Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وطن

لحن

Entries on لحن in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
اللحن في القرآن والآذان: هو التطويل فيما يقصر، والقصر فيما يطال.

لحن


لَحَنَ(n. ac. لَحْن
لَحَن
لُحُوْن)
a. Spoke, pronounced, wrote badly; committed
solecisms.
b. [Ila], Leant, inclined to; was well disposed to.
c. see (لَحِنَ) (b).
لَحِنَ(n. ac. لَحَن)
a. Was intelligent.
b. Understood.

لَحَّنَa. Corrected.
b. [Fī], Chanted ( whilst reading ).
c. see I (a)
لَاْحَنَa. Tried to understand.

أَلْحَنَa. Made to understand.

لَحْن
(pl.
لُحُوْن
أَلْحَاْن
38)
a. Note, tone; sound; melody, tune, air;
modulation.
b. Pronunciation, accent.
c. Meaning, sense, signification.
d. Solecism; barbarism.

لَحْنَةa. see 3t
لُحْنَةa. Bad pronouncer; solecist.

لَحَنa. Intelligence.

لَحِنa. Intelligent.

لُحَنَةa. Hypercritical; purist.

أَلْحَنُa. More intelligent.

لَاْحِن
لَحَّاْن
لَحَّاْنَةa. see 3t
N. Ac.
لَحَّنَa. Chanting; psalmody-

صِنَاعَة الأَلْحَان
a. Music; harmony.
(ل ح ن) : (لَحَّنَ) فِي قِرَاءَتِهِ تَلْحِينًا طَرَّبَ فِيهَا وَتَرَنَّمَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَلْحَانِ الْأَغَانِي (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ» أَيْ أَعْلَمُ وَأَفْطَنُ مِنْ لَحِنَ لَحْنًا إذَا فَهِمَ وَفَطِنَ لِمَا لَا يَفْطِنُ لَهُ غَيْرُهُ.
لحن: لحّن (بالتشديد): وضع موسيقي للكلمات (المقري 1، 350، 13و14، وفي معجم (فوك) لحَّن الشعر في مادة armonia) .
تلحّن: انظرها في معجم (فوك) في مادة ( armonia) .
لَحَنَة: افسنتين وفي الألمانية weis-shraut ( زيتشر 520:11).
لحَّاني: نَحْوي ( gramatico) ( الكالا).
ألحان: كلمة cantus يجب أن تمحى من معجم (فريتاج). إن كلمة ألحان جمع لحن (فليشر بريخت 246 المقري 1، 734).
تلحين مفرد تلاحين: تنغيم (من مصطلحات الموسيقى) (3، 393، 2، 8 مقدمة ابن خلدون 2، 8 وابن بطوطة 1، 244، و4، 289).
(لحن) - في الحديث : "ألْحَنَ بِحُجَّتِه"
اللَّحْنُ مثل اللَّحْد؛ أي المَيْلُ عن جِهة الاستِقامَةِ بما يُورِدُهُ من ظاهر الحُجّةِ.
ومنه القِراءةُ بالأَلحانِ والنَّشيد، يَميلُ صاحبها بالمقرُوءِ، والمُنشَدِ إلى خلافِ جِهَتهِ بالزِّيادة والنُّقْصانِ، وهي بالتَّرنُّم والتَّرجيع.
ولحَنتُه: إذَا قُلتَ له قَوْلًا يَفْهَمُه، ويَخْفَى على غَيرِه؛ لإمالتِه عن الواضِح بالتَّوْرِيَةِ 
لحن اللَّحْنُ ما تَلْحَنُ إِليه بِلِسانِكَ أي تَمِيْلُ إِليه بِقَوْلِكَ، من قَوْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ " ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ "، وقد يُفْتَحُ الحاءُ. واللَّحّانُ واللَّحّانَةُ الكَثيرُ اللَّحْنِ. واللَّحْنُ - أيضاً - اللُّغَةُ، وفي الحَديث " إِنّا لَنَرْغَبُ عن كَثيرٍ من لَحْنِ أُبَيٍّ ". واللَّحْنُ في الأصْوَاتِ المَوْضُوْعَةِ. واللَّحِنُ القادِرُ على الكَلامِ والحُجَجِ. ولَحِنَ الرَّجُلُ فَطِنَ، يَلْحَنُ لَحَناً. واللَّحَانَةُ واللَّحَانِيَةُ كالفَطَانَةِ والفَطَانِيَةِ. وقال ابنُ الأعرابيِّ لَحَنَ يَلْحَنُ أي تَكَلَّمَ بكلامٍ لا يَعْرِفُه غيرُ أهْلِ تلك اللُّغَةِ، ومنه قَوْلُه
مَنْطِقٌ طَيِّبٌ وتَلْحَنُ أحْياناً. .
ولَحَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
ل ح ن : اللَّحَنُ بِفَتْحَتَيْنِ الْفِطْنَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْفَاعِلُ لَحِنٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَلَحَنْتُهُ عَنِّي فَلَحَنَ أَيْ أَفَطَنْتُهُ فَفَطِنَ وَهُوَ سُرْعَةُ الْفَهْمِ وَهُوَ أَلْحَنُ مِنْ زَيْدٍ أَيْ أَسْبَقُ فَهْمًا مِنْهُ وَلَحَنَ فِي كَلَامِهِ لَحْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَخْطَأَ فِي الْعَرَبِيَّةِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَحَنَ فِي كَلَامِهِ لَحْنًا بِسُكُونِ الْحَاءِ وَلُحُونًا وَحَضْرَمَ فِيهِ حَضْرَمَةً إذَا أَخْطَأَ الْإِعْرَابَ وَخَالَفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَلَحَنْتُ بِلَحْنِ فُلَانٍ لَحْنًا أَيْضًا تَكَلَّمْتُ بِلُغَتِهِ وَلَحَنْتُ لَهُ لَحْنًا قُلْتُ لَهُ قَوْلًا فَهِمَهُ عَنِّي وَخَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْقَوْمِ وَفَهِمْتُهُ مِنْ لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ وَمَعَارِيضِهِ بِمَعْنًى قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَحْنُ الْقَوْلِ كَالْعُنْوَانِ وَهُوَ كَالْعَلَامَةِ تُشِيرُ بِهَا فَيَفْطَنُ الْمُخَاطَبُ لِغَرَضِكَ. 
ل ح ن: (اللَّحْنُ) الْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ (لَحَّانٌ) وَ (لَحَّانَةٌ) أَيْضًا أَيْ يُخْطِئُ. وَ (التَّلْحِينُ) التَّخْطِئَةُ. وَ (اللَّحْنُ) أَيْضًا وَاحِدُ (الْأَلْحَانِ) وَ (اللُّحُونِ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ» وَقَدْ (لَحَنَ) فِي قِرَاءَتِهِ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا طَرَّبَ بِهَا وَغَرَّدَ. وَهُوَ أَلْحَنُ النَّاسِ إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ قِرَاءَةً أَوْ غِنَاءً. وَ (اللَّحَنُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْفِطْنَةُ وَقَدْ (لَحِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنَ الْآخَرِ» أَيْ أَفْطَنُ لَهَا. وَلَحَنَ لَهُ: قَالَ لَهُ قَوْلًا يَفْهَمُهُ عَنْهُ وَيَخْفَى عَلَى غَيْرِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (لَحِنَهُ) هُوَ عَنْهُ أَيْ فَهِمَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (أَلْحَنَهُ) هُوَ إِيَّاهُ. وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ:

مَنْطِقٌ رَائِعٌ وَتَلْحَنُ أَحْيَا نًا ... وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا
يُرِيدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ وَهِيَ تُرِيدُ غَيْرَهُ وَتُعَرِّضُ فِي حَدِيثِهَا فَتُزِيلُهُ عَنْ جِهَتِهِ مِنْ فِطْنَتِهَا وَذَكَائِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] أَيْ فِي فَحْوَاهُ وَمَعْنَاهُ. 
[لحن] اللَحْنُ: الخطأ في الإعراب. يقال فلان لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ، أي كثير الخطأ . والتَلْحينُ: التخطئة. واللَحْنُ: واحد الألْحانِ واللُحونِ. ومنه الحديث: " اقرءوا القرآنَ بِلُحونِ العرب ". وقد لَحَنَ في قراءته، إذا طرَّب بها وغرَّد. وهو ألْحَنُ الناس، إذا كان أحسنهم قراءةً أو غناء. ولحن إليه يلحن لحنا، أي نَواهُ وقصَده ومالَ إليه. ولَحَنَ في كلامه أيضاً، أي أخطأ. واللحن، بالتحريك: الفطنة. وقد لحن بالكسر . وفي الحديث: " ولعلَّ أحدَكم ألْحَنُ بحُجَّته من الآخر "، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزير: " عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرفُ جوامعَ الكلم "، أي فاطَنَهم. أبو زيد: لَحَنْتُ له بالفتح ألْحَنُ لَحْناً، إذا قلت له قولاً لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا، أي فهمه، وألْحَنْتُهُ أنا إيَّاه. ولاحنت الناس: فاطنهم. قال الفزارى : وحديثٍ ألَذُّهُ هو ممَّا * يَنْعَتُ الناعتون يوزَن وَزْنا منطَقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا * ناً وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنا يريد أنَّها تتكلَّم وهي تريد غيره، وتعرِّض في حديثها فتُزيله عن جهته، من فِطنتها وذكائها، كما قال تعالى: (ولَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القول) ، أي في فحواه ومعناه. وقال القتَّال الكلابيّ: ولقد وَحَيْتُ لكم لكي ما تفهموا * ولحنْتُ لَحْناً ليس بالمرتابِ وكأنَّ اللَحْنَ في العربية راجعٌ إلى هذا، لأنَّه من العدول عن الصواب.
ل ح ن

لحن في كلامه إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ أو صرفه عن موضوعه إلى الإلغاز. ورجل لحّان ولحّانة. ولحّنته: نسبته إلى اللحن وقلت له: قدل لحنت، ولحنت له لحناً: قلت له ما يفهمه عنّي ويخفى على غيره. وعرفت ذلك في لحن كلامه: في فحواه وفيما صرفه إليه من غير إفصاح به. قال:

منطقٌ واضحٌ ويلحنُ أحيا ... ناً وأحلى الحديث ما كان لحنا

ولا حنى ملاحنةً. قال الطرماح:

وأدت إليّ القول عنهنّ زولة ... تلاحن أو ترنو لقول الملاحن أي تكالم بما يخفى على الناس. وعن أبي مهديّة: ليس هذا من لحني ولا من لحن قومي أي من نحوي ومذهبي الذي أميل إليه وأتكلم به يعني لغته ولسنه، ومنه " تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تتعلمون القرآن ". وهذا لحن معبدٍ وألحانه وملاحنه: لما مال إليه من الأغاني واختاره. ولحّن في قراءته تلحيناً: طرّب فيها، وقرأ بألحانٍ ولحونٍ. ولحن ذلك عني بكسر الحاء: فهمه، وألحنته إياه. وهو لحن بحجّته: فهمٌ فطنٌ بها يصرفها إلى أي وجه شاء. وفلان لسنٌ لقنٌ لحنٌ. قال لبيد:

متعودٌ لحنٌ يعيد بكفّه ... قلماً على عسبٍ ذبلن وبان

وفلان ألحن بحجّته من صاحبه، وفلان يلاحن الناس: يفاطنهم ويغالبهم لفطنته ودهائه.

ومن المجاز: قدح لاحنٌ: ليس يصافي الصوت عند الإاضة. وقوس لاحنة عند الإنباض، وسهم لاحنٌ عند التنفير، وإذا صفا صوته قيل: معرب. قال ذو الرمة:

في لحنه عن لغات العرب تعجيم
باب الحاء واللام والنون معهما ل ح ن، ن ح ل يستعملان فقط

لحن: اللَّحْنُ: ما تَلْحَنُ إليه بلسانك، أي: تميل إليه بقولك. ومنه قول الله- جل وعزّ-: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فكان رَسُول الله- صلى الله عليه و [على] آله وسلم- بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سَمِعَ كلامَهم، يَسْتَدِلُّ بذلك على ما يَرَى من لحنه، (أي من مثله في كلامه في اللَّحْن . واللَّحْنُ والألحان: الضُروب من الأصوات الموضوعة. واللَّحْن: تَرْكُ الصواب في القراءة والنَّشيد، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل، واللَّحّان واللَّحّانة: الرَّجل الكثير اللَّحْن، وقال:

فُزْتُ بقِدْحَيْ مُعْرِبٍ لم يَلْحَنِ

ولَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً ولَحَناً. واللَّحَن (بفتح الحاء) : الفطنة، ورجلٌ لَحِنٌ إذا كان فَطِناً.

نحل: واحدة النَّحل: نَحْلة. والنَّحْلُ: إعطاؤك إنساناً شيئاً بلا [استعاضة] . ونُحْلُ المرأة: مَهْرُها ، ويقال: أعطيتُها مَهْرَها نِحْلةً إذا لم تُرِد عِوَضاً. وانتَحَلَ فلانٌ شِعْرَ فُلانٍ إذا ادَّعاه [أنّه قائله] . ونُحِلَ الشاعرُ قَصيدةً إذا رُوِيَتْ عنه وهي لغَيره. وسيف ناحِلٌ أي: دقيق. ونَحَلَ الجسم ينْحَلُ نُحُولاً فهو ناحِل، وأنَحْلَهَ الهَمُّ أي: هَزَلَه. [ونَحَلَ فلانٌ فُلاناً أي: سابَّه فهو يَنْحَلُه أي: يُسابُّه، وقال طرفة:

فَذَرْ ذا وانحَلِ النُّعمانَ قَوْلاً ... كنَحْتِ الفَأْسِ يُنْجِدُ أو يغُورُ

والنَّحْلُ: دَبْرُ العَسَل، الواحدة نَحْلة) .
بَاب اللّحن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ اللّحن الْمَعْنى واللحن الْإِيمَاء واللحن الفطنة واللحن إِسْقَاط الْإِعْرَاب واللحن تَرْجِيع الصَّوْت بالحزن بِالْقُرْآنِ واللحن تمطيط الصَّوْت بِالْغنَاءِ واللحن اللُّغَة

وَمن اللّحن الفطنة قَوْله لمَالِك بن أَسمَاء بن خَارِجَة الْفَزارِيّ خَفِيف

(منطق صائب وتلحن أَحْيَانًا ... وَخير الحَدِيث مَا كَانَ لحنا) قَالَ تفطن لبَعض الحَدِيث من عقلهَا وكيسها وَلَا تفطن لبعضه لعفافها وحيائها

وَزعم الجاحظ أَن اللّحن هَا هُنَا فَسَاد الْإِعْرَاب قَالَ ويستحسن من الْجَارِيَة أَن تلحن فِي كَلَامهَا وَهُوَ من الْفَتى قَبِيح

وَقَالَ ثَعْلَب وَقل سُئِلَ عَن هَذَا اللّحن من كل أحد قَبِيح وَلَيْسَ قَول الجاحظ مِمَّا يحْتَج بِهِ وَلَا يعول عَلَيْهِ

وَمن اللّحن الْإِيمَاء قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقوم بعث بهم ليعرفوا خبر قُرَيْش فالحنوا لي لحنا

وَمن اللّحن اللُّغَة قَول عمر بن الْخطاب رَحْمَة الله عَلَيْهِ تعلمُوا الْفِقْه والفرائض واللحن كَمَا تتعلمون الْقُرْآن قَالَ اللّحن اللُّغَة وَنزل الْقُرْآن بلحن قُرَيْش أَي بلغتهَا وأشند عَن الْمفضل رجز

(تراطن الزنج بلحن الأزنج ... )
قَالَ ابْن خالويه وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سُئِلَ يزِيد بن هَارُون مَا أَرَادَ باللحن قَالَ النَّحْو

وَمن اللّحن الْمَعْنى قَوْله عز وَجل {ولتعرفنهم فِي لحن القَوْل} وَقَالَ عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس لبغضهم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ

وَمن اللّحن الفطنة أَيْضا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَعَلَّ أحدكُم أَلحن بحجته أَي أفطن لَهَا فَمن قطعت لَهُ قِطْعَة من مَال أَخِيه فَإِنَّمَا اقْطَعْ لَهُ قِطْعَة من النَّار ويروى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ عجبت لمن لاحن النَّاس كَيفَ لَا يعرف مَعَاني الْكَلَام

واللحن الْقَبِيح من الْكَلَام واللخن الْبيَاض الَّذِي يكون على جردان الْحمار واللخن بَيَاض يكون فِي قلفة الصَّبِي قبل أَن يختن واللخن وكب الزق أَي وسخه

[لحن] نه: فيه: وعسى أن يكون بعضكم "ألحن" من بعض، اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، لحن في كلامه- إذا مال عن صحيح المنطق، أراد أن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره، لحنت لفلان- إذا قلت له قولًا تفهمه وتخفى على غيره، لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم. ك: ألحن- أي أقدر على بيان مقصوده، من لحن بالكسر- إذا نطق بحجته، قوله: قطعة من نار، أي حرام عليه، مرجعه النار، وفيه أن حكم اكم لا ينفذ باطنًا ولا يحل حرامًا خلافًا للحنفية. ن: فإن قيل: هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد يقر على الخطأ وقد أطبق الأصوليون على أنه لا يقر عليه! أجيب بأنه فيما حكم بالاجتهاد، وهذا في فصل الخصومات بالبينة والإقرار والنكول، وهو حجة للجمهور والأئمة الثلاثة على أبي حنيفة في أنه يحل وطى من حكم بنكحها زورًا ولا يحل الأموال مع ان الأبضاع أولى بالاحتياط. ط:يلحن الناس أي يخطئهم والمعروف في هذا البناء أنه لن يكثر منه الفعل كهمزة. وفي ح معاوية أنه سأل عن ابن زياد فقيل له: ظريف على أنه "يلحن"، فقال: أو ليس ذلك أظرف له، القتيبي: ذهب معاوية على اللحن- الذي هو الفطنة- محرك الحاء، وقيل: أراد اللحن ضد الإعراب وهو يستملح في الكلام إذا قل ويستثقل الإعراب والتشدق. وفيه: اقرؤا القرآن "بلحون" العرب وأصواتها، وإياكم و"لحون" أهل العشق "ولحون" أهل الكتابين! هو والألحان جمع لحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء، ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان من لحون يقرؤن بها النظائر في المحافل، فإن اليهود والنصارى يقرؤن كتبهم نحوًا من ذلك. ج: ويشبه أن ما يفعله قراء زماننا بين يدي الواعظ من اللحون الأعجمية مما نهى عنه. ش: "لحونا"، أي أسلوبًا. ن: وكان "لحانة"، هو كعلامة أي كثير اللحن في الكلام، وروى: لحنة- بضم لام وسكون حاء بمعناه.
لحن
: (اللَّحْنُ مِن الأَصْواتِ المَصُوغةِ المَوْضوعةِ) :) وَهِي الَّتِي يُرَجَّعُ فِيهَا ويُطَرَّبُ؛ قالَ يَزيدُ بنُ النُّعْمان: لقد تَرَكَتْ فُؤَادَكَ مُسْتَجَناً مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى يَمِيلُ بهَا وتَرْكَبُه بلَحْنٍ إِذا مَا عَنَّ للمَخْزُونِ أَنَّافلا يَحْزُنْكَ أَيامٌ تَوَلَّى تَذَكّرُها وَلَا طَيْرٌ أَرَنَّاوفلانٌ لَا يَعْرِفُ لَحْنَ هَذَا الشِّعْر: أَي لَا يَعْرِف كيفَ يُغَنِّيه؛ (ج أَلْحانٌ ولُحونٌ) .) يقالُ: هَذَا لَحْنُ مَعْبدٍ وأَلْحانُه ومَلاحِنه لمَا مالَ إِلَيْهِ مِنَ الأَغاني واخْتَارَه، وقالَ الشَّاعِرُ:
وهاتِفَينِ بشَجْوٍ بَعْدَمَا سَجَعَتْوُرْقُ الحَمامِ بترجيعٍ وإِرْنانِبانا على غُصْنِ بانٍ فِي ذُرَى فَننٍ يُرَدِّدانِ لُحُوناً ذاتَ أَلْوانِ (ولَحَّنَ فِي قِراءَتِه) تَلْحِيناً: (طَرَّبَ فِيهَا) وغَرَّدَ بأَلْحانٍ.
(و) اللَّحْنُ: (اللُّغَةُ) ، بلُغَةِ بَني كِلابٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (تَعلَّمُوا اللَّحْنَ فِي القُرْآنِ) ، أَي تَعَلَّموا كيفَ لُغَة العَرَبِ فِيهِ الَّذين نَزَلَ القُرْآنُ بلُغَتِهم؛ قالَ أَبو عَدْنان: وأَنْشَدَتْني الكَلْبيَّةُ:
وقوْمٌ لَهُم لَحْنٌ سِوَى لَحْنِ قوْمِناوشَكْلٌ، وبيتِ اللَّهِ، لسنا نُشاكِلُهْقالَ: وقالَ عُبيدُ بنُ أَيوب:
أَتَتْني بلحْنٍ بعْد لَحْنٍ وأَوْقَدَتْحَوَاليَّ نِيراناً تَبُوخُ وتَزْهَرُوفي الأساسِ: يقالُ: هَذَا ليسَ مِن لَحْنِي وَلَا مِن لَحْنِ قَوْمِي، أَي من نَحْوِي ومَيْلي الَّذِي أميلُ إِلَيْهِ وأَتكلَّمُ بِهِ، يعْنِي لُغَته ولِسْنَه؛ وَمِنْه: تَعَلَّموا الفَرائِضَ والسُّنَّة واللَّحْنَ.
قُلْتُ: ويُرْوَى والسُّنَنَ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله: تَعَلّموا اللَّحْنَ فِي القُرْآنِ، أَي لُغَة العَرَبِ فِي القُرْآن واعْرِفُوا مَعانِيَه، وكقَوْلِه أَيْضاً: (أُبَيٌّ أَقْرَؤُنا وإِنَّا لنَرْغَبُ عَن كثيرٍ مِن لَحْنِه) ، أَي مِن لُغَتِه وَكَانَ يَقْرأُ التابُوه.
وَمِنْه قَوْلُ أَبي مَيْسَرَةَ فِي قَوْلِه تعالَى: {فأَرْسَلْنا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِمِ} ، قالَ: العَرِمُ المُسَنَّاةُ بلَحْنِ اليَمَنِ أَي بلُغَتِهم.
وَقد لَحَنَ الرَّجُلُ: تَكلَّمَ بلُغَتِه.
(و) اللَّحْنُ: (الخَطَأُ) وتَرْكُ الصَّوابِ (فِي القِراءَةِ) والنَّشِيدِ ونَحْو ذلِكَ. وقيلَ: هُوَ تَرْكُ الإعْرابِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: تعَلّمُوا اللَّحْنَ والفَرائِضَ.
وَفِي حدِيثِ أَبي الْعَالِيَة: (كنتُ أَطُوفُ مَعَ ابنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ يُعلِّمني لَحْنَ الكَلامِ) ؛ قالَ أَبو عُبيدٍ: وإنَّما سَمَّاه لَحْناً لأنَّه إِذا بَصَّره بالصَّوابِ فقد بَصَّره باللَّحْنِ.
قالَ شَمِرٌ: وقالَ أَبو عدْنان: سأَلْتُ الكِلابِيّينَ عَن قَوْلِ عُمَرَ هَذَا فَقَالُوا: يُريدُ بِهِ اللّغْوَ وَهُوَ الفاسِدُ مِن الكَلامِ؛ وَبِه فَسَّر بعضٌ قَوْلَ أَسْماء الفَزَاريّ:
وحديثٍ أَلَذُّه هُوَ ممَّايَنْعَتُ النَّاعِتُون يُوزَنُ وَزْنامَنْطِقٌ رائِعٌ وتَلْحَنُ أَحْياناً وخيرُ الحدِيثِ مَا كانَ لَحْناأَي إنَّما تُخْطِىءُ فِي الإعْرابِ وذلِكَ أنَّه يُسْتَمْلَحُ من الجوارِي، ذلكَ إِذا كانَ خَفِيفاً، ويُسْتَثْقل منهنَّ لُزومُ مُطْلقِ الإعْرابِ. (كاللُّحونِ) بالضمِّ، عَن أَبي زيْدٍ، (واللَّحانةِ واللَّحانيةِ واللَّحَنِ، محرَّكةً) .
(وَقد (لَحَنَ) فِي كَلامِه، (كجَعَلَ) ، يَلْحَنُ لَحْناً ولُحوناً ولَحانَةً ولَحانِيَةً ولَحَناً، (فَهُوَ لاحِنٌ) :) مالَ عَن صَحِيحِ المَنْطِقِ.
(و) رجُلٌ (لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ) ، بالتَّشْديدِ فيهمَا، (ولُحَنَةٌ، كهُمَزَةٍ) :) يُخْطِىءُ؛ وَفِي المُحْكَم: (كثيرُهُ.
(ولَحَّنَهُ) تَلْحِيناً: (خَطَّأَهُ) فِي الكَلامِ.
(و) قيلَ: (اللُّحْنَةُ) ، بالضَّمِّ، (من يُلَحَّنُ) ، أَي يُخْطَّأُ، (وكهُمَزَةٍ: مَنْ يُلَحِّنُ النَّاسَ كثيرا) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: (وَكَانَ القاسِمُ رَجُلاً لُحْنَةً) ، يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ؛ والمَعْروفُ فِي هَذَا البِناءِ أَنَّه الَّذِي يَكْثُر مِنْهُ الفِعْل كالهُمَزةِ واللُّمَزةِ والطُّلَعةِ والخُدَعةِ ونَحْو ذلِكَ.
(و) اللَّحْنُ: التَّعْرِيضُ والإيماءُ.
(و) قد (لَحَن لَهُ) لَحْناً، (قالَ لَهُ قَوْلاً يَفْهَمَهُ عَنهُ ويَخْفى على غيرِهِ) لأنَّه يُمِيلُه بالتَّوْريةِ عَن الواضِحِ المَفْهومِ؛ وَمِنْه قَوْلُ القَتَّال الكِلابيِّ:
وَلَقَد لَحَنْتُ لكم لِكَيْما تَفْهَمُواووَحَيْتُ وَحْياً ليسَ بالمُرْتابِوفي الحدِيثِ: (إِذا انْصَرَفْتُما فالْحَنَا لي لَحْناً) ، أَي أَشِيرَا إليَّ وَلَا تُفْصِحا وعَرِّضا بِمَا رَأَيْتُما، أَمَرَهُما بذلِكَ لأنَّهما رُبَّما أَخْبرا عَن العَدُوِّ بيأْسٍ وقُوَّةٍ فأَحَبَّ أَنْ لَا يَقِفَ عَلَيْهِ المُسْلمُونَ؛ وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ أَسْماء الفَزَارِي المتقدِّمُ.
(و) اللَّحْنُ: المَيْلُ؛ وَقد لَحَنَ (إِلَيْهِ) إِذا نَواهُ و (مالَ) إِلَيْهِ، وَمِنْه سُمِّي التَّعْريضُ لَحْناً.
وقالَ الأزْهرِيُّ: اللَّحْنُ مَا تَلْحَنُ إِلَيْهِ بلِسانِك، أَي تَمِيلُ إِلَيْهِ بقَوْلِكَ.
(و) اللَّحْنُ: الفَهْمُ والفِطْنَةُ؛ وَقد (أَلْحَنَهُ القَوْلَ) :) إِذا (أَفْهَمَه إيَّاه، فلَحِنَهُ، كسَمِعَهُ) ، لَحْناً؛ عَن أَبي زيْدٍ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. (و) لَحَنَهُ غيرُه مِثْل (جَعَلَهُ) لَحْناً، عَن كُراعٍ، قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهُوَ قَليلٌ والأوَّلُ الأَعْرَفُ إِذا (فَهِمَهُ) وفَطِنَ لمَا لم يَفْطنُ لَهُ غيرُهُ، وَبِه فُسِّر أَيْضاً بَيْتُ أَسْماء الفَزاري، فصارَ فِي بيتِ أَسْماء المَذْكُور ثلاثَةُ أَوْجهٍ: الفِطْنَةُ والفَهْمُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي زيْدٍ وابنِ الأَعْرابي وَإِن اخْتَلَفا فِي اللَّفْظِ، والتَّعْرِيضُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ والجَوْهرِيّ والخَطَأُ فِي الإِعرابِ على قَوْلِ مَنْ قالَ تُزِيلُه عَن جهَتِه وتَعْدِلُه، لأنَّ اللَّحْنَ الَّذِي هُوَ الخَطَأُ فِي الإعْرابِ هُوَ العُدولُ عَن الصَّوابِ.
(واللاَّحِنُ: العالِمُ بعَواقِبِ الكَلامِ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أنَّه بِهَذَا المعْنَى ككَتِفٍ وَهُوَ العالِمُ بعَواقِبِ الأُمُورِ الظَّرِيفُ. وأَمَّا اللاَّحِنُ فَهُوَ الَّذِي يعرف كَلامَه من جِهَة وَلَا يقالُ لَحَّانٌ، فافْهَمْ ذلِكَ.
(ولَحِنَ، كفَرِحَ: فَطِنَ لحُجَّتِه وانْتَبَه) لَهَا: عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وَهُوَ بمَعْنَى فَهِمَ وإنِ اخْتَلَفا فِي اللَّفْظِ كَمَا أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(ولاحَنَهُمْ) مُلاحَنَةً: (فاطَنَهُمْ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ عُمَر بن عبْدِ العَزيز، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (عَجِبْتُ لمَنْ لاحَنَ الناسَ ولاحَنُوه كيفَ لَا يَعْرفُ جَوامِعَ الكَلِم) ، أَي فاطَنَهُم وفاطَنُوه وجادَلَهُم؛ وقَوْلُ الطرمَّاح: وأَدَّتْ إليَّ القوْلَ عنهُنَّ زَوْلةٌ تُلاحِنُ أَو ترْنُو لقولِ المُلاحِنِأَي تَكلَّمَ بمعْنَى كَلام لَا يُفْطنُ لَهُ ويَخْفى على الناسِ غيرِي.
(و) قوْلُه تعالَى: {ولتَعْرِفَنَّهُم (فِي لَحْنِ القوْلِ) } ،) أَي (فِي فَحْواهُ ومَعْناهُ) ؛) وقيلَ: أَي فِي نيَّتِه وَمَا فِي ضَمِيرِه.
ورَوَى المُنْذري عَن أَبي الهَيْثم أنَّه قالَ: العُنوانُ واللَّحْنُ بمعْنًى واحِدٍ، وَهُوَ العلامَةُ تُشِيرُ بهَا إِلَى الإِنسانِ ليَفْطُنَ بهَا إِلَى غيرِهِ؛ وأَنْشَدَ:
وتَعْرِفُ فِي عُنوانِها بعضَ لَحْنِهاوفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهياوقد ظَهَرَ بِمَا تقدَّمَ أَنَّ للَّحْن سَبْعة مَعانٍ: الغِناءُ، واللُّغَةُ، والخَطَأُ فِي الإِعْرابِ، والمَيْلُ، والفِطْنَةُ، والتَّعرِيضُ، وَالْمعْنَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: هُوَ أَلْحَنُ الناسِ إِذا كَانَ أَحْسَنهم قِراءَةً أَو غِناءً.
وأَلْحَنَ فِي كَلامِه: أَخْطَأَ.
وَهُوَ أَلْحَنُ من غيرِهِ: أَي أَعْرَفُ بالحجَّةِ وأَفْطَن لَهَا مِنْهُ.
واللَّحَنُ، بالتَّحرِيكِ: الفِطْنَةُ، مَصْدَرُ لَحِنَ، كفَرِحَ؛ وبالسِّكونِ: الخَطَأُ؛ هَذَا قَوْلُ عامَّةِ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: اللَّحْنُ، بالسكونِ: الفِطْنَةُ والخَطَأُ سواءٌ.
وقالَ أَيْضاً: اللَّحَنُ، بالتَّحْرِيكِ: اللُّغَةُ. وَقد رُوِي أنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بلَحَنِ قُرَيْشٍ، أَي بلُغَتِهم؛ وَهَكَذَا رُوِي قَوْلُ عُمَرَ أَيْضاً وفُسِّر باللُّغَةِ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: أَرادَ غَرِيبَ اللُّغَةِ، فإنَّ مَنْ لم يَعْرفْه لم يَعْرفْ أَكْثَرَ كِتابِ اللَّهِ تَعَالَى ومَعانِيه، وَلم يَعْرفْ أَكْثَر السُّنَنِ.
وَفِي حدِيثِ مُعاوِيَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: أنَّه سأَلَ عَن أَبي زِيادٍ فقيلَ: إنَّه ظَرِيفٌ على أنَّه يَلْحَنُ، فقالَ: أَوَ لَيْسَ أَظْرفُ لَهُ؛ قالَ القُتَيْبِيُّ: ذَهَبَ مُعاوِيةُ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، إِلَى اللَّحَنِ الَّذِي هُوَ الفِطْنةُ بتَحْريكِ الحاءِ.
وقالَ غيرُهُ: إنَّما أَرادَ اللَّحْنَ ضِدّ الإعْرابِ؛ وَهُوَ يُسْتَمْلحُ فِي الكَلامِ إِذا قَلَّ، ويُسْتَثْقَلُ الإعرابُ والتشَدُّقُ.
ورَجُلٌ لَحِنٌ، ككَتِفٍ: فَطِنٌ ظَرِيفٌ؛ قالَ لبيدٌ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
مُتَعوِّذٌ لَحِنٌ يُعِيدُ بكَفِّهقَلَماً على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وبانِومِن المجازِ: قِدْحٌ لاحِنٌ إِذا لم يَكُنْ صافِي الصَّوْتِ عنْدَ الإِفاضَةِ.
وكذلِكَ قَوْسٌ لاحِنَةٌ: إِذا أَنْبِضَتْ.
وسَهْمٌ لاحِنٌ: إِذا لم يَكُنْ حَنَّاناً عنْدَ النَّفيزِ، والمُعْرِبُ مِن جمِيعِ ذلِكَ على ضِدِّه ومَلاحِنُ العُودِ: ضُروبُ دَسْتاناتِه.
والتَّلْحِينُ: اسمٌ كالتَّمْتِينِ، والجَمْعُ التَّلاحِين.

لحن: اللَّحْن: من الأَصوات المصوغة الموضوعة، وجمعه أَلْحانٌ ولُحون.

ولَحَّنَ في قراءته إِذا غرَّد وطرَّبَ فيها بأَلْحان، وفي الحديث:

اقرؤُوا القرآن بلُحون العرب. وهو أَلْحَنُ الناس إِذا كان أَحسنهم قراءة أَو

غناء. واللَّحْنُ واللَّحَنُ واللَّحَانةُ واللَّحانِيَة: تركُ الصواب في

القراءة والنشيد ونحو ذلك، لَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً ولَحَناً ولُحوناً؛

الأَخيرة عن أَبي زيد قال:

فُزْتُ بقِدْحَيْ مُعْرِب لم يَلْحَنِ

ورجل لاحِنٌ ولَحّان ولَحّانة ولُحَنَة: يُخْطِئ، وفي المحكم: كثير

اللَّحْن. ولَحَّنه: نسبه إِلى اللَّحْن. واللُّحَنَةُ: الذي يُلحَّنُ.

والتَّلْحِينُ: التَّخْطِئة. ولَحَنَ الرجلُ يَلْحَنُ لَحْناً: تكلم بلغته.

ولَحَنَ له يَلْحَنُ لَحْناً: قال له قولاً يفهمه عنه ويَخْفى على غيره

لأَنه يُميلُه بالتَّوْرية عن الواضح المفهوم؛ ومنه قولهم: لَحِنَ الرجلُ:

فهو لَحِنٌ إِذا فَهمَ وفَطِنَ لما لا يَفْطنُ له غيره. ولَحِنَه هو عني،

بالكسر، يَلْحَنُه لَحْناً أَي فَهمَه؛ وقول الطرماح:

وأَدَّتْ إِليَّ القوْلِ عنهُنَّ زَوْلةٌ

تُلاحِنُ أَو ترْنُو لقولِ المُلاحِنِ

أَي تَكلَّمُ بمعنى كلام لا يُفْطنُ له ويَخْفى على الناس غيري.

وأَلْحَنَ في كلامه أَي أَخطأَ. وأَلْحَنه القولَ: أَفهمه إيِاه، فلَحِنَه

لَحْناً: فهِمَه. ولَحَنه عن لَحْناً؛ عن كراع: فهِمَه؛ قال ابن سيده: وهي

قليلة، والأَول أَعرف. ورجل لَحِنٌ: عارفٌ بعواقب الكلام ظريفٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنكم تَخْتصِمُون إِليَّ ولعلَّ

بعضَكم أَن يكونَ أَلْحَنَ بحجَّته من بعض أَي أَفْطنَ لها وأَجْدَل، فمن

قَضَيْتُ له بشيء من حق أَخيه فإِنما أَقطعُ له قِطْعةً من النار؛ قال

ابن الأَثير: اللَّحْنُ الميل عن جهة الاستقامة؛ يقال: لَحَنَ فلانٌ في

كلامه إِذا مال عن صحيح المَنْطِق، وأَراد أَن بعضكم يكون أَعرفَ بالحجة

وأَفْطَنَ لها من غيره. واللَّحَنُ، بفتح الحاء: الفِطْنة. قال ابن

الأَعراب: اللَّحْنُ، بالسكون، الفِطْنة والخطأُ سواء؛ قال: وعامّة أَهل اللغة في

هذا على خلافه، قالوا: الفِطْنة، بالفتح، والخطأ، بالسكون. قال ابن

الأَعرابي: واللَّحَنُ أَيضاً، بالتحريك، اللغة. وقد روي أَن القرآن نزَل

بلَحَنِ قريش أَي بلغتهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: تعلَّمُوا الفرائضَ

والسُّنَّةَ واللَّحَن، بالتحريك، أَي اللغة؛ قال الزمخشري: تعلموا

الغَريبَ واللَّحَنَ لأَن في ذلك عِلْم غَرِيب القرآن ومَعانيه ومعاني الحديث

والسنَّة، ومن لم يعْرِفْه لم يعرف أَكثرَ كتاب الله ومعانيه ولم يعرف

أَكثر السُّنن. وقال أَبو عبيد في قول عمر، رضي الله عنه: تعلَّمُوا

اللَّحْنَ أَي الخطأَ في الكلام لتحترزوا منه. وفي حديث معاويه: أَنه سأَل عن

أَبي زيادٍ فقيل إِنه ظريف على أَنه يَلْحَنُ، فقال: أَوَليْسَ ذلك أَظرف

له؟ قال القُتَيْبيُّ: ذهب معاويةُ إِلى اللَّحَن الذي هو الفِطنة، محرَّك

الحاء. وقال غيره. إِنما أَراد اللَّحْنَ ضد الإِعراب، وهو يُسْتَمْلَحُ

في الكلام إِذا قَلَّ، ويُسْتَثْقَلُ الإِعرابُ والتشَدُّقُ. ولَحِنَ

لَحَناً: فَطِنَ لحجته وانتبه لها. ولاحَنَ الناس: فاطَنَهم؛ وقوله مالك بن

أَسماء بن خارجةَ الفَزاريّ:

وحديثٍ أَلَذُّه هو مما

يَنْعَتُ النَّاعِتُون يُوزَنُ وَزْنا

مَنْطِقٌ رائِعٌ، وتَلْحَنُ أَحْيا

ناً، وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا

يريد أَنها تتكلم بشيء وهي تريد غيره، وتُعَرِّضُ في حديثها فتزيلُه عن

جهته من فِطنتِها كما قال عز وجل: ولَتَعْرِفنَّهُمْ في لَحن القول، أَي

في فَحْْواهُ ومعناه؛ وقال القَتَّال الكلابيُّ:

ولقد لَحَنْتُ لكم لِكَيْما تَفْهمُوا،

ولَحَنْتُ لَحْناً لَحْناً ليس بالمُرْتابِ

وكأَنَّ اللَّحْنَ في العربية راجعٌ إِلى هذا لأَنه من العُدول عن

الصواب. وقال عمر بن عبد العزيز: عَجِبْتُ لمن لاحَنَ الناسَ ولاحَنُوه كيفَ

لا يعرفُ جَوامعَ الكَلِم، أَي فاطَنَهم وفاطَنُوه وجادَلَهم؛ ومنه قيل:

رجل لَحِنٌ إِذا كان فَطِناً؛ قال لبيد:

مُتَعوِّذٌ لَحِنٌ يُعِيدُ بكَفِّه

قَلَماً على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وبانِ

وأَما قول عمر، رضي الله عنه: تعلموا اللَّحْنَ والفرائضَ، فهو بتسكين

الحاء وهو الخطأُ في الكلام. وفي حديث أَبي العالية قال: كنتُ أَطُوفُ مع

ابن عباسٍ وهو يُعلِّمني لَحْنَ الكلامِ؛ قال أَبو عبيد: وإِنما سماه

لَحْناً لأَنه إِذا بَصَّره بالصواب فقد بَصَّره اللَّحْنَ. قال شمر: قال

أَبو عدنان سأَلت الكِلابيينَ عن قول عمر تعلموا اللحن في القرآن كما

تَعَلَّمُونه فقالوا: كُتِبَ هذا عن قوم لس لهم لَغْوٌ كلَغْوِنا، قلت: ما

اللَّغْوُ؟ فقال: الفاسد من الكلام، وقال الكلابيُّون: اللَّحْنُ اللغةُ،

فالمعنى في قول عمر تعلموا اللّحْنَ فيه يقول تعلموا كيف لغة العرب فيه

الذين نزل القرآنُ بلغتهم؛ قال أَبو عدنان: وأَنشدتْني الكَلْبيَّة:

وقوْمٌ لهم لَحْنٌ سِوَى لَحْنِ قومِنا

وشَكلٌ، وبيتِ اللهِ، لسنا نُشاكِلُهْ

قال: وقال عُبيد بن أَيوب:

وللهِ دَرُّ الغُولِ أَيُّ رَفِيقَةٍ

لِصاحِبِ قَفْرٍ خائفٍ يتَقَتَّرُ

فلما رأَتْ أَن لا أُهَالَ، وأَنني

شُجاعٌ، إِذا هُزَّ الجَبَانُ المُطيَّرُ

أَتَتني بلحْنٍ بعد لَحْنٍ، وأَوقدَتْ

حَوَالَيَّ نِيراناً تَبُوخُ وتَزْهَرُ

ورجل لاحِنٌ لا غير إِذا صَرَفَ كلامَه عن جِهَته، ولا يقال لَحّانٌ.

الليث: قول الناسِ قد لَحَنَ فلانٌ تأْويلُه قد أَخذ في ناحية عن الصواب

أَي عَدَل عن الصواب إِليها؛ وأَنشد قول مالك بن أَسماء:

مَنْطِقٌ صائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا

ناً، وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْناً

قال: تأْويله وخير الحديث من مثل هذه الجارية ما كان لا يعرفه كلُّ

أَحد، إِنما يُعرفُ أَمرها في أَنحاء قولها، وقيل: معنى قوله وتلحن أَحياناً

أَنها تخطئ في الإِعراب، وذلك أَنه يُسْتملَحُ من الجواري، ذلك إِذا كان

خفيفاً، ويُستثقل منهن لُزوم حاقِّ الإِعراب. وعُرِف ذلك في لَحْن كلامه

أَي فيما يميل إِليه. الأَزهري: اللَّحْنُ ما تَلْحَنُ إِليه بلسانك أَي

تميلُ إِليه بقولك، ومنه قوله عز وجل: ولَتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ

القول؛ أَي نَحْوِ القول، دَلَّ بهذا أَن قولَ القائل وفِعْلَه يَدُلاَّنِ

على نيته وما في ضميره، وقيل: في لَحْنِ القول أَي في فَحْواه ومعناه.

ولَحَن إِليه يَلْحَنُ لَحْناً أَي نَواه ومال إِليه. قال ابن بري وغيره:

للَّحْنِ ستة مَعان: الخطأُ في الإِعراب واللغةُ والغِناءُ والفِطْنةُ

والتَّعْريضُ والمَعْنى، فاللَّحْنُ الذي هو الخطأُ في الإِعراب يقال منه

لَحَنَ في كلامه، بفتح الحاء، يَلْحَنُ لَحْناً، فهو لَحَّانٌ ولَحّانة، وقد

فسر به بيتُ مالك بن أَسماء بن خارجة الفَزَاري كما تقدم، واللَّحْنُ

الذي هو اللغة كقول عمر، رضي الله عنه: تعلموا الفرائضَ والسُّنَنَ

واللَّحْنَ كما تعلَّمُون القرآنَ، يريد اللغة؛ وجاء في رواية تعلموا اللَّحْنَ

في القرآن كما تتعلمونه، يريد تعلموا لغَةَ العرب بإِعرابها؛ وقال

الأَزهري: معناه تعلموا لغة العرب في القرآن واعرفُوا معانيه كقوله تعالى:

ولتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القول؛ أَي معناه وفَحْواه، فقول عمر، رضي الله

عنه: تعلموا اللَّحْن، يريد اللغة؛ وكقوله أَيضاً: أُبَيٌّ أَقْرَؤُنا

وإِنَّا لنَرْغَبُ عن كثير من لَحْنِه أَي من لُغَتِه وكان يَقْرأُ التابُوه؛

ومنه قول أَبي مَيْسَرَة في قوله تعالى: فأَرْسَلْنا عليهم سَيْلَ

العَرِمِ، قال: العَرِمُ المُسَنَّاةُ بلَحْنِ اليمن أَي بلغة اليمن؛ ومنه قول

أَبي مَهْديٍّ: ليس هذا من لَحْني ولا لَحْنِ قومي؛ واللَّحْنُ الذي هو

الغِناء وتَرْجيعُ الصوت والتَّطْريبُ شاهدُه قول يزيد ابن النعمان:

لقد تَرَكَتْ فُؤادَكَ مُسْتَجَنَّا

مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى

يَمِيلُ بها، وتَرْكَبُه بلَحْنٍ،

إِذا ما عَنَّ للمَحْزُون أَنَّا

فلا يَحْزُنْكَ أَيامٌ تَوَلَّى

تَذَكّرُها، ولا طَيْرٌ أَرَنَّا

وقال آخر:

وهاتِفَينِ بشَجْوٍ، بعدما سجَعَتْ

وُرْقُ الحَمامِ بترجيعٍ وإِرْنانِ

باتا على غُصْنِ بانٍ في ذُرَى فَننٍ،

يُرَدِّدانِ لُحوناً ذاتَ أَلْوانِ

ويقال: فلان لا يعرفُ لَحْنَ هذا الشعر أَي لا يعرف كيف يُغَنيه. وقد

لَحَّنَ في قراءته إِذا طَرَّب بها. واللَّحْنُ الذي هو الفِطْنة يقال منه

لَحَنْتُ لَحْناً إِذا فَهِمته وفَطِنته، فَلَحَنَ هو عني لَحْناً أَي

فَهمَ وفَطِنَ، وقد حُمِلَ عليه قول مالك بن أَسماء: وخير الحديث ما كان

لحناً، وقد تقدم؛ قاله ابن الأَعرابي وجعله مُضارعَ لَحِنَ، بالكسر، ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لعَلَّ بعضَكم أَن يكون أَلْحَنَ بحجته أَي

أَفْطَنَ لها وأَحسَنَ تصَرُّفاً. واللَّحْنُ الذي هو التَّعْريض والإِيماء؛

قال القتَّالُ الكلابي:

ولقد لَحَنْتُ لكم لِكَيما تَفْهَموا،

ووَحَيْتُ وَحْياً ليس بالمُرْتابِ

ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم، وقد بعث قوماً ليُخْبِرُوه خبَرَ قريش:

الْحَنُوا لي لَحْناً، وهو ما روي أَنه بعث رجلين إِلى بعض الثُّغُور

عَيْناً فقال لهما: إِذا انصرفتما فالْحَنا لي لَحْناً أَي أَشيرا إِليَّ

ولا تُفْصِحا وعَرِّضا بما رأَيتما، أَمرهما بذلك لأَنهما ربما أَخبرا عن

العَدُوِّ ببأْسٍ وقُوَّة، فأَحَبَّ أَن لا يقفَ عليه المسلمون. ويقال:

جعَلَ كذا لَحْناً لحاجته إِذا عَرَّضَ ولم يُُصَرِّح؛ ومنه أَيضاً قول

مالك بن أَسماء وقد تقدم شاهداً على أَن اللَّحْنَ الفِطنة، والفعل منه

لَحَنْتُ له لَحْناً، على ما ذكره الجوهر عن أَبي زيد؛ والبيت الذي

لمالك:مَنطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أَحيا

ناً، وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنا

ومعنى صائب: قاصد الصواب وإِن لم يُصِبْ، وتَلْحَن أَحياناً أَي تُصيب

وتَفْطُنُ، وقيل: تريدُ حديثَها عن جهته، وقيل: تُعَرِّض في حديثها،

والمعنى فيه متقاربٌ، قال: وكأَنَّ اللَّحْن في العربية راجع إِلى هذا لأَنه

العُدول عن الصواب؛ قال عثمان ابن جني: مَنْطِقٌ صائب أَي تارة تورد القول

صائباً مُسَدَّداً وأُخرى تتَحَرَّفُ فيه وتَلْحَنُ أَي تَعْدِلُه عن

الجهة الواضحة متعمدة بذلك تلَعُّباً بالقول، وهو من قوله ولعل بعضَكم أَن

يكون أَلْحَنَ بحجته أَي أَنْهَضَ بها وأَحسَنَ تصَرُّفاً، قال: فصار

تفسير اللَّحْنِ في البيت على ثلاثة أَوجه: الفِطنة والفهم، وهو قول أَبي

زيد وابن الأَعرابي وإِن اختلفا في اللفظ، والتعريضُ، وهو قول ابن دريد

والجوهري، والخطأُ في الإِعراب على قول من قال تزيله عن جهته وتعدله عن

الجهة الواضحة، لأَن اللحن الذي هو الخطأُ في الإِعراب هو العدول عن الصواب،

واللَّحْن الذي هو المعنى والفَحْوَى كقوله تعالى: ولَتَعْرِفنَّهُم في

لَحْنِ القول؛ أَي في فَحْواه ومعناه. وروى المنذريُّ عن أَبي الهيثم أَنه

قال: العُنوان واللَّحْنُ واحد، وهو العلامة تشير بها إِلى الإِنسان

ليَفْطُنَ بها إِلى غيره، تقول: لَحَنَ لي فلانٌ بلَحْنٍ ففطِنْتُ؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهيا

قال: ويقال للرجل الذي يُعَرِّضُ ولا يُصَرِّحُ قد جعل كذا وكذا لَحْناً

لحاجته وعُنواناً. وفي الحديث: وكان القاسم رجلاً لُحْنَةً، يروى بسكون

الحاء وفتحها، وهو الكثير اللَّحْنِ، وقيل: هو بالفتح الذي يُلَحِّنُ

الناس أَي يُخَطِّئُهم، والمعروف في هذا البناء أَنه الذي يَكْثُر منه الفعل

كالهُمَزة واللُّمَزة والطُّلَعة والخُدَعة ونحو ذلك. وقِدْحٌ لاحِنٌ

إِذا لم يكن صافيَ الصوت عند الإِفاضة، وكذلك قوس لاحنة إِذا أُنْبِضَتْ.

وسهمٌ لاحِنٌ عند التَّنْفير إِذا لم يكن حَنَّاناً عند الإِدامةِ على

الإِصبع، والمُعْرِبُ من جميع ذلك على ضِدِّه. ومَلاحِنُ العُودِ: ضُروبُ

دَسْتاناته. يقال: هذا لَحْنُ فلانٍ العَوَّاد، وهو الوجه الذي يَضْرِبُ

به. وفي الحديث: اقرؤُوا القرآنَ بلُحُونِ العرب وأَصواتها، وإِياكم

ولُحُونَ أَهل العِشْق؛ اللَّحنُ: التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة

والشِّعْرِ والغِناءِ، قال: ويشبه أَن يكون أَراد هذا الذي يفعله قُرَّاء الزمان

من اللُّحون التي يقرؤون بها النظائر في المحافل، فإِن اليهود والنصارى

يقرؤون كتُبَهم نحْواً من ذلك.

لحن: {في لحن القول}: إمالته إلى نحو تحريض.
لحن
اللَّحْنُ: صرف الكلام عن سننه الجاري عليه، إما بإزالة الإعراب، أو التّصحيف، وهو المذموم، وذلك أكثر استعمالا، وإمّا بإزالته عن التّصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة، وإيّاه قصد الشاعر بقوله:
وخير الحديث ما كان لحنا
وإيّاه قصد بقوله تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد/ 30] ومنه قيل للفطن بما يقتضي فحوى الكلام: لحن، وفي الحديث:
«لعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض» أي:
ألسن وأفصح، وأبين كلاما وأقدر على الحجّة.

لحن

1 لَحَنَ He erred in speech; spoke incorrectly. (Msb.) b2: لَحَنَ لَهُ He said to him something which he (the latter) understood, but which was unintelligible to others: (Az, S, Msb, K:) he intimated to him something which he (the latter) alone understood.3 لَاحَنَهُمْ i. q. فَاطَنَهُمْ. (S, K.) See an ex. voce جَامِعٌ; and see my explanations of مُفَاطَنَةٌ.

لَحْنٌ The meaning of speech; its intended sense or import: (S, K, TA:) its intent: (TA:) [it is direct: and also indirect:] an indication thereof whereby the person addressed is made to understand one's intent; so says Az (Msb: [and the like is said in the TA on the authority of AHeyth:]) an oblique, or ambiguous, mode of speech: (Msb:) an inclining of speech to obliqueness, or ambiguity, and equivocal allusion. (Bd, in xlvii. 32.) b2: A barbarism, an incorrect word. b3: عَرَفْتُهُ فِى لَحْنِ كَلَامِهِ and فى نَحْوِ كلامه. and فى مِعْرَاضِ كلامه signify the same. (Msb in art. عرض.) See the last of these voce عَرُوضٌ. b4: لَحْنٌ A modulated sound; expl. as being مِنَ الأَصْوَاتِ المَصُوغَةِ المَوْضُوعَةِ: pl. أَلْحَانٌ and لُحُونٌ. (K.) You say, أَلْحَانُ الأَغَانِى [The modulated sounds of songs]. (Mgh.)

لظي

Entries on لظي in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more

لظي


لَظِيَ(n. ac. لَظَي)
a. Blazed, flamed, flared.

لَظَّيَa. Stirred up.

تَلَظَّيَa. see Ib. Blazed with anger; fired up.

إِلْتَظَيَa. see I
& V (b).
لَظًى [ ]
a. Blaze.
b. [art.], Hellfire.
ل ظ ي: (اللَّظَى) النَّارُ. وَ (لَظَى) أَيْضًا اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ النَّارِ مَعْرِفَةٌ لَا يَنْصَرِفُ. وَ (الْتِظَاءُ) النَّارِ الْتِهَابُهَا، وَ (تَلَظِّيهَا) تَلَهُّبُهَا. 
ل ظ ي

النار تلتظي وتتلظّى. قال:

وما برحت في اللوم حتى كأنني ... على ملتظى جمرٍ تجيش مراجله

وما أشدّ لظى النّار! ومن المجاز: الحرّ يتلظّى في المفازة. والحية تتلظّى من السم. وفلان يتلظّى غضباً.
(لظي)
- فِي حَدِيثِ خَيْفان لَّما قَدِم عَلَى عُثْمَانَ «أمَّا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَلْحَارث بْنِ كَعْبٍ فَحَسَكٌ أمْرَاس، تَتَلَظَّى المَنِيَّةُ فِي رِماحِهم» أَيْ تَلْتَهِب وتَضْطَرم، مِن لَظَى، وَهُو اسْم مِنْ أسْماء النَّارِ، وَلَا يَنْصَرِف للِعَلَمِيَّة والتَّأنيث. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
باب الظاء واللام و (وء ي) معهما ل ظ ي يستعمل فقط

لظي: اللَّظَى هو اللَّهَبُ الخالص، ولَظَى من أسماء جهنم، لا يُنَوَّن لأنّها اسمٌ لها، وكذلك سَقَرُ اسمٌ لها، وأسماء الإناث لا تُصْرَفُ في المعرفة فَرْقاً بين الذكَّر والأنثَى. ولَظِيَتِ النّارُ تَلْظَى لَظىً معناه تلزَقُ لُزْوقاً. والحَرُّ في المفازة يَتَلَظَّى كأنّه يلتَهب التِهاباً.
[ل ظ ي] اللَّظَى النّارُ وقِيلَ اللهَبُ الخالِصُ قالَ الأَفْوَهُ

(في مَوْقِفٍ ذَرِبِ الشَّبَا وكَأَنَّما ... فيه الرِّجالُ على الأطائمِ واللَّظَى)

ويروى في مَــوْطنٍ ولَظى اسمُ جَهَنَّمَ غيرُ مَصْرُوفٍ سُمِّيَتْ بذلك لأَنَّها أَشَدُّ النِّيرانِ وفي التَّنْزِيلِ {كلا إنها لظى نزاعة للشوى} المعارج 15 16 وقد لَظِيَت النّارُ لَظًى والْتَظَتْ أَنْشَد ابنُ جِنِّي

(وبَيَّنَ للوُشاةِ غداةَ بانَتْ ... سُلَيْمَى حَرَّ وَجْدِي والْتِظايَهْ) أراد والْتِظائِيَهْ فقَصَر للضَّرُورَةِ وتَلَظَّتْ كالْتَظَتْ وفي التَّنْزِيل {فأنذرتكم نارا تلظى} الليل 14 أرادَ تَتَلَظَّى والْتَظَت الحَرْبُ اتَّقَدَتْ على المَثَلِ أَنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ

(وَهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفَا عُقابُهْ ... )

(كَرْهُ اللِّقاءِ تَلْتَظِي حِرابُهْ ... )

وتَلَظَّت المَفازَةُ اشْتَدَّ لَهَبُها وتَلَظَّى غَضَبًا والْتَظَى اتَّقَدَ وإنَّما قَضَيْنَا عَلَى أَلِفِها بالياءِ لأَنَّها لامٌ

لظي: اللَّظى: النار، وقيل: اللَّهَبُ الخالص؛ قال الأَفوه:

في مَوقِفٍ ذََرِب الشَّبا، وكأَنما

فيه الرّجالُ على الأَطائم واللَّظَى

ويروى: في مَــوْطِنٍ.

ولَظَى: اسم جهنم، نعوذ بالله منها، غير مصروف،وهي معرفة لا تنوّن ولا

تنصرف للعلمية والتأْنيث، وسميت بذلك لأَنها أَشد النيران. وفي التنزيل

العزيز: كلا إِنها لَظَى نَزَّاعةً للشَّوَى.

والتِظاءُ النار: التِهابُها، وتَلَظِّيها: تَلَهبُها، وقد لَظِيَت

النار لَظًى والتَظَتْ؛ أَنشد ابن جني:

وبَيَّنَ للوُشاةِ، غداةَ بانَتْ

سُلَيْمى، حَرّ وجْدِي والْتِظايَهْ

أراد: والتِظائِيَهْ، فقَصر للضرورة. وتَلَظَّتْ: كالتَظَتْ. وقد

تَلَظَّت تَلَظِّياً إِذا تَلَهَّبت، وفي التنزيل العزيز: فأَنْذَرْتُكم ناراً

تَلَظَّى؛ أَراد تَتَلظَّى أَي تَتَوَهَّج وتَتَوَقَّدُ. ويقال: فلان

يَتَلَظَّى على فلان تَلَظِّياً إِذا تَوَقَّد عليه من شدَّة الغضب؛ وجعل ذو

الرمة اللَّظى شدّة الحرّ فقال:

وحتَّى أَتى يَوْمٌ يَكادُ من اللَّظى

تَرى التُّومَ، في أُفْحُوصِه، يَتَصَيَّحُ

أَي يَتشَقَّقُ، وفي حديث خَيْفانَ لما قَدِم على عثمان: أَما هذا

الحيُّ من بَلْحَرِث بن كعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ تَتَلظَّى المنِيَّةُ في رِماحهم

أَي تَلْتَهِبُ وتَضْطرم، من لَظى وهو اسم من أَسماء النار.والتَظَتِ

الحِراب: اتَّقَدَت، على المثل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وهْوَ، إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه،

كَرْهُ اللِّقاء تَلْتَظِي حِرابُه

وتَلَظَّتِ المَفازةُ: اشْتدَّ لهبها. وتَلَظَّى غَضَباً والتَظَى:

اتَّقَد، وأَلفها ياء لأَنها لام. الأَزهري في ترجمة لظظ: وَجْنة تتَلَظَّى

من تَوقُّدها وحُسْنها، كان الأَصل تَتَلَظَّظُ. وأَما قولهم في الحرّ:

يَتَلظَّى فكأَنه يَلْتَهِب كالنار من اللَّظى.

لظي
: (ي (} اللَّظَى، كالفَتَى؛) يُكْتَبُ بالياءِ، وَفِي كتابِ أَبي عليَ بالألِفِ؛ (النارُ) نفسُها، غَيْر مَصْرُوفة؛ قالَ اللَّه تَعَالَى: {كلا إنَّها! لظًى} ؛ (أَو لَهَبُها) الخالِصَ؛ وَفِي كتابِ أَبي عليَ: الْتِهابُها؛ قالَ الأَفْوه: فِي مَوْقِفٍ ذَرِب الشَّبا وكأَنَّما
فِيهِ الرِّجالُ على الأطائم {واللَّظَى (} ولَظَى، مَعْرِفَةً) لَا تَنْصرِفُ: اسْمٌ مِن أَسْماءِ (جَهَنَّمَ) ، أَعاذَنا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
( {ولَظِيَتْ، كرَضِيَتْ،} لَظًى {والْتَظَتْ} وَتَلَظَّتْ) :) أَي (تَلَهَّبَتْ. {ولَظَّاها} تَلْظِيَةً) .
(وَفِي الصِّحاح: {التِظاءُ النارِ: التِهابُها،} وتَلَظِّيها تَلَهُّبُها؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {نَارا {تَلَظَّى} .
(وذُو لَظَى: ع) ، كَذَا فِي النَّسخِ، وَفِي كتابِ أَبي عليَ: ذاتُ لَظَى مَوْضِعٌ؛ وأَنْشَدَ:
بِذَات اللّظَى خُشْبٌ تُجَرّ إِلى خُشْبِ وقالَ نَصْر: ذاتُ اللَّظَى مَوْضِعٌ مِن حرَّةِ النارِ بينَ خَيْبَرَ وتَيْماء. ورَوَى عبدُ الرزَّاق عَن مَعْمر عَن رجُلٍ عَن ابنِ المُسيِّب أَنَّ رجُلاً أَتَى عُمَر فقالَ: مَا اسْمُك؟ قالَ: جَمْرةُ، فقالَ: ابنَ مَنْ؟ قالَ: ابنُ شهابٍ؛ فقالَ: مِمَّنْ؟ قالَ: مِن الحرقَة، قالَ: أَيْنَ تَسْكُن؟ قالَ: حرَّة النارِ، قالَ: بِأَيِّها؟ قالَ: بذاتِ اللَّظَى، قالَ: أَدْرِكِ الحيَّ لَا يَحْتَرقُوا؛ وَفِي رِوايةٍ: أَنَّ الرجُلَ عادَ إِلَى أَهْلِه فوجَدَ النارَ قد أَحَاطَتْ بهم فأَطْفَأَها.
قُلْت: صاحِبُ هَذِه القصَّة حزامُ بنُ مالِكِ بنِ شِهابِ بنِ جَمْرة، وَفِيه قالَ عُمَر: إنِّي لأَظنُّ قَوْمَك قد احْتَرقُوا.
ثمَّ قالَ نَصْر: وغالِبُ ظنِّي أَنَّ ذاتَ اللُّظَى أَيْضاً مَوْضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} التَظَتِ الحِرابُ: اتَّقَدَتْ، على المَثَل، قالَ الشاعرُ: وهْوَ إِذا الحَرْبُ هَفا عُقابُه
كَرْهُ اللِّقاء {تَلْتَظِي حِرابُه} وتَلَظَّتِ المَفازَةُ: اشْتَدَّ لهبُها.
{وتلظَّى غَضَباً} والتَظَى: توقَّد حَتَّى صارَ كالجَمْرِ.
وقالَ يَعْقوب فِي نوادِرِ الكَلام: لَظَى الحَدِيدَةِ: أَسَلتُها وطَرَفُها.

صقب

Entries on صقب in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 8 more
صقب: صاقب: قارب، جاور (عباد 1: 202 رقم 35، المقري 2: 109، 149).
صاقَب: عند المولدين لقيه صدفة (محيط المحيط).
تصاقب: تجاوز (أماري ص7).
[صقب] صَقِبَت دارُه بالكسر، أي قَرُبتْ. وفي الحديث: " الجار أحق بصَقَبِهِ ". وتقول أصْقَبَه فصَقَبَ، أي قرَّبه فقرُب. والصقب، العمود الذي يكون في وسط الخِباء، وهو الاطول: والجمع صقوب. والصقب أيضا: الضرب على شئ مصمت يابس. والصقب: الطويل من كل شئ مع ترارة . والصاقب: اسم جبل.

صقب


صَقَبَ(n. ac. صَقْب)
a. Struck, slapped, smacked, cuffed.
b. Gathered, collected.
c. Raised, erected (building).
صَقِبَ(n. ac. صَقَب)
a. Was near, neighbouring.
b. Was far off, distant.

صَاْقَبَa. Was near to; met; was face to face with.
b. [ coll. ], Suited, was adapted
to.
أَصْقَبَa. Brought near.
b. Came within range (game).
c. Was near, close by, adjoining.

صَقْب
(pl.
صُقْب صِقَاْب
صُقْبَاْن)
a. Long & slender; slim.

صَقَبa. Nearness, proximity; vicinity.
b. Near, close by; adjacent, adjoining.

مُصَاقَبَة [ N.
Ac.
صَاْقَبَ
(صِقْب)]
a. Suitability.

صَيْقَبَانِيّ
a. Druggist.
[صقب] نه: الجار أحق "بصقبه"، هو القرب والملاصقة، ويروى بسين وقد مر، والمراد به الشفعة. ك: هو بفتح قاف وسكونها، فأن قيل: هذا يدل على أن الشفعة للجار، قلت: لا، لأنه لم يقل: بشفعته، بل قال: أحق بقريبه، بأن يتعهده ويتصدق عليه مثلا، مع أن الحديث مطروح الظاهر لأنه يستلزم أن يكون الجار أحق من الشريك ولا يقول به حنفى. غ: بصقبه، أي بما يليه ويقرب منه، والشريك أقرب الجيران، أسقبت وأصقبت الدار: قربت. نه: ومنه ح المقتول بين قريتين: حمله على "أصقب" القريتين إليه، أي أقربهما إليه.
صقب
الصَّقْبُ: الطَّوِيلُ من كلِّ شَيْءٍ معَ تَرَارَةٍ. والصَّقْبُ: المُمْتَلئ التامُّ.
والصَّقْبانِ: عَمُودانِ يكونانِ في مُؤخَّرِ البَيْتِ.
والصِّقَابُ: الدَّمُ من الأنْفِ يًجْعَلُ في خِرْقَةٍ. وقيل: هي الخِرْقَةُ المَخْضوبةُ نَفْسُها.
ولَقِيْتُه صِقَاباً: أي كِفَاحاً. والصَّقْبُ: الصَّكُّ والصَّدْمُ.
وصَقَبَ في قَفَاه: أي قَفَدَ. وصقِبَ به الأرض: أي ضُرِبَ به إياها.
والصَّوَاقِبُ: أصْواتُ أنيابِ البَعيرِ. والصّاقِبُ: اسْمُ جَبَلٍ في قَوْلِ أوْسٍ.
وقد أصْقَبَتْ دارُ فلانٍ: أي دَنَت. ويُقال للعَطَّار: الصيْقَبَانيُّ.
صقب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْمَرْء أَحَق بصَقَبه. [قَوْله: أَحَق بصَقَبه -] يَعْنِي الْقرب. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَحمَه الله كَأَنَّهُ إِذا أُتي بالقتيل وَقد وجد بَين القريتين حمله على أصقب القريتين إِلَيْهِ. قَالَ ابْن قيس الرقيات: [المنسرح]

كوفيّةٌ نازحٌ محلتها ... لَا أممَ دارُها وَلَا صقبُ

قَوْله: الْأُمَم الْموضع القاصد الْقَرِيب [وَمِنْه قيل للشَّيْء إِذا كَانَ مقاربا: هُوَ أَمر مؤام -] : والصقَب أقرب مِنْهُ. و [إِنَّمَا -] معنى الحَدِيث فِي قَوْله: الْمَرْء أَحَق بصقبه أَن الْجَار أَحَق بِالشُّفْعَة إِذا كَانَ جارا وَلم يسمع فِي الْآثَار بِحَدِيث أثبت فِي الشُّفْعَة للْجَار من هَذَا وَحَدِيث آخر عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قضى بالجوار. وَسَائِر الْأَحَادِيث أَن الشُّفْعَة للشَّرِيك وَهَذَانِ الحديثان حجَّة لمن قضى للشَّرِيك بِالشُّفْعَة. وَقد يجوز أَن يُقَال ذَلِك للشَّرِيك فِي الدَّار أَيْضا: جَار وَهُوَ أصقب الْجِيرَان إِلَيْك. فَفِيهِ حجَّة لمن قَالَ: الشُّفْعَة للشَّرِيك دون الْجَار وَحجَّة أَيْضا لمن قَالَ: الشُّفْعَة للْجَار لِأَن الْمَعْنى يحتملهما.
(ص ق ب)

الصقب: الطَّوِيل التار من كل شَيْء.

وصقب النَّاقة: وَلَدهَا.

وَجمعه: صقاب. وصقبان.

والصقب: عَمُود يعمد بِهِ الْبَيْت.

وَقيل: هُوَ العمود الأطول فِي وسط الْبَيْت.

وَالْجمع: صقوب.

وصقب الْبناء وَغَيره: رَفعه.

وصقوب الْإِبِل: أرجلها، لُغَة فِي: سقوبها. حَكَاهَا ابْن الاعرابي، وَأرى ذَلِك لمَكَان الْقَاف، وضعُوا مَكَان السِّين صاداً، لِأَنَّهَا أفشى من السِّين وَهِي مُوَافقَة للقاف فِي الإطباق ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، وَهَذَا تَعْلِيل سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا الضَّرْب من المضارعة.

والصقب: الْقرب.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي الظروف الَّتِي عزلها مِمَّا قبلهَا ليفسر مَعَانِيهَا، لِأَنَّهَا غرائب: هُوَ صقبك، وَمَعْنَاهُ الْقرب.

وَمَكَان صقب: قريب.

وَهَذَا اصقب من هَذَا: أَي اقْربْ.

واصقبت دَارهم: دنت.

وصقبناهم مصاقبة وصقابا: قاربناهم.

ولقيته مصاقبةً، وصقابا: أَي مُوَاجهَة. والصقب: الْجمع.

وصقب قَفاهُ: ضربه بصقبه.

وصقب الطَّائِر: صَوت، عَن كرَاع.

والصاقب: جبل مَعْرُوف قَالَ:

رميت بأثقل من جبال الصاقب

وَالسِّين فِي كل ذَلِك لُغَة.

صقب: الصَّقْب والصَّقَب، لغتان: الطَّويلُ التارُّ من كل شيءٍ، ويقال لِلْـغُصْنِ الرَّيَّانِ الغَلِـيظِ الطَّويلِ. وصَقْبُ النَّاقَةِ وَلَدُها وجَمْعُه صِقابٌ وصِقْبانٌ. والصَّقْبُ عَمُودٌ يُعْمَدُ به البَيْتُ؛ وقيل: هُو العَمُودُ الأَطوَلُ في وَسَطِ البَيْتِ والجمع صُقُوبٌ.

وصَقَبَ البِناءَ وغَيْرَه رَفَعَه. وصُقُوبُ الإِبِلِ: أَرْجُلُها، لغة في سُقُوبِها؛ حكاها ابن الأَعرابي. قال: وَأَرَى ذلك لمكان القاف،

وضَعُوا مَكانَ السِّينِ صاداً، لأَنـَّها أَفْشَى من السين، وهي موافِقَةٌ

للقافِ في الإِطْباقِ ليَـكُونَ العَمَلُ مِن وَجْهٍ واحد. قال: وهذا تعليلُ سِـيبويْه في هذا الضَّرْبِ من الـمُضارَعَةِ.

والصَّقَبُ: القُرْب. وحكى سيبويه في الظُّروفِ التي عَزَلَها مما

قَبْلَها لِـيُفَسِّرَ معانِـيها لأَنـَّها غَرائِبُ: هو صَقَبُك، ومعناه القُرْب؛ ومكانٌ صَقَبٌ وصَقِبٌ: قريب. وهذا أَصْقَبُ من هذا أَي أَقْرَبُ.

وأَصْقَبَتْ دارُهم وصَقِـبَت، بالكسر، وأَسْقَبَتْ: دَنتْ وقَرُبَتْ. وفي

الحديث: الجارُ أَحقُّ بِصَقَبه؛ قال ابن الأَنباري: أَراد بالصَّقَب

الـمُلاصَقَة والقُرْب والمراد به الشُّفْعَةُ كأَنه أَرادَ بما يَلِـيه؛

وقال بَعْضُهُمْ: أَرادَ الشَّريكَ؛ وقال بَعْضُهُمْ: أَرادَ الـمُلاصِقَ؛

أَبو عبيد: يَعْني القُرْبَ. ومنه حديث علي، عليه السلام: أَنـَّه كان

إِذا أُتِـيَ بالقَتِـيلِ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ القَرْيَتَيْنِ، حُمِلَ على أَصْقَبِ القَريَتَيْنِ إِليه أَي أَقْربِهِما، ويروى بالسين؛ وأَنشد لابن الرُّقَيَّاتِ:

كُوفِـيَّةٌ، نازِحٌ مَحِلَّتُها، * لا أَمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ

قال: مَعْنَى الـحَديثِ أَنَّ الجارَ أَحَقُّ بالشُّفْعَة من الذي لَيْسَ بجار.

وداري مِن دارِه بسَقَبٍ وصَقَبٍ وزَمَمٍ وأَمَمٍ وصَدَدٍ أَي قَريبٌ.

ويقال: هو جاري مُصَاقِـبـي، ومُطانبي، ومُؤَاصِري

أَي صَقْبُ دارِه (1)

(1 قوله «صقب داره» أي عمود بيته بحذاء عمود بيتي. وإصاره: أي الحبل القصير يشد به أسفل الخباء إلى الوتد بحذاء حبل بيتي القصير أو الوتد بحذاء وتد بيتي وطنــبه: أي حبل بيته الطويل بحذاء حبل بيتي الطويل. هذا هو المناسب ولا يغتر بما للشارح.) وإِصارهُ وطُنُــبُه بحذاء صَقْب بيتي وإِصاري. وقيل:

أَصْقَبَك الصَّيْدُ فارْمِه أَي دَنا مِنْكَ وأَمْكَنَكَ رَمْيُه.

وتقول: أَصْقَبَه فَصَقِب أَي قَرَّبَهُ فَقَرُب. وصاقَبْناهُم مُصاقَبَـةً وصِقاباً:

قارَبْناهُمْ. ولَقِـيتُه مُصاقَبَةً، وصِقاباً وصِفاحاً مِثلَ الصِّراح

أَي مُواجَهَة. والصَّقْب: الجَمْعُ.

وصقَبَ قفَاهُ: ضَربَه بِصَقْبِه. والصَّقْب: الضَّرْبُ على كل شيء مُصْمَتٍ يابِس. وصَقَبَ الطائرُ: صَوَّتَ؛ عن كُراع.

والصَّاقِبُ: جَبَل معروف، زاد ابن بَري في بلاد بني عامر، قال:

رُمِـيَتْ بأَثْقَلَ مِن جِـبالِ الصَّاقِبِ

والسين(2)

(2 قوله «والسين إلخ»: سقط قبله من النسخ التي بأيدينا بعد قوله من جبال الصاقب ما صرح به شارح القاموس نقلاً عن اللسان ما نصه، وقال غيره:

على السيد الصعب لو أَنه * يقوم على ذروة الصاقب)

في كل ذلك لغة.

صقب

1 صَقِبَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. صَقَبٌ, (M, A, K,) [like سَقِبَ,] He, or it, was, or became, near. (S, M, * A, * K.) You say, صَقِبَتْ دَارُهُ, (S, A,) with kesr [to the ق], (S,) inf. n. as above, (S, * A,) His house was near; (S, A;) and (A) so دَارُهُ ↓ أَصْقَبَتْ, (M, A, K, TA,) and أَسْقَبَتْ. (TA.) And it is said in a trad., (S, A,) الجَارُ

أَحَقُّ بِصَقَبِهِ, (S, A, K,) i. e. [The neighbour has a better, or the best, claim to pre-emption by reason of his being near: see, with respect to this explanation, and other explanations also, what is said of another reading, بِسَقَبِهِ, voce سَقِبَ: or has a better, or the best, claim] to close connection, and nearness; meaning pre-emption: (IAmb, O, TA:) or, to what is next to him, and near to him: (A, K, TA:) accord. to some, the meaning is the partner: (O, TA:) or the partner who has not divided with his copartner; this, says Az, being shown to be the meaning by another trad.: (Msb in art. جور:) or the neighbour whose dwelling is adjoining. (O, TA.) b2: Also He, or it, was, or became, distant, or remote: thus it has two contr. significations. (K.) A2: صَقَبَهُ, (K,) inf. n. صَقْبٌ, (M,) He collected it, or gathered it together. (M, K.) b2: And صَقَبَهُ He raised it; namely, a building, &c. (M, O, K.) b3: and صَقَبَهُ, (K,) or صَقَبَ قَفَاهُ, (M, TA,) He struck (M, K, TA) him, or it, (K,) or the back of his neck, with his صَقْب, (M, TA,) i. e. (TA) with his fist. (K, TA.) [The inf. n.] صَقْبٌ signifies The striking anything solid and dry or tough. (S, TA.) A3: صَقَبَ, (K, TA,) or ↓ صقّب, (so in a copy of the M,) said of a bird, It uttered a cry or cries: (M, K:) from Kr. (M, TA.) 2 صَقَّبَ see what immediately precedes.3 صاقبهُ He drew near to him: and he faced him, or met him face to face: (A:) or صَاقَبَهُمْ, inf. n. مُصَاقَبَةٌ and صِقَابٌ, he faced them, or met them face to face: (K:) or صَاقَبْنَاهُمْ, inf. ns. as above, we drew near to them: and لَقِيتُهُ مُصَاقَبَةً and صِقَابًا I met him face to face. (M.) 4 أَصْقَبَتْ دَارُهُ: see 1, second sentence.

A2: اصقبهُ He made him, or it, to be near. (S, K.) And اصقب اللّٰهُ دَارَهُ May God make his house to be near. (A.) [And so with س.] b2: And one says, أَصْقَبَكَ الصَّيْدُ The game, or object of the chase, has become near to thee, so that thou art able to shoot, or cast, at it. (K.) صَقْبٌ The young one of a camel: (M, L, K:) and so سَقْبٌ [q. v.]: (M:) but the latter is the more chaste, and some have rejected the former word: (MF:) pl. صِقَابٌ and صُقْبَانٌ (M, K) [and app. صُقُوبٌ also, like سُقُوبٌ,] and [pl. of pauc.]

أَصْقُبٌ. (TA.) b2: And Anything [i. e. any animal] tall, together with plumpness, or with fatness, softness, thinness of the skin, and plumpness; (S, M, K;) and so with س; (M;) as also ↓ صَقَبٌ. (TA.) Applied to a branch, Juicy, thick, and long. (TA.) b3: And A tent-pole: (M, K:) or the middle tent-pole, which is the longest: (S, M, K:) and so with س: (M:) pl. صُقُوبٌ. (S, M, K.) [See also this pl. below.] b4: And The fist: so in the phrase ضَرَبَهُ بِصَقْبِهِ [expl. above]. (TA.) صَقَبٌ [is an inf. n., of صَقِبَ, as mentioned above: and, used as a simple subst.,] signifies Vicinity, or nearness. (M, A, &c.) Thus in the phrase هُوَ صَقَبَكَ [lit. He is in thy vicinity; meaning he is near thee]; mentioned by Sb among instances of adv. nouns which he classes apart because of their strangeness. (M.) And one says also, دَارِى مِنْ دَارِهِ بِصَقَبٍ [lit. My house is in a situation of nearness with respect to his house:] meaning, near [his house]. (TA.) b2: It [is also used as an epithet, and as such] signifies Near: (M, K:) you say مَكَانٌ صَقَبٌ, and سَقَبٌ [q. v. voce سَاقِبٌ], A near place; (M;) and ↓ مَكَانٌ صَاقِبٌ and سَاقِبٌ: (A in art. سقب:) and دَارُهُ صَقَبٌ مِنِّى [His house is near me]. (A in the present art.) b3: See also صَقْبٌ.

صُقُوبٌ a pl. of صَقْبٌ [q. v.]. (S, M, K.) b2: Also The kind legs of camels; a dial. var. of سُقُوبٌ: (IAar, M:) the س is changed into ص app. because the latter is more agreeable with ق. (M.) صَاقِبٌ: see صَقَبٌ.

صَيْقَبَانِىٌّ A seller of perfumes [&c: for the Arab dealer in perfumes sells a great variety of things, such as drugs, many articles of grocery, and the like]: (O, K:) so called because he collects [somewhat] of everything. (TA.) أَصْقَبُ [More, and most, near]. One says, هٰذَا أَصْقَبُ مِنْ هٰذَا This is nearer than this: (M: [and the like is said in the A and TA:]) and so أَسْقَبُ. (M, TA. *) هُوَ مُصَاقِبِى He is my neighbour: (TA in the present art.:) he is one whose house, or tent, adjoins mine. (TA in art. جور.)
صقب
: (الصَّقْبُ) ويُحَرَّك: (الطَّوِيلُ التَّارُّ من كُلِّ شَيْءٍ) . وَيُقَال للغُصْن الرَّيّان الغَليظِ الطَّوِيلِ: صَقْب.
(و) الصَّقْبُ (مِنَ النَّاقَة: وَلَدُهَا) . وَقَالَ شَيْخُنَا: السِّينُ أَفْصَحُ فِيهِ، بَل أَنكَرَ بَعْضُهُم كَوْنَه بالصَّادِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْه أَهْلُ صَحِيحِ اللُّغَةِ كالجَوْهَرِيّ وابْنِ فَارِس فِي المُجْمَل وغَيْرِ وَاحِدٍ، انْتهى.
قلت: هُوَ بالصَّادِ فِيهِ، ذكَرَه ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم، ونَقْلَه ابْنُ مَنْظُورٍ فِي لِسَان العَرَب، وكَفَى بهما قُدْوَةً.
وحَكَى ابْنُ الأَعْرَابِيِّ: وصُقُوبُ الإِبِل: أَرْجُلُها لُغَةٌ فِي سُقُوبِهَا. قَالَ وأَرَى ذَلِكَ لِمَكَان القَافِ، وَضَعُوا مَكَانَ السِّينِ صَاداً، لأَنَّهَا أَفْشَى كمِن السِّينِ، وَهِي مُوافِقَةٌ لِلْقَافِ فِي الإِطْبَاق ليَكُون العَمَلُ من وَجْهٍ واحِدٍ، قَالَ: وهَذَا تَعْلِيلُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الضَّرْبِ من المُضَارَعَة، فظَهَر بِذَلِك سُقُوطُ مَا قَالَهُ شَيْخُنَا. (ج صِقَابٌ) بِالْكَسْرِ (وصُقْبَانٌ) بالضَّمِّ. وأَصْقُبٌ كأَفْلُسِ، وَقد تَقَدَّمَ الإِنشاد:
أَذَلُّ من السُّقُبَانِ بَيْنَ الحَلَائِبِ
فِي السِّينِ.
(و) السَّقْبُ: (عَمُودٌ للْبَيْتِ) يُعْمَدُ بِهِ (أَو) هُوَ (العَمُودُ الأَطْوَلُ فِي وَسَطِهِ) أَي البَيْت. (ج صُقُوبٌ) بالضَّمِّ.
(و) الصَّقَبُ (بالتَّحْرِيكِ: القَرِيبُ) يُقَالُ: مَكَانٌ صَقَبٌ أَي قَرِيب. (و) قَالَ سيبَوَيْهِ فِي الظُّرُوفِ الَّتِي عَزَلَهَا مِمَّا قَبْلَهَا ليُفَسِّر مَعَانِيهَا لأَنَّهَا غَرَائِبُ هُوَ صَقَبُك ومَعْنَاه (القُرْبُ) . (و) الصّقَبُ أيْضاً: (البُعْد، ضِدٌّ) . وأَنْشَدَ ابنُ لأَنْبَارِيِّ لابْنِ الرُّقَيَّات:
كُوفيَّةٌ نَازِحٌ مَحَلَّتُها
لَا أَمَمٌ دَارُهَا وَلَا صَقَبُ
وَيُقَال: دَارِي مِنْ دَارِهِ بسَقَبٍ وصَقَبٍ وزَمَمٍ وأَمَمٍ وصَدَدٍ أَي قَرِيبٌ. ويُقَالُ هُوَ جَارِي مُصَاقِبِى ومُطَانِبِي ومُوَاصِرِي أَي (صَقْبُ) دَارِه وإِصَارُه وطُنُــبُه بِحِذَاء صَقْبِ بَيْتِي إِصَارِي و (طُنُبى) . (صَقِبَ كَفَرِح) قَرُب.
(و) تَقُولُ: (أَصْقَبْتُه) فصَقِبَ أَيْ قَرَّبْتُه فَقَرُبَ. (وأَصْقَبَتْ دَارُهم) وصَقِبَت بالكَسْر وأَسْقَبَتْ بِالسِّين (دَنَت) وقَرُبت. وأَصْقَبَ الله دَارَه: أَدْنَاهَا. وَوَجَدْت فِي هَامِشِ لِسان الْعَرَب مَا نَصُّه وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ: وأَصْقَبَ دَارَه فصَقِبَت أَي قَرَّبها فَقَرُبَتُ.
(وصَاقَبَهم مُصَاقَبَةً وصِقَاباً) : قارَبَهم. ولَقِيَهم مُصَاقَبَةً وصِقَاباً وصِفَاحاً: (واجَهَهُم) (والصِّقَابُ) بالصَّادِ لْغَةٌ فِي (السِّقَاب) بالسِّينِ، وقَد تَقَدَّم.
(و) الصقْبُ: الجَمْعُ. يُقَال: (صَقَبَه) ، وصَقَبَ قَفَاه: (ضَرَبَه) بصَقْبِه أَي (بجُمْع كَفِّه) . والصَّقْبُ: الضَّرْبُ على كُلِّ شَيْءٍ مُصَمَتٍ يَابِسٍ. (و) صَقَبَ (البِنَاءَ وغيرَه: رَفَعَه) . (و) صَقَبَ (الشيءَ: جَمَعَ) ، وَقد أَشَرْنَا إِلَيْه. (و) صَقَبَ (الطَّائِرُ صَوَّتَ) عَن كُرَاع.
(والصَّيْقَبَانِيُّ: العَطَّار) لأَنَّه يَجْمَع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهَذَا لم يَذْكُرْه الجَوْهَرِيُّ.
(و) قيل: (أَصْقَبَك الصَّيْدُ) فارْمِه أَي (دَنَا مِنْكَ وأَمْكَنَك رَمْيُه) . (و) فِي الحَديث: (الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِه) قَالَ ابْنُ الأَنْبَارِيّ: أَرَادَ بِالصَّقَب المُلَاصَقَه والقُرْبَ، والمُرَادُ بِهِ الشُّفْعَةُ (أَي بِمَا يَليه ويَقْرُبُ مِنْه) ومِثْلُه رُوِي عَن أَبي عُبَيْد. ومنْهُ حَدِيثُ عَلِيَ رَضِي اللهُ عَنْه (أَنَّه كَانَ إِذَا أُتِيَ بالقَتيل قَدْ وُجِدَ بَيْنَ القَرْيَتَيْن حُمِلَ عَلَى أَصْقَبِ القَرْيَتَيْن إِلَيْه) أَي أَقربهما، ويُرْوَى بِالسِّين، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب والأَسَاسِ وَقَالَ بَعْضُهم: أَرَادَ الشَّرِيكَ وقَالَ بَعْضِم: أَرَادَ المُلَاصِقَ.
والصَّاقِبُ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ، زَادَ ابْنُ بَرِّيّ: فِي بِلَادِ بَنِي عَامِر. قَالَ:
رُمِيَتُ بِأَثْقَلَ مِنْ جِبَال الصَّاقِبِ
وقَال غَيْرُه:
على السَّيِّد الصَّعْبِ لَوْ أَنَّه
يَقُومُ عَلَى ذِرْوَةِ الصَّاقِبِ
والسِّينُ فِي كُلِّ ذَلِكَ لُغَةٌ كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
ص ق ب

صقبت داره صقباً: دنت. وفي الحديث " المرء أحق بصقبه " وأصقب الله تعالى داره: أدناها. قال الأعشى:

لعل النوى بعد التفرق تصقب

وأصقبت داره بمعنى صقبت، وداره صقب منّي، ودارك أصقب من داره. وأتي عليّ رضي الله تعالى عنه بقتيل وجد بين قريتين فحمله على أصقب القريتين إليه. وصافيه صقابا: قاربه وواجهه. يقال: لقيته صقابا.

صنج

Entries on صنج in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 11 more
[صنج] در: فيه: "الصنج" آلة تتخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر، وآلة ذات أوتار.
ص ن ج: (صَنْجَةُ) الْمِيزَانِ مَا يُوزَنُ بِهِ مُعَرَّبٌ وَلَا تَقُلْ: سَنْجَةٌ. 
ص ن ج

أعجبهم قرع الزنوج، بالصنوج؛ وهي التي تقرع مع النفخ في البوق. قال:

شتان من بالصنج أدرك والذي ... بالسيف شمر والحروب تسعر

ويقال لصاحبه: الصناج. والأعشى صناجة العرب.

صنج


صَنَجَ(n. ac. صُنُوْج)
a. Sent away, dismissed.

صَنَّجَa. Threw down.

صَنْج
(pl.
صُنُوْج), P.
a. Castanets; cymbals. —
صَنَّاْج صَنَّاْجَة
Player on the cymbals.
صِنْدِد صِنْدِيْد (pl.
صَنَاْجِيْ4ُ)
a. Chief, lord, prince.
b. Strong, mighty; hero.
c. Intense (cold).
سُنْدُوْق (pl.
صَنَادِيْق)
a. Box; case, chest, coffer; trunk.
باب الجيم والصاد والنون معهما ص ن ج، ن ج ص مستعملان

صنج: الأصنُوجةُ: الدُّوالقة من العجين. قال زائدة: الصَّنجُ العبد، والصَّنجُ معروف.

نجص: الإنجاصُ والإجّاصُ لغتان كالإنجانِة والإجّانةِ. ومكان نجاصِصُ: أبيض مستوٍ. 
[صنج] الصَنْجُ الذي تعرفه العرب، وهو الذي يتَّخذ من صُفْرٍ يُضرَب أحدهما بالآخر. وأمَّا الصَنْجُ ذو الأوتار فيختصُّ به العجم. وهما معربان. وقال: قل لسوار إذا ما * جئته وابن غلاثه زاد في الصنج عبيد ال‍ * له أوتارا ثلاثهوصنجة الميزان معرب. قال ابن السكيت: ولا تقل سنجة.
ص ن ج : الصَّنْجُ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي جَمْعُهُ صُنُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَهُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّرًا يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخِرِ وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إطَارِ الدُّفِّ مِنْ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَارًا صُنُوجٌ أَيْضًا وَهَذَا شَيْءٌ تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ وَأَمَّا الصَّنْجُ ذُو الْأَوْتَارِ فَمُخْتَصٌّ بِهِ الْعَجَمُ وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ. 
صنج
الصَّنْجُ العَرَبيُّ: مَعْروفُ. وصَنْجَةُ المِيزانِ. والأُصْنوْجَةُ: الزَّوْلَقَةُ من العَجِيْن. والصَّنَجُ: العَبْدُ الأسْوَدُ الأُمِّيُّ، وهم الصُنوْجُ، ويُجْمَعُ الصُّنْجان أيضاً. والصَّنِجُ: الخَبِيْثُ الريْح، صَنِجَ رِيْحُه صَنَجاً، وقَوْمٌ صَنْجى وأصْنَاجٌ. وصَنَّجْتُ الناسَ صُنُوْجاً: أي رَدَدْتُ كُلاً إلى أصْلِه. وما أدري أيُ صَنْجٍ هُوَ، وجَمْعُه صُنُوْجٌ. وأتانا بكُلِّ صَنْجٍ وطَنْــجٍ. وصَنَجَه بالعَصَا.
وصنَّجٌ: اسْمُ حَيٍّ.
(ص ن ج) : (الصَّنْجُ) مَا يُتَّخَذُ مِنْ صُفْرٍ مُدَوَّرًا يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ الصُّنُوجُ وَالْكُوبَاتُ وَيُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إطَارِ الدُّفِّ مِنْ الْهَنَاتِ الْمُدَوَّرَةِ صُنُوجٌ أَيْضًا وَهَذَا مِمَّا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ (وَأَمَّا) الصَّنْجُ ذُو الْأَوْتَارِ فَمُخْتَصٌّ بِهِ الْعَجَمُ وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ وَكَذَا (الصَّنَجَاتُ) بِالتَّحْرِيكِ فِي جَمْعِ صَنْجَةٍ بِالتَّسْكِينِ وَعَنْ الْفَرَّاءِ السِّينُ أَفْصَحُ وَأَنْكَرَهُ الْقُتَبِيُّ أَصْلًا.
صنج: صَنَّج (بالتشديد): عمل السلال (فوك).
صَنَّج: والعامة تستعمل التصنيج بمعنى التشنج (محيط المحيط).
صَنْج: انظر زنج.
الصنجة: النسر الواقع وهو كوكب (دورن ص46) وتكتب الكنجة (ألف استرون 1: 13) وكذلك السنجة (نفس المصدر ص31).
صَنْجَة = صَنْج: صفيحة مدورة من نحاس أصفر يضرب بها على أخرى (بوشر).
صَنْجَة: انظرها في مادة سَنْجَة.
صَنجَة: نوع من الأجران، هاون (فوك) صَنّاج (بالأسبانية Cenacho) وجمعها صنانيج: زنبيل (فوك، مارتن ص102، ابن العوام 1: 668).
صنّاج: زنبيل يوضع فوق عنق القارورة التي يجري منها الزيت من المعصرة لكي يمنع الثفل من أن يختلط مع الزيت النقي (ألكالا).
صانْج: قولنج، مغص (هلو).
(ص ن ج)

الصَّنْج: الَّذِي يكون فِي الدفوف، عَرَبِيّ، فَأَما ذُو الاوتار فدخيل، وَقد تَكَلَّمت بِهِ الْعَرَب، قَالَ الْأَعْشَى:

ومُسْتَجيباً تخال الصَّنْجَ يسمعهُ ... إِذا ترجِّع فِيهِ القَيْنةُ الفُضُلُ

وَامْرَأَة صَنَّاجة: ذَات صَنْج، قَالَ:

إِذا شئتُ غَنَّتني دهاقينُ قَرْيةٍ ... وصَنَّاجةٌ تَجْذُو على كلّ مَنْسِم

وَكَانَ أعشى بكر يُسمى: صَنَّاجة الْعَرَب لجودة شعره.

وصَنْجُ الْجِنّ: صَوتهَا، قَالَ الْقطَامِي:

تبيت الغُوُل تهزِج أَن ترَاهُ ... وصَنْج الجِنّ من طرب يهيم

وَهُوَ من الصَّنْج الَّذِي تقدم كَأَن الْجِنّ تغني بالصَّنْج. وصَنْجة الْمِيزَان، وسَنْجته، فارسية معربة.

والأُصْنُوجة: الزؤالقة من الْعَجِين.

صنج



صَنْجٌ [A cymbal;] a thing made of brass, [having its fellow of the same kind,] one of which was struck with the other; (S, Mgh, Msb, K;) of a round form: (Mgh, Msb:) such was the instrument of this name known to the Arabs: (S, Mgh:) its use was disapproved: (Mgh:) pl. صُنُوجٌ: which was also applied by the Arabs to the small round things inserted in the hoop of the tambourine (Mgh, L, * Msb) and the like, (L,) of brass, or copper: (Msb:) an arabicized word (S, Mgh, Msb) [app. from the Pers\. سَنْج or سِنْج]. b2: Also A certain stringed instrument [of music]; (S, Mgh, Msb, K;) [app. the kind of harp called by the Persians چَنْگ, and by the modern Arabs جُنْك, figured in Note 26 to Ch. iii. of my Translation of the Thousand and One Nights;] an instrument peculiar to the 'Ajam; (S, Mgh, Msb;) but the Arabs sometimes applied the name of صِنْج to this latter instrument: (L:) also an arabicized word when thus applied. (S, Mgh, Msb, K.) b3: صَنْجُ الجِنِّ signifies صَوْتُهَا [app. meaning The clamour of the Jinn, or Genii; or their raising of their voices in singing]: a phrase used [in this sense] in a verse of El-Kutámee. (TA.) صَنْجَةُ المِيزَانِ: see سَنْجَة: its pl. is صَنَجَاتٌ (Mgh) [and app. also صِنَجٌ, like سِنَجٌ].

صَنَّاجٌ A player with [or upon] the صَنْج, meaning [the cymbal, and also] the stringed instrument so called: and in like manner ↓ صَنَّاجَةٌ: (L:) but this latter has an intensive signification [meaning an excellent player with, or upon, the صنج]: (Har p. 617:) and signifies also a woman having [or playing with] a صَنْج, as in a verse cited voce جَذَا in art. جذو [where it evidently means a female player with cymbals]. (L.) صَنَّاجَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: صَنَّاجَةُ الجَيْشِ means (assumed tropical:) The singer of the army: b3: and also (assumed tropical:) The well-known بَطَل [or man of courage or valour] (Har p. 617.) b4: Aashà-Benee-Keys, (L, K,) also called Aashà-Bekr, (L,) used to be called صَنَّاجَةُ العَرَبِ because of the excellence of his poetry, (L, K,) or because his poetry was much sung. (Har ubi suprà.)

صنج: الصَّنْجُ العربُّ: هو الذي يكون في الدُّفُوف ونحوه، عَرَبيٌّ

(*

قوله «عربي» ينافيه ما تقدم في مادة صرج، عن التهذيب. وكل من الصحاح

والقاموس مصرح بأنه بكلا معنييه معرب.) ؛ فأَما الصَّنْجُ ذو الأَوتار

فَدَخِيل معرَّب، تختص به العَجَم وقد تكلمت به العرب؛ قال الأَعشى:

ومُسْتَجِيباً تَخالُ الصَّنْجَ يَسْمَعُه،

إِذا تُرَجِّعُ فيه القَيْنَةُ الفُضُلُ

وقال الشاعر:

قُلْ لِسَوَّارٍ، إِذا ما

جِئْتَهُ وابن عُلاثَهْ:

زادَ في الصَّنْجِ عُبَيْدُ اللهِ

أَوتاراً ثَلاثَهْ

وامرأَة صَنَّاجة: ذات صَنْج؛ قال الشاعر:

إِذا شئتُ غَنَّتْني دهاقِينُ قَرْيَةٍ،

وصَنَّاجَةٌ تَجْذُو على كلِّ مَنْسِمِ

(* قوله «إِذا شئت إلخ» أَنشده في الصحاح في مادة جذا: تجذو على حرف

منسم.)

الجوهري: الصَّنْج الذي تعرفه العرب من هذا يُتخذ من صُفْر يضْرَب

أَحدهما بالآخر. ابن الأَعرابي: الصُّنُجُ الشِّيزَى، وقال غيره: الصَّنْج ذو

الأَوتار الذي يُلْعب به، واللاَّعب به يقال له: الصَّنَّاج

والصَّنَّاجة. وكان أَعْشَى بَكْرٍ يسمى صَنَّاجة العرب لِجَوْدة

شِعْره.وصَنْجُ الجنِّ: صوتُها؛ قال القَطامي:

تَبِيتُ الغُول تَهْرِج أَن تَرَاهُ،

وصَنْجُ الجِنِّ من طَرَبٍ يهِيمُ

وهو من الصَّنْج الذي تقدم؛ كأَن الجن تُغَنِّي بالصَّنْج. وصَنْجَة

المِيزان وسَنْجَته؛ فارسي معرَّب. وقال ابن السكِّيت: لا يقال سَنْجَة.

والأُصنوجَة: الزُّوالِقة من العجين

(* قوله «الزوالقة من العجين» هكذا

بالأصل، وفي القاموس: الدوالقة، بالدال.).

صنج
: (الصَّنْجُ: شيْءٌ يُتَّخَذ من صُفْرٍ يُضْرَبُ أَحدُهُما على الآخَر) قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ الَّذِي يَعرفه العربُ (و) هُوَ أَيضاً (آلَةٌ ذُو أَوْتَارٍ يُضرَب بهَا) . وَفِي (اللِّسَان) : الصَّنْج العربيّ: هُوَ الّذي يكون فِي الدُّفوف ونحوِه، عربيّ، فأَمّا الصَّنْجُ ذُو الأَوتارِ فدَخِيل (مُعَرَّب) ، يَخْتَصُّ بِهِ العَجَم، وَقد تكلّمَت بِهِ العربُ. ونصُّ عبارَة الجوهريّ: مُعرَّبان. وَقَالَ غَيره: الصَّنْج: ذُو الأَوْتَار الَّذِي يُلْعَب بِهِ. واللاّعِبُ بِهِ الصَّنّاجُ والصَّنّاجَةُ. قَالَ الأَعْشَى:
ومُسْتَجِيباً تَخَالُ الصَّنْجُ يَسْمَعُه
إِذَا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ
وَقَالَ الشَّاعِر:
قُلْ لِسَوَّارٍ إِذا مَا
جِئْتَهُ وابْنِ عُلاَثَهْ
زَادَ فِي الصنْجِ عُبَيْدُ
اللَّهِ أَوْتاراً ثَلاَثَهْ
قلت: الشّعْر لأَبي النَّضْرِ مولَى عَبْدِ الأَعْلَى، مُحَدَث.
(و) يُقَال: (مَا أَدْرِي أَيْ صَنْج هُوَ: أَيْ أَيّ الناسِ) .
(و) الصُّنُج (بضمّتين: قِصَاعُ الشِّيزَى) ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الضُّنُج: الشِّيزَة. (والأُصْنُوجة، بالضّمّ: الدُّوَالِقَة من العَجين) . (وليلَةٌ قَمْرَاءُ صَنّاجَةٌ: مُضيئةٌ) قلت: هاذا تَحْرِيف، وإِنما هُوَ صَيَّاجَة، بالياءِ التّحتيّة، وسيأْتي فِي محلّه، وذِكْرُه بالنُّون وَهَمٌ.
(وأَعشى بني قَيْسٍ) ، وَيُقَال لَهُ: أَعْشَى بَكْرٍ: كَانَ يُقَال لَهُ: (صَنّاجةُ العَربِ، لجَوْدَة شِعْره) .
(وابنُ الصَّنّاج: يُوسُفُ بن عبدِ الْعَظِيم، مُحَدِّث) .
(وصَنَجَ النّاس صُنوجاً: رَدَّ كُلاًّ إِلى أَصْله) .
(و) صَنَجَ: (بالعَصَا ضَرَبَ) بهَا. (وصَنَّجَ بِهِ تَصْنيجاً: صَرَعه) .
(وصَنْجَة: نرٌ بَين دِيار مُضَرَو وديار بَكْرٍ. وصَنْجَةُ المِيزانِ مُعرَّبة) وَلَا تَقُل بِالسِّين. قَالَه ابْن السّكّيت وَتَبعهُ ابنُ قتيبةَ. وَفِي نُسْخَة من (التَّهْذِيب) : سَنْجةٌ وصَنْجةٌ، والسينُ أَعْرَبُ وأَفصحُ، فهما لُغَتَانِ. وأَمّا كَوْنُ السِّينِ أَفْصَحَ فلأَنّ الصّادَ والجيمَ لَا يجتمعانِ فِي كلمةٍ عربيّة. وَفِي (الْمِصْبَاح) : سَنْجَةُ المِيزان معرّب، وَالْجمع سَنَجَاتٌ، مثل سَجْدَةٍ وسَجَدات، وسِنَجٌ، مثل قَصْعةٍ وقِصَعٍ، قَالَ الفرَّاءُ: هِيَ بالسّين، وَلَا يُقَال بالصّاد) ، وَقد تقدّم الْبَحْث فِي ذالك فَرَاجعه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
امرأَةٌ صَنَّاجَةٌ: ذاتُ صَنْجٍ. قَالَ الشَّاعِر:
إِذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهَاقِينُ قَرْيةٍ
وصَنْاجَةٌ تَجْذُو على كُلِّ مَنْسِمِ
وصَنْجُ الجِنّ: صَوتُهَا. قَالَ القُطَامِيّ:
تَبِيتُ الغُولُ تَهْرِجُ
وصَنْجُ الجِنِّ من طَرَبٍ يَهِيمُ

ذخر

Entries on ذخر in 16 Arabic dictionaries by the authors Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
ذ خ ر : ذَخَرْتُهُ ذَخْرًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ الذُّخْرُ بِالضَّمِّ إذَا أَعْدَدْتَهُ لِوَقْتِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَاذَّخَرْتُهُ عَلَى افْتَعَلْتُ مِثْلُهُ وَهُوَ مَذْخُورٌ وَذَخِيرَةٌ أَيْضًا وَجَمْعُ الذُّخْرِ أَذْخَارٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَجَمْعُ الذَّخِيرَةِ ذَخَائِرُ وَالْإِذْخِرُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ ذَكِيُّ الرِّيحِ وَإِذَا جَفَّ ابْيَضَّ. 
ذ خ ر

ذخر الشيء واذّخره: خبأه لوقت حاجته.

ومن المجاز: ذخر لنفسه حديثاً حسناً. وفلان ما يذخر منك نصحاً. وجعل ماله ذخراً عند الله وذخيرة، وأعمال المؤمن ذخائر عند الله. وملأت الدابة مذاخرها وهي المواضع التي تدّخر فيها العلف والماء من جوفها. قال الراعي:

حتى إذا قتلت أدنى الغليل ولم ... تملأ مذاخرها للرّيّ والصدر

وتملأت مذاخر فلان إذا شبع. وجمعت لنا في مذاخرك عداوة. قال ابن مقبل:

حتى إذا ما قرى لي في مذاخره ... جهد العداوة في كفر وإدبار

وفرس مدخر ومذخرة إذا استبقت حضرها.
ذخر
عن العبرية بمعنى ذكر أو تذكر يستخدم للذكور.
ذخر
ذَخَرْتُه أذْخَرُه ذخْراً، واذخَرْتُه اذخَاراً.
والإذْخِرُ: حَشِيشةٌ طَيبةُ الريح.
والمَذاخِرُ: حَوَايا البَطْن، تَمَلأتْ مَذَاخِرُه.
(ذ خ ر) : (الْإِذْخِرُ) نَبَاتٌ كَهَيْئَةِ الْكُولَانِ ذَفِرُ الرَّائِحَةِ وَالطَّاقَةِ الْوَاحِدَةُ إذْخِرَةٌ وَمِنْهَا فَأَمْطِهِ وَلَوْ بِإِذْخِرَةٍ.
ذ خ ر: (الذَّخِيرَةُ) وَاحِدَةُ (الذَّخَائِرِ) وَقَدْ (ذَخَرَ) يَذْخَرُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا (ذُخْرًا) بِالضَّمِّ وَ (ادَّخَرَهُ) مِثْلُهُ. وَ (الْإِذْخَرُ) نَبْتٌ الْوَاحِدَةُ (إِذْخِرَةٌ) . 
ذخر
أصل الادّخار اذتخار، يقال: ذخرته، وادّخرته: إذا أعددته للعقبى. وروي: (أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم كان لا يدّخر شيئا لغد) والمذاخر:
الجوف والعروق المدّخرة للطّعام، قال الشاعر: 169-
فلما سقيناها العكيس تملّأت مذاخرها وامتدّ رشحا وريدها
والإذخر: حشيشة طيّبة الرّيح.

ذخر


ذَخَرَ(n. ac. ذُخْر)
a. Reserved, put by, saved up.

ذَخَّرَa. Hoarded, treasured, stored up.
b. Provisioned; equipped (army).
c. Primed ( a gun ).
إِذْتَخَرَ
(ذ)
a. see I
ذُخْر
(pl.
أَذْخَاْر)
a. see 25t (a)
مَذْخَر
(pl.
مَذَاْخِرُ)
a. Store; store-house; magazine.

ذَخِيْرa. Priming (gun).
ذَخِيْرَة
(pl.
ذَخَاْئِرُ)
a. Store, hoard; provision; supply.
b. Ammunition.
c. Relic.

ذَخَاْئِرُa. Supplies, stores; ammunition.
[ذخر] الذَخيرة: واحدة الذَخائر. وقد ذخرت الشئ أذخره ذخرا، وكذلك ادَّخَرْتُهُ، وهو افْتَعَلْتُ. وقول الشاعر الراعى يصف امرأة : فلما سقيناها العكيس تمذحت * مذاخرها وازداد رشحا وريدها - يعنى أجوافها وأمعاءها. ويروى: " خواصرها ". والاذخر: نبت، الواحدة إذخرة.
باب الخاء والراء والذال معهما ذ خ ر، ر خ ذ يستعملان فقط

ذخر: ذخَرْتُه أذْخَرُه ذُخراً. وأدَّخَرْتُ ادِّخاراً، وتاء الافتعال إذا جاءت بعد الذال تحولت إلى مخرج الدال فتدغم فيها الذال، وكذلك الادكار من الذكر. ومنعهم أن يدعوا تاء افتعل على حالها استقباحهم لتأليف الذال مع التاء، وكذلك يجعل التاء مع الزاي دالاً [لازمة في نحو ازدرد، لأنه لا يوجد في بناء كلام العرب] ذال بعدها تاء، فلذلك جعلت تاء افتعل مع الذال دالا، لأن انتظامها من موضعٍ واحد أيسر. وتقول من الدُّخانِ ادَّخَنَ على ذلك التفسير. فإذا فرقت بين هذه الدال التي أصلها تاء وبين الحروف التي قبلها رجعت إلى أصلها كقولك من الدُّوْخِ والذوق أدَاخَ وأذَاقَ فهو مُذاقٌ، فإذا صغرت قلت مُذَيْتيق. ومن الزَّيْتِ مفتعل ُمْزداتٌ وتصغيره مزيتيت، ونحوه مثله، ولم يقل: مُزْدَيَت على تقدير مفتعل، لأن الياء خوارة فاعتمدت على فتحة الدال، وكذلك الواو تعتمد على الفتحة. والإِذُخِرُ: حشيشه طيبة الريح أطول من الثيل، وهو كهيئةٍ الكولان، له أصل مندفن. وهي شجرة صغيرة ذفرة الريح. قال الضرير: الكولان ضرب من النبات، وهو الذي يلقى في المساجد .

رخذ: رُخَّذ: اسم مدينةٍ ويعرب فيقال: رُخَّج.
(ذخر) - في أصحابِ المَائِدَة: "أُمِرُوا أن لا يَدَّخِرُوا فادَّخَرُوا".
أَصل ادَّخَرُوا: اذْتَخَروا، افْتَعلوا من الذَّخْر، أُبدِلَت التَّاء ذَالًا فأُدغِمتَ في الذَّال، وتَاءُ الافْتِعال تَتَغَيَّر عند الصَّاد والضَّاد والطَّاء، والظَّاء والدَّال والذَّال، والرَّاء والثَّاء نحو: اصْطَحبَ، واضْطَرَب، واطَّلَع واظَّلم، وادَّعى، وادَّكَر، واتَّغَر. أَصلُ هذه كُلِّها: افْتَعَل، فصارت التَّاء حَرفًا آخر كما تَرَى.
ومنهم من يَجعَل الغَلَبة للحُرُوف الأَصْلِيَّة، فيُدغِم التاءَ فيها، ويَتركُها على حالِها نَحْو: اثَّغر، وازَّجَر واضّرَب واذَّكر، ونحو ذلك.
والاسْمُ من هذا: الذُّخْر، ولِمَا يُذْخَر: الذَّخِيرَة. قال اللهُ تَبارَك وتَعالَى: {وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} : أي تُعِدُّون وتَقْتَنُون لوَقْت مّا، والمَذاخِر : الجَوفُ، والأَمعاءُ التي يُدَّخَر فيها الطَّعام.
- في الحَدِيث، فقال العَبَّاس، رضي الله عنه: "إلَّا الإذْخِر فإنَّه لِبُيُوتِنا وقُبورِنا" . الإِذْخِر، بكَسْر الهَمْزة، حَشِيشَة طَيَّبة الرَّائِحَة تُسقِّف بها البُيوتُ، بمنزلة القَصَب فوق الخَشَب، وتُجعَل في القُبُور. وفي رواية: "لِقُيُونِنا": أي تَحرِقُها الصَّاغَة.
- ومنه حَدِيثُ على، رَضِى الله عنه: "واعَدْت رجلًا من بَنِي قَيْنُقَاع صَوَّاغًا لنَجِىءَ بإِذْخِرٍ فَنَبِيعَه" .
 
ذخر: ذَخَر: في معجم ألكالا هذا الفعل بمعنى: شَفّ، وهو معنى غريب لهذا الفعل.
ذَخَّر: ذَخّر، خبأ الشيء لوقت الحاجة إليه، وأبقاه (فوك).
ذَخَّر: أعدّ ما يلزم للدفاع أو لغذاء (بوشر) وزوّد، مَوَّن (همبرت ص143).
وذخَّر: وضع الذخيرة في البندقية (بوشر).
تذخَّر: جدد مؤونة المركب وهو من اصطلاح البحارة، تموّن (بوشر).
اذّخر: تبنّى، اتخذ ابناً (بوشر).
ذُخْر: الأجر والثواب في الحياة الآخرة. فعند ابن بدرون (ص182): ويجزل (الله) به ذخرك. وفي المخطوطات الأخرى مرادفاه: ثوابك وأجرك.
ذُخْرة. وردت في معجم فوك في مادة ادخر بمعنى الذخيرة.
ذُخْرِي: موظف في بيت المال؟ (أماري ديب ص219، 224).
ذَخِير: بارود يوضع خارج المدفع ونحوه بجانب الثقب النافذ إلى داخله (هلو ن بوشر، محيد المحيط).
ذخيرة: عتاد حربي (هلو، بوشر) وزاد للمعسكر وللمكان (بوشر).
ذخيرة أكل: مؤونة للطعام (همبرت ص143).
ذخيرة الحرب: عتاد الحرب (همبرت ص143). وفي محيط المحيط: زخيرة.
وذخيرة أو ذخائر وحدها في كتب المؤرخين يظهر أن المراد بها مؤونة الطعام (انظر: رتجرز ص160، والتعليق في ص162).
وذخيرة: حلية تعلق في العنق في باطنها شيء من الآثار المقدسة. غير أن هذه الكلمة تطلق أيضاً على هذه الحلية وإن لم يكن في باطنها شيء من الآثار المقدسة (محيط المحيط).
ذخائر الله، عند الصوفية: قوم من أوليائه يدفع بهم البلاء عن عباده كما يدفع بالذخيرة (محيط المحيط).
وذخيرة: ذخير، بارود يوضع خارج المدفع ونحوه بجانب الثقب النافذ إلى داخله (بوشر، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 301 رقم 1، ألف ليلة 1: 171).
بيت الذخيرة: مذخرة البارودة، وهي حفرة من في الأسلحة النارية يوضع فيها البارود (بوشر).
ابن الذخيرة: متبنى (بوشر).
ذَخَّارة: صندوق عميق يصنع من الحور الأسود الفارسي (زيشر 11: 478 رقم 5).
إذخر: حلفاء مكة. وحين يبني أهل مكة منازلهم يخلطون هذا النبات بالطين أو بالملاط (بركهارت رحلة إلى بلاد العرب 2: 414).
مذخّر: كيس البارود. (بوشر).

ذخر

1 ذَخَرَهُ, aor. ـَ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. ↓ ذُخْرٌ, (S, K,) or this is a simple subst., and the inf. n. is ذَخْرٌ; (Msb;) and ↓ اِدَّخَرَهُ, (S, A, Msb, K,) of the measure اِفْتَعَلَ, (S, Msb,) originally اِذْتَخَرَهُ, the ت being changed into د, and the ذ being incorporated into it; and some of the Arabs say ↓ اِذَّخَرَهُ, which is allowable; but the former is more common; (Zj;) He hoarded it, treasured it, or laid it up for the future; reposited it, or stored it, in secret; (A;) or he prepared it, or provided it; (Msb;) for a time of need: (A, Msb:) or he chose it, or selected it, and (so in some copies of the K and in the TA, but in other copies of the K “ or ”) took it for himself, or prepared it. (K.) Some have made a distinction between ذخر and دخر, saying that the former relates to the world to come, and the latter to the present world; but this is a manifest mistake. (MF and others.) b2: ذَخَرَ لِنَفْسِهِ حَدِيثًا حَسَنًا (A) (tropical:) He reserved, or preserved, for himself [a good story, or the like]. (TA.) b3: ذَخَرَ مِنْ عَدْوِهِ (tropical:) [He (a horse) reserved somewhat of his run, i. e., power of running, or was sparing of it, for the time of need]. (M in art. صون.) [See also مُدَّخِرٌ, below.] b4: فُلَانٌ مَا نُصْحًا ↓ يَدَّخِرُ (tropical:) [Such a one does not treasure in his heart good advice]. (A, TA.) 8 اِدَّخَرَ and اِذَّخَرَ: see 1, in three places.

ذُخْرٌ: see 1: b2: and see the next paragraph, in two places.

ذَخِيرَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ ذَخْرٌ (A, Msb, * K) A thing hoarded, treasured, or laid up; reposited, or stored, in secret; (A;) or prepared, or provided; (Msb;) for a time of need: (A, Msb:) or taken for one's self, or prepared: (K:) pl. of the former, ذَخَائِرُ; (S, A, Msb;) and of the latter, أَذْخَارٌ. (Msb, K.) b2: You say, عِنْدَ اللّٰهِ ↓ جَعَلَ مَا لَهُ ذُخْرًا and ذَخِيرَةً (tropical:) [He made his wealth to be a store in the hands of God, by applying it to pious uses]. (A.) b3: And أَعْمَالُ المُؤمِنِ ذَخَائِرُ (tropical:) [The works of the believer are things laid up for the time of need, i. e. the day of resurrection]. (A.) ذَاخِرٌ (assumed tropical:) Fat; as an epithet. (AA, K.) إِذْخِرٌ [A kind of sweet rush; juncus odoratus; or schœnanthum;] a certain plant, (S, Mgh, Msb,) or herb, (K,) well known, (Msb,) in form resembling the كَوْلَان [or papyrus-plant], (Mgh,) sweet-smelling, (K,) or of pungent odour; (Mgh, Msb;) which, when it dries, becomes white; (Msb;) used for roofing houses, over the wood, and for graves: (TA:) it has a root hidden in the ground, slender, pungent in odour; and is like the straight stalks of the كَوْلَان [or papyrus-plant], save that it is wider, and smaller in the كُعُوب [which means either the joints or the internodal portions]; and it has a fruit resembling the brooms of reeds, but more slender, and smaller: it is ground, and is an ingredient in perfumes: it grows in rugged and in smooth grounds; but seldom does more than one grow on the same spot: when it dries, it becomes white: (AHn:) 'Iyád asserts that its ء is a radical letter; but this is a mistake: (MF:) the n. un. is إِذْخِرَةٌ; (S;) which is applied to a single plant, (AHn,) or to a single fascicle thereof. (Mgh.) مِذْخَرٌ (tropical:) The [part of the intestines called] عَفَج: (TA:) [its pl.] مَذَاخِرُ is also explained as signifying the intestines; and bellies; (S, K;) and veins: (K:) or the lower part of the belly: (As, K:) or the parts of the inside of a beast in which he stores his fodder and water. (A.) You say فُلَانٌ مَلَأَ مَذَاخِرَهُ (tropical:) Such a one filled the lower parts of his belly. (As.) And مَلَأَتِ الدَّابَّةُ مَذَاخِرَهَا (tropical:) The beast satiated itself. (TA.) And تَمَلَّأَتْ مَذَاخِرُهُ (tropical:) He became satiated. (A.) And مَلَأَ لَنَا فِى مَذَاخِرِهِ عَدَاوَةً (tropical:) [He filled his heart with enmity towards us]. (A.) مُدَّخِرٌ, or مُذَّخِرٌ, (accord. to different copies of the K,) (assumed tropical:) A horse that reserves his run; expl. by المُبْقِى لِحُضْرِهِ: (AO, K, TA:) [Freytag's reading of مُذَخَّرٌ for مُدَّخِرٌ or مُذَّخِرٌ, and his proposed emendation, of المَنْقِىُّ for المُبْقِى, both taken from the TK, but neither found by me in any copy of the K, are evidently wrong: see ذَخَرَ مِنْ عَدْوِهِ, above:] such is the مِسْوَاط, a horse “ that will not give what he has without the whip: the fem. is with ة. (TA.)

ذخر: ذَخَرَ الشيءَ يَذْخُرُه ذُخْراً واذَّخَرَهُ اذِّخاراً: اختاره،

وقيل: اتخذه، وكذلك اذَّخَرْتُه، وهو افتعلت. وفي حديث الضحية: كُلُوا

وادَّخِرُوا؛ وأَصله اذْتَخَرَهُ فثقلت التاء التي للافتعال مع الذال فقلبت

ذالاً وأُدغمت فيها الذال الأَصلية فصارت ذالاً مشدّدة، ومثله الاذِّكارُ

من الذِّكْرِ. وقال الزجاج في قوله تعالى: تَدَّخِرُونَ في بيوتكم؛

أَصله تَذْتَخِرُون لأَن الذال حرف مجهور لا يمكن النفَس أَن يجري معه لشدة

اعتماده في مكانه والتاء مهموسة، فأُبدل من مخرج التاء حرف مجهور يشبه

الذال في جهرها وهو الدال فصار تَدَّخِرُون، وأَصل الإِدغام أَن تدغم الأَول

في الثاني. قال: ومن العرب من يقول تَذَّخِرُون، بذال مشدّدة، وهو جائز

والأَول أَكثر.

والذَّخِيرَةُ: واحدة الذَّخائِر، وهي ما ادُّخِرَ؛ قال:

لَعَمْرُكَ ما مالُ الفَتَى بِذَخِيرَةٍ،

ولكنَّ إِخْوانَ الصَّفَاء الذَّخائِرُ

وكذلك الذُّخَرُ، والجمع أَذْخارٌ. وذَخَرَ لنفسه حديثاً حَسَناً:

أَبقاه، وهو مَثَلٌ بذلك. وفي حديث أَصحاب المائدة: أُمِرُوا أَن لا

يَدَّخِرُوا فادَّخَرُوا؛ قال ابن الأَثير: هكذا ينطق بها، بالدال المهملة. وأَصل

الادِّخارِ اذْتِخارٌ، وهو افتعال من الذَّخْرِ. ويقال: اذْتَخَرَ

يَذْتَخِرُ فهو مُذْتَخِرٌ، فلما أَرادوا أَن يُدْغِمُوا لِيَخِفَّ النطق قلبوا

التاء إِلى ما يقاربها من الحروف، وهو الدال المهملة، لأَنهما من مخرج

واحد فصارت اللفظة مُذْدَخِرٌ بذال ودال، ولهم فيه حينئذٍ مذهبان:

أَحدهما، وهو الأَكثر، أَن تقلب الذال المعجمة دالاً مشددة، والثاني، وهو

الأَقل، أَن تقلب الدال المهملة ذالاً وتدغم فيها فتصير ذالاً مشدّدة معجمة،

وهذا العمل مطرد في أَمثاله نحو ادَّكَرَ واذَّكَرَ، واتَّغَرَ

واثَّغَرَ.والمَذْخَرُ: العَفِجُ.

والإِذْخِرُ: حشيش طيب الريح أَطول من الثِّيْلِ ينبت على نِبتة

الكَوْلانِ، واحدتها إِذْخِرَةٌ، وهي شجرة صغيرة؛ قال أَبو حنيفة: الإِذْخِرُ له

أَصل مُنْدَفِنٌ دِقاقٌ دَفِرُ الريح، وهو مثل أَسَلِ الكُولانِ إِلا

أَنه أَعرض وأَصغر كُعُوباً، وله ثمرة كأَنها مَكَاسِحُ القَصَبِ إِلا

أَنها أَرق وأَصغر، وهو يشبه في نباته الغَرَزَ، يطحن فيدخل في الطّيب، وهي

تنبت في الحُزُونِ والسُّهُول وقلما تنبت الإِذْخِرَةُ منفردة؛ ولذلك قال

أَبو كَبير:

وأَخُو الإِباءَةِ، إِذ رَأَى خُلاَّنَهُ،

تَلَّى شِفَاعاً حَوْلَهُ كالإِذْخِرِ

قال: وإِذا جَفَّ الإِذْخِرُ ابيَضَّ؛ قال الشاعر وذَكَرَ جَدْباً:

إِذا تَلَعَاتُ بَطْنِ الحَشْرَجِ آمْسَتْ

جَدِيباتِ المَسَارِح والمَراحِ،

تَهادَى الرِّيحُ إِذْخِرَهُنَّ شُهْباً،

ونُودِيَ في المجالِس بالقِدَاحِ

احتاج إِلى وصل همزة أَمست فوصلها. وفي حديث الفتح وتحريم مكة: فقال

العباسُ إِلاَّ الإِذْخِرَ فإِنه لبيوتنا وقبورنا؛ الإِذخر، بكسر الهمزة:

حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب، وهمزتها زائدة. وفي الحديث

في صفة مكة: وأَعْذَقَ إِذْخِرُها أَي صار له أَعْذَاقٌ . وفي الحديث

ذكْرُ تمر ذَخِيرَةَ؛ هو نوع من التمر معروف؛ وقول الراعي:

فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ

مَذاخِرُها، وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُها

يعني أَجوافها وأَمعاءها، ويروى خواصرها. الأَصمعي: المذاخر أَسفل

البطن. يقال: فلان مَلأَ مَذاخِرَهُ إِذا ملأَ أَسافل بطنه. ويقال للدابة إِذا

شبعت: قد مَلأَتْ مَذَاخِرَها؛ قال الراعي:

حتى إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ، ولم

تَمْلأُ مَذَاخِرَها لِلرَّيِّ والصَّدَرِ

أَبو عمرو: الذاخر السمين. أَبو عبيدة: فرسٌ مُذَّخَرٌ وهو المُبَقَّى

لحُضْرِهِ. قال: ومن المُذَّخَر المِسْوَاطُ، وهو الذي لا يُعْطِي ما عنده

إِلا بالسَّوْطِ، والأُنثى مُذَّخَرَةٌ. وفي الحديث: حتى إِذا كنا

بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ؛ هي موضع بين مكة والمدينة، وكأَنها مسماة بجمع

الإِذْخِرِ.

ذخر
: (ذَخَرَه، كمَنَعَه) يَذْخَره (ذُخْراً، بالضَّمّ، واذَّخَرَهُ) اذِّخَاراً: (اخْتَارَه، أَو اتَّخذَه) .
وَفِي الأَساس: خَبَأَه لوقْتِ حاجَتِه. وَفِي حَدِيث الضَّحِيَّة: (كُللأا واذَّخِرُوا) أَصله اذْتَخَرَه فثَقلتُ التاءُ الَّتِي للافْتَعال مَعَ الذّال فقُلِبتْ ذَالاً، وأُدغمَ فِيهَا الذّال الأَصليّ فَصارَت ذالاً مُشَدَّدة، وَمثله الاذِّكار من الذِّكْر.
وَقَالَ الزّجّاج فِي قَوْله: (تَعَالَى) : {تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ} (آل عمرَان: 49) أَصْلُه تذْتَخِرلأن، لأَنَّ الذَّالَ حرفٌ مجهور لَا يُمْكِن النَّفَس أَن يَجْرِيَ مَعَه لشِدَّة اعتِمَاده فِي مَكَانِه، والتاءُ مَهْمُوسَة، فأُبْدِلَ من مَخْرَج التَّاءَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ يُشْبِه الذَّالَ فِي جَهْرها وَهُوَ الدّال، فَصَارَ تَدَّخِرون، وأَصْل الإِدغام أَن تُدْغِم الأَوَّلَ فِي الثَّانِي. قَالَ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول: تَذَّخِرُونَ، بذَالٍ مُشَدَّدَة، وَهُوَ جَائِز، والأَوَّل أَكْثَر.
قَالَ شيخُنَا: وَمن الْغَرِيب مَا قَالَه بَعْضُ شُرَّاح الرِّسالة وغَيْرُهم من الفُقَهَاءِ وبعْض أَهلِ اللغَة: إِن الذُّخْرَ بالذَّال المُعْجَمَة مَا يكون فِي الْآخِرَة. وبالدَّال المُهْمَلَة مَا يكُون فِي الدُّنْيَا. وَفِي شرح التتائِيّ مَا يَقْرُب مِنْهُ. قَالَ ابْن التِّلمسانيّ فِي شَرْح الشِّفَاءِ: وَهَذَا غَلَطٌ واضِحٌ أَوْقعَهُم فِيهِ قولُه: تَدَّخِرُون، ونقلَه الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفَاءِ، وَهُوَ وَاضِح، ومِثْلُه مَا وَقَع فِي الدِّكر، وأَنه لغَة فِي المُعْجَمَة اغْتِرَارًا بمُدَّكر، فَلَا يُعْتَدُّ بشيْءٍ مِنْ ذالك، وَالله أعلم.
(والذَّخِيرَة: مَا ادُّخِرَ) ، جَمَعْه الذَّخَائِرُ. قَالَ الشاعِر:
لَعَمرُك مَا مَالُ الفَتَى بذَخِيرَةٍ
ولاكِنَّ إِخْوَانَ الصَّفَاءِ الذَّخَائِرُ
(كالذُّخْرِ) ، بالضَّمّ، (ج أَذْخارٌ) ، كقُفْل وأَقْفَال.
(و) فِي الحَدِيث ذِكْرُ تَمْرِ ذَخِيرَةَ؛ وَهُوَ (ع يُنْسَبُ إِليهِ التَّمْرُ) الجَيِّدُ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (الذَّاخِرُ: السَّمِينُ) .
(و) عَن أَبي عُبيْدَةَ: (المُدَّخَرُ) ، بإِهْمال الدَّالِ كَمَا فِي النُّسخ، وبإِعْجَامِهَا كَمَا فِي نُسْخَة أُخْرى: (الفَرسُ المُبَقَّى لحُضْرِه) ، بالضّمّ، نَوْع من العَدْوِ، قَالَ: وَمن المُذَّخَر المِسْواطُ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعطِي مَا عِنْده إِلّا بالسَّوط، والأُنثَى مُذَّخَرَة.
(و) ثَنِيَّةُ (أَذاخِر بالفَتْح: ع قُرْبَ مكّةَ) ، بَينهَا وَبَين الْمَدِينَة، وكأَنَّهَا مُسَمَّاة بجَمْع الإِذْخَر، وَقد جاءَ ذِكْرُها فِي الحَدِيث.
(والإِذْخِرُ) ، بِالْكَسْرِ: (الحَشِيشُ الأَخْضَرُ) ، الواحِدَةِ إِذْخرَةٌ. (و) فِي حَدِيث الفتْح وتَحْرِيم مَكَّةَ (فَقَالَ العَبَّاس إِلّا الإِذْخِرَ فإِنه لِبُيوتنا وقُبُورِنَا) . وَهُوَ (حَشِيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ) يُسْقَف بِهِ البُيُوتُ فَوق الخَشَرب، والهَمْزَة زائدةٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَة: الإِذْخِرُ: لَهُ أَصل مُنْدَفِنٌ دِقَاقٌ دَفِرُ الرِّيحِ، وَهُوَ مثْل أَسَلِ الكُولانِ إِلَّا أَنَّه أَعرضُ وأَصغَرُ كُعُوباً، وَله ثَمرةٌ كأَنها مَكَاسِحُ القَصَبِ إِلّا أَنَّهَا أَرَقُّ وأَصْغَر (وَهُوَ يُشْبِه فِي نَبَاتِه الغَرَزَ) يُطْحَن فيَدْخُل فِي الطِّيب، يَنْبُت فِي الحُزُون والسُّهُولِ وقَلَّما تَنْبُت الإِذْخِرَة مُفْردَةً، ولذالك قَالَ أَبُو كَبِير الهُذَلِيّ:
وأَخُو الأَبَاءَةِ إِذْ رَأَى خُلاَّنَه
تَلَّى شِفَاعاً حَوْلَه كالإِذْخِرِ
قَالَ: وإِذا جَفَّ الإِذْخِرُ ابْيَضَّ.
وَمن الغَرِيب مَا فِي مَشعًّرِق القَاضِي عِيَاض أَنّ الإِذْر هَمْزَتُهَا أَصْليّة، وأَن وَزْنه فِعْلِلٌ، وَلَيْسَ بثَبتٍ وإِن وَافقه تِلْمِيذه فِي الْمطَالع، قَالَه شَيخُنا.
(و) ذَخِرٌ، (ككَتِفٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ) .
(و) من المَجَاز قَوْلهم: مَلأَت الدَّابَّةُ مَذَاخِرَهَا. (المَذاخِرُ: الأَجْوافُ والأَمْعَاءُ والعُرُوقُ) .
(5) قَالَ الأَصمَعِيّ: المَذَاخِرُ: (أَسافِلُ البطْنِ) . يُقَال: فُلانٌ ملأَ مَذَاخِرَه، إِذا مَلَأَ أَسًّفِلَ بَطحٌّ هـ. وَيُقَال للدَّابّة إِذا شَبِعَتْ: قد مَلأَتْ مَذَاخِرَهَا: وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ الرَّاعِي:
حَتأ إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ ولمْ
تَمْلأْ مَذَاخِرَهَا للرِّيِّ والصَّدَرِ وَقَالَ أَيضاً:
فلمَّا سقَيْناها العَكِسَ تَمَذَّحَت
مَذاخِرُهَا وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُها
ويُرْوَى: خَوَاصِرُهَا.
وقرأْتُ فِي كتاب الحَمَاسَة لأَبي تَمَّام: تَمَلَّأَتْ، بدل تَمَذَّحَتْ. ومَذَاكِرُها، بدل مَذاخِرُها. وارفضَّ بدل ازدادَ. وَهِي قصيدة طَوِيلَة يُخَاطِب بهَا ابنَ عَمِّه خنزرَ بن أَرْقَمَ.
وَفِي الأَساس: مذَاخِرُ الدَّابَّة: المَواضِع الَّتِي تَدَّخِر فِيهَا العَلَفَ والمَاءَ من جَوْفِهَا. وتَمَلَّأَتْ مَذَاخِرُه: شَبِعَ. وَهُوَ مَجاز.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ:
ذَخَرَ لنَفْسِه حَدِيثاً حَسَناً: أَبقاه، وَهُوَ مَجاز.
والمِذْخَر، كمِنْبَر: العَفِجُ.
وفُلاَنٌ مَا يَذَّخِر نُصْحاً.
وجعلَ مالَه ذُخْراً عِنْد الله وذَخِيرةً وأَعمالُ المؤمِن ذَخَائِر.
ومَلأَ لنا فِي مَذاخِره عَدَاوَةً. وكلّ ذالك مَجاز، كَمَا فِي الأَساسِ وغَيْره.
وذخير بن شجنان: بطْن من الصَّدِفِ.
وبَحِير بنُ ذَاخِرِ بن عامِر المَعَافِريّ، رَوَى عَنهُ ابنُه عليّ، وَابْن أَخيه بَحِيرُ بنُ يَزِيد بن ذاخِر، حَدَّث بِمصْر.
وذاخِرُ بنُ بَهْشَم الأَصْبَحيّ، شَهِدَ فتحَ مصر، وَابْنه الحارثبن ذاخرِ وَلِيَ شُرْطَة مِصْرَ لعَبْد العَزِيز بن مَرْوَان.
ومُذَيْخِرَةُ، بالضَّمّ: قَرْيَة باليَمَن من أَعمال الحَدّين، وَبهَا تُوفِّيَ الأَمِيرُ ضِياءُ الإِسلام إِسماعيلُ بنُ مُحَمَّد بن الحَسَن بنِ المَنْصُور بِاللَّه القاسِم الحَسَنيّ، غُرّة الْيمن.
[ذخر] فيه: كلوا و"ادخروا" أصله غذ تخروا، قلبت التاء ذالًا، ثم قلبت الذال دالًا مهملة وادغمت، وقد يعكس وهو الأقل فيصير ذالًا معجمة مشددة. ك: أرجو "ذخرها" بضم معجمة أي أقدمها فأذخرها.

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

يأس

Entries on يأس in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
ي أ س: (الْيَأْسُ) الْقُنُوطُ وَقَدْ (يَئِسَ) مِنَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ فَهِمَ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (يَئِسَ) يَيْئِسُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَرَجُلٌ (يَئُوسٌ) . (وَيَئِسَ) أَيْضًا بِمَعْنَى عَلِمَ فِي لُغَةِ النَّخَعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الرعد: 31] . وَ (آيَسَهُ) اللَّهُ مِنْ كَذَا (فَاسْتَيْأَسَ) مِنْهُ بِمَعْنَى أَيِسَ. 
يأس
اليَأْسُ: انتفاءُ الطّمعِ، يقال: يَئِسَ واسْتَيْأَسَ مثل: عجب واستعجب، وسخر واستسخر. قال تعالى: فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
[يوسف/ 80] ، حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
[يوسف/ 110] ، قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ
[الممتحنة/ 13] ، إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ
[هود/ 9] وقوله: أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا
[الرعد/ 31] قيل: معناه: أفلم يعلموا ، ولم يرد أنّ اليَأْسَ موضوع في كلامهم للعلم، وإنما قصد أنَّ يَأْسَ الذين آمنوا من ذلك يقتضي أن يحصل بعد العلم بانتفاء ذلك، فإذا ثبوت يَأْسِهِمْ يقتضي ثبوت حصول علمهم.
(ي أس) : (الْيَأْسُ) انْقِطَاعُ الرَّجَاء يُقَالُ (يَئِسَ) مِنْهُ فَهُوَ يَائِسٌ وَذَلِكَ مَيْئُوسٌ مِنْهُ وَأَيْأَسْتُهُ أَنَا أَيْ سَأَجْعَلُهُ يَائِسًا وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَيِسَ وَآيَسْتُهُ أَنَا) (وَأَمَّا الْإِيَاسُ) فِي مَصْدَرِ الْآيِسَةِ مِنْ الْحَيْضِ فَهُوَ فِي الْأَصْلِ إيئَاسٌ بِوَزْنِ إيعَاسٌ كَمَا قَرَّرَهُ الْأَزْهَرِيُّ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ الْهَمْزَةُ الَّتِي هِيَ عَيْنُ الْكَلِمَةِ تَخْفِيفًا وَلَيْسَ بِمَصْدَرِ أَيِسَ كَمَا ظَنَّهُ بَعْضُهُمْ وَتَمَامُ الْفَصْلِ فِي الْمُعْرِبِ.
[يأس] نه: في ح أم معبد: لا "يأس" من طول، أي لا يؤيس من طوله لأنه كان على الطول أقرب منه إلى القصر، واليأس ضد الرجاء، وهو مفتوح بلا النافيةن وفي كتاب الأنباري: لا يائس من طول، وقال: معناه لا ميؤوس من أجل طوله، فاعل بمعنى مفعول، أي لا ييأس مطاوله منه لإفراط طوله. غ: وفي صفته صلى الله عليه وسلم: لا "يأس" من طول، أي قامته لا تؤيس من طوله. كنز "فأيئسه" منا كما أيأسته من رحمتك، أيئسه - بفتح همزة وسكون ياء وكسر همزة ثانية وسكون سين، وأيأسته بفتح همزة وسكون ياء وفتح همزة ثانية وسكون سين وفتح تاء. غ: ""أفلم يايئس" الذين آمنوا" ألم يعلموا. و"كما"ئيس" الكفار من أصحاب القبور، أي كما يئس الكفار في قبورهم من رحمة الله لأنهم آمنوا بعد الموت بالغيب، أو يئسوا من أصحاب القبور أن يحيوا ويبعثوا.
ي أس

اليَأْسُ نقِيض الرَّجَاء يَئِس يَيْأَسُ نادرٌ عن سيبويه ويَيْئِسُ عنه أَيْضاً وهو شاذٌّ قال وإنما حَذَفوا كَرَاهِيَة الكَسْرة مع الياء وهو قليلٌ والمصدر اليَأْسُ واليَآسَةُ واليأَس وقد اسْتَيْأسَ وأَيْأَسْتُهُ وإنه ليائِسٌ ويَئِسٌ ويَئُوسٌ والجمع يُئُوسٌ والَيأَسُ السِّلُّ لأنّ صاحبه مَيئُوسٌ منه ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَسُ عَلِمَ قال

(أَقُولُ لهُمْ بالشعبِ إِذ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأسُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَم)

ييْسِرُونَنِي من أيسار الجزور أي يَجْتَزِرُونَنِي ويَقْتِسمُونَنِي ويُرْوى يَأْسِرُونَنِي من الأَسْر وزَهْدَم اسم فرس قال القاسم بن مَعْن يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْتُ لغة هَوازِن وقال الكسائي هي لغة وَهْبيل حيٌّ من النخع وهم رَهْط شَرِيك قال غيرهما وفي التنزيل {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذيِنَ آمَنُوا} الرعد 31 أي أَفَلَمْ يَعْلَمُوا وقال بعض أهل اللغة معناه أَفَلَم يَعْلَم الذين آمنوا عِلْماً يَيْأَسُوا معه من أن يكون غير ما عَلِمُوه وقيل معناه أفلم يَيْأَسِ الذين آمَنُوا من إيمان هؤلاء الذين وصفهم الله بأنهم لا يُؤْمِنُون إذ لو شاء اللهُ لهَدَى الناسَ جميعاً قال وقال ابن عباس كتب الكاتب أَفَلَمْ ييأس الذين آمنوا وهو ناعِس عين وإلْيَاسُ اسمٌ

السين والهمزة والواو س أ

والسَّأْوُ الــوطَن قال ذُو الرُّمّةِ

(كأنَّنِي من هَوَى خَرْقاءَ مُطَرَّفٌ ... دَامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ) والسَّأَو الهمّة والسَّأْوُ بُعْدُ الهَمِّ والنِّزَاع وسَأَوْتُ الثَوْبَ والجِلْدَ سَأْواً إذا مَدَدْتُه حتى يَنْشَقّ وسَآه الأَمْرُ كسَاءَه مقلوبٌ عن ساءَه حكاه سيبويه وأنشد لكعبِ بن مالك

(لقد لَقِيَت قُرَيظَة ما سآها ... وحَلَّ بدارِها ذُلٌّ ذَلِيلُ)

وأكْرَه مَسَائِيَكَ قال إنما جُمِعَت مَسَاءَة ثم قُلِبَتْ فكأنه جمع مَسْآة مثل مَسْعَاة

يأس: اليَأْس: القُنوط، وقيل: اليَأْس نقيض الرجاء، يَئِسَ من الشيء

يَيْأَس ويَيْئِس؛ نادر عن سيبويه، ويَئِسَ ويَؤُس عنه أَيضاً، وهو شاذ،

قال: وإِنما حذفوا كراهية الكسرة مع الياء وهو قليل، والمصدر اليَأْسُ

واليَآسَة واليَأَس، وقد استَيْأَسَ وأَيْأَسْته وإِنه لَيَائِسٌ ويَئِس

ويَؤُوس ويَؤُس، والجمع يُؤُوس. قال ابن سيده في خطبة كتابه: وأَما يَئِسَ

وأَيِسَ فالأَخيرة مقلوبة عن الأَوْسِ لأَنه لا مصدرَ لأَيِسَ، ولا يحتج

بإِياس اسم رَجُل فإِنه فِعالٌ من الأَوْس وهو العطاء، كما يُسَمى الرجل

عَطِيَّةَ اللَّه وهِبَة اللَّه والفَضْلَ. قال أَبو زيد: علياء مضر تقول

يَحْسِبُ ويَنْعِم ويَيْئِس، وسفلاها بالفتح. قال سيبويه: وهذا عند

أَصحابنا إِنما يجيء على لغتين يعني يَئِسَ يَيْأَس ويأَس يَيْئِس لغتان ثم يركب

منهما لغة، وأَما ومِقَ يَمِق ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلي يَلي

ووَثِقَ يَثِق ووَرِثَ يَرِث فلا يجوز فيهن إِلا الكسر لغة واحدة.

وآيَسَه فلان من كذا فاسْتَيْأَس منه بمعنى أَيِسَ واتَّأَسَ أَيضاً، وهو

افتَعَل فأُدغم مثل اتَّعَدَ. وفي حديث أُم معبد: لا يَأْسَ من طُولٍ أَي

أَنه لا يُؤْيَسُ من طوله لأَنه كان إِلى الطول أَقرب منه إِلى القصر.

واليَأْسُ: ضد الرَّجاء، وهو في الحديث اسم نكرة مفتوح بلا النافية ورواه ابن

الأَنباري في كتابه: لا يائِس من طول، قال: معناه لا يُؤْيَس من أَجل

طوله أَي لا يَأْيَسُ مُطاوِلُه منه لإِفراط طوله، فَيائِس بمعنى مَيْؤُوس

كماء دافِق بمعنى مَدْفُوق. واليَأْسُ من السِّلُ لأَن صاحبه مَيْؤُوسٌ

منه. ويَئِسَ يَيْئِسُ ويَيْأَس: عَلِمَ مثل حَسِب يَحْسِبُ ويَحْسَب: قال

سُحَيْم ابن وَثِيلٍ اليَرْبُوعي، وذكر بعض العلَماء أَنه لولده جابر بن

سُحَيْم بدليل قوله فيه: أَني ابنُ فارس زَهْدَم، وزهدم فرس سحيم:

أَقُولُ لَهُمْ بالشِّعْبِ إِذ يَيْسِرُونَني:

أَلم تَيْأَسُوا أَني ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟

يقول: أَلم تعْلموا، وقوله يَيْسرونني من أَيسار الجَزُور أَي

يَجْتَزِرُونني ويَقْتَسمونني، ويروى يَأْسِرونني من الأَسْر، وأَما قوله إِذ

يَيْسِرونني فإِنما ذكر ذلك لأَنه كان وقع عليه سِباءٌ فضربوا عليه

بالمَيْسِر يتحاسبون على قسمة فِدائه، وزهدم اسم فرس، وروي: أَني ابن قاتل زهدم،

وهو رجل من عبس، فعلى هذا يصح أَن يكون الشعر لسحيم؛ وروي هذا البيت

أَيضاً في قصيدة أُخرى على هذا الرويِّ وهو:

أَقول لأَهل الشَّعب إِذ ييسرونني:

أَلم تيأَسوا أَني ابن فارس لازِمِ؟

وصاحِب أَصْحابِ الكَنِيفِ، كأَنَّما

سَقاهم بِكَفَّيْهِ سِمامَ الأَراقِمِ

وعلى هذه الرواية أَيضاً يكون الشعر له دون ولده لعدم ذكر زَهْدَم في

البيت. وقال القاسم بن مَعْن: يَئِسْتُ بمعنى عَلِمْت لغة هَوازِن، وقال

الكلبي: هي لغةَ وَهْبِيل حيّ من النَّخَع وهم رهط شَريكٍ، وفي الصحاح في

لغة النَّخَع. وفي التنزيل العزيز: أَفَلَمْ يَيْأَس الذين آمنوا أَن لو

يَشاء اللَّه لَهَدى الناسَ جميعاً؛ أَي أَفَلم يَعْلَم، وقال أَهل اللغة:

معناه أَفلم يعلم الذين آمنوا علماً يَئِسوا معه أَن يكون غير ما علموه؟

وقيل معناه: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان هؤُلاء الذين وصفهم

اللّه بأَنهم لا يؤمنون؟ قال أَبو عبيد: كان ابن عباس يقرأُ: أَفلم يتبين

الذين آمنوا أَن لو يشاء اللَّه لهدى الناس جميعاً؛ قال ابن عباس: كتب

الكاتب أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا، وهو ناعس، وقال المفسرون: هو في المعنى

على تفسيرهم إِلا أَن اللّه تبارك وتعالى قد أَوقع إِلى المؤمنين أَنه لو

شاء لهدى الناس جميعاً، فقال: أَفلم ييأَسوا علماً، يقول يُؤْيِسهم العلم

فكان فيه العلم مضمراً كما تقول في الكلام: قد يَئِسْتُ منك أَن لا

تُفْلح، كأَنك قلت: قد علمته علماً. وروي عن ابن عباس أَنه قال: يَيْأَس

بمعنى عَلِم لغة للنَّخَع، قال: ولم نجدها في العربية إِلا على ما فسرت، وقال

أَبو إِسحق: القول عندي في قوله: أَفلم يَيْأَس الذين آمنوا من إِيمان

هؤلاء الذين وصفهم اللَّه بأَنهم لا يؤْمنون لأَنه قال: لو يشاء اللَّه

لهدى الناس جميعاً، ولغة أُخرى: أَيِسَ يَأْيَسُ وآيَسْتُه أَي

أَيْأَسْتُه، وهو اليَأْسُ والإِياسُ، وكان في الأَصل الإِيياسُ بوزن الإِيعاس.

ويقال: اسْتَيْأَس بمعنى يَئِسَ، والقرآن نزل بلغة من قرأَ يَئِسَ، وقد روى

بعضهم عن ابن كثير أَنه قرأَ فلا تَايَسُوا، بلا همز، وقال الكسائي: سمعت

غير قبيلة يقولون أَيِس يايَسُ، بغير همز. وإِلْياس: اسم.

ي

أس1 يَئِسَ, (S, M, A, Msb, K,) مِنَ الشَّىْءِ, (S, A *, Msb,) aor. ـْ and يَيْئِسُ, (S, M, Msb, K,) the latter of which is extr., (Sb, S, M, K,) like يَحْسِبُ, aor. of حَسِبَ, and يَنْعِمُ, aor. of نَعِمَ, (As, S, TA,) and is of the dial. of the higher classes of Mudar, as are also the similar instances, but the former is of the dial. of the lower classes of the Mudar; (Az, S, Msb, TA;) or, as Sb says, accord. to his companions, the verb was originally of two forms, يَئِسَ, aor. ـْ and يَأَسَ, aor. ـْ and a compound [which is يَئِسَ having يَيْئِسُ for its aor. ] was then formed from the two; but as to وَمِقَ, aor. ـِ and وَفِقَ, aor. ـِ and وَرِمَ. aor. ـِ and وَلِىَ, aor. ـِ and وَثِقَ, aor. ـِ and وَرِثَ, aor. ـِ in each of these only one form is allowable, with the kesr; (S, TA;) and some change the second ى of the aor. of يَئِسَ into ا, and say يَايَسُ and يَآءَسُ; (Mbr, S, TA;) and I'Ab reads, in the Kur. xii. 87, يِيئَسُ, after the manner of the dial. of those who pronounce the first letter of the aor. with kesr excepting such as is with ى [for its first letter], (K, TA,) which dial, is that of Temeem and Keys and Hudheyl and Asad; (Ks, Lh, TA;) the case of ى being made an exception by them because kesr with that letter is difficult of pronunciation; (Sb, TA;) but some of the Benoo-Kelb pronounce

ى also with kesr, which is extr.; (Fr, Lb, TA:) and this is done in the instances of يِيئَسُ and يِيجَلُ because one ى is here strengthened by another; (K, TA;) [I find also, in a copy of the M, يَئِيسُ, as an extr. form of the aor. of this verb, on the authority of Sb; but it is doubtless a mistranscription for يِيئَسُ; and there is another evident mistranscription in a quotation from Sb immediately following in that copy, relating to aor. . of the form of يِيئَسُ, which has been rendered correctly above, in the present work, from the TA;] inf. n. يَأْسٌ (S, M, A, Msb, K) and يَأَسٌ, (TA,) or يَآسٌ, (as in a copy of the M,) and يَآسَةٌ; (Ibn-'Abbád, M, K, TA [but in a MS. copy of the K I find it written يَأَسَةٌ; and in the CK, يَأْسَة;]) and إِيَاسٌ is also used as an inf. n. of this verb, though properly an inf. n. of 4; (Msb;) He despaired of the thing; syn. of the inf. n. قُنُوط, (S, A, K,) contr. of رَجَآءٌ: (M, A, K:) or he cut off hope of the thing: (A, K: *) or his hope of the thing became cut off: (Mgh:) and ↓ إِسْتَيْئَسَ signifies the same, (S, A, K,) in like manner followed by مَنْ; (S;) and so does ↓ إِتَّأَسَ, (S, K,) [originally إِيتَأَسَ,] of the measure إِفْتَعَلَ, but with incorporation [of the ى into the ت]. (S.) It is allowable to transpose the letters of يَئِسَ, so as to say أَيِسَ; but not those of the inf. n. (Msb.) There is not a word in the Arabic language commencing with ى followed by ء except يَئِسَ [and its derivatives] (IKtt) [and يَأَيَأَ and its derivatives, and words commencing with an augmentative ى followed by a radical يَاُ^َ]. The expression لَا يَأْسَ مِنْ طُولٍ.

occurring in a description of Mohammad, means that his stature was such as would not make [one] to despair of his height; for he was nearer to tallness than he was to shortness: (K, * TA:) يأس is here an indeterminate noun governed in the accus. case by the negative لا: (TA:) or, accord. to one relation, the words are, لَا يَائِسَ مِنْ طُولٍ, [in the CK, erroneously, لا يايَسُ,] meaning, that his height was not despaired of; i. e., he who vied with him in tallness would not despair of him on account of his excessive height: (K, TA:) so that يَائِس is here in the sense of مَيْؤُوس, like مَآءٌ دَافِقٌ in the sense of مَدْفُوقٌ. (TA.) b2: [Hence,] يَئِسَتْ المَرْأَهُ The woman was, or became, barren. (Msb.) b3: يَئِسَ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـْ and يَيْئِسُ, (M,) also signifies (tropical:) He knew; syn. عَلِمَ; (S, M, A, Msb, K;) in the dial. of En-Nakha'; (S, Msb;) or, accord. to El-Kelbee, (M,) or Ibn-El-Kelbee, (TA,) in the dial. of Wahbeel, a tribe of En-Nakha'; or, accord. to El-Kásim Ibn-Maan, of the dial. of Hawázin. (M, TA.) So in the Kur. [xiii. 30] أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آمَنُوا [Do not then those who have believed know?]: (S, M, Msb, K:) or, accord. to some of the lexicologists, do not then those who have believed know with a knowledge wherewith they despair of its being otherwise than what they know? or the meaning is, do not then those who have believed despair of the belief of those whom God has described as those who will not believe? (M, TA;) but I' Ab (M, TA) and 'Alee and others (TA) used to read أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا; and I'Ab said that he thought that the writer had written يَيْئَس in a state of drowsiness. (M *, TA.) Soheym Ibn-Wetheel El-Yarboo'ee also uses the verb in this sense, in a verse cited in art. يسر, voce يَسَرَ, q. v. (S, M *). [Z-says,] Yousay, قَدْ يَئِسْتُ أَنَّكَ رَجُلُ صِدْقٍ, meaning, (tropical:) I have known [that thou art a good man], because with eager desire is restlessness, and with the cessation thereof is quiet and tranquility; wherefore it is said, اليَأْسُ أَحَدُ الرَّاحَتَيْنِ [Despair is one of the two states of rest.] (A, TA.) 4 أَيْأَسَهُ, (S, M, A, Mgh, K,) inf. n. إِيَاسٌ, (L, Mgh, Msb,) of the same measure as كِتَابٌ, (Msb,) originally إِيْآسٌ, (L, Msb,) like إِيْعَاسٌ, (L,) and إِيْمَانٌ, (Msb,) He made him to despair: (S, M, A, K:) or to cut off hope: (A:) or to cease to have hope: (Mgh:) مَنْ كَذَا of such a thing: (S:) as also ↓ آيَسَهُ [from أَيِسَ]. (Mgh, K.) b2: [Hence,] أَيْأُسَهَا اللّٰهُ God made her to be, or become, barren. (Msb.) 8 إِيْتَاَ^َ see 1.10 إِسْتَيْاَ^َ see 1.

يَأَسٌ Phthisis, or consumption; syn. سِلٌّ; (M, K;) because he who is affected by it is despaired of; (M;) or [because] the first who was affected by it was اليَأَسُ, (K, TA,) or إِلْيَاس, (TA,) the son of Mudar the son of Nizár: (K, TA:) or, as Suh says, in the R, this disease was called دَآءُ يَاس, or دَآءُ إِلْيَاسَ, because الياس the son of Mudar died of it. (TA.) يَؤُسٌ: see يَائِسٌ.

يَؤُوسٌ: see يَائِسٌ.

يَئِيسٌ: see يَائِسٌ.

يَائِسٌ (M, Mgh, Msb) and ↓ يَئِيس (M) and ↓ يَؤُوسٌ (S, M, A, K) and ↓ يَؤُسٌ (M, K) Despairing: (S, M, A, Mgh, K:) but the third has an intensive signification, (Bd, xli. 49,) [and so the last.]

يَائِسَةٌ, A barren woman. (Msb.) مَيْؤُوسٌ مِنْهُ Despaired of. (M, Mgh, Msb. *)
يأس
اليأْسُ واليَاسَةُ - وهذه عن ابنِ عبّاد -: القُنُوطُ، وهو ضدُّ الرَّجاء. وقال ابن فارِس: اليَأسُ قَطْع الأمَل، قال: ولَيْسَ في كلام العَرَب ياءٌ في صَدْرِ الكلام بعدها هَمْزَة إلاّ هذه، يقال: يَئسَ من الشَّيْءِ يَيْأسُ، وفيه لُغَةٌ أخرى: يَئَسَ يَيْئَسُ - بالكسر فيهما - وهي شاذّة. وقرأ الأعرَج ومُجاهِد:) لا تِيْأسُوا من رَوْحِ اللهِ (بكسر التاء، وقرأ ابن عبّاس - رضي الله عنهما -:) إنَّه لا يِيْأسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ (، وهذا على لُغَةِ تَميم وأسَد وقيس ورَبِيعَة؛ يكسِرون أوَّلَ المُسْتَقْبَل؛ إلاّ ما كانَ في أوَّلِه ياءٌ نَحْوَ يَعْلَمُ لاسْتِثْقالهم الكَسْرَةَ على الياء، وإنّما يَكْسِرونَ في يِيْأسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إحدى اليائَيْن بالأُخرى.
ورَجُلٌ يَؤُسٌ ويَؤوْسٌ؛ مثال حَذُرٍ وصَبُورٍ.
وقال المَبَرّدُ: منهم مَنْ يَبْدِلُ في المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة ألِفاً فيقول: يائسُ وياءَسُ.
وقال الأصمعيّ: يقال يَئسَ يَيْئَسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ ونَعِرَ يَنْعِرُ ويَبِسَ يَيْبِسُ - بالكسرِ فيهنَّ -. وقال أبو زيد: عُلْيَا مُضَرَ يقولون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ ويَيْئسُ - بالكسر - وسُفلاها بالفَتْح.
وقال سِيْبَوَيه: هذا عِنْدَ أصْحابِنا إنَّما يَجِيءُ على لُغَتَيْن، يعني يَئسَ يَيْاَسٌ ويَأَسَ يَيْئَسُ، ثمَّ تُرَكَّبُ منهما لُغَةٌ، وأمّا وَمِقَ يَمِقُ ووَفِقَ يَفِقُ ووَرِمَ يَرِمُ ووَلِيَ يَلِي ووَثِقَ يَثِقُ ووَرِثَ يَرِثُ فلا يَجوز فيهنَّ إلاّ الكسر لُغَةٌ واحِدَةٌ.

ويَئَسَ - أيضاً -: بمعنى عَلِمَ؛ في لُغَةِ النَّخَعِ، ومنه قوله تعالى:) أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنُوا (، وكان عليٌّ وابن عبّاس؟ رضي الله عنهم - ومُجاهِد وأبو جعفر والجَحْدَريُّ وابن كثير وابن عامِر يَقْرَأوْنَ: " أفَلَمْ يَتَبَيَّنِِ الذينَ آمَنُوا "، فَقِيْلَ لابْنِ عباسٍ - رضي الله عنهما -: إنَّها يَيْأس؛ فقال: أظُنُّ الكاتبَ كَتَبَها وهو ناعِسٌ. وقال سُحَيْم بن وَثيلٍ اليَرْبُوعيُّ الرياحيُّ:
وقُلْتُ لهم بالشِّعْبِ إذْ يَيْسِرُوْنَني ... ألَمْ تَيْأَسُوا أني ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ ويروى: " إذْ يَأْسِرُوْنَني "، ويروى: " وقُلْتُ لأهلِ الشِّعْب ". وقال أبو محمد الأعرابي: زَهْدَم فَرَسُ بِشْر بن عمرو أخي عَوْف بن عمرو؛ وعَوف: جَدُّ سُحَيْم بن وَثِيْل، قال: ثمَّ رَجَعَ في ذلك أبو النَّدى وقال: " ألَمْ تَيْأَسوا أنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَم " قال: هو اسمُ رَجُلٍ.
وقال الفرّاء في قوله تعالى:) أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنُوا (: أفَلَم يَعْلَم، قال: وهو في المعنى على تَفْسِيرِهم، لأنَّ الله تعالى قد أوْقَعَ إلى المؤمِنِيْن أنَّه لو شَاءَ لَهَدى النّاس جَميعاً؛ فقال: أفَلَمْ يَيْأسُوا عِلْماً، يقول: يُؤْيسُم العِلْمُ، فكانَ فيه العِلْمُ مُضْمَراً، كما تقولُ في الكلام: قد يَئسْتُ منكَ ألاّ تُفْلِحَ، كَأنَّكَ قُلْتَ: عَلِمْتُه عِلْماً. وقيل معناه أفَلَمْ يَيْأسِ الذينَ آمَنوا من ايمانِ مَنْ وَصَفَهم اللهُ بأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، لأنَّه قالَ:) ولو شاءَ اللهُ لَجَمَعَهُم على الهُدى (.
وقوله تعالى:) كما يَئسَ الكُفّارُ من أصحابِ القُبُورِ (قال ابن عَرَفَة: معنى قَوْلِ مُجاهدٍ: كما يَئسَ الكُفّارُ في قُبُورِهِم من رحمة الله تعالى؛ لأنَّهم آمَنوا بَعْدَ المَوْتِ بالغَيْبِ فَلَمْ يَنْفَعْهم إيمانُهم حِيْنَئذٍ. وقال غَيْرُه: كما يَئَسُوا أنْ يُحْيوا ويُبْعَثوا.
وفي صِفَةِ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: لا يَأْسَ من طُوْلٍ. معناه: أنَّ قَامَتَه لا تُؤْيِسُ من طُوْلِه، لأنَّه كانَ إلى الطُّوْلِ أقْرَبَ، قال:
يَئسَ القِصَارُ فَلَسْنَ من نسْوانِها ... وحِماشُهُنَّ لها من الحُسّادِ
يقول: يَئسْنَ من مُبَاراتِها في القوام. ورواه أبو بكر في كِتابِه: ولا يائسٌ من طُولٍ، قال: ومعناهُ لا مَيْؤوسٌ منه من أجْلِ طُوْلِه، أي لا يَيْأسُ مُطاوِلُه منه إفْراطِ طُولِه، فَيائسٌ بمعنى مَيْؤوسٍ، كماءٍ دافِقٍ بمعنى مَدْفُوقٍ. وقد كُتِبَ الحَديثُ بتَمامِه في تركيب ع ز ب.
واليأْسُ: بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، وهو أوَّل من أصابَهُ داءُ السِّلِّ مِنَ العَرَبِ.
واليَأْسُ: السِّلُّ، قال إبراهيم بن عَليِّ بن محمد بن سَلَمَة بن عامِر بن هَرْمَة:
ألا تَجزيْنَني ونَجِيّ قَلْبي ... بِذِكْرِكِ خالياً ومَعَ الشُّهُودِ
وقَوْلُ الكاشِحِينَ إذا رَأوْني ... أًصِيْبَ بِداءِ يَأْسٍ فهو مُوْدِ
وأيْأسَتُه وآيَسْتُه: أي قَنَّطْتُه، قال طَرَفَة بن العَبْدِ يَذْكُرُ ابنَ عَمِّهِ مالِكاً:
وأيْأسَني من كُلِّ خَيْرٍ طَلبْتُهُ ... كأنّا وَضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ
وقال رؤبة:
إذْ في الغَواني طَمَعٌ وايْئآسْ ... وعِفَّةٌ في خَرَدٍ واسْتِئْناسْ
واتَّأس - على افْتَعَلَ - واسْتَيْأسَ: أي يَئسَ، قال الله تعالى:) فَلَمّا اسْتَيْأسُوا منه (.
والتركيب يدل على قَطْعِ الرَّجاءِ؛ وعلى العِلْم.
يأس
. {اليَأَسُ} واليَآسَةُ، وَهَذَا عَن ابنِ عَبّادٍ، واليَأْسُ، مُحَرّكة: القُنُوطُ، وَهُوَ ضِدٌّ الرَّجاءِ. أَو هُوَ قَطْعُ الأَمَلِ عَن الشَّيْءِ، وهذِه عَن ابنِ فارِسٍ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ المُصَنِّفُ فِي البَصَائرِ. قلتُ: وقالَه ابنُ القَطّاعِ هَكَذَا، قَالَ: ولَيْس فِي كَلامِ العَرَبِ ياءٌ فِي صَدْرِ الكلامِ بعدَهَا هَمْزَةٌ إلاّ هذِه. يُقَال: {يَئْسَ من الشَّيْءِ} يَيْأَسُ، بالكَسْرِ فِي الْمَاضِي، والفَتْحِ فِي المُضَارِعِ، وقولُ المصنِّف، كيَمْنَعُ فِيه تَسَامُحٌ لأَنّه حِينَئذٍ يكونُ بفَتْحِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي والمُضَارِعِ، فَلَو قالَ كيَعْلَمُ لأَصَابَ. وَقَالَ الجوْهَرِيّ: فِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: {يَئِسُ} يَيْئِسُ، فيهمَا، فقولُ المُصَنِّفِ ويَضْرِبُ مَحَلُّ تأَمُّلٍ أَيْضاً، والأَخِيرُ شاذٌّ، قالَه سِيبَوَيْه، قَالَ الجَوْهَرِيّ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: يُقَال: {يَئِسَ} يَيْئِسُ وحَسِبَ يَحْسِبُ، ونَعِمَ يَنْعِمُ، بالكَسْرِ فيهِنَّ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: عَلْياءُ مُضَرَ يَقُولُون: يَحْسِبُ ويَنْعِمُ {ويَيْئس، بالكَسْر، وسُفْلاهَا بالفَتْحِ، وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَهَذَا عندَ أَصحابِنَا إِنّمَا يَجِيءُ على لُغَتَيْنِ، يَعْنِي} يَئِسَ {يَيْأَسُ،} ويَأَسَ {يَيْئِسُ، لُغَتَان، ثمّ رُكِّبَ مِنْهُمَا لُغَةٌ، وأَما وَمِقَ يَمِقُ، ووَفِقُ، يَفِقُ، ووَرِمَ يَرِمُ، ووَلِيَ يَلِي، ووَثِقَ يَثِقُ، ووَرِثَ يَرِثُ، فَلَا يَجُوز فِيهِنّ إلاّ الكَسْرُ، لُغة وَاحِدَة. وَقَالَ المُبَرّدُ: وَمِنْهُم من يُبْدِلُ فِي المُسْتَقْبَل من الياءِ الثانِيَة أَلِفاً، فَيَقُول: يَئِسَ ويَاءَسُ، وَهُوَ} يَؤُسٌ {ويَؤُوسٌ، كنَدُسٍ وصَبُورٍ، أَي قَنِطَ،} كاسْتَيْأَسَ! واتَّأَسَ، وَهُوَ افْتَعَل، فأُدْغِمَ. {ويَئِسَ أَيْضاً عَلِمَ، فِي لُغَةِ النَّخَعِ، كَمَا فِي الصّحاحِ، وَهَكَذَا قَالَه ابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي تفسيرِ الآيَة، وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: هِيَ لُغَةُ وَهْبِيلَ: حَيّ من النَّخَعِ، وهم رَهْطُ شَرِيكٍ، وَقَالَ القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ: هِيَ لُغَة هَوَازِنَ، ومِنْه قولُه عزّ وَجَلّ: أَفَلَمْ} يَيْأَسِ الّذِينَ آمَنُوا. أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللهُ لهَدَىَ النّاسَ جَمِيعًا. أَي أَفَلَم يَعْلَم، وقالَ أَهلُ اللُّغَة: مَعناهُ أَفَلَمْ يَعْلَمِ الَّذِينَ آمَنُوا عِلْماً يَئِسُوا مَعَه أَن يَكُونَ غَيْرَ مَا عَلِمُوه، وقِيلَ: مَعْناه أَفلم يَيْأَسِالَّذِين آمَنُوا من إِيمَانِ هؤلاءِ الَّذِين وَصَفَهُم اللهُ تعَاَلى بأَنَّهُم لَا يُؤْمِنُون. وكانَ عَلِيٌّ وابنُ عبّاسٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنَهْمُ، ومُجَاهِدٌ، وأَبو جَعْفَر، والجَحْدَرِيّ، وابنُ كَثِيرٍ وابنُ عامِرٍ، يَقْرَءُون أَفَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا، قيل لابنِ عَبّاس: إنّهَا يَيْأَس، فَقَالَ: أَظُنّ الكاتِبَ كَتَبَهَا وَهُوَ ناعِسٌ، وَقَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ اليَرْبُوعِيُّ الرَّياحِيُّ:
(أَقُولُ لَهُمْ بالشَّعْب إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ! تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ)
يَقُول: أَلَمْ تَعْلَمُوا، وقولُه: يَيْسِرُونَنِي، من أَيْسَارِ الجَزُور، أَيْ يَقْتَسِمُونَنِي، ويُرْوَى يَأْسِرُونَنِي،)
من الأَسْرِ، وزَهْدَم: اسمُ فَرَسِ بِشْرِ بن عَمْرٍ وأَخِي عَوْفِ بن عَمْرٍ و، وعَوْفٌ جَدُّ سُحَيْمٍ بن وَثِيلٍ، قالَه أَبو محمّد الأَعْرَابِيّ، ويُرْوَى: أَنّي ابنُ قاتِلِ زَهْدَمِ. وَهُوَ رَجُلٌ من عَبْسٍ، فعلَى هَذَا يَصِحّ أَن يكونَ الشّعْرُ لسُحَيْمٍ، ويُرْوَي هَذَا البيتُ أَيضاً فِي قصيدَة أُخْرَى علَى هَذَا الرَّوِيِّ:
(أَقُولُ لأَهْلِ الشِّعْبِ إِذْ يَيْسِرُونَنِي ... أَلَمْ تَيْأَسُوا أَنِّي ابنُ فارِسِ لازِمِ) (وصاحِبِ أَصْحَابِ الكَنِيفِ كأَنّمَا ... سَقَاهُمْ بكَفَّيْهِ سِمَامَ الأَرَاقِمِ)
وعَلَى هذِه الرّوَايَةِ أَيْضاً يكونُ الشِّعْرُ لَهُ دُونَ وَلَدِه، لِعَدَمِ ذِكْرِ زَهْدَم فِي البَيْت. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّة، رَضِي الله تعالَى عَنْهَا، فِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: لَا {يَأْسَ مِنْ طُولٍ أَي قَامَتُه لَا} تُؤْيِسُ مِنْ طُولِهِ لأنّه كانَ إِلى الطُّولِ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى القِصَرِ، {واليَأْسُ: ضِدُّ الرَّجَاءِ، وَهُوَ فِي الحَدِيثِ اسمٌ نَكِرَةٌ مفتوحٌ بِلا النّافِيةِ، ويُرْوَى: لَا} يِائِسٌ مِنْ طُولٍ، هَكَذَا رَوَاه ابنُ الأَنْبَارِيّ فِي كِتَابِه، وَقَالَ: لَا {مَيْؤُوسٌ مِنْهُ، أَيْ مِنْ أَجْلِ طُولِه، أَي لَا} يَيْأَسُ مُطَاوِلُهُ مِنْهُ لإِفْرَاطِ طُولِهِ، {فيائِسٌ هُنَا بمَعْنَى} مَيْؤُوسٍ، كماءٍ دافِقٍ، بمَعْنَى مَدْفُوقٍ. {واليَأْسُ بنُ مُضَرَ بنِ نِزَارٍ أَخُو الْنَّاسِ، واللاّمُ فيهِمَا كَهِىَ فِي الفَضْلِ والعَبّاسِ، وحَكَى السُّهيْلِيّ عَن ابنِ الأَنْبَارِيّ أَنّه بكَسْرِ الهَمْزَة، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ، يُقَال: أَوَّلُ مَنْ أَصابَهُ} اليَأَسُ، مُحَرَّكَةً، أَي السِّلُّ. وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْضِ: ويُقَال: إِنّمَا سُمِّىَ السِّلُّ داءَ {يَأَسٍ، أَو داءَ} اليَأَس لأَنّ الْيَأْسَ بنَ مُضَرَ ماتَ مِنْه، وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قولَ أَبي العَاصِيَةِ السُّلَمِىّ:
(فَلَوْ أَنَّ داءَ اليَاسِ بِي فأَعَانَنِي ... طَبِيبٌ بأَرْوَاجِ العَقِيقِ شَفانِيَا)
{وأَيْأَسْتُه، وآيَسْتُه، الأَخِيرُ بالمَدّ: قَنَّطْتُه، والمَصْدَرُ} الإِيئاسُ، على مِثال الإِيعاسِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَأَنَّهُنّ دَارِسَات أَطْلاسْ ... من صُحُفٍ أَو باليَاتُ أَطْرَاسْ)

(فِيهنّ من عَهْدِ التَّهَجِّي أَنْقَاسْ ... إِذْ فِي الغَوَانِي طَمَعٌ! وإِيئاسْ)
وَقَالَ طَرَفَة بنُ العَبْدِ: ( {- وأَيْأَسَنِي من كُلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُه ... كأَنّا وضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَدِ)
وَقَرَأَ ابنُ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَا} يِيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ. على لُغَةِ من يَكْسِرُ أَوّلَ المُسْتَقْبَلِ إِلاَّ مَا كانَ باليَاءِ، وَهِي لُغَةُ تَمِيمٍ وهُذَيْلٍ وقَيْسٍ وأَسَدٍ، كَذَا ذَكَرَه اللِّحْيَانِي فِي نوادِرِه، عَن الكِسَائِيّ، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنّمَا اسْتَثْنَوْا الياءَ لأَنّ الكَسْرَ فِي الياءِ ثَقِيلٌ، وحكَى الفَرّاءُ أَنّ بَعْضَ بَنِي كَلْبٍ يَكْسِرُون الياءَ أَيْضاً، قَالَ: وَهِي شاذَّةٌ، كَمَا فِي بُغْيَة الآمَالِ لأَبِي جَعْفَر اللَّبْلِيّ،)
وإِنّمَا كَسَرُوا فِي يِيْأَسُ ويِيْجَلُ لِتَقَوِّي إِحْدَى الياءَيْنِ بالأُخْرَى، وسيأْتي البَحْثُ فِيهِ فِي: وَج ل، إِن شاءَ الله تَعَالَى. بَقِيَ أَنّ الزَّمَخْشَرِيَّ لَمّا صَرّحَ فِي الأَسَاسِ أَنّ {يَئِسَ بمعْنَى عَلِمَ مَجَازٌ فإِنّه قَالَ: يُقَال: قد} يَئِسْتُ أَنّكَ رَجُلُ صِدْقٍ، بمعْنَى عَلِمْتُ لأَنَّ مَع الطَّمَعِ القَلَقَ، وَمَعَ انْقِطَاعه السُّكُونَ والطُّمَأْنِينَةَ كَمَا مَعَ العِلْم، ولِذلك قِيلَ: اليَأْسُ إِحْدَى الرّاحَتَيْنِ.

دون

Entries on دون in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
د و ن

هذا دون ذاك أي هو أخس منه، وأدنى منزلة. ودونه خرط القتاد أي أمامه. وجلس دونه أي تحته. وشيء دون: هين. ودونك هذا الشيء: خذه. ودوّن الكتب: جمعها. وهو ديوان الحساب، وهي دواوينه.
دون
يُقال في الإغْرَاءِ: دُوْنَكَ هذا الأمْرَ: أي عَلَيْكَهُ.
والدوْنُ: الخَسِيْسُ، زَيْدٌ دُوْنَكَ. ودُوْنَ: ظَرْف، ونَعْت، لا يُشْتَق منه فِعْلٌ، وهذا أدْوَنُ ذاكَ. ويكونُ دُوْنَ بمعنى غَيْر، وبمعنى فَوْق، وتَحْت. ودانَ يَدُوْنُ دَوْناً: ضَعُفَ. وأدِيْنَ إدَانَةً: أضْعِفَ.
ولم يُدَن: أي لم يُقَصرْ.
د و ن: (دُونَ) ضِدُّ فَوْقَ وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ وَتَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الدُّونُ) الْحَقِيرُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

إِذَا مَا عَلَا الْمَرْءُ رَامَ الْعُلَا ... وَيَقْنَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَ دُونَا
وَيُقَالُ: هَذَا دُونَ ذَاكَ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ. وَيُقَالُ فِي
الْإِغْرَاءِ بِالشَّيْءِ: (دُونَكَهُ) . وَ (الدِّيوَانُ) بِالْكَسْرِ وَقَدْ (دَوَّنْتُ) الدَّوَاوِينَ (تَدْوِينًا) . 

دون


دَانَ (و)(n. ac. دَوْن)
a. Was or became base, vile, contemptible; was
inferior.

دَوَّنَa. Collected, gathered into one, arranged.
b. Entered or inscribed in a register, registered.

أَدْوَنَa. Rendered base, vile, inferior.

تَدَوَّنَa. Was rich, opulent.
b. Was inscribed, registered.

دُوْنa. Low, base, vile; inferior, middling.
b. Superior.
c. Below, beneath; on this side of.
d. Beyond; other than, beside.
e. Before.
دُوْنَك
a. Here! Take! Behold!

دُوْن أَن
a. Without.

مُدَوَّن
a. Inscribed, registered.

دِيْوَان (pl.
دَوَاوِيْن)
a. Divan, council-room; large apartment;
reception-room.
b. Register, list, entry-book, rollbook.
c. Collection of poems.

أَرْبَاب الدِّيْوَان
a. Ministers, members of the council.
(د و ن) : (الدِّيوَانُ) الْجَرِيدَة مِنْ دَوَّنَ الْكُتُبَ إذَا جَمَعَهَا لِأَنَّهَا قِطَعٌ مِنْ الْقَرَاطِيسِ مَجْمُوعَةٌ (وَرُوِيَ) أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْوُلَاةِ وَالْقُضَاةِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ أَيْ مِمَّنْ أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي الْجَرِيدَةِ (وَعَنْ) الْحَسَنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِجْرَةُ الْأَعْرَابِ إذَا ضَمَّهُمْ دِيوَانُهُمْ يَعْنِي إذَا أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ فَهِجْرَتُهُ إنَّمَا تَصِحُّ إذَا أُثْبِتَ اسْمُهُ فِي دِيوَانِ الْغُزَاةِ.
[دون] دون: نقيض فوق، وهو تقصير عن الغاية. ويكون ظرفاً. والدونُ: الحقير الخسيس. وقال: إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء ويَقنع بالدونِ من كان دونا ولا يشتقّ منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدونُ دَوْناً، وأدين إدانة. ويروى قول عدى : " لم يدن " وغيره يرويه " لم يدن " بتشديد النون على ما لم يسمَّ فاعلُه، من دنى يدنى، أي ضعف. ويقال: هذا دون ذاك، أي أقربُ منه. ويقال في الاغراء بالشئ: دونكه. قال تميم للحجاج لما قتل صالح بن عبد الرحمن: أقبرنا صالحا - وكان قد صلبه - فقال: " دونكموه ". والديوان أصله دَوَّانٌ، فعوّض من إحدى الواوين، لأنَّه يجمع على دَواوين، ولو كانت الياء أصلية لقالوا دياوين. وقد دونت الدواوين.
د و ن :الدِّيوَانُ جَرِيدَةُ الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْحِسَابِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَوْضِعِ الْحِسَابِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْأَصْلُ دِوَّانٌ فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَدِ الْمُضَعَّفَيْنِ يَاءٌ لِلتَّخْفِيفِ وَلِهَذَا يُرَدُّ فِي الْجَمْعِ إلَى أَصْلِهِ فَيُقَالُ دَوَاوِينُ وَفِي التَّصْغِيرِ دُوَيْوِينٌ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ وَجَمْعَ التَّكْسِيرِ يَرُدَّانِ الْأَسْمَاءَ إلَى أُصُولِهَا وَدَوَّنْتُ الدِّيوَانَ أَيْ وَضَعْتُهُ وَجَمَعْتُهُ وَيُقَال إنَّ عُمَرَ أَوَّلُ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ فِي الْعَرَبِ أَيْ رَتَّبَ الْجَرَائِدَ لِلْعُمَّالِ وَغَيْرِهَا وَهَذَا دُونَ ذَلِكَ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ أَقْرَبُ مِنْهُ وَشَيْءٌ مِنْ دُونٍ بِالتَّنْوِينِ أَيْ حَقِيرٌ سَاقِطٌ وَرَجُلٌ مِنْ دُونٍ هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ وَقَدْ تُحْذَفُ مِنْ وَتُجْعَلُ دُونٌ نَعْتًا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ. 
دون
يقال للقاصر عن الشيء: دون، قال بعضهم: هو مقلوب من الدّنوّ، والأدون: الدّنيء وقوله تعالى: لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ
[آل عمران/ 118] ، أي: ممّن لم يبلغ منزلته منزلتكم في الدّيانة، وقيل: في القرابة. وقوله:
وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ
[النساء/ 48] ، أي: ما كان أقلّ من ذلك، وقيل: ما سوى ذلك، والمعنيان يتلازمان. وقوله تعالى: أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ: اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ [المائدة/ 116] ، أي: غير الله، وقيل: معناه إلهين متوصّلا بهما إلى الله. وقوله لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ [الأنعام/ 51] ، وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ أي:
ليس لهم من يواليهم من دون أمر الله. وقوله:
قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا [الأنعام/ 71] ، مثله. وقد يغرى بلفظ دون، فيقال: دونك كذا، أي: تناوله، قال القتيبيّ:
يقال: دَانَ يَدُونُ دَوْناً: ضعف.
[دون] ك فيه: من قتل "دون" ماله، أي عنده. وفيه: فجعلت على منكبيك "دون" الحجارة، أي تحته. ومنه: ما "دون" لحمه، أي تحته أو عنده. وفيه: الحاكم يحكم بقتل على من وجب عليه "دون" الإمام، أي عنده، أو هو بمعنى غير، والحديث الثاني يدل للثاني والأول يحتملهما. وفيه: كما أن "دون" غد الليلة، أي كما يعلم أن الليل قبل الغد لمًا ضروريًا ظاهرًا. وفيه: إذا ركع المصلى "دون" الصف، أي قبل وصوله إلى الصف كره. وفيه: "دوين" بريد الرويثة، بضم دال مصغر دون نفيض فوق، وبمعنى قريب. ط: من قتل "دون" دينه، أي قدامه بن قصد كافر أو مبتدع خذلانه في دينه أو توهينه فيه وهو يذب عنه كالحامي. وفيه: "تدنو" الشمس، أي بالغروب أو على رؤوس الخلائق في العرصات. وفيه: من حلت شفاعته دون حد، أي قدامه فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه. ن ومنه: حتى أكون "دونه" أي متقدمًا في ذلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح. وفيه: أنفق عليها نفقة "دون" بإضافة نفقة إلى دون بمعنى الرديء. ش: ليس "دونه" منتهى، دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية، تقول هذا دون ذاك أي أقرب منه أي ليس للقرب منه نهاية يدرك إذا أريد القرب منه لأنه تعالى منزه عن الابتداءات والنهايات، ويحتمل كونه بمعنى سوى أي ليس سواه سبحانه ينتهي إليه أمل الأملين. ج: "دونك ها" يا أم خالد! أي خذها كأنه وافقه على ما وعده.
دون: دان مضارعها يدون: لعن (هلو) اشتقت من الكلمة الفرنسية damne.
دَوّن (بالتشديد): كتب (محيط المحيط).
تَدَوّن: كتب اسمه في ديوان الجند، ففي حيان (ص18 ق)، كان جندياً متدوناً عند العامل.
وتدوّن: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها جمع.
دُون: تستعمل بمعنى اسم التفضيل (انظر لين) ففي كليلة ودمنة أن في دون ما كلمتك به نهاية لمثلك. وفي المقري (1: 135): ولم يجرؤ الجزار أن يبيع اللحم بدون ما حد له المحتسب في الورقة.
دُوَن: بمعنى قبل. ودون غيره: ترجيحاً، تفضيلاً. وأنا متعجب من فضلك دون علمك، أي أنا متعجب من فضلك أكثر مما أنا متعجب من علمك. (بوشر). دون: بلا، من غير (فوك) وفي المقري (1: 137): دون عمامة أي بلا عمامة (أخبار ص135، ابن بطوطة 4: 380) لاقفي النويري (الأندلس ص488)، دخل قرطبة دون مانع.
بدون أن: دون أن، من غير أن (دي سلان المقدمة 1: 38 رقم1) حيث عليك أن تقرا حسب ما جاء في طبعة بولاق: كان أكثرها يصدر عني بالكلام المرسل بدون أن يشاركني أحد ممن ينتحل الكتابة في الأسجاع لصعب انتحالها.
اخردا ودونه: الخلاصة، الحاصل، النتيجة (بوشر) فدونك وإياه (ألف ليلة 2: 323) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ولذلك أمسكه. ويبدو لي أن هذه الترجمة لا تنسجم مع مجموع العبارة. وأنا أترجمها (بما معناه): (افعل به ما تشاء وما ترى إنه ملائم) كما يقال: دونك وما تريد (كوسج لطائف ص80).
دُوِنيّ: حقير، رديء، خسيس (هلو)، (بوشر، همبرت ص243، دولابورث ص129).
دَوَيْني: شجيرة ترتفع نحو قدم تقريباً وهي دائمة الخضرة طول السنة (بركهارت سوريا ص501.
ديوان. ديوان البّر: ديوان أسسه علي بن عيسى، وزير المقتدر الخليفة العباسي. ويشرف هذا الديوان على الواردات من بعض الأسلاك التي أوقفها هذا الوزير. وهذه الواردات تستعمل لصيانة الثغور، وسد ما تحتاجه مكة المكرمة والمدينة المنورة (الفخري ص315).
ديوان الخاتم: أسسه الخليفة معاوية لكي يمنع التزوير والغش فان رجلاً كبيراً قد غير الرقم في أمر ليدفع له مبلغ من المال أعطاه إياه ولم يكن هذا الأمر بالدفع مختوماً. والقائمون على ديوان الخاتم يتسلمون كل أمر مكتوب يصدر عن الخليفة فيطوونه عدة طيات ثم يحزونه حزاً يتناول جميع الطيات ثم يدخلون في هذا الحز خيطاً أو شريطاً من الرق ثم يختمون على طرفي الخيط أو شريطاً من الرق ثم يختمون على طرفي الخيط أو الشريط بخاتم رئيس الديوان. وقد بقي هذا الديوان حتى نحو منتصف العصر العباسي (انظر الفخري ص130، المقدمة 2: 56، الثعالبي لطائف ص12).
ديوان الخراج: (ابن خلكان 9: 38).
ديوان الترتيب (ابن خلكان 7: 64) ويقول دي سلان (الترجمة 3: 90 رقم1): إنني أميل إلى الاعتقاد إنه نفس ديوان الرواتب حيث تنظم الرواتب وتدفع.
ديوان الزمام: انظره في مادة زمام الديوان العزيز: حكومة الخليفة في بغداد، وفي أيام صلاح الدين: الخليفة نفسه (انظر الملحق بالجزء الثالث من الترجمة الإنجليزية لتاريخ ابن خلكان).
ديوان الكشف انظره في مادة الكشف.
ديوان التوقيع: انظره في مادة توقيع.
الدواوين العلمية: مجموعات على أحاديث نبوية، وأخبار تاريخية، وتفاسير للقرآن الكريم، وشروح لغوية، وأشعار، ومعارف مختلفة. تدرس في المدارس (دي سلان المقدمة 2: 606 رقم3).
وديوان: بناية كبيرة تستوفي فيها ضريبة الكمارك (انظر معجم الأسبانية ص47) ويسكن فيها التجار الأجانب وبخاصة التجار النصارى. ويستعمل في نفس الوقت مخزناً لبضاعاتهم، وملتقى للتجار يتعاملون فيه ويتبايعون. ففي رحلة ابن جبير (ص306) في سنت حان دارك: (وساروا بنا إلى الديوان وهو خان يتخذ منزلاً للقافلة) ويقول إن التجار يودعون فيه أمتعتهم، وينزلون في الطابق العلوي من البناية. وفي رحلة كلينار (ص3 ق): بناية كبيرة في ضاحية مدينة فاس ينزل فيها التجار النصارى، وتسميها العامة دوانة.
وفي رحلة مارسول (2: 32) (مراكش): (في القيصرية توجد دار الدوانة حيث ينزل التجار النصارى من أهل أوربا مع بضائعهم وفيها يتعاملون مع غيرهم من التجار).
وفي رحلة تاريخية (ص79) في مراكش: (توجد بناية كبيرة واسعة يطلق عليها اسم الدوانة. ينزل فيها التجار النصارى القادمون من أوربا).
وفي رحلة مانهام (ص59): (وأخيراً وصلنا إلى المنزل الذي نزلنا فيه ويسمى الديوان).
وفي رحلة موكيت (ص176): (مراكش): (دوان حيث ينزل النصارى) وكذلك في ص188.
ديوان: الضريبة عامة. (بارت 3، 513).
ديوان، في صقلية: أملاك الدولة، (الجريدة الآسيوية 1845، 2: 318، وانظر ص338، جريجور ص34).
ديوان المفرد: انظره في مفرد.
ديوان: ردهة، بهو، قاعة استقبال (بوشر، همبرت ص192).
ديوان: كّتاب (الحساب والتقدير لين نقلاً من تاج العروس. ونجد جمع هذه الكلمة بهذا المعنى عند الماسن (ص145): نكب الواثق بالله دواوينه وكتابه وأخذ منهم أموالاً عظيمة.
ديوانيّ: نسبة إلى ديوان بمعنى كرك (عشر ص40، 174) وقد كتبت فيه هذه الكلمة: دنانير.
دواوون: كاتب (أماسن ص145، 204) ويجب حذفها من معجم فريتاج إذ لا وجود لهذه الكلمة. وفي عبارتين عند الماسن نجد دواوين جمع ديوان، وهي في العبارة الأولى (انظر أعلاه) تدل على موظفي الديوان، وفي الثانية تدل على المعنى المألوف وهو دائرة الحكومة.
أدون (انظر لين)، وهي في الواقع مستعملة (المقري 2: 254)، وفي ابن البيطار (1: 528) وقد يكون منه أبيض وهو أدون أصنافه.
مُدّون: حصن مدون: شهير (رتجرز ص154، وانظر ص156).
مُدَوَّنَة: قتوى، سنْة، قانون (الكالا) ولعل هذه الكلمة أصبحت تدل على هذا المعنى لأن المجموعة الشهيرة في فروع الفقهي المالكي التي صنفها سحنون تسمى المُدَوَّنَة.
[د ون] دُونَ: كلمةٌ في مَعْنَى التَّحْقِيرِ والتَّقْرِيبِ، تَكُونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ، ويكونُ اسْمًا فَيْدخُلُ حرفُ الجَرٍّ عليه، فُيقال: هذا دُونَكَ، وهذا مِنْ دُوِنكَ. وفي التَّنْزِيلِ: {ووجد من دونهم امرأتين} [القصص: 23] أَنْشَدَ سِيبَويَهْ:

(لا يَحْملُ الفارِسَ إِلاَّ الَمْلبُونْ ... )

(المَحْضُ مِنْ أمامِه ومِنْ دُونْ ... )

وإِنّما قُلنْا فيه: إنَّه أَرادَ مِنْ دُوِنه، لقوِله: ((مِنْ أَمامِهِ)) . فأَضافَ، فكذِلكَ نَوى إِضافَةَ دُونَ، وأَنْشَدَ في مثلِ هذا للجَعْدِىِّ:

(لَها فَرَطٌ يَكُونُ ولا تَراهُ ... أمامًا مِنْ مُعَرَّسِنَا ودُونَا)

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ جِنِّى من قَوْلِ بعضِ المُوَلَّدِينَ:

(وقامَتْ إِليْهِ خَدَلَةُ السّاقِ أَعْلَقَتْ ... بِه منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةً حاجِبِهْ)

فإِنَّى لا أعرِفُ دُونَ تُؤَنَّثُ بعلامَةِ تأنِيثٍ ولا بغيرِ عَلامَةٍ، ألاَ تَرَى أَنّ النَّحْويِيِّنَ كُلَّهُم قالُوا: الظُّروفُ كُلُّها مُذَكَّرَةٌ إلاَّ قُدّامَ ووَارءَ. فلا أَدْرِى ما الَّذِي صَغَّرَه هذا الشّاعِرُ، اللهُمَّ إلاَّ أن يَكُونُوا قد قُالوا: هو دُوَنَتَهُ، فإِذا كانَ كِذلكَ فَقَولُه: ((دُوَيْنَةَ حاجِبِه)) . حَسَنٌ على وَجْهِه. وأَدْخَلَ الأَخْفَشُ عليه الباءَ، فقالَ في كِتابِهِ في القَوافِي - وقد ذَكَرَ أَعْرابِياّ أَنْشَدَهُ شِعْراً مُكْفَأً -: ((فرَدَنْاهُ عليهِ، وعلى نَفَرٍ من أصْحابِه، فيِهِمْ من لَيْس بدُونِهِ)) ، فأَدْخَلَ عليه الباءَ كما تَرَى، وقد قالُوا: من دُونٍ، يريدُون مِنْ دُونِهِ. وقالوا: هو دُونَكَ في الشَّرَفِ والحَسَبِ ونحو ذلك. قال سِيبَوَيْهِ: هو عَلَى الَمَثلِ، كما قالُوا: إِنه لصُلْبُ القَناةِ، وإِنَّه لِمنْ شَجَرَةٍ صِالِحَةٍ. قال: ولا يُسْتَعْمَلُ مَرْفُوعاً في حالِ الإضافَةِ. وقولُه تَعالَى: {وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك} [الجن: 11] فإنّه أَرادَ: ومَِنّا قومٌ دُونَ ذِلكَ، فحَذَفَ المَوْصُوفَ. وثَوْبٌ دُونٌ: رَدِىءٌ. ورَجُلٌ دُونٌ: ليسَ بلاحِقٍ. وهو مِنْ دُونِ النّاسِ والمَتاعِ: أي مِنْ مُقارِبِهما. وقالَ اللِّحْيِانِيُّ: رَضِيتُ من فُلانٍ بأَمْرٍ مِنْ دُونٍ. قالَ: وُيقالُ: إِنَّ أَكْثَر كلامِ العَرَبِ في هذا أَنْ يُقالَ: أَنْتَ رَجُلٌ من دُونٍ، وهَذا شَيْءٌ من دُونٍ. يَقُولونَها مع ((مِنْ)) ، وقد تُقالُ بغَيْرِ ((مِنْ)) . وحَكَى: لَوْلاَ أَنَّكَ مِنْ دُونٍ لم تَرْض بِذاَ. وقالَ ابنُ جِنِّى - في شَيْءٍ دُونٍ، ذَكَرْه في كتابِه المَوْسُومِ بالمُعْرِب _: ((وذلكَ أَقَلُّ الأَمْرَيْنِ وأَدْوَنُهُما)) فاسْتَعْمَلَ منه أَفْعَلَ، وهذا بَعِيدٌ، لأَنَّه ليسَ له فِعْلٌ فتكونُ هذه الصِّيغَةُ مبِنيَّةً منه، وإنّما تُصاغُ هذه الصِّيغَةُ من الأَفْعالِ، كقَوْلِكَ: أَوْضَعُ منه، وأَرْفَعُ منه، غير أَنَّهُ قد جاءَ من هَذا شَيْءُ ذَكَرَهُ سِيَبَويْهِ. وذلك قولُهمِ: أَحْنَكُ الشّاتَيْنِ، وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ، كما قالُوا آكَلُ الشّاتَيْنِ، كاَنَّهُم قالُوا: حَنَكَ ونحوُ ذِلَك، فإِنّما جاؤُوا بأَفْعَلَ على نحوه هذا وإِن لَمْ يَتَكَلَّمُوا بهِ. وقالُوا: آبَلُ النّاسِ كُلِّهِم، كما قالُوا: أَرْعَى النّاسِ كُلِّهْمْ، وكأَنَّهُم قالُوا: أَبِلَ يَأْبَلُ، وقالُوا: رَجُلٌ إبِلٌ، وإن لم يَتَكَلَّمُوا بالفِعْل. وقالُوا: آبَلُ النّاسِ بَمنْزَلَةِ آبَلُ الأَشْياءُ التي ليسَ فيِها فَعْلٌ ليسَ القِياسُ أَنْ يُقال فيِها: أَفْعَلُ منه، ونحو ذلك. وقد قالُوا: فلانٌ آبَلُ منه، كما قالوُا: أَخْنَكُ الشاتَيْنِ. وادْنُ دُونَكَ: أي قَرِيباً، قالَ جَرِيرٌ:

(أَعَيّاشُ قد ذاقَ القُيُونُ مُواسِمِى ... وأَوْقَدْتُ نارِي فادْنُ دُونَك فاصْطَلِى)

ودُونَ بمعنى خَلْفٍ وقُدّامٍ. ودُونَكَ الشَّيءَ، ودُونَكَ بِه: أي خُذْه. والدِّيوانُ: مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ، أبو عُبَيْدَةَ: هو فارِسيٌّ مُعَّربٌ. ابنُ السِّكِّيتَ: هو بالكَسْرِ لا غيُر. الكسائِيُّ: الفَتْحُ لَغَةٌ مَوَلَّدَةٌ، وقد حكاهُ سِيَبَوَيْهِ، وقالَ: إِنًَّما صَحَّتِ الواوُ في دِيوان وإِنْ كانَتْ بعدَ الياءِ ولم تَعْتَلَّ كما اعْتَلَّتْ في سَيِّدٍِ؛ لأَنَّ الياءَ في ديوانٍ غيرُ لازِمَة، وإنَّما هو فِعّالٌ من دَوَّنْتُ، والدَّلِيلُ على ذلك قولُهم: دُوَيْوِينٌ، فدَلًَّ ذِلكَ أَنَّه فِعّالٌ، وأَنّكَ إنِما أَبْدَلْتَ الواوَ باءً بعد ذلك، قال: ومن قالَ: دَيْوان فهو عِنْدَه بَمنْزِلَةِ بَيْطارٍ، وإنَّما لم تُقْلَبِ الواوُ في دِيوانٍ ياءً وإَِنْ كانَتْ قَبْلَها ياءٌ ساكِنةٌ من قِبَلِ أَنَّ الياءَ غيرُ ملازِمَةَ وإِنّما أُبْدِلَتْ من الواوِ تَخْفِيفاً. ألا تَراهُمْ قالُوا: دَواوِينُ لّما زالَتِ الكَسْرَةُ من قَبٍ لِ الواوِ، على أَنَّ بعضَهُم قد قالَ: دَيَاوين، فأَقَرَّ الياءَ بحالِها، وإِنْ كانَت الكسرةُ قد زالَتْ من قَبْلِها، وأَجْرَى غَيْرَ اللاّزِمِ مُجْرَى اللاّزِمِ. وقد كانَ سَبِيلُه إذْ أَجْراها مُجَرَى اللاّزِمَةِ أَنْ يَقُولَ: دِيّانٌ، إلاَّ أَنّه كَرِهَ تَضْعِيفَ الياءِ كما كَرَهَ تَكْرِيرَ الواوِ في دَياوِينَ، قال:

(عَدانِي أَنْ أَزورَكِ أُمَّ عَمْرٍ و ... دياوِينٌ تَشَقَّقُ بالمِدادِ)
باب الدال والنون و (وء ي) معهما د ون، د ي ن، ود ن، د نء، د ن و، ن د و، ن د ي، نء د مستعملات

دون: تقول في الإِغراء: دونَكَ هذا الشيءَ وهذا الأمْرَ أي عليكَ. ودونك زيدٌ في المنزلة والقُرْبِ والبعد، وزَيْدٌ دونَكَ أي هو أحسَنُ منك في الحَسَب. وكذلك الدُّون يكون صفةً ويكون نَعْتاً على هذا المعنى، ولا يشتق منه فعل، وتقول: هذا دون ذاكَ في التّقريب والتحقير، فالتقريبُ منصوبٌ لأنه صفة، والتحقير مرفوع.

دين: جمع الدَّيْن دُيُون، وكلُّ شيءٍ لم يكن حاضراً فهو دَيْنٌ. وأَدَنْتُ فلاناً أَدينُه أي أَعطيتُه دَيْناً. ورجلٌ مَدْيُون: قد رَكِبَه دَينٌ، ومَدينٌ أجوَدُ. ورجلٌ دائِنٌ: عليه دَينٌ، وقد استَدانَ وتَدَيَّنَ وادّانَ بمعنى واحد، قال:

قالت أُمَيْمةُ ما لِجِسْمِكَ شاحباً ... وأَراكَ ذا هَمٍّ ولستَ بدائِنِ  ورجل مدان، خفيفة، ورجل مُدينٌ أي مُسْتَدين. والدِّينُ جمعه الأديانُ. والدِّينُ: الجَزاءُ لا يُجْمَعُ لأنّه مصدر، كقولِكَ: دانَ اللهُ العِبادَ يَدينهم يومَ القيامة أي يَجزيهمِ، وهو دَيّانُ العِباد. والدِّينُ: الطّاعةُ، ودانوا لفلانٍ أي أطاعوه. وفي المَثَل: كما تَدينُ تدان أي كما تأتي يُؤْتَى إليكَ، قال النابغة:

بهن أدين من يأتي أَذاتي ... مُداينةَ المدُايِنِ فلْيُدِنِّي

والدِّينُ: العادةُ لم اسمَعْ منه فعلا إلا في بيت واحد، قال:

يا دِينَ قَلبِكَ من سَلْمَى وقد دِينا

أي قدْ عُوِّدَ قَلْبُكَ، فمن كَسَر القلبَ فعلى الإضافة، ومن رفع فعلى الفِعل، أي عُوِّدَ قَلْبُكَ يا هذا ودِينَ قَلْبُكَ. والمَدينةُ: الأمَةُ، والمَدينُ: العَبْد، قال الأخطل:

ربت وربا في كرمها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل

وقوله تعالى: غَيْرَ مَدِينِينَ

أي غيرُ مُحاسَبين. وقوله تعالى: أَإِنَّا لَمَدِينُونَ

أي مَملوكون بعدَ الممات، ويقال: لمجازون. ودن: الودين من الأمطار: ما يَتعاهَدُ موضِعَه لا يزال يُرِبُّ به ويصيب، قال الطرماح:

دُفوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ وَدينِ

ووَدَنْتُ فُلاناً أي بَلَلتُه. وقولُ الطرماح: معهودٍ وَدينِ إنّما هو وَدينٌ مَبلُول، الواو من نفس الكلمة . والوَدْنُ: حُسنُ القِيامِ على العَروس، ويقال: ودَنُوه وأخَذوا في وِدانِه [وأنشد:

بئسَ الوِدانُ للفَتَى العَروسِ ... ضَرْبُكَ بالمِنقار والفُؤُوس

وفي حديث ذو الثُدَيَّة: إنّه لَمُودَنُ اليَدِ] .

والمُودَن من الناس: القصير العُنُق الضيِّقُ المَنكبَيْنِ مع قِصَر الألواحِ واليَدَيْنِ، يُهمَزُ ويُلَيَّنُ. وأَوْدَنْتُ الشيءَ: قَصَّرْتُه ووَدَنْتُه فهو مَوْدُون، قال:

وأمُّكَ سَوداءُ مَوْدُونةٌ

والمَوْدونة: دُخْلُلةٌ من الدَّخاليلِ قصيرةُ العُنُق صغيرة الجثة.

دنأ، دنو: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دَناءةً فهو دَنيءٌ، أي حقيرٌ قريبٌ من اللُّؤْم. والدُّنُوُّ، غير مهموز، دَنَا فهو دانٍ ودَنيٌّ، وسُمِّيَت الدُّنيا لأنَّها دَنَتْ وتأخَرَّتِ الآخِرةُ، وكذلك السَّماءُ الدُّنيا هي القُرْبَى إلينا. ورجلٌ دُنْياوِيٌّ، وكذلك النسبة إلى كل ياء مؤنَّثُة نحو حُبلى ودَهنا وأشباه ذلك، وأنشد:

بوعساءَ دهناويّةِ التّرب مُشرف

وتقول: هو ابنُ عَمِّه دِيْناً ودْينَةً أي لَحّاً. والمُدَنِّي من الناس: الضعيف الذي إذا آواه الليلُ لم يَبْرَح ضَعْفاً. وقد دَنَّى فلان في نَخْله ومَنبتِه . ودانَيْتُ بين الشيئين: قاربْتُ بينَهما، [وقال ذو الرمة: دَانَي له القَيْدَ في دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَينَيهِ وانحَسَرتْ عنه الأناعيم]

ودانِيا لغة في دانيال اسم نَبيٍّ من بني إِسرائيلَ.

ندو: النادي: مجِلسُ يَنْدو إليه مَنْ حَوالَيْه، ولا يُسَمَّى نادياً من غير أهله، وهو النَّدِيُّ، ويجمعُ أَنْدِيهً، وسُمِّيَ به لأنّهم يَنْدُون إليه نَدْواً ونَدْوةً، وبه سُمِّيَ دارُ النَّدْوة بمَكَّةَ، كانت داراً لبني هاشم إذا حَزَبَهم أمرٌ نَدوا إليها فاجتَمَعُوا للمُشاورة، [وأُناديكَ: أُشاورُكَ وأَجالِسُك في النادي] . والنَّدْوةُ: دارةُ القَمَر. ونُدْوة الإِبِل: [موضع شرب الإبلِ] ، وتقول منه: نَدَّيْتُ الإِبِل أُنَدِّيها تَنْدِيةً، واسم الموضع المَنْدَى. وتفسير نُدوة الإِبِل أنْ تَنْدو من المَشَرب إلى مَرْعىً قريب ثم تعود إلى الماء من الغَدِ أو من يومها، وكذلك تَندُو من الحَمْضِ إلى الخَلَّة، قال الشاعر:

دانيةٌ سُرَّتُهُ من مَأْبِضِهْ ... قريبة ندوته من محمضه  ويقال: أَحْمَضَتِ الإبل، وفي المثل: إن هذه الناقة تَنْدو إلى تُوقٍ كِرامٍ أي تنزِع إليها في النَّسَب، وأنشد:

[تندو نَواديها إلى صلاخدا] .

ندي: النَّدَى على وُجُوهٍ: نَدَى الماء، ونَدَى الخير، ونَدَى الشَّرِّ، ونَدَى الصَّوْت، ونَدَى الحُضْر، ونَدَى الدُّخْنَة، فأمّا نَدَى الماء فمنه المطر، يقال: أصابَه نَدىً من طَلٍّ ويومٌ نَدٍ وليلةٌ نَدِيَةٌ، والمصدر من هذا النُّدُوَّة. والنَدَى: ما أصابَك من البَلَل. ونَدَى الخير هو المعروف، وأنْدَى فلان علينا نَدىً كثيراً، وإنَّ يَدَه لنَديَّةٌ بالمعروف، ويقال: ما نَدِيَني من فلانٍ شيءٌ أَكَرهُه أي ما أصابني. وما نَدِيت كَفّي له بشيءٍ، ولا نَدِيَت بشيءٍ يكرَهُه أي ما تَلَطَّخَتْ، [قال النابغة:

ما إنْ نَدِيتُ بشيءٍ أنتَ تكرَهُهُ ... إذَنْ فلا رفَعَتْ سَوْطي إليَّ يَدي]

وفي الحديث: من لَقِيَ اللهَ ولم يَتَنَدَّ من الدِّماء الحرام بشيءٍ دَخَلَ الجنَّةَ من أي باب شاءه. ونَدَى الصَّوْتِ: بُعْدُ هِمَّته ومذهبه وصِحَّةُ جِرْمِه، قال:

بعيدُ نَدَى التغريد أَرفَعُ صَوْتِه ... سَحيلٌ وأدناه شَحيجٌ مُحَشرَجُ

وقوله: أصابَه المُندِيات اشتُقَّ من نَدَى الشَّرِّ أي البلايا. وناداه أي دَعاه بأرفَع الصَّوت. ونَدَى الحُضْر: بَقاؤه ومَدُّه، [وقال الجَعْدي أو غيره:

كيف ترى الكامِلَ يُفضي فَرْقا ... إلى نَدَى العَقْب وشَدّاً سَحقا

وفُلانٌ أَنْدَى صوتاً من فلانٍ أي أبعدُ مذهباً وأرفعُ صوتاً] والنَّدَى: الكرم والسخاء..

ناد: النّآدُ: الداهيةُ، ويقال: أصابتهم داهيةٌ نَآدٌ ونَؤُودٌ. ونأدَته الدَّواهي أي دهَته.

ندأ: والنَّدْأةُ والنُّدْأَةُ، لغتان، وهي التي يقال لها قَوْسُ قُزَح. والنُّدْأة في لحْم الجَزور: طريقة مُخالفةٌ لِلَون اللَّحْم. ونَدأْتُ اللحمَ في المَلَّة : دَفَنتُه حتى ينضَجَ، فذلك اللحم النديء. 

دون

1 دَانَ, aor. ـُ inf. n. دَوْنٌ; and ↓ أُدِينَ, (S, K,) with damm, (K,) inf. n. إِدَانَةٌ; (S;) He, or it, was, or became, such as is termed دُونٌ; (S, K;) [i. e.] low, base, vile, &c.: or weak: (K:) mentioned by Er-Rághib on the authority of IKt: (TA:) so say some: but accord. to others, دُونٌ has no verb. (S, TA.) لَمْ يَدُنْ, (as in my copies of the S,) or لم يُدَنْ, (as in the TA,) at the end of a verse of 'Adee, as some relate it, [perhaps the only authority for these two verbs,] is accord. to others لم يدَنّْ, from دَنَّى

meaning “ he, or it, was, or became, weak. ” (S, K.) 2 دوّن الدَّيوَانَ, (inf. n. تَدْوِينٌ, TA,) He wrote, composed, or drew up, the register [&c.]. (S, * Msb, K, TA. *) And دوّن الدَّوَاوِينَ He instituted, appointed, or arranged, the registers for the prefects, or administrators, (Mgh, Msb,) and the Kádees, (Mgh,) or others: (Msb:) said of 'Omar; who is related to have been the first that did this, (Mgh, Msb,) among the Arabs. (Msb.) And دوّن الكُتُبَ He collected the writings. (Mgh.) [And دوّن شِعْرَ فُلَانٍ He collected the poetry of such a one.] And تَدْوِينٌ signifies also The writing [a person's name &c.] in a دِيوَان [or register]. (KL.) You say, دوّنهُ He wrote it [in a register]. (MA.) [And He registered him.]4 أُدِينَ, inf. n. إِدَانَةٌ: see 1.

A2: مَا أَدْوَنَهُ [as meaning How low, base, vile, &c., is he, or it!] is [asserted to be] a phrase not used, (As, T, K, TA,) because [it is said that] دُونٌ has no verb. (As, T, TA.) 5 تدوّن He was, or became, in a state of complete richness, wealth, or competence. (IAar, T, K.) [See also تذوّن. Perhaps both are correct, as dial. vars.]

دُونً Low, base, vile, mean, paltry, inconsiderable, or contemptible; (Fr, T, S, M, * Msb, K;) applied to a man &c.: (T, Msb:) and inferior, i. e. lower, baser, viler, &c., in grounds of pretension to respect or honour [or in any approvable quality]: (Lth, T:) and such as falls short [of a thing]; used in this sense as a prefixed noun: (Ham p. 686:) [see below what is said of its usage as a prefixed noun by Lth and by Sb: and used as an epithet, scanty, or deficient; applied to anything:] and of a middling sort; between good and bad; applied to a man and to a commodity: (M:) and also high, or eminent, in rank or condition; noble, or honourable: (T, K:) thus it bears two contr. significations (K) [and significations intermediate between those two]. A poet says, إِذَا مَا عَلَا المَرْءُ رَامَ العَلَآء

وَيَقْتَعُ بِالدُّونِ مَنْ كَانَا دُونَا [When the man is high in rank, or nobility, he seeks highness: and he who is low is content with that which is low]. (S.) Accord. to the most common usage, (Msb,) or accord. to what is asserted to be the most common usage, (Lh, M,) one says رَجُلٌ مِنْ دُونٍ (T, M, Msb, K) and شَىْءٌ مِنْ دُونٍ (M, Msb) A man who is [of a kind that is] low, base, &c., and a thing that is [of a kind that is] low, base, &c.: (Msb:) but sometimes they said رَجُلٌ دُونٌ and شَىْءٌ دُونٌ, without مِنْ; (M, Msb;) and ثَوْبٌ دُونٌ a bad [or an inferior] garment, or piece of cloth: (M:) or one should not say رَجُلٌ دُونٌ; (T, K;) for the Arabs did not use this phrase. (T.) Accord. to Lth, one says, هٰذَا دُونُ ذَاكَ [This is the inferior of that], when meaning to denote by it low estimation, using the nom. case: (T:) [but this is uncommon, if allowable:] Sb says that دُون is not used in the nom. case as a prefixed noun: as to the saying in the Kur [lxxii. 11, an instance similar to which occurs also in vii. 167], مِنَّا الصَّالِحُونَ وَ مِنَّا دُونَ ذٰلِكَ, the meaning is, وَ مِنَّا قَوْمٌ دُونَ ذٰلِكَ [i. e. Of us are the righteous, and of us are a party below that party in rank or estimation]; (M, TA;) or, as another says, دون is here in the accus. case but in the place of a noun in the nom. case because it is generally used as an adv. n. (TA.) b2: As an adv. n., دُون signifies Below, contr. of فَوْق; (S, K;) as denoting a falling short of the [right or approved] limit; (S;) or denoting low, or mean, estimation or condition; (Lth, T, M;) or a condition lower, baser, viler, &c., than that of another, in grounds of pretension to respect or honour [or in any approvable quality]; (Lth, T;) [and hence, inferior to, beneath, under, or short of, another in rank, height, size, &c.;] and less than another, and more deficient than another: (Fr, T:) and also above; i. q. فَوْق; (T, K;) in highness, or eminence, of rank or condition, or in nobility; (T;) [and hence, exceeding another, and more than another:] thus bearing two contr. significations. (K.) You say, زَيْدٌ دُونَكَ meaning Zeyd is [below thee, or] in a condition lower, baser, viler, &c., than thine, in grounds of pretension to respect or honour [&c.]: and when one says, “Verily such a one is high, or eminent, in rank or condition,” or “ is noble,” another replies, وَ دُونَ ذٰلِكَ meaning And above that. (T.) b3: Also Beneath, below in situation, or under; syn. تَحْت. (T, TA.) Using it in this sense, you say, دُوَن قَدَمِكَ خَدُّ عَدُوِّكَ [May the cheek of thine enemy be beneath thy foot]: (T, TA:) and جَلَسَ دُونَهُ [He sat below him]. (TA.) b4: Also Before in respect of place, or in front: and [the contr., namely,] behind, or beyond. (T, M, K.) [You may say, using it in the former sense, جَلَسَ دُونَهُ He sat before him, or in front of him: (see Ham p. 86:) and, using it in the latter sense,] you say, هٰذَا أَمِيرٌ عَلَى مَا دُونَ جَيْحُونَ This [man] is governor, or prince, over what is beyond [the river] Jeyhoon. (TA.) b5: And i. q. قَبْل [generally signifying Before in respect of time; but as some say, in respect of place also, which may perhaps be here meant]: (T:) and [the contr., namely,] i. q. بَعْد [generally meaning after in respect of time; but as some say, in respect of place also, which may perhaps be here meant]. (Fr, T, TA.) b6: It signifies also Nearer than another thing: (S, Msb, K:) so in the phrase هٰذَا دُونَ ذٰلِكَ [This is nearer than that]; (S Msb;) or هٰذَا دُونَهُ [this is nearer than he, or it]. (K.) [Hence,] one says also, اُدْنُ دُونَكَ meaning Draw thou near in the space that is between me and thee: (A Heyth, T:) [or approach thou nearer to me:] or draw thou near [or nearer] to me. (IAar, T, M, K.) And يَزِيدُ بَغُضُّ الطَّرْفَ دُونِى, a saying of a poet, means Yezeed lowers the eye towards a spot between me and him. (A Heyth, T.) [خَشَعَتْ دُونَهُ الأَبْصَارُ, also, has a similar meaning: see 1 in art. خشع. So, too, has the phrase, خَاوَتَ طَرْفَهُ دُونِى: see 3 in art. خوت. And hence,] one says, دُونَ النَّهْرِ جَمَاعَةٌ [In the way of, or to, the river, or on this side of the river, or nearer than the river, is a company of men; or] before thy reaching the river [there is to be found, or encountered, a company of men]. (K.) And دُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوَالٌ [In the way of, or to, the slaying of the lion, or] before thine attaining to the slaying of the lion, terrors [are to be encountered]. (T, TA.) [And دُونَهُ خَرْطُ القَتَادِ: see 1 in art. خرط.] And حَالَ دُونَ الشَّىْءِ [It intervened as an obstacle in the way to the thing; or] it prevented from attaining the thing. (W p. 71.) [And لَيْسَ دُونَهُ شَىْءٌ There is nothing intervening as an obstacle in the way of, or to, him, or it.] And [hence,] قُتِلَ دُونَ مَالِهِ, and نَفْسِهِ, and أَخِيهِ, and جَارِهِ, He was slain in defence of his property, and of himself, and of his brother, and of his neighbour. (Occurring in a trad. commencing with the words الغَرِيقُ شَهِيدٌ, in the “ Jámi' es-Sagheer,” and thus explained in the margin of a copy of that work.) [And نَبَحَ دُونَهُ is a modern phrase meaning (assumed tropical:) He defended him as though by barking in the way to him.] b7: [Hence,] also i. q. عَلَى [as meaning Against; denoting defence by means of intervention: see an ex. in a verse cited voce شَخْصٌ]. (Fr, T, TA.) b8: And i. q. عِنْدَ [meaning At, near, nigh, by, or near by; with, or present with; &c.]. (Fr, T, Ibn-Es-Seed.) Accord. to Ez-Zowzanee, it has this meaning in the saying of Imra-el-Keys, [describing a horse,] فَأَلْحَقَنَا بِالهَادِيَاتِ وَ دُونَهُ جَوَاحِرُهَا فِى صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ (TA, but only the former hemistich is there given,) i. e. And he made us to overtake the foremost of the wild animals, while near to him were those that lagged behind, in a herd, not dispersed. (EM p. 48.) b9: And i. q. غَيْر [as meaning Other than, beside, or besides, exclusively of, or not as used before a substantive or an adjective]. (K.) Hence, in the Kur [xxi. 82], وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذٰلِكَ [And who should do work other than, or beside, that]. (Fr, TA.) And in the same [iv. 51 and 116], وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ But He will forgive what is other than that: or, as some say, what is less than that. (Er-Rághib, TA.) and so, it is said, in the trad., لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ

صَدَقَةٌ [There is no poor-rate to be exacted in the case of what is other than, or not, or, rather less than, five ounces]. (K.) So, too, it is said to mean in the trad., أَجَازَ الخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا [He allowed the divorcing a wife for a gift, or compensation, other than the عِقَاص (q. v.) of her head: in the CK, in which الخَلْعُ is erroneously put for الخُلْعَ, this is given as an ex. of ذُونَ in the sense of سَوِى, which is syn. with غَيْر]: or the meaning is, for anything, even for the عقاص of her head. (K, TA.) b10: It is also used (M, K, TA) as a subst. (M, TA) with مِنْ prefixed to it, [very often in this case, in the Kur and elsewhere, as meaning غَيْر and sometimes in other senses explained above,] and likewise with بِ (M, K, TA,) though rarely. (K.) One says, هٰذَا دُونَكَ and هٰذَا مِنْ دُونِكَ [This is below thee, or above thee: &c.]. (M, TA.) And it is said in the Kur [xxviii. 23], وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ (M, TA) And he found in a place below them two women: (Bd:) or beside them, or exclusively of them. (Jel.) One says also, هٰدَا لِىدُونَ لَكَ or مِنْ دُونِكَ [meaning This belongs to me exclusively of thee]; i. e. thou hast no right nor share [with me] in this. (Kull p. 186.) The phrase فِيهِمْ مَنْ لَيْسَ بِدُونِهِ [app. as meaning Among whom was such as was not below him in respect of knowledge of poetry] is used by Akh in his book on rhymes. (M, TA.) b11: It also denotes a command, (T, K,) and an incitement (Fr, T, S, K) to do a thing. (S.) Using it in the former sense, you say, دُونَكَ الدِّرْهَمَ, meaning Take thou the dirhem; (T;) or دُونَكَ الشَّىْءَ and دُونَكَ بِالشَّىْءِ, meaning Take thou the thing: (M:) and using it in the latter sense, you say, دُونَكَهُ, (S, K, TA,) meaning Keep thou, cleave thou, cling thou, or hold thou fast, to him; and take care of him: (TA:) or دُنَكَ زَيْدًا Keep thou, &c., to Zeyd, taking care of him. (T.) Temeem [meaning a party of the tribe so named] said to El-Hajjáj, when he had slain, i. e. crucified, Sálih Ibn-' Abd-Er-Rahmán, “ Permit us to bury Sálih: ” and he replied, دُونَكُمُوهُ [Take ye him]. (S, TA.) b12: And it also denotes a threat. (T, K.) So in the sayings دُوَكَ صِرَاعِى [Beware thou of wrestling with me] and دُونَكَ فَتَمَرَّسْ بِى [Beware thou, and then set thyself against me to do evil if thou canst]. (T, TA.) b13: It is said that no verb is derived from it: (T, S, M, Msb:) but some assert that دَانَ and أُدِينَ [mentioned in the first paragraph of this art.] are derived from it. (S.) b14: The dim. of دُونَ is ↓ دُوَيْنَ: (Ham p. 404:) and ↓ دُوَيْنَةَ occurs as a dim. in a verse of a post-classical poet; but, [ISd says,] of what word I know not, unless they said ↓ دُونَةَ [for دُونَ]. (M.) دُونَةَ: see the next preceding sentence.

دُوَيْنَ: see the next preceding sentence.

دُوَيْنَةَ: see the next preceding sentence.

دَيْوَانٌ: see the next paragraph.

دِيوَانٌ, an arabicized word, (AO, M, Msb, &c.,) from the Pers\. [دِيوَانْ]; (AO, M, &c.;) [though some hold it to be of Arabic origin:] J says, (TA,) it is originally دِوَّانٌ, but ى is substituted for one of the و s ; as is shown by its pl., (S, Msb,) which is دَوَاوِينُ; (S, M, Msb, K;) for if the ى were radical, they would say دَيَاوِينُ; (S;) but accord. to IDrd and IJ, (IB, TA,) it has this latter pl. also: (M, IB, K, TA:) Sb says that the و in دِيوَانٌ, though after ى, is not changed into ى, as it is in سَيِّدٌ, because the ى in the former word is not inherent; that word being of the measure فِعَّالٌ, from دَوَّنْتَ; (M;) [i. e.] it is from دَوَّنَ الكُتُبَ meaning “ he collected the writings; ” as is shown by their saying ↓ دُوَيْوِينٌ, (M,) which is the dim.: (Msb:) ISk says that ديوان is with kesr only [to the د]; (M;) but one says ↓ دَيْوَانٌ also, (K,) which is mentioned by Ks, as postclassical, and by Sb; like بَيْطَارٌ: (M:) the meaning is A دَفْتَر [or register]: (Shifá el-Ghaleel, TA:) or a collection of written leaves or papers [forming a book, generally for registration]: (ISk, M, Mgh, * K:) or a register of accounts; an accountbook: (Msb:) and a register of soldiers and pensioners [and others]: (IAth, K:) the first who instituted, or appointed, or arranged, such a book, (Mgh, Msb, K,) among the Arabs, (Msb,) for the prefects, or administrators, (Mgh, Msb,) and the Kádees, (Mgh,) is said to have been 'Omar: (Mgh, Msb, K: *) accord. to El-Máwardee, it is a register of what concerns the rights, or dues, of the state, relating to the acts of the government, and the finances, and the military and other administrators thereof: (TA:) then any book was thus called: and especially the poetry of some particular poet: so that this meaning became [conventionally regarded as] a proper signification thereof; (Shifá el-Ghaleel, TA;) i. e. a collection of poetry [of a particular poet]. (TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ, meaning Such a one is of those whose names are written in the register. (Mgh.) [Also Such a one is of the keepers of the register; or, is of the registrars. (And sometimes it has another meaning, which see below.) And hence the saying] الشِّعْرُ دِيوَانُ العَرَبِ (assumed tropical:) [Poetry is the register of the Arabs]: because they used to refer to it on their differing in opinion respecting genealogies and wars or fights and the appointing of stipends or allowances from the government-treasury, like as the people of the ديوان [properly so called] refer to their ديوان in a case that is doubtful to them; or because it was the depository of their sciences, and the preserver of their rules of discipline, and the mine of their histories. (Har p. 263.) b2: Afterwards, also, it was applied to signify An account, or a reckoning. (Msb, TA.) b3: and Writers [of accounts or reckonings]. (TA.) b4: And A place of account or reckoning, (Msb, TA,) and of writers [of accounts or reckonings] (TA.) b5: [Also A council, court, or tribunal: see دَسْتٌ. Hence أَهْلُ الدِّيوَانِ sometimes means The people of the council, court, or tribunal. b6: And also, in the present day, A long seat, formed of a mattress laid against the side of a room, upon the floor or upon a raised structure or frame, with cushions to lean against; or two or more of such mattresses &c. similarly placed.]

ديوَانِىٌّ Of, or belonging to, a دِيوَان. (TA.) دُوَيْوِينٌ dim. of دِيوَانٌ, q. v. (M, * Msb.) أَدْوَنُ is used by IJ in the phrase ذٰلِكَ أَقَلٌّ الأَمْرَيْنِ وَأَدْوَنُهُمَا [That is the lesser of the two affairs, or cases, and the lower, baser, &c., of them]: but [ISd says that] this is strange, because [he held that], like أَحْنَكَ, it has no verb belonging to it. (M.)
دون
: ( {دُونَ، بالضمِّ: نَقيضُ فَوْقَ) ، وَهُوَ تَقْصيرٌ عَن الغايَةِ؛ (ويكونُ ظَرْفاً) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهْذيبِ.
يقالُ: هَذَا} دُونك فِي التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، فالتَّحْقيرُ مِنْهُ مَرْفوعٌ، والتَّقْريبُ مَنْصوبٌ لأنَّه صفَةٌ. ويقالُ: دُونُك زَيْدٌ فِي المنْزِلَةِ والقُرْبِ والبُعْدِ.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: دونُ كلمةٌ فِي معْنَى التَّحْقيرِ والتَّقْريبِ، يكونُ ظَرْفاً فيُنْصَبُ ويكونُ اسْماً فيدْخلُ حَرْفُ الجرِّ عَلَيْهِ.
قالَ سِيْبَوَيْه: لَا يُسْتَعْملُ مَرْفوعاً فِي حالِ الإِضافَةِ. وأمَّا قوْلُه تعالَى: {وأَنَّا منَّا الصَّالِحُون ومِنَّا دُونِ ذلِكَ} ؛ فإنَّه أَرادَ مِنَّا قَوْمٌ، دُون ذلِكَ فحذفَ المَوْصُوف.
وقالَ غيرُهُ: ومِنَّا دُونَ ذلِكَ، بالنَّصْبِ والمَوْضِعُ مَوْضِعُ رَفْعٍ، وذلِكَ أنَّ العادَةَ فِي دُون أَنْ يكونَ ظَرْفاً ولذلِكَ نصبُوه.
(و) يكونُ (بمعْنَى أَمامَ، و) بمعْنَى (وراءَ، و) بمعْنَى (فوقَ ضِدٌّ) ، فمِن معْنَى الوَراءِ قوْلُهم: هَذَا أَميرٌ على مَا دُون جَيحونَ، أَي على مَا وَراءَه؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
تُرِيك القَذى مِن دُونها وَهِي {دُونه إِذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُأَي تُرِيك هَذِه الخمرُ مِن ورَائِها، والخمْرُ دُونَ القَذى إِليك، وليسَ ثمَّ قَذًى وَلَكِن هَذَا تَشْبيه؛ يقولُ: لَو كانَ أَسْفَلُها قَذًى لرَأَيْته.
ومِن معْنَى فَوْق قوْلُهم: إِنَّ فلَانا لشَّريفٌ، فيُجيبُ آخَرُ فيقولُ:} ودُون ذلِكَ، أَي فَوْقَ ذلِكَ.
(و) يكونُ (بمعْنَى (غيرٍ، قيلَ. وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {ويَعْملُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ} ، أَي دُون الغَوْص، يُريدُ سِوَى الغَوْص مِن البِنَاءِ، نَقَلَه الفرَّاءُ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {إلهَيْن مِن دُون الّلهِ} ، أَي غَيْر الّلهِ. وقوْلُه تعالَى: {وَيغْفر مَا دُون ذلِكَ} ، أَي مَا سِوَى ذلِكَ، وقيلَ: أَي مَا كانَ أَقَلّ مِن ذلِكَ، والمَعْنَيان مُتَلازِمَان، نَقَلَه الرَّاغبُ.
وكذلِكَ الحدِيثُ:
((لَيْسَ فِيمَا دونَ خَمْسِ أَواقٍ صَدَقَةٌ) ، أَي فِي غيرِ خَمْسِ أَواقٍ قيلَ: وَمِنْه) أَيْضاً (الحَديثُ: (أَجازَ الخُلْعَ دونَ عِقاصِ رأْسِها) ، أَي بِمَا سِوَى عِقاصِ رأْسِها، أَو مَعْناهُ؛ بكُلِّ شيءٍ حَتَّى بعِقاصِ رأْسِها. (و) يكونُ (بمَعْنَى الشَّريفِ) ، نَقَلَه بعضُ النَّحويِّين.
(و) بمعْنَى الحَقِيرِ (الخَسيسِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ قوْلُ الفرَّاءِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاءويَقْنَع بالدُّونِ مَن كانَ {دُونا وَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) يكونُ (بمعْنَى الأَمرِ) كقوْلِكَ:} دُونكَ الدرهمَ، أَي خذْهُ، وكذلِكَ: دُونكَ بِهِ.
(و) يكونُ بمعْنَى (الوَعِيدِ) ، كقوْلِكَ: دُونكَ صراعِي، ودُونكَ فتَمرَّسْ بِي.
(و) {الدونُ: (ة بالدِّينَوَرِ) ، مِنْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ محمدٍ الصُّوفيُّ} الدونيُّ رَاوِي سنَن النّسائي عَن القاضِي أَبي نَصْر أَحْمَد بنِ الحُسَيْن الكسار، وَعنهُ أَبو زرعَةَ المقدسيُّ، وُلِدَ سَنَة 427، وتُوفي سَنَة 501.
(و) {دُونَةُ، (بهاءٍ: ة بِنَهاوَنْدَ) ، هَكَذَا ضَبَطَه صاحِبُ اللّبّ، وَهُوَ الصَّوابُ؛ (وَقد يُزادُ فِي النِّسْبَةِ إِليها قافٌ، مِنْهَا: عُمَيْرُ بنُ مِرْداسٍ} الدُّونَقِيُّ) ؛ ومَرَّ للمصنِّفِ فِي القافِ، ضَبَطَه كجَوْهَرٍ، وَهُوَ خَطَأٌ نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ. 6
(! ودُوِينُ، بالضَّمِّ وكسْرِ الواوِ: ة وبنَيْسابورَ.
(و) أَيْضاً: (د بإِرمِنِيَةَ) فِي أَذربيجان، وَبِه وُلِدَ المَلِكُ الأَفْضَلُ نَجْم الدِّيْن أَيوبُ بنُ شادِي بنِ مَرْوان، والِدُ السُّلْطان صَلاح الدِّيْن يوسُف؛ و (مِنْهُ) أَبو الفُتوحِ (نَصْرُ الّلهِ بنُ مَنْصورِ) بنِ سَهْلٍ المُلَقَّبُ بالكَمالِ تَفَقَّه على الغَزَالِي ببَغْداد وسافَرَ إِلَى خُرَاسَان، ورَوَى عَن أَبي بكْرٍ أَحمدَ بنِ سَهْلٍ السَّرَّاج، وأَبي سعيدٍ عبْدِ الواحِدِ بنِ أَبي القاسِمِ القشيريِّ؛ وَعنهُ أَبو سعدِ بنُ السّمعانيُّ تُوفي ببلخ سَنَة 546؛ (و) مِنْهُ أَيْضاً (أَبو عبدِ الّلهِ) ، هَكَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ عبْد الّلهِ، (بنُ رزينٍ) الضَّريرُ شيْخُ ابْن أَبي لُقْمَة، ذَكَرَه الذَّهبيُّ، ماتَ بعْدَ الأَرْبَعِيْن وخَمْسُمائةٍ، (المُحدِّثان.
(و) {دُوَانُ، (كغُرابٍ: ناحِيَةٌ بِعُمانَ) بَيْنه وبَيْن فَيْروزاباد على ساحِلِ البَحْر، قالَهُ نَصْر.
(و) } دَوَّانُ، (كشَدَّادٍ: ع بأَرْضِ فارِسَ) .
وقالَ نَصْر: ناحِيَةٌ بفارِسَ مَوْصُوفَة بجَوْدَةِ الخَمْر.
قلْتُ: وَمِنْهَا الجلالُ سعدُ بنُ محمدٍ الصديقيّ {الدَّوَّانِّي، أَحَدُ المُحَقِّقين فِي المَعْقولات.
(} والدُّوَدِنُ، كعُلَبِطٍ: دَمُ الأَخَوَيْنِ.
(و) فِي الصِّحاحِ: وَلَا يشتق مِن: ( {دُون) فِعْل. وبعضُهم يقولُ: من (} دَانَ {يَدونُ} دَوْناً) ، بالفتْحِ والضَّمِّ، ( {وأُدِينُ، بالضمِّ) ،} إِدانَةً: (صارَ دُوناً خَسِيساً، أَو ضَعُفَ) ؛ وَهَذَا رَوَاهُ الرَّاغبُ عَن ابنِ قتيبَةَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: ويُرْوى قوْلُ عديَ:
أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم {يُدَن ْقالَ: وغيرُهُ يرويهِ: لم} يُدَنَّ، بتَشْديدِ النُّونِ على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، مِن دَنَّى يُدَنِّي أَي ضَعُفَ. يقولُ هَذَا الشاعِرُ: جَرْي هَذَا الفَرَسِ وحِدَّتُه خَلَّف الذِّرْعان، أَي أَوْلادَ البَقَرَةِ خلْفَه وَقد عَلا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليسَ فِيهِ تَقْصِير.
(! والدِّيوانُ) ، بالكسْرِ؛ قالَ ابنُ السِّكِّيت: لَا غَيْر، (ويُفْتَحُ) عَن الكِسائي، وحَكَاها سِيْبَوَيْه؛ (مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ) ، عَن ابنِ السِّكِّيت. (و) أَيْضاً: (الكِتابُ يُكْتَبُ فِيهِ أَهْلُ الجَيْشِ وأَهلُ العَطِيَّةِ) ؛ عَن ابنِ الأَثيرِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (لَا يَجْمَعهم {دِيوانٌ حافظٍ) . (وأوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ، رَضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ) .
قالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُه} دِوَّانٌ، فعُوِّض مِن إحْدَى الواوَيْن يَاء لأنَّه (ج) أَي يجْمَعُ على ( {دَواوينٍ) ، وَلَو كانتِ الياءُ أَصْليَّةً لقالُوا دِياوَين.
قالَ ابنُ بَرِّي: (و) حَكَى ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ جني: أنَّه يقالُ: (دَياوِينُ، وَقد} دَوَّنَهُ) {تَدْوِيناً: جَمَعَهُ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وأَوْرَدَه الجواليقي فِي المُعَرَّبِ، وَكَذَا الخفاجيّ فِي شِفاءِ الغَليلِ.
وقالَ الكِسائيُّ: هُوَ بالفتْحِ لُغَةٌ موَلَّدةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: إنَّما صَحَّتِ الواوُ فِي دِيوانٍ، وَإِن كانتْ بعْدَ الياءِ وَلم تَعْتل كَمَا اعْتَلَّت فِي سيد، لأنَّ الياءَ فِي} دِيوانٍ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإِنَّما هُوَ فِعَّال مِن {دَوَّنتُ، والدَّليلُ على ذلِكَ قوْلُهم:} دُوَيْوِينٌ، فدلَّ ذلِكَ على أنَّه فِعَّالٌ وأنَّك إنَّما أَبْدَلْت الْوَاو بعْدَ ذلِكَ.
قالَ: وَمن قالَ {دَيْوان فَهُوَ عنْدَه بمنْزِلَةِ بَيْطار.
وقالَ الماورديّ فِي الأَحْكامِ السُّلْطانيَّة: إنَّ} الدّيوانَ مَوْضُوعٌ لحفْظِ مَا تعلَّقَ بحقُوقِ السَّلْطَنَةِ مِنَ الأَعْمالِ والأَمْوالِ ومَنْ يقومُ بهَا مِنَ الجيوشِ والعمَّال.
قلْتُ: وذَكَرَ غيرُ واحِدٍ أنَّه إنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّ كسْرَى لمَّا اطَّلَع على الكتَّاب ومُعامَلاتِهم فِي سرْعَةٍ قالَ: هَذَا عَمَل دِيوانٍ، أَي هَذَا عَمَلُ الجنِّ، فإنَّ دِيو، بالكسْرِ، الجِنّ، والأَلِف والنُّون علامَةُ الجمْعِ عنْدَهم، فبَقي هَذَا اللَّقَبُ هَكَذَا.
وقالَ المَناوِيُّ: الدِّيوانُ جَريدَةُ الحسابِ، ثمَّ أُطْلِق على الحاسِبِ، ثمَّ على مَوْضِعِه.
وَفِي شِفاءِ الغَليلِ: أُطْلِقَ على الدَّفْترِ، ثمَّ قيلَ لكلِّ كتابٍ، وَقد يخَصُّ بشعْرِ شاعِرٍ معَيَّنٍ مجَازًا حَتَّى جاءَ حَقِيقَة فِيهِ، فمعانِيَه خَمْسة: الكَتَبَةُ ومحَلَّهم والدَّفْتَر وكلُّ كتابٍ ومَجْموعُ الشعْرِ:
قلْتُ: ومِن أَحَدِ هَذِه المَعانِي سَمَّي الحافِظُ الذَّهبيُّ كتابَهُ فِي الضُّعَفاء والمَتْرُوكِين، وَهُوَ عنْدِي بخطِّه.
(و) يقالُ: (هَذَا {دُونَه: أَي أَقْرَبُ مِنْهُ.
(و) يقالُ: (} دُونَكَهُ إِغراءٌ) : أَي ألْزَمْه فاحْفَظْه.
وقالتْ تَمِيمُ للحجَّاجِ: أَقْبِرنا صَالحا وكانَ قد صَلَبَه، فقالَ {دُونَكُمُوه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، يعْنِي لمَّا قتلَ صَالح بن عبْدِ الرَّحْمان.
(} والتَّدَوُّنُ: الغِنَى التامُّ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(وادْنُ {دُونَكَ: أَي اقْتَرِبْ منِّي) فِيمَا بَيْني وبَيْنك. وفسَّرَ أَبُو الهَيْثم قوْلَ الشاعِرِ:
يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرْفَ} دُوني أَي يُنَكِّسُه فِيمَا بَيْني وبَينه مِن المكانِ؛ وقالَ زُهَيْرُ بنُ خَبَّاب:
وَإِن عِفْتَ هَذَا فادْنُ دُونَكَ إِننيقليلُ الغِرار والشَّرِيجُ شِعارِيالشَّريجُ: القَوْسُ.
وقالَ جَريرٌ:
أَعَيَّاشُ قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتيوأَوْقدتُ نارِي فادْنُ دُونَكَ فاصْطِلي (ويدخُلُ على دُونِ، من والباءُ قَليلاً) ، فيقالُ: هَذَا دُونك، وَهَذَا من دُونِك، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: {ووَجَد مِن! دُونِهم امْرَأَتَيْن تَذُودَان} ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه: لَا يَحْمِلُ الفارِسَ إلاَّ المَلْبُونْ ألمحْضُ من أَمامِه وَمن دُونْقالَ: وإنَّما قلْنا فِيهِ إِنَّه إنَّما أَرادَ مِن دُونِه لقوْلِه مِن أَمامه فأَضافَ، فكَذلِكَ نَوَى إضافَة دُون، وأَنْشَدَ فِي هَذَا المعْنَى للجَعْديِّ:
لَهَا فَرَطٌ يكونُ وَلَا تَراهُأَماماً من مُعَرَّسِنا {ودُونا وأَمَّا الباءُ فقد اسْتَعْمَلَه الأَخْفَش فِي كتابِهِ فِي القَوافِي، فقالَ فِيهِ وَقد ذَكَرَ أعْرابيًّا أَنْشَدَه شعْراً مُكْفَأً: فرَدَدْناه عَلَيْهِ وعَلى نَفَرٍ مِن أَصْحابِهِ فيهم مَنْ ليْسَ} بدُونِهِ، فأَدْخَل عَلَيْهِ الباءَ كَمَا تَرَى.
(و) قوْلُهم: (دُونَ النَّهْرِ جماعَةٌ) ، {ودُونَ قَتْلِ الأَسَدِ أَهْوالٌ، (أَي قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ) ؛ وَمِنْه قوْلُ دُرَيْدٍ فِي المَقْصورَةِ:
إنَّ امْرأَ القيْسِ جرى إِلَى مَدَى فاعْتاقه حَمَامُه دُوْنَ المَدَى أَي قَبْلَه؛ نَقَلَه الخفاجيُّ.
قالَ اللّحْيانيُّ: (و) أَكْثَرُ (مَا يقالُ) فِي كَلامِ العَرَبِ: (هَذَا رَجُلٌ من دُونٍ) ، وَهَذَا شيءٌ مِن دُونٍ أَي حَقِيرٌ ساقِطٌ؛ يقُولُونَها مَعَ مِن؛ وَمِنْه قوْلُهم: لَوْلَا أَنَّك مِن دُونٍ لم تَرْضَ بذا، ورَضِيتَ مِن فلانٍ بأَمْرٍ مِن دُونٍ. (وَلَا يقالُ: رَجُلٌ دُونٌ) لم يَتَكَّلُموا بِهِ، وَقد جَوَّزَه بعضُهم فقالَ: يقالُ: رَجُلُ دُونٌ: ليْسَ بِلَا حق؛ وثوْبٌ دُونٌ: رَدِيءٌ.
وقالَ ابنُ جني: فِي شيءٍ دُونٍ، ذَكَرَه فِي كتابِهِ المَوْسوم بالمُعَربِ. (وَلَا) يقالُ فِيهِ (مَا} أَدْوَنَه) لأنَّه لَا يَتَصَرَّف مِنْهُ فِعْل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا هُوَ! دُونَكَ فِي الشَّرفِ والحَسَبِ ونحْوِه على المَثَلِ، كَمَا قالُوا: إِنَّه لصُلْبُ القَناةِ، وإنَّه لمن شَجَرَةٍ صالِحَةٍ.
قالَ ابنُ جني: ويقالُ: أَقلُّ الأَمْرَيْن {أَدْوَنُهما.
قالَ ابنُ سِيْدَه: فاستعملَ مِنْهُ أَفْعَل وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّه ليْسَ لَهُ فعْلٌ، فتكونُ هَذِه الصِّيغَةُ مَبْنِيَّة مِنْهُ وإنمَّا تُصاغُ هَذِه الصِّيغَةُ مِنَ الأَفْعَالِ، غَيْر أَنَّه قد جاءَ مِن هَذَا شَيْء ذَكَرَه سِيْبَوَيْه، وذلكَ قوْلُهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ، كأنَّهم قَالُوا حَنَك، فإنَّما جاؤوا بأَفْعَل على نَحْوِ هَذَا، وَلم يتَكَلَّموا بالفعْلِ.
وَقد يكونُ دُون بمعْنَى تحْتَ كقوْلِكَ دُونَ قَدَمِك خَدُّ عدُوِّك، أَي تحْتَ قَدَمِك؛ وجَلَسَ دُونَه: أَي تحْتَه.
قالَ الفرَّاءُ: وتكونُ بمعْنَى على، وبمعْنَى بَعْدَ، وبمعْنَى عنْدَ، الأخيرَةُ ذَكَرَها ابنُ السَّيِّدِ فِي المَعانِي، وَبِه فسَّرَ الزوزني قوْلَ امْرىءِ القَيْسِ:
فَالْحَقْهُ بالهاديات} ودونه أَي عنْدَه.
وبمعْنَى {الأَدْون الَّذِي نَقَلَه الرَّاغبُ.
} ودِيوانٌ بالكسْرِ: اسمُ كلْبٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجزِ:
أَعْدَدْتُ {دِيواناً لدِرْباسِ الحَمِتْمَتى يُعايِنْ شَخْصَه لَا يَنْفَلِتْودِرْباس أَيْضاً: كلْبٌ، أَي أَعْدَدْت كلْبِي لكَلْب جِيرَانِي الَّذِي يُؤْذِيني فِي الحَمْتِ.
} ودَوَانُ، كسَحابٍ: قَرْيةٌ بكاذرون، كَذَا فِي حواشِي العُبابِ للحافِظِ السّيوطيّ، رَحِمَه الّلهُ.
قلْتُ: ولعلَّها المُشَدَّدَةِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ، رَحِمَه الّلهُ.
{والدِّيوانُ سِكَّةٌ بمَرْوَ، مِنْهَا أَبو العبَّاسِ جَعْفرُ بنُ وجيه بنِ حُرَيْث} الدِّيوانيُّ المَرْوَزيُّ سَمِعَ عليَّ بن خَشْرَم وغيرِهِ.
! والدِّيوانيُّ لهَذَا الدِّرْهمِ المُعامَل بِهِ بَيْن أَيْدِي الناسِ اليَوْم عامِّيَّة، كأَنَّه نُسِبَ إِلَى دِيوانِ السُّلْطانِ مكنياً بِهِ عَن جودَةِ فضَّتِه.
دون
من (د و ن) الحقير الخسيس.

دون: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وهو تقصير عن الغاية، ويكون ظرفاً. والدُّونُ:

الحقير الخسيس؛ وقال:

إذا ما عَلا المرءُ رامَ العَلاء،

ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كان دُونا

ولا يشتق منه فعل. وبعضهم يقول منه: دانَ يَدُونُ دَوْناً وأُدِين

إدانةً؛ ويروى قولُ عديّ في قوله:

أَنْسَلَ الذِّرْعانَ غَرْبٌ جَذِمٌ،

وعَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ.

وغيره يرويه: لم يُدَنّ، بتشديد النون على ما لم يسم فاعله، من دَنَّى

يُدَنِّي أَي ضَعُفَ، وقوله: أَنسل الذِّرْعانَ جمع ذَرَعٍ، وهو ولد

البقرة الوحشية؛ يقول: جري هذا الفرس وحِدَّتُه خَلَّف أَولادَ البقرة خلْفَه

وقد علا الرَّبْرَبَ شَدٌّ ليس فيه تقصير. ويقال: هذا دون ذلك أَي أَقرب

منه. ابن سيده: دونُ كلمة في معنى التحقير والتقريب، يكون ظرفاً فينصب،

ويكون اسماً

فيدخل حرف الجر عليه فيقال: هذا دونك وهذا من دونك، وفي التنزيل العزيز:

ووجَدَ من دُونهم امرأَتين؛ أَنشد سيبويه:

لا يَحْمِلُ الفارسَ إلاّ المَلْبُونْ،

أَلمحْضُ من أَمامِه ومن دُونْ.

قال: وإنما قلنا فيه إنه إِنما أََراد من دونه لقوله من أَمامه فأَضاف،

فكذلك نوى إضافة دون؛ وأَنشد في مثل هذا للجعدي:

لها فَرَطٌ يكونُ، ولا تَراهُ،

أَماماً من مُعَرَّسِنا ودُونا.

التهذيب: ويقال هذا دون ذلك في التقريب والتحقير، فالتحقير منه مرفوع،

والتقريب منصوب لأَنه صفة. ويقال: دُونُك زيدٌ في المنزلة والقرب

والبُعْد؛ قال ابن سيده: فأَما ما أَنشده ابن جني من قول بعض المولَّدين:

وقامَتْ إليه خَدْلَةُ السَّاقِ، أَعْلَقَتْ

به منه مَسْمُوماً دُوَيْنَةَ حاجِبِهْ.

قال: فإِني لا أَعرف دون تؤنث بالهاء بعلامة تأْنيث ولا بغير علامة،

أَلا ترى أَن النحويين كلهم قالوا الظروف كلها مذكرة إِلا قُدّام ووراء؟

قال: فلا أَدري ما الذي صغره هذا الشاعر، اللهم إلا أَن يكون قد قالوا هو

دُوَيْنُه، فإِن كان كذلك فقوله دُوَيْنَةَ حاجبه حسن على وجهه؛ وأَدخل

الأَخفش عليه الباءَ فقال في كتابه في القوافي، وقد ذكر أَعرابيّاً أَنشده

شعراً مُكْفَأً: فرددناه عليه وعلى نفر من أَصحابه فيهم مَن ليْسَ

بدُونِه، فأَدخل عليه الباء كما ترى، وقد قالوا: من دُونُ، يريدون من دُونِه،

وقد قالوا: دُونك في الشرف والحسب ونحو ذلك؛ قال سيبويه: هو على المثل كما

قالوا إنه لصُلْبُ القناة وإنه لمن شجرة صالحة، قال: ولا يستعمل مرفوعاً

في حال الإضافة. وأَما قوله تعالى: وإنا منا الصالحون ومنا دُون ذلك؛

فإِنه أَراد ومنا قوم دون ذلك فحذف الموصوف. وثوب دُونٌ: رَدِيٌّ. ورجل

دُونٌ: ليس بلاحق. وهو من دُونِ الناسِ والمتاعِ أَي من مُقارِبِهِما. غيره:

ويقال هذا رجل من دُونٍ، ولا يقال رجلٌ دونٌ، لم يتكلموا به ولم يقولوا

فيه ما أَدْوَنَه، ولم يُصَرَّف فعلُه كما يقال رجل نَذْلٌ

بيِّنُ النَّذَالة. وفي القرآن العزيز: ومنهم دونَ ذلك، بالنصب والموضع

موضع رفع، وذلك أَن العادة في دون أَن يكون ظرفاً

ولذلك نصبوه. وقال ابن الأَعرابي: التَّدَوُّنُ الغنَى التام. اللحياني:

يقال رضيت من فلان بمَقْصِر أَي بأَمر دُونَ ذلك. ويقال: أَكثر كلام

العرب أَنت رجل من دُونٍ وهذا شيء من دُونٍ، يقولونها مع مِن. ويقال: لولا

أَنك من دُونٍ لم تَرْضَ بذا، وقد يقال بغير من. ابن سيده: وقال اللحياني

أَيضاً

رضيت من فلان بأَمر من دُونٍ، وقال ابن جني: في شيءٍ دُونٍ، ذكره في

كتابه الموسوم بالمعرب، وكذلك أَقَلُّ الأَمرين وأَدْوَنُهما، فاستعمل منه

أَفعل وهذا بعيد، لأَنه ليس له فِعْلٌ فتكون هذه الصيغة مبنية منه، وإنما

تصاغ هذه الصيغة من الأفعال كقولك أَوْضَعُ منه وأَرْفَعُ منه، غير أَنه

قد جاء من هذا شيء ذكره سيبويه وذلك قولهم: أَحْنَكُ الشاتَيْنِ

وأَحْنَكُ البعيرين، كما قالوا: آكَلُ الشاتَيْنِ كأَنهم قالوا حَنَك ونحو ذلك،

فإِنما جاؤُوا بأَفعل على نحو هذا ولم يتكلموا بالفعل، وقالوا: آبَلُ

الناس، بمنزلة آبَلُ منه لأَن ما جاز فيه أَفعل جاز فيه هذا، وما لم يجز فيه

ذلك لم يجز فيه هذا، وهذه الأَشياء التي ليس لها فعل ليس القياس أَن يقال

فيها أَفعل منه ونحو ذلك. وقد قالوا: فلان آبَلُ منه كما قالوا أَحْنَكُ

الشاتين. الليث: يقال زيدٌ دُونَك أَي هو أَحسن منك في الحَسَب، وكذلك

الدُّونُ يكون صفة ويكون نعتاً على هذا المعنى ولا يشتق منه فعل. ابن

سيده: وادْنُ دُونَك أَي قريباً

(* قوله «أي قريباً» عبارة القاموس: أي اقترب

مني). قال جرير:

أَعَيّاشُ، قد ذاقَ القُيونُ مَراسَتي

وأَوقدتُ ناري، فادْنُ دونك فاصطلي.

قال: ودون بمعنى خلف وقدّام. ودُونك الشيءَ ودونك به أَي خذه. ويقال في

الإغراء بالشيء: دُونَكه. قالت تميم للحجاج: أَقْبِرْنا صالحاً، وقد كان

صَلَبه، فقال: دُونَكُموه. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال ادْنُ دُونك أَي

اقترِبْ؛ قال لبيد:

مِثْل الذي بالغَيْلِ يَغْزُو مُخْمَداً،

يَزْدادُ قُرْباً دُونه أَن يُوعَدا.

مُخْمد: ساكن قد وَطَّن نفسه على الأَمر؛ يقول: لا يَرُدُّه الوعيدُ فهو

يتقدَّم أَمامه يَغشى الزَّجْرَ؛ وقال زهير بن خَبَّاب:

وإن عِفْتَ هذا، فادْنُ دونك، إنني

قليلُ الغِرار، والشَّرِيجُ شِعاري.

الغِرار: النوم، والشريج: القوس؛ وقول الشاعر:

تُريكَ القَذى من دُونها، وهي دُونه،

إذا ذاقَها من ذاقَها يَتَمَطَّقُ.

فسره فقال: تُريك هذه الخمرُ من دونها أَي من ورائها، والخمر دون القذى

إليك، وليس ثم قذًى ولكن هذا تشبيه؛ يقول: لو كان أَسفلها قذى لرأَيته.

وقال بعض النحويين: لدُونَ تسعة معانٍ: تكون بمعنى قَبْل وبمعنى أَمامَ

وبمعنى وراء وبمعنى تحت وبمعنى فوق وبمعنى الساقط من الناس وغيرهم وبمعنى

الشريف وبمعنى الأَمر وبمعنى الوعيد وبمعنى الإغراء، فأَما دون بمعنى قبل

فكقولك: دُون النهر قِتال ودُون قتل الأَسد أَهوال أَي قبل أَن تصل إلى

ذلك. ودُونَ بمعنى وراء كقولك: هذا أَمير على ما دُون جَيحونَ أَي على ما

وراءَه. والوعيد كقولك: دُونك صراعي ودونك فتَمرَّسْ بي. وفي الأَمر:

دونك الدرهمَ أَي خذه. وفي الإِغراء: دونك زيداً أَي الزمْ زيداً

في حفظه. وبمعنى تحت كقولك: دونَ قَدَمِك خَدُّ عدوّك أَي تحت قدمك.

وبمعنى فوق كقولك: إن فلاناً لشريف، فيجيب آخر فيقول: ودُون ذلك أَي فوق

ذلك. وقال الفراء: دُونَ تكون بمعنى على، وتكون بمعنى عَلَّ، وتكون بمعنى

بَعْد، وتكون بمعنى عند، وتكون إغراء، وتكون بمعنى أَقلّ من ذا وأَنقص من

ذا، ودُونُ تكون خسيساً. وقال في قوله تعالى: ويعملون عمَلاً دُون ذلك؛

دون الغَوْص، يريد سوى الغَوْص من البناء؛ وقال أَبو الهيثم في قوله:

يَزيدُ يَغُضُّ الطَّرفَ دُوني.

أَي يُنَكِّسُه فيما بيني وبينه من المكان. يقال: ادْنُ دونك أَي

اقترِبْ مني فيما بيني وبينك. والطَّرفُ: تحريك جفون العينين بالنظر، يقال

لسرعة من الطَّرف واللمْح. أَبو حاتم عن الأَصمعي: يقال يكفيني دُونُ هذا،

لأَنه اسم. والدِّيوانُ: مُجْتَمع الصحف؛ أَبو عبيدة: هو فارسي معرب؛ ابن

السكيت: هو بالكسر لا غير، الكسائي: بالفتح لغة مولَّدة وقد حكاها سيبويه

وقال: إنما صحَّت الواو في دِيوان، وإن كانت بعد الياء ولم تعتل كما

اعتلت في سيد، لأَن الياء في ديوان غير لازمة، وإنما هو فِعّال من دَوَّنْتُ،

والدليل على ذلك قولهم: دُوَيْوِينٌ، فدل ذلك أَنه فِعَّال وأَنك إنما

أَبدلت الواو بعد ذلك، قال: ومن قال دَيْوان فهو عنده بمنزلة بَيْطار،

وإنما لم تقلب الواو في ديوان ياء، وإن كانت قبلها ياء ساكنة، من قِبَل أَن

الياء غير ملازمة، وإنما أُبدلت من الواو تخفيفاً، أَلا تراهم قالوا

دواوين لما زالت الكسرة من قِبَل الواو؟ على أَن بعضهم قد قال دَياوِينُ،

فأَقرّ الياء بحالها، وإن كانت الكسرة قد زالت من قِبَلها، وأَجرى غير

اللازم مجرى اللازم، وقد كان سبيله إذا أَجراها مجرى الياء اللازمة أَن يقول

دِيّانٌ، إلا أَنه كره تضعيف الياء كما كره الواو في دَياوِين؛ قال:

عَداني أَن أَزورَكِ، أُمَّ عَمروٍ،

دَياوِينٌ تُنَفَّقُ بالمِدادِ.

الجوهري: الدِّيوانُ أَصله دِوَّانٌ، فعُوِّض من إحدى الواوين ياء لأَنه

يجمع على دَواوينَ، ولو كانت الياء أَصلية لقالوا دَياوين، وقد دُوِّنت

الدَّواوينُ. قال ابن بري: وحكى ابن دريد وابن جني أَنه يقال دَياوين.

وفي الحديث: لا يَجْمَعهم ديوانُ حافظٍ؛ قال ابن الأَثير: هو الدفتر الذي

يكتب فيه أَسماء الجيش وأَهلُ العطاء. وأَول من دَوَّنَ الدِّيوان عمر،

رضي الله عنه، وهو فارسي معرب. ابن بري: وديوان اسم كلب؛ قال الراجز:

أَعْدَدْتُ ديواناً لدِرْباسِ الحَمِتْ،

متى يُعايِنْ شَخْصَه لا يَنْفَلِتْ.

ودِرْباس أَيضاً: كلب أَي أَعددت كلبي لكلب جيراني الذي يؤذيني في

الحَمْتِ.

خفق

Entries on خفق in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
(خفق) : أَخْفَقْتُه: صَرَعْتُه.
خ ف ق : خَفَقَهُ خَفْقًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا ضَرَبَهُ بِشَيْءٍ عَرِيضٍ كَالدِّرَّةِ وَخَفَقَ النَّعْلُ صَوَّتَ وَخَفَقَ الْقَلْبُ خَفَقَانًا اضْطَرَبَ وَخَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ إذَا أَخَذَتْهُ سِنَةٌ مِنْ النُّعَاسِ فَمَالَ رَأْسُهُ دُونَ سَائِرِ جَسَدِهِ. 
[خفق] نه: فوقصت به ناقته في "أخاقيق" جرذان فمات، هو شقوق في الأرض كالأخاديد جمع أخقوق من خق في الأرض وخد بمعنى، وقيل: هو لخاقيق جمع لخقوق. وفي ح عبد الملك إلى الحجاج: لا تدع "خقا" من الأرض ولا لقا إلا زرعته، الخق الجحر واللق بالفتح الصدع.
(خفق) - في الحديث: "كانوا ينتَظِرون العِشاءَ حتَّى تَخفِقَ رُؤُوسُهم"
: أي تَسقُط أَذْقانُهم عليِ صُدورِهم، من قولهم: خَفَقَت الأَعلامُ: اضطربَت. وقيل: خَفق يَخفِق ويَخفُق: أي نَامَ.
- وفي الحديث: "ضَربَه بالمِخْفَقَة" .
: أي السَّوط، وقيل: الخَفْق: الضّربُ بالدِّرَّة، أو بشىءٍ عريضٍ.
خفقت كَانَ لَهَا أجرهَا مرَّتَيْنِ. قَالَ: الإخفاق أَن يَغْزُو فَلَا يغنم شَيْئا قَالَ عنترة يذكر فرسه:

[الوافر]

فيُخفق مرّة ويُفيد أُخْرَى ... ويفجع ذَا الضغائن بالآريبِ

يَقُول: إِنَّه يغنم مرّة وَلَا يغنم أُخْرَى وَكَذَلِكَ كل طَالِب حَاجَة إِذا لم يقضها فقد أخفق يُخفِق إخفاقًا وأصل ذَلِك فِي الْغَنِيمَة.
(خ ف ق) : (خَفْقُ) النِّعَالِ صَوْتُهَا مِنْ خَفْقَهُ إذَا ضَرَبَهُ بِالْمِخْفَقِ وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ عَرِيضٌ أَوْ بِالْمُخَفَّقَةِ وَهِيَ الدِّرَّةُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْخَفْقُ مُوجِبٌ الْجَنَابَةَ يَعْنِي الْإِيلَاجَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مِنْ خَفَقَ النَّجْمُ إذَا غَابَ (وَمِنْهُ) الْخَافِقَانِ لِلْمَغْرِبِ وَالْمَشْرِقِ وَأَخْفَقَ الْغَازِي لَمْ يَغْنَمْ وَخَفَقَ نَعَسَ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ إلَّا مَنْ خَفَقَ بِرَأْسِهِ خَفْقَةً أَوْ خَفْقَتَيْنِ» .
خ ف ق: (خَفَقَتِ) الرَّايَةُ اضْطَرَبَتْ وَكَذَا الْقَلْبُ وَالسَّرَابُ، وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (خَفَقَ) يَخْفِقُ بِالْكَسْرِ (خَفَقَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا. وَيُقَالُ: (خَفَقَ) الْبَرْقُ أَيْضًا (خَفْقًا) وَ (خَفَقَتِ) الرِّيحُ خَفَقَانًا وَهُوَ حَفِيفُهَا أَيْ دَوِيُّ جَرْيِهَا. وَ (خَفَقَ) الرَّجُلُ حَرَّكَ رَأْسَهُ وَهُوَ نَاعِسٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَتْ رُءُوسُهُمْ تَخْفِقُ (خَفْقَةً) أَوْ خَفْقَتَيْنِ» وَ (الْخَافِقَانِ) أُفُقَا الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِأَنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَخْفِقَانِ فِيهِمَا. 

خفق


خَفَقَ(n. ac.
خَفْق)
a. Struck lightly, tapped.
b.(n. ac. خَفْق
خُفُوْق
خَفَقَاْن), Beat, throbbed, palpitated (heart).
c. Waved, flapped, fluttered, quivered ( flag
mirage ).
d. Rustled; whizzed ( wind; arrow ).
e. Nodded.
f. Set (star).
خَفَّقَ
a. [ coll. ], Rambled, doted.
b. Came & went to no purpose.

أَخْفَقَa. Failed, failed to obtain.
b. Flapped its wings (bird).
c. Set (star).
إِخْتَفَقَa. Quivered, danced up & down (mirage).

خَفْقa. Pulsation, beat, throb.
b. Nod, nodding.

خِفْقَةa. Thong; knotted handkerchief.

خَفِقَة
خُفَقَةa. Thin in the flanks (horse).
مِخْفَقَةa. Whip.

خَاْفِق
(pl.
خَوَاْفِقُ)
a. Beating, throbbing, quivering &c.

خَفَّاْقa. Broad-footed.
b. Chatterer.

خَوَاْفِقُ
a. [art.], The four cardinal points.
الخَافِقَان
a. The East & West.

خًَْن
a. Diarrhœa.
خفق الخفق ضربك الشيء بالدرة أو بشيء عريض. وصوت النعل. والأعلام تخفق وتختفق. والمخفق من أسماء السيوف العريضة. والمخفقة الدرة. وسوط ون خشب أيضاً. والخافقان هما المشرق والمغرب. ورجل خفاق القدم عريض باطنها. والخفقان اضطراب القلب والجناح. ورجل مخفوق. وسراب خافق وخفوق. والخفاق ثوب يخفق به. والخفق المفازة الملساء ذات آلٍ. ومضى خفقة من الليل أي ساعة. وخفق الليل ذهب أكثره. وناقة خيفق ورجل خيفق وهو السريع جداً. وامرأة خفيق طويلة الرفغين دقيقة العظام. وظليم خيفق وخيفقين سريع. وهو - أيضاً - حكاية جري الخيل. وأخفق الرجل في زاده نفد ما عنده، وإذا رجع خائباً من غير غنيمة أو غزو. ومشفر خفق أي أهدل. وخفق الرجل نام؛ يخفق ويخفق، والنجم إذا غاب. وأخفق مثله. والخفق الجماع.
خ ف ق

خفق فؤاده خفوقاً وخفقاناً. وخفق العلم. وأعلامهم تخفق وتختفق. وخفق الطائر بجناحيه: صفق بهما. وخفق البرق، وخفقت الريح، وخفق السراب. وخفق الأرض بنعله، وخفق نعله تخفيقاً. وخفقه بالدرة خفقة وخفقات وهي المخفقة. وضربه بالمخفق وهو السيف العريض. وفلان يقيم المخفق مقام المخفقة. وأخفق بثوبه: لمع به. وأخفق الغازي والصائد: لم يظفرا. قال يصف فرساً:

فيخفق تارة ويفيد أخرى ... ويفجأ ذا الضغائن بالأريب

ولقي خفقاً. قال الطرماح:

أو يصادف خفقاً

يصفهم بعتيق الخثل دون الطعام.

وفرس خفيق: سريعة. وامرأة خفاقة الحشا: خميصة. ورجل خفاق القدم: عريضها. وخفق النجم: غاب. وخفق خفقة ثم انتبه أي نعس نعسة. وما بين الخافقين مثله.
خفق: خَفَق. خفق البوق: صوَّت ودوى (كرتاس (ص213) وخفق الطبل: دقّ وقرع (كرتاس ص216) وفي حيان - بسام (1: 172و): فلم يرعه إلا رجّة القوم راجفين (زاحفين) إليه تخفق طبولهم.
والمصدر منه خَفْق. ففي أن بدرون (ص90): خفق المزهر أي العود.
خفق ب: يظهر أن معناها بعد أن يدعو لشخص: نطق بكلمة بانفعال وتأثر كلفظة آمين مثلاً. ففي رحلة ابن جبير (ص95): وعند ذكر صلاح الدين بالدعاء تخفق الألسنة بالتامين عليه.
وخفق بمعنى اضطرب مثل خفق القلب وخفق البرق أي لمع فان فوك يذكر المصدر خُفُوق أيضاً.
وخفق الطعام: إذا ضرب بعضه في بعض شديداً (محيط المحيط).
خَفّق (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة fulgurare وفي مادة ( cardica Paris) .
خَفَّق حائطاً: من مصطلح البنائين بمعنى: طينه وجصصه وملطه وكلسه من أعلاه إلى أسفله (بوشر).
تخفّق: ذكرت في معجم فوك في مادة Carduca Paris.
خَفّاق: قلب خفاق: شديد الاضطراب، شديد الخفق (ويجزر ص24)، ابن عباد (2: 223).
وخَفّاق: الذي يعرف في كلامه (محيط المحيط).
وامرأة خفاقة: هي التي تجوع صباحاً فتطلب مختلف الأطعمة (رياض النفوس ص31 و).
خافقي: سمنت، ملاط، جص، معجون المرم (بوشر، همبرت ص191).
خافقية: غضارة كبيرة (نوع من الآنية. (محيط المحيط ألف ليلة 1: 224).
باب الخاء والقاف والفاء معهما خ ف ق، ف ق خ مستعملان فقط

خفق: الخَفْقُ: ضربك الشيء بالدرة، أو بشيء عريض. والخَفْقُ: صوت النعل وما اشبهه من الأصوات. ورجل خفّاقُ القدم: عريض باطنها، قال :

خَدَلَّجُ الساقين خَفّاق القدم

والخفقُّ: اضطراب الشيء العريض. يقال: راياتهم وأعلامهم تَخْفِقُُ وتَخْتَفِقُ. وهن الخوافق والخافقات. والمِخْفَقُُ، والمِخْفَقَةُ، والخفقة، جزمٌ،: هو الشيء الذي يُضْرَبُ به نحو: درةٍ، أو سيرٍ، أو سوطٍ من خشب. والخَفَقانُ: اضطراب القلب، من خِفَّةٍ تأخُذُ القَلْبَ، تقول: رجل مَخْفوقُ. والخَفَقانُ: اضطراب الجناح. وأخْفَقَ الرجل، إذا ذهب راجي شيء فرجع خائباً. وأَخْفَقَ القوم في زادهم، إذا نفد. وسراب خَفُوقٌ خافِقٌ: كثير الأضطراب. والخَفْقَةُ: المفازة ذات السراب، قال :

وخَفْقةٍ ليس بها طوئي

وناقة خَيْفَقٌ: سريعة جداً ومثله خَنْفَقِيقٌ، وهو مشي في اضطراب، وخَنْفقيقٌ وخَيفَقيقٌ: حكاية جرى الخيل. وكذلك يقال: فرس خَيْفَقٌ، وظليم خَيْفَقٌ إذا كان سريعاً.

قفخ: القَفْخُ: كسر الرأس شدخاً، وكذلك إذا كسرت العرمض عن وجه الماء قلت: قفخته قَفْخاً قال :

قَفْخاً على الهام وبجا وخضا والقَفيخةُ: طعام من تمر وإهالةٍ يصب على جشيشة»

. والقَفْخةُ: من أسماء البقرة المستحرمة، يقال: أَقْفَخَتُ أرخُهُمْ، أي: استحرمت بقرتهم، وكذلك يقال للذئبة إذا ارادت السفاد.
[خفق] خَفَقَتِ الرايةُ تَخْفُقُ وتخْفِقُ خَفْقاً وخَفَقاناً، وكذلك القلبُ والسرابُ، إذا اضطربا. ويقال: خَفَقَ البرقُ خَفْقاً، وخَفَقَتِ الريحُ خَفقاناً، وهو حفيفها، أي دوى جريها. وأما قول رؤبة:

مشتبه الاعلام لماع الخفق * فإنما حركه للضرورة. وخفق الرجلُ، أي حرّك رأسه وهو ناعس. وفى الحديث: " كانت رؤوسهم تخفق خفقة أو خفقتين ". وخفق الارض بنعله. وكل ضرب بشئ عريض: خفق. يقال: خَفَقَهُ بالسيف يَخْفُقُ وَيَخْفِقُ، إذا ضربه به ضربةً خفيفةً. والمِخْفَقَةُ: الدِرَّةُ التي يُضْرَبُ بها. والمِخْفَقُ: السيفُ العريضُ. ويقال: خَفَقَ الطائرُ، أي طار. وأخفَقَ إذا ضرب بجناحيه. وأَخْفَقَ الرجل بثوبه، أي لَمعَ به. وخَفقَتِ النجومُ خُفوقاً: غابت. وأخْفَقَتْ، إذا تولَّتْ للمغيب. عن يعقوب. يقال: وَرَدْتُ خُفوقَ النجم، أي وقتَ خُفوقِ الثريا، يجعله ظرفاً وهو مصدرٌ. وأَخْفَقَ الرجلُ، إذا غزا ولم يَغنَم وأَخْفَقَ الصائدُ، إذا رجع ولم يصطد. وطلب حاجةً فأَخْفَقَ. ورجلٌ خَفَّاقُ القَدمِ، إذا كان صدرُ قدمِه عريضاً. قال الراجز يصف رجلا: خدلج الساقين خفاق القدم قد لفها الليل بسواق حطم  وامرأةٌ خَفَّاقَةُ الحَشا، أي خميصةٌ. والخافقان: أُفقا المشرِقِ والمغْرِبِ. قال ابن السكيت: لأن الليل والنهار يَخفِقانِ فيهما. وفَلاةٌ خَيْفقٌ، أي واسعة يَخْفِقُ فيها السراب. وفرسٌ خَيْفَقٌ، أي سريعة جداً، وكذلك ظليم خيفق. والخنفقيق: الداهية. يقال: داهية خنفقيق. وهو أيضا الخفيفة من النساء الجريئة. قال سيبويه: والنون زائدة جعلها من خفق الريح، قال الشاعر : وقد طلقت ليلة كلها  فجاءت بها مؤدنا خنفقيقا ويروى: " مؤتنا ".
[خفق] نه فيه: يخرج الدجال في "خفقة" من الدين وإدبار من العلم،أن يغزو فلا يغنم شيئًا، وكذا ل طالب حاجة إذا لم تقض له، وأصله من الخفق التحرك، أي صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة. ن: يعني أن الغزاة إذا غنموا يقل أجرهم من الذين يصابون، وقيل: لا ينقص الثواب بالغنيمة أهل بدر وهم أفضل الغزاة وأفضل غنيمة، وضعفوا هذا الحديث، وفيه نظر، فإنه صحيح ولا دليل على أن أجر أهل البدر لم ينقص. ط: ما من غازية أو سرية "تخفق" الغازية جماعة تغزو والسرية قطعة من الجيش، ولفظ أو للتسوية بين القليل والكثير، أو شك من الراوي، وثلثا أجرته السلامة والغنيمة. وفيه: ما بين "خوافق" السماوات والأرض، جمع خافقة وهي الجانب، وفي الأصل الجانب الذي يخرج منه الرياح، ويقال للمشرق والمغرب: الخافق، منالنجوم إذا غابت، فذكر الحال وأريد المحل فغلب على المشرق. ج إذا ظبى "خافق" أي الذي انحنى وتثنى في نومه. وفيه: رايات سود "تخفق" من خفقت الرايات إذا حركها الهواء وجاء صوتها.

خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشيء العَرِيض. يقال: راياتُهم تَخْفِق

وتَخْتَفِقُ، وتسمّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابن سيده: خَفَقَ

الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ والريح ونحوها يَخْفِقُ ويَخْفُقُ خَفْقاً

وخُفوقاً وخَفَقاناً وأَخْفقَ واخْتفَق، كله: اضْطَرب، وكذلك القَلب

والسَّراب إذا اضْطَربا. التهذيب: خَفقت الريح خَفَقاناً، وهو حَفيفُها أَي

دَوِيُّ جَرْيِها، قال الشاعر:

كأَنَّ هُوِيَّها خَفَقانُ ريحٍ

خَرِيقٍ، بينَ أَعْلامٍ طِوالِ

وأَخْفَقَ بثوبه: لَمع به. والخَفْقة: ما يُصيب القلبَ فيَخفِق له،

وفؤاد مَخْفوق. التهذيب: الخَفقانُ اضطراب القلب وهي خِفّة تأخذ القلب، تقول:

رجل مَخْفوق. وخفَق برأسه من النُّعاس: أَمالَه، وقيل: هو إذا نَعس

نَعْسةً ثم تنبّه. وفي الحديث: كانت رؤوسهم تَخْفِق خَفْقة أَو خفقتين.

ويقال: سير الليل الخَفْقتان وهما أَوّله وآخره، وسير النهار البَرْدانِ أَي

غُدْوة وعشيّة. وقال ابن هانئ في كتابه: خفَق خُفوقاً إذا نام. وفي

الحديث: كانوا ينتظرون العِشاء حتى تَخْفِق رؤوسهم أَي يَنامون حتى تسقُط

أَذْقانهم على صدورهم وهم قُعود، وقيل: هو من الخُفوق الإضطراب. ويقال: خفَق

فلان خَفْقة إذا نام نَومة خفيفة. وخَفَق الرجل أَي حرّك رأسه وهو ناعس.

وخفَق الآلُ خَفْقاً: اضْطَرب؛ فأَمّا قول رؤبة:

وقاتِمِ الأَعْماقِ خاوِي المُخْتَرَقْ،

مُشْتَبِهِ الأَعلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ

فإنه حُرِّك للضرورة كما قال:

فلم يُنْظَرْ به الحَشَكُ

وأَرض خفّاقة: يَخْفِق فيها السراب. التهذيب: السَّراب الخَفُوق

والخافِقُ الكثير الإضطراب. والخَفْقة: المَفازة ذات الآل؛ قال العجاج:

وخَفْقة ليس بها طُوئِيّ

يعني ليس بها أَحد. وخفَق الشيءُ: غاب، وقيل لعَبِيدةَ

(* قوله «عبيدة»

قال النووي كسفينة وضبط في النهاية أيضاً بفتح العين). السَّلْمانِيّ: ما

يوجب الغُسل؟ فقال: الخَفْقُ والخِلاط؛ يريد بالخفق مَغِيب الذكر في

الفرج؛ التفسير للأَزهري، من خَفَق النجمُ إذا انْحطَّ في المغرب، وقيل: هو

من الخَفْق الضرْبِ. وخفَقَ النجمُ يَخْفِقُ وأَخْفَقَ: غاب؛ قال

الشمّاخ:عيْرانة كفُقودِ الرَّحْلِ ناجِية،

إذا النجومُ تَوَلَّتْ بعد إخْفاقِ

(* قوله «كفقود الرحل» كذا بالأصل مضبوطاً ومثله شرح القاموس ولعله

كفقود الرحل).

وقيل: هو إذا تلألأ وأَضاء؛ وأَنشد الأَزهري:

وأَطْعُنُ بالقَومِ شَطْرَ المُلو

كِ، حتى إذا خَفَقَ المِجْدَحُ

وخَفقَ النجمُ والقمر: انْحطّ في المغرب، وكذلك الشمس؛ يقال: ورَدْتُ

خُفوقَ النجم أَي وقت خُفوق

الثُّريا، تجعله ظرفاً وهو مصدر. ورأيت فلاناً خافق العين أَي خاشِعَ

العين غائرها، وكذلك ماكل العين

(* قوله «ما كل العين» كذا بالأصل مرموزاً

له بعلامة وقفة، والحرف الأخير يحتمل أن يكون كافاً أو لاماً، ولعله ما

ذل العين أي مسترخيها وفاترها.) ومُرَنَّقُ العين. وخفَق الليلُ: سقط عن

الأُفق؛ عن ابن الأَعرابي. وخفَق السهمُ: أَسرع.

ورِيح خَيْفَقٌ: سريعة. وفرس خَيْفَق وناقة خَيْفَق: سريعة جدّاً، وقيل:

هي الطويلة القوائم مع إخْطاف، وقد يكون للذكر والتأنيثُ عليه أَغلب،

وقيل: فرس خَيْفَق مُخْطَفةُ البطنِ قليلة اللحم. الكلابيُّ: امرأَة خَيْفق

وهي الطويلة الرُّفْعين الدقيقة العظام البعيدة الخطو. سريع، وهو

الخَنْفَقِيقُ في الناقة والفرس والظليم، وهو مشي في اضطراب. وقال أَبو عبيدة:

فرس خَفِق والأُنثى خَفِيقة مثل خَرِب وخَرِبة، وإن شئت قلت خُفَق

والأُنثى خُفقَة مثل رُطَب ورُطبَة، والجمع خَفِقاتٌ

وخُفَقَاتٌ وخِفاقٌ، وهي بمنزلة الأَقَبّ، وربما كان الخفوق من خِلْقة

الفرس، وربما كان من الضُّمور والجَهْد، وربما أُفرد وربما أُضيف؛ وأَنشد

في الإفراد:

ومُكْفِت فَضْلِ سابغةٍ دلاصٍ،

على خَيْفانةٍ خَفِقٍ حَشاها

وأَنشد في الإضافة:

بِشَنجٍ مُوَتَّرِ الأَنساء،

حابي الضُّلُوعِ خَفِق الأَحْشاء

ويقال: فرسٌ خَفِقُ الحشَا. والخيْفَق: فرس سَعْد بن مشهب.

وامرأة خَنْفَقٌ: سريعة جَرِيئة. والخَنْفَقُ والخَنْفَقِينُ: الداهية؛

يقال: داهية خَنْفَقِينٌ، وهو أيضاً الخَفِيفةُ من النساء الجَرِيئة،

والنون زائدة، جعلها من خَفْقِ الرّيح. والخَنْفقِينُ: حكاية أَصوات حوافر

الخيل. والخَنْفقِين: الناقِصُ الخَلْقِ؛ قال شُيَيْمُ ابن خُوَيْلِد:

قلتُ لَسيِّدنا: يا حكيـ

مُ، إنَّكَ لم تأسُ أَسْواً رَفِيقا

أَعْنْتَ عَدِيّاً على شَأوِها،

تُعادِي فَرِيقاً وتَنْفِي فَريقا

أَطَعْتَ اليَمينَ عِنادَ الشِّمالِ،

تُنَحِّي بِحَدّ المَواسِي الحُلُوقا

زَحَرْتَ بها ليلةً كلَّها،

فجِئتَ بها مُؤيَداً خَنْفَقِيقا

وهذا أَورده الجوهري:

وقد طَلقَتْ ليلةً كلَّها،

فجاءتْ به مُؤدَناً خَنْفَقِيقا

قال ابن بري: والصواب:

زحرت بها ليلة كلها

كما تقدم؛ وقوله: يا حكيم، هُزْء منه أي أَنت الذي تزعم أنك حكيم

وتُخطئ هذا الخَطأ، وقوله: أطعت اليمين عِناد الشمال، مثل ضربه، يريد فعلت

فِعْلاً أَمكنت به أَعداءنا منّا كما أَعلمتك أَن العرب تأتي أَعداءها من

مَيامِنهم؛ يقول: فجِئتنا بداهيةٍ من الأمر وجئتَ به مُؤْيَداً خنفقياً أَي

ناقصاً مُقَصِّراً. وخفَقَه بالسيف والسوط والدِّرَّةِ يَخْفُقه

ويَخْفِقه خَفْقاً: ضربه بها ضرْباً خفيفاً. والمِخْفقةُ: الشيء يضرب به سير أو

دِرّة التهذيب: والمِخْفَقَةُ والخَفْقَة، جزم، هو الشيء الذي يضرب نحو

سير أو دِرَّة. ابن سيده: والمِخفقة سوط من خشب. وسيف مِخْفَقٌ: عَرِيض.

قال الأَزهري: والمِخْفَقُ من أسماء السيف العريض. الليث: الخَفْقُ ضربك

الشيء بالدِّرَّة أَو بشيء عريض، والمِخْفقة الدرّة التي يضرب بها. وفي

حديث عمر، رضي الله عنه: فضربهما بالمِخفقة؛ هي الدرّة.

وأَخْفقَ الرجلُ: طَلب حاجة فلم يَظْفَر بها كالرجل إذا غزا ولم يغنم،

أَو كالصائد إذا رجع ولم يصطد، وطلَب حاجة فأخْفَقَ. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أنه قال: أَيُّما سَرِيّةٍ غَزت فأخْفَقت كان لها أَجرها

مرتين؛ قال أبو عبيد: الإخْفاقُ أن يغزُو فَلا يغنم شيئاً؛ ومنه قول

عنترة يصف فرساً له:

فيُخْفِقُ مرَّةً ويَصِيدُ أُخْرَى،

ويَفْجَع ذا الضَّغائن بالأَرِيب

(* قوله «ويصيد» في الأساس: ويفيد، وقوله «ويفجع» ويفجأ. وهو في ديوانه:

فيخفق تارة ويصيد أُخرى * ويفجع ذا الضفائن بالأريب)

يقول: يغزو على هذا الفرس مرة ولا يغنم أُخرى؛ قال أبو عبيد: وكذلك كل

طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أَخْفق إخفاقاً، وأصل ذلك في الغنيمة. قال ابن

الأثير: اصله من الخَفْق التحرُّك أي صادَفَتِ الغنيمةَ خافِقةً غير

ثابتة مستقرّة. الليث: أَخْفقَ القومُ فنَي زادُهم، وأَخفقَ الرجلُ قلّ

ماله. والخَفْقُ: صوت النعل وما أشبهها من الأصوات.

وفي الحديث ذكر منكر ونكير: إنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالهم حين يُولُّون

عنه، يعني الميتَ يسمع صوت نعالهم على الأَرض إذا مشَوْا. ورجل خَفّاقُ

القدم عريض باطن القدم، وخَفقَ الأَرضَ بنَعْله وكلُّ ضرب بشيء عريض

خَفْقٌ؛ وقوله:

مُهَفْهَف الكَشْحَينْ خَفّاق القَدَمْ

قال ابن الأَعرابي: معناه أنه خفيف على الأرض ليس بثقيل ولا بَطيء،

وقيل: خفّاق القدم إذا كان صدر قدميه عريضاً؛ قال أَبو زُغْبةَ الخزرجي:

قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ،

خَدَلَّجِ الساقَيْنِ خَفّاق القَدَم

وقيل: هذا الرجز للحُطَم القَيْسِيّ. وامرأَة خَفّاقةُ الحَشَى أَي

خمِيصة؛ وقوله:

ألا يا هَضِيمَ الكَشْحِ خَفّاقة الحَشى،

من الغِيدِ أَعْناقاً أولاكِ العَواتقِ

إنما عنى بأنها ضامرة البطن خَميصة، وإذا ضَمُرت خَفَقت، والخَفْقةُ:

المَفازة المَلْساء ذات الآلِ.

والخافِقُ: المكان الخالي من الأَنِيس، وقد خَفَقَ إذا خلا؛ قال الراعي:

عَوَيْتَ عُواء الكلْبِ، لمّا لَقِيتَنا

بِثَهْلانَ، من خَوْف الفُروجِ الخَوافِق

وخَفَق في البلاد خُفوقاً: ذهب.

والخافِقان: قُطْرا الهواء. والخَافِقانِ: أُفُق المشرق والمغرب؛ قال

ابن السكيت: لأن الليل والنهار يَحْفِقان فيهما، وفي التهذيب: يخفقان

بينهما؛ قال أَبو الهيثم: الخافقان المشرق والمغرب، وذلك أن المغرب يقال له

الخافِقُ وهو الغائب، فغَلَّبُوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما

قالوا الأَبوان. شمر: الخافقانِ طرَفا السماء والأَرض؛ قال رؤبة:

واللّهْب لهبُ الخافِقَيْن يَهْذِمهُ

وقال ابن الأَعرابي: يَهْذِمه يأكله.

كلاهما في فَلَكٍ يستلْحِمُه

أَي يركبه؛ وقال خالد بن جنْبةَ: الخافقانِ منتهى الأَرض والسماء. يقال:

أَلحق الله فلاناً بالخافق، قال: والخافقانِ هَواءان مُحيطانِ بجانبي

الأَرض. قال: وخَوافِقُ السماء الجِهات التي تَخرج منها الرّياح الأَربع.

وفي الحديث: أن ميكائيل مَنْكِباه يَحُكّان الخافِقَيْنِ يعني طرَفي

السماء، وفي النهاية: مَنْكِبا إسرافيل يَحُكّانِ الخافقين، قال: وهما طرفا

السماء والأَرض؛ وقيل: المغرب والمشرق.

والخَفّاقةُ: الاسْت. وخفَقت الدابة تَخْفِق إذا ضَرطَت، فهي خَفُوق.

والمَخْفُوق: المجنون؛ وأَنشد:

مَخْفُوقة تزوّجت مَخْفُوقا

وروى الأَزهري بإسناده عن حذيفة بن أُسيد قال: يخرج الدجال في خَفْقة من

الدِّين وسوداب الدين

(* قوله «وسوداب الدين» كذا بالأصل ورمز له بعلامة

وقفة)، وفي رواية جابر: وإدْبار من العلم؛ أَراد أَن خروج الدجال يكون

عند ضَعف الدّين وقِلّة أَهله وظُهور أَهل الباطل على أَهل الحقّ وفُشُوّ

الشر وأَهله، وهو من خَفق الليلُ إذا ذهب أكثره، أَو خَفقَ إذا اضْطربَ،

أَو خَفقَ إذا نَعَس. قال أَبو عبيد: الخَفْقةُ في حديث الدجّال

النَّعْسةُ ههنا، يعني أن الدين ناعِسٌ وَسْنانُ في ضَعفه، من قولك خَفقَ خَفْقة

إذا نامَ نومة خفيفة.

ومن أَمثال العرب: ظلم ظُلْمَ الخَيْفَقانِ وقيل: كان اسمه سَيّاراً خرج

يريد الشّحْر هارباً من عَوْف بن إكليل بن يسار، وكان قتل أَخاه عويفاً،

فلقيه ابن عم له ومعه ناقتان وزادٌ، فقال له: أَين تريد؟ قال: الشحر

لئلا يَقْدِر عليَّ عوف فقد قتلت أَخاه عُوَيْفاً، فقال: خذ إحدى الناقتين،

وشاطَرَه زادَه، فلما ولَّى عطف عليه فقتله فسمي صَرِيعَ الظلم؛ وفيه

يقول القائل:

أَعَلِّمُه الرِّمايةَ كُلَّ يَومٍ،

فلمّا اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني

تعالى الله هذا الجَوْرُ حَقّاً،

ولا ظُلمٌ كَظُلْم الخَيْفَقانِ

والخَفَقانُ: اضْطِرابُ الجناح. وخَفَقَ الطائر أَي طار، وأَخْفَقَ إذا

ضرب بجناحيه؛ قال الراجز:

كأَنها إخْفاقُ طيرٍ لم يَطِرْ

وفلاة خَيْفَقٌ أي واسعة يَخْفِق فيها السَّراب؛ قال الزَّفَيان:

أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيلى يَطْرُقُ،

ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ فَيْهقُ،

تِيةٌ مَرَوْراة وفَيْقٌ خَيْفَقُ

الأَصمعي: المَخْفَقُ الأَرض التي تستوي فيكون فيها السرابُ مضْطَرِباً.

ومُخَفِّقٌ: اسم موضع؛ قال رؤبة:

ولامِعاً مخَفِّقٌ فَعَيْهَمُه

خفق

1 خَفْقٌ signifies The striking, or slapping, (JK, S, K,) a thing, [so as to make a slight sound,] with a دِرَّة [q. v.], (JK, K,) or with something broad. (JK, S, K.) You say, خَفَقَهُ, (Mgh, Msb,) aor. ـِ [and خَفُقَ], inf. n. خَفْقٌ, (Msb,) He struck, or slapped, him, or it, [so as to make a slight sound,] with something broad, (Mgh, Msb,) such as a دِرَّة. (Msb.) And خَفَقَهُ, aor. ـِ and خَفُقَ, He struck him slightly, [or so as to make a slight sound,] with a sword, (S, K,) and with a whip, and with a دِرَّة. (TA.) And خَفَقَ الأَرْضَ بِنَعْلِهِ He struck the ground [so as to make a sound] with his sandal. (S, TA.) b2: And hence, i. e. from خَفَقَهُ as first explained above, (Mgh,) The sounding [of the patting, or pattering,] (JK, Mgh, K) of the sandal, (JK, K,) or of the sandals, (Mgh,) and the like: (TA:) and خَفْقُ الأَقْدَامِ عَلَى الأَرْضِ [the sounding of the patting, or pattering, of the feet upon the ground]. (Az, in TA, art. همس.) You say, خَفَقَ النَّعْلُ The sandal made a sound, or sounds. (Msb.) b3: and خَفَقَتِ الرَّايَةُ, aor. ـِ and خَفُقَ, inf. n. خَفْقٌ and خَفَقَانٌ (S, K) and خُفُوقٌ, (TA,) The banner, or standard, was, or became, in a state of commotion; moved, or went, to and fro; trembled; fluttered; or quivered; (S, K;) as also ↓ اختفقت: (JK, K:) and in the same sense the former verb is used in speaking of the heart; (S, Msb;) خَفَقَانُ القَلْبِ signifying the fluttering, or palpitating, of the heart; (JK, T, K;) and in like manner خَفَقَانُ الجِنَاحِ the fluttering, or flapping, of the wing: (JK:) so, too, the former verb is used in speaking of the mirage; (S, K;) and ↓ the latter verb likewise; (Lth, K;) and Ru-beh, by poetic license, makes the ف of [the inf. n.] الخَفْق to be with fet-h, in his saying, مُشْتَبِهِ الأَعْلَامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ [Indistinct in respect of the signs of the way, glistening much in the quivering, or fluttering]: (S, K:) in like manner, also, the former verb is used in speaking of lightning, (S, * TA,) inf. n. خَفْقٌ; (S;) and of a sword, and of the wind, and the like: and ↓ اخفق, said of the heart, and of lightning, and of a sword, and [اخفقت said] of a banner, or standard, and of the wind, signifies the same: (TA:) or خَفَقَتِ الرِّيحُ, (S,) inf. n. خَفَقَانٌ, (S, TA,) signifies The wind made a rustling, or murmuring, or confused and continued, sound. (S, TA. *) And خَفَقَتِ النَّاقَةُ The she-camel broke wind, with a sound. (K.) b4: خَفَقَ said of a bird, [because of the flapping, or sound, of its wings,] It flew. (S, K.) See also 4, first sentence. And said of an arrow, [because of its whizzing,] It went swiftly. (TA.) And خَفَقَ فِى البِلَادِ, inf. n. خُفُوقٌ, He went away into, or in, the countries, or lands, &c. (TA.) b5: Also, said of a man, [in the CK, فُلَانًا is erroneously put for فُلَانٌ,] He moved, or shook, his head, (S, K,) or bent [down] his head, (TA,) [or nodded,] being drowsy, or dozing; (S, K, TA;) as also ↓ اخفق: (Sgh, K:) or he drowsed, or dozed: (Mgh:) or he had a fit of drowsiness, or dozing, and then awoke: (TA:) or he slept; (JK, TA;) so says Ibn-Háni; (TA;) aor. ـِ and خَفُقَ, (JK,) inf. n. خُفُوقٌ. (TA.) And خَفَقَ بِرَأْسِهِ

أَوْ خَفْقَتَيْنِ ↓ خَفْقَةً, (Mgh, Msb,) occurring in a trad., (Mgh,) He bent [down] his head, without the rest of his body, [or nodded,] once, or twice, being taken by a fit of drowsiness, or dozing. (Msb.) It is said in another trad., كَانَتْ رُؤُوسُهُمْ

أَوْ خَفْقَتَيْنِ ↓ تَخْفِقُ خَفْقَةً [Their heads used to nod by reason of drowsiness, or dozing, once or twice]. (S.) And in another, كَانُوا يَنْتَظِرُونَ العِشَآءَ حَتَّى تَخْفِقُ رُؤُوسُهُمْ, i. e. [They used to wait for nightfall until] they slept so that their chins dropped upon their breasts. (TA.) b6: خَفَقَتِ النُّجُومُ, inf. n. خُفُوقٌ, The stars set, or disappeared. (S.) And خَفَقَ النَّخْمُ, (JK, Mgh, K,) aor. ـِ inf. n. خُفُوقٌ, (K,) The star, or the asterism, [or the Pleiades,] set, or disappeared; (JK, Mgh, K;) as also ↓ اخفق: (JK:) or the former signifies the star, &c., went down in the place of setting; and in like manner the verb is used in speaking of the moon; (TA;) and of the sun: (IAar, TA:) and النُّجُومُ ↓ اخفقت signifies the stars retired to the place of setting: (S, K:) or, as some say, shone with a flickering light, or glistened, or shone brightly: [because of their twinkling, or apparent quivering: or] as though the ا in the verb had a privative effect. (TA.) One says, وَرَدْتُ خُفُوقَ النَّجْمِ, meaning [I came] at the time of the setting of the Pleiades; making the inf. n. an adv. n. [of time]. (S, TA.) b7: Hence, (Mgh, TA,) or, as some say, from the same word as signifying “ the act of striking [or slapping],” (TA,) الخَفْقُ signifies The act of inserting; (Mgh;) [i. e.] the causing the penis to become concealed in the vulva; (K;) or the act of copulation: (JK:) or [rather] the penis' becoming concealed in the vulva. (Az, TA.) b8: خَفَقَ اللَّيْلُ The night for the most part passed away: (JK, K:) [and in like manner the verb is said of the day:] see خَافِقٌ. b9: خَفَقَ المَكَانُ The place was, or became, void, or unoccupied. (TA.) b10: خُفُوقٌ in a horse is The being slender, or lean, in the belly. (AO, K. [See خَفِقٌ.]) 4 اخفق, said of a bird, It beat with [or flapped] its wings: (S, K:) and بِجِنَاحَيْهِ ↓ خَفَقَ [signifies the same]. (S and K in art. رنق.) And اخفق بِثَوْبِهِ He (a man) made a sign with his garment, by raising it, and waving it. (S, Z, Sgh, K.) b2: Said of the heart, and of lightning, and of a sword, &c.: see 1. b3: And said of a drowsy, or dozing, man: see 1. b4: Also He (a man who had gone on a warring and plundering expedition) failed of obtaining any spoil: (A'Obeyd, S, Mgh, K, and Ham p. 157, and Har p. 26:) because he becomes in a shaky, or unsteady, condition, at that time: or because his travelling-bags become unsteady, or shake about, by reason of their lightness and emptiness: so that the verb is of the same category as أَعْطَشَ [meaning “ his camels thirsted ”] and أَجْرَبَ [meaning “ he had his camels affected with the mange, or scab]: (Har ubi suprà:) or the proper signification is, he found the spoil to be not stationary: (TA:) or it means he returned disappointed of spoil, or of predatory warfare: (JK:) or he was disappointed of that for which he hoped. (Ham p. 157.) And He (a hunter or fowler) returned without having taken any game. (S, K.) And His property became little. (TA.) You say also, اخفق فِى زَادِهِ He (a man) had his travelling-provisions all spent, or consumed, [so that his provision-bags, being empty, shook about.] (JK.) and طَلَبَ حَاجَةً فَأَخْفَقَ (S, K) He sought an object of want, and failed of obtaining it. (K.) b5: اخفق النَّجْمُ, and اخفقت النُّجُومُ: see 1.

A2: اخفق فُلَانًا He threw down, or prostrated, such a one on the ground. (AA, K.) 8 إِخْتَفَقَ see 1, in two places.

مِشْفَرٌ خَفِقٌ A camel's lip flaccid, or pendulous. (JK.) b2: فَرَسٌ خَفِقٌ and خَفِقَةٌ and ↓ خُفَقٌ and خُفَقَةٌ A horse, or mare, slender, or lean, in the belly: sometimes the animal is so by nature; sometimes, by reason of loss of flesh; and sometimes, by being jaded: (AO, K:) sometimes, also, they said خَفِقُ الأَحْشَآءِ; at other times using the epithet by itself: (AO, TA:) pl. [masc.] خِفَاقٌ and [fem.] خَفِقَاتٌ and خُفَقَاتٌ. (AO, K.) خُفَقٌ and [its fem.] with ة: see خَفِقٌ.

خَفْقَةٌ [A single nodding of the head, by reason of drowsiness, or dozing]: see 1, in two places: (Mgh, Msb:) a slight, or light, sleep. (TA.) It is said in a trad. respecting Ed-Dejjál [or Antichrist], يَخْرُجُ فِى خَفْقَةٍ مِنَ الدِّينِ, explained as meaning [He will come forth] in a time when religion will be drowsy, or dozing, by reason of weakness. (TA.) b2: مَضَى خَفْقَةٌ مِنَ اللَّيْلِ meansA period (سَاعَةٌ) of the night passed. (JK.) b3: And one says, سَيْرُ اللَّيْلِ الخَفْقَتَانِ وَسَيْرُ النَّهَارِ البَرْدَانِ [The time of] the journeying of the night is the first part thereof and the last part thereof, and [that of] the journeying of the day is the morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall. (TA.) A2: See also the next paragraph, in two places.

خِفْقَةٌ, (K,) or, as in the Tekmileh, ↓ خَفْقَةٌ, (TA,) A thing with which one strikes, or beats, such as a thong, or strap, or a دِرَّة [q. v.]. (K, TA.) [See also مِخْفَقَةٌ.]

A2: And the former, (K,) or ↓ the latter, (JK,) A smooth desert in which is [the kind of mirage termed] آل: (JK, K:) so says Lth. (TA.) [See also مَخْفَقٌ.]

خِفَاقٌ A garment with which one makes a sign, by raising it, and waving it. (JK.) خَفُوقٌ: see خَافِقٌ. b2: Also A she-camel that breaks wind [often], with a sound. (K.) خَفَّاقٌ [Flapping, or flapping much;] applied to a wing. (TA.) And applied to a bird, [because of the sound of its wings,] meaning Flying. (TA.) b2: أَرْضٌ خَفَّاقَةٌ A land in which the سَرَابِ [or mirage] quivers. (TA.) b3: خَفَّاقُ القَدَمِ A man broad in the fore part of the foot: (S, K:) or broad in the under part, or sole, of the foot: (JK, TA:) or having the foot light upon the ground; not heavy, nor slow: (IAar, TA:) or quick in step, beating the ground much with the foot so that it makes a sound of flapping to be heard by reason of the vehemence of his tread. (Ham p. 173.) b4: خَفَّاقَةُ الحَشَى A woman lank in the belly. (S, L, K, TA.) خَفَّاقَةٌ fem. of خَفَّاقٌ [q. v.]. b2: [Hence,] الخَفَّاقَةُ The anus. (IDrd, K.) خَافِقٌ [act. part. n. of خَفَقَ in all its senses]. It is applied as an epithet to the سَرَاب [or mirage, as meaning Quivering]: and so ↓ خَفُوقٌ [but with an intensive signification]. (JK.) and [the fem. pls.] خَوَافِقُ and خَافِقَاتٌ are used as [substs.] signifying Banners, or standards, [because of their fluttering.] (TA.) b2: Applied to a man, Moving, or shaking, his head, or bending it [down, or nodding], when drowsy, or dozing. (TA.) b3: [Hence, app.,] رَأَيْتُ فُلَانًا خَافِقَ العَيْنِ (tropical:) I saw such a one with the eye cast down, and depressed in the head [as though drowsy]. (TA.) b4: أَيَّامُ الخَافِقَاتِ Certain days in which the stars [in great number] became scattered (تَنَاثَرَتْ [in the CK, erroneously, تَناصَرَتْ]), [causing a belief that the day of judgment was at hand, (see Kur lxxxii. 2,)] in the time of Abu-l-'Abbás and Aboo-Jaafar, (K, TA,) the 'Abbásees. (TA.) b5: الخَافِقَانِ is a term applied to The place of sunrise and the place of sunset, (AHeyth, JK, Mgh, K,) by the attribution of predominance to the latter; for الخَافِقُ, meaning the disappearing, is applied to the place of sunset: (AHeyth, TA:) or the horizon (أُفُق) of the place of sunrise and that of the place of sunset; (S, K;) accord. to Lth (TA) and ISk, (S, TA,) because the night and the day for the most part pass away (↓ يَخْفِقَانِ, so in the T and S, but in the K, erroneously, يَخْتَلِفَانِ, TA) between them, (T, TA,) or in them: (S, TA:) or the two [opposite] extremities of the heaven and the earth: (As, Sh, K:) or the end of the heaven and earth: (Khálid Ibn-Jembeh, K:) or two vacant spaces (هَوَاآنِ) next to the two [opposite] sides of the earth: (Khálid Ibn-Jembeh, TA:) and خَوَافِقُ السَّمَآءِ signifies The regions of the heaven from which issue the four [cardinal] winds. (Khálid Ibn-Jembeh, K.) One says, مَابَيْنَ الخَافِقَيْنِ مِثْلُهُ There is not between the place of sunrise and the place of sunset the like of him. (TA.) And أَلْحَقَهُ اللّٰهُ بِالخَافِقِ and بِالخَوَافِقِ [May God remove him to the place of sunset and to the four cardinal regions of the heaven or earth]. (TA.) b6: خَافِقٌ also signifies A place void of, or unoccupied by, any one to cheer by his presence. (TA.) خَيْفَقٌ, applied to a desert (فَلَاةٌ), Wide, (S, K,) in which the سَرَاب [or mirage] quivers. (S.) b2: Applied to a horse or mare, (JK, S, K, TA,) mostly to a female, (IDrd, TA,) and a she-camel, (IDrd, JK, K,) and a male ostrich, (IDrd, S, K,) Quick, or swift: (K:) or very quick or swift: (JK, S:) and ↓ خَنْفَقِيقٌ, (so in some copies of the K,) or ↓ خَيْفَقِيقٌ, (so in other copies of the K and in the JK and O, and so written by A'Obeyd,) each correct, the ن in the former and the ى in the latter augmentative, (MF, TA,) is applied to a she-camel and a male ostrich, (JK, K,) in the former sense, as is also خَيْفَقٌ, (JK,) or in the latter sense. (A'Obeyd, K.) Accord. to some, applied to a she-camel, it signifies Lean, or lank, in the belly; having little flesh. (TA.) And, applied to a woman, Long in the رُفْغَانِ [app. here meaning the two inguinal creases], slender in the bones, and wide in step. (El-Kilábee, K.) Also, applied to a woman, Quick and bold; and so ↓ خَنْفَقِيقٌ: (TA:) or the latter, so applied, signifies light, active, or agile, and bold: and Sb says that the ن in it is augmentative; deriving it from خَفْقُ الرِّيحِ [explained above: see 1]. (S.) b3: Also i. q. دَاهِيَةٌ [meaning either A calamity, or, as an epithet, very cunning]; (AA, K;) and so ↓ خَنْفَقِيقٌ; which latter occurs in a verse, variously related, applied to a child brought forth by a woman who had been in labour a whole night; (S, K;) meaning داهية; or, as some explain it, in this instance, meaning imperfectly formed; (TA;) [and is also used as a corroborative of داهية; for] one says ↓ دَاهِيَةٌ خَنْفَقِيقٌ [a great, or severe, calamity; or extremely cunning]. (S.) خَنْفَقِيقٌ: see the next preceding paragraph, in four places.

A2: Also, (as in some copies of the K,) or ↓ خَيْفَقِيقٌ, (as in other copies of the K and in the JK, and thus written by Lth,) a word imitative of The sound of the running of horses (JK, K) in which is a quivering, or convulsive, motion. (K.) خَيْفَقِيقٌ: see خَيْفَقٌ: A2: and see also خَنْفَقِيقٌ.

مَخْفَقٌ A place, (TA,) or a level land, (As, TA,) in which the سَرَاب [or mirage] quivers. (As, TA.) [See also خِفْقَةٌ.] b2: And [the pl.]

مَخَافِقُ signifies The places of setting [of stars]: and is used as [a sing.,] meaning the place of setting of a star. (Ham p. 152.) [See also خَافِقٌ.]

مِخْفَقٌ A broad sword: (JK, S, K:) or anything broad with which one strikes. (Mgh.) مِخْفَقَةٌ A دِرَّة [q. v.] (JK, S, K) with which one strikes [or flogs]: (S:) or (so in the K, but in the JK “ and ”) a whip of wood: (JK, K:) so says Lth. (TA.) مَخْفُوقٌ A man (T) having a fluttering, or palpitation, of the heart. (IDrd, * T, K. *) b2: and Possessed, bereft of reason, or insane; syn. مَجْنُونٌ: (AA, K:) fem. with ة. (AA.)

خدم

Entries on خدم in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more

خدم


خَدَمَ(n. ac.
خَدْمَة
خِدْمَة)
a. Served, was in the service of.

خَدَّمَa. Took into his service.

أَخْدَمَa. Gave a servant to.

إِخْتَدَمَa. Served himself.
b. see X (b)
إِسْتَخْدَمَa. Made to serve, be a servant to.
b. Asked for a servant.

خِدْمَة
(pl.
خِدَم)
a. Service.
b. Present ( offered to a superior ).

خَاْدِم
(pl.
خَدَم
خُدَّاْم
29)
a. Servant, domestic.

خَاْدِمَةa. Female servant.

خَاْدِمِيَّةa. Condition or status of a servant.

خَدَاْمَةa. Service; servitude, bondage.

خَدِيْمa. Slave; attendant, valet.

خَدَّاْمَةa. Urinal, chamber.
b. see 21t
خَدِّيْم
a. see 25
خَدِّيمَة
a. see 21t
(خدم) : الخِدَمَةُ: السَّيْرُ كالخَدَمَةِ (هرر - برر: قالَ رَجُلٌ من بنِي يَرْبُوع - في قولهم: "لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ": هو من قَولِهم أَبْرَرْتُ شائِي، أي أَصْدَرْتُها، وهَرَرْتُ بها، أي أَوْرَدْتُها.
(خدم) : سَقَوْها مُقَطِّعَةَ الخَدَمِ، وهي إِذا أَغْلَوُا السَّمْنَ، فأَخذُوا رغْوَتَه الأُولى، ثم بَقِيتْ رغْوَةٌ رَقيقة، فإذا سَقَوا هذه الثانِيَةَ الجاريَةَ سَمِنَتْ، حتّى تَقَطَّع خَدَمُها من السِّمَنِ، يعني خَلاخِيلَها.
(خدم) - في حديثِ المُتْعة: "فمَتَّعها بخَادِمٍ سَوداء" .
: أي جَارِية، وهو واحد الخَدَم غُلاماً كان أو جارِيةً لِإجرائِهِما مُجْرَى الأَسماءِ غَيرِ المأخوذةِ من الأَفْعال: كلِحْيَة نَاصِلٍ، وامرأةٍ عَاشِقٍ.
خ د م: (خَدَمَهُ) يَخْدُمُهُ بِالضَّمِّ (خِدْمَةً) . وَ (الْخَادِمُ) وَاحِدُ (الْخَدَمِ) غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً. وَ (أَخْدَمَهُ) أَعْطَاهُ خَادِمًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَضَّ (خَدَمَتَكُمْ) » بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فَرَّقَ جَمْعَكُمْ. 
(خ د م) : (الْخَادِمُ) وَاحِدُ الْخَدَمِ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً إلَّا أَنَّهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِمَعْنَى الْجَارِيَةِ مِنْهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ (وَالتَّخْدِيمُ) أَنْ يَسْتَدِيرَ الْبَيَاضُ بِأَرْسَاغِ رِجْلَيْ الْفَرَسِ دُونَ يَدَيْهِ مِنْ الْخِدْمَةِ الْخَلْخَالُ وَفَرَسٌ مُخَدَّمٌ وَأَخْدَمُ.
خدم
الخَدَمُ: الخُدّامُ، الواحِدُ خادِمٌ، وقَوم مخَدمُونَ.
والخَدَمَةُ: سَيْرٌ غَليط مُحْكَمٌ كالحَلقة يُشَد في الرسْغ من البَعِير.
والخَدَمَةُ: الخَلْخالُ، ومَوْضِعُه: المُخَدم. وكذلك رِباطُ السراويل.
والخَدْماءُ من الغَنَم: ما يكون في ساقها عند الرسْغ بَيَاض كالخَدَمَة، والاسْمُ الخُدْمَةُ.
وفي المَثَل: كالمَمْهُوْرَة إحدى خَدَمَتَيْها.
وخِدْمَةٌ من الليل: ساعَةٌ منه.
خ د م : خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً فَهُوَ خَادِمٌ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً وَالْخَادِمَةُ بِالْهَاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ قَلِيلٌ وَالْجَمْعُ خَدَمٌ وَخُدَّامٌ وَقَوْلُهُمْ فُلَانَةُ خَادِمَةٌ غَدًا لَيْسَ بِوَصْفٍ حَقِيقِيٍّ وَالْمَعْنَى سَتَصِيرُ كَذَلِكَ كَمَا يُقَالُ حَائِضَةٌ غَدًا وَأَخْدَمْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا خَادِمًا وَخَدَّمْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالتَّكْثِيرِ وَاسْتَخْدَمْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَخْدُمَنِي أَوْ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ. 
[خدم] نه في ح خالد: والحمد لله الذي فض "خدمتكم" ي بالتحريك سير غليظ مضفور مثل الحلقة يشد في رسغ البعير ثم يشد إليه سرائح نعله فإذا انفضت الخدمة انحلت السرائح وسقطت النعل، فضرب ذلك مثلًا لذهاب ما كانوا عليه وتفرقه، وشبه اجتماع أمر العجم واتساقه بالحلقة المستديرة، فلذا قال: فض خدمتكم، أي فرقها بعد اجتماعها، وبها سميت الخلخال خدمة. ومنه: لا يحول بيننا وبين "خدم" نسائكم شيء، هو جمع خدمة يعني الخلخال وتجمع على خدام أيضًا. ومنه ح: كن يدلحن بالقرب على هورهن فيسقين أصحابه بادية "خدامهن". وفيه كان على حمار وعليه سراويل و"خدمتاه" تذبذبان، أراد بخدمتيه ساقيه لأنهما موضعهما، وقيل: أريد بهما مخرج الرجلين من السراويل. ك ومنه: أرى "خدم" سوقهما، بفتحتين جمع خدمة، والسوق جمع ساق. نه وفيه: اسألي أباك "خادما" تقيك حر ما أنت فيه، هو واحد الخدم ويقع على الذكر والأنثى لأنه جرى مجرى اسم غير مشتق. ومنه طلق امرأة فمتعها "بخادم" سوداء، أي جارية.
[خدم] خَدَمَهُ يَخْدُمُهُ خِدْمَةً. والخادِمُ: واحد الخَدَمِ، غلاماً كان أو جاريةً. وأَخْدَمَهُ، أي أعطاه خادماً. والخَدَمَةُ: سيرٌ يُشَد في رُسْغ البعير تشدُّ إليه سريحةُ النعل. وبه سمِّي الخلخالُ خَدَمَةٌ، لأنّه ربّما كان من سُيور يُرَكَّبُ فيه الذهبُ والفضّة، والجمع خِدامٌ. وقد سُمِّيَ حَلْقةُ القوم خَدَمَةً. وفي الحديث: " فُضَّ خَدَمَتُكُمْ " أي فُرِّقَ جَمْعُكم. والمُخَدَّمُ والمُخَدَّمَةُ: موضع الخدام من الساق. والتخديم: أن يقصر بياضُ التحجيل عن الوظيف فيستدير بأرساغ رجلَيه دونَ يديه فوق الأشاعر. فإنْ كانَ برجلٍ واحدة فهو أَرْجَلُ. وفرسٌ مُخَدَّمٌ وأَخْدَمُ أيضاً. وقومٌ مُخَدَّمونَ، أي مخدومونَ، يراد به كثرة الخَدَمِ والحَشم. ورجلٌ مَخْدومٌ: له تابعةٌ من الجن. والخَدْماءُ: الشاةُ تَبْيَضُّ أوظفتها، مثل الحجلاء. وقول الشاعر  * تعيى الارح المخدما * فإنما يريد وعلا أبيضت أوظفته.
خ د م

هي ريّا المخدم وهو المخلخل. وفي مثل " كالممهورة إحدى خدمتيها " وفي سوقهن الخدم والخدام. وخدمها زوجها، وامرأة مخدمة مخدمة: من الخدمة والخدمة. وخدمه خدمة. وهو مؤدب الخدام والخدم، وهو من المقدمين المخدمين. قال:

مخدمون ثقال في مجالسهم ... وفي الرحال إذا وافيتهم خدم

واستخدمته، وتخدّمت خادماً: اتخذته، ولا بد لمن ليس له خادم أن يختدم أي يخدم نفسه، وهذا خادمنا، وهذه خادمنا، للغلام والجارية.

ومن المجاز: فض الله خدمتكم. وأبدت الحرب عن خدام المخدرات إذا اشتدت. ومخدم سراويله يتذبذب، وكذلك خدمة سراويله، وخدمة إزاره وهي أسفله عند الكعب. وفرس مخدم: تحجيله فوق أرساغه. وطاحت خدام الإبل وهي سيور فوق أرساغها تشد إليها الشرائج، الواحدة خدمة. وشاة خدماء: بينة الخدمة بوزن اعلحمرة وهي بياض في الأوظفة. وسقى أعرابي ماء المزمل فقال: هو ماء مخدوم. وسمعتهم يقولون: هذا القميص يخدم سنة، وهذا ثوب سخيف لا يخدم.
الْخَاء وَالدَّال وَالْمِيم

خَدمه يَخدُمُه ويَخْدِمه، الكَسرُ عَن اللَّحيانيّ، خَدْمَة، عَنهُ أَيْضا، وخِدْمة: مَهَنة، وَقيل: الْفَتْح الْمصدر، وَالْكَسْر الِاسْم.

والذَكَر: خادِم، والجمعُ: خّدام.

والخَدمُ، اسْم للْجمع، كالَعزب والرَّوَح.

وَالْأُنْثَى: خادمٌ، وخادمة، عربيتان فصيحتان.

وخَدم نَفْسَه يَخدُمها ويَخْدِمها، كَذَلِك.

وحَكى اللَّحياني: لابُدّ لمن لم يكن لَهُ خَادِم أَن يَختدمَ، أَي: يَخْدِمَ نَفْسَه.

واسْتَخْدَمه فأخْدَمه: اسْتَوهبه خَادِمًا فوهبه لَهُ.

والخَدَمَةُ: السَّيْرُ الغليظُ المُحْكَمُ، مثل الحَلْقة، يُشدّ فِي رُسْغ البَعير ثمَّ يُشَدّ إِلَيْهَا سَرائحُ نَعْلها، وَالْجمع: خَدَمٌ.

وَقد خَدَّم البَعِيرَ.

والخدَمَةَ: الخَلْخال، وَهُوَ من ذَلِك. وَقد تُسمَّى السَّاق: خَدَمةً، حَملاً على الخَلخال، لكَونهَا مَوضعة، وَمِنْه حديثُ سَلْمان رَضِي الله عَنهُ: انه رُئيِ على حمَار خَدَمتاه تَذَبْذَبان. حَكَاهُ الهَرَوي فِي الغريبين، وَالْجمع خَدَم، وخِدَام، قَالَ:

كَيفَ نَوْميِ على الفِراش ولمّا تَشْمَلِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُ

تُذْهلُ الشَّيْخ عَن بنيه وتُبْدى عَن خِدَام العَقِيلةُ العَذراءُ

أَرَادَ: وتُبدى عَن خِدَام العقيلة. وخِدام، هَاهُنَا: فِي نِيَّة: عَن خدامها، وعدَّى " تُبدى " ب " عَن " لِأَن فِيهِ معنى " تكشف "، كَقَوْلِه: تَصُدُّ وتُبْدي عَن أسيلٍ وتَتَّقى أَي: تكشف عَن أسِيل؛ أَو: تُسفِر عَن أسيل.

والمُخدَّم: موضعُ الخَدمَة مِن البَعير والمَرأة، قَالَ طُفَيْل:

وَفِي الظَّاعِنين القَلْبُ قد ذهبتْ بِهِ أسيلةُ مَجْرى الدَّمْع ريَّا المُخدَّمِ

والمُخدَّمُ: رِباط السَّراويل عِنْد أسْفل رِجْلها.

والخَدْماءُ: الشاةُ البَيضاء الاوظفة، أَو الوظيف الْوَاحِد، وسائرُها أسودُ، وَقيل: هِيَ الَّتِي فِي سَاقهَا عِنْد مَوضِع الرُّسْغ بياضٌ فِي سَوادٌ، أَو سَوَادٌ فِي بَياض، وَكَذَلِكَ الوُعول، مُشبَّه بالخَدم من الخَلاخيل.

وَالِاسْم: الخُدْمةُ.

وفرسٌ مُخدَّمٌ، وأخْدمُ: تَحْجيله مُستدير فَوق أشاعره.

وَقيل: فرسٌ مُخدَّم: جَاوَز البياضُ أرْساغَه أَو بَعْضَها.

وفَض الله خَدَمتهم، أَي: جماعَتهم.

وابنُ خِدَام: شَاعِرٌ قديم، وَيُقَال: ابْن خِذَام، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة. 

خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غلاماً كان أَو

جارية؛ قال الشاعر يمدح قوماً:

مُخَدَّمون ثِقالٌ في مَجالسهم،

وفي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ

وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتخذت. ولا بد لمن لم يكن له خادمٌ أَن

يَخْتَدِم أَي يَخْدُم نفسه. وفي حديث فاطمة وعليّ، عليهما السلام: اسأَلي

أَباكِ خادِماً تَقِيكِ حَرَّ ما أَنتِ فيه؛ الخادِمُ: واحد الخَدَم، ويقع

على الذكر والأُنثى لإِجرائه مُجرى الأَسماء غير المأْخوذة من الأَفعال

كحائض وعاتِق. وفي حديث عبد الرحمن: أَنه طلق امرأَته فَمَتَّعها بخادم

سَوداء أَي جارية. وهذه خادِمُنا، بغير هاء، لوجوبه، وهذه خادِمتُنا

غداً.ابن سيده: خَدَمَه يَخْدُمه ويَخدِمه؛ الكسر عن اللحياني، خَدْمةً، عنه،

وخِدْمة، مَهَنَهُ، وقيل: الفتح المصدر، والكسر الاسم، والذكر خادم،

والجمع خُدَّام. والخَدَمُ: اسم للجمع كالعَزَبِ والرَّوَح، والأُنثى خادِم

وخادِمة، عَرَبيَّتان فصيحتان، وخدَم نفسهَ يَخْدُمُها ويَخْدِمُها كذلك.

وحكى اللحياني: لا بدَّ لمن لم يكن له خادم أَن يَختَدِم أَي يخدُم

نَفْسَه. واستخدَمَه فأَخدَمَه: استوهَبَه خادِماً فَوَهَبَه له. ويقال:

اخْتَدَمْتُ فلاناً واسْتَخْدَمْتُه أَي سأَلتُهُ أَن يَخْدُمني. وقومٌ

مُخَدَّمُون أَي مَخْدُومُون، يراد به كثرةُ الخَدَم والخَشَم. وأَخدمتُ

فلاناً: أَعطيتُه خادماً يَخدُمُه، يقع الخادِمُ

على الأَمة والعبد. ورجل مَخْدُوم: له تابعة من الجنّ.

والخَدَمة: السير الغليظ المحكمُ مثل الحَلْقة، يُشدّ في رُسْغ البعير

ثم يُشَدّ إِليها سَرائحُ نَعْلِها؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى:

وطايَفْن مَشْياً في السَّرِيح المُخَدِّم

والجمع خَدَمٌ، وفي التهذيب: خِدامٌ، وقد خَدَّم البعير. والخَدَمةُ:

الخَلْخالُ. هو من ذلك لأَنه ربما كان من سيور يُرَكَّبُ فيها الذهب

والفضة، والجمع خِدامٌ، وقد تُسمِّى الساقُ خَدَمَةً حملاً على الخَلْخال

لكونها موضعه، والجمع خَدَمٌ وخِدامٌ؛ قال:

كيف نَوْمِي على الفراشِ، ولمَّا

تَشْمَلِ الشأْمَ غارةٌ شَعْواءُ

تُذْهِلُ الشيخَ عن بَنيهِ، وتُبْدي

عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذْراءُ

أَراد وتُبْدِي عن خِدامٍ العقيلة، وخِدام ههنا في نية عن خِدامها؛

وعدَّى تُبْدِي بعَنْ لأَن فيه معنى تكشف كقوله:

تَصُدُّ وتُبْدِي عن أَسيلٍ وتَتَّقِي

أَي تكشف عن أَسيلٍ أَو تُسْفِرُ

عن أَسيلٍ. والمُخَدَّمُ: موضع الخَدَمَة من البعير والمرأَة؛ قال طفيل:

وفي الظَّاعِنينَ القَلْبُ قد ذَهَبَتْ به

أَسيلَةُ مَجْرى الدَّمْعِ، رَيَّا المُخَدَّمِ

والمُخَدَّمُ

من البعير: ما فوق الكعب. غيره: والمُخَدَّم والمُخَدَّمة موضع الخِدام

من الساق. وفي الحديث: لا يحول بيننا وبين خَدَمِ نِسائكم شيءٌ، جمع

خَدَمَةٍ، يعني الخلخال، ويجمع على خِدامٍ أَيضاً؛ ومنه الحديث: كُنَّ

يُدْلِجْنَ بالقِرَبِ على ظهورهن ويَسْقِينَ أَصحابه بادَيةً

خِدامُهُنَّ.وفي حديث سلمان: أَنه كان على حِمار وعليه سَراويلُ وخَدَمَتاه

تَذَبْذَبانِ؛ أَراد بخَدَمَتَيْه ساقَيْه لأَنهما موضع الخَدَمتين و هما

الخَلْخالانِ، وقيل: أَراد بهما مَخْرَجَ الرجلين من السراويل. أَبو عمرو:

الخِدام القيود. ويقال للقيد: مِرْمَلٌ ومِحْبَسٌ. ابن سيده: والمُخَدَّم

رِباطُ السَّراويل عند أَسفل رجل السَّراويل. أَبو زيد: إِذا ابْيَضَّت

أَوْظِفَةُ النعجة فهي حَجْلاءُ وخَدْماءُ، والخَدْماءُ

مثل الحَجْلاء: الشاة البيضاء الأَوْظِفَةِ أَو الوَظيفِ الواحد،

وسائرها أَسود، وقيل: هي التي في ساقها عند موضع الرُّسْغِ بياض كالخَدَمةِ في

سواد أَو سواد في بياض، وكذلك الوُعُولُ مشبّه بالخَدَم من الخلاخيل،

والاسم الخُدْمةُ، بضم الخاء، ويسمون موضع الخَلْخال مُخَدَّماً؛ وقول

الأَعشى:

ولو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رأْس صَخْرَةٍ

مُلَمْلَمَةٍ، تُعْيِي الأَرَحَّ المُخَدَّما

لأَعطاك ربُّ الناسِ مِفْتاحَ بابِها،

ولو لم يكن بابٌ لأَعطاكَ سُلَّمَا

يريد وَعْلاً ابْيَضَّتْ أَوْظِفَتُهُ. وفرس مُخَدَّمٌ وأَخْدَمُ:

تحجيلُه مستدير فوق أَشاعره، وقيل: فرس مُخدَّمٌ جاوز البياضُ أَرساغه أَو

بعضها، وقيل: التَّخْديمُ أَن يَقْصُرَ بياض التحجيل عن الوَظيف فيستدير

بأَرساغ رجلي الفرس دون يديه فوق الأَشاعر، فإِن كان بِرجْلٍ واحدة فهو

أَرْجَلُ، وقد تسمى حَلْقَةُ القوم خَدَمَةً. وفي حديث خالد بن الوليد إِلى

مَرازِبةِ فارس: الحمد لله الذي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ؛ قال: فَضَّ الله

خَدَمَتهم أَي فرق جماعتهم؛ الخَدَمة،بالتحريك: سير غليظ مضفور مثل الحَلْقة

يشد في رُسْغِ البعير، ثم يشد إِليها سَرائِحُ نعله، فإِذا انْفَضَّتِ

الخَدَمَة انْحَلَّت السَّرائِحُ وسقطت النعل، فضرب ذلك مَثَلاً لذهاب ما

كانوا عليه وتفَرُّقِهِ، وشَبَّه اجتماع أَمر العَجَمِ واتساقه بالحلقة

المستديرة، فلهذا قال: فَضَّ خَدَمَتكُم أَي فرقها بعد اجتماعها. وقال

أَبو عبيد: هذا مَثَلٌ، وأَصل الخَدَمَةِ الحلقةُ المستديرة المُحْكَمَةُ،

ومنه قيل للخلاخيل خِدامٌ؛ وأَنشد:

كانَ مِنَّا المُطارِدون على الأُخْـ

ـرى، إِذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدامَا

قال: فَشَبَّهَ خالد اجتماع أَمرهم كان واستيثاقهم بذلك، ولهذا قال:

فَضَّ الله خَدَمَتَكُمْ أَي فرقها بعد اجتماعها.

وابن خِدامٍ: شاعر قديم، ويقال: ابن خِذامٍ، بالذال المعجمة.

خدم: خَدَم: عمل للملك والحكومة، تولى عملاً لخدمة الملك والحكومة، ولي عملاً في الدولة (الكالا). وفي حيان - بسام (1: 23 ق): وامتحن جماعة من الأعيان ممن خدم في مدة سليمان (مملوك 1، 1: 18) وخدم البحارة والجنود: عملوا في البحرية والجيش (ابن بطوطة 4: 91).
وخدم: عمل، اشتغل (فوك، الكال، هلو، ابن جبير ص18، المقري 1: 360، 373، ابن بطوطة 2: 71، 3: 268).
خدم في الباطل: ذهب سعيه هدراً (الكالا) وفي معجم البربر: يخدم صناعة بمعنى يعمل في حرفة أو مهنة.
وخدم: حرث، وزرع الأرض وزرع الأشجار (معجم الادريسي)، (فوك، بوشر، هلو، تقويم قرطبة 117، ابن العوام2: 161، ابن بطوطة 3: 296).
ويقال مجازاً: خدم العلم بمعنى مارس العلم وزاوله (ميرسنج 4). والفعل خدم هذا يدل مجازاً على ما يدل عليه الآن الفعل الفرنسي Cultiver الذي يعني: راعى صداقاته أو حافظ عليها، وعني بعلاقاته مع الآخرين. ففي ديوان ابن عبدون طبعة هوجفلايت (ص 102):
هل تذكر العهد الذي لم أنسه ... ومودتي مخدومة بصفاء
وفيه (ص104):
نصيبي من الدنيا مودة ماجد ... أهيم بها سراً واخدمها جهراً
وخدم: استغل المعدن (معجم الادريسي) وخدم العشب: قطع العشب وجمعه. ففي ابن البيطار (1: 490): كنت اخدم العشب، غير أن في مخطوطة ب منه: في العشب.
وخدم الطريق: مهده وأصلحه (مارتن ص184).
وخدم: قاد المركبة (ابن بطوطة 2: 361).
وخدم: أظهر الطاعة والخضوع، ويقال: خدم الأمير: بمعنى قدم له الاحترام والتكريم. كما يقال بالنسبة للمرؤوس تجاه رئيسه: قدم له الاحترام في طاعة وخضوع. ويقال مثلاً: خدم برأسه: سلم بإشارة من رأسه. وسلم وخدم بيده إلى الأرض خمس مرات: سلم وأظهر الطاعة والخضوع بخفض يده إلى الأرض خمس مرات (مملوك 1، 1: 64، 2، 1: 119، الكتاب المنسوب إلى الواقدي طبعة هاماكر ص27، والتعليقة ص57، كوزج المختار ص9، ألف ليلة 1: 61، 66، 2: 67، 68).
وخدم فلانا ب: أظهر الاحترام له بتقديم شئ أو هدية إليه (مملوك 2، 1: 120، المقري 1: 655، ابن بطوطة 3: 98، ألف ليلة 1: 62). وخدم به: قدم الكتاب وأهداه. ففي ابن ليون (ص2 ر): ابن بصال له كتاب في الفلاحة خدم به المأمون.
خَدَّم: (بالتشديد) جعله يخدم، جعله يعمل (فوك، ابن بطوطة 2: 71، 3: 267، حيث يجب فيما أرى أن يقال خدّم بدل أخدم).
وخدَّم: اتخذ خادماً له (كرتاس ص167).
تخدَّم: ذكرها فوك في مادة ( operari) .
وتخدَم: تهذيب وتثقيف (شيرب ديال - ص16).
انخدم: ذكرها فوك في مادة Servire.
اختدم: احترث، فلح (ابن العوام 1: 194).
استخدم: اتخذه في خدمته. وجند الجند. واتخذ رجلاً ليقوم بعمل ما (مملوك1، 1: 160، ألف ليلة 1: 80). واستخدم مركباً: استأجره (دي سلان، تاريخ البربر ص208).
واستخدمه: ألحقه بخدمته ليقوم بعمل م، أو ألحقه بخدمة شخص آخر. (مملوك1،1: 161).
واستخدم: جعل جندياً أو ضابطاً في صف الذين يمنحهم السلطان إقطاعاً. وجعله في حرس الأمير (1، 1: 161).
واستخدم: استعمل، انتفع (هلو، الادريسي ص36، أماري ص190).
واستخدمه: جعله يعمل (هلو).
واستخدم نفسه: عرض نفسه للعمل (ابن جبير ص73).
واستخدم فلاناًب، أظهر له الاحترام والخضوع بتقديم شئ له، قدم هدية (كرتاس ص214).
خَدَم. خَدَم العَسْكر: علفوة العسكر، جامكية، اسم ضريبة (صفة مصر 11: 495).
خِدْمة: عمل عند الملك، عمل في الحكومة، ففي حيان - بسام (3: 3و): فدخلا على الوزير عبد الرحمن بن يسار أيام خدمته بها (أي بلنسته) - ووظيقة، منصب، مرتبة (بوشر) - وإمارة، إدارة، تدبير، نظارة (الكالا). وتضاف خدمة إلى كلمة أخرى فتدل على معنى وظيفة المفتش، ففي حيان - بسام (1: 10و): خدمة المدينتين الزهراء والزاهرة. وكذلك: خدمة المباني، وخدمة الأسلحة وغير ذلك من هذه الاستعمالات وهي كثيرة (نفس المصدر السابق).
وخدمة: الجندية والتجنيد ففي الخطيب (ص 110ق) في كلامه عن قائد الجيش: كان له في الخدمة مكان كبير وجاه عريض.
وخِدمة: عمل، شغل (معجم بدرون، (فوك، الكالا، هلو ابن جبير ص130، المقري 1: 135، ابن بطوطة 2: 321. 438، 4، 216).
خدمة نَهَار: عمل يوم للعامل غير الماهر (الكالا).
وخدمة: وكالة، وتكاليف شخص للقيام بعمل ما (بوشر).
وخدمة: حراثة، زراعة (معجم الادريسي، بوشر، ابن العوام 1: 251).
وخدمة: احترام، تحية توقير (مملوك 2، 1: 119، النويري مصر مخطوطة رقم 2 ص46 و، ص51 و، ومخطوطة رقم 19 ص135 ق، ص137 و).
وتستعمل خدمة في المشرق كناية عن السلام (ابن جبير ص299).
ويقال: وقف في خدمته بمعنى: قام ليظهر له الاحترام (زيشر 20: 503).
وخدمة: هدية، منحة، تحفة (مملوك2، 1: 120، المقري 1: 655 وهي = تحفة (1: 10)، (ألف ليلة 4: 680) وفي قصة باسم الحداد: إذا أعطاك خدمتك اتركه وروح (=ورُحْ) ولا تحضر به (سندوفال ص295).
وخدمة: خفرة تحفر حول الشجرة لتمسك الماء (الكالا).
ولخدمة مضافة إلى اسم بعدها: لاستخدام، لاستعمال.
وخدمة: عناية، اهتمام ففي المقري (1: 236): وقد أرسلهم لاستقبال السفراء (لخدمة أسباب الطريق).
حمل الشيء إلى خدمة الخليفة: قدم الشيء إلى الخليفة باحترام وتبجيل. (الفخري ص389).
خدمة القداس: طقس كنسي، قداس احتفالي (بوشر).
خِدْمًتْكار، وتجمع على خدمتكارية (وهي مؤلفة من كلمة خدمة والكلمة الفارسية كار التي تلحق بالاسم لتدل على العامل): خادم (بوشر).
خَدْمِي (هلو)، خِدْمِي (فوك، الكالا)، خُدْمِي (دومب، همبرت، باربيه، دوماس) وتجمع على خَدَامي (فوك، الكالا، همبرت) أو خَدَمَا (كاريت، هلو، دلابورت): سكين (فوك، الكال، دومب ص94، دوماس عادات ص312، وحياة العرب ص92، باربييه، هلو، همبرت ص201، دلابورت ص57).
وعند كاريت (قبيل 1: 265): خداما: السيف الطويل المستقيم الحاد تسميه القبائل خِداما ويسميه الفرنسيون فليسا ( flica) باسم المصنع الذي يصنع فيه.
وكلمة أخَدْمِي التي نجدها في معجم البربر مقابل خنجر هل هي من هذه اللغة؟ هذا ممكن. وقد هذه الكلمة تدل مع ما تدل عليه في الجزيرة العربية لأن برتون (2: 106) يقول في كلامه عن الخناجر: الغديمي في اليمن وحضر موت هو على شكل نصف دائرة تقريباً. ومن الواضح أن هذه هي نفس الكلمة السابقة إذ لا يوجد الفعل خدم.
الخِدْمُيون: المزخرفون، المزوقون، المزينون (المعجم اللاتيني العربي).
خَدُوم: خادم، عامل (فوك).
خَديم: غلام مملوك (كاريت قبيل 1: 89).
وخَديم: جندي (المجلة الآسيوية 1844، 1: 400).
وخديم: سُرّيّة، محظية. خليلة (جاكسون ص151). ولعلها تصحيف خادم.
خدامة. خدم خدامة صادقة: خدم خدمة مخلصة (بوشر). خَديمة: حراثة، زراعة (هلو) (وهي تصحيف خِدمة).
خَدَّام: خادم، وصيف (ألف ليلة 2: 98، برسل 7: 96) ومؤنثه خدَّامة.
خدَّامة: خادمة، وصيفة (بوشر، ألف ليلة 1: 704، 713).
وخدَّام: عامل مياومة (فوك، ابن العوام 1: 530، 531).
خدَّام الديوان: الجمركيون، موظفو المكس، ماكسيون (بوشر).
خَدّيم: عامية خديم (محيط المحيط).
خَدَّامَة: إناء يبال ويتغوط به (محيط المحيط). (انظر الكلمة الأسبانية Servidor ومعناها حوض في منصع أي كرسي فيه قصرية).
خادم: يطلق في الغالب على من يقوم بحاجة، غير إنه يطلق خاصة على العبد الأسود أو المملوك من السودان (المقدمة 3: 291 رقم1) ويطلق في أفريقية على الأمة السوداء (المصدر السابق، باربية. والحظية السوداء (ليون ص289).
وخادم: قَوَّاس، رامي السهام (مويت في آخر المادة).
خادم المسجد: من يخدم في المسجد، وهو لقب يستطيع الحاج شراءه في مكة (بركهارت عرب 1: 76).
خادم العجل: دجاجة (جاجة) الحقل أو الغابة دجاجة الأرض (همبرت ص185).
خادم القداس: قندلفت، مساعد الكاهن في القداس، شماس شمعداني (بوشر).
مخْدوم. كتاب مخدوم: كتاب كتبت فيه شروح كثيرة (محيط المحيط).
طريق مخدومة. طريق مسلوكة، مطروقة (دومب).
مخدوم: أجل استحقاق الدين لمدة ستة أشهر أو ثلاثة أشهر الخ (شيرب، انظر الجريدة الآسيوية 1850، 1: 395).
رآه دفع لي المخدوم الأول: دفع لي قسط الستة أشهر الأولى (مارتن ص45).
استخدام: تقلا على الساحر الذي يستخدم الشيطان في مدة معلومة وتحت شرط معلوم (محيط المحيط).

خدم

1 خَدَمَهُ, aor. ـُ (S, Msb, K) and خَدِمَ, (Lh, K,) inf. n. خِدْمَةٌ (S, Msb, K) and خَدْمَةٌ, (Lh, K,) or, as some say, the latter is the inf. n., and the former [though generally used as the inf. n.) is a simple subst., (TA,) He served him; did service for him; ministered to him; (PS, TA;) syn. مَهَنَهُ. (TA.) And خَدَمَ بِطَعَامِ بَطْنِهِ [He served for, meaning in return for, the food of his belly]. (S and A &c. in art. وغد.) b2: One says also, هٰذَا القَمِيصُ يَخْدُمُ سَنَةً (tropical:) [This shirt will serve, or last, a year]: and ثَوْبٌ سَخِيفٌ لَا يَخْدُمُ (tropical:) [A thin, or flimsy, garment, that will not serve or last, long; or that will not be serviceable]. (TA.) 2 خدّمهُ خِدْمَةً He occupied, or busied, him with service. (TA.) b2: خَدَّمَهَا He gave her several, or many, female servants. (Msb.) A2: [خدّم البَعِيرَ He attached a خَدَمَة, meaning the thong thus called, upon the pastern of the camel. b2: Hence,] تَخْدِيمٌ, [as inf. n. of خُدِّمَ,] in a horse, (assumed tropical:) The having a whiteness (S, Mgh, TA) such as is termed تَحْجِيل (S, TA) surrounding the pastern of each kind foot, (S, Mgh, TA,) above the أَشَاعِر [or extremities next the hoof], and stopping short of the shank; (S, TA;) but not in the fore foot. (S, Mgh, TA.) [See also خَاتَمٌ, last sentence.] When it is in one hind leg, the horse is termed أَرْجَلُ. (S, TA.) b3: [Hence, also,] خَدَّمَهَا زَوْجُهَا (assumed tropical:) Her husband attired her with the خَدَمَة [or anklet]. (TA.) 4 اخدمهُ He gave him a servant. (S, K, TA. [كَاخْدَمَهُ in the CK is erroneously put for فَأَخْدَمَهُ.]) And أَخْدَمْتُهَا I gave her a female servant. (Msb.) b2: El-Kutb Er-Ráwendee asserts that one says, أَخْدَمْتُهُ لِنَفْسِى, peculiarly; [I made him a servant to myself;] but Ibn-Abi-l-Hadeed says, This is of the things that I know not. (TA.) [See اختدمهُ.]8 اختدم He served himself; (Lh, K;) as one must do who has not a servant. (Lh.) A2: اختدمهُ He made him a servant. (TA.) b2: See also what next follows, in two places.10 استخدمهُ He asked him to give him a servant; as also ↓ اختدمهُ. (K, TA.) b2: and اِسْتَخْدَمْتُهُ I asked him to serve me; (Msb, TA;) as also ↓ اِخْتَدَمْتُهُ: (TA:) [or I took him as my servant:] or I made him to serve me. (Msb) Accord. to El-Kutb Er-Ráwendee, one says, اِسْتَخْدَمْتُهُ لِنَفْسِى and لِغَيْرِى [I took him as a servant for myself and for another than myself: or I made him to be a servant to myself and to another than myself]. (TA.) خَدَمٌ: see خَادِمٌ: A2: and see also خَدَمَةٌ, in four places.

خَدْمَةٌ, (K,) or ↓ خِدْمَةٌ, (JK,) A space, or period, (سَاعَةٌ,) of the night (JK, K) or of the day: (K:) and خَذْمَةٌ [or خِذْمَةٌ, q. v.,] is a dial. var. thereof. (TA.) خُدْمَةٌ a subst. signifying (assumed tropical:) The characteristic denoted by the epithet خَدْمَآءُ [fem. of أَخْدَمُ], in a sheep or goat; (JK, K, TA;) i. e. whiteness in the lower end of the shank. (JK, K,) upon blackness; (K;) such whiteness resembling the خَدَمَة, (JK, TA,) or being likened to خَدَم, or anklets: (TA:) or blackness upon whiteness: &c. (K.) [See أَخْدَمُ: and see also خَدَمَةٌ.]

خِدْمَةٌ, accord. to some, and inf. n. of 1: accord. to others, a simple subst. [signifying Service]. (TA.) b2: [Also Pay for service: but in this sense probably post-classical.]

A2: See also خَدْمَةٌ.

خَدَمَةٌ A thong, (JK, S, K,) plaited, (TA,) thick and strong, like a ring, (JK, K,) which is fastened upon the pastern of a camel, (JK, S, K,) and to which is attached the سَرِيحَة [or thong] of the نَعْل [or leathern shoe with which the foot is sometimes protected], (S,) or to which are attached the سَرَائِح [or thongs] of the نعل: (K:) [it is the n. un. of ↓ خَدَمٌ: and its pl. is خِدَامٌ; as below: in the TA, said to be tropical; but this is pro-bably a mistake: the other significations here following are all tropical:] accord. to AA, [the pl.] خِدَامٌ signifies shackles, or hobbles; syn. قُيُودٌ. (TA.) b2: Hence, (S,) (tropical:) i. q. خَلْخَالٌ [meaning An anklet]; (JK, S, Mgh, K;) because sometimes made of thongs, with gold and silver affixed thereon: (S:) pl. خِدَامٌ, (S,) and [coll. gen. n.] ↓ خَدَمٌ. (Ham p. 612.) كَالْمَمْهُورَةٍ إِحْدَى

خَدَمَتَيْهَا is a prov. [meaning (assumed tropical:) Like her who has been dowered with one of her two anklets]. (JK, TA. [See also مَهْمُورَةٌ.]) b3: [And hence, (assumed tropical:) A ring of white a little above the hoof of a horse &c.] You say of a horse, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, meaning (assumed tropical:) He has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left kind leg]. (TA in art. خلف.) [The coll. gen. n.

↓ خَدَمٌ is used in the Deewán of the Hudhalees, as stated by Freytag, in the sense of (assumed tropical:) A place where the colour differs, like an anklet, on the foot: and a whiteness on the foot of a bull, surrounding it like a circle: and خِدَامٌ as meaning whiteness: or, as some say, streaks (“striæ”). See also خُدْمَةٌ.] b4: [Hence, also,] (assumed tropical:) The place where each foot comes forth from the trousers. (TA.) b5: Also (assumed tropical:) The shank; (K;) because it is the place of the خَدَمَة, i. e. the anklet: (TA:) pl. خِدَامٌ and [coll. gen. n.] ↓ خَدَمٌ. (K.) Hence, in a trad. of Selmán, كَانَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَخَدَمَتاهُ تُذَبْذِبَانِ [He was upon an ass, and upon him were trousers, and his shanks were dangling]: or, as some say, the meaning here is, the parts from which his two feet came forth, of the trousers. (TA.) And one says, أَبْدَتِ الحَرْبُ عَنْ خِدَامِ المُخَدَّرَاتِ (tropical:) [The war made apparent the shanks, or the anklets, of the girls that had been kept behind the curtains]; meaning the war became vehement. (A, TA.) b6: Also (assumed tropical:) A ring of people; (S, K;) a compact ring thereof: likened to the thong described in the first sentence of this paragraph. (TA.) Hence the saying of Khálid Ibn-El-Weleed, in a letter that he wrote to the Satraps of Persia, (TA,) الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى فَضَّ خَدَمَتَكُمْ, meaning [Praise be to God,] who hath dispersed, or broken up, your congregation: (S, * K, * TA:) for when the thong above mentioned is broken, or parted, the سَرَائِح [or thongs of the leathern shoe] become loosed, and the shoe falls off: so says IAth, and A'Obeyd says the like. (TA.) خَدِمَةٌ A thong: (K:) or a plaited thong. (TA.) خَدُومٌ: see what next follows.

خَدَّامٌ One who does much service; (TA in the present art.;) as also ↓ خَدُومٌ. (TA in art. عقرب.) And also applied to A خَادِم [q. v.]. (TA in the present art. [It is commonly used in the latter sense in the present day: fem. with ة.]) خَادِمٌ A servant; (S, * Mgh, * Msb, * K, * TA;) applied to a young man, (S, Mgh, Msb,) or a male: (K:) and, (S, Mgh, Msb, K,) as also خَادِمَةٌ, (Msb, K,) each in chaste Arabic, (TA,) but the latter rare, (Msb,) to a young woman, (S, Mgh, Msb,) or a female: (K:) and خَدَّامٌ [q. v.] is also used in the same sense as خَادِمٌ: (TA:) the pl. of خَادِمٌ is ↓ خَدَمٌ, (JK, S, Mgh, Msb, K,) or rather this is a quasi-pl. n., (TA,) and خُدَّامٌ (JK, Msb, K) and خَدَمَةٌ, and vulgarly خُدْمَانٌ. (TA.) It is said in a trad., of 'Abd-Er-Rahmán, (TA,) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَآءَ, meaning [He divorced his wife, and gave her on that occasion] a black young woman [as a slave]. (Mgh, * TA.) In the saying فُلَانَةُ خَادِمَةُ غَدًا, the word خادمة is not properly an epithet: the meaning is, Such a woman will be a servant to-morrow; like as one says حَائِضَةٌ غَدًا. (Msb.) خَادِمِيَّةٌ Servitude; or the state, or condition, of a servant: a term in common use; and mentioned by Freytag on the authority of Meyd.: opposed to مَخْدُومِيَّةٌ.]

أَخْدَمُ i. q. ↓ مُخَدَّمُ, (S, Mgh, K,) as meaning, applied to a horse, (tropical:) Having a whiteness (S, Mgh) such as is termed تَحْجِيل (S) surrounding the pastern of each kind foot, (S Mgh,) above the parts next the hoof, and stopping short of the shank; (S;) but not in the fore foot: (S, Mgh: [see 2:]) or, so applied, whose تَحْجِيل encircles [the pastern] above the أَشَاعِر [or extremities next the hoof]: or the latter epithet, so applied, whose whiteness passes beyond the pasterns or part thereof. (K.) And خَدْمَآءُ, [fem. of أَخْدَمُ,] applied to a sheep or goat, (JK, S, K,) i. e. to a شَاة, (S, K,) (assumed tropical:) Having in the lower end of her shank a whiteness (JK, K) like the خَدَمَة [or anklet], (JK,) upon blackness; or a blackness upon whiteness; and in like manner applied to a mountain-goat: (K:) or having white shanks; (Az, S, K;) like حَجْلَآءُ; [but see this latter word;] and so ↓ مُخَدَّمٌ applied to a mountain-goat: (S:) or having one white shank; the rest of her being black. (K.) مُخَدَّمٌ [pass. part. n. of 2, q. v.]. You say قَوْمٌ مُخَدَّمُونَ A people, or party, having many servants and other dependents. (S, K.) And in like manner مُخَدَّمَةٌ is applied to a woman. (A, TA.) A2: And مُخَدَّمَةٌ (tropical:) A woman attired, or adorned, with anklets. (A, TA.) b2: See also أَخْدَمُ, in two places.

A3: And مُخَدَّمٌ and ↓ مُخَدَّمَةٌ (S, K) The place of the thong [called خَدَمَة] (K, TA) in the leg of the camel: (TA: [there said to be above the كَعْب; but this is a mistake:]) and (assumed tropical:) the place of the anklet [so called] (K, TA) in the shank of a woman: (TA:) the place of the خِدَام in the shank: (S:) the place of the خَدَمَ; like as مُسَوَّرٌ is the place of the سِوَار. (M in explanation of the former, in art. سور.) b2: And the former (tropical:) The band of the trousers, (JK, K, TA,) at the lower part of the leg of a woman: (K, TA:) or the band at the lower part of the leg of the trousers: (M, TA:) the woman seems to be specified in the K because women generally tic the legs of the trousers upon the middle [or upper part] of the shank, and then make them to fall down over it. (TA.) مُخَدَّمَةٌ as a subst.: see مُخَدَّمٌ; of which it is also the fem.

مَخْدُومٌ [lit. Served: b2: and hence, A master;] a head, or chief: pl. مَخَادِيمُ. (TA.) b3: And A man having a servant of the jinn, or genii. (S, K.) مَخْدُومِيَّةٌ The state, or condition, of a master: opposed to خَادِمِيَّةٌ.]
بَاب الخدم

عبيد وخدم وخول
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.