفَصِيحِ. قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي خَطّأَهُ قَدْ وُجِدَ بِخَطِّ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيب: الماقُ والمُوقُ: طَرَفُ العَيْنِ الَّذِي يَلِي الصُّدْغَ، بكَسْرِ الّلامِ ولكِنَّ ابنَ بَرِّيّ صَرَّحَ بأَنَّ المَشْهُورَ فِي لِحَاظِ العَيْنِ الكَسْرِ لَا غَيْر.)
واللِّحَاظُ ككِتَابٍ: سِمَةٌ تَحْتَ العَيْنِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ هُوَ مِيسَمٌ فِي مُؤْخِرِهَا إِلَى الأُذُنِ، وَهُوَ خَطٌّ مَمْدُودٌ، ورُبما كانَ لِحَاظَانِ مِنْ جانِبَيْنِ، ورُبما كانَ لِحَاظٌ وَاحِدٌ مِنْ جانِبٍ وَاحِدٍ، وكَانَتْ هذِهِ السِّمةُ سِمَةَ بَنِي سَعْدٍ. قالَ رُؤْبَةُ، ويُرْوى لِلْعَجّاج:
(ونارَ حَرْبٍ تُسْعِرُ الشِّوَاظا ... تُنْضِجُ بَعْدَ الخُطُمِ اللِّحَاظَا) الخِطَامُ: سِمَةٌ تَكُونُ علَى الخَطْمِ. يَقُولُ: وَسَمْنَاهُمْ مِنْ حَرْبِنَا بسِمَتَيْنِ لَا تَخْفَيانِ.
كالتّلْحِيظِ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَدَ: أَمْ هَلْ صَبَحْتَ بَنِي الدَّيَّانِ مُوضِحَةًشَنْعاءَ بَاقِيَةَ التَّلْحِيظِ والخُبُطِ جَعَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ اسْماً للسَّمَةِ، كَمَا جَعَلَ أَبُو عُبَيْدٍ التَّحجِينَ اسْماً للسّمَة، فَقَالَ: التّحْجِينُ: سِمَةٌ معْوَجَّةٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهما إِنَّمَا يُعْنَى بِهِ العَمَلُ، وَلَا أُبْعِد مَعَ ذلِكَ أَنْ يَكُونَ التَّفْعِيلُ اسْماً، فإِنَّ سِيبَوَيْه قَدْ حَكَى التَّفْعِيلَ فِي الأَسْمَاءِ، كالتَّنْبِيتِ، وَهُوَ شَجَرٌ بِعَيْنِهِ.
والتّمْتِين، وهُوَ خُيُوطُ الفُسْطَاطِ، يُقَوِّي ذلِكَ أَنَّ هَذَا الشّاعِرَ قَدْ قَرَنَهُ بالخُبُطِ. أَو اللِّحَاظُ: مَا يَنْسَحِي مِنَ الرِّيشِ إِذا سُحِيَ من الجَنَاحِ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللِّحَاظُ: اللِّيطَةُ الَّتِي تَنْسَحِي من العَسِيبِ مَعَ الرِّيش، عَلَيْهَا مَنْبِتُ الرِّيش. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَمّا قَوْلُ الهُذَلِيّ. يَصِفُ سِهَاماً:
(كَساهُنّ أَلاَماً كَأَنَّ لِحَاظَهَا ... وتَفْصِيلَ مَا بَيْنَ اللِّحَاظِ قَضِيمُ)
كَأَنَّهُ أَرَادَ كَسَاهَا رِيشاً لُؤَاماً. ولِحَاظُ الرِّيشَةِ: بَطْنُهَا إِذا أُخِذَتْ من الجَنَاحِ فقُشِرَتْ، فأَسْفَلُها الأَبْيَضُ هُوَ اللِّحَاظُ. شَبَّهَ بَطْنَ الرِّيشَةُ المَقْشُورَة بالقَضِيمِ، وَهُوَ الرَّقُّ الأَبْيَضُ يُكْتَبُ فِيه.
واللِّحَاظُ من السَّهْمِ: مَا وَلِيَ أَعْلاهُ من القُذَذِ من الرِّيشِ، وَقيل: مَا يَلِي أَعْلَى الفُوقِ من السَّهْم. واللَّحِيظُ، كَأمِيرٍ: النَّظِيرُ والشَّبِيهُ. يُقَالُ: هُوَ لَحِيظُ فُلانٍ، أَي نَظِيرُه وشَبِيهُهُ.
ولَحِيظ، بِلا لامٍ: مَاءٌ أَو رَدْهَةٌ م مَعْروفَةٌ، طَيِّبَةُ الماءِ. قَالَ يَزِيدُ بنُ مُرْخِيَةً:
(وجَاؤُوا بِالرَّوَايَا مِنْ لَحِيظٍ ... فَرَخُّوا المَحْضَ بالمَاءِ العِذَابِ)
رَخُّوا: أَيْ خَلَطُوا.
ولَحُوظٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ لهُذَيْلٍ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
ولَحْظَةُ، كَحَمْزَةَ: مَأْسَدَةٌ بتِهَامَةَ، وَمِنْه: أَسْدُ لُحْظَةَ، كَمَا يُقَالُ: أُسْدُ بِيشَةَ. قَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيّ:
(سَقَطُوا على أَسَدٍ بِلَحْظَةَ مَشْ ... بُوحِ السَّوَاعِدِ باسِلٍ جَهْمِ)

والتَّلَحُّظُ: الضِّيقُ والالْتِصَاصُ، نَقله الصّاغَانِيُّ، قالَ: وَمِنْه اشْتِقاقُ لَحُوظٍ لجَبَلٍ من جِبَالِ هُذَيْلٍ المّذْكُور. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللَّحْظَة: المَرَّة مِنَ اللَّحْظِ. ويَقُولُونَ: جَلَسْتُ عِنْدَهُ لَحْظَةً، أَيْ كلَحْظَةِ العَيْنِ، ويُصَغِّرُونَهُ لُحَيْظَة، والجَمْعُ لَحَظَاتٌ.
واللَّحْظُ، بالفَتْحِ: لَحَاظُ العَيْنِ، والجَمْعُ أَلْحَاظٌ: يُقَالُ: فَتَنَتْه بلَحاظِهَا وأَلْحَاظِها، وجَمْعُ اللَّحَاظِ اللُّحُظُ، كسَحَابٍ وسُحُبٍ. ورَجُلٌ لَحَّاظٌ، كشَدَّادٍ.
وتَلاحَظُوا، ويُقَال: أَحْوَالُهُمْ مُتَشَاكِلَةٌ مُتلاحِظَةٌ. وَهُوَ مَجازٌ. ولاحَظَهُ مُلاحَظَةً ولِحَاظاً: رَاعاهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. ويُقَالُ: هُوَ عِنْدَهُ مَحْفُوظٌ، وبعَيْنِ العِنَايَةِ مَلْحُوظٌ.
وجَمَلٌ مَلْحُوظٌ بلِحَاظَيْنِ، وَقد لَحَظَهُ، ولَحَّظَه تَلْحِيظاً. ولِحَاظُ الدَّارِ، بالكَسْرِ: فِنَاؤُهَا. قَالَ الشاعِرُ:
(وهَلْ بِلِحَاظِ الدَّارِ والصَّحْنِ مَعْلَمٌ ... ومِنْ آيِهَا بِينُ العِرَاق تَلُوحُ)
البِينُ، بالكَسْرِ: قِطْعَةٌ من الأَرْضِ قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ.
واللَّحُوظ، كصَبُور: الضَّيَّقُ. والمَلْحَظُ، كمَطْلبٍ: اللَّحْظُ، أَوْ مَوْضِعُه، وجَمْعُهُ المَلاَحِظُ.
ل ح ظ : لَحَظْتُهُ بِالْعَيْنِ وَلَحَظْتُ إلَيْهِ لَحْظًا مِنْ بَابِ نَفَعَ رَاقَبْتُهُ وَيُقَالُ نَظَرْتُ إلَيْهِ بِمُؤْخِرِ الْعَيْنِ عَنْ يَمِينٍ وَيَسَارٍ وَهُوَ أَشَدُّ الْتِفَاتًا مِنْ الشَّزْرِ وَاللِّحَاظُ بِالْكَسْرِ مُؤْخِرُ الْعَيْنِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بِالْفَتْحِ وَلَاحَظْتُهُ وَمُلَاحَظَةً وَلِحَاظًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ رَاعَيْتُهُ. 

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبــلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

خلع

Entries on خلع in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
خلع
الخَلْعُ كالنزْع؛ إلا أن في النزْع مُهْلَة. وخَلَعَ قَلِيدَه ودابتَه خَلْعاً. وخَلَعَ امرأتَه خُلْعاً وخُلْعةً، واخْتَلَعَتْ هي، وهي خالِع. وخَلَعَ العِذارَ: مَثَل، أي رَفَع الحشمَة. والخَليعُ: الشاطِر. والذي أعْيا خُبْثاً فَتَبْرأ منه العشيرة، وقد خَلُعَ خَلاعَةً. والصياد. والقِدْحُ الهائر أولاً؛ والقِداح: أخْلِعَة والغُوْل. والمُخَلعُ: الذي كأن به مَساً. والضعيفُ الرخْو. ولَقَبٌ في العَروض لضَرْبٍ من البسيط حُذِفَ من أجزائه.
وتَخلعَ في مَشْيِه: هز منكبَه وأشار بيديه. وأصابَهُ خَلْعُ وخَلَعٌ: لزوال المَفاصِل من مواضعها. والخَلْعُ: القَديد المشْوي. وخَلَعَ الزرْعُ: أسْفى سُنْبُلُه، خَلاعَةً.
والخالِعُ: البُسْرَة إذا نَضِجَت. وبَعيرٌ خَالِعٌ: لا يقدرُ على النهوض لالتواءِ عُرْقوبِه أو زَوال فِرْسِنِه، وقد يقال: في رِجْلِه خالِعٌ وخَالِعانِ وذلك يكون خِلْقَةً، وناقة خَلْعاء، ولا يُقال جملْ خْلَع؛ ولكنْ به خالِعٌ، وهو ذو خَوالِع.
والخالِعُ: العُوْدُ إذا يَبِسَ فَتَساقَطَ لحاؤه، وإذا أوْرَقَ ونَبَتَ قُضبانُه أيضاً. والخالِعُ من العِضاه: الذي لا يسقُطُ وَرَقُه أبداً.
ومن الضًرِيْع: الذي خَلَعَ نَبْتُه وطال، وقد أخْلَعَ الناسُ: وَجَدُوه فَرَعَوْه. والغُلامُ المتْرعرِع. وخَلَعَ الفَحْلُ والغُلائم: طالَ قَضيبُهما عن قِصَر.
والخَوْلَعُ: فَزع يبقى في الفؤادِ كالوَسواس. والهَبِيد حينَ يخرجُ دسَمُه. والخَلَعْلَعُ: الضبُع. والخيلعُ: دِرْعُ المرأة؛ وقد خَيْلَعَتْهُ.
والذئْب. وأخْلَعَ القومُ: قارَبوا أنْ يُرسِلوا الفحل في الطروقة. وامرأة مخْتَلِعَةٌ: شبِقَة. والمُخَالَعَة: القِمار.
[خلع] خَلَعَ ثوبَه ونعله وقائده خَلْعاً. وخَلَعَ عليه خَلْعَةً، وخالَعَ امرأته خُلْعاً بالضم. والخِلْعَةُ: خيارُ المال، وينشد بيت جرير بضم الخاء: من شاء بايعته مالي وخُِلْعَتَهُ * ما تُكْمِلُ التَيمُ في ديوانهم سطرا * وخلع الوالى، أي عزل. وخالَعَتِ المرأةُ بعلها: أرادتْه على طَلاقها ببذلٍ منها له، فهي خالِعٌ، والاسم الخُلْعَةُ. وقد تَخالَعا. واختلعت فهى مختلعة. وأما قول الشاعر يخاطب امرأته: إن الرزية ما ألاك إذا * هر المخالع أقدح اليسر * فهو المقامر لانه يقمر خلعته. وقوله هر أي كره. والخلع: لحم يُطْبَخُ بالتوابل ثم يُجْعَلُ في القَرْفِ، وهو وعاءٌ من جلدٍ. وخَلَعَ السُنْبُلُ، أي صار له سًفاً. وخَلَعَ الغلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ. وتَخالَعَ القومُ، إذا نقَضُوا الحِلفَ بينهم. والخالِعُ من الرُطَبِ: المُنْسَبِتُ. ويقال: بعيرٌ به خالِعٌ، وهو الذي لا يقدر على أن يثُور إذا جلس الرجل على غُرابِ وَرِكِهِ. والتَخَلُّعُ: التفكُّكُ في المشية. ورجلٌ مُخَلّعُ الإليَتين، إذا كان مُنْفَكَّهُمَا. وغلامٌ خَليعٌ بيِّن الخَلاعَةِ بالفتح، وهو الذي قد خَلَعَهُ أهلُه فإنْ جنَى لم يُطْلَبوا بجنايته. والخَليعُ: الصَيّادُ، والقِدْحُ الذي لا يفوز أوَّلاً، والغولُ، والذئبُ. وقولهم به: خَوْلَعٌ وخَيْلَعٌ، أي فزعٌ يعتري فؤادَه كأنّه مس. ومنه قول جرير :

وفى الفؤاد الخولع * والتخليع في باب العروض: قَطْعُ مُسْتَفْعِلُنْ في عَروضِ البسيطِ وضربِه جميعاً، فَيُنْقَلُ إلى مَفْعولُنْ، ويُسَمَّى البيت مُخَلَّعاً، كقول الشاعر: ما هيج الشوق من أطلال * أضحت قفارا كوحى الواحى * 
الخلع: إزالة ملك النكاح بأخذ المال.
خلع قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقد يكون الْبُخْل والضجر من الْجزع. والجبن الخالع: الَّذِي يخلع قلبه من شدته.
خ ل ع: (خَلَعَ) ثَوْبَهُ وَنَعْلَهُ وَقَائِدَهُ وَخَلَعَ عَلَيْهِ (خِلْعَةً) كُلُّهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَخَلَعَ امْرَأَتَهُ (خُلْعًا) بِالضَّمِّ. وَ (خُلِعَ) الْوَالِي عُزِلَ. وَ (خَالَعَتِ) الْمَرْأَةُ بَعْلَهَا أَرَادَتْهُ عَلَى طَلَاقِهَا بِبَدَلٍ مِنْهَا لَهُ فَهِيَ (خَالِعٌ) وَالِاسْمُ (الْخُلْعَةُ) بِالضَّمِّ وَقَدْ (تَخَالَعَا) وَ (اخْتَلَعَتْ) فَهِيَ (مُخْتَلِعَةٌ) . 

خلع


خَلَعَ(n. ac. خَلْع)
a. Took, pulled, threw, cast, stripped of (
clothing ).
b. [acc. & 'Ala], Bestowed upon, invested with ( a robe of
honour ).
c. [acc. & Min], Divested, deprived of, dismissed from ( an
office ).
d.(n. ac. خُلْع), Repudiated; put away (wife); disowned (
son ).
خَلُعَ(n. ac. خَلَاْعَة)
a. Was repudiated; was disowned, cast off.

خَلَّعَa. Displaced; sprained, dislocated.

خَاْلَعَa. Repudiated, divorced.

أَخْلَعَa. Produced, bore leaves or seeds.

تَخَلَّعَa. Was displaced, was sprained, dislocated, disjointed;
was relaxed (muscle).
تَخَاْلَعَa. Dissolved, annulled, broke ( league
covenant ).
b. Divorced.

إِنْخَلَعَa. see Vb. Was stripped off.
c. [Min], Was stripped, divested, deprived of, removed from
( an office ).
إِخْتَلَعَa. Was repudiated, divorced.
b. Despoiled.

خَلْعa. Dislocation.

خِلْعa. Spiced meat.
b. see 1
خِلْعَة
(pl.
خِلَع)
a. Robe of honour.
b. The best or choice part of.

خُلْعa. Divorce.

خَاْلِعa. One separated from his wife.
b. Debauched, dissolute; unrestrained.

خَلَاْعَةa. Debauchery, dissoluteness.

خَلِيْع
(pl.
خُلَعَآءُ)
a. Cast off, worn out garment.
b. Bad; scapegrace, prodigal.
c. Disowned.

N. P.
خَلَّعَa. Dislocated.
b. Weak, flabby, nerveless.
c. Paralytic.
(خلع) - في حَدِيثِ عمر: "أَنَّ امرأَةً نَشَزَت على زوجها فحَبَسها في بيت الزِّبل ثَلاثًا. فقالت: ما رَأيتُ راحةً إلَّا هَذِه الثَّلاث فقال عمر لزَوْجِها: اخلَعْهَا".
: أي طَلِّقْها واتْرُكْها.
- ومنه الحَدِيث: "المُخْتَلِعَات هُنَّ المنَافِقَات".
يَعنِي اللَّاتِي يَطلُبْن الخُلْعَ والطَّلاق من أزواجِهن بغَيْر عُذْر. يقال: خَلَع امرأَتَه خُلْعًا، وخَالَعَها مُخَالَعَة، واخْتَلَعَت هِيَ، فهي خَالِع .
- في الحَدِيث: "مَنْ خَلع يدًا من طاعةٍ لَقِي الله تَعالَى لا حُجَّة لَه"
: أي خَرَج من طاعَةِ سُلْطانِه وَعَدا عليه بالشَّرِّ، والخَلِيع: الشَّاطرُ الخَبِيثُ الذي خَلَعَته عَشِيرتَهُ: أي بَرِئ قَومُه من جِنايته، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُول، والجمع خُلَعَاءُ، وقد خَلُع خَلاعَةً.
- وفي الحديث: "شَرُّ ما في الرَّجُل جُبْنٌ خَالِع" .
: أي شَدِيد كأَنَّه يَخلَع فؤادَه من شِدَّة خَوفِه، وقيل: الخَلْع: كالنَّزْع إلَّا أَنَّه أَشدُّ اتِّصالا وأقلُّ مُهلَةً.
خ ل ع

خلع الرجل ثوبه ونعله. وخلع الفرس عذاره. وخلع عليه إذا نزع ثوبه وطرحه عليه. وكساه الخلعة والخلع. وشواء مخلع: خلعت عظامه. وتزوّدوا الخلع وهو اللحم تخلع عظامه ثم يطبخ ويبزّر.

ومن المجاز: خلع فلان رسنه وعذاره فعدا على الناس بشرّ: وخلع دابته في الجشر: أرسله. وخلع الوالي العامل، وخلع الخليفة، وقيل للأمين المخلوع. وخالعت فلانة بعلها، واختلعت منه، وهي خالع ومختلعة، وخلعها زوجها. وفي الحديث " المختلعات هنّ المنافقات " وهن اللواتي يخالعن أزواجهن من غير مضارة منهم، ونساء خوالع. قال ذو الرمة:

إذا الصبح عن ناب تبسم شمنه ... بأمثال أبصار النساء الخوالع

وكان الرجل في الجاهلية إذا غلبه ابنه أو من هو منه بسبيل جاء به إلى الموسم ثم نادى " يا أيها الناس هذا ابني فلان وقد خلعته فإن جرّ لم أضمن، وإن جرّ عليه لم أطلب " يريد قد تبرأت منه. ثم قيل لكل شاطر خليع. وقد خلع خلاعة، وهي خليعة. " ونخلع ونترك من يفجرك " أي نتبرأ منه. واختلعوا ماله: أخذوه. وتخالعوا: تناكثوا العهود بينهم. وخالعه: قامره لأن المقامر يخلع مال صاحبه. وفلان مخلع: مجنون وبه خولع مثل أولق. والمجنون يتخلع في مشيته: يتفكك. قال:

ثم انتحى يحضر في العراء ... تخلع المجنون في الكساء
(خ ل ع) : (خَلَعَ) الْمَلْبُوسَ نَزَعَهُ يُقَالُ خَلَعَ ثَوْبَهُ عَنْ بَدَنِهِ وَخَلَعَ نَعْلَهُ عَنْ رِجْلِهِ (وَقَوْلُهُ) وَيُخْلَعُ الْمَيِّتُ لِأَجْلِ اللُّمْعَةِ أَيْ يُنْزَعُ عَنْهُ الْكَفَنُ (وَخَالَعَتْ) الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا (وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ) إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا فَإِذَا أَجَابَهَا إلَى ذَلِكَ فَطَلَّقَهَا قِيلَ خَلَعَهَا (وَالِاسْمُ) الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِصَاحِبِهِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّهُمَا نَزَعَا لِبَاسَهُمَا وَيُقَالُ خَلَعَ فَرَسُ عِذَارَهُ إذَا أَلْقَاهُ وَطَرَحَهُ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ (وَمِنْهُ) فُلَانٌ خَلِيعٌ أَيْ شَاطِرٌ قَدْ أَعْيَا أَهْلَهُ خُبْثًا وَعَدَا عَلَى النَّاسِ كَأَنَّهُ خَلَعَ عِذَارَهُ وَرَسَنَهُ أَوْ لِأَنَّ أَهْلَهُ خَلَعُوهُ وَتَبَرَّءُوا مِنْهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك أَيْ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ (وَقَوْلُهُ) الْمَرْأَةُ فِي الْغُرْبَةِ تَكُونُ خَلِيعَةَ الْعِذَارِ أَيْ مُخَلَّاةً لَا آمِرَ لَهَا وَلَا نَاهِيَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَالصَّوَابُ خَلِيعُ الْعِذَارِ لِأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَوْ خَلِيعَةٌ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْعِذَارِ مِنْ خَلُعَ خَلَاعَةً كَظَرِيفَةٍ وَنَظِيفَةٍ مِنْ فَعُلَ (فَعَالَةً وَانْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ) إذَا فَزِعَ وَحَقِيقَتُهُ اُنْتُزِعَ مِنْ مَكَانِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ انْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الْفَزَعِ وَأَصْلُ الْقِنَاعِ مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَيْ تُغَطِّيهِ فَاسْتُعِيرَ لِغِشَاءِ الْقَلْبِ وَغِلَافِهِ وَمِنْ كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَتَخَلَّعَتْ السَّفِينَةُ أَيْ تَفَكَّكَتْ وَانْفَصَلَتْ مَوَاصِلُهَا.
[خلع] ك فيه: لما "خلع" أهل المدينة، أي أرادوا خلعه أي عزله عن
باب العين والخاء واللام (خ ل ع، خ ع ل مستعملان)

خلع: الخَلْعُ: اسم خَلَع رِداءَه وخُفَّه وخُفُّةُ وقَيْدَهُ وامرأته، قال:

وكُلُّ أُناسٍ قارَبوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونَحْنُ خَلَعْنا قَيْدَهُ فهو سارِبُ

والخَلْعُ كالنَّزْعِ إلا أن في الخَلْعِ مُهْلَة. واختلعتِ المرأة اختِلاعاً وخُلْعَةً. وخَلَعَ العِذَارَ: أي الرَّسن فعَدَا على الناس بالشَّر لا طالب له فهو مَخْلُوعُ الرَّسنِ، قال:

وأُخرى تُكادرُ مَخْلُوَعةً ... على النَّاس في الشرِّ أَرسانُها

والخِلْعَةُ: كُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عنْك. ويُقالُ: هو ما كان على الإنسان من ثِيابِه تاماً. والخِلْعَةُ: أجْودُ مالِ الرَّجُل، يقال: أخذْتُ خِلْعَةَ مالِه أي خُيِّرْتُ فيها فأخذتُ الأجْود فالأجْود منها. والخَلِيعُ: اسم الولد الذي يخلَعُه أبُوه مخافة أن يَجْنِي عليه، فيقول: هذا ابني قد خَلَعْتُه فإنْ جَرَّ لم أَضَمنْ، وإنْ جُرَّ عليه أطلبْ، فلا يُؤخذُ بعد ذلك بجريرته، كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو المَخْلُوعُ أيضاً، والجَمْعُ الخُلَعاء، ومنه يُسمَّى كلُّ شاطِرٍ وشاطِرةٍ خَليعاً وخليعةً، وفعلُه اللَّازِمُ خَلُعَ خَلاعَةً أي صار خَليعاً. والخليعُ: الصَّيادُ لانفِرادِه عن الناس، قال امرؤ القيس:

ووادٍ كجوف العير قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل  ويقال: الخليع هاهنا الصياد، ويقال: هو هاهنا الشَّاطِرُ: والمُخَلَّعُ من الناس: الذي كأنَّ به هَبَّةً أو مَساً ورجُلٌ مُخَلَّعٌ: ضعِيفٌ رِخْوٌ.

وفي الحديث: خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقِهِ

إذا ضيَّع ما أعْطى من العَهْدِ وخرج على النَّاسِ. والخَوْلَعُ: فزعٌ يَبْقَى في الفُؤادِ حتى يِكادُ يعْتَري صاحِبه الوَسواسُ منه. وقيل: الضَعْفُ والفزعُ، قال جرير:

لا يُعْجِبَنَّكَ أنْ ترى لمُجاشعٍ ... جَلَدَ الرَّجال وفي الفُؤاد الخَوْلَعُ

والمُتَخَلَّعُ : الذي يهُزُّ منكبيه إذا مشى ويشير بيديه. والمَخْلُوعُ الفُؤادِ: الذي انْخَلَعَ فؤاده من فزعٍ. والخَلَعُ: زوالٌ في المفاصِلِ من غير بَيْنُونَةٍ، يُقالُ: أصابَه خَلَعٌ في يَدِهِ ورِجْلِهِ والخَلَعُ: القديدُ يُشْوَى فَيُجْعلُ في وعاء بإهالَتِه. والخالِعُ: البُسْرَةُ إذا نضِجَتْ كلُّهَا. والخالِع: السُّنْبُل إذا سفا. وخَلَع الزَّرْعُ خَلاعَةً. والمُخَلَّعُ من الشِّعْر: ضَرْبٌ من البسيط يُحْذفُ من أجزائه كما قال الأسودُ بن يَعْفَرُ:

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عفا ... مُخْلَوْلقٍ دَارِسٍ مُسْتَعْجِمِ

قُلْتُ للخليل: ماذا تَقُولُ في المُخَلَّعِ؟ قال: المُخَلَّعُ من العروض ضرب من البسيط وأورده. والخليعُ: القِدْحُ الذي يفوز أوَّلاً والجمعُ أخْلِعة والخَليعُ من أسماء الغُولِ، قالَ عرَّام: هي الخَلوع لأنَّها تَخْلَعُ قلوب الناس ولم نَعرِفِ الخليع .

خعل: الخَيْلَعُ والخَيْعَلُ مقلوب ، وهو من الثِّياب غيْرُ منْصُوح الفرْجيْنِ تلبسه العروس وجَمْعُه خَياعِل، قال

السَّالِكُ الثَّغْرَةِ اليَقْظَانُ كالئُها ... مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

(وقيل: الخَيْعَلُ قَميص لا كُمَّيْنِ له) . والخَيْعَلُ والخَيْلَعُ من أسماء الذِّئب. 
خلع: خَلَع: مصدره خلعان (عباد 2: 158 رقم 15).
وخَلَع العظم: فكّة. فسخه (بوشر).
وفي معجم المنصوري: خلع هو خروج رأس العظم من فقرة الآخر من عظمي المفصل.
ويقال أيضاً: خلع الباب (ألف ليلة 1: 642): فتحها برفعها قليلاً، لأن الأبواب قد صنعت في المشرق غالباً على هذه الصورة. انظر تعليق لين في ترجمة ألف ليلة (1: 617 رقم 69).
وخلع: نزع، قلع ما ختم بالجبس (بوشر).
وخلع: قشر، يقال خلع السمسم، ففي ابن البيطار (1: 444): السمسم المخلوع.
وخلع: صفّي، يقال مثلا خلع زيت السمسم، ففي (ابن البيطار 1: 445): الشيرج المخلوع.
وخلع فلان: ذهب عقله (محيط المحيط). خَلَع امرأته (انظر لين) والمصدر منه خُلُوع أيضاً (فاندنبرج ص134) وذلك إن المرأة إذا أرادت الطلاق من زوجها أعادت إليه كل مهرها أي كل ما أعطاها زوجها من مال حين تزوجها.
ففي كتاب العقود (ص4) في الكلام عن امرأة تطلقت من زوجها بهذه الطريقة يقال: خَلَعَت منه أو عنه (الثعالبي لطائف ص68) وأرى أن الناشر قد أخطأ حين رأى أن الفعل مبني للمجهول.
خلع فلاناً أو منه: استلب ماله، ونهبه واغتصبه (بوشر).
خلعَ العذار (انظر لين): ترك الحياء. تهتك. والعامة تقول في هذا المعنى خَلَع فقط (محيط المحيط). أخذ الثار وخلع العار: ثأر لنفسه وأزال عنه العار (بوشر).
خلع قلبه (كوسج لطائف ص27) ومعناها اللغوي نزع قلبه وتستعمل بمعنى أحزنه، أغمه.
خلّع (بالتشديد): فكَّك، هشَّم، كسَّر (بوشر).
وخلَّع: ذكرت في معجم فوك بمعنى ترك الحياء وركب هواه.
خالع فلاناً: مازحه، داعبه (فليشر معجم ص95) ولتصحيح الكلمة في المقري (1: 693) كما قلت في رسالتي إلى السيد فليشر (ص107).
أخلع: خلع، فصَّل، قسَّم، قطّع أعضاءه (الكالا).
تخلَّع: تفكك، تهشم، تفسخ (بوشر).
تخلَّع العظم: انخلاعه وانفكاكه (بوشر).
تخالعوا: تداعبوا، تمازحوا (فليشر معجم ص95).
انخلع. انخلع من الشيء: خرج منه، تخلص منه، تملص منه. ففي الجريدة الآسيوية (1849، 1: 193): انخلع من طاعة مولاه.
وانخلع من الأمر: اعتزله واستعفى منه ونزل عنه ففي النويري (الأندلس ص476): انخلع لك من الأمر.
وانخلع: زهد في الدنيا وتنسك. ففي تاريخ بني الأغلب (ص58): أظهر التوبة والانخلاع.
وانخلع: تمازح وتداعب (بوشر، فليشر معجم ص95).
وانخلع في معجم هلو: أخاف وأرعب. وأرى أن الصواب: خاف وارتعب (انظر لين وبوسييه).
اختلع: اختلع من وطنه: أقصى عن وطنه، نفي منه (أبو الوليد ص392).
خَلْع: فالج (محيط المحيط).
خُلاع: شلل، خبَل، فالج (همبرت ص39، هلو).
خليع: قديم، خَلَق، ويجمع على خُلُع أو خُلْع (انظر دي ساسي، قواعد العربية 1: 360) وكلمة خُلْعِيّ في معجم لين وهو مأخوذ من خليع، الفخري ص342 حيث طبع الناشر خُلّع، غير أن فعيل لا يجمع على فُعَّل. وخليع: ثوب ملبوس وإن لم يكن خلقاً (محيط المحيط). خليع الرسن (الخطيب ص136 و) مرادف خليع العذار.
وخليع: أفاق، متشرد (بوشر).
وخليع: سكير، شريب خمر (المعجم اللاتيني العربي، فوك وفيه الجمع خُلاّع والصحيح إنه جمع خالع).
وخليع: مَرح، فكه، مزّاح (فليشر معجم ص95، لين ترجمة ألف ليلة 2: 377 رقم2، المقري 1: 120، 2: 516، ابن اياس ص16، ألف ليلة 1: 95).
اللحم الخليع أو الخليع من اللحم أو الخليع فقط: لحم الضأن يقطع قطعاً ويغسل ويملح ويغمس في الزيت، ثم ينشر في الشمس حتى تيبسه حرارة الشمس ويصبح كالخشب. ويؤكل عادة في الحالات الملحة أو في السفر (دوماس حياة العرب ص165، 252).
ويقول شربونر في الجريدة الآسيوية (1850، 2: 64) الذي سأل طباخاً تونسياً: إنه مقدار من لجم البقر يقطع قطعاً صغيرة ويكبس مدة ثلاثة أيام على الأقل في تابل من الملح والثوم والكزبرة والكراويا. وبعد ذلك يضعون هذا أمام النار حتى إذا قارب الغليان سحبوه ونقعوه ..
والجزائر السلسلة الجديدة 1: 219 ابن بطوطة 3، 2، 4: 138، 139).
خَلاَعَة: سكر (فوك).
وخلاعة: مَرَح، فكاهة، دعابة (بوشر، دي ساسي طرائف 1: 80، المقري 1: 100، المقدمة 3: 410 (وهو الجذل واللهو عند دي سلان).
خَلاَعِيّ: فكه، مزّاح، مداعب، مرح، لعوب (بوشر).
خَليعِي = خليع: ذو دعابة، مرح (ألف ليلة 2: 252).
خَلاَّع. خَلاَّع العذار = خالع العذار (القلائد ص62).
مُخَلَّع: مخلوع الوركين، مفكك، مفسخ (بوشر).
مخُلَّع: إنسان أبله، غبي (بوشر).
ومخلَّع: مفلوج، مصاب بالفالج (همبرت ص39).
مَخْلوع: هَزِل، مزّاح، ذو دعابة (بوشر).

خلع: خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه: كنَزَعه إِلا أَنَّ في

الخَلْعِ مُهْلة، وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ. وخلَعَ النعلَ

والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً: جَرَّده.

والخِلْعةُ من الثياب: ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم

تَطْرَحْه. وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ؛ وخَلَع عليه خِلْعةً.

وفي حديث كعب: إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي

أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ

إِذا خلعَ ثوبه.

وخلَع قائدَه خَلْعاً: أَذالَه. وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه: نقَض

عَهْدَه. وتَخالَع القومُ: نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم. وفي الحديث: من

خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ اللهَ لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ

سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ؛ قال ابن الأَثير: هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا

أَلْقَيْتَه عنك، شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأَن

المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها. وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها:

أَطْلَقها من قَيْدها، وكذلك خَلَع قَيْدَه؛ قال:

وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم،

ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه، فهو سارِبُ

وخلَع عِذاره: أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ، وهو على المَثل بذلك. وخلع

امرأَته خُلْعاً، بالضم، وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه: أَزالَها عن

نفسه وطلقها على بَذْل منها له، فهي خالعٌ، والاسم الخُلْعةُ، وقد تَخالعا،

واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِن شفْـ

ـفَر مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا

شَفَّر مالٌ: قلَّ. قال أَبو منصور: خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا

افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه، وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً

لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال، والرجالَ لباساً لهنَّ، فقال:

هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن؛ وهي ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افتدت

المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك، فقد بانت منه

وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه، والاسم من كل ذلك الخُلْعُ، والمصدر

الخَلْع، فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء. وفي الحديث: المُخْتَلِعاتُ هن

المُنافِقاتُ يعني اللاَّتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير

عُذْر؛ قال ابن الأَثير: وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد جديد،

وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فَسْخٌ أَو طَلاق، وقد يسمى الخُلع طلاقاً.

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنَّ امرأَة نَشَزَت على زوجها فقال له

عمر: اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها.

والخَوْلَعُ: المُقامِرُ المَجْدُودُ الذي يُقْمِرُأَبداً. والمُخالِعُ:

المُقامِرُ؛ قال الخراز بن عمرو يخاطِبُ امرأَته:

إِنَّ الرَّزِيّةَ ما أُلاكِ، إِذا

هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ

(* قوله: ما أُلاك، هكذا في الأصل.)

فهو المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته. وقوله هَرَّ أَي كَره.

والمَخْلُوع: المَقْمُورُ مالَه؛ قال الشاعر يصف جملاً:

يعُزُّ على الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه،

كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ

يقول: يَغْلِب هذا الجَملُ الإِبلَ على لُزُوم الطريق، فشبَّه حِرْصَه

على لزُوم الطريق وإِلحاحَه على السيْر بحِرْص هذا الخَلِيع على الضَّرْب

بالقِداح لعله يَسْتَرْجِع بعض ما ذهب من ماله. والخَلِيعُ: المَخْلُوعُ

المَقْمُورُ مالَه. وخلَعَه: أَزالَه. ورجل خَلِيعٌ: مَخْلُوع عن نفسه،

وقيل: هو المَخْلوع من كل شيء، والجمع خُلْعاء كما قالوا قَبيل وقُبَــلاء.

وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ، بالفتح: وهو الذي قد خلَعه أَهلُه،

فإِن جنى لم يُطالَبُوا بجِنايته. والخَوْلَعُ: الغلام الكثيرُ الجِناياتِ

مثل الخَليع. والخَليعُ: الرجل يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بها أَولياؤُه

فيتبرَّؤُون منه ومن جنايته ويقولون: إِنّا خلَعْنا فلاناً فلا نأْخذ

أَحداً بجناية تُجْنى عليه، ولا نؤَاخَذ بجناياته التي يَجْنيها، وكان يسمى في

الجاهلية الخَلِيعَ. وفي حديث عثمان: أَنه كان إِذا أُتِيَ بالرجل قد

تخلَّع في الشراب المُسْكِر جلده ثمانين؛ هو الذي انهمك في الشراب ولازَمه

ليلاً ونهاراً كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها. وفي حديث ابن

الصَّبْغاء: وكان رجل منهم خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بالشرب واللهو، هو من

الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الذي خَلَعَتْه عشيرته وتَبرَّؤُوا منه. ويقال:

خُلِعَ من الدِّين والحياء، وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ. وفي

الحديث: وقد كانت هذيل خلَعوا خَلِيعاً لهم في الجاهلية؛ قال ابن الأَثير:

كانوا يتعاهَدون ويتعاقَدون على النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كل واحد

منهم بالآخر، فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا من إِنسان قد حالَفوه

أَظهروا ذلك للناس وسموا ذلك الفِعْل خُلْعاً، والمُتَبَرَّأَ منه خَليعاً أَي

مَخْلوعاً فلا يُؤْخَذون بجنايته ولا يُؤْخَذُ بجنايتهم، فكأَنهم خَلَعوا

اليمين التي كانوا لَبِسوها معه، وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً

واتِّساعاً، وبه يسمى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً، لأَنه قد

لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثم خُلِعَها؛ ومنه حديث عثمان، رضي الله عنه، قال

له: إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ على خَلْعِه؛ أَراد

الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ منها. وخَلُع خَلاعةً فهو خَليعٌ:

تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: الشاطِرُ وهو منه، والأُنثى بالهاء. ويقال للشاطِر:

خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه. والخَلِيعُ: الصَّيادُ لانفراده. والخَليعُ:

الذِّئب. والخَلِيعُ: الغُول. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمار. والخَلِيعُ:

القِدْح الفائزُ أَوّلاً، وقيل: هو الذي لا يَفُوزُ أَوَّلاً؛ عن كراع،

وجمعه خِلْعة.

والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ: كالخَبَلِ والجنون يُصِيب الإِنسان،

وقيل: هو فَزَع يَبْقى في الفُؤَاد يكاد يَعْتَرِي منه الوَسْواسُ،

وقيل: الضعْفُ والفزَعُ؛ قال جرير:

لا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع

جَلَدَ الرِّجالِ، وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ

والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ. ورجل مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كان فَزِعاً. وفي

الحديث: من شَرِّ ما أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي

شديد كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه من شدَّة خَوْفه؛ قال ابن الأَثير: وهو مجاز في

الخَلْعِ والمراد به ما يَعْرِضُ من نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ القلب عند

الخَوْف. والخَوْلَعُ: داءٌ يأْخذ الفِصال. والمُخَلَّع: الذي كأَنَّ به

هَبْتةً أَو مَسًّا. وفي التهذيب: المُخَلَّع من الناس، فَخصَّص. ورجل

مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ: ضَعِيف، وفيه خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ. والمُخَلَّعُ من

الشِّعر: مَفْعولن في الضرب السادس من البَسيط مُشتَقٌّ منه، سمي بذلك

لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده في ضَرْبه وعَرُوضه، لأَن أَصله مستفعلن مستفعلن في

العروض والضرب، فقد حُذف منه جُزْآن لأَنَّ أَصله ثمانية، وفي

الجُزْأَين وتِدانِ وقد حذفت من مستفعلن نونه فَقُطِعَ هذان الوتدانِ فذهب من

البيت وتدان، فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسم التخليع لَحِقَه بقطع نون

مستفعلن، لأَنهما من البيت كاليدين، فكأَنهما يدان خُلِعتا منه، ولما نقل

مستفعلن بالقطع إِلى مفعولن بقي وزنه مثل قوله:

ما هَيَّجَ الشَّوْقَ من أَطْلالٍ

أَضْحَتْ قِفاراً، كَوَحْيِ الواحِي

فسمي هذا الوزن مخلعاً؛ والبيت الذي أَورده الأَزهري في هذا الموضع هو

بيت الأَسود:

ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم

وقال: المُخَلَّع من العَرُوض ضرب من البسيط وأَورده. ويقال: أَصابه في

بعض أَعْضائه بَيْنُونة، وهو زوالُ المَفاصل من غير بَيْنُونة.

والتخلُّع: التفكُّك في المِشْيةِ، وتخلَّع في مَشْيه: هَزَّ

مَنْكِبَيْه ويديه وأَشار بهما. ورجل مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كان

مُنْفكَّهما. والخَلْعُ والخَلَع: زوال المَفْصِل من اليَد أَو الرِّجل من غير

بَيْنونة. وخَلَعَ أَوصالَه: أَزالها. وثوب خَلِيعٌ: خلَقٌ.

والخالع: داء يأْخُذ في عُرْقوب الناقةِ. وبعير خالِعٌ: لا يَقدِر أَن

يَثُورَ إِذا جلَس الرجل على غُرابِ وَرِكه، وقيل: إِنما ذلك لانْخِلاع

عَصَبةِ عُرْقوبه. ويقال: خُلِعَ الشيخ إِذا أَصابه الخالعُ، وهو التواءُ

العُرْقوب؛ قال الراجز:

وجُرَّةٍ تَنْشُصُها فَتَنْتَشِصْ

من خالِعٍ يُدْرِكُه فَتَهْتَبِصْ

الجُرَّة: خَشبة يُثَقَّل بها حِبالة الصائد فإِذا نَشِب فيها الصَّيْد

أَثْقَلَتْه.

وخَلَعَ الزرْعُ خَلاعةً: أَسْفَى. يقال: خَلَعَ الزرْعُ يَخْلَعُ

خَلاعةً إِذا أَسْفَى السُّنْبُل، فهو خالِعٌ. وأَخْلَعَ: صار فيه الحَبّ.

وبُسْرة خالِعٌ وخالِعةٌ: نَضِيجةٌ، وقيل: الخالع بغير هاء البُسْرة إِذا

نَضِجَتْ كلُّها. والخالِعُ من الرُّطب؛ المُنْسَبِتُ. وخلَعَ الشِّيحُ

خَلْعاً: أَوْرَقَ، وكذلك العِضاه. وخَلَع: سقَط ورَقُه، وقيل: الخالِعُ من

العِضاه الذي لا يسقُط ورقه أَبداً. والخالِعُ من الشجر: الهَشِيم

السَّاقِطُ. وخلَع الشجرُ إِذا أَنبَت ورقاً طريّاً.

والخَلْعُ: القَدِيدُ المَشْوِيُّ، وقيل: القَديدُ يُشْوَى واللحم

يُطْبَخُ ويجعل في وِعاءٍ بإِهالَتِه. والخَلْعُ: لحم يُطْبَخُ بالتَّوابل،

وقيل: يُؤخذ من العِظام ويُطبخ ويُبَزَّر ثم يجعل في القَرْف،وهو وِعاءٌ من

جِلْد، ويُتَزَوَّدُ به في الأَسفار.

والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حين يُهْبَد حتى يخرج سَمْنه ثم يُصَفَّى

فيُنَحَّى ويجعل عليه رَضِيضُ التمْرِ المَنْزُوع النَّوَى والدَّقِيقُ، ويُساط

حتى يَخْتَلِط ثم يُنْزل فيُوضع فإِذا بَرَد أُعِيد عليه سَمنه.

والخَوْلَعُ: الحَنظل المَدْقُوق والمَلْتُوت بما يُطَيِّبه ثم يُؤْكل وهو

المُبَسَّل. والخَوْلَعُ: اللحم يُغْلَى بالخلّ ثم يُحْمَلُ في الأَسْفار.

والخَوْلَعُ: الذِّئب.

وتَخَلَّع القوم: تَسَلَّلوا وذهبوا؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ودَعا بني خلَفٍ، فباتُوا حوْلَهُ،

يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمالِ

والخالِع: الجَدْي. والخَلِيعُ والخَلْيَعُ: الغُول.

والخَلِيعُ: اسم رجل من العرب. والخُلَعاءُ: بطن من بني عامر.

والخَيْلَعُ من الثياب والذِّئاب: لغة في الخَيْعَل. والخَيْلَعُ:

الزَّيت؛ عن كراع. والخَيْلَعُ: القُبَّةُ من الأَدم، وقيل: الخَيْلَعُ الأَدم

عامّة؛ قال رؤبة:

نفْضاً كنفْضِ الريحِ تُلْقِي الخَيْلَعا

وقال رجل من كلب:

ما زِلْتُ أَضْرِبُه وأَدْعو مالِكاً،

حتى تَرَكْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ

والخَلَعْلَعُ: من أَسماء الضِّباع؛ عنه أَيضاً. والخُلْعةُ: خِيار

المال؛ وينشد بيت جرير:

مَنْ شاءَ بايَعْتُه مالي وخُلْعَتَهُ،

ما تَكْمُل التَّيْمُ في ديوانِهِم سَطَرا

وخُلْعة المالِ وخِلْعَتُه: خِيارُه. قال أَبو سعيد: وسمي خِيارُ المال

خُلْعة وخِلْعة لأَنه يَخْلَع قلب الناظر إِليه؛ أَنشد الزجاج:

وكانت خُِلْعةً دُهْساً صَفايا،

يَصُورُ عُنوقَها أَحْوَى زَنِيمُ

يعني المِعْزى أَنها كانت خِياراً. وخُلْعةُ ماله: مُخْرَتُه.

وخُلِعَ الوالي أَي عُزِلَ. وخَلَع الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّه.

أَبو عمرو: الخَيْعَلُ قَمِيصٌ لا كُمَّيْ له

(* قال الهُوريني في

تعليقه على القاموس: قوله لا كُمَّي له، قال الصاغاني: وإِنما أُسقطت النون من

كُمَّين للاضافة لأن اللام كالمُقحمة لا يُعتدّ بها في مثل هذا

الموضع.). قال الأَزهري: وقد يُقلب فيقال خَيْلَع.

وفي نوادر الأَعراب: اختلَعوا فلاناً: أَخذوا ماله.

خلع
الخَلْعُ: خلع الإنسان ثوبه، والفرس جلّه وعذاره، قال تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ
[طه/ 12] ، قيل: هو على الظاهر، وأمره بخلع ذلك عن رجله، لكونه من جلد حمار ميّت ، وقال بعض الصوفية: هذا مثل وهو أمر بالإقامة والتمكّن، كقولك لمن رمت أن يتمكّن: انزع ثوبك وخفّك ونحو ذلك، وإذا قيل: خَلَعَ فلان على فلان، فمعناه: أعطاه ثوبا، واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به على فلان، لا بمجرّد الخلع.
خ ل ع : خَلَعْتُ النَّعْلَ وَغَيْرَهُ خَلْعًا نَزَعْتُهُ وَخَالَعَتْ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا مُخَالَعَةً إذَا افْتَدَتْ مِنْهُ وَطَلَّقَهَا عَلَى الْفِدْيَةِ فَخَلَعَهَا هُوَ خَلْعًا وَالِاسْمُ الْخُلْعُ بِالضَّمِّ وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مِنْ خَلْعِ اللِّبَاسِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسٌ لِلْآخَرِ فَإِذَا فَعَلَا ذَلِكَ فَكَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ نَزَعَ لِبَاسَهُ عَنْهُ وَفِي الدُّعَاءِ وَنَخْلَعُ وَنَهْجُرُ مَنْ يَكْفُرُكَ أَيْ نَبْغَضُ وَنَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَخَلَعْتُ الْوَالِيَ عَنْ عَمَلِهِ بِمَعْنَى عَزَلْتُهُ وَالْخِلْعَةُ مَا يُعْطِيهِ الْإِنْسَانُ غَيْرَهُ مِنْ الثِّيَابِ مِنْحَةً وَالْجَمْعُ خِلَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 

خلع

1 خَلَعَهُ, (S, Mgh, Msb,) aor. ـَ (TA,) inf. n. خَلْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He pulled it off; syn. نَزَعَهُ; (Mgh, Msb;) or stripped it off; or took it off; (TA;) or put it, or threw it, or cast it, off from him; (IAth;) namely, his garment, (S, IAth, Mgh, Msb,) عَنْ بَدَنِهِ from his body; (Mgh;) and his sandal, (S, Mgh, Msb,) عَنْ رِجْلِهِ from his foot; (Mgh;) &c.; (Msb, TA;) [as also ↓ اختلعهُ, as appears from its being said that]

اِخْتِلَاعٌ is syn. with خَلْعٌ: (TA:) accord. to some, خَلْعٌ is syn. with نَزْعٌ; but accord. to Lth, (TA,) the former is like the latter, except that the former is a somewhat leisurely action. (K, TA.) The phrase in the Kur [xx. 12], فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ is said to be used in its proper sense, [And do thou pull off, or put off, thy sandals,] because his sandals were of the skin of a dead ass: or, as the Soofees say, it is a command to stay; like as you say to him whom you desire to stay, “Pull off thy garment and thy boots,” and the like; and is tropical: (TA:) or, accord. to some, (assumed tropical:) make thy heart vacant from [care for] family and property. (Bd.) b2: خَلَعَ عَلَيْهِ, (B, TA,) and ↓ خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةٍ, (S, TA,) [He took off from himself, and bestowed upon him, a garment: and hence,] he bestowed upon him, or gave him, a garment; [generally meaning, a robe of honour;] the meaning of giving being inferred from the connective على, not from the verb alone. (B, TA.) b3: It is said in a trad. respecting 'Othmán, إِنَّ اللّٰهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصًا وَ إِنَّكَ تُلَاصُ عَلَى خَلْعِهِ, (L,) meaning (tropical:) Verily God will invest thee with the apparel of the office of Khaleefeh, (K and TA in art. قمص,) and thou wilt be urged with enticement, and solicited, to divest thyself of it. (TA in art. لوص.) b4: خَلَعَ الفَرَسُ عِذَارَهُ (assumed tropical:) The horse threw off his head-stall, or halter, and wandered about at random. (Mgh.) b5: [and hence,] خَلَعَ عِذَارَهُ [said of a man,] (tropical:) (tropical:) He threw off from himself his عذار, [meaning restraint,] and acted in a wrongful and evil manner towards others, with none to repress him. (TA.) b6: خَلَعَ أَوْصَالَهُ He removed its اوصال [meaning the bones so called, as is indicated by the context]. (TA.) b7: خَلَعَ مَالَ صَاحِبِهِ (tropical:) [He took away the property of his companion]; said of a person gambling with another. (A, TA.) b8: خَلَعَ قَلْبَ النَّاظِرِ إِلَيْهِ (assumed tropical:) [It drew away the heart of the beholder towards it]; said of the best of property. (Aboo-Sa'eed.) b9: خَلَعَ قَيْدَهُ (tropical:) [He took off his shackles; or] he released him from his shackles: and in like manner, خَلَعَ دَابَّتَهُ, and ↓ خلّعهَا, he released his beast from its shackles. (TA.) b10: خَلَعَ الرِّبْقَةَ عَنْ عُنُقِهِ (tropical:) He annulled his compact, or covenant. (TA.) b11: خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ (tropical:) He [threw off his allegiance, or] forsook obedience to his Sultán, and acted in a wrongful and evil manner towards him: (TA:) obedience being likened to a garment which a man puts off, or throws off, from him. (IAth, TA.) b12: يُخْلَعُ المَيِّتُ [ for يُخْلَعُ الكَفَنُ عَنِ المَيِّتِ, like خَلَعَ الدَّابَّةَ (mentioned above) for خَلَعَ قَيْدَ الدَّابَّةِ,] The corpse shall have its grave-clothes pulled off from it. (Mgh.) b13: [In like manner you say,] خَلَعْتُ الوَالِى عَنْ عَمَلِهِ (tropical:) I removed the ruler, or governor, or the like, from his office; or deposed him. (Msb.) And خُلِعَ الوَالِى (tropical:) [The ruler, or governor, or the like, was divested of his authority; or] was removed from his office; or was deposed; (S, TA;) and so العَامِلُ [the agent, or the exactor of the poor-rates]; and الخَلِيفَةُ [the Khaleefeh]. (TA.) And خَلَعَ قَائِدَهُ (tropical:) [He divested his leader of his authority; or removed him from his office; or dismissed him]. (S, TA.) But IF says, This is scarcely, or never, said, except of an inferior who forsakes, or relinquishes, his superior; so that [خَلَعَهُ signifies, in a case of this kind, (tropical:) He threw off his allegiance to him; or forsook obedience to him; like another phrase, mentioned above; and] one does not say, [or seldom says,] خَلَعَ الأَمِيرُ وَالِيَهُ عَلَى بَلَدِ كَذَا [as meaning (assumed tropical:) The prince deposed his ruler over such a province, or the like]; but only, [or rather,] عَزَلَهُ. (TA.) b14: خَلَعَ امْرَأَتَهُ, (Az, S, Mgh, Msb,) inf. n. خُلْعٌ, with damm, (S, K, *) or this is a simple subst., (Az, Mgh, Msb,) and the inf. n. is خَلْعٌ, (Az, Msb, TA,) and some add خِلَاعٌ; (TA;) and ↓ خالعها, (Az, TA,) inf. n. مُخَالَعَةٌ; (K;) [and خِلَاعٌ seems to be another inf. n. of this latter verb, rather than of the former;] (tropical:) He divorced his wife (Az, Mgh, Msb, K) for a ransom given by her, (Msb,) or for her property given by her as a ransom to release herself from him, (Az, Mgh, TA,) or for a gift, or a compensation, from her, (K, accord. to different copies; some having بِبَذْلٍ; and others, بِبَبَدَلٍ;) or from another: (K:) because the wife is [as] a garment to the husband, and the husband to the wife, (Az, Mgh, Msb, TA,) as is said in the Kur ii. 183: (Az, TA:) [it is also said that] ↓ تَخَالُعٌ is syn. with خُلْعٌ: (K:) [but see 6, below:] and اِخْلَعْهَا, occurring in a trad., is explained as signifying Divorce thou her, and quit her. (TA.) b15: خَلَعَهُ أَهْلُهُ (tropical:) [His family cast him off, repudiated him, or renounced him;] so that if he committed a crime, or an offence rendering liable to punishment, they should not be prosecuted for it. (S, TA.) In the Time of Ignorance, when one said, (K, TA,) proclaiming in the fair, or festival, (TA,) يَا أَيُّهَا النَّاسُ هٰذَا ابْنَى

قَدْ خَلَعْتُهُ, (K, * TA,) meaning [O men, this, my son, I cast off, repudiate, or renounce, him, or] I declare myself to be clear of him; so that if he commit a crime, or an offence rendering him liable to punishment, I am not responsible; and if a crime, or an offence rendering liable to punishment, be committed against him, I will not pursue [for redress, or retaliation]; (TA;) he was not punished afterwards for any such act committed by him: (K, TA:) this was when the person doing so feared some foul action or treachery from his son: and in like manner, they said, إِنَّا قَدْ خَلَعْنَا فُلَانًا [Verily we cast off, &c., such a one]. (TA.) In like manner, also, خَلَعُوهُ, inf. n. خَلْعٌ, signifies (tropical:) [They cast him off, repudiated him, or renounced him, or] they declared themselves to be clear of him; meaning a confederate; so that they should not be punished for a crime, or an offence rendering liable to punishment, committed by him, nor should he be punished for such an act committed by them. (IAth, L.) In the same sense the verb is used in the saying, نَخْلَعُ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ [We repudiate, or renounce, or] we declare ourselves clear of, and forsake, him who disobeys, or opposes, Thee: (Mgh, TA:) or نَخْلَعُ وَنَهْجُرُ مَنْ يَكْفُرُكَ we hate, and [repudiate, or renounce, or] declare ourselves clear of, [and forsake,] him who denies, or disacknowledges, thy favour, or who is ungrateful, or unthankful, for it. (Msb.) A2: خَلُعَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خَلَاعَةٌ, (S, * TA,) (tropical:) He became cast off, repudiated, or renounced, by his family; (صَارَ خَلِيعًا; TA; i. e. خَلَعَهُ أَهْلُهُ; S, TA;) so that if he committed a crime, or an offence rendering liable to punishment, they were not prosecuted for it: (S, K, TA:) he became alienated or estranged [from his family]; syn. تَبَاعَدَ: (TA:) [he became vitious, or immoral; notorious for drinking and play; a gambler; or the like: see خَلَاعَةٌ, below; and see خَلِيعٌ.]

A3: خُلِعَ He became affected with what is termed خَالِعٌ, i. e., a twisting of the عُرْقُوبٌ [or hock-tendon]. (K.) 2 خلّع دَابَّتَهُ: see 1. b2: تَخْلِيعٌ as signifying a certain manner of walking: see 5.3 خَالَعَتْ بَعْلَهَا, (S,) or تَخْلِيعٌ, (Mgh, Msb,) inf. n. مُخَالَعَةٌ, (Msb,) (assumed tropical:) She incited, urged, or induced, her husband to divorce her for a gift, or a compensation, (بِبَذْلٍ, or بِبَدَلٍ, accord. to different copies of the S,) from her to him: (S, Mgh: *) or (assumed tropical:) she ransomed herself from him, and he divorced her for the ransom. (Msb.) b2: خالع امْرَأَتَهُ: see 1. b3: خالعهُ (tropical:) He contended with him in a game of hazard: because he who does so takes away the property of his companion. (TA.) 5 تخلّع It (a bond, or chain,) came off, or fell off, from the hand or foot. (KL.) [See also 7.] b2: تخلّعت السَّفِينَةُ The ship parted asunder; became disjointed; became separated in its places of joining. (Mgh.) b3: تخلّع, in walking, i. q. تَفَكَّكَ; (S, K, TA;) i. e. (tropical:) [He was, or became, loose in the joints; or] he shook his shoulder-joints and his arms, and made signs with them: (TA:) and ↓ تَخْلِيعٌ also signifies a certain manner of walking, (so in some copies of the K, and in the TA,) in which one shakes his shoulder-joints and his arms, and makes signs with them: (TA:) or the walking of him whose buttocks are apart, or parted. (CK, and so in a MS. copy of the K.) [See also تَخَلَّجَ.] b4: تخلّع فِى الشَّرَابِ (assumed tropical:) He persisted in the drinking of intoxicating beverage, (K, * TA,) or became intoxicated, so that his joints became lax, or loose. (TA.) b5: تخلّع القَوْمُ (assumed tropical:) The people, or company of men, stole away, slipped away, or went away secretly. (IAar.) 6 تخالعوا (tropical:) They annulled, dissolved, or broke, the confederacy, league, compact, or covenant, that was between them. (S, * K, * TA.) b2: تَخَالَعَا (tropical:) They divorced themselves, namely, a husband and his wife, for a gift, or a compensation, (بِبَذْلٍ, or بِبَدَلٍ, accord. to different copies of the S,) from the wife to the husband. (S.) See also خَلَعَ امْرَأَتَهُ.7 انخلع It became pulled off, stripped off, taken off, or removed, from its place; it became displaced. (Mgh.) [See also 5.] b2: Hence, اِنْخَلَعَ قِنَاعُ قَلْبِهِ مِنْ شِدَّةِ الفَزَعِ (tropical:) [He became as though] the integument of his heart became pulled off, in consequence of violence of fear, or fright. (Mgh.) And hence also, اِنْخَلَعَ فُؤَادُ الرَّجُلِ (tropical:) [The heart of the man became removed from its place; meaning] the man became frightened. (Mgh.) b3: [انخلع العُضْوُ, or العَظْمُ, The limb, or the bone, became dislocated. See اِنْخَرَجَ. b4: انخلع عَنْ عَمَلِهِ (tropical:) He (a ruler, or governor, or the like,) became removed from his office; became deposed. See 1.]

b5: انخلع مِنْ مَالِهِ (tropical:) He became stripped of his property, like as a man is stripped of his garment. (TA.) 8 اِخْتَلَعَتْ (S, Mgh, K) مِنْ زَوْجِهَا, (Mgh,) (tropical:) She became divorced from her husband (S, Mgh, K) for a gift, or a compensation, from her, (S, K, accord. to different copies; some having بِبَذْلٍ; and others, بِبَبَدٍ;) or from another, (K,) or for her property given by her as a ransom to release her from him. (Mgh.) A2: اختلعهُ: see 1, first sentence. b2: اختلعوهُ (tropical:) They took his property: (K, TA:) from the "Nawá-dir el-Aaráb." (TA.) خَلْعٌ Flesh-meat cooked with seeds that are used for seasoning, then put into a receptacle of skin, (S, K, *) which is called قَرْفٌ: (S:) or flesh-meat cut into strips or oblong pieces, and dried, or salted, and dried in the sun, roasted, (K, TA,) and, as Lth says, (TA,) put into a receptacle with its melted grease: (K, * TA:) or flesh-meat having its bones pulled out, then cooked, and seasoned with seeds, and put into a skin, and used as provision for travelling: (Z, TA:) and ↓ خَلِيعٌ, also, signifies flesh-meat of which the bones have been pulled out, and which is seasoned with seeds, and laid up (يُرْفَعُ) [for future use]: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ, flesh-meat which is boiled in vinegar, and then carried in journeys. (TA.) A2: A state of dislocation of the joint, of the arm or hand, or of the leg or foot; its becoming displaced, without separation; as also ↓ خَلَعٌ. (TA.) خُلْعٌ [accord. to the S, and app. accord. to the K, and inf. n., (see خَلَعَ امْرَأَتَهُ,) or] a simple subst., signifying (tropical:) The act of divorcing a wife (Az, Mgh, Msb) for a ransom given by her, (Msb,) or for her property given by her as a ransom to release her from her husband, (Az, Mgh, TA,) or for a gift, or a compensation, from her; or from another: (K: see 1:) IAth says that it annuls the return to the wife unless by means of a new contract: accord. to EshSháfi'ee, there is a difference of opinion respecting it; whether it be an annulment of the marriage, or a divorcement: [if the latter, it is not irrevocable unless preceded by two divorcements:] sometimes it is called by the latter term. (TA.) [See also خُلْعَةٌ.]

خَلَعٌ: see خَلْعٌ.

خُلْعَةٌ A state of divorcement [for a ransom given by the wife, or for her property given by her as a ransom to release her from her husband, or] for a gift, or a compensation, from the wife, (S, * K,) or from another. (K.) [See 8: and see also خُلْعٌ.] You say, وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الخُلْعَةُ [Divorcement, or] separation, [for a ransom, &c. or] for [a gift, or] a compensation, took place between them two. (TK.) A2: (assumed tropical:) The best, or choice part, of property, or of camels or the like; (Aboo-Sa'eed, S Sgh, K;) so called because it takes away the heart of him who looks at it; (Aboo-Sa'eed;) as also ↓ خِلْعَةٌ. (Aboo-Sa'eed, Sgh, K.) A3: (assumed tropical:) Weakness in a man. (TA.) خِلْعَةٌ Any garment which one pulls off, or takes off, from himself: (TA:) and particularly, (TA,) a garment which is bestowed upon a man, [generally meaning a robe of honour,] (K, * TA,) whether it be put upon him or not: (TA:) or a gift, or free gift, [of any kind,] which a man bestows upon another: (Msb:) or a sewed garment: (KL:) pl. خِلَعٌ. (Msb, TA.) You say, خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً [explained above]: see 1, near the beginning. (S, TA.) b2: See also خُلْعَةٌ.

خُلْعِىٌّ, with damm, One who sells [cast-off or] old garments. (Ibn-Nuktah, TA.) خِلْعِىٌّ, with kesr to the خ, and with the ل quiescent, One who sells the garments bestowed by kings. (TA.) خُلَاعٌ (assumed tropical:) An affection resembling what is termed خَبَلٌ [q. v.], (K, TA,) and insanity, or diabolical possession, (TA,) which befalls a man: (K, TA:) or weakness, and fear or fright: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ and ↓ خَيْلَعٌ [in like manner] signify (tropical:) fear, or fright, affecting the heart, (S, K, TA,) occasioning evil imagination, and weakness, (TA.) as though it were a touch of insanity, or of diabolical possession, (S, K, TA,) in a man, and in the heart. (S.) خَلِيعٌ Pulled off; stripped, or taken, off; put, or thrown, or cast, off; i. q. ↓ مَخْلُوعٌ; applied [to a garment, and a sandal, or the like, or], accord. to some, to anything. (TA.) b2: [Hence, used as a subst., A cast-off, or] an old, and wornout, garment. (K, TA.) You say, هُوَيَكْسُوهُ مِنْ خَلِيعِهِ [He clothes him with some of his cast-off, or old, and worn-out, apparel]. (TA.) b3: See also خَلْعٌ. b4: (assumed tropical:) A person whose property is won from him in a game of hazard; as also ↓ مَخْلُوعٌ. (L.) b5: خَلِيعُ العِذَارِ (assumed tropical:) (assumed tropical:) A man who does and says what he pleases; not caring, nor fearing God nor the blame of men; like the beast that has no halter on its head. (Har p. 676.) Also applied to a woman in a state of estrangement [from her husband; lit., Having her headstall, or halter, pulled off, or thrown off; she being likened to a mare; meaning, (assumed tropical:) (assumed tropical:) without restraint]; having none to command or forbid her: [see 1:] incorrectly written خَلِيعَةُ العِذَارِ; for خليع is here of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: or you say خَلِيفَةٌ without mentioning the عذار, from خَلَعَةٌ, like ظَرِيفَةٌ and لَطِيفَةٌ [from ظَرَافَةٌ and لَطَافَةٌ]. (Mgh.) [See also خَالِعٌ.] b6: خَلِيعٌ is also applied to a Khaleefeh, and a prince or the like, meaning (tropical:) Divested of his authority; removed from his office; deposed; (L;) as also ↓ مَخْلُوعٌ: and it is a strange thing, noticed by Dmr and others, that every sixth is مخلوع. (TA.) b7: Also (tropical:) A young man, (S,) or a son, (K,) and a confederate, (IAth, L,) cast off, repudiated, or renounced, (S, IAth, L, K,) by his family, (S,) or father, (K,) or confederates, (IAth, K,) so that if he commit a crime, or an offence rendering liable to punishment, they, i. e. his family, or he, i. e. his father, or they, i. e. his confederates, shall not be prosecuted, or punished, for it; (S, IAth, L, K;) as also ↓ مَخْلُوعٌ: (K:) pl. of the former, خُلَعَآءُ: (K:) and (tropical:) a young man (K, TA) thus cast off by his family, (TA,) who commits, or has committed, many crimes, or offences rendering him liable to punishment; as also ↓ خَوْلَعٌ: (K, TA:) (assumed tropical:) one alienated or estranged [from his family]: (TA:) (tropical:) one who has broken off from his family, and disagreed with them, and wearied them by his wickedness and baseness and guile; (Mgh, K, * TA; *) as though he had thrown off his headstall or halter, [i. e., restraint,] and who does what he will; or because his family have cast him off, and declared themselves clear of him; (Mgh;) or because he has cast off his kinsfolk, and they have declared themselves clear of him; or because he is divested of religion and shame; (TA;) fem. with ة: (K: [indicating that it is a part. n. of خَلُعَ; not of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, as is implied by some portions of the explanations here given:]) (assumed tropical:) bad, evil, wicked, or mischievous: (TA:) (tropical:) [vitious, or immoral: (see خَلَاعَةٌ, whence it is derived:)] (assumed tropical:) notorious for drinking and play: (TA:) [in the present day commonly used in this sense; and as signifying (assumed tropical:) waggish; or a way:] (assumed tropical:) a player, with another, at a game of hazard, or for stakes laid by both of them to be taken by the winner; (IDrd, K;) as also ↓ مُخَالِعٌ; because the best, or choice part, of his property (خُلْعَتُهُ) is [often] won from him: (S:) (assumed tropical:) one who applies himself constantly to games of that kind: (TA:) and ↓ خَوْلَعٌ signifies (tropical:) a player at games of that kind, who has had the punishment termed حَدٌّ inflicted upon him, and is always overcome in such games, or who is fortunate, and always overcomes in such games. (K, accord. to different copies; in some of which we read المُقَامِرُ المَحْدُودُ الَّذِى يُقْمَرُ أَبَدًا; and in others, المقاصر المَجْدُودُ الذى يَقْمُرُ ابدا.) b8: (assumed tropical:) A hunter, fowler, or fisherman; (S, Sgh, K;) so called because he is alone. (Sgh.) b9: (tropical:) A [demon, or devil, &c., of the kind called] غُول; (S, K, TA;) because of its evil nature; (TA;) as also ↓ خَوْلَعٌ (K) and ↓ خَيْلَعٌ. (TA.) b10: (assumed tropical:) A wolf; (S, K;) as also ↓ خَوْلَعٌ (K) and ↓ خَيْلَعٌ. (Sgh, K.) b11: (assumed tropical:) The gaming-arrow that does not win (S, Kr, K) at first: (S, Kr:) or, accord. to some, the gaming-arrow that wins at first; as is said by Sgh and in the L: (TA:) pl. خِلَعَةٌ. (Kr.) خَلَاعَةٌ: [see خَلُعَ:] it is syn. with دَعَارَةٌ [i. e. (tropical:) Vice, or immorality; or vitious, or immoral, conduct; &c.]; as also خَرَاعَةٌ, a dial. var. thereof; (S in art. خرع;) and ↓ خَلِيعَةٌ signifies the same. (TA.) خَلِيعَةٌ: see what next precedes.

خَلِعُ العِذَارِ [(assumed tropical:) A horse throwing off his headstall, or halter, and wandering about at random. b2: And hence, (assumed tropical:) (assumed tropical:) A man throwing off from himself restraint, and acting in a wrongful and an evil manner towards others, with none to repress him. See also خَلِيعٌ. b3: And hence,] (assumed tropical:) (assumed tropical:) (assumed tropical:) A beardless youth, or young man; or one whose mustache has grown forth, but not his beard. (TA.) b4: خَالِعٌ (assumed tropical:) A kid. (TA.) [App. because of its playful disposition.] b5: (assumed tropical:) A woman who incites, urges, or induces, her husband to divorce her for a gift, or a compensation, from her to him: [see 3:] (S:) or who causes herself to be divorced for a gift, or a compensation, from her to her husband: [see 6:] and in like manner, a husband who divorces his wife for a gift, or a compensation, from her. (K.) b6: رُطَبٌ خَالِعٌ Dates that are all ripe, or ripe throughout, or soft; syn. مُنْسَبِتٌ; (S, K;) because their skins strip off by reason of their succulency: (TA:) and بُسْرَةٌ خَالِعٌ, (K, TA,) and خَالِعَةٌ, (TA,) a date that has become wholly fit to be eaten. (K, * TA.) [See بُسْرٌ] b7: خَالِعٌ also signifies A twisting of the عُرْقُوب [or hocktendon]: (K:) or a certain disease that attacks the عُرْقُوب of a she-camel. (TA.) And you say, بَعِيرٌ بِهِ خَالِعٌ, (S,) or بَعِيرٌ خَالِعٌ, (K,) A camel that is unable to rise (S, K) when a man sits upon the part called غُرَاب [q. v.] of its haunch, (S) in consequence, as some say, of a dislocation of the tendon of the hock. (TA.) b8: جُبْنٌ خَالِعٌ (tropical:) Vehement cowardice; as though the vehemence of the man's fear removed his heart from its place; accord. to IAth, an affection arising from yearning thoughts, and weakness of the heart, on an occasion of fear. (TA.) خَوْلَعٌ: see خَلْعٌ. b2: It also signifies هَبِيد [i. e. Colocynth, or its pulp, or seed,] when it is cooked until its سَمْن [or decocted juice] comes forth, whereupon it is cleared, and put aside; and bruised dates of which the stones have been taken out are put upon it, and flour, and it is stirred about and beaten until it becomes mixed; then it is left, and put down; and when it becomes cold, its سمن is restored to it: or, as some say, colocynth (حَنْظَل) bruised, moistened with something to sweeten it, and then eaten; also called مُبَسَّلٌ. (TA.) [See هَبِيدٌ.]

A2: See also خُلَاعٌ: A3: and خَلِيعٌ, in four places.

A4: Also Stupid; (K;) applied to a man. (TA.) A5: And A skilful guide. (Sgh, K.) خَيْلَعٌ: see خُلَاعٌ: A2: and see خَلِيعٌ, in two places, near the end. b2: Also (assumed tropical:) A weak man. (TA.) [See also مُخَلَّعٌ.]

مُخَلَّعٌ الأَلْيَتَيْنِ A man (S) having the buttocks apart, or parted. (S, K.) b2: And مُخَلَّعٌ A weak, and soft, or flabby, man. (Lth, K.) [See also خَيْلَعٌ.]

b3: (tropical:) A man (TA) in whom is what resembles a loss of reason, or a touch of insanity or of diabolical possession: (K, * TA:) and (tropical:) a man insane, or possessed by a jinnee. (TA.) مَخْلُوعٌ: see خَلِيعٌ, in four places. b2: رَجُلٌ مَخْلُوعُ الفُؤَادِ (tropical:) A man frightened, or terrified; as though his heart were removed from its place. (TA.) مُخَالِعٌ: see خَلِيعٌ, in the latter part of the paragraph.

مُخْتَلِعَةٌ (tropical:) A woman divorced from her husband for a gift, or a compensation, from him, (S, K,) or from another: (K:) [see 8:] and [the pl.]

مُخْتَلِعَاتٌ [is explained as signifying] (tropical:) women who incite, urge, or induce, their husbands to divorce them for a gift, or a compensation, without any injurious conduct from the latter. (TA.) b2: (assumed tropical:) A woman affected with lust. (Sgh, K.)

حجا

Entries on حجا in 4 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 1 more
ح ج ا: الْحِجَا الْعَقْلُ. 
(حجا) - في حديث ابنِ صَائِد: "مَا كَان في أَنفُسِنا أَحجَى من أن يكون هو مُذْ مَاتَ".
يَعنِي الدَّجَّال. يقال: أَحْج بذَلِك: أي أَخْلِق به وأَجْدِر.
وكأَنَّه من قَولِهم: حَجَا بالمَكان يَحجُو، إذا أَقامَ وثَبَت، وفلان حَجِيٌّ وحَجٍ به: أي لازِمٌ له ثابِتٌ عليه.
ويجوز أن يَكُون من قَولِهم: حَجَيْتُ بالشىء إذا تَمسَّكْت به لأَنَّ الخَلِيقَ بالشىء مُتَمسِّك به.
- ومنه حَدِيثُ ابنِ مَسْعُود: "إنكم من أَحْجَى حَيٍّ بالكُوفَة" . أي أَولَى وأَحقّ.
- في حَديثِ عَمْرو، عن أَبِيه: "أقبلت سَفِينَة فَحَجَتْها الرِّيحُ إلى الشُّعَيْبة" . : أي ساقَتْها ورمَت بها إليها، ولَعلَّه من الحَجَا، وهي نُقَّاحَات ونُفَّاخَات وفَقَاقِيع تكون على المَاءِ والمَطَر حالةَ الوُقوعِ على الأَرضِ.
- في الحَدِيثِ: "مَنْ بات على ظَهْر إِجَّار ليس عليه حِجًا بَرِئَت منه الذِّمَّة".
يُروَى بفَتْح الحَاءِ وكسْرِها، يَعنِي السِّتر والحِجابَ، فمَنْ كَسَره شَبَّهَه بالحِجَا، الذي هو العَقْل، لأن السِّتْر يمنَع من الوقوع والتَّردِّي، كما أن العَقلَ يَمنَع من الفَسادِ.
- ومنه الحَدِيثُ الآخر: "حتَّى يَشهَد له ثَلاثةٌ من ذَوِي الحِجَا".
يقال: حَجَاه يَحجُوه أي: مَنعَه وحَبسَه. ومن فَتَحه فالحَجَا: الطَّرفُ، والنَّاحِيَة، والسِّتر، والجَمْع: أَحْجَاء.
[حجا] حَجَوْتُ بالمكان: أقمتُ به. قال العجاج:

فهن يعكفن به إذا حجا * وكذلك تحجيت به. وتحجيت الشئ: تعمدته. قال ذو الرمة يصف حمرا: فجاءت بأغباش تحجى شريعة * تلادا عليها رميها واعتدالها وحجوت بالشئ: ضنت به، وبه سُمِّيَ الرجلُ حَجْوَةً. والحَجاةٌ: النُفَّاخَةُ تكون فوقَ الماء من قَطْرِ المطر، وجمعها حَجاً. والحَجا، أيضاً الناحية، والجمع أَحْجاءٌ. قال ابن مقبل: لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم ويروى: " أعناء ". قال الفراء: حجيت بالشئ بالكسر، أي أولعت به ولزمته، يهمز ولا يهمز. وكذلك تَحَجَّيْتُ به. قال ابن أحمر: أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تَحَجَّى * بآخِرنا وتَنْسى أُوَّلينا يقال: تَحَجَّيْتُ بهذا المكان، أي سَبَقْتُكُمْ إليه ولَزمْتُهُ قبلكم. وحَجَتِ الريحُ السفينَةَ: ساقَتْها. ويقال: بينهم أُحْجِيَّةٌ يَتَحاجَوْنَ بها. وحاجَيْتُهُ فَحَجَوْتُهُ، إذا داعيته فغلبته، والاسم الحجيا والاحجية. يقال: حجياك ما [كان ] كذا وكذا؟ وهى لعبة وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم. قال أبو عبيد: هو نحو قولهم أخرج ما في يدى ولك كذا. وتقول أيضاً: أنا حُجَيَّاكَ في هذا الأمر، أي من يُحاجِيكَ. والحِجا: العقلُ. وهو حَجيٌّ بذاك، على فعيل، أي خليقٌ. وحَجٍ بذاك وحجّي بذاك. كله بمعنى. إلا أنك إذا فتحت الجيم لم تثن ولم تؤنث ولم تجمع، كما قلناه في قمن. وكذلك إذا قلت: إنه لمحجاة أن يفعل ذاك، أي مقمنة. وإنها لمحجاة، وإنهم لمحجاة. وما أحجاه لذلك الأمر، أي ما أخلَقَه. وأحْجِ به، أي أَخْلِقْ به. وإنى أحجو به خيرا، أي أظنّ. وحَجا الرجلُ القومَ كذا وكذا، أي حزاهم وظنهم كذلك.

حجا: الحِجَا، مقصور: العقل والفِطْنة؛ وأَنشد الليث للأَعشى:

إِذْ هِيَ مِثْلُ الغُصْنِ مَيَّالَةٌ

تَرُوقُ عَيْنَيْ ذِي الحِجَا الزائِر

والجمع أَحْجاءٌ؛ قال ذو الرمة:

ليَوْم من الأَيَّام شَبَّهَ طُولَهُ

ذَوُو الرَّأْي والأَحْجاءِ مُنْقَلِعَ الصَّخْرِ

وكلمة مُحْجِيَةٌ: مخالفة المعنى للفظ، وهي الأُحْجِيَّةُ

والأُحْجُوَّة، وقد حاجَيْتُه مُحاجاةً وحِجاءً: فاطَنْتُه فَحَجَوْتُه. وبينهما

أُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وأُدْعِيَّةٌ في معناها. وقال الأَزهري:

حاجَيْتُه فَحَجَوْتُه إِذا أَلقيتَ عليه كلمة مُحْجِيَةً مخالفةَ المعنى للفظ،

والجَواري يَتَحاجَيْنَ. وتقول الجاريةُ للأُخْرَى: حُجَيَّاكِ ما كان

كذا وكذا. والأُحْجِيَّة: اسم المُحاجاة، وفي لغة أُحْجُوَّة. قال

الأَزهري: والياء أَحسن. والأُحْجِيّة والحُجَيَّا: هي لُعْبة وأُغْلُوطة

يَتَعاطاها الناسُ بينهم، وهي من نحو قولهم أَخْرِجْ ما في يدي ولك كذا.

الأَزهري: والحَجْوَى أَيضاً اسم المُحاجاة؛ وقالت ابنةُ الخُسِّ:

قالت قالَةً أُخْتِي

وحَجْوَاها لها عَقْلُ:

تَرَى الفِتْيانَ كالنَّخْلِ،

وما يُدْريك ما الدَّخْلُ؟

وتقول: أَنا حُجَيَّاك في هذا أَي من يُحاجِيكَ. واحْتَجَى هو: أَصاب ما

حاجَيْتَه به؛ قال:

فنَاصِيَتي وراحِلَتي ورَحْلي،

ونِسْعا ناقَتي لِمَنِ احْتَجَاها

وهم يَتَحاجَوْنَ بكذا. وهي الحَجْوَى. والحُجَيَّا: تصغير الحَجْوى.

وحُجَيَّاك ما كذا أَي أُحاجِيكَ. وفلان يأْتينا بالأَحاجِي أَي

بالأَغاليط. وفلان لا يَحْجُو السِّرَّ أَي لا يحفظه. أَبو زيد: حَجا سِرَّه

يَحْجُوه إِذا كتمه. وفي نوادر الأَعراب: لا مُحاجاةَ عندي في كذا ولا مُكافأَة

أَي لا كِتْمان له ولا سَتْر عندي. ويقال للراعي إِذا ضيع غنمه

فتفرَّقت: ما يَحْجُو فلانٌ غَنَمه ولا إِبِلَه. وسِقاء لا يَحْجُو الماءَ: لا

يمسكه. ورَاعٍ لا يَحْجُو إِبله أَي لا يحفظها، والمصدر من ذلك كله

الحَجْو، واشتقاقه مما تقدم؛ وقول الكميت:

هَجَوْتُكُمْ فَتَحَجَّوْا ما أَقُول لكم

بالظّنِّ، إِنكُمُ من جارَةِ الجار

قال أَبو الهيثم: قوله فَتَحَجَّوْا أَي تفَطَّنوا له وازْكَنُوا، وقوله

من جارة الجار أَراد: إِن أُمَّكم ولدتكم من دبرها لا من قبلها؛ أَراد:

إِن آباءكم يأْتون النساء في مَحاشِّهِنَّ، قال: هو من الحِجَى العقلِ

والفطنة، قال: والدبر مؤنثة والقُبل مذكر، فلذلك قال جارة الجار. وفي

الحديث: مَن بات على ظَهر بيتٍ ليس عليهِ حَجاً فقد بَرِئَتْ منه الذِّمّة؛

هكذا رواه الخطَّابي في مَعالِمِ السُّنن، وقال: إِنه يروى بكسر الحاء

وفتحها، ومعناه فيهما معنى السِّتر، فمن قال بالكسر شبهه بالحجى العقل لأَنه

يمنع الإِنسان من الفساد ويحفظه من التعرض للهلاك، فشبه الستر الذي يكون

على السطح المانع للإنسان من التردِّي والسقوط بالعقل المانع له من

أَفعال السوء المؤدّبة إِلى التردّي، ومن رواه بالفتح فقد ذهب إِلى الناحية

والطرف. وأَحْجاء الشيء: نواحيه، واحدها حَجاً. وفي حديث المسأَلة: حتى

يقولَ ثلاثةٌ من ذَوِي الحِجَى قد أَصابَتْ فلاناً فاقةٌ فحَلَّت له

المسأَلة، أَي من ذوي العقل. والحَجا: الناحية. وأَحْجاءُ البلادِ: نَواحيها

وأَطرافُها؛ قال ابن مُقْبل:

لا تُحْرِزُ المَرْءَ أَحْجاءُ البلادِ، ولا

تُبْنَى له في السماواتِ السلالِيمُ

ويروى: أَعْناءُ. وحَجا الشيء: حَرْفُه؛ قال:

وكأَنَّ نَخْلاً في مُطَيْطةَ ثاوِياً،

والكِمْعُ بَيْنَ قَرارِها وحَجاها

ونسب ابن بري هذا البيت لابن الرِّقَاع مستشهداً به على قوله: والحَجَا

ما أَشرف من الأَرض. وحَجا الوادي: مُنْعَرَجُهُ. والحَجا: الملجأُ،

وقيل: الجانب، والجمع أَحجاء. اللحياني: ما له مَلْجأ ولا مَحْجَى بمعنى

واحد. قال أَبو زيد: إِنه لَحَجِيٌّ إِلى بني فلان أَي لاجئٌ إِليهم.

وتحجَّيت الشيءَ: تعمَّدته؛ قال ذو الرمة:

فجاءت بأَغْباش تَحَجَّى شَرِيعَةً

تِلاداً عليها رَمْيُها واحْتِبالُها

قال: تحَجَّى تَقْصِدُ حَجاهُ، وهذا البيت أَورده الجوهري: فجاءَ

بأَغْباشٍ؛ قال ابن بري: وصوابه بالتاء لأَنه يصف حمير وحش، وتِلاداً أَي

قديمةً، عليها أَي على هذه الشريعة ما بين رامٍ ومُحْتَبِل؛ وفي التهذيب

للأَخطل:

حَجَوْنا بني النُّعمان، إِذْ عَصَّ مُلْكُهُمْ،

وقَبْــلَ بَني النُّعْمانِ حارَبَنا عَمْرُو

قال: الذي فسره حَجَوْنا قصدنا واعتمدنا. وتحَجَّيت الشيءَ: تعمدته.

وحَجَوْت بالمكان: أَقمت به، وكذلك تحَجَّيْت به. قال ابن سيده: وحَجا

بالمكان حَجْواً وتَحَجَّى أَقام فثبت؛ وأَنشد الفارسي لعُمارة ابن أَيمن

الرياني

(* قوله «ابن أيمن الرياني» هكذا في الأصل).

حيث تحَجَّى مُطْرِقٌ بالفالِقِ

وكل ذلك من التمسك والاحتباس؛ قال العجاج:

فهُنَّ يَعْكُفْنَ به، إِذا حَجا،

عكْفَ النَّبِيطِ يَلْعبونَ الفَنْزَجا

التهذيب عن الفراء: حَجِئْت بالشيء وتحَجَّيْت به، يهمز ولا يهمز، تمسكت

ولزمت؛ وأَنشد بيت ابن أَحمر:

أَصَمَّ دُعاءُ عاذِلَتي تحَجَّى

بآخِرِنا، وتَنْسَى أَوَّلِينا

أَي تمسَّكَ به وتَلْزَمه، قال: وهو يَحْجُو به؛ وأَنشد للعجاج:

فهُنَّ يعكفن به إِذا حَجا

أَي إِذا أَقام به؛ قال: ومنه قول عدي بن زيد:

أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَى قَصِيرٌ،

وكان بأَنْفِه حَجِئاً ضَنِينا

قال شمر: تَحَجَّيْت تمسكت جيداً. ابن الأَعرابي: الحَجْوُ الوقوف، حَجا

إِذا وقف؛ وقال: وحَجا معدول من جَحا إِذا وقف. وحَجِيت بالشيء، بالكسر،

أَي أُولِعْت به ولزمته، يهمز ولا يهمز، وكذلك تحجَّيت به؛ وأَنشد بيت

ابن أَحمر:

أَصمَّ دُعاءُ عاذلتي تحجَّى

يقال: تحَجَّيْت بهذا المكان أَي سبقتكم إِليه ولزمته قبلكم. قال ابن

بري: أَصمَّ دعاءُ عاذلتي أَي جعلها الله لا تَدْعو إِلا أَصَمَّ. وقوله:

تحجَّى أَي تسبق إِليهم باللَّوم وتدعُ الأَولين. وحجا الفحلُ الشُّوَّل

يَحْجُو: هدَر فعرفَت هديره فانصرفت إِليه. وحَجا به حَجْواً وتحَجَّى،

كلاهما: ضَنَّ، ومنه سمي الرجل حَجْوة. وحَجا الرجل للقوم كذا وكذا أَي

حزاهم وظنهم كذلك. وإِني أَحْجُو به خيراً أَي أَظن. الأَزهري: يقال تحجَّى

فلان بظنه إِذا ظن شيئاً فادعاه ظانّاً ولم يستيقنه؛ قال الكميت:

تحَجَّى أَبوها مَنْ أَبوهُم فصادَفُوا

سِواهُ، ومَنْ يَجْهَلْ أَباهُ فقدْ جَهِلْ

ويقال: حَجَوْتُ فلاناً بكذا إِذا ظننته به؛ قال الشاعر:

قد كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْروٍ أَخاً ثِقةً،

حتى أَلَمَّتْ بنا يَوْماً مُلِمَّاتُ

الكسائي: ما حَجَوْتُ منه شيئاً وما هَجَوْتُ منه شيئاً أَي ما حفِظت

منه شيئاً. وحَجَتِ الريحُ السفينة: ساقتها. وفي الحديث: أَقْبَلت سفينةٌ

فحَجَتْها الريحُ إِلى موضع كذا أَي ساقتها ورمت بها إِليه. وفي التهذيب:

تحجَّيتكم إِلى هذا المكان أَي سبقتكم إِليه.

ابن سيده: والحَجْوة الحَدَقة. الليث: الحَجْوة هي الجَحْمة يعني

الحَدَقة. قال الأَزهري: لا أَدري هي الجَحْوة أَو الحَجْوة للحدقة.

ابن سيده: هو حَجٍ أَنْ يفعلَ كذا وحَجِيٌّ وحَجاً أَي خَلِيقٌ حَرِيٌّ

به، فمن قال حَجٍ وحَجِيٌّ ثنىً وجمَعَ وأَنَّث فقال حَجِيانِ وحَجُونَ

وحَجِيَة وحَجِيتانِ وحَجِياتٌ وكذلك حَجِيٌّ في كل ذلك، ومن قال حَجاً لم

يثنِّ ولا جمع ولا أَنث كما قلنا في قَمَن بل كل ذلك على لفظ الواحد،

وقال ابن الأَعرابي: لا يقال حَجىً. وإِنه لمَحْجاةٌ أَن يفعل أَي

مَقْمَنةٌ؛ قال اللحياني: لا يثنى ولا يجمع بل كل ذلك على لفظ واحد. وفي التهذيب:

هو حَجٍ وما أَحْجاه بذلك وأَحْراه؛ قال العجاج:

كَرَّ بأَحْجى مانِعٍ أَنْ يَمْنَعا

وأَحْجِ به أَي أَحْرِ به، وأَحْجِ به أَي ما أَخْلَقَه بذلك وأَخْلِقْ

به، وهو من التعجب الذي لا فعل له؛ وأَنشد ابن بري لمَخْرُوعِ بن رقيع:

ونحن أَحْجَى الناسِ أَنْ نَذُبَّا

عنْ حُرْمةٍ، إِذا الحَدِيثُ عَبَّا،

والقائِدون الخيلَ جُرْداً قُبّا

وفي حديث ابن صياد: ما كان في أَنفُسْنا أَحْجَى أَنْ يكون هو مُذْ

ماتَ، يعني الدجالَ، أَحْجَى بمعنى أَجْدَر وأَولى وأَحق، من قولهم حَجا

بالمكان إِذا أَقام به وثبت. وفي حديث ابن مسعود: إِنَّكم، معاشرَ هَمْدانَ،

من أَحْجَى حَيٍّ بالكوفة أَي أَولى وأَحقّ، ويجوز أَن يكون من أَعْقَلِ

حيٍّ بها.

والحِجاءُ، ممدود: الزَّمْزَمة، وهو من شِعار المَجُوس؛ قال:

زَمْزَمة المَجُوسِ في حِجائِها

قال ابن الأَعرابي في حديث رواه عن رجل قال: رأَيت علْجاً يومَ

القادِسِيَّة قد تكَنَّى وتحَجَّى فقَتلْته؛ قال ثعلب: سأَلت ابن الأَعرابي عن

تحجَّى فقال معناه زَمْزَمَ، قال: وكأَنهما لغتان إِذا فتَحتَ الحاء قصرت

وإِذا كسرتها مددت، ومثله الصَّلا والصِّلاءُ والأَيا والإِياءُ للضوء؛

قال: وتكَنَّى لَزِمَ الكِنَّ؛ وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث: قيل هو

من الحَجاة السِّتر. واحْتَجاه إِذا كتَمَه.

والحَجاةُ: نُفَّاخة الماء من قطر أَو غيره؛ قال:

أُقْلِّبُ طَرْفي في الفَوارِسِ لا أَرَى

حِزَاقاً، وعَيْنِي كالحَجاةِ من القَطْرِ

(* قوله «حزاقاً وعيني إلخ» كذا بالأصل تبعاً للمحكم، والذي في التهذيب:

وعيناي فيها كالحجاة...).

وربما سموا الغدير نفسه حَجاةً، والجمع من كل ذلك حَجَىً، مقصور،

وحُجِيٌّ. الأَزهري: الحَجاةُ فُقَّاعة ترتفع فوق الماء كأَنها قارورة، والجمع

الحَجَوات. وفي حديث عمرو: قال لمعاوية فإِنَّ أَمرَك كالجُعْدُبَة أَو

كالحَجاةِ في الضعف؛ الحَجاة، بالفتح: نُفَّاخات الماء. واستَحْجَى

اللحمُ: تغير ريحه من عارض يصيب البعيرَ أَو الشاة أَو اللحمُ منه. وفي الحديث:

أَنَّ عُمر طاف بناقة قد انكسرت فقال والله ما هي بِمُغِدٍّ

فيَسْتَحْجِيَ لَحْمُها، هو من ذلك؛ والمُغِدُّ: الناقة التي أَخذتها الغُدَّة وهي

الطاعون. قال ابن سيده: حملنا هذا على الياء لأَنا لا نعرف من أَي شيء

انقلبت أَلفه فجعلناه من الأَغلب عليه وهو الياء، وبذلك أَوصانا أَبو علي

الفارسي رحمه الله.

وأَحْجاءٌ: اسم موضع؛ قال الراعي:

قَوالِص أَطْرافِ المُسُوحِ كأَنَّها،

برِجْلَةِ أَحْجاءٍ، نَعامٌ نَوافِرُ

صغر

Entries on صغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 13 more
(ص غ ر) : (صَغُرَ) صِغَرًا أَوْ صَغَارًا إذَا ذَلَّ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] أَيْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ عَلَى الصَّغَارِ وَالذُّلِّ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بِنَفْسِهِ مَاشِيًا غَيْرَ رَاكِبٍ وَيُسَلِّمَهَا وَهُوَ قَائِمٌ وَالْمُتَسَلِّمُ جَالِسٌ (وَالْمُصَغَّرَةُ) عَنْ شِمْرٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنْ الصِّغَرِ أَوْ الصَّغَار (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) الْمُصَفَّرَةُ بِالْفَاءِ وَهِيَ الْمَهْزُولَةُ وَقِيلَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ يُرْوَى بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَكِلَاهُمَا مِنْ الصِّفْرِ الْخَالِي.
صغر
تقول من الصَّغِير: صَغُرَ يَصْغُرُ. ومن الصَّغَار: صَغِرَ يَصْغَرُ وهو الراضي بالضيم، صُغْراً وصَغَاراً وصَغَارةً.
وأصْغَرَتِ الناقةُ وأكْبَرَتْ، والإِصْغارُ: حَنِيْنُها الخَفِيْضُ. وتَصَاغَرَتْ إليه نَفْسُه.
والأصْغَرُ والأصاغِرُ. والصُّغْرى والصُّغَرُ. وافْعَلْ ذاكَ ولا صُغْرَانَ عليك ولا صغر ولا صُغَارَ أي لا تَصغَرْ. والمَصغُوراء: الصِّغَار.
والصِّغْرَةُ: الأحداث، هذا صِغْرَةُ أبيه: أي أصْغَرُ وَلَدِه. وهذه الجارية صغرى بنات فلان. وأرْضٌ مُصْغِرَةٌ: إذا كان نَبْتُها صَغِيراً لم يَطُلْ.
وارْتَبَعَ القَومُ لِيُصْغِروا: أي يُوَلِّدوا الأصاغِرَ، والمَصْدَرُ الإصْغَار.
باب الغين والصاد والراء معهما ص غ ر، ر ص غ مستعملان فقط

صغر: الصَاغِرُ: الراضي بالضَّيْمِ، وصَغُر يَصْغُر صَغَراً وصَغاراً. والصِّغَرُ: مصدر الصَّغير في القَدْر. واصْغَرَتِ النّاقةُ وأكبرتْ، والإصغارُ حنينها الخَفيضُ، والإكبار حنينُها [الرفيع] ، قالت الخنساء:

حنين والهة ضَلَّتْ أليفتَها ... لها حَنينانِ إصغارٌ وإكبارُ

وتَصاغَرَتْ إليه نفسهُ ذلا ومهانةً.

رصغ: الرُّصْغُ لغةٌ في الرُّسْغِ، وهو عظمُ الحافِرِ. وقد حفرَ حتى رَسَّغَ أي بَلَغَ إلى الرُّسْغِ.
ص غ ر

هو صاغر بين الصغر والصغار، وقد صغر وصغر بالكسر والضم. وقم صاغراً وغير صاغر، وقم من غير صغرك وهو الرضا بالضيم. وتصاغرت إليه نفسه: صارت صغيرة الشأن ذلاً ومهانةً. قال ذو الرمة:

تصاغر أشراف البرية حوله ... لأبيض صافي اللون من نفر زهر

وصغره في عيون الناس. وأصغر فعله، واستصغره، وهو صغير القدر، وصغير في العلم. وأصغرت الخارزة القربة: خرزتها صغيرة. قال:

لو كانت الساقي أصغرتها

ومن المجاز: أصغرت الناقة وأكبرت: جاءت بحنينها خفيضاً وعالياً. قالت الخنساء:

حنين والهة ضلت أليفتها ... لها حنينان إصغار وإكبار
ص غ ر: (الصِّغَرُ) ضِدُّ الْكِبَرِ وَقَدْ (صَغُرَ) بِالضَّمِّ فَهُوَ (صَغِيرٌ) وَ (صُغَارٌ) بِالضَّمِّ وَ (أَصْغَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (صَغَّرَهُ تَصْغِيرًا) . وَ (اسْتَصْغَرَهُ) عَدَّهُ صَغِيرًا وَقَدْ جُمِعَ الصَّغِيرُ فِي الشِّعْرِ عَلَى (صُغَرَاءَ) . وَ (الصُّغْرَى) تَأْنِيثُ الْأَصْغَرِ وَالْجَمْعُ (الصُّغَرُ) قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ نِسْوَةٌ (صُغَرٌ) وَلَا قَوْمٌ (أَصَاغِرُ) إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. قَالَ: وَسَمِعْنَا الْعَرَبَ تَقُولُ (الْأَصَاغِرُ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: (الْأَصْغَرُونَ) . وَ (الصَّغَارُ) بِالْفَتْحِ الذُّلُّ وَالضَّيْمُ وَكَذَا (الصُّغْرُ) كَالصُّغَرِ وَقَدْ (صَغِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (صَاغِرٌ) . وَ (الصَّاغِرُ) أَيْضًا الرَّاضِي بِالضَّيْمِ. 
صغر: صغر: مصدره صُغَر وصُغُورَة (فوك).
أصغر: حقّر، أذلّ (أخبار ص27).
تصغّر: صار صغيراً (فوك) وفيه تصغّر به: أصغره وحقره وأذله.
تصغَّر: انظرها في مادة لطيف.
تصاغر: تناقص (بوشر).
تصاغر: يقال عن عديد من الأشخاص: تصاغروا أن. أي كانوا من حداثة السن أن (البكري ص124).
تصاغر له: تواضع وذلّ له (فوك).
استصغر: طلب الصغير، وعده صغيراً (فوك).
صغار: فتى، حديث السن (يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع) (بوشر).
صُغار: قليل السخاء، قليل الكرم (ألكالا) وفيه Cokar. وأرى إنه وضع الخاء موضع الغين كما فعل في مواضع أخرى.
صَغِير: ممسك اليد، ضد كريم (فالنون ص39).
صَغِير: قدح صغير (عباد 1، 105 رقم 173، المقري 2: 587، ألف ليلة 1: 304، 4: 259).
صغورة: صغار، ضعة، خسّة، حقارة. (باين سميث 1623).
صُغَيِرّ. نَحْوُه صغيّرات: معرفته بالنحو ضئيلة (المقري 1: 610).
صغاريّ. صبياني، طفلي (بوشر).
صغاريّ: تافه، سخيف (بوشر).
صغارية: صبيانية، سخف، طيش (بوشر).
تصغيري: صفة للاسم المصغّر (بوشر).
صغر
الصِّغَرُ والكبر من الأسماء المتضادّة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صَغِيراً في جنب الشيء، وكبيرا في جنب آخر.
وقد تقال تارة باعتبار الزّمان، فيقال: فلان صَغِيرٌ، وفلان كبير: إذا كان ما له من السّنين أقلّ ممّا للآخر، وتارة تقال باعتبار الجثّة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وقوله: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [القمر/ 53] ، وقوله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقوله:
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[يونس/ 61] ، كلّ ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشّرّ باعتبار بعضها ببعض. يقال: صَغُرَ صِغَراً في ضدّ الكبير، وصَغِرَ صَغَراً وصَغَاراً في الذِّلَّة، والصَّاغِرُ: الرّاضي بالمنزلة الدّنيّة، قال تعالى:
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[التوبة/ 29] .
[صغر] الصِغَرُ: ضد الكِبَر. وقد صغر الشئ، وهو صغيرة وصغار بالضم. وأَصْغَرَهُ غيرُهُ، وصَغَّرَهُ تَصْغيراً. وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. قال الراجز: شلت يدا فارية فرتها * لو كانت الساقى أصغرتها - واستصغره: عَدَّهُ صَغيراً. وتَصاغَرَتْ إليه نفسه: تحاقَرَتْ. وقد جُمع الصَغيرُ في الشِعر على صُغَراءَ وأنشد أبو عمرو: فلِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاءُوا * وللصُغَراءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ - والصُغْرى: تأنيث الأَصْغَرِ، والجمع الصُغَرُ. قال سيبويه: لا يقال نِسوةٌ صُغَرٌ، ولا قومٌ أَصاغِرُ، إلاَّ بالألف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِرُ، وإنْ شئت قلت الأَصْغَرونَ. والصَغارُ بالفتح: الذُلُّ والضَيمُ، وكذلك الصُغْر بالضم. والمصدر الصَغَرُ بالتحريك. وقد صَغِرَ الرجل بالكسر يَصْغَرُ صَغَراً. يقال: قم على صَغَرِكَ وصُغْرِكَ. والصاغر: الراضي بالضيم. والمصغوراء: الصغار. وأرضٌ مُصْغِرَةٌ: نَبْتُها صَغيرٌ لم يطل، عن ابن السكيت.
[صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أي الشيطان ذل وامحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان. ومنه ح صفة الصديق: برغم المنافقين و"صغر" الحاسدين، أي ذلهم وهوانهم. وح: المحرم يقتل الحية "بصغر" لها. وفيه: صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بضع عشرة سنة قال عروة: "فصغره"، أي استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروي: فغفّره، أي قال: غفر الله له. ك: يربير" العلم قبل كباره، أي بجزئيات العلم قل كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصده أو ما وضح من مسائله قبل ما دق منها. وفيه: في يتامى "الصغير" والكبير، أي يتامى الوضيع والشريف، وبقدره أي بقدر الإنسان أي اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. ن: لا يقوم معه إلا "أصغر" القوم، يعني أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تنكح "الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منهما بحسب الرتبة، فالعمة والخالة هي الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى، أو لأنهما أكبر سنًا غالبًا. غ: "صاغرون" قماء أذلاء. والمرء "بأصغريه" إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان، يعني قلبه ولسانه.

صغر


صَغَرَ(n. ac. صَغْر)
a. Was younger than, was the junior of.

صَغِرَ(n. ac. صَغَر)
a. Was small, little. _ast;

صَغُرَ(n. ac. صُغْر
صِغَر
صَغَاْر
صَغَاْرَة
صُغْرَاْن)
a. Was small, little; was of no account, was despised
mean, ignoble; was poor-spirited, abject.

صَغَّرَa. Made small, lessened, diminished, decreased.
b. Rendered contemptible.

أَصْغَرَa. see II (a) (b).
c. Lowered, abased; degraded.

تَصَاْغَرَa. Was, became small, little, unimportant; thought himself
of no account.

إِسْتَصْغَرَa. Considered small, of no account; slighted;
depreciated.

صِغْرَة
a. [art.], The young, the little ones.
صُغْرa. see 4
صُغْرَى
(pl.
صُغَر)
a. fem. of
أَصْغَرُ
صَغَرa. Ignominiousness.

صِغَرa. Smallness.
b. Tender age; infancy; minority.

صُغُرa. see 22
أَصْغَرُ
(pl.
أَصَاْغِرُ
أَصَاْغِرَة
37t
& reg. )
a. Smaller, less; younger, junior.
b. [art.], Smallest, least; youngest.
صَاْغِر
( pl.
reg. &
صَغَرَة)
a. One content with ignominy, abject.

صَغَاْرa. Abasement, ignominy.
b. Weakness, feebleness.

صَغَاْرَةa. see 7
صُغَاْرa. see 22 & 25
صَغِيْر
(pl.
صِغَاْر صُغَرَآءُ)
a. Small, little; mean, of no account, paltry
insignificant.

صُغْرَاْنa. see 25
N. P.
صَغَّرَa. Diminutive (grammar).
N. Ac.
صَغَّرَa. Diminution.

صُغَيِّر
a. Very small; diminutive; tiny; infinitesimal.
ص غ ر : صَغُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صِغَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ صَغِيرٌ وَجَمْعُهُ صِغَارٌ وَالصَّغِيرَةُ صِفَةٌ جَمْعُهَا صِغَارٌ أَيْضًا وَلَا تُجْمَعُ عَلَى صَغَائِرَ قَالَ ابْنُ يَعِيشَ إذَا كَانَتْ فَعِيلَةٌ لِمُؤَنَّثٍ وَلَمْ تَكُنْ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَلِجَمْعِهَا ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَائِلُ وَفُعَلَاءُ فَالْأَوَّلُ مِثْلُ صَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ وَالثَّانِي مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ بِفِعَالٍ عَنْ فَعَائِلَ قَالُوا سَمِينَةٌ وَسِمَانٌ وَصَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَكَبِيرَةٌ وَكِبَارُ وَلَمْ يَقُولُوا سَمَائِنُ وَلَا صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ فِي السِّنِّ وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الذُّنُوبِ
وَالثَّالِثُ فَقِيرَةٌ وَفُقَرَاءُ وَسَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضًا وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَصَبِيحَةٌ وَصِبَاحٌ وَقَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ وَتُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِي الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَفَعَائِلُ وَجَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَظَرِيفَةٌ وَظِرَافٌ وَوَقَعَ فِي الشَّرْحِ جَمْعُ صَغِيرَةٍ فِي الصِّفَةِ عَلَى صَغَائِرَ وَكَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَيُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ وَهَذِهِ صُغْرَى مِنْ غَيْرِهَا وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ صُغْرَى وَكُبْرَى إلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَتُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَرِ وَالصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَالْكُبْرَيَاتِ.

وَالصَّغِيرَةُ مِنْ الْإِثْمِ جَمْعُهَا صَغِيرَاتٌ وَصَغَائِرُ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ وَخَطِيئَاتٍ وَخَطَايَا وَالْأَصْلَ خَطَائِيُ عَلَى فَعَائِلَ.

وَالصَّغَارُ الضَّيْمُ وَالذُّلُّ وَالْهَوَانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَالصُّغْرُ وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ وَصَغِرَ صَغَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ذَلَّ وَهَانَ فَهُوَ صَاغِرٌ وقَوْله تَعَالَى {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَذُلٍّ وَقِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي إذْلَالِهِمْ وَتَصَاغَرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ إذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَمُهَانَةً وَصَغُرَ فِي عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ صَغِيرٌ وَمِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ أَيْ مَنْ لَا قَدْر لَهُ وَمَنْ لَهُ قَدْرٌ وَجَلَالَةٌ وَصَغَّرْتُ الِاسْمَ تَصْغِيرًا فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّرَ عَلَى بِنَائِهِ أَيْضًا نَحْوُ ثَوْبٍ وَثُوَيْبٍ وَدِرْهَمٍ وَدُرَيْهِمٍ وَأَفْلُسٍ وَأُفَيْلِسٍ وَأَحْمَالٍ وَأُحَيْمَالٍ.
وَفِي الثُّلَاثِيِّ الْمُؤَنَّثِ إنْ كَانَ اسْمًا رَدَدْتَ الْهَاءَ وَقُلْتَ قُدَيْرَةٌ وَعُيَيْنَةٌ وَإِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ وَالثَّانِي أَنْ يُرَدَّ إلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إلَى غِلْمَةٍ وَقِيلَ غُلَيْمَةٌ وَسُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ وَيَأْتِي لِمَعَانٍ أَحَدُهَا التَّحْقِيرُ وَالتَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ
وَالثَّانِي تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهِيَةٍ وَالرَّابِعُ التَّحْبِيبُ وَالِاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكَ وَقَدْ يَأْتِي لِغَيْرِ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الِاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنْ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. 

صغر: الصِّغَرُ: ضد الكبر. ابن سيده: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف

العِظَم، وقيل: الصِّغَر في الجِرْم، والصَّفارة في القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً

وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بفتح الصاد والغين، وصُغْراناً؛ كلاهما

عن ابن الأَعرابي: فهو صَغِير وصُغار، بالضم، والجمع صِغَار. قال

سيبويه: وافق الذِين يقولون فَعِيلاً الذين يقولون فُعالاً لاعتِقابِهما

كثيراً، ولم يقولوا صُغَراء، اسْتَغْنوا عنه بِفِعال، وقد جُمع الصَّغِير في

الشعر على صُغَراء؛ أَنشد أَبو عمرو:

وللكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاؤوا،

وللصُّغَراء أَكْلٌ واقْتِثامُ

والمَصْغُوراءُ: اسم للجمع. والأَصاغِرَة: جمع الأَصْغَر. قال ابن سيده:

إِنما ذكرت هذا لأَنه مِمَّا تلحقه الهاء في حدِّ الجمع إذ ليس منسوباً

ولا أَعجميّاً ولا أَهل أَرض ونحوَ ذلك من الأَسباب التي تدخلها الهاء في

حدّ الجمع، لكن الأَصْغَر لما خرج على بناء القَشْعَم وكانوا يقولون

القَشاعِمَة أَلحقُوه الهاء، وقد قالوا الأَصاغِر، بغير هاء، إِذ قد يفعلون

ذلك في الأَعجمي نحو الجَوارِب والكَرابِج، وإِنما حملهم على تكسيره أَنه

لم يتمكَّن في باب الصفة. والصُّغْرَى: تأْنيث الأَصْغَر، والجمع

الصُّغَرُ؛ قال سيبويه: يقال نِسْوَة صُغَرُ ولا يقال قوم أَصاغِر إِلا بالأَلف

واللام: قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِر، وإِن شئت قلت الأَصْغَرُون.

ابن السكيت: ومن أَمثال العرب: المرْء بِأَصْغَرَيْهِ؛ وأَصْغَراه قلْبُه

ولسانه، ومعناه أَن المَرْءَ يعلو الأُمور ويَضْبِطها بِجَنانه ولسانه.

وأَصْغَرَه غيره وصَغَّره تَصْغِيراً، وتَصْغِيرُ الصَّغِير صُغَيِّر

وصُغَيِّير؛ الأُولى على القياس والأُخرى على غير قياس؛ حكاها سيبويه.

واسْتَصْغَره: عَدَّه صَغِيراً. وصَغَّرَه وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيراً.

وأَصْغَرْت القِرْبَة: خَرزَتُها صَغِيرة؛ قال بعض الأَغفال:

شُلَّتْ يَدا فارِيَةٍ فَرَتْها،

لَوْ خافَتِ النَّزْع لأَصْغَرَتْها

ويروى:

لو خافَتِ السَّاقي لأَصْغَرَتْها

والتصغير للاسم والنعت يكون تحقيراً ويكون شفقة ويكون تخصيصاً، كقول

الحُباب بن المنذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛

وهو مفسر في موضعه. والتصغير يجيء بمعانٍ شتًى: منها ما يجيء على التعظيم

لها، وهو معنى قوله: فأَصابتها سُنَيَّة حمراء، وكذلك قول الأَنصاري: أَنا

جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، ومنه الحديث: أَتتكم

الدُّهَيْماءُ؛ يعني الفتنة المظلمة فصغَّرها تهويلاً لها، ومنها أَن يصغُر

الشيء في ذاته كقولهم: دُوَيْرَة وجُحَيْرَة، ومنها ما يجيء للتحقير في

غير المخاطب، وليس له نقص في ذاته، كقولهم: هلك القوم إِلا أَهلَ

بُيَيْتٍ، وذهبت الدراهم إِلا دُرَيْهِماً، ومنها ما يجيء للذم كقولهم: يا

فُوَيْسِقُ، ومنها ما يجيء للعَطْف والشفقة نحو: يا بُنَيَّ ويا أُخَيَّ؛ ومنه

قول عمر: أَخاف على هذا السبب

(* قوله: «هذا السبب» هكذا في الأَصل من

غير نقط). وهو صُدَيِّقِي أَي أَخصُّ أَصدقائي، ومنها ما يجيء بمعنى

التقريب كقولهم: دُوَيْنَ الحائط وقُبَــيْلَ الصبح، ومنها ما يجيء للمدح، من ذلك

قول عمر لعبدالله: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً. وفي حديث عمرو بن دينار

قال: قلت لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة؟

قال: عشراً، قلت: فابن عباس يقول بِضْعَ عشرةَ سنةً، قال عروة: فصغَّره أَي

استصغر سنَّه عن ضبط ذلك، وفي رواية: فَغَفَّرَهُ أَي قال غفر الله له،

وسنذكره في غفر أَيضاً. والإِصغار من الحنين: خلاف الإِكبار؛ قالت

الخنساء:

فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ،

لها حَنينانِ: إِصْغارٌ وإِكْبارُ

فَإِصْغارُها: حَنِينها إِذا خَفَضته، وإِكْبارُها: جَنِينها إِذا

رَفَعته، والمعنى لها حَنِينٌ ذو صغار وحَنِينٌ ذُو كبار.

وأَرضٌ مُصْغِرَة: نَبْتها صغير لم يَطُل. وفلان صِغْرَة أَبَوَيْهِ

وصِغْرَةُ ولَد أَبويه أَي أَصْغَرهُمْ، وهو كِبْرَة وَلَدِ أَبيه أَي

أَكبرهم؛ وكذلك فلان صِغْرَةُ القوم وكِبْرَتُهم أَي أَصغرُهم وأَكبرهم. ويقول

صبيٌّ من صبيان العرَب إِذ نُهِيَ عن اللَّعِب: أَنا من الصِّغْرَة أَي

من الصِّغار. وحكى ابن الأَعرابي: ما صَغَرَني إِلا بسنة أَي ما صَغُرَ

عَنِّي إِلا بسنة. والصَّغار، بالفتح: الذل والضَّيْمُ، وكذلك الصُّغْرُ،

بالضم، والمصدر الصَّغَرُ، بالتحريك. يقال: قُمْ على صُغْرِك وصَغَرِك.

الليث: يقال صَغِرَ فلان يَصْغَرُ صَغَراً وصَغاراً، فهو صاغِر إِذا

رَضِيَ بالضَّيْم وأَقَرَّ بِهِ. قال الله تعالى: حتى يُعْطُوا الجزْية عن

يَدٍ وهُمْ صاغِرون؛ أَي أَذِلاَّءُ. والمَصْغُوراء: الصَّغار. وقوله عز

وجل: سَيُصِيب الذين أَجْرَمُوا صَغار عند الله؛ أَي هُمْ، وإِن كانوا

أَكابر في الدنيا، فسيصيبهم صَغار عند الله أَي مَذَلَّة. وقال الشافعي، رحمه

الله، في قوله عز وجل: عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُون؛ أَي يجري عليهم حُكْمُ

المسلمين. والصَّغار: مصدر الصَّغِير في القَدْر. والصَّاغِرُ: الراضي

بالذُّلِّ والضيْمِ، والجمع صَغَرة. وقد صَغُرَ

(* قوله: «وقد صغر إلخ» من

باب كرم كما في القاموس ومن باب فرح أَيضاً كما في المصباح كما أَنه منهما

بمعنى ضد العظم). صَغَراً وصُغْراً وصَغاراً وصَغارَة وأَصْغَرَه: جعله

صاغِراً. وتَصاغَرَتْ إِليه نفسُه: صَغُرت وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهانَة.

وفي الحديث: إِذا قلتَ ذلك تَصاغَرَ حتى يكون مثلَ الذُّباب؛ يعني

الشيطان، أَي ذَلَّ وَامَّحَقَ؛ قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون من الصِّغَر

والصَّغارِ، وهو الذل والهوان. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي الله

عنهما: بِرَغْمِ المُنافِقين وصَغَر الحاسِدين أَي ذُلِّهِم وهَوانِهم. وفي

حديثِ المُحْرِم: يقتل الحيَّة بصَغَرٍ لَها. وصَغُرَتِ الشمسُ: مالَتْ

للغروب؛ عن ثعلب. وصَغْران: موضع.

صغر

1 صَغُرَ, aor. ـُ (S, Msb, K;) and صَغِرَ, aor. ـَ (K;) inf. n. صِغَرٌ, (S, Msb, K,) of the former, (S, Msb, TA,) and صَغَارَةٌ, (K,) also of the former, (TA,) and صَغَرٌ and صُغْرَانٌ, (IAar, K,) which are both of the latter; (TA; [but Ibr D thinks that there is no reason for this assertion with respect to صغران;]) [He or] it (S, Msb) was, or became, small, or little; صِغَرٌ being the contr. of كِبَرٌ, (S,) or of عِظَمٌ, as also صَغَارَةٌ [&c.]: (M, K:) or صِغَرٌ is in body, or corporeal substance, (فِى الجِرْمِ,) [and in years, or age; and صَغُرَ, with this inf. n., said of a human being, signifies he was a child, or in the state of childhood, not having attained to puberty;] and صَغَارَةٌ is in estimation or rank or dignity (فِى القَدْرِ). (M, K.) b2: Also صَغُرَ, inf. n. صِغَرٌ and صَغَارٌ and صَغَارَةٌ and صُغْرَانٌ and صُغْرٌ (K) and صَغَرٌ, (TA,) He was content with vileness, baseness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury: (TA:) or صَغَرٌ is inf. n. of صَغِرَ, aor. ـَ signifying he was, or became, vile, base, or ignominious; (S, * Msb;) and so صُغْرٌ and صَغَارٌ: (Mgh:) or صَغَارٌ signifies the being small, or little, in estimation or rank or dignity: (TA:) and you say, صَغُرَ فِى عُيُونِ النَّاسِ, with damm, meaning, [he became small, or little, in the eyes of men; i. e.,] he lost his reverence, or reverend dignity. (Msb.) [See also 6.] One says also, هُوَ يَصْغُرُ عَنْ كَذَا He, or it, is smaller than, or too small for, such a thing; syn. يَقِلُّ. (TA in art. قل.) And صَغُرَتْ عَنِ الوَلَدِ [She was too young to bear offspring]. (S in art. جل, &c.) b3: مَا صَغَرَنِى إِلَّا بِسَنَةٍ, aor. ـُ means مَا صَغُرَ عَنِّى

[i. e. He was not younger than I, save by a year]. (IAar, K.) b4: And صَغُرَتِ الشَّمْسُ The sun inclined to setting. (Th, K.) 2 صغّرهُ, (inf. n. تَصْغِيرٌ, TA,) He made him, or it, small, or little; as also ↓ اصفرهُ. (S, K.) You say, القِرْبَةَ ↓ اصغر He sewed the water-skin [so as to make it] small. (S, K.) b2: صغّرهُ فِى عُيُونِ النَّاسِ He, or it, rendered him [small, or little, i. e.,] contemptible, vile, base, or ignominious, [in the eyes of men:] (A:) and [in like manner] he, or it, rendered him vile, base, or ignominious, (TA,) or content with vileness, baseness, abasement, or ignominy. (K.) b3: صَغَّرْتُ شَأْنَهُ (TA in art. غمز) and مِنْ شَأْنِهِ (S and TA in the same art.) [I lessened his rank, or dignity]. b4: صغّر الاِسْمَ, inf. n. تَصْغِيرٌ, He changed the noun into the diminutive form. (Msb.) This is done for several purposes: to denote the smallness of the thing signified, in itself; as in the instance of دُوَبْرَةٌ [“ a small, or little, house ”]: to denote its smallness in the eye of the speaker, when it is not small in itself; as in the saying ذَهَبَتِ الدَّرَاهِمُ إِلَّا دُرَيْهِمًا [“ the dirhems went, except a small dirhem ”]: to denote nearness; as in the instance of قُبَيْلَ الصُّبْحِ [“ a little before daybreak ”]: to denote affection and benevolence; as in the expression يَا بُنَىَّ [“ O my little (meaning dear) son ”]: to denote the greatness of the thing signified; as in the phrase سُنَيَّةٌ حَمْرَآءُ [“ a very severe year ”]: to denote praise; as when a man is described as كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا [“ a little pastor's-bag filled with knowledge ”]: to denote blame; as in the expression يَا فُوَيْسِقُ [“ O thou little transgressor ”]. (L, TA.) [The inf. n., تَصْغِيرٌ, is also applied to A diminutive noun itself; as also اِسْمٌ مُصَغَّرٌ.] b5: See also 10.4 أَصْغَرَ see 2, in two places.

A2: اصغرت الأَرْضُ The land produced small plants or herbage, (K,) not tall. (TA.) b2: اِرْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا [They remained in the spring-pasture] in order that they might rear the younger ones: (O, K: expl. in the former by لِيُوَلِّد الأَصَاغِرَ [correctly لِيُوَلِّدُوا]: in the CK and my MS. copy of the K, by لِيُولِدُوا الأَصَاغِرَ [which is a manifest mistake].) b3: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ (tropical:) The she-camel uttered her yearning cry to, or for, her young one, in a low tone, and loudly. (A.) 6 تصاغر He became small; he shrank, or became contracted; (O * and TA in art. ضأل;) by reason of abasement, (TA ibid.,) or from fear. (Ham p. 658.) b2: He became vile, base, ignominious, abject, or contemptible; (K, * TA;) came to nought. (TA.) And تصاغرت إِلَيْهِ نَفْسُهُ He (lit. his soul or his own self) became of little importance, by being vile, base, or ignominious, to himself, or in his own estimation; (A, Msb;) he became vile, base, ignominious, abject, or contemptible, to himself, or in his own estimation. (S, * K, * TA.) b3: And [He affected, or feigned, abjectness; contr. of تَكَابَرَ: or] he exhibited abjectness. (KL.) 10 استصغرهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, small, or little: or vile, base, or ignominious: syn. عَدَّهُ صَغِيرًا: (S, K:) or young: as also ↓ صَغَّرَهُ. (TA.) صُغْرٌ (S, Msb) and ↓ صَغَارٌ, with fet-h, (S, [and so in the Kur vi. 124,]) or ↓ صُغَارٌ, with damm, (Msb, [but perhaps there is an omission in my copy of the Msb after this word,]) and ↓ صَغَرٌ, (S,) Vileness, baseness, abasement, or ignominiousness: (S, Msb:) so the second word signifies in the Kur vi. 124: (TA:) and tyranny, or oppression, or injury. (S.) One says, قُمْ عَلَى

صُغْرِكَ, and ↓ صَغَرِكَ, [Rise thou, notwithstanding thy vileness, or ignominiousness]. (S.) [See also 1, of which it is an inf. n.]

صَغَرٌ: see صُغْرٌ, in two places. [And see 1, of which it is an inf. n.]

فُلَانٌ صِغْرَتُهُمْ Such a one is the least, or youngest, of them: (K, * TA:) and فُلَانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ, and صِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ, Such a one is the least, or youngest, of the children of his parents: opposed to كِبْرَة. (TA.) And أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ I am of the little-ones, or of the young: (K:) said by an Arab child when he is forbidden to play. (TA.) صُغْرَانٌ: see صَغِيرٌ.

صَغَارٌ: see صُغْرٌ.

صُغَارٌ: see صَغِيرٌ: b2: and صُغْرٌ.

صَغِيرٌ Small, or little; (S, K;) [in body, or corporeal substance: and in estimation or rank or dignity; as is implied in the K: and in years, or age; a youngling; a young one of any female; and of a tree and the like: applied to a human being, a child; i. e., one who has not attained to puberty: opposed to كَبِيرٌ:] as also ↓ صُغَارٌ (S, K) and ↓ صُغْرَانٌ (K) and ↓ أَصْغَرُ: (Msb in art. كبر:) fem. with ة: (Msb:) pl. masc. صِغَارٌ and صُغَرَآءُ, (a form used in poetry, S,) and ↓ مَصْغُوَرآءُ, (S, K,) or the last is [correctly speaking] a quasi-pl. n.: (TA:) and pl. fem. صِغَارٌ, but not صَغَائِرُ when used as an epithet: (Msb:) the dim. of صَغِيرٌ is ↓ صُغَيِّرٌ and ↓ صُغَيِّيرٌ, (Sb, K,) the latter anomalous. (TA.) You say, هُوَ صَغِيرٌ فِى القَدْرِ; and فِى العِلْمِ; [He is small, or little, in rank, or dignity; as also صَغِيرُ الشَّأْنِ; and in knowledge.] (A.) And جَآءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ The people came: [the small in rank or dignity, of them, and the great therein, of them: or] those of no rank or dignity, and those of rank or dignity. (Msb.) [See also صَاغِرٌ.]

صَغِيرَةٌ, [a subst. from صَغِيرٌ, made such by the affix ة,] applied to a sin, [signifying A small or little, sin,] has for its pl. صَغِيرَاتٌ and [more commonly] صَغَائِرُ; being, when thus applied, a subst. (Msb.) [See مُحَقَّرَاتٌ.]

صُغَيِّرٌ and صُغَيِّيرٌ dims. of صَغِيرٌ, q. v.

صَاغِرٌ In a state of vileness, abasement, ignominiousness, abjectness or contempt: (Msb:) or content with vileness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury. (S, A, TA.) [See also صَغِيرٌ.]

أَصْغَرُ [Smaller, or less; and smallest, or least; in body, or corporeal substance; and in estimation or rank or dignity; and in years, or age]: (S, Msb, K:) fem. صُغْرَى: (S, Msb:) pl. masc. أَصَاغِرُ (Sb, S, K) and أَصَاغِرَةٌ, (M, K,) though the sing. is not of the nouns which regularly add ة to the pl., and it is added in this case because the sing. resembles in form قَشْعَمٌ, of which قَشَاعِمَةٌ is a pl., (ISd,) and أَصْغَرُونَ: (Sb, S:) and pl. fem. صُغَرٌ (Sb, S, Msb) and صُغْرَيَاتٌ: (Msb:) but Sb says, you do not say نِسْوَةٌ صُغَرٌ, nor قَوْمٌ أَصَاغِرُ, except with the article ال: and he adds, we have heard the Arabs says, الأَصَاغِرُ [perhaps miswritten for الأَصَاغِرَةُ]; and if you please, you may say الأَصْغَرُونَ. (S.) b2: الأَصْغَرَانِ [lit. The two less, or least, things,] means (assumed tropical:) the heart and the tongue. (K.) It is said in a prov., المَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ, meaning, (assumed tropical:) The man obtains power over things, and manages them thoroughly, by means of his heart and his tongue. (ISk, TA. [See Har p. 446.]) b3: See also صَغِيرٌ.

أَرْضٌ مُصْغِرَةٌ Land having small plants or herbage, not grown tall. (ISk, S, K. *) مُصَغَّرَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَآءُ: see صَغِيرٌ.
صغر
: (الصِّغَرُ، كعِنَبٍ) : ضِدُّ الكِبَر. وَفِي الْمُحكم: الصِّغَرُ (والصَّغَارَةُ، بالفتْح: خِلافُ العِظَمِ) .
(أَو الأُولَى) ، أَي الصِّغَر (فِي الجِرْمِ، والثّانِيَة) ، أَي الصَّغَارَةُ (فِي القَدْرِ) .
يُقَال: (صَغُرَ، ككَرُمَ، وفَرِحَ صَغَارَةً) ، بالفتْح، (وصِغَراً، كعِنَب) ، كِلَاهُمَا مصدر الأَوّل، (وصَغَراً، مُحرَّكةً، وصُغْرَاناً، بالضَّمِّ) الأَخِيرانِ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وهما مَصَادِرُ الثَّاني، (فَهُوَ صَغِيرٌ) ، كأَمير (وصُغَارٌ وصُغْرَانٌ، بضمِّهما، ج: صِغَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَافق الَّذين يَقُولون: فَعِيل، الَّذين يَقُولُونَ: فُعَال؛ لاعْتِقابِهما كثيرا، وَلم يَقُولُوا صُغَرَاءَ، استغْنوْا عَنهُ بفِعَال، (و) قد جُمِع الصّغِيرُ فِي الشِّعر على (صُغَرَاءَ) ، أَنشد أَبو عَمْرو:
ولِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حَيْثُ شاءُوا
وللصُّغرَاءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ
(ومَصْغُوراءُ) اسمٌ للجَمْع.
(وأَصَاغِرُ: جمْعُ أَصْغر) ، نَحْو الجَوارِبِ والكرابِجِ، (كالأَصاغِرَةِ بالهاءِ) ، لأَنّ الأَصْغَرَ لما خَرَجَ على بناءِ القَشْعَمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ القَشاعِمَةَ أَلحَقُوه الهاءَ، قَالَه ابنُ سِيدَه قَالَ: وإِنما حَمَلَهُم على تَكْسِيره أَنّه لم يَتَمَكَّن فِي بابِ الصِّفَةِ.
والصُّغْرَى: تأْنِيثُ الأَصْغَرِ، وَالْجمع الصُّغَرُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: نسْوَةٌ صُغَرُ، وَلَا يُقَال: قَومٌ أَصاغِرُ إِلاْ بالأَلف وَاللَّام، قَالَ: وَسَمعنَا العربَ تَقول: الأَصَاغِر، وإِن شِئْتَ قلت: الأَصْغَرُونَ.
(وصَغَّرَه) تَصْغِيراً، (وأَصْغَرَه) ، أَي (جَعَلَه صَغِيراً. وتَصْغِيرُه) أَي الصَّغِير (صُغَيِّرٌ وصُغَيِّيرٌ) ، كدُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِير، الأُولَى على القِيَاس، والأُخرَى على غير قِيَاس، حَكَاهَا سِيبويهِ، قلْت: من أَمثلة التَّصْغِير فُعَيْل كفُلَيْس.
وَفِي اللِّسَان: والتَّصْغِير للاسمِ والنَّعْتِ يجيءُ لمعَانٍ شَتَّى:
مِنْهُ مَا يَجِيءُ للتَّعْظِيم لَهَا، وَهُوَ معنَى قولِهِ: فأَصابَتْهَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءٌ، وكذالك قَول الأَنصاريّ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَصْغُرَ الشَّيْءُ فِي ذَاته، كَقَوْلِهِم: دُوَيْرَةٌ، وحُجَيْرَةٌ.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للتَّحْقِير فِي غيرِ المُخَاطب، وَلَيْسَ لَهُ نَقْص فِي ذاتِه، كقولِهم: هَلَكَ القومُ إِلاّ أَهْلَ بُيَيْت. وذَهَبَت الدّراهِمُ إِلاّ دُرَيْهِماً.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للذَّمِّ، كَقَوْلِهِم: يَا فُوَيْسِقُ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للعَطْفِ والشَّفَقَةِ، نَحْو: يَا بُنَيَّ وَيَا أُخَيَّ، وَمِنْه قَول عُمَر: (وَهُوَ صُدَيِّقِي) أَي أَخَصُّ أَصدقائي.
وَمِنْهَا: مَا يَجيء بمعنَى التَّقريب، كَقَوْلِهِم: دُوَيْنَ الحَائِطِ، وقُبَــيْل الصُّبْحِ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للمَدْح، كَقَوْل عُمَرَ لعبْدِ الله: (كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً) انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَمْرو بن دِينَار: (قُلْتُ لعُرْوَةَ: كم لَبِثَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمَكَّة؟ قَالَ: عَشْراً، قلْت: فابنُ عبّاسٍ يَقُول: بِضْعَ عَشْرَةَ سنَةً، قَالَ عُرْوَة: فصَغَّرَه، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّهُ عَن ضَبْطِ ذالك.
(وأَرْضٌ مُصْغِرَة) ، كمُكْرِمَة: (نَبْتُهَا صَغِيرٌ) لم يَطُلْ، (وَقد أَصْغَرَتْ) .
(و) قَوْلهم: فُلانٌ (صِغْرَتُهُمْ، بالكسرِ) ، أَي (أَصْغَرُهُمْ) ، وَكَذَا فُلانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ، وصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَي أَصغَرُهم، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي أَكْبَرُهُم.
(و) يَقُول صَبِيٌّ من صِبْيَانِ العَرَبِ إِذا نُهِيَ عَن اللَّعِب: (أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ) ، أَي (مِنَ الصِّغَارِ) .
(و) حَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: (مَا صَغَرَنِي إِلاّ بسَنَةٍ) ، هُوَ (كنَصَرَ، أَي مَا صَغُرَ عَنّي) ، إِلاّ بسَنَةٍ.
(والصّاغِرُ: الرُّاضِي بالذُّلِّ) والضَّيْم، (ج: صَغَرَةٌ، ككَتَبَةٍ) .
(وَقد صَغُرَ، ككَرُمَ، صِغَراً، كعِنَبٍ، وصَغَاراً وصَغَارَةً، بفتحهما، وصُغْرَاناً وصُغْراً، بضمِّهِمَا) ، إِذا رَضِيَ بالضَّيْمِ وأَقَرَّ بهِ.
وَفَاته من المصادر:
الصَّغَرُ، محرَّكَةً، يُقَال: قُمْ على صُغْرِكَ وصَغَرِك.
قَالَ الله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التَّوْبَة: 29) ، أَي أَذَلاّءُ، وَقَوله عزّ وجلّ: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ} (الْأَنْعَام: 164) ، أَي مَذَلَّةٌ، والصَّغَارُ: مصدَرُ الصَّغِيرِ فِي القَدْرِ.
(أَصْغَرَه: جَعَلَه صَاغِراً) ، أَي ذَليلاً.
(وتَصَاغَرَت إِليْهِ نَفْسُه: صَغُرَتْ) وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
وَفِي الأَساس: تَصاغَرَتْ إِليه نَفْسُه: صارَت صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
(وصَغ 2 ت الشَّمْسُ: مالَتْ للغُرُوبِ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ من الأَمثالِ: (المرءُ بأَصْغَرَيْه) ، (الأَصْغَرانِ: القَلْبُ واللِّسَانُ) ، ومعنَاه: أَنّ المَرْءَ يَعْلُو الأُمورَ ويَضْبُطُهعا بجَنَانِه ولسانِه.
(وارْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا، أَي يُوَلِّدُوا الأَصاغِرَ) ، أَورده الصّاغانِيّ فِي التَّكملة.
(و) صَغْرَانُ، (كسَحْبَانَ: ع) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
(و) صُغْرانُ، (بالضَّمِّ: اسمٌ) .
(وأَصْغَرَ القِرْبَةَ: خَرَزَهَا صَغِيرَةً) ، قَالَ بعضُ الأَغْفَالِ:
شُلَّتْ يَدَا فَارِيَةٍ فَرَتْهَا
لَو خَافِت النَّزْعَ لأَصْغَرَتْهَا
قَالَ الصَّاغانِيّ: الرجز لصَرِيعِ الرُّكْبَان واسمُه جُعَلٌ.
(واسْتَصْغَرَه) ، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّه، أَي (عَدَّه صَغِيراً) ، كصَغَّرَه.
(و) فِي الحَدِيثِ: (إِذا قُلْتَ ذالك (تَصَاغَرَ) حتّى يَكونَ مثلَ الذُّباب) يَعْنِي الشيطانَ، أَي (تحاقَرَ) وذَلَّ وامَّحَقَ.
(وسَمَّوْا صَغِيراً وصَغِيرَةَ) .
وحاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيرَةَ: محدِّث.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الإِصْغَارُ من حَنِين النّاقَةِ: خِلاَفُ الإِكْبارِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَت الخَنْسَاءُ:
فَما عَجُولٌ علَى بَوَ تُطِيفُ بِهِ
لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبَارُ
فإِصْغَارُهَا: حنِينُهَا إِذَا خَفَضَتْه، وإِكبارُهَا: حَنِينُهَا إِذا رفَعَتْه، والمعْنَى: لَهَا حَنِينٌ ذُو صغَار. وحَنِينٌ ذُو كبَار.
وَفِي حَدِيث الأَضاحِي: (نَهَى عَن المَصْغُورَةِ) ، هاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ، وفسَّره بالمُسْتَأَصَلَةِ الأُذُنِ، وأَنْكَره ابنُ الأَثير، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ من الصَّغَارِ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِهِم للذَّلِيل مُجَدَّعٌ ومُصَلَّمٌ؟ .
(صغر - حقر) : هذا أمر صُغْرانٌ حُقْرانٌ: أي صَغِيرٌ حَقِيرٌ.

ذنب

Entries on ذنب in 19 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 16 more
الذنب: ما يحجبك عن الله تعالى.
بَاب الذَّنب

الزلة والجرم والعرة وَالْجِنَايَة وَالْخَطَأ والذنب والهفوة والسقطة والفلتة
ذ ن ب: (التَّذْنُوبُ) كَالْمَفْعُولِ الْبُسْرُ الَّذِي بَدَا بِهِ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَقَدْ (ذَنَّبَتِ) الْبُسْرَةُ بِفَتْحِ الذَّالِ تَذْنِيبًا فَهِيَ (مُذَنَّبَةٌ) . وَالذَّنُوبُ النَّصِيبُ وَهُوَ أَيْضًا الدَّلْوُ الْمَلْأَى مَاءً. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الَّتِي فِيهَا مَاءٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمِلْءِ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ وَلَا يُقَالُ لَهَا وَهِيَ فَارِغَةٌ ذَنُوبٌ. 

ذنب


ذَنَبَ(n. ac.
ذَنْب)
a. Followed behind, followed step by step.

ذَنَّبَa. Made a tail to; added an appendix to.
b. Stuck its tail into the ground; put forth its tail (
locust, lizard ).
أَذْنَبَa. Committed a sin, crime; was guilty.

تَذَنَّبَa. Accused of a sin, crime & c. ( unjustly).
إِسْتَذْنَبَa. see Ib. Considered guilty.

ذَنْب
(pl.
ذُنُوْب)
a. Sin, crime, offence.

ذَنَب
(pl.
أَذْنَاْب)
a. Tail.

ذَنَبَةa. see 24t
مِذْنَبَة
(pl.
مَذَاْنِبُ)
a. Torrent, watercourse.

ذِنَاْب
(pl.
ذَنَاْئِبُ)
a. End, extremity.
b. Bed, channel of a torrent.

ذِنَاْبَةa. Kinsfolk; followers; adherents.
b. see 24t
ذُنَاْبَةa. End, extremity ( of a valley & c. ).
أَذْنَاب النَّاس
a. Followers, adherents.
b. Rabble.

أَبُو ذَنَب
a. [ coll. ], Comet.
ذِهْ
ذَهِ
a. This, that ( fem.).
(ذنب) - في الحَدِيث: "كان فِرْعونُ على فَرسٍ ذَنُوبٍ" .
: أي وَافِر هُلبِ الذَّنَب. ويَومٌ ذَنُوبٌ: لا ينقَضِى شَرُّه لطُولِ ذَنَبه .
- في الحديث: "مَنْ مَاتَ على ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُو من أَهلِه".
أَوردُوهُ في الأَمثالِ في الهَوَى.
وسَألتُ الِإمامَ إسماعيلَ، رَحمه الله عنه فقال: يعني على قَصْد الطرَّيق كقَولِه تَعالَى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية.
قال صاحِبُ المُجْمَل: الذُّنَابَى. الأَتباعُ، وقِيلَ: الذُّنَابَى: مَنبِتُ الذَّنَب. ويقال لِذنبِ الطَّائِر: ذُنَابَى. والذُّنَابَة: ذَنَب الوَادِى والطرَّيق، ومُؤْخِر العَيْن. والذِّنَاب بالكَسْر: عَقِب كُلِّ شَىْءٍ.
ذنب
ذَنَبُ الدّابة وغيرها معروف، ويعبّر به عن المتأخّر والرّذل، يقال: هم أذناب القوم، وعنه استعير: مَذَانِبُ التّلاع، لمسائل مياهها.
والمُذَنِّبُ : ما أرطب من قبل ذنبه، والذَّنُوبُ:
الفرس الطويل الذنب، والدّلو التي لها ذنب، واستعير للنّصيب، كما استعير له السّجل . قال تعالى: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ [الذاريات/ 59] ، والذَّنْبُ في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، يقال: ذَنَبْتُهُ:
أصبت ذنبه، ويستعمل في كلّ فعل يستوخم عقباه اعتبارا بذنب الشيء، ولهذا يسمّى الذَّنْبُ تبعة، اعتبارا لما يحصل من عاقبته، وجمع الذّنب ذُنُوب، قال تعالى: فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 11] ، وقال: فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ [العنكبوت/ 40] ، وقال: وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران/ 135] ، إلى غير ذلك من الآي.
ذ ن ب : الذَّنْبُ الْإِثْمُ وَالْجَمْعُ ذُنُوبٌ وَأَذْنَبَ صَارَ ذَا ذَنْبٍ بِمَعْنَى تَحَمَّلَهُ.

وَالذَّنُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ قَالُوا وَلَا تُسَمَّى ذَنُوبًا حَتَّى تَكُونَ مَمْلُوءَةً مَاءً وَتُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الذَّنُوبُ وَهِيَ الذَّنُوبُ وَقَالَ الزَّجَّاجُ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ وَجَمْعُهُ ذِنَابٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَالذَّنُوبُ أَيْضًا الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ هُوَ مُذَكَّرٌ وَذَنَبُ الْفَرَسِ وَالطَّائِرِ وَغَيْرِهِ جَمْعُهُ أَذْنَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالذُّنَابَى وِزَانُ الْخُزَامَى لُغَةٌ فِي الذَّنَبِ وَيُقَالُ هُوَ فِي الطَّائِرِ أَفْصَحُ مِنْ الذَّنَبِ وَذُنَابَةُ الْوَادِي الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْتَهِي إلَيْهِ سَيْلُهُ أَكْثَرُ مِنْ الذَّنَبِ وَذَنَبُ السَّوْطِ طَرَفُهُ وَذَنَّبَ الرُّطَبُ تَذْنِيبًا بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ. 
ذنب: ذَنَّب (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: أذنب، اقترف ذنباً.
استذنبه: وجده مذنباً أو نسب إليه ذنباً (بوشر).
ذَنَب: ذيل السمك (ألكالا).
ذنب الثعلب: آذان الجدي (سنج).
ذنب الحدأة: اسقدلو فندريون، الحشيشة الدودية عند أهل الأندلس (ابن البيطار 2: 272).
ذنب الخروف: نبات اسمه العلمي Reseda Durioena ( جاي، براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279). ويقول ابن البيطار (1: 473) (وقد أساء سونثيمر الترجمة): ذنب الخروف عند أهل أفريقية وأهل الشام نبات آخر غير هذا الذي يسميه أهل شرقي الأندلس بهذا الاسم.
ذنب الخيل: أمسوخ، حشيشة الطَوْخ. ذنب الفرس (ابن البيطار 1: 81، 472) اسمه العلمي Cauda Equina ( باجني مخطوطات).
أذناب الخيل = لحية التيس: هيبوسيستس (المستعيني في مادة لحية التيس، ابن البيطار 2: 473). ذنب العقرب: شقور بيويداس أي الشبيه بالعقرب (ابن البيطار 1: 473، بوشر).
ذنب الفأرة: نوع من الخرنوب (ابن العوام 1: 246).
ذنب القط: يطلق هذا الاسم بالأندلس على النبات المسمى باليونانية خروسوفامي عالي (ابن البيطار 1: 473).
ذنب اللبوة = ذنب السبع: فرسيون (ابن البيطار 1: 473). ذَنْبي: مذنب، مجرم (بوشر).
مُذَنَّب: نوع من الجراد (كاسيري 1: 320) وفيه مدنب بالدال، وفي المخطوطة أيضاً المدنَّب، غير أني أرى أن هذا خطأ.
[ذنب] الذَنَبُ: واحدُ الأذنابِ. والذُنابى: ذَنَبُ الطائر، وهي أكثر من الذَنَبِ. وذَنَبُ الفرس والبعير وذُناباهُما، وذَنَبٌ أكثَرُ من ذُنابى فيهما. وفي جناح الطائر أَرْبَعُ ذُنابى بعد الخوافي. والذُنابى: الأتباعُ. الفراء: الذُنابى شبه المخاط يقع من أنوف الإبل. والذِنابُ بكسر الذال: عقب كل شئ. وذنابة الوادي أيضاً: الموضع الذي ينتهي إليه سَيْلُهُ وكذلك ذَنَبُهُ، وذُنابتَهُ أكثرُ من ذنبه. والمذنب: المغرفة. وقال : وسود من الصيدان فيها مَذانِبٌ نُضَارٌ إذا لم نستفدها نعارها والمذنب أيضاً: مَسيلُ ماءٍ في الحضيض والتَلعة في السنَد، وكذلك الذِنابَةُ والذُنابَةُ بالضم. والذَانِبُ: التابعُ. قال الكِلابي:

وجاءَتِ الخَيْلُ جَميعاً تَذْنِبُه * والمُستذنب: الذي يكون عند أذناب الإبل. وقال:

مِثْل الأجير استَذْنَبَ الرواحلا * والذنائب: موضع. قال الشاعر : فإن يك بالذنائب طال ليلى * فقد أبكى على الليل القصير والتذنوب: البسر الذى قد بَدَأ فيه الإرطابُ من قِبَلِ ذَنَبِهِ. وقد ذَنَّبْتُ البُسْرَةُ فهي مُذَنَّبَةٌ. وتَذَنَّبَ المُعْتَمُّ، أي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إذا أَفْضَلَ منها شيئاً فأرخاه كالذَنَبِ. والذَنوبُ: الفرسُ الطويلُ الذَنَبِ. والذَنوبُ: النَصيبُ. والذَنوبُ: لحم أسفل المتن. والذنوب: الدلو المَلأَى ماءً. وقال ابن السكيت: فيها ماءٌ قريبٌ من المِلْءِ، تُؤَنَّثُ وتُذَكَّرُ. ولا يقال لها وهي فارغةٌ ذَنوبُ. والجمع في أدنى العَدَدِ أَذْنِبةٌ، والكثير ذَنائِبُ، مثل قلوص وقلائص. والذَنْبُ : الجُرْمُ. وقد أذنبَ الرجل. والذنبان، بالتحريك: نبت.
باب الذّال والنّون والباء معهما ذ ن ب، ن ب ذ يستعملان فقط

ذنب: الأذناب جمع الذَّنَب. والذَّنْب: الإِثْمُ والمَعصِية، والجمع الذُّنُوب. والمِذْنَبُ: مَسيل الماء بحضيض الأرض وليس بجِدِّ واسعٍ، وإنْ كان في سَفْح أو سَنَدٍ فهو التَّلْعةُ. ويقال لمِسيل ما بين التَّلْعَتَيْنِ: ذَنَبُ التَّلْعة. والذّانِبُ: التابِع للشيء على أَثَره. والمُستَذنِبُ الذي يتلو الذَّنَب لا يُفارق أَثَرَه، قال:

مثل الأَجير استَذْنَبَ الرَّواحِلا

والذَّنوبُ: الفَرَسُ الواسعُ هُلْبِ الذَّنَب. والذَّنوبُ: مِلءُ دَلْوٍ من ماءٍ، ويكون النَّصيبُ من كلِّ شيءٍ كذلك، قال:

لنا ذَنوبٌ ولكُمْ ذَنوبُ والذِّنابُ آخِر كلِّ شيءٍ، قال:

ونأخُذُ بعدَه بذِنابِ عيشٍ ... أجَبّ الظَّهْر ليس له سَنامُ

الذِّنَابُ أيضاً من مَذانِب المَسايل، وهو شبيه أن يكون جِماعَ الذَّنَب، وقد يجمَعُون على الذَّنائب. والذُّنابَى: موضع مَنْبِت الذَّنَب . والتَّذنوبُ، الواحدة تَذْنوبةٌ هي البُسْرَة المُذَنَّبةُ التي قد أرطَبَ طَرَفُها من قِبَل ذَنَبها. وذَنَّبَ الجرادُ: سَمِنَ وسِمَنُه في أذنابه. والتَّذنيب: التَّعاظُل للضِّبابِ والفَراش والجَراد ونحوها، والتَّذنيب: إخراجُها أذنابَها من جِحَرتِها وضَربها على أفواه جِحَرتِها .

نبذ: النَّبْذُ: طّرْحُكَ الشيء من يدكَ أمامَك أو خلفك. والمُنابَذَةُ: انتِباذ الفَريقَيْنِ للحَرْب، ونَبَذنا عليهم على سَواءٍ أي نابذناهم الحربَ إذا أنْذَرَهم وأنْذرُوه. والمنبُوذُ: وَلَد الزنى المطروح. والنِّبائِذُ: واحدُها نَبيذة، وهم المنبوذون، منه المَنابِذةُ والمنبُوذة: المهزولةُ التي لا تؤكل. 
[ذنب] نه: كان يكره "المذنب" من البسر مخافة أن يكونا شيئين فيكون خليطًا، المذنب بالكسر والتذنوب ما بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه أي طرفه. ومنه ح: كان لا يقطع "التذنوب" من البسر إذا أراد أن يفتضحه. وح: كان لا يرى "بالتذنوب" أن يفتضخ بأسًا. وفيه: من مات على "ذنابي" طريق فهو من أهله، يعني على قصد طريق، وأصل الذنابي منبت ذنب الطائر. ومنه:وفيه: لو "لم تذنبو" لذهب الله بم، أي لو كنتم معصومين كالملائكة لذهب بكم وجاء بمن يأتي منهم الذنوب لئلا يتعطل صفات الغفران والعفو فلا تجرئة فيه على الانهماك ي الذنوب. غ: الذنوب انصيب.
ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والمَعْصِيَةُ، والجَمِيعُ الذُّنُوْبُ. والتَّذَنُّبُ: التَّجَنِّي.
والذَّنَبُ: جَمْعُه أذْنَابٌ. وضَبٌّ أذْنَبُ: طَوِيْلُ الذَّنَبِ. وأذْنَبْتُه: قَبَضْتُ على ذَنَبِه.
وبَيْنِي وبَيْنَه ذَنَبُ الضَّبِّ: أي عَدَاوَةٌ.
وأذْنَابُ النّاسِ: سَفِلَتُهم وأتْبَاعُهم.
والذّانِبُ: التّالي الشَّيْءَ على إثْرِه. ومَرَّ يَذْنُبُه: أي مَرَّ خَلْفَه. وفُلانٌ مَذْنُوْبٌ: أي مَتْبُوْعٌ.
وجَيْشٌ مُتَذَانِبٌ: مُضْطَرِبٌ.
والمُسْتَذْنِبُ: الذي يَتْلُو الذَّنَبَ. والذَّنُوْبُ من الفَرَسِ: الوافِرُ الذَّنَبِ. والذُّنَابى: مَوْضِعُ مَنْبِتِ الذَّنَبِ.
وذَنَّبَ الثَّعْلَبُ والضَّبُّ ونَحْوُهما: إذا أرَادَتِ التَّعَاظُلَ والسِّفَادَ.
والتَّذْنُوْبُ: البُسْرَةُ المُذَنِّبَةُ التي قد أرْطَبَتْ من قِبَلِ ذَنَبِها.
ورَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ أمْرٍ مُدْبِرٍ: إذا تَلَهَّفَ عليه.
والمِذْنَبُ: مَسِيْلُ ماءٍ بحَضِيْضٍ من الأرْضِ ولَيْسَ بِجِدِّ واسِعٍ.
والذُّنَابُ: من مَذَانِبِ المَسَايِلِ، وجَمْعُه الذَّنَائبُ. وذَنَبُ التَّلْعَةِ: مَسِيْلُ ما بَيْنَ التَّلْعَتَيْنِ.
والذُّنَابَةُ: ذَنَبُ الوادي والطَّرِيْقِ.
والذَّنُوْبُ: مِلْءُ دَلْوٍ من ماءٍ، وكذلك الذِّنَابُ، وجَمْعُه أذْنِبَةٌ. والنَّصِيْبُ من كُلِّ شَيْءٍ.
ويَوْمٌ ذَنُوْب: لا يَنْقَضِي شَرُّه لطُوْلِه.
والذَّنُوْبَانِ في الصُّلْبِ: هُما المَتْنَانِ يَكْتَنِفَانِ ناحِيَتَيِ الصُّلْبِ، الواحِدُ ذَنُوْبٌ.
والذَّنَبَانُ: نَبَاتٌ، الواحِدَةُ ذَنَبَانَةٌ.
وفَرَسٌ مُذَانِبٌ: إذا قَذَرَتْ رَحِمُه ودَنَا خُرُوْجُ السَّقْيِ. وذَانَبَتِ الفَرَسُ: وَقَعَ الوَلَدُ في القُحْقُحِ.
وناقَةٌ ذانِبٌ: لا تَدِرُّ.
والذِّنَابَةُ: مُؤَخَّرُ العَيْنِ؛ وجَمْعُها ذَنَائبُ، وكذلك الذُّنَابَةُ.
والذَّنَبُ والذِّنَابُ: خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البَعِيْرِ إلى حَقَبِه لئلاَّ يَخْطِرَ.
وذُنُبّا الطائرِ: ذُنَابَاه.
والذَّنَبُ: الذَّكَرُ.
واسْتَذْنَبَ لي الأمْرُ: أي اسْتَتَبَّ.
والمَذَانِبُ: المَغَارِفُ، واحِدُها مِذْنَبٌ.
وقال السّاجِعُ: إذا ظَلَعَتِ العَقْرَب؛ جَمَسَ المِذْنَب: أي جَمَدَ الماءُ.
والذُّنَيْبِيَّةُ: بُرُوْدٌ مَنْسُوْبَةٌ.
والنّاقَةُ التي طَرَّقَتْ بوَلَدِها: مُذَانِبٌ، لأنَّها رَفَعَتْ ذَنَبَها للنِّتَاجِ.

ذ ن ب

فرس طويل الذنب والذنابي، وأخذت بذنابي الطائي. وفرس ذنوب: وافر هلب الذنب. وذنب الإبل واستذنبها: اتبعها. قال:

شل الأجير استذنب الرواحلا

وذنّب الجراد تذنيباً: غرّز ليبض. وذنب الضب: أخرج ذنبه عند الحرش. وذنبه الحارش: قبض على ذنبه. وأذنب العبد واستغفر الله تعالى من الذنوب. وتذنب على فلان: مثل تجنى وتجرم. واصبب لي من ذنوبك وذنابك وهو ملء الدلو من الماء. وغرف له بالمذنب وهي المغرفة. وسالت المذانب جمع مذنب وهو المسيل في الحضيض إذا لم يكن واسعاً والتلعة في سفح أو سند.

ومن المجاز: هو من الأذناب والذنابي والنذائب. ونظر إليه بذنب عينه وذنابها وذنابتها وذنابتها بالكسر والضم أي بمؤخرها. وبلغ الماء ذنب الوادي والنهر وذنابته وذنابته. واتبعت ذنابة القوم، وذنابة الإبل. وركب ذنب الريح: سبق فلم يدرك. وركب ذنب البعير: رضي بحظٍ مبخوس. وأرمى على الخمسين وولته ذنبها. وأقام بأرضنا وغرز ذنبه: لا يبرح وأصله في الجراد. واتبع ذنب الأمر إذا تلهف على أمر قد مضى. وبيني وبين فلان ذنب الضب إذا تعاديا. ويقال للشيخ: استرخى ذنبه إذا فتر شيئه. وأنشد أبو عبيدة:

وأغلقت بابها في القصر واحتجبت ... عند اليآسة من مالي ومن ذنبي

وذنبت القوم والطريق والأمر. والسحاب يذنب بعضه بعضاً. وهو متذانب قال:

تنصب بالغور ذات العشا ... يذنب منه صبير صبيرا

ومر يذنبه ويدبره. وفلان مذنوب: متبوع. وتذنبت الوادي: جئته من نح ذنبه. قال ابن مقبل:

يا من يرى ظعناً كبيشة وسطها ... متذنبات الخل من أورال

وتذنب المعتم: أفضل من عمامته ذنباً أرخاه. وذنب البسر: أرطب من قبل ذنبه، وبسر مذنب وهو التذنوب. وذنبت كلامه: تعلقت بأذنابه وأطرافه. ولهم ذنوب من كذا أي نصيب. قال عمرو ابن شأس:

وفي كل حيّ قد خبطت بنعمة ... فحق لشأس من نداك ذنوب

فقال الملك: نعم وأذنبة. وقال الأفوه الأوديّ:

عافوا الإتاوة فاستقت أسلامهم ... حتى ارتووا عللاً بأذنبة الردى

جمع سلم وهو الدلو لها عروة واحدة. وضربه على ذنوب متنه وهو لحمه الذي يقال له: يرابيع المتن. قال ذو الرمة يصف شعراً:

وذو عذر فوق الذنوبين مسبل ... على البان يطوى بالمداري ويسرح
[ذ ن ب] الذَّنْبُ الإثْمُ والجَمْعُ ذُنُوبٌ وذُنُوباتٌ جَمْعُ الجَمْعِ وقد أَذْنَبَ وقولُه تَعالَى فِي مُناجاةِ مُوسَى له {ولهم علي ذنب} الشعراء 14 عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى فقَضَى عَلَيْه وكانَ ذَلكَ الرَّجُلُ من آلِ فِرْعَوْنَ والذَّنْبُ مَعْرُوف والجَمْعُ أَذْنابٌ وذَنَبُ الفَرَسِ نَجْمٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ وذَنَبُ الثَّعْلَبِ نَبْتَةٌ على شَكْلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ والذُّنابَي الذَّنَبُ وقِيلَ الذُّنابَي مَنْبِتُ الذَّنْبِ وذُنابَي الطّائِرِ ذَنَبُه والذُّنْبَّي والذِّنِبَّي الذَّنَبُ عن الهَجَرِيِّ وأَنْشَدَ

(يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ من أُمِّ سالِمٍ ... أَحَمُّ الذُّنُبَّي خُطَّ بالنِّقْسِ حاجِبُه)

ويُرْوَى الذِّنِبَّي وأَذْنابُ النّاسِ وذَنَبَاتُهم أَتْباعُهُم وسِفْلَتُهم على المَثَلِ قال

(وتَساقَطَ التّنْوَاطُ والذَّنَباتُ ... إذْ جُهِدَ الفِضاحُ)

وأَذْنابُ الأُمُورِ مآخِيرُها عَلَى المَثَلِ أيضًا وأَذْنابُ الخَيْلِ عُشْبَةٌ تَجْمُدُ عُصارَتُها على التَّشْبِيه وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذْنِبُه واسْتَذْنَبَه تَلا ذَنَبه فلم يُفارِقْ أَثَرَه قالَ

(شَدَّ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلاَ ... )

والذَّنُوبُ الفَرَسُ الوافِرُ الذَّنَبِ ويَوْمٌ ذَنُوبٌ طَوِيلُ الشَّرِّ لا يَنْقَضى كأّنَّه طَوِيلُ الذَّنَبِ ورَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ صَبُورٌ على الرُّكُوبِ وقَوْلُهم عُقَيْلٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ لم يُفَسٍّ رْه ابنُ الأَعْرابِيِّ وعِندي أَنَّ مَعْناهُ أَنَّها كَثِيرَةُ ركُوبِ الخَيْلِ وحَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ لا يَكادُ يَنْقَضِي عَلَى المَثَلِ أيضًا والذَّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبٌ البَعيرِ إلى حَقَبِه لِئَلا يَخْطِرَ بذَنَبِه فيَمْلأَ راكِبَه وذِنابُ كُلِّ شَيْءٍ عَقِبُه ومُؤَخَّرُه قال

(ونَأْخُذْ بَعْدَه بذِنابِ عَيْشٍ ... أَجَبِّ الظَّهْرِ ليسَ له سَنامُ)

وذَنَبُ البُسْرَةِ وغيرِها مُؤَخَّرُها وذَنَّبَت البُسْرَةُ وكَّتَتْ من قِيَلِ ذَنَبِها وهُو التَّذْنُوبُ واحِدَتُه تَذْنُوبَةٌ قال

(فعَلِّقِ النَّوْطَ أَبا مَحْبُوبِ ... )

(إنَّ الغَضَى ليسَ بذِي تَذْنُوبِ ... )

وذَنَبَةُ الوادِي والنَّهْرِ وذُنابَتُه آخِرُه الكَسْرُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ الذًّنَابَةُ بالضّمِّ ذَنَبُ الوادِي وغَيْرِه والذِّنابُ مَسِيلُ ما بَيْنَ كُلِّ تَلْعَتَيْنِ على التَّشْبِيه بذلِكَ وهي الذَّنائِبُ والمِذْنَبُ المَسِيلُ في الحَضِيضِ ليسَ بخَدٍّ واسِعٍ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ المِذْنَبُ كهَيْئَةِ الجَدْوَلِ يُسِيلُ عن الرَّوْضَةِ ماءَها إلى غَيْرِها قال امْرُؤُ القَيْسِ

(وقَدْ أَغْتَذِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها ... وماءُ النَّدَى يَجْرِي عَلَى كُلِّ مِذْنَبِ)

وكُلُّه قَرِيبٌ بعضُه من بَعْضٍ والمِذْنَبَةُ المِغْرفَةُ لأَنَّ لها ذَنَبًا أَو شِبْهَ الذَّنَبِ قال أَبُو ذُؤْيْبٍ

(وسُودٌ من الصَّيْدانِ فِيها مَذَانِبُ الْنُّضارِ ... إذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها)

ويُرْوَى مَذانِبٌ نُضَارٌ وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّبابُ إِذا أرادَت التَّعاظُلَ والبَيْضَ فغَرَّزَتْ أَذْنابَها وذَنَّبَ الضَّبُّ أَخْرَجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْرِ ورَأْسُه في داخِلِه وذلك في الحَرِّ وكان ذلِكَ على ذَنَبِ الدَّهْرِ أي في آخِرِه وذنابة العين وذنابها وذنبها مؤخرها وذُنابَةُ النَّعْلِ أَنْفُها ووَلَّى الخَمْسِين ذَنَبًا جاوَزَها قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ قلتُ للكِلابِيِّ كَمْ أَتَى عليكَ فقالَ قد وَلَّتْ لي الخَمْسُون ذَنَبَها هذه حِكايةُ ابنِ الأَعرابِيِّ والأُولَى حِكايَةُ يَعْقُوبَ والذَّنُوبُ لَحْمُ المَتْنِ وقِيلَ هو مُنْقَطَعُ المَتْنِ وأَسْفَلُه وقِيلَ الأَلْيَةُ أو المَأكَم قال الأَعْشَى

(وارْتَجَّ مِنْها ذَنُوبُ المَتْنِ والكَفَلُ ... ) والذَّنُوبانِ المَتْنانِ من هُنا وُهنا والذَّنُوبُ الحَظُّ والنَّصِيبُ وفي التَّنْزِيلِ {فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم} الذاريات 59 قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(لَعَمْرُكَ والمَنايا غالِباتٌ ... لكُلِّ بَنِي أَبٍ مِنْها ذَنُوبُ)

والجَمْعُ أَذْنِبَةٌ وذَنائِبُ وذِنابٌ والذَّنُوبُ الدَّلْوُ فِيها ماءٌ وقِيلَ الذَّنُوبُ الدَّلْوُ الَّتِي يكونُ الماءُ دُونَ مِلْئِها وقيلَ هِيَ الدَّلْوُ المَلأَى وقيلَ هيَ الدَّلْوُ ما كانَتْ كُلُّ ذلك مُذَكَّرٌ عن اللِّحْيانِيِّ قالَ وقَد تُؤَنَّثُ الذَّنُوب وقولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ

(فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرِ لّما تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أَكْفانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي)

اسْتَعارَ الذَّنُوبَ للقَبْرِ حينَ جَعَلَه بِئْرًا وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهذلي في السَّير فقال يَصِفُ حِمارًا

(إذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الحِمارِ ... جاسَ خَسِيفٌ فَرِيغُ السٍّ جالِ)

يَقُولُ إذا جاءَ هذا الحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ جاءَت الأُتُنُ بخَسِيفٍ وذِنابَةُ الطَّرِيقِ وَجْهُه حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ قال وقالَ أَبُو الجَرّاحِ لرَجُلٍ إنك لم تُرْشَدْ ذِنابَةَ الطَّرِيقِ يعني وَجْهَه والذَّنَبانُ نَبْتَةٌ ذاتُ أَفْنانٍ طِوالٍ غُبَيْراءُ الوَرَقِ تَنْبُت في السَّهْلِ على الأَرْضِ لا تَرْتَفِعُ تُحْمَدُ في المَرْعَى ولا تَنْبُتُ إلا في عامٍ خَصِيبٍ وقِيلَ هِي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها كأّنَّه سُنْبُلُ الذُّرَةِ ولها قُضُبٌ ووَرَقٌ ومَنْبِتُها بكُلِّ مكانٍ ما خَلاَ حُرَّ الرَّمْلِ وهو يَنْبُتُ على ساقٍ وساقَيْنِ واحِدَتُه ذَنَبَانَةٌ قالَ أبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ

(في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيْه ... )

وقالَ أبو حَنِيفَةَ الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جَزَرَةٌ لا تُؤْكَلُ وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إلى أَعْلاهَا ولَهُ وَرَقٌ مثلُ وَرَقِ الطَّرْخُونِ وهو ناجِعٌ في السّائِمَةِ وله نُوَيْرَةٌ غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ وتَسْمُو قدرَ نِصْفَ القامَةِ تُشْبِعُ الثِّنْتانِ منه بَعِيرًا واحِدَتُها ذَنَبَانَةٌ قالَ الرّاجِزُ

(حَوّزَها مِنْ عَقِبٍ إلى ضَبُعْ ... )

(في ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ ... )

(وفي رُفُوضِ كَلأٍ غيرِ قَشِعْ ... )

والذُّنَيْباءُ مضمُومَةُ الذّالِ مَفْتُوحَةُ النُّونِ مَمْدُودة حَبَّةٌ تكونُ في البُرِّ يُنَقَّى مِنها حتى تَسْقُط والذَّنائِبُ مَوْضِعٌ بنَجْدٍ قالَ مُهَلْهِلُ بنُ رَبِيعَةَ

(فلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عن كُلَيْبٍ ... فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيُّ زِيرِ)

والمَذانِبُ مَوْضِعٌ قال لبِيدٌ

(أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالِي ... لسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ)

ذنب

1 ذَنَبَهُ, (M, K,) aor. ـُ (S, M, A, K) and ذَنِبَ, (M, K,) inf. n. ذَنْبٌ; (TK;) and ↓ استذنبهُ; (M, K;) [properly signifies] He followed his tail, not quitting his track: (M:) [and hence, tropically,] (assumed tropical:) he followed him [in any case], not quitting his track. (K.) You say, ذَنَبَ الإِبِلَ and ↓ استذنبها He followed the camels. (A: there mentioned among proper significations.) ElKilábee says, وَجَآءَتِ الخَيْلُ جَمِيعَا تَذْنُبُهْ [And the horses, or horsemen, came all together, following him]. (S [in which the meaning is indicated by the context; but whether it be proper or tropical in this instance is not shown].) and Ru-beh says, الرَّوَاحِلَا ↓ مِثْلُ الأَجِيرِ اسْتَذْنَبَ [Like the hired man,] he was at the tails of the ridden camels. (T, S.) ذَنَبَتِ القَوْمُ, and [ذَنَبَتِ]

الطَّرِيقُ, and الأَمْرُ [ذَنَبَ], and السَحَابُ يَذْنُبُ بَعْضُهُ بَعْضًا, are tropical phrases [meaning (tropical:) The people followed one another, and (tropical:) The road followed on uninterruptedly, and (tropical:) The affair, or case, or event, proceeded by successive steps, uninterruptedly, and (tropical:) The clouds follow one another]. (A.) b2: See also 2.2 ذنّب, (T, M, A,) inf. n. تَذْنِيبٌ, (T, A,) said of the locust, It stuck its tail into the ground to lay its eggs: (A:) or, said of the [lizard called]

ضبّ, (Lth, T, M,) and of the locust, (M,) and of the [locust in the stage in which it is termed]

فَرَاش, (Lth, T, M,) and the like, (Lth, T,) it desired to copulate, (Lth, T, M,) or to lay eggs, and therefore stuck its tail into the ground: (M:) or, said of the ضَبّ, it signifies only it struck with its tail a hunter or serpent desiring to catch it: (T:) or, said of the ضَبّ, it signifies also it put forth its tail (M, A) from the nearest part of its hole, having its head within it, as it does in hot weather, (M,) or when an attempt was made to catch it: (A:) [or it put its tail foremost in coming forth from its hole; contr. of رَأَّسَ.] b2: ذَنَّبَتِ البُسْرَةُ, (T, S, M, K,) or ذَنَّبَ البُسْرُ, (As, A, Mgh,) or الرُّطَبُ, (Msb,) inf. n. تَذْنِيبٌ, (Msb, K,) (tropical:) [The full-grown unripe date or dates, or the ripening dates,] began to ripen, (Mgh, and so in a copy of the S,) or showed ripening, (Msb, and so in a copy of the S,) or became speckled by reason of ripening, (As, T, M, K,) or ripened, (A,) at the ذَنَب, (As, T, S, M, A, Mgh, K,) i. e. the part next the base and stalk. (Mgh.) The dates in this case are termed ↓ تَذْنُوبٌ (Fr, T, S, M, A, K) in the dial. of Benoo-Asad, (Fr, T,) and ↓ تُذْنُوبٌ (Fr, T, K) in the dial. of Temeem (Fr, T) and ↓ مُذَنِّبٌ; (A, Mgh;) and a single date is termed ↓ تَذْنُوبَةٌ (T, M, * K) and ↓ مُذَنِّبَةٌ. (T, S.) A2: ذنّب الضَّبَّ, [or, probably, ↓ ذَنَبَ, being similar to رَأَسَ and جَنَبَ and فَأَدَ &c., or perhaps both,] He seized the tail of the ضبّ; said of one endeavouring to catch it. (A.) b2: ذنّب الأَفْعَى, said of a ضَبّ, It turned its tail towards the viper, or met the viper tail-foremost, in coming forth from its hole; contr. of رَأَّسَ الأَفْعَى. (TA in art. رأس.) b3: ذنّب عِمَامَتَهُ (tropical:) [He made a tail to his turban;] (S, K, TA;) i. e. (tropical:) he made a portion of his turban to hang down like a tail: (S, TA:) you say of him who has done this, ↓ تَذَنَّبَ. (S, A, K, TA.) b4: ذَنَّبْتُ كَلَامَهُ [and كِتَابَهُ (tropical:) I added an appendix to his discourse and his writing, or book; like ذَيَّلْتُهُ]. (A, TA.) [Hence, the inf. n. تَذْنِيبٌ is used to signify (assumed tropical:) An appendix; like تَذْيِيلٌ.] b5: ذَنَّبُوا خُشْبَانَهُ (assumed tropical:) They made channels for water (which are termed مَذَانِب) in its rugged ground. (TA from a trad.) 3 ذَانَبَتْ, (AO, T, K,) written by Sgh, with his own hand, with ء, but by others without, (MF,) said of a mare [in parturition], She was in such a state that her fœtus came to her قُحْقُح [or ischium (here described by MF as the place of meeting of the two hips)], and the سِقْى [q. v. (here explained by MF as a skin containing yellow water]) was near to coming forth, (AO, T, K,) and the root of her tail rose, and the part thereof that is bare of hair, and she did not [or could not] lower it. (AO, T.) In this case, she is said to be ↓ مُذَانِبٌ, (AO, T, K.) 4 اذنب He committed a sin, crime, fault, misdemeanour, &c.; (S, * M, * A, * MA, K; *) he became chargeable with a ذَنْب [or sin, &c.]: (Msb:) it is an instance, among others, of a verb of which no proper inf. n. has been heard; [ذَنْبٌ being used instead of such, as a quasi-inf. n.;] for إِذْنَابٌ, like إِكْرَامٌ, [though mentioned in the KL, as signifying the committing of a sin or the like, and also in the TK,] has not been heard. (MF.) 5 تذنّب عَلَى فُلَانٍ He accused such a one of a sin, crime, fault, misdemeanour, or the like, which he had not committed, or though he had not committed any. (A, TA.) A2: See also 2, near the end of the paragraph. b2: تَذَنَّبْتُ الوَادِىَ (tropical:) I came to the valley from the direction of its ذَنَب [q. v.]. (A.) And تذنّب الطَّرِيقَ (tropical:) He took the road; (K, TA;) as though he took its ذِنَابَة, or came to it from [the direction of] its ذَنَب. (TA.) 10 استذنبهُ He found him to be committing [or to have committed] a sin, crime, fault, misdemeanour, or the like: and he attributed, or imputed, to him a sin, &c. (Har p. 450.) A2: See also 1, in three places.

A3: استذنب الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair was, or became, complete, [as though it assumed a tail,] and in a right state. (K, * TA.) ذَنْبٌ A sin, a crime, a fault, a misdemeanour, a misdeed, an unlawful deed, an offence, a transgression, or an act of disobedience; syn. إِثْمٌ, (T, M, A, Msb,) or جُرْمٌ, (S,) or both, (TA,) and مَعْصِيَةٌ: (T, TA:) or it differs from إِثْمٌ in being either intentional or committed through inadvertence; whereas the اثم is peculiarly intentional: (Kull p. 13:) or a thing that precludes one from [the favour of] God: or a thing for which he is blamable who does it intentionally: (KT:) pl. ذُنُوبٌ (M, Msb, K) and pl. pl. ذُنُوبَاتٌ. (M, K.) وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنْبٌ [in the Kur xxvi. 13, said by Moses, meaning And they have a crime to charge against me,] refers to the speaker's slaughter of him whom he struck, who was of the family of Pharaoh. (M.) ذَنَبٌ and ↓ ذُنَابَى (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ دِنِبَّى and ↓ ذُنُبَّى (El-Hejeree, M, K) signify the same; (T, S, M, &c.;) i. e. The tail; syn. ذَيْلٌ: (TA: [in the CK, الذِّنْبِىُّ is erroneously put for الذِّنْبِىَّ:]) but accord. to Fr, one uses the first of these words in relation to the horse, and the second in relation to the bird: (T:) or the first is used in relation to the horse (S, A) and the ass [and the like] (S) more commonly than the second; (S, A; *) and the second is used in relation to a bird (S, M, A, Msb) more commonly than the first, (S, M, *) or more chastely: (M, * Msb:) or the second is [properly] of a winged creature; and the first is of any other; but the second is sometimes, metaphorically, of the horse: (Er-Riyáshee, TA:) or, as some say, the second signifies the place of growth of the ذَنَب [or tail]: (M:) the pl. of ذَنَبٌ is أَذْنَابٌ. (S, M, A, Msb, K.) [Hence the following phrases &c.] b2: رَكِبَ ذَنَبَ البَعِيرِ [lit. He rode on the tail of the camel, meaning] (tropical:) he was content with a deficient lot. (T, A, K.) b3: ضَرَبَ بِذَنِبِهِ [lit. He smote the earth with his tail, الأَرْضَ being understood, meaning] (assumed tropical:) he (a man) stayed, or abode, and remained fixed. (K.) [See also another explanation of this phrase below.] And أَقَامَ بِأَرْضِنَا وَ غَرَزَ ذَنَبَهُ, meaning (tropical:) [He stayed, or abode, in our land, and remained fixed, or] did not quit it; [lit., and stuck his tail into the ground;] originally said of the locust. (A, TA. [See art. غرز.]) b4: بَيْنِى

وَ بَيْنَهُ ذَنبُ الضَّبِّ [lit. Between me and him is the tail of the ضبّ,] means (tropical:) between me and him is opposition or competition [as when two persons are endeavouring to seize the tail of the ضبّ]. (A, TA.) b5: اِسْتَرْخَى ذنَبُ الشَّيْخِ (tropical:) The old man's شَىْء became lax, or languid. (Á, TA.) b6: رَكِبَ ذَنَبَ الرِّيحِ [lit. He rode upon the tail of the wind,] means (tropical:) he outwent, or outstripped, and was not reached, or overtaken. (T, A, K.) b7: وَلَّى خَمْسِينَ (??) [lit. He turned his tail upon the fifty,] means (tropical:) he passed the [age of] fifty [years]: (M, TA:) and so وَلَتْهُ الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا [lit. the fifty turned their tail upon him]: (A, TA:) the former accord. to Yaakoob: accord. to IAar, El-Kilábee, being asked his age, said, قَدْ وَلَّتْ لِىَ الخَمْسُونَ ذَنَبَهَا [lit. The fifty have turned their tail to me]. (M, TA.) b8: اِتَّبَعَ ذَنَبَ

أَمْرٍ مُدْبِرٍ [lit. He followed the tail of an event retreating,] means (tropical:) he regretted an event that had passed. (T, A, * TA. *) b9: [The ذَنَب of a man is (assumed tropical:) The part corresponding to the tail: and hence,] رَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) [A man hard in the caudal extremity;] meaning (assumed tropical:) a man very patient in enduring riding. (IAar, M, and K in art. وقح.) b10: [And of a garment, The skirt:] you say, تَعَلَّقْتُ بِأَذْنَابِهِ (tropical:) [I clung to his skirts]. (A.) b11: The ذَنَبَ of a ship or boat is (assumed tropical:) The rudder. (Lth and S * and L in art. سكن. [See also خَيْزُرَانٌ.]) b12: ذَنَبٌ also signifies [(assumed tropical:) Anything resembling a tail. b13: Hence,] (assumed tropical:) The extremity of a whip. (Mgh, Msb.) b14: And, of an unripe date, (M, Mgh,) and of any date, (M,) (assumed tropical:) The kinder part; (M;) the part next the base and stalk. (Mgh.) b15: (tropical:) And (tropical:) The outer extremity of the eye, next the temple; as also ↓ ذِنَابٌ and ↓ ذِنَابَةٌ (M, A) and ↓ ذُنَابَةٌ (A) [and ↓ ذُنَابَى, as used in the K voce اِزْدَجَّ, in art. زج]. b16: See also ذَنُوبٌ, third sentence. b17: Also (assumed tropical:) The end; or last, or latter, part; of anything: pl. ذِنَابٌ (T) [and أَذْنَابٌ]: and ↓ ذِنَابٌ [as a sing.], (K,) or ↓ ذُنَابٌ, (so in the TT as from the M,) has this meaning. (M, K.) You say, كَانَ ذٰلِكَ فِى ذَنَبِ الدَّهْرِ (assumed tropical:) That was in the end of the time [past]. (M.) And ذَنَبُ الوَادِى and ↓ الذُنَابَةُ: both signify the same [i. e. (assumed tropical:) The end of the valley]: (A 'Obeyd, M, TA:) or ↓ ذُنَابَةٌ and ↓ ذِنَابَةٌ and ↓ ذَنَبَةٌ signify the (tropical:) last, or latter, parts, (K, TA,) in some copies of the K, the last, or latter, part, (TA, [and so in the TT as from the M, and this meaning seems to be indicated in the A,]) of a valley, (A, K, TA,) and of a river, (A, TA,) and of time; (K, TA;) [and ↓ ذِنَابٌ app. has the former of these two significations in relation to a valley, accord. to Az; for he says,] it seems that ذِنَابٌ and ↓ ذِنَابَةٌ in relation to a valley are pls. of ذَنَبٌ, like as جِمَالٌ and جِمَالَةٌ are pls. of جَمَلٌ: (T:) or ↓ ذِنَابَةٌ and ↓ ذَنَبَةٌ, (S, Msb,) the former of which is more common than the latter, (Th, S, Msb,) signify (assumed tropical:) the place to which finally comes the torrent of a valley: (S, Msb:) the pl. of ↓ ذِنَابَةٌ is ذَنَائِبُ: (T:) the ذَنَب of a valley and its ↓ مِذْنَبَ are the same; [i. e. (assumed tropical:) the lowest, or lower, part thereof;] (T;) [for the pls.] أَذْنَابٌ (T, TA) and مَذَانِبُ (TA) signify (assumed tropical:) the lowest, or lower, parts of valleys: (T, TA:) and أَذْنَابٌ signifies [in like manner] (assumed tropical:) the last, or latter, parts, of [water-courses such as are termed]

تِلَاع. (T, TA. See also مِذْنَبٌ.) It is said in a trad, لَا يَمْنَعُ فُلَانٌ ذَنَبَ تَلْعَةٍ [(assumed tropical:) Such a one will not impede the last part of a water-course]; applied to the abject, weak, and contemptible. (T.) And أَذْنَابُ أُمُورٍ means (tropical:) The last, or latter, parts of affairs or events. (M.) You say also, حَدِيثٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ (tropical:) [A long-tailed story;] a story that hardly, or never, comes to an end. (M.) And يَوْمٌ طَوِيلُ الذَّنَبِ (assumed tropical:) A day of which the evil does not come to an end: (TA:) and ↓ يَوْمٌ ذَنُوبٌ has this meaning; (T, M, TA;) as though it were long in the tail; (M;) or means (assumed tropical:) a day of long-continued evil. (K.) And اِتَّبَعَ القَوْمِ ↓ ذِنَابَةَ, and الإِبِلِ, (tropical:) He followed [the last of] the people, and the camels, not quitting their track. (A.) b18: Also (tropical:) The followers, or dependants, of a man: (T, TA:) and ↓ ذَانِبٌ and ↓ ذُنَابَةٌ (assumed tropical:) a [single] follower, or dependant: (S, K:) and أَذْنَابٌ (M, A, K) and ↓ ذُنَابَى (S) and دَنَائِبُ [pl. of ↓ ذُنَابَةٌ] (A) and ↓ ذُنُبَاتٌ, (so in the TT as from the M,) or ↓ ذَنَبَاتٌ, (K,) but some state that this last is not said of men, (Ham p. 249,) (tropical:) followers, or dependants, (S, M, A, K,) of a people or party; (M, K;) and the lower, or lowest, sort, or the rabble, or refuse, thereof; (M, A, K;) and such as are below the chiefs. (TA.) ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ, in a trad. of 'Alee, means, [accord. to some, (assumed tropical:) The leader of the religion] shall go away through the land with followers, or dependants, (T, * TA,) and those holding his opinions. (T. [But see arts. ضرب and عسب.]) and عُقَيْلٌ طَوِيلَةٌ الذَّنَبِ, a phrase mentioned by IAar, but not explained by him, app. means (assumed tropical:) [The tribe of] 'Okeyl have numerous horsemen. (M.) b19: [Also ذَنَبٌ (as will be shown by the use of its pl. in the verse here following) and] ↓ ذِنَابٌ, (S, K, TA,) or ↓ ذُنَابٌ, (so in the TT as from the M,) (assumed tropical:) The sequel, consequence, or result, syn. عَقِبٌ, of anything. (S, M, K.) A poet says, تَعَلَّقْتَ مِنْ أَذْنَابِ لَوٍّ بَلَيْتَنِى

وَلَيْتَ كَلَوٍّ خَيْبَةٌ لَيْسَ يَنْفَعُ [From considering what might be the sequels of “ if,” (i. e. of the word لَوْ,) Thou clungest to the reflection “ Would that I had done so and so: ”

but “ would that,” like “ if,” is disappointment: it does not profit]. (TA.) And one says, مَنْ لَكَ لَوٍّ ↓ بِذِنَابِ i. e. [Who will be responsible to thee for] the sequel [of the word لَوْ]? (TA:) [or, as in the Proverbs of El-Meydánee, لَوٍّ ↓ بِذُنَابَةِ, which means the same.] b20: ذَنَبُ السِّرْحَانِ: see art. سرح. b21: ذَنَبُ الفَرَسِ (assumed tropical:) A certain asterism (نَجْمٌ, M, K, TA) in the sky, (TA,) resembling the ذَنَب [or tail] of the horse. (M, K.) [الذَّنَبُ is a name applied to each of several stars or asterisms: as (assumed tropical:) The star a of Cygnus; also called ذَنَبُ الدَّجَاجَةِ, and الرِّدْفُ: and (assumed tropical:) The star beta of Leo; also called ذَنَبُ الأَسَدِ. And الرَّأْسُ وَالذَّنَبُ signifies (assumed tropical:) The two nodes of a planet: see تِنِّينٌ.]

b22: ذَنَبُ الخَيْلِ, (K,) or أَذْنَابُ الخَيْلِ, (M,) (assumed tropical:) A certain herb, (M, K,) of which the expressed juice concretes: so called by way of comparison [to horses' tails: the latter name is now applied to the equisetum, or horse-tail]. (M.) [Accord. to Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. cxii.,) the Portulaca oleracea (or garden-purslane) is called in some parts of El-Yemen ذَنَبُ الفَرَسِ.] ذَنَبُ الثَّعْلَبِ (assumed tropical:) A certain plant, resembling the ذَنَب [or tail] of the fox; (M, K;) a name applied by some of the Arabs to the ذَنَبَان [q. v.] (T.) b23: [ذَنَبُ السَّبُعِ (assumed tropical:) Cauda leonis, i. e. circium (or cirsium): (Golius, from Diosc. iv. 119:) now applied to the common creeping way-thistle. b24: ذَنَبُ الفَأْرَةِ (assumed tropical:) Cauda muris, i. e. plantago. (Golius, from Ibn-Beytár.) b25: ذَنَبَ الثَوْرِ (assumed tropical:) A species of aristida, supposed by Forskål (Flora Aegypt. Arab. p. civ,) to be the aristida adscensionis. b26: ذَنَبُ العَقْرَبِ (assumed tropical:) Scorpioides, or scorpion-grass: so called in the present day.]

ذَنَبَةٌ, and its pl. ذَنَبَاتٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

ذُنُبَاتٌ: see ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph.

ذَنَبَانٌ A certain plant, (T, S,) well known, called by some of the Arabs ذَنَبُ الثَّعْلَبِ: (T:) a certain plant having long branches, somewhat dust-coloured (M, TA) in its leaves, growing in plain, or soft, land, upon the ground, not rising high, approved as pasture, (TA,) and not growing except in fruitful years: (M, TA:) or a certain herb, or plant, like ذُرَة [or millet]; (K;) or a certain herb having ears at its extremities like the ears of ذُرَة, (M, TA, *) and having reeds, (قصب [i. e. قَصَب], M,) or twigs, (قضب [i. e.

قُضُب], TA,) and leaves, growing in every place except in unmixed sand, [for حُرَّ الرَّمْلِ in the TA, I find in the M حَوَّ الرُملِ,] and growing upon one stem and two stems: (M, TA:) or, accord. to AHn, a certain herb, having a جزرة [app. meaning rhizoma like the carrot], which is not eaten, and twigs bearing a fruit from the bottom thereof to the top thereof, having leaves like those of the طُرْخُون, agreeing well with the pasturing cattle, and having a small dust-coloured blossom upon which bees feed; (M, TA;) rising about the height of a man, (TA,) or half the height of a man; (M;) two whereof suffice to satiate a camel: (M, TA:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (M, K.) ذُنُبَّى and ذِنِبَّى: see ذَنَبٌ, first sentence.

ذُنَابٌ: see ذَنَبٌ, in two places.

ذِنَابٌ: see ذَنَبٌ, in five places: b2: and see also مِذْنَبٌ. b3: Also A small cord with which a camel's tail is tied to his hind girth, lest he should swing about his tail and so dirt his rider. (M, K.) ذَنُوبٌ A horse (T, S, &c.) having a long tail: (T, S:) or having a full, or an ample, tail. (M, A, K.) [See also أَذْنَبٌ.] b2: Hence applied to a day: see ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph. b3: Also A great دَلْو [or bucket]: (Fr, T, Msb:) or one that has a ↓ ذَنَب [or tail]: (TA:) or one that is full (S, M, Msb, K) of water; (S, Msb;) not applied to one that is empty: (S, TA:) or one that is nearly full of water: (ISk, S:) or one containing less than fills it: or one containing water: or a دَلْو (M, K) in any case: (M:) or a bucketful of water: (A:) masc. and fem.; (Fr, Lh, T, S, M, Msb;) sometimes the latter: (Lh, M:) pl. (of pauc., S) أَذْنِبَةٌ and (of mult., S) ذَنَائِبُ (S, M, K) and ذِنَابٌ. (M, A, * Msb, K.) Fr. cites as an ex., لَنَا ذَنُوبٌ وَلَكُمْ ذَنُوبُ فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلَنَا القَلِيبُ [as meaning For you shall be a great bucket, and for us a great bucket: or, if ye refuse this, for us shall be the well]. (T.) [Accord. to the K, it also signifies A grave: but this is evidently a mistake, which seems to have arisen from a misunderstanding of a statement by ISd, who says,] Aboo-Dhu-eyb uses it metaphorically in relation to a grave, calling it [i. e. the grave] a well, in his saying, فَكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْرَ لَمَّا تَبَسَّلَتْ وَسُرْبِلْتُ أَكْفَانِى وَوُسِّدْتُ سَاعِدِى

[app. meaning (tropical:) And I was as though I were the corpse of the grave (lit. the bucket of the well) when she frowned, and clad with my grave-clothes, and made to recline upon my upper arm: for the corpse is laid in the grave upon its right side, or so inclined that the face is turned towards Mekkeh]. (M.) [And Umeiyeh Ibn-Abee- 'Áïdh El-Hudhalee, describing a wild he-ass and she-asses, likens to it a certain rate of running which he contrasts with another rate likened by him to a well such as is termed خَسِيفٌ: see Kosegarten's “ Carmina Hudsailitarum,” p. 189.]

b4: Hence metaphorically applied to (tropical:) Rain. (Ham p. 410.) b5: [Hence, also,] (tropical:) A lot, share, or portion: (Fr, T, S, M, A, Msb, K:) [see the former of the two verses cited in this paragraph:] in this sense masc.: (Msb:) and in this sense it is used in the Kur li. last verse but one. (Fr, T, M.) A2: Also (tropical:) The flesh of the [portion of the back next the back-bone, on either side, which is called the] مَتْن: (M, K:) or the part where the مَتْن ends; (M;) the flesh of the lower, or lowest, part of the مَتْن: (S:) or the [buttocks, or parts called] أَلْيَة and مَأْكِم: (M, K:) or the flesh of the أَلْيَة and مَآكِم: (CK:) and the ذَنُوبَانِ are the [two parts called the] مَتْنَانِ, (M, K,) on this side and on that [of the back-bone]: (M:) or ذَنُوبُ المَتْنِ means the flesh that is called يَرَابِيعُ المَتْنِ [which are the portions of flesh next the back-bone, on either side thereof]. (A.) ذُنَيْبٌ [dim. of ذَنَبٌ: A2: and] i. q. ذُنَيْبِىٌّ, q. v. (TA.) دُنَابَةٌ The أَلْف [i. e. toe, or foremost extremity, also called the أَسَلَة,] of a sandal. (K.) b2: See also ذَنَبٌ, in six places. b3: And see مِذْنَبٌ.

ذِنَابَةٌ: see ذَنَبٌ, in six places: b2: and see مِذْنَبٌ, in two places. b3: ذِنَابَةٌ الطَّرِيقِ (assumed tropical:) The point, or place, to which the way, or road, leads; syn. وَجْهُهُ. (IAar, M, K.) So in the saying of Abu-l-Jarráh, to a certain man, إِنَّكَ لَمْ تَرْشَدْ ذِنَابَةَ الطَّرِيقِ [(assumed tropical:) Verily thou didst not follow a right course in respect of the point, or place, to which the way that thou tookest leads]. (IAar, M.) A2: Also (assumed tropical:) Relationship; nearness with respect to kindred; or near relationship. (K.) ذُنَابَى: see ذَنَبٌ, in three places. b2: It is also applied to Four [feathers] in the wing of a bird, after what are called الخَوَفِى. (S.) b3: It is said in a trad., مَنْ مَاتَ عَلَى ذُنَابَى طَرِيقٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ, meaning [(assumed tropical:) Whosoever dies] purposing to pursue a way leading to some particular end, [he is to be reckoned as one of the people thereof.] (TA.) A2: Accord. to Fr and the S, it signifies also A fluid like mucus that falls from the noses of camels: but this is a mistake: the right word, as stated by IB and others, is ذُنَانَى. (L, MF, TA.) ذُنَيْبَآءُ A certain grain that is found in wheat, whereof the latter is cleared [by winnowing or other means]. (M, K.) [See also ذُنَيْنَآءُ, in art. ذن.]

ذُنَيْبِىٌّ (assumed tropical:) A certain kind of [the striped garments called] بُرُود [pl. of بُرْدٌ]; (AHeyth, K;) as also ↓ ذُنَيْبٌ. (TA.) ذَانِبٌ (tropical:) Following in the track of a thing. (TA.) See also ذَنَبٌ, in the latter half of the paragraph.

أَذْنَبُ A [lizard of the kind called] ضَبّ having a long tail. (T, L.) [See also ذَنُوبٌ.]

تَذْنُوبٌ and تُذْنُوبٌ, and with ة: see 2.

مَذْنَبٌ: see the next paragraph.

مِذْنَبٌ A long tail. (IAar, T, K.) b2: and [hence, app. for ذُو مِذْنَبٍ], (T,) or ↓ مُذَنِّبٌ, (TA, [but see this latter below,]) A [lizard of the kind called] ضَبّ. (T, TA.) b3: Also, (S, K,) or ↓ مَذْنَبٌ, like مَقْعَدٌ, (A,) and ↓ مِذْنَبَةٌ, (M, TA,) (assumed tropical:) A ladle; (S, M, A, K;) because it has a tail, or what resembles a tail: (M:) pl. مَذَانِبُ. (S, M.) b4: And (assumed tropical:) A water-course, or channel of a torrent, in a tract at the foot of a mountain; (Lth, T, S, M, A, K;) not wide; (A;) or not very wide; (M;) or not very long and wide; (Lth, T;) as also ↓ ذِنَابَةٌ: (S:) the تَلْعَة is in the lower part of a mountain (Lth, T, A) or in an acclivity: (Lth, T, S, A:) also a water-course or channel of a torrent, between what are termed تَلْعَتَانِ; (TA; [see تَلْعَةٌ, and see also مَدْفَعٌ;]) or this is termed تَلْعَة ↓ ذَنَبُ; (T;) or it is termed ↓ ذِنَابٌ, of which the pl. is ذَنَائِبُ: (M, K:) also a water-course, or channel of a torrent, [running] to a tract of land: (M, K:) and a rivulet, or streamlet, (K,) or the like thereof, (AHn, T, M,) flowing from one رَوْضَة [or meadow] to another, (AHn, T, M, K,) and separating therein; (T;) as also ↓ ذُنَابَةٌ and ↓ ذِنَابَةٌ; (K;) and the tract over which this flows is also called مِذْنَبٌ. (T.) See also ذَنَبٌ, in the middle of the paragraph.

مِذْنَبَةٌ: see the next preceding paragraph.

مُذَنِّبٌ [app. applied to a she-camel, accord. to the K, or perhaps to a lizard of the kind called ضَبّ, as seems to be indicated in the TA,] Finding difficulty in parturition, and therefore stretching out her tail: (K:) [but accord. to Az,] it is applied to a ضَبّ only when he is striking with his tail a hunter or a serpent desiring to catch him. (T.) See also مِذْنَبٌ. b2: See also 2, in two places.

مَذْنُوبٌ (tropical:) A man followed [by dependants]. (A.) مُذَانِبٌ A camel that is at the rear of other camels; (K;) as also ↓ مُسْتَذْنِبٌ. (TA.) b2: See also 3.

سَحَابٌ مُتَذَانِبٌ (tropical:) Clouds following one another. (A.) مُسْتَذْنِبٌ: see مُذَانِبٌ. b2: Also One who is at the tails of camels, (S, TA,) not quitting their track. (TA.)
(ذ ن ب) : (بُسْرٌ مُذَنِّبٌ) بِكَسْرِ النُّونِ وَقَدْ ذَنَّبَ إذَا بَدَأَ الْإِرْطَابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهِ وَهُوَ مَا سَفَلَ مِنْ جَانِبِ الْمِقْمَعِ وَالْعِلَاقَةِ وَذَنَبُ السَّوْطِ وَثَمَرَتُهُ طَرَفُهُ (وذنبة) بِزِيَادَةِ الْهَاءِ مِنْ قُرَى الشَّامِ.
(ذنب) : المُذانِبُ من الإِبلِ: الذي يكونُ في آخِر الإِبلِ.
والمُذَنِّبُ: التي تَرَدَّدُ من الطَّلْق، وتَجِدُ منه وَجْداً شَدِيداً، وتَمُدُّ ذَنَبها.
ويقالُ: تَذَنَّب الطَّريقَ: إذا أَخذَه. 

ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ،

وذُنُوباتٌ جمعُ الجمع، وقد أَذْنَب الرَّجُل؛ وقوله، عزّ وجلّ، في مناجاةِ موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام: ولهم علَيَّ ذَنْبٌ؛ عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الذي وَكَزَه موسى، عليه السلام، فقضَى عليه، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فرعونَ.

والذَّنَبُ: معروف، والجمع أَذْنابٌ. وذَنَبُ الفَرَسِ: نَجْمٌ على

شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ. وذَنَبُ الثَّعْلَبِ: نِبْتَةٌ على شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ.

والذُّنابَـى: الذَّنَبُ؛ قال الشاعر:

جَمُوم الشَّدِّ، شائلة الذُّنابَـى

الصحاح: الذُّنابَـى ذنبُ الطَّائر؛ وقيل: الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ. وذُنابَـى الطَّائرِ: ذَنَبُه، وهي أَكثر من الذَّنَب. والذُّنُبَّى والذِّنِـبَّى: الذَّنَب، عن الـهَجَري؛ وأَنشد:

يُبَشِّرُني، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ، * أَحَمُّ الذُّنُبَّى، خُطَّ، بالنِّقْسِ، حاجِبُهْ

ويُروى: الذِّنِـبَّى. وذَنَبُ الفَرَس والعَيْرِ، وذُناباهما، وذَنَبٌ

فيهما، أَكثرُ من ذُنابَى؛ وفي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ

الخَوافِـي. الفرَّاءُ: يقال ذَنَبُ الفَرَسِ، وذُنابَى الطَّائِرِ، وذُنابَة الوَادي، ومِذْنَبُ النهْرِ، ومِذْنَبُ القِدْرِ؛ وجمعُ ذُنابَة الوادي ذَنائِبُ، كأَنَّ الذُّنابَة جمع ذَنَبِ الوادي وذِنابَهُ وذِنابَتَه، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمَالَةٍ، ثم جِمالات جمعُ الجمع؛ ومنه قوله تعالى:

جِمالاتٌ صفر.

أَبو عبيدة: فَرسٌ مُذانِبٌ؛ وقد ذانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها في القُحْقُح، ودَنَا خُرُوج السِّقْيِ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ، وعَلِقَ به، فلم يحْدُروه.

والعرب تقول: رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ؛

وإِذا رَضِـيَ بحَظٍّ ناقِصٍ قيلَ: رَكِبَ ذَنَب البَعير، واتَّبَعَ ذَنَب

أَمْرٍ مُدْبِرٍ، يتحسَّرُ على ما فاته. وذَنَبُ الرجل: أَتْباعُه.

وأَذنابُ الناسِ وذَنَبَاتُهم: أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دون الرُّؤَساءِ، على

الـمَثَلِ؛ قال:

وتَساقَطَ التَّنْواط والذَّ * نَبات، إِذ جُهِدَ الفِضاح

ويقال: جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِهِ؛ وقال الحطيئة يمدَحُ

قوماً:

قومٌ همُ الرَّأْسُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ، * ومَنْ يُسَوِّي، بأَنْفِ النَّاقَةِ، الذَّنَبا؟

وهؤُلاء قومٌ من بني سعدِ بن زيدِ مَناةَ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ

النَّاقَةِ، لقول الحُطَيْئَةِ هذا، وهمْ يَفْتَخِرُون به. ورُوِيَ عن عليٍّ،

كرّم اللّه وجهه، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً في آخِرِ الزَّمان، قال: فإِذا كان ذلك، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَـبِهِ، فتَجْتَمِـعُ الناسُ؛ أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِـيرُ في الأَرض ذاهباً بأَتباعِهِ، الذين يَرَوْنَ رَأْيَه، ولم يُعَرِّجْ على الفِتْنَةِ.

والأَذْنابُ: الأَتْباعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كأَنهم في مُقابِلِ الرُّؤُوسِ،

وهم المقَدَّمون.

والذُّنابَـى: الأَتْباعُ.

وأَذْنابُ الأُمورِ: مآخيرُها، على الـمَثَلِ أَيضاً. والذَّانِبُ: التَّابِـعُ للشيءِ على أَثَرِهِ؛ يقال: هو يَذْنِـبُه أَي يَتْبَعُهُ؛ قال الكلابي:

وجاءَتِ الخيلُ، جَمِـيعاً، تَذْنِـبُهْ

وأَذنابُ الخيلِ: عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصارَتُها على التَّشْبِـيهِ.

وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذنِـبُه، واسْتَذْنَبَه: تلا ذَنَبَه فلم يفارقْ أَثَرَه.

والـمُسْتَذْنِبُ: الذي يكون عند أَذنابِ الإِبِلِ، لا يفارق أَثَرَها؛

قال:

مِثْل الأَجيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلا(1)

(1 قوله «مثل الأجير إلخ» قال الصاغاني في التكملة هو تصحيف والرواية «شل الأجير» ويروى شدّ بالدال والشل الطرد، والرجز لرؤبة اهـ. وكذلك أنشده صاحب المحكم.)

والذَّنُوبُ: الفَرسُ الوافِرُ الذَّنَبِ، والطَّويلُ الذَّنَبِ. وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: كان فرْعَونُ على فرَسٍ ذنُوبٍ أَي وافِر شَعْرِ الذَّنَبِ. ويومٌ ذَنُوبٌ: طويلُ الذَّنَبِ لا يَنْقَضي، يعني طول شَرِّه. وقال غيرُه: يومٌ ذَنُوبٌ: طويل الشَّر لا ينقضي، كأَنه طويل الذَّنَبِ.

ورجل وَقَّاحُ الذَّنَب: صَبُورٌ على الرُّكُوب. وقولهم: عُقَيْلٌ طَويلَةُ الذَّنَبِ، لم يفسره ابن الأَعرابي؛ قال ابن سيده: وعِنْدي أَنَّ معناه: أَنها كثيرة رُكُوبِ الخيل. وحديثٌ طويلُ الذَّنَبِ: لا يَكادُ يَنْقَضِـي، على الـمَثَلِ أَيضاً.

ابن الأَعرابي: الـمِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّويلُ، والـمُذَنِّبُ الضَّبُّ، والذِّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ به ذَنَبُ البعيرِ إِلى حَقَبِه لئَلاَّ يَخْطِرَ بِذَنَـبِه، فَيَمْـلأَ راكبَه.

وذَنَبُ كلِّ شيءٍ: آخرُه، وجمعه ذِنابٌ. والذِّنابُ، بكسر الذال:

عَقِبُ كلِّ شيءٍ. وذِنابُ كلِّ شيءٍ: عَقِـبُه ومؤَخَّره، بكسر الذال؛

قال:

ونأْخُذُ بعدَه بذِنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ له سَنامُ

وقال الكلابي في طَلَبِ جَمَلِهِ: اللهم لا يَهْدينِـي لذنابتِه(2)

(2 قوله «لذنابته» هكذا في الأصل.) غيرُك. قال، وقالوا: مَنْ لك بذِنابِ لَوْ؟ قال الشاعر:

فمَنْ يَهْدِي أَخاً لذِنابِ لَوٍّ؟ * فأَرْشُوَهُ، فإِنَّ اللّه جارُ

وتَذَنَّبَ الـمُعْتَمُّ أَي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وذلك إِذا أَفْضَلَ منها شيئاً، فأَرْخاه كالذَّنَبِ.

والتَّذْنُوبُ: البُسْرُ الذي قد بدا فيه الإِرطابُ من قِـبَلِ ذَنَـبِه. وذنَبُ البُسْرة وغيرِها من التَّمْرِ: مؤَخَّرُها. وذنَّـبَتِ البُسْرَةُ، فهي مُذَنِّبة: وكَّـتَتْ من قِـبَلِ ذَنَـبِها؛ الأَصمعي: إِذا بَدَتْ نُكَتٌ من الإِرْطابِ في البُسْرِ من قِـبَلِ ذَنَـبِها، قيل: قد ذَنَّـبَتْ. والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ، واحدتُه تَذْنُوبةٌ؛ قال:

فعَلِّقِ النَّوْطَ، أَبا مَحْبُوبِ، * إِنَّ الغَضا ليسَ بذِي تَذْنُوبِ

الفرَّاءُ: جاءَنا بتُذْنُوبٍ، وهي لغة بني أَسَدٍ. والتَّميمي يقول:

تَذْنُوب، والواحدة تَذْنُوبةٌ. وفي الحديث: كان يكرَه الـمُذَنِّبَ من

البُسْرِ، مخافة أن يكونا شَيْئَيْنِ، فيكون خَلِـيطاً. وفي حديث أَنس: كان لا يَقْطَعُ التَّذْنُوبِ من البُسْرِ إِذا أَراد أَن يَفْتَضِخَه. وفي

حديث ابن المسَيَّب: كان لا يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَن يُفْتَضَخَ بأْساً.

وذُنابةُ الوادي: الموضعُ الذي يَنتهي إِليه سَيْلُهُ،

وكذلك ذَنَبُه؛ وذُنابَتُه أَكثر من ذَنَـبِه.

وذَنَبَة الوادي والنَّهَر، وذُنابَتُه وذِنابَتُه: آخرُه، الكَسْرُ عن ثعلب. وقال أَبو عبيد: الذُّنابةُ، بالضم: ذَنَبُ الوادي وغَيرِه.

وأَذْنابُ التِّلاعِ: مآخيرُها.

ومَذْنَبُ الوادي، وذَنَبُه واحدٌ، ومنه قوله المسايل(1)

(1 قوله «ومنه قوله المسايل» هكذا في الأصل وقوله بعده والذناب مسيل إلخ هي أول عبارة المحكم.).

والذِّنابُ: مَسِـيلُ ما بين كلِّ تَلْـعَتَين، على التَّشبيه بذلك، وهي الذَّنائبُ.

والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ ما بين تَلْـعَتَين، ويقال لِـمَسيل ما بين التَّلْـعَتَين: ذَنَب التَّلْعة.

وفي حديث حذيفة، رضي اللّه عنه: حتى يَركَبَها اللّهُ بالملائِكةِ، فلا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة؛ وصفه بالذُّلِّ والضَّعْف، وقِلَّة الـمَنَعة،

والخِسَّةِ؛ الجوهري: والـمِذْنَبُ مَسِـيلُ الماءِ في الـحَضيضِ،

والتَّلْعة في السَّنَدِ؛ وكذلك الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً، بالضم؛

والـمِذْنَبُ: مَسِـيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ. والـمِذْنَبُ: الـمَسِـيل في

الـحَضِـيضِ، ليس بخَدٍّ واسِع.

وأَذنابُ الأَوْدِية: أَسافِلُها. وفي الحديث: يَقْعُد أَعرابُها على

أَذنابِ أَوْدِيَتِها، فلا يصلُ إِلى الـحَجِّ أَحَدٌ؛ ويقال لها أَيضاً

الـمَذانِبُ. وقال أَبو حنيفة: الـمِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل، يَسِـيلُ عن

الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها، فيُفَرَّقُ ماؤُها فيها، والتي يَسِـيلُ

عليها الماءُ مِذْنَب أَيضاً؛ قال امرؤُ القيس:

وقد أَغْتَدِي والطَّيْرُ في وُكُناتِها، * وماءُ النَّدَى يَجْري على كلِّ مِذْنَبِ

وكلُّه قريبٌ بعضُه من بعضٍ.

وفي حديث ظَبْيانَ: وذَنَبُوا خِشانَه أَي جَعلوا له مَذانِبَ ومجَاريَ.

والخِشانُ: ما خَشُنَ من الأَرضِ؛ والـمِذْنَبَة والـمِذْنَبُ: الـمِغْرَفة لأَنَّ لها ذَنَباً أَو شِبْهَ الذَّنَبِ، والجمع مَذانِبُ؛ قال أَبو ذُؤَيب الهذلي:

وسُود من الصَّيْدانِ، فيها مَذانِبُ النُّـ * ـضَارِ، إِذا لم نَسْتَفِدْها نُعارُها

ويروى: مَذانِبٌ نُضارٌ. والصَّيْدانُ: القُدورُ التي تُعْمَلُ من

الحجارة، واحِدَتُها صَيْدانة؛ والحجارة التي يُعْمَل منها يقال لها:

الصَّيْداءُ. ومن روى الصِّيدانَ، بكسر الصاد، فهو جمع صادٍ، كتاجٍ وتِـيجانٍ، والصَّاد: النُّحاسُ والصُّفْر.

والتَّذْنِـيبُ للضِّبابِ والفَراشِ ونحو ذلك إِذا أَرادت التَّعاظُلَ

والسِّفَادَ؛ قال الشاعر:

مِثْل الضِّبابِ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِـيبِ

وذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها. وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخرجَ ذَنَبَه من أَدْنَى الجُحْر، ورأْسُه في داخِلِه، وذلك في الـحَرِّ. قال أَبو منصور: إِنما

يقال للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه من مُحْتَرِشٍ

أَو حَـيَّةٍ. وقد ذَنَّبَ تَذْنِـيباً إِذا فَعَل ذلك.

وضَبٌّ أَذنَبُ: طويلُ الذَّنَبِ؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

لم يَبْقَ من سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه * إِلاَّ الذُّنَيْبـي، وإِلاَّ الدِّرَّةُ الخَلَقُ

قال: الذُّنَيْبـيُّ ضرب من البُرُودِ؛ قال: ترَكَ ياءَ النِّسْبةِ، كقوله:

مَتى كُنَّا، لأُمِّكَ، مَقْتَوِينا

وكان ذلك على ذَنَبِ الدَّهرِ أَي في آخِره.

وذِنابة العين، وذِنابها، وذَنَبُها: مؤخَّرُها. وذُنابة النَّعْل: أَنْفُها. ووَلَّى الخَمْسِـين ذَنَباً: جاوزَها؛ قال ابن الأَعرابي: قلتُ للكِلابِـيِّ: كم أَتَى عَليْك؟ فقال: قد وَلَّتْ ليَ الخَمْسون ذَنَبَها؛ هذه حكاية ابن الأَعرابي، والأَوَّل حكاية يعقوب.

والذَّنُوبُ: لَـحْمُ الـمَتْنِ، وقيل: هو مُنْقَطَعُ الـمَتْنِ، وأَوَّلُه، وأَسفلُه؛ وقيل: الأَلْـيَةُ والمآكمُ؛ قال الأَعشى:

وارْتَجَّ، منها، ذَنُوبُ الـمَتْنِ، والكَفَلُ

والذَّنُوبانِ: الـمَتْنانِ من ههنا وههنا. والذَّنُوب: الـحَظُّ والنَّصيبُ؛ قال أَبو ذؤيب:

لَعَمْرُك، والـمَنايا غالِباتٌ، * لكلِّ بَني أَبٍ منها ذَنُوبُ

والجمع أَذنِـبَةٌ، وذَنَائِبُ، وذِنابٌ.

والذَّنُوبُ: الدَّلْو فيها ماءٌ؛ وقيل: الذَّنُوب: الدَّلْو التي يكون الماءُ دون مِلْئِها، أَو قريبٌ منه؛ وقيل: هي الدَّلْو الملأَى. قال: ولا يقال لها وهي فارغة، ذَنُوبٌ؛ وقيل: هي الدَّلْوُ ما كانت؛ كلُّ ذلك

مذَكَّر عند اللحياني. وفي حديث بَوْل الأَعْرابـيّ في المسجد: فأَمَر بذَنوبٍ من ماءٍ، فأُهَرِيقَ عليه؛ قيل: هي الدَّلْو العظيمة؛ وقيل: لا تُسَمَّى ذَنُوباً حتى يكون فيها ماءٌ؛ وقيل: إِنَّ الذَّنُوبَ تُذكَّر وتؤَنَّث، والجمع في أَدْنى العَدد أَذْنِـبة، والكثيرُ ذَنائبُ كَقلُوصٍ وقَلائصَ؛ وقول أَبي ذؤيب:

فكُنْتُ ذَنُوبَ البئرِ، لـمَّا تَبَسَّلَتْ، * وسُرْبِلْتُ أَكْفاني، ووُسِّدْتُ ساعِدِي

استعارَ الذَّنُوبَ للقَبْر حين جَعَله بئراً، وقد اسْتَعْمَلَها أُمَيَّة بنُ أَبي عائذٍ الهذليُّ في السَّيْر، فقال يصفُ حماراً:

إِذا ما انْتَحَيْنَ ذَنُوبَ الـحِضا * ر، جاشَ خَسِـيفٌ، فَريغُ السِّجال

يقول: إِذا جاءَ هذا الـحِمارُ بذَنُوبٍ من عَدْوٍ، جاءت الأُتُنُ

بخَسِـيفٍ. التهذيب: والذَّنُوبُ في كلامِ العرب على وُجوهٍ، مِن ذلك قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهم. وقال الفَرَّاءُ: الذَّنُوبُ في كلامِ العرب: الدَّلْوُ العظِـيمَةُ، ولكِنَّ العربَ تَذْهَبُ به إِلى النَّصيب والـحَظِّ، وبذلك فسّر قوله تعالى: فإِنَّ للذين ظَلَموا، أَي أَشرَكُوا، ذَنُوباً مثلَ ذَنُوبِ أَصحابِهِم أَي حَظّاً من العذابِ كما نزلَ بالذين من قبلِهِم؛ وأَنشد الفرَّاءُ:

لَـها ذَنُوبٌ، ولَـكُم ذَنُوبُ، * فإِنْ أَبَيْـتُم، فَلَنا القَلِـيبُ

وذِنابةُ الطَّريقِ: وجهُه، حكاه ابن الأَعرابي. قال وقال أَبو الجَرَّاح لرَجُلٍ: إِنك لم تُرْشَدْ ذِنابةَ الطَّريق، يعني وجهَه.

وفي الحديث: مَنْ ماتَ على ذُنابَـى طريقٍ، فهو من أَهلِهِ، يعني على قصْدِ طَريقٍ؛ وأَصلُ الذُّنابَـى مَنْبِتُ الذَّنَبِ.

والذَّنَبانُ: نَبْتٌ معروفٌ، وبعضُ العرب يُسمِّيه ذَنَب الثَّعْلَب؛

وقيل: الذَّنَبانُ، بالتَّحريكِ، نِبْتَة ذاتُ أَفنانٍ طِوالٍ، غُبَيْراء الوَرَقِ، تنبت في السَّهْل على الأَرض، لا ترتَفِـعُ، تُحْـمَدُ في الـمَرْعى، ولا تَنْبُت إِلا في عامٍ خَصيبٍ؛ وقيل: هي عُشْبَةٌ لها سُنْبُلٌ في أَطْرافِها، كأَنه سُنْبُل

الذُّرَة، ولها قُضُبٌ ووَرَق، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ ما خَلا حُرَّ الرَّمْلِ، وهي تَنْبُت على ساقٍ وساقَين، واحِدتُها ذَنَبانةٌ؛ قال أَبو محمد الـحَذْلَمِـي:

في ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِـيهْ

وقال أَبو حنيفة: الذَّنَبانُ عُشْبٌ له جِزَرَة لا تُؤْكلُ، وقُضْبانٌ

مُثْمِرَةٌ من أَسْفَلِها إِلى أَعلاها، وله ورقٌ مثلُ ورق الطَّرْخُون،

وهو ناجِـعٌ في السَّائمة، وله نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ،

وتَسْمو نحو نِصْفِ القامةِ، تُشْبِـعُ الثِّنْتانِ منه بعيراً، واحِدَتُه

ذَنَبانةٌ؛ قال الراجز:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ،

في ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِـعْ،

وفي رُفوضِ كَلإٍ غير قَشِـع

والذُّنَيْباءُ، مضمومَة الذال مفتوحَة النون، ممدودةً: حَبَّةٌ تكون في

البُرّ، يُنَقَّى منها حتى تَسْقُط.

والذَّنائِبُ: موضِعٌ بنَجْدٍ؛ قال ابن بري: هو على يَسارِ طَرِيقِ

مَكَّة.

والـمَذَانِبُ: موضع. قال مُهَلْهِل بن ربيعة، شاهد الذّنائب:

(يتبع...)

(تابع... 1): ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ والمعصية، والجمعُ ذُنوبٌ، ... ...

فَلَوْ نُبِشَ الـمَقابِرُ عن كُلَيْبٍ، * فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِ

وبيت في الصحاح، لـمُهَلْهِلٍ أَيضاً:

فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي، * فقد أَبْكِـي على الليلِ القَصيرِ

يريد: فقد أَبْكِـي على لَيالي السُّرورِ، لأَنها قَصِـيرَةٌ؛ وقبــله:

أَلَيْـلَـتَنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي! * إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ، فلا تَحُورِي

وقال لبيد ، شاهد المذانب :

أَلَمْ تُلْمِمْ على الدِّمَنِ الخَوالي، * لِسَلْمَى بالـمَذانِبِ فالقُفَالِ؟

والذَّنُوبُ: موضع بعَيْنِه؛ قال عبيد بن الأَبرص:

أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ، * فالقُطَبِـيَّاتُ، فالذَّنُوبُ

ابن الأَثير: وفي الحديث ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب، هو بضم

الميم وسكون الياء وكسر النون، وبعدها باءٌ موحَّدةٌ: اسم موضع بالمدينة، والميمُ زائدةٌ.

الصحاح، الفرَّاءُ: الذُّنابَـى شِبْهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل؛ ورأَيتُ، في نُسَخ متَعدِّدة من الصحاح، حواشِـيَ، منها ما هو بِخَطِّ الشيخ الصَّلاح الـمُحَدِّث، رحمه اللّه، ما صورته: حاشية من خَطِّ الشيخ أَبي سَهْلٍ الـهَرَوي، قال: هكذا في الأَصل بخَطِّ الجوهري، قال: وهو تصحيف، والصواب: الذُّنانَى شِبهُ الـمُخاطِ، يَقَع من أُنوفِ الإِبل، بنُونَيْنِ بينهما أَلف؛ قال: وهكذا قَرَأْناهُ على شَيخِنا أَبي أُسامة، جُنادةَ بنِ محمد الأَزدي، وهو مأْخوذ من الذَّنين، وهو الذي يَسِـيلُ من فَمِ الإِنسانِ والـمِعْزَى؛ ثم قال صاحب الحاشية: وهذا قد صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضاً، وقد ذكر ذلك فيما ردَّ عليه من تصحيفه، وهذا مما فاتَ الشَّيخ ابن برّي،

ولم يذكره في أَمالِـيه.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.