Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: وطن

قوس

Entries on قوس in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ق و س

معه قوس وأقواس وقياسٌ وقسيٌّ.

ومن المجاز: رمونا عن قسٍ واحدة، وفلان لا يمدّ قوسه أحد أي لا يعارض. وعرض فلان على المقوس وهو حبل يصف عليه الخيل في المكان الذي تجرى منه، يقال للمجرب. قال أبو العيال الهذليّ:

إن البلاء لدى المقاوس مخرجٌ ... ما كان من غيبٍ ورجم ظنون

وفي مثل: " صار خير قويسٍ سهماً " إذا عزّ بعد المهانة. وقوّس الشيخ وتقوّس، وشيخ أقوس. قال امرؤ القيس:

أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله ... ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا

واستقوس الهلال، وحاجب مستقوس. ونؤيٌ مستقوس. قال ذو الرمة:

ومستقوس قد ثلّم السيل جدره ... شبيهٍ بأعضاد الخبيط المهدّم

وانتفجت أقواس البعير: مقدّمات أضلاعه. وما في الجلّة إلا قوس وهو ما بقي من التمر في جوانبها شبه القوس. وتقوّسه الشيب: وخطه. قال ابن مقبل:

لقد تقوّس لحييه ولمّته ... شيبٌ وذلك مما يحدث الزمن

و" رماه بأحوى أقوس ": بأمر صعب وهو الدهر لأنه شابٌ أبداً كالشابّ الأحوى وهو هرمٌ لتقادمه كالشيخ الأقوس.
(ق و س) : (رَمَوْنَا) عَنْ (قَوْسٍ وَاحِدَةٍ) مَثَلٌ فِي الِاتِّفَاقِ.
[قوس] فيه: أطعمنا من بقية «القوس» الذي في نوطك، هو بقية التمر في أسفل الجللة كأنها شبهت بقوس البعير. ومنه ح: تضيفت خالد بن الوليد فأتاني «بقوس» وكعب وثور.
قوس
القَوْسُ: ما يرمى عنه. قال تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى
[النجم/ 9] ، وتصوّر منها هيئتها، فقيل للانحناء: التَّقَوُّسُ، وقَوَّسَ الشّيخ وتَقَوَّسَ: إذا انحنى، وقَوَّسْتُ الخطّ فهو مُقَوَّسٌ، والْمِقْوَسُ: المكان الذي يجري منه القوس، وأصله: الحبل الذي يمدّ على هيئة قوس، فيرسل الخيل من خلفه.
ق و س: (الْقَوْسُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (قِسِيٌّ) وَ (أَقْوَاسٌ) وَ (قِيَاسٌ) . وَ (قَاسَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ (فَانْقَاسَ) قَدَّرَهُ عَلَى مِثَالِهِ وَبَابُهُ بَاعَ وَقَالَ وَ (قِيَاسًا) أَيْضًا فِيهِمَا. وَلَا يُقَالُ: أَقَاسَهُ. وَالْمِقْدَارُ (مِقْيَاسٌ) . وَ (قَايَسَ) بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ (مُقَايَسَةً) وَ (قِيَاسًا) . وَ (اقْتَاسَ) الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ قَاسَهُ بِهِ. وَهُوَ يَقْتَاسُ بِأَبِيهِ (اقْتِيَاسًا) أَيْ يَسْلُكُ سَبِيلَهُ وَيَقْتَدِي بِهِ. 
ق و س : الْقَوْسُ قِيلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَإِذَا صُغِّرَتْ عَلَى التَّأْنِيثِ قِيلَ قُوَيْسَةٌ وَالْجَمْعُ قِسِيٌّ بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى أَقْوَاسٍ وَقِيَاسٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَثِيَابٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْقَوْسُ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا قُوَيْسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ قُوَيْسَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْوُسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ قِيَاسٌ وَتُضَافُ الْقَوْسُ إلَى مَا يُخَصِّصُهَا فَيُقَالُ قَوْسُ نَدْفٍ وَقَوْسُ جُلَاهِقٍ وَقَوْسُ نَبْلٍ وَهِيَ الْعَرَبِيَّةُ وَقَوْسُ النُّشَّابِ وَهِيَ الْفَارِسِيَّةُ وَقَوْسُ الْحُسْبَانِ وَرَمَوْهُمْ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ مَثَلٌ فِي الِاتِّفَاقِ وَقِيسُ رُمْحٍ بِالْكَسْرِ وَقَاسَ رُمْحٍ أَيْ قَدْرُ رُمْحٍ وَقَوَّسَ الشَّيْخُ بِالتَّشْدِيدِ انْحَنَى. 
قوس
القَوْس: مَعْرُوْفَةٌ، وتَصْغِيرُها قُوَيْسٌ، والجميع القِيَاسُ والقِسِيُّ والأقْواسُ والقُؤوْسُ.
وشَيْخٌ أقْوَسُ: مُنْحَني الظَّهْرِ قد تَقَوَّسَ وقَوَّسَ.
وحاجِبٌ مُسْتَقْوِسٌ، ونؤيٌ كذلك، شُبِّهَ بالقَوْس.
وتَقَوَّسَه وَخْطُ الشَّيْبِ: أي شابَهُ.
والأقْوَاسُ من أضْلاع البَعِيرِ: هي المُقَدَّماتُ من جانِبَي البَعِيرِ، الواحِدُ قوس.
وفي المَثَل لِمَنِ انْتَقَلَ عن مَهَانَةٍ إلى عِزٍّ: " صارَ خَيْر ُقُوَيْسٍ سَهماً ". والقَوْسُ: ما يَبْقى من التمر في جُلَّتِه. والقُوْسُ: الصَّوْمَعَةُ.
والمُقَاوِسُ: الذي يُرْسِل الخَيْلَ، وقيل: هو القَيّاسُ. والمَكانُ الذي تَجْري فيه الخيلُ: مِقْوَس. وقيل: هو الحَبْلً الذي يُمدً فَتُرْسَلُ منه الخَيْلُ.
وقامَ فلان على مِقْوَسٍ: أي على حفَاظ.
والقِيَاس معروف. والمُقايَسَة تَجْري مجرى المُقاساةِ أحياناً.
والقيسُ: المَصْدَرُ من قَولك قاسَ يَقِي
ْسُ قَيْساً وقياساً، وأصْلُه الواوُ. وقاسَ يَقوسُ: من القيَاس.
والأقْوَسُ: البَعِيدُ الصًعْبُ، بَلَد أقْوَسُ: بعِيْد، وَيَوْمٌ كذلك.
ويقال للرَّجُل إذا كانَ مانِعاً ما وَرَاءَ ظَهْرِه: أحْوى أقْوَسُ.
و" رَمَاه اللهّ بأحْبى أقْوَسَ " أي بداهِيَةٍ، ويُقال: هو الدَّهْرُ. والمِقْيَسُ: الميْدَانُ.
ويُقال للجُوْع: قَيْسٌ.

قوس


قَوِسَ(n. ac. قَوَس)
a. see V (a)
قَوَّسَa. see V (a)b. Bowed, bent.
c. [ coll. ], Discharged, shot off
fired (gun).
d. [ coll. ], Shot, fired at.

أَقْوَسَ
(ا)
a. see I (a)b. ( و)
see V (a)
تَقَوَّسَa. Was bowed, bent.
b. Put on his back (bow).
c. [ coll. ], Was hit, shot.

إِقْتَوَسَa. see I (a)b. [Bi], Imitated.
إِسْتَقْوَسَa. see V (a)
قَوْس (pl.
قِيَاس []
a. قُِسِيّ

أَقْوَاس [ 38 ] )
a. Bow; fiddle-bow; card ( for wool ).
b. Sagittarius.
c. Fore-arm.
d. Cubit.
e. Remnants of dates.

قُوْسa. Cell ( of a hermit ); hut ( of a
hunter ).
قُوْسِيّ []
a. see 5
قَوِسa. Hard, trying (times).
أَقْوَس []
a. Bow-backed, bent, stooping; arched, curved;
elevated.
b. Long (day).
c. see 5
مِقْوَس [] (pl.
مَقَاْوِسُ)
a. Bow-case.
b. Race-ground, race-course; circus, hippodrome.

قُوَاس []
a. [ coll. ], Gunshot.
قَوَّاس [] (pl.
قَوَّاْسَة)
a. Bow-maker.
b. Archer.
c. [ coll. ], Shooter; marksman;
sharp-shooter.
قَيَّاس []
a. Starter ( of horses ).
أَقْوَاس []
a. The anterior ribs ( of a camel ).
مُقَوِّس [ N.
Ag.
a. II]
see 14 (a)
مُقَوَّس [ N. P.
a. II], Round, curved.
b. أَقْوَسُ
(a).
مُقَاوِس [ N.
Ag.
a. III]
see 28I
مُتَقَوِّس [ N.
Ag.
a. V]
see 14 (a)
&
N. P.
قَوَّسَ
(a. a ).
c. Armed with a bow.

مُسْتَقْوِس [ N.
Ag.
a. X]
see 14 (a)
قُوَيْسَة
a. Small bow.
b. Sage (plant).
قَوْس البُنْدُق
a. Cross-bow.

قَوْس الجُلَاهِق
a. Catapult, ballista.

قَوْس قُزَح
a. Rainbow.
[قوس] القَوْسُ يذكَّر ويؤنَّث. فمن أنّث قال في تصغيرها قُوَيْسَةٌ، ومن ذكر، قال قُوَيْسٌ. وفي المثل: " هو من خير قُوَيْسٍ سَهماً ". والجمع قِسِيٌّ وأقْواسٌ وقِياسٌ. وأنشد أبو عبيدة :

ووتر الاساور القياسا * وكأن أصل قسى قؤوس، لانه فعول، إلا أنهم قدموا اللام وصيروه قسو على فلوع، ثم قلبوا الواو ياء وكسروا القاف، كما كسروا عين عصى، فصارت قسى على فليع، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الاربعة. وإذا نسبت إليها قلت قسوى، لانها فلوع مغير من فعول، فتردها إلى الاصل. وربَّما سموا الذراع قَوْساً. والقَوْسُ أيضاً: بقية التمر في الجُلَّةِ. والقوس: برج في السماء. وقست الشئ بغيره وعلى غيره، أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً فانْقاسَ، إذا قدَّرتَه على مثاله. وفيه لغة أخرى قسته أقوسه قوسا وقياسا. ولا يقال أَقَسْتُهُ. والمقدارُ مِقْياسٌ. وقايَسْتُ بين الأمرين مُقايَسَةً وقِياساً. ويقال أيضاً: قايَسْتُ فلاناً، إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشئ بغيره، أي يه به. ويَقْتاسُ بأبيه اقْتِياساً، أي يسلك سبيله ويقتدى به. والقوس بالضم: صومعة الراهب. قال الشاعر وذكر امرأة: لا وصل إذ رحلت هند ولو وقفت * لاستفتنتنى وذا المسحين في القوس * وقوسى: اسم موضع. وقوس الشيخ تَقْويساً، أي انحنى. واستقوَس مثله. والاقوس: المنحني الظهر. ابن السكيت: يقال رجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ، أي معه قَوْسُهُ. والمِقْوَسُ بالكسر: وعاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ: أيضاً حبلٌ تُصَفُّ عليه الخيل عند السباق. قال أبو العِيال الهُذلي: إنّ البَلاَء لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ * ما كان من غَيْبٍ ورجم ظنون
باب القاف والسين و (وا يء) معهما ق وس، ق س و، وق س، ق ي س، س ق ي، س وق، وس ق مستعملات

قوس: تصغير القَوْسِ قُويسٌ، والعدد أقواسٌ ثم قِياس وقِسِيٌّ. وشيخ أَقوَسُ: منحني الظهر، وقَوَّسَ تقويساً، وتَقَوَّسَ ظهره، وحاجب مُتَقِّوسٌ، ونوى مُتَقَوِّسٌ ونحوهما: مما ينعطف انعطاف القوسِ، قال:

ولا من رأين الشيب فيه وقَوَّسَا

وقال:

ومُسْتَقْوِس قد خرم الدهر جدره  والقُوْسُ: بقية التمر في الجلة والقَوْسُ: رأس الصومعة

وقس: الوَقْسُ: الفاحشة وذكرها.

قسو: القَسْوة: الصلابة في كل شيء، وقَسَا يَقْسُو فهو قاسٍ، وليلة قاسيةٌ: شديدة الظلمة. والمُقاساةُ: معالجة الأمر ومكابدته، والمقايَسَةُ تجري مجرى المُقاساةِ أحياناً، وتكون من القياس.

قيس: القَيْسُ مصدر قِسْتُ. والقَيسُ بمنزلة القدر، وعود قَيسُ إصبع أي قدر إصبع، وقِس هذا بذاك قِياساً وقَيساً، والمِقياس: المقدار. والمُقاوِسُ: الذي يرسل الخيل، والمكان الذي تجري فيه الخيل مقوس. ويقال: بل هو الحبل يمد فترسل منه الخيل، ويقال: المُقاوِس والقَيّاسُ. وقام فلان على مِقوَسٍ أي على حفاظ، هذلية.

سقى: السُّقيا اسم السًّقي. والسِّقاء: القربة للماء واللبن. والسِّقاية: الموضع يتخذ فيه الشراب في المواسم وغيرها. والسِّقاية: الصواع يشرب فيه الملك. والسّاقِيةُ من سواقي الزرع ونحوه. والمسقاة: تتخذ للجرار والأكواز تعلق عليه. والمسقى: وقت السَّقي. والاسِتقاءُ الأخذ من النهر والبئر. واسقَيْنا فلاناً نهراً أي جعلناه له سُقْيا، وسَقَى وأسْقَى لغتان. والسِّقْي: ما يكون في نفافيخ بيض في شحم البطن. وسَقىَ يَسْقي بطنه سَقْياً. والسِّقيُ: ماء أصفر يقع في البطن.

وفي الحديث: سُقيتُ الشراب

أي ما اتخذ من خشب أو خزف أو قرع. وقال القاسم: لا أعلمه إلا من الجلود. ويقال للثوب إذا صبغ: سَقَيْتُه مناً من عصفرٍ. ويقال: سُقِّي قلبه تَسْقِيةً إذا كرر عليه ما يكره. والسَّقيُّ: البرديًُّ، الواحدة سقيةٌ، لا يفوتها الماء.

سوق: سُقتُه سوقاً، ورأيته يسوق سياقاً أي ينزع نزعاً يعني الموت. والسّاقُ لكل شجر وإنسان وطائر. وامرأة سَوْقاءُ أي تارة الساقيْنِ ذات شعر. والأسْوَقُ: الطويل عظم السّاقِ، والمصدر السَّوَقُ، قال:

قب من التعداء حقب في سَوَقْ  والسّاقُ: الذكر من الحمام. والسُّوقُ معروفة، والسُّوقُ موضع البياعات. وسُوقُ الحرب: حومة القتال. والأساقةُ: سير الركاب للسروج. والسُّوقةُ: أوساط الناس، والجميع السُّوَقُ.

وسق: الوَسْقُ: حمل يعني ستين صاعا. والوسق: ضمك الشيء إلى الشيء بعضهما إلى بعض. والاتِّساق: الانضمام والاستواء كاتِّساقِ القمر إذا تم وامتلأ فاستوى. واستَوْسَقَت الإبل: اجتمعت وانضمت، والراعي يَسِقُها أي يجمعها، وقوله تعالى: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ

أي جمع. وأوْسَقْتَ البعير: أوقرته. والوَسيقةُ من الإبل كالرفقة من الناس. ووسيقة الحمار: عانته.
(ق وس)

الْقوس: الَّذِي يرْمى عَنْهَا، انثى، وتصغيرها: قويس، بِغَيْر هَاء، شذت عَن الْقيَاس، وَلها نَظَائِر، وَقد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع: أقوس، وأقواس، وأقياس، على المعاقبة حَكَاهَا يَعْقُوب، وَقِيَاس، وقسي، وقسي، كِلَاهُمَا على الْقلب عَن قووس "، وَإِن كَانَ " قووس " لم يسْتَعْمل، استغنوا بقسي عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلَّا مقلوبا، وقسي، قَالَ ابْن جني: وَفِيه صَنْعَة.

وقاوسني فقسته، عَن اللحياني، لم يزدْ على ذَلِك. وَأرَاهُ أَرَادَ: حاسنني بقوسه فَكنت احسن قوسا مِنْهُ، كَمَا تَقول: كارمني فكرمته، وشاعرني فشعرته. وفاخرتي ففخرته، إِلَّا أَن مثل هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الاعراض، نَحْو الْكَرم وَالْفَخْر، وَهُوَ فِي الْجَوَاهِر كالقوس وَنَحْوهَا قَلِيل، وَقد عمل سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا بَابا فَلم يذكر فِيهِ شَيْئا من الْجَوَاهِر.

وقوس قزَح: الْخط المنعطف فِي السَّمَاء على شكل الْقوس، وَلَا يفصل من الْإِضَافَة، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ قَوس الله، لِأَن قزَح اسْم شَيْطَان.

وقوس الرجل: مَا انحنى من ظَهره، عَن ابْن الاعرابي، أرَاهُ على التَّشْبِيه.

وتقوس قوسه: احتملها.

وتقوس الشَّيْء، واستقوس: انعطف.

وَرجل اقوس، ومتقوس، ومقوس: منعطف قَالَ الراجز: مقوساً قد ذرئت مجاليه

واستعاره بعض الرجاز لليوم، فَقَالَ:

إِنِّي إِذا وَجه الشريب نكسا

وآض يَوْم الْورْد أجناً أقوسا

أوصى بِأولى إبلي أَن تحبسا

وحاجب مقوس: على التَّشْبِيه بِالْقَوْسِ.

ونؤى مستقوس: إِذا صَار مثل الْقوس، قَالَ ذُو الرمة:

ومستقوس قد ثلم السَّيْل جدره ... شَبيه بأعضاد الخبيط المهدم.

وَرجل قواس، وَقيس: للَّذي يبري الْقيَاس وَهَذَا على المعاقبة.

والقوس: الْقَلِيل من التَّمْر يبْقى فِي أَسْفَل الجلة. مؤنث أَيْضا.

وَقيل: الكتلة من التَّمْر. وَالْجمع: كالجمع.

والقوس: رَأس الصومعة.

وَقيل: هُوَ مَوضِع الراهب بِعَيْنِه.

وقست الشَّيْء: قسته.

وَأهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: لَا يجوز هَذَا فِي الْقوس: يُرِيدُونَ: الْقيَاس.

والمقوس: الْحَبل الَّذِي تصف عَلَيْهِ الْخَيل عِنْد السباق، قَالَ أَبُو الْعِيَال الْهُذلِيّ:

إِن الْبلَاء لَدَى المقاوس مخرج ... مَا كَانَ من غيب ورجم ظنون

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْفرس يجْرِي بِعِتْقِهِ وعرقه فَإِذا وضع فِي المقوس جرى بجد صَاحبه.

وَرجل اقوس: ضبس شرير، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وليل أقوس: شَدِيد الظلمَة، عَن ثَعْلَب، قَالَ انشدني ابْن الْأَعرَابِي: يكون من ليلى وليل كهمس

وليل سلمَان الغسي الأقوس

واللامعات بالنشوع النوس

وقوست السحابة: تَفَجَّرَتْ، عَنهُ ايضا، وانشد:

سلبت حمياها فَعَادَت لنجرها ... وآلت كمزن قوست بعيون

أَي: تَفَجَّرَتْ بعيون من الْمَطَر.
قوس: قوس: أطلق البندقية، أطلق رصاصة من البندقية (بوشر، همبرت ص136، هلو) وفي محيط المحيط: وقوس البارودة ونحوها: أطلقها وهذه من كلام العامة. ويقال: قوس قواسة (بوشر). وقوس طائرا: أطلق على طائر وهو في الهواء.
وقوس حاططا: أطلق على طائر وهو واقف. (بوشر).
قوس: قذافة، وهي آلة قديمة تقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها. (فوك، بوشر) وفي المعجم اللاتيني -العربي: قوس الرومي: ( balista) ويذكر فوك أنواعا من الأقواس منها: قوس إفرنجي: قذافة ذات حلق، وقوس العقار: قذافة كبيرة توتر بالقدمين، وقوس اليد: قذافة صغيرة توتر باليد وقوس اللولب: قذافة توتر بآلة لولبية، وهذه الآلة هي القذافة المحدبة الظهر. (فهرست الأسلحة ص10) وقد ذكرت هذه الآلة في مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية. ففي (ص28) منها: وقيل أن سبب وفاته كان من سهم أصابه وهو في خبائه على شنترين من قوس اللولب.
ويذكر فوك أيضا: قوس عربي، وقوس تركي، وقوس حربي دون أن يفسرها.
وتوجد أيضا قوس الحسبان. (انظرها في مادة حسبان) وقوس الرجل وهي الجروخ. (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 213 رقم 4) وقوس الزيار (انظرها في مادة زيار).
قوس: قربينة، بندقية قديمة الطراز، وكانت القربينة قبل أن تكون سلاحا ناريا سلاحا للقذف (قذافه) وهذا ما يحملني على الظن أن عرب الأندلس أطلقوا اسم قوس على القذافة L'arquabus: والفعل alcauciar يستعمل في كولومبيا بمعنى arquebuser أي رمى بالقذافة. أنظر كيرثو، ملاحظات نقدية مختصر على لغة البوغوتان سنة 1876 ص132) وهي مشتقة من كلمة القوس. (نظر: قوس بالعربية).
طلع قوس عمادي: (انظرها في مادة طلع) قوس: سهم (الكالا) وفيه frachero: رامي بالقوس.
قوس: كرية، وهي نابض (زنبرك) في السلاح الناري. (بوشر).
قوس ندف (محيط المحيط) وقوس الندافة، وقوس النداف: مندف ومندفة، خشبة النداف التي يطرق بها الوتر ليرقق القطن والصوف، وهي خشبة فيها انحناء قليل؛ في أحد طرفيها خشبة تكاد تكون مربعة يربط في أسفلها وتر ويربط هذا الوتر في الطرف الآخر.
وعلى هذا الوتر يضرب النداف. (البكري ص48).
وفي رحلة ابن جبير (ص134): قوس القطانين.
قوس: حنية، قنطرة، عقد البناء (بوشر، هلو).
قوس القنطرة: عقد، قنطرة صغيرة، تقويسة. عقد القبة. (بوشر).
قوس: صحن المسجد، وهو مرادف بهو وبلاط. (معجم الإدريسي).
قوس: قسم من صحن المسجد يسع نحوا من عشرة أشخاص.
ففي كرتاس (ص36 - 37): لأن في كل بلاط 21 قوسا يجلس في كل قوس عشرة من الرجال.
دار الأقواس: مثعب، مجرى ماء، قناة ماء (شيرب).
قوس المركب: صالب المركب، عارضة رئيسة تمتد على طول قعر المركب، حيزوم المركب. (فوك).
قوس: عود، قوس كمنجة. (بوشر، لين عادات 2: 75).
قوس: قوس قزح. ويسمى أيضا: قوس الله، وقوس السماء، وقوس السحاب (الثعالبي ثمار القلوب ص3 و)، وقوس قدح (انظره في مادة قدح) وقوس النبي في المغرب. (الكالا، بوشر، بربرية)، شيرب (جزائرية)، دوماس حياة العرب ص350) وقوس الماء (بوسييه) وانظر: فورشنجن (ص153)
قوس الخراط: مخرط، آلة تقشر العود وتسويه وتجعل خشبه كالعمود (فوك) وقد كتبت به هذه الكلمة قوش بالشين.
قوس: كلة، ناموسية. (الكالا).
فرس: ذراع، مقياس طوله 50 سنتمترا. (هلو).
قواس، وقواسة: طلقة بندقية. (همبرت ص135، بوشر).
قويسة، وقويسة العين: ناعمة، شالبية، سليمي، سالمة، وهو نبات عطري (بوشر).
قواس: صاحب القوس وصانعها والرامي بها (محيط المحيط، الكالا، أبو الوليد ص652، ص661).
قواس: حامل القربية وصانع القربية وهي بندقية قديمة. (فوك).
قواس: من اعتاد الصيد بالبارودة. (محيط المحيط).
قواس: شرطي. من يضبط الامن، دركي (بوشر). وهي قواس بالصاد في ألف ليلة (3: 221، وبرسل 5: 225).
قواس المحكمة: بواب المحكمة، حارس المحكمة (بوشر).
قواس: خادم يحمل عصا يتقدم سيده ليفسح له الطريق ويتلقى أوامره. (صفة مصر 18، القسم الأول ص326 - 327).
أقواسي: صانع الأقواس (لين عادات 2: 143).
مقوس. قام على مقوس، أي على الحفاظ (ديوان الهذليين ص127).

قوس

1 قَاسَ الشَّىْءَ بِغَيْرهِ, and عَلَى غَيْرِهِ, aor. ـُ inf. n. قَوْسٌ (S, K *) and قِيَاسٌ, (S,) i. q. قَاسَهُ, aor. ـِ inf. n. قَيْسٌ (S, K *) and قِيَاسٌ; (S;) i. e., He measured the thing by another thing like it; [both in the proper sense and mentally; but the latter verb is the more common, though the former, accord. to the JK, is the original;] (S, TA;) and so الشَّىْءَ بِغَيْرِهِ ↓ اقتاس: (S, K: *) but you should not say ↓ أَقَسْتُهُ for قُسْتُهُ or قِسْتُهُ. (S.) A2: قَوِسَ: see 5.2 قَوَّسَ see 5, in two places.

A2: قوّسهُ, inf. n. تَقْوِيسٌ, He made it bowed, or bent. (KL.) 4 أَقْوَسَ see 1: A2: and see 5.5 تقوّس It (a thing) became bowed, or bent; as also ↓ استقوس: (TA:) the ↓ latter is also said, tropically, of the moon when near the change [&c.]. (A, TA.) b2: (tropical:) He (an old man, S, A) became bowed, or bent; (A, * K;) as also ↓ قَوَّسَ, inf. n. تَقْوِيسٌ; (S, A, * Msb, K;) and ↓ استقوس; (S;) and ↓ اقوس: (A:) or he became bowed, or bent, in the back; as also ↓ قَوَّسَ; and ↓ استقوس; (TA;) and so ↓ قَوِسَ, aor. ـَ inf. n. قَوَسٌ. (K.) A2: تقوّس قَوْسَهُ He put his bow upon his back. (TA.) 8 إِقْتَوَسَ see 1. b2: يَقْتَاسُ بِأَبِيهِ, (S, K,) inf. n. إِقْتِيَاسٌ, (S,) (assumed tropical:) He follows the way of his father, and imitates him. (S, K.) 10 إِسْتَقْوَسَ see 5, in four places.

قَاسُ رُمْحٍ: see قِيسُ رُمْحٍ.

قَوْسٌ [A bow;] a certain thing, well known, (A, K,) with which one shoots: (M, TA:) of the fem. gender: (IAmb, M, Msb:) or masc. and fem.: (S, Msb:) or sometimes masc.: (A, K:) pl. [of pauc.] أَقْوَاسٌ (IAmb, S, A, Msb, K) and أَقْيَاسٌ, (TA, and so in some copies of the K, in the place of the former,) the ى being interchangeable with the و, (TA,) and [of mult.] قِسِىٌّ, (S, A, Msb, K,) originally قُوُوسٌ, (S, TA,) which is not used, (TA,) of the neasure فُعُولٌ, (S, Msb,) first changed to قُسُوٌّ, of he measure فُلُوعٌ, and then to قِسِىٌّ, of the measure فِلِيعٌ, like عِصِىٌّ, (S,) and قُسِىٌّ, (Fr, Sgh, K,) from the same original, (TA,) [like عُصِىٌّ,] and قِيَاسٌ, (IAmb, S, A, Msb, K,) which is more agreeable with analogy than قسىّ. (TA.) The dim. is قُوَيْسٌ, (IAmb, M, Msb, K,) without ة, contr. to rule, as the word is fem., (M, TA,) and قُوَيْسَةٌ, (IAmb, Msb, K,) sometimes: (IAmb, Msb:) or the former accord. to those who make قوس to be masc., (S,) and the latter accord. to those who make it to be fem. (S, Msb.) It is prefixed to another word to give it a special signification. Thus you say, قَوْسُ نَبْلٍ An Arabian bow. And قَوْسُ نُشَّابٍ A Persian bow. And قَوْسُ حُسْبَانٍ [A bow for shooting a certain kind of short arrows]. and قَوْسُ جُلَاهِقٍ [A cross-bow]. And قَوْسُ نَدْفٍ [A bow for loosening and separating cotton]. (Msb.) b2: [Hence the saying,] فُلَانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَهُ أَحَدٌ [Such a one, no one will pull his bow;] i. e., (tropical:) no one will vie with him, or compete with him. (A, TA.) And رَمَوْنَا عَنْ قَوْسٍ وَاحِدٍ, (A, TA,) or وَاحِدَةٍ, (Mgh,) [lit., They shot at us from one bow: meaning, (tropical:) they were unanimous against us;] a proverb denoting agreement. (Mgh.) [In the Msb, رَمَوْهُمْ and وَاحِدَةٍ.] And هُوَ مِنْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْمًا; (S, L, K; except that in the L and K, for قويس, we find قَوْسٍ;) (tropical:) [He is of the best of a little bow, as an arrow; i. e., he is one of the best arrows of a little bow;] or صَارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْمًا (A, K) (tropical:) [He became the best of a little bow, as an arrow; i. e., he became the best arrow of a little bow:] a proverb [See Arab. Prov. i. 718] applied to him who has become mighty after being of mean condition: (A:) or to him who opposeth thee and then returns to doing what thou likest. (A, K.) [Hence also the phrase in the Kur, liii. 9,] فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ And he was at the distance of two Arabian bows: or two cubits [this is app. an explanation by one who holds قَابَ قَوْسَيْنِ to be for قَابَىَ قَوْسٍ:] (K:) or the meaning is, قَابَىْ قَوْسٍ, i. e., [at the distance of the measure of] the two portions between the part of a bow that is grasped by the hand and each of the curved extremities. (TA.) See also art. قوب. b3: القَوْسُ (assumed tropical:) [The Sign of Sagittarius; also called الرَّامِى;] one of the signs of the zodiac; (S, K;) namely, the ninth thereof. (TA.) b4: قَوْسُ قُزَحَ The rainbow: the two words are inseparable. (TA.) See قزح. b5: قَوْسُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) The bowed, or bent, part of the back of a man. (IAar.) b6: أَقْوَاسُ البَعِيِر (tropical:) The anterior ribs of the camel. (A.) b7: Also قَوْسٌ (tropical:) What remains, of dates, (S, A, * K,) in the [receptacle called] جُلَّة, (S,) or in the bottom thereof, (K,) or in the sides thereof, like a bow: (A:) or, accord. to Zeyd Ibn-Kuthweh, the fourth part of the جُلَّة, of dates; like رِزْمَةٌ: (TA in art. رزم:) in this sense, also, it is fem.: or a number of dates collected together: pl. as above. (TA in the present art.) A2: Also, A cubit: (S, K:) sometimes used in this sense: (S:) because a thing is measured (يُقَاسُ) with it. (K.) قِيسُ رُمْحٍ and قَاسُ رُمْحٍ The measure of a spear. (Msb, in this art.; and S, K, in art. قيس.) قَوَّاسٌ A hewer, or fashioner, of bows; and so, perhaps, قَيَّاسٌ. (TA.) قُسَوِىٌّ is the rel. n. from قِسِىٌّ, [pl. of قَوْسٌ,] because it is [before its last change] of the measure فُلُوعٌ changed from the measure فُعُولٌ. (S.) أَقْوَسُ Having a bowed, or bent, back. (S, K.) b2: Sand that is elevated (K, TA) like a hoop or ring. (TA.) مِقْوَسٌ A bow-case. (S, K.) A2: A horse-course; a race-ground: (Ibn-'Abbád, K:) a place whence horses run (K) for a race; (TA;) i. e., (so in the K accord. to the TA,) a rope at which the horses are placed in a row (S, A, K) on the occasion of racing, (S, K,) in the place whence they run: (A:) or the extended rope from which the horses are started: (JK:) also called مقيص: the pl. is مَقَاوِسُ. (TA.) Hence the saying, عُرِضَ فُلَانٌ عَلَى المِقْوَسِ [Such a one has been put to the starting-rope]; meaning, (tropical:) such a one has been tried, or proved, by use, practice, or experience. (A, TA.) And فُلَانٌ عَلَى مِقْوَسٍ, i. e., عَلَى حِفَاظٍ

[app. meaning, (assumed tropical:) Such a one is intent upon defending his honour or the like]. (Lth, L.) مُقَوَّسٌ and مُقَوِّسٌ: see مُتَقَوِّسٌ.

مُتَقَوِّسٌ (assumed tropical:) An eyebrow [or other thing] likened to a bow; as also ↓ مُسْتَقْوِسٌ (K) and ↓ مُقَوَّسٌ: (TA:) ↓ the second of these epithets is also applied, in the same sense, or like a bow, to a gutter round a tent, and the like. (TA.) b2: Also, A man bowed, or bent; and so ↓ مُقَوِّسٌ. (TA.) A2: Also, (K,) or مُتَقَوِّسٌ قَوْسَهُ, (S,) A man having with him his bow. (S, K. *) مُسْتَقْوِسٌ: see مُتَقَوِّسُ, in two places.

قوس: القَوْس: معروفة، عجمية وعربية. الجوهري: القَوْس يذكَّر ويؤنَّث،

فمن أَنَّث قال في تصغيرها قُوَيْسَة، ومن ذكَّر قال قُوَيْس. وقي المثل:

هو من خير قُوَيْس سَهْماً. ابن سيده: القَوْس التي يُرْمى عنها، أُنثى،

وتصغيرها قُوَيْس، بغير هاء، شذَّت عن القياس ولها نظائر قد حكاها

سيبويه، والجمع أَقْوُسٌ وأَقْواس وأَقْياس على المُعاقبة، حكاها يعقوب،

وقِياس، وقِسِيٌّ وقُسِيٌّ، كلاهما على القلْب عن قُوُوس، وإِن كان قُوُوس لم

يستعمل استغَنوْا بقِسِيٍّ عنه فلم يأْتِ إِلا مقلوباً. وقِسْي، قال ابن

جني: وفيه صَنعة

(* قوله «وفيه صنعة» هذا لقظ الأصل.). قال أبو عبيد: جمع

القَوْس قياس؛ قال القُلاخُ بن حَزْن:

ووَتَّرَ الأَساوِرُ القِياسا،

صُغْدِيَّةً تَنتزِعُ الأَنْفاسا

الأَساوِرٌ: جمع أَسوار، وهو المقدَّم من أَساوِرة الفُرْس. والصُّغْد:

جِيل من العجم، ويقال: إِنه اسم بلد. وقولهم في جمع القَوْس قِياس

أَقْيَس من قول من يقول قُسيّ لأَن أَصلها قَوْس، فالواوُ منها قبل السين،

وإِنما حوِّلت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فإِذا قلت في جمع القَوْس قِسِيّ

أَخرت الواو بعد السين، قال: فالقِياس جَمْعَ القَوْس أَحسن من القِسِيّ،

وقال الأَصمعي: من القِياس الفَجَّاء. الجوهري: وكان أَصل قِسيّ قُووس

لأَنه فُعُول، إِلا أَنهم قدَّموا اللام وصيَّروه قِسُوٌّ على فُلُوع، ثم

قلبوا الواو ياء وكسروا القاف كما كَسَروا عين عِصِيّ، فصارت قِسِيّ على

فِليعٍ، كانت من ذوات الثلاثة فصارت من ذوات الأَربعة، وإِذا نسبت إِليها

قلت قُسَوِيّ لأَنها فُلُوع مغيّر من فُعُول فتردها إِلى الأَصل، وربما

سمُّوا الذراع قَوساً.

ورجل مُتَقَوِّسٌ قَوْسَه أَي معه قَوْس.

والمِقْوَسُ، بالكسر: وعاء القَوْس.

ابن سيده: وقاوسَني فَقُسته؛ عن اللحياني، لم يَزِدْ على ذلك، قال:

وأَراه أَراد حاسَنَني بقَوْسِه فكنت أَحسن قوساً منه كما تقول: كارَمَني

فَكَرَمْتُه وشاعَرَني فشعَرْتُه وفاخَرَني فَفَخَرْتُه، إِلا أَن مثل هذا

إِنما هو في الأَعراض نحو الكَرَم والفَخْر، وهو في الجواهر كالقَوْس

ونحوها قليل، قال: وقد عَمِلَ سيبويه في هذا باباً فلم يذكر فيه شيئاً من

الجواهر.

وقَوْس قَزَحَ: الخط المُنْعطف في السماء على شكل القَوْس، ولا يفصل من

الإِضافة، وقيل: إِنما هو قوس اللَّه لأَن قُزَح اسم شيطان.

وقَوْس الرجل: ما انحنى من ظهره؛ هذه عن ابن الأعرابي، قال: أَراه على

التشبيه. وتَقَوَّس قَوْسَه احتملها. وتَقَوَّس الشيءُ واسْتَقْوَس:

انعطف. ورجل أَقْوَسُ ومُتَقَوِّس ومُقَوِّس: منعطِف؛ قال الراجز:

مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيهْ

واستعاره بعض الرجَّاز لليوم فقال:

إِني إِذا وجْه الشَّريب نكّسا،

وآضَ يومُ الوِرْد أَجْناً أَقْوَسا،

أُوصِي بأُولى إِبلي أَن تُحْبَسا

وشيخٌ أَقْوَس: مُنْحَني الظهر. وقد قَوَّسَ الشيخُ تَقْويساً أَي

انحنى، واسْتَقْوَس مثله، وتَقَوَّس ظهره؛ قال امرُؤ القيس:

أَراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه،

ولا مَنْ رأَيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا

وحاجب مُقَوِّس: على التشبيه بالقَوْس. وحاجب مُسْتَقْوِس ونُؤْيٌّ

مُسْتَقْوِس إِذا صار مثل القَوْس، ونحو ذلك مما ينعطف انعطاف القَوْس؛ قال

ذو الرمة:

ومُسْتَقْوِس قد ثَلَّمَ السَّيْلُ جُدْرَهُ،

شَبيه بأَعضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ

ورجل قَوَّاس وقَيَّاس: للذي يَبْري القِياس؛ قال: وهذا على المُعاقبة.

والقَوْسُ: القليل من التمر يبقى في أَسفل الجُلَّةِ، مؤنث أَيضاً، وقيل:

الكُتْلة من التمر، والجمع كالجمع، يقال: ما بقي إِلا قَوْس في أَسفلها.

ويروى عن عمرو بن معد يكرب أَنه قال: تضيَّفْت خالد بن الوليد، وفي

رواية: تضيَّفْت بني فلان فأَتَوْني بثَوْر وقَوْس وكَعْب؛ فالقوس الشيء من

التمر يبقى في أَسفل الجُلَّة، والكعْب الشيء المجموع من السمن يبقى في

النِّحْيِ، والثور القطعة من الأَقِط. وفي حديث وفْد عبد القَيْس: قالوا

لرجُل منهم أَطعِمْنا من بقية القَوْس الذي في نَوْطِك.

وقَوْسى: اسم موضع. والقُوسُ، بضم القاف: رأْس الصَّوْمعة، وقيل: هو

موضع الراهب، وقيل: صَوْمَعة الراهبْ، وقيل: هو الراهب بعينه؛ قال جرير وذكر

امرأَة:

لا وَصْلَ، إِذ صرفتْ هندٌ، ولو وقَفَتْ

لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْن في القُوسِ

قد كنتِ تِرْباً لنا يا هندُ، فاعْتبِري،

ماذا يَريبُك من شَيْبي وتَقْويسي؟

أَي قد كنتِ تِرْباً من أَتْرابي وشبتِ كما شِبْتُ فما بالُك يَريبُك

شيبي ولا يَريبُني شيبك؟ ابن الأَعرابي: القُوس بيت الصائد.

والقُوسُ أَيضاً: زَجر الكلب إِذا خَسَأْته قلت له: قُوسْ قُوسْ قال:

فإِذا دعوته قلت له: قُسْ قُسْ وقَوْقَسَ إِذا أَشلى الكلب.

والقَوِسُ: الزمان الصعب؛ يقال: زمان أَقْوَس وقَوِس وقُوسِيّ إِذا كان

صعباً، والأَقْوَسُ من الرمل: المشْرِفُ كالإِطارِ؛ قال الراجز:

أَثْنى ثِناءً من بَعيد المَحْدِسِ،

مشهُورة تَجْتاز جَوْزَ الأَقْوَسِ

أَي تقطع وسط الرمل. وجَوْزُ كل شيء: وسَطه والقَوْسُ: بُرْجٌ في

السماء.وقِسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره أَقِيسُ قَيْساً وقِياساً فانقاس إِذا

قدَّرته على مثاله؛ وفيه لغة أُخْرى: قُسْتُه أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً

ولا تقل أَقَسْته، والمِقْدار مِقْياس. ابن سيده: قُسْتُ الشيءَ قِسْتُه،

وأَهل المدينة يقولون: لا يجوز هذا قي القَوْس، يريدون القياس. وقايَسْت

بين الأَمرين مُقايَسة وقياساً. ويقال: قايَسْت فلاناً إِذا جارَيْتَه في

القِياس. وهو يَقْتاسُ الشيء بغيره أَي يَقِيسُه به، ويَقْتاس بأَبيه

اقْتِياساً أَي يسْلك سبيله ويَقتدي به. والمِقْوَس: الحَبْل الذي تُصَفُّ

عليه الخيل عند السِّباق، وجمعه مَقاوِس، ويقال المِقْبَصُ أَيضاً؛ قال

أَبو العيال الهذلي:

إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِس مُخْرِجٌ

ما كان من غَيْبٍ، ورَجْمٍ ظُنُون

قال ابن الأَعرابي: الفرَس يَجْري بِعتْقِه وعِرْقه، فإِذا وُضع في

المِقْوَس جرى بِجِدِّ صاحبه. الليث: قام فلان على مِقْوَس أَي على

حِفاظ.ولَيْل أَقْوَس: شديد الظلمة؛ عن ثعلب؛ أَنشد ابن الأعرابي:

يكون من لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسِ،

ولَيْلِ سَلْمان الغَسِيّ الأَقْوَسِ،

واللاَّمِعات بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ

وقَوَّسَت السحابة: تَفَجَّرت؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

سَلَبْتُ حُمَيَّاها فعادَتْ لنَجْرِها،

وآلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيونِ

أَي تفجَّرت بعيون من المطَر. وروى المنذر عن أَبي الهيثم أَنه قال:

يقال إِن الأَرنب قالت: لا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الذي

يَبْدُرُني ولا ييأَس؛ قوله لا يَدَّريني أَي لا يَخْتِلُني. والأَجْنى

الأَقْوَس: المُمارس الداهية من الرجال. يقال: إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كان

كذلك، وبعضهم يقول: أَحْوى أَقْوَس؛ يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى، وحَوَيْتُ

ولَوَيْتُ واحد؛ وأَنشد:

ولا يزال، وهو أَجْنى أَقْوَسُ،

يأْكل، أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ

قوس
القَوْس: يُذَكَّر ويُؤنَّث، فمن أنَّثَ قال في تصغيرها: قُوَيْسَة، ومَن ذَكَّرَ قال: قُوَيْس. والغالِب التأنيث، لِقولِه - صلى الله عليه وسلّم -: مَنْ اتَّخَذَ قوساً عربيّة وجَفِيرَها نفَى الله عنه الفَقْرَ. والتأنيث هو الاختيار. وفي المَثَل: هو مِن خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً، وقال أبو الهيثم: يقال صارَ خَيْرُ قُوَيْسٍ سَهْماً، يَضْرَب مَثَلاً للّذي يُخالِفُكَ ثمَّ يَنْزِعُ عن ذلك ويعود لكَ إلى ما تُحِب.
والجمع: قِسِيٌّ - بالكسر - وقُسِيٌّ - بالضَّم -، عن الفرّاء - وأقواس وقِيَاس، قال القُلاخُ بن حَزْن:
وَوَتَّرَ الأساوِرُ القِيَاسا
وقال رؤبة:
نَدْفَ القِياسِ القُطُنَ المُوَشَّعا
وقال النابغة الجعديّ رضي الله عنه:
بِعِيْسٍ تَعَطَّفُ أعْناقُها ... كما عَطَّفَ الماسِخِيُّ القِيَاسا
وقِسِيٌّ: في الأصل قُوُوْسٌ - على فُعُوْل -، إلاّ أنَّهم قَدَّموا اللامَ وصَيَّروها قَسُوّاً - على فُلُوْعٍ -، ثمَّ قَلَبوا الواوَ ياءً وكَسَروا القاف كما كَسَروا عَينَ عِصِيٍّ، فصارت قِسِيٌّ - على فِلِيْعٍ -، وكانت من ذوات الثلاثة فصارَت من ذوات الأربعة، وإذا نَسَبْتَ إليها قُلْتَ: قُسَوِيٌّ، لأنَّها فُعُوْلٌ، فَتَرُدُّها إلى الأصل.
وربّما سَمّوا الذِّراع قَوْساً لأنَّه يُقَدَّر بها المَذْرُوْع.
وقال أبو عُبَيد: جمع القَوْس قِيَاس، وهذا أقْيَسُ من قَوْلِ مَنْ يَقول قِسِيٌّ لأنَّ أصْلَها قَوْسٌ، فالواو منها قَبْلَ السين، وإنَّما حُوِّلَت الواوُ ياءً لِكَسْرَةِ ما قَبْلِها، فإذا قُلْتَ في جمع القَوْسِ: قِسِيٌّ؛ أخَّرْتَ الواوَ بعدَ السِّيْن. قال: فالقِيَاس جمع القَوْس أحسَن عِندي مِنَ القِسِيِّ، ولذلك قال الأصمعيّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ.
وقوله تعالى:) فكانَ قاب قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى (أي قَدَرَ قَوْسَيْنِ عَرَبِيَّتَيْنِ، يُراد بذلك قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وقيل: أرادَ ذِراعَيْنِ.
والقَوْس - أيضاً -: ما يَبْقى أسْفَلَ الجُلَّةِ من التَّمْر، يقال: ما بَقِيَ إلاّ قَوْسٌ في أسْفَلِها. ومنه قول عمرو بن مَعْدي كَرِب - رضي الله عنه - أنَّه قال لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أأبْرَامٌ بَنو المَغِيْرَة؟ قال: وما ذاكَ؟ قال: تَضَيَّفْتُ خالدَ بن الوليد - رضي الله عنه - فأتاني بِقَوسٍ وكَعْبٍ وثَوْرٍ، قال: إنَّ في ذلك لَشَبَعاً، قال: لي أو لكَ، قال: لي ولكَ، قال: حِلاًّ يا أمير المؤمنين فيما تقول: إنّي لأكُلُ الجَذَعَة من الإبِل أنْتَقيها عَظْماً عَظْماً، وأشْرَبُ التِّبْنَ من اللَّبَنِ رَثِيْئةً أوْ صَرِيْفاً. الثَّوْرُ: القِطْعة من الأقِطِ، والكَعْبُ: الكُتْلَة من السَّمْن.
والقَوْسُ: برجٌ في السماء.
وقَوْسُ السَّماء: التي يقال لها قوسُ قُزَح، وقد نُهِيَ أنْ يُقالَ ذلك، وإنَّما يُقال لها قَوْس الله أو النَّدْءةُ أو القُسْطانَة.
والقُوَيْس: فَرَسُ سَلَمَة بن الخُرْشُبِ الأنماريّ، وهو القائلُ فيه:
أُقِيمُ لهم صَدْرَ القُوَيْسِ وأتَّقي ... بِلَدْنٍ من المُرّانِ أسْمَرَ مِذْوَدِ
وذو القَوْس: حاجِب بن زُرارَة بن عُدُس بن زَيد بن عبد الله بن دارِم بن مالِك ابن حنظَلَة بن مالِك بن زيد مَنَاةَ بن تَميم، وكانَ أتى كِسْرى في جَدَبٍ أصابَهم بدَعوَةِ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، فسَأَله أنْ يَأْذَنَ له ولِقومِهِ أنْ يصيروا في ناحِيَةٍ من نواحي بَلَدِه حتى يُحْيُوا، فقال له كِسرى: فمَن لي بأن تَفيَ، قال: أرْهَنُكَ قوسي، فَضَحِكَ مَنْ حَولَه، وقال كِسْرى: ما كان لِيُسْلِمَها أبَداً. فَقَبِلَها منه، وأذِنَ لهم أن يَدخُلوا الريفَ. ثمَّ أحيا النّاسَ بدعوة النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -، وقد ماتَ حاجِب، فارْتَحَلَ عُطارِد بن حاجِب إلى كِسرى يطلُبُ قوسَ أبيه، فَرَدَّها عليه، وكَسَاهُ حُلَّةً. فلمّا وَفَدَ عُطارِد - رضي الله عنه - إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلَّم - أهدى الحُلَّةَ إلَيه، فلم يَقْبَلْها، فَبَاعَها من رجُلٍ من اليهود بأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فقال ابن الطَّيْفانيَّة:وذو القَوْسِ منّا حاجِبٌ قد عَلِمْتُمُ ... كَفى مُضَرَ الحَمْراء إذْ هو واقِفُ
وقال الفَرَزْدَق:
وضَمْرَةُ والمُجَبِّرُ كان منهم ... وذُو القَوْسِ الذي رَكَزَ الحِرَابا
وذُو القَوسِ: سِنان بن عامِر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيِّ بن مازِن بن فَزازة رَهَنَ قَوْسَه على ألفِ بعير في قَتْلِ الحارِث بن ظالِم النُّعمان الأكبر.
وذو القَوْسَين: سيفُ حسّان بن حصن بن حُذَيفَة بن بَدر الفَزازي.
وقال ابن فارس: حكى بعضهم أنَّ القوس السَّبْقَ، يقال: قاسَ بنو فلان بني فُلان: إذا سَبَقوهُم، وأنْشَدَ:
لَعَمْري لقد قاسَ الجميعَ أبوكُمُ ... فلا تَقيسون الذي كانَ قائسا
وقَوْسى - مثال فَوْضى -: موضِع ببلاد أزْدِ السَّرَاة.
ويَومُ قَوْسى: من أيّامِهِم، قال أبو خِراش الهُذَليّ:
فواللهِ لا أنْسى قَتيلاً رُزِئْتُهُ ... بِجانِبِ قَوْسى ما مَشَيْتُ على الأرضِ
ويروى: " فأقْسَمْتُ ".
والأقْوَس: المُنحَني الظهر، وقد قَوِسَ - بالكسر - يَقْوَسُ قَوَساً - بالتحريك -.
والأقوَس من الرَّمل: المُشْرِف كالإطار، قال:
أُثْني ثَناءً من بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَة تَجْتازُ جَوْزَ الأقْوَسِ
أي يقَع وَسَطَ الرَّمْلِ.
ويقال: زمان أقْوَسٌ وقَوْسٌ وقَوْسِيٌّ: أي صعب.
ورَماه اللهُ بأحْبى أقْوَسَ: أي بِداهِيَةٍ، قال أبو محمّد الفَقْعَسيُّ:
إنّي إذا وَجْهُ الشَّرِيْبِ نَكَّسا ... وكانَ يومُ الوِرْدِ أحْبى أقْوسَا
أُوْصي بِأُوْلى إبِلي لتُحْبَسا ... حتّى تَطِيْبَ نَفْسُهُ ويَأْنَسا
ويقال للرجل إذا كان مانِعاً ما وراءَ ظَهْرِه: أحوى أقْوَسُ.
وبلدٌ أقْوَس: أي بعيد.
ويومٌ أقْوَس: أي طويل.
والمِقْوَس - بكسر الميم -: وِعاء القَوْس.
والمِقْوَس - أيضاً -: حَبْلٌ تُصَفُّ عليه الخيلُ عند السِباق، قال أبو العِيال الهُذَليّ:
إنَّ البَلاءَ لَدى المَقاوِسِ مُخْرِجٌ ... ما كانَ من غيبٍ ورَجْمِ ظُنُونِ
والمِقْوَس - أيضاً -: المَوْضِع الذي تُجرى منه الخَيْل؛ كما هو الحَبْل الذي يُمَدُّ هناك، وقال ابن عبّاد: المِقْوَسُ: المَيْدان.
وقام فُلان على مِقْوَس: أي على حِفَاظٍ.
والأقواس من أضلاع البَعير: المُقَدِّماتُ.
وقُسْتُ الشيء بغيره وعلى غيره؛ أقُوْسُه قَوْساً؛ وقِياساً، وأصلُهُ قِوَاسٌ، صارَت الواوُ ياءً لانْكِسارِ ما قَبْلَها: لغةٌ في قِسْتُهُ أقيسُهُ قَيْساً وقِياساً.
وقُوْسٌ - بالضم -: من أوديَة الحِجاز، قال أبو صخرٍ الهُذَليّ يصف سَحاباً:
فَجَرَّ على سِيْفِ العِرَاق فَفَرْشِهِ ... فأعْلامِ ذي قُوْسٍ بأدْهَمَ ساكبِ
والقُوْس - أيضاً -: صومَعَة الراهِب، قال جرير:
لا وَصْلَ إذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ ولو وَقَفَتْ ... لاسْتَفْتَنَتْني وذا المِسْحَيْنِ في القُوْسِ
وقال ذو الرُّمَّة يصف الحمُرَ:
على أمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كأنَّه ... عَصا قَسِّ قُوْسٍ لِيْنُها واعْتِدالُها
والقُوْس - أيضاً -: بيت الصائِد.
والقُوْس - أيضاً -: زَجْرُ الكَلْبِ، إذا خَسَأْتَه قُلْتَ: قُوْسْ قُوْسْ، وإذا دَعَوْتَهُ قُلْتَ: قُسْ قُسْ.
وقاسانُ: بَلَدٌ ما وراء النهر، والغالِب على ألسِنَةِ الناس: كاسان.
وقاسانُ - أيضاً -: من نواحي أصْفَهان.
وتقول العَوَامُّ: أقَسْتُ الشَّيْئَ، والصَّواب: قِسْتُه.
وقَوَّسَ الشَّيْخُ تَقْوِيْساً: أي انْحَنى، قال أبو محمد الفَقْعَسيّ:
مُقَوِّساً قد ذَرِئَتْ مَجالِيْهْ
وقال امرؤ القيس يصف النِّساء:
أراهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُه ... ولا مَنْ رَأيْنَ الشَّيْبَ فيه وقَوَّسا
وقال جرير:
قد كُنْتِ خِدْناً لنا يا هِنْدُ فاعْتَبِري ... ماذا يَرِيْبُكِ من شَيْبي وتَقْويسي
وكذلك استَقْوَسَ.
وانْقاسَ الشَّيْءُ: من قُسْتُه وقِسْتُه جَميعاً. وكذلك قَوْلُهم: هو يَقْتلسُ الشَّيْءَ بغَيرِه: أي يَقيسُه به.
ويَقْتاسُ بأبيه: أي يَسْلُكُ سَبيلَهُ ويَقْتَدي به. من اللَّغَتَيْنِ جَميعاً.
وقال ابن السكِّيت: يقال رجل مُتَقَوِّس قَوْسَه: أي معه قَوْس.
وتَقَوَّسَ ظهرُ الرجل: إذا انْحَنى. وحاجِبٌ مُتَقَوِّسٌ ومُسْتَقْوِسٌ: يُشَبَّه بالقَوْس، وكذلك النُّؤْيُ.
وقال ابن عبّاد: المُقَاوِس: الذي يَرْسِلُ الخيل، وقيل: هو القَيّاس.
والتركيب يدل على تقدير شيءٍ بِشَيءٍ، ثمَّ يُصَرَّفُ فَتُقْلَبُ واوُه ياءً.
قوس
{القَوْسُ: م، معروفَةٌ، عَجَميّةٌ وعَربيَّةٌ، مؤنَّثَة، وقَدْ تُذَكَّرُ، فمَنْ أَنَّثَ قَالَ فِي تَصْغيرها:} قُوَيْسَةٌ، ومَن ذَكَّرَ قالَ: {قُوَيْسٌ، كَذَا فِي الصّحَاح، وَفِي المُحْكَم: القَوْسُ الَّتي يَرْمىَ عَنْهَا: أُنْثى، وتَصْغيرُها: قُوَيْسٌ، بِغَيْر هاءٍ، شَذَّت عَن القِيَاس، ولَهَا نَظَائرُ، قد حكَاهَا سيبَوَيْه. وَج} - قِسِيٌّ، بالكَسْر، وقِسِيٌّ، بالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، كِلاهَمَا على القَلْب عَن قُوُوسٍ، وإِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعَمَلْ، وإسْتَغْنَوْا بقُسِيٍّ عَنهُ، فَلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً، {وأَقْوَاسٌ} وأَقْيَاسٌ، على المُعَاقَبَة، حَكاهُمَا يَعْقُوبُ. {وقِيَاسٌ، بالكَسْر، وَهَذِه عَن أَبِي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ للْقُلاَخِ بن حَزْنٍ: ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ} القِيَاسَا صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا وقالَ غَيْرُه: وقَولُهُم فِي جَمْع القَوْس: {القِيَاسُ، أَقْيَسُ مِن قَوْلُ مَن يَقُول: قُسِيٌّ، لأَنّ أَصْلَها: قَوْسٌ، فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين، وإِنّمَا حُوِّلَت والواوُ يَاء لكسْرِة مَا قَبْلَهَا، فإِذا قُلْتَ فِي جَمْع القَوْس:} - قِسِيٌّ، أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين. وَقَالَ الأَصْمَعيُّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ. وفَاتَه فِي جَمْع {القَوْس:} قِسْيٌ، بكَسرٍ فسُكُونٍ، نَقله ابنُ جِنِّي. وَفِي الصّحاح: ورُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ {قَوْساً، لأَنَّه) } يُقَاسُ بِهِ المَذْرُوعُ {قَوْساً، أَي يُقَدَّرُ. وقولُه تَعَالَى: فَكانَ قَابَ} قَوْسيْنَ أَوْ أَدْنَى أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبيَّتَيْن، وقيلَ: القَابُ: مَا بَيْن المَقْبِض والسِّيَةِ، ولكُلِّ! قَوْسٍ قابَانِ، والمُرَادُ فِي الْآيَة قَابَا قَوْسٍ، فقَلَبَه، أَوْ قَدْرَ ذِراعَيْن، والمُرَادُ قُرْبُ المَنْزِلَةِ، وتَفْصِيلُه فِي كُتُبِ التَّفْسِير. ومِن المَجَازِ: القَوْسُ: مَا يَبْقَى مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ وجَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ، مؤنَّثٌ أَيْضاً.
وَقيل: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر، والجَمْعُ كالجَمْعِ. ويُرْوَى عَن عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ أَنّه قَالَ: تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان، فأَتوْني بِثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ، وَقد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ والكَعْبِ فِي مَوضعِهما.
والقَوْس: هُوَ مَا بَقَيَ مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ. وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ: قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم: أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطِكَ. والقَوْسُ: بُرْجٌ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ تاسِعُ البُرُوجِ.
والقَوْسُ: السَّبْقُ، يُقَالُ: قَاسَهُمْ {قَوْساً، إِذا سَبَقَهُمْ، نَقَلَه ابنُ فارِسٍ، عَن بَعْضِهِم. قَالَ ابنُ سِيدَه:} قَاوَسَنِي {فَقُسْتُه، عَن اللِّحْيَانِيِّ، وَلم يَزِدْ على ذلِكَ، قَالَ: وأُراهُ أَرادَ: حَاسَنَنِي} بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ {قَوْساً مِنْهُ، كَمَا تَقُولُ: كارَمَني فكَرَمْتُه، وشاعَرَنِي فشَعَرْتُه، وفاخَرَنِي ففَخَرْتُه، إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الأَعْرَاضِ، نَحْو الكَرَمِ، والفَخْرِ، وَهُوَ فِي الجَوَاهِرِ،} كالقَوْسِ ونَحْوِهَا قَلِيلٌ، قَالَ: وقدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ فِي هَذَا بَابا، فَلم يَذْكُر فِيهِ شَيْئا مِن الجَوْاهِرِ. (و) {القُوسُ بالضَّمّ: صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ، وقِيلَ: رَأْسُ الصُّوْمَعَة، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة:
(عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ ... عَصَا قَسِّ} قُوسٍ لِينُهَا وإعْتدَالُها)
وقيلَ: هُوَ الرّاهِبُ بعَيْنِه، والصّوابُ الأَوّلُ، فإنَّ الَّذي مُعْنَاهُ الرَّاهِبُ هُوَ القَسُّ، كَمَا تَقَدَّم، وأَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه، قالَ جَرِيرٌ، وَذكر امْرَأَةً:
(لَا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ وَلَو وَقَفَتْ ... لأسْتَفْتَنَتْني وذَا المِسْحَيْنِ فِي القُوسِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُوسُ: بَيْتُ الصَّائِدُ. وَهُوَ أَيْضاً زَجْرُ الكَلْبِ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ لَهُ: {قُوسْ} قُوسْ، قالَ وإِذا دَعَوْتَه قلتَ لَهُ: {قُسْ} قُسْ. وقُوسٌ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ، يصفُ سَحاباً:
(فَجَرَّ عَلَى سِيفِ العرَاقِ وفَرْشِه ... فأَعْلامِ ذِي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ)
(و) {القَوسَ، بالتَّحْريك: الإِنْحنَاءُ فِي الظَّهْر وَقد} قَوِسَ، كفَرِحَ، فهُوَ {أَقْوَسُ: مُنْحَنِي الظَّهْرِ.
} والقُوْيَس، كزبَيْرٍ: فَرَسُ سَلَمةَ ابنِ الحَوْشَبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: ابْن الخُرْشُب الأَنْماريِّ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضعه، وَهُوَ القائلُ:)
(أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ {القُوَيْسِ وأَتَّقِي ... بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ)
وذُو} القَوْسَيْن: سَيْفُ حَسّانِ بنِ حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ. وذُو القَوْس: لَقَب حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ، يقَال: إِنّهُ أَتَى كِسْرَى أَنُو شِرْوَانَ فِي جَدْبٍ أَصابَهُمْ، أَي قَحْطٍ، بدَعْوَة النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم، يَسْتَأْذِنُه فِي قَومِه أَن يَصِيروا فِي ناحيَةٍ من بِلاده حَتَّى يَحْيَوْا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ وخِيَانَةٍ وطَمَعٍ فِي أَمْوَالِ النَّاس، فإِن أَذِنْتُ كَلُمْ بالنُّزُول فِي الرَّيف أَفْسَدتُم البلادَ، وأَغَرْتُمْ على العبَاد، كَذَبَ واللهِ، أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم، وأَمَّا شَنُّ الغارَات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً وحَديثاً، لَا يُعَابون بهِ قالَ حاجبٌ: إِنَّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا. قالَ: فمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ قَالَ: أَرْهَنُك قَوْسِي هَذِه. فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه لإسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عَلَيْهِ فقَالَ كِسْرَى: مَا كَانَ ليُسَلِّمَها أَبَداً. فقَبِلَهَا مِنْهُ وأَذِنَ لَهُمْ بالنُّزُول فِي الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، وَقد ماتَ حاجِبٌ فِي أَثْنَاءِ ذَلِك، فإرْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه رَضيَ اللهُ عَنْه لكِسْرَى يطلبُ قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه وكَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ، فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ حينَ وَفَدَ عَلَيْهِ مَا الأَقْرَع والزِّبْرِقان، فَلم يَقْبَلْهَا مِنْهُ، فبَاعَها من يَهْوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وَفِيه يَقُولُ القَائلُ:
(تاهَتْ عَلَيْنَا {بقَوْسِ حَاجِبِهَا ... تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا)
والقِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ فِي السِّيرَة الشَّامِيّة، والمضَاف والمَنْسوب للثَّعَالبيّ، والمَعَارف، لِابْنِ قُتَيْبَةَ وغيرِهَا. وذُو} القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، فِي الحَارثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَصَوَابه: فِي قَتْل الحِارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة والعبَابِ وغَيْرِهما.
{والأَقْوَسُ: المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ كالإِطارِ، قَالَ الرّاجِز:
(أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ ... مَشْهُورَةً تَجْتازُ جَوْزَ} الأَقْوَسِ)
أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ. (و) {الأَقْوَسُ: الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ،} كالقَوِسِ، ككَتِفٍ، {والقُوسِيِّ، بالضَّمّ، والقَوْسِ، بالفَتْح. (و) } الأَقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. (و) ! الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ بعضُ الرٌّ جّازِ: إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا وآضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا {أَقْوَسَا) أُوصِي بأُولَي إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا (و) } الْمِقْوَسُ، كمِنْبَرٍ: وِعَاءُ القَوْسِ. والمِقْوَسُ أَيضاً: المَيْدَانُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ للسَّبْقِ: مِقْوَسٌ أَيضاً. ومِن المَجَازِ: عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ: هُوَ حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي مِنْهُ عِنْدَ السِّبَاق، يُقَالُ ذلِكَ للمُجَرَّب، وجَمْعُه {المَقَاوِسُ، ويُقَال لَهُ: الْمِقْبَصُ أَيْضاً، قَالَ أَبو العِيَال الهُذَليُّ:
(إِنَّ البَلاَءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ ... مَا كانَ منْ غَيْبٍ وَرَجْمِ ظُنُونِ)
وقَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقَه وعِرْقِه، فإِذا وُضِعَ فِي المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ.
وقاسَ الشَّيْءَ بغَيْره وعلَى غَيره} يَقُوسُ {قَوْساً، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله،} كيَقيسُ {قَيْساً} وقِيَاساً، وَلَا تَقُلْ: {أَقَسْتُه.} وقاسَانُ: د، بِمَا وَرَاءَ النَّهْر، خَلْفَ سَيْحُونَ، والغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس: كَاسَانُ، بِالْكَاف، وكانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك، وَمِنْه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ، والعَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ الله الكَاسَانيُّ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الْملك نُور الديّن، وغيرُهما. (و) ! قاسَانُ: ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً مِنْهَا، وأَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ، فغَلَب عَلَيْهَا الرَّوَافِضُ، كَمَا جَرَى لأَسْتَراباذَ، وَهُوَ غيرُ قاشانَ، بالشِّين، المَذْكُور ِ مَعَ قُمَّ، وسيأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه. {وقَوَّسَ الشَّيْخُ} تَقْوِيساً: إنْحَنَى ظَهْرُه، {كتَقَوَّسَ، وَهُوَ مَجَازٌ، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(أَرَاهُنَّ لَا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ ... وَلَا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فِيهِ} وقَوَّسَاً)
ويُقال: هُوَ {يَقْتَاسُ الشَّيْءَ بغَيْره، أَي} يَقيسُ بِهِ. (و) {يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه} اقْتِياساً، أَي يَسْلُكُ سَبِيلَه ويَقْتَدِي بِهِ. {والمُتَقَوِّسُ قَوْسَه: مَنْ مَعَه} قَوْسٌ، عَن ابْن السِّكِّيت. (و) {المُتَقَوِّسُ، أَيضاً: الحَاجِبُ المَشَبَّهُ} بالقَوْس، على الإسْتعارة، وَهُوَ المُقَوَّسُ، {كالمُسْتَقْوِس، يُقَال: حاجبٌ} مُسْتَقْوِسٌ، ونُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ، إِذا صَارَ مثْلَ {القوْسِ، ونَحْو ذَلِك ممّا يَنْعَطِف إنْعطَافَ القَوْسِ، وَكَذَلِكَ} اسْتَقْوَسَ الهِلاَلُ، وَهُوَ مَجازٌ. {والمُقَاوسُ: الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ للسِّبَاق، عَن ابْن عَبّادٍ،} كالقَيَّاس، ككَتَّانٍ، وَهَذَا الأَخيرُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى المُعَاقَبَة مَع {القَوّاس، وَهُوَ الَّذِي يَبْرِي القِيَاسَ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فِيهِ، ولعلَّه نَقص فِي العبَارة، وحَقُّهَا أَن يُقَال:} والمُقاوِسُ: الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، {والقَيّاسُ: الَّذي يَبْرِي} القِيَاسَ، {كالقَوّاس. وَمن المَجاز: الأَجْنَى} الأَقْوَسُ: المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال.
وَمِنْه المَثَلُ: رَمَاهُ اللهُ بأَجْنَى! أَقْوَسَ، أَي بدَاهِيَةٍ من الرِّجَال، وبعضُهُم يَقُول: أَحْوَى أَقْوَس،) يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ وَاحِدٌ. وأَنشَدَ: وَلاَ يَزَالُ وهُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً ويَلْحَسُ وَفِي الأَسَاس، فِي معَنى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، وَهُوَ الدَّهْرُ، لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً. وَرَوَى المُنْذريُّ، عَن أَبي الهَيْثَم أَنه قَالَ: يُقَال: إِنَّ الأَرْنَبَ قَالَت: لَا يَدَّرِيني إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ، الَّذي يَبْدُرُني وَلَا ييأَسُ. أَي لَا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ. {وقَوْسَى، كسَكْرَى: ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز، لَهُ يومٌ، م، معروفٌ قَالَ أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ:
(فَوَالله لَا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ ... بجِانِبِ قَوْسَى مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ)
} وقُوسانُ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بِالْفَتْح، والصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ، كَمَا ضبَطَه الصّاغَانيُّ والحافظُ: ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ، بينَها وبينَ بَغْدَادَ، وقيلَ: نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ والنُّعْمَانِيَّة، ومنْهَا عِزُّ الدِّينِ الحَسَنُ بنُ صالحٍ {- القُوسانيُّ، ماتَ فِي حُدودِ سبعين وسِتِّمائة. (و) } قَوَسانُ، بالتَّحْريك: ة، أُخْرَى بقُرْبِ وَاسِطَ، من أَعْمَالهَا، مِنْهَا المنْتَخَب بنُ مصَدِّق {- القَوَسَانيُّ، كَانَ خَطيبَهَا. وَفِي المَثَلِ: هُوَ منْ خَيْرِ} قُوَيْسٍ سَهْماً، هَكَذَا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، أَو صارَ خَيْرَ قُوَيْسٍ سَهْماً، وَهَكَذَا فِي الأَسَاس، يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذَلِك ويَعود إِلى مَا تُحِبُّ، أَو هُوَ يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة، والوَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الزَّمَخْشَريُّ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:! قَوْسُ الرِّجُلِ: مَا إنْحَنَى من ظَهْرِه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ قَالَ وأُراه على التَّشْبيه. {وقَوْسُ قُزَحَ: الخَطُّ المُنْعَطِفُ فِي السَّمَاءِ على شَكْلِ} القَوْسِ، وَلَا يُفْصَلُ من الإِضَافَة. {وتَقَوَّسَ قَوْسَه: إحْتَمَلَها.
} وتَقَوَّسَ الشيْءُ {واسْتَقْوَسَ: إِنْعَطَف. ورجُلٌ} مُتَقَوِّسٌ {ومُقَوِّسٌ: مُنْعَطِفٌ. قَالَ الرّاجزُ:} مُقوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيهْ {واسْتَقْوسَ الشَّيْخُ، كتَقَوَّس.} والقَوَّاسُ: بارِي القِيَاسِ. {والْمِقْوَسُ، بالكَسْر: الحِفَاظُ، قَالَه اللَّيْث.
ولَيْلٌ} أَقْوَسُ: شَديدُ الظُّلْمَةِ، عَن ثَعْلَب، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يَكُونُ من لَيْلِي ولَيْلِ كَهْمَسِ ولَيْلِ سَلْمَانَ الغَسِيِّ {الأَقْوَسِ واللاَّمعَاتِ بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ} وقَوَّسَت السَّحابَةُ: تَفَجَّرَتْ عَنْهَا الأَمْطَارُ، قَالَ:)
(سَلَبْتُ حُمَيّاها فعَادَتْ لنَجْرِهَا ... وآلَتْ كمُزْنٍ {قَوَّسَتْ بعُيُونِ)
أَي تَفجَّرتْ بعُيُونٍ من المَطَر.} والأقْوَاسُ، من أَضْلاعِ البَعيِر: هِيَ المُقَدِّماتُ. وَمن المَجَاز أَيضاً: رَمَوْنَا عَن قَوْسٍ وَاحدةٍ. وفُلانٌ لَا يَمُدُّ قَوْسَه أَحَدٌ، أَي لَا يُعَارَضُ. والقُوسِيَّةُ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بمصْرَ.

قرض

Entries on قرض in 16 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
(ق ر ض) : (الْقَرْضُ) الْقَطْعُ يُقَالُ قَرَضَ الثَّوْبَ بِالْمِقْرَاضِ (وَقَرَضَتْهُ) الْفَأْرَةُ وَهِيَ الْقُرَاضَةُ (وَالْقَرْضُ) وَاحِدُ الْقُرُوضِ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ قَالُوا هُوَ مَالٌ يَقْطَعُهُ الرَّجُلُ مِنْ أَمْوَالِهِ فَيُعْطِيه عَيْنًا فَأَمَّا الْحَقُّ الَّذِي يَثْبُت لَهُ دَيْنًا فَلَيْسَ بِقَرْضٍ وَاسْتَقْرَضَنِي فَأَقْرَضْتُهُ وَقَارَضْتُهُ (مُقَارَضَةً) أَعْطَيْتُهُ مُضَارَبَةً.

قرض


قَرَضَ(n. ac. قَرْض)
a. Cut, severed.
b. Gnawed, nibbled; chewed.
c. Traversed, passed; passed by, left on one side (
place ).
d. [Fī], Turned to the right & left in (
walking ).
e. Recited; composed (poetry).
f. see III (b)g. [ coll. ], Lent money to.
h. see infra.

قَرِضَ
(a. n.ac
قَرَض), Died, perished.
قَرَّضَa. see I (a) (b).
c. Criticized, blamed.
d. Eulogized, commended.

قَاْرَضَa. Lent money, advanced capital to ( with
participation of the profits ).
b. Requited, compensated, retributed.
c. Interchanged with (visits).
أَقْرَضَa. Lent money to; lent, gave, granted to.
b. [acc. & 'An], Turned from (eye).
c. see I (c)
تَقَاْرَضَa. Interchanged, exchanged one with another.
b. Lent each other money.
c. Rewarded, requited each other.
d. Held a poetical contest.

إِنْقَرَضَa. Was cut off, perished.
b. Terminated, expired; became extinct (
dynasty ).
إِقْتَرَضَ
a. [Min], Borrowed of, received a loan from.
b. Defamed.

إِسْتَقْرَضَ
a. [Min], Asked for a loan.
قَرْض
(pl.
قُرُوْض)
a. Loan, advance; obligation, debt.
b. Deed, turn ( good or evil ).
قِرْضa. see 1
قُرْضَة
a. [ coll. ], Loan.
قَاْرِضa. Gnawing, nibbling &c.; rodent.

قُرَاْضَةa. Cuttings, clippings, parings; bits, scraps, fragments;
refuse, rubbish, dross.

قَرِيْضa. Cud.
b. Poetry.

قَرَّاْضَةa. Woolfretter (insect).
b. Detractor, back-biter.

مَقَاْرِضُa. Jars.
b. Poor land.

مِقْرَاْض
(pl.
مَقَاْرِيْضُ)
a. Scissors; shears, clippers.

N. P.
قَرڤضَa. Gnawed, nibbled; chewed; cud.
b. [ coll. ], Lent, advanced.
N. Ac II, The art of poetry, versification. b. Criticism; blame.
c. Praise, commendation.

N.Ag.
أَقْرَضَa. Money-lender.
b. Sleeping-partner.

إِيْن مِقْرَض
a. A species of weasel.

أَخَذَ الأَمْر
بِقُرَاضَتِهِ
a. He took the thing in its fresh state.

قِرْضِى^
a. A plant bearing yellow flowers.
قرض: {تقرضهم}: تخلفهم وتجاوزهم.
[قرض] فيه: وضع الله الحرج إلا امرأ "اقترض" مسلمًا ظلمًا، وروى: من اقترض عرض مسلم، أي نال منه وقطعه بالغيبة، وهو افتعل من القرض. وفيه: إن "قارضت" الناس "قارضوك"، أي ساببتهم ونلت منهم سبّوك. ومنه: "أقرض" من عرضك ليوم فقرك، أي إذا نال أحد منك فلا تجازه ولكن اجعله قرضًا في ذمته لتأخذه يوم حاجتك أي القيامة. ك: إذا "أقرض" أحدكم "قرضًا" فأهدى إليه أو حمله على دابة فلا يركبها ولا يقبلها، القرض اسم مصدر أي إقراضًا، أو بمعنى مقروض فهو مفعول ثان والأول محذوف وهو مرجع ضمير أهدى، وضمير لا يقبلها لمصدر أهدى. غ: "تقرضهم"، تعدل عنهم. و (("يقرض" الله))، يعمل عملًا. وأحسنت "قرضي"، فعلت بي جميلًا، والقرض: القطع. نه: وفيه: اجعله "قراضًا"، أي مضاربة، من قارضه قراضًا. ومنه: لا تصلح "مقارضة" من طعمته الحرام، قيل: أصلها من القرض في الأرض أي قطعها بالسير فيها. وفيه: قيل له: أكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يمزحون؟ قال: نعم و"يتقارضون"، أي ينشدون القريض وهو الشعر.
ق ر ض

قرض الثوب بالمقراض، وقرضته الفأرة، وهذه قراضات الثوب: لما ينفيه الجلم، وقراضة الفأرة: لفضالة ما تقرضه. وقرض الشيء بنابه: قطعه. وبنات مقرضٍ يقتلن الحمام، وابن مقرض قتّال للحمام أخّاذٌ بحلوقها وهو نوع من الفئران. وهو قرضوب من القراضبة وهم الصعاليك واللصوص. والبعير يقرض جرّته: يمضغها. ودسع قريضه: جرّته. واستقرضته فأقرضني، واقترضت منه كما تقول: استلفت منه، وعليه قرض وقروض، وقارضته مقارضة وقراضاً: أعطيته المال مضاربة.

ومن المجاز: قرضت القوم: جزتهم " وإذا غربت تقرضهم ذات الشِّمال ". وقال ذو الرمة:

إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالاً وعن أيمانهن الفوارس

وقرض الشاعر، وله قريض حسن لأن الشعر كلام ذو تقاطيع أو سميَ بالقريض الذي هو الجرّة. وفلان يقارض الناس مقارضة: يلاحيهم ويواقعهم. وبينهم مقارصات ومقارضات. وعن أبي الدرداء رضي الله عنه: إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. وهم يتقارضون الثناء والزيارة، وقارضته الزيارة. وجاء وقد قرض رباطه إذا جاء مجهوداً من العطش والإعياء.
ق ر ض: (قَرَضَ) الشَّيْءَ قَطَعَهُ. وَ (قَرَضَتِ) الْفَأْرَةُ الثَّوْبَ. وَ (قَرَضَ) الرَّجُلُ الشِّعْرَ أَيْ قَالَهُ وَالشِّعْرُ (قَرِيَضٌ) وَبَابُ الْكُلِّ ضَرَبَ. وَ (الْقُرَاضَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ بِالْقَرْضِ وَمِنْهُ قُرَاضَةُ الذَّهَبِ. وَ (الْمِقْرَاضُ) وَاحِدُ (الْمَقَارِيضِ) . وَ (قَرَضَ) فُلَانٌ أَيْ مَاتَ وَانْقَرَضَ الْقَوْمُ دَرَجُوا وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] أَيْ تُخَلِّفُهُمْ شِمَالًا وَتُجَاوِزُهُمْ وَتَقْطَعُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا. وَ (الْقَرْضُ) مَا تُعْطِيهِ مِنَ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَكَسْرُ الْقَافِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (اسْتَقْرَضَ) مِنْهُ طَلَبَ مِنْهُ الْقَرْضَ (فَأَقْرَضَهُ) . وَ (اقْتَرَضَ) مِنْهُ أَخَذَ مِنْهُ الْقَرْضَ. وَ (الْقَرْضُ) أَيْضًا مَا سَلَّفَتَ مِنْ إِحْسَانٍ وَمِنْ إِسَاءَةٍ وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [الحديد: 18] . وَ (الْمُقَارَضَةُ) الْمُضَارَبَةُ وَ (قَارَضَهُ قِرَاضًا) دَفَعَ إِلَيْهِ مَالًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ وَيَكُونَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا وَالْوَضِيعَةُ عَلَى الْمَالِ. 
قرض وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء إِن قارضتَ الناسَ قارضُوك وَإِن تَركتهم لم يتركوك. قَوْله: قارضتَهم [قد -] يكون القَرْض فِي أَشْيَاء: فَمِنْهَا القطعُ وَمِنْه سُمّي المقراض لِأَنَّهُ يقطع وأظنّ قرض الفأر مِنْهُ لِأَنَّهُ قطْع وَكَذَلِكَ السّير فِي الْبِلَاد إِذا قطعتها قَالَ ذُو الرمة: [الطَّوِيل] إِلَى ظُعُنِ يقرِضْن أقْوازَ مُشرِفٍ ... يَميناً وَعَن أيسارهنّ الفَوارسُ

[وَمِنْه قَول الله تبَارك وَتَعَالَى {وإذاَ غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشّمَالِ} ] وَالْقَرْض أَيْضا فِي قولٍ الشعرُ خَاصَّة وَلِهَذَا سمي القريض [قَالَ أَبُو عبيد: وَمِنْه قَول عَبيد بن الأبرص فِي مثل لَهُ: حالَ الجَريضُ دون القَرِيضِ وَمِنْه قَول الْأَغْلَب الْعجلِيّ: (الرجز) أرَجَزًا تُرِيدُ أم قَرِيضا ... كِلَاهُمَا أِجُد مُستريضا

ويروى: مستفيضا - بِالْفَاءِ] وَالْقَرْض: أَن يقْرض الرجل صَاحبه المالَ والقِراض: الْمُضَاربَة فِي كَلَام أهل الْحجاز. فَأَما الَّذِي أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاء بقوله: إِن قارضتهم قارضوك فإنّما ذهب إِلَى القَوْل فيهم والطعن عَلَيْهِم وَهُوَ من الْقطع يَقُول: فَإِن فعلت بهم سُوءا فعلوا بك مثله وَإِن تَركتهم لم تَسْلَم مِنْهُم وَلم يدَعُوك. 
قرض أقْرَضْت فلاناً: وهو ما تُعْطِيه لِيَقْضِيَكَه. ومن العَرَب مَنْ يَقُول: أقْرَضْتُه قِرْضاً - بكَسْرِ القاف -. والقَرْضُ: نُطْقُ الشِّعْرِ. والقَرِيضُ: كالقَصِيد.
والبَعِيرُ يَقْرِضُ جِرَّتَه: وهو مَضْغُها ورَدُّها. وجِرَّةٌ مَقْرُوْضَةٌ وقَرِيض. ويقولون: " حالَ الجَرِيضُ دوْنَ القَرِيض ".
وجاءَ وقد قَرَضَ رِباطَه: إذا جاء وهو مَجْهُودٌ من العَطَش والإِعْيَاء، وقيل: هو إذا ماتَ. والقَرْضُ: القَطْعُ بالناب. والمِقْرَاضُ: الجَلَمُ الصَّغِيرُ.
والقُرَاضَةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفارُ من خُبْزٍ أو ثَوْبٍ.
والقَرْضُ في السَّيْرِ: العُدُول يَمْنَةً ويَسْرَةً، من قوله عًزّ وجلَّ: " وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمَال " وقيل: هو من قَوْلهم: قَرَضْتُه إذا حَذَوْتَه وكُنْتَ بحِذائه، وأقْرَضْتُه أيضاً. والتَّقْرِيْضُ: تَقْرِيضُ يَدَي الجُعَل.
والقِرْضِئَةُ: تَنْبُتُ في جَوْفِ الشَّجَرَةِ وتُسامِيها في النَّبْتِ.
وابنُ مِقْرَضٍ: ذو القَوائم الأرْبَع الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتّالُ الحَمَام.
والقِرْضِئُ: شَجَرٌ لا شَوْكَ له يكونُ في الجِبال.
والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القَليلُ. وقيل: هي المَواضِعُ التي يَحْتاجُ المُسْتَقي إلى أنْ يَقْرِضَ منها الماءَ أي يَمِيْحَ. وشِبْهُ مَشاعِلَ يُنْبَذ فيها ونحوها من أوْعِيَةِ الخَمْرِ. والجِرَارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ أيضاً.
وما عليه قِرَاضٌ ولا خَضَاضٌ: أي ما يَقْرِضُ عنه العُيونَ فَيَسْتُرُه.
والقِرَاضُ والمُقارَضَةُ: المُضَارَبَةُ في التِّجارات.
وهو يُقَرِّضُ فلاناً ويُقَرِّظُه: إذا مَدَحَه. وهما يَتَقارَضانِ الخَيْرَ والشَرَّ.
باب القاف والضاد والراء معهما ق ر ض مستعمل فقط

قرض: أقرَضتْهُ قَرْضاً، وكل أمرٍ يتجافاه الناس فيما بينهم فهو من القروض. والقَرْضُ: نطق الشعر، والقريضُ الاسم كالقصيد. والبعير يقرِض جرته، وهو مضغها، والجرة المقرُوضةُ وهي القَريضُ. وقولهم: حال الجَريضُ دون القَريض، يقال: الجَريضُ الغُصَّةُ، والقَريضُ الجرة لأنه اذا غص لم يقدر على قرض جرته. ويقال في حديثه: إن رجلاً نبغ له ابن شاعر فنهاه عن قرض الشعر فكمد الغلام بما جاش في صدره من الشعر حتى مرض وثقل، فلما حضره الموت، قال لأبيه: اكمد في القريضِ الممنوع، قال: فاقرِضْ يا بني، قال: هيهات! حال الجَريضُ دون القريض، ثم قال الغلام:

عَذيركَ من أبيكَ يضيقُ صدراً ... فما يُغني بيوتُ الشعرِ عَنّي

أَتأمرَني وقد فَنِيَتْ حياتي ... بأبيات ترجيهنَّ مِنّي

فأُقِسُم لو بقيتُ أقولُ قولاً ... أفوقُ به قوافي كلِّ جنِّ

والقَرْضُ: القطع بالناب، والمِقراضُ: الجلم الصغير. والقُراضَةُ: فُضالةُ ما يَقرِض الفأر من خبزٍ أو ثوب. وقُراضاتُ الثوب: ما ينفيها الجلم. وابن مِقْرَض: ذو القوائم الأربع، طويل الظهر، قتال للحمام، بالفارسية: من نكر وتقول: قَرَضْتُه يمنةً ويسرةً، إذا عدلت عن شيء في سيرك، أي تركته عن اليمين وعن الشمال، قال ذو الرمة:

إلى ظعنٍ يَقْرِضْنَ أجوازَ مشرفٍ ... شمالاً وعن أيمانهنَّ الفوارسُ

والتقريضُ في كل شيء كتَقريضِ عين الجعل.
ق ر ض : قَرَضْتُ الشَّيْءَ قَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ وَالْمِقْرَاضُ أَيْضًا بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ مَقَارِيضُ وَلَا يُقَالُ إذَا جَمَعْت بَيْنَهُمَا مِقْرَاضٌ كَمَا تَقُولُ
الْعَامَّةُ وَإِنَّمَا يُقَالُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضَيْنِ.
وَفِي الْوَاحِدِ قَرَضْتُهُ بِالْمِقْرَاضِ وَقَرَضَ الْفَأْرُ الثَّوْبَ قَرْضًا أَكَلَهُ وَقَرَضْتُ الْمَكَانَ عَدَلْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ} [الكهف: 17] وَقَرَضْتُ الْوَادِي جُزْتُهُ وَقَرَضَ فُلَانٌ مَاتَ وَقَرَضْتُ الشِّعْرَ نَظَمْتُهُ فَهُوَ قَرِيضٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اقْتِطَاعٌ مِنْ الْكَلَامِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ يَقْرُضُ أَلْبَتَّةَ يَعْنِي بِالضَّمِّ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ يَقْرِضُ مِثْلُ يَضْرِبُ.

وَابْنُ مِقْرَضٍ مِثَالُ مِقْوَدٍ يُقَالُ هُوَ النِّمْسُ وَفِي الْبَارِعِ ابْنُ مِقْرَضٍ دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الْهِرِّ تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ فَإِذَا غَضِبَ قَرَضَ الثِّيَابَ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَابْنُ مِقْرَضٍ ذُو الْقَوَائِمِ الْأَرْبَعِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الْحَمَامِ وَهَذِهِ عِبَارَةُ الْأَزْهَرِيِّ أَيْضًا وَقِيلَ هُوَ دُوَيْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ دله ثُمَّ عُرِّبَ دله فَقِيلَ دَلَقٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتُ مِقْرَضٍ.

وَالْقَرْضُ مَا تُعْطِيهِ غَيْرَكَ مِنْ الْمَالِ لِتُقْضَاهُ وَالْجَمْعُ قُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَقْرَضْتُهُ الْمَالَ إقْرَاضًا وَاسْتَقْرَضَ طَلَبَ الْقَرْضَ وَاقْتَرَضَ أَخَذَهُ.

وَتَقَارَضَا الثَّنَاءَ أَثْنَى كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ.

وَقَارَضَهُ مِنْ الْمَالِ قِرَاضًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَهُوَ الْمُضَارَبَةُ. 
[قرض] قرضت الشئ أقرضه بالكسر قرضا: قطعته. يفال: جاء فلان وقد قرض رباطه. والفأرة تقرض الثوب. والقَرْضُ أيضاً: قول الشعر خاصَّةً. يقال قَرَضْتُ الشعر أقْرِضه، إذا قلته. والشعر قريض. ومنه قول عبيد بن الابرص:

حال الجريض دون القريض * والقريض أيضاً: ما يرُدُّهُ البعير من جرته. وكذلك المقروض. وبعضهم يحمل قول عبيد على هذا. والقراضة: ما سقط بالقَرْضِ، ومنه قُراضَةُ الذهب. والمِقْراضُ: واحد المقاريضِ. وقَرَضَ فلانٌ، أي مات. وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا ولم يبقَ منهم أحدٌ. وقوله تعالى: {وإذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذات الشمالِ} ، قال أبو عبيدة: أي تخلِّفهم شمالاً وتجاوزهم وتَقْطعهم وتتركهم عن شمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟ فيقول المسئول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمين ليلا. وأنشد لذى الرمة: إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس * ومشرف والفوارس: موضعان. يقول نظرت إلى ظعن يقرضن، أي يجزن بين هذين الموضعين. والقرض: ما تعطيه من المال لتقضاه. والقرض بالكسر: لغة فيه، حكاها الكسائي. واستقرَضْتُ من فلان، أي طلبت منه القَرْضَ فأقْرَضَني. واقْتَرَضْتُ منه: أي أخذت منه القَرْضَ. والقَرْضُ أيضاً: ما سَلَّفْتُ من إحسان ومن إساءة ; وهو على التشبيه. قال الشاعر : كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا * أو سيئا ومدينا مثل ما دانا * وقال الله تعالى: {وأَقْرِضوا الله قَرْضاً حَسَنا} . وقَرَضْتُهُ قَرْضاً، وقارَضْتُهُ، أي جازيته. والتَقْريضُ مثل التقريظِ. يقال: فلان يُقرِّضُ صاحبَه، إذا مدحه أو ذمَّه. وهما يتقارَضانِ الخير والشرّ. قال الشاعر: إنَّ الغَنيَّ أخو الغَنيِّ وإنَّما * يَتَقارَضانِ ولا أخا للمُقْتِرِ * والمُقارَضَةُ: المضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً، أي دفعت إليه مالاً يتَّجِرُ فيه. ويكون الربحُ بينكما على ما تشترطان والوضيعة على المال. وابن مُقْرَضٍ: دُوَيْبَّةٌ يقال لها بالفارسية: " دله ". وهو قتال الحمام.
قرض: قرض: قطع بالمقراضين (بوشر) وفي رحلة ابن جبير (ص219) في الكلام عن أهل بغداد: يتبايعون بينهم بالذهب قرضا. وفيها (ص 220): فلا نفقة فيها إلا من دينار تقرضه. (انظر: قراضة).
قرض الحشيش: رعى الحشيش ورقه. يقال: رمت الشاة الحشيش: أخذته بشفتيها. (بوشر) وانظر: قرط.
قرض فلانا: اغتابه (فوك).
قرض: سحق، هرس، سخن، اخمد (بوشر).
قرض العسكر: أفناه وأباده وقضى عليه وهزمه شر هزيمة. (بوشر).
قرض فلانا: عامية اقرضه أي أعطاه قرضا وداينه. (محيط المحيط، باين سميث 1586 - 87).
قرض (بالتشديد): صرف وصر بأسنانه، كز على أسنانه. (باين سميث 1383).
قرض: رصع، غشى، لبس. ففي المنتخب من تاريخ دمشق (مخطوطة رقم 1516): وسقف الجامع مقرض بالذهب واللازورد.
تقارض مع = قارض. (فوك). انقرض: قرض، أعطي قرضا أي دينا. (باين سميث 1587).
قرض. قرض حسنة: إعارة، دين بلا مقابل. (بوشر).
قرض: جدارة، أهلية، استحقاق (الكالا) وفيه: ( Merecimiento= استحقاق).
أنت من قرضه وهو من قرضك: أنت من جنسه وهو من جنسك، أنت شبيه به وهو شبيه بك، أنت مثله وهو مثلك. (فوك).
قرض: سرعوب، ابن عرس، سمور، مثل ابن مقرض. (الملابس ص282، ص287 رقم 6، ابن خلكان 11: 136 طبعة وستنفيلد).
قرض: دويبة صغيرة تقرض الورق وتنخره (ابن العوام 2: 214) وقد ترجمها كليمنت -موليه إلى الفرنسية بما معناه عثة.
قرضة صغيرة للغاية: دودة الأطعمة وهي دويبة صغيرة جدا. (بوشر).
مقرض: في تاج العروس، وفي المحكم ومقرضات الاساقي دويبة تخرقها وتقطعها.
قرض: شجرة القرظ. (فوك) وانظر: قرض.
قرض: كسر، هشم. (دوماس حياة العرب (ص425).
قرض: في معجم فريتاج تصحيف قرظ. وقد ذكرت لفظت قرض في مخطوطة أ، من ابن البيطار (1: 213، 355) وفي معجم فوك: قرض.
وقد أخبرني السيد سيمونيه أنها الكلمة القاتالانية القديمة Classa والكلمة البروفانسية Casilha ( تصغير Casia) التي معناها acacia وإنها تحريفات لهذه الكلمة.
قرضة: قرض، سلفة، استدانة، عارية. (بوشر) همبرت ص107، باين سميث 1586 - 87).
قرضة: وضم، خشبة ضخمة يقطع عليها اللحم وغيره في المطبخ. (الكالا).
قرضة: انظرها في مادة قرض. (بوشر).
قراض: هو عند عامة الأندلس صنف من الجذام.
ففي الزهراوي (ص233 ق): وعلامته من قبل احتراق المرة الصفراء أو فسادها صفرة اللون ويبس الصدر وشقاق اليدين والرجلين وتقبيضها وتحولها وبول هؤلاء يكون إما أحمر صافي وإما اصفر يظهر هذا الداء قليلاً قليلا في مدة الزمان وهو بطئ البرد فإن زادت حرارة الصفراء على يبسها كان من ذلك تساقط المفاصل وتأكلها وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة القراض.
قريض: أنظر قريص.
قراضة: تطلق هذه الكلمة في العراق على القطع الصغيرة من الدينار أو من الدرهم التي تقطع بالمقاريض والتي يتعامل بها في التجارة. (الحريري ص70، ابن خلكان 1: 621، ابن جبير (ص204).
ويقال: دينار قراضة ودينار أن قراضة (وهو ضد صحيح) حسب ما يقوله السيد دي غويه نقلا عن أبي إسحاق الشيرازي (ص 100).
وفي مارسيل: نحاس قراضة: نحاس قديم. (والفاء من خطأ الطباعة).
قراضة: عليل، منحرف المزاج، آلة طيعة. إنسان منهوك، شيء قليل القيمة. (بوشر).
قراض: مقرض، معير، دائن. (بوشر).
قراض: قارض، قاطع أطراف الشيء من مصطلحات المهنة، (بوشر).
قراض: ثالب، مغتاب، مشنع، قاذف، مفتر. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك).
قراضة: دويبة تقرض الصوف. (تاج العروس).
مقرض: مقص. (فوك).
مقروض: حلوى تعمل من التمر والسمن والبسباسة (الرازيانج والشمار) والكمون والقرفة. (باجني ص151، ص154).
مقروض: حلوى تعمل من جريش الحنطة وكثير من العسل والقرفة (دوماس حياة العرب ص253، برجرن 266).
مقروضة: عجينة تعمل من دقيق الحنطة والسكر والسمن، وتكون على شكل قضبان أو اسطوانة وتقلى بزيت السمسم. ففي المقري (2: 125): وكان ابن الأشقر يذكر بالوقوع في الناس فناوله القاضي غضار المقروض فاستحسن الحاضرون فطنته.
أي أن القاضي أشار بذلك إلى قرض بمعنى اغتاب.
ويقال أيضا: اقترض عرض فلان أي وقع فيه واغتابه وثلبه. وقراض: مغتاب، ثالب، مفتر. وعند مارتن (ص82): مقروط.
مقروضة: انظر ما سبق.
المستقرضات= أيام العجوز (محيط المحيط في ص124).

قرض: القَرْضُ: القَطْعُ. قَرَضه يَقْرِضُه، بالكسر، قَرْضاً وقرَّضَه:

قطَعه.

والمِقْراضانِ: الجَلَمانِ لا يُفْرَدُ لهما واحد، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى سيبويه مِقْراضٌ فأَفْرد.

والقُراضةُ: ما سقَط بالقَرْضِ، ومنه قُراضةُ الذَّهب.

والمِقْراضُ: واحد المَقارِيض؛ وأَنشد ابن بري لعدي بن زيد:

كلّ صَعْلٍ، كأَنَّما شَقَّ فِيه

سَعَفَ الشَّرْيِ شَفْرتا مِقْراضِ

وقال ابن مَيّادةَ:

قد جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرةً،

إِذا اسْتَوى مُغْفلاتُ البِيدِ والحدَب

(* قوله «مغفلات» كذا فيما بأَيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع معقلة

بفتح فسكون فضم وهي التي تمسك الماء.)

وقال أَبو الشِّيصِ:

وجَناحِ مَقْصُوصٍ، تَحَيَّفَ رِيشَه

رَيْبُ الزَّمان تَحَيُّفَ المِقْراضِ

فقالوا مِقْراضاً فأَفْرَدُوه. قال ابن بري: ومثله المِفْراصُ، بالفاء

والصاد، للحاذِي؛ قال الأَعشى:

لِساناً كَمِفْراصِ الخَفاجِيِّ ملْحبا

وابنُ مِقْرَضٍ: دُوَيْبّة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية دَلَّهْ؛

التهذيب: وابنُ مِقْرَض ذو القوائم الأَربع الطويلُ الظهرِ القَتالُ

للحَمام. ابن سيده: ومُقَرِّضاتُ الأَساقي دُويبة تَخْرِقُها

وتَقْطَعُها.والقُراضةُ: فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفأْرُ من خبز أَو ثوب أَو غيرهما،

وكذلك قُراضاتُ الثوب التي يَقْطَعُها الخَيّاطُ ويَنْفِيها الجَلَمُ.

والقَرْضُ والقِرْضُ: ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه،

وجمعه قرُوضٌ، وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة، وهو على التشبيه؛

قال أُمية ابن أَبي الصلت:

كلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرْضَه حَسَناً،

أَو سَيِّئاً، أَو مَدِيناً مِثْلَ ما دانا

وقال تعالى: وأَقْرِضُوا اللّه قَرْضاً حَسَناً. ويقال: أَقْرَضْتُ

فلاناً وهو ما تُعْطِيهِ لِيَقْضِيَكَه. وكلُّ أَمْرٍ يَتَجازَى به الناسُ

فيما بينهم، فهو من القُروضِ. الجوهري: والقَرْضُ ما يُعْطِيه من المالِ

لِيُقْضاه، والقِرْضُ، بالكسر، لغة فيه؛ حكاها الكسائي. وقال ثعلب:

القَرْضُ المصدر، والقِرْضُ الاسم؛ قال ابن سيده: ولا يعجبني، وقد أَقْرَضَه

وقارَضَه مُقارَضةً وقِراضاً. واسْتَقْرَضْتُ من فلان أَي طلبت منه القَرْضَ

فأَقْرَضَني. وأَقْرَضْتُ منه أَي أَخذت منه القَرْض. وقَرَضْته قَرْضاً

وقارَضْتُه أَي جازَيتُه. وقال أَبو إِسحق النحوي في قوله تعالى: مَنْذا

الذي يُقْرِضُ اللّه قَرْضاً حسَناً، قال: معنى القَرْضِ البَلاء

الحسَنُ، تقول العرب: لك عندي قَرْضٌ حَسَنٌ وقَرْضٌ سَيِّء، وأَصل القَرْضِ ما

يُعطيه الرجل أَو يفعله ليُجازَى عليه، واللّه عزّ وجلّ لا يَسْتَقْرِضُ

من عَوَزٍ ولكنه يَبْلُو عباده، فالقَرْضُ كما وصفنا؛ قال لبيد:

وإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِه،

إِنما يَجْزِي الفَتَى ليْسَ الجَمَلْ

معناه إِذا أُسْدِيَ إِليكَ مَعْروفٌ فكافِئْ عليه. قال: والقرض في

قوله تعالى: منذا الذي يقرض اللّه قرضاً حسناً، اسم ولو كان مصدراً لكان

إِقْراضاً، ولكن قَرْضاً ههنا اسم لكل ما يُلْتَمَسُ عليه الجزاء. فأَما

قَرَضْتُه أَقْرِضُه قَرْضاً فجازيته، وأَصل القَرْضِ في اللغة القَطْعُ،

والمِقْراضُ من هذا أُخِذ. وأَما أَقْرَضْتُه فَقَطَعْتُ له قِطْعَةً

يُجازِي عليها. وقال الأَخفش في قوله تعالى: يُقْرِضُ، أَي يَفْعَلُ فِعْلاً

حسناً في اتباع أَمر اللّه وطاعته. والعَربُ تقول لكل مَن فعلَ إِلَيه

خَيْراً: قد أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وقد أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسناً. وفي

الحديث: أَقْرِضْ من عِرْضِكَ ليوم فَقْرِكَ؛ يقول: إِذا نالَ عِرْضَكَ رجل

فلا تُجازِه ولكن اسْتَبْقِ أَجْرَهُ مُوَفَّراً لك قَرْضاً في ذمته

لتأْخذه منه يوم حاجتك إِليْهِ.

والمُقارَضةُ: تكون في العَمَلِ السَّيِّء والقَوْلِ السَّيِّء يَقْصِدُ

الإنسان به صاحِبَه. وفي حديث أَبي الدرداء: وإِن قارَضْتَ الناسَ

قارَضُوك، وإِن تركْتَهم لم يَتْرُكوك؛ ذهَب به إِلى القول فيهم والطَّعْنِ

عليهم وهذا من القَطْعِ، يقول: إِن فَعَلْتَ بهم سُوءاً فعلوا بك مثله،

وإِن تركتهم لم تَسْلَمْ منهم ولم يَدَعُوك، وإِن سَبَبْتَهم سَبُّوكَ

ونِلْتَ منهم ونالُوا منك، وهو فاعَلْت من القَرْضِ. وفي حديث النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم: أَنه حضَرَه الأَعْرابُ وهم يَسْأَلونه عن أَشياء:

أَعَلَيْنا حَرَجٌ في كذا؟ فقال: عبادَ اللّهِ رَفَع اللّهُ عَنّا الحَرَجَ

إِلا مَنِ اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً، وفي رواية: من اقْتَرَضَ عِرْضَ

مُسْلِمٍ؛ أَراد بقوله اقْتَرَضَ امْرَأً مُسْلِماً أَي قطَعَه بالغِيبة

والطّعْنِ عليه ونالَ منه، وأَصله من القَرْض القطع، وهو افْتِعالٌ منه.

التهذيب: القِراضُ في كلام أَهل الحجاز المُضارَبةُ، ومنه حديث الزهري: لا

تَصْلُحُ مُقارَضةُ مَنْ طُعْمَتُه الحَرامُ، يعني القِراضَ؛ قال

الزمخشري: أَصلها من القَرْضِ في الأَرض وهو قَطْعُها بالسيرِ فيها، وكذلك هي

المُضارَبةُ أَيضاً من الضَّرْب في الأَرض. وفي حديث أَبي موسى وابني عمر،

رضي اللّه عنهم: اجعله قِراضاً؛ القِراضُ: المضاربة في لغة أَهل الحجاز.

وأَقْرَضَه المالَ وغيره: أَعْطاه إِيّاهُ قَرْضاً؛ قال:

فَيا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبابَتي،

وأَقْرَضَني صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ

وهم يَتقارضُون الثناء بينهم. ويقال للرجلين: هما يَتقارَضانِ الثناءَ

في الخير والشر أَي يَتَجازَيانِ؛ قال الشاعر:

يتَقارَضُون، إِذا التَقَوْا في مَــوْطِنٍــ،

نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ

أَراد نَظَر بعضِهم إِلى بعض بالبَغْضاء والعَداوَةِ؛ قال الكميت:

يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَمِيـ

ـلُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ

أََبو زيد: قَرَّظَ فلانٌ فلاناً، وهما يَتقارَظانِ المَدْحَ إِذا

مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحَبه، ومثله يتَقارَضان، بالضاد، وقد قرَّضَه إِذا

مَدَحَه أَو ذَمَّه، فالتَّقارُظُ في المَدْحِ والخير خاصّةً،

والتَّقارُضُ إِذا مدَحَه أَو ذَمَّه، وهما يتقارضان الخير والشر؛ قال

الشاعر:إِنَّ الغَنِيَّ أَخُو الغَنِيِّ، وإِنما

يَتقارَضانِ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ

وقال ابن خالويه: يقال يتَقارَظانِ الخير والشرَّ، بالظاء أَيضاً.

والقِرْنانِ يتقارضان النظر إِذا نظر كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه شَزْراً.

والمُقارَضةُ: المُضاربةُ. وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ إِليه

مالاَ ليتجر فيه، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ

والوَضِيعةُ على المال. واسْتَقْرَضْتُه الشيءَ فأَقْرَضَنِيه: قَضانِيه. وجاء: وقد

قرَضَ رِباطَه وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ. وفي التهذيب: أَبو

زيد جاء فلان وقد قَرَض رِباطَه إِذا جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت.

وقرَض رِباطه: مات. وقرَض فلان أَي مات. وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا

مات. وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء. وانْقَرَضَ القومُ:

دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد.

والقَرِيضُ: ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه، وكذلك المَقْرُوضُ، وبعضهم

يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ: حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا. ابن سيده:

قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها.

وقال كراع: إِنما هي الفَرِيضُ، بالفاء. ومن أَمثال العرب: حالَ الجَرِيضُ

دون القَرِيض؛ قال بعضهم: الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه

إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه. والقَرِيضُ: الشِّعْر وهو

الاسم كالقَصِيدِ، والتقْرِيضُ صِناعتُه، وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ

الجَرِيضُ دون القَرِيض: الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ، وهذا

المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له: أَنشدني

من قولك، فقال عند ذلك: حال الجريض دون القريض؛ قال أَبو عبيد: القَرْضُ

في أَشياء: فمنها القَطْعُ، ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ، وكذلك

السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها؛ ومنه قوله:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف

ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ.

والقَرْضُ: قَرْضُ الشعْر، ومنه سمي القَرِيضُ. والقَرْضُ: أَن يَقْرِضَ الرجُلُ

المالَ. الجوهري: القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً. يقال: قَرَضْتُ الشعْرَ

أَقْرِضُه إِذا قلته، والشعر قرِيضٌ؛ قال ابن بري: وقد فرق الأَغْلَبُ

العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله:

أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا؟

كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضا

وفي حديث الحسن: قيل له: أَكان أَصْحابُ رسولِ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، يَمْزَحُون؟ قال: نعم ويَتقارَضُون أَي يقولون القَرِيضَ

ويُنشِدُونَه. والقَرِيضُ: الشِّعْرُ. وقرَضَ في سَيرِه يَقْرِضُ قَرْضاً: عدَل

يَمْنةً ويَسْرَةً؛ ومنه قوله عزّ وجلّ: وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ

الشِّمالِ؛ قال أَبو عبيدة: أَي تُخَلِّفُهم شِمالاً وتُجاوِزُهم

وتَقْطَعُهم وتَتْرُكُهم عن شِمالها. ويقول الرجل لصاحبه: هل مررت بمكان كذا وكذا؟

فيقول المسؤول: قرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ ليلاً. وقرَضَ المكانَ يَقْرِضُه

قرْضاً: عدَل عنه وتَنَكَّبَه؛ قال ذو الرمة:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْن أَجْوازَ مُشْرِفٍ

شِمالاً، وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ

ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ: موضعان؛ يقول: نظرت إِلى ظُعُن يَجُزْنَ بين

هذين الموضعين. قال الفراء: العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وقرَضْتُه ذاتَ

الشِّمالِ وقُبُلاً ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلِّ ناحية، وقرَضْت

مثل حَذَوْت سواء. ويقال: أَخذَ الأَمرَ بِقُراضَتِه أَي بطَراءَتِه

وأَوَّله. التهذيب عن الليث: التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض يَدَي الجُعَل؛

وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ أَفْلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التَّفْرِيضُ، بالفاء، من الفَرْض

وهو الحَزُّ، وقوائِمُ الجِعْلانِ مُفَرَّضةٌ كأَنَّ فيها حُزوزاً، وهذا

البيتُ رواه الثِّقاتُ أَيضاً بالفاه: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ،

وهو في شِعْر الشمَّاخِ. وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال: من أَسماء

الخُنْفُساء المَنْدُوسةُ والفاسِياء، ويقال لذكرها المُقَرَّضُ

والحُوَّازُ والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ.

قرض

1 قَرَضَهُ, aor. ـِ (S, M, A, &c.,) inf. n. قَرْضٌ, (S, M, Msb,) He cut it; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) namely a thing, (S, Msb,) or a garment, or piece of cloth, (A, Mgh,) with the مِقْرَاض, (A, Mgh, Msb,) and with the مِقْرَاضَانِ; (Msb;) and in like manner, [or as signifying he cut it much, or frequently, or repeatedly,] you say, ↓ قرّضهُ, (M, TA,) inf. n. تَقْرِيضٌ: (TA:) this is the primary signification. (TA.) b2: Hence, (TA,) said of a rat, or mouse, (A'Obeyd, S, A, Mgh, Msb,) aor. and inf. n. as above, (S, * Msb, TA,) He [cut it with his teeth; gnawed it; or] ate it; (Msb;) namely a garment, or piece of cloth, (S, A, Mgh, Msb, TA,) and bread, &c. (TA.) You say also قَرَضَهُ بِنَابِهِ He cut it with his canine tooth, or fang. (A.) And قَرَضَ البَعِيرُ جَرَّتَهُ, (M, TA,) aor. as above, (A, TA,) and so the inf. n., (TA,) The camel chewed his cud: (M, A, TA:) or returned it [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach]. (TA.) b3: [Hence also,] قَرَضَ رِبَاطَهُ, (S, M, A, K,) [lit.] He cut, or severed, his bond, i. e. the bond of his heart; and consequently, (TA,) (assumed tropical:) he died; (IAar, M, K, TA;) as also قَرَضَ alone, (S, [in which the former is not explained] O, Msb, K,) and قَرِضَ: (IAar, O, K:) or (assumed tropical:) he was at the point of death. (K.) And you say, جَآءَ وَقَدْ قَرَضَ رِبَاطَهُ (Az, Az, S, &c.) (assumed tropical:) He came harassed, or distressed, or fatigued, and at the point of death: (Az, Az:) or (tropical:) harassed, or distressed, by thirst, or by fatigue: (A:) or (assumed tropical:) in a state of intense thirst and hunger: (M:) said of a man: (S:) mentioned in the S in such a manner as [appears] to indicate that the verb has here the first of the significations mentioned in this art.; but this is not the case [as is shown in the S itself in art. ربط]. (TA.) See also 7.

A2: [Hence also,] قَرَضْتُ الوَادِى (assumed tropical:) I passed through, or across, the valley. (Msb.) It is said in the Kur, [xviii. 16,] وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ (assumed tropical:) And when it [the sun] set, to leave them behind on the left; to pass by and beyond them, leaving them on its left: (S, K:) so explained by AO, or by A'Obeyd: (so accord. to different copies of the S,) to leave them and pass by them on the left; not falling upon them at all: (Jel:) or to turn aside, or away, from them, on the left: (Msb:) or to be over against them, on the left: from قَرَضْتُهُ, meaning حَذَوْتُهُ, i. e. I was over against him, or it; as also ↓ أَقْرَضْتُهُ. (JK.) And a man says to his companion, Hast thou passed by such and such a place? and the man asked says قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ لَيْلًا (assumed tropical:) [I passed by it, leaving it behind, on the right, by night]. (S.) The Arabs say, قَرَضْتُهُ ذَاتَ اليَمِينِ, and ذَاتَ الشِّمَالِ, and قُبُلًا, and دُبُرًا, (assumed tropical:) I was over against him, or it, on the right, and on the left, and before, and behind. (Fr.) You say also, قَرَضَ المَكَانَ, (M, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned aside, or away, from the place. (M, Msb, K.) and قَرَضَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He traversed the land. (Z.) And قَرَضَ فِى سَيْرِهِ, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) (assumed tropical:) He turned to the right and left in his going or journeying. (M, K.) And قَرِضَ, like سَمِعَ, (assumed tropical:) He, or it, passed away from a thing to another thing. (IAar, Sgh, L, K.) A3: Hence also, (TA,) قَرَضَ الشِّعْرَ, (S, Msb, K,) aor. as above, (S, Msb,) and so the inf. n., (S,) (tropical:) He said, spoke, uttered, or recited, poetry; or he poetized, or versified; syn. قَالَ الشِّعْرَ: (A'Obeyd, S, K:) or he composed poetry according to rule: (Msb:) because poetry consists of cut feet: or because it is called قَرِيض as being likened to the cud: (A:) or because it is language cut out: (Msb:) or as being likened to a garment; as though the poet cut it and divided it into portions; although MF denies that this phrase is from قَرَضَ as signifying “ he cut: ” he has also assigned to قَرْضُ الشِّعْرِ a signification which belongs to تَقْرِيضٌ, q. v. (TA.) A4: Hence also, قَرَضَهُ as syn. with قَارَضَهُ, q. v. (TA.) 2 قَرَّضَ see 1, first signification.

A2: تَقْرِيضٌ also signifies (assumed tropical:) The art of poetry: (M, TA:) or the criticism thereof; the picking out the faults thereof; and the discriminating, by consideration, of what is good thereof from what is bad, both expressed and speculative. (TA.) A3: Also, like تَقْرِيظٌ; (assumed tropical:) The act of praising: or dispraising: (S, TA:) or it has both these contr. significations; (K, TA;) relating to good and to evil; whereas تقريظ relates only to praise and good. (TA.) You say, فُلَان يُقَرِّضُ صَاحِبَهُ (assumed tropical:) Such a one praises his companion: or dispraises him. (S.) 3 قارضهُ, inf. n. مُقَارَضَةٌ and قِرَاضٌ, (M,) [He lent to him, and received from him, a loan: or it signifies, or signifies also,] i. q. أَقْرَضَهُ, q. v. (L, TA.) b2: قِرَاضٌ (S, A, Msb, K) and مُقَارَضَةٌ, (S, A, K,) with the people of El-Hijáz, (TA,) also signify i. q. مُضَارَبَةٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) as though it were a contract for traversing the land [for traffic], (K,) from القَرْضُ فِى السَّيْرِ, or, as Z says, from القَرْضُ فِى الأَرْضِ, meaning “ the traversing the land,” like as مضاربة is from الضَّرْبُ فِى الأَرْضِ; (TA;) and the form of the contract is what is shown by the following explanation. (K.) You say, قَارَضْتُهُ, (S, A, Mgh,) or قَارَضْتُهُ مِنَ المَالِ, (Msb,) I gave to him property (S, A, Mgh, K *) مُضَارَبَةً, (A, Mgh,) [i. e.] that he might traffic with it, on the condition that the gain should be between us, and the loss should fall upon the property. (S, K. [See also ضَارَبَهُ.]) b3: قارضهُ, (S, K,) inf. n. مُقَارَضَةٌ, (TA,) also signifies (tropical:) He requited him; he compensated him; (S, K;) and so ↓ قَرَضَهُ, (S, K,) inf. n. قَرْضٌ. (TA.) Hence the saying of Abu-l-Wardà, (TA,) إِنْ قَارَضْتَ النَّاسَ قَارَضُوكَ وَإِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ أَدْرَكُوكَ (tropical:) (A, * TA) [If thou requite men their evil deeds, they will requite thee; and if thou leave them, they will not leave thee; and if thou flee from them, they will overtake thee]: meaning if thou do evil to them, they will do the like thereof to thee; and if thou leave them, thou wilt not be safe from them, for they will not let thee alone; and if thou revile them and injure them, they will revile thee and injure thee: he said this intending thereby to censure them: and it is from the signification of “ cutting. ” (TA.) [See also قَرْضٌ, below.] You say also, فُلَانٌ يُقَارِضُ النَّاسَ, inf. n. مُقَارَضَةٌ, (tropical:) Such a one accords, or agrees, with men. (A.) And قَارَضْتُهُ الزِّيَارَةَ (tropical:) [I interchanged visiting with him]. (A.) 4 اقرضهُ He cut off for him a portion, to be requited, or compensated, for it. (Sgh, K.) [And hence,] He gave him, or granted him, a قَرْض [or loan, or the like]; (S, M, A, * Mgh, * K;) and ↓ قَارَضَهُ signifies the same as اقرضهُ. (L, TA.) You say also, اقرضهُ المَالَ, (M, Msb,) وَغَيْرَهُ, (M,) [He lent him the property, &c.;] he gave him the property, &c., as a قَرْض; (M;) he gave him the property, [&c.,] to demand its return. (Msb.) It is said in the Kur, [lxxiii. 20,] وَأَقْرِضُوا اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا [lit. And lend ye to God a good loan; meaning (assumed tropical:) give ye to God good service for which to be requited]: (S, TA:) it is not here said إِقْرَاضًا because the simple subst. [as distinguished from the inf. n.] is what is meant. (TA.) And again, in the same, [ii. 246, and lvii. 11,] مَنْ ذَا الَّذِى يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضًا حَسَنًا, meaning, accord. to Aboo-Is-hák the Grammarian, (assumed tropical:) [Who is he who will offer unto God] a good action or gift, or anything for which a requital may be sought? or, as Akh says, (assumed tropical:) Who will do a good action by following and obeying the command of God? (TA.) The Arabs say, قَدْ أَقْرَضْتَنِى قَرْضًا حَسَنًا (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And it is said in a trad., أَقْرِضٌ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ (assumed tropical:) [Lend thou thine honour for the day of thy poverty]; meaning, when a man defames thee, do not thou requite him, but reserve his recompense undiminished for thee, as a loan for the payment of which he is responsible, that thou mayest receive it from him in the day of thy need thereof: (TA:) [but see عِرْضٌ.] b2: [And hence,] أَقْرَضَنِى الشَّىْءَ He gave, or paid, to me the thing. (M.) A2: مَا عَلَيْهِ مَا يُقْرِضُ عَنْهُ العُيُونَ فَيَسْتُرُهُ (assumed tropical:) [There is not upon him what will turn aside, or away, from him the eyes, and cover him]. (Ibn-'Abbád, Sgh.) A3: See alse 1, latter half.6 تَقَاْرَضَ [تَقَارَضَا They lent and received loans, each to and from the other.]

A2: [And hence,] هُمَا يَتَقَارَضَانِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ (assumed tropical:) [They two interchanged good and evil, each with the other]; (IKh, S, K;) as also يتقارظان: (IKh:) [but see the latter in its proper place.] And هُمَا يَتَقَارَضَانِ المَدْحَ, (Az,) or الثَّنَآءَ, (A, Msb,) or الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ, (TA,) [or بَيْنَهُمَا, (in the M, هُمْ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَآءَ بَيْنَهُمْ,)] (tropical:) They praise each other; (Az, Msb;) as also يتقارظان: (Az:) or they requite, or compensate, each other with praise. (TA.) And القِرْنَانِ يَتَقَارَضَانِ النَّظَرَ (assumed tropical:) The two opponents, or adversaries, look askance, with anger, each at the other: (S, K:) and يَتَقَارَضُونَ نَظَرًا (assumed tropical:) They look with enmity and vehement hatred, one at another. (TA.) And هُمْ يَتَقَارَضُونَ الزِّيَارَةَ (tropical:) [They interchange visiting]. (A.) El-Kumeyt, says, يَتَقَارَضُ الحَسَنَ الجَمِيلَ مِنَ التَّأَلُّفِ وَالتَّزَاوُرْ meaning, Interchanging what is good and comely, of sociable conduct and mutual visiting. (O.) b2: El-Hasan El-Basree, being asked whether the companions of the Apostle of God used to jest, or joke, answered, (TA,) نَعَمْ وَيَتَقَارَضُونَ, (K, * TA,) i. e. Yes, and they used to recite poetry [one to another]: (TA:) from قَرِيضٌ as signifying “ poetry. ” (K.) 7 انقرضوا (assumed tropical:) They passed away, or perished, [as though cut off,] (S, K,) all of them, (K,) not one of them remaining; (S;) as also ↓ قُرِضُوا [perhaps a mistake for قَرِضُوا: see 1]. (TA.) 8 اقترض He received what is termed قَرْض [a loan, or the like], (S, Msb, K,) i. q. اِسْتَلَفَ; (A;) مِنْهُ from him. (S, A, K.) A2: اقترض عِرْضَهُ (assumed tropical:) He defamed him, or spoke evil of him, behind his back or in his absence, or otherwise; syn. اِغْتَابَهُ: (K:) as though he cut off [somewhat] from his honour. (TA.) 10 استقرض مِنْ فُلَانٍ, (S, Msb, *) or استقرضهُ, (A, Mgh,) He sought, or demanded, of such a one what is termed قَرْض [a loan, or the like]. (S, A, * Mgh, * Msb.) b2: [And hence,] اِسْتَقْرَضْتُهُ الشَّىْءَ I sought, or demanded, of him the gift, or payment [in advance], of the thing. (M.) قَرْضٌ (S, M, A, Mgh, Msb, K) and ↓ قِرْضٌ; (Ks, S, M, K;) or, accord. to Th, the former is an inf. n., and the latter a simple subst., but this [says ISd] does not please me; (M;) or the former is an inf. n. used as a subst.; (Mgh;) or a subst. from أَقْرَضْتُهُ المَالَ; (Msb;) [A loan: and the like:] a piece of property which a man cuts off from his [other] articles of property, and which, itself, he receives back; [in rendering the explanation in the Mgh, for the words فَيُعْطِيه عينًا in my copy of that work; I read فَيُقْضَاهُ عَيْنًا, which makes this agreeable with explanations given in other works;] but what is due to the one from the other as a debt is not so called; (Mgh, [see دَيْنٌ;]) what one gives, (S, Msb, K,) to another, (Msb,) of property, (S, Msb,) to receive it back, (S, K,) or to demand it back: (Msb:) or a thing that one gives to be requited for it, or to receive it back: (TA in art. فرض:) or a thing of which men demand the payment [or restitution], one of another: (M, L:) or a thing which a man gives, or (assumed tropical:) does, to be requited for it: (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA:) pl. قُرُوضٌ. (M, Msb.) You say, عَلَيْهِ قَرْضٌ [He owes a loan], and قُرُوضٌ [loans]. (A.) b2: Hence, (S, TA,) (tropical:) What one does, in order to be requited it, of good, and of evil. (S, K, TA.) See three exs. above, under 4. The Arabs also say, قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِى, meaning (assumed tropical:) Thou hast done to me a good deed [which I am bound to requite]. (TA.) And لَكَ عِنْدِى قَرْضٌ حَسَنٌ, and قَرْضٌ سَيِّئٌ (assumed tropical:) I owe thee a good deed, and an evil deed. (Aboo-Is-hák the Grammarian, and TA.) قِرْضٌ: see قَرْضٌ.

قَرِيضٌ The cud: (Lth, A:) or what the camel returns [to his mouth, to be chewed again, or to his stomach,] of his cud; (S, K;) as also ↓ مَقْرُوضٌ: (S:) or it is applied to the cud (جِرَّة) of the camel, and signifies chewed: or, accord. to Kr, this is فَرِيضٌ, with ف. (M.) And hence, accord. to some, the saying حَالَ الجَرِيضُ دُونَ القَرِيضِ [explained in art. جرض]: but accord. to others, the last word in this saying has the signification next but one following. (S.) A2: The sound, or voice, of a man in dying. (Er-Riyáshee, in TA, art. جرض.) A3: (tropical:) Poetry: (S, M, A, Msb, K:) so called for one or another of the reasons mentioned under 1, last sentence but one; (A, Msb, TA;) of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ: (Msb:) El-Aghlab El-'Ijlee distinguishes between it and رَجَز. (IB.) قُرَاضَةٌ [Cuttings; clippings; and the like;] what falls by the action termed القَرْض; (S, A, * Mgh, * K;) as, for instance, of gold, (S, TA,) and of silver; and of a garment, or piece of cloth, which a tailor cuts with his shears; (TA;) and of this last, and of bread, (JK, TA,) &c., (TA,) by the gnawing (قَرْض) of a rat, or mouse: (JK, A, Mgh, TA:) pl. قُرَاضَاتٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَخَذَ الأَمْرَ بِقُرَاضَتِهِ (assumed tropical:) He took the thing, or affair, in its fresh state. (M, L.) b3: [Hence also,] قُرَاضَةُ المَالِ (assumed tropical:) [The refuse, or] what is bad, vile, paltry, or of no account, of property. (TA.) b4: قُرَاضَةٌ also relates to an evil action, and an evil saying, which one man directs against another. (TA.) [What is meant by this is not clear to me.]

قَرَّاضَةٌ A certain creeping insect (دُوَيْبَّة) that eats wool. (TA.) b2: [And hence, app.,] (assumed tropical:) A man who defames others, or speaks evil of them, behind their backs, or otherwise; syn. مُغْتَابٌ لِلنَّاسِ. (TA.) اِبْنُ مِقْرَضٍ, (S, M, A, Msb,) [in one copy of the S, ابن مُقْرِضٍ, and in another, ابن مُقَرَّضٍ,] like مِقْوَد, (Msb,) [A species of weasel;] a certain small beast (دُوَيْبَّة), (S, M, Msb,) called in Persian دَلَهٌ, (S, Msb,) or دَلَّهٌ, (as in one copy of the S,) whence the arabicized word دَلَقٌ, (Msb,) which kills pigeons, (S, M, A,) seizing upon their throats, and it is a species of rat; (A;) the longbacked quadruped that kills pigeons: (Lth, O, Msb:) this last explanation is given by the author of the Bári', after saying that it is a small beast (دويبّة), like the cat, which is in houses, and, when angry, gnaws clothes: (Msb:) accord. to some, i. q. النِّمْسُ [q. v.]: (Msb:) pl. بَنَاتُ مِقْرَضٍ. (A, (Msb.) مُقَرِّضَاتُ الأَسَاقِى A [kind of] small creeping thing (دُوَيْبَّة), which makes holes in, and cuts, skins used for water or milk. (M.) مِقْرَاضٌ is the sing. of مَقَارِيضُ; (S, Msb, K;) and a pair thereof is called مِقْرَاضَانِ: (Msb, K:) the مِقْرَاض is [A single blade of a pair of shears or scissors;] a thing with which one [shears, or clips, or] cuts; and when you speak of the two together, you do not say مِقْرَاضٌ, as the vulgar say, but مِقْرَاضَانِ; (Msb;) which last is syn. with جَلَمَانِ [a pair of shears]; a word, accord. to the lexicologists having no sing.; but Sb mentions مِقْرَاضٌ, thus using the sing. form: (M:) or مِقْرَاضٌ and مِقْرَاضَانِ signify the same; [a pair of shears;] like جلَمٌ and جَلَمَانِ, and قَلَمٌ and قَلَمَانِ: (Msb in art. جلم:) or مِقْرَاضٌ signifies جَلَمٌ صَغِيرٌ [a small pair of shears; i. e. a pair of scissors]: (JK:) 'Adee Ibn-Zeyd uses the expression شَفْرَتَا مِقْرَاضٍ [the two blades of a pair of shears or scissors] in a poem; (IB;) and other poets use the sing., مقراض: (TA:) and مِفْرَاصٌ, with ف and ص, signifies the same. (IB.) Hence the saying, لِسَانُ فُلَانِ مِقْرَاضُ الأَعْرَاضِ (tropical:) [The tongue of such a one is the detractor of reputations]. (TA.) مَقْرُوضٌ pass. part. n. of قَرَضَهُ. b2: See قَرِيضٌ.
قرض
قَرَضَهُ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: قَطَعَهُ، هَذَا هُوَ الأَصلُ فِيهِ، ثمَّ اسْتُعملَ فِي قَطْعِ الفَأْرِ والسَّلَفِ والسَّيرِ، والشِّعْرِ، والمُجازاة، ويُقَالُ: قَرَضَهُ قَرْضاً جازاهُ كقَارَضَهُ مُقارَضَةً. وَمن الأَخيرِ قَوْلُ أَبي الدَّرْداءِ: إنْ قارَضْتَ النَّاسَ قارَضُوكَ، وإنْ تركتَهُمْ لمْ يَتْرُكوكَ، وإنْ هَرَبْتَ منهمْ أَدْرَكوكَ. وَقد سبقَ ذِكرُ الحديثِ فِي ع ر ض، يَقُول: إنْ فعلتَ بهم سوءا فَعَلوا بكَ مِثْلَهُ، وإنْ تركتَهُمْ لم تسلَمْ منهمْ وَلم يَدَعوكَ، وإنْ سبَبْتَهُمْ سَبُّوكَ، ونِلتَ مِنْهُم ونالوا مِنْك. ذَهَبَ بِهِ إِلَى القولِ فيهِمْ والطَّعْن عَلَيْهِم، وَهَذَا من القَطْع. وقَرَضَ الشِّعْرَ قَرْضاً: قالَهُ خاصَّةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبيدٍ. قالَ شَيْخُنَا: وَمن قالَ: إنَّ قَرْضَ الشِّعْر من قَرَضَ الشَّيْءَ، إِذا قَطَعَهُ، كالسَّيِّدِ قُدِّسَ سرُّه فِي حواشيهِ عَلَى شرح المِفْتاح، فَقَدْ أَبعدَ، كَمَا أَوْضحتُه فِي حَاشِيَة المُخْتَصَرِ. انْتَهَى. قُلْتُ: لم يُبعد السَّيِّدُ فِيمَا قالَهُ فإِنَّ القَرْضَ أَصلُه فِي القَطْعِ، ثمَّ تُفرَّعُ عَلَيْهِ الْمعَانِي كلُّها بحسَبِ المراتبِ، ويشهدُ لذَلِك قَوْل الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. والتَّركيبُ يدلُّ عَلَى القَطْعِ، وَكَذَلِكَ قَوْل أَبي عُبيدٍ: القَرْضُ فِي أَشْياءَ، فذكرَ فِيهَا قَرْضَ الفأْرِ وسَيْر البلادِ وقَرْضَ الشِّعْر والسَّلف والمُجازاةِ فَإِذا شُبِّه الشِّعْرُ بالثَّوبِ، وجُعلَ الشَّاعرُ كَأَنَّهُ يَقْرِضُهُ، أَي يَقْطَعُهُ ويُفصِّلُه ويُجزِّئهُ، فأَيّ بُعْدٍ فِيهِ فَتَأَمَّلْ. قالَ شَيْخُنَا ثمَّ ظاهِرُ المُصَنِّفِ كالصّحاح وغيرِهِ أنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ قَوْلُهُ. وَالَّذِي ذَكَرَه أَئمَّةُ الأَدب، كحَازِمٍ وغيرِهِ أَنَّ قَرْضَ الشِّعْر هُوَ نَقْدُه ومعرفَةُ جَيِّدِه مِنْ رَديئه قَوْلاً ونَظَراً. قُلْتُ: هَذَا الَّذي ذَكَرَهُ شَيْخُنَا عَن أئمَّةِ الأَدبِ إنَّما هُوَ فِي التَّقْريضُ دونَ القَرْضِ، كَمَا سَيَأْتِي فتأَمَّلْ.
وَمن المَجازِ: جاءَنا وَقد قَرَضَ رِباطَه، ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ هَذَا اللَّفظَ عَقِيبَ قولهِ: قَرَضْتُ الشَّيْءَ أَقْرِضُه بالكَسْرِ قَرْضاً: قَطَعْتُه، ثمَّ قالَ: يُقَالُ: جاءَ فلانٌ وَقد قَرَضَ رِباطَهُ. والفأْرَةُ تَقْرِضُ الثَّوبَ، هَذَا سِياقُ كلامِه، فَهَذَا يدلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرادَ بقولِهِ قَرَضَ رِباطَهُ تَبْيينَ القَرْضِ بمَعْنَى القَطْعِ وتأكيدَه، وليسَ كَذلِكَ، بَلْ مَعْنَاهُ كَمَا قالهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، أَي ماتَ. والرِّباطُ: رِباطُ القلبِ،)
وَمن قُطعَ رِباطُ قلبِهِ فَقَدْ هَلَك. أَو مَعْنَاهُ: إِذا جاءَ مَجْهوداً وَقَدْ أَشرفَ عَلَى الموتِ. وَهُوَ قَوْل أَبي زيدٍ، كَمَا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ. وَقَالَ غيرُهُ: أَي جاءَ فِي شدَّةِ العَطَشِ والجوعِ. وقَرَضَ فِي سيرِهِ يُقْرِضُ قَرْضاً: عدلَ يُمنةً ويُسرةً وقالَ الجَوْهَرِيّ: ويقولُ الرَّجُلُ لصاحِبه: هلْ مَرَرْتَ بمكانِ كَذَا وكَذا، فيقولُ المسؤول: قَرَضْتُهُ ذاتَ اليمينِ لَيْلًا. يُقَالُ: قَرَضَ المكانَ يَقْرِضُهُ قَرْضاً: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَهُ، وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(إِلَى ظُعُنٍ يقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالاً وعَنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوَارِسُ)
ومُشرفٌ والفَوارسُ موضِعان. يَقُولُ: نظرتُ إِلَى ظُعُنٍ يَجُزْنَ بَيْنَ هذينِ المَوْضِعَيْنِ. انْتَهَى.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: العربُ تَقول: قَرضْتُهُ ذاتَ اليمينِ، وقَرَضْتُهُ ذاتَ الشِّمالِ، وقُبُلاً، ودُبُراً، أَي كنتُ بِحِذائِه من كلِّ ناحيةٍ. وقَرَضَ الرَّجُلُ: ماتَ، هَكَذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كقَرِضَ، بالكَسْرِ، وَهَذِه عَن ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَدْ جمعَ بَيْنَهما الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب، ونبَّه عَلَيْهِ فِي التَّكْمِلَة أَيْضاً. وَمن أَمثالِهمْ: حَال الجَريضُ دُونَ القَرِيضِ قَالَه عَبِيد بنُ الأَبرص حينَ أَرادَ المُنذِرُ قتلَهُ فقالَ: أَنْشِدْني مِنْ قولكَ، فقالَ ذَلِك، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ج ر ض قيلَ: الجَريضُ: الغُصَّةُ. والقَريضُ: مَا يردُّهُ البَعيرُ من جِرَّتهِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ اللَّيْثُ: القَريضُ: الجِرَّةُ، لأنَّهُ إِذا غُصَّ لم يقْدِرْ عَلَى قَرْضِ جِرَّتِهِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: قَرَضَ البعيرُ جِرَّتهُ يَقْرِضُها قَرْضاً، وَهِي قَريضٌ: مَضَغَها أَو ردَّها. وَقَالَ كُراع: إنَّما هِيَ الفَريضُ بالفاءِ وَقَدْ تَقَدَّم فِي موضِعِهِ. وَقيل الجرِيضُ فِي المثَلِ: الغَصَصُ، والقَريضُ الشِّعْرُ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، أَي حالَ مَا هالهُ دُون شِعْره، وَلذَا صارَ يَقُولُ: أَقْفَرَ من أَهْلِهِ عَبِيدُ فاليَوْمَ لَا يَبْدِي وَلَا يَعيدُ والشِّعْرُ قَريضٌ، فَعيلٌ بمَعْنَى مفْعولٍ، كالقَصيدِ ونَظَائِرِه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وَقَدْ فرَّقَ الأَغْلبُ العِجْلِيُّ بَيْنَ الرَّجَزِ والقَريضِ بقَوْله: أَرجزاً تُريدُ أَمْ قَرِيضا كِلَيْهِما أُجِيدُ مُسْتَرِيضَا والقُراضَةُ: بالضَّمِّ: مَا سقطَ بالقَرْضِ، أَي بقَرْضِ الفأْر من خُبزٍ، أَو ثوبٍ، أَو غيرِهِما، وَكَذَلِكَ قُراضاتُ الثَّوبِ الَّتِي يَقْطَعُها الخيَّاطُ ويَنْفيها الجَلَمُ، وكَذلِكَ قُراضَةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ. والمِقْراضُ:)
واحدُ المقاريضِ، هَكَذا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ بالإِفْراد. وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لعَدِيٍّ بنِ زَيْدٍ:
(كلُّ صعْلٍ كأَنَّما شَقَّ فيهِ ... سَعَفَ الشرْيِ شَفْرَتَا مِقْراضِ)
وقالَ ابنُ مَيَّادَةَ:
(قَدْ جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرَةً ... إِذا اسْتَوَى مُغْفِلاتُ البِيدِ والحدَب)
وَقَالَ أَبو الشِّيص:
(وجنَاحِ مقْصُوصٍ تَحيَّفَ ريشَهُ ... رَيْبُ الزَّمانِ تَحَيُّفَ المِقْراضِ)
فَقَالُوا مِقْراضاً فأَفْرَدوه. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثلُهُ المِفْراصُ، بالفاءِ والصَّاد، وَقَدْ تَقَدَّم فِي مَوْضِعه. وهما مِقْراضانِ تثنيَةُ مِقْراض. وَقَالَ غيرُ سِيبَوَيْه من أَئمَّةِ اللُّغةِ: المِقْراضانِ: الجَلَمانِ، لَا يُفردُ لَهما واحدٌ. والقَرْضُ، بالفَتْحِ كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ويُكسرُ، وَهَذِه حَكَاهَا الكِسائِيُّ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ثعلبٌ: القَرْضُ الْمصدر، والقَرْضُ الاسمُ. قالَ ابنُ سِيدَه: لَا يُعْجِبُني. وَفِي اللّسَان: هُوَ مَا يَتَجازَى بِهِ النَّاسُ بَيْنَهم ويَتَقاضَوْنَهُ، وجمْعُهُ قُرُوضٌ. قالَ الجَوْهَرِيّ: هُوَ مَا سلَّفْتَ مِنْ إِساءةٍ أَوْ إِحسان، وَهُوَ مَجازٌ عَلَى التَّشبيهِ، وأَنْشَدَ للشَّاعرِ، وَهُوَ أُميَّةُ ابنُ أَبي الصَّلْتِ:
(كُلُّ امرئٍ سوفَ يُجْزَى قَرْضَهُ حَسَناً ... أَوْ سَيِّئاً أَوْ مَدِيناً مِثْلَ مَا دَانَا)
وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لِلَبيدٍ، رَضِيَ الله عَنْه:
(وَإِذا جُوزِيتَ قَرْضاً فاجْزِهِ ... إنَّما يَجْزِي الفَتَى لَيْسَ الجَمَلْ)
وَفِي اللّسَان: مَعْنَاهُ إِذا أُسدِيَ إليكَ معروفٌ فكافِئْ عَلَيْهِ. وَفِي الصّحاح: القَرْضُ: مَا تُعْطيهِ من المالِ لتُقْضَاهُ. وَقَالَ أَبو إسحاقَ النَّحَوِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى مَنْ ذَا الَّذي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً قالَ: معنى القَرْضِ: البلاءُ الحَسَنُ. تقولُ العربُ: لكَ عندِي قَرْضٌ حسنٌ، وقَرْضٌ سيِّئٌ.
وأَصلُ القَرْضِ: مَا يُعطيهِ الرَّجُلُ أَو يفعلَهُ ليُجازَى عَلَيْهِ. وَالله عَزَّ وَجَلّ لَا يَسْتَقْرِضُ مِنْ عَوَزٍ ولكنَّه يبلو عبادَهُ، فالقَرْضُ كَمَا وَصَفْنا. قالَ: وَهُوَ فِي الْآيَة اسمٌ لكُلِّ مَا يُلْتَمَسُ عَلَيْهِ الجَزاءُ، وَلَو كانَ مصدرا لكانَ إِقْراضاً. وأَمَّا قَرَضْتُهُ قَرْضاً فمعناهُ جازَيْتُهُ، وأَصلُ القَرْضِ فِي اللُّغة القَطْعُ. وَقَالَ الأَخْفَشُ فِي قَوْله تَعَالَى يُقْرِضُ أَي يفعلُ فعلا حَسَناً فِي اتِّباعِ أَمرِ اللهِ وطاعَتِه.
والعربُ تقولُ لكلِّ من فعلَ إِلَيْه خيرا: قَدْ أَحْسَنْتَ قَرْضِي، وَقَدْ أَقْرَضْتَني قَرْضاً حسنا. فِي الحَدِيث: أَقْرِضْ مِنْ عِرْضِك ليَوْمِ فَقْرِكَ يَقُولُ: إِذا اقْتَرَضَ عِرِضَكَ رَجُلٌ فَلَا تُجازِهِ وَلَكِن)
اسْتَبْقِ أَجرَهُ موْفوراً لكَ قَرْضاً فِي ذِمَّتهِ مِنْهُ يومَ حاجَتِكَ إِلَيْه. وقَوْلُه تَعَالَى: وَإِذا غَرَبتْ تُقْرِضُهُم ذاتَ الشِّمالِ فِي الصّحاح: قالَ أَبو عُبَيْدَة، كَذَا فِي أَكثرِ النُّسخِ، وَفِي بعضِها: أَبو عُبَيْدٍ: أَي تُخَلِّفُهُمْ شِمالاً، وتجاوِزُهُمْ وتقطَعُهُمْ وتترُكهم عَلَى شِمالِها نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم مَا يتعلَّقُ بِهِ قَريباً، عِنْد قَوْله: قَرَضَ المكانَ: عَدَلَ عَنهُ وتَنَكَّبَه، ولوْ ذَكَرَ الآيَةَ هُناك كانَ أَحسنَ وأَشْمَلَ. وقَرضَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ: زالَ من شيءٍ إِلَى شيءٍ، عَن ابنُ الأَعْرَابيّ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وصاحبُ اللّسَان، وَقَدْ تَقَدَّم عنهُ أَيْضاً قَرِضَ، بالكَسْرِ، إِذا ماتَ، فالمُصَنِّفُ فرَّقَ قوْلَيْهِ فِي محَلَّيْنِ. والمَقارِضُ: الزَّرْعُ القليلُ، عَن ابنِ عبَّادٍ، قالَ: وَهِي أَيْضاً المواضِعُ الَّتي يَحْتاجُ المُسْتَقِي إِلَى أَنْ يَقْرِضَ، أَي يَميحَ الماءَ مِنْهَا. قالَ: وشِبْهُ مَشَاعِلَ يُنْبَذُ فِيهَا، وَنَحْوهَا مِنْ أَوعيَةِ الخمرِ، قالَ: والجِرارُ الكِبارُ: مَقَارِضُ، أَيْضاً. وأَقْرَضَهُ المالَ وغيرَهُ: أَعطاهُ إيَّاهُ قَرْضاً، قالَ الله تَعَالَى: وأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً ويُقَالُ: أَقْرَضْتُ فلَانا، وَهُوَ مَا تُعطيهِ ليَقْضِيَكَهُ، وَلم يقلْ فِي الآيَةِ إقْراضاً، إلاَّ أَنَّهُ أَرادَ الاسمَ، وَقَدْ تَقَدَّم البحثُ فِيهِ قَرِيبا. وَقَالَ الشَّاعر:
(فَيَا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبَابَتِي ... وأَقْرَضَني عَن الشَّوْقِ مُقْرِضُ)
وأَقْرَضَهُ: قَطَعَ لَهُ قِطعةً يُجازِي عَلَيْهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وَقَدْ يكونُ مُطاوِعَ اسْتَقْرضَهُ. والتَّقْريضُ مثلُ التَّقْريظ: المَدْحُ أَو الذَّمُّ، فَهُوَ ضِدٌّ. ويُقَالُ التَّقْريضُ فِي الخيرِ والشَّرِّ، والتَّقْريظُ فِي المَدْحِ والخَيرِ خاصَّةً، كَمَا سَيَأْتِي. وانْقَرَضوا: دَرَجوا كلُّهم، وكَذلِكَ قَرضُوا، وعِبَارَةُ الصّحاح: وانْقَرَضَ القومُ: دَرَجوا وَلم يبقَ مِنْهُم أَحَدٌ فاخْتَصَرَها بقولهِ: كلُّهُم، وَهُوَ حَسَنٌ.
واقْتَرَضَ مِنْهُ، أَي أَخَذَ القَرْضَ. واقْتَرَضَ عِرْضهُ: اغْتابَهُ لأنَّ المُغْتاب كَأَنَّهُ يقطَعُ من عِرْضِ أَخيهِ. ومِنْهُ الحَدِيث: عِبادَ الله، رفَعَ اللهُ عنَّا الحَرَجَ إلاَّ منِ اقْتَرَضَ امْرأً مُسلِماً وَفِي رِوَايَة: منِ اقْتَرَضَ عِرْضَ مُسْلِمٍ. أَراد قطَعَه بالغِيبة والطَّعن عَلَيْهِ والنَّيْلِ مِنْهُ، وَهُوَ افْتِعالٌ من القَرْضِ. والقِراضُ والمُقارَضَةُ، عِنْد أَهلِ الحِجازِ: المُضارَبَةُ، ومِنْهُ حَدِيث الأّزْهَرِيّ: لَا تَصْلُحُ مُقارَضَةُ مَنْ طُعْمتُهُ الحَرامُ كَأَنَّهُ عقدٌ عَلَى الضَّربِ فِي الأَرضِ والسَّعْيِ فِيهَا وقطْعِها بالسَّيرِ. من الْقَرْض فِي السّير وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَصلُها من القَرْضِ فِي الأَرضِ وَهُوَ قطْعُها بالسًّيْرِ فِيهَا. قالَ: وكَذلِكَ هِيَ المُضارَبَةُ أَيْضاً من الضَّرْبِ فِي الأَرضِ. وَفِي حديثِ أَبي مُوسى: اجْعَلْهُ قِراضاً وصُورتُهُ، أَي القِراض، أَنَ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالا ليَتَّجِرَ فِيهِ، والرِّبْحُ بَيْنَهما عَلَى مَا يَشْتَرِطانِ، والوَضيعَةُ عَلَى المالِ، وَقَدْ قارَضَه مُقارَضَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هكَذَا. وَقَالَ) أَيْضاً: هُما يَتَقارَضَانِ الخيرَ والشَّرَّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِر:
(إِنَّ الغَنِىَّ أَخُو الغَنِيِّ وإِنَّما ... يَتَقَارَضَانِ وَلَا أَخَا للمُقْتِرِ)
وَقَالَ غيرُه: هُما يَتَقَارَضانِ الثَّناءَ بَيْنَهُمْ، أَي يَتَجَازَيانِ. وَقَالَ ابنُ خالَويْه: يُقَالُ: يَتَقَارَظَانِ الخيرَ والشَّرَّ. بالظَّاء أَيْضاً، وَقَالَ أَبو زيدٍ: هُما يَتَقارَظانِ المَدْحَ، إِذا مَدَحَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبهُ ومثلهُ يتقارضان، بالضَّاد، وسَيَأْتِي. قالَ الجَوْهَرِيّ: والقِرْنانِ يَتَقارَضَانِ النَّظَر، أَي ينظُرُ كلٌّ منهُما إِلَى صاحبهِ شَزْراً. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْل الشَّاعر:
(يَتَقارَضونَ إِذا الْتَقَوْا فِي مَــوْطِنٍ ... نَظَراً يُزيلُ مواطِئَ الأَقْدامِ)
أَرادَ ينظُرُ بعضُهُمْ إِلَى بعضٍ بالعَداوَةِ والبَغْضاءِ. وكانتِ الصَّحابَةُ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِنْ حديثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ قيلَ لهُ: أَكانَ أَصحابُ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم يَمْزَحون قالَ: نعم، ويَتَقارَضون، وَهُوَ منَ القَرِيضِ للشِّعرِ أَي يَقُولُونَ القَرِيضَ ويُنْشِدونَه. وأَمَّا قَوْلُ الكُميت:
(يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجمِي ... لُ من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ)
فمَعْناهُ أنَّهُمْ كَانُوا مُتَآلِفينَ يَتَزاوَرون ويَتَعاطَوْنَ الجميلَ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: التَّقْريضُ: القَطْعُ، قَرَضَهُ وقَرَّضَهُ بِمَعْنى، كَمَا فِي المُحكم. وابنُ مِقْرِضٍ: دُويْبَّةٌ يُقَالُ لَهَا بالفارِسِيَّة دَلَّهْ، وَهُوَ قَتَّالُ الحَمَام، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَضَبطه هَكَذا كمِنْبَر، وَفِي التَّهْذيبِ: قالَ اللَّيْثُ: ابنُ مِقْرِضٍ. ذُو القَوائمِ الأرْبَعِ، الطَّويلُ الظَّهْرِ قَتَّالُ الحَمَامِ. وَنقل فِي العُبَاب أَيْضاً مثله.
وزادَ فِي الأَساس: أَخَّاذٌ بحُلُوقِها، وَهُوَ نوعٌ من الفيرانِ. وَفِي المُحكم تَخْرِقُها وتَقْطَعُها.
والعَجَبُ من المُصَنِّفِ كَيْفَ أَغفلَ عَن ذِكرِهِ. وقارَضَهُ، مِثْلُ أَقْرَضَهُ، كَمَا فِي اللّسَان.
واسْتَقْرَضْتُ مِنْ فلانٍ: طلبتُ مِنْهُ القَرْضَ، فأَقْرَضَني، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقُراضَةُ تكونُ فِي العملِ السيِّئِ والقولِ السَّيِّئِ يَقْصِدُ الإِنسانُ بهِ صاحِبُهُ. واسْتَقْرَضَهُ الشَّيْءَ: اسْتَقْضاهُ، فأَقْرَضَهُ: قَضَاهُ. والمَقْروضُ: قَرِيضُ البَعير. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. والقَرْضُ: المَضْغُ. والتَّقْريضُ: صِناعَةُ القَرِيضِ، وَهُوَ معرفَةُ جَيِّدِهِ مِنْ رَديئِهِ بالرَّوِيَّةِ والفِكْرِ قولا ونَظَراً. وقَرَضْتُ قَرْضاً، مِثْلُ حَذَوْتُ حَذْواً. ويُقَالُ: أَخَذَ الأَمر بقراضَتِه أَي بطَرَاءَتِهِ، كَمَا فِي اللّسَان. ويُقَالُ: مَا عَلَيْهِ قِراضٌ وَلَا خِضَاضٌ، أَي مَا يقْرِضُ عَنهُ العُيونَ فيَسْتُرُه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عَن ابنِ عبَّادٍ. وذكَرَ اللَّيْثُ هُنَا التَّقْريضَ بمَعْنَى التَّحْزِيزِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ بالفاءِ وَهَكَذَا روى بَيْت الشَّمّاخ، وَقَدْ تَقَدَّم فِي ف ر ض. وقُراضَةُ المالِ: رَديئُه وخَسيسُه. والقَرَّاضَةُ، بالتَّشديد،)
المُغْتابُ للنَّاسِ، وأَيضاً دُوَيْبَّةٌ تَقْرِضُ الصُّوفَ. وَمن المَجازِ قَوْلهم: لِسانُ فلانٍ مِقْراضُ الأَعْراضِ. والمَقْروضَةُ: قريةٌ باليمنِ ناحِيةَ السّحول، وَمِنْهَا أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ يحيَى الهَمْدانيُّ الفَقيهُ.
قرض
القَرْضُ: ضرب من القطع، وسمّي قطع المكان وتجاوزه قَرْضاً، كما سمّي قطعا. قال: وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ
[الكهف/ 17] ، أي: تجوزهم وتدعهم إلى أحد الجانبين، وسمّي ما يدفع إلى الإنسان من المال بشرط ردّ بدله قَرْضاً، قال: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[البقرة/ 245] ، وسمّي المفاوضة في الشّعر مُقَارَضَةً، والقَرِيضُ للشّعر، مستعار استعارة النّسج والحوك.

قلع

Entries on قلع in 13 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
ق ل ع: (قَلَعَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ (فَانْقَلَعَ) وَ (قَلَّعَهُ تَقْلِيعًا فَتَقَلَّعَ) . وَ (الْإِقْلَاعُ) عَنِ الْأَمْرِ الْكَفُّ عَنْهُ يُقَالُ: (أَقْلَعَ) عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى. وَ (الْقَلْعُ) بِوَزْنِ الْقَطْعِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ. وَ (الْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ عَلَى الْجَبَلِ. وَ (الْقُلْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْمَالُ الْعَارِيَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «بِئْسَ الْمَالُ الْقُلْعَةُ» وَ (الْمِقْلَاعُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْحَجَرُ. وَ (الْقَلَّاعُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الشُّرَطِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَلَّاعٌ» . وَ (الْقُلَاعُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ الطِّينُ الَّذِي يَتَشَقَّقُ إِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (قُلَاعَةٌ) . وَ (الْقُلَاعَةُ) أَيْضًا الْحَجَرُ أَوِ الْمَدَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الْأَرْضِ فَيُرْمَى بِهِ يُقَالُ: رَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ. وَ (الْقِلْعُ) بِالْكَسْرِ الشِّرَاعُ وَالْجَمْعُ (قِلَاعٌ) وَسُفُنٌ (مُقْلَعَاتٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ. 

قلع


قَلَعَ(n. ac. قَلْع)
a. Pulled, tore up, uprooted; dug out; carried off
removed.
b. Dismissed, deposed.
c. [ coll. ], Undressed himself
stripped.
قَلِعَ(n. ac. قَلَع)
a. Reeled, staggered; rode badly.
b. Was slow in understanding.

قَلَّعَa. see I (a) (b)
أَقْلَعَ
a. ['An], Left, quitted.
b. Set sail.
c. Constructed a fortress.

تَقَلَّعَإِنْقَلَعَa. Pass. of I (a), (b).

إِقْتَلَعَa. see I (a)b. Stole.
c. see V
إِسْتَقْلَعَa. see I (a)
قَلْعa. Uprooting; extirpation &c.
b. Axe.
c. A certain mineral.
d. Intermission ( of fever ).
e. (pl.
أَقْلُع
قُلُوْع
27), Wallet, pouch, scrip.
قَلْعَة
(pl.
قِلَاْع)
a. Fortress; citadel; castle.
b. Palm-shoot.
c. see 1 (e)
قَلْعِيّa. Tin, pewter.

قِلْع
(pl.
قِلَاْع
قُلُوْع)
a. Sail.
b. see 1 (d)
قِلْعَة
(pl.
قِلَع)
a. Splinter; fragment.

قُلْعa. Steady walker.

قُلْعَةa. Unsteadiness, instability; movement, motion.
b. Unsettled, restless; unstable; insecure (
place ).
c. Stupid, dull.

قَلَعa. Intermission, cessation ( of fever ).
b. Scab, sore.

قَلَعَة
(pl.
قِلَع
قِلَاْع)
a. Rock, cliff, crag.
b. (pl.
قَلَع), Heavy cloud.
c. Big she-camel.
d. see 1 (e)
قَلِعa. Unsteady, unstable.

قُلَعَةa. see 3t (c) & 5
مَقْلَع
(pl.
مَقَاْلِعُ)
a. Stonequarry.

مِقْلَعa. see 45
قَاْلِعa. Uprooting &c.

قِلَاْعَةa. see 2 (a)
قُلَاْعa. Dry clay.
b. Pimples, spots on the lips.

قُلَاْعَةa. Rock.
b. Stone.

قَلُوْعa. see 4t (c)
قَلَّاْعa. see 3t (c) & 5c. Pander.
d. Liar.

قُلَّاْع
قُلَّاْعَةa. see 24 (a)
مِقْلَاْع
(pl.
مَقَاْلِيْعُ)
a. Sling.

N. P.
قَلڤعَa. Torn up, uprooted.
b. Dismissed, discharged; deposed.
c. Spotty, blotchy, pimply.

N. P.
أَقْلَعَa. see 4 (a)
N. Ac.
أَقْلَعَa. see 1 (d)
دَائِرَة القَالِع
a. Blaze on a horse's back.

هُوَ عَلَى قُلْعَةٍ
a. He is on a journey.

قَيْلِع
a. Fat woman.

اِنْقَلِعْ
a. Be off, move on!

قلع

1 قَلَعَ and ↓ اِفْتَلَعَ He pulled, plucked, tore, wrenched, or rooted, out, or up, or off; detached; removed from his or its place; displaced; (Msb, K *;) eradicated; uprooted; unrooted. (K.) b2: تَقْلَعُ (K in art. جذو) and تقلعُ السَّيْرَ (TA in that art.) [app. for تَقْلَعُ فِى السَّيْرِ], said of she-camels, (K ib.) [app. They raise their feet clear from the ground: see قَلِعٌ and قُلْعٌ: the pret. seems to be قَلِعَ: so if تَقْلَعُ be the right reading: but in a copy of the K it seems to be تُقْلِعُ: see جَاذٍ, art. جذو.4 أَقْلَعَ It (rain) left off. (The lexicons passim.) It cleared away; syn. إِنْجَلَى. (TA.) b2: أَقْلَعَ عَنْهُ He, or it, left him, or quitted him, or it. (Mgh, Msb, K.) He abstained, or desisted, from it. (S.) b3: أَقْلَعَ It (hard fortune) departed: see an ex. voce إِبِدٌ. b4: أَقْلعَتِ الحُمَّى The fever passed away.5 تَقَلَّعَ فِى مَشْيِهِ He walked as though he were descending a declivity. (TA.) 7 اِنْقَلَعَ It became pulled out, or up, or off; became removed from its place, displaced, eradicated, uprooted, or unrooted; it fell, or came, out. You say, إِنْقَلَعَتْ أَسْنَانُهُ [His teeth fell, or came, out.] (TA, art. حس.) 8 إِقْتَلَعَ see 1.

قَلَعَةٌ as meaning Large stones: see مِرْدًى.

قَلْعِىٌّ

: see رَصاَصٌ and آنُكٌ; in Turkish قَلَاىْ.

قُلُوعٌ is a quasi-inf. n. of the verb in the phrase أَقْلَعَتِ الحُمَّى: see صَلَّ.

مَقْلَعٌ

: see an ex. voce صَمْغٌ.

مِقْلاَعٌ A thing with which one throws a stone; (S;) a sling: (PS:) so in the present day. b2: See also مِزْعَقٌ.
(ق ل ع) : (قَلَعَ) الشَّجَرَةَ نَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا (وَأَقْلَعَ) عَنْ الْأَمْرِ تَرَكَهُ (وَمِنْهُ) صَائِمٌ جَامَعَ نَهَارًا فَذَكَرَ فَأَقْلَعَ أَيْ أَمْسَكَ عَنْهُ (وَالْقَلْعِيُّ) الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ وَعَنْ الْغُورِيِّ السُّكُونُ غَلَطٌ (وَالْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ (وَالْقِلَاعُ) شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قِلَاعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَقُلُوعٌ عَنْ السِّيرَافِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شِرَى السَّفِينَةِ بِجَمِيعِ أَلْوَاحِهَا وَكَذَا وَقُلُوعِهَا وَقُلُوسُهَا وَصَوَارِيهَا وَهِيَ جَمْعُ الصَّارِي وَهُوَ الْمَلَّاحُ وَالدَّقَلُ أَيْضًا لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ الْغُورِيِّ إلَّا أَنَّ شِرَى الْمَلَّاحِينَ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالدَّقَلِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِذِكْرِهِ بَعْدُ فَقَالَ وَسُكَّانِهَا وَدَقَلِهَا وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَوَهُّمًا أَوْ تَحْرِيفًا لِمُرَادِيِّهَا جَمْعُ مُرْدِيٍّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ السَّفِينَةِ الَّتِي تُحَرَّكُ بِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ (الْقُلْفَةُ) وَالْأَقْلَفُ فِي غل.
ق ل ع : قَلَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ قَلْعًا نَزَعْتُهُ فَانْقَلَعَ وَأَقْلَعَ عَنْ الْأَمْرِ إقْلَاعًا تَرَكَهُ وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى.

وَالْقَلْعَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ حِصْنٌ مُمْتَنِعٌ فِي جَبَلٍ وَالْجَمْعُ قَلَعٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَقِلَاعٌ أَيْضًا مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَرَقَبَةٍ وَرِقَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ
لَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ فِينَا غَيْرَ طَاقَتِهِ ... وَنَحْنُ نَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ الْقَلَعُ
وَالْقُلُوعُ جَمْعُ الْقَلَعِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ دُرَيْدٍ الْقَلَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يَجُوزُ الْإِسْكَانُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْقَلَعَةِ بِالْفَتْحِ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ لَا تُرْتَقَى وَالْجَمْعُ قَلْعٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَلْعَةُ وَهِيَ الْحِصْنُ الَّذِي يُبْنَى عَلَى الْجِبَالِ لِامْتِنَاعِهَا وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ وَالصَّغَانِيُّ أَنَّ السُّكُونَ لُغَةٌ وَالْقَلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ فَيُقَالُ رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ.
وَقَالَ فِي الْجَمْهَرَةِ: رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ بِالتَّحْرِيكِ شَدِيدُ الْبَيَاضِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ اللَّامُ فِي النِّسْبَةِ لِلتَّخْفِيفِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَالْقِلَاعُ شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قُلُوعٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَهُوَ مَرْجُ الْقَلَعَةِ بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا لِقَرْيَةٍ دُونَ حُلْوَانَ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ قَالُوا وَسُكُونُ اللَّامِ خَطَأٌ وَالْقَلْعَةُ بِالسُّكُونِ اسْمُ الْفَسِيلَةِ إذَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَكَبِرَتْ وَحَانَ لَهَا أَنْ تُفْصَلَ مِنْ أُمِّهَا وَرَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ مِنْ طِينٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّخْفِيفِ وَقَدْ تُثَقَّلُ وَهِيَ مَا تَقْتَلِعُهُ مِنْ الْأَرْضِ وَتَرْمِي بِهِ وَالْمِقْلَاعُ مَعْرُوفٌ. 
[قلع] قلعت الشئ واقتلعته، فتقلع وانقلع. والمقلوع: الامير المعزول . ودائرة القالِعِ تكون تحت اللِبْدِ، وتُكْرَهُ. والقَلْعُ: شبهُ الكِنْفِ يكون فيه زاد الراعى وتواديه وأصرته. قال الراجز : يا ليت أنى وقشاما نلتقي * وهو على ظهر البعير الاورق * وأنا فوق ذات غرب خيفق * ثم اتقى وأى عصر يتقى * بعلبة وقلعه المعلق * أي وأى زمان يتقى. وفى المثل: " شحمتي في قلعي ". والاقلاع عن الأمر: الكفُّ عنه. يقال: أقْلَعَ فلانٌ عما كان عليه، وأقْلَعَتْ عنه الحمّى. ويقال: تركت فلانا في قلع وقلع من حماه، يسكن ويحرك، أي في إقلاع من حماه. والقلعان من بنى نمير: صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. قال رغبنا عن دماء بنى قريع * إلى القلعين إنهما اللباب * والقلع أيضا: اسم معدنٍ يُنْسب إليه الرَصاص الجيد. والقلعة: الحصن على الجبل. ومرج القلعة بالتحريك: موضع بالبادية. والقلعى سيف منسوب إليه. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر * مبارك بالقلعى البائر * والقلعة أيضاً: القطعةُ العظيمة من السحاب، والجمع قلع. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز به جنونا * والقلع أيضا: مصدر قولك رجلٌ قلِعَ القدمِ بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِراع، فهو قَلِعٌ . وقولهم: هذا منزلُ قُلْعَةٍ بالضم ، أي ليس بمستــوطنٍ. ومَجْلِس قلعةٍ، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرَّةً بعد مرة. ويقال أيضاً: هم على قُلْعَةٍ، أي على رحلة. وفلانٌ قُلْعَةٌ، إذا كان يَتَقَلَّعُ عن سرجه ولا يثبت في البطش والصِراع. والقُلْعَةُ أيضاً: المالُ العاريَّةُ. وفي الحديث: " بئس المال القُلْعَةُ ". والمِقْلاعُ: الذي يُرمى به الحجر. والقلاعُ: الشرطيُّ . وفي الحديث: " لا يدخل الجنَّة قلاع ". والقلاع، بالضم مخففٌ: الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قُلاعَةٌ. والقُلاعُ أيضاً: قِشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها. والقُلاعَةُ أيضاً: صخرةٌ عظيمةٌ في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يُقْتَلَعُ من الأرض فيُرمى به. يقال: رماه بقُلاعَةٍ. والقِلْعُ بالكسر: الشِراعُ، والجمع قِلاعٌ. وقال : يَكُبُّ الخَليةَ ذاتَ القِلاعِ * وقد كاد جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ * وسفنٌ مُقْلَعاتٌ . والقُلاعُ بالتخفيف من أدواء الفم والحلق، معروف،
قلع: قلع المخطاف: رفع المرساة (الانجر) وأبحر، أقلع. (همبرت ص128).
قلع: خلع قف الباب وانتزعه (الكتلا).
قلع: أزال القطران عما طلي به. (الكالا).
قلع: أزال البقع عن الشيء. (الكالا).
قلع: اقلع، رفع قلع السفينة أي شراعها. (فوك، فريتاج).
قلع: خلع، نزع ملابسه. (الملابس ص30 حاشية رقم 212 محيط المحيط).
قلع جزمته: خلع جزمته. (بوشر).
قلع (بالتشديد) قلع المركب: أقلع المركب وأبحر. (بوشر بربرية) وفي (الجريدة الآسيوية 1851، 1: 53): وقلعت أجفانه في ذلك الوقت من مرسى القل.
قلع: صرف، رفت، سرح، فصل، طرد. (همبرت ص222).
قلع: جفا، رد بالذل والحرمان، طرد بجفاء، مد بجفاء. رد بجفاء. (بوشر).
قلع القلب: أغثى، سبب الغثيان، كره، نفر. (همبرت ص14).
قلع: أسرع بالقتل، بادر بقتله. (بوشر).
قلع حوائجه: خلع ملابسه، نزع ملابسه. (بوشر).
قلع السلاح: نزع سلاحه وعراه منها، جرده من السلاح. (بوشر).
قالع: قالعا: قلع أحدهما الآخر. (محيط المحيط).
أقلع. أقلع المركب: أبحر (بوشر، ابن جبير ص31، ص323 وفي مواضع أخرى) وفي ابن اياس (ص229): فلما نزل سيدي أبو الفضل في المركب وأقلعوا قال.
عاد أقلع: أبحر ثانية. (بوشر).
اقلع من: ترك المكان وفارقه. وقد تكرر ذكر هذا في رحلة ابن جبير في (ص190، 191) مثلا. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (ج4 ص8 ق): اقلعوا من هنالك.
اقلع عن: كف عن، ترك، تخلى عن، عدل عن، امتنع عن. (طرائف دي ساسي 2: 92، 100، هوجفلايت ص52، عياد 1: 169).
أقلع: زهد في الملذات والشهوات. ففي حيان- بسام (3: 140 و) وقد كان معروفا بالشطارة في شبابه فاقلع مع شيبه فرجي فلاحه لصدق توبته الخ. وفي حياته ابن خلدون (ص197 ق): أظهر التوبة والإقلاع.
تقلع (مشتق من قلعة): كان حصينا كالقلعة. ففي الاكتفا (ص65 ق): فما قصد موضعا إلا ألفاه متقلعا ممتنعا.
انقلع: رحل، انصرف، انطلق، مضى. (فوك). (وفي مباحث 1، الملحق ص39): ثم انقلع وراءه. وفي حيان -بسام (1: 120 ق) بعد هذا: وانقلع أيضا خيران برجاله.
انقلع: فر، هرب، (شمع الخيط)، افرنقع. ويقال انقلع من هون، انصرف من هنا، أذهب إلى الشيطان. (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 245): ويلك يا شيخ السوء لنقلع لأيش هذا الكلام الذي تقابلني به.
انقلع الفرس: غير وجهته. (ابن العوام 2: 635).
اقتلع به: في ألف ليلة (1: 92): ثم اقتلع بي من الأرض وطار بي إلى الجو.
استقلع. استقلع الملك من أخيه: انتزع الملك من أخيه. (معجم أبي الفداء).
استقلعت الشجرة: حان لها أن تقلع (محيط المحيط).
قلع: قلع الهند: فولاذ الهند. ففي لطائف الثعالبي (ص102، ص130): وأفضل سيف إذا كان من قلع الهند وطبع اليمن.
قلخ: شراع المركب، ويجمع على قلوع أيضا. (فوك، بوشر، هلو، أبو الوليد ص636، كرتاس ص224، تاريخ البربر 2: 293، المقري 2: 766، ألف ليلة 1: 128) وفي المعجم اللاتيني- العربي: قليع: شراع السفينة.
وفي رحلة ابن بطوطة (4: 91) استعملت كلمة قلع اسما للجمع، ففيها: وقلعها من قضبان الخيزران منسوجة كالحصر لا تحط أبدا.
قلعة: حصن، اطم. والجمع قلع. (بوشر).
زوج قلعة، والجمع زوج قلعات: زوج كلابة، كلابتان. (بوشر).
قلعة: أقام على قلعة: مستعد دوما للرحلة. (تاريخ البربر 1: 643).
قلعي: نسبة إلى قلعة حماد. ففي ياقوت (4: 164): وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسيج الحسنة المطرزة بالذهب.
قلعي: (إما نسبة إلى كلغ وهو الرصاص بلغة ماليزيا) أو نسبة إلى قلعة أو كلة اسم مدينة من مدن الهند يجلب منها الرصاص. والقلعي وصف للرصاص القلعي، اسم للرصاص أيضا. (معجم الأسبانية ص245).
قلاع: قطعة من نسيج القنب أو الكتان أو القطن يغطى بها صحن المسجد. (كرتاس ص36).
قلاع، والجمع اقلع: شراع الميزان، شراع مقدمة السفينة. (الكالا).
قلاع: بثور في الفم (معجم المنصوري).
قلاع: بثور في الفم واللسان، وقروح صغيرة في الفم. (بوشر).
وقلوع: تلال بيض. (الإدريسي ص101). وانظر قليعة. ويذكر هاي (ص11) الاسم الخاص. دار القلوع، ويقول إنها سلسلة جبال وعرة مثلمة القمم كأسنان المنشار.
قليعة: فرس سهل القياد. (دوماس حياة العرب ص167).
قليعة: يقول بارث (1: 44) إنها سلسلة صغيرة من التلال يطلق على قمتين منها هذا الاسم. ويقول مرجريت (ص264) إن القليعات تلعتان (ربوتان)، ويفسر هذا الاسم بقوله: (مدينتان صغيرتان حضينتان وقد أطلق عليهما هذا الاسم لأنها شبيهة بحصنين تريان من بعيد).
وفي مجلة الشرق والجزائر (7: 196): جرف القلعة اسم جبل ويسميه بعضهم جبل القلع.
قلاع. قلاع الأسنان: منتزع الأسنان، من يقلع الأسنان. (بوشر).
قلوعة، والجمع قلوع وقلاليع: قلاعة، مدر يقتلع من الأرض مع جذور من العشب والكلأ. (فوك، الكالا).
قيلعي: نبات اسمه العلمي في المشرق Leon tice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 186، 534) وفي مخطوطة (رقم 13): ويسمى هذا الفيلعي لكونه يغسل به الصوف والثياب فيقلع أوساخها.
أقلع: مأبون. (ألف ليلة برسل 7: 319).
مقلع: عامية مقلع، والجمع مقالع، وقد ذكرت في القسم الأول من معجم فوك من دون تفسير. وإزميل ومنقاش. (الكالا).
مقلع. المقلعون: فسرت بديوان الهذليين (ص120) بالذين أقلعت عنهم السماء فلم يمطروا.
(ق ل ع)

القَلَعْ: انتزاع الشَّيْء من اصله. قَلَعه يَقْلَعهُ قَلْعا، وقَلَّعه، واقتلعه، فانقلعَ، واقْتَلَع، وتقلَّع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قلَعْتُ الشَّيْء: حولته عَن مَوْضِعه. واقْتَلعْته: استلبته.

والقُلاع، والقُلاعَة، والقُلاَّعَة: قشر الأَرْض الَّذِي يرْتَفع عَن الكمأة، فَيدل عَلَيْهَا. والقُلاع أَيْضا: الطين الَّذِي ينشق إِذا نضب عَنهُ المَاء. فَكل قِطْعَة مِنْهُ: قُلاعة. والقُلاع أَيْضا: الطين الْيَابِس. واحدته: قُلاعة. والقُلاعة: المدرة المقتلعة. وَرمى بقُلاعة: أَي بِحجَّة تسكته. وَهُوَ على الْمثل.

والقُلاَّع: صخور عِظَام متقلِّعة. واحدته: قُلاَّعة. والقُلاعَة: صَخْرَة عَظِيمَة وسط فضاء سهل.

والقَلَعَة: صَخْرَة عَظِيمَة تتقَلَّع عَن الْجَبَل صعبة المرتقى.

والقَلَعة: حصن مُمْتَنع فِي جبل. وَجَمعهَا: قِلاع، وقَلَع.

وأقلَعوا بِهَذِهِ الْبِلَاد: بنوها، فجعلوها كالقَلَعة. وَقيل: القَلْعة بِسُكُون اللَّام: حصن مشرف. وَجمعه: قُلُوع. والقَلْعة بِسُكُون اللَّام: النَّخْلَة الَّتِي تجتث من أمهَا، قَلْعا أَو قَطْعا، عَن أبي حنيفَة.

وقُلِع الْوَالِي قَلْعا، وقُلْعَة، فانْقَلع: عزل.

وَالدُّنْيَا دَار قُلْعة: أَي انْقلاع. ومنزلنا منزل قُلْعَة: أَي لَا نملكه. والقُلْعة من المَال: مَا لَا يَدُوم. والقُلْعة أَيْضا: الرجل الضَّعِيف.

وقُلِع الرجل قَلْعا، فَهُوَ قَلِع، وقلْع، وقُلْعَة، وقُلَعَة، وقَلاَّع: لم يثبت على السرج.

والقِلُع والقَلِع: الرجل البليد، وَشَيخ قَلِع يَتَقَلَّع إِذا قَامَ. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

أنّي لأرجو مُحْرِزاً أَن يَنْفَعَا

إيَّايَ لِما صِرْتُ شَيْخا قَلِعَا

وتَقَلَّع فِي مشيته: مَشى كَأَنَّهُ ينحدر.

والقَلْع والقِلْع: الكنف، قَالَ:

ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعِهِ المُعَلَّق

وَجمعه قِلَعَة، وقِلاع.

وَقيل للذئب: مَا تَقول فِي غنم فِيهَا غليِّم؟ قَالَ: شعراء فِي إبطي، أَخَاف إِحْدَى حُظَيَّاته. قيل فَمَا تَقول فِي غنم فِيهَا جوَيْرِية؟ فَقَالَ: شحمتي فِي قَلْعي.

الشُّعَرَاء: ذُبَاب يلسع. وحظياته: سهامه، تَصْغِير حظوات. والقَلَع: قِطَع من السَّحَاب كَأَنَّهَا الْجبَال. واحدتها: قَلَعة. قَالَ ابْن احمر:

تَفَقَّأ فوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنُونا

وَقيل: القَلَعة من السَّحاب: الَّتِي تَأْخُذ جَانب السَّمَاء. وَقيل: هِيَ السحابة الضخمة. وَالْجمع من كل ذَلِك قَلَع.

والقِلْع: شراع السَّفِينَة. وَالْجمع: قلاع. وَقد يكون القِلاع وَاحِدًا. وَأرى أَن كُرَاعًا حكى قِلَع السَّفِينَة، على مِثَال قِمَع.

وأقلع السَّفِينَة: عمل لَهَا قِلاعا أَو كساها إِيَّاه. وَقيل: المُقْلَعَة من السفن: الْعَظِيمَة، تشبه بالقِلَع من الْجبَال، قَالَ:

مَوَاخِرٌ فِي سَواء اليَمّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوْا ظهرَ مَوْج ثُمَّتَ انحَدَروا

وقوس قَلُوع: تَنْفَلِت فِي النزع فنقلب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لاكَزَّةُ السَّهمِ وَلَا قَلُوعُ

وأقْلَع عَن الشَّيْء: نزع. وأقلعَ الشَّيْء: انجلى. وأقْلَع الْمَطَر: كَذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَا سَماءُ أقْلِعي) . وأقلعت الْحمى: كَذَلِك.

والقَلَع: حِين إقلاعها.

والقِلْعَة: الشقة. وَجَمعهَا: قِلَع.

والقالِع: دَائِرَة بمنسج الدَّابَّة، يتشائم بهَا. وَهُوَ اسْم.

والقَلاَّع: النَّبَّاش. والقَلاَّع: السَّاعِي إِلَى السُّلْطَان بِالْبَاطِلِ، عَن أبي زيد. والقلاَّع: القَوَّاد. والقَلاَّع: الشرطي. والقَلاَّع: الكذّاب. وَقَوله فِي الحَدِيث: " لَا يدْخل الْجنَّة قَلاَّع وَلَا دَيوُّث " يحْتَمل تَفْسِير جَمِيع هَذِه الْوُجُوه.

والقُلاع: دَاء يُصِيب النَّاس فِي أَفْوَاههم.

وبعير مَقْلُوع: إِذا كَانَ بَين يَديك قَائِما، فَسقط مَيتا. وَهُوَ القُلاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقد انقلع. والقَوْلَع: طَائِر احمر الرجلَيْن، كَأَن رَأسه شيب مصبوغ. وَمِنْهَا مَا يكون أسود الرَّأْس، وَسَائِر خلقه اغبر. وَهُوَ يوطوط. حَكَاهَا كرَاع فِي بَاب فَوْعل.

وقَلَعَة، والقَلَعة، والقُلَيْعة: كلهَا مَوَاضِع. وَسيف قَلَعيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

والقَلَعيّ: الرصاص الْجيد. وَقيل: هُوَ الشَّديد الْبيَاض.

والقَلْعانِ من بني نمير: صلاءة وَشُرَيْح ابْنا عَمْرو بن خويلفة.

وقَلاَّع: اسْم رجل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

لبِئْسَما مارَسْتَ يَا قَلاَّعُ

جئتَ بِهِ فِي صَدرِه اختِضَاعُ

قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشيء من أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً

وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قال سيبويه:

قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه من موضعه، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه.

والقُلاعُ والقُلاعةُ والقُلاَّعة، بالتشديد والتخفيف: قِشْرُ الأَرض

الذي يرتفع عن الكَمْأَةِ فيدل عليها وهي القِلْفَعةُ والقِلْفِعةُ.

والقُلاعُ أَيضاً: الطين الذي يَنْشَقُّ إِذا نَضَبَ عنه الماءُ، فكل قِطْعةٍ

منه قُلاعةٌ. والقُلاعُ أَيضاً: الطين اليابس، واحدته قُلاعةٌ.

والقُلاعةُ: المَدرةُ المُقْتَلَعةُ أَو الحجر يُقْتَلَعُ من الأَرض ويُرْمَى به.

ورُمِيَ بقُلاعةٍ أَي بجُجَّةٍ تُسْكِتُه، وهو على المَثَلِ.

والقُلاَّعُ: الحِجارةُ. والقُلاَّعُ: صُخُورٌ عِظامٌ مُتَقَلِّعَةٌ،

واحدته قُلاَّعَةٌ، والحجارة الضَّخْمةُ هي القَلَعُ أَيضاً. والقُلاعةُ:

صخرة عظيمة وسط فضاء سهل. والقَلَعَةُ: صخرةٌ عظيمة تَنْقَلِعُ عن الجبل

صَعْبةُ المُرْتَقَى، قال الأَزهري: تُهالُ إِذا رأَيتَها ذاهِبةً في

السماء، وربما كانت كالمسجد الجامع ومثل الدار ومثل البيت، منفردة صعبة لا

تُرْتَقَى.

والقَلْعَةُ: الحِصْنُ الممتنع في جبل، وجمعها قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ.

قال ابن بري: غير الجوهري يقول القَلَعَةُ، بفتح اللام، الحصن في الجبل،

وجمعه قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. وأَقْلَعُوا بهذه البلاد إِقْلاعاً: بنوها

فَجَعَلُوها كالقَلَعةِ، وقيل: القَلْعَةُ، بسكون اللام، حِصْنٌ مُشْرِف،

وجمعه قُلُوعٌ. والقَلْعة، بسكون اللام: النخلة التي تُجْتَثُّ من أَصلها

قَلْعاً أَو قَطعاً؛ عن أَبي حنيفة.

وقُلِعَ الوالي قَلْعاً وقُلْعةً فانْقَلَعَ: عُزِلَ. والمَقْلُوعُ:

الأَميرُ المَعْزُولُ. والدنيا دار قُلْعَةٍ أَي انْقِلاعٍ. ومنزلنا منزل

قُلْعَةٍ، بالضم، أَي لا نملكه. ومجلس قُلْعَةٍ إِذا كان صاحبه يحتاج إِلى

أَن يقوم مرة بعد مرة. وهذا منزل قُلْعةٍ أَي ليس بِمُسْتَــوْطَنٍ. ويقال:

هم على قُلْعةٍ أَي على رِحْلةٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أُحَذِّرُكُم

الدنيا فإِنها منزل قُلْعةٍ أَين تَحَوُّلٍ وارْتِحالٍ. والقُلْعةُ من

المال: ما لا يَدُومُ. والقُلْعَةُ أَيضاً: المالُ العارِيَّةُ. وفي

الحديث: بِئْسَ المالُ القُلْعةُ؛ قال ابن الأَثير: هو العارية لأَنه غير ثابت

في يد المستعير ومُنْقَلِعٌ إِلى مالكه. والقُلْعةُ أَيضاً: الرجُلُ

الضعيف. وقُلِعَ الرجل قَلْعاً، وهو قَلِعٌ وقِلْعٌ وقُلْعَةٌ وقَلاَّعٌ: لم

يثبت في البَطْشِ ولا على السرْج. والقِلْعُ: الذي لا يثبت على الخيل. وفي

حديث جرير قال: يا رسول الله إِني رجل قِلْعٌ فادْعُ اللهَ لي؛ قال الهروي:

القِلْعُ الذي لا يثبت على السرج، قال: ورواه بعضهم بفتح القاف وكسر اللام

بمعناه، قال: وسَماعِي القِلْعُ. والقَلَعُ: مصدر قولك قَلِعَ القَدَمُ،

بالكسر، إِذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِّراعِ، فهو قَلِعٌ. والقِلْعُ

والقَلِعُ: الرجل البَلِيدُ الذي لا يفهم. وشيخ قَلِعٌ: يَتَقَلَّعُ إِذا

قام؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا

إِيَّايَ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا

وتَقَلَّعَ في مَشْيَتِه: مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشى تَقَلَّعَ. وفي حديث ابن أَبي هالة:

إِذا زالَ زالَ قَلْعاً، والمعنى واحد، قيل: أَراد قوّة مشيه وأَنه كان

يرفع رجليه من الأَرض إِذا مشى رَفْعاً بائناً بقوّة، لا كمن يَمْشِي

اخْتِيالاً وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذلك من مَشْي النساء ويُوصَفْنَ

به، وأَما إِذا زال قلعاً فيروى بالفتح والضم، فبالفتح هو مصدر بمعنى

الفاعل أَي يزول قالعاً لرجله من الأَرض، وهو بالضم إِما مصدر أَو اسم وهو

بمعنى الفتح، وحكى ابن الأَثير عن الهروي قال: قرأَت هذا الحرف غريب

الحديث لابن الأَنباري قَلِعاً بفتح القاف وكسر اللام، قال: وكذلك قرأَته بخط

الأَزهري وهو كما جاء، وقال الأزهريّ: يقال هو كقوله كأَنما يَنْحَطُّ في

صَبَبٍ، وقال ابن الأَثير: الانْحِدارُ من الصَّبَبِ، والتَّقَلُّعُ من

الأَرض قريب بعضه من بعض، أَراد أَنه كان يستعمل التَّثَبُّت ولا يَبِينُ

منه في هذه الحال اسْتعجال ومُبادرة شديدة.

والقُلاعُ والخُراعُ واحد: وهو أَن يكون البعير صحيحاً فَيَقَعَ ميتاً.

ويقال: انْقَلَعَ وانْخَرَع. والقَلْعُ والقِلْعُ: الكِنْفُ يكونُ فيه

الأَدَواتُ، وفي المحكم: يكون فيه زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه. وفي

حديث سعدٍ قال: لَمّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ في المسجد إِلاَّ آلَ

رسولِ الله وآلَ عليّ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كنفنا

(* قوله«

أي كنفنا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أي خرجنا ننقل أمتعتنا)

وأمتعتنا، واحدها قَلْعٌ، بالفتح، وهو الكِنْفُ يكون فيه زادُ الراعي ومتاعُه؛

قال أَبو محمد الفقعسي:

يا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي،

وهْو على ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ،

وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ

ثم اتَّقَى، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعهِ المُعَلَّقِ؟

أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي، وجمعه قِلَعةٌ وقِلاعٌ. وفي المثل: شَحْمَتي في

قَلْعي؛ يضرب مثلاً لمن حَصَّلَ ما يريد. وقيل للذئب: ما تقول في غنم

فيها غُلَيِّمٌ فقال: شَعْراء في إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه، قيل: فما

تقول في غنم فيها جُوَيْرِيةٌ فقال: شَحْمَتي في قَلْعي؛ الشَّعْراءُ:

ذُبابٌ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه، تصغير حَظَواتٍ.

والقَلَعُ: قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ، واحدتها قَلَعةٌ؛ قال

ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا

وقيل: القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء، وقيل: هي السحابة

الضَّخْمةُ، والجمع من كل ذلك قَلَعٌ.

والقَلُوعُ: الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل، وهي

الدَّلُوحُ أَيضاً.

والقَيْلَعُ: المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ. قال الأَزهري: وهذا كله

مأْخوذ من القَلَعةِ، وهي السحابة الضخْمةُ، وكذلك قَلْعةُ الجبَل

والحجارة.والقِلْعُ: شِراعُ السَّفِينةِ، والجمع قِلاعٌ. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ؛ القِلْعُ، بالكسر: شِراعُ السفينة،

والدّارِيُّ: البَحَّارُ والمَلاَّحُ؛ وقال الأَعشى:

يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع،

وقد كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ

وقد يكون القِلاعُ واحداً، وفي التهذيب: الجمع القُلُعُ؛ قال ابن سيده:

وأَرى أَن كراعاً حكى قِلَعَ السفينةِ على مثال قِمَعٍ. وأَقْلَعَ

السفينةَ: عَمِلَ لها قِلاعاً أَو كساها إِيّاه، وقيل: المُقْلَعةُ من السفن

العظيمة تشبه بالقِلَعِ من الجبالِ؛ قال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمِّ مُقْلَعةٌ،

إِذا علوا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا

(* قوله« سماء إلخ» في شرح القاموس: سواء بدل سماء، وقف بدل موج.)

قال الليث: شبهها بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جعلت كأَنها قَلَعةٌ؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث التفسير ولم يصب، ومعنى السُّفُنِ المُقْلَعةِ التي

مُدَّتْ عليها القِلاعُ،وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها؛

وقال ابن بري: ليس في قوله مُقْلَعةٌ ما يدل على السير من جهة اللفظ

إِنما يفهم ذلك من فَحْوى الكلامِ، لأَنه قد أَحاط العلم بأَن السفينة متى

رُفع قِلْعُها فإِنها سائرة، فهذا شيء حصل من جهة المعنى لا من جهة أَن

اللفظ يقتضي ذلك، وكذلك إِذا قلت أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تريد أَنهم

ساوا من موضع متوجهين إِلى آخر، وإِنما الأَصل فيه أَقْلَعُوا سفنهم أَي

رفعوا قِلاعَها، وقد عُلِمَ أَنهم متى رفعوا قِلاعَ سفنهم فإِنهم سائرون

من ذلك الموضع متوجهون إِلى غيره، وإِلا فليس يوجد في اللغة أَنه يقال

أَقْلَعَ الرجل إِذا سار، وإِنما يقال أَقلع عن الشيء إِذا كَفَّ عنه. وفي

حديث مجاهد في قوله تعالى: وله الجَواري المُنْشَآتُ في البحر كالأَعْلامِ، هو

ما رُفِعَ قِلْعُه، والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ، وسُفُنٌ

مُقْلَعاتٌ. قال ابن بري: يقال أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عند

المسير، ولا يقال أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الفعل ليس لها وإِنما هو

لصاحبها.وقَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

لا كَزّةُ السَّهْمِ ولا قَلُوعُ،

يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ

وفي التهذيب: القَلُوعُ القَوْسُ التي إِذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ.

قال أَبو سعيد: الأَغراض التي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ، وهو

الذي يَقْرُب من الأَرض فلا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ به اليدَ مَدًّا

شديداً، ثم غَرَضُ الفُقْرةِ.

والإِقْلاعُ عن الأَمر: الكَفُّ عنه. يقال: أَقْلَعَ فلان عما كان عليه

أَي كفَّ عنه. وفي حديث المَزادَتَيْن: لقد أَقْلَعَ عنها أَي كَفَّ

وتَرَكَ. وأَقْلَع الشيءُ: انْجَلَى، وأَقْلَعَ السحابُ كذلك. وفي التنزيل: ويا

سَماءُ أَقْلِعي؛ أَي أَمْسِكي عن المطر؛ وقال خالد بن زهير:

فأَقْصِرْ، ولم تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة،

يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها

قيل: عنى بالمُقْلَعِينَ الذين لم تُصِبْهُم السحابةُ، كذلك فسّره

السُّكَّرِيُّ، وأَقْلَعَتْ عنه الحُمَّى كذلك، والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها.

يقال: تركت فلاناً في قَلَعٍ وقَلْعٍ من حُمّاه، يسكن ويحرك، أَي في

إِقْلاعٍ من حُمّاه. الأَصمعي: القَلَعُ الوقتُ الذي تُقْلِعُ فيه الحُمَّى،

والقُلُوعُ اسم من القُلاع؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه

بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ

والقِلْعةُ: الشِّقَّةُ، وجَمْعُها قِلَعٌ.

والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بها، وهو اسم؛ قال

أَبو عبيد: دائرة القالِعِ وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ وهي تُكره ولا

تستحب. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ قَلاَّعٌ ولا دَيْبوبٌ؛ القَلاَّعُ:

الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ في حقِّ الناسِ، والقَلاَّعُ القَوَّادُ،

والقَلاَّعُ النبَّاشُ، والقَلاّعُ الكذَّابُ. ابن الأَعرابي: القَلاَّعُ الذي

يقع في الناس عند الأُمَراء، سمي قَلاَّعاً لأَنه يأْتي الرجلَ المتمكن

عند الأَمير، فلا يزال يشِي به حتى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عن مرتبته كما

يُقْلَعُ النباتُ من الأَرض ونحوُه؛ ومنه حديث الحجاج: قال لأَنس، رضي الله

عنه: لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما

يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها من الشجرة. والدَّيْبوبُ: النَّمَّامُ

القَتَّابُ.

والقُلاعُ، بالتخفيف: من أَدْواءِ الفم والحلْقِ معروف، وقيل: هو داءٌ

يصيب الصبيان في أَفْواهِهم. وبعير مَقْلُوعٌ إِذا كان بين يديك قائماً

فسقط ميتاً،وهو القُلاعُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد انْقَلَع.

والقَوْلَعُ: طائرٌ أَحمر الرجلين كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مصبوغ، ومنها ما

يكون أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وهو يُوَطْوِطُ؛ حكاه كراع في

باب فَوْعَلَ.

والقَلْعَةُ وقَلَعةُ والقُلَيْعةُ، كلها: مواضعُ. وسيفٌ قَلَعِيّ:

منسوب إِليه لِعِتْقِه. وفي الحديث: سيوفُنا قَلَعِيَّةٌ؛ قال ابن الأَثير:

منسوبةٌ إِلى القَلَعةِ، بفتح القاف واللام، وهي موضع بالبادية تنسب السيوفُ

إِليه؛ قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشَّاءِ والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقَلْعيُّ: الرَّصاصُ الجَيِّدُ، وقيل: هو الشديد البياض. والقَلْعُ:

اسم المَعْدِنِ الذي ينسب إِليه الرصاص الجيد. والقَلْعانِ من بني

نُمَيْرٍ: صَلاءَةُ وشُرَيْحٌ ابنا عَمْرو بن خُوَيْلِفةَ بن عبد الله بن الحرث

بن نمير؛ وقال:

رَغِبْنا عن دِماءِ بَني قُرَيْعٍ

إِلى القَلْعَيْنِ، إِنَّهما اللُّبابُ

وقُلْنا للدَّلِيلِ: أَقِمْ إِليهم،

فلا تَلْغَى لغَيْرِهِمُ كِلابُ

تَلْغَى: تَنْبَحُ. وقَلاعٌ: اسم رجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لبئْسَ ما مارَسْتَ يا قَلاَّعُ،

جِئْتَ به في صَدْرِه اخْتِضاعُ

ومَرْجُ القَلَعةِ، بالتحريك: موضع بالبادية، وقال الفراءُ: مَرْجُ

القلعة، بالتحريك، القرْبةُ التي دون حُلْوان، ولا يقال القَلْعةُ. ابن

الأعرابي القُلاَّع نبت من الجَنْبةِ، وهو نعم المَرْتَعُ، رطْباً كان أَو

يابساً. والمِقْلاعُ: الذي يُرْمَى به الحَجَرُ. والقَلاَّع:

الشُّرَطِيُّ.

قلع
قَلَعَه، كمَنَعَهُ: انْتَزَعَهُ من أصْلِه، كَقَلَّعَهُ تَقْلِيعاً، واقْتَلَعَه فانْقَلَع، وتَقَلَّعَ، واقْتَلَعَ، أَو قَلَعَ الشَّيءَ حَوَّلَه عَنْ مَوْضِعِه، نَقَلَه سِيبَويْه.
وَمن المَجَازِ المَقْلُوعُ: الأمِيرُ المَعْزُولُ، وَقد قُلِعَ كعُنِيَ قَلْعاً وقُلْعَةً، الأخِيرُ بالضَّمِّ.
والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بهَا، وهُوَ اسْمٌ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: دائِرَةُ القاَلِعِ مِنَ الفَرَسِ وَفِي بعضِ النُّسَخِ: فِي الفَرَسِ، وَهِي الّتِي تَكُونُ تحتَ اللِّبْدِ وَهِي تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ، وذلكَ الفَرَسُ مَقْلُوعٌ، أَي بِهِ دائِرَةُ القالِعِ.
والقَلْعُ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، كَمَا سَيَأتِي للمُصَنّفِ: شِبْهُ الكِنْفِ تَكُونُ فِيهِ الأدَوَاتُ، وَفِي المُحْكَم والصِّحاحِ يَكُونُ فيهِ زادُ الرّاعِي، وتوَادِيهِ، وأصِرَّتُه وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجزِ: ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي بعُلْبَةِ وقَلْعِهِ المُعَلَّقِ كالقَلْعَةِ، بالفَتْحِ ويُحَرِّكُ، ج: قُلُوعٌ وأقْلُعٌ الْأَخير كفَلْس وأفْلُس.
ومِنْ مَوْضُوعَاتِ العَرَبِ وأكاذِيبِهمْ: قِيلَ للذِّئبِ: مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ قالَ: شَعْرَاءُ فِي إبْطِي، أخَافُ إحْدَى خُظَيّاتِه، قيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي غَنَم فِيهَا جُوَيْرِيةٌ فَقَالَ: شَحْمَتي فِي قَلْعِي الشَّعراءُ: ذُبَابُ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهَامُه، تَصْغِيرُ حظَوات، أَي: أتَصَرَّفُ فيهَا كَما أُرِيدُ، يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيءِ يَكُونُ فِي مِلْكِكَ تَتَصَرَّفُ فيهِ مَتَى شِئتَ، وكَيْفَ شِئْتَ، وَكَذَا إِذا كانَ فِي مِلْكِ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْكَ، وَفِي اللِّسانِ: يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ، ج: قِلاعٌ، بالكَسْرِ وقِلَعَةٌ، كعِنَبَةٍ، مِثْلُ خِباءٍ وخِبَأةٍ، وَفِي حديثِ سَعْدِ بنِ أَب وَقّاصٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أنَّه لَمَّا نُودِيَ: ليَخْرُجْ مَنْ فِي المسْجِد إلاّ آلَ رسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وآلَ عَلِيٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ، فخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلاعَنا، أَي: نَنْقُلُ أمْتِعَتَنَا.
والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيرةٌ تَكُونُ مَعَ البَنّاء هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: معَ البُنَاةِ جَمْعٌ كرُماةٍ ورامٍ، قالَ: والقَلْعُ والمِلاطُ فِي أيْدِينا)
والقَلْعُ: اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصاصُ الجَيِّدُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ الشَّدِيدُ البياضِ.
والقَلْعانِ: مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا: صَلاءَةُ وشُرَيْحُ ابْنا عَمْروِ بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ، قالَ ناهِضُ بنُ ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ.
(رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِلَى القَلْعَينِ إنَّهُمَا اللُّبابُ) (وقُلْنا للدَّلِيلِ أقِمْ إلَيْهِم ... فَلَا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ)
والقَلْعَةُ: الفَسِيلَةُ الّتِي تُقْتَلَعُ من أصْلِ النَّخْلَةِ، والّتِي تَنْبُتُ فِي أصْلِ الكَرَبَة، وهيَ لاحِقَةٌ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، أوْ هيَ النَّخْلَةُ الّتِي تُجْتَثُّ من أصْلِها قَلْعاً، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ القِطْعَةُ من السَّنَامِ.
والقلْعَةُ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ على الجَبَلِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَقُلِ: المُمْتَنِع، وإنَّما نَصُّه الحِصْنُ على الجَبَلِ، وقالَ غَيْرُه: الحِصْنُ المُشْرِفُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ، ونَصُّ الأزْهَرِيُّ: أنّ قَلْعَةَ الجَبَلِ والحِجَارَةِ مأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ. قالَ ابْن بَرِّيّ: وغَيْرُ الجَوْهَرِيُّ يُحَرّكُ ويَقُولُ: القَلعَةُ، وَج: قِلاعٌ، وقُلُوعٌ وقَلَعٌ، الأخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ.
والقَلْعَةُ: د، ببِلادِ الهِنْدِ، قِيلَ: وإليْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ والسُّيوفُ الجَيِّدَةُ.
والقَلْعَةُ: كُورَةٌ بالأنْدَلُسِ، قِيلَ: وإليْهَا يُنْسَبُ الرَّصاصُ.
والقَلْعَةُ: ع باليَمَنِ بواد ظَهَرَ بِهِ مَعْدنُ حَدِيد، وإلَيْه نُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ، يُقَال إنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عليْهِ، أفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فَخر الاسلام عبد الله بن الامام شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ فِي هامِشِ كتابِه شَرْحِ نِظَامِ الغَرِيبِ.
وقَلْعَةُ رَباحٍ بالأنْدَلُسِ، ومِنْها: أَبُو القاسِمِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ، مشهورٌ بالأنْدَلُسِ، وَقد ذُكِرَ فِي ربح مَعَ غَيْرِه فراجِعْهُ.
وَكَذَا قَلْعَةُ أيُّوبَ بالأنْدَلُسِ، وَلَكِن يُنْسَبُ إلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ، لأنَّهَا فِي ثَغْرِ العَدُوِّ، وَفِي بَعْض النُّسَخِ ولكِنْ يُنْسَبُ إلَيْهَا ثَغْرِيٌّ. قُلْتُ: وقَدْ نَسَبُوا إليْهَا بالقَلْعِيِّ أيْضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وذَكَرَ مِنْ ذَلكَ: أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ القاسمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبيَّ القَلْعِيَّ، قالَ: نُسِبَ إِلَى قَلْعَةِ أيُّوبَ، كَانَ فَقِيهاً فاضِلاً، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه، وماتَ سَنَةَ ثَلاثمائةٍ وثلاثَةٍ وثَمَانينَ.
وقَلْعَةُ الجِصِّ: بأرَّجانَ، قُرْبَ كازَرُونَ، وأرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: هِيَ المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ) ذِكْرُها، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجّان بتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَفِيه نَظَرٌ.
وقَلْعَةُ أبي الحَسَنِ: قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ، وهيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ ألَمُوت، واسمُهَا تارِيخُ عِمارَتِها، وَهِي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ وسَبْعَةِ وسَبْعِينَ، عَمَرَها أَبُو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأمْرِ اللهِ العُبَيْدِيُّ، صاحِبِ الدَّعْوَةِ الإسْمَاعِيليَّةِ، ولَهُ بهَا عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ.
وقَلْعَةُ أبِي طَوِيلٍ: بإفْرِيقيَّةَ.
وقلعَةُ عَبْدِ السَّلامِ: بالأنْدَلُسِ، مِنْهَا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْد المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ.
وقَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ: د، بجِبَال البَرْبَرِ فِي المَغْرِبِ.
وقَلْعَةُ نَجْمٍ: على الفُرات.
وقَلْعَةُ يَحْصُبَ بالأنْدَلُسِ وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ فِي حصَب وضَبَطَهُ هُناكَ كيَضْرِب، ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ أنَّ الظاهِرَ فِيهِ التَّثْلِيثُ، كَمَا جَرَى علَيْه مُؤَرِّخُو الأنْدَلُسِ، واقْتَصَرَ الحافِظُ على الكَسْرِ، كالمُصَنِّفِ، وذُكِرَ هناكَ من يَنْتَسِبُ إِلَى هَذِه القَلْعَةِ، فراجِعْه.
وقَلْعَةُ الرُّومِ: قُرْبَ إلْبِيرَةِ، وتُدْعَى الآنَ قَلْعَةَ المُسْلِمينَ. والقِلْعَةُ بالكَسْرِ الشِّقَّةُ، ج: قِلَعٌ كعِنَبٍ.
والقُلَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدِ، وزادَ غَيْرُه: فِي طَرَفِ الحِجَازِ، على ثَلاثَةِ أمْيَالٍ من الفُضاضِ، والفُضَاضُ على يَوْمٍ من الأخَادِيدِ.
والقُلَيعْةُ ة، بالبَحْرَيْنِ، لِعَبْدِ القَيْسِ. وع، ببَغْدادَ، بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.
والقَلَعَةُ، مُحَرَّكَةً: صَخْرَةٌ تَنْقَلِعُ عَن الجَبَلِ مُنْفَرِدَةً، يَصْعَبُ مَرامُهَا هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: يَصْعُب مَرْقَاهَا وقالَ شَمِرٌ: هِيَ الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ، تُهَالُ إِذا رَأَيْتَها ذاهِبَةً فِي السَّماءِ، ورُبَّما كانَتْ كالمَسْجِدِ الجامِعِ، ومِثْلِ الدّارِ، ومِثْلِ البَيْتِ، مُنْفَرِدَةً صَعْبَةً لَا تُرْتَقَى.
أَو القَلَعَةُ: الحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ المُتَقَلِّعَةُ ج: قِلاعٌ بالكَسْرِ، عَن شَمِرٍ، وقِلَعٌ بكَسْرِ القافِ وفَتْحِهَا، وبِهِمَا رُوِيَ قولُ سُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(ذُو عُبَابٍ زَبِدٍ آذِيُّه ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمِي بالقَلَعْ)
والقَلَعَةُ: القِطْعَةُ العَظِيمةُ مِنَ السَّحابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُه: كأنَّها جَبَلٌ، أَو هيَ سَحَابَةٌ ضَخْمَةٌ تأْخُذُ جانِبَ السَّمَاءِ، ج: قَلَعٌ، بحَذْفِ الهاءِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ أحْمَرَ:)
(تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخَازِباز بهِ جُنُونَا)
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ العَظِيمَةُ، الجافِيَةُ، كالقَلُوعِ، كصَبُورٍ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الجَمَلُ، وهيَ الدَّلُوحُ، أيْضاً.
والقَلَعَةُ: ع.
وقَلَعَةُ بِلَا لامٍ: ع آخَرُ ومَرْجُ القَلَعَةِ، محرَّكَةً: ع بالبَادِيَةِ، إلَيْهِ تُنْسَبُ السُّيُوفُ القَلَعِيَّةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: مُحارِفٌ بالشّاءِ والأبَاعِرِ مُبَارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ أوْ هِيَ: ة، دُونَ حُلْوانِ العِراقِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وَلَا يُسَكَّنُ. قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ القَلَعِيُّ الحاسِبُ، رَوَى بسَمَرْقَنْدَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ سنة خَمْسِمائَة وتِسْعَةَ عَشَرَ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ بالتَّحْرِيكِ.
والقَلَعُ مُحَرَّكَةً: الدَّمُ، كالعَلَقِ مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: القَلَعُ مَا على جَلْد الأجْرَبِ كالقِشْرِ، وصُوفٌ قَلَعٌ مِنْ ذلِكَ.
والقَلَعُ: اسمُ زَمانِ إقْلاعِ الحُمَّى، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
والقَلَعُ: الجِحَرَةُ تَكُونُ تَحْت الصَّخْرِ، وهذهِ عَنِ القَزّازِ فِي كِتابِهَ الجامعِ. قُلْتُ: ولَعَلَّ مِنْه المَثَلَ الّذِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ: هُوَ ضَبُّ قَلَعَة مُحَرَّكَةً: للمانِعِ مَا وَرَاءه، وَفِي الأساسِ: هِيَ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ يَحْتَفِرُ فِيها، فتَكُونُ أمْنَعَ لَهُ.
والقَلَعُ: مَصْدَرُ قَلِعَ، كفَرِحَ قَلَعَةً، مُحَرَّكَةً، فهُوَ قِلْعٌ، بالكَسْرِ، وقَلِعٌ ككَتِف، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الثّانِيَةِ، ككَبِد وكِبْدٍ، وكَتِفِ وكِتْفِ، وقُلْعَةٍ، مِثَال طُرْفَةِ، وقُلَعَة، مِثْل هُمَزَة، وقُلُعَّةِ، مثل جُبُنَّة بضمِّ الجِيمِ، والمُوحَّدَةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ المَفْتُوحَةِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها جُنُبةٍ بضمِّ الجِيمِ والنُّونِ وفَتْحِ المُوَحَّدَة المُخَفَّفَةِ، وقَلاّعٍ، مِثِلِ شَدّادِ: إِذا لمْ يَثْبُتْ على السَّرْجِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُ جَرِيرٍ رضيَ اللهُ عنهُ: يَا رسولَ اللهِ إنِّي رَجُلٌ قَلِعٌ، فادْعُ اللهَ لِي. قالَ الهَرَوِيُّ: سَمَاعِي قِلْعٌ، بالكسرِ، ورَواهُ بعضُهُمْ: ككَتِفٍ أَو رَجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه عندَ الصِّرَاعِ والبَطْشِ، وَهُوَ مجَازٌ.
أَو رجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لم يَفْهَمِ الكَلامَ بَلادةً وَهُوَ مَجازٌ.)
ويُقَالُ تَرَكْتُه فِي قَلْعٍ مِنْ حُمّاهُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَصَّ علَيْهِ ابنُ الأعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِه: يُسَكّنُ ويُحَرَّكُ، وأمّا الكَسْرُ فَلَمْ يَنْقُلْه أحَدٌ فِي كِتَابِه، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وصاحبُ اللِّسَان، وَلم يَنْقُلا الكَسْرَ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ: أَي: فِي إقْلاعٍ مِنها والقَلْعُ: حِينُ إقْلاعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَلُوعُ كصَبُورٍ: قَوْسٌ إِذا نُزِعَ فِيها انْقَلَبَتْ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وقالَ غيرُه: قَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ فَتنقَلِبُ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ.
لَا كَزَّةُ السَّهْم وَلَا قَلوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ ج: قُلْعٌ، بالضَّمِّ.
وَمن المَجَازِ: القَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ: المَرْأةُ الضَّخْمَةُ الجَافِيَةُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زادَ الصّاغَانِيُّ الرِّجْلَيْنِ والقَوامِ قَالَ الأزْهَرِيُّ: مَأْخُوذٌ منَ القَلَعَةِ، وَهِي السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَلاّعٌ وَلَا دَيْبُوبٌ القلاَّعُ، كشَدّادٍ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فقِيلَ: هُوَ الكَذّابُ، وقيلَ: هُوَ القَوّادُ وقِيلَ: هُوَ النَّبَّاشُ، وقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيُّ، وقيلَ: هُوَ السّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بالبَاطِلِ، كُلُّ ذلِكَ قالَهُ أَبُو زَيْد فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الشُّرَطِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَلاّعُ: الّذِي يَقَعُ فِي النّاسِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّه يأتِي الرَّجُلَ المُتَمَكِّنَ عندَ الأمِيرِ، فَلَا يَزَالُ يَشِي بهِ حَتَّى يَقْلَعَهُ ويُزِيلَهُ عَن مَرْتَبَتهِ.
والقِلْعُ، بالكَسْرِ: الشِّرَاعُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد الصّاغَانِيُّ كالقِلاعَةِ، ككِتَابَةٍ، والجَمْعُ قِلاعٌ، قالَ الأعْشَى:
(يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع ... وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ)
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ: كأنَّهُ قِلْعُ دارِيٍّ القِلْعُ: شِرَاعُ السَّفِينَةِ، والدّارِيُّ: المَلاّحُ، وقالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِه تَعَالى: ولَهُ الجَوارِ المُنْشآتُ قالَ: هِيَ مَا رُفِعَ قِلْعُها، وَقد يَكُونُ القِلاعُ وَاحِداً، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَمْعُ القُلُعُ، أَي بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أنّ كُراعاً حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ، على مِثَال قِمَعٍ. قُلْتُ: والعامَّةُ تَفْتَحُه، وتَقُولُ فِي جَمْعهِ: قُلُوعُ، وَلَا يَأْباهُ القِيَاسُ.
والقِلْعُ أيْضاً: صُدَيْرٌ يَلْبِسُه الرَّجُلُ على صَدْرِه قالَ:) مُسْتَأْبِطاً فِي قِلْعِه سِكِّيناً.
والقِلْعُ: الكِنْفُ الّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الرّاعِي أدَواتِه، لُغَةٌ فِي الفَتْحِ وَقد تَقَدَّمَ، ج قِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ وقِلاعٌ أَيْضا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والقُلْعُ: بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المَشْيِ، يَرْفَعُ قَدَمَه مِنَ الأرْضِ رَفْعاً بائِناً.
والقُلْعَةُ، بالضَّمِّ: العَزْلُ، كالقَلْعِ بالفَتْحِ، وَقد قُلِعَ الوالِي، كعُنِيَ، قَلْعاً وقُلْعَةً: إِذا عُزِلَ، قالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ: (تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَشي ... وأهْوَنُ تَعْزِيرِه القُلْعَةُ)
وَفِي الحَدِيثِ: بِئْسَ المالُ القُلْعَةُ، هَكَذَا فِي الصِّحاحِ والنِّهَايَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: والصَّوابُ أنْ يُقالَ: ويُقَالُ، انْتَهَى.
قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ العاريَّةُ، لأنَّهُ غيرُ ثابِتٍ فِي يَجِ المُسْتَعِيرِ، ومُنْقَلِعٌ إِلَى مَالكِهِ، أَو القُلْعَةُ من المالِ: مَا لَا يَدُومُ بَلْ يَزُولُ سَريعاً.
والقُلْعَةُ: الضَّعِيفُ الّذِي إِذا بُطِشَ بهِ فِي الصِّراعِ لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ:
(يَا قُلْعَةً مَا أتَتْ قَوْماً بمَرْزئَة ... كانُوا شِرَاراً وَمَا كانُوا بأخْيارِ)
وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
والُقُلْعَةُ: مَا يُقْلَعُ من الشَّجَرَةِ، كالأُكْلَةِ نَقَله الصّاغَانِيُّ ويُقَالُ: مَنْزِلُنَا مَنْزِل قُلْعةٍ، رُوِيَ بالضَّمِّ أَيْضا، وبضَمَّتَيْنِ، وكهُمَزَةٍ، أَي: ليسَ بمُسْتَــوطَنٍــ، أَو مَعْناهُ: لَا نَمْلِكُه، أوْ لَا نَدْرِي مَتى نَتَحَوَّلُ عَنْهُ، والمَعَانِي الثَّلاثَةُ مُتَقارِبَةٌ، وكُلُّ ذلكَ مجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُلْعَةٍ: إِذا كانَ يَحْتَاجُ صاحِبُه إِلَى أنْ يَقُومَ لِمَنْ هُوَ أعَزُّ مِنه مَرَّةً بعْدَ مَرَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أحَذِّرُكُم الدُّنْيا فإنّهَا دارُ قُلْعَةٍ وَفِي رِواية مَنْزِلُ قُلْعَة أَي: انْقِلاعٍ وتَحَوُّلٍ، وهُوَ مَجازٌ.
ويُقَالُ هُوَ على قُلْعَةٍ، أَي: رِحْلَةٍ.
وَفِي حَديثِ هِنْدِ بن أبي هَالَةَ رضيَ اللهُ عنهُ فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا زالَ زالَ قُلْعاً رُوِيَ هَذَا الحَرْفُ بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ، وككَتِفٍ، الأخِيرُ رَواهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ فِي غَريبِ الحَديثِ، كَمَا حَكاهُ ابنُ الأثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ، وأمَّا بالضَّمِّ فهُوَ إمَّا مَصْدَرٌ أَو اسمٌ، وأمّا بالتَّحْرِيكِ فهُوَ مَصْدَرُ قَلِعَ القَدَمُ: إِذا لم يَثْبُتْ، والمَعْنَى واحِدٌ، قِيلَ: أرادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ، أيْ: إِذا مَشَى كانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ)
من الأرْضِ رَفْعاً بائِناً، لَا كمَنْ يَمْشِي اخْتِيالاً وتَنَعُّماً، ويُقَارِبُ خُطاهُ، فإنَّ ذلكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ.
والقُلاعُ، كغُرابٍ: الطِّينُ الّذِي يَتَشَقَّقُ إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، الوَاحِدَةُ بِهاءٍ.
وَأَيْضًا: قِشْرُ الأرْضِ الّذِي يَرْتَفِعُ عنِ الكَمْأَةِ، فَيَدُلُّ عَلَيْها، وَهِي القِلْفِعَةُ، يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، الأخِيرُ عَن الفَرّاءِ.
والقُلاعُ: داءٌ فِي الفَمِ والحَلْقِ، وقِيلَ: هُوَ داءٌ يُصِيبث الصِّبْيانَ فِي أفْوَاهِهِمْ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: القُلاعُ: أنْ يَكُونَ البَعِيرُ بينَ يَدَيْكَ قائِماً صَحِيحاً فيَقَعُ مَيِّتاً، وكذلكَ الخُرَاعُ، وقالَ غيرُه: بَعِيرٌ مَقْلُوعٌ، وَقد انْقَلَعَ.
والقُلاعَةُ بهاءٍ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ فِي فَضَاءٍ سَهْلٍ، وكذلِكَ الحَجَرُ، أَو المَدَرُ يُقْتَلَعُ من الأرْضِ فيُرْمَى بهِ، يُقَالُ: رَمَاه بقُلاعةٍ.
والقُلاّعُ كرُمّانٍ: نَبْتٌ مِنَ الجَنْبَةِ وَهُوَ نِعْمَ المَرْتَعُ رَطْباً كانَ، أَو يَابسا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ والإقْلاعُ عَن الأمْرِ: الكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ أقْلَعَ فُلانٌ عَمّا كانَ عليهِ، أَي: كَفَّ عَنهُ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الحَديثِ: أقْلِعُوا عنِ المَعَاصِي قبْلَ أنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ، أَي: كُفُّوا عَنْهَا واتْرُكُوا، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى وَيَا سَمَاءُ أقْلِعِي أَي أمْسِكِي عَن المَطَرِ، كالمُقْلَعِ، كمُكْرَمٍ، قَالَ الحادِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطاحَ لَهُ انْهِلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النِّطافُ لَهُ بُعَيْدَ المُقْلَعِ) أَي: بُعَيْدَ الإقْلاعِ.
وأقْلَعَتْ عَنْهُ الحُمَّى: تَرَكَتْهُ وكَفَّتْ عنهُ، وَهُوَ مجازٌ.
وأقْلَعتِ الإبِلُ: خَرَجَتْ مِنْ كَذَا فِي النُّسَخِ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: عَن إثْناءٍ إِلَى إرْباعٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدِ.
وأقْلَعَ السَّفِينَةَك رَفَعَ شِرَاعَها، أَو عَمِلَ لهَا قِلاعاً أَو كَساها إيّاهُ، وقالَ اللَّيْثُك أقْلَعْتُ السَّفِينَةَ: رَفَعْتُ قِلْعَها، أَي: شِرَاعَها وأنْشَدَ:
(مَواخِرٌ فِي سَوَاءِ اليَمِّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوا ظَهْرَ قُفٍّ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا)
قَالَ: شَبَّهَها بالقَلْعَةِ فِي عِظَمِهَا وشِدَّةِ ارْتِفَاعِها، تَقُول: قد أُقْلِعَتْ، أَي: جُعِلَتْ كأنَّها قَلْعَةٌ.
قالَ الأزْهَريُّ: أخْطَأَ اللَّيْثُ التَّفْسِيرُ، وَلم يُصِبْ، ومَعْنَى السُّفُنِ المُقْلِعَةِ: الّتِي مُدَّتْ عَلَيْهَا القِلاعُ، وهيَ الشِّراعُ والجلال الّتِي تَسُوقُها الرِّيحُ بهَا، وقالَ ابنُ بَرِّي: ولَيْسَ فِي قَوْلِه مُقْلَعَةٌ مَا يَدُلُّ على السَّيْرِ من جِهَةِ اللَّفْظِ، لأنَّه قَدْ أحاطَ العِلْمُ بأنّ السَّفِينَةَ مَتى رُفِعَ قِلْعُها فإنّها سائِرَةٌ، فَهَذَا شيءٌ حَصَلَ من جِهَةِ المَعْنَى، لَا مِنْ جِهَةِ أنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضي ذلكَ، وكذلكَ إِذا قُلْتَ: أقْلَعَ أصْحابُ السُّفُنِ، وأنْتَ) تُرِيدُ أنَّهُم سارُوا مِنْ مَوْضِع إِلَى آخَرَ، وإنَّمَا الأصْلُ فيهِ: أقْلَعُوا سُفُنَهُمْ، أيْ رَفَعُوا قِلاعَها، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُم مَتى رَفَعُوا قِلاعَ سُفُنِهم فإنَّهُم سائِرُونَ، وإلاّ فليْسَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ أنَّهُ يُقَالُ أقْلَعَ الرَّجُلُ إِذا سارَ، وإنَّمَا يُقَالُ أقْلَعَ عَن الشَّيءِ إِذا كَفَّ عَنهُ، ويُقَالُ أقْلَعَتُ السَّفِينَةَ: إِذا رَفَعْتَ قِلْعَها عِنْدَ المَسِيرِ، وَلَا يُقَالُ أقْلَعَتِ السَّفِينَةُ، لأنَّ الفِعْلَ لَيْسَ لَهَا، وإنَّمَا هُو لصاحِبها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أقْلَعَ فُلانٌ إِذا بنَى قَلْعَةً، وَفِي اللِّسانِ: أقْلِعُوا بهذِهِ البِلادِ إقْلاعاً: بَنَوْها فجَعَلُوها كالقَلْعَةِ.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: غَرَضُ المُقَالَعَةِ: هُوَ أوَّلُ الأغْرَاضِ الّتِي تُرْمَى، وهُوَ الّذِي يَقْرُبُ من الأرْضِ فَلَا يَحْتَاجُ الّرامِي إِلَى أنْ يمُدَّ بهِ اليدَ مَدّاً شَدِيداً، ثُمَّ غَرَضُ الفُقْرَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ سيبَويْه: اقْتَلَعَه: اسْتَلبَهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: رُمِيَ فُلانٌ بقُلاَعةٍ، كثُمامَةٍ: أَي بحُجَّةٍ تُسْكِتُهُ، وهُوَ مَجازٌ.
والمَقْلُوعُ: البَعِيرُ السّاقِطُ مَيِّتاً.
والمَقْلُوعُ: المُنتَزَعُ.
وانْقَلَع المالُ إِلَى مالِكه: وَصَلَ إليْهِ من يَدِ المُسْتَعِيرِ.
وشَيْخٌ قَلِعٌ، ككَتِفٍ: يَتَقَلَّعُ إِذا قامَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنّي لأرْجُو مُحْرَزاً أنْ يَنْفَعا إيّايَ لما صِرْتُ شَيخْاً قَلِعا وتَقَلَّعَ فِي مَشيْهِ: مَشَى كأنَّهُ يَنْحَدِرُ، وَفِي الحَديثِ: فِي صِفَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه كَانَ إِذا مَشَى تَقَلَّعَ قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ كقَوْلِه: كأنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، وقالَ ابنُ الأثيرِ: أرادَ أنَّه كَانَ يَسْتَعمِلُ التَّثَبُّتَ، وَلَا يَبِينُ منهُ فِي هَذِه الحالِ اسْتِعْجَالٌ ومُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ، ويُرْوَى فِي حَدِيثِ هِندِ بنِ ابي هالَةَ الّذِي ذُكِرَ إِذا زالَ زالَ قَلْعاً بالفَتْحِ، هُوَ مَصْدَرٌ بمَعْنَى الفَاعِلِ، أَي يَزُولُ قالِعاً لرِجْلِه من الأرْضِ.
وأقْلَعَ الشَّيءُ: انْجَلَى. والمُقْلَعُ، كمُكْرَمٍ: مَنْ لَمْ تُصِبْهُ السَّحابَةُ، وَبِه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ خالِدِ ابنِ زُهَيْرٍ:
(فأقْصِرْ ولَمْ تَأْخُذْكَ مِنّي سحَابَةٌ ... يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها)
والقُلُوعُ، بالضَّمِّ اسمٌ من القُلاع، وَمِنْه قَولُ الشاعِرِ:)
(كأنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ ... بَكُورَ الوِرْدِ رَثِّيَة القُلُوعِ)
وانْقَلَعَ البَعِيرُ، كانْخَرَعَ.
والقَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: كِنْفُ الرّاعي.
والقَوْلَعُ، طائِرٌ أحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ، كأنّ رِيشَه شَيْبٌ مَصْبُوغٌ، ومِنْهَا مَا يَكُونُ أسْوَدَ الرَّأسِ وسائِرُ خَلْقِه أغْبَر، وهُوَ يُوَطْوِطُ، حَكَاها كُراعٌ فِي بابِ فَوْعَلٍ.
ويُقَالُ تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْلَع الصَّمْغَةِ: إِذا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيءٌ إلاّ ذَهَبَ، وقولُهُم: لأقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغَةِ، أَي: لأسْتَأْصِلَنَّكَ.
وقَلاّعٌ، كشَدَّادٍ: اسْم رَجُلٍ، عَن ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: لبئْسَ مَا مارَسْتَ يَا قَلاّعُ جِئْتَ بهِ فِي صَدْرِه اخْتضاعُ والمِقْلاعُ، كمِحْرابٍ: الّذِي يُرْمَى بهِ الحَجَرُ.
ويُقَالُ استَعْمَلَ عَلَيْهِم فُلاناً فقَلَعَهُم ظُلماً وإجْحَافاً، وهُوَ مَجازٌ.
وقَلْعَةُ المُوت، بالشّامِ، وَهِي قَلْعَةُ أبي الحَسَنِ الّتِي ذكَرَها المُصَنِّفُ، وَقد تَقَدَّم.
وقَلْعَةُ الكَبْشِ، وقَلْعَةُ الجَبَلِ، كِلاهُمَا بمِصْرَ.
وقُلَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ حَصِيَنةٌ بالمَغْربِ، على حَجَرٍ صَلْد، فِي سَفْح جَبَلٍ مُنْقَطِعٍ، وبِهَا آبارٌ طَيِّبَةٌ ونَخِيلٌ، ومِنْهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ القُلَيْعيُّ، وَوَلَدُه أَبُو جَعْفَرٍ، كانَ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ للحَرَمِيْنِ، ذَكَرَه أَبُو سالِمٍ العَيَّاشيُّ فِي رِحْلَتِه، وأثْنى عليهِ، تُوفِّيَ ببَلَدِه سَنَة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعينَ ودُفِنَ عندَ والدِهِ بمَقْبَرَتهِم المَعْرُوفَةِ بالأبْيَضِ، قُرَيبَ بُو سَمْغُون.
وَقد نُسِبَ إِلَى إحْدَى القِلاعِ الّتِي ذكَرْتُ الشّيْخُ الإمامُ مُفْتِي بَلدِ الله الحَرامِ، تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الإمامِ المُحَدِّثِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ سالمٍ القَلْعِيُّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ، مِمّنْ أخَذَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِ وأقْرانِه، وأوْلادُه الفُقَهاءُ المُحَدِّثُونَ الأُدَباءُ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ المُحْسِنِ، وعَبْدُ المُنْعِمِ، وعليٌّ، وَقد أجازَ الثانِي شَيْخَنا المَرْحُومَ عَبْدَ الخالِقِ بنَ أَب بكْرٍ الزَّبِيْدِيَّ روَّح اللهُ رُوحَه فِي أعْلَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ، والأخِيرُ هُوَ صاحِبُ البَدِيعيَّةِ العَدِيمَةِ النَّظِيرِ، وشارِحُها، توُفِّيَ بالإسْكَنْدَريَّةِ فِي حُدُودِ سَنَةِ ألْفٍ ومائةٍ وأربَعَةٍ وسَبْعَينَ والقَلاّعِيَّةُ بالتَّشْدِيدِ غِشاءٌ مَنْسوجٌ يُغَطَّى بِهِ السَّرْجُ، مُوَلَّدَهُ.
(قلع) - في حديثٍ "نَرُمُّ سُيوفًا قَلَعِيَّة."
مَنْسُوبَة إلى القَلَعة - بالتَّحريك -: مَوضِعٌ بالبَادِية
قلع
القُلْعَة: ما يُقْلَعُ من الشجَر كالأكلَة. والضعيف الذي إذا بُطِشَ به لم يثبت. وقُلِعَ الأمير ُقَلْعاً وقُلْعَةً: عُزِلَ. والقومُ على قُلْعَةٍ: أي رِحْلَة. ورَجُلٌ قلِعٌ: لا يَثْبُتُ على السرْج.
وهُو َقَلِعُ القَدَم أيضاً. وصُوْفٌ قَلِعٌ: فيه القلع وهو ما على جِلْدِ الأجْربِ كالقِشْر.
وقُص قَلِعٌ: فيه القَلَعُ جَمْعُ قَلَعَةٍ. وفي مثَل: " هو ضَبُّ قَلَعة " للمانِع ما وراءه، وهي الصُّخُوْرُ العظام.
والقلعةُ: الحِصْنُ يُبْنى فوقَ جَبَل. وقد أقلَعَ قلاعاً: بنَاها. والقَلَعُ: السحابُ العظام.
والقَلعيُّ: الجَيدُ من الرصاص. والقَلَعَةُ: الناقةُ العظيمة. وأبِئْسَ المالُ القُلْعَة: لا تدومُ لصاحِبها، وتَرَكْتُه في قَلَع من حماه: أي في يوم تُقْلِعُ عنه. وقُلُوْعُ الحُمًى وإقْلاعُها واحِدٌ.
وقَوْسٌ قَلُوْعٌ: إذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ. والقَلُوْع: الضخْمَةُ الثقيلةُ من النوْقِ، ولا يُقال للبَعير. والقَيْلَعُ: المرأةُ الضخْمة الرجْلَيْنِ والقَوام. والقَلْعَةُ والقَلْعُ: كِنْفُ الرّاعي، وقد تُفْتَحُ اللامُ بدخول الهاء.
والقِلْعُ والقِلاعُ والقِلاعَةُ: شِراعُ السفينةِ، وهي مُقْلَعَةٌ. والقُلاَعُ: نَبْت. وداء يأخُذُ في الفَم.
وما تَقْتَلِعُه من الأرض تَرْمي به، ويُقال في هذا: قلاعَةٌ أيضاً. والقلاعَةُ: صَخْرةٌ عظيمةٌ في فَضاءٍ سَهْل. وأقْلَعَتْ أسْنانُ الإبِل: خَرَجَتْ عن إثْنَاءٍ إلى اربَاع. وأقْلَعَ عن الأمْرِ: كًفَ. ومَجْلِسُ قُلْعَةٍ: الذي يُقَامُ عنه. والقَلاَع: الذي يَقَعُ في الناس عندَ الأمَراء. والقَالِعُ: دَائِرَة بِمَنْسِج الدابًة يُتَشَاءَمُ بها، وفَرَسٌ مَقْلُوْع. والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيْر مع البُنَاة، قال:
والقَلْع والمِلاَط في أيدينا
والقَلْعَانِ: هما من بني نُمَيْر؛ لَقب جاء مثنى. والتَّقْلِيْعُ في المَشْي: التَمايُل. والقَلَعُ: الدًمُ كالعَلَق.
[قلع] فيه: إذا مشى «تقلع»، أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًّا لا كمن يمشي اختيالًا وتنعمًا ويقارب خطاه فإنه من مشي النساء. وفيه: إذا زال زال «قلعًا»، يروى بالضم والفتح، فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعًا لرجله من الأرض، وبالضم إما مصدر أو اسم بمعنى الفتح، وهو عند بعض بفتح قاف وكسر لام، وهو كحديث: كأنما ينحط من صبب، والانحدار من الصبب، والتقلع من الأرض، قريب بعضه من بعض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة. ج: جاء «يتقلع»، هو أن يتمايل في مشيه إلى قدام كما يتكفأ السفينة في جريها - ويتم في يتكفأ. نه: وفي ح جرير: يا رسول الله! إني رجل «قلع» فادع الله لي، أي لا يثبت السرج، وروي بكسر لام وفتح بمعناه؛ الجوهري: رجل قلع القدم بالكسر - إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، وهو قلعة - إذا كان يتقلع عن سرجه. وفيه: بئس المال «القلعة»، هو العارية لأنه غير ثابت في يد المستعير. ومنه ح: أحذركم الدنيا فإنها منزل «قلعة»، أي تحول وارتحال. وفيه: لما نودي ليخرج من في المسجد إلا أل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل علي خرجنا من المسجد نجر «قلاعنا»، أي كنفنا وأمتعتنا، جمع قلع - بالفتح، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه. وح: كأنه «قلع» داري، هو بالكسر شراع السفينة، والداري: البحار. وفي «وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام» ما رفع «قلعه»، والجواري: السفن. ك: هو بكسر قاف وسكون لام: الشراع، أي المرفوعات الشرع. نه: فيه: سيوفنا «قلعية» - بفتح قاف ولام، منسوبة إلى القلعة وهي موضع بالبادية. وح: لا يدخل الجنة «قلاع» ولا ديبوب، هو الساعي إلى السلطان بالباطل لأنه يقلع المتمكن من قلب الأمير فيزيله عن رتبته كما يقلع النبات من الأرض، والقلاع أيضًا القواد والكذاب والنباش والشرطي. ومن الأول ح الحجاج لأنس: «لأقلعنك قلع» الصمغة، أي لأستأصلنك كما يستأصل الصمغة قالعها من الشجرة. غ: تركتهم على مثل «مقلع» الصمغة، إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب. نه: وفي ح المزادتين: لقد «أقلع» عنها، أي كف وترك، وأقلع المطر - إذا كف وانقطع، وأقلعت عنه الحمى - إذا فارقته. ك: أقلع - بضم همزة، ومنه وبلال إذا «أقلع» عنه رفع عقيرته، روي معروفًا ومجهولًا. وح الخضر: «فاقتلعه»، لا ينافي ح أنه ذبحه، فلعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي.

قحف

Entries on قحف in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more

قحف



قِحْفٌ

: see جُمْجُمَةٌ, in two places; b2: and قِدٌّ. b3: A glass bowl; as also جُمْجُمَةٌ. (Az, TA in art. جم.)
ق ح ف : الْقِحْفُ أَعْلَى الدِّمَاغِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَالْجَمْعُ أَقْحَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ق ح ف: (الْقِحْفُ) الْعَظْمُ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ. وَهُوَ أَيْضًا إِنَاءٌ مِنْ خَشَبٍ عَلَى مِثَالِهِ كَأَنَّهُ نِصْفُ قَدَحٍ. 
[قحف] نه: في ح يأجوج: يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون "بقحفها"، أي قشرها، شبه بقحف الرأي وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. ن: هو بكسر قاف مقعر قشرها. نه: ومنه ح سلافة: نذرت لتشرين في "قحف" رأي عاصم الحمر، وكان قد قتل ابنيها مسافعًا وخلابًا. وح يوم اليرموك: فما رُئي مــوطن أكثر "قحفا" ساقطًا، أي رأسًا فكنى عنه ببعضه، أو أراد القحف نفسه. وفيه: سئل عن قبلة الصائم فقال: أقبلها و "أقحفها"، أي أترشف ريقها، وهو من الاقتحاف: الشرب الشديد، من قحفت قحفا- إذا شربت جميع ما في الإناء 

قحف


قَحَفَ(n. ac. قَحْف)
a. Swept away everything (torrent).
b. Emptied a vessel.
c. Broke the head of.
d. Winnowed (grain).
إِقْتَحَفَa. see I (a) (b).
قِحْف
(pl.
قِحَفَة
قُحُوْف
أَقْحَاْف
38)
a. Skull.
b. Cup.
c. see 23
مِقْحَفَةa. Winnowing-fan.
b. Dust-pan.

قَاْحِف
(pl.
قُحْف)
a. Rapid, impetuous (river).
قِحَاْفa. Gulp, draught.

قُحَاْفa. see 21
قُحَاْفَةa. Refuse, rubbish.

قَاْحُوْف
قَاْحُوْفَة
a. [ coll. ], Shovel; road-scraper.
b. [ coll. ]
see 20t (b)
قَحْفَآءُa. Driving (dust-cloud).
N. P.
قَحڤفَa. Swept away.
b. Broken-headed.

مَالَهُ قِدّ ولَا قِحْف
a. He has nothing.
رَمَاه بِأَقَحَافِ رَأْسِهِ
a. It plunged him into trouble.
[قحف] القِحْفُ : العظم الذي فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: " رماهُ بأقحافِ رأسه " إذا أسكته بداهية يورِدها عليه. والقِحْفُ أيضاً: إناءٌ من خشب على مثاله، كأنَّه نصف قدح. يقال: ماله قد ولا قحف. فالقد: فدح من جلد، والقحف من خشب. وقحفته قحفا، أي ضربت قِحْفَهُ وأصبت قِحْفَهُ. وقَحَفْتُ قَحْفاً، أي شربت جميع ما في الإناء. ويقال: شربت بالقِحْفِ. ومنه قولهم: اليوم قحاف، وغد انقاف. وسيلٌ قُحافٌ بالضم وقُعافٌ، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ. والاقتِحافُ: الشربُ الشديدُ. والقاحِفُ: المطر الشديد.
(قحف) - في الحديث: "كانت سُلافَةُ بنتُ سَعد بن شُهَيد نَذَرت لتَشْرَبَنَّ في قِحْفِ رَأسِ عَاصِم بن ثَابِت الخَمْرَ. وكان قَتَل ابنَيْها: مُسَافِعًا وخِلَابًا "
قِحفُ الرَّأس: ما انْفَلقَ من جُمْجُمَتِه فَبَان. والجمع: أَقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ولا تُسمَّى الجُمْجُمَةُ قِحْفاً إلّا أن تَنكَسِر.
وقيل: القِحفُ: هو الذي فَوقَ الدِّماغ. والقِحْفُ الذي يُشرَب به مُشَبَّه بذلك. - وقيل: هو العَظْم الذي فوق الدِّمَاغ من الجُمْجُمَةِ.
- في حديث أبي هُرَيْرَة: "أُقَبِّلُها وأَقْحَفُها "
: أي أَترشَّف رِيقَها.
ويَجوزُ أن يُرِيدَ التَّمكُّن من تَقْبِيلِها، وقد ذكر في أَكْفَحَها.
قحف
القِحْفُ: الذي فوق الدِّماغ من الجُمْجُمَة، والجَميعُ: الأقْحَافُ القِحَفَةُ. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، رَجُلٌ مَقْحُوْفٌ. والقَحْفُ: شِدَّةُ الشُّرْبِ. وقال امْرُؤُ القَيْس لمّا قُتِلَ أبوه وهو على الشَّرابِ:
اليَومَ قِحَافٌ وغَداً نِقَافٌ.
والقاحِفُ من المَطَرِ: كالقاعِفِ، إذا جاءَ مُفَاجأَةً فَاقْتَحَفَ كُلَّ شَيْءٍ. ومَرَّ الشَّيْءُ مُضِرَّاً مُقْحِفاً: أي مُقَارِباً. والمِقْحَفَةُ: المِذْرَاةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى. ويقولونَ: هو أفْلَسُ من ضَارِبِ قِحْفِ رَأْسِه ولِحْفِ اسْتِه، وهو شَقُّه.
قفح: قَفَحَتْ نَفْسُه عن كذا: أي عافَه. وعَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ: وهو أنْ تَرَى شُعُوْباً تَتَشَعَّبُ منها. والقَفِيْحَةُ: الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها الشَّاةُ.
فقح: الجِرْوُ إذا أبْصَرَ: تَفَقَّحَ وفَقَّحَ: أي فَتَحَ عَيْنَه. ومنه حَديثُ عُبَيْدِ اللهِ بن جَحْشٍ حين تَنَصَّرَ فَرَأى بعضَ الصَّحَابَةِ فقال: فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم أي أَبْصَرْتُ دِيْني ولم تُبْصِروا ديْنَكُم. وتَفَقَّحَتِ الوَرْدَةُ: تَفَتَّحَتْ. والفَقْحُ: الزَّهْرُ من النَّبْتِ. والفُقّاحُ: من العَطْرِ، ويُجْعَلُ في الأدْوِيَةِ. وفُقّاحُ الإِذْخِرِ: حَشِيشَةٌ. والفَقْحَةُ: مَعْروفَةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَفَقُّحِها: وهو انْفِرَاجُها. وهي الرّاحَةُ - بِلُغَةِ اليَمَنِ -، ويُقال: فٌقّاحَةٌ. والتَّفَقُّحُ: التَّفَتُّحُ بالكَلامِ. وحُلَّةٌ فُقّاحِيَّةٌ: على لَوْنِ الوَرْدِ حين هَمَّ بالتَّفْقِيحِ، والتَّفْقِيْحُ: التَّكَشُّفُ. ويقولون: عَلِمَ اللهُ إنْ هو إلاّ تَفْقِيْحٌ أو تَغْمِيْضٌ: إذا اسْتَحْيَوْا من أمْرٍ يَفْعَلُوْنَه. والفُقّاحَةُ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ لها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ.
(ق ح ف)

القِحْفُ: الْعظم الَّذِي فَوق الدِّمَاغ من الجمجمة، وَقيل: قِحْفُ الرجل: مَا انْفَلق من جمجمته فَبَان، وَلَا يدعى قِحِفا حَتَّى يبين، وَلَا يَقُولُونَ لجَمِيع الجمجمة قِحْفٌ إِلَّا أَن ينكسر مِنْهُ شَيْء فَيُقَال للمنكسر قِحْفٌ، وَإِن قطعت مِنْهُ قِطْعَة فَهُوَ قِحْفٌ أَيْضا. وَقيل: القِحْفُ الْقَبِيلَة من قبائل الرَّأْس وَهِي كل قِطْعَة مِنْهَا. وَجمع كل ذَلِك أقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ورماه بأقحاف رَأسه، أَي رَمَاه بالأمور الْعِظَام. مثل بذلك. وقَحَفَه يقحَفُه قَحْفا: قطع قِحْفَه، قَالَ الشَّاعِر:

يَدَعْنَ هامَ الجُمجُمِ المقحوفِ ... صُمَّ الصَّدَا كالحَنظلِ المنقوفِ

والقِحْفُ: الْقدح. والقِحفُ: الكسرة من الْقدح. وَالْجمع كالجمع.

وقَحَف مَا فِي الْإِنَاء يَقْحَفُه قَحْفا، واقتَحفه. شربه. وَقيل لأبي هُرَيْرَة: أتُقَبِّل وَأَنت صَائِم؟ قَالَ: نعم، وأقْحَفُها، أَعنِي: أشْرب رِيقهَا وأترشَّفه.

والقِحْفُ والقِحافُ: شدَّة الشّرْب. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس على الشَّرَاب حِين قَالَ لَهُ: قتل أَبوك: " الْيَوْم قِحافٌ وَغدا نِقافٌ ". وقِحافُ الشَّيْء ومقاحَفُته واقتِحافُه: أَخذه والذهاب بِهِ.

والقاحِفُ من الْمَطَر كالقاعف: إِذا جَاءَ مفاجأة فاقتحفَ كل شَيْء. وسيل قُحافٌ: كثير يذهب بِكُل شَيْء.

وكل مَا اقتُحِفَ من شَيْء واستخرج: قُحافةٌ، وَبِه سمي الرجل.

والمِقحَفةُ: الْخَشَبَة الَّتِي يُقحَفُ بهَا الحبُّ.

وقحَف يَقحَف قُحافا: سعل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَبَنُو قُحافةَ: بطن.

وقُحَيفٌ العامري: أحد الشُّعَرَاء، وَقيل هُوَ قحيف الْعقيلِيّ، كَذَلِك نسبه أَبُو عبيد فِي مُصَنفه.
قحف
اللَّيث: القِحْفُ: العَظْمُ الذي فوق الدِّماغِ من الجُمْجُمة، والجميع: الأقْحَافُ والقُحُوْفُ والقِحَفَةُ، قال جَريرٌ:
والأزْدُ قد جَعَلُوا المَنْتُوْفَ قائدَهمْ ... فَقَتَّلَتْهُمْ جُنُودُ الله وانْتُتِفُوا
تَهْوي بذي القارِ أقْحَافاً جَمَاجِمُها ... كأنَّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ
المَنْتُوْفُ: سالم مولى بني قيس بن ثعلبة وكان صاحب أمر يزيد بن المُهلَّب في حربه.
ولا يكُونُ القِحْفُ إلاّ مَكْسُوراُ. وقال الطِّرِمّاحُ:
كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيهِ ... فَراشُ صَمِيْمِ أقْحافِ الشُّؤونِ
وقال الأزهريُّ: القِحْفُ عند العرب الفِلْقَةُ من فَلِقَ القَصْعَةِ أو القدحِ إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأيت أهل النَّعم إذا جَرِبَتْ ابِلُهم يجعلون الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ويطلون الأجْرَبَ بالهِناء الذي جعلوه فيه.
ويُقال: هو أفْلسُ من ضارب قِحْفِ اسْته ولِحْفِ اسْتِه: وهو شقُّه.
وفي المَثَلِ: رماه بأقْحَافِ رَأسِه: إذا أسْكَتَه بداهيةِ يُوردُها عليه، وقيل معناه: رماه بنفسه ونطحه عمّا يُحاوِلُه.
والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، يُقال: رجلٌ مَقْحُوْفٌ: أي مَقْطُوعُ القِحْفِ، وأنشَدَ الليثُ:
يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المُقْحُوْفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنْظَلِ المَنْقُوْفِ
والقَاحِفُ: المطر - كالفاعِفِ - إذا جاء مُفاجَأةً فاقْتَحَفَ كل شيء.
والقِحْفُ: إناء من خشب على مثال قِحْفِ الرَّأسِ كأنه نِصفُ قدح، يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدُّ قدح من جلدٍ، والقِحْفُ منم خشب.
وقَحَفْتُ قَحْفَاُ: شَرِبْتُ جميع ما في الإناء. ويُقال: شَرِبْتُ في القِحْفِ. ولمّا بَلَغ امْرَأ القيس قتْلُ أبيه قال: اليوم قِحَافٌ وغداً نِقَافٌ؛ اليوم خمرٌ وغدا أمْرٌ.
والمِقْحَفَةُ: المِذْراةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى.
والقُحَيْفُ بن خَمَيْر بن سُليْم النَّدى بن عبد الله بن عَوْف بن حَزْن بن معاويَة بن خَفَاجَة بن عمرو بن عُقَيْل: شاعرٌ. قال الصَّغَانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: رأيتُ بخطِّ محمد بن حَبيبَ في أوَّل ديوان شعر القُحَيْفِ: البَدِيّ - بالباء المُوَحَّدَةِ وتشديد الياء -.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: القُحُوْفُ: المَغارِفُ وسَيْلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجَحَافٌ وجُرَافٌ - بالضَّمِّ فيهنَّ -: يذهَبُ بكُلِّ شيء.
وبنو قُحافَةَ: بطنٌ من خَثْعَمَ. وأبو قُحافَةَ عُثمانُ بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سعد ين تَيْم بن مُرَّةَ بن كَعب بن لُوَيٍّ: أبو أبي بكر الصِّدِّيْق - رضي الله عنهما -، أسلم يوم الفتح فاُتِيَ به وكأنَّ رأسه ثَغَامْةٌ فقال: غَيروا هذا بشيء واجْتَنِبُوا السواد.
وقال ابن دريد: كل ما اقْتَحَفْتَ من شيء فهو قُحَافَةٌ.
وقال أبو زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ: وهي التي تَقْحَفُ الشَّيء: أي تذهب به.
وأقْحَفَ: إذا جمع حِجارةً في بيته فوضع عليها متاعه.
وقال ابن عَبّاد: مرَّ الشيء مُضِرّاً مُقْحِفاً: إذا مَرَّ مُقارِباً.
واقْتَحَفَ الشَّيء: ذهب به.
والتركيب يدل على شِدَّة في شيء وصلابةٍ.

قحف: القِحْف: العظم الذي فوق الدِّماغ من الجُمجمة، والجمجمة التي فيها

الدماغ، وقيل: قِحْفُ الرجل ما انفلق من جُمْجُمته فبانَ ولا يُدْعى

قِحْفاً حتى يبين، ولا يقولون لجميع الجمجمة قِحْفاً إلا أَن يتكسر منه شيء،

فيقال للمتكسر قِحْفٌ، وإن قُطِعَت منه قَطْعة فهو قِحْفٌ أَيضاً.

والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره. وقَحَفَه قَحْفاً: ضَرَبَ قِحْفَه

وأَصاب قِحْفه، وقيل: القِحْف القبيلة من قبائل الرأْس، وهي كل قطعة منها،

وجمع كل ذلك أقحاف وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ. والقِحْف: ما ضُرِب من الرأْس

فَطاحَ؛ وأَنشد لجرير:

تَهْوَى بذي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ،

كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ

(* قوله «تهوى إلخ» أَنشده شارح القاموس هكذا:

تهوى بذي العقر أقحافاً جماجمها * كأنها الحنظل الخطبان

ينتقف)

وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً من رأْسه أَي أَبان قطعة من الجمجمة،

والجمجمة كلها تسمى قِحْفاً وأَقْحافاً. أَبو الهيثم: المُقاحفة شدة المُشاربةِ

بالقِحف، وذلك أَن أَحدهم إذا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى

به. وفي حديث سُلافَة بنتِ سَعدٍ: كانت نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ في قِحف

رأْس عاصم بن ثابتٍ الخَمْرَ، وكان قد قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً.

وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ من الرُّمانة

ويَسْتظلُّون بقِحْفِها؛ أَراد قشرها تشبيهاً بقِحف الرأْس، وهو الذي فوق الدماغ،

وقيل: هو ما انْطبَق

(* قوله «ما انطبق إلخ» عبارة النهاية: ما انفلق

إلخ.) من جمجمته وانفصل. ومنه حديث أَبي هريرة في يوم اليَرْمُوك: فما

رُئيَ مَــوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً ساقطاً أَي رأَساً فَكَنى عنه ببعضه أَو أَراد

القِحْف نفسه. ورماه بأَقحاف رأْسه إذا رماه بالأُمور العظام، مَثَلٌ

بذلك. ومن أَمثالهم في رَمْي الرجل صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بما يُسْكِتُه:

رماه بأَقحاف رأْسه؛ قيل إذا أَسْكَتَه بداهية يُوردها عليه، وقَحَفَه

يَقْحَفُه قَحْفاً: قَطع قِحْفه؛ قال:

يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ

صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ

ورجل مَقْحُوفٌ: مقطوع القِحْفِ. والقِحْفُ: القَدَح. والقِحف: الكِسْرة

من القَدَح، والجمع كالجمع. قال الأَزهري: القِحف عند العرب الفِلْقَة

من فِلَق القَصْعة أَو القدح إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأَيت أَهل النَّعَم

إذا جَرِبَتْ إبلُهُم يجعلون الخَضْخاض في قِحْفٍ ويَطْلون الأجرب

بالهِناء الذي جعلوه فيه؛ قال الأَزهري: وأَظنهم شبّهوه بِقِحْف الرأْس

فسَمَّوه به. الجوهري: القِحْف إناء من خشب على مثال القِحْف كأَنه نصف قَدَح.

يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدٌّ قَدَح من جلد والقِحْف من خشب.

وقَحَفَ ما في الإناء يَقْحَفُه قَحْفاً واقتَحَفَه: شربه جميعه. ويقال:

شربت بالقِحْف. والاقْتِحافُ: الشُّرْب الشديد. قال ابن بري: قال محمد

بن جعفر القزاز في كتابه الجامع: القَحْفُ جَرْفك ما في الإناء من ثَريد

وغيره. ويقال: قَحَفْتُه أَقْحَفُه قَحْفاً، والقُحافة ما جَرَفْتَه منه،

وقيل لأبي هريرة، رضي اللّه عنه: أَتُقَبِّل وأَنت صائم؟ قال: نعم

وأَقْحَفُها، يعني أَشْرَبُ ريقَها وأَتَرشَّفُه، وهو من الاقتِحاف الشرب

الشديد. والقَحْفُ والقِحافُ: شدة الشُّرْب. وقال امرؤ القيس على الشراب حين

قيل له قتل أَبوك قال: اليَوْم قِحافٌ وغَداً نِقافٌ. وقحاف الشيء

ومُقاحَفَته واقْتِحافُه: أَخْذُه والذهاب به.

والقاحِف من المطر: المطر الشديد كالقاعِف إذا جاء مفاجأَة، واقْتَحَفَ

سَيْلُه كلَّ شيء، ومنه قيل: سَيْل قُحافٌ وقُعافٌ وجُحاف كَثِيرٌ

يَذْهَب بكلّ شيء. وكلُّ ما اقْتُحِفَ من شيء واستُخرج قُحافةٌ، وبه سُمّي

الرجل. وعَجاجَة قَحْفاء: وهي التي تَقْحَف الشيء وتَذْهَب به. والقُحوف:

المَغارِف.

قال ابن سيده: والمُقْحفَة الخَشَبة التي يُقْحَفُ بها الحَبُّ. وقَحَف

يَقْحف قُحافاً: سَعَل؛ عن ابن الأَعرابي.

وبنو قُحافة: بطن. وقُحَيْفٌ العامريّ: أَحد الشعراء، وقيل: هو قُحَيْفٌ

العُقَيْليّ كذلك نَسبَه أَبو عبيد في مُصَنَّفه.

قحف
القحْفُ، بالكَسْرِ: العَظْمُ الَّذِي يكُونُ فَوْقَ الدِّماغِ، من الجُمْجُمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، والجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ. وقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ: مَا انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ، وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ. أَو لَا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ، وإِن قُطِعَت مِنْهُ قِطعَةٌ فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. وَقيل: القِحُفٌ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، وَهِي كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا. وَج كُلِّ ذلِكِ: أَقْحافٌ، وقُحُوفٌ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قَالَ جرِيرٌ:
(تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها ... كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ: القَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ، قالَ: ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ فِي قِحْفٍ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الَّذِي جَعَلُوه فِيهِ، قالَ: وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ بِهِ. أَو القحْفُ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ، وقولُه: إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القدَح، كَمَا هُوَ نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ: إِناءُ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ، وَقَالَ غيرُه: مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حِين قيل لَهُ:)
قتل أَبوك: الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر أَي الْيَوْم الشّرْب بالقِحافِ. أَو القِحْفُ، والقِحافُ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إِذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ. ويُقالُ: مَا لَه قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ: أَي شَيءٌ، والقِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِحْفُ: قَدَحٌ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.بالخاءِ المُعْجَمة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ ابنِ سُلَيْم بالتَّصْغِير، وقَوْلُه: النَّدَى لَقَبُه، هكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائِرِ النُّسَخ، وقالَ الصاغانِيُّ: رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب فِي أَوّلِ دِيوانِ شِعْرِه: القُحَيْفُ البَدِيّ، بالباءِ المُوَحَّدة وتشديدِ التَّحتية، وَهُوَ ابنُ عبد الله ابْن عوْفِ بنِ حَزْنِ بنِ مُاوِيَة بنِ خَفاجَةَ بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ: شاعرٌ وَهُوَ المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور فِي مُصَنَّفِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمِنْهُم من يَنْسِبُهُ، فيَقولُ: العامِريُّ. والقُحُوفُ: المَغارِفٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. وسَيْلٌ قُحافٌ، وقُعافٌ، وجُحافٌ كغُرابٍ: أَي جُرافٌ كثيرٌ، يَذْهَبُ)
بكُلِّ شَيءٍ. وبَنَو قُحافَةَ كثُمامَةَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ. وأَبُو قُحافَةَ، عُثْمانُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ يبنِ لؤَيٍّ: صَحابِيٌّ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهما أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ، فأَتيَ بِهِ، وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ، فَقَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بشَيءٍ، واجْتَنِبُوا السَّوادَ. وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَه من شَيءٍ واسْتَخْرَجْتَه فَهُوَ قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وَهِي الَّتِي تَقْحَفُ الشَّيْءَ، أَي: تَذْهَبُ بهِ. قَالَ: وأَقْحَفَ الرَّجُلُ: إِذا جَمَعَ حِجارَةً فِي بَيْتِه، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه: أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه. والمُقاحَفَةُ، والقِحافُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم. وقالَ غيُره: مُقاحَفَةُ الشَّيْءِ واقْتِحافُه، وقِحافُهُ: أَخْذُه والذَّهابُ بِهِ. والإِقْحافُ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ حَدِيثُ أَبِي هُريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ صائِمٌ قالَ: نَعَمْ، أُقُبِّلُها وأَقْحَفُها يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها، وأَتَرَشَّفُه. وقِحْفُ الرُّمّانَةِ: قِشْرُها، تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ.
وقَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً: سَعَلَ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. قلتُ: وقَحَبَ بِالْبَاء مثلُه، لُغَةُ الْيَمَنِ. وقَحَافَةُ كسَحابَةٍ: قريةٌ بمصْر من أَعْمالِ الغَرْبيَّةِ، وأُخْرَى بالفَيُّومِ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: مَرّ مُضِرّاً مُقْحِفاً: أَي مَرَّ مُقارِباً. وقُحافَهُ بنُ رَبيعَةَ، يَروي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ نُمَيْرُ بنُ يَزِيدَ القَيْنِيُّ. والقِحْفُ: الكُرْنافُ عامِّيّةٌ، وَمِنْه قَوْلُ بعض المُوَلّدينَ.
(رَأَيْتُ النَّخْلَ يَطْرَحُ كُلَّ قِحْفٍ ... وذاكَ اللِّيفُ مُلتَفُّ عَلَيْهِ)

(فقُلْتُ: تَعَجَّبُوا من صُنْعِ رَبِّي ... شَبيهُ الشَّيءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ)
والقَحْفُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ ابنِ عُمَرَ، الْقَاص المِصْرِيِّ الشاعِرِ. وأَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القحْفِ، روى عَن أَبِي العَلاءِ بنِ سُلَيْمانَ، قالَه ابنُ العَدِيم.
ق ح ف

ضربه على قحف رأسه وهو جمجمته، وتقول: تلاقوا بالأحقاف، فتراموا بالأقحاف.

ومن المجاز: رماه بأقحاف رأسه: نطحه عن مراده. وماله قد ولا قحف: ماله شيء وهما جلد السّخلة والقدح المكسّر. وهو أفلس من ضارب قحف استه وهو مشقها أي يضرب بيده على شعب استه لعريه. " واليوم قحاف، وغداً نقاف " أي شرب وحرب.
قحف: قحف: جمجمة. (بوشر همبرت ص1).
قشر القحف: شواة، سمحاق الجمجمة. (بوشر). قحف: رأس. (فوك، الكالا، المقري 1: 364).
قحف: رأس طاقية من الصوف أو من اللباد كان الفلاحون بمصر يلبسونها، وهي مثل اللبد في هذه الأيام (ميهرن ص33).
قحف: تستعمل كما يستعمل الوصف قحوف نبزا للرجل الدنيء النذل (ميهرن ص33).
قحف: قربوس خلفي، ظهر سرح الحصان، قربوس مؤخر السرج (محيط المحيط) وفيه: ما يلي ظهر الراكب من السرج. (مولدة).
قحفية: قلنسوة عالية محددة الأعلى (باين سميث 1745، بار علي رقم 4723).
قحوف: انظر قحف.
مقحفة: مجرفة النار في الموقد (همبرت ص197).

قلف

Entries on قلف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
(قلف) - في حدِيث بَعضِهم "في الأَقْلَفِ يَموتُ"
: أي الذي لم يُخْتَن.
والقُلْفَةُ (ج) القُلَفُ، والقَلَفَة: الجلْدَة التي تُقطَع منه، وهي الغُرْلَةُ أيضًا، والقَلْفُ بالسُّكُون: قَطْعُهَا.

قلف

2 قَلَّفَ see 8.8 اقْتَلَفَ الظُّفْرَ He pulled out the finger-nail by the root: (Lth, TA:) and so ↓ قَلَّفَهُ, accord. to a usage of its pass. part. n. in the T, art. ظفر.

قُلْفَةٌ [also The prepuce of the clitoris of a woman;] a piece of flesh between the شُفْرَانِ of a woman, which is cut off in circumcision. (Msb,) voce بَظْرٌ.) أَقْلَفُ has also for pl. قُلْفَانٌ: see أَعْرَمُ.
ق ل ف

هو أقلف بين القلف، وقطعت قلفته: جليدته. وقلفت الدّنّ: فضضت عنه طينه. وقلف الظفر واقتلفه: جزمه من أصله. قال:

يقتلف الأظفار عن بنانه

ومن المجاز: هو أقلف القلب: لا يعي خيراً، وقلوب غلف قلف. وسيف أقلف: له حدّ واحد. وعيش أقلف: رغد. وعام أقلف، وسنة قلفاء: مخصبة.
ق ل ف: رَجُلٌ (أَقْلَفُ) بَيِّنُ (الْقَلَفِ) وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُخْتَنْ. وَ (الْقُلْفَةُ) بِالضَّمِّ الْغُرْلَةُ. وَ (قَلَفَهَا) الْخَاتِنُ قَطَعَهَا وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّ الْغُلَامَ إِذَا وُلِدَ فِي الْقَمْرَاءِ قَسَحَتْ قُلْفَتُهُ فَصَارَ كَالْمَخْتُونِ. 

قلف


قَلَفَ(n. ac.
قَلْف)
a. Barked, peeled.
b. Circumcised (boy).
c. Turned inside out.
d.(n. ac. قَلْف
قَلْفَة), Calked (ship).
قَلِفَ(n. ac. قَلَف)
a. Was uncircumcised.

قَلَّفَa. see I (d)
إِقْتَلَفَa. Took without measuring.

قِلْفa. Bark; rind.

قُلْفَة
(pl.
قُلَف)
a. Prepuce.

قَلَفَةa. see 3t
أَقْلَفُ
(pl.
قُلْف)
a. Uncircumcised.
b. Effeminate (life).
c. Fertile, fruitful (year).
قِلَاْفَةa. Calking ( of a ship ).
قُلَاْفَةa. see 2
قَلِيْف
(pl.
قُلُف)
a. Datebasket.

قَلِيْفَة
(pl.
قَلَاْئِفُ)
a. see 25
قَلْفَآءُa. fem. of
أَقْلَفُ
ق ل ف : الْقُلْفَةُ الْجِلْدَةُ الَّتِي تُقْطَعُ فِي الْخِتَانِ وَجَمْعُهَا قُلَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْقَلَفَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ قَلَفٌ وَقَلَفَاتٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَقَصَبَاتٍ وَقَلِفَ قَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا لَمْ يَخْتَتِنْ وَيُقَالُ إذَا عَظُمَتْ قُلْفَتُهُ فَهُوَ أَقْلَفُ وَالْمَرْأَةُ قَلْفَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَقَلَفَهَا الْقَالِفُ قَلْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهَا وَقَلَفْتُ الشَّجَرَةَ قَلْفًا أَيْضًا نَحَّيْتُ لِحَاءَهَا. 
[قلف] نه: فيه: كان يشرب العصير ما لم «يقلف»، أي يزبد، وقلفت الدن: فضضت عنه طينه. وفي ح: «الأقلف» يموت، هو من لم يختن، والقلفة: جلدة تقطع من ذكر الصبي.
[قلف] فيه:
إليك تعدو «قلقًا» وضينها ... مخالفًا دين النصارى دينها
هو الانزعاج، والوضين: حزام الرحل، وروي أنه صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات وهو يقوله. زر: أراد أنها قد هزلت ورقت للسير. نه: ومنه ح: «أقلقوا» السيوف في الغمد، أي حركوها في أغمادها قبل أن تحتاجوا إلى سلمها ليسهل عند الحاجة إليها.
[قلف] رجلٌ أقْلَفُ بيِّن القَلَفِ، وهو الذي لم يُخْتَنْ. والقُلْفَةُ بالضم: الغرلة. أنشدني أبو الغوث: كأنما حثرمة ابن غابن قلفة طفل تحت موسى خاتن وقلفها الخاتن قلفا : قطعها. وتزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القمراء قسحت قلفته فصار كالمختون. قال الشاعر : إنى حلفت يمينا غير كاذبة لانت أقلف إلا ما جنى القمر  والقلفة بالتحريك من الاقلف، كالقَطَعة من الأقْطَعِ. وقَلَفْتُ الشجرة، أي نحَّيت عنها لحاءها. وقَلَفْتُ الدَنَّ: فضضتُ عنه طينَه. وقَلَفْتُ السفينةَ، إذا خَرَزت ألواحَها بالليف وجعلت في خَلَلِها القار. والقَليفُ جلة التمر.
قلف
القَلَفُ: مَصْدَرُ القُلْفَةِ. والقُلْفَةُ: الجُلَيْدَةُ. والقَلْفُ: اقْتِطاعُ الشَّيْءِ من أصْلِهِ.
وسَيْفٌ أقْلَفُ: له حَدٌّ واحِد.
وعَيْشٌ أقْلَفُ: أي رَغِدٌ واسِعٌ. وسَنَةٌ قَلْفَاءُ.
والقَلِيْفُ والقِلْفَةُ: جِلاَلً التَمْرِ، الواحدة قَلِيْفَةٌ. وقيل: هو التَّمْرُ بعَيْنه.
والقِلَفُ: من دَوَاخِل التَّمْرِ، الواحدة قِلْفَةٌ.
وقَلَفْتُ الشَّيْءَ وقَشَرتُه: بمعنىً، وهو القِلْفُ. وقَلَفْت الدَّنَّ: فَضَضْتَ طِيْنَه، فهو قَلِيفٌ ومَقْلُوفٌ. وصَخْرَةٌ قِلْيَفَةٌ، ونَاقَةٌ قِلْيَفٌ - بوَزْنِ حِمْيَرٍ -: وهي الضَّخْمَة. وقَلَّفْتُ الجَزُوْرَ: قَطَّعْتُها عُضْواً عُضْواً.
وقَلَفْتُ السَّفِينَةَ: إذا خَرَزْتَ ألْواحَها باللِّيْفِ ثُمَّ قَيَّرْتَها.
الْقَاف وَاللَّام وَالْفَاء

القلفة، والقلفة: جلدَة الذّكر الَّتِي البستها الْحَشَفَة.

وَرجل اقلف: لم يختتن.

وَقد قلف قلفاً.

والقلف: قطع القلفة، واقتلاع الظفر، من اصلها.

وقلف الشَّجَرَة: نزع لحاءها.

وقلف الدن يقلفه قلفا، فَهُوَ مقلوف، وقليف: نزع عَنهُ الطين. وقلف الشَّرَاب: أزبد، وَفِي حَدِيث ابْن الْمسيب رَحمَه الله: " أَنه كَانَ يشرب الْعصير مَا لم يقلف " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقلف، والقلافة: القشر.

والقلف: قشر الرُّمَّان.

وقلف الشَّيْء قلفا: كقلبه قلبا، عَن كرَاع.

والقلفتان: طرفا الشاربين مِمَّا يَلِي الصماغين.

وشفة قلفة: فِيهَا غلظ.

وَسيف اقلف: لَهُ حد وَاحِد، وَقد حزز طرف ظبته.

وعام اقلف: مخصب كثير الْخَيْر.

وعيش اقلف: ناعم رغد.

وقلف السَّفِينَة: خرز الواحها بالليف، وَجعل فِي خلها القار.

والقليف: جلال التَّمْر. واحدتها: قليفة، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ كرَاع: القليف: الجلة الْعَظِيمَة.

والقلفة: ضرب من النَّبَات اخضر، وَله ثَمَرَة صَغِيرَة، وَالْمَال حَرِيص علها، يَعْنِي بِالْمَالِ: الْإِبِل.

والقلف: لُغَة فِي القنف.
باب القاف واللام والفاء معهما ق ل ف، ف ل ق، ل ق ف، ق ف ل، ل ف ق مستعملات

قلف: القَلَفُ: مصدر الأقلف. والقلفة: جليدة القلف. والقَلْفُ: اقتلاع الظفر من أصله، والقُلْفةِ من أصلها، قال:

يقتَلِفُ الأظفار عن بنانه

لقف: اللَّقْفُ: تناول شيء يرمى به إليك. ولَقَّفَني تلقيفاً فلَقَفْتُه وتَلَقَّفْتُه والتَقَفْتُه أعم، قال الله تعالى: فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ*

. ورجل لَقْفٌ ثقفٌ أي سريع الفهم لما يرمى إليه من كلام، أو رمي باليد. وحوض لَقيفٌ يمدر ولم يطين، والماء ينفجر من جوانبه.

فلق: الفَلَقُ: الفجر، وقوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ

هو الصبح، والله فلقه أي أوضحه وأبداه فانفلَقَ. والله يفِلُق الحب فيَنْفَلِقُ عن نباته. وسمعته من فَلْقِ فيه. وضربته على فَلْقِِ مفرقه. وفَلَقْتُ الفستقة فانفَلَقَتْ. والفِلْقةُ: الكسرة من الخبز. والفِلْقُ: اسم الداهية من الحروب والكتائب وكل الدواهي. والفَيْلَقُ: الكتيبة المنكرة الشديدة. وامرأة فَيْلقٌ أي داهية صخابة. والفَليقُ والفليقة كالعجيب والعجيبة، يقول العرب: يا عجباً من هذه الفليقةِ. وأمرٌ مفلِقٌ أي عجب. ورجل مِفلاقٌ رذل قليل الشيء.

لفق: اللَّفْقُ: خياطة شقتين تَلْفِقُ إحداهما بالأخرى لفقاً، والتَّلفيقُ أعم، وكلاهما لِفْقانِ ما داما منضمين، وإذا تباينا بعد التلفيق يقال: انفتق لَفْقُهما فلا يلزمه اسم اللَّفْقِ قبل الخياطة.

قفل: يقال من القَفِْل أقفلته فاقتفَلَ. والمُقتفِلُ من الناس الذي لا يخرج من يده خير، ورجل مُقَتَفِلٌ وامرأة بالهاء لا يخرج من أيديهما شيء. والقَفْلةُ: إعطاؤك إنساناً الشيء بمرة، وتقول: أعطيته ألفاً قَفْلةً. والقُفْولُ: رجوع الجند بعد الغزو، قَفَلوا قُفُولاً وقَفْلاً، وهم القفل بمنزلة القعد، اسم يلزمهم. وجاءهم القَفْل والقُفُولُ، يعني الانصراف، ومنه اشتق اسم القافلة لرجوعهم إلى الــوطنــ، قال:

سيدنيك القُفولُ وسيرُ ليلٍ ... تصلهُ (كذا) بالنهارِ من الإياب

وقَفَلَ السِّقاءُ يقفلُ قُفولاً فهو قافِل أي يابس. وشيخ قافِلٌ، وقَفَلَ الفرس: ضمر. 

قلف: القُلْفَة، بالضم: الغُرلة؛ أَنشد أَبو الغوث:

كأَنَّما حثْرِمةُ بنِ غابِنِ

قُلْفَةُ طِفْلٍ، تَحتَ مُوسى خاتنِ

ابن سيده: القُلْفة والقَلَفة جلدة الذكر التي أُلبِسَتها الحشَفة، وهي

التي انقطع من ذكر الصبي. ورجل أَقلَف بيِّن القلَف: لم يُختَن. والقلَف:

مصدر الأَقْلَف، وقد قَلِف قَلَفاً. والقَلْفُ، بالجزم: قطع القُلفة

واقتلاع الظُّفر من أَصلها؛ وأَنشد:

يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عن بَنانِه

الجوهري: وقَلَفها الخاتن قلْفاً قطَعها، قال: وتزعم العرب أَن الغلام

إذا ولد في القمْراء فَسحَت قُلفَته فصار كالمختون؛ قال امرؤ القيس وقد

كان دخل مع قيصر الحمّام فرآه أَقلف:

إني حَلَفْتُ يَميناً غيرَ كاذبة:

لأَنت أَقْلَفُ، إلا ما جَنَى القَمَرُ

إذا طَعَنْت به، مالَتْ عِمامَتُه،

كما تجَمَّع تحتَ الفَلْكةِ الوَبَرُ

والقَلَفَةُ، بالتحريك، من الأَقلف كالقَطَعَةِ من الأَقطع، وقلَفَ

الشجرة: نزَع عنها لِحاءها؛ قال ابن بري: شاهده قول الفرزدق:

قلَفْت الحَصَى عنه الذي فوقَ ظَهْره

بأَحْلامِ جُهَّالٍ، إذا ما تَغَضَّفُوا

وقلَف الدَّنَّ يَقْلِفُه قَلفْاً، فهو مَقْلوف وقَليف: نزع عنه الطين.

ابن بري: القَليف دَنُّ الخمر الذي قُشر عنه طينه؛ وأَنشد:

ولا يُرى في بيته القَليفُ

وقلَفَ الشرابُ: أَزْبد. وسُمِع أَحمد بن صالح يقول في حديث يونس عن ابن

شهاب عن سعيد بن المسيب: إنه كان يشرب العصير ما لم يَقْلِفْ، قال: ما

لم يُزْبِدْ. قال الأَزهري: أَحمد بن صالح صاحب لغة إمام في العربية.

والقِلْفُ والقُلافة: القِشْر. والقِلْف: قِشر الرُّمان. وقلَف الشيءَ

قلْفاً: كقَلَبه قلْباً؛ عن كراع. والقُلْفتانِ: طرَفا الشاربين مما يلي

الصِّماغين. وشفة قلِفة: فيها غِلَظ. وسيف أَقْلَفُ: له حدّ واحد وقد

حُزِّزَ طَرف ظُبَتِه. وعام أَقْلف: مُخْصب كثير الخير. وعيش أَقلف: ناعم

رَغَد. وقلَفَ السفينة: خرز أَلواحها بالليف وجعل في خَلَلِها القارَ.

والقَلِيفُ:جِلال التمر، واحدتها قَليفة؛ عن أَبي حنيفة، وقال كراع:

القَليف الجُلَّةُ العظيمة. النضر: القِلْف الجِلال المملوءة تمراً، كلُّ

جلة منها قِلْفة، وهي المَقْلوفة أَيضاً. وثلاث مَقْلوفات: كل جُلَّة

مَقْلوفة، وهي الجلال البحرانية.

واقْتَلَفْت من فلان أَربع قِلْفات وأَربع مَقْلوفات: وهو أَن تأْتي

الجُلَّةَ عند الرجل فتأْخذها بقولها منه ولا تَكِيلها؛ وأَنشد ابن بري:

لا يأْكلُ البَقْلَ ولا يَرِيفُ،

ولا يُرَى في بيتِه القليفُ

ابن بري: والقَلِيف التمر البحري يتَقَلّف عنه قشره، قال: والقَليف ما

يُقْلَف من الخبز أَي يقشر. قال: والقليف أَيضاً يابس الفاكهة. والقَلِيف:

الذكر الذي قطعت قُلْفته.

والقِلْفة، بالكسر: ضرب من النبات أَخضر له ثمرة صغيرة والمال حريص

عليها، يعني بالمال الإبل.

والقِلَّف: لغة في القِنَّفِ. قال أَبو مالك: القِلَّف والقِنَّف واحد

وهو الغِرْيَنُ واليَفَنُ إذا يبس، ويقال له غِرْيَنٌ إذا كان رَطْباً

ونحو ذلك؛ قال الفراء: ومثله حِمَّص وقِنَّب. ورجل خِنَّبٌ: طويل؛ قال ابن

بري: القِلَّف يابس طين الغِرْيَن.

قلف
رجل أقْلَفُ بيِّن القلف: وهو الذي لم يُخْتَنْ. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: الأقْلَفُ لا تُؤكل ذبيحتُه. هذا على التَّنزيه لا على التحريم.
والقُلْفَةُ - بالضم: - العُزْلة، قال:
كأنَّها حِثْرِمَةُ ابْنِ غابِنِ ... قُلْفَةُ طِفْلٍ تَحْتَ مُوْسى خاتِنَ
وقَلَفَها الخاتن قَلْفاً: قطعها. وتَزعم العرب أن الغلام إذا ولد في القَمراء فَسحت قُلْفَتُه كالمختون، قال امرؤ القيس لقَيْصر لما دخل معه الحمام:
إنّي حَلَفْتُ يَمِيْناً غيرَ كاذِبَةٍ ... لأنْتَ أقْلَفُ إلاّ ما جَنى القَمَرُ
ويروى: " أغْلَفُ ". وأنهم يقولون: إذا كان الصبي أجلعَ خَتَنَه القمر، والأجلَعُ: الذي لا تتوارى قُلْفَتُه.
وعيش أقْلَفُ: رغَد.
وقال ابن دريد: سيف أقْلَفُ: الذي في طرف ظُبَتِهِ تحزيز.
وقال غيره: سنَة قَلْفَاءٌ: مَخْصِبةٌ.
والقَلَفةُ - بالتحريك -: من الأقْلَفِ كالقطعة من الأقْطَعِ.
وقال الَرّاءُ في نوادِرِه: القَلَفَةٌ: القُلْفَةُ.
وقال غيره: القَلَفَتانِ: طَرَفا الشَّارِبين.
والقِلْفُ - بالكسر -: الموضع الخشن.
والقِلْفُ - أيضاً -: الدَّوْخَلَّةُ.
والقِلْفُ: قشر شجر الكُنْدُر الذي يُدخن به.
وقال الدِّينوريّ: ذكر الأعراب أن القِلْفة خضراء لها ثمرة صغيرة، وهي كالقُلقُلان، والمال حَرِيص عليها.
وقَلَفْتُ الشجرة: أي نَحَّيْتُ عنها لحاءها.
وقَلَفْتُ الدّنّ: فَضَضْتُ عنه طِيْنَه. وقَلَفْتُ السفينة: إذا خَرَزْتَ ألواحها بالليف وجعلت في خللها القار، والاسم القِلافَة.
وفي حديث سعيد بن المسيب: إنه كان يَشرب العصير ما لم يَقلِفْ: أي ما لم يُزْبِدْ.
وقال أبو مالك: القِلَّفُ - مثال قِنَّبٍ -: الغِرينم والتِّقْنُ إذا يَبِسَ.
والقَلِيْفُ: جُلَّة التمر.
وقال ابن عبّاد: صخرة قِلْيَفةٌ وناقة قِلْيَفٌ - بوزن حِميَر -: وهي الضَّخمةُ.
وقال النّضر: القَلْفُ: الجِلال المملوءة، وكل جُلّة منها: قَلْفَةٌ، وهي المَقْلُوْفَةُ، وثلاث مَقْلُوْفات، وكل جُلَّة مَقْلُوْمَةٌ، وهي الجلال البحرانيَّة.
وقال ابن عبّاد: قَلَّفْتُ الجَزُور تَقْلِيفا: عضَّيْتُها.
وقال غيره: قَلَّفْتُ السفينة: مثل قَلَفْتُها.
والتَّقْلِيْفُ: من كلام أهل حضر موت، وهو تَمر يُنزع نواه ويُكنز في قِرب وظروف من الخوص.
واقْتَلَفْتُ من فلان أربع قَلَفَاتٍ وأربع مَقْلُوْفاتٍ: وهو أن تأتي الجُلَّةَ عند الرجل فتأخذها بقوله منه ولا تَكِيلها.
والاقْتِلافُ - أيضاً -: اقْتِلاعُ الظفر من أصله، وأنشد الليث:
يَقْتَلِفُ الأظْفارَ عن بَنانِهِ
وقال العُزَيزيُّ: انْقَلَفَتْ سُرَّته: إذا تعجّزت، وأنشد:
شُدُّوا علي سُرّتي لا تَنْقَلِفْ
والتَّركيب يدل على كشط شيء عن شيء.
قلف
القِلْفُ، بالكسرِ: الدَّوْخَلَّةُ. والقِلْفُ: القِشْرَةُ، كالقُلافَة بالضمِّ وَمِنْه قِلْفُ الشَّجَرةِ، كَمَا سيأْتِي. أَو هُوَ قِشْرُ شَجَرِ الكُنْدُرِ الذِي يُدَخَّنُ بهِ كَمَا فِي العُبابِ. أَو قِشْرُ الرُّمّانِ كَمَا فِي اللِّسان. وَهِي القِلْفَةُ بهاءِ. والقِلْفُ أَيضاً: المَوْضِعُ الخَشِنُ نَقله الصاغانيُّ. والأَقْلَفُ: مَنْ لم يُخْتَنْ قالَ الجَوهَرِيُّ: وتَزْعُم العَرَبُ أَنَّ الغُلامَ إِذا وُلِد فِي القَمْراء قَسَحَتْ قُلْفَتُه، فصارَ كالمَخْتُونِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ وَقد كانَ دَخَلَ مَعَ قَيْصَرَ الحَمامَ، فَرَآهُ أَقْلَفَ:
(إِنِّي حَلَفْتُ يَمِيناً غيرَ كاذِبَةٍ ... لأَنْتَ أَقْلَفُ إِلا مَا جَنَى القَمَرُ)
والأَقْلَفُ من العَيْشِ: الرَّغَدُ النّاعِمُ وَهُوَ مَجازٌ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الأَقْلَفُ من السُّيُوفِ: مَا فِي طَرَفِ ظُبَتِه تَحْزِيرٌ، وَله حَدٌّ واحِدٌ وَهُوَ مَجازٌ. والقُلْفَةُ بالضمِّ وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ ويُحَرَّكُ عَن الفَرّاءِ: جِلْدَةُ الذَّكَرِ الَّتِي أَلْبِسَتْها الحَشَفَةُ، وَهِي الّتِي تُقْطَعُ من ذَكَرِ الصّبيِّ، قَالَ الجَوْهرِيُّ: وأَنْشَدَنِي أَبو الغَوْثِ: كأَنَّما حِثْرِمَةُ بنُ غابِنِ قُلْفَةُ طِفْلٍ تحتَ مُوسْىَ خاتِن قالَ: والقَلَفَةُ من الأَقْلَف، كالقَطَعَةِ من الأَقْطَعِ. قَلِفَ، كَفرِحَ قَلَفاً، محرَّكَةً فَهُوَ أَقْلَفُ، مِنْ أَطْفالٍ قُلْفٍ بِالضَّمِّ. والقَلْفُ، بالفَتْحِ: اقْتِطاعُه من أَصْلِه وعبارةُ المُحْكَمِ: القَلْفُ: قَطْعُ القُلْفَةِ، واقْتَلاعُ)
الظُّفر من أَصْلِها. وَفِي الصحاحِ: قَلَفَها الخاتِنُ قَلْفاً: قَطَعَها وَفِي العُبابِ: يقُولونَ إِذا كَانَ الصَّبِيُّ أَجْلَعَ: خَتَنَه القمَرُ. وَمن الْمجَاز: سَنَةٌ قَلْفاءُ: أَي مُخْصِبَةٌ، وَكَذَا عامٌ أَقْلَفُ: كثيرُ الخَيرِ.
والقَلَفانِ، محرَّكةً، والقُلْفتانِ بالضَّمِّ: حَرْفَا هكَذا فِي النُّسَخَ، وصوابُه: طَرَفا الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي الصَّماغَيْنِ. وقَلَفَ الشَّجَرَةَ يَقْلِفُها قَلْفاً: نَحَّى عَنْها قِلْفَها: أَي لِحاءَها كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: شاهِده قَول الفرزدقِ:
(قَلَفْتُ الحَصَى عَنْهُ الذِي فوقَ ظَهْرِه ... بأَحْلامِ جُهالٍ إِذا مَا تَغَضَّفُوا)
وقَلَف الدَّنَّ يَقْلِفُه قَلْفاً، وقلْفَةً: فَضَّ عَنْهُ طِينَه: أَي قَشَرَه، فَهُوَ قَلِيفٌ، ومَقْلُوفٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: القَلِيف: دَنُّ الخَمْرِ الذِي قَشِرَ عَنهُ طِينُه، وأَنشَد: وَلَا يُرى فِي بَيْتِه القِليفُ وقَلَف الشَّيءَ قَلْفاً: مثلُ قَلبَه قلْباً، عَن كُراعٍ. وقلفَ السَّفينَةَ قَلْفاً: خَرَزَ أَلْواحَها باللِّيف، وجَعَل فِي خَلَلها القارَ نَقله الجَوْهَريُّ كقَلَّفَهااقْتُلِعَ من أَصْلِه هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، أَي أَنَّ القِلْفَةَ بالكسرِ: هِيَ الظُّفْرُ المُقْتَلَعُ، والَّذِي فِي العُباب: اقْتُلِفَ الظُّفْرُ: اقْتُلِعَ من أَصْلِه، وأَنْشَد اللَّيْثُ:) يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عَن بَنانِهِ والاسمُ القَلْفُ، بالفَتْحِ وَقد ذُكِرَ آنِفاً. والتَّقْلِيفُ: تَمْرٌ يُنْزَعُ نَواهُ، ويُكْنَزُ فِي قِرَبٍ وظُرُوفٍ من الخُوصِ لغةٌ حَضْرَمِيَّةٌ. وقالَ العزيْزِيُّ: انْقَلَفَتْ سُرَّتُه: إِذا تَعَجَّرَتْ وأَنْشَدَ: شُدُّوا عَلَيَّ سُرَّتِي لَا تَنْقَلِفْ قلتُ: وَقد مَرَّ ذَلِك أَيضاً فِي ق ع ف.
وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: صَخْرَةٌ قِلْيَفَةٌ، كحِمْيَرَةٍ: أَي ضَخْمَةٌ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَقَالَ أَيْضا: قَلَّفْتُ الجَزُورَ تَقْلِيفاً: إِذا عَضَّيْتَها. وشَفَةٌ قَلِفَةٌ، كفَرِحَةٍ: فِيها غِلَظ. والقَلِيفُ، كأَمِيرٍ: التَّمْرُ البَحْرِيُّ يَتَقَلَّفُ عَنهُ قِشْرُه، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنشدَ: لَا يَأْكُلُ البَقْلَ وَلَا يَرِيفُ وَلَا يُرَى فِي بَيْتِه القلِيفُ قَالَ: والقَلِيفُ أَيْضا: مَا يُقْلَفُ من الخُبْزِ، أَي: يُقْشَرُ. قالَ: والقَلِيفُ أَيْضا: يابِسُ الفاكِهَةِ.
والقَلِيفُ: الذَّكَرُ الَّذِي قُطِعَت قُلْفَتُه. وَمن المَجازِ: هُوَ أَقْلَفُ: لَا يَعِي خَيْراً. وقُلُوبٌ قُلْفٌ: غُلْفٌ، نَقَله الزمخشريُّ.

قلم

Entries on قلم in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more

قلم



قَلَمٌ and ↓ قَلَمَانِ and ↓ قَلَمَانٌ: see جَلَمٌ. b2: A writing-reed prepared for writing; a reed-pen.

قَلَمَانٌ

: see قَلمٌ.

مُقَلَّمُ الظُّفْرِ and الأَظْفَارِ: see ظُفرٌ.
قلم: {أقلامهم}: قداحهم التي يجيلونها عند العزم على الشيء.
(ق ل م) : (الْقَلَمُ) مَا يُكْتَبُ بِهِ وَيُقَالُ لِلْأَزْلَامِ أَقْلَامٌ أَيْضًا.
(قلم) - في نَوادِر ابنِ الأعرابيّ: "قال اجْتَازَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلّم - بِنسْوة فقال: أظُنُّكُنَّ مُقَلَّماتٍ"
: أي لَيْسَ عليكنّ حافِظٌ . 
قلم القَلَمُ: الذي يُكْتَبُ به. والسَّهْمُ الذي يُجَالُ به بين القَوْم، من قوله عَزَّ وجَلَّ: " إذْ يُلْقُونَ أقْلامَهم ".
والمِقْلَمُ: طَرَفُ قَضِيبِ البَعِير.
والقَلْمُ: قَطْعُ الظُّفُرِ بالقَلَمَيْنِ. والقُلامَة: المَقْلُومَةُ عن طَرفِه.
ومَقَالِمُ الرًّمْح: كُعُوبُه، واحِدُها مِقْلَمٌ. والقُلاّم: نَبْتٌ مِلْحٌ يدْعى القالِنْكَ.
والإقْلِيْمُ: مَوْضِعٌ. فأمّا أقالِيْمُ الأرض فأقسامُها.
ق ل م: (قَلَمَ) ظُفْرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (قَلَّمَ) أَظْفَارَهُ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (الْقُلَامَهُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ. وَالْقَلَمُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ. وَالْقَلَمُ أَيْضًا الزَّلَمُ. وَ (الْإِقْلِيمُ) وَاحِدُ (الْأَقَالِيمِ) السَّبْعَةِ. وَ (الْمِقْلَمَةُ) بِالْكَسْرِ وِعَاءُ (الْأَقْلَامِ) . وَأَبُو (قَلَمُونٍ) ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الرُّومِ يَتَلَوَّنُ لِلْعُيُونِ أَلْوَانًا. 

قلم


قَلَمَ(n. ac. قَلْم)
a. Cut; pared.

قَلَّمَa. see I
قَلَم
(pl.
قِلَاْم
أَقْلَاْم
38)
a. Reed, quill, pen.
b. Writing, hand-writing; hand, style.
c. [ coll. ], Stripe.
مِقْلَمَة
(pl.
مَقَاْلِمُ)
a. Pen-box.

قَاْلِم
(pl.
قَلَمَة)
a. Bachelor.

قُلَاْمَةa. Parings.
b. A little, a trifle.

إِقْلِيْم
(pl.
أَقَاْلِيْمُ), G.
a. District, province; region.
b. Climate; zone.

N. P.
قَلَّمَa. Cut; pared.

مُقَلَّمَة
a. Unmarried (woman).
أَلْف مُقَلَّمَة
a. Band of a thousand warriors.
القلم: علم التفصيل؛ فإن الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في مداد الدواة، ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها، فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصلت الحروف به من اللوح،، وتفصل العلم بها إلى لا غاية، كما أن النطفة، التي هي مادة الإنسان، ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها، ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها، فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الصورة الإنسانية.
[قلم] قلمت ظفري، وقلمت أظفاري، شدّد للكثرة. والقُلامَةُ: ما سقط منه. ويقال للضعيف: مَقْلومُ الظُفرِ وكليلُ الظفر. والقَلَمُ: الذي يكتب به. والقَلَمُ: الزَلَمُ. والقَلَمُ: الجَلَمُ. والإقْليمُ: واحد أقاليم الأرض السبعة. والقُلاَّمُ بالتشديد. القاقُلَّى، وهو من الحمض. والمِقْلَمُ: وعاء قضيب البعير. والمِقْلَمَةُ: وعاء الأقلام. ومَقالِمُ الرمح: كعوبه. وأبو قلمون: ضرب من ثياب الروم يتلون للعيون ألوانا. 
[قلم] فيه: اجتاز النبي صلى الله عليه وسلم بنسوة فقال: أظنكن «مقلمات»، أي ليس عليكن حافظ. وفيه: عال «قلم» زكريا، هو هنا القدح والسهم الذي يتقارع به، سمي به لأنه يبري كبري القلم. ط: إن أول ما خلق الله «القلم»، هو بالرفع، فإن صحت الرواية بنصبه كان على لغة من ينصب خبر «إن»، قولها: كان - ليس حكاية عما أمر القلم بكتبه، وإلا لقيل: اكتب ما يكون، وإنما هو إخبار باعتبار حاله صلى الله عليه وسلم. ن: و «تقليم» الظفر: قطعه، وهو في الأربعاء يورث البرص، وابتلى به من طعن فيه فاشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: ألم تعلم نهي؟ فقال: لم يصح عندي، فقال: كفاك النسبة إلي، فمسح بيده فشفي، فتاب عن مخالفة ما نسب إليه. ك: فجرت «الأقلام»، كانوا يلقون الأقلام في النهر فمن علا قلمه كان الحظ له، وعال - ارتفع، والجرية - بكسر جيم للنوع.

قلم: القَلَم: الذي يُكتب به، والجمع أقلام وقِلام. قال ابن بري: وجمع

أَقلام أَقاليم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

كأَنَّني، حِينَ آتِيها لتُخْبِرَني

وما تُبَيّنُ لي شَيْئاً بِتَكْلِيمِ،

صَحِيفةٌ كُتِبَتْ سِرّاً إلى رَجُلٍ،

لم يَدْرِ ما خُطَّ فيها بالأَقالِيم

والمِقْلَمة: وعاء الأَقْلام. قال ابن سيده: والقَلَمُ الذي في التنزيل

لا أعرف كَيفيته؛ قال أَبو زيد: سمعت أعرابيّاً مُحرِماً يقول:

سَبَقَ القَضاءُ وجَفَّتِ الأَقْلامُ

والقَلَمُ: الزَّلَمُ. والقَلَم: السَّهْم الذي يُجال بين القوم في

القِمار، وجمعهما أقلام. وفي التنزيل العزيز: وما كنتَ لديهم إذ يُلقون

أقلامهم أَيُّهم يَكفل مريم؛ قيل: معناه سهامهم، وقيل: أَقلامهم التي كانوا

يكتبون بها التوراة؛ قال الزجاج: الأَقلام ههنا القِداح، وهي قِداح جعلوا

عليها علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة، وإنما قيل للسهم

القلم لأَنه يُقْلم أي يُبْرى. وكلُّ ما قطَعت منه شيئاً بعد شيء فقد

قَلَمْته؛ من ذلك القلم الذي يكتب به، وإنما سمي قَلَماً لأَنه قلِمَ مرة بعد

مرة، ومن هذا قيل: قَلَمت أَظفاري. وقَلَمت الشيء: بَرَيْته وفيه عالَ

قلمُ زكريا؛ هو ههنا القِدْح والسهم الذي يُتقارَع به، سمي بذلك لأَنه

يُبرى كبَرْي القلم. ويقال للمِقْراض: المِقْلامُ. والقَلَمُ: الجَلَمُ.

والقَلَمانِ: الجَلَمانِ لا يفرد له واحد؛ وأَنشد ابن بري:

لعَمْرِيَ لو يُعْطِي الأَميرُ على اللِّحَى،

لأُلْفِيتُ قد أَيْسَرْتُ مُنْذُ زَمانِ

إذا كشَفَتْني لِحْيَتي من عِصابةٍ،

لهُمُ عندَه ألفٌ ولي مائتانِ

لهَا دِرْهَمُ الرحمنِ في كلِّ جُمعةٍ،

وآخَرُ للِخَناء يَبْتَدِرانِ

إذا نُشِرتْ في يَوْمِ عِيدٍ رأَيْتَِها،

على النَّحْرِ، مِرْماتيْنِ كالقَفَدانِ

ولوْلا أَيادٍ مِنْ يَزِيدَ تتابَعتْ،

لَصَبَّحَ في حافاتِها القَلمانِ

والمِقْلَم: قَضِيب الجمل والتيس والثور، وقيل: هو طرَفه. شمر: المِقْلم

طَرف قضيب البعير، وفي طرفه حَجَنةٌ فتلك الحَجَنة المِقْلم، وجمعه

مَقالِمُ. والمِقْلَمة: وعاء قضيب البعير. ومقالِم الرمح: كُعوبه؛ قال:

وعادِلاً مارِناً صُمّاً مَقالِمُه،

فيه سِنانٌ حَلِيفُ الحَدِّ مَطْرُورُ

ويروى: وعاملاً. وقَلَم الظُّفُر والحافر والعُود يَقْلِمُه قَلْماً

وقَلَّمه: قطَعه بالقَلَمَيْن، واسم ما قُطِع منه القُلامة. الليث: القَلْم

قطع الظفر بالقلمين، وهو واحد كله. والقُلامة: هي المَقْلومة عن طرف

الظفر؛ وأَنشد:

لَمَّا أَتَيْتُم فلم تَنْجُوا بِمَظْلِمةٍ،

قِيسَ القُلامةِ مما جَزَّه القَلَمُ

قال الجوهري: قَلَمْت ظُفري وقَلَّمت أظفاري، شدد للكثرة. ويقال للضعيف:

مَقْلُوم الظفر وكَلِيل الظفر. والقَلَمُ: طول أَيْمةِ المرأَة. وامرأَة

مُقَلَّمة أي أَيّم. وفي الحديث: اجتاز النبي، صلى الله عليه وسلم،

بنسوة فقال أَظنُّكُنَّ مُقَلَّماتٍ أي ليس عليكن حافظ؛ قال ابن الأثير: كذا

قال ابن الأَعرابي في نوادره، قال ابن الأَعرابي وخَطَب رجل إلى نسوة فلم

يُزَوِّجنَه، فقال: أَظنكنّ مُقَلَّماتٍ أي ليس لكنّ رجل ولا أحد يدفع

عنكن. ابن الأَعرابي: القَلَمة العُزّاب من الرجال، الواحد قالِمٌ. ونساء

مُقَلَّمات: بغير أَزواج. وأَلفٌ مُقَلَّمةٌ: يعني الكَتِيبة الشاكَّة في

السلاح.

والقُلاَّم، بالتشديد: ضرب من الحَمْض، يذكر ويؤنث، وقيل: هي

القاقُلَّى. التهذيب: القُلاَّم القاقُلى؛ قال لبيد:

مَسْجُورةً متجاوِراً قُلاَّمها

وقال أَبو حنيفة: قال شُبَيل بن عَزْرة القُلاَّم مثل الأَشنان إلا أَن

القلام أَعظم، قال: وقال غيره ورقه كورق الحُرْف؛ وأَنشد:

أَتوْني بِقُلاَّمٍ فَقالوا: تَعَشّهُ

وهل يأْكُلُ القُلاَّمَ إلا الأَباعِرُ؟

والإقْلِيمُ: واحد أقالِيم الأَرض السبعة. وأَقاليمُ الأرضِ: أَقْسامها،

واحدها إقلِيم؛ قال ابن دريد: لا أَحسب الإقْلِيم عربيّاً؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه عربيّاً. وأَهل الحِساب يزعمون أَن الدُّنيا سبعة أقاليم كل

إقْليم معلوم، كأَنه سمي إِقْلِيماً لأَنه مَقْلوم من الإقلِيم الذي

يُتاخِمه أي مقطوع. وإقْلِيم: موضع بمصر؛ عن اللحياني.

وأَبو قَلَمُون: ضرب من ثِياب الروم يتلوّن ألواناً للعيون. قال ابن

بري: قَلَمُون، فَعَلُول، مثل قَرَبُوسٍ. وقال الأَزهري: قَلَمون ثوب

يُتراءى إذا طلعت الشمس عليه بأَلوان شتى. وقال بعضهم: أَبو قلمون طائر يُتراءى

بأَلوان شتى يشبَّه الثوب به.

قلم

(القَلَمُ، مُحَرَّكَةً: اليَرَاعَةُ أَوْ إِذَا بُرِيَتْ) ، وَهُوَ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ (ج: أقْلامٌ وقِلامٌ) ، بِالكَسْرِ. قَالَ ابنُ سِيدَه: ومَا فِي التَّنْزِيلِ لَا أعْرِفُ كَيْفِيَّتَه. قَالَ أَبُو زَيدٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مُحْرِمًا يَقُول:
(سَبَقَ القَضاءُ وجَفَّتِ الأقْلامُ ... ) (و) القَلَم: (الزَّلَمُ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَيْ: واحِدُ الأزْلامِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُه.
(و) القَلَمُ: (الجَلَمُ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَيُقَال: هُوَ القَلَمان، كالجَلَمان لَا يُفْرَدُ لَهُ وَاحِدٌ كَمَا فِي المُحْكَم.
(و) القَلَمُ: (طُولُ أَيْمَةِ المَرْأَةِ) ، نَقَله الأزْهَرِيّ.
(وهِي مُقَلَّمَةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ) أيْ: (أيِّمٌ) . ونَظَر أعرابِيٌّ إِلَى نِساءٍ فَقَالَ: ((إِنِّي أَظُنُّكُنَّ مُقَلَّماتٍ)) أيْ: بِلا أَزْواجٍ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وَفِي المُحْكَمِ: أيْ: لَيْسَ لكُنَّ رَجُلٌ وَلَا أحدٌ يَدْفعُ عَنْكُنَّ.
(و) القَلَم: (السَّهْمُ يُجالُ بَيْنَ القَوْمِ فِي القِمَارِ) ، والجَمْعُ: أقْلامٌ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِذْ يلقون أقلامهم أَيهمْ يكفل مَرْيَم} أَي: سِهَامَهم، وَقيل: الَّتِي كَانُوا يَكْتُبُون بِها التَّوْرَاةَ. وَقَالَ الأزْهَرِيُّ: هِيَ قِداحٌ جَعَلُوا عَلَيْهَا عَلاماتٍ يُعْرَفُ بهَا مَنْ يَكْفُلُ مَرْيَم على جِهَةِ القُرْعَةِ.
(وقَلَمَ الظُّفْرَ وغَيْرُه) كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِي المُحْكَمِ: والحافِرَ والعُودَ (يَقْلِمُه) قَلْمًا (وقَلَّمَهُ) تَقْلِيمًا شُدِّدَ للكَثْرَةِ: (قَطَعَهُ) بِالقَلَم، وَمِنْه قَولُه:
(لَهُ لِبَدٌ أظفارهُ لم تُقَلَّمِ ... )
(والقُلامَةُ) ، كَثُمامَةٍ: (مَا سَقَطَ مِنْه) كَمَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي المُحْكَمِ: مَا قُطِعَ مِنْهُ، وَفِي التَّهذيب: هِيَ المَقْلُومَةُ عَن طَرَفِ الظُّفرِ.
(وأَلْفٌ مُقَلَّمةٌ، كَمُعَظَّمَةٍ أَي: كَتِيبةٌ شاكَةُ السِّلاحِ) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
(ومَقالِمُ الرُّمْحِ: كُعُوبُه) ، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(وعامِلاً مارِنًا صُمًّا مَقَالِمُهُ ... فِيهِ سِنانٌ حَلِيفُ الحَدِّ مَطْرُورُ) (و) المِقْلَمُ، (كَمِنْبَرٍ: وِعاءُ قَضِيبِ البَعِيرِ) كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَادَ ابنُ سِيدَه: والتَّيْسِ والثَّوْرِ، وَقيل: طَرَفُه، وَفِي التَّهْذِيبِ: فِي طَرَفِ قَضِيبِ البَعِيرِ حَجَنَةٌ هِيَ المِقْلَمُ.
(و) المِقْلَمَةُ، (بِهَاءٍ: وِعَاءُ قَلَمِ الكِتَابَةِ) ، وَفِي الصِّحاحِ: وِعاءُ الأقْلامِ. قَالَ شَيخُنا عَن بَعْضٍ: وَكَانَ المُناسِبُ لِكَوْنِها وِعَاءً الفَتْحَ على أَنَّها اسمُ مَكَانٍ؛ إِذْ مُقْتَضَى الكَسْرِ أنَّها اسْمُ آلَة، ويُمكِنُ أَنْ يُقالَ الوِعاءُ آلةٌ لِلحِفْظِ، وَوجْهُ التَّسْمِيَةِ لَا يَطَّرِدُ، فقد صَرَّح السَّيدُ فِي حَوَاشِي الكَشَّافِ بأنّ المَعْنَى المُعْتَبَر فِي أسماءِ الْآلَة والزَّمانِ والمَكانِ مُرَجِّح للتَّسْمِيَةِ لَا مُصَحِّح للإطْلاقِ، فَلَا يَطَّرِدُ فِي كُلِّ مَا يُوجَدُ فِيهِ ذَلِك المَعْنَى.
(و) القُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: القَاقُلَّى) ، وَهُوَ من الحَمْضِ كَذَا فِي الصِّحاحِ. وَفِي المُحْكَمِ: ضَرْبٌ من الحَمْضِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وَقيل: هُوَ كالأُشْنَانِ إِلَّا أَنَّه أعظَمُ، وَقيل: وَرَقُه كَوَرَقِ الحُرْفِ، قَالَ:
(أتوْنِي بقُلاَّمٍ فقالُوا تَعَشَّهُ ... وهَلْ يَأْكُلُ القُلاَّمَ إِلاَّ الأَبَاعِرُ)

(والإِقْلِيمُ، كقِندِيلٍ: واحِدُ الأَقَالِيمِ السَّبْعَةِ) ، قَالَ الأزهريَ: وأَحْسَبُهُ عَربِيَّا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيدٍ: لَا أَحسِبُه عَرَبِيَّا. وَقَالَ غَيرُه: وكأَنّه سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ مَقْلومٌ من الإقْلِيمِ المُتاخِمِ أَي: مَقْطُوعٌ عَنهُ. وَقَالَ أَبُو الرَّيْحانِ البِيرُونِيُّ: الإقْليمُ على مَا ذَكَرَهُ أَبُو الفَضْلِ الهَرَوِيُّ فِي المَدْخَل للصَّاحِبِيِّ: هُوَ المَيْل، فكأنَّهم يُرِيدون بِهِ المسَاكِنَ المائِلةَ عَن مُعَدَّلِ النَّهَارِ، قَالَ: وأَمَّا عَلَى مَا ذَكَرَ حَمْزَةُ بنُ الحُسَيْنِ الأَصْفَهَانِيُّ وَهُوَ صَاحِبُ لُغَةٍ ومَعْنِيٌّ بِهَا فَهُوَ الرُّسْتَاقُ بلُغَةِ الجَرَامِقَةِ سُكَّانِ الشَّامِ والجَزِيرةِ، يَقسِمُون بهَا المَمْلَكَة كَمَا يَقْسِمُ أَهْلَ اليَمَنِ بالمَخَالِيفِ، وغَيرُهم بالكُورِ والطَّسَاسِيجِ وأَمثالِها، قَالَ: وعَلى مَا ذَكَر أَبُو حَاتِمٍ الرّازِيُّ فِي كتاب الزِّينة؛ وَهُوَ النَّصِيبُ، مُشْتَقٌ من القَلْمِ بإفْعِيلٍ؛ إذٍْ كَانَتْ مُقَاسَمَةُ الأَنْصِبَاءِ بالمُسَاهَمَةِ بالأقلام مَكْتُوبًا عَلَيْهَا أَسماءُ السِّهَامِ، حَقَّقَهُ ياقُوتٌ فِي مُعْجَمِهِ.
(و) إِقْلِيمٌ: (ع بِمِصْرَ) ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه ويَاقُوت.
(وإِقْلِيمِيَّةُ: د للرُّومِ) ، وَهِي مَدِينَةٌ فِي جَزِيرَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ بِيَدِ مُلُوك الإِسْلاَمِ الآنَ، بَيْنَها وبَيْنَ القُسْطَنْطِينِيَّةِ نحوُ مِائَتيْ مِيلٍ، وبِهَا بِئْرٌ يُجلَبُ مِنْهَا الطِّينُ المَخْتُومُ إِلَى سَائِرِ البِلادِ.
(وقَلَمُونُ، مُحَرَّكَةً: ع بِدِمَشْقَ) ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِرِ:
(بِنَفْسِيَ حاضِرٌ بِنَقِيع حَوْضَى ... وأبْيَاتٌ على القَلَمُونِ جُونُ)

(ودَيْرُ القَلَمُون بالفَيُّومِِ) مَشْهُور، بِهِ كُنوزٌ قَدِيمَةٌ.
(وأَبُو قَلَمُونَ: ثَوبٌ رُومِيٌّ يَتَلَوَّنُ أَلْوانًا) للعُيونِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ الأزهَرِيّ: ((يَتَراءَى إِذا أشْرَقَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بألوانٍ شَتَّى، قَالَ: وَلَا أَدْرِي لِمَ قيل لَهُ ذَلِك)) ، وَقد يُشَبَّهُ بِهِ الدَّهْرُ والرَّوضُ وزَمَنُ الرَّبِيِع.
(والقَالِمُ: العَزَبُ) من الرَّجَالِ (ج: قَلَمَةٌ، مُحَرَّكَةً) .
(وقَلَمِيَّةُ) ، مُحَرَّكةً: (كُورَةٌ بالرُّومِ) بِيَدِ مُلُوكِ الإسْلامِ الآنَ.
(وإِقْلِيمِيَاءُ، بِالكَسْرِ) ، والمَدِّ: (بِنتُ آدمَ عَلَيهِ السَّلامُ) .
(و) الإقْلِيمِيَاءُ (من الذَّهَبِ والفِضَّةِ: ثُفْلٌ يَعْلُو) المَعدِنَ عِنْدَ (السَّبْك) يَرْسُبُ إذَا دَارَ، (أَو دُخَانٌ) ، وأَجودُه الرَّزِينُ المُشْبَهُ لأَصْلِه فِي العَيْنِ، وطَبْعُها كَمَعْدِنِها، وكلُّها جَيِّدَةٌ للبَياضِ والقُرُوحِ فِي العَيْن وغَيرِها، وللجَرَبِ والسَّبَل والعَشَا كُحْلاً، وتقعُ فِي المَراهِمِ، والمأخوذةُ من المر قشيثا أجودُ فِي الحِكَّةِ. (وأقْلامٌ: د بإِفريقِيَّةَ) عَن ابنِ حَوْقِلٍ، (و) قَالَ ابنُ رَشِيقٍ فِي الأُنْمُوذَجِ: أَقْلامٌ: (جَبَلٌ بِفَاسَ) فِي بادِيَتِهِ، وَهُوَ إِلَى سَبْتَةَ أقربُ، وَمِنْه محمدُ بنُ سُلْطَانَ الأَقْلاَمِيُّ: شَاعِرٌ مُجوِّدٌ مَضْبُوطُ الكَلاَمِ، تأدَّبَ بالأنْدَلُسِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
القَلَمان: المِقْراض، هَكَذَا جَاءَ على التَّشْبِيِهِ، وَلَا يُفرَدُ، كالمِقْلاَمِ.
ويُقَالُ للضَّعِيفِ مَقْلُومُ الظُّفرِ، وكَلِيلُ الظُّفرِ كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ مَجاز.
وَوَشْيُ مُقَلَّمٌ: على هَيْئَةِ الأَقْلاَمِ.
وقَلَمُونُ، مُحَرَّكَةً: قَرْيةٌ بطَرابُلُسَ الشَّامِ.
وقَلَمَةُ، مُحَرَّكَةً: قريَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ مِنْ أَعْمَالِ مِصْرَ، وَقد وَردْتُها.
والأَقلامُ: قَريَةٌ بالفَيُّومِ.
وإقليمُ القَصَبِ بالأَنْدَلُسِ.
والإقْلِيمُ: ناحِيَةٌ بِدِمَشْقَ، مِنْهَا: ظَبْيَانُ بنُ خَلَفٍ الإِقْلِيمِيُّ المَالِكيُّ الفَقِيه المُتَكَلِّمُ.
وَأَبُو قَلَمُون: طَائِرٌ من طَيْرِ المَاءِ يَتَراءَى بأَلْوَانٍ شَتَّى، شُبِّه الثّوبُ بِهِ، نَقَله الأَزْهَرِيُّ عَن رَجُلٍ سَكَنَ مِصْرَ.
ق ل م

قلم الظفر، وقلم الأظفار بالقلمين وهما الجلمان، ولم يغن عنّي قلامة ظفر. قال:

لما أتيتم فلم تنجو بمظلمة ... قيس القلامة مما جزّه الجلم

وألقوا أقلامهم: أجالوا أزلامهم.

ومن المجاز: فلانٌ مقلوم الظفر: ضعيف. قال النابغة:

وبنو قعين لا محالة أنهم ... آتوك غير مقلذمي الأظفار

أي غير ضعفاء ولا عزلٍ. وقال بشر بن أبي خازم:

وبكلّ مسترخي الإزار منازلٍ ... يسمو إلى الأقران يغر مقلّم
قلم
أصل القَلْمِ: القصّ من الشيء الصّلب، كالظفر وكعب الرّمح والقصب، ويقال لِلْمَقْلُومِ: قِلْمٌ. كما يقال للمنقوض: نقض.
وخصّ ذلك بما يكتب به، وبالقدح الذي يضرب به، وجمعه: أَقْلَامٌ. قال تعالى: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
[القلم/ 1] . وقال: وَلَوْ أَنَّما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ
[لقمان/ 27] ، وقوله: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ
[آل عمران/ 44] أي: أقداحهم، وقوله تعالى: عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
[العلق/ 4] تنبيه لنعمته على الإنسان بما أفاده من الكتابة وما روي «أنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ الوحي عن جبريل وجبريل عن ميكائيل وميكائيل عن؟؟؟ إسرافيل وإسرافيل عن اللّوح المحفوظ واللّوح عن القَلَمِ» فإشارة إلى معنى إلهيّ، وليس هذا موضع تحقيقه. والْإِقْلِيمُ:
واحد الْأَقَالِيمِ السّبعة. وذلك أنّ الدّنيا مقسومة على سبعة أسهم على تقدير أصحاب الهيئة.
ق ل م : قَلَمْتُهُ قَلْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَطَعْتُهُ وَقَلَمْتُ الظُّفْرَ أَخَذْتُ مَا طَالَ مِنْهُ فَالْقَلْمُ أَخْذُ الظُّفُرِ بِالْقَلَمَيْنِ وَبِالْقَلَمِ وَهُوَ وَاحِدٌ كُلُّهُ وَالْقُلَامَةُ بِالضَّمِّ هِيَ الْمَقْلُومَةُ مِنْ طَرَفِ الظُّفُرِ وَقَلَّمْتُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَالْقَلَمُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ فَعَلًا بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْحُفَرِ وَالنَّفَضِ وَالْخَبَطِ بِمَعْنَى الْمَحْفُورِ وَالْمَنْفُوضِ وَالْمَخْبُوطِ وَلِهَذَا قَالُوا لَا يُسَمَّى قَلَمًا إلَّا بَعْدَ الْبَرْيِ وَقَبْلَهُ هُوَ قَصَبَةٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَيُسَمَّى السَّهْمُ قَلَمًا لِأَنَّهُ يُقْلَمُ أَيْ يُبْرَى وَكُلُّ مَا قَطَعْتَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ قَلَمْتَهُ وَالْمِقْلَمَةُ بِالْكَسْرِ وِعَاءُ الْأَقْلَامِ وَالْإِقْلِيمُ مَعْرُوفٌ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ قُلَامَةِ الظُّفُرِ لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنْ الْأَرْضِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيّ: لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ وَالْأَقَالِيمُ عِنْدَ أَهْلٍ الْحِسَابِ سَبْعَةٌ كُلُّ إقْلِيمٍ يَمْتَدُّ مِنْ الْمَغْرِبِ إلَى نِهَايَةِ الْمَشْرِقِ طُولًا وَيَكُونُ تَحْتَ مَدَارٍ تَتَشَابَهُ أَحْوَالُ الْبِقَاعِ الَّتِي فِيهِ وَأَمَّا فِي الْعُرْفِ فَالْإِقْلِيمُ مَا يَخْتَصُّ بِاسْمٍ وَيَتَمَيَّزُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ فَمِصْرُ إقْلِيمٌ وَالشَّأْمُ إقْلِيمٌ وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ وَقَوْلُهُمْ فِي الصَّوْمِ عَلَى رَأْيٍ الْعِبْرَةُ بِاتِّحَادِ الْإِقْلِيمِ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُرْفِيِّ. 
الْقَاف وَاللَّام وَالْمِيم

الْقَلَم: الَّذِي يكْتب بِهِ. وَالْجمع: أَقْلَام، وقلام.

والقلم الَّذِي فِي التَّنْزِيل: لَا أعرف كيفيته قَالَ أَبُو زيد: سَمِعت اعرابيا محرما يَقُول:

سبق الفضاء وجفت الأقلام

والقلم: الزلم.

والقلم: السهْم الَّذِي يُحَال بَين الْقَوْم فِي الْقمَار. وجمعهما: أَقْلَام، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كنت لديهم إِذْ يلقون أقلامهم) قيل: مَعْنَاهُ: سِهَامهمْ. وَقيل: اقلامهم الَّتِي كَانُوا يَكْتُبُونَ بهَا التَّوْرَاة.

والقلمان: الجلمان لَا يفرد لَهُ وَاحِد.

والمقلم: قضيب الْبَعِير والتيس والثور، وَقيل: هُوَ طرفه.

ومقالم الرمْح: كعوبه، قَالَ:

وعادلاً مارناً صماًّ مقالمه ... فِيهِ سنانٌ حليفُ الْحَد مطرور

ويروى: " وعاملا ".

وقلم الظفر، والحافر، وَالْعود يقلمه قَلما، وقلمه: قطعه بالقلمين.

وَاسم مَا قطع مِنْهُ: القلامة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وخطب رجل إِلَى نسْوَة، فَلم يزوجنه. فَقَالَ: أظنكن مقلمات: أَي لَيْسَ لَكِن رجل. وَلَا أحد يدْفع عنكن.

وَألف مقلمة: يَعْنِي الكتيبة الشاكة فِي السِّلَاح.

والقلام: ضرب من الحمض، يذكر وَيُؤَنث. وَقيل: هِيَ القاقلي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ شبيل بن عزْرَة: القلام مثل الاشنان، إِلَّا أَن القلام أعظم، قَالَ: وَقَالَ غَيره: ورقه كورق الْحَرْف، وَأنْشد:

أَتَوْنِي بقلام فَقَالُوا تعشه ... وَهل يَأْكُل القلام إِلَّا الاباعر

واقاليم الأَرْض: اقسامها، وَاحِدهَا: إقليم، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحسب الإقليم عَرَبيا.

وإقليم: مَوضِع بِمصْر، عَن اللحياني.
قلم:
قلم (بالتشديد): شذب الشجرة وأزال الأغصان غير النافعة والزائدة واليابسة منها. (فوك، بوشر، همبرت ص181، ابن العوام 1: 11، 19، 284، ألف برسل 12: 336).
قلم له: صفعه، لطمه. (بوشر، همبرت ص242).
تقلم. تقلمت الشجر: تشذبت أغصانها. (فوك).
قلم (باليونانية كلموس): مرقاش، ريشة الرسام (الكالا) وفي معجم يوشر: قلم شعر.
قلم رصاص: قلم سنه من الجرافيت لا مداد له. (بوشر، همبرت ص112).
قلم حديد: منحات، أداة للحفر والنقش. (بوشر).
قلم النقاش: إزميل، منقاش. (بوشر).
قلم: كتابة طلمسية، ففي الجوبري (ص5 ق): حل الرموز والأقلام.
قلم برباوي: كتابة هيروغليفية (بوشر).
قلم: أسلوب، طريقة الكتابة. (بوشر) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص339) في مدحه أحد القضاة: كان طويل القلم في كتبه. قلم: قسم من أقسام الديوان. (بوشر).
قلم: التزام بعض الرسوم أو الأسواق (بوشر).
ميري أقلام: رسوم على مستأجر، وضريبة على هيئات أهل الحرف والجمعيات والطوائف الحرفية. (بوشر).
قلم: طعم الشجر، ابن العوام 1: 18، 309، 407) حيث يقول كلمنت موليه: (طعم الممتهنين المحدثين عندنا هو Calamus عند اللاتين).
قلم: سهم. ففي كرتاس (ص 27) وأمضى في الأعداء سيوفه وأقلامه.
قلم: خط، نوع من الخطوط على الأقمشة وغيرها.
وطريقة تخطيط القماش. (بوشر).
قلم: ذكر، عضو التناسل. (الشريش في شرح مقامات الحريري ص422).
قلم الثور: قضيب الثور، عضو تناسله. (الكالا).
قلم: صفعة، ضربة بالكف مبسوطة على الخد. (بوشر، همبرت ص242).
قلم: في مصطلح الحساب: مخرج، مقام الكسر.
ففي محيط المحيط: وأطلق عند المحاسبين على منازل الأرقام. وقد ترجمتها بما معناه مخرج ومقام الكسر لأن فيه في مادة منزلة: وعند الحسابيين مقام الأرقام.
وفيه في مادة مقام: موضع القدمين والمنزلة ومنه مقامات الأعداد. ويذكر بوشر كلمة مقام بمعنى مقام كسر، مخرج.
قلم: خباري. (بلجراف 1: 451). قلم. جرى قلم التكليف عليه: كان مسؤولا عما يفعل (المطرزي في شرح مقامات الحريري ص421) ويقال أيضا: جرى عليه قلم: ففي الماوردي (ص107): فإن غير البالغ لا يجري عليه قلم. وفيه (ص389): وان من اجبر على شرب الخمر أو من شرب شرابا لا يدري إنه مسكر لم يجر عليه قلم.
قلمي: شراع شراع صغير يرفع على الصاري الثاني في مؤخر المركب الكبير. (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
القلمية: من مصطلح الموسيقى، ولعلها مزمار من قصب، قصابة، شبابة. والصوت الغليظ (البم) للمزمار والشبابة. (معجم مسلم).
قلامة. قلامة الظفر: ما قطع من طرف الظفر، ومثل في الخسيس الحقير (محيط المحيط). ويستعمل في النفي بمعنى أقل شيء. ففي تاريخ البربر (2: 169): فلم يظفروا منهم بقلامة الظفر. وعند البكري (ص887): ولم يرزأ في نفسه ولا في ماله بمقدار قلامة.
قليمة: خزانة الكنيسة، مخزن الأمتعة المقدسة، موهف. (بوشر).
قلامي. خيار قلامي أو أقلامي: (ألف ليلة 1: 56): خيار الخريف من اصغر صنف، وقد اطلق عليه هذا الاسم لأنه في رهافة القلم عادة. وتشبه به الأصابع الرشيقة للحبيبة. (زيشر 11: 522).
قليميا= إقليميا (باليونانية كلميا): ثفل الفلز. عند السبك ويرسب إذا دار. وأكسيد الزنك المتجمع في مداخن الأفران العالية. (المستعيني في مخطوطة لم، قليجا)، ابن البيطار 1: 16، 28، 217، 2: 314، معجم المنصوري).
قلمي: قندلفت، خادم الكنيسة. (بوشر، همبرت ص151).
أقلامي: انظر قلامي.
تقليم: قطع عذوق النخلة السفلى لكي يجود تمر العذوق الباقية. (برتون 1: 283).
تقليم: تخطيطي، والطريقة التي خطط بها القماش (بوشر).
تقليمة: شذب، أغصان يابسة أو أوراق شذبت وقطعت (بوشر).

قضي

Entries on قضي in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 6 more
قضي: {القاضية}: الموت. {اقضوا إلي}: امضوا ما في أنفسكم، ومنه {فاقض ما أنت قاض}.
(ق ض ي) : (قَضَى) الْقَاضِي لَهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ قَضَاءً وَقَاضَيْتُهُ حَاكَمْتُهُ (وَفِي حَدِيثِ) الْحُدَيْبِيَةِ وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعُودَ أَيْ صَالَحَهُمْ (وَقَاضِي) الْحَرَمَيْنِ هُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ تِلْمِيذُ الْكَرْخِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ الدَّبَّاسِ هَكَذَا فِي كِتَابِ الْفُقَهَاءِ وَاسْمُ الْقَاضِي فِي الْخُنْثَى عَامِرُ بْنُ الظَّرِبِ الْعَدْوَانِيُّ وَقِصَّتُهُ مُسْتَقْصَاةٌ فِي الْمُعْرِبِ (وَقَضَيْتُ) دَيْنَهُ وَتَقَاضَيْتُهُ دَيْنِي وَبِدَيْنِي وَاسْتَقْضَيْتُهُ طَلَبْتُ قَضَاءَهُ وَاقْتَضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي أَخَذْتُهُ.
ق ض ي

قضى له القاضي وعليه. وعدل في قضائه وقضيّته وقضاياه وأقضيته. وقضاء الله تردّ له الأقضية. وقاضيته حاكمته. وقد استقضي علينا فلان. واستقضاه السلطان. وقضى الله أمراً. وقضى فلان حاجته، وقضّى حوائجه. قال امرؤ القيس:

خليليّ مرا بي إلى أمّ جندب ... نقضّ لبانات الفؤاد المعذّب

وانقضى عمره وتقضّى. وتقاضيته ديني وبديني، واقتضيته ديني واستقضيته، واقتضيت منه حقّي: أخذته.

ومن المجاز: بنى داراً فقضاها واسعة. وعمل ثوباً فقضاه صفيقاً. وقضى درعاً. وقضى إليه أمراً وعهداً: وصّاه به وأمره. وقضى المريض، وقضى نحبه، وقضي عليه. وقضى عليه بضربه. وقضي قضاؤه. وأتت عليه القاضية: المنيّة. وحاربوا فقضوا بينهم قواضي وقضّوا. وافعل ما يقتضيه كرمك أي يطالبك به.
ق ض ي : قَضَيْتُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَعَلَيْهِمَا حَكَمْتُ وَقَضَيْتُ وَطَرِي بَلَغْتُهُ وَنِلْتُهُ وَقَضَيْتُ الْحَاجَةَ كَذَلِكَ وَقَضَيْتُ الْحَجَّ وَالدَّيْنَ أَدَّيْتُهُ قَالَ تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] أَيْ أَدَّيْتُمُوهَا فَالْقَضَاءُ هُنَا بِمَعْنَى الْأَدَاءِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ} [النساء: 103] أَيْ أَدَّيْتُمُوهَا وَاسْتَعْمَلَ الْعُلَمَاءُ الْقَضَاءَ فِي الْعِبَادَةِ الَّتِي تُفْعَلُ خَارِجَ وَقْتِهَا الْمَحْدُودِ شَرْعًا وَالْأَدَاءَ إذَا فُعِلَتْ فِي الْوَقْت الْمَحْدُودِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ لَكِنَّهُ اصْطِلَاحٌ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الْوَقْتَيْنِ وَالْقَضَاءُ مَصْدَرٌ فِي الْكُلِّ وَاسْتَقْضَيْتُهُ طَلَبْتُ قَضَاءَهُ وَاقْتَضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي أَخَذْتُ وَقَاضَيْتُهُ حَاكَمْتُهُ وَقَاضَيْتُهُ عَلَى مَالٍ صَالَحْتُهُ عَلَيْهِ وَاقْتَضَى الْأَمْرُ الْوُجُوبَ دَلَّ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ لَا أَقْضِي مِنْهُ الْعَجَبَ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مَنْفِيًّا. 
باب القاف والضاد و (وا يء) معهما ق ض ي، ق ي ض، ق وض، ض ي ق مستعملات

قضي: قَضَى يَقضي قَضاءً وقَضيّةً أي حكم. وقَضَى إليه عهداً معناه الوصية، ومنه قوله تعالى: وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ . وقوله: فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ

، أي أتى. وانقَضَى الشيء وتَقَضَّى أي فني وذهب، قال:

تَقَضَّى ليالي الدهر والناس هادم ... وبان ومَقْضيٌّ وقاض ومقرض

فتبا لمن لم يبن خيراً لنفسه ... وتباً لأقوام بنوا ثم قَوَّضُوا

القاضيةُ: المنية التي تقضي وحياً. وقَضِىَ السقاء قضاً فهو قض إذا طال تركه في مكان ففسد وبلي.

قوض: تَقويضُ البناء: نقضه من غير هده. وقَوَّضُوا صفوفهم وتَقَوَّضَتِ الصفوف. وانقاضَّ الحائط أي انهدم من مكانه من غير هدم، وإذا هوى وسقط لا يقال إلا انقَضَّ انقِضاضاً، قال:

يغشى الكناس بروقيه ويهدمه ... من هائل الرمل مُنقاضٌ ومنكثب  قيض: القَيْضُ: البيض قد خرج فرخه وماؤه كله. وقاضَها الطائر والفرخ إذا شدها عن الفرخ فانقاضَت أي انشقت. وبئر مَقيضةٌ: كثيرة الماء. وقَيَّضْتُ عن الحبلة . وأعطيته فرساً بفرسين قيضَيْن. وقايَضَني وقايَضْته. وقُيِّض له قرين سوء كما قُيِّضُ الشياطين للكفار.

ضيق: ضاقَ الأمر يضيقُ ضَيْقاً، فهو ضَيِّقٌ، والاسم الضِّيقُ. والضَّيقُ والضَّيقَةُ: منزل للقمر بلزق الثريا مما يلي الدبران، تزعم العرب أنه نحس، قال:

بضَيْقَةَ بين النجم والدبران

ونصبت ضَيْقةَ لأنه معرفة لا ينصرف. 
الْقَاف وَالضَّاد وَالْيَاء

الْقَضَاء: الحكم.

قضى عَلَيْهِ يقْضِي قَضَاء، وَقَضِيَّة، الْأَخِيرَة مصدر كالاولى.

وَالِاسْم: الْقَضِيَّة فَقَط.

وَقضى الشَّيْء قَضَاء: صنعه، وَفِي التَّنْزِيل: (فَاقْض مَا أَنْت قَاض) قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَعَلَيْهِمَا مسرودتان قضاهما ... دَاوُود أَو صنع السوابغ تبع

وَالْقَضَاء: الحتم، وَقَوله تَعَالَى: (وقضى رَبك أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه) : أَي أَمر وحتم، وَقَالَ: (فَلَمَّا قضينا عَلَيْهِ الْمَوْت) .

وَقضى عَلَيْهِ عهدا: اوصاه وانفذه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (وقضينا إِلَى بني اسرائيل) : أَي عهدنا وَقَوله تَعَالَى: (ولَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه) : أَي من قبل أَن يبين لَك بَيَانه.

والقاضية: الْمَوْت.

وَقد قضى قَضَاء، وَقضي عَلَيْهِ، وَقَوله:

تحن فتبدي مَا بهَا من صبَابَة ... وأخفي الَّذِي لَوْلَا الأسى لقضاني

مَعْنَاهُ: قضى عَليّ. وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

سم ذراريح جهيزاً بالقضى

فسره فَقَالَ: القضى: الْمَوْت القَاضِي، فإمَّا أَن يكون أَرَادَ القضي، فَحذف إِحْدَى الياءين كَمَا قَالَ:

ألم تكن تحلف بِاللَّه الْعلي ... إِن مطاياك لمن خير الْمطِي

وَقضى نحبه: مَاتَ، وَقَوله انشده يَعْقُوب للكميت: وَذَا رَمق مِنْهَا يقْضى وطافسا

إِمَّا أَن يكون فِي معنى: " يقْضى "، وَإِمَّا أَن يكون الْمَوْت اقْتَضَاهُ فقضاه دينه، وَعَلِيهِ قَول الْقطَامِي:

فِي ذِي جلول يقْضى الْمَوْت صَاحبه ... إِذا الصراري من اهواله ارتسما

أَي يقْضِي الْمَوْت مَا جَاءَهُ يطْلب مِنْهُ، وَهُوَ نَفسه.

وَقضى الْغَرِيم دينه قَضَاء: اداه إِلَيْهِ.

استقضاه: طلب إِلَيْهِ أَن يَقْضِيه.

وتقاضاه الدَّين: قَبضه مِنْهُ، قَالَ:

إِذا مَا تقاضى الْمَرْء يَوْم وَلَيْلَة ... تقاضاه شَيْء لَا يمل التقاضيا

أَرَادَ: إِذا مَا تقاضى الْمَرْء نَفسه يَوْم وَلَيْلَة.

وجرل قضي، سريع الْقَضَاء، يكون من قَضَاء الْحُكُومَة وَمن قَضَاء الدَّين.

وَقضى وطره: أتمه وبلغه.

وقضاه: كقضاه، وَقَوله انشده أَبُو زيد:

لقد طَال مَا لبثتني عَن صَحَابَتِي ... وَعَن حوج قَضَاؤُهَا من شفائيا

هُوَ عِنْدِي: من " قضى ". ككذاب من " كذب " وَيحْتَمل أَن يُرِيد: اقتضاؤها، فَيكون من بَاب: " قتال "، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ: فِي " اقتتال ".

وانقضاء الشَّيْء، وتقضيه: فناؤه وانصرامه، قَالَ:

وقربوا للبين والتقضي

من كل عجاج ترى للغرض

خلف رحى حيزومه كالغمض أَي: كالغمض الَّذِي هُوَ بطن الْوَادي، فَيَقُول: ترى للغرض فِي جنبه اثرا عَظِيما كبطن الْوَادي.

والقضاة: الْجلْدَة الرقيقة الَّتِي تكون على وَجه الصَّبِي حِين يُولد.

والقضة: نبتة سهلية، وَجَمعهَا: قضى، وَإِنَّمَا قضينا بِأَن لامها يَاء لعدم: ق ض و، وَوُجُود ق ض ي.

قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ

الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة

طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على

فَعالَى وأَصله فَعائل. وقَضَى عليه يَقْضي قَضاء وقَضِيَّةً، الأَخيرة

مصدر كالأُولى، والاسم القَضِيَّة فقط؛ قال أَبو بكر: قال أَهل الحجاز

القاضي معناه في اللغة القاطِع للأُُمور المُحِكم لها. واسْتُقْضِي فلان أَي

جُعِل قاضِياً يحكم بين الناس. وقَضَّى الأَميرُ قاضِياً: كما تقول أَمرَ

أَميراً. وتقول: قَضى بينهم قَضِيَّة وقَضايا. والقَضايا: الأَحكام،

واحدتها قَضِيَّةٌ. وفي صلح الحُدَيْبِيةِ: هذا ما قاضى عليه محمد، هو

فاعَلَ من القَضاء الفَصْلِ والحُكْم لأَنه كان بينه وبين أَهل مكة، وقد تكرر

في الحديث ذكر القَضاء، وأَصله القَطْع والفصل. يقال: قَضَى يَقْضِي

قَضاء فهو قاضٍ إِذا حَكَم وفَصَلَ. وقَضاء الشيء: إِحْكامُه وإِمْضاؤُه

والفراغ منه فيكون بمعنى الخَلْق. وقال الزهري: القضاء في اللغة على وجوه

مرجعها إِلى انقطاع الشيء وتمامه. وكلُّ ما أُحْكِم عمله أَو أُتِمَّ أَو

خُتِمَ أَو أُدِّيَ أَداء أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو

أُمْضِيَ فقد قُضِيَ. قال: وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث، ومنه القَضاء

المقرون بالقَدَر، والمراد بالقَدَر التقدير، وبالقَضاء الخَلق كقوله

تعالى: فقَضاهن سبع سموات؛ أَي خلقهن، فالقَضاء والقَدَرُ أَمران مُتَلازمان

لا يَنْفك أَحدهما عن الآخر، لأَن أَحدهما بمنزلة الأَساس وهو القَدر،

والآخر بمنزلة البناء وهو القَضاء، فمن رام الفَصْل بينهما فقد رام هَدْمَ

البناء ونَقْضه. وقَضَى الشيءَ قَضاء: صنَعه وقَدَّره؛ ومنه قوله تعالى:

فقَضاهن سبع سموات في يومين؛ أَي فخلقهن وعَمِلهن وصنعهن وقطَعَهن

وأَحكم خلقهن، والقضاء بمعنى العمل، ويكون بمعنى الصنع والتقدير. وقوله تعالى:

فاقْضِ ما أَنتَ قاضٍ؛ معناه فاعمل ما أَنت عامل؛ قال أَبو ذؤيب:

وعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما

داودُ، أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ

قال ابن السيرافي: قَضاهما فَرغ من عملهما. والقضاء: الحَتْم والأَمْرُ.

وقَضَى أَي حَكَمَ، ومنه القضاء والقَدر. وقوله تعالى: وقَضَى ربُّك أَن

لا تعبدوا إِلاَّ إِياه؛ أَي أَمَر ربك وحَتم، وهو أَمر قاطع حَتْم.

وقال تعالى: فلما قَضَينا عليه الموت؛ وقد يكون بمعنى الفراغ، تقول: قَضَيت

حاجتي. وقَضى عليه عَهْداً: أَوصاه وأَنفذه ، ومعناه الوصية، وبه يفسر

قوله عز وجل: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب؛ أَي عَهِدْنا وهو بمعنى

الأَداء والإنْهاء . تقول: قَضَيْتُ دَيْني، وهو أَيضاً من قوله تعالى:

وقَضَينا إلي بني إسرائيل في الكتاب، وقوله: وقَضَيْنا إليه ذلك الأمر:

أَي أَنْهَيْناه إليه وأَبْلَغْناه ذلك، وقَضى أَي حكم. وقوله تعالى: ولا

تَعْجَلْ بالقُرآن من قبل أَن يُقْضَى إليك وَحْيُه؛ أَي من قبل أَن

يُبَيَّن لك بيانه. الليث في قوله: فلما قَضَيْنا عليه الموت؛ أَي

أَتْمَمْنا عليه الموت. وقَضَى فلان صلاته أَي فَرَغَ منها. وقَضَى عَبْرَتَه أَي

أَخرج كل ما في رأْسِه؛ قال أَوس :

أَمْ هَل كَثِيرُ بُكىً لم يَقْضِ عَبْرَتَه،

إثرَ الأَحبَّةِ يومَ البَيْنِ ، مَعْذُور؟

أي لم يُخْرِج كلَّ ما في رأْسه.

والقاضِيةُ: المَنِيَّة التي تَقْضِي وَحِيًّا. والقاضيةُ: المَوت، وقد

قَضَى قَضاء وقُضِيَ عليه؛ وقوله:

تَحنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابةٍ،

وأُخِفي الذي لولا الأَسا لقَضاني

معناه قَضَى عَليَّ ؛ وقوله أَنشده ابن الأعرابي:

سَمَّ ذَرارِيحَ جَهِيزاً بالقَضِي

فسره فقال: القَضِي الموت القاضي، فإما أَن يكون أَراد القَضي،

بالتخفيف، وإما أَن يكون أَراد القَضِيّ فحذف إحدى الياءين كما قال:

أَلم تَكُنْ تَحْلِف باللهِ العَلي،

إنَّ مَطاياكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي؟

وقَضَى نَحْبَه قَضاء: مات؛ وقوله أَنشده يعقوب للكميت:

وذا رَمَقٍ منها يُقَضِّي وطافِسا

إما أَن يكون في معنى يَقْضِي ، وإما أَن يكون أَن الموت اقتضاه فقضاه

دينه؛ وعليه قول القطامي:

في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي الموتَ صاحبُه،

إذا الصَّراريُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما

أَي يَقْضِي الموتَ ما جاءه يَطْلُب منه وهو نفْسُه. وضَرَبَه فَقَضى

عليه أَي قتله كأَنه فَرَغَ منه . وسَمٌّ قاضٍ أَي قاتل . ابن بري: يقال

قَضَى الرجلُ وقَضَّى إذا مات؛ قال ذو الرمة:

إذا الشَّخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ

عليهِ ، كإغْماضِ المُقَضِّي هُجُولُها

ويقال: قَضَى عَليَّ وقَضاني، بإِسقاط حرف الجر؛ قال الكلابي:

فَمَنْ يَكُ لم يَغْرَضْ فإني وناقَتي،

بِحَجْرٍ إلى أَهلِ الحِمَى ، غَرِضان

تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بها من صَبابَة،

وأُخْفِي الذي لولا الأَسا لقَضاني

وقوله تعالى: ولو أَنزلنا مَلَكاً لقُضِيَ الأمر ثم لا يُنْظَرون؛ قال

أَبو إسحق : معنى قُضِيَ الأمر أُتِم إهْلاكُهم. قال: وقَضى في اللغة

على ضُروب كلُّها ترجع إلى معنى انْقِطاعِ الشيء وتَمامِه ؛ ومنه قوله

تعالى: ثم قَضَى أَجَلاً؛ معناه حَتَم بذلك وأَتَمَّه ، ومنه الإعْلام؛

ومنه قوله تعالى: وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب ؛ أَي أَعْلَمْناهم

إعلاماً قاطعاً، ومنه القَضاء للفَصْل في الحُكْم وهو قوله: ولَوْلا

أَجَلٌ مُسَمًّى لقُضِيَ بينهم؛ أَي لفُصِلَ الحُكْم بينهم، ومثل ذلك قولهم:

قد قَضَى القاضِي بين الخُصومِ أَي قد قَطَع بينهم في الحكم ، ومن ذلك :

قد قَضَى فلان دَيْنه، تأْويله أَنه قد قَطَع ما لغَريمه عليه وأَدَّاه

إليه وقَطَعَ ما بينه وبينه. واقْتَضَى دَيْنه وتَقاضاه بمعنى. وكلُّ ما

أُحْكِمَ فقد قُضِيَ. تقول: قد قَضَيْتُ هذا الثوبَ، وقد قَضَيْتُ هذه

الدار إذا عَمِلْتها وأَحْكَمْتَ عَمَلَها، وأَما قوله: قم اقْضوا إليَّ

ولا تنظرونِ، فإن أَبا إسحق قال: ثم افْعلُوا ما تُريدون، وقال

الفراء:معناه ثم امْضُوا إليَّ كما يقال قد قَضىَ فلان ، يريد قد مات ومَضى؛ وقال

أَبو إسحق: هذا مثل قوله في هود: فكِيدُوني جميعاً ثم لا تُنْظِرُونِ؛

يقول: اجْهَدُوا جَهْدَكم في مُكايَدَتي والتَّأَلُّب عليَّ، ولا

تُنْظِرُونِ أَي ولا تُمْهِلوني؛ قال: وهذا من أَقوى آيات النبوة أن يقول النبي

لقومه وهم مُتعاوِنون عليه افعلوا بي ما شئتم.

ويقال: اقتتل القوم فقَضَّوْا بينهم قَواضِيَ وهي المَنايا؛ قال زهير:

فقَضَّوا مَنايا بينَهم ثم أَصْدَرُوا

(* عجز البيت: إلى كَلأٍ مُستَوْبلٍ مُتَوَخَّمِ)

الجوهري: قَضَّوا بينهم منايا، بالتشديد ، أَي أَنْفَذوها. وقَضَّى

اللُّبانةَ أَيضاً، بالتشديد، وقَضاها، بالتخفيف بمعنى.

وقَضى الغَريمَ دَيْنَه قَضاء: أَدَّاه إليه . واستَقْضاه: طلَب إليه

أن يَقْضِيَه. وتَقاضاه الدَّيْنَ: قَبَضَه منه؛ قال:

إذا ما تَقاضى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ،

تَقاضاه شيءٌ لا يَمَلُّ التَّقاضِيا

أَراد: إذا تَقاضى المرءَ نَفْسَه يومٌ وليلة. ويقال: تَقَاضَيْته

حَقِّي فَقضانِيه أَي تَجازَيْتُه فجَزانِيه.ويقال: اقْتَضَيْتُ ما لي عليه

أَي قَبَضْته وأَخذْته. والقاضِيةُ من الإبل: ما يكون جائزاً في الدَّية

والفَريضةِ التي تَجِب في الصَّدقة؛ قال ابن أَحمر:

لَعَمْرُكَ ما أَعانَ أَبو حَكِيمٍ

بِقاضِيةٍ ، ولا بَكْرٍ نَجِيب

ورجل قَضِيٌّ: سريع القَضاء ، يكون من قَضاء الحكومة ومن قَضَاء

الدَّين. وقَضى وطَرَه: أَتمَّه وبلَغه . وقَضَّاه: كَقَضاه؛ وقوله أَنشده أَبو

زيد:

لقَدْ طالَ ما لَبَّثْتَني عن صَحابَتي

وعَن حِوَجٍ ، قِضَّاؤُها من شِفائِيا

(* قوله «قضاؤها» هذا هو الصواب وضبطه في ح وج بغيره خطأ.)

قال ابن سيده: هو عندي من قَضَّى ككِذّابٍ من كَذَّبَ، قال: ويحتمل أَن

يريد اقتضاؤها فيكون من باب قِتَّالٍ كما حكاه سيبويه في اقْتِتالِ.

والانْقِضاء: ذَهاب الشيء وفَناؤه ، وكذلك التَّقَضِّى. وانقضى الشيء

وتَقَضَّى بمعنى. وانْقِضاء الشيء وتَقَضِّيه: فَناؤه وانْصِرامُه ؛

قال:وقَرَّبُوا للْبَيْن والتَّقَضِّي

من كلِّ عَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ،

خَلْفَ رَحى حَيْزُومِه كالغَمْضِ

أَي كالغمض الذي هو بطن الوادي؛ فيقول ترى للغَرْضِ في جَنْبِه أَثراً

عظيماً كبطن الوادي.

والقَضاة: الجِلدة الرَّقيقةُ التي تكون على وجه الصبيّ حين يولد.

والقِضَةُ، مخففةً: نِبْتةٌ سُهْلِيَّةٌ وهي منقوصة، وهي من الحَمْض،

والهاء عوض ، وجمعها قِضًى؛ قال ابن سيده: وهي من معتلّ الياء، وإنما

قَضَيْنا بأَن لامها ياء لعدم ق ض و ووجود ق ض ي .

الأصمعي: من نبات السهل الرِّمْثُ والقِضةُ، ويقال في جمعه قِضاتٌ

وقِضُون. ابن السكيت: تجمع القِضةُ قِضِينَ؛ وأَنشد أَبو الحجاج:

بِساقَيْنِ ساقَيْ ذي قِضِينَ تَحُشُّه

بأَعْوادِ رَنْدٍ ، أَو أَلاوِيةً شُقْرا

وقال أُمية بن أَبي الصَّـلْت:

عَرَفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَتْ سِنينا

لِزَيْنَبَ ، إذْ تَحُلُّ بذي قِضِينا

وقِضةُ أَيضاً: موضع كانت به وقعة تحْلاق اللِّمَمِ، وتَجمع على قِضاة

وقِضين، وفي هذا اليوم أَرسلت بنو حنيفة الفِنْد الزَّمَّانيِّ إلى

أَولاد ثعلبة حين طلبوا نصرهم على بني تَغْلِب ، فقال بنو حنيفة: قد بعثنا

إليكم بأَلف فارس، وكان يقال له عَدِيد الأَلف، فلما قدم على بني ثعلبة

قالوا له: أَين الألف؟ قال أَنا ، أَما تَرضَوْن أَني أَكون لكم فِنْداً؟

فلما كان من الغد وبرزوا للقِتال حمل على فارس كان مُرْدِفاً لآخر

فانتظمهما وقال:

أَيا طَعْنَةَ ما شَيْخٍ

كبِيرٍ يَفَنٍ بالي

أَبو عمرو: قَضَّى الرجل إذا أَكل القَضا وهو عَجَم الزبيب، قال ثعلب :

وهو بالقاف؛ قاله ابن الأعرابي. أَبو عبيد: والقَضَّاء من الدُّروع التي

قد فُرغ من عملها وأُحْكمت ، ويقال الصُّلْبة ؛ قال النابغة:

وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ ،

ونَسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَْاءَ ذائِل

قال: والفعل من القَضَّاء قَضَيْتها ؛ قال أَبو منصور: جعل القَضَّاء

فَعَّالاً من قَضى أَي أَتَمَّ، وغيره يجعل القَضّاء فَعْلاء من قَضَّ

يَقَضُّ، وهي الجَديدُ الخَشِنةُ ، من إقْضاضِ المَضْجَع. وتَقَضَّى البازي

أَي انْقَضَّ ، وأَصله تَقَضَّضَ، فلما كثرت الضادات أُبدلت من إحداهن

ياء ؛ قال العجاج:

إذا الكرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ ،

تَقَضِّى البازي إذا البازي كَسَرْ

وفي الحديث ذكر دار القَضاء في المدينة ، قيل: هي دارُ الإمارة ، قال

بعضهم: هو خطأٌ وإنما هي دار كانت لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه، بيعت

بعد وفاته في دَينه ثم صارت لمَرْوان ، وكان أَميراً بالمدينة ، ومن ههنا

دخل الوهم على من جعلها دار الإمارة.

قضي
: (ي ( {القَضاءُ) ، بالمدِّ (ويُقْصَرُ: الحُكْمُ) .
(قالَ الجَوْهرِي: أَصْلُه قَضايٌ لأَنَّه من} قَضَيْتُ، إلاَّ أنَّ الياءَ لمَّا جاءَتْ بَعْد الألِفِ هُمِزَتْ.
قالَ ابْن برِّي: صَوابُه بَعْد الألِفِ الزائِدَةِ طَرَفاً هُمِزَتْ.
( {قَضَى عَلَيْهِ) ، وَكَذَا بينَ الخَصْمَيْن، (} يَقْضِي {قَضْياً) ، بالفَتْح، (} وقَضاءً) ، بالمدِّ، ( {وقَضِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ مَصْدَر، (وَهِي الاسْمُ أَيْضاً) :) أَي حَكَمَ عَلَيْهِ، وبَيْنهما؛ فَهُوَ} قاضٍ، وذاكَ {مَقْضيٌّ عَلَيْهِ.
ويقالُ:} القَضاءُ الفَصْلُ فِي الحُكْمِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ولَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لقُضِيَ بَيْنهم} ، أَي لفُصِلَ الحُكْم بَيْنهم.
وَمِنْه: قَضَى القاضِي بينَ الخُصومِ، أَي قَطَعَ بَيْنَهم فِي الحُكم.
وَمن ذَلِك: قد {قَضَى فلانٌ دَيْنَه، تَأْوِيلُه أنَّه قد قَطَعَ مَا لغَرِيمِه عَلَيْهِ وأدَّاه إِلَيْهِ وقَطَعَ مَا بَيْنه وبَيْنه.
وشاهِدُ} القَضاء، بالمدِّ، قولُ نابغَةِ بني شَيْبان:
طوال الدَّهْرِ إلاَّ فِي كتابٍ
لمقْدَار يُوافِقُه القَضاء (و) يكونُ القَضاءُ بمعْنَى (الصُّنْع) والتَّقْدِير: يقالُ: {قَضَى الشيءَ} قَضاءً: إِذا صَنَعَه وقَدَّره؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {فقَضاهُنَّ سَبْع سَمَواتٍ فِي يَوْمَيْن} ، أَي خَلَقَهُنَّ وَعَمِلَهنَّ وصَنَعهنَّ وقدَّرَهُنَّ وَأَحْكَم خَلْقَهُنَّ.
وَمِنْه} القَضاءُ المَقْرُون بالقَدَرِ، وهُما أَمْرانِ مُتلازِمانِ لَا يَنْفكّ أَحَدُهما عَن الآخَرِ لأنَّ أَحَدَهما بمنْزِلةِ الأساسِ، وَهُوَ القَدَر، والآخَر بمنْزلَةِ البِناءِ، وَهُوَ القَضاءُ، فمَنْ رامَ الفَصْل بَيْنهما فقد رَامَ هَدْمَ البِناءِ ونَقْضه؛ وَمِنْه قولُ أَبي ذُؤيب:
وعَلَيْهما مَسْرُوردَتانِ {قَضاهُما
داوُد أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ (و) بمعْنَى (الحَتْمِ) والأَمْر: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} وقَضَى ربُّك أَنْ لَا تَعْبدُوا إِلاَّ إِيَّاه} ، أَي حَتّم وأَمر؛ وَكَذَا قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَضَى أَجلاً} ، أَي حَتَم بذلكَ وأَتَمَّه.
(و) بمعْنَى (البَيَان) :) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {مِن قبْل أَنْ} يُقْضَى إِلَيْك وَحْيُه} ، أَي يُبَيِّن لكَ بَيانَه.
وقالَ أَبُو إسْحاق: {القَضَاءُ فِي اللّغَةِ على ضُرُوبٍ كُلِّها ترجِعُ إِلَى مَعْنى انْقِطَاعِ الشيءِ وتَمامِه.
(} والقاضِيَةُ: الموتُ) ، وقيلَ: المَنِيَّةُ الَّتِي {تَقْضِي وَحْياً؛ (} كالقَضِيَ، كغَنِيَ) ، وَهُوَ الموتُ {القاضِي؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابي:
سُمَّ ذرارِيحَ جَهيزاً} بالقَضِي أَرادَ {القَضِيَّ فحذَفَ إحْدَى الياءَيْن.
(و) } القاضِيَةُ (مِن الإِبِلِ: مَا يكونُ جائِزاً فِي الدِّيَّةِ وفَرِيضَةِ الصَّدَقَةِ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمر: لَعَمْرُكَ مَا أَعانَ أَبو حَكِيمٍ
{بقاضِيةٍ وَلَا بَكْرٍ نَجِيبِنقلَهُ اللَّيْثُ.
(} وقَضَى) نَحْبَه {قَضاءً: (ماتَ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) ضَرَبَه} فقَضَى (عَلَيْهِ) :) أَي (قَتَلَهُ) ، كأَنَّه فرغَ مِنْهُ.
(و) {قَضَى (وَطَرَهُ: أَتَمَّهُ) ؛) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَراً} ؛ (و) قيلَ: نالَهُ و (بَلَغَهُ؛} كقَضَّاهُ {تَقْضِيَةً} وقِضَّاءً، ككِذَّابٍ) ؛) أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:
لَقدْ طالَ مَا لبَثْتَني عَن صَحابَتي
وعَن حِوَجِ {قِضَّاؤُها من شِفائِياقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ عنْدِي من} قَضَّى ككِذَّابٍ من كَذَّبَ، قالَ: ويحْتملُ أَن يريدَ {اقْتِضَاؤها فيكونَ مِن بابِ قِتَّالٍ كَمَا حكَاهُ سِيْبَوَيْه فِي اقْتال.
(و) } قَضَى (عَلَيْهِ عَهْداً: أَوْصاهُ وأَنْفَذَهُ) ، ومَعْناه الوَصِيَّة، وَبِه يُفَسَّرُ قولُه تَعَالَى: { {وقَضَينَا إِلَى بَني إِسْرائيلِ فِي الكِتابِ} ) أَي عَهِدْنا.
(و) } قَضَى (إِلَيْهِ: أَنْهاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {وقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذلكَ الأمْر} ، أَي أَنْهَيْناهُ إِلَيْهِ وأَبْلَغْناهُ ذلكَ.
(و) قَضَى (غَرِيمَهُ دَيْنَهُ: أَدَّاهُ) إِلَيْهِ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح:} القَضاءُ بمعْنَى الأدَاءِ لُغَةٌ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {فَإِذا! قَضَيْتُم مَناسِكَكُم} ، {فَإِذا قَضَيْتم الصَّلاة} ؛ واسْتَعْمَل العُلماءُ القَضاءَ فِي العِبادَةِ الَّتِي تُفْعَل خارِجَ وَقْتها المَحْدُود شَرْعاً، والأداءَ إِذا فُعِلَتْ فِي الوَقْت المَحْدودِ، وَهُوَ مُخالِفٌ للوَضْعِ اللُّغَوي، ولكنَّه اصْطِلاحي للتَّمييزِ بينَ الوَقْتَينِ.
( {واسْتَقْضَى فلَانا: طَلَبَ إِلَيْهِ أَن} يَقْضِيَهُ) .
(وَفِي المِصْباحِ: طَلَبَ {قَضاءَهُ.
(} وتَقاضاهُ الدَّينَ: قَبَضَهُ) مِنْهُ؛ هَكَذَا فِي المُحكم؛ وأَنْشَدَ:
إِذا مَا {تَقاضَى المَرْءَ يومٌ ولَيلةٌ
} تَقاضاهُ شيءٌ لَا يَمَلُّ {التَّقاضِيا أَرادَ: إِذا مَا تَقاضَى المرءَ نَفْسه يومٌ وليلةٌ.
قالَ الشَّهاب فِي شرْحِ الشِّفَاء: أَصْلُ التَّقاضِي الطَّلَبُ؛ وَمِنْه قولُ الحماسي:
لحى اللَّهُ دَهْراً شَرّه قَبْل خَيْره
} تَقاضَى فَلم يُحْسِن إِلَيْنَا التَّقاضِياقالَ شُرَّاح الحماسَةِ: أَي طَالبنا ومِثْله كثير. فقولُ شيْخنا الْمَقْدِسِي فِي الرَّمْز: {التّقاضِي مَعْناهِ لُغَةُ القَبْض لأنَّه تَفاعلٌ من} قَضَى، يقالُ: {تَقاضَيْت دَيْني،} واقْتَضَيْته بمعْنَى أَخَذْته، وَفِي العُرْف الطَّلَب لَا وَجْه لَهُ، وَالَّذِي غرَّهُ قُصُور كَلامِ الْقَامُوس فظنَّه غَيْر لُغَوي بل مَعْنًى عُرْفيًّا وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْهُ، انتَهَى.
قالَ شيْخُنا: هُوَ كلامٌ ظاهِرٌ لَا غُبارَ عَلَيْهِ، والنور المَقْدسِي كثيرا مَا يَغْتَر بكَلامِ المصنِّفِ فِي مَوادّ كثِيرةٍ، واللَّهُ أَعْلَم.
قُلْت: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف هُوَ بعَيْنِه نَصّ المُحْكم كَمَا أَسْلَفْناه، فَلَا يتَوَجَّه على المَقْدسي مَلام، فتأَمَّل. (ورجُلٌ {قَضِيٌّ) ، كغَنِيَ: (سَرِيعُ} القَضاءِ يكونُ فِي) {قَضاءِ (الدَّينِ) الَّذِي هُوَ أَدَاؤُه؛ (و) فِي} قَضاءِ (الحُكُومَةِ) الَّذِي هُوَ أحْكَامُها وإمْضاؤُها.
( {والقُضاةُ، بالضَّمِّ: جِلْدَةٌ رَقيقَةٌ) تكونُ (على وجْهِ الصَّبيِّ حينَ يولَدُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} والقِضَةُ، كعِدَةٍ: نَبْتَةٌ) سُهْلِيَّةٌ وَهِي مِن الحَمْض، مَنْقوصَة، والهاءُ عِوَضٌ، (ج {قِضًى) ، بالكَسْرِ مَقْصوراً.
وقالَ الأَصْمعي: من نَباتِ السّهْل الرِّمْثُ والقِضَةُ، (و) يقالُ فِي جَمْعِهِ (} قِضاتٌ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت جَمْعُهُ {قِضُون.
(} وتقَضَّى) الشَّيءُ: (فَنِيَ) وذَهَبَ (وانْصَرَمَ؛ {كانْقَضَى) ؛) قالَ الَّراجزُ:
وقَرَّبُوا للبَيْن} والتَّقَضِّي من كلِّ عَجَّاجٍ تَرى للغَرْضِ خَلْفَ رَحَى حَيْزُومِه كالغَمْضِ (و) تَقَضَّى (البازِيُّ: انْقَضَّ) ، وأَصْلُه تَقَضَّضَ، فلمَّا كَثُرَتِ الضَّادات أُبْدِلَت من إحْداهُن ياءٌ؛ قالَ العَجَّاجُ:
إِذا الكرامُ ابْتَدَرُو الباعَ بَدَرْ
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْهكذا ذكَرَه الجَوْهرِي هُنَا، وتَبِعَهُ المصنِّفُ.
ووَجدْتُ فِي هامِشِ الصِّحاح مَا نَصّه: صَوابُه أَنْ يُذْكَر فِي بابِ الضَّاد، وذِكْرُه هُنَا وَهْمٌ وَلَا اعْتِبارَ باللَّفْظِ.
(وسُمٌّ {قاضٍ) :) أَي (قاتِلٌ.
(} واسْتُقْضِيَ) فلانٌ: (صُيِّر! قاضِياً) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ زادَ غيرُهُ: يَحْكُم بينَ الناسِ. ( {وقَضَّاهُ السُّلْطانُ} تَقْضِيَةً) ، كَمَا تقولُ أَمَّر أَميراً.
( {والقَضَّاءُ، كشَدَّادٍ: الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ) أَو الصُّلْبَةُ، سُمِّيَت لأنَّه قد فُرِغَ مِن عَمَلها وأُحْكِمَت؛ هَكَذَا نقلَهُ أَبو عبيدٍ وأَنْشَد للنابِغَةِ:
وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ
ونسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ} قَضَّاءَ ذَائِل ِقالَ الأزْهرِي: جَعَلَ {القَضَّاء فَعَّالاً من} قَضَى أَي أَتَمَّ وغيرُه يَجْعَلُه فَعْلاء من قَضَّ يَقَضُّ، وَهِي الخَشِنَةُ مِن إقْضاضِ المَضْجَع.
قُلْت: وَهَكَذَا ذَكَره ابنُ الأنْبارِي، ونقلَ القَوْلَيْن أَبُو عليَ القالِي فِي كِتابِه، وَقد ذُكِرَ فِي حَرْفِ الضّاد شيءٌ مِن ذَلِك.
( {والقَضَى) ، بالفتْح مَقْصورٌ: (العُنْجُدُ) ، وهُم عَجَم الزَّبيبِ؛ قالَ ثَعْلب: وَهُوَ بالقافِ، قالَهُ ابنُ الأعْرابِي، ومَرَّ أَنَّ الفاءَ لغةٌ فِيهِ.
(وسَمَّوْا:} قَضَاءٌ) ، بالمدِّ والقَصْرِ، من ذلكَ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يَحْيَى بنِ قَضاءٍ الجَوْهرِي مِن شيوخِ الطَّبْراني وعَمّه عبيد من شيوخِ الخُراسَاني؛ وجَعْفَرُ ابنُ محمدِ بنِ قَضاءٍ عَن أَبي مُسْلم الْكَجِّي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{القاضِي: هُوَ القاطِعُ للأُمُورِ المُحْكِم لَهَا، والجَمْعُ} قُضَاةٌ.
وجَمْعُ {القَضاءِ:} أَقْضِيَةٌ.
وجَمْعُ {القضِيَّةِ:} القَضايَا على فَعالَى، وأَصْلُه فَعائِل.
{واسْتَقْضاهُ السُّلْطانُ: طَلَبَه} للقَضاءِ.
{والمُقاضاةُ: مُفاعَلَةٌ مِن} القَضاءِ بمعْنَى الفَصْلِ والحُكْم.
{وقاَضاهُ: رافَعَهُ إِلَى} القاضِي، وعَلى مالٍ: صَالَحَهُ عَلَيْهِ. وكلُّ مَا أُحْكِم عَمَلَهُ وأُتِمَّ أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ: فقد {قُضِيَ. وقَد جاءَتْ هَذِه الوُجُوهُ كُلُّها فِي الأحاديثِ.
} والقَضَاءُ: العَمَلُ؛ وَمِنْه: { {فاقْضِ مَا أَنْتَ} قاضٍ} .
{وقَضاهُ: فَرَغَ مِن عَمَلِه؛ وَمِنْه} قَضَيْتُ حاجَتِي: {وقَضَى عَلَيْهِ المَوْتَ أَي أَتمَّهُ. وقَضَى فلانٌ صَلاتَه: فَرَغَ مِنْهَا، وقَضَى عَبْرَتَه: أَخْرَجَ كلَّ مَا فِي رأْسِه؛ قالَ أَوْسٌ:
أَمْ هَل كَثِيرٌ بُكًى لم} يَقْضِ عَبْرَتَه
إِثْرَ الأَحِبَّةِ يومَ البَيْنِ مَعْذُور؟ {وقَضَى الرجلُ} تَقْضِيَةً: ماتَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذِي الرُّمَّة:
إِذا الشَّخْصُ فِيهَا هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ
عليهِ كإغْماضِ {المُقَضِّي هُجُولُهاويقالُ:} قَضَى عليَّ {وقَضَانِي، بإِسْقاطِ حَرْف الجَرِّ؛ قالَ الكِلابي:
تَحِنُّ فتُبْدِي مَا بهَا من صَبابَة
وأُخْفِي الَّذِي لَوْلَا الأَسى} لقَضانِي {وقُضِيَ الأَمْرُ: أَي أُتِمَّ هَلاكُهم.
وكلُّ مَا أُحْكِمَ فقد} قُضِيَ. تقولُ: {قَضَيْتُ هَذَا الثوْبَ صفِيقاً؛} وقَضَيْتُ دَارا واسِعَةً: أَي أَحْكَمْتُ عَمَلَها؛ وَهُوَ مجازٌ.
وقَضُوَ الرَّجلُ، ككَرُمَ: حَسُنَ {قَضاؤُه.
} والقَواضِي: المَنايَا.
وَقَالَ الجَوْهرِي:! قَضَّوا بَيْنهم مَنايَا، بالتّشْديدِ، أَي أنْفَذُوها. {وقَضَّى اللُّبانَةَ أَيْضاً بالتَّشْديدِ،} وقَضَاها، بالتَّخْفِيفِ، بمعْنًى.
{وتَقاضَيْته حَقِّي} فَقَضَانِي: أَي طالَبْتُه فأَعْطانِي، أَو تَجازَيْتُه فجَزَانِيه.
{واقْتَضَيْتُ مالِي عَلَيْهِ: أَي أَخَذْته وقَبَضْته.
} والقِضَةُ، كعِدةٍ: مَوْضِعٌ كانتْ بِهِ وَقْعةُ تحْلاق اللِّمَمِ. والمصنِّفُ ذَكَرَهُ مُشدّداً فِي حَرْفِ الضَّاد تبْعاً لابنِ دُرَيْدٍ. وذُو {قِضِين: موضِعٌ؛ قالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت:
عَرَفْتُ الدَّارَ قد أَقْوَتْ سِنينا
لزَيْنَبَ إِذْ تَحُلُّ بِذِي} قِضِينا {وَقضى الرَّجلُ: سادَ} القَضاةَ وفاقَهُم؛ حَكَاهُ ابنُ خَالَوَيْه.
{وقَضَّى، بالتّشديدِ: أَكَلَ} القَضَى، وَهُوَ عَجَمُ الزّبيبِ؛ عَن أَبِي عَمْرٍ و.
ودارُ {القَضاءِ: دارُ الإمارَةِ.
وافْعَلْ مَا} يَقْتَضِيَه كرمُكَ وسَهّل {الاقْتِضاءَ أَي الطَّلَبَ.
وقالَ أَبُو عليَ القالِي:} قضياءُ على مِثالِ فعلال اسْمٌ من {قضييت.
قالَ الكِسائي: إِذا فَتَحْت القافَ، فَهُوَ اسْمٌ، وَإِذا كَسَرْتها فَهُوَ مَصْدَرٌ وَهُوَ مِثالٌ آخَرُ.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: وَلم يُفَسِّره.
قالَ أَبو عليَ: وأَصْلُ قضييت قَضَضْت أَبْدَلُوا من الضادَيْنِ ياءَيْن وأَبْقوا الضَّادَ الأُولى الساكِنَة فلمَّا بَنَوا مِنْهُ فعلالاً صارَ قضياياً فأَبْدَلُوا مِن الياءِ الأخيرَةِ هَمْزةً لما وَقَعَتْ طَرَفاً بَعْدَ أَلِفٍ ساكِنَةٍ فصارَتْ} قضياء.
! والقُضْيانُ، كعُثْمان: بمعْنَى القَضاءِ لُغَةٌ عاميَّةٌ. وسنقرُ {القَضائِيُّ: محدِّثٌ.
} واقْتَضَى الأَمْرُ الوُجُوبَ: دلَّ عَلَيْهِ.
وقولُهم: لَا {أَقْضى مِنْهُ العَجَبَ؛ قالَ الأصْمعي: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ مَنْفِيًّا.

قضي


قَضَى(n. ac. قَضْي [ ]قَضَآء []
قَضِيَّة [] )
a. [Bain], Judged, decided between.
b. ['Ala], Decided against, condemned.
c. [La], Judged, decided, pronounced, gave sentence in
favour of.
d.(n. ac. قَضَاْي), Judged, adjudicated, adjudged; decided, settled;
disposed of; determined.
e. [acc. & 'Ala], Ordered, prescribed, bade to
f. Fulfilled, discharged (obligation); paid
settled (debt); executed (order);
satisfied (need).
g. [acc. & Ila], Related, told, communicated to; explained to.
h. Died.
i. ['Ala], Killed, slew; exterminated.
j. [Min], Satisfied.
قَضَّيَa. Accomplished, executed, fulfilled; achieved, performed;
completed.
b. Made judge, cadi.
c. [acc. & Bain], Sent upon ( afflictions: God ).

قَاْضَيَa. Summoned before the judge.

تَقَضَّيَa. Pass. of II (a).
b. Swooped down (bird).
تَقَاْضَيَa. Went to law.
b. Demanded, claimed payment of.

إِنْقَضَيَa. Pass. of II (a).
إِقْتَضَيَa. Exacted, required, necessitated.
b. see VI (b)
إِسْتَقْضَيَa. Asked to judge, decide.
b. [pass.], Was appointed judge.
قَضًىa. Judgment; sentence; decision.
b. Decree; command, order.
c. Fate, destiny; fatality.
d. Accomplishment, execution, fulfilment; completion
consummation.

قَاضٍ (قَاضِي ) [] (pl.
قُضَاة [] )
a. Cadi, judge; arbitrator, umpire.
b. Accomplisher, fulfiller.

قَاضِيَة []
a. fem. of
قَاْضِيb. Death.

قَضَآء [] (pl.
أَقْضِيَة [] )
a. see 4
قَضِيّa. Judging, deciding; decisive; decided.
b. see 21t (b)
قَضِيَّة [] (pl.
قَضَيَا)
a. see 4 (a) (b).
c. Event; accident.
d. Case; affair, matter.
e. Proposition, thesis.
f. Law-suit.

قَضَّآء []
a. Judge, arbitrator, arbiter.

مَقْضِيّ [ N. P.
a. I], Judged, adjudged; settle, decided.
b. Accomplished, executed, fulfilled; consummated
finished.

إِنْقِضَآء [ N.
Ac.
a. VII]
see 4 (d)
مُقْتَضًى [ N.
P.
a. VIII], Required; requisite, necessary.

إِقْتِضَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Claim, demand; requisition, requirement;
exigency, exigence.
b. Suitability, fitness.

بِمُقْتَضَى
a. Conformably to; in accordance with.

قَاضِي القُضَاة
a. Supreme judge; chief justice.
b. God.

قَضَى أَجَلَهُ
قَضَى نَجْبَهُ
a. He died.

قَضَى مِنْهُ العَجَب
a. He was astonished, he marvelled at it.

قِضَة (pl.
قِضًى
قِضَات )
a. A certain bitter plant.

روح

Entries on روح in 19 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more
ر و ح: (الرُّوحُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ (الْأَرْوَاحُ) . وَيُسَمَّى الْقُرْآنُ وَعِيسَى وَجِبْرَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ رُوحًا، وَالنِّسْبَةُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ (رُوحَانِيٌّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْجَمْعُ رُوحَانِيُّونَ. وَكَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ رُوحٌ رُوحَانِيٌّ بِالضَّمِّ. وَمَكَانٌ (رَوْحَانِيٌّ) بِفَتْحِ الرَّاءِ طَيِّبٌ. وَجَمْعُ الرِّيحِ (رِيَاحٌ) وَ (أَرْيَاحٌ) وَقَدْ تُجْمَعُ عَلَى (أَرْوَاحٍ) . وَ (الرِّيحُ) أَيْضًا الْغَلَبَةُ وَالْقُوَّةُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} [الأنفال: 46] . وَ (الرَّوْحُ) بِالْفَتْحِ مِنَ (الِاسْتِرَاحَةِ) وَكَذَا (الرَّاحَةُ) . وَ (الرَّوْحُ) أَيْضًا وَ (الرَّيْحَانُ) الرَّحْمَةُ وَالرِّزْقُ. وَ (الرَّاحُ) الْخَمْرُ. وَالرَّاحُ أَيْضًا جَمْعُ (رَاحَةٍ) وَهِيَ الْكَفُّ. وَوَجَدْتُ (رِيحَ) الشَّيْءِ وَ (رَائِحَتَهُ) بِمَعْنًى. وَالدُّهْنُ (الْمُرَوَّحُ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمُطَيَّبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْإِثْمِدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ» . وَ (أَرَاحَ) اللَّحْمُ أَنْتَنَ. وَ (أَرَاحَهُ) اللَّهُ (فَاسْتَرَاحَ) . وَ (الرَّوَاحُ) ضِدُّ الصَّبَاحِ وَهُوَ اسْمٌ لِلْوَقْتِ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ أَيْضًا مَصْدَرُ رَاحَ يَرُوحُ ضِدُّ غَدَا يَغْدُو. وَسَرَحَتِ الْمَاشِيَةُ بِالْغَدَاةِ وَ (رَاحَتْ) بِالْعَشِيِّ تَرُوحُ (رَوَاحًا) أَيْ رَجَعَتْ. وَ (الْمُرَاحُ) بِالضَّمِّ حَيْثُ تَأْوِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ بِاللَّيْلِ. وَ (الْمَرَاحُ) بِالْفَتْحِ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ مِنْهُ الْقَوْمُ أَوْ يَرُوحُونَ إِلَيْهِ كَالْمَغْدَى مِنَ الْغَدَاةِ. وَ (الْمِرْوَحَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يَتَرَوَّحُ بِهَا وَالْجَمْعُ (الْمَرَاوِحُ) . وَ (أَرْوَحَ) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَ (تَرَوَّحَ) الْمَاءُ إِذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ. وَ (رَاحَ) الشَّيْءُ يَرَاحُهُ وَيَرِيحُهُ أَيْ وَجَدَ رِيحَهُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» جَعَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ رَاحَ يَرَاحُ فَفَتَحَ الرَّاءَ وَجَعَلَهُ أَبُو عَمْرٍو مِنْ رَاحَ يَرِيحُ فَكَسَرَهَا. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: لَمْ يُرِحْ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ جَعَلَهُ مِنْ أَرَاحَ بِمَعْنَى رَاحَ أَيْضًا. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي هُوَ مِنْ رَاحَ أَوْ مِنْ أَرَاحَ. وَ (الِارْتِيَاحُ) النَّشَاطُ. وَ (اسْتَرَاحَ) مِنَ الرَّاحَةِ. وَ (الْمُسْتَرَاحُ) الْمَخْرَجُ. وَ (الْأَرْيَحِيُّ) الْوَاسِعُ الْخُلُقِ. وَأَخَذَتْهُ (الْأَرْيَحِيَّةُ) أَيِ ارْتَاحَ لِلنَّدَى. وَ (الرَّيْحَانُ) نَبْتٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ الرِّزْقُ أَيْضًا كَمَا مَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ تَعَالَى» . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12] » الْعَصْفُ سَاقُ الزَّرْعِ وَالرَّيْحَانُ وَرَقُهُ عَنِ الْفَرَّاءِ. 
(ر و ح) : (الرِّيحُ) هِيَ الَّتِي تَهُبُّ وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٍ وَرِيَاحٍ أَيْضًا بِهِ سُمِّيَ رِيَاحُ بْنُ الرَّبِيعِ (وَرِيَاحٌ) مِنْ قَبَائِلِ بَنِي يَرْبُوعٍ مِنْهُمْ سُحَيْمُ بْنُ وَثِيلٍ الرِّيَاحَيْ الْيَرْبُوعِيُّ وَكَذَا أَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ (وَعَلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -) مَتَى اقْتَنَتْ بَنُو رِيَاحٍ الْبَقَرَ (وَيَوْمٌ رَاحٌ) شَدِيدُ الرِّيحِ وَرَيِّحٌ طَيِّبُ الرِّيحِ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْأُصُولِ وَلَمْ أَعْثُرْ عَلَى هَذَا الثَّانِي إلَّا فِي كِتَابِ التَّذْكِرَةِ لِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ بَالَ فِي يَوْمٍ رَيِّحٍ وَالرَّائِحَةُ وَالرِّيحُ بِمَعْنًى وَهُوَ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ وَمِنْهَا قَوْلُهُ الرَّوَائِحُ تُلْقَى فِي الدُّهْنِ فَتَصِيرُ غَالِيَةً أَيْ الْأَخْلَاطُ ذَوَاتُ الرَّوَائِحِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ الْأَرَايِيحُ وَهِيَ جَمْعُ أَرْيَاحٍ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْيَاءَ بَدَلًا لَازِمًا وَفِي الْحَدِيثِ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِحْ أَيْ لَمْ يُدْرِكْ وَزْنُ لَمْ يَخَفْ وَلَمْ يَزِدْ (وَيُقَالُ) أَتَانَا فُلَانٌ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ أَيْ فَرِقًا خَائِفًا وَقَدْ يُتْرَكُ ذِكْرُ الدَّمِ وَعَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي جَهْلٍ «فَخَرَجَ وَمَا فِي وَجْهِهِ رَائِحَةٌ» (وَالرَّيَاحِينُ) جَمْعُ الرَّيْحَانِ وَهُوَ كُلُّ مَا طَابَ رِيحُهُ مِنْ النَّبَاتِ أَوْ الشَّاهَسْفُرُمِ وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ الرَّيْحَانُ مَا لِسَاقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ كَمَا لِوَرَقِهِ كَالْآسِ وَالْوَرْدُ مَا لِوَرَقِهِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ فَحَسْبُ كَالْيَاسَمِينِ (وَرَاحَ) خِلَافُ غَدَا إذَا جَاءَ أَوْ ذَهَبَ رَوَاحًا أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِمُطْلَقِ الْمُضِيِّ وَالذَّهَابِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً» وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - حَتَّى تَرُوحَ إلَى مِنًى قِيلَ أَرَادَ حَتَّى تَغْدُوَ (وَأَرَاحَ) الْإِبِلَ رَدَّهَا إلَى الْمَرَاحِ وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَفَتْحُ الْمِيمِ فِيهِ خَطَأٌ (وَرَوَّحَهَا كَذَلِكَ وَرَوَّحْتُ بِالنَّاسِ) صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَهِيَ جَمْعُ تَرْوِيحَةٍ الْمَصْدَرُ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ سُمِّيَتْ التَّرْوِيحَةَ لِاسْتِرَاحَةِ الْقَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ (وَرَاوَحَ) بَيْنَ رِجْلَيْهِ قَامَ عَلَى إحْدَاهُمَا مَرَّةً وَعَلَى الْأُخْرَى مَرَّةً (وَمِنْهُ) الْمُرَاوَحَةُ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ وَهِيَ أَنْ تَقْرَأَ مَرَّةً وَتَكْتُبَ مَرَّةً (وَالرَّوَحُ) سَعَةُ الرِّجْلَيْنِ وَهُوَ دُونَ الْفَجَجِ وَعَنْ اللَّيْثِ هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقَدَمٌ رَوْحَاءُ وَقِيلَ الْأَرْوَحُ الَّذِي تَتَبَاعَدُ قَدَمَاهُ وَيَتَدَانَى عَقِبَاهُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ الرَّوْحَاءُ وَهِيَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
روح
الرَّوْحُ والرُّوحُ في الأصل واحد، وجعل الرّوح اسما للنّفس، قال الشاعر في صفة النار:
فقلت له ارفعها إليك وأحيها بروحك واجعلها لها قيتة قدرا
وذلك لكون النّفس بعض الرّوح كتسمية النوع باسم الجنس، نحو تسمية الإنسان بالحيوان، وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتّحرّك، واستجلاب المنافع واستدفاع المضارّ، وهو المذكور في قوله: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[الإسراء/ 85] ، وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي [الحجر/ 29] ، وإضافته إلى نفسه إضافة ملك، وتخصيصه بالإضافة تشريفا له وتعظيما، كقوله:
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ [الحج/ 26] ، ويا عِبادِيَ
[الزمر/ 53] ، وسمّي أشراف الملائكة أَرْوَاحاً، نحو: يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[النبأ/ 38] ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ [المعارج/ 4] ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
[الشعراء/ 193] ، سمّي به جبريل، وسمّاه بِرُوحِ القدس في قوله: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ [النحل/ 102] ، وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ [البقرة/ 253] ، وسمّي عيسى عليه السلام رُوحاً في قوله: وَرُوحٌ مِنْهُ
[النساء/ 171] ، وذلك لما كان له من إحياء الأموات، وسمّي القرآن رُوحاً في قوله: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [الشورى/ 52] ، وذلك لكون القرآن سببا للحياة الأخرويّة الموصوفة في قوله:
وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ [العنكبوت/ 64] ، والرَّوْحُ التّنفّس، وقد أَرَاحَ الإنسان إذا تنفّس. وقوله: فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ
[الواقعة/ 89] ، فالرَّيْحَانُ: ما له رائحة، وقيل: رزق، ثمّ يقال للحبّ المأكول رَيْحَانٌ في قوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
[الرحمن/ 12] ، وقيل لأعرابيّ: إلى أين؟ فقال: أطلب من رَيْحَانِ الله، أي: من رزقه، والأصل ما ذكرنا. وروي: «الولد من رَيْحَانِ الله» وذلك كنحو ما قال الشاعر:
يا حبّذا ريح الولد ريح الخزامى في البلد
أو لأنّ الولد من رزق الله تعالى. والرِّيحُ معروف، وهي فيما قيل الهواء المتحرّك. وعامّة المواضع الّتي ذكر الله تعالى فيها إرسال الرّيح بلفظ الواحد فعبارة عن العذاب، وكلّ موضع ذكر فيه بلفظ الجمع فعبارة عن الرّحمة، فمن الرِّيحِ: إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
[القمر/ 19] ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً [الأحزاب/ 9] ، مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ
[آل عمران/ 117] ، اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ [إبراهيم/ 18] . وقال في الجمع:
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] ، أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ
[الروم/ 46] ، يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً [الأعراف/ 57] . وأمّا قوله:
يرسل الرّيح فتثير سحابا فالأظهر فيه الرّحمة، وقرئ بلفظ الجمع ، وهو أصحّ.
وقد يستعار الرّيح للغلبة في قوله: وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقيل: أَرْوَحَ الماءُ:
تغيّرت ريحه، واختصّ ذلك بالنّتن. ورِيحَ الغديرُ يَرَاحُ: أصابته الرِّيحُ، وأَرَاحُوا: دخلوا في الرَّوَاحِ، ودهن مُرَوَّحٌ: مطيّب الرّيح. وروي:
«لم يَرَحْ رَائِحَةَ الجنّة» أي: لم يجد ريحها، والمَرْوَحَةُ: مهبّ الرّيح، والمِرْوَحَةُ: الآلة التي بها تستجلب الرّيح، والرَّائِحَةُ: تَرَوُّحُ هواء.
ورَاحَ فلان إلى أهله إمّا أنه أتاهم في السّرعة كالرّيح، أو أنّه استفاد برجوعه إليهم روحا من المسرّة. والرَّاحةُ من الرَّوْح، ويقال: افعل ذلك في سراح ورَوَاحٍ، أي: سهولة. والمُرَاوَحَةُ في العمل: أن يعمل هذا مرّة، وذلك مرّة، واستعير الرَّوَاحُ للوقت الذي يراح الإنسان فيه من نصف النّهار، ومنه قيل: أَرَحْنَا إبلَنا، وأَرَحْتُ إليه حقّه مستعار من: أرحت الإبل، والْمُرَاحُ: حيث تُرَاحُ الإبل، وتَرَوَّحَ الشجر ورَاحَ يَراحُ: تفطّر. وتصوّر من الرّوح السّعة، فقيل: قصعة رَوْحَاءُ، وقوله:
لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ
[يوسف/ 87] ، أي: من فرجه ورحمته، وذلك بعض الرّوح.
روح: {وروح منه}: أي أحياه الله. و {الروح}: جبريل أو ملك عظيم يقوم صفا وحده والملائكة صفا. {فروح}: طيب نسيم. {وريحان}: رزق وأصله: ريِّحان على وزن فيعلان كالتيِّحان وهو من ذوات الواو وحذفت عينه. {تريحون}: تردونها عشيا إلى المراح.
روح وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أَمر بالإثمد المُرَوَّح عِنْد النّوم وَقَالَ: ليتقه الصَّائِم. [قَوْله -] : المُرَوَّح أَرَادَ المطيب بالمسك فَقَالَ: مروح بِالْوَاو وَإِنَّمَا هُوَ من الرّيح وَذَلِكَ أَن أصل الرّيح الْوَاو وَإِنَّمَا جَاءَت الْوَاو يَاء لكسرة الرَّاء قبلهَا فَإِذا رجعُوا إِلَيّ الْفَتْح عَادَتْ الْوَاو أَلا ترى أَنهم قَالُوا: تروحت بالمروحة بِالْوَاو وجمعوا الرّيح فَقَالُوا: أَرْوَاح لما انفتحت الْوَاو وَكَذَلِكَ قَوْلهم: تروح المَاء وَغَيره إِذا تَغَيَّرت رِيحه. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رخص فِي الْمسك أَن يكتحل بِهِ ويتطيب بِهِ وَفِيه أَنه [كرهه للصَّائِم وَإِنَّمَا وَجه الْكَرَاهَة أَنه رُبمَا خلص إِلَيّ الْحلق وَقد جَاءَ فِي الحَدِيث الرُّخْصَة فِيهِ وَعَلِيهِ النَّاس وَأَنه -] لَا بَأْس بالكحل للصَّائِم.

روح


رَوِحَ(n. ac. رَوَح)
a. Was wide, broad, spacious, ample, roomy
commodious.

رَوَّحَ
(و)
a. Visited in the evening.
b. Brought home, folded, housed (cattle).
c. Quieted, calmed, soothed; appeased, assuaged;
rested.
d. Ran, leaked (vessel).
e. Miscarried (woman).
f. Spoilt, ruined, destroyed.
g. ['Ala], Fanned.
رَوَّحَ
(ي)
a. [ coll. ], Quieted &c.
b. Smelt, scented.
c. Was crooked, warped (board).
رَاْوَحَa. Did alternately, by turns.

أَرْوَحَa. Drove home (cattle).
b. Rested, made to rest, set at rest.
c. Breathed; recovered his breath.
d. Was exposed to the wind.
e. [acc. & 'Ala], Paid to ( a debt ).
f. [ و
or
ا ], Smelt, stank.
تَرَوَّحَa. Did, went in the evening.
b. Smelt, stank.
c. [Bi], Fanned himself.
d. Grew (plant).
تَرَاْوَحَa. see III
إِرْتَوَحَa. Rested, refreshed himself; took breath.
b. Was active, brisk; was ready, willing; was lively
sprightly.
c. [La & Bi], Delivered by ( his mercy: God ).
d. ( و)
see III
إِسْتَرْوَحَa. Rested; found rest, relief.
b. ( و), Smelt, scented, sniffed.
رَوْحa. see 1t (a)b. Mercy, pity.
c. Pleasure; joy, mirth.
d. Breeze, zephyr.

رَاحa. Joy, gladness, mirth, merriment.
b. Windy.
c. Wine.

رَاحَة []
a. Rest, repose; ease, quiet; tranquility;
comfort.
b. Fold (garment).
c. ( pl.

رَاحَات )
a. Palm (hand).
d. Handful.
e. Shovel (baker's).
رِيْح (pl.
رِيَاح
[رِوَاْح a. I ]
أَرْوَاح []
أَرْيَاح [] أَرَاوِيْح [أَرَاْوِيْحُ]), Wind; breath, puff of wind; breeze.
b. Flatulence, flatuosity.
c. Smell, odour.
d. Power; predominance; victory.

رِيْحَة []
a. see 2I (c)
رِيْحِيَّة []
a. see 2I (b)
رُوْح (pl.
أَرْوَاْح)
a. Breath of life; vital principle; vitality.
b. Spirit; soul.
c. Inspiration.

مَرَاح []
a. Resting-place.
b. Place of resort.

مَرْوَحَة [] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Place exposed to the wind: desert, wild, waste
wilderness.

مِرْوَح []
مِرْوَحَة [ 20t ] (pl.
مَرَاْوِحُ)
a. Fan.

رَائِحَة [] (pl.
رَوَائِح)
a. Odour, smell.
b. Rain-cloud; rain.

رَوَاحa. Evening.
b. Repose.

رَيْحَان [] (pl.
رَيَاحِيْن)
a. Fragrant plant: myrtle; basil.
b. Means of subsistence; wealth, property; bounty (
of God ).
رُوْحَانِيّ []
a. Spiritual; immaterial.

مُرَاح [ N. P.
a. IV], Stable; cattle-pen.

إِرْتِيَاح [ n.
ac.
a. VIII]
see 1t (a)b. Diligence, energy, promptitude.

مُسْتَرَاح [ N.
P.
a. X], Place of rest.
b. Water-closet.

أَرْيَحِيّ
a. Generous, liberal.

أَرْيَحِيَّة
a. Cheerfulness, alacrity.

بَيْت الرَّاحَة
a. Water-closet.

الرُّوْح القُدُس
a. The Holy Ghost.

طَوِيْل الرُّوْح
a. Patient, gentle; forbearing; long-suffering.

رِيْح الشَّوْكَة
a. Whitlow.
ر و ح

الملائكة خلق الله روحاني. ووجدت روح الشمال وهو برد نسيمها. ويوم راح، وليلة راحة. وتقول: هذه ليلة راحه، للمكروب فيها راحه. وريح الغدير: ضربته الريح. وغصن مروح. وأنشد المبرد:

لعينك يوم البين أسرع واكفاً ... من الفنن الممطور وهو مروح

وطعام مرياح: نفاخ يكثر الرياح في البطن واستروح السبع واستراح: وجد الريح. وأروحني الصيد: وجد ريحي. وأروحت منه طيباً. وأروح اللحم وغيره: تغير ريحه. وأراح القوم: دخلوا في الريح. وأراح الإنسان: تنفس. قال امرؤ القيس يصف فرساً:

لها منخر كوجار الضباع ... فمنه تريح إذا تنبهر

وأحيا النار بروحه: بنفسه. قال ذو الرمة:

فقلت لها ارفعها إليك وأحيها ... بروحك واقتته لها قيتة قدرا

وفي الحديث " ل يرح رائحة الجنة " ولم يرح بوزن لم يرد ولم يخف. وروح عليه بالمروحة. وتروح بنفسه. وقعد بالمروحة وهي مهب الريح. ودهن مروح: مطيب، وروح دهنك. ومن يروح بالناس في مسجدكم: يصلي بهم التراويح، وقد روحت بهم ترويحاً. وأرحته من التعب فاستراح. واستروحت إلى حديثه. وتقول: أراح فأراح أي مات فاستريح منه. وشرب الراح. ودفعوه بالراح. وراوح بين عملين. والماشي يراوح بين رجليه. وتراوحته الأحقاب. قال ابن الزبعري:

حيّ الديار محا معارفها ... طول البلى وتراوح الحقب

وإن يديه ليتراوحان بالمعروف. وراحوا إلى بيوتهم رواحاً، وتروّحوا إليها وتروّحوها. وأنا أغاديه وأراوحه. وأراحوا نعمهم وروّحوها. ولقيته رائحة: عشية عن الأصمعي. قال ذو الرمة:

كأنني نازع يثنيه ع وطن ... صرعان رائحة عقل وتقييد

أي ضربان من الثواني ثم فسرهما. ورجل أروح بيّن الروح وهو دون الفحج. وقصعة روحاء: قريبة القعر. وتروح الشجر وراح يراح من روح: تفطر بالورق. قال:

وأكرم كريماً إن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح

ومن المجاز: أتانا وما في وجهه رائحة دم إذا جاء فرقاً. وذهبت ريحهم: دولتهم. وإذا هبت رياحك فاغتنمها. ورجل ساكن الريح: وقور. وخرجوا برياح من العشيّ وبأرواح من العشي إذا بقيت من العشيّ بقايا. وأتى فلان وعليه من النهار رياح وأرواح. قال الأسدّي:

ولقد رأيتك بالقوادم نظرة ... وعليّ من سدف العشيّ رياح

وافعل ذلك في سراح ورواح: فس سهولة واستراحة. وتحابوا بذكر الله وروحه وهو القرآن و" أوحينا إليك روحاً " وارتاح للمعروف، وراح له، وإن يديه لتراحان بالمعروف. وارتاح الله تعالى لعباده بالرحمة وهو أن يهتش للمعروف كما يراح الشجر والنبات إذا تفطر بالورق واهتز أو يسرع كما تسرع الريح في هبوبها كما تقول: فلان كالريح المرسلة. وإن يديه لتراحان بالرمي: تخفّان. قال:

تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال

وقال النابغة:

وأسمر مارن يرتاح فيه ... سنان مثل مقباس الظلام

أي يهتز. ورجل أريحي، وفيه أريحية. وأراح عليه حقه: أعطاه. وقال النابغة:

وصدر أراح الليل عازب همه
روح
الرَّوْحُ: بَرْدٌ نَسِيْمِ الرِّيْحِ. والرِّيْحُ: ياؤها واوٌ. ورِحْتُ رائحةً طَيِّبَةً: أي وَجَدْتُ، وأرَحْتُ: مِثْلُه. وأرْوَحَ الماءُ: تَغَيَّرَ والرّائحُ: رِيْحٌ طَيِّبَةٌ. وغُصْنٌ مَرِيْحٌ ومَرُوْحٌ: أصَابَتْه الرِّيْحُ. وراحَ يَوْمُنا يَرَاحُ ويَروُحُ رُؤوْحاً: إذا كانَ شَديدَ الرِّيْحِ.
وأْروَحَني الضَّبُّ وأنْشأني: وَجَدَ رِيْحي ونَشْوَتي. وطَعامٌ مِرْياحٌ: يُهَيِّجُ الرِّياحَ في البَطْنِ. والرِّيْحُ: ذو الرَّوْحِ. ويَوْمٌ رَاحٌ: ذو رِيْحٍ شَديدَةٍ. وأراحَ اليَوْمُ: جاءَ برِيْحٍ شَديدةٍِ. والرّاحَةُ: وِجْدَانُكَ رَوْحاً بَعْدَ مَشَقَّةٍ. وسُمِّيَتِ التَّرْوِيْحَةُ في شَهْرِ رَمَضانَ: لاسْتِراحَةِ القَوْمِ بَعْدَ كُلِّ أرْبَعِ رَكَعاتٍ.
وما لِفُلانٍ رَوَاحٌ: أي راحَةٌ. والمُرَاوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَلٍ. وتَرَاوَحَتْه الأمْطارُ. وافْعَلْ ذَاكَ في سَرَاحٍ ورَوَاحٍ: أي سُهُوْلَةٍ. وما فيه رَوَاحٌ ولا رَوِيْحَةٌ ولا رايِحَةٌ: بمعنى الرّاحَةِ. والمُرِيْحُ: المُسْتَرِيْحُ، والمُرْتاحُ مِثْلُه، ونحن مُرْوِحُوْنَ.
وأرَحْتُ على الرَّجُلِ حَقَّه: أي رَدَدْتُه عليه. والرّاحُ: جَمْعُ راحَةِ الكَفِّ. والرَاحُ: الخَمْرُ. والرِّيَاحَةُ: أنْ يَرَاحَ الإنسان إلى شيْءٍ كأنَّه يَنْشَطُ له ويَرْتاحُ. والرّائحُ: الذي يَرَاحُ للمَعْرُوْفِ. والأرْيَحِيُّ: الرَّجُلُ الواسِعُ الخُلُقِ. وكُلُّ واسِعٍ: أرْيَحُ. وأرْيَحَاءُ: بَلْدَةٌ، والنِّسْبَةُ إليها: أرْيَحِيٌّ. والرَّيْحَانُ: مَعْرْوفٌ. والاسْتِرْواحُ: تَشَمُّمُ الرَّيْحَانِ. والرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ أيضاً. ويقولونَ: سُبْحَانَ اللهِ ورَيْحَانَه. واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ. والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّيْءَ: أي يُحْيِيْه. وغُصْنٌ رَاحٌ: قد أوْرَقَ ونَبَتَ: وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ: تَنَفَّسَ بالنَّباتِ. وراحَ الشَّجَرُ: مِثْلُ تَرَو
َّحَ، يَرَاحُ.
والرِّيْحَةُ: ما خَرَجَ في الأرضِ بَعْدَما تُوْبِسُ. وراحَ الشَّجَرُ: ألْقى وَرَقَه. والرُّوْحُ: النَّفْسُ التي يَحْيى بها البَدَنُ، يُذَكَّرُ ويُؤَّنُث.
والرُّوْحَانيُّ من الخَلْقِ: نَحْوُ المَلائكِة. والمَسِيْحُ: رُوْحُ اللهِ عزَّ وجلَّ. والرُّوْحُ: جَبرئيل - عليه السَّلامُ - في قوله: " رُوْحُ القُدُسِ ". والعَظَمَةُ. والعِصْمَةُ. والرَّحْمَةُ. والنَّفْخُ.
وأرْوَحَ اللَّحْمُ: تَغَيَّرَتْ رِيْحُه. والرَّوَاحُ: العَشِيُّ، رُحْنا رَوَاحاً: أي سِرْنا عَشِيّاً. وراحُوا يَفْعَلُونَ كذا. والإرَاحَةُ: رَدُّ الإبِلِ عَشِيّاً، أرَاَحها الرّاعي. وتَرَوَّحَ القَوْمُ: بمعنى راحُوا. والمَرَاحُ: المَوْضِعُ الذي يَرُوْحُ منه القَوْمُ.
وخَرَجْنا بِرِيَاحٍ من العَشِيِّ ورِوْاحٍ: أي بِبَقيِةٍَّ. وأرَايِيْحُ العَشْيِّ وأرَاوِيْحُه: بمعنىً. وقيل في قول الأعشى:
ما تِعْيُف اليَوْمَ من طَيْرٍ رَوَحْ
أرادَ: الرَّوَحَةَ. وقيل: هي المُتَفَرِّقَةُ. وقيل: هي جَمْعُ رائحٍ؛ مِثْلُ طالِبٍ وطَلَبٍ. والأرْوَحُ: الذي في صَدْرِ قَدَمَيْه انْبِسَاطٌ، رَوِحَ الرَّجُلُ يَرْوَحُ رَوَحاً، وهي قَدَمٌ رَوْحَاءُ. وقَصْعَةٌ رَوْحَاءُ: واسِعَةُ القَعْرِ.
وأتى فلانٌ وعليه من النَّهارِ رِيَاحٌ: أي بَقَايا، وأنشد:
وعَلَيَّ من سَدَفِ العَشِيِّ رِيَاحُ
وأتانا وما في وَجْهِه رائحَةٌ: أي دَمٌ؛ من الفَرَقِ. وراحَ الفَرَسُ يَرَاحُ: تَحَصَّنَ. والفَرَسُ رائحَةٌ: إذا كانَتْ تَسْتَرِيْحُ النَّهارَ.
وراحَةُ الثَّوْبِ: طَيُّه، والبَيْتِ: ساحَتُه. والرّاحَةُ من الأرْضِ: ما اسْتَرَاحَ فيه الوادي من سَعَتِه، والجَميعُ: الرّاحاتُ.
وأراحَ الرَّجُلُ: ماتَ. والرَّوَاحَةُ: القَطِيْعَةُ من الغَنَم. وجاء من أعْلى وأرْوَحَ: أي مَهَبِّ الرِّياحِ من آفاقِ الأرْضِ والمَرَاوِيْحُ: الكِوَاءُ، واحِدَتُها: مِرْوَحَةٌ، وهي أيضاً: المَوْضِعُ الذي تَخْتَرِقُه الرِّيْحُ.
ومَفَازَةٌ مِرْوَاحٌ: بِمَعْنَاها. ورَجُلٌ مَرُوْحٌ: صاحِبُ رِيْحٍ. والإثْمِدُ المُرَوَّحُ: المُطَيَّبُ بالمِسْكِ. والمُرْوَحُ: الخَفِيْفُ الدِّماغِ القليلُ العَقْلِ.
[روح] الروحُ يذكّر ويؤنّث، والجمع الأَرْواح. ويسمَّى القرآن رُوحاً، وكذلك جبريلُ وعيسى عليهما السلام. وزعم أبو الخَطّاب أنّه سمِع من العرب من يقول في النِسبَةِ إلى الملائكة والجنّ رُوحانيٌّ، بضم الراء، والجمع رُوحانيُّون. وزعم أبو عُبَيْدة أنّ العرب تقولُه لكل شئ فيه روح. ومكان روحاني، بالفتح، أي طَيِّبٌ. والريح: واحدةُ الرياح والأَرْياح، وقد تُجْمع على أرواحٍ، لأنَّ أصلها الواو، وإنَّما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو، كقولك: أَرْوَحَ الماءُ، وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَة. ويقال ريحٌ وريحةٌ، كما قالوا دار ودارة. ورياح: حى من يربوع. والرياح بالفتح: الراحُ، وهي الخَمْر، وقال: كأنَّ مَكاكِيَّ الجِواءِ غُدَيَّةً * نَشاوى تَساقَوْا بالرَياحِ المُفَلْفَلِ وقد تكون الريحُ بمعنى الغَلَبة والقوَّة. قال الشاعر : أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهم * أو تعدو ان فإن الريح للعادي ومنه قوله تعالى: (وتَذْهَبَ ريحُكمْ) . والرَوْحُ والراحَةُ من الاستراحة. والرَوْحُ: نسيمُ الريح. ويقال أيضاً: يومٌ رَوْحٌ ورَيوحٌ، أي طَيِّبٌ. ورَوْحٌ ورَيْحانٌ، أي رحمة ورزق. والراحُ: الخمر. والراحُ: جمع راحةٍ، وهي الكَفُّ. والراحُ: الارتياح. قال الشاعر : ولَقيتُ ما لَقيتُ مَعَدٌّ كُلُّها * وفَقدتُ راحي في الشباب وَخالي أي اختيالي. وتقولُ: وجدتُ ريح الشئ ورائحته، بمعنى. والدهن المروح: المُطَيّب. وفي الحديث: أنه أمر بالاثمد المروح عند النوم. وأراح اللحم، أي أَنْتَنَ. وأَراح الرجلُ، أي مات. قال العجاج:

أراح بَعْدَ الغَمِّ والتَّغَمُّمِ * وأراح إبِلَهُ، أي ردها إلى المراح. وكذلك التَرْويحُ، ولا يكون ذلك إلا بعد الزوال. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّهُ، إذا ردَدْتَهُ عليه. وقال: إلاَّ تُريحي علينا الحقَّ طائعةً * دون القُضاةِ فقاضينا إلى حَكمِ وأراحَهُ الله فاستراح. وأراح الرجلُ: رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. وأراح: تنفس. وقال امرؤ القيس : لها مَنْخَرٌ كوِجارِ الضِباع * فمنه تُريحُ إذا تَنْبَهِرْ وأراحَ القَوْمُ: دخلوا في الريح. وأراح الشئ، أي وجدَ ريحَه. يقال: أراحني الصيد، إذا وجد ريح الإنْسِيِّ. وكذلك أَرْوَحَ واستروح واستراح، كله بمعنى. والرواح: نقيض الصَباح، وهو اسمٌ للوقت من زوال الشمس إلى الليل. وقد يكون مصدر قولك راحَ يَروح رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا يغدو غدوا.وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيّ ورَياحٍ بِمعنىً. وسَرَحَتِ الماشِيَةُ بالغَداةِ وراحَتْ بالعَشِيّ، أي رجعت. وتقول: افْعَلْ ذاك في سَراحٍ ورَواحٍ، أي سُهولة. والمُراحُ بالضم: حيثُ تأوي إليه الإبل والغَنَمُ بالليل. والمَراحُ بالفتح: الموضع الذي يَرُوح منه القوم أو يروحون إليه، كالمَغْدَى من الغَداةِ. يقال: ما تَرَكَ فُلانٌ من أبيه مَغْدىً ولا مَراحاً، إذا أَشْبَهَهُ في أحوالِهِ كُلِّها. والمِرْوَحَةُ بالكسر: ما يُتَرَوَّح بها، والجمع المَراوح. والمَرْوَحَةُ بالفتح: المفازة. قال الشاعر : كأنَّ راكبها غُصن بمَرْوَحَةٍ * إذا تَدَلَّتْ به أو شارِبٌ ثَمِلُ والجمع المَراويح، وهي المواضع التى تخترق فيها الرياح. وأَرْوَحَ الماء وغَيْرُهُ، أي تَغيَّرت ريحه. وأَرْوَحَني الصَيْدُ، أي وَجَد ريحي. وتقول: أَرْوَحْتُ من فلانِ طيباً. وراحَ اليَوْمُ يَراحُ، إذا اشتدت ريحه. ويوم راح: شديد الريح. فإذا كان طيِّب الريح قالوا: رَيِّحٌ بالتشديد، ومكان رَيِّحٌ أيضاً. وريح الغَديرُ على ما لم يسمّ فاعله، إذا ضربته الريحُ، فهو مَروحٌ. وقال يصف رماداً:

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَروحٍ مَمْطورْ * ومريح أيضا. وقال يصف الدمع:

كأنه غصن مريح ممطور * مثل مشوب ومشيب، بنى على شيب. وراح الشجرُ يَراحُ، مثل تَروَّحَ، أي تفطَّر بورق. قال الراعي: وخالَفَ المَجْدَ أَقْوامٌ لهم وَرَقٌ * راحَ العَضاهُ بهم والعِرْقُ مَدْخولُ وراحَ فُلانٌ للمعروف يَراحُ راحَةً، إذا أَخَذَتْهُ له خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ . وراحَت يَدُه بكذا، أي خَفَّتْ له. وقال يصف صائدا: تراح يداه بمحشورة * خواظى القداح عجاف النصال وراح الفَرَسُ يَراحُ راحَةً، إذا تحصن، أي صار فحلا. وراح الشئ يراحه ويريحه، إذا وجد ريحَه. وقال الشاعر . وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ * كَمَشْيِ السَبَنْتي يَراحُ الشَفيفا ومنه الحديث: " من قَتَلَ نَفْساً مُعاهَدَةً لم يَرَحْ رائِحَةَ الجنة ". جعله أبو عبيد من رحت الشئ أراحه. وكان أبو عمرو يقول: " لم يرح "، يجعله من راح الشئ يريحه. والكسائي يقول: " لم يرح " يجعله من أرحت الشئ فأنا أريحه. والمعنى واحد. وقال الاصمعي: لا أدرى هو من رحت أو من أرحت. وقولهم: " ما له سارحة ولا رائحة "، أي شئ. وراحت الإبلُ. وأَرَحْتُها أنا، إذا رَدَدْتَها إلى المراح. وقول الشاعر : عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور يريد بالرائح الثور الوحشى. وهو إذا مطر اشتد عدوه. والمراوحة في العملين: أن يعمل هذا مرّة وهذا مرة. وتقول: راوَحَ بين رجْلَيه، إذا قام على إحداهما مرة وعلى الاخرى مرة. ويقال: إن يديه لَتَتَراوحانِ بالمعروف. والرَوَحُ بالتحريك: السَعَةُ. قال الشاعر :

فُتْخُ الشَمَائِلِ في أَيْمانِهِمْ رَوَحُ * والرَوَحُ أيضاً: سعةٌ في الرِجلين، وهو دون الفَحَج، إلا أن الا روح تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه. وكل نعامة روحاء. قال أبو ذؤيب: وزفت الشول من برد العشى كما * زف النعام إلى حفانه الروح وقصعة روحاء، أي قريبة القَعْرِ. وطيرٌ رَوَح، أي متفرقة. قال الاعشى: ما تعيف اليوم في الطير الروح * من غراب البين أو تيس سنح وقيل: هي الرائحة إى مواضعها، فجمع الرائح على روح، مثل خادم وخدم. وتروح الشجر، إذا تَفَطَّر بوَرَقٍ بعد إدْبارِ الصَيفِ. وتَرَوَّحَ النَّبْتُ، أي طال. وتَرَوَّحَ الماء، إذا أخذ ريح غَيْره لِقُرْبِه منه. وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحَةِ. وتَرَوَّحَ، أي راحَ من الرَواح. والارتياحُ: النَشاط. وقولهم: ارْتاحَ الله لفُلانٍ، أي رحمه.واستراح الرجل من الراحَة، والمُسْتَراح: المَخْرَجُ. واسْتَرْوَحَ إليه، أي استنام. والأَرْيَحِيُّ: الواسع الخُلُق. يقال: أخذتْه الأَرْيَحِيَّةُ، إذا ارتاح للنَدى. والرَيْحان: نَبْتٌ معروفٌ. والريحان: الرِزْقُ. تقول: خَرَجْتُ أبتغي رَيْحانَ الله. قال النَمْر بن تَوْلَب: سلامُ الإله وريحانه * ورحمته وسماء درر وفى الحديث: " الولد من رَيْحانِ الله ". وقولهم: سَبْحانَ الله وريحانه، نصبوهما على المصدر، يريدون تَنْزيهاً له واسترزاقاً. وأما قوله تعالى: " والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَيْحانُ) فالعَصْفُ: ساقُ الزرعِ، والرَيْحانُ: وَرَقُهُ، عن الفراء. وروحاء، ممدود: بلد، والنسبة إليه روحاوى.
(روح) - قال إبراهيمُ الحَرْبِىُّ، رَحِمَه الله: ذَكَر الله تَعالَى "الرُّوح" في غَير موضِعٍ، ومِنْ ذَلِك ما اتَّفَقَت القُرَّاء على قِرَاءَته، وأَجمَع المُفَسِّرون على تَفسيرِه. ومنه ما اخْتُلِف في قِراءَتِه وتَفسيره، ومنه ما أُجمِع على قِراءَتهِ واخْتُلِف في تَفسِيره، ومنه ما اخْتُلِف في قِراءته وأُجمِع على تَفسيرِه.
فأما ما أُجمِع على قِراءَته وتَفْسِيره قَولُه سُبحانَه وتَعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} وقَولُه تَعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، وقَولُه تَعالَى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ} . وأجمَعوا على أَنَّ المُرادَ به جِبْرِيل عليه الصلاة والسلام.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وتَفْسيره قَولُه تَبارَك وتَعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} . قَرَأَ الحَسَن وقَتادَةُ وأبو عِمْران: بضَمِّ الرَّاءِ. وقَرأَ عاصمٌ والأَعمَشُ، وحَمزةُ، ونَافِع، وأبو عَمْرو، ومُجاهِد، وشَيْبَة، وأبو جعفر، وعِيسَى، بالفَتْح. وقال أبو عُبَيْدة في مَعْناه: حَياةٌ، وبَقاءٌ، ورزْقٌ. يَعنِى إذا قُرِىء بالضَّمِّ. وعن الفَرَّاء: حَياةٌ لا موتَ فيها، وعن الضَّحَّاك: مَغْفِرة ورَحمَة. ومعْناه. إذا قُرِئَ بالفَتْح رَوْح في القَبْر، عن الفَرَّاء، وعن أَبِى عُبَيْدَة: بَرْد وفَرَح.
وأَمَّا ما أُجمِع على قِراءتهِ وأخْتُلِف في تَفْسِيره قَولُه تَعالَى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ} .
قال مُجاهِد: لا يَنزِل مَلَكٌ إلا وَمَعَه رُوحٌ، وعن الضَّحَّاك: بالرُّوح: بالقُرآن، وعن ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: بالوَحْى، وعن قَتادَة: بالوَحْى والرَّحمَة، وعن السُّدِّى: بالنُّبُوَّة.
ومِثلُه قَولُه عزَّ وجَلَّ: {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} . وقوله: {وكَذَلِكَ أَوحَيْنَا إليكَ رُوحًا مِنْ أَمرنَا} قيل فِيهِما هَذِه الأَقوالُ كُلُّها.
وقال تَعالَى في قِصَّة مَرْيم عَلَيها السَّلام: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} .
أَرادَ في جَيْبِها، وقال في عيسى، عليه الصَّلاةُ والسَّلام: {وَرُوحٌ مِنْهُ} وقال لآدُمَ عليه الصَّلاة والسَّلام: {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي} .
قال أبو عُبَيْدة: "ورُوحٌ منه": أَحْياهُ الله تَعالَى، فجَعَله رُوحًا، فكأَنَّ المَعْنَى أَنَّ الرُّوحَ التي كانت في آدَمَ وعِيسى عليهما الصَّلاةُ والسَّلام تَفرَّد اللهُ تَعالَى بابتِداء خَلْقِها فِيهِمَا، ولم يَجعَل لذلك سَبَبًا من أَبٍ كان لِعِيسَى، ومن أَبِ وأُمٍّ كَانَا لآَدَمَ.
وأما ما اخْتُلِف في قِراءَته وَأُجمِع على تَفْسِيره قَولُه تعالى: {وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} .
قَرأها الحَسَن بضَمِّ الرَّاءِ، وِمعْناها في قَولِ الضَّحَّاك وقَتادَة: مِنْ رَحْمَة الله، وعن السُّدِّى: من فرَجِ اللهِ أن يَرُدَّ يُوسفَ عليه الصَّلاةُ والسَّلام. وعن الأَعمَش: من فَضْل الله تَعالَى.
ومثله: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} . يقال: بِرحْمةِ اللهِ، والله عَزَّ وجل أَعلَم. في حَدِيث ضِمَام ، رَضِى الله عنه، قال: "إني لَأُعالِج من هذه الأَرْواح".
الأَرواحُ: كِنايَةٌ عن الجِنِّ ها هنا، سَمَّوْها أرواحا لكونِهم لا يُرَون، فَهُم بَمنْزِلة الأَرواحِ.
ويُبَيِّنه الحَدِيثُ الآخر أَنَّه قال: "إنِّى أُعالِج من الجُنُون".
وكتاب في العَزِيمة يُسَمَّى قُرحَ الأرْواح بِهذا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ رجُلًا حَضَره المَوتُ فقال لأَهلِه : أَحرِقونى، ثم انْظُروا يوماً رَاحًا، فأَذْرُونِى فيه".
يقال: يوم رَاحٌ ورَيِّح ورَوْحٌ، ولَيلَة راحَةٌ وَروْحَةٌ إذا اشتَدَّ الرِّيحُ فيهما، وقيل: يَومٌ رَاحٌ: أي ذُو رِيحٍ، كما يُقالُ: رجَلٌ مَالٌ، وكَبشٌ صَافٌ: أي ذو مَالٍ وصُوفٍ، وقِيلَ: رَاحَ يَومُنا يَراحُ ويَرُوحُ روْحًا ورَاحًا، فهو رَاحٌ: أي شَديدُ الرِّيح، ويَومٌ رَيِّح: ذو رَوْح.
- في حديث قَتادةَ: "أَنَّه سُئِل عن المَاءِ الذي قد أروحَ ، أيُتوضَّأُ منه؟. قال: لا بَأْس". أَروَح: أي تَغيَّر وأَنتَن، وحكى أبو نَصْر صاحِبُ الأَصَمِعىّ عنه: أراحَ اللحمُ، وأروَح: أَنتَن.
- في الحَدِيث: "فَأُتِى بَقَدَحٍ أَروَح" .
: أي مُتَّسِعٍ مَبْطُوح.
- في حَديثِ عبدِ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: "لَيسَ في الحَيوانِ قَطْعٌ، حتى يَأْوِىَ إلى المُراحِ".
يعنى المَوضِعَ الذي يَرُوحُ إليه كالمَغْدَى: للمَوضِع الذي يَغدُو منه، قال أبو نَصْر: أَراحَ إِبِلَه: رَدَّها إلى أَهلِها.
- في حَدِيثِ الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "لولا حُدودٌ فُرِضَت، وفَرائِضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلِها" .
: أي تُردُّ إليهم، وأَهلُها هم الأَئِمَّة، ويجوز أن تَكُون الأَئِمَّة يَردُّونَها إلى أَهلِها من الرَّعِيَّة. يقال: أَرِحْ إليه حَقَّه: أي رُدَّه إليه.
- في الحَدِيث: "أَنَّه عليهِ الصَّلاة والسَّلام، كان يُراوِح بين قَدَمَيْه من طُولِ القِيام".
: أي يَعتَمِد على إحداهُما مَرَّةً، وعلى الأُخرى أُخرَى، وهذا إذا طَالَ قِيامُ الِإنسان. - ومنه أَنَّ عبدَ الله بن مسعود رضي الله عنه: "أَبصَر رجلاً صَافًّا قَدمَيه فقال: لو راوحَ كان أَفَضَلَ".
والمُراوَحة: أن يُعمِل هذه مَرَّة، وهَذِه مَرَّة، كأنه يُرِيح إحداهُما وَقتًا، والأُخرى وَقتًا. وتَراوحَتْه الأَمطارُ: إذا مَطَرت عليه مَرَّةَ بعد مَرَّة.
- ومنه: "صَلاةُ التَّراوِيح".
لأَنهَّم كانوا يستَريِحُون بين التَّرويِحَتَيْن.
- في الحَديثِ: "ذِكْرُ المَلَائِكة الرَّوحَانِيَّين".
قال الِإمام إسماعيلُ، رحمه الله، ويُقال: بضَمِّ الرَّاء أيضا، قيل: والرَّوحانِىُّ من الخَلْق: اللَّطِيف، والذى ليس له دَمٌ.
- في حَدِيث عُقبَة: "رَوَّحتُها بالعَشِىِّ".
: أي ردَدتُها إلى المُراح، وكَذَلِك أَرحْتُها. قال اللهُ تعالَى: {حِينَ تُرِيحُونَ} .
- في الحَدِيثِ: "ذَاكَ مَالٌ رائِحٌ" . : أي يَرُوح عليك نَفعُه وثَوابُه، يَعنِى قُربَ وصُولِه إليه - قال الشاعر:
سأَطلُب مَالاً بالمَدِينة إنَّنِى ... أَرى عازِبَ الأَموالِ قَلَّت فواصِلُه
وفي رواية: "رَابِح" بالباء: أي ذُو رِبْح، كَرجُل لابَنَ: ذى لَبَنٍ.
- في حَدِيثِ الأَسْود بنِ يَزِيد: " .. حتى إنَّ الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيح فيه من الحَرِّ" .
الِإراحَةُ ههُنا المَوتُ، قال الشَّاعِر :
* أَراح بعد الغَمِّ والتّغَمْغُم *
- في الحَديثِ: "رَأيتُهم يترَوَّحُون في الضُّحَى".
أي: احْتاجُوا إلى التَّروُّح من الحَرِّ .
ومنه الحَدِيثُ: "كان يَقولُ إذا هاجَتِ الرِّيح: اللَّهُمَّ اجعَلْها رِياحًا ولا تَجْعَلْها رِيحًا". العَربُ تقول: لا تَلْقَح السَّحابُ إلا من رِياحِ مُخْتَلفة، يريد اجعَلْها لَقاحًا للسَّحابِ، ولا تَجْعلْها عَذابًا، ويُحقَّق ذلك مَجِىءُ الجَمْع في آياتِ الرَّحمَة، والواحِدُ في قِصَص العَذاب، كالرِّيح العَقِيم، ورِيحًا صَرْصَراً.
ر و ح : رَاحَ يَرُوحُ رَوَاحًا وَتَرَوَّحَ
مِثْلُهُ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغُدُوِّ وَبِمَعْنَى الرُّجُوعِ وَقَدْ طَابَقَ بَيْنَهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ أَيْ ذَهَابُهَا وَرُجُوعُهَا وَقَدْ يَتَوَهَّمُ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ الرَّوَاحَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي آخِرِ النَّهَارِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الرَّوَاحُ وَالْغُدُوُّ عِنْدَ الْعَرَبِ يُسْتَعْمَلَانِ فِي الْمَسِيرِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ رَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ فَلَهُ كَذَا أَيْ مِنْ ذَهَبَ ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَمَّا رَاحَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ رَائِحَةٌ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْعَشِيِّ إذَا أَرَاحَهَا رَاعِيهَا عَلَى أَهْلِهَا يُقَالُ سَرَحَتْ بِالْغَدَاةِ إلَى الرَّعْيِ وَرَاحَتْ بِالْعَشِيِّ عَلَى أَهْلِهَا أَيْ رَجَعَتْ مِنْ الْمَرْعَى إلَيْهِمْ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ الرَّوَاحُ رَوَاحُ الْعَشِيِّ وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى اللَّيْلِ وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ حَيْثُ تَأْوِي الْمَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ وَالْمُنَاخُ وَالْمَأْوَى مِثْلُهُ وَفَتْحُ الْمِيمِ بِهَذَا الْمَعْنَى خَطَأٌ لِأَنَّهُ اسْمُ مَكَان وَاسْمُ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ وَالْمَصْدَرُ مِنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى صِيغَةِ الْمَفْعُولِ وَأَمَّا الْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ فَاسْمُ الْمَوْضِعِ مِنْ رَاحَتْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مِنْ الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ.

وَالْمَرَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرُوحُ الْقَوْمُ مِنْهُ أَوْ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَالرَّيْحَانُ كُلُّ نَبَاتٍ طَيِّبِ الرِّيحِ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ انْصَرَفَ إلَى نَبَاتٍ مَخْصُوصٍ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَقَالَ كَثِيرُونَ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ وَأَصْلُهُ رَيْوَحَانٍ بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ لَكِنَّهُ أُدْغِمَ ثُمَّ خُفِّفَ بِدَلِيلِ تَصْغِيرِهِ عَلَى رُوَيْحِينٍ وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَهُوَ وِزَانُ شَيْطَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ تَغْيِيرٌ بِدَلِيلِ جَمْعِهِ عَلَى رَيَاحِينَ مِثْلُ: شَيْطَانٍ وَشَيَاطِينَ وَرَاحَ الرَّجُلُ رَوَاحًا مَاتَ وَرَوَّحْتُ الدُّهْنَ تَرْوِيحًا جَعَلْتُ فِيهِ طِيبًا طَابَتْ بِهِ رِيحُهُ فَتَرَوَّحَ أَيْ فَاحَتْ رَائِحَتُهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَاحَ الشَّيْءُ وَأَرْوَحَ أَنْتَنَ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ تَرَوَّحَ الْمَاءُ بِجِيفَةٍ بِقُرْبِهِ مُخَالِفٌ لِهَذَا.
وَفِي الْمُحْكَمِ أَيْضًا أَرْوَحَ اللَّحْمُ إذَا تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ وَكَذَلِكَ الْمَاءُ فَتَفْرُقُ بَيْنَ الْفِعْلَيْنِ بِاخْتِلَافِ الْمَعْنَيَيْنِ وَشَذَّ الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ تَرَوَّحَ الْمَاءُ إذَا أَخَذَ رِيحَ غَيْرِهِ لِقُرْبِهِ مِنْهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ جَمْعًا بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ غَيْرِهِ وَتَرَوَّحْتُ بِالْمِرْوَحَةِ كَأَنَّهُ مِنْ الطِّيبِ لِأَنَّ الرِّيحَ تَلِينُ بِهِ وَتَطِيبُ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ.

وَالرَّاحَةُ بَطْنُ الْكَفِّ وَالْجَمْعُ رَاحٌ وَرَاحَاتٌ وَالرَّاحَةُ زَوَالُ الْمَشَقَّةِ وَالتَّعَبِ
وَأَرَحْتُهُ أَسْقَطْتُ عَنْهُ مَا يَجِدُ مِنْ تَعَبِهِ فَاسْتَرَاحَ وَقَدْ يُقَالُ أَرَاحَ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ أَيْ أَقِمْهَا فَيَكُونُ فِعْلُهَا رَاحَةً لِأَنَّ انْتِظَارَهَا مَشَقَّةٌ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَرَحْنَا بِفِعْلِهَا وَصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ مُشْتَقَّةٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّرْوِيحَةَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَالْمُصَلِّي يَسْتَرِيحُ بَعْدَهَا وَرَوَّحْتُ بِالْقَوْمِ تَرْوِيحًا صَلَّيْتُ بِهِمْ التَّرَاوِيحَ وَاسْتَرْوَحَ الْغُصْنُ تَمَايَلَ وَاسْتَرْوَحَ الرَّجُلُ سَمَرَ.

وَالرِّيحُ الْهَوَاءُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ بِدَلِيلِ تَصْغِيرهَا عَلَى رُوَيْحَةٍ لَكِنْ قُلِبَتْ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا وَالْجَمْعُ أَرْوَاحٌ وَرِيَاحٌ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ أَرْيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَغَلَّطَهُ أَبُو حَاتِمٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَلَا تَرَاهُمْ قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ فَقُلْت لَهُ إنَّمَا قَالُوا رِيَاحٌ بِالْيَاءِ لِلْكَسْرَةِ وَهِيَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي أَرْيَاحٍ فَسَلَّمَ ذَلِكَ وَالرِّيحُ أَرْبَعٌ الشَّمَالُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ وَهِيَ حَارَّةٌ فِي الصَّيْفِ بَارِحٌ وَالْجَنُوبُ تُقَابِلُهَا وَهِيَ الرِّيحُ الْيَمَانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ الصَّبَا وَتَأْتِي مِنْ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وَهِيَ الْقَبُولُ أَيْضًا وَالرَّابِعَةُ الدَّبُورُ وَتَأْتِي مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ وَالرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ عَلَى الْأَكْثَرِ فَيُقَالُ هِيَ الرِّيحُ وَقَدْ تُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْهَوَاء فَيُقَالُ هُوَ الرِّيحُ وَهَبَّ الرِّيحُ نَقَلَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الرِّيحُ مُؤَنَّثَةٌ لَا عَلَامَةَ فِيهَا وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَسْمَائِهَا إلَّا الْإِعْصَارَ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ وَرَاحَ الْيَوْمُ يَرُوحُ رَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ.
وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ خَافَ إذَا اشْتَدَّتْ رِيحُهُ فَهُوَ رَائِحٌ وَيَجُوزُ الْقَلْبُ وَالْإِبْدَالُ فَيُقَالُ رَاحٍ كَمَا قِيلَ هَارٍ فِي هَائِرٍ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ بِالتَّشْدِيدِ أَيْ طَيِّبُ الرِّيحِ وَلَيْلَةٌ رَيِّحَةٌ كَذَلِكَ وَقِيلَ شَدِيدُ الرِّيحِ نَقَلَهُ الْمُطَرِّزِيُّ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَقَالَ فِي كِفَايَةِ الْمُتَحَفِّظِ أَيْضًا يَوْمٌ رَاحٍ وَرَيِّحٌ إذَا كَانَ شَدِيدَ الرِّيحِ فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ يَجُوزُ يَوْمُ رِيحٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيَوْمٌ رَيِّحٌ أَيْ بِالتَّثْقِيلِ مَعَ الْوَصْفِ وَهُمَا بِمَعْنًى كَمَا تَقَدَّمَ مُطَابِقٌ لِمَا نُقِلَ عَنْ الْفَارِسِيِّ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْكِفَايَةِ.

وَالرِّيحُ بِمَعْنَى الرَّائِحَةِ عَرَضٌ يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الشَّمِّ مُؤَنَّثَةٌ يُقَالُ رِيحٌ ذَكِيَّةٌ وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ يُقَالُ رِيحٌ وَرِيحَةٌ كَمَا يُقَالُ دَارٌ وَدَارَةٌ وَرَاحَ زَيْدٌ الرِّيحَ يَرَاحُهَا رَوْحًا مِنْ بَابِ خَافَ اشْتَمَّهَا وَرَاحَهَا رَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ وَأَرَاحَهَا بِالْأَلِفِ
كَذَلِكَ وَفِي الْحَدِيث لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ مَرْوِيٌّ بِاللُّغَاتِ الثَّلَاثِ.

وَالرُّوحُ لِلْحَيَوَانِ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَرْوَاحٌ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الرُّوحُ وَالنَّفْسُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ الْعَرَبَ تُذَكِّرُ الرُّوحَ وَتُؤَنِّثُ النَّفْسَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَيْضًا الرُّوحُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَالْجَوْهَرِيُّ الرُّوحُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَكَأَنَّ التَّأْنِيثَ عَلَى مَعْنَى النَّفْسِ قَالَ بَعْضُهُمْ الرُّوحُ النَّفْسُ فَإِذَا انْقَطَعَ عَنْ الْحَيَوَانِ فَارَقَتْهُ الْحَيَاةُ وَقَالَتْ الْحُكَمَاءُ الرُّوحُ هُوَ الدَّمُ وَلِهَذَا تَنْقَطِعُ الْحَيَاةُ بِنَزْفِهِ وَصَلَاحُ الْبَدَنِ وَفَسَادُهُ بِصَلَاحِ هَذَا الرُّوحِ وَفَسَادِهِ وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الرُّوحَ هُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ الْمُسْتَعِدَّةُ لِلْبَيَانِ وَفَهْمِ الْخِطَابِ وَلَا تَفْنَى بِفَنَاءِ الْجَسَدِ وَأَنَّهُ جَوْهَرٌ لَا عَرَضٌ وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْله تَعَالَى {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وَالْمُرَادُ هَذِهِ الْأَرْوَاحُ وَالرَّوَحُ بِفَتْحَتَيْنِ انْبِسَاطٌ فِي صُدُورِ الْقَدَمَيْنِ وَقِيلَ تَبَاعُدُ صَدْرِ الْقَدَمَيْنِ وَتَقَارُبُ الْعَقِبَيْنِ فَالذَّكَرُ أَرْوَحُ وَالْأُنْثَى رَوْحَاءُ مِثْلُ: أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَالرَّوْحَاءُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى لَفْظِ حَمْرَاءَ أَيْضًا. 
[روح] فيه تكرر ذكر الروح، وورد في معان والغالب منها الروح الذي يقوم به الجسد والحياة، وأطلق على القرآن والوحي والرحمة وجبرئيل في قوله تعالى "الروح الأمين" وروح القدس، ويذكر ويؤنث. وفيه: تحابوا بذكر الله و"روحه" أراد ما يحيى به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم، وقيل: أراد أمر النبوة، وقيل: القرآن. ط: يتحابون "بروح" الله - بضم الراء، أي بالقرآن ومتابعته، وقيل: أراد به المحبة، أي يتحابون بما أوقع الله في قلوبهم من المحبة الخالصة لله أن وجوههم نور أي منورة أو ذات نور، لعلى نور أي على منابر نور. نه ومنه ح الملائكة: "الروحانيون" بضم راء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح، يريد أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر. وح ضمام:الموصى سراقًا للأكفان. نه: رأيتهم "يتروحون" في الضحى، أي احتاجوا إلى التروح من الحر بالمروحة أو هو من الرواح العود إلى بيوتهم أو من طلب الراحة. ومنه ح: صفة الناقة:
كأن راكبها غصن بمروحة ... إذا تدلت به أو شارب ثمل
تو، ش: هو بالفتح موضع تخترقه الريح وهو المراد وبالكسر آلة يتروح بها. وسئل عن ماء قد "أروح" أيتوضأ به؟ فقال: لا بأس، أروح الماء وأراح إذا تغيرت ريحه. وفيه: من "راح" إلى الجمعة في الساعة الأولى، أي مشى إليها وذهب إلى الصلاة، ولم يُرد رواح آخر النهار، راح وتروح إذا سار أي وقت كان. ج الخطابي: قال مالك: الرواح لا يكون إلا بعد الزوال فح: يكون هذه الساعات التي عدت في ساعة واحدة بعد الزوال نحو قعدت عندك ساعة أي جزء من الزمان وإن لم يكن جزء من أربعة وعشرين من الليل والنهار. نه وفي ح سرقة الغنم: ليس فيه قطع حتى يؤويه "المراح"، هو بالضم موضع تروح إليه الماشية أي تأوي إليه ليلًا، وأما بالفتح فموضع يروح إليه القوم أو يروحون منه كالمغدى لموضع يغدى منه. ومنه: و"أراح" عليَّ نعما ثريا، أي أعطاني لأنها كانت هي مراحًا لنعمه. ك: أي أتى بعد الزوال عليّ نعما بفتح نون أنواع الماشية، وبكسرها جمع نعمة. نه وفيه: وأعطاني من كل "رائحة" زوجا، أي مما يروح عليه من أصناف المال أعطاني نصيبًا وصنفا، ويروى: ذابحة، بذال معجمة وباء، وقد مر. ك: رائحة أي آتية وقت الرواح من النعم والعبيد والإماء زوجًا أي اثنين أو ضعفا. نه ومنه ح: لولا حدود فرضت وفرائض حدت "تراح" على أهلها، أي ترد إليهم وأهلها هم الأئمة، ويجوز بالعكس وهو أن الأئمة يردونها على أهلها من الرعية. وح: حتى "أراح" الحق على أهله. وفيه: "روحتها" بالعشي، أي رددتها إلى المراح. وح: ذلك مال "رائح" أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليه، ويروى بالباء، ومر. ك: من الرواح، أي شديد الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فأولى، روى من الريح، أي يربح به صاحبه في الآخرة. نه: على "روحة" من المدينة، أي مقدار روحة وهي المرة من الرواح. وفيه: "أرحنا" يا بلال، أي أذن بالصلاة نسترح بأدائها من شغل القلب بها، وقيل: كان اشتغاله بها راحة له فإنه كان يعد غيرها من الأعمال الدنيوية تعبًا وكان يستريح بها لما فيها من مناجاة ربه ولذا قال: وقرة عيني في الصلاة، وما أقرب الراحة من قرة العين، يقال أراح واستراح إذا رجعت إليه نفسه بعد الإعياء. ومنه ح أم أيمن: إنها عطشت مهاجرة في يوم شديد الحر فدلى إليها دلو من السماء فشربت حتى "أراحت". وفيه: كان "يراوح" بين قدميه من طول القيام، أي يعتمد على أحداهما مرة وعلى الأخرى مرة ليوصل الراحة إلى كل منهما. ومنه ح: أبصر رجلًا صافًا قدميه فقال: لو "راوح" كان أفضل. وح: كان ثابت "يراوح" ما بين جبهته وقدميه، أي قائمًا وساجدًا يعني في صلاته. وح: "التراويح" لأنهم كانوا يستريحون بين كل تسليمتين، وهي جمع ترويحة للمرة من الراحة تفعيلة منها كتسليمة. وفي مدح ابن الزبير:
حكيت لنا الصديق لما وليتنا ... وعثمان والفاروق "فارتاح" معدم
أي سمحت نفس المعدم وسهل عليه البذل، يقال رحت للمعروف أراح ريحًا وارتحت أرتاح ارتياحًا إذا ملت إليه وأحببته. ومنه: رجل "أريحي" إذا كان سخيا يرتاح للندى. وفيه: نهى أن يكتحل المحرم بالإثمد "المروح" أي المطيب بالمسك كأنه جعل له راحة تفوح بعد أن لم تكن له رائحة. ومنه ح: إنه أمر بالإثمد "المروح" عند النوم. وفيه: ناول رجلًا ثوبًا جيدًا فقال: اطوه على "راحته" أي على طيه الأول. وفي ح عمر: إنه كان "أروح" كأنه راكب والناس يمشون، الأروح من تتدانى عقباه ويتباعد صدرا قدميه. ومنه ح: لكأني أنظر إلى كنانة عبد يا ليل قد أقبل تضرب درعه "روحتي" رجليه. ومنه ح: إنه أتى بقدح "أروح" أي متسع مبطوح. وفيه: إن الجمل الأحمر "ليريح" فيه من الحر،ليطابق النداء لكن اعتبر اللام الموصولة أي النفس التي طابت وكانت أو هي صفة للنفس لأنه للجنس، قوله: إلى السماء التي فيها الله، أي رحمته. وفيه: ليتني صليت "فاسترحت" فكأنهم عابوا عليه أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة على النفس وثقيلة عليها ولعلهم نسوا الاستثناء من قوله: "وأنها لكبيرة غلا على الخاشعين" فأجاب بحديث: "أرحنا" يا بلال. وفيه: وكان أجود من "الريح" المرسلة، أي التي أرسلت بالبشرى بين يدي رحمته وذلك لشمول روحها وعموم نفعها، وفيه: انتظر حتى تهب "الأرواح" وتحضر الصلاة، هو جمع ريح، قيل أجرى الله العادة أن الرياح تهب من المنصور وقت الزوال لحديث: نصرت بالصبا. ج: ليجدان لها "روحًا" أي راحة. وفيه: "الروحة" أو الغدوة في سبيل الله، الروحة المرة من المجيء والغدوة المرة من الذهاب، ومر في الدنيا. ومنه: "فيريحهما" عليهما لبن منحتها. كنز عباد: يا "مرتاح" الارتياح من الله الرحمة. مد "وأيدناه" بروح" القدس" قويناه بجبرائيل أو الإنجيل. ش: زكاه "روحًا" وجسما، أي طهر روحه بأن شرفه على الأرواح وجسده بشق صدره. غ "ينزل الملائكة "بالروح"" أي الوحي والرحمة، و"فروح" و"ريحان"" أي راحة استراحة، وقرئ "فروح" أي حياة لا موت معها، والريحان الرزق. و"ذو العصف و"الريحان"" أي الرزق وهو الحب. "ولا تيئسوا من "روح" الله" أي رحمته. و"المروحة" مهب الريح.
روح: راح: بمعنى سار في العشّي، مصدره مِرَاح أيضاً (معجم مسلم). راح: ذهب، سار، مضى، انطلق (بوشر، ألف ليلة 1: 59)، ويقال: راح ل (ألف ليلة 1: 41).
وراح من البال: غرب عن البال، نسي (بوشر). وراح إلى حال سبيله: مضى في طريقه (بوشر). وراح: اضمحل، تلاشى، تلف (بوشر). وراحت عيني: فقدت عيني (ألف ليلة 1: 100). وراح: هلك، مات (ألف ليلة برسل 3: 284)، وراح في معجم بوشر: وداعاً، قضي الأمر وانتهى، قد جرى القلم. يقال مثلاً راح الفنجان: أي وداعاً أيها الفنجان. وماتت الحمارة راحت الزيارة: أي ماتت الحمارة وداعاً أيتها الزيارة.
راح: أوشك، كاد، يقال مثلاً: رائح يموت أي أوشك على الموت، كاد يموت (بوشر). ويقال: راح يضربهم أوشك يضربهم (معجم أبي الفداء).
راح: لبث، مكث، استقر. ففي كوسج طرائف (ص75): ونزلا عليه وراحا هناك ساعة من النهار.
راح تعبه سُداً: كان تعبه غير نافع ولا طائل فيه (بوشر).
راح نَفَسه بدل أراح نفسه: استراح. ففي كرتاس (ص180): وقد قيل له ذات ليلة لو رُحْتَ نفسك قليلاً وأعطيتها حظَّها من النوم الخ.
راحٍ ومضارعه يريح: أراح، أنتن. يقال مثلاً: راح السمك وراح اللحم (فوك)، وهو بدل أراح.
تَروح: حرك المِروحة ليجلب إليه نسيم الهواء، ولا يقال رَوَّح عليه فقط بل روَّحه أيضاً (المقري 2: 404).
روَّح بدل تروَّح بالمروحة: أخذ الريح بها (محيط المحيط).
رَوَّح: جدَّد الهواء (ابن العوام 1: 145، 146).
رَوَّح الشجَر: حفاه، كشف جذوره بالحفر حوله، ويسمى هذا الترويح (ابن العوام 1: 518، 545، 546، 2: 107).
روَّح عن: أراح، جعله في راحة (فوك).
وروَّح (المزيد الرباعي من راح) (محيط المحيط).
روَّح: أفنى، بذَّر. يقال: أتلف ماله وروَّحه بالإسراف. وروَّح البقعات: أذهب البقع وأزالها. وروَّح اللون: أذهب اللون وأزاله (بوشر).
وروَّح الإناء: سال شيء مما فيه. وروَّحت المرأة: أسقطت (محيط المحيط).
ورَوَّح: ذهب (محيط المحيط). وروَّح: حَّمض، احمض (فوك).
رَيَّح: أراح، جعله يستريح. وريَّح البال: هدَّأ، سكن روعه. وريّح قليلاً: خفف الألم وسكّنه وقتياً (بوشر).
رَيَّح الخشب: اعوجَّ والتوى (محيط المحيط).
راوح، راوح القتال: بدأ القتال عشية (بدرون ص141) وضده يغادون.
أراح فلاناً من: خلَّصه وأنقذه وأنجاه (دي يونج).
أراح، أراح نفسه: استراح (معجم الطرائف).
أراح، أراح الإبل على فلان: أعطاه إياها (انظر لين في آخر المادة). ففي تاريخ البربر (2: 230، 267): أراح عليهم ألف ناقة.
تروّح: استراح (فوك، ألكالا وفيه أيضاً: تسلى، ابن العوام 1: 66 وفيه: فنتروح وفقاً لمخطوطتنا).
تروَّح: تسلىَّ، تنزه (ألكالا) وانظر ما تقدم. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233): فخرج متنزهاً إلى جهة المدوَّر - قد خرج للتروَّح - فقضى من تروحه وطراً. وفيه (ص260): خرج في زمان الخريف على ما كانت الخلفاء تلتزمه من التروَّح إلى إشبيلية وساحل البحر.
تَرَوَّح: تبوّل، بال (ألكالا)، وهو مرادف: طيرَّ ماءً. وهذا يؤيد صواب ترجمتي له.
تروّح: تحمَّض، صار حامضاً (فوك).
ارتاح، يرتاح دِرعُها: أي أن ثوبها أو قميصها ينسدل على وسط جسمها، في الكلام عن المرأة دقيقة الخصر (ويجرز ص40 وص137 رقم 214).
ارتاح قلبه على شيء، أو ارتاح فكره: استراح، طابت نفسه واطمأن (بوشر).
ارتاح: تسلىَّ، تلهى (فوك، ويجرز ص22).
ارتاح إلى الشيء: وجد فيه راحة وتسلية (عباد 1: 270 رقم 70).
استراح: وهي في لغة العامة استريّح (بوشر).
استراح، واستروح: تسلىّ، تلهى (ألكالا، عباد 1: 157 رقم 499). وفي المقريزي (مخطوطة 2: 348): على سبيل الاسترواح والتنزّه.
استراح إلى الشيء: وجد فيه تسلية (عباد 1: 1، معجم الطرائف).
استراح من: أخمد وسكّن وجعه (عباد 1: 1).
واستراح من ... إلى فلان: أفضى بآلامه إليه، خفف عن نفسه، نفّس عن قلبه. ففي تاريخ البربر (2: 27): استراح إلى الجند بأقوال نميت عنه إلى المنصور. واستراح إلى فلان وبه: أعلن إليه موضوع الشكوى ضد فلان (عباد 2: 112). ويقال أيضاً استراح في ذلك مع فلان: نفّس عن نفسه بالكلام معه عن ذلك الشيء (معجم بدرون). وفي حيان - بسام (1: 30و): وأنكرت أمه عليه هذا الزواج واستراح في الأمر مع عيسى فصوَّبه له وبنا عبد الملك بها. استراح: توقف للاستراحة (معجم البلاذري).
استراح: تعافى، استعاد صحته. وفي الجريدة الآسيوية ذكر شلتنز: استراح من عِلَّة، غير أنه يقال اختصارا: استراح فقط في نفس المعنى (فوك، ألكالا ن بوشر، عبد الواحد ص209).
استراح: نركم، ترشح (استَرْوَح) (همبرت ص35 جزائرية، هلو).
رَوْح: رائحة طيبة، رائحة عطرة، عِطْر، طيب (رسالة إلى فليشر ص103).
رُوح يا روحي: يا نفسي العزيزة، وهي تعبير عن الحب والحنان (بوشر).
رُوح في مصطلح الكيمياء: ماء مقطر (بوشر، محيط المحيط).
روُح: غاز (بوشر).
رُوح: خلاصة، زبدة، لُب، لُباب (بوشر).
رُوح عند أصحاب الكيمياء القديمة: حجر الفلاسفة (المقدمة 3: 192).
رُوح: ماسورة، أنبوب البندقية (برتون 2: 271).
رُوح الحياة: أوكسجين (بوشر).
رُوح الكلام: فحواه (محيط المحيط).
روحه في مناخيره: سريع الغضب (بوشر).
عمل روحه: تظاهر، أظهر ما ليس بنفسه (بوشر). وفي معجم فوك: عمل من روحه.
طويل الروح: حليم ذو أناة (محيط المحيط).
قِلَّة الروح: جُبْن، ضد الشجاعة (ألكالا).
من حلاوة الروح (ألف ليلة 3: 10) وقد ترجمها لين إلى الإنجليزية بما معناه: ((متأثر من حلاوة الروح)) لحفظ حياته.
رِيح: تذكر أحياناً كما جاء في كوسج (طرائف ص89) وكما جاء في التاريخ المنسوب إلى الواقدي، وتجمع على أرياح وأرائح في لغة بني أسد (معجم المنصوري).
والجمع رِيَح تحول اختصاراً إلى رِيح مثل المفرد (فليشر في تعليقه على المقري 2: 533، بريشت ص87).
ريح: تبخير، تصاعد البخار. ففي رحلة ابن بطوطة (4: 380): وملئوا قربهم الماء وخاطوا عليها بسطاً غليظة خوف الريح أي خوف التبخر.
رِيح: داء المفاصل، روماتيزم، رثية (دوماس حياة العرب ص425).
ريح: أوار الحرب وحدتها (المقري 1: 882).
ريح السَبَل = سَبَل (من أمراض العيون) (لين في مادة سبل، ابن العوام 2: 582).
الرياح السوداوية: أبخرة، مرض عصبي، سوداء، سويداء، مِرَّة، مالنخويا (بوشر).
الريح الأَصْفَر: الهواء الأصفر، هيضة، كوليرا (برتون 1: 367، دوماء حياة العرب ص 426).
ريح الميد: دوار، سرسام، اختلال العقل (ابن جبير ص265).
عن المصطلحات الطبية: الريح الغليظة، وريح الشوكة، وريح البواسير، وريح الكلى، وريح الرحم، ورياح الأفرسة، وكاسر الرياح (= الخولنجان) (انظر محيط المحيط). منار الريح: منارة، فنار، مصباح (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: مَناور الريح.
رَاحة، يقال: بزر إلى مناجزة عدوه لقتاله ليحرز إحدى الراحتين النصر أو الموت (تاريخ البربر 1: 241، 2: 50).
راحة: يُسر، سهولة (بوشر).
راحة: تسلية، لهو، انشراح، استجمام، فترة استراحة (ألكالا) وفيه (= فُرْجة) (عباد 1: 170)، وانظر (3: 31، 2: 7)، وتفسير هذه العبارة فيه (3: 87) ليس صواباً، وأرى الآن أن المعنى الصحيح ((إنه لا يجد لذة في مجالس الشراب ولا في مجالس الغناء التي يعقدونها من أجله)) أي أنه يسكر محتفظاً بمزاجه الكئيب. وفي حيان - بسام (1: 46و): المسارعة لقضاء لذاته والانهتاك في طلب راحته. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص20 ق): الراحات والبطالات، ويقال: صاحب راحة أي رجل لذات (ابن بطوطة 3: 76).
حركة راحة: سفرة تنزه (عباد 2: 223).
موضع راحة: محل لهو وتسلية (المقري 2: 305) واقرأ فيه: إلاّ وما فيه راحة (وفقاً لطبعة بولاق).
راحة: نُزهة (قلائد ص174) = فُرْجة (قلائد ص328).
راحة: تنفس، تنسم، نَسَمة، نَفَس (ألكالا).
راحة: فرصة، وقت موافق، مهلة، نهزة (ألكالا).
براحة: في الوقت المناسب، في إبانه (ألكالا).
راحة: شفاء، نقاهة، استعادة الصحة (ألكالا، ابن بطوطة 3: 188).
راحة: حفنة، ملء الكفّ (معجم المنصوري) وفيه: ملء الكفّ من الشيء المغترف (محيط المحيط).
راحة الأسد: نبات اسمه العلمي Leontice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 534). راحة الحُلْقُوم، ويسمى أيضاً راحة فقط: وهو نوع من الحلوى (برتون 2: 280، محيط المحيط).
راحة الخَبَّار: اللوحة التي يصف عليها الأرغفة ويطرحها إلى بيت النار ويستخرجها منها (محيط المحيط).
راحة الأرواح عند أرباب الموسيقى: لحن يبتدئ غالباً بالصبا أو بالحجاز قليلاً ويقر في العراق (محيط المحيط).
راحة القدم: باطن القدم، أخمص القدم (المعجم اللاتيني - العربي).
مشى لراحة: ذهب للخلاء يتغوط (فوك). وانظر: بيت الراحة.
تركته على أنفي (أنقى) من الراحة: أي بلا شيء (محيط المحيط).
روحَة: لا أدري ما أقول عن كلام دارفيو (3: 255): ((نصبوا خيامهم في ذروة التلال التي يسمونها روحة أي الهواء العذب)).
رَيحْة: رائحة (طيبة أو كريهة) (فوك، ألكالا)، وعطر، طيب (بوشر). وتستعمل مجازاً بمعنى: صيت، شهرة، نباهة (بوشر).
رِيحَة، ريحة العجين: بعض المواد العطرية مثل بزر الحبة السوداء، وبزر الحبة الحلوة وما أشبه ذلك، انظر لين في ترجمة ألف ليلة (3: 641 رقم 6).
رُوحِيّ: مختص بالروح (بوشر).
رُوحِيّ: غازي (بوشر).
رِيحِيّة: ريح الأمعاء، انتفاخ الأمعاء بالهواء (بوشر).
رِيحِيّة: ضرب من الجرار النقية البياض الرقيقة جداً تصنع في تونس (البكري ص40).
رِيحِيّة: حذاء رقيق أنيق من جلد الغنم تحتذيه النساء داخل البيوت، ويلبسه الرجال بدل المست أو الجرموق.
وريحيات الرجال حمروات وصفراوات، أما ريحيات النساء فمن جميع الألوان (تعليقات إمام قسطنطينية والسيد شربونو) وهذا الأخير يشتقها من راحة بمعنى: ارتياح ودعة. ويذكر الجمع رَوَاحِي الذي يوجد أيضاً عند فلوجل (67أ، ب، 8): رُواح بوابيج النساء (ألكالا) ويكتبها رِيحِيّة وكذلك ريخية بالخاء وهذا خطأ. وعند توريس (ص86): أخفاف (جمع خُف) يسمونها رِخْية. وعند جاكسون (ص138): الرحيات أو البوابيج الحمر لنساء مراكش (وانظر 152). وعند دونانت (ص210): رِيحيّة أخفاف صغيرة للنساء تلبس تحت غيرها من الأحذية، تصنع من الجلد. وعند براكس (مجلة الشرق والجزائر 6: 349): رَحْيَة. وعند برجرن (في مادة Chausson) : رِيحي بالبربرية.
رَيحْان: باذروج، حوك (نبات) والشعراء يشبهون به العذار (الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173).
رَيحْان: صعتر، زعتر. وهو أنواع: قُدْسِّي، وشاميّ، وهِنْدِيّ، ومِسْكِيّ، واستيك ريحان أي الصعتر المحبوب (فانسليب ص100).
ريحان: هو الآس في المغرب والبلدان الأخرى (معجم الإسبانية ص199، فوك، محيط المحيط). وفي المقدمة (3: 395):
والماء يجري وعائم وغريق بين جني الريحان، حيث علق السيد دي سلان قائلاً: ((إذ الشعراء يشبهون بورق الآس التجعدات التي يحدثها النسيم على سطح الماء في البحيرة)).
ريحان بري: قلينو فوديون، حَبق بري (بوشر).
الريحان الأبيض = شَيْبة (انظر شيبة) (ابن البيطار 2: 116).
ريحان الحماحم: نيات اسمه العلمي acimum basilicum ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان سليمان: جَمْسِفْرم (سنج، ابن البيطار 1: 258، 509). ريحان الشيوخ: نبات اسمه العلمي origanum maru ( ابن البيطار 1: 283).
ريحان فارسي: هو ريحان سليمان (سنج).
ريحان الكافور: نبات اسمه العلمي Laurus camphoro ( ابن البيطار 1: 509).
ريحان المَلِك: نبات اسمه العلمي Ocimum basilicum ( ابن البيطار 1: 509).
قَلَم الريحان: نوع من الخط (ألف ليلة 1: 94، الجريدة الآسيوية 1839، 1: 173) وفيها بيت استعمل فيه الريحان فقط بهذا المعنى، لأن قلم الريحان يعني القلم الذي يكتب هذا الخط لأنه حسب تفسير تورنس (ترجمة ألف ليلة) مدور أعقف مثل ورق الريحان.
روحاني (ألكالا) رُحانِيّ: ما فيه الروح، ونسبة إلى الروح، غير جسدي، وغير هيولي (ألكالا، بوشر).
ابن روحاني: ابن بالمعمودية (فليون) (ألكالا).
بنت روحانية: ابنة بالمعمودية (فليونة) (ألكالا).
والد روحاني: عرّاب، إشبين، واضع الاسم للمعمد (ألكالا)، وكذلك: إشبين هو الذي يزف العروس (ألكالا).
أم روحانية: والدة روحانية، إشبينة، عرابة (ألكالا).
رُوحاني: علم الإلهيات، علم ما وراء الطبيعة (بوشر).
العلم الروحاني: علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (بوشر)، ويقال: الروحاني فقط (لين عادات 1: 402، ألف ليلة 1: 423، 2: 593، 691، 3: 474).
رُوحاني: تابع المذهب الروحي، قائل بعدم هَيُوليَّة النفس (معجم أبي الفداء).
رُوحانيَّة: روح أو قوة فوق الطبيعة تؤثر في النفس (بوشر). روحانية الكواكب: روح الكواكب (تاريخ البربر 1: 287).
روحانية: لا جسدية، لا مادية، روحية (بوشر).
روحانية: مذهب، طريقة، حالة الأشخاص الذين نذروا أنفسهم لطريقة دينية (ألكالا) وهي مرادف: مَذْهَب وطريقة.
علم الروحانية (انظر المادة السابقة): علم السحر وهو فن يدعي الاتصال بالأرواح (زيشر 20: 486، 488).
رَيحْانِيّ: طيب الرائحة، عطري، ومن هذا صفة بعض أنواع الآس ذي الرائحة العطرية (فوك، ابن العوام 1: 248، 249، ألف ليلة 1: 56).
وريحاني من الشراب: هو الصرف الطيب الرائحة (معجم الإسبانية ص331)، ويستعمل اسماً ففي ابن البيطار (1: 509): ريحاني هو الشراب الصرف الطيب الرائحة.
ريحاني، في قرطبة في أيامنا هذه: تين من أفضل أنواع التين (معجم الإسبانية ص331).
رَوَاح: نسيم، ريح (المعجم اللاتيني - العربي، فوك، ألكالا).
كلام من رواح: لغو، لاكم لا طائل فيه (ألكالا).
رَوَاح: زكام شديد، نزلة، التهاب القناة التنفسية المصحوب بإفرازات مفرطة (دومب ص88).
رَوِيحَة، حين فسر فريتاج هذه الكلمة باللاتينية بما معناه: وجدان السرور يظهر أنه كان ينظر إلى العبارة التي وردت في طرائف دي ساسي (1: 462): وإنما يحصل به نشاط وريحة وطيب خاطر. وقد ترجمها دي ساسي إلى الفرنسية بما معناه: حرية كبيرة، غير أنه يمكن الاحتفاظ بالمعنى المألوف الذي ذكره لين في مادة راحة.
رِيَاح وتجمع على رياحات: أطناب الخيمة (محيط المحيط).
أبو رياح: لُعْبة من لُعب الأطفال (ميهرن ص28).
رَيَاحة ورِيَاحَة: نافذة (ألكالا، هوست ص265، جاكسون ص191، وفيه رياحة: كوة للضوء أو شباك)، وانظر ترويحة.
رِيَاحَة: تولد غازات في البطن (ابن العوام 2: 619)، وفيه الرياحة وقد كررت مرتين.
رَيَاحي، ويجمع بالألف والتاء: صفعة، لطمة، ضربة براحة الكف (ألكالا)، وعند بوسييه: ريحّاي.
رِباحي: هو الاسم الذي يطلقه بعض المؤلفين مثل ابن الجوزي (ص143 و) على صنف من الكافور وآخرون يسمونه الرَّباحِيّ (انظر الرباحي). ويقول الأنطاكي: ويسمى الرياحيّ لتصاعده مع الريح. وانظر ابن البيطار (1: 509) ففيه: وزهر هذه الشجرة وورقها يؤديان روائح الكافور الرياحي القوي الرائحة إذا شم أو فرك باليد يابساً كان أو رطباً.
رائح: أوشك أن، كاد. يقال كنت رائح أطلع: أي أوشكت أن أخرج، كدت أن أخرج (بوشر).
من هلّق ورائح: من الآن وصاعداً، فيما بعد. ومن اليوم ورائح: منذ اليوم وصاعداً (بوشر).
تَرْوِيح: أنظرها في مادة رَوَّح.
تَرْوِيحَة: نافذة (البكري ص44)، وانظر: رياحة.
تَرْوِيحَة: مجرى ريح، مجرى هواء (شيرب ديال ص132).
بترويحة: مزكوم، مصاب بنزلة صدرية (ألكالا).
مَراح، كما ينطق اليوم، والأصح مُراح: زريبة، حظيرة تراح فيها الإبل (هلو)، وساحة واسعة في وسط الدُوار (دوماس عادات ص61، 62، الجريدة الآسيوية 1851، 1: 83 رقم 14).
مَراح: مرادف منزل، وهو محل استراحة المسافر (زيشر 22: 121).
مِرَاح: نشاط، خفة، عجب، اختيال (معجم مسلم). مِرْوَح، وتجمع على مَرَاوح: آلة يحرك بها الريح ليتبرد به عند اشتداد الحر، مَنْفَس (معجم الإسبانية ص342)، وفي المستعيني (مادة رية): وهو مروح القلب.
مَراوح: آلة موسيقية يستخدمها الأقباط في كنائسهم، وهي أسطوانة من الفضة وأحياناً من الفضة المذهبة ربطت حولها الجلاجل (صفة مصر 13: 553).
مَرْوَحَة: غرفة (عليّة) يشم فيها الهواء (أبو الوليد ص645).
مِرْوَحَة، مروحة الخيش: أنظرها في مادة خيش.
مُرَوَّح: مرتاح، مستريح (ألكالا).
مُرَوَّح: مطلق، طليق، ضد مرغوم أي مشدود، مضغوط (ابن العوام 1: 471).
مُرَوّح: طارد الذباب (ألكالا).
مُرِيح: مسبب رياح غليظة في الأمعاء (بوشر).
مُريح، في حياة العرب لدوماس (ص315) نجد مَريح وهو الضيف يغمس الخبز في القصعة لكي يستنزف منها المرق.
مُرِيحَة = انقراقون (ابن البيطار 1: 92).
مِرْواح: إياب، رجوع، عودة (زيشر 22: 158، ألف ليلة 9: 250).
مِرْواح: مِذراة، آلة لتذرية الحبوب وتنقيتها (أبو الوليد ص670).
مِرْياح: كثير الرياح، موضع تهب فيه الرياح (فوك، ألكالا).
مِرْياح: مصاب بمرض في صدره. ففي الإدريسي (كليم 3 الفصل 5): حمّامات حارة يستحم فيها أهل البلايا مثل المعقدين (المقعدين) والمفلوجين والمرياحين وأصحاب القروح. ولعلها نفس كلمة ((مريوحو)) التي ذكرها دوماس في حياة العرب (ص191) والتي تدل على فرس مصاب بمرض في الصدر.
مُرْتاح، مرتاح البال: مستريح، مطمئن، هادئ القلب، قرقر العين (بوشر).
أرض مرتاحة: أرض بور، أرض لم تزرع وتركت لترتاح (بوشر).
مُسْتراح تستعمل صفة بمعنى: آمن، أمين. يقال: خليج أو جون مستراح أي آمن. وتستعمل اسماً بمعنى: الموضع الذي تلجأ إليه السفن (معجم الإسبانية ص155).
(ر وح)

الريحُ: نسيم الْهَوَاء، وَكَذَلِكَ نسيم كل شَيْء، وَهِي مُؤَنّثَة. وَفِي التَّنْزِيل: (كمَثَلِ ريحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَت حَرْثَ قوْمٍ) .

والرِّيحةُ: طَائِفَة من الرّيح، عَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ: وَقد يجوز أَن يدل الْوَاحِد على مَا يدل عَلَيْهِ الْجَمِيع. وَحكى بَعضهم: ريحٌ وريحةٌ، مَعَ كَوْكَب وكوكبة، وأشعر انهما لُغَتَانِ.

وَجمع الرّيح أرواحٌ، وأراويحُ جمع الْجمع. وَقد حكيت أرياحٌ وأراييحُ، وَكِلَاهُمَا شَاذ وَأنكر أَبُو حَاتِم على عمَارَة بن عقيل جمعه الريحَ على أرياحٍ، قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنَّمَا هُوَ أَرْوَاح، فَقَالَ: قد قَالَ الله تَعَالَى: (وَأرسلنَا الرياحَ لواقِحَ) وَإِنَّمَا الأرواحُ جمع روحٍ. قَالَ فَعلمت ذَلِك انه لَيْسَ مِمَّن يجب أَن يُؤْخَذ عَنهُ.

وَيَوْم راحٌ: شَدِيد الريحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذهبت عينه وَأَن يكون فعلا، وَلَيْلَة راحَةٌ، وَقد رَاح يَراحُ ريْحاً.

ورِيحَ الغدير وَغَيره: أَصَابَته الرّيح. وغصن مَريح ومَروحٌ: أَصَابَته الرّيح، وَكَذَلِكَ مَكَان مَريح ومروح.

وشجرة مَروحَةٌ ومَرِيحةٌ: صفقتها الرّيح فَأَلْقَت وَرقهَا. وراحت الرّيح الشَّيْء أَصَابَته، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

ويعوذُ بالأَرْطَى إِذا مَا شَفَّه ... قَطْرٌ، وراحَتْه بليْلٍ زَعْزَعُ

وَرَاح الشّجر: وجد الرّيح وأحسها، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة وَأنْشد:

تَعوجُ إِذا مَا أقبلتْ نحوَ ملعبٍ ... كَمَا انعاج غُصنُ البانِ راحَ الجنائبا

وريحَ الْقَوْم وأراحوا: دخلُوا فِي الرّيح.

وَقيل أراحوا دخلُوا فِي الرّيح، وريحوا أَصَابَتْهُم الرّيح فجاحتهم.

والمَرْوَحةُ: الْموضع الَّذِي تخترقه الرّيح، قَالَ:

كَأَن راكَبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ ... إِذا تدلَّت بِهِ أَو شاربٌ ثَمِلُ

والمِروَحةُ: الَّتِي يُترَوَّحُ بهَا، كسرت لِأَنَّهَا آلَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ هِيَ الِمرْوَحُ.

والمِرْوَحُ والمِروَاحُ: الَّذِي يذرى بِهِ الطَّعَام فِي الرّيح، عَنهُ أَيْضا.

وَقَالُوا: فلَان يمِيل مَعَ كل ريح، على الْمثل. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ: " ورعاع الهمج يميلون مَعَ كل ريح "، على الْمثل.

واستروَحَ الغُصنُ: اهتز بالريحِ.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ: طيِّبُ الريحِ. وعَشيَّةٌ ريّحةٌ ورَوْحةٌ كَذَلِك.

والرَّوْحُ: برد نسيم الريحِ.

والرائحةُ: النسيم، طيبا كَانَ أَو نَتنًا.

ورِحْتُ رَائِحَة، طيبَة أَو خبيثة، أرَاحُها وأرِيحُها وأرحْتُها وارْوَحْتُها، وَجدتهَا. وَفِي الحَدِيث: " من أعَان على مُؤمن أَو قتل مُؤمنا لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة " من رِحتُ أراحُ.

وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ السَّبع الريحَ وأراحَها واستروحَها واستراحها: وجدهَا، قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: راحها، بِغَيْر ألف، وَهِي قَليلَة.

واستروَحَ الْفَحْل واستراح: وجد ريح الْأُنْثَى.

ودهن مُرَوَّحٌ، مطيَّبُ الرائحةِ.

وذريرة مُروَّحةٌ، مطيبة كَذَلِك.

وأرْوَحَ اللَّحْم: تَغَيَّرت رَائِحَته، وَكَذَلِكَ المَاء. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أرْوَحَ الطَّعَام وَغَيره، أخذت فِيهِ الرّيح وَتغَير.

وأرْوَحِني الضَّب: وجد ريحي، وَكَذَلِكَ أرْوَحني الرجل.

والاسترواحُ: التشَّمُّم.

وَرَاح يَراحُ رَوحاً: برد وطاب. وَقيل يَوْم رائح وَلَيْلَة رَائِحَة: طيبَة الرّيح. والرَيْحانُ: كل بقل طيب الرّيح، واحدته ريحانةٌ، قَالَ:

برَيْحانةٍ من بطنِ حلْيَةَ نَوَّرتْ ... لَهَا أرجٌ مَا حولهَا غير مُسنتِ

وَالْجمع رياحين، وَقيل: الريحان أَطْرَاف كل بقلة طيبَة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النُّور: والريحانة: الطَّاقَة من الريحان.

والريحانةُ: اسْم للحنوة كَالْعلمِ.

وَالريحَان: الرزق، على التَّشْبِيه بِمَا تقدم. وَسُبْحَان الله وريحانَه، أَي واسترزاقه، وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الْأَسْمَاء الْمَوْضُوعَة مَوضِع المصادر، وَقَالَ النمر بن تولب:

سلامُ الإلهِ ورَيحانُهُ ... ورحمتُه وسَماءٌ درَرْ

وَقَوله تَعَالَى: (والحَبُّ ذُو العَصْفِ والرَّيْحانُ) قيل هُوَ الرزق.

وأصل كل ذَلِك رَيْوِحان، قلبت الْوَاو يَاء لمجاورتها الْيَاء، ثمَّ أدغمت ثمَّ خففت على حد ميت وَلم يسْتَعْمل مشددا لمَكَان الزِّيَادَة، كَأَن الزِّيَادَة عوض من التَّشْدِيد. وَلَا يكون فعلانا على المعاقبة لَا تَجِيء إِلَّا على بعد اسْتِعْمَال الأَصْل، وَلم يسمع رَوَحانُ.

وَرَاح مِنْك مَعْرُوفا وأروح: نَالَ.

والرَّواحُ والراحةُ والمرايَحَةُ والرَّويِحةُ والرَّواحةُ: وجدانك الفرجة بعد الْكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيْضا: السرُور والفرح، واستعاره عَليّ رَضِي الله عَنهُ لليقين فَقَالَ: " فباشروا رَوْحَ الْيَقِين.. " وَعِنْدِي انه أَرَادَ الفرحة وَالسُّرُور اللَّذين يحدثان من الْيَقِين. وَرجل أرْيَحِيٌّ: مهتز للندى وَالْمَعْرُوف والعطية.

وَالِاسْم: الأرْيَحِيَّةُ والتَريُّحُ، عَن الَّلحيانيّ وَعِنْدِي أَن التريُّحَ مصدر تريَّحَ، وَقد تقدم جَمِيع ذَلِك فِي الْيَاء.

وَرَاح لذَلِك الْأَمر يَراح رَوَاحاً ورُءوحا وراحاً ورِياحةً، أشرق لَهُ وَفَرح بِهِ، قَالَ الشَّاعِر:

إِن البخيلَ إِذا سألتَ بَهَرْتَه ... وَترى الكريمَ يَراحُ كالمختالِ وَقد يستعار للكلاب وَغَيرهَا، أنْشد الَّلحيانيّ:

خوصٌ تَراحُ إِلَى الصّياح إِذا غدتْ ... فعلَ الضِّراءِ تَراحُ للكَلاَّبِ

وارتاح لِلْأَمْرِ، كَراحَ.

وَنزلت بِهِ بلية فارتاح الله لَهُ برحمة فأنقذه مِنْهَا. قَالَ العجاج:

فارتاح ربّي وَأَرَادَ رَحْمَتي ... ونعمةً أتْمَّها فتمَّتِ

أَرَادَ بارتاح، نظر اليَّ ورحمني، فَأَما الْفَارِسِي فَجعل هَذَا الْبَيْت من جفَاء الْأَعْرَاب.

والرَّاحةُ: ضد التَّعَب، وأراح الرجل وَالْبَعِير وَغَيرهمَا.

وَقد أراحني وروَّح عني فاسترحتُ: وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل استراح، وأراح الرجل مَاتَ كَأَنَّهُ استراح، قَالَ العجاج:

أراح بعد الغَمِّ والتغمُّمِ

والتروِيحَةُ فِي شهر رَمَضَان، سميت بذلك لاستراحة الْقَوْم بعد كل أَربع رَكْعَات.

والراحة: الْعرس لِأَنَّهَا يُستراحُ إِلَيْهَا.

وراحةُ الْبَيْت: ساحته.

وراحةُ الثَّوْب: طيه.

والمطر يستروِحُ الشَّيْء، يحييه، قَالَ:

يستروِحُ العلمُ مَن أَمْسَى لَهُ بَصرٌ ... وَكَانَ حَيَّا، كَمَا يَستروحُ المطرُ

والرَّوْحُ: الرَّحْمَة، وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا تيأسوا من رَوْحِ اللهِ) ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع أرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفس، تذكر وتؤنث. وَفِي التَّنْزِيل: (ويسألونكَ عَن الرُوحِ قل الروحُ من أمْرِ ربّي) ، وَتَأْويل الرّوح أَنه مَا بِهِ حَيَاة النَّفس.

وَقَوله تَعَالَى: (يُلقِي الرُّوحَ من أمرِه على مَن يَشَاء من عِبادِه) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرّوح الْوَحْي، وَجَاء انه الْقُرْآن، وَجَاء أَيْضا انه أَمر النُّبُوَّة، فَيكون الْمَعْنى: يلقى الْوَحْي أَو أَمر النُّبُوَّة.

وَقَوله تَعَالَى: (يومَ يقومُ الروحُ والملائكةُ صفَّا) ، قَالَ الزّجاج: الروحُ خلق كالإنس وَلَيْسَ هُوَ بالإنس.

ورُوحُ الله: حُكمُه وَأمره.

والرُّوحُ: جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، وَفِيه (نزل بِهِ الروحُ الأمينُ) .

والروحُ: عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام.

والرَّوحُ: حفظَة على الْمَلَائِكَة الْحفظَة على بني آدم، ويروى أَن وُجُوههم مثل وُجُوه الْإِنْس. وَقَوله: (تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ) يَعْنِي أُولَئِكَ.

والرُّوحانيُّ من الْخلق: نَحْو الْمَلَائِكَة مِمَّن خلق الله روحا بِغَيْر جَسَد، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبُو عُبَيْدَة أَن الْعَرَب تَقوله لكل شَيْء كَانَ فِيهِ روح، من النَّاس وَالدَّوَاب وَالْجِنّ.

والرَّواحُ: الْعشي، وَقيل من لدن زَوَال الشَّمْس إِلَى اللَّيْل. ورُحنا رَواحا، وتَروَّحْنا: سرنا فِي ذَلِك الْوَقْت أَو عَملنَا. أنْشد ثَعْلَب:

وأنتَ الَّذِي خّبرتَ انك راحلٌ ... غداةَ غدٍ، أَو رائحٌ بهَجيرِ

وَرجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ، اسْم للْجمع، ورَءوحٌ من قوم روحٍ.

وَكَذَلِكَ الطير، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا تَعيفُ اليومَ فِي الطيرِ الرَوَحْ

ويروى: الرُّوُحْ، وَقيل الرَّوَحُ فِي هَذَا الْبَيْت، المفترقة، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل روَّاحٌ بالْعَشي، عَن الَّلحيانيّ كرَءُوح، وَالْجمع روَّاحونَ، لَا يكسر.

وَخَرجُوا برياحٍ من الْعشي وروَاحٍ وأرواحٍ، أَي بأوَّل. وَقَوله: وَلَقَد رأيتُك بالقوادمِ نظرةً ... وعليَّ من سَدَفِ العَشِيّ رِياحُ

بِكَسْر الرَّاء، فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقت.

وَقَالُوا: قَوْمك رائح، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن الْكسَائي قَالَ: وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِي الْمعرفَة، يَعْنِي انه لَا يُقَال قوم رائحٌ.

والإراحة: رد الْإِبِل وَالْغنم من الْعشي.

والمُراحُ: مأواهما ذَلِك الأوان، وَقد غلب على مَوضِع الْإِبِل.

والترويحُ كالإراحة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أراح الرجل إراحة وإراحا، إِذا راحت عَلَيْهِ إبِله وغنمه وَمَاله، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن مصاعيبَ زُبِّ الرُّؤو ... سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاقَى مُريحا

يُمكن أَن يكون، أراحتْ لُغَة فِي راحت، وَيكون فَاعِلا فِي معنى مفعول. ويروى: تُلاقى مُرِيحاً، أَي الرجل الَّذِي يريحها.

ورُحْت الْقَوْم رَوْحاً ورَواحا، ورُحت إِلَيْهِم: ذهبت إِلَيْهِم رَواحاً، ورحتُ عِنْدهم.

وَرَاح أَهله وروَّحهم وتروَّحهم: جَاءَهُم رَواحا.

والروائحُ: أمطار الْعشي، واحدتها رائحةٌ، هَذِه عَن الَّلحيانيّ. وَقَالَ مرّة: أصابتنا رائحةٌ، أَي سَمَاء.

والمُراوَحَةُ عملان فِي عمل، يعْمل ذَا مرّة وَذَا مرّة. قَالَ لبيد:

وولىَّ عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ ... يُراوحُ بَين صَونٍ وابتذالِ

يَعْنِي يبتذل عدوه مرّة ويصون أُخْرَى، أَي يكف بعد اجْتِهَاد.

وراوَح الرجل بَين جَنْبَيْهِ، إِذا انْقَلب من جنب إِلَى جنب. أنْشد يَعْقُوب:

إِذا اجْلَخدَّ لم يكد يُراوِحُ

هِلْباجَةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ وناقة مُراوحٌ: تبرك من وَرَاء الْإِبِل.

والرَيِّحَةُ من العضاه والنصي والعمقى والعلقى والحلب والرخامي: أَن يظْهر النبت فِي أُصُوله الَّتِي بقيت من عَام أول. وَقيل هُوَ مَا نبت إِذا مَسّه الْبرد من غير مطر. وَحكى كرَاع فِيهِ الرِّيحةَ، على مِثَال فعلة، وَلم يحك من سواهُ إِلَّا رَيِّحة، على مِثَال فَيِّحة.

وتروَّح الشّجر وَرَاح يَراحُ: تفطَّرَ بالورق قبل الشتَاء من غير مطر، قَالَ الرَّاعِي:

وخالَف المجدَ أقوامٌ لَهُم ورَقٌ ... راحَ العِضاهُ بِهِ، والعِرقُ مدخولُ

وتروّح النبت وَالشَّجر: طَال.

والرَّوَحُ: اتساع مَا بَين الفخذين. والرَّوَحُ انقلاب الْقدَم على وحشيها، وَقيل هُوَ انبساط فِي صدر الْقدَم. وَرجل أروَحُ، وَقد رَوِحَتْ قدمه رَوَحاً، وَهِي روحاءُ.

والرَّوَحُ: السعَة.

وقصعة روحاءُ: وَاسِعَة كرَحَّاءَ، وَقيل قريبَة القعر.

وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دم، أَي شَيْء مِنْهُ، وَقَالَ كرَاع فِي المنجد: جَاءَنَا وَمَا فِي وَجهه رائحةُ دمٍ، أَي دمٌ.

وأراح عَلَيْهِ حَقه وأروَحه، كِلَاهُمَا: رده، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وراحَ الْفرس يُراحُ رَاحَة: تحصَّن.

وأرَحْتُه أَنا وهرحْتُه أهْرِيحُه هراحةً وَهُوَ مُهْراحٌ، على الْبَدَل، حصَّلته. وَكَذَلِكَ غَيره من الدَّوَابّ، حَكَاهُ الَّلحيانيّ عَن الْكسَائي.

والراحةُ: بطنُ اليدِ، وَالْجمع راحاتٌ وراحٌ.

قَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَ الثرى فِي الأَرْض مِقْدَار الراحةِ فَهُوَ المُرَحِّى قَالَ: كَذَا الرِّوَايَة بِتَقْدِيم الْحَاء، على الْقلب.

وَقَالُوا: تركته على أنقى من الراحةِ، أَي لَا شَيْء لَهُ.

وراحَةُ الْكَلْب: نبت.

وَبَنُو رَواحَةَ: بَطْنٌ. ورَوْحانُ: موضِعٌ.

والرَّوحاءُ: مَوضِع، وَالنّسب إِلَيْهِ روحاني على غير قِيَاس.

ورَوْح ورَواحٌ: اسمانِ.

///الْحَاء وَاللَّام وَالْوَاو الحَلاوَةُ: ضد المرارة، وَقد حَلِىَ وحَلا وحَلُوَ حَلاوَةً وحَلْواً وحُلْوانا، واحْلَوْلَى، وَهَذَا الْبناء للْمُبَالَغَة فِي الْأَمر.

وحَلِىَ الشَّيْء واستحلاه وتَحلاّهُ واحْلَوْلاه. قَالَ ذُو الرمة:

فَلَمّا تَحَلَّى قَرْعَهَا القَاعَ سَمْعُه ... وبانَ لهُ وَسْطَ الأَشَاءِ انْغِلالُها

يَعْنِي أَن الصَّائِد فِي القترة إِذا سمع وَطْء الْحمير فَعلم أَن وَطْؤُهَا فَرح بِهِ وتَحلَّى سَمعه ذَلِك. وَقَالَ حميد:

فَلَمَّا أَتى عَامَانِ بَعْدَ انْفِصالهِ ... عَنِ الضَّرْعِ واحْلَوْلى دِمَاثاً يَرُودُها

وَقَول حَلِىٌّ: يَحْلَوْلِى فِي الْفَم، قَالَ كثير عزة:

نُجِدُّ لَكَ القَوْلَ الحَلِىَّ ونَمْتَطي ... إلَيْكَ بَنَاتِ الصَّيْعَرىِّ وشَدْقَمِ

وحَلِىَ بقلبي وعيني يَحْلَى وحَلا يَحْلُو حَلاوَةً وحُلْوَاناً. وَفصل بَعضهم بَينهمَا فَقَالَ: حَلا الشَّيْء فِي فمي، وحَلِيَ بعيني إِلَّا انهم يَقُولُونَ: هُوَ حُلْوٌ فِي الْمَعْنيين. وَقَالَ قوم من أهل اللُّغَة: لَيْسَ حَلِىَ من حَلاَ فِي شَيْء، هَذِه لُغَة على حدتها، كَأَنَّهَا مُشْتَقَّة من الحَلْيِ الملبوس، لِأَنَّهُ حسن فِي عَيْنك كحسن الحَلْيِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي وَلَا مرضِي.

وحَلِي مِنْهُ وحَلاَ: أصَاب مِنْهُ خيرا وحَلَّى الشَّيْء وحَّلأَه، كِلَاهُمَا: جعله ذَا حَلاوةٍ، همزوه على غير قِيَاس، والحُلْوُ من الرِّجَال: الَّذِي يستخفه النَّاس ويستحلونه، أنْشد الَّلحيانيّ:

وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينيِ مَرَارَة ... وإنّي لصَعَبُ الرَّأْسِ غَيْرُ ذَلُولِ

وَالْجمع حُلْوُون، وَلَا يكسر. وَالْأُنْثَى حُلْوة وَالْجمع حُلْوَاتٌ، وَلَا يكسر أَيْضا. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: رجل حَلُوّ، على مِثَال عَدو،: حُلْو، وَلم يحكها يَعْقُوب فِي الْأَشْيَاء الَّتِي زعم انه حصرها، كحسو وفسو.

والحُلْوُ الْحَلَال: الرجل الَّذِي لَا رِيبَة فِيهِ، على الْمثل، لِأَن ذَلِك يُستَحلَى مِنْهُ. قَالَ:

أَلا ذَهَبَ الحُلْوُ الحَلالُ الحُلاحِلُ ... ومَنْ قَوْلُهُ حُكْمٌ وعَدْلٌ ونَائلُ

والحَلْواءُ: كل مَا عولج بحلاوة من الطَّعَام، يمد وَيقصر. والحلواء أَيْضا: الْفَاكِهَة الحُلْوَة.

وناقة حَلِيَّة: علية فِي الْحَلَاوَة، عَن الَّلحيانيّ. هَذَا نَص قَوْله، وَأَصلهَا حَلْوَّة.

وَمَا يُمر وَمَا يُحْلِى، أَي مَا يتَكَلَّم بحلو وَلَا مر وَلَا يفعل فعلا حلوا وَلَا مرا، فَإِن نفيت عَنهُ انه يكون مرا مرّة وحُلْواً أُخْرَى قلت: مَا يمر وَلَا يحلو. وَهَذَا الْفرق عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلا الرجل الشَّيْء يَحْلُوه: أعطَاهُ إِيَّاه، قَالَ أَوْس بن حجر:

كأنِّي حَلَوْتُ الشِّعْرَ يَوْمَ مَدَحْتُهُ ... صَفَا صَخْرةٍ صمَّاءَ يَبْسٍ بِلالُها

وحلا الرجل حَلْوا وحُلْوَاناً، وَذَلِكَ أَن يُزَوجهُ ابْنَته أَو أُخْته أَو امْرَأَة مَا بِمهْر مُسَمّى على أَن يَجْعَل لَهُ من الْمهْر شَيْئا مُسَمّى.

وحُلْوانُ الْمَرْأَة: مهرهَا، وَقيل: هُوَ مَا كَانَت تُعْطى على متعتها بِمَكَّة، والحُلْوَان أَيْضا: أُجْرَة الكاهن. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن حلوان الكاهن ". وَقَالَ الَّلحيانيّ: الحُلْوَان: أُجْرَة الدَّلال خَاصَّة، والحلوان: مَا أَعْطَيْت من رشوة وَنَحْوهَا.

ولأَحْلُوَنَّك حُلْوَانَكَ: أَي لأجزينك جزاءك، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وحلاوة الْقَفَا، وحُلاَوَتُه، وحَلاوَاؤُه، وحَلاوَاهُ، وحَلاءَتُه، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ،: وَسطه. وَالْجمع حَلاوَي.

والحِلْوُ: حف صَغِير ينسج بِهِ، وَشبه الشماخ لِسَان الْحمار بِهِ فَقَالَ:

قُوَيْرِحُ أعْوَامٍ كأنَّ لِسانَه ... إِذا صَاحَ حِلْوٌ زَلَّ عَنْ ظَهْرِ مِنْسَجِ

وَأَرْض حلاوة: تنْبت ذُكُور البقل. والحُلاوَى من الجنبة: شَجَرَة تدوم خضرتها. وَقيل: هِيَ شَجَرَة صَغِيرَة ذَات شوك، والحُلاوَي: نبتة زهرتها صفراء، وَلها شوك كثير وورق صَغِير مستدير مثل ورق السذاب، وَالْجمع حُلاوَياتٌ، وَقيل: الْجمع كالواحد.

والحُلاوَةُ: مَا يحك بَين حجرين فيكتحل بِهِ. وَلست من هَذِه الْكَلِمَة على ثِقَة لقَولهم: الحَلْوُ فِي هَذَا الْمَعْنى، وَقَوْلهمْ: حَلأْته، أَي كَحَلْتُه.

وحلوة: فرس عبيد بن مُعَاوِيَة.
روح
: (! الرُّوحُ، بالضّمّ) النّفْسُ. وَفِي (التَّهْذِيب) : قَالَ أَبو بكرِ بن الأَنبارُيّ: الرُّوح والنَّفْسُ واحدٌ، غير أَن الرُّوح مذكَّر، والنَّفْس مُؤنَّثة عِنْد الْعَرَب. وَفِي التَّنْزِيل: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح. . رَبِّي} (: الإِسراء 85) وتأْويل الرُّوح أَنه (مَا بِه حَياةُ الأَنْفُسِ) . والأَكثرُ على عدم التعرّض لَهَا، لأَنّها معروفَةٌ ضرورَةً. ومَنَعَ أَكثرُ الأُصوليّين الخَوْضَ فِيهَا لأَن الله أَمْسَكَ عَنْهُمَا فنُمْسِك؛ كَمَا قَالَه السُّبْكيّ وغيرُه. وروَى الأَزهريّ بسَنَده عَن ابْن عبّاس فِي قَوْله: {6. 023 ويساءَلونك عَن الرّوح} إِنّ الرُّوح قد نزل فِي الْقُرْآن بمنازلَ، ولاكن قُولوا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {6. 023 قل الرّوح من اءَمر رَبِّي. . قَلِيلا} وَقَالَ الفرَّاءُ: الرُّوحُ: هُوَ الّذِي يعِيش بِهِ الإِنسانُ، لم يُخبِر اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَحداً من خلْقه وَلم يُعْط علْمَه العبادَ. قَالَ: وسَمعت أَبا الْهَيْثَم يَقُول: الرُّوح إِنّما هُوَ النَّفَس الّذي يَتنفَّسُه الإِنسانُ، وَهُوَ جارٍ فِي جَمِيع الجَسدِ، فإِذا خَرجَ لم يتنفَّسْ بعْدَ خُروجه، فإِذا تَمَّ خُرُوجُه بقِي بَصَرُه شاخِصاً نَحْوَه حتَّى يُغَمَّضَ، وَهُوَ بالفَارِسِيّة (جَان) ، يُذكَّر (ويُؤَنَّث) . قَالَ شَيخنَا: كَلَام الجوهريّ يدلّ على أَنّهما على حدَ سَوَاءٍ. وكلامُ المصنِّف يُوهِم أَن التَّذْكير أَكثر.
قلت: وَهُوَ كذالك. وَنقل الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ قَالَ: يُقال: خَرَجَ {رُوحُه،} والرُّوح مُذكَّر. وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: إِنما أُنِّثَ لأَنّه فِي معنَى النَّفْس، وَهِي لُغَة معروفَةٌ. يُقَال إِنّ ذَا الرُّمّة أَمَرَ عِنْد مَوْته أَن يُكْتَب على قَبره:
يَا نَازعَ الرُّوحِ من جِسْمي إِذا قُبِضَتْ
وفارجَ الكَرْبِ، أَنْقِذْني منَ النَّارِ
وَكَانَ ذالك مَكْتُوبًا على قَبْرِه؛ قَالَه شيخُنَا. (و) من الْمجَاز فِي الحَدِيث: (تَحَابُّوا بذِكْرِ اللَّهِ {ورُوحِه) . أَراد مَا يَحْيَا بِهِ الخلْقُ ويهْتَدُون، فَيكون حَيَاة لَهُم، وَهُوَ (القُرآن. و) قَالَ الزَّجاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح: (الوَحْيُ) ، ويُسمَّى القُرْآنُ} رُوحاً. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوحُ: القرآنُ، والرُّوحُ: النَّفْسُ. قَالَ أَبو العبّاس: وَقَوله عزّ وجلّ: {6. 023 يلقى الرّوح من. . عباده} (غَافِر: 15) و {6. 023 ينزل الْمَلَائِكَة {بِالروحِ من اءَمره} (النَّحْل: 2) قَالَ أَبو العبّاس: هَذَا كُله مَعْنَاهُ الوَحْي سُمِّيَ رُوحاً لأَنّه حياةٌ من موتِ الكُفْرِ، فَصَارَ بحياتِه للناسِ} كالرُّوح الّذي يَحْيَا بِهِ جَسدُ الإِنسانِ. (و) قَالَ ابْن الأَثير: وَقد تكرّر ذِكْرُ الرُّوحِ فِي الْقُرْآن والْحَدِيث، ووَرَدَتْ فِيهِ على مَعانٍ، والغالِبُ مِنْهَا أَن المُراد! بالرُّوح الّذي يقوم بِهِ الجسدُ وَتَكون بِهِ الحياةُ، وَقد أُطْلِق على القُرْآن والوَحْيِ، وعَلى (جِبْرِيل) فِي قَوْله: {6. 023 الرّوح الاءَمين} (الشُّعَرَاء: 193) وَهُوَ المُرَاد ب {رُوحُ الْقُدُسِ} (الْبَقَرَة: 352) . وهاكذا رَوَاهُ الأَزهريّ عَن ثَعْلَب. (و) الرُّوح: (عِيسى، عَلَيْهِمَا السلامُ. و) الرُّوحُ: (النَّفْحُ) سُمِّيَ رُوحاً لأَنه رِيحٌ يَخْرُجُ من الرُّوح. وَمِنْه قولُ ذِي الرُّمَّة فِي نارٍ اقْتَدَحها وأَمَرَ صاحبَه بالنَّفْخ فِيهَا، فَقَالَ:
فقلتُ لَهُ ارْفَعْها إِليك وأَحْيِها
برُوحِك واجْعَلْه لَهَا قِيتةً قَدْرَا
أَي أَحْيِهَا بنَفْخِك واجْعَلْه لَهَا، أَي النَّفْخَ للنار. (و) قيل: المُرَاد بالوَحْي (أَمْر النُّبُوَّة) ، قَالَه الزّجاج. وروى الأَزهريّ عَن أَبي الْعَبَّاس أَحمد بن يحيَى أَنه قَالَ فِي قَوْله الله تَعَالَى: {6. 023 وَكَذَلِكَ اءَوحينا اليك. . اءَمرنا} (الشورى: 52) قَالَ: هُوَ مَا نَزل بِهِ جِبْرِيل من الدّين، فَصَارَ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ، أَي يعِيش بِهِ النّاسُ. قَالَ: وكلُّ مَا كَانَ فِي الْقُرْآن (فَعَلْنا) فَهُوَ أَمْرُه بأَعْوَانِه، أَمْر جِبْرِيل وميكائيلَ وَمَلَائِكَته؛ وَمَا كَانَ (فَعلتُ) فَهُوَ مَا تفرَّد بِهِ. (و) جاءَ فِي التَّفْسِير أَن الرُّوح (حُكْم اللَّهِ تَعَالَى وأَمْرُه) بأَعْوَانِه وملائِكتِه. وَقَوله تَعَالَى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً} (النبأَ: 38) قَالَ الزَّجّاج: الرُّوح: خَلْقٌ كالإِنس وَلَيْسَ هُوَ بالإِنس. (و) قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ (مَلَك) فِي السماءِ السابعةِ (وَجْهُه كوَجْه الإِنسان، وجسَدُه كالملائِكَةِ) ، أَي على صُورتِهم. وَقَالَ أَبو العبّاس: الرُّوح: حَفَظةٌ على الملائكةِ الحَفظةِ على بني آدمَ، ويُرْوَى أَن وُجوههم (مثل) وُجُوه الإِنس، لَا تَرَاهم الملائكةُ، كَمَا أَنَّا لَا نَرَى الحَفَظَةَ وَلَا الْمَلَائِكَة.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرُّوح: الفَرَحُ والرُّوح: الْقُرْآن، والرُّوح: الأَمْرُ، والرُّوح: النَّفْس.
(و) الرَّوْح (بِالْفَتْح: الرّاحةُ) والسُّرورُ والفَرَحُ. واستعاره عليٌّ رَضِي الله عَنهُ لليقِين، فَقَالَ: (فباشِروا رَوْحَ اليقِين) . قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد الفَرَحَ والسُّرُور اللَّذَيْنِ يَحْدُثَانِ من الْيَقِين. وَفِي (التَّهذيب) عَن الأَصمعيّ: الرَّوْح: الاسْتِرَاحَةُ من غَمِّ القلْبِ. وَقَالَ أَبو عمرٍ و: {الرَّوْحُ: الفَرحُ: قَالَ شيخُنَا: قيل: أَصلُه النَّفس ثمَّ استُعِير للفرَح. قلت: وَفِيه تأَمُّلٌ. وَفِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} (الْوَاقِعَة: 89) ، مَعْنَاهُ فاسْتِرَاحةٌ. قَالَ الزّجّاج: (و) قد يكون الرَّوْحُ بمعنَى (الرَّحْمة) . قَالَ الله تَعَالَى: { (و) 6. 023 لَا تياءَسوا من روح ا} (يُوسُف: 87) ، أَي من رَحْمَة الله، سَمّاها رَوْحاً لأَن} الرَّوْحَ {والرَّاحة بهَا. قَالَ الأَزهري: وكذالك قَوْله فِي عِيسَى: {وَرُوحٌ مّنْهُ} (النِّسَاء: 171) ، أَي رَحْمة مِنْهُ تَعَالَى. وَفِي الحَدِيث: عَن أَبي هُرَيرة: (} الرِّيح من رَوْحِ اللَّهِ تأْتي بالرَّحْمَة، وتأْتي بِالْعَذَابِ. فإِذا رأَيتموهَا فَلَا تَسُبُّوها واسْأَلوا الله من خَيْرِها، واسْتَعيذوا بِاللَّه من شرّها) . وَقَوله: من رَوْحِ اللَّهِ، أَي من رَحْمَة الله. وَالْجمع {أَرْوَاحٌ. (و) الرَّوْح: بَرْدُ (نَسيم الرِّيحِ) . وَقد جاءَ ذالك فِي حَدِيث عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا: (كَانَ النّاسُ يَسكُنون العالِيَةَ فيحضُرون الجُمُعَةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصَابَهم الرَّوْحُ سَطَعَتْ} أَرْواحُهم، فيتَأَذَّى بِهِ النّاسُ. فأُمِروا بالغُسْل) . قَالُوا: الرَّوْح، بِالْفَتْح: نَسيمُ الرِّيح، كَانُوا إِذا مَرّ عَلَيْهِم النَّسيم تَكَيَّفَ بأَرْوَاحِهم، وحَمَلها إِلى النّاس.
(و) {الرَّوَحُ: (بالتَّحْرِيك: السَّعَةُ) قَالَ مُتَنخِّلُ الهُذليّ:
لاكِنْ كَبيرُ بنُ عِنْدٍ يومَ ذالِكُم
فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِي أَيْمانهمْ رَوَحُ
وكبيرُ بنُ هِنْد: حَيٌّ من هُذَيْل. والفُتْخُ: جمع أَفْتَخَ، وَهُوَ اللَّيِّنُ مَفْصِلِ اليَدِ، يُرِيد أَنّ شمائلَهم تَنْفتِخُ لشدَّة النَّزْع. وكذالك قَوْله: (فِي أَيمانتهم} رَوَح) ، وَهُوَ السَّعَةُ لشدّة ضرْبِها بالسَّيف. (و) الرَّوَح أَيضاً: اتِّسَاعُ مَا بَين الفَخِذيْنِ أَو (سعةٌ فِي الرِّجْلَين) ، وَهُوَ (دُونَ الفحجِ) ، إِلا أَنّ الأَرْوح تَتَبَاعَدُ صُدُورُ قَدَمَيْه وتَتَدانَى عَقباه. وكل نَعَامَةٍ رَوْحَاءُ، وجَمْعه {الرُّوحُ. قَالَ أَبو ذُؤيب:
وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشيِّ كمَا
زَفَّ النَّعَامُ إِلى حَفّانِهِ الرُّوحُ
(و) فِي الحَدِيث: ((كَانَ عُمرُ رَضِي الله عَنهُ} أَرْوَحَ) كأَنّه راكِبٌ والنّاسُ يَمْشون) . وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَكَأَنِّي أَنظُرُ إِلى كِنَانَةَ بن عَبْدِ يَالِيلَ قد أَقبل تَضْرِبُ دِرْعُه رَوْحَتَيْ رِجْلَيْه) . الرَّوَحُ: انقلابُ القَدَم على وَحْشِيِّها. وَقيل: هُوَ انْبِسَاطٌ فِي صَدْرِ القَدم. ورَجُل أَرْوَحُ، وَقد رَوِحتْ قَدَمُه {رَوَحاً، وَهِي رَوْحاءُ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فِي رِجْله رَوَحٌ ثمَّ فَدَحٌ ثمَّ عَقَلٌ، وَهُوَ أَشَدُّها. وَقَالَ اللَّيْث:} الأَرْوَح: الّذي فِي صَدْرِ قَدميه انبساط، يَقُولُونَ: {رَوِحَ الرَّجلُ} يَرْوَحُ رَوَحاً.
(و) {الرَّوَحِ: اسمُ (جمْع} رائحٍ) مثل خادِم وخَدمٍ. يُقَال: رجلٌ {رائِحٌ، من قَوْم} رَوَحٍ، {ورؤُوحٌ من قَوْمٍ} رُوحٍ.
(و) الرَّوَحُ (من الطَّيْر: المُتفرِّقةُ) قَالَ الأَعشى:
مَا تَعِيفُ اليَوْمَ فِي الطيرِ الرَّوَحْ
م غُرابِ البيْنِ أَو تَيْسِ سَنَحْ
(أَو) {الرَّوَحُ فِي البيْتِ هاذا هِيَ (} الرّائِحة إِلى أَوكَارِها) . وَفِي (التّهذيب) فِي هاذا البيتِ: قيل: أَراد! الرَّوَحة مثل الكَفَرة والفجَرة، فطرَحَ الهاءَ. قَالَ: {والرَّوَحُ فِي هاذا البيتِ المُتَفَرِّقةُ.
(وَمَكَان} رَوْحانيٌّ: طَيِّبٌ) .
( {والرّوحانِيُّ: بالضّمّ) وَالْفَتْح، كأَنّه نُسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وَهُوَ نَسيم الرّوح، والأَلف وَالنُّون من زيادات النّسب، وَهُوَ من نادِرِ معْدولِ النَّسب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حكى أَبو عُبيْدةَ أَنّ الْعَرَب تَقوله لكلّ (مَا فِيهِ النِّسْبة إِلى الملَك والجِن) . وَزعم أَبو الخطَّاب أَنه سمع من الْعَرَب من يَقُول فِي النِّسبة إِلى الملائكةِ والجِنّ: رُوحانِيّ، بضمّ الرّاء و (ج} رُوحَانِيُّون) بالضّم. وَفِي (التَّهْذِيب) : وأَما الرُّوحانيُّ من الخَلْقِ فإِن أَبا دَاوُود المَصاحِفيّ روَى عَن النِّضْر، فِي كتاب الْحُرُوف المُفسَّرة من غَرِيب الحَدِيث، أَنه قَالَ: حدَّثنا عَوْفٌ الأَعرابيّ عَن ورْدَانَ بنِ خالدٍ، قَالَ: بَلَغَني أَن الْمَلَائِكَة مِنْهُم رُوحانِيُّونَ، وَمِنْهُم منْ خُلِقَ من النُّور. قَالَ: وَمن الرُّوحانِيّينَ جِبْريلُ وميكائيلُ وإِسْرَافيلُ عَلَيْهِم السَّلامُ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: {فالرُّوحانِيّون أَرْوَاحٌ لَيست لَهَا أَجسامٌ، هاكذا يُقَال. قَالَ: ولاَ يُقَال لشيْءٍ من الخَلْق رُوحانيّ إِلاّ للأَرْواح الّتي لَا أَجسادَ لَهَا، مثل الملائكةِ والجِنّ وَمَا أَشبهها؛ وأَمّا ذواتُ الأَجسامِ فَلَا يُقال لَهُم: رُوحانِيّون. قَالَ الأَزهريّ: وهاذا القولُ فِي} الروحانيِّين هُوَ الصَّحيح المعتمَد، لَا مَا قَالَه ابنُ المُظَفرَّ أَنّ {- الرُّوحانِيّ الّذي نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ.
(والرِّيح م) وهُو الهَواءُ المُسخَّرُ بَين السّماءِ والأَرض؛ كَمَا فِي (الْمِصْبَاح) ، وَفِي (اللِّسَان) : الرِّيح: نَسيمُ الهواءِ، وكذالك نَسيمُ كلِّ شيْءٍ، وَهِي مؤنّثة. وَمثله فِي (شرح الفَصِيح) للفِهْريّ. وَفِي التَّنْزِيل: {كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ} (آل عمرَان: 117) وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِعْل، وَهُوَ عِنْد أَبي الحسنِ فِعْل وفُعْل.} والرِّيحة: طَائِفَة من الرِّيح؛ عَن سِيبَوَيْهٍ. وَقد يجوز أَن يَدُلَّ الوَاحدُ على مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الجمعُ. وحكَى بعضُهم رِيحٌ {ورِيحَةٌ. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: إِنما سُمِّيَت} رِيحاً لأَنّ الغالبَ عَلَيْهَا فِي هُبوبها المَجىءُ {بالرَّوْح} والرّاحَة، وانقطاعُ هُبوبِهَا يُكْسِب الكَرْبَ والغَمَّ والأَذَى، فَهِيَ مأْخوذة من الرَّوح؛ حَكَاهُ ابنُ الأَنباريّ فِي كِتَابَة الزَّاهِر، انتهَى. وَفِي الحَدِيث: كَانَ يَقُول إِذا هاجَتِ الرِّيحُ (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا {رِيَاحاً وَلَا تَجْعَلْهَا} رِيحاً) . الْعَرَب تَقول لَا تَلْقَحُ السّحابُ إِلاّ من {رياحٍ مُخْتَلفَة، يُرِيد اجْعَلْهَا لَقَاحاً للسَّحاب وَلَا تَجْعَلْهَا عَذاباً. ويُحَقِّق ذالك مَجىءُ الجَمْعِ فِي آياتِ الرَّحْمَة، والوَاحد فِي قِصَص العَذابِ: كالرِّيح العَقيم، و {رِيحاً صَرْصَراً} (فصلت: 16) .
(ج} أَرْواحٌ) . وَفِي الحَدِيث: (هَبَّتْ أَرْوَاحُ النَّصْر) . وَفِي حَدِيث ضِمَامٍ (إِني أُعالجُ من هاذه {الأَرواحِ) ، هِيَ هُنَا كِناية عَن الجِنّ، سُمُّوا} أَرْوَاحاً لكَوْنِهم لَا يُرَوْن، فهم بِمَنْزِلَة الأَرواحِ. (و) قد حُكِيَت: ( {أَرْياحٌ) } وأَرايِيح، وَكِلَاهُمَا شاذٌّ. وأَنكر أَبو حَاتِم على عُمارة بن عَقِيل جمعَه {الرّياح على} الأَرْياح قَالَ: فَقلت لَهُ فِيهِ: إِنما هُوَ أَرْواح. فَقَالَ: قد قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {6. 023 واءَرسلنا الرِّيَاح} (الْحجر: 22) وإِنما الأَرْوَاحُ جَمع رُوحٍ. قَالَ فعلمتُ بذالك أَنه لَيْسَ مِمَّن يُؤخذ عَنهُ. فِي (التَّهْذِيب) : الرِّيح ياؤُها واوٌ، صُيِّرت يَاء لانْكسار مَا قبلهَا، وتَصْغِيرُهَا رُوَيْحةٌ، (و) جمعهَا ( {رياحٌ) } وأَرْوَاح (، {ورِيَحٌ كعِنَب) ، الأَخيرُ لم أَجِدْه فِي الأُمَّهات. وَفِي (الصّحاح) : الريحُ واحدةُ} الرِّياح وَقد تُجْمع على {أَرْوَاحٍ، لأَن أَصْلَها الْوَاو، وإِنما جاءَتْ بالياءِ لانكسار مَا قبلهَا، وإِذا رَجعوا إِلى الْفَتْح عَادَتْ إِلى الْوَاو، كَقَوْلِك أَرْوَحَ الماءُ.
(جج) ، أَي جمْع الجمْعِ (} أَراوِيحُ) ، بِالْوَاو! وأَرايِيحُ) ، بالياءِ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ كَمَا تقدم.
(وَقد تكون الرِّيح بِمَعْنى (الغَلَبَةَ والقُوَّةِ) . قَالَ تَأَبَّط شَرًّا، وَقيل: سُلَيكُ بنُ السُّلَكةِ:
أَتَنْظُرانِ قَلِيلا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ أَو تَعْدُوانِ فإِنّ الرِّيحَ للعَادِي وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَتَذْهَبَ {رِيحُكُمْ} (الأَنفال: 46) كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقيل: الشّعر لأَعْشَى فَهْمٍ.
(و) الرِّيح: (الرَّحْمَةُ) ، وَقد تَقدّمَ الحَدِيث: (الرِّيح من رَوْح الله) . (و) فِي الحَدِيث (هَبَّت} أَرْوَاح النَّصْرِ) . الأَرواح: جمع رِيح.
وَيُقَال: الرِّيح لآلِ فلَان، أَي (النُّصْرةُ والدَّوْلَةُ) . وَكَانَ لفلانٍ رِيحٌ. وإِذا هَبَّت {رِياحُك فاغْتَنِمْهَا. وَرجل ساكنُ الرِّيح: وَقُورٌ، وكلّ ذالك مجَاز؛ كَمَا فِي (الأَساس) .
(و) الرِّيح: (الشَّيءُ الطَّيِّبُ) . (} والرَّائِحَة) : النَّسِيمُ، طَيِّباً كَانَ نَتِناً، والرَّائِحَةُ: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسِيم. تَقول: لهاذه البَقْلةِ رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجدتُ رِيحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(ويَوْمٌ رَاحٌ: شَديدُهَا) ، أَي الرِّيحِ، يجوز أَن يكون فَاعِلا ذَهَبتْ عَيْنُه، وأَن يكون فَعْلاً. وَلَيْلَة راحَةٌ. (وَقد} رَاحَ) يَومُنا ( {يَرَاحُ} رِيحاً، بِالْكَسْرِ) : إِذا اشتَدَّتْ رِيحُه. وَفِي الحَدِيث أَنّ رجلا حَضَره المَوْتُ فَقَالَ لأَولاده: (أَحْرِقُوني ثمَّ انْظُروا يَوْمًا رَاحا فأَذْرُوني فِيهِ) . يومٌ راحٌ، أَي ذُو رِيحٍ، كَقَوْلِهِم: رجلٌ مالٌ.
(ويَومٌ {رَيِّحٌ، كَكَيِّس: طَيِّبُها) . وكذالك يَومٌ} رَوْحٌ،! ورَيُوحٌ كصَبور: طَيِّبُ الرِّيحِ. ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً، وعَشِيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذالك. وَقَالَ اللّيث: يومٌ رَيِّحٌ ورَاحٌ: ذُو رِيحٍ شَدِيدةٍ. قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِك كَبْسٌ صَافٌ، والأَصل يومٌ رائِحٌ، وكَبْشٌ صائِفٌ، فقلبوا، كَمَا خَفَّفوا الحائِجة فَقَالُوا: الحَاجة. وَيُقَال: قَالُوا: صافٌ وراحٌ على صَوِفٍ ورَوِحٍ فَلَمَّا خَفَّفُوا استأْنَسَت الفَتْحَة قبلهَا فصارَت أَلفاً. ويومٌ رَيِّحٌ: طَيِّبٌ. ولَيلة رَيِّحَةٌ. ويومٌ راحٌ: إِذا اشتدَّت رِيحُه. وَقد راحَ، وَهُوَ {يَرُوح} رُؤوحاً، وبَعضُهم: {يَراحُ. فإِذا كَانَ اليومُ رَيِّحاً طَيِّباً قيل: يومٌ رَيِّحٌ، وَلَيْلَة} رَيِّحةٌ، وَقد راحَ وَهُوَ يَرُوح رَوْحاً.
( {ورَاحَتِ الرِّيحُ الشَّيْءَ} تَرَاحُه: أَصابَتْه) . قَالَ أَبو ذُؤيب يصف ثَوْراً:
ويَعوذُ بالأَرْطَى إِذَا مَا شَفَّهُ
قَطْرٌ، {وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ
(و) راحَ (الشَّجَرُ: وَجَدَ الرِّيحَ) وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حنيفةَ وأَنشد:
تَعُوجُ إِذَا مَا أَقبلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ
كَمَا انْعَاجَ غُصْمُ البانِ راحَ الجَنَائِبَا
وَفِي (اللِّسَان) :} ورَاحَ {رِيحَ الرَّوْضةِ} يَرَاحُهَا، وأَراحَ يُرِيح: إِذا وَجَدَ رِيحَها. وَقَالَ الهُذليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ علَى زَوْرَةٍ
كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا
وَفِي (الصّحاح) : راحَ الشَّيْءَ يَراحُه {ويَرِيحُه: إِذا وَجَدَ} رِيحَه. وأَنشد الْبَيْت. قَالَ ابْن بَرّيّ: هُوَ لصَخْرِ الغَيّ. والسَّبنْتَى: النَّمِرُ. والشَّفيف: لَذْعُ البرْدِ.
( {ورِيحَ الغَدِيرُ) وغيرُه، على مالم يُسَمَّ فاعلُه: (أَصابَتْه) ، فَهُوَ مَرُوحٌ. قَالَ مَنْظورُ بن مَرْثَدٍ الأَسديّ يَصِفُ رَماداً:
هَل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلَى ذِي القُورْ؟
قد دَرَسَتْ غيرَ رمادٍ مَكْفورْ
مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ} مَرُوحٍ مَمْطورْ
{ومَرِيح أَيضاً، مثل مَشوب ومَشِيبٍ، بُنِيَ على شِيبَ. وغُصْنٌ} مَرِيحٌ! ومَرُوحٌ: أَصابَتْه الرِّيحُ. وَقَالَ يَصف الدَّمعَ:
كأَنَّه غِصْنٌ {مَريحٌ مَمْطُورْ
وكذالك مكانٌ} مَرُوحٌ {ومَرِيحٌ، وشَجرةٌ} مَرُوحةٌ {ومرِيحة: صَفَقَتْها الرِّيحُ فأَلْقَت وَرَقَها.
وراحَت الرِّيحُ الشَّيْءَ: أَصابَتْه. وَيُقَال: رِيحَتْ الشَّجرةُ، فَهِيَ مَرُوحَةٌ. وشَجرةٌ مَرُوحةٌ: إِذا هَبَّت بهَا الرِّيحُ. مَرُوحة كَانَت فِي الأَصل مَرْيُوحة.
(و) رِيحَ (القَوْمُ: دَخَلوا فِيهَا) أَي الرِّيحِ (} كأَراحوا) ، رُباعيًّا، (أَو) أَراحوا: دَخلوا فِي الرِّيح، {ورِيحُوا: (أَصابَتْهم فَجَاحَتْهم) ، أَي أَهلكَتهم.
(} والرَّيْحَان) قد اخْتلفُوا فِي وَزْنِه، وأَصْله، وَهل ياؤُه أَصليّة: فموضعه مادَّتها كَمَا هُوَ ظاهرُ اللَّفْظ، أَو مُبْدَلَة عَن واوٍ فَيحْتَاج إِلى مُوجِبِ إِبدالها يَاء، هَل هُوَ التّخفيف شُذوذاً، أَو أَصله {رَوْيَحان، فأُبدلت الواوُ يَاء، ثمَّ أُدغِمَت كَمَا فِي تَصْريف سَيِّد، ثمَّ خُفِّف، فوزْنُه فَعْلان، أَو غير ذَلِك؛ قَالَه شيخُنَا، وَبَعضه فِي (الْمِصْبَاح) . وَهُوَ (نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) ، من أَنواعِ المَشْمُومِ، واحدته رَيْحَانَةٌ. قَالَ:
} برَيْحانةً مِنْ بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ
لَهَا أَرَجٌ، مَا حَوْلَها غَيْرُ مُسْنِت
والجمْع {رَيَاحِينُ. (أَو) الرَّيْحَان: (كُلُّ نَبْتٍ كذالِك) ، قَالَه الأَزهريّ، (أَو أَطْرَافُه) ، أَي أَطْرَافُ كلِّ بَقْلٍ طَيِّبِ الرِّيحِ إِذا خَرَجَ عَلَيْهِ أَوَائلُ النَّوْرِ، (أَو) الرَّيْحَانُ فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 023 وَالْحب ذُو العصب وَالريحَان} (الرَّحْمَن: 12) قَالَ الفرَّاءُ: العَصْف: ساقُ الزَّرْعِ. والرَّيْحَانُ: (وَرَقُه. و) من الْمجَاز: الرَّيْحَانُ: (الوَلَد) . وَفِي الحَدِيث: (الوَلَد مِن} رَيْحان اللَّهِ) وَفِي الحَدِيث: (إِنكم لَتُبَخِّلون وتُجَهِّلون وتُجبِّنون، وإِنكم لمن رَيحَانِ الله) يَعْنِي الأَولادَ. وَفِي آخَرَ: قَالَ لعليَ رَضِي الله عَنهُ: (أُوصِيك {- برَيْحَانَتَيَّ خَيْراً قبلَ أَن يَنْهدّ) . فَلَمَّا مَاتَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: هاذا أَحدُ الرُّكْنَينِ. فَلَمَّا مَاتَ فاطمةُ قَالَ: هاذا الرُّكْنُ الآخَرُ. وأَرادَ} برَيْحَانَتَيْه الحَسَن والحُسَيْنَ رَضِي الله عَنْهُمَا.
(و) من الْمجَاز: الرَّيْحانُ: (الرِّزْق) . تَقول: خَرَجْتُ أَبْتَغِي رَيْحَانَ اللَّهِ، أَي رِزْقَه. قَالَ النَّمِر بن تَوْلَب:
سَلامُ الإِلاهِ ورَيْحَانُهُ
ورَحْمَتُه وسَمَاءٌ دِرَرْ
أَي رِزْقه؛ قَالَه أَبو عُبَيْدةَ. وَنقل شيخُنَا عَن بَعضهم أَنه لُغَة حِمْيَر.
(وَمُحَمّد بن عبد الوَهّاب) أَبو مَنْصُور، روَى عَن حمزَةَ بنِ أَحمد الكَلاَباذِيّ، وَعنهُ أَبو ذَرَ الأَديب؛ (وَعبد المُحْسِن بن أَحمدَ الغَزّال) شِهاب الدِّين، عَن إِبراهيمَ بنِ عبد الرحمان القَطِيعِيّ، وَعنهُ أَبو العلاءِ الفَرْضِيّ؛ (وعليّ بنُ عُبَيدَة المتكلِّم المصنِّف) لَهُ تَصانيفُ عَجِيبَة: (وإِسْحَاقُ بن إِبراهِيم) ، عَن عبّاسٍ الدُّورِيّ وأَحمد بن القرّابِ؛ (وزكريّاءُ بن عليّ) ، عَن عاصمِ بن عليّ؛ (وعليّ بن عبد السّلام) بن الْمُبَارك، عَن الحُسَيْنِ الطَّبرِيّ شَيْخِ الحَرَم، ( {الرَّيْحَانِيُّون، مُحَدِّثون) .
(و) تَقول الْعَرَب: (سُبْحانَ اللَّهِ} وريْحَانَه) . قَالَ أَهل اللُّغَة: (أَي اسْتِرْزاقَه) . وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ من الأَسماءِ الموضوعةِ مَوْضِعَ المَصادر. وَفِي (الصّحاح) : نَصَبوهما على المصدرِ، يُرِيدُون تنْزِيهاً لَهُ واسْتِرْزاقاً.
( {والرَّيْحَانة: الحنْوةُ) ، اسمٌ كالعَلَم. (و) الرَّيْحانَة: (طاقَةٌ) واحدٌ من (الرَّيْحَانِ) وَجمعه} رَياحِينُ.
( {والرَّاحُ: الخَمْرُ) اسمٌ لَهُ (} كالرَّيَاحِ، بِالْفَتْح) . وَفِي (شرح الكَعبيّة) لابنِ هِشَامٍ: قَالَ أَبو عَمْرٍ و: سُمِّيَت {رَاحا} ورَيَاحاً لارْتِيَاحِ شارِبِها إِلى الكَرَمِ. وأَنشد ابنُ هِشَامٍ عَن الفرَّاءِ:
كأَنَّ مَكَاكِيَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةً
نَشَاوَى تَساقوْا {بالرَّيَاحِ المُفَلْفَلِ
قلت: وَقَالَ بعضُهم: لأَنّ صَاحبهَا يَرتاح إِذا شَرِبها. قَالَ شَيخنَا: وهاذا الشاهدُ رَوَاهُ الجوهريّ تامًّا غير مَعْزُوَ، وَلَا مَنْقُول عَن الفرَّاءِ. قلت: قَالَ ابْن بَرِّي: هُوَ لامرِىء القَيْس، وَقيل: لتأْبَّطَ شَرًّا، وَقيل: للسُّلَيكِ. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: يَبقَى النَّظَرُ فِي موجِب إِبدالِ واوِهَا يَاء. فَكَانَ الْقيَاس الرَّواحُ، بالواوِ، كصَوابٍ. قلت: وَفِي (اللّسان) : وكلُّ خَمْرٍ راحٌ ورَيَاحٌ، وبذالك عُلِمَ أَن أَلَفها مُنقلبة عَن ياءٍ.
(و) الرَّاحُ: (} الارْتِيَاحُ) . قَالَ الجُمَيح بن الطَّمّاح الأَسديّ:
ولَقِيتُ مَا لَقِيتْ مَعدٌّ كُلُّها
وفَقدت {- رَاحِي فِي الشَّبابِ وخالِي
أَي} - ارْتياحِي واخْتِيالي.
وَقد رَاحَ الإِنْسَانُ إِلى الشَّيْءِ {يَراحُ: إِذا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك} ارْتَاح. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنّك لَا {تَرَاحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحِ المُتَرَدِّدِ
(و) الرَّاحُ: هِيَ (الأَكُفّ) . وَيُقَال: بل الرَّاحَة: بَطْنُ الكَفِّ، والكَفُّ: الرّاحةُ معَ الأَصابع: قَالَه شَيخنَا، (} كالرّاحات. و) عَن ابْن شُميل: الرَّاحُ من (الأَراضي المُسْتَوِيَةُ) الّتي (فِيهَا ظُهُورٌ واسْتِواءٌ تُنْبِت كثيرا) ، جَلْدَةٌ، وَفِي أَماكنَ مِنْهَا سُهُولٌ وجَراثيمُ، وليسَتْ من السَّيْلِ فِي شَيْءٍ وَلَا اللوادِي. (واحِدَتُهما رَاحةٌ) .
(! وَرَاحَةُ الكَلْبِ: نَبْتٌ) ، على التَّشبيه. (وَذُو {الرَّاحَةِ: سَيْفُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيدٍ) الثّقفيّ.
(} والرَّاحَةُ: العِرْسُ) ، لأَنها {يُسْتَرَاح إِليها. (و) الرَّاحَةُ من الْبَيْت: (السّاحةُ، وطَيُّ الثَّوْب) ، وَفِي الحَدِيث عَن جَعفرٍ: (نَاوَلَ رَجُلاً ثَوْباً جَدِيدا فَقَالَ: اطْوِهِ على راحَتِه) أَي طَيِّه الأَوّلِ. (و) الرَّاحَةُ: (ع قُرْبَ حَرَضَ) ، وَفِي نُسْخَة: و: ع، بِالْيمن وسيأْتي حَرُضُ. (و) الرَّاحَة: (ع ببلادِ خُزَاعَةَ، لَهُ يومٌ) معروفٌ.
(} وأَراحَ اللَّهُ العَبْدَ: أَدْخَلَه فِي الرَّاحَةِ ضِدّ التَّعب) ، أَو فِي الرَّوْحِ وَهُوَ الرَّحمة (و) أَراح (فلانٌ على فلانٍ: حَقَّه: رَدَّده عَلَيْهِ) . وَفِي نسخةٍ: ردّه. قَالَ الشَّاعِر:
إِلاَّ {- تُرِيحي علينا الحقَّ طَائِعَة
دونَ القُضاةِ فقاضِينا إِلى حكَمِ
} وأَرِحْ عَلَيْهِ حَقَّه، أَي رُدَّه. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (لَوْلَا حُدودٌ فُرِضَتْ وفَرائضُ حُدَّتْ، تُرَاحُ على أَهْلِها) أَي تُرَدّ إِليهم، والأَهلُ هم الأَئمَّة؛ وَيجوز بِالْعَكْسِ، وَهُوَ أَنّ الأَئمَّةَ يَرُدُّونها إِلى أَهلِها من الرَّعِيّة. وَمِنْه حَدِيث عائشةَ (حتَّى أَراحَ الحَقَّ إِلى أَهْلِه) ( {كأَرْوَح. و) أَراحَ (الإِبلَ) وَكَذَا الغنَمَ: (رَدَّها إِلى المُراحِ) وَقد} أَراحَها راعِيها {يُرِيحُهَا، وَفِي لُغَة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ رَضِي الله عَنهُ: (} رَوَّحْتها بالعَشِيّ) ، أَي رَدَدْتها إِلى المُزَاح. وسَرَحتِ الماشيةُ بالغَداة، {وراحَتْ بالعَشِيّ، أَي رَجَعتْ. وَفِي (الْمُحكم) :} والإِراحةُ: رَدُّ الإِبلِ والغنَم من العَشِيِّ إِلى {مُرَاحِهَا. والمُرَاحُ: (بِالضَّمِّ) : المُنَاخُ، (أَي المَأْوَى) حَيْثُ تَأْوِي إِليه الإِبلُ والغَنَمُ باللَّيْل. وَقَالَ الفَيُّوميّ فِي الْمِصْبَاح عِنْد ذِكْرِه} المُرَاح بالضّم: وفتحُ الميمِ بهاذا الْمَعْنى خطأٌ، لأَنه اسمُ مَكَانٍ، واسمُ المكانِ والزّمانِ والمَصْدَرُ من أَفْعَل بالأَلف مُفْعَل بضمّ الْمِيم على صِيغَة. الْمَفْعُول. وأَمّا المَرَاحُ، بِالْفَتْح: فاسمُ المَوْضِع، من راحَتْ، بِغَيْر أَلفٍ، واسمُ المكانِ من الثُّلاثيِّ بِالْفَتْح. انتَهى.
{وأَراحَ الرجلُ} إِراحةً {وإِراحاً، إِذا} راحَتْ عَلَيْهِ إِبلُه وغَنمُه ومالُه، وَلَا يكون ذالك إِلاّ بعدَ الزَّوالِ. وَقَول أَبي ذُؤيب:
كأَنَّ مَصاعِبَ زُبَّ الرُّؤُو
سِ فِي دارِ صِرْمٍ تَلاَقَى مُرِيحَا
يُمكن أَن يكون أَراحَتْ، لُغَة فِي راحَتْ، وَيكون فَاعِلا فِي معنَى مَفْعول. ويُروَى: (تُلاقِي {مُرِيحاً) أَي الرَّجلَ الَّذِي يُرِيحها.
(و) أَراحَ (الماءُ واللَّحْمُ: أَنْتَنَا) ،} كأَرْوَح. يُقَال أَرْوَحَ اللَّحْمُ، إِذا تَغيَّرَتْ رائحتُه، وكذالك الماءُ. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه: أَخَذَتْ فِيهِ الرِّيحُ وتَغَيَّرَ. وَفِي حَدِيث قَتَادَة: (سُئلَ عَن الماءِ الّذِي قد أَرْوَحَ: أَيُتَوَضَّأُ بِهِ قَالَ: لَا بَأْسَ) أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ، إِذا تَغيَّرتْ رِيحُه؛ كَذَا فِي (اللِّسَان) والغَرِيبَيْن.
(و) أَراحَ (فُلارنٌ: ماتَ) ، كأَنَّه {اسْتَرَاحَ. وعبارةُ الأَساس: وَتقول:} أراحَ {فأَراحَ (أَي مَاتَ) } فاسْتُرِيحَ مِنْهُ. قَالَ العجَّاج:
أَراحَ بعدَ الغَمَّ والتَّغَمْغُمُ وَفِي حَدِيث الأَسْوَد بن يَزيدَ (إِن الجَمَلَ الأَحمرَ لَيُرِيحُ فِيهِ من الحَرّ) {الإِراحَةُ هُنَا: المَوْتُ والهَلاَكُ. ويُرْوَى بالنُّون، وَقد تقدّم.
(و) أَراح: (تَنَفَّسَ) . قَالَ امرؤُ الْقَيْس يَصف فَرساً بسَعَة المَنْخَرَيْن:
لَهَا مَنْخَرٌ كَوِجَارِ السِّبَاعِ
فَمِنْه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ
(و) أَراحَ الرَّجُلُ:} استراحَ و (رَجَعتْ إِليه نَفْسُه بعدَ الإِعياءِ) . وَمِنْه حديثُ أُمِّ أَيْمَنع (أَنها عَطشَتْ مهاجِرةً فِي يومٍ شديدِ الحرِّ، فدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السَّماءِ، فشَرِبتْ حتَّى! أَراحَتْ) وَقَالَ اللِّحْيانيّ: وكذالك أَراحَت الدّابَّةُ. وأَنشد:
{تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحفوز
(و) أَراحَ الرجُلُ: (دَخَلَ فِي الرِّيحِ) . وَمثله} رِيحَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول، وَقد تقدَّم. (و) أَراحَ (الشَّيْءَ) {ورَاحَه} يَرَاحُه {ويَرِيحُه: إِذا (وَجَدَ} رِيحَه) . وأَنشد الجوهريّ بَيت الهُذَليّ:
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ
إِلخ، وَقد تقدّمَ. وَعبارَة الأَساس: {وأَرْوَحْت مِنْهُ طِيباً: وَجدتُ رِيحَه. قلت: وَهُوَ قَول أَبي زيدٍ. وَمثله: أَنْشَيْت مِنْهُ نَشْوَة،} ورِحْتُ رَائِحَة طَيِّبَةً أَو خَبيثَةً، {أَرَاحُهَا} وأَرِيحُها. {وأَرَحْتها} وأَرْوَحْتُهَا: وَجَدْتها. (و) أَراحَ (الصَّيْدُ) : إِذا (وَجَدَ رِيحَ الإِنْسِيِّ، {كأَرْوَحَ) فِي كلّ مِمَّا تقدَّم. وَفِي (التَّهْذِيب) :} وأَرْوَحَ الصَّيْدُ واسْتَرْوَحَ واسْتَرَاحَ: إِذا وَجَدَ رِيحَ الإِنسانِ. قَالَ أَبو زيد: {- أَرْوَحَنِي الصَّيْدُ والضَّبُّ} إِرْوَاحاً، وأَنْشَأَنِي إِنْشَاءً، إِذا وَجَدَ {رِيحَك ونَشْوَتَك.
(} وتَروَّحَ النَّبْتُ) والشَّجرُ: (طالَ) . وَفِي (الرَّوْض الأُنُف) : تَروَّحَ الغُصْنُ: نَبَتَ وَرَقُه بعد سُقوطِه. وَفِي (اللِّسَان) : {تَرَوُّحُ الشَّجَرِ: خُرُوجُ وَرَقِه إِذا أَوْرَقَ النَّبْتُ فِي استقبالِ الشتاءِ.
(و) تَروَّحَ (الماءُ) ، إِذا (أَخَذَ رِيحَ غَيْرِه، لقُرْبِه) مِنْهُ. وَمثله فِي (الصّحاح) . فَفِي أَرْوَحَ الماءُ} وتَرَوَّحَ نَوْعٌ من الْفرق. وتَعَقَّبَه الفيّوميّ فِي الْمِصْبَاح، وأَقرّه شَيخنَا، وَهُوَ محلُّ تأَمُّلٍ.
(! وتَرْوِيحَةُ شَهْرِ رَمَضَانَ) : مَرَّةٌ واحدةٌ من الرَّاحَة، تَفْعيلةٌ مِنْهَا، مثل تَسليمة من السَّلام. وَفِي (الْمِصْبَاح) {أَرِحْنا بالصَّلاة: أَي أَقِمْها، فَيكون فِعْلُهَا رَاحَة، لأَنّ انتظارها مَشقَّة على (النَّفس) وصلاَةُ} التَّرَاوِيح مُشتقَّةٌ من ذالك، (سُمِّيَتْ بهَا {لاسْتِرَاحةِ) القَوْمِ (بعدَ كلِّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ) ، أَو لأَنهم كَانُوا} يَسترِيحون بَين كلّ تَسليمتينِ.
( {واسْتَرْوَحَ) الرَّجلُ: (وَجَدَ الرّاحَةَ) .} والرَّوَاحُ {والرَّاحَةُ: من} الاستراحةِ. وَقد أَراحَني، ورَوَّح عني، {فاسْترَحْتُ.
وأَرْوَحَ السَّبُعُ الرِّيحَ وأَرَاحَها (} كاسْتَراحَ) {واسْتَرْوَحَ: وَجَدَها. قَالَ اللِّحْيَانيّ: وَقَالَ بعضُهم: رَاحَها، بِغَيْر أَلف، وَهِي قَليلَة. واسْتَرْوحَ الفَحْلُ} واسْتَرَاحَ: وَجَدَ رِيحَ الأُنْثَى. (و) أَرْوَحَ الصَّيْدُ {واسْتَرْوَحَ} واستراحَ، وأَنشأَ: (تَشَمَّمَ، و) {استرْوَحَ، كَمَا فِي (الصّحاح) ، وَفِي غَيره من الأُمهات:} استراحَ (إِليه: اسْتَنامَ) ، ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم: ويُعدَّى بإِلى لتَضمُّنه معنَى يَطمئِنّ ويَسْكُن، واستعمالُه صَحِيحا شذُوذٌ. انتهَى.
{والمُسْتراحُ: المَخْرجُ.
(} والارْتِيَاح: النَّشَاطُ) . وارتاحَ للأَمرِ: كرَاحَ. (و) الارتياحُ: (الرَّحْمَةُ) والرَّاحةُ. (وارْتاحَ اللَّهُ لَهُ برحْمَته: أَنْقَذَه من البَلِيَّة) . والّذي فِي (التَّهْذِيب) : ونَزَلَتْ بِهِ بَلِيّةٌ! فارْتَاحَ اللَّهُ لَهُ برحمتِه فأَنْقَذه مِنْهَا. قَالَ رُؤْبة:
فارتاحَ رعبِّي وأَرَاد رَحْمَتِي
ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ
أَراد: فارتاحَ: نَظَرَ إِليّ ورَحمَنِي. قَالَ: وقولُ رُئبةَ فِي فِعْلِ الخَالِق قالَه بأَعْرَابِيْتِه. قَالَ: وَنحن نَسْتَوْحِشُ مِن مثل هاذا اللَّفْظِ، لأَنّ الله تَعَالَى إِنما يُوصَف بِمَا وَصَف بِهِ نَفْسَه، ولولاَ أَنّ الله تَعَالَى هَدانا بفضله لتَمْجِيده وحَمْدِه بصفاته الّتي أَنْزَلها فِي كِتَابه، مَا كنّا لنهتديَ لَهَا أَو نَجْتَرِىءَ عَلَيْهَا. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا الفارِسيّ فجعلَ هاذا البيتَ من جَفَاءِ الأَعْرَاب.
( {والمُرْتَاح) بالضّمّ: (الخَامِسُ من خَيْلِ الحَلْبَةِ) والسِّبَاقِ، وَهِي عَشَرةٌ، وَقد تقدّمَ بعضُ ذكرِهَا.
(و) المُرْتاح: (فَرَسُ قيسِ الجُيُوشِ الجَدَلِيّ) ، إِلى جَدِيلَةَ بنتِ سُبَيعٍ، من حِمْيَر، نُسِب وَلَدُهَا إِليها.
(} والمُرَاوَحَة بَين العمَلينِ: أَن يَعْمَلَ هاذا مَرَّةً وهاذا مَرَّةً) . وهما {يَتَراوَحَانِ عَمَلاً، أَي يَتَعَاقَبانه.} ويَرْتَوِحَان مِثْلُه. قَالَ لَبيد:
وولَّى عامِداً لِطِيَاتِ فَلْجٍ
{يُرَاوِحُ بَين صَوْنٍ وابْتِذَالِ
يَعْنِي يَبْتَذِل عَدْوَه مَرَّةً ويصون أُخْرَى، أَي يَكُفّ بعد اجتهادٍ. (و) } المُراوَحَةُ (بَين الرِّجْلينِ أَن يَقوم على كلِّ) واحدةٍ مِنْهُمَا (مَرَّةً) . وَفِي الحَدِيث: أَنّه كَانَ يُرَاوِحُ بَين قَدمَيْه من طُولِ القِيَامِ، أَي يَعتمد على إِحداهُمَا مرّةً، وعَلى الأَخرى مرَّةً، ليوصِلَ الرَّاحةَ إِلى كلَ مِنْهُمَا. وَمِنْه حديثُ ابنِ مسعودٍ أَنه أَبصرَ رجلا صَافًّا قَدَمَيْه فَقَالَ: (لَو {رَاوَحَ كانَ أَفْضَلَ) . (و) المُرَاوَحَة (بَين جَنْبَيْه: أَن يَتَقَلَّب من جَنْب إِلى جَنْب) . أَنشد يَعْقُوب:
إِذا أَجْلَخَذَّ لم يَكَدْ يُرَاوِحُ هِلْبَاجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ (و) من الْمجَاز عَن الأَصمعيّ: يُقَال (رَاحَ للمَعْرُوفِ يَرَاحُ رَاحةً: أَخَذَتْه لَهُ خِفَّةٌ} وأَرْيَحِيَّة) ، وَهِي الهَشَّةُ. قَالَ الفارِسيّ: ياءُ {أَرْيَحِيَّة بَدَلق من الواوِ. وَفِي (اللِّسَان) : يُقَال:} رِحْتُ للمعروف أَراح {رَيْحاً} وارْتَحْتُ! ارْتياحاً: إِذا مِلْتُ إِليه وأَحببْته. وَمِنْه قَوْلهم: {أَرْيَحِيٌّ: إِذا كَانَ سَخِيًّا} يَرتاحُ للنَّدَى.
(و) من الْمجَاز: {راحتْ (يَدُه لكذا: خَفَّت) . وراحت يَده بالسَّيْف، أَي خَفَّتْ إِلى الضَّرْب بِهِ. قَالَ أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
تَرَاحُ يَدَاهُ بِمَحْشورةٍ
خَوَاظِي القِداحِ عجَافِ النِّصالِ
أَراد بالمحشورة، نَبْلاً، للُطْفِ قَدِّها، لأَنه أَسْرَعُ لَهَا فِي الرَّمْيِ عَن القَوْس. (وَمِنْه) ، أَي من الرَّواح بمعنَى الخِفَّةِ (قولُه صلّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلُّم) : (مَنْ راحَ إِلى الْجُمُعَة فِي السّاعةِ الأُولَى فكَأَنّما قَدَّمَ بَدَنَةً، (ومَنْ راحَ فِي الساعةِ الثانيةِ) الحَدِيث) ، أَي إِلى آخرِه (لم يُرِد} رَوَاحَ) آخِرِ (النَّهَارِ، بل المُرَاد خَفَّ إِليها) ومَضَى. يُقَال: راحَ القَوْمُ {وتَرَوَّحوا، إِذا سارُوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقيل: أَصْلُ} الرَّوَاحِ أَن يكون بعد الزَّوال. فَلَا تكون الساعاتُ الّتي عَدَّدَهَا فِي الحَدِيث إِلاّ فِي ساعَةٍ واحدةٍ من يَوْم الجُمُعَةِ، وَهِي بعد الزَّوَال، كَقَوْلِك: قَعَدْتُ عندَك سَاعَة، إِنما تُريد جزْءًا من الزَّمَان، وإِن لم يكن ساعَةً حَقِيقَة الّتي هِيَ جزءٌ من أَربعةٍ وَعشْرين جُزْءًا مَجْمُوع اللَّيْلِ والنَّهَار.
(و) رَاح (الفَرَسُ) يَارحُ راحَةً: إِذا تَحَصَّنَ، أَي (صَار حِصَاناً، أَي فَحْلاً) .
(و) من الْمجَاز: رَاح (الشَّجَرُ) يَارحُ، إِذا (تَفطَّرَ بالوَرَق) قبل الشِّتَاءِ من غير مَطَرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَرْدُ اللَّيلُ فيتَفطَّر بالوَرَقِ من غير معطرٍ. وَقيل: رَوَّحَ الشَّجرُ إِذَا تفطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدْبَارِ الصَّيْفِ. قَالَ الرَّاعِي:
وخالَفَ المجْدَ أَقوامٌ لَهُم ورِقٌ
رَاحَ العِضَاهُ بِهِ والعِرْقُ مَدْخُولُ
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرٍ و: وخادَعَ الحَمْدَ أَقْوَامٌ، أَي تَرَكوا الحَمْدَ، أَي لَيْسُوا من أَهلِه. وهاذه هِيَ الرِّوَايَة الصُّحيحةُ. (و) رَاح (الشَّيْءَ {يَرَاحُه} ويَرِيحُه) : إِذا (وَجَدَ {رِيحَه،} كأَراحَه {وأَرْوَحَه) .
وَفِي الحَدِيث: (من أَعانَ على مُؤمِن أَو قَتَلَ مُؤمناً لم} يُرِحْ رائحةَ الجَنّة) ، من أَرَحْت، (وَلم يَرِحْ رَائِحَة الْجنَّة) من {رِحْت} أَراحُ. قَالَ أَبو عمرٍ و: هُوَ من رِحْتُ الشَّيءَ أَريحُه: إِذا وجَدْت رِيحَه. وَقَالَ الكسائيّ: إِنما هُوَ لم يُرِح رائحةَ الجنّةِ، من أَرَحْتُ الشَّيْءَ فأَنا {أُرَيحه، إِذا وَجَدّت رِيحَه؛ وَالْمعْنَى واحدٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: لَا أَدري: هُوَ من رِحْتُ أَو أَرَحْت.
(و) راحَ (مِنْك مَعْرُوفاً: نالِ،} كأَراحَه) .
( {والمَرْوَحَة، كمَرْحَمة: المَفازَة، و) هِيَ (المَوْضِع) الَّذِي (تَخْتَرِقه الرِّياحُ) وتَتعاوَرُه. قَالَ:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ} بمَرْوَحَةٍ
إِذا تَدَلّتْ بِهِ أَو شارِبٌ تَمِلُ
وَالْجمع! المَراوِيح. قَالَ ابْن بَرّيّ: الْبَيْت لعُمَرَ بن الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عنهُ. وَقيل: إِنه تمَثَّل بِهِ، وَهُوَ لغيره، قَالَه وَقد ركب راحِلته فِي بعضِ المَفَاوِزِ فأَسرعَتْ، يَقُول: كأَنّ راكبَ هاذه النَّاقَةِ لسُرْعتِهَا غُصْنٌ بمَوْضعٍ تَعْتَرِق فِيهِ الرِّيحُ، كالغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتمَايَلُ يَمِينا وَشمَالًا، فشَبَّهَ راكبَها بغُصْنَ هاذه حالُه أَو شاربٍ ثَمِلٍ يَتمايلُ من شِدَّةِ سُكْرِه. قلْت: وَقد وَجدْت فِي هَامِش (الصّحاح) لِابْنِ القَطّاع قَالَ: وجدْت أَبا محمدٍ الأَسود الغَنجانيّ قد ذَكَر أَنه لم يُعْرَف قائلُ هاذا البيتِ. قَالَ: وقرأْت فِي شعر عبد الرَّحمانِ بن حَسّان قصيدةً ميميّة:
كأَنَّ راكِبَها غُصْنٌ بمرْوَحةٍ
لدْنُ المجسَّةِ لَيْنُ العُودِ من سَلَمِ لَا أَدري أَهو ذَاك فغُيِّر أَم لَا، وَفِي الغَرِيبينِ للهروِيّ أَنّ ابْن عُمر ركِبَ نَاقَة فارهةً فمَسَتْ بِهِ مشْياً جيّداً، فَقَالَ: كأَنّ صاحِبها. الخ. وَذكر أَبو زكرِيّا فِي تَهْذِيب الإِصلاح أَنه بَيت قديم تمثل بِهِ عمر بن الخطابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(و) {المِرْوَحة، بِكَسْر الْمِيم، (كمِكْنَة، و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: هِيَ} المِرْوَحُ مثل (مِنْبَرٍ) : وإِنما كُسِرت لأَنها (آلَة {يُتروَّحُ بهَا) . وَالْجمع} المَرَاوِحُ. {ورَوَّحَ عَلَيْهِ بهَا.} وتَروَّحَ بنفْسِه.
وَقطع {بالمرْوَحَة مَهَبّ الرِّيح.
وَفِي الحَدِيث: (فقد رأَيتُهم} يتَرَوَّحُونَ فِي الضُّحى) ، أَي احتاجُوا إِلى {التَّرْوِيح من الحَرّ بالمرْوَحَة، أَو يكون من} الرَّوَاح: العَوْدِ إِلى بُيُوتِهم، أَو من طَلبِ الرَّاحَة.
( {والرائحة: النَّسيمُ طَيِّباً) كَانَ (أَونَتْناً) بِكَسْر الْمُثَنَّاة الفوقيَّة وسُكُونها. وَفِي (اللّسان) : الرّائحة: رِيحٌ طَيِّبةٌ تَجِدُهَا فِي النَّسيم، تَقول: لهاذه البَقْلَةِ} رائحةٌ طَيِّبةٌ. ووجَدْتُ ريحَ الشيْءِ {ورائحته، بِمَعْنى.
(} والرَّوَاحُ {والرَّواحَةُ} والرّاحَة {والمُرَايحة) ، بالضَّمّ، (} والرَّوِيحَة، كسَفِينَةٍ: وِجْدانُك) الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.
{والرَّوْحُ أَيضاً: السُّرُورُ والفَرَحُ. واستعارَه عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ لليَقِينِ فَقَالَ: (باشرُوا رَوْحَ اليَقِينِ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وَعِنْدِي أَنه أَراد (السُّرورَ الحادِثَ من اليَقِينِ) .
(} وراحَ لذالك الأَمرِ {يَراحُ} رَوَاحاً) كسَحَاب ( {ورُؤُوحاً) ، بالضّمّ، (} ورَاحاً {ورِيَاحَةً) ، بِالْكَسْرِ،} وأَرْيَحِيّة (: أَشْرَفَ لَهُ وفَرِحَ) بِهِ، وأَخذَتْه لَهُ خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّة. قَالَ الشَّاعِر:
إِنّ البَخِيلَ إِذَا سأَلتَ بَهَرْتَهُ
وتَرَى الكَريمَ يَرَاحُ كالمُخْتال وَقد يُستَعَار للكِلاب وغيرِهَا. أَنشد اللِّحْيَانيّ:
خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّيَاح إِذَا غَدَتْ
فِعْل الضِّرَاءِ {تَرَاحُ لِلْكَلاّبِ
وَقَالَ اللّيث: رَاح الإِنسانُ إِلى الشّيءِ} يَراح: إِذَا نَشِطَ وسُرَّ بِهِ، وكذالك {ارْتَاحَ. وأَنشد:
وزَعَمْتَ أَنك لَا تَراحُ إِلى النِّسَا
وسَمِعْتَ قِيلَ الكَاشِحِ المُترَدِّدِ
} والرِّيَاحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيْءِ فيَسْتَرْوِحَ وَيَنْشَطَ إِليه.
( {والرَّوَاحُ) : نَقِيضُ الصَّبَاح، وَهُوَ اسْمٌ للوقْتِ. وَقيل: الرَّوَاحُ: (العَشِيّ، أَو من الزَّوال) ، أَي من لَدُن زَوَالِ الشَّمْس (إِلى اللَّيْل) . يُقَال:} رَاحُوا يَفْعَلُون كَذَا وَكَذَا، ( {ورُحْنَا} رَوَاحاً) ، بالفَتْح، يَعْنِي السَّيْرَ بالعَشِيِّ وَسَار القَوْمُ رَوَاحاً، وراحَ القَوْمُ كذالك، ( {وتَروَّحْنَا: سِرْنَا فِيهِ) ، أَي فِي ذالك الوَقتَ، (أَو عَمِلْنَا) . أَنشد ثَعْلَب:
وأَنتَ الّذي خُبِّرتُ أَنّك رَاحلٌ
غَدَاةَ غَدٍ أَو رائحٌ بِهَجيرِ
والرَّوَاحُ قد يكون مصدر قَوْلِك: رَاح يَرُوح} رَوَاحاً، وَهُوَ نَقِيضُ قولِك: غَدا يَغْدُو غُدُوًّا. (و) تَقول: (خَرَجُوا برِيَاح من العشِيّ) ، بِكَسْر الرَّاءِ، كَذَا هُوَ فِي نُسخةِ (التَّهْذيب) و (اللِّسَان) ، ( {ورَوَاحٍ) ، بِالْفَتْح، (} وأَرْوَاحٍ) ، بِالْجمعِ، (أَي بأَوَّلٍ) . وقولُ الشَّاعِر:
ولقدْ رَأَيْتُك بالقَوَادِمِ نَظْرةً
وَعَلَيَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيّ {رِيَاحُ
بِكَسْر الراءِ فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: مَعْنَاهُ وَقْتٌ.} ورَاحَ فلانٌ {يَرُوح} رَوَاحاً: من ذَهَابِه أَو سَيْرِه بالعَشَيّ. قَالَ الأَزهريّ: وسَمعْت العَرَبَ تستعملُ {الرَّوَاحَ فِي السَّيْرِ كلَّ وَقْتٍ، تَقول: رَاح القَوْمُد إِذا سارُوا وغَدَوْا.
(} ورُحْتُ القَوْمَ) {رَوْحاً، (و) } رُحْت (إِليهم، و) رُحْتُ (عندَهم رَوْحاً {ورَوَاحاً) ، أَي (ذهبت إِليهم} رَوَاحاً) ، وراحَ أَهْلَه، ( {كرَوَّحْتُهم) } تَرْويحاً ( {وتَروَّحْتُهم) : جِئتُهم رَوَاحاً. وَيَقُول أَحدُهم لِصاحِبِه:} تَرَّوحْ، ويخاطِبُ أَصحابه فَيَقُول: {تَروَّحوا، أَي سِيرُوا.
(} والرَّوَائِحُ: أَمْطَارُ العِشِيِّ، الواحِدَةُ {رائحةٌ) ، هشذه عَن اللِّحيانيّ. وَقَالَ مرَّةً: أَصابَتْنَا رائحةٌ، أَي سَماءٌ.
(} والرَّيِّحَة، ككَيِّسة، و) الرِّيحَة، مثل (حِيلَة) ، حَكَاهُ كُراع: (النَّبْتُ يَظْهَرُ فِي أُصولِ العِضَاهِ الْتي بَقِيَتْ من عامِ أَوَّلَ، أَو مَا نَبَت إِذا مَسَّه البَرْدُ من غيرِ مطرٍ) . وَفِي (التَّهْذِيب) : {الرَّيِّحة: نَبَاتٌ يَخْضَرّ بَعْدَمَا يَبِس وَرقُه وأَعالي أَغصانِه.
} وتَرَوَّحَ الشَّجَرُ وراحَ يَراحُ: تَفطَّرَ بالورق قبلَ الشِّتاءِ من غيرِ مَطرٍ. وَقَالَ الأَصمعيّ: وذالك حِين يَبْرُدُ اللَّيْلُ فيَتَفطَّرُ بالوعرقِ من غير مَطرٍ.
(و) من الْمجَاز: (مَا فِي وَجْهِه رائحةٌ، أَي دَمٌ) ، هاذه العبارةُ مَحلُّ تَأَمُّلٍ، وهاكذا هِيَ فِي سَائِر النُّسخِ الموجودَة والّذي نُقِل عَن أَبي عُبيدٍ: يُقَال: أَتانَا فُلانٌ وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وَمَا فِي وجْهِه رائحةُ دمٍ أَي شَيْءٌ. وَفِي (الأَساس) : وَمَا فِي وَجْهِه رائحةُ دَمٍ، إِذا جاءَ فَرِقاً. فليُنْظَر.
(و) من الأَمثال الدائرة: (تَرَكْتُهُ على أَنْقَى من الرَّاحةِ) ، أَي الكَفّ أَو السَّاحة، (أَي بِلَا شَيْءٍ) .
( {والرَّوْحاءُ) ممدوداً (: ع بَين الحَرَميْنِ) الشَّريفينِ، زادَهما اللَّهُ شَرَفاً وَقَالَ عِيَاضٌ: إِنّه من عَمَلِ الفُرْعِ، وَقد رِدَّ ذالك (على ثَلاثينَ أَو أَربعينَ) أَو ستَّةٍ وثلاثينَ (مِيلاً من الْمَدِينَة) ، الايخيرُ من كِتَاب مُسْلِمٍ. قَالَ شيخُنا: والأَقوالُ مُتَقَارِبَة. وَفِي (اللّسان) : والنِّسبة إِليه: رَوْحَانِيٌّ، على غيرِ قِياس.
(و) } الرَّوْحَاءُ (: ة من رَحَبَةِ الشامِ) ، هِيَ رَحَبَةُ مالِكه بنِ طَوْق. (و) الرَّوْحاءُ (: ة) أُخرَى (من) أَعمال نَهرِ (عِيسَى) بنِ عَليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ، وَهِي كُورَةٌ واسِعَةٌ غَربِيَّ بَغدادَ.
(وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ) بنِ ثَعْلَبَة الأَنصاريّ، من بني الْحَارِث بن الخَزْرَج، أَبو مُحَمَّد: (صحابيّ) نَقيبٌ، بَدْريّ، أَميرٌ.
(وَبَنُو {رَوَاحَةَ) ، بِالْفَتْح: (بَطْنٌ) ، وهم بَنو رَوَاحَةَ بنِ مُنْقِذِ بنِ عَمْرِو بن مَعِيصِ بن عامرِ بن لُؤَيّ بن غَالب بن فهْر، وَكَانَ قد رَبعَ فِي الجَاهِلِيَّة، أَي رَأَسَ على قَوْمِه، وأَخذ المِرْباعَ.
(وأَبو} رُويْحةَ) الخَثْعَميّ (كجُهَينةَ: أَخو بِلالٍ الحَبَشِيّ) ، بالمُؤاخاة، نَزَلَ دمشقَ.
( {ورَوْحٌ اسمُ) جَمَاعةٍ من الصّحابة والتَّابِعين ومَنْ بَعْدَهم، مِنْهُم:
} رَوْحُ بنْ حَبِيبٍ الثَّعْلَبيّ، رُوِيَ عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجابِيَةَ؛ ذكرَه ابنُ فهدِ فِي (مُعجم الصَّحابة) .
ورَوْحُ بن سَيَّارٍ أَو سيَّارُ بنْ رَوْحٍ، يُقَال: لَهُ صحبةٌ؛ ذكرَه ابْن مَنْدَه وأَبو نُعَيم.
وَمِنْهُم أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بن زِنْباعٍ الجُذاميّ، من أَهلِ فلَسْطِينَ، وَكَانَ مُجَاهِداً غازِياً، رَوَى عَنهُ أَهلُ الشّام، يُعَدّ فِي التّابعين، على الأَصحّ.
وَرَوْحُ بن يَزيدَ بن بَشيرٍ. عَن أَبيه، روَى عَنهُ الأَوزَاعِيّ، يِعَدّ فِي الشاميِّين.
ورَوْحُ بن عَنْبَسَة. قَالَ عبدُ الكريمِ بن رَوْحٍ البَزّازُّ: حَدَّثني أَبي رَوْحٌ، عَن أَبيه عَنْبَسَةَ بنِ سَعيدٍ، وسَاق البخاريُّ حَدِيثَه فِي التَّاريخ الْكَبِير.
ورَوْحُ بن عائِذٍ، عَن أَبي العَوّامِ.
ورَوْحُ بن جَنَاحٍ أَبو سَعْدٍ الشّاميّ، عَن مُجاهد عَن ابْن عَبَّاس.
ورَوْحُ بن غُطَيْفٍ الثّقَفِيّ، عَن عُمَرَ بن مُصْعَبٍ.
ورَوْحُ بنُ عَطاءِ بن أَبي مَيمونةَ البَصريّ، عَن أَبيه.
ورَوْحُ بن القاسمِ العَنْبَريّ البَصريّ عَن ابْن أَبي نَجِيحٍ.
ورَوْحُ بن المُسَيِّب أَبو رَجاءٍ الكُلَيْبيّ البَصريّ، سَمِعَ. ثَابتا. رَوى عَنهُ مُسلِمٌ.
وَرَوْحُ بن الفَضْل البَصريّ، نَزَلَ الطَّائِفَ، سَمعَ حَمّادَ بنَ سَلَمَةَ.
وَرَوْحُ بنُ عُبَادةَ أَبو محمّدٍ القَيْسيّ البَصريّ، سَمعَ شُعْبَةَ ومالكاً.
وَرَوْحُ بن الحارِثِ بن الأَخْنَسِ، رَوَى عَنهُ أُنَيسُ بنُ عِمْرانَ.
وَرَوْحُ بن أَسْلَمَ أَبو حاتمٍ الباهليّ البَصريّ، عَن حَمَّادِ بنِ سَلَمةَ.
ورَوْحُ بن مُسَافِر أَبو بَشيرٍ، عَن حَمَّا.
وَرَوْح بن عبدِ المُؤْمِن البَصريّ أَبو الْحسن، مَولَى هُذَيْل. كلّ ذالك من التَّارِيخ الكبيرِ للبُخَارِيّ.
( {والرَّوْحَانُ: ع ببلادِ بني سَعْد) بنِ ثَعْلَبة.
(و) } الرَّوَحَانُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) آخَرُ.
(ولَيْلَة {رَوْحَةٌ) } ورَيِّحَة، بِالتَّشْدِيدِ (: طَيِّبة) الرِّيح، وكذالك ليلةٌ رَائحةٌ.
(ومَحْمِلٌ {أَرْوَحُ) ؛ قَالَه بعضُهم (و) الصَّوَاب: مَحْمِلٌ (} أَرْيَحُ) ، أَيي (واسِعٌ) . وَقَالَ اللّيث: يُقَال لكلِّ شيْءٍ واسِعٍ: {أَرْيَحُ. وأَنشد:
ومَحْمِل أَرْيَح حَجّاجِيّ
وَمن قَالَ: أَرْوَحُ، فقد ذَمّه لأَنّ الرَّوَحَ الانْبِطاحُ، وَهُوَ عَيْبُ فِي المَحْمِل.
(و) يُقَال: (هما} يَرْتَوِحَانِ عَمَلاً) {ويَتَراوَحان، أَي (يَتعاقَبانه) ، وَقد تقدّم.
(} ورُوحِينُ، بالضمّ: ة، بجَبَلِ لُبْنانَ) بالشأْمِ، (وبِلحْفِها قَبْرُقُسِّ ابنِ ساعِدةَ) الأَيادِيّ الْمَشْهُور.
( {والرِّيَاحِيَّة، بِالْكَسْرِ: ع بواسِط) العِرَاق.
(} ورِيَاحٌ. ككِتَابٍ، ابنُ الْحَارِث. تابِعِيّ) ، سمعَ سعيدَ بنَ زَيد وعليًّا، ويُعَدّ فِي الكوفيِّين. قَالَ عبد الرحمان بن مَغْراءَ: حَدّثنا صَدَقَةُ بنُ المُثَنَّى: سمِعَ جَدَّه {رِيَاحاً: أَنه حَجَّ مَعَ عُمَرَ حَجَّتَيْن؛ كَذَا فِي (تَارِيخ البخاريّ) .
(و) رِيَاح (بن عُبَيْدة) هاكذا، والصّواب: رِيَاح بن عُبَيْد (الباهِليّ) مَوْلَاهُم، بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: بصريّ، وَيُقَال: كُوفيّ، وَيُقَال: حِجَازيّ، والدُ مُوسى والخيَارِ.
(و) رِيَاحُ (بن عُبَيْدة) السُّلَميّ (الكُوفيّ) عَن ابْن عُمَر، وأَبي سَعيد الخُدْريّ، وهما (مُعَاصِرانِ لثَابتٍ البُنَانيّ) الرّاوي عَن أَنَسٍ.
(و) رِياحُ (بنْ يرْبُوعِ) بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكِ بن زَيْد مَناةَ بن تَمِيم: (أَبو القَبِيلةِ) من تَميم، مِنْهُم مَعْقِلُ بنُ قَيْس} - الرِّياحيّ أَحدُ أَبْطَالِ الكُوفة وشُجْعانها.
(و) رِيَاحُ بن عبد الله بن قُرْطِ بن رِزَاحِ بن عَدِيّ بن كَعب (جدٌّ) رابِعٌ (لعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عنهُ) وَهُوَ أَبو أَداة وَعبد العُزَّى.
(و) رِيَاحُ بن عَدِيّ الأَسْلَميّ (جدٌّ لبُريدَةَ بنِ الحُصَيبِ) بنِ عبد الله بن الْحَارِث بن الأَعرج.
(و) رِياحٌ (جَدُّ لجَرْهَدِ) بنِ خُوَيلد، وَقيل: ابْن رِزَاح (الأَسْلَميّ) .
(ومُسْلِم بن رِيَاحٍ) الثَّقفيّ (صحابيّ) ، رَوَى عَنهُ عَوْنُ بن أَبي جُحيفةَ، وَقيل: رَبَاح، بِنُقْطَة وَاحِدَة.
(و) مُسلم بن رِيَاح (تابعيٌّ) مَوْلَى عليَ، حدَّثَ عَن الحُسين بن عليّ.
(وإِسماعيلُ بن رِيَاح) بن عُبَيْدَةَ، روَى عَن جَدِّه الْمَذْكُور أَوَّلاً؛ كَذَا فِي كتاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبّان.
(وعُبيدةُ بن رِيَاح) القِتْبانيّ عَن مُثَبِّت، وَعنهُ ابْنه الْحَارِث.
(وعَبِيدُ بن رِيَاحٍ) عَن خَلاّد بن يَحيَى، وَعنهُ ابنُ أَبي حاتِم.
(وعُمَرُ بن أَبي عُمَرَ رِيَاحٍ) أَبو حَفْص البَصريّ، عَن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ وابنِ طاوُوس. قَالَ الفَلاّسُ: دَجّالٌ، وترَكَه الدَّارَقُطْنيّ؛ كَذَا فِي كِتاب (الضُّعفاءِ) لِلذِّهبيّ بخطِّه.
(والخِيَارُ ومُوسَى ابنَا رِيَاحِ) بن عُبيد الباهليّ البصريّ، حَدَّثَا. (وأَبو رِيَاحٍ مَنصورُ بنُ عبد الحميدِ) وَقيل: أَبو رَجاءٍ، عَن شُعْبَةَ، (مُحَدِّثونَ) .
(واختُلِفَ فِي رِيَاحِ بن الرَّبيعِ) الأُسَيِّديّ (الصّحابيّ) أَخي حَنْظَلَةَ الكاتبِ، مَدَنيُّ، نَزَلَ البَصْرَة، روَى عَنهُ حفيدُه المُرقِّع بن صَيْفِيّ، وَعنهُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ، قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: رِيَاحٌ فَرْدٌ فِي الصَّحَابة. وَقَالَ البخاريّ فِي (التّاريخ) : وَقَالَ بعضُهم: رِيَاحٌ، يَعْنِي بالتّحتية، وَلم يثْبت.
(ورِيَاحُ بنُ عمرٍ والعَبْسيّ) ، هاكذا بِالْعينِ والموحْدَة، والصَّوَاب: القَيْسيّ وَهُوَ من عُبّاد أَهلِ البَصْرَةِ وزُهّادِهم، روَى عَن مالكِ بن دِينارِ.
(و) أَبو قَيْسٍ (زِيادُ بنُ رياحٍ التابِعيّ) يَرْوِى عَن أَبي هريرةَ، وَعنهُ الحَسَنُ. وغَيْلاَنُ بن جَرير، (وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْن سِواه. وحَكَى فِيهِ خَ) ، أَي البُخاريّ فِي التَّارِيخ (بمُوَحَّدة) (وعِمْرَانُ بنُ رِياح الكوفيّ) هُوَ عِمْرَانُ بنُ مُسْلِمِ بن رِياحٍ الثَّقَفيّ، المُتقدّم ذِكْرُ أَبيه قَرِيبا، من أَهلِ الكُوفةِ، يَرْوِي عَن عبد الله بنِ مُغفل، وَعنهُ الثَّوْري.
(و) أَبو رِياحٍ (زِيادُ بنُ رِياح البَصْريّ) ، يَرْوِى عَن الْحسن، وَعنهُ ابنُه مُوسَى بن زِيَاد.
(وأَحمدُ بن رِيَاحٍ قَاضِي البَصرةِ) صاحبُ ابنِ أَبي دُوَاد.
(ورِياحُ بنُ عُثمان) بنِ حيّانَ المُرّيّ (شيخُ مَالك) بن أَنَسٍ الفَقِيه.
(وعبدُ الله بن رِيَاحٍ) اليَمَانيّ (صَاحب عِكْرِمَةَ) بنِ عَمّار، أَبو خَالِد المَدنيّ، سكنَ البصرَةَ.
(فهاؤلاءِ حُكِيَ فيهم بمُوحَّدة أَيضاً) .
(وسيّار بن سلامةَ) أَبو المِنْهَال البَصريّ، روَى عَن الْحسن البَصرِيّ، وَعَن أَبيه سَلامَة الرِّياحيّ وأَبي العالِيَةِ وَعنهُ شُعْبةُ وخالدٌ الحذّاءُ، وثَّقه ابنُ معِين والنَّسائي؛ (وَابْن أَبي العَوّام؛ وأَبو العالِيةَ) وجماعةٌ آخَرُونَ، (! الرِّيَاحِيُّونَ، كأَنّه نِسبةٌ إِلى رِيَاح) ابْن يرّبوع (بطْن من تَميم) ، وَقد تقدّم. ( {ورُويْحَانُ) بالضّمّ (: ع بفارِسَ) .
(والمَرَاحُ، بِالْفَتْح: المَوْضِعُ) الّذي (يَرُوح مِنْهُ القَوْمُ أَو) يَروحون (إِليه) ، كالمَغْدى من الغَدَاة تَقول: مَا تَرك فلانٌ من أَبيه مَغْدًى وَلَا} مَرَاحاً، إِذا أَشْبهَه فِي أَحواله كلِّهَا. وَقد تقدَّم عَن الْمِصْبَاح مَا يتعلّق بِهِ.
(وقَصْعَةٌ {رَوْحَاءُ: قَرِيبةُ القَعْرِ) وإِناءٌ} أَرْوَحُ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أُتِيَ بقَدحٍ أَرْوَحَ) . أَي مُتَّسِعٍ مَبْطوحٍ.
(و) من الْمجَاز: رَجلٌ أَرْيَحيٌّ ( {الأَرْيَحِيُّ: الواسعْ الخُلُقِ) المُنْبسِط إِلى الْمَعْرُوف. وَعَن اللّيث: هُوَ من رَاح يَراحُ، كَمَا يُقال للصَّلْت المُنْصَلِت: الأَصْلَتي، وللمُجْتَنِب: أَجْنبي. وَالْعرب تَحمِل كثيرا من النَّعت على أَفْعَليّ فَيصير كأَنّه نِسْبَة. قَالَ الأَزهرِي. العرَب تَقول: رجل أَجْنَبُ وجانِب وجُنُبٌ، وَلَا تكَاد تَقول: أَجْنبيّ. وَرجل أَرْيحيّ: مُهْتزٌّ للنَّدَى والمعروفِ والعطيَّةِ، واسعُ الخُلُقِ. (وأَخَذَتْه} الأَرْيَحِيَّةُ) {والتَّرَيُّحُ، الأَخير عَن اللِّحْيَانيّ. قَالَ ابْن سَيّده وَعِنْدِي أَنّ التَّرَيُّحَ مَصدرُ تَرَيَّحَ، أَي (ارْتاحَ للنَّدَى) ، وَفِي (اللِّسَان) : أَخَذتْه لذالك أَرْيَحِيَّةٌ: أَي خِفَّةٌ وَهَشَّةٌ. وزعمَ الفارسيّ أَن ياءَ أَرْيَحِيّةٍ بدَلٌ من الْوَاو. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: فلانٌ يَراحُ للمعروف، إِذا أَخذتْه أَرْيحِيّةٌ وخِفَّةٌ.
(و) من الْمجَاز: (افْعَلْه فِي سَرَاجٍ: ورَوَاح: أَي بسُهولةِ) فِي يُسْرٍ.
(والرّائِحةُ: مصدرُ راحَتِ الإِبلُ) تَراحُ (على فاعِلَةٍ) ،} وأَرَحْتُها أَنا؛ قَالَه أَبو زيد. قَالَ الأَزهريّ: وكذالك سمعْته من الْعَرَب، وَيَقُولُونَ: سَمهعْت راغِيَةَ الإِبلِ، وثاغِيَةَ الشّاءِ، أَي رِغاءَها وثُغَاءَهَا.
(! وأَرْيحُ، كأَحْمَدَ: ة، بالشّام) . قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سَيفاً:
فَلَوْتُ عَنهُ سُيُوف أَرْيَحَ إِذ
بَاءَ بكَفِّي فلَمْ أَكَدْ أَجِدُ
وأَوردَ الأَزهريّ هاذا البيتَ، ونَسبَه للهذليّ، وَقَالَ: أَرْيَحُ: حَيٌّ من الْيمن. {- والأَرْيَحيّ: السَّيفُ، إِمّا أَن يكون مَنْسوباً إِلى هاذا الموضعِ الّذي بِالشَّام، وإِمّا أَن يكون لاهْتِزازِه. قَالَ:
} وأَرْيَحِيًّا عَضْباً وَذَا خُصَلٍ
مُخْلَوْلِقَ المَتْنِ سابِحاً نَزِقَا
( {وأَرِيحاءُ، كزلِيخاءَ وكَرْبَلاَءَ: د، بهَا) ، أَي بِالشَّام، فِي أَوّلِ طَرِيقِه من المدنية، بقُرْب بلادِ طَيِّىء، على الْبَحْر؛ كَذَا فِي (التوشيح) . والنَّسبُ إِليه أَرْيَحيّ، وَهُوَ من شاذّ مَعْدولِ النَّسبِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالُوا: فُلانٌ يَميلُ من كلِّ رَيحٍ، على المثَل.
وفلانٌ} بمَرْوَحَةٍ: أَي بممَرِّ الرِّيح. وَفِي حَدِيث عليّ: (ورَعَاعُ الهَمجِ يَميلون مَعَ كلِّ رِيح) .
واسْتَرْوَحَ الغُصْنُ: اهْتَزَّ بالرِّيحِ.
والدُّهْن المُرَوَّحُ: المُطَيَّب. وذَرِيرَةٌ {مُرَوَّحةٌ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه أَمَرَ بالإِثْمِدِ المُرَوَّحِ عندَ النَّوْمِ) . وَفِي آخَرَ: (نَهَى أَن يَكْتَحل المُحْرِمُ بالإِثْمِد المُروَّحِ) . قَالَ أَبو عُبيد: هُوَ المُطَيَّبُ بالمِسْك، كأَنّه جُعِلَ لَهُ رائحَةٌ تَفُوحُ بعد أَنْ لم تكن لَهُ.
وراحَ يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ. 9 وَيُقَال: افْتَح البَابَ حتّى يَرَاحَ البيتُ: أَي يدْخُله الرِّيحُ.
وارْتاحَ المُعْدِمُ: سَمَحتْ نفْسُه وسهُل عَلَيْهِ البَذْلُ.
والرَّاحَة: ضدُّ التَّعبِ.
وَمَا لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ من رَوَاحٍ، أَي راحَة.
ووجَدْتُ لذالك الأَمرِ راحةٌ، أَي خِفَّةً.
وأَصبحَ بَعيرُك} مُرِيحاً، أَي مُفيقاً.
{وأَراحَه} إِراحَةً {وراحَةً.} فالإِراحَةُ المَصْدر، والرَّاحَةُ الاسمُ، كَقَوْلِك: أَطَعْتُه إِطاعةً وَطَاعَة، واعَرْتُه إِعارةً وعَارَةً. وَفِي الحَدِيث: (قَالَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمُؤَذِّنه بلالٍ: (أَرحْنا بهَا) ، أَي أَذِّنْ للصَّلاةِ فنَسْتَرِيحَ بأَدائها من اسْتغال قُلوبِنا بهَا. وأَراحَ الرَّجلُ: إِذا نَزَل عَن بَعِيرِه {ليُرِيحَه ويُخفِّفَ عَنهُ.
والمَطَرُ يَسْتَرْوِحُ الشَّجَر، أَي يُحْيِيه، قَالَ:
يَسْترْوِحُ العِلْمُ مَنْ أَمْسَى لَهُ بَصَرٌ
وكانَ حَيًّا كَمَا يسْتَرْوِحُ المَطَرُ
ومَكانٌ} رَوْحانيّ، بِالْفَتْح: أَي طَيِّبٌ.
وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: عمَدَ منَّا رَجلٌ إِلى قِرْبَة فملأَها من رُوحِه، أَي من رِيحه ونَفَسِه.
ورَجُلٌ {رَوّاحٌ بالعشِيِّ، كشدّاد؛ عَن اللِّحْيَانيّ،} كرَؤْوح، كصَبور، وَالْجمع {رَوّاحُون، وَلَا يُكَسَّر.
وَقَالُوا: قَوْمُك رائِحٌ؛ حَكَاهُ اللِّحْيَانيّ عَن الكِسَائيّ. قَالَ: وَلَا يكون ذالك إِلاّ فِي الْمعرفَة، يعنهي أَنه لَا يُقَال: قوْمٌ رائحٌ.
وَقَوْلهمْ: مالَه سارِحةٌ وَلَا رائحةٌ، أَيْ شيْءٌ.
وَفِي حَدِيث إِمِّ زَرْع: (} وأَراحَ عليَّ نَعَماً ثَرِيًّا) ، أَي أَعْطَانِي، لأَنها كانتْ هِيَ مُراحاً لِنَعَمِه.
وَفِي حَدِيثهَا أَيضاً: (وأَعطاني من كُلِّ رائحةٍ زَوْجاً) ، أَي مِمَّا يَرُوحُ عَلَيْهِ من أَصْنافِ المالِ أَعطاني نَصِيباً وصِنْفاً.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلحةَ: (ذَاك مالٌ رائَحٌ) ، أَي يَرُوح عَلَيْك نَفْعُه وثوابُه. وَقد رُوِيَ فيهمَا بالموحَّدَة أَيضاً، وَقد تقدّم فِي مَحلّه.
وَفِي الحَدِيث: (عَلى روْحَةٍ من المَدِينةِ) ، أَي مِقْدَار {رَوْحَةٍ، وَهِي المَرَّة من الرَّوَاح.
وَيُقَال: هَذَا الايمرُ بينَنا رَوَحٌ وعِوَرٌ: إِذا} تَرَاوَحُوه وتَعاوَرُوه.
والرّاحَة: القَطِيعُ من الغَنم.
وَيُقَال: إِن يَدَيْه {ليَتَراوَحَانِ بالمَعْرُوف. وَفِي نُسْخَة (التَّهذيب) :} ليَتَراحَانِ. ونَاقَةٌ مُرَاوِحٌ: تَبْرُكُ من وراءِ الإِبلِ. قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال للنّاقَة تَبْركُ وراءَ الإِبلِ: {مُرَاوِحٌ ومُكَانِفٌ. قَالَ: كذالك فَسَّرَه ابنُ الاَرابيّ فِي النَّوادر.
والرائِحُ: الثَّوْرُ الوحْشِيُّ فِي قولِ العَجّاج:
عاليْتُ أَنْساعِي وجِلْبَ الكُورِ
على سراةِ رائِحٍ مَمْطورِ
وَهُوَ إِذا مُطِرَ اشتدّ عدْوه.
وَقَالَ ابْن الأَعْرَابي فِي قَوْله:
مُعاوِيَ منْ ذَا تَجْعَلون مكانَنا
إِذا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهارِ بِرَاحِ
أَي إِذا أَظلمَ النَّهارُ واسْتُرِيحٍ من حَرِّها، يَعْنِي الشَّمْسَ، لما غَشِيَها من غبَرةِ الحرْب، فكأَنها غارِبةٌ. وَقيل: دَلَكَتْ بِراح: أَي غَرَبتْ، والناظِرُ إِليها قد تَوقَّى شُعاعَها برَاحتِه.
وَقد سَمَّتْ (} رَوْحاً و) {رَواحاً.
وَفِي التّبصير لِلْحَافِظِ ابْن حجعر: الحُسينُ بنُ أَحمدَ} - الرَّيْحَانيّ، حَدَّث عَن البغوِيّ.
وأَبو بكرٍ محمْدُ بن إِبراهِيمَ الرَّيحَانيّ، عَن الْحسن بن عَليّ النَّيسابُوريّ، ذكرهمَا ابْن مَاكُولاَ.
ويوسُف بن ريْحَانَ الرَّيْحانيّ، وَآل بَيته.
ومحمّد بنُ الْحسن بن عليَ الرَّيحانيّ المكِّيّ روَى عَنهُ ياقُوت فِي (المعجم) ، وابنُ ابنِ أَخيه النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبد الله بن الْحسن الرّيحانيّ، سَمع الحَدِيث، انتهَى.
وَمن كتاب الذَّهبي: أَبو بكر مُحَمَّد بن أَحمد بن عليَ الرَّيحانيّ، نزِيلُ طرسُوس. قَالَ الْحَاكِم: ذاهِبُ الحَديثِ.
وَمن الأَساس: وطَعامٌ مِرْياحٌ: نَفّاخٌ يُكثِر رِياحَ البَطْنِ.
واسْتَرْوحَ واسْتَراحَ: وَجَدَ الرِّيحَ.
وَمن الْمجَاز: فُلانٌ! كالرِّيحِ المُرْسَلة. وَمن شرح شَيخنَا: مُدّرِجُ الرِّيحِ لقَبٌ لعامرِ بن المَجنون، من قُضاعَة شُمِّيَ بقوله:
وَلها بأَعْلى الجَزْعِ رَبْعٌ دارِسٌ
دَرجَتْ عَلَيْهِ الريحُ بعْدكَ فاسْتوَى
ذكره ابنُ قُتيْبَة فِي طَبَقَات الشعرَاءِ وَلم يذكُرْه المُصَنِّف لَا هُنَا وَلَا فِي درج.
وأَبو رِياحٍ، رَجلٌ من بني تَيْمِ بن ضُبَيعَة، وَقد جاءَ فِي قولِ الأَعشى.
وأَبو! مِرْوَاحٍ، لَهُ فِي البُخاريّ حديثٌ واحدٌ، وَلَا يُعْرَف اسمْه.
وَفِي تَبْصِير المُنْتَبِ لتَحْريرِ المُشْتَبه للحافظِ ابنِ حَجَرٍ: وجريرُ ابنُ رِياحٍ، عَن أَبيه، عَن عَمّار بنِ يَاسر.
وحَسَنُ بنُ مُوسى بن رَياحٍ، شيخٌ لعبدِ الله بن شَبيبٍ.
وهَوْذَةُ بنُ عَمْرِو بنِ يَزيد بنِ عَمْرِو بنِ رِياحٍ، من الوَافِدين.
وَكَذَا الأَسْفَعُ بن شُرَيحِ بن صُريْمِ بن عَمْرِو بنِ رِيَاحٍ.
وعِمْرَانُ بن مُسْلِمِ بن رِياحٍ، عَن عبدِ الله بن مُغفلٍ.
وعبدُ الله بنُ رِياحٍ العجْلانيّ، شيخٌ لمُصْعَبٍ الزُّبَيْريّ.
وأُمُّ رِياحٍ بنتُ الحارثِ بن أَبي كنِينَةَ.
وعَمْرُو بنُ رِياحِ بن نُقْطةَ السُّلَميّ شَاعِر.
ورِياحُ بن الأَشَلّ الغَنَويّ، شَاعِر فَارس.
ورياحُ بنُ عمرٍ والثَّقَفيّ، شَاعِر جاهليّ.
وَكَذَا رِياحُ بنُ الأَعلمِ العُقَيليّ.
ورِيَاحُ بن صُرَد الأَسَديّ، شَاعِر إِسلاميّ.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بن عَوْفِ بن رِياحٍ، عَن أَنسِ بن مَالك.
وَفِي تَارِيخ البُخاريّ جَبْرُ بنُ رِياحٍ، روَى عَن أَبيهِ ومجاهدُ بن رِيَاح، يرْوى عَن ابْن عُمر؛ كَذَا فِي تاريخِ الثِّقاتِ لِابْنِ حِبَّانَ:
ورِيَاحُ بن صَالحٍ مَجْهول
{ورِيَاحُ بنُ عَمْرٍ والقَيْسيّ، تُكلِّمَ فِيهِ.
ورُوحُ بن القَاسمِ، بالضَّمّ، نَقلَ ابنُ التِّين فِي شَرْحِ البُخارِيّ أَن القَابِسيّ هاكذا ضَبطَه) ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي المحدِّثين بِالضّمّ غيرُه.
ورِيَاحُ بن الحارِث المُجاشِعيّ، من وفْد بني تَيمٍ؛ ذكرَه ابنُ سعد.
} ورَيْحَانُ بنُ يزيدَ العامِريّ، سمِعَ عبد الله بن عَمْرٍ ووغَيْرَه.
ورَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ أَبو عِصْمَةَ النّاجيّ السّاميّ البَصريّ، قَالَه عبَّادُ بنُ مَنصورٍ.
وَفِي (مُعجم الصَّحابةِ) لِابْنِ فَهْد: رَوْحَ بن حَبيب الثَّعْلَبيّ، رَوَى عَن الصِّدِّيق، وشَهِدَ الجَابِيةَ.
وأَبو رَوْحٍ الكَلاعيّ اسمُه، شَبِيب.
وأَبو رَيْحَانَة القُرَشيّ.
وأَبو رَيُحَانَة الأَزْديّ أَو الدَّوْسيّ، وَقيل: شَمْعُونَ، صَحابِيُّونَ.
وأَبو رَيْحَانَةَ عبدُ الله بن مَطَرٍ تابِعيّ صَدوقٌ. وَقَالَ النَّسائيّ: لَيْسَ بالقَوِيّ؛ قَالَه الذَّهبيّ.
وأَحمدِ بن أَبي رَوْحٍ البَغداديُّ، حَدَّثَ بجُرْجانَ، عَن يزيدَ بنِ هَارُونَ.
الروح الإنساني: هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان، الراكبة على الروح الحيواني، نازل من عالم الأمر، تعجز العقول عن إدراك كنهه، وتلك الروح قد تكون مجردة، وقد تكون منطبقة في البدن.

الروح الحيواني: جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن.

الروح الأعظم: الذي هو الروح الإنساني مظهر الذات الإلهية من حيث ربوبيتها، ولذلك لا يمكن أن يحوم حولها حائم، ولا يروم وصلها رائم، ولا يعلم كنهها إلا الله تعالى، ولا ينال هذه البغية سواه، وهو العقل الأول، والحقيقة المحمدية، والنفس الواحدة، والحقيقة الأسمائية، وهو أول موجود خلقه الله على صورته، وهو الخليفة الأكبر، وهو الجوهر النوراني، جوهريته مظهر الذات، ونورانيته مظهر علمها، ويسمى باعتبار الجوهرية: نفسًا واحدة، وباعتبار النورانية: عقلًا أولًا، وكما أن له في العالم الكبير مظاهر وأسماء من العقل الأول، والقلم الأعلى، والنور، والنفس الكلية، واللوح المحفوظ، وغير ذلك، له في العلم الصغير الإنساني مظاهر وأسماء بحسب ظهوراته ومراتبه في اصطلاح أهل الله وغيرهم، وهي السر والخفاء والروح والقلب والكلمة والروع والفؤاد والصدر والعقل والنفس.
روح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: من قتل نفسا معاهدة لم يرح (يرح) رَائِحَة الْجنَّة. ويروي: من قتل نفسا معاهدة بِغَيْر حلهَا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة أَن يجد رِيحهَا. قَالَ أَبُو عَمْرو: وَهُوَ من رحت الشَّيْء فَأَنا أريحه - إِذا وجدت رِيحه. قَالَ الْكسَائي: لم يُرح رَائِحَة الْجنَّة. قَالَ: هُوَ من أرحت الشَّيْء فَأَنا أريحه. قَالَ الْأَصْمَعِي: لَا أَدْرِي من رِحْتُ هُوَ أَو من أرِحتُ. قَالَ 14 / الف أَبُو عُبَيْدٍ: وَأَنا أحسبها من غير هَذَا كُله وَأرَاهُ / لم يَرَحْ رَائِحَة الْجنَّة - بِالْفَتْح قَالَ صَخْر الغي بن عَبْد اللَّه: [المتقارب]

وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ... كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يراح الشَّفِيفَا ... ويروى: على رورة. [قَوْله -] : زورة من الازورار والسَّبَنْتَى: النمر سمي بذلك لِشِدَّتِهِ والشَّفِيفُ: الرّيح الْبَارِدَة. وَقَوله: يراح - يجد الرّيح فَهَذَا يبين لَك أَنه من رِحْت أراح فَيُقَال مِنْهُ: لم يرح رَائِحَة الْجنَّة.

روح: الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نَسيم كل شيء، وهي مؤنثة؛ وفي

التنزيل: كَمَثَلِ رِيحٍ فيها صِرٌّ أَصابت حَرْثَ قوم؛ هو عند سيبويه

فَعْلٌ، وهو عند أَبي الحسن فِعْلٌ وفُعْلٌ.

والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز أَن يدل الواحد

على ما يدل عليه الجمع، وحكى بعضهم: رِيحٌ ورِيحَة مع كوكب وكَوكَبَةٍ

وأَشعَر أَنهما لغتان، وجمع الرِّيح أَرواح، وأَراوِيحُ جمع الجمع، وقد

حكيت أَرْياحٌ وأَرايِح، وكلاهما شاذ، وأَنكر أَبو حاتم على عُمارة بن عقيل

جمعَه الرِّيحَ على أَرْياح، قال فقلت له فيه: إِنما هو أَرْواح، فقال:

قد قال الله تبارك وتعالى: وأَرسلنا الرِّياحَ؛ وإِنما الأَرْواحُ جمعُ

رُوح، قال: فعلمت بذلك أَنه ليس ممن يؤْخذ عنه. التهذيب: الرِّيح ياؤُها

واو صُيِّرت ياء لانكسار ما قبلها، وتصغيرها رُوَيْحة، وجمعها رِياحٌ

وأَرْواحٌ. قال الجوهري: الرِّيحُ واحدة الرِّياح، وقد تجمع على أَرْواح لأَن

أَصلها الواو وإِنما جاءَت بالياء لانكسار ما قبلها، وإِذا رجعوا إِلى

الفتح عادت إِلى الواو كقولك: أَرْوَحَ الماءُ وتَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة؛

ويقال: رِيحٌ ورِيحَة كما قالوا: دارٌ ودارَةٌ. وفي الحديث: هَبَّتْ

أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواحُ جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآِل فلان أَي

النَّصْر والدَّوْلة؛ وكان لفلان رِيحٌ. وفي الحديث: كان يقول إِذا هاجت

الرِّيح: اللهم اجعلها رِياحاً ولا تجعلها ريحاً؛ العرب تقول: لا تَلْقَحُ

السحابُ إِلاَّ من رياح مختلفة؛ يريج: اجْعَلْها لَقاحاً للسحاب ولا تجعلها

عذاباً، ويحقق ذلك مجيءُ الجمع في آيات الرَّحمة، والواحد في قِصَصِ

العذاب: كالرِّيح العَقِيم؛ ورِيحاً صَرْصَراً. وفي الحديث: الرِّيحُ من

رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ويومٌ راحٌ: شديد الرِّيح؛ يجوز أَن يكون فاعلاً ذهبت عينه، وأَن يكون

فَعْلاً؛ وليلة راحةٌ. وقد راحَ يَراحُ رَيْحاً إِذا اشتدّت رِيحُه. وفي

الحديث: أَن رجلاً حضره الموت، فقال لأَِولاده: أَحْرِقوني ثم انظروا

يوماً راحاً فأَذْرُوني فيه؛ يومٌ راحٌ أَي ذو رِيح كقولهم: رجلٌ مالٌ.

ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، على ما لم يُسَمَّ فاعله: أَصابته الرِّيحُ،

فهو مَرُوحٌ؛ قال مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يصف رَماداً:

هل تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذي القُورْ؟

قد دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صغار، واحدها قارَة. والمكفور: الذي سَفَتْ عليه

الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضاً؛ وقال يصف الدمع:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مثل مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ على شِيبَ.

وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الريح؛ وكذلك مكان مَريح ومَرُوحٌ،

وشجرة مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت ورقها.

وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا ما شَفَّهُ

قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا ما أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ،

كما انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

ويقال: رِيحَتِ الشجرةُ، فهي مَرُوحة. وشجرة مَرُوحة إِذا هبَّت بها

الريح؛ مَرُوحة كانت في الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دخلوا في

الريح، وقيل: أَراحُوا دخلوا في الريح، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ

فجاحَتْهم.

والمَرْوَحة، بالفتح: المَفازة، وهي الموضع الذي تَخْترقُه الريح؛ قال:

كأَنَّ راكبها غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ،

إِذا تَدَلَّتْ به، أَو شارِبٌ ثَمِلْ

والجمع المَراوِيح؛ قال ابن بري: البيت لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه،

وقيل: إِنه تمثل به، وهو لغيره قاله وقد ركب راحلته في بعض المفاوز

فأَسرعت؛ يقول: كأَنَّ راكب هذه الناقة لسرعتها غصن بموضع تَخْتَرِقُ فيه

الريح، كالغصن لا يزال يتمايل يميناً وشمالاً، فشبّه راكبها بغصن هذه حاله أَو

شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ من شدّة سكره، وقوله إِذا تدلت به أَي إِذا هبطت

به من نَشْزٍ إِلى مطمئن، ويقال إِن هذا البيت قديم.

وراحَ رِيحَ الروضة يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛ وقال

الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ على زَوْرَةٍ،

كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الجوهري: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد

البيت «وماءٍ ورَدتُ» قال ابن بري: هو لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ ههنا:

البعد؛ وقيل: انحراف عن الطريق. والشفيف: لذع البرد. والسَّبَنْتَى:

النَّمِرُ.

والمِرْوَحَةُ، بكسر الميم: التي يُتَرَوَّحُ بها، كسرة لأَنها آلة؛

وقال اللحياني: هي المِرْوَحُ، والجمع المَرَاوِحُ؛ وفي الحديث: فقد رأَيتهم

يَتَرَوَّحُون في الضُّحَى أَي احتاجوا إِلى التَّرْويحِ من الحَرِّ

بالمِرْوَحة، أَو يكون من الرواح: العَودِ إِلى بيوتهم، أَو من طَلَب

الراحة.والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الذي يُذَرَّى به الطعامُ في الريح.

ويقال: فلان بِمَرْوَحةٍ أَي بمَمَرِّ الريحِ.

وقالوا: فلان يَميلُ مع كل ريح، على المثل؛ وفي حديث عليّ: ورَعاعُ

الهَمَج يَميلون على كلِّ ريح. واسْتَرْوح الغصنُ: اهتزَّ بالريح.

ويومٌ رَيِّحٌ ورَوْحٌ ورَيُوحُ: طَيِّبُ الريح؛ ومكانٌ رَيِّحٌ أَيضاً،

وعَشَيَّةٌ رَيِّحةٌ ورَوْحَةٌ، كذلك. الليث: يوم رَيِّحٌ ويوم راحٌ: ذو

ريح شديدة، قال: وهو كقولك كَبْشٌ صافٍ، والأَصل يوم رائح وكبش صائف،

فقلبوا، وكما خففوا الحائِجةَ، فقالوا حاجة؛ ويقال: قالوا صافٌ وراحٌ على

صَوِفٍ ورَوِحٍ، فلما خففوا استنامت الفتحة قبلها فصارت أَلفاً. ويومٌ

رَيِّحٌ: طَيِّبٌ، وليلة رَيِّحة. ويوم راحٌ إِذا اشتدَّت ريحه. وقد راحَ،

وهو يرُوحُ رُؤُوحاً وبعضهم يَراحُ، فإِذا كان اليوم رَيِّحاً طَيِّباً،

قيل: يومٌ رَيِّحٌ وليلة رَيِّحة، وقد راحَ، وهو يَرُوحُ رَوْحاً.

والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح؛ وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان

الناسُ يسكنون العالية فيحضُرون الجمعةَ وبهم وَسَخٌ، فإِذا أَصابهم

الرَّوْحُ سطعت أَرواحهم فيتأَذى به الناسُ، فأُمروا بالغسل؛ الرَّوْح،

بالفتح: نسيم الريح، كانوا إِذا مَرَّ عليهم النسيمُ تَكَيَّفَ بأَرْواحِهم،

وحَمَلها إِلى الناس. وقد يكون الريح بمعنى الغَلَبة والقوة؛ قال تَأَبَط

شرًّا، وقيل سُلَيْكُ بنُ سُلَكَةَ:

أَتَنْظُرانِ قليلاً رَيْثَ غَفْلَتِهمْ،

أَو تَعْدُوانِ، فإِنَّ الرِّيحَ للعادِي

ومنه قوله تعالى: وتَذْهَبَ رِيحُكُم؛ قال ابن بري: وقيل الشعر لأَعْشى

فَهْمٍ، من قصيدة أَولها:

يا دارُ بينَ غُباراتٍ وأَكْبادِ،

أَقْوَتْ ومَرَّ عليها عهدُ آبادِ

جَرَّتْ عليها رياحُ الصيفِ أَذْيُلَها،

وصَوَّبَ المُزْنُ فيها بعدَ إِصعادِ

وأَرَاحَ الشيءَ إِذا وجَد رِيحَه. والرائحةُ: النسيم طيِّباً كان أَو

نَتْناً. والرائحة: ريحٌ طيبة تجدها في النسيم؛ تقول لهذه البقلة رائحة

طيبة. ووَجَدْتُ رِيحَ الشيء ورائحته، بمعنًى.

ورِحْتُ رائحة طيبة أَو خبيثة أَراحُها وأَرِيحُها وأَرَحْتُها

وأَرْوَحْتُها: وجدتها. وفي الحديث: من أَعانَ على مؤمن أَو قتل مؤمناً لم يُرِحْ

رائحةَ الجنة، من أَرَحْتُ، ولم يَرَحْ رائحة الجنة من رِحْتُ أَراحُ؛

ولم يَرِحْ تجعله من راحَ الشيءَ يَرِيحُه. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: من قتل نفساً مُعاهدةً لم يَرِحْ رائحةَ الجنة أَي لم يَشُمَّ

ريحها؛ قال أَبو عمرو: هو من رِحْتُ الشيءَ أَرِيحه إِذا وجَدْتَ ريحه؛ وقال

الكسائي: إِنما هو لم يُرِحْ رائحة الجنة، مِن أَرَحْتُ الشيء فأَنا

أُرِيحَه إِذا وجدت ريحه، والمعنى واحد؛ وقال الأَصمعي: لا أَدري هو مِن

رِحْتُ أَو من أَرَحْتُ؛ وقال اللحياني: أَرْوَحَ السبُعُ الريحَ وأَراحها

واسْتَرْوَحَها واستراحها: وَجَدَها؛ قال: وبعضهم يقول راحَها بغير أَلف،

وهي قليلة. واسْتَرْوَحَ الفحلُ واستراح: وجد ريح الأُنثى. وراحَ الفرسُ

يَراحُ راحةً إِذا تَحَصَّنَ أَي صار فحلاً؛ أَبو زيد: راحت الإِبلُ

تَراحُ رائحةً؛ وأَرَحْتُها أَنا. قال الأَزهري: قوله تَرَاحُ رائحةً مصدر

على فاعلة؛ قال: وكذلك سمعته من العرب، ويقولون: سمعتُ راغِيةَ الإِبل

وثاغِيةَ الشاء أَي رُغاءَها وثُغاءَها. والدُّهْنُ المُرَوَّحُ:

المُطَيَّبُ؛ ودُهْن مُطَيَّب مُرَوَّحُ الرائحةِ، ورَوِّحْ دُهْنَكَ بشيء تجعل فيه

طيباً؛ وذَرِيرَةٌ مُرَوَّحة: مُطَيَّبة، كذلك؛ وفي الحديث: أَنه أَمرَ

بالإِثْمِد المُرَوَّحِ عند النوم؛ وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه

وسلم، نَهَى أَن يَكْتَحِلَ المُحْرِمُ بالإِثْمِدِ المُرَوَّح؛ قال أَبو

عبيد: المُرَوَّحُ المُطَيَّبُ بالمسك كأَنه جُعل له رائحةٌ تَفُوحُ بعد

أَن لم تكن له رائحة، وقال: مُرَوَّحٌ، بالواو، لأَن الياءَ في الريح

واو، ومنه قيل: تَرَوَّحْتُ بالمِرْوَحة.

وأَرْوَحَ اللحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الماءُ؛ وقال اللحياني وغيره:

أَخذتْ فيه الريح وتَغَيَّر. وفي حديث قَتَادةَ: سُئِل عن الماء الذي قد

أَروَحَ، أَيُتَوَضَّأُ منه؟ فقال: لا بأْس. يقال: أَرْوَحَ الماءُ وأَراحَ

إِذا تغيرت ريحه؛ وأَراح اللحمُ أَي أَنْتَنَ. وأَرْوَحَنِي الضَّبُّ:

وجد ريحي؛ وكذلك أَرْوَحَني الرجلُ. ويقال: أَراحَني الصيدُ إِذا وجَدَ

رِيحَ الإِنْسِيِّ. وفي التهذيب: أَرْوَحَنِي الصيدُ إِذا وجد ريحَك؛ وفيه:

وأَرْوَحَ الصيدُ واسْتَرْوَحَ واستراح إِذا وجد ريح الإِنسان؛ قال أَبو

زيد: أَرْوَحَنِي الصيجُ والضبُّ إِرْواحاً، وأَنْشاني إِنشاءً إِذا وجد

ريحَك ونَشْوَتَك، وكذلك أَرْوَحْتُ من فلان طِيباً، وأَنْشَيْتُ منه

نَشْوَةً.

والاسْتِرْواحُ: التَّشَمُّمُ.

الأَزهري: قال أَبو زيد سمعت رجلاً من قَيْس وآخر من تميم يقولان:

قَعَدْنا في الظل نلتمس الراحةَ؛ والرَّوِيحةُ والراحة بمعنى واحد. وراحَ

يَرَاحُ رَوْحاً: بَرَدَ وطابَ؛ وقيل: يومٌ رائحٌ وليلة رائحةٌ طيبةُ الريح؛

يقال: رَاحَ يومُنا يَرَاحُ رَوْحاً إِذا طابَت رِيحهُ؛ ويوم رَيِّحٌ؛

قال جرير:

محا طَلَلاً، بين المُنِيفَةِ والنِّقا،

صَباً راحةٌ، أَو ذو حَبِيَّيْنِ رائحُ

وقال الفراء: مكانٌ راحٌ ويومٌ راحٌ؛ يقال: افتح البابَ حتى يَراحَ

البيتُ أَي حتى يدخله الريح؛ وقال:

كأَنَّ عَيْنِي، والفِراقُ مَحْذورْ،

غُصْنٌ من الطَّرْفاءِ، راحٌ مَمْطُورْ

والرَّيْحانُ: كلُّ بَقْل طَيِّب الريح، واحدته رَيْحانة؛ وقال:

بِرَيْحانةٍ من بَطْنِ حَلْيَةَ نَوَّرَتْ،

لها أَرَجٌ، ما حَوْلها، غيرُ مُسْنِتِ

والجمع رَياحين. وقيل: الرَّيْحانُ أَطراف كل بقلة طيبة الريح إِذا خرج

عليها أَوائلُ النَّوْر؛ وفي الحديث: إِذا أُعْطِيَ أَحدُكم الرَّيْحانَ

فلا يَرُدَّه؛ هو كل نبت طيب الريح من أَنواع المَشْمُوم. والرَّيْحانة:

الطَّاقةُ من الرَّيحان؛ الأَزهري: الريحان اسم جامع للرياحين الطيبة

الريح، والطاقةُ الواحدةُ: رَيْحانةٌ. أَبو عبيد: إِذا طال النبتُ قيل: قد

تَرَوَّحتِ البُقُول، فهي مُتَرَوِّحةٌ. والريحانة: اسم للحَنْوَة

كالعَلَمِ. والرَّيْحانُ: الرِّزْقُ، على التشبيه بما تقدم.

وقوله تعالى: فَرَوْحٌ ورَيْحان أَي رحمة ورزق؛ وقال الزجاج: معناه

فاستراحة وبَرْدٌ، هذا تفسير الرَّوْح دون الريحان؛ وقال الأَزهري في موضع

آخر: قوله فروح وريحان، معناه فاستراحة وبرد وريحان ورزق؛ قال: وجائز أَن

يكون رَيحانٌ هنا تحيَّة لأَهل الجنة، قال: وأَجمع النحويون أَن رَيْحاناً

في اللغة من ذوات الواو، والأَصل رَيْوَحانٌ

(* قوله «والأصل ريوحان» في

المصباح، أصله ريوحان، بياء ساكنة ثم واو مفتوحة، ثم قال وقال جماعة: هو

من بنات الياء وهو وزان شيطان، وليس تغيير بدليل جمعه على رياحين مثل

شيطان وشياطين.) فقلبت الواو ياء وأُدغمت فيها الياء الأُولى فصارت

الرَّيَّحان، ثم خفف كما قالوا: مَيِّتٌ ومَيْتٌ، ولا يجوز في الرَّيحان التشديد

إِلاَّ على بُعْدٍ لأَنه قد زيد فيه أَلف ونون فخُفِّف بحذف الياء وأُلزم

التخفيف؛ وقال ابن سيده: أَصل ذلك رَيْوَحان، قلبت الواو ياء لمجاورتها

الياء، ثم أُدغمت ثم خففت على حدّ مَيْتٍ، ولم يستعمل مشدَّداً لمكان

الزيادة كأَنَّ الزيادة عوض من التشديد فَعْلاناً على المعاقبة

(* قوله

«فعلاناً على المعاقبة إلخ» كذا بالأصل وفيه سقط ولعل التقدير وكون أصله

روحاناً لا يصح لان فعلاناً إلخ أَو نحو ذلك.) لا يجيء إِلا بعد استعمال

الأَصل ولم يسمع رَوْحان. التهذيب: وقوله تعالى: فروح وريحان؛ على قراءة من

ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه:

فاستراحة، وأَما قوله: وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ منه؛ فمعناه برحمة منه، قال:

كذلك قال المفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالى:

لا تَيْأَسُوا من رَوْح الله أَي من رحمة الله؛ سماها رَوْحاً لأَن

الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله في عيسى: ورُوحٌ منه أَي

رحمة منه، تعالى ذكره.

والعرب تقول: سبحان الله ورَيْحانَه؛ قال أَهل اللغة: معناه واسترزاقَه،

وهو عند سيبويه من الأَسماء الموضوعة موضع المصادر، تقول: خرجت أَبتغي

رَيْحانَ الله؛ قال النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:

سلامُ الإِله ورَيْحانُه،

ورَحْمَتُه وسَماءٌ دِرَرْ

غَمَامٌ يُنَزِّلُ رِزْقَ العبادِ،

فأَحْيا البلادَ، وطابَ الشَّجَرْ

قال: ومعنى قوله وريحانه: ورزقه؛ قال الأَزهري: قاله أَبو عبيدة وغيره؛

قال: وقيل الرَّيْحان ههنا هو الرَّيْحانُ الذي يُشَمّ. قال الجوهري:

سبحان الله ورَيْحانَه نصبوهما على المصدر؛ يريدون تنزيهاً له واسترزاقاً.

وفي الحديث: الولد من رَيْحانِ الله. وفي الحديث: إِنكم لتُبَخِّلُون

(*

قوله «انكم لتبخلون إلخ» معناه أن الولد يوقع أباه في الجبن خوفاً من أن

يقتل، فيضيع ولده بعده، وفي البخل ابقاء على ماله، وفي الجهل شغلاً به عن

طلب العلم. والواو في وانكم للحال، كأنه قال: مع انكم من ريحان الله أي

من رزق الله تعالى. كذا بهامش النهاية.) وتُجَهِّلُون وتُجَبِّنُونَ

وإِنكم لمن رَيْحانِ الله؛ يعني الأَولادَ. والريحان يطلق على الرحمة والرزق

والراحة؛ وبالرزق سمي الولد رَيْحاناً.

وفي الحديث: قال لعليّ، رضي الله عنه: أُوصيك بِرَيْحانَتَيَّ خيراً قبل

أَن يَنهَدَّ رُكناك؛ فلما مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: هذا

أَحدُ الركنين، فلما ماتت فاطمة قال: هذا الركن الآخر؛ وأَراد بريحانتيه

الحسن والحسين، رضي الله تعالى عنهما. وقوله تعالى: والحَبُّ ذو

العَصْفِ والرَّيحانُ؛ قيل: هو الوَرَقُ؛ وقال الفراء: ذو الوَرَق والرِّزقُ،

وقال الفرّاء: العَصْفُ ساقُ الزرعِ والرَّيْحانُ ورَقهُ.

وراحَ منك معروفاً وأَرْوَحَ، قال: والرَّواحُ والراحةُ والمُرايَحةُ

والرَّوِيحَةُ والرَّواحة: وِجْدَانُك الفَرْجَة بعد الكُرْبَة.

والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ، واستعاره عليّ، رضي الله عنه،

لليقين فقال: فباشِرُوا رَوْحَ اليقين؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد

الفَرْحة والسرور اللذين يَحْدُثان من اليقين. التهذيب عن الأَصمعي:

الرَّوْحُ الاستراحة من غم القلب؛ وقال أَبو عمرو: الرَّوْحُ الفَرَحُ،

والرَّوْحُ؛ بَرْدُ نسيم الريح. الأَصمعي: يقال فلان يَراحُ للمعروف إِذا أَخذته

أَرْيَحِيَّة وخِفَّة.

والرُّوحُ، بالضم، في كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ

يخرج من الرُّوحِ؛ ومنه قول ذي الرمة في نار اقْتَدَحَها وأَمر صاحبه

بالنفخ فيها، فقال:

فقلتُ له: ارْفَعْها إِليك، وأَحْيِها

برُوحكَ، واجْعَله لها قِيتَةً قَدْرا

أَي أَحيها بنفخك واجعله لها؛ الهاء للرُّوحِ، لأَنه مذكر في قوله:

واجعله، والهاء التي في لها للنار، لأَنها مؤنثة. الأَزهري عن ابن الأَعرابي

قال: يقال خرج رُوحُه، والرُّوحُ مذكر.

والأَرْيَحِيُّ: الرجل الواسع الخُلُق النشيط إِلى المعروف يَرْتاح لما

طلبت ويَراحُ قَلْبُه سروراً. والأَرْيَحِيُّ: الذي يَرْتاح للنَّدى.

وقال الليث: يقال لكل شيء واسع أَرْيَحُ؛ وأَنشد:

ومَحْمِل أَرْيَح جَحاحِي

قال: وبعضهم يقول ومحمل أَرْوَح، ولو كان كذلك لكان قد ذمَّه لأَن

الرَّوَحَ الانبطاح، وهو عيب في المَحْمِلِ. قال: والأَرْيَحِيُّ مأْخوذ من

راحَ يَرَاحُ، كما يقال للصَّلْتِ المُنْصَلِتِ: أَصْلَتِيٌّ،

وللمُجْتَنِبِ: أَجْنَبِيٌّ، والعرب تحمل كثيراً من النعت على أَفْعَلِيّ فيصر كأَنه

نسبة. قال الأَزهري: وكلام العرب تقول رجل أَجْنَبُ وجانِبٌ وجُنُبٌ، ولا

تكاد تقول أَجْنَبِيٌّ. ورجل أَرْيَحِيٌّ: مُهْتَزٌّ للنَّدى والمعروف

والعطية واسِعُ الخُلُق، والاسم الأَرْيَحِيَّة والتَّرَيُّح؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن التَّرَيُّح مصدر تَريَّحَ، وسنذكره؛ وفي شعر

النابغة الجعدي يمدح ابن الزبير:

حَكَيْتَ لنا الصِّدِّيقَ لمّا وَلِيتَنا،

وعُثمانَ والفارُوقَ، فارْتاحَ مُعْدِمُ

أَي سَمَحَت نفسُ المُعْدِم وسَهُلَ عليه البَذل.

يقال: رِحْتُ المعروف أَراحُ رَيْحاً وارْتَحْتُ أَرْتاحُ ارْتِياحاً

إِذا مِلْتَ إِليه وأَحببته؛ ومنه قولهم: أَرْيَحِيٌّ إِذا كان سخيّاً

يَرْتاحُ للنَّدَى. وراحَ لذلك الأَمر يَراحُ رَواحاً ورُؤُوحاً، وراحاً

وراحةً وأَرْيَحِيَّةً ورِياحةً: أَشْرَق له وفَرِحَ به وأَخَذَتْه له

خِفَّةٌ وأَرْيَحِيَّةٌ؛ قال الشاعر:

إِنَّ البخيلَ إِذا سأَلْتَ بَهَرْتَه،

وتَرَى الكريمَ يَراحُ كالمُخْتالِ

وقد يُستعارُ للكلاب وغيرها؛ أَنشد اللحياني:

خُوصٌ تَراحُ إِلى الصِّياحِ إِذا غَدَتْ

فِعْلَ الضِّراءِ، تَراحُ للكَلاَّبِ

ويقال: أَخذته الأَرْيَحِيَّة إِذا ارتاح للنَّدَى. وراحتْ يَدُه بكذا

أَي خَفَّتْ له. وراحت يده بالسيف أَي خفت إِلى الضرب به؛ قال أُمَيَّةُ

بنُ أَبي عائذ الهذلي يصف صائداً:

تَراحُ يَداه بِمَحْشُورة،

خَواظِي القِداحِ، عِجافِ النِّصال

أَراد بالمحشورة نَبْلاَ، للُطْفِ قَدِّها لأَنه أَسرع لها في الرمي عن

القوس. والخواظي: الغلاظ القصار. وأَراد بقوله عجاف النصال: أَنها

أُرِقَّتْ. الليث: راحَ الإِنسانُ إِلى الشيء يَراحُ إِذا نَشِطَ وسُرَّ به،

وكذلك ارتاحَ؛ وأَنشد:

وزعمتَ أَنَّك لا تَراحُ إِلى النِّسا،

وسَمِعْتَ قِيلَ الكاشِحَ المُتَرَدِّدِ

والرِّياحَة: أَن يَراحَ الإِنسانُ إِلى الشيء فيَسْتَرْوِحَ ويَنْشَطَ

إِليه.والارتياح: النشاط. وارْتاحَ للأَمر: كراحَ؛ ونزلت به بَلِيَّةٌ

فارْتاحَ اللهُ له برَحْمَة فأَنقذه منها؛ قال رؤبة:

فارْتاحَ رَبي، وأَرادَ رَحْمَتي،

ونِعْمَةً أَتَمَّها فتَمَّتِ

أَراد: فارتاح نظر إِليَّ ورحمني. قال الأَزهري: قول رؤبة في فعل الخالق

قاله بأَعرابيته، قال: ونحن نَسْتَوْحِشُ من مثل هذا اللفظ لأَن الله

تعالى إِنما يوصف بما وصف به نفسه، ولولا أَن الله، تعالى ذكره، هدانا

بفضله لتمجيده وحمده بصفاته التي أَنزلها في كتابه، ما كنا لنهتدي لها أَو

نجترئ عليها؛ قال ابن سيده: فأَما الفارسي فجعل هذا البيت من جفاء

الأَعراب، كما قال:

لا هُمَّ إِن كنتَ الذي كعَهْدِي،

ولم تُغَيِّرْكَ السِّنُونَ بَعْدِي

وكما قال سالمُ بنُ دارَةَ:

يا فَقْعَسِيُّ، لِمْ أَكَلْتَه لِمَهْ؟

لو خافَكَ اللهُ عليه حَرَّمَهْ،

فما أَكلتَ لَحْمَه ولا دَمَهْ

والرَّاحُ: الخمرُ، اسم لها. والراحُ: جمع راحة، وهي الكَفُّ. والراح:

الارْتِياحُ؛ قال الجُمَيحُ ابنُ الطَّمَّاح الأَسَدِيُّ:

ولَقِيتُ ما لَقِيَتْ مَعَدٌّ كلُّها،

وفَقَدْتُ راحِي في الشَّبابِ وخالي

والخالُ: الاختيال والخُيَلاءُ، فقوله: وخالي أَي واختيالي.

والراحةُ: ضِدُّ التعب. واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة. والرَّواحُ

والراحة مِن الاستراحة. وأَراحَ الرجل والبعير وغيرهما، وقد أَراحَني، ورَوَّح

عني فاسترحت؛ ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي من راحة؛ وجدت

لذلك الأَمر راحةً أَي خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي مُفِيقاً؛

وأَنشد ابن السكيت:

أَراحَ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ،

إِراحةَ الجِدَايةِ النَّفُوزِ

الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً

فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ،

والراحةُ الاسم، كقولك أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً. وفي

الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لمؤذنه بلال: أَرِحْنا بها أَي أَذّن

للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها؛ قال ابن الأَثير: وقيل

كان اشتغاله بالصلاة راحة له، فإِنه كان يَعُدُّ غيرها من الأَعمال

الدنيوية تعباً، فكان يستريح بالصلاة لما فيها من مناجاة الله تعالى، ولذا

قال: وقُرَّة عيني في الصلاة، قال: وما أَقرب الراحة من قُرَّة العين.

يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء؛ قال: ومنه

حديث أُمِّ أَيْمَنَ أَنها عَطِشَتْ مُهاجِرَةً في يوم شديد الحرّ

فَدُلِّيَ إِليها دَلْوٌ من السماء فشربت حتى أَراحتْ. وقال اللحياني: أَراحَ

الرجلُ اسْتراحَ ورجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء، وكذلك الدابة؛ وأَنشد:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفُوزِ

أَي تَسترِيحُ. وأَراحَ: دخل في الرِّيح. وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.

وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ. وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه

ويخفف عنه. وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس؛ وقال امرؤ القيس يصف

فرساً بسَعَةِ المَنْخَرَيْنِ:

لها مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع،

فمنه تُريحُ إِذا تَنْبَهِرْ

وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ؛ قال العجاج:

أَراحَ بعد الغَمِّ والتَّغَمْغُمِ

(* قوله «والتغمغم» في الصحاح ومثله بهامش الأصل والتغمم.)

وفي حديث الأَسود بن يزيد: إِن الجمل الأَحمر لَيُرِيحُ فيه من الحرّ؛

الإِراحةُ ههنا: الموتُ والهلاك، ويروى بالنون، وقد تقدم.

والتَّرْوِيحةُ في شهر رمضان: سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع

ركعات؛ وفي الحديث: صلاة التراويح؛ لأَنهم كانوا يستريحون بين كل

تسليمتين. والتراويح: جمع تَرْوِيحة، وهي المرة الواحدة من الراحة، تَفْعِيلة

منها، مثل تسليمة من السَّلام. والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.

وراحةُ البيت: ساحتُه.وراحةُ الثوب: طَيُّه. ابن شميل: الراحة من الأَرض:

المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي

أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي،

وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.

أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما

في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي شيء. والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي يُحْييه؛

قال:

يَسْتَرْوِحُ العِلمُ مَنْ أَمْسَى له بَصَرٌ

وكان حَيّاً كما يَسْتَرْوِحُ المَطَرُ

والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفي الحديث عن أَبي هريرة قال: سمعت رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتي بالرحمة وتأْتي

بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعذوا بالله

من شرِّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان

فيها عذاب لآخرين. وفي التنزيل: ولا تَيْأَسُوا من رَوْحِ الله؛ أَي من

رحمة الله، والجمع أَرواحٌ.

والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والجمع الأَرواح. التهذيب: قال أَبو

بكر بنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الروح مذكر

والنفس مؤنثة عند العرب. وفي التنزيل: ويسأَلونك عن الرُّوح قل الروح من

أَمر ربي؛ وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن

ابن عباس في قوله: ويسأَلونك عن الروح؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل في

القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله، عز وجل: قل الروح من أَمر ربي وما

أُوتيتم من العلم إِلا قليلاً. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

اليهود سأَلوه عن الروح فأَنزل الله تعالى هذه الآية. وروي عن الفراء أَنه

قال في قوله: قل الروح من أَمر ربي؛ قال: من عِلم ربي أَي أَنكم لا

تعلمونه؛ قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لم يخبر الله تعالى

به أَحداً من خلقه ولم يُعْطِ عِلْمَه العباد. قال: وقوله عز وجل:

ونَفَخْتُ فيه من رُوحي؛ فهذا الذي نَفَخَه في آدم وفينا لم يُعْطِ علمه أَحداً

من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ

الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ في جميع الجسد، فإِذا خرج لم يتنفس بعد

خروجه، فإِذا تَتامَّ خروجُه بقي بصره شاخصاً نحوه، حتى يُغَمَّضَ، وهو

بالفارسية «جان» قال: وقول الله عز وجل في قصة مريم، عليها السلام: فأَرسلنا

إِليها روحَنا فتمثل لها بَشَراً سَوِيّاً؛ قال: أَضافِ الروحَ المُرْسَلَ

إِلى مريم إِلى نَفْسه كما تقول: أَرضُ الله وسماؤه، قال: وهكذا قوله

تعالى للملائكة: فإِذا سوَّيته ونَفَخْتُ فيه من روحي؛ ومثله: وكَلِمَتُه

أَلقاها إِلى مريم ورُوحٌ منه؛ والرُّوحُ في هذا كله خَلْق من خَلْق الله

لم يعط علمه أَحداً؛ وقوله تعالى: يُلْقِي الرُّوحَ من أَمره على من يشاء

من عباده؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَن الرُّوح الوَحْيُ أَو أَمْرُ

النبوّة؛ ويُسَمَّى القرآنُ روحاً. ابن الأَعرابي: الرُّوحُ الفَرَحُ.

والرُّوحُ: القرآن. والرُّوح: الأَمرُ. والرُّوح: النَّفْسُ. قال أَبو

العباس

(* قوله «قال أبو العباس» هكذا في الأصل.): وقوله عز وجل: يُلْقي

الرُّوحَ من أَمره على من يشاء من عباده ويُنَزِّلُ الملائكةَ بالرُّوحِ من

أَمره؛ قال أَبو العباس: هذا كله معناه الوَحْيُ، سمِّي رُوحاً لأَنه حياة

من موت الكفر، فصار بحياته للناس كالرُّوح الذي يحيا به جسدُ الإِنسان؛

قال ابن الأَثير: وقد تكرر ذكر الرُّوح في الحديث كما تكرَّر في القرآن

ووردت فيه على معان، والغالب منها أَن المراد بالرُّوح الذي يقوم به

الجسدُ وتكون به الحياة، وقد أُطلق على القرآن والوحي والرحمة، وعلى جبريل في

قوله: الرُّوحُ الأَمين؛ قال: ورُوحُ القُدُس يذكَّر ويؤنث. وفي الحديث:

تَحابُّوا بذكر الله ورُوحِه؛ أَراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة

لكم، وقيل: أَراد أَمر النبوَّة، وقيل: هو القرآن. وقوله تعالى: يوم

يَقُومُ الرُّوحُ والملائكةُ صَفّاً؛ قال الزجاج: الرُّوحُ خَلْقٌ كالإِنْسِ

وليس هو بالإِنس، وقال ابن عباس: هو ملَك في السماء السابعة، وجهه على

صورة الإنسان وجسده على صورة الملائكة؛ وجاء في التفسير: أَن الرُّوحَ

ههنا جبريل؛ ورُوحُ الله: حكمُه وأَمره. والرُّوحُ: جبريل عليه السلام. وروى

الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال في قول الله تعالى:

وكذلك أَوحينا إِليك رُوحاً من أَمرنا؛ قال: هو ما نزل به جبريل من الدِّين

فصار تحيا به الناس أَي يعيش به الناس؛ قال: وكلُّ ما كان في القرآن

فَعَلْنا، فهو أَمره بأَعوانه، أَمر جبريل وميكائيل وملائكته، وما كان

فَعَلْتُ، فهو ما تَفَرَّد به؛ وأَما قوله: وأَيَّدْناه برُوح القُدُس، فهو

جبريل، عليه السلام. والرُّوحُ: عيسى، عليه السلام. والرُّوحُ: حَفَظَةٌ على

الملائكة الحفظةِ على بني آدم، ويروى أَن وجوههم مثل وجوه الإِنس.

وقوله: تَنَزَّلُ الملائكةُ والرُّوحُ؛ يعني أُولئك.

والرُّوحانيُّ من الخَلْقِ: نحوُ الملائكة ممن خَلَقَ اللهُ رُوحاً بغير

جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبيدة أَن العرب

تقوله لكل شيء كان فيه رُوحٌ من الناس والدواب والجن؛ وزعم أَبو الخطاب

أَنه سمع من العرب من يقول في النسبة إِلى الملائكة والجن رُوحانيٌّ، بضم

الراء، والجمع روحانِيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحاني من الخلق فإِنَّ

أَبا داود المَصاحِفِيَّ روى عن النَّضْر في كتاب الحروف المُفَسَّرةِ من

غريب الحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابي عن وَرْدانَ بن خالد قال:

بلغني أَن الملائكة منهم رُوحانِيُّون، ومنه مَن خُلِقَ من النور، قال: ومن

الرُّوحانيين جبريل وميكائيل وإِسرافيل، عليهم السلام؛ قال ابن شميل:

والرُّوحانيون أَرواح ليست لها أَجسام، هكذا يقال؛ قال: ولا يقال لشيء من

الخلق رُوحانيٌّ إِلا للأَرواح التي لا أَجساد لها مثل الملائكة والجن وما

أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانيون؛ قال الأَزهري:

وهذا القول في الرُّوحانيين هو الصحيح المعتمد لا ما قاله ابن المُظَفَّر

ان الرُّوحانيّ الذي نفخ فيه الرُّوح. وفي الحديث: الملائكة

الرُّوحانِيُّونَ، يروى بضم الراء وفتحها، كَأَنه نسب إِلى الرُّوح أَو الرَّوْح، وهو

نسيم الريح، والَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام

لطيفة لا يدركها البصر.

وفي حديث ضِمامٍ: إِني أُعالج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن

الجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأَرواح. ومكان

رَوْحانيٌّ، بالفتح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم

قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَيْش: عَمَدَ

مِنَّا رجل إِلى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحِه ونَفَسِه.

والرَّواحُ: نقيضُ الصَّباح، وهو اسم للوقت، وقيل: الرَّواحُ العَشِيُّ،

وقيل: الرَّواحُ من لَدُن زوال الشمس إِلى الليل. يقال: راحوا يفعلون

كذا وكذا ورُحْنا رَواحاً؛ يعني السَّيْرَ بالعَشِيِّ؛ وسار القوم رَواحاً

وراحَ القومُ، كذلك. وتَرَوَّحْنا: سِرْنا في ذلك الوقت أَو عَمِلْنا؛

وأَنشد ثعلب:

وأَنتَ الذي خَبَّرْتَ أَنك راحلٌ،

غَداةً غَدٍ، أَو رائحُ بهَجِيرِ

والرواح: قد يكون مصدر قولك راحَ يَرُوحُ رَواحاً، وهو نقيض قولك غدا

يَغْدُو غُدُوًّا. وتقول: خرجوا بِرَواحٍ من العَشِيِّ ورِياحٍ، بمعنًى.

ورجل رائحٌ من قوم رَوَحٍ اسم للجمع، ورَؤُوحٌ مِن قوم رُوحٍ، وكذلك

الطير.وطير رَوَحٌ: متفرقة؛ قال الأَعشى:

ماتَعِيفُ اليومَ في الطيرِ الرَّوَحْ،

من غُرابِ البَيْنِ، أَو تَيْسٍ سَنَحْ

ويروى: الرُّوُحُ؛ وقيل: الرَّوَحُ في هذا البيت: المتفرّقة، وليس بقوي،

إِنما هي الرائحة إِلى مواضعها، فجمع الرائح على رَوَحٍ مثل خادم

وخَدَمٍ؛ التهذيب: في هذا البيت قيل: أَراد الرَّوَحةَ مثل الكَفَرَة

والفَجَرة، فطرح الهاء. قال: والرَّوَحُ في هذا البيت المتفرّقة.

ورجل رَوَّاحٌ بالعشي، عن اللحياني: كَرَؤُوح، والجمع رَوَّاحُون، ولا

يُكَسَّر.

وخرجوا بِرِياحٍ من العشيّ، بكسر الراءِ، ورَواحٍ وأَرْواح أَي بأَول.

وعَشِيَّةٌ: راحةٌ؛ وقوله:

ولقد رأَيتك بالقَوادِمِ نَظْرَةً،

وعليَّ، من سَدَفِ العَشِيِّ، رِياحُ

بكسر الراء، فسره ثعلب فقال: معناه وقت.

وقالوا: قومُك رائحٌ؛ عن اللحياني حكاه عن الكسائي قال: ولا يكون ذلك

إِلاَّ في المعرفة؛ يعني أَنه لا يقال قوم رائحٌ.

وراحَ فلانٌ يَرُوحُ رَواحاً: من ذهابه أَو سيره بالعشيّ. قال الأَزهري:

وسمعت العرب تستعمل الرَّواحَ في السير كلَّ وقت، تقول: راحَ القومُ

إِذا ساروا وغَدَوْا، ويقول أَحدهم لصاحبه: تَرَوَّحْ، ويخاطب أَصحابه

فيقول: تَرَوَّحُوا أَي سيروا، ويقول: أَلا تُرَوِّحُونَ؟ ونحو ذلك ما جاء في

الأَخبار الصحيحة الثابتة، وهو بمعنى المُضِيِّ إِلى الجمعة والخِفَّةِ

إِليها، لا بمعنى الرَّواح بالعشي. في الحديث: مَنْ راحَ إِلى الجمعة في

الساعة الأُولى أَي من مشى إِليها وذهب إِلى الصلاة ولم يُرِدْ رَواحَ آخر

النهار. ويقال: راحَ القومُ وتَرَوَّحُوا إِذا ساروا أَيَّ وقت كان.

وقيل: أَصل الرَّواح أَن يكون بعد الزوال، فلا تكون الساعات التي عدَّدها في

الحديث إِلاَّ في ساعة واحدة من يوم الجمعة، وهي بعد الزوال كقولك: قعدت

عندك ساعة إِنما تريد جزءاً من الزمن، وإِن لم يكن ساعة حقيقة التي هي

جزء من أَربعة وعشرين جزءاً مجموع الليل والنهار،وإِذا قالت العرب: راحت

الإِبل تَرُوحُ وتَراحُ رائحةً، فَرواحُها ههنا أَن تأْوِيَ بعد غروب

الشمس إِلى مُراحِها الذي تبيت فيه. ابن سيده: والإِراحةُ رَدُّ الإِبل

والغنم من العَشِيِّ إِلى مُرَاحها حيث تأْوي إِليه ليلاً، وقد أَراحها راعيها

يُرِيحُها. وفي لغة: هَراحَها يُهْرِيحُها. وفي حديث عثمان، رضي الله

عنه: رَوَّحْتُها بالعشيّ أَي رَدَدْتُها إِلى المُراحِ. وسَرَحَتِ الماشية

بالغداة وراحتْ بالعَشِيِّ أَي رجعت. وتقول: افعل ذلك في سَراحٍ ورَواحٍ

أَي في يُسرٍ بسهولة؛ والمُراحُ: مأْواها ذلك الأَوانَ، وقد غلب على

موضع الإِبل.

والمُراحُ، بالضم: حيث تأْوي إِليه الإِبل والغنم بالليل.

وقولهم: ماله سارِحةٌ ولا رائحةٌ أَي شيء؛ راحتِ الإِبلُ وأَرَحْتُها

أَنا إِذا رددتُها إِلى المُراحِ؛ وقي حديث سَرِقَة الغنم: ليس فيه قَطْعٌ

حتى يُؤْوِيَهُ المُراح؛ المُراحُ، بالضم: الموضع الذي تَرُوحُ إِليه

الماشية أَي تأْوي إِليه ليلاً، وأَما بالفتح، فهو الموضع الذي يروح إِليه

القوم أَو يَروحُونَ منه، كالمَغْدَى الموضع الذي يُغْدَى منه.

وفي حديث أُمِّ زَرْعٍ: وأَراحَ عَلَيَّ نَعَماً ثَرِيّاً أَي أَعطاني،

لأَنها كانت هي مُراحاً لِنَعَمِه، وفي حديثها أَيضاً: وأَعطاني من كل

رائحة زَوْجاً أَي مما يَرُوحُ عليه من أَصناف المال أَعطاني نصيباً

وصِنْفاً، ويروى: ذابِحةٍ، بالذال المعجمة والباء، وقد تقدم. وفي حديث أَبي

طلحة: ذاك مالٌ رائحٌ أَي يَرُوحُ عليك نَفْعُه وثوابُه يعني قُرْبَ وُصوله

إِليه، ويروى بالباء وقد تقدم.

والمَراحُ، بالفتح: الموضع الذي يَرُوحُ منه القوم أَو يَرُوحُون إِليه

كالمَغْدَى من الغَداةِ؛ تقول: ما ترك فلانٌ من أَبيه مَغدًى ولا مَراحاً

إِذا أَشبهه في أَحوالِه كلها.

والتَّرْوِيحُ: كالإِراحةِ؛ وقال اللحياني: أَراحَ الرجل إِراحةً

وإِراحاً إِذا راحت عليه إِبلُه وغنمه وماله ولا يكون ذلك إِلاّ بعد الزوال؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَنَّ مَصاعِيبَ، زُبَّ الرُّؤُو

سِ، في دارِ صِرْمٍ، تُلاقس مُرِيحا

يمكن أَن يكون أَراحتْ لغة في راحت، ويكون فاعلاً في معنى مفعول، ويروى:

تُلاقي مُرِيحاً أَي الرجلَ الذي يُرِيحُها. وأَرَحْتُ على الرجل حَقَّه

إِذا رددته عليه؛ وقال الشاعر:

أَلا تُرِيحي علينا الحقَّ طائعةً،

دونَ القُضاةِ، فقاضِينا إِلى حَكَمِ

وأَرِحْ عليه حَقَّه أَي رُدَّه. وفي حديث الزبير: لولا حُدُودٌ

فُرِضَتْ وفرائضُ حُدَّتْ تُراحُ على أَهلها أَي تُرَدُّ إِليهم وأَهلُها هم

الأَئمة، ويجوز بالعكس وهو أَن الأَئمة يردُّونها إِلى أَهلها من الرعية؛

ومنه حديث عائشة: حتى أَراحَ الحقَّ على أَهله.

ورُحْتُ القومَ رَوْحاً ورَواحاً ورُحْتُ إِليهم: ذهبت إِليهم رَواحاً

أَو رُحْتُ عندهم. وراحَ أَهلَه ورَوَّحَهم وتَرَوَّحَهم: جاءهم

رَواحاً.وفي الحديث: على رَوْحةٍ من المدينة أَي مقدار رَوْحةٍ، وهي المرَّة من

الرَّواح.

والرَّوائح: أَمطار العَشِيّ، واحدتُها رائحة، هذه عن اللحياني. وقال

مرة: أَصابتنا رائحةٌ أَي سَماء.

ويقال: هما يَتَراوحان عَمَلاً أَي يتعاقبانه، ويَرْتَوِحان مثلُه؛

ويقال: هذا الأَمر بيننا رَوَحٌ ورَِوِحٌ وعِوَرٌ إِذا تَراوَحُوه

وتَعاوَرُوه. والمُراوَحَةُ: عَمَلانِ في عَمَل، يعمل ذا مرة وذا مرة؛ قال

لبيد:ووَلَّى عامِداً لَطَياتِ فَلْجٍ،

يُراوِحُ بينَ صَوْنٍ وابْتِذالِ

يعني يَبْتَذِل عَدْوَه مرة ويصون أُخرى أَي يكُفُّ بعد اجتهاد.

والرَّوَّاحةُ: القطيعُ

(* قوله «والرواحة القطيع إلخ» كذا بالأصل بهذا

الضبط.) من الغنم.

ورَواحَ الرجلُ بين جنبيه إِذا تقلب من جَنْب إِلى جَنْب؛ أَنشد يعقوب:

إِذا اجْلَخَدَّ لم يَكَدْ يُراوِحُ،

هِلْباجةٌ حَفَيْسَأٌ دُحادِحُ

وراوَحَ بين رجليه إِذا قام على إِحداهما مرَّة وعلى الأَخرى مرة. وفي

الحديث: أَنه كان يُراوِحُ بين قدميه من طول القيام أَي يعتمد على

إِحداهما مرة وعلى الأُخرى مرة ليُوصِلَ الراحةَ إِلى كلٍّ منهما؛ ومنه حديث ابن

مسعود: أَنه أَبْصَرَ رجلاً صافًّا قدميه، فقال: لو راوَحَ كان أَفضلَ؛

ومنه حديث بكر بن عبد الله: كان ثابتٌ يُراوِحُ بين جَبْهَتِه وقَدَمَيه

أَي قائماً وساجداً، يعني في الصلاة؛ ويقال: إِن يديه لتَتراوَحانِ

بالمعروف؛ وفي التهذيب: لتَتَراحانِ بالمعروف.

وناقة مُراوِحٌ: تَبْرُكُ من وراء الإِبل؛ الأَزهري: ويقال للناقة التي

تبركُ وراءَ الإِبلِ: مُراوِحٌ ومُكانِفٌ، قال: كذلك فسره ابن الأَعرابي

في النوادر.

والرَّيِّحةُ من العضاه والنَّصِيِّ والعِمْقَى والعَلْقى والخِلْبِ

والرُّخامَى: أَن يَظْهَر النبتُ في أُصوله التي بقيت من عامِ أَوَّلَ؛

وقيل: هو ما نبت إِذا مسَّه البَرْدُ من غير مطر، وحكى كراع فيه الرِّيحة على

مثال فِعْلَة، ولم يَلْحك مَنْ سِواه إِلاَّ رَيِّحة على مِثال فَيِّحة.

التهذيب: الرَّيِّحة نبات يَخْضَرُّ بعدما يَبِسَ ورَقُه وأَعالي

أَغصانه.

وتَرَوَّحَ الشجرُ وراحَ يَراحُ: تَفَطَّرَ بالوَرَقِ قبل الشتاء من غير

مطر، وقال الأَصمعي: وذلك حين يَبْرُدُ الليل فيتفطر بالورق من غير مطر؛

وقيل: تَرَوَّحَ الشجر إِذا تَفَطَّرَ بوَرَقٍ بعد إِدبار الصيف؛ قال

الراعي:

وخالَفَ المجدَ أَقوامٌ، لهم وَرَقٌ

راحَ العِضاهُ به، والعِرْقُ مَدْخولُ

وروى الأَصمعي:

وخادَعَ المجدُ أَقواماً لهم وَرِقٌ

أَي مال. وخادَعَ: تَرَكَ، قال: ورواه أَبو عمرو: وخادَعَ الحمدَ أَقوام

أَي تركوا الحمد أَي ليسوا من أَهله، قال: وهذه هي الرواية الصحيحة. قال

الأَزهري: والرَّيِّحة التي ذكرها الليث هي هذه الشجرة التي تَتَرَوَّحُ

وتَراحُ إِذا بَرَدَ عليها الليلُ فتتفطرُ بالورق من غير مطر، قال: سمعت

العرب تسمِّيها الرَّيِّحة. وتَرَوُّحُ الشجر: تَفَطُّره وخُروجُ ورقه

إِذا أَوْرَق النبتُ في استقبال الشتاء، قال: وراحَ الشجر يَراحُ إِذا

تفطر بالنبات. وتَرَوَّحَ النبتُ والشجر: طال. وتَرَوَّحَ الماءُ إِذا أَخذ

رِيحَ غيره لقربه منه.وتَرَوَّحَ بالمِرْوَحةِ وتَرَوَّحَ أَي راحَ من

الرَّواحِ. والرَّوَحُ، بالتحريك: السَّعَةُ؛ قال المتنخل الهُذَليّ:

لكنْ كبيرُ بنُ هِنْدٍ، يومَ ذَلِكُمُ،

فُتْحُ الشَّمائل، في أَيْمانِهِم رَوَحْ

وكبير بن هند: حيٌّ من هذيل. والفتخ: جمع أَفْتَخَ، وهو اللَّيِّنُ

مَفْصِلِ اليدِ؛ يريد أَن شمائلهم تَنْفَتِخُ لشدَّة النَّزْعِ، وكذلك قوله:

في أَيمانهم رَوَح؛ وهو السَّعَة لشدَّة ضربها بالسيف، وبعده:

تَعْلُو السُّيوفُ بأَيْدِيهِم جَماجِمَهُم،

كما يُفَلَّقُ مَرْوُ الأَمْعَز الصَّرَحُ

والرَّوَحُ: اتساعُ ما بين الفخذين أَو سَعَةٌ في الرجلين، وهو دون

الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.

وكل نعامة رَوْحاء؛ قال أَبو ذؤيب:

وزَفَّتِ الشَّوْلُ من بَرْدِ العَشِيِّ، كما

زَفَّ النَّعامُ إِلى حَفَّانِه الرُّوحِ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه كان أَرْوَحَ كأَنه راكبٌ والناس

يمشونَ؛ الأَروَحُ: الذي تتدانى عَقِباه ويتباعد صدرا قدميه؛ ومنه الحديث:

لكأَنِّي أَنْظُرُ إِلى كِنانةَ بن عبدِ يالِيلَ قد أَقبلَ يضرِبُ دِرْعُه

رَوْحَتَيْ رجليه.

والرَّوَحُ: انقلابُ القَدَمِ على وَحْشِيِّها؛ وقيل: هو انبساط في صدر

القدم.

ورجل أَرْوَحٌ، وقد رَوِحَتْ قَدَمُه رَوَحاً، وهي رَوْحاءُ. ابن

الأَعرابي: في رجله رَوَحٌ ثم فَدَحٌ ثم عَقَلٌ، وهو أَشدّها؛ قال الليث:

الأَرْوَحُ الذي في صدر قدميه انبساط، يقولون: رَوِحَ الرجلُ يَرْوَحُ

رَوَحاً. وقصعة رَوْحاءُ: قريبة القَعْر، وإِناءٌ أَرْوَحُ. وفي الحديث: أَنه

أُتيَ بقدحٍ أَرْوَحَ أَي مُتَّسع مبطوح.

واسْتراحَ إِليه أَي اسْتَنامَ، وفي الصحاح: واسْتَرْوَحَ إِليه أَي

استنام. والمُسْتَراحُ: المَخْرَجُ. والرَّيْحانُ: نبت معروف؛ وقول

العجاج:عالَيْتُ أَنْساعِي وجَلْبَ الكُورِ،

على سَراةِ رائحٍ مَمْطُورِ

يريد بالرائِح: الثورَ الوحشي، وهو إِذا مُطِرَ اشتدَّ عَدْوُه.

وذو الراحة: سيف كان للمختار بن أَبي عُبَيْد. وقال ابن الأَعرابي قي

قوله دَلَكَتْ بِراحِ، قال: معناه استُريح منها؛ وقال في قوله:

مُعاوِيَ، من ذا تَجْعَلُونَ مَكانَنا،

إِذا دَلَكَتْ شمسُ النهارِ بِراحِ

يقول: إِذا أَظلم النهار واسْتُريحَ من حرّها، يعني الشمس، لما غشيها من

غَبَرة الحرب فكأَنها غاربة؛ كقوله:

تَبْدُو كَواكِبُه، والشمسُ طالعةٌ،

لا النُّورُ نُورٌ، ولا الإِظْلامُ إِظْلامُ

وقيل: دَلَكَتْ براح أَي غَرَبَتْ، والناظرُ إِليها قد تَوَقَّى

شُعاعَها براحته.

وبنو رَواحةَ: بطنٌ.

ورِياحٌ: حَيٌّ من يَرْبُوعٍ. ورَوْحانُ: موضع. وقد سَمَّتْ رَوْحاً

ورَواحاً. والرَّوْحاءُ: موضع، والنسب إِليه رَوْحانيٌّ، على غير قياس:

الجوهري: ورَوْحاء، ممدود، بلد.

روح

1 رَاحَ, (S, Msb, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (Msb,) aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. رِيحٌ; (K;) and aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. رَوْحٌ, (Msb,) or رُؤُوحٌ; (TA;) It (a day) was violently windy. (S, Msb, K.) And راح, aor. ـُ inf. n. رُؤُوحٌ, It (a day) was one of good, or pleasant, wind. (TA.) b2: راح, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ, It was, or became, cool and pleasant [by means of the wind]. (L.) It (a house, or tent, the door being opened,) [was, or became, aired by the wind; or] was entered by the wind. (L.) b3: راح الشَّجَرُ The trees felt the wind. (AHn, K.) [See also another meaning below.] b4: [Hence, perhaps,] راح, aor. ـَ inf. n. رَاحٌ, (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick; [as though he felt the wind and was refreshed by it;] (L;) as also ↓ ارتاح: (S, A, L, K:) رَاحٌ and ↓ اِرْتِيَاحٌ signify the same: (S, L, K: [in the CK, الاِرْتِياحِ is erroneously put for الاِرْتِيَاحُ:]) and ↓ اِسْتَرْوَحَ (assumed tropical:) he (a man) became light, or active, and quick; syn. شَمَّرَ. (Msb.) You say, راح لِلشَّىْءِ [and إِلَى الشَّىْءِ] and ↓ ارتاح [and ارتاح بِهِ] (assumed tropical:) He was, or became, brisk, lively, &c, as above, at the thing, [or betook himself with briskness, liveliness, &c., to the thing,] and was rejoiced by it. (Lth, TA.) A poet says, وَ زَعَمْتَ أَنَّكَ لَا تَرَاحُ إِلَى النِّسَا [(assumed tropical:) And thou assertedst that thou dost not, or wilt not, betake thyself with briskness, &c., to women, nor be rejoiced by them]. (Lth, TA.) And راح لِلْأَمْرِ i. q. ↓ ارتاح [He betook himself with briskness, &c., to the thing, or affair; or was brisk, &c., to do it]. (TA.) And راح لِذٰلِكَ الأَمْرِ, (L, K,) and إِلَيْهِ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَوَاحٌ and رُؤُوحٌ and رَاحٌ and رِيَاحَةٌ (L, K) and رَاحَةٌ and أَرْيَحِيَّةٌ, (L,) (assumed tropical:) He brightened in countenance at that thing, (L, [there explained by أَشْرَقَ لَهُ, and this I regard as the right reading, rather than that which I find in the copies of the K, which is أَشْرَفَ لَهُ, perhaps meaning the same as أَشْرَفَ عَلَيْهِ, i. e. he became acquainted with that thing, or knew it, syn. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ,]) and rejoiced in it, or at it, (L, K,) and was thereby affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of kindness or beneficence: said of a generous man when he is asked to confer a gift; and sometimes, metaphorically, of dogs when called by their owner, and of other animals. (L.) [It is also said that] رَوَاحٌ and رَوَاحَةٌ and رَاحَةٌ and رَوْحَةٌ and رَوِيحَةٌ [all app. inf. ns. of رَاحَ, or some of them may be simple substs.,] and مُرَايَحَةٌ [as though inf. n. of ↓ رَايَحَ] (L, K) signify (assumed tropical:) The experiencing relief from grief or sorrow, after suffering therefrom: (L:) or the experiencing the joy, or happiness, arising from certainty. (K. [See also رَوْحٌ, below.]) You say also, إِلَى حَدِيثِهِ ↓ اِسْتَرْوَحْتُ [app. meaning (assumed tropical:) I was affected with cheerfulness, liveliness, or the like, at his discourse, or narration; as seems to be indicated by the context in the place where it is mentioned: or perhaps, he trusted to his discourse, and became quiet, or easy, in mind; agreeably with an explanation of the verb which see below]: (A:) or الى حديثه ↓ استراح (assumed tropical:) he inclined to his discourse. (MA.) And راح لِلْمَعْرُوفِ, (S, A, L, K,) sec. Pers\. رِحْتَ, (L,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ (S, L, K) and رِيحٌ; (L;) and له ↓ ارتاح; (A, L;) (tropical:) He was affected with alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness to do what was kind or beneficent: (As, S, L, K:) he inclined to, and loved, kindness or beneficence. (L.) And لِلنَّدَى ↓ ارتاح (assumed tropical:) [He was affected with alacrity, &c., and so disposed to bounty or liberality]. (S, K.) And نَزَلَتْ اللّٰهُ بِرَحْمَتِهِ فَأَنْقَذَهُ مِنْهَا ↓ بِهِ بَلِيَّةٌ فَارْتَاحَ (tropical:) [A trial, or an affliction, befell him, and God was active and prompt with his mercy, and delivered him from it]: (T:) but ISd disapproves of thus speaking of God; and El-Fárisee says that it is an instance of the rudeness of speech characteristic of Arabs of the desert. (TA.) [Hence seems to have originated, as is app. implied in the TA, the assertion that] ↓ الاِرْتِيَاحُ signifies (assumed tropical:) The being merciful: and اللّٰهُ لَهُ بِرَحْمَتِهِ ↓ ارتاح, (assumed tropical:) God delivered him from trial, or affliction: (K:) or اللّٰهُ لِفُلَانٍ ↓ ارتاح (assumed tropical:) God was merciful to such a one. (S.) One also says, راحت يَدُهُ لِكَذَا, (K,) or بِكَذَا, (S L,) (tropical:) His hand was active, prompt, or quick, (S, L, K, TA,) to do such a thing, (K, TA,) or with such a thing; (S, L, TA;) as, for instance, with a sword, to strike with it. (L.) Hence the saying of the Prophet, مَنْ رَاحَ

إِلَى الجُمُعَةِ فِى السَّاعَةِ الأُولَى فَكَأَنَّمَا قَدَّمَ بَدَنَةً (tropical:) [Whosoever is brisk, or prompt, or quick, in repairing to the Friday-prayers in the first hour, he is as though he offered a camel, or a cow or bull, for sacrifice at Mekkeh]: (K, * TA:) the meaning is, خَفَّ إِلَيْهَا, (K, TA,) and مَضَى; (TA;) not the going in the latter part of the day. (K, * TA.) [See also what follows.] b5: رَاحَ, aor. ـُ inf. n. رَوَاحٌ; and ↓ تروّح; both signify the same; (S, Msb, K, &c.;) contr. of غَدَا; (S;) said of a man, (TA,) and of a company of men, (K, TA,) He, and they, went, or journeyed, or worked, or did a thing, in the evening, (K, TA,) or in the afternoon, i. e., from the declining of the sun from the meridian until night: (IF, Msb, K, TA:) this is said to be the primary meaning: (TA:) but they also mean he, or they, returned: (Msb:) and went, or journeyed, at any time: (Msb, * TA:) [for] الرَّوَاحُ is not, as some imagine it to be, only [the going, or journeying,] in the last, or latter, part of the day; but is used by the Arabs as meaning the going, or journeying, at any time of the night or day; as also الغُدُوُّ: so say Az and others: (Msb:) or راح, inf. n. رَوَاحٌ, signifies he came, or went, after the declining of the sun from the meridian: but is sometimes used as meaning he went in an absolute sense: (Mgh:) and thus it means in the trad. commencing مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ [mentioned above, where a different explanation of the verb is given]: (Mgh, * Msb:) and [in like manner] one says to his companion or companions, ↓ تَرَوَّحْ or تَرَوَّحُوا as meaning Go, or journey: (TA:) but رَاحَتِ الإِبِلُ, (S, L, K,) aor. ـُ and تَرَاحُ, inf. n. رَوَاحٌ (L) and رَائِحَةٌ, (Az, L, K,) signifies only The camels returned in the evening, or afternoon, (S, * Msb,) when their pastors drove or brought them back to their owners: so says Az. (Msb.) You say, رُحْتُ

إِلَيْهِمْ and عِنْدَهُمْ, inf. n. رَوْحٌ and رَوَاحٌ, I went, (K, TA,) and I came, (TA,) to them in the evening, or afternoon; [or at any time, as appears from what has been said above;] and so رُحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. رَوْحٌ; (TA;) and ↓ رَوَّحْتُهُمْ, (K, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (TA;) and ↓ تَرَوَّحْتُهُمْ: (K, TA:) and ↓ أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ [I go, or come, to him early in the morning, in the first part of the day, or between the time of the prayer of daybreak and sunrise, and I go, or come, to him in the evening, or afternoon, app. he doing the like to me]. (A. [See also 6.]) And رَاحَتْ عَلَيْهِ إِبِلُهُ, and غَنَمُهُ, and مَالُهُ, His camels, and his sheep or goats, and his cattle, returned to him after the declining of the sun from the meridian; only at that time: and ↓ اراحت may perhaps be a dial. var. thereof: (L, TA:) or راحت بِالعَشِىِّ عَلَى أَهْلِهَا they (i. e. camels) returned from the place of pasture in the evening, or afternoon, to their owners. (S, * Msb.) b6: راح الشَّجَرُ, (S, A, K,) aor. ـَ (S, A;) and ↓ تروّح; (S, A;) [said in the TA to be tropical, but not so in the A;] The trees broke forth with leaves: (S, A, K:) or the former, the trees broke forth with leaves before the winter, when the night became cold, without rain; (As, TA;) and so the latter: (L:) or the latter, the trees broke forth with leaves after the close of the صَيْف [or summer]: (S, TA:) and الغُصْنُ ↓ تروّح The branch put forth leaves after other leaves had fallen from it. (R, TA.) [See another meaning of راح الشجر near the beginning of this art.] b7: راح, (S, K,) aor. ـَ inf. n. رَاحَةٌ, (S,) said of a horse, [perhaps from the same verb as signifying “ he was, or became, brisk, lively,” &c.,] He became a stallion, or fit to cover. (S, K.) A2: رَاحَتْهُ الرِّيحُ, aor. ـَ The wind smote it; namely, a thing; (L, K;) as, for instance, a tree, and said of a tempestuous wind. (L.) And رِيحَ, said of a pool of water left by a torrent, It was smitten [or blown upon] by the wind. (S, A, K.) In like manner also it is said of other things. (TA.) One says, رِيحَتِ الشَّجَرَةُ The tree was blown upon by the wind: or was blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves were made to fall: or had the dust scattered upon it by the wind. (L.) And رِيحُوا They (a people, or party,) were smitten and destroyed by the wind: (K, TA:) or they entered upon [a time of] wind; (K;) as also, in this latter sense, ↓ أَرَاحُوا, (S, K,) or ↓ أَرْوَحُوا. (A.) b2: راح الشَّىْءَ, (A 'Obeyd, S, K,) first Pers\. رِحْتُ, (A 'Obeyd, S,) aor. ـَ (A 'Obeyd, S, K,) and يَرِيحُ, (AA, S, K,) [inf. n., app., of the former رَوْحٌ and of the latter رِيحٌ as in the phrase of similar meaning following;] and ↓ أَرَاحَهُ, (Ks, S, K,) and ↓ أَرْوَحَهُ; (Az, K;) He smelt the thing; perceived its smell, or odour; (S, K, &c.;) as also ↓ استراحهُ and ↓ اِسْتَرْوَحَهُ: (Ham p. 228:) and راح الرِّيحَ, aor. ـَ inf. n. رَوْحٌ; and aor. ـِ inf. n. رِيحٌ; and ↓ أَرَاحَهَا; He smelt the odour. (Msb.) You say of an object of the chase, ↓ أَرَاحَنِى, (S,) and ↓ أَرْوَحَنِى, (Az, S, A,) inf. n. of the latter إِرْوَاحٌ, (Az, TA,) He smelt me; perceived my smell, or odour: (Az, S, A, TA:) and of the same, ↓ اراح, (K,) and ↓ أَرْوَحَ, (T, S, K,) and ↓ اِسْتَرْوَحَ, and ↓ استراح, (T, S,) He smelt a human being; perceived his smell, or odour: (T, S, K:) and the second of these four, (K, TA,) and the third and fourth, (TA,) he smelt gently, that he might perceive the odour of a thing: (K, TA:) or the third and fourth of the same, he smelt, or perceived, odour: (A:) and these two, said of a stallion, he perceived the smell of the female: and of a beast of prey you say, الرِّيحَ ↓ أَرْوَحَ, and ↓ أَرَاحَهَا, and ↓ استراحها, and ↓ اِسْتَرْوَحَهَا, meaning he smelt, or perceived, the odour; and accord. to Lh, some say, رَاحَهَا; but this is seldom used. (TA) [It is asserted (in Har p. 324) that ↓ استراح is only from الرَّاحَةُ; but this assertion is of no weight against the authorities cited above.] It is said in a trad., مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهِدَةً لَمْ يَرَحٌ رَائِحَةَ الجَنَّةِ, (A 'Obeyd, S, Mgh, * Msb, *) or لم يَرِحْ, (AA, S, Msb,) or ↓ لم يُرِحْ, (Ks, S, Mgh, Msb,) i. e. [He who slays a person with whom he is on terms of peace, (or, as in' the TA, مُؤْمِنًا, i. e. a believer,)] he will not perceive the odour of Paradise: (S, Mgh, Msb:) As says, I know not whether it be from رِحْتُ or from أَرَحْتُ. (S.) You say also, مِنْهُ طِيبًا ↓ أَرْوَحْتُ I perceived from him (a man, S) a sweet odour. (S, A.) b3: [And hence, app.,] راح مِنْكَ مَعْرُوفًا, and ↓ اراحهُ, (assumed tropical:) He obtained from thee a favour, or benefit. (K.) A3: رَوِحَ, aor. ـْ inf. n. رَوَحٌ, He (a man) had the quality termed رَوَحٌ, [explained below, i. e. width in the space between the thighs or legs; &c.; or] a spreading in the fore part of each foot. (Lth, TA.) And رَوِحَتْ قَدَمُهُ His foot had the quality so termed. (TA.) 2 روّح [He fanned]. You say, روّح عَلَيْهِ بِالمِرْوَحَةِ [He fanned him with the fan]. (A, TA.) And اِحْتَاجُوا إِلَى التَّرْوِيحِ مِنَ الحَرِّ بِالمِرْوَحَةِ [They required to be fanned, by reason of the heat, with the fan]. (TA.) b2: Also, (A, Msb,) inf. n. تَرْوِيحٌ, (Msb,) He perfumed oil; rendered it sweet in odour, (A, Msb,) by putting perfume in it. (Msb.) b3: روّح عَنْهُ; and رَوِّحُوا بِنَا: see 4. b4: روّح بِهِمْ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (A, Msb,) He performed with them the prayers termed التَّرَاوِيح. (A, Mgh, Msb.) b5: روّح having for its objects camels, and sheeep or goats: see 4. b6: رَوَّحْتُهُمْ: see رُحْتُ إِلَيْهِمْ, in the latter half of the first paragraph.3 أَنَا أُغَادِيهِ وَ أُرَاوِحُهُ: see 1, in the latter half of the paragraph. b2: المُرَاوَحَةُ فِى العَمَلَيْنِ, (S,) or بَيْنَ العَمَلَيْنِ, (Mgh, K,) signifies The doing the two deeds, or works, alternately; this one time, and that one time: (S, Mgh, K:) as, for instance, reading, or reciting, at one time, and writing at another time: (Mgh:) and المراوحة بين الرِّجْلَيْنِ the standing upon the two legs alternately; upon each in turn: and المراوحة بين الجَنْبَيْنِ the turning over [upon the two sides alternately, or] from side to side. (K.) You say, راوح بَيْنَ عَمَلَيْنِ [He did two deeds, or works, alternately; he alternated them]. (A.) And راوح بَيْنَ رِجْلَيْهِ He stood upon one of his legs one time and upon the other another time: (S, Mgh:) it is said also of one walking [as meaning he moved his legs alternately]. (A.) And it is said in a trad., كَانَ يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِنْ طُولِ القِيَامِ He used to rest upon one of his feet one time and upon the other another time to give relief to each of them [in consequence of long standing]. (TA.) One says also, راوحهُ He did a thing with him by turns, each of them taking his turn [and so relieving the other: for المُرَاوَحَةُ signifies the giving mutual relief, or rest]. (TA in art. عقب.) [See also 6.]

A2: رَايَحَ, inf. n. مُرَايَحَةٌ: see 1, in the former part of the paragraph.4 اراح He breathed: (S, A, K:) said of a man, (A,) and of a horse. (S.) b2: [It emitted an odour:] it (a thing, Msb) stank; (S, Msb, K;) as also أَرْوَحَ: (Msb, TA:) the former said of flesh-meat, (S, K,) and of water; (K;) and so the latter: (TA:) or the latter, it became altered [for the worse] in odour; (Lh, S, M, A, Msb;) said of flesh-meat, (Lh, M, A, * Msb,) and of water, (Lh, S, M, A, Msb,) &c.; (S;) and so the former, said of water: (L, TA:) ISd makes a distinction between اروح and ↓ تروّح [q. v., as does also J,] said of water. (Msb, TA.) b3: Also, (inf. n. إِرَاحَةٌ, L,) He (a man, S, and a beast, Lh) revived, or his spirit returned to him, after fatigue; (Lh, S, K;) like ↓ استراح, q. v.: (TA:) and he had rest. (K.) b4: And [hence], (S, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (TA,) or إِرْوَاحٌ, (Msb,) (assumed tropical:) He (a man) died; (S, Msb, K;) as though he found rest: and he (a camel) died, or perished. (TA.) You say, أَرَاحَ فَأَرَاحَ [He rested, i. e. had rest, and so rested others], meaning (assumed tropical:) he died, and so people became at rest from him. (A.) b5: [Hence also,] أَرَحْنَا بِالصَّلَاةِ We performed the act of prayer: because its performance is [a cause of] rest to the soul; the waiting for the time thereof being troublesome. (Msb.) b6: أَرَاحَتْ said of camels &c. [as though meaning They returned in the evening, or afternoon, to rest]: see 1, in the latter half of the paragraph. b7: اراح, inf. n. إِرَاحَةٌ and إِرَاحٌ, said of a man, His camels, and sheep or goats, and cattle, returned to him in the evening, or afternoon, from pasture. (L.) b8: And اراح, [app. for اراح بَعِيرَهُ,] like wise said of a man, He alighted from his camel to rest him and to alleviate him. (L.) b9: أَرَاحُوا, or أَرْوَحُوا: see 1, in the last quarter of the paragraph.

A2: أَرَاحَهُ and أَرْوَحَهُ, and اراح الرِّيحَ, &c.: see 1, in the last quarter of the paragraph, in twelve places. b2: اراحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ, (Msb, TA,) and ↓ رَاحَةٌ is a subst. used as an inf. n., [i. e. a quasi-inf. n.,] like طَاعَةٌ and عَارَةٌ used as inf. ns. of أَطَاعَهُ and أَعَارَهُ, (TA,) said of God, (S, K,) or of a man, (A, Msb,) He rested him, made him to be at rest or at ease, or gave him rest; (S, * A, * Msb;) namely, a hired man, (Msb,) or any man; as also عَنْهُ ↓ روّح: (TA:) and the former, He (God) caused him to enter into a state of rest, (K, TA,) or of mercy. (TA.) And بِنَا ↓ رَوِّحُوا (K in art. لث) Give ye us rest. (TK in that art.) And اراح بَعِيرَهُ He revived, or recovered, his camel. (TA.) b3: [Hence,] اراح النَّاسَ بِالصَّلَاةِ He chanted the call to prayer, and so made the people to ease their hearts by performing the act of prayer. (L.) b4: And اراح, (S, M, A, Msb, K,) inf. n. إِرَاحَةٌ; (M, Mgh;) accord. to one dial., هَرَاحَ, aor. ـَ (TA;) and ↓ روّح, (S, * A, TA,) inf. n. تَرْوِيحٌ; (S;) He (the pastor, Msb) drove back, or brought back, (S, M, Msb, K,) camels, (S, M, A, Mgh, Msb, K,) and sheep or goats, (M, A, * Mgh,) and cows or bulls, (A, * Mgh,) in the evening, or afternoon, (M, Msb,) after the declining of the sun from the meridian, (S,) [from their place of pasture,] to their nightly resting-place, (S, M, K,) or إِلَى أَهْلِهَا [and عَلَى أَهْلِهَا (for you say رَاحَتْ عَلَى أَهْلِهَا) i. e. to their owners]. (Msb.) b5: [Hence,] اراح عَلَيْهِ حَقَّهُ (assumed tropical:) He restored to him his right, or due; (S, K;) as also أَرْوَحَ. (K.) And the saying, in a trad., of Umm-Zara, اراح عَلَىَّ نَعَمًا ثَرِيًّا (assumed tropical:) He gave me much cattle: because she was [as though she were] a مُرَاح for his bounty. (L.) 5 تروّح [He fanned himself]. (A, TA.) and تروّح بِمِرْوَحَةٍ [He fanned himself with a fan]. (S, Msb, K.) رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِى الضُّحَى, occurring in a trad., means I saw them requiring the being fanned with the fan (التَّرْوِيح بِالمِرْوَحَة) by reason of the heat [in the morning after sunrise]: or it may mean returning to their tents or houses: or seeking rest. (TA.) b2: تروّحت الرَّائِحَةُ The odour exhaled, or diffused itself. (Msb.) b3: تروّح said of water, It acquired the odour of another thing by reason of its nearness thereto. (S, A, Msb, K.) See also 4. b4: See also 10: b5: and see 1, in five places. b6: تروّح said of herbage, It became tall: (S, K:) and in like manner said of trees; as well as in well as in another sense explained in the first paragraph. (TA.) b7: تَرَيُّحٌ, thought by ISd to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ: see أَرْيَحِيَّةٌ.6 تَرَاوَحَا عَمَلًا (TA) and ↓ اِرْتَوَحَاهُ, (K, TA,) [like تَعَاوَرَاهُ and اِعْتَوَرَاهُ,] They two did a deed, or work, by turns, [resting by turns,] or alternately; syn. تَعَاقَبَاهُ. (K, TA.) And تراوحوا أَمْرًا They did a thing by turns; syn. تعاوروهُ. (TA.) [Hence,] إِنَّ يَدَيْهِ لَتَتَرَاوَحَانِ بِالمَعْرُوفِ (S, A *) [in the S, the context implies that the meaning is, Verily his two hands are occupied alternately in doing that which is kind, or beneficent: in the A, it is said to be tropical, and the context seems to indicate that the meaning is, (tropical:) his two hands vie, one with the other, in promptness to do that which is kind, or beneficent]. b2: تراوحوا لِبُيُوتِهِمْ and تراوحوا بُيُوتَهُمْ [They went in the evening, or afternoon, to their tents, or houses, app. meaning one to another's tent, or house, by turns]. (A.) [See also 3.]8 ارتاح, and its inf. n. اِرْتِيَاحٌ: see 1, in the former half of the paragraph, in ten places: b2: and see also 10.

A2: اِرْتَوَحَا عَمَلًا: see 6.10 اِسْتَرْوَحَ, said of a branch, (Msb, TA,) It became shaken by the wind: (TA:) or it inclined from side to side. (Msb.) b2: See also 1, near the beginning of the paragraph; and see اِسْتَرْوَحْتُ

إِلَى حَدِيثِهِ, and استراح الى حديثه, in the former part of the same paragraph. b3: Also, (K,) and استراح, (S, A, Msb, K,) [which latter is the more common in this sense,] and ↓ ارتاح, (TA,) and sometimes ↓ اراح, q. v., (Msb,) [and ↓ تروّح, as quasi-pass. of رَوَّحَ عَنْهُ or بِهِ,] said of a hired man, (Msb,) [and of any man,] He found, or experienced, rest, or ease; [was, or became, at rest, or at ease; rested;] (S, * A, * Msb, * K;) مِنْهُ [from him, or it], (A,) and بِهِ [by means of it]; (Msb;) from الرَّاحَةُ; (S;) quasi-pass. of أَرَحْتُهُ, (A, Msb,) and of أَرَاحَهُ اللّٰهُ. (S.) b4: استروح إِلَيْهِ (accord. to the S and K, but in other lexicons استراح, TA) He trusted to, or relied upon, him, or it, and became quiet, or easy, in mind. (S, K, TA.) b5: See also 1, in the last quarter of the paragraph, in seven places.

A2: استروح المَطَرُ الشَّجَرَ The rain revived the trees. (L.) رَاحٌ Windy; applied to a day: (TA:) or, so applied, violently-windy; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ رَائِحٌ, which is the original form, (Msb,) or may be so: (TA:) fem. of the former with ة, applied to a night (لَيْلَةٌ). (A, TA.) [See also رَيِّحٌ.] One says, هٰذِهِ لَيْلَةٌ رَاحَةٌ لِلْمَكْرُوبِ فِيهَا رَاحَةٌ [This is a windy night: the oppressed in mind has rest therein]. (A.) A2: It is also syn. with اِرْتِيَاحٌ. (S, L, K. [See 1, near the beginning of the paragraph.]) b2: And [hence,] Wine; (S, A, * K;) as also ↓ رَيَاحٌ: (S, K:) so called because the drinker thereof becomes brisk, lively, or sprightly; or, accord. to IHsh, because he becomes affected with briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to generous actions: in the L, [which mentions these two words in art. ريح,] the ا in the former word is said to be substituted for ى [and hence the ى in the latter if such be the case]. (TA.) A3: See also رَاحَةٌ, in four places.

رَوْحٌ, as an epithet; fem. with ة: see رَيِّحٌ, in two places.

A2: Also A gentle wind; a gentle gale; a breeze; the commencement of a wind before it becomes strong; or the breath of the wind when weak: (S, K, TA:) or the cold, or coolness, of such gentle wind. (A, TA.) b2: I. q.

نفس [app. نَفَسٌ i. e. Breath; like رُوحٌ]: said to be the primary signification: (MF:) or spirit; [like رُوحٌ;] syn. نَفْسٌ; as in the saying, أَحْيَا النَّاسَ بِرَوْحِهِ [He (meaning God) hath quickened, or vivified, mankind with his spirit: or perhaps the right reading is بِرُوحِهِ]. (A.) b3: See also رَاحَةٌ, with which it is syn. (S, K.) b4: Also (assumed tropical:) Joy, happiness, or gladness; (AA, MF, TA;) said to be a metaphorical meaning, from the same word as syn. with نفس; (MF;) and ↓ رُوحٌ likewise has this meaning: (IAar, TA:) or the former, rest, or ease, from grief, or sorrow, of heart. (As, TA.) In the saying of 'Alee, فَبَاشَرُوا رَوْحَ اليَقِينِ or اليقين ↓ رُوحَ, the phrase روح اليقين is thought by ISd to mean (assumed tropical:) The joy and happiness that arise from certainty. (TA. [See art. بشر.]) b5: Also (assumed tropical:) Mercy (S, K, TA) of God; thus called as being a cause of rest, or ease; (TA;) and so ↓ رِيحٌ; (K;) and ↓ رَيْحَانٌ; (L;) and ↓ رُوحٌ is said by Az to have this meaning in the Kur iv.

169: the pl. of the first of these three words [and of the last, and accord. to some a pl. of the second also,] is أَرْوَاحٌ. (TA.) رُوحٌ The soul, spirit, or vital principle; syn. نَفْسٌ; (IAar, IAmb, L, Msb, TA, and S and K &c. in art. نفس; [but there is a difference between these two words, for they are not always interchangeable, as I have shown in art. نفس;]) [i. e.]

مَا بِهِ حَيَاةُ الأَنْفُسِ; (K; [see also رَوْحٌ, third sentence;]) often occurring in the Kur and the Traditions in different senses, but generally signifying [as explained above, i. e.] the vital principle; (IAth, TA;) [or the nervous fluid; or animal spirit;] a subtile vaporous substance, which is the principle of vitality and of sensation and of voluntary motion; also called the رُوح حَيَوَانِىّ; (KT in explanation of the term نَفْسٌ;) or a subtile body, the source of which is the hollow of the corporeal heart, and which diffuses itself into all the other parts of the body by means of the pulsing veins, or arteries: (KT in explanation of the term الرُّوحُ الحَيَوَانِىُّ: [so too نَفْسٌ; q. v.: see also Gen. ix. 4: many of the ancients believed the soul to reside in the blood: see Aristotle, De Anim. i. 2, and Virgil's Æn. ix. 349:]) or the vital principle in man: (Fr, TA:) or the breath which a man breathes, and which pervades the whole body: [and this seems to be the original idea expressed by the word:] after its exit, he ceases to breathe; and when it has completely gone forth, his eyes remain gazing towards it until they close; called in Pers\. جَانْ: (AHeyth, TA:) accord. to the Sunnees, the rational soul, (النَّفْسُ النَّاطِقَةُ, [also termed الرُّوحُ الإِنْسَانِىُّ,]) which is adapted to the faculty of making known its ideas by means of speech, and of understanding speech, and which perishes not with the perishing of the body, being a substance, not an accident; as is shown by the words in the Kur iii. 163, which refer to the روح: (Msb:) most of the doctors of the fundamentals of religion forbid the diving into this matter, because God has abstained from making it known: (TA:) the philosophers say that it is the blood, by the exhausting of which the life ceases: (Msb:) the word is masc., (IAar, IAmb, Az, S, M, A, Msb, K, *) thus, with the Arabs, differing from نَفْسٌ, for this they make fem., (IAar, IAmb, Msb,) but the former is also fem., (S, M, A, Msb, K,) app. as meaning نَفْسٌ, (Msb,) as is said in the R; (TA;) and most hold it to be as often fem. as it is masc.: (MF:) one says خَرَجَ رُوحُهُ (IAar, Az, TA) [and also خَرَجَتْ رُوحُهُ, meaning His soul departed, or went forth]: the pl. is أَرْوَاحٌ. (S, Msb.) b2: Also i. q. نَفْخٌ (K) [properly A blowing with the mouth; but here] meaning wind that issues from the رُوح; (TA;) wind, or breath. (ADk, TA.) Dhu-r-Rummeh says, respecting fire that he had struck, and upon which he bade his companion to blow, أَحْيِهَا بِرُوحِكَ Give life to it, or enliven it, with thy wind [or breath]. (TA.) And one says, مَلَأَ القِرْبَةَ مِنْ رُوحِهِ He filled the skin with his wind; with his breath. (ADk, TA.) b3: [Hence,] الرُّوحُ also signifies (assumed tropical:) Inspiration, or divine revelation; (Zj, Th, K;) such as is imparted by means of an angel: thus in the Kur xvi. 2 and xl. 15: so called because it quickens from the death of infidelity, and thus is, to a man, like the رُوح which is the vital principle of his body: (T:) or (so says Zj accord. to the L, but in the K “ and ” ) the prophetic commission. (Zj, K.) b4: And (assumed tropical:) The Kur-án; (IAar, Zj, S, * A, * K;) whereby God's creatures are [spiritually] quickened, and guided to the right way. (TA.) So in the trad., تَحَايَوْا بِذِكْرِ اللّٰهِ وَ رُوحِهِ (tropical:) [Revive yourselves with God's book of religion and religious laws, (or ذِكْر may here have some other meaning,) and his Kur-án]. (TA. [Mentioned also in the A; in a copy of which, in the place of تَحَايَوْا, I find تَحَابُوا, an evident mistranscription.]) b5: And (assumed tropical:) What God ordains and commands (K, TA) by means of his assistants and angels. (TA.) b6: Also Jibreel [i. e. Gabriel]; (S, * A, * K;) called in the Kur [xxvi. 193] الرُّوحُ الأَمِينُ, and [in ii. 81] رُوحُ القُدُسِ or القُدْسِ, as related by Az on the authority of Th. (TA.) [The last of these appellations, or generally, but incorrectly, الرُّوحُ القُدُسُ, is applied by the Eastern Christians among the Arabs to The Holy Spirit; the Third Person of the Trinity.] b7: And [sometimes Our Lord] Jesus. (S, * A, * K.) b8: And A certain angel, (I'Ab, K,) in the Seventh Heaven, (I'Ab, TA,) whose face is like that of a man, and his body like that of the [other] angels: (I'Ab, K:) or certain creatures resembling mankind, but not men: so in the Kur lxxviii. 38: (Zj:) or the watchers over the angels who are watchers over the sons of Adam, whose faces are said to be like the faces of men, and whom the other angels see not, like as we see not the watchers nor the [other] angels. (Th.) b9: See also رَوْحٌ, in three places.

A2: Also pl. of رَؤُوحٌ: (L:) b2: and of أَرْوَحُ. (S &c.) رَوَحٌ: see رَائِحٌ, of which it is said to be a quasi-pl. n., in three places.

A2: Also Width, wideness, or ampleness. (S, K.) El-Mutanakhkhil [in the TA El-Muntakhal] El-Hudhalee says, لٰكِنْ كَبِيرُ بْنُ هِنْدٍ يَوْمَ ذٰلِكُمُ فُتْخُ الشَّمَائِلِ فِى أَيْمَانِهِمْ رَوَحُ (S, TA,) meaning But Kebeer Ibn-Hind, a tribe of Hudheyl, on that day, were lax in the joints of the left hands by reason of vehement pulling [of the bows], having wideness in their right hands by reason of vehement striking with the sword. (TA.) b2: And [particularly] Width, or wideness, in the space between the thighs: (TA:) or width, or wideness, (S, Mgh, K,) in, (S, K,) or of, (Mgh,) [or between,] the two legs, (S, Mgh, K,) less than what is termed فَحَجٌ, (S, K,) or less than فَجَجٌ, (A, Mgh,) with wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (S:) or [simply] wideness between the fore parts of the feet, and nearness of the heels, each to the other: (Msb:) or a spreading in the fore part of each foot: (Lth, Mgh, Msb:) or a turning over of the foot upon its outer side: IAar says that رَوَحٌ in the legs is less than فَدَعٌ, and this is less than عَقَلٌ. (TA.) A3: هٰذَا الأَمْرُ بَيْنَنَا رَوَحٌ means This is a thing, or an affair, which we do by turns; as also عَوَرٌ. (TA.) رِيحٌ originally رِوْحٌ, the و being changed into ى because of the preceding kesreh, (T, S, Msb,) as is shown by its dim. mentioned below; (T, Msb;) Sb held it to be of the measure فِعْلٌ; and Abu-l-Hasan, فِعْلٌ and فُعْلٌ; [if the latter, originally رُيْحٌ;] (TA;) [Wind; i. e.] the air that is made to obey [the will of God] and to run its course between heaven and earth: (Msb, TA:) or the breath (نَسِيم) of the air; and in like manner, of anything: (L, TA:) said to be thus called because it generally brings رَوْح and رَاحَة [i. e. rest, or ease]: (IAmb, MF:) one says رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ, like دَارٌ and دَارَةٌ; (S;) [using the latter as a more special term; for] رِيحَةٌ signifies a portion of wind (طَائِفَةٌ مِنْ رِيحٍ) [meaning a wind of short duration; or a breath, puff, blast, or gust, of wind]; (Sb, M;) but رِيحٌ and ↓ رِيحَةٌ may be used in the same sense; i. e. the latter may be used as syn. with the former, and they are mentioned by some [as analogous] with كَوْكَبٌ and كَوْكَبَةٌ: (Sb, L:) رِيْح is of the fem. gender (IAmb, L, Msb) in most cases; (Msb;) and all the other names for wind are fem. except إِعْصَارٌ, which is masc.; (IAmb, Msb;) but ريح is sometimes made masc. as meaning هَوَآءٌ: (Az, Msb:) [it is used by physicians as signifying flatus, flatuosity, or flatulence; as in the phrase رِيحٌ غَلِيظَةٌ a gross flatus:] the pl. [of pauc.] is أَرْوَاحٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and أَرْيَاحٌ, (S, Msb, K,) the latter used by some, but disallowed by AHát because there is in it no kesreh to cause the و to be changed into ى, (L, Msb,) and [the pl. of mult. is] رِيَاحٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) with ى because of the kesreh, (Msb,) and رِيَحٌ; (K, but not found by SM in any other lexicon;) and the pl. pl. is أَرَاوِيحُ [pl. of أَرْوَاحٌ] and أَرَايِيحُ [pl. of أَرْيَاحٌ]: (K:) the dim. of رِيحٌ is ↓ رُوَيْحَةٌ. (T, Msb.) رِيَاحٌ, or another form of pl., is often used in a good sense; and the sing., in an evil sense; because the Arabs say that the clouds are not made to give rain save by diverse winds blowing together; and this distinction is observed in the Kurn. (L.) Hence, it is related in a trad., that he [Mohammad] used to say, when wind rose, اَللّٰهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَ لَا تَجْعَلْهَا رِيحًا [O God, make it to be winds, and made it not to be a wind]. (TA.) [But this distinction is not always observed.] One says, فُلَانٌ يَمِيلُ مَعَ كُلِّ رِيحٍ (tropical:) [Such a one inclines, or turns, with every wind]. (TA.) And فُلَانٌ كَالرِّيحِ المُرْسَلَةِ [Such a one is like the wind that is sent forth to drive the clouds, and produce rain; (see the Kur xxv.

50;)] meaning, (tropical:) quick, or prompt, to do acts of kindness, or beneficence. (A.) And رَجُلٌ سَاكِنُ الرِّيحِ (tropical:) A man who is calm, sedate, staid, or grave. (A.) b2: Also (assumed tropical:) Predominance, or prevalence; and power, or force. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Suleyk Ibn-Es-Sulakeh, or Taäbbata-Sharrà, or Aashà of the tribe of Fahm, (TA, and so in one of my copies of the S,) أَتَنْظُرَانِ قَلِيلًا رَيْثَ غَفْلَتِهِمْ

أَوْ تَعْدُوَانِ فَإِنَّ الرِّيحَ لِلْعَادِى (assumed tropical:) [Will ye two await, a little, the time of their inadvertence, or will ye act aggressively? for prevalence is for the aggressor]. (S.) and hence the phrase in the Kur [viii. 48], وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ (assumed tropical:) [And your predominance, or power, depart]: (S:) [or in this latter instance it has the meaning next following.] b3: (tropical:) Aid against an enemy; or victory, or conquest: (K, TA:) and (tropical:) a turn of good fortune. (A, K, TA.) One says, ذَهَبَتْ رِيحُهُمْ (tropical:) Their turn of good fortune departed. (A.) And إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُكَ فَاغْتَنِمْهَا (tropical:) [When thy turns of good fortune come, avail thyself of them]. (A.) And الرِّيحُ لِآلِ فُلَانٍ (tropical:) Aid against the enemy, or victory or conquest, or the turn of good fortune, is to the family of such a one. (TA.) b4: See also رَوْحٌ. b5: And see رَائِحَةٌ (with which it is syn.), in four places. b6: Also (assumed tropical:) A good, sweet, or pleasant, thing. (K.) b7: The pl. أَرْوَاحٌ occurs in a trad. as meaning (tropical:) The jinn, or genii; because they are [supposed to be often] invisible, like the wind. (TA.) رَاحَةٌ Rest, repose, or ease; contr. of تَعَبٌ; (TA;) cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; (Msb;) [or freedom therefrom;] and ↓ رَوْحٌ signifies the same as رَاحَةٌ, (S, A, K,) from الاِسْتِرَاحَةُ; (S, A;) like ↓ رَوَاحٌ [mentioned in the first paragraph as an inf. n. in a similar sense, as are also رَاحَةٌ and ↓ رَوْحَةٌ and ↓ رَوَاحَةٌ and ↓ رَوِيحَةٌ, i. e., as meaning the experiencing relief from grief &c.]. (TA.) Yousay, ↓ مَا لِفُلَانٍ فِى هٰذَا الأَمْرِ مِنْ رَوَاحٍ i. e. رَاحَةٍ

[There is not, for such a one, in this affair, or case, or event, any rest, &c.]. (TA.) And اِفْعَلْ

↓ ذٰلِكَ فِى سَرَاحٍ وَ رَوَاحٍ (tropical:) Do thou that in a state of ease (S, A, K) and rest. (A.) b2: See also 4, near the middle of the paragraph.

A2: (assumed tropical:) A wife; syn. عِرْسٌ: (K:) because one trusts to her, or relies upon her, and becomes quiet, or easy, in mind. (TA.) A3: The hand; syn. كَفٌّ: (S, K:) or [rather] the palm of the hand; (Msb, MF;) for the term كَفّ includes the راحة with the fingers: (MF:) pl. ↓ رَاحٌ, (S, A, * Msb, K, *) [or rather this, said in the K to be syn. with رَاحَاتٌ, is a coll. gen. n., of which رَاحَةٌ is the n. un.,] and [the pl. is] رَاحَاتٌ. (Msb, K.) You say, دَفَعُوهُ

↓ بِالرَّاحِ [They pushed him with the palms of the hands]. (A.) The saying of a poet, ↓ إِذَا دَلَكَتْ شَمْسُ النَّهَارِ بِرَاحِ is explained as meaning When the sun of day has set, and men, looking towards it, shield themselves from its rays with the palms of their hands: or, accord. to IAar, when the [sun of] day has become dark, by reason of the dust of battle, and it is as though it were setting, and people have found rest from its heat. (L. [See also بَرَاحٌ, in art. برح; where other readings are mentioned.]) b2: [Hence, app., as seems to be indicated in the TA,] رَاحَةُ الكَلْبِ (tropical:) A certain plant. (K, TA.) b3: And ذُو الرَّاحَةِ (assumed tropical:) A sword of El-Mukhtár Ibn-Abee-' Obeyd (K, TA) Eth-Thakafee. (TA.) b4: رَاحَةٌ also signifies A court, an open area, or a yard, (K, TA,) of a house. (TA.) One says, تَرَكْتُهُ أَنْقَى مِنَ الرَّاحَةِ (K, TA) i. e. I left him, or it, more clear than the court, open area, or yard, [of a house,] or than the palm of the hand; (TA;) meaning, (assumed tropical:) without anything. (K, TA.) b5: And ↓ رَاحٌ signifies also Plain and open tracts of land, producing much herbage, (ISh, K,) hard, but comprising soft places and [what are termed] جَرَاثِيم [pl. of جُرْثُومَةٌ, q. v.], not forming any part of [the bed of] a torrent nor of a valley; (ISh;) one whereof is termed رَاحَةٌ. (ISh, K.) b6: Also The plicature of a garment, or piece of cloth: (K, TA:) or the original plicature thereof: so in the saying, in a trad., respecting a new garment, or piece of cloth, اِطْوِهِ عَلَى رَاحَتِهِ [Fold thou it in the manner of its original plicature]. (TA.) رَوْحَةٌ: see رَاحَةٌ. b2: Also A journey in the evening, or afternoon: an inf. n. of un. of رَاحَ: (L:) pl. رَوْحَاتٌ. (Ham p. 521.) And The space of a journey in the afternoon, or evening. (L.) A2: [Also, as seems to be indicated in the TA, The outer side of each of the legs of a man when bowed: see رَوَحٌ.]

رِيحَةٌ: see رِيحٌ, in two places: A2: and see also رَيِّحَةٌ.

رِيحِىٌّ Of, or relating to, wind: flatulent; as in the phrase قَوْلَنْجٌ رِيحِىٌّ flatulent colic.]

رَيْحَانٌ a word respecting the formation of which there are different opinions; many saying that its medial radical letter is و, and its original form رَيْوَحَانٌ, as may be argued from the form of its dim., mentioned below; (Msb;) others, that its original form is رَوْيَحَانٌ; (MF;) and others, that its medial radical letter is ى, and that it is of the same measure as شَيْطَانٌ, as may be argued from the form of its pl., mentioned below; (Msb;) A certain plant, (S, K,) well known, (S,) of sweet odour; (K;) the شَاهَسْفَرَم [or شَاهِسْفَرَم, i. e. basil-royal, or common sweet basil, ocimum basilicum, the seed of which (called بِزْرُ الرَّيْحَانِ) is used in medicine]: (Mgh: [see also حَبَقٌ:]) or any sweet-smelling plant; (T, Mgh, Msb, K;) but when used absolutely by the vulgar, a particular plant [that mentioned above] is meant thereby: (Msb:) or the extremities thereof; (K;) i. e. the extremities of any sweet-smelling herb, when the first of its blossoms come forth upon it: (TA:) or the leaves thereof: (K:) or the leaves of seed-produce: so, accord. to Fr, in the Kur lv. 11: (S, TA:) [it is a coll. gen. n.:] the n. un. is with ة; (TA;) and is applied to a bunch (طَاقَةٌ) of رَيْحَان; and, with the article ال, (as a proper name, TA,) the حَنْوَة [a certain plant respecting which authors differ]: (K:) the dim. of رَيْحَانٌ is رُوَيْحِينٌ: (Msb:) and the pl. is رَيَاحِينُ. (Mgh, Msb) رَيْحَانُ الحَبَاحِمِ: and رَيْحَانُ الشُّيُوخِ: see حَبَقٌ. رَيْحَانُ القُبُورِ is a name of The مِرْسِين [or myrtle-tree]. (TA in art. مرس.) b2: (tropical:) Offspring; (L, K, TA;) from the same word as signifying “ any sweet-smelling plant; (Ham p. 713;) or from the same word in the sense next following: (L:) [a coll. gen. n.: n. un. with ة; whence,] رِيْحَانَنَىَّ [meaning (tropical:) My two descendants] occurs in a saying of Mohammad as applied to El-Hasan and El-Hoseyn. (TA.) b3: (tropical:) A bounty, or gift, of God; such as the means of subsistence, &c.; syn. رِزْقٌ: (S, L, K, TA:) said to be of the dial. of Himyer. (MF.) So in the saying, خَرَجْتُ أَبْتَغِى رَيْحَانَ اللّٰهِ (tropical:) [I went forth seeking, or seeking diligently, the bounty, &c., of God]. (AO, S, TA.) And in a verse of En-Nemir Ibn-Towlab cited voce دِرَّةٌ. (S, TA.) And in the saying, in a trad., الوَلَدُ مِنْ رَيْحَانِ اللّٰهِ (tropical:) [Offspring are of the bounty of God]. (S, TA.) b4: It is also used (S, K) in the accus. case as an inf. n. [forming an absolute complement of a verb understood], (S,) in the sense of اِسْتِرْزَاق: so in the saying, سُبْحَانَ اللّٰهِ وَ رَيْحَانَهُ (assumed tropical:) [I extol, or celebrate, or declare, the absolute perfection, or glory, or purity, of God, and beg his bounty, or his supply of the means of subsistence]. (S, K.) b5: See also رَوْحٌ.

رَوْحَانِىٌّ, with fet-h to the ر, applied to a place, Good, or pleasant [app., like رَيِّحٌ, in respect of wind or air]. (S, TA.) b2: See also what next follows.

رُوحَانِىٌّ, with damm to the ر, (S, A, K, &c.,) and ↓ رَوْحَانِىٌّ, with fet-h, but this latter is deemed strange by the lexicologists [as syn. with the former], (MF,) app. rel. ns., from رَوحٌ [in the former instance], or from رَوْحٌ meaning the “ breath of the wind when weak ” [in the latter instance], extraordinary in form, with ا and ن added to the usual form of the rel. n.: (TA:) Of, or relating to, the angels and the jinn or genii: (S, A, * K:) in this sense Abu-l-Khattáb asserts himself to have heard the former used: (S:) accord. to AO, it is applied by the Arabs to anything having in it a soul, or spirit, (Sb, S,) whether a human being or a beast: (Sb:) or it has this signification also: (K:) accord. to Wardán Aboo-Khálid, as related by ISh, among the angles are those who are termed رُوحَانِيُّونَ, and those who are created of light; and of the former are Jibreel and Meekáeel and Isráfeel: and ISh adds that the روحانيّون are souls, or spirits, which have not bodies; [spiritual beings;] and that the term روحانىّ is not applied to anything save what is of this description, such as the angles and the jinn and the like: and this is the correct explanation; not that of Ibn-El-Mudhaffar, that it signifies that into which, a soul, or spirit, has been blown. (T, TA.) الحَبَقُ الرَّيْحَانِىُّ: see حَبَقٌ.

رَوَاحٌ: see رَاحَةٌ, in three places. b2: It is also an inf. n. of رَاحَ, [q. v.,] signifying the contr. of غُدُوٌ. (S.) b3: And it signifies also The evening; (K;) or the afternoon, from the declining of the sun from the meridian until night. (S, K.) One says, سَارُوا رَوَاحًا [They journeyed in the evening, or afternoon]. (TA.) And ↓ لَقِيتُهُ رَائِحَةً I met him in the evening, or afternoon. (A.) And خَرَجْوا بِرَوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ, (S, K,) and من العشىّ ↓ بِرِيَاحٍ, (so in the T, A, L, and K,) or ↓ بِرَيَاحٍ, (so in the S,) and من العشىّ ↓ بِأَرْوَاحٍ, (A, K,) using a pl. form, (TA,) meaning the same, (S,) or They went forth in the beginning of the evening, (K,) or (tropical:) when there were yet some remains of the evening. (A.) And أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنَ النَّهَارِ

↓ رِيَاحٌ, and ↓ أَرْوَنحٌ (tropical:) [Such a one came when there were yet some remains for him of day]. (A.) رَيَاحٌ: see رَاحٌ: A2: and see also رَوَاحٌ.

رِيَاحٌ: see رَوَاحٌ, in two places.

رَؤُوحٌ: see رَائِحٌ.

رَيُوحٌ: see رَيِّحٌ, below.

رَوَاحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رَوِيحَةٌ: see رَاحَةٌ.

رُوَيْحَةٌ dim. of رِيحٌ, q. v. (T, Msb.) يَوْمٌ رَيِّحٌ A day of good, or pleasant, wind; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ يَوْمٌ رَوْحٌ and ↓ رَيُوحٌ; (TA;) or these two signify a good, or pleasant, day: (S:) and ↓ لَيْلَةٌ رَوْحَةٌ a good, or pleasant, night; (K;) or a night of good, or pleasant, wind; as also رَيِّحَةٌ and ↓ رَائِحَةٌ: (TA:) and مَكَانٌ رَيِّحٌ a place of good, or pleasant, wind: (S: [see also رَوْحَانِىٌّ:]) or, accord. to Lth, (TA,) and the Kifáyet el-Mutahaffidh, (Msb,) يَوْمٌ رَيِّحٌ signifies a violently-windy day; like يَوْمٌ رَاحٌ [before mentioned]. (Mgh, Msb, TA.) رَيِّحَةٌ and ↓ رِيحَةٌ A certain plant that appears at the roots, or lower parts, of the عِضَاه, remaining from the preceding year: or what grows when affected by the cold, without rain: (K:) in the T, the former is expl. as signifying a plant that becomes green after its leaves and the upper parts of its branches have dried: (TA: [see also رَبْلٌ:]) this term is applied to the حُلَّب, the نَصِىّ, the رُخَامَى, and the مَكْنَان. (TA in art. حلب.) رَوَّاحٌ [(assumed tropical:) Very brisk, lively, sprightly, active, agile, prompt, or quick]. b2: See also رَائِحٌ.

رَوَّاحَةٌ A flock of sheep or goats. (L.) رَائِحٌ, applied to a day; and رَائِحَةٌ, applied to a night (لَيْلَةٌ): see رَاحٌ; and رَيِّحٌ. [In each case it probably has both of the meanings assigned under these two heads.] b2: Also Going, or returning, [or journeying, or working, or doing a thing, (see its verb, 1,)] in the evening, or in the afternoon: (L:) [and going, or journeying, at any time of the night or day: (see, again, its verb:)] and in like manner, [but in an intensive sense,] ↓ رَؤُوحٌ, of which the pl. is رُوحٌ; and ↓ رَوَّاحٌ, of which the pl. is رَوَّاحُونَ, it having no broken pl.: (L:) ↓ رَوَحٌ is pl., (S, K,) or [rather] a quasi-pl. n., (L,) of رَائِحٌ, (S, L, K,) like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ. (S, L.) قَوْمُكَ رَائِحٌ [Thy people, or party, are, or is, going, &c.] is a phrase of the Arabs mentioned by Lh on the authority of Ks; but he says that it is only used thus, with a determinate noun; i. e., that one does not say قَوْمٌ رَائِحٌ [though this is agreeable with analogy, as well as قَوْمٌ رَائِحَةٌ and قَوْمٌ رَائِحُونَ]: one says also ↓ قَوْمٌ رَوَحٌ and رُوحٌ. (L, TA.) And one says إِبِلٌ رَائِحَةٌ Camels returning in the evening, or afternoon, from pasture. (Msb.) [Hence,] مَا لَهُ سَارِحَةٌ وَ لَا رَائِحَةٌ [lit. He has not any camels, &c., that go away to pasture, nor any that return from pasture], meaning (assumed tropical:) he has not anything: (S:) and sometimes it means (assumed tropical:) he has not any people, or party. (Lh, TA in art. سرح.) أَعْطَانِى

رَائِحَةٍ زَوْجًا occurs in a trad. as meaning He gave me, of every kind of cattle that returned to him from pasture, a portion, or sort: and in another, مَالٌ رَائِحٌ, as meaning (assumed tropical:) [Property, or cattle,] of which the profit and recompense return to one: or in each, as some relate it, the word is with ب [i. e. رَابِحَة and رَابِح]. (TA.) ↓ طَيْرٌ رَوَحٌ meansBirds in a state of dispersion: or returning in the evening, or afternoon, (S, K,) to their places, (S,) or to their nests: (K:) or, accord. to the T, رَوَحٌ in this case is for رَوَحَةٌ, [a pl. of رَائِحٌ,] like كَفَرَةٌ and فَجَرَةٌ, [pls. of كَافِرٌ and فَاجِرٌ,] and means, in this instance, in a state of dispersion. (TA.) b3: Also, [used as a subst., or an epithet in which the quality of a subst. is predominant,] A wild bull: so in the saying of El-' Ajjáj, عَالَيْتُ أَنْسَاعِى وَ جُِلْبَ الكُورِ عَلَى سَرَاةِ رَائِحٍ مَمْطُورِ i. e. [I put my plaited thongs, and the curved pieces of wood, or the cover, of the camel's saddle, upon the back of (a camel like)] a wild bull rained upon; for when he is rained upon, he runs vehemently: (S, TA:) but the reading commonly known is, بَلْ خِلْتُ أَعْلَاقِى وَ جُِلْبَ كُورِ [Nay, or nay rather, I fancied my bags for travelling-provisions &c. that were hung upon my camel, and the curved pieces of wood of my camel's saddle]. (IB, TA in art. جلب. [اعلاقى is there explained as meaning “ my things that I held in high estimation: ” but the rendering that I have given I consider preferable.]) رَائِحَةٌ [fem. of رَائِحٌ, used as a subst.,] and ↓ رِيحٌ both signify the same; (S, Mgh, Msb, K;) i. e. An accidental property or quality that is perceived by the sense of smelling; [or rather an exhalation that is so perceived; meaning odour, scent, or smell;] (Mgh, Msb;) syn. نَسِيمٌ; whether sweet or stinking: (K:) and the former, a sweet odour which one perceives in the نَسِيم [or breath of the wind]: (L:) ↓ the latter is fem. [like the former]: (Msb:) the pl. of the former is رَوَائِحُ; and El-Hulwánee mentions أَرَايِيحُ as pl. of أَرْيَاحٌ [which is pl. of ↓ رِيحٌ, under which see its other pls.]. (Mgh.) You say, الشَّىْءِ ↓ وَجَدْتُ رِيحَ and رَائِحَتَهُ in the same sense [i. e. I perceived the odour of the thing]. (S.) And لِهٰذِهِ البَقْلَةِ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ [This herb, or leguminous plant, has a sweet odour]. (L.) b2: It is said in the K, that مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ means (tropical:) There is not in his face any blood: but [SM says that] this requires consideration; for, accord. to A'Obeyd, one says, أَتَانَا فُلَانٌ وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ مِنْ الفَرَقِ (tropical:) [Such a one came to us not having in his face any tinge of blood by reason of fright, or fear]: and accord. to the A [and the Mgh], one says of a person who has come in fright, or fear, أَتَانَا وَ مَا فِى رَجْهِهِ رَائِحَةُ دَمٍ: (TA:) [accord. to Mtr, however,] one sometimes says, وَ مَا فِى وَجْهِهِ رَائِحَةٌ, without adding دم; and an instance of this occurs in a trad. of Aboo-Jahl. (Mgh.) b3: رَائِحَةٌ also signifies A rain of the evening or afternoon: (Lh, K:) or, as Lh says on one occasion, [simply] rain: (TA:) pl. رَوَائِحُ. (Lh, K.) b4: [And] A cloud (سَحَابَةٌ) that comes in the evening or afternoon. (Har p. 667.) b5: See also رَوَاحٌ.

أَرْوَاحُ [More, and most, conducive to rest or ease]. (K in art. مخر.) A2: Also Having the quality termed رَوَحٌ [q. v.] (Lth, A, Mgh, Msb, K) in the thighs, (TA,) or in the legs, (S, A, * Mgh, * K,) and feet, (S,) or in the feet: (Lth, Mgh, Msb:) fem. رَوْحَآءُ: (S, Msb:) and pl. رُوحٌ. (S.) Such was 'Omar; (K, TA;) appearing as though he were riding when others were walking: (TA:) and such is every ostrich. (S, TA.) You say also قَدَمٌ رَوْحَآءُ, meaning A foot spreading in its fore part: (Lth, Mgh, TA:) or turning over upon its outer side. (TA.) b2: Also, and ↓ أَرْيَحُ, (K,) or the latter only is correct in this case, (TA,) Wide; applied to a مَحْمِل [q. v.]: (K, TA:) and so the latter applied to anything: (Lth, TA:) so too the former applied to a [bowl such as is termed]

قَدَح: and the same also signifies shallow; applied to a vessel: (TA:) and so رَوْحَآءُ; applied to a [bowl such as is termed] قَصْعَة. (S, A, K.) أَرْيَحُ: see the next preceding paragraph.

أَرْيَحِىٌّ (tropical:) Large, or liberal, in disposition; (S, K, TA;) characterized by alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing him to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA. Mentioned in the L in the present art. and in art. ريح.) The Arabs have many epithets like this, [as أَجْوَلِىٌّ and أَحْوَذِىٌّ and أَحْوَزِىٌّ and أَلْمَعِىٌّ,] of the meansure أَفْعَلِىٌّ, as though they were rel. ns. (TA.) b2: It is also an epithet applied to a sword, meaning (assumed tropical:) That shakes, (TA, and Ham p. 358,) as though brisk, or prompt, to strike: (Ham:) or meaning of Aryah, a town of Syria, (TA and Ham, [in the latter of which the phrase سُيُوفَ

أَرْيَحَ is cited in confirmation from a poem of Sakhr el-Ghei,]) or a tribe of El-Yemen. (TA.) أَرْيَحِيَّةٌ (tropical:) Largeness, or liberality, of disposition; (S, K, TA;) alacrity, cheerfulness, briskness, liveliness, or sprightliness, disposing one to promptness in acts of liberality, kindness, or beneficence: (S, * A, L, K: *) the former ى is said by AAF to be substituted for و: (TA:) ↓ تَرَيُّحٌ, accord. to Lh, signifies the same, and ISd thinks it to be an inf. n., of which the verb is تَرَيَّحَ. (L: in which these two ns. are mentioned in the present art. and in art. ريح. [See also رَاحٌ: and see 1.]) You say, أَخَذَتْهُ الأَرْيَحِيَّةُ, (S, L, K,) or أَرْيَحِيَّةٌ إِلَى النَّدَى, (A,) i. e. (tropical:) Alacrity, cheerfulness, &c., disposing him to promptness in acts of liberality, affected him. (S, A, L, K.) [See also 1, near the begin ning, where it is mentioned as an inf. n.]

أَرْوَاحٌ [pl. of رَوْحٌ, and of رُوحٌ, and of رِيحٌ]. b2: خَرَجُوا بِأَرْوَاحٍ مِنَ العَشِىِّ: and أَتَى فُلَانٌ وَ عَلَيْهِ مِنْ النَّهَارِ أَرْوَاحٌ: see رَوَاحٌ.

تَرْوِيحَةٌ A single rest: pl. تَرَاوِيحُ. (Mgh, * Msb, * TA.) b2: Hence, the تَرْوِيحَة of the month of Ramadán, (K, TA,) or صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ [A form of prayer performed at some period of the night in the month of Ramadán, after the ordinary prayer of nightfall, consisting of twenty, or more, rek'ahs, according to different persuasions]; (Mgh, * Msb, TA;) so called because the per former rests after each ترويحة, which consists of four rek'ahs; (Mgh, * Msb, K, * TA;) or because they used to rest between every two [pairs of] salutations. (TA.) [See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., i. 167-8.] You say, صَلَّيْتُ بِهِمُ التَّرَاوِيحَ [I performed with them the prayer of the تراويح]. (A, * Mgh, Msb.) مَرَاحٌ a n. of place from 1: (Msb:) A place from which people go, or to which they return, in the evening or afternoon [or at any time: see 1]. (S, Msb, K.) b2: [Hence,] مَا تَرَكَ فُلَانٌ مِنْ

أَبِيهِ مَغْدًى وَ لَا مَرَاحًا, (S, and K in art. غذو,) and ↓ مَغْدَاةً وَ لَا مَرَاحةً, (K in that art.,) (assumed tropical:) Such a one resembled his father [without exception,] in all his states, conditions, or circumstances. (S, K. *) See also what next follows.

مُرَاحٌ a n. of place from 4; (Msb;) meaning The place to which camels, and sheep or goats, and cows or bulls, are driven, or brought, back [from their place of pasture] in the evening, or afternoon; (Mgh;) the nightly resting-place or resort (S, Msb, K) of cattle, (Msb,) or of camels, (S, K,) and sheep or goats [&c.]. (S.) ↓ مَرَاحٌ, with fet-h, in this sense, is wrong. (Mgh, Msb.) مَرُوحٌ and ↓ مَرِيحٌ, applied to a pool of water left by a torrent, (S,) and to a place, &c., (TA,) and the former, (A,) or the latter, (S,) to a branch, (S, A,) Smitten [or blown upon] by the wind: (S:) and مَرُوحَةٌ and ↓ مَرِيحَةٌ, the latter originally مَرْيُوحَةٌ, applied to a tree (شَجَرَةٌ), blown upon by the wind: or blown about, or shaken, by the wind, so that its leaves have been made to fall: or having the dust scattered upon it by the wind. (L.) مِرْوَحٌ: see مِرْوَحَةٌ.

مَرِيحٌ, and its fem., with ة: see مَرُوحُ.

مَرَاحَةٌ: see مَرَاحٌ.

مَرْوَحَةٌ A place in which, or through which, the winds blow, (S, *, K, TA,) and in which they efface the traces of dwellings: (TA:) and [hence,] a desert, or waterless desert: (S, K:) pl. مَرَاوِيحُ [for مَرَاوِحُ]. (S.) [See an ex. in a verse cited voce تَدَلَّى, in art. دلو.]

مِرْوَحَةٌ (S, A, Msb, K) and ↓ مِرْوَحٌ (Lh, K) A fan; a thing, or an instrument, with which one fans himself (يُتَرَوَّحُ): (S, A, Msb, K:) pl. مَرَاوِحُ. (S.) مُرَوَّحٌ Perfumed; applied to oil; (S, A;) and to إِثْمِد [q. v.], (A'Obeyd, S,) which latter is per fumed with musk. (A'Obeyd.) نَاقَةٌ مُرَاوِحٌ A she-camel that lies down behind the other camels. (IAar, Az.) المُرْتَاحُ The fifth of the horses that run in a race; (K, TA;) the number of which is ten. (TA.) مِرْيَاحٌ, applied to food, That occasions much flatulence in the belly. (A, TA.) مُسْتَرَاحٌ a n. of place: and as such meaning (assumed tropical:) The grave [as being a place of rest or ease]. (Ham p. 228.) [And as such] (assumed tropical:) A privy; syn. مَخْرَجٌ. (S.) b2: Also, accord. to rule, a n. of time [i. e. A time of rest or ease]. (Ham ubi suprà.) b3: And a pass. part. n. of 10. (Id. ibid.) [As such] meaning (assumed tropical:) Dead [for مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ]; as also ↓ مُسْتَريِحٌ [lit. at rest or ease]. (Id. p. 251.) b4: And it may also be used as an inf. n. of 10. (Ham p. 228.) مُسْتَرِيحٌ: see the next preceding paragraph.

ردد

Entries on ردد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
(ردد) - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} .
: أي نَرجِع للكُفْر. يقال ذلك لكل من جاء لِينْفُذَ فسُدَّ سَبِيلُه، ويقال: لكُلِّ مَنْ لم يَظْفَر بِمَا يُرِيد أيضا، ويقال: رَدَدْتُه على عَقِبِه،
: أي خَيَّبْته، والارْتِداد عن الشَّىءِ: الرُّجوع عنه، ومنه رِدَّة الكُفْر.
- في حَدِيث القِيامَة: "يقال: إنَّهم لم يَزالُوا مُرتَدِّين على أَعقابِهم"
: أي مُتَخلِّفين عن بَعضِ الواجبات، ولم يُرِد رِدَّة الكُفْر، ولهذا قَيَّده بأَعقابِهِم، لأنه لم يرتَدَّ أَحدٌ من الصَّحابَة، وإنّما ارتَدَّ قَومٌ من جُفاةِ الأعراب.
- قوله: "لا تَردُّوا السَّائِلَ ولو بظِلفْ" . وفي رِوَايَة: "رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْف" .
ومعناها: شَىْءٌ واحِد وليس يُضَادّ أَحدُهما الآخر: أي لا تَردُّوهم بلا شَىْء واصرِفوهم ولو بِظِلْفٍ.
- في حديث الزُّبَيْر، رَضِى الله عنه: "أنَّه وَقَف دَاراً على المَرْدُودَة من بَناتِه" .
قال الأَصَمَعىُّ: هي المُطَلَّقة، فأما التي مات زَوجُها فيقال لها: فَاقِد، ويَشْهد لِقَوْلِ الأصمَعِىّ حَدِيثُه حين ذَكَر الصَّدقَة فقال: "ابْنَتُك مردُودَةٌ إليك لَيس لها كاسِبٌ غَيرك"، ولأنَّ التي مات زَوجُها ربما أَصابَها من المِيراثِ ما تَحصُل منه مسكَناً وغير ذلك.
فأما المُطَلَّقة فإذا سَرَّحَها زَوجُها فلا مَسْكَنَ لها في الغَالِب، لأَنَّ الِإنسانَ في العادة إذا جَهَّزَ بِنتاً أَعطىَ غَيرَها من الأولاد بقدر ما جَهَّزَها به، فإذا رَجَعَت كان قد أَحرزَ إخوَتُها أَنْصِبَاءهم فلا يَكُون لها شَىْء.
وفي حَدِيث عُمَر بن عبد العزيز: "لا رِدِّيدَى في الصَّدَقَة"
: أي لا ثِنْىَ فيها، ونَحْوُهُ في المَصَادر: قِتِّيتَى ونِمِّيمَى. وفي حديث أبى إدريس الخَوْلانى قال لمعاوِيةَ: "إن كان دَاوَى مرضاها، وردَّ أُولَاها على أُخْراها".
: أي إذا تقدَّمتِ أَوائِلُها، وتباعَدَت عن الأَواخِر لم يَدَعْها تَتَفَرَّق، ولكن يَحْبِس المُتَقدَّمةَ حتى تَصِل إليها المُتَأخِّرةُ.
(ردد) : الرَّاذَّةُ: خَشَبَةٌ تَعَرَّضُ بين النَّبْعَيْن مُقَدَّمَ العَجَلة.
(ر د د) : (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ رَدًّا وَمَرَدًّا وَرَدَّ الْبَابَ أَصْفَقَهُ وَأَطْبَقَهُ وَبَابٌ مَرْدُودٌ مُطْبَقٌ غَيْرُ مَفْتُوحٍ وَسَيَجِيءُ فِي (غ ل) وَالرِّدِّيدِيّ أَبْلَغُ مِنْ الرَّدِّ وَدِرْهَمٌ رَدٌّ زَيْفٌ غَيْرُ رَائِجٍ (وَمِنْهُ) «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ فِي (كف) .
ر د د : رَدَدْتُ الشَّيْءَ رَدَّا مَنَعْتُهُ فَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ فَيُقَالُ فَهُوَ رَدٌّ وَرَدَدْتُ عَلَيْهِ قَوْلَهُ وَرَدَدْتُ إلَيْهِ جَوَابَهُ أَيْ رَجَعْتُ وَأَرْسَلْتُ وَمِنْهُ رَدَدْتُ عَلَيْهِ الْوَدِيعَةَ وَرَدَدْتُهُ إلَى مَنْزِلِهِ فَارْتَدَّ إلَيْهِ وَتَرَدَّدْتُ إلَى فُلَانٍ رَجَعْتُ إلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَتَرَادَّ الْقَوْمُ الْبَيْعَ رَدُّوهُ وَقَوْلُ الْغَزَالِيِّ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَ مُتَرَادَّانِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا كَأَنَّ الْمَاءَ يَرُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا إذَا كَانَ رَاكِدًا وَارْتَدَّ الشَّخْصُ رَدَّ نَفْسَهُ إلَى الْكُفْرِ وَالِاسْمُ الرِّدَّةُ. 
ر د د: (رَدَّهُ) عَنْ وَجْهِهِ يَرُدُّهُ (رَدًّا) وَ (رِدَّةً) بِالْكَسْرِ وَ (مَرْدُودًا) وَ (مَرَدًّا) صَرَفَهُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. {فَلَا مَرَدَّ لَهُ} [الرعد: 11] . وَ (رَدَّ) عَلَيْهِ الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَقْبَلْهُ وَكَذَا إِذَا خَطَّأَهُ. وَ (رَدَّهُ) إِلَى مَنْزِلِهِ وَ (رَدَّ) إِلَيْهِ جَوَابًا رَجَعَ. وَشَيْءٌ (رَدٌّ) أَيْ رَدِيءٌ وَ (رَدَّدَهُ تَرْدِيدًا) وَ (تَرْدَادًا) بِفَتْحِ التَّاءِ (فَتَرَدَّدَ) . وَ (الِارْتِدَادُ) الرُّجُوعُ وَمِنْهُ (الْمُرْتَدُّ) وَ (الرِّدَّةُ) بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ أَيِ الِارْتِدَادُ. وَ (اسْتَرَدَّهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ. وَ (الرِّدِّيدَى) مَقْصُورٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالدَّالِ وَتَشْدِيدِهَا الرَّدُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ» وَ (رَادَّهُ) الشَّيْءَ أَيْ رَدَّهُ عَلَيْهِ، وَهُمَا يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ مِنَ الرَّدِّ وَالْفَسْخِ. وَهَذَا الْأَمْرُ (أَرَدُّ) عَلَيْهِ أَيْ أَنْفَعُ. وَهَذَا أَمْرٌ لَا (رَادَّةَ) لَهُ أَيْ لَا فَائِدَةَ لَهُ وَلَا رُجُوعَ. 

ردد


رَدَّ(n. ac. رَدّ
رِدَّة
مَرْدَد
مَرْدُوْد )
a. [acc. & 'An], Made to go or come back, sent or turned back from;
kept off from.
b. [acc. & Ila], Brought, sent back, returned to; converted to;
returned ( an answer ) to, replied to.
c. [acc. & 'Ala], Refused, denied.
d. Refuted.
e. ['Ala], Profited, benefited, advantaged.
f. Rendered, made to become.

رَدَّدَa. Repulsed, repelled, drove away, cast off;
rejected.
b. Repeated, went over again; reverted to.
c. Made to go to & fro; confused, perplexed.

رَاْدَدَa. Returned, restored, gave back to.
b. Opposed, resisted, withstood.

تَرَدَّدَa. Was repulsed, repelled, sent back.
b. [Ila], Returned, repaired to again & again;
frequented, haunted.
c. [Fī], Turned over, revolved in ( his mind );
hesitated.
تَرَاْدَدَa. Turned back, returned, retired.
b. Refuted; rebutted.
c. Repudiated.

إِرْتَدَدَ
a. [Ila], Returned to; was brought back to; was restored to;
was converted to.
b. ['An], Turned back, went away from; apostatized from.
c. ['Ala], Retraced ( his steps ).
إِسْتَرْدَدَa. Demanded back, reclaimed; called upon to
restore.
b. Took back; recalled; revoked.

رَدّ
(pl.
رُدُوْد)
a. Obstacle, hindrance; impediment.
b. Refusal; repulse.
c. Reply; refutation.
d. Return, restitution; restoration.
e. Return, profit.
f. Bad, worthless; rejected; disallowed.

رَدَّةa. Defect, deformity.

رِدَّةa. Return.
b. Repetition; refrain, burden ( of a song );
echo.
c. Apostasy.

رُدُدa. Abjects; wretches.

مَرْدَدَةa. see 21t
رَاْدِدَةa. Profit, utility, advantage, benefit.

رَدَاْد
رِدَاْدa. Repulsion; aversion.

رَدَّاْدَةa. Wailing-woman.

رَاْدُوْدَةa. Latch, catch ( of a door ).
N. P.
رَدڤدَa. Closed, shut.
b. Returned; rejected.

N. Ac.
تَرَدَّدَa. Hesitation, vacillation.

N. P.
إِرْتَدَدَa. Convert; pervert, apostate, renegade.
ردد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ لسراقة ابْن جُعشم: أَلا أدُلّك على أفضل الصَّدَقَة ابْنَتك مَرْدُودَة عَلَيْك لَيْسَ لَهَا كاسب غَيْرك. قَالَ الْأَصْمَعِي: الْمَرْدُودَة الْمُطلقَة قَالَ أَبُو عبيد: وَإِمَّا هَذَا كِنَايَة عَن الطَّلَاق وَكَذَلِكَ حَدِيث الزبير رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: إِن الزبير جعل دوره صَدَقَة قَالَ: وللمردودة من بَنَاته أَن تسكن غير مضرَّة وَلَا مُضَر بهَا فَإِن استغنت بِزَوْج فَلَا شَيْء لَهَا. وَأما الْمَرْأَة الرَّاجِع فَإِنَّهَا الَّتِي مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا فَرَجَعت إِلَى أَهلهَا وَفِي حَدِيث الزبير من الْفِقْه أَن الرجل يَجْعَل الدَّار وَالْأَرْض وَقفا على قوم وَيشْتَرط أَن يزِيد فيهم من شَاءَ وَينْقص مِنْهُم من شَاءَ فَيجوز لَهُ ذَلِك وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا فِي الْوَقْف خَاصَّة دون الصَّدَقَة الْمَاضِيَة لِأَن حكمهمَا مُخْتَلف أَلا ترى أَن الْوَقْف قد يجوز أَن لَا يُخرجهُ صَاحبه 49 / ب من يَده وَأَن الصَّدَقَة لَا تكون / مَاضِيَة حَتَّى تخرج من يَد صَاحبهَا فِي قَول بَعضهم. وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: فِي العُمْرَي والرَقبي إِنَّهَا لمن اعْمِرها وَلمن أُرْقِبها ولورثتهما من بعدهمَا.
ر د د

رد السائل، وردّه عن حاجته. ورد عليه الهبة. ورد عليه قوله. ورد إليه جواباً. وهذا مردود قولك ورديده كقولك مرجوعه. وارتدّ عن سفره وعن دينه، وهو من أهل الردة. وارتدّ هبته: ارتجعها، سمعته منهم سماعاً واسعاً، ومنه قوله:

فيا بطحاء مكة خبّريني ... أما ترتدني تلك البقاع

وليس لأمر الله مردود أي ردّ. قالت أم الحسين ترثي أخاها:

ضاقت بي الأرض وانقضّت مخارمها ... حتى تخاشعت الأعلام والبيد

وقائلين تعزّى عن تذكره ... والصبر ليس لأمر الله مردود

واسترده الشيء: سأله أن يردّه عليه. وردد القول: كرّره، ولا خير في القول المردد. ورادّه القول راجعه إياه، وترادّا القول. ورادّه البيع: قايله، وترادّا. وتراد الماء: ارتد عن مجراه الحاجز. وتردد في الجواب. وتعثر لسانه. وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم ويختلف إليها.

ومن المجاز: امرأة مردودة: مطلقة لأنه يردّها إلى بيت أبويها. وما يرد عليك هذا أي ما ينفعك. قال عمرو:

ما إ جزعت ولا هلم ... ت ولا يرد بكاي رندا

وهذا أر لا رادة فيه: لا فائدة. وضيعة كثيرة الردّ والمرد وهو الريع. ورجل مردد: حائر بائر شديد الحيرة. وطمّ شعره بالمردودة وهي الموسى لأنها ترد في نصابها. قال يزيد من الطثرية:

أقول لثور وهو يحلق لمتّى ... بعقفاء مردود عليها نصابها

وفي ذقنه ردة: تقاعس. وهي جميلة ولكن في وجهها ردة وهي بعض القبح. ولا تعطني من ردود الدراهم وهي التي لا تروج، وهذا درهم رد. وسمعت ردة الصدى وهي ما يرد عليك من الصوت.
[ر د د] الرَّدُّ: صَرْفُ الشَّيءِ وَرَجْعُه، رَدَّه يَرُدُّه رَداً وتَرْدَاداً، وهو بِناءٌ لِلتَّكْثِيرِ، قَالَ سِيَبَوْيَه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المَصْدَرَ من فَعَلْتُ فَتُلْحِقُ الزَّوائِدَ، وتَبِنيِه بِناءً آخَرَ، كما أَنَّكَ قُلْتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ حِينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ، ثُمَّ ذَكَرَ المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعالِ، كالتَّرْدادِ، والتَّلْعابِ، والتَّهْذَارِ، والتَّصْفاقِ، والتَّقْتالِ، والتَّسْيارِ، وأَخَوَاتِها، قَالَ: وليْسَ شَيْءٌ من هذا مَصْدَرَ فَعَّلْتُ، ولكنْ لََّما أَرَدْتَ التَّكْثيرَ بَنْيْتَ المَصْدَرَ على هذا، كما بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. والمَردُّ كالرَّد. وارْتَدَّه كرَدَّه، قَالَ مُلِيحٌ.

(بعزْمٍ كوَقْعِ السَّيفِ لا يُسْتَقِلُّه ... ضَعِيفٌ ولا يَرْتَدُّه الدَّهْرَ عاذِلُ)

وفي التَّنْزِيلِ: {من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} [الشورى: 47] . قَالَ ثَعلَبٌ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامِةِ؛ لأَنَّه شَيْءٌ لا يُرَدُّ. وشَيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدُودٌ، قَالَ:

(فَتًي لم تَلِدْه بنْتُ عَمٍّ قَرْيبَةٌ ... فَيَضوَى وقَدْ يَضْوَى رِدِيِدُ الغَرائِبِ)

وقَدْ ارْتَدَّ، وارَتْدَّ عنه: تَحَّولَ. وفي التَّنْزِيلِ: {من يرتد منكم عن دينه} [المائدة: 54] . والاسْمُ: الرِّدَّةُ، ومنه الرَّدِّةُ عَنِ الإسلامِ، أي: الرُّجوعُ عنه. واسترد الشيء وارتده: طلب رده عليه، قال كثيرُ عزة

(وما صُحْبَتي عَبدَ العَزِيزِ ومِدْحَتِي ... بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّها من يَعِيرُها)

والاسْمُ: الرَّدادُ، والرَِّدادُ، قَالَ الأَخْطَلُ:

(وما كُلُّ مَغْبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُه ... يُراجِعُ ما قَدْ فاتَه بِرَدادِ ... )

يُرْوَى بالوَجْهِينِ جَميِعاً. ورُدُودُ الدَّراهِم: ما رُدَّ، واحِدُها رَدٌّ، وكُلُّ ما رُدَّ بعدَ أَخْذِه: رَدٌّ. والرِّدُّ: ما كانَ عِماداً للشَّيْءِ، يَدْفَعُه ويَرُدُّه، قَالَ:

(يا رَبِّ أَدْعوكَ إلهاً فَرْداً ... )

(فكُنْ لنا مِنَ البَلايا رِداَّ ... ) أي مَعْقِلاً يَرُدُّ عنه البلاءَ. والرَِّدُّ: الكَهْفُ، عن كُراع. وقَوْلُه تَعالَى: {فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِداً} [القصص: 34] ، فِيمَنْ قَرأَ به، يَجوزُ أن يكونَ من الاعتمادِ، ومِنَ الكَهْفِ، وأن يكونَ على اعْتِقادِ التَّثْقِيلِ في الوَقْفِ بعد تَخْفِيفِ الهَمْزَةِ. والمُرْدُودَةُ: المُطَلَّقَةُ، وكُلُّه من الرَّدِّ. وفي حَديثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّه قَالَ لِسُراقَةَ بن [مالكِ ابن] جَعْشُمٍ: ((أَلا أَدُلُّكَ على أَفْضَلِ الصَّدَقَهِ، ابْنَتُكُ مُرْدُودَةٌ عليكَ ليسَ لها كاسِبٌ غَيْرَكَ)) . تَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجَعَ. وما فيه رِدِّيدَى، أَي: احْتِباسٌ ولا تَرْدادٌ. ورَجُلٌ مَتَرَدِّدٌ: مَجْتَمعٌ قَصِيرٌ، ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وعُضْو رِدِيدٌ: مُكَتَنِزٌ مَجْتَمِعٌ، قَالَ أبو خِراشٍ:

(تَخَاطًَؤُهُ الحُتوفُ فَهُوَّ جَوِنٌ ... كِنازُ اللَّحمِ فائِلُه رَدِيدُ)

والرَّدَدُ، والرِّدِّةُ: أَن تَشْرَبَ الإبلُ الماءَ عَلَلاً، فَتَرتَدَّ الأَلبانُ في ضُرُوعِها. وكُلُّ حامِلٍ دَنَتْ وِلادَتُها، فعظُمَ بَطْنُها وَضَرْعُها: مُرِدٌّ. والرِّدَّةُ: أن يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فيه اللَّبَنُ، وقَدْ أَردَّتْ، وهي مُرِدٌّ. وأَرَدَّتِ النَّاقَةُ: بَركَتْ على نَدًى، فَوَرِمَ ضَرْعُها وحَياؤُها، وقِيلَ: هو وَرَمُ الحَياءِ من الضَّبَعَةَ، وقِيلَ: أَرَدَّتِ الناقَةُ وهي مُرِدٌّ: وَرَمَتْ أَرْفاغُها وحياؤُها من شُرْبِ الماءِ. والرَّدَدُ، والرِّدَّةُ: وَرَمٌ يُصِيبُها في أَخْلافِها، وقِيلَ: هو وَرَمُها من الحَفْلٍ، قَالَ أبو النَّجْمِ:

(تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ ... )

وأَرَدَّ الرجُلُ: انْتَفَخَ غَضَباً، حَكَاها صاحِبُ الأَلْفاظِ، قَالَ أبُو الحَسَنِ: وفي بَعْضٍ النُّسَخِ ارْبَدَّ. والرِّدَّةُ: البَقِيَّةُ، قَالَ أبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ: (إَِذا لم يكُنْ بَيْنَ الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ ... سِوَى ذِكْرِ شَيءِ قد مَضَى دَرَسَ الذِّكْرُ)

والرِّدَّةُ: تَقاعُسٌ في الذَّقَنِ إذا كانَ في الوَجْهِ بعضُ القَباحَةِ، ويَعْتَرِيه شيءٌ من جَمالِ. وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في وَجْهِه رَدَّةٌ، أي: قُبْحٌ. وفيه رِدَّةٌ، أي: عَيْبٌ. وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهاجَ. وردَّاد: اسْمٌ، ورُئِيَ رَجُلٌ يومَ الكُلابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ، ويَقُولُ: أنا أَبُو شَدَّاد، ثم يَرُدُّ عليهم، ويَقُولُ: أنا أبو رَدَّادِ. ورجُلٌ مِرَدٌّ: كَثِيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(مِرَدٌّ قد نَرى ما كانَ منه ... ولكِنْ إنَّما يُدْعَى النَّجِيبُ)
[ردد] في صفته صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير "المتردد" أي المتناهي في القصر أنه تردد بعض خلقه وتداخلت أجزاؤه. وفيه: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو "رد" أي مردود عليه، قال: أمر رد، إذ كان مخالفًا لما عليه السنة. وفيه: ألا أدلك على أفضل الصدقة ابنتك "مردودة" عليك ليس لها كاسب أي التي تطلق وترد إلى بيت أبيها، يريد أدلك على أفضل أهل الصدقة. ط: أو يريد صدقة ابنتك في حال ردها عليك وليس لها كاسب غيرك، وهما حالان. غ: أما من مات عنها زوجها فهي راجعة. ش: و"رُدت" الشمس، قيل: ردت له صبيحة الإسراء وفي الخندق. وح: "فاردد" عليه الشمس شرقها، ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وشرقها بالنصب ظرفن والرد إما على أدراجها أو بطيء حركتها. وقوله: طلعت بعد ما غربت، يؤيد الأول. وح: "ترد" بها ألفتي أي تجمع ما ألفته من الأهل والمال والــوطنــ، والأليف الصاحب. نه ومنه ح الزبير في دار وقفها: و"للمردودة" من بناته أن تسكنها، لأن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وفيه: "ردوا" السائل ولو بظلف محرق، أي أعطوه ولو لفا، ولم يرد رد الحرمان والمنع، نحو سلم فليه أي أجاب، وفي أخر: "لا تردوا" السائل ولو بظلف، أي لا تردوه رد حرمان بلا شيء ولو أنه ظلف. وفيه: إن كان داوي مرضاها و"رد" أولاها على أخراها، أي إذا تقدمت أوائلها وتباعدت عن الأواخر لم يدعها تتفرق ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل إليها المتأخرة. وفي ح الحوض: لم يزالوا "مرتدين" على أعقابهم، أي متخلفين عن بعض الواجبات لا عنثلاث تسليمات: تسليمة للخروج من الصلاة تلقاء وجهه يتيامن يسيرا، وتسليمة على الإمام، وتسليمة على من في اليسار، ونتحاب نتفاعل من المحبة. وح: ما "ترددت" في شيء ترددي عن قبض نفس. التردد وسائر صفات المخلوقين كالغضب والحياء والمكر إذا أسند إليه تعالى يراد منتهاه وغايته، أي ما توقفت توقف المتردد في أمر. ج: فإن ذلك "يرد" ما في نفسه، وفي مسلم "برد" ما فيه، من البرودة، أي يبرد ما تحركت له نفسه من شهوة الجماع. ف: ""فارتدا" على اثارهما" افتعلا من الرد الرجوع. ش: لا يخلق على كثرة "الرد" أي ثرة تكراره على ألسنة التالين وأذان السامعين أي لا يزول رونقه ولذة قراءته وسماعه بها.
[ردد] رَدّهُ عن وجهه يَرُدُّهُ رَدَّاً ومَرَدًّا: صَرَفه. وقال الله تعالى:

(فَلا مَرَدَّ له) *. ورَدَّ عليه الشئ، إذا لم يقبله، وكذلك إذا خَطَّأه . وتقول: رَدَّهُ إلى منزله. ورَدَّ إليه جواباً: أي رجع. والمَرْدُودة: المطلَّقة. والمردودة: الموسى، لأنها تُرَدُّ في نِصَابِها. والمردود: الرَدُّ، وهو مصدر، مثل المحلوف والمعقول. قال الشاعر : لا يَعْدَمُ السائِلونَ الخيرَ أفعَلُه * إمّا نوالا وإما حسن مردود - وشئ رد، أي ردئ. وفى لسانه رَدٌّ، أي حُبْسَةٌ. وفي وجهه ردة، أي قبح مع شئ من الجمال. ورَدَّدَهُ تَرديداً وتَرْداداً فتردَّدَ. ورجل مُرَدَّدٌ: حائرٌ بائِرٌ. والارتِدادُ: الرجوع، ومنه المُرْتَدُّ. واستردَّهُ الشئ: سأله أن يرده عليه. والرِدِّيدي: الردّ. وفي الحديث: " لا رديدى في الصدقة ". وراده الشئ: أي رَدَّه عليه. وهما يَتَرادَّانِ البيعَ، من الرَدِّ والفَسْخ. وهذا الأمرُ أَرَدُّ عليه، أي أَنْفَعُ له. وهذا أمرٌ لا رادَّةَ له: أي لا فائدة له ولا رُجوع. والرِدَّةُ بالكسر: مصدر قولك رَدَّهُ يَرُدُّهُ رَدَّاً ورِدَّةً. والرِدَّةُ: الاسم من الارتداد. والرِدَّةُ: امتلاء الضَرْع من اللبن قبل النتاج، عن الاصمعي. وأنشد لابي النجم: تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا بالمزاد الاثقل - قال: وتقول منه: أردت الشاةُ وغيرها فهي مُرِدٌّ، إذا أَضْرَعَتْ. وجاء فلانٌ مُرِدَّ الوَجْهِ، أي غَضْبانَ. ورَجُلٌ مُرِدٌّ: أي شَبِقٌ. وبَحْرٌ مُرِدٌّ: أي كثير الموج.

ردد: الرد: صرف الشيء ورَجْعُه. والرَّدُّ: مصدر رددت الشيء. ورَدَّهُ

عن وجهه يَرُدُّه رَدّاً ومَرَدّاً وتَرْداداً: صرفه، وهو بناء للتكثير؛

قال ابن سيده: قال سيبويه هذا باب ما يكثر فيه المصدر من فَعَلْتُ فتلحق

الزائد وتبنيه بناء آخر، كما أَنك قلت في فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حين كثرت

الفعل، ثم ذكر المصادر التي جاءت على التَّفْعال كالترداد والتلعاب والتهذار

والتصفاق والتقتال والتسيار وأَخوانها؛ قال: وليس شيء من هذا مصدر

أَفعلت، ولكن لما أَردتَ التكثير بنيت المصدر على هذا كما بنيت فَعَلْتُ على

فَعَّلْتُ. والمَرَدُّ: كالردّ. وارْتَدَّه: كَرَدَّه؛ قال مليح:

بَعَزْمٍ كوَقْعِ السيف لا يستقله

ضعيفٌ، ولا يَرْتَدُّه، الدهرَ، عاذِلُ

وردَّه عن الأَمر ولَدَّه أَي صرفه عنه برفق.

وأَمر الله لا مردَّ له، وفي التنزيل العزيز: فلا مردَّ له؛ وفيه: يوم

لا مردَّ له؛ قال ثعلب: يعني يوم القيامة لأَنه شيءٌ لا يُرَدُّ.

وفي حديث عائشة: من عمل عملاً ليس عليه أَمرنا فهو رَدٌّ أَي مردودٌ

عليه. يقال: أَمْدٌ رَدٌّ إذا كان مخالفاً لما عليه السنَّة، وهو مصدر وصف

به.

وشيءٌ رَدِيدٌ: مَرْدودٌ؛ قال:

فَتىً لم تَلِدْهُ بِنتُ عَمٍّ قريبةٌ

فَيَضْوَى، وقد يَضْوَى رَدَيِدُ الغَرائب

وقد ارتدَّ وارتدَّ عنه: تحوّل. وفي التنزيل: من يرتدد منكم عن دينه؛

والاسم الرِّدّة، ومنه الردَّة عن الإِسلام أَي الرجوع عنه. وارتدَّ فلان

عن دينه إِذا كفر بعد إِسلامه. وردَّ عليه الشيء إِذا لم يقبله، وكذلك

إِذا خَطَّأَه. وتقول: رَدَّه إِلى منزله ورَدَّ إِليه جواباً أَي رجع.

والرِّدّة، بالكسر: مصدر قولك ردَّه يَرُدُّه رَدّاً ورِدَّة. والرِّدَّةُ:

الاسم من الارتداد. وفي حديث القيامة والحوض فيقال: إِنهم لم يزالوا

مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي متخلفين عن بعض الواجبات. قال: ولم يُرِدْ

رِدَّةَ الكفر ولهذا قيده بأَعقابهم لأَنه لم يَرْتَدَّ أَحد من الصحابة بعده،

إِنما ارتد قوم من جُفاة الأَعراب.

واسَتَردَّ الشيءَ وارْتَدَّه: طلب رَدَّه، عليه؛ قال كثير عزة:

وما صُحْبَتي عبدَ العزيز ومِدْحتي

بِعارِيَّةٍ، يَرتدُّها مَن يُعِيرُها

والاسم: الرَّداد والرِّداد؛ قال الأَخطل:

وما كلُّ مَغْبونٍ، ولو سَلْفَ صَفْقَةٍ،

يُراجِعُ ما قد فاته بِرَدادِ

ويروى بالوجهين جميعاً، ورُدُود الدارهم: ما رُدَّ، واحدها رِدُّ، وهو

ما زِيفَ فَرُدَّ على ناقده بعدما أُخذ منه، وكل ما رُدَّ بغير أَخذ:

رَدٌّ.

والرِّدُّ: ما كان عماداً للشيء يدفعه ويَرُدُّه؛ قال:

يا رب أَدعوك إِلهاً فَرْداً،

فكن له من البلايا رِدَّا

أَي مَعْقِلاً يُردُّ عنه البلاء. والرِّدُّ: الكهف؛ عن كراع. وقوله

تعالى: فأَرسله معي رِدّاً يصدّقني؛ فيمن قرأَ به يجوز أَن يكون من الاعتماد

ومن الكهف، وأَن يكون على اعتقاد التثقيل في الوقف بعد تحفيف الهمز.

ويقال: وهب هبة ثم ارتدَّها أَي استردَّها. وفي الحديث: أَسأَلك إِيماناً لا

يَرْتَدُّ أَي لا يرجع. والمردودة: المطلقة وكله من الرَّدّ. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال لسراقة بن جُعْشُمٍ: أَلا أَدلك على

أَفضل الصدقة؟ ابنتك مردودة عليك ليس لها كاسب غيرك؛ أَراد أَنها مطلقة

من زوجها فترد إِلى بيت أَبيها فأَنفق عليها، وأَراد: أَلا أَدلك على

أَفضل أَهل الصدقة؟ فحذف المضاف. وفي حديث الزبير في دارٍ له وقفها فكتب:

وللمردودة من بناتي أَن تسكنها؛ لأَن المطلقة لا مسكن لها على زوجها. وقال

أَبو عمرو: الرُّدَّى المرأَة المردودة المطلقة. والمردودة: المُوسَى

لأَنها ترد في نصابها. والمردود: الردّ، وهو مصدر مثل المحلوف والمعقول؛ قال

الشاعر:

لا يَعْدَمُ السائلون الخيرَ أَفْعَلُه،

إِمَّا نَوالاً، وإِمَّا حُسْنَ مَرْدودِ

وقوله في الحديث: رُدُّوا السائل ولو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ أَي أَعطوه ولو

ظلفاً محرقاً. ولم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمان والمنع كقولك سَلَّم فردَّ

عليه أَي أَجابه. وفي حديث آخر: لا تردوا السائل ولو بِظِلفٍ أَي لا تردّوه

ردَّ حرمات بلا شيء ولو أَنه ظلف؛ وقول عروة بن الورد:

وزَوَّد خيراً مالكاً، إِنَّ مالكاً

له رَدَّةٌ فينا، إِذا القوم زُهَّدُ

قال شمر: الرَّدَّةُ العَطْفَة عليهم والرغبة فيهم. وردَّده ترديداً

وتَرْداداً فتردد. ورجل مُردِّدٌ: حائر بائر. وفي حديث الفتن: ويكون عند

ذلكم القتال رَدَّةٌ شديدة، وهو بالفتح، أَي عطفة قوية. وبحر مُرِدٌّ أَي

كثير الموج. ورجل مُرِدٌّ أَي شَبِق. والارتداد: الرجوع، ومنه المُرْتَدّ.

واستردَّه الشيء: سأَله أَن يَرُدَّه عليه.

والرِّدِّيدَى: الرد. وتَرَدَّدَ وتَرادَّ: تراجع. وما فيه رِدِّيدَى

أَي احتباس ولا تَرْداد. وروي عن عمر بن عبدالعزيز أَنه قال: لا رِدِّيدَى

في الصدقة؛ يقول لا تردّ، المعنى أَن الصدقة لا تؤْخذ في السنة مرتين

لقوله، عليه السلام: لا ثِنى في الصدقة. أَبو عبيد: الرِّدِّيدَى من الردِّ

في الشيء. ورِدِّيدَى، بالكسر والتشديد والقصر: مصدر من رد يرد

كالقَتِّيت والخِصِّيصى.

والرِّدُّ: الظهر والحَمُولة من الإِبل؛ قال أَبو منصور: سميت رِدّاً

لأَنها تُردُّ من مرتعها إِلى الدار يوم الظعن؛ قال زهير:

رَدَّ القِيانُ جِمالَ الحيِّ، فاحتُمِلوا

إِلى الظَّهيرَةِ، أَمرٌ بينهم لَبِكُ

ورادَّه الشيءَ أَي رده عليه. وهما يتَرادَّان البيعَ: من الرد والفسخ.

وهذا الأَمر أَرَدُّ عليه أَي أَنفع له. وهذا الأَمر لا رادَّة له أَي لا

فائدة له ولا رجوع. وفي حديث أَبي إِدريسَ الخولاني: قال لمعاوية إِن

كان دَاوَى مَرْضاها ورَدَّ أُولادها على أُخْراها أَي إِذا تقدمت أَوائلها

وتباعدت عن الأَواخر، لم يَدَعْها تتفرق، ولكن يحبس المتقدمة حتى تصل

إِليها المتأَخرة. ورجلٌ مُتردِّد: مجتمع قصير ليس بِسَبْطِ الخَلْقِ. وفي

صفته، صلى الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائن ولا القصير المتردِّد أَي

المتناهي في القصر، كأَنه تردد بعض خْلَقه على بعض وتداخلت أَجزاؤُه.

وعُضْو رِدِّيدٌ: مكتز مجتمع، قال أبو خراش:

مكتنز الحُتُوفُ فَهُوَّ جَوْنٌ،

كِنازُ اللحْمِ، فائلُهُ رَدِيدُ

والرَّدَد والرِّدَّة: أَن تشرب الإِبل الماء عَلَلاً فترتد الأَلبان في

ضروعها. وكل حامل دنت ولادتها فعظم بطنها وضرعها: مُرِدّ. والرِّدَّة:

أَن يُشْرِقَ ضرع الناقة ويقع فيه اللبن، وقد أَردّتْ. الكسائي: ناقة

مُرْمِدٌ على مثال مُكرِم، ومُرِدٌّ مثال مُقِل إِذا أَشْرَقَ ضرعها ووقع فيه

اللبن. وأَردّت الناقة: بركت على نَدًى فَورِم ضرعها وحياؤها، وقيل: هو

ورم الحياء من الضَّبَعَة، وقيل: أَرَدَّتِ الناقة وهي مُردّ وَرمت

أَرفاغها وحياؤها من شرب الماء. والرَّدَدُ والرَّدَّة: ورم يصيبها في

أَخلافها، وقيل: ورمها من الحَفْل. الجوهري: الرِّدَّة امتلاء الضرع من اللبن

قبل النتاج؛ عن الأَصمعي؛ وأَنشد لأَبي النجم:

تَمْشِي من الرِّدَّة مَشْيَ الحِفَّل،

مَشْيَ الرَّوايا بالمَزادِ المُثْقِل

ويروى بالمزاد الأَثقل، وتقول منه: أَردَّتِ الشاة وغيرها، فهي مُرِدّ

إِذا أَضرعت. وناقة مُرِدٌّ إِذا شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها من كثرة

الشرب. يقال: نوق مَرادُّ، وكذلك الجمال إِذا أَكثرت من الماء فثقلت. ورجل

مُرِدٌّ إِذا طالت عُزْبَتُه فترادّ الماء في ظهره. ويقال: بحر مُرِدٌّ

أَي كثير الماء؛ قال الشاعر:

ركِبَ البحر إِلى البحرِ، إِلى

غَمَراتِ الموتِ ذي المَوْجِ المُرِدّ

وأَردّ البحر: كثرت أَمواجه وهاج. وجاء فلان مُرِدَّ الوجه أَي غضبانَ.

وأَرَدَّ الرجلُ: انتفخ غضباً، حكاه صاحب الأَلفاظ؛ قال أَبو الحسن: وفي

بعض النسخ اربَدَّ. والرِّدَّة: البقية؛ قال أَبو صخر الهذلي:

إِذا لم يكن بين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ،

سِوىِ ذكر شيء قد مَضى، دَرَسَ الذِّكر

والرَّدَّة: تَقاعُس في الذقن إِذا كان في الوجه بعض القباحة ويعتريه

شيء من جمال؛ وقال ابن دريد:

في وجهه قبح وفيه رَدَّة

أَي عيب. وشيء رَدٌّ أَي رديء. ابن الأَعرابي: يقال للإِنسان إِذا كان

فيه عيب: فيه نَظْرة ورَدَّة وخَبْلَة؛ وقال أَبو ليلى: في فلان رَدَّة

أَي يرتد البصر عنه من قبحه؛ قال: وفيه نَظْرَة أَي قبح. الليث: يقال

للمرأَة إِذا اعتراها شيء من خبال وفي وجهها شيء من قباحة: هي جميلة ولكن في

وجهها بعض الرَّدَّة. وفي لسانه رَدٌّ أَي حُبسة. وفي وجهه رَدَّة أَي قبح

مع شيء من الجمال.

ابن الأَعرابي: الرُّدُدُ القباح من الناس. يقال: في وجهه ردَّة، وهو

رادّ.

ورَدَّادٌ: اسم رجل، وقيل: اسم رجل كان مُجَبِّراً نسب إِليهَ

المُجَبِّرون، فكل مُجَبِّر يقال له ردَّاد. ورُؤيَ رجل يوم الكُلاب يَشُدُّ على

قوم ويقول: أَنا أَبو شدَّاد، ثم يردّ عليهم ويقول: أَنا أَبو رَدَّاد.

ورجل مِرَدٌّ: كثير الردّ والكرّ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مِرَدٌّ قد نَرى ما كان منه،

ولكن إِنما يُدْعى النجيب

ردد
: (رَدَّهُ) عَن وَجْهه يَرُدُّه (رَدًّا وَمَرَدًّا) ، كِلَاهُمَا من المصادر القياسيّة، (ومَرْدُوداً) ، من المصادر الْوَارِدَة على مَفْعول، كمَحْلوفٍ ومَعقولٍ، (ورِدِّيدَي) ، بالسكر مشدَّداً كَخِصِّيصَى، وخِلِّفَى، يُبنَى للْمُبَالَغَة: (صَرَفَهُ) وَرَجَعَه، وَيُقَال رَدَّه عَن الأَمر ولَدَّه، أَي صَرَفَه عَنهُ برِفْق.
وأَمرُ اللهِ لَا مَرَدَّ لَهُ. وَفِي التَّنْزِيل: {فَلاَ مَرَدَّ لَهُ} (الرَّعْد: 11) وَفِيه {يَوْمٌ لاَّ مَرَدَّ لَهُ} (الرّوم: 43) قَالَ ثَعْلَب: يَعْنِي يَوْمَ القِيَامةِ، لأَنه شيْءٌ لَا يُرَدُّ.
وَفِي حَدِيث عَائِشَة. (مَن عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنا فهوَ رَدٌّ) أَي معْدُودُ عَلَيْهِ، يُقَال أَمْرٌ رَدٌّ، إِذا كَانَ مُخَالفاً لما عَليه السُّنَّة، وَهُوَ مَصْدرٌ وُصِفَ بِهِ.
ورُوِيَ عَن عُمَرَ بن عبدِ العَزِيز أَنه قَالَ: (لارِدِّيدَي فِي الصَّدَقَة) أَي لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتينِ، والاسمُ) رَدَادٌ، ورِدَادٌ، (كسَحَاب وكِتَابٍ) ، وَبِهِمَا جَميعاً رُوِيَ قولُ الأَخطَلِ:
وَمَا كُلُّ مَغْبُونٍ وَلَو سَلْفَ صَفْقُهُ
برَاجعِ مَا قَدْ فاتَهُ بِرَدَادِ (و) رَدَّ (عَلَيْهِ) الشيءَ، إِذا (لَمْ يَقْبَلُهُ، و) كذالك إِذا (خَطأَهُ) .
وَنقل شيخُنا عَن جماعةٍ من أَهلِ الاشتقاقِ والتصرِيفِ أَن ردَّ يَتَعَدَّى إِلى المفعولِ الثَّانِي بإِلى، عِنْد إِرادةِ الْإِكْرَام، وبِعَلَى، للإِهانة، واستدلُّوا بِنَحْوِ قَوْله تَعَالَى: {فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمّهِ} (الْقَصَص: 13) و {يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (آل عمرَان: 149) وَنَقله الجَلالُ السُّيُوطِيُّ وَسَلَّمه، فتأَمَّله، فإِن الاستقراءَ رُبّما يُنافِيه.
(و) من الْمجَاز: أَيضاً: امرأَةٌ مَرْدُودةٌ، وَهِي: (المُطَلَّقَةُ، كالرُّدى، كالحُمَّى) ، الأَخيرةُ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ، فِي دارٍ لَهُ وَقَفَهَا فكَتَب. (ولِلْمَرْدُودةِ من بَنَاتِهِ أَن تَسْكُنَها) . لأَن المُطَلَّقَةَ لَا مَسْكَنَ لَهَا على زوْجها.
(والرَّدُّ) ، بِالْفَتْح: الشيءُ (الرَّدِيءُ) وَهُوَ مجَاز، ودِرْهَمٌ رَدٌّ: لَا يَرُوجُ، ورُدُودُ الدَّراهِمِ، واحدُهَا: رَ، وَهُوَ مازِيفَ فرُدَّ علَى ناقِدِه، بعدَما أُخِذ مِنْهُ. وكلُّ مَا رُدَّ بعدَ أَخْذٍ: رَدٌّ.
(و) الرَّدُّ (فِي اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ) وعَدَمُ الانطلاقِ.
(و) الرِّدُّ، (بِالْكَسْرِ: عِمَادُ الشَّيءِ) الَّذِي يدفَعُه ويَرُدّه، قَالَ:
يَا ربِّ أَدعوكَ إِلهاً فَرْدَا
فكُنْ لَهُ من البَلايَا رِدَّا
أَي مَعْقِلا يَرُدُّ عَنهُ البَلاءَ.
وقولهُ تَعَالَى: {رِدْءاً يُصَدّقُنِى} (الْقَصَص: 34) فيمَنْ قَرَأَ بِه يجوز أَن يكون من الاعتمادِ، وأَن يكون على اعتقادِ التَّثْقِيل فِي الوَقْفِ، بعد تخفِيفِ الهمزةِ.
(و) يُقَال: فِي لِسَانه رَدَّةٌ، أَي حُبْسَة، وَفِي وَجْهِهِ رَدَّة، (الرَّدَّةُ) بِالْفَتْح: (القُبْحُ) مَعَ شيْءٍ من الجَمالِ، يُقَال: فِي وَجْهِهِ رَدَّةٌ، وَهُوَ رَادٌّ، وَقَالَ ابْن دُرَيد:
فِي وَجْهِهِ قُبْحٌ وفيهِ رَدَّة
أَي عَيْبٌ.
وَقَالَ أَبو ليلَى: فِي فُلان رَدَّة، أَي يَرْتَدُّ البَصَرُ عَنهُ فِي قُبْحِه، قَالَ: وَفِيه نَظْرةٌ، أَي قُبْحٌ.
وَقَالَ اللَّيْث: يُقَالُ للمرأَةِ إِذا اعْتَراها شيءٌ من خَبَالٍ، وَفِي وَجُهِهَا شيءٌ من قَباحَةٍ: هِيَ جَمِيلَةٌ، وَلَكِن فِي وَجْهِها بَعْضُ الرَّدَّة، وَهُوَ مجازٌ.
(و) الرِّدَّةُ، (بِالْكَسْرِ: الاسمُ مِنَ الارْتِدادِ) وَقد ارْتَدَّ، وارتَدَّ عَنهُ: تَحوَّلَ، وَمِنْه الرِّدّة عَن الإِسلامِ، أَي الرجوعُ عَنهُ، وارتَدَّ فُلانٌ عَن دِينِه، إِذَا كَفَرَ بعد إِسلامِهِ.
(و) فِي الصّحاح: الرِّدّة: (امْتِلاءُ الضَّرْعِ من اللَّبَنِ قَبْلَ النِّتَاجِ) ، عَن الأَصمعيّ، وأَنْشَدَ لأَبي النَّجْم:
تَمْشِي من الرِّدَّةِ مَشْيَ الحُفَّلِ
مَشْيَ الرَّوَايَا بالمَزَادِ المُثْقِلِ
وَفِي اللِّسَان: الرِّدَّة: أَي يُشْرِقَ ضَرْعُ النَّاقَةِ، ويَقَعَ فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد أَرَدَّتُ.
(و) الرِّدَّة: (تَقَاعسٌ فِي الذَّقَنِ) إِذا كَانَ فِي الوَجْه بعْضُ القباحَة، ويعتريه شيءٌ من الجَمَال، وَهُوَ مَجاز.
(و) مِنَ المَجَازِ أَيضاً: سَمِعت رِدَّةَ الصَّدَى، وَهُوَ مَا يَرُدُّ عَلَيْك من (صَدَى الجَبَلِ) أَي صَوْته.
(و) الرِّدَّة والرَّدَدُ: (أَن تَشْرَب الإِبِلُ) الماءَ (عَلَلاً) فتَرْتَدَّ الأَلبانُ فِي ضُروعها.
(والتَّرْدادُ) بِالْفَتْح: بناءٌ للتَّكثير، قَالَ ابْن سَيّده، قَالَ سِيبَوَيْهٍ هاذا بابُ مَا يُكَثَّر فِيهِ المَصْدَر من فَعَلْتُ فتُلْحِقُ الزّائدَ وتبنيه بِنَاء آخَر، كَمَا أَنّك قلتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حِين كثَّرْتَ الفِعْلَ. ثمَّ ذَكَر المصادِرَ الَّتِي جاءَتْ على التَّفْعَال: كالتَّرْدادِ، والتَّلْعَاب، والتَّهْذارِ، والتَّصْفاق، والتَّقْتال، والتَّسْيَار، وأَخواتِها، قَالَ: وَلَيْسَ شيءٌ من هاذا مَصْدَرَ أَفْعَلْت، ولاكن لَمَّا أَرَدْتَ التكثير بَنيتَ المَصدرَ على هاذا، كَمَا بَنَيْتَ فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ. انْتهى.
وأَما (التَّرْدِيدُ) فإِنه قياسٌ من رَدَّدَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ. وَيُقَال: ردَّدَه تَرْدِيداً وتَرْداداً فَهُوَ مُرَدَّدٌ، ورجلٌ مُرَدَّدٌ.
(والمُرَدَّدُ) ، كمُعَظَّم؛ (الحائِر البائِرُ) ، وَهُوَ مَجاز) والارْتِدادُ: الرُّجُوعُ) ، وَمِنْه المُرْتَدُّ، (ورادَّهُ الشيْءَ) ، أَي (رَدَّهُ عَلَيْهِ) ، ورادَّه القَوْلَ: رَاجَعه، وهما يَتَرادَّانِ البَيْعَ، من الرَّدِّ والفَسْخ.
(وهاذا) الأَمْرُ (أعرَدُّ) عَلَيْهِ، أَي (أَنْفَعُ) لَهُ.
(و) هاذا الأَمرُ (لَا رَادَّةَ فِيهِ) ، أَي (لَا فائِدَةَ) لَهُ، وَمَا يَرُدُّك هاذا: مَا ينفَعُكَ. وَهُوَ مَجاز، (كلَا عَدَّةَ) ، ضَبْطَه الصَّاغَانِي، بضمّ الْمِيم وَكسر الراءِ.
(والمُرِدُّ) ، على صِيغَة اسْم الفاعِل (الشَّبِقُ. و) البَحْرُ المُرِدّ: (المَوَّاجُ) ، أَي كثيرُ الماءِ، قَالَ الشَّاعِر:
رَكِبَ البَحْرَ إِلى البَحْرِ إِلى
غَمَرَاتِ المَوْتِ ذِي المَوْج المُرِدّ.
وأَرَدَّ البَحْرُ: كَثُرَتْ أَمواجُه وهَاجَ.
(و) المُرِدُّ: (الغَضْبانُ) ، يُقَال جاءَ فلانٌ مُرِدَّ الوجْهِ، أَي غَضبانَ. وأَرَدَّ الرجُلُ: انتفخَ غَضَباً، حَكَاهَا صاحِبُ (الأَلفَاظ) قَالَ أَبو الْحسن: وَفِي بعض النّسخ: ارْبَدَّ.
(و) المُرِدّ: الرجل (الطَّوِيلُ العُزُوبةِ. أَو) الطَّوِيلُ (الغُرْبَة) ، فترادَّ الماءُ فِي ظَهْره، قَالَ الصاغانيُّ: والأَول أَصحّ، لأَنه يترادُّ الماءُ فِي ظَهْرِه، (كالمَزْدُودِ) .
(و) المُرِدُّ (نَاقةٌ انتَفَخَ ضَرْعُها وعياؤُها لبُروكها على نَدًى) ، وَقد أَردَّت، وكلّ حاملٍ دَنَتْ وِلادتُها فعَظُمَ بطْنُها وضَرْعها: مُرِدٌّ. وَقَالَ الكسائيّ: ناقةٌ مُرْمِدٌ، على مِثَال مُكرِم، ومُرِدٌّ، مِثَال مُقِلَ، إِذا أَشرقَ ضَرْعُها، ووقَع فِيهِ اللَّبَنُ. وَقد تقدّم. وَقيل هُوَ وَرَمُ الحياءِ من الضَّبَعَة، وَقيل: أَردَّت النّاقَةُ هِيَ مُرِدٌّ: وَرِمَتْ أَرفاغُها وحَياؤُهَا من شرْب الماءِ.
(و) المُرِدّ: (شَاةٌ أَضْرعَتْ) ، وَقد أَردَّتْ.
(و) ناقةٌ مُرِدٌّ، وَكَذَا (جَمَلٌ) مُرِدٌّ، إِذا (أَكْثَرَ من شرْب الماءِ فثَقُلَ، ج مَرَادُّ) ، نُوقٌ مَرادُّ، وجِمَالٌ مَرادُّ.
(و) عَن ابْن الإِعرابيّ (الرُّدُود، كعُنُقٍ: القِباحُ من النَّاس) جَمْع رَدَ. وَقد تقدّم.
(و) الرَّديدُ، (كأَمير) : الشيءُ المَردود، قَالَ:
فَتًى لم تَلدْهُ بنْتُ عَمَ قَريبةٌ
فيَضْوَى وَقد يَضْوَى رَديدُ الغَرَائب
والرَّدِيدُ: الجَفْلُ من (السَّحاب هُرِيقَ ماؤُهُ.
(واستَرَدَّهُ) الشيءَ: (طَلَبَهُ وسأَلَه رَدَّهُ) ، أَي أَن يَرُدَّه عَلَيْهِ. كارتَدَّه.
(وَرَدَّاذٌ) ، ككَتَّانٍ: (اسمُ مُجَبِّرٍ، م) ، أَي معروفٌ (يُنسَب إِليه) المُجَبِّرون، (فَيُقَال لكُلِّ مُجَبِّرٍ رَدَّادِيٌّ) ، لذالك.
ورُئِي رَجلٌ يومَ الكُلَابِ يَشُدُّ على قَوْمٍ وَيَقُول: أَنا أَبو شَدَّادٍ. ثمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِم وَيَقُول: أَنا أَبو رَدَّادٍ.
(والرَّادَّةُ: خَشَبَةٌ قد مُقَدَّمِ العَجَلَة تُعَرَّضُ بَيْنَ النَّبْعَيْنِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ارتَدَّ الشيءَ: رَدَّه، قَالَ مُلَيح:
بعَزْمٍ كَوَقْعِ السَّيْفِ لَا يَسْتَقِلُّهُ
ضَعِيفٌ وَلَا يَرْتَدُّهُ الدَّهْرَ عاذِلُ
وارتَدَّ عَن هِبَتِهِ: ارتَجَعها، قَالَ الزمخشريُّ: كَذَا سمعته عَن الْعَرَب، وأَنشد:
فيا بَطْحاءَ مَكَّةَ خبِّرِنِي
أَمَّا تَرْتَدُّنِي تِلْك البِقاعُ
ورَدَّ إِليه جَواباً: رَجَعَ، وارتَدَّ الشيءَ: طلَبَ رَدَّه عَلَيْهِ، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
وَمَا صُحْبَتِي عَبْدَ العَزيزِ ومِدْحَتِي
بعارِيَّةٍ يَرْتَدُّهَا مَن يُعِيرُهَا
وهاذا مردُودُ القولِ، وَرديدُه.
ورَدَّدَ القولَ كَرَّرِ.
وَلَا خَيْرَ فِي قولٍ مَرْدُود، ومُرَدَّد.
ورادَّه القَوْلَ: رَاجعَه.
وتَرادَّا القَوْلَ.
ورادَّه البَيْعَ: قَايَلَه.
وتَرادَّ الماءُ: ارتَدَّ عَن مَجرَاه لحاجزٍ.
والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الكَهْف، عَن كُراع. وَبِه فَسَّر بعضُهم قولَه تَعَالَى: {فَأَرْسِلْهِ مَعِىَ رِدْءاً} (الْقَصَص: 34) .
وَفِي الحَدِيث. (رُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ) . أَي أَعطوه، وَلم يُرِدْ رَدَّ الحِرْمَانِ والمنْع، كَقَوْلِك: سَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ، أَي أَجابه. وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بِظِلْف) أَي لَا تَرُدُّوه رَدَّ حِرْمَانٍ بِلَا شيءٍ، وَلَو أَنه ظِلْفٌ.
وَقَول عُرْوَةَ بن الوَرْد:
وزَوَّدَ خَيْراً مالِكاً إِنَّ مَالِكًا
لَهُ رَدَّةٌ فِينا إِذا العَمُّ زَهَّدُوا
قَالَ شَمِرٌ: الرَّدَّة: العَطْفة عَلَيْهِم، والرَّغْبَة فيهم.
وَفِي حَدِيث الفِتن: (وَيكون عِنْد ذالِكُم القِتَالِ رَدَّةٌ شَدِيدَةٌ) . وَهُوَ بِالْفَتْح، أَي عَطْفَة قَويَّة.
وتَردَّدَ وتَرادَّ، تَرَاجَعَ.
وتَردَّدَ فِي الْجَواب: تَعثَّرَ لسانُه.
وَهُوَ يَتَرَدَّدُ بالغَدَوَات إِلى مَجَالس العِلْم، ويَخْتَلِفُ إِليها. والرِّدُّ، بِالْكَسْرِ: الحَمُولَةُ من الإِبل. قَالَ أَبو مَنْصُور: سُمِّيَت رِدًّا لأَنها تُرَدُّ من مَرْتَعِها إِلى الدّار يَوْم الظَّعْن.
ورجُلٌ مُتَرَدِّدٌ: مُجْتَمِعٌ قصير لَيْسَ بَسبْطِ الخَلْقِ. وَفِي صفته صلّى الله عليْه وسلْم: (لَيْسَ بالطَّوِيلِ البائِنِ وَلَا القَصير المُتَرَدِّدِ) أَي المتناهِي فِي القِصَرِ، كأَنَّه تَرَدَّدَ بَعْضُ خَلْقِه على بَعْض وتدَاخَلَتْ أَجزاؤُه.
وعُضْوٌ رَدِيدٌ: مُكْتَنِزٌ مُجتمِعٌ، قَالَ أَبو خِراش:
تَخاطَفُه الحُتُفُ فهُوَّ جَوْنٌ
كِنَازُ اللَّحْمِ فائِلُهُ رَدِيدُ
والرِّدَّة: البَقِيَّة، قَالَ أَبو صَخْر الهُذَليّ:
إِذا لم يَكُنْ بَين الحَبِيبَيْنِ رِدَّةٌ
سِوَى ذِكْره شَيْءٍ قد مَضَى دَرَس الذِّكْرُ
ومَرْدودٌ: فرسُ زِيادٍ أَخِي مُحرِّق الغسّانيّ.
والرَّوْدَدُ، كجَوْهرٍ: العاطِفُ، قَالَ رُؤبةُ:
وإِنْ رَأَيْنَا الحِجَجَ الرَّوادِدَا
قَوَاصِراً بالعُمْرِ أَو مَوادِدَا
أَورده الصاغانيُّ فِي تركيب: رَود. ورجلٌ مِرَدٌّ، بِالْكَسْرِ: كثيرُ الرَّدِّ والكَرِّ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
مِرَدٌّ قد نَرَى مَا كَانَ منهُ
ولَكنْ إِنمَا يُدْعَى النَّجِيبُ
وَفِي الْمِصْبَاح: تَردَّدْت إِليه: رَجَعْتُ مرَّة بعدَ أُخرَى.
وَمن الْمجَاز: ضَيْعَةٌ كثيرةُ المَرَدِّ والرَّدّ، أَي الرَّيْع.
والرَّدَّادُ بنُ قَيسِ بن مُعَاويَة بن حَزْنٍ: بَطْنٌ.
وأَبُو الرَّدّاد عَمْرُو بن بِشْرٍ القَيسيّ، عَن بُرْد بن سِنانِ.
ومحمّد بن عبد الرَّحْمَن بن رَدَّاد، عَن يَحيى بن سَعيد الأَنصاريّ، ضعيفٌ.
وهِلالُ بن رَدّادٍ الكِنَانيّ عَن الزُّهْرِيّ وابنُه مُحَمَّد، سمع أَباه.
ومحمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقيّ، عَن عليّ بن خَشرمٍ، وأَبو الرَّدَّاد عبدُ الله بن عبد السَّلَام المصريّ المُؤذّن، صَاحب المِقْيَاس. وَفِي ولدِه أَمرُ المقْيَاس إِلى الْآن.
وَمُحَمّد بنُ طَرخان بن رَدَّاد المَقْدسيّ، من شُيوخ مَنْصُور بن يسلم.

رمز

Entries on رمز in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
رمز: {رمزا}: إشارة الشفتين باللفظ من غير إبانة بصوت. وقد يكون إشارة بالعين والحاجب.
(رمز) : هذه إبلٌ رُمْزٌ أي سُحّاحٌ سِمانٌ.
وهذه ناقَةٌ تَرْمُزُ، وهي التي لا تَكادُ تَمْشِي من ثِقَلِها وسِمَنِها.
ر م ز : رَمَزَ رَمْزًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَشَارَ بِعَيْنٍ أَوْ حَاجِبٍ أَوْ شَفَةٍ. 
ر م ز: (الرَّمْزُ) الْإِشَارَةُ وَالْإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ وَالْحَاجِبِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
[رمز] ك: له فيها "رمزة" براء مهملة مفتوحة فساكنة فزاي معجمة، أو زمرة بزاي معجمة فميم فراء مهملة، وروى براءين مهملتين أو معجمتين بينهما ميم، ومعنى الأولى الرمز والإشارة، والثانية من المزمار، والأخيرتان بمعنى الصوت الخفي. ج: هو براء مهملة تحريك الفم بالكلام وبمعجمة كلام خفي لا يفهم. غ فيه: الرمز الإيماء.
ر م ز [رمزا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: إِلَّا رَمْزاً .
قال: الإشارة باليد، والوحي بالرأس.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
ما في السماء من الرّحمن رامزة ... إلّا إليه وما في الأرض من وزر 
رمز
الرَّمْزُ: إشارة بالشّفة، والصّوت الخفيّ، والغمز بالحاجب، وعبّر عن كلّ كلام كإشارة بالرّمز، كما عبّر عن الشّكاية بالغمز ، قال تعالى: قالَ: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً
[آل عمران/ 41] ، وما ارْمَازَّ، أي: لم يتكلّم رمزا، وكتيبة رَمَّازَةٌ: لا يسمع منها إلّا رَمْزٌ من كثرتها.

رمز


رَمَزَ(n. ac.
رَمْز)
a. [Ila], Signed to.
b.(n. ac. رَمْز), Took away from (flock).
c. Filled.
d. [acc. & Bi], Urged to.
رَمُزَ(n. ac. رَمَاْزَة)
a. Was agitated, uneasy, restless.
b. Was intelligent, prudent, wise.
c. Was of noble birth; was powerful, influential; was
respected, honoured.

تَرَمَّزَإِرْتَمَزَa. Was agitated, disturbed; started up.

رَمْز
رُمْز
رَمَز
4a. Sign; wink.
b. Allusion.
c. Allegory, figure.

رَمِيْزa. Agitated, uneasy, restless.
b. Intelligent, prudent, wise.
c. Of noble birth; powerful, influential.

رَمَّاْزَةa. Army, host.

رَاْمُوْزa. Sea.
b. Origin.
c. Model.
[رمز] الرَمْزُ: الإشارةُ والإيماءُ بالشفَتين والحاجب. وقد رَمَزَ يَرْمِزُ ويَرْمُزُ. وارْتَمَزَ من الضَربة، أي اضطَرب منها. وقال:

خررت منها لقفاى أرتمز * وترمز مثله. وضربه فما أرْمَأَزَّ، أي ما تحَرَّكَ. وكتيبة رَمَّازَةٌ، إذا كانت تَرْتَمِزُ من نواحيها لكثرتها، أي تتحرَّك وتضطرب. والرمازة: الاست، لانها تموج. والرمازة: الزانية، لأنها تومئ بعينيها. والراموزُ: البحر.
رمز: رَمَز: أومأ، وأشار ولم يصرح، وهي ضد صرَّح (المقري 1: 604)، ومنه قيل قصيدة مرموزة، وهي قصيدة يومأ فيها إلى الأشخاص والأشياء إيماءً خفياً (المقري 1: 608).
ويقال أيضاً الصفة المرموزة: الكيمياء القديمة، علم تحويل المعادن (الخطيب ص55 ق).
رَمَز: ضرب مثلاً (فوك).
رَمَز: كتب بالرموز، ورقم (همبرت ص122).
رَمْز: كناية، تلميح (بوشر).
رَمْز: مجاز، استعارة (فوك، ألكالا، بوشر)، وحكمة مثل يعبران عن فكرة أو عاطفة تلميحاً (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 99).
رَمْزاً: بطريق صوفية، بصورة رمزية (بوشر).
رَمْز: رقم، علامة (همبرت ص122).
رَمْزي: مجازي، استعاري، تصوفي، تصويري (بوشر).
رُمُوزِيّ: رمزي، شعاري (بوشر).
مَرْمَز: شعير لم ينم نضجه (شيرب)، ويذوب طحينه بالماء واللبن ويخلط بقليل من اللحم المملح والزبد ويصنعون منه حساء يطلق عليه نفس الاسم مرمز (دوماس حياة العرب ص255).
ر م ز

رمز إليه، وكلمه رمزاً: بشفتيه وحاجبيه. ويقال: جارية غمازة بيدها همازة بعينها لمازة بفهمها رمازة بحاجبها. ودخلت عليهم فتغامزوا وترامزوا. وضربهس حتى خرّ يرتمز للموت: يتحربّك حركة ضعيف وهي حركة الوقيذ. ونبهته فما ارتمز وما ترمّز. قال:

خررت منها لقفاي أرتمز

وقال مزرد:

إذا شفتاه ذاقتا حرّ طعمه ... ترمزنا للجوع كالإسك الشعر

ما قصر في التشبيه. وقال الطرماح:

إذا ما رآه الكاشحون ترمزوا ... حذارا وأوموا كلهم بالأنامل

وضربته فما اشمازّ ولا ارمازّ. ونهي عن كسب الرمازة وهي القحبة. وكتيبة رمازة: تموج من نواحيها. قال ساعدة بن جؤية:

تحميهم شهباء ذات قوانس ... رمّازة تأبى لهم أن يحربوا

وتقول: شتان بين منازلة الرمازة، ومغازلة الرمّازة.
رمز
الرَّمْزُ: الصوْتُ الخَفِي باللَسَانِ والِإيْمَاءُ بالحَوَاجِبِ وغَيْرِها. ويُقال للجارِيَةِ الغَمازَةِ: رَمّازَةٌ؛ لأنَها تَرْمُزُ بفَمِها وتَغْمِزُ بعَيْنِها. والرمّازَةُ: من أسماء الدُّبر؛ لأنَّها تَرْمُزُ أي تَنْضَمُّ. وهي الكَتِيْبَةُ التي تَمُوْجُ من نَوَاحِيها. والزانِيَةُ الفاجِرَةُ لأنَّها تَرْمُزُ بعَيْنَيْها، وفي الحَدِيث: " نهِيَ عن كَسْبِ الرمازَةِ " بتَقْدِيم الراء.
والرَّجُلُ الوَقِيْذُ إذا تَحَركَ يُقال: ارْتَمَزَ. والرمِيْزُ: الرجُلُ العاقِلُ، رَمُزَ رَمَازَةً. ورَأيْتُه رَمِيْزاً: أي مُبَجَّلاً. وإنَه لَرَمِيْزُ الفُؤادِ: أي ضَيًقُه. والرمَيْزُ: العَصَا. ويقولونَ: لا يَرْفَعُ الرُمَيْزَ إلا ضارِبٌ. والتُرَامِزُ: الشدِيْدُ القَوِيُ من الإبل. وفُحُوْلٌ مُرْتَمِزَاتُ الهامِ: أي مُتَحَرِّكَاتٌ. وضَرَبَه ضَرْباً ارْتَمَزَ منه: أي خَر مُضْطَرِباً للمَوْت. وارْتَمَزَتِ الفَرَسُ: وَثَبَتْ. وما ارْمَأزَّ من مكانِه: أي ما تَحَرَّكَ.
وتَرَمَّزوا للشًيْءِ: تَهَيأوا له. والرامِزَتَانِ: شَحْمَتَانِ في عَيْنِ الركْبَةِ.

رمز

1 رَمَزَ, (S, A, &c.,) aor. ـُ and رَمِزَ, (S, Msb, K,) inf. n. رَمْزٌ (S, A, Msb, K) and رُمْزٌ and رَمَزٌ, (K,) He made a sign, (S, A, Msb, K, TA,) in indication of a thing that might be shown or pointed out by utterance, with anything: (L, TA:) or with the lips; (S, A, K, TA;) as also ↓ ترمّز; (TA in art. نفص;) putting them in motion by speech not understood by means of utterance; not vocally manifested: (TA:) or with the lip: (Msb:) or with the eyebrow: (S, A, Msb:) or with the eyebrows: (K:) or with the eye: (Msb:) or with the eyes; (K;) as also ↓ ترمّز: (TA in art. نفص:) or with the mouth: or with the hand or arm: (K:) or with the tongue, (K, TA,) by uttering a low voice: (K, B, TA:) but also applied to signify he made any sign or indication. (B, TA.) You say, رَمَزَ إِلَيْهِ He made a sign to him with the lips, or eyebrow. (A.) And رَمَزَتْهُ المَرْأَةُ بِعَيْنِهَا The woman made a sign to him with her eye. (TA.) And كَلَّمَهُ رَمْزًا [He talked to him by making signs &c.]. (A.) 5 تَرَمَّزَ see 1, in two places.6 ترامزوا [They made signs, or indications, in one or other of the manners described above, one to another]. You say, دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ فَتَغَامَزُوا وَتَرَامَزُوا [I went in to them, and they made signs and indications, &c., one to another]. (A, TA.) رَمَزٌ: see رَامِزٌ.

رَمُوزٌ: see رَامِزٌ.

رَمَّازٌ [Making frequent signs, in one or other of the manners described above; like رَمُوزٌ]. Yousay, اِمْرَأَةٌ رَمَّازَةٌ A woman who makes frequent signs. &c.; who has a habit of doing so; syn. غَمَّازَةٌ. (TA.) And جَارِيَةٌ غَمَّازَةٌ بِيَدِهَا هَمَّازَةٌ بِعَيْنِهَا لَمَّازَةٌ بِفَمِهَا رَمَّازَةٌ بِحَاجِبِهَا [A girl who makes frequent signs with her hand or arm, who does the like with her eye, who does the like with her mouth, who does the like with her eyebrow]. (A, TA.) b2: Hence, (S, TA,) رَمَّازَةٌ signifies [also] An adulteress, or a fornicatress: (Sh, S, K:) a prostitute: (A:) because she makes signs with her eye. (S, TA.) [See also زَمَّارَةٌ.]

رَامِزٌ Making a sign, as [with the lips, &c., as described above, or] with the hand, or arm, or with the head: pl. [or rather quasi-pl. n.] ↓ رَمَزٌ.

In the Kur iii. 36, instead of رَمْزًا, some read رَمَزًا; meaning as here explained: and some read رُمُزًا, meaning doing so mutually; pl. of ↓ رَمُوزٌ [which is an intensive form, meaning, making frequent signs &c.; like رَمَّازٌ]. (Bd.)
[ر م ز] الرَّمْزُ: تَصْوِيتٌ خَفِيٌّ باللِّسانِ، كالهَمْسِ، ويكونُ تَحريكَ الشَّفَتَيْنِ بكَلامٍ غيرِ مَفْهومٍ، ويكونُ الإِيماءَ بالحَاجِبِ، وغَيْرِه، رَمَزَ يَرْمُزُ رَمْزاً، وفي التَّنْزِيلِ: {ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] . ورَمَزَتْه المَرأَةُ بعَيْنِها، تَرْمِزُه: غَمَزَتْه. وجَارِيَةٌ رَمَّازَةٌ: غَمَّازَةٌ، وقِيلَ: الرَّمَّازَةُ: الفَاجِرَةُ، مُشْتَقٌّ من ذلكَ أيضاً. ورَجُلٌ رَمِيزُ الرَّأْي: أَصِيلَه، عن اللِّحْيانِيّ. وارْتَمَزَ الرَّجُلُ، وتَرَمَّزَ: تَحرَّكَ. وإِبلٌ مَرامِيزُ: كثيرةُ التَّحرُّكِ، أَنْشَد ابنُ الأعرابِيّ:

(سَلاجِمَ الأَلْحِى مراميزَ الهَامْ ... )

قولُه: سَلاجِمَ الأَلْحِى من بابِ إشْفَى المِرْفقِ، إنَّما أرادَ طِوالَ الأَلْحِى، فأَقامَ الاسْمَ مُقامَ الصِّفَةِ، وقد تَقَدَّم أشْباهُه. وما ارْمَأَزَّ من مَكانِه، أي: ما بِرَحَ. وارْمَأَزَّ عنه: زَالَ. وارْتَمَزَ البَعيرُ: تَحرَّكَتْ أرآدُ لَحْيَه عِنْدَ الاجْتِرارِ. والتُّرامِزُ من الإبل: الذي إذا مَضَغَ رَأَيْتَ دِماغَه يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ، وقيلَ: هو القَويُّ الشَّدِيدُ، وهو مِثالٌ لم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهِ، ذَهَبَ أبو بَكْرٍ إلى أَنَّ التاءَ فيها زَائِدَةٌ، وأمَّا ابنُ جِنِّي فجَعَلَه رُباعِيّا، وسَيَأْتِي ذِكْرُه. والرَّامِزَتَانِ: شَحْمَتانِ في عَيْنِ الرُّكْبةِ. ورَمُزَ الشيْءُ يَرمُزُ، وارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ. وارْمَأَزَّ: لَزِمَ مكانَه. والرَّمّازَةُ: الاسْتُ؛ لانضِمامِها. وتَرَمَّزَتْ: ضَرِطَتْ ضَرِْطًا خَفِيّا. وكَتيبةٌ رَمَّازَةٌ: تَموجُ من نَواحِيها كَثْرةً. والرَّمِيزُ: الكَثيرُ الحركَةِ. والرَّمِيزُ: العاقِلُ الثَّخِينُ الرَّزِينُ الرأْيِ بَيِّنُ الرَّمازَةِ، وقد رَمُزَ. والرَّمِيزُ: الكثِيرُ. ورَمَّزَ غَنَمَه وإبِلَه: لم يَرْضَ رَعْيةَ رَاعِيها فحَوَّلَها إلى راعٍ آخَرَ، أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ:

(إنَّا وَجَدْنا ناقَةَ العَجوزِ ... )

(خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرْميزِ ... )

رمز: الرَّمْزُ: تصويت خفي باللسان كالهَمْس، ويكون تحريكَ الشفتين

بكلام غير مفهوم باللفظ من غير إِبانة بصوت إِنما هو إِشارة بالشفتين، وقيل:

الرَّمْزُ إِشارة وإِيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم. والرَّمْزُ

في اللغة كل ما أَشرت إِليه مما يُبانُ بلفظ بأَي شيءٍ أَشرت إِليه بيد

أَو بعين، ورَمَزَ يَرْمُزُ ويَرْمِزُ رَمْزاً. وفي التنزيل العزيز في

قصة زكريا، عليه السلام: أَلا تكلِّمَ الناسَ ثلاثةَ أَيام إِلا

رَمْزاً.ورَمَزَتْه المرأَة بعينها تَرْمِزُه رَمْزاً: غَمَزَتْه. وجارية

رَمَّازَةٌ: غَمَّازَةٌ، وقيل: الرَّمَّازَة الفاجرة مشتق من ذلك أَيضاً، ويقال

للجارية الغمازة بعينها: رَمَّازَةٌ أَي تَرْمُزُ بفيها وتَغْمِزُ

بعينها؛ وقال الأَخطل في الرَّمَّازة من النساء وهي الفاجرة:

أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَد،

ورَمَّازَةٍ مالتْ لمن يَسْتَمِيلُها

قال شمر: الرمازة ههنا الفاجرة التي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وقيل

للزانية رَمَّازَة لأَنها تَرْمُزُ بعينها. ورجل رَمِيزُ الرأْي ورَزِينُ

الرأْي أَي جَيِّدُ الرأْي أَصيلُه؛ عن اللحياني وغيره. والرَّمِيزُ: العاقل

الثَّخِين الرَّزِينُ الرأْي بَيِّنُ الرَّمَازَة، وقد رَمَزَه.

والرَّامُوزُ: البحرُ.

وارْتَمَزَ الرجلُ وتَرَمَّزَ: تحرك. وإِبل مَرامِيزُ: كثيرة التحرُّك؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

سَلاجِمُ الأَلْحِي مَرامِيزُ الهامْ

قوله سلاجم الأَلحي من باب أَشْفَى المرفق، إِنما أَراد طول الأَلْحِي

فأَقام الاسم مام الصفة، وأَشباهه كثيرة.

وما ارْمَأَزَّ من مكانه أَي ما برح. وارْمَأَزَّ عنه: زال. وارْتَمَزَ

من الضربة أَي اضطرب منها؛ وقال:

خَرَرْتُ منها لقَفايَ أَرْتَمِزْ

وتَرَمَّزَ مثله. وضربه فما ارْمَأَزَّ أَي ما تحرَّك. وكتيبة

رَمَّازَةٌ إِذا كانت تَرْتَمِزُ من نواحيها وتموج لكثرتها أَي تتحرك

وتضطرب.والرَّمْزُ والتَّرَمُّزُ في اللغة: الحَزْمُ والتحرُّك.

والمُرْمَئِزُّ: اللازمُ مكانه لا يبرح؛ أَنشد ابن الأَنباري:

يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ،

إِراحَةَ الجَِدايَةِ النَّفُوزِ

قال: الترميز من رَمَزَت الشاة إِذا هُزِلَتْ، وارتمز البعير: تحركت

أَرْآدُ لَحْيِه عند الاجترار. والتُّرامِزُ من الإِبل: الذي إِذا مضغ رأَيت

دماغه يرتفع ويَسْفُلُ. وقيل: هو القوي الشديد،وهو مثال لم يذكره

سيبويه، وذهب أَبو بكر إِلى أَن التاء فيها زائدة، وأَما ابن جني فجعله

رباعيّاً.

والرَّامِزَتانِ: شَحْمتان في عين الركبة.

ورَمُزَ الشيءُ يَرْمُزُ وارْمَأَزَّ: انقبض. وارْمَأَزَّ: لزم مكانه.

والرَّمَّازَةُ: الاسْتُ لانضمامها، وقيل: لأَنها تَمُوجُ، وتَرَمَّزَتْ:

ضَرطَتْ ضَرطاً خفيّاً. والرَّمِيزُ: الكثير الحركة، والرَّمِيزُ:

الكبير. يقال: فلان رَبِيز ورَمِيزٌ إِذا كان كبيراً في فنه، وهو مُرْتَبِزٌ

ومُرْتَمِزٌ. ورَمَزَ فلانٌ غَنَمَه وإِبله: لم يَرْضَ رِعْيَةَ راعيها

فحوّلها إِلى راع آخر؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّا وجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ

خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ

رمز
الرَّمْزُ، بِالْفَتْح ويُضَمُّ ويُحَرَّك: الْإِشَارَة إِلَى شيءٍ مِمَّا يُبانُ بلَفْظ بأَيّ شيءٍ، أَو هُوَ الإيماءُ بأَيِّ شيءٍ أَشرتَ إِلَيْهِ بالشَّفتين أَي تحريكهما بكلامٍ غيرِ مَفْهُوم بِاللَّفْظِ من غير إبانةٍ بِصَوْت، أَو الْعَينَيْنِ أَو الحاجِبين أَو الفَمِ أَو اليَدِ أَو اللِّسَان، وَهُوَ تَصويتٌ خَفِيٌّ بِهِ كالهَمْس. وَفِي البصائر: الرَّمْزُ: الصَّوت الخَفِيّ، والغَمْزُ بالحاجِب، وَالْإِشَارَة بالشَّفَة، ويُعَبَّر عَن كُلِّ إشارةٍ بالرَّمز، كَمَا عُبِّرَ عَن السِّعايَة بالغَمْز، يَرْمُزُ، بالضَّمِّ، ويَرْمِزُ، بالكَسْر، وكلَّمَه رَمْزاً. والرَّمَّازَة، بالتَّشْديد: السَّافِلَة، أَي الأُسْتُ، لانضِمامِها، وَقيل: لأَنَّها تَمُوجُ. فِي الحَدِيث: نَهَى عَن كَسْبِ الرَّمَّازَة وَهِي المَرْأَةُ الزَّانية، وَلَو قَالَ: والرَّمَّازَة: الفَقْحَة والقَحْبَة كَانَ أَحسَنَ لاختِصاره، وَقَالَ الأَخطل:
(أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَدٌ ... ورَمَّازَةٌ مالَتْ لِمَنْ يَسْتَمِيلُها)
قَالَ شَمِر: الرّمَّازَة هُنَا الفَاجِرَة الَّتِي لَا تَرُدُّ يدَ لامِسٍ، وَقيل للزانية رَمَّازَة لأنَّها تَرمِزُ بعينِها.
وَمن سَجَعات الأَساس: جاريةٌ غَمَّازَةٌ بِيَدِهَا، همَّازَة بعَينها، لَمَّازَةٌ بفمِها، رَمَّازَةٌ بحاجبِها.
وَيُقَال: امرأَة رَمَّازَة، أَي غَمَّازَة، من رَمَزَتْه المَرْأَةُ بعينِها رَمْزاً، إِذا غمَزَتْه. الرَّمَّازة: الشَّحْمَةُ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ، وَالَّذِي فِي اللِّسَان والتَّكملة أَنَّ تلكَ الشَّحمة رَامِزَة، وهما رامِزَتان، فَفِي كَلَام المصنّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن. الرَّمَّازَة: الكتيبَةُ الكبيرَةُ، وَهِي الَّتِي تَرْتَمِز من نَوَاحِيهَا وتموج لكثرتها، أَي تتحرَّك وتضطَرب من جوانبها. وَمن سَجَعَات الأَساس: شَتَّانَ بينَ مُنازَلَة الرَّمَّازَة ومُغازَلَة الرَّمَّازة. والرَّمِيزُ، كأَمير: الْكثير الْحَرَكَة. الرَّمِيزُ: المُبَجَّل المُعَظَّمُ، لأَنَّه يُرْمَزُ إِلَيْهِ ويُشارُ. وَفِي التَّهذيب عَن أَبي زيد: الرَّمِيزُ والرَّبِيزُ من الرِّجالِ: العاقِلُ الثَّخينُ. الرَّمِيزُ: الْكثير فِي فَنِّه، كالرَّبِيزِ. وَقَالَ أَعرابيٌّ لرجل: أَعطِني دِرْهَماً، قَالَ: لقد سأَلْتَ رَمِيزاً. الدِّرْهَمُ عُشْرُ العَشَرَةِ، والعَشَرةُ عُشْرُ المائةِ، وَالْمِائَة عُشْر الأَلف، والأَلف عُشرُ دِيَتِك. قَالَ اللّحيانيّ: الرَّمِيز: الأَصيلُ الرَّأْيِ والرَّزينُ الرَّأْيِ الجَيِّدُه، وَكَذَلِكَ الوَزينُ والرَّزينُ. ورَجلٌ رَمِيزُ الفُؤادِ: ضَيِّقُه، نَقله الصَّاغانِيّ، وكأَنَّ المُراد بِهِ مُضْطَرِبُه، ومِن لازمِ الاضْطرابِ القَلَقُ والضِّيقُ، وَقد رَمُزَ رَمَازَةً، ككَرُمَ كَرامَةً، فِي الكُلِّ ممّا ذكَرَه من مَعاني الرَّمِيز. والرَّامُوز، كقامُوس: البَحْرُ العظيمُ، لِتَمَوُّجِه، وَبِه سَمَّى بعضُ عَصرِيّي المُصَنِّف من أَهل تونُس كِتابَه بالرَّامُوز، وَقد اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ فِي أَوَّل شَرْحي هَذَا فَلم أَسْتَفِد مِنْهُ شَيْئا، وكأَنَّه لم يطَّلع على هَذَا الْكتاب.)
الرَّامُوز: الأَصلُ، والنَّمُوذَجُ، نَقله الصَّاغانِيّ وَقَالَ: إنَّها كلمةٌ مُوَلَّدَة. وارْمَأَزَّ عَنهُ كاقْشَعَرَّ: زالَ. ارْمَأَزَّ أَيضاً: لَزِمَ مَكانَه لَا يَبْرَح، وَهُوَ مُرْمَئِزٌّ، قَالَه الأَصمعيّ ضِدّ. وَيُقَال: مَا ارْمَأَزَّ من مكانِه: مَا برِحَ. ارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ ولَزِمَ مكانَه. وتَرَمَّزَ من الضَّرْبَة: تحرَّكَ مِنْهَا واضْطَرَبَ، كارْتَمَزَ، قَالَ: خَرَرْتُ مِنْهَا لِقَفَايَ أَرْتَمِزْ تَرَمَّزَ القَوْمُ، إِذا تحرّكوا فِي مَجالِسِهم لقيامٍ أَو خُصومَةٍ، كارتَمَزَ. تَرَمَّزَ، إِذا تهيَّأَ وتحرَّك.
وتَرَمَّزَ، إِذا ضَرِطَ شَدِيدا، وَفِي بعض النُّسَخ، ضَرَب، والأُولى الصوابُ. وَالَّذِي فِي اللِّسَان وَغَيره: تَرَمَّزَت الأسْتُ: ضَرِطَتْ ضَرِطاً خَفِيّاً، وَهَذَا أَوفقُ للَّغة، فإنَّ الرَّمْزَ هُوَ الصَّوت الخَفيّ. والتُّرامِزُ، كعُلابِط من الْإِبِل: القويُّ الشَّديد الَّذِي قد ذَكَّى وتمَّت قوَّتُه، قَالَه أَبو زيد، وَقيل: هُوَ الَّذِي إِذا مضَغَ رأَيتَ دماغه يرْتَفع ويَسْفُل. وَهُوَ مثالٌ لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ، وَذهب أَبو بكر إِلَى أَنَّ التاءَ زائدةٌ. وأَمّا ابنُ جِنِّيّ فجعلَه رُباعِيّاً، وَقد تقدّم للمصنّف ذَلِك، وكأَنّه جمَع بَين الْقَوْلَيْنِ. وإبلٌ رُمْزٌ، بالضَّمِّ: سُحَاحٌ سِمانٌ، من ذَلِك. وَهَذِه ناقةٌ تَرْمُزُ، أَي لَا تكَاد تَمشي من ثِقَلها وسِمنها، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ كتَنْصُر، وَالَّذِي يُؤْخَذُ من قَول أبي عَمْرو: جَمَلٌ ترمّز بتَشْديد الْمِيم الَّذِي إِذا اعْتَلَفَ رأَيْتَ هامتَه تَرْجُف من شِدَّة وَقْعه، وذلكَ إِذا أَسَنَّ، وَقد تقدّم الْكَلَام فِيهِ فِي تَرمز فراجِعْه، ورَمَزَ غنمَه، ظاهرُه أَنَّه من بَاب نَصَر، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّواب رَمَّزَ غنمَه تَرْمِيزاً، وَكَذَلِكَ إبلَه، أَي لمْ يرضَ رِعْيَةَ الرَّاعي فحوَّلَها إِلَى راعٍ آخَرَ، هَكَذَا نصَّ عَلَيْهِ ابْن الأَعرابيّ فِي النَّوادر وأَنشد:
(إنّا وَجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ ... خيرَ النِّياقاتِ على التَّرْمِيزِ)
رَمَزَ القِرَبَةَ: ملأَها، وَهَذِه أَيضاً الصَّواب فِيهَا التَّشديد، وَقد تقدّم لَهُ فِي ربز بَيَان ذَلِك. رَمَزَ الظَّبيُ رَمَزاناً مُحَرَّكاً: نَقَزَ، أَي وَثَبَ. منَ المَجاز: رَمَزَ فلَانا بِكَذَا، إِذا أَغراه بِهِ. الرُّمَيْز.
كزُبَيْر: العَصا، لأَنَّه يُرْمَزُ بهَا للضَّرْب. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: رَمَّزَ رأْيَه تَرْمِيزاً: أَجادَه. وإبلٌ مَرامِيزُ: كَثِيرَة التَّحرُّك، عَن ابْن الأَعرابيّ. وَيُقَال: دخلْتُ عَلَيْهِم فتَغامَزوا وتَرامَزوا.
والارْتِمازُ: الحَرَكَة الضَّعيفةُ، وَهِي حَرَكة الوَقِيذ، وَمِنْه قَوْلهم: ضرَبَه حتّى خَرَّ يَرْتَمِز للمَوْت، ونبَّهْتُه فَمَا ارْتَمَزَ وَمَا تَرَمَّز، أَي مَا تحرَّك. ورَمَّزَت الشَّاةُ: هُزِلَت، وأَنشد ابْن الأَنباريّ:
(يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ ... إراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ)

وارْتَمَز البعيرُ: تحرَّكَت أَرْآدُ لَحْيِه عِنْد الاجْتِرار. والمُرْتَمِزُ: الكبيرُ فِي فَنِّه، كالمَرْتَبِز.
(رمز) : عده ابن الجوزي في فنون الأفنان من المعرب وقال الواسطي هو تحريك الشفتين بالعبرية.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.