Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: هرج

الصِّهْريجُ

Entries on الصِّهْريجُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الصِّهْريجُ، كقِنْديلٍ وعُلابِطٍ: حَوْضٌ يَجْتَمِعُ فيه الماءُ.
والمُصَــهْرَجُ: المَعْمولُ بالصَّاروجِ.
وصَــهْرَجْــتُ: قَرْيَتانِ شِمالي القاهِرةِ.

المقولات الْعشْر

Entries on المقولات الْعشْر in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المقولات الْعشْر: (الْجَوْهَر) والأعراض التِّسْعَة أَعنِي الْكمّ، والكيف، والاين، والمتى، وَالْإِضَافَة، وَالْملك، والوضع، وَالْفِعْل، والانفعال - وَقَالَ العليمي فِي غَايَة الْهِدَايَة أَقُول لَا يظْهر وَجه أَنهم يَقُولُونَ إِن الْجَوَاهِر الْخمس مقولة وَاحِدَة. وَلَا يَقُولُونَ مقولات خمس وَيَقُولُونَ الْأَعْرَاض التسع مقولات تسع. وَلَا يَقُولُونَ مقولة وَاحِدَة. فَالظَّاهِر أَن تكون الْجَوَاهِر والأعراض مقولتين أَو أَربع عشرَة مقولة. وَوجه الضَّبْط أَن الْعرض إِن قبل الْقِسْمَة لذاته فالكم. وَإِلَّا فَإِن لم يقتض النِّسْبَة لذاتها فالكيف. وَإِن اقتضاها فالنسبة. أما للأجزاء بَعْضهَا إِلَى بعض فالوضع. أَو للمجموع إِلَى عرض خَارج فَذَلِك الْخَارِج إِمَّا كم غير قار فَمَتَى. أَو قار ينْتَقل بانتقاله فالملك. أَو لَا فالاين. وَإِمَّا نِسْبَة فبالإضافة. وَإِمَّا كَيفَ وَالنِّسْبَة إِلَيْهِ بِأَن يحصل مِنْهُ غَيره فالفعل. أَو يحصل هُوَ من غَيره فالانفعال.

شعر:
(هرجــه موجوداست اَوْ را يافتند ... اهل حكمت منحصر در ده مقَال)
(جَوْهَر وَكَيف وَكم وَوضع وَمَتى ... ايْنَ إضافه ملك وَفعل وانفعال)
وَالْمرَاد بالموجود هَا هُنَا الْمُمكن فَلَا إِشْكَال - وَقَائِل قَالَ فِي أَمْثِلَة المقولات الْعشْرَة بِالْفَارِسِيَّةِ.

شعر:
(كل ببستان دوش در بهتر لباسى خفته بود ... )
((جَوْهَر) (ايْنَ) (مَتى) (ملك) (وضع))
(يَك نسيم از كوى جانان يافت خورم در شكفت ... )
((كم) (إضافه) (انفعال) (كَيفَ) (فعل))
وبالعربية شعر:
(قمر عَزِيز الْحسن الطف مصره ... لَو قَامَ يكْشف غمي لما أثنى)

المنطبعة

Entries on المنطبعة in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn
المنطبعة: من الانطباع أَي المجبولة والمخلوقة كَمَا يُقَال للفلك نفس منطبعة أَي مجبولة ومخلوقة عَلَيْهَا الْفلك. اعْلَم أَن للفلك محركين قريب وبعيد. الأول: قُوَّة مُجَرّدَة عَن الْمَادَّة. وَالثَّانِي: قُوَّة جسمانية سَارِيَة فِي جرم الْفلك كُله. والمحرك الأول يُحَرك الْفلك بِلَا مُبَاشرَة لِأَنَّهُ يحركه بِوَاسِطَة الثَّانِيَة أَعنِي الْقُوَّة الجسمانية الَّتِي تسمى نفسا منطبعة فَهِيَ بِمَنْزِلَة الْآلَة للقوة الأولى.
من ترك الصَّلَاة عمدا مُتَعَمدا فقد كفر: وَاحْتج الْخَوَارِج فِي أَن الْفَاسِق كَافِر بالنصوص الظَّاهِرَة. مِنْهَا هَذَا الحَدِيث الشريف. وَالْجَوَاب أَنه مَصْرُوف عَن الظَّاهِر بِحمْل التّرْك على سَبِيل الاستحلال وعده حَلَالا وَلَا نزاع فِي كفر مستحله. أَو بِحمْل الْكفْر على الْمَعْنى اللّغَوِيّ وَهُوَ السّتْر أَي من ترك الصَّلَاة فَهُوَ سَاتِر لنعمة الله تَعَالَى غير شَاكر لَهُ. أَو يُقَال يحْتَمل أَن يكون الْمَعْنى من ترك الصَّلَاة مقصرا مشارك للْكفَّار فِي عدم حُرْمَة دَمه وَمَاله كَمَا ذكره الْفَاضِل الْمُحَقق الشَّيْخ عبد الْحَكِيم رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِيه على حَوَاشِي صَاحب الخيالات اللطيفة على (شرح العقائد النسفية) . وَفِي التَّفْسِير الْحُسَيْنِي: (وَأقِيمُوا الصَّلَاة) (وبياداريد نماز را) وَلَا تَكُونُوا: (ومباشيد) من الْمُشْركين (از شرك آرندكان بترك نماز مُتَعَمدا خطاب بامت است) .
در تيسير (از شيخ محد اسْلَمْ طوسي رَحمَه الله تَعَالَى نقل ميكند كه حَدِيثي بِمن رسيده كه هرجــه از من روايت كنند عرض كنيد بر كتاب خداي تَعَالَى اكر مُوَافق بود قبُول كنيد: بس من ايْنَ حَدِيث راكه من ترك الصَّلَاة عمدا مُتَعَمدا فقد كفر. (خواستم كه بآيتي از قُرْآن موافقت كنم وبيدا سازم. سى سَالَ تامل كردم تا ايْنَ آيَة يافتم) - {وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَلَا تَكُونُوا من الْمُشْركين} . انْتهى. وَحِينَئِذٍ لَا بُد لنا من الْجَواب للخوارج الْقَائِلين بِأَن مرتكب الْكَبِيرَة كَافِر بِأَن مَحل النزاع هُوَ الْكَبِيرَة سوى الْكفْر والإشراك. وَلما دخل ترك الصَّلَاة عمدا فِي الْكفْر عمدا فَلَا ضير. فَإنَّا نقُول إِن الْفَاسِق بِالْفِسْقِ الَّذِي هُوَ كفر كَافِر وَإِنَّمَا النزاع فِي الْفسق الَّذِي سوى الْكفْر.
أَيهَا الإخوان لَا يَغُرنكُمْ تِلْكَ الجوابات. واستقيموا على الصَّلَوَات وتوبوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا واتركوا الْحِيَل والتأويلات فِي الْعِبَادَات. وَللَّه در النَّاظِم. شعر:
(اَوْ سجده بيش آدم واين بيش حق نكرد ... )
(شَيْطَان هزار مرتبه بهتر ز آدَمِيّ ... )

حَرْب

Entries on حَرْب in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
حَرْب
من (ح ر ب) القتال بين فئتين والشديد الشجاع ومن الرجال.
حَرْب
: (الحَرْبُ) نَقِيضُ السَِّلْمُ (م) لِشُهْرَتِهِ، يَعْنُونَ بِهِ القِتَال، وَالَّذِي حَقَّقَه السُّهَيْلِيُّ أَنَّ الحَرْبَ هُوَ التَّرَامِي بالسِّهَامِ، ثُمَّ المُطَاعَنَةُ بالرِّمَاحِ، ثمَّ المُجَالَدَة بالسُّيُوفِ، ثِمَّ المُعَانَقَةُ، والمُصَارَعَةُ إِذا تَزَاحَمُوا، قَالَه شَيخنَا، وَفِي (اللِّسَان) : والحَرْبُ أُنْثَى وأَصْلُهَا الصِّفَةُ، هذَا قَوْلُ السِّيرَافِيّ، وتصغيرُهَا حُرَيْبٌ، بغيرِ هَاءٍ، رِوَايَة عَن الْعَرَب لأَنَّهُ فِي الأَصل مصدرٌ ومِثْلُهَا ذُرَيْعٌ وقِوَيْسٌ وفِرَيْسٌ، أُنْثَى، كل ذَلِك يُصَغَّرُ بغيرِ هاءٍ، وحُرَيْبٌ: أَحَدُ مَا شَذَّ من هَذَا الوَزْنِ (وقَدْ تُذَكَّرُ) حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ، وأَنشد:
وهْوَ إِذَا الحَرْبُ هَفَا عُقَابُهُ
كَرْهُ اللِّقَاءِ تَلْتَظِى حِرَابُهُ
قَالَ: والأَعْرَفُ تَأْنِيثُهَا، وإِنَّما حِكَايَةُ ابنِ الأَعْرَابِيّ نادِرَةٌ، قَالَ: وَعِنْدِي (أَنه) إِنَّمَا حَمَلَه على مَعْنَى القَتْلِ أَوِ الــهَرْجِ و (ج حُرُوبٌ) وَيُقَال: وَقَعَتْ بَيْنَهُم حَرْبٌ، وقامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ، وَقَالَ الأَزهريّ: أَنَّثُوا الحَرْبَ لأَنهم ذَهَبُوا بهَا إِلى المَحَارَبَةِ وَكَذَلِكَ السِّلْمُ، والسَّلْمُ، يُذْهَبُ بهما إِلى المُسَالَمَةِ فتُؤَنَّثُ.
(وَدَارُ الحَرْبِ: بِلاَدُ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ لاَ صُلْحَ بَيْنَنَا) مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ (وَبَيْنَهُمْ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ إِسْلاَمِيٌّ.
(وَرَجُلٌ حَرْبٌ) كَعَدْلٍ (وَمِحْرَبٌ) بِكَسْر الْمِيم (ومِحْرَابٌ) أَي (شَدِيدُ الحَرْبِ شُجَاعٌ) ، وَقيل: مِحْرَبٌ ومِحْرَابٌ: صاحِبُ حَرْبٍ، وَفِي حَدِيث عليّ كرْم الله وَجهه (فابْعَث عَلَيْهِمْ رَجِلاً مِحْرَاباً) أَي مَعْرُوفا بالحَرْبِ عَارِفًا بِهَا، والمِيمُ مكسورةٌ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَةِ كالمِعْطَاءِ مِنَ العَطَاءِ، وَفِي حَدِيث ابنِ عباسٍ قَالَ فِي عَلِيَ: (مَا رَأَيْتُ مِحْرَباً مِثْلَهُ) ورَجُلٌ مِحْرَبٌ: مْحَارِبٌ لِعَدُوِّهِ، (و) يقالُ: (رَجُلٌ حَرْبٌ) لي، أَي (عَدُوٌّ مُحَارِبٌ وإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَارِباً) ، يُسَتَعْمَلُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى والجَمْعِ والوَاحِدِ) قَالَ نُصَيْبٌ.
وَقُولاَ لَهَا يَا أُمَّ عُثْمَانَ خُلَّتِي
أَسِلْمٌ لَنَا فِي حُبِّنَا أَنْتِ أَمْ حَرْبُ
(وقَوْمٌ) حَرْبٌ و (مِحْرَبَةٌ) كَذَلِكَ، وأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَنِي، أَي عَدُوٌّ، وفِلاَنٌ حَرْبُ فُلاَن، أَي مُحَارِبُهُ، وذَهَبَ بعضُهم إِلى أَنَّه جَمْعُ حَارِبٍ أَوْ مُحَارِبٍ على حَذْفِ الزَّوَائِدِ، وقولُه تَعَالَى: {2. 018 فاءْذنوا بِحَرب. . وَرَسُوله} (الْبَقَرَة: 279) أَي بقَتْلٍ، وقولُه تَعَالَى: {الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (الْمَائِدَة: 33) أَي يَعْصُونَهُ.
(وَحَارَبَهُ مُحَارَبَةً وحِرَاباً، وتَحَارَبُوا واحْتَرَبُوا) وحَارَبُوا بِمَعْنًى.
(والحَرْبَةُ) بفَتْحٍ فسُكُونٍ (: الآلَةُ) دُونَ الرُّمْحِ (ج حِرَابٌ) قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: وَلَا تُعَدُّ الحَرْبَة فِي الرِّمَاحِ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ العَرِيضُ النَّصْلِ، ومثلُه فِي (المَطَالع) .
(و) الحَرْبَةُ (: فَسَادُ الدِّينِ) ، بِكَسْر المُهْمَلَةِ، وحُرِبَ دِينَهُ أَيْ سُلِبَ يَعْنِي قَوْلَهُ: (فإِنَّ المَحْرُوبَ مَنْ حُرِبَ دِينَه) .
(و) الحَرْبَةُ (: الطَّعْنَةُ: و) الحَرْبَةُ (: السَّلَبُ) بالتَّحْرِيك.
(و) حَرْبَةُ (بِلاَ لاَمٍ: ع ببلادِ هُذَيْلٍ) غَيْرُ مَصْرُوفٍ قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
فِي رَبْرَبٍ يَلَقٍ حُورٍ مَدَامِعُهَا
كَأَنَّهُنَّ بِجَنْبَيْ حَرْبَةَ البَرَدُ
(أَوْ) هُوَ مَوْضِعٌ (بالشَّام، و) حَرْبَةُ مِنَ أَسَامِي (يَوْمِ الجُمُعَةِ) لاِءَنَّهُ زَمَانُ مُحَارَبَةِ النَّفْسِ، كَذَا فِي (الناموس) قُلْتُ: وَقَالَ الزجّاج: سُمِّيَت يَوْم الجُمُعَةِ حَرْبَةً لأَنَّهَا فِي بَيَانِهَا ونُورِهَا كالحَرْبَةِ (ج حَرَبَاتٌ) مُحَرَّكَةً (وحَرْبَاتٌ) بسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ قَلِيلٌ، قَالَه الصاغانيّ
(و) الحِرْبَةُ (بالكَسْرِ: هَيئَةُ الحَرْبِ) عَلَى القِيَاسِ.
(وحَرَبَهُ) يَحْرُبُهُ (حَرَباً كَطَلَبه) يَطْلُبُه (طَلَباً) ، وَهُوَ نَسُّ الجوهريّ وغيرِه، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) ، ونقلَ شيخُنا عَن (الْمِصْبَاح) أَنَّه مِثْلُ تَعِبَ يَتْعَبُ، فَهُمَا، إِنْ صَحَّ، لُغَتَانِ، إِذا (سَلَبَ) أَخَذَ (مَالَهُ) وتَرَكَه بِلَا شَيءٍ (فَهُوَ مَحْرُوبٌ وحَرِيبٌ) ، و (ج حَرْبَى وحُرَبَاءُ) ، الأَخيرةُ على التَّشْبيه بالفَاعِل، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، من قَوْلهم: قَتِيلٌ وقُتَلاَءُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب، وعُرِف مَعَه: أَنَّ الجَمْعَ راجعٌ للأَخير، فإِنَّ مَفْعُولا لَا يُكَسَّر، كَمَا قَالَه ابْن هشامٍ نَقَلَه شيخُنا.
والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: أَن يُسْلَبَ الرَّجُلُ مَالَهُ.
(وَحَرِيبَتُهُ: مَالُهُ الَّذِي سُلِبَهُ) ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، لاَ يُسَمَّى بذلكَ إِلاَّ بَعْدَمَا يُسْلَبُهُ، (أَو) حَريبَةُ الرَّجُلِ (: مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ) ، وقيلَ: الحَرِيبَةُ: المَالُ مِنَ الحَرْبِ، وَهُوَ السَّلَبُ، وَقَالَ الأَزهريّ يُقَال: حَرِبَ فلانٌ حَرَباً أَي كَتَعِبَ تَعَباً، فالحَرَبُ: أَنْ يُؤْخَذَ مالُه كُلُّه، فَهُوَ رَجُلٌ حَرِبٌ، أَي نَزَلَ بِهِ الحَرَبُ، فَهُوَ مَحْرُوبٌ حَرِيبٌ، والحَرِيبُ: الَّذِي سُلِبَ حَرِيبَتَهُ، وَفِي الأَسَاس: أَخذت حَرِيبته وحرَابته: مَاله الَّذِي سُلِبَه، وَالَّذِي يَعِيشُ بِهِ، انْتهى، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ (قَالَ المُشْرِكُونَ: اخْرُجُوا إِلَى حَرَائِبِكُمْ) قَالَ ابْن الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات بِالْبَاء المُوَحَّدَة جمع حَرِيبَةٍ، وَهُوَ مالُ الرجلِ الَّذِي يقومُ بِهِ أَمْرُه، والمعرُوفُ بالثَّاء الْمُثَلَّثَة (حَرَائِثِكُمْ) وسيأْتي، وَعَن ابْن شُميل فِي قَوْله: (اتصقُوا الدَّيْنَ فإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وآخِرَهُ حَرَبٌ) قَالَ: تُبَاعُ دَارُهُ وعَقَارُه، وهُوَ من الحَرِيبَةِ، وَقد رُوِيَ بِالتَّسْكِينِ أَي النِّزَاع وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَةِ (وإِلاَّ تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ) أَي مَسْلُوبِينَ مَنْهُوبِينَ، والحَرَبُ بالتَّحْرِيكِ: نَهْبُ مَالِ الإِنْسَانِ، وتَرْكُه لَا شَيْءَ (لَهُ) .
والمَحْرُوبَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي سُلِبَتْ وَلَدَهَا، وَفِي حَدِيث (المُغِيرَةِ (طَلاَقُهَا حَرِيبَة) أَي لَهُ مِنْهَا أَوْلاَدٌ إِذَا طَلْقهَا حُرِبُوا وفُجِعُوا بِهَا، فكأَنَّهم قد سُلِبُوا ونُهِبُوا، وَفِي الحَدِيث (الحَارِبُ المُشَلِّحُ أَي الغاصبُ النَّاهِبُ الَّذِي يُعَرِّي النَّاسَ ثِيَابَهُم.
(و) قَالَ ثَعْلَب: (لَمَّا مَاتَ حَرْبُ ابنُ أُمَيَّةَ) بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ بالمَدِينَة (قَالُوا) أَي أَهلُ مَكَّةَ يَنْدُبُونَه: (وَاحَرْبَا، ثُمَّ نَقَلُوا) وَفِي نُسْخَة ثَقَّلُوا (فَقَالُوا واحَرَبَا) بالتَّحْرِيكِ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلاَ يُعْجِبُنِي. وَهَذِه الكَلِمَةُ اسْتَعْمَلُوهَا فِي مَقَامِ الحُزْنِ والتَّأَسُّفِ مُطْلَقاً، كمَا قَالُوا: وَا أَسَفَا، قَالَ:
وَالَهْفَ قَلْبِي وهَلْ يُجْدِي تَلَهُّفُهْ
غَوْثاً وَوَا حَرَبَا لَوْ يَنْفَعُ الحَرَبُ
وَهُوَ كثيرٌ حَتَّى تُنُوسِيَ فِيهِ هَذَا المَعْنَى، قيل: كَانَ حَرْبُ بنُ أُمَيَّةَ إِذَا مَاتَ لاِءَحَدٍ مَيتٌ سَأَلَهُمْ عَن حَالِهِ ونَفَقَتِهِ وكُسْوَتِهِ وجَمِيعِ مَا يَفْعَلُه، فَيَصْنَعُهُ لاِءَهْلِهِ وَيَقُومُ بِهِ لَهُمْ، فكانُوا لاَ يَفْقِدُونَ مِنْ مَيِّتِهِمْ إِلاَّ صَوْتَهُ فَيَخِفُّ حُزْنُهُم لذَلِك، فَلَمَّا مَاتَ حَرْبٌ بَكَى عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ ونَوَاحِيهَا، فَقَالُوا: واحَرْبَاهُ بالسُّكُونِ، ثمَّ فَتَحُوا الراءَ، واسْتَمَرَّ ذَلِكَ فِي البُكَاءِ فِي المَصَائِبِ، فقَالُوه فِي كُلِّ ميتٍ يَعِزُّ عَلَيْهِم، قَالَه شيخُنَا (أَوْ هِيَ مِنْ حَرَبَهَ: سَلَبَهُ) فهُوَ مَحُرُوبٌ وحَرِيبٌ، وَبِه صَدَّر فِي (لِسَان الْعَرَب) وَوَجَّهَهُ أَئمّةُ اللغةِ، فَلَا يُلتَفتُ إِلى قولِ شَيخنَا: اسْتَبْعَدُوهُ وضَعَّفُوهُ.
(وحَرِبَ) الرَّجُلُ بالكسْرِ (كَفَرِحَ) يَحْرَبُ حَرَباً: قَالَ وَاحَرَبَاهُ، فِي النُّدْبَةِ، و (كَلِبَ، واشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَهُوَ حَرِبٌ، مِن) قَوْمٍ (حَرْبَى) مِثْلُ كَلْبَى، قَالَ الأَزهريّ: شُيُوخٌ حَرْبَى، والوَاحَد: حَرِبٌ، شَبِيهٌ بالكَلْبَى والكَلِبِ، وأَنشد قولَ الأَعشى:
وشُيُوخٍ حَرْبَى بِشَطَّىْ أَرِيكٍ
وَنسَاءٍ كَأَنَّهُنَّ السَّعَالِى
قَالَ: ولَمْ أَسْمَعِ الحَرْبَى بمَعْنَى الكَلْبَى إِلاَّ هَاهُنَا، قَالَ: ولعلّ شَبَهَهُ بالكَلْبَى أَنَّهُ على مِثَالِه وبِنَائِه.
(وحَرَّبْتُهُ تَحْرِيباً) أَغْضَبْتُه، مِثْلُ: حَرَّبْتُ علَيْهِ غَيْرِي، قَالَ أَبو ذُؤيب:
كَأَنَّ مُحَرَّباً مِنْ أُسْدِ تَرْجٍ
يْنَازِلُهُمْ لِنَابَيْهِ قَبِيبُ
وَفِي حَدِيث عَلِيَ أَنه كتب إِلى ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُم: (لَمَّا رَأَيْتُ العَدُوَّ قَدْ حَرِبَ) أَي غَضِبَ، وَمِنْه حَدِيث عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ (حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنَ الحَرَبِ والحُزْنِ مَا أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِي) وَفِي حَدِيث الأَعْشَى الحِرْمَازِيّ:
فَخَلَفَتْنِي بِنِزَاعٍ وحَرَبْ
أَي بخُصُومَةٍ وغَضَبٍ. وَفِي حَدِيث ابنِ الزُّبَيْرِ عِنْد إِحْرَاقَ أَهْلِ الشَّامِ الكَعْبَةَ (يُرِيدُ أَنْ يُحَرِّبَهُمْ) أَيْ يَزِيدَ فِي غَضَبِهِم عَلَى مَا كَان من إِحْرَاقِهَا، وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: حَرِبَ الرَّجُلُ: غَضِبَ، فَهُوَ حَرِبٌ، وحَرَّبْتُهُ، وأَسَدٌ حَرِبٌ، ومُحَرَّب، شُبِّهَ بِمَنْ أَصَابَه الحَرَب فِي شِدَّةِ غَضَبِهِ، وبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وحَرْبٌ انْتهى.
قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ فِي دُعَائِهَا: مَالَهُ حَرِبَ وجَرِبَ، قد تَقَدَّم فِي جرب.
(والحَرَبُ مُحَرَّكَةً: الطَّلْعُ) ، يَمَانِية (واحِدتَهُ: حَرَبَةٌ) (و) قَدْ (أَحْرَبَ النخْلُ) إِذا أَطُلَعَ، وحَرَّبَهُ نَحْرِيباً) إِذا (أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ) ، أَي الحَرَبَ، وَعَن الأَزهريّ: الحَرَبَةُ الطَّلْعَةُ إِذا كَانَت بقشْرهَا (وَيُقَال لقِشرها) إِذا نُزِع القَيْقَاءَةُ.
وسِنَانٌ مُحَرَّبٌ مُذَرَّبٌ، إِذا كَانَ مَحَدَّداً. مُؤَلَّلاً (و) حَرَّبَ (السِّنَانَ: حَدَّدَهُ) مثلُ ذَرَّبَه، قَالَ الشَّاعِر:
سَيْصْبِحُ فِي سَرْح الرِّبَابِ وَرَاءَهَا
إِذَا فَزِعَتْ أَلْفَاسِنَانٍ مُحَرَّبِ (والحُرْبَةُ بالضِّمَّ: وِعَاءٌ كالجُوَالِقِ أَو) الحُرْبَةُ هَيَ (الغِرَارَةُ) السَّوْدَاءُ أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا
تَرَاهُ بَيْنَ الحُرْبَتَيْنِ مُسْنَدَا
(أَو) هِيَ (وِعَاءٌ) يُوضَعُ فِيهِ (زَادُ الرَّاعِي) .
(والمِحْرَابُ: الغُرْفَةُ) والموضِع العالِي، نقلَه الهَرَوِيُّ فِي غَريبه عَن الأَصمعيّ، قَالَ وَضَّاحُ اليَمَن:
رَبَّة مِحْرَابٍ إِذَا جِئءْتُهَا
لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا
(و: صَدْرُ البَيْتِ، و: صَدْرُ البَيْتِ، و: أَكْرَمُ مَوَاضِعِه) وَقَالَ الزجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 018 وَهل اءَتاك. . الْمِحْرَاب} (ص: 21) قَالَ: المِحْرَابُ: أَرْفَعُ بَيْتٍ فِي الدارِ، وأَرْفَعُ مكانٍ فِي المَسْجِدِ، قَالَ: والمِحْرَابُ هَا هُنَا كالغُرْفَةِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (بَعَثَ عُرْوَةَ بنَ مَسْعُودٍ إِلى قَوْمٍ لَهُ بالطَّائِفِ، فأَتَاهُمْ، وَدَخَلَ مِحْرَاباً لَه، فَأَشرفَ عَلَيْهِم عِنْدَ الفَجْرِ، ثُمَّ أَذَّنَ للصَّلاَةِ) قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّه الغُرْفَةُ يُرْتقَى إِليها، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المَحْرَابُ: أَشْرَفُ الأَمَاكِنِ وَفِي (الْمِصْبَاح) : هُوَ أَشْرَفُ المَجَالِسِ، (و) قَالَ الأَزهريّ: المِحْرَابُ عندَ العَامَّةِ الَّذِي يفهَمُه الناسُ: (مَقَامُ الإِمَامِ مِنَ المَسْجِدِ) قَالَ ابْن الأَنباريّ سُمِّيَ مِحْرَابُ المَسْجِدِ لاِنْفِرَادِ الإِمَامِ فِيهِ وبُعْدِه مِنَ القَوْمِ، وَمِنْه: يُقَالُ: فُلاَنٌ حَرْبٌ لِفُلاَنٍ إِذا كَانَ بينَهُمَا بُعْدٌ وتَبَاغُضٌ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَيُقَال: هُوَ مَأْخُوذٌ من المُحَارَبَةِ، لاِءَنَّ المُصَلِّيَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، ويُحَارِبُ نَفْسَهُ بِأَحْضَارِ قَلْبِهِ، (و) قِيلَ: المِحْرَابُ (: المَوْضِعُ) الَّذِي (يَنْفَرِدُ بهِ المَلِكُ فَيَتَبَاعِدُ عنِ النَّاسِ وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : المَحَارِيبُ: صُدُورُ المَجَالِسِ، وَمِنْه مِحْرَابُ المَسْجِدِ، وَمِنْه: مَحَارِيبُ غُمْدَانَ باليَمَنِ، والمِحْرَابُ: القِبْلَةُ، ومِحْرَابُ المَسْجِدِ: أَيْضاً: صَدْرُهُ، وأَشْرَفُ مَوْضِعٍ فِيهِ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: (أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ المَحَارِيبَ) أَي لم يَكُنْ يُحِبُّ أَنْ يَجْلِسَ فِي صَدْرِ المَجْلِسِ ويَتَرَفَّع عَلَى النَّاسِ، وقولُه تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} (مَرْيَم: 11) قالُوا: مِنَ المَسْجِدِ، والمِحْرَابُ: أَكْرَمُ مَجعًّلِسِ المُلُوكِ، عَن أَبُي حنيفةَ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المِحْرَابُ: سَيِّدُ المَجَالِسِ ومُقَدَّمُهَا وأَشْرَفُهَا، قَالَ: وكذلكَ هُوَ من المَسَاجِدِ، وَعَن الأَصمعِيّ: العَرَبُ تُسَمِّي القَصْرَ مِحْرَاباً لِشَرَفِهِ، وأَنشد:
أَوْ دُمْيَة صُوِّرَ مِحْرَابُهَا
أَوْ دُرَّصلى الله عَلَيْهِ وسلمشِيفَتُ إِلَى تَاجِرِ
أَرَادَ بالمِحْرَابِ القَصْرَ وبالدُّمْيَةِ الصُّورةَ، وروى الأَصمعيُّ عَن أَبي عمرِو بنِ العَلاَءِ: دَخَلْتُ مِحْرَاباً من مَحَارِيبِ حِمْيَر فَنَفَحَ فِي وَجْهِي رِيحُ المِسْكِ، أَرادَ قَصْراً أَو مَا يُشْبِهُهُ، وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله عز وَجل: {مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ} (سبأ: 13) ذُكِرع أَنهَا صُوَرُ المَلاَئِكَةِ والأَنبِيَاءِ كَانَت تُصَوَّرُ فِي المَسَاجِدِ لِيَرَاهَا النَّاسُ فيَزْدَادُوا اعْتِبَارا، وَقَالَ الزجّاج: هِيَ وَاحِدَة المِحْرَاب الَّذِي يُصلَّى فِيهِ، وقيلَ: سُمِّيَ المِحْرَابُ مِحْرَاباً لاِءَنَّ الإِمَامَ إِذا قَامَ فِيهِ لَمْ يَأْمَنْ أنْ يَلْحَنَ أَو يُخْطِىءَ، فَهُوَ خَائِف مَكَانا كَأَنَّهُ مَأْوَى الأَسَدِ (و) المِحْرَابُ: (: الأَجَمَة) هِيَ مَأْوَى الأَسَدِ، يُقَالُ دَخَلَ فلانٌ على الأَسَدِ فِي مِحْرَابِه وغِيلِه وعَرِينِه، (و) عَن اللَّيْث: المِحْرَابُ (: عُنُقُ الدَّابَةِ) قَالَ الراجِز:
كَأَنَّهَا لَمَّا سَمَا مِحْرَابُهَا
أيْ عُنُقُهَا.
(وَمَحَارِيبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ) هِيَ (مَسَاجِدُهُم) الَّتِي كانُوا يَجْلِسُونَ فِيهَا) كأَنَّه لِلْمَشُورَةِ فِي أَمْرِ الحَرْبِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا للصَّلاَةِ، ومثلُه قولُ ابنِ الأَعْرَابيّ: (المِحْرَابُ) : مَجْلِسُ النَّاسِ ومُجْتَمَعُهُم.
(والحِرْباءُ بالكَسْرِ: مِسْمَارُ الدِّرْعِ أَو) هُوَ (رَأْسُهُ فِي حَلْقَةِ الدِّرُعِ) والجَمْعُ الحَرَابِيُّ، وَهِي مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ (و) الحِرْبَاءُ (: الظَّهُرُ، أَو) حِرْبَاءُ المَتْنِ (: لَحْمُه أَوْ سِنْسِنُه) أَي رَأْسُ فَقَارِهِ، والجَمْعُ: الحَرَابِيُّ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : حَرَابِيُّ المَتْنِ: لَحْمُهُ، وَاحِدُهَا: حِرْبَاءُ، شُبِّهَ بِحِرْبَاءِ الفَلاَةِ فَيَكُونُ مَجَازاً، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
فَفَارَتْ لَهُمْ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ قدْرُهَا
تَصُكُّ حَرَابِيَّ الظُّهُورِ وتَدْسَعُ
قَالَ كُرَاع: وَاحِدُ حَرَابِيِّ الظُّهُورِ: حِرْبَاءُ، على القِيَاسِ، فَدَلَّنا ذَلِك على أنَّه لَا يُعْرَفُ لَهُ واحدٌ من جِهَةِ السَّمَاع.
(و) الحِرْبَاءُ: (: ذَكَرُ أُمِّ حُبَيْنٍ) ، حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ (أَوْ دُوَيْبَّةٌ نحْوُ العَظايَةِ) أَو أَكْبَرُ (تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ) وَفِي نُسْخَة تُقَابلُ (برَأْسهَا) كأَنَّهَا تُحَاربُهَا وتكونُ مَعهَا كَيفَ دَارَتْ، يُقَال: إِنه إنَّمَا يَفْعَلُ (ذَلِك) لِيَقِيَ جَسَدَهُ بِرَأْسِهِ، وتتلوَّن أَلْوَاناً بحَرِّ الشَّمْسِ، والجَمْعُ الحَرَابِيُّ، والأُنْثى: الحِرْبَاءَة، يُقَال: حِرْبَاءُ تَنْضُبَ، كَمَا يُقَال: ذِئْبُ غَضًى، ويُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ فِي الرَّجُلِ الحَازِمِ، لاِءَنَّ الحِرْبَاءَ لاَ تُفَارِقُ الغُصْنَ الأَوَّلَ حَتَّى تَثْبُتَ على الغُصْنِ الآخَرِ، والعَرَبُ تقولُ: انْتَصَبَ العُودُ فِي الحِرْبَاءِ، على القَلْبِ، وإِنما هُوَ انْتَصَبَ الحِرْبَاءُ فِي العُودِ، وَذَلِكَ أَن الحِرْبَاءَ تَنْتَصِبُ على الحِجَارَةِ، وعَلى أَجْذَالِ الشَّجَرِ، يَسْتَقْبِلُ الشمسَ، فإِذا زَالَت زَالَ معهَا مُقَابلا لَهَا، وَعَن الأَزهريّ: الحِرْبَاءُ: دُوَيْبَّةٌ على شَكْلِ سامِّ أَبْرَصَ ذَاتُ قَوَائِمَ أَرْبَعٍ، دَقِيقَةُ الرَّأْسِ مُخَطَّطَةُ الظَّهْرِ تَسْتَقْبِلُ الشَّمْسَ نَهَارَهَا، قَالَ: وإِنَاثُ الحَرَابِيِّ يُقَالُ لهَا أُمَّهَاتُ حُبَيْنٍ، الوَاحِدَةُ: أُمُّ حُبَيْنٍ، وهِيَ قَذِرَةٌ لاَ يأْكُلُهَا العَرَبُ البَتَّةَ (وأَرْضٌ مُحَرْبِئةٌ: كَثِيرَتُهَا) ، قَالَ: (و) أَرَى ثَعْلَباً قَالَ: الحِرْبَاءُ: النَّشْزُ مِنَ (الأَرْضِ) وَهِي (الغَلِيظَةُ) الصُّلْبَةُ، وإِنما المَعْرُوفُ الحِزْبَاءُ بالزَّاي.
(و) حَرْبَي (كَسَكْرَى: ة) على مَرْحَلَتَيْنِ (و) قِيلَ: بَلْ (: د بِبَغْدَادَ) وَهِي الأَخنونيّة.
(والحَرْبِيَّةُ: مَحَلَّةٌ بِهَا) بالجَانِبِ الغَرْبِيِّ (بَنَاهَا حَرْبُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيُّ قَائِدُ) الإِمَامِ (المَنصُورِ) باللَّهِ العَبَّاسِيِّ، وبِهَا قَبْرُ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، ومَنْصُورِ بنُ عَمَّارٍ، وبِشْرٍ الحَافِي، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، قَالَ السمْعَانِيُّ: سَمِعْتُ محمدَ بنَ عبدِ الْبَاقِي الأَنْصَارِيَّ يقولُ: إِذَا جَاوَزْتَ جامعَ المَنْصُورِ فَجَمِيعُ المَحَالِّ يقالُ لَهَا: الحَرْبِيَّةُ، وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من أَشْهَرِهم أَبُو إِسْحَاقَ إِبراهيمُ بنُ إِسحاقَ الحَرْبِيُّ، صاحِبُ غَرِيب الحديثِ تُوُفِّي سنة 385.
(وَوَحْشِيُّ بنُ حَرْبٍ) قاتلُ سَيِّدِنَا حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ رَضِي الله عَنهُ (صَحَابِيٌّ) وابنُه حَرْبُ بنُ وَحْشِيَ تابعيٌّ، روى عَنهُ ابنُه وَحْشِيٌّ بنُ حَرْبٍ وَقد ذكره المُصَنّف أَيضاً فِي وَحش.
(وحَرْبُ بنُ الْحَارِث تابِعِيٌّ) ، وَهَذَا الأَخِيرُ لم أَجد فِي كتاب الثِّقَاتِ لابنِ حبّان.
وحَرْبُ بن ناحدة، وابنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وابنُ حِلاَلٍ وابنُ مَخْشِيّ تَابِعِيُّون.
(وعَلِيٌّ وأَحْمَدُ ومُعَاوِيَةُ أَوْلاَدُ حعرْبِ) بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ حبَّانِ بنِ مازنٍ المَوْصِلِيِّ الطَّائِيِّ، أَمَّا عليٌّ فمِنْ رِجَالِ النَّسَائِيِّ صَدُوقٌ ماتَ سنةَ خَمْسٍ وسِتِّينَ، وَقد جَاوز التِّسْعِينَ، وأَخُوه أَحْمَدُ من رِجَالِ النَّسَائِيِّ أَيضاً مَاتَ سنة ثلاثٍ وستينَ عَن تِسْعِينَ، وأَمَّا عليُّ بنُ حَرْبِ بن عبد الرحمنِ الجُنْدَ يَسَابُورِيُّ فَلَيْسَ من رجال السِّتَّة.
ولَمْ أَجِدْ لِمُعَاوِيَةَ بنِ حَرْبٍ ذِكْراً.
(وحَرْبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَالصَّوَاب: عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عُمَيْر الثَّقَفِيّ، لَيِّنُ الحديثِ (و) حَرْبُ بنُ (قَيْسٍ) مَوْلَى يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ، يَرْوِي عَن نافِعٍ (و) حَرْبُ بنُ (خالدِ) بنِ جابرِ بنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ، مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، يَرْوِي عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، وَعنهُ زَيْدُ بنُ الحُبَاب (و) أَبُو الخَطَّابِ حَرْبُ بنُ (شَدَّادٍ) العَطَّار اليَشْكُرِيّ من أَهلِ البَصْرَةِ يَرْوِي عنِ الحَسَنِ، وشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ مَات سنة 15 (و) أَبُو سُفْيَانَ حَرْبُ بنُ (شُرَيْحِ) بنِ المُنْذِرِ المِنْقَرِيُّ البصرِيُّ، صَدُوقٌ، وَهُوَ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ مُصَغَّراً وآخرُه حاءٌ مهملةٌ، كَذَا فِي نسختنا، وضبَطَه شيخُنا بالمُهْمَلَةِ والجِيمِ، وَهُوَ الصَّوَابُ (و) أَبُو زُهَيْرٍ حَرْبُ بنُ (زُهَيْرٍ) المِنْقَرِيُّ الضُّبَعِيُّ، يَرْوِي عَن عَبْدِ بن مُريدَةَ (و) أَبُو مُعَاذٍ حَرْبُ بنُ (أَبِي العالِيَةِ) البصريُّ، واسمُ أَبِي العَالِيَةِ: مِهْرَانُ يَرْوِي عنِ ابنِ الزُّبَيْرِ، وعنهُ أَبو دَاوُودَ الطَّيَالِسِيُّ ((و) حَرْب بن (صُبيح)) (و) أَبو عبدِ الرحمنِ حَرْبُ بنُ (مَيْمُونٍ) الأَصْغَرِ البَصْرِيِّ (صاحِبِ الأَعْمِيَةِ) مَتْرُوكُ الحَدِيثِ مَعَ كَثْرَةِ عِبَادَتاِهِ، كَذَا فِي (التَّقْرِيب) والأَعْمِيَة مضبوطٌ عندنَا بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَضَبطه شيخُنَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَهَكَذَا ضَبطه الْحَافِظ، وَقَالَ كأَنَّه جَمْع غِماءٍ ككِسَاء، وَهِي السُّقُوفُ (و) حَرْبُ (ابنُ مَيْمُونٍ) الأَكبَرِ (أَبِي الخَطَّابِ) الأَنْصَارِيّ، مَوْلاهُمْ البَصْرِيُّ صَدُوقٌ، من السابعةِ، وَفِي بعض النّسخ: زيادةُ ابْن بَين مَيْمُون وأَبي الْخطاب، وَهُوَ غلط، (وَهَذَا) أَي مَا ذُكِرَ من ابْن مَيْمُونٍ الأَصغرِ والأَكبرِ (مِمَّا وَهِمَ فِيهِ البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ) رَضِي الله عَنْهُمَا (فَجَعَلاَهُما واحِداً) كأَنهما تَبِعَا مَن تَقَدَّمهُمَا من الحُفَّاظِ، فَحصل لَهما مَا حَصَلَ لغَيْرِهِمَا من التَّوْهِيمِ، والصحيحُ أَنِما اثنانِ، فالأَكبَرُ أَخرج لَهُ مسلمٌ والترمذيُّ، وأَما الأَصغرُ فإِنما يُذْكَر للتمييز، (مُحَدِّثُونَ) .
(وحَارِبٌ: ع بِحِوْرَانِ الشَّامِ) .
(وأَحْرَبَهُ) : وَجَدَهُ مَحْرُوباً، وأَحْرَبَه (: دَلَّهُ عَلَى) مَا يُحْرِبُهُ، وأَحْرَبْتُه: دَلَلْتُه على (مَا يَغْنَمُهُ مِن عَدُوَ) يُغير عَلَيْهِ (و) أَحْرَبَ (الحَرْبَ: هَيَّجَهَا) وأَثَارَهَا، (والتَّحْرِيبُ: التَّحْرِيشُ والتَّحْدِيدُ) يُقَال: حَرَّبْتُ فلَانا تَحْرِيباً، إِذا حَرَّشْتِهُ فأُولِعَ بِهِ وبعَدَاوَتِهِ، وحَرَّبْتُه: أَغْضَبْتُه وحَمَلْتُه على الغَضَبِ، وعَرَّفْتُه بِمَا يَغْضَبُ مِنْهُ، ويروى بالجيمِ والهَمْزَةِ.
(والمُحَرَّبُ كَمُعَظَّمَ والمُتَحَرِّبُ) مِنْ أَسَامِي (الأَسَدِ) ، وَمِنْه يُقَال: حَرِبَ العَدُوُّ: تسْتَحْرَبَ واسْتَأْسَدَ، والمِحْرَابُ: مَأْوَاهُ.
(و) بَنُو (مُحَارِبٍ: قَبَائِلُ) مِنْهُم: مُحَارِبُ (بن) خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ، ومُحَارِبُ بنُ فِهْرٍ، ومُحَاربُ بنُ عَمْرِو بنِ وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ عبدِ القَيْسِ.
(والْحَارث الحَرَّابُ) بنُ معاويةَ بنِ ثَوْرِ بنِ مُرْتِعِ بنِ ثَوْرٍ (مَلِكٌ لكِنْدَةَ) ومِنْ وَلَدِهِ: مُعَاوِيَةُ الأَكْرَمِينَ بنِ الحارثِ بنِ معاويةَ بنِ الْحَارِث، قَالَ لبيد:
والحارثُ الحَرَّابُ حَلَّ بِعَاقِلٍ
جَدَثاً أَقَامَ بِهِ فَلَمْ يَتَحَوَّلِ
(وعُتَيْبَةُ) مُصَغَّرا (ابْن الحرَّابِ) الخَثْعَمِيُّ (شَاعِرٌ) فَارِس.
(وحُرَب كَزُفَرَ ابنُ مَظَّةَ فِي) بَنِي (مَذْحِجٍ، فَرْدٌ) لم يُسَمَّ بِهِ غيرُه، وَهُوَ قولُ ابنِ حَبِيبٍ، ونَصّه: كُلُّ شيءٍ فِي العَرَبِ فإِنه حَرْبٌ إِلاَّ فِي مَذْحَجٍ فَفِيهَا حُرَبُ بنُ مَظَّةَ يَعْنِي بالضَّمِّ الرَّاءِ، قَالَ الحافظُ: وَفِي قِضَاعَةَ: حُرْبُ بنُ قَاسِطٍ، ذكره الأَميرِ عَن الآمِدِيِّ مُتَّصِلاً بِالَّذِي قَبْلَهُ.
قلت: فإِذاً لاَ يَكونُ فَرْداً، فتأَمَّل.
(و) قَالَ الأَزهريّ فِي الرُّباعِيّ: (احْرَنْبَى) الرجُلُ وازبَأَرَّ مثلُ (احْرَنْبَأَ) بِالْهَمْز، عَن الكسائيّ: إِذا تَهَيَّأَ للغضَبِ والشَّرِّ، والياءُ للإِلحاقِ بافْعَنْلَلَ، وَكَذَلِكَ الدِّيكُ والكَلْبُ والهرُّ، وقِيلَ: احْرَنْبَى: إِذَا اسْتَلْقَى على ظَهْرِه ورَفَعَ رِجْلَيْهِ نحوَ السَّمَاءِ، والمُحْرَنْبِىءُ: الذِي يَنَامِ على ظهْرِهِ ويَرْفَعُ رِجْلَيْهِ إِلى السَّمَاءِ، واحْرَنْبَأَ المكانُ: اتَّسَعَ، وشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ: قدِ اتَّسَعَ جِلْدُهُ، ورُوِيَ عَن الكسائيّ أَنه قالَ: مَرَّ أَعْرَابيٌّ بآخَرَ وَقد خَالَطَ كَلْبَةً، وقَدْ عَقَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ، وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ عُقْدَتِهَا، فقَال: جَأْجَنْبَيْهَا تَحْرَنْبِ لَكَ، أَيْ تَتَجَافَى عَنْ ذَكَرِكَ، فَفَعَلَ وَخَلَّتْ عَنْهُ. والمُحْرَنْبىءُ: الَّذِي إِذا صُرِعَ وَقَعَ على أَحَدِ شِقَّيْهِ، أَنْشَدَ جابِرٌ الأَسَدِيُّ:
إِنّي إِذَا صُرِعَتُ لاَ أَحْرَنْبِى
وَقَالَ أَبو الهَيْثَمِ فِي قَول الجَعْدِيّ:
إِذَا أَتَى مَعْرَكاً مِنْهَا تَعرَّفُهُ
مُحْرَنْبِئاً عَلَّمَتْهُ المَوْتَ فانْقَفَلا
قَالَ: المُحْرَنْبِىءْ: المُضْمِرُ علَى دَاهِيَةٍ فِي ذاتِ نَفْسِه، ومَثَلٌ للعَرَبِ: تَرَكْتُهُ مُحْزَنْبِئاً لِيَنْبَاقَ، كل ذَلِك فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقد تقدم شَيْء مِنْهُ فِي بَاب الْهمزَة.
(وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:
حَرْبُ بنُ أَبِي حَرْبٍ أَبُو ثَابِتٍ، وحَرْبُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُجَاشعٍ، وحَرْبُ بنُ مَيْسَرَةَ الخُرَاسَانِيُّ، وحَرْبُ بن قَطَنِ بنِ قَبِيصةَ، مُحَدِّثُونَ، وشُجَاعُ بنُ سَتكين الحَرَابِيُّ بالفَتْحِ مُخَفَّفاً عَن أَبِي الدُّرِّ ياقوتٍ الرُّومِيِّ، وَعنهُ أَبو الحَسَنِ القَطِيعِيُّ، وبالكَسْرِ أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الحِرَابِيُّ بَغْدَادِيٌّ، رَوَى عَن مُحَمَّدِ بنِ صالحٍ، ومُحْرِزُ بنُ حُرَيْبٍ الكَلْبِيُّ كزُبَيْرٍ الَّذِي اسْتَنْقَذَ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ يَوْمَ المَرْجِ.
والحَرَّابةُ: الكَتِيبَةُ ذاتُ انْتِهَابٍ واسْتِلاَبٍ، قَالَ البُرَيْق:
بِأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابَةٍ
لَدَى مَتْنِ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ
وحَرْبُ بنُ حُزَيْمَة: بَطْنٌ بالشَّأْمِ، ذَكَرَه السُّهَيليُّ، وَفِي (شرح أَمَالي القَالِي) : بَنو حَرْبٍ: عَشَرَةُ إِخْوَةٍ مِنْ بَنِي كاهِلِ بنِ أَسَدٍ، وحَرْبٌ: قَبِيلَةٌ بالحِجَازِ، وقَبِيلَةٌ باليَمَنِ، وقَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ، ومَنَازِلُهُمْ تِجَاه طَهْطَا.
وأَحَارِبُ كَأَنَّه جَمْعُ أَحْرَب اسْما نحوُ أَجَادِل وأَجْدَل أَو جَمْعُ الجَمْعِ نَحْو أَكَالِب وأَكْلُب: مَوْضِعٌ فِي شعر الجَعْدِيِّ:
وكَيْفَ أُرَجِّي قُرْبَ مَنْ لاَ أَزُورُهُ
وقَدْ بَعِدَتْ عَنِّي مَزَاراً أَحَالِبُ
نَقَله ياقوت.
ورجُلٌ محْرَابٌ: صَاحِبُ حَرْبٍ، كمِحْرَبٍ، نَقَلَه الصاغانيّ.
وأَبُو حَرْبِ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤلِيّ، عَنْ أَبِيهِ، وأَبُو حَرْبِ بنِ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيُّ، عَن أَبِيه أَيضاً.

أَرج

Entries on أَرج in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَرج
: (} الأَرجُ، محرّكةً:) نَفْحَةُ الرِّيحِ الطَّيّبَة.
(و) عَن ابنِ سيدَه ( {الأرِيجُ} والأَرِيجَةُ) : الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ، وجمعُها {الأَرَائِجُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
كأَن رِيحاً من خُزامَى عالِجِ
أَوْرِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَرَائِجِ
} والأَرَج {والأَرِيجُ: (تَوَهُّجُ رِيحِ الطِّيبِ) .
(} أَرِجَ) الطِّيبُ، (كَفَرِحَ) {يَأْرَج} أَرَجاً، فَهُوَ {أَرِجٌ: فاحَ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
كَأَنَّ عَلَيْهَا بالَةً لَطَمِيَّةً
لَهَا مِن خِلال الدَّأْيَتَيْنِ} أَرِيجُ
( {والتَّأْريجُ: الإِغْرَاءُ والتَّحْرِيشُ) فِي الحَرْبِ قَالَ العجَّاجُ:
إِنّا إِذا مُذْكِي الحُرُوبِ أَرَّجَا
} وأَرَّجْتُ بَين القوْمِ {تَأْرِيجاً، إِذا أَغْرَيْتَ بينَهم وهَيَّجْتَ، مثل أَرَّشْت (} كالأَرْجِ) ثلاثيًّا. وأَرَّجْتُ الحَرْبَ، إِذا أَثَرْتَها.
(و) {التَّأْرِيجُ،} والإِرَاجَةُ (: شَيْءٌ م) أَي مَعْرُوف (فِي الحِسَابِ) وسيأْتي قَرِيبا.
( {والأَرَجانُ مُحَرَّكَةً: سَعْيُ المُغْرِي) بالإِغْرَاءِ بَين النّاسِ، وَقد} أَرَّجَ بَينهم.
(و) ! أَرَّجَانُ، (كهَيَّبانَ) ، أَي بتَشْديد المثنّاة التَّحتِيَّة مَعَ فتحهَا: موضعٌ حَكَاهُ الفارسيّ، وأَنشد:
أَرادَ الله أَن يُخْزِي بُجَيْراً
فسَلَّطَنِي عليهِ {بَأَرَّجَانِ
وَقيل: هُوَ (د، بفارِسَ) ، وخَفَّفَه بعضُ متأَخِّري الشُّعراءِ، فأَقْدَم على ذَلِك لعُجْمَتِه، كَذَا فِي اللّسان.
قلت: التّخفيف ورَدَ فِي قولِ المُتَنَبِّي، وَقَالَ شُرّاحه: إِنه ضَرورة، ويَدلّ لذالك قَول الجوهريّ: وَرُبمَا جاءَ فِي الشّعر بتخفيفِ الرّاءِ.
ثمَّ إِنه هَل هُوَ فَعَّلان من أَرَجَ، كَمَا صنع المصنّف؟ أَو هُوَ أَفْعال من رَجَنَ؟ أَو هُوَ لفظٌ أَعجميٌّ فَلَا تُعْرَف مادّته؟ .
وصوَّبَ الخفاجهيّ فِي شفاءِ الغليل أَنّه فَعّلان، لَا أَفْعَلان؛ لِئَلَّا تكون الفاءُ وَالْعين حرفا وَاحِدًا، وَهُوَ قليلٌ، نَقله شيخُنا.
(} والأَرّاجُ) والمِئْرَجُ، ككَتّانٍ ومِنْبَرٍ (: الكَذّابُ) ، والخَلاّطُ، (والمُغْرِى) بَين النّاسِ.
( {والمُؤَرَّجُ، كمُحَمَّدٍ: الأَسَدُ) من} أَرَّجْتُ بَين القومِ {تَأْرِيجاً، إِذا أَغْرَيْتَ بَينهم وهَيَّجْتَ قَالَ أَبو سَيد: (و) مِنْهُ سُمِّي} المُؤَرِّج (بالكسرِ أَبو فَيْدٍ) بِفَتْح الفاءِ وَسُكُون الياءِ التّحتيّة وَآخره دَال مُهْملَة، هاكذا فِي نُسختنا على الصّواب، وتصَحَّفَ على شَيخنَا، فَذكر فِي شَرحه، المُقَابَلِ عَلَيْهِ أَبو قَبيللآ، وَهُوَ خَطَأٌ (: عَمْرُو ابنُ الحارِثِ السَّدِوسِيُّ) النَّحْوِيّ البَصْرِيّ، أَحدُ أَئمّة اللّغةِ والأَدب.
وَفِي البُغْيَةِ للجلال: عَمْرُو بنُ مَنِيع ابْن حُصَيْن السَّدُوسِيّ، وَفِي شُرُوح الشّواهد للرَّضِيّ: {المُؤَرِّج، كمُحَدِّثٍ السُّلَمِيّ: شاعِر إِسلاميّ من الدّولة الأُمويّة، وَفِي الصّحاح عَن أَبي سعيدٍ، وَمِنْه المُؤَرِّجُ الذُّهْلِيّ جَدُّ المُؤَرِّجِ الرَّاوِيَة، سُمِّيَ (} لتَأْرِيجِه الحَرْبَ) وتَأْرِيشِها (بينَ بَكْرٍ وتَغْلِبَ) ، وهما قبيلتانِ عظيمتانِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: ( {الأَوَارِجَةُ: من كُتُبِ أَصحابِ الدّواوِينِ) فِي الخَراجه ونحوِه، وَيُقَال: هاذا كتابُ التَّأرِيجِ، وَهُوَ (مُعَرّبُ آوَارِه، أَي النّاقِ؛ لأَنه يُنْقَلُ إِليها الأَنْجِيذَجُ) بِفَتْح فَسُكُون فَكسر فَسُكُون التَّحْتِيّة وذال وجِيم (الَّذِي يُثْبَتُ فِيهِ مَا على كُلِّ إِنسانٍ، ثُمّ يُنْقَلُ إِلى جَرِيدةِ الإِخْرَاجَاتِ، وَهِي عِدَّةُ} أَوارِجَاتٍ) ، وَقد بسط فِيهِ المصنّف الكلامَ لاحتياج الأَمْر إِليه، وَهُوَ الأَعْرفُ بِهِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
مَا فِي النِّهَايَة فِي الحَدِيث: (لما جاءَ نَعِيُّ عُمَرَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، إِلى المَدَائِنِ {أَرِجَ النّاسُ) أَي ضَجُّوا بالبكاءِ، قَالَ: وَهُوَ من أَرِجَ الطِّيبُ، إِذا فاحَ.
} وأَرَّجَ بالسَّبُعِ كــهَرَّجَ: إِما أَن تكونَ لُغَة، وإِما أَن تكون بَدَلا.
{وأَرَج الحَقَّ بالبَاطِلِ} يَأْرِجُه {أَرْجاً: خَلَطَه.
} وأَرَّج النّارَ وأَرَّثَها: أَوْقَدَهَا، مُشَدَّدٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
{والأَيارِجة: دواءٌ، وَهُوَ معَرّب.

هربج

Entries on هربج in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
هربج
: (الهَرْبَجَةُ: أَنْ يُسَاءَ العَمَلُ ولاَ يُحْكَمَ) ، كأَنه مقلوب من هرْجَــب أَو هَبْرَجَ، وَلذَا لم يتعرْض لَهُ ابْن مَنْظُور.

الزَّيف من الدراهم

Entries on الزَّيف من الدراهم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
الزَّيف من الدراهم: ما يردُّه بيتُ المال من الدراهم وزيَّفه، والنبــهرجُ: ما يرده التجار، والسُّتُّوقة: ما يغلب غِشُّه على فضة.

السَّتُّوقة من الدراهم

Entries on السَّتُّوقة من الدراهم in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
السَّتُّوقة من الدراهم: ما غلب غِشُّه وهو أردأ من النبــهرج. وعن الكرخي ما كان الصفرُ أو النحاسُ هو الغالب والأكثر فيه فهي الستوقة.

بهلل

Entries on بهلل in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
بهلل: بَهْلَلَة: هزل، تهكم، هزء، سخرية (بوشر) وبلاهة، حماقة (همبرت 239).
بُهلول: معناها في الأصل الضحّاك. وغالباً ما تعني: مرح، بشوش ومن لا يفكر إلا بالمسرات (بوشر) ومــهرجــ، مضحك، مزاح، هزل (بوشر) وأبله، معتوه، (المقدمة 1: 201، 202 وانظر 1: 9) واحمق، مجنون (بوشر).
وقد كان مجنون هارون الرشيد وهو رجل ذو لقانة يسمى بهلول دانة (أي المجنون العالم) (نيبور رحلة 2: 286).

حَشر

Entries on حَشر in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حَشر: حَشَر: حشد، جمع الجند (معجم البلاذري).
وحشر: تدخل، وتدخل في الأمر. وتدخل فيما لا يعنيه.
وحشر في: أدخل نفسه في الأمر وهو لا يدري. وِأخل نفسه وتدخل، ويقال: حشر نفسه في كل شيء أي تدَخل في كل شيء ودس أنفه في كل شيء (بوشر).
وحشر: لجَّ وألح على الشيء (بوشر).
انحشر: جُمِع (لين) و (أبو الوليد ص615) وانحشر: بعث من الموت إلى الحياة (فوك).
وانحشر في: تدخل في، وادخل نفسه في، ودس نفسه في الشيء وتداخل في (بوشر).
حَشْر: يستعمل بمعنى يوم الحشر أي يوم القيامة. ويقال: الحشر وحدها دي ساسي طرائف 1: 281) وتستعمل هذه اللفظة مثل مرادفتها ((القيامة)) للتعبير عن معنى القلق. والــهرج والمرج، والفزع والهول والذعر (مملوك 1: 96). ديوان الحشر: ديوان الإدارة التي تتولى النظر في المواريث التي تعود إلى الدولة لعدم وجود وارث لها. والحشر مأخوذ من الفعل حشر بمعنى جمع. لئن أموال الذين يتوفون من غير وارث تجمع في خزانة الدولة. (مملوك 2، 1: 133).
وحَشْر: زحمة، جماعة الناس يزحم بعضهم بعضا (محيط المحيط).
حَشْري: هو الذي يموت دون وارث والمواريث الحشرية والأموال الحشرية والترك الحشرية هي ما يعود إلى خزانة الدولة لعدم وجود وارث لها. (مملوك 2، 1: 133) ولمعرفة اصل الكلمة انظر ما سبق.
حِشْرِيّ: الذي يتعرض لما لا يعنيه. (محيط المحيط) وحصان حشري شَبِق شديد الطياشة (محيط المحيط) أو إن شئت ترجمها بما معناه: حصان شهواني قلق. ونجد عند نيبورب (ص 78): ( Hachâre حشري) يعني حصان نزا على الحجر (الفرس).
حَشَّار: متسلم الضرائب (معجم الماوردي) حاشر: جامع الجنود (تاريخ البربر 1: 442، 2: 30، 195).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.