Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وطن

رأس

Entries on رأس in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
رأس
الرَّأْسُ معروف، وجمعه رُؤُوسٌ، قال:
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً [مريم/ 4] ، وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ [البقرة/ 196] ، ويعبّر بِالرَّأْسِ عن الرَّئِيسِ، والْأَرْأَسُ: العظيم الرّأس، وشاة رَأْسَاءُ: اسودّ رأسها. ورِيَاسُ السّيف: مقبضه.
ر أ س: جَمْعُ (الرَّأْسِ) فِي الْقِلَّةِ (أَرْؤُسٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (رُءُوسٌ) . وَ (رَأَسَ) فُلَانٌ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ بِالْفَتْحِ (رِيَاسَةً) فَهُوَ (رَئِيسُهُمْ) وَيُقَالُ أَيْضًا: (رَيِّسٌ) بِوَزْنِ قَيِّمٍ. وَبَائِعُ الرُّءُوسِ رَآسٌ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَوَّاسٌ. وَ (رَأْسُ) عَيْنٍ مَوْضِعٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: رَأْسُ الْعَيْنِ. وَتَقُولُ أَعِدْ عَلَيَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ وَلَا تَقُلْ: مِنَ الرَّأْسِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. 
ر أ س

أهل مكة يسمون يوم القرّ: يوم الرءوس، لأنهم يأكلون فيه رءوس الأضاحي. ورجل أرأس ورؤاسي: عظيم الرأس. وشاة رأساء: سوداء الرأس. ورئس الرجل وهو مرءوس ورئيس: رأسه البرسام وغيره: أخذ رأسه. ورأسته بالعصا: ضربت رأسه. وخرج الضب مرئساً، كما تقول: خرج مذنباً. وخذ برئاس سيفك ورئاسته: بقائمه.

ومن المجاز: عندي رأس من غنم، وعدة أرؤس، ومالي رأس مال. ورأس الدّين الخشية. وهو رأس قومه ورئيسهم. ورائس الكلاب. ورأست القوم رآسة. قال النمر بن تولب:

ويوم الكلاب رأسنا الجموع ... ضراراً وجمع بني منقر

وترأس عليهم. ورأسوه على أنفسهم، نحو تأمر وأمروه. وما أريده رأساً. وهم رأس عظيم أي جيش على حياله لا يحتاجون إلى إحلاب. قال عمرو بن كلثوم:

برأس من بني جشم بن بكر ... ندق به السهولة والحزونا

وأعطني رأساً من ثوم وسناً منه. وكم في رأسك من سن. وكن على رياس أمرك. وتقول لمن يحدّثك: خذه من رأس.
رأس
الرأْسُ: أعْلى كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يُقال للرئيْسِ: رَأْس، ورَأَست القَوْمَ: صِرْت رَئيْسَهم.
والروَائسُ: الخِيَارُ، وهو رائسُهم: أي فاضِلُهم. وجَمْعُ رَأْسِ الرجُلِ: رُؤوْسٌ، وثَلاثَةُ أرْؤس. والرُؤاسِيُّ: العَظِيْمُ الرأسِ.
ورَجُلٌ رَئيْس مَرْؤوْس: أصابَ رَأْسَه البِرْسامُ. وكَلْبةٌ راؤوْسٌ: تُسَاوِرُ رَأْسَ الصيْدِ. وفَحْل أرْأَسُ: ضَخْمُ الرأسِ، وقد رَئِسَ رَأَساً. ورَأَست القَوْمَ أرْأَسُهم: إذا أصَبْتَ رُؤوْسَهم بضَرْبَةٍ. وسَحَابَةٌ رائسَةٌ: تَقَدم السحَابَ؛ فيُقال: رَأْسُ السَّحَابِ. ورَأْسٌ من ثُوْم. وإذا قَل القوْمُ وذَلُّوا قيل: هُمْ أَكَلَةُ رَأْسِ.
والمُرَأَسُ والرؤوْسُ من الإبِلِ: التي لمَ يَبْقَ طِرْقٌ بها الّا في رَأْسِها. ونَعْجَةٌ رَأْسَاءُ: اسْوَد رَأْسُها من بَيْنِ جَسَدِها.
وفي المَثَل: " رَأْس برَأْسٍ وزِيَادَةُ خَمْسِ مائةٍ ".
ورِئاسُ السَّيْفِ: قائمُه - يُهْمَزُ ويلَيَّنُ -. والرائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ. ورَوَائسُ الوادي: أعالِيه. ورَجُلٌ مُرَائسٌ خَلْفَ القَوْمِ في القِتَال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
ورائسُ: بِئْر رَوَاءٌ لبَني فَزَارَةَ.
[رأس] فيه: كان صلى الله عليه وسلم يصيب من "الرأس" وهو صائم، أي يقبل. وفي ح القيامة: ألم أدرك "ترأس" وتربع، رأس القوم يرأسهم رئاسة إذا صار رئيسهم ومقدمهم ويتم في فل من ف. ومنه: "رأس" الكفر من قبل المشرق، ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلالة الخارجين بالمشرق، ك: وا"رأساه" هو تضجع من شدة صداع الرأس، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية لأنه قد يسكت وهو شاك وقد يذكر وهو راض، قوله: ذاك وأناحي، أي إن حصل ذلك الموت وأناحي استغفر لك فأجابت واتكلياه أظنك أن فقدتني ظللت بكسر لام معرسًا، من أعرس بأهله إذا بنى بها أو غشيها، وروى من التعريس أي تفرغت بغيري ونسيتني، قوله: بل أنا وا"رأساه" أي اضرب عن حكاية وجع رأسك واستقل بوجع رأسي إذا لا بأس لك وأنت تعيشين بعدي، عرفه بالوحي، ويتم في اعهد. ط: أن يقول أي اجعل أبا بكر ولي عهدي كراهة أن يقول قائل: لم يعهد صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر، أو يتمنى أحد الخلافة، قوله: لكأني بك، أي ابصر بك بهذه الحالة. وفيه: توفاه على "رأس" ستين، أي أخره، ورأس أية أخرها، والأصح أنه توفى على رأس ثلاث وستين. وح: وكأن نخله رؤس الشياطين، مر في ذروان من ذ. ج: وتربع تأخذ ربع الغنيمة أخذ "الرئيس"، وروى: ترتع، من رتعت الإبل إذا كانت في خصب. وفيه: "رأسًا برأس" أي لا له ولا عليه. ن: "ترأس" بوزن تفتح، وتربع أي تتنعم. وفيه: اتخذا الناس "رؤسًا" بضم همزة وتنوين جمع رأس، وضبط بالمد جمع ريس، وفيه تحذير من اتخاذ الجهال رؤوسًا. توسط: خمس من الفطرة في "الرأس" فإن قلت: السواك والمضمضة والاستنشاق في الوجه، قلت: لما كان الوجه في تدوير الرأس أطلق عليه ارأس مجازًا نحو قطع رأسه.
[رأس] الرَأْسُ يجمع في القِلَّةِ أرؤس، وفى الكثرة رءوس. وبيت رأس: اسم قرية بالشام كانت تباع فيها الخمور. قال حسان بن ثابت: كأن سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء * وإنما نصب مزاجها على أنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإنما جاز ذلك من حيث كان اسم جنس. ولو كان الخبر معرفة محضة لقبح. قال الأصمعي: يقال للقومِ إذا كثروا وعَزُّوا: هُمْ رَأْسٌ. وهو قول عمرو بن كُلْثوم: بِرَأسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ * نَدُقُّ به السُهولَةَ والحُزونا * وأنا أرى أنّه أراد به الرئيس، لأنّه قال ندق به، ولم يقل بهم. ورَأَسَ فلانٌ القومَ يَرْأَسُ بالفتح، رِياسةً، وهو رَئِيسُهُمْ. ويقال أيضا: ريس، مثل قيم. قال الشاعر  تلقى الأمانَ على حِياضِ محمدٍ * ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أَطْلَسُ * لا ذي تخاف ولا لهذا جرأة * تُهْدى الرَعِيَّةُ ما استقام الرَيِّسُ * وَرأَّسْتُهُ أنا عليهم تَرْئيساً فَتَرَأَّسَ هو، وارْتَأَسَ عليهم. ورَأَسْتُهُ فهو مَرْؤُوسٌ ورَئِيسٌ، إذا أصبتَ رأسه. وَشاةٌ رَئيسٌ، إذا أصيب رأسُها، من غنم رآسى، مثل حباجى ورماثى. ويقال لبائع الرؤوس رآس. والعامة تقول: رواس. ونعجةٌ رَأْساءُ، أي سوداء الرأس والوجهِ وسائِرُها أبيض. والأَرْأسُ: الرجل العظيم الرَأْسِ. والرُؤَاسِيُّ مثله، وشاةٌ أرأس. ولا يقال رؤاسى عن ابن السكيت. والرءوس من الإبل: البعير الذي لم يبق له طِرْقٌ إلاَّ في رأسه. والمرائس مثله، حكاهما أبو عبيد عن الفراء. وقدم فلان من رأس عين، وهو موضع. والعامة تقول: من رأس العين. قال يعقوب: ويقال هو رائِسُ الكلاب، فهو في الكلاب بمنزلة الرئيسِ في القوم. وقولهم: رُميَ فلانٌ منه في الرأس، أي أعرض عنه ولم يَرْفَعْ به رَأْساً واستثقله. تقول: رُميتُ منك في الرأسِ، على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي ساءَ رأيُك فيَّ حتّى لا تقدر أن تنظر إليّ. وتقول: أَعِدْ عليَّ كلامك من رأسٍ، ولا تقل من الرأس، والعامة تقوله. وقولهم: أنت على رِياسِ أمرِك، أي أوّله. والعامة تقول: على رأْسِ أمرك. ورِئاسُ السيف: مقبضه. قال ابن مقبل: إذا اضْطَغَنْتُ سلاحي عند مَغْرِضِها * ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السيفِ إذْ شسفا * قوله شسف، أي ضمر، يعنى المرفق.
ر أس

رَأْسُ الشيءِ أعلاه والجمع أَرْؤُسٌ وآراسٌ على القَلْبِ ورُؤُس على الحذف قال امْرُؤُ القَيْسِ

(فَيَوْماً إلى أَهْلِي ويَوْماً إليكُم ... ويَوْماً أحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ)

وقال ابن جِنِّي قال لي بعضُ عقيلٍ القافِيَةُ رَأْسُ البَيْت وقوله

(رُءُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان ... )

أراد الرُءُوسُ الرَّأْسين فجعل كل جزء منهما رأساً ثم قال يَنْتَطِحان فرجع المعنى ورَأَسَهُ يَرْأَسُهُ رَأْساً أصاب رَأْسَه ورُئِسَ رَأْساً شَكَا رَأْسَه ورُجُلٌ مَرْءُوسٌ أَصَابَهُ البِرْسامُ وارْتَأَسَ الشيءَ رَكِبَ رَأْسَه وقوله أَنْشَده ثَعْلَب

(ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطَارَ مالِه ... وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنَانَ فَيَقْتُل) أراد يَرْتَئِسُ فحذف الهمزةَ تَخْفيفاً بدلياً والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأرْأسُ العَظِيمُ الرَّأْس والأُنْثَى رَأْساءُ وشاةٌ رأْساءُ مُسْوَدَّة الرَّأْسِ والوَجْه وشاةٌ رَئِيسٌ مُصَابَةُ الرَّأْسِ والجَمْعُ رَآسَى ورَجُلٌ رَأْسٌ يَبِيعُ الرُّؤُسَ والرَّائِسُ رَأْسُ الوادِي وكل مُشْرِف رائِسٌ ورَأسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ جَمَعه قال ذُو الرُّمَّة

(خَنَاطِيلُ يَسْتَقْرِبْنَ كل قَرارَةٍ ... ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائِسُ)

والرَّأْسُ القَوْمُ إذا كَثُرُوا وعَزَّوا

(برَأْسٍ من بني جُشَمِ بن بَكْرٍ ... نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والحُزُونَا)

ورَأَسَ القَوْمَ يَرْأَسُهم رِياسَةً ورَأسَ عليهم فرَأَسَهُم وفَضَلَهُم ورَأَسَ عليهم كأمَرَ عليهم وتَرَأَسَ عليهم كأَمَّر ورَأَّسُوه على أنفسهم كأَمَّرُوه والرَّئِيسُ سَيِّد القَوْمِ والجَمْع رُؤَساء وهو الرَّأْسُ أيضا ورَئِيسُ الكلاب ورائِسُها كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمه في القَنص وَكلْبةٌ رائِسٌ تأخُذُ الصَّيْدَ برأْسِه وسَحَابةٌ رائِسٌ ورائِسةٌ مُتَقَدِّمَة للسَّحَابِ وخرج الضَّبُّ مُرَائِساً اسْتَبَقَ برَأْسِه من جحره وربما ذَنَّبَ وفَرَسٌ مِرْآسٌ يَعَضُّ رُءُوس الخَيْل إذا صارت معه في المُجَاراة قال رؤبَة

(لَوْ لَمْ تُبَرِّزْهُ جوادٌ مِرْآس ... )

وَلَدَتْ وَلَدَها على رَأْسٍ واحدٍ عن ابن الأعرابيِّ أي بعضهم في إثْرِ بعض وكذلك ولد له ثلاثة أولاد رَأْساً على إثر رأس واحدا في إثر آخر ورَأْسُ عَيْن ورَأْسُ العَيْن كلاهما موضع قال المُخَبَّل

(وأنكحتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بعدما ... زَعَمْتَ برَأْسِ العَيْنِ أَنّك قاتِلُهْ)

ورائِسٌ جَبَلٌ في البحر وقَوْل أُمَيَّة بن أَبِي عائِذ

(وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوَى ... عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسْمُونا)

قيل عنى هذا الجَبَل ورائِسٌ ورَئِيسٌ منهم وأنت على رَأْسِ أَمْرِكَ ورِئاسِه أي على شَرَفٍ منه ورِئاسُ السَّيْف قائِمُه كأنه من الرَّأْسِ قال ابن مُقْبِل

(ثم اضْطَغَنْتُ سِلاَحِي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كِرئَاسِ السيف إذا شَفَا)

وجدناه في المُصَنّف بخَطِّ على بن حَمْزة كَرِيَاسِ السَّيْف غير مهموز فلا أَدْرِي أهو تَخْفِيفٌ أم الكلمة إنما هي من الياء وأَعِدْ عَلَىَّ كلامَك من رَأْسٍ ومن الرَّأْسِ وهي أَقَلّ اللُّغَتَيْن وأَبَاها بَعْضُهم وبَنُو رَأْس قَبِيلةٌ

رأس: رَأْسُ كلّ شيء: أَعلاه، والجمع في القلة أَرْؤُسٌ وآراسٌ على

القلب، ورُؤوس في الكثير، ولم يقلبوا هذه، ورؤْسٌ: الأَخيرة على الحذف؛ قال

امرؤ القيس:

فيوماً إِلى أَهلي، ويوماً إِليكمُ،

ويوماً أَحُطُّ الخَيْلَ من رُؤْسِ أَجْبالِ

وقال ابن جني: قال بعض عُقَبْل: القافية رأْس البيت؛ وقوله:

رؤسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحان

أَراد بالرؤس الرأْسين، فجعل كل جزء منها رأْساً ثم قال ينتطحان، فراجع

المعنى.

ورأْسَه يَرْأَسَه رَأْساً: أَصاب رَأْسَه. ورُئِسَ رَأْساً: شكا رأْسه.

ورَأَسْتُه، فهو مرؤوسٌ ورئيس إِذا أَصبت رأْسه؛ وقول لبيد:

كأَنَّ سَحِيلَه شَكْوَى رَئيسٍ،

يُحاذِرُ من سَرايا واغْتِيالِ

يقال: الرئيس ههنا الذي شُدَّ رأْسه. ورجل مرؤوس: أَصابه البِرْسامُ.

التهذيب: ورجل رئيسٌ ومَرْؤُوسٌ، وهو الذي رَأْسَه السِّرْسامُ فأَصاب

رأْسه. وقوله في الحديث: إِنه، صلى اللَّه عليه وسلم، كان يصيب من الرأْس وهو

صائم؛ قال: هذا كتابه عن القُبْلة.

وارْتَأَسَ الشيءَ: رَكب رأْسه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ويُعْطِي الفَتَى في العَقْلِ أَشْطارَ مالِه،

وفي الحَرْب يَرْتاسُ السِّنانَ فَيَقْتُل

أَراد: يرتئس، فحذف الهمزة تخفيفاً بدليّاً. الفراء: المُرائِسُ

والرَّؤوسُ من الإِبل الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إِلا في رأْسه. وفي نوادر

الأَعراب: ارْتَأَسَني فلان واكْتَسَأَني أَي شَغَلَني، وأَصله أَخذ بالرَّقَبة

وخفضها إِلى الأَرض، ومثله ارْتَكَسَني واعْتَكَسني. وفحل أَرْأَسُ: وهو

الضَّخْمُ الرأْس. والرُّؤاسُ والرُّؤاسِيُّ والأَرْأَسُ: العظيم

الرأْس، والأُنثى رَأْساءُ؛ وشاة رأْساءُ: مُسْوَدَّة الرأْس. قال أَبو عبيد:

إِذا اسْوَدَّ رأْس الشاة، فهي رأْساء، فإِن ابيض رأْسها من بين جسدها،

فهي رَخْماء ومُخَمَّرَةٌ. الجوهري: نعجة رأْساء أَي سوداء الرأْس والوجه

وسائرها أَبيض. غيره: شاة أَرْأَسُ ولا تقل رؤاسِيٌّ؛ عن ابن السكيت. وشاة

رَئِيسٌ: مُصابة الرأْس، والجمع رَآسَى بوزن رَعاسَى مثل حَباجَى

ورَماثَى.

ورجل رَأْآسٌ بوزن رَعَّاسٍ: يبيع الرؤوس، والعامة تقول: رَوَّاسٌ.

والرَّائِسُ: رأْسُ الوادي. وكل مُشْرِفٍ رائِسٌ. ورَأَسَ السَّيْلُ

الغُثَاءَ: جَمَعَه؛ قال ذو الرمة:

خَناطيلُ، يَسْتَقرِبْنَ كلَّ قَرارَةٍ

ومَرْتٍ نَفَتْ عنها الغُثاءَ الرَّوائِسُ

وبعض العرب يقول: إِن السيل يَرْأَسُ الغثاء، وهو جمعه إِياه ثم يحتمله.

والرَّأْسُ: القوم إِذا كثروا وعَزُّوا؛ قال عمرو بن كلثوم:

بِرَأْسٍ من بني جُشَمِ بنِ بَكْرٍ،

نَدُقُّ به السُّهُولَةَ والخُزونا

قال الجوهري: وأَنا أَرى أَنه أَراد الرَّئيسَ لأَنه قال ندق به ولم يقل

ندق بهم. ويقال للقوم إِذا كثروا وعَزُّوا: هم رَأْسٌ. ورَأَسَ القومَ

يَرْأَسُهم، بالفتح، رَآسَةً وهو رئيسهم: رَأَسَ عليهم فَرَأَسَهم

وفَضَلهم، ورَأَسَ عليهم كأَمَر عليهم، وتَرَأَّسَ عليهم كَتَأَمَّرَ،

ورَأَّسُوه على أَنفسهم كأَمَّروه، ورَأَسْتُه أَنا عليهم تَرْئِيساً فَتَرَأَّسَ

هو وارْتَأَسَ عليهم. قال الأَزهري: ورَوَّسُوه على أَنفسهم، قال: وهكذا

رأَيته في كتاب الليث، وقال: والقياس رَأَّسوه لا رَوَّسُوه. ابن السكيت:

يقال قد تَرَأَّسْتُ على القوم وقد رَأَّسْتُك عليهم وهو رَئيسُهم وهم

الرُّؤَساء، والعامَّة تقول رُيَساء.

والرَّئِيس: سَيِّدُ القوم، والجمع رُؤَساء، وهو الرَّأْسُ أَيضاً،

ويقال رَيِّسٌ مثل قَيِّم بمعنى رَئيس؛ قال الشاعر:

تَلْقَ الأَمانَ على حِياضِ محمدٍ

تَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ، وذِئْبٌ أَطْلَسُ

لا ذي تَخافُ ولا لِهذا جُرْأَة،

تُهْدى الرَّعِيَّةُ ما اسْتَقامَ الرَّيِّسُ

قال ابن بري: الشعر للكميت يمدح محمد بن سليمان الهاشمي. والثَّوْلاء:

النعجة التي بها ثَوَلٌ. والمُخْرِفَةُ: التي لها خروف يتبعها. وقوله لا

ذي: إِشارة إِلى الثولاء، ولا لهذا: إِشارة إِلى الذئب أَي ليس له جُرأَة

على أَكلها مع شدة جوعه؛ ضرب ذلك مثلاً لعدله وإِنصافه وإِخافته الظالم

ونصرته المظلوم حتى إِنه ليشرب الذئب والشاة من ماء واحد. وقوله تهدى

الرعية ما استقام الريس أَي إِذا استقام رئيسهم المدبر لأُمورهم صلحت

أَحوالهم باقتدائهم به. قال ابن الأَعرابي: رَأَسَ الرجلُ يَرْأَسُ رَآسَة إِذا

زاحم عليها وأَراجها، قال: وكان يقال إِن الرِّياسَة تنزل من السماء

فيُعَصَبُ بها رأْسُ من لا يطلبها؛ وفلان رأَسُ القوم ورَئيس القوم. وفي حديث

القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ؟ رَأَسَ القومَ: صار رئيسَهم

ومُقَدَّمَهم؛ ومنه الحديث: رَأْس الكفر من قِبَلِ المشرق، ويكون إِشارة

إِلى الدجال أَو غيره من رؤَساء الضلال الخارجين بالمشرق. ورَئيسُ

الكلاب ورائِسها: كبيرها الذي لا تَتَقَدَّمُه في القَنَص، تقول: رائس الكلاب

مثلُ راعِسٍ أَي هو في الكلاب بمنزلة الرئيس في القوم. وكلبة رائِسَة:

تأْخذ الصيد برأْسه. وكلبة رَؤوس: وهي التي تُساوِرُ رأْسَ الصيد. ورائس

النهر والوادي: أَعلاه مثل رائس الكلاب. ورَوائس الوادي: أَعاليه. وسحابة

مُرائس ورائِس: مُتَقَدِّمَة السحاب. التهذيب: سحابة رائِسَةٌ وهي التي

تَقَدَّمُ السحابَ، وهي الرَّوائِس. ويقال: أَعطني رَأْساً من ثُومٍ.

والضَّبُّ ربما رَأَسَ الأَفْعَى وربما ذَنَبها، وذلك أَن الأَفعى تأْتي

جُحْرَ الضب فتَحْرِشُه فيخرج أَحياناً برأْسه مُسْتَقْبِلها فيقال: خَرَجَ

مُرَئِّساً، وربما احْتَرَشَه الرجل فيجعل عُوداً في فم جَحْره فيَحْسَبُه

أَفْعَى فيخرج مُرَئِّساً أَو مُذَنِّباً. قال ابن سيده: خرج الضَّبُّ

مُرائِساً اسْتَبَقَ برأْسه من جحره وربما ذَنَّبَ. ووَلَدَتْ وَلَها على

رَأْسٍ واحدٍ، عن ابن الأَعرابي، أَي بعضُهم في إِثر بعض، وكذلك ولدت

ثلاثة أَولاد رأْساَ على رأْس أَي واحداً في إِثر آخر.

ورَأْسُ عَينٍ ورأْسُ العين، كلاهما: موضع؛ قال المُخَبَّلُ يهجو

الزِّبْرِقان حين زَوّجَ هَزَّالاً أُخته خُلَيْدَةَ:

وأَنكحتَ هَزَّالا خُلَيْدَةَ، بعدما

زَعَمْتَ برأْسِ العين أَنك قاتٍلُهْ

وأَنكَحْتَه رَهْواً كأَنَّ عِجانَها

مَشَقُّ إِهابٍ، أَوسَعَ الشَّقَّ ناجِلُهْ

وكان هَزَّال قتل ابن مَيَّة في جوار الزبرقان وارتحل إِلى رأْس العين،

فحلف الزبرقان ليقتلنه ثم إِنه بعد ذلك زوّجه أُخته، فقالت امرأَة

المقتول تهجو الزبرقان:

تَحَلَّلَ خِزْيَها عَوْفُ بن كعبٍ،

فليس لخُلْفِهامنه اعْتِذارُ

برأْسِ العينِ قاتِلُ من أَجَرْتُمْ

من الخابُورِ، مَرْتَعُه السَّرارُ

وأَنشد أَبو عبيدة في يوم رأْس العين لسُحَيْم بنْ وثَيْلٍ

الرِّياحِيِّ:وهم قََتَلوا عَمِيدَ بني فِراسٍ،

برأْسِ العينِ في الحُجُج الخَوالي

ويروى أَن المخبل خرج في بعض أَسفاره فنزل على بيت خليدة امرأَة هزال

فأَضافته وأَكرمته وزَوَّدَتْه، فلما عزم على الرحيل قال: أَخبريني باسمك.

فقالت: اسمي رَهْوٌ، فقال: بئس الاسم الذي سميت به فمن سماك به؟ قالت

له: أَنت، فقال: واأَسفاه واندماه ثم قال:

لقد ضَلَّ حِلْمِي في خُلَيْدَةَ ضَلَّةً،

سَأُعْتِبُ قَوْمي بعدها وأَتُوبُ

وأَشْهَدُ، والمُسْتَغْفَرُ اللَّهُ، أَنَّني

كَذَبْتُ عليها، والهِجاءُ كَذُوبُ

الجوهري: قَدِمَ فلان من رأْس عين وهوموضع، والعامَّة تقول من رأْس

العين. قال ابن بري: قال علي بن حمزة إِنما يقال جاء فلان من رأْس عين إِذا

كانت عيناً من العيون نكرة، فأَما رأْس عين هذه التي في الجزيرة فلا يقال

فيها إِلا رأْس العين.

ورائِسٌ: جبل في البحر؛ وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلّي:

وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوى

عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسِمونا

قيل: عنى هذا الجبل. ورائِسٌ ورَئيسُ منهم، وأَنت على رأْسِ أَمْرِكَ

ورئاسهِ أَي على شَرَفٍ منه؛ قال الجوهري: قولهم أَنت على رِئاسِ أَمرك أَي

أَوله، والعامة تقول على رأْسِ أَمرك. ورِئاسُ السيف: مَقْبِضُه وقيل

قائمه كأَنه أُخِذَ من الرأْسِ رِئاسٌ؛ قال ابن مقبل:

وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها

بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا

ثم اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها،

ومِرْفَقٍ كَرِئاسِ السيف إِذ سَشَفَا

وهذا البيت الثاني أَنشده الجوهري: إِذا اضطغنت سلاحي، قال ابن بري

والصواب: ثم اضطغنت سلاحي. والعنْسُ: الناقة القوية، وصُدْرَتُها: ما أَشرف

من أَعلى صدرها. والسِّدَفُ ههنا: الضوء. واضْطَغَنْتُ سلاحي: جعلته تحت

حِضْني. والحِضنُ: ما دون الإِبطِ إِلى الكَشْحِ، ويروى: ثم احْتَضَنْتُ.

والمَغْرِضُ للبعير كالمَحْزِم من الفرس، وهو جانب البطن من أَسفل

الأَضلاع التي هي موضع الغُرْضَة. والغُرْضَة للرحْل: بمنزلة الحزام للسرج.

وشَسَفَ أَي ضَمَرَ يعني المِرْفَق. وقال شمر: لم أَسمع رِئاساَ إِلا ههنا؛

قال ابن سيده: ووجدناه في المُصَنَّف كرياس السيف، غير مهموز، قال: فلا

أَدري هل هو تخفيف أَم الكلمة من الياء. وقولهم: رُمِيَ فلان منه في

الرأْس أَي أَعرض عنه ولم يرفع به رأْساً واستثقله؛ تقول: رُمِيتُ منك في

الرأْس على ما لم يسمَّ فاعله أَي ساء رأْيُك فيَّ حتى لا تقدر أَن تنظر

إِليَّ. وأَعِدْ عليّ كلامَك من رأْسٍ ومن الرأْسِ، وهي أَقل اللغتين وأَباها

بعضهم وقال: لا تقل من الرأْس، قال: والعامة تقوله.

وبيتُ رأْسٍ: اسم قرىة بالشام كانت تباع فيها الخمور؛ قال حسان:

كأَنَّ سَبِيئةً من بيتِ رأْسٍ،

يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءُ

قال: نصب مزاجها على أَنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة، وإِنما

جاز ذلك من حيث كان اسْمَ جنس، ولو كان الخبر معرفة محضة لَقَبُحَ.

وبنو رؤاسٍ: قبيلة، وفي التهذيب: حَيٌّ من عامر ابن صعصعة، منهم أَبو

جعفر الرُّؤاسِي وأَبو دُؤادٍ الرُّؤاسِي اسمه يزيد بن معاوية بن عمرو بن

قيس بن عبيد بن رُؤاسِ بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وكان أَبو عمر

الزاهد يقول في الرُّؤاسِي أَحد القراء والمحدّثين: إِنه الرَّواسِي،

بفتح الراء وبالواو من غير همز، منسوب إِلى رَوَاسٍ قبيلة من سُلَيْم وكان

ينكر أَن يقال الرُّؤاسِي، بالهمز، كما يقوله المحدّثون وغيرهم.

رأس: رأس (بالتشديد): انظر رَوَّس.
راءس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناه: رَأَس.
ترأّس: انظر تروس.
تراءس: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها: رَأَس.
رَأْس: أصل، مبدأ (انظر لين) يقال مثلاً: الفقر رأس كل بلاء أي الفقر أصل كل بلاء (كليلة ودمنة ص171، وانظر ص243).
ورأس: أول محل أو مكان. ففي دي ساسي (طرائف 2: 188): الجلوس رأس ميسرة السلطان، أي جلس في أول مكان على يسار السلطان.
ورأس: رأس الألمبيق، القسم الأعلى من الأنبي (ابن العوام 2: 393).
ورأس: حَشَفَة وهي ما يكشف عنه الختان في عضو التذكير، كَمَرَة (ألكالا) وعند المقري (2: 634): رأس الأَيْر. وأيضاً: رأس الذكر (معجم المنصوري انظر كمرة).
رأس وصُدْغ: رأس اللجام، القسم الأعلى من اللجام الذي يكون على ناصية الفرس ليمسك الشكيمة (ألف ليلة برسل 4: 59).
رأس: فَرْد. ولا يقال: رأس من المواشي مثل رأس غنم ورأس بقر وغيرها فقط بل يقال أيضاً رأس دقيق أي فرد من الرقيق (معجم البلاذري، البكري ص13، بركهارت نوبيه ص292).
راس أحمر: مملوك حبشي (زيشر 16: 474).
ويقال أيضاً عن الخضر والبقال فإن كل قطعة منها رأس. فمثلاً: رأس من كُرُنْب (ألكالا) ورأس لفت (همبرت ص48) ورأس ثوم (نفس المصدر)، وكذلك في الكلام عن أشياء أخرى فيقال مثلاً: رأس جبن (همبرت ص 11).
رأس: أقصى، أبعد. ورأس في الكلام عن الزمان: آخر، أجل، أمد.
ورأس في الكلام عن أشياء أخرى: نهاية، منتهى، أسفل الشيء، طرف، أقصى شيء عن المدخل. يقال مثلاً: رؤوس الثياب أي أسف الثياب. وعلى رأس الطريق: في نهاية الطريق. وفي رأس الزقاق: في آخر الزقاق. ورأس الجبل: منتهى الجبل (أي قمته). (معجم الإدريسي، دي يونج، ابن جبير ص234، ص278)، ويقال: آخر بدل رأس.
ورأس: دعامة تستند ساق العمود (ألكالا، ابن جبير ص88، ص99، المقري 2: 156).
ورأس: هو عمود الخيمة أو القبة، فيما يظهر، ففي أخبار (ص103): ارفع رأس قُبَّتِك على باب قرمولة، وبعد هذا: فلما رأى القبة مضروبة على باب المدينة.
ورأس: بصلة نبات (بوشر).
ورأس: برعمة ورد (ابن العوام 1: 643، 644).
ورأس: معلاق الثمرة والورقة، سويقة تحمل ثمرة أو ورقة (بوشر).
ورأس: فص ملح كبير (بارت 5: 25، 26، 568).
رأساً: تماماً، كلياً، (بالمرة، بالخالص) (فريتاج) (المقدمة 2: 52).
رأسك: حَذارِ، بالك (بوشر).
رأس برأس: فرد بفرد، واحد بواحد (بوشر). وفي كتاب الأمثال للميداني: دَعِني رأسا براس: يُضْرَب لمن طلبت إليه شيئاً فطلب منك مِثْلَه. إنني أذكر هذه العبارة لأن رايسك قد أخطأ في نقلها في تاريخ أبي الفداء (2: 334)، راجع طبعة فريتاج (1: 482). ورأى أن عبارة رأس برأس تعني فرداً من المواشي (مقابل) بفرد من المواشي. مثلاً: يطلب بطرس خروفاً من بولس فيقول له: إني أعطيك خروفاً غير أن عليك أن تعطيني خروفاً أيضاً، أي نحن نتبادل ونتقايض.
غير أن تعبير رأس برأس قد أصبح يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذا استعمل للدلالة على معنى المساواة والتكافؤ فيقال عن رجلين متكافئين ومتماثلين في الفضل أنهما رأس برأس. فنحن نقرأ مثلاً أن أهل دمشق سألوا الإمام النسائي أن يروي لهم بعض فضائل معاوية أي بعض الأحاديث في تفضيل معاوية، فغضب لذلك، لأن معاوية كان يساء به الظن في تمسكه بالدين، وأجابهم: أَمَا يَرْضَى معاوية أن يَخْرُج رأسا برأس حتى يُفَضَّل هذا ما ذكره ابن خلكان (1: 29) طبعة وستنفيلد.
ونجد في كتاب أبي المحاسن (2: 198) وفي كتاب ياقوت (4: 777): لا يرضى رأساً برأس حتى ينضَّل. ونجد في تاريخ أبي الفداء (2: 33): ما يرضى معاوية أن يكون رأسا برأس حتى يفضَّل. (وقد جاء في المطبوع تفضل وهو خطأ).
ومعنى هذا: أما يرضى معاوية أن يعد رجلاً مثل غيره من الرجال (وهذا كثير بالنسبة له)؟ أيريد أن يفضّل على غيره ونذكر محامده؟ ومثال آخر ذكره ابن خلكان (1: 25) و (1: 31) طبعة وستنفيلد قال: وكان جدّه (أحمد بن عمر بن سريج) سُريج رجلاً مشهوراً بالصلاح الوافر وكان أعجمياً لا يعرف بالعربية شيئاً بل يعرف الفارسية فقط وأنه رأى الباري سبحانه وتعالى في النوم وحادثه، وقال له في الآخر: يا سريج طَلَب كُنْ ((أي يا سريج تَمنّ)) (وليس ((فتش)) كما نجد في ترجمة دي سلان، انظر: طَلَبَ كَرْدَن. فإن كُنْ هو فعل الأمر منها في المعجم الفارسي) فقال سريج: يا خدا سرَ بسرَ. ويقول ابن خلكان: هذا لفظ عجمي معناه بالعرب: يا رب رأس برأس كما يقال: رضيت أن أخلص رأسا برأس.
ومعنى هذا: يا رب يرضيني أن أخلص لا عليّ ولا لي كما يخلص عامة الناس ولا أريد فضلاً خاصاً (وسباق الخيل الذي تصوره دي سلان في ترجمته 1: 48 لا علاقة له بهذا القول).
وأخيراً فإن هذا القول يستعمل بمعنى: بلا ربح ولا خسارة. فقد جاء في الفايق في معجم مسلم (ص63 من المقدمة): يقال ليتني أنجو منك كفافاً لا عليّ ولا لي أي رأسا برأس لا أرْزَأ منك ولا تَرْزَأ مني. وبهذا المعنى نجد هذا البيت الذي ينقله الميداني (1: 482):
دعوني عنكم رأسا برأس ... رضيت من الغنيمة بالإياب
وقد أصبح الشطر الثاني من هذا البيت مثلاً أيضاً (الميداني 1: 537) وهو مقتبس من بيت لامرئ القيس (الديوان ص33 قصيدة 9) دي سلان وفيه قنعت بدل رضيت.
ومعنى البيت: دعوني أرحل عنكم دون ربح ولا خسارة وأرجع سالماً إلى أهلي. وفي البيروني (ص19) إشارة إلى هذا البيت. برأسه: يقال شخص برأسه وشيء برأسه أي غير مرتبط بشيء، غير خاضع لأحد، مستقل، مفرد (معجم الطرائف).
ويقال: فن برأسه أي فن مستقل (المقدمة 2: 400 رقم 1، 3: 113) وفي معجم المنصوري مادة نافض: هي رجفة تسبق الحمى، غير أنها في بعض الأحيان لا تليها حمى، فهي عندئذ مرض برأسه.
على رأسه: تقال في الأصل إذا كان شخص جالساً ويحيط به أشخاص وقوف، ومن هذا أصبح معناها: في حضرته، وأمامه. وفي فوك: وقف على رأس فلان: ساعد، عضد، ظاهر. وفي طرائف فريتاج (ص73): فذهب إليه الرسول فإذا على رأسه من القهارمة والحُجَّاب والحَفَدَة ما لا يوصف.
على رؤوس الناس: في حضور الناس، علانية: جهاراً (معجم مسلم).
ويقال: يضرب الطبل على رأسه أي أمامه (ابن بطوطة 2: 423، الإدريسي ص15 وص390).
على رأسه أو على الرأس: بسرعة، على الفور. ففي تاريخ جوكتانيدارم (ص162): كان السيل ينحدر من أعالي الجبل هابطاً على رأسه حتى يهلك الزرع (المقري 2: 554)، (أتى) على رأسه: جاء بنفسه (المقري 1: 680). ولعل: خرج على رأسه (تاريخ جوكتانيدارم ص104) تدل على هذا المعنى.
على رأس: على سطح، على وجه، في مستوى (بوشر).
على رأسي، وعلى الرأس والعين: بكل سرور، بطيبة خاطر (بوشر) والعبارة الثانية في ألف ليلة (1: 60).
من رأسه: استظهاراً، عن ظهر قلب، غيباً. يقال: حسب من رأسه أي حسب استظهاراً (شيرب ديال ص57) وأنشد من رأسه (المقري 2: 506): لا ورقة في يده.
من رأس لرأس: وجهاً لوجه، فرداً مع فرد. ومسارَّة، مناجاة. وكذلك: بإسهاب، بإطناب، من البداية إلى النهاية (بوشر).
من تحت رأس: بسبب، من جرَّى، من أجل. يقال مثلاً: وكان كل يوم يأكل قتلة من تحت رأس هذا الصبي (بوشر).
واسك: أرجوك، رُحمْاك، من فضلك، أتوسل إليك (بوشر).
رأس الأنف: طرف الأنف (همبرت ص2).
رأس المثلَّث: كوكب يكون في رأس مجموعة الكواكب المسماة بالمثلث (بوشر).
رأس الجبل: حرف الجبل (دومب) وفي محيط المحيط: رأس وحدها.
رأس الجعبة: غطاء الجعبة، غطاء الكنافة (معجم الطرائف).
رأس الحجر: أبو مرينة، ضرب من الانقليس أو السلور البحري، مرينة (زيشر مصر لغة وعادات، 1866، ص 55، 83).
رأس أَحْنَش: نبات اسمه العلمي: Carduncallus Ceruleus ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 280).
رأس الدواء: الحِمْيَة (فوك).
رأس الرصيف: هو في إفريقية اسم نبات اسمه العلمي: Ocinum minimum ( معجم المنصوري انظر: شاهشبرم).
رأس المركب: جُؤْجُؤ، مقدم السينة، صدر المركب (همبرت ص 128).
رأس التَسْبِيح: مسبحة للحساب (ألكالا).
رأس سكّر: قالب سكر (بوشر).
رأس الشَيْخ: هو في الأندلس اسم نبات اسمه العلمي: anopordon acanthium ( ابن البيطار 1: 70).
رأس الصابون = ماء أول. انظر: ماء أول.
رأس العين: عين الماء، ينبوع (بوشر).
ويقال أيضاً: رأس النبع (محيط المحيط).
رأس النهر: منبع النهر، مخرج النهر (ابن بطوطة 2: 87، صفة مصر 11: 341).
رأس الأَفْعَى: أخيون، أو لسان التيس (بوشر).
رأس قرنفل: كبش قرنفل (همبرت ص18).
رأس القنفذ: نبات اسمه العلمي Spina alba ( ابن البيطار 1: 536). رأس الكنائس: كاتدرائية، كنيسة أسقفية (بوشر).
رأس مال (ويقال اليوم رُسْمال): ثمن الكلفة، ثمن الشيء الذي تكلفه المشتري (زيشر 11: 506، ألف ليلة برسل 3: 264).
رأس المول: رصيف من الحجارة في الميناء، رصيف مرفأ (هلو).
رأس نوبة: مُلازم أول وهي رتبة أدنى من رتبة النقيب (بوشر).
رأس الهدهد: صنف من المخلصة (ابن البيطار 2: 491). رأس الهر: قنب هجين، قريض منتن، غَلْيُوبْسِيس (بوشر).
قائد رأسه: من يحمل لقب قائد غير أنه لا يزاول عمله (هوست ص180).
الرؤوس الأتاني: صنف من القلقاس (سيهرن ص28). رأسة: نوع من النسيج (هوست ص 269)، وفي قائمة أموال اليهودي: راشة بالشين المعجمة، وفيها: ومن الراشة شقَّتان زرقا.
رأسية: رأس اللجام (بوشر).
روسية. رُؤُسِيَّة: من رأس إلى رأس، في خط مستقيم (معجم الإدريسي).
وروسية: ضربة على الرأس (دومب ص90)، وفيه: رُيسيَّة.
روسيات: حجران مستويان عموديان أو مدورا الرأس يوضع أحدهما عند رأس الميت ويوضع الآخر عند قدميه (بروسلارد، مذكرات عن قبور أمراء بني زيَّان ص19).
رُؤُسِّي: رئيس، كبير، عظيم، مهم.
خطية رؤسية: خطيئة رأسية، خطيئة مميتة (بوشر).
رئيس: جمعه رؤوسا في معجم بوشر.
رئيس: علاَّمة، جهبذ (بوشر).
رئيس: شيخ الصوفية أو أفضل الصوفية في الحجاز (دي ساسي طرائف1: 451 رقم 17).
رئيس: مُحْتَسب في الهند (ابن بطوطة 3: 184).
الرُؤَساء في مملكة غرناطة: أقرباء ابن الأحمر الأول (المقدمة 1: 298).
الرُؤَساء في المدينة: المؤذنون (برتون 1: 358).
الرئيس الكبير عند السامريين: الحبر الكبير (دي ساسي طرائف 1: 335).
رئيس البقول: اسبيناخ، إسباناخ، اسفاناخ (ابن العوام 2: 169).
رِئَاسَة، ريَاسَة: دكتوراه (بوشر).
رياسة الدُنْيا والدِّين: ظن دي سلان أول الأمر في ترجمة ابن خلكان (1: 55 رقم 1) أنها تعني وظيفة كبير العلماء ووظيفة الإمام غي أنه وجد بعد ذلك عند ابن خلكان (11: 18): جمع ما بين رياستي العلم والدنيا، فرأى (الترجمة 4: 398 رقم 1) أن رياسة الدين أو رياسة العلم تعني وظيفة رئيس الطائفة الدينية التي ينتسب إليها، وأن رياسة الدنيا تعني في لغتهم: وظيفة القاضي الأول. ولم أجد هذا التعبير عند الكتاب المغاربة.
ورياسة: فن الملاحة، صناعة الملاّح. ففي الإدريسي (الجزء 3 الفصل 5): لا يدخل بينها إلا الربانيون أولو المعرفة بالبحر والتمهُّر في الرياسة فيه العالمون بطرقاته.
ورياسة: أسقفية، منصب الأسقف (ألكالا).
رِيَاسِّي: علاّمي، مختص بدرجة دكتور (بوشر).
رياسي: سنى، سمو (بوشر).
رَيِّس: رُبَّان، رئيس مركب (قبطان).
وَرَيِّس المينا: رئيس الميناء.
وريِّس البواغيز: مرشد السفن في الموانئ.
وريِّس المباشرين: ناظر (بوشر).
رائِس: رئيس المركب، ربان (معجم الإسبانية ص199).
رائِس: أميرال، أمير البحر (ألكالا).
مَرْؤوس: تحت حكم رئيس، تابع. ففي تاريخ بني زيان (ص98 و): هو مرءوس تحت حكم قائد الجيش. وفي الخطب (ص114 و): مرءوس لأخيه.
رأس
الرَّأس: معروف. ورأس كل شيء: أعلاه، ويُجتَمَع في القِلَّة على أرْؤسٍ، قال العجّاج:
وإن دَعَوْتَ من تميمٍ أرْؤسا ... والرَّأسَ من خُزَيْمَة العَرَنْدَسا
وقيسَ عَيْلانَ ومَن تَقَيَّسا ... تقاعَسَ العِزُّ بنا فاقْعَنْسَسَا
أراد بالأرؤسِ الرُّؤساء. ويُجمَع في الكَثرة على رؤوس.
وقال الأصمعي: يقال للقوم إذا كَثَروا وعَزُّوا: هُم رَأْسٌ، قال عمرو بن كُلْثوم: برأسٍ من بَني جُشَمَ بن بكر ... نَدُقُّ به السُّهُولة والحُزُوْنا
وقيل: أراد بالرأس الرئيس؛ لأنَّه قال: نَدُقُّ به ولم يَقُل: بهم.
ويقال: رأسٌ مِرْأسٌ: أي مِصَكٌ للرُّؤوس، قال العجّاج:
ورُسُغاً فَعْماً وخُفّاً مِلْطَسا ... وعُنُقاً ورأساً مِرْأسا
ورؤوس مَرَائس ورُؤَّسٌ - مثال رُكَّع -، قال منظور بن حَبَّة يَصِف عزَّه في قومه:
وإن سَما نالَ النُّجومَ الطُّمَّسا ... مِمّا وَرِثنا مُنْقِذاً وفَقْعَسا
والخالِدَيْنِ والرُّؤوسَ الرُّؤَّسا ... والعَوْفَتَيْنِ لم يكُنْ مُؤبَّسا
وبيت رأس: اسمُ قرية بالشام من قُرى حَلَب، وكورة بالأُردُن؛ وهذه هي المُرادَة بِقَول حسّان بن ثابِت رضي الله عنه:
كأنَّ خَبيئَةً من بيتِ رأسٍ ... يكونُ مِزاجُها عسلٌ وماءٌ
على أنيابها أو طَعْمَ غَضٍّ ... من التُّفَّاحِ هَصَّرَه اجْتِناءُ
وإنَّما نَصَبَ " مِزاجَها " على أنَّه خبر كانَ، فجَعَلَ الاسم نَكِرَة والخَبَرَ معرِفَة، وإنَّما جازَ ذلك من حيث كان اسم جِنْسٍ، ولو كان الخَبَرُ مَعْرِفَة مَحْضَة لَقَبُحَ.
ورَأسَه رأساً: أصابَ رأسَه.
ورَأسَ القوم رِئاسَة: صار رئيسَهُم.
ورَأْسُ عَيْنٍ: مدينة من مدن الجزيرة، يقال: قَدِمَ فلان من رأس عَيْنٍ، والعامَّة تقول: رأسِ العَيْن.
وقولهم: رُمِيَ فلانٌ منه في الرأيٍِ: أي أعرَضَ عنه ولم يَرْفَعْ به رَأساً واسْتَثْقَلَه، تقول: رُميتُ منكَ في الرأس - على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه -: أي ساءَ رّأيُكَ فيَّ حتى لا تَقْدِرَ أنْ تَنْظُرَ إليَّ.
وتقول: أَعِد كَلامَكَ من رأسٍ، ولا تَقُل: من الرأسِ، والعامة تقوله.
والإصابة من الرأس: كِناية عن التقبيل. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه كان يُصيبُ من الرأسِ وهو صائِم.
ورَأسُ الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الصَّغير وبين أبي قُبَيْسٍ.
ورَأس الحِمار: مدينة قُربَ حَضْرَمَوت.
ورَأس الأكحَل: قرية باليمن من نواحي ذَمَار.
ورَأس ضأن: جبل ببلاد دَوْسٍ.
ورَأس الكلب: ثَنِيَّة، وقريةٌ بقُوْمِسَ أيضاً.
ورَأس كِيْفى: من ديار مُضَرَ بالجَزيرة.
وذو الرأسَين: خُشَيْن بن لأْي بن عُصَيْم بن شَمْخ بن فَزَازَة بن ذُبيان بن بَغيض، ولم يكُن في فَزَازَة رجُلٌ أكثَرُ غزواً من ذي الرأسَين، قال ابنُ ذو الرأسَين:
وأنا ابنُ ذي الرأسَينِ قد عَلِموا ... من خَيْرهمْ وأبُوهُ ذو العَضْبِ
وذو الرأسَين - أيضاً -: أُمَيّة بن جُشَم بن كِنانة بن عمرو بن قين بن فَهْم بن عمرو بن قيس عَيْلان بن مُضَر بن نِزار بِن مَعَدِّ بن عدنان.
وذو الرأس: جرير بن عَطِيَّة بن الخَطَفي - واسمه حُذَيفة - بن بدر بن سَلَمَة بن عَوف بن كُلَيب بن يَربوع بن حنظَلَة بن مالك بن زيد مَنَاة بن تميم. وقيل له: ذو الرأسِ لِجُمَّةٍ كانت له، وكان يقال له في حَدَاثَتِهِ: ذو اللِّمَّة.
ورأس المال: أصلُ المال. وفي حديث عُمر - رضي الله عنه -: واجعلوا الرأس رأسَين. أي اشتَروا بثمن الواحِد من الحيوان اثنين حتى إذا مات أحدهما بَقِيَ الثاني، فإنَّكُم إذا غالَيْتُم بالواحِدِ فذلك تعريضٌ للمالِ مجمعاً للتَهلُكة، وهو عطف البيان والتَّفصيل على الإجمال. وقد كُتِبَ الحديث بتَمامِه في تركيب ل ث ث.
ورئيس القوم: سَيِّدُهم ووالي أمورِهم، ويقال - أيضاً -: رَيِّسٌ - مثال قَيِّم - على الإدغام، قال يمدح محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المُطّلِب الهاشِميّ واليَ البصرة أيّام هارون الرشيد أنارَ الله بُرهانَه:
يَلْقى الأمانَ على حِياضِ محمّدٍ ... ثَوْلاءُ مُخْرِفَةٌ وذِئْبٌ أطْلَسُ
لا ذي تخافُ ولا لهذا جُرأةٌ ... تُهْدى الرَّعيّةُ ما استقامَ الرَّيِّسُ
والأعضاء الرئيسة عند الأطبّاء أربعة: القلب والدِماغ والكَبِد والأُنثيان، ويقال للثلاثة المتقدِّمَة: رئيسة من حيث الشخص، على معنى أنَّ وجوده بدونها أو بدون واحِدٍ منها لا يُمكِن، والرابع رئيس من حيث النوع على معنى أنَّه إذا فاتَ فاتَ النوع، ومَنْ قال إنّ الأعضاء الرئيسة هي الأنف واللَّسان والذَّكَرُ فقد سَها.
وشاةٌ رئيس: إذا أُصيبَ رأسُها، من غنم رَآسى؛ مثال حَبَاجى ورَماثى. ورئيس بن سعيد بن كَثير بن عُفَيْر المِصري: مُحَدِّثٌ شاعِرٌ.
والرِّئّيْسُ - مثال سِكِّيْتٍ -: الكثير التَّرَؤُّس، ويُنْشَدُ بيتُ أبي حِزامٍ غالب بن الحارِث العُكْليِّ:
لا تُبِئْني وانَّني بكَ وغدٌ ... لا تُبِئْ بالمُرَأَّسِ الرِّئِّيْسا
ويروى: بالمُؤرَّسِ الإرِّيْسا.
والفَرَسُ المِرآسُ: الذي يَعَضُّ رؤوس الخيلِ إذا صارَت معه في المُجاراةِ، قال رؤبة:
لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْآسْ ... لَسَقَطَتْ بالماضِغِيْنَ الأضْرَاسْ
وقيل: المِرْآس: الذي يَرْأس؛ أي يكون رئيساً لها في تَقَدُّمِه وسَبْقِه.
ويقال لبائع الرؤوس: رأَّسٌ، والعامة تقول: رَوّاس.
والرَّؤوْس من الإبل: البعير الذي لم يبقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه.
ونعجةٌ رأساء: أي سوداء الرأس والوجه وسائرها أبيض.
والأرْأسُ والرُّؤاسِيُّ: العظيم الرأس، وشاة رأساء ولا يقال رُؤاسِي.
ويقال: هو رائسُ الكِلابِ؛ قال ابن السكِّيت: أي هو في الكِلابِ بِمَنزِلَةِ الرئيس في القوم.
ويقال: سحابة رائسَة: لِلَّتي تَفْدُمُ السَّحابَ، وهي الروائسُ، قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ نوقاً دعاهُنَّ الفَحْلُ:
فَيُقْبِلْنَ إرْباباً ويُعْرِضْنَ رَهْبَةً ... صُدُوْدَ العَذارى واجَهَتْها المَجَالِسُ
خَناطِيْلَ يَسْتَقْرِيْنَ كلَّ قَرارَةٍ ... مَرَبٍّ نَفَتْ عنها الغُثَاءَ الرَّوائسُ
وقال بعض الأعراب: انَّ السيل يرأسُ الغُثاءَ؛ وهو جَمْعُه إياه ثم احتمالُه، والأصَحُّ أنَّ الرَّوائسَ في الشِّعْرِ أعالي الأودِيَة؛ الواحِد: رائسٌ.
والرّائسُ: جَبَلٌ في البَحْرِ بَحْرِ الشَّأْمِ، قال النعمان بن بن بشير الأنصاريّ رضي الله عنه:
وأمْسَتْ ومن دُونها رائسٌ ... فأيّانَ من بَعْدُ تَنْتابُها
ورائسٌ: بئر لبني فَزازة أيضاً.
والرائس والمَرؤوس: الوالي والرعيَّة.
وقال الفرّاء: رجُلٌ مَرْؤوس: الذي شَهوَتُه في رأسه وليس عنده شيء غير ذلك.
وقولُهم: أنت على رئاس أمرِك: أي اوَّلِه، والعامة تقول: على رأسِ أمرِك.
ورِئاس السيف: مَقْبِضُه، وقيل: قَبيعَتُه؛ وهذه أصَحُّ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
وليلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُبْحَ مَوْعِدَها ... بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا
ثمَّ اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها ... ومِرْفَقٍ كرِئاسِ السَّيْفِ إذْ شَسَفا
ويُقال: أقرِضني عشرةً برُؤوسِها: أي قرضاً لا رِبْحَ فيه إلاّ رأسُ المال.
وبنو رُؤاسٍ - بالضم -: حَيٌّ من عامِر بن صَعْصَعَة، وهو رُؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامِر بن صَعْصَعَة بن مُعاوِيَة بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمَة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلانَ. واسمُ رُؤاسٍ: الحارِث، منهم أبو دُوَاد الرُّؤاسِيُّ؛ واسمُه: يَزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عُبَيد بن رُؤاس؛ الشّاعِر.
ورَأَّسْتُه تَرْئيساً: أي جَعَلْتُهُ رئيساً، قال:
سأَلْتُ موسى القَيِّمَ المُرَأَّسا ... في الأرضِ خَمْسَ أذْرُعٍ فَنَكَّسا
والمُرَأَّسُ: الأسد، وقال كُثَيِّر:
مُدِلٌّ بِوادي ذي حِماسَ مُرَأَّسٌ ... بخَبْتِ العَرِيْنِ جائبُ العَيْنِ أشْهَلُ
والمُرَئِّسُ من الإبل: البعير الذي لم يَبْقَ له طِرْقٌ إلاّ في رأسِه.
والضَّبُّ رُبَّما رأسُ الأفعى ورُبَّما ذَنَّبَها: وذلك أنَّ الأفعى تأتي جُحْرَ الضَّبِّ فَتَحْرِشُه، فَيَخْرُجُ أحياناً بِرَأسِه مُسْتَقْبِلَها؛ فيُقال: خَرَجَ مُرَئِّساً. ورُبَّما احْتَرَشَه الرَّجُلُ فَيَجْعَلُ عوداً في فَمِ جُحْرِه فَيَحْسِبُه أفعى فَيَخرُجُ مُذَنِّباً أو مُرَئِّساً.
وارتأسَني فلان وارتَكَسَني واعْتَكَسَني واعْتَرَسَني واكْتَأسَني: أي شَغَلَني، وأصْلُه أخذٌ بالرَّقَبَةِ وخَفْضُها إلى الأرض.
وقيل في قول رؤبة:
وابْنُ هُرَيْمٍ والرَّئيسُ مُرْتاسْ ... للمُصْعَبَاتِ والأُسُوْدِ فَرّاسْ
أصلُه الهَمْز؛ وهو مُرْتَئس، فَتَرَكَ الهَمْزَ لِيَسْلَمَ له الرِّدْف وهو الألِف، ونَذكُرُ - إن شاء الله تعالى - القول الثاني في تركيب ر ي س.
وارْتَأسَ وَتَرَأَّسَ: صارَ رئيساً.
والمُرَائسُ من الإبل: مثل المُرَئِّس. ورجَل مُرَائس خَلْفَ القوم في القتال: أي مُتَخَلِّفٌ عنهم.
والتركيب يدل على تَجَمُّعٍ وارتِفاع.

ر

أس1 رَأَسَهُ, (S, M, K,) aor. ـَ (K, TA, [in a copy of the M رَاُ^َ,]) inf. n. رَأْسٌ, (M, TA,) He (a man, S) hit, or hurt, his head. (S, M, K.) b2: رَأَسْتُهُ بِالعَصَى I struck his head with the staff, or stick. (A.) b3: رَأَسَهُ البِرْسَامُ The disease called برسام affected, or overcame, (أَخَذَ,) his head. (A.) [And hence,] رُئِسَ, (M, A,) inf. n. رَأْسٌ, (M,) His (a man's) head was, or became, affected, or overcome, by the disease called برسام, or otherwise: (A:) or he had a complaint of his head. (M, TA.) A2: رَأَسَ القَوْمَ, (S, M, A,) and رَأَسَ عَلَيْهِمْ, (M,) aor. ـَ (S, M,) inf. n. رِئَاسَةٌ, (S, M, A,) (tropical:) He was, or became, head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, of, or over, the people; he headed them; (M, A; *) he was, or became, their superior, (M.) [See also 5.]

b2: Also رَأَسَ, alone, aor. ـَ inf. n. رِئَاسَةٌ, (tropical:) He was, or became, high in rank or condition. (Msb.) b3: And, with the same aor. and inf. n., (tropical:) He strove for رِئَاسَة [or headship, or command,] (زَاحَمَ عَلَيْهَا,) and desired it. (IAar, TA.) 2 رأّس الضَّبُّ الأَفْعَى The [lizard called] ضبّ turned his head towards the viper, or met the viper head-foremast, in coming forth from his hole: for the viper comes to the hole of the ضبّ, and hunts after it, and sometimes the latter comes forth with its head towards the former, and is said to be مَرَئِّس: and sometimes a man hunts after the ضبّ, and puts a stick into the mouth of its hole, and it imagines it to be a viper, and comes forth head-foremost or tail-foremost, i. e., مُرَئِّسًا أَوْ مُذَنِّبًا. (TA.) A2: [The verb is also used intransitively, as meaning It (a ضَبّ) put its head foremost in coming forth from its hole: contr. of ذَنَّبَ.]

A3: رَأَّسْتُهُ, inf. n. تَرْئِيسٌ, (tropical:) I made, or appointed, him رَئِيس [i. e. head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king], (S, K,) عَلَى القَوْمِ over the people. (S, TA.) And رَأَّسُوهُ عَلَىأَنْفُسِهِمْ, (M, A,) seen by Az, in the book of Lth, written رَوَّسُوهُ, but the former is the regular form, (TA,) (tropical:) They made him head, chief, commander, &c., over themselves. (M, A.) 5 ترأّس عَلَىالقَوْمِ (tropical:) He became made, or appointed, head, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, over the people; (S, M, A;) as also عَلَيْهِمْ ↓ ارتأس: (S:) or both signify [like رَأَسَ على القوم,] he was, or became, رَئِيس [i. e. head, chief, &c.] (K, TA) over the people. (TA.) 8 ارتأس الشَّىْءَ He, or it, became mounted, or fixed, upon the head of the thing. (M, TA. *) In the saying, يَرْتَاسُ السِّنَانَ فَيُقْتَلُ [He becomes fixed upon the point of the spear-head, and is slain], in a verse cited by Th, يَرْتَاسُ is for يَرْتَئِسُ. (M.) A2: See also 5.

A3: ارتأس زَيْدًا He took Zeyd by the neck, and lowered it to, or towards, the ground. (K, from the “ Nawádir el-Aaráb. ”) b2: Hence, (assumed tropical:) He occupied Zeyd so as to divert his attention: (K, from the same:) and اِكْتَاسَهُ and اِرْتَكَسَهُ and اِعْتَكَسَهُ also signify the same [app. in the former sense, or perhaps in both senses.] (TA, from the same.) رَأْسٌ, (S, M, A, Msb, K,) generally with ء, except in the dial. of Benoo-Temeem, who constantly suppress the ء, (Msb,) [The head of a man and of any animal;] a certain part of an animal, (Msb,) well known: (Msb, K:) masc., (Msb, TA,) by common consent: (TA:) and (K) the highest or uppermost part, or top, or summit, (M, A, K,) of a thing, (M,) or of anything; (A, K;) as, for instance, of a mountain, &c.; (the Lexicons, passim;) and the upper, or uppermost, part of a valley: (TA: see رَائِسٌ:) pl. (of pauc., S, TA) أَرْؤُسٌ, (S, M, Msb, K,) and, by transposition, آرُسٌ, (M, TA, * [originally أَأْرُسٌ, in the L, erroneously, أاراس,]) and (of mult., S, TA) رُؤُوسُ, (S, M, Msb, K, [by some carelessly written رُؤُسٌ, and by some, allowably, رُؤُسٌ,]) which is not transposed, and رُوْسٌ, which is elliptical. (M, TA.) A poet uses the pl. for the dual, saying, رُؤُوسُ كَبِيرَيْهِنَّ يَنْتَطِحَانِ [The heads of the two great ones, or old ones, of them, smite each other with their horns]. (M.) b2: أُمُّ الرَّأْسِ: see أُمٌّ. b3: يَوْمُ الرُّؤُوسِ [The day of the heads] is applied by the people of Mekkeh to the day called يَوْمُ القَرِّ, because then they eat the heads of the animals sacrificed. (A, TA.) b4: أَصَابَ رَأْسَهُ (tropical:) He kissed his head: a metonymical phrase. (TA.) b5: رُمِىَ فُلَانٌ مِنْهُ فِى الرَّأْسِ [lit., Such a one was shot by him in the head; meaning,] (assumed tropical:) he turned away from him, and did not look towards him nor pay any regard or attention to him, and deemed him troublesome. (S, TA.) You say also, رُمِيتُ مِنْكَ فِى الرَّأْسِ, meaning, (assumed tropical:) Thou hast an evil opinion of me (S, K) so that thou canst not look towards me. (S.) b6: رَكِبَ رَأْسَهُ: see art. ركب. b7: وَلَدَتْ وَلَدَهَا عَلَى رَأْسٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) She brought forth her children one after, or near after, another. (IAar, M.) In like manner you say, وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ رَأْسًا عَلَى إِثْرِ رَأْسٍ, (M,) or رَأْسًا عَلَى رَأْسٍ, (TA,) (assumed tropical:) He had three children born to him one after, or near after, another. (M, TA.) And اِجْعَلْ هٰذَا الشَّىْءَ رَأْسًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou this thing to be [uniform, or] of one way, or mode, or manner. (ISK, TA in art. بأج.) b8: عِنْدِى رَأْسُ مِنَ الغَنَمِ (tropical:) [I have one head of sheep or goats]: and عِدَّةٌ مِنْ

أَرْؤُسٍ (tropical:) [a number of head thereof]. (A, TA.) It is said in a trad. of' Omar, وَاجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ (tropical:) And make ye the one head two head, by buying two animals with the price of one, that, when one dies, the second may remain. (Mgh in art. فرق.) And you say, فُلَانٌ يَرْتَبِطُ كَذَا رَأْسًا مِنَ الدَّوَابِّ [Such a one ties so many head of beasts]. (S in art. ربط.) b9: أَعْطِنِى رَأْسًا مِنْ ثُومٍ وَ سِنًّا مِنْهُ (tropical:) [Give thou to me a head of garlic, and a clove thereof]: and كَمْ فِى رَأْسِكَ مِنْ سِنِّ (tropical:) [How many cloves are there in thy head of garlic?]. (A, TA.) b10: رَأْسٌ also signifies The extremity of a thing: or, as some say, the end, or last, thereof. (MF. TA.) b11: [A head, head-land, cape, or promontory.] b12: The hilt of a sword; (A;) and so ↓ رِئَاسٌ; (S, M, K; [in a copy of the A رِيَاسَةٌ;]) or this signifies its pommel, (Sgh, K,) more correctly; (Sgh;) and is also written رِيَاسٌ, but whether for رِئَاسٌ or originally with ى is doubtful. (M.) [From the first of the above-mentioned significations arise several others, which are tropical. b13: Hence, الرَّأْسُ وَالذَّنَبُ (assumed tropical:) The two nodes of a planet: see تِنِّينٌ. b14: Hence likewise,] رَأْسٌ is also (tropical:) syn. with رَئِيسٌ, q. v. infrà. (M, K.) You say, مَا أُرِيدُهُ رَأْسًا (tropical:) [I do not desire him as a رئيس, i. e. head, chief, &c.]. (A.) And it is said in a trad., رَأْسُ الكُفْرِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ (tropical:) [The head, or leader, of infidelity is from the direction of the place of sunrise]: indicating that Ed-Dejjál or some other of the heads of error will come forth in the east. (TA.) b15: رَأْسُ المَالِ (tropical:) The capital, or principal, of property. (Msb, K.) [Hence the saying,] أَقْرَضَتْنِى عَشَرَةً بِرَؤُوسِهَا (tropical:) She lent me ten [pieces of money] as a loan whereof the principal was to be repaid without interest. (Mgh, TA. *) b16: القَافِيَةُ الرأْسُ البَيْتِ (assumed tropical:) [The rhyme is the principal, or most essential, part of the verse]: said by one of the tribe of' Okeyl, to IJ. (M.) b17: رَأْسُ الدِّينِ الخَشْيَةُ (tropical:) [The principal part, or the beginning, of religion is fear of God]. (A, TA.) b18: رَأْسُ الشَّهْرِ (assumed tropical:) The beginning of the month. (Msb.) [And in like manner, رَأْسُ السَّنَةِ (assumed tropical:) The beginning, or first day, of the year.] b19: رَأْسُ الأَمْرِ, (K, TA,) or ↓ رِئَاس, (so in the CK,) [both correct, as will be seen from what follows,] (tropical:) The beginning of the affair; the first thereof. (K, TA.) b20: أَعِدْ عَلَىَّ كَلَامَكَ مِنْ رَأْسٍ, (S, M,) and مِنَ الرَّأْسِ, but this is less common, (M,) or is a vulgar phrase, not allowable, (S,) (tropical:) [Repeat thou to me thy speech from the beginning:] said by a person to one talking to him. (TA.) One also says to a person talking to him, خُذْهُ مِنْ رَأْسٍ (tropical:) [Take thou it from the beginning]. (A.) b21: أَنْتَ عَلَىرَأْسِ أَمْرِكَ, and ↓ على رِئَاسِهِ (assumed tropical:) Thou art on the point of accomplishing thine affair: (M, TA:) or أَنْتَ عَلَى

أَمْرِكَ ↓ رِئَاسِ signifies (assumed tropical:) thou art at the beginning of thine affair; and the vulgar say, عَلَى رَأْسِ أَمْرِكَ (S, TA.) b22: أَضْرَعَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ: see art. ضرع. b23: كَانَ ذٰلِكَ عَلَى رَأْسِ فُلَانٍ (tropical:) That was in the time of such a one; in his life-time: like the phrase عَلَى رِجْلِ فُلَانٍ. (TA in art. رجل.) b24: رَأْسٌ also signifies (tropical:) A numerous and strong company of people. (As, S, M, K.) You say, هُمْ رَأْسٌ (tropical:) They are a numerous and strong company of people. (S.) And هُمْ رَأْسٌ عَظِيمٌ (tropical:) They are an army by themselves, not needing any aid. (A, TA.) 'Amr Ibn-Kulthoom says, (S,) بِرَأْسٍ مِنْ بَنِى جُشَمِ بْنِ بِكْرٍ

نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالحُزُونَا [as though meaning, With a numerous and strong company of Benoo-Jusham-Ibn-Bekr, with which we beat the plains and the rugged tracts]: (S, M:) but [J says,] I think that he means رَئِيس, [i. e. head, chief, &c.,] because he says ندقّ بِهِ, not بِهِمْ (S.) رُؤَاسٌ: see أَرْأَسُ.

رِئَاسٌ: see رَأْسٌ, in the middle of the paragraph: and again, in three places, in the latter part thereof.

رَؤُوسٌ: see رَائِسٌ. b2: Also A camel having no fatness (طِرْق) remaining except in the head; (S, K;) and so ↓ مُرَائِسٌ, (S, TA,) incorrectly said in the K to be ↓ مُرَأَّسٌ, like مُعَظَّمٌ; (TA;) mentioned by A' Obeyd, from Fr.; (S;) so too ↓ مِرْآسٌ. (K.) رَئِيسٌ Hit, or hurt, in the head; as also ↓ مَرْؤُوسٌ. (S.) Hence, شَاةٌ رَئِيسٌ A sheep or goat, or a ewe or she-goat, hit, or hurt, in her head: pl. رَآسَى: (S, M, K:) you say غَنَمٌ رَآسَى. (S, K.) b2: Having his head broken, its skin being cleft. (TA.) b3: Having his head affected, or overcome, by the disease called بِرْسَام; as also ↓ مَرْؤُوسٌ: (A:) or ↓ the latter, a man afflicted with that disease: (M, TA:*) and ↓ the same, also, a man having a complaint of his head. (TA.) A2: (tropical:) The head, or headman, chief, commander, governor, ruler, lord, master, prince, or king, of a people; a person of authority; (S, M, A, * K;) as also ↓ رَيِّسٌ (S, K) and ↓ رَأْسٌ [q. v.]; (M, A, K;) and [in like manner] ↓ رَائِسٌ, syn. of this last, وَالٍ: (K:) or رَئِيسٌ signifies, [or rather signifies also,] a person high in rank or condition: (Msb:) its pl. is رُؤَسَآهُ, (M, Msb,) pronounced by the vulgar رُوَسَآء: (TA:) in El-Yemen, ↓رَيِّسٌ is applied to one who shaves the head. (TA in art. ريس.) b2: رَئِيسُ الكِلَابِ (S, M, A,) and ↓ رَائِسُهَا, (M, TA,) (tropical:) [The chief, or leader, of the dogs;] the dog that is' among the other dogs, as the رَئِيس among a people: (S:) the chief of the dogs, that is not preceded by them in the chase. (M, TA.) b3: الأَعْضَآءُ الرَّئِيسَةُ (tropical:) [The capital parts of an animal] are, with physicians, four; (Mgh, TA;) namely, the heart, the brain, the liver, and the testicles: (Mgh, K, TA:) the first three, because without every one of them the person cannot exist; and the last, because privation thereof is a privation of نَوْع [properly species]: the assertion that they are the nose, and the tongue, and the penis, is erroneous. (Mgh, TA.) رُؤَاسِىٌّ: see أَرْأَسُ.

رُؤُوسٌ رُوَّسٌ: see مِرْأَسٌ.

رَأّسٌ A seller of heads: (S, M, Mgh, Msb, K:) رَوَّاسٌ, (S, Mgh, Msb,) or رَوَّاسِىٌّ, (K, TA,) with و and with the relative ى, (TA,) is vulgar, (S,) or incorrect, (Mgh, K,) or post-classical. (Msb.) رِئِّيسٌ One who is often made or appointed, or who often becomes, رَئِيس [i. e. head, chief, &c.]. (K, TA.) رَائِسٌ [act. part. n. of 1.] b2: كَلْبَةٌ رَائِسٌ, (M,) or رَائِسَةٌ, (TA,) A bitch that takes the object of the chase by the head. (M, TA.) And [in like manner] ↓ كَلْبَةٌ رَؤُوسٌ A bitch that springs upon the head of the object of the chase. (TA.) A2: رَائِسٌ also signifies Anything elevated, or rising above the part or parts adjacent to it. (M, TA.) The head (↓ رَأْس) of a valley: (M, TA:) pl. رَوَائِسُ, (TA,) which signifies the upper, or uppermost, parts of valleys. (K, TA.) A3: سَحَابَةٌ رَائِسٌ, (M,) or رَائِسَةٌ, (TA,) and ↓ مُرَائِسٌ, (M,) (assumed tropical:) A cloud preceding the other clouds: (M: [but perhaps سَحَابَةٌ in the copy of the M from which this is taken is a mistake for سَحَابٌ, i. e. clouds:]) pl. رَوَائِسُ. (K, * TA.) b2: See also رَئِيسٌ, in two places.

رَيِّسٌ: see رَئِيسٌ, in two places.

أَرْأَسٌ Having a large head; (S, M, A, Mgh, K; *) applied to a man, (S, A, Mgh,) and to a sheep or goat, (S, TA,) and to a stallion; (TA; [but فحل, there, is perhaps a mistake for رَجُلٌ;]) as also ↓ رُؤَاسِىٌّ; (S, M, A, K;) which is likewise applied to a man, (S, A,) and to a stallion, (TA,) but not to a sheep or goat; (ISk, S;) and رَوَّاسِىٌّ; (TA in art. روس;) and ↓ رُؤَاسٌ; (M, TA;) applied to a stallion; (TA;) and ↓ مَرْؤُوسٌ: (K, * TA:) fem. of the first, رَأْسَآءُ. (M.) b2: Also رَأْسَآءُ A ewe, (S, M, K,) or she-goat, (M,) having a black head (A'Obeyd, S, M, K) and face, (S, M, K,) the rest of her being white. (S.) رَأْسٌ مِرْأَسٌ, incorrectly written in the K مَرْأَسٌ, like مَقْعَدٌ, (TA,) i. q. مِصَكٌّ لِلرُّؤُوسِ [app. meaning A head strong to butt, or knock, against other heads]: pl. رُؤُوسٌ مَرَائِيسُ, (K, TA,) or مَرَائِسُ; (CK;) and ↓ رُؤُوسٌ رُؤَّسٌ [signifies the same]. (K, * TA.) مُرَأَّسٌ: see رَؤُوسٌ.

مُرَئِّسٌ A [lizard of the kind called] ضبّ coming forth from his hole having his head foremost: opposed to مُذَنِّبٌ. (TA.) b2: المُرَئِّسُ The lion. (K.) مِرْآسٌ A horse that bites the heads of other horses when running with them in a race: (M, K: *) or [so in some copies of the K, but in others “ and,”] that takes precedence of the other horses in a race. (K, * TA.) b2: See also رَؤُوسٌ.

مَرْؤُوسٌ: see رَئِيسٌ, in four places: b2: and see أَرْأَسُ. b3: Also One whose desire (شَهْوَة) is in his head only. (Fr, Sgh, K.) A2: (tropical:) Subjects [of a رَئِيس]. (K.) مُرَائِسٌ: see رَائِسٌ: b2: and رَؤُوسٌ.

A2: Also One holding back (Sgh, K) from the party [to which he belongs] (Sgh, TA) in fight, or battle. (Sgh, K.)
(ر أ س) : (رَجُلٌ) أَرْأَسُ عَظِيمُ الرَّأْسِ وَالرَّأْسُ بَائِعُ الرُّءُوسِ وَالْوَاوُ خَطَأٌ وَالْأَعْضَاءُ الرَّئِيسَةُ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ الْقَلْبُ وَالدِّمَاغُ وَالْكَبِدُ وَالرَّابِعُ الْأُنْثَيَانِ وَيُقَالُ لِلثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ رَئِيسَةٌ مِنْ حَيْثُ الشَّخْصُ عَلَى مَعْنَى أَنَّ وُجُودَهُ بِدُونِهَا أَوْ بِدُونِ وَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُمْكِنُ وَالرَّابِعُ رَئِيسٌ مِنْ حَيْثُ النَّوْعُ عَلَى مَعْنَى إذَا فَاتَ فَاتَ النَّوْعُ (وَمَا ذَكَرَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْجَصَّاصِ) أَنَّ الْأَعْضَاءَ الرَّئِيسَةَ الْأَنْف وَاللِّسَان وَالذَّكَر سَهْوٌ (وَقَوْلُهُ) اقْتَرَضَتْنِي عَشْرَةً بِرُءُوسِهَا أَيْ قَرْضًا لَا رِبْحَ فِيهِ إلَّا رَأْسَ الْمَالِ (وَقَوْلُهُ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «اجْعَلُوا الرَّأْسَ رَأْسَيْنِ» فِي (ف ر) .

رعس

Entries on رعس in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

رعس


رَعَسَ(n. ac. رَعْس)
a. see رَعَش
رعس أهْمَله الخَليلُ. وحَكى الخارْزَنْجِيُّ البَعيرُ الرعِيْسُ الذي يُشَدُّ يدُه إلى رأسِه. وقيل هو المُضْطَرِبُ في سَيْرِه. وناقَة رَعُوس سَرِيْعَةُ رَجْع القَوائم. وقيل التي يَرْجُف رأسُها كِبَراً.
وحُكيَ فيه: رَعُوْش أيضاً. والارْتِعاسُ: الارْتعاشُ سَوَاء، قال: والمَشْرَفِي في الأكُف الرعس والرعًوْسُ: النؤومُ يَضْطَرب رأسُه من النوْم. وناقة راعِسَة: نَشِيْطة، قال الكُمَيْت:
ونَصُّوا إليك اليَعْمَلاتِ الرواعِسا
[رعس] الرَعْسُ: الارتِعاشُ والانتفاض. وقد رعس فهو راعس. قال الراجز: والمشرفي في الاكف الرعس * بمــوطن ينبط فيه المحتسى * بالقلعيات نطاف الانفس * أبو عمرو: الرَعَسانُ: تحريك الرأس من الكِبَر. وأنشد لنبهان: سيعلم من ينوى جلائى أننى * أريب بأكناف النضيض حبلبس * أرادوا جلائى يوم فيد وقربوا * لحى ورؤوسا للشهادة ترعس * وناقةٌ رَعوسٌ، وهي التي قد رَجَفَ رأسُها من الكِبَر. الفراء: رَعَسْتُ في المشي أَرْعَسُ، إذا مشيتَ مشياً ضعيفاً من إعياءٍ أو غيره. والارتِعاسُ مثل الارتعاش والارتعاد. وأرعسه مثل أرعشه. قال العجاج يصف سيفا:

يذرى بإرعاس يمين المؤتلى * ويروى بالشين، يقول: يقطع وإن كان الضارب مقصرا مرتعش اليد.
(ر ع س)

الرَّعْس، والارْتِعاس: الانتفاض.

ورمح رَعَّاس: شَدِيد الِاضْطِرَاب.

وتَرَعَّس: رجف واضطرب.

والرَّعْس: هز الرَّأْس فِي السّير.

وناقة رَاعِسَة: تهز رَأسهَا فِي سَيرهَا.

وبعير راعِس ورَعِيس: كَذَلِك. قَالَ الأفوه:

يَمْشِي خِلال الإبْلِ مُسْتَسْلما ... فِي قَدّهِ مَشْىَ البَعيرِ الرَّعِيسْ

ورَعَسَ يَرْعَس رَعْسا، فَهُوَ رَاعِسٌ ورَعُوس: هز رَأسه فِي نَومه. قَالَ:

عَلَوْتُ حينَ يَخْضَعُ الرَّعُوسا

والمَرْعُوسُ والرَّعيس: الَّذِي يشد من رجله إِلَى رَأسه بِحَبل، حَتَّى لَا يرفع رَأسه. وَقد فُسر بَيت الأفوه بِهِ.

رعس: الرَّعْسُ والارْتِعاس: الانْتِفاض، وقد رَعَسَ، فهو راعِسٌ؛ قال

الراجز:

والمَشْرَفيُّ في الأَكُفِّ الرُّعَّسِ،

بمَــوْطِنٍ يُنْبِطُ فيه المُحْتَسِي،

بالقَلَعِيَّاتِ نِطافَ الأَنْفُسِ

ورمح رَعَّاسٌ: شديد الاضطراب. وتَرَعَّس: رَجَفَ واضطرب. ورمح مَرْعُوس

ورَعَّاس إِذا كان لَدْنَ المَهَزَّة عَرَّاصاً شديد الاضطراب.

والرَّعْسُ: هَزُّ الرأْس في السير. وناقة راعِسَة: تَهُزُّ رأْسها في سيرها،

وبعير راعِسٌ ورَعِيسٌ كذلك؛ قال الأَفوَه الأَوْديّ:

يَمْشي خِلالَ الإَِبْلِ مُسْتَسْلِماً

في قِدِّهِ، مَشْيَ البَعيرِ الرَّعِيسْ

والرَّعَسانُ: تحريك الرأْس ورَجَفانهُ من الكِبَر؛ وأَنشد لنَبْهانَ:

سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوي جَلائي أَنني

أَريبٌ، بأَكْنافِ النَّضِيضِ، حَبَلْبَسُ

أَرادوا جلائي يومً فَيْدَ، وقَرَّبوا

لِحًى ورُؤُوساً للشهادةِ تَرْعَسُ

وفي التهذيب: حَبَلَّسُ، وقال: الحَبَلَّسُ والحَلْبَسُ والحُلابسُ

الشجاع الذي لا يبرح مكانه. وناقة رَعُوسٌ: وهي التي قد رَجَف رأَسُها من

الكِبَر، وقيل: تحرَّك رأْسها إِذا عَدَتْ من نَشاطها. الفراء: رَعَسْتُ في

المشي أَرْعَسُ إِذا مشيت مشياً ضعيفاً من إِعْياء أَو غيره.

والارْتِعاسُ: مثلُ الارتِعاش والارْتِعادِ، يقال: ارْتَعَسَ رأْسه وارْتَعَشَ إِذا

اضْطرب وارْتَعَدَ، وأَرْعَسَه مثل أَرْعَشَة؛ قال العجاج يصف سيفاً

يَهُذُّ ضَريبَتَه هَذّاً:

يُذْري بإِرْعاسِ يَمينِ المُؤْتَلي،

خُضُمَّةَ الدَّارِع هَّذَّ المُخْتَلي

ويروى بالشين؛ يقول: يقطع وإِن كان الضارب مُقَصِّراً مُرْتَعِشَ اليدِ.

يُذْري أَي يُطِير. والإِرْعاسُ: الارْتِجافُ. والمُؤْتَلي: الذي لا

يبلغ جُهْدَه. وخُضُمَّةُ كل شيء: معظمُه. والدَّارِعُ: الذي عليه

الدِّرْعُ، يقول: يقطع هذا السيفُ مُعْظَمَ هذا الدارع على أَن يمين الضارب به

تَرْجُف، وعلى أَنه غير مجتهد في ضربته، وإِنما نعت السيف بسرعة القطع.

والمُخْتَلي: الذي يَحْتَشُّ بمِخْلاه، وهو مِحَشُّه.

ورَعَسَ يَرْعَسُ رَعْساً، فهو راعِسٌ ورَعُوسٌ: هَزَّ رأْسه في نومه؛

قال:

عَلَوْت حين يَخْضَعُ الرَّعُوسا

والمَرْعُوسُ والرَّعِيسُ: الذي يُشدّ من رجاله إِلى رأْسه بحبل حتى لا

يرفع رأْسه، وقد فسر بيت الأَفوه به.

والمِرْعَسُ: الرجل الخسيس القَشَّاشُ، والقشَّاشُ: الذي يلتقط الطعام

الذي لا خير فيه من المزابل.

رعس
الرَّعْسُ: الارتعاش والانتفاض، قال:
والمَشْرَفيُّ في الأكُفِّ الرُّعَّسِ ... بمَــوْطِنٍ يُنْبِطُ فيه المُحْتَسي
بالقَلَعِيّاتِ نِطافَ الأنفُسِ
وقال أبو عمرو: الرَّعَسَان: تحريك الرأس من الكِبَرِ، وأنشد لِنَبْهان:
أرادوا جَلائي يَوْمَ فَيْدَ وقَرَّبُوا ... لحىً ورُؤوساً للشَّهادَة تَرْعَسُ
سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوي جَلائي أنَّني ... أرِيْبٌ بأكنافِ النُّضَيْضِ حَبَلْبَسُ
وقال الفرّاء: رَعَسْتُ في المشْي أرْعَسُ: إذا مَشَيْتُ مَشْيَاً ضعيفاً من إعياءٍ أو غيرِه.
والرَّعُوس: الذي يَرْجُفُ رأسُه من النُّعاس، قال رؤبة:
عَلَوْتُ حينَ يُخْضِعُ الرَّعُوْسا ... أغْيَدُ يَسْقي مَوْتَهُ النَّعُوْسا
من طُوْل تَسْهِيْدِ الكَرى كُؤُوْسا
أرادَ بالأغْيَدِ النَّوْمَ؛ وذلك أنَّه يُلِيْنُ الأعناق حتى تَمِيْلَ.
وناقةٌ رَعُوْسٌ أيضاً: وهي التي يرجِفُ رأسُها مِنَ الكِبَر، والتي تُحَرِّكُ رأسَها إذا عَدَت نشاطاً. وقال ابن عبّاد: ناقَةٌ رَعُوْسٌ: أي سَريعَة رَجْع اليَدَيْن والقوائِم.
ورُمْحٌ رَعْوس ورَعّاس: إذا كان لَدْنَ المَهَزَّةِ عَرّاصاً شديدَ الاضطِرابِ.
والرَّعِيْس: البعير الذي تُشَدُّ يَدُه إلى رِجْلِه، وقيل هو المُضْطَرِب في سَيْرِه.
وقال ابن الأعرابي: المِرْعَسُ - بكسر الميم -: الرَّجُلُ الخَسيسُ القَشّاشُ، والقَشّاشُ الذي يَلتَقِطُ الطعامَ الذي لا خَيْرَ فيه من المزابِل.
وقال ابن عبّاد: ناقَةٌ راعِسَة: أي نشيطة، قال الكُمَيْت يمدح مَسْلَمَة بن هِشام:
أرى الناسَ قد مالَتْ إلأيكَ طُلاهُمُ ... ونَصُّوا إليكَ الواسِجاتِ الرَّواعِسا
وأرْعَسَه: أي أرْعَشَه، قال العجّاج يَصِف سيفاً:
يُذري بإِرْعاسِ يَمينِ المُؤتَلي ... خُضُمَّةَ الدّارِعِ هَذَّ المُخْتَلي
سُوْقَ الحَصَادِ بغُرُوْبِ المِنْجَلِ
ويُروى: بإِرعاش - بالشين المُعجَمَة -.
والارْتِعاس: الارْتِعاش والارْتِعاد.
والتركيب يدل على الضَّعْف.
رعس
الرَّعْسُ، كالمَنْعِ: الارْتِعَاشُ والانْتفَاضُ، كالارْتِعاشِ. رَعَسَ فَهُوَ راعِسٌ ومَرْتَعِسٌ. وَقَالَ الفَرَّاءُ: مِن إِعياءٍ أَو غَيْرِه. والرَّعَسَانُ، بالتَّحْرِيك: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ ورَجَفَانُه كِبَراً، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَقَالَ نَبْهَانُ:
(أَرَادُوا جَلاَئِي يَوْمَ فَيْدَ وَقَرَّبُوا ... لِحىً ورُؤُوساً لِلشَّهَادَةِ تَرْعَسُ)
والرَّعُوسُ، كصَبُورٍ من يَرْجُفُ رَأْسُه نَعَاساً، كالرَّاعِسِ، وَقد رَعَسَ الرَّجُلُ، إِذا هَزَّ رأْسَه فِي نَوْمِه. قَالَ رُؤْبَةُ:
(عَلَوْتُ حِينَ يُخْضِعُ الرَّعُوسَا ... أَغْيَدُ يَسْقِي سَوْقَهُ النَّعُوسَا)
أَرادَ بالأَغْيَدِ النَّوْم، لأَنَّهُ يَلِينُ الأَعْنَاقَ حتَّى تَمِيلَ. ونَاقَةٌ رَعُوسٌ: يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَراً. وَقيل: تُحَرِّكُ رَأْسَهَا إِذا عَدَتْ نَشَاطاً، والشِّينُ لُغَةٌ فِيهِ. والرَّعُوسُ أَيضاً: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ رَجْعِ اليَدَيْنِ والقَوَائِمِ، وهذِه عَن ابنِ عَبَّادٍ. والرَّعُوسُ مِن الرِّمَاحِ: اللَّدْنُ المَهَزَّةِ العَرَّاصُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَابِ، كالرَّعَّاسِ. والرَّعِيسُ، كأَمِيرٍ: البَعِيرُ الذِي تُشَدُّ يَدُه إِلى رِجْلِه. فِي التَّكْمِلَة: إِلَى رَأْسِه. فِي اللِّسان: الَّذِي يُشَدُّ مِنْ رِجْلِه إِلى رَأْسِه بحَبْلٍ حَتَّى لَا يَرْفَعَ رأْسَه، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
(يَمْشِي خِلاَلَ الإِبْلِ مُسْتَسْلِماً ... فِي قِدِّهِ مَشْيَ البَعِيرِ الرَّعِيسْ)
أَو هُوَ المُضْطَرِبُ فِي سَيْرِه، وَهُوَ الَّذِي يَهُزُّ رأْسَه فِي سَيْرِه. يُقَال: بَعِيرٌ راعِسٌ ورَعِيسٌ. وَبِه فُسِّر بَيتُ الأَفْوَهِ السابِقُ. والمِرْعَسُ، كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ الخَسِيسُ القَشَّاشُ. وَفِي بعْضِ النُّسَخِ زِيادةُ: الخَفِيف قَبْلَ الخَسِيس وَلم تُثْبَتْ فِي الأُصولِ المصَحَّحة. قالُوا: والقَشَّاشُ الَّذِي يَلْتَقِطُ الطَّعَامَ الذِي لَا خَيْرَ فِيه مِنْ المَزَابِلِ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ. وأَرْعَسَهُ مثل أَرْعَشَهُ، قَالَ العَجَّاجُ يَصِفُ سَيْفاً: يُذْرِي بِإِرْعَاسِ يَمِينِ المُؤْتَلِي خُضُمَّةَ الدَّارِع هذِّ الْمخْتَلِي سُوْقَ الحَصَادِ بِغُروبِ الْمِنْجَلِ.
ويُرْوَى بالشِّينِ. يقولُ: يَقْطَع مُعْظَمَ الدَّارِعِ، وَهُوَ الذِي عَلَيْهِ الدِّرْعُ، على أَنَّ يَمِينَ الضَّارِبِ بِهِ يَرْجُفُ، وعَلى أَنَّه غيرُ مُجْتَهِدٍ فِي ضَرْبِه، وإِنّما نَعَت السَّيْفَ بسُرعةِ القَطْع. والمُؤْتَلِي: الذِي لَا) يَبْلُغُ جُهْدَه. والمُخْتَلِي: الذِي يَحْتَشُّ بِمِخْلاهُ، وَهُوَ مِحَشُّهُ. والإِرْعَاسُ: الارْتجَافُ. فَارْتَعَسَ: ارْتَعَدَ واضطرَبَ. ونَاقَةٌ راعِسَةٌ: نَشِيطَةٌ تَهُزُّ رَأْسَهَا فِي سَيْرِهَا، عَن ابنِ عَبَّادٍ. وبَعِيرٌ رَاعِسٌ ورَعِيسٌ كذلِك. ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رُمْحٌ رَعَّاسٌ، كشَدَّادٍ: شَدِيدُ الاضْطِرابِ.وتَرَعَّسَ: رَجَفَ واضْطَرَبَ. ورُمْحٌ مَرْعُوسٌ كَذَلِك. والرَّاعِسُ فِي نَوْمِه، كالرَّعُوسِ. والمَرْعوسِ مِن الإِبِلِ كالرَّعِيسِ.

ربع

Entries on ربع in 21 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 18 more
(ربع) أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَع الكَرَّ، وأَرْبَعَ ماءُ هذه الرَّكِيَّةِ: أي كَثُرَ.
(ربع، سبع، تسع) : رَبَعْتُ القومَ، وسَبَعْتُهم، وتسًعْتُهم - بالمَعْنيين - أَرْبُعُهُم، وأَربِعُهُم وأَسْبُعُهم، وأَسْبِعُهم وأَتْسُعُهُم وأَتْسِعُهُم: لغاتٌ في أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهُم، وأَتْسَعُهم.
ربع وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِنَّه مر بِقوم يربعون حجرا - و [فِي -] بعض الحَدِيث: يرتبعون - فَقَالُوا: هَذَا حجر الْأَشِدَّاء فَقَالَ: أَلا أخْبركُم بأشدكم من ملك نَفسه عِنْد الْغَضَب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الرّبع أَن يشال الْحجر بِالْيَدِ يفعل ذَلِك لتعرف بِهِ شدَّة الرجل. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال ذَلِك فِي الْحجر خَاصَّة. قَالَ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي أَخُو يحيى بْن سَعِيد فِي الرّبع مثله.
(ر ب ع) : (الرَّبَاعُ) (وَالرُّبُوعُ) جَمْعُ رَبْعٍ وَهُوَ الدَّارُ حَيْثُ كَانَتْ (وَالرَّبِيعُ) أَحَدُ فُصُولِ السَّنَةِ وَالنَّهْرُ أَيْضًا (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ وَبِهِ سُمِّيَ (الرَّبِيعُ) بْنُ صَبِيحٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَتْ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَالرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسٍ (وَالرُّبَاعِيُّ) بِتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْد الثَّنِيِّ وَهُوَ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ (وَمِنْهُ) اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَقَضَاهُ رَبَاعِيًّا (وَالرَّبَاعِيَّاتُ) مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا (وَالرُّبُعُ) أَحَدُ الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ (وَالرُّبُعُ) الْهَاشِمِيُّ هُوَ الصَّاعُ صَوَابُهُ وَرُبُعُ الْهَاشِمِيِّ عَلَى الْإِضَافَةِ مَعَ حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ وَرُبُعُ الْقَفِيزِ الْهَاشِمِيِّ وَهُوَ الصَّاعُ لِأَنَّ الْقَفِيزَ اثْنَا عَشَرَ مَنًّا مُدٌّ بِدَلِيلِ وَأَمَّا قَوْلِهِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ رُبْعَانِ بِالْحَجَّاجِيِّ أَيْ مُدَّانِ وَهُمَا نِصْفُ صَاعٍ مُقَدَّرَانِ بِالصَّاعِ الْحَجَّاجِيِّ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ احْتِرَازًا عَنْ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصَّاعِ وَسَيَجِيءُ بَعْدُ (وَيُقَالُ رَجُلٌ رَبْعَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ (وَكَذَا) الْمَرْأَةُ وَرِجَالٌ وَنِسَاءٌ رَبَعَاتٌ بِالتَّحْرِيكِ وَالرَّبَعَة الْجُونَةُ وَهِيَ سُلَيْلَةٌ تَكُونُ لِلْعَطَّارِينَ مُغَشَّاةٌ أَدَمًا وَبِهَا سُمِّيَتْ رَبْعَةُ الْمُصْحَفِ وَذِكْرَهَا فِيمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ مِنْ أَمْتِعَةِ الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ.

ربع


رَبَعَ
(n. ac. رَبْع)
a. Took the fourth part of; became the fourth; came on
the fourth day ( to water: camels ).
b. ['Ala], Seized every fourth day (fever).
c. Twisted in four strands (rope).
d. .
[Bi
or
Fī], Lived quietly, undisturbed in; pastured at liberty
(camel).
e. ['Ala], (R)2 Was kindly disposed towards.
f. Restrained himself, paused.
g. ['An], abstained, refrained from.
رَبَّعَa. Made or counted four; made four-sided, square; brought
forth her fourth child (woman).
b. Turned out to grass in the spring ( horses).
c. [Bi], Lived in, in the spring.
رَاْبَعَa. Raised, lifted ( with a lever: burden ).
b. Agreed to take a quarter of the gains or
losses.

أَرْبَعَa. Was, became four; entered on its fourth year (
sheep ).
b. Was in the spring.

تَرَبَّعَ
a. [Fī], Crossed his legs in ( sitting down );
sat cross-legged.
b. Pastured on spring-grass; became fat.

إِرْتَبَعَ
a. [Bi], Passed the spring-time in.
b. see V (b)
إِسْتَرْبَعَa. Was strong, sturdy.

رَبْع
(pl.
أَرْبُع
رِبَاْع
رُبُوْع أَرْبَاْع)
a. Spring residence or encampment.
b. Dwelling, house, home.
c. Band, troop, company.

رَبْعَةa. Of middling stature; thickset.

رِبْعِيّa. see 25yi
رُبْع
(pl.
رُبُوْع
أَرْبَاْع
38)
a. Fourth part, quarter.

رُبَع
(pl.
رِبَاْع
أَرْبَاْع)
a. Young camel brought forth in the spring.

رُبُعa. see 3
أَرْبَعُ
[ fem. ]
a. Four.

أَرْبَعَة
[ mas. ]
a. Four.

مَرْبَعa. Spring residence or encampment.

مِرْبَع
(pl.
مَرَاْبِعُ)
a. Lever; crowbar.

رَاْبِع
(pl.
رَوَاْبِعُ)
a. Fourth.

رِبَاْعَةa. Obligation.

رُبَاْعa. Fourfold.

رُبَاْعِيّa. Quadriliteral (word).
رَبِيْع
(pl.
أَرْبِعَة
رِبَاْع
أَرْبِعَآءُ)
a. Spring, spring-time.
b. Spring verdure, young grass.
c. Spring or early rain.
d. Comrade, associate.

رَبِيْعِيّa. Vernal, spring.

مِرْبَاْعa. see 1t
أَرْبِعَآءُa. Wednesday, ( the fourth day of the week ).

N. P.
رَبڤعَa. Suffering from a quartan ague.

N. P.
رَبَّعَa. Square, four-sided; quadrilateral; quadrangular;
rectangle.
b. Fourfold; of four dimensions.
c. Square ( of a number ).
N. Ag.
أَرْبَعَa. Sail.

N. P.
إِرْتَبَعَa. see 17
أَرْبَعَاء (pl.
أَرْبَعَاءَات)
a. see 68
أَرْبَعُوْن أَرْبَعِيْن
a. Forty.

ذَوَات الأَرْبَع
a. Quadrupeds.

أُمّ أَرْبَع وَأَرْبَعِيْن
a. Milleped; wood-louse.

رَبِيْع رَابِع
a. A spring in which the pasturage is abundant.

يَرْبُوْع (pl.
يَرَابِيْع)
a. Jerboa.
ربع
أربعة، وأربعون، وربع، ورباع كلّها من أصل واحد، قال الله تعالى: ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ
[الكهف/ 22] ، وأَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ
[المائدة/ 26] ، وقال:
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً [البقرة/ 51] ، وقال: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ
[النساء/ 12] ، وقال:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] ، ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ: كنت لهم رابعا، وأخذت ربع أموالهم، ورَبَعْتُ الحبلَ: جعلته على أربع قوى، والرِّبْعُ من أظماء الإبل، والحمّى ، وأَرْبَعَ إِبِلَهُ: أوردها رِبْعاً، ورجل مربوع، ومُرْبَع:
أخذته حمّى الرّبع. والأربعاء في الأيّام رابع الأيّام من الأحد، والرّبيع: رابع الفصول الأربعة. ومنه قولهم: رَبَعَ فلان وارْتَبَعَ: أقام في الربيع، ثم يتجوّز به في كلّ إقامة، وكلّ وقت، حتى سمّي كلّ منزل ربعا، وإن كان ذلك في الأصل مختصّا بالرّبيع. والرُّبَعُ، والرُّبَعِيّ: ما نتج في الرّبيع، ولمّا كان الرّبيع أولى وقت الولادة وأحمده استعير لكلّ ولد يولد في الشّباب فقيل:

أفلح من كان له رَبَعِيُّون
والمِرْبَاع: ما نتج في الرّبيع، وغيث مُرْبِع:
يأتي في الرّبيع. ورَبَعَ الحَجَرَ والحمل: تناول جوانبه الأربع، والمِرْبَع: خشب يربع به، أي:
يؤخذ الشيء به، وسمي الحجر المتناول ربيعة.
وقولهم: ارْبَعْ على ظلعك ، يجوز أن يكون من الإقامة، أي: أقم على ظلعك، ويجوز أن يكون من ربع الحجر، أي: تناوله على ظلعك .
والمِرْبَاع: الرُّبُعُ الذي يأخذه الرّئيس من الغنم، من قولهم: رَبَعْتُ القومَ، واستعيرت الرِّبَاعَة للرّئاسة، اعتبارا بأخذ المرباع، فقيل: لا يقيم رِبَاعَةَ القومِ غَيْرُ فلانٍ. والرَّبْعَةُ: الجونة ، لكونها في الأصل ذات أربع طبقات، أو لكونها ذات أربع أرجل. والرَّبَاعِيتان قيل: سمّيتا لكون أربع أسنان بينهما، والي
ربوع: فأرة لجحرها أربعة أبواب. وأرض مَرْبَعَة: فيها يرابيع، كما تقول:
مضبّة في موضع الضّبّ.
ر ب ع

ربع بالمكان: أقام به. وأقاموا في ربعهم وربوعهم ورباعهم، وهذا مربعهم ومرتبعهم. وناقة مرباع، ونوق مرابيع: ينتجن في الربيع. وماله هبع ولا ربع: فصيل صيفيّ ولا ربعي والجمع رباع. قال:

وعليه نازعتها رباعي ... وعلبة عند مقيل الرّاعي

وولد في ربعية التاج. وربعت الأرض فهي مربوعة: مطرت في الربيع. وأخذ المرباع وهو ربع المغنم. وحبل مربوع: مفتول على أربع قوًى ورجل ربعة، ومربوع ومرتبع: وسيط القامة. وسقى إبله الربع. وأصابته حمّى الربع، وربع وأربع. ورجل مربوع ومربع. قال الهذلي:

من المربعين ومن آزلٍ ... إذا جنّه الليل كالناحط وفرس رباع. وألقى رباعيته. وقد أربع الفرس. ومرّ بقوم يربعون حجراً ويرتبعون ويتربعون. وهذه ربيعة الأشداء وهي الحجر المرتبع ورابعني فلان: حاملني وهو أن يتآخذا بأيديهما حتى يرفعا الحمل على ظهر الجمل. يقال: من يرابعني يداً بيد. وفلان مستربع للحمل وغيره: مطيق له. واستربع الأمر: أطاقه. قال الأخطل:

لعمري لقد ناطت هوازن أمرها ... بمستربعين الحرب شمّ المناخر

وقال أبو وجزة:

لاعٍ يكاد خفيض النقر يفرطه ... مستربع لسرى الموماة هيّاج

اللاعي: الفزع، يفرطه: يملؤه رعباً، هياج: يهيج في العنق. ويقال: إنه لجلد مستربع: مطيق متصبّر. قال عمر بن أبي ربيعة:

استربعوا ساعة فأزعجهم ... سيارة يسحق النوى قلق

أي صبروا فحركهم رجل كثير السير. والقوم على رباعتهم أي على حالهم التي كانوا عليها وعلى استقامتهم، وتركناهم على رباعتهم. وما في بني فلان من يضبط رباعته إلا فلان أي أمره وشأنه. وكفى فلان قومه رباعتهم. قال الأخطل:

ما في معدّ فتًى يغني رباعته ... إذا يهم بأمر صالح فعلاً

ويقال: أغن عني رباعتك. وفلان على رباعة قومه إذا كان سيدهم. وتربع في جلوسه. وما هذه الرّوبعة وهي قعدة المتربع. وتقول: يا أيها الزوبعة، ما هذه الروبعه. وفتح العطار ربعته وهي جوتة الطيب وبها سميت ربعة المصحف.

ومن المجاز: ربع الفرس على قوائمه إذا عرقت من ربع المطر الأرض. والخيل يربعن الشّوى. وربعه الله: نعشه. ويقال: اللهم اربعني من دين عليّ أي انعشني وهو من الربع بمعنى الرفع. وقيل: هو من المطر. وغيث مربع مرتع: يحمل الناس على أن يربعوا في ديارهم لا يرتادون. واربع على نفسك: تمكث وانتظر. وربعت على فعل فلان: لم أتجاوزه واقتديت به فيه. وأكثر الله ربعك أي أهل بيتك. وهم اليوم ربع إذا كثروا ونموا. وحيا الله ربعك أي قومك. وسمعت بمكة حرسها الله شيخاً من الشرف ومعه بنيّ له مليح: دخل عليّ صبيحة بنائي على أم هذا الصبي صبيّ من أهل السّراة ابن ثمان سنين فقال لي: ثبّت الله ربعك وأحدث ابنك؛ أراد: ثبت الله بيتك أي أهلك وامرأتك. وحمل فلان حمالة كسر فيها رباعه أي بذل فيها كل ما ملكه حتى باع فيها منازله. وجاء فلان وعيناه تدمعان بأربعة إذا جاء باكياَ أشدّ البكاء أي يسيلان بأربعة آماق. قال المتنخل:

لا تفتأ الليل من دمع بأربعة ... كأن انسانها بالصاب مكتحل وأرسل عينيه بأربع أي بأربع نواح. وفلان مربّع الجبهة أي عبد. قال الراعي:

مربّع أعلى حاجب العين أمّه ... شقيقة عبد من قطين مولد

ومر تنزو حرابي متنه ويرابيعه وهي لحمات المتن. قال الأخطل:

الواهب المائة الجرجور سائقها ... تنزوا يرابيع متنيه إذا انتقلا

سميت يرابيع استعارة، ألا ترى إلى قول ضبّة بن ثروان:

ألف عراقي كأن بضيعه ... يرابيع تنزو تارة ثم تزحف

وولد فلا ربعيون وصيفيون: مولودون في زمن الشباب والهرم. ولبني فلان ربعيّ من المجد قديم. قال الفرزدق:

لنا رأس ربعي من المجد لم يزل ... لدن أن أقامت في تهامة كبكب

وقال الطّرماح:

لنا سابقات العز والشعر والحصى ... وربعيّة المجد المقدّم والحمد

أي أوّله من قولهم: نتج في ربعية النتاج.
ر ب ع: (الرَّبْعُ) الدَّارُ بِعَيْنِهَا حَيْثُ كَانَتْ وَجَمْعُهَا (رِبَاعٌ) وَ (رُبُوعٌ) وَ (أَرْبَاعٌ) وَ (أَرْبُعٌ) وَ (الرَّبْعُ) أَيْضًا الْمَحَلَّةُ. وَ (الرُّبْعُ) جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَيُثَقَّلُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ. وَ (الرِّبْعُ) بِالْكَسْرِ فِي الْحُمَّى أَنْ تَأْخُذَ يَوْمًا وَتَدَعَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَجِيءَ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ يُقَالُ: (رَبَعَتْ) عَلَيْهِ الْحُمَّى وَقَدْ (رُبِعَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَرْبُوعٌ) . وَ (الرَّبِيعُ) عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ الشُّهُورِ وَرَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ: فَرَبِيعُ الشُّهُورِ شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَرٍ وَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخِرِ. وَأَمَّا رَبِيعُ الْأَزْمِنَةِ فَرَبِيعَانِ: الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَهُوَ رَبِيعُ الْكَلَإِ. وَالرَّبِيعُ الثَّانِي وَهُوَ الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ، وَفِي النَّاسِ مَنْ
يُسَمِّيهِ الرَّبِيعَ الْأَوَّلَ. وَسَمِعْتُ أَبَا الْغَوْثِ يَقُولُ: الْعَرَبُ تَجْعَلُ السَّنَةَ سِتَّةَ أَزْمِنَةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبِيعُ الْأَوَّلُ وَشَهْرَانِ صَيْفٌ وَشَهْرَانِ قَيْظٌ وَشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثَّانِي وَشَهْرَانِ خَرِيفٌ وَشَهْرَانِ شِتَاءٌ. وَجَمْعُ الرَّبِيعِ (أَرْبِعَاءُ) وَ (أَرْبِعَةٌ) مِثْلُ نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ. وَ (الْمَرْبَعُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ خَاصَّةً تَقُولُ هَذِهِ (مَرَابِعُنَا) وَمَصَايِفُنَا أَيْ حَيْثُ نَرْتَبِعُ وَنَصِيفُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى الرَّبِيعِ: (رِبْعِيٌّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (رَبَعَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ صَارَ رَابِعَهُمْ أَوْ أَخَذَ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ» أَيْ تَأْخُذُ الْمِرْبَاعَ. قَالَ قُطْرُبٌ: (الْمِرْبَاعُ) الرُّبْعُ وَالْمِعْشَارُ الْعُشْرُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي غَيْرِهِمَا. وَ (رَبَعَ) الْحَجَرَ وَ (ارْتَبَعَهُ) أَيْ أَشَالَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا» وَيَرْتَبِعُونَ وَالنِّسْبَةُ إِلَى (رَبِيعَةَ رَبَعِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَعَامَلَهُ (مُرَابَعَةً) كَمَا يُقَالُ: مُصَايِفَةً وَمُشَاهَرَةً. وَ (الرَّبْعَةُ) بِالتَّسْكِينِ جُؤْنَةُ الْعَطَّارِ. وَرَجُلٌ (رَبْعَةٌ) أَيْ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ لَا طَوِيلٌ وَلَا قَصِيرٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْضًا، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا (رَبَعَاتٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ فِعْلَةً إِذَا كَانَتْ صِفَةً لَا تُحَرَّكُ فِي الْجَمْعِ وَإِنَّمَا تُحَرَّكُ إِذَا كَانَتِ اسْمًا وَلَمْ يَكُنْ مَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاوًا وَلَا يَاءً. وَ (ارْتَبَعَ) الْبَعِيرُ وَ (تَرَبَّعَ) أَيْ أَكَلَ الرَّبِيعَ، وَ (ارْتَبَعْنَا) بِمَوْضِعِ كَذَا أَقَمْنَا بِهِ فِي الرَّبِيعِ، وَ (تَرَبَّعَ) فِي جُلُوسِهِ وَ (التَّرْبِيعُ) جَعْلُ الشَّيْءِ (مُرَبَّعًا) . وَ (رُبَاعُ) بِالضَّمِّ مَعْدُولٌ عَنْ أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٍ. وَ (الرَّبَاعِيَةُ) بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ (رَبَاعِيَاتٌ) وَيُقَالُ لِلَّذِي يُلْقِي رُبَاعِيَتَهُ: (رَبَاعٌ) بِوَزْنِ ثَمَانٍ فَإِذَا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ فَقُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا. وَالْغَنَمُ (تَرْبَعُ) فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ. وَالْبَقَرُ وَالْحَافِرُ فِي الْخَامِسَةِ. وَالْخُفُّ فِي السَّابِعَةِ. تَقُولُ فِي الْكُلِّ (أَرْبَعَ) أَيْ صَارَ رُبَاعِيًّا. وَأَرْبَعَ إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا أَيْ رَعَاهَا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعَ الْقَوْمُ صَارُوا أَرْبَعَةً. وَأَرْبَعُوا أَيْ دَخَلُوا فِي الرَّبِيعِ. وَأَرْبَعُوا أَيْ قَامُوا فِي الْمَرْبَعِ عَنِ الِارْتِيَادِ وَالنُّجْعَةِ. وَأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى لُغَةٌ فِي رَبَّعَتْ وَقَدْ أَرْبَعَ لُغَةٌ فِي رَبَعَ فَهُوَ (مُرْبِعٌ) وَفِي الْحَدِيثِ: «أَغِبُّوا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَ (أَرْبِعُوا) إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا» قَوْلُهُ وَأَرْبِعُوا أَيْ دَعُوهُ يَوْمَيْنِ وَأْتُوهُ الْيَوْمَ الثَّالِثَ. وَ (الْمِرْبَاعُ) مَا يَأْخُذُهُ الرَّئِيسُ وَهُوَ رُبُعُ الْمَغْنَمِ. وَ (الْأَرْبِعَاءُ) مِنَ الْأَيَّامِ وَحُكِيَ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ (أَرْبِعَاوَاتٌ) . وَ (الْيَرْبُوعُ) وَاحِدُ (الْيَرَابِيعِ) . 
(ربع) - في الحديث: "لم أَجِدْ إلا جَمَلاً خِيارًا رَباعِيًا".
بالتَّخْفِيف وفَتْح الرَّاء. يقال للذَّكَر من الِإبلِ إذا طَلَعَت رَبَاعِيتُه رَباعٌ، وللأُنثَى رَبَاعِيَةٌ، وذَلِك في الغَالِب، إذا أَتَت عليه سِتُّ سِنين ودَخَل في السَّابِعَة.
وقيل: وإنّما سُمِّيت الرَّبَاعِيَتَان رَبَاعِيَتَيْن لأنهما مع الثَّنِيَّتَيْن أَربعٌ. وأَربَع الفَرسُ: أَلقَى رَبَاعِيَته، فهو رَبَاع، والجمع رُبُع.
- وفي حَديثٍ آخر: "مُرِى بَنِيك أن يُحسِنوا غِذاءَ رِباعِهم".
بكَسْر الراء وإحسانُ غِذائِها: أن لا يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها إبقاءً عليها.
وقيل الرُّبَعَة: التي وَلَدت في رِبْعِيَّة النِّتاج: أي أَوَّله، والرَّباع جمع الرُّبَع وهو وَلَدُ النّاقَة إذا نُتج في الرَّبيع والأُنثَى رُبَعة.
- ومنه حَدِيثُ سُلَيْمان بنِ عَبدِ الملك:
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفيّونْ ... أَفلح مَنْ كان له رِبْعِيُّونْ فالرِّبعىُّ: الذي وُلِد في الرِبّيع على غَيرِ قِياسٍ، والذى وُلِد في شَبابِ أبَويْه أيضًا.
يقال: أربَعَ: أي وُلِدَ له في شَبَابه فهو مُربِع، وأولادُه رِبْعِيّون، وأَصلهُ في أولادِ الِإبل: والرِّبْعِىُّ قَبْلَ الصَّيْفِىّ.
- في الحديث: "جَعَلْتُك تَرْبَع" .
: أي تَأخُذ المِربَاع، وهو ربعْ الغَنِيمة: أي ملَّكتُك على قَومِك، فإنَّ المَلِك في الجاهِلِيَّة كان يَأخُذ رُبْعَ الغَنِيمَةِ. وقد رَبَع الجَيشُ ربْعاً ورَبْعَة، فهو مِرْبَع للذى يَأخُذُ، ومِرْباعٌ: لِمَا يُؤخَذ كالمِعْشَار للعُشْر.
- في حَديثِ عائِشَةَ، رضي الله عنها: "أرادَت بَيْعَ رِباعِها"
: أي منازِلَها، الواحد رَبْع، ورَبْع القَومْ: مَحِلَّتُهم، ورَبْعَةٌ أيضًا كدَارٍ ودَارَةٍ، والجمع رُبُوعٌ ورِباعٌ.
- ومنه الحَدِيثُ: "الشُّفْعَة في كلّ رَبْعَةٍ أو حَائطٍ أو أَرضٍ".
- في حديثِ الشَّعْبِىّ: "إذا وَقَع في الخَلْق الرَّابع" . يَعنِي إذا صار مُضْغَةً في الرَّحِم؛ لأنَّ اللهُ سُبحانَه وتَعالَى قال: {فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ} .
- في حَدِيثِ المُغِيرَة قال لأَبِى عُبَيْدَةَ، رَضِى الله عنهما: "إنّ فُلانًا قد ارتبَع أمرَ القَوِم لَيْس لك مَعَه أمرٌ".
: أي يُنتَظر أن يُؤَمَّر عليهم، والمُسْتَربِع: المُطِيق للشَّىء، وأرْتَبَع: أصابَ رَبِيعًا، ورَبع الصَّخرةَ وارتبَعها: أشَالَها، وارْتَبَعتِ النَّاقَةُ: استَغْلَق رَحِمُها، فلم يَقبَل المَاءَ. وما فيهم أَحدٌ يَضْبِط رِباعَتَهم: أي أمرَهم، والنَّاسُ على رِباعَتِهم أي: حَالِهم الحَسنَة، ولا يُقال في غَيرها. والأصل حَيثُ يَرتَبِعُون، وهو على رِباعَةِ قَومِه: أي هو سَيِّدُهم.
- في بَعضِ الأَحادِيثِ: "فجَاءَت عَيْناهُ بأَربَعَةٍ"
: أي يَبْكِى وتَسِيلُ دُموعُه من نَواحِى عَيْنَيْه الأَربَع.
- في الحَدِيثِ: "وفي اليَرْبُوع جَفْرة" .
اليَرْبُوعُ نوعٌ من الفَأْر، قيل: سُمِّى به؛ لأَنَّ له أَربعَةَ أجْحِرة.
- وفي الحَدِيث: "كُنتُ رابعَ أَربعَةٍ". : أي كَانُوا ثَلَاثةً فانضَمَمْت إليهم فصاروا بِي ومَعِى أَربعَة.
- في حدِيثِ عَمْرو بنِ عَبْسَة، رَضِى الله عنه: "لقد رَأيتُنِي وإنّى لَرُبعُ الإِسلام".
: أي رَابِعُ أَهلِ الإِسلام، تَقدَّمَنِي ثَلاثةٌ وكُنتُ رَابِعَهم.
- في خَبَرٍ: "أَنَّ القاضِىَ ينزِلُ في حُكْمِه في مَرْبَعَة"
الرَّبْعُ: مَحَلَّة القَومِ، والمَرْبَع: مَنْزِلُهم في الرَّبِيع خَاصَّةً.
- في حَديثِ عُمَر بنِ عَبدِ العزيز "أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّع له".
: أي كان يَتَربَّعهُ: أي المَوضِع الذي ينزل فيه أَيَّامَ الرَّبيع، ويقال له: المَرْبَع والمُرتَبَع، كأَنَّه لم يَرَ الجُمُعة لغَيْر الِإمام إلَّا في المِصْر.
- في مَثَلٍ لِشُرَيْح: "حَدِّث حَدِيثَيْن امرأَةً فإن أَبتْ فَارْبَع" .
إذا كَرَّرتَ مَرَّتَيْن فلم تَفهَم فأَمسِك ولا تُتْعِب نفسَك. وروى: "فأَرْبَعة": أي يُعادُ الحَدِيثُ للرَّجُل مَرَّتَين، وللمَرْأةِ أَربع مَرَّاتٍ لنُقصانِ عَقْلِها. - في حَدِيثِ هِشام في صِفَة ناقةٍ له: "إنَّها لمِربَاعٌ" .
: أي تُبكِّر بالحَمْل، أو تَضَع في أَوّل النِّتاج. والنَّخْلةُ المِرْباع: التي تُطعِمُ أولًا.
ر ب ع : الرُّبُعُ بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ وَالْجَمْعُ أَرْبَاعٌ وَالرَّبِيعُ وِزَانُ كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَالْمِرْبَاعُ بِكَسْرِ الْمِيمِ رُبُعُ الْغَنِيمَةِ كَانَ رَئِيسُ الْقَوْمِ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ صَارَ خُمُسًا فِي الْإِسْلَامِ وَرَبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْبَعُهُمْ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا أَخَذْتَ مِنْ غَنِيمَتِهِمْ الْمِرْبَاعَ أَوْ رُبُعَ مَالِهِمْ وَإِذَا صِرْتَ رَابِعَهُمْ أَيْضًا.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ وَكَانُوا ثَلَاثَةً فَأَرْبَعُوا وَكَذَلِكَ إلَى الْعَشَرَةِ إذَا صَارُوا كَذَلِكَ وَلَا يُقَالُ فِي التَّعَدِّي بِالْأَلِفِ وَلَا فِي غَيْرِهِ إلَى الْعَشَرَةِ وَهَذَا مِمَّا تَعَدَّى ثُلَاثِيُّهُ وَقَصَرَ رُبَاعِيُّهُ وَالرَّبْعُ مَحَلَّةُ الْقَوْمِ وَمَنْزِلُهُمْ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى الْقَوْمِ مَجَازًا وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَام وَأَرْبَاعٌ وَأَرْبُعٍ وَرُبُوعٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَالْمَرْبَعُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مَنْزِلُ الْقَوْمِ فِي الرَّبِيعِ وَرَجُلٌ رَبْعَةٌ وَامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ أَيْ مُعْتَدِلٌ وَحَذْفُ الْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ لُغَةٌ وَفَتْحُ الْبَاءِ فِيهِمَا لُغَةٌ وَرَجُلٌ مَرْبُوعٌ مِثْلُهُ وَالرَّبِيعُ عِنْدَ الْعَرَبِ رَبِيعَانِ رَبِيعُ شُهُورٍ وَرَبِيعُ زَمَانٍ فَرَبِيعُ الشُّهُورِ اثْنَانِ قَالُوا لَا يُقَالُ فِيهِمَا إلَّا شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَشَهْرُ رَبِيعٍ الْآخَرِ بِزِيَادَةِ شَهْرٍ وَتَنْوِينِ رَبِيعٍ وَجَعْلِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ وَصَفًا تَابِعًا فِي الْإِعْرَابِ وَيَجُوزُ فِيهِ الْإِضَافَةُ وَهُوَ مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ نَحْوُ حَبَّ الْحَصِيدِ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ وَحَقُّ الْيَقِينِ وَمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّمَا الْتَزَمَتْ الْعَرَبُ لَفْظَ شَهْرٍ قَبْلَ رَبِيعٍ لِأَنَّ لَفْظَ رَبِيعٍ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الشَّهْرِ وَالْفَصْلِ فَالْتَزَمُوا لَفْظَ شَهْرٍ فِي الشَّهْرِ وَحَذَفُوهُ فِي الْفَصْلِ لِلْفَصْلِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا وَالْعَرَبُ تَذْكُرُ الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً مِنْ لَفْظِ شَهْرٍ إلَّا شَهْرَيْ رَبِيعٍ وَرَمَضَانَ وَيُثَنَّى الشَّهْرُ وَيَجْمَعُ فَيُقَالُ شَهْرَا رَبِيعٍ وَأَشْهُرُ رَبِيعٍ وَشُهُورُ رَبِيعٍ وَأَمَّا رَبِيعُ الزَّمَانِ فَاثْنَانِ أَيْضًا الْأَوَّلُ الَّذِي تَأْتِي فِيهِ الْكَمْأَةُ وَالنَّوْرُ وَالثَّانِي الَّذِي تُدْرِكُ فِيهِ الثِّمَارُ وَالرَّبِيعُ الْجَدْوَلُ وَهُوَ النَّهْرُ الصَّغِيرُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَجَمْعُ رَبِيعٍ أَرْبِعَاءُ وَأَرْبِعَةٌ مِثْلُ: نَصِيبٍ وَأَنْصِبَاءَ وَأَنْصِبَةٍ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُجْمَعُ رَبِيعُ الْكَلَإِ وَرَبِيعُ الشُّهُورِ أَرْبِعَةً وَرَبِيعُ الْجَدْوَلِ أَرْبِعَاءَ وَيُصَغَّرُ رَبِيعٌ عَلَى رُبَيِّعٍ وَبِهِ سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ وَرَبِيعَةُ قَبِيلَةٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا رِبْعِيٌّ
بِفَتْحَتَيْنِ وَالنِّسْبَةُ إلَى رَبِيعِ الزَّمَانِ رِبْعِيٍّ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْبَاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَالرُّبَعُ الْفَصِيلُ يُنْتَجُ فِي الرَّبِيعِ وَهُوَ أَوَّلُ النِّتَاجِ وَالْجَمْعُ رِبَاعٌ وَأَرْبَاعٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَرِطَابٍ وَأَرْطَابٍ وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ وَالْجَمْعُ رُبَعَاتٌ.

وَالرَّبَاعِيَةُ بِوَزْنِ الثَّمَانِيَةِ السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ وَالْجَمْعُ رَبَاعِيَاتٌ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا وَأَرْبَعَ إرْبَاعًا أَلْقَى رَبَاعِيَتُهُ فَهُوَ رَبَاعٍ مَنْقُوصٌ وَتَظْهَرُ الْيَاءُ فِي النَّصْبِ يُقَالُ رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رُبَاعِيًّا وَالْجَمْعُ رُبُعٌ بِضَمَّتَيْنِ وَرِبْعَانٍ مِثْلُ: غِزْلَانٍ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْغَنَمِ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ وَلِلْبَقَرِ وَذِي الْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَلِلْخُفِّ فِي السَّابِعَةِ وَحُمَّى الرِّبْعِ بِالْكَسْرِ هِيَ الَّتِي تَعْرِضُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَأْتِي فِي الرَّابِعِ وَهَكَذَا يُقَالُ أَرْبَعَتْ الْحُمَّى عَلَيْهِ بِالْأَلِفِ.
وَفِي لُغَةٍ رَبَعَتْ رَبْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَيَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ مَمْدُودٌ وَهُوَ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَإِنَّمَا يَأْتِي وَزْنُهُ فِي الْجَمْعِ وَبَعْضُ بَنِي أَسَدٍ يَفْتَحُ الْبَاءَ وَالضَّمُّ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ فِيهِ وَأَرْبَعَ الْغَيْثُ إرْبَاعًا حَبَسَ النَّاسَ فِي رِبَاعِهِمْ لِكَثْرَتِهِ فَهُوَ مُرْبِعٌ.

وَالْيَرْبُوعُ يَفْعُولٌ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْفَأْرَةِ لَكِنْ ذَنَبُهُ وَأُذُنَاهُ أَطْوَلُ مِنْهَا وَرِجْلَاهُ أَطْوَلُ مِنْ يَدَيْهِ عَكْسُ الزَّرَافَةِ وَالْجَمْعُ يَرَابِيعُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ جَرْبُوعٌ بِالْجِيمِ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُمْنَعُ الصَّرْفَ إذَا جُعِلَ عَلَمًا. 
ربع
رَبَعَ بالمَكانِ: أقَامَ به، رَبْعاً. ورَبَعْتُهم رَبْعاً: كانوا ثلاثة فَصِرْنا أرْبَعَةً. وربَعْتُ الجَيْشَ رَبْعاً ومِرْباعاً ورِبْعَةً: أخَذْتَ رُبْعُ الغَنيمَةِ منهم، وجَمْعَ الرِّبْعَةِ: الرِّبَعُ، ولم يأتِ على وَزْن المِرْباع في تَجْزئة الشيء غيرُ المِعْشار. والأرْباعُ: جَمْعُ الرُّبْعِ من الغَنيمة. واسْمُ مَوْضِعٍ.
والمِرْبَعُ: الذي يأخُذُ المِرْباعَ. ورُبِعَ وأُرْبعَ: حُمَّ رِبْعاً. وقد يُقال: رَبَعَتْ عليه الحُمّى وأرْبَعَتْ، وهي حُمّىً رِبْعٌ. وهُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ: أي كَثُروا. وأكْثَرَ اللَّهُ رَبْعَك: أي أهْلَ بَيْتِك.
والجَميعُ: رُبُوعٌ. والرَّبْعُ: الدّارُ بِعَيْنها. وتُجْمَعُ على الرُّبُوْع أيضاً.
وحَمَلَ حَمَالةً كَسَرَ فيها رِبَاعَه: أي باعَ مَنَازِلَه.
والمَرْبَعُ: المَنْزِلُ في الرَّبيع خاصَّةً. وتَرَبَّعَ: أقَامَ رَبيعاً. والرَّبِيْعُ: النَّهْرُ الصَّغيرُ؛ وجَمْعَه: أرْبِعاء. والكَلَأُ أيضاً، ويُجْمَعُ حينئذٍ: أرْبَعَة. واسْتَرْبَعَ الغُبَارُ: سَطَعَ. وهو جَلْدٌ مُسْتَرْبعٌ: أي صَبُوْرٌ مُطِيْقٌ للشَّيْء قائمٌ به. وهو مُرْبعٌ: أي كَثيرُ النِّكاحِ. وإِنَّكَ لَتُرْبعُ عَلَيَّ: إِذا سَأَلَ ثمَّ ذَهَبَ ثمَّ عادَ. وارْتَبَعَ ارْتِباعاً ورِبْعَةً: سَمِنَ من الرَّبيع. وأرْبَعَ إبله: رَعَاها في الرَّبيع. وأوْرَدَها الماءَ رِبْعاً أيضاً. والرِّبْعُ: أن تَحْبِسَ الإبِلَ ثلاثة أيّامٍ ثم تُوْرِدَها الرابعَ. وإِذا أُرْسِلَتِ الإبلُ فَتَرِدُ الماءَ كلَّما شَاءتْ بلا وَقْتٍ فهو الإِرْبَاعُ أيضاً. يُقال: ترَكتها هَملاً مُرْبَعاً. وأرْبَعَ: وُلدَ له في شَبابِه. ووَلَدهُ رِبْعِيُّون.
وكانوا ثلاثةً فأرْبَعُوا: أي صارُوا أرْبَعَةً، هذا من غيرِ أنْ تقولَ: رَبَعْتُ. وناقَةٌ مُرْبعٌ: لها رُبَعٌ. وإذا لَحِقَتْ في أوَّلِ الرَّبيع أيضاً. وكذلك المِرْباعُ التي تُبَكِّرُ بالحَمْل. وجَمْعُ الرُّبَعِ - وهو ما نُتِجَ في الرَّبيع -: الرِّبَاعُ. ويُقال: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ. والمِرْبَاعُ: المكان الباكِرُ بالنَّبات. والمِرْبَعُ والمِرْباع: واحِدُ مَرَابِيْع النُّجُوم، وهي التي يرزُقُ الله المَطَرَ في وَقْت أنْوائها.
والرُّبُعُ: المَطَرُ لا يَهْبِط منه سَيْلٌ. وهو جَمْع الرَّبيع. وقد يُسَمَّى الوَسْمِيُّ رَبيعاً أيضاً.
وأرْبَعُوا: وَقَعُوا في الرَّبيع. وارْتَبَعُوا: أصابُوا رَبيعاً. ويَوْمٌ رَابعٌ: من الرَّبيع؛ كما يُقال يَوْمٌ صَائفٌ من الصَّيْف.
وعامَلْتُه مَرَابَعَةً: أي رَبيْعاً إلى رَبيع. وأرْبَعَني من دَيْنٍ عَلَيَّ: أي أنْعَشني، وكأنَّه من رُبِعَتِ الأرْضُ: أصَابَها الرَّبيعُ. ورَجُلٌ مَرْتَبِعٌ ومَرْبُوعٌ ورَبْعَةٌ: ليس بِطَوِيلٍ ولا قَصيرٍ. وكذلك رُمْحٌ مَرْبُوعٌ. والمِرْباعُ والمَرْبُوْعُ: الحَبْلُ على أرْبَع قُوى. والرَّبْعَةُ الجُوْنَة.
واليَرَابِيْعُ: لَحْمُ المَتْنِ؛ على التَّشْبِيه، كأنَّ بَضِيْعَه حين يَتَحَرَّكُ يَرَابِيْعُ تَنْزُو.
وأرْضٌ مَرْبَعَةٌ: كَثيرةُ اليَرابِيْع. وجاءَ وعَيْناه تَدْمَعان بأرْبَعَةٍ: أي يَسِيْلُ من نَواحيها.
ورَبَعَ الحمارَ: شَواه في الماء إذا أدْخَلَ قَوائمه الأرْبَعَ فيه. وهذا الصَّبِيُّ رابعُ بَطْن أُمِّه: أي رابعُ أَوْلادِها. والرَّبِيعَةُ: الصَّخْرَةُ تُشَالُ: وبها سُمِّيَتْ رَبِيعَة. وقد رَبَعْتُها وارْتَبَعْتُها: أشَلْتَها.
والرَّبِيْعَةُ: البَيْضَةُ من السِّلاح. ويُقال: أرْبَعْ على ظَلْعِكَ وعلى نَفْسِك وعليكَ - وكلُّها واحِد -: أي انْتَظِرْ.
ويَوْمُ الأرْبِعَاءِ والأرْبَعَاء - بفَتْحِ الباء - والإِربِعاءِ - بكَسْر الهَمْزة -، ويُجْمَعُ على الأرْبِعَاوات والأرَابِيْع. ويُقال: في جَمْعِ الأوَّل ورَبيع الآخِر: هذه الأرْبِعَةُ الأوائلُ والأرْبِعَةُ الأواخِر. وسُمِّيَ الرَّبَاعِيَتَانِ من الأسْنان لأنَّهما مع الثَّنِيَّتيْنِ أرْبَعَةٌ. وأَرْبَعَ الفَرَسُ: ألْقى رَبَاعِيَتَه. وهو رَبَاعٌ، والجَمْعُ: رُبْعٌ.
وارْتَبَعَتِ الناقَةُ وارْبَعَتْ: اسْتَغْلَقَ رَحِمُها فلم تَقْبلِ الماءَ. والرَّبَعَةُ: أقْصى غايةِ العَدْو، وقيل: عَدْوٌ ليس بِشَدِيدٍ فوق المَشْيِ فيه مَيَلانٌ. ومالَكَ تَرْتَبعُ: أي تَعْدُو.
ورَبَعُوا: رَفَعُوا في السَّيْر. والرَّبَعَةُ: حَيٌّ من بني أَسْدٍ.
وتَرَبَّعْتُه ورَبَعْتُه: حَمَلْتَه. ورابَعْتُه: أَخَذْتُ بيدِه وأَخَذَ بيَدي تحت الحِمْل ورفَعْناه على البَعير. والمِرْبَعُ والمِرْبَعَةُ: خَشَبَةٌ تُشَالُ بها الأحْمَالُ.
ورِبَاعَةُ الرَّجُلِ: قَوْمُه. وما فيهم أَحَدٌ يَضْبِطُ رِباعَتَهم: أي أَمْرَهُم. والنّاسُ على رَبِعَاتِهم ورِباعَتِهم: أي على استِقَامَتِهم. وتَرَكْنَاهم على سَكِنَاتِهم ورِبَاعَتِهم: أي على حالهم وكانت حَسَنَةً ولا يُقال في غير الحَسَنَة. وقيل: معناه حيثُ يَسْكُنون ويَرْتَبِعون.
وهو على رِبَاعَةِ قَوْمِهِ: أي هو سَيِّدُهم. والرَّبَاعَى: العِيَرَاتُ يَمْتَارُوْنَ عليها في أوَّل الرَّبِيْع. ويُقال: امْتَاروْا في المِيْرَةِ الرِّبْعِيَّةِ. والرِّبْعِيَّةُ: باكُوْرَةُ الأثْمار.
ورِبْعِيَّةُ المَجْدِ: قَدِيمُه. والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الفِصَالَ في مَنَاكِبِها، وقيل: في أكْبادِها.
والرَّوْبَعُ: القَصِيرُ العُرْقُوْبِ من الفُصْلان، وقيل النّاقِصُ الخَلْقِ. وقَعَدَ الأرْبُعَاءَ والأرْبُعَاوى والأرْبُعَاواءَ: إذا تَرَبَّعَ في الجُلُوْس. ومَشَى الأرْبُعَاء: إذا أسْرَعَ؛ وكأنَّه من الرَّبَعَة. وبَيْتٌ أُرْبُعَاوى وأُرْبُعَاوَاءُ: إذا كانَ على أرْبَعَة أعْمِدَةٍ.
[ربع] نه فيه: ترأس و"تربع" أي تأخذ ربع الغنيمة، ربعت القوم إذا أخذت ربع أموالهم، أي ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا، لأن الملك كان يأخذ ربع الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع المرباع، ويزيد في فل. ومنه قوله لعدي: تأكل "المرباع" وهو لا يحل لك في دينك:
نحن الرؤوس وفينا يقسم "الربع"
أي واحد من أربعة. وفي ح عمرو بن عبسة: لقد رأيتني وإني "لربع" الإسلام، أي تقدمني ثلاثة فيه وأنا رابعهم. وفي ح: السقط إذا نكس في الخلق الرابع، أي صار مضغة في الرحم لقوله "فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة". وفيه: حدث امرأة حديثين فإن أبت "فأربعا" هو مثل يضرب لبليد لا يفهم أي كرر القول عليها أربع مرات، وقد يروى بوصل همزة أربع بمعنى قف واقتصر، يقول حدثها حديثين فإن أبت فأمسك ولا تتعب نفسك. وفيه: فجاءت عيناه "بأربعة" أي بدموع جرت من نواحي عينيه الأربع. وفي ح طلحة: أنه لما "ربع" يوم أحد وشلت يده قال: يا طلحة بالجنة ربع، أي أصيبت أرباع رأسه وهي نواحيه، وقيل أصابه حمى الربع، وقيل أصيب جبينه. وفي ح سبيعة لما تعلت من نفاسها تشوفت للخطاب فقال صلى الله عليه وسلم: "اربعي" على نفسك، ومعناه عند من جعل عدتها أبعد الأجلين توقفي عن التزوج وانتظري تمام عدة الوفاة، من ربع إذا وقف وانتظر.هو بين الطويل والقصير، رجل ربعة ومربوع. ك: ربعة بسكون موحدة وتفتح أي لا قصير ولا طويل، أنت بتأويل النفس. ومنه: "مربوع" الخلق إلى الحمرة والبياض أي مائل إليهما، وروى: مربوع الخلقة، أي معتدلها. نه وفيه: أغبوا عيادة المريض و"اربعوا" أي دعوه يومين بعد العيادة وأتوه اليوم الرابع، من الربع في أوراد الإبل، وهو أن ترد يومًا وتترك يومين لا تسقى ثم ترد اليوم الرابع. ك: قلعوا "رباعيته" بفتح راء وخفة مثناة تحتية السن بين الثنية والناب من كل جانب اثنتان. ومنه: وكسرت "رباعيته". ش: هو بوزن ثمانية، رماه عتبة بن أبي وقاص يوم أحد فكسرت اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى ولم يكسر رباعيته من أصلها بل ذهبت منها فلقة، وابن شهاب شجه في جبهته. ط: "تربع" في مجلسه حتى تطلع حسناء، أي يجلس مربعًا وهو أن يقعد على وركيه ويمد ركبته اليمنى إلى جانب يمينه وقدمه اليمنى إلى جانب يساره واليسرى بالعكس، وحسناء بالمد تأنيث أحسن، حال من الشمس، أي ترتفع الشمس كاملة، وصوب حسنا صفة مصدر أي طلوعا حسنا. شم: يوم "الأربعاء" كسر بائه أجود الثلاثة.
ربع سدس أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَقد يكون فضل المَاء [أَيْضا -] أَن يَسْتَقِي الرجل أرضه فيفضل بعد ذَلِك مَا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ أَن يمْنَع فضل ذَلِك المَاء كَذَلِك يرْوى عَن عبد الله بن عمر.

ربع هبع حور فصل مخض أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذكر أَسْنَان الْإِبِل وَمَا جَاءَ فِيهَا فِي الصَّدَقَة وَفِي الدِّيَة وَفِي الْأُضْحِية. قَالَ الْأَصْمَعِي وَأَبُو زِيَاد الْكلابِي وَأَبُو زيد الْأنْصَارِيّ [وَغَيرهم -] دخل كَلَام بَعضهم فِي [كَلَام -] بعض قَالُوا: أول أَسْنَان الْإِبِل إِذا وضعت النَّاقة فَإِن كَانَ ذَلِك فِي أول النِّتَاج فولدها رُبَع وَالْأُنْثَى ربعَة 78 / ب وَإِن كَانَ فِي آخِره فَهُوَ هُبَع وَالْأُنْثَى هُبَعة وَمن الرُّبع حَدِيث عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ / حِين سَأَلَهُ رجل من الصَّدَقَة فَأعْطَاهُ رُبعة يتبعهَا ظئراها. وَهُوَ فِي هَذَا كُله حُوار فَلَا يزَال حُوارا حولا ثمَّ يفصل فَإِذا فصل عَن أمه فَهُوَ فصيل والفصال هُوَ الْفِطَام وَمِنْه الحَدِيث: لَا رضَاع بعد فصَال. فَإِذا اسْتكْمل الْحول وَدخل فِي الثَّانِي فَهُوَ ابْن مَخَاض وَالْأُنْثَى ابْنة مَخَاض وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي خمس وَعشْرين من الْإِبِل صَدَقَة عَنْهَا وَإِنَّمَا سمي ابْن مَخَاض لِأَنَّهُ قد فصل عَن أمه وَلَحِقت أمه بالمخاضوَهِي الْحَوَامِل فَهِيَ من الْمَخَاض وَإِن لم تكن حَامِلا. فَلَا يزَال ابْن مَخَاض السّنة الثَّانِيَة كلهَا فَإِذا استكملها وَدخل فِي الثَّالِثَة فَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت [الْإِبِل -] خمْسا وَثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا سمي ابْن لبون لِأَن أمه كَانَت أَرْضَعَتْه السّنة الأولى ثمَّ كَانَت من الْمَخَاض السّنة الثَّانِيَة ثمَّ وضعت فِي الثَّالِثَة فَصَارَ لَهَا ابْن فَهِيَ لبون وَهُوَ ابْن لبون وَالْأُنْثَى ابْنة لبون. فَلَا يزَال كَذَلِك السّنة الثَّالِثَة كلهَا فَإِذا مَضَت الثَّالِثَة وَدخلت الرَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقّ وَالْأُنْثَى حِقّة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جَاوَزت الإبلخمسا وَأَرْبَعين وَيُقَال: [إِنَّه -] إِنَّمَا سمي حِقّا لِأَنَّهُ قد اسْتحق أَن يحمل عَلَيْهِ ويركب وَيُقَال هُوَ حِقّ بيّن إلحِقّة وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى حِقّة قَالَ الْأَعْشَى: [المتقارب]

بِحقّتها ربطت فِي اللجي ... ن حتىالسديس لَهَا قد أسن

واللجين مَا يلّجن من الْوَرق وَهُوَ ان يدق حَتَّى يتلزّج ويلزَق بعضه بِبَعْض. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يستكمل الْأَرْبَع وَيدخل فِي السّنة الْخَامِسَة فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَع وَالْأُنْثَى جَذَعة وَهِي الَّتِي تُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة إِذا جاوَزتِ الْإِبِل سِتِّينَ ثمَّ لَيْسَ شَيْء فِي الصَّدَقَة سنّ من الْأَسْنَان من الْإِبِل فَوق الْجَذعَة. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الْخَامِسَة فَإِذا مَضَت الْخَامِسَة وَدخلت [السّنة -] السَّادِسَة وَألقى ثنيته فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيّ وَالْأُنْثَى ثنى ثنية وَهُوَ أدنى مَا يجوز من أَسْنَان الْإِبِل فِي النَّحْر هَذَا من الْإِبِل وَالْبَقر والمعز لَا يُجزئ مِنْهَا فِي الْأَضَاحِي إِلَّا الثني فَصَاعِدا وَأما الضَّأْن خَاصَّة فَإِنَّهُ يُجزئ مِنْهَا الْجذع لحَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك. وَأما الدِّيات فَإِنَّهُ يدْخل فِيهَا بَنَات الْمَخَاض وَبَنَات اللَّبُون والحِقاق والجِذاع. هَذَا فِي الْخَطَأ فَأَما فِي شبه الْعمد فَإِنَّهَا حِقاق وجِذاع. وَمَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة والخلفة: الْحَامِل وَتَفْسِير ذَلِك أَن الرجل إِذا قتل الرجل خطأ وَهُوَ أَن يتَعَمَّد غَيره فَيُصِيبهُ فَتكون الدِّيَة على الْعَاقِلَة أَربَاعًا: خمْسا وَعشْرين بنت مَخَاض وخمسا وَعشْرين بنت لبون وخمسا وَعشْرين حِقة وخمسا وَعشْرين جَذَعة وَبَعض الْفُقَهَاء يَجْعَلهَا أَخْمَاسًا: عشْرين بنت مَخَاض وَعشْرين بنت لبون وَعشْرين ابْن لبون ذكرا وَعشْرين حِقة وَعشْرين جَذَعة. فَهَذَا الْخَطَأ وَأما شبه الْعمد فَأن يتَعَمَّد الرجل الرجل بالشَّيْء لَا يقتل مثله فَيَمُوت مِنْهُ فَفِيهِ الدِّيَة مغلّظة أَثلَاثًا: ثَلَاث وَثَلَاثُونَ حِقّة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ جَذَعة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ مَا بَين ثنية إِلَى بازل عامها كلهَا خَلِفَة وَالْأُنْثَى ثنية. ثمَّ لَا يزَال الثني من الْإِبِل ثنيًا حَتَّى تمْضِي السَّادِسَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي السَّابِعَة فَهُوَ حِينَئِذٍ رباع وَالْأُنْثَى ربَاعية. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي السَّابِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل فِي الثَّامِنَة [و -] ألْقى السن الَّتِي بعد الرّبَاعِيّة فَهُوَ حِينَئِذٍ سَديس وسَدَس لُغَتَانِ. وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى لَفْظهمَا فِي هَذَا السن وَاحِد. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى تمْضِي الثَّامِنَة فَإِذا مَضَت الثَّامِنَة وَدخل فِي التَّاسِعَة [و] فطر نابه وطلع فَهُوَ حِينَئِذٍ بازِل وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بازل بِلَفْظَة. فَلَا يزَال بازلا حَتَّى تمْضِي التَّاسِعَة فَإِذا مَضَت وَدخل [فِي -] الْعَاشِرَة فَهُوَ حِينَئِذٍ مخلِف. ثمَّ لَيْسَ لَهُ 79 / الف اسْم بعد الإخلاف وَلَكِن يُقَال لَهُ: بازل عَام وبازل عَاميْنِ / ومخلف عَام ومُخلِف عَاميْنِ إِلَى مَا زَاد على ذَلِك فَإِذا كِبر فَهُوَ عَوْد وَالْأُنْثَى عِوْدة. فَإِذا هرم فَهُوَ قحر. وَأما الْأُنْثَى فَهِيَ الناب والشارف وَمِنْه الحَدِيث فِي الصَّدَقَة: خُذ الشارف وَالْبكْر. وَفِي أَسْنَان الْإِبِل أَشْيَاء كَثِيرَة وَإِنَّمَا كتبنَا مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الحَدِيث [خَاصَّة -] .
[ربع] الرَبْعُ: الدارُ بعينها حيثُ كانت، وجمعها رِباعٌ ورُبوعٌ وأَرْباعٌ وارْبَعٌ. والرَبْعُ: المحَلّةُ. يقال: ما أوسَعَ رَبْعَ بَني فلانٍ. والأَرْبَعَةُ في عدد المذكر، والأَرْبَعُ في عدد المؤنث. والأرْبَعونَ بعد الثلاثين. والرُبْعُ: جزءٌ من أربعة، ويُثقَّلُ مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ورَبَعَ وَتَرَهُ يَرْبَعُهُ رَبْعاً، أي فتله من أربع قوى. والقوة: الطاقة، ومنه قول لبيد:

أعطف الجون بمربوع متل * أي بعنان شديد من أربع قوى. ويقال: أراد رمحا مربوعا، لا قصيرا ولا طويلا. والباء بمعنى مع، أي ومعى رمح. وربعت الإبلُ، إذا وَرَدَتِ الرِبْعَ. يقال: جاءت الإبل رَوابِعَ. ابن السكيت: رَبَعَ الرجل يَرْبَعُ، إذا وقَف وتحبَّس. ومنه قولهم: ارْبَعْ على نفسك، وارْبَعْ على ظَلْعِكَ، أي ارْفُقْ بنفسك وكُفَّ. والرِبْعُ في الحُمَّى، أن تأخذ يوماً وتدعَ يومين ثم تجئ في اليوم الرابع. تقول منه: رَبَعَتْ عليه الحُمَّى. وقد رُبِعَ الرجلُ فهو مَرْبُوعٌ. والرِبْعُ أيضاً: الظِمْءُ، تقول منه: رَبَعَتِ الإِبلُ فهي رَوابِعُ وخوامس، وكذلك إلى العشر. وربع أيضا: اسم رجل من هذيل. والربيع عند العرب رَبيعانِ: رَبيع الشهور وربيع الازمنة. فربيع الشهور شهران: بعد صفر ولا يقال فيه إلا شهر رَبيعِ الأول، وشهر رَبيعٍ الآخِرِ. وأما رَبيعُ الأزمنة فرَبيعانِ: الرَبيعُ الأوَّل، وهو الفصل الذي تأتي فيه الكمأةُ والنَورُ، وهو رَبِيعُ الكلأ، والرَبيعُ الثاني وهو الفصل الذي تُدْرِكُ فيه الثمارُ. وفي الناس مَنْ يُسمِّيه الربيع الاول. وسمعت أبا الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أزمنة، شهران منها الربيع الاول، وشهران صيف، وشهران قيظ، وشهران ربيع الثاني، وشهران خريف، وشهران شتاء. وأنشد لسعد بن مالك بن ضبيعة : إن بنى صبية صيفيون * أفلح من كان له ربعيون * فجعل الصيف بعد الرَبيعَ الأوَّل. وجمعُ الربيع أَرْبِعاءُ وأَرْبَعَةٌ، مثل نصيب وأنصباءَ وأنصبةٍ. قال يعقوب: ويُجْمَعُ رَبيعُ الكلأ أَرْبَعَةً، ورَبيعُ الجداول أَرْبِعاءَ. والرَبيعُ: المطرُ في الرَبيعِ، تقول منه: رُبِعَتِ الأرضُ فهي مَرْبوعَةٌ. والرَبيعُ: الجدولُ. والمَرْبَعُ: منزِلُ القوم في الربيع خاصَّةً. تقول: هذه مَرابِعُنا ومصايفنا، أي حيث نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ والنسبةُ إلى الرَبيعِ رِبْعِيٌّ بكسر الراء ; وكذلك ربعى بن حراش . وقولهم: " ما له هبع ولا رُبَعٌ "، فالرُبَعُ: الفصيل يُنْتَجُ في الربيع، وهو أوَّل النِتاج، والجمع رباع وأرباع، مثل رطب ورطاب وأرطاب. قال الراجز: وعلبة نازعتها رباعى * وعلبة عند مقيل الراعى * والانثى ربعة، والجمع رُبَعاتٌ . فإذا نُتِجَ في آخر النتاج فهو هُبَعٌ، والأنثى هُبَعَةٌ. ورَبَعْتُ القومَ أَرْبَعُهُمْ بالفتح، إذا صرت رابِعَهُمْ، أو أخذت رُبْعَ الغنيمة. وفي الحديث: " ألم أجعَلْكَ تَرْبَعُ "، أي تأخذ المِرْباعَ. وقال قُطْرُبٌ: المِرْباعُ: الرُبْعُ، والمعشارُ العشر، ولم يسمع في غيرهما. ورَبَعْتُ الحجرَ وارْتَبَعْتُهُ، إذا أَشَلْتَهُ. وفي الحديث: " مرَّ بقوم يَرْبَعونَ حجراً، ويَرْتَبِعون ". وذلك الحجر يسمَّى رَبيعَةً. والرَبيعةُ أيضاً: بيضةُ الحديد. وربيعة الفرس: أبو قبيلة، وهو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وإنما سمى ربيعة الفرس لانه أعطى من ميراث أبيه الخيل، وأعطى أخوه الذهب، فسمى مضر الحمراء. والنسبة إليه ربعى بالتحريك. والمِرْبَعَةُ: عُصَيَّةٌ يأخذ الرجلان بطرفَيها ليحملا الحِمل ويَضَعاه على ظهر البعير. ومنه قول الراجز:

أين الشظاظان وأين المربعه * تقول منه: ربعت الحمل، إذا أدخلتَها تحته وأخذت بطرفها وصاحبُك بطرفها الآخر ثم رفعتماه على البعير، فإذا لم تكن المِرْبَعَةُ أخذ أحدهما بيد صاحبه، وهو المرابعة. وأنشد ابن الأعرابي: يا ليت أُمَّ العَمْرِ كانت صاحبي * مَكانَ مَنْ أَنْشَا على الرَكائِبِ * ورابَعَتْني تحت ليلٍ ضارِبِ * بسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ * ومربع أيضا: اسم رجل، قال جرير: زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا * أبشر بطول سلامة يا مربع * قال الكسائي: يقال عامَلْتُهُ مُرابَعَةً، كما يقال مُصايَفَةً ومشاهرةً. وقولهم: الناسُ على رَبعاتِهِمْ، بفتح الباء وقد تكسر، عن الفراء، أي على استقامتهم وأمرِهم الأوَّل. والرَبَعَةُ: أشدُّ عَدْوِ الإبل. يقال: مرَّ البعير يَرْتَبِعُ، إذا ضرب بقوائمه كلها. قال رجل من رواس بن عامر بن صعصعة: واعرورت العلط العرضى تركضه * أم الفوارس بالديداء والربعه * والربعة أيضا: حى من أسد. والربعة بالتسكين: جؤنة العطار. ويقال أيضاً: رجلٌ رَبْعَةٌ، أي مَرْبوعُ الخَلْقِ، لا طويلٌ ولا قصيرٌ. وامرأةٌ رَبْعَةٌ، وجمعها جميعاً رَبَعاتٌ بالتحريك، وهو شاذٌّ ; لأنَّ فَعْلَةً إذا كانت صفةً لا تحرك في الجمع. وإنما تحرك إذا كانت اسما ولم يكن موضع العين واو ولا ياء. تقول منه ارْتَبَعَ. قال العجاج:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبا * وأما قول ذي الرمة: إذا ذابَتِ الشمسُ اتَّقى صقراتها * بأفنان مربوع الصريمة معبل * فإنَّما عنى به شجراً أصابه مطرُ الربيع، أي شجراً مَرْبوعاً، فجعله خَلَفاً منه. وارْتَبَعَ البعيرُ، إذا أكل الرَبيعَ فسمِن ونشط. وتَرَبَّعَ مثلُه. وارْتَبَعْنا بموضع كذا، أي أقمنا به في الربيع. وتَرَبَّعَ في جلوسه. والتَرْبيعُ: جعلُ الشئ مربعا. ورباع، بالضم: معدول عن أربعة. ويقال: القوم على رِباعَتِهِمْ، بكسر الراء، أي على أمرهم الذي كانوا عليه. ويقال: ما في بني فلان مَنْ يضبط رِباعَتَهُ غيرَ فلانٍ، أي أمرَهُ وشأنَهُ الذي هو عليه. قال الأخطل: ما في مَعَدٍّ فَتىً يُغْني رِباعَتَهُ * إذا يَهُمُّ بأمرٍ صالحٍ فَعَلا * والرِباعَةُ أيضاً: نحوٌ من الحَمالَةِ. والرَباعِيَةُ، مثلُ الثمانِية: السِنُّ التي بين الثَنِيَّةِ والناب، والجمع رَباعِيَاتٌ. ويقال للذي يُلْقي رَباعِيَتَهُ: رَباعٍ مثال ثمانٍ، فإذا نصبْت أتممت فقلت: ركبتُ برذونا رباعيا. قال العجاج يصف حمارا وحشيا:

رباعيا مرتبعا أو شوقبا * والجمع ربع مثل قذال وقذل، وربعان مثل غزال وغزلان. تقول منه للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفِّ في السنة السابعة: أَرْبَعَ يُرْبِعُ إِرْباعاً. وهو فرسٌ رَباعٍ، وهي فرسٌ رَباعِيَةٌ. وأَرْبَعَ فلانٌ إبله بمكانِ كذا، أي رعاها في الربيع. وأربع الرجل، إذا وردتْ إبلهُ ربْعاً وأَرْبَعَ، إذا وُلِدَ له في الشبيبة. ووَلَدُهُ رِبْعِيُّونَ. ورِبْعِيَّةُ القومِ أيضاً: مِيرتُهم في أول الشتاء. وأَرْبَعَ القومُ، أي صاروا أَرْبَعَةً. وأَرْبَعوا، أي دخلوا في الربيع. وأَرْبَعوا، أي أقاموا في المَرْبَعِ عن الارتياد والنُجْعَةِ. ومنه قولهم: غيثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِعٌ. والمُرْتِعُ: الذي يُنْبِتُ ما تَرْتَعُ فيه الإبل. وأَرْبَعَتْ عليه الحُمَّى لغةٌ في رَبَعَتْ. وقد أُرْبِعَ: لغةٌ في رُبِعَ فهو مُرْبَعٌ. قال أُسامة الهذليُّ : مِنَ المُرْبَعينَ ومِنْ آزِلٍ * إذا جَنَّهُ الليلُ كالناحِطِ * وفي الحديث: " أغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعوا، إلاَّ أن يكون مغلوباً " قوله: وأَرْبِعوا، أي دعوهُ يومين وأْتوهُ اليومَ الثالث . وناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنْتَجُ في الربيع. فإنْ كان ذلك من عادتها فهي مِرْباعٌ. قال الأصمعي: المِرْباعُ من النوق: التي تلد في أول النِتاج. والمُرْبِعُ: التي ولدُها معها، وهو رُبَعٌ. والمَرابيعُ: الامطار التى تجئ في أول الربيع. قال لبيدٌ يصف الديار رُزِقَتْ مَرابيعَ النجومِ وصابَها * وَدْقُ الرَواعِدِ جَوْدُها فَرِهامُها * وعَنى بالنجوم الأنواءَ. والمِرْباعُ: ما كان يأخذه الرئيس، وهو ربع المغنم. قال ابن عنمة الضبى : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول * والاربعاء من الأيام. وقد حُكِيَ عن بعض بني أسدٍ فتحُ الباءِ فيه، والجمع أَرْبِعاواتٌ. واليَرْبوعُ: واحد اليَرابيعِ، والياء زائدة لأنَّه ليس في كلامهم فَعْلولٌ. وأرضٌ مَرْبَعَةٌ: ذات يَرابيعَ. ويَرابيعُ المَتْنِ: لَحماتُهُ، واحدها يربوع. ويربوع أيضا: أبوحى من تميم، وهو يربوع بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. ويربوع أيضا: أبو بطن من مرة، وهو يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان، منهم الحارث بن ظالم اليربوعي المرى. وفى عقيل ربيعتان: ربيعة بن عقيل وهو أبو الخلعاء، وربيعة بن عامر بن عقيل وهو أبو الأبرص وقحافة وعرعرة وقرة، وهما ينسبان الربيعتين. وفى تميم ربيعتان: الكبرى وهو ربيعة ابن مالك بن زيد مناة بن تميم ويلقب ربيعة الجوع، وربيعة الصغرى وهو ربيعة بن حنظلة ابن مالك. وربيعة: أبوحى من هوازن، وهو ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهم بنو مجد. ومجد: اسم أمهم نسبوا إليها.
ربع: رَبّع. ربع الفرس: ركض بقوائمه الأربع (محيط المحيط).
رَبَّع (بالتشديد): صلَّب، جعل القماش على أربع ثنيات (بوشر).
رَبَّع رِجْلَيْه: ثناهما وهو جالس فصارتا أربعاً (مارتن ص67).
قعد مربعا: ثنى رجليه وهو جالس كما يقعد الخياط (بوشر).
رَبَّع، رَبَع: أخذ رُبْع ما يملكه الشعب المغلوب (ألكالا) وهذا ما فعله الموحدون حين استولوا على الأندلس. انظر كرتاس (ص122) نجد فيه أن كسبرس استسلم لهؤلاء الفاتحين فكافئوه بأن حُرِّرَت أموالهم فليس في أملاكهم رباعة وجميع بلاد الأندلس مربَّعة.
ورَبَّع. مشتقة من الربيع، يقال: رَبَّع الفرس أي علفه القصيل (مملوك 11: 16).
ورَبَّع الفرس: أكل عشب الربيع في أيامه (محيط المحيط).
وربَّع بالمكان: عامية رَبَع بالمكان (محيط المحيط).
رابع: في ألف ليلة (طبعة بولاق 1: 373) نجد: وعلم لأنه لا أوفق له من قعوده في البستان عند الخولي ويعمل عنده مرابعاً، فقال للخولي: هل تقبلني عندك مرابعاً. وقد ترجمها لين بما معناه: يكون مساعده لقاء ربع الحاصل. غير أنك إذا رجعت إلى معجم لين وجدت فيه: عمل عنده في فصل الربيع. غير أن من الصعب اختيار أحد التفسيرين.
ونجد في ألف ليلة (طبعة ماكن 1: 877): هل تقبلني عندك لأجل المرابع في هذا البستان. وكلمة مرابع هذه غير واضحة المعنى لدي.
رابع: أخضر، عدا الفرس سريعاً (بوشر جزائرية، هلو، دلابورت ص150).
رَبْع: حيٌّ في المدينة، حارة (فريتاج ولم يذكر شاهداً عليه)، وفي حيان (ص51 ق): رجل من البربر من بعض أرباع فرمونة. وفي كتاب عبد الواحد (ص208): وقد قسموا مدينة مراكش أرباعاً.
أصحاب أرْباع: هم في المشرق العسس، حرس الليل (المقري 1: 125).
رَبْع: حقل، مزرعة (ترجمة العقد الصقلي ليلو ص 9، 12، 18) وانظر أيضاً أبلا أبود بُرمانُّس (مجلد 8 ص74) فهو يقول: يوجد عدد من الرباع في مالطة (أناري مخطوطات)، وفيه (ص41): حصن يتصل به رُبْع (رَبْع) عامر. في (ص37، 42) منه: رباع طيبة المزارع. وفي كرتاس (ص33) غلاف الرباع والأرضين (ص170، 197) وفي المطبوع منه جمعه أرباع، غير أنه في مخطوطتنا رباع (ص208، ابن يطوطة 1: 235، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 56) (ولم يفهم المترجم في ص 68 هذه العبارة) (جريجور ص34، 36) واقرأ فيه رباعه وفقاً لما جاء في المخطوطة.
ولابد من أن نشير إلى أنه في بعض هذه العبارات يمكن أن يترجم الجمع رباع وأرباع بالمنازل أو المساكن وذلك لأنها تدل على المعنى العام وهو البناء من عدة مساكن والعقار الذي يذكره فوك.
الربع الدِيوانيّ في صقلية (جريجور ص34)، والرباع الديوانية (ص36): أراضي الدولة، أملاك الدولة.
الربع المعمور: الأرض المسكونة (بوشر).
الرَبْع: القبيلة التي ينتسب إليها (زيشر 22: 119).
الرَبْع: السمين الممتلئ (بوشر).
رُبْع: مكيال للبن وهو ربع محلبة (ميهون ص28) رُبْع: في أوارجله مكيال للسمن وهو إناء من الخزف يسع ربع رطل (كاريت جغرافية ص 208).
رُبْع: ربع المصحف الشريف (القرآن) انظر هذا التقسيم في عواده (ص718).
رَبْع: قطعة مقدارها ربع الشاة. ويقال أيضاً: الرُبَع شاة ويتردد ذكره في رياض النفوس.
رُبْع: ضريبة على الصناعة، وهي ضريبة الرْبْع وتجبى من كل الحوانيت (الدكاكين) التي تؤجر للبيع بالمفرد كما تجبى من كل الأعمال الصناعية (بليسييه ص322 - 323).
رُبْع: قسم من القبيلة (سندوفال ص269، دوماس عادات ص16).
رُبْع: في أسطورة سخيفة في كردفان أن نساء الحسَّانية يخصصن ليلة من كل أربع ليال لعشاقهن أو للمسافرين وتسمى هذه الليلة الرُب~ع (دسكارياك ص294).
ربع الموجب: ربع دائرة المزاولة، وهي آلة غاية في البساطة تستعمل لمعرفة ساعات الزمن من ارتفاع الشمس (بربروجر من 260).
رَبْعَة، بدل ربعة مُصْحَف أو ربعة قرآن. أي عليه مزخرفة يحفظ فيها المصحف الشريف وتستعمل بمعنى نسخة من القرآن الكريم (ابن جبير من 298، ابن بطوطة 1: 245)، المقري 2: 641، وفي كتاب الخطيب، مخطوطة الاسكوريال، في ترجمة عبد الله بن بُلُقِين بن باديس: حسن الخط كانت بغرناطة ربعة مصحف بخطّه في نهاية الصفة والإتقان.
وتستعمل كلمة رَبْعَة وحدها أيضاً (ابن بطوطة 2641، 4: 400، كرتاس ص39).
ورَبْعَة: المصحف مجزءً ثلاثين جزءً (عوادة ص718).
رُبْعيّ: نوع من السفن البحرية، وكل سفينة منها تتبعها ثلاثة أخرى: النِصْفِيّ والثُّلْثِيّ والرُبَعيَ (ابن بطوطة 4: 92).
رَبْعيَّة: صاحبة ما يسمى بمصر رَبْعاً أي مساكن فوق الحوانيت (الدكاكين) والمخازن وهي تؤجر هذه المساكن (ألف ليلة برسل 11: 343، 344).
رُبْعَيَّة: زِرّ الذهب (نبات) (بوشر).
رَبِيع: يطلق على العشب عامة (فوك) وأحدته ربيعة والجمع ربائع (ألكالا، دومب ص39، 75). ويطلق أيضاً على الحشيش الجاف (ألكالا) وفيه كُدس من ربيع.
رَبيع: مزرعة فيها الشعير، وفيها النَفَل. وفيها نباتات أخرى وفيها العشر أيضاً ترعاها السائمة من الخيل (مملوك 1، 1: 16، زيشر 11: 477 رقم 3، بارت 1: 97).
في البيع: في القصيل، في المخضرة، في المرج (بوشر).
وهذه الكلمة ليست واضحة لدي في بيت ذكره المقري (1: 893).
ربيع الخُطاف: برق (ألكالا) ويجب أن تبدل به الباء بالفاء.
رَبَاعَة: جمعية، جماعة (شيرب).
رِبَاعَة: ربع من الأملاك العامة التي يستولي عليها المنتصر من أموال المغلوبين (انظر رُبَّع).
رَبِيعة: في المشرق الحماية التي يحصل عليها من البدوي (برتون 2: 113).
رَبِيعَة: نبات اسمه العلمي: Danthonia forskali ( دوماس حياة العرب ص382). رُبَيْعَة: مِزولة، ساعة شمسية (ألكالا).
رُباعِيّ: ما ركب من أربع وحدات (بوشر).
رُباعِيّ: مرادف دوبيت (انظر دوبيت وسمي به لأنه يتألف من أربعة أشطر) (الجريدة الآسيوية 1839، 2: 164، ألف ليلة 1: 70).
ورُباعيّ وجمعه رباعيات اسم لنقد صغير من الذهب يساوي ربع دينار، وهو يساوي نحو أربع فرنكات (ابن جبير معجم، أماري ستوريا 2: 457 - 458) وانظر العبدري (ص48 و) ففيه: فكان حساب الويبة قريباً من ثلاثة أرباع الدينار.
والرُباعي في مصر يساوي نصف دينار لأنا نجد في ألف ليلة (برسل 2: 155): وأخذت معي رباعي يجي نصف دينار.
والرباعي في أيامنا اسم قطعة من النقد غير أنها لا تساوي إلا خمسة وأربعين سنتيماً (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 12: 397).
رباعي: اسم مكيال للسوائل، وهو حسب ما يقول بليسييه (ص367: 64): رباعي تساوي مَطَر (انظر مَطَر).
رُباعي: سعة ونصف (ألكالا).
رباعي: أرق أنواع الحلوى المسماة بالقطائف، ففي ابن البيطار (2: 309): ابن جزلة: القطائف المحشوة أَجْوده الرباعي المختمر النضيج. ويذكر ابن جزلة طريقة عملها في مادة قطائف محشو.
رَبِيعيّ: نسبة إلى فصل الربيع (بوشر). رَبّاع: بستاني، جناني، حدائقي (درب ص103).
رابع. الرابع. البرج الرَابع في فلك البروج وهو برج السرطان (المقدمة 2: 187) مع تعليقة المترجم.
أرْبَع. الأربعة: اليدان والرجلان (ألف ليلة 1: 89).
أربعة وأربعين: حريش (ابن البيطار 2: 32، باين سميث 1554) وأنظره في مادة جنجباسة.
يوم الأربع: يوم الأربعاء (بوشر).
أَرْبعاء: والعامة تجمعه على أرابع (محيط المحيط).
أَرْبَعُون. جُمْعَة الأربعين أو الأربعين وحدها: أول جمعة تلي الأربعين يوماً بعد تشييع الجنازة (لين عادات 2: 342).
صَوْم الأربعين: الصوم الكبير (بوشر).
يوم الأربعين: اليوم الأربعون بعد الزواج (لين عادات 2: 305).
أَرْبَعِينيَّة: الأربعون يوماً وهي أشد الأيام برداً في الشتاء، وتكون في صبارَّة الشتاء، وهي مرادف الليالي السود (أنظرها في مادة لَيْل). يقول ابن البيطار (2: 34) في كلامه عن السقنقور في الفيوم: وأكثر ما يقع صيده عندهم فيما زعموا في أيام الشتاء في الأربعينية منها، وهو إذا اشتد عليه برد الماء خرج منه الخ.
أُرْبُوع، ويجمع على أَرَابِيع: أسبوع عمل ذو أربعة أيام (معجم المنصوري في مادة أرابيع وأسابيع).
تَرْبِعَة: قطعة حجر (كرتاس ص31) وفي مخطوطات أخرى (انظر الترجمة ص45) تَرْبِيعة.
تَرْبيع، ويجمع على تَرابِيع: صخرة مربعة سطحها مستو يمكن أن تكون دكَّة. ففي كوسج طرائف (ص143): فرأيت صخرة عظيمة مَلساء فيها تربيع بقدر ما يجلس عليه النفر كالدكَّة.
وتربيع: قطعة من الصخر فيما يظهر (كرتاس ص34).
وتربيع: صالة أو غرفة للاستقبال وهي عادة مربعة (ألكالا). تربيع: مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع أو أنها على خط واحد (دلابورت في الجريدة الآسيوية 1830، 1: 320، كرتاس ص26) وتستعمل كلمة تربيعة في نفس هذا المعنى (كرتاس ص41) حيث عليك أن تقرأ تربيعة القّزَّازين، وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
تربيع: مزولة، ساعة الشمس (ألكالا).
تربيع: هلال، ربع القمر أو مسيره (ابن العوام 1: 223).
تربيع: مسح الأراضي وتقييمها (بوشر).
ميزان التربيع: مقياس الاستواء، آلة يعرف بها إذا كان السطح مستوياً (ألكالا).
تربيعة: أنظرها في تَرْبِعَة وتَرْبيع.
مَرْبَع: روضة (بوشر).
مَرْبَع: قطعة نسيج (هوست ص269).
مِرْبَع: إزميل (فوك: مَرْبَع عامية مِرْبع).
مُرْبع. وتجمع على مَرابع، وهي الإبل التي لا ترد الماء إلا رِبُعاً، ويقال التي تأكل الربيع (ديوان الهذليين ص251).
مُرَبَّع، مربع القد: وسيط القامة (فوك)، وفي كتاب العقود في وصف أمة: مربعة القد. وكذلك في وصفه بغلة: مربعة الإقامة (تصحيف قامة).
ومُرَبَع: سمين ممتلئ (بوشر).
مُرَبَّع. حجر مربع: حجر منحوت مربع يستعمل قاعدة للأحجار الأخرى (ألكالا).
ومُرَبّع: صالة أو غرفة للاستقبال وتكون مُربَّعة عادة (ألكالا).
ومُرَبَّع فيما يظهر بمعنى تربيع وتربيعة وهي مجموعة من الحوانيت (الدكاكين) في موضع مستدير أو مربع، أو بالأحرى على خط واحد.
ففي رياض النفوس (ص22 ق): فلما صاروا جميعاً إلى مربع السماط الذي يؤخذ منه إلى السقطيين الخ.
ومُرَبَّع: إناء مربع عند أهل الشام (همبرت ص198).
ومُرَبَّع: لعبة الشطرنج الهندية المربَّعة وفيها (8 × 8 = 64 خانة) فإن درلند، تاريخ الشطرنج (1: 108).
الآلة المرَبَّعة: لعبة الشَطرنج الكبرى المربعة عند العرب وهي (10 × 10 = 100 خانة) (نفس المصدر السابق).
مُرَبَّع: قطعة شعر ذات أربعة أبيات، وذلك بأن تضيف إلى كل شطر من أبيات قصيدة قديمة ثلاثة أشطر جديدة وذلك لتوضيح الفكرة أو تغييرها وتبديلها (دي سلان المقدمة 3: 405 رقم 3).
مرجان مُرَبَّع: عينة كبيرة منه تتخذ حلية (براكس ص28).
مُرَبَّعَة: رُبْع حجر (كرتاس ص31).
ومُرَبَّعَة: صالة أو غرفة للاستقبال تكون عادة مربعة. ففي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص98): وكان يسكن - بدا من ديار القصر وكان جلوسه غدواً وعشياً في مربعة الدار للنهي والأمر.
مُرَبَّعَة: حيّ من أحياء المدينة (فيث، لبت، اللباب، تكملة ص84).
مُرَبَّعَة: براءة، مرسوم، شهادة (مملوك 1، 1: 161، 203) وسميت مربعة بسبب شكلها المربع، ولأنا نجد فيه (ص219): المراسيم المربَّعة.
مُرَبَّعَة: نوع من المناديل تغطي به النسوة رؤوسهن. ففي رياض النفوس (ص94 ق) في كلامه عن رجل كان بسيطاً في لباسه: وكان يجعل على رأسه مربَّعة زوجته وهي خرقة لطيفة.
مُرَبَّعَة: بوقال، قمقم، وعاء زجاجي لا عروة له تحفظ فيه الحبوب والسوائل وأصناف الأطعمة وسواها (بوشر).
مُرَبَّعة: لا أدري أي معنى تعنيه هذه الكلمة التي جاءت في عبارة نشرت في الجريدة الآسيوية (1852، 2: 213) في الكلام عن بني مرين اللذين غلبوا في المعركة إذ تقول: ورجعت بنو مرين مشات بالمربعات إلى المغرب. وقد ترجمها السيد شربونّو (نفس المصدر ص226) بما معناه: وتشتت بنو مرين على الخيل في اتجاه مراكش. غير أن بالمربعات لا يمكن أن تعنى ((على الخيل))، وكلمة مُشاة (وهذا هو صواب كتابة الكلمة تدل دلالة صريحة على الضد من ذلك أي أنهم كانوا يمشون راجلين فقد استولى العدو على خيلهم).
مِرْباع: رَبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (المقدمة 3: 369).
مَرْبُوع، وتجمع على مرابيع: إزميل (فوك، دومب ص96، هلو).
مُتَّرَّبَع: رُبْع، موضع ينزل فيه زمن الربيع (كوسج، طرائف ص144).
(ر ب ع)

الأربعةُ والأرْبَعُونَ من الْعدَد مَعْرُوف، وَلَا يجوز فِي أربعينَ أرْبَعِينُ على مَا جَازَ فِي فلسطين وبابه، لِأَن مَذْهَب الْجمع فِي أَرْبَعِينَ وَعشْرين وبابه أقوى وأغلب مِنْهُ فِي فلسطين وبابها، فَأَما قَول سحيم بن وثيل الريَاحي:

ومَاذا يَدَّرِي الشُّعَرَاءُ مِنِّي ... وقَدْ جاوَزْتُ حَدَّ الأرْبَعِينِ

فَلَيْسَتْ النُّون فِيهِ حرف إِعْرَاب وَلَا الكسرة فِيهَا عَلامَة جر الِاسْم، وَإِنَّمَا حَرَكَة لالتقاء الساكنين وهما الْيَاء وَالنُّون، وَكسرت على أصل حَرَكَة الساكنين إِذا التقيا، وَلم يفتح كَمَا يفتح نون الْجَمِيع، لِأَن الشَّاعِر اضْطر إِلَى ذَلِك لِئَلَّا تخْتَلف حَرَكَة حرف الروى فِي سَائِر الأبيات، أَلا ترى أَن فِيهَا:

أخُو خَمْسِينَ مُجْتمِعٌ أشُدّى ... ونَجَّذَني مُدَاوَرَةُ الشُّؤُون

وَقَوله تَعَالَى: (مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ) أَرَادَ أرْبَعا أرْبعا فعدله، وَلذَلِك ترك صرفه. ابْن جني: قَرَأَ الْأَعْمَش مثنى وَثلث وَربع، على مِثَال عمر أَرَادَ رباع فَحذف الْألف.

ورَبَعَ الْقَوْم يَرْبَعُهُم رَبْعا: جعلهم أَرْبَعَة أَو أَرْبَعِينَ.

وأرْبَعُوا: صَارُوا أرْبَعَةً أَو أرْبَعينَ.

والرِّبْعُ فِي الحُمَّى: إتيانها فِي الْيَوْم الرَّابعِ، وَهِي حُمَّى رِبْعٍ، وَقد رُبِعَ الرجل وأُرْبعَ قَالَ أُسَامَة بن حبيب الْهُذلِيّ: منَ المُرْبَعينَ ومنْ آزِلٍ ... إذَا جَنَّهُ الليلُ كالنَّاحطِ

وأرْبَعَتْهُ الْحمى وأرْبَعَتْ عَلَيْهِ: أخذتْه رِبْعا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أربعَتْه الْحمى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْهُ.

والرِّبْعُ: أَن تحبس الْإِبِل عَن المَاء أرْبعا ثمَّ تَرِد الْخَامِس، وَقيل: هُوَ أَن ترد يَوْمًا وتدعه يَوْمَيْنِ، ثمَّ ترد الْيَوْم الرَّابِع، وَقيل: هُوَ لثلاث لَيَال وَأَرْبَعَة أَيَّام.

ورَبَعَتِ الْإِبِل: وَردت رِبْعا، واستعاره العجاج لورد القطا فَقَالَ:

وبَلْدَةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسَا ... روَابعا وبَعْدَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأرْبَعَ الْإِبِل: أورَدَها رِبْعا.

وأرْبَعَ الرجل: جَاءَت إبِله رَوَابعَ.

ورَبَعَ الْوتر وَنَحْوه يَرْبَعُه رَبْعا: جعله أرْبعَ قوى.

ورمح مَرْبُوعٌ: طوله أرْبَعُ أذْرُعٍ.

ورَبَّعَ الشَّيْء: صيره أَرْبَعَة أَجزَاء أَو صوره على شكل ذِي أَربع.

والترْبِيع فِي الزَّرْع: السقية الَّتِي بعد التَّثْلِيث وناقة رَبُوعٌ: تحلب أربعةَ أقداح، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كَأَن لَهُ أَرْبَعَة حواجب. قَالَ الرَّاعِي:

مُرَبَّعُ أعْلى حاجِبِ العَينِ أُمُّهُ ... شَقِيَقُة عَبْدٍ مِنْ قَطِينٍ مُوَلَّد

والرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ: جُزْء من أَرْبَعَة، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكسور عِنْد بَعضهم، وَالْجمع أرْباعٌ ورُبُوعٌ.

ورَبَعَهُمْ يَرْبَعُهُم رَبْعا: أَخذ رُبْعَ أمْوَالهم.

والمِرْباعُ: رُبْعُ الْغَنِيمَة قَالَ: لَكَ الْمِرْباعُ مِنهْا والصَّفَايا ... وحُكمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضُولُ

الصفايا: مَا يصطفيه الرئيس والنشيطة: مَا أصَاب من الْغَنِيمَة قبل أَن يصير إِلَى مُجْتَمع الْحَيّ. والفضول: مَا عجز عَن أَن يقسم لقلته وَخص بِهِ.

ورَبَع الْجَيْش يَرْبَعُهم رَبْعا ورَباعةً: أَخذ ذَلِك مِنْهُم.

ورَبَع الْحجر يَرْبَعُهُ رَبْعا: رَفعه، وَقيل: حمله، وَقيل: الرَّبْعُ أَن يشال الْحجر ليعرف بذلك شدَّة الرجل.

والرَّبِيعَة: الْحجر الْمَرْفُوع.

والمِرْبَعَةُ: خشيبة قَصِيرَة يرفع بهَا الْعدْل، يَأْخُذ رجلَانِ بطرفيهما فيلقيان الْحمل على الْبَعِير، وَقيل: كل شَيْء رفع بِهِ شَيْء: مِرْبَعَةٌ.

وَقد رَابَعَه، وَقيل المُرَابَعَةُ: أَن تَأْخُذ بيد الرجل وَيَأْخُذ بِيَدِك تَحت الْحمل حَتَّى ترفعه على الْبَعِير. قَالَ:

ورَابَعَتْنِي تَحْتَ لَيْلٍ ضَارِبِ

والرَّبْعُ: جمَاعَة النَّاس.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ يَرْبَعُ رَبْعا: اطمأنَّ.

والرَّبْعُ: الْمنزل. والــوطن مَتى كَانَ وَبِأَيِّ مَكَان كَانَ، وَهُوَ مُشْتَقّ من ذَلِك. وَجمعه أرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوع.

ورَبَعَ بِالْمَكَانِ رَبْعا: أَقَامَ.

والرَّبيع جُزْء من أَجزَاء السّنة، فَمن الْعَرَب من يَجعله الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار. وَهُوَ الخريف ثمَّ فصل الشتَاء بعده ثمَّ فصل الصَّيف وَهُوَ الْوَقْت الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الرّبيع ثمَّ فصل القيظ بعده وَهُوَ الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة الصَّيف. وَمِنْهُم من يُسَمِّي الْفَصْل الَّذِي تدْرك فِيهِ الثِّمَار - وَهُوَ الخريف - الرَّبيعَ الأول، وَيُسمى الْفَصْل الَّذِي يَتْلُو الشتَاء وتأتى فِيهِ الكمأة والنور الرّبيع الثَّانِي، وَكلهمْ مجمعون على أَن الخريف هُوَ الرّبيع قَالَ أَبُو حنيفَة: يُسمى قسما الشتَاء ربيعين، الأول مِنْهُمَا ربيع المَاء والأمطار، وَالثَّانِي ربيع النَّبَات لِأَنَّهُ فِيهِ يَنْتَهِي النَّبَات منتهاه قَالَ: والشتاء كُله ربيع عِنْد الْعَرَب من أجل الندى، قَالَ: والمطر عِنْدهم ربيع مَتى جَاءَ. وَالْجمع أرْبِعَةٌ ورِباعٌ.

وشهرا ربيع، سميا بذلك لِأَنَّهُمَا حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن فلزمهما فِي غَيره.

وربيعٌ رَابعٌ: مخضب، على الْمُبَالغَة.

وَرُبمَا سمي الْكلأ والغيث ربيعا.

وَالربيع أَيْضا: الْمَطَر الَّذِي يكون بعد الوسمى وَبعده الصَّيف ثمَّ الْحَمِيم.

وَالربيع: مَا تعتلفه الدَّوَابّ من الْخضر.

وَالْجمع من كل ذَلِك أرْبِعَةٌ.

والرِّبْعَةُ - بِالْكَسْرِ - اجْتِمَاع الْمَاشِيَة فِي الرّبيع يُقَال بلد دميثٌ أنيثٌ طيب الرِّبْعَةِ مرئ الْعود.

ورَبَعَ الربيعُ يَرْبَعُ رُبُوعا: دخل.

وأرْبَعَ الْقَوْم: دخلُوا فِي الرّبيع.

وَقيل أربعوا صَارُوا إِلَى الرِّيف وَالْمَاء.

وتَرَبَّع الْقَوْم الْموضع، وَبِه، وارْتَبَعُوه: أَقَامُوا فِيهِ زمن الرّبيع.

وَقيل: تَرَبَّعُوا وارتَبَعُوا: أَصَابُوا ربيعا.

وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ.

والمَرْبَعُ: الْموضع الَّذِي يُقَام فِيهِ زمن الرّبيع.

وارتبع الْفرس وتَرَبَّعَ: أكل الرّبيع.

ورُبِع الْقَوْم رَبْعا: أَصَابَهُم مطر الرّبيع.

وَأَرْض مَرْبُوعة: أَصَابَهَا مطر الرّبيع.

ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كَثِيرَة الرّبيع. قَالَ ذُو الرمة:

بِأوَّلِ مَا هاجَتْ لَك الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بِأجَرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ

وأرْبَعَ إبِله: رعاها فِي الرّبيع. وعامله مُرَابَعَةً ورِباعا، من الرَّبيع، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

واستأجره مُرَابَعَة ورِباعا، عَنهُ أَيْضا.

والرُّبَعُ: الفصيل الَّذِي ينْتج فِي الرّبيع.

وَقيل للقمر: مَا أَنْت ابْن أَربع، قَالَ: عَتَمةُ رُبَع، لَا جائعٌ وَلَا مُرْضَع.

وَالْجمع أرْباعٌ ورِباعٌ. قَالَ:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أوْ تَخُلُّ الرِّباعا

يَعْنِي جمع ربع أَي تخل أَلْسِنَة الفصال، تشقها وَتجْعَل فِيهَا عودا لِئَلَّا ترْضع، وَرَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: أَو تحل الرباعا أَي تحل الرّبيع مَعنا حَيْثُ حللنا، يَعْنِي إِنَّهَا متبدية. وَالرِّوَايَة الأولى أولى، لِأَنَّهُ أشبه بقوله تربق البهم أَي إِنَّهَا تشد البهم عَن أمهاتها لِئَلَّا ترْضع وَلِئَلَّا تفرَّق، فَكَأَن هَذِه الفتاة تخْدم البهم والفصال.

وأرْباعٌ ورِباعٌ شَاذ، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إِن حكم فُعَلٍ أَن يكسر على فِعْلانٍ فِي غَالب الْأَمر.

وَالْأُنْثَى رُبَعَةٌ.

وناقة مُرْبعٌ: ذَات رُبَعٍ.

ومِرْباعٌ: عَادَتهَا أَن تنْتج الرباع.

والرِّبْعِيَّةُ: ميرة الرّبيع وَهِي أول المير، ثمَّ الصيفية ثمَّ الدفئية ثمَّ الرمضية. وَسَيَأْتِي ذكر جَمِيع ذَلِك.

والرِّبْعِيَّةُ أَيْضا: العير الممارة فِي الرّبيع، وَقيل أول السّنة، وَإِنَّمَا يذهبون بِأول السّنة إِلَى الرّبيع. وَالْجمع رباعي.

والرِّبْعِيَّة: الْغَزْوَة فِي الرّبيع. قَالَ النَّابِغَة:

وَكَانَت لَهُم رِبْعِيَّةٌ تَحْذَرُونها ... إذَا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القبائلُ

يَعْنِي أنَّهُ كَانَت لَهُم غَزْوَة يغزونها فِي الرّبيع.

وأرْبَعَ الرجل: ولد لَهُ فِي شبابه، على الْمثل بِالربيعِ، ووَلَدُه رِبْعِيوُّنَ. قَالَ: إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أفْلَحَ مَنْ كَانَ لهُ رِبْعِيُّونْ

وفصيل رِبْعِيّ: نتج فِي الرّبيع، نسب على غير قِيَاس.

ورِبْعِيَّةُ النِّتَاج والقيظ: أوَّلُهُ.

ورِبْعِيُّ الشَّبَاب: أَوله. أنْشد ثَعْلَب:

جَزِعْتَ فَلَمْ تَجْزَع مِنَ الشَّيْبِ مَجْزَعاوقد فاتَ رِبْعِيُّ الشَّبابِ فَوَدَّعا

وَكَذَلِكَ رِبْعِيُّ الْمجد والطعن. وَأنْشد ثَعْلَب أَيْضا:

عَلَيْكُم بِرِبْعِيّ الطِّعانِ فَإنَّه ... أشَق على ذِي الرَّثْيَةِ المْتضَعِّفِ

وَقيل: رِبْعِيُّ كل شَيْء: أوَّلُه.

والسبط الرِّبْعِيُّ: نَخْلَة تدْرك آخر القيظ، قَالَ أَبُو حنيفَة: سمي رِبْعِيّاًّ لِأَن آخر القيظ وَقت الوسمى.

وناقة رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة النِّتَاج.

وَالْعرب تَقول " صرفانة رِبْعِيَّةٌ، تصرم بالصيف وتؤكل بالشَّتية ". رِبْعِيَّةٌ: مُتَقَدّمَة.

وارْتَبَعَتِ النَّاقة وأرْبَعَتْ وَهِي مُرْبِعٌ استغلقت رَحمهَا فَلم تقبل المَاء.

وَرجل مَرْبُوع ومُرْتَبَعٌ ومرتبِعٌ ورَبْعٌ ورَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ: لَا بالطويل وَلَا الْقصير، وصف الْمُذكر بِهَذَا الِاسْم الْمُؤَنَّث كَمَا وصف الْمُذكر بِخَمْسَة وَنَحْوهَا حِين قَالُوا: رجال خَمْسَة.

والمؤنث رَبْعَةٌ ورَبَعَةٌ كالمذكر، وَأَصله لَهُ، وجمعهما رَبَعاتٌ حركوا ثَانِيَة وَإِن كَانَ صفة لِأَن أصل ربعَة اسْم مؤنث وَقع على الْمُذكر والمؤنث، فوصفا بِهِ، وَقد يُقَال ربعات بِسُكُون الْبَاء فَيجمع على مَا يجمع هَذَا الضَّرْب من الصّفة، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي، قَالَ الْفراء. إِنَّمَا حرك رَبَعاتٌ لأنَّه جَاءَ نعتا للمذكر والمؤنث فَكَأَنَّهُ اسْم نعت بِهِ.

والمَرابيعُ من الْخَيل: المجتمعة الْخلق.

والرَّبْعَةُ: الجونة. والرَّبَعَةُ: الْمسَافَة بَين قَوَائِم الأثافي والخوان.

وحَمَلْتُ رَبْعَه: أَي نعشه.

وَالربيع: الْحَظ من المَاء مَا كَانَ، وَقيل: هُوَ الْحَظ مِنْهُ ربع يَوْم أَو لَيْلَة، وَلَيْسَ بالقوى.

والرَّبِيعُ: الساقية الصَّغِيرَة تجْرِي إِلَى النّخل، حجازية. وَالْجمع أرْبِعاءُ ورُبْعانٌ.

وتركناهم على رِباعَتِهِمْ ورَبَعاتِهِمْ ورِبَعاتهم: أَي حَالَة حَسَنَة، لَا يكون فِي غير حسن الْحَال.

وَقيل رِباعَتُهُمْ: شَأْنهمْ.

وَقَالَ ثَعْلَب: رَبَعاتُهم ورِبَعاتُهُم: مَنَازِلهمْ.

والرَّباعَةُ: الْقَبِيلَة.

والرَّباعِيَةُ: إِحْدَى الْأَسْنَان الْأَرْبَعَة الَّتِي تلِي الثنايا، يكون للْإنْسَان وَغَيره.

وأرْبَعَ الْفرس وَالْبَعِير: ألْقى رَباعِيَتَهُ.

وَقيل: طَلَعَتْ رَباعِيَتُهُ.

وَفرس رَباعٍ وَكَذَلِكَ الْحمار وَالْبَعِير، وَالْجمع: رُبَعٌ بِفَتْح الْبَاء عَن ابْن الْأَعرَابِي، ورُبْعٌ بِسُكُون الْبَاء عَن ثَعْلَب، وأرْباع ورِباع أَيْضا. وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ وَحرب رَباعِيَةٌ: شَدِيدَة فتية، وَذَلِكَ لِأَن الإرْباع أوَّل شدَّة الْبَعِير وَالْفرس، فَهِيَ كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي، وَلَيْسَت كالبازل الَّذِي هُوَ فِي إدبار، وَلَا كالثني فَتكون ضَعِيفَة وَأنْشد:

لأصْبَحَنْ ظالِما حَرْبا رَباعِيَةً ... فاقْعُدْ لهاوَدَ عَنْ عَنْكَ الأظانينا

قَوْله: فَاقْعُدْ لَهَا أَي هيئ لَهَا أقرانها، يُقَال: قعد بَنو فلَان لبني فلَان: إِذا أطاقوهم وجاءوهم بأعدادهم، وَكَذَلِكَ قعد فلَان بفلان، وَلم يُفَسر الأظانين.

وجمل رَباعٌ كَرَباعٍ وَكَذَلِكَ الْفرس، حَكَاهُ كرَاع، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا ثَمانٌ وشَناحٌ فِي ثَمانٍ وشَناحٍ، والشَّناحُ: الطَّوِيل.

والرَّبِيعَةُ: بَيْضَة السِّلَاح. وأرْبَعتِ الْإِبِل بالورود: أسرعت الكرَّ إِلَيْهِ فوردت بِلَا وَقت، وَحَكَاهُ أَبُو عبيد بالغين وَهُوَ تَصْحِيف.

والمُرْبِعُ: الَّذِي يُورد كل وَقت، من ذَلِك.

وأرْبَع بِالْمَرْأَةِ: كرّ إِلَى مجامعتها من غير فَتْرَة.

والأَرْبِعاءُ والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: الْيَوْم الرَّابِع من الْأُسْبُوع. لِأَن أول الْأَيَّام عِنْدهم الْأَحَد بِدَلِيل هَذِه التَّسْمِيَة. ثمَّ الِاثْنَان ثمَّ الثُّلَاثَاء ثمَّ الْأَرْبَعَاء، وَلَكنهُمْ اختصوه بِهَذَا الْبناء كَمَا اختصوا الدَّبران والسِّماك لما ذَهَبُوا إِلَيْهِ من الْفرق، قَالَ اللحياني: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِ، فيفرده ويذكره، وَكَانَ أَبُو الْجراح يَقُول: مَضَت الْأَرْبَعَاء بِمَا فِيهِنَّ فيؤنث وَيجمع، يُخرجهُ مخرج الْعدَد، وَحكى عَن ثَعْلَب فِي جمعه أرابيع. وَلست من هَذَا على ثِقَة. وَحكى أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الْأَعرَابِي: لَا تَكُ أرْبِعاوِياًّ أَي مِمَّن يَصُوم الْأَرْبَعَاء وَحده.

وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيته على الْأَرْبَعَاء وعَلى الأَرْبعاوَي - وَلم يَأْتِ على هَذَا الْمِثَال غَيره - إِذا بناه على أَرْبَعَة أعمدة.

وَالْأَرْبِعَاء والأَرْبُعاوي: عَمُود من أعمدة الخباء، وَلم يات على هَذَا الْمِثَال غَيره.

وَبَيت أرْبُعاوَي: على طَريقَة وَاحِدَة وعَلى طريقتين وَثَلَاث وَأَرْبع.

ومشت الأرنب الأُرْبَعا - بِضَم الْهمزَة وَفتح الْبَاء وَالْقصر - وَهِي ضرب من الْمَشْي.

وَجلسَ الأرْبَعا - على لفظ مَا تقدم - وَهِي ضرب من الجلس، يَعْنِي جمع جلْسَة.

وَحكى كرَاع: جلس الأُرْبُعاوَي: أَي متربعا، قَالَ: وَلَا نَظِير لَهُ.

وارتَبَع الْبَعِير: أسْرع قَالَ:

رَباعِياً مُرْتَبِعا أَو شَوْقَبا

وَالِاسْم: الرَّبَعَةُ قَالَ:

واعْروْرت العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُهُ ... أُمُّ الفَوَارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ

وَهَذَا الْبَيْت يضْرب مثلا فِي شدَّة الْأَمر. يَقُول: ركبت هَذِه الْمَرْأَة الَّتِي لَهَا بنُون فوارس بَعِيرًا من عرض الْإِبِل لَا من خِيَارهَا.

وَهِي أرْبَعُهُنَّ لقاحا: أَي أسْرَعُهُنَّ، عَن ثَعْلَب.

ورَبَع عَلَيْهِ وَعنهُ يَرْبَعُ رَبْعا: كف.

وارْبَعْ على نَفسك رَبْعا: أَي كف وارفق.

وارْبَعْ على ظلعك، كَذَلِك.

ورَبَعَ عَلَيْهِ رَبْعا: عطف.

وَقيل: رَفَقَ.

واستربَعَ الشَّيْء: أطاقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

لَعَمْرِي لقدْ ناطَتْ هَوَازِنُ أمْرَها ... بِمُسْترْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المناخِرِ

أَي بمطيقين الْحَرْب، قَالَ وجزة:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه ... مُسْترْبعٍ لِسُرَي المَوماةِ هَيَّاجِ

اللاَّعي: الَّذِي يفزعه أدنى شَيْء. ويفرطه: يملؤه روعا حَتَّى يذهب بِهِ.

والرُّبُوعُ: الْأَحْيَاء.

وأخَذَهُ رَوْبَعٌ ورَوْبَعَةٌ: أَي سُقُوط من مرض أَو غَيره. قَالَ جرير:

كانَتْ قُفَيرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تبْكي إِذا أَخذ الفصِيلَ الرَّوْبَعُ

والرَّوْبَعُ والرَّوْبَعَةُ: الضَّعِيف.

واليَرْبُوع: دَابَّة، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَأَرْض مُرْبَعَةٌ ذَات يَرَابيع.

ويَرَابِيعُ الْمَتْن: لَحْمه، على التَّشْبِيه باليرابيع، قَالَ كرَاع: وَاحِدهَا يَرْبُوعٌ فِي التَّقْدِير.

واليَرَابِيعُ: دَوَاب كالأوزاغ تكون فِي الرَّأْس قَالَ رؤبة:

فَقأنَ بِالصَّفْعِ يَرَابيعَ الصَّادْ أَرَادَ الصَّيْد، فأعل على الْقيَاس الْمَتْرُوك.

والرَّبَعَةُ: حَيّ من الْأسد والأرْبِعاءُ: مَوضِع.

ورَبِيعةُ: اسْم.

والرَّبائعُ: بطُون من بني تَمِيم: ربيعَة بن مَالك وَهُوَ ربيعَة الْجُوع وَرَبِيعَة بن حَنْظَلَة، وَفِي عقيل ربيعتان ربيعَة بن عقيل وَرَبِيعَة بن عَامر.

وَرَبِيعَة الْفرس رجل من طَيء، أضافوه كَمَا تُضَاف الْأَجْنَاس.

وَسميت الْعَرَب رَبِيعا ورُبَيْعا ومِرْبَعا ومِرْبَاعا وَقَول أبي ذُؤَيْب:

صَخِبُ الشَّوَارِبِ لَا يَزَالُ كأنَّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أَبيِ رَبِيَعَةَ مُسْبَعُ

أَرَادَ آل أبي ربيعَة بن عبد الله بن عمر ابْن مَخْزُوم لأَنهم كثيرو الْأَمْوَال وَالْعَبِيد وَأكْثر مَكَّة لَهُم.

والهدهد يكنى أَبَا الرَّبِيع.

والربائعُ: مَوَاضِع قَالَ:

جَبَلٌ يَزِيدُ عَلى الجِبال إِذا بَدَا ... بَينَ الرَّبائع والجُثُومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيْضا: اسْم مَوضِع قَالَ:

لمَنِ الدّيارُ عَفَوْنَ بِالرَّضْمِ ... فَمَدَافعِ التِّرْباعِ فالرَّجْمِ

ربع

1 رَبَعَهُمْ, aor. ـَ and رَبُعَ and رَبِعَ, (Msb, K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) He took the fourth part of their property, or possessions. (Msb, K.) And (so in the K, but in the Msb “ or,”) رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb, K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb,) not, as is implied in the K, رَبِعَ only, (TA,) [or rather, not رَبَعَ only,] inf. n. as above, and رباعة [most probably رباعَةٌ] also, (L,) He took the fourth part of their spoil: (S, Sgh, Msb, K:) i. e., of the spoil of an army: this was done in the Time of Ignorance, but El-Islám reduced it to a fifth part; (K;) as is declared in the Kur viii.

42. (TA.) It is said in a trad., أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ, (S, * TA,) mentioned [and explained] in art. دسع, q. v.: the meaning [intended] is, Did I not make thee an obeyed chief? (TA.) b2: and رَبَعَهُمْ, (S, Sgh, Msb,) or رَبَعَ الثَّلَاثَةَ, (K,) aor. ـَ (S, Sgh, Msb, K) and رَبُعَ and رَبِعَ, (Sgh, Msb, K,) [inf. n., app., رَبْعٌ,] He became the fourth of them; (S, Sgh, Msb;) or, the fourth of the three: (TA:) or he made the three to be four by [adding to them] himself. (K.) And رَبَعَهُمْ also signifies He made them, by adding himself to them, forty: or, four and forty. (K, * TA.) And He made them (namely thirteen) to be fourteen. (T in art. ثلث.) b3: رَبَعَهُ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. رَبعٌ, (S,) He twisted it (namely a bow-string, S, TA, and a rope, or cord, K, TA) of four twists, or strands. (S, K.) A2: رَبَعَت الإِبِلُ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) i. q. ↓ وَرَدَتِ الرِّبْعَ; (S, K;) i. e., The camels, having been kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, came to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]. (K.) [See رِبْعٌ, below. Another meaning of this phrase will be found later in the present paragraph.] Hence, أَرْبَعَ المَرِيضَ: see 4. (TA.) b2: رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (Msb;) and عَلَيْهِ ↓ أَرْبَعَتْ, (S, Msb, K,) and ↓ أَرْبَعَتْهُ, but not رَبَعَتْهُ; (IAar;) or the phrase used by the Arabs is عليه الحمّى ↓ أَرْبَعَتْ: (Az, TA:) The fever seized him on one day and left him two days and then came again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first], (S, Msb, K,) and so on. (Msb.) and رُبِعَ, and ↓ أْرْبِعَ, (S, K,) and ↓ أَرْبَعَ is said to be also used in the same sense, (TA,) He had, or was seized by, a quartan fever; a fever of the kind described above. (S, K, TA.) b3: رَبَعَ said of a horse, He came fourth in the race. (T, M, L, all in art. ثلث.) A3: رُبِعَ, said of a man, also signifies He was hit, or hurt, in the أَرْبَاع, meaning regions, of his head. (TA.) A4: رَبَعَ المَطَرُ الأَرْضَ [The rain watered the earth and made it to produce herbage: see رَبِيعٌ]. (TA.) And رُبِعَتِ الأَرْضُ The land was watered by the rain in the season called رَبِيع. (S.) And رُبِعُوا They were rained upon by the rain of the season called رَبِيع; (K, * TA;) similar to قِيظُوا and صِيفُوا: (TA in art. قيظ:) and in like manner, رُبِعَتِ الإِبِلُ The camels were rained upon by that rain: and مَرْبَعٌ may be an inf. n. thereof. (Ham p. 425.) b2: Hence, i. e. from رَبَعَ المَطَرُالأَرْضَ, the phrase, رَبَعَ الفَرَسُ عَلَى قَوَائِمِهِ (assumed tropical:) The horse sweated in his legs. (TA.) b3: And [hence also,] رَبَعَهُ اللّٰهُ (tropical:) God restored him from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered him from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) A5: رَبَعَ الرَّبِيعُ, aor. ـَ inf. n. رُبُوعٌ, The [season called] ربيع commenced. (TA.) b2: رَبَعَ بِالمَكَانِ, (K, TA,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) in its primary acceptation, signifies He remained, abode, or dwelt, in the place in the [season called]

رَبِيع; (TA;) as also بِهِ ↓ ارتبع. (S, K.) b3: and hence, (TA,) (tropical:) He remained, abode, or dwell, in the place, (K, TA,) in any circumstances, and at any time; (TA;) he took it as his home. (K.) b4: Also He alighted and abode wherever he would, in the place, in abundance of herbage, and pasturage. (K, * TA.) b5: رَبَعَتِ الإِبِلُ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) The camels fed by themselves in the pasturage, and ate as they pleased, and drank. (K.) [Another meaning of this phrase has been mentioned before.] b6: رَبَعَ فِى المَآءَ He (a man, TA) acted according to his own opinion or judgment, or did what he judged fit, with respect to the water. (K.) b7: رَبَعَ, (K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ, (TA,) said of a man, also signifies He had, or obtained, abundance of herbage (K, TA) [arising] from the [season, or rain, called] رَبِيع. (TA.) b8: Also, [app. from رَبَعَ بِالمَكَانِ in the second of the senses explained above, and if so, tropical, or doubly tropical,] aor. َ0, (assumed tropical:) He (a man, ISk, S) paused, (ISk, S, K,) and acted, or behaved, with deliberation or in a leisurely manner, (K,) and withheld himself. (ISk, S, K.) And [hence,] رَبَعَ عَلَيْهِ, (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was affectionate, or pitiful, or compassionate, towards him: (K:) or he acted gently towards him. (TA.) And رَبَعَ عَنْهُ (K,) inf. n. رَبْعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He restrained himself, refrained, abstained, or desisted, from it. (K.) The phrases اِرْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ and اربع على ظَلْعِكَ (S, K) and اربع عَلَيْكَ (K) are from رَبَعَ in the sense of “ he paused,” &c., (S, K,) as explained by ISk, (S,) [or in one of the senses following that,] meaning (assumed tropical:) Deal thou gently with thyself; moderate thyself; restrain thyself: (S, TA:) or behave thou with deliberation, or in a leisurely manner: or the second of these phrases may mean continue thou notwithstanding thy slight lameness: or it may be from رَبَعَ الحَجَرَ, [q. v. infrà,] meaning take thou it, or reach it, notwithstanding thy slight lameness. (TA.) The phrase اِرْبَعِى بِنَفْسِكِ, or عَلَى نَفْسِكِ, in the trad. of Subey'ah El-Aslameeyeh, accord. to two different relations, admits of two interpretations: one is, (assumed tropical:) Pause thou, and wait for the completion of the عِدَّة [q. v.] of decease; and this is accord. to the persuasion of those who say that her عدّة is the more remote of the two periods, which is the persuasion of 'Alee and I'Ab: the second is, from رَبَعَ الرّجُلُ signifying “ the man had, or obtained, abundance of herbage,” and the meaning is, (assumed tropical:) relieve thou thyself, and release thyself from the straitness of the عدّة, and the evil of thy condition; and this is accord. to the persuasion of those who hold that her عدّة is the nearer of the two periods; and hence 'Omar said, “If she bring forth when her husband is on his bier, meaning, not buried, it is allowable for her to marry. ” (TA.) It is also said, in another trad., لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَا يُحْزِنُهُ أَمْرُكَ, i. e. (assumed tropical:) He will not restrain himself, and be patient with thee, whom thy case does not grieve. (TA.) And it is said in a prov., حَدِّثِ امْرَأَةً حَدِيثَيْنِ فَإِنْ أَبَتْ فَارْبَعْ, i. e. (assumed tropical:) Speak thou to a woman twice; and if she refuse, abstain thou: or, accord. to one relation, it is ↓ فَأَرْبِعْ: and accord. to another, فَارْبَعْهُ, i. e., then add; for she is very weak in understanding; if she understand not, then make thou the two speeches to be four: Aboo-Sa'eed says, فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بَعْدَ الأَرْبَعَةِ فَالْمِرْبَعَة, i. e., [and if she understand not after the four, then] the stick [is to be used; or, then use thou the stick]: the prov. applies to the hearing and answering in an evil manner. (TA.) You say also, رَبَعَتْ عَلَى عَقْلِ فُلَانٍ وَكَسَرَ فِيهَا رِبَاعَهُ, inf. n. رِبَاعَةٌ, (tropical:) [app. She behaved in a gentle and coaxing manner so as to get the better of the reason, or understanding, of such a one, and he sold his houses one after another to expend upon her;] i. e., he expended upon her all that he possessed, so that he sold his dwellings. (TA. [The و before كسر is not in the TA; but as it seems to have been dropped by inadvertence, I have supplied it.]) A6: رَبَعَ الفَصِيلُ The young camel widened his stepping, and ran; as also ↓ ارتبع. (TA.) A7: رَبَعَ الحَجَرَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ; (TA;) and ↓ ارتبعهُ; (S;) He raised, or lifted, the stone, (S, K, TA,) with the hand; (K, TA;) or carried it; (TA;) for trial of strength. (K.) It is said in a trad., مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا, [He passed by a company of men raising, &c., a stone]; and ↓ يَرْتَبِعُونَ [signifies the same]; (S;) and ↓ يَتَرَبَّعُونَ. (Z, TA.) b2: رَبَعَ الحِمْلَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَبْعٌ (TA,) He put the [staff, or small staff, called] مِرْبَعَة beneath the load, and took hold of one end of the former, while another took hold of the other end, and then raised it, (S, K,) with the help of his companion, (K,) upon the camel, (S,) or upon the beast. (K,) [See also 3.]

A8: رَبِعَ بِعَيْشِهِ He (a man) approved his life; was satisfied, or content, with it. (TA.) 2 ربّعهُ, inf. n. تَرْبِيعٌ, He made it four. (EshSheybánee, K voce وَحَّدَهُ.) b2: He made it (a thing) مُرَبَّع; (S, K;) i. e. he made it to have four portions [or sides or faces or angles &c.]: or he made it of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) b3: فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبَبّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, Aboo-Bekr and 'Omar and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects [' Alee,] the fourth. (TA in art. ثلث.) b4: رَبَّعَتْ She brought forth her fourth offspring. (TA in art. بكر.) b5: ربّع لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained four nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: تَرْبِيعٌ also signifies [The watering of seed-produce on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first;] the watering of seed-produce that is [next] after the تَثْلِيث. (TA.) [You say, ربّع الزَّرْعَ He watered the seed-produce on the fourth day, &c.]3 عَامَلَهُ مُرَابَعَةً, (Ks, S, K,) or اِسْتَأْجَرَهُ مُرَابَعَةً, and رِبَاعاً, (K,) [He bargained with him for work, or he hired him, or took him as a hireling, by, or for, the season called رِبَيع,] is from الرَّبِيع, (K,) like مُشَاهَرَةً (Ks, S, K) from الشَّهْرُ, (K,) and مُصَايَفَةً (Ks, S, TA) from الصَّيْفُ, &c. (TA.) A2: مُرَابَعَةٌ also signifies The taking hold of the hand of another person beneath a load, and so raising it upon the camel, without a [staff, or small staff, such as is called] مِرْبَعَة. (S, * K, * TA.) You say, رَابَعَهُ He took hold of his hand &c. (IAar.) [See also 1; last signification but one.]4 اربع القَوْمُ The party of men (three in number, Msb) became four: (S, Msb, K: [but in the last of these, mentioned after another signification with which it is connected by the conjunction أَوْ “ or ”]) or, became forty. (TA.) A2: أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى, and أَرْبَعَتْهُ, and أُرْبِعَ, and أَرْبَعَ: see رَبَعَتْ عليه الحمّى, [which is from رَبَعَتِ الأِبِلُ,] in three places; and رُبِعَ, in two places. b2: أَغِبُّوا فِى عِيَادَةِ المَرِيضِ وَأَرْبِعُوا, occurring in a trad., [Come ye every third day, and every fourth day, counting the day of the next preceding visit as the first, in visiting the sick; or, which is the same, leave ye him one day, and] leave ye him two days, and come to him on the third day, in visiting the sick; unless he be overcome [by his sickness]: (S, TA:) this is [in like manner] from the water-ing of camels termed رِبْعٌ. (TA.) You say also, أَرْبَعَ المَرِيضَ He omitted visiting the sick man two days, and came to him on the third; (O, K;) or, as in the L, and in [some of] the copies of the S, on the fourth [if counting the day of the next preceding visit as the first]. (TA.) b3: [Hence also,] اربع عَلَيْهِ السَّائِلُ The asker, or beggar, asked, or begged, then went away, and then returned. (Ibn-' Abbád, Sgh, K. *) b4: And اربع بِالْمَرْأَةِ He returned to the مُجَامَعَة of the woman without langour: (L:) or اربع alone, said of a man, multum coïvit. (Ibn-' Abbád, K.) b5: and اربع الوِرْدُ, (O, K,) i. e. أَرْبَعَتِ الإِبِلُ بِالْوِرْدِ, (TA,) The camels quickly returned to watering, (O, * K, * TA,) so that they came to water without any appointed time: (TA:) mentioned by A 'Obeyd as written with the pointed غ, which is a mistranscription. (L, TA.) b6: And اربع said of the water of a well, It [returned quickly so that it] became abundant, or copious. (K.) b7: Said of a man, it also signifies ↓ وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْغًا; (S;) [meaning] He was, or became, one whose camels came in the state in which they are termed رَوَابِع [i. e. being watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: from رَبَعَتِ الإِبِلُ: whence, likewise, what next follows]. (TA.) b8: اربع الإِبِلَ He watered the camels in the manner termed رِبْعًا [i. e. on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first]. (TA.) b9: This last phrase, also, (K,) or اربع الإِبِلَ عَلَى المَآءِ, (As,) signifies He sent and left the camels to go to the water whenever they pleased. (As, K. *) [Another signification of the verb thus applied will be found below.]

A3: اربع, (inf. n. إِرْبَاعٌ, S, Msb) He (a sheep or goat, a bull, a solid-hoofed beast, and a camel,) became what is termed رَبَاعٍ: i. e., he shed the tooth called رَبَاعِيَة: (S, Msb, K:) it is when they do this that the camel and the horse begin to be strong. (TA.) A4: اربع القَوْمُ The people, or company of men, entered the [season called] رَبِيع: (S, K:) or [app. a mistake for “ and ”] it has the first of the significations mentioned in this paragraph. (K.) b2: And (so in the S, but in the K “ or ”) The people, or company of men, remained in the place where they had alighted and taken up their abode in the [season called] رَبِيع, abstaining from seeking after herbage; (S, K, TA;) the rain having been general, they remained where they were, because of the general fertility, not needing to remove for seeking after herbage. (TA.) [See also رَبَعَ بِالمَكَانِ.] b3: And The people, or company of men, came to, or arrived at, land of seed-produce and fruitfulness, and water. (TA.) b4: اربع الغَيْثُ The rain caused the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or the rain confined the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance. (Msb.) b5: اربعت الأَرْضُ The earth, or land, produced herbage. (Msb in art. جمد.) b6: اربع said of a man, (tropical:) He had offspring born to him in the prime of his manhood: (S, TA:) this being likened to the [season called] رَبِيع (TA.) b7: اربع إِبِلَهُ بِمَكَانِ كَذَا He pastured his camels in the [season called] رَبِيع in such a place. (S.) b8: اربعت النَّاقَةُ The she-camel's womb was, or became, closed, (اِسْتَغْلَقَتْ رَحِمُهَا,) so that it did not admit the seminal fluid; (Lth, K;) [perhaps because this commonly takes place in the season called رَبِيع, meaning either the spring or the season called رَبِيعُ الكَلَأِ; the usual season of the coupling of camels being winter;] as also ↓ ارتبعت. (TA.) A5: اربع لَهَا بِا لكَلَامِ He made an abominable request to her; mentioned in the T in art. عذم; (TA;) meaning سَأَلَهَا الوَطْءَ فِى الدُّبُرِ. (TA in art. عذم.) A6: See also a prov. mentioned in the latter part of the first paragraph.5 تربّع فِى جُلُوسِهِ (S, K) [He crossed his legs in his sitting; i. e. he sat cross-legged; because a person who does so puts himself in such a posture as to occupy nearly a square space;] contr. of جَثَا and أَقْعَى. (K.) A2: تربّع said of a camel, (S, K,) and of a horse, (TA,) He ate the [herbage called] رَبِيع (S, K, TA,) and in consequence became brisk, lively, or sprightly, (TA,) and fat; (K, TA;) and ↓ ارتبع signifies the same: (S, K:) or تربّعوا and ↓ ارتبعوا signify they lighted on, or found, [herbage called] رَبِيع: or they lighted on it, or found it, and remained among it: and تربّعت الإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا The camels remained, or abode, in such a place. (TA.) You say also, تَرَبَّعْنَا فِى الحَزْنِ وَالصَّمَّانِ We pastured upon the herbs, or leguminous plants, during the winter, upon the rugged ground and the hard and stony ground by the side of sand. (TA.) b2: تربّعت النَّخِيلُ The palm-trees had their fruit cut off; (TA, and in some copies of the K;) [because this is done in the autumn, which is called الرّبِيع.]

A3: See also 1, near the end of the paragraph. b2: [Hence,] تربّعت النَّاقَةُ سَنَامًا طَوِيلًا The she-camel carried a tall hump. (K.) 6 ترابعوا حَجَرًا [They vied, one with another, in lifting a stone, for trial of strength: see رَبَعَ الحَجَرَ]. (TA in art. جذو.) 8 ارتبع He (a. camel) beat [the ground] with all his legs, in going along; (S;) and went quickly. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph.

A2: He (a man) was of middling stature, neither tall nor short. (S.) A3: See also رَبَعَ بِالمَكَانِ: b2: and see 5, in two places: b3: and 4, near the end of the paragraph: A4: see also رَبَعَ الحَجَرَ, in two places, near the end of 1.

A5: ارتبع أَمْرَ القَوْمِ He looked for, expected, or awaited, his being made commander, or lord, over the people, or party of men. (TA.) 10 استربعهُ He had power, or ability, for it, to do it, or to bear or endure it: (IAar:) from رَبَعَ الحَجَرَ. (Az.) b2: [Hence also,] استربع said of a camel, He was, or became, strong, لِلسَّيْرِ for journeying. (ISk, K.) b3: It (sand) became heaped up. (Az, K.) b4: It (dust) rose; or rose high. (Az, K.) رَبْعٌ A place where people remain, abide, or dwell, in the [season called] رَبِيع; (K, TA;) as also ↓ مَرْبَعٌ, (S, Msb, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ: (K, TA:) this is the primary signification: (TA:) and hence, (TA,) (tropical:) a place of alighting or abode, (Sh, S, Msb, K, TA,) of a people, or company of men; (Msb;) a settled place of abode; a place of constant residence; a dwelling; a home; whenever and wherever it be; as also ↓ مَرْبَعٌ, and ↓ مُرْتَبَعٌ: (TA:) and (assumed tropical:) a house, wherever it be: (S, Mgh, K:) [in Egypt, a range of distinct lodgings over shops or magazines, separate from the shops or magazines, but generally having one common entrance and staircase:] pl. [of mult.] رِبَاعٌ and رُبُوعٌ (S, Mgh, Msb, K) and [of pauc.] أَرْبَاعٌ and أَرْبُعٌ: (S, Msb, K:) and the pl. of ↓ مَرْبَعٌ is مَرَابِعُ. (S.) You say, مَا أَوْسَعَ رَبْعَ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) How ample, or spacious, is the place of alighting, or abode, of the sons of such a one! (S, TA.) b2: Hence, also, (tropical:) The people of a place of alighting or abode; (Sh, Msb, TA;) the people of a house or tent: (Aboo-Málik, TA:) a company of men or people: (K:) a large number: (IB:) pl. as above: (Msb:) رُبُوعٌ signifies the people of places of alighting or abode: (Sh:) and also tribes. (TA.) You say, أَكَثَرَ اللّٰهُ رَبْعَكَ (tropical:) May God multiply the people of thy house or tent. (TA.) And هُمُ اليَوْمَ رَبْعٌ (tropical:) They now, or to-day, [are a large number; or] have become many, and have increased. (TA.) b3: [Hence, also,] (assumed tropical:) A bier; or a bier with a corpse upon it; syn. نَعْشٌ. (K, TA: [in the CK نَفْس.]) So in the saying, حَمَلْتُ رَبْعَهُ (assumed tropical:) [I bore, or carried, his bier, or his bier with his corpse upon it]. (TA.) b4: (assumed tropical:) The extremity of a mountain. (TA.) [App. because travellers often stop and rest there.]

A2: Also i. q. ↓ رَبْعَةٌ, (L, Msb, K,) which signifies, (S, L, &c.,) as also ↓ رَبَعَةٌ, and ↓ مَرْبُوعٌ, (L, Msb, K,) or الخَلْقِ ↓ مَرْبُوعُ, (S, Mgh, L,) and ↓ مُرْتَبِعٌ, (S, L, K,) and ↓ مُرْتَبَعٌ, (L, K,) and ↓ مِرْبَاعٌ, (K, but this last [says SM] I have not seen in the lexicons, except applied by the author of the “ Mo-heet ” as an epithet to a rope, TA,) applied to a man, (S, L, &c.,) Of middling stature; (Msb;) neither tall nor short; (S, L;) between tall and short: (K:) and so, applied to a woman, ↓ رَبْعَةٌ (S, Mgh, L, Msb, K) and ↓ رَبَعَةٌ, (L, Msb,) though originally applied to a man, like خَمْسَةٌ &c.: (L:) the pl. of رَبْعٌ is رَبْعُونَ: (Fr:) and that of ↓ رَبْعَةٌ is رَبَعَاتٌ, applied to men and to women, (S, Mgh, L, K,) and رَبْعَاتٌ also; (IAar, Fr, L, K) the former of these two pls. being anomalous, because a word of the measure فَعْلَةٌ has not its medial radical movent when it is an epithet, but only when it is a subst. and has not و or ي for that radical; (S, O, K;) or the medial radical is movent in this instance because رَبْعَةٌ is originally a fem. subst. applied to a male and a female, and used as an epithet; (L;) or because it resembles a subst. in its being applied alike to a man and a woman. (Az.) رُبْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ رُبُعٌ, (S, Msb, K,) the former a contraction of the latter, (Msb,) [which is the more chaste, but the former is the more common,] A fourth part; (S, Msb, K;) one of four parts; (Mgh;;) as also ↓ رَبِيعٌ, (Msb, K,) like عَشِيرٌ; (TA;) and ↓ مِرْبَاعٌ, like مِعْشَارٌ: (Ktr, and S:) or the last signifies, (Msb, K,) or signifies also, (S,) the fourth part of the spoil, which the chief used to take (S, Msb, K) in the Time of Ignorance: (K:) the pl. of رُبْعٌ and ↓ رُبُعٌ is أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.] (Msb, TA) and رُبُوعٌ [a pl. of mult]: (TA:) and that of ↓ رَبِيعٌ is رُبُعٌ (K.) b2: الرُّبْعُ الهَاشِمِىُّ The same as the صَاع; because the قَفِيز is twelve times what is termed مَنّ: but الرُّبْعُ الحَجَّاجِىُّ is the same as the مُدّ, which is a quarter of what is termed الصَّاعُ الحَجَّاجِىُّ. (Mgh.) [In Egypt, the رُبْع is the fourth part of a وُيْبَة, q. v.] b3: أَرْبَاعُ الرَّأْسِ The [four] regions of the head. (TA.) رِبْعٌ The ظِمْء [or interval between two water-ings, or keeping from water during that interval,] which is meant in the phrase رَبَعَتِ الإِبِلُ [q. v.]; (S;) a certain ظِمْء of camels, respecting which authors differ: (TA:) it is when camels are kept from the water three days [counting two portions of days as one of those days], or four days [counting two portions of days as two days (for the difference is only verbal)], and three [whole] nights, and come to the water on the fourth day [counting the day of the next preceding watering as the first]; (K;) or [in other words] their coming to the water one day, and leaving it two days, and then coming to it on the fourth day; or a period of three [whole] nights and four days [of which the first and last are incomplete]; as is indicated in the K: or, as some say, [but this at variance with common usage,] their being kept from the water four [nights (for the n. of number is here fem.)], and then coming to it on the fifth [day (for the n. of number is here masc.)]. (TA.) You say, وَرَدَتِ الإِبِلُ الرِّبْعَ: see رَبَعَتِ الإِبِلُ. (S, K.) And وَرَدَتْ إِبِلُهُ رِبْعًا: see 4. (S.) And أَوْرَدَ الإِبِلَ رِبْعًا i. q. أَرْبَعَ الإِبِلَ [q. v.]. (TA.) b2: [Also, for سَيْرُ رِبْعٍ, A journey in which the camels are watered only on the first and fourth days.] b3: [In like manner,] with respect to fever, it signifies The seizing on one day and leaving two days and then coming again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first]. (S, K.) [The fever is termed] حُمَّى الرِّبْعِ [The quartan fever;] the fever that occurs on one day and intermits two days and then comes again on the fourth, and so on. (Msb.) And you say, جَآءَتْهُ الحُمَّى رِبْعًا, i. q. رَبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى [q. v.]. (K.) b4: Also The fourth young one, or offspring. (A in art. ثلث.) رُبَعَ: see رُبَاعُ.

A2: رُبَعٌ A young camel brought forth in the [season called] رَبِيع [here meaning autumn], which is the beginning of the breedingtime: (S, Msb, K:) so called because he widens his stepping, and runs: [see 1, near the end of the paragraph:] (TA:) fem. with ة: pl. masc.

رِبَاعٌ [a pl. of mult.] and أَرْبَاعٌ [a pl. of pauc.]; (S, Msb, K;) both irreg.; for accord. to the rule given by Sb, the pl. should be رِبْعَانٌ [like صرْدَانٌ pl. of صَرَدٌ]: (TA:) pl. fem. رُبَعَاتٌ (S, Msb, K, TA [in the CK, erroneously, رَبْعاتٌ]) and رِبَاعٌ. (K.) Hence the saying, مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ He has not a young camel brought forth in the end of the breeding-time nor one brought forth in the beginning thereof. (S, TA.) [See another ex. voce بُلَعٌ.] b2: [Hence, also,] الرُّبَعِ (assumed tropical:) A very small star in the midst of the عَوَائِذ, which are in the head of التِّنِّين [or Draco]. (Kzw.) رُبُعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

رَبْعَةٌ: see رَبْعٌ, last signification, in three places.

A2: [A small round basket, covered with leather, in which perfumes are kept by him who sells them;] the جُونَة of the عَطَّار; (S, Mgh, K;) which is a سُلَيْلَة covered with leather: (Mgh:) or a four-sided vessel, like the جُونَة: said by El-Isbahánee to be so called because originally having four طَاقَات [app. meaning compartments, one above another, for different kinds of perfume]; or because having four legs. (TA.) b2: Hence, app., A chest in which the volumes of a copy of the Kur-án are kept; (Sgh, K;) called رَبْعَةُ المُصْحَفِ: (Mgh:) but thus applied, it is post-classical, (Sgh, K,) belonging to the conventional language of the people of Baghdád. (Sgh.) b3: Its application to A household utensil proper for women requires consideration. (Mgh.) رِبعَةٌ The beasts' collecting of themselves together in the [season called] رَبِيع: [whence] a a country, or region, is said to be طَيِّبُ الرِّبْعَةِ [good for the beasts' collecting of themselves together &c.]. (TA.) b2: [Hence, app.,] تَرَكْنَاهُمْ عَلَى رِبْعَتِهِمْ We left them in their former, or first, or original, and right, or good, state, or condition. (TA.) ↓ رَبَاعَةٌ, also, and ↓ رِبَاعَةٌ, signify An affair, a business, or a concern, in which one continues occupied; or a case, a state, or a condition, in which one abides, or continues; (K, TA;) meaning a former, or first, affair, &c.; (TA;) and only relating to a good state or condition: (Yaakoob, K:) or one's way, course, mode, or manner, of acting, or conduct, or the like: (K:) or one's right, or good, state, or condition, (K, TA,) in which he has been before: (TA:) or his [tribe such as is termed] قَبِيلَة: or [the portion thereof which is termed] his فَخِذَ: (K:) or ↓ هُمْ عَلَى رِبَاعَتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبَاعَتِهِمْ, and ↓ رَبَاعِهِمْ, and ↓ رَبَعَاتِهِمْ, and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, and ↓ رِبَعَتِهِمْ, (K,) means They are in their right, or good, state, or condition: (K, TA:) or they are occupied in their affair, or business, or concern, in which they were occupied before; or they are in their case, or state, or condition, in which they were before: (S, K:) or ↓ على رَبَعَاتِهِمْ, (S, K,) and ↓ رَبِعَاتِهِمْ, (Fr, S, K,) signifies in their right, or good, state, or condition, and in their former, or first, case; or in their right, or good, state, or condition, and occupied in their former, or first, affair, or business, or concern: (S:) or it means in their places of abode. (Th, K.) Yousay also, غَيْرُ ↓ مَافِى بَنِى فُلَانٍ مَنْ يَضْبِطُ رِبَاعَتَهُ فُلَانٍ i. e. [There is not among the sons of such a one he who manages thoroughly, or soundly,] his case, or affair, or business, or concern, in which he is occupied [except such a one]. (S.) And [hence,] قَوْمِهِ ↓ هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ and هُوَ ذُو رِبَاعَةِ قَوْمِهِ He is the chief of his people. (Ham p. 313.

[See also رِبَاعَةٌ below.]) رَبَعَةٌ A quick pace of a camel, in which he goes along beating the ground with his legs: (TA:) or the most vehement running: (K:) or the most vehement running of camels: (S and K:) or a kind of running of camels which is not vehement. (K.) A2: See also رَبْعٌ, last signification, in two places. b2: See also its pl., رَبَعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رَبِعَةٌ: see its pl., رَبِعَات, voce رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَعَةٌ: see رِبْعَةٌ.

رِبْعِىٌّ Of, or relating to, the رَبِيع; (S, Msb, K;) i. e., the season so called; [and the rain, and the herbage, so called;] a rel. n. irregularly formed. (Msb.) b2: Born in the [season called]

رَبِيع; applied to a young camel: born in the beginning of the breeding-time; [which means the same;] so applied. (TA.) b3: And hence, (TA,) (tropical:) A son born in the prime [or spring-time] of his father's manhood; (S, * TA;) because the ربيع is the beginning, and the most approved part, of the breeding-time: (TA:) pl. رِبْعِيُّونَ. (S, TA.) Saad Ibn-Málik says, (TA,) إِنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ [Verily my sons are boys born in the summer of my age: happy is he who has sons born in the spring-time of his manhood.] (S, TA.) b4: A palm-tree (سِبْطٌ, i. e. نَخْلَةٌ,) of which the fruit ripens in the end of the summer, or hot season; AHn says, because then is the time of the [rain called] وَسْمِىّ. (TA.) b5: The Arabs say, صَرَفَانَةٌ رِبْعِيَّهْ تُصْرَمُ بِالصَّيْفِ وَتُؤْكَلُ بِالشَّتِيَّةْ [A hard kind of date that would ripen in the season called رَبِيع (meaning autumn) that is cut in the summer and eaten in the winter-season]. (TA.) b6: نَاقَةٌ رِبْعِيَّةٌ A she-camel that brings forth [in the season called رَبِيع,] before others. (TA.) b7: رِبْعِيَّةٌ [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, for مِيرَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] signifies The مِيرَة [or corn brought for provision, or the bringing thereof,] in the beginning of winter: (S, K:) or the مِيرَة of the [season called] رَبِيع; which is the first ميرة; next after. which is the صَيْفِيَّة; and next after this, the دَفَئِيَّة; and next after this, the رَمَضِيَّة. (TA.) [See art. مير.] b8: Also, the same, [used in like manner, for عِيرٌ رِبْعِيَّةٌ,] Camels that bring provision of corn in the [season called] رَبِيع; or, which means the same, in the beginning of the year: pl. رَبَاعِىُّ. (TA.) b9: And [used in the same manner, for غَزْوَةٌ رِبْعِيَّةٌ,] A warring, or warring and plundering, expedition in the [season called] رَبِيع. (TA.) b10: رِبْعِىٌّ also signifies (tropical:) The first, or beginning, or former part, of anything; for instance, of youthfulness, or the prime of manhood; and of glory: and رِبْعِيَّةٌ likewise, the beginning of breeding, and of summer. (TA.) b11: رِبْعِىُّ الطِّعَانِ (assumed tropical:) The sharpest kind of thrusting, or piercing. (Th, TA.) رِبْعِيَّةٌ fem. of رِبْعِىٌّ: [and also used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. predominates: see the latter word, in several places.]

رَبَاعٌ: see an ex. in the phrase هُمْ عَلَى رَبَاعِهِمْ, voce رِبْعَةٌ.

A2: رَبَاعٍ, (S, Msb, K,) like ثَمَانٍ (S, K) and يَمَانٍ [in the CK ثَمَانٌ and ثَمَانٍ] and شَنَاحٍ and [pls. like] جَوَارٍ, which are the only words of this form, (K,) and رَبَاعٌ, (Kr, K,) accus. of the former رَبَاعِيًا, (S, Msb, K,) and fem. رَبَاعِيَةٌ, (S, K,) Shedding its tooth called the رَبَاعِيَة, q. v.; applied to the sheep or goat in the fourth year, and to the bull and cow and the solid-hoofed animal in the fifth year, and to the camel in the seventh year: (S, Msb, K:) [see 4:] pl. [of pauc.] أَرْبَاعٌ (Az, K) and [of mult.] رُبُعٌ (Az, S, Msb, K) and رُبْعٌ, (Th, Az, K,) but the former is the more common, (Az,) and رُبَعٌ (IAar, K) and رِبْعَانٌ (S, Msb, K) and رِبَاعٌ and رَبَاعِيَاتٌ. (K.) You say, رَكِبْتُ بِرْذَوْنًا رَبَاعِيًا [I rode a hackney shedding his رَبَاعِيَة, or in his fifth year]. (S, Msb, K.) b2: Hence, حَرْبٌ رَبَاعِيَةٌ (assumed tropical:) Vehement and youthful war. (TA.) رُبَاعُ [Four and four: four and four together: or four at a time and four at a time:] is a deviation from the original form, (S, K,) or أَرْبَعَةٌ أَرْبَعَةٌ; for which reason, [and, accord. to general opinion, because it is at the same time an epithet, (see ثُلَاثُ,)] it is imperfectly decl.: (K:) but the dim. is ↓ رُبَيِّعٌ, perfectly decl. (S voce ثُلَاثُ, q. v.) [See exs. voce ثُلَاثُ.] In the Kur iv. 3, El-Aamash read ↓ وَرُبَعَ instead of وَرُبَاعَ. (IJ, K.) رَبُوعٌ A she-camel that yields four أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ] of milk. (IAar.) A2: See also الأَرْبِعَآءُ.

رَبِيعٌ: see رُبْعٌ, in two places.

A2: It has also a twofold application; to months and to seasons: and it has a twofold application to months; denoting Two months, (S, Msb, K,) [next] after صَفَرٌ; (S, K;) and they say, (Msb,) one should only say, in speaking of them, شَهْرُ رَبِيعٍ الأَوَّلُ and شَهْرُ رَبِيعٍ الآخِرٌ; (S, Msb, K;) [but in the margin of the copy of the S which I have here followed, I find it stated that in the handwriting of the author the former is شهر ربيعِ الاول (with a single kesreh, and with no syll. sign to الاول); and in another copy of the S I find شهرُ ربيع الاولِ and شَهرُ رَبيع الآخِر;] with the addition of شهر: but it is allowable to say also شَهْرُ رَبِيعِ الأَوَّلِ and شَهْرُ رَبِيعِ الآخِرِ: the word شهر is necessarily added in order to discriminate between the months thus called and the season called ربيع: Az says, the Arabs mention all the months without the word شهر except the two months of ربيع and the month of رَمَضَان: and they say also شَهْرَا رَبِيعٍ and أَشْهُرُ رَبِيعٍ and شُهُورُ رَبِيعٍ: (Msb:) these months were thus called because, when they received this name, they occurred in the season when the earth produced herbage. (Msb in art. جمد.) It has a twofold application also to seasons; الرَّبِيعُ الأَوَّلُ being The season in which the truffles and the blossoms come, (S, Msb, K,) and this is [also called] رَبِيعُ الكَلَأِ [the rabeea of the herbage, properly called the spring of Arabia]; (S;) and الرَّبِيعُ الثَّانِى The season in which fruits ripen; (S, Msb, K;) [also called رَبِيعُ الثِّمَارِ;] but some people call this الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; (S, TA;) and the season which follows the winter, and in which the truffles and the blossoms come, they call الرَّبِيعُ الثَّانِى; but all of them agree that the خَرِيف [or autumn] is called الرَّبِيعُ: AHn says, the two divisions of the winter [by which he means the half-year commencing at the autumnal equinox] are called رَبِيعَانِ; the former being رَبِيعُ المَآءِ وَالأَمْطَار ِ [the rabeea of the water and the rains, in which the rain called الوَسْمِىّ, which is termed the first of the rains, commences]; and the second being رَبِيعُ النَّبَاتِ [or رَبِيعُ الكَلَأِ the rabeea of the herbage], because the herbage therein attains to its last stage: and he adds, that رَبِيعٌ is applied by the Arabs to the whole winter, [meaning, again, the half-year commencing at the autumnal equinox,] because of the moisture, or rain: (TA:) or the year consists of six seasons; (so in the K; but in the S, “and I heard Abu-l-Ghowth say, the Arabs make the year to be six seasons; ”) two months thereof are called الرَّبِيعُ الأَوَّلُ; and two months, صَيْفٌ; and two months, قَيْظٌ; (S, K;) and two months, ربيع الثانى, (so in a copy of the S,) or رَبِيعٌ الثّانى, (so in another copy of the S, [but in the margin of this latter, I find it stated that in the handwriting of the author it is ربيعُ الثانى, without tenween,]) or الرَّبِيعُ الثَّانِى; (K;) and two months, خَرِيفٌ; and two months, شِتَآءٌ. (S, K.) Az relates, with respect to the seasons and divisions of the year, on the authority of Aboo-Yahyà Ibn-Kibáseh, who possessed very great knowledge thereof, that the year consists of four seasons; namely, الرَّبِيعُ الأَوَّلُ, which the vulgar call الخَرِيفُ [The autumn]; then الشِّتَآءُ [the winter]; then الصَّيْفُ, which is الرَّبِيعُ الآخِرُ [or الثَّانِى, i. e. the spring]; then القَيْظُ [the summer, or hot season]: all this is what the Arabs in the desert say: the ربيع which is with the Persians the خريف, he says, commences on the third of أَيْلُول [September O. S.]; and the شِتَآء, on the third of كَانُون الأَوَّل [December O. S.]; and the صيف which is with the Persians the ربيع. on the fifth of آذَار [March O. S.]; and the قيظ which is with the Persians the صيف, on the fourth of حَزِيرَان [June O. S.]: and Aboo-Yahyà adds, the ربيع of the people of El-' Irák agrees with the ربيع of the Persians, which is after the شتاء [or winter], and which is the season of the flowers, or roses, and is the most temperate of the seasons: the people of El-' Irák, he says, have rain in all the winter, and have abundance of herbage in the خريف, which the Arabs call الربيع الاوّل: and Az says, the quarter of the خريف is called خريف because the fruits are gathered therein; and the Arabs call it ربيع because the first rain [which is called الوَسْمِىّ] falls therein. (TA.) The pl. of ربيع is أَرْبِعَةٌ [a pl. of pauc.] and أَرْبِعَآءُ [a pl. of mult.] (S, Msb, K) and رِبَاعٌ; (AHn, K;) or the first of these is pl. of ربيع الكلأ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and of the ربيع of the months; (Fr, Msb;) but the second is pl. of ربيع in the sense of جَدْوَلٌ, to be explained below. (Fr, Yaakoob, S, Msb, K.) Hence the phrase in a supplication, mentioned in a trad., اَللّٰهُمَّ اجْعَلِ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِى [O God, make Thou the Kur-án to be the life, or ease, of my heart]; because the heart of man becomes lively, or at ease, in the season called رَبِيع. (TA.) Hence also, (TA,) أَبُو الرَّبِيعِ The هُدْهُد [or hoopoe]; (K;) because it appears with the [season called] ربيع. (TA.) [See also, respecting the seasons &c., the word زَمَنٌ.] b2: Also The rain in the [season called] رَبيع [as meaning the half-year commencing at the autumnal equinox, (which includes what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,”) accord. to a statement of AHn cited above, and accord. to what is stated on the authority of Az voce نَوْءٌ]: (S, K:) or [only, accord. to some,] the rain which is after the وَسْمِىّ, and after which is [that called] the صَيْف, and then the حَمِيم: or, accord. to AHn, rain whenever it comes: Az says, I have heard the Arabs call thus the first rain falling upon the earth in the days of the خَرِيف [or autumn]: (TA:) the pl. [of pauc.] is أَرْبِعَةٌ and [of mult.] رِبَاعٌ. (AHn, TA.) [See also, respecting the rains, the word زَمَنٌ.] b3: Also Herbage; green herbage which the beasts eat; (TA;) [properly] the herbage that is produced by the first rain in the quarter which is called the رَبِيع, and which is commonly called the خَرِيف [or autumn], (Msb in art. زمن,) [continuing its growth during the winter-quarter, which is also called the رَبِيع, and which includes, as stated above, what is really the spring of Arabia, called “ the rabeea of the herbage,” wherein, as AHn says, the herbage attains to its last stage: it seems generally to mean the spring-herbage, which is earlier or later in different latitudes:] pl. أَرِْبعَةٌ. (TA.) [Hence,] a poet says, يَدَاكَ يَدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِيهَا وَفِى الأُخْرَى الشُّهُورُ مِنَ الحَرَامِ meaning (assumed tropical:) [Thy two hands are such that] one hand has in it the means of the plentiful subsistence of mankind, [and in the other are the sacred months, i. e.] in the other is [that which causes] security, and safeguard, and the preservation of what is to be regarded as sacred and inviolable. (TA.) [Compare Proverbs iii. 16.] b4: Also (assumed tropical:) A rivulet, or streamlet; (Msb, K;) i. q. جَدْوَلٌ: (S, Msb, K:) or i. q. نَهْرٌ: (Mgh:) or نَهْرٌ صَغِيرٌ: (Har p. 402:) (tropical:) a rivulet, or streamlet, that runs to palmtrees: and رَبِيعُ السَّاقِى, a subst prefixed to its epithet, occurring in a trad., (assumed tropical:) the river [or rivulet] that waters seed-produce: (TA:) pl. أَرْبِعَآءُ (Fr, Yaakoob, S, Msb, K) and رِبْعَانٌ. (TA.) A poet says, describing one drinking much, فُوهُ رَبِيعٌ وَكَفُّهُ قَدَحٌ (assumed tropical:) His mouth is a river [and his hand is a bowl]. (TA.) b5: Also A share, or portion, of water for [irrigating] land, (IDrd, K, TA,) whatever it be: or, as some say, a share, or portion, thereof for the quarter of a day or night; but this is not of valid authority. (TA.) You say, لِفُلَانٍ مِنْ هٰذَا المَآءِ رَبِيعٌ, (K, TA,) or, as in some copies of the K, فِى, instead of مِنْ, i. e. To such a one belongs a share, or portion, of this water [for irrigating land]. (TA.) b6: The dim. of رَبِيعٌ is ↓ رُبَيِّعٌ. (Msb.) رُبَيِّعٌ: see رُبَاعٌ: A2: and see also رَبِيعٌ, last sentence.

رَبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in two places.

رِبَاعَةٌ: see رِبْعَةٌ, in four places. b2: It also signifies A kind of حَمَالَة [meaning obligation, or responsibility, that must be discharged, or performed, taken upon himself by a person for others; and here, particularly, such as is taken upon himself by the head, or chief, of a people]. (S, K.) You say, هُوَ عَلَى رِبَاعَةِ قَوْمِهِ, [properly He is over the affairs of his people, as indicated above, voce رِبْعَةٌ, last sentence,] meaning He is the head, or chief, of his people. (TA.) Abu-l- Kásim El-Isbahánee says, رِبَاعَةٌ is metaphorically used to signify (tropical:) The being a head, or chief; or the office of head, or chief; in consideration of the taking of the مِرْبَاع [or fourth part of the spoil, which was the share of the chief]: and hence one says, لَايُقِيمُ رِبَاعَةَ القَوْمِ غَيْرُ فُلَانٍ (tropical:) [None will act vigorously in the office of head, or chief, of the people, except such a one]. (TA.) رَبِيعَةٌ A stone that is raised, or lifted, (S, K, TA,) for trial of strength: (K, TA:) applied only to a stone. (Az, TA.) A2: A helmet of iron. (Lth, S, K.) A3: A meadow; or a garden; syn. رَوْضَةٌ. (IAar, K.) A4: A [leathern water-bag, such as is called] مَزَادَة. (K.) b2: A kind of receptacle for perfume and the like; syn. عَتِيدَةٌ, q. v. (K.) رُبَاعِىٌّ A boy four spans (أَشْبَار) in height. (S and Msb voce خُمَاسِىٌّ, q. v.) It is also applied to a camel, like سُبَاعِىٌّ; [app. meaning Four cubits in height:] fem. with ة. (TA in art. سبع.) b2: [Also A word composed of four letters, radical only, or radical and augmentative.]

رَبَاعِيَةٌ The tooth that is between the ثَنِيَّة [or central incisor] and the نَاب; (S, Msb, K;) i. e. each of the four teeth which are next to the ثَنَايَا, (Mgh, * TA,) pertaining to man and to others: (TA:) pl. رَبَاعِيَاتٌ: (S, Mgh, Msb, K:) a man has, above, [two teeth called] ثَنِيَّتَانِ, and [two called] رَبَاعِيَتَانِ, after them, and [two called]

نَابَانِ, and [two called] ضَاحِكَانِ, and six أَرْحَآء, on each side [three], and [two teeth called]

نَاجِذَانِ; and the like below: (As, TA:) and the solid-hoofed animal has, after the ثَنَايَا, four رَبَاعِيَات, and four قَوَارِح, and four أَنْيَاب, and eight أَضْرَاس. (Az, TA.) A2: Also fem. of رَبَاعٍ [q. v.]. (S, K.) رَبَّاعٌ One who often buys, or sells, رِبَاع, meaning houses, or places of abode. (IAar, K.) رَابِعٌ [act. part. n. of رَبَعَ]. b2: The chief who used to take the fourth part of the spoil, in the Time of Ignorance. (Ham p. 336.) b3: هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ He is [the fourth of four, or] one of four. (TA.) b4: [رَابِعَ عَشَرَ and رَابِعَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Fourteenth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., expl. in art. ثلث, q. v.] b5: إِبِلٌ رَوَابِعُ [Camels coming to water, or being watered, on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: pl. of رَابِعَةٌ]: from رَبَعَتِ الإِبِلُ, meaning وَرَدَتِ الرِّبْعَ. (S, K.) In like manner, also, رَوَابعُ is applied, metaphorically, to birds of the kind called قَطًا, as an epithet denoting their coming to water, by El-'Ajjáj. (TA.) A2: رَبِيعٌ رَابِعٌ A fruitful, or plentiful, ربيع [meaning the season so called]. (ISk, K.) b2: One does not say يَوْمٌ رَابِعٌ like as one says يَوْمٌ قَائِظٌ &c., because there is no corresponding verb, like قَاظَ, &c., for such a verb would have no meaning of heat nor of cold. (IB.) A3: هُوَ رَابِعٌ عَلَى حَالِهِ He is abiding, or continuing, in his state, or condition. (TA.) أَرْبَعٌ: see أَرْبَعَةٌ.

A2: هِىَ أَرْبَعُهُنَّ لَقَاحًا She is the quickest of them in conceiving, or becoming pregnant. (Th.) أَرْبَعَةٌ [Four;] a masc. n. of number; fem.

↓ أَرْبَعٌ. (S, K.) [Respecting a peculiar pronunciation of the people of El-Hijáz, and a case in which اربعة is imperfectly decl., see ثَلَاثَةٌ. See also سِتَّةٌ.] b2: ذَوَاتُ الأَرْبَعِ The quadrupeds. (The Lexicons passim.) b3: جَآءَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ (tropical:) His two eyes shed tears running from their four sides: or it means, accord. to Z, he came weeping most vehemently. (TA.) [See another ex. voce ثَمَانِيَةٌ.] b4: أَرْبَعَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Fourteen,] is pronounced by some of the Arabs أَرْبَعَةَ عْشَرَ: and [the fem.] أَرْبَعَ عَشْرَةَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced أَرْبَعَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) الأَرْبِعَآءُ, [also written without tenween when not rendered determinate by the article or otherwise accord. to most authorities, who make it fem., but with tenween when indeterminate accord. to those who make it masc.,] and الأَرْبَعَآءُ, (As, S, Msb, K,) the latter on the authority of some of the BenooAsad, (S, Msb,) and الأَرْبُعَآءُ, (As, Msb, K,) which is a form of the word seldom used, (Msb,) and الإِرْبِعَآءُ, and الإِرْبَعَآءُ, the last two mentioned by IHsh, the first of all the most chaste, (MF,) but it is the only sing. word of its measure, (El-Kutabee, Msb,) except أَرْمِدَآءُ, (Az, O,) the name of A certain day; (S, Msb, K;) [namely Wednesday;] the fourth day of the week; (L;) as also ↓ الرَّبُوعُ; but this is post-classical: (TA:) the dual of أَرْبِعَآء is أَرْبِعَاوَانِ; (L;) and the pl. is أَرْبِعَاوَاتٌ, (S, L,) [accord. to those who make the sing. fem.;] or the dual is أَرْبِعَآءَانِ, and the pl. is أَرْبِعَآءَاتٌ; (K;) thus says Aboo-Jukhádib, regarding the noun as masc.: (Fr:) Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِ [Wednesday passed with what (occurred) in it], making it sing. and masc. [because he meant thereby يَوْمُ الأَرْبِعَآءُ]; but Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الأَرْبِعَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, making it fem. and pl., and employing it like a n. of number: (Lh:) Th is related to have mentioned أَرَابِيعُ as a pl. of الأَرْبِعَآءُ; but ISd says, I am not sure of this. (TA.) The word has no dim. (Sb, S in art. امس.) أَرْبَعُونَ [Forty;] a certain number, (TA,) after ثَلَاثُونَ. (S, K.) b2: [Also Fortieth.]

أَرْبِعَاوِىٌّ One who fasts alone on the أَرْبِعَآء [or Wednesday]. (IAar.) مَرْبَعٌ; see رَبْعٌ in three places.

مُرْبَعٌ, applied to a camel, [That is watered on the fourth day, counting the day of the next preceding watering as the first: (see 4:) and] that is brought to the water at any time. (TA.) b2: See also مَرْبُوعٌ.

مُرْبِعٌ: b2: see مَرْبُوعٌ.

A2: Applied to rain, (S, Msb, TA,) That comes in the [season called]

رَبِيع: [in the Ham p. 425, written مَرْبَع:] or that induces the people to remain in their abodes and not to seek after herbage: (TA:) or that confines the people in their رِبَاع [or dwellings] by reason of its abundance: (Msb:) or that causes the [herbage called] رَبِيع to grow: (TA:) or that causes the growth of that in which the camels may pasture at pleasure. (S.) b2: With ة, applied to land (أَرْضٌ), Abounding with [the herbage called]

رَبِيع; as also ↓ مِرْبَاعٌ. (TA.) b3: Without ة, applied to a she-camel, (As, S, K,) That brings forth in the [season called] رَبِيع: (S, K:) or that has her young one with her; (As, S, K;) the young one being called رُبَعٌ: (As, S:) as also ↓ مِرْبَاعٌ: (As, TA:) or the latter signifies one that usually brings forth in the [season called]

رَبِيع: (S, K:) or that brings forth in the beginning of the breeding-time: (As, S, K:) or that is early, or before others, in becoming pregnant: (TA:) and the former, so applied, signifies also one whose womb is, or becomes, closed, [app. in the season called رَبِيع, (see 4,)] so that it does not admit the seminal fluid. (TA.) b4: Applied to a man, (tropical:) Having offspring born to him in the prime of his manhood. (TA.) [See 4]

A3: Also The sail of a full ship: (AA, K:) that of an empty ship is called رُومِىٌّ. (AA, TA.) مِرْبَعٌ: see مِرْبَعَةٌ.

مُرَبَّعٌ (S, K,) Having four portions [or sides or faces or angles &c.; generally meaning either square or quadrilateral]: or of the form of a thing having four legs; or of the form of a quadruped. (TA.) [See also مُثَلَّثٌ.] b2: مُرَبَّعُ الحَاجِبَيْنِ (assumed tropical:) A man whose eyebrows have much hair; as though he had four eyebrows. (TA.) b3: مُرَبَّعٌ الجَبْهَةِ [Having a square forehead; meaning] (tropical:) a slave. (TA.) أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ A land containing, or having, يَرَابِيع [or jerboas]; (S, K;) as also ↓ أَرْضٌ مُرْتَبِعٌ. (TA.) مِرْبَعَةٌ A staff, (K,) or small staff, (S,) of which two men take hold of the two ends in order to raise a load (S, K) and put it upon the back of the camel, (S,) or upon the beast; (K;) as also ↓ مِرْبَعٌ: (K:) which latter is also expl. as signifying a piece of wood with which a thing is taken. (TA.) [See 1, last signification but one.]

مِرْبَاعٌ: see رُبْعٌ: A2: and مَرْبُوعٌ: A3: and رَبْعٌ.

A4: Rain that comes in the beginning of the [season called] رَبِيع: [an epithet used in this sense as a subst.:] pl. مَرَابِيعُ. (S, * K, * TA, * [in which only the pl. is mentioned,] and EM p. 140.) Hence, مَرَابِيعُ النُّجُومِ, as used in a verse of Lebeed cited in the first paragraph of art. رزق; by the نُجُوم being meant the أَنْوَآء; (S;) i. e. the Mansions of the Moon [which by their rising or setting at dawn were supposed to bring rain or wind or heat or cold]. (EM ubi suprà.) b2: Applied to a place, That produces herbage in the beginning of the [season called] رَبِيع. (K, TA.) b3: Applied to land (أَرْضٌ): see مُرْبِعٌ. b4: Applied to a she-camel: see مُرْبِعٌ.

مَرْبُوعٌ Twisted of four twists, or strands; (S, TA;) applied to a rope, (TA,) as also ↓ مِرْبَاعٌ, (Ibn-' Abbád, TA,) and to a bow-string, and a bridle. (S, TA.) b2: Applied to a spear, Four cubits in length: (TA:) or neither long nor short; (S, TA;) and in like manner applied to a man: see رَبْعٌ, in two places: (S, Mgh, L, &c.:) and [hence its pl.] مَرَابِيعُ, applied to horses, compact in make. (TA.) A2: Also, applied to a man, Having a fever which seizes him on one day and leaves him two days and then comes again on the fourth day [counting the day of the next preceding fit as the first; i. e. having, or seized by, a quartan fever]; as also ↓ مُرْبَعٌ; (S, K;) and ↓ مُرْبِعٌ is said to be used in the same sense; but the Arabs say مُرْبَعٌ. (Az, TA.) A3: أَرْضٌ مَرْبُوعَةً, and شَجَرٌ مَرْبُوعٌ, Land, and trees, watered by the rain in the season called رَبِيع. (S, TA.) b2: [Hence,] مَرْبُوعٌ, applied to a man, also signifies (tropical:) Restored from a state of poverty to wealth or competence or sufficiency; recovered from his embarassment or difficulty, or from a state of perdition or destruction. (TA.) مَرَابِيعُ, pl. of مَرْبُوعٌ [q. v.]: A2: and pl. of مِرْبَاعٌ [q. v.].

مُرْتَبَعٌ: see رَبْعٌ, in three places.

مُرْتَبِعٌ, applied to a beast, That has pastured upon the [herbage called] رَبِيع, and become fat, and brisk, lively, or sprightly. (TA.) A2: See also رَبْعٌ: A3: and see أَرْضٌ مَرْبَعَةٌ.

جَلَسَ مُتَرَبِّعًا He sat cross-legged; i. q. تَرَبَّعَ فِى

جُلُوسِهِ. (TA.) مُسْتَرْبِعٌ شَيْئًا Having power, or ability, for, or to do, a thing; as, for instance, war, or battle; (IAar;) or to bear, or endure, a thing; (IAar, Sgh;) as when relating to an envier, meaning his envy. (Sgh.) You say also رَجُلٌ مُسْتَرْبِعٌ بِعَمَلِهِ A man who is able by himself to execute his work, having power, or strength, to do it, and very patient. (K.) يَرْبُوعٌ, in which the ى is augmentative, (Kr, S, Msb,) because there is not in the language of the Arabs any word of the measure فَعْلُولٌ, (Kr, S,) except what is extr., such as صَعْفُوقٌ, (K,) which is a foreign word [introduced into their language], (S in art. صعفق,) [The jerboa;] a certain wellknown beast; (K;) a small beast like the فَأْرَة [or rat], but longer in the tail and ears, and of which the hind legs are longer than the fore-legs, the reverse of what is the case in the زَرَافَة [or giraffe]; called by the vulgar جَرْبُوع; (Msb;) a rat (فَأْرَة) of which the burrow has four entrances; Az says, it is a small beast larger than the جُرَذ, [q. v.; but in the L, in art. جرذ, the reverse of this is said;] and the name is applied alike to the male and the female: (TA:) [Forskål (“ Descr. Animalium,”

p. iv.,) terms it mus jaculus: see the questions appended to Niebuhr's “ Descr. de l' Arabie,” p.

177:] pl. يَرَابِيعُ. (S, Msb.) [See ذُو الرُّمَيْحِ, voce رُمْحٌ.] b2: Hence, (TA,) اليَرْبُوعُ also signifies لَحْمَةُ المَتْنِ (tropical:) [The portion of flesh and sinew next the back-bone, on either side]; (S * K;) as being likened to the فأَرة [thus called]: (TA:) or this is with damm [اليُرْبُوعُ]: (K:) or the يَرَابِيعُ of the مَتْن are its portions of flesh; (T, S, K;) and the word has no sing.: (K:) Az says, I have not heard any sing. thereof. (TA.) الجَارُ اليَرْبُوعِىُّ The neighbour that is variable in his actions [like the jerboa, which is noted for having recourse to various expedients, in the formation of its burrow, &c., to avoid capture]; like الجَارُ البَرَاقِشِىُّ. (IAar, TA in art. جور.)
ربع
الرَّبْع: الدارُ بعَينِها حيثُ كَانَت، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى:
(فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها ... أَلا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: ج: رِباعٌ بالكَسْر، ورُبوعٌ، بالضَّمّ، وأَرْبُعٌ، كأَفْلُسٍ، وأَرْبَاعٌ، كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ. شَاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ:
(تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا ... وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ)
وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذِي الرُّمَّة:
(أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها ... بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائفِ)
الرَّبْع: المَحَلَّة. يُقَال: مَا أوسعَ رَبْعَ فلانٍ. نَقله الجَوْهَرِيّ. الرَّبْع: المَنزِلُ والــوطَنــ، مَتى كَانَ، وبأيِّ مَكَان، كلُّ ذَلِك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً، إِذا اطمَأَنَّ، والجَمعُ كالجَمع، وَمِنْه الحَدِيث: وَهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع ويُروى: مِن رِباعٍ، أرادَ بِهِ المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ. وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها. الرَّبْع: النَّعْش، يُقَال: حَمَلْتُ رَبْعَه، أَي نَعْشَه. وَيُقَال أَيْضا: رَبَعَه الله، إِذا نَعَشَه. ورجلٌ مَرْبُوعٌ، أَي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز.
الرَّبْع: جماعةُ النَّاس. وَقَالَ شَمِرٌ: الرُّبوع: أهلُ المَنازلِ. وَبِه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم: وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ أَي فِي قومٍ بعدَ قومٍ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يريدُ فِي رَبْعٍ من أَهلِي، أَي فِي مَسْكَنِهم. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الرَّبْع: مِثلُ السَّكَن، وهما أهلُ البيتِ، وَأنْشد: (فإنْ يكُ رَبْعٌ مِن رِجالي أصابَهُم ... مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعوبُ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الرَّبْع: يكونُ المَنزِلَ، ويكونُ أهلَ المَنزلِ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: والرَّبْعُ أَيْضا: العددُ الْكثير. الرَّبْع: المَوضِعُ يَرْتَبِعونَ فِيهِ فِي الرّبيع خاصّةً، كالمَرْبَع كَمَقْعَدٍ، وَهُوَ مَنْزِلُ القومِ فِي الربيعِ خاصّةً. تَقول: هَذِه مَرابِعُنا ومَصايِفُنا، أَي حيثُ نَرْتَبِعُ ونَصِيفُ، كَمَا فِي الصّحاح.
الرَّبْع: الرجلُ المُتَوَسِّطُ القامةِ بَين الطُّولِ والقِصَر، كالمَرْبوعِ والرَّبْعَة، بالفَتْح ويُحرّك، والمِرْباعِ كمِحرابٍ، مَا رَأَيْتُه فِي أُمَّهاتِ اللُّغَة إلاّ صَاحب المُحيط، ذَكَرَ حبلٌ مِرْباعٌ بمَعنى مَرْبُوع فَأَخذه المُصَنِّف وعَمَّ بِهِ، والمُرْتَبَعُ مَبْنِيَّاً للفاعلِ وللمَفعولِ، وَبِهِمَا رُوِيَ قولُ العَجّاج:) رَباعِياً مُرْتَبعاً أَو شَوْقَبا وَقد ارْتَبَعَ الرجلُ، إِذا صارَ مَرْبُوعَ الخِلْقَة، وَفِي الحَدِيث: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أطولَ من المَرْبوعِ، وأَقصرَ من المُشَذَّب وَفِي حديثِ أمِّ مَعْبَدٍ رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم رَبْعَةً، لَا يَأْسَ من طُولٍ، وَلَا تَقْتَحِمُه عَينٌ مِن قِصَرٍ أَي لم يكُن فِي حدِّ الرَّبْعةِ غيرَ مُتجاوِزٍ لَهُ، فجعلَ ذَلِك القَدرَ من تَجاوُز حدِّ الرَّبْعةِ عَدَمَ يَأْسٍ من بعضِ الطُّول، وَفِي تنكيرِ الطُّولِ دليلٌ على معنى البَعْضِيَّة، وَهِي رَبْعَةٌ أَيْضا بالفَتْح والتحريك، كالمُذَكَّر وجَمْعُهما جَميعاً رَبْعَاتٌ بسكونِ الْبَاء، حَكَاهُ ثعلبٌ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، رَبَعَات، مُحرّكةً، وَهُوَ شاذٌّ، لأنّ فَعْلَةً إِذا كَانَت صفة لَا تُحرَّكُ عَيْنُها فِي الجَمع وإنّما تُحرّكُ إِذا كَانَت اسْما، وَلم تكنِ العَين، أَي مَوْضِعُ العَينِ واواً أَو يَاء، كَمَا فِي العُباب والصحاح. وَفِي اللِّسان: وإنّما حرَّكوا رَبَعَاتٍ، وإنْ كَانَ صفة لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فوُصِفَ بِهِ.
وَقَالَ الفَرّاء: إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث، فكأنّه اسمٌ نُعِتَ بِهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: خُولِفَ بِهِ طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ فِي قولِه: رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسم، والأصلُ فِي بَاب فَعْلَة من الْأَسْمَاء مثل: تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ أَن يُجمَع على فَعَلاتٍ، مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات، وَمَا كَانَ من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ، وامرأةٍ عَبْلَةٍ، أَن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين، وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات وَهُوَ نعتٌ لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ فِي واحدِه. قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: من العربِ من يَقُول: امرأةٌ رَبْعَةٌ، ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ، وَكَذَلِكَ رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون، فيجعلُه كسائرِ النُّعوت. قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ، كَمَنَعَ: وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ، وليسَ فِي نَصِّ ابْن السِّكِّيت: انتظَرَ، على مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان وَمِنْه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْك، أَو ارْبَعْ على نَفْسِك، أَو ارْبَعْ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنَفسِك، وكُفَّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقيل: مَعْنَاهُ انتَظِرْ. قَالَ الأَحْوَص:
(مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذا انْتَجَعوا ... لَو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُوا)
وَفِي المُفرَداتِ: وقَولُهم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ، أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ، وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ، أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انْتهى. وَفِي حَدِيث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك، ويُروَى: على نفسِكِ. ولهُ تأْويلانِ:أَحدُهما بِمَعْنى تَوَقَّفي وانتَظِري تَمامَ عِدَّةِ الوَفاةِ)
على مَذْهب مَن يَقُول: عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ، وَهُوَ مذهبُ عليٍّ وابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم.
وَالثَّانِي أَن يكونَ من رَبَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَخْصَبَ، وَالْمعْنَى: نَفِّسي عَن نَفسِكِ وأَخْرِجيها عَن بُؤْسِ العِدَّة وسوءِ الحالِ، وَهَذَا على مَذْهَبِ مَنْ يَرى أَنَّ عِدَّتَها أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: إِذا وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَريرِه، يَعْنِي لم يُدْفَنْ، جازَ أَن تتَزَوَّج. وَفِي حديثٍ آخَرَ: فإنَّه لَا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمرُكَ، أَي لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْك ويَصبر إلاّ مَنْ يُهِمُّهُ أَمْرُكَ. وَفِي المَثَلِ: حَدِّثْ حَديثَيْنِ امْرأَةً، فإنْ أَبَتْ فارْبَعْ، أَي كُفَّ، ويُروَى بقَطْعِ الهَمزةِ، ويُروَى أَيضاً فأَربعَة، أَي زِدْ، لأَنَّها أَضعَفُ فَهْماً، فَإِن لمْ تفهَمْ فاجعلْها أَربعة، وأَرادَ بالحَديثينِ حَديثاً واحِداً تُكَرِّرُه مرَّتين، فكأَنَّكَ حدَّثْتَها بحديثينِ. قَالَ أَبو سعيدٍ: فإنْ لمْ تفهم بعدَ الأَربعَةِ فالمِرْبَعَة، يَعْنِي العَصا. يُضرَبُ فِي سوءِ السَّمْعِ والإجابَةِ. رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً: رفَعَ الحَجَرَ باليَد وشالَهُ: وَقيل: حملَه امْتِحاناً لِلقوَّةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَرِ خاصَّةً، وَمِنْه الحديثُ أَنَّه مَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: هَذَا حَجَرُ الأَشِدَّاءِ. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَشَدِّكُمْ مَنْ ملَكَ نفسَه عندَ الغَضَب. وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قَالَ: عُمَّالُ الله أَقوَى من هؤلاءِ. رَبَعَ الحَبْلَ، وكذلكَ الوَتَرَ: فتلَه من أَربَع قُوىً، أَي طاقاتٍ، يُقال: حَبْلٌ مَرْبوعٌ ومِرْباعٌ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ. ووَتَرٌ مَربوعٌ، وَمِنْه قولُ لَبيد:
(رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ ... أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ) قيل: أَي بعِنانٍ شَديدٍ من أَربَعِ قُوىً، وَقيل: أَرادَ رُمْحاً، وسيأْتي. وأَنشدَ أَبو اللَّيْث عَن أَبي ليلى:
(أَتْرَعَها تَبَوُّعاً ومَتَّا ... بالمَسَدِ المَرْبوعِ حتَّى ارْفَتّا)
التَّبَوُّع: مَدُّ الباعِ. وارْفَتَّ: انْقَطَع. رَبَعَتِ الإبِلُ تُرْبَعُ رَبْعاً: وَرَدَت الرِّبْعَ، بالكَسرِ، بأَنْ حُبِسَتْ عَن الماءِ ثلاثةَ أَيّامٍ،، أَو أَربَعةً، أَو ثلاثَ ليالٍ، ووَرَدَتْ فِي اليَوْمِ الرَّابِعِ. والرِّبْعُ: ظِمءٌ مِنْ أَظْماءِ الإِبِلِ، وَقد اختُلِفَ فِيهِ، فَقيل: هُوَ أَن تُحبَسَ عَن الماءِ أَرْبعاً، ثُمَّ تَرِدَ الخامِسَ، وَقيل: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَهُ يَوْمَيْنِ، ثمَّ تردَ اليومَ الرَّابع، وَقيل: هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأَربَعَةِ أَيّامٍ. وقدْ أَشارَ إِلَى ذلكَ المُصنِّفُ فِي سِياقِ عِبارَتِهِ معَ تأَمُّلٍ فِيهِ. وَهِي إبِلٌ رَوابِعُ، وكذلكَ إِلَى العِشْرِ.
واسْتَعارَه العَجّاج لوِرْدِ القَطا، فَقَالَ:
(وبَلْدَةٍ يُمْسي قَطاها نُسَّسَا ... رَوابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسا)
) رَبَعَ فلانٌ يَرْبَعُ رَبْعاً: أَخْصَبَ، من الرَّبيعِ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ حديثَ سُبيعَةَ الأَسلَمِيَّةِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيبا. وَعَلِيهِ الحُمَّى: جاءتْهُ رِبْعاً، بالكَسْرِ، وَقد رُبِعَ، كعُنِيَ، وأُرْبِعَ، بالضَّمِّ، فَهُوَ مَرْبوعٌ ومُرْبَعٌ، وَهِي أَي الرِّبْعُ من الحُمَى أَن تأْخُذَ يَوْمًا وتَدَعَ يَومَيْنِ ثمَّ تجيءَ فِي اليَومِ الرَّابِعِ. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(لَثِقاً تُجَفْجِفُهُ الصِّبَا وكأَنَّهُ ... شاكٍ تَنكَّرَ وِرْدُهُ مَربوعُ)
وأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: لغةٌ فِي رَبَعَت، كَمَا أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ فِي رُبِعَ. قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيّ: (إِذا بلَغوا مِصْرَهُمْ عُوجِلوا ... مِنَ المَوتِ بالهِمْيَغِ الذَّاعِطِ)

(مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ ... إِذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنَّاحِطِ)
وَيُقَال: أَرْبَعتُ عَلَيْهِ: أَخَذْتُه رِبْعاً. وأَغَبَّتْه: أخذتُه غِبَّاً. ورجلٌ مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسرِ الْبَاء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: فَقيل لَهُ: لمَ قلتَ: أَرْبَعتِ الحُمَّى زَيْدَاً، ثمّ قلتَ: منَ المُرْبِعين، فَجَعَلتَه مَرَّةً مَفْعُولاً ومرَّةً فاعِلاً فَقَالَ: يُقَال: أَرْبَعَ الرجلُ أَيْضا. قَالَ الأَزْهَرِيّ: كلامُ العربِ أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمّى، والرجلُ مُرْبَعٌ، بفَتحِ الْبَاء. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: أَرْبَعَتْه الحُمّى، وَلَا يُقَال: رَبَعَتْه. رَبَعَ الحِمْلَ يَرْبَعُه رَبْعَاً، إِذا أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَه، وأخذَ بطَرَفِها، وَأخذ آخَرُ بطرفها الآخر ثمَّ رَفَعَاهُ على الدّابَّةِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: فإنْ لم تكن مِرْبَعَةً أَخَذَ أحدُهما بيدِ صاحبِه، أَي تَحت الحِملِ حَتَّى يَرْفَعاه على الْبَعِير، وَهِي المُرابَعَة. وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ:
(يَا لَيْتَ أمَّ العَمْرِ كَانَت صَاحِبي ... مكانَ مَن أَنْشَا على الركائبِ)

(ورابَعَتْني تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبِ ... بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ)
أَنْشَا: أصلُه أَنْشَأَ، فلَيَّنَ الهمزةَ للضرورةِ. وَقَالَ أَبُو عمر الزاهدُ فِي اليَواقِيت: أَنْشَأ: أَي أَقْبَل. رَبَعَ القَومَ يَرْبَعُهم رَبْعَاً: أَخَذَ رُبْعَ أموالِهم، مِثلَ عَشَرَهُم عَشْرَاً. رَبَعَ الثلاثةَ: جَعَلَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً و: صارَ رابِعَهُم يَرْبُعُ ويَرْبِعُ ويَرْبَع، بالتَّثْليث فيهمَا، أَي فِي كلٍّ من رَبَعَ القومَ، وَرَبَعَ الثلاثةَ. رَبَعَ الجيشَ، إِذا أَخَذَ مِنْهُم رُبْعَ الغَنيمةِ، ومُضارِعُه يَرْبُع، من حدِّ ضَرَبَ فَقَط، كَمَا هُوَ مُقتَضى سِياقِه، وَفِيه مُخالفةٌ لنَقلِ الصَّاغانِيّ. فإنّه قَالَ: رَبَعْتُ القومَ أَرْبُعُهم وأَرْبِعُهم وأَرْبَعُهم، إِذا صِرتَ رابِعَهم أَو أَخَذْتَ رُبْعَ الغَنيمة، قَالَ ذَلِك يونُسُ فِي كتاب اللُّغَات واقتصرَ الجَوْهَرِيّ على الْفَتْح، ثمّ إنّ مصدرَ رَبَعَ الجيشَ رَبْعٌ ورَباعَةٌ. صرَّحَ بِهِ فِي اللِّسان. وَفِي الحَدِيث: أَلَمْ أَجْعَلكَ تَرْبَعُ وتَدْسَعُ أَي تأخذُ المِرْبَاع، وَقد مرَّ الحديثُ فِي دسص وَقيل فِي)
التَّفْسِير: أَي تأخذُ رُبْعَ الغَنيمة وَالْمعْنَى: ألم أَجْعَلْكَ رَئِيسا مُطاعاً كَانَ يُفعَلُ ذَلِك، أَي أَخْذُ رُبْع مَا غَنِمَ الجيشُ فِي الجاهِليَّة، فرَدَّه الإسلامُ خُمُساً، فَقَالَ تَعَالَى جلَّ شَأْنُه: واعْلَموا أنّ مَا غَنِمْتُم من شيءٍ فأنَّ للهِ خُمُسَه وللرَّسول. رَبَعَ عليهِ رَبْعَاً: عَطَفَ، وَقيل: رَفَقَ. رَبَعَ عَنهُ رَبْعَاً: كَفَّ وأَقْصَرَ. رَبَعَت الإبلُ تَرْبَعُ رَبْعَاً: سَرَحَتْ فِي المرعى، وأكلتْ كَيفَ شاءَتْ وشَرِبَتْ، وَكَذَلِكَ رَبَعَ الرجلُ بِالْمَكَانِ، إِذا نزلَ حيثُ شاءَ فِي خِصبٍ ومَرعىً. رَبَعَ الرجلُ فِي المَاء: تحَكَّمَ كيفَ شَاءَ. رَبَعَ القومَ: تمَّمَهُم بنَفسِه أَرْبَعةً، أَو أَرْبَعينَ، أَو أَرْبَعةً وأَرْبَعين، فعلى الأوّل: كَانُوا ثَلَاثَة فكمَّلَهم أَرْبَعةً، وعَلى الثَّانِي: كَانُوا تِسعةً وثلاثينَ فكمَّلَهم أَرْبَعين، وعَلى الثَّالِث: كَانُوا ثَلَاثَة وَأَرْبَعين فكمَّلَهم أَرْبَعةً وأَرْبَعين. رَبَعَ بِالْمَكَانِ: اطمأَنَّ وأقامَ. قَالَ الأَصْبَهانيّ فِي المُفردات وأصلُ رَبَعَ: أقامَ فِي الرَّبيع، ثمّ تُجُوِّزَ بِهِ فِي كلِّ إقامةٍ، وكلِّ وَقْتٍ، حَتَّى سُمِّي كلُّ مَنْزِلٍ رَبْعَاً، وإنْ كَانَ ذَلِك فِي الأصلِ مُختَصّاً بالرَّبيع. ورُبِعوا، بالضَّمّ: مُطِروا بالرَّبيع، أَي أصابَهُم مَطَرُ الرّبيع، وَمِنْه قولُ أبي وَجْزَةَ:
(حَتَّى إِذا مَا إيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً ... وَقد رَبَعْنَ الشَّوى مِن ماطِرٍ ماجِ) أَي أَمْطَرْن، ومِن ماطِرٍ: أَي عَرَقٍ مَأْج، أَي مِلْح. يَقُول: أَمْطَرْنَ قَوائِمَهُنَّ مِن عَرَقِهِنَّ.
والمِرْبَع والمِرْبَعَة، بكَسرِهما، الأُولى عَن ابنِ عَبّادٍ وصاحبِ المُفردات: العَصا الَّتِي تُحمَلُ بهَا الْأَحْمَال. وَفِي الصِّحَاح: عُصَيَّةٌ يَأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحمِلا الحِملَ ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ.
وَفِي المُفردات: المِرْبَع: خَشَبٌ يُرْبَعُ بِهِ، أَي يُؤخَذُ الشيءُ بِهِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قولُ الراجز:
(أَيْن الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ ... وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ)
مَرْبَعٌ، كَمَقْعَدٍ: ع، قيل هُوَ جبلٌ قُربَ مكَّةَ. قَالَ الأَبَحُّ بنُ مُرَّة أَخُو أبي خِراشٍ:
(عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ ... فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ)
والرِّوايةُ الصَّحِيحَة: فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ. مِرْبَع، كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ المالُ الَّذِي بالمدينةِ فِي بَني حارِثَة، لَهُ ذِكرٌ فِي الحَدِيث، وَهُوَ والِدُ عَبْد الله، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يومَ الجِسْر، وعبدِ الرَّحْمَن شَهِدَ أُحُداً وَمَا بَعْدَها، وقُتِلَ مَعَ أخيهِ يومَ الجِسْرِ، وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير. وَقَالَ يَزيدُ بنُ شَيْبَان: أَتَانَا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ. يَعْنِي هَذَا، ومُرَارَة، ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين، وَكَانَ أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً، رَضِيَ الله عَن) بَنيه. مِرْبَع: لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشَّاعِر، وَفِيه يقولُ جَريرٌ:
(زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً ... أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يَا مِرْبَعُ)
وأرضٌ مَرْبَعةٌ، كَمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وَذُو المَرْبَعِيّ: قَيْلٌ من الأَقْيال.
والمِرْباع، بالكَسْر، المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه فِي أوّلِ الرَّبيع. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(بأَوَّلِ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ ... بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ)
وَيُقَال: رُبِعَت الأرضُ فَهِيَ مَرْبُوعةٌ، إِذا أصابَها مَطَرُ الرّبيع. ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كثيرةُ الرَّبيع.
المِرْباع: رُبُعُ الغَنيمةِ الَّذِي كَانَ يأخذُه الرئيسُ فِي الجاهليّة، مأخوذٌ من قولِهم: رَبَعْتُ الْقَوْم، أَي كَانَ القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم فِي الجاهليّة، فَيَغْنَمون، فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً، وَذَلِكَ الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع. ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن قُطرُب: المِرْباع: الرُّبُع، والمِعْشار: العُشْر، قَالَ: وَلم يُسمَعْ فِي غيرِهما. قَالَ عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ:
(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا ... وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ)
وَفِي الحَدِيث قَالَ لعَدِيّ بنِ حاتمٍ قبلَ إسلامِه: إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وَهُوَ لَا يحِلُّ لكَ فِي دِينِك. المِرْباع: الناقةُ المُعتادةُ بِأَن تُنتَجَ فِي الرّبيع. ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنتَجُ فِي الرّبيع، فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مِرْباعٌ، أَو هِيَ الَّتِي تَلِدُ فِي أوّلِ النِّتاج، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ فِي وَصْفِ نَاقَة: إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ، حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ، وَقيل المِرْباع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا، وَهُوَ رِبْعٌ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الحَمل.
والأربَعَةُ فِي عددِ المُذَكَّر، والأرْبَعُ فِي عددِ المُؤنَّث، وَالْأَرْبَعُونَ فِي العددِ بعد الثَّلَاثِينَ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ فِي الأَرْض وَقَالَ: أَرْبَعينَ لَيْلَة. والأَرْبِعاءُ من الأيّام: رابِعُ الأيّامِ من الأحَد، كَذَا فِي المُفرَدات، وَفِي اللِّسان: من الأُسبوع، لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد، بدَليل هَذِه التَّسْمِيَة، ثمّ الِاثْنَان، ثمَّ الثُّلَاثَاء، ثمّ الأَرْبِعاء، ولكنّهم اخْتَصُّوه بِهَذَا الْبناء، كَمَا اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك لِما ذهَبوا إِلَيْهِ من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً. أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عَن بعضِ بَني أسَدٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه أَبُو الحسنُ مُحَمَّد بنُ الْحُسَيْن الزُّبَيْديّ فِيمَا استدركَه على سِيبَوَيْهٍ فِي الأبنِيَة، وَقَالَ: هُوَ أَفْعَلاء، بفتحِ العَين. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يَوْمُ الأَرْبُعاء، بالضَّمّ، لغةٌ فِي الفتحِ والكَسر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن قَالَ: أَرْبِعاء حَمَلَه على أَسْعِداء،)
وهما أَرْبِعاءان، ج: أَرْبِعاءاتٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَحكى عَن بعضِ بني أسَدٍ فتح الباءِ فِي الأربَعاءِ والتَّثْنية أَرْبَعاوان. حُمِلَ على قياسِ قَصْبَاءِ وَمَا أَشْبَهها. وَقَالَ الفَرّاءُ عَن أبي جَخادِب: تَثْنِيةُ الأربَعاءِ أَرْبَعاءان، والجَمعُ أَرْبَعاءات، ذهبَ إِلَى تذكيرِ الِاسْم. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: كَانَ أَبُو زِيَاد يَقُول: مضى الأَرْبَعاءُ بِمَا فِيهِ، فيُفرِدُه ويُذَكِّرُه. وَكَانَ أَبُو الجَرّاح يَقُول: مَضَتِ الأربعاءُ بِمَا فيهِنَّ، فيُؤَنِّثُ ويَجمَع، يُخرِجُه مُخرَجَ الْعدَد. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم يَأْتِ أَفْعِلاء إلاّ فِي الجَمع، نَحْو أَصْدِقاء وأَنْصِباء، إلاّ حرفٌ واحدٌ لَا يُعرَفُ غيرُه، وَهُوَ الأَرْبِعاء. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَقد جاءَ أَرْمِداء، كَمَا فِي العُباب. قَالَ شَيْخُنا: وأَفصحُ هَذِه اللُّغَاتِ الكَسرُ، قَالَ: وَحكى ابنُ هشامٍ كَسْرَ الهمزةِ مَعَ الباءِ أَيْضا، وكَسْرَ الهمزةِ وفَتحَ الْبَاء، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصورٌ ظَاهر. انْتهى. قَالَ اللِّحْيانيُّ: قَعَدَ فلانٌ الأُرْبُعاءُ والأُرْبُعاوَى، بضمِّ الهمزةِ والباءِ مِنْهُمَا، أَي مُتَرَبِّعاً. وَقَالَ غيرُه: جَلَسَ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفَتحِ الباءِ والقَصْر، وَهِي ضَرْبٌ من الجِلَسِ، يَعْنِي جَمْعَ جِلسَة.
وَحكى كُراع: جَلَسَ الأُرْبَعاوى، أَي مُتَرَبِّعاً، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهُ. قَالَ القُتَيْبيّ: لم يَأْتِ على أُفْعُلاءِ إلاّ حرفٌ واحدٌ، قَالُوا: الأُرْبُعاء. وَهُوَ أَيْضا: عمودٌ من: عُمُدِ البِناء. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَال: بَيْتٌ أُرْبُعاواء، على أُفْعُلاء، بالضَّمّ والمَدّ، أَي على عَمُودَيْنِ وثلاثةٍ وأربَعَةٍ وواحدةٍ، قَالَ: والبُيوتُ على طريقتَيْن وثلاثٍ وأرْبَعٍ، وطريقةٍ وَاحِدَة، فَمَا كَانَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ خِباءٌ، وَمَا زادَ على طريقةٍ واحدةٍ فَهُوَ بَيْتٌ، والطريقةُ: العَمودُ الْوَاحِد، وكلُّ عمودٍ طريقةٌ، وَمَا كَانَ بَين عمودَيْن فَهُوَ مَتْنٌ، وَحكى ثَعْلَب: بنى بَيْتَه على الأَرْبُعاءِ وعَلى الأَرْبُعاوى وَلم يَأْتِ على هَذَا المثالِ غيرُه: إِذا بَناه على أَرْبَعةِ أَعْمِدةٍ. والربيعُ: جُزءٌ من أجزاءِ السَّنَة، وَهُوَ عِنْد العربِ رَبيعان: رَبيع ُ الشُّهور، ورَبيعُ الأَزمِنَة. فرَبيعُ الشُّهُور: شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر سُمِّيا بذلك لأنّهما حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن، فلَزِمَهُما فِي غيرِه، وَلَا يُقَال فيهمَا إلاّ شَهْرُ رَبيعٍ الأوّل، وشهرُ رَبيعٍ الآخِر. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العربُ تَذْكُرُ الشهورَ كلّها مُجرَّدةً، إلاّ شَهْرَيْ رَبيعٍ، وشهرَ رَمَضَان.
وأمّا ربيعُ الأزمنةِ فرَبيعان: الرَّبيعُ الأوّل وَهُوَ الفَصلُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ النَّوْرُ والكَمْأَة، وَهُوَ رَبيعُ الكَلإِ. والرَّبيعُ الثَّانِي، وَهُوَ الفصلُ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمارُ، أَو هُوَ أَي، وَمن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمار، وَهُوَ الخريف الرَّبيع الأوّل، ويُسمّى الفَصلَ الَّذِي يَتْلُو الشتاءَ وَيَأْتِي فِيهِ الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثَّانِي، وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هُوَ الرَّبيع. وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن: الأوّلُ مِنْهُمَا: رَبيعُ الماءِ والأمطار، وَالثَّانِي: ربيعُ النَّباتِ)
لأنّ فِيهِ يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه. قَالَ: والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عِنْد العربِ لأجلِ النَّدى. وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً:
(بِهِ أَبْلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِما ... فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها)
بِهِ أَي بِهَذَا الْمَكَان. أَبْلَتْ: جَزَأَتْ. أَو السنةُ عِنْد العربِ سِتّةُ أَزْمِنةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبيعُ الأوّل، وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وشَهْرَانِ قَيْظٌ، وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثَّانِي، وشَهْرَانِ خريفٌ، وشَهْرَان شِتاءٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي الغَوْث. وأنشدَ لسَعدِ بنِ مالكِ بنِ ضُبَيْعةَ:
(إنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ ... أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ)رَبيعٌ: صَحابِيُّون، رَضِي الله عَنْهُم. رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ: تابعِيٌّ يُقَال: أَدركَ الجاهليَّةَ، وأَكْثَرَ الصَّحابة، تقدَّم ذِكرُه فِي حر) ش. وَكَذَا ذِكْرُ أَخَوَيهِ مَسعود والرَّبيع. روَى مَسعودٌ عَن أَبي حُذَيْفَةَ، وأَخوه الَّذِي تكلَّمَ بعدَ المَوْتِ، فَكَانَ الأَولَى ذِكرَه عِنْد أَخيهِ، والتَّنويهَ بشأْنِهِ لأَجل هَذِه النُّكْتَةِ، وَهُوَ أَوْلَى من ذِكْرِ مِرْبَع بأَنَّه كانَ أَعمى مُنافِقاً. فتأَمَّلْ. ورِبْعِيَّةُ القَومِ: مِيرَتُهم أَوَّل الشتاءِ، وَقيل: الرِّبْعِيَّة: مِيرَةُ الرَّبيع، وَهِي أَوَّل المِيَرِ، ثمَّ الصَّيفِيَّةُ، ثمَّ الدّفَئِيَّة، ثمَّ الرَّمَضِيَّةُ. وجَمْعُ الرَّبيعِ: أَرْبِعاءُ، وأَرْبِعَةٌ، مثلُ نَصيبٍ، وأَنصِباءَ، وأَنصِبَةٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ. يُجمَعُ أَيضاً على رِباعٍ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَو جَمْعُ رَبيعِ الكَلأِ أَرْبِعَةٌ، وجَمْعُ ربيعِ الجَداوِلِ، جَمْعَ جَدْوَلٍ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، كَمَا سيأْتي للمصنِّف أَربِعاءُ، وَهَذَا قولُ ابْن السِّكِّيت، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّهم كَانُوا يُكرُونَ الأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ على الأَرْبِعاءِ، فنُهِيَ عَن ذَلِك. أَي كَانُوا يُكرُونَ الأَرضَ بشيءٍ مَعلومٍ، ويَشترطون بعدَ ذلكَ على مُكتَريها مَا يَنْبُتُ على الأَنهار والسَّواقي. أَمّا إكْراؤُها بدراهِمَ أَو طَعامٍ مَسمَّىً، فَلَا بأْسَ بذلكَ. وَفِي حديثٍ آخر: أَنَّ أَحدَهم كَانَ يشترِطُ ثلاثةَ جَداوِلَ، والقُصارَةَ، وَمَا سَقى الرَّبيع، فنُهوا عَن ذَلِك. وَفِي حَدِيث سهل بنِ سَعدٍ: كَانَت لنا عَجوزٌ تأْخُذُ من أُصولِ سِلْقٍ كنَّا نَغرِسُه على أَرْبِعائِنا. ويَوْمُ الرَّبيعِ: من أَيّام الأَوسِ والخَزْرَج، نُسِبَ إِلَى مَوضِع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا. قَالَ قيس بن الخَطيمِ:
(ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبي ... عِ قد عَلِموا كيفَ فُرْسانُها) وأَبو الرَّبيعِ: كُنيَةُ الهُدْهُدِ، لأَنَّه يَظْهَرُ بظُهورِهِ، وكُنيَةُ جَماعَةٍ من التَّابِعين والمُحَدِّثين، بل وَفِي الصَّحابَةِ رَجُلٌ اسْمه أَبو الرَّبيعِ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَكَى فعادَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وأَعطاه خَميصَةً. أَخرَج حديثَه النِّسائيّ. وَمن التَّابعين: أَبو الرَّبيع المَدَنيّ، حديثُه فِي الكُوفِيّينَ، روَى عَن أَبي هُريْرَةَ، وَعنهُ علقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ. وَمن المُحَدِّثينَ: أَبو الرَّبيعِ المَهْرِيُّ الرَّشْدينِيّ، هُوَ سليمانُ بنُ داوودَ بنِ حَمَّادِ بنِ عَبْد الله بنِ وَهْبٍ، روَى عَنهُ أَبو داوودَ. وأَبو الرَّبيع الزَّهرانِيّ، اسمُه سليمانُ بنُ داوودَ، عَن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومسلِمٌ. وأَبو الرَّبيعِ السَّمّان، اسمُه أَشْعَثُ بنُ سعيد، روَى عَن عاصِمِ بنِ عُبَيدٍ، وَعنهُ وَكِيعٌ. ضَعَّفُوه. والرَّبيعُ، كأَميرٍ: سَبعةٌ صَحابِيُّون، وهم: الرَّبيعُ بنُ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْدٍ، والرَّبيع بنُ قارِبٍ العَبْسِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، ذكرَه الغسَّانِيّ، والرَّبيع بنُ مُطَرِّفٍ التَّميميّ الشَّاعِر، شَهِدَ فتحَ دِمشقَ، والرَّبيع بنُ النُّعمان بنِ يَساف، قَالَه العديّ، والرَّبيع بن النُّعمان أَنصارِيٌّ أُحُدِيٌّ، ذكرَه الأَشيريّ. والرَّبيع بن سهل بن الْحَارِث الأَوْسِيّ الظَّفَرِيّ، شهدَ أُحُداً. والرَّبيع بن ضَبُعٍ)
الفَزارِيّ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيّ، عاشَ ثلاثمائةٍ وستِّينَ سنة، مِنْهَا سِتُّونَ فِي الْإِسْلَام، فهؤلاءِ السَّبْعَةُ الذينَ أَشارَ إِلَيْهِم. وأَمّا الرَّبيع بن مَحْمُود الماردِينيّ فإنَّه كَذَّابٌ، ظهَرَ فِي حُدودِ سنة تِسْعٍ وتِسعين وَخَمْسمِائة، وادَّعَى الصُّحْبَةَ، فلْيُحْذَرْ مِنْهُ.المَطَرُ يكونُ بعدَ الوَسْمِيِّ، وَبعده الصَّيْف، ثمَّ الحَميمُ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: والمَطَرُ عندَهم رَبيعٌ مَتى جاءَ، والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ، ورِباعٌ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العَرَب يَقُولُونَ لأَوَّل مَطَرٍ يَقع بالأَرضِ أَيّام الخريف: رَبيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وقَعَ رَبيعٌ بالأَرضِ بَعَثْنا الرُّوَّادَ، وانْتَجَعْنا مَساقِطَ الغَيْثِ. قَالَ ابْن دُرَيد: الرَّبيعُ: الحَظُّ من الماءِ للأرضِ مَا كانَ، وَقيل: هُوَ الحَظُّ مِنْهُ رُبْعَ يَومٍ أَو ليلَةٍ، وَلَيْسَ بالقَوِيِّ. يُقالُ: لفلانٍ مِنْ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي هَذَا المَاء رَبيعٌ، أَي حَظٌّ. الرَّبيعُ: الجَدْوَلُ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، وَهُوَ السَّعيدُ أَيضاً. وَفِي الحَدِيث: فعَدَلَ إِلَى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ. وَفِي حديثٍ آخرَ: بِمَا يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي، هَذَا من إِضَافَة الموصوفِ إِلَى الصِّفَةِ، أَي النَّهر الَّذِي)
يسْقِي الزَّرْعَ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ قَول الشَّاعِر:
(فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّهُ قَدَحٌ ... وبَطْنُهُ حينَ يَتَّكِي شَرَبَهْ)

(يَسَّاقَطُ النّاسُ حَولَهُ مَرَضاً ... وَهُوَ صَحيحٌ مَا إنْ بهِ قَلَبَهْ)
أَرادَ بقولِه: فُوهُ ربيعٌ، أَي نَهْرٌ، لكَثرةِ شُرْبِه، والجَمْعُ أَربِعاءُ. الرَّبيعَةُ، بهاءٍ: حَجَرٌ تُمْتَحَنُ بإشالَتِهِ، ويُجَرِّبونَ بِهِ القُوَى، وَقيل: الرَّبيعة: الحَجَر المَرفوع، وَقيل: الَّذِي يُشالُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَر خاصَّةً. الرَّبيعَةُ: بَيْضَةُ الحَديدِ، وأَنشدَ الليثُ: رَبيعَتُه تَلوحُ لَدَى الهِياجِ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرَّبيعة: الرَّوْضَة.رَبيعَةُ: ثلاثونَ صحابِيَّاً رَضِي الله عَنْهُم، وهُم: رَبِيعة بن أَكثم، وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأوسي وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأَسْلَمِيّ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد المُطَّلب، وَرَبِيعَة بن حُبَيْشٍ، وَرَبِيعَة خَادِم رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَبِيعَة بن خِراش، وربيعةُ بن أَبي خَرَشَةَ، ورَبيعَةُ بن خُويلد، وربعةُ بنُ رُفَيْعِ بن أَهبانِ، ورَبيعةُ بن رُواء العَنَسِيّ، وَرَبِيعَة بنُ رُفَيْعٍ يأْتي ذِكره فِي رفع وَرَبِيعَة بن رَوْحٍ، وربيعةُ بن زُرْعَةَ،)
وَرَبِيعَة بن زيادٍ، وربيعةُ بن سَعدٍ، وَرَبِيعَة بن السَّكَن ورَبيعة بن يَسارٍ، وَرَبِيعَة بن شرحبيلَ، وَرَبِيعَة بن عامِرٍ، وربيعةُ بن عِبادٍ وربيعةُ بن عَبْد الله، وربيعةُ بن عُثمانَ، وربيعةُ بن عَمروٍ الثَّقفيُّ، وربيعةُ بنُ عَمْروٍ الجُهَنِيُّ، وربيعةُ بنُ عَيْدانَ، وربيعةُ بن الفِراسِ، وربيعَةُ بنُ الفَضْلِ، وربيعةُ بنُ قَيْسٍ، وربيعةُ بن كَعْبٍ. والرَّبائع: أَعلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُربَ سَميراءَ، وسَميراءُ: من مَنازل حاجِّ الْكُوفَة. قَالَ الشَّاعر:
(جَبَلٌ يَزيدُ على الجِبالِ إِذا بَدا ... بينَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقيمُ)
والرُّبْع، بالضَّمِّ، ويُثَقَّلُ، فيقالُ: الرُّبُعُ بضمَّتين، مثالُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا. يُقال أَيضاً: الرَّبيع، كأَميرٍ، كالعَشيرِ والعُشْرُ: جُزءٌ من أَربَعَةٍ، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكَسورِ عندَ بعضِهم. قَالَ الله تَعَالَى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ. وجَمْعُ الرَّبيعِ رُبُعٌ، بضمَّتين، وجَمْعُ الرُّبْعِ، بلُغَتَيْهِ: أَرْباعٌ ورُبوعٌ. الرُّبَعُ، كصُرَدٍ: الفَصيل يُنْتَجُ فِي الرَّبيع، وَهُوَ أولُ النَّتاجِ، ورَبَعَ، أَي وَسَّعَ خَطْوَهُ وعَدا. قَالَ الأَعشى يصف ناقتَه:
(تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتْ ... عَن فَرْجِ مَعقُومَةٍ لمْ تَتَّبِعْ رُبَعا)
ج: رِباعٌ، وأَرباعٌ، كرُطَبٍ ورِطابٍ وأَرطاب، وَهِي بهاءٍ، ج: رُبَعاتٌ ورِباعٌ، قَالَ الرَّاجِز:
(وعُلْبَةٍ نازَعْتُها رِباعِي ... وعُلْبَة عندَ مَقيلِ الرَّاعي)
وَفِي الحَدِيث: مُرِي بَنيكِ أَنْ يُحْسِنوا غِذاءَ رِباعِهم وإحسانُ الغِذاءِ أَلاّ يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها، إبْقَاء عَلَيْهَا. وَقَالَ الشَّاعِر:
(سَوفَ تَكفي من حُبِّهِنَّ فَتاةٌ ... تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا)
أَي تَخُلُّ اَلْسِنَةَ الفِصالِ، تَشُقَّها وتَجعلُ فِيهَا عُوداً، لئلاّ تَرْضَعَ. وَمعنى تَرْبُق، أَي تَشُدُّ البَهْمَ عَن أُمَّهاتِها لئلاّ تَرْضَعَ، ولئلاّ تَفَرَّقَ، فكأَنَّ هَذِه الفتاةَ تَخدُمُ البَهْمَ والفِصالَ. والرِّباعُ فِي جَمعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أَرْباعٌ، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ فِي غَالب الأَمْرِ. فَإِذا نُتِجَ فِي آخر النِّتاجِ فهُبَعٌ، وَهِي هُبَعَةٌ، وَمِنْه قولُهم: مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وسيأْتي فِي موضعِه، وإنَّما تعرَّضَ لَهُ هُنَا اسْتِطْراداً على خِلاف عادَتِهِ. ورِبْعٌ، بالكَسْر: رَجُلٌ من هُذَيْلٍ، ثمَّ من بني حارثٍ، وَهُوَ والِدُ عبدِ مَنافٍ، ويُقال: عَبد مَناةَ، أَحَدِ شُعراءِ هُذَيْلٍ. قَالَ ساعِدَةُ:
(مَاذَا يُفيدُ ابْنَتِي رِبْعٍ عَويلُهُما ... لَا تَرْقُدانِ وَلَا بُؤْسَى لِمَنْ رَقَدا)
والرِّباعَةُ، بِالْفَتْح، وتُكسَرُ: شَأْنُكَ. وَقيل: حالُكَ الَّتِي أَنْتَ رابِعٌ، أَي مُقيمٌ علَيْها، والمُرادُ بِهِ أَمرُه)
الأَوَّلُ. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تكونُ فِي غير حُسْنِ الحالِ، أَو على رَباعَتِكَ، أَي طريقَتِكَ، أَو اسْتِقامَتِكَ. وَفِي كِتَابه للمهاجِرينَ والأَنصار: إنَّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ على رَباعَتِهِم، أَي على اسْتِقامَتهم، يريدُ أَنَّهم على أَمرهِم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ. رَباعَتُكَ: قبيلَتُكَ أَو فَخِذُكَ، أَو يُقَال: هُمْ على رَباعَتِهم، بِالْفَتْح، ويُكْسَرُ، ورَباعِهِم، ورَبَعاتِهم، محرَّكَةً، ورَبِعاتِهم، ككَتِفٍ، ورَبِعَتِهِمْ، كعِنَبَةٍ، أَي حالةٍ حَسَنةٍ من اسْتِقامَتِهمْ. أَو أَمْرُهُم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ أَوّلاً، ورَبَعاتِهِمْ، مُحَرَّكَة، وتُكسَر الْبَاء أَي منازِلُهُم، عَن ثَعْلَبٍ. وَقَالَ الفرَّاءُ: النّاسُ على سكَناتِهم ونَزَلاتِهم، ورَباعَتِهم، ورَبَعاتِهم، يَعْنِي على اسْتِقامَتِهِم. ووَقَعَ فِي كتابِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لِيَهُودَ: على رِبْعَتِهِمْ بالكَسْر، هَكَذَا وُجِدَ فِي سيرة ابْن إسحاقَ، وعَلى ذلكَ فَسَّرَه ابنُ هشامٍ. والرِّباعة، بالكَسر: نَحوٌ من الحِمالَةِ. وَهُوَ على رِباعَةِ قومِه، أَي سيِّدُهم. ويقالُ: مَا فِي بني فُلانٍ مَنْ يَضْبطُ رِباعَتَهُ غيرُ فلانٍ، أَي أَمْرَهُ وشأْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الأَصبهانِيّ: استُعيرَ الرِّباعةُ للرِّياسَةِ اعْتِبَارا بأَخْذِ المِرْباع، فَقيل: لَا يُقيمُ رِباعَةَ القَوْمِ غيرُ فلانٍ. وَقَالَ الأَخطل يَمدَح مَصْقَلَةَ بنَ رَبيعَةَ:
(مَا فِي مَعَدٍّ فَتىً تُغْنِي رِباعَتُهُ ... إِذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ عَمِلا)
والرَّبْعَةُ، بِالْفَتْح: الجُونَةُ، جُونَة العَطَّارِ، وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: ثُمَّ دَعَا بشيءٍ كالرَّبْعَةِ العَظيمَةِ، الرَّبْعَةُ: إناءٌ مُرَبَّعٌ كالجُونَةِ. قَالَ الأَصبهانيّ: سُمِّيَتْ لكونِها فِي الأَصلِ ذاتَ أَرْبَعِ طاقاتٍ، أَو لكونِها ذاتَ أَرْبَعِ أَرْجُل، وَقَالَ خَلَفُ بنُ خليفَةَ:
(وَقد كانَ أَفضَلَ مَا فِي يديكَ ... مَحاجِمُ نُضِّدْنَ فِي رَبْعَه)
قَالَ الصَّاغانِيُّ: أَمَّا الرَّبْعَةُ بمَعنى صُندوق فِيهِ أَجزاء المُصْحَفِ الْكَرِيم، فإنَّ هَذِه مُوَلَّدَةٌ لَا تَعرِفُها العَرَب، بل هِيَ اصطِلاحُ أَهل بغدادََ، أَو كأَنَّها مأْخوذَةٌ من الأُولَى، وَإِلَيْهِ مالَ الزَّمخشريّ فِي الأَساس. الرَّبْعَةُ: حَيٌّ من الأَسَدِ، بِسُكُون السِّين، وهم بَنو الرَّبْعَةِ بنِ عَمروٍ مُزَيْقِياءَ، قَالَه شيخُ الشَّرَفِ النَّسَّابَةُ. مِنْهُم أَبو الجَوزاءِ أَوسُ بنُ عَبْد اللهِ الرَّبْعِيُّ التّابِعِيُّ، روَى عَن ابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمرو بن مالكٍ اليَشْكُرِيّ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي جوز، هَكَذَا ضبطَه ابنُ نُقطَةَ بتسْكين الباءِ، نقلا عَن خَطِّ مُؤتَمَنٍ السَّاجِيّ، وخالفَه ابْن السَّمعانِيّ، فضبطَه بالتَّحريكِ، وتَبِعَهُ ابْن الأَثيرِ. قلْتُ: وَهَكَذَا رأَيته بخَطِّ ابْن المُهندس مُحرَّكَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ مَضبوطٌ فِي المُقدِّمَة الفاضِليَّة بخطِّ الإِمَام المُحَدِّث عبد القادِرِ التَّميمِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى. الرَّبْعَةُ، بالتَّحريكِ: أَشَدُّ الجَرْيِ، أَو أَشَدُّ عَدْوِ الإبلِ، أَو ضَرْبٌ من عَدْوِهِ وليسَ بالشَّديد، وبالمعنى الثَّانِي فُسِّرَ قولُ) أَبي دُوَادٍ الرُّؤاسِيّ فِيمَا أَنشدَه الأَصمعيّ:
(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه ... أُمُّ الفوارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ)
وَفِي اللِّسَان: وَهَذَا البيتُ يُضرَبُ مثَلاً فِي شِدَّة الأَمر، يَقُول: رَكِبَتْ هَذِه المَرأَةُ الَّتِي لَهَا بنونَ فوارِسُ بَعيراً من عُرْضِ الإبِلِ لَا مِنْ خِيارِها. وَفِي العُبابِ: قَالَ ابْن دُريد: يَقُول: إنَّ هَذِه قد أُغيرَ عَلَيْهَا فرَكِبَتْ من الدَّهَشِ بَعيراً عُلُطاً بِلَا خِطامٍ، فحمَلَتْهُ على الدِّئْداءِ والرَّبَعَةِ، وهما أَشَدُّ العَدْوِ، وبَنُوها فَوارِسُ لَمْ يَحموها، فَإِذا كَانَت أُمُّ الفَوارِسِ هَذِه حالُها، فغيرُها أَسْوأُ حَالا مِنْهَا.
الرَّبَعَةُ: حَيٌّ من الأَزْدِ. قَالَ ابنُ دُريد: الرَّبَعَة: المَسافَةُ بينَ أَثافِي القِدْرِ الَّتِي يَجتَمِعُ فِيهَا الجَمْرُ، قَالَ: وذَكَروا عَن الخَليل أَنَّه قَالَ: كَانَ مَعنا أَعرابِيٌ على خِوانٍ، فَقُلْنَا: مَا الرَّبْعَةُ: فأدْخَلَ يَدَهُ تحتَ الِخِوانِ فَقَالَ: بَين هذهِ القوائمِ رَبَعَةٌ. والرَّوْبَعُ، كجَوْهَرٍ: الضَّعيفُ الدنيءُ، قَالَه ابْن دُريدٍ، وأَنشدَ لرُؤْبَةَ: على إسْتِه رَوْبَعَةً أَو رَوْبَعا الرَّوْبَعَةُ، بهاءٍ: القصيرُ من الرِّجالِ، وتصَحَّفَ على الجَوْهَرِيّ فجعلَها زَوْبَعاً، بالزَّاي، وسيأْتي إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فِي زبع، ثمَّ إنَّ ابنَ برِّي قَالَ: ذَكَرَه ابنُ دُرَيدٍ والجَوْهَرِيّ بالزَّاي، وصوابُه بالرَّاءِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ، وفُسِّرَ بأَنَّه القصيرُ الحَقيرُ، وَهَكَذَا أَنشدَه ابْن السِّكِّيت أَيضاً بالرَّاءِ، فتأَمّلْ. قيل: الرَّوْبَعَةُ فِي شِعرِ رُؤْبَةَ هُوَ قِصَرُ العُرقُوبِ، أَو أَصلُ الرَّوْبَعَةِ: داءٌ يأْخُذُ الفِصالَ كأَنَّها صُرِعَتْ، وَهَذَا الدَّاءُ بهَا، فلذلكَ نَصَبَ رَوْبَعَةً، يُقَال: أَخذَه رَوْبَعَةٌ ورَوْبَعٌ، أَي سُقوطٌ من مَرَضٍ وغيرِه. قَالَ جَريرٌ:
(كانتْ قُفيْرَةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً ... تَبكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ)
واليَرْبُوعُ واحِدُ اليَرابيعِ، والياءُ زائدةٌ، لأَنَّه لَيْسَ فِي كلامِ العربِ فَعلولٌ سِوى مَا نَدَرَ، مثلَ صَعْفُوقٍ. قَالَه كُراع: دابَّةٌ، م، وَهِي فَأْرَةٌ لجُحْرِها أَربَعَةُ أَبوابٍ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: دُوَيْبةٌ فوقَ الجُرَذِ، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَواءٌ. منَ المَجاز: اليَرْبُوع: لَحْمَةُ المَتْنِ، على التَّشْبِيه بالفأْرَةِ، أَو هِيَ بالضَّمِّ، أَو يَرابيعُ المَتْنِ: لحَماتُه، لَا واحِدَ لَهَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لمْ أَسمعْ لَهَا بواحِدٍ، يُقال: مَرَّ تَنْزُو حَرابِيُّ مَتْنِهِ ويَرابيعُهُ، وَهِي لحَماتُ المَتْنِ. ويَرْبوعُ بنُ حَنظَلَةَ بنِ مالِك بن عَمْرو بن تميمٍ: أَبو حَيٍّ من تَميمٍ، مِنهم: مُتَمِمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ الصَّحابِيُّ وأَخوه مالكٌ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي نور. يَرْبوعُ بنُ غَيْظ بنِ مُرَّةَ: أَبُو بَطْنٍ من مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بن ذُبْيانَ، مِنْهُم)
الحارثُ بنُ ظالمِ المُرِّيُّ اليَرْبوعِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّبَّاع: كشَدّادٍ: الكثيرُ شِراءِ الرِّبَاع، وَهِي المَنازل. قد سَمَّوْا رُبَيْعاً، كزُبَيْرٍ، ورَبْعَانَ، مثل سَحْبَان. وكتصغيرِ رَبيعٍ، كأَميرٍ، الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذ بنِ عَفْرَاء، بايعَتْ تحتَ الشَّجَرَة. الرُّبَيِّعُ بنتُ حارِثةَ بنِ سِنانٍ الخُدْرِيَّة، من المُبايِعات، ذَكَرَها الواقِديُّ، الرُّبَيِّعُ بنتُ الطُّفَيْلِ بنِ النعمانِ بن خنساءَ بنِ سِنانٍ، من المُبايِعات، الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْر، عمَّةُ أَنَس بنِ مالكٍ، أمُّ الرُّبَيِّعِ وَهِي أمُّ حارثةَ بنِ سُراقَة، وَهِي الَّتِي قَالَ لَهَا النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: يَا أمَّ الرُّبَيِّعِ كتابُ اللهِ القِصَاص، حِين كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ حارثةَ، فَطَلَبوا القِصاصَ، وَقد وقعَ لنا هَذَا الحديثُ عالِياً فِي ثُمانِيات النَّجيب، وَفِي عُشارِياتِ الحافظِ بنِ حَجَرِ: صَحابِيَّاتٌ، رَضِيَ الله عنهُنَّ. وعبدُ الْعَزِيز بنُ الرُّبَيْع أَبُو العَوّام الباهليُّ، بَصْرِيٌّ، وابنُه رُبَيِّعُ بن عبد الْعَزِيز: مُحدِّثان، روى عبد العزيزِ عَن عَطاءِ بنِ أبي رَباحٍ، وَعنهُ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وغيرُه. وفاتَه: مُحَمَّد بنُ عليّ بن الرُّبَيِّعِ السُّلَميُّ، روى عَنهُ سُفيانُ بن عُيَيْنة. وبِهاءٍ: رُبَيِّعَةُ بنُ حِصن بنِ مُدْلِجِ بنِ حِصْنِ بن كَعْبِ، كَانَ اسمُه رَبيعة، فصَغَّرَ اسمَه، وَقَالَ:
(ولكنِّي رُبَيِّعَةُ بنُ حِصْنٍ ... فقد عَلِمَ الفَوارِسُ مَا مَثابي)
رُبَيِّعةُ بنُ عبدِ بنِ أَسْعَدَ بنِ جَذِيمَةَ بنِ مالكِ بنِ نَصْرِ بن قُعَيْنٍ الأسَديّ: شاعِران وابنُه ذُؤاب بنُ رُبَيِّعةَ بنِ عَبْدٍ، قاتِلُ عُتَيْبةَ بنِ الحارثِ بنِ شِهاب. وعَبْد الله بنُ رُبَيِّعةَ بن فَرْقَدٍ السُّلَميّ الكُوفيّ، مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، قَالَ شُعبةُ وَحْدَه: لَهُ صُحبةٌ، وَله حديثٌ فِي سُنَنِ النَّسائيّ، وروى أَيْضا عَن ابنِ مَسْعُودٍ وعُبَيْد اللهِ بنِ خالدٍ، وعُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ، وَعنهُ عَطاءُ بن السَّائِب، ومالكُ بنُ الْحَارِث وعبدُ الرحمنِ بن أبي لَيْلَى، وعَمْرُو بنُ مَيْمُونٍ، وعليُّ ابنُ الأَقْمَر، وابنُ ابنِ أَخِيه مَنْصُورُ بنُ المُعتَمِرِ بنِ عَتّابِ بنِ رُبَيِّعةَ، وغَيرُهم. وفاتَه: رُبَيِّعةُ بن حَزْنٍ العُقَيْليّ، من أجدادِ رافِعِ بن مقلدٍ، وعَبْد الله بنُ حبيبِ بنِ رُبَيِّعةَ السُّلَميّ أَبُو عبد الرَّحْمَن التابعيّ الْمَشْهُور، ضَبَطَه فِي تَهْذِيب الكمالِ هَكَذَا. قلتُ: وَهَذَا روى عَن عليٍّ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بنُ مَرْثَدٍ. وكزُبَيْرٍ: رُبَيْعُ بن قُزَيْعٍ، بالزايِ كَمَا ضَبطه الْحَافِظ، الغَطَفانيّ: تابعيٌّ، عَن ابنِ عمر، وَقيل فِيهِ: كأميرٍ. رُبَيْع بنُ الحارثِ بنِ عَمْرِو بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناة بن تَميمٍ: شاعرٌ جاهليٌّ. رُبَيْع بنُ عمروٍ التَّيْميُّ جدّ مِحجَنِ بنِ سَلامةَ بنِ دَجاجةَ بن عَبْدِ قَيْسِ بن امرئِ القَيس بنِ عَلْبَاءَ بن رُبَيْع، وَكَانَ دَجاجةُ أَيْضا شَاعِرًا، وَمن ذُرَيِّةِ رُبَيْعِ بن عمروٍ أَيْضا: النعمانُ بنُ مالكِ بن الْحَارِث، كَانَت)
مَعَه رايةُ الرِّباب يَوْمَ الكُلاب، ومُزاحِمُ بنِ عِلاجِ بن مَالك بن الْحَارِث، كَانَ شَريفاً بالكُوفة، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي جسس والشيخُ القائلُ:
(أَلا أَبْلِغْ بَنِيَّ بَني رُبَيْعٍ ... فَأَشْرارُ البَنينَ لكُم فِداءُ)
الأبياتُ الخمسةُ المَشهورة. وَمن ذُرِّيَتِه حَنْظَلةُ بن عَرادَةَ الشَّاعِر فِي أيّامِ بَني أُمَيّة. وفاتَه: رُبَيْع بنُ عامرِ بن صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارثِ بن فِهْرٍ، من ولَدِه إبراهيمُ بنُ عليّ بن مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بن عامرِ بن هَرَمَةَ بنِ هُذَيْل بن رُبَيْع الشاعرُ المَشهور، وَسَيَأْتِي ذكره فِي هرم.
ورُبَيْع بن أَصْرَمَ بن خارِجَةَ العَنْبَريّ: شاعرٌ ذَكَرَه الآمِديُّ. واختُلِفَ فِي رُبَيْع بنِ ضَبُعٍ الفَزاريِّ أحَدِ المُعَمِّرين، وَهُوَ الْقَائِل:
(إِذا جاءَ الشِّتاءُ فَأَدْفِئوني ... فإنَّ الشيخَ يُهرِمُه الشِّتاءُ)
فَقيل: هَكَذَا مُصَغَّراً، وَقيل: كأَميرٍ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي الصَّحابةِ فِيمَن اسمُه رَبيعٌ، كأميرٍ.
ورُباع، بالضَّمّ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعةٍ أَرْبَعةٍ. وقَوْله تَعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاع، أَي أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَعَدَله، فَلذَلِك تُرِكَ صَرْفُه أَي للعَدْلِ والتعريف. قَالَ ابنُ جِنّيّ: وقرأَ الأعمشُ: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَعَ كزُفَر، على إرادةِ رُبَاع، فَحَذَف الألِفَ. والرَّباعِيَةُ، كَثَمَانِيَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والناب، وَهِي إِحْدَى الْأَسْنَان الأربعةِ الَّتِي تلِي الثَّنايا، تكونُ للإنسانِ وغَيرِه، ج رَبَاعِيَاتٌ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: للإنسانِ من فَوْقٍ ثَنِيَّتَان، ورَباعِيَتانِ بَعْدَهما، ونابان، وضاحِكان، وستّةُ أرحاءٍ من كلّ جانبٍ، وناجِذان، وَكَذَلِكَ من أَسْفَل. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال لكلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ من أسفلَ فَقَط، وأمّا الحافِرُ والسِّباعُ كلهَا فلهَا أَرْبَعُ ثَنايا، وللحافرِ بعدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعةُ قَوارِح، وأَرْبَعةُ أَنْيَابٍ، وثَمانِيةُ أَضْرَاس. وَيُقَال للَّذي يُلقيها أَي يُلقي رَباعِيَتَه: رَبَاعٍ، كَثَمَانٍ، فَإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ، وقلتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعِياً وَفِي الحَدِيث: لم أَجِدْ إلاّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً.
قَالَ العَجّاج يصفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(كأنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيّاً أَحْقَبا ... رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا)
وجمَلٌ وفرَسٌ رَبَاعٌ ورَبَاعٍ، الأخيرُ عَن كُراع، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهَا سِوى ثَمانٌٍ ويَمانٌٍ وشَناحٌٍ.
والشَّناح: الطويلُ، كَذَلِك جوارٌٍ ج: رُبْعٌ: بالضَّمّ: عَن ثعلبٍ، وبضمَّتَيْن، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، ورِبَاعٌ ورِبْعانٌ: بكسرِهما: الأخيرُ كَغَزَالٍ وغِزْلان، ورُبَعٌ: كصُرَدٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وأَرْبَاعٌ ورَباعِيَاتٌ، والأُنثى رَباعِيَةٌ. كلُّ ذَلِك للَّذي يُلقي رَباعِيَته. وتقولُ للغنَمِ فِي السنَةِ الرابعةِ وللبقَر،)
وذاتِ الحافرِ فِي السنةِ الخامسةِ، ولذاتِ الخُفِّ فِي السنةِ السابعةِ: أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إرْباعاً، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: الخَيلُ تُثْني وتُربِع وتُقرِح، والإبلُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَبْزُل، والغنَمُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَصْلَغ، قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن: جَذَعٌ، فَإِذا استتَمَّ الثالثةَ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَذَلِكَ عِنْد إلقائِهِ رَواضِعَه، فَإِذا استتَمَّ الرابعةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فَنَبَاتُ تلكَ السِّنِّ هُوَ الإثْناء، ثمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْد إرْباعِه، فَهِيَ رَباعِيَتُه، فَيَنْبتُ مكانَه سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وجَمعُه رُبُعٌ، وأكثرُ الْكَلَام رُبُعٌ وأَرْبَاعٌ، فَإِذا حانَ قُروحُه سَقَطَ الَّذِي يَلي رَباعِيَتَه فَيَنْبتُ مكانَه قارِحُه، وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بعدَ القُروحِ سُقوطُ سنٍّ، وَلَا نَباتُ سِنٍّ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِذا طَعَنَ البعيرُ فِي السنةِ الخامسةِ فَهُوَ جَذَعٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي السادسةِ فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذا طَعَنَ فِي السابعةِ فَهُوَ رَباعٌ، وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي الثامنةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسديسٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي التاسعةِ فَهُوَ بازِلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تُجذِع العَناقُ لسنَة، وتُثْنى لتمامِ سَنَتَيْن، وَهِي رَباعِيَةٌ وصالِغٌ لتمامِ خَمْسِ سِنِين. وَقَالَ أَبُو فَقْعَسٍ الأسَديُّ: ولَدُ البقرةِ أوّلَ سَنَةٍ تَبيعٌ، ثمّ جَذَعٌ، ثمّ ثَنِيٌّ، ثمّ رَباعٌ، ثمّ سَدَسٌ، ثمّ صالِغٌ، وَهُوَ أقْصَى أسنانِه.
وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا فِي الرَّبيع أَو دخلُوا فِيهِ، أَو أَرْبَعوا: صَارُوا أَرْبَعةً أَو أَرْبَعين. أَو أَرْبَعوا: أَقَامُوا فِي المَرْبَعِ عَن الارْتِيادِ والنُّجْعة، لعُمومِ الغَيث، فهم يُربِعون حيثُ كَانُوا، أَي يُقيمون للخِصبِ العامِّ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الانتِقالِ فِي طَلَبِ الكَلإ. والمُرْبِع، كمُحسِنٍ: الناقةُ الَّتِي تُنتَجُ فِي الرّبيع، فإنْ كَانَ ذَلِك عادَتَها فَهِيَ مِرْباعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تقدّم. أَو المُرْبِع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا وَهُوَ رُبَعٌ، وَكَذَلِكَ المِرْباع، عَن الأَصْمَعِيّ. قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْبِع: شِراعُ السفينةِ المَلأَى، والرُّومِيُّ: شِراعُ الفارِغَة، والمُتَلَمِّظَة: مَقْعَدُ الاسْتِيام، وَهُوَ رئيسُ الرُّكاب. والمَرابيع: الأمطارُ الَّتِي تجيءُ فِي أوّلِ الرّبيع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ يذكُرُ الدِّمَنَ:
(رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجوم وصابَها ... وَدْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها)
وعنى بالنجومِ الأنْواء. قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرابيعُ النُّجُوم: الَّتِي يكونُ بهَا المطَرُ فِي أوّلِ الأَنْواء. قَالَ الليثُ: أَرْبَعَتِ الناقةُ فَهِيَ مُرْبِعٌ، إِذا استَغْلَقَتْ رحِمُها فَلم تَقْبَلْ الماءَ، وَكَذَلِكَ ارتبَعَتْ. قَالَ غَيْرُه: أَرْبَعَ ماءُ هَذِه الرَّكِيَّة، أَي كَثُرَ. أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَعَ الكَرَّ، كَمَا فِي العُباب، أَي أَرْبَعَتْ الإبلُ بالوِرْد: إِذا أَسْرَعتِ الكَرَّ إِلَيْهِ، فَوَرَدتْ بِلَا وَقْتٍ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالغَين المُعجَمة، وَهُوَ تَصحيفٌ، كَمَا فِي اللِّسان. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: أَرْبَعَ الإبلَ على المَاء: إِذا) أَرْسَلها وتَرَكَها تَرِدُ الماءَ مَتى شاءَت. وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ فلانٌ: إِذا أَكْثَرَ من النِّكاح. وَفِي اللِّسان: أَرْبَعَ بالمرأةِ: إِذا كَرَّ إِلَى مُجامَعَتِها من غَيْرِ فَتْرَةٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ عَلَيْهِ السائلُ، إِذا سَأَلَ ثمّ ذَهَبَ، ثمّ عَاد، نَقَلَه الصَّاغانِيّ هَكَذَا. أَرْبَعَ المريضَ: تَرَكَ عِيادَتَه يَوْمَيْن، وأتاهُ فِي اليومِ الثَّالِث، هَكَذَا فِي النّسخ، ومِثلُه فِي العُباب، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ. وَوَقَعَ فِي اللِّسان: فِي اليومِ الرَّابِع، وَهَكَذَا هُوَ فِي نسخ الصِّحَاح، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: أَغِبُّوا فِي عِيادَةِ الْمَرِيض، وأَرْبِعوا، إلاّ أَن يكونَ مَغْلُوباً وأصلُه من الرِّبْع: من أَوْرَادِ الإبلِ. والتَّرْبيع: جَعْلُ الشيءِ مُرَبَّعاً، أَي ذَا أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، أَو على شُكْل ذِي أَرْبَعٍ. ومُرَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: لقَبُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إبراهيمَ الأَنْماطيِّ صاحبِ يحيى بن مَعينٍ، وَهُوَ حافظُ بغدادَ مَشْهُورٌ تقدّم ذِكرُه فِي الأَنْماطِيِّين. وَمُحَمّد بن عَبْد الله بن عَتّابٍ المُحدِّثُ يُعرَفُ بابنِ مُرَبَّعٍ أَيْضا، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ فِي التكملة، وكُنيَتُه أَبُو بكر، ويُعرَفُ أَيْضا بالمُرَبَّعيّ، وَقد روى عَن يحيى بن مَعينٍ وعليّ بن عاصمٍ، مَاتَ سنةَ مائتَيْن وستّةٍ وثَمانين، كَذَا فِي التَّبصير. واسْتأْجَره أَو عامَلَه مُرابَعَةً عَن الكِسائيّ، ورِباعاً، بالكَسْر، عَن اللِّحْيانيّ، وكِلاهُما من الرَّبيع، كمُشاهَرَة من الشَّهْر، ومُصايَفَة من الصَّيف، ومُشاتاة من الشتَاء، ومُخارَفَةً من الخريف، ومُسانَهَةً من السَّنَة، وَيُقَال: مُساناة أَيْضا، والمُعاوَمَة من الْعَام، والمُياوَمَة: من الْيَوْم، والمُلايَلَة: من اللَّيْل، والمُساعاة: من السَّاعَة، وكلُّ ذَلِك مُستعمَلٌ فِي كلامِ الْعَرَب. وارْتَبَعَ بمكانِ كَذَا: أقامَ بِهِ فِي الرّبيع، والمَوضِعُ مُرْتَبَعٌ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصنِّف قَرِيبا. ارْتَبَعَ الفرَسُ، والبَعيرُ: أَكَلَ الرَّبيعَ، كَتَرَبَّعَ فنَشِطَ وسَمِنَ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ يصفُ ناقتَه:
(ترَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعي ... حَدائقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ)
وَقيل: ترَبَّعوا، وارتَبَعوا: أَصَابُوا رَبيعاً، وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ، وَتَرَبَّعَتِ الإبلُ بمكانِ كَذَا: أقامَتْ بِهِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأنشدَ أَعْرَابيٌّ:
(ترَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ ... فِي بَلَدِ عافِي الرِّياضِ مُبْهِمِ)
عافي الرِّياضِ، أَي رِياضُه عافِيَةٌ وافِيَةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير البُهْمى. وَيُقَال: ترَبَّعْنا الحَزْنَ والصَّمَّان، أَي رَعَيْنا بُقولَها فِي الشتَاء. وَتَرَبَّعَ فِي جُلوسِه: خِلافُ جَثا وأَقْعَى. يُقَال: جَلَسَ مُتَرَبِّعاً، وَهُوَ الأُرْبَعاوَى الَّذِي تقدّم. ترَبَّعَتِ الناقةُ سَناماً طَويلا، أَي حَمَلَتْه. قَالَ النابغةُ الجَعدِيُّ رَضِيَ الله عَنهُ:)
(وحائلٍ بازِلِ ترَبَّعَتِ الصَّيْ ... فَ عَلَيْهَا العِفاءُ كالأُطُمِ)
يريدُ رَعَتِ بالصيفِ حَتَّى رَفَعَتْ سَناماً كالأُطُم. والمُرْتَبَع، بالفَتْح، أَي بفتحِ الباءِ: المنزلُ يُنْزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيعِ خاصّةً، كالمَرْبَع، ثمّ تُجُوِّزَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ كلُّ منزلٍ مَرْبَعاً ومُرْتَبَعاً، وَمِنْه قَوْلُ الحَريريّ:
(دَعِ ادِّكارَ الأَرْبُعِ ... والمَعْهَدِ المُرْتَبَعِ)
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتَرْبَعَ الرَّملُ: إِذا تراكَم. والغُبار: إِذا ارتفعَ، وَأنْشد: مُسْتَرْبِعٌ مِن عَجَاجِ الصيفِ مَنْخُولُ قَالَ ابْن السِّكِّيت: اسْتَربعَ البعيرُ للسَّيْرِ: إِذا قَوِيَ عَلَيْهِ. ورجلٌ مُسْتَربَعٌ بعَملِه، أَي مُستَقِلٌّ بِهِ، قَوِيٌّ عَلَيْهِ، صَبُورٌ. قَالَ أَبُو وَجْزَة:
(لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ ... مُسْتَرْبِعٍ بسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ)
اللاّعي: الَّذِي يُفزِعُه أدنى شَيْءٍ، ويُفرِطُه: يَمْلَؤه رَوْعَاً حَتَّى يذهبَ بِهِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اسْتَربعَ الشيءَ: أطاقَه، وَأنْشد:
(لَعَمْري لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها ... بمُسْتَرْبِعينَ الحربَ شُمِّ المَناخِرِ)
أَي بمُطيقينَ الحربَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وأمّا قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليّ يَمْدَحُ خالدَ بنَ عبدِ الْعَزِيز: (رَبيعٌ وبَدرٌ يُسْتَضاءُ بوَجهِه ... كَريمُ النَّثَا مُسْتَرْبِعٌ كلَّ حاسِدِ)
فَمَعْنَاه أنّه يَحْتَملُ حَسَدَه، ويَقْوَى عَلَيْهِ. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلُّه من رَبْعِ الحجَرِ وإشالَتِه. قَالَ الصَّاغانِيّ: والتركيبُ يدُلُّ على جُزْءٍ من أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، وعَلى الإقامةِ، وعَلى الإشالة، وَقد شَذَّت الرَّبْعَة: المَسافةُ بَيْنَ أثافِي القِدْر. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: هُوَ رابِعُ أَرْبَعةٍ، أَي واحدٌ من أَرْبَعة. وجاءَت عَيْنَاهُ بأَرْبَعَةِ، أَي بدُموعٍ جَرَتْ من نواحي عَيْنَيْه الأَرْبَع، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي جاءَ باكياً أشَدَّ البُكاء. وَهُوَ مَجاز. وأَرْبَعَ الإبلَ: أَوْرَدَها رِبْعاً. وأَرْبَعَ الرجلُ: جاءَتْ إبلُه رَوابِعَ. ورُمْحٌ مَرْبُوعٌ: لَا طَويلَ وَلَا قَصير. والتَّرْبيع فِي الزَّرْع: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التثْليث. وناقةٌ رَبُوعٌ، كصَبُورٍ: تَحْلُبُُ أَرْبَعةَ أَقْدَاحٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورجلٌ مُرَبَّعُ الحاجِبَيْن: كثيرُ شَعْرِهما، كأنّ لَهُ أَرْبَعَ حَواجِبَ. قَالَ الرَّاعِي:
(مُرَبَّعُ أَعْلَى حاجبِ العَينِ، أمُّهُ ... شَقيقَةُ عَبْدِ مِن قَطينٍ مُوَلَّدِ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فلانٌ مُرَبَّعُ الجَبهَةِ، أَي عَبْدٌ. وَهُوَ مَجاز. ورُبِعَ الرجلُ، كعُنِيَ: أُصيبَتْ) أَرْبَاعُ رَأْسِه، وَهِي نَواحيه. وارْتَبعَ الحجَرَ: شالَه، وَذَلِكَ المُتَناوَلُ مَرْبُوعٌ، كالرَّبيعَة. ومَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَرَاً، ويَرْتَبِعون، ويَتَرَبَّعون، الأخيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ وأَكْثَرَ اللهُ رَبْعَكَ: أَهْلَ بَيْتِك.
وهم اليومَ رَبْعٌ، إِذا كَثُروا ونَمَوْا. وَهُوَ مَجاز. والرَّبْع: طَرَفُ الجلَل. والمَرْبوعُ من الشِّعْر: الَّذِي ذَهَبَ جُزءٌ من ثَمانيةِ أَجْزَاءٍ من المَديدِ والبَسيط. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العربَ يَقُولُونَ: ترَبَّعَتِ النَّخيلُ: إِذا خُرِفَتْ وصُرِمَتْ. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: يُقَال: يومٌ قائظٌ وصائفٌ وشاتٍ، وَلَا يُقَال: يومٌ رابِعٌ، لأنّهم لم يَبْنُوا مِنْهُ فِعلاً على حَدِّ قاظَ يَوْمُنا، وشَتَا، فيقولوا: رَبَعَ يَوْمُنا، لأنّه لَا معنى فِيهِ لحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ، كَمَا فِي قاظَ وشَتا. وَفِي حديثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعلْ القُرآنَ رَبيعَ قَلْبِي، جَعَلَه رَبيعاً لَهُ لأنّ الإنسانَ يَرْتَاحُ قَلْبُه فِي الرَّبيعِ من الأزمانِ ويَميلُ إِلَيْهِ، وربّما سُمِّيَ الكَلأُ والغَيثُ رَبيعاً. والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدَّوابُّ من الخُضَرِ، والجَمعُ أَرْبِعَةٌ. والرِّبْعَة، بالكَسْر: اجتِماعُ الماشِيةِ فِي الرَّبيع. يُقَال: بلَدٌ مَيِّتٌ أَنيثٌ، طَيِّبُ الرِّبْعة، مَرِئُ العُودِ. ورَبَعَ الرَّبيعُ يَرْبَعُ رُبوعاً: دَخَلَ. وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا إِلَى الرِّيفِ وَالْمَاء. والمُتَرَبَّع: الموضِعُ الَّذِي يُنزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيع. وغَيثٌ مُرْبِعٌ: يَأْتِي فِي الرَّبيع، أَو يَحْمِلُ الناسَ على أَن يَرْبَعوا فِي دِيارِهم، وَلَا يَرْتَادون، وَهُوَ مَجاز. أَو أَرْبَعَ الغَيثُ: إِذا أَنْبَتَ الرَّبيع. وقولُ الشَّاعِر:
(يَداكَ يَدٌ رَبيعُ الناسِ فِيهَا ... وَفِي الأُخرى الشُّهورُ من الحَرامِ)
أرادَ أنَّ خِصْبَ الناسِ فِي إِحْدَى يَدَيْه، لأنّه يُنعِشُ الناسَ بسَيْبِه، وَفِي يدهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيطَةُ ورَعيُ الذِّمام. والمُرْتَبِعُ من الدَّوابِّ: الَّذِي رَعى الرَّبيعَ، فسَمِنَ ونَشِطَ. وأرضٌ مُرْبِعةٌ: كثيرةُ الرَّبيعِ. وأَرْبَعَ إبلَه بمكانِ كَذَا وَكَذَا: رعاها فِيهِ فِي الرّبيع. والرِّبْعِيَّةُ: الغَزْوَة فِي الربيعِ. قَالَ النابغةُ:
(وكانتْ لَهُم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرونَها ... إِذا خَضْخَضتْ ماءَ السماءِ القَنابِلُ)
يَعْنِي أنّه كَانَ لَهُم غَزْوَةٌ يَغْزُونَها فِي الرَّبيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِع: وُلِدَ لَهُ فِي شَبابِه، على المثَلِ بالرَّبيع، وولَدُه رِبْعِيُون. وَفِي المُفرَدات: ولمّا كَانَ الرَّبيع أوّل وَقْت الوِلادةِ واَحْمَدَهُ استُعير لكلِّ ولَدٍ يُولَدُ فِي الشَّباب، فَقيل: أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّون وفَصيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبيع، نسبَ على غيرِ قياسٍ. ورِبْعِيَّة النِّتاج والقَيْظ: أوَّله، ورِبْعِيُّ كلِّ شيءٍ: أوّلُه، وَكَذَا رِبْعِيُّ الشبابِ والمَجد، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ثعلبٌ:)
(جَزِعْتَ فَلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا ... وَقد فاتَ رِبْعِيُّ الشبابِ فوَدَّعا)
ورِبْعِيُّ الطِّعان: أحَدُّه، أنْشد ثعلبٌ أَيْضا:
(عليكُم برِبْعِيِّ الطِّعانِ فإنّه ... أشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَصَعِّبِ) وسَقْبٌ رِبْعيٌّ، وسِقابٌ رِبْعِيَّةٌ: وُلِدَتْ فِي أوّل النِّتاج. والسِّبط الرَّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تدرِك آخرَ القَيظِ.
قَالَ أَبُو حنيفَة: سُمِّي رِبْعِيَّاً لأنّ آخِرَ القَيظِ وَقْت الوَسْمِيّ. وناقةٌ رِبْعيّة: مُتقَدِّمة النِّتاج، والعربُ تَقول: صَرَفَانةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصرَمُ بالصيفِ وتُؤكَلُ بالشَّتِيَّة. وارْتَبَعتْ الناقةُ: اسْتَغلَقَتْ رَحِمُها. والمَرابيع من الخَيل: المُجتَمِعةُ الخَلْق. والرَّبيع: الساقِيَةُ الصغيرةُ تَجْرِي إِلَى النّخل. حِجازِيّةٌ، والجمعُ أَرْبِعاء، ورُبْعان. وتركناهم على رِبْعَتِهم، بالكَسْر، أَي حالِهم الأوّل، واستِقامَتِهم. وَهُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا، أَي ثابتٌ مُقيمٌ. وَيُقَال: إنّ فلَانا قد ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْم، أَي يَنْتَظرُ أنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِم. وحَربٌ رَباعِيَةٌ، كَثَمَانِيَةٍ: شديدةٌ فَتِيَّةٌ وَذَلِكَ لأنّ الإرْباعَ أوّلُ شِدَّةِ البعيرِ والفرَس، فَهِيَ كالفرَسِ الرَّباعيّ، والجمَلُ الرَّباعيّ، وَلَيْسَت كالبازِلِ الَّذِي هُوَ فِي إدبارٍ، وَلَا كالثَّنِيِّ فتكونُ ضَعِيفَة. والمُرْبَعُ من الإبلِ: الَّذِي يُورَدُ الماءَ كلَّ وَقْتٍ. وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمة عذم قَالَ: والمرأةُ تَعْذِمُ الرجلَ إِذا أَرْبَعَ لَهَا بالْكلَام، أَي تَشْتُمُه إِذا سامَها المَكروه، وَهُوَ الإرباع.
والرَّبُوع، كصَبُورٍ، لغةٌ فِي الأَرْبِعاءِ مُوَلَّدَة، وحُكِيَ عَن ثعلبٍ فِي جَمْعِ الأَرْبِعاء: أرابيع. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولستُ من هَذَا على ثِقة، وحُكِيَ أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: لَا تَكُ أَرْبَعاوِيَّاً أَي ممّن يصومُ الأَرْبِعاءَ وَحْدَه. والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ: ضَبَطَه أَبُو الحسَنُ الزُّبَيْديّ بفتحِ الْبَاء، وَأنْشد:
(أَلَمْ تَرَنَا بالأَرْبَعاءِ، وخَيْلُنا ... غَداةَ دَعانا قَعْنَبٌ واللَّياهِمُ) قَالَ: وَقد قيل فِيهِ أَيْضا: الأُرْبُعاء بضمِّ أوّلِه وَالثَّالِث، وسُكونِ الثَّانِي. قَالَ ياقوت: وَالْمَعْرُوف سُوقُ الأَرْبَعاء: بَلْدَةٌ من نواحي خُوزِسْتانَ على نهرٍ، ذاتُ جانبَيْن وَبهَا سُوقٌ، والجانبُ العِراقيّ أَعْمَرُ، وَفِيه الْجَامِع. وأَرْبَاعٌ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت. وَمَشَتِ الأرنبُ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الباءِ والقَصْر، وَهُوَ ضربٌ من المَشي. وارْتَبعَ البعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتِباعاً: أَسْرَعَ، ومَرَّ يضربُ بقوائمِه، والاسمُ الرَّبَعَة. وَهِي أَرْبَعُهُنَّ لِقاحاً: أَي أَسْرَعَهُنَّ، عَن ثعلبٍ. ورَبَعَ الرجلُ بعَيشِه، إِذا رَضِيَ بِهِ، واقتصرَ عَلَيْهِ. والرُّبوع، بالضَّمّ: الأَحْياء. والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: الناقِصُ الخَلْق، وأصلُه فِي ولَدِ الناقةِ إِذا خرجَ ناقِصَ الخَلْق. وأرضٌ مُرْتَبِعَةٌ: ذاتُ يَرابيع، كَمَا فِي المُفردات.
وشجَرٌ مَرْبُوعٌ: أصابَه مطَرُ الربيعِ فاخْضَلَّ. وسَمَّت العربُ رابِعةً ومِرْباعاً. وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:)
(صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنّهُ ... عَبْدٌ لآلِ أبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ)
أرادَ آلَ رَبيعةَ بن عَبْد الله بنِ عَمْرِو بنِ مَخْزُومٍ، لأنّهم كَثيرو الأموالِ وَالْعَبِيد، وأكثرُ مكَّةَ لَهُم، وَسَيَأْتِي فِي سبع. والتِّرْباع، بالكَسْر: مَوْضِعٌ، قَالَ:
(لِمَنْ الدِّيار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ ... فَمَدَافِعِ التِّرْباعِ فالزُّخْمِ) والرَّوْبَعة: قِعدَةُ المُتَرَبِّع، تَقول: يَا أيُّها الزَّوْبَعةُ، مَا هَذِه الرَّوْبَعة ورَبَعَ الفرَسُ على قوائمِه: عَرِقَتْ، من رَبَعَ المطرُ الأرضَ. ورَبَعَه اللهُ: نَعَشَه. ورُبِعَتْ على عَقْلِ فلانٍ رِبَاعةٌ، كَسَرَ فِيهَا رِباعَه، أَي بَذَلَ فِيهَا كلَّ مَا مَلَكَ حَتَّى باعَ فِيهَا مَنازِلَه، وَهُوَ مَجاز. والرُّبْعَة، بالضَّمّ وفتحِ الْمُوَحدَة، ابنُ رَشْدَان بن جُهَيْنة: أَبُو بطنٍ يَنْتَمي إِلَيْهِ جماعةٌ من الصحابةِ وغيرِهم. وأحمدُ بنُ الحسينِ بن الرَّبْعَة بالفَتْح فالسُّكون أَبُو الْحَارِث، عَن أبي الْحُسَيْن بن الطُّيوريّ، وَعنهُ ابْن طَبَرْزد. وَأَبُو مَنْصُور نَصْر بن الْفَتْح الفامي المُرَبَّعي: مُحدِّث. وَأَبُو الرّبيع: الْحُسَيْن بنُ ماهان الرّازيّ، عُرِفَ بالكِسائيّ، مُحدِّث. ومِرْبَعُ بنُ سُبَيْع، كمِنْبَرٍ، الَّذِي قَتَلَ غَضُوبَ، كَمَا سَيَأْتِي فِي ضبع.
(ربع) : الارْتِباعُ: العَدْوُ الشَّدِيد.
ربع بن قَالَ أَبُو عبيد: وَأَظنهُ مأخوذا من الْميل وَذَلِكَ أَن الْفَرِيضَة إِذا عالت فَهِيَ تَمِيل على أهل الْفَرِيضَة جَمِيعًا 13 فتنقصهم] . وَقَوله: كَفافا فاْربَعي يَقُول: اقتصري على هَذَا وارضِي بِهِ يُقَال للرجل: قد ربع على الْمنزل إِذا أَقَامَ عَلَيْهِ وَفُلَان لَا يربع عَلَيْهِ إِذا لم يقم عَلَيْهِ.

أَحَادِيث مطرف عبد الله بن الشِّخِّير [رَحمَه الله -]

ربع: الأَربعة والأَربعون من العدد: معروف. والأَربعة في عدد المذكر

والأَربع في عدد المؤنث، والأَربعون نعد الثلاثين، ولا يجوز في أَربعينَ

أَربعينُ كما جاز في فِلَسْطِينَ وبابه لأَن مذهب الجمع في أَربعين وعشرين

وبابه أَقْوَى وأَغلب منه في فِلَسْطين وبابها؛ فأَما قول سُحَيْم بن

وَثِيل الرِّياحيّ:

وماذا يَدَّري الشُّعراء مِنِّي،

وقد جاوَزْتُ حَدَّ الأَرْبَعِينِ ؟

(* وفي رواية أخرى: وماذا تبتغي الشعراء مني إلخ.)

فليست النون فيه حرف إِعراب ولا الكسرة فيها علامة جرِّ الاسم، وإِنما

هي حركة لالتقاء الساكنين إِذا التقيا ولم تفتح كما تفتح نون الجمع لأَن

الشاعر اضطُرَّ إِلى ذلك لئلا تختلف حركة حرف الرويّ في سائر الأَبيات؛

أَلا ترى أَن فيها:

أَخُو خَمْسِينَ مُجتمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ

ورُباعُ: معدول من أَربعة. وقوله تعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ أَراد

أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه. ابن جني: قرأَ الأَعمش مَثْنَى وثُلَثَ

ورُبَعَ، على مثال عُمر، أَراد ورُباع فحذف الأَلف.

ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو

أَربعين. وأَربَعُوا: صاروا أَربعة أَو أَربعين. وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ:

لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام أَي رابِعُ أَهل الإِسلام

تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم. وورد في الحديث: كنت رابِعَ أَربعة أَي واحداً من

أَربعة. وفي حديث الشعبي في السَّقْط: إِذا نُكِس في الخلق الرابع أَي

إِذا صار مُضْغة في الرَّحِم لأَن الله عز وجل قال: فإِنا خلقناكم من

تُراب ثم من نطفة ثم من علَقة ثم من مُضْغة. وفي بعض الحديث: فجاءت عيناه

بأَربعة أَي بدُموع جرَتْ من نواحي عينيه الأَربع.

والرِّبْعُ في الحُمَّى: إِتيانُها في اليوم الرابع، وذلك أَن يُحَمَّ

يوماً ويُتْرَك يومين لا يُحَمّ ويُحَمّ في اليوم الرابع، وهي حُمَّى

رِبْعٍ، وقد رُبِع الرجل فهو مَرْبوع ومُرْبَع، وأُرْبِعَ؛ قال أُسامةُ بن

حبيب الهذلي:

مِن المُرْبَعِينَ ومن آزِلٍ،

إِذا جَنَّه الليلُ كالناحِطِ

وأَرْبَعَت عليه الحُمَّى: لغة في رُبِعَ، فهو مُرْبَع. وأَربَعَت

الحُمّى زيداً وأَرْبَعَت عليه: أَخذَته رِبعاً، وأَغَبَّتْه: أَخذته غِبًّا،

ورجل مُرْبِعٌ ومُغِبٌّ، بكسر الباء. قال الأَزهري: فقيل له لم قلت

أَرْبَعَتِ الحُمَّى زيداً ثم قلت من المُرْبِعين فجعلته مرة مفعولاً ومرة

فاعلاً؟ فقال: يقال أَرْبَعَ الرجل أَيضاً. قال الأَزهري: كلام العرب أَربعت

عليه الحمى والرجل مُرْبَع، بفتح الباء، وقال ابن الأَعرابي:

أَرْبَعَتْه الحمى ولا يقال رَبَعَتْه. وفي الصحاح: تقول رَبَعَتْ عليه الحُمّى.

وفي الحديث: أَغِبُّوا في عيادة المريض وأَرْبِعُوا إِلا أَن يكون مغلوباً؛

قوله أَرْبِعُوا أَي دَعُوه يومين بعد العيادة وأْتوه اليوم الرابع،

وأَصله من الرِّبْع في أَورادِ الإِبل.

والرِّبْعُ: الظِّمْء من أَظْماء الإِبل، وهو أَن تُحْبَس الإِبلُ عن

الماء أَربعاً ثم تَرِدَ الخامس، وقيل: هو أَن ترد الماءَ يوماً وتَدَعَه

يومين ثم تَرِدَ اليوم الرابع، وقيل: هو لثلاث ليال وأَربعة أَيام.

ورَبَعَت الإِبلُ: وَرَدتْ رِبعاً، وإِبلٌ رَوابِعُ؛ واستعاره العَجَّاج

لوِرْد القطا فقال:

وبَلْدةٍ تُمْسِي قَطاها نُسَّسا

رَوابِعاً، وقَدْرَ رِبْعٍ خُمَّسا

وأَرْبَعَ الإِبلَ: أَوردها رِبْعاً. وأَرْبعَ الرجلُ: جاءت إِبلُه

رَوابعَ وخَوامِس، وكذلك إِلى العَشْر. والرَّبْعُ: مصدر رَبَعَ الوَترَ

ونحوه يَرْبَعه رَبْعاً، جعله مفتولاً من أَربع قُوًى، والقوة الطاقةُ،

ويقال: وَتَرٌ مَرْبوعٌ؛ ومنه قول لبيد:

رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ،

أَعْطِفُ الجَوْنَ بمرْبوعٍ مِتَلِّ

أَي بعنان شديد من أَربع قُوًى. ويقال: أَراد رُمْحاً مَرْبوعاً لا

قصيراً ولا طويلاً، والباء بمعنى مع أَي ومعيَ رُمْح. ورمح مربوع: طوله

أَرْبَعُ أَذْرُعٍ.

وربَّع الشيءَ: صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو

التربيع. أَبو عمرو: الرُّومِيُّ شِراعُ السفينة الفارغة، والمُرْبِعُ شِراعُ

المَلأَى، والمُتَلَمِّظةُ مَقْعدُ الاشْتِيام وهو رَئيسُ الرُّكابِ.

والتربيعُ في الزرع: السَّقْية التي بعد التثليث.

وناقة رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛ عن ابن الأَعرابي.

ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ؛ قال

الراعي:

مُرَبَّع أَعلى حاجبِ العينِ، أُمُّه

شَقيقةُ عَبْدٍ، من قَطينٍ، مُوَلَّدِ

والرُّبْع والرُّبْع والرَّبيعُ: جزء من أَربعة يَطَّرد ذلك في هذه

الكسور عند بعضهم، والجمع أَرباعٌ ورُبوعٌ. وفي حديث طلحة: أَنه لما رُبِعَ

يوم أُحُد وشَلَّت يدُه قال له: باءَ طلحةُ بالجنةِ؛ رُبِعَ أَي أُصِيبَت

أَرباعُ رأْسه وهي نواحيه، وقيل: أَصابه حُمّى الرِّبْع، وقيل: أُصِيبَ

جَبينُه؛ وأَما قول الفَرزدق:

أَظُنُّك مَفْجوعاً بِرُبْعِ مُنافِقٍ،

تَلَبَّس أَثوابَ الخِيانةِ والغَدْرِ

فإِنه أَراد أَنَّ يمينه تُقْطَع فيَذْهَب رُبْع أَطرافِه الأَربعة.

ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً: أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم

أَعْشُرُهم. ورَبَعهم: أَخذ رُبع الغنيمة.

والمِرْباع: ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة؛ قال:

لكَ المِرْباعُ منها والصَّفايا،

وحُكْمُكَ والنَّشِيطةُ والفُضول

الصَّفايا: ما يَصْطَفِيه الرئيس، والنَّشِيطةُ: ما أَصاب من الغنيمة

قبل أَن يصير إِلى مُجتَمع الحيّ، والفُضول: ما عُجِزَ أَن يُقْسَم لقلته

وخُصَّ به. وفي حديث القيامة: أَلم أَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ أَي تأْخذ

رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً

مُطاعاً؟ قال قطرب: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما؛

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم، لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه: إِنك

لتأْكلُ المِرْباع وهو لا يَحِلُّ لك في دينك؛ كانوا في الجاهلية إِذا غَزا

بعضهم بعضاً وغَنِموا أَخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أَصحابه، وذلك

الربع يسمى المِرْباع؛ ومنه شعر وفد تَمِيم:

نحن الرُّؤُوس وفينا يُقْسم الرُّبُعُ

وقال ابن سكيت في قول لبيد يصف الغيث:

كأَنَّ فيه، لمَّا ارْتَفَقْتُ له،

رَيْطاً ومِرْباعَ غانمٍ لَجَبا

قال: ذكر السَّحاب، والارْتِفاقُ: الاتِّكاءُ على المِرْفَقِ؛ يقول:

اتَّكأْت على مِرْفَقي أَشِيمُه ولا أَنام، شبَّه تبَوُّجَ البرق فيه

بالرَّيْط الأَبيض، والرَّيْطةُ: مُلاءة ليست بمُلَفَّقة، وأَراد بمرباع غانمٍ

صوْتَ رعده، شبهه بمرباع صاحب الجيش إِذا عُزل له ربع النَّهْب من الإِبل

فتحانَّت عند المُوالاة، فشبه صوت الرعد فيه بِحَنِينها؛ ورَبعَ

الجَيْشَ يَرْبَعُهم رَبْعاً ورَباعةً: أَخذ ذلك منهم.

ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه: شالَه ورفعه، وقيل: حمله،

وقيل: الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة

الرجل. قال الأَزهري: يقال ذلك في الحجر خاصّة. والمَرْبُوعُ والرَّبيعة:

الحجر المَرْفُوع، وقيل: الذي يُشال. وفي الحديث: مرَّ بقوم يَرْبَعُون

حَجراً أَو يَرْتَبِعُون، فقال: عُمّالُ الله أَقْوَى من هؤُلاء؛

الرَّبْعُ: إِشالةُ الحجر ورَفْعُه لإِظْهار القوَّةِ.

والمِرْبَعةُ: خُشَيْبة قصيرة يُرْفَع بها العِدْل يأْخذ رجلان

بطَرَفَيْها فيَحْمِلان الحِمْل ويَضَعانه على ظهر البعير؛ وقال الأَزهري: هي عصا

تحمل بها الأَثقال حتى توضَع على ظهر الدوابّ، وقيل: كل شيء رُفع به شيء

مِرْبَعة، وقد رابَعَه. تقول منه: رَبَعْت الحِمْل إِذا أَدخَلتها تحته

وأَخذت أَنت بطَرَفِها وصاحِبُك بطرَفِها الآخر ثم رَفَعْتَه على البعير؛

ومنه قول الشاعر:

أَينَ الشِّظاظانِ وأَينَ المِرْبَعهْ؟

وأَينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ؟

فإِن لم تكن المِرْبَعةُ فالمُرابَعةُ، وهي أَن تأْخذ بيد الرجل ويأْخذ

بيدك تحت الحِمْل حتى تَرفعاه على البعير؛ تقول: رابَعْت الرَّجل إِذا

رَفَعْتَ معه العِدْلَ بالعصا على ظهر البعير؛ قال الراجز:

يا لَيْتَ أُمَّ العَمْر كانتْ صاحِبي،

مَكانَ مَنْ أَنْشا على الرَّكائبِ

ورابَعَتْني تحتَ لَيْلٍ ضارِبِ،

بساعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خاضِبِ

ورَبَع بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً: اطمأَنَّ. والرَّبْع: المنزل والدار

بعينها، والــوَطَنُ متى كان وبأَيِّ مكان كان، وهو مشتق من ذلك، وجمعه

أَرْبُعٌ ورِباعٌ ورُبُوعٌ وأَرْباعٌ. وفي حديث أُسامة: قال له، عليه السلام:

وهل تَرَك لنا عَقِيلٌ من رَبْعٍ؟ وفي رواية: من رِباعٍ؛ الرَّبْعُ:

المَنْزِلُ ودارُ الإِقامة. ورَبْعُ القوم: مَحَلَّتُهم. وفي حديث عائشة:

أرادت بيع رِباعِها أَي مَنازِلها. وفي الحديث: الشُّفْعَةُ في كل رَبْعةٍ

أَو حائط أَو أَرض؛ الرَّبْعةُ: أَخصُّ من الرَّبع، والرَّبْعُ

المَحَلَّة. يقال: ما أَوسع رَبْعَ بني فلان والرَّبّاعُ: الرجل الكثير شراءِ

الرِّباع، وهي المنازِل. ورَبَعَ بالمكان رَبْعاً: أَقام. والرَّبْعُ:

جَماعةُ الناسِ. قال شمر: والرُّبُوع أَهل المَنازل أَيضاً؛ قال

الشَّمّاخ:تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُني المَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

أَي في قَوْم بعد قوم؛ وقال الأَصمعي: يريد في رَبْعٍ من أَهلي أَي في

مَسْكَنهم، بعد رَبْع. وقال أَبو مالك: الرَّبْعُ مثل السَّكن وهما أَهل

البيتِ؛ وأَنشد:

فإِنْ يَكُ ربْعٌ من رِجالٍ، أَصابَهمْ،

من الله والحَتْمِ المُطِلِّ، شَعُوبُ

وقال شمر: الرَّبْعُ يكون المنزلَ وأَهل المنزل، قال ابن بري:

والرَّبْعُ أَيضاً العَدَدُ الكثير؛ قال الأَحوص:

وفِعْلُكَ مرضِيٌّ، وفِعْلُكَ جَحْفَلّ،

ولا عَيْبَ في فِعْلٍ ولا في مُرَكَّبِ

(* قوله «وفعلك إلخ» كذا بالأصل ولا شاهد فيه ولعله وربعك جحفل.)

قال: وأَما قول الراعي:

فَعُجْنا على رَبْعٍ برَبْعٍ، تَعُودُه،

من الصَّيْفِ، جَشّاء الحَنِينِ تُؤَرِّجُ

قال: الرَّبْع الثاني طَرَف الجَبل. والمَرْبُوع من الشعر: الذي ذهَب

جزآن من ثمانية أَجزاء من المَديد والبَسِيط؛ والمَثْلُوث: الذي ذهب جزآن

من ستة أَجزاء.

والرَّبِيعُ: جزء من أَجزاء السنة فمن العرب من يجعله الفصل الذي يدرك

فيه الثمار وهو الخريق ثم فصل الشتاء بعده ثم فصل الصيف، وهو الوقت الذي

يَدْعُوه العامة الرّبيعَ، ثم فصل القَيْظ بعده، وهو الذي يدعوه العامةُ

الصيف، ومنهم من يسمي الفصل الذي تدرك فيه الثمار، وهو الخريف، الربيعَ

الأَول ويسمي الفصل الذي يتلو الشتاء وتأْتي فبه الكَمْأَة والنَّوْرُ

الربيعَ الثاني، وكلهم مُجْمِعون على أَنّ الخريف هو الربيع؛ قال أَبو حنيفة:

يسمى قِسما الشتاء ربيعين: الأَوَّل منهما ربيع الماء والأَمطار،

والثاني ربيع النبات لأَن فيه ينتهي النبات مُنْتهاه، قال: والشتاء كله ربيع

عند العرب من أَجل النَّدى، قال: والمطر عندهم ربيع متى جاء، والجمع

أَرْبِعةٌ ورِباعٌ. وشَهْرا رَبِيعٍ سميا بذلك لأَنهما حُدّا في هذا الزمن

فلَزِمَهما في غيره وهما شهرانِ بعد صفَر، ولا يقال فيهما إِلا شهرُ ربيع

الأَوّل وشهرُ ربيع الآخر. والربيعُ عند العرب رَبيعانِ: رَبيعُ الشهور

وربيع الأَزمنة، فربيع الشهور شهران بعد صفر، وأَما ربيع الأَزمنة فربيعان:

الربيعُ الأَول وهو الفصل الذي تأْتي فيه الكمأَة والنَّوْر وهو ربيع

الكَلإ، والثاني وهو الفصل الذي تدرك فيه الثمار، ومنهم من يسميه الرّبيع

الأَوّل؛ وكان أَبو الغوث يقول: العرب تجعل السنة ستة أَزمنة: شهران منها

الربيع الأَوّل، وشهران صَيْف، وشهران قَيظ، وشهران الربيع الثاني، وشهران

خريف، وشهران شتاء؛ وأَنشد لسعد بن مالك بن ضُبَيْعةَ:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانتْ له رِبْعِيُّونْ

فجعل الصيف بعد الربيع الأَول. وحكى الأَزهري عن أَبي يحيى بن كناسة في

صفة أَزمنة السنة وفُصولها وكان علاَّمة بها: أَن السنة أَربعةُ أَزمنة:

الربيع الأَول وهو عند العامّة الخريف، ثم الشتاء ثم الصيف، وهو الربيع

الآخر، ثم القيظ؛ وهذا كله قول العرب في البادية، قال: والربيع الأَوّل

الذي هو الخريف عند الفُرْس يدخل لثلاثة أَيام من أَيْلُول، قال: ويدخل

الشتاء لثلاثة أَيام من كانُون الأَوّل، ويدخل الصيف الذي هو الربيع عند

الفرس لخمسة أَيام تخلو من أَذار، ويدخل القيظ الذي هو صيف عند الفرس

لأَربعة أَيام تخلو من حَزِيران، قال أَبو يحيى: وربيع أَهل العِراق موافق

لربيع الفرس، وهو الذي يكون بعد الشتاء، وهو زمان الوَرْد وهو أَعدل

الأَزمنة، وفيه تُقْطع العروق ويُشرب الدّواء؛ قال: وأَهل العراق يُمطَرون في

الشتاء كله ويُخْصِبون في الربيع الذي يتلو الشتاء، فأَما أَهل اليمن فإِنهم

يُمْطَرون في القيظ ويُخْصِبون في الخريف الذي تسميه العرب الربيع

الأَول. قال الأَزهري: وسمعت العرب يقولون لأَوّل مطر يقع بالأَرض أَيام

الخريف ربيع، ويقولون إِذا وقع ربيع بالأَرض: بَعَثْنا الرُّوّاد وانْتَجَعْنا

مساقِط الغَيْثِ؛ وسمعتهم يقولون للنخيل إِذا خُرِفت وصُرِمَت: قد

تَربَّعَت النَّخِيلُ، قال: وإِنما سمي فصل الخريف خريفاً لأَن الثمار

تُخْتَرَف فيه، وسمته العرب ربيعاً لوقوع أَوّل المطر فيه. قال الأَزهري: العرب

تَذْكُر الشهور كلها مجردة إِلا شَهْرَيْ رَبِيع وشهر رمضان. قال ابن

بري: ويقال يومٌ قائظٌ وصافٍ وشاتٍ، ولا يقال يومٌ رابِعٌ لأَنهم لم

يَبْنُوا منه فِعْلاً على حدّ قاظَ يومُنا وشتا فيقولوا رَبَعَ يومُنا لأَنه لا

معنى فيه لحَرّ ولا بَرْد كما في قاظَ وشتا. وفي حديث الدعاء: اللهم

اجْعلِ القرآنَ رَبِيعَ قَلْبي؛ جعله ربيعاً له لأَن الإِنسان يرتاح قلبه في

الربيع من الأَزمان ويَمِيل إِليه، وجمعُ الربيع أَرْبِعاء وأَرْبِعة مثل

نَصِيب وأَنْصِباء وأَنْصِبة، قال يعقوب: ويجمع رَبِيع الكلإِ على

أَربعة، ورَبِيعُ الجَداولِ أَرْبِعاء. والرَّبِيع: الجَدْوَلُ. وفي حديث

المُزارَعةِ: ويَشْتَرِط ما سقَى الرَّبيعُ والأَرْبِعاء؛ قال: الربيعُ

النَّهرُ الصغير، قال: وهو السَّعِيدُ أَيضاً. وفي الحديث: فعدَلَ إِلى

الرَّبِيعِ فَتَطَهَّر. وفي الحديث: بما يَنْبُت على ربِيعِ السَّاقي، هذا من

إِضافة المَوْصُوف إِلى الصفة أَي النهر الذي يَسْقِي الزَّرْع؛ وأَنشد

الأَصمعي قول الشاعر:

فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ،

وبَطْنُه، حين يَتَّكِي، شَرَبَهْ

يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضاً،

وهْو صَحِيحٌ، ما إِنْ به قَلَبَهْ

أَراد بقوله فوه ربيع أَي نهر لكثرة شُرْبه، والجمع أَرْبِعاء؛ ومنه

الحديث: أَنهم كانوا يُكْرُون الأَرض بما يَنْبُت على الأَرْبِعاء أَي كانوا

يُكرون الأَرض بشيء معلوم، ويشترطون بعد ذلك على مُكْتريها ما يَنْبُت

على الأَنهار والسواقي. وفي حديث سَهْل بن سعد، رضي الله عنه: كانت لنا

عجوز تأْخذ من أُصُول سِلْقٍ كنا نَغْرِسُه على أَرْبِعائنا. ورَبِيعٌ

رابِعٌ: مُخْصِبٌ على المبالغة، وربما سمي الكَلأُ والغَيْثُ رَبِيعاً.

والرّبيعُ أَيضاً: المطر الذي يكون في الربيع، وقيل: يكون بعد الوَسْمِيِّ

وبعده الصيف ثم الحَمِيمُ. والرَّبيعُ: ما تَعْتَلِفُه الدوابُّ من الخُضَر،

والجمع من كل ذلك أَرْبعةٌ. والرِّبعة، بالكسر: اجْتِماعُ الماشية في

الرَّبِيع، يقال: بلد مَيِّتٌ أَنيثٌ طَيِّبُ الرِّبْعةِ مَريء العُود.

ورَبَع الرَّبُِعُ يَرْبَع رُبُوعاً: دخَل. وأَرْبَع القومُ: دخلوا في

الرَّبِيع، وقيل: أَرْبعوا صاروا إِلى الرِّيف والماء. وتَرَبَّع القومُ

الموضِع وبه وارْتَبَعوه: أَقاموا فيه زمَن الربيع.

وفي حديث ابن عبد العزيز: أَنه جَمَّع في مُتَرَبَّعٍ له؛ المَرْبَع

والمُرْتَبَعُ والمُتَرَبَّعُ: الموضع الذي يُنْزَلُ فيه أَيّام الربيع،

وهذا على مذهب من يَرى إِقامة الجمعة في غير الأَمصار، وقيل: تَرَبَّعوا

وارْتَبَعوا أَصابوا ربيعاً، وقيل: أَصابوه فأَقاموا فيه. وتربَّعت الإِبل

بمكان كذا وكذا أَي أَقامت به؛ قال الأَزهري: وأَنشدني أَعرابي:

تَرَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ،

في بَلَدٍ عافي الرِّياضِ مُبْهِمِ

عافي الرِّياضِ أَي رِياضُهُ عافِيةٌ وافِيةٌ لم تُرْعَ. مُبْهِم: كثير

البُهْمى. والمَرْبَع: المَوضع الذي يقام فيه زمن الرَّبِيع خاصّة،

وتقول: هذه مَرابعُنا ومَصايِفُنا أَي حيث نَرْتَبِع ونَصِيفُ، والنسبة إِلى

الرّبيع رِبعيٌّ، بكسر الراء، وكذلك رِبْعِيُّ ابن خِراش. وقيل:

أَرْبَعُوا أَي أَقاموا في المَرْبَع عن الارْتِياد والنُّجْعة؛ ومنه قولهم:

غَيْثٌ مُرْبِعٌ مُرْتِع؛ المُرْتِعُ الذي يُنْبِت ما تَرْتَعُ فيه الإِبل.

وفي حديث الاسْتِسْقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مَرِيعاً مُرْبِعاً،

فالمَرِيع: المُخْصِب الناجِعُ في المال، والمُرْبِع: العامُّ المُغْني عن

الارْتِياد والنُّجعة لِعمومه، فالناس يَرْبَعُون حيث كانوا أَي يُقِيمون

للخِصْب العامّ ولا يَحتاجُون إِلى الانتقال في طَلَب الكلإِ، وقيل: يكون من

أَرْبَعَ الغَيْثُ إِذا أَنبت الرّبِيعَ؛ وقول الشاعر:

يَداكَ يَدٌ رَبيعُ النَّاسِ فيها

وفي الأُخْرَى الشُّهورُ من الحَرام

أَراد أَنَّ خِصْب الناسِ في إِحدى يديه لأَنه يُنْعِش الناسَ بسَيْبِه،

وفي يده الأُخرى الأَمْنُ والحَيْطة ورَعْيُ الذِّمام. وارْتَبَعَ

الفرَسُ والبعيرُ وترَبَّع: أَكل الربيع. والمُرْتَبِعُ من الدّوابّ: الذي

رَعى الربيع فسَمِن ونَشِط. ورُبِعَ القومُ رَبْعاً: أَصابهم مطر الرَّبيع؛

ومنه قول أَبي وجزة:

حتى إِذا ما إِيالاتٌ جَرَتْ بُرُحاً،

وقد رَبَعْن الشَّوَى من ماطِرٍ ماجِ

فإِنّ معنى رَبَعْن أَمْطَرْن من قولك رُبِعْنا أَي أَصابَنا مطر

الربيع، وأَراد بقوله من ماطر أَي عَرَق مأْجٍ ملْحٍ؛ يقول: أَمْطَرْن

قَوائمَهن من عَرَقِهن. ورُبِعَت الأَرضُ، فهي مَرْبُوعة إِذا أَصابها مطر

الربيع. ومُرْبِعةٌ ومِرْباعٌ: كثيرة الرَّبِيع؛ قال ذو الرمة:

بأَوَّلَ ما هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ

بِأَجْرَعَ مِرْباعٍ مَرَبٍّ، مُحَلَّلِ

وأَرْبَع لإِبله بمكان كذا وكذا: رعاها في الربيع؛ وقول الشاعر:

أَرْبَعُ عند الوُرُودِ في سُدُمٍ،

أَنْقَعُ من غُلَّتي وأُجْزِئُها

قيل: معناه أَلَغُ في ماءٍ سُدُمٍ وأَلهَجُ فيه.

ويقال: ترَبَّعْنا الحَزْن والصَّمّانَ أَي رَعَينا بُقولها في

الشِّتاء.وعامَله مُرابَعة ورِباعاً: من الرَّبيع؛ الأَخيرة عن اللحياني.

واستأْجره مُرابعةً ورِباعاً؛ عنه أَيضاً، كما يقال مُصايَفة ومشاهَرة.

وقولهم: ما له هُبَعٌ ولا رُبَعٌ، فالرُبَع: الفَصيل الذي يُنْتَج في

الربيع وهو أَوّل النِّتاج، سمي رُبَعاً لأَنه إِذا مشى ارتَبَع ورَبَع أَي

وسَّع خطْوه وعَدا، والجمع رِباع وأَرْباع مثل رُطَب ورِطاب وأَرْطاب؛

قال الراجز:

وعُلْبة نازَعْتها رِباعي،

وعُلْبة عند مَقِيل الرّاعِي

والأُنثى رُبَعةٌ، والجمع رُبَعات، فإِذا نُتِج في آخر النِّتاج فهو

هُبَع، والأُنثى هُبَعة، وإِذا نسب إِليه فهو رُبَعِيٌّ. وفي الحديث: مري

بَنِيك أَن يُحْسِنوا غذاء رِباعهم؛ الرِّباع، بكسر الراء: جمع رُبَع وهو

ما وُلد من الإِبل في الربيع، وقيل: ما ولد في أَوّل النِّتاج؛ وإِحْسان

غِذائها أَن لا يُستَقْصى حلَب أُمهاتها إِبقاء عليها؛ ومنه حديث عبد

الملك بن عمير: كأَنه أَخْفاف الرِّباع. وفي حديث عمر: سأَله رجل من الصَّدقة

فأَعْطاه رُبَعة يَتْبَعُها ظِئراها؛ هو تأْنيث الرُّبَع؛ وفي حديث

سليْمَان بن عبد الملك:

إِنَّ بَنِيَّ صِبْيةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كان له رِبْعِيُّونْ

الرِّبْعي: الذي ولد في الربيع على غير قياس، وهو مثل للعرب قديم. وقيل

للقمَر: ما أَنت ابنُ أَربع، فقال: عَتَمة رُبَعْ لا جائع ولا مُرْضَع؛

وقال الشاعر في جمع رِباع:

سَوْفَ تَكْفِي من حُبِّهِنَّ فتاةٌ

تَرْبُقُ البَهْمَ، أَو تَخُلُّ الرِّباعا

يعني جمع رُبَع أَي تَخُلّ أَلسِنةَ الفِصال تَشُقُّها وتجعل فيها عوداً

لئلا تَرْضَع، ورواه ابن الأَعرابي: أَو تحُلّ الرِّباعا أَي تحل

الرَّبيع معنا حيث حَلَلْنا، يعني أَنها مُتَبَدِّية، والرواية الأُولى أَولى

لأَنه أَشبه بقوله تربق البَهْم أَي تَشُدُّ البَهم عن أُمّهاتها لئلا

تَرْضَع ولئلا تُفَرَّقَ، فكأَنّ هذه الفَتاة تَخْدم البَهْم والفِصال،

وأَرْباعٌ ورِباع شاذّ لأَن سيبويه قال: إِنّ حُكْم فُعَل أَن يُكَسَّر على

فِعْلان في غالب الأَمر، والأُنثى رُبَعة.

وناقة مُرْبِعٌ: ذات رُبَع، ومِرْباعٌ: عادتُها أَن تُنْتَج الرِّباع،

وفرَّق الجوهري فقال: ناقة مُرْبِع تُنْتَج في الربيع، فإِن كان ذلك

عادتها فهي مِرْباع. وقال الأَصمعي: المِرْباع من النوق التي تلد في أَوّل

النِّتاج. والمِرْباعُ: التي ولدها معها وهو رُبَع. وفي حديث هشام في وصف

ناقة: إِنها لمِرْباعٌ مِسْياعٌ؛ قال: هي من النوق التي تلد في أَول

النتاج، وقيل: هي التي تُبَكِّر في الحَمْل، ويروى بالياء، وسيأْتي ذكره.

ورِبْعِيّة القوم: ميرَتُهم في أَول الشتاء، وقيل: الرِّبْعِية ميرة الرَّبيع

وهي أَوَّل المِيَر ثم الصَّيْفِيَّةُ ثم الدَّفَئية ثم الرَّمَضِيَّة،

وكل ذلك مذكور في مواضعه. والرِّبْعية أَيضاً: العير الممْتارة في الربيع،

وقيل: أَوّلَ السنة، وإِنما يذهبون بأَوّل السنة إِلى الربيع، والجمع

رَباعيّ. والرِّبْعِيَّة: الغَزوة في الرَّبيع؛ قال النابغة:

وكانَتْ لهم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرُونَها،

إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السّماء القَنابِل

(* في ديوان النابغة: القبائل بدل القنابل.)

يعني أَنه كانت لهم غزوة يَغْزُونها في الربيع. وأَرْبَعَ الرجلُ، فهو

مُرْبِعٌ: ولد له في شبابه، على المثل بالربيع، وولده رِبْعِيّون؛

وأَورد:إِنَّ بَنِيَّ غِلْمةٌ صَيْفِيُّونْ،

أَفْلَحَ مَن كانت له رِبْعِيُّونْ

(* سابقاً كانت: صبية بدل غلمة.)

وفصيل رِبْعِيٌّ: نُتِجَ في الربيع نسب على غير قياس. ورِبْعِيّة

النِّتاج والقَيْظ: أَوَّله. ورِبْعيّ كل شيء: أَوَّله. رِبْعيّ النتاج

ورِبْعيّ الشباب: أَوَّله؛ أَنشد ثعلب:

جَزِعْت فلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا،

وقد فاتَ رِبْعيُّ الشبابِ فَوَدَّعا

وكذلك رِبْعِيّ المَجْد والطعْنِ؛ وأَنشد ثعلب أَيضاً:

عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعان، فإِنه

أَشَقُّ على ذي الرَّثْيةِ المُتَصَعِّبِ

(* قوله «المتصعب» أَورده المؤلف في مادة ضعف المتضعف.)

رِبْعِيُّ الطِّعان: أَوَّله وأَحَدُّهُ. وسَقْب رِبْعي وسِقاب رِبْعية:

وُلِدت في أَوَّل النِّتاج؛ قال الأَعشى:

ولكِنَّها كانت نَوًى أَجْنَبيَّةً،

تَواليَ رِبْعيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا

قال الأَزهري: هكذا سمعت العرب تُنْشِده وفسروا لي تَوالي رِبْعِي

السقاب أَنه من المُوالاة، وهو تمييز شيء من شيء. يقال: والَيْنا الفُصْلان عن

أُمهاتها فتَوالَتْ أَي فَصَلْناها عنها عند تَمام الحَوْل، ويَشْتَدّ

عليها المُوالاة ويَكْثُر حَنِينها في إِثْر أُمهاتها ويُتَّخَذ لها

خَنْدق تُحْبَس فيه، وتُسَرَّح الأُمهات في وَجْه من مراتِعها فإِذا تَباعَدت

عن أَولادها سُرِّحت الأَولاد في جِهة غير جهة الأُمهات فترعى وحدها

فتستمرّ على ذلك، وتُصْحب بعد أَيام؛ أَخبر الأَعشى أَنّ نَوَى صاحِبته

اشْتدَّت عليه فَحنّ إِليها حَنِين رِبْعيِّ السِّقاب إِذا وُوليَ عن أُمه،

وأَخبر أَنَّ هذا الفصيل

(* قوله «ان هذا الفصيل إلخ» كذا بالأصل ولعله أنه

كالفصيل.) يستمر على المُوالاة ولم يُصْحِب إِصْحاب السَّقْب. قال

الأَزهري: وإِنما فسرت هذا البيت لأَن الرواة لما أَشكل عليهم معناه

تخَبَّطُوا في اسْتِخْراجه وخَلَّطوا، ولم يَعْرِفوا منه ما يَعْرِفه مَن شاهَد

القوم في باديتهم، والعرب تقول: لو ذهبْت تريد ولاء ضَبَّةَ من تَميم

لتعَذَّر عليك مُوالاتُهم منهم لاختلاط أَنسابهم؛ قال الشاعر:

وكُنَّا خُلَيْطَى في الجِمالِ، فَأَصْبَحَتْ

جِمالي تُوالى وُلَّهاً من جِمالِك

تُوالى أَي تُمَيَّز منها. والسِّبْطُ الرِّبْعِي: نَخْلة تُدْرك آخر

القيظ؛ قال أَبو حنيفة: سمي رِبعِيّاً لأَن آخر القيظ وقت الوَسْمِيّ.

وناقة رِبْعِية: مُتَقَدِّمة النِّتاج، والعرب تقول: صَرَفانةٌ رِبْعِيّة

تُصْرَم بالصيف وتؤكل بالشَّتِيّة؛ رِبعِية: مُتقدِّمة.

وارْتَبَعتِ الناقةُ وأَرْبَعَتْ وهي مُرْبِعٌ: اسْتَغْلَقَت رَحِمُها

فلم تَقبل الماء.

ورجل مَرْبوع ومُرْتَبَع ومُرْتَبِع ورَبْعٌ ورَبْعة ورَبَعة أَي

مَرْبُوعُ الخَلْق لا بالطويل ولا بالقصير، وُصِف المذَكَّر بهذا الاسم

المؤَنّث كما وصف المذكر بخَمْسة ونحوها حين قالوا: رجال خمسة، والمؤنث رَبْعة

وربَعة كالمذكر، وأَصله له، وجَمْعُهما جميعاً رَبَعات، حركوا الثاني وإِن

كان صفة لأَن أَصل رَبْعة اسمٌ مؤنث وقع على المذكر والمؤنثِ فوصف به،

وقد يقال رَبْعات، بسكون الباء، فيجمع على ما يجمع هذا الضرب من الصفة؛

حكاه ثعلب عن ابن الأَعرابي. قال الفراء: إِنما حُرِّكَ رَبَعات لأَنه جاء

نعتاً للمذكر والمؤَنث فكأَنه اسم نُعت به. قال الأَزهري: خُولِفَ به

طريق ضَخْمة وضَخْمات لاستواء نُعِت الرجل والمرأَة في قوله رجل رَبْعة

وامرأَة ربعة فصار كالاسم، والأَصل في باب فَعْلة من الأَسماء مثل تَمْرة

وجَفْنة أَن يجمع على فَعَلات مثل تَمَرات وجَفَنات، وما كان من النعوت على

فَعْلة مثل شاة لَجْبة وامرأَة عَبْلة أَن يجمع على فَعْلات بسكون العين

وإِنما جمع رَبْعة على رَبَعات وهو نعت لأَنه أَشبه الأَسماء لاستواء لفظ

المذكر والمؤنث في واحده؛ قال: وقال الفراء من العرب من يقول امرأَة

رَبْعة ونسوة رَبْعات، وكذلك رجل رَبْعة ورجال رَبْعون فيجعله كسائر النعوت.

وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَطول من المَرْبوع وأَقْصَر من

المُشَذَّب؛ فالمشذَّب: الطويل البائن، والمَرْبوعُ: الذي ليس بطويل ولا قصير،

فالمعنى أَنه لم يكن مُفرط الطول ولكن كان بين الرَّبْعة والمُشَذَّب.

والمَرابيعُ من الخيل: المُجْتَمِعةُ الخَلْق.

والرَّبْعة، بالتسكين: الجُونة جُونة العَطَّار. وفي حديث هِرَقْل: ثم

دعا بشيء كالرَّبْعة العظيمة؛ الرَّبْعة: إِناء مُربَّع كالجُونة.

والربَعَة: المسافة بين قوائم الأَثافي والخِوان. وحملْت رَبْعَه أَي

نَعْشَه.والربيعُ: الجَدْوَلُ. والرَّبيعُ: الحَظُّ من الماء ما كان، وقيل: هو

الحَظّ منه رُبْع يوم أَو ليلة؛ وليس بالقَوِيّ. والربيع: الساقية الصغيرة

تجري إِلى النخل، حجازية، والجمع أَرْبِعاء ورُبْعان.

وتركناهم على رَباعاتِهم

(* قوله «رباعاتهم إلخ» ليست هذه اللغة في

القاموس وعبارته: هم على رباعتهم ويكسر ورباعهم وربعاتهم محركة وربعاتهم ككتف

وربعتهم كعنبة.) ورِباعَتِهم، بكسر الراء، ورَبَعاتهم ورَبِعاتِهم، بفتح

الباء وكسرها، أَي حالةٍ حسَنةٍ من اسْتقامتهم وأَمْرِهم الأَوَّل، لا

يكون في غير حسن الحال، وقيل: رِباعَتُهم شَأْنُهم، وقال ثعلب: رَبَعاتُهم

ورَبِعاتُهم مَنازِلُهم. وفي كتابه للمهاجرين والأَنصار: إِنهم أُمَّة

واحدة على رِباعتهم أَي على استقامتهم؛ يريد أَنهم على أَمرهم الذي كانوا

عليه. ورِباعةُ الرجل: شأْنه وحالهُ التي هو رابِعٌ عليها أَي ثابت

مُقيمٌ. الفراء: الناس على سَكَناتهم ونَزلاتهم ورَباعتهم ورَبَعاتهم يعني على

استقامتهم. ووقع في كتاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليهود على

رِبْعَتهم؛ هكذا وجد في سِيَر ابن إِسحقَ وعلى ذلك فسره ابن هشام. وفي حديث

المُغيرة: أَن فلاناً قد ارْتَبَعَ أَمْرَ القوم أَي ينتظر أَن يُؤَمَّر

عليهم؛ ومنه المُسْتَرْبِعُ المُطيقُ للشيء. وهو على رباعة قومه أَي هو

سَيِّدهم. ويقال: ما في بني فلان من يَضْبِطُ رِباعَته غير فلان أَي

أَمْرَه وشأْنه الذي هو عليه. وفي التهذيب: ما في بني فلان أَحد تُغْني

رِباعَتُه؛ قال الأَخطل:

ما في مَعَدٍّ فَتًى تُغْنِي رِباعَتُه،

إِذا يَهُمُّ بأَمْرٍ صالِحٍ فَعَلا

والرِّباعةُ أَيضاً: نحو من الحَمالة. والرَّباعةُ والرِّباعة: القبيلة.

والرَّباعِيةُ مثل الثمانية: إِحدى الأَسنان الأَربع التي تلي الثَّنايا

بين الثَّنِيّة والنّاب تكون للإِنسان وغيره، والجمع رَباعِياتٌ؛ قال

الأَصمعي: للإِنسان من فوق ثَنِيّتان ورَباعِيتان بعدهما، ونابانِ وضاحِكان

وستةُ أَرْحاء من كل جانب وناجِذان، وكذلك من أَسفل. قال أَبو زيد: يقال

لكل خُفّ وظِلْف ثَنِيّتان من أَسفل فقط، وأَما الحافرُ والسِّباع

كلُّها فلها أَربع ثَنايا، وللحافر بعد الثنايا أَربعُ رَباعِيات وأَربعة

قَوارِحَ وأَربعة أَنْياب وثمانية أَضراس. وأَرْبَعَ الفرسُ والبعير: أَلقى

رَباعِيته، وقيل: طلعت رَباعِيتُه. وفي الحديث: لم أَجد إِلا جملاً

خِياراً رَباعِياً، يقال للذكر من الإِبل إِذا طلَعت رَباعِيتُه: رَباعٌ

ورَباعٍ، وللأُنثى رَباعِيةٌ، بالتخفيف، وذلك إِذا دخلا في السنة السابعة.وفرس

رَباعٍ مثل ثَمان وكذلك الحمار والبعير، والجمع رُبَع، بفتح الباء؛ عن

ابن الأَعرابي، ورُبْع، بسكون الباء؛ عن ثعلب، وأَرباع ورِباع، والأُنثى

رَباعية؛ كل ذلك للذي يُلقِي رَباعيته، فإِذا نصبت أَتممت فقلت: ركبت

بِرْذَوْناً رَباعياً؛ قال العجاج يصف حماراً وحْشيّاً:

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبَا

والجمع رُبُعٌ مثل قَذال وقُذُل، ورِبْعان مثل غَزال وغِزْلان؛ يقال ذلك

للغنم في السنة الرابعة، وللبقر والحافر في السنة الخامسة، وللخُفّ في

السنة السابعة، أَرْبَعَ يُرْبِع إِرْباعاً، وهو فرس رَباع وهي فرس

رَباعِية. وحكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: الخيل تُثْنِي وتُرْبِع

وتُقْرِح، والإِبل تُثْنِي وتُرْبِع وتُسْدِسُ وتَبْزُلُ، والغنم تُثْنِي

وتُرْبِع وتُسدس وتَصْلَغُ، قال: ويقال للفرس إِذا استتم سنتين جَذَع، فإِذا

استتم الثالثة فهو ثَنيّ، وذلك عند إِلقائه رَواضِعَه، فإِذا استتم

الرابعة فهو رَباع، قال: وإِذا سقطت رَواضِعه ونبت مكانها سِنّ فنبات تلك السنّ

هو الإِثْناء، ثم تَسْقُط التي تليها عند إِرباعه فهي رَباعِيته،

فيَنْبُت مكانه سن فهو رَباع، وجمعه رُبُعٌ وأَكثر الكلام رُبُعٌ وأَرْباع.

فإِذا حان قُرُوحه سقط الذي يلي رَباعيته، فينبت مكانه قارِحُه وهو نابُه،

وليس بعد القروح سقُوط سِنّ ولا نبات سنّ؛ قال: وقال غيره إِذا طعَن

البعيرُ في السنة الخامسة فهو جذَع، فإِذا طعن في السنة السادسة فهو ثَنِيّ،

فإِذا طعن في السنة السابعة فهو رَباع، والأُنثى رَباعِية، فإِذا طعن في

الثامنة فهو سَدَسٌ وسَدِيس، فإِذا طعن في التاسعة فهو بازِل، وقال ابن

الأَعرابي: تُجْذِع العَناق لسنة، وتُثْنِي لتمام سنتين، وهي رَباعِية

لتمام ثلاث سنين، وسَدَسٌ لتمام أَربع سنين، وصالِغٌ لتمام خمس سنين. وقال

أَبو فقعس الأَسدي: ولد البقرة أَوّل سنة تبيع ثم جذَع ثم ثَنِيّ ثم رَباع

ثم سَدَس ثم صالغٌ، وهو أَقصى أَسنانه.

والرَّبيعة: الرَّوْضة. والرَّبيعة: المَزادَة. والرَّبيعة: العَتِيدة.

وحَرْب رَباعِية: شديدة فَتِيَّة، وذلك لأَن الإِرْباع أَول شدّة البعير

والفرس، فهي كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي وليست كالبازل الذي هو في

إِدبار ولا كالثَنيِّ فتكون ضعيفة؛ وأَنشد:

لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيةً.

فاقْعُدْ لها، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا

قوله فاقْعُد لها أَي هيِّء لها أَقْرانَها. يقال: قعد بنو فلان لبني

فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأَعْدادهم، وكذلك قَعد فلان بفلان، ولم يفسر

الأَظانين، وجملٌ رباعٍ: كرباعٌ

(* في القاموس: جملٌ رباعٍ ورباعٌ.) وكذلك

الفرس؛ حكاه كراع قال: ولا نظير له إِلاَّ ثمانٍ وشَناحٍ في ثمانٌ

وشناحٌ؛ والشناحُ: الطويل. والرَّبِيعةُ: بيضة السّلاح الحديد.

وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد: أَسْرَعت الكرّ إِليه فوردت بلا وقت، وحكاه

أَبو عبيد بالغين المعجمة، وهو تصحيف. والمُرْبِعُ: الذي يُورِد كلَّ

وقت من ذلك. وأَرْبَع بالمرأَة: كرّ إِلى مُجامَعتها من غير فَتْرة، وذكر

الأَزهري في ترجمة عذَم قال: والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها

بالكلام أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه، وهو الإِرْباعُ.

والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء: اليوم الرابع من الأُسْبوع

لأَن أَوّل الأَيام عندهم الأَحد بدليل هذه التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء

ثم الأَربعاء، ولكنهم اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَرانَ

والسِّماك لِما ذهبوا إِليه من الفَرْق. قال الأَزهري: من قال أَربعاء حمله على

أَسْعِداء. قال الجوهري: وحكي عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأَربعاء،

والتثنية أَرْبعاوان والجمع أَربعاوات، حُمِل على قياس قَصْباء وما

أَشبهها. قال اللحياني: كان أَبو زياد يقول مضى الأَربعاء بما فيه فيُفْرده

ويذكّره، وكان أَبو الجرّاح يقول مضت الأَربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه

مخرج العدد، وحكي عن ثعلب في جمعه أَرابيع؛ قال ابن سيده: ولست من هذا

على ثقة. وحكي أَيضاً عنه عن ابن الأَعرابي: لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي ممن

يصوم الأَربعاء وحده. وحكى ثعلب: بنى بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى

الأَرْبُعاوَى، ولم يأعت على هذا المثال غيره، إِذا بناه على أَربعة أَعْمِدة.

والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى: عمود من أَعْمِدة الخِباء. وبيت

أَرْبُعاوَى: على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث وأَربع. أَبو زيد: يقال بيت

أُرْبُعاواء على أُفْعُلاواء، وهو البيت على طريقتين، قال: والبيوت على

طريقتين وثلاث وأَربع وطريقة واحدة، فما كان على طريقة واحدة فهو خباء، وما

زاد على طريقة فهو بيت، والطريقةُ: العَمَدُ الواحد، وكلُّ عمود طريقةٌ،

وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ. ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا، بضم الهمزة

وفتح الباء والقصر: وهي ضرب من المَشْي.

وتَرَبَّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم

(* قوله «على لفظ

ما تقدم» الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع المد.): وهي ضرب من

الجِلَس، يعني جمع جِلْسة. وحكى كراع: جلَس الأُربُعَاوى أَي متربعاً، قال: ولا

نظير له. أَبو زيد: اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم فارتفع؛ وأَنشد:

مُسْتَرْبِع من عَجاجِ الصَّيْف مَنْخُول

واستربَعَ البعيرُ للسير إِذا قَوِي عليه. وارْتَبَعَ البَعيرُ

يَرْتَبِعُ ارْتباعاً: أَسرع ومَرَّ يضرب بقوائمه كلها؛ قال العجاج:

كأَنَّ تَحْتي أَخْدرِيًّا أَحْقَبا،

رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا،

عَرْدَ التّراقي حَشْوَراً مُعَرْقَبا

(* قوله «معرقبا» نقله المؤلف في مادة عرد معقربا.)

والاسم الرَّبَعةُ وهي أَشدّ عَدْو الإِبل؛ وأَنشد الأَصمعي، قال ابن

بري: هو لأَبي دواد الرُّؤَاسي:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه

أُمُّ الفَوارِس بالدِّئْداء والرَّبَعهْ

وهذا البيت يضرب مثلاً في شدَّة الأَمر؛ يقول: ركِبَت هذه المرأَة التي

لها بنون فوارِسُ بعيراً من عُرْض الإِبل لا من خيارها وهي أَرْبَعُهن

لَقاحاً أَي أَسْرَعُهنّ؛ عن ثعلب.

ورَبَع عليه وعنه يَرْبَعُ رَبْعاً: كَفَّ. وربَعَ يَرْبَعُ إِذا وقَفَ

وتَحَبَّس. وفي حديث شُرَيْح: حَدِّثِ امرأَةً حَدِيثين، فإِن أَبت

فارْبَعْ؛ قيل فيه: بمعنى قِفْ واقْتَصِر، يقول: حَدّثها حديثين فإِن أَبت

فأَمْسِك ولا تُتْعِب نفسك، ومن قطع الهمزة قال: فأَرْبَعْ، قال ابن

الأَثير: هذا مثل يضرب للبليد الذي لا يفهم ما يقال له أَي كرِّر القول عليها

أَرْبَع مرات وارْبَعْ على نفسك رَبْعاً أَي كُفَّ وارْفُق، وارْبَع عليك

وارْبَع على ظَلْعك كذلك معناه: انتظر؛ قال الأَحوص:

ما ضَرَّ جِيرانَنا إِذ انْتَجَعوا،

لو أَنهم قَبْلَ بَيْنِهم رَبَعُوا؟

وفي حديث سُبَيْعةَ الأَسْلَمِية: لما تَعَلَّت من نِفاسها تَشَوَّفَت

للخُطَّاب، فقيل لها: لا يَحِلّ لكِ، فسأَلت النبي، صلى الله عليه وسلم،

فقال لها: ارْبَعي على نَفْسك؛ قيل له تأْويلان: أَحدهما أَن يكون بمعنى

التَّوقُّف والانتظار فيكون قد أَمرها أَن تَكُفّ عن التزوج وأَن

تَنْتَظِر تَمام عدَّة الوَفاة على مذهب من يقول إِن عدتها أَبْعدُ الأَجَلَيْن،

وهو من رَبَعَ يَرْبَع إِذا وقف وانتظر، والثاني أَن يكون من رَبَع الرجل

إِذا أَخْصَب، وأَرْبَعَ إِذا دخل في الرَّبيع، أَي نَفِّسي عن نفسك

وأَخْرِجيها من بُؤْس العِدَّة وسُوء الحال، وهذا على مذهب من يرى أَنَّ

عدتها أَدْنى الأَجلين، ولهذا قال عمر، رضي الله عنه: إِذا ولدت وزوجها على

سَرِيره يعني لم يُدْفَن جاز لها أَن تَتزوَّج. ومنه الحديث: فإِنه لا

يَرْبَع على ظَلْعِك من لا يَحْزُنُه أَمْرُك أَي لا يَحْتَبِس عليك

ويَصْبِر إِلا من يَهُمُّه أَمرُك. وفي حديث حَلِيمة السَّعْدية: اربَعِي علينا

أَي ارْفُقِي واقتصري. وفي حديث صِلةَ بن أَشْيَم قلت لها: أَي نَفْسِ

جُعِل رزْقُكِ كَفافاً فارْبَعي، فَرَبعت ولم تَكَد، أَي اقْتصِري على

هذا وارْضَيْ به. ورَبَعَ عليه رَبْعاً: عطَفَ، وقيل: رَفَق.

واسْتَرْبَع الشيءَ: أَطاقه؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لَعَمْري، لقد ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها

بمُسْتَرْبِعِينَ الحَرْبَ شُمِّ المَناخِرِ

أَي بمُطِيقين الحرب. ورجل مُسْتَرْبِع بعمله أَي مُسْتَتِلٌّ به

قَوِيٌّ عليه؛ قال أَبو وجزةَ:

لاعٍ يَكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُه،

مُسْتَرْبِعٌ بسُرى المَوْماةِ هَيّاج

اللاعي: الذي يُفْزِعه أَدنى شيء. ويُفْرِطُه: يَمْلَؤُه رَوعاً حتى

يذهب به؛ وأَما قول صخر:

كريم الثَّنا مُسْتَرْبِع كُلَّ حاسِد

فمعناه أَنه يحتمل حسَده ويَقْدِر؛ قال الأَزهري: هذا كله من رَبْع

الحجر وإِشالَته. وتَرَبَّعَت الناقةُ سَناماً طويلاً أَي حملته؛ قال: وأَما

قول الجعدي:

وحائل بازِل ترَبَّعت، الصْـ

ـصَيفَ، طَويلَ العِفاء، كالأُطُم

فإِنه نصب الصيف لأَنه جعله ظرفاً أَي تربعت في الصيف سَناماً طويل

العِفاء أَي حملته، فكأَنه قال: تربَّعت سَناماً طويلاً كثير الشحم.

والرُّبُوعُ: الأَحْياء.

والرَّوْبَع والرَّوْبعةُ: داء يأْخذ الفصال. يقال: أَخَذه رَوْبَعٌ

ورَوْبَعةٌ أَي سُقوط من مرض أَو غيره؛ قال جرير:

كانت قُفَيْرةُ باللِّقاحِ مُرِبَّةً

تَبْكي إِذا أَخَذَ الفَصيلَ الرَّوْبَعُ

قال ابن بري: وقول رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تبَرْكَعا،

على اسْتِه، رَوْبعةً أَو رَوْبَعا

قال: ذكره ابن دريد والجوهري بالزاي، وصوابه بالراء روبعة أَو روبعا؛

قال: وكذلك هو شعر رؤْبة وفسر بأَنه القصِير الحقير، وقيل: القصير

العُرْقوبِ، وقيل: الناقص الخَلْقِ، وأَصله في ولد الناقة إِذا خرج ناقص الخلق؛

قاله ابن السكيت وأَنشد الرجز بالراء، وقيل: الرَّوْبع والرَّوبعة

الضعيف.واليَرْبُوع: دابة، والأُنثى بالهاء. وأَرض مَرْبَعةٌ: ذاتُ يَرابِيعَ.

الأَزهري: واليَرْبُوعُ دُوَيْبَّة فوق الجُرَذِ، الذكر والأُنثى فيه

سواء. ويَرابيعُ المَتْن: لحمه على التشبيه باليَرابيع؛ قاله كراع، واحدها

يَرْبوع في التقدير، والياء زائدة لأَنهم ليس في كلامهم فَعْلول، وقال

الأَزهري: لم أَسمع لها بواحد. أَحمد بن يحيى: إِن جعلت واو يربوع أَصلية

أَجْريت الاسم المسمى به، وإِن جعلتها غير أَصلية لم تُجْرِه وأَلحقته

بأَحمد، وكذلك واو يَكْسُوم. واليرابيع: دوابٌّ كالأَوْزاغ تكون في الرأْس؛

قال رؤبة:

فقَأْن بالصَّقْع يَرابيعَ الصادْ

أَراد الصَّيدَ فأَعلَّ على القياس المتروك. وفي حديث صَيْد المحرم: وفي

اليَرْبوع جَفْرة؛ قيل: اليَرْبوع نوع من الفأْر؛ قال ابن الأَثير:

والياء والواو زائدتان.

ويَرْبُوع: أَبو حَيّ من تَميم، وهو يربوع بن حنظلة ابن مالك بن عمرو بن

تميم. ويربوع أَيضاً: أَبو بَطن من مُرَّةَ، وهو يربوع بن غَيْظ بن

مرَّة بن عَوْف بن سعد بن ذُبيان، منهم الحرث بن ظالم اليربوعي المُرِّي.

والرَّبْعةُ: حَيّ من الأَزْد؛ وأَما قولُ ذِي الرُّمَّة:

إِذا ذابَتِ الشمْسُ، اتَّقَى صَقَراتِها

بأَفْنانِ مَرْبُوع الصَّرِيمةِ مُعْبِل

فإِنما عنى به شجراً أَصابه مطر الربيع أَي جعله شجراً مَرْبُوعاً فجعله

خَلَفاً منه.

والمَرابِيعُ: الأَمطار التي تجيءُ في أَوَّل الربيع؛ قال لبيد يصف

الديار:

رُزِقَتْ مَرايَِيعَ النُّجومِ، وصابها

وَدْقُ الرَّواعِد: جَوْدُها فرِهامُها

وعنى بالنجوم الأَنْواء. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي مَرابِيعُ

النجوم التي يكون بها المطر في أَوَّل الأَنْواء. والأَرْبَعاء: موضع

(*

قوله « والأربعاء موضع» حكي فيه أيضاً ضم أوله وثالثه، انظر معجم ياقوت.)

ورَبِيعةُ: اسم. والرَّبائع: بُطون من تميم؛ قال الجوهري: وفي تَميم

رَبِيعتانِ: الكبرى وهو رَبِيعة بن مالك بن زَيْد مَناةَ بن تميم وهو ربيعة

الجُوع، والوسطى وهو رَبيعة بن حنظلة بن مالك. ورَبِيعةُ: أَبو حَيّ من

هَوازِن، وهو ربيعة بن عامر بن صَعْصَعةَ وهم بنو مَجْدٍ، ومجدٌ اسم أُمهم

نُسِبوا إِليها. وفي عُقَيْل رَبيعتان: رَبِيعة بن عُقَيل وهو أَبو

الخُلَعاء، وربيعة بن عامر بن عُقيل وهو أَبو الأَبْرص وقُحافةَ وعَرْعرةَ

وقُرّةَ وهما ينسبان للرَّبيعتين. ورَبِيعةُ الفرَس: أَبو قَبِيلة رجل من طيّء

وأَضافوه كما تضاف الأَجناس، وهو رَبِيعة بن نِزار بن مَعدّ بن عَدْنان،

وإِنما سمي ربيعة الفَرَس لأَنه أُعطي من مال أَبيه الخيل وأُعطي أَخوه

الذهَب فسمي مُضَر الحَمْراء، والنسبة إِليهم ربَعي، بالتحريك. ومِرْبَع:

اسم رجل؛ قال جرير:

زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَن سَيَقْتُل مِرْبعاً،

أَبْشِرْ بِطُول سَلامةٍ يا مِرْبَع

وسمت العرب رَبِيعاً ورُبَيْعاً ومِرْبَعاً ومِرْباعاً؛ وقول أَبي ذؤيب:

صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزالُ، كأَنه

عَبْدٌ لآلِ أَبي رَبِيعةَ مُسْبَعُ

أَراد آل ربيعة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم لأَنهم كثيرو الأَموال

والعبيد وأَكثر مكة لهم. وفي الحديث ذكر مِرْبع، بكسر الميم: هو مالُ

مِرْبَعٍ بالمدينة في بني حارِثةَ، فأَمّا بالفتح فهو جبل قرب مكة. والهُدْهُد

يُكنَّى أَبا الرَّبِيع. والرَّبائعُ: مَواضِعُ؛ قال:

جَبَلٌ يَزِيدُ على الجِبال إِذا بَدا،

بَيْنَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقِيمُ

والتِّرْباعُ أَيضاً: اسم موضع؛ قال:

لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالرَّضمِ،

فَمَدافِعِ التِّرْباعِ فالرَّجمِ

(* قوله «الرضم والرجم» ضبطا في الأصل بفتح فسكون، وبمراجعة ياقوت تعلم

أن الرجم بالتحريك وهما موضعان.)

ورِبْع: اسم رجل من هُذَيْل.

ركع

Entries on ركع in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more

ركع


رَكَعَ(n. ac. رُكُوْع)
a. Bowed down, prostrated himself; was bent, stooped;
knelt.
b. Became poor.

رَكَّعَأَرْكَعَa. Made to bow down &c.

رَكْعَة
(pl.
رَكَعَات)
a. Prostration; genuflexion; kneeling.

رُكْعَة
(pl.
رُكَع)
a. Chasm.

رَاْكِع
(pl.
رُكَّع)
a. Bowing; bowed down; prostrate; kneeling.

رُكُوْعa. Kneeling; genuflection.
ركع
كل شيءٍ طَأطَأ رأسَه فقد رَكَعَ رُكُوْعاً.
ر ك ع: (الرُّكُوعُ) الِانْحِنَاءُ وَبَابُهُ خَضَعَ وَمِنْهُ رُكُوعُ الصَّلَاةِ. وَ (رَكَعَ) الشَّيْخُ انْحَنَى مِنَ الْكِبَرِ. 
ر ك ع : رَكَعَ رُكُوعًا انْحَنَى وَرَكَعَ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ قَالَهُ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ وَجَمَاعَةٌ وَكُلُّ قَوْمَةٍ رَكْعَةٌ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَتْ فِي الشَّرْعِ فِي هَيْئَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَرَكَعَ الشَّيْخُ انْحَنَى مِنْ الْكِبَر. 
(ر ك ع)

الرُّكُوع: الخضوع، عَن ثَعْلَب.

ورَكَعَ يَرْكَعُ رَكْعا ورُكُوعا: طأطأ رَأسه. وكل قومة فِي الصَّلَاة رَكْعَة. قَالَ:

وأفْلَتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوَالي ... على شَقَّاءَ تَرْكَعُ فِي الظِّرَابِ

وَجمع الرَّاكِع: رُكَّع ورُكُوع. ورَكَع الشَّيْخ انحنى.

والرَّكْعَةُ: الهوة فِي الأَرْض، يَمَانِية.
ر ك ع

شيخ راكع: منحن من الكبر، وشيوخ ركع، ومنه ركوع الصلاة، وصلى ركعة: قومة سميت بالمرة من الركوع فيها، وكانت العرب تسمي من آمن بالله تعالى ولم يعبد الأوثان راكعاً، ويقولون: ركع إلى الله أي اطمأن إليه خالصة. قال النابغة:

سيبلغ عذراً أو نجاحاً من امريء ... إلى ربه رب السبرية راكع

ومن المجاز: لغبت الإبل حتى ركعت، وهن رواكع إذا طأطأت رءوسها وكبت على وجوهها. قال:

وأفلت حاجب فوت العوالي ... على شقّاء تركع في الظراب وقال ذو الرمة:

إذا ما نضونا جوز رمل علت بنا ... طريقة قف مبرحٍ بالرواكع

وركع الرجل: انحطت حاله وافتقر. قال:

لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوماً والدهر قد رفعه

حذف النون الخفيفة من تهينن.
[ركع] نه: نهاني أن أقرأ وأنا "راكع" وساجد، لما كان الركوع والسجود وهما غاية الذل والخضوع مخصوصين بالذكر والتسبيح نهاه عن القراءة فيهما كأنه كره أن يجمع بين كلام الله وكلام الناس في مــوطن واحد. قا: ""اركعوا" مع "الراكعين" أي في جماعتهم لتفضل بسبع وعشرين لما فيه من تظاهر النفوس، عبر بالركوع عن الصلاة حذرا عن صلاة اليهود، وقيل: الركوع الخضوع للوازم الشرع. ك: "ركعتين ركعتين" في الحضر، والسفر، كرره لإفادة عموم التثنية لكل صلاة، وزيد بهذا الإسناد: إلا المغرب. وفيه ح: "ركعتان" لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما، أي صلاتان. وح: لا يسبح بينهمافقلت: "يركع" بها ركعة، أي ظننت أنه يسلم بها بأن يقسم السورة على الركعتين فأراد بالركعة تمام الصلاة فلا تكرار بقوله، فقلت: يصلي في ركعة. ز: وقيل هو تأكد واستكمل أربع "ركعات" أي أربع ركوعات، في كل ركعة ركوعين قبل أن ينصرف أي يسلم. ن: ركعتين في ثلاث ركعات، أي في كل ركعة يركع ثلاث مرات. وفيه: "فركع" ركعتين في سجدة، أراد بالسجدة الركعة، أي في كل ركعة ركوعين.
ركع
رَكَعَ المُصَلِّي رَكْعَةً، ورَكْعَتَين، وثلاثَ ركَعَاتٍ، مُحَرَّكَةً: صَلَّى، وكُلُّ قَوْمَةٍ يَتْلُوها الرُّكوعُ والسَّجْدَتانِ من الصَّلَواتِ فَهِيَ رَكْعَةٌ. رَكَعَ الشَّيْخُ: انْحَنى كِبَراً، وَهُوَ أَصلُ مَعنى الرُّكوع، وَمِنْه أُخِذَ رُكوعُ الصَّلاةِ، وَبِه فُسِّرَ قولُ لَبيدٍ:
(أُخَبِّرُ أَخبارَ القُرونِ الّتي مَضَتْ ... أَدِبُّ كأَنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِعُ)
رَكَعَ: كَبا على وجْهِهِ، قَالَه ابْن دُرَيدٍ، زادَ ابنُ بَرّيّ: وعَثَرَ، قَالَ: وَمِنْه رُكوعُ الصَّلاةِ، وأَنشدَ:
(وأَفْلَتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي ... على شَقّاءَ تَرْكَعُ فِي الظِّرابِ)
منَ المَجاز: رَكَعَ الرَّجُلُ، إِذا افْتَقَرَ بعدَ غِنىً، وانْحَطَّتْ حالُه، قَالَ الأَضْبَطُ بنُ قُرَيْعٍ:
(لَا تُهينَ الفَقيرَ عَلَّكَ أَنْ ... تَرْكَعَ يَوماً والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ)
فِي أَبيات قد مَضَتْ فِي خدع. وكُلُّ شيءٍ يَنْكَبُّ لِوَجْهِه، فَتَمَسُّ رُكْبَتُهُ الأَرْضَ، أَو لَا تَمَسُّها بعدَ أَنْ يَخْفِضَ رأْسَهُ فَهُوَ راكِعٌ. وَقَالَ ثَعلَبٌ: الرُّكوع: الخُضوع، رَكَعَ يَرْكَعُ رَكْعاً ورُكوعاً: طأْطأَ رأْسَه. أَمّا الرُّكوعُ فِي الصَّلاةِ فَهُوَ أَنْ يَخْفِضَ المُصَلِّي رأْسَهُ بعدَ قَوْمَةِ القراءَةِ، حتّى تنالَ راحَتاهُ رُكْبَتَيْه، أَو حَتّى يَطْمَئِنَّ ظَهرُه، وقَدَّرَه الفُقهاءُ بِحَيْثُ إِذا وُضِعَ على ظَهرِه قَدَحٌ مَلآنُ من الماءِ لمْ يَنْكَبَّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ الأَصْبَهانِيُّ: الرٌُّ كوعُ: الانْحِناءُ، فتارَةً يُسْتَعْمَلُ فِي الهَيئةِ المَخصوصَةِ فِي الصَّلاةِ كَمَا هِيَ، وتارَةً فِي التَّواضُعِ والتَّذَلُّلِ، إمّا فِي العِبادَةِ وإمّا فِي غيرِها. الرَّكّاعُ، كشَدَّادٍ: فَرَسُ زَيد بنِ عبّاس بنِ عامِرٍ أَحَدِ بَني سَمَّاكٍ. والرُّكْعَةُ، بالضَّمِّ: الهُوَّةُ من الأَرضِ، زعَموا، لُغةً يَمانِيَة، نَقله ابنُ دُرَيْد. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ الرَّاكِعِ: رُكَّعٌ ورُكوعٌ.
وَكَانَت العَرَبُ فِي الجاهِليَّةِ تُسَمِّي الحَنيفَ راكِعاً إِذا لمْ يَعْبُدِ الأَوثانَ، ويقولونَ رَكَعَ إِلَى الله، قَالَ الزَّمَخشَرِيُّ: أَي اطْمَأَنَّ، قَالَ النّابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ:
(سَيَبْلُغُ عُذْراً أَو نَجاحاً من امْرئٍ ... إِلَى رَبِّه رَبِّ البَرِيَّةِ راكِعُ)
أَي سيَبْلُغُ راكِعٌ عُذراً إِلَى رَبِّه، يَعني النُّعمانَ بنَ المُنْذِرِ، وراكِعٌ يَعْنِي نفسَه، ويُروَى سيَبْلُغُ، من الإبلاغِ. وَهُوَ يَتَرَكَّع، أَي يُصَلِّي. والمَراكِع: حِجارَةٌ صُلْبَةٌ مُستطيلَةٌ يُطْحَنُ عَلَيْهَا، واحِدُها مَرْكَعٌ، يمانيةٌ. ومَراكِعُ مُوسى: مَوْضِعٌ بالقربِ من مِصْرَ. منَ المَجاز: لَغِبَتِ الإبِلُ حتّى ركَعَتْ، وهُنَّ رَواكِعُ: طأْطَأَتْ رُؤُوسَها، وأَكَبَّتْ على وُجوهِها.
[ركع] الركوع: الانحناء، ومنه ركوع الصلاة. وركع الشيخ: انحنى من الكبر .
(ر ك ع) : (الرُّكُوعُ) الِانْحِنَاءُ قَالَ لَبِيدٌ
أَدِبُّ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعٌ
أَيْ مُنْحَنٍ (وَمِنْهُ) رُكُوعُ الصَّلَاةِ وَيُقَالُ رَكَعَ إذَا صَلَّى (وَمِنْهُ) {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} [البقرة: 43] (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} فَمَعْنَاهُ سَاجِدًا شُكْرًا (وَرَكْعَةُ الصَّلَاةِ) مَعْرُوفَةٌ (وَأَمَّا رَكَعَتْ النَّخْلَةُ) إذَا مَالَتْ فَلَمْ أَجِدْهُ وَإِنْ كَانَ يَصِحُّ لُغَةً.
ركع
الرُّكُوعُ: الانحناء، فتارة يستعمل في الهيئة المخصوصة في الصلاة كما هي، وتارة في التّواضع والتّذلّل، إمّا في العبادة، وإمّا في غيرها نحو: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا
[الحج/ 77] ، وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
[البقرة/ 43] ، وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
[البقرة/ 125] ، الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ
[التوبة/ 112] ، قال الشاعر:
أخبّر أخبار القرون الّتي مضت أدبّ كأنّي كلّما قمت راكع
ركع: ركع، عن قولهم: فُلانٌ يَرْكع لِغَير صلاة، الذي أشار إليه فريتاج والذي ذكره المقريّ (انظر طبعة ليدن 1: 799) لا يعني ((ينبطح أو يخر على وجهه تعرضاً للفاحشة)) كما ترجمه إلى اللاتينية، بل يعني الغلام الذي يرتضي تحقيق رغبة اللوطي، حسب التفسير الذي ذكره المقري أو بالأحرى الذي ذكره ابن بسام الذي نقل عنه المقري. قارن هذا بما قلته في مادة خَلْوَة. ويقال أيضاً في نفس المعنى: يركع لغير السجود (المقري 1: 798).
رَكَّع (بالتشديد): جعله يركع (فوك).
رَكْعة: المرة من الركوع في الصلاة وهو أن يخفض المصلي رأسه بعد قومة القراءة حتى تنال راحتاه ركبتيه ويطمئن ظهره ويستوي. وجمعها ركع في معجم بوشر.

ركع: الرُّكوع: الخُضوع؛ عن ثعلب. رَكع يَرْكَع رَكْعاً ورُكُوعاً:

طَأْطأَ رأْسَه. وكلُّ قَوْمة يتلوها الركوع والسجْدتان من الصلوات، فهِي

رَكْعة؛ قال:

وأُفْلِتَ حاجِبٌ فَوْتَ العَوالي،

على شَقّاء تَرْكَعُ في الظِّرابِ

ويقال: رَكع المُصلّي ركعة وركعتين وثلاث رَكعات، وأَما الرُّكوع فهو

أَن يَخْفِض المصلي رأْسه بعد القَوْمة التي فيها القِراءة حتى يطمئن ظهره

راكعاً؛ قال لبيد:

أَدِبُّ كأَنِّي كُلَّما قُمْتُ راكِع

فالرّاكِعُ: المنحني في قول لبيد. وكلُّ شيء يَنْكَبُّ لوجهه فَتَمسُّ

ركبتُه الأَرضَ أَو لا تمسها بعد أَن يخفض رأْسه، فهو راكع. وفي حديث علي،

كرم الله وجهه، قال: نَهاني أَن أَقرأَ وأَنا راكع أَو ساجد؛ قال

الخطابي: لما كان الركوع والسجود، وهما غاية الذُّلِّ والخُضوع، مخصوصين بالذكر

والتسبيح نهاه عن القراءة فيهما كأَنه كَرِه أَن يجمع بين كلام الله

تعالى وكلام الناس في مَــوْطِن واحد فيكونا على السَّواء في المَحَلِّ

والمَوْقِع؛ وجمع الرّاكع رُكَّع ورُكُوع، وكانت العرب في الجاهلية تسمي

الحَنِيف راكعاً إِذا لم يَعْبُد الأَوثان وتقول: رَكَع إِلى الله؛ ومنه قول

الشاعر:

إِلى رَبِّه رَبِّ البَرِيّةِ راكِع

ويقال: ركَع الرجل إِذا افْتَقَرَ بعد غِنًى وانْحَطَّت حالُه؛ وقال:

ولا تُهِينَ الفَقِيرَ، عَلَّكَ أَن

تركَعَ يَوْماً، والدهْرُ قد رَفَعَهْ

أَراد ولا تُهِينَن فجعل النون أَلفاً ساكنة فاستقبلها ساكن آخر فسقطت.

والرُّكوع: الانحناء، ومنه رُكوع الصلاة، وركَع الشيخُ: انحنى من

الكِبَر، والرَّكْعةُ: الهُوِيُّ في الأَرض، يمانية. قال ابن بري: ويقال ركَع

أَي كَبا وعَثَر؛ قال الشاعر:

وأُفلت حاجب فَوْتَ العَوالي

وأَورد البيت

(* راجع هذا البيت سابقاً).

ركع

1 رَكَعَ, (Th, S, &c.,) aor. ـَ (Th, TA,) inf. n. رُكُوعٌ (Th, S, Mgh, Msb, K) and رَكْعٌ, (Th, TA,) He bowed, or bent, himself; or became bowed or bent: (Th, S, Mgh, Msb:) so says Er-Rághib, adding that it is sometimes used to denote a particular manner of doing so in prayer, and sometimes to denote humility and self-abasement either in worship or in other cases: (TA:) he lowered his head: (Th:) and he (an old man) bowed himself, or bent himself, or became bowed or bent, by reason of age: (S, Msb, K:) this is [said to be] the primary signification: (TA:) or he fell upon his face; (IDrd, IB, K;) and stumbled. (IB.) b2: And hence, from رَكَعَ as used in the first of the senses explained above, (S, Mgh,) or as used in the first of the senses assigned to it above when said of an old man, (TA,) or as used in the last sense explained above, (IB,) رُكُوعُ الصَّلَاةِ, (S, IB, Mgh, TA,) or الرُّكُوعُ فِى الصَّلَاة, The lowering of the head, (K, TA,) by a person praying, (TA,) [or in prayer,] after the act of standing in which the recitation [of portions of the Kur-án] is performed, so that the palms of the hands reach the knees; or, so that the back becomes depressed; (K, TA;) accord. to the doctors of practical law, so that if a cup full of water be placed upon the back, it will not be spilled. (TA.) b3: رَكَعَ إِلَى اللّٰهِ He lowered his head, or he humbled himself, to God; syn. اِطْمَأَنَّ. (Z, TA.) b4: رَكَعَ, also signifies He prayed; (Mgh;) and so ↓ تركّع. (TA.) Thus in the Kur [ii. 40], وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ, And pray ye with those who pray. (Mgh.) You say also, رَكَعَ رَكْعَةً, and رَكْعَتَيْنِ, and ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ, He prayed a rek'ah, and two rek'ahs, and three rek'ahs. (K.) [See رَكْعَةٌ, below.] b5: Also, accord. to IKoot and several others, He stood to prayer. (Msb) b6: لَغِبَتِ الإِبِلُ حَتَّى رَكَعَتْ (tropical:) The camels became fatigued, or fatigued in the utmost degree, or languid in consequence of fatigue, so that they lowered their heads, and fell upon their faces. (TA.) b7: رَكَعَتِ النَّخْلَةُ (assumed tropical:) The palm-tree inclined: a phrase which may be of classical authority, but [Mtr says,] I have not found it. (Mgh.) b8: Said of a man, (TA,) رَكَعَ, also signifies (tropical:) He became poor after richness, or competence, or sufficiency; and his state, or condition, became lowered, or abased. (K, TA.) 5 تَرَكَّعَ see 1, in the latter half of the paragraph.

رَكْعَةٌ, [inf. n. of un. of 1: and particularly signifying] A single act of standing in prayer: and in its legal acceptation, used in a more particular sense; (Msb;) meaning a single act of standing in prayer, followed by the رُكُوع [or lowering of the head in the manner described above (see الرُّكُوعُ فِى الصَّلَاةِ in the first paragraph)] and two prostrations: (TA:) [and hence, by a further extension of the meaning, for صَلَاةُ رَكْعَةٍ, the prayer of one bowing of the head and body; the previous act of standing, and the two subsequent prostrations, being understood as included in this expression:] pl. رَكَعَاتٌ. (Msb, K.) [Using it in the last of these senses,] you say, صَلَّى رَكْعَةً

[He performed the prayer of one bowing of the head and body]: (K:) and صَلَّى رَكْعَتَيْنِ [he performed the prayers of two bowings of the head and body]. (Msb, K.) [A full description of the act of prayer thus termed may be seen in my work on the Modern Egyptians.]

رُكْعَةٌ A deep hollow (هُوَّةٌ) in the ground: (IDrd, K:) asserted to be of the dial. of ElYemen. (IDrd, TA.) رَاكِعٌ part. n. of 1, Bowing, or bending himself; or becoming bowed or bent: [&c.:] (Mgh:) anything, or anybody or any person, (accord. to different copies of the K,) lowering its, or his, head: (K:) or falling upon its, or his, face, so that the knees touch the ground, or do not touch it, after lowering the head: (TA:) b2: prostrating himself in thanksgiving; used in this sense in the Kur xxxviii. 23: (Mgh:) b3: praying: (Mgh:) b4: and applied by the Arabs in the Time of Igno-rance to a follower of the true religion, not worshipping idols: (TA:) b5: pl. رَاكَعُونَ (Mgh) and رُكَّعٌ and رُكُوعٌ. (TA.) b6: إِبِلٌ رَوَاكِعُ, [pl. of رَاكِعَةٌ,] (tropical:) Camels lowering their heads, and falling upon their faces, in consequence of fatigue, or the utmost fatigue, or languor arising from fatigue. (TA.) مَرْكَعٌ [A place in which one bows, or bends himself: and particularly, in prayer: pl. as below]. b2: A hard and long stone upon which one grinds wheat or the like: pl. مَرَاكِعُ. (TA.)

ريف

Entries on ريف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
ر ي ف: (الرِّيفُ) أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ وَخِصْبٌ وَالْجَمْعُ (أَرْيَافٌ) . 
(ريف) - في الحَدِيثِ: "تُفتَح الأَريافُ" .
جمعُ رِيف، وهو كُلّ أَرضٍ فيها زَرْع ونَخْل، وقال ابنُ دُرَيْد: هو ما قَاربَ المَاءَ من أَرضِ العَرَب.
ريف: الرِّيْفُ: الخِصْبُ والسَّعَةُ، وأرْيَفَتِ الأرْضُ إرْيَافاً، وأرْضٌ رَيِّفَةٌ. ورَافَ يَرِيْفُ: رَعى الرِّيْفَ. وقانِصٌ رِيْفِيٌّ.
ورَايَفَ للظِّنَّةِ: أي قارَفَها وطَنَّــفَ لها.
[ريف] الريفُ: أرضٌ فيها زرعٌ وخِصبٌ، والجمع أَرْيافٌ. ورافَتِ الماشيةُ، أي رَعَتِ الريفَ. وأَرْيَفْنا، أي صرنا إلى الرِيفِ. وأَرافَتِ الأرضُ، أي أَخْصَبَتْ. وهي أرضٌ رَيِّفَةٌ بتشديد الياء.

ريف


رَافَ (ي)(n. ac. رَيْف)
a. Came to, abode, pastured in a cultivated
region.

أَرْيَفَتَرَيَّفَa. see I
رِيْف
(pl.
رُيُوْف
أَرْيَاْف)
a. Fertile tract of land; land situated near a river;
oasis; country.

رَيِيْفa. Fertile, cultivated.

رِيْف البَحْر
a. Sea-shore, coast.
[ر ي ف] الرِّيفُ الخِصْبُ والسَّعَةُ في المَأْكَلِ والجَمْعُ أَرْيافٌ فقط والرِّيفُ ما قارَبَ الماءَ من أَرْضِ العَرَبِ وغيرِها والجمع أَرْيافٌ ورُيُوفٌ وتَرَيَّفَ القَوْمُ وأَرٍ يفُوا سارُوا إِلى الرِّيفِ وأَرافَت الأَرْضُ إِرافَةً ورِيفًا كما قالُوا أَخْصَبَت إِخْصابًا وخِصْبًا سواءٌ في المَعْنَى والوَزْنِ وعِنْدَنا أَنّ الإرافَةَ المَصْدَر والرِّيفُ الاسمُ وكَذلِكَ القَوْلُ في الإخْصابِ والخِصْبِ وقد تقدم
[ريف] نه: فيه: تفتح "الأرياف" فيخرج إليها الناس، هي جمع ريف وهو كل أرض فيها زرع ونخل، وقيل: هو ما قارب الماء من الأرض. ومنه ح العرنيين: كنا أهل ضرع ولم نكن أهل "ريف" أي من أهل البادية لا من أهل المدن. وح: وهي أرض "ريفنا" وميرتنا. ط: و"الميرة" بكسر ميم الطعام المجاوب. ن: ومنه: انقل عيالي على بعض "الريف" أي أرض الزرع الطعام المجلوب. ن: ومنه: انقل عيالي إلى بعض "الريف" أي أرض الزرع والخصب. وح: لما دنا الناس من "الريف" أي مواضع كثيرة الماء والخصب وكثيرة الأعناب والثمار أكثروا من شرب الخمر فزاد عمر في حدها زجرًا لهم. ك: الريف بكسر راء.
ريف
الرِّيْفُ: أرض فيها زرع وخصب. وقال الليث: الرِّيْفُ الخصب والسعة في المأكل والمشرب. وقال غيره: الرِّيْفُ ما قارب الماء من أرض العرب. وقال غيره: الرِّيْفُ حيث تكون به الخضر والمياه والزروع.
ورَافَ البدوي يَرِيْفُ: إذا أتى الرِّيْفَ، قال:
جوابُ بيدٍ ألِفٌ عزُوْفُ ... لا يأكل البَقْلَ ولا يَرِيْفُ
ولا يرى في بيته القَلِيْفُ
ورَافَتِ الماشية: إذا رعت الريف.
وذكر الأزهري: الرّاف الخمر؛ في هذا التركيب.
وأرض رَيِّفَةٌ؟ بتشديد الياء - أي خصبة. وأرَافَتِ الأرض وأرْيَفَتْ: إذا أخصبت.
وأرْيَفْنَا: أي صرنا إلى الريف.
وتَرَيَّفْنا: أي حضرنا القرى ومعين الماء.
وقال ابن عبّاد: رَايَفَ للظِّنَّةِ: أي قارَفَها وطَنَّــفَ لها.
والتركيب يدل على خصبٍ وخيرٍ.
ريف: رِيف: يطلق في مصر وبخاصة عند النصارى على مصر السفلى باعتبار أن في هذا القسم منها أوسع السهول وأخصبها، غير أن المؤرخين والجغرافيين يرون أن الريف هو الحقول والمزارع وبخاصة الحقول والمزارع الممتدة على شاطئي النيل اللذين هما أخصب بقعة في مصر (مملوك 22، 2: 209).
والريف في أفريقية: هي مناطق ساحل البحر منها، ويطلق كذلك على هذا القسم من مملكة مراكش الذي يمتد من تطوان حتى الملوية (دي سلان ترجمة تاريخ البربر 1: 101).
ريف: شمال (ويرن ص101).
ريف: شاطئ النهر (ابن العوام 1: 400)، وعليك أن تقرأ فيه أرياف وفقاً لمخطوطتنا. وفيه (1: 12): ويصلحها الماء الكثير لأنَّها من شجر الأرياف.
ريف: شاطئ البحر (مملوك 2، 2: 206)، وقد أراد كاترمير تغيير الكلمة وهو مخطئ في ذلك.
رِيفِيّ: قروي، فلاحي (مملوك 20، 2: 209).
ريفيّ: نامٍ على ضفة الماء (ابن العوام 1: 399)، وعليك أن تقرأ فيه ريفي وفقاً لمخطوطتنا وليس ربيعي، ومن هذا قيل الشجر الريفي: شجر البندق (ابن العوام 1: 349 رقم)، حيث عليك أن تقرأ فيه وفقاً لمخطوطتنا: وهو الشجر الريفي. وقيل إنه في بعض الحصون الجوفية على ريف بعض الأودية.
رَيَّاف: ريفيّ، قروي (مملوك 2، 2: 209).

ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ في المَآكل، والجمع أَرْيافٌ فقط.

والرِّيفُ: ما قارَبَ الماء من أَرض العرب وغيرها، والجمع أَريافٌ

ورُيُوفٌ. قال أَبو منصور: الرِّيفُ حيث يكون الحَضَرُ والمِياهُ. والرِّيفُ:

أَرض فيها زرع وخِصْب. ورافَتِ الماشِيةُ أَي رَعَتِ الرِّيفَ. وفي الحديث:

تُفْتَحُ الأَرْيافُ فيخرج إليها الناسُ؛ هي جمع رِيفٍ، وهو كل أَرض فيها

زرع ونخل، وقيل: هو ما قارَبَ الماء من أَرض العرب وغيرها؛ ومنه حديث

العُرَنِيِّين: كنا أَهل ضَرْعٍ ولم نكن أَهل رِيف أَي إنَّا من أَهل

البادية لا من أَهْلِ المُدُنِ. وفي حديث فَرْوةَ بن مُسَيْكٍ: وهي أَرضُ

رِيفِنا ومِيرَتِنا.

وتَرَيَّفَ القومُ وأَرْيَفوا وتَرَيَّفْنا وأَرْيَفْنا: صِرْنا إلى

الرِّيفِ وحَضَروا القُرى ومَعِين الماء، ومن العرب من يقول رافَ البدوِيُّ

يَريفُ إذا أَتى الرِّيفَ؛ ومنه قول الراجز:

جَوَّاب بَيْداءَ بها غُروفُ،

لا يأْكل البَقْل ولا يَريفُ،

ولا يُرى في بَيْتِه القَلِيفُ

وقال القطامي:

ورافٍ سُلافٍ شَعْشَعَ البحرُ مَزْجَها

لِتَحْمى، وما فينا عن الشُرْب صادِفُ

قالوا: رافٌ اسم للخمر، تَحْمى أَي تُسْكِرُ.

وأَرافَتِ الأَرضُ إرافةً وريفاً كما قالوا أَخْصَبَتْ إخْصاباً

وخِصْباً سواء في الوَزْنِ والمعنى؛ قال ابن سيده: وعندي أَن الإرافةَ المصدر،

والرِّيفُ الاسم، وكذلك القول في الإخْصابِ والخِصْب، وقد تقدم، وهي أَرضٌ

ريِّفَةٌ، بتشديد الياء.

ريف
} الرِّيفُ، بِالْكَسْرِ: أَرْضٌ فِيهَا زَرْعٌ وخِصْبٌ، والجَمْعُ: {أَرْيَافٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والأَزْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ:) تُفْتَحُ} الأَرْيَافُ فتَخْرُجُ إِلها النَّاسُ (. وَقَالَ اللَّيْثُ: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعَةُ فِي الْمَأْكَلِ والْمَشْرَبِ، كَذَا نَصُّ العُبَابِ، ونَصُّ اللِّسَانِ: السَّعَةُ فِي المَآكِلِ، والجَمْعُ: أَرْيَافٌ، فَقَط، قَالَ غَيرهُ: الرِّيفُ: مَا قَارَبَ الْمَاءَ مِن أَرْضِ الْعَرَبِ وغيرِهَا، كَمَا فِي العُبَابِ، واللِّسَانِ، والجَمْعُ: أَرْيَافٌ، {ورُيُوفٌ، وَفِي شَرْحِ شَيْخِنا: قلتُ الأَوْلَى حَذْفُ العَرَبِ، وأَن يقولَ مِن الأَرْضِ مُطْلَقاً، وَهُوَ الظَّاهِرُ، كَمَا قَالَهُ جَماعةٌ. انْتهى، أَو حَيْثُ يكون الْخُضَرُ، والْمِيَاهُ، والزُّرُوعُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ.} وَرافَ الْبَدَوِيُّ،! يَرِيفُ: أَتَاهُ، وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ: جَوَّابُ بَيْدَاءَ بِهَا غُرُوفٌ لاَ يَأَكُلُ الْبَقْلَ ولاَ يَرِيفُ ولاَ يُرَى فِي بَيْتِهِ الْقَلِيفُ {كَأَرْيَفَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال أَيضاً:} تَرَيَّفَ: إِذا حَضَرَ القُرَى، وَهِي المِيَاهُ، رَافَتِ الْمَاشِيَةُ: رَعَتْهُ، أَي: الرِّيفَ، وَهِي الأَرْضُ ذَاتُ الخِصْبِ. {والرَّافُ: الْخَمْرُ، هُنَا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِيُّ، والأَوْلَى ذِكْرُه فِي روف كَمَا قَدَّمْنَا. هِيَ أَرْضٌ} رَيِّفَةٌ، كَكَيِّسَةٍ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ: أَي خِصْبَةٌ، {وأَرَافَتِ الأَرْضُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ،} إِرافَةً، {ورِيفاً،} وأَرْيَفَتْ، كَمَا قالُوا: أَخْصَبَتْ إِخْصَاباً، وخِصْباً، سَوَاءٌ فِي الوَزْنِ والمَعْنَى، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ الإِرَافَةَ المَصْدَرُ، {والرِّيفَ الاسْمُ، وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي الإِخْصَابِ، والخِصْبُ. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} رَايَفَ لِلظِّنَّةِ، أَي: قَارَفَهَا، وطَنَّــفَ لَهَا، كَمَا فِي العُبَابِ.

ريف

1 رَافَ, aor. ـِ He (a man of the desert) came to the رِيف; (T, O, K;) as also ↓ أَرْيَفَ and ↓ تريّف: (K:) or he entered the region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land: or رَافُوا signifies they approached the رِيف; and so ↓ تريّفوا: (Ham p. 676:) or this last, they journeyed to the رِيف; (M;) and so ↓ أَرْيَفُوا: (S, * M:) or ↓ تريّفنا, we abode, or stayed, in [a region of] cities, towns, or villages, and where water was reached by digging, or where it was apparent, running upon the surface of the earth. (T.) b2: And رَافَتِ المَاشِيَةُ The cattle pastured in the رِيف. (S, K.) 3 رايف لِلظِّنَّةِ He was, or became, near to [having, or incurring] الظِّنَّة [i. e. suspicion, or evil opinion]; syn. قَارَفَهَا, and طَنَّفَ لَهَا. (Ibn-'Abbád, O, K.) [Freytag, app. misled by the TK, renders رايف, followed by ل, as meaning “ Falsa protulit, calumniis accusavit. ” He also assigns to رايف the signification of “ Adpropinquavit regioni ريف,” as on the authority of the Ham; in which I do not find it.]4 أَرْيَفَ see 1, in two places. b2: ارافت الأَرْضُ, (S, M, K,) inf. n. إِرَافَةٌ and [accord. to some] ↓ رِيفٌ; like اخصبت, inf. n. إِخْصَابٌ and خِصْبٌ; but, [ISd says,] in my opinion, إِرَافَةٌ is the inf. n., and رِيفٌ is the subst.; and in like manner one should say of إِخْصَابٌ and خِصْبٌ; (M, TA;) The land abounded, or became abundant, with herbage, and with the goods, conveniences, or comforts, of life; (S, M, * K;) as also أَرْيَفَت. (K.) 5 تَرَيَّفَ see 1, in three places.

رَافٌ Wine: (T, K:) more properly mentioned in art. روف. (TA.) رِيفٌ Land in which are sown fields, or seedproduce, and abundance of herbage and of the goods or conveniences or comforts of life: (S, O, K:) and (K) the part that is near to water, of the land of the Arabs, (M, O, L, K,) and of other lands: (M, L:) or the part that is near to the Sawád (السَّوَاد), of the land of the Arabs: (IDrd, Ham p. 676:) or a tract in which are green herbs, and waters, (T, O, K,) and level lands of seed-produce, (T,) or sown fields, or varieties of seed-produce: (O, K:) [generally,] a region, district, or tract, [of cultivated fields; or] of towns, or villages, and of cultivated land: (Ham p. 676:) pl. أَرْيَافٌ (T, S, M, TA) and رُيُوفٌ. (M, TA.) b2: Also (M, K) Abundance (Lth, T, M, O, K) of herbage, and of the goods, conveniences, or comforts, of life, and (Lth, T, M) in respect of food (Lth, T, M, O, K) and drink: (O, K:) pl. [in this sense] أَرْيَافٌ (M, K) only. (M.) See also 4.

رِيفِىٌّ [Of, or belonging to, the رِيف, or region of cultivated land; opposed to بَرِّىٌّ;] applied to a plant [&c.]. (M, voce عُصْفُرٌ.) And أَرْضٌ رِيفِيَّةٌ Cultivated land; contr. of بَرِّيَّةٌ. (IAar, and M and K * and TA in art. بر.) أَرْضٌ رَيِّفَةٌ Land abounding with herbage, and with the goods, conveniences, or comforts, of life. (S, O, K.)

روي

Entries on روي in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 7 more
الرَّوِيّ: هو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه، فيقال: قصيدة دالية، أو تائية.
ر و ي : رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ يَرْوَى رَيًّا وَالِاسْمُ الرِّيُّ بِالْكَسْرِ فَهُوَ رَيَّانُ وَالْمَرْأَةُ رَيَّا وِزَانُ غَضْبَانَ وَغَضْبَى وَالْجَمْعُ فِي الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ رِوَاءٌ وِزَانُ كِتَابٍ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَرْوَيْتُهُ وَرَوَّيْتُهُ فَارْتَوَى مِنْهُ وَتَرَوَّى.

وَيَوْمُ التَّرْوِيَةِ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلًا بِمِنًى فَكَانُوا يَرْتَوُونَ مِنْ الْمَاءِ لِمَا بَعْدُ وَرَوَى الْبَعِيرُ الْمَاءَ يَرْوِيهِ مِنْ بَابِ رَمَى حَمَلَهُ فَهُوَ رَاوِيَةٌ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ ثُمَّ أُطْلِقَتْ الرَّاوِيَةُ عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ يُسْتَقَى الْمَاءُ عَلَيْهَا وَمِنْهُ يُقَالُ رَوَيْتُ الْحَدِيثَ إذَا حَمَلْتَهُ وَنَقَلْتَهُ وَيُعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ رَوَّيْتُ زَيْدًا الْحَدِيثَ وَيُبْنَى لِلْمَفْعُولِ فَيُقَالُ رُوِّينَا الْحَدِيثَ.

وَالرَّايَةُ عَلَمُ الْجَيْشِ يُقَالُ أَصْلُهَا الْهَمْزُ لَكِنَّ الْعَرَبَ آثَرَتْ تَرْكَهُ تَخْفِيفًا وَمِنْهُمْ مِنْ يُنْكِرُ هَذَا الْقَوْلَ وَيَقُولُ لَمْ يُسْمَعْ الْهَمْزُ وَالْجَمْعُ رَايَاتٌ.

وَالْمِرْآةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ مَعْرُوفَةٌ وَأَصْلُهَا مِرْأَيْةٌ عَلَى مِفْعَلَةٍ تَحَرَّكَتْ الْيَاءُ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلهَا قُلِبَتْ أَلْفًا وَكُسِرَتْ الْمِيمُ لِأَنَّهَا آلَةٌ وَجَمْعُهَا مَرَاءٍ مِثْلُ: جَوَارٍ وَغَوَاشٍ لِأَنَّ مَا بَعْدَ
أَلِفِ الْجَمْعِ لَا يَكُونُ إلَّا مَكْسُورًا وَجُمِعَتْ أَيْضًا عَلَى مَرَايَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ.

وَالرَّوِيَّةُ الْفِكْر وَالتَّدَبُّرُ وَهِيَ كَلِمَةٌ جَرَتْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ بِغَيْرِ هَمْزٍ تَخْفِيفًا وَهِيَ مِنْ رَوَّأْتُ فِي الْأَمْرِ بِالْهَمْزِ إذَا نَظَرْتُ فِيهِ وَرَأَيْتُ الشَّيْءَ رُؤْيَةً أَبْصَرْتُهُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَمِنْهُ.

الرِّيَاءُ وَهُوَ إظْهَارُ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ لِيَرَوْهُ وَيَظُنُّوا بِهِ خَيْرًا فَالْعَمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَرُؤْيَةُ الْعَيْنِ مُعَايَنَتُهَا لِلشَّيْءِ يُقَالُ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ وَرَأْيُ الْعَيْنِ وَجَمْعُ الرُّؤْيَةِ رُؤًى مِثْلُ: مُدْيَةٍ وَمُدًى وَرَأَى فِي الْأَمْرِ رَأْيًا وَاَلَّذِي أُرَاهُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِمَعْنَى الَّذِي أَظُنُّ وَبِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ بِمَعْنَى الَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ وَالرَّأْيُ الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ وَرَجُلٌ ذُو رَأْي أَيْ بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالْأُمُورِ وَجَمْعُ الرَّأْي آرَاءٌ وَرَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا عَلَى فَعْلَى غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِأَلِفِ التَّأْنِيثِ وَرَأَيْتُهُ عَالِمًا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ وَالظَّنّ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَرَأَيْتُ زَيْدًا أَبْصَرْتُهُ يَتَعَدَّى إلَى وَاحِد لِأَنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ الْحَوَاسّ وَهِيَ إنَّمَا تَتَعَدَّى إلَى وَاحِدٍ فَإِنْ رَأَيْتَهُ عَلَى هَيْئَةٍ نَصَبْتَهَا عَلَى الْحَال وَقُلْتَ رَأَيْتُهُ قَائِمًا وَرَأَيْتُنِي قَائِمًا يَكُون الْفَاعِلُ هُوَ الْمَفْعُولَ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِأَفْعَالِ الْقُلُوبِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَفْعَال الْقُلُوبِ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَا مُتَّصِلَيْنِ مِثْلُ: رَأَيْتُنِي وَعَلِمْتُنِي أَمَّا إذَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْتَنِعٍ بِالِاتِّفَاقِ نَحْوُ أَهْلَكَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ وَظَلَمْتُ نَفْسِي.

وَالْأَرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ تَيْسُ الْجَبَلِ الْبَرِّيُّ وَهُوَ مُنْصَرِفٌ لِأَنَّهُ اسْمٌ غَيْرُ صِفَةٍ وَالرَّيُّ بِالْفَتْحِ مِنْ عِرَاقِ الْعَجَمِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ رَازِيٌّ بِزِيَادَةِ زَايٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

روي: قال ابن سيده في معتل الأَلف: رُواوةُ موضع من قِبَل بلاد بني

مُزَيْنةَ؛ قال كثير عزة:

وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ،

تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ

وقال في معتل الياء: رَوِيَ من الماء، بالكسر، ومن اللَّبَن يَرْوَى

رَيّاً ورِوىً أَيضاً مثل رِضاً وتَرَوَّى وارْتَوَى كله بمعنى، والاسم

الرِّيُّ أَيضاً، وقد أَرْواني. ويقال للناقة الغزيرة: هي تُرْوِي

الصَّبِيَّ لأَنه يَنام أَول الليلِ، فأَراد أَنّ دِرَّتها تَعْجَلُ قبلَ نَوْمِه.

والرَّيَّانُ: ضدّ العَطْشان، ورجل رَيّانُ وامرأَة رَيَّا مِن قوم

رِواءٍ. قال ابن سيده: وأَمّا رَيَّا التي يُظنّ بها أَنها من أَسماء النساء

فإِنه صفة ، على نحو الحَرث والعَباسِ، وإِن لم يكن فيها اللام، اتخذوا

صحة الياء بدلاً من اللام، ولو كانت على نحو زيد من العلمية لكانت رَوَّى

من رَوِيت، وكان أَصلها رَوْيا فقلبت الياء واواً لأَن فَعْلى إِذا كانت

اسماً وأَلفها ياء قلبت إِلى الواو كتَقْوَى وشرْوَى، وإِن كانت صفة صحت

الياء فيها كصَدْيا وخَزْيا. قال ابن سيده: هذا كلام سيبويه وزدته

بياناً. الجوهري: المرأَة رَيَّا ولم تُبدل من الياء واو لأَنها صفة، وإِنما

يُبدلون الياء في فَعْلَى إِذا كانت اسماً والياء موضع اللام، كقولك

شَرْوَى هذا الثوبِ وإِنما هو من شَرَيْت، وتَقْوَى وإِنما هو من

التَّقِيَّة، وإِن كانت صفة تركوها على أَصلها قالوا امرأَة خَزْيا ورَيَّا، ولو

كانت اسماً لكانت رَوَّى لأَنك كنت تبدل الأَلف واواً موضع اللام وتترك

الواو التي هي عين فَعْلَى على الأَصل؛ وقول أَبي النجم:

واهاً لِرَيَّا ثُمَّ واهاً واها

إِنما أَخرجه على الصفة. ويقال: شَرِبْت شُرْباً رَوِيّاً. ابن سيده:

ورَوِيَ

النَّبْتُ وتَرَوَّى تَنَعَّم. ونَبْتٌ رَيّانُ وشَجر رِواءٌ؛ قال

الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِواءٌ أُصولُه،

عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ

وماء رَوِيٌّ ورِوىً ورَواءٌ: كثير مُرْوٍ؛ قال:

تَبَشّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى،

وفَرَجٍ مِنْكِ قَرِيب قد أَتَى

وقال الحطيئة:

أَرَى إِبِلِي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ،

وأَعْوَزَها بِه الماءُ الرَّواءُ

وماءٌ رَواء، ممدود مفتوح الراء، أَي عَذْبٌ؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

مَنْ يَكُ ذا شَكّ، فهذا فَلْجُ

ماءٌ رَواءٌ وطَرِيقٌ نَهْجُ

وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ دُفُنَ

الرَّواء، وهو بالفتح والمد الماء الكثير، وقيل: العَذْب الذي فيه للوارِدين

رِيٌّ. وماء رِوىً، مقصور بالكسر، إِذا كان يَصْدُر

(* قوله «إذا كان يصدر

إلخ» كذا بالأصل ولعله إذا كان لا يصدر كما يقتضيه السياق). من يَرِدُه عن

غير رِيٍّ، قال: ولا يكون هذا إِلا صفة لأَعْداد المياه التي تَنْزَحُ

ولا يَنقطع ماؤها؛ وقال الزَّفيان السعدي:

يا إبلي ما ذامُه فَتَأْبَيْهْ

(* قوله «فتأبيه إلخ» هو بسكون الياء والهاء في الصحاح والتكملة، ووقع

لنا في مادة حول وذام وأبي من اللسان بفتح الياء وسكون الهاء).

ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيْهْ

هذا مَقامٌ لَكِ حَتَّى تِيَبَيْهْ

إِذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء فقلت ماء رِوىً، ويقال: هو الذي

فيه للوارِدةِ رِيٌّ؛ قال ابن بري: شاهده قول العجاج:

فصَبِّحا عَيْناً رِوىً وفَلْجا

وقال الجُمَيْحُ بن سُدَيْدٍ التغلبي:

مُسْحَنْفِرٌ يَهْدِي إِلى ماء رِوَى،

طامِي الجِمام لَمْ تَمَخَّجْه الدِّلا

المُسْحَنْفِرُ: الطريق الواضح، والماء الرِّوَى: الكثير، والجِمامُ:

جمع جَمَّة أَي هذا الطريق يَهْدِي إِلى ماء كثير. ورَوَّيْتُ رأْسِي

بالدُّهْن ورَوَّيْت الثَّرِيدَ بالدَّسم.

ابن سيده: والراويةُ المَزادة فيها الماء، ويسمى البعير راوية على تسمية

الشيء باسم غيره لقربه منه؛ قال لبيد:

فتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ،

كَروايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ

ويقال للضَّعيف الوادِع: ما يَرُدُّ الراوية أَي أَنه يَضْعُف عن ردِّها

على ثِقَلها لما عليها من الماء. والراوية: هو البعير أَو البغل أَو

الحمار الذي يُستقى عليه الماء والرَّجل المستقي أَيضاً راوية. قال: والعامة

تسمي المَزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والأَصل الأَول؛ قال

أَبو النجم:

تَمْشِي مِنَ الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ الأَثْقَلِ

(* قوله «الاثقل» هو هكذا في الأصل والجوهري هنا ومادة ردد، ووقع في

اللسان في ردد المثقل).

قال ابن بري: شاه الراوية البعير قول أَبي طالب:

ويَنْهَضُ قَوْمٌ، في الحَدِيد، إِلَيْكُمُ

نُهُوضَ الرَّوايا تحتَ ذاتَ الصَّلاصِلِ

فالروايا: جمع راوية للبعير: وشاهد الراوية للمَزادة قول عمرو بن

مِلْقَط:

ذاكَ سِنانٌ مُحْلِبٌ نَصْرُه،

كالجَمَلِ الأَوْطَفِ بالرَّاوِيَةْ

ويقال: رَوَيْتُ على أَهلي أَرْوِي رَيَّةً. قال: والوعاء الذي يكون فيه

الماء إِنما هي المَزادة، سميت راويةً لمكان البعير الذي يحملها وقال

ابن السكيت: يقال رَوَيْتُ القومَ أَرْوِيهم إِذا استَقَيْت لهم. ويقال: من

أَيْنَ رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء، وقال غيره: الرِّواء

الحَبْل الذي يُرْوَى به على الراوية إِذا عُكِمَتِ المزادتانِ. يقال:

رَوَيْت على الراَّوية أَرْوِي رَيّاً فأَنا راوٍ إِذا شدَدْتَ عليهما

الرِّواء؛ قال: وأَنشدني أَعرابي وهو يُعاكِمُني:

رَيَّاً تَمِيميّاً على المزايدِ

ويجمع الرِّواءُ أَرْوِيةً، ويقال له المِرْوَى، وجمعه مَراوٍ ومَراوَى.

ورجل رَوَّاء إِذا كان الاستقاءُ بالرّاوية له صِناعةً، يقال: جاء

رَوّاءُ القوم. وفي الحديث: أَنهُ، عليه الصلاة والسلام، سَمَّى السَّحابَ

رَوايا البِلادِ؛ الرَّوايا من الإِبلِ: الحَوامِلُ للماء، واحدتها راوِيةٌ

فشبَّهها بها، وبه سميت المزادةُ راويةً، وقيل بالعكس. وفي حديث

بَدْرٍ: فإِذا هو برَوايا قُرَيْشٍ أَي إِبِلِهِم التي كانوا يستقون عليها.

وتَرَوَّى القومُ ورَوَّوْا: تزوّدوا بالماء. ويَوْم التّرْوِية: يوْمٌ قبل

يومِ عَرَفَةَ، وهو الثامن من ذي الحِجّة، سمي به لأَن الحُجّاج

يتَرَوَّوْنَ فيه من الماء وينهَضُون إِلى مِنىً ولا ماء فيتزوَّدون رِِيَّهم من

الماء أَي يَسْقُون ويَسْتَقُون. وفي حديث ابن عمر: كان يُلبِّي

بالحَجِّ يومَ التَّرْوِيَةِ. ورَوَيْت على أَهلي ولأَهلي رَيّاً: أَتيتُهم

بالماء، يقال: من أَيْن رَيَّتُكم أَي من أَين تَرْتَوُون الماء. ورَوَيْتُ

على البَعير رَيّاً: اسْتَقَيْتُ عليه؛ وقوله:

ولنا رَوايا يَحْمِلون لنا

أَثْقالَنا، إِذ يُكْرَهُ الحَمْلُ

إِنما يعني به الرجال الذين يحْمِلون لهم الدِّياتِ، فجعلهم كروايا

الماء. التهذيب: ابن الأَعرابي يقال لسادةِ القوم الرَّوايا؛ قال أَبو منصور:

وهي جمع راوِيةٍ، شَبّه السيِّد الذي تحَمَّل الدِّيات عن الحي بالبَعير

الراوية؛ ومنه قول الرَّاعي:

إِذا نُدِيَتْ روايا الثِّقْلِ يَوْماً،

كَفَيْنا المُضْلِعاتِ لِمَنْ يَلِينا

أَراد بروايا الثِّقْل حَوامِل ثِقْل الدِّيات، والمُضْلِعات: التي

تُثْقِلُ مَنْ حَِمَلَها، يقول: إِذا نُدِبَ للدِّيات المُضْلِعةِ حَمَّالوها

كنا نحن المُجِيبين لحمْلِها عمَّن يَلِينا من دوننا. غيره: الرَّوايا

الذين يحْمِلون الحمالات؛ وأَنشدني ابن بري لحاتم:

اغْزُوا بني ثُعَل، والغَزْوُ جَدُّكُم

جَدُّ الرِّوايا، ولا تَبْكُوا الذي قُتِلا

وقال رجل من بني تميم وذكر قوماً أَغاروا عليهم: لقيناهم فقَتَلْنا

الرَّوايا وأَبَحْنا الزَّوايا أَي قَتَلْنا السادةَ وأَبَحْنا البُيوت وهي

الزَّوايا. الجوهري: وقال يعقوب ورَوَيْتُ القومَ أَرْويهم إِذا استقيت

لهم الماء. وقوم رِواء من الماء، بالكسر والمدّ؛ قال عُمر بن لجَإِ:

تَمْشي إِلى رِواءِ عاطِناتِها،

تحَبُّسَ العانِسِ في رَيْطاتِها

وتَرَّوت مفاصِلْه: اعتدلت وغَلُظَتْ، وارْتَوت مفاصل الرجل كذلك.

الليث: ارْتَوَتْ مفاصل الدابة إِذا اعْتَدَلت وغَلُظت، وارْتَوَت النخلة إِذا

غُرست في قَفْر ثم سُقِيَت في أَصلها، وارْتوى الحَبْلُ إِذا كثر قُواه

وغَلُظ في شِدَّة فَتْلٍ؛ قال ابن أَحمر يذكر قطاةً وفَرْخَها:

تَرْوي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصَفٍ،

تَصْهَرُه الشَّمس فما يَنْصَهِرْ

تَرْوي: معناه تَسْتقي يقال: قد رَوى معناه اسْتَقى على الرَّاوية.

وفرس رَيّانُ الظهر إِذا سمِنَ مَتْناهُ. وفرس ظمآن الشَّوى إِذا كان

مُعَرَّق القوائم، وإِنَّ مفاصِله لظِماء إِذا كان كذلك؛ وأَنشد:

رِواء أَعالِيهِ ظِماء مفاصِلُهْ

والرِّيُّ: المَنْظرُ الحسَنُ فيمن لم يعتقد الهمز. قال الفارسي: وهو

حسن لمكان النَّعْمة وأَنه خلاف أَثَرِ

الجَهْد والعَطش والذُّبول. وفي التنزيل العزيز: أَحسَنُ أَثاثاً

ورِيّاً؛ قال الفراء: أَهل المدينة يقرؤونها رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه

جيد من رأَيت لأَنه مع آيات لسْنَ مهموزات الأَواخر، وذكر بعضهم أَنه ذهب

بالرِّيّ إِلى رَوَيْت إِذا لم يهمز، ونحو ذلك قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً

بغير همز فله تفسيران، أَحدهما أَنّ مَنْظَرَهم مُرْتَوٍ من النَّعْمة

كأَن النعيم بيِّنٌ فيهم، ويكون على ترك الهمز من رأَيت.

ورَوى الحَبْلَ رَيّاً فارْتَوى: فتَلَه، وقيل: أَنْعم فَتْله. وقيل:

أَنْعم فَتْله. والرِّواء، بالكسر والمدّ: حبل من حِبال الخِباء، وقد

يُشدُّ به الحِمْل والمَتاع على البعير. وقال أَبو حنيفة: الرِّواءُ أَغْلَظُ

الأَرْشيةِ، والجمع الأَرْوِية؛ وانشد ابن بري لشاعر:

إِنِّي إِذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَهْ،

وشُدَّ فوْقَ بَعْضِهِمْ بالأَرْويَهْ،

هُناك أَوْصيني ولا تُوصِي بَيَهْ

وفي الحديث: ومَعِي إِداوةٌ عليها خِرْقةٌ قد روَّأْتها. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء في رواية بالهمز، والصواب بغير همز، أَي شَدَدتها بها

وَرَبَطْتها عليها. يقال: رَوَيْت البعير، مخفف الواو، إِذا شَدَدْت عليه

بالرِّواء. وارْتَوى الحبْلُ: غلُظَت قواه، وقد رَوى عليه رَيّاً وأَرْوى.

ورَوى على الرَّجل: شدَّه بالرِّواءِ لئلا يسقُط عن البعير من النوم؛ قال

الراجز:

إِنِّي على ما كانَ مِنْ تَخَدُّدي،

ودِقَّةٍ في عَظْمِ ساقي ويَدِي،

أَرْوي على ذي العُكَنِ الضَّفَنْدَدِ

وروي عن عمر، رضي الله عنه: أَنه كان يأْخذ مع كل فريضةٍ عِقالاً

ورِواءً؛ الرِّواء، ممدود، وهو حبل؛ فإِذا جاءت إِلى المدينة باعَها ثم

تَصدَّق بتلك العُقُل والأَرْوِيِة. قال أَبو عبيد: الرِّواء الحَبْلُ الذي

يُقْرَن به البعيرانِ. قال أَبو منصور: الرِّواء الحَبْل الذي يُرْوى به على

البعير أَي يُشدّ به المتاع عليه، وأَما الحَبْلُ الذي يُقْرَنُ به

البعِيرانِ فهو القَرَنُ والقِرانُ. ابن الأَعرابي: الرَّوِيُّ الساقي،

والرَّوِيُّ الضَّعيفُ، والسَّوِيُّ الصَّحِيحُ البَدَنِ والعقلِ.

وروى الحديثَ والشِّعْرَ يرْويه رِواية وتَرَوَّاه، وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها، أَنها قالت: تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّة بن المُضَرِّبِ فإِنه

يُعِينُ على البِرِّ، وقد رَوَّاني إِياه، ورجل راوٍ؛ وقال الفرزدق:

أَما كان، في مَعْدانَ والفيلِ، شاغِلٌ

لِعَنْبَسةَ الرَّاوي عليَّ القَصائدا؟

وراوِيةٌ كذلك إِذا كثرت روايتُه، والهاء للمبالغة في صفته بالرِّواية.

ويقال: روَّى فلان فلاناً شعراً إِذا رواه له حتى حَفِظه للرِّواية عنه.

قال الجوهري: رَوَيْتُ الحديث والشِّعر رِواية فأَنا راوٍ، في الماء

والشِّعر، من قوم رُواة. ورَوَّيْتُه الشِّعر تَرْويةً أَي حملته على

رِوايتِه، وأَرْوَيْتُه أَيضاً. وتقول: أَنشد القصيدةَ يا هذا، ولا تقل ارْوِها

إِلا أَن تأْمره بروايتها أَي باستظهارها.

ورج له رُواء، بالضم، أَي منظرٌ. وفي حديث قيلة: إِذا رأَيتُ رجلاً ذا

رُواء طمح بصري إِليه؛ الرُّواء، بالضم والمد: المنظرُ الحسن. قال ابن

الأَثير: ذكره أَبو موسى في الراء والواو، وقال: هو من الرِّيِّ

والارْتِواء، قال: وقد يكون من المَرأَى والمنظر فيكون في الراء

والهمزة.والرَّويُّ: حرف القافية؛ قال الشاعر:

لو قد حَداهُنَّ أَبو الجُوديِّ،

بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّويِّ،

مُسْتَوِياتٍ كنَوى البَرْنيِّ

ويقال: قصيدتان على رَويّ واحد؛ قال الأَخفش: الرَّويُّ الحرف الذي

تُبْنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول

الشاعر:إِذا قلَّ مالُ المَرْءِ قلَّ صديقُه،

وأَوْمَتْ إِليه بالعُيوبِ الأَصابعُ

قال: فالعين حرف الرَّويّ وهو لازم في كل بيت؛ قال: المتأَمل لقوله هذا

غير مقْنعٍ في حرف الرَّويّ، أَلا ترى أَن قول الأَعشى:

رحَلَتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أَجْمالَها،

غَضْبى عليكَ، فما تقولُ بدا لها

تجد فيه أَربعة أَحرف لوازم غير مختلفة المواضع، وهي الأَلف قبل اللام

ثم اللام والهاء والأَلف فيما بعد، قال: فليت شعري إِذا أَخذ المبتدي في

معرفة الرَّويّ بقول الأَخفش هكذا مجرداً كيف يصح له؟ قال الأَخفش: وجميع

حروف المعجم تكون رَوِيّاً إِلا الأَلف والياء والواو اللَّواتي يكُنَّ

للإِطلاق. قال ابن جني: قوله اللواتي يكنَّ للإِطلاق فيه أَيضاً مسامحة

في التحديد، وذلك أَنه إِنما يعلم أَن الأَلف والياء والواو للإطلاق، إِذا

عَلِمَ أَن ما قبلها هو الرويّ فقد استغنى بمعرفته إِياه عن تعريفه بشيء

آخر. ولم يبقَ بعد معرفته ههنا غرضٌ مطلوب لأَن هذا موضع تحديده ليُعرف،

فإِذا عُرف وعُلم أَن ما بعده إِنما هو للإطلاق فما الذي يُلتَمس فيما

بعد؟ قال: ولكن أَحْوَطُ ما يقال في حرف الرويّ أَن جميع حروف المعجم تكون

رَويّاً إِلا الأَلف والياء والواو الزوائد في أَواخر الكلم في بعض

الأَحوال غير مَبْنِيَّات في أَنْفُس الكلم بناء الأُصول نحو أَلف الجَرَعا

من قوله:

يا دارَ عَفْراء مِن مُحْتَلِّها الجَرعَا

وياء الأَيَّامي من قوله:

هَيْهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانتْ مباركةً من الأَيَّامِ

وواو الخِيامُو من قوله:

متى كان الخِيامُ بذي طُلُوحٍ،

سُقيتِ الغَيْثَ، أَيتها الخِيامُ

وإِلاَّ هاءي التأْنيث والإِضمار إِذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحَهْ

وضرَبَهْ، وكذلك الهاء التي تُبَيَّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ

وفِيمَهْ ولِمَهْ، وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أَو لغير نحو

زيداً وصَهٍ وغاقٍ ويومئذٍ؛ وقوله:

أَقِلِّي اللَّوْمَ، عاذِلَ، والعِتابَنْ

وقول الآخر:

دايَنْتُ أَرْوى والدُّيونُ تُقْضَيَنْ

وقال الآخر:

يا أَبَتا علَّك أَو عَساكَنْ

وقول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَمَنْ

وقول الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعْبُدَنْ

وكذلك الأَلفات التي تبدل من هذه النونات نحو:

قد رابني حَفْصٌ فحَرِّكْ حَفْصا

وكذلك قول الآخر:

يَحْسَبُه الجاهلُ ما لم يَعْلَما

وكذلك الهمزة التي يبدلها قوم من الأَلف في الوقف نحو رأَيت رَجُلأْ

وهذه حُبْلأْ، ويريد أَن يضربَهأْ، وكذلك الأَلف والياء والواو التي تلحق

الضمير نحو رأَيتها ومررت بهي وضربتهو وهذا غلامهو ومررت بهما ومررت بهمي

وكلمتهمو، والجمع رَوِيَّات؛ حكاه ابن جني؛ قال ابن سيده: وأَظن ذلك

تسمحاً منه ولم يسمعه من العرب.

والرَّوِيَّةُ في الأَمر: أَن تَنْظُر ولا تَعْجَل. ورَوَّيْت في

الأَمر: لغة في رَوَّأَْت. ورَوَّى في الأَمر: لغة في رَوَّأَ نظر فيه وتَعقّبه

وتَفَكَّر، يهمز ولا يهمز. والرَّوِيَّة. التَّفَكُّر في الأَمر، جرت في

كلامهم غير مهموزة. وفي حديث عبد الله: شَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِب؛

قال ابن الأَثير: هي جمع رَوِيّة وهو ما يروِّي الإِنسانُ في نفسه من

القول والفعل أَي يُزَوِّرُ ويُفَكِّرُ، وأَصلها الهمز. يقال: رَوَّأْتُ في

الأَمر، وقيل: هي جمع راويةٍ للرجل الكثير الرِّواية، والهاء للمبالغة،

وقيل: جمع راوية أَي الذين يَرْوُون الكذب أَو تكثر رواياتُهم فيه.

والرَّوُّ: الخِصْبُ. أَبو عبيد: يقال لنا عند فلان رَوِيَّةٌ وأَشْكَلةٌ

وهما الحاجةُ، ولنا قِبَله صارَّة مثله. قال: وقال أَبو زيد بقيت منه

رَوِيَّةٌ أَي بقية مثل التَّلِيَّة وهي البقية من الشيء. والرَّوِيَّةُ:

البقيِّة من الدِّين ونحوه. والرَّاوي: الذي يقومُ على الخيل.

والرَّيَّا: الرِّيحُ الطيبة؛ قال:

تطلَّعُ رَيَّاها من الكَفِرات

الكَفِراتُ: الجبال العاليةُ العظام. ويقال للمرأَة: إِنها لطيبة

الرَّيَّا إِذا كانت عطرة الجهرْم. ورَيَّا كل شيء: طِيبُ رائحتهِ؛ ومنه قوله

(* هو امرؤ القيس. وصدر البيت: إِذا قامتا تَضَوّعَ المِسكُ منهما،):

نَسِيمَ الصَّبا جاءتْ برَيَّا القَرَنْفُلِ

وقال المتلمس يصف جارية:

فلو أَن مَحْمُوماً بخَيْبَر مُدْنَفاً

تَنَشَّقَ رَيَّاها، لأَقْلَعَ صالِبُهْ

والرَّوِيُّ: سحابة عظيمة القَطر شديدة الوقع مثل السَّقِيّ. وعين

رَيَّةٌ كثيرة الماء؛ قال الأَعشى:

فأَوْرَدَها عَيْناً من السِّيفِ رَيَّةً،

به بُرَأٌ مِثْلُ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

(* قوله «به برأ» كذا بالأصل تبعاً للجوهري، قال الصاغاني، والرواية:

بها، وقد أورده الجوهري في برأ على الصحة.

وقوله «المكمم» ضبط في الأصل والصحاح بصيغة اسم المفعول كما ترى، وضبط

في التكملة بكسر الميم أي بصيغة اسم الفاعل، يقال كمم إذا أخرج الكمام،

وكممه غطاه).

وحكى ابن بري: من أَين رَيَّةُ أَهْلِك أَي من أَينَ يَرْتَوُون؛ قال

ابن بري: أَما رِيَّةً في بيت الطرماح وهو:

كظَهْرِ اللأَى لو تَبْتَغي رِيَّةً بها

نهاراً، لَعَيَّت في بُطُونِ الشَّواجِنِ

قال: فهي ما يُورَى به النارُ، قال: وأَصله وِرْيةٌ مثل وِعْدةٍ، ثم

قدموا الراء على الواو فصار رِيَّةً. والرَّاءُ: شجر؛ قالت الخنساء:

يَطْعُنُ الطَّعْنةَ لا يَنْفَعُها

ثَمَرُ الرّاء، ولا عَصْبُ الخُمُر

ورَيَّا: موضع. وبنو رُوَيَّة: بطن

(* قوله «وبنو روية إلخ» هو بهذا

الضبط في الأصل وشرح القاموس).

والأُرْوِيَّةُ والإِرْوِيَّةُ؛ الكسر عن اللحياني: الأُنثى من الوُعول.

وثلاثُ أَراويّ، على أَفاعيلَ، إِلى العشر، فإِذا كثرت فهي الأَرْوَى،

على أَفْعَل على غير قياس، قال ابن سيده: وذهب أَبو العباس إِلى أَنها

فََعْلَى والصحيح أَنها أَفْعَل لكون أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً؛ قال والذي

حكيته من أَنّ أَراويَّ لأَدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أَهل اللغة، قال:

والصحيح عندي أَن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحةٍ وأَراجِيحَ،

والأَرْوَى اسم للجمع، ونظيره ما حكاه الفارسي من أَنّ الأَعَمَّ الجماعة؛

وأَنشد عن أَبي زيد:

ثمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وقد كثُرَتْ بينَ الأَعَمِّ المَضائِضُ

(* قوله «ثم إلخ» كذا بالأصل هنا والمحكم في عمم بدون ألف بعد اللام

ألف، ولعله لا أكونن، بلا النافية، كما يقتضيه الوزن والمعنى).

قال ابن جني: ذكرها محمد بن الحسن، يعني ابن دريد، في باب أَرو، قال:

فقلت لأَبي علي من أَين له أَن اللام واو وما يؤمنه أَن تكون ياء فتكون من

باب التَّقْوَى والرَّعْوَى؛ قال: فجَنَح إِلى الأَخذ بالظاهر، قال: وهو

القول، يعني أَنه الصواب. قال ابن بري: أَرْوَى تنوّن ولا تنوّن، فمن

نوّنها احتمل أَن يكون أَفْعَلاً مثل أَرْنَبٍ، وأَن يكون فَعَلى مثل أَرْطى

ملحق، بجَعْفر، فعلى هذا القول يكون أُرْوِيَّةٌ أُفْعُولةً، وعلى

القول الثاني فُعْلِيَّة، وتصغير أَرْوَى إِذا جعلت وزنها أَفْعَلاٌ

أُرَيْوٍ على من قال أُسَيْوِدٌ وأُحَيْوٍ، وأُرَيٍّ على من قال أُسَيِّدٌ

وأُحَيٍّ، ومن قال أُحَيٍّ قال أُرَيٍّ فيكون منقوصاً عن محذوف اللام بمنزلة

قاضٍ، إِنما حُذفت لامها لسكونها وسكون التنوين، وأَما أَرْوَى فيمن لم

ينوّن فوزنها فَعْلى وتصغيرها أُرَيَّا، ومن نوَّنها وجعل وزنها فَعْلى مثل

أَرْطى فتصغيرها أُرَيٌّ، وأَما تصغير أُرْوِيَّةٍ إِذا جعلتها

أُفْعُولةً فأُرْيَوِيَّةٌ على من قال أُسَيْوِدٌ ووزنها أُفَيعِيلةٌ، وأُرَيَّةٌ

على من قال أُسَيِّدٌ ووزنها أُفَيْعةٌ، وأَصلها أُرَيَيْيِيَةٌ؛ فالياء

الأُولى ياء التصغير والثانية عين الفعل والثالثة واو أُفعولة والرابعة

لام الكلمة، فحَذَفْت منها اثنتين، ومن جعل أُرْوِيَّة فُعْلِيَّةً

فتصغيرها أُرَيَّةٌ ووزنها فُعَيْلة، وحذفت الياء المشدّدة؛ قال: وكون أَرْوَى

أَفْعَلَ

أَقيسُ لكثرة زيادة الهمزة أَولاً، وهو مذهب سيبويه لأَنه جعل

أُرْوِيَّةً أُفْعُولةً. قال أَبو زيد: يقال للأُنثى أُرْوِيَّة وللذكر

أُرْوِيَّة، وهي تُيُوس الجَبل، ويقال للأُنثى عَنْزٌ وللذكر وَعِلٌ، بكسر العين،

وهو من الشاء لا من البقر. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له أَرْوَى وهو

مُحْرِمٌ فرَدَّها؛ قال: الأَرْوَى جمع كثرة للأُرْوِيَّة، ويجمع على

أَراوِيّ وهي الأَيايِلُ، وقيل: غَنَمُ الجبَل؛ ومنه حديث عَوْن: أَنه ذكَرَ

رجلاً تكلم فأَسقَط فقال جمَع بين الأَرْوَى والنَّعامِ؛ يريد أَنه جمع

بين كلمتين مُتناقِضتين لأَن الأَرْوَى تسكن شَعَف الجِبال والنَّعامُ

يسكن الفَيافيَ. وفي المثل: لا تَجْمَعْ بين الأَرْوَى والنَّعامِ، وفيه:

لَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ من الحجاز مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ من رأْسِ

الجَبلِ؛ الجوهري: الأُرْوِيَّةُ الأُنثى من الوُعُول، قال: وبها سميت

المرأَة، وهي أُفْعُولة في الأَصل إِلا أَنهم قلبوا الواو الثانية ياء

وأَدغموها في التي بعدها وكسروا الأُولى لتسلم الياء، والأَرْوَى مؤنثة؛ قال

النابغة:

بتَكَلُّمٍ لو تَسْتَطِيعُ كَلامَه،

لَدَنَتْ له أَرْوَى الهِضابِ الصُّخَّدِ

وقال الفرزدق:

وإِلى سُلَيْمَانَ الذي سَكَنَتْ

أَرْوَى الهِضابِ له مِنَ الذُّعْرِ

وأَرْوَى: اسم امرأَة. والمَرْوَى: موضع بالبادية. ورَيَّانُ: اسم جبل

ببلاد بني عامر؛ قال لبيد:

فمَدافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّيَ رَسْمُها

خَلَقاً، كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها

روي: {وريا}: والري: ضد العطش، ويكون هنا كناية عن النضارة والتنعم، ويحتمل أن تكون من المادة التي قبل هذه وسهلت الهمزة بقلبها ياء ثم أدغمت الياء في الياء.
(ر و ي) : (الرِّيُّ) بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْعَطَشِ يُقَالُ رَوِيَ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ رَيَّانُ وَهِيَ رَيَّا وَهُمْ وَهُنَّ رِوَاءٌ (وَالرَّاوِيَةُ) الْمَزَادَةُ مِنْ ثَلَاثَةِ جُلُودٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ اشْتَرَى رَاوِيَةً فِيهَا مَاءٌ وَشَقَّ رَاوِيَةً لِرَجُلٍ وَفِي السِّيَرِ ظَفَرُوا بِرَوَايَا فِيهَا مَاءٌ وَأَصْلُهَا بَعِيرُ السِّقَاءِ لِأَنَّهُ يَرْوِي الْمَاءَ أَيْ يَحْمِلُهُ (وَمِنْهُ) رَاوِي الْحَدِيثِ وَرَاوِيَتُهُ وَالتَّاءُ لِلْمُبَالَغَةِ يُقَالُ رَوَى الْحَدِيثَ وَالشِّعْرَ رِوَايَةً وَرَوَّيْتُهُ إيَّاهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِوَايَتِهِ وَمِنْهُ إنَّا رُوِّينَا فِي الْأَخْبَارِ.

روي


رَوِيَ(n. ac. رَِيّ
[رَوْي]
رِوًي [ ])
a. [Min], Was satisfied with (water); was well
watered, flourished (tree).
رَوَّيَa. Made to relate &c.
b. [Fī], Considered, meditated, thought upon.
c. see IV (b)
أَرْوَيَa. Watered: quenched the thirst of.
b. Soaked, saturated, drenched.

تَرَوَّيَa. Was well-provided with water; drank enough, quenched
his thirst.
b. Was wellwatered; was soaked, saturated
drenched.
c. Was wellproportioned, stout, sturdy, strong.
d. see II (b)
إِرْتَوَيَa. see I
& V.
رَوّa. Fertility, abundance.

رَىَّa. Rain.

رَيَّة []
a. Abundant, ( spring, fountain ).

رِيّa. Satiety, the having drunk enough.
b. Plentiful irrigation.

رِوًىa. Good water.

رَاوٍ (pl.
رَاوُوْن
رَاوَاة [رُوَيَة
9t
a. A]), Narrator; reciter.

رَاوِيَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. see 21b. Water-skin.
c. Animal used for carrying water.

رَوَآء []
a. see 7
رِوَايَة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Recital, narrative.
b. Quotation, citation; authority.
c. Play, drama.

رُوَآء []
a. Beauty, good looks.

رَوِيّ [] (pl.
أَرْوِيَة)
a. Abundant.
b. Abundant drink; draught.
c. Rain-cloud.
d. Rhymeletter.

رَوِيَّة [] (pl.
رَوَايَا)
a. Want, need, necessity, necessary, requirement.
b. Consideration, thought, reflection.
c. Remainder of a debt, balance due.

رَيَّان [] (pl.
رِوَآء [] )
a. Handsome, goodly, fair.

رِيَة
a. Lung, lungs.

رَيَّا
a. Fragrance.

أُـُِرْوِيَّة (pl.
أَرَاوِيّ)
a. Mountaingoat; chamois.
ر و ي

هو ريان وهي ريا وهم رواء، وقد روي من الماء رياً وارتوى وتروى، وأروى إبله وروّاها. وماء رواء وروي: للوارد فيه ري. وعنده راوية من ماء، وله راوية يستقى عليه وهو بعير السقاء والجمع الروايا. وفي مثل " أروى من الثقافة، فما لي إلى الماء فاقه " وهي الضفدع. وارتويت على أهلي ورويت لهم ورويتهم: استقيت لهم. وارو لنا يا فلان. وشد الحمل بالرواء وهو الحبل الذي تشد به الأحمال. ورويت بعيري وأرويته: شددت عليه حمله. ورويت على الناعس لئلا يسقط. قال:

وشد فوق بعضهم بالأروية

وقال:

أقبلتها الخل من شوران مصعدة ... إني لأروي عليها وهي تنطلق

وراويت صاحبي: شددت معه الرواء. والقصيدتان على روي واحد.

ومن المجاز: وجه ريان: كثير اللحم، وظمآن: معروق. وهو ريان من العلم، وهم رواء منه. وشرب شرباً روياً. وسحاب روي: عظيم القطر. وكأس روية. وارتوى الحبل: كثرت قواه وغلظت مع شدة الفتل. وارتوت مفاصله: غلظت واستوت. ومازال يعلفه حتى ارتوى واستوى. وله رياً طيبة وهي الريح البالغة التي رويت من الطيب، صفة غالبة.

قال المتلمس:

فلو أن محموماً بخيبر مدنفاً ... تنشق ريّاها لأقلع صالبه

وشبعت من هذا الأمر ورويت. ورويت من النوم إذا مللته وكرهته. وأرويت رأسي دهناً وروّيته. وإن فلاناً لراوية الديات: حاملها، وينو فلان روايا الحمالات. قال الكميت:

وكنا قديماً روايا المئين ... بنا يثق الجار المبسل وقال أبو شأس:

ولنا روايا يحملون لنا ... أثقالنا إذ يكره الحمل

ومنه قولهم: هو راوية للحديث، وروى الحديث: حمله من قولهم البعير يروي الماء أي يحمله، وحديث مروي، وهم رواة الأحاديث وراووها: حاملوها كما يقال: رواة الماء. وروت القطاة فراخها: صارت راوية لها. قال ابن أحمر:

تروى لقًى ألقي في صفصف ... تصهره الشمس فما ينصهر

وروى عليه الكذب: كذب عليه، وفلان لا يثروى عليه كذب. ورويته الحديث: حملته على روايته. وتقول: التعلم عطشان ما يرويه، إلا من يرويه. ومن المجاز: قوله:

فتلك عنانة النقمات أضخت ... ترهيأ بالعقاب لمجرميها

وتقول: إذا عزم على الغزو وتهيأ، نشأ غمام النصر وترهيأز
[ر وي] رَوِيَ من الماء ومن اللبن رِيّا ورِوًى وتَروَّى وارْتَوى والاسم الرِّيُّ أيضًا وقد أَرْواني ويُقالُ للناقةِ الغَزيرةِ هي تُرْوِي الصَّبيَّ لأنه ينام أول الليل فأراد أن دِرَّتَها تَعَجلُ قبل نومه ورجل رَيَّانُ وامرأة رَيَّا من قوم رِواءٍ وأمَّا رَيَّا التي يُظَنَّ بها أنها من أسماء النساء فإنه صفة على نحو الحارِثِ وإن لم يكن فيها اللام اتخذوا صِحَّةَ الياء بدلاً من اللام ولو كانت على نحو زيدٍ من العَلميَّة لكانت رَوَّى من رَوِيتُ وكان أصلها رَوْيَا فقلبت الياء واوًا لأن فُعْلَى إذا كانت اسمًا ولامها ياءً قلبت إلى الواو كتَقَوْى وشَرْوى وإن كانت صفةً صَحَّتِ الياءُ فيها كَصَدْيَا وخَزْيَا هذا كلام سيبويه وزدتُه أنا بيانًا وَرَوِيَ النبات وتَرَوَّى تَنَعَّم ونبتٌ رَيَّانُ وشجر رِواءٌ قال الأعشى

(طريقٌ وجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصولُه ... عليه أَبابِيلٌ مِنَ الطّيْرِ تَنْعَبُ)

وماءٌ رَوِيٌّ ورِوًى ورِواءٌ كثيرٌ مُرْوٍ قال

(تَبَشَّرِي بالرِّفْهِ والماءِ الرِّوَى ... )

(وفَرَجٍ منكِ قريبٍ قد أَتَى ... )

وقال الحُطَيْئَةُ (أرى إِبلي بِجَوْفِ الماءِ حَنَّتْ ... وأَعْوَزَها به الماءُ الرَّوَاءُ)

والرَّاوِيةُ المَزَادَةُ فيها الماءُ ويُسَمَّى البعيرُ رَاوِيةً على تسميةِ الشيء باسم غيره لقربه منه قال لبيد

(فَتَولَّوا فاتِرا مَشْيُهُمُ ... كَرَوايَا الطِّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ)

ويقال للضعيف الوادِع ما يَرُدُّ الرَّاوِيَةَ أي أنه يَضْعُفُ عن ردها على ثِقَلها بما عليها من الماء وتَرَوَّى القوم ورَوَّوا تزوَّدوا بالماء ويومُ التَّرْويَةِ يومٌ قبل يوم عرفةَ يتزوَّدُ فيه الناس من الماء ورَوَّيْتُ على أهلي ولهم رَيّا أتيتُهم بالماء ورَوَيْتُ على البعير رَيّا استَقَيْتُ وقوله

(ولنا رَوايَا يَحْمِلون لنا ... أثقالَنا إذ يُكْرَهُ الحَمْلُ)

إنما يعني به الرجال الذين يحملون لهم الدِّياتِ فجعلهم كَرَوايا الماء وتَرَوَّتْ مفاصلُه اعتدلت وغَلُظَتْ والرِّيُّ المنظرُ الحسنُ فيمن لم يعتقد الهمز قال الفارسيُّ وهو حسنٌ لمكان النَّعْمةِ وأنه خلاف أثر الجَهْدِ والعطشِ والذُّبولِ وَرَوَى الْحبلَ رَيّا فَارْتَوى فَتَلَهُ وقيل أنْعَمَ فَتْلَهُ والرِّواءُ حَبْلٌ من حِبَالِ الخِباءِ وقد يَشُّد به الحِمْلُ على البعير وقال أبو حنيفة الرواءُ أغلظُ الأرْشِيَةِ وقد رَوَّى عليه رَيّا وأَرْوَى ورَوَى على الرجُلِ شددته بالرِّواءِ لِئَلاَّ يسقط عن البعير من النوم ورَوَيْتُ الحديث والشِّعرَ رِوايَةً وتَروَّيْتُه وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت تَرَوَّوْا شِعْر حُجَيَّةَ بن المُضَرِّبْ فإنه يُعينُ على البرِّ وقد رَوَّاني إياه ورجلٌ رَاوٍ قال الفرزدق

(أما كان في مَعْدانَ والفِيلِ شاغلٌ ... لعَنْبَسَةَ الرَّاوي عليَّ القصائِدا)

ورَاويةٌ كذلك ألحقوا الهاء للمبالغةِ والرَّوِيُّ حرف القافيةِ قال الشاعر

(لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أبو الجُودِيِّ ... )

(بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيِّ ... )

(مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنِيِّ ... )

قال الأخْفَش الرَّوِيُّ الحرف الذي تُبنى عليه القصيدة ويلزم في كل بيت منها في موضع واحد نحو قول الشاعر

(إذا قَلَّ مالُ المرءِ قَلَّ صديقُه ... وأَوْمَتْ إليه بالعُيوبِ الأصابعُ)

قال فالعين حرف الرَّوِيّ وهو لازم في كل بيت قال المتأمِّلُ لقوله هذا غير مُقْنِعٍ في معرفة الرَّوِيِّ ألا ترى أن قول الأعشى

(رَحلتْ سُمَيَّةُ غُدْوَةً أجْمَالَها ... غَضْبَى عليكَ فما تقولُ بَدَا لَها)

تجد فيه أربعة أحرفٍ لوازمَ غير مختلفة المواضع وهي الألف قبل اللام ثم اللام والهاء والألف فيما بعد قال فليت شعري إذا أخذ المبتدىءُ في معرفة الرَّوِيِّ بقول الأخفش هكذا مجرَّدًا كيف يصح له قال الأخفش وجميع حروف المعجم تكون رَويّا إلا الألفَ والياءَ والواوَ اللواتي يكنّ للإطلاق وهاءَ التأنيث وهاء الإضمارِ إذا تحرك ما قبلهما وألفَ الاثنين وواو الجميع إذا انضم ما قبلها قال ابن جِنِّي قوله اللواتي يكنَّ للإطلاق فيه أيضًا مُسامَحةٌ في التحديد وذلك أنه إنما يُعْلَمُ أن الألف والياء والواو للإطلاق إذا علم أن ما قبلها هو الرَّوِيُّ وإذا علم أنه الرَّوِيُّ فقد اسْتُغْنِيَ بمعرفته إياه عن تعريفه بشيء آخر ولم يَبْق بعد معرفته غرض هاهنا مطلوب لأن هذا موضعُ تحديده ليُعرَفَ فإذا عُرف وعلم أن ما بعده إنما هو للإطلاق فما الذي يلتمس فيما بعدُ قال ولكنْ أحْوَطُ ما يقال في حرف الرَّوِيِّ أن جميع حروف المعجم يكنَّ رَوِيّا إلا الألف والياء والواو الزوائد في أواخر الكلم في بعض الأحوال غير مَبْنِيَّات في أنفُسِ الكلم بِنَاءَ الأصول نحو ألف الجَزَعَا من قوله

(يا دارَ عَفْراءَ من مُحْتَلِّها الجَرَعَا ... )

وياء الأيامى من قوله

(هيهاتَ منزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقَةٍ ... كانت مُباركةً من الأيَّامى)

وواوِ الخِيامُو من قوله

(متى كان الخيامُ بِذي طُلوحٍ ... سُقيتِ الغيثَ أيتها الخيامُ)

وإلاَّ هاءَيِ التأنيث والإضمار إذا تحرك ما قبلهما نحو طَلْحةُ وضَرَبَهُ وكذلك الهاء التي تُبَيِّنُ بها الحركة نحو ارْمِهْ واغْزُهْ وفيمَهْ ولِمَهْ وكذلك التنوين اللاحق آخر الكلم للصرف كان أو لغيره نحو زيدًا وصَهٍ وغَاقٍ ويَوْمَئذٍ وقوله

(أَقِلِّي اللومَ عاذل والعِتابَنْ ... )

وقول الآخر

(دَايَنْتُ أَرْوَى والديونُ تُقْضَنْ ... )

وقول الآخر

(يا أبتا عَلَّكَ أو عَسَاكَنْ ... )

وقول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهل ما لم يَعْلَمَنْ ... )

وقول الأعشى (ولا تَعْبُدِ الشيطانَ واللهَ فاعَبُدْنَ ... )

وكذلك الأَلِفَاتُ التي تُبْدَلُ من هذه النوناتِ نحو قوله

(قد رابني حَفْصٌ فَحَرِّكْ حَفْصَا ... )

وكذلك قول الآخر

(يَحْسِبُهُ الجاهلُ ما لم يَعْلَما ... )

وكذلك الهمزة التي يُبْدِلُها قومٌ من الألف في الوقف نحو رأيتُ رجُلأْ وهذه حُبْلأ وتريد أن تَضْرِبَهأْ وكذلك الألف والياء والواو اللواتي يَلْحقْنَ الضمير نحو رأيتُها ومررت بِهِيْ وَضَرَبْتُهُوُ وهذا غلامُهُو ومررتُ بهما ومررت بِهِمُو وكَلَّمْتُمُهُو وقد تَقصَّينا جميع ذلك وما بقي منه في كتابنا الموسُوم بالوافي في أحكام علم القوافي والجميع رَوِيًّاتٌ حكاه ابن جني وأظن ذلك تَسَمُّحًا منه ولم يسْمَعْه من العرب والرَّوِيَّةُ في الأمر أن تنظر ولا تعجلَ ورَوَّيْتُ في الأمر لغة في رَوَّأْتُ والرَّاوي الذي يقوم على الخيلِ والرَّيَّا الريحُ الطيِّبةُ قال

(تَطَلَّعُ رَيَّاها مِنَ الكَفِراتِ ... )

الكَفِراتُ الجبال العالية العظام وَرَيَّا موضع وبنو رُوَيَّةَ بَطْنٌ والأُرْوِيَّةُ الكسرُ عن اللحياني الأنثى من الوعولِ وثلاث أَراوِيّ إلى العشر فإذا كَثُرتْ فهي الأَرْوى وذهب أبو العباس إلى أنها فَعْلَى والصحيح أنها أَفْعَلُ لكوْنِ أُرْوِيَّةٍ أُفْعُولةً والذي حكيتُه من أن أَراوِيَّ لأدنى العدد وأَرْوَى للكثير قول أهل اللغة والصحيح عندي أن أَراوِيَّ تكسير أُرْوِيَّةٍ كأُرْجُوحَةٍ وأَراجيحَ والأَرْوَى اسم للجمع ونظيره ما حكاه الفارسيُّ من أن الأعمَّ الجماعةُ وأنشد عن أبي زيد

(ثُمَّ رماني لأكونَنْ ذبيحةً ... وقد كَثُرتْ بين الأعَمِّ المَضَائِضْ)

قال قال ابن جني ذكرها محمد بن الحسن يعني ابن دريد في بابء ر وقال فقلت لأبي عليٍّ من أين له أن اللام واو وما يُؤمِنه أن تكون ياءً فتكونَ من باب التَّقوى والرَّعْوى قال فجنح إلى الأخذ بالظاهر قال وهو القولُ يعني أنه الصواب والمَرْوَى موضع بالبادية
روي
عن الفارسية روى بمعنى وجه أو شكل. يستخدم للذكور والإناث.
روي
عن الفرنسية واللاتينية بمعنى ملك.
روي: الرُّواءُ: حُسْنُ المنظر في البَهاء والجَمال، [يقال] : امرأة لها رُواء وشارة حَسَنة. والرِّواء: حَبْلُ الخِباء، أَعْظَمه وأَمْتَنه، وذلك لشدّة ارتوائه في غِلَظ فَتْله. وكلّ شجرةٍ أو عُضوٍ امتلأ قيل: قد ارتَوَى، وإنّما قالوا: رَوِيَ إذا أرادوا الرِّيّ من الماء والأعضاء والعروق من الدّم، ولا ترتوي العروقُ لأنّها لا تَغْلُظ، وليس معنى ارتوائها كارتواء القوم إذا حملوا رِيّهم من الماء، كلّ هذا من رَوِيَ يَرْوَى رَيّاً. والرّاوي: الذي يقوم على الدّوابّ، وهم: الرُّواة، ولم أسمعهم يقولون: رويت الخيل. وأكثر ما يقال ذلك في الرِّياضة والسّياسة. فأمّا الرّجل الرّاوية فالذي قد تمّت روايته واستحق هذا النّعت استحقاقَ الاسم، وفي هذا المعنى يدخلون الهاء في نعت المذكّر، فإِذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قلت: هو راوي هذا الشّيء. وارْتَوَتْ مَفاصلُ الدّابّة إذا اعتدلت وغلظت. وفرس ريّان الظَّهْر إذا سَمِنَ مَتْناه. وارتوتِ النَّخْلةُ إذا غُرست في قفرٍ، ثمّ سقيت في أصلها. وارتوى الحَبْلُ إذا كَثُر قُواه وغَلُظَ في شِدّة فتْلٍ.

والتَّرْويةُ: أن تُروي شيئاً فيكْثُر عليك حتّى يشتدّ رِيُّهُ، كما تقول: روّيتُ السَّوِيقَ من الماء وغيره، فإذا أردت وجه الفعل من غير مبالغة قيل: أَرْوَيْته. والتَّروية: يومٌ قبْل عَرَفة، سُمِّي به لأنّ القومَ يتروّون من مكّة ويتزوّدونَ رِيّاً من الماء. والرَّيُّ: مصدر رَوِيَ يَرْوَى وهو ريّان والمرأة: ريّا والجميع: رِواء للذَّكر والأُنثَى فيه. والرَّواء من الماء: الذي يكونُ للواردِ فيه رِيّ، قال جرير: 

بئرٌ رَواءٌ عذْبةُ الشَّروبِ

وقال ابن أحمر يذكر قطاةً وفرخها:

تَروي لَقىً أُلْقِيَ في صَفْصفٍ ... تصْهَره الشَّمسُ فما يَنْصَهِرْ 

تروي معناه: تستقي، يقال: قد روى، معناه: قد استقى على الراوية. والرواية: أعظمُ من المزادة، ويجمع: الرَّوايا، ويجعل الشّاعر القطا روايا لأفراخها. والرَّيّا: ريحٌ طيِّبةٌ من نفحةِ ريّان، قال :

[إذا قامتا تضوَّع المِسْكُ منهما ... نسيمَ الصَّبا جاءت] بريا القرنفل وقال آخر:

فلو أنّ محموما بخيبر مدنفا ... تنشق ريّاها لأَقْلَع صالبُهْ 

ولا يُشتَقُّ منها فِعْل، ولا تَجْمع. والرِّواية: [رواية] الشِّعْر والحديث. ورجل راوية: كثير الرِّواية. والجَميعُ: رُواةٌ. والمَرْوَى: اسمُ موضعٍ بالبادية. والرَّويُّ: حروف قوافي الشِّعْر اللاّزمات، تقول: [هاتان] قصيدتان على رويٍّ واحد.

سبل

Entries on سبل in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
(سبل) : السَّيْبَلةُ: الخَشَبَة التي تكونُ في أعْلَى الشِّراع.
س ب ل : السَّبِيلُ الطَّرِيقُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الزُّقَاقِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالْجَمْعُ عَلَى التَّأْنِيثِ سُبُولٌ كَمَا قَالُوا عُنُوقٌ وَعَلَى التَّذْكِيرِ سُبُلٌ وَسُبْلٌ وَقِيلَ لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِتَلَبُّسِهِ بِهِ قَالُوا وَالْمُرَادُ بِابْنِ السَّبِيلِ فِي الْآيَةِ مَنْ انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ وَالسَّبِيلُ السَّبَبُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا} [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوُصْلَةً.

وَالسَّابِلَةُ الْجَمَاعَةُ الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ.

وَسَبَّلْتُ الثَّمَرَةَ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ وَأَنْوَاعِ الْبِرِّ.

وَسُنْبُلُ الزَّرْعِ فُنْعُلٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ الْوَاحِدَةُ سُنْبُلَةٌ وَالسَّبَلُ مِثْلُهُ الْوَاحِدَةُ سَبَلَةٌ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ أَخْرَجَ سُنْبُلَهُ وَأَسْبَلَ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَ سَبَلَهُ وَأَسْبَلَ الرَّجُلُ الْمَاءَ صَبَّهُ وَأَسْبَلَ السِّتْرَ أَرْخَاهُ. 
س ب ل

خذ هذا السبيل فهو أوطأ السبل، وسبيل سابل: مسلوك، ومرت السابلة والسوابل وهم المختلفون في الطرقات لحوائجهم. وأسبل الستر والإزار: أرسله وهو من السبيل، والمرأة تسبل ذيلها: والفرس يسبل ذنبه.

ومن المجاز: أسبل المطر: أرسل دفعه وتكاثف كأنما أسبل ستراً. ووقفت على الدار فأسبلت مني عبرة. قال النابغة:

وأسبل مني عبرة فرددتها ... على النحر منها مستهل ودامع

منصب كثير وقليل بيض. ومطر مسبل، ووقع السبل وهو المطر المسبل. وأسبل الزرع وسنبل وخرج سبله وسنبله. وطالت سبلتك فقصها وهي شعر الشاربين، ويقال لمقدم اللحية: سبلة، ورجل مسبل: طويل اللحية، وقد سبل فلان. والزم سبيل الله خير السبيل. وجاءوني وقد نشروا سبالهم أي متوعدين. قال الشماخ:

وجاءت سليم قضها بقضيضها ... تنشر حولي بالبقيع سبالها

وسمعتهم يقولون: حيّا الله سبلتك، وحيّا الله هذه السبلة المباركة. وهو أصهب السبلة: عدو، وهم صهب السبال. وملأ الإناء إلى سبلته وإلى أسباله: أصباره. ووجأ بشفرته في سبلة البعير وهي منحره. وقد أسبل عليّ فلان إذا أكثر عليك كلامه كما يسبل المطر.
(س ب ل) : (السَّبِيلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا مَا فِي قَوْله تَعَالَى {حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا} [النساء: 15] » وَذَلِكَ أَنَّ تَخْلِيدَهُنَّ فِي الْحَبْسِ كَانَ عُقُوبَتَهُنَّ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ يُقَال لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ إيَّاهُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ عَنْ مَالِهِ (وَالسَّابِلَةُ) الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَإِنَّمَا أُنِّثَتْ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ النَّسَبِ (وَسَبَّلَ) الثَّمَرَةَ جَعَلَهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ (وَالسَّبَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ غِشَاءٌ يُغَطِّي الْبَصَرَ وَكَأَنَّهُ مِنْ إسْبَالِ السِّتْرِ وَهُوَ إرْسَالُهُ.
(س ن ب ل) (وَالسُّنْبُلُ) مَعْرُوفٌ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ ابْنُ بَعْكَكٍ أَبُو السَّنَابِلِ (وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ) خَرَجَ سُنْبُلُهُ وَأَمَّا تَسَنْبَلَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَسُنْبُلُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ وَأَمَّا سُنْبُلَانُ فَبَلَدٌ آخَرُ بِهَا أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ فَرْسَخًا عَنْ صَاحِبِ الْأَشْكَالِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ وَعَلَيَّ شُقَيْقَةٌ (سُنْبُلَانِيَّةٌ) .
س ب ل: (السَّبَلُ) بِالتَّحْرِيكِ السُّنْبُلُ وَقَدْ أَسْبَلَ الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (أَسْبَلَ) الْمَطَرُ وَالدَّمْعُ هَطَلَ. وَأَسْبَلَ إِزَارَهُ أَرْخَاهُ. وَ (السَّبَلُ) دَاءٌ فِي الْعَيْنِ شِبْهُ غِشَاوَةٍ كَأَنَّهَا نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ بِعُرُوقٍ حُمْرٍ. وَ (السَّبِيلُ) الطَّرِيقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي} [يوسف: 108] وَقَالَ: « {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا} [الأعراف: 146] » . وَ (سَبَّلَ) ضَيْعَتَهُ (تَسْبِيلًا) جَعَلَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} [الفرقان: 27] أَيْ سَبَبًا وَوَصْلَةً. وَ (السَّابِلَةُ) أَبْنَاءُ السَّبِيلِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الطُّرُقَاتِ. وَ (السَّبَلَةُ) الشَّارِبُ وَالْجَمْعُ (السِّبَالُ) . وَ (السُّنْبُلَةُ) وَاحِدَةُ (سَنَابِلِ) الزَّرْعِ وَقَدْ (سَنْبَلَ) الزَّرْعُ خَرَجَ سُنْبُلُهُ. وَ (سَلْسَبِيلُ) اسْمُ عَيْنٍ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا} [الإنسان: 18]
قَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مَعْرِفَةٌ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ رَأْسَ آيَةٍ وَكَانَتْ مَفْتُوحَةً زِيدَتْ فِيهَا الْأَلِفُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «كَانَتْ قَوَارِيرًا قَوَارِيرَ» . 
سبل
المُسْبِلُ: اسْمُ خامِسِ القِدَاحِِ. والضب الطَّوِيلُ الذنَبِ. والسبِيْلُ: الطرِيْقُ، يُؤنَثُ وُيذكرُ، والجَميعُ السبُلُ.
وااسابِلةُ: المُخْتَلِفَةُ في الطُرُقَاتِ، وجَمْعُه السوَابِلُ. ويقولونَ: سَبِيْلٌ سابِلٌ. وسَبِيْلٌ وسَبِيْلَةٌ. والسبَلَةُ: ما على الشفَةِ العُلْيا من الشَّعر، وامْرَأةٌ سَبْلَاءُ. وسَبَلَةُ النّاقَةِ: مَنْحَرُها. وهو حَسَنُ السبَلَةِ: يرِيْدُ رِقَّةَ خَدِّه ومِشْفَره. وملَأ الإنَاءَ إلى سَبَلَتِه: أي إلى رَأْسِه. وجاءَ مُسَبلاً تَسْبِيْلاً: أُعْطِىَ سَبَلَةً طَوِيلةً.
وشَيْخٌ مُسَبلٌ: سَمِجٌ.
والسبَلُ: الأنْفُ، يُقال: أرْغَمَ اللهُ سَبَلَكَ، وجَمْعُه سِبَال. وجاءَ يَجُرُّ سَبَلَتَه: أي ثِيَابَه. والسبَلُ: المَطَرُ المُسْبِلُ.
والسُبُوْلَةُ: هي السُنْبُلَةُ للذّرَةِ وغَيْرِها إذا مالَتْ. وقد أسْبَلَ الزرْعُ وسَنْبَلَ. وأسْبَلَ عليه: أي أكْثَرَ كلامَه عليه.
والفَرَسُ مُسْبِل ذَنَبَه. ومَلَأ الدَّلْوَ إلى أسْبَالِها - بمعنى أصْبَارِها -: وهي أعَالِيها، وهو سَبَل من الرمَاح: إذا رَأوْا رِمَاحاً؛ كثيرةً كانَتْ أو قَلِيلةً. والسبَلُ: السُّنْبُلُ للزَرْعِ. والسابِلُ: المِحْمَلُ. وهو - أيضاً -: الذي يُنْقَل به اللبَنُ. وبَيْني وبَيْنَه سَبَلٌ: أي سَبَبٌ. وفي عَيْنِه سَبَل: أي داء. وسَبلتْ عَيْنُه المَاءَ فارَقَتْهُ.
وسَبَلَه عن مالِه: أي خَدَعَه. وتسَقى الشّاةُ سَبْلَاءَ: لسَوَادٍ في مِشْفَرِها. وتَدْعوْها: سَبَلْ سَبَلْ. وإسْبِيْلُ: اسْمُ مَوْضِعٍ أوجَبَلٍ.
سبل
السَّبِيلُ: الطّريق الذي فيه سهولة، وجمعه سُبُلٌ، قال: وَأَنْهاراً وَسُبُلًا [النحل/ 15] ، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا [الزخرف/ 10] ، لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
[الزخرف/ 37] ، يعني به طريق الحق، لأنّ اسم الجنس إذا أطلق يختصّ بما هو الحقّ، وعلى ذلك: ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ [عبس/ 20] ، وقيل لسالكه سَابِلٌ، وجمعه سَابِلَةٌ، وسبيل سابل، نحو شعر شاعر، وابن السَّبِيلِ: المسافر البعيد عن منزله، نسب إلى السّبيل لممارسته إيّاه، ويستعمل السَّبِيلُ لكلّ ما يتوصّل به إلى شيء خيرا كان أو شرّا، قال: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النحل/ 125] ، قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [يوسف/ 108] ، وكلاهما واحد لكن أضاف الأوّل إلى المبلّغ، والثاني إلى السّالك بهم، قال: قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [آل عمران/ 169] ، إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ [غافر/ 29] ، وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ [النحل/ 69] ، ويعبّر به عن المحجّة، قال: قُلْ: هذِهِ سَبِيلِي
[يوسف/ 108] ، سُبُلَ السَّلامِ [المائدة/ 16] ، أي: طريق الجنة، ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ [الشورى/ 41] ، إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ [الشورى/ 42] ، إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا [الإسراء/ 42] ، وقيل: أَسْبَلَ السّتر، والذّيل، وفرس مُسْبَلُ الذّنب، وسَبَلَ المطرُ، وأَسْبَلَ، وقيل للمطر: سَبَلٌ ما دام سَابِلًا، أي:
سائلا في الهواء، وخصّ السَّبَلَةُ بشعر الشّفة العليا لما فيها من التّحدّر، والسُّنْبُلَةُ جمعها سَنَابِلُ، وهي ما على الزّرع، قال: سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ [البقرة/ 261] ، وقال:
سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ [يوسف/ 46] ، وأَسْبَلَ الزّرعُ: صار ذا سنبلة، نحو: أحصد وأجنى، والْمُسْبِلُ اسم القدح الخامس.
[سبل] السَبَلُ بالتحريك: المطر. والسَبَلُ أيضا: السنبل وقد أسبل الزرع، أي خرج سُنْبُلُهُ. وقولُ الشاعر : وخَيْلٍ كأسرابِ القَطا قد وَزَعْتُها لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ يعني به الرمحَ. وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ، إذا هطل. وقال أبو زيد: أَسْبَلَتِ السماءُ، والاسمُ السَبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأرض حينُ يخرجُ من السحاب ولم يصلْ إلى الأرض. وأَسْبَلَ إزارَه، أي أرخاه. وسبل: اسم فرس نجيب في العرب. قال الاصمعي: هي أم أعوج، كانت لغنى. وأعوج لبنى آكل المرار، ثم صار لبنى هلال بن عامر. وقال:

هو الجواد ابن الجواد ابن سبل  والسبل أيضا. داء في العين شِبه غِشاوةٍ كأنَّها نسج العنكبوت بعروقٍ حمرٍ. والسَبيلُ: الطريق، يذكر ويؤنث. قال الله تعالى: (قل هذه سبيلى) . فأنت. وقال: (وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً) فذكّر. وسَبَّلَ ضيعتَه، أي جعلَها في سَبيلِ الله. وقوله تعالى: (يا لَيْتَني اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُول سَبيلاً) أي سبباً ووُصْلَةً. وأنشد أبو عبيدة لجَرير: أَفَبَعْدَ مَقْتِلَكُمْ خَليلَ محمدٍ يرجو القيونُ مع الرسول سَبيلاَ أي سبباً ووُصْلَةً. والسابِلَةُ: أبناءُ السَبيلَ المختلفةُ في الطُرقات. وأَسْبالُ الدلوِ: شفاهها. قال الشاعر  (*) إذ أرسلوني مائِحاً بِدَلائِهِمْ فملاتها عَلْقاً إلى أَسْبالِها يقول: بعثوني طالباً لِتَراتِهمْ فأكثرتُ من القتل. والعَلَقُ: الدمُ. والمُسْبِلُ: السادسُ من سهام الميسر، وهو المُصْفَحُ أيضاً. والسَبَلَةُ: الشاربُ، والجمع السبال. والسنبلة: واحدة سنابل الزرع. وقد سَنْبَلَ الزرعُ، إذا خَرَج سُنْبُلُه. والسُنْبَلَةُ: برجٌ في السماء. وسلسبيل: اسم عين في الجنة. قال تعالى: (عينا فيها تسمى سلسبيلا) . قال الاخفش: هي معرفة، ولكن لما كان رأس آية وكان مفتوحا زيدت فيه الالف، كما قال: (كانت قواريرا. قواريرا) .
[سبل] فيه: ذكر "سبيل الله"، والسبيل الطريق يذكر ويؤنث، وهو عام يقع على كل عمر خالص سلك به طريق التقرب إلى الله بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، وإذا أطلق فهو في الغالب واقع على الجهاد حتى كأنه مقصور عليه. و"ابن السبيل" المسافر الكثير السفر. وفيه: حريم البئر أربعون ذراعًا من حواليها لأعطان الإبل والغنم، و"ابن السبيل" أول شارب منها أي عابر السبيل المجتاز بالبئر أو الماء أحق به من المقيم عليه يمكن من الورد والشرب وأن يرفع لشفته 4 ثم يدعه للمقيم عليه. وفيه: فإذا الأرض عند "أسبله" أي طرقه، وهو جمع سبيل إذا أنثت، فإذا ذكرت فجمعها أسبلة. وفي ح وقف عمر: أحبس أصلها و"سبل" ثمرتها، أي اجعلها وقفا وأبح ثمرتها لمن وقفتها عليه، سبلته إذا أبحته، كأنك جعلت إليه طريقًا مطروقة. وفيه: ثلاثة لا ينظر الله إليهم "المسبل" إزاره هو من يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى كبرًا - وقد تكرر ذكر الإسبال بهذا المعنى. ومنه "سابلة" رجليها بين مزادتين، والصواب لغة: مسبلة، أي مدلية رجليها بينهما، والرواية: سادلة، أي مرسلة. ومنه: من جر "سبله" من الخليلاء، السبل بالحركة الثياب المسبلة كالرسل والنشر في المرسلة والمنشورة، وقيل: هي أغلظ ثياب تتخذ من مشاقة كتان. وفيه إنه كان وافر "السبلة" هي بالحركة الشارب وجمعه السبال، وقيل: هي شعرات تحت اللحى الأسفل، والسبلة عند العرب مقدم اللحية وما أسبل منها على الصدر. ومنه ح ذي الثدية: عليه شعرات مثل "سبالة" السنور. وفيه: اسقنا غيثًا "سابلًا" أي هاطلًا غزيرًا، من أسبل الدمع والمطر إذا هطلا، والاسم السبل بالحركة. ومنه ح:
فجاد بالماء جوني له "سبل"
أي مطر جود هاطل. وفيه: لا نسلم في قراح حتى "يسبل" أسبل الزرع إذا سنبل، والسبل السنبل. ن: اشتد غضب الله على رجلى يقتله رسول الله في "سبيل الله" هو احتراز عن أن يقتله في حد أو قصاص. غ: (("لبسبيل" مقيم)) طريق بين، يعني مدائن قوم لوط. (("ليس علينا في الأميين "سبيل")) أهل الكتاب إذا بايعوا المسلمين، قال بعضهم لبعض: ليس للأميين أي العرب حرمة أهل ديننا وأموالهم تحل لنا وتقطعون السبيل أي سبيل الولد أو تعرضون الناس في الطريق لطلب الفاحشة. ((فلا يستطيعون "سبيلًا")) أي مخرجًا من أمثال ضربوها لك. ((اتخذت مع الرسوللا")) أي سلكت قصده ومذهبه. مد: ((ولا تتبعوا "السبل")) الطرق المختلفة في الدين يهودية ونصرانية ومجوسية. ط: خذوا عني قد جعل الله لهن "سبيلا" يعني كان حكم الفاحشة إمساكهن في البيوت إلى أن يجعل الله لهن سبيلا وكان السبيل مبهما فبينه بعد الجعل بالجلد والرجم وأمر بأخذه، البكر بالبكر مبتدأ، جلد مائة خبره، أي حده جلد مائة، ولعل الجمع منسوخ بحديث: الشيخ والشيخة - إلخ. وفيه "الإسبال" في الإزار والقميص والعمامة، أي الإسبال الذي فيه الكلام بالجواز وعدمه كائن في هذه الثلاثة. توسط: "السبالتان" طرفا الشارب، وح قصه يدل على استحباب قصهما، لأنهما داخلان فيه، وذكر له صلى الله عليه وسلم أن المجوس يوفرون "سبالهم" ويحلقون لحاهم فقال: خالفوهم، فكان بعضهم يجزه؛ الغزالي: لا بأس بتركه، فعله عمر لأنه لا يستر الفم ولا يبقى فيه غمرة الطعام.
س ب ل

السَّبِيلُ الطَّريقُ وما وضَحَ منه يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ وسَبِيلُ اللهِ طريقُ الهدى الذي دعَا إليه وفي التنزيل {وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا} الأعراف 146 وفيه {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة} يوسف 108 وقوله تعالى {وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر} النحل 9 فسَّرهُ ثعْلبٌ فقال على الله أن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمُسْلِمِين وللدَّابَّة ومنها جائر أي ومن الطُّرقِ جائِرٌ على غيرِ السَّبيلِ فيَنْبَغِي أن يكونَ السَّبيلُ هُنَا اسماً للجنْسِ لا سبيلاً واحِداً بِعَيْنِه لأنَّه قد قال ومنها جائرٌ أي ومنها سَبِيلٌ جائِر وقولُه تعالى {وأنفقوا في سبيل الله} البقرة 195 أي في الجِهاد وكلُّ ما أمَرَ الله به من الخَيْر فهو من سبيل اللهِ أي من الطُّرُق إلى الله واستعمل السبيل في الجهاد أكْثَرَ لأنه السبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْدِ الدِّين وقولُه تعالى {والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} التوبة 60 ابنُ السَّبيلِ ابن الطَّريق وتأويلُه الذي قُطِعَ عليه الطريقُ والجمعُ سُبُلٌ وسَبيلٌ سابِلَةٌ مسْلُوكَةٌ والسَّابِلَةُ المُخْتلفُونَ عليها وأسْبَلَتِ الطَّرِيقُ كَثُرت سابِلَتُها وأسْبَلَ إزارَهُ أرْخَاه وامرأة مُسْبِلٌ أسْبَلَتْ ذَيْلَهَا وأسْبَلَ الفَرَسُ ذَنَبَهُ أرْسَلهُ والسَّبَلُ المطَرُ وقد أَسْبَلَتِ السَّماءُ وأسْبَلَ دَمْعَهُ والسَّبُولَةُ والسُّبُولَةُ والسُّنْبُلَةُ الزَّرْعَةُ المائِلَةُ والسَّبَلُ كالسُّنْبُلِ وقيلَ السَّبَلُ ما انْبَسَطَ من شَعاعِ السُّنْبُلِ والجمع سُبُولٌ وقدْ سَنْبلَتْ وأسْبَلَتْ وسَبَلَةُ الرَّجُل الدائرةُ التي في وسط الشَّفَة العُلْيَا وقيل السَّبَلَةُ ما علَى الشَّارِبِ من الشَّعْرِ وقيلَ طَرَفُه وقيل هي تجمع الشارِبَيْن وقيل هو ما على الذَّقْن إلى طَرَفِ اللِّحْية وقيل هو مُقَدَّم اللِّحية خاصَّةً وقيلَ هي اللِّحية كلها بِأسْرِها وحكى اللحيانيُّ إنه لذو سَبَلاتٍ وهوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كل جزء منه سَبَلَةً ثمَّ جُمعَ على هَذا كما قالوا للبَعِيرِ ذُو عَثَانَيْن كأنهم جَعَلُوا كل جزء منه عُثْنُونا والجمع سِبَال وسَبَلةُ البعيرِ نَحْرُهُ وقيل السَّبَلَةُ ما سالَ من وَبَرِه في مَنْحَرِه ورَجُلٌ سَبَلاَنيٌّ ومُسْبِلٌ ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأسْبَلُ طويلُ السَّبَلَة وعَيْنٌ سَبْلاَءُ طويلَهُ الهُدْبِ وريحُ السَّبَلِ داءٌ يُصيبُ في العين ومَلأ الكأْسَ إلى أسْبالِها أيْ إلى حُروفِهَا كقَوِلْكَ إلى أَسبارِهَا والمُسْبِلُ الذكَرُ وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ طَويلةٌ والمُسْبِلُ الخامِسُ من قِداحِ المَيْسِرِ قال اللِّحْيانيُّ هو السَّادِسُ وفيه سِتَّةُ فَروضٍ وله غُنْمُ سِتَّة أنْصِبَاءَ إن فاز وعليه غُرْمُ سِتةٍ إن لم يَفُزْ وبنو سَبَالَةَ قَبيلَةٌ وإسْبيلٌ موضعٌ والسُّبيْلَةُ موضعٌ أيْضاً عن ابن الأعرابيِّ وأنشد

(قَبَحَ الإلهُ ولا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أهْلَ السُّبَيْلَةِ من بَنِي حِمَّانَا)

وسَبْلَلٌ موضعٌ قال صَخْرٌ الغَي

(وما إنْ صَوْتُ نائحةٍ بِلَيْلٍ ... بسَبْلَلَ لا تنامُ مَعَ الهُجُودِ)

جعَلَه اسماً للبُقْعَةِ فتَرك صَرْفَهُ ومُسْبِلٌ من أسْماءِ ذي الحِجَّة عَاديَّةٌ وسَبَل اسمُ فَرَسٍ قَدِيمةٍ
سبل: سَبْل يَسُبُل سَبْلاً: سبَّ وشتم (محيط المحيط) سبل الشعر: أرسله (محيط المحيط) = أسبل. وانظر: سبل سَبَّل (بالتشديد): جعل شيئاً في سبيل الله وأعطاه.
ويقال: سبَّل عليه (فوك). وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص70 و): وسبَّل عليهم الخيل بسروجها. ويقال خاصة. سبّل الماء أعطاه للعطشان مجاناً (زيشر 11: 513، لين عادات 2: 23) ويعني الفعل سبَّل أيضاً أعطى الشيء مجاناً، وتركه لاستعمال العامة مجانا ويقال: سبَلّ له (مملوك 1، 1: 23) ففي بعض العبارات التي نقلت فيه نجد هذا الفعل قد استعمل استعمالاً جديراً بالملاحظة، ففيه مثلاً: سَبَّل البيت الشريف لسائر الناس أي فتح البيت الشريف لدخول سائر الناس - وفيه: تسبيل السبل للحج، أي جعل الطرق حرة للحج. وسبّلنا حماهم للحمام في كل سبيل، أي تركنا حماهم للموت في كل سبيل. وقصدن بفروجهن تسبيل فروجهن أي قصدن بخروجهن إعطاء فروجهن أي الزنا.
سَبَّل: استعمل (؟) (الكالا).
سَبَّل: مهد الطريق (باين سميت 954).
أسبل. إسبال اليدين: إرسال اليدين إلى جانبي المصلى في الصلاة وهو عند المالكية والروافض (ابن بطوطة 2: 352).
تسبل على: أعَطي مجاناً (فوك). انسبل: مطاوع سبل بمعنى أرخى (فوك).
انسبل: ارتخى (بوشر).
استسبل: استبسل للموت: طلب الموت مجاهداً في سبيل الله (معجم البيان).
سَبْل = إسبال: إرسال، إرخاء (الكامل للمبرد ص27، 411).
سَبَل: صنف من الجلبان (ابن العوام 2: 69، 2: 70).
سَبَل: مرض العين (انظر لين) وتنفخ في جدار شريان العين (بوشر) وطبقة الجلد الدهنية (سنج) سَبْلَة: نوع من الدراعات الواسعة الفضفاضة ترتديها النساء في مصر إذا خرجن من بيوتهن ويرتدين فوقها الحبرة. (الملابس ص199، عويدي ص395).
سَبَلَة: شارب وتجمع على سِبال. وقد اعتبرت سبال مفرداً فجمعت على سبل واسبلة (فليشر في تعليقه على المقري 2: 816، بريشت ص202) سَبلة (عند النجارين): البرد الرقيق الذي تفلج به أسنان المنشار (محيط المحيط).
سَبلة النهر: الماء الشديد الجري (محيط المحيط).
سبول. ذرة (تونس). مجلة الشرق والجزائر 7: 262.
سبول الفار: ثيل، نجيل (هلو) phalaris ( براكس مجلة الشرق والجزائر (8: 281).
سَبُول: ترجمها بيرناور في الجريدة الأسيوية (1861، 1: 16) بما معناه: خرنوب عذب، خَرَّوب عذب، غير أني لا أدري إذا ما كانت هذه العبارة فيها صحيحة.
سَبَيلِ. السبيلان: الإست والذكر أو الإست والفرج ففي معجم المنصوري: عجان هو ما بين السبيلَيْن من الذكور والإناث (محيط المحيط).
سبيل النساء: الحيض (محيط المحيط).
سبيل: حجة. ففي كليلة ودمنة (ص240): جعل على نفسه سبيلاً، أي جعل له حجة للقضاء عليه.
سبيل: حرج وسبب للعقوبة، ففي القرآن الكريم: ما على المحسنين من سبيل، أي ليس عليهم جناح ولا إلى معاتبتهم سبيل، كما يقول البيضاوي، ومنه المثل عند المولَّدين: ما على المحسن سبيل وقد فسر في محيط المحيط بمعارضة.
ليس لك علي سبيل أي حجة تعتل بها (محيط المحيط) ليس عليّ في كذا سبيل أي حرج (محيط المحيط) ومنه قول الحريري ملغزاً في ميل (ص475).
وما ناكح أختين جهرا وخفية ... وليس عليه في النكاح سبيل
وقد فسرت بلا إثم عليه ولا حرج.
سبيلنا أن نفعل كذا: أي نحن جديرون بفعله (محيط المحيط).
جمال السبيل: الإبل المخصصة لحمل المنقطعين عن القافلة. ففي العبدري (ص46 و): وكان الفرسان في مقدمة القافلة ومؤخرتها يجمعون المتأخرين ومعهم جمال السبيل يحملون المنقطعين.
هو منك بسبيل: هو دائم الصلة بك (الحماسة ص638).
سائر أبواب الإمارة والملك الذي هو (السلطان بسبيله. أي الذي يلتقي به كثيراً المقدمة 2: 278 مع تعليقه دي سلان.
اخذ بسبيل: أحاط علما. فهم (بوشر) لا تأخذه بسبيل المزح: لا تعتبر هذا مزحاً (بوشر) ترك سبيله: تركه يفعل ما يريد (ألف ليلة 1: 3).
أجابه إلى سبيله: أعطاه ما طلب. ففي حيان (ص39 و): استدعى من الأمير تجديد الاسجال له على ما بيده فأجابه إلى سبيله وجدد الاسجال له على ما في يده.
خَلَّي سبيله: أطلقه وتركه يرحل (فريتاج طرائف ص57).
راح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر، ألف ليلة 1: 65). ويقال أيضاً: مضى لسبيله (المقري 1: 317).
سبيل: سبيل الله: ففي ألف ليلة (1: 74) وصرخ الحمال، الذي تلقى الضربات وخشي أن يتلقى ضربات أخرى: في سبيل الله رقبتي وأكتافي، وهذا مثل ما نقول، رقبتي وأكتافي استشهدوا في سبيل الله وفي عبارة أخرى (برسل 9: 266): فقال إلا في سبيل الله عليك، لابد إن معناها أحلفك باسم الله أن تخبرني. لأن في طبعة ماكن في هذا الموضع: فقال بحق الاسم الأعظم أن تخبرني.
السبيل: اختصار سبيل الله، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 46): هو موقوف في السبيل لا يلزم اأحداً في دخوله شيء، ومن هذا قيل للسبيل أي مجاناً بغير أجرة أي في سبيل الله، ففي مملوك (1: 229): عملت التوابيت لتغسيل الموتى للسبيل بغير أجرة. وهناك أمثلة أخرى (ابن جبير ص186، 188).
ويقال أيضاً: مكتب السبيل أي مدرسة في سبيل الله بغير أجرة، وكذلك: مكتب سبيل.
كاتب السبيل: كاتب بغير أجرة (مملوك 141) وخان السبيل (ابن جبير ص259)
وأخيراً فقد استعملت كلمة السبيل مجازاً بمعنى ما يؤسس أو ينذر في سبيل الله لسائر الناس، ففي مملوك (1: 1): السبيل كل هبة أو عطية تقدم في سبيل الله للحصول على رضا الله مثل التضحية بالنفس والمال والجهاد وحفر الآبار في الطرق التي لا ماء فيها. وبناء الخانات لنزول المسافرين في المناطق الخالية من السكان. وبناء المصانع وأحواض الماء في الطرقات. وهذه الأخيرة هي التي تسمى السبيل في بلاد الشام (زيشر 11: 512 رقم 38). وفي البيان (2: 252): بيت المال الذي للسبيل بداخل المسجد الجامع بقرطبة وسبيل، عند ابن خلكان (1: 610): زاد يقدم مجاناً للمسافرين، (وفيه) وكان يقيم في كل سنة سبيلاً للحاج وسيرَّ معه جميع ما تدعو حاجة المسافر إليه في الطريق.
وسبيل بمعنى فسقية ماء عامة يسميها المقريزي سبيل الماء غير أنها تسمى عادة سبيل فقط (مملوك 1: 1).
وسبيل عند بركهارت: بناية صغيرة مثل الرواق بجانب الفسقية يصلى فيها المسافرون ويستريحون.
سَبُولة، سبولة الدرة: الذرة البيضاء. (دوماس صحارى ص295).
سَبولة وسَبُولى: يطلق في مراكش على خنجر ذي حدين (دومب ص81).
سبّالة: فسقية، عين ماء (بوشر، باربيبه) وحوض ماء في مؤسسة دينية (براكس، مجلة الشرق والجزائر 6: 291) وحوض ماء للجمهور (رولاند، همبرت ص186 جزائرية) وفسقية ماء كبيرة مع حوض ومنهل (بليسبيه ص60، 61).
سَّبالة: سبالة الماء (الجريدة الآسيوية 1852، 2: 222) وفي تاريخ تونس (ص81): وأمر السلطان ببناء سبالة باب أبي سعدون.
سبالة وتجمع على سبايل: قنينة سدادها من زجاج، قارورة (شيرب ديال ص140).
سابل: عام، مشاع الاستعمال (معجم الماوردي).
إسبلان وفي قول بعضهم مسبلان: عود طويل ذو شعبتين يتناول به الشوك من بعد (محيط المحيط).
مُسَبلّ: من نذر نفسه للموت في الحرب فأقدم على مخاطرها (بربر دجر ص112). وارى إنها اختصار قولهم: مسبّل نفسه. انظر فيما تقدم استبسل للموت أي نذر نفسه للموت في سبيل الله.
مُسَبّلات: اختصار مسبلات أنفسهن. ويظهر أن معناها راهبات. ففي كرتاس (ص237) وفي كلامه على استيلاء المسلمين على حصن للنصارى واسروا ما بقي من الرجال والنساء والمسبلات.
مُسَبّل: من يوزع ماء السبيل (انظر سبيل). (زيشر 11: 512).
مسبلان: انظر اسبلان.

سبل: السَّبيلُ: الطريقُ وما وَضَحَ منه، يُذَكَّر ويؤنث. وسَبِيلُ

الله: طريق الهُدى الذي دعا إِليه. وفي التنزيل العزيز: وإِن يَرَوْا سَبيلَ

الرُّشْد لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه

سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ،

فأُنِّث. وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب

فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن

الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا

سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها جائرٌ أَي ومنها سَبيلٌ جائر.

وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند أَسْبُله أَي طُرُقه، وهو جمع قِلَّة

للسَّبلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة. وقوله عز

وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في الجهاد؛ وكُلُّ ما أَمَرَ الله به

من الخير فهو من سَبيل الله أَي من الطُّرُق إِلى الله، واستعمل السَّبيل

في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله

في سَبيل الله أُريد به الذي يريد الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه

مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبِيل أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو

داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها

أَو غَلَّتها فإِنه يُسلَك بما سَبَّل سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن

السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.

وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها في سَبيل الله. وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ

أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن

وقَفْتها عليه. وسَبَّلت الشيء إِذا أَبَحْته كأَنك جعلت إِليه طَرِيقاً

مَطْروقة. قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل،

والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ

يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء

الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا لا يَتَّخِذوه سَبيلاً وإِنْ

يَرَوْا سَبيل الغَيِّ يتَّخذوه سَبيلاً، فذُكِّر؛ وفيه: قل هذه سَبيلي

أَدْعُو إِلى الله على بصيرةٍ، فأُنِّث. وقوله تعالى: وعلى الله قَصْدُ

السَّبِيل ومنها جائرٌ؛ فسره ثعلب فقال: على الله أَن يَقْصِدَ السَّبيلَ

للمسلمين، ومنها جائر أَي ومن الطُّرُق جائرٌ على غير السَّبيل، فينبغي أَن

يكون السَّبيل هنا اسم الجنس لا سَبيلاً واحداً بعينه، لأَنه قد قال ومنها

جائرٌ أَي ومنها سَبيل جائر. وفي حديث سَمُرة: فإِذا الأَرضُ عند

أَسْبُله أَي طُرُقُه، وهو جمع قِلَّة للسَّبيلِ إِذا أُنِّثَتْ، وإِذا

ذُكِّرَت فجمعها أَسْبِلة. وقوله عز وجل: وأَنْفِقُوا في سَبيل الله، أَي في

الجهاد؛ وكُلُّ ما ايمَرَ الله به من الخير فهو من سَبيل الله أَي من

الطُّرُق إِلى الله، واستعمال السَّبيل في الجهاد أَكثر لأَنه السَّبيل الذي

يقاتَل فيه على عَقْد الدين، وقوله في سَبيل الله أُريد به الذي يريد

الغَزْو ولا يجد ما يُبَلِّغُه مَغْزاه، فيُعْطى من سَهْمه، وكُلُّ سَبيل

أُريد به الله عز وجل وهو بِرٌّ فهو داخل في سَبيل الله، وإِذا حَبَّس

الرَّجلُ عُقْدةً له وسَبَّل ثَمَرَها أَو غَلَّتها فإِنه يُسْلَك بما سَبَّل

سَبيلُ الخَيْر يُعْطى منه ابن السَّبيل والفقيرُ والمجاهدُ وغيرهم.

وسَبَّل ضَيْعته: جَعَلها في سبيل الله. وفي حديث وَقْف عُمَر: احْبِسْ

أَصلها وسَبِّل ثَمَرَتَها أَي اجعلها وقفاً وأَبِحْ ثمرتها لمن وقَفْتها

عليه. وسَبصلت الشيء إِذا أَبَحَتْه كأَنك جعلت إِليه طَريقاً مَطْروقة.

قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ذكر سَبيل الله وابن السَّبيل،

والسَّبيل في الأَصل الطريق، والتأْنيث فيها أَغلب. قال: وسبيل الله عامٌّ

يقع على كل عمل خالص سُلك به طريق التقرُّب إِلى الله تعالى بأَداء

الفرائض والنوافل وأَنواع التطوُّعات، وإِذا أُطلق فهو في الغالب واقع على

الجهاد حتى صار لكثْرة الاستعمال كأَنه مقصور عليه، وأَما ابن السَّبيل فهو

المسافر الكثير السفر، سُمِّي ابْناً لها لمُلازَمته إِياها. وفي الحديث:

حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً من حَوالَيْها لأَعْطان الإِبل والغنم، وابن

السَّبيل أَوْلى شارب منها أَي عابِرُ السَّبيل المجتازُ بالبئر أَو

الماء أَحَقُّ به من المقيم عليه، يُمَكَّن من الوِرْد والشرب ثم يَدَعه

للمقيم عليه. وقوله عز وجل: والغارِمِين وفي سَبيل الله وابن السَّبيل؛ قال

ابن سيده: ابنُ السَّبيل ابنُ الطريق، وتأْويله الذي قُطِع عليه الطريقُ،

والجمع سُبُلٌ. وسَبيلٌ سابلةٌ: مَسْلوكة. والسابِلَة: أَبناء السَّبيل

المختلفون على الطُّرُقات في حوائجهم، والجمع السوابل؛ قال ابن بري: ابن

السبيل الغريب الذي أَتى به الطريقُ؛ قال الراعي:

على أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ،

قَلِيلٌ نَوْمُهُم إِلاّ غِرَارا

وقال آخر:

ومَنْسوب إِلى مَنْ لم يَلِدْه،

كذاك اللهُ نَزَّل في الكتاب

وأَسْبَلَتِ الطريقُ: كَثُرت سابِلَتُها. وابن السَّبِيل: المسافرُ الذي

انْقُطِع به وهو يريد الرجوع إِلى بلده ولا يَجِد ما يَتَبَلَّغ به

فَلَه في الصَّدَقات نصيب. وقال الشافعي: سَهْمُ سَبيل الله في آيةِ الصدقات

يُعْطَى منه من أَراد الغَزْو من أَهل الصدقة، فقيراً كان أَو غنيّاً؛

قال: وابن السَّبيل عندي ابن السَّبيل من أَهل الصدقة الاذي يريد البلد غير

بلده لأَمر يلزمه، قال: ويُعْطَى الغازي الحَمُولة والسِّلاح والنَّفقة

والكِسْوة، ويُعْطَى ابنُ السَّبِيل قدرَ ما يُبَلِّغه البلدَ الذي يريده

في نَفَقته وحَمُولته. وأَسْبَلَ ابزاره. أَرخاه. وامرأَة مُسْبِلٌ:

أَسْبَلَتْ ذيلها. وأَسْبَلَ الفرسُ ذَنِبَه: أَرسله. التهذيب: والفرس

يُسْبِل ذَنَبه والمرأَة تُسْبِل ذيلها. يقال: أَسْبَل فلان ثيابه إِذا طوّلها

وأَرسلها إِلى الأَرض. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

قال: ثلاثة لا يُكَلِّمهم اللهُ يوم القيامة ولا يَنْظُر إِليهم ولا

يُزَكِّيهم، قال: قلت ومَنْ هم خابُوا وخَسِرُوا؟ فأَعادها رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، ثلاث مرات: المُسْبِلُ والمَنّانُ والمُنَفِّقُ سِلْعته

بالحَلِف الكاذب؛ قال ابن الأَعرابي وغيره: المُسْبِل الذي يُطَوِّل ثوبه

ويُرْسِله إِلى الأَرض إِذا مَشَى وإِنما يفعل ذلك كِبْراً واخْتِيالاً.

وفي حديث المرأَة والمَزَادَتَينِ: سابِلَةٌ رِجْلَيْها بَيْنَ

مَزَادَتَينِ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والصواب في اللغة مُسْبِلة أَي

مُدَلِّيَة رجليها، والرواية سادِلَةٌ أَي مُرْسِلة. وفي حديث أَبي

هريرة: من جَرَّ سَبَلَه من الخُيَلاء لم يَنْظُر الله إِليه يوم القيامة؛

السَّبَل، بالتحريك: الثياب المُسْبَلة كالرَّسَل والنَّشَر في المُرْسَلة

والمَنْشورة. وقيل: إِنها أَغلظ ما يكون من الثياب تُتَّخَذ من مُشاقة

الكَتَّان؛ ومنه حديث الحسن: دخلت على الحَجّاج وعليه ثِيابٌ سَبَلةٌ؛

الفراء في قوله تعالى: فَضَلُّوا فلا يستطيعون سَبيلاً؛ قال: لا يستطيعون في

أَمرك حِيلة. وقوله تعالى: لَيْسَ علينا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ؛ كان

أَهل الكتاب إِذا بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأُمِّيِّين يعني

العرب حُرْمَة أَهل ديننا وأَموالُهم تَحِلُّ لنا. وقوله تعالي: يا ليتني

اتَّخَذْتُ مع الرسول سَبيلاً؛ أَي سَبَباً ووُصْلة؛ وأَنشد أَبو عبيدة

لجرير:

أَفَبَعْدَ مَقْتَلِكُم خَلِيلَ مُحَمَّدٍ،

تَرْجُو القُيونُ مع الرَّسُول سَبِيلا؟

أَي سَبَباً ووُصْلَةً.

والسَّبَلُ، بالتحريك: المَطَر، وقيل: المَطَرُ المُسْبِلُ. وقد

أَسْبَلَت السماءُ، وأَسْبَلَ دَمْعَه، وأَسْبَلَ المطرُ والدمعُ إِذا هَطَلا،

والاسم السَّبَل، بالتحريك. وفي حديث رُقَيْقَةَ: فَجادَ بالماء جَوْنيٌّ

له سَبَل أَي مطَرٌ جَوْدٌ هاطِلٌ. وقال أَبو زيد: أَسْبَلت السماءُ

إِسْبالاً، والاسم السَّبَلُ، وهو المطر بين السحاب والأَرض حين يَخْرج من

السحاب ولم يَصِلْ إِلى الأَرض. وفي حديث الاستسقاء: اسْقِنا غَيْثاً

سابِلاً أَي هاطِلاً غَزِيراً. وأَسْبَلَت السحابةُ إِذا أَرْخَتْ عثانِينَها

إِلى الأَرض. ابن الأَعرابي: السُّبْلَة المَطْرَة الواسعة، ومثل

السَّبَل العَثانِينُ، واحدها عُثْنُون.

والسَّبُولةُ والسُّبولةُ والسُّنْبُلة: الزَّرْعة المائلة. والسَّبَلُ:

كالسُّنْبُل، وقيل: السَّبَل ما انْبَسَطَ من شَعاع السُّنْبُل، والجمع

سُبُول، وقد سَنْبَلَتْ وأَسْبَلَتْ. الليث: السَّبولة هي سُنْبُلة

الذُّرَة والأَرُزِّ ونحوه إِذا مالت. وقد أَسْبَل الزَّرْعُ إِذا سَنْبَل.

والسَّبَل: أَطراف السُّنْبُل، وقيل السَّبَل السُّنْبُل، وقد سَنْبَل

الزَّرْعُ أَي خرج سُنْبُلة. وفي حديث مسروق: لا تُسْلِمْ في قَراحٍ حتى

يُسْبِل أَي حتى يُسَنْبِل. والسَّبَل: السُّنْبُل، والنون زائدة؛ وقول محمد

بن هلال البكري:

وخَيْلٍ كأَسْراب القَطَا قد وزَعْتُها،

لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ

يعني به الرُّمْح. وسَبَلَةُ الرَّجُل: الدائرةُ التي في وسَط الشفة

العُلْيا، وقيل: السَّبَلة ما على الشارب من الشعر، وقيل طَرَفه، وقيل هي

مُجْتَمَع الشاربَين، وقيل هو ما على الذَّقَن إِلى طَرَف اللحية، وقيل هو

مُقَدَّم اللِّحية خاصة، وقيل: هي اللحية كلها بأَسْرها؛ عن ثعلب. وحكى

اللحياني: إِنه لَذُو سَبَلاتٍ، وهو من الواحد الذي فُرِّق فجُعل كل جزء

منه سَبَلة، ثم جُمِع على هذا كما قالوا للبعير ذو عَثَانِين كأَنهم جعلوا

كل جزء منه عُثْنُوناً، والجمع سِبَال. التهذيب: والسَّبَلة ما على

الشَّفَة العُلْيا من الشعر يجمع الشاربَين وما بينهما، والمرأَة إِذا كان

لها هناك شعر قيل امرأَة سَبْلاءُ. الليث: يقال سَبَلٌ سابِلٌ كما يقال

شِعْرٌ شاعِرٌ، اشتقوا له اسماً فاعلاً. وفي الحديث: أَنه كان وافِرَ

السَّبَلة؛ قال أَبو منصور: يعني الشعرات التي تحت اللَّحْي الأَسفل،

والسَّبَلة عند العرب مُقَدَّم اللحية وما أَسْبَل منها على الصدر؛ يقال للرجل

إِذا كان كذلك: رجل أَسْبَلُ ومُسَبَّل إِذا كان طويل اللحية، وقد سُبِّل

تَسْبيلاً كأَنه أُعْطِيَ سَبَلة طويلة. ويقال: جاء فلان وقد نَشَر

سَبَلِته إِذا جاءَ يَتَوَعَّد؛ قال الشَّمَّاخ:

وجاءت سُلَيْمٌ قَضُّها بقَضِيضِها،

تُنَشِّرُ حَوْلي بالبَقِيع سَبالَها

ويقال للأَعداء: هم صُهْبُ السِّبال؛ وقال:

فظِلالُ السيوف شَيَّبْنَ رأْسي،

واعْتِناقي في القوم صُهْبَ السِّبال

وقال أَبو زيد: السَّبَلة ما ظهر من مُقَدَّم اللحية بعد العارضَيْن،

والعُثْنُون ما بَطَن. الجوهري: السَّبَلة الشارب، والجمع السِّبال؛ قال ذو

الرمة:

وتَأْبَى السِّبالُ الصُّهْبُ والآنُفُ الحُمْرُ

وفي حديث ذي الثُّدَيَّة: عليه شُعَيْراتٌ مثل سَبَالة السِّنَّوْر.

وسَبَلَةُ البعير: نَحْرُه. وقيل: السَّبَلة ما سال من وَبَره في مَنْحره.

التهذيب: والسَّبَلة المَنْحَرُ من البعير وهي التَّريبة وفيه ثُغْرة

النَّحْر. يقال: وَجَأَ بشَفْرَته في سَبَلَتها أَي في مَنْحَرها. وإِنَّ

بَعِيرَك لَحَسنُ السَّبَلة؛ يريدون رِقَّة جِلْده. قال الأَزهري: وقد سمعت

أَعرابيّاً يقول لَتَمَ، بالتاء، في سَبَلة بعيره إِذا نَحَرَه فَطَعَن

في نحره كأَنها شَعَراتٌ تكون في المَنْحَر. ورجل سَبَلانيٌّ ومُسْبِلٌ

ومُسْبَلٌ ومُسَبِّلٌ وأَسْبَلُ: طويل السَّبَلة. وعَيْن سَبْلاء: طويلة

الهُدْب.

ورِيحُ السَّبَل: داءٌ يُصِيب في العين. الجوهري: السَّبَل داءٌ في

العين شِبْه غِشاوة كأَنها نَسْج العنكبوت بعروق حُمْر.

ومَلأَ الكأْس إِلى أَسبالِها أَي حروفها كقولك إِلى أَصْبارِها. ومَلأَ

الإِناءَ إِلى سَبَلته أَي إِلى رأْسه. وأَسْبالُ الدَّلْوِ: شِفاهُها؛

قال باعث بن

صُرَيم اليَشْكُري:

إِذ أَرْسَلُوني مائحاً بدِلائِهِمْ،

فَمَلأْتُها عَلَقاً إِلى أَسْبالِها

يقول: بَعَثُوني طالباً لتِراتِهم فأَكْثَرْت من القَتْل، والعَلَقُ

الدَّمُ.

والمُسْبِل: الذَّكَرُ. وخُصْية سَبِلةٌ: طويلة. والمُسْبِل: الخامس من

قِداح المَيْسِر؛ قال اللحياني: هو السادس وهو المُصْفَح أَيضاً، وفيه

ستة فروض، وله غُنْم ستة أَنْصِباء إِن فاز، وعليه غُرْم ستة أَنْصباء إِن

لم يَفُزْ، وجمعه المَسابل.

وبنو سَبَالة

(* قوله «بنو سبالة» ضبط بالفتح في التكملة، عن ابن دريد،

ومثله في القاموس، قال شارحه: وضبطه الحافظ في التبصير بالكسر): قبيلة.

وإِسْبِيلٌ: موضع، قيل هو اسم بلد؛ قال خَلَف الأَحمر:

لا أَرضَ إِلاَّ إِسْبِيل،

وكلُّ أَرْضٍ تَضْلِيل

وقال النمر بن تولب:

بإِسْبِيلَ أَلْقَتْ به أُمُّه

على رأْس ذي حُبُكٍ أَيْهَما

والسُّبَيْلة: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

قَبَحَ الإِلهُ، ولا أُقَبِّح مُسْلِماً،

أَهْلَ السُّبَيْلة من بَني حِمَّانا

وسَبْلَلٌ: موضع؛ قال صَخْر الغَيِّ:

وما انْ صَوْتُ نائحةٍ بلَيْلٍ

بسَبْلَل لا تَنامُ مع الهُجود

جَعَله اسماً للبُقْعة فَتَرك صَرْفه. ومُسْبِلٌ: من أَسماء ذي الحِجَّة

عاديَّة. وسَبَل: اسم فرس قديمة. الجوهري: سَبَل اسم فرس نجيب في العرب؛

قال الأَصمعي: هي أُمُّ أَعْوَج وكانت لِغَنيٍّ، وأَعْوَجُ لبني آكل

المُرَار، ثم صار لبني هِلال بن عامر؛ وقال:

هو الجَوَادُ ابن الجَوَادِ ابنِ سَبَل

قال ابن بري: الشعر لجَهْم بن شِبْل؛ قال أَبو زياد الكلابي: وهو من بني

كعب بن بكر وكان شاعراً لم يُسْمَع في الجاهلية والإِسلام من بني بكر

أَشعرُ منه؛ قال: وقد أَدركته يُرْعَد رأْسه وهو يقول:

أَنا الجَوَادُ ابنُ الجَوَاد ابنِ سَبَل،

إِن دَيَّمُوا جادَ، وإِنْ جادُوا وَبَل

قال ابن بري: فثبت بهذا أَن سَبَل اسم رجل وليس باسم فرس كما ذكر

الجوهري.

سبل

2 سبّلهُ, inf. n. تَسْبِيلٌ, means جَعَلَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ [He assigned it, or the profit, or revenue, or usufruct, thereof, to be employed in the way, meaning cause, of God, or of religion; or in the doing of anything, or all, that God has commanded, or of the works whereby one pursues the way that leads to advancement in the favour of God; he dedicated it to pious, or charitable, uses or purposes]; (K, TA;) as though [meaning] he made it a trodden way [whereby to advance] to [the favour of] God. (TA.) Yousay, سبّل ضَيْعَتَهُ, using the verb in this sense [i. e. He assigned the profit, or revenue, or usufruct, of his estate to be employed in the cause of God, or of religion]; (S;) to be given to the wayfarer, and the poor, and the warrior against unbelievers, and others. (TA voce سَبِيلٌ.) and سبّل التَّمَرَةَ He assigned the profit to be employed in the ways of good works (Mgh, Msb) and the various kinds of pious deeds: (Msb:) or he made the profit to be allowable, or free, to those for whose benefit the property itself was made unalienable in perpetuity. (TA. [See an ex. in the first paragraph of art. حبس, relating to some palm-trees which 'Omar desired to give in charity.]) A2: سبّل, [either سَبَّلَ or, سُبِّلَ both app. allowable, (see the part. ns., below,)] He (a man) was, or became, long in the سَبَلَة [q. v.]; as though he had a long سَبَلَة given to him. (TA.) b2: See also 4.4 أَسْبَلَتِ الطَّرِيقُ The road had many passengers following, or succeeding, one another, or going repeatedly to and fro, upon it. (M, K.) A2: اسبل إِزَارَهُ, (S, M, K,) inf. n. إِسْبَالٌ, (TA,) He let loose, let down, or lowered, his waist-wrapper; (S, M, K;) and so السِّتْرَ the veil, or curtain, (Msb,) or he let down, let fall, or made to hang down, the veil, or curtain: (Mgh:) the former act is forbidden in a trad. (TA.) And اسبلت ذَيْلَهَا [She made her skirt to hang down; or to hang down low, so that she dragged it on the ground]; said of a woman. (M.) And اسبل ثَوْبَهُ He dragged his garment [on the ground]; (O;) and ↓ سبّلهُ signifies the same, (O, TA,) inf. n. تَسْبِيلٌ. (TA.) And اسبل ذَنَبَهُ He made his tail to hang down; he hung down his tail; said of a horse. (M.) b2: [Hence,] اسبل المَآءَ (assumed tropical:) He (a man) poured forth the water. (Msb.) and اسبل دَمْعَهُ (M, K, TA) (tropical:) He shed, or let fall, his tears. (K, TA.) A3: The verb is also similarly used intransitively. (TA.) You say, of a part of the beard, اسبل عَلَى الصَّدْرِ [It fell, or hung down, upon the breast]. (Az, O, TA.) b2: and اسبل المَطَرُ (tropical:) The rain let fall a shower, and became dense; as though it let down a curtain: (A, TA: [but accord. to this explanation, the verb is app. trans.; and the phrase, elliptical:]) or the rain fell continuously, or in consecutive showers, and in large drops: and in like manner, الدَّمْعُ the tears. (S, K,) b3: And اسبلت السَّمَآءُ (Az, S, M, K) (assumed tropical:) The sky let fall its rain issuing from the clouds and not as yet having reached the earth: (Az, S, TA:) or [simply] the sky rained. (K.) And اسبلت أَرْوَاقُ العَيْنِ (tropical:) The sides of the eye shed tears. (O, K, * TA, all in art. روق.) b4: And اسبل عَلَيْهِ (tropical:) He poured forth his speech against him abundantly, [or in torrents,] (A, K, * TA,) like as rain pours. (A. TA.) A4: اسبل الزَّرْعُ The seed-produce put forth its سُنْبُل [or ears]; (S;) and so ↓ سَنْبَلَ; (S, Mgh, Msb;) or put forth its سَبَل, (Msb in explanation of the former,) which is syn. with سُنْبُل, (S, M, Msb, K,) or its سَبُولَة: (K in explanation of the former:) [Mtr says,] ↓ تَسَنْبَلَ I have not found. (Mgh.) Q. Q. 1 سَنْبَلَ: see 4, last sentence: A2: and art. سنبل.

Q. Q. 2 تَسَنْبَلَ: see 4, last sentence.

سَبَلٌ A thing that one has let loose, let down, let fall, or made to hang down, and to drag [on the ground]; like as نَشَرٌ signifies “ a thing that one has spread ” &c.: whence the trad., مَنْ جَرَّ سَبَلَهُ مِنَ الخُيَلَآءِ لَا يَنْظُرُ اللّٰهُ يَوْمَ القِيٰمَةِ [He who drags what he has made to hang down of his garment from pride, or self-conceit, God will not look towards him on the day of resurrection]: (O:) or سَبَلٌ means garments made to hang down [so as to drag]; and is pl. of ↓ سَبَلَةٌ; [or rather a coll. gen. n. of which سَبَلَةٌ is the n. un.;] whence جَرَّ سَبَلَتَهُ, (TA,) which means [He dragged his garment; though said to mean,] his garments. (K, TA.) b2: Also (tropical:) Rain: (S, M, K:) or rain issuing from the clouds and not as yet having reached the earth: (Az, S, TA:) or flowing rain: and likewise flowing blood. (Ham p. 359.) b3: [Hence, app., as indicating swiftness,] سَبَلُ is the name of (assumed tropical:) A certain mare, (S, K,) an excellent mare, said by As to have been the mother of أَعْوَجُ, and to have belonged to [the tribe of] Ghanee. (S, TA.) b4: And سَبَلٌ [or سَبَلُ as a fem. proper name] is a name for (assumed tropical:) A ewe, or she-goat: and such is called to be milked by saying سَبَلْ سَبَلْ. (Ibn-'Abbád, TA.) A2: Also i. q. ↓ سُنْبُلٌ, (S, M, Msb, K,) which signifies The ears of corn: (MA: [and in like manner both are expl. in the KL, but as singulars, app. because used as gen. ns.:]) n. un. of the former with ↓ ة, and so of ↓ the latter: and the pl. of ↓ سُنْبُلٌ, which is of the measure فُنْعُلٌ, is سَنَابِلُ: (Msb:) or this is pl. of سُنْبُلَةٌ, (S,) as also سُنْبُلَاتٌ: (Kur xii. 43 and 46:) or سُنْبُلَةٌ [in the CK (erroneously) سُبْلَة] signifies an ear of corn [so I render زَرْعَةٌ (in the CK زُرْعَة)] that is bending, or inclining, as also ↓ سَبُولَةٌ [mentioned in one of my two copies of the S as syn. with سُنْبُلَةٌ but not in the other copy] and ↓ سُبُولَةٌ (M, K) and ↓ سَبَلَةٌ; (K;) or, accord. to Lth, ↓ سَبُولَةٌ signifies an ear (سُنْبُلَة) of millet (ذُرَة), and of rice, and the like, when bending, or inclining: (O, TA:) and some say that سَبَلٌ signifies spreading, or expanding, awn of the سُنْبُل [or ears of corn]; (M, TA;) or the extremities thereof; (TA;) and the pl. is سُبُولٌ; (M;) or سبول is syn. with سُنْبُلٌ, in the dial. of بنو هميان [?]. (TA.) ↓ السُّنْبُلَةُ is also the name of A certain sign of the Zodiac [i. e. Virgo]: (S in the present art., and K in art. سنبل:) [or Spica Virginis;] a star in Virgo; thus called by astrologers; also called السِّمَاكُ الأَعْزَلُ. (Kzw. [See art. سمك.]) الطِّيبِ ↓ سُنْبُلُ is A well-known plant, [spikenard, which is called in the present day السُّنْبُلُ الهِنْدِىُّ,] brought from India. (O. [See also art. سنبل.]) b2: Also sing. of أَسْبَالٌ, which signifies (assumed tropical:) The uppermost parts of a bucket, (O,) or the lips thereof: (S:) or ↓ سَبَلَةٌ is the sing. of أَسْبَالٌ in these senses; and signifies (tropical:) the head of a vessel [like as it signifies the “ ear,” which is the “ head,” of a culm of wheat &c.]. (TA.) Yousay, مَلَأَهَا إِلَى أَسْبَالِهَا (tropical:) He filled it (i. e. the winecup, الكَأْسَ, M, TA, or the bucket, الدَّلْوَ, O) to its edges, (M, K, TA,) and to its lips. (K.) And a poet says, (S,) namely Bá'ith Ibn-Sureym El-Yeshkuree, (TA,) إِذْ أَرْسَلُونِى مَاتِحًا بِدِلَائِهِمْ فَمَلَأْتُهُا عَلَقًا إِلَى أَسْبَالِهَا [When they sent me drawing with their buckets, and I filled them with blood to their brims]: he says, they sent me seeking to execute their blood-revenges, and I slew many: العَلَق meaning “ blood. ” (S, TA. [See also Ham p. 268, where some different readings are mentioned; and it is said that the اسبال may mean the knots that are connected with the cross-pieces of wood of the bucket.]) b3: And (assumed tropical:) A number of spears, few or many. (K. [Perhaps because their heads are likened to the heads of corn.]) A3: Also The nose: (K:) pl. سِبَالٌ: so in the Moheet. (TA.) One says, أَرْغَمَ اللّٰهُ سَبَلَهُ [May God make his nose to cleave to the earth, or dust: or (assumed tropical:) abase, or humble, him]. (TA.) A4: And Garments made of the hards, or hurds, of flax of the coarsest of qualities: and so ↓ سَبَلَةٌ [if one of these words be not a mistranscription for the other]. (TA.) A5: And A certain disease in the eye, [thus رِيحُ السَّبَلِ is expl. in the M,] resembling a film, as though it were the web of a spider, with red veins: (S:) or a film of the eye, from the swelling, or inflation, of its external veins upon the surface of the مُلْتَحِمَة, (K,) which is one of the layers of the eye, (TA,) [namely, the tunica albuginea, or white of the eye, so called in the present day,] and the appearance of a web, or thing woven, between the two, [i. e. between those veins and the white tunic,] like smoke: (K:) or a film covering the eye; as though from إِسْبَالْ meaning the “ letting down ” of a veil, or curtain. (Mgh.) A6: Also A reviling, or vilifying. (K.) One says, بَيْنِى وَ بَيْنَهُ سَبَلٌ Between me and him is a reviling, or vilifying: so in the Moheet. (TA.) سَبِلٌ [is app. a possessive epithet, meaning Having length and flaccidity]. خُصْيَةٌ سَبِلَةٌ means[A scrotum] that is long (M, K, TA) and flaccid. (TA.) سُبْلَةٌ (assumed tropical:) A rain of wide extent. (IAar, O, K.) سَبَلَةٌ: see سَبَلٌ, in five places. b2: Also (assumed tropical:) The شَارِب [or mustache]: (S:) or the دَائِرَة [or small protuberance termed حِثْرِمَة, q. v.,] in the middle of the upper lip: or the hair that is upon [app. meaning of] the شَارِب; (M, K;) whence the saying, طَالَتْ سَبَلَتُكَ فَقُصَّهَا [thy hair of the mustache has become long, therefore clip it]; and it is tropical: (TA:) or the extremity of that hair: (M, K:) or the two mustaches together: (M, K: *) or what is upon the chin, to the extremity of the beard: or the fore part of the beard: (M, K:) or what hangs down, of, or from, the fore part of the beard: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or, accord. to Az, it signifies, with the Arabs, the fore part of the beard, and what hangs down thereof, or therefrom, upon the breast: or, accord. to IDrd, some of them apply it to the extremity of the beard; and some, to the hair of the mustache that hangs down on the beard: in a trad., in which it is said that he [Mohammad] was full in the سَبَلَة, Az says that it means the hairs beneath the lower jaw: accord. to Az, it is what appears, of the fore part of the beard, after [or exclusive of] the hair of the side of each cheek and the عُثْنُون [here app. meaning the portion of the beard next the front of the throat], and what is concealed [thereof]: (TA:) or, accord. to Th, the beard altogether: (M:) the pl. is سِبَالٌ, (S, K,) [to which ة is sometimes added, agreeably with a common license, as appears from an ex. in what follows,] and سَبَلَاتٌ, occurring in the saying, إِنَّهُ لَذُو سَبَلَاتٍ, mentioned by Lh, in which the term سَبَلَة is made to apply to every separate portion [so that the meaning is, Verily he has a سَبَلَة]. (M.) One says, of enemies, هُمْ صُهْبُ السِّبَالِ (assumed tropical:) [They are red, or reddish, in respect of the mustaches, &c.: see art. صهب]. (TA.) and of a man who has come threatening, one says, جَآءَ فُلَانٌ وَ قَدْ نَشَرَ سَبَلَتَهُ (tropical:) [Such a one came having spread out his mustache, &c.]. (K, * TA.) And in a trad. respecting Dhu-th-Thudeiyeh, [see art. ثدى,] it is said, عَلَيْهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سِبَالَةِ السِّنَّوْرِ [app. meaning (assumed tropical:) Having upon him small hairs like the whiskers of the cat]. TA.) b3: سَبَلَةُ البَعِيرِ means (assumed tropical:) The part of the camel, in which he is stabbed, or stuck, in the uppermost part of the breast; (T, M;) called also the تَرِيبَة: (T:) or the fur that flows down upon that part of the camel. (M, K. [In the CK, مَنْخَرِه is erroneously put for مَنْحَرِهِ.]) You say لَتَبَ فِى سَبَلَةِ النَّاقَةِ, meaning (assumed tropical:) He stabbed, or stuck, the she-camel in the part above mentioned: (M in art. لتب: [in the K, in the present art., كَتَبَ is erroneously put, in this phrase, in the place of لَتَبَ:]) Az heard an Arab of the desert say لَتَمَ فِى سَبَلَةِ بَعِيرِهِ, [which means the same as لَتَبَ,] and he supposes the سَبَلَة to be hairs in the part above mentioned. (TA.) You say also, بَعِيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ, meaning (assumed tropical:) [A camel goodly in respect of] the thinness of his skin (جِلْدِهِ): so in the O and K: but accord. to the T, of his cheek (خَدِّهِ); and this is probably the right explanation. (TA.) سَبَلَانِىٌّ: see أَسْبَلُ.

سَبِيلٌ A way, road, or path; (S, M, Msb, K;) and what is open, or conspicuous, thereof; (M, K;) and Er-Rághib adds, wherein is easiness: (TA:) and ↓ سَبِيلَةٌ signifies the same: (Ibn-'Abbád, K:) the former is masc. and fem.; (S, M, Mgh, Msb, K;) like زُقَاقٌ; (Msb;) made fem. by the people of El-Hijáz, and masc. by Temeem; (Akh, S voce زُقَاقٌ;) but mostly fem.; (IAth, TA;) in the Kur it is made masc. in vii. 143, and fem. in xii. 108: (S, M, TA:) pl. سُبُلٌ, (M, K,) or, accord. to ISk, it has this pl. when masc., and سُبُولٌ, like عُنُوقٌ when fem., (Msb, [but this distinction and the latter pl. are both strange,]) and it has also as a pl. [of pauc.]

أَسْبِلَةٌ. (TA.) In the saying, وَ عَلَى اللّٰهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [And upon God it rests to show the right way (see art. قصد)], (M, K,) in the Kur [xvi. 9], (M,) it is used as a gen. n., because it is added, وَ مِنْهَا جَائِرٌ. (M, K.) b2: اِبْنُ السَّبِيلِ means (assumed tropical:) The son of the road; (M, K;) he whom the road has brought, or [as it were] brought forth; (IB;) the wayfarer, or traveller: (Mgh, Msb:) or he who travels much or often: (TA:) or the traveller who is far from his place of abode: (Er-Rághib:) as used in the verse of the Kur, (M, Mgh, Msb,) ix, 60, (M,) it means the person to whom the way has become cut short [so that he is unable to continue his journey]; (M, K;) to which has been added, who desires to return to his country, or town, and finds not what will suffice him: (TA:) or the traveller who is cut off from his property: (Mgh, Msb:) or the person who desires to go to a country, or town, other than his own, for a necessary affair: or, accord. to Ibn-'Arafeh, the guest who has become disabled from proceeding in his journey, his means having failed him: to such should be given as much as will suffice him to his home. (TA.) b3: تَقْطَعُونَ السَّبِيلَ, in the Kur [xxix. 28], means (assumed tropical:) [And ye cut off] the way of offspring [by your unnatural practices]: or and ye oppose yourselves to men in the roads [or road] for the purpose of that which is excessively, or enormously, foul or abominable. (TA.) b4: [سَبِيلُ اللّٰهِ means (assumed tropical:) The way, or cause, of God, or of religion; or the way whereby one seeks approach to God, or advancement in his favour.] It is said in the Kur [ii. 191], وَ أَنْفِقُوا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, meaning (assumed tropical:) And expend ye in warring against unbelievers and the like, and in every good work commanded by God; (M, K;) such being of the ways [that lead] to God: (M:) mostly used in relation to warring against unbelievers and the like. (M, K.) And in the same, iii. 163, الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللّٰهِ, meaning [Who have been slain in the cause of God, or of his religion, i. e.,] for the sake of the religion of God. (Jel.) And you say, جَعَلَ ضَيْعَتَهُ فِى سَبِيلِ اللّٰهِ (assumed tropical:) [He made his estate to have its profit, or revenue, or usufruct, employed in the cause of God, or of religion]. (S.) b5: سَبِيلٌ also signifies (assumed tropical:) A means of access; a connexion, or a tie: so in the saying, in the Kur [xxv. 29], يَا لَيْتَنِى اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (assumed tropical:) [O would that I had obtained, with the Apostle, a means of access to Paradise]: (S, Msb, TA:) thus it has been explained: (TA:) or the meaning is, [O would that I had taken, with the Apostle,] a way to safety: or one way, the way of truth. (Bd.) b6: [Also, in the present day, applied to A public drinking-fountain.]

سَبُولَةٌ and سُبُولَةٌ: see سَبَلٌ, in three places.

سَبِيلَةٌ: see سَبِيلٌ, first sentence.

سَابِلٌ Travelling upon a road: pl. سَوَابِلُ and [coll. gen. n.] ↓ سَابِلَةٌ; (TA:) this last signifies travellers, (S, M, *) or a company of people, (Mgh, K,) following, or succeeding, one another, or going repeatedly to and fro, (S, M, Mgh, K,) upon the roads, (S, Mgh,) or upon the road, (M, K,) for the accomplishment of their wants: it is made fem. as denoting a جَمَاعَة. (Mgh.) b2: Also, ↓ سَابِلَةٌ, (TA in art. شغر,) or سَبِيلٌ سَابِلَةٌ, (M, K, * TA,) A travelled road; (M, K, TA;) a beaten road. (TA in art. شغر.) A2: غَيْثٌ سَابِلٌ (assumed tropical:) Rain falling continuously, or in successive showers, and in large drops, and copiously. (TA.) سَابِلَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

سُنْبُلٌ and سُنْبُلَةٌ: see سَبَلٌ, in five places: and see also art. سنبل.

سَلْسَبِيلُ the name of A certain fountain in Paradise: determinate; [without tenween;] but occurring at the end of a verse of the Kur [lxxvi. 18], (Akh, S, K,) and being with fet-h, (Akh, S,) ا is added to it, (Akh, S, K,) for the sake of conformity [with the endings of other verses before and after it]. (K.) See also art. سلسبل.

أَسْبَلُ (tropical:) A man long in the سَبَلَة [q. v., here said in the TA to mean the beard, but this is questionable], as also ↓ سَبَلَانِىٌّ and ↓ مُسْبِلٌ and ↓ مُسْبَلٌ and ↓ مُسَبِّلٌ and ↓ مُسَبَّلٌ. (M, K, TA.) b2: And the fem., سَبْلَآءُ, (assumed tropical:) A woman having hair in the place of the mustache. (TA.) b3: And (assumed tropical:) An eye having long lashes. (M, K.) مُسْبَلٌ: see the next preceding paragraph.

مُسْبِلٌ A man lengthening his garment, and making it to hang down to the ground. (IAar, TA.) [And in like manner,] applied to a woman, [though without ة,] Who has made her skirt to hang down [app. to the ground]. (M.) b2: See also أَسْبَلُ. b3: And المُسْبِلُ signifies (tropical:) The penis: (M, K, TA:) because of its pendulousness. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The [lizard called] ضَبّ. (K.) b5: and the fifth of the arrows used in the game called المَيْسِر: (M, K:) or the sixth of those arrows, (Lh, S, M, K,) also called المُصْفَحُ, (S,) in which are six notches, and to which are assigned six shares [of the slaughtered camel] if it win, and six fines if it do not win: (M:) pl. المَسَابِلُ. (TA.) b6: And مُسْبِلٌ is one of the names of Dhul-Hijjeh; (M, K; *) of the time of 'Ád. (M.) مُسَبَّلٌ: see أَسْبَلُ. b2: Also An ugly old man: (K:) app. because of the length of his beard. (TA.) مُسَبِّلٌ: see أَسْبَلُ.
سبل
السَّبِيلُ، والسَّبِيلَةُ، وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّادٍ: الطَّرِيقُ، وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، زادَ الرَّاغِبُ: الَّذِي فِيهِ سُهُولَةٌ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، قالَهُ تَعالى: وإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرِّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً، وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً، وشَاهِدُ التَّأْنِيْثِ: قُلْ هذهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ، عَبَّرَ بِهِ عَنْ المَحَجَّةِ، ج سُبُلٌ، ككُتُبٍ، قَالَ الله تَعَالَى: وأنهاراً وَسُبُلاً، وقولُه تَعَالَى: وعَلى اللهِ قَصْدُ السَّبِيْلِ ومِنْهَا جَائِرٌ فَسَّرَهُ ثَعْلَب، فَقَالَ: عَلى اللهِ أَنْ يَقْصِدَ السَّبِيلَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَمِنْهَا جائِرٌ، أَي ومِنَ الطُّرُقِ جائِرٌ عَلى غَيْرِ السّبِيلِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكونَ السّبِيلُ هُنَا اسْم جِنْسٍ، لَا سَبِيلاً واحِداً بِعَيْنِهِ، لِقَوْلِهِ: ومِنْها جائِرٌ، أَي وَمِنْهَا سَبيلٌ جائِرٌ، وقولُه تَعَالَى: وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَي فِي الجِهادِ وكُلِّ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنَ الخَيْرِ فَهُوَ مِنْ سَبيلِ اللهِ، واسْتِعْمالُهُ فِي الْجِهادِ أَكْثَرُ، لأنَّهُ السَّبِيلُ الَّذِي يُقاتَلُ فِيهِ عَلى عَقْدِ الدّينِ، وقولُه: فِي سَبِيلِ اللهِ أُرِيدَ بِهِ الَّذِي يُرِيدُ الْغَزْوَ، وَلَا يَجِدُ مَا يُبَلِّغُهُ مَغْزَاهُ، فيُعْطَى مِن سَهْمِهِ، وكُلُّ سَبِيلٍ أُرِيدَ بِهِ اللهُ عَزَّ جَلَّ وَهُوَ بِرٌّ داخِلٌ فِي سَبيلِ اللهِ، وَإِذا حَبَّسَ الرَّجُلُ عُقْدَةً لَهُ، وسَبَّلَ ثَمَرَها، أَو غَلَّتَها، فإِنَّهُ يُسْلَكُ بِمَا سَبَّلَ سَبِيلُ الخَيْرِ، يُعْطَى مِنْهُ ابنُ السَّبِيلِ، والفَقيرُ، والمُجاهِدُ، وغيرُهم، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: وسَبيلُ اللهِ عامٌّ يَقَعُ على كُلِّ عَمَلٍ خالِصٍ، سُلِكَ بِهِ طَرِيقُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عزَّ وجَلَّ، بِأَداءِ الفَرائِضِ، والنَّوافِلِ، وأَنْواعِ التَّطَوُّعاتِ، وإِذا أُطْلِقَ فَهُوَ فِي الغالِبِ واقِعٌ عَلى الجِهادِ، حَتَّى صارَ لِكَثْرَةِ الاسْتِعْمالِ كأَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِ. وأَمَّا ابْنُ السَّبِيلِ، فَهُوَ ابْنُ الطَّرِيقِ، أَي المُسافِرُ الكَثِيرُ السَّفَرِ، سُمِّيَ ابْناً لَهَا لِمُلازَمَتِهِ إِيَّاها، قالَهُ ابْنُ الأَثِيرُ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: هوَ المُسافِرُ البَعِيدُ عَن مَنْزِلِهِ، نُسِبَ إِلَى السَّبِيلِ لمُمارَسَتهِ إِيَّاهُ، وقالَ ابنُ سِيدَه. تَأْوِيلُهُ الَّذِي قُطِعَ عَلَيْهِ الطِّرِيقُ، زادَ غَيْرُه: وَهُوَ يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ، وَلَا يَجِدُ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ. وقيلَ: هُوَ الَّذِي يُرِيدُ الْبَلَدَ غيرَ بَلَدِهِ، لأَمْرٍ يَلْزَمُهُ، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: هُوَ الضَّيْفُ المُنْقَطَعُ بِهِ، يُعْطَى قَدْرَ مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ إِلَى وَطَنِــهِ، وَقَالَ ابنُ بَرِّيِّ: هُوَ الغريبُ الَّذِي أَتَى بهِ الطَّرِيقُ، قَالَ الرَّاعِي:
(عَلى أَكْوارِهِنَّ بَنُو سَبِيلٍ ... قَلِيلٌ نَوْمُهُمْ إِلاَّ غِرارَا)
وقالَ آخَرُ: ومَنْسُوبٍ إِلَى مَنْ لَمْ يَلِدْهُكذاكَ اللهُ نَزَّلَ فِي الْكِتابِ والسَّابِلَةُ مِنَ الطُّرُقِ، قالَ بَعْضُهُم: وَلَو قالَ: مِن السُّبُلِ، لَوَافَقَ اللَّفْظَ والاشْتِقاقَ: الْمَسْلُوكَةُ،) يُقال: سَبيلٌ سَابِلَةٌ: أَي مَسْبُولَةٌ، والسَّابِلَةُ أَيْضاً: الْقَوْمُ الْمُخْتَلفَةُ عَليها فِي حَوائِجِهِمْ، جَمْعُ سَابِلٍ، وَهُوَ السَّالِكُ على السَّبِيلِ، ويُجْمَعُ أَيْضاً على السَّوابِلِ، وأَسْبَلَتِ الطَّرِيقُ: كَثُرَتْ سابِلَتُها، أَي أَبْناؤُها المُخْتَلِفُونَ إِليها. وأسْبَلَ الإِزَارَ: أَرْخاهُ، وَمِنْه الحديثُ: نَهَى عَنْ إِسْبالِ الإِزَارِ، وَقَالَ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلٍ إِزارَهُ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: ثَلاَثةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، ولاَ يُزَكِّيهِمْ، فذَكَرَ المُسْبِلَ، والْمَنَّانَ، والمُنَفِّقَ سِلْعَتَهُ بالْحَلِفِ الْكَاذِبِ، قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وغَيْرُهُ: الْمُسْبِلُ: الَّذِي يُطَوِّلُ ثَوْبَهُ ويُرْسِلُهُ إِلَى الأَرْضِ إِذا مَشى، وإِنَّما يَفْعَلُ ذلكَ كِبْراً واخْتِيالاً. ومِنَ الْمَجازِ: وَقَفَ عَلَى الدَّارِ فأَسْبَلَ دَمْعَهُ، أَي أَرْسَلَهُ، ويُسْتَعْمَلُ أيْضاً لازِماً، يُقالُ: أَسْبَلَ دَمْعُهُ، أَيْ هَطَلَ، وأَسْبَلَتِ السَّمَاءُ: أمْطَرَتْ، وأَرْخَتْ عَثَانِينَهَا إِلَى الأَرْضِ، وَفِي الأَساسِ: أَسْبَلَ الْمَطَرُ: أَرْسَلَ دُفْعَهُ، وتَكاثَفَ، كأَنَّما أَسْبَلَ سِتْراً، وَهُوَ مَجازٌ. والسَّبُولَةُ، بالفَتْحِ، ويُضَمُّ والسَّبَلَةُ، مُحَرَّكَةً، والسُّنْبُلَةُ، بالضَّمًّ، كقُنْفُذَةٍ: الزَّرْعَةُ الْمائِلَةُ، الأُولَى لُغَةُ بني هَمْيانَ، نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، والأخِيرَةُ لُغَةُ بني تَميم، وقالَ اللَّيْثُ: اسَّبُولَةُ: هِيَ سُنْبَلَةُ الذُرَةِ والأَرْزِّ، ونَحْوِهِ، إِذا مَالَتْ. ومِن الْمَجازِ: السَّبَلُ، مُحَرَّكَةً: الْمَطَرُ، المُسْبِلُ، يُقالُ: وَقَعَ السَّبَلُ، قالَ لَبِيدٌ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنهُ:
(رَاسِخُ الدِّمْنِ عَلى أَعْضادِهِ ... ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسَبَلُ)
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَسْبَلَتِ السَّماءُ، إِسْبالاً، والاِسْمُ السَّبَلُ، وَهُوَ المَطَرُ بَيْنَ السَّحابِ والأَرْضِ، حينَ يَخْرُجُ مِنَ السَّحابِ، وَلم يَصِلُ إِلَى الأَرْضِ. والسَّبَلُ: الأَنْفُ، يُقالُ: أَرْغَمَ اللهُ سَبَلَهُ، والجَمْعُ سِبالٌ، كَمَا فِي المُحيطِ. والسَّبَلُ: السَّبُ والشَّتْمُ، يُقالُ: بَيْنِي وبَيْنَهُ سَبَلٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ، وَلَا يَخْفَى أنَّ قَوْلَهُ: والشَّتْمُ: زِيادَةٌ، لأنَّ المَعْنَى قد تَمَّ عندَ قَوْلِهِ: السَّبّ. والسَّبَلُ: السُّنْبُلُ، لُغَةُ الحِجازِ ومِصْرَ قَاطِبَةً، وقِيلَ: هُوَ مَا انْبَسَطَ مِنْ شعاعِ السُّنْبُلِ، وقِيل: أَطْرَافُهُ. والسَّبَلُ: دَاءٌ يُصِيبُ فِي العَيْنِ، قيل: هُوَ غِشَاوَةٌ الْعَيْنِ، أَو شِبْهُ غِشَاوَةٍ، كأنَّها نَسَجُ الْعَنْكَبُوتِ، كَما فِي العُبَابِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ، بِعُرُوقٍ حُمْرٍ، وقالَ الرَّئِيسُ: مِنَ انْتِفَاخِ عُرُوقِها الظَّاهِرَةِ فِي سَطْحِ الْمُلْتَحِمَةِ، إِحْدَى طَبَقاتِ العَيْنِ، وَقيل: هُوَ ظُهُورُ انْتِسَاجِ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُما كالدُّخانِ، وتفصيله فِي التَّذْكِرَةِ. والسَّبَلَةُ: مُحَرَّكَةً: الدَّائِرَةُ فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، أَو مَا عَلى الشَّارِبِ مِنَ الشَّعَرِ، وَمِنْه قَوْلُهم: طالَتْ سَبَلَتُكَ فَقُصَّها، وَهُوَ مَجازٌ، أَو طَرَفُهُ، أَو مُجْتَمَعُ الشَّارِبَيْنِ، أَو مَا عَلى الذَّقَنِ إِلَى طَرَفِ اللِّحْيَةِ كُلِّها أَو مُقَدَّمُها خَاصَّةً، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي العِبَارَةِ سَقْطٌ، فِإنَّ) نَصَّ المُحْكَمِ: إِلَى طَرَفِ اللَّحْيَةُ خَاصَّةً، وَقيل: هِيَ الِّلحْيَةُ كُلُّها بأَسْرِها، عَن ثَعْلَبٍ، وأمَّا قَولُه: أَو مُقَدَّمُها، فَإِنَّهُ مِن نَصِّ الأزْهَرِيِّ، قالَ: والسَّبَلَةُ عندَ العَرَبِ مُقَدَّمُ اللِّحْيَةِ، وَمَا أسْبَلَ مِنْهَا علَى الصَّدْرِ، فتَأَمَّل ذَلِك، وعَلى هَذَا تكونُ الأَقْوالُ سَبْعَةً، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مِن العَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ السَّبَلَةُ طَرَفَ اللَّحْيَةِ، وَمِنْهُم مَن يَجْعَلُها مَا أسْبَلَ مِن شَعَرِ الشَّارِبِ فِي اللِّحْيَةِ، وَفِي الحديثِ: أَنَّهُ كانَ وافِرَ السَّبَلَةِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يَعْنِي الشَّعَرَاتِ الَّتِي تَحْتَ اللَّحْيِ الأَسْفَلِ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ: السَّبَلَةُ مَا ظَهَرَ مِن مُقَدَّمِ اللِّحْيَةِ بَعْدَ العارِضَيْنِ، والعُثْنُونُ مَا بَطَنَ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: السَبَلَةُ الشَّارِبُ، ج: سِبَالٌ، قَالَ الشَّمَّاخُ:
(وجَاءَتْ سُلَيْمٌ قَضَّهَا بِقَضِيضِها ... تُنَشِّرُ حَوْلِي بِالْبَقِيعِ سِبَالَها)
وسَبَلَةُ البَعِيرِ: نَحْرُهُ، أَو مَا سَالَ مِنْ وَبَرِ الْبَعِيرِ فِي مَنْحَرِهِ، وقالَ الأَزْهَرِيُّ: السَّبَلَةُ المَنْحَرُ مِنَ البَعِيرِ. وَهِي التَّرِيبَةُ، وَفِيه ثُغْرَةُ النَّحْرِ، يُقالُ: وَجَأَ بِشَفْرَتِهِ فِي سَبَلَتَهُ: أَي ثِيابَهُ، جَمْعُهُ سَبَلٌ، وَهِي الثِّيابُ المُسْبَلَةُ، كالرَّسَلِ والنَّشَرِ، فِي المُرْسَلَةِ والمَنْشُورَةِ. وذُو السَّبَلَةِ: خَالِدُ بْنُ عَوْفِ بْنُ نَضْلَةَ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ الحارثِ بنِ رَافِعِ ابنِ عبدِ عَوْفِ بنِ عُتْبَةَ بنِ الحَارِثِ بنِ رَعْلِ بنِ عامرِ بنِ حَرْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سُلَيْمِ بنِ فَهْمِ بنِ غُنْمِ بنِ دَوْسٍ الدَّوْسِيُّ، مِنْ رُؤَسائِهِمْ.
ويُقالُ: بَعِيرٌ حَسَنُ السَّبَلَةِ، أَي رِقَّةِ جِلْدِهِ، هَكَذَا نَصُّ العُبابِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقالُ: إنَّ بَعِيرَكَ لَحَسَنُ السَّبَلَةِ، يُرِيدُونَ رِقَّةَ خَدِّهِ، قلتُ: ولَعَلَّ هَذَا هُوَ الصَّوابُ. ويُقالُ: كَتَبَ فِي سَبَلَةِ النَّاقَةِ، إِذا طَعَنَ فِي ثُغْرَةِ نَحْرِها لِيَنْحَرَها، كَمَا فِي العُباب، ونَصُّ الأَزْهَرِيِّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيَّاً، يَقولُ: لَتَمَ، بالتَّاءِ، فِي سَبَلَةِ بَعِيرِهِ، إِذا نَحَرَهُ، فَطَعَنَ فِي نَحْرِهِ، كأَنَّها شَعَرَاتٌ تَكونُ فِي الْمَنْحَرِ. ومِن المَجازِ: جاءَ فُلانٌ وَقد نَشَرَ سَبَلَتَهُ، أَي جاءَ مُتَوَعِّداً، وشاهُدُه، قَوْلُ الشَّمَّاخِ المُتَقَدِّمُ قَرِيبا. ومِنَ المَجازِ: يُقالُ: رَجُلٌ سَبَلاَنِيٌّ، مَحَرَّكَةً، ومُسْبِلٌ، كَمُحْسِنٍ، ومُكْرَمٍ، ومُحَدِّثٍ، ومُعَظَّمٍ، وأَحْمَدَ، الأُولَى والثَّانِيَةُ والأَخِيرَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ، والرَّابِعَةُ والخامِسَةُ عَن ابنِ عَبَّادٍ: طَوِيلُ السَّبَلَةِ، أَي اللِّحْيَةِ، وَقد سُبِّلَ، تَسْبِيلاً، كأَنَّهُ أُعْطِيَ سَبَلَةً طَوِيلَةً. وعَيْنٌ سَبْلاءُ: طَوِيلَةُ الْهُدْبِ، وأَمَّا قَوْلُهم: عَيْنٌ مُسْبَلَةٌ، فلُغَةٌ عَامِّيَّةٌ. ومِنَ المَجَازِ: مَلأَها، أَي الكَأْسَ، وإِنَّما أعادَ الضَّمِيرَ إِلَيْها مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَبَقَ ذِكْرُها، عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالحِجَابِ، وَإِلَى أَسْبالِها: أَي حُرُوفِها، كقَوْلِكَ: إِلَى أَصْبارِها، واحِدُهَا سَبَلَةٌ، مُحَرَّكَةً، يُقالُ: مَلأَ الإِناءَ إِلَى سَبَلَتِهِ، أَي إِلَى رأْسِهِ، وأَسْبالُ الدِّلاءِ: شِفاهُهَا، قالَ باعِثُ ابنُ صُرَيْمٍ الْيَشْكُرِيُّ:)
إذْ أَرْسَلُونِي مَائِحاً بِدِلاَئِهِمْفَمَلأْتُها عَلَقاً إِلَى أَسْبالِهَا يقُولُ: بَعَثُونِي طَالِباً لِتِرَاتِهِمْ، فَأَكْثَرْتُ مِنَ القَتْلِ، والعَلَقُ: الدَّمُ. ومِنَ المَجازِ: المُسْبِلُ، كمُحْسِنٍ: الذَكَرُ، لارْتِخَائِهِ. والمُسْبِلُ أَيْضاً: الضَّبُّ. وأَيْضاً: السَّادِسُ، أَو الْخَامِسُ مِن قِدَاحِ الْمَيْسِر، الأَوَّلُ قَوْلُ اللِّحْيانِيِّ، وَهُوَ المُصْفَحُ أَيْضا، وَفِيه سِتَّةُ فُرُوضٍ، ولهُ غُنْمُ سِتَّةِ أَنْصِبَاءَ إِنْ فازَ وعليهِ غُرْمُ سِتَّةِ أَنْصِباءَ إِنْ لَمْ يَفُزْ، والجَمْعُ المَسَابِلُ. ومُسْبِلٌ: اسْمٌ مِن أَسْماءِ ذِي الْحِجَّةِ عَادِيَّةٌ. والمُسَبَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْخُ السَّمْجُ، كأَنَّهُ لِطُولِ لِحْيَتِهِ. وخُصْيَةٌ سَبِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: طَوِيلَةٌ، مُسْتَرْخِيَةٌ. وبَنُو سَبالَةَ: قَبِيلَةٌ، ظاهِرُ إِطْلاقِهِ يَقْتَضِي أنَّهُ بالفَتْحِ، وابنُ دُرَيْدٍ ضَبَطَهُ بالضَّمِّ، كَما فِي العُبابِ، وقالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ: وَفِي الأَزْدِ سِبَالَة، ككِتَابَةٍ، مِنْهُم عبدُ الجَبَّارِ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، وَالِي خُرَاسانَ لِلْمَنْصُورِ، وحُمْرَانُ السِّبالِيُّ، الَّذِي يقُولُ فيهِ الشَّاعِرُ:
(مَتى كانَ حُمْرَانُ السِّبالِيُّ رَاعِياً ... وَقد رَاعَهُ بالدَّوِّ اَسْوَدُ سَالِخُ)
فَتَأمَّلْ ذَلِك. والسّثبْلَةُ، بالضَّمِّ: الْمَطَرَةُ الْوَاسِعَةُ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ. وإسْبِيلٌ، كإِزْمِيلٍ: د، وَقيل: اسْمُ أَرْضٍ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلٍَ، رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(بِإسْبِيلَ أَلْقَتْ بِهِ أُمُّهُ ... عَلى رَأْسِ ذِي حُبُكٍ أَيْهَمَا)
وقالَ خَلَفٌ الأَحْمَرُ: لَا أَرْضًَ إِلا إِسْبِيلْ وكُلُّ أَرْضٍ تَضْلِيلْ وقالَ يَاقُوتُ: إِسْبيلُ: حِصْنٌ بأَقْصَى اليَمَنِ، وَقيل: حِصْنٌ وَراءَ النُّجَيْرِ، قالَ الشاعِرُ، يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
(بِإِسْبِيلَ كانَ بِها بُرْهَةً ... مِن الدَّهْرِ لَا نَبَحَتْهُ الْكِلاَبُ)
وَهَذَا صِفَةُ جَبَلٍ، لَا حِصْنٍ، وَقَالَ ابنُ الدُّمَيْنَةَ: إِسْبِيلُ جَبَلٌ فِي مِخْلاَفِ ذَمَارِ، وَهُوَ مُنْقَسِمٌ بِنِصْفَيْنِ، نِصْفُهُ إِلَى مِخْلاَفِ رَدَاع، ونِصْفُهُ إِلَى بَلَدِ عَنْس، وبَيْنَ إِسْبِيلَ وذَمَارِ أَكَمَةٌ سَوْدَاءُ، بهَا حَمَّةٌ تُسَمَّى حَمَّامَ سُلَيْمانَ، والنَّاسُ يَسْتَشْفُونَ بِهِ مِن الأَوْصابِ، والجَرَبِ، وغيرِ ذَلِك، قالَ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ النُّمَيْرِيُّ ثمَّ الثَّقَفِيُّ:
(إِلَى أَن بَدَا لِي حِصْنُ إِسْبِيلَ طَالِعاً ... وإِسْبِيلُ حِصْنٌ لَمْ تَنَلْهُ الأَصابِعُ)
وَبِمَا قُلْنَا ظَهَرَ قُصُورُ المُصَنِّفِ فِي سِياقِهِ. والسِّبَالُ، ككِتَابِ: ع بَيْنَ الْبَصْرَةِ والْمَدِينَةِ، عَلى) سَاكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، يُقالُ لَهُ: سِبَالُ أُثَالٍ، قالَهُ نَصْرٌ. وسَبَلٌ، كَجَبَلٍ: ع قُرْبَ الْيَمَامَةِ، بِبِلادِ الرَّبَابِ، قالَهُ نَصْرٌ. وسَبَلٌ: اسْمُ فَرَسٍ قَدِيمَةٍ مِنْ خَيْلِ العَرَبِ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ: هُوَ الجَوادُ ابنُ الجَوادِ ابنِ سَبَلْ إنْ دَيَّمُوا جَادَ وإِنْ جادُوا وَبَلْ وقالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْمُ فَرَسٍ نَجِيبٍ فِي العَرَبِ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ أُمُّ اَعْوَجَ، كانَتْ لِغَنِيٍّ، وأَعْوَجُ لِبَنِي آكِلِ المُرَارِ، ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلاَلٍ، وأَنْشَدَ: هُوَ الجَوادُ. . إِلَخ وقالَ غيرُهُ: هيَ أُمُّ أَعْوَجَ الأَكْبَرِ، لِبَنِي جَعْدَةَ، قالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ:
(وهَناجِيجَ جِيَادٍ نُجُبٍ ... نَجْلِ فَيَّاضٍ ومِن آلِ سَبَلْ)
قلتُ: وقَرَأْتُ فِي أَنْسابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ، أَنَّ أَعْوَجَ أَوَّلُ مَنْ نُتِجَه بَنُو هِلاَلٍ، وأُمُّهُ سَبَلُ بنتُ فَيَّاضٍ كانتْ لِبَنِي جَعْدَةَ، وأُمُّ سَبَلٍ القَسَامِيَّةُ. انْتهى، وأغْرَبَ ابنُ بَرِّيٍّ، حيثُ قالَ: الشِّعْرُ لِجَهْمِ بنِ سَبَلٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: هوَ الجَوادُ بنُ الجَوادِ إِلَخ قالَ أَبُو زِيَادٍ الْكِلابِيُّ: وَهُوَ من بَنِي كَعْبِ بنِ بَكْرٍ، وكانَ شاعِراً لَمْ يُسْمَعْ فِي الجاهِلِيَّةِ والإِسْلامِ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْعَرُ مِنْه، قَالَ: وَقد أَدْرَكْتُهُ يُرْعَدُ رَأْسُهُ، وهوَ يَقُولُ: أَنا الْجَوادُ بنُ الجَوادِ بنِ سَبَلْ إِنْ دَيَّمُوا جَادَ وإِنْ جَادُوا وَبَلْ قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: فثَبَتَ بِهَذَا أنَّ سَبَلْ اسْمُ رَجُلٍ، وليسَ باسْمِ فَرَسٍ، كَمَا ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ، فتَأَمَّلْ ذلكَ. وسَبَلُ بْنُ الْعَجْلانِ: صَحابِيٌّ، طَائِفِيٌّ، ووَالِدُ هُبَيْرَةَ الْمُحَدِّثُ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَهُوَ خَطَأٌ فَاحِشٌ، فَإِنَّ الصَّحابِيَّ إِنَّما هُو هُبَيْرَةُ بنُ سَبَل، الَّذِي جَعَلَهُ مُحَدِّثاً، فَفِي التَّبْصِيرِ: سَبَلَ بنُ العَجْلانِ الطّائِفِيِّ، لابْنِهِ هُبَيْرَةُ صُحْبَةٌ، وقالَ ابنُ فَهْدٍ فِي مُعْجَمِهِ: هُبَيْرَةُ بنُ سَبَلِ بنِ العَجْلانِ الثَّقَفِيِّ، وَلِيَ مَكَّةَ قُبَيْلَ عَتَّابِ بنِ أُسَيْدٍ أَيَّاماً. وَلم يذْكُرْ أَحَدٌ سَبَلاً وَالِدَهُ فِي الصَّحابَةِ، فتَنَبهّ لذَلِك، أَو هُوَ بالشَّيْنِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيُّ، قالَهُ الحافِظُ. وذُو السَّبَلِ بْنُ حَدَقَةَ بنِ بَطَّةَ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: مَظَّةَ بن سِلْهِمِ بنِ الحَكَمِ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ. ويُقالُ: سَبَلٌ مِن رِماحٍ: أَي طائِفَةٌ مِنْها قَلِيلَةٌ أَو كَثِيرَةٌ، قالَ مُجَمَّعُ بنُ هِلالٍ الْبَكْرِيُّ:)
(وخَيْلٍ كَأَسْرابِ الْقَطَا قد وَزَعْتُهَا ... لَهَا سَبَلٌ فيهِ الْمَنشيَّةُ تَلْمَعُ)
يَعْنِي بهِ الرُّمْحَ. وسَبْلَلٌ، كجَعْفَرٍ ع، وقالَ السُّكَرِي: بَلَدٌ، قالَ صَخْرُ الْغَيِّ يَرْثَي ابْنَهُ تَلِيداً:
(وَمَا إِنْ صَوْتُ نَائِحَةٍ بِلَيْلٍ ... بِسَبْلَلَ لَا تَنامُ مَعَ الهُجُودِ) جَعَلَهُ اسْماً للبُقْعَةِ، وتَرَكَ صَرْفَهُ. وسَبَّلَهُ، تَسْبِيلاً: أَبَاحَهُ، وجَعَلَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعالى، كَأَنَّهُ جَعَلَ إليهِ طَرِيقاً مَطْرُوقَةً، وَمِنْه حديثُ وَقْفِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: احْبِسْ أَصْلَها، وسَبِّلْ ثَمَرَتَها: أَي اجْعَلْهَا وَقْفاً، وأَبِحْ ثَمَرَتَها لِمَنْ وَقَفْتَها عليهِ. وذُو السِّبالِ، ككِتَابٍ: سَعْدُ بْنُ صُفَيْحٍ بنِ الحارثِ بنِ سابِي بنِ أبي صَعْبِ بنِ هُنَيَّةَ بنِ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ سُلَيْمِ بنِ فَهْمِ بنِ غُنْمِ بنِ دَوْسٍ، خالُ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ آلَى أنْ لاَ يَأْخُذَ أَحَداً مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ قَتَلَهُ بِأَبِي الأُزَيْهِرِ الدَّوْسِيِّ، ذَكَرَهُ ابنُ الكَلْبِيِّ. والسَّبَّالُ بن طَيْشَةَ، كشَدَّادٍ: جَدُّ وَالِدِ أَزْدَادَ بنِ جَمِيلِ بنِ مُوسَى الْمُحَدِّثِ، رَوَى عَن إِسْرائِيلَ بنِ يُونُسَ، ومَالِكٍ وطالَ عُمْرُهُ، فَلَقيَهُ ابنُ ناجِيَةَ.
قَالَ الحافِظُ: وضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعانِيِّ بياءٍ تَحْتِيَّةٍ، وتَبِعَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وتَعَقَّبَهُ الرَّضِيُّ الشَّاطِبِيُّ فَأَصَابَ. قلتُ: ومِمَّنْ رَوَى عَنْ أَزْدَادَ هَذَا أَيْضا عُمَرُ بنُ أيُّوبَ السَّقَطِيُ. وابنُ نَاجِيَةَ الَّذِي ذكَرَهُ هُوَ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ نَاجِيَةَ. وسَلْسَبِيلُ: عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ، قالَ اللهُ تَعالى: عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً، قالَ الأَخْفَشُ: مَعْرِفَةٌ ولكنْ لَمَّا كانتْ رَأْسَ آيةٍ وكانَ مَفْتُوحاً زِيدَتْ الأَلِفُ فِي الآيَةِ للاِزْدِواجِ، كقَوْلِهِ تَعالى: كانَتْ قَوارِيرَاْ، قَوارِيرَا، وسيأْتِي قَرِيباً. وبَنُو سُبَيْلَةَ بنِ الهُونِ، كجُهَيْنَةَ: قَبِيلَةٌ من العَرَبِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، قالَ الحافِظُ: فِي قُضاعَةَ، وَمِنْهُم: وَعْلَةُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بنِ بُلَعَ بنِ هُبَيْرَةَ بنِ سُبَيْلَةَ: فارِسٌ.وامْرَأَةٌ مُسْبِلٌ: أَسْبَلَتْ ذَيْلَها، وأَسْبَلَ الْفَرَسُ ذَنَبَهُ: أَرْسَلَهُ. والسَّبَلُ، مُحَرَّكَةً: ثِيابٌ تُتَّخَذُ مِنْ مُشاقَّةِ الكَتَّانِ، أَغْلَظُ مَا تَكونُ، ومنهُ حديثُ الحَسَنِ: دَخَلْتُ عَلى الحَجَّاجِ وعليهِ ثِيابٌ سَبَلَةٌ. والسَّبِيلُ: الوُصْلَةُ والسَّبَبُ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعالى: وَيَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا، أَي سَبَباً ووُصْلَةً، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِجَرِيرٍ:
(أفَبَعْدَ مَقْتَلِكُمْ خَلِيلَ مُحَمَّدٍ ... تَرْجُو القُيُونُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا)
أَي سَبَباً وَوُصْلَةً. وغَيْثٌ سَابِلٌ: هَاطِلٌ غَزِيرٌ، وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: إِنَّهُ لَذُو سَبَلاَتٍ، وهوَ مِن الْوَاحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهُ سَبَلَةً، ثُمَّ جُمِعَ عَلى هَذَا، كَما قَالُوا لِلْبَعِيرِ: ذُو عَثانِينَ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عُثْنُوناً. وثُقالُ لِلأَعْداءِ: هُمْ صُهْبُ السِّبالِ، قالَ:
(فَظِلالُ السُّيُوفِ شَيَّبْنَ رَأْسِي ... واعْتِناقِي فِي الْقَوْمِ صُهْبَ السِّبالِ)
وَفِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ: عليهِ شُعَيْرَاتٌ مِثْلُ سَبَالَةِ السِّنَّوْرِ. وامْرَأَةٌ سَبْلاَءُ: عَلى شَارِبَيْها شَعَرٌ.
والسُّبَيْلَةُ، كجُهَيْنَة: مَوْضِعٌ مِنْ أَرْضِ بَنِي نُمَيْرٍ، لِبَنِي حِمَّانَ بنِ عبدِ كَعْبِ بنِ سَعْدٍ، قالَهُ نَصْرٌ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ:
(قَبَحَ الإِلهُ وَلَا أُقَبِّحُ مُسْلِماً ... أَهْلَ السُّبَيْلَةِ مِنْ بَنِي حِمَّانِ)
وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: تُسَمَّى الشَّاةُ سَبَلاً، وتُدْعَى للحَلْبِ، فيُقالُ: سَبَلْ سَبَلْ. وسَبَّلَ ثَوْبَه، تَسْبِيلاً: مِثْلُ أَسٍ بَلَ. وقولُهُ تَعالى: وَلَا تقْطَعُونَ السَّبِيلَ، أَي سَبِيلَ الوَلَدِ، وقيلَ: تَعْتَرِضُونَ للنَّاسِ فِي الطُّرُقِ لِلْفَاحِشَةِ. وسُبُلاتُ، بِضَمِّ السِّينِ والْباءِ وتَشْدِيدِ اللامِ: مَوْضِعٌ فِي جَبَلِ أَجَأَ، عَن نَصْرٍ.

سبل


سَبَلَ(n. ac. سَبْل)
a. Abused, insulted.
b. Let down (hair).
سَبَّلَa. Dedicated to pious uses.

أَسْبَلَa. Let down, made to hang down; let fall.
b. Fell ( rain, tears ).
c. Was much frequented (road).
d. Put forth its ears (corn).
سَبَلa. Rain.
b. Ear ( of corn ).
c. Nose.
d. Dimness of sight; film.

سَبَلَة
(pl.
سِبَاْل)
a. Mustache.
b. see 4 (b)
سَاْبِلَة
(pl.
سَوَاْبِلُ)
a. Company of travellers.
b. Much frequented road, beaten track; highway.

سَبِيْل
(pl.
سُبُل)
a. Road, path, way; means, expedient.
b. [ coll. ], Public
drinking-fountain.
سَبُوْلَة
سُبُوْلَةa. Ear ( of corn ).
إِبْن السَّبِيْل
a. Traveller; tramp.

في سَبِيْل اللّٰه
a. In the cause of God!
(سبل) - في حديث مَسْروق: "لا تُسْلِم في قَراحٍ حتى يُسْبِلَ"
يقال: أَسْبَل الزَّرِعُ: إذا سَنْبَل، والسُّبوُلة : سُنْبُلة الذُّرَة؛ أي لا تَبِع زَرعَ قرَاح حتى يَتسَنْبَل، وهذا يدلّ على أن نُونَ السُّنبُل زَائِدةٌ. - في حديث سَمُرة [بن جُنْدَب] - رضي الله عنه: "فإذا الأرضُ عندَ أَسْبُلِه"
: أي طُرُقِه، وهو جمع القِلّةِ للسَّبيل إذا أنِّثَ، وأسْبِلَة إذا ذُكِّرَ - في حديث رُقَيْقَة، رضي الله عنها:
* فَجادَ بالماءِ جَوْنِيٌّ له سَبَلُ *
: أي مَطَرٌ جَوْدٌ، وكذلك المُسْبِلُ، وأَسْبَلَت السماءُ: أَرسلَتْ أوَّلَ مَطَرِها. ورأيت سَبَلَ السَّماءِ؛ إذا رأيتَه من بَعيِد ولم يُصِبْك.
- في حديث الحَسَن: "دخلتُ على الحجَّاج وعَلَيه ثِيابٌ سَبَلَةٌ".
قيل: هي أغلظ ما يكون تُتَّخذ من مُشَاقَةِ الكَتَّان. يُقال: جاء يَجُرّ سَبَلَتَه: أي ثِيابَه.
- في حديث الاستِسقاءِ: "وَابِلٌ سَابِل"
: أي مَطَر ماَطِرٌ. 

ستل

Entries on ستل in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
ستل
عن الإنجليزية الوسيطة بمعنى صلب. يستخدم للذكور.
[ستل] نه: فبينا نحن "متساتلين" عن الطريق نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، تساتل القوم إذا تتابعوا واحدًا في أثر واحد، والمسائل الطرق الضيقة لأن الناس يتساتلون فيها.

ستل


سَتَلَ(n. ac. سَتْل)
a. Followed, succeeded each other.

سَتِلَ(n. ac. سَتَل)
a. Followed.

سَاْتَلَa. Followed.

تَسَاْتَلَa. Followed, succeeded each other.

سَتَل
(pl.
سِتْلَاْن
سُتْلَاْن)
a. Species of vulture.

سُتَاْلَةa. Rest, remainder.

الإِسْتَانَه
a. Constantinople.
س ت ل

خرجوا متساتلين، وقد تساتلوا عليّ إذا خرجوا من مكان واحد إثر واحد تباعاً.

ومن المجاز: انطقع السلك فتساتل اللؤلؤ. ونعي إليه ولده فتساتلت دموعه. وعن ذي الرمة قلت: ما بال عينك بيتاً واحداً ثم أرتج عليّ فمكثت حولاً لا أضيف إلى هذا البيت شيئاً حتى قدمت أصبهان فحممت بها حمىً شديدة فهديت لهذه القصيدة فتساتلت عليّ قوافيها فحفظت ما حفظت منها وذهب عليّ منها.
السين والتاء واللام س ت ل

سَتَلَ القومُ سَتْلاً وانْستَلُوا وتَسَاتَلُوا خَرَجُوا متتابِعينَ واحداً بعدَ واحدٍ وكل ما جَرَى قَطَراناً فقد تَساتَلَ والمَسْتَلُ الطَّريق الضَّيِّق والسَّتَل طَائِرٌ شَبيهٌ بالعُقَابِ أو هُو هِيَ وقيل هو طائرٌ عظيمٌ مِثْل النَّسْرِ يَضْرِبُ إلى السَّواد يَحْملُ عَظْمَ الفَخِذِ من البَعِيرِ وعظْمَ السَّاق أو كلَّ عظْمٍ ذِي مُخٍّ حتَّى إذا كانَ في كَبِد السَّماءِ أرسله على صَخْرٍ أوْ صَفاً حتى ينكَسِرَ ثمَّ يَهْبِطُ عليهِ فيأكُلُ مُخَّهُ والجمع سِتْلانٌ وسُتْلاَنٌ
ستل
الستْلُ: من قَوْلِكَ تَسَاتَلَ علينا الناسُ: أي خَرَجُوا واحِداً بعد واحِدٍ مُتَسَاتِلِيْنَ. وكُلُ ما جَرى قَطَراناً فهو ساتِلٌ؛ نحو الدَّمْعِ واللًّؤْلُؤِ إذا انْقَطَعَ سِلْكُه. والستَلُ: التَبَعُ، هو يُسَاتِلُه: أي يُتَابِعُه. والستَلُ: طائر كأنَّه النَسْرُ ولَيْسَ به، وجَمْعُه أسْتَالٌ. وهو - أيضاً -: دابةٌ بَيْنَ الرخَمَةِ والعُقَابِ. ومنه يُقال: فُلانٌ سَتَل من الرجالِ: أي لَيْسَ بعَتِيْقٍ، وقيل: هو الطويلُ الخِلْقَةِ. والستَلُ: ذو العَثَانِيْنِ من النُسُوْرِ.
والمَسَاتِلُ: الطُرُقُ الضيقَةُ، الواحِدُ مَسْتَلٌ. والسُتَالَةُ: الرُّذَالَةُ من الشَّيْءِ. والمَسْتُوْلُ - كالمَسْلُوْتِ -: وهو الذي أُخِذَ ما عليه من اللَّحْمِ.

ستل: السِّتْلُ من قولك: تَساتَل علينا الناسُ أَي خَرَجُوا من موضع

واحداً بعد آخر تِباعاً مُتَسايلين. وتَساتَل القومُ: جاء بعضُهم في أَثر

بعض، وجاء القوم سَتْلاً. ابن سيده: سَتَلَ القومُ سَتْلاً وانْسَتَلوا

خرجوا متتابعين واحداً بعد واحد، وقيل: جاء بعضهم في أَثر بعض. وفي حديث

أَبي قتادة قال: كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، في سفر، فبَيْنا نحن

ليلَةً مُتَساتِلِين عن الطريق نَعَس رسُولُ الله، صلى الله عليه وسلم.

والمَسَاتِلُ: الطُّرُق الضَّيِّقة لأَن الناس يَتَساتَلون فيها. والمَسْتَل:

الطَّريق الضَّيِّق؛ وكُلُّ ما جَرَى قَطَراناً فقد تَساتَل نحو الدمع

واللؤلؤ إِذا انقطع سِلْكُه.

والسَّتَل: طائر شبيه بالعُقاب أَو هو هي، وقيل: هو طائر عظيم مثل

النَّسْر يَضْرِب إِلى السواد، يَحْمِل عَظْم الفَخِذ من البعير وعظمَ الساق

أَو كل عَظْم ذي مُخٍّ حتى إِذا كان في كَبِد السماء أَرسله على صَخْر أَو

صَفاً حتى يَتَكَسَّر، ثم ينزل عليه فيأْكل مُخَّه، والجمع سِتْلانٌ

وسُتْلانٌ.

والسُّتَالةُ: الرُّذالة من كل شيء.

باب السين والتاء واللام معهما س ت ل، س ل ت يستعملان فقط

ستل: السَّتل من قولِكَ تَساتَلَ عَلَينا الناسُ أي خَرَجُوا من موضع واحداً بعد واحدٍ تِباعاً مُتَساتِلين. وكذلك ما جَرَى قَطَراناً فهو تَساتُلٌ، نحو الدَّمْع واللُّؤلُؤِ اذا انقَطَعَ سِلْكُه. والسُّتالةُ: الرُّذالةُ من كل شيءٍ.

سلت: السُّلتُ: شَعيرٌ لا قِشرَ لَهُ [أجرد، يكون] بالغَوْر، وأهل الحِجاز يَتَبَرَّدونَ بسَويقه في الصيف. والسَّلْتُ: قَبْضُكَ على الشيء [أصابه قَذَرٌ أو لَطْخٌ فتسلته عنه سلتا]  وسَلَتَ أنفَه بالسَّيف سَلْتاً: قَطَعَه كُلَّه، وهو من الجُدْعان أَسْلتُ، وامرأةٌ سَلْتاءُ لا تتعاهَدُ يَدَيها ورِجلَيْها بالحِنّاء، وامرأتانِ سَلتاوان، ونِسْوَةٌ سَلْتَى مثلُ غَوْثَى. واسْمُ ما يخرُجُ من المِعَى سُلاتة، وكُلُّ ما يُطرَحُ ويُرْمَى به، شيءٌ من شيءٍ فهو على فُعالة نحو مُزاقةٍ ومُضاغة وسُلافة وشِبْهها.
ستل
سَتَلَ الْقَوْمُ، سَتْلاً، واسْتَتَلُوا، وتَساتَلُوا: إِذا خَرَجُوا مُتَتَابِعِينَ واحِداً بَعْدَ واحِدٍ، وقيلَ بَعْضُهُم فِي أَثَرِ بَعْضٍ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ: وكُلُّ مَا جَرَى قَطَراناً كالدَّمْعِ، واللُّؤْلُؤِ إِذا انْقَطَعَ سِلْكُهُ، فَهُوَ سَاءِلٌ، قالَهُ اللَّيْثُ. والمَسْتَلُ، كمَقْعَدٍ: الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ، والجَمْعُ الْمَساتِلُ، لأَنَّ النَّاسَ يتَساتَلُونَ فِيهَا.
والسَّتَلُ، مُحَرَّكَةً: الْعُقابُ، أَو طَائِرٌ شَبِيهٌ بِهِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو حاتِمٍ، أَو شَبِيهٌ بالنَّسْرِ، يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ، يَحْمِلُ عَظْمَ الفَخِذِ مِنَ الْبَعِيرِ، وعَظْمَ السَّاقِ، أَو كُلَّ عَظْمٍ ذِي مُخٍّ، حَتَّى إِذا كانَ فِي كَبِدِ السَّماءِ، أَرْسَلَهُ عَلى صَخْرٍ أَو صَفاً، حَتَّى يَنْكَسِرَ، ثُمَّ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَيَأْكُلُ مُخَّهُ، ج: سُتْلاَنٌ، بالضَّمِّ والكَسٍ رِ. والسَّتَلُ أَيْضا: التَّبَعُ، وسَاتَلأَ، مُساتَلَةً: تَابَعَ. والسُّتَالَةُ، بالضَّمِّ: الرُّذالَةُ مِنْ كُلَِّ شَيْءٍ.
والمَسْتُولُ: المَسْلوتُ، مَقْلُوبٌ عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي أُخِذَ مَا عَليْهِ مِنَ اللَّحْمِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: انْسَتَلَ القَوْمَ: خَرَجُوا تِباعاً واحِداً فِي أثَرِ واحِدٍ، عَن ابنِ سِيدَه. وانْقَطَعَ السِّلْكُ، وتَسَاتَلَ اللُّؤْلُؤُ.
ونُعِيَ إِلَيْهِ وَلَدُهُ، فتَساتَلَتْ دُمُوعُهُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ: قلتُ: مَا بالُ عَيْنِكَ. . إِلَخ بَيْتاً واحِداً ثُمَّ أُرْتِجَ عَلَيَّ، فمَكَثْتُ حَوْلاً لَا أُضِيفُ غِلَيْهِ شَيْئاً، حَتَّى قَدِمْتُ أَصْبَهانَ، فحُمِمْتُ بهَا حُمَّى شَدِيدَةً، فهُدِيتُ لِهذِهِ القَصِيدَةِ، فتَساتَلَتْ عَلَيَّْ قَوافِيها، فَحَفِظْتُ مَا حَفِظْتُ مِنْهَا، وذَهَبَ عَلَيَّ مِنْهَا. قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.)

شذب

Entries on شذب in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
شذب: شذب: قفز، وثب (زيشر 22: 120).
شَوْذَبيّ: شَوُذَب، طويل حسن الخَلْق. (ديوان الهذليين ص83).
شذج شذاجة = سذاجة أو سداجة (المقري 2: 379).
[شذب] في صفته صلى الله عليه وسلم: أقصر من "المشذب" هو الطويل البائن الطول مع نقص في لحمه، وأصله من النخلة الطويلة التي شذب عنها جريدها أي قطع. شم: هو بضم ميم وبشين وذال مفتوحتين. نه: ومنه ح على: "شذبهم" عنا تخرم الأجال.

شذب


شَذَبَ(n. ac.
شَذْب)
a. Stripped, peeled off; cut, lopped off; pruned.
b. [acc. & 'An], Drove away from.
شَذَّبَa. see I (a)
تَشَذَّبَa. Became dispersed, separated.

شَذَب
(pl.
أَشْذَاْب)
a. Bark; rind; fragments.
b. Household-goods, chattels.

شَذَبَةa. Branch ( cut off ).
مِشْذَبa. Pruning-hook.
(ش ذ ب) : (تَشْذِيبُ) الزَّرَاجِينِ قَطْعُ شَذَبِهَا وَهُوَ مَا فَضَلَ مِنْ شُعَبِهَا (وَمِنْهُ) الشَّوْذَبُ الطَّوِيلُ الْحَسَنُ الْخَلْقُ كَأَنَّمَا شُذِّبَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ صُبَيْحٍ وَعَمْرٌو تَحْرِيفٌ.
ش ذ ب : الشَّذَبُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ الْمُتَفَرِّقَةِ وَقِيلَ الشَّذَبُ الشَّوْكُ وَالْقِشْرُ وَشَذَبْتُهُ شَذْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُ شَذَبَهُ وَشَذَّبْتُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَكُلُّ شَيْءٍ هَذَّبْتَهُ بِتَنْحِيَةِ غَيْرِهِ عَنْهُ فَقَدْ شَذَّبْتَهُ. 
ش ذ ب

شذب الشجرة. ونخل مشذب، وطار عن النخل شذبه وهو ما قطع عنه.

ومن المجاز: فرس مشذب: طويل استعير من الجذع المشذب. قال يصف فرساً:

بمشذب كالجذع صا ... ك على حواجبه خضابه

يعني دم الصيد. وفي الأرض شذب من كلأ: بقية منه. وبقي عنده شذب من مال. وما بقي له إلا شذب من العسكر. وتشذب القوم: تفرقوا.
باب الشين والذال والباء معهما ش ذ ب مستعمل فقط

شذب: الشذب: قشر الشَّجر، والشَّذب: المصدر، والفعل: يشذبُ، أي: يقطع من الشجر، وكلُّ شيءٍ نحي عن شيء فقد شُذب عنه، قال:

نشذبُ عن خندف حتى ترضى

والشَّوذب: الطَّويلُ من كل شيءٍ. وشاذب: اسم إنسان. 
[شذب] الشذَبَةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تَفَرَّقَ من أغصان الشجر ولم يكن في لُبِّهِ، والجمع الشذب. قال الكميت: بل أنت في ضئضئ النضار من ال‍ * نبعة إذ حظ غيرك الشَذَبُ وقد شَذَّبْتُ الشجرة تشذيباً. وجذعٌ مُشَذَّبٌ، أي مُقَشَّرٌ. والفرس المشذب: الطويل. والشوذب: الطويل. وشذب عنه شَذْباً، أي ذَبَّ. والشاذِبُ: المُتَنَحِّي عن وطنــه. ويقال الشَذَبُ: المُسَنَّاةُ. ورجلٌ شَذِبُ العروقِ، أي ظاهر العروق. وأَشْذابُ الكَلإِ وغيره: بقاياهُ، الواحدُ شَذَبُ، وهو المأكولُ. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ * يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب
شذب: السَّذَبُ: قِشْرُ الشَّجَرِ، ومَصْدَرُه: الشَّذْبُ. وهو يَشْذِبُ: أي يَقْطَعُ. ويُسَمّى المِنْجَلُ: المِشْذَبَ. والشَّوْذَبُ: الطَّوِيْلُ من كُلِّ شَيْءٍ، وكذلك المُشَذَّبُ. والتَّشْذِيْبُ: التَّمْزِيْقُ في المالِ ونَحْوَه. وتَشَذَّبَ القَوْمُ: تَفَرَّقُوا. والشَّذَبُ: المُسَنّاةُ. وقَوْلُ بِشْرٍ: على أرْكَانِه شَذَبٌ مَنِيْعُ يَصِفُ جَيْشاً، وشَذَبُه: ما شَذَّ من خَيْلِه. ويُقال لكُلِّ ما بَقِيَ من المالِ: شَذَبٌ. وعليه شِذْبَةٌ من مالٍ وشُذَيْبَةٌ منه: أي شَيْءٌ قَلِيْلٌ. ورَأءْتُ أشْذَاباً من الكَلأِ. وشَذَبَتْهم السَّنَةُ فهي شَذُوْبٌ: أي جَرَّدَتِ الأمْوَالَ. والشَّذِيْبُ: الطَّرِيْدُ. وعَيْرٌ شَذّابَةٌ: أي شَلاّلٌ للعَانَةِ. وقَوْلُ النّاسِ: فلانٌ شاذِبٌ: يكونُ العارِيَ من الخَيْرِ؛ من قَوْلِكَ: شَذَبْتُ النَّخْلَةَ: إذا ألْقَيْتَ عنها كَرَانِيْفَها. ويكونُ المُمْهَلَ المُطَّرَحَ الذي لا خَيْرَ فيه كالشَّذَبِ من النَّخْلَةِ.

شذب: الشَّذَبُ: قِطَعُ الشَّجَرِ، الواحدة شَذَبةٌ؛ وهو أَيضاً قِشْرُ

الشجر؛ والشَّذْبُ المصدر، والفعل يَشْذُبُ، وهو القَطْعُ عن الشجر.

وقد شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه ويَشْذِبُه، وشَذَّبَه: قَشَره. وشَذَبَ العُودَ، يَشْذُبُه شَذْباً: أَلقَى ما عليه من الأَغْصانِ حتى يَبْدُوَ؛ وكذلك كلُّ شيءٍ نُحِّي عن شيءٍ، فقد شُذِبَ عنه؛ كقوله:

نَشْذِبُ عن خِنْدِفَ، حتى تَرْضَى

أَي ندفع عنها العِدا؛ وقال رؤبة:

يَشْذِبُ أُولاهُنَّ عن ذاتِ النَّهَقْ(1)

(1 قوله «أُولاهن» كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في التكملة

أُخراهن.)

أَي يَطْرد.

والشَّذَبةُ، بالتحريك: ما يُقْطَعُ مما تفرَّق من أَغصان الشجر ولم يكن في لُبّه، والجمع الشَّذَبُ؛ قال الكميت:

بَلْ أَنتَ في ضِئْضِـئِ النُّضارِ مِنَ * النَّبْعَةِ، إِذ حَظُّ غيرِك الشَّذَبُ

الشَّذَبُ: القُشورُ، والعِـيدانُ المتفرّقةُ. وشَذَّبَ الشجرةَ

تَشذِيباً.وجِذْعٌ مُشَذَّبٌ أَي مُقَشَّر، إِذا قَشَرْتَ ما عليه من الشَّوْكِ؛

ومنه قولهم: رجلٌ شاذِبٌ إِذا كان مُطَّرَحاً، مَـأْيوساً من فَلاحِه، كأَنه عَرِيَ من الخَير، شُبِّهَ بالشَّذَبِ، وهو ما يُلْقَى من النخلةِ من الكَرانِـيفِ وغير ذلك. وقال شمر: شَذَبْتُه أَشْذِبُه شَذْباً، وشلَلْتُه شَلاًّ، وشَذَّبْتُه تَشْذِيباً، بمعنى واحد؛ وقال بُرَيقٌ الـهُذليُّ:

يُشَذِّبُ بالسَّيْفِ أَقرانَه، * إِذْ فَرَّ ذُو اللِّـمَّةِ الفَيْلَمُ

وأَنشد شمر قول ابن مقبل:

تَذُبُّ عنه بلِـيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ، * يَحْمِـي أَسِرَّةَ، بَين الزَّوْرِ والثَّفَنِ

بِلِـيفٍ أَي بذَنَبٍ. والشَّمِلُ: الرَّقِـيقُ. والأَسِرَّةُ: الخُطوطُ، واحدها سِرَرٌ.

وشَذَّبَ الجِذْعَ: أَلقَى ما عليه من الكَرَبِ. والـمِشْذَبُ: الـمِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به.

وقال أَبو حنيفة: التَّشْذيبُ في القِدْحِ العَملُ الأَوَّلُ، والتهذيبُ

العملُ الثاني؛ وهو مذكور في موضعه. وشَذَّبَه عن الشيء: طَرَده؛ قال:

أَنـــا أَبو ليْلى وسَيْفِـي الـمَعْلُوبْ،

هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيبْ،

ونَسَــــبٌ، في الـحَـيِّ، غَيرُ مَـأْشُوبْ

أَراد: ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ؛ والتَّشْذِيبُ: التَّفريقُ والتَّمزيقُ في

المال ونحوه.

القتيبي: شذَّبْتُ المالَ إِذا فرَّقْته، وكأَنَّ الـمُفْرِطَ في الطُّول، فُرِّقَ خَلْقُه ولم يُجْمَع، ولذلك قيل

له: مُشَذَّبٌ؛ وكلُّ شيء تَفَرَّقَ شُذِّبَ، قال ابن الأَنباري: غلط القتيبي في الـمُشَذّب، أَنه الطويلُ البائنُ الطُّول، وأَن أَصله من النخلة التي شُذِّبَ عنها جَريدها أَي قُطِّعَ وفُرِّقَ؛ قال: ولا يقال للبائنِ الطُّول إِذا كان كثير اللحم مُشذَّبٌ حتى يكون في لحمه بعضُ النُّقْصان؛ يقال: فرسٌ مُشَذَّبٌ إِذا كان طويلاً، ليس بكثير اللحم.

وفي حديث علي، كرّم اللّه وجهه، شَذَّبهم عَنا تَخَرُّم الآجال.

وشَذَبَ عنه شَذْباً أَي ذَبَّ.

والشَّاذِبُ: الـمُتَنَحِّي عن وطنــه. ويقال: الشَّذَبُ الـمُسَنَّاة.

ورجل شَذْبُ العُروقِ أَي ظاهِرُ العُرُوقِ. وأَشْذابُ الكلإِ وغيرِه، بَقاياه، الواحد شَذَبٌ، وهو المأْكول؛ قال ذوالرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه، * يَرْتادُ أَحْلِـيَـةً، أَعْجازُها شَذَبُ

والشَّذَبُ: مَتاعُ البيتِ، من القُماشِ وغيره. ورجل مُشَذَّبٌ: طَويلٌ، وكذلك الفَرس؛ أَنشد ثعلب:

دَلوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالـحُلَّبِ، * بَلَّتْ بِكَفَّيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ

والشَّوْذَبُ من الرجال: الطويلُ الـحَسَنُ الخَلْقِ.

وفي صفة النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان أَطْولَ من الـمَرْبوعِ وأَقصَرَ من الـمُشَذَّبِ؛ قال أَبو عبيد: الـمُشَذَّبُ الـمُفْرِطُ في الطُّول؛ وكذلك هو من كل شيء، قال جرير:

أَلوى بها شَذْبُ العُروقِ مُشَذَّبٌ، * فكأَنها وكَنَتْ على طِرْبالِ

رواه شمر: أَلوَى بها شَنِقُ العُروقِ مُشَذَّبٌ. والشَّوْذَبُ: الطويلُ

النَّجِـيبُ من كل شيء. وشَوْذبٌ: اسم.

شذب

1 شَذَبَ, aor. ـِ and شَذُبَ, (K,) inf. n. شَذْبٌ, (TA,) He stripped off, or removed, the bark of a tree; as also ↓ شذّب, inf. n. تَشْذِيبٌ: (K:) he cut off portions of a tree, or the bark thereof. (TA.) He cut, or cut off, a thing; (O, K;) aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ. (O.) He cut, or lopped, a tree: or he divested it of its bark. (A.) He pruned, or pared, a tree by cutting off its شَذَب, i. e. its straggling branches, or its thorns, or its bark; aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ; and ↓ شذّب has the like meaning, but importing muchness, or relation to many objects: and شَذَبَ also signifies he trimmed, or cleared, anything by removing another thing from it: (Msb:) or he pruned a tree by lopping off its branches so that it became apparent: (K, TA:) and he pruned a palm-tree by cutting off from it its شَذَب, meaning its branches: (TA:) and [in like manner] ↓ شذّب, (S, TA,) inf. n. تَشْذِيبٌ, (S, K, TA,) he pruned a tree by cutting off its شَذَب, meaning its straggling branches not in the choice, or best, part thereof: (S:) or he trimmed a palm-trunk (K, TA) by lopping off the stumps of the branches: (TA:) الرَّيَاحِينِ ↓ تَشْذِيبُ [likewise] signifies the pruning, or cutting off, the superfluous portions of the straggling extremities of the sprigs of sweet-smelling plants: (Mgh:) and شُذِبَ عَنْهُ, said of anything, signifies it was removed from it, namely, another thing. (TA.) b2: See also 2, in two places.2 شذّب, inf. n. تَشْذِيبُ: see above, in four places. b2: [Hence,] تَشْذِيبٌ signifies also The shaping an arrow by the first operation: (AHn, K:) the second operation is termed تَهْذِيبٌ. (AHn.) b3: And شذّبهُ, (Sh, TA,) inf. n. as above, (Sh, K,) He drove away him, or it, (Sh, K, * TA,) from a thing; (TA;) as also ↓ شَذَبَهُ, aor. ـِ inf. n. شَذْبٌ: (Sh, TA:) and عَنْهُ ↓ شَذَبَ he repelled from him, or defended him. (S, K.) b4: And شَذَّبْتُ المَالَ, (KT, TA,) inf. n. as above, (K,) (assumed tropical:) I dispersed, or scattered, the property. (KT, K, * TA.) b5: [And accord. to Golius, on the authority of a gloss in a copy of the KL, شذّب also signifies He made long.]5 تشذّبوا (tropical:) They became dispersed, or scattered. (A, K.) شَذَبٌ Pieces, or cuttings, of trees; (As, A 'Obeyd, K;) n. un. with ة: (As, A 'Obeyd:) or bark of trees: (K:) pieces of bark, and pieces of wood, or sticks, or twigs or branches, in a dispersed, or scattered, state; (O, K;) pl. أَشْذَابٌ: (K:) what fall from, or of, the branches of a tree, [when it is pruned,] in a dispersed, or scattered, state: or, as some say, the thorns: and the bark: (Msb:) the stumps of the cut branches upon the trunk of a palm-tree, and other portions, which are lopped off; (O;) [i. e., also] the branches thereof which are lopped off: (TA:) and in like manner, (O,) as pl. of شَذَبَةٌ, (S,) [or rather as a coll. gen. n. of which the n. un. is with ة,] what are cut off from, or of, the branches of trees, (S, O,) others than palm-trees, (O,) i. e. of the straggling branches, (S,) such as are not in the choice, or best, part thereof: (S, O:) also the superfluous portions of the straggling extremities of the sprigs of sweet-smelling plants, which are pruned, or cut off. (Mgh.) b2: Anything in a scattered, or dispersed, state. (KT, TA.) b3: (tropical:) Somewhat remaining of herbage [&c.]: (S, A, O, K: [in the first and third of which is added وَهُوَ المَأْكُولُ, app. referring to the herbage of which the remainder is thus called, meaning, “it being what has been eaten: ”]) pl. as above, i. e. أَشْذَابٌ. (S, O, K. *) One says, فِى الأَرْضِ شَذَبٌ مِنْ كَلَأ (tropical:) In the land is somewhat remaining of herbage. (A, TA.) And one says also, بَقِىَ عِنْدَهُ شَذَبٌ مِنْ مَالٍ (tropical:) [There remained in his possession a remnant of property]. (A, TA.) And مَا بَقِىَ لَهُ إِلَّا شَذَبٌ مِنَ العَسْكَرِ (tropical:) [There remained not to him save a relic of the army]. (A, TA.) b4: Also (assumed tropical:) Household goods, or furniture and utensils, consisting of what are termed قُمَاش [q. v., perhaps here meaning the meaner sorts thereof,] &c.: (A 'Obeyd, O, K:) pl. as above. (K, * TA.) A2: And A dam; or thing constructed, or raised, to keep back the water of a torrent. (S, O, K.) رَجُلٌ شَذِبُ العُرُوقِ (assumed tropical:) A man whose veins are apparent. (S, K.) A2: And شذب [app. شَذِبٌ] is syn. with عَظِبٌ, meaning A man alighting, or abiding, in places of dried-up herbage, and in a waterless desert. (TA in art. عظب.) شَاذِبٌ (tropical:) Going, or being, away from his home, or place of settled abode. (S, K, TA.) b2: (tropical:) Solitary, or alone, and whose prosperity is despaired of; (K, TA;) as though stripped of good. (TA.) شَوْذَبٌ: see مُشَذَّبٌ, in three places.

مِشْذَبٌ A pruning-hook. (O, * K, * TA.) مُشَذَّبٌ A palm-trunk pared (S, O, TA) of its prickles (TA) [or of the stumps of its branches or of its lower branches: see the verb of which it is the pass. part. n.]. b2: (tropical:) Tall; (S, A;) as also ↓ شَوْذَبٌ; (S;) the former as an epithet applied to a horse, (S, A,) from the same epithet as applied to a palm-trunk: (A:) and (assumed tropical:) tall, and goodly in make; (A, K;) and so ↓ شَوْذَبٌ; (Mgh, K;) as though pruned: (Mgh:) and ↓ the latter, applied to anything [meaning any animal], (assumed tropical:) tall, and excellent or of high breed or strong and light and swift: A 'Obeyd says that the former signifies (assumed tropical:) excessively tall, and is applied in this sense to anything [i. e. a man and any animal]: KT says, after explaining شَذَّبْتُ المَالَ as it has been expl. above, that he who is excessively tall is as though his frame were disconnected, and not compact; and therefore he is thus termed: but IAmb says that KT has made a mistake in asserting that this epithet signifies (assumed tropical:) tall, conspicuous for tallness, and that it is from the palm-tree from which the branches have been lopped off, (in consequence of which, as is said in the Fáïk, it becomes taller, MF, TA,) and that he who is (assumed tropical:) conspicuous for tallness is not thus called unless somewhat deficient in flesh: it is applied to a horse as meaning (tropical:) tall, and not very fleshy. (TA.)
شذب
: (الشَّذَبُ محركة: قِطعُ الشَّجَرِ) ، الوَاحِدَةُ شَذَبَة، حَكَاه أَبُو عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ (أَو قِشْرُه) والشَّذْبُ: المَصْدَرُ وَالْفِعْل يَشْذِبُ وَهُوَ القَطْعُ عَن الشَّجَرِ.
(و) يُقَال: الشَّذَبُ: (المُسَنَّاة. و) الشَّذَبُ أَيضاً: (بَقِيَّةُ الكَلَإِ) وغَيْرِه، وَهُوَ المَأْكُولُ وَهُوَ مَجَازٌ. تَقُولُ: وَفِي الأَرْضِ شَذَبٌ من كَلَإِ: بَقِيَّةٌ مِنْه. وَبَقِي عِنْدَه شَذَبٌ مِنْ مَالٍ. وَمَا بَقِيَ لَهُ إِلَّا شَذَبٌ من العَسْكَرِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلَائِفِه
يَرْتَادُ أَحْلِيَةً أَعْجازُهَا شَذَبُ
(و) قَالَ أَبو عُبَيْد: الشَّذَبُ: (مَتَاعُ البَيْتِ من القُمَاشِ وغَيْرِهِ) . (و) الشذَبُ: (الثُشُورُ والعِيدَانُ المُتَفَرِّقَةُ) . وكُلُّ شَيْء يتفوَّق شَذَبٌ. قَالَه القُتَيْبيّ (ج) أَي الثَّلَاثَة (أَشْذَابٌ) . (و) قَدْ (شَذَب اللِّحاءَ يَشْذُبُه) بالضَّمِّ (ويَشْذِبُه) بالكَسْرِ: (قَشَرَه كَشَذَّبَهُ) تَشْذِيباً. وَقَالَ شَمِر: شَذَبْتُه أَشْذِبُه شَذْاً، وشَلَلْتُه شَلًّا، وشَذَّبتُه تَشْذِيباً بمَعْنًى وَاحِد. وَقَالَ بُرَيْقٌ الهُذَلِيُّ:
يُشَذِّبُ بالسَّيْفِ أَقْرَانَه
إِذا فَرَّ ذُو اللِّمةِ الفَيْلَمُ
(و) شَذَبَ (الشَّجَرَ) يَشْذُبُه شَذْباً: (أَلْقَى مَا عَلَيْهِ مِنَ الأَغْصَانِ حتّى يَبْدُوَ) ، وَكَذَلِكَ كل شَيْءٍ نُحِّيَ عَن شَيْءٍ فقد شُذِبَ عَنْه.
والشَّذَبَةُ بالتَّحْرِيك: مَا يُقْطَعُ مِمَّا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَر ولَم يَكُنْ فِي لُبِّه. وَالْجمع الشَّذَبُ. قَالَ الكُميْتُ:
بل أَنْتَ فِي ضِئْضِيء انُّضَارِ مِنَ ال
نَّبْعَةِ إِذْ حَظُّ غَيْرِك الشَّذَبْ
(و) شَذَبَ (عَنْه: ذَبَّ) ودَفَعَ. قَالَ:
تَشْذِبُ عَنُ خِنْدِفَ حَتى تَرْضَى
أَي تَذُبّ وَتَدْفَعُ عَنْها العِدَا.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ (شَذَّبَهم عَنا تَخَرُّمُ الْآجَال) . (و) شَذَبَ (الشَيءَ: قَطَعَه) . يُقَال: شَذَبَ النخلةَ إِذَا قَطَع عَنْهَا شَذَبها أَي جَرِيدَها.
(والتَّشْذِيبُ) عَنِ الشَّيْء: (الطَّرْدُ) . قَالَ رُؤْبَةُ:
يَشْذِبُ أُولَاهُنَّ عَن ذَاتِ النَّهَقْ
أعي يعطْرد.
وَقَالَ غَيره:
أَنَ أَبُو لَيْلَى وسَيْفِي المَعْلُوبْ
هَل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذِيبْ
أَراد: ضرْب ذُو تَشْذِيب.
(و) التَّشْذِيبُ: (إِصْلَاحُ الحِذْع) . يُقَالُ: شَذَّب الجِذْعَ، إِذَا أَلْقَى مَا عَلَيْه من الكَرَب.
(و) التَّشْذِيبُ: (العَمَلُ الأَوّل فِي القِدْحِ) ، والتهذيب: العَملُ الثَّانِي، قَالَه أَبُو حَنِيفَة، وسَيَأْتِي فِي (هـ ذ ب) وأَخطأَ شَيْخُنَا فَقَالَ فِي التَّهْذِيب: إِنه الْعَمَل الثَّانِي، فَظن التَّهْذِيب اسْم الْكتاب، وهونه عَجِيب، عَفا الله عَنهُ ورحمه.
(و) التَّشّذِيبُ: (التَّفْرِيقُ والتَّمْزِيق فِي المَال) وَنَحْوه. قَالَ القُتَيْبِيّ: شَذْبتُ المالَ إِذا فرقتَه. (و) التَّشْذِيبُ (التَّقْشِيرُ) . شَذَبَه شَذْباً، وشَذَّبَه تَشْذِيباً بَعْنًى وَاحِد، وَقد تَقَدَّم. (والمِشْذَبُ) كمِنْبرٍ: (المِنْجَلُ) الَّذِي يُشَذبُ بِهِ.
(و) المُشَذَّبُ (كمُعَظَّم) : الجِذْعُ الَّذِي قُشِر مَا عَلَيْه مِنَ الشَّوْك. و (الطَّوِيل الحَسَنُ الخَلْقِ) . قَالَ القُتَيْبِيّ بعد أَنْ قَالَ: شَذَّبْتُ المَالَ إِذَا فَرَّقْتَه: وكَأَن المُفْرِطَ فِي الطُّول فُرِّق خَلْقُه وَلم يُجْمَع ولِذَلِكَ قِيلَ لَهُ مُشَذَّب. وكُلُّ شَيْءٍ يَتَفَرَّق شُذِّب.
قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: غَلِطَ القُتَيْبِيّ فِي المُشَذَّب أَنّه الطوِيلُ البَائِنُ الطُّولِ وأَنَّ أَصْلَه من النَّخْلَةِ الَّتِي شُذَّب عَنْها جَرِيدُها أَيقُطِّع وفُرِّقَ. وَقَالَ شَيْخُنَا: وزَادَ فِي الفَائِق: لأَنَّها بِذَلك تَطُولُ ويَزِيدُ شَطَاطُهَا.
قَالَ ابنُ الأَنْبَاريّ: وَلَا يقَالُ للبَائِن الطُّولِ إِذَا كَان كَثِيرَ اللَّحْم مُشَذَّب حَتَّى يَكُون فِي لَحْمه بَعْضُ النُّقْصَان. يُقَال: فَرَسٌ مُشَذَّبٌ إِذَا كَانَ طَوِيلاً لَيْسَ بِكَثِيرِ اللَّحْم.
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ: فَرسٌ مُشَذَّبٌ أَي طَوِيلٌ. استُعِيرَ من الجِذْعِ المُشَذَّب. قُلْتُ: ويُفْهَم مِنْ كَلَامِ ابْنِ الأَنْبَارِيّ أَن: رَجُلٌ مُشَذَّبٌ أَيْضاً من المَجَازِ كَمَا هُو ظَاهِر. وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
دَلْوٌ تَمَأْى دُبِغَتْ بالحُلَّبِ
بُلَّتْ بِكَفيْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ
(كالشَّوْذَب) ، وَهُوَ من الرِّجَالِ الطَّوِيلُ الحَسَنُ الخَلْق. (وَفِي صِفَةِ النَّبِيّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه كَانَ أَطْوَلَ من المَرْبُوعِ وأَقْصَرَ من المُشَذَّب) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: المُشَذَّبُ: المُفْرِطُ فِي الطُّول. وَكَذَلِكَ هُوَ مِنْ كُلِّ شَيْء. قَالَ جَرِيرٌ:
أَلْوَى بِهَا شَذْبُ العُرُوق مُشَذَّبٌ
فكأَنَّها وَكَنَتْ على طِرْبَالِ
روان شَمر:
أَلْوَى بهَا شَنِقُ العُرُوقِ مُشَذَّبٌ
والشّوْذَب: الطَّوِيلُ النَّجِيُبُ مِنْ كُل شَيْءٍ. وأَنْشد شَمِر قَوْلَ ابْنِ مُقْبِل:
تَذُبُّ عَنْه بِلِيفٍ شَوْذَب شَمِلٍ
يَحْمِي أَسِرَّةَ بَيْن الزَّوْرِ والثَّفَنِ
بِلِيفٍ أَي بِذَنَبٍ. والشَّمِلُ: الرَّقِيقُ. والأَسِرَّةُ: الخُطُوطُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشَّاذِبُ) بِمَعْنى (المُتَنَحِّي عَنْ وَطَنِــه) . (و) الشَّاذِبُ: (المُفْرَدُ المأْيُوسُ من فَلَاحه) كأَنَّه عَرِي من الخَيْر. شُبِّه بالشَّذَبِ وهُو مَا يُلْقَى من النَّخْلَة من الكَرَانِيف وغَيْرِ ذلكَ.
(و) الشَّوْذَب: اسْم. و (ذُو الشَّوْذَب: مَلِك) من مُلُوكُ حِمْير. وأَبُو مُحَمَّد عَبْدُ الله بنُ عُمَر بْنِ أَحْمدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَوْذَب الْمقري الوَاسِطِيّ مُحَدِّثٌ. وشَوْذب المَدَنِيّ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ. وشَوْذَبٌ أَبُو مُعَاذ وَيُقَال أَبُو عُثْمَان تَابِعِيَّان. وخَالِدُ بْنُ شَوْذَبٍ الجُشَمِيّ مِنْ أَتْبَاع التَّابِعِين. وشَوْذَبٌ: لَقَب بِسْطَام بن مُريّ اليَشْكُرِيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: (تَشَذَّبُوا) إِذا (تَفَرَّقُوا) .
(و) يُقَال: (رَجُلٌ شَذِبُ العُرُوقِ) أَي (ظَاهِرُها) .
الشين والذال والباء ش ذ ب

الشَّذّبُ قِطَعُ الشَّجرِ وهو أيضاً قِشْرُهُ شَذَبَ اللِّحَاءَ يَشْذُبِه ويَشْذُبُه وشَذَّبَه قَشَرَهُ وشَذَبَ العُودَ يَشْذُبُه شَذُباً إذا ألقَى ما عليه من الأغصانِ حتى يَبْدُوَ وكذلك كل شيءٍ إذا نُحِّيَ عن شيءٍ وشَذَّب الجذعَ ألقى ما عليه من الكَرَب والمِشْذَب المِنْجَلُ الذي يُشَذَّبُ به وقال أبو حنيفةَ التّشذيِبُ في القِدْحِ العَمَلُ الأول والتَّهْذيب العَمَلُ الثاني وقد تَقدَّم وشَذَّبَه عن الشّيءِ طَرَدَهُ قال

(أنا أبو لَيْلى وسَيْفي المَعْلُوبْ)

(هل يُخْرِجَنْ ذَوْدَكَ ضَرْبٌ تَشْذيِبْ ... )

(ونَسَبٌ في الحَيِّ غيرُ مَأْشوب ... )

أراد ضَرْبٌ ذو تَشْذيبٍ والتّشذيبُ التفريقُ والتمزيقُ في المالِ ونحوِه وأَشذابُ الكَلأَ بَقاياهُ وَرَجُلٌ مُشَذَّبٌ طويلٌ وكذلك الفَرَسُ أنشدَ ثَعْلَبٌ

(دَلْوٌ تَمأَّ دُبِغتْ بالحُلَّبِ ... بَلَّتْ بكَفَّىْ عَزَبٍ مُشَذَّبِ)

والشَّوذَبُ من الرِّجالِ الطّويلُ الحَسَنُ الخَلْقِ وشَوْذَبٌ اسْمٌ

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل البنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.