Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نهر

كاوخُوَارَه

Entries on كاوخُوَارَه in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
كاوخُوَارَه:
هو بالفارسية، معناه بالعربية ما يأكل البقر: وهو نهر يأخذ من جيحون فيسقي كثيرا من مزارع خوارزم وضياعها، وهو نهر كبير يحمل السفن قرب درغان.

ساحَ

Entries on ساحَ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
ساحَ الماءُ يَسيحُ سَيْحاً وسَيَحاناً: جَرَى على وجْهِ الأرضِ،
وـ الظِّلُّ: فاءَ.
والسَّيْحُ: الماءُ الجاري الظاهِرُ، والكِساءُ المُخَطَّطُ، وماءٌ لِبَني حَسَّانَ بنِ عَوْفٍ، وثلاثةُ أوديةٍ باليَمامةِ.
والسِّياحَةُ، بالكسر،
والسُّيُوحُ والسَّيَحانُ والسَّيْحُ: الذَّهابُ في الأرضِ للعبادَةِ، ومنه: المَسيحُ ابنُ مريَمَ، وذَكَرْتُ في اشْتقاقِه خمسينَ قَوْلاً في شَرْحِي" لِصَحيح البُخاريِّ" وغيرِهِ.
والسَّائِحُ: الصائِمُ المُلازِمُ للمَساجِدِ.
والمُسَيَّحُ: المُخَطَّطُ من الجَرادِ ومن البُرودِ،
وـ من الطُّرُقِ: المُبَيَّنُ شَرَكُهُ، أي: طُرُقُهُ الصِّغارُ، والحِمارُ الوَحْشِيُّ لِجُدَّتِهِ التي تَفْصِلُ بين البَطْنِ والجَنْبِ.
وسيحانُ: نَهْرٌ بالشَّامِ، وآخَرُ بالبَصْرَةِ، ويقالُ فيه: ساحينٌ،
وة بالبلقاء بها قَبْرُ مُوسى، عليه السلامُ.
وسَيْحونُ: نَهْرٌ بما وراءَ الــنَّهْرِــ، ونَهْرٌ بالهِنْدِ.
والمِسْياحُ: من يَسيحُ بالنَّميمَةِ والشَّرِّ في الأرضِ.
وانْساحَ بالُهُ: اتَّسَعَ،
وـ الثَّوْبُ: تَشَقَّقَ،
وـ بَطْنُهُ: كَبُرَ ودَنا من السِّمَنِ.
وأساحَ نهراً: أجْراهُ،
وـ الفَرَسُ بِذَنَبِهِ: أرْخاهُ، وغَلِطَ الجوهَرِيُّ فذَكَرَهُ بالشين.
وجَبَلُ سَيَّاحٍ، ككَتَّانٍ: حَدُّ بين الشَّامِ والرُّومِ.
والسُّيوحُ، بالضم: ة باليمامةِ. ومُسْلِمُ بنُ عَلِيِّ بن السِّيحِيِّ، بالكسر: مُحَدِّثٌ.

قَرَاح

Entries on قَرَاح in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قَرَاح:
بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره حاء، قد ذكر اللغويون في القراح أقوالا مختلفة، قال الليث: القراح الماء الذي لا يخالطه ثفل من سويق وغيره وهو الماء الذي يشرب على أثر الطعام، هذا لفظه، وأنشد لجرير:
تعلّل وهي ساغبة بنيها ... بأنفاس من الشّبم القراح
قال: والقراح من الأرض كل قطعة على حيالها من منابت النخل وغير ذلك، قال أبو منصور: القراح من الأرض البارز الظاهر الذي لا شجر فيه، وهذا عكس قول الليث، قال أبو عبيد: القراح من الأرض التي ليس بها شجر ولم يختلط بها شيء، قلت أنا: والمراد به ههنا اصطلاح بغداديّ فإنهم يسمّون البستان قراحا، وفي بغداد عدّة محالّ عامرة الآن آهلة يقال لكل واحدة منها قراح إلا أنها تضاف إلى رجل تعرف باسمه كانت قديما بساتين ثم دخلت في عمارة بغداد وهي متقاربة، منها: قراح ابن رزين، بتقديم الراء على الزاي، وهو اسم رجل، وهي أقرب هذه المحالّ المسمّاة بهذا الاسم إلى وسط البلد، وذلك أنك تخرج من رحبة جامع القصر مشرّقا حتى تتجاوز عقد المصطنع وهو باب عظيم في وسط المدينة فهناك طريقان أحدهما يأخذ ذات اليمين إلى ناحية المأمونية وباب الأزج والآخر يأخذ ذات الشمال مقدار رمية سهم إلى درب يقال له درب الــنهر عن يمين القاصد إلى قراح ابن رزين ثم يمتدّ قليلا ويشرّق فحينئذ يقع في قراح ابن رزين فإذا صار في وسطه فعن يمينه درب الــنهر واللوزية وعن يساره المحلّة المقتديّة التي استحدثها المقتدي بالله ثم يمرّ في هذه المحلّة، أعني قراح ابن رزين، نحو شوط فرس جيد فحينئذ ينتهي إلى عقد هناك وباب فإذا خرج منه وجد طريقين أحدهما يأخذ ذات الشمال يفضي إلى المحلة المعروفة بالمختارة فيتجاوزها إلى مقبرة باب بيرز بطولها طالبا للشمال فإذا انتهت المحلة وقع في محلة تعرف بقراح ظفر اسم رجل، فهاتان اثنتان، ثم يأخذ من ذلك العقد الذي
ذكرنا أنه آخر قراح ابن رزين ذات اليمين نحو رمية سهم طالبا للجنوب فعن يسارك حينئذ درب واسع فذلك يفضي إلى محلة يقال لها قراح القاضي، وإن سرت طالبا للجنوب مقابل وجهك قبل أن تدخل قراح القاضي فتلك المحلة يقال لها قراح أبي الشحم، فهذه أربع محالّ كبار عامرة آهلة كل واحدة منها تقرب أن تكون مدينة وفيها أسواق ومساجد ودروب كثيرة.

دير مِدْيانَ

Entries on دير مِدْيانَ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
دير مِدْيانَ:
على نهر كرخايا قرب بغداد، وكرخايا:
نهر يشق من المحوّل الكبير ويمرّ على العباسية ويشق الكرخ ويصب في دجلة، وكان قديما عامرا وكان الماء فيه جاريا ثم انقطعت جريته بالبثوق التي انفتحت في الفرات، وقد ذكر في بابه، وهو دير حسن نزه يقصده أهل اللهو، وفيه يقول الحسين الخليع:
حثّ المدام فإن الكأس مترعة ... بما يهيج دواعي الشوق أحيانا
إني طربت لرهبان مجاوبة، ... بالقدس بعد هدوّ الليل، رهبانا
فاستنفرت شجنا مني ذكرت به ... كرخ العراق وأحزانا وأشجانا
فقلت، والدمع من عينيّ منحدر، ... والشوق يقدح في الأحشاء نيرانا:
يا دير مديان لا عرّيت من سكن ... ما هجت من سقم يا دير مديانا
هل عند قسك من علم فيخبرني ... أن كيف يسعد وجه الصبر من بانا
سقيا ورعيا لكرخايا وساكنه ... بين الجنينة والروحاء من كانا
وروى غير الشابشتي هذا الشعر في دير مرّان وأنشده كذا، والصواب ما كتب لتقارب هذه الأمكنة المذكورة بعضها من بعض، والله أعلم.

مَرْوُ الرُّوذ

Entries on مَرْوُ الرُّوذ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
مَرْوُ الرُّوذ:
المرو: الحجارة البيض تقتدح بها النار، ولا يكون أسود ولا أحمر ولا تقتدح بالحجر الأحمر ولا يسمّى مروا، والروذ، بالذال المعجمة:
هو بالفارسية الــنهر، فكأنه مرو الــنهر: وهي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام، وهي على نهر عظيم فلهذا سميت بذلك، وهي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى، خرج منها خلق من أهل الفضل ينسبون مروروذي ومرّوذي، ومات المهلب بر أبي صفرة بمرو الروذ، فقال نهار بن توسعة:
ألا ذهب الغزو المقرّب للغنى، ... ومات النّدى والعرف بعد المهلب
أقاما بمرو الروذ رهن ثوائه، ... وقد حجبا عن كل شرق ومغرب
وينسب إليها من المتأخرين أبو بكر خلف بن أحمد ابن أبي أحمد بن محمد بن متّويه المرو الروذي، وأخوه أبو عمرو الفضل كانا من أهل الفضل والحديث، مات خلف في رجب سنة 506، ذكره أبو سعد في التحبير وقال: أجاز لي، ومن الأعيان الأكابر المتقدمين القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو الروذي من كبار أصحاب الشافعي، نزل البصرة ودرّس بها وشرح كتاب المزني وكان من أكابر الأعيان وأفراد العلماء، توفي سنة 362، وأبو بكر أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المرّوذي صاحب أحمد بن حنبل، قيل: كان خوارزميّا وأمه مروذيّة، وهو مقدّم أصاب أحمد بن حنبل وكان يأنس به وينبسط إليه، خرج إلى الغزو وشيّعه الناس إلى سامرّا فجعل يردّهم ولا يرجعون قال: فحزروا بسامرّا سوى من رجع من دونها نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر احمد الله، هذا علم قد نشر لك، فبكى وقال: هذا العلم ليس لي، هذا العلم لأحمد بن حنبل، ومات في بغداد سنة 275 ودفن قرب تربة أحمد بن حنبل، رضي الله عنه، ومرو الروذ في الإقليم الخامس، طولها خمس وثمانون درجة وثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمسون دقيقة.

واسِطٌ

Entries on واسِطٌ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
واسِطٌ:
في عدة مواضع: نبدأ أولا بواسط الحجاج لأنه أعظمها وأشهرها ثم نتبعها الباقي، فأوّل ما نذكر لم سميت واسطا ولم صرفت: فأما تسميتها فلأنها متوسطة بين البصرة والكوفة لأن منها إلى كل واحدة منهما خمسين فرسخا، لا قول فيه غير ذلك إلا ما ذهب إليه بعض أهل اللغة حكاية عن الكلبي أنه كان قبل عمارة واسط هناك موضع يسمّى واسط قصب، فلما عمّر الحجاج مدينته سمّاها باسمها، والله أعلم، قال المنجمون: طول واسط إحدى وسبعون درجة وثلثان، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة وثلث، وهي في الإقليم الثالث، قال أبو حاتم:
واسط التي بنجد والجزيرة يصرف ولا يصرف، وأما واسط البلد المعروف فمذكّر لأنهم أرادوا بلدا واسطا أو مكانا واسطا فهو منصرف على كل حال والدليل على ذلك قولهم واسطا بالتذكير ولو ذهب به إلى التأنيث لقالوا واسط، قالوا: وقد يذهب به مذهب البقعة والمدينة فيترك صرفه، وأنشد سيبويه في ترك الصرف:
منهنّ أيام صدق قد عرفت بها ... أيام واسط والأيام من هجرا
ولقائل أن يقول: إنه لم يرد واسط هذه، فيرجع إلى
ما قاله أبو حاتم، قال الأسود: وأخبرني أبو النّدى قال: إن للعرب سبعة أواسط: واسط نجد، وهو الذي ذكره خداش بن زهير حيث قال:
عفا واسط كلّاؤه فمحاضره ... إلى حيث نهيا سيله فصدائره
وواسط الحجاز، وهو الذي ذكره كثيّر فقال:
أجدّوا فأما أهل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم
وواسط الجزيرة، قال الأخطل:
كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرّباب خيالا؟
وقال أيضا:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل ... فمجتمع الحرّين فالصبر أجمل
وواسط اليمامة، وهو الذي ذكره الأعشى، وواسط العراق، قال: وقد نسيت اثنين، وأول أعمال واسط من شرقي دجلة فم الصلح ومن الجانب الغربي زرفامية، وآخر أعمالها من ناحية الجنوب البطائح وعرضها الخيثمية المتصلة بأعمال باروسما وعرضها من ناحية الجانب الشرقي عند أعمال الطيب، وقال يحيى بن مهدي بن كلال: شرع الحجاج في عمارة واسط في سنة 84 وفرغ منها في سنة 86 فكان عمارتها في عامين في العام الذي مات فيه عبد الملك بن مروان، ولما فرغ منها كتب إلى عبد الملك: إني اتخذت مدينة في كرش من الأرض بين الجبل والمصرين وسمّيتها واسطا، فلذلك سمّي أهل واسط الكرشيّين، وقال الأصمعي: وجّه الحجاج الأطبّاء ليختاروا له موضعا حتى يبني فيه مدينة فذهبوا يطلبون ما بين عين التمر إلى البحر وجوّلوا العراق ورجعوا وقالوا: ما أصبنا مكانا أوفق من موضعك هذا في خفوف الريح وأنف البرّيّة، وكان الحجاج قبل اتخاذه واسطا أراد نزول الصين من كسكر وحفر بها نهر الصين وجمع له الفعلة ثم بدا له فعمّر واسطا ثم نزل واحتفر النيل والزاب وسمّاه زابا لأخذه من الزاب القديم وأحيا ما على هذين الــنهرين من الأرضين ومصر مدينة النيل، وقال قوم: إن الحجاج لما فرغ من حروبه استوطن الكوفة فآنس منهم الملال والبغض له، فقال لرجل ممن يثق بعقله:
امض وابتغ لي موضعا في كرش من الأرض أبني فيه مدينة وليكن على نهر جار، فأقبل ملتمسا ذلك حتى سار إلى قرية فوق واسط بيسير يقال لها واسط القصب فبات بها واستطاب ليلها واستعذب أنهارها واستمرأ طعامها وشرابها فقال: كم بين هذا الموضع والكوفة؟ فقيل له: أربعون فرسخا، قال: فإلى المدائن؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فإلى الأهواز؟ قالوا: أربعون فرسخا، قال: فللبصرة؟
قالوا: أربعون فرسخا، قال: هذا موضع متوسط، فكتب إلى الحجاج بالخبر ومدح له الموضع، فكتب إليه: اشتر لي موضعا ابني فيه مدينة، وكان موضع واسط لرجل من الدهاقين يقال له داوردان فساومه بالموضع فقال له الدهقان: ما يصلح هذا الموضع للأمير، فقال: لم؟ فقال: أخبرك عنه بثلاث خصال تخبره بها ثم الأمر إليه، قال: وما هي؟ قال: هذه بلاد سبخة البناء لا يثبت فيها، وهي شديدة الحرّ والسموم وإن الطائر لا يطير في الجوّ إلا ويسقط لشدّة الحر ميتا، وهي بلاد أعمار أهلها قليلة، قال: فكتب بذلك إلى الحجاج، فقال: هذا رجل يكره مجاورتنا فأعلمه أنّا سنحفر بها الأنهار ونكثر من البناء والغرس فيها ومن الزرع حتى تعذو وتطيب، وأما
قوله إنها سبخة وإن البناء لا يثبت فيها فسنحكمه ثم نرحل عنه فيصير لغيرنا، وأما قلة أعمار أهلها فهذا شيء إلى الله تعالى لا إلينا، وأعلمه أننا نحسن مجاورتنا له ونقضي ذمامه بإحساننا إليه، قال: فابتاع الموضع من الدهقان وابتدأ في البناء في أول سنة 83 واستتمه في سنة 86 ومات في سنة 95.
وحدّث عليّ بن حرب الموصلي عن أبي البختري وهب عن عمرو بن كعب بن الحارث الحارثي قال:
سمعت خالي يحيى بن الموفق يحدث عن مسعدة بن صدقة العبدي قال: أنبأنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا سماك بن حرب قال: استعملني الحجاج بن يوسف على ناحية بادوريا، فبينما أنا يوما على شاطئ دجلة ومعي صاحب لي إذا أنا برجل على فرس من الجانب الآخر فصاح باسمي واسم أبي، فقلت: ما تشاء؟ فقال: الويل لأهل مدينة تبنى ههنا، ليقتلنّ فيها ظلما سبعون ألفا! كرّر ذلك ثلاث مرّات ثم أقحم فرسه في دجلة حتى غاب في الماء، فلما كان من قابل ساقني القضاء إلى ذلك الموضع فإذا أنا برجل على فرس فصاح بي كما صاح في المرّة الأولى وقال كما قال وزاد: سيقتل من حولها ما يستقلّ الحصى لعددهم، ثم أقحم فرسه في الماء حتى غاب، قال: وكانوا يرون أنها واسط وما قتل الحجاج فيها، وقيل إنه أحصي في محبس الحجاج ثلاثة وثلاثون ألف إنسان لم يحبسوا في دم ولا تبعة ولا دين وأحصي من قتله صبرا فبلغوا مائة وعشرين ألفا، ونقل الحجاج إلى قصره والمسجد الجامع أبوابا من الزند ورد والدّوقرة ودير ماسرجيس وسرابيط فضجّ أهل هذه المدن وقالوا:
قد غصبتنا على مدائننا وأموالنا، فلم يلتفت إلى قولهم، قالوا: وأنفق الحجاج على بناء قصره والجامع والخندقين والسور ثلاثة وأربعين ألف ألف درهم، فقال له كاتبه صالح بن عبد الرحمن: هذه نفقة كثيرة وإن احتسبها لك أمير المؤمنين وجد في نفسه، قال: فما نصنع؟
قال: الحروب لها أجمل، فاحتسب منها في الحروب بأربعة وثلاثين ألف ألف درهم واحتسب في البناء تسعة آلاف ألف درهم، قال: ولما فرغ منه وسكنه أعجبه إعجابا شديدا، فبينما هم ذات يوم في مجلسه إذ أتاه بعض خدمه فأخبره أن جارية من جواريه وقد كان مائلا إليها قد أصابها لمم فغمّه ذلك ووجّه إلى الكوفة في إشخاص عبد الله بن هلال الذي يقال له صديق إبليس، فلما قدم عليه أخبره بذلك فقال: أنا أحل السحر عنها، فقال له: افعل، فلما زال ما كان بها قال الحجاج: ويحك إني أخاف أن يكون هذا القصر محتضرا! فقال له: أنا أصنع فيه شيئا فلا ترى ما تكرهه، فلما كان بعد ثلاثة أيام جاء عبد الله بن هلال يخطر بين الصفين وفي يده قلّة مختومة فقال: أيها الأمير تأمر بالقصر أن يمسح ثم تدفن هذه القلة في وسطه فلا ترى فيه ما تكرهه أبدا، فقال الحجاج له: يا ابن هلال وما علامة ذلك؟ قال:
أن يأمر الأمير برجل من أصحابه بعد آخر من أشداء أصحابه حتى يأتي على عشرة منهم فليجهدوا أن يستقلوا بها من الأرض فإنهم لا يقدرون، فأمر الحجاج محضره بذلك فكان كما قال ابن هلال، وكان بين يدي الحجاج مخصرة فوضعها في عروة القلة ثم قال:
بسم الله الرّحمن الرّحيم، إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش، ثم شال القلة فارتفعت على المخصرة فوضعها ثم فكّر منكّسا رأسه ساعة ثم التفت إلى عبد الله بن هلال فقال له: خذ قلتك والحق بأهلك، قال: ولم؟ قال:
إن هذا القصر سيخرب بعدي وينزله غيري ويختفر محتفر فيجد هذه القلة فيقول لعن الله الحجاج إنما كان
يبدأ أمره بالسحر، قال: فأخذها ولحق بأهله، قالوا: وكان ذرع قصره أربعمائة في مثلها وذرع مسجد الجامع مائتين في مائتين وصف الرحبة التي تلي صفّ الحدّادين ثلاثمائة في ثلاثمائة وذرع الرحبة التي تلي الجزّارين والحوض ثلاثمائة في مائة والرحبة التي تلي الإضمار مائتين في مائة، وكان محمد بن القاسم مقلد الهند والسند فأهدى إلى الحجاج فيلا فحمل من البطائح في سفينة فلما صار بواسط أخرج في المشرعة التي تدعى مشرعة الفيل فسميت به إلى الساعة، ولما فرغ الحجاج من بناء واسط أمر بإخراج كل نبطيّ بها وقال: لا يدخلون مدينتي فإنهم مفسدة، فلما مات دخلوها عن قريب، وذكر الحجاج عند عبد الوهاب الثقفي بسوء فغضب وقال: إنما تذكرون المساوي، أوما تعلمون أنه أول من ضرب درهما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وأول من بنى مدينة بعد الصحابة في الإسلام وأول من اتخذ المحامل، وأن امرأة من المسلمين سبيت بالهند فنادت يا حجاجاه فاتصل به ذلك فجعل يقول:
لبيك لبيك! وأنفق سبعة آلاف ألف درهم حتى افتتح الهند واستنقذ المرأة وأحسن إليها واتخذ المناظر بينه وبين قزوين، وكان إذا دخّن أهل قزوين دخّنت المناظر إن كان نهارا، وإن كان ليلا أشعلوا نيرانا فتجرّد الخيل إليهم فكانت المناظر متصلة بين قزوين وواسط فكانت قزوين ثغرا حينئذ. وأما قولهم تغافل واسطيّ قال المبرّد: سألت الثوري عنه فقال: إن الحجاج لما بناها قال: بنيت مدينة في كرش من الأرض، كما قدمنا، فسمي أهلها الكرشيّين، فكان إذا مر أحدهم بالبصرة نادوا يا كرشيّ فتغافل عن ذلك ويري أنه لا يسمع أو أن الخطاب ليس معه، ولقد جاءني بخوارزم أحد أعيان أدبائها وسألني عن هذا المثل وقال لي:
قد أطلت السؤال عنه والتفتيش عن معنى قولهم: تغافل واسطي، فلم أظفر به، ولم يكن لي في ذلك الوقت به علم حتى وجدته بعد ذلك فأخبرته ثم وضعته أنا ههنا، ورأيت أنا واسطا مرارا فوجدتها بلدة عظيمة ذات رساتيق وقرى كثيرة وبساتين ونخيل يفوت الحصر، وكان الرخص موجودا فيها من جميع الأشياء ما لا يوصف بحيث أني رأيت فيها كوز زبد بدرهمين واثنتي عشرة دجاجة بدرهم وأربعة وعشرين فروجا بدرهم والسمن اثنا عشر رطلا بدرهم والخبز أربعون رطلا بدرهم واللبن مائة وخمسون رطلا بدرهم والسمك مائة رطل بدرهم وجميع ما فيها بهذه النسبة، وممن ينسب إليها خلف بن محمد بن علي ابن حمدون أبو محمد الواسطي الحافظ صاحب كتاب أطراف أحاديث صحيحي البخاري ومسلم، حدث عن أحمد بن جعفر القطيعي والحسين بن أحمد المديني وأبي بكر الإسماعيلي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو نعيم الأصبهاني وغيرهما، وأنشدني التنوخي للفضل الرقاشي يقول:
تركت عيادتي ونسيت برّي، ... وقدما كنت بي برّا حفيّا
فما هذا التغافل يا ابن عيسى؟ ... أظنّك صرت بعدي واسطيّا
وأنشدني أحمد بن عبد الرحمن الواسطي التاجر قال:
أنشدني أبو شجاع بن دوّاس القنا لنفسه:
يا ربّ يوم مرّ بي في واسط ... جمع المسرة ليله ونهاره
مع أغيد خنث الدلال مهفهف ... قد كاد يقطع خصره زنّاره
وقميص دجلة بالنسيم مفرّك ... كسر تجرّ ذيوله أقطاره
وأنشدني أيضا لأبي الفتح المانداني الواسطي:
عرّج على غربيّ واسط إنني ... دائي الدويّ بها وفرط سقامي
وطني وما قضّيت فيه لبانتي، ... ورحلت عنه وما قضيت مرامي
وقال بشار بن برد يهجو واسطا:
على واسط من ربها ألف لعنة، ... وتسعة آلاف على أهل واسط
أيلتمس المعروف من أهل واسط ... وواسط مأوى كلّ علج وساقط؟
نبيط وأعلاج وخوز تجمّعوا ... شرار عباد الله من كل غائط
وإني لأرجو أن أنال بشتمهم ... من الله أجرا مثل أجر المرابط
وقال غيره يهجوهم:
يا واسطيين اعلموا أنني ... بذمّكم دون الورى مولع
ما فيكم كلكم واحد ... يعطي ولا واحدة تمنع
وقال محمد بن الأجلّ هبة الله بن محمد بن الوزير أبي المعالي بن المطلب يلقب بالجرد يذكر واسطا:
لله واسط ما أشهى المقام بها ... إلى فؤادي وأحلاه إذا ذكرا!
لا عيب فيها، ولله الكمال، سوى ... أنّ النسيم بها يفسو إذا خطر!
وواسط أيضا: قرية متوسطة بين بطن مرّ ووادي نخلة ذات نخيل، قال لي صديقنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود النجار: كنت ببطن مرّ فرأيت نخلا عن بعد فسألت عنه فقيل لي هذه قرية يقال لها واسط، وقال بعض شعراء الأعراب يذكر واسطا في بلادهم:
ألا أيها الصّمد الذي كان مرّة ... تحلّل سقّيت الأهاضيب من صمد
ومن وطن لم تسكن النفس بعده ... إلى وطن في قرب عهد ولا بعد
ومنزلتي دلقاء من بطن واسط ... ومن ذي سليل كيف حالكما بعدي
تتابع أمطار الربيع عليكما، ... أما لكما بالمالكية من عهد؟
وواسط أيضا: قرية مشهورة ببلخ، قال إبراهيم ابن أحمد السراج: حدثنا محمد بن إبراهيم المستملي بحديث ذكره محمد بن محمد بن إبراهيم الواسطي واسط بلخ، قال أبو إسحاق المستملي في تاريخ بلخ:
نور بن محمد بن علي الواسطي واسط بلخ وبشير بن ميمون أبو صيفي من واسط بلخ عن عبيد المكتب وغيره حدث عنه قتيبة، وقال أبو عبيدة في شرح قول الأعشى:
في مجدل شيّد بنيانه ... يزلّ عنه ظفر الطائر
مجدل: حصن لبني السّمين من بني حنيفة يقال له واسط.
واسط أيضا: قرية بحلب قرب بزاعة مشهورة عندهم وبالقرب منها قرية يقال لها الكوفة.
وواسط أيضا: قرية بالخابور قرب قرقيسيا، وإياها عنى الأخطل فيما أحسب لأن الجزيرة منازل تغلب:
عفا واسط من أهل رضوى فنبتل وواسط أيضا: بدجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، قال الحافظ أبو موسى: سمعت أبا عبد الله يحيى بن
أبي علي البنّاء ببغداد، حدثني القاضي أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن شاده الأصبهاني ثم الواسطي، واسط دجيل على ثلاثة فراسخ من بغداد، ومحمد بن عمر بن علي العطار الحربي ثم الواسطي واسط دجيل، روى عن محمد بن ناصر السلامي، روى عنه جماعة، منهم:
محمد بن عبد الغني بن نقطة.
واسط الرّقّة: كان أول من استحدثها هشام بن عبد الملك لما حفر الهنيّ والمريّ، قال أبو الفضل قال أبو علي صاحب تاريخ الرقة: سعيد بن أبي سعيد الواسطي واسم أبيه مسلمة بن ثابت خراسانيّ سكن واسط الرقة وكان شيخا صالحا، حدث أبوه مسلمة عن شريك وغيره، قال أبو علي:
سمعت الميمون يقول ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة، وذكر قصة، وواسط هذه: قرية غربي الفرات مقابل الرقة، وقال أبو حاتم: واسط بالجزيرة فهي هذه أو التي بقرقيسيا أو غيرها، قال كثيّر عزة:
سألت حكيما أين شطّت بها النوى، ... فخبّرني ما لا أحبّ حكيم
أجدّوا، فأما آل عزّة غدوة ... فبانوا وأما واسط فمقيم
فما للنوى؟ لا بارك الله في النوى! ... وعهد النوى عند الفراق ذميم
شهدت لئن كان الفؤاد من النوى ... معنّى سقيما إنني لسقيم
فإمّا تريني اليوم أبدي جلادة ... فإني لعمري تحت ذاك كليم
وما ظعنت طوعا ولكن أزالها ... زمان بنا بالصالحين غشوم
فوا حزني لمّا تفرّق واسط ... وأهل التي أهذي بها وأحوم!
قال محمد بن حبيب: واسط هذه بناحية الرقة، قاله في شرح ديوان كثير، وأنا أرى أنه أراد واسط التي بالحجاز أو بنجد بلا شك ولكن علينا أن ننقل عن الأئمة ما يقولونه، والله أعلم، وقال ابن السكيت في قول كثير أيضا:
فإذا غشيت لها ببرقة واسط ... فلوى لبينة منزلا أبكاني
قال واسط بين العذيبة والصفراء.
وواسط أيضا: من منازل بني قشير لبني أسيدة وهم بنو مالك بن سلمة بن قشير وأسيدة وحيدة من بني سعد بن زيد مناة، وبنو أسيدة يقولون هي عربية.
وواسط أيضا: بمكة، وذكر محمد بن إسحاق الفاكهي في كتاب مكة قال: واسط قرن كان أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين فضرب حتى ذهب، قال: ويقال له واسط لأنه بين الجبلين اللذين دون العقبة، قال:
وقال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم، ووقف عبد المجيد بن أبي روّاد بأحمد بن ميسرة على واسط في طريق منى فقال له: هذا واسط الذي يقول فيه كثير عزّة:
... وأما واسط فمقيم وقد ذكر، وقال ابن إدريس قال الحميدي: واسط الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى، قاله في شرح قول عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي في قصيدته التي أولها:
كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا
ولم يتربّع واسطا وجنوبه ... إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر
وأبدلنا ربي بها دار غربة ... بها الجوع باد والعدوّ محاصر
قال السهيلي في شرح السيرة قال الفاكهي: يقال إن أول من شهده وضرب فيه قبّة خالصة مولاة الخيزران.
وواسط أيضا: بالأندلس بليدة من أعمال قبرة، قال ابن بشكوال: أحمد بن ثابت بن أبي الجهم الواسطي ينسب إلى واسط قبرة، سكن قرطبة، يكنى أبا عمر، روى عن أبي محمد الأصيلي وكان يتولى القراءة عليه، حدث عنه أبو عبد الله بن ديباج ووصفه بالخير والصلاح، قال ابن حبّان: توفي الواسطي في جمادي الآخرة سنة 437 وكفّ بصره.
وواسط أيضا: قرية كانت قبل واسط في موضعها خرّبها الحجاج، وكانت واسط هذه تسمى واسط القصب، وقد ذكرتها مع واسط الحجاج، قال ابن الكلبي:
كان بالقرب من واسط موضع يسمى واسط القصب هي التي بناها الحجاج أولا قبل أن يبني واسط هذه التي تدعى اليوم واسطا ثم بنى هذه فسماها واسطا بها.
وواسط أيضا: قرية قرب مطيراباذ قرب حلّة بني مزيد يقال لها واسط مرزاباذ، قال أبو الفضل: أنشدنا أبو عبد الله أحمد الواسطي، واسط هذه القرية، قال:
أنشدنا أبو النجم عيسى بن فاتك الواسطي من هذه القرية لنفسه من قصيدة يمدح بعض العمّال:
وما على قدره شكرت له، ... لكنّ شكري له على قدري
لأن شكري السّهى وأنعمه ال ... بدر، وأين السهى من البدر!
وواسط أيضا قال العمراني: واسط مواضع في بلاد بني تميم، وهي التي أرادها ذو الرمة بقوله:
غربيّ واسط نها ... ومجّت في الكثيب الأباطح [1]
وقال ابن دريد: واسط مواضع بنجد، ولعلها التي قبلها، والله أعلم.
وواسط أيضا: قرية في شرقي دجلة الموصل بينهما ميلان ذات بساتين كثيرة.
وواسط أيضا: قرية بالفرج من نواحي الموصل بين مرق وعين الرّصد أو بين مرق والمجاهدية، فإني نسيت هذا المقدار.
وواسط أيضا: باليمن بسواحل زبيد قرب العنبرة التي خرج منها علي بن مهدي المستولي على اليمن.

سَرَقُسْطَةُ

Entries on سَرَقُسْطَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
سَرَقُسْطَةُ:
بفتح أوّله وثانيه ثمّ قاف مضمومة، وسين مهملة ساكنة، وطاء مهملة: بلدة مشهورة بالأندلس تتصل أعمالها بأعمال تطيلة، ذات فواكه عذبة لها فضل على سائر فواكه الأندلس، مبنية على نهر كبير، وهو نهر منبعث من جبال القلاع، قد انفردت بصنعة السّمّور ولطف تدبيره تقوم في طرزها
بكمالها منفردة بالنسج في منوالها، وهي الثياب الرقيقة المعروفة بالسرقسطية، هذه خصوصية لأهل هذا الصقع، وهذا السّمّور المذكور هنا لا أتحقق ما هو ولا أيّ شيء يعنى به وإن كان نباتا عندهم أو وبر الدابّة المعروفة، فإن كانت الدابّة المعروفة فيقال لها الجندبادستر أيضا، وهي دابّة تكون في البحر وتخرج إلى البرّ وعندها قوّة ميز، وقال الأطباء:
الجندبادستر حيوان يكون في بحر الروم ولا يحتاج منه إلّا إلى خصاه فيخرج ذلك الحيوان من البحر ويسرح في البر فيؤخذ ويقطع منه خصاه ويطلق فربّما عرض له الصيادون مرّة أخرى فإذا علم أنّهم ماسكوه استلقى على ظهره وفرّج بين فخذيه ليريهم موضع خصيتيه خاليا فيتركوه حينئذ، وفي سرقسطة معدن الملح الذّرآني وهو أبيض صافي اللون أملس خالص، ولا يكون في غيرها من بلاد الأندلس، ولها مدن ومعاقل، وهي الآن بيد الأفرنج صارت بأيديهم منذ سنة 512، وينسب إلى سرقسطة أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن يوسف السرقسطي، قال السلفي: كان من أهل المعرفة والخط، وكان بيني وبينه مكاتبة، وهو الذي تولى أخذ إجازات الشيوخ بالأندلس سنة 512، وروى في تآليفه عن صهر أبي عبد الله بن وضّاح وغيره كثيرا، وصنّف كتابا في الحفّاظ فبدأ بالزهري وختم بي، كلّه عن السلفي، وأنبل من نسب إلى سرقسطة ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من ولد عوف بن غطفان، وقيل: بل الرواية عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو القاسم، سمع بالأندلس من محمد بن وضّاح والخشني وعبد الله بن مرّة وإبراهيم بن نصر السرقسطي ومحمد بن عبد الله بن الفار بن الزبير بن مخلد، رحل إلى المشرق هو وابنه قاسم في سنة 288 فسمعا بمكّة من عبد الله بن عليّ بن الجارود ومحمد بن عليّ الجوهري وأحمد بن حمزة، وبمصر من أحمد بن عمر البزّاز وأحمد بن شعيب النسائي، وكان عالما متقنا بصيرا بالحديث والفقه والنحو والغريب والشعر، وقيل إنّه استقضى ببلده، وتوفي بسرقسطة سنة 313 عن 95 سنة، ومولده سنة 217، وابنه قاسم بن ثابت، كان أعلم من أبيه وأنبل وأروع، ويكنى أبا محمد، رحل مع أبيه فسمع معه وعني بجمع الحديث واللغة فأدخل إلى الأندلس علما كثيرا، ويقال إنّه أوّل من أدخل كتاب العين للخليل إلى الأندلس وألّف قاسم كتابا في شرح الحديث ممّا ليس في كتاب أبي عبيد ولا ابن قتيبة سمّاه كتاب الدلائل، بلغ فيه الغاية في الإتقان، ومات قبل كماله فأكمله أبوه ثابت بعده، قال ابن الفرضي: سمعت العبّاس بن عمرو الورّاق يقول سمعت أبا عليّ القالي يقول: كتبت كتاب الدلائل وما أعلم وضع في الأندلس مثله، ولو قال إنّه ما وضع في المشرق مثله ما أبعد، وكان قاسم عالما بالحديث والفقه متقدّما في معرفة الغريب والنحو والشعر، وكان مع ذلك ورعا ناسكا أريد على أن يلي القضاء بسرقسطة فامتنع من ذلك وأراد أبوه إكراهه عليه فسأله أن يتركه يتروّى في أمره ثلاثة أيّام ويستخير الله فيه، فمات في هذه الثلاثة أيّام، يقولون إنّه دعا لنفسه بالموت، وكان يقال إنّه مجاب الدعوة، وهذا عند أهله مستفيض، قال الفرضي: قرأت بخط الحكم المستنصر بالله توفي قاسم بن ثابت سنة 302 بسرقسطة، وابنه ثابت بن قاسم بن ثابت من أهل سرقسطة، سمع أباه وجدّه، وكان مليح الخط، حدث بكتاب الدلائل، وكان مولعا بالشراب، وتوفي سنة 352، قال: وجدته بخط المستنصر بالله
أمير المؤمنين. وسرقسطة أيضا: بليد من نواحي خوارزم، عن العمراني الخوارزمي.

جُوبَرَةُ

Entries on جُوبَرَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
جُوبَرَةُ:
قد ذكرنا أن المحلة التي بأصبهان يقال له جوبر وجوبرة وبالبصرة الجوبرة، وهو اسم مركب غيّر لكثرة الاستعمال: وهو نهر معروف بالبصرة دخل في نهر الإجّانة قال أبو يحيى الساجي ومن خطه نقلت: وأما الجوبرة فقد اختلفوا فيها، قال أبو عبيدة: إن جوّبرّة بفتح الجيم وتشديد الواو وفتح الباء الموحدة وتشديد الراء وهاء، وهي برّة بنت زياد ابن أبيه ولا يعرف آل زياد ذلك، ويقال بل هي برة بنت أبي بكر، وقيل: برّة امرأة من ثقيف، وقيل: بل صيد فيه جوبرج فسمي بذلك، ولا أدري ما جوبرج.

جف

Entries on جف in 4 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 1 more
جف
جَفَّ يَجِفُّ ويَجَفُّ جُفُوْفاً. والجُفَافُ: ما جَفَّ عن الشَّيْءِ، وجَفِفْتَ تَجَفُّ. . وجَفِفْتَ تَجَفُّ. والجَفَفُ: اليَبِيْسُ من الأرض.
والجُفُّ: ضَرْبٌ من الدِّلاَء. والشَّنُّ الخَلَقُ. والشَّيْخُ الكبيرُ. وقِيْقَاءَةُ الطَّلْع وغِشَاؤه. والسُّدُّ الذي تَرَاه بَيْنَكَ وبين القِبْلَةِ. وكُلُّ شَيْءٍ خاوٍ ليس في جَوْفه شَيْءٌ نحو الجَوْزَةِ والمَغْدَة.
والجُفَّةُ والجُفُّ: جَماعَة من الناس، وكذلك الجَفُّ والجَفَّةُ.
والتِّجْفَافُ: معروفٌ، والجميع التَّجافِيْفُ.
والتَّجْفَافُ: مَصْدَرٌ كالتَجْفِيْف.
والجَفْجَفُ: القاعُ المُسْتَدِيْرُ الواسِعُ، وقيل: المُتَطامِنُ، لأنَّ الماء يَتَجَفْجَفُ فيه فيقوم أي يَدُوْمُ.
وجَفْجَفْتُ النَّعَمَ: إِذا سُقْتَه بعُنْفٍ حتّى يَرْكَبَ بعضُه بعضاً. وجَفْجَفَ الماشِيَةَ والقَوْمَ: إِذا حَبَسَهم.
وأجَفَّ ما في الإنَاء: أتى عليه.
وجَفَّ القَوْمُ أموالَ بَني فلانٍ: جَمَعُوها وذَهَبُوا بها. والجَفْجَفُ: الهَذِرُ المِكْثَارُ. وتَجَفْجَفَ الطائرُ: مِثْل تَجَثْجثَ.
وفلانٌ يَضْحَكُ من جَفَاجِفِ فلانٍ: أي من هَيْئةِ لِبَاسِه. وسَمِعْتُ جَفْجَفَةَ المَوْكِبِ: أي حَفِيْفَهم في السَّيْرِ. وتَجَفْجَفَ الثَّوْبُ: جَفَّ.
والجَفِيْفُ من البُهْمى: ما يَبِسَ منه. وفلانٌ جفُّ مالٍ: أي مُصْلِحُه.
باب الجيم مع الفاء ج ف، ف ج مستعملان

جف: جف يجف ويجف جُفُوفاً. والجُفُّ : ضَربٌ من الدلاء، قال: كل عجوز رأسها كالقفه ... تسعى بجف معها هرشفه

ويقال: هو الذي يكون بين السَّقائين يملؤون به المزايد. قال زائدة: الجُفُّ الشيء الخلق والشيخ الكبير، وقشر كل شيءٍ جُفُّه. والجُفُّ: قِيقاءةُ الطَّلعِ، وهو الغِشاءُ الذي يكونُ على الوَليعِ، وجمعُه جُفوف، قال:

وتبسم عن نير كالوليع ... شقَّقَ عنه الرُّقاةُ الجُفُوفا

والجُفوَةُ والجُفُّ : جماعة من الناس. والتِّجفافُ معروف، ويُجمع على التَّجافيف. والتَّجفاف (بنصب التاء) : مصدر بَدَلَ التَّجفيف، وتقول: جَفَّفتُ التِّجفافَ تَجفافاً أي تَجفيفاً. ويقال: اعزل جُفافه عن نَدِيَّه أي ما جف منه. والجفجف: القاعُ المستديرُ الواسعُ (وأنشد:

يَطوي الفَيافي جَفجَفاً فَجَفجَفا)  فج: الفَجُّ: الطَّريق الواسِعُ في قُبُل جَبَلٍ ونحوهُ، ويُجمع فِجاجاً. والفَجَجُ أقبحُ من الفَحَجِ، ورجلٌ أفَجُّ. والنَّعامةُ تُفِجُّ إفجاجاً إذا رمت بصومها، قال ابن القربة أُفجُّ إفجاجَ النَّعامة وأجفِلُ إجفال الظَّليم. وأفِجُّ إفجاجاً أي أسرح وأُفاجُّ لغةٌ. والفَجفَجَةُ: الصَّلفُ
الْجِيم وَالْفَاء

جَفَّ الشَّيْء يجِفّ، ويجُفّ جفوفاً وجفافا: يبس.

وتجفجف: جف وَفِيه بعض الُدُوَّة، أنشدنا أَبُو الْوَفَاء الْأَعرَابِي:

لمَلَّ بُكَيرةً لقِحت عِراضا ... لقّرْع هَجنَّع ناجٍ نَجيبِ

فكبّر راعيها حِين سَلَّى ... طويلَ السَّمْك صحَّ من الْعُيُوب

فَقَامَ على قَوَائِم ليِّنات ... قُبَيل تجفجُف الوّبَر الرطيب

والجَفِيف: مَا يبس من احرار الْبُقُول.

وَقيل: هُوَ: مَا ضمت مِنْهُ الرّيح إِلَى اصول الشّجر بعد الجُفُوف.

والجُفَاف: مَا جَفّ من الشَّيْء.

والجُفَافة: مَا ينتثر من القت وَنَحْوه.

والجُفّ: غشاء الطّلع إِذا جَفّ، وَعم بِهِ بَعضهم فَقَالَ: هُوَ وعَاء الطّلع، وَفِي الحَدِيث: " طب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجعل سحره فِي جُفّ طَلْعةٍ ذكر " كَذَلِك رَوَاهُ ابْن دُرَيْد. وَاخْتَارَ السيرافي: " فِي جُفّ طلعة ذكر " بِإِضَافَة طلعة إِلَى ذكر أَو نَحوه. قَالَ ابْن دُرَيْد: الجُفّ: نصف قربَة تقطع من أَسْفَلهَا فتجعل دلوا، قَالَ:

رُبّ عجوزٍ رأسْها كالكِفَّهْ

تَحمل جُفاًّ مَعهَا هِرْشَفَّهْ

الهرشفة: خرقَة ينشف بهَا المَاء من الأَرْض.

والجُفّ: شَيْء من جُلُود الْإِبِل كالدلو يُؤْخَذ فِيهِ مَاء السَّمَاء، يسع نصف قربَة أَو نَحوه.

والجُفّ: الوطب الْخلق، وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

إبْلُ أبي الحبحاب إبْلٌ تعرَف

يزينُها مجفَّف موقَّف

إِنَّمَا عَنى بالمجفَّف: الضَّرع الَّذِي كالجُفّ، وَهُوَ الوطب الْخلق، والموقف: الَّذِي بِهِ آثَار الصرار.

والجُفّ: الشَّيْخ الْكَبِير، على التَّشْبِيه بهَا، عَن الهجري.

وجُفُّ الشَّيْء: شخصه.

والجُفُّ: الْجمع الْكثير من النَّاس، قَالَ الشَّاعِر:

فِي جُفِّ ثَعْلَبَ واردِى الأَمْرار

يَعْنِي: ثَعْلَبَة بن عَوْف بن سعد بن ذبيان. وروى الْكُوفِيُّونَ: " فِي جُفّ تَغْلِب " قَالَ ابْن دُرَيْد: وَهَذَا خطأ.

والجُفّ، والجُفّة، والجَفّة: جمَاعَة النَّاس.

وجَفّة الموكب، وجَفْجَفته: هزيزه.

والتِّجْفَاف: الَّذِي يوضع على الْخَيل من حَدِيد وَغَيره فِي الْحَرْب. ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى معنى الصلابة والجفوف، وَلَوْلَا ذَلِك لوَجَبَ الْقَضَاء على تائها بِأَنَّهَا أصل لِأَنَّهَا بِإِزَاءِ قَاف قرطاس. قَالَ ابْن جني: سَأَلت أَبَا عَليّ عَن " تجفاف " أتاؤه للإلحاق بِبَاب قرطاس؟ فَقَالَ نعم، وَاحْتج فِي ذَلِك بِمَا انضاف إِلَيْهَا من زِيَادَة الْألف مَعهَا.

والجَفَف: الغليظ الْيَابِس من الأَرْض.

والجَفْجَف: الغليظ من الأَرْض.

وَقَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ الغلظ من الأَرْض، فَجعله اسْما للعرض، إِلَّا أَن يَعْنِي بالغلظ الغليظ، فكثيرا مَا يستعملون هَذَا يضعون الغلظ فِي مَوضِع الغليظ.

وَهُوَ أَيْضا: القاع المستوي الْوَاسِع.

والجَفْجَفة: جمع الأباعر بَعْضهَا إِلَى بعض.

جف

1 جَفَّ, (S, Mgh, Msb,) sec. Pers\. جَفَفْتَ, (K,) aor. ـِ (S, Mgh, Msb, K) and يَجَفُّ, (S, K,) the latter aor. mentioned by Az, but rejected by Ks; (S;) and sec. Pers\. جَففْتَ, aor. ـَ (Sgh, Msb, K,) of the dial. of Benoo-Asad; (Msb;) inf. n. جَفَافٌ and جُفُوفٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which are assigned by J and Sgh to جَفَّ aor. ـِ (TA;) It (a thing, Mgh, or a garment, S, Msb, K, and also said of other things, S) was, or became, dry; it dried, or dried up. (Mgh, Msb.) Hence the saying, مَنِ احْتَلَمَ ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى

جَفَافٍ He who experiences an emission of semen in sleep, then rises in the morning with what is on his garment, of the semen, dry. (Mgh.) and جَفَّ الــنَّهْرُ, an elliptical phrase, for جَفَّ مَآءُ الــنَّهْرِ [The water of the river dried up]. (Msb.) and فُلَانٌ لَا يَجِفُّ لِبْدُهُ Such a one does not remit, or become remiss, in his work, or labour: (TA:) or does not cease to go to and fro. (Har p. 589.) b2: جَفَّ, inf. n. جُفُوفٌ, said of a man, He was, or became, silent; he did not speak. (Msb.) A2: جَفَفْتُ الشَّىْءَ إِلَىَّ, aor. ـُ inf. n. جَفٌّ, I collected the thing to me. (Nawádir of Az, TA.) b2: جَفُّوا أَمْوَالَهُمْ They collected together their camels, and took them away. (Sgh, * K, * TA.) 2 جفّفهُ, (S, Msb,) inf. n. تَجْفِيفٌ (S, Msb, K) and تَجْفَافٌ, (K,) He dried it. (Msb, K.) A2: جفّف الفَرَسَ, (K,) inf. n. تَجْفِيفٌ, (S,) He clad, or attired, the horse with a تِجْفَاف. (S, K.) 5 تَجَفَّّ see R. Q. 2.8 إِجْتَفَ3َ اجتفّ مَا فِى الإِنَآءِ He consumed what was in the vessel; (K;) i. e., drank up all of it; as also اشتفّ. (TA.) R. Q. 2 تَجَفْجَفَ It (a garment, or piece of cloth), having been moist, dried so far as to retain some moisture: (S, K:) if it has dried entirely, you say of it, قَدْ قَفَّ: (S:) the verb is originally ↓ تجفّف; the medial ف being changed into ج: it is like تَبَشْبَشَ, originally تبشّش. (Lth, S.) جَفٌّ: see جَفَّةٌ.

جُفٌّ The spathe of the palm-tree; the envelope of the طَلْع; (AA, A'Obeyd, S, K;) as also جُبٌّ; (AA, TA;) or [in other words] the قِيقَآء of the طلع; (K;) i. e., the envelope that is with the وَلِيع: (Lth, K:) or, as some say, the envelope of the طلع when it has become dry: (TA:) pl. جُفُوفٌ. (A' Obeyd, TA.) [See جُبٌّ.] b2: A receptacle such as is termed وِعَآء that is not to be tied round at its mouth. (K, TA.) b3: An old, worn-out water-skin or milk-skin, of which half is cut off and made into a bucket: (S, K:) and sometimes it is made of the lower part of a palm-tree hollowed out: (Lth, S, K: *) or a thing that is hollowed out in (فِى [probably a mistranscription for مِن, i. e. of]) the trunks of palm-trees: (A'Obeyd, TA:) or a worn-out milk-skin or butter-skin: (IAar, TA:) or a water-skin, or milk-skin, of which part is cut off at the fore legs, and in which the beverage called نَبِيذ is prepared: (KT, TA:) or the lower half of a water-skin or milk-skin, made into a bucket: (IDrd, TA:) or a thing of camel's skin, like a vessel, or like a bucket, in which the rainwater is taken, holding half the quantity of a water-skin or the like. (TA.) b4: An old man; (K;) as being likened to an old, worn-out water-skin or milk-skin: mentioned in the L from ElHejeree, and by Sgh from Ibn-'Abbád. (TA.) b5: Anything hollow, such as has something within it, like the nut, and the مَغْدَة [or fruit of the تَنْضُب, &c.: in the CK, the مَعِدَة]. (Ibn-'Abbád, K, TA.) b6: The body, or substance, (شَخْص,) of a thing. (TA.) b7: An obstruction that one sees between him and the kibleh. (Ibn-'Abbád, K.) A2: هُوَ جُفُّ مَالٍ He is a good manager of cattle, (K,) acquainted with the art of pasturing them, and of collecting them at their proper time in the place of pasture. (TA.) A3: See also what next follows.

جَفَّةٌ (S, K) and ↓ جُفَّةٌ, (Sgh, K,) but the latter is rare, (Sgh,) and ↓ جُفٌّ (S, K) and ↓ جَفٌّ, (K,) A company of men or people; a collective body thereof: (Ks, S, K:) or a great number (K) thereof. (TA.) You say, دُعِيتُ فِى جَفَّةِ النَّاسِ [I was summoned, or invited, among the collective body of people]. (S.) And جَاؤُوا جَفّةً وَاحِدَةً (S, K) They came in one collective body. (K.) لَا نَفَلَ فِى غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ جَفَّةً, (S, Mgh,) or ↓ جُفَّةً, (K,) means [There shall be no gift of spoil] until it is divided altogether: (S, Mgh, K:) a saying of Ibn-'Abbás: (S, Mgh:) accord. to one reading, ↓ عَلَى جُفَّتِهِ, i. e., [until it is divided] among the collective body of the army first. (K. [Golius (here copied by Freytag) appears to have read, لَا تَقُلْ فِى غَنَمٍ; and hence to have said, of جَفَّةٌ, erroneously, " de pecore non dicitur nisi totus grex sit."]) جُفَّةٌ: see what next precedes, in three places.

A2: Also A great دَلْو [or bucket]. (K.) جُفَافٌ What is dry of a thing that one has dried. (K.) You say, اِعْزِلْ جُفَافَهُ مِنْ رَطْبِهِ [Put thou apart what is dry thereof from what is fresh and moist thereof]. (TA.) جَفِيفٌ Dry herbs or herbage: (S, K:) or dry leguminous plants or herbs, of the kind that are eaten without being cooked: (TA:) or of this kind and of such as are thick and inclining to bitterness; as also قَفِيفٌ: (TA in art. قف:) or, as some say, ما ضمنت من الريح. (TA in the present art. [But what this means I know not; the verb being evidently mistranscribed.]) جُفَافَةٌ What has become scattered, or strewed, of dry herbage (حَشِيش) and of [the kind of trefoil called] قَتّ, (S, K, TA,) and the like. (TA.) تِجْفَافٌ A thing, (S, Mgh, Msb,) i. e. a kind of armour, (IAth, K,) [a cataphract,] with which a horse is clad, (S, IAth, Mgh, Msb, K,) in war, in the manner of a coat of mail, (Mgh, Msb,) to defend him from being wounded; (IAth;) and sometimes worn by a man, to defend him in war: (K:) of the measure تِفْعَالٌ, (Mgh, Msb,) the ت being augmentative, (Aboo-'Alee the Grammarian, S, IJ,) to render the word quasi-coordinate to the class of قِرْطَاسٌ; (IJ;) from جَفَّ, because of its hardness and toughness: (Mgh, Msb:) pl. تَجَافِيفُ (S, Mgh, Msb.) It is said in a trad., أَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا; and one says, اِلْبَسْ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا; [both] meaning, Make thou preparation for poverty. (TA.) مُتَجَفِّفٌ Having a تِجْفَاف upon his horse. (Mgh.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.