Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نبي

فتح

Entries on فتح in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
فتح: {يستفتحون}: يستنصرون. {افتح بيننا}: احكم بيننا. {الفتاح}: الحاكم.
(ف ت ح) : (مَا سُقِيَ فَتْحًا) نُصِبَ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ مَا فُتِحَ عَلَيْهِ مَاءُ الْأَنْهَار مِنْ الزَّرْعِ وَالْيَاءُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ أَيْ أَمَالَ رُءُوسِهَا إلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ.
ف ت ح: (فَتَحَ) الْبَابَ (فَانْفَتَحَ) وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَتَّحَ) الْأَبْوَابَ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ (فَتَفَتَّحَتْ) . وَ (اسْتَفْتَحَ) الشَّيْءَ وَ (افْتَتَحَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الِاسْتِفْتَاحُ) الِاسْتِنْصَارُ. وَ (الْمِفْتَاحُ) مِفْتَاحُ الْبَابِ وَكُلِّ مُسْتَغْلِقٍ وَالْجَمْعُ (مَفَاتِيحُ) وَ (مَفَاتِحُ) أَيْضًا. وَ (فَاتِحَةُ) الشَّيْءِ أَوَّلُهُ. وَ (الْفَتَّاحُ) الْحَاكِمُ تَقُولُ: (افْتَحْ) بَيْنَنَا أَيِ احْكُمْ. وَ (الْفَتْحُ) النَّصْرُ وَبَابُهُمَا أَيْضًا قَطَعَ. 
فتح وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين. قَالَ عَبْد الرَّحْمَن: يَعْنِي بقوله: يستفتح بصعاليك الْمُهَاجِرين أَنه كَانَ يستفتح الْقِتَال بهم. قَالَ أَبُو عبيد: كَأَنَّهُ يتيمن بهم والصعاليك الْفُقَرَاء. والاستفتاح هُوَ الاستنصار ويروى فِي تَفْسِير قَوْله {إِنْ تَسْتَفْتِحُوْا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ} يَقُول: إِن تستنصروا فقد جَاءَكُم النَّصْر. ويروى أَن امْرَأَة من الْعَرَب كَانَ بَينهَا وَبَين زَوجهَا خُصُومَة فَقَالَت: بيني وَبَيْنك الفتاح - تَعْنِي الْحَاكِم لِأَنَّهُ ينصر الْمَظْلُوم على الظَّالِم.
[فتح] فَتَحْتُ الباب فانفتح، وفَتَّحْتُ الأبواب شدّد للكثرة، فَتَفَتَّحَتْ هي. وبابٌ فُتُحٌ ، أي واسع مفتوح. وقارورة فُتُحٌ، أي واسعة الرأس. قال الكسائي: ليس لها صِمامٌ ولا غِلافٌ. وهو فُعُلٌ بمعنى مفعول. واستفتحت الشئ وافتتحته. والاستفتاح: الاستنصار. والمِفتاح: مفتاحُ البابِ وكلِّ مستغلق. والجمع مفاتيحُ ومَفاتِحُ أيضاً. قال الاخفش: هو مثل قولهم أمانى وأمانى، يخفف ويشدد. والفَتْحُ: النصر. والفَتْحُ: الماء يجري من عينٍ أو غيرها. وفاتحة الشئ: أوله. والفتاح: الحاكم. وتقول: افْتَحْ بيننا، أي احْكم. والفُتاحة بالضم: الحُكْم. والفَتوحُ من النوق: الواسعة الإحليلِ. تقول منه: فَتَحَتِ الناقة وأفْتَحَتْ، فَعَلَ وأفْعَلَ بمعنًى.
(فتح) في الحديث: "لا يُفْتَحُ عَلَى الإمام"
قيل: أراد به إذا أُرْتج عليه في القِراءةِ؛ وهو في الصلاة.
ورُوِي عن عليّ - رضي الله عنه -: "إذا استَطْعَمَك فأَطْعِمْه"
يعني: إذا وَقَفَ في القِراءة كأنه يَطْلُب أن يُفتَح عليه ويُلقَّن فافْتَح عليه ولَقِّنه. وكذا فَعَل عُثمانُ وابنُ عُمَر وأَنَسٌ وابنُ عُكَيْم، رضي الله عنهم.
قال أبو عُبَيْدة: إذَا أُرتِجَ على القَاريء ولقَّنْتَه قُلتَ: فَتَحْتُ عليه.
وفي وجه آخر، أي لا تَحكُم على الإمام، يَعني السُّلطانَ، بأَنْ يَحكُمَ هو بشيء وتَحْكمَ أنت بخِلافه. من قَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {افتَحْ بَيْنَنَا} : أي احْكُم.
- وقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لا تُفَاتِحوا أهلَ القَدَر"
: أي لا تُحَاكِمُوهم. وقيل: لا تُجادِلُوهم ولا تَبْدَءُوهم بالمُناظَرَة. - وفي الحديث . "قَدْرَ حَلَب شَاةٍ فَتُوح"
: أي واسَعَةِ الإِحْلِيل
فتح الفَتْحُ مَعْروفٌ، وهو أيضاً افْتِتاحُ دارِ الحَرْبِ. والفَتْحُ أنْ تَحْكُمَ بين قَوْمٍ يَخْتَصِمُونَ إليك، من قوله عزَّ وجلَّ " رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنَا ". وقوله " إنْ تَسْتَفْتِحُوا فقد جاءكم الفَتْحُ " أي تَسْتَنْصِروا فقد جاءكم النَّصْرُ. والفَتّاحُ الحاكِمُ. والفُتَاحَةُ والفِتَاحَةُ المُحَاكَمَة. والفُتْحَةُ تَفَتُّحُ الإنسان بما عنده من مالٍ. وفَوَاتِحُ القُرْآنِ أوائلُ السُّوَرِ. وافْتِتاحُ الصَّلاةِ التَّكْبِيرةُ الأُولى. وبابٌ فُتُحٌ واسِعٌ، ومَفْتُوحٌ. وقارُوْرَةٌ فُتُحٌ لا صِمَامَ لها. والمُفْتَحُ الخِزَانَةُ؛ ويقال مَفْتَحٌٌ أيضاً، والجَميعُ المَفَاتِحُ. وقيل هي الكُنُوْزُ. وفاتِحَةُ الكِتابِ الحَمْدُ للهِ. وقال الفَرّاءُ يُدْعَى مَجْرى السِّنْخِ من القِدْحِ الفَتْح، وجَمْعُه فُتُوْحٌ. وناقَةٌ فَتُوْحٌ وهي التي تَشْخُبُ أخْلافُها إذا مَشَتْ. ويُسَمّى مَطَرُ الوَسْمِيِّ الفَتْحَ، والجَميعُ الفُتُوْحُ لأنَّه يَفْتَتِحُ الشَّهْرَ بالمَطَرِ. والفِتَاحُ مَخْرُ الأرْضِ ثمَّ حَرْثُها. وفاتَحَ كاشَفَ. وقوله فاتَحَ البَيْعَ تاجِرهُ أي باشَرَه، وقال أبو سعيد أشَطَّ في السَّوْم. والمِفْتَاحُ سِمَةٌ بالفَخِذِ والعُنُقِ.
ف ت ح

جاء بستفتح الباب. وفلان لا تفتح العين على مثله. وتقول: فناء الله فمح، وباب الله فتح.

ومن المجاز: فتح على فلان إذا جدّ وأقبلت عليه الدنيا. وفتح الله عليه: نصره. وأنا أستفتح الله للمسلمين على الكفار. وفتح الله عليهم فتوحاً كثيرة إذا مطرهم أمطاراً. وأصابت الأرض فتوح. ويوم منفتح بالماء: منبعق به. وفتح المسلمون دار الكفر. وفتح على القارئ. وإذا استفتحك الإمام فافتح عليه. وفتح الحاكم بينهم. وما أحسن فتاحته أي حكومته. قال:

ألا أبلغ بني وهبٍ رسولا ... بأني عن فتاحتكم غنيّ

وبينهم فتاحات أي خصومات. وفلان وُلّيَ الفتاحة بالكسر وهي ولاية القضاء. وفاتحه: حاكمه وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما كنت أدري ما قوله تعالى: " ربّنا افتح بيننا وبين قومنا " حتى سمعت بنت ذي يزن تقول لزوجها: تعال أفاتحك. وقالت أعرابية لزوجها: بيني وبينك الفتّاح. وافتح سرّك عليّ ولا تفتحه على فلانٍ. وقرأ فاتحة السورة وخاتمتها. وفواتح السور وخواتمها. وافتتح الصلاة. وما أحسن ما افتتح عامنا به إذا ظهرت أمارات الخصب. وهذا وقت افتتاح الخراج ومفتتح الخراج. وفاتحته بالكتاب. والملوك لا تفاتح بالكلام. وسقى أرضه فتحاً. وناقةٌ فتوحٌ. واسعة الإحليل، ونوق فتح.
ف ت ح : فَتَحْتُ الْبَابَ فَتْحًا خِلَافُ أَغْلَقْتُهُ وَفَتَحْتُهُ فَانْفَتَحَ فَرَجْتُهُ فَانْفَرَجَ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ خِلَافُ الْمَرْدُودِ وَالْمُقْفَلِ وَفَتَحْتُ الْقَنَاةَ فَتْحًا فَجَرْتُهَا لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فَيَسْقِي الزَّرْعَ وَفَتَحَ الْحَاكِمُ بَيْنَ النَّاسِ فَتْحًا قَضَى فَهُوَ فَاتِحٌ وَفَتَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَفَتَحَ السُّلْطَانُ الْبِلَادَ غَلَبَ عَلَيْهَا وَتَمَلَّكَهَا قَهْرًا وَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّــهِ نَصَرَهُ وَاسْتَفْتَحْتُ اسْتَنْصَرْتُ وَفَتَحَ الْمَأْمُومُ عَلَى إمَامِهِ قَرَأَ مَا أُرْتِجَ عَلَى الْإِمَامِ لِيَعْرِفَهُ وَفَاتِحَةُ الْكِتَابِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ وَافْتَتَحْتُهُ بِكَذَا ابْتَدَأْتُهُ بِهِ وَالْفُتْحَةُ فِي الشَّيْءِ الْفُرْجَةُ وَالْجَمْعُ فُتَحٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَبَابٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ مَفْتُوحٌ وَاسِعٌ وَقَارُورَةٌ فُتُحٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا لَيْسَ لَهَا غِلَافٌ وَلَا صِمَامٌ وَالْمِفْتَاحُ الَّذِي يُفْتَحُ بِهِ الْمِغْلَاقُ وَالْمِفْتَحُ مِثْلُهُ وَكَأَنَّهُ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ مَفَاتِيحُ وَجَمْعُ الثَّانِي مَفَاتِحُ بِغَيْرِ يَاءٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مِفْتَاحُهَا الطَّهُورُ» اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَثَ لَمَّا مَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْغَلَقِ الْمَانِعِ مِنْ الدُّخُولِ إلَى الدَّارِ وَنَحْوِهَا وَالطَّهُورُ لَمَّا رَفَعَ الْحَدَثَ الْمَانِعَ وَكَانَ سَبَبَ الْإِقْدَامِ عَلَى الصَّلَاةِ شَبَّهَهُ بِالْمِفْتَاحِ. 

فتح


فَتَحَ(n. ac. فَتْح)
a. Opened, unlocked; began.
b. Explained, expounded; revealed.
c. ['Ala], Taught, instructed.
d. Invaded, conquered; captured (place).
e. [Bain], Judged between.
f. Marked a letter with the vowel-sound fatha.
g. ['Ala], Bestowed abundance upon.
h. Drew ( an omen ).
i. [ coll .], Fixed
offered (price).
فَتَّحَa. Opened, made to open.

فَاْتَحَa. Broached (subject).
b. Litigated with; summoned before the judge.
c. Bargained.
d. Disputed with.

تَفَتَّحَa. Was opened; opened; opened his heart to
b. Blossomed; expanded, developed.
c. [Fī], Boasted; showed off, displayed, paraded.

تَفَاْتَحَa. Communicated, discoursed in secret.

إِنْفَتَحَa. Was opened; was disclosed.

إِفْتَتَحَa. Opened; commenced, began (prayer).
b. see I (d)
إِسْتَفْتَحَa. see I (a)b. Sought an opening.
c. Desired victory.
d. Asked for an explanation of.
e. Implored, supplicated; craved.

فَتْحa. Opening; beginning, commencement.
b. (pl.
فُتُوْح), Victory; conquest (country).
c. Fatha: a certain vowelsound.
فَتْحَةa. Fatha: a syllabic sign, a vowel-point.
فَتْحَىa. Gain, profit.

فُتْحَةa. An opening.
b. Vanity; boasting.

فَتِح
a. [ coll. ], Intelligent, quick;
openhearted (child).
فُتُحa. Large orifice, wide opening.

مَفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. Store; repository.

مِفْتَح
(pl.
مَفَاْتِحُ)
a. see 45
فَاْتِحa. Opening &c.
b. see 28 (c)c. [ coll. ], Clear, light (
in colour ).
فَاْتِحَة
(pl.
فَوَاْتِحُ)
a. Commencement; introduction; exordium; preamble.
b. [art.], Opening chapter of the Kurān.

فَتَاْحَةa. Victory ( brought about by aid ).

فِتَاْحَةa. Judgment; sentence, decree.
b. Litigation.

فُتَاْحَةa. see 23t (a)
فَتَّاْحa. Opener, unlocker.
b. Conqueror.
c. Judge.
d. [art.], The Judge: God.
مِفْتَاْح
(pl.
مَفَاْتِيْحُ)
a. Key.

N. P.
فَتڤحَa. Opened, unlocked; open.
b. Conquered.
c. Letter having a fatha on it.
d. Light, bright.

N. Ag.
فَتَّحَa. Aperient.

N. Ac.
فَتَّحَa. see 1 (a)
N. Ag.
تَفَتَّحَ
a. [ coll. ]
see 5
N. Ac.
إِفْتَتَحَa. see 21t (a)b. Inauguration.

N. Ac.
إِسْتَفْتَحَ
a. [ coll. ], First sale.

فُتُوْحَات
a. Conquests.
[فتح] نه: فيه "الفتاح" يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده، أو الحاكم بينهم، من فتح الحاكم بين الخصمين- إذا حكم بينهما. غ: أي ينصر المظلوم على الظالم، والفتح: النصر. نه: وفيه: أوتيت "مفاتيح" الكلم، وروي: مفاتح. هما جمعا مفتاح ومفتح، وأصلهما ما يتوصل به إلى استخراج المغلقات التي يتعذر الوصول إليها، وهو ما يسر له من البلاغة والوصول إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات وألفاظ أغلقت على غيره وتعذرت عليه. ومنه: أوتيت "مفاتيح" خزائن الأرض، أراد ما سهل الله له ولأمته من افتتاح بلاد متعذرات واستخراج كنوز ممتنعات. ك: أو هي معادن الأرض. نه: وفيه: كان "يستفتح"يتأمل فيها معرضًا نفسه عليها قائلًا: من أكفيه- أي من يعطيني شيئًا أي جعلًا فانبعث بدله وأكفيه البعث، ألا! وذلك الرجل الكاره للبعث لوجه الله، بل يرغب للأجر هو الأجير من ابتداء بعثه وسعيه إلى أن يموت فينقطع دمًا وليس بغاز. وح: "افتتح" صلاته بركعتين خفيفتين، ليحصل له نشاط للصلاة ويعتاد لها، وهو إرشاد لمن يريد أن يشرع شيئًا يشرع قليلًا قليلًا. و"الفاتح" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لفتحه من الإيمان، ولأنه جعله الله حاكمًا في خلقه، ولأنه فتح ما استغلق من العلم. ش: وجعلني "فاتحًا" وخاتمًا، أي الفاتح لبصائر الأمة لمعرفة الحق والإيمان، أو المبتدأ بهدايتهم والخاتم لهم كقوله: كنت أول الأنبيــاء في الخلق وآخرهم في البعث. ك: "فتحها" عليّ، أي أقرأنيها. وح: لا نبرح أو "نفتحها"- بالنصب، أي لا نفارق إلى أن نفتح الطائف. مد: "لا "تفتح" لهم أبواب السماء" ليدخلوا الجنة إذ هي فيها، أو لا يصعد أرواحهم إذا ماتوا كما يصعد أرواح المؤمنين، أو لا يصعد عملهم، أو لا ينزل البركة عليهم. نه: وفيه: ما سقى "بالفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" ففيه العشر، الفتح الماء الذي يجري في الأنهار على وجه الأرض. وح: لا "يفتح" على الإمام، أي إذا ارتج عليه في القراءة لا يفتح له المأموم أي لا يلقنه، وقيل: الإمام السلطان والفتح الحكم، أي إذا حكم بشيء فلا يحكم بخلافه. ومنه: تعال "أفاتحك"، أي أحاكمك. وح: "لا تفاتحوا" أهل القدر، أي لا تحاكموهم، وقيل: لا تبدؤهم بالمجادلة والمناظرة. وفيه: ومن يأت بابًا مغلقًا يجد بابًا "فُتُحا"، أي واسعًا، ولم يرد المفتوح وأراد بالباب الفتح: الطلب إلى الله والمسألة. ومنه ح: قدر حلب شاة "فَتوح"، أي واسعة الإحليل. وح: لو "تفتح" عمل الشيطان- يجيء في لو.
(ف ت ح)

الفَتْحُ: نقيض الإغلاق. فتَحه يفْتَحه فَتْحا، وافتَتَحه وفَتَّحه، فانْفَتَح وتفَتَّح. وَقَوله تَعَالَى: (لَا تُفْتَحُ لَهُم أبوابُ السَّماءِ) قُرِئت بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد، وبالياء وَالتَّاء: أَي لَا تصعد أَرْوَاحهم وَلَا أَعْمَالهم، لِأَن أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ وأعمالهم تصعد إِلَى السَّمَاء، قَالَ الله تَعَالَى: (إِن كتابَ الأبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ) وَقَالَ جلّ ثَنَاؤُهُ: (إِلَيْهِ يَصَعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ) . وَقَالَ بَعضهم: أَبْوَاب السَّمَاء، أَبْوَاب الْجنَّة لِأَن الْجنَّة فِي السَّمَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى: (ولَا يدْخلُونَ الجنةَ) فَكَأَنَّهُ لَا تفتح لَهُم أَبْوَاب الْجنَّة. قَالَ تَعَالَى: (وفُتِّحَت السماءُ فَكَانَت أبوابا) وَالله أعلم.

وَقَوله تَعَالَى: (مَا يفتَحِ اللهُ للناسِ من رحمةٍ فَلَا مُمْسكَ لَهَا، وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسلَ لَهُ من بعده) وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ، مَا يَأْتِيهم بِهِ الله من مطر أَو رزق فَلَا يقدر أحد أَن يمسِكهُ، وَمَا يمسِكهُ من ذَلِك فَلَا يقدر وَاحِد أَن يُرْسِلهُ.

والمِفْتَحُ والمِفْتاحُ: مَا فُتِحَ بِهِ الشَّيْء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا الضَّرْب مِمَّا يعتمل بِهِ، مكسور الأول، كَانَت فِيهِ الْهَاء أَو لم تكن. وَقَوله تَعَالَى: (وعِنْده مَفاتحُ الغَيْبِ لَا يعلَمُها إِلَّا هُوَ) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه عَنى قَوْله: (إنَّ اللهَ عندهُ علمُ السَّاعةِ ويُنْزِلُ الغَيْثَ، ويَعْلَمُ مَا فِي الأرْحام، وَمَا تَدْري نفسٌ مَاذَا تكسِبُ غَدا، وَمَا تدرِي نفسٌ بأيّ أرضٍ تموتُ) . قَالَ: فَمن ادّعى أَنه يعلم شَيْئا من هَذِه الْخمس فقد كفر بِالْقُرْآنِ لِأَنَّهُ قد خَالفه.

وَبَاب فُتُحٌ، مُفَتَّحٌ.

وقارورة فُتُحٌ، بِلَا صمام وَلَا غلاف، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مَفْتُوحَة.

وَقَوله تَعَالَى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ مُفَتَّحةً لهمُ الأبوابُ) قَالَ الْفَارِسِي: يجوز أَن تكون الْأَبْوَاب مفعولة بمُفَتَّحةٍ، وَيجوز أَن تكون بَدَلا من الضَّمِير الَّذِي فِي مُفَتَّحةٍ، قَالَ: لِأَن الْعَرَب تَقول: فَتحْتُ الْجنان، تُرِيدُ أَبْوَاب الْجنان.

والفَتحُ: المَاء المُفَتَّحُ إِلَى الأَرْض لتستقي بِهِ. والفَتَحُ: المَاء الْجَارِي على وَجه الأَرْض، عَن أبي حنيفَة. والمَفْتَحُ: قناة المَاء. وكل مَا انْكَشَفَ عَن شَيْء فقد انفَتَحَ عَنهُ، وتفَتَّحَ.

وتَفَتُّحُ الأكمة عَن النُّور: تشققها.

والفَتْحُ: افتتاحُ دَار الْحَرْب وَجمعه فُتُوحٌ. والفَتْحُ: النَّصْر.

واستَفْتَح الفَتْح: سَأَلَهُ، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن تسْتَفْتِحُوا فقد جاءكمُ الفَتْحُ) وَقَوله تَعَالَى: (إنَّا فتَحْنا لَك فَتْحا مُبينا) قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير، قضينا لَك قَضَاء مُبينًا، أَي حكمنَا لَك بِإِظْهَار دين الْإِسْلَام وبالنصرة على عَدوك. قَالَ: وَأكْثر مَا جَاءَ فِي التَّفْسِير انه فَتْحُ " الْحُدَيْبِيَة " وَكَانَت فِيهِ آيَة عَظِيمَة من آيَات الــنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ هَذَا الْفَتْح عَن غير قتال شَدِيد، قيل إِنَّه كَانَ عَن ترَاض بَين الْقَوْم، وَكَانَت هَذِه الْبِئْر استقي جَمِيع مَا فِيهَا من المَاء حَتَّى نزحت وَلم يبْق فِيهَا مَاء، فَتَمَضْمَض رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ مجه فِيهَا فَدرت الْبِئْر بِالْمَاءِ حَتَّى شب جَمِيع من كَانَ مَعَه.

وَقَوله تَعَالَى: (إِذا جَاءَ نَصرُ الله والفَتْحُ) قيل عَنى فَتْحَ مَكَّة. وَجَاء فِي التَّفْسِير إِنَّه نعيت إِلَى الــنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفسه فِي هَذِه السُّورَة، فأُعلم أَنه إِذا جَاءَ فَتْحُ مَكَّة وَدخل النَّاس فِي الْإِسْلَام أَفْوَاجًا فقد قرب أَجله. فَكَانَ يَقُول: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي فِي هَذِه السُّورَة، فَأمره الله أَن يكثر التَّسْبِيح وَالِاسْتِغْفَار.

واستَفْتَح اللهَ على فلَان: سَأَلَهُ النَّصْر عَلَيْهِ.

والفَتاحَةُ: النُّصْرَة.

والفَتْحُ. والفِتاحَةُ والفُتاحَةُ، أَن تحكم بَين الْخَصْمَيْنِ، قَالَ:

أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً ... فَإِنِّي عَن فِتاحَتِكُمْ غَنِيُّ

والفَتَّاحُ: الْحَاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الفتَّاحُ العليمُ) . وفاتحَه مفَاتحَةً وفِتاحا: حاكمه. وتَفَتَّحَ بِمَا عِنْده من مَال أَو أدب: تطاول. وَهِي الفُتْحَةُ. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا احسبه عَرَبيا.

وفاتَحَ الرجل: ساومه وَلم يُعْطه شَيْئا، فَإِن أعطَاهُ قيل: فاتكه، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وافْتِتاحُ الصَّلَاة: التَّكْبِيرَة الأولى.

وفواتِحُ الْقُرْآن: أَوَائِل السُّور.

والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ على من يستقرئك.

والَمْفَتحُ: الخزانة. والمَفْتَحُ: الْكَنْز. وَقَوله تَعَالَى: (مَا إنَّ مفاتِحَه لَتَنُوءُ بالعُصْبةِ) قيل: هِيَ الْكُنُوز. وَقَالَ الزّجاج: روى أَن مفاتحه: خزائنه. قَالَ: وَجَاء فِي التَّفْسِير أَيْضا أَن مفاتحه كَانَت من جُلُود على مِقْدَار الإصبع وَكَانَت تحمل على سبعين بغلا أَو سِتِّينَ. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

والفَتُوحُ من الْإِبِل: الواسعة الأحاليل، وَقد فَتَحَتْ وأفتَحَتْ.

والفَتْحُ: أول مطر الوسمى، وَجمعه فُتُوحٌ، قَالَ:

كأنَّ تحْتِي مُخْلِفا قُرُوحا

رَعَي غُيوثَ العَهْدِ والفُتُوحا

ويروى: " يرْعَى جميم الْعَهْد " وَهُوَ الفُتْحَة أَيْضا.

والفتْحُ: المَاء الْجَارِي فِي الْأَنْهَار.

وناقة مفاتيحُ، وأينق مفاتِيحاتٌ: سمان، حَكَاهَا السيرافي.

والفتْحُ: مركب النصل فِي السهْم، وَجمعه فُتُوحٌ.

والفَتح: جنا النبع وَهُوَ كَأَنَّهُ الْحبَّة الخضراء، إِلَّا انه أَخْضَر حُلْو مدحرج يَأْكُلهُ النَّاس.

والفُتَّاحَةُ: طويرة ممشقة بحمرة.

والفَتَّاحُ: طَائِر أسود يكثر تَحْرِيك ذَنبه، أَبيض أصل الذَّنب من تَحْتَهُ، وَمِنْهَا أَحْمَر، وَالْجمع فَتاتيحُ، وَلَا يجمع بِالْألف وَالتَّاء. 
فتح: فتح: ثقب كرة وجعل فيها منفذاً وباباً (بوشر) وفي تاريخ تونس (ص920) في الكلام عن الداي: وفتح باب البنات وبني خارجه سوقاً. ويقال أيضا: فتح بيوتاً في باطن السور أي شق السور السميك وبنى في داخله بيوتاً (ابن بطوطة 135:2).
فتح: كان أول من اشترى (بوشر).
فتح: أخلى الميناء ويقال: فتح مينا، (بوشر).
فتح: كشف ما تراكم من تراب وأزاله، وأزال الطين والوحل. (ألكالا).
فتح: أصلح، رقم، رأب، رقق، رفأ، (ألكالا).
فتح: فتح الله لفلان فتحاً: ألهمه. ففي المقري (943:1): أفتح لي فتحاً تنور به قلبي. ويقال أيضا: فتح على فلان. (المقدمة 256:3).
فتح الله في: سمح، أذن في، ففي البيان (97:1) فأن فتح في الدعاء فقد أذن في الإجابة.
فتح: استجاب، قبل، أجاب إلى: ففي رياض النفوس (ص94 و): فصلى ما فتحه الله أي صلى صلاة قبلها الله.
فتح الله لي في العلم أو العمل: قبل الله دعائي في أن أصبح عالماً وأن أعمل صالحاً، (المقري 487:1، 488).
فتح ب: في ابن العوام (545:1): في وقت فتح الأشجار بالنور (بالنوار في مخطوطة ل) والورق، أي في وقت بدأ الأشجار تتفتح لتظهر أزهارها وأوراقها.
فتح على فلان ب: تصدق عليه ب، أحسن إليه إحساناً غير متوقع. (ابن بطوطة 19:1، 24:2، ألف ليلة: 290:1، 195:2). وفي رياض النفوس (ص58 ق): وقال هذه خمسون ديناراً مثاقيل بعث بهما (بها) إليكما وفتح بها عليكما، ويقال: فتح الله بمعنى وفقك الله في صيد السمك (ألف ليلة برسل 96:4).
يفتح الله: جواب التاجر المألوف حين يرفض الثمن الذي قدمه له المشتري (= هذا قليل جداً) (ألف ليلة 421:1، 116:2) وهذا قول موجز لم يحسن برتون (74:1) تفسيره. وبمقارنة ما جاء في (برسل 303:10) بما جاء في (ماكن 294:4) يتبين أنه (يفتح الله عليَّ بغير بيعه) أي ليوفقني الله فلا أبيع هذا الشيء بهذا الثمن. وهذا التعبير يعني أيضا: لا لن تأخذ شيئاً.
وكذلك يقال للكمدي حين يراد عدم إعطائه شيئاً: يفتح الله عليك. (ألف ليلة 259:1) وفي رياض النفوس (ص80 و) أن طفلاً أراد أن تشتري له أمه حلوى فقالت له: يفتح الله فأخذ يبكي. ويفتح الله لها أيضا معنى آخر، فحين يسأل شخص (أين تذهب، فيجيبه: (يفتح الله) أي إلى حيث يهديني الله.) (هاي ص2).
فتح باباً أو سيرة: فتح الحديث في المسألة، كان أو من تكلم فيها. (بوشر).
فتح معه سيرة: عقد الحديث. وأصل الكلام (بوشر).
فتح معه باباً أو كلاماً: بادر إلى الأمر وسبقه إليه (بوشر). فتح باباً: تعرض للأمر ومهد له. ومجازاً كان أول من سعى في الأمر وابتدأ فيه (بوشر).
فتح باب: تمهيد، الخطوات الأولى للإصلاح والتوفيق. (بوشر).
فتح له باب أو سيرة: قدم له عرضاً للمفاوضة ودعاه إليه. (بوشر).
فتح باباً ل: ولد، سبب. (بوشر).
فتح عليه بابا في السحر (أنظره في مادة باب). وكذلك: فتح الدارات. (المقرئ 234:3).
فتح افتتاحاً: جرب، مهد. مرن. وتستعمل مجازاً بمعنى بدأ بالأقل شأناً وأهمية. (بوشر).
فتح بنتاً: أفرعها، أزال بكارتها. (بوشر، ألف ليلة 884:4).
فتح الحرب: بدأ الحرب. (بوشر).
فتح دعوى على: أقام عليه الدعوى. (بوشر).
فتح سكة: شق طريقاً ومهده. (بوشر).
فتح سيفه: سل سيفه. (أبو الوليد ص594).
فتح يده في السوط: تناول السوط. (عنتر ص58). فتح صدره: صرخ بكل ما يضمر، تكلم بصراحة (بوشر).
فتح عينه: أدبه، هذبه. ومجازاً: أنشأه ونشأه. (بوشر، فوك).
فتح العين: نبه الذهن. (بوشر).
فتح العقل: استفتح العقل وجعله أقدر على الفهم وأشد تنبها. (بوشر).
فتح الفال: تفاءل، وتكهن، وخمن. (بوشر، همبرت ص89، 157).
فتح فتوحات كثيرة: قام بحروب كثيرة ونجح فيها واستولى على بلاد كثيرة وتملكها. (معجم أبي الفداء).
فتح القلوع: نشر الأشرعة. (همبرت ص120).
فتح كياً: كوى. (بوشر).
فتح (بالتشديد): فتح الزهر: تفتح، فغر، فقح، تفقح. (بوشر، المقري 383:1، فليشر بريشت ص185، 271، ياقوت 904:3).
تفتيح في مصطلح الخياطة: غرز الإبرة، حسب رأي دي سلان (المقدة 327:3، 309:3).
فاتح: فاتحه بالكلام: بدأه بالكلام وحادثه. (بوشر، عبد الواحد ص174، المقري 396:2).
فاتح البيع: ذكرت في ديوان الهذليين (13، البيت الخامس) مع الشرح في (ص14).
تفتح. تفتح البرق: لمع البرق ولمحة. (الكامل ص73) انفتح: أفضى إلى، أدى إلى، وانشق وإن فرز.
يقال: انفتح الدمل. (بوشر) انفتح: أخرق، تصدع. ففي رياض النفوس (ص88 ق) في الكلام عن لوح في المركب فانفتح لنا لوح فرجعنا إلى قمودة وفزعنا بعض الشحنة أو الشحنة كلها ثم أصلحنا المركب. وفيه بلغنا أن قلوبكم ضعفت لما نالكم من انفتاح المركب - ومن هذا استعملوا كلمة انفتاح بمعنى غرق (ألكالا) وعند أماري (ديب ص223) يجب إبدال كلمة أصلح بكلمة انفتح فتكون العبارة: وإذا انفتح لهم مركب من ريح عرضت، وكذلك يجب إبدال إنضاج بكلمة انفتح في (ص228) لأن الترجمة الإيطالية القديمة تنص ص 390 على: بسبب الغرق.
انفتاح القلب: إباحة القلب بأسراره ومكاشفته بها. (بوشر).
انفتح إلي: مال إلي، فيه شبه من. ففي رحلة ابن جبير (ص86) في كلامه عن لوحين (بلاطتين) من المرمر الأخضر: فيهما نكت تنفتح عن لونهما إلى الصفرة قليلاً كأنها تجريع.
افتتح: افتتح خاتمة الأمر: خمن خاتمة الأمر. (فالتون ص35، ص69 رقم 2).
انفتح: استفتح، طلب فتح الباب. ففي رياض النفوس (ص82 ق): ولم يكن يفتح بابه قبل وقت الصلاة فجلسنا على باب البيت فطال علينا الأمر فافتتح رجل أندلسي كان معنا بصوت حزين فسمعنا للشيخ حركة وبكاء وشهيقاً ثم فتح الباب.
استفتح: كتب مقدمة الكتاب وفاتحته (ألكالا).
استفتح: استلم أولى مبلغ في يومه من البيع (بوشر).
استفتح: فتح البلاد واستولى عليها. (فوك) فتح: أبو الفتوحات: فاتح. (بوشر) فتح: خرق، شق، فلق، صدع. (بوشر).
فتح: ثاني حراثة للأرض. (ابن العوام 92). فتح، والجمع فتوح، وجمع الجمع فتوحات: صدقة، حسنة. وفي المعجم اللاتيني العربي ( stapes فتح ورزق). (ابن بطوطة 19:2، 275 المقري 710:2).
فتح، والجمع فتوح وجمع الجمع فتوحات: فضل من الله يمنحه للمتصوفة الذين بلغوا أقصى الدرجات من الحياة الروحية (دي سلان المقدمة 91:3 رقم 4) والنص في المقدمة (64:3) (المقري 573:1) وربما ميرسنج (ص26) أيضا، وقد حرفت فيه كلمة القرني.
فتح الباب: عند المنجمين عبارة عن نظر الكوكبين اللذين بيوتهما متقابلة كنظر المشتري وعطارد. (محيط المحيط).
فتحة: ثقبة، فرجة، فجوة، ثغرة. (بوشر).
فتحة: ثقب صغير لمرور القيطان. (بوشر).
فتحة: فتحة في السد لمرور السفن. (بوشر).
فتحة الحلق: فم الحنجرة. زردوم. (بوشر).
فتوح: بدأ المزاد. افتتاح المزاد أول سعر يقدم في المزاد. (بوشر).
فتوح: أجرة، جعالة، معاش، كراء، راتب. (ألكالا، ألف ليلة برسل 215:11).
فتاح: مبالغة فاتح، الذي يكثر الفتح. (بوشر).
فتاح الفال: المتكهن بالمستقبل، بوهيمي. (بوشر، همبرت ص89).
فاتح: ضد غامق، يقال: لون فاتح. (بوشر).
فاتح: عقبة، حجر عثرة، صخور البحر (ألكالا).
فاتح باب كبير: رجل يعيش عيشة باذخة، وكثر حشمة وكثرت نفقاته وعاش بزهو. (بوشر).
فاتح الفال: كاهن، عراف، زاجر الطير، ضارب الرمل، (بوشر، همبرت ص157).
فاتحة: مقدمة، استهلال، مدخل، تمهيد، ديباجة. (بوشر).
فاتحة: فاتحة القداس، بدأ القداس، بدأة القداس. (بوشر).
فاتحة: تمهيد وتوطئة لعقد المعاهدة، ما يجب الاتفاق عليه قبل عقد المعاهدة. (بوشر).
فاتحة الخلاف: أول من بدأ الثورة. (ابن الأغلب ص38). الفاتحة في صحائف من يذوق روحه: طوبى لمن عرف قدر نفسه، فليحي من عرف قدره (بوشر).
مفتح الماء: سكر، باب متحرك حول محور منظم جريان الماء. (محيط المحيط) في مادة بست.
خط مفتح: خط مستقيم. (فوك).
مفتاح: مقلد القانون، مفتاح القانون الآلة الموسيقية. (صفة مصر 300:13).
مفتاح: رائد (مقبض لإدارة آلة) في أخمص القذافة وهي قوس قديمة لقذف السهام والكرات والحجارة وغيرها، الجريدة الآسيوية (1848: 208:2).
المفتاح الناري: شرارة (المعجم اللاتيني العربي) وآلة حربية ترمى النار. (فوك).
مفتاح: قفل، غلق. (كرتاس ص39).
مفتاح: استعملت استعمالاً غريباً في تاريخ البربر ففيه (282:1) اجتمع إليه قبائل غمارة وصنهاجة مفتاح. ويرى السيد دي سلان أنها تعنى الأمر، وهذا بعيد الاحتمال.
مفتوح، بالمفتوح: بصراحة: بوضوح، جهراً، علانية، بإخلاص. (بوشر).
مفتوح العين: لبيب، أريب، بصير، فطن. (فوك) ومحترس، حذر، يقظ. (ألكالا).
فهمه مفتوح: سهل الفهم، قريب المأخذ (بوشر).
يده مفتوحة: كريم، جواد (بوشر).
المفتوح في علم الحساب: العدد المتناظر، المشترك المقياس (محيط المحيط).
الحساب المفتوح: علم الحساب. (ابن خلكان 23:9) وانظر الترجمة (474:3 رقم 2). والمفتوحات أيضا (محيط المحيط) والمفتوح عند أهل الرمل: شكل إحدى مراتبه فرد والباقي أزواج (محيط المحيط) وانظر مسدود.
مفاتحة: مراسلة، مكاتبة. ففي كتاب ابن عبد الملك (ص125 ق): وكانت بينه وبين جماعة من أدباء عصره من أهل مالقة وغيرهم مفاتحات ومراجعات نظماً ونثراً.
مفاتحة الصلح: وعد بالصلح. (بوشر).
افتتاح: بدء: استهلال، تمهيد، مقدمة. (بوشر) وانظر مادة فتح.
افتتاحي: تدشيني، تمهيدي: إعدادي (بوشر)، الانفتاح عند الأطباء: انشقاق العرق في رأسه (محيط المحيط).
استفتاح: أول ما يستلمه البائع في يومه. (بوشر، معجم هابيشت في الجزء الرابع من طبعته لكتاب ألف ليلة).
حرف الاستفتاح: عند النحاة: ألا (محيط المحيط).
استفتاحي: إلا الاستفتاحية. (ابن عقيل ص92) وانظر ما تقدم.
فتح
: (فَتَحَ) البَابَ (كَمَنَعَ) يَفْتَحُه فَتْحاً فانفتحَ: (ضِدُّ أَغلقَ، كَفَتَّح) الأَبوابَ فانْفَتَحَتْ، شُدِّد للكثرة.
(وافتَتَحَ) البَابَ، وفَتَّحه فانفتَحَ وتَفتَّحَ.
(و) من الْمجَاز: (الفَتْح: الماءُ) المفتَّح إِلى الأَرْض ليُسقَى بِهِ. وَعَن أَبي حنيفَةَ: هُوَ الماءُ (الجَارِي) على وَجْه الأَرْض. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْح: النَّهْر. وجاءَ فِي الحَدِيث: (مَا سُقِيَ فَتْحاً ومَا سُقِيَ بالفَتْح فَفِيهِ العُشْرُ) المعني مَا فُتِح إِليه ماءِ النَّهْر فَتْحاً من الزُّروع والنَّخِيل فَفِيهِ العُشْر. والفَتْح: الماءُ يَجْرِي من عَيْنٍ أَو غَيرهَا. (و) الفَتْح: (النَّصْرُ) . وَفِي حَدِيث الحُذَيْبِيَة: (أَهو قَتُح؟) أَي نَصْرٌ. وَفِي قَوْله تَعَالَى: {فَقَدْ جَآءكُمُ الْفَتْحُ} (الأَنفال: 19) أَي النَّصْر (كالفَتَاحَةِ) بِالْفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَمن الْمجَاز: الفَتْح، وَهُوَ النُّصْرة.
وَالْمجَاز: الفَتْح: (افْتِتَاحُ دارِ الحَرْب) . وَجمعه فُتوحٌ. وفَتَحَ الْمُسلمُونَ دارَ الكُفْر. والفَتْح: (ثَمَرٌ للنَّبْع يُشبهُ الحَبَّةَ الخَضْراء) إِلاّ أَنّه أَحمرُ خُلوٌ مُدَحْرَح يأْكله النَّاس.
(و) من الْمجَاز: الفَتْح: (أَوّلُ مَطَرِ الوَسْمِيّ) وَقيل: أَوّلُ المطرِ مُطلقاً، وجمْعه فَتُوح، بِفَتْح الفاءٍ. قَالَ:
كأَنَّ تَحْتِي مُخْلِفاً قَرُوحاً
رَعَى غُيُوثَ العَهْدِ والفَتُوحَا
وَهُوَ الفَتْحَةُ أَيضاً. وَمن ذَلِك قَوْلهم فَتَحَ اللَّهُ فِنُوحاً كَثِيرَة، إِذا مُطِرُوا. وأَصابت الاآضَ فُتوحٌ. ويومٌ مُنْفَتِحَ بالماءِ.
(و) الفَتْح: (مَجْرَى السِّنْخ) ، بالكسْر، (من القِدْحِ) ، أَي مُرَكَّب النَّصْل من السَّهْم. وجمعُه فُتوح. (و) من الماجز: الفَتْح فِي لُغَة حِمَير: (الحُكْمُ بينَ الخَصْمَيْنِ) . وَقد فَتحَ الحاكمُ بَينهم، إِذا حَكَمَ. وَفِي (التَّهْذِيب) : (الفَتْحُ: أَن تَحكُم بَين قَوْمٍ يَخْتَصمونَ إِليكَ، كَمَا قَالَ سبحانَه: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} (الأَعراف: 89) (كالفُتَاحَةِ بالكسرِ والضمِّ) . يُقَال: مَا أَحْسَنَ فُتاحَتَه، أَي حُكومته. وَبَينهمَا فُتَاحاتٌ أَي خصُومات. وفلانٌ وَلِيَ الفِتَاحَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهِي ولايَةُ القضاءِ. وَقَالَ الأَسْعَرُ الجُعْفِيّ:
أَلاَ مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً رَسُولاً
فَإِنّي عَنْ فُتَاحَتِكمْ غَنِيُّ
(والفُتُحُ بضمَّتَيْنِ: البابُ الواسعُ المَفْتُوحُ) . (و) الفُتُحُ (من القواريرِ: الواسِعةُ الرأْس) .
(و) قَالَ الكسائيّ: (مَا لَيْسَ لَهَا صِمَامٌ وَلَا غِلافٌ) لأَنّها حنيئذٍ مَفْتُوحَة، وَهُوَ فُعُلٌ بمعنَى مفعول.
(والاسْتِفْتَاحُ: الاسْتِنْصار) . وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَان يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ المهاجِرِين) أَي يَستنصر بِهم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {7. 001 ان تستفتحوا. . الْفَتْح} (الأَنفال: 29) ، قَالَه الزَّجَّاج. وَيجوز أَن يكون مَعْنَاهُ إِن تَستَقْضُوا فقد جاءَكُم القَضاءُ. وَقد جاءَ التفسيرُ المعنَيَيْنِ جَمِيعًا.
واسْتَفْتَحَ اللَّهَ على فلانٍ: سَأَلَه النَّصرَ عَلَيْهِ.
(و) الاستفتاحُ: (الافتِتَاحُ) ، يُقَال: استَفْتَحْت الشيْءَ وافتَتحْتُه، وجاءَ يَستفتِح البابَ.
(والمِفْتَاحُ) : مِفتاحُ الْبَاب، وَهُوَ (آلَةُ الفَتْح) ، أَي كلُّ مَا فُتِح بِهِ الشيْءُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكلّ مُسْتَغْلَقٍ. (كالمِفتحِ) ، قَالَ سِيبَويْهِ: هَذَا الضَّرْب ممّا يُعتمل مكسورَ الأَوّلِ، كَانَت فِيهِ الهاءُ أَو لم تكَن. وَالْجمع مَفَاتِيحُ ومَفاتِحُ أَيضاً. قَالَ الأَخفش: هُوَ مثلُ قَوْلهم: أَمَانِي وأَمانيّ، يخفّف ويشدَّد. وَفِي الحَدِيث: (أُوتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِم) وَفِي رِوَايَة: (مَفاتِح) هما جمعُ مِفْتَاحٍ ومِفْتَح، وهما فِي الأَصل ممّا يُتوصَّل بِهِ إِلى اسْتِخْرَاج المُغْلقات الَّتِي يتعذَّر الوصولُ إِليها، فأَخْبَرَ أَنه أُوتِيَ مفاتيحَ الكلامِ وَهُوَ مَا يَسَّرَ اللَّهُ لَهُ من البَلاغة والفصاحة والوُصُولِ إِلى غوامِضِ الْمعَانِي وبدائع الحِكَم، ومحاسن العِباراتِ والأَلفاظ الَّتِي أُغلِقَتْ على غَيره وتعذّرتْ عَلَيْهِ. ومَن كَانَ فِي يَده مفاتِيح شيْءٍ مخزونٍ سَهُل عَلَيْهِ الوصولُ إِليه.
(و) المِفْتاح: (سِمَةٌ) ، أَي عَلاَمة، (فِي الفَخِذِ والعُنُقِ) من البَعِير على هَيْئه.
(و) المَفْتَحَ، (كَمَسْكَنٍ: الخِزَانَةُ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: وكلُّ خِزَانَةٍ كانَت لِصِنْفٍ من الأَشياءِ فَهِيَ مَفْتَحٌ.
(و) المَفْتَحُ أَيضاً (الكَنْزُ والمَخْزِنُ) . وَقَوله تَعَالَى: {7. 001 مَا ان مفاتحه. . الْقُوَّة} (الْقَصَص: 76) . قيل: هِيَ الكُنُوزُ والخَزَائنُ. قَالَ الزَّجَّاج: رُوِي أَن خَزائِنه مَفاتِحُه. ورُوي عَن أَبي صالحٍ قَالَ: مَا فِي الخزائن مِن مالٍ تَنُوءُ بِهِ العُصْبةُ. قَالَ الأَزهريّ: والأَشبَه فِي التَّفْسِير أَنّ مفاتحَه خزائنُ مالِه، وَالله أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ: وَقَالَ اللَّيْث: جمع المِفْتَاحِ الَّذِي يُفْتَح بِهِ المِغْلاَقُ مَفاتيحُ، وَجمع المَفْتَحِ: الخزانةِ المَفَاتِحُ. وجاءَ فِي التَّفْسِير أَيضاً أَنّ مَفَاتِحه كَانَت من جُلودٍ على مقدارِ الإِصْبع، وَكَانَت تُحمَلُ على سَبْعِين بَغْلاً أَو ستّين. قَالَ: وهاذا لَيْسَ بقويّ وروَى الأَزهريُّ عَن أَبي رزِين قَالَ: مَفاتحُه: خَزائنُه، إِنْ كَان لَكافِياً مِفتاحٌ واحدٌ خَزائنَ الكوفةِ، إِنّما مَفاتحُه المالُ.
(وفَاتَحَ) الرَّجلُ امرأَتَه: (جامَعَ. و) من الْمجَاز: فاتحَ (: قَاضَي) وحاكم، مُفاتحةً وفِتَاحاً. وَفِي حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عنهُما: (مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا قَوْلُ اللَّهِ عزّ وجلّ: {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا} (الأَعراف: 89) حَتَّى سمعْت بنتَ ذِي يَزَن تَقول لزَوجهَا: تعال أَفاتِحْك، أَي أُحاكمْك) . وَمِنْه: لَا تُفَاتِحُوا أَهل القَدَرِ. أَي لَا تُحَاكِموهم، وَقيل: لَا تَبْدؤُوهم بالمجَادلةِ والمناظَرة. (و) يُقَال (تفَاتحَا كَلاماً بَينهمَا) ، إِذا (تَخَافتَا دُونَ النّاسِ) .
(والحُروفُ المُنْفتِحَةُ) هِي الَّتِي يُحْتَاج فِيهَا لِفَتْحِ الحنَكِ (مَا عَدَا ضطصظ) وَهِي أَربعة أَحرف فإِنّها مُطبقة.
(و) من الْمجَاز قَول الأَعرابِيّة لزوجِها: بيني وَبَيْنك (الفتَّاح) ، ككَتّان، وَهُوَ (الحاكمُ) ، بلغَة حِمير.
(وفاتِحَةُ الشَّيْءَ: أَوُّله) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن بُزُرْج: (الفَتْحَى، كسكْرى: الرِّيح) ، وأَنشد:
أَكُلُّهم لَا بَاركُ اللَّهُ فِيهِمُ
إِذَا ذُكِرت فَتْحى مِنَ البَيْعِ عاجِبُ
فَتْحَى على فَعْلَى.
(والفَتُوح كصَبُور: أَوّلُ المَطَر الوَسْميّ) .
وَقد تقدّم النَّقْل عَن اللّسان أَنّ الفَتوحَ بِالْفَتْح، جمْع الفَتْح بمعنَى المطرِ. وَقد أَنكر ذالك شَيخنَا وشَدَّد فِيهِ وَقَالَ: لَا قائِلع بِهِ، وَلَا يُعرَف فِي العربيّة جمع فَعْلٍ، بِالْفَتْح، على فَعُول، بالفتحِ، بل لَا يُعرف فِي أَوزان الجُموع فَعول بِالْفَتْح مُطلقًا.
(و) من المجازِ الفتُوح: (النّاقَة الواسِعَةُ الإِحْلِيل) ، وَفِي بعض النّسخ: الأَحاليل، (وَقد فَتَحَتْ، كمَنَع، وأَفْتَحتْ) بِمَعْنى، والنَّزورُ مثلُ الفَتوح، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (قَدْر حَلْبِ شاةٍ فَتُوحٍ) . ونُوقٌ فُتُحٌ. (والفُتْحَة بالضَّم: تَفَتُّحُ الإِنسانِ بِمَا عِندَه من مِلْك وأَدَب) . وَفِي نُسخة: من مالٍ، بدل مِلْك، (يَتَطَاوَلُ) أَي يتَفاخر (بِهِ) ، تَقول: مَا هاذِه الفُتْحَة الّتي أَظْهَرتَها وتَفتَّحْت بهَا علينا. قَالَ ابْن دُريد: وَلَا أَحسبه عربيًّا.
(و) فَتّاح (ككَتّان: طائرٌ) أَسودُ يُكثُر تحريكَ ذَنَبهِ، أَبيضُ أَصلِ الذَّنَب من تَحتِه، وَمِنْهَا أَحمر (ج فَتَاتِيحُ، بِغَيْر أَلفٍ وَلَام) هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غير ظَاهر. قَالَ شَيخنَا: هاذا غير جارٍ على قواعدِ العَرب، فإِنّه لَا مانِعَ من دُخُول ال على جمع من الجموع، فتأَمّل. قلت: وَلَعَلَّ الصَّوَاب: بِغَيْر أَلفٍ وتاءٍ، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره، أَي وَلَا يُجمع بالأَلف والتاءِ، وَقد اشْتبهَ على المصنّف.
(والفُتَاحِية، بالضمّ، مُخَفّفَة: طارٌ آخَرُ) مُمشَّق بحمرة، وَفِي نسخ (اللِّسَان) وغيرِه من الأُمّهات: والفُتَاحة، بالضَّمّ، من غير زِيَادَة الياءِ بعد الحاءِ.
(ونَاقَةٌ مفَاتِيحُ) ، قَالَ شَيخنَا: هُوَ مِمَّا لَا نَظِير لَهُ فِي الْمُفْردَات (وأَينُقٌ مفاتِيحَاتٌ: سِمَان) ، حَكَاهَا السِّيرافيّ.
(و) من الْمجَاز (فَواتِحُ الفُرْآنِ) ، هِيَ (أَوائِل السُّوَرِ) . وقرأَ فاتِحةَ السُّورةِ وخاتِمَتها، أَي أَوّلها وَآخِرهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المِفْتَحُ، كمنْبر: قناةُ الماءِ. وكُلّ مَا انكشفَ عَن شَيْءٍ فقد انفتَحَ عَنهُ وتَفتّحَ. وتَفتُّحُ الأَكمَّةِ عَن النَّوْر: تشقُّقُها. ويَومُ الفتْح يَومُ القِيامَة، قَالَه مُجاهد.
والمُفْتتَحُ، بصِيغَة اسْم الْمَفْعُول، وَيكون اسمَ زَمان ومكانٍ ومَصدراً ميميًّا، وَهِي لُغَة شائعة فصيحة، كَذَا فِي شرح دِيباجة الكَشَّاف للمصنّف، قَالَ: وأَمّا المُخْتَتَم فَغير فَصيحةٍ، وأَشاء إِليه الخفاجيُّ فِي الْعِنَايَة.
وَبَيت فتاح: وَاسع، كَمَا فِي الْفَائِق.
وَمن الْمجَاز: الفُتُوحة الحُكُومَةُ كالفِتَاح، بِالْكَسْرِ.
وَيُقَال للْقَاضِي: الفَتَّاح، لأَنّه يفتح مواضَعَ الحقّ.
قَالَ الأَزهريّ: والفتّاح فِي صفةِ الله تَعَالَى: الحاكِم. وَفِي التَّنْزِيل: {وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ} (سبأَ: 26) . وَقَالَ ابْن الأَثير: هُوَ الَّذِي يفتح أَبوابَ الرِّزق والرّحمة لِعِبَادِهِ.
والفاتِحُ: الحاكِمُ. وفَتَحَ عَلَيْهِ: عَلَّمَه وعرّفَه، وَقد فُسِّرَ بِهِ قولُه تَعَالَى: {7. 001 اءَتحدثونهم بِمَا. . عَلَيْكُم} (الْبَقَرَة: 76) وَمِنْه الفَتْح على القارىء، إِذا أُرْتج عَلَيْهِ. وإِذا اسْتَفْتَحَكَ الإِمَامُ فافْتَحْ عَلَيْهِ. والفَتْح: الرِّزْق الّذِي يَفتَح اللَّهُ بِهِ، وجمْعه فُتُوحٌ.
وفاتَحَ الرَّجلَ: سَاوَمَه وَلم يُعْطِه شيْئاً، فإِن أَعطاهُ قيل فَاتَكَه، حَكَاهُ ابْن الأَعْرَابيّ.
وافتتَاحُ الصَّلاةِ: التكبيرةُ الأُولَى.
وأُمُّ الكِتابِ: فاتِحَةُ القُرآنِ. والفَتْحُ: أَن تَفْتَحَ عَلَى من يَستَقْرِئك.
وفُتِحَ على فُلانٍ: جُدَّ وأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا.
وافْتَحْ سِرَّك عَلَيّ لَا عَلى فلَان.
ومَا أَحْسَنَ مَا افتُتِحَ عامُنَا بِهِ، إِذا ظَهرتْ أَمَارَةُ الخصْب.
وذَ وقَقْتُ افْتتاح الخَراجِ. وكلّ ذالك مَجاز.

فتح

1 فَتَحَ, (S, A, MA, Msb, K, &c.,) aor. ـَ (K,) inf. n. فَتْحٌ, (Msb,) He opened, (MA,) i. q. فَرَجَ, (Msb,) and [app. he unlocked,] contr. of أَغْلَقَ, (Msb, K,) a door; (S, A, MA, Msb;) and so ↓ فتّح, and ↓ افتتح; (K;) or you say ↓ فَتَّحْتُ الأَبْوَابَ [I opened the doors], this verb being with teshdeed to denote multiplicity [of the objects]; (S;) and ↓ استفتح signifies the same as ↓ افتتح; (S, * K;) i. e. each of these signifies he opened a door; (TK;) you say الشَّىْءَ ↓ اِسْتَفْتَحْتُ and ↓ اِفْتَتَحْتُهُ [I opened the thing; and the former signifies also I sought, or demanded, the opening of the thing]; (S, TA;) and البَابَ ↓ جَآءَ يَسْتَفْتِحُ [He came opening the door; or seeking, or demanding, the opening of the door; the latter being the more obvious meaning]. (A, TA.) b2: [Hence,] one says, فُلَانٌ لَا يُفْتَحُ العَيْنُ عَلَى مِثْلِهِ [Such a one, the eye will not be opened upon the like of him]. (A.) b3: And فَتَحْتُ القَنَاةَ, inf. n. as above, I opened the conduit, in order that the water might run, and irrigate the seed-produce. (Msb.) b4: And فَتَحَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ [He made an opening between his legs; he parted his legs; like فَرَجَ بَيْنَهُمَا]. (S in art. رهو.) b5: And فَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ [app. He parted his toes; if not a mistake for فَتَخَ, as it seems probably to be from the fact of its being expl. as meaning] he inclined the ends of his toes towards the back, i. e. the upper part, of his foot. (Mgh.) b6: فَتَحَتْ, said of a she-camel, [and of a sheep or goat (see فَتُوحٌ),] She had wide orifices to her teats; as also ↓ افتحت; (S, K;) and ↓ افتتحت. (TK: but this I do not find in the K.) b7: [The following meanings are tropical.] b8: فَتَحَ, (A, Msb, TA,) inf. n. فَتْحٌ; (K;) and ↓ افتتح; (K, TA;) (tropical:) [He laid open by invasion, to (عَلَى) such a person, or such a people, (see an ex. voce طَرَفٌ,) i. e.] he conquered, won, or took by force, (Msb,) a country (A, Msb, K, TA) of the unbelievers, (A, TA,) or of a people with whom there was war. (K, TA.) b9: [فَتَحَهُ لَهُ (assumed tropical:) He granted it, permitted it, allowed it, or made it to be unrestricted, to him. See Ksh and Bd in xxxv. 2.] b10: فَتَحَ المُشْكِلَ (assumed tropical:) He explained, or made clear, that which was dubious, or confused. (Bd in vii. 87.) And اِفْتَحْ سِرَّكَ عَلَىَّ لَا عَلَى فُلَانٍ (tropical:) [Open, or reveal, thy secret to me; not to such a one]. (A, TA.) b11: [Hence,] فَتَحَ عَلَيْهِ (tropical:) He taught him, informed him, or acquainted him. (TA.) [You say, فَتَحَ عَلَيْهِ بِكَذَا (assumed tropical:) He taught him such a thing, informed him of it, or acquainted him with it.] b12: And hence, (TA,) (tropical:) [He prompted him; i. e.] he recited to him (namely, an Imám, A, Msb, or a reciter, A, TA) what he was unable to utter [by reason of forgetfulness], in order that he might know it. (Msb, TA. *) And فَتَحَ عَلَى مَنِ اسْتَقْرَأَهُ (tropical:) [He recited something to him who desired him to do so, the latter being unable to do it]. (TA.) b13: And, said of God, (tropical:) He aided him against his enemy; or made him to be victorious, to conquer, or to overcome; syn. نَصَرَهُ. (A, Msb.) b14: فُتِحَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) Such a one became fortunate; possessed of good fortune; favoured by the world, or by worldly circumstances. (A, TA.) b15: فَتَحَ اللّٰهُ عَلَيْهِمْ فُتُوحًا كَثِيرَةً (tropical:) is said of persons who have been rained upon [as meaning God bestowed upon them many, or abundant, first rains]. (A.) b16: فَتَحَ بَيْنَهُمْ, (A,) or بَيْنَ النَّاسِ, (Msb,) or بَيْنَ الخَصْمَيْنِ, (K,) inf. n. فَتْحٌ, (T, Msb, K,) and فُتَاحَةٌ (S, * K) and فِتَاحَةٌ are syn. therewith [app. as inf. ns.], (K,) and فُتُوحَةٌ and فِتَاحٌ, (L,) in the dial. of Himyer, (TA,) He judged (T, Msb, K, TA) between them, (A,) or between the men, (Msb,) or between the two litigants. (K.) You say, اِفْتَحْ بَيْنَنَا Judge thou between us: (S:) thus in the Kur vii. 87. (TA.) And مَا أَحْسَنَ فِتَاحَتَهُ How good is his judging, or judgment ! (A.) b17: [فَتَحَ الحَرْفَ, a conventional phrase in grammar and lexicology, He pronounced the letter with the vowel-sound termed فَتْح: and he marked the letter with the sign of that vowel-sound.]2 فتّح: see 1, first sentence, in two places. b2: [Also, said of a medicine &c., It opened the bowels; acted as an aperient: and it removed obstructions: see the act. part. n.]3 فاتحهُ [He addressed him first]. One says, المُلُوكُ لَا تُفَاتَحُ بِالكَلَامِ (tropical:) [Kings shall not be addressed first with speech]. (A.) b2: And, (A, K, * TA,) inf. n. مُفَاتَحَةٌ and فِتَاحٌ, (assumed tropical:) He commenced a dispute, debate, discussion, or controversy, with him: (TA:) or (tropical:) he summoned him to the judge, and litigated with him. (A, K, * TA.) b3: And فاتحهُ signifies also (tropical:) He bargained with him and gave him nothing: in the case of his giving him, one says فاتكهُ. (IAar, TA; and O and K in art. فتك.) b4: And فاتح (assumed tropical:) He compressed (K, TA) his wife. (TA.) b5: [Also (assumed tropical:) He rendered a thing easy: b6: and (assumed tropical:) He was liberal. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)]4 أَفْتَحَ see 1, in the second quarter of the paragraph.5 تَفَتَّحَ see 7, in three places. [Hence,] تفتّح النَّوْرُ The blossom [or blossoms] opened. (MA.) and تفتّح الأَكِمَّةُ عَنِ النَّوْرِ The calyxes burst open [from over the blossoms, so as to disclose them]. (TA.) b2: [تفتّح فِى الكَلَامِ is like our phrase (assumed tropical:) He showed off, or made an ostentatious display, in speech, or talk.] And you say, تفتّح بِمَا عِنْدَهُ مِنْ مَالٍ أَوْ أَدَبٍ (L, in the K مِنْ مُلْكٍ وَأَدَبٍ,) (assumed tropical:) He boasted of, or boasted himself in, or made a vain display of, what he had, or possessed, of wealth, or of good education, or polite accomplishments: (L, K: *) and تفتّح بِهِ عَلَيْنَا (assumed tropical:) He boasted of it, or boasted himself in it, against us. (L.) 6 تَفَاتَحَا كَلَامًا بَيْنَهُمَا (assumed tropical:) They two talked together with a suppressed voice, exclusively of others [i. e. so as not to be heard by others]. (K.) 7 انفتح quasi-pass. of فَتَحَ, said of a door, (S, A, Msb, TA,) It opened, or became opened or open; (Msb;) as also ↓ تفتّح: (TA:) or the latter is quasi-pass. of فَتَّحَ, so that you say, الأَبْوَابُ ↓ تَفَتَّحَتِ [The doors opened, or became opened or open]. (S.) b2: And انفتح عَنْهُ It (anything) became removed from over it, or from before it, (i. e. another thing,) so as to disclose it, or expose it to view. (TA.) [And ↓ تفتّح has a similar meaning, but is properly said of a number of things.]8 إِفْتَتَحَ see 1, first sentence, in three places; and again, in the second quarter of the paragraph, in two places. b2: One says also, افتتح الصَّلَاةَ (tropical:) (A, MA) He opened, or commenced, prayer: (MA:) اِفْتِتَاحُ الصَّلَاةِ meaning (tropical:) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرْ the first time [in prayer, i. e., before the first recitation of the Opening Chapter of the Kur-án]. (TA.) And اِفْتَتَحْتُهُ بِكَذَا (assumed tropical:) I commenced it with such a thing. (Msb.) And مَا أَحْسَنَ مَا افْتُتِحَ عَامُنَا بِهِ (tropical:) [How good is that with which our year has commenced !]; said when the sign, or token, [or prognostic,] of plenty, or abundance of herbage, has appeared. (A, TA.) 10 إِسْتَفْتَحَ see 1, first sentence, in three places. b2: آتِى بَابَ الجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ is a saying of Mohammad, meaning I shall come to the gate of Paradise and seek, or demand, or ask for, the opening thereof. (El-Jámi' es-Sagheer, the first of the trads. mentioned therein, and thus expl. in the margin of a copy of that work.) b3: استفتحهُ القُرْآنَ (tropical:) He desired, or asked, him to explain the Kurn. (MA.) b4: استفتحهُ الإِمَامُ (tropical:) [The Imám desired, or asked, him to prompt him; i. e., to recite to him what he was unable to utter by reason of forgetfulness: see فَتَحَ عَلَيْهِ]. (A, TA.) b5: And استفتح signifies also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, aid against an enemy, or victory. (S, Msb, K.) One says, استفتح بِهِمْ (assumed tropical:) He sought, &c., aid, or victory, by means of them. (L, from a trad.) And استفتح اللّٰهَ (tropical:) (A, TA) He desired, or asked, God to grant aid, or victory, (TA,) لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى الكُفَّارِ [to the Muslims against, or over, the unbelievers]. (A.) b6: Also (assumed tropical:) He sought, desired, demanded, or asked, judgment. (L.) فَتْحٌ inf. n. of فَتَحَ [q. v.]. (Msb, &c.) b2: [As a subst.,] (tropical:) Conquest of a country: (K, TA:) pl. فُتُوحٌ (TA) [and pl. pl. فُتُوحَاتٌ]. يَوْمٌ الفَتْحِ means particularly (assumed tropical:) The day of the conquest of Mekkeh: (L:) and also (assumed tropical:) The day of resurrection. (Mujáhid, L.) b3: (assumed tropical:) Aid against an enemy; or victory; syn. نَصْرٌ; as also ↓ فَتَاحَةٌ. (K.) b4: (assumed tropical:) Means of subsistence, with which God gives aid: pl. as above. (TA.) b5: (tropical:) The first of the rain called الوَسْمِىّ; (L, K;) as also ↓ فَتُوحٌ [which see again in what follows]: (K:) or the first of any rain; as also ↓ فُتْحَةٌ: (L:) pl. of the first فُتُوحٌ, (A,) or ↓ فَتُوحٌ, with fet-h to the ف, (L,) [see the mention of this voce فَيْحٌ,] but MF strongly reprobates this latter form, and observes that فَعُولٌ as a pl. measure is absolutely unknown. (TA.) One says, أَصَابَتِ الأَرْضُ فُتُوحٌ (tropical:) [First rains fell upon the land]. (A.) b6: (tropical:) Water running (S, K, TA) from a spring or other source: (S, TA:) or water running upon the surface of the earth: (AHn, TA:) or water for which a channel is opened to a tract of land for its irrigation thereby: (L:) or a river, or rivulet, or canal of running water. (T, TA.) مَا سُقِىَ بِالفَتْحِ فَفِيهِ العُشْرُ, and مَا سُقِىَ فَتْحًا, (L,) فَتْحًا being here in the accus. case as an inf. n., i. e. مَا فُتِحَ إِلَيْهِ مَآءُ الأَنْهَارِ فَتْحًا, (Mgh, L, *) occurring in a trad., means In the case of that (relating to the several sorts of seed-produce, and palm-trees,) which is irrigated by means of the channel opened to conduct to it the water of the river [or rivers], the tithe [of the produce shall be taken]. (L.) b7: The place of insertion of the tang of the iron head that enters into the shaft of an arrow: (K, * TA:) pl. as above. (TA.) b8: The fruit of the tree called نَبْع, resembling the حَبَّة خَضْرَآء [or fruit of the pistachia terebinthus], (K, TA,) except that it is red, sweet, and round; eaten by men. (TA.) b9: [As a conventional term in grammar and lexicology, A certain vowel-sound, well-known: and ↓ فَتْحَةٌ signifies The sign of that vowel-sound.]

فُتُحٌ a word of the measure فُعُلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ. (S.) You say بَابٌ فُتُحٌ A wide, open, door: (S, K:) or a large, wide, door. (Msb.) And قَارُورَةٌ فُتُحٌ A wide-headed bottle or flash: (S, K:) or a bottle, or flash, having neither a stopper nor a case: (Ks, S, Msb, K:) because, if so, it is open. (TA.) فَتْحَةٌ: see فَتْحٌ, last sentence.

فُتْحَةٌ An opening, or intervening space; syn. فُرْجَةٌ: pl. فُتَحٌ. (Msb.) b2: See also فَتْحٌ. b3: Also (assumed tropical:) A boasting of, or boasting oneself in, or making a vain display of, what one has, or possesses, of wealth, or of good education, or polite accomplishments. (L, K, * TA.) One says, مَا هٰذِهِ الفُتْحَةُ الَّتِى أَظْهَرْتَهَا (assumed tropical:) What is this boasting, &c., which thou hast exhibited? (L.) IDrd thinks it to be not [genuine] Arabic. (L.) فَتْحَى Gain, profit, or increase obtained in traffic; syn. رِبْحٌ; [so accord. to the L; accord. to the copies of the K, erroneously, رِيحٌ i. e. “ wind; ”] mentioned by Az, on the authority of Ibn-Buzurj: a poet says, أَكُلُّهُمُ لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيهِمُ

إِذَا ذُكِرَتْ فَتْحَى مِنَ البَيْعِ عَاجِبُ [Are all of them, (may God not bless them,) when gain arising from selling is mentioned, in a state of wonder?]. (L.) فَتُوحٌ A she-camel having wide orifices to her teats; (S, K;) and so a ewe or a she-goat: pl. فُتْحٌ. (TA.) b2: See also فَتْحٌ, in two places.

فَتَاحَةٌ: see فَتْحٌ, fourth sentence.

فُتَاحَةٌ [see 1, near the end].

A2: الفُتَاحَةُ, thus in the L and other lexicons, without ى after the ح, but in the K ↓ الفُتَاحِيَةُ, there said to be with damm and without teshdeed, (TA,) A certain bird, different from that called الفَتَّاحُ, (K, TA,) tinged with redness. (TA.) فِتَاحَةٌ [see 1, near the end]. b2: [As a subst.,] (tropical:) The office of judge: one says, فُلَانٌ وُلِّىَ الفِتَاحَةَ (tropical:) Such a one was appointed to the office of judge. (A, TA.) b3: And [(tropical:) Litigation, or altercation:] one says, بَيْنَهُمَا فِتَاحَاتٌ (tropical:) Between them two are litigations, or altercations. (A, TA.) الفُتَاحِيَةُ: see الفُتَاحَةُ.

فَتَّاحٌ [An opener: and an unlocker. b2: and hence, (assumed tropical:) A conquerer. b3: And], in the dial. of Himyer, (TA,) (tropical:) A judge; one who decides between litigants: (S, Msb, K, TA:) it is like ↓ فَاتِحٌ, but [this signifies simply judging, and the former] has an intensive signification. (Msb.) الفَتَّاحُ, as an epithet applied to God, in the Kur xxxiv. 25, means (assumed tropical:) The Judge: or, accord. to IAth, (assumed tropical:) the Opener of the gates of sustenance and of mercy to his servants. (TA.) b4: بَيْتٌ فَتَّاحٌ means A wide, or an ample, house or tent. (El-Fáïk, TA.) b5: And الفَتَّاحُ signifies A certain bird, (K,) which is black, and which moves about its tail much, or often; white in the base of the tail, beneath it; and there is a sort thereof red; (TA;) also called أُمُّ عَجْلَانَ: (O in art. عجل:) pl. فَتَاتِيحُ, (K,) to which is added in the K, “without ا and ل; ”

but there is no reason why it should not have ال prefixed to it; and perhaps it should be correctly “ without ا and ت,” i. e. it is not pluralized with ا and ت [as an affix to the sing.], as in the L &c. (MF, TA.) فَاتِحٌ [Opening: &c.]: see فَتَّاحٌ.

فَاتِحَةٌ (tropical:) The commencement, or first part, of a thing: (S, A, * K:) pl. فَوَاتِحُ. (A.) فَاتِحَةُ الكِتَابِ, (Msb,) or فَاتِحَةُ القُرْآنِ, (TA,) [and simply الفَاتِحَةُ, (assumed tropical:) The opening chapter, or exordium, of the Kur-án,] is [said to be] so called because the recitation in prayer is commenced therewith. (Msb.) One says also, قَرَأَ فَاتِحَةَ السُّورَةِ وَخَاتِمَتَهَا (tropical:) He recited the first part, or portion, of the chapter of the Kur-án and its last part, or portion. (A.) And فَوَاتِحُ القُرْآنِ signifies (tropical:) The first parts, or portions, of the chapters of the Kurn. (K, TA.) [See also مُفْتَتَحٌ.]

مَفْتَحٌ A place in which things are reposited, stowed, laid up, kept, preserved, or guarded; a repository; syn. خِزَانَةٌ and مَخْزَنٌ: [and a hoard; syn. خَزِينَةٌ:] and treasure; or buried property; syn. كَنْزٌ: (K, TA:) pl., in both senses, مَفَاتِحُ. (TA.) The pl. as occurring in the Kur xxviii. 76 is said to signify treasures or buried property (كُنُوز) and hoards (خَزَائِن [as pl. of خَزِينَةٌ, not of خِزَانَةٌ]): or hoards (خَزَاوئن) of wealth, which Az says is the most probable meaning: (L, TA:) or it there means keys, as pl. of ↓ مِفْتَحٌ; (Ksh, Bd;) and it is said that they were of skins, of the measure of the finger, and were borne upon sixty mules, (Ksh, L, TA,) or seventy; but this is not a valid explanation. (L, TA.) مِفْتَحٌ see the next preceding paragraph, and the next but one following; the latter in two places. b2: Also A conduit (قَنَاة) of water. (TA.) مُفَتِّحٌ, applied to a medicine &c., Aperient; having the property of opening the bowels: and مُفَتِّحٌ لِلسُّدَدِ deobstruent; having the property of removing obstructions.]

مِفْتَاحٌ (S, Msb, K, &c.) and ↓ مِفْتَحٌ (Msb, K) A key; an instrument with which a lock is opened; (Msb;) [a key] of a door; and of anything that is closed, or locked; (S;) an instrument for opening, (K, TA,) i. e. anything with which a thing is opened: (TA:) pl. of the former مَفَاتِيحُ and مفَاتِحُ, said by Akh to be similar to أَمَانِىُّ and أَمَانٍ; (S;) or مفاتيح is pl. مِفْتَاحٌ, and مفاتح is pl. of ↓ مِفْتَحٌ [as well as of مَفْتَحٌ]. (Msb.) b2: مِفْتَاحُهَا الطُّهُورُ, said by the Prophet, in relation to prayer, means (tropical:) That which is as though it were the key thereof is the thing [or water] with which one purifies himself; being the means of removing the legal impurity that prevents one's addressing himself boldly to the act of prayer. (Msb.) b3: And أُوِتِيتُ مَفَاتِيحَ الكَلِمِ, or مَفَاتِحَ الكَلِمِ, accord. to different relaters, occurring in a trad., i. e. I have been given the keys of words, means [I have been given] an easy faculty, granted by God, for the acquirement of eloquence and chasteness of speech, and the attaining to the understanding of obscure meanings, and novel and admirable kinds of knowledge, and the beauties of expressions and phrases, which are closed against others, and difficult to be learnt by them. (L.) b4: And المِفْتَاحُ signifies also (assumed tropical:) A certain brand upon the thigh and neck (K, TA) of a camel, in the form of what is [properly] thus called. (TA.) مَفْتُوحٌ An opened, or unclosed, [and an unlocked,] door. (Msb.) b2: [And (assumed tropical:) A light, or bright, colour; a meaning probably post-classical. b3: For other significations, see its verb.]

مَفَاتِيحُ, (unparalleled [in form] among sing. words, MF,) applied to a she-camel, Fat: pl. مَفَاتِيحَاتٌ: (K:) mentioned by Seer.(TA.) مُفْتَتَحٌ is an inf. n. [signifying The act of opening and commencing &c.]: and a n. of place and of time [signifying a place of opening and commencing &c. and a time thereof: and also the opening portion of the Kur-án; as shown voce خَاتَمٌ, q. v.]: and is a commonly-known and chaste word: though it has been said that مُخْتَتَمٌ [which has the contr. significations] is not a chaste word: (TA in the present art.:) this, however, is not correct; for it is a chaste word, and of frequent occurrence. (TA in art. ختم.) يَوْمٌ مُنْفَتِحٌ بَالمَآءِ (tropical:) A day [of clouds] bursting, or opening vehemently, with rain. (A.) b2: الحُرُوفُ المُنْفَتِحَةُ (assumed tropical:) The letters of which the utterance requires the opening of [that part of the mouth which is called] the حَنَك; (TA;) all the letters of the alphabet except ص, ض, ط, and ظ. (K, TA.)
فتح
الفَتْحُ: إزالة الإغلاق والإشكال، وذلك ضربان:
أحدهما: يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه، وكفتح القفل والغلق والمتاع، نحو قوله:
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ
[يوسف/ 65] ، وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ
[الحجر/ 14] .
والثاني: يدرك بالبصيرة كفتح الهمّ، وهو إزالة الغمّ، وذلك ضروب: أحدها: في الأمور الدّنيويّة كغمّ يفرج، وفقر يزال بإعطاء المال ونحوه، نحو: فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
[الأنعام/ 44] ، أي:
وسعنا، وقال: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 96] ، أي: أقبل عليهم الخيرات. والثاني: فتح المستغلق من العلوم، نحو قولك: فلان فَتَحَ من العلم بابا مغلقا، وقوله: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
[الفتح/ 1] ، قيل: عنى فتح مكّة ، وقيل: بل عنى ما فتح على الــنّبيّ من العلوم والهدايات التي هي ذريعة إلى الثّواب، والمقامات المحمودة التي صارت سببا لغفران ذنوبه . وفَاتِحَةُ كلّ شيء:
مبدؤه الذي يفتح به ما بعده، وبه سمّي فاتحة الكتاب، وقيل: افْتَتَحَ فلان كذا: إذا ابتدأ به، وفَتَحَ عليه كذا: إذا أعلمه ووقّفه عليه، قال:
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ [البقرة/ 76] ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ [فاطر/ 2] ، وفَتَحَ الْقَضِيَّةَ فِتَاحاً: فصل الأمر فيها، وأزال الإغلاق عنها. قال تعالى: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ
[الأعراف/ 89] ، ومنه الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
[سبأ/ 26] ، قال الشاعر: بأني عن فَتَاحَتِكُمْ غنيّ
وقيل: الفتَاحةُ بالضمّ والفتح، وقوله: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ [النصر/ 1] ، فإنّه يحتمل النّصرة والظّفر والحكم، وما يفتح الله تعالى من المعارف، وعلى ذلك قوله: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ [الصف/ 13] ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ [المائدة/ 52] ، وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ [السجدة/ 28] ، قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ [السجدة/ 29] ، أي: يوم الحكم. وقيل: يوم إزالة الشّبهة بإقامة القيامة، وقيل: ما كانوا يَسْتَفْتِحُونَ من العذاب ويطلبونه، والِاسْتِفْتَاحُ:
طلب الفتح أو الفتاح. قال: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ [الأنفال/ 19] ، أي: إن طلبتم الظّفر أو طلبتم الفتاح- أي: الحكم أو طلبتم مبدأ الخيرات- فقد جاءكم ذلك بمجيء الــنّبيّ صلّى الله عليه وسلم. وقوله: وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا [البقرة/ 89] ، أي:
يستنصرون الله ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام وقيل: يستعلمون خبره من الناس مرّة، ويستنبطونه من الكتب مرّة، وقيل: يطلبون من الله بذكره الظّفر، وقيل: كانوا يقولون إنّا لننصر بمحمّد عليه السلام على عبدة الأوثان. والمِفْتَحُ وَالمِفْتَاحُ: ما يفتح به، وجمعه: مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
وقوله: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ [الأنعام/ 59] ، يعني: ما يتوصّل به إلى غيبه المذكور في قوله:
فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [الجن/ 26- 27] . وقوله: ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ [القصص/ 76] ، قيل: عنى مفاتح خزائنه. وقيل: بل عني بالمفاتح الخزائن أنفسها. وباب فَتْحٌ: مَفْتُوحٌ في عامّة الأحوال، وغلق خلافه. وروي: (من وجد بابا غلقا وجد إلى جنبه بابا فتحا) وقيل: فَتْحٌ:
واسع.

جوز

Entries on جوز in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more

جوز


جَاز (و)(n. ac. جَوْز
مَجْوَز
جَوَاْز
جُوُوْز)
a. [acc.
or
Bi], Passed through; passed by.
b. Was or became allowable, lawful; was current.

جَوَّزَa. Allowed.
b. Rendered lawful; made current.
c. Carried out, executed ( plan & c. ).
جَاْوَزَa. Passed over; went too far, overstepped due bounds
transgressed; exceeded, overpassed.

أَجْوَزَa. Made to pass through, over.
b. Made, considered lawful, allowable; made to pass, made
current.
c. Authorized, licensed.
d. Carried out, executed.
e. Made valid, binding.
f. Gave to; gave to drink to.

تَجَوَّزَa. Passed.
b. [Fī], Was remiss, lax in; bore patiently; let pass.
c. [ coll. ], Got married.

تَجَاْوَزَ
a. ['An], Passed by, over; forgave.
b. [Fī], Exceeded, overstepped, went beyond.
إِجْتَوَزَa. Passed by; passed on.
b. [Bi], Passed through.
إِسْتَجْوَزَa. Asked permission, authority of.
b. Considered lawful, allowable.

جَوْز
(pl.
أَجْوَاْز)
a. Middle, midst; heart; main part.
b. [ coll. ], Pair, couple.
c. Husband.

جَاْوِزa. Passer by.
b. Passing, current; valid; allowable, lawful; tolerated;
admissible.

جَاْوِزَة
(pl.
جَوَائِز [] )
a. Provisions for the way.
b. Gift, present; prize.

جَوَاْزa. Passage, transit.
b. Authorization, authority; pass, passport.

جَوْزَآءُ
a. [art.], Gemini ( sign of the Zodiac ).

جَوْزa. Nut, walnut; walnut-tree.

جَوْز صَنَوْبَر
a. Cone of the pine.

جَوْز هِنْدِيّ
a. Cocoa-nut.

جَوْزة [] (pl.
جَوْز)
a. Nut, walnut &c.

جَوْزة الطِيْب
a. Nutmeg.

جِيْزَة [] (pl.
جِيَز [ ])
a. Tract; side of a valley.
b. [ coll. ], Marriage.

مَجَاز []
a. Way, road; passage.
b. Metaphor, figure, trope, simile.
c. [], Metaphorically, figuratively.
d. [], Metaphorical, figurative.
جَوْزَق
P.
a. Cotton-pod.
جوز
عن الفارسية كوز بمعنى الجوز.
جوز قَالَ أَبُو عبيد: الْجَائِز فِي كَلَامهم الْخَشَبَة الَّتِي يوضع عَلَيْهَا أَطْرَاف الْخشب وَهِي الَّتِي تسمى بِالْفَارِسِيَّةِ: تير.
ج و ز : جَازَ الْمَكَانَ يَجُوزُهُ جَوْزًا وَجَوَازًا وَجِوَازًا سَارَ فِيهِ وَأَجَازَهُ بِالْأَلِفِ قَطَعَهُ وَأَجَازَهُ أَنْفَذَهُ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَجَازَ الْعَقْدُ وَغَيْرُهُ نَفَذَ وَمَضَى عَلَى الصِّحَّةِ وَأَجَزْتُ الْعَقْدَ جَعَلْتُهُ جَائِزًا نَافِذًا.
وَجَاوَزْتُ الشَّيْءَ وَتَجَاوَزْتُهُ تَعَدَّيْتُهُ وَتَجَاوَزْتُ عَنْ الْمُسِيءِ عَفَوْتُ عَنْهُ وَصَفَحْتُ وَتَجَوَّزْتُ فِي الصَّلَاةِ تَرَخَّصْتُ فَأَتَيْتُ بِأَقَلَّ مَا يَكْفِي وَالْجَوْزُ الْمَأْكُولُ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ كَوْزٌ بِالْكَافِ. 
جوز
قال تعالى: فَلَمَّا جاوَزَهُ هُوَ
[البقرة/ 249] ، أي: تجاوز جوزه، وقال: وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ [الأعراف/ 138] ، وجَوْزُ الطريق: وسطه، وجاز الشيء كأنه لزم جوز الطريق، وذلك عبارة عمّا يسوغ، وجَوْزُ السماء:
وسطها، والجوزاء قيل: سميت بذلك لاعتراضها في جوز السماء، وشاة جوزاء أي: ابيضّ وسطها، وجُزْتُ المكان: ذهبت فيه، وأَجَزْتُهُ:
أنفذته وخلّفته، وقيل: استجزت فلانا فأجازني:
إذا استسقيته فسقاك، وذلك استعارة، والمَجَاز من الكلام ما تجاوز موضعه الذي وضع له، والحقيقة ما لم يتجاوز ذلك.
ج و ز: (جَازَ) الْمَوْضِعَ سَلَكَهُ وَسَارَ فِيهِ يَجُوزُ (جَوَازًا) وَ (أَجَازَهُ) خَلَّفَهُ وَقَطَعَهُ وَ (اجْتَازَ) سَلَكَ. وَ (جَاوَزَ) الشَّيْءَ إِلَى غَيْرِهِ وَ (تَجَاوَزَهُ) بِمَعْنًى، أَيْ (جَازَهُ) . وَ (تَجَاوَزَ) اللَّهُ عَنْهُ أَيْ عَفَا. وَ (جَوَّزَ) لَهُ مَا صَنَعَ (تَجْوِيزًا) ، وَ (أَجَازَ) لَهُ أَيْ سَوَّغَ لَهُ ذَلِكَ. وَ (تَجَوَّزَ) فِي صِلَاتِهِ أَيْ خَفَّفَ. وَتَجَوَّزَ فِي كَلَامِهِ أَيْ تَكَلَّمَ بِالْمَجَازِ. وَجَعَلَ ذَلِكَ الْأَمْرَ (مَجَازًا) إِلَى حَاجَتِهِ أَيْ طَرِيقًا وَمَسْلَكًا. وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ (تَجَوَّزْ) عَنِّي وَتَجَاوَزْ عَنِّي بِمَعْنًى. وَ (الْجَوْزُ) فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ الْوَاحِدَةُ (جَوْزَةٌ) وَالْجَمْعُ (جَوْزَاتٌ) وَأَرْضٌ (مَجَازَةٌ) بِالْفَتْحِ فِيهَا أَشْجَارُ (الْجَوْزِ) . وَ (أَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ) سَنِيَّةٍ أَيْ بِعَطَاءٍ. 
ج و ز

قطعوا جوز الفلاة وأجواز الفلا. قال:

باتت تنوش الحوض نوشاً من علا ... نوشاً به تقطع أجواز الفلا

ومضى جوز الليل وهو الوسط، وشاة جوزاء: بيضاء الوسط، وبها سميت الجوزاء. وأنمّ من جوز. وأرض مجازة: كثيرة الجوز. وجزت المكان وأجزته، وجاوزته وتجاوزته. قال امرؤ القيس:

فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى ... بنا بطن خبت ذي خفاف عقنقل وأعانك الله على إجازة الصراط. وهو مجاز القوم ومجازتهم، وعبرنا مجازة النهر وهي الجسر. وجاز البيع والنكاح وأجازه القاضي. وهذا مما لا يجوزه العقل. وجاز بي العقبة وأجازنيها. وأجازه بجائزة سنية وبجوائز، وأصله من أجازه ماء يجوز به الطريق أي سقاه، واسم ذلك الماء الجواز. ويقال استجزته ماء لأرضي أو لماشيتي فأجازني، وسقاه جوازاً لأرضه. قال:

يا قيم الماء فدتك نفسي ... عجل جوازي وأقل حبسي

وخذ جوازك، وخذوا أجوزتكم وهو صك المسافر لئلا يتعرض له. وتجاوز عن المسيء وتجاوز عن ذنبه. واللهم اعف عنا وتجاوز عنا وتجوز عنا. وتجوز في الصلاة وغيرها: ترخص فيها. وتجوز في أخذ الدراهم إذا جوزها ولم يردها.
(جوز) - في الحديث: "إنَّ الله تَبارَك وتعالى تَجَاوزَ عن أُمَّتى ما حَدَّثَت به أَنفُسَها".
: أي عَفَا عنهم. يُقالُ: جَازَه وجَاوزَه، وتَجاوَزَه، إذا تَعدَّاه، وأَنْفُسَها بالنَّصب أَجودُ، لأَنَّ حَدَّث يَحتاجُ إلى مفعولٍ ومَفْعُولٍ بهِ، وقد جَاءَ بالمَفْعُول به، فصار أَنفُسَها مَفْعُولًا لَهُ. ولو كان أَنفسُها بالرَّفع لوَجَب أن يَكُون: "تَحَدَّثَت به"، واللهُ أَعْلَم. - في حديث أبِي حُذَيْفَة: "رَبَط جَوزَه إلى سَماءِ البَيْت، أو جَائِزَ البَيْت".
جَوزُ كُلِّ شَىءٍ: وَسَطُه.
- ومنه حَدِيث عَلِيٍّ، رضي الله عنه: "أَنَّه قَامَ من جَوْزِ الَّليل يُصَلِّي" .
وقيل: إنَّه من الجِيزَة، وهي الجانِبُ الأَقصَى، والنَّاحِيَةُ من النَّهر وغَيرِه.
وقيل: الجِيزَة، من جَازَ يَجُوز أَيضا، كدِيمَة وجِيلَةٍ، من دَامَ، وجَالَ.
وأما الجَوْزُ الذي يُؤْكَل فقِيل: هو مُعرَّب، ليس من هذا في شَيْءٍ .
- في الحديث: ذِكْر: "ذِي المَجَازِ" . وهو سُوقٌ من أَسْواق العَرَب في الجَاهِلِيَّة. قِيلَ: سُمِّي به، لأن إِجازَةَ الحَاجِّ كانَتْ فيه. وقيل: هو مَاءٌ في أَصْل كَبْكَب. وكَبْكَب: جَبَلٌ مُطِلٌّ على عَرفَات.
- في حديث أَبِي ذَرٍّ: "قَبْلَ أنّ تُجِيزُوا عليَّ".
: أي تُنَفِّذُوا قَتْلِي بِوُجُوه، ومثله: تُجْهِزُوا.
- في الحَدِيث: "تَجَوَّزُوا في الصَّلاةِ".
: أي أَسْرِعوا بِها، وخَفِّفُوها، من الجَوْز؛ وهو القَطْع.
- في صِفَة حَيَّات جَهَنَّمَ: "كأَجوازِ الِإِبل" .
: أي أَوسَاطِها، والشَّاةُ المُبْيَضُّ وَسَطُها جَوْزَاء، وبه سُمِّيت الجَوْزاء.
[جوز] فيه: إن امرأة أتت الــنبي صلى الله عليه وسلم فقالت: رأيت كأن "جائز" بيتي انكسر، فقال: يرد الله غائبك، فرجع زوجها ثم غاب. فرأت مثل ذلك فأتت الــنبي صلى الله عليه وسلم فلم تجده ووجدت أبا بكر فأخبرته، فقال: يموت زوجك، فذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل قصصتها على أحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل؛ الجائز الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت، والجمع أجوزة. ومنه: إذا هم بحية مثل قطعة "الجائز". وفيه: الضيافة ثلاثة أيام و"جائزته" يوم وليلة وما زاد فصدقة، أي يتكلف في اليوم الأول مما اتسع له من بر والطاف، ويقدم في اليوم الثاني والثالث ما حضره عادة، ثم يعطيه ما يجوز به مسافة يوم وليلة ويسمى الجيزة وهي قدر ما يجوز به من منهل إلى منهل، فما كان بعد ذلك فهو صدقة مخير فيه، وكره له المقام بعده لئلا تضيق به إقامته. ومنه: "أجيزوا" الوفد، أي أعطوهم الجيزة، أجازه إذا أعطاه. ط: أمر بإكرام الوفود وضيافتهم مسلمين أو كافرين لأن الكافر إنما يفد غالباً فيما يتعلقفي الجاهلية، والمجاز موضع الجواز لأن إجازة الحاج كانت فيه. ك: حم "مجازها مجاز" سائرها، أي حكمها حكم سائر الحروف المقطعة، وقيل: اسم السور، أو القرآن. وح: ثم "أجازا" فقال له الــنبي صلى الله عليه وسلم: مضياً، وروى: جازاً، وما كادت الشاة "تجوزها" بالجيم أي تجوز المسافة التي بين الجدار والــنبي صلى الله عليه وسلم. وعرضني "فلم يجزني" أي في القتال لعدم قوتي. ط: وعرضني وأنا ابن خمسة عشر "فأجازني" أي في المبايعة، أو كتب الجائزة وهي رزق الغزاة. ن: أي جعلني رجلاً مقاتلاً. و"لا يجاوز" تراقيهم، مر في التاء. وح: "لا يجاوزهن" بر، يجيء في "كلمة". ط: إذا "جاوز" الختان الختان، أي حاذى أحدهما الآخر سواء تلامسا أو لا كما إذا لف الذكر بالثوب وأدخل.
جوز:
جاز: أصل معناه قُبِل. ولا بد من ترجمته أحياناً بما معناه استحق، ففي المقري (1: 142) مثلا، كان ينظم ما يجوز كَتْبُه. أي كان ينظم ما يستحق أن يكتب ويروى.
جَوَّز: أنفذ، عدى (ألكالا) وفيه: مُجَوَّز منفذ، معدى.
وجَوّز: غرز، أنشب (ألكالا).
وجوَّز: جرَّب، اختبر، سبر (ألكالا).
وجوّز في اصطلاح الكنيسة المسيحية رسم، ورقى إلى الدرجات المقدسة.
(ألكالا)، ومجوَّز: المرقى إلى الدرجة المقدسة، ومرادف فقيه أيضاً.
وجَوّز: ضَمّ أو أدرج في عداد القديسين (ألكالا) والمصدر تجويز وهو مُجَوَّز أي منظم في عداد القديسين، مثبّت.
وجَوَّزه: امتحنه لينال منصباً، أو ليصبح في عداد أصحاب الحرفة (ألكالا).
وجوّز عقدا: أمضى عقدا (دلابورت ص 7).
وجَوّز: مقلوب زَوج وهي بمعناها (بوشر).
جاوز: إن المعنى الذي ذكره فريتاج لهذه في آخر ما ذكره جاوز من: تخلص من خطر، ربما استعاره من عبارة كليلة ودمنة (ص177): (ما أرانا نجاوز عقبة من البلاء إلا صرنا في أشد منها) يجب حذفه إذ أن من متعلقة بعقبة وليس بجاوز. وعلى هذا يكون معنى جاوز هو المعنى المعروف.
أجاز. أجازه: سمح له وسوغه، ويقال: أجاز إليه أيضاً (معجم أبي الفداء).
وأجازه: جازه أي قطعه وتركه خلفه. (عباد 2: 10، 196).
وهذا الفعل أجاز لا يستعمل بمعنى أتم بيتاً أتى نطارحه بصدره فقط (فريتاج) بل حين يتم صدر بيت لغيره ضمنه قصيدة من نظمه أيضاً (ابن الابار ص86) وقد نقل ابن الابار هذا من ابن حيان (ص94 و). ومن الأغلاط قولهم أجاز على جريح بمعنى أجهر وقد وردت أمثلة منها في معجم البلاذري.
تجوّز. تجوز في كلامه: تكلم بالمجاز، ويقال تجوز به (البيضاوي 2: 48).
وقال مل ليس بالحق الواجب قوله (عباد 1: 317) وراجع (3: 158).
وتجوز: غيرّ معنى الكلام وزينه (معجم المنصوري). ففي ثلاثة مواضع من الكتاب المنصوري: إن المصدر الإنجاب لا يعني شيئاً غير الإيلاء، وهذا خلاف الاستعمال المألوف ففيه تحريف وتجوُّز غير متعارف.
وتجوز قلب تزوج وبمعناها (بوشر).
تجاوز. جاز وجاوز، ففي حيان- بسام (1: 10ق): يقال إنه ألقى في السجن هذين الشخصين وتجاوزهما إلى نفر غيرهم (غيرهما).
ويقول ابن حيان (ص3 و) في كلامه عن بيعة السلطان الذي تولى العرش: ثم دعا الناس إلى البيعة فابتدروها مسارعين، وتجاوزت خاصَّتَهم إلى العامة. أي أن الذين بايعوه ليست الخاصة فقط بل العامة أيضاً.
وعند البكري (ص149): لا يتجاوزهم هذه الصناعة، بمعنى أن غيرهم لا يزاول هذه الصناعة.
استجار: طلب الإجازة وهو أن يطلب منه أن يتم بيتاً بعد أن أتى هو بصدره (تاريخ البربر 1: 432).
واستجار له: طلب التعمق فيه (معجم البيان).
جاز: قلب زاج وبمعناها (بوشر).
جَوْز: عجزة العنق، تفاحة آدم (ألكالا) جوز أرقم: هو النبات الذي يسميه البربر إكثار (ابن البيطار 1: 475).
جوز أرمانيوس: جوز الحبشة، ابن البيطار (1: 273).
جوز بَوَّا: جوز الطيب، وفي مخطوطة جوز بُوا (دي يونج) وجوز بُوَّا (المستعيني) وفي مخطوطة ن منه: بَوَّا.
جوز جُندم: بالفارسية (جور كَنْدُم): شحم الأرض (ابن البيطار 1: 174) وهو يقول إن جيم جندم مضمومة. وفي معجم فريتاج جندم وهو خطأ. ويقال له جوز كندم أيضاً (ابن البيطار 1: 174، المستعيني) وجوز عندم (المستعيني).
جوز الحبشة: جوز الشرك (ابن البيطار 1: 272).
جوز الحلق: تفاحهَ آدم، وهو نتوء في مقدمة الحلق (بوشر). جوز حنّا: هو الاذخر. يقول المستعيني في مادة اذخر: رأيت الطبري قد سماه جوز حنّا.
جوز الخمس: اسم جوز هندي ذكر ابن البيطار (1: 271) صفته. جوز رب: هو جوز ماثل (ابن البيطار 1: 269).
جوز الرُقَع: نبات اسمه العلمي: Elcaia hemenensis. Forsk ابن البيطار 1: 271). جوز الريح: اسم ثمر وصفه ابن البيطار (1: 272). وفي مخطوطة أب منه: المريح ولعله صحيح، لأنه يقول في هذه المادة: نفع من القولنج الريحي.
جوز الزنم: جوز ماثل، ففي معجم المنصوري: جوز ماثل نبات معروف يسمى جوز الزنم.
جوز شرق: جوز الطيب (باجني مخطوطة).
جوز الشرك: جوز الحبشة (ابن البيطار 1: 272).
جوز الصنوبر: حب الصنوبر (بوشر).
جوز عبهر: اسم حب مدور أحمر يشبه الأملج، أنظر ابن البيطار (1: 271) جوز عندم: أنظر جوز جندم.
جوز القز: شرنقة، فيلجة، صلَّجة، قشرة دود القز (بوشر).
جوز القطا: جوز الأنهار Sedum cepoea وسمي جوز القطا لأن ثمره تأكله القطا وتحرص عليه كثيراً (ابن البيطار 1: 272).
جوز كندم: أنظر جوز جندم.
جوز الكَوْثَل: ثمر نبات هندي.
انظر: ابن البيطار (1: 273). وفي المعجم الفارسي لرشاردسن the physic- nut أي بذر حب الملوك من جنس الفربيون. جوز ماثا: هو جزر ماثل، ففي المستعيني جوز ناثا هو جوز ماثل عن ابن الجزار في كتاب السمائم (ابن البيطار 1: 269) جوز ماثا: (فيرمارون Colchicum ephemerum) ففي المستعيني في مادة سورنجان: ابن جلجل: الافيرمارون هو جوز ماثا.
جوز ماثم: جوز ماثل (ابن البيطار 1: 269).
جوز الأنهار: Sedum cepoea ( ابن البيطار 1: 272).
جوز الهند: ثمر النارجيل، ويقال أيضاً: جوز هند (ابن البيطار 1: 275).
وجوز هِنْدِيّ (بوشر) .. وجوز هندي عند باجني (مخطوطة) هو جوز الطيب. لِقَاحَة جَوْز: لون أصهب (ألكالا).
وجوز: قلب زوج، وجمعه أجواز: زوج، وشفع، مقابل فرد (بوشر).
وضرب جوز: رمح، وضرب رمحات (بوشر).
جازه: زواج (بوشر).
جوزة: شجرة الجوز (بوشر) - وسبيخة، عميته، شرابة (ألكالا).
وجوزة القذافة (فوك) Noix، وهي باللاتينية mux. وفي اللغات الرومانية (الإيطالية noce، والأسبانية nuey، والقطلونية mou) تدل هذه الكلمة على نفس المعنى. وفي معجم الأكاديمية الفرنسية تدل كلمة noix أي جوزه على قسم من نابض القوس حيث يتوقف وتر القوس حين يشد ويوتر. قارن هذا بما جاء في الجريدة الآسيوية (1848، 2: 208).
جوزة الحَلْق: تفاحة آدم (محيط المحيط).
جَوْزِي: مصنوع من الجوز.
وحلاوة جوزية: حلوى بيضاء معجمونة بالجوز (وتسمى نوغا ونوجا).
وجوزي: لون الجوز، أصهب (ألكالا).
وجوزي: نوع من التمر (رحله نيبور 2: 215) وقد كرر ذكره مرتين.
جَوْزِيَّة: صباغ (صلصة) للسمك تتخذ من الجوز والتوابل (ألكالا).
جَوْزانّي= جَوْزَة: أفضل أنواع العنب (محيط المحيط). جوزوك. جوزوك وإلا فردوك، ويقال أيضاً: جوز "أو فرد: من مصطلحات القمار بمعنى شفع أو وتر (بوشر).
جيز: حوراء، حشرة في أول أطوار الانتقال من اليرقانة إلى الحشرة (بوشر).
وجيز: يرقانة دود القز (بوشر).
جَيْزَة: جائزة وتجمع على جواز وهي الجائز (فوك).
جِيزةَ، قلب زيجة بمعنى زواج (بوشر).
جَواز، يقال: اعطني خبزا بالجواز، أي اعطني خبزا مع ما يسيغه (دوماس حياة العرب 351).
وجواز أمر، في عقود المسجلين (كتاب العدل): أهلية التعاقد. (الجريدة الآسيوية 1840، 1: 381. دي ساسي طرائف عربية 2: 83، أماري ديب ص109، وعند جريجور: وقبل ذلك بعضهم من بعض قبولا (قبول) طوع وجواذ (وجواز) أمر. وهي مرادفة للحالة الجائزة شرعاً (أنظرها في جائز).
وتستعمل كلمة جواز وحدها بهذا المعنى (المقري 3: 122، أماري ديب ص96، 180). وفي كتاب العقود (ص2): أشهد على نفسه فلان بن فلان وهو بحال الصحة والطواع والجواز والرضا أنه.
وفيه أيضاً: أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة والجواز والرضا بأنه. وفي معجم هلو: جواز بمعنى شرعية.
جِواز: امتحان، اختبار (ألكالا) - وتعني هذه الكلمة عند ألكالا أيضاً: اعتدال، قصد، تأن.
جَوَيْز: جائز (المعجم اللاتيني- العربي). وأظن أن هذه اللفظة الشاذة التي تكرر ذكرها ثلاث مرات في هذا المعجم إنما هي تحريف جَوَائز.
جائز. يقال لي خاتم جائز أي توقيعي نافذ (معجم المتفرقات).

جوز

1 جَازَ المَوْضِعَ, (S, K,) or المَكَانَ, (A, Mgh, Msb,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. جَوَازٌ (S, Msb, K) and جَوْزٌ and جُؤُوزٌ and مَجَازٌ, (K,) He went, or passed, in, or along, the place, and left it behind; (Mgh, K;) [whether this be meant for one signification or two, does not appear; but in either case it is evident that one signification is he passed through, or over, or along, and beyond, the place; and this signification is of frequent occurrence;] as also جاز بِهِ; (K;) and ↓ اجازهُ; (Mgh;) and ↓ جاوزهُ, (Mgh, K,) inf. n. جِوَازٌ; (K, TA; in the CK جَوَازٌ;) and ↓ تجاوزهُ; (Mgh;) lit., he traversed, or crossed, its جَوْز, i. e., middle, and passed through it: (Mgh:) or he went, or passed, in, or along, the place; (As, S, A, Msb, TA;) as also جاز بِهِ, and ↓ جاوزهُ, (TA,) and ↓ اجازهُ, (A,) and ↓ اجتازهُ: (S: [so it appears from its being said that اِجْتِيَازٌ is syn. with سُلُوكٌ:]) and in like manner, الطَّرِيَقَ the road: (TA:) الموضعَ ↓ جاوز and جازهُ signify the same: (TA:) or ↓ اجازهُ (As, S, Msb, K) and ↓ جاوزهُ and ↓ تجاوزهُ (A) signify he left it behind him, (As, S, A, K,) and traversed, or crossed, it; (As, S, A, Msb;) and ↓ جاوزهُ and بِهِ ↓ جاوز also signify he left it behind. (TA.) You say, جُزْتُ خِلَالَ الدِّيَارِ, which is like جُسْتُ [I passed amid, or among, the houses: (see the remarks on the letter ز:) or I went to and fro amid, or among, the houses, in a hostile attack upon them: or went round about them]. (Ibn-Umm-Kásim, TA.) and جُزْتُ بِكَذَا, i. e., بِهِ ↓ اِجْتَزْتُ [I passed by, and beyond, such a thing]. (TA.) And جاز عَلَيْهِ He passed by him, or it; syn. مَرَّ بِهِ, and اِمْتَرَّ بِهِ and عَلَيْهِ. (M and K in art. مر.) And جَازَهُ He passed, or crossed, over it. (L.) جاز and ↓ اجاز are syn. [in this last sense]. (TA.) You say, الصِّرَاطِ ↓ أَعَانَكَ اللّٰهُ عَلَى إِجَازَةِ (A, TA) May God aid thee [to pass, or cross, over, or] to pass along, and to leave behind thee, the Sirát. (TA.) and it is said in a trad. respecting the Sirát, فَأَكُونُ أَنَا عَلَيْهِ ↓ وَأُمَّتِى أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ [And I, with my people, shall be the first who will pass over it]: يجيز being here syn. with يَجُوزُ. (TA.) b2: جُزْتُ الشَّىْءَ إِلَى غَيْرِهِ: see 3. b3: ↓ جاز الدِّرْهَمُ فَتَجَوَّزَهُ [The piece of money passed, or was current, and he accepted it as current: in the TA written جاز الدرهم كتجوزه, and without any syll. signs; but that the reading which I have adopted is right appears from what immediately follows:] a poet says, وَزُيَّفُ [Pieces of money whereof there are current and bad]: and Lh mentions the saying, لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَجُوزُ بِمَكَانٍ كَمَا تَجُوزُ بِمَكَّةَ [I have not seen money for expenses pass away in a place as it passes away in Mekkeh]: ISd says, He has not explained it, but I think that the meaning is تَنْفُقُ. (TA.) b4: جاز الشَّىْءُ, inf. n. جَوَازٌ, The thing was, or became, allowable; it passed for lawful: as though it kept the middle (جَوْز) of the road. (TA.) You say, جَازَ البَيْعُ, and النِّكَاحُ, (A, Mgh,) and العَقْدُ وَغَيْرُهُ, (Msb,) [The sale, and the marriage, and the contract, or other thing, was, or became, allowable; or] passed as right, sound, valid, or good [in law:] (Msb:) or had effect. (Mgh.) [And جاز لَهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا It was allowable to him to do so. And يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَذَا It may be so; or such a thing may be.]

A2: جَازَهُ in the sense of اجازهُ: see 4, second sentence, in two places.2 جَوَّزَ see 4, in nine places.3 جاوزهُ and جاوز بِهِ, inf. n. جِوَازٌ: see 1, in six places. b2: جاوز الحَدَّ, and القَدْرَ, inf. n. مُجَاوَزَةٌ; and so ↓ تجاوز, alone; He exceeded, or transgressed, the proper bound, or limit, or measure; acted extravagantly, exorbitantly, or immoderately: he, or it, was, or became, excessive, extravagant, exorbitant, or immoderate. (The Lexicons &c. passim.) b3: جَاوَزْتُ الشَّىْءِ أِلَى غَيْرِهِ (S, Msb *) I passed from the thing [to another thing]; (Msb;) as also ↓ تَجَاوَزْتُهُ; (S, Msb;) i. q. ↓ جُزْتُهُ. (S.) b4: جاوز عَنْ ذَنْبِهِ: see 6. b5: [Hence, app.,] كَانَ مِنْ خُلُقِى الجِوَازُ It was of my disposition to be easy, or facile, in selling and demanding. (TA from a trad.) A2: جاوز بِهِ: see 4, in two places.4 اجاز and اجازهُ: see 1, in six places.

A2: اجازهُ He made him to go, or pass along; as also ↓ جَازَهُ: (TA:) he made him to pass through, or over, or along and beyond: (S, IF, Msb, K;) as also [بِهِ ↓ جاوز, as will be shown by an ex. below, and ↓ جوّزهُ, and ] ↓ جَازَهُ, for which we find جاوزهُ incorrectly substituted in the K. (TA.) A rájiz says,

خَلُّوا الطَّرِيقَ عَنْ أَبِى سَيَّارَهْ حَتَّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمَارَهْ [Leave ye the road to Aboo-Seiyárah until he make his ass to pass through, or over, safely]. (S.) And it is said in the Kur [vii. 134, and x. 90], بِبَنِى إِسْرَائِيلَ البَحْرَ ↓ وَجَاوَزْنَا [And we made the Children of Israel to pass through the sea]. (TA.) You say also لَهُمْ إِبِلَهُمْ ↓ جَوَّزَ, inf. n. تَجْوِيزٌ, He led for them their camels one by one until they passed. (K.) b2: [He made it to pass, or be current; as also ↓ جوّزهُ: as in the following phrases.] أَجَزْتُ عَلَى اسْمِهِ i. q. جَعَلْتُهُ جَائِزًا [I made his name to pass, or be current, by stamping money with it]: (ISk, S, TA:) and ضَرَبْتُ [I coined, or minted, money in his name]. (ISd, TA.) And الضَّرَّابُ الدَّرَاهِمَ ↓ جوّز, inf. n. تَجْوِيزٌ, [The coiner, or minter,] made the dirhems, or pieces of money, to pass, or be current. (Mgh.) b3: He made it, or held it, to be allowable, or to pass for lawful; he allowed it, or permitted it; (S, K, TA;) as also ↓ جوّزهُ: (S, TA:) syn. سَوَّغَ: (S, K:) and syn. of إِجَازَةٌ, [the inf. n. of the former verb,] إِذْنٌ. (K, TA: omitted in the CK.) You say, اجاز لَهُ مَا صَنَعَ, (S, K, *) and له ↓ جوّز, (S,) He made, or held, what he did to be allowable, &c. (S, K.) And العَقْلُ ↓ هٰذَا مِمَّا لَا يُجُوِّزُهُ [This is of the things which reason will not allow]. (A, TA.) b4: [He granted him the authority or degree of a licentiate in some one or more of the various departments of learning, for the instruction of others therein;] he granted him a license with respect to the matters that he had related and heard [from other learned men, to teach the same]. (TA.) You say also, اجاز لِفُلَانٍ جَمِيعَ مَسْمُوعَاتِهِ مِنْ مَشَائِخِهِ [He ters which he had heard from his sheykhs, to teach the same to others]. (TA.) The licentiate is termed ↓ مُجَازٌ: and the matters which he relates are termed ↓ مُجَازَاتٌ. (TA.) b5: اجاز البَيْعَ, (A, Mgh, K,) and النِّكَاحَ, (A, Mgh,) and العَقْدَ, (Msb,) He (the judge, A, Mgh) made the sale, (A, Mgh, K,) and the marriage, (A, Mgh,) and the contract, (Msb,) to have effect; he executed or performed it; (Mgh, Msb K;) لَهُ for him: (K:) he decreed it. (Mgh.) And [in like manner] اجاز رَأْيَهُ, and ↓ جوّزهُ, He made his judgment, or opinion, to have effect; he executed or performed it. (K.) Hence the saying, in a trad. of Aboo-Dharr, قَبْلَ أَنْ يُجَيزُوا عَلَىَّ, i. e., Before they slay me, and execute your order upon me. (TA.) A3: أَجَازَنِى (S, K *) (tropical:) He gave me water for, (S,) or he watered [for me], (K,) my land, or my beasts. (S, K.) And إِبِلَهُ ↓ جوّز, (K,) inf. n. تَجْوِيزٌ, (TA,) He watered his camels. (K.) And اجاز الوَفْدَ He gave to the party who came as envoys, or the like, the quantity of water sufficient to pass therewith from one watering-place to another. (TA.) and أَجَازَهُ مَآءً يَجُوزُ بِهِ الطَّرِيقَ (assumed tropical:) He gave him water wherewith to travel the road. (A.) And أَجِزْنِى

مَآءً Give thou me some water that I may go my way, and pass from thee. (Aboo-Bekr, TA.) b2: Hence, (Aboo-Bekr, TA,) اجازهُ بِجَائِزَةٍ, (Aboo-Bekr, TA,) and اجازهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ, (S, A,) (assumed tropical:) He (the Sultán) gave him a gift, or present, (Aboo-Bekr, TA,) and he gave him a gift, or present, of high estimation. (S, A. *) Or the origin of the expression was this: Katan the son of 'Owf, of the tribe of Benoo-Hilál-Ibn-'Ámir-Ibn-Saasa'ah, gave the government of Fáris to 'Abd-Allah Ibn-'Abbás; and El-Ahnaf passing by him with his army on an expedition to Khurásán, he waited for them upon a bridge, and said, أَجِيزُوهُمْ [Make ye them to pass over]; and he began to mention the lineage of each man and to give him according to his rank: (S:) or from the fact that a certain commander, having a river between him and an opposing force, said, مَنْ جَازَ هٰذَا النَّهْرَ فَلَهُ كَذَا [Whoso passeth this river shall have such a thing]; and whenever one passed over, he received a جَائِزَة. (TA.) You say also, أَجَازَهُ, meaning (assumed tropical:) He gave him. (TA.) And it is said in a trad., أَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ بِهِ Give ye to the party who come as envoys, or the like, a similar جَائِزَة to that which I used to give them. (TA.) 5 تجوّز اللَّيْلُ The darkness of the night cleared away. (A.) A2: تجوّز فِى صَلَاتِهِ He relaxed, or remitted, in his prayer; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) and so in other things; (A;) and abridged it; and was quick in it: said to be from الجَوْزُ “the act of traversing, and going, or passing along:” (TA:) or did less than was sufficient in it. (Msb.) b2: Hence, تجوّز فِى أَخْذِ الدَّرَاهِمِ, (A, Mgh,) or تجوّز الدَّرَاهِمَ, (K,) He accepted the dirhems, or pieces of money, as current; did not reject them: (A, Mgh:) see 1: or he accepted them as they were, or notwithstanding what was in them: (Lth, TA:) or he accepted them notwithstanding what was intermixed with them, (K, TA,) [of bad money,] concealed therein, and notwithstanding their fewness. (TA.) In the phrase التَّجَوُّزُ بِدُونِ الحَقِّ [The accepting less than what was due], the inf. n. is made trans. by means of بِ because it implies the meaning of الرِّضَا [which is made trans. by the same means]. (Mgh.) ↓ تَجَاوَزْ also occurs in the sense of تَجَوَّزْ in a trad. of Ibn-Rawáhah: هٰذَا لَكَ وَتَجَاوَزْ فِى

القَسْمِ This is thine, or for thee, and be thou remiss, or not extreme, in, or with respect to, the division: and is allowable, though we have not heard it. (Mgh.) You say also, تَجَوَّزَ فِى هٰذَا الأَمْرِ مَا لَمْ يَتَجَوَّزْ فِى غَيْرِهِ He bore patiently, or with silence and forgiveness, and with feigned neglect, or connivance, in this affair, or case, what he did not so bear in another. (K, * TA.) b3: See also 6, in three places.

A3: تجوّز فِى كَلَامِهِ He made use of a trope, or tropes, in his speech. (S, K.) [See مَجَازٌ, below.]6 تجاوزهُ: see 1, first sentence: and see also 3.

A2: تجاوز i. q. أَفْرَطَ, [i.e., جاوز الحَدَّ, explained above,] فِيهِ in it, or with respect to it. (K. See 3.) b2: تجاوز عَنْهُ, (S, A, Mgh, Msb,) and ↓ تجوّز; (S, A, Mgh;) and تجاوزعَنْ ذَنْبِهِ, (A, K,) and ↓ تجوّز, and ↓ جاوز; (K;) He (God, S, A, or a man, Msb) passed him by, or over, without punishing him; or forgave him; (S, A, Mgh, Msb;) namely, an evil-doer; (A, Mgh, Msb;) and He passed by, or over, without punishing, or forgave, his sin or offence. (A, K. *) You say, اَللّٰهُمَّ تَجَاوَزْ عَنِّى, and عَنِّى ↓ تَجَوَّزْ, O God, pass me by, or over, without punishing me; or forgive me. (S, A.) تجاوز عَنْهُ, followed by a noun in the accus. case, also signifies He forgave him a thing. (L.) And the same alone, He feigned himself neglectful of it; he connived at it. (K.) b3: [Also, this last phrase alone, He transcended it.] b4: تَجَاوَزْ فِى القَسْمِ: see 5.8 اجتازهُ: and اجتاز بِهِ: see 1.10 استجازهُ He asked, or demanded, of him permission. (K, * TA.) b2: He asked, or demanded, of him [the authority or degree of a licentiate; i. e.,] a license with respect to the matters that he had related and heard [from other learned men, to teach the same]. (TA.) [See 4.]

A2: (tropical:) He asked, or demanded, of him (S, K) water for, (S,) or to water [for him], (K,) his land, or his beasts. (S, K.) A3: He approved it. (Har p. 326.) جَوْزٌ The middle (S, K) of a thing, (K,) or of anything; (S;) [as, for instance,] of a desert, (A,) and of a camel, (TA,) and of the night: (A, TA:) and the main part of a thing, (K,) or of the night: (TA:) pl. أَجْوَازٌ; (Sb, S, A;) beside which it has no other. (Sb.) A2: [The walnut; or walnuts;] a well-known fruit, (K,) which is eaten: (Msb:) a Persian word, (S,) arabicized; (S, Msb, K;) originally گَوْزْ: (Mgh, Msb, K:) n. un. جَوْزَةٌ: (S, TA:) pl. جَوْزَاتٌ: (S, K, TA: in the CK جَوْزَانٌ:) the tree thereof abounds in the land of the Arabs, in the province of El-Yemen, where it bears fruit and is cultivated; and in the Sarawát (السَّرَوَات) are trees thereof, which are not cultivated: the wood thereof is characterized by hardness and strength. (AHn. TA.) b2: جَوْزُ بَوَّي, (K,) or جَوْزُ بَوَّا, with the short alif, as heard from the physicians, in Persian گَوْزِ بُويَا, (Mgh, under the letter ب,) [vulgarly called جَوْزُ الطِّيبِ, The nutmeg;] a certain medicine; (K;) it is of the size of the gall-nut (عَفْص), easily broken, with a thin coat, (Mgh, TA,) having a pleasant odour, (Mgh,) or a pleasant and sharp odour; and the best kind is the red, with a black coat, and heavy: (TA:) it is good for the [affection of the face termed] لَقْوَة, strengthens the stomach and heart, and removes cold. (Mgh.) b3: جَوْزُ مَاثِلٍ [The datura stramonium, or thorn-apple;] also a certain medicine; (K;) having the property of producing torpor; resembling the جَوْزُ القَىْءِ (see what follows); having upon it small, thick thorns; and its seed is like that of the أُتْرُجّ [or citror.]. (TA.) b4: جَوْزُ القّىْءِ [Nux vomica;] also a certain medicine, (K,) having a power similar to that of the white خَرْبَق [or hellebore]. (TA.) b5: جَوْزُ الهِنْدِ [The cocoa-nut;] what is commonly called the نَارَجِيل. (TA.) جَوْزَةٌ: see جَائِزَةٌ, in four places.

A2: Also n. un. of جَوْزٌ [q. v.].

جِيزَةٌ: see جَائِزَةٌ.

الجَوْزَآءُ A certain constellation (نَجْمٌ); (S;) a certain sign of the Zodiac; (K;) [namely, Gemini;] said to cross the جَوْز (i. e. the middle, TA) of the sky; (S, TA;) for which reason it is [asserted to be] thus called. (TA.) b2: Also i. q. الجَبَّارُ [The constellation Orion]: (A and K in art. جبر:) it has three very bright stars disposed obliquely in the midst thereof, called by the Arabs النَّظْمُ, and نِطَاقُ الجَوْزَآءِ, and فَقَارُ الجَوْزَآءِ. (Har p. 456.) جَوَازٌ (assumed tropical:) The act of watering, or giving to drink: (S:) or a single watering of, or giving drink to, camels. (TA.) [See also جَائِزَةٌ.] A rájiz says, يَا صَاحِبَ الْمَآءِ فَدَتْكَ نَفْسِى

عَجِّلْ جَوَازِي وَأَقِلَّ حَبْسِى

[O master of the water (may my soul be thy ransom) hasten the watering of my camels, and make my detention little]. (TA.) b2: (tropical:) The water with which beasts are watered, or with which seed-produce is watered: (AA, S, K:) [and] water which is given one that he may travel with it the road. (A, Mgh.) [See also جَائِزَةٌ.] b3: Hence, (Mgh,) (assumed tropical:) The traveller's pass, (A, Mgh, K,) given him to prevent any one's offering opposition to him: (A, Mgh:) pl. أَجْوِزَةٌ. (A, TA.) A2: The office, or authority, of a guardian and affiancer. (TA.) جَائِزٌ [act. part. n. of جَازَ, in all its senses]. b2: Passing, or current, money. (Mgh.) See an ex. above, voce جَازَ. [And hence,] جَوَائِزُ الأَشْعَارِ, and الأَمْثَالِ, (K, TA,) for the former of which we find, in some copies of the K, الشِّعْرِ, which is incorrect, (TA,) Verses, or poems, and proverbs, current from country to country, or from town to town. (K, TA.) b3: Applied to a contract, [and a sale and a marriage, Allowable; passing for lawful;] passing as right, sound, valid, or good [in law]; having effect. (Msb.) A2: [The beam of a house, or chamber, upon which rest the عَوَارِض, or rafters;] that upon which are placed the extremities of the pieces of wood in the roof of a house or chamber; (AO, TA;) the palm-trunk, (S,) or piece of wood, which passes across between two walls, (K,) called in Persian تِيْر, (S, K,) which is the سَهْم of the house or chamber: (S:) pl. [of pauc.] أَجْوِزَةٌ, (S, CK, TA,) in [some of] the copies of the K, incorrectly, أجْوُزٌ, (TA,) [and both these are given in the CK,] and [of mult.]

جُوزَانٌ (S, K) and جِيزَانٌ (CK, but omitted in my MS. copy of the K and in the TA,) and جَوَائِزُ. (Seer, K.) جَائِزَةٌ (assumed tropical:) A draught of water; (S, K;) as also ↓ جَوْزَةٌ: (K:) or ↓ the latter signifies a single watering, or giving of water to drink; (S, K; [see an ex. in art. اذن, conj. 2;]) or such as a man passes with from one person to another: and ↓ both signify the quantity of water with which the traveller passes from one watering-place to another; as also ↓ جِيزَةٌ. (TA.) It is said in a prov., ثُمَّ يُؤُذَّنُ ↓ لِكُلِّ جَابِهٍ جَوْزَةٌ, i. e., (assumed tropical:) For every one that comes to us for water is a single water-ing, or giving of water to drink; then he is repelled from the water: or, as in the M, then his ear is struck, to indicate to him that he has nothing more than that to receive from us. (TA.) b2: Hence, (A, Mgh,) accord. to Aboo-Bekr, (TA,) [but see 4,] (assumed tropical:) A gift, or present: (Aboo-Bekr, S, Mgh, K:) pl. جَوَائِزُ. (S, A, Mgh.) b3: Hence also, (Mgh,) (tropical:) Kindness and courtesy: (K:) or kindnesses and courtesy shown to those who come to one as envoys or the like: (Mgh:) or provisions for a day and a night given to a guest at his departure after entertainment for three days. (Mgh, TA.) It is said in a trad., الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ, meaning, [The period of] the entertainment of a guest is three days, during the first of which the host shall take trouble to show him large kindness and courtesy, and on the second and third of which he shall offer him what he has at hand, not exceeding his usual custom; then he shall give him that wherewith to journey for the space of a day and a night; and what is after that shall be as an alms and an act of favour, which he may do if he please of neglect if he please. (TA.) مَجَازٌ A way, road, or path, (S, K, TA,) which one travels from one side [or end] to the other; (K, TA;) as also ↓ مَجَازَةٌ. (TA.) You say, جَعَلَ فُلَانٌ ذٰلِكَ الأَمْرَ مَجَازًا إِلَى حَاجَتِهِ (assumed tropical:) Such a one made that thing a way to the attainment of his want. (S, TA.) نَهْرٍ ↓ مَجَازَةُ signifies A bridge. (A.) And ↓ مَجَازَةٌ alone [also] signifies A road (طَرِيقَةٌ) in a سَبْخَة [or salt tract]. (K.) b2: A privy, or place where one performs ablution; syn. مُتَبَرَّزٌ. (TA.) A2: A trope; a word, or phrase, used in a sense different from that which it was originally applied to denote, by reason of some analogy, or connexion, between the two senses; as, for instance, أَسَدٌ, properly signifying “ a lion,” applied to “ a courageous man; ” (KT, &c.;) what passes beyond the meaning to which it is originally applied; (TA;) [being of the measure مَفْعَلٌ in the sense of the measure فَاعِلٌ;] contr. of حَقِيقَةٌ. (K.) [This is also called مَجَازٌ لُغَوِىٌّ, and مَجَازٌ لُغَةً; to distinguish it from what is termed مَجَازٌ عُرْفِىٌّ, and مَجَازٌ عُرْفًا, which is A word, or phrase, so little used in a particular proper sense as to be, in that sense, conventionally regarded as tropical; as, for instance, دَابَّةٌ in the sense of “ a man,” or “ a human being; ”

it being commonly applied to “ a beast,” and especially to “ a horse ” or “ a mule ” or “ an ass. ”] A حَقِيقَة, when little used, becomes what is termed مَجَازٌ عُرْفًا. (Mz, 24th نوع.) The مَجَاز is either what is termed اِسْتِعَارَةٌ [i. e. a metaphor] (as أَسَدٌ used as meaning “ a courageous man ”), or مَجَازٌ مُرْسَلٌ [a loose trope] (as يَدٌ used as meaning “ a benefit,” “ benefaction,” “ favour,” or “ boon ”). (KT, &c.) [مَجَازٌ also signifies A tropical meaning.]

مُجَازٌ: and مُجَازَاتٌ: see 4, in the middle of the paragraph.

مُجِيزٌ A commissioned agent of another; an executor appointed by a will; syn. وَكِيلٌ, and وَصِىّ; because he executes what he is ordered to do: so in the conventional language of the people of El-Koofeh: (Mgh:) or a slave who has received permission to traffic. (Mgh, K.) b2: The guardian and affiancer [of a woman]; syn. وَلِىٌّ. (K.) You say, هٰذِهِ امْرَأَةٌ لَيْسَ لَهَا مُجِيزٌ [This is a woman who has no guardian and affiancer]: and Shureyh is related to have said, إِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالنِّكَاحُ لِلْأَوَّلِ [When the two guardians and affiancers give a woman in marriage, the marriage is the former's]. (TA.) b3: The manager of the affairs of an orphan. (K.) مَجَازَةٌ: see مَجَازٌ, in three places.

A2: أَرْضٌ مَجَازَةٌ (S, A) A land containing trees of the جَوْز [or walnut]: (S:) or a land (in the K, مَكَان [a place], which is wrong, TA) abounding with جَوْز. (A, K.) مَجَازِىٌّ Tropical.]

مُجَتَازٌ Going, or passing along. (K.) b2: One who travels, or penetrates, along a road. (K.) b3: One who loves to hasten, or outstrip. (K, TA.)
جوز
{جازَ المَوضعَ والطريقَ} جَوْزَاً، بِالْفَتْح، {وجُؤُوزاً، كقُعودٍ،} وجَوازاً {ومَجازاً، بفَتحِهما.} وجازَ بِهِ {وجاوَزه} جِوَازاً، بِالْكَسْرِ: سارَ فِيهِ وسَلَكَه، {أجازَه: خلَّفَه وقَطَعَه. كَذَلِك} أجازَ غيرَه {وجاوَزه، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُه} وجازَه، وَالْمعْنَى سارَه وخَلَّفَه، قَالَ الأَصْمَعِيّ: {جُزتُ المَوضعَ: سِرْتُ فِيهِ،} وأَجَزْتُه: خلَّفْتُه وقَطَعْتُه، {وأَجَزْتُه: أَنْفَذْتُه، قَالَ امرؤُ القَيس:
(فلمّا} أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ وانْتَحى ... بِنا بَطْنٌ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ) وَقَالَ الراجزُ:
(خَلُّوا الطريقَ عَن أبي سَيّارَهْ ... حَتَّى {يُجيزَ سالِماً حِمارَهْ)
وَقَالَ أَوْسُ بن مَغْرَاء:
(وَلَا يَريمونَ فِي التَّعريفِ مَوْضِعَهم ... حَتَّى يُقَال} أَجِيزوا آلَ صَفْوَانا)
يَمْدَحُهم بأنّهم {يُجيزون الحاجَّ، يَعْنِي: أَنْفِذوهم.} وجاوَزْتُ المَوضعَ {جِوازاً، بِمَعْنى} جُزْتُه. وَفِي حَدِيث الصِّراط: فأَكونُ أَنا وأمَّتي أوّلَ من {يُجيزُ عَلَيْهِ قَالَ: يُجيزُ لغةٌ فِي} يُجوزُ {جازَ} وأَجازَ بِمَعْنى، وَمِنْه حَدِيث المَسْعى: لَا {تُجيزوا البَطْحاءَ الأشَدَّ. وَيُقَال:} جاوَزَه، {وجاوَزَ بِهِ: إِذا خَلَّفَه، وَفِي التَّنْزِيل:} وجاوَزْنا ببَني إسرائيلَ البَحر. (و) {الاجْتِياز: السُّلوك، و (} المُجْتاز: السالِك، و) {المُجْتاز: مُجتابُ الطريقِ،} ومُجيزُه، و) {المُجْتاز أَيْضا: الَّذِي يُحِبُّ النَّجاءَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(ثمّ انْشَمَرْتُ عَلَيْها خَائفًا وَجِلاً ... والخائفُ الوَجِلُ} المُجْتازُ يَنْشَمِرُ)
{والجَواز، كَسَحَابٍ، وَلَا يخفى أَن قَوْله كَسَحَابٍ مُستدرَك، لأنّ اصْطِلَاحه يَقْتَضِي الفَتحَ: صَكُّ الْمُسَافِر، جَمْعُه أَجْوِزةٌ، يُقَال: خُذُوا} أَجْوِزَتَكم، أَي صُكوكَ الْمُسَافِرين لئلاّ يُتعرَّض لكم، كَمَا فِي الأساس.! الجَواز: الماءُ الَّذِي يُسقاهُ المالُ من الماشيةِ والحَرْث ونحوِه. وَقد {اسْتَجَزْتُه} فأَجاز، إِذا سقى أرضَك أَو ماشِيَتَك، وَهُوَ {مَجاز، قَالَ القَطَاميّ:
(وَقَالُوا فُقَيْمٌ قَيِّمُ الماءِ} فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ إنَّ {المُسْتَجيزَ على قُتْرِ)
قولُه: على قُتْر، أَي: على ناحيةٍ وحَرْف إمّا أَن يُسقى وإمّا أَن لَا يُسقى.} والمُستَجيز: المُسْتَسقي. {وجَوَّز لَهُم إبلَهم} تَجْوِيزاً، إِذا قادَها لَهُم بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى {تَجُوز. لَا يخفى أنّ قَوْلَه تَجْوِيزاً كالمُستَدرَك لعدَمِ الاحْتِياجِ إِلَيْهِ، لأنّه لَا اشْتِبَاه هُنَاكَ، وَكَذَا قولُه: لَهُم، بعد قادَها، تَكْرَارٌ أَيْضا، فإنّ قولَه:} وجوَّزَ لَهُم، يَكْفِي فِي ذَلِك، وإنّما نُؤاخِذُه بذلك لأنّه يُراعي شِدّة الاختِصار فِي)
بعضِ المَواضعِ على عادتِه حَتَّى يُخالِفَ النُّصوص. {وجَوائزُ الشِّعرِ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: الأَشْعار، وَهِي الصَّحِيحَة والأمثال: مَا} جازَ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(ظَنِّي بهم كَعَسَى وهم بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنَازَعون {جَوائزَ الأَمْثالِ)
قَالَ ثَعْلَب: يَتَنَازَعون، إِلَى آخِره، أَي يُجيلون الرأيَ فِيمَا بَينهم، وَيَتَمثَّلون مَا يُريدون وَلَا يَلْتَفِتون إِلَى غَيْرِهم من إرْخاءِ إبلِهم وغَفْلَتِهم عَنْهَا. عَن ابْن السِّكِّيت:} أَجَزْتُ على اسمِه، إِذا جَعَلْته {جائِزاً.} وجَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَه، و) {أجازَ لَهُ: سَوَّغ لَهُ ذَلِك. أجازَ رَأْيَه: أَنْفَذَه،} كجوَّزَه، وَفِي حَدِيث القِيامة والحِساب: إنّي لَا {أُجيزُ اليومَ على نَفْسِي شاهِداً إلاّ منّي، أَي لَا أُنْفِذُ وَلَا أُمضي.
وَفِي حَدِيث أبي ذَرٍّ: قَبْلَ أَن} تُجيزوا عليَّ. أَي تَقْتُلوني وتُنْفِذوا فيَّ أَمْرَكم. (و) ! أجازَ لَهُ البَيعَ: أَمْضَاه وَجَعَله {جَائِزا، ورُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا باعَ} المُجيزانِ فالبَيعُ للأَوّل. {أجازَ المَوضعَ: سَلَكَه وخلَّفَه، وَمِنْه: أعانَك اللهُ على} إجَازَة الصِّراط. يُقَال: {تَجَوَّزَ فِي هَذَا الْأَمر مَا لم} يَتَجَوَّزْ فِي غَيْرِه: احْتَملَه وأَغْمَضَ فِيهِ. {وَتَجَوَّزَ عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه بِهِ،} كتجاوَزَ عَنهُ، الأُولى عَن السِّيرافيّ. وَفِي الحَدِيث: إنّ الله {تَجاوَزَ عَن أمَّتي مَا حدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها أَي عَفا عَنْهُم، مِن} جازَه {يجُوزُه، إِذا تعَدَّاه وَعَبَرَ عَلَيْه.} وجاوَزَ الله عَن ذَنْبِه: لم يُؤاخِذْه. {تَجَوَّزَ الدّراهِمَ: قَبِلَها على مَا فِيهَا. وَفِي بعضِ الْأُصُول: على مَا بِها، قَالَه اللَّيْث، وَزَاد غيرُه مِن خَفِيّ الداخِلَةِ وقَليلِها. وَزَاد الزَّمَخْشَرِيّ: وَلم يَرُدَّها. تجَوَّزَ فِي الصَّلَاة: خفَّفَ، وَمِنْه الحَدِيث: أَسْمَعُ بكاءَ الصبيِّ} فَأَتَجوَّزُ فِي صَلَاتي، أَي أُخَفِّفُها وأُقَلِّلُها. وَفِي حديثٍ آخر: {تَجَوَّزوا فِي الصَّلَاة، أَي خفِّفوها وأَسْرِعوا بهَا. وَقيل: إنّه من الجَوْز: القَطْع والسَّيْر. تجَوَّزَ فِي كلامِه: تكَلَّمَ} بالمَجاز، وَهُوَ مَا {يُجاوِزُ مَوْضُوعَه الَّذِي وُضِع لَهُ.} والمَجاز: الطريقُ إِذا قُطِع من أحدِ جانبَيْــه إِلَى الآخَر، {كالمَجازة.
وَيَقُولُونَ: جَعَلَ فلانٌ ذَلِك الأمرَ} مَجازاً إِلَى حاجتِه، أَي طَرِيقا ومَسْلَكاً.! المَجاز: خِلافُ الحَقيقة، وَهِي مَا لم تُجاوِزْ مَوْضُوعها الَّذِي وُضع لَهَا. وَفِي البصائر: الْحَقِيقَة هِيَ اللَّفْظُ المُستعمَل فِيمَا وُضع لَهُ فِي أصل اللُّغَة. وَقد تقدّم البحثُ فِي الْحَقِيقَة والمَجاز وَمَا يتعَلَّقُ بهما فِي مُقدِّمةِ الكتابِ فأغْناني عَن ذِكرِه هُنَا. المَجاز: ع قُربَ يَنْبُع البحرِ. {والمَجازَة: الطريقةُ فِي السَّبْخَة. (و) } المَجازة: ع، أَو هُوَ أوّلُ رَمْلِ الدَّهْناءِ، وآخِرُه هُرَيْرة. المَجازة: المكانُ الكثيرُ الجَوْز، والصوابُ الأرضُ الكثيرةُ الجَوْز، وَيُقَال: أرضٌ مَجازةٌ: فِيهَا أشجارُ الجَوْز. {والجائِزَة: العَطِيّة، من أَجازَهُ يُجيزُه، إِذا أَعْطَاه، وأَصْلُها أنّ أَمِيرا وافقَ عَدُوَّاً وبينَهما نَهرٌ، فَقَالَ: مَن جازَ هَذَا النَّهرَ فَلهُ كَذَا، فكلّما)
جازَ مِنْهُم واحدٌ أَخَذَ جائِزَةً. وَقَالَ أَبُو بكرٍ فِي قَوْلهم: أجازَ السلطانُ فلَانا} بجائزةٍ، أَصْلُ الجائزةِ أَن يُعطي الرجلُ الرجلَ مَاء ويُجيزَه ليذهبَ لوَجهِه، فَيَقُول الرجلُ إِذا وَرَدَ مَاء لقَيّم الماءِ: {- أَجِزْني مَاء، أَي أَعْطِني مَاء حَتَّى أذهبَ لوَجْهي} وأَجوزُ عَنْك، ثمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سَمَّوا العَطِيَّةَ {جَائِزَة. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} أجازَه بجائِزةٍ سَنِيَّة، أَي بعَطاء. وَيُقَال: أَصْلُ {الجَوائز أنّ قَطَنَ بن عَبْدِ عَوْفٍ من بَني هلالِ بن عامرِ بن صَعْصَعة وَلِيَ فارسَ لعبدِ الله بن عامرٍ، فمَرَّ بِهِ الأَحْنفُ فِي جَيْشِه غازياً إِلَى خُراسان، فوقفَ لَهُم على قَنْطَرةٍ فَقَالَ:} أَجيزوهم، فَجَعَلَ يَنْسُبُ الرجلَ فيُعطيه على قَدْرِ حَسَبِه، قَالَ الشَّاعِر:
(فِدىً للأَكْرَمينَ بَني هِلَال ... على عِلاَّتِهم أَهْلِي وَمَالِي)

(همُ سَنُّوا {الجَوائزَ فِي مَعَدٍّ ... فصارَتْ سُنَّةً أُخرى اللَّيالي)
وَفِي الحَدِيث:} أَجيزوا الوَفدَ بنَحو مَا كنتُ {أُجيزُهم بِهِ أَي أعطوهم الجائزةَ. وَمِنْه حَدِيث الْعَبَّاس: أَلا أمنحُكَ أَلا} أُجيزُك. أَي أُعطيك. منَ المَجاز: الْجَائِزَة التُّحْفةُ واللَّطَفُ، وَمِنْه الحَدِيث: الضِّيافةُ ثلاثةُ أيّامٍ! وجائِزَتُه يومٌ وليلةٌ، وَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَةٌ، أَي يُضافُ ثلاثةَ أيّامٍ، فيتكلّف لَهُ فِي الْيَوْم الأوّل بِمَا اتّسعَ لَهُ من بِرٍّ وأَلْطَافٍ، ويُقدِّم لَهُ فِي اليومِ الثَّانِي وَالثَّالِث مَا حَضَرَه وَلَا يَزيدُ على عادَتِه، ثمّ يُعطيه مَا {يَجوزُ بِهِ مَسافةَ يومٍ ولَيْلَةٍ، فَمَا كَانَ بعد ذَلِك فَهُوَ صَدَقَةٌ ومَعْرُوفٌ، إِن شاءَ فَعَلَ وَإِن شاءَ تَرَكَ. والأصلُ فِيهِ الأوّل، ثمَّ اسْتُعير لكلِّ عَطاءٍ.
الجائِزُ: مَقامُ الساقي من البِئْر. والجائزُ، بِغَيْر هاءٍ: المارُّ على القومِ حالَةَ كَوْنِه عَطْشَاناً سُقي أَولا، قَالَ:
(مَن يَغْمِسُ الجائزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ ... خَيْرَ مَعَدٍّ حَسَبَاً وأَكْرَمَهْ)
الجائِزُ: البُستان. الجائِز: الخشَبَةُ المُعتَرِضَةُ بَيْنَ الحائِطَيْن، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وَهِي الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا أطرافُ الخَشَبِ فِي سَقْفِ الْبَيْت. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الجائزُ هُوَ الَّذِي فارِسِيَّتُه تِير، وَهُوَ سَهْمُ الْبَيْت. وَفِي حديثِ أبي الطُّفَيْلِ وبِناءِ الكَعبة: إِذا هم بحَيَّةٍ مثل قِطعةِ الجائِز. وَفِي حديثٍ آخَر: أنّ امْرَأَة أَتَتِ الــنبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَت: إنّي رأيتُ فِي المَنامِ كأنَّ} جائِزَ بَيْتِي انْكَسرَ، فَقَالَ: خَيْرٌ، يَرُدُّ الله غائِبَك. فَرَجَع زَوْجُها، ثمَّ غَابَ فَرَأَتْ مِثلَ ذَلِك فَأَتَت الــنبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَلم تَجِدْه وَوَجَدتْ أَبَا بكرٍ رَضِي الله عَنهُ فأخبرَتْه، فَقَالَ: يَموتُ زَوْجُك. فَذَكَرتْ ذَلِك لرَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: هَل قَصَصْتِها على أحدٍ قَالَت: نعم، قَالَ: هُوَ كَمَا)
قيل لَك ج {أَجْوِزٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ وَهُوَ غَلَط وصوابُه} أَجْوِزَةٌ، كوادٍ وأَوْدِيَةٍ،! وجُوزانٌ، بالضمّ، وجَوائزٌ، هَذِه عَن السِّيرافيّ. والأُولى نادرة. {وتَجاوَزَ عَنهُ: أَغْضَى، وتَجاوَزَ فِيهِ: أَفْرَط.} والجَوْز: بالفَتْح، وَسَطُ الشيءِ، وَمِنْه حَدِيث عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّه من قامَ من {جَوْزِ الليلِ يُصلِّي. أَي وَسَطُه، وجَمْعُه} أَجْوَازٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُكَسَّرْ على غَيْرِ أَفْعَالٍ كراهةَ الضمَّةِ على الْوَاو، قَالَ كُثَيّر:
(عَسُوفٌ {بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَرِيّة ... مَرِيسٌ بذِئْبانِ السَّبيبِ تَلِيلُها)
وَقَالَ زُهَيْر:
(مُقْوَرَّةٌ تَتَبَارى لَا شَوارَ لَهَا ... إلاّ القُطوعُ على} الأَجْوازِ والوُرُكُ)
وَفِي حَدِيث أبي المِنْهال: إنّ فِي النَّار أَوْدِيةً فِيهَا حَيّاتٌ أَمْثَالُ أَجْوَازِ الْإِبِل. أَي أَوْسَاطِها. يُقَال: مَضَىَ جَوْزُ اللَّيْل، أَي مُعظَمُه. الجَوْز: ثَمَرٌ، م، معروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل، فارسيٌّ مُعرَّب كَوْز. وَقد جرى فِي لسانِ الْعَرَب وأَشْعَارِها، واحدِتُه {جَوْزَةٌ وَج:} جَوْزَاتٌ. قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر {الجَوْزِ كثيرٌ بأرضِ الْعَرَب من بِلَاد اليمنِ يُحمَلُ ويُرَبَّى، وبالسَّرَواتِ شجرُ} جَوْزٍ لَا يُربَّى وَخَشَبُه مَوْصُوف بالصّلابةِ والقُوّة قَالَ الجعديّ:
(كأنّ مَقَطَّ شَراسيفِه ... إِلَى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ)

(لُطِمْنَ بتُرْسٍ شديدِ الصِّفا ... قِ من خَشَبِ الجَوْزِ لم يُثْقَبِ)
وَقَالَ الجَعديّ أَيْضا: وَذكر سفينةَ نوح عَلَيْهِ السَّلَام، فَزَعَم أنّها كَانَت من خشبِ الجَوْزِ وإنّما قَالَ ذَلِك لصَلابةِ خشبِ الجَوْزِ وجَوْدَتِه:
(يَرْقَعُ بالقارِ والحديدِ من ال ... جَوْزِ طِوالاً جُذوعُها عُمُما)
الجَوْز: اسمُ الحِجاز نفْسه كلّه، وَيُقَال لأهلِه {- جَوْزِيٌّ، كأنّه لكَوْنه وَسَطَ الدُّنْيَا. الجَوْز: جِبالٌ لبني صاهِلَة بن كاهِلِ بن الحارِثِ بن تَميم بن سَعْدِ بن هُذَيْل. وجِبالُ الجَوْز: من أَوْدِيةِ تِهامة.
} والجَوْزاء: بُرجٌ فِي السماءِ، سُمِّيَت لأنّها مُعترِضةٌ فِي جَوْزِ السماءِ، أَي وسطِها. {جَوْزَاء: اسمُ امْرَأَة، سُمِّيت باسم هَذَا البُرج، قَالَ الرَّاعِي:
(فقلتُ لِأَصْحَابِي همُ الحَيُّ فالْحَقوا ... } بجَوْزاءَ فِي أَتْرَابِها عِرْسِ مَعْبَدِ)
الجَوْزاء: الشاةُ السَّوْدَاء الجَسَدِ الَّتِي ضُرِبَ وسَطُها ببَياضٍ من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلِها، {كالجَوْزَة، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، وَالصَّوَاب:} كالمُجَوِّزَة، وَقيل: {المُجَوِّزَة من الغنَم: الَّتِي فِي صَدْرِها} تَجْوِيزٌ. وَهُوَ لَوْنٌ يُخالِفُ سائرَ لَوْنِها. {وجَوَّزَ إبلَه} تَجْوِيزاً: سَقاها. {والجَوْزَة، السَّقْيَةُ الواحدةُ من الماءِ، وَمِنْه المثَل: لكلِّ جائلٍ} جَوْزَةٌ ثمّ يُؤَذَّنُ، أَي لكلّ مُستَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَة ثمَّ يُمنَعُ من الماءِ. وَفِي المُحكم: ثمَّ تُضرَبُ أُذُنُه، إعْلاماً أنّه لَيْسَ لَهُ عِندَهم أكثرُ من ذَلِك، وَيُقَال: أّذَّنْتُه تَأْذِيناً، أَي رَدَدْتُه. وَقيل: الجَوْزَة: السَّقْيَة الَّتِي {يَجوزُ بهَا الرجلُ إِلَى غَيْرِك أَو الجَوْزَة: الشَّرْبَةُ مِنْهُ، أَي من المَاء،} كالجائِزَة، قَالَ القُطاميّ: ظَلَلْتُ أَسْأَلُ أَهْلَ الماءِ! جائِزَةً أَي شربة من المَاء، هَكَذَا فسروه والجَوْزَة: ضَرْبٌ من العِنَب لَيْسَ بكبيرٍ ولكنّه يَصْفَرُّ جدا إِذا أَيْنَع. {والجُوَاز، كغُراب: الْعَطش،} والجِيزَة، بِالْكَسْرِ: الناحيةُ والجانب، ج {جِيزٌ. بِحَذْف الهاءِ} وجِيَزٌ، كعِنَب، والجِيز، بِالْكَسْرِ، جانبُ الْوَادي ونَحوِه. كالجِيزَة، الجِيز: القَبرُ قَالَ المُتَنَخِّل:
(يَا لَيْتَه كَانَ حظِّي من طَعامِكُما ... أنَّى أَجَنَّ سَوادي عَنْكُما الجِيزُ)
فسَّره ثَعْلَب بأنّه القَبر، وَقَالَ غيرُه بأنّه جانبُ الْوَادي. منَ {المَجاز:} الْإِجَازَة فِي الشِّعر مُخالَفَةُ حَركاتِ الحَرف الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيّ، بِأَن يكون الحرفُ الَّذِي يَلِي حَرْفَ الرَّوِيِّ مضموماً ثمَّ يُكسَر أَو يُفتَح، وَيكون حَرْفُ الرَّوِيّ مُقَيَّداً، أَو الإجازَة فِيهِ كَوْنُ القافيَةِ طاءٍ والأُخرى دَالا ونَحوُه، هَذَا قولُ الْخَلِيل، وَهُوَ الإكفاء، فِي قَول أبي زَيْد، وَرَوَاهُ الفارسيّ الْإِجَارَة، بالراء غير مُعجَمَة، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف هُنَاكَ، أَو الإجازَة فِيهِ أَن تُتِمَّ مِصْراعَ غَيْرِك. فِي الحَدِيث ذِكرُ ذِي المَجاز، قَالُوا: ذُو المَجاز مَوْضِعٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وراحَ بهَا من ذِي المَجازِ عَشِيَّةً ... يُبادِرُ أُولى السابِقاتِ إِلَى الحَبلِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: موضعٌ بمِنىً كَانَت بِهِ سوقٌ فِي الجاهليّة، وَقَالَ الحارِثُ بن حِلِّزَة:
(واذْكروا حِلْفَ ذِي المَجازِ وَمَا قُدِّ ... مَ فِيهِ العُهودُ والكُفَلاءُ)
وَقَالَ غَيْرُه: ذُو المَجاز: سوقٌ كَانَت لَهُم على فَرْسَخٍ من عَرَفَة بناحيةِ كَبْكَبٍ، سُمِّي بِهِ لأنّ إجازةَ الحاجِّ كَانَت فِيهِ، كَبْكَبٌ قد ذُكرَ فِي مَوْضِعه. وَأَبُو! الجَوْزاء: شَيخٌ لحَمّادِ بن سَلَمَة. وَأَبُو الجَوْزاء أحمدُ بن عُثْمَان، شيخ لمُسلِم بنِ الحَجّاج، ذَكَرَه الحافظُ فِي التبصير. أَبُو الجَوْزاء أَوْسُ بنُ عَبْد الله التابعيّ عَن عائشةَ وابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمْرُو بن مَالك اليشكريّ، وَهُوَ الرَّبْعيّ وَسَيَأْتِي ذكره للمصنّف فِي ربع وأنّه إِلَى رَبْعَةِ الأَسْد، قَالَ الذَّهَبيّ فِي الدِّيوان قَالَ البُخاريّ: فِي إِسْنَاده نَظَرٌ. {وجُوزَةُ، بالضمّ: ة بالمَوْصِل من بلدِ الهَكَّارِيّة، قَالَه الصَّاغانِيّ) وَضَبَطه بالفَتْح، والصوابُ بالضمّ، كَمَا للمصنّف. وَمِنْهَا: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن مُحَمَّد النَّجيرَميّ بن} - الجُوزيّ، حدّث عَنهُ هِبةُ الله الشِّيرازيّ، وَذكر أنّه سَمِعَ مِنْهُ {بجُوزَة، بلد من الهَكّاريّة، كَذَا نَقله الْحَافِظ.} وجُوَيْزَةُ بنتُ سَلَمَة الخَيْر بالضمّ فِي الْعَرَب. و) {جُوَيْزَة مُحدِّثٌ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخ، وَهُوَ وَهَمٌ.} وجِيزَةٌ، بالكسرة، بمِصر، على حافّةِ النِّيل، وَيُقَال أَيْضا: الجِيزَةُ، وَقد تكَرر ذِكرُها فِي الحَدِيث، وَهِي من جُملةِ أقاليمِ مِصرَ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، المشتَمِلة على قرى وبُلدانٍ. والعجبُ للمصنّف كَيفَ لم يتَعَرَّض لمَن نُسِبَ إِلَيْهَا من قُدماءِ المُحدِّثين، كالرَّبيع بن سُلَيْمان! - الجِيزيّ وأَضْرَابِه مَعَ تعَرُّضِه لمن هُوَ دونَه. نعم ذَكَرَ الرَّبيعَ بن سُلَيْمَان فِي ربع.
وَنحن نَسوقُ ذِكرَ مَن نُسِب إِلَيْهَا مِنْهُم، لإتمام الْفَائِدَة وإزالةِ الاشْتِباه، فَمنهمْ: أحمدُ بن بلالٍ الجِيزيّ القَاضِي، سمع النَّسائيّ. وَمُحَمّد بن الرَّبيع بن سُلَيْمَان وولَدُه الرَّبيعُ بن مُحَمَّد، حدَّثا، مَاتَ الرّبيع هَذَا فِي سنة. وَأَبُو يَعْلَى أحمدُ بن عمر الجِيزيّ الزّجّاج، أَكْثَرَ عَنهُ أَبُو عمروٍ الدّانيّ. وَأَبُو الطَّاهِر أحمدُ بن عَبْد الله بن سالمٍ الجِيزيّ، روى عَن خالدِ بن نِزارٍ، مَاتَ سنة. وجَعْفَر بن احْمَد بن أيُّوب بن بلالٍ الجِيزيّ مولى الأَصْبَحِيّين، مَاتَ سنة. وخَلَفُ بنُ راشِدٍ المَهْرانيّ الجِيزيّ، عَن ابْن لَهِيعَة، مَاتَ سنة. وَخَلَفُ بن مُسافرٍ قَاضِي الجِيزة، مَاتَ سنة. وسعيدُ بنُ الجَهْمِ الجِيزيّ أَبُو عُثْمَان المالكيّ، كَانَ أحدَ أوصياءِ الشافعيّ، روى عَنهُ سعيدُ بن عُفَيْر. والنعمانُ بن مُوسَى الجِيزيّ، عَن ذِي النُّون المِصريّ. ومَنصورُ بن عليِّ الجِيزيّ، عُرِفَ بابنِ الصَّيْرَفيّ، عَن السِّلَفيّ، وَرَحَمة بن جَعْفَر بن مُختارٍ الجِيزيّ الْفَقِيه، كتب عَنهُ المُنْذِريّ فِي مُعجمه. وعبدُ المُحسن بن مُرتَفع بن حسن الخَثْعَمِيّ الجِيزيّ، محدّث مَشْهُور. وَأَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عليّ الزِّفْتاويّ ثمَّ الجِيزيّ، من شُيُوخ الحافظِ ابْن حَجَرٍ، وغيرُ هَؤُلَاءِ. {وجِيزان، بِالْكَسْرِ: ناحيةٌ بِالْيمن.} وجَوْزُ بُوَّى وجَوْزُ ماثِلٍ وجَوْزُ القَيْءِ من الأدْوِيَة، كَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ وقلَّده المُصَنِّف. وفاتَه {جَوْزُ جندم وجَوْزُ السَّرْو وجَوْزُ المَرْج، وجَوْزُ الأَبْهل، وكلّها من الأَدْويَة. وَكَذَلِكَ جَوْزُ الهِند المَعروف بالنّارجيل وجَوْزُ البَحر، الْمَعْرُوف بالنارجيل البَحريّ. أما جَوْزُ بُوَّى فَهُوَ فِي مِقْدار العَفْصِ سَهْلُ المَكسَر رَقيقُ القِشْر طيِّبُ الرَّائِحَة، حادٌّ، وأجودُه الْأَحْمَر الْأسود القِشْرِ الرَّزين. وأمّا جَوْزُ ماثِل فَهُوَ قِسم مُخَدِّرٌ شبيهٌ بجَوْزِ القَيْءِ وَعَلِيهِ شوكٌ صِغارٌ غِلاظٌ وحَبُّه كحَبِّ الأُتْرُجّ. وَأما جَوْزُ القَيءِ فإنّه يُشبه الخَريق الْأَبْيَض فِي قُوَّته. وَقد رَأَيْت لبعضِ المتأخِّرين فِي النارجيل البَحريّ رِسَالَة مُستَقِلّة)
يذكرُ فِيهَا مَنافعه وخَواصّه وَحَقِيقَته، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِها. رُوي عَن شُرَيْحٍ: إِذا أَنْكَح} المُجِيزانِ فالنِّكاحُ للأوّل، {المُجيز: الوَلِيُّ، يُقَال: هَذِه امرأةٌ لَيْسَ لَهَا} مُجيزٌ. المُجيزُ الوَصِيُّ،! والمُجيزُ: القَيِّمُ بأمرِ اليَتيم. وَفِي حَدِيث نِكَاح البِكْرِ: وإنْ صَمَتَتْ فَهُوَ إذْنُها، وإنْ أَبَتْ فَلَا جَوازَ عَلَيْهَا، أَي لَا وِلايةَ عَلَيْها مَعَ الامْتِناع. المُجيز: العَبدُ المَأْذونُ لَهُ فِي التِّجارة، وَفِي الحَدِيث: أنّ رجُلاً خاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ غُلَاما لزِيادٍ فِي بِرْذَوْنَةٍ باعَها وَكَفَلَ لَهُ الْغُلَام، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن كَانَ {مُجيزاً وَكَفَلَ لكَ غَرِمَ، أَي إِذا كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي التِّجارة.} والتِّجْواز، بِالْكَسْرِ، بُرْدٌ مُوَشَّىً من بُرودِ الْيمن، ج: {تَجاوِيز، قَالَ الكُمَيْت:
(حَتَّى كأنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ} التَّجاويزَ أَو كُرّاسُ أَسْفَارِ)
{وجُوزْ ذان بالضمّ: قَرْيَتان بأَصْبَهان، من إحداهُما أمُّ إبراهيمَ فاطمةُ ابنةُ عَبْد الله بن أَحْمد بن عقيل} الجُوزْذانيّة، حدّثت عَن ابْن رِيذة. {وجَوْزَانُ، بالفَتْح: ة بِالْيمن، من مِخْلافِ بَعْدَان.
} والجَوْزات: غُدَدٌ فِي الشجرِ بَيْنَ اللَّحْيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. ومحمدُ بن مَنْصُور بن {الجَوّاز، كشَدّاد، مُحدِّثٌ. والحسنُ بنُ سَهْلِ بن} المُجَوِّز، كمُحدِّث، مُحدِّثٍ، وَهُوَ شَيْخُ الطَّبَرانيّ. منَ المَجاز: {اسْتَجازَ رجلٌ رجلا: طَلَبَ} الإجازةَ، أَي الإذْن فِي مَرْوِيّاته ومَسْمُوعاته. {وأَجازَه فَهُوَ} مُجازٌ. {والمُجازات: المَرْوِيّات. وَللَّه دَرُّ أبي جَعْفَرِ الفارِقيّ حَيْثُ يَقُول:
(أَجازَ لَهُم عمرُ الشافعِيُّ ... جَميعَ الَّذِي سَأَلَ} المُسْتَجيزُ)

(وَلم يَشْتَرِطْ غَيْرَ مَا فِي اسْمِه ... عَلَيْهم وَذَلِكَ شَرْطٌ {وَجيزُ)
يَعْنِي العَدلَ والمَعرِفة.} والإجازةُ أحد أَقْسَامِ المَأْخذ والتَّحَمُّل، وأَرفعُ أنواعِها إجازَةُ مُعَيَّنِ لمُعَيَّنٍ، كَأَن يَقُول: {أَجَزْت لفلانٍ الفلانيّ، ويَصفُه بِمَا يُمَيِّزُه، بِالْكتاب الفلانيّ، أَو مَا اشتملَتْ عَلَيْهِ فِهْرِستي، وَنَحْو ذَلِك، فَهُوَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الإجازةِ المجرَّدة عَن المُناوَلة، وَلم يَخْتَلفْ فِي جَوازِها أحد، كَمَا قَالَه القَاضِي عِياض. وأمّا فِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْه فقد اختُلِف فِيهِ، فَمَنَعه أَهْلُ الظاهرِ وشُعْبَةُ، وَمن الشافعيّةِ القَاضِي حُسَيْنٌ والماوَرْديُّ، وَمن الحنفِيَّة أَبُو طاهرٍ الدّبّاس، وَمن الحَنابلة إبراهيمُ الحَرْبيّ. وَالَّذِي استقرَّ عَلَيْهِ العملُ القولُ} بتَجْويزِ {الإجازةِ} وإجازةِ الرِّوايةِ بهَا وَالْعَمَل بالمَرْوِيّ بهَا، كَمَا حقَّقه شَيْخُنا المُحقِّق أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن احْمَد بن سالمٍ الحَنبليّ فِي كَراريس إجازةٍ أَرْسَلها لنا من نابُلُسِ الشَّام. واطَّلعتُ على جُزءٍ من تَخْرِيج الحافظِ أبي الْفضل بن طاهرٍ المَقْدسيّ فِي بيانِ الْعَمَل {بإجازةِ} الإجازةِ يَقُول فِيهِ: أما بعد، فإنّ الشيخَ الْفَقِيه الحافظَ)
أَبَا عليّ البردانيّ البغداذيّ بَعَثَ إليّ على يدِ بَعْضِ أَهْلِ العِلمِ رُقْعَةً بخطِّه يَسْأَلُ عَن الرِّواية {بإجازةِ} الْإِجَازَة فَأَجَبْتُه: إِذا شَرَطَ {المُستَجيزُ ذَلِك صحَّت الرِّواية وبَيانُه أَن يَقُول عندَ السُّؤَال: إِن رأى فلانٌ أَن} يُجيزَ لفلانٍ جميعَ مَسْمُوعاتِه من مشايِخه {وإجازاتِه عَن مَشايِخِه، وأجابَه إِلَى ذَلِك، جازَ} للمُستَجيزِ أَن يَرْوِي عَنهُ، ثمّ ساقَ بأسانيدِه أحاديثَ احتَجَّ بهَا على العملِ {بإجازةِ} الْإِجَازَة. قد وَقع هَذَا الجزءُ عَالِيا من طَرِيق ابْن المقيّر عَن ابنِ ناصرٍ عَنهُ. وَبَلغنِي أنّ بعضَ العلماءِ لم يكُن! يُجيزُ أحدا إلاّ إِذا اسْتَخْبَرَه واسْتَمْهَرَه وَسَأَله مَا لَفْظُ الإجازةِ وَمَا تَصْرِيفُها وحَقيقتُها ومَعناها. وكنتُ سُئلْتُ فِيهِ وَأَنا بثَغرِ رَشيد فِي سنة فأَلَّفتُ رِسَالَة تتَضَمَّنُ تَصْرِيفَها وحقيقتها وَمَعْنَاهَا لم يَعْلَقْ مِنْهَا شيءٌ الْآن بالبال. واللهُ أَعْلَم. {وأَجَزْتُ على الجريح، لغةٌ فِي أَجْهَزْتُ، وَأنْكرهُ ابنُ سِيدَه فَقَالَ: وَلَا يُقَال أجازَ عَلَيْهِ، إنّما يُقَال أجازَ على اسمِه، أَي ضَرَبَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} مَجازَةُ النهرِ: الجِسرُ. وأَجازَ الشيءَ {إجْوازاً كأنّه لَزِمَ جَوْزَ الطَّرِيق وَذَلِكَ عبارةٌ عَمَّا يَسُوغ. وَيُقَال: هَذَا مَا لَا} يُجَوِّزُه العقلُ. {والجِيزَةُ من الماءِ بِالْكَسْرِ: مِقدارُ مَا} يَجوزُ بِهِ المسافرُ من مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ، {كالجَوْزَة،} والجائِزة. وأَجازَ الوَفدَ: أعطاهمُ الجِيزَة. وَفِي الحَدِيث: كنتُ أُبايعُ الناسَ وَكَانَ من خُلُقي الجَوَاز أَي التَّساهُلُ والتّسامُحُ فِي البَيع والاقْتِضاء. {وجازَ الدِّرْهَمُ،} كَتَجَوَّزَه، قَالَ الشَّاعِر:
(إِذا وَرَقُ الفِتيانِ صَارُوا كأنَّهم ... دَراهِمُ مِنْهَا {جائزاتٌ وزُيَّفُ)
وَحكى اللِّحيانيّ: لم أرَ النَّفَقَةَ} تَجوزُ بمكانٍ كَمَا {تَجوزُ بمكَّةَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلم يُفسِّرْها، وأُرى مَعْنَاها تَنْفُقُ. والجَواز، كَسَحَابٍ: سَقْيَةُ الْإِبِل، قَالَ الراجز:
(يَا صاحبَ الماءِ فَدَتْكَ نَفْسِي ... عَجِّلْ} - جَوازِي وأَقِلَّ حَبْسِي)
{والمَجاز: كِنايةٌ عَن المُتَبَرَّز. ومنَ} المَجاز قولُهم: المَجازُ قَنْطَرةُ الْحَقِيقَة. وَكَانَ شَيْخُنا السّيّدُ العارفُ عَبْد الله بن إِبْرَاهِيم بن حسنٍ الحُسَيْنيّ يَقُول: والحقيقةُ {مَجازُ} المَجاز. وَذُو المَجاز: مَنْزِلٌ فِي طريقِ مكَّة، شَرَّفَها اللهُ تَعَالَى، بَين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعةَ، على طَرِيق البَصْرَة. {والمَجازة: موسمٌ من المَواسِم.} وجُزْتُ بِكَذَا، أَي اجْتَزْتُ بِهِ. وجُزْتُ خلال الدِّيار، مثل جُسْتُ، كَمَا نَقله ابنُ أمِّ قاسمٍ، وَقد تقدّم. {وجُوزَجان، من كُوَرِ بَلْخ.} - وجُوزي، بالضمّ وكَسرِ الزَّاي: اسْم طائرٍ، وَبِه لقِّبَ إسماعيلُ بنُ مُحَمَّد الطَّلْحيّ الأَصْبَهانيّ الْحَافِظ، وَيُقَال لَهُ {- الجُوزيّ، وَكَانَ يَكْرَهه، وَهُوَ المُلقَّب بقِوام السُّنَّة، روى عَن ابْن السَّمْعانيّ وابنِ عَسَاكِر، توفِّي سنة. وَأما أَبُو الفَرَجِ)
عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن مُحَمَّد بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عَبْد الله بن حُمَّادى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر} - الجَوْزيّ القُرَشيّ التَّيميّ الحَنبليّ الحافظُ البغداديّ، فبفَتحِ الْجِيم بالاتِّفاق، لُقِّبَ بِهِ جدُّه جَعْفَرٌ، {لجَوْزَة كَانَت فِي بَيْتِه، وَهِي الشَّجَرَة. وشذّ شيخُ الإسلامِ زكريّا الأنصاريّ فَضَبَطه بضمّ الْجِيم، وَقَالَ: هُوَ غَيْرُ ابْن الجَوْزيّ المَشهور، وَفِيه نَظَرٌ بيَّناه فِي رسالتنا المِرْقاة العلِيَّة بشرح الحديثِ المُسلْسَل بالأوَّلِيَّة. وإبراهيمُ بن مُوسَى الجَوْزيّ البغداذيّ، بِفَتْح الْجِيم أَيْضا، حدَّث عَن بِشْر بن الْوَلِيد، وَعنهُ ابنُ ماسي.} وجازٌ كبابٍ: جبلٌ طويلٌ فِي ديارِ بَلْقَيْنِ، لَا تكادُ العَينُ تَبْلُغ قُلَّتَه.! والجائِزَةُ من أعلامهن، والعوامُّ تقدِّم الزَّاي على التحتيّة. وأُورمُ الجَوْز: قريةٌ بحلب، يَأْتِي ذِكرُها للمصنِّف فِي ورم.
(ج و ز) : (جَازَ) الْمَكَانَ وَأَجَازَهُ وَجَاوَزَهُ وَتَجَاوَزَهُ إذَا سَارَ فِيهِ وَخَلَّفَهُ وَحَقِيقَتُهُ قَطَعَ جَوْزَهُ أَيْ وَسَطَهُ وَنَفَذَ فِيهِ وَمِنْهُ جَازَ الْبَيْعُ أَوْ النِّكَاحُ إذَا نَفَذَ (وَأَجَازَهُ) الْقَاضِي إذَا نَفَّذَهُ وَحَكَمَ وَمِنْهُ الْمُجِيزُ الْوَكِيلُ أَوْ الْوَصِيُّ لِتَنْفِيذِهِ مَا أُمِرَ بِهِ وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (وَعَلَى) حَدِيثِ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ بَيْعَ كُلِّ مُجِيزٍ وَقِيلَ هُوَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ لَهُ (وَجَوَّزَ الْحُكْمَ) رَآهُ جَائِزًا وَتَجْوِيزُ الضَّرَّابِ الدَّرَاهِمَ أَنْ يَجْعَلَهَا جَائِزَةً رَائِجَةً (وَأَجَازَهُ جَائِزَةً سَنِيَّةً) إذَا أَعْطَاهُ عَطِيَّةً (وَمِنْهَا) جَوَائِزُ الْوُفُودِ لِلتُّحَفِ وَاللَّطَفِ وَأَصْلُهُ مِنْ أَجَازَهُ مَاءً يَجُوزُ بِهِ الطَّرِيقَ إذَا سَقَاهُ (وَاسْمُ) ذَلِكَ الْمَاءِ الْجَوَازُ (وَبِهِ) سُمِّيَ صَكُّ الْمُسَافِرِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ السُّلْطَانِ لِئَلَّا يُتَعَرَّضَ لَهُ وَفِي الْحَدِيثِ «الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ» (وَجَائِزَتُهُ) يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَيْ يُعْطَى مَا يَجُوزُ بِهِ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَعَنْ مَالِكٍ يُكْرِمُهُ وَيُتْحِفُهُ وَيَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً (وَتَجَاوَزَ) عَنْ الْمُسِيءِ وَتَجَوَّزَ عَنْهُ أَغْضَى عَنْهُ وَعَفَا (وَتَجَوَّزَ) فِي الصَّلَاةِ تَرَخَّصَ فِيهَا وَتَسَاهَلَ ومِنْهُ تَجَوَّزَ فِي أَخْذِ الدَّرَاهِمِ إذَا رَوَّجَهَا وَلَمْ يَرُدَّهَا وَقَوْلُهُ مَبْنَى الصُّلْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا وَعَلَى التَّجَوُّزِ بِدُونِ الْحَقِّ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى الرِّضَا فَعَدَّاهُ بِالْبَاءِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ رَوَاحَةَ هَذَا لَكَ وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ يَعْنِي تَجَوَّزْ فِيهِ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ جَائِزٌ لِأَنَّ التَّرَخُّصَ وَالْإِغْضَاءَ وَهُوَ تَرْكُ الِاسْتِقْصَاءِ مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ (وَالْجَوْزُ) تَعْرِيبُ كَوْزٍ وَإِلَيْهِ نُسِبَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَبِفَعَّالٍ مِنْهُ لُقِّبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازِ وَفِي الْجَرْحِ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْجَوَّازِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ خَالِدٍ الْمَكِّيُّ الْخُزَاعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيْضًا وَكِلَاهُمَا فِي شَرْحِ الْقُدُورِيِّ.
[جوز] جُزْتُ الموضع أجوزُهُ جَوازاً: سلكته وسرت فيه. وأَجَزْتُهُ: خَلَّفْتُهُ وقطعته. قال امرؤ القيس: فلما أجزنا ساحة الحى وانتحى * بنا بطن خبت ذى قفاف عقنقل * وأجزته: أنفذته. قال الراجز: خلوا الطريق عن أبى سياره * حتى يجيز سالما حماره * والاجتياز: السلوك. ابن السكيت: أَجَزْتُ على اسمِه، إذا جعلته جائزاً. والإجازَةُ: أن تَتمِّم مِصْراعَ غيرك. قال الفرّاء: الإِجازَةُ في قول الخليل: أن تكون القافية طاءً والأخرى دالاً ونحو ذلك، وهو الإكْفاءُ في قول أبي زيد. وجاوزت الشئ إلى غيره وتَجاوَزْتُهُ بمعنىً، أي جُزْتُهُ. وتَجاوَزَ اللهُ عنَّا وعنه، أي عَفا. وذو المجاز: موضع بمنى كان فيه سوق في الجاهلية. قال الحارث بن حلزة اليشكرى: واذكروا حلف ذى المجاز وما ق‍ * دم فيه العهود والكفلاء: وجَوَّزَ له ما صنَعَ وأَجازَ له، أي سوَّغ له ذلك. وتَجَوَّزَ في صلاته، أي خَفَّفَ. وتَجَوَّزَ في كلامه، أي تكلَّمَ بالمجاز. وقولهم: جعلَ فلانٌ ذلك الأمر مَجازاً إلى حاجته، أي طريقاً ومسلكاً. وتقول: اللهمَّ تَجَوَّزْ عنّي وتَجَاوَزْ عني، بمعنىً. أبو عمرو: الجَوازُ: الماءُ الذي يُسْقاهُ المالُ من الماشيةِ والحرثِ. والجَوازُ أيضا: السقى. والجوزة: السقية. قال الراجز: يا ابن رقيع وردت لخمس * أحسن جوازي وأقل حبسي * يريد: أحسن سقى إبلى. واستجزت فلاناً فأَجازَني، إذا أسقاك ماء لارضك أو ماشيتك. قال القطامى: وقالوا فقيم قيم الماء فاستجز * عبادة إن المستجيز على قتر * قوله: " على قتر " أي على ناحية وحرف: إما أن يسقى وإما أن لا يسقى. والجوز فارسي مُعَرَّبٌ، الواحدة جَوْزَةٌ. والجمع جَوْزاتٌ. وأرضٌ مَجازَةٌ: فيها أشجار الجَوْزِ. وجوز كل شئ: وسطه، والجمع الا جواز. قال زهير: مُقْوَرَّةٌ تتبارى لا شَوارَ لها * إلا القُطوعُ على الا جواز والورك * والجوزاء: الشاة يبيض وسطها. والجَوْزاءُ: نجمٌ، يقال إنّها تعترض في جَوْزِ السماء. والجائِزُ: الجِذْعُ الذي يقال له بالفارسية " تِير "، وهو سهم البيت، والجمع أَجْوِزَةٌ وجوزانٌ . والجِيزَةُ: الناحية من الوادي ونحوه. والجمع جِيَزٌ . وأَجازَهُ بجائزةٍ سنية، أي بعطاء. ويقال: أصل الجوائز أن قطن بن عبد عوف، من بنى هلال بن عامر بن صعصعة، ولى فارس لعبد الله بن عامر، فمر به الاحنف في جيشه غازيا إلى خراسان، فوقف لهم على قنطرة فقال: أجيزوهم. فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه. قال الشاعر: فدى للاكرمين بنى هلال * على علاتهم أهلى ومالى * هم سنوا الجوائز في معد * فصارت سنة أخرى الليالى * وأما قول القُطاميّ:

ظلَلْتُ أسْألُ أَهْلَ الماء جائِزَةً * فهي الشَربة من الماء. والتَجاويزُ: ضربٌ من البرود. قال الكميت: حتَّى كأنَّ عِراصَ الدار أَرْدِيَةٌ * من التَجاويز أو كُرَّاسُ أسفار

جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً

وجازَ به وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سار فيه وسلكه،

وأَجازَه: خَلَّفه وقطعه، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قال الراجز:

خَلُّوا الطريقَ عن أَبي سَيَّارَه،

حتى يُجِيزَ سالماً حِمارَه

وقال أَوسُ بن مَغْراءَ:

ولا يَرِيمُونَ للتَّعْريف مَوْضِعَهم

حتى يُقال: أَجِيزُوا آل صَفْوانا

يمدحهم بأَنهم يُجيزُون الحاج، يعني أَنْفِذوهم. والمَجازُ والمَجازَةُ:

الموضع. الأَصمعي: جُزْت الموضع سرت فيه، وأَجَزْته خَلَّفْته وقطعته،

وأَجَزْتُه أَنْفَذْته؛ قال امرؤ القيس:

فلما أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ، وانْتَحى

بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي قفافٍ عَقَنْقَلِ

ويروى: ذي حِقاف. وجاوَزْت الموضع جِوازاً: بمعنى جُزْتُه. وفي حديث

الصراط: فأَكون أَنا وأُمَّتي أَوّلَ من يُجِيزُ عليه؛ قال: يُجِيزُ لغة في

يجُوز جازَ وأَجازَ بمعنى؛ ومنه حديث المسعى: لا تُجِيزوا البَطْحاء

إِلاَّ شدًّا.

والاجْتِيازُ: السلوك. والمُجْتاز: مُجْتابُ الطريق ومُجِيزه.

والمُجْتاز أَيضاً: الذي يحب النَّجاءَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ثم انْشَمَرْتُ عليها خائفاً وجِلاً،

والخائفُ الواجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِر

ويروى: الوَجِلُ.

والجَواز: صَكُّ المسافر. وتجاوَز بهم الطريق، وجاوَزَه جِوازاً:

خَلَّفه. وفي التنزيل العزيز: وجاوَزْنا ببني إِسرائيل البحر. وجَوَّز لهم

إِبِلَهم إِذا قادها بعيراً بعيراً حتى تَجُوزَ.

وجَوائِزُ الأَمثال والأَشْعار: ما جازَ من بلد إِلى بلد؛ قال ابن مقبل:

ظَنِّي بِهم كَعَسى، وهُمْ بِتَنُوفَةٍ،

يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثال

قال أَبو عبيدة: يقول اليقين منهم كَعَسى، وعَسى شَكٌّ؛ وقال ثعلب:

يتنازعون جوائز الأَمثال

أَي يجليون الرأْي فيما بينهم ويَتَمَثَّلُون ما يريدون ولا يلتفتون

إِلى غيرهم من إِرخاء إِبلهم وغفلتهم عنها. وأَجازَ له البيعَ: أَمْضاه.

وروي عن شريح: إِذا باع المُجِيزان فالبيع للأَول،وإِذا أَنْكح المُجِيزان

فالنكاح للأَول؛ المُجِيز: الولي؛ قال: هذه امرأَة ليس لها مُجِيز.

والمُجِيز: الوصي. والمُجِيز: القَيّم بأَمر اليتيم. وفي حديث نكاح البكر: فإِن

صَمَتَتْ فهو إِذنها،وإِن أَبَتْ فلا جَوازَ عليها أَي لا ولاية عليها

مع الامتناع. والمُجِيز: العبد المأْذون له في التجارة. وفي الحديث: أَن

رجلاً خاصم إِلى شُرَيْحٍ غلاماً لزياد في بِرْذوْن باعه وكَفَلَ له

الغلامُ، فقال شريح: إِن كان مُجيزاً وكَفَلَ لك غَرِم، إِذا كان مأُذوناً

له في التجارة.

ابن السكيت: أَجَزْت على« اسمه إِذا جعلته جائزاً. وجَوَّزَ له ما صنعه

وأَجازَ له أَي سَوَّغ له ذلك، وأَجازَ رأْيَه وجَوَّزه: أَنفذه. وفي

حديث القيامة والحساب: إِني لا أُجِيزُ اليومَ على نَفْسي شاهداً إِلا

مِنِّي أَي لا أُنْفِذ ولا أُمْضِي، مِنْ أَجازَ أَمره يُجِيزه إِذا أَمضاه

وجعله جائزاً. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه: قبل أَن تُجِيزُوا عليَّ أَي

تقتلوني وتُنْفِذُوا فيَّ أَمْرَكم. وتَجَوَّزَ في هذا الأمر ما لم

يَتَجَوَّز في غيره: احتمله وأَغْمَض فيه.

والمَجازَةُ: الطريق إِذا قَطَعْتَ من أَحد جانبيــه إِلى الآخر.

والمَجازَةُ: الطريق في السَّبَخَة.

والجائِزَةُ: العطية، وأَصله أَن أَميراً واقَفَ عدوًّا وبينهما نهر

فقال: من جازَ هذا النهر فله كذا، فكلَّما جاز منهم واحدٌ أَخذ جائِزَةً.

أَبو بكر في قولهم أَجازَ السلطان فلاناً بجائِزَةٍ: أَصل الجائزَة أَن

يعطي الرجلُ الرجلَ ماء ويُجِيزه ليذهب لوجهه، فيقول الرجل إِذا وَرَدَ ماءً

لقَيِّمِ الماء: أَجِزْني ماء أَي أَعطني ماء حتى أَذهب لوجهي وأَجُوز

عنك، ثم كثر هذا حتى سَمَّوا العطية جائِزَةً.

الأَزهري:الجِيزَة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من مَنْهَلٍ إِلى

مَنْهَلٍ، يقال: اسْقِني جِيزة وجائزة وجَوْزة. وفي الحديث: الضِّيافَةُ

ثلاثة أَيام وجائِزَتُه يوم وليلة وما زاد فهو صدقة، أَي يُضافُ ثلاثَةَ

أَيام فَيَتَكَلَّفُ له في اليوم الأَوّل مما اتَّسَعَ له من بِرٍّ

وإِلْطاف، ويقدّم له في اليوم الثاني والثالث ما حَضَره ولا يزيد على عادته،

ثم يعطيه ما يَجُوزُ به مسافَةَ يومٍ وليلة، ويسمى الجِيزَةَ، وهي قدر ما

يَجُوز به المسافر من مَنْهَل إِلى منهل، فما كان بعد ذلك فهو صدقة

ومعروف، إِن شاء فعل، وإِن شاء ترك، وإِنما كره له المُقام بعد ذلك لئلا تضيق

به إِقامته فتكون الصدقة على وجه المَنِّ والأَذى. الجوهري: أَجازَه

بِجائِزَةٍ سَنِيَّةٍ أَي بعطاء. ويقال: أَصل الجَوائِز أَنَّ قَطَنَ بن عبد

عَوْف من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعَةَ ولَّى فارس لعبد الله بن عامر،

فمر به الأَحنف في جيشه غازياً إِلى خُراسان، فوقف لهم على قَنْطرة فقال:

أَجيزُوهم، فجعل يَنْسِبُ الرجل فيعطيه على قدر حَسَبه؛ قال الشاعر:

فِدًى لأَكْرَمِينَ بني هِلالٍ،

على عِلاَّتِهم، أَهْلي ومالي

هُمُ سَنُّوا الجَوائز في مَعَدٍّ،

فصارت سُنَّةً أُخْرى اللَّيالي

وفي الحديث: أَجِيزُوا الوَفْد بنحو ما كنت أُجِيزُهم به أَي أَعْطوهم

الجِيزَة. والجائِزَةُ: العطية من أَجازَه يُجِيزُه إِذا أَعطاه. ومنه

حديث العباس، رضي الله عنه: أَلا أَمْنَحُك، أَلا أَجِيزُكف أَي أُعطيك،

والأَصل الأَوّل فاستعير لكل عطاء؛ وأَما قول القطامي:

ظَلَلْتُ أَسأَل أَهْلَ الماء جائِزَةً

فهي الشَّرْبة من الماء.

والجائزُ من البيت: الخشبة التي تَحْمِل خشب البيت، والجمع أَجْوِزَةٌ

وجُوزان وجَوائِز؛ عن السيرافي، والأُولى نادرة، ونظيره وادٍ وأَوْدِيَة.

وفي الحديث: أَن امرأَة أَتت الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، فقالت: إِني

رأَيت في المنام كأَن جائِزَ بيتي قد انكسر فقال: خير يَرُدّ الله غائِبَكِ،

فرجع زوجها ثم غاب، فرأَت مثل ذلك فأَنت الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، فلم

تجده ووجَدَتْ أَبا بكر، رضي الله عنه، فأَخْبَرَتْه فقال: يموت زوجُكِ،

فذكرَتْ ذلك لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: هل قَصَصْتِها على

أَحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل لك. قال أَبو عبيد: هو في كلامهم الخشبة

التي يوضع عليها أَطراف الخشب في سقف البيت. الجوهري: الجائِزَة التي

يقال لها بالفارسية تِير، وهو سهم البيت. وفي حديث أَبي الطُّفَيْل وبناء

الكعبة: إِذا هم بِحَيَّة مثل قطعة الجائِز. والجائزَةُ: مَقام السَّاقي.

وجاوَزْتُ الشيء إِلى غيره وتجاوَزْتُه بمعنى أَي أَجَزْتُه. وتَجاوَزَ

الله عنه أَي عفا. وقولهم: اللهم تَجَوَّز عني وتَجاوَزْ عني بمعنى. وفي

الحديث: كنت أُبايِع الناسَ وكان من خُلُقي الجَواز أَي التساهل والتسامح

في البيع والاقْتِضاء. وجاوَزَ الله عن ذَنْبه وتَجاوَز وتَجَوَّز؛ عن

السيرافي: لم يؤاخذه به. وفي الحديث: إِن الله تَجاوز عن أُمَّتي ما

حَدَّثَتْ به أَنْفُسَها أَي عفا عنهم، من جازَهُ يَجُوزُه إِذا تعدَّاه وعَبَرَ

عليه، وأَنفسها نصب على المفعول ويجوز الرفع على الفاعل. وجازَ

الدّرْهَمُ: قُبِل على ما فيه من خَفِيّ الداخلة أَو قَلِيلِها؛ قال

الشاعر:إِذا وَرَقَ الفِتْيانُ صاروا كأَنَّهم

دراهِمُ، منها جائِزاتٌ وزُيَّفُ

الليث: التَّجَوُّز في الدراهم أَن يَجُوزَها. وتَجَوَّز الدراهمَ:

قَبِلَها على ما بها. وحكى اللحياني: لم أَر النفقة تَجُوزُ بمكانٍ كما

تَجُوز بمكة، ولم يفسرها، وأَرى معناها: تَزْكو أَو تؤثر في المال أَو

تَنْفُق؛ قال ابن سيده: وأُرى هذه الأَخيرة هي الصحيحة. وتَجاوَزَ عن الشيء:

أَغْضى. وتَجاوَزَ فيه: أَفْرط. وتَجاوَزْتُ عن ذنبه أَي لم آخذه. وتَجَوَّز

في صلاته أَي خَفَّف؛ ومنه الحديث: أَسْمَعُ بكاء الصبي فأَتَجوَّزُ في

صلاتي أَي أُخففها وأُقللها. ومنه الحديث: تَجَوَّزُوا في الصلاة أَي

خففوها وأَسرعوا بها، وقيل: إِنه من الجَوْزِ القَطْعِ والسيرِ. وتَجَوَّز

في كلامه أَي تكلم بالمَجاز.

وقولهم: جَعَل فلانٌ ذلك الأَمرَ مَجازاً إِلى حاجته أَي طريقاً

ومَسْلكاً؛ وقول كُثَيِّر:

عَسُوف بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَريَّة،

مَرِيس بِذِئْبان السَّبِيبِ تَلِيلُها

قال: الأَجْواز الأَوساط. وجَوْز كل شيء: وسطه، والجمع أجَْواز؛ سيبويه:

لم يُكَسَّر على غير أَفْعال كراهة الضمة على الواو؛قال زهير:

مُقْوَرَّة تَتَبارى لا شَوارَ لها،

إِلا القُطُوع على الأَجْوازِ والوُرُكِ

وفي حديث عليّ، رضي الله عنه: أَنه قام من جَوْز الليل يصلي؛ جَوْزُهُ:

وسطه. وفي حديث حذيفة: ربط جَوْزَهُ إِلى سماء البيت أَو إِلى جائِزِه.

وفي حديث أَبي المنهال: إِن في النار أَودِيَةً فيها حَيَّات أَمثال

أَجْوازِ الإِبل أَي أَوساطها. وجَوْز الليل: مُعْظمه.

وشاةَ جوْزاءُ ومُجَوّزة: سوداء الجسد وقد ضُرب وسطُها ببياض من أَعلاها

إِلى أَسفلها، وقيل: المُجَوّزة من الغنم التي في صدرها تَجْويز، وهو

ولن يخالف سائر لونها. والجَوْزاء: الشاة يَبْيَضّ وسطُها. والجَوْزاءُ:

نَجْم يقال إِنه يعترض في جَوْز السماء. والجَوْزاءُ: من بُرُوج السماء.

والجَوْزاء: اسم امرأَة سميت باسم هذا البُرْجِ؛ قال الراعي:

فقلتُ لأَصحابي: هُمُ الحَيُّ فالحَقُوا

بِجَوْزاء في أَتْرابِها عِرْس مَعْبدِ

والجَوازُ: الماء الذي يُسْقاه المال من الماشية والحَرْث ونحوه.

وقد اسْتَجَزْتُ فلاناً فأَجازَني إِذا سقاك ماء لأَرْضِك أَو

لِماشِيَتك؛ قال القطامي:

وقالوا: فُقَيمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ

عُبادَةَ، إِنَّ المُسْتَجِيزَ على قُتْرِ

قوله: على قُتْر أَي على ناحية وحرف، إِما أَن يُسْقى وإما أَن لا

يُسْقى. وجَوَّز إِبلَه: سقاها. والجَوْزَة: السَّقْية الواحدة، وقيل:

الجَوْزَة السَّقْية التي يَجُوز بها الرجلُ إِلى غيرك. وفي المثل: لكل جابِهٍ

جَوْزَةٌ ثم يُؤَذَّنُ أَي لكل مُسْتَسْقٍ وَرَدَ علينا سَقْيَةٌ ثم

يُمْنَعُ من الماء، وفي المحكم: ثم تُضْرَبُ أُذُنه إِعلاماً أَنه ليس له

عندهم أَكثرُ من ذلك. ويقال: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً أَي رَدَدْته. ابن

السكيت: الجَواز السَّقْي. يقال: أَجِيزُونا، والمُسْتَجِيز: المُسْتَسْقي؛ قال

الراجز:

يا صاحِبَ الماءِ، فَدَتْكَ نَفْسي،

عَجِّل جَوازي، وأَقِلَّ حَبْسي

الجوهري: الجِيزَةُ السَّقْية؛ قال الراجز:

يا ابْنَ رُقَيْعٍ، ورَدَتْ لِخِمْسِ،

أَحْسِنْ جَوَازِي، وأَقِلَّ حَبْسي

يريد أَحْسِنْ سقي إِبلي. والجَواز: العطش.

والجائِزُ: الذي يمر على قوم وهو عطشان، سُقِي أَو لم يُسْق فهو جائِزٌ؛

وأضنشد:

من يَغْمِس الجائِزَ غَمْسَ الوَذَمَه،

خَيْرُ مَعَدٍّ حَسَباً ومَكْرُمَه

والإِجازَة في الشِّعْر: أَن تُتِم مِصْراع غيرك، وقيل: الإِجازَة في

الشِّعْر أَن يكون الحرفُ الذي يلي حرفَ الرَّوِي مضموماً ثم يكسر أَو يفتح

ويكون حرف الروي مُقَيّداً. والإِجازَة في قول الخليل: أَن تكون القافية

طاءً والأُخرى دالاً ونحو ذلك، وهو الإِكْفاء في قول أَبي زيد، ورواه

الفارسي الإِجارَة، بالراء غيرَ معجمة.

والجَوْزة: ضرب من العنب ليس بكبير، ولكنه يَصْفَرُّ جدًّا إِذا

أَيْنَع. والجَوْز: الذي يؤكل، فارسي معرب، واحدته جَوْزة والجمع جَوْزات. وأَرض

مجَازَة: فيها أَشجار الجَوزْ. قال أَبو حنيفة: شجر الجَوْز كثير بأَرض

العرب من بلاد اليمن يُحمَل ويُرَبَّى، وبالسَّرَوَات شجر جَوْز لا

يُرَبَّى، وأَصل الجَوْز فارسي وقد جرى في كلام العرب وأَشعارها، وخشبُه موصوف

عندهم بالصلابة والقوة؛ قال الجعدي:

كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِه

إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ

لُطِمْن بتُرْس شديد الصِّفَا

قِ من خَشَب الجَوْز لم يُثْقَبِ

وقال الجعدي أَيضاً وذكر سفينة نوح، على نبيــنا محمد وعليه الصلاة

والسلام، فزعم أَنها كانت من خشب الجَوْز، وإِنما قال ذلك لصلابة خشب الجَوْزِ

وجَوْدته:

يَرْفَعُ بالقَارِ والحَدِيدِ من الـ

ـجَوْزِ طوالاً جُذُوعُها عُمُما

وذو المَجاز: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

وراحَ بها من ذي المَجاز عَشِيَّةً،

يُبادر أُولى السَّابِقاتِ إِلى الحَبْل

الجوهري: ذو المَجاز موضع بِمِنًى كانت به سوق في الجاهلية؛ قال الحرث

بن حِلِّزة:

واذكروا حِلْفَ ذي المَجازِ، وما

قُدِّمَ فيه العُهُودُ والكُفَلاءُ

وقد ورد في الحديث ذِكْر ذي المَجاز، وقيل فيه: إِنه موضع عند عَرَفات،

كان يُقام فيه سُوقٌ في الجاهلية، والميم فيه زائدة، وقيل: سمي به لأَن

إِجازَةَ الحاج كانت فيه.

وذو المَجازَة: منزل من منازل طريق مكة بين ماوِيَّةَ ويَنْسُوعَةَ على

طريق البَصْرَة.

والتَّجَاوِيز: بُرودٌ مَوْشِيَّة من برود اليمن، واحدها تِجْواز؛ قال

الكميت:

حتى كأَنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ

من التَّجاوِيز، أَو كُرَّاسُ أَسْفار

والمَجازَة: مَوْسم من المواسم.

غبط

Entries on غبط in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 13 more
(غبط) - في حديث أَبِي وَائلٍ: "فغَبَط منها شاةً فإذا هي لا تُنْقِى"
: أي حَبَسَها. يقال غَبَطْت الشَّاةَ أغْبِطُها؛ إذا أَضْجَعْتها ثم لمَسْتَ منها الموضع الذي تَعرِف به سِمَنَها من الهُزَالِ غبْطا.
وقال بَعضُهم: بالعَيْن المُهمَلَة، فإن حُفِظ فإنه أراد الذَّبْح. يقال: اعْتَبَط الإبلَ والغَنَمٍ؛ إذا نَحَرهما أو ذبحهما لغَيْر دَاءٍ فهو عَبِيطٌ، ومنه الدَّمُ العَبِيط.
غ ب ط

تقول: طلب العرف من الطّلاّب، كغبط أذناب الكلاب؛ وهو جسّها ليتعرف سمنها كما يفعل بالشاء. وتقول العرب: اللهم غبطاً لا هبطاً. وفلان مغبوط ومغتبط، وهو في حال غبطة. وتقول: أكرمت فاغتبط، واستكرمت فارتبط. ومال بالراكب الغبيط وهو الرحل. وأغبط على البعير: أدام عليه الغبيط.

ومن المجاز: أغبطت عليه الحمّى كأنها ضربت عليه الغبيط لتركبه، كما تقول: ركبته الحمّى وامتطته وارتحلته، وأصابته حمّى مغبطة. وأغيطت السماء: دام مطرها. وفرس مغبط الكاثبة: مرتفع المنسج كأن عليه غبيطاً.
غ ب ط: (الْغِبْطَةُ) بِالْكَسْرِ أَنْ تَتَمَنَّى مِثْلَ حَالِ (الْمَغْبُوطِ) مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهَا عَنْهُ وَلَيْسَ بِحَسَدٍ. تَقُولُ: (غَبَطَهُ) بِمَا نَالَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَ (غِبْطَةً) أَيْضًا (فَاغْتَبَطَ) هُوَ. وَمِثْلُهُ مَنَعَهُ فَامْتَنَعَ وَحَبَسَهُ فَاحْتَبَسَ. وَ (الْمُغْتَبِطُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمَغْبُوطُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: الِاسْمُ (الْغِبْطَةُ) وَهِيَ حُسْنُ الْحَالِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: اللَّهُمَّ (غَبْطًا) لَا هَبْطًا. أَيْ نَسْأَلُكَ الْغِبْطَةَ وَنَعُوذُ بِكَ أَنْ نَهْبِطَ عَنْ حَالِنَا. 
غبط غمط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام عِنْد وَفَاته أَنه اَغبَطَتْ عَلَيْهِ الْحمى. قَالَ الْأمَوِي: [يَعْنِي -] لَزِمته وأقامت عَلَيْهِ وَقَالَ الْوَاقِدِيّ فِي هَذَا الحَدِيث: أَصَابَته حمى مُغْمِطَةٌ - بِالْمِيم فِي معنى الْبَاء. [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: أغْبَطَتْ علينا السَّمَاء إِذا دَامَ مَطَرُها وَهُوَ من هَذَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وهما لُغَتَانِ قد سمعناهما [جَمِيعًا -] بِالْبَاء وَالْمِيم وَهَذَا مثل قَوْلك: سَبَّد الرجل رَأسه وسمده - إِذا استأصله. وَأَشْبَاه بذلك كَثِيرَة.
غبط
الغَبْطُ: الجَسُّ باليَدِ لِيُعْرَفَ هُزَالُه من سِمَنِه، وناقَةٌ غَبُوْطٌ وهو الشَّق أيضاً.
والغِبْطَةُ: حُسْنُ الحال، رَجل مَغْبوطٌ مُغْتَبَط. والغَبِيْطَةُ: رَحْلٌ قَتَبُه وأحناؤه واحِدٌ.
وفَرَسٌ مُغْبَطٌ في الكاثِبَة: إذا كانَ مُرْتَفِعَ المَنْسِج.
والغُبْطَةُ من سُيُورِ المَزَادَةِ: سَيْرٌ مِثْلُ الشِّرَاكِ يجْعَل على أطرافِ الأدِيمَيْنِ ثُمَّ يُخْرَزُ شَديداً.
والغُبُوْطُ: الحُزَمُ من الزَّرْع، واحِدُها غُبْطٌ.
والغَبِيْطُ من الأرض والوادي: الواسِعُ. وأغْبَطَ عليه إغْبَاطاً: ألَحَّ عليه حتّى قَتَلَه.
وأغْبَطتُ الرَّحْلَ على ظَهْرِ البَعِير إغْباطاً: أدَمْتَه.
وسَمَاءٌ غَبَطى: أغْبَطَت بالسَّحاب أيّاماً. وأغْبَطَتْ عليه السَّماءُ: دامَ مَطَرُها.
باب الغين والطاء والباء معهما غ ب ط يستعمل فقط

غبط: الغَبْطُ: الجس باليد [للحيوان] ليعرف سمنه من هزالهِ. وناقة غَبوطٌ: لا يعرفُ طِرقُها حتى تُغْبَطَ (أي تجس باليدِ) . والغِبْطةُ: حسنُ الحال. ورجلٌ مَغْبوطٌ ومُغْتَبِطٌ أي في غِبْطةٍ. والغَبِيط: رحلٌ قتبهُ وأحناؤه واحد وفرسٌ مُغْبَطُ الكاثبة إذا كان مرتفعَ المنسج، قال لبيد:

مغبط الحارك محبوك الكفل

وفي الدعاء اللهُمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً

أي اجعلنا نُغْبَطُ ولا نَهبِطُ. وهَبَطُوا بمعنى وَضَعُوا. وغبطت فلاناً أي: أحببت أن أكون مثله. وأَغْبَطَتْ عليه الحُمَّى أي: دامت، قال:

كأن به توصيم حمى تُصيبُه ... بستٍّ وإغباطٍ من الورد واعِكِ

غبط


غَبَطَ(n. ac. غَبْط)
a. Felt; fingered; prodded; pinched ( animal).
b.(n. ac. غَبْط
غِبْطَة), Envied.
c. Lied.

غَبُطَ(n. ac. غَبْط
غِبْطَة)
a. see supra
(b)
غَبَّطَa. Excited, stimulated, aroused the emulation of.

أَغْبَطَa. Rained incessantly.
b. Was luxuriant (vegetation).
c. ['Ala], Clave to, continued upon (fever).
d. [acc. & 'Ala], Rejoiced at, was glad of.
b. [ coll. ], Was angry, irritated.

إِنْغَبَطَ
a. [ coll. ]
see V (b)
إِغْتَبَطَa. Was envied, was in an enviable position; was
prosperous.
b. see V (a)
غَبْطa. Prosperity, well-being; good fortune, luck.
b. see 2
غِبْط
(pl.
غُبُوْط)
a. Handful of corn; wheat-sheaf.

غِبْطَةa. see 1 (a)b. Envy, enviousness, jealousy.
c. [ coll. ], Beatitude (
patriarch's title ).
غُبْطَةa. Strap, thong.

غَبَطَىa. Raining (sky).
غَاْبِط
(pl.
غُبُط)
a. Envious; envier.

غَبِيْط
(pl.
غُبُط)
a. Water-course, channel.
b. Deep place.
c. Camel's saddle.

N. P.
غَبڤطَa. Envied; enviable, fortunate.

N. P.
غَبَّطَ
a. [ coll. ], Full of holes (
river ).
b. Muddy, miry.
c. Angry, irritated.

مُغْبِطَة
a. Continual (fever).
مُغْبَطَة
a. Covered with vegetation.

غَبِّيْط
a. [ coll. ]
see 25 (b)b. Puddle; slough.
غبط عبط بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي وَائِل مَثَلُ قُرّاء هَذَا الزَّمَان كَمثل غنمٍ ضَوائنَ ذاتِ صوف عِجاف أكلتْ من الحمض وشربت من المَاء حَتَّى انتفجت أَو انتفخت خواصِرُها الشكّ من أبي عبيد فمرّت بِرَجُل فَأَعْجَبتهُ فَقَامَ إِلَيْهَا فغَبَط مِنْهَا شَاة فَإِذا هِيَ لَا تُنقي ثمَّ غبط مِنْهَا أُخْرَى فَإِذا هِيَ لَا تُنْقِي فَقَالَ: أفّ لكِ سَائِر الْيَوْم. قَوْله: غَبط يَقُول: جَسَّها [يُقَال: غَبَطْتُ الشاةَ أغْبِطُها غَبْطًا إِذا أضْجَعْتَها ثمَّ لَمَسْتَ مِنْهَا الْموضع الَّذِي يعرف بِهِ سمنها من الهزال -] . 134 / ب وَقَالَ بَعضهم: فعَبَطَ بِالْعينِ فَمن قَالَ بِالْعينِ فَإِنَّهُ أَرَادَ الذّبْح / يُقَال: اعتبطت الْغنم وَالْإِبِل إِذا ذبحت أَو نحرت من غير دَاء وَلِهَذَا قيل للدم الْخَالِص: عبيط. [والعَبِيط الَّذِي ذُبح من غير عِلّة.

حَدِيث مرّة شرَاحِيل الْهَمدَانِي رَحمَه الله
غبط: غَبِط ب (البناء للمجهول) اغتبط، سُرَّ، فرح (معجم الطرائف).
غَبَّط (بالتشديد) فلانا ب: أثار رغبات فلان (معجم الطرائف).
انغبط: حسن حاله. (فوك) انغبط: اغتبط، سُرّ، فرح (ألف ليلة برسل 9: 200).
اغتبط بالشيء أو بفلان: سُرَّ به، أعجب به. (معجم الطرائف، كليلة ودمنة ص191، 202، 238، دي ساسي طرائف 2: 1) وفي النويري (مصر مخطوطة 2 ص69) اغتبط الملك المعظم به. وفي رحلة ابن بطوطة: زاد اغتباطي بي.
غبط: غبطة، سرور، رغبة، ففي بار علي (رقم 4491) ويقال أيضا طويَّة الإنسان وضميره ونيَّته وغبطه واعتقاده واتباع هواه. وهذا صواب قراءتها. واقرأ كذلك غبطة عند باين سميث (1620) بدل عنطه.
غِبْطَة: ربح، كسب. (معجم الطرائف، المقري 1: 407).
غِبْطة: لقب يطلقه النصارى على البطاركة. (محيط المحيط).
غَبْيط: حوض عميق في مجرى النهر يجتمع الماء ويدوم أياماً بعد انقطاع النهر عن الجري. (محيط المحيط).
أغْبَط ب: أكثر سروراً ب. (عباد 1: 324) ويجب ان تترجم بما معناه: وكان قد سُمّ وهو في أحسن حال. (صحح: غابط بهذا في ص156).
مَغْبُوط: عند النصارى مثل مرحوم عند المسلمين (همبرت ص149، محيط المحيط).
مغتبط. شيء مغبْط: مرض، سار، لطيف، مقبول، سائغ، مستحب، مُفرج. (معجم مسلم).
[غبط] غَبَطْتُ الكبشَ أغْبطُهُ غَبْطاً، إذا أحسست ألْيَتَهُ لتنظر أبِه طرق أم لا؟ قال الشاعر: إنى وأتيى ابن غلاق ليقرينى * كغابط الكلب يرجو الطرق في الذنب * والغبطة: أن تتمنَّى مثل حال المَغْبوطِ من غير أن تريد زوالها عنه، وليس بحسدٍ. تقول منه: غَبَطْتُهُ بما نال أغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً، فاغتبط هو. كقولك: منعته فامتنع، وحبسته فاحتبس. قال الشاعر : وبينما المرءُ في الأحياءِ مُغْتَبِطٌ * إذا هو الرَمْسُ تَعْفوهُ الأعاصيرُ * أي هو مُغْتبطٌ. أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء، أي مَغْبوطٌ. قال: والاسم الغِبْطَةُ، وهو حسنُ الحالِ. ومنه قولهم: اللهمَّ غَبْطاً لا هَبْطاً، أي نسألك الغِبْطَةَ، ونعوذ بك من أن نهبِطَ عن حالنا. والغَبيطُ: الرُحْلُ، وهو للنساء يُشدُّ عليه الهودج ; والجمع غُبُطٌ. وقول أبى الصلت الثقفى: يرمون عن عتل كأنها غبط * بزمخر يعجل المرمى إعجالا * يعنى به خشب الرحال. وشبه القسى الفارسية بها. وربَّما سمُّوا الأرض المطمئنَّةَ غَبيطاً. والغبيط: اسم واد، ومنه صحراء الغبيط. وأغبطت الرحل على ظهر البعير، إذا أدَمْته عليه ولم تَحُطَّه عنه. قال الراجز : وانتسف الجالب من أندابه * إغباطنا الميس على أصلابه * وأغبطت عليه الحمى، أي دامت. وأغْبَطَتِ السماءُ، أي دام مطرها.
[غبط] فيه: سئل: هل يضر "الغبط"؟ قال: لا إلا كما يضر العضاه الخبط، هو حسد خاص، غبطته- إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له بدوامه له، وحسدته- إذا اشتهيت لك ما له بزواله عنه، فأراد صلى الله عليه وسلم أنه لا يضر ضرر الحسد بل ينقص الثواب دون الإحباط كضرر خبط الورق بدون القطع والاستئصال ويعود الورق بعد الخبط. ومنه ح: على منابر من نور "يغبطهم" أهل الجمع. ج: "يغبطهم" الأولون، هو من ضرب. ط: المتحابون في جلالي لهم منابر "يغبطهم" الــنبيــون، كل ما يتحلى به أحد من علم وعمل فله عند الله منزلة لا يشاركه فيها غيره، وإن كان له من نوع آخر ما هو أرفع قدرًا فيغبطه بأن يكون له مثله مضمومًا إلى ما له، فالأنبيــاء قد استغرقوا فيما هو أعلى منه من دعوة الخلق وإرشادهم واشتغلوا به عن العكوف على مثل هذه الجزئيات والقيام بحقوقها فإذا رأوهم يوم القيامة في منازلهم ودوا لو كانوا ضامين خصالهم إلى خصالهم، ويمكن حمل الغبطة على الاستحسان المرضي كما في ح: أحسنتم "يغبطهم" أن صلوا لوقتها، ويغبط تفسير لأحسنتم، وقيلك إنه على التقدير: أي لو كان للفريقين غبطة لكانت على هؤلاء. وح: "أغبط" أوليائي- للمفعول، أي أحق أحبائي أن يغبط به ويتمنى مثل حاله. نه: ومنه ح: يأتي على الناس زمان "يغبط" الرجل بالوحدة كما "يغبط" اليوم أبو العشرة، يعني أن الأئمة في صدر الإسلام يرزقون عيال المسلمين فكان أبو العشرة مغبوطًا بكثرة ما يصل إليه ثم يجيء أئمة يقطعونه عنهم فيغبط بالوحدة لخفة المؤنة ويرثى لصاحب العيال. وفيه: جاء وهم يصلون في جماعة فجعل "يغبطهم"، روي بالتشديد أي يحملهم على الغبط فعلهم عندهم مما يُغبط عليه، وإن روي بالتخفيف يكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة. ومنه: اللهم "غبطًا" لا هبطًا، أي أولنا منزلة يغبط عليها، وجنبنا منازل الهبوط والضعة، وقيل: أي نسألك الغبطة والسرور ونعوذ بك من الذل والخضوع. ك: وح: لا تقوم الساعة حتى "تغبط" أهل القبور، لكثرة الفتن وخوف ذهاب الدين وظهور المعاصي. وح: و"اغتبطت" - بفتح تاء وباء، وفي بعض: واغتبطت به، من: غبطته بما نال فاغتبط، كحبسته فاحتبس. ج: من قتل مؤمنًا "فاغتبط" به. مر في ع مهملة. نه: وفيه: كأنها "غبط" في زمخر، هو جمع غبيط، وهو موضع يوطأ للمرأة على البعير كالهودج يعمل من خشب وغيره، وأراد هنا أحد أخشابه، شبه به القوس في انحنائها. وفي ح مرض وفاته: "أغبطت" عليه الحمى، لزمته ولم تفارقه وهو من: وضع الغبيط على الجمل، وقد أغبطت عليه إغباطًا. در: و"أغبطت" عليه الحمى- مثله. نه: "فغبط" منها شاة فإذا هي لا تنقى، أي جسها بيده، من: غبط الشاة- إذا لمس موضعًا يعرف به سمنها، ويروى بعين مهملة، فإن صح أراد به الذبح، من: اغتبطه- إذا ذبحه بغير داء.
غبط
اللَّيث: الغَبْطُ: الجَّس باليد ليعرف هزالهُ من سمنه. وقال غيره: غبطتُ الكبش أغبطُه غبْطاً: إذا جسسْت أليته لتنظُر أبه طرق أم لا، قال الأخطل:
إنَّي وأتيي ابن غَلاقٍ ليقريني ... كغابِطِ الكُلبِ يرجُو الطَّرق في الذَّنبِ
وناقةُ غبوط: وهي التي لا يعرف طرقها حتى تُغبط.
والغبط - أيضاً -: واحد الغبوط وهي القبضات التي إذا حصد البُر وضع قبضة، وفي الدعاء: اللهم غبطاً لا هبطاً: أي نسألك الغبطة ونعود بك أن نهبط عن حالنا. ذكره أبو عبيدٍ في أحاديث لا يعرف أصحابها.
والغبطُ والغبطةُ: أن تتمنى مثل حال المغْبُوُط من غير أن تريد زوالها عنه؛ وليس بجسدٍ، تقول: غبطته بما أغبطُه؟ بالكسر - والحسد: أن تتمنى زوال ما هو فيه. وسئل الــنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يضُرُّ الغبط؟، قال: لا إلا كما يضُر العضاه الخبُطُ.
وروى إبراهيم الحربي؟ رحمه الله -: نعم كما يضُر. أراد؟ صلى الله عليه وسلم -: أن الغبط لا يضُر ضرر الحسد وأن مضرتَّه لصاحبه قدر مضرةُ خبط الورق على الشجر؛ لأن الورق إذا خبط استخلف، والغبط وإن كان فيه طرف من الحسد فهو دونه في الإثم، قال لبيد - رضى الله عنه - يرثى أخاه:
كُلُّ بني حُرَّةٍ مصيْرُهُمُ ... قُلَّ وإن أكْثروا من العَدَد إن يُغْبطُوا يهبِطُوا وإن اِمرُؤا ... يوْماً يِصيْروا للهُلْك والنَّكدِ
ويروى: " للنَّفَد " وهبط: لازم ومتعد.
وقال ابن بزرج: غبط يغبطُ - مثال سمع يسمع -: لغة فيه.
وقال ابن عباد: الغبطة - بالضم -: من سُيُور المزادة؛ سير مثل الشراك يجعل على أطراف الأديُميين ثم يخرزُ شديداً.
وقال ابن دريد: سماء غبطى - مثال جمزى -: إذا أغبطت في السحاب يومين أو ثلاثة.
والغبيُط: الرجل، وهو للنساء يشدُّ عليه الهودج، قال امرؤ القيس:
تقولُ وقد مال الغبْيُط بنا معاً ... عقرْت بعيري يا امرأ القيس فانزل
والجمعُ: غُبُط، وأنشد ابن فارس للحارث ابن وعلة:
أم هل تركْتُ نساءَ الحيَّ ضاحيةً ... في باحةِ الدّار يستوْقدْن بالغُبُط
وقول أبى الصلت الثقفي:
يرْمُوْن عن عتَلَ كأنها غُبُطَّ ... بزَمْخرٍ يُعجلُ المرْميَّ إعجالا
يعني بالغُبُط: خُشُب الرحال، وشبه القيسي الفارسية بها.
وربما سَّموا الأرض المُطمئنَّة: غبيطاً، وأنشد ابن دريد: وكل غبيْطٍ بالُمغيْرة مُفْعم المغيرة: الخيل التي تغيرُ.
والغبيطُ: أرض لبني يربوعٍ، وسميت بالغبيط لأن وسطها منخفض وطرفاها مرتفعان كهيئة الغبيط وهو الرحل اللطيف، قال امرؤ القيس: وألْقى بصحراء الغبيط بعاعهُ نزول اليماني ذي العياب المحمل ويوم الغبيط - ويقال يوم الغبيطين، وجعلهما أبو أحمد العسكري يومين وموضعين -: من أشهر أيام العرب، ويقال له: يوم غبيط المدرة، قال العوام بن شوذبٍ الشيباني:
فإن يك في يوم الغَبيِط ملامةُ ... فيوْمُ العُظالى كان أخرى وألْوما
وفي هذا اليوم أسر عتيبةّ بن الحارث بن شهاب بسطام بن قيس ففدى نفسه بأربعمائة ناقةِ، وقال جرير:
فما شهدتْ يوْم الغبِيِط مُجاشعُ ... ولا نَقَلان الخيْل من قُلتيْ يُسْرِ
وقال لبيد - رضي الله عنه -:
فإن امرءاً يرجو الفلاحَ وقد رأى ... سواماً وحباً بالأفاقة جاهلُ
غداةَ غدوا منها وآزر سريهمْ ... مواكبُ تحدى بالغبيط وجاهلُ
وأغبطتُ الرحل على ظهر البعير: إذا أدمته ولم تحطه، قال حميد الأرقط يصف جملاً شدنياً:
وانتسفَ الجالبَ من أندابه ... إغباطنا ألميس على أصلابه
وروي أن الــنبي - صلى الله عليه وسلم - أغبطتْ عليه الحمى في مرضه الذي ماتَ فيه، ويروى: أغمطتْ - بالميم -؛ كقولهم: سبد رأسه وسمده، وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرمة يصفُ نفسه:
ثبت إذا كان الخطيبُ كأنه ... شاكٍ يخافُ بكور وردٍ مغبط
ويروى: " مغبط ".
وقال النضرُ: سير مغبط ومغبط: أي دائم، وأنشد الاصمعي: في ظل أجاج المقبظ مغبطه وأغبطت السماءُ: دام مطرها.
وقال الليث: فرس مغبطُ الكاثبة: إذا كانَ مرتفعَ المنسج؛ شبه بصنعة الغبيط، قال لبيد - رضى الله عنه -:
ساهم الوجهِ شديد أسرة ... مغبطُ الحارك محبوكُ الكفل
والاغتباط: افتعال من الغبطة، قال عش بن لبيدٍ العذري، ويروى لحريث بن جبلةَ العذري، ورواه المرزباني لجبلة العذري:
وبينما في الأحياء مغتبطاً ... إذا هو الرمس تعفوهَ الأعاصير
ويروى: " مغتبط " أي: هو مغتبط.
وقال الأزهري: يجوز: هو مغتبط - بفتح الباء -، وقد اغتبطه، واغتبط فهو مغتبط.
والاغتباط: التبجح بالحالة الحسنة.
والتركيبُ يدل على دوام الشيء ولزومه؛ وعلى نوعٍ من جس الشيء؛ وعلى نوعٍ من الحسد.

غبط

1 غَبَطَهُ aor. ـِ (S, K,) inf. n. غَبْطٌ, (S,) He felt with his hand his (a ram's) أَلْيَة [i. e. rump, or tail, or fat of the tail,] in order to see if he were fat or not: (S, K:) and he felt it (his back) with his hand in order to know whether he were lean or fat: (Lth, K: *) and in like manner the verb is used in relation to a she-camel. (TA.) A2: غَبَطَهُ, aor. ـِ (ISk, Az, S, Msb, K;) and غَبِطَهُ, aor. ـَ (Ibn-Buzurj, Sgh, K;) inf. n. غَبْطٌ (ISk, Az, S, Msb, K) and غِبْطَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) He regarded him [with unenvious emulation, i. e.] with a wish for the like of his condition, (ISk, Az, S,) meaning a good condition, (Az,) or for the like of that which he had attained, (Msb,) or for a blessing, (K,) and that it might not pass away, (ISk, K,) or without desiring that it should pass away, (Az, S, Msb,) from the latter person: (ISk, Az, S, Msb, K:) the doing so is not حَسَدٌ, (Az, S, Msb,) for this implies the desire that what is wished for may pass away from its possessor; (Az, Msb;) or it is a kind of حَسَد, of a more moderate quality: (Az:) or غِبْطَةٌ and غَبْطٌ have the signification shown above, and are also syn. with حَسَدٌ; (K;) this latter meaning is assigned to غَبْطٌ by IAar; and it is said that the Arabs use غَبْطٌ in the sense of حَسَدٌ metonymically; (TA;) [so that غَبَطَهُ and غَبِطَهُ may also mean (tropical:) he envied him; &c.; see an ex. in a prov. cited voce بَطْنٌ; but it is said that] حَسَدٌ, when it is for courage and the like, is syn. with غِبْطَةٌ, and then it implies admiration, without a wish that the thing admired may pass away from its possessor. (Msb in art. حسد.) You say, غَبَطَهُ بِهِ, (S,) and عَلَيْهِ, (IAth,) and فِيهِ, (Msb,) He regarded him with a wish for the like of it, meaning a thing or state which he had attained, without desiring that it should pass away from the latter person. (S, IAth, * Msb.) Mohammad was asked, “Does الغَبْط injure? ” and he answered, “Yes, like as الخَبْط injures: ” or, accord. to the relation of A'Obeyd, “No, save as الخَبْط injures the [trees called] عِضَاه: ” (Az, TA:) [see خَبَطَ:] by الغيط meaning, accord. to some, الحَسَد: (TA:) or a kind thereof, of a more moderate quality; injurious, but not so injurious as الحسد whereby one wishes that a blessing may pass away from his brother; الخبط meaning the beating off the leaves of trees; after which they become replaced, without there resulting any injury therefrom to the stock and branches: moreover, الغبط sometimes occasions the smiting of its object with the evil eye. (Az, TA.) [See also غِبْطَةٌ, below.]

A3: Accord. to IKtt, غَبَطَ signifies also He lied; but perhaps it is a mistranscription for عَبَطَ, which has this meaning; for it is not mentioned by any other. (TA.) 2 غَبَّطَ It is said in a trad., جَآءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَيَجْعَلَ يُغَبِّطُهُمْ; thus it is related, meaning, [He came to them while they were praying, and he began] to incite them to wish for the like of that action: if related without teshdeed, [يَغْبِطُهُمْ,] the meaning is, to regard them with a wish for the like condition, because of their forwardness to prayer. (Nh, K.) 4 أَغْبَطَ see 8.

A2: اغبط الرَّحْلَ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ, (S,) or على الدَّابَّةِ, (K,) He kept the saddle constantly (S, K) upon the back of the camel, (S,) or upon the beast, (K,) not putting it down from him. (S.) b2: إِغْبَاطٌ also signifies The continuing constantly riding. (ISk.) And أَغْبَطُوا عَلَى رِكَابِهِمْ فِى السَّيْرِ They kept the saddles on their travellingcamels night and day, not putting them down, in journeying. (ISh.) b3: Hence, (A, TA,) أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى (tropical:) The fever continued upon him; (S, K, TA;) as though it set the غَبِيط upon him, to ride him; like as you say, رَكِبَتْهُ الحُمَّى, and اِمْتَطَتْهُ, and اِرْتَحَلَتْهُ: (A, TA:) or clave to him: (TA:) or did not quit him for some days; as also أَغْمَطَتْ, and أَرْدَمَتْ. (As.) b4: And أَغْبَطَتِ السَّمَآءُ (tropical:) The sky rained continually. (S, Msb, K, TA.) And أَغْبَطَ عَلَيْنَا المَطَرُ (tropical:) The rain continued upon us incessantly, rain following close upon rain. (Aboo-Kheyreh.) b5: And أَغْبَطَ النَّبَاتُ (tropical:) The herbage covered the land, and became dense, as though it were from a single grain. (K, TA.) 8 اغتبط He was, or became, regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish for the like of his condition, without its being desired that it should pass away from him: (S:) or he was, or became, in such a condition that he was regarded with a wish for the like thereof, without its being desired that it should pass away from him: (Táj el-Masádir, TA:) or he rejoiced, or became rejoiced, in being in a good condition; (K;) or in blessing bestowed upon him: (TA:) or he was grateful, or thankful, to God for blessing, or bounty, bestowed upon him: (L:) and the same, (K,) or ↓ أَغْبَطَ, inf. n. إِغْبَاطٌ, accord. to the L, (TA,) he was, or became, in a good state or condition; in a state of happiness; (L, K;) and of enjoyment, or wellbeing. (L.) You say, لَقِىَ مَا يُغْتَبَطُ عَلَيْهِ [He met with, or experienced, that for which one would be regarded with unenvious emulation, i. e., with a wish to be in the like condition, without its being desired that it should pass away from him]. (TA in art. فوز.) A2: The saying, خَوَّى قَلِيلًا غَيْرَ مَا اغْتِبَاطِ cited by Th, but not expl. by him, is held by ISd to mean [He (referring to a camel) lay down, or did so making his belly to be separated somewhat from the ground], not resting upon a wide غَبِيط [q. v.] of ground, but upon a place not even, and not depressed. (TA.) غَبْطٌ [originally an inf. n.]: see غِبْطَةٌ.

A2: Also, and ↓ غِبْطٌ, Handfuls of reaped corn or seed-produce: pl. غُبُوطٌ, (K, TA,) and, it is said, غُبُطٌ: or [rather] accord. to Et-Táïfee, غُبُوطٌ signifies the handfuls which, when the wheat is reaped, are put one by one; and غَبْطٌ is the sing.: or, as AHn says, غُبُوطٌ signifies the scattered handfuls of reaped corn or seed-produce; one of which is termed غَبْطٌ. (TA.) غِبْطٌ: see the next preceding paragraph.

غُبْطَةٌ A strap in the [leathern water-bag called]

مَزَادَة, (Ibn-'Abbád, O, K,) like the شِرَاك [of the sandal], (Ibn-'Abbád, O,) which is put upon the extremities of the two skins [whereof the مزادة is mainly composed] and then strongly sewed. (Ibn-'Abbád, O, K.) غِبْطَةٌ A good state or condition; (S, L, Msb, K;) a state of happiness; (L, K;) and of enjoyment, or wellbeing; (L;) as also ↓ غَبْطٌ, in the saying, اَللّٰهُمَّ غَبْطًا لَا هَبْطًا, meaning, O God, we ask of Thee a good state or condition [&c.], (S, K,) and we put our trust in Thee for preservation that we may not be brought down from our state, (S, TA,) or that we may not be abased and humbled: (TA:) or place us in a station for which we may be regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish to be in the like condition without its being desired that it should pass away from us, (K, * TA,) and remove from us the stations of abasement and humiliation: (TA:) or [we ask of Thee] exaltation, not humiliation; and increase of thy bounty, not declension nor diminution. (TA.) [See also 1, second sentence.]

سَمَآءٌ غَبَطَى (tropical:) A sky raining continually (JM, K) during two or three days; (JM;) as also غَمَطَى. (TA.) غَيُوطٌ A she-camel whose fatness is not to be known unless she be felt with the hand. (K, TA.) غَبِيطٌ A [camel's saddle of the kind called] رَحْل, (S, Msb,) for women, (S,) upon which the [vehicle called] هَوْدَج is bound: (S, Msb:) or an elegant kind of رَحْل, depressed in its middle: (TA:) or a vehicle like the pads (أُكُف [in the CK, erroneously, اَكُفّ]) of the [species of camels called]

بَخَاتِىّ, (K,) which is tented over with a [framework such as is called] شِجَاز, and is for women of birth: (Az, TA:) or, as some say, of which the pad (قَتَب) is made not in the [usual] make of pads (أَقْتَاب): (TA:) or a رحل of which the pad (قَتَب) and the [curved wooden parts called] أَحْنَآء are one [i. e., app., conjoined]: (K:) pl. غُبُطٌ. (S, Msb, K.) The pl. is also applied to the pieces of wood in camels' saddles; and to such are likened Persian bows, (S, TA,) because of their curvature. (IAth.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Depressed land or ground: (S, K:) or a wide and even tract of land of which the two extremities are elevated, (K,) like the form of the camel's saddle so called, of which the middle is depressed: (TA:) also (assumed tropical:) a channel of water furrowed in a tract such as is termed قُفّ, (K, TA,) like a valley in width, having between it and another such channel meadows and herbage: pl. as above. (TA.) غَابِطٌ act. part. n. of 1, (S, K,) as expl. in the first sentence: (S:) A2: and also as expl. in the second sentence: (K:) pl., accord. to the K, غُبُطٌ, like كُتُبٌ; but correctly, غُبَّطٌ, like سُكَّرٌ, as in the L. (TA.) فَرَسٌ مُغْبَطُ الكَاثِبَةِ (tropical:) A horse high in the withers; likened to the form of the غَبِيط; accord. to Lth: in the A, as though he had on him a غبيط. (TA.) b2: أَرْضٌ مُغْبَطَةٌ, with fet-h, (K,) i. e., in the form of the pass. part. n., not with fet-h, to the first letter, (TA,) Land covered with dense herbage, as though it were from a single grain. (AHn, K.) b3: سَيْرٌ مُغْبَطٌ (assumed tropical:) Journey continued without rest; as also مُغْمَطٌ. (ISh.) حُمَّى مُغْبِطَةٌ (tropical:) Continual fever. (TA.) مَغْبُوطٌ and ↓ مُغْتَبِطٌ Regarded [with unenvious emulation, i. e.,] with a wish for the like condition, without its being desired that it should pass away from him: (S, TA:) in a good state, or condition; in a state of happiness; and of enjoyment, or wellbeing; as also ↓ مُغْتَبَطٌ. (TA.) مُغْتَبَطٌ and مُغْتَبِطٌ: see the next preceding paragraph.

غبط: الغِبْطةُ: حُسْنُ الحالِ. وفي الحديث: اللهم غَبْطاً لا هَبْطاً،

يعني نسأَلُك الغِبْطةَ ونَعوذُ بك أَن نَهْبِطَ عن حالِنا. التهذيب:

معنى قولهم غَبْطاً لا هَبْطاً أَنَّا نسأَلُك نِعْمة نُغْبَطُ بها، وأَن لا

تُهْبِطَنا من الحالةِ الحسنَةِ إِلى السيئةِ، وقيل: معناه اللهم

ارْتِفاعاً لا اتِّضاعاً، وزيادةً من فضلك لا حَوْراً ونقْصاً، وقيل: معناه:

أَنزلنا مَنْزِلة نُغْبَطُ عليها وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعةِ،

وقيل: معناه نسأَلك الغِبْطةَ، وهي النِّعْمةُ والسُّرُورُ، ونعوذُ بك من

الذُّلِّ والخُضوعِ.

وفلان مُغْتَبِطٌ أَي في غِبْطةٍ، وجائز أَن تقول مُغْتَبَطٌ، بفتح

الباء. وقد اغْتَبَطَ، فهو مُغْتَبِطٌ، واغْتُبِطَ فهو مُغْتَبَطٌ، كل ذلك

جائز. والاغْتِباطُ: شُكرُ اللّهِ على ما أَنعم وأَفضل وأَعْطى، ورجل

مَغْبوطٌ. والغِبْطةُ: المَسَرَّةُ، وقد أَغْبَطَ.

وغَبَطَ الرجلَ يَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً: حسَدَه، وقيل: الحسَدُ أَن

تَتَمنَّى نِعْمته على أَن تتحوّل عنه، والغِبْطةُ أَن تَتَمنَّى مثل حال

المَغْبوطِ من غير أَن تُريد زوالها ولا أَن تتحوّل عنه وليس بحسد، وذكر

الأَزهري في ترجمة حسد قال: الغَبْطُ ضرْب من الحسَد وهو أَخفّ منه،

أَلا ترى أَن الــنبيــ، صلّى اللّه عليه وسلّم، لما سئل: هل يَضُرُّ الغَبْطُ؟

قال: نعم كما يضرُّ الخَبْطُ، فأَخبر أَنه ضارٌّ وليس كضَرَرِ الحسَدِ

الذي يتمنى صاحبُه زَيَّ النعمةِ عن أَخيه؛ والخَبْطُ: ضرْبُ ورق الشجر حتى

يَتَحاتَّ عنه ثم يَسْتَخْلِفَ من غير أَن يضرّ ذلك بأَصل الشجرة

وأَغْصانها، وهذا ذكره الأَزهري عن أَبي عبيدة في ترجمة غبط، فقال: سُئل

الــنبيُّــ، صلّى اللّه عليه وسلّم: هل يضرُّ الغَبْطُ؟ فقال: لا إِلاَّ كما يضرّ

العِضاهَ الخَبْطُ، وفسّر الغبطَ الحسَدَ الخاصّ. وروي عن ابن السكيت

قال: غَبَطْتُ الرجل أَغْبِطُه غَبْطاً إِذا اشتهيْتَ أَن يكون لك مثلُ ما

لَه وأَن لا يَزول عنه ما هو فيه، والذي أَراد الــنبيــ، صلّى اللّه عليه

وسلّم، أَن الغَبْط لا يضرُّ ضرَر الحسَدِ وأَنَّ ما يلحق الغابِطَ من

الضَّررِ الراجعِ إِلى نُقصان الثواب دون الإِحْباط، بقدر ما يلحق العِضاه من

خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها، ولأَنه يعود بعد الخبط ورقُها،

فهو وإِن كان فيه طرَف من الحسد فهو دونه في الإِثْم، وأَصلُ الحسدِ

القَشْر، وأَصل الغَبْطِ الجَسُّ، والشجر إِذا قُشِر عنها لِحاؤها يَبِسَت

وإِذا خُبِط ورقُها استخلَف دون يُبْس الأَصل. وقال أَبو عَدْنان: سأَلت

أَبا زيد الحنظلي عن تفسير قول سيدنا رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم:

أَيضر الغبطُ؟ قال: نعم كما يَضُرُّ العِضاهَ الخبطُ، فقال: الغبْط أَن

يُغْبَطَ الإِنسانُ وضَرَرُه إِيّاه أَن تُصِيبَه نفس، فقال الأَبانيُّ: ما

أَحسنَ ما استَخْرجها تُصِيبه العينُ فتُغيَّر حالُه كما تُغَيَّرُ

العِضاهُ إِذا تحاتّ ورقُها. قال: والاغْتِباطُ الفَرَحُ بالنِّعمة. قال

الأَزهري: الغَبْطُ ربما جلَبَ إِصابةَ عين بالمَغْبُوطِ فقام مَقام

النَّجْأَةِ المَحْذُورةِ، وهي الإِصابةُ بالعين، قال: والعرب تُكنّي عن الحسد

بالغَبْط. وقال ابن الأَعرابي في قوله: أَيضر الغبط؟ قال: نعم كما يضر

الخبط، قال: الغبْط الحسَدُ. قال الأَزهري: وفرَق اللّهُ بين الغَبط والحَسد

بما أَنزله في كتابه لمن تدبّره واعْتَبره، فقال عزَّ من قائل: ولا

تَتَمنَّوْا ما فَضَّلَ اللّهُ به بعضَكم على بعضٍ، للرِّجالِ نَصِيب مما

اكْتَسَبُوا وللنساءِ نَصِيبٌ مما اكْتَسَبْنَ، واسأَلوا اللّه من فضله؛ وفي

هذه الآية بيان أَنه لا يجوز للرجل أَن يَتَمَنَّى إِذا رأَى على أَخيه

المسلم نِعمة أَنعم اللّه بها عليه أَن تُزْوَى عنه ويُؤْتاها، وجائز له

أَن يتمنى مثلها بلا تَمَنّ لزَيِّها عنه، فالغَبْط أَن يَرى المَغْبُوطَ

في حال حسَنة فيتمنى لنفسه مثلَ تلك الحالِ الحسنة من غير أَن يتمنى

زوالها عنه، وإِذا سأَل اللّهَ مثلها فقد انتهى إِلى ما أَمَرَه به ورَضِيَه

له، وأَما الحسَدُ فهو أَن يشتهِيَ أَن يكون له مالُ المحسود وأَن يزول

عنه ما هو فيه، فهو يَبْغِيه الغَوائلَ على ما أُوتِيَ من حُسْنِ الحال

ويجتهد في إزالتها عنه بَغْياً وظُلماً، وكذلك قوله تعالى: أَم يَحْسُدون

الناس على ما آتاهم اللّه من فضله؛ وقد قدّمنا تفسير الحسد مُشعبَاً. وفي

الحديث: على مَنابِرَ من نور يَغْبِطُهم أَهلُ الجمْع؛ ومنه الحديث

أَيضاً: يأْتي على الناسِ زمان يُغْبَطُ الرجلُ بالوَحْدةِ كما يُغْبَطُ

اليوم أَبو العَشرة، يعني كان الأَئمة في صدْر الإِسلام يَرْزُقون عِيال

المسلمين وذَرارِيَّهم من بيتِ المال، فكان أَبو العَشرة مَغْبُوطاً بكثرة ما

يصل إِليهم من أَرزاقهم، ثم يَجيء بعدَهم أَئمة يَقْطَعون ذلك عنهم

فَيُغْبَطُ الرجلُ بالوحْدةِ لِخِفّة المَؤُونةِ، ويُرْثَى لصاحبِ العِيال.

وفي حديث الصلاة: أَنه جاء وهم يُصلُّون في جماعة فجعل يُغَبِّطُهم؛ قال

ابن الأَثير: هكذا روي بالتشديد، أَي يَحْمِلُهم على الغَبْطِ ويجعل هذا

الفعل عندهم مما يُغْبَطُ عليه، وإِن روي بالتخفيف فيكون قد غَبَطَهم

لتقدُّمِهم وسَبْقِهم إِلى الصلاة؛ ابن سيده: تقول منه غَبَطْتُه بما نالَ

أَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً فاغْتَبَطَ، هو كقولك مَنَعْتُه فامْتنَع

وحبستُه فاحتبس؛ قال حُرَيْثُ بن جَبلةَ العُذْريّ، وقيل هو لعُشِّ بن لَبِيدٍ

العذري:

وبَيْنَما المَرءُ في الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ،

إِذا هُو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ

أَي هو مُغْتَبِطٌ؛ قال الجوهري: هكذا أَنْشَدَنِيه أَبو سعِيد، بكسر

الباء، أَي مَغْبُوطٌ. ورجل غَابطٌ من قومٍ غُبَّطٍ؛ قال:

والنَّاس بين شامِتٍ وغُبَّطِ

وغَبَطَ الشاةَ والناقةَ يَغْبِطُهما غَبْطاً: جَسَّهُما لينظر

سِمَنَهما من هُزالِهِما؛ قال رجل من بني عمرو ابن عامر يهْجُو قوماً من

سُلَيْم:إِذا تَحَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِفَها،

لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقِه الكُتب

(* قوله «في أعناقه» أَنشده شارح القاموس في مادة غلق أَعناقها.)

إِني وأَتْيِي ابنَ غَلاَّقٍ ليَقْرِيَني

كالغابطِ الكَلْبِ يَبْغِي الطِّرْقَ في الذَّنَبِ

وناقة غَبُوطٌ: لا يُعْرَف طِرْقُها حتى تُغْبطَ أَي تُجَسّ باليد.

وغَبَطْتُ الكَبْش أَغْبطُه غَبْطاً إِذا جَسَسْتَ أَليته لتَنْظرَ أَبه

طِرْقٌ أَم لا. وفي حديث أَبي وائلٍ: فغَبَطَ منها شاةً فإِذا هي لا تُنْقِي

أَي جَسّها بيده. يقال: غَبَطَ الشاةَ إِذا لَمَسَ منها المَوضع الذي

يُعْرَف به سِمَنُها من هُزالها. قال ابن الأَثير: وبعضهم يرويه بالعين

المهملة، فإِن كان محفوظاً فإِنه أَراد به الذبح، يقال: اعْتَبَطَ الإِبلَ

والغنم إِذا ذبحها لغير داء.

وأَغْبَطَ النباتُ: غَطّى الأَرض وكثفَ وتَدانَى حتى كأَنه من حَبَّة

واحدة؛ وأَرض مُغْبَطةٌ إِذا كانت كذلك. رواه أَبو حنيفة: والغَبْطُ

والغِبْطُ القَبضاتُ المَصْرُومةُ من الزَّرْع، والجمع غُبُطٌ.

الطائِفيّ: الغُبُوطُ القَبضاتُ التي إِذا حُصِدُ البُرّ وُضِعَ قَبْضَة

قَبْضة، الواحد غَبْط وغِبْط. قال أَبو حنيفة: الغُبوطُ القَبَضاتُ

المَحْصودةُ المتَفرّقةُ من الزَّرْع، واحدها غبط على الغالب.

والغَبِيطُ: الرَّحْلُ، وهو للنساء يُشَدُّ عليه الهوْدَج؛ والجمع

غُبُطٌ؛ وأَنشد ابن برّيّ لوَعْلةَ الجَرْمِيّ:

وهَلْ تَرَكْت نِساء الحَيّ ضاحِيةً،

في ساحةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ؟

وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على ظهر البعير إِغْباطاً، وفي التهذيب: على ظهر

الدابةِ: أَدامه ولم يحُطَّه عنه؛ قال حميد الأَرقط ونسبه ابن بري لأَبي

النجمِ:

وانْتَسَفَ الجالِبَ منْ أَنْدابهِ

إَغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِه

جَعَل كل جُزْء منه صُلْباً. وأَغْبَطَتْ عليه الحُمّى. دامتْ. وفي حديث

مرضِه الذي قُبِضَ فيه، صلّى اللّه عليه وسلّم: أَنه أَغْبَطَتْ عليه

الحُمّى أَي لَزِمَتْه، وهو من وضْع الغَبِيط على الجمل. قال الأَصْمعيّ:

إِذا لم تفارق الحُمّى المَحْمومَ أَياماً قيل: أَغْبَطَتْ عليه

وأَرْدَمَتْ وأَغْمَطَتْ، بالميم أَيضاً. قال الأَزهري: والإِغْباطُ يكون لازماً

وواقعاً كما ترى. ويقال: أَغْبَطَ فلانٌ الرُّكوب إِذا لَزِمه؛ وأَنشد ابن

السكيت:

حتّى تَرَى البَجْباجةَ الضَّيّاطا

يَمْسَحُ، لَمَّا حالَفَ الإِغْباطَا،

بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه المُخاطا

قال ابن شميل: سير مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ أَي دائم لا يَسْتَريحُ، وقد

أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم في السيْرِ، وهو أَن لا يَضَعُوا الرّحالَ عنها

ليلاً ولا نهاراً. أَبو خَيْرةَ: أَغْبَطَ علينا المطَرُ وهو ثبوته لا

يُقْلعُ بعضُه على أَثر بعض. وأَغْبَطَتْ علينا السماء: دام مَطَرُها

واتَّصَلَ. وسَماء غَبَطَى: دائمةُ المطر.

والغَبيطُ: المَرْكَبُ الذي هو مثل أُكُفِ البَخاتِيّ، قال الأَزهري:

ويُقَبَّبُ بِشِجارٍ ويكون للحَرائِر، وقيل: هو قَتَبةٌ تُصْنَعُ على غير

صَنْعةِ هذه الأقْتاب، وقيل: هو رَحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة، والجمع

غُبُطٌ؛ وقولُ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيّ:

يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كَأَنَّها غُبُطٌ

بِزَمْخَرٍ، يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا

يعني به خشَب الرِّحالِ، وشبّه القِسِيّ الفارِسيّةَ بها. الليث: فرس

مُغْبَطُ الكاثِبة إِذا كان مرتفع المِنْسَجِ، شبّه بصنعة الغبيط وهو رحْل

قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة؛ قال الشاعر:

مُغْبَط الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلْ

وفي حديث ابن ذِي يَزَنَ: كأَنّها غُبُطٌ في زَمْخَرٍ؛ الغُبُطُ: جمع

غَبيطٍ وهو الموضع الذي يُوطَأُ للمرأَة على البعير كالهَوْدَج يعمل من خشب

وغيره، وأَراد به ههنا أَحَدَ أَخشابه

(* قوله «أحد أَخشابه» كذا بالأصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: آخر أخشابه.)، شبه به القوس في

انْحِنائها. والغَبِيطُ: أَرْض مُطْمَئنة، وقيل: الغَبِيطُ أَرض واسعةٌ مستوية

يرتفع طَرفاها. والغَبِيطُ: مَسِيلٌ من الماء يَشُقُّ في القُفّ كالوادي

في السَّعةِ، وما بين الغَبيطَيْنِ يكون الرَّوْضُ والعُشْبُ، والجمع

كالجمع؛ وقوله:

خَوَّى قَليلاً غَير ما اغْتِباطِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ معناه لم يَرْكَن إِلى غَبيطٍ من الأَرض واسعٍ

إِنما خوَّى على مكانٍ ذي عُدَواء غيرِ مطمئن، ولم يفسره ثعلب ولا غيره.

والمُغْبَطة: الأَرض التي خرجت أُصولُ بقْلِها مُتدانِيةً.

والغَبِيطُ: موضع؛ قال أَوس بن حجر:

فمالَ بِنا الغَبِيطُ بِجانِبَيْــه

علَى أَرَكٍ، ومالَ بِنا أُفاقُ

والغَبِيطُ: اسم وادٍ، ومنه صحراء الغَبِيطِ. وغَبِيطُ المَدَرةِ: موضع.

ويَوْمُ غَبِيطِ المدرة: يومٌ كانت فيه وقْعة لشَيْبانَ وتَميمٍ

غُلِبَتْ فيه شَيْبانُ؛ قال:

فإِنْ تَكُ في يَوْمِ العُظالَى مَلامةٌ،

فَيَوْمُ الغَبِيطِ كان أَخْزَى وأَلْوَما

غبط
غَبَطَ الكَبْشَ يَغْبِطُه غَبْطاً: جَسَّ أَلْيَتَه، لينظُرَ أَبِهِ طِرْقٌ أَم لَا، كَذَا فِي الصّحاح، وأَنشَدَ للشَّاعر:
(إِنَّي وأَتْيِي ابنَ غَلاَّقٍ لِيَقْرِيَنِي ... كغَابِطِ الكَلْبِ يَبْغي الطَّرْقَ فِي الذَّنَبِ)
قَالَ اللَّيثُ: غَبَطَ ظهرَهُ: جسَّ بيدِه ليعْرِفَ هُزاله من سِمَنِهِ. قلتُ: وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. والشَّعْر الَّذِي أَنشدهُ الجوهرِيُّ للأَخْطَلِ، كَمَا فِي العُباب، وَقيل: لرجُلٍ من بني عَمْرو بنِ عامرٍ يهْجو قوما من سُلَيْمٍ، وأَوَّله:
(إِذا تَحَلَّيْتَ غَلاَّقاً لِتَعْرِفَها ... لاحَتْ من اللُّؤْمِ فِي أَعْناقِها الكُتبِ)
وناقةٌ غَبوطٌ، كصَبورٍ: لَا يُعرفُ طِرْقُها حتَّى تُغْبَطَ، أَي تُجَسَّ باليَدِ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: الغبْطَةُ، بالضَّمَّ: سَيْرٌ فِي المَزادَةِ مثلُ الشَّراكِ يُجْعَلُ على أَطْرافِ الأَديمَيْنِ، ثمَّ يُخْرَزُ شَديداً، كَمَا فِي العُباب والتَّكملة. والغِبْطَةُ، بالكسرِ: حُسْنُ الحالِ، كَمَا فِي الصّحاح، والمَسَرَّةُ والنَّعْمَةُ، كَمَا فِي اللَّسان، وَقد اغْتَبَطَ، كَذَا فِي أُصولِ القاموسِ، وَفِي اللَّسانِ: وَقد أَغْبَطَ إِغْباطاً. والغِبْطَةُ: الحَسَدُ، كالغَبْطِ، بالفتحِ، فِي المَعْنَيَيْن، وَقد غَبَطَهُ،المالِ فكانَ أَبو العَشرَةِ مَغْبُوطاً بكَثْرَةِ مَا يَصِلُ إليهِ من أَرْزاقِهِم، ثُمَّ يَجيءُ بعدَهُمْ أَئمَّة يقْطَعونَ ذَلِك عنهُم، فيُغْبَطُ الرَّجُلُ بالوحدَةِ، لخِفَّةِ المؤونَة، ويُرثَى لصاحِبِ العِيالِ.
فَهُوَ غابِطٌ من قومٍ غُبُطٍ، ككُتُبٍ، هَكَذَا فِي أُصول القاموسِ، والصَّوابُ: كسُكَّرٍ، كَمَا فِي اللِّسان، وأَنشَدَ: والنَّاسُ بَيْنَ شامِتٍ وغُبَّطِ وَفِي الحديثِ، أَي حديثِ الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً، أَي نسأَلُكَ الغِبْطَةَ ونَعوذُ بكَ أَن نَهْبِطَ عَن حالِنا، ذكَرَهُ أَبو عُبَيْدٍ فِي أَحاديثَ لَا يُعْرَفُ أَصحابُها، وَمِنْه نَقَلَ الجَوْهَرِيّ، وقيلَ: مَعناه:)
اللهُمَّ ارْتِفاعاً لَا اتِّضاعاً، وَزِيَادَة من فضْلِك لَا حَوْراً وَلَا نَقْصاً، أَو أَنْزِلْنا مَنْزِلَةً نُغْبَطُ عَلَيْهَا، وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعَةِ. وَقيل: معناهُ: نسأَلُكَ الغِبْطَةَ، وَهِي النِّعْمَةُ والسُّرورُ، ونَعوذُ بكَ من الذُّلِّ والخُضُوعِ. وأَغْبَطَ الرَّحْلَ على الدَّابَّةِ، كَمَا فِي التَّهذيبِ، وَفِي الصّحاح: على ظَهْرِ البَعيرِ: أَدامَهُ وَلم يَحُطَّهُ عَنهُ، نقلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنشَدَ للرَّاجِز: وانْتَسَفَ الجَالِبُ من أَنْدابِهِ إِغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِهِ قلتُ: الرَّجَزُ لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ يَصِفُ جَمَلاً شَديداً، ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ لأَبي النَّجْمِ. وَمن المَجازِ: أَغْبَطَتِ السَّماءُ إِذا دامَ مَطَرُها واتَّصَل. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: أَغْبَطَ علينا المَطَرُ، وَهُوَ ثُبُوتُه لَا يُقْلِعُ، بعضُهُ على أَثَرِ بعضٍ. وَمن المَجازِ أَيْضاً: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى، إِذا دامَتْ، وقيلَ: أَي لزِمَتْه، وَهُوَ من وَضْعِ الغَبيطِ على الجمَلِ. قالَ الأصمعيّ: إِذا لم تُفارق الحُمَّى المَحْمومَ أَيَّاماً قيل: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ، وأَرْدَمَتْ، وأَغْمَطَتْ بالميمِ أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِيّ: والإِغْباطُ يكون لازِماً وواقِعاً كَمَا تَرَى. وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ نَفْسَه:
(ثَبتٌ إِذا كانَ الخَطيبُ كأَنَّهُ ... شَاكٍ يَخافُ بُكُورَ وِرْدٍ مُغْبِطِ)
ويُروى: مُغْمِط: بِالْمِيم. وَفِي الأَساسِ: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: كأَنَّها ضَرَبَتْ عليهِ الغَبيطَ لتَرْكَبَه كَمَا تقولُ: رَكِبَتْه الحُمَّى، وامْتَطَتْه، وارْتَحَلَتْه. وَمن المَجازِ: أَغْبَطَ النَّباتُ، إِذا غطَّى الأَرضَ وكَثُفَ وتَدَانَى حتَّى كأَنَّه من حبَّةٍ واحدةٍ. وأَرضٌ مُغْبَطَةٌ، إِذا كانَت كذلِك، وَهُوَ بالفَتْحِ، أَي عَلَى صِيغَةِ المَفْعولِ لَا فَتْح أَوَّله، كَمَا يَتَبادَرُ إِلى الذُّهْنِ، رواهُ أَبو حَنيفَةَ. وَفِي الحَدِيث، أَي حَدِيث الصَّلاة أنَّه صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم جاءَ وهُم يُصَلُّون فِي جمَاعَة فجَعَلَ يُغَبِّطُهم. قَالَ ابنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِي مُشدَّداً، أَي يحمِلُهم على الغَبْطِ، ويَجْعَلُ هَذَا الفعلَ عِندَهُم ممَّا يُغْبَطُ عَلَيْهِ.
قَالَ: وإِن رُوِيَ بالتَّخفيفِ فيكونُ قد غَبَطَهُم لسَبْقِهِم وتَقَدُّمِهِم إِلى الصَّلاة، كَذَا فِي النِّهاية.
والغَبْطُ، بالفتْحِ ويُكْسَرُ: القَبَضاتُ المَحْصودَةُ المَصْرومَةُ من الزَّرْعِ، ج غُبُوطٌ، ويُقال: غُبُطٌ، بضمَّتين. وَقَالَ الطَّائِفِيُّ: الغُبُوطُ: هِيَ القَبَضاتُ الَّتِي إِذا حُصِدَ البُرُّ وُضِعَ قَبْضَةً قَبْضَةً، الواحدُ غَبْطٌ، وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ: الغُبُوطُ: القَبَضاتُ المَحْصودَةُ المُتَفَرِّقَةُ من الزَّرْعِ، وَاحِدهَا غُبْطٌ على الْغَالِب. والغَبيطُ كأَميرٍ: الرَّحْلُ، وَهُوَ للنِّساءِ يُشَدُّ عَلَيْهِ الهَوْدَجُ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:)
(تَقولُ وَقد مالَ الغَبيطُ بِنا مَعًا ... عَقَرْتَ بَعِيري يَا امرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ)
وَقيل: هُوَ المَرْكبُ الَّذي هُوَ مثلُ أُكُفِّ البَخاتِيِّ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ويُقَبَّبُ بشِجَارٍ، ويكونُ للحَرائرِ، وَقيل: هُوَ قَتَبَةٌ تُصنعُ على غيرِ صَنْعَةِ هَذِه الأَقْتابِ، أَو رَحْلٌ قَتَبُهُ وأَحْناؤُه واحِدَةٌ، ج: غُبُطٌ، ككُتُبٍ. وَفِي الصّحاح: وَقَول أُمَيَّةَ بنِ أَبي الصَّلْت الثَّقَفِيّ:
(يَرْمونَ عَن عَتَلٍ كأَنَّها غُبُطٌ ... بزَمْخَرٍ يُعْجِلُ الحَرْمِيَّ إِعْجَالاَ)
يَعْنِي بِهِ خَشَبَ الرِّحالِ. وشبَّه القِسِيَّ الفارِسيَّةَ بهَا، وأَنشَدَ ابنُ بَرّيّ لوَعْلَةَ الجَرْمِيّ:
(وَهل تَرَكْتُ نِساءَ الحَيِّ ضَاحِيَةً ... فِي ساحَةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ)
وأَنشَدَ ابنُ فارسٍ أَيضاً هَكَذَا لهُ. وَفِي حديثِ ابنِ ذِي يَزَنَ: كأَنَّها غُبٌ طٌ فِي زَمْخَرِ. قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الغُبُطُ: جمعُ غَبِيطٍ، وَهُوَ الموضِعُ الَّذي يُوَطَّأُ للمرأَةِ على البَعيرِ، كالهَوْدَجِ يُعْمَلُ من خَشَبٍ وغيرِه، وأَرادَ بِهِ هَاهُنَا أَحدَ أَخْشابِه، شَبَّه القَوْسَ فِي انْحِنائها. والغَبِيطُ: مَسيلٌ من الماءِ يَشُقُّ فِي القُفِّ كالوادي فِي السَّعَةِ، وَمَا بينَ الغَبِيطَيْن يَكونُ الرَّوْضُ والعُشْبُ، والجمعُ كالجمعِ، ورُبَّما سمُّوا الأَرْض المُطْمَئِنَّة غَبيطاً، كَمَا فِي الصحّاح وأَنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكلِّ غَبِيطٍ بالمُغِيرَةِ مُفْعَمِ المُغيرَةُ: الخَيْلُ الَّتِي تُغِيرُ، أَو هِيَ الأَرضُ الواسِعَةُ المُستَوِيَةُ يَرْتَفِعُ طَرَفاها كهيئَةِ الغَبِيطِ، وَهُوَ الرَّحْلُ الَّلطيفُ، ووَسَطُها مُنْخَفِضٌ، وَبِه سُمِّيتْ أَرضٌ لبَني يَرْبوعٍ غَبيطاً، وَفِي الصّحاح: اسمُ وادٍ، وَمِنْه صحراءُ الغَبِيطِ، قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
(وأَلْقى بصَحَراءِ الغَبِيطِ بَعَاعَهُ ... نُزُولَ اليَمانِي ذِي العِيابِ المُحَمَّلِ)
وَقَالَ أَوسُ بن حَجَرٍ:
(فمَالَ بِنَا الغَبِيط بجانِبَيْــهِ ... على أَرَكٍ ومالَ بِنا أُفَاقُ)
قلت: وَهُوَ قُفٌّ غَليظٌ فِي حَزْنِ بني يَرْبوعٍ مَسيرَةَ ثَلاثٍ فِي مِثْلِها، وَهُوَ بينَ الكوفَةِ وفَيْد.
وغَبِيطُ المَدَرَةِ: ع، وَله يومٌ مَعْروفٌ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ لشَيْبانَ وتَميم، وتَميمٌ غَلَبَتْ فيهِ شَيْبانَ، وَفِيه يقولُ العَوَّامُ بنُ شَوْذَبٍ الشَّيْبانيُّ:
(فإِنْ تَكُ فِي يومِ الغَبِيطِ مَلامَةٌ ... فيَوْمُ العُظَالَى أَخْزَى وأَلْوَمَا)
وَفِي العُباب: وَفِي هَذَا اليومِ أَسَرَ عُتَيْبَةُ بنُ الحارِثِ بنِ شِهابٍ بِسْطامَ ابنَ قَيْسٍ ففَدَى نفسَه بأَربعمائةِ ناقَةٍ، وَقَالَ جَريرٌ:)
(فَمَا شَهِدَتْ يومَ الغَبِيطِ مُجَاشِعٌ ... وَلَا نَقَلانَ الخَيْلِ من قُلَّتَيْ يُسْرِ)
وَقَالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(فإِنَّ امْرأً يَرْجُو الفَلاحَ وَقد رَأَى ... سَوَاماً وحَيًّا بالأُفاقَةِ جاهِلُ)

(غَداةَ غَدَوْا مِنْهَا وآزَرَ سَرْبَهم ... مَواكِبُ تُحْدَى بالغَبِيطِ وجامِلُ)
والغَبِيطَانِ: ع، وَله يَوْمٌ، أَو كِلاهُما واحِدٌ، وجَعَلَهُما أَبو أَحمدٍ العَسْكَرِيُّ يومَيْن ومَوْضِعَيْنِ.
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَماءٌ غَبَطَى وغَمَطَى، كجَمَزَى: دائمَةُ المَطَرِ، ونصُّ الجَمْهَرَةِ: إِذا أَغْمَطَت فِي السَّحابِ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَة، وَهُوَ مَجازٌ. والاغْتِباطُ: التَّبَجُّحُ بالحالِ الحَسَنَةِ، وقيلَ: هُوَ الفَرَحُ بالنِّعْمَةِ، وَفِي تلجِ المَصادِرِ: هُوَ أَنْ يَصيرَ الشَّخْصُ بحالٍ يَغْتَبِطُ فِيهَا. وَفِي اللِّسانِ: هُوَ شُكْرُ اللهِ على مَا أَنْعَمَ وأَفْضَلَ وأَعْطَى، وَفِي الصّحاح والمُحكم: غَبَطْتُه بِمَا نالَ أَغْبِطُهُ غَبْطاً وغِبْطَةً فاغْتَبَطَ هُوَ، كقولِكَ مَنَعْتُهُ فامْتَنَعَ، وحَبَسْتُهُ فاحْتَبَسَ، قَالَ الشَّاعرُ:
(وبَيْنَما المَرْءُ فِي الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ ... إِذا هوَ الرَّمْسُ تَعْفُوهُ الأَعَاصيرُ)
أَي هُوَ مُغْتَبِطٌ، أَنْشَدَنِيه أَبو سَعيدٍ بكَيْرِ الباءِ، أَي هُوَ مَغْبُوطٌ، كَمَا فِي الصّحاح. قلتُ: وَهُوَ قولُ عُشِّ بنِ لَبيدٍ العُذْرِيّ، ويُروى لحُرَيْثِ بنِ جَبَلَةَ العُذْرِيّ، ورَواه المَرْزُبانيُّ لجَبَلَةَ بنِ الحارِثِ العُذْرِيِّ، ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَعيدٍ السُّكَّرِيِّ فِي أَشْعارِ بَني عُذْرَةَ: مُغْتَبِطٌ. إِذا صارَ رَمْساً تُعَفِّيهِ الأَعاصيرُ. وقالَ الأَزْهَرِيُّ: يَجوزُ هُوَ مُغْتَبَطٌ، بفتحِ الباءِ، وَقد اغْتَبَطْتُهُ، واغْتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ، وَقد تقدَّمَ لهَذَا البيتِ ذِكرٌ فِي ع ص ر وقِصَّةٌ فراجِعْه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مَغْبوطٌ ومُغْتَبِطٌ: فِي غِبْطِةٍ، ومُغْتَبطٌ أَيْضا. والإِغْباطُ: مُلازَمَةُ الرُّكُوبِ، وأَنشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ: حَتَّى تَرَى البَجْبَاجَةَ الضَّيَّاطَا يَمْسَحُ لَمَّا حالَفَ الإِغْبَاطَا بالحَرْفِ من سَاعِدِهِ المُخَاطَا وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: سَيْرٌ مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ، أَي دائمٌ لَا يَسْتَريحُ، وَقد أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم فِي السَّيْرِ، وَهُوَ أَن لَا يَضَعُوا الرِّحالَ عنْها لَيْلًا وَلَا نَهاراً، وأَنشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فِي ظِلِّ أَجَّاجِ المَقِيظِ مُغْبِطِهْ وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَسٌ مُغْبَطُ الكاثِبَة، كمُكْرَمٍ، إِذا كانَ مُرْتَفِعُ المَنْسِجِ. وَهُوَ مَجازٌ، شُبِّهَ بصنْعَةِ الغَبِيط، وَفِي الأَساسِ: كأَنَّ عَلَيْهِ غَبِيطاً، وأَنشَدَ اللَّيْثُ للَبيدٍ:)
(ساهِمُ الوَجْهِ شَديدٌ أَسْرُهُ ... مُغْبَطُ الحارِكِ مَحْبوكُ الكَفَلْ)
وَمن سَجَعَاتِ الأَساسِ: طَلَبُ العُرْفِ من الطُّلاّب، كغَبْطِ أَذْنابِ الكِلابِ. وتَقولُ: أُكْرِمْتَ فاغْتَبِطْ، واستكرمْتَ فارْتَبِطْ. وأَصابَتْهُ حُمَّى مُغْبِطَةٌ، كَمَا يقالُ: مُطْبِقَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشَدَ ثَعْلَبٌ: خَوَّى قَليلاً غَيْرَ مَا اغْتِبَاطِ وَلم يُفسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيده: عِندي مَعناه: لم يَرْكَنْ إِلى غَبِيطٍ من الأَرْضِ واسِعٍ، وإِنَّما خَوَّى على مكانٍ ذِي عُدَوَاءَ غيرِ مُطْمَئِنٍّ. واسْتَدْرَكَ شيخُنا: غَبَطَ، إِذا كَذَبَ، نقْلاً عَن ابنِ القطَّاعِ.
قلتُ: راجَعْتُه فِي كتاب الأَبنِيَة لَهُ فوجدْتُ فِيهِ كَمَا قَالَ شيخُنا، غيرَ أَنَّه تقدَّمَ فِي ع ب ط هَذَا الْمَعْنى بعَيْنِه، فلعلَّه تَصَحَّفَ على ابنِ القطَّاعِ، إِذ انْفَرَدَ بِهِ، وَلم يَذْكُرْه غيرُه، فيُحْتاجُ إِلى نَظَرٍ وتَأَمُّلٍ. وغِبْطَةُ بِنْتُ عَمْرٍ والمُجاشِعِيَّةُ، بالكَسْرِ، رَوَتْ عَن عمَّتِها أُمُّ الحَسَن عَن جدَّتِها عَن عائِشَةَ.
غ ب ط : الْغِبْطَةُ حُسْنُ الْحَالِ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ غَبَطْتُهُ غَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا تَمَنَّيْتَ مِثْلَ مَا نَالَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ زَوَالَهُ عَنْهُ لِمَا أَعْجَبَكَ مِنْهُ وَعَظُمَ عِنْدَكَ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقُومُ مَقَامًا يَغْبِطُنِي فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ» وَهَذَا جَائِزٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَسَدٍ فَإِنْ تَمَنَّيْتَ زَوَالَهُ فَهُوَ الْحَسَدُ.

وَالْغَبِيطُ الرَّحْلُ يُشَدُّ عَلَيْهِ الْهَوْدَجُ وَالْجَمْعُ غُبُطٌ مِثْلُ بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَغْبَطْتُ الرَّحْلَ تَرَكْتُهُ مَشْدُودًا وَأَغْبَطَتْ السَّمَاءُ دَامَ مَطَرُهَا. 

مجج

Entries on مجج in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
(مجج) : المَجُّ: ما تَرَى من نُقَطِ العَسَلِ على الحِجارَةِ.
م ج ج : مَجَّ الرَّجُلُ الْمَاءَ مِنْ فِيهِ مَجًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ رَمَى بِهِ. 
(م ج ج) : (مَجَّ الْمَاءَ) مِنْ فِيهِ رَمَى بِهِ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْمُجَاجُ) الرِّيقُ (وَمَجْمَجَ الْخَطَّ) خَلَطَهُ وَأَفْسَدَهُ بِالْقَلَمِ وَغَيْرِهِ.
م ج ج: (مَجَّ) الشَّرَابَ مِنْ فِيهِ رَمَى بِهِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (الْمُجَاجُ) بِالضَّمِّ وَ (الْمُجَاجَةُ) أَيْضًا الرِّيقُ الَّذِي تَمُجُّهُ مِنْ فِيكَ، يُقَالُ: الْمَطَرُ مُجَاجُ الْمُزْنِ وَالْعَسَلُ مُجَاجُ النَّحْلِ. وَ (مَجْمَجَ) كِتَابَهُ لَمْ يُبَيِّنْ حُرُوفَهُ. وَمَجْمَجَ فِي خَبَرِهِ لَمْ يُبَيِّنْهُ. 

مجج


مَجَّ(n. ac. مَجّ)
a. [acc. & Min], Expectorated.
b. [Bi], Ejected.
c. [ coll. ], Swallowed.

مَجَّجَa. Rendered suspected.

أَمْجَجَa. Was full of sap (tree).
b. Started (horse).
c. [Fī], Traversed.
d. [Ila], Journeyed, set out to.
إِنْمَجَجَ
a. [Min], Spirted from.
مَجّa. Saliva, spittle; slobber.
b. P.
Grain of the lentil.
مَجَجa. Flaccidity of the muscles of the mouth.

مُجُجa. Drunkards.
b. Bees.

مَاْجِج
( pl.
reg. &
مُجَّاْج)
a. Drivelling; driveller.
b. (pl.
مَجَجَة), Old she-camel.
مُجَاْجa. see 1 (a)
مُجَاْجَةa. see 1 (a)b. Juice; sap.

مَجَّاْجa. Writer.

مُجَاج النَّحْل
a. Honey.

مُجَاج المُزْن
a. Rain.

أَحْمَق مَاجّ
a. Drivelling idiot.
مجج حمض [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ الاُّذُن مَجَّاجة وللنفس حَمْضَةٌ. المجَّاجةُ الَّتِي تمجُّ مَا تسمع يَعْنِي أَنَّهَا تُلقيه فَلَا تقبله إِذا وُعظت بِشَيْء أَو نُهيت عَنهُ. وَقَوله: وللنفس حَمْضَةٌ الحمضة الشَّهْوَة للشَّيْء وَإِنَّمَا أخذت من شَهْوَة الْإِبِل للحَمْض وَذَلِكَ إِذا مَلَّت الخُلَّة اشتهت الحمضة وَهُوَ كل نبت فِيهِ ملُوحة والخُلَّة مَا لم تكن فِيهِ ملوحة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْعرب تَقول: الخُلة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها. 
م ج ج

مجّ الماء من فيه. وشيخ وبعير ماجّ. هرم لا يمسك ريقه. ومجمج خطّه: خلطه، وخطّ ممجمج. وما يحسن إلا المجمجة. ومجمج في خبره إذا لم يشف.

ومن المجاز: شرب مجاج العنب. ومزج الشراب بمجاج المزن وبمجاج النحل. وماء كأنه مجاج الدّبا. وأحمق ماجٌ. وهذا كلام تمجّه الأسماع، وقولٌ ممجوج. ومجّت الشمس ريقها. قال النابغة:

يثرن الحصى حتى يباشرن برده ... إذا الشمس مجّت ريقها بالكلاكل

والنبات يمجّ الندى. قال رؤبة:

مرعًى أنيق النبت مجّاج الغدق
مجج وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] فِي المَضْمَضَة للصَّائِم قالك لَا يَمُجّه وَلَكِن ليشربه فإنّ أوّله خير. قَالَ أَبُو عبيد: هَذَا الْمَضْمَضَة هِيَ الَّتِي عِنْد الْإِفْطَار وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يشرب قبل أَن يمجه فَيذْهب خلوف فِيهِ وَهَكَذَا رُوِيَ عَن أبي الْجَعْد أَنه كره تِلْكَ الْمَضْمَضَة وَقَالَ: ليشْرب على خُلْفَةٍ فِيهِ. وَأما الصَّائِم يشتدّ عطشه فيمضمض ثمَّ يَمجّه ليسكن الْعَطش فقد رويت فِيهِ رخصَة عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ وَهَذِه غير تِلْكَ.
[مجج] نه: فيه: أخذ حسوة من ماء "فمجها" في بئر ففاضت بالماء، أي صبها، ومج لعابه- إذا قذفه، وقيل: لا يكون مجا حتى تباعد. ومنه ح عمر للصائم: "لا يمجه" ولكن يشربه فإن أوله خيره، أي لا يلقى المضمضة من فيه عند الإفطار فيذهب خلوفه. وح محمود: عقلت منه "مجة". ك: أي عرفت أو حفظت مجة، وكان للتبريك، أو للملاعبة استئلافًا لأبويه وغكرامًا للربيع، فزعم محمود أي أخبر. ن: وفيه: ملاطفة الصبيان. نه: وفيه: كان يأكل القثاء "بالمجاج"، أي بالعسل لأن النحل تمجه. ومنه ح: إنه رأى في الكعبة صورة إبراهيم فقال: مروا "المجاج يمجمجون" عليه، هو جمع ماج وهو الرجل الهرم الذي يمج ريقه ولا يستطيع حبسه، والمجمجة: تغيير الكتاب وإفساده عما كتب، ومجمج في خبره- إذا لم يشف، ومجمج بي: ردني من حال إلى حال، وفي بعضها: مروا المجاج- بفتح ميم، أي مروا الكاتب يسوده، سمي به لأن قلمه يمج المداد. وفيه: الأذن "مجاجة" وللنفس حمضة، أي لا تعي كل ما تسمع وللنفس شهوة في استماع العلم. وفيه: لا تبع العنب حتى يظهر "مججه"، أي بلوغه، مجج العنب يمجج- إذا طاب وصار حلوًا. ومنه ح: لا يصلح السلف في العنب ونحوه حتى "يمجج". وح الدجال: يعقل الكرم ثم يكحب ثم "يمجج".
(مجج) - في الحديث: "أنّه رأَى في الكَعْبَة صُورَةَ إبراهِيمَ عليه السَّلاَم، فقَالَ: مُرُوا المُجَّاجَ يُمَجْمِجُونَ علَيه"
المجَّاجُ: جَمْعُ مَاجٍّ، وهو الرَّجُلُ الهَرِم الذي يَمُجّ رِيقَه، لَا يَسْتطيع حَبْسَهُ من الكِبَر.
والمجَمَجَةُ: تَغيِيرُ الكِتَابِ وإفْسَادُه عَمَّا كُتِب.
يُقال: مَجْمَجَ في خَبَرِه: لم يَشْفِ. ومَجمَجَ بِى: رَدَّني مِن حَالٍ إلى حَالٍ.
وفي بَعضِ الكُتُب: "مُرُوا المَجَّاجَ فَيُمَجْمِجُ عليه"
بفَتح المِيمِ
: أي مُرُوا الكاتِبَ يُسَوِّدُه؛ وإنّما سُمِّى الكاتِبُ به؛ لأنّ قَلمَه يَمُجُّ المِدَادَ.
ومُجَاج كُلِّ شىَءٍ: لُعَابُه. وَلذلك سُمِّىَ العَسَلُ مُجَاجًا؛ لأنّه لُعَابُ النَّحل، والمِدادُ: مُجَاج القَلَم.
- في حديث الدجَّال : "ثم يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ" الحِصْرمُ: أوّل ما يَخُرج عُقَّيْلى ثم يَصير كَحبًا إذاَ كَبُر حبُّه. وقيل: كَحَّبَ: أَخرجَ العَناقِيدَ، ثم يُمَجِّجُ؛ وهو الاستِرخاء بالنُّضْج إذَا طاب، وصار حلوًا له مُجاجَة كَمُجَاجة العَسَلِ.
(م ج ج) و (م ج م ج)

مَجَّ الشَّيْء من فِيهِ يَمُجّه مَجّا، ومَجّ بِهِ: رَمَاه، قَالَ ربيعَة بن الجحدر الْهُذلِيّ: وطعنةٍ خَلْسٍ قد طعنتَ مُرِشَّة ... يمجّ بهَا عِرْق من الْجوف قالسُ

أَرَادَ: يمج بدمها، وَخص بَعضهم بِهِ المَاء، قَالَ الشَّاعِر:

وَيَدْعُو بَبْرد المَاء وهْو بلاؤه ... وإمَّا سَقَوه الماءَ مَجّ وغرغرا

هَذَا يصف رجلا بِهِ الكَلَب، والكَلِب إِذا نظر إِلَى المَاء تخيل لَهُ فِيهِ مَا يكرههُ فَلم يشربه.

وَمَا بَقِي فِي الْإِنَاء إلاَّ مجَّة: أَي قدر مَا يُمجّ.

والمُجَاج: مَا مَجَّه من فِيهِ.

ومُجَاج الْجَرَاد: لعابه.

ومُجَاج النَّحل: عسلها.

وَقد مجَّته تَمُجّه، قَالَ:

وَلَا مَا تمجّ النَّحْل من متمنّع ... فقد ذقتُه مُسْتطرَفا وَصفا ليا

ومُجَاج المُزْن: مطره.

والماجّ من النَّاس وَالْإِبِل: الَّذِي لَا يَسْتَطِيع أَن يمسك رِيقه من الْكبر.

والماجّ: الأحمق.

وَقيل: هُوَ الأحمق مَعَ هرم.

وَجمع الماجّ من الْإِبِل: مَجَجة.

وَجمع الماجّ من النَّاس: ماجّون، كِلَاهُمَا عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَالْأُنْثَى مِنْهُمَا بِالْهَاءِ.

والمَجَج: استرخاء الشدقين، نَحْو مَا يعرض للشَّيْخ إِذا هرم.

والمَجّ، والمُجَاج: حب كالعدس إِلَّا انه اشد استدارة مِنْهُ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المَجَّة: حمضة تشبه الطحماء غير أَنَّهَا الطف وأصغر.

والمُجّ: سيف من سيوف الْعَرَب، ذكره ابْن الْكَلْبِيّ.

والمُجّ: فرخ الْحمام كالبج. قَالَ ابْن دُرَيْد: زَعَمُوا ذَلِك، وَلَا اعرف مَا صِحَّتهَا. وأمَجَّ الْفرس: جرى جَريا شَدِيدا، قَالَ:

كَأَنَّمَا يَسْتَضرِمان العَرْفَجا

فَوق الجَلاَذيّ إِذا مَا أمْجَجا

أَرَادَ: أمجَ فأظهر التَّضْعِيف للضَّرُورَة. وَقيل: هُوَ إِذا بَدَأَ يعدو قبل أَن يضطرم جريه.

وأَمَجّ إِلَى بلد كَذَا: انْطلق.

ومَجْمَج الْكتاب: خلَّطه وأفسده.

وَلحم مُمَجمجّ: كثير.

وكَفَل مُتَمَجْمِج: رَجْراج.

وَرجل مَجْاج، كبجباج: كثير اللَّحْم غليظه.

انْتهى الثنائي الصَّحِيح

مجج: مَجَّ الشرابَ والشيءَ مِن فيه يَمُجُّه مَجّاً ومَجَّ به: رَماه؛

قال رَبيعةُ بن الجَحْدَرِ الهُذَليّ:

وطَعْنةِ خَلْسٍ، قد طَعَنْتُ، مُرِشّةٍ

يَمُجُّ بها عِرْقٌ، من الجَوْفِ، قالِسُ

أَراد يَمُجُّ بدَمِها؛ وخصَّ بعضهم به الماءَ؛ قال الشاعر:

ويَدْعُو بِبَرْدِ الماءِ، وهو بَلاؤُه،

وإِنْ ما سَقَوْه الماءَ، مَجَّ وغَرْغَرا

هذا يصف رجلاً به الكَلَبُ، والكَلِبُ إِذا نظر إِلى الماء تَخَيَّل له

فيه ما يَكْرَهُه فلم يشربه. ومَجَّ بريقه يَمُجُّه إِذا لفَظَه.

وانْمَجَّتْ نقطة من القلم: تَرَشَّشَتْ.

وشيخ ماجٌّ: يَمُجُّ رِيقَه ولا يستطيعُ حَبْسَه من كُثْره.

وما بقي في الإِناء إِلاَّ مَجَّةٌ أَي قَدْرُ ما يُمَجُّ. والمُجاجُ:

ما مَجَّه من فيه.

وفي الحديث: أَن الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، أَخذ من الدَّلْوِ حُسْوةَ

ماء، فمجَّها في بئر ففاضَت بالماء الرَّواءِ. شمر: مَجَّ الماءَ من

الفمِ صَبَّه من فمه قريباً أَو بعيداً، وقد مَجَّه؛ وكذلك إِذا مَجَّ

لُعابَه، وقيل: لا يكون مَجّاً حتى يُباعِدَ به. وفي حديث عمر، رضي الله عنه،

قال في المَضْمضةِ للصائم: لا يَمُجُّه ولكن يشرَبُه، فإِنَّ أَوَّلَه

خَيْرُه؛ أَراد المَضْمَضة عند الإِفطار أَي لا يُلقيه من فيه فيذهب

خُلُوفُه، ومنه حديث أَنس: فمَجَّه في فيه؛ وفي حديث محمود بن الربيع: عَقَلْتُ

من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مَجَّةً مَجَّها في بئر لنا. والأَرضُ

إِذا كانت رَيَّا من الندى، فهي تمجُّ الماء مَجّاً.

وفي حديث الحسن، رضي الله عنه: الأذُنُ مَجَّاجةٌ وللنَّفْسِ حَمْضَةٌ؛

معناه أَن للنفس شَهْوَةً في استماعِ العلم والأُذنُ لا تَعِي ما

تَسْمَعُ، ولكنها تلقيه نسياناً، كما يُمَجُّ الشيءُ من الفم. والمُجاجةُ: الريق

الذي تمجه من فيك. ومُجاجةُ الشيءِ: عُصارَتُه. ومُجاجُ الجَرادِ:

لُعابُه. ومُجاجُ فمِ الجارية: رِيقُها. ومُجاجُ العنب: ما سالَ من عصيره.

ويقال لما سالَ من أَفواهِ الدَّبَى: مُجاجٌ؛ قال الشاعر:

وماء قَديم عَهْدُه، وكأَنَّه

مُجاجُ الدَّبَى، لاقَتْ بهاجِرةٍ دَبَى

(* قوله «وماء قديم إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وقوله: «وفي رواية إلخ»

كذا فيه أَيضاً.)

وفي رواية: لاقت به جِرة دَبَى. ومُجاجُ النحلِ: عَسَلُها، وقد مَجَّتْه

تَمُجُّه؛ قال:

ولا ما تَمُجُّ النَّحْلُ من مُتَمَنِّعٍ،

فقد ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفا لِيا

وفي الحديث: أَنَّ الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، كان يأْكُلُ القِثَّاءَ

بالمُجاجِ أَي بالعَسَلِ، لأَن النحل تمُجُّه. الرياشي: المَجاجُ

العُرْجُونُ؛ وأَنشد:

بِقابِلٍ لَفَّتْ على المَجاجِ

قال: القابِلُ الفَسِيلُ؛ قال: هكذا قُرئَتْ، بفتح الميم، قال: ولا

أَدري أَهو صحيح أَم لا؟ ويقال للمطر: مُجاجُ المُزْنِ، وللعَسلِ: مُجاجُ

النَّحْلِ، ابن سيده: ومُجاجُ المُزْنِ مَطَرُه.

والماجُّ من الناسِ والإِبل: الذي لا يستطيعُ أَن يُمْسِكَ رِيقَه من

الكِبَر. والماجُّ: الأَحمقُ الذي يَسيلُ لُعابُه؛ يقال: أَحمق ماجٌّ للذي

يسيل لعابه؛ وقيل: هو الأَحمق مع هَرَمٍ، وجمع الماجِّ من الإِبلِ

مَجَجةٌ، وجمع الماجِّ من الناس ماجُّونَ، كلاهما عن ابن الأَعرابي، والأُنثى

منهما بالهاء. والماجُّ: البعير الذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابه. والماجُّ:

الناقة التي تَكْبَرُ حتى تَمُجَّ الماءَ من حَلْقِها.

أَبو عمرو: المَجَجُ بُلوغُ العِنَبِ. وفي الحديث: لا تَبِعِ العِنَبَ

حتى يَظْهَرَ مَجَجُه أَي بُلوغُه. مَجَّجَ العِنَبُ يُمَجِّجُ

(* قوله

«مجج العنب يمجج» هذا الضبط وجد بنسخة من النهاية يظن بها الصحة، ومقتضى

ضبط القاموس المجج، بفتحتين، أن يكون فعله من باب تعب. قوله «والمجاج حب»

ضبط في الأصل مجاج، بضم الميم.) إِذا طابَ وصار حُلْواً. وفي حديث

الخُدْرِيِّ: لا يَصْلُحُ السلَفُ في العنب والزيتون وأَشباهِ ذلك حتى

يُمَجِّجَ؛ ومنه حديث الدَّجال: يُعَقِّلُ الكَرْمُ ثم يُكَحِّبُ ثم يُمَجِّجُ.

والمَجَجُ: اسْترخاءُ الشِّدْقينِ نحو ما يَعْرضُ للشيخ إِذا هَرِمَ. وفي

الحديث: أَنه رأَى في الكعبةِ صورةَ إِبراهيم، فقال: مُروا المُجَّاجَ

يُمَجْمِجُون عليه؛ المُجّاجُ جمع ماجٍّ، وهو الرجلُ الهَرِمُ الذي يَمُجُّ

رِيقَه ولا يستطيع حَبْسَه.

والمَجْمَجَةُ: تَغْييرُ الكِتابِ وإِفْسادُه عما كُتِبَ. وفي بعض

الكتب: مروا المَجّاجَ، بفتح الميم، أَي مُروا الكاتب يُسَوِّدُه، سمِّي به

لأَنَّ قلمه يَمُجُّ المِدادَ. والمَجُّ والمُجاجُ: حَبٌّ كالعَدَسِ إِلا

أَنه أَشدّ استدارةً منه. قال الأَزهري: هذه الحبة التي يقال لها الماشُ،

والعرب تسميه الخُلَّر والزِّنَّ. أَبو حنيفة: المَجَّةُ حَمْضَةٌ

تُشْبِهُ الطَّحْماءَ غير أَنها أَلطف وأَصغر. والمُجُّ: سيف من سُيوفِ العرب،

ذكره ابن الكلبي. والمُجُّ: فَرْخُ الحَمامِ كالبُجِّ؛ قال ابن دريد:

زعموا ذلك ولا أَعرف صحته.

وأَمَجَّ الفَرَسُ: جَرى جَرْياً شديداً؛ قال:

كأَنَّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجا،

فَوْقَ الجُلاذِيِّ إِذا ما أَمْجَجا

أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التضعيف للضرورة. الأَصمعي: إِذا بَدأَ الفَرَسُ

يَعدو قبل أَن يَضْطَرِمَ جَرْيُه، قيل: أَمَجَّ إِمْجاجاً.

ابن الأَعرابي: المُجُجُ السُّكارى، والمُجُجُ: النَّحْل. وأَمَجَّ

الرجلُ إِذا ذهبَ في البِلادِ. وأَمَجَّ إِلى بلدِ كذا: انْطَلَقَ. ومَجْمَجَ

الكِتابَ: خَلَّطَه وأَفسَدَه.

الليث: المَجْمَجَةُ تَخْليطُ الكِتابِ وإِفْسادُه بالقلم. ومَجْمَجْتُ

الكِتابَ إِذا ثَبَّجْتَه ولم تُبَيِّنِ الحروفَ. ومَجْمَجَ الرجلُ في

خَبرِه: لم يبينه.

ولَحْمٌ مُمَجْمَجٌ: كثير. وكَفَلٌ مُتَمَجْمِجٌ: رَجْراجٌ

(* قوله

«وكفل متمجمع: رجراج إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس: وكفل ممجمج كمسلسل

مرتج وقد تمجمج.) إِذا كان يَرْتَجُّ من النَّعْمةِ؛ وأَنشد:

وكَفَلٍ رَيَّانَ قد تَمَجْمَجا

ويقال للرجل إِذا كان مُسْتَرْخِياً رَهِلاً: مَجْماجٌ؛ قال أَبو

وجْزَةَ:

طالَتْ عَلَيْهِنَّ طُولاً غَيرَ مَجْماجِ

ورجلٌ مَجْماجٌ كَبَجْباجٍ: كثيرُ اللحم غليظه. وقال شجاع السُّلَمِيُّ:

مَجْمَجَ بي وبَجْبَجَ إِذا ذهَبَ بك في الكلام مَذهَباً على غير

الاستِقامة وردّكَ من حال إِلى حال. ابن الأَعرابي: مَجَّ وبَجَّ، بمعنى

واحد.

مجج
: ( {مَجَّ) الرَّجُلُ (الشَّرابَ) والشيءَ (مِن فِيهِ) } يَمُجُّه {مَجًّا، بضمّ الْعين فِي الْمُضَارع كَمَا اقتضتْه قَاعِدَته، وَنقل شيخُنا عَن شرْح الشِّهاب على الشِّفاءِ: أَن بعضَهم جَوَّزَ فِيهِ الفَتحَ، قَالَ: قلْت وَهُوَ غيرُ مَعْرُوف، فإِن كَانَ مَعَ كسرِ الْمَاضِي سَهُلَ، وإِلاَّ فَهُوَ مَردودٌ دِرايةً وَرِوَايَة.
} ومَجَّ بِهِ: (رَمَاه) ، قَالَ رَبيعةُ بن الجَحْدَر الهُذَليّ:
وطَعْنةِ خَلْسٍ قد طَعَنْتُ مُرِشَّةٍ
{يَمُجُّ بهَا عِرْقٌ مِن الجَوْفِ قالِسُ
أَراد: يَمُجُّ بدَمِها. قلتُ: هاكذا قرأْتُ فِي شِعرِه فِي مَرْثِيَةِ أُثَيْلَةَ بنِ المُتنخِّل.
وَفِي (اللِّسَان) : وخَصّ بعضُهم بِهِ الماءَ. قَالَ الشَّاعِر:
ويَدعُو ببَرْدِ الماءِ وَهُوَ بَلاؤُه
وإِنْ مَا سَقَوْه الماءَ مَجَّ وغَرْغَرَا
هاذا يَصِف رجُلاً بِهِ الكَلَبُ. والكَلِبُ إِذا نَظَر إِلى الماءِ تَخيَّلَ لَهُ فِيهِ مَا يَكرَهه فَلم يَشْرَبْه.
ومَجَّ بريقِه يَمُجُّه: إِذا لَفَظَه.
وَقَالَ شَيخنَا حقيقةُ} المَجِّ هُوَ طَرْحُ المائعِ من الفَمِ. فإِذا لم يكن مَا فِي الفَمِ مَائِعا قيل: لَفَظَ. وَكَثِيرًا مَا يَقعُ فِي عِبارات المصنِّفين والأُدباءِ: هَذَا كَلامٌ! تَمُجُّه الأَسماعُ. فَقَالُوا: هُوَ من قبيل الِاسْتِعَارَة، فإِنه تَشبيهُ اللّفظِ بالماءِ لرِقّته، والأُذنِ بالفَمِ، لأَنّ كُلاًّ مِنْهُمَا حاسَّةٌ، وَالْمعْنَى: تَتْرُكُه. وجَوّزوا فِي الِاسْتِعَارَة أَنّها تَبَعيّة أَو مَكْنِيّة أَو تَخْييليّة ... وَقَالَ جمَاعَة: يُستعمل {المَجّ بِمَعْنى الإِلقاءِ فِي جَمِيع المُدْرَكاتِ مَجازاً مُرْسلاً. وَمِنْه حَدِيث: (وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَ هاذه الآيةَ} فمَجَّ بهَا) ، أَي لم يَتَفكَّر فِيهَا، كَمَا نَقله البَيْضاوِيّ والزَّمخشريّ، وعَدَّوْه بالباءِ لما فِيهِ من معنى الرَّمْىِ. انْتهى.
( {وانْمَجَّت نُقْطَةٌ من لقَلَم: تَرَشَّشَتْ) .
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الــنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَخذَ من الدَّلْوِ حُسْوةَ ماءٍ،} فمَجَّها فِي بِئْرٍ ففاضَت بالماءِ الرَّوَاءِ) . وَقَالَ شَمِرٌ: مَجّ الماءَ من الفَمِ: صَبَّه من فَمِه قَريباً أَو بَعيدا، وَقد مَجَّه. وكذالك إِذا مَجَّ لُعابَه. وَقيل: لَا يكون {مَجًّا حَتَّى يُباعِدَ بِه. وَفِي حديثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ فِي المَضْمَضةِ للصَّائمِ: (لَا} يَمُجُّه ولاكنْ يَشْرَبُه (فإِنْ أَوَّلَه خَيْرُه)) أَراد المَضمضةَ عِند الإِفطارِ، أَي لَا يُلْقِيه مِن فِيه فيَذْهب خُلُوفُه. وَمِنْه حَدِيث أَنَسٍ: ( {فمَجَّه (فِي) فِيهِ) . وَفِي حَدِيث محمودِ بنِ الرَّبيع: (عَقَلْتُ مِن رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} مَجَّةً {مَجَّها فِي بِئْرٍ لنا) . وَفِي حديثِ الحَسنِ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: (الأُذُن} مَجّاجَةٌ ولِلنَّفْس حَمْضةٌ) مَعْنَاهُ أَنّ للنَّفْسِ شَهْوةً فِي استماعِ العِلْمِ، والأُذُنُ لَا تَعِي مَا تَسْمَعُ ولاكنها تُلْقِيه نِسْياناً كَمَا {يُمَجّ الشَّيْءُ من الفَمِ.
(} والمَاجُّ: مَنْ يَسِيلُ لُعَابُه كِبَراً وهَرَماً) ، كعَطْفِ التّفسير لما قَبْلَه. قَالَ شَيخنَا وَلَو حذفَ كِبَراً لأَصابَ المَحَزّ،
وَفِي (الصّحاح) : وشَيْخٌ {مَاجٌّ:} يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه من كِبَرِه.
(و) {المَاجُّ: (النّاقةُ الكَبيرةُ) الّتي من كِبَرِها} تَمُجّ المَاءَ من حَلْقِها. وَقَالَ ابْن سَيّده:! والمَاجُّ من النَّاسِ والإِبلِ: الّذي لَا يَستطيع أَن يُمسِكَ رِيقَه من الكِبَر. والمَاجُّ: الأَحمقُ الّدي يَسيلُ لُعابه. قلتُ: وَهَذَا مَجازٌ. يُقَال أَحمَقُ مَاجٌّ. وَقيل: هُوَ الأَحمَقُ مَعَ الهَرَمِ.
وجمعُ الماجِّ من الإِبل {مَجَجَةٌ. وجَمْعٌ الماجّ من النّاس} مَاجُّونَ؛ كِلاهما عَن ابْن الأَعرابيّ. والأُنثى مِنْهُمَا بالهاءِ.
والمَاجُّ: البَعيرُ الّذي قد أَسَنَّ وسالَ لُعابُه.
قُلْت: وجمعُ الماجِّ من النّاس أَيضاً المُجّاجُ: بالضّمّ والتّشديد، لما فِي الحَدِيث: (أَنّه رَأَى فِي الكَعبةِ صُورَةَ إِبراهيمَ فَقَالَ: مُرُوا المُجَّاجَ {يُمَجْمِجون عَلَيْهِ) : وَهُوَ جَمْعُ} مَاجَ، وَهُوَ الرَّجُلِ الهَرِم الّذي يَمُجّ رِيقَه وَلَا يَستطيع حَبْسَه.
(و) {المُجَاجُ (كغُرَابٍ: الرِّيقُ تَرْمِيه مِن فِيكَ. و) } المُجَاجَةُ: الرِّيقَةُ. فِي الحَدِيث: (أَنّ الــنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمكان يأْكُلُ القِثّاءَ {بالمُجَاجِ:) وَهُوَ (العَسَلُ) ، لأَنّ النَّحْلَ تَمْجّه، وحَمَلَه كثيرونَ على أَنه مَجاز. (وَقد يُقال لَهُ) لأَجلِ ذالك: (} مُجَاجُ النَّحْلِ) وَقد {مَجَّتْهُ} تَمُجُّه. قَالَ:
وَلَا مَا {تَمُجّ النَّحْلُ مِن مُتَمنِّعٍ
فقَدْ ذُقْتُه مُسْتَطْرَفاً وصَفَا لِيَا
وَيُقَال لَهُ أَيضاً: مُجَاجُ الدَّبَى. قَالَ الشّاعر:
وماءٌ قَدِيمٌ عَهْدُه وكأَنّه
مُجَاجُ الدَّبَى لاَقَتْ بِهاجِرَةٍ دَبَى
(و) من المَجاز: (مَزَجَ الشَّرابَ} بمُجَاجِ المُزْنِ) . مُجَاجُ المُزْنِ: المَطَرُ.
(و) عَن ابْن سَيّده: (خَبَزَ! مُجَاجاً) هاكذا بالضّمّ: (أَي خَبَزَ الذُّرَةَ) ، عَن الخَطّابيّ، وَقد وُجِدَ ذالك فِي بعض نُسَخ المَتْن.
(و) المَجَاجُ (بِالْفَتْح: العُرْجُونُ) ، قَالَه الرِّياشيّ، وأَنشد:
نَقائِلٌ لُفَّتْ على المَجَاجِ
قَالَ: النَّقائلُ: الفَسِيل. قَالَ: هاكذا قَرأْتُ بِفَتْح الْمِيم. قَالَ: وَلَا أَدري أَهو صحيحٌ أَم لَا. ( {ومَجْمَجَ) الرَّجلُ (فِي خَبَرِه) : إِذا (لمْ يُبَيِّنْه) . وَفِي (الأَساس) : لم يَشْفِ.
(و) } مَجْمَجَ (الكِتابَ: ثَبَّجَه ولمْ يُبيِّنْ حُروفَه) . وَفِي (الأَساس) : ومَجمَج خَطَّه: خَلّطَه. وخَطٌّ {مُمجْمَجٌ: لم تَتبيَّنْ حُروفُه. وَمَا يُحْسِن إِلاّ المَجْمَجةَ.
وَفِي (اللِّسَان) :} ومَجْمَج الكِتَابَ: خَلَّطَه وأَفْسَدَه بالقَلم؛ قَالَه اللَّيْث.
(و) عَن شُجاعٍ السُّلَميّ: مَجْمَجَ (بفُلانٍ) وبَجْبَجَ، إِذَا (ذَهَبَ فِي الكَلام مَعه) ، وَفِي بعض الإِمهات: بِهِ، (مَذْهَباً غير مُستقيمٍ فَرَدَّه) وَفِي بعض الأُمهات: ورَدّه (من حالٍ إِلى حالٍ) . وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: مَجَّ وبَجَّ بِمَعْنى وَاحِد.
( {وأَمَجَّ الفَرسُ) : جَرَى جَرْياً شَديداً. قَالَ:
كأَنّما يَسْتَضْرِمانِ العَرْفَجَا
فَوْقَ الجَلاذِيِّ إِذَا مَا} أَمْجَجَا
أَراد: أَمَجَّ، فأَظهر التَضعيفَ للضّرورة. وَعَن الأْصمعيّ، إِذا (بَدأَ) الفَرسُ (بالجَرْيِ قَبْلَ أَن يَضْطرِمَ) جَرْيُه قيل: {أَمَجَّ} إِمْجاجاً.
(و) يُقَال: أَمجَّ (زَيْدٌ) ، إِذا (ذَهَبَ فِي البِلاد) . {وأَمَجَّ إِلى بَلدِ كَذَا: انْطلقَ.
(و) من المَجاز: أَمجَّ (العُودُ) ، إِذا (جَرَى فِيهَا الماءُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (} المُجُجُ، بضمّتين: السُّكَارَى، و) المُجُجُ أَيضاً: (النَّحْلُ) .
(و) المَجَجُ، (بِفتْحَتَيْنِ) وكذالك المَجُّ: (اسْتِرْخاءُ الشِّدْقَيْنِ) نَحْوَ مَا يَعْرِضُ للشّيخ إِذا هَرِمَ.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: المَجَجُ: (إِدْرَاكُ العِنَبِ ونُضْجُه) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تَبع العِنَبَ حَتَّى يَظْهَر {مَجَجُه) : أَي بُلوغُه.
} مَجَّجَ العِنبُ! يُمَجِّج إِذا طابَ وَصَارَ حُلْواً. وَفِي حَدِيث الخُدْرِيّ: (لَا يَصْلُح السَّلَفُ فِي العِنب والزَّيتون (وأَشباه ذَلِك) حَتَّى {يُمَجِّجَ) .
(} والمَجْمَاجُ) : الرَّهِلُ (المُسْترخِي) . ورَجلٌ {مَجْماجٌ، كبَجْباجٍ: كثيرُ. اللَّحمِ. غَليظُه.
(وكَفَلٌ} مُمَجْمَجٌ، كمُسَلْسل) : أَي: (مُرْتَجٌّ) من النَّعْمَةِ، (وَقد {تَمَجْمَجَ) . وأَنشد:
وكَفَلٍ رَيّانَ قد} تَمَجْمَجاً
وكَذا لَحْمٌ {مُمَجْمَجٌ: إِذا كَانَ مكتنِزاً.
(ومَجَّجَ} تَمْجيجاً: إِذا أَرادَك) وَفِي بعضِ النُّسخ: إِذا أَراده (بالعَيْب) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، وَلم أَدرِ مَا مَعْنَاهُ. وَقد تَصفَّحت غالبَ أُمَّهاتِ اللُّغة وراجعتْتُ فِي مَظانِّها فَلم أَجِدْ لهاذه العِبارةِ نَاقِلا وَلَا شَاهدا، فليُنْظَر.
(والمَجُّ) والمُجَاجُ (حَبٌّ) كالعَدَس إِلاّ أَنّه أَشدُّ استدارةً مِنْهُ. قَالَ الأَزهريّ: هاذه الحَبَّة الَّتِي يُقَال لَهَا (المَاشُ) ، والعربُ تُسَمّيه الخُلَّرَ (والزِّنَّ) وصَرَّحَ الجوهريّ بتعريبه، وخالَفه الجَوالِيقيّ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: {المَجَّةُ: حَمْضَةٌ تُشبِهُ الطَّحْماءَ غيرَ أَنّها أَلطفُ وأَصغرُ.
(و) المُجُّ (بالضَّمّ: نقط العسلِ على الحِجارة) .
(وآجُوجُ ويَمْجُوجُ: لُغتانِ فِي يأْجوجَ ومأْجوجَ) ، وَقد تقدّم ذِكرُهما مُستطرَداً فِي أَوّل الْكتاب، فراجِعْه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} مُجَاجَةَ الشَّيْءِ: عُصارَتُه؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . {ومُجَاجُ الجَرادِ: لُعَابُه. ومُجَاجُ فَمِ الجارِيةِ: رِيقُها. ومُجَاجُ العِنَبِ: مَا سالَ من عَصيرِه؛ وَهُوَ مَجاز.
} والمَجّاجُ: الْكَاتِب، سُمِّيَ بِهِ لأَنّ قلَمه! يَمُجّ المِدَادَ، وَهُوَ مَجاز. والمُجُّ: سَيْفٌ من سُيوف العَرب؛ ذكرَه ابْن الكَلْبيّ. والمُصنّف ذَكَره فِي حَرْفِ الباءِ. فَقَالَ: (البُجُّ سيفُ ابنِ جَنَاب) ، والصّواب بِالْمِيم. والمُجّ: فَرْخُ الحَمامِ، كالبُجِّ. قَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَمُوا ذالك وَلَا أَعرف صِحَّته.
وَمن المَجاز: قَوْلٌ مَمْجوجٌ. وكَلامٌ تَمُجّه الأَسماعُ. {ومَجّتِ الشَّمسُ رِيقَتها. والنَّباتُ يَمُجُّ النَّدَى؛ كَذَا فِي (الأَساس) . وَفِي (اللّسان) : والأَرضُ إِذا كَانَت رَيَّا من النَّدَى فَهِيَ} تَمُجُّ الماءَ {مَجًّا.
واستدرك شَيخنَا:} مَجَاج، ككِتاب وسَحابٍ: اسْم مَوضِع بَين مكّةَ وَالْمَدينَة؛ قَالَه السُّهَيليّ فِي الرَّوض. قلت. والصّواب أَنه محاج، بالحاءِ، كَمَا سيأْتي فِي الَّتِي تَلِيهَا.
[مجج] مَجَّ الرجل الشرابَ من فِيه، إذا رمى به. وانْمَجَّتْ نُقْطَةٌ من القَلَم: ترشَّشَتْ. وشيخٌ ماجٌّ: يَمُجُّ ريقَه ولا يستطيع حَبْسَه من كِبَره. يقال أحمقٌ ماجٌّ، للذي يسيل لُعابُه. والماجٌّ: الناقة التي تَكْبَرُ حتَّى تَمُجَّ الماء من حَلْقِها. والمُجاجَةُ والمُجاجُ: الريقُ الذي تَمُجٌّهُ من فِيك. يقال: المَطَرُ مُجاجُ المُزْنِ، والعَسَلُ مجاج النحل. ومجاجة الشئ أيضا: عصارته. ومجمجت الكتاب، إذا ثبجته ولم تُبيِّن الحروف. ومَجْمَجَ الرجلُ في خَبَره، إذا لم يُبَيِّنه. وأمج الفرس، إذا بدأ بالجري قبل أن يضطرم. وأمَجَّ الرجل، إذا ذهب في البلاد. والمَجٌّ بالفتح: حَبٌّ كالعَدَس، معرب وهو بالفارسية ماش.

زنب

Entries on زنب in 5 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more

زنب


زَنِبَ(n. ac. زَنَب)
a. Was fat.

أَزْنَبُa. Fat.
(ز ن ب) : زَيْنَبُ) بِنْتُ أَبِي مُعَاوِيَةَ الثَّقَفِيَّةُ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَوَى عَنْهَا زَوْجُهَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
[ز ن ب] زُنَابَةُ العَقْربِ، وزُبَانَاها، كِلْتاهُما: إبْرَتُها التى تَلْدَغُ بها. والزُّنَابَى: شِبْهُ المُخاط يَقَعُ من أُنُوفِ الإبِل، هَكذا رُوَاهُ بَعْضُهم، والصَّوابً الذنُّانَى. وزَنْبَةُ وزَيْنَبُ، كِلْتَاهُما: اسمُ امْرَأةٍ. وأبُو زُبَيْبَةَ: كُنْيةٌ من كُناهُم، قال:

(نَكْدتَ أبا زُــنَبْيَــةَ أَن سَأَلْنَا ... بحاجَتِنا، ولم يَنْكَدً ضَبَابُ)

وهو تَصغيرُ زَيْنَبَ بعدَ التَّرخيمِ، فأمَّا قولُه بعد هذا:

(فجُنبْتَ الجيُوشَ أبا زُنَيْبٍ ... وجادَ على مَنازِلِكَ السحابُ) فإنَّما أرادَ ((أَبا زُنَيْبْةَ)) فَرخَّمه في غَيْرِ النِّداءِ اضْظراراً، على لُغَة من قالَ: يا حَارُ.

زنب: زُنابةُ العَقْرب وزُناباها: كلتاهما إِبْرتُها التي تَلْدَغُ بها.

والزُّنابى: شِبْهُ الـمُخاطِ يقع من أُنوف الإِبل، فُعالى، هكذا رواه

بعضهم، والصواب الذُّنابى، وقد تقدّم.

وزَنْبةُ وزَيْنَبُ: كلتاهما امرأَة.

وأَبو زُنَيبةَ: كُنيةٌ من كُناهم؛ قال:

نَكِدْتَ أَبا زُنَيْبةَ، أَن سَـأَلْنا * بحاجَتنا، ولم يَنْكَدْ ضَبابُ

وهو تصغير زَيْنَبَ، بعد الترخيم. فأَما قوله بعد هذا:

فَجُنِّبْتَ الجُيُوشَ، أَبا زُنَيْبٍ، * وجادَ على مَنازِلِكَ السَّحابُ

فإِنما أَراد أَبا زُنَيْبةَ، فرَخَّمه في غير النداءِ اضطراراً، على

لغة من قال يا حارُ. أَبو عمرو: الأَزْنَبُ القصير السمين، وبه سميت المرأَة زَيْنَبَ.

وقد زَنِبَ يَزْنَبُ زَنَباً إِذا سَمِنَ.

والزَّنَبُ: السِّمَنُ.

ابن الأَعرابي: الزَّيْنَبُ شجر حَسَنُ الـمَنْظَر، طَيِّبُ الرائحة،

وبه سميت المرأَة، وواحد الزَّيْنَبِ للشجر زَيْنَبة.

زنب
: (زَنِبَ كفَرِح) يَزْنَب زَنَباً أَهمله الجوهريّ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَي (سَمِن) . الزَّنَبُ السِّمَنُ. (والأَزْنَبُ: السَّمِينُ، وَبِه سُمِّيَت المَرْأَة زَيْنَب) قَالَه أَبُو عَمْرو، قَالَ سِيبَوَيْه: هُوَ فَيْعَل واليَاءُ زَائِدَةٌ. (أَو مِنْ زُنَابَى العَقْرَب) وزُنَابَتْها كِلْتَاهُما (لِزُبَانَاهَا) إِبْرَتها الَّتِي تَلْدَغ بِهَا كَمَا نَقَلَه ابْنُ دُرَيْد فِي بَابِ فَيْعَل. والزُّنَابَى: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَع من أُنُوفِ الإِبِل: شِبْهُ المُخَاطِ يَقَع من أُنُوفِ الإِبِل، فُعَالَى، هَذَا رَوَاه بَعْضُهم، والصَّوَابُ بالذَّال والنُّونِ، وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشارَةُ إِلَيه. (أَو مِنَ الزَّينَبِ لشَجَرٍ حَسَنِ المَنْظَر طيِّبِ الرَّائِحَة) وَاحِدَتُه زَيْنَبَة، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابِيّ. (أَو أَصْلُهَا زَيْنُ أَب) ، حُذفَت الأَلفُ لكَثْرَةِ الاسْتِعمَالِ.
(وَزَنْبَةُ) وزَيْنَب كلْتَاهُما (امرَأَةٌ) . وَقَالَ أَبو الفَتْح فِي كتَاب الاشْتقَاق: زَيْنَبُ عَلَم مُرْتَجَلٌ، قَالَ: وأَخبرنا أَبو بكر مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن عَنِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ فلَان: رَحِمَ اللهُ عَمَّتي زَنْبَة، مَا رَأَيْتُها قَطّ تَأْكُلُ إلَّا طَيِّباً، ثمَّ قَالَ: فَهَذِهِ فَعْلَةٌ مِنْ هَذَا، وزَيْنَب فَيْعَل مِنْهُ، انْتهى. وَقَالَ العَلَم السَّخَاوِيّ فِي سِفْرِ السَّعَادة: زَيْنَب: اسْمُ امرأَة، وبِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم. (والزَّيْنَبُ: الجَبَانُ) نَقَلَه الصَّاغَانِي.
(والزِّينَابَة، بالكَسْر: سَمَكَةٌ دَقيقَةٌ) نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً.
(وأَبو زُنَيْبَةَ كجُهَيْنَة) : كُنْيَةٌ (من كُنَاهُم) . قَالَ:
نَكِدْتَ أَبَا زُنَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنَا
بحَاجَتِنا ولَمْ يَنكَدْ ضَبَابُ
وَقد يُرَخَّمَ عَلَى الاضْطِرار. قَالَ:
فجُنِّبْتَ الجُيُوشَ أَبَا زُنَيْبٍ
وجَادَ عَلَى مَنَازِلِك السَّحَابُ
(وعَمْرُو بْنُ زُنَيْبٍ كزُبَيْر: تَابِعِيّ) سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِك.
(والزَّأْنَبَى) بالهَمْز (كقَهْقَرَى: مَشْيٌ فِي بُطْءٍ) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. (وَزَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَة كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم يَدْعُوهَا زُنَابَ بالضَّمِّ) ، هَكَذَا ضَبَطَه الأَمِير، ويُصَغِّرُهَا العَوَامُّ فيَقُولُونَ: زَنُّوبَة. من أَمْثَالِهِم: (أَسْرَقُ مِنْ زُنَابَةَ) . قَالَ ابْن عبد ربه فِي العِقْد: هِيَ الفأْرَة وتَقَدم فِي (ز ب ب) .
وقاضي القُضَاة أَحْمَدُ بْنُ مُحَمّدِّ بْنِ صَاعِدِ الحَنَفِيّ. وأَبُو الفَوَارس طرّاد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَن النَّقِيبُ. وأَبو مَنْصور مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي تَمَّامٍ. وأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، الزَّيْــنَبِيُّــونَ، مُحَدِّثُونَ، نِسْبَةً إِلَى زيْنَب ابْنَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنْهم.
والزَّيْــنَبِيُّــون: بَطْنٌ مِنْ وَلَد عَلِيَ الزَّيْــنَبِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجَوَادِ بْنِ جَعْفَر الطَّيَّارِ نِسْبَةً إِلَى أُمِّه زَيْنَب بِنْتِ سَبِّدنَا عَلِيَ رَضِي الله عَنْه، وأُمُّهَا فَاطِمَةُ رَضِي اللهُ عَنْهَا. وَوَلَد عليّ هذَا أَحَد أَرْحَاءِ آلِ أَبِي طَالِبٍ الثَّلَاثَة، أَعْقَبَ مِنْ ابْنِه مُحَمَّدٍ، والحَسَنِ، وعِيسَى، ويَعْقُوبَ. وأَبو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمدِ الزَّيْــنَبِيّــ، تَولَّى الخَطَابَة والنِّقَابَةَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي زَمَن المُسْتَنْجِدِ، وتُوُفِّي سَنَة 561 هـ. وزيْنَبُ ابْنَةُ الحسَيْن بْنِ عَليَ أُمُّهَا سُكَيْنَةُ أُمُّ الرَّبَاب، وفَدَت إِلى مِصْر وبِهَا دُفِنَت. وزَيْنَبُ الثَّقَفِيَّة لَهَا صُحْبَة. ثمَّ إِنَّ هذهِ المادَّةِ كتَبَهَا المُؤَلِّفُ بالحُمرَة؛ لأَنَّ الجَوْهَرِيَّ أَسْقَطهَا تَبَعاً للخَلِيل فِي كِتَابِ العَيْنِ وابْنِ فَارِس والزبِيدِيّ وغَيْره. وَهِي فِي لِسَان الْعَرَب وغَيْرِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ.

مذي

Entries on مذي in 9 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more
م ذ ي: (الْمَاذِيُّ) الْعَسَلُ الْأَبْيَضُ. 

مذي


مَذَى(n. ac. مَذْي)
a. Let graze (horse).
مَذَّيَأَمْذَيَa. see I
مَذْيَةa. see 25t
مَذِيَّة
( pl.
reg. &
مِذَآء [] )
a. Woman.
مَاذِيّ
a. Honey.
b. Cuirass; armour.

مَاذِيَّة
a. see supra
(a)b. Wine.

مَاذَِيَانَات
a. Rivulets, rills.
م ذ ي : الْمَذْيُ مَاءٌ رَقِيقٌ يَخْرُجُ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ وَيَضْرِبُ إلَى الْبَيَاضِ وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ الْأُولَى سُكُونُ الذَّالِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا مَعَ التَّثْقِيلِ وَالثَّالِثَةُ الْكَسْرُ مَعَ التَّخْفِيفِ وَيُعْرَبُ فِي الثَّالِثَةِ إعْرَابَ الْمَنْقُوصِ وَمَذَى الرَّجُلُ يَمْذِي مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ مَذَّاءٌ وَيُقَالُ الرَّجُلُ يَمْذِي وَالْمَرْأَةُ تَقْذِي وَأَمْذَى بِالْأَلِفِ وَمَذَّى بِالتَّثْقِيلِ كَذَلِكَ. 
م ذ ي

خرج المذي والمذيّ كالودي والودي. وقال:

تمسح بالكفّين أقمرياً ... ذا وهج يستنزل المذيّا

ومذيت وأمذيت، ويقال: كلّ ذكر يمذي، وكل أنثى تقذي. وماذى الرجل المرأة: لاعبها حتى خرج المذي، ويقول الرجل للمرأة: ماذيني وسافحيني. وفي الحديث: " الغيرة من الإيمان والمذاء من النفاق " وهو أن يخلّي الديوث بين الرجل وامرأته يتلاعبان؛ وروى: المذال وهو أن يمذل بفراشه لغيره. وخمر ماذيّة: سهلة في الحلق. وعسل ماذيّ: أبيض. ودرع ماذيّة: بيضاء. ونظر في المذيّة وهي المرآة. قال:

مثل المذية أو كشنف الأنضر

ومن المجاز: أمذيت الشراب: أكثرت ماءه. وأمذيت الفرس ومذيته: أرسلته يرعى.
[م ذ ي] مَذَى الرَّجُلُ والفَحْلُ وأَمْذَى وهو أَرَقُّ ما يَكُونُ من النُّطْفَةِ والاسمُ المَذْيُ والمَذِيُّ والتَّخْفِيفُ أَعْلَى والمَذْيُ الماءُ الَّذِي يَخرجُ من صُنْبُور الحَوْضِ والمَذِيَّةُ أُمُّ بعضِ شُعراءِ العَرَبِ يُعَيَّر بها وأَمْذَى شَرابَه زادَ في مِزاجِه حَتَّى رَقَّ جِدّا ومَذَيْتُ فَرَسِي وأَمْذَيْتُه ومَذَّيْتُه أَرْسَلْتُه يَرْعَى والمِذَاءُ أَنْ تَجْمَعَ بين نِساءٍ ورِجالٍ وتَتْركُهم يُلاعِبُ بعضُهم بعضًا والماذِيُّ العَسَلُ الأَبْيَضُ والماذِيَّةُ الخَمْرَةُ السَّهْلَة السَّلِسَةُ شُبِّهَتْ بالعَسَلِ ودِرْعٌ ماذِيَّةٌ سَهْلَةٌ لَيِّنَةُ وقِيلَ بَيْضاءُ والماذِيُّ السِّلاحُ كُلُّه من الحَدِيدِ وإِنَّما قَضَيْنا عَلَى ما لم تَظْهَرُ ياؤُه من هذا البابِ بالياء لكَوْنِها لامًا مع عدم م ذ
[مذي] نه: فيه: كنت رجلا "مذاء"، أي كثير المذي، هو بسكون ذال: البلل اللزج يخرج عند الملاعبة، ومذاء فعال بالتشديد، ومذي وأمذى، والمذاء: المماذاة. ومنه: الغيرة من الإيمان و"المذاء" من النفاق، قيل: هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا، من أمذى وماذى- إذا قاد على أهله، أخذ من المذي، وقيل: من أمذيت فرسي ومذيته- إذا أرسلته يرعى، وقيل: من المذاء- بالفتح كأنه من اللين والرخاوة، من أمذيت الشراب- إذا أكثرت مزاجه فذهبت شدته وحدته، ويروى: المذال- باللام؛ ومر. غ: وقيل: أن يجتمع الرجال والنساء يماذي بعضهم بعضًا- والمذي أرق من النطفة. ن: أشهر لغاته فتح فسكون ثم كسر ذال وشدة ياء، مذي وأمذى ومذي- بالتشديد، وهو ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند شهوة بلا دفق ولا فتور بعقبه، وربما لا يحس بخروجه، وهو في النساء أكثر. نه: وفيه: كنا نكري الأرض بما على "الماذيانات" والسواقي، هي جمع ماذيان وهو النهر الكبير، لغة سوادية.

مذي: المَذْيُ، بالتسكين: ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل، وفيه الوضوء.

مَذَى الرجلُ والفَحْلُ، بالفتح، مَذْياً وأَمْذَى، بالأَلف، مثله وهو

أَرَقُّ ما يكون من النطفة، والاسم المَذْيُ والمَذِيُّ، والتخفيف أَعلى.

التهذيب: وهو المذا والمذي مثل العمى

(* قوله« وهو المذا والمذي مثل

العمى» كذا في الأصل بلا ضبط.) . ويقال: مَذَى وأَمْذَى ومَذَّى، قال: والأَول

أَفصحها. وفي حديث علي، عليه السلام: كنتُ رجلاً مَذَّاءً فاستحيتُ أَن

أَسأَل الــنبيــ،صلى الله عليه وسلم، فأَمرتُ المِقْداد فسأَله فقال فيه

الوضوء؛ مَذَّاء أَي كثير المَذْي. قال ابن الأَثير: المَذْيُ، بسكون الذال

مخفف الياء، البلل اللَّزِج الذي يخرج من الذكر عند مُلاعبة النساءِ ولا

يجب فيه الغُسْل، وهو نجس يجب غَسْله وينقض الوضوء، والمَذَّاءُ فَعَّالٌ

للمبالغة في كثرة المَذْي، من مَذى يَمْذي لا مِنْ أَمْذى، وهو الذي

يكثر مَذْيُه. الأُمَوِيّ: هو المَذِيُّ، مشدد، وبعضٌ يُخَفَّف. وحكى

الجوهري عن الأَصمعي: المَذِيُّ والوَدِيُّ والمَنِيُّ مشددات. وقال أَبو

عبيدة: المَنِيُّ وحده مشدد، والمَذْيُ والوَدْيُ مخففان، والمَذْيُ أَرق ما

يكون من النطفة. وقال علي بن حمزة: المَذِيُّ، مشدد، اسم الماءِ، والتخفيف

مصدر مَذَى.يقال: كلُّ ذَكَرٍ يَمْذي وكل أُنثى تَقْذي؛ وأَنشد ابن بري

للأَخطل:

تَمْذِي إِذا سَخَنَتْ في قُبْلِ أَذرُعِها،

وتَدْرَئِمُّ إِذا ما بَلَّها المَطَرُ

والمَذْيُ: الماءُ الذي يخرج من صُنْبُور الحوض. ابن بري: المَذِيُّ

أَيضاً مَسِيل الماء من الحوض؛ قال الراجز

لَمَّا رآها تَرْشُفُ المَذِيَّا،

ضَجَّ العَسِيفُ واشْتَكى الْوُنِيّا

والمَذِيَّةُ: أُم بعض شعراء العرب يُعَيَّرُ بها. وأَمْذى شرابه: زاد

في مِزاجه حتى رَقَّ جدّاً. ومَذَيْتُ فرسي وأَمْذَيْته ومَذَّيْته:

أَرسلته يرعى.

والمِذاء: أَن تَجْمع بين رجال ونساء وتتركهم يلاعب بعضهم بعضاً.

والمِذاء: المماذاة. وفي حديث الــنبيــ،صلى الله عليه وسلم: الغَيْرَةُ من

الإِيمان والمِذاءُ من النفاق

(* قوله« والمذاء من النفاق إلخ» كذا هو في الأصل

مضبوطاً بالكسر كالصحاح، وفي القاموس: والمذاء كسماء، وكذلك ضبط في

التكملة مصرحاً بالفتح، وقد روي بالوجهين في الحديث.) ؛ وهو الجمع بين الرجال

والنساء للزنا، سمي مِذاءً لأَنَّ بعضهم يُماذِي بعضاً مِذاءً. قال أَبو

عبيد: المِذاءُ أَن يُدخِل الرجلُ الرجالَ على أَهله ثم يُخَلِّيَهم

يُماذِي بعضُهم بعضاً، وهو مأْخوذ من المَذْي، يعني يجمع بين الرجال والنساء

ثم يخليهم يُماذِي بعضهم بعضاً مِذاءً. ابن الأَعرابي: أَمْذَى الرجلُ

وماذَى إِذا قاد على أَهله، مأْخوذ من المَذْي، وقيل: هو من أَمْذَيْت فرسي

ومَذَيته إِذا أَرسلته يرعى، وأَمْذَى إِذا أَشهد. قال أَبو سعيد فيما

جاءَ في الحديث: هو المَذاءُ، بفتح الميم، كأَنه من اللِّين والرخاوة، من

أَمْذَيْت الشرابَ إِذا أَكثرت مِزاجَه فذهبتْ شِدَّتُه وحِدَّتُه، ويروى

المِذال، باللام، وهومذكور في موضعه. والمَذاء: الدِّياثة، والدَّيُّوث:

الذي يُدَيِّث نفسَه على أَهله فلا يبالي ما يُنال منهم، يقال: داث

يَدِيث إِذا فعل ذلك، يقال: إِنه لَدَيُّوثٌ بَيِّن المَذاءِ، قال: وليس من

المَذْي الذي يخرج من الذكر عند الشهوة. قال أَبو منصور: كأَنه من مَذَيْت

فرسي. ابن الأَنباري: الوَدْي الذي يخرج من ذكر الرجل بعد البول إِذا

كان قد جامع قبل ذلك أَو نظر، يقال: وَدَى يَدِي وأَوْدَى يُودِي، والأَول

أَجود. والمَذْي: ما يخرج من ذكر الرجل عند النظر. يقل: مَذَى يَمْذِي

وأَمْذَى يُمْذِي، والأَول أَجود.

والماذِيُّ: العسَل الأَبيض. والماذِيَّةُ: الخَمْرة السهلة السَّلِسة،

شبهت بالعسل، ويقال: سُمِّيت ماذِيَّةً لِلِينِها. يقال: عسل ماذِيٌّ

إِذا كان لَيِّناً، وسميت الخمر سُخامِيَّةً لِلينها أَيضاً. ويقال: شعر

سُخامٌ إِذا كان ليِّناً. الأَصمعي: الماذِيَّةُ السهلة اللَّيِّنة، وتسمى

الخمر ماذِيَّةً لسهولتها في الحلق. والمِذَى: المَرايا، واحدتها

مَذْيَةٌ، وتجمع مَذْياً ومَذَيات ومِذًى ومِذاء؛ وقال أَبو كبير الهذلي في

المَذِيَّة فجعلها على فَعِيلة:

وبَياضُ وجْهكَ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه

مِثْلُ المَذِيَّةِ، أَو كشَنْفِ الأَنْضُرِ

قال في تفسير المَذِيَّة: المِرآة، ويروى: مثل الوَذِيلة. وأَمْذَى

الرجلُ إِذ تَجَرَ في المِذاء، وهي المَرائي. والمَذِيَّةُ: المِرآةُ

المَجْلُوَّة. والماذِيَّةُ من الدروع: البيضاء. ودِرْعٌ ماذِيَّة: سهلة ليِّنة،

وقيل: بيضاء. والماذِيُّ: السلاح كله من الحديد. قال ابن شميل وأَبو

خيرة: الماذيُّ الحديد كله الدِّرْع والمِغْفَر والسلاح أَجمع، ما كان من

حديد فهو ماذيٌّ؛ قال عنترة:

يَمْشُونَ، والماذِيُّ فوقَ رؤوسهِمْ،

يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْم

ويقال: الماذِيُّ خالص الحديد وجَيِّدُه. قال ابن سيده: وقَضَيْنا على

ما لم تظهر ياؤُه من هذا الباب بالياء لكونها لاماً مع عدم م د و، والله

أَعلم.

مذي
: (ي (} المَذْيُ) ، بِفَتْح فَسُكُون وَالْيَاء مُخفَّفة، ( {والمَذِيُّ، كغَنِيَ،} والمَذِيْ: ساكِنَةَ الياءِ) ، الأخيرَتَانِ عَن ابنِ الأعْرابي؛ قالَ: والأُوْلى أفْصَحها وَلذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهرِي؛ وَفِي المُحْكم: التَّخْفِيفُ أَعْلَى؛ وقالَ الأُمَويُّ: المَذِيُّ مُشَدَّد، وغيرُه يُخَفِّفُ. وقالَ أَبُو عبيدٍ: المَنِيُّ وحْدُه مُشَدَّد، {والمَذْيُ والوَدْيُ مُخَفَّفان؛ (مَا يَخْرُجُ منْكَ عنْدَ المُلاعَبةِ والتَّقْبِيلِ) .
(قالَ اللّيْث: هُوَ أرَقُّ مَا يكونُ مِن النّطفةِ.
وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ البَلَلُ اللّزِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِن الذَّكَرِ عنْدَ مُلاعَبةِ النِّساءِ، وَلَا يجبُ فِيهِ الغُسْل، وَهُوَ نجسٌ يجبُ غَسْله وينقضُ الوُضُوءَ.
(والمَذْيُ) ، بِالْفَتْح: (الماءُ) الَّذِي (يَخْرُجُ من صُنْبُورِ الحَوْضِ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(} والمَذِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: أُمُّ شاعِرٍ) من شُعراءِ العَرَبِ، (يُعَيَّرُ بهَا) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) {المَذِيَّةُ: (المِرآةُ) المَجْلوَّةُ؛ وَمِنْه قولُ أَبي كبيرٍ الهُذَلي:
وبَياضُ وَجْهٍ لم تَحُلْ أَسْرارُه
مِثْلُ المَذِيَّةِ أَوْ كَشَنْفِ الأَنْضُر (} كالمَذْيَةِ) ، بِالْفَتْح والتخْفِيفِ، وَهَذِه عَن الأزْهرِي؛ (ج {مَذِيَّاتٌ} ومِذاءٌ) ، بالكسْر والمَدِّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وتُجْمَعُ أَيْضاً {مَذْياً} ومَذَياتٍ {ومِذًى.
(} وأَمْذَى) الرَّجُل: (قادَ على أَهْلِهِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي؛ ونقلَهُ ابنُ القطَّاع وابنُ الْأَثِير.
(و) {أَمْذَى (شَرابَهُ: زادَ فِي مَزْجِه) حَتَّى رَقَّ جِدًّا؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) مِن المجازِ أَيْضاً: أَمْذَى (الفَرَسَ) ، إِذا (أَرْسَلَهُ يَرْعَى) ؛) وَفِي الصِّحاح: أَرْسَلَه فِي المَرْعَى؛ (} كمَذَاهُ) ، بالتَّخْفيفِ؛ قالَ الجَوْهرِي: ورُبَّما قَالُوا ذلكَ، حَكَاهُ أَبو عبيدٍ. (! ومَذَّاهُ) ، بالتَّشْديدِ، عَن ابنِ سِيدَه. ( {والمَذاءُ، كسَماءٍ) ، هَكَذَا فِي سائرِ النسخِ.
قَالَ شَيخنَا: هُوَ قُصُورٌ ولعلَّه ككِساءٍ.
قُلْت: وَهُوَ الصَّوابُ، وَهَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النهايَةِ والمُحْكم والصِّحاح فِي تَفْسِيرِ قوْلِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الغَيْرَةُ مِن الإِيمانِ} والمِذاءُ مِن النِّفاقِ. نعم رُوِي فِي الحديثِ بالفَتْح أَيْضاً كَمَا أَشارَ لَهُ ابنُ الأثيرِ، وباللامِ أَيْضاً بَدَلَ الهَمْزَةِ كَمَا أَشارَ لَهُ الزَّمَخْشرِي وابنُ الأثيرِ؛ وَهُوَ مَذْكورٌ فِي محلِّه إلاَّ أنَّ هَذَا التَّفْسيرَ الَّذِي سَيَذْكرُه إنّما هُوَ {للمِذاءِ، بِالْكَسْرِ، مَصْدَر} مَاذاهُ مذاءً.
قَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ (جَمْعُ الرِّجال والنِّساءِ وتَرْكُهُمْ يُلاعِبُ بعضُهم بَعْضًا) .
(ونَصُّ الصِّحاح: قالَ أَبُو عبيدٍ: هُوَ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بينَ رِجالٍ ونِساءٍ، يُخَلِّيَهم {يُماذِي بعضُهم بَعْضًا.
(أَو هُوَ الدِّياثَةُ) ؛) قالَهُ أَبو سعيدٍ وضَبَطَه بالفَتْح. (} كالمُماذاةِ فيهمَا) .) يقالُ: {ماذَى على أهْلِه إِذا قادَ.
(} والماذِيُّ) ، بتَشْديدِ الياءِ: (العَسَلُ) الأبيضُ الرَّقيقُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، وَهُوَ قولُ أَبي عَمْرو.
(وكلُّ سلاحٍ من الحَديدِ) الدِّرْعِ والمَغْفَر فَهُوَ {ماذِيٌّ؛ عَن أَبي خَيْرَةَ وابنِ شُمَيْل؛ قالَ الشاعرُ:
يَمْشُونَ فِي} الماذِيِّ فَوْقَهم
يَتَوَقَّدُونَ تَوَقُّدَ النَّجْمويقالُ: الماذِيُّ خالِصُ الحَديدِ وجَيِّدُه.
قالَ أَبو عليَ الفارِسِيُّ: الماذِي عنْدِي وَزْنه فَاعول، وُصِفَ بِهِ العَسَلُ والدِّرْع.
(و) ! الماذِيَّةُ، (بهاءٍ: الخَمْرَةُ) السَّلِسَةُ (السَّهْلَةُ) فِي الحَلْقِ، قيلَ: شُبِّهَتْ بالعَسَل.
(و) الماذِيَّةُ: (الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ) السَّهْلَةُ؛ عَن الأصْمعي. (أَو) هِيَ (البَيْضاءُ) الرَّقيقةُ النَّسْجِ.
( {والماذِياناتُ، وتُفْتَحُ ذالُها: مَسايِلُ الماءِ أَو مَا يَنْبُتُ على حافَتَيْ مَسِيلِ الماءِ أَو مَا يَنْبُتُ حَوْلَ السَّواقِي) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حديثِ رافِع بنِ خديجٍ: (كنَّا نُكْري الأرضَ بِمَا على} الماذِياناتِ والسَّواقِي) ؛ قالَ ابنُ الْأَثِير: هِيَ جَمْعُ {ماذِيان، وَهُوَ النَّهْرُ الكَبيرُ، وليسَتْ بعربِيَّةٍ، وَهِي سَوَادِيَّة، وَقد تَكَرَّر فِي الحديثِ مُفْرداً ومَجْموعاً.
وقولُ المصنِّفِ: أَو مَا يَنْبُتُ إِلى آخِرِه تفْسِيرٌ غيْر مُوافِقٍ لِمَا فِي الحديثِ فتأَمَّل.
(و) يقالُ: (} أَمْذِ بعِنانِ فَرَسِكَ) ، بهَمْزةِ القَطْع، أَي (اتْرُكْهُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{مَذَى الرَّجُلُ} يمذِي {مَذْياً،} وأَمْذَى {إمْذاءً: خَرَجَ مِنْهُ المَذْيُ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي؛} ومَذَّى {تَمْذيةً كَذَلِك، والأوَّلُ أَفْصَحُها.
يقالُ: كلُّ ذَكَرٍ يمْذِي، وكلُّ أُنْثَى تَقْذِي.
} والمَذَّاءُ، كشَدَّادٍ: الرَّجُلُ الكثيرُ المَذْي.
{ومَاذاها} مُماذاةً: لاعَبَها حَتَّى خَرَجَ المَذْيُ.
ويقولُ الرَّجُلُ للمَرْأَةِ: {ماذِينِي وسافِحِينِي.
} والمَذاءُ، كسَماءٍ: اللِّينُ والرَّخاوَةُ.
{وأَمْذَى الرَّجُلُ: إِذا تَجَرَ فِي} المِذاءِ، وَهِي المرايا؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
! والمَذِيُّ، كغَنِيَ: مَسِيلُ الماءِ من الحَوْضِ؛ نقلَهُ ابنُ برِّي؛ وأَنْشَدَ للراجزِ: لمَّا رَآهَا تَرْشُفُ {المَذِيَّا ضَجَّ العَسِيفُ واشْتَكَى الْوُنِيَّا
(م ذ ي) : (الْمَذْيُ) الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ الذَّكَرِ عِنْدَ الْمُلَاعَبَةِ يُقَالُ مَذَى وَأَمْذَى وَمَذَّى (وَفِي حَدِيثِ) عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً» أَيْ كَثِيرَ الْمَذْي وَهُوَ فَعَّالٌ مِنْ الْأَوَّلِ.

حسن

Entries on حسن in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
(ح س ن) : (حَسُنَ) الشَّيْءُ فَهُوَ حَسَنٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) الْحَسَنُ بْنُ الْمُعْتَمِرُ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ.
بَاب الْحسن

حسن مليح وسيم جميل وضيئ بهي نضير رائق مونق بهيج قسيم صبيح رائع 
(حسن) - قوله تعالى: {عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ} .
قال الفَرَّاء: الّذِي بمَعْنَى مَا،: أي على ما أَحْسَن مُوسَى تَمامًا، لِنِعْمَتِنا عليه من قِيامِه بأَمرِنا ونَهْيِنا.
وقيل: على الَّذِين أَحسَنُوا، وعلى مَنْ أَحْسَن، وقِيلَ: على إحسانِ اللهِ تعالى إلى أَــنْبِيــائه.
وقيل: تَمامًا في احْتجَاج مُوسَى عليه الصلاة والسلام على مَا أَحْسَن من طاعَة الله تَعالَى.
ح س ن

أنظر إلى محاسن وجهه. وما أبدع تحاسين الطاوس وتزايينه. وحسن الله خلقه. وحسن الحلاق رأسه: زينه، وما رأيت محسناً مثله، ودخل الحمام فتحسن أي احتلق، وهو يتحسن ويتجمل بكذا. وإنّي لأحاسن بك الناس أي أباهيهم بحسن. وجمع الله فيك الحسن والحسنى. وفيك حسنات جمة. وأحسن إلى أخيه. وأحسن به! ورجل حسان، وامرأة حسانة. قال الشماخ:

يا ظبية عطلاً حسانة الجيد

واستحسن فعله. وصرف هند استحسان، والمنع قياس.

ومن المجاز: اجلس حسناً. وهذا لحم أبيض: لم ينضج حسناً. وفلان لا يحسن شيئاً، وقيمة المرء ما يحسن.
الحسن: هو كون الشيء ملائمًا للطبع، كالفرح، وكون الشيء صفة كمال، كالعلم، وكون الشيء متعلق المدح، كالعبادات.

الحسن: وهو ما يكون متعلق المدح في العاجل والثواب في الآجل.

الحسن لمعنى في نفسه: عبارة عما اتصف بالحسن لمعنى ثبت في ذاته، كالإيمان بالله وصفاته.

الحسن لمعنى في غيره: هو الاتصاف بالحسن لمعنى ثبت في غيره، كالجهاد؛ فإنه ليس بحسن لذاته؛ لأنه تخريب بلاد الله وتعذيب عباده وإفناؤهم، وقد قال محمد صلى الله عليه وسلم: "الآدمي بنيان الرب، ملعون من هدم بنيان الرب". وإنما حسن لما فيه من إعلاء كلمة الله وهلاك أعدائه، وهذا باعتبار كفر الكافر.

الحسن من الحديث: أن يكون راويه مشهورًا بالصدق والأمانة، غير أنه لم يبلغ درجة الحديث الصحيح؛ لكونه قاصرًا في الحفظ والوثوق، وهو مع ذلك يرتفع عن حال من دونه.
ح س ن: (الْحُسْنُ) ضِدُّ الْقُبْحِ وَالْجَمْعُ (مَحَاسِنُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُ جَمْعُ (مَحْسَنٍ) وَقَدْ (حَسُنَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ (حُسْنًا) وَرَجُلٌ (حَسَنٌ) وَامْرَأَةٌ (حَسَنَةٌ) وَقَالُوا: امْرَأَةٌ (حَسْنَاءُ) وَلَمْ يَقُولُوا: رَجُلٌ أَحْسَنُ. وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ كَمَا قَالُوا: غُلَامٌ أَمَرَدُ وَلَمْ يَقُولُوا: جَارِيَةٌ مَرْدَاءُ فَذَكَّرُوا مِنْ غَيْرِ تَأْنِيثٍ. وَ (حَسَّنَ) الشَّيْءَ (تَحْسِينًا) زَيَّنَهُ. وَأَحْسَنَ إِلَيْهِ وَبِهِ وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيْءَ أَيْ يَعْلَمُهُ وَيَسْتَحْسِنُهُ أَيْ يَعُدُّهُ (حَسَنًا) . وَ (الْحَسَنَةُ) ضِدُّ السَّيِّئَةِ. وَ (الْمَحَاسِنُ) ضِدُّ الْمَسَاوِئِ. وَ (الْحُسْنَى) ضِدُّ السُّوءَى. وَ (حَسَّانٌ) اسْمُ رَجُلٍ إِنْ جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الْحُسْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ فَعْلَانَ مِنَ الْحِسِّ وَهُوَ الْقَتْلُ أَوِ الْحِسِّ بِالشَّيْءِ لَمْ تُجْرِهِ. 

حسن


حَسُنَ(n. ac. حُسْن)
a. Was beautiful, comely, fair; goodly, handsome.

حَسَّنَa. Made beautiful; adorned, embellished.

حَاْسَنَa. Treated handsomely, well, kindly.

أَحْسَنَa. Acted, behaved well.
b. Knew well, was proficient in.
c. [Ila], Did good, gave alms to.
d. [ coll. ], Was able to.

تَحَسَّنَa. Was, became beautiful &c.; was adorned; adorned himself.
إِسْتَحْسَنَa. Deemed beautiful &c., approved, praised.

حُسْن
(pl.
مَحَاْسِنُ)
a. Beauty, grace, comeliness, goodliness; good
quality.

حُسْنَى
(pl.
حُسَن)
a. Good, goodness, virtue.
b. Good action; beneficence.

حَسَن
(pl.
حِسَاْن)
a. Beautiful, handsome, comely, goodly.
b. Good.
c. Hasan (name).
حَسَنَةa. Good deed or action; good works, alms.
b. (pl.
حِسَاْن), Beautiful, fair; good (woman).

أَحْسَنُ
(pl.
أَحَاْسِنُ)
a. Better, best.
b. see 4 (a)
حَسُّوْنa. Goldfinch.

حَسْنَآءُa. Beautiful, fair; good (woman).

مَحَاْسِنُ
a. [art.], Good actions; good qualities.
مِحْسَاْنa. Beneficient, generous; benefactor.

N. Ag.
أَحْسَنَa. see 45
N. Ac.
أَحْسَنَa. Benefit; beneficence; charity.

لا يُحْسِن أَن
a. [ coll. ], He cannot.

اَلأَسْمَآء الحُسْنَى
a. The 99 Attributes of God.

حَسَنًا
a. Well, excellently.
[حسن] الحُسْنُ: نقيض القُبح، والجمع مَحاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع محسن. وقد حسن الشئ، وإن شئتَ خفَّفت الضمة فقلت حسن الشئ. ولا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لانه خبر، وإنما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذم، لانه يشبه في جواز النقل بنعم وبئس، وذلك أن الاصل فيهما نعم وبئس، فسكن ثانيهما ونقلت حركته إلى ما قبله. وكذلك كل ما كان في معناهما. قال الشاعر . لم يمنع الناس منى ما أردت وما أعطيهم ما أرادوا حسن ذا أدبا أراد حسن هذا أدبا، فخفف ونقل. ويقال رجل حسن بسن، وبسن إتباع له. وامرأة حَسَنَةٌ. وقالوا امرأةٌ حَسْناءُ ولم يقولوا رجل أحسن، وهو اسم أنث من غير تذكير، كما قالوا غلام أمرد ولم يقولوا جارية مرداء، فهو يذكر من غير تأنيث. والحاسن: القمر. وحسنت الشئ تحسينا: زينته. وأحسنت إليه وبه. وهو يحسن الشئ، أي يعمله . ويَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً. والحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة. والمَحاسِنُ: خلاف المساوى. والحسنى: خلاف السوأى. والحسان بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ. والأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ: دارُ الفَتاة التي كنا نقول لها يا ظبية عطلا حسانة الجيد  قال سيبويه: إنما نصب دار بإضمار أعنى، ويروى بالرفع. ويقال: إنِّي أُحاسِنُ بك الناس. وهذا طعام محسنة للجسم، بالفتح. وحسان: اسم رجل، إن جعلته فعالا من الحسن أجريته، وإن جعلته فعلان من الحس وهو القتل أو الحس بالشئ، لم تجره. وتصغير فعال حسيسين، وتصغير فعلان حسيسان. وذكر الكلبى أن في طيئ بطنين يقال لهما: الحسن والحسين. والحسن: اسم رملة لبنى سعد قتل بها أبو الصهباء بسطام بن قيس بن خالد الشيباني، قتله عاصم بن خليفة الضبى. قال: وهما حبلان أو نقوان. قال المبرد: سمعت التوزى يقول: يقال لاحد هذين الحبلين الحسن، وللحبل الآخر الحسين. قال الشاعر في الحسن يرثى بسطام بن قيس: لام الارض ويل ما أجَنَّتْ بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل وقال الآخر في الحسين تركنا بالنواصف من حسين نساء الحى يلقطن الجمانا فإذا ثنيت قلت الحسنان. قال الشاعر : ويومَ شَقيقَةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ بَنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالاسنة وهى زور صماخي كبشهم حتى استدارا قوله " وهى زور " يعنى الخيل.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجلن" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن" الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإحسان إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
باب الحاء والسين والنون معهما ح س ن، س ح ن، ن ح س، س ن ح، ن س ح مستعملات

حسن: حَسُنَ الشَيْءُ فهو حَسَن. والمَحْسَن: الموضع الحسن في البدن، وجمعه مَحاسن. وامرأةٌ حَسناء، ورجُل حُسّان، وقد يجيء فُعّال نعتاً، رجلٌ كُرّام، قال الله- جل وعز-: مَكْراً كُبَّاراً . والحسان: الحسن جدا، ولا يقال: رجل أحسنَ. وجارية حُسّانة. والمَحاسِن من الأعمال ضد المساوىء، قال الله- عز وجل-: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ

أي الجنة وهي ضد السوءى. وحَسَن: اسم رَمْلةٍ لبني سعْد . وفي أشعارهم يوم الحَسَن، وكتاب التَّحاسين، وهو الغليظ ونحوه من المصادر، يُجْعَل اسماً ثم يجمع كقولك: تقاضيب الشَّعُر وتكاليف الأشياء.

سحن: السُّحْنة: لينُ البشرة، والناعم له سُحْنة. والمُساحنة: المُلاقاة. والسَّحْن: دَلْكُكَ خشبةً بِمَسْحَنٍ حتى تلين من غير أن يأخذ من الخشبة شيئاً.

نحس: النَّحْس: خلاف السَّعْد، وجمعه النُحوُس، من النجوم وغيرها. يومٌ نَحِسٌ وأيّام نَحِسات، من جعله نعتاً ثَقّله، ومن أضاف اليوم إلى النَحْس خَفَّفَ النَحْس. والنُّحاس: ضربٌ من الصُّفْر شديد الحُمْرة، قال النابغة:

كأنَّ شِواظَهُنَّ بجانِبَيْــه ... نُحاسُ الصُّفْر تضربه القُيُون

والنُحاس: الدُّخان الذي لا لهب فيه، قال:

يُضيءُ كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نُحاسا

والنِّحاس: مبلغ طبع وأصله، قال:  يا أيها السائل عن نِحاسي ... عَنّي ولمّا تَبلُغَنْ أشطاسي

سنح: سَنَحَ لي طائر وظبيٌ سُنُوحاً، فهو سانح إذا أتاك عن يَميِنكَ، يُتَيَمَّنُ به، قال الشاعر:

أبالسنح الأَيامِنِ أمْ بنَحْسِ ... تمُرُّ به البَوارحُ حينَ تجري

وسَنَحَ لي رَأْيٌ أو قريضٌ أيْ: عَرَض. وكان في الجاهلية امرأةٌ تَقومُ في سوق عكاظ فتُنْشد الأقوالَ وتضرِب الأمثالَ وتُخْجِل الرجالَ، فانْتَدَبَ لها رجلٌ، فقالتْ ما قالتْ، فأجابها فقال:

أسيكتاك جامِحٌ ورامِحٌ ... كالظَّبْيَتَيْنِ سانِحٌ وبارِحٌ

فَخَجِلَتْ وهَرَبَتْ.

نسح: النَّسْحُ والنُّساح: ما تحاتَّ عن التَّمْر من قِشْره، وفُتات أقْماعه ونحوه مما يبقى في أسفل الوعاء. والمِنْساح: شَيْءٌ يُدْفَعُ به التراب ويذرى به. 
حسن
الحُسْنُ: عبارة عن كلّ مبهج مرغوب فيه، وذلك ثلاثة أضرب:
مستحسن من جهة العقل.
ومستحسن من جهة الهوى.
ومستحسن من جهة الحسّ.
والحسنةُ يعبّر عنها عن كلّ ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، والسيئة تضادّها. وهما من الألفاظ المشتركة، كالحيوان، الواقع على أنواع مختلفة كالفرس والإنسان وغيرهما، فقوله تعالى: وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، أي:
خصب وسعة وظفر، وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ أي:
جدب وضيق وخيبة ، يَقُولُوا: هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ: كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [النساء/ 78] ، وقال تعالى: فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا: لَنا هذِهِ [الأعراف/ 131] ، وقوله تعالى: ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ [النساء/ 79] ، أي: من ثواب، وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ [النساء/ 79] ، أي: من عقاب. والفرق بين الحسن والحسنة والحسنى أنّ الحَسَنَ يقال في الأعيان والأحداث، وكذلك الحَسَنَة إذا كانت وصفا، وإذا كانت اسما فمتعارف في الأحداث، والحُسْنَى لا يقال إلا في الأحداث دون الأعيان، والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر، يقال: رجل حَسَنٌ وحُسَّان، وامرأة حَسْنَاء وحُسَّانَة، وأكثر ما جاء في القرآن من الحسن فللمستحسن من جهة البصيرة، وقوله تعالى: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
[الزمر/ 18] ، أي: الأبعد عن الشبهة، كما قال صلّى الله عليه وسلم: «إذا شككت في شيء فدع» .
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[البقرة/ 83] ، أي: كلمة حسنة، وقال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً [العنكبوت/ 8] ، وقوله عزّ وجل: هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ [التوبة/ 52] ، وقوله تعالى:
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة/ 50] ، إن قيل: حكمه حسن لمن يوقن ولمن لا يوقن فلم خصّ؟
قيل: القصد إلى ظهور حسنه والاطلاع عليه، وذلك يظهر لمن تزكّى واطلع على حكمة الله تعالى دون الجهلة.
والإحسان يقال على وجهين:
أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن إلى فلان.
والثاني: إحسان في فعله، وذلك إذا علم علما حسنا، أو عمل عملا حسنا، وعلى هذا قول أمير المؤمنين: (الناس أبناء ما يحسنون) أي:
منسوبون إلى ما يعلمون وما يعملونه من الأفعال الحسنة.
قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ [السجدة/ 7] ، والإحسان أعمّ من الإنعام. قال تعالى: إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ [الإسراء/ 7] ، وقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل/ 90] ، فالإحسان فوق العدل، وذاك أنّ العدل هو أن يعطي ما عليه، ويأخذ أقلّ مما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه، ويأخذ أقلّ ممّا له .
فالإحسان زائد على العدل، فتحرّي العدل واجب، وتحرّي الإحسان ندب وتطوّع، وعلى هذا قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ
[النساء/ 125] ، وقوله عزّ وجلّ: وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 178] ، ولذلك عظّم الله تعالى ثواب المحسنين، فقال تعالى: وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ [العنكبوت/ 69] ، وقال تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة/ 195] ، وقال تعالى: ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [التوبة/ 91] ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ [النحل/ 30] .
حسن: حَسُنَ: تحسن وتدرج وتقدم إلى العافية والكمال (ألكالا).
ويَحسُن به ذلك: يجمل به ذلك، يليق به.
ويحسن به ان: يجمل به ويليق به (دي يونج).
ويحسن: يستطيع، فيقال: ما أحسن أمشي أي لا أستطيع أن امشي (بوشر).
ويستعمل الفعل أحسن في الفصحى بهذا المعنى.
حسَّن الــنبيــذ: جَوَدَّه مع الأيام (معجم مسلم).
وحسّن: بمعنى قبل واستحسن (لين في مادة استحسن، معجم البلاذري) وفي معجم بوشر المصدر استحسان بمعنى الموافقة والإقرار والرضا والتهليل.
ويقال: حسن له وعليه. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص238) قلت لي: ((إن العزوبة تؤذيني في صحتي ولذلك سأشتري أمة شابة)) فحسَّنت ذلك لك.
ولدى ابن بدرون (182) فإن الله يحسِّن عليك ذِكْرَك، فذكراها أمري (وقد قلت وقد أخطأت في ذلك إنه الفعل يُحسِن مضارع أحسن).
وحَسَّن: حلق، زين (دومب ص120) وهو يذكر مُحَسِّن اسم الفاعل بمعنى محلوق، مزيَّن غير أن الصواب أن يذكر مُحسَّن اسم المفعول.
وحسَّن: أصلح، أصبح أحسن (بوشر).
أحسن: أقتدر استطاع، أتقن (لين) وهي مثل ( Savoir) بالفرنسية تعني القدرة والاستطاعة والمهارة في عمل شيء. ففي كليلة ودمنة (ص276) لا أحْسِن الرقا أي لا أعرف السحر: وفي كوسج (مختار ص56): أتحسِن مثل هذا. فقلت أُحْسن خيراً منه أي أتجيد صنع مثل هذا فقلت أجيد صنع خير منه (معجم مسلم).
أحسن أمل فلان: حقق أمَل فلان (تاريخ البربر 1: 530) تحسَّن: ازداد، توافر، تكثر (مملوك 2، 2: 134).
وتحسّن به: تباهى به: وتمدح به (الكامل ص118).
وتحسَّنت المرأة: تكلفت الحسن تصنعاً (محيط المحيط).
استحسن. استحسنه وجده حسناً. (بوشر) وفيه: استحسن شيئاً وكذلك استحسن عنده شيء.
واستحسن معنى الكلام: استملحه وجده حسنا مليحا (بوشر). حُسن. حُسن ساعة: نبات له زهر أصفر وأحمر. سمي بذلك لأنه يتفتح قبل غروب الشمس بساعة ويذبل بعد طلوعها (محيط المحيط) وربما كان ما يسمى نوار الليل.
حُسْن يوسف: هناء، خضاب (بوشر).
حَسَن. قبل قبولاً حسناً: استحسنه، استحبه، رضي به، تقبله (بوشر).
والحسَن (من الحديث) المحتمل وهو حديث فيه شيء من النقص يمكن إصلاحه بالرجوع إلى روايات أخرى (دي سلان، المقدمة 2: 484).
حسناً: بلطف، بلطافة، بلذة، بسرور، (بوشر).
اقرض حسنا (تاريخ البربر 2: 289): مختصر الآية: اقرض الله قرضاً حسناً. أي أقرض الله قرضا كريما.
حَسَنَة: صدقة. ويقال: حسنه لله (بوشر).
قرض حسنة: قرض من غير ربا (بوشر).
وحسنة: تستعمل بالمعنى المجازي استعمال ( Ornement) بالفرنسية تقريبا، فيقال مثلا في الكلام عن أمير: هو حسنة الأيام أي زينتها (المقري 2: 699) كما يقال: جمال الأيام (المقري 2: 700) وهو من حسنات بني مروان أي من زينة بني مروان (المقري 2: 399).
حَسَنِيِّ: قطعة من النقود الذهبية، وتسمى بالأسبانية ( Dobla hacen) ( ألكالا) ولا ريب أن هذه النقود قد سميت بذلك نسبة إلى الأمير الذي أمر بضربها. حَسَنِيَّة: ضرب من التمر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212).
حُسَيْن: ويجمع على حسينات اسم الوتر الثاني من أوتار العود (المزهر، البربط) السبعة (انظر ألكالا في مادة Cuerda) .
وهو أيضاً الوتر الأول من الأرغول (ألكالا).
الحسين: لحن موسيقي (سلفادور ص33).
ويسمى أيضا: الحُسْين صبا (ص54) وعند هوست (ص258) حَسِين صافي وهذا الأخير يسمى أيضا: حَسِين عَجَم، (هوست ص258).
حُسَيْنِيِّ: الصوت (اللحن) السادس في الموسيقى (صفة مصر 14: 16) وفي محيط المحيط: لحن من ألحان الموسيقى متفرع من الدوكاه على الأصح لا أصل برأسه. وحسيني: ضرب من الطير (ياقوت 1: 885).
أَحْسَنُ (اسم تفضيل): افضل، خير، يقال: يعرفه أحسن منك، أي يعرفه خير منك، يقال: المريض كل يوم يصير أحسن أي أن المريض تتحسن حالته يوما بعد يوم.
وأحسن وأحسن: أفضل كثيراً (بوشر).
إحسان: هدية، هبة، منحة (ألف ليلة 2: 49) تحسين: تبرج، تزين (هلو).
تَحَاسُن: في معجم فوك بمعنى خطر التأني، غير أن هذا خطأ انظر مادة تحسين في معجم لين ومؤلف معجم فوك يريد بها تحاسين جمع تحسين.
مُحْسِنة: مغنية (معجم مسلم) محَاسِن: خطوط جميلة في الكتاب (بوشر) ومَحاسِن: أشياء جميلة ولذيذة (معجم الادريسي).
ومحاسن: بناية جميلة (المقري 2: 714).

حسن

1 حَسُنَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) which may also be written and pronounced حَسْنَ, with the dammeh suppressed, (S,) and حَسَنَ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حُسْنٌ (S, * Msb, K, * TA) and حُسْنَى, (Ham p. 657, and Bd in ii. 77,) He, or it (a thing, S, Msb), had, or possessed, the quality termed حَسْنٌ [which see below; i. e., was, or became, good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.; and ↓ تحسّن often signifies the same, as in the phrase تحسّن عِنْدَهُ it was, or became, good, &c., in his estimation]: (S, K, TA:) and [in like manner] زَيْدٌ ↓ أَحْسَنَ means Zeyd became possessed of حُسْن. (Mughnee in art. بِ.) b2: One may not say حُسْنَ, transferring the dammeh of the س to the ح and making the former letter quiescent, except in one case; because it is [virtually, together with its agent expressed or implied, in this case,] a predicate: [see I'Ak p. 234:] this is allowable only in the case of a verb of praise or dispraise; حُسْنَ, in respect of the transference of the medial vowel, being likened to نِعْمَ and بِئْسَ, which are originally نَعِمَ and بَئِسَ: and thus one does in all verbs like these two in meaning: a poet says, لَمْ يَمْنَعِ النَّاسُ مِنِّى مَا أَرَدْتُ وَ مَا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا حُسْنَ ذَا أَدَبَا [Men have not withheld from me what I have desired, nor do I give them what they have desired: good, or very good, is this as a mode of conduct!]: meaning حَسُنَ هٰذَا أَدَبًا. (S, TA.) Yousay also, حَسُنَ زَيْدٌ, [meaning Good, or goodly, &c., or very good &c., is Zeyd! or] meaning بِهِ ↓ أَحْسِنْ [i. e. how good, or goodly, &c., is Zeyd! as also ↓ مَا أَحْسَنَهُ]. (B, TA in art. بِ.) 2 حسّنهُ, (S, K,) inf. n. تَحْسِينٌ, (S,) He made it, or rendered it, حَسَن [i. e. good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, or pleasing, &c.]; (K;) he beautified, embellished, or adorned, it; (S, TA;) as also ↓ احسنهُ. (TA.) You say, الحَلَّاقُ رَأْسَهُ ↓ أَحْسَنَ The shaver beautified, or trimmed, his head. (TA.) And الَّذِى

كُلَّ شَىْءٍ خَلَقَهُ ↓ أَحْسَنَ [Who hath made good, or goodly, everything that He hath created], in the Kur [xxxii. 6], means حَسَّنَ خَلْقَ كُلِّ شَىْءٍ [hath made good, or goodly, the creation of everything]. (TA.) b2: [See also تَحْسِينٌ.] b3: And see 10.3 إنِّى أُحَاسِنُ بِكَ النَّاسَ (S, TA) Verily I contend with men for thy superiority in حُسْن [i. e. goodness, or goodliness, &c.]. (TA.) [حَاسَنَ followed by an accus. is rendered by Golius, as on the authority of J, who gives no explanation of it, “Bene tractavit et egit. ”]4 احسن as an intrans. v.: see 1. b2: Also He did that which was حَسَن [meaning good, comely, or pleasing; he acted well]; (Msb;) he did a good deed: (Er-Rághib, TA:) [for] إِحْسَانٌ is the contr. of إِسَآءَةٌ: (K:) it differs from إِنْعَامٌ in being to oneself and to another; whereas the latter is only to another: (TA:) and it surpasses عَدْلٌ, inasmuch as it means the giving more than one owes, and taking less than is owed to one; whereas the latter means the giving what one owes, and taking what is owed to one. (Er-Rághib, TA.) You say, أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ and بِهِ [I acted, or behaved, with goodness, well, or in a good or comely or pleasing manner, towards him; did good to him; benefited him; conferred a benefit, or benefits, upon him]: both signify the same: (S, TA:) and hence, in the Kur [xii. 101], قَدْ أَحْسَنَ بِى

إِذَ أَخْرَجَنِى مِنَ السِّجْنِ meaning إِلَىَّ [i. e. He hath acted well towards me, when he brought me forth from the prison]: (AHeyth, Az:) or, accord. to some, the verb in this case is made to import the meaning of لَطَفَ [which is trans. by means of بِ, i. e. He hath acted graciously with me]. (Mughnee in art. بِ.) b3: الإِحْسَانُ is also explained as meaning الإِخْلَاصُ [i. e. The being sincere, or without hypocrisy; or the asserting oneself to be clear of believing in any beside God]; which is a condition of the soundness, or validity, of الإِيمَان and الإِسْلَام together: and as denoting watchfulness, and good obedience: and as meaning the continuing in the right way, and following the way which those [of the righteous] who have gone before have trodden; this last being said to be the meaning in the Kur ix. 101. (TA.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احسنهُ also signifies (tropical:) He knew it: (S, K, TA:) [or] he knew it well; (Er-Rághib, Msb;) and so احسن بِهِ, as in the saying, هُوَ يُحْسِنُ بِالعَرَبِيَّةِ (assumed tropical:) He knows well the Arabic language. (MA.) Hence the saying of 'Alee, قِيمَةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُهُ (tropical:) [The value of the man is what he knows, or knows well]. (TA.) النَّاسُ أَبْنَآءُ مَا يُحْسِنُونَ is another saying of 'Alee, meaning (tropical:) Men are named, or reputed, in relation to what they know, and to the good deeds that they do. (TA.) b3: أَحْسِنْ بِهِ and مَا أَحْسَنَهُ: see 1, last sentence. You say also, ↓ مَا أُحَيْسِنَهُ [i. e. How very good, or goodly, &c., is he!]; using the dim. form; like مَا أُمَيْلِحَهُ [q. v.]. (S and K in art. ملح.) A3: Also He (a man, IAar) sat upon a high hill, or heap, of sand, such as is termed حَسَنٌ. (IAar, K.) 5 تحسّن: see 1. b2: Also i. q. تَجَمَّلَ [i. e. He beautified, embellished, or adorned, himself: and he affected what is beautiful, goodly, or comely, in person, or in action or actions or behaviour, or in moral character, &c.]. (TA.) [تَحَسَّنَتْ, said of a woman, occurs, in the former sense, in the S and K in art. رعد, and in the TA in art. نقط, &c.]

b3: دَخَلَ الحَمَّامَ فَتَحَسَّنَ He entered the hot bath and was shaven. (TA.) 6 تحاسن [He affected to be حَسَن (i. e. good, goodly, beautiful, comely, &c.), not being really so]. (A in art. صبح. [See 6 in that art.]) 10 استحسنهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, حَسَن [i. e. good, goodly, beautiful, comely, pleasing, &c.; he approved, thought well of, or liked, him, or it]; (S, K;) as also ↓ حسّنهُ, inf. n. تَحْسِينٌ. (Har p. 594.) Hence the saying, صَرْفُ هٰذَا اسْتِحْسَانٌ وَ المَنْعُ قِيَاسٌ [The making this word perfectly declinable is approvable, but the making it imperfectly declinable is agreeable with analogy]. (TA.) حُسْنٌ (S, K, &c.) and ↓ حُسُنٌ, which is of the dial. of El-Hijáz, and ↓ حَسَنٌ, (MF, TA,) Goodness, or goodliness, [generally the latter,] beauty, comeliness, or pleasingness; contr. of قُبْحٌ: (S:) i. q. جَمَالٌ: (K:) but accord. to As, [when relating to the person,] حُسْنٌ is in the eyes, and جَمَالٌ is in the nose: (TA:) symmetry; or just proportion of the several parts of the person, one to another: (Kull:) or anything, moving the mind, that is desired, or wished for; such as is approved by the intellect; and such as is approved by natural desire; and such as is approved by the faculty of sense: in the common conventional language, mostly applied to what is approved by the sight: in the Kur, mostly to what is approved by mental perception: it is in accidents as well as in substances: (Er-Rághib, TA:) the pl. is ↓ مَحَاسِنُ, (S, K,) like مَلَامِحُ pl. of لَمْحَةٌ, and مَشَابِهُ pl. of شَبَهٌ, &c., (Har p. 9,) contr. to rule, (S, K,) as though pl. of ↓ مَحْسَنٌ or ↓ مُحْسَنٌ: (S accord. to different copies:) or, accord. to Lh and Eth-Tha'álibee, مَحَاسِنُ has no proper sing. (TA.) وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا, in the Kur [ii. 77], means And say ye to men a saying having in it goodness (قَوْلًا ذَا حُسْنٍ): or حُسْنًا may mean حَسَنًا: (Zj, TA:) and some read here حَسَنًا: and some, حُسُنًا, accord. to the dial. of El-Hijáz: and some, ↓ حُسْنَى, as an inf. n., like بُشْرَى: (Bd:) but AHát and Zj disallow this; the former saying that حُسْنَى is like فُعْلَى [as fem. of أَفْعَلُ denoting the comparative and superlative degrees], and therefore should have the article ال. (TA.) وَ وَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا, in the Kur [xxix. 7], means [in like manner] And we have enjoined man to do to his two parents what is good (مَا يَحْسُنُ حُسْنًا): (TA:) and here [also] some read حَسَنًا; and some, إِحْسَانًا. (Bd.) [See another ex. of a similar kind, from the Kur xviii. 85, voce إِمَّا, near the beginning of the paragraph.] b2: سِتُّ الحُسْنِ [The convolvulus caïricus of Linn.; abundant in the gardens of Cairo;] a certain plant that twines about trees and has a beautiful flower. (TA.) b3: See also حَسَنٌ.

حَسَنٌ Having, or possessing, the quality termed حُسْنٌ [which see above; good, or goodly, (generally the latter,) beautiful, comely, pleasing or pleasant, &c.]; (Msb, K, TA;) either intrinsically, as when applied to belief in God and in his attributes; or extrinsically, as when applied to war against unbelievers, for this is not good in itself: said to be the only epithet of its measure except بَطَلٌ: (TA:) and ↓ حَسِينٌ signifies the same, (IB, K,) because from حَسُنَ, like عَظِيمٌ and كَريِمٌ from عَظُمَ and كَرُمَ, (IB, TA,) and ↓ حُسَانٌ, (K,) but this is an intensive epithet, [signifying very good or goodly &c.,] (IB, TA,) and ↓ حُسَّانٌ, (K,) also an intensive epithet, (S, IB,) and ↓ حَاسِنٌ, (K,) [properly signifying being, or becoming, good or goodly &c.,] cited by Lh as used in a future sense, (TA,) and ↓ مُحَسَّنٌ as applied to a face: (K:) the fem. is حَسَنَةٌ, and ↓ حَسْنَآءُ, applied to a woman, (S, Msb, K,) though the corresponding masc. of this latter, namely, ↓ أَحْسَنُ, is [said to be] not used (S, K) as applied to a man [in the sense of حَسَنٌ], (S,) [but the phrase هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا as meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا is mentioned in the S in art. بيض, (see بَيَاضٌ, and see also the pl. أَحَاسِنُ in what here follows,)] and ↓ حُسَّانَةٌ: (S, K:) the pl. masc. is حِسَانٌ, (Msb, K,) pl. of حَسَنٌ used as an epithet; but when حَسَنٌ is used as a [proper] name, its pl. is حَسَنُونَ; (Msb;) and حِسَانٌ may also be pl. of حَسِينٌ; (TA;) and حُسَّانُونَ, (Sb, K,) pl. of ↓ حُسَّانٌ, which has no broken pl.: (Sb:) and أَحَاسِنُ القَوْمِ means حِسَانُهُمْ [the good, or goodly, &c., of the party, or company of men]: (K:) the pl. fem. is حِسَانٌ, (K,) like the masc., pl. of حَسْنَآءُ, and the only instance of its kind except عِجَافٌ, pl. of عَجْفَآءُ. (TA.) You say رَجُلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ [A man very good or goodly &c.], using بسن as an imitative sequent [for the purpose of corroboration]. (S.) b2: [حَدِيثٌ حَسَنٌ A tradition of good authority; generally applied to one transmitted in the first instance by two or more relaters. b3: Also meaning Good, comely, goodhumoured, pleasing, or pleasant, discourse or talk.] b4: الحَسَنُ The bone that is next to the elbow; as also ↓ الحُسْنُ: (K:) or the extremity of the bone of the upper half of the arm next the shoulder-joint, because of the abundance of flesh that is upon it; the extremity of that bone next the elbow being called القَبِيحُ: (TA in art. قبح:) or the upper part of that bone; the lower part thereof being called القبيح. (Fr, TA in that art.) b5: A kind of tree, of beautiful appearance, (K, TA,) also called the أَلآء, that grows in rows upon a hill, or heap, (كَثِيب,) of sand; so called because of its beauty; whence the كثيب is called نَقَا الحَسَنِ: thus described by Az, on the authority of 'Alee Ibn-Hamzeh. (TA.) b6: [And hence, perhaps,] حَسَنٌ signifies also A high كَثِيب [or hill, or heap, of sand]: (IAar, K:) whence it is used as a [proper] name of a boy. (IAar, TA.) A2: See also حُسْنٌ, first sentence.

الحُسَنُ: see أَحْسَنُ.

حُسُنٌ: see حُسْنٌ, first sentence.

حِسْنَةٌ A ledge (رَيْدٌ) projecting from a mountain: pl. حِسَنٌ. (K.) حَسَنَةٌ fem. of حَسَنٌ [q. v.]. (S, Msb, K.) b2: Also, [used as a subst., or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant, A good act or action;] an act of obedience [to God; often particularly applied to an alms-deed]: (Ksh and Bd in iv. 80:) and the reward [of a good action]: (Er-Rághib, TA:) a good, benefit, benefaction, boon, or blessing: (Ksh and Bd ibid.:) contr. of سَيِّئَةٌ [in all these senses]: (S, K:) as contr. of this latter word, it signifies any rejoicing, or gladdening, good or benefit &c. that betides a man in his soul and his body and his circumstances: (Er-Rághib, TA:) pl. حَسَنَاتٌ: (K, and Kur vii. 167, &c.:) it has no broken pl. (TA.) Hence, in the Kur iv. 80, it means Abundance of herbage, or of the goods, conveniences, and comforts, of life; ampleness of circumstances; and success: and سَيِّئَة there means the contr. of these. (Er-Rághib, TA.) In the Kur xi. 116, الحَسَنَات is said to mean The five daily prayers, as expiating what has been between them. (TA.) b3: As an epithet, [fem. of حَسَنٌ,] it is applied to an accident as well as to a substance. (Er-Rághib, TA.) حُسْنَى: see حُسْنٌ, and أَحْسَنُ; the latter, in three places.

حَسْنَآءُ: see حَسَنٌ.

حُسَانٌ: see حَسَنٌ.

حَسِينٌ: see حَسَنٌ.

حُسَيْنٌ [dim. of حَسَنٌ. b2: Also] A high mountain: whence it is used as a [proper] name of a boy. (TA.) حُسَيْنَى One's utmost, [or rather one's best,] or the utmost of one's power or ability or deed or case: so in the saying, حُسَيْنَاهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا [His utmost, or best, &c., is, or will be, the doing such a thing]: and ↓ حُسَيْنَاؤُهُ means the same. (K, * TA.) حُسَيْنَآءُ: see what next precedes.

A2: Also A kind of tree, with small leaves. (K.) حُسَّانٌ; and its fem., with ة: see حَسَنٌ, in three places.

حَاسِنٌ: see حَسَنٌ. b2: [Hence,] الحَاسِنُ The moon. (AA, S.) أَحْسَنُ, fem. حَسْنَآءُ, pl. أَحَاسِنُ: see حَسَنٌ. b2: الأَحْسَنُ denotes the comparative and superlative degrees [of حُسْنٌ]; as in the phrase هُوَ الأَحْسَنُ [He, or it, is the better, and best; or the more, and most, goodly or beautiful or comely &c.]: (K:) ↓ الحُسْنَى is the fem.; as in the phrase الأَسْمَآءُ الحُسْنَى The best names; those of God; which are ninety and nine: (Jel in vii. 179:) it signifies the contr. of السُّوْءَى: (S, K:) the pl. of الأَحْسَنُ is الأَحَاسِنُ. (K.) In the saying, in the Kur [vi. 153 and xvii. 36], وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ اليَتِيمِ

إِلَّا بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [And approach ye not the property of the orphan, to make use of it,] except by that act which is best to be done with it, the meaning is, such an act as the taking care of it, and increasing it: (Bd:) or, as some say, the meaning is, the taking, of his property, what will [suffice to] conceal those parts of one's person that should not be exposed, and stay one's hunger. (TA.) [The fem.] ↓ الحُسْنَى is applied to accidents only: not to substances. (Er-Rághib, TA.) It means also, [as an epithet in which the quality of a subst. predominates, That which is better, and that which is best. And hence,] The good final or ultimate state or condition [appointed for the faithful]: (K:) so, it is said, in the Kur xli. 50. (TA.) And The view, or vision, of God; (K;) accord. to some: but it is said that in the Kur x. 27, it means Paradise; and زِيَادَةٌ, which there follows it, means the view, or vision, of the face of God. (TA.) And Victory: and martyrdom: (Th, K:) whence, [in the Kur ix. 52,] إِحْدَى

الحُسْنَيَيْنِ [one of the two best things]; (K;) victory or martyrdom. (Ksh, Bd, Jel.) and The saying لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ. (Jel in xcii. 6 and 9.) The pl. of ↓ الحُسْنَى is الحُسْنَيَاتُ and ↓ الحُسَنُ, (K, [the latter like رُجَعٌ pl. of رُجْعَى, but misunderstood by Freytag as syn. with المَحَاسِنُ, which next follows it in the K,]) neither of which is used without the article ال. (TA.) مَا أُحَيْسِنَهُ: see 4, last sentence but one.

تَحْسِينٌ a subst. of the measure تَفْعِيلٌ; (K;) or rather an inf. n. used as a subst.; (TA;) pl. تَحَاسِينُ: whence كِتَابُ التَّحَاسِينِ (K) [Caligraphy; or] deliberate, orderly, and regular writing; (TK;) [or close and compact writing, without spaces, or gaps, and without elongation of the letters;] contr. of المَشْقُ. (K. [See كِتَابُ مَشْقٍ.]) مَحْسَنٌ: see حُسْنٌ, and مَحَاسِنُ.

مُحْسَنٌ: see حُسْنٌ.

مُحْسِنٌ Doing, or who does, that which is حَسَن [meaning good, comely, or pleasing]; (K, TA;) as also ↓ مِحْسَانٌ: (K:) or the latter [is an intensive epithet, meaning doing, or who does, much that is good, comely, or pleasing: or] means constantly doing that which is حَسَن. (TA.) b2: إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ, in the Kur xii. 36, means (tropical:) Verily we see thee to be of those who know, or know well, the interpretation of dreams: (Ksh, Bd, TA: *) or (assumed tropical:) of those endowed with knowledge: or of the doers of good to the prisoners: (Ksh, Bd:) or of those who aid the weak and the sufferer of wrong, and visit the sick. (TA.) مَحْسَنَةٌ [A cause of good: pl., app., ↓ مَحَاسِنُ; like as مَسَاوٍ, originally مَسَاوِئُ, is said to be pl. of مَسَآءَةٌ, originally مَسْوَأَةٌ]. You say, هٰذَا الطَّعَامُ مَحْسَنَةٌ لِلْجِسْمِ [This food is a cause of good, i. e. beneficial, to the body]. (S.) مُحَسَّنٌ: see حَسَنٌ.

مِحْسَانٌ: see مُحْسِنٌ.

مَحَاسِنُ The beautiful places [or parts] of the body: (K:) accord. to some, (TA,) the sing. is ↓ مَحْسَنٌ: or it has no sing.: (K:) the former opinion is disapproved by ISd.: the latter is the opinion of the grammarians and of the generality of the lexicologists: and therefore, says Sb, the rel. n. is ↓ مَحَاسِنِىٌّ; for if مَحَاسِنُ had a sing., it would be restored to the sing. in forming the rel. n. (TA.) You say, فُلَانَةُ كَثِيرَةُ المَحَاسِنِ Such a woman has many beautiful places [or parts] of the body. (TA.) And مَحَاسِنُ الوَجْهِ وَ مَسَاوِيهِ [The beauties of the face, and its defects]: (K in art. لمح:) [for] مَحَاسِنُ signifies the contr. of مَسَاوٍ. (S.) b2: [As contr. of مَسَاوٍ, it signifies also Good qualities of any kind: and also good actions; like حَسَنَاتٌ: agreeably with an explanation in the KL, نيكوئيها.] b3: See also حُسْنٌ: b4: and مَحْسَنَةٌ.

مَحَاسِنِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لما

حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فيهما، فهو حاسِنٌ

وحَسَن؛ قال الجوهري: والجمع مَحاسِن، على غير قياس، كأَنه جمع مَحْسَن.

وحكى اللحياني: احْسُنْ إن كنتَ حاسِناً، فهذا في المستقبل، وإنه

لَحَسَن، يريد فِعْل الحال، وجمع الحَسَن حِسان. الجوهري: تقول قد حَسُن

الشيءُ، وإن شئت خَفَّفْت الضمة فقلت: حَسْنَ الشيءُ، ولا يجوز أَن تنقُل الضمة

إلى الحاء لأَنه خبَرٌ، وإنما يجوز النقْل إذا كان بمعنى المدح أَو

الذَّم لأَنه يُشَّبه في جواز النَّقْل بنِعْم وبِئْس، وذلك أَن الأَصل فيهما

نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانيهما ونقِلتْ حركته إلى ما قبله، فكذلك كلُّ

ما كان في معناهما؛ قال سهم بن حنظلة الغَنَوي:

لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي ما أَردتُ، وما

أُعْطِيهمُ ما أَرادوا، حُسْنَ ذا أَدَبا.

أَراد: حَسُن هذا أَدَباً، فخفَّف ونقَل. ورجل حَسَنٌ بَسَن: إتباع له،

وامرأَة حَسَنة، وقالوا: امرأَة حَسْناء ولم يقولوا رجل أَحْسَن، قال

ثعلب: وكان ينبغي أَن يقال لأَنَّ القياس يوجب ذلك، وهو اسم أُنِّث من غير

تَذْكير، كما قالوا غلام أَمرَد ولم يقولوا جارية مَرْداء، فهو تذكير من

غير تأْنيث. والحُسّان، بالضم: أَحسَن من الحَسَن. قال ابن سيده: ورجل

حُسَان، مخفَّف، كحَسَن، وحُسّان، والجمع حُسّانونَ؛ قال سيبويه: ولا

يُكَسَّر، استغْنَوْا عنه بالواو والنون، والأُنثى حَسَنة، والجمع حِسان

كالمذكر وحُسّانة؛ قال الشماخ:

دارَ الفَتاةِ التي كُنّا نقول لها:

يا ظَبْيةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ.

والجمع حُسّانات، قال سيبويه: إنما نصب دارَ بإضمار أَعني، ويروى

بالرفع. قال ابن بري: حَسِين وحُسَان وحُسّان مثل كَبير وكُبَار وكُبَّار

وعَجيب وعُجاب وعُجَّاب وظريف وظُراف وظُرَّاف؛ وقال ذو الإصبع:

كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْــ

ـنَما نَقْتُل إيّانا

قِياماً بينهم كلُّ

فَتًى أَبْيَضَ حُسّانا.

وأَصل قولهم شيء حَسَن حَسِين لأَنه من حَسُن يَحْسُن كما قالوا عَظُم

فهو عَظِيم، وكَرُم فهو كريم، كذلك حَسُن فهو حَسِين، إلا أَنه جاء

نادراً، ثم قلب الفَعِيل فُعالاً ثم فُعّالاً إذا بُولِغَ في نَعْته فقالوا

حَسَنٌ وحُسَان وحُسّان، وكذلك كريم وكُرام وكُرّام، وجمع الحَسْناء من

النساء حِسانٌ ولا نظير لها إلا عَجْفاء وعِجاف، ولا يقال للذكر أَحْسَن،

إنما تقول هو الأَحْسن على إرادة التفضيل، والجمع الأَحاسِن. وأَحاسِنُ

القوم: حِسانهم. وفي الحديث: أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكنافاً،

وهي الحُسْنَى. والحاسِنُ: القَمَر. وحسَّنْتُ الشيءَ تحْسيناً:

زَيَّنتُه، وأَحسَنْتُ إليه وبه، وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال في قوله

تعالى في قصة يوسف، على نبيــنا وعليه الصلاة والسلام: وقد أَحسَنَ بي إذ

أَخرَجَني من السِّجن؛ أَي قد أَحسن إلي. والعرب تقول: أَحسَنْتُ بفلانٍ

وأَسأْتُ بفلانٍ أَي أَحسنت إليه وأَسأْت إليه. وتقول: أَحْسِنْ بنا أَي

أَحسِنْ إلينا ولا تُسِئْ بنا؛ قال كُثيِّر:

أَسِيئي بنا أَو أَحْسِنِي، لا مَلومةٌ

لَدَيْنا، ولا مَقْلِيَّةٌ إنْ تَقَلَّتِ.

وقوله تعالى: وصَدَّقَ بالحُسْنى؛ قيل أَراد الجنّة، وكذلك قوله تعالى:

للذين أَحْسَنوا الحُسْنى وزيادة؛ فالحُسْنى هي الجنّة، والزِّيادة النظر

إلى وجه الله تعالى. ابن سيده: والحُسْنى هنا الجنّة، وعندي أَنها

المُجازاة الحُسْنى. والحُسْنى: ضدُّ السُّوأَى. وقوله تعالى: وقولوا للناس

حُسْناً. قال أَبو حاتم: قرأَ الأَخفش وقولوا للناس حُسْنى، فقلت: هذا لا

يجوز، لأَن حُسْنى مثل فُعْلى، وهذا لا يجوز إلا بالأَلف واللام؛ قال ابن

سيده: هذا نصُّ لفظه، وقال قال ابن جني: هذا عندي غيرُ لازم لأَبي الحسن،

لأَن حُسْنى هنا غير صفة، وإنما هو مصدرٌ بمنزلة الحُسْن كقراءة غيره:

وقولوا للناس حُسْناً، ومثله في الفِعْل والفِعْلى: الذِّكْرُ والذِّكْرى،

وكلاهما مصدر، ومن الأَول البُؤسُ والبُؤسى والنُّعْم والنُّعْمى، ولا

يُسْتَوْحَش مِنْ تشبيه حُسْنى بذِكرى لاختلاف الحركات، فسيبويه قد عَمل

مثلَ هذا فقال: ومثلُ النَّضْرِ الحَسَن إلاَّ أَن هذا مُسَكَّن

الأَوْسَط، يعني النَّضْرَ، والجمع الحُسْنَيات

(* قوله «والجمع الحسنيات» عبارة

ابن سيده بعد أن ساق جميع ما تقدم: وقيل الحسنى العاقبة والجمع إلخ فهو

راجع لقوله وصدق بالحسنى). والحُسَنُ، لا يسقط منهما الأَلف واللام لأَنها

مُعاقبة، فأَما قراءة من قرأَ: وقولوا للناس حُسْنى، فزعم الفارسي أَنه

اسم المصدر، ومعنى قوله: وقولوا للناس حُسْناً، أَي قولاً ذا حُسْنٍ

والخِطاب لليهود أَي اصْدُقوا في صفة محمد، صلى الله عليه وسلم. وروى الأَزهري

عن أَحمد بن يحيى أَنه قال: قال بعض أَصحابنا اخْترْنا حَسَناً لأَنه

يريد قولاً حَسَناً، قال: والأُخرى مصدر حَسُنَ يَحسُن حُسْناً، قال: ونحن

نذهب إلى أَن الحَسَن شيءٌ من الحُسْن، والحُسْن شيءٌ من الكل، ويجوز هذا

وهذا، قال: واخْتار أَبو حاتم حُسْناً، وقال الزجاج: من قرأَ حُسْناً

بالتنوين ففيه قولان أَحدهما وقولوا للناس قولاً ذا حُسْنٍ، قال: وزعم

الأَخفش أَنه يجوز أَن يكون حُسْناً في معنى حَسَناً، قال: ومن قرأَ حُسْنى

فهو خطأ لا يجوز أَن يقرأَ به، وقوله تعالى: قل هل ترَبَّصون بنا إلا إحدى

الحُسْنَيَيْن؛ فسره ثعلب فقال: الحُسْنَيان الموتُ أَو الغَلَبة، يعني

الظفَر أَو الشهادة، وأَنَّثَهُما لأَنه أَراد الخَصْلتَين، وقوله تعالى:

والذين اتَّبَعوهم بإحسان؛ أَي باستقامة وسُلوك الطريق الذي درَج

السابقون عليه، وقوله تعالى: وآتَيْناه في الدنيا حَسَنةً؛ يعني إبراهيم، صلوات

الله على نبيــنا وعليه، آتَيناه لِسانَ صِدْقٍ، وقوله تعالى: إنَّ

الحَسَنات يُذْهِبْنَ السيِّئاتِ؛ الصلواتُ الخمس تكفِّر ما بينها. والحَسَنةُ:

ضدُّ السيِّئة. وفي التنزيل العزيز: مَنْ جاء بالحَسَنة فله عَشْرُ

أَمثالها؛ والجمع حَسَنات ولا يُكسَّر. والمَحاسنُ في الأَعمال: ضدُّ

المَساوي. وقوله تعالى: إنا نراكَ من المُحسِنين؛ الذين يُحْسِنون التأْويلَ.

ويقال: إنه كان يَنْصر الضعيف ويُعين المظلوم ويَعُود المريض، فذلك

إحْسانه. وقوله تعالى: ويَدْرَؤُون بالحَسَنة السيِّئةَ؛ أَي يدفعون بالكلام

الحَسَن ما وردَ عليهم من سَيِّءِ غيرهم. وقال أَبو إسحق في قوله عز وجل: ثم

آتينا موسى الكتابَ تماماً على الذي أَحْسَنَ؛ قال: يكون تماماً على

المُحْسِن، المعنى تماماً من الله على المُحْسِنين، ويكون تماماً على الذي

أَحْسَن على الذي أَحْسَنه موسى من طاعة الله واتِّباع أَمره، وقال:

يُجْعل الذي في معنى ما يريد تماماً

على ما أَحْسَنَ موسى. وقوله تعالى: ولا تَقْرَبوا مالَ اليتيم إلا

بالتي هي أَحْسَن؛ قيل: هو أَن يأْخذَ من ماله ما سَتَرَ عَوْرَتَه وسَدَّ

جَوعَتَه. وقوله عز وجل: ومن يُسْلِمْ وجهَه إلى الله وَهْو مُحْسِن؛ فسره

ثعلب فقال: هو الذي يَتَّبع الرسول. وقوله عز وجل: أَحْسَنَ كُلَّ شيءٍ

خَلْقَه؛ أَحْسَنَ يعني حَسَّنَ، يقول حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ، نصب

خلقََه على البدل، ومن قرأَ خَلَقه فهو فِعْلٌ. وقوله تعالى: ولله الأَسماء

الحُسنى، تأْنيث الأَحسن. يقال: الاسم الأَحْسَن والأَسماء الحُسْنى؛ ولو

قيل في غير القرآن الحُسْن لَجاز؛ ومثله قوله تعالى: لِنُريك من آياتنا

الكبرى؛ لأَن الجماعة مؤَنثة. وقوله تعالى: ووَصَّيْنا الإنسانَ بوالِدَيه

حُسْناً؛ أَي يفعل بهما ما يَحْسُنُ حُسْناً. وقوله تعالى: اتَّبِعُوا

أَحسَنَ ما أُنزِلَ إليكم؛ أَي اتَّبعوا القرآن، ودليله قوله: نزَّل

أَحسنَ الحديث، وقوله تعالى: رَبَّنا آتنا في الدنيا حسَنةً؛ أَي نِعْمةً،

ويقال حُظوظاً

حسَنة. وقوله تعالى: وإن تُصِبْهم حسنةٌ، أَي نِعْمة، وقوله: إن

تَمْسَسْكم حسَنةٌ تَسُؤْهمْ، أَي غَنيمة وخِصب، وإن تُصِبْكم سيِّئة، أَي

مَحْلٌ. وقوله تعالى: وأْمُرْ قوْمَك يأْخُذوا بأَحسَنِها؛ أَي يعملوا

بحَسَنِها، ويجوز أَن يكون نحو ما أَمَرنا به من الانتصار بعد الظلم، والصبرُ

أَحسَنُ من القِصاص والعَفْوُ أَحسَنُ. والمَحاسِنُ: المواضع الحسَنة من

البَدن. يقال: فلانة كثيرة المَحاسِن؛ قال الأَزهري: لا تكاد العرب توحِّد

المَحاسِن، وقال بعضهم: واحدها مَحْسَن؛ قال ابن سيده: وليس هذا بالقويِّ

ولا بذلك المعروف، إنما المَحاسِنُ عند النحويين وجمهور اللغويين جمعٌ

لا واحد له، ولذلك قال سيبويه: إذا نسبْتَ إلى محاسن قلت مَحاسِنيّ، فلو

كان له واحد لرَدَّه إليه في النسب، وإنما يقال إن واحدَه حَسَن على

المسامحة، ومثله المَفاقِر والمَشابِه والمَلامِح والليالي. ووجه مُحَسَّن:

حَسَنٌ، وحسَّنه الله، ليس من باب مُدَرْهَم ومفؤود كما ذهب إليه بعضهم

فيما ذُكِر. وطَعامٌ مَحْسَنةٌ للجسم، بالفتح: يَحْسُن به. والإحْسانُ: ضدُّ

الإساءة. ورجل مُحْسِن ومِحسان؛ الأَخيرة عن سيبويه، قال: ولا يقال ما

أَحسَنَه؛ أَبو الحسن: يعني منْ هذه، لأَن هذه الصيغة قد اقتضت عنده

التكثير فأَغْنَتْ عن صيغة التعجب. ويقال: أَحْسِنْ يا هذا فإِنك مِحْسانٌ أَي

لا تزال مُحْسِناً. وفسر الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، الإحسانَ حين سأَله

جبريلٍ، صلوات الله عليهما وسلامه، فقال: هو أَن تَعْبُدَ الله كأَنك

تراه، فإن لم تكن تراه فإِنه يَراك، وهو تأْويلُ قوله تعالى: إن الله

يأُْمُر بالعدل والإحسان؛ وأَراد بالإحسان الإخْلاص، وهو شرطٌ في صحة الإيمان

والإسلام معاً، وذلك أَن من تلفَّظ بالكلمة وجاء بالعمل من غير إخْلاص لم

يكن مُحْسِناً، وإن كان إيمانُه صحيحاً، وقيل: أَراد بالإحسان الإشارةَ

إلى المُراقبة وحُسْن الطاعة، فإن مَنْ راقَبَ اللهَ أَحسَن عمَله، وقد

أَشار إليه في الحديث بقوله: فإن لم تكن تراه فإِنه يراك، وقوله عز وجل:

هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسان؛ أَي ما جزاءُ مَنْ أَحْسَن في الدُّنيا إلا

أَن يُحْسَنَ إليه في الآخرة. وأَحسَنَ به الظنَّ: نقيضُ أَساءَه،

والفرق بين الإحسان والإنعام أَن الإحسانَ يكون لنفسِ الإنسان ولغيره، تقول:

أَحْسَنْتُ إلى نفسي، والإنعامُ لا يكون إلا لغيره. وكتابُ التَّحاسين:

خلاف المَشْق، ونحوُ هذا يُجْعَل مصدراً في المصدر كالتَّكاذِيب

والتَّكاليف، وليس الجمعُ في المصدر بفاشٍ، ولكنهم يُجْرُون بعضه مُجْرى الأَسماء

ثم يجمعونه. والتَّحاسينُ: جمعُ التَّحْسِين، اسم بُنِيَ على تَفْعيل،

ومثلُه تَكاليفُ الأُمور، وتَقاصيبُ الشَّعَرِ ما جَعُدَ مِنْ ذَوائِبه. وهو

يُحْسِنُ الشيءَ أَي يَعْمَلَه، ويَسْتَحْسِنُ الشيءَ أَي يَعُدُّه

حَسَناً. ويقال: إني أُحاسِنُ بك الناسَ. وفي النوادر: حُسَيْناؤُه أن يفعل

كذا، وحُسَيْناه مِثْلُه، وكذلك غُنَيْماؤه وحُمَيْداؤه أَي جُهْدُه

وغايتُه. وحَسَّان: اسم رجل، إن جعلته فعَّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإن

جَعَلْتَه فَعْلاَنَ من الحَسِّ وهو القَتْل أَو الحِسِّ بالشيء لم

تُجْرِه؛ قال ابن سيده: وقد ذكرنا أَنه من الحِسِّ أَو من الحَسِّ، وقال: ذكر

بعض النحويين أَنه فَعَّالٌ من الحُسْنِ، قال: وليس بشيء. قال الجوهري:

وتصغيرُ فعَّالٍ حُسَيْسِين، وتصغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسان. قال ابن سيده:

وحَسَنٌ وحُسَيْن يقالانِ باللام في التسمية على إرادة الصفة، وقال قال

سيبويه: أَما الذين قالوا الحَسَن، في اسم الرجل، فإنما أَرادوا أَن يجعلوا

الرجلَ هو الشيءَ بعينه ولم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلك، ولكنهم جعلوه كأَنه

وصفٌ

له غَلَب عليه، ومن قال حَسَن فلم يُدْخِل فيه الأَلفَ واللامَ فهو

يُجْريه مُجْرَى زيدٍ. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: كنا عند الــنبيــ،

صلى الله عليه وسلم، في ليلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعندَه الحَسَنُ

والحُسَيْنُ، رضي الله عنهما، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطمةَ، رضوانُ الله عليها، وهي

تُنادِيهما: يا حَسَنانِ يا حُسَيْنانِ فقال: الْحَقا بأُمّكما؛

غَلَّبَت أَحدَ الإسمين على الآخر كما قالوا العُمَران لأَبي بكر وعمر، رضي الله

عنهما، والقَمَران للشمس والقمر؛ قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون

كقولهم الجَلَمانُ للجَلَم، والقَلَمانُ للمِقْلامِ، وهو المِقْراضُ، وقال:

هكذا روى سلمة عن الفراء، بضم النون فيهما جميعاً، كأَنه جعل الاسمين اسماً

واحداً فأَعطاهما حظ الاسم الواحد من الإعراب. وذكر الكلبي أَن في طيِّء

بَطْنَيْن يقال لهما الحسَن والحُسَيْن. والحَسَنُ: اسمُ رملة لبني

سَعْد؛ وقال الأَزهري: الحَسَنُ نَقاً في ديار بني تميم معروف، وجاء في الشعر

الحَسَنانُ، يريد الحَسَنَ وهو هذا الرملُ بعينه؛ قال الجوهري: قُتِل

بهذه الرملة أَبو الصَّهْباء بِسْطامُ بنُ قيْس بنِ خالدٍ الشَّيْبانيِّ،

يَوْمَ النَّقَا، قتَله عاصِمُ بن خَلِيفةَ الضَّبِّي، قال: وهما جَبَلانِ

أَو نَقَوانِ، يقال لأَحد هذين الجَبَلَيْن الحَسَن؛ قال عبد الله بن

عَنَمة الضَّبّيّ في الحَسَن يَرْثِي بِسْطَامَ بنَ قَيْس:

لأُمِّ الأَرضِ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ،

بحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ.

وفي حديث أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيل له ما تَذْكُر؟ فقال: أَذْكُرُ

مَقْتَلَ بِسْطام بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ هو بفتحتين: جَبَل معروف من

رمل، وكان أَبو رجاء قد عُمِّر مائةً وثمانِياً وعشرين سَنَةً، وإذا

ثنّيت قلت الحَسَنانِ؛ وأَنشد ابن سيده في الحَسَنين لشَمْعَلة بن الأَخْضَر

الضَّبِّيّ:

ويوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْ

بَنُو شَيْبان آجالاً قِصارا

شَكَكْنا بالأَسِنَّة، وهْيَ زُورٌ،

صِماخَيْ كَبْشِهم حتى اسْتَدارا

فَخَرَّ على الأَلاءةِ لم يُوَسَّدْ،

وقد كان الدِّماءُ له خِمارا

قوله: وهي زُورٌ يعني الخيلَ، وأَنشد فيه ابنُ بري لجرير:

أَبَتْ عيْناكِ بالحَسَنِ الرُّقادا،

وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادا

وأَنشد الجوهري في حُسَيْن جبل:

تَركْنَا، بالنَّواصِف من حُسَيْنٍ،

نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُمانا.

فحُسَيْنٌ ههنا: جبلٌ. ابن الأَعرابي: يقال أَحْسَنَ الرجلُ إذا جلس على

الحَسَنِ، وهو الكثيبُ النَّقِيّ العالي، قال: وبه سمي الغلام حَسَناً.

والحُسَيْنُ: الجبَلُ العالي، وبه سمي الغلام حُسَيْناً. والحَسَنانِ:

جبلانِ، أَحدُهما بإِزاء الآخر. وحَسْنَى: موضع. قال ابن الأَعرابي: إذا

ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقال ثعلب: إنما هو حِسْيٌ، وإذا لم

يذكر غيْقةَ فحِسْمَى. وحكى الأَزهري عن علي ابن حمزة: الحَسَنُ شجر

الآَلاءُ مُصْطفّاً بكَثيب رمْلٍ، فالحسَنُ هو الشجرُ، سمي بذلك لِحُسْنِه

ونُسِبَ الكثيبُ إليه فقيل نَقا الحَسَنِ، وقيل: الحَسَنةُ جبلٌ أَمْلَسُ

شاهقٌ ليس به صَدْعٌ، والحَسَنُ جمعُه؛ قال أَبو صعْتَرة البَوْلانِيُّ:

فما نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْ

به حَسَنُ الجُودِيّ، والليلُ دامِسُ.

ويروى: به جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجودِيُّ وادٍ، وأَعلاه بأَجَأَ في

شواهِقها، وأَسفلُه أَباطحُ سهلةٌ، ويُسَمِّي الحَسَنةَ أَهلُ الحجاز

المَلقَة.

حسن
: (الحُسْنُ، بالضمِّ: الجَمالُ) ، ظاهِرُه تَرادفُهما.
وقالَ الأَصْمَعيُّ: الحُسْنُ فِي العَيْنَيْنِ، والجَمالُ فِي الأَنْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحُسْنُ نَقِيضُ القُبْح.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحُسْنُ نَعْتٌ لمَا حَسُن.
وقالَ الرَّاغبُ: الحُسْنُ عِبارَةٌ عَن كلِّ مُسْتَحْسَنٍ مَرْغُوبٍ، وذلِكَ ثلاثَةُ أَضْرُبٍ: مُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ العَقْل، ومُسْتَحْسَن مِن جِهَةِ الهَوَى، ومُسْتَحْسَن مِن جهَةِ الحسِّ. والحُسْنُ أَكْثَر مَا يقالُ فِي تَعارفِ العامَّةِ فِي المُسْتَحْسَن بالبَصَرِ، وأَكْثَر مَا جاءَ فِي القُرْآن فِي المُسْتَحْسَن مِن جهَةِ البَصِيرَةِ.
(ج مَحاسِنُ، على غيرِ قِياسٍ) كأَنَّه فِي التَّقْدِيرِ جَمْعُ مَحْسَن؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ، أَي كمَقْعَدٍ.
ونَقَلَ الميدانيُّ عَن اللَّحْيانيِّ أَنَّه لَا واحِدَ لَهُ كالمَساوِي والمَشَابِه.
وقالَ الثّعالبِيُّ فِي فقْهِ اللّغَةِ: المَحاسِنُ والمَساوِي والمَقابِحُ وَمَا فِي معْناهُ لَا واحِدَ لَهُ مِن لفْظِه.
(وحَسُنَ، ككَرُمَ) ، قالَ الجَوْهرِيُّ: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ الضمَّةَ فقُلْت: حَسْنَ الشيءُ، وَلَا يَجوزُ أَن تَنْقُل الضمَّة إِلى الحاءِ لأَنَّه خبَرٌ، وإِنَّما يَجوزُ النَّقْل إِذا كانَ بمعْنَى المَدْح أَو الذَّم لأَنَّه يُشبَّه فِي جَوازِ النَّقْلِ بنِعْم وبِئْس، وذلِكَ أَنَّ الأَصْل فيهمَا نَعِم وبَئِس، فسُكِّن ثانِيهما ونُقِلتْ حَرَكتُه إِلى مَا قَبْلِه، فكَذلِكَ كلُّ مَا كانَ فِي مِثالِهما؛ وقالَ الشاعِرُ:
لم يَمْنَعِ الناسُ مِنِّي مَا أَردْتُ وماأُعْطِيهمُ مَا أَرادُوا حُسْنَ ذَا أَدَباأَرادَ: حَسُن هَذَا أَدَباً، فخفَّفَ ونَقَل.
(و) زادَ غيرُهُ: حَسَنَ مِثْل (نَصَرَ) يَحْسُن حُسْناً فيهمَا، (فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ) .
(وحَكَى اللَّحْيانيُّ: أَحْسُنْ إِنْ كنْتَ حاسِناً، فَهَذَا فِي المُسْتقْبَل، وإِنَّه لَحَسَن، يُريدُ فِعْل الحالِ.
وقالَ شيْخُنا: حاسِنٌ قَليلٌ، بل قالَ أَئِمَّةُ العرفِ: إِنَّه لَا يُبْنى مثْلُه إِلاَّ إِذا قصدَ الحُدُوث، وحَسَن محرَّكةً، لَا نَظِير لَهُ إِلاَّ قَوْلهم بَطَل للشُّجاعِ لَا ثالِثَ لَهما.
(و) قالَ ابنُ بَرِّي: (حَسِينٌ، كأَميرٍ وغُرابٍ ورُمَّانٍ) ، مِثْل كَبيرٍ وكُبَارٍ وكُبَّارٍ وعَجِيبٍ وعُجَابٍ وعُجَّابٍ وظَريفٍ وظُرَافٍ وظُرَّافٍ؛ وقالَ ذُو الإِصْبَع:
كأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنَّما نَقْتُل إِيَّاناقِياماً بَينهم كلُّفَتًى أَبْيَضَ حُسَّاناقالَ: وأَصْلُ قَوْلهم شيءٌ حَسَن حَسِين، لأَنَّه مِن حَسُن يَحْسُن، كَمَا قَالُوا: عَظُم فَهُوَ عَظِيمٌ، وكَرُمَ فَهُوَ كَرِيمٌ، كَذلِكَ حَسُن فَهُوَ حَسِين، إِلاَّ أَنَّه جاءَ نادِراً، ثمَّ قُلِبَ الفَعِيل فُعالاً ثمَّ فُعَّالاً إِذا بُولِغَ فِي نَعْتِه فَقَالُوا حَسَنٌ وحُسَان وحُسَّان، وكَذلِكَ كَرِيمٌ وكُرامٌ وكُرَّامٌ؛ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ حسن، ويَجوزُ أَنْ يكونَ جَمْع حَسِين ككَرِيمٍ، وكِرامٍ؛ (وحُسَّانونَ) ، بضمَ فتَشْديدٍ، جَمْعُ حُسَّانٍ كرُمَّانٍ.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا يُكَسَّر، اسْتَغْنَوْا عَنهُ بالواوِ والنونِ، (وَهِي حَسَنَةٌ وحَسْناءُ وحُسَّانَةٌ، كرُمَّانَةٍ) ؛) قالَ الشمَّاخُ:
دارَ الفَتاةِ الَّتِي كُنَّا نقُول لهايا ظَبْيةً عُطُلاً حُسَّانةَ الجِيدِ (ج حِسانٌ) ، بالكسْرِ، هُوَ جَمْعُ الحَسْناء كالمُذَكَّر، وَلَا نَظِير لَهَا إِلاَّ عَجْفاءُ وعِجافٌ (وحُسَّاناتٌ) جَمْعُ حسَّانَةٍ.
(وَلَا تَقُلْ رَجُلٌ أَحْسَنُ فِي مُقابَلَةِ امْرَأَةٍ حَسْناءَ، وعَكْسُه غُلامٌ أَمْرَدُ وَلَا يُقالُ جارِيَةٌ مَرْداءُ) .
(ونَصُّ الصِّحاحِ: وَقَالُوا امْرَأَةٌ حَسْناءُ وَلم يَقُولُوا رَجُلٌ أَحْسَنُ، وَهُوَ اسْمٌ أُنِّثَ مِن غيْرِ تَذْكيرٍ، كَمَا قَالُوا غُلامٌ أَمْرَدُ وَلم يَقُولُوا جارِيَةٌ مَرْداءُ، فَهُوَ يُذَكَّر مِن غَيْرِ تأْنِيثٍ، اه.
وقالَ ثَعْلَب: وكانَ يَنْبَغي أَنْ يقالَ لأَنَّ القِياسُ يُوجِبُ ذلِكَ.
وَفِي ضياءِ الحلوم يقالُ: امْرأَةٌ حَسْناءُ بمعْنَى حَسَنَةُ الخلقِ وَلَا يقالُ رجُلٌ أَحْسَنُ.
قُلْت: وَقد مَرَّ نَظِيرُه فِي س ح ح مِن الحاءِ.
(وإِنَّما يُقالُ: هُوَ الأَحْسَنُ على إِرادَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ) ، وقوْلُه تعالَى: {فيَتّبِعُون أَحْسَنه} ، أَي الأَبْعَد عَن الشُّبْهةِ، وقوْلُه تعالَى: {اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِليكُم مِن رَبِّكُم} ، أَي القُرْآن، ودَلِيلُه قَوْله تعالَى: {اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الحدِيْثِ} ؛ (ج الأَحاسِنُ. وأَحاسِنُ القَوْمِ حِسانُهُم) ؛) وَفِي الحدِيْث: (أَحاسِنُكم أَخْلاقاً المُوَطَّؤُون أَكْنافاً) .
(والحُسْنَى، بالضَّمِّ: ضِدُّ السُّوأَى) .
(قالَ الرَّاغبُ: والفَرْقُ بَيْنها وبينَ الحُسْنِ والحَسَنَةِ أنَّ الحُسْنَ يقالُ فِي الأَحْداثِ والأَعْيانِ، وكَذلِكَ الحَسَنَةُ إِذا كانَتْ وَصْفاً وإِنْ كانتْ اسْماً فمُتَعارفٌ فِي الأَحْداثِ، والحُسْنَى لَا تُقالُ إِلاَّ فِي الأَحداثِ دوْنَ الأَعْيانِ.
(و) الحُسْنَى: (العاقِبَةُ الحَسَنَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْله تعالَى: {وإِنَّ لَهُ عنْدَنا للحُسْنَى} .
(و) قيلَ: الحُسْنَى (النَّظَرُ إِلى اللَّهِ، عزَّ وجَلَّ) .
(قُلْت: الَّذِي جاءَ فِي تفْسِيرِ قوْلِه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ؛ إِنَّ الحُسْنَى الجَنَّةُ، والزِّيادَة النَّظَرُ إِلى وَجْهِ اللَّهِ تعالَى.
(و) قالَ ثَعْلَب: الحُسْنَيان المَوْتُ والغَلَبَةُ، يعْنِي (الظَّفَرُ والشَّهادَة؛ وَمِنْه) قوْلُه تعالَى: {هَل تَرَبَّصون بِنَا (إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيْينِ) } .) قالَ:
وأَنَّثَهُما لأَنَّه أَرادَ الخَصْلَتَيْن؛ (ج الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، كصُرَدٍ) لَا يَسْقُطُ مِنْهُمَا الأَلِفُ واللامُ لأَنَّها مُعاقبةٌ.
(والمَحاسِنُ: المَواضِعُ الحَسَنَةُ مِن البَدَنِ) ؛) يُقالُ: فلانَةٌ كَثيرَةُ المَحاسِنِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: لَا تَكادُ العَرَبُ توحِّدُ المَحاسِن.
وقالَ بعضُهم: (الواحِدُ) مَحْسَنٌ، (كمَقْعَدٍ) .
(وقالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ هَذَا بالقَويِّ وَلَا بذلِكَ المَعْروف، (أَو لَا واحِدَ لَهُ) ، وَهَذَا هُوَ المَعْروفُ عنْدَ النّحويِّين وجُمْهور اللّغَويِّين، ولذلِكَ قالَ سِيْبَوَيْه: إِذا نسبْتَ إِلى مَحاسِنَ قُلْت مَحاسِنيّ، فَلَو كانَ لَهُ واحِدٌ لرَدَّه إِليه فِي النَّسَبِ، وإِنَّما يُقالُ إِنَّ واحِدَه حَسَنٌ على المُسامَحةِ.
(ووَجْهٌ مُحَسَّنٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (حَسَنٌ، وَقد حَسَّنَهُ اللَّهُ) تَحْسِيناً، ليسَ مِن بابِ مُدَرْهَم ومفؤود كَمَا ذَهَبَ إِليه بعضُهم فيمَا ذُكِرَ.
(والإِحْسانُ: ضِدُّ الإِساءَةِ) .) والفَرْقُ بَيْنه وبينَ الإِنْعامِ أنَّ الإِحْسانَ يكونُ لنفْسِ الإِنْسانِ وغيرِهِ، والإِنْعامَ لَا يكونُ إِلاَّ لغيرِهِ.
وقالَ الرَّاغبُ فِي قَوْلِه تعالَى: {إِنَّ اللَّهَ يأْمرُ بالعَدْلِ والإِحْسانِ} إِنَّ الإِحْسانَ فوْقَ العَدْلِ، وذلِكَ أنَّ العَدْلَ بأَنْ يُعْطِيَ مَا عَلَيْهِ ويأْخُذَ مَا لَهُ، والإِحْسانَ أَنْ يُعْطيَ أَكْثَرَ ممَّا عَلَيْهِ ويأْخذَ أَقَلّ ممَّا لَهُ، فالإِحْسانُ زائِدٌ على العَدْلِ فتحري العَدْلَ واجِب وتَحري الإِحْسان نَدْبٌ وتَطَوّعٌ، وعَلى ذلِكَ قَوْله تعالَى: {وَمن أَحْسَن دِيناً ممَّنْ أَسْلَم وَجْهَه للَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} ، وقَوْله تعالَى: {وأَدَاء إِليه بإِحْسانٍ} ، ولذلِكَ عَظِّم اللَّهُ، سُبْحانه وتعالَى، ثَوابَ المُحْسِنِيْن، اه.
وَفِي حدِيْث سُؤَال جِبْريل، عَلَيْهِ السّلام: (مَا الإِيْمانُ وَمَا الإِحْسانُ) ، أَرادَ بالإِحْسان الإِخْلاصَ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صحَّةِ الإِيْمانِ والإِسْلام مَعًا. وقيلَ: أَرادَ بِهِ الإِشارَةَ إِلى المُراقَبَةِ وحُسْنِ الطَّاعَةِ.
وقوْلُه تعالَى: {وَالَّذين اتَّبَعُوهم بإِحْسانٍ} ، أَي باسْتِقامَةٍ وسُلوكِ الطَّريقِ الَّذِي دَرَجَ السابقُونَ عَلَيْهِ.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا نَراكَ مِن المُحْسِنينَ} ، أَي الَّذين يُحْسِنونَ التَّأْويلَ. ويقالُ: إِنَّه كَانَ يَنْصرُ الضَّعِيفَ ويُعِينُ المَظْلومَ ويَعُودُ المَرِيضَ، فذلِكَ إِحْسانه.
(وَهُوَ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ) ، الأَخيرَةُ عَن سِيْبَوَيْه. ويقالُ: أَحْسِنْ يَا هَذَا فإِنَّك مِحْسانٌ، أَي لَا تَزالُ مُحْسِناً.
(والحَسَنَةُ: ضِدُّ السَّيِّئَةِ) .
(قالَ الرَّاغبُ: الحَسَنَةُ يعبَّرُ بهَا عَن كلِّ مَا يسرُّ مِن نعْمَةٍ تَنالُ الإِنْسانَ فِي نفْسِه وبَدَنِه وأَحْوالِه، والسَّيِّئَةُ تضادُّها وهُما مِنَ الأَلْفاظِ المُشْتركةِ كالحَيوانِ الوَاقِعِ على أَنْواعٍ مُخْتَلِفَةٍ، الفَرَسِ والإِنْسانِ وغَيْرهما.
فقَوْلُه تعالَى: {وإِن تُصِبْهم حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِه مِن عِنْد اللَّهِ} ، أَي خِصبٌ وسِعَةٌ وظَفَرٌ، {وإِن تُصِبْهم سَيِّئَةٌ} ، أَي جَدْبٌ وضِيقٌ وخَيْبَةٌ.
وقوْلُه تعالَى: {فَمَا أَصابَكَ مِن حَسَنَةٍ فمِنَ اللَّهِ} ، أَي ثَوَاب، {وَمَا أَصابَكَ مِن سَيِّئَةٍ} ، أَي عَذَاب؛ (ج حَسَناتٌ) ، وَلَا يُكَسَّرُ؛ وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: {إِنَّ الحَسَناتَ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} ، قيلَ: المُرادُ بهَا الصَّلواتُ الخَمْس يكفّرُ مَا بَينهَا.
(و) فِي النوادِرِ: (حُسَيْناهُ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا) ، بالقصْرِ (ويُمَدُّ، أَي قُصارَاهُ) وجُهْدُه وغايتُه، وكَذلِكَ غُنَيْماؤُه وحُمَيْداؤُه.
(وَهُوَ يُحْسِنُ الشَّيءَ إِحْساناً: أَي يَعْلَمُه) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ، وَهُوَ مجازٌ وَبِه فسرَ قَوْله تعالَى: {إِنَّا لنراكَ مِنَ المُحْسِنين} ، أَي العُلَماء بالتَّأْوِيلِ.
وَمِنْه قَوْل عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ وكَرَّمَ وَجْهَه: (قيمةُ المَرْءِ مَا يُحْسِنُه) .
وقالَ الرَّاغِبُ: الإِحْسانُ على وَجْهَينِ: أَحَدُهما: الإِنْعامُ إِلى الغَيْرِ، وَالثَّانِي: إِحْسانٌ فِي فعْلِه، وذلِكَ إِذا عَلمَ عِلْماً حَسَناً أَو عَمِلَ عَمَلاً حَسَناً؛ وعَلى هَذَا قَوْلُ عليَ، كَرَّمَ اللَّهُ تعالَى وَجْهَه: (الناسُ أبْناء مَا يُحْسِنُون) ، أَي مَنْسُوبونَ إِلى مَا يَعْلَمونَه وَمَا يَعْمَلُونَه مِن الأَفْعالِ الحَسَنَةِ.
(واسْتَحْسَنَهُ: عَدَّهُ حَسَناً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه قوْلُهم: صَرْفُ هَذَا اسْتِحْسانٌ والمَنْعُ قِياسٌ؛ وقَوْل الشاعِرِ:
فَمُسْتَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاه لَيِّنُ (والحَسَنُ والحُسَيْنُ: جَبَلانِ) ؛) هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ بالجِيمِ، وَفِي بَعْضِها حَبَلانِ بالحاءِ، (أَو نَقَوانِ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ زادَ غيرُهُ: أَحَدُهما بإِزاءِ الآخَر.
وقالَ الكَلْبيُّ أَيْضاً: الحَسَنُ اسْمُ رَمْلَةٍ لبَني سَعْدٍ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الحَسَنُ نَقاً فِي دِيارِ بَني تَمِيمٍ مَعْروفٌ.
وقالَ نَصْر: الْحسن رَملٌ فِي دِيارِ بَني ضبَّةَ وجَبَلٌ فِي دِيارِ بَني عامِرٍ.
قالَ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيِّ: (وعندَ الحَسَنِ دُفِنَ) ، ونَصُّ الصِّحاحِ: قُتِلَ أَبو الصَّهْباء، (بِسطامُ بنُ قَيْسِ) بنِ خالِدٍ الشَّيْبانيُّ، قَتَلَه عاصِمُ بنُ خَليفَةَ الضَّبِّيُّ، وَفِيه يقولُ عَنَمةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ يَرْثِيه:
لأُمِّ الأَرْضِ وَيْلٌ مَا أَجَنَّتْبحيثُ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:
أَبَتْ عَيْناكَ بالحَسَنِ الرُّقاداوأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ والبِلادَاوفي حدِيْثِ أَبي رَجاء العُطارِدِيِّ: وقيلَ لَهُ مَا تَذْكُرُ؟ قالَ: أَذْكُرُ مَقْتَل بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ على الحَسَنِ؛ وكانَ أَبو رَجاءٍ قد عُمِّر مِائَةً وثمانِي وعشْرِيْنَ سَنَةً؛ (فإِذا جُمِعَا قيلَ: الحَسَنانِ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشَمْعَلَة بنِ الأَخْضَرِ:
ويَوْمَ شَقيقةِ الحَسَنَيْنِ لاقَتْبَنُو شَيْبان آجالاً قِصاراوأَنْشَدَ فِي الحُسَيْن:
تَركْنَا فِي النَّواصِف من حُسَيْنٍ نساءَ الحيِّ يَلْقُطْنَ الجُماناوقالَ نَصْر: الحَسَنُ والحُسَيْنُ جَبَلانِ بالدَّهْناءِ، فإِذا ثُنِّيا قيلَ: الحَسَنانِ، وَفِي كلِّ ذلِكَ جاءَ شِعْر.
(و) الحَسَنُ والحُسَيْنُ: (بَطْنانِ فِي طَيِّىءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن الكَلْبيّ؛ وهُما ابْنَا عَمْرٍ وبنِ الغَوْثِ بنِ طيِّىءٍ.
قُلْت: وضَبَطَه غيرُ واحِدٍ فِي هَذَا البَطْن الحَسِين، كأَميرٍ.
(و) حَسَنٌ وحُسَيْنٌ: (اسْمانِ) ، يُقالانِ باللامِ فِي التَّسْميةِ على إِرادَةِ الصِّفَةِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا الَّذين قَالُوا الحَسَن فِي اسْمِ الرَّجُل، فإِنَّما أَرادُوا أَنْ يَجْعلُوا الرَّجلَ هُوَ الشيءَ بعَيْنِه وَلم يَجْعلوه سُمِّيَ بذلِكَ، ولكنَّهم جَعَلوه كأَنَّه وصفٌ لَهُ غَلَب عَلَيْهِ، ومَن قالَ فِيهِ حَسَن فَلم يُدْخِل فِيهِ الأَلِفَ واللامَ فَهُوَ يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ.
وأَوَّلُ مَنْ سُمِّي بهما سَيِّدُنا الحَسَنُ وأَخُوه سَيِّدُنا الحُسَيْن ابْنَا فاطِمَةَ الزَّهْراء، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم أَجْمَعِيْن.
وذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن ابنِ الكَلْبيّ: لَا يُعْرَفُ أَحدٌ فِي الجاهِلِيَّةِ حَسَن وَلَا حُسَيْن.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَهَذَا غَلَطٌ، فَفِي طيِّىءٍ بَطْنٌ يُقالُ لَهُم بَنُو حُسَيْنٌ.
قُلْت: قد تَقَدَّمَ أنَّ المُعْتمدَ فِيهِ حَسِين كأَمِيرٍ.
وَفِي حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: كنَّا عنْدَ الــنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي لَيْلةٍ ظَلْماءَ حِنْدِسٍ وعنْدَه الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فسَمِعَ تَوَلْوُلَ فاطِمَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم، وَهِي تُنادِيهما: يَا حَسَنانُ، يَا حُسَيْنانُ فقالَ: الْحَقَا بأُمِّكما؛ غلبَ أَحَد الاسْمَيْن على الآخَر، كَمَا قَالُوا العُمْرانِ والقَمَرانِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هَكَذَا رَوَى سَلَمةُ عَن الفرَّاء، بضمِّ النّونِ فيهمَا جَمِيعاً، كأنَّه جَعَل الاسْمَيْن اسْماً واحِداً فأَعْطاهُما حَظّ الاسْمِ الواحِدِ مِن الإِعْرابِ.
(والحَسَنُ، محرَّكةً: مَا حَسُنَ من كلِّ شيءٍ) وَهُوَ لِمَعْنى فِي نفْسِه كالاتِّصافِ بالحُسْنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي ذاتِه كالإِيْمانِ باللَّهِ تعالَى وصفاتِه، ولمعنًى فِي غيرِهِ كالاتِّصافِ بالحسنِ لِمَعْنى ثَبَتَ فِي غيرِهِ كالجِهادِ، فإِنَّه لَا يَحْسنُ لذاتِه لأَنَّه تَخْريبُ بِلادَ اللَّهِ تعالَى وتَعْذيبُ عِبادِه، وإِنَّما حَسَن لمَا فِيهِ مِن إِعْلاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تعالَى وإِهْلاكِ أَعْدائِه.
(و) الحَسَنُ: (حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة باليَمامَةِ.
(و) حَكَى الأَزْهرِيُّ عَن عليِّ بنِ حَمْزَةَ: الحَسَنُ (شَجَرُ) الأَلاءِ (حَسَنُ المَنْظَرِ) مُصْطفًّا بكَثيبِ رمْلٍ، فالحَسَنُ هُوَ الشَّجَرُ، سمِّي بذلِكَ لِحُسْنِه، ونُسِبَ الكَثِيبُ إِليه فقيلَ: نَقا الحَسَنِ.
(و) الحَسَنُ: (العَظْمُ الَّذِي يَلِي المِرْفَقَ، ويُضَمُّ.
(و) الحَسَنُ: (الكَثِيبُ العالي) .
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: وسُمِّي 4) الغُلامُ حَسَناً.
(وأَحْسَنَ) الرَّجُلُ: (جَلَسَ عَلَيْهِ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
(وحَسَنَةُ، محرَّكةً: امْرَأَةٌ) ، وَهِي أُمُّ شُرَحْبيلَ القُرَشِيِّ، وقيلَ: حاضِنَتُه، وَلها صحْبَةٌ، وحَفِيده جَعْفَرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ شُرَحْبيلٍ الحَسَنيُّ عَن الأَعْرَج، وَعنهُ اللَّيْثُ وابنُ لهيعَةَ. (و) حَسَنَةُ: (ة باصطَخْرَ) بالقُرْبِ مِنَ البَيْضاءِ، مِنْهَا: الحَسَنُ بنُ مكرمٍ الحَسَنيُّ مَاتَ سَنَة 274.
(و) الحَسَنَةُ: (جِبالٌ بينَ صَعْدَةَ وعَثَّرَ) فِي الطَّريقِ مِن بِلادِ اليَمنِ؛ قالَهُ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(و) الحَسَنَةُ: (رُكْنٌ مِن) أَرْكَانِ (أَجَأ) ، وَالَّذِي ضَبَطَه نَصْر بكسْرِ الحاءِ وسكونِ السِّيْن.
(والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: رَيْدٌ يَنْتَأُ من الجَبَلِ، ج) الحِسَنُ، (كعِنَبٍ) ، وَبِه فُسِّرَ قَوْل أَبي صَعْتَرةَ البَوْلانِيّ:
فَمَا نُطْفةٌ من حَبِّ مُزْنٍ تَقاذَفَتْبه حَسَنُ الجُودِيّ والليلُ دامِسُويُرْوَى: بِهِ جَنْبَتا الجُودِيِّ، والجُودِيُّ وادٍ، وأَعْلاهُ بأجَأَ فِي شَواهِقِها، وأَسْفَلُه أَباطِحُ سَهْلةٌ.
وقالَ نَصْر: الجووي بواوَيْن، وأَمَّا الجُودِيُّ بالكُوفَةِ.
(وسَمَّوْا حَسِينَةَ، كخَدِيجَةَ وجُهَيْنَة، ومُزاحِمٍ ومُعَظَّمٍ ومُحْسِنٍ وأَميرٍ) .
(أَمَّا الثَّاني فيَأْتي ذِكْرُه فِي آخِرِ الترْجَمَةِ.
وأَمَّا الثَّالِثُ فَمِنْهُ: محمدُ بنُ مُحاسِنٍ، حَكَى عَنهُ ابنُ أَخِي الأَصْمَعي، ومُحاسِنُ بنُ عَمْرِو بنِ عبْدِ ودَ أَخُو النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ لأُمِّه، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبي؛ ومُحاسِنٌ لَقَبُ زيْدِ مَنَاة بنِ عبْدِ ودَ، قالَ الحافِظُ: وَالَّذِي يَنْبَغي أَنْ يكونَ بفتحِ الميمِ.
وأَمَّا الرَّابعُ فَمِنْهُ جماعَةٌ.
وأَمَّا الخامِسُ: فَفِي المُتَقدِّمين قَلِيلٌ جدًّا لم يَذْكرِ الأَميرُ سِوَى اثْنَيْن: محمدُ بنُ مُحْسِنٍ رَوَى عَنهُ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ، ومنعمُ بنُ مُحْسِنِ بنِ مفضل أَبو طاهِرٍ اليخشيّ رَوَى عَن السديِّ حَمَدوَيْهَ، كَانَ يَتَشيَّعُ وذَكَرَ ابنُ نقْطَةَ: المَلِكُ بنُ مُحْسِنِ بنِ صَلاح الدِّيْن.
قُلْت: اسْمُه أَحْمدُ ولَقَبُه ظَهِيرُ الدِّيْن، وُلِدَ بمِصْرَ سَنَة 577 -، وتُوفي بحَلَبَ سَنَة 633، سَمِعَ بدِمشْقَ ومِصْرَ ومكَّةَ، وحدَّثَ، أَجازَ الحافِظَ المُنْذرِيَّ وأَوْلادَه الأَميرُ ناصِرُ الدِّيْن أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ أَحْمدَ حَضَرَ فِي الرَّابعةِ على ابْن طبرزد مَعَ أَبيهِ والمَلِك المَشْهور أَبو محمدٍ عليّ حَضَرَ مَعَ أَخيهِ فِي الثالثةِ على ابْن طبرزد، وَمَعَ أُخْتهِ فِي الثانيةِ، وأُمُّ الحَسَنِ فاطِمَةُ خاتون حدَّثَتْ عَن ابْن طبرزد وَلَدُها عُمَرُ بنُ أَرْسلان بنِ المَلِكِ الزَّاهِدِ دَاود سَمِعَ الحَدِيْثَ على أُمِّه فِي مَجالِس.
وأَمَّا السادِسُ: فَهُوَ فَرْدٌ يأْتي ذِكْرُه.
(وإِحْسانٌ) ، بالكسْرِ: (مَرْسَى) للمَراكِبِ (قُرْبَ عَدَنَ.
(والحَسَنِيُّ، محرَّكةً) مَعَ تَشْديدِ الياءِ: (بِئْرُ قُرْبَ مَعْدِنِ النُّقْرةِ.
(و) أَيْضاً: (قَصْرٌ للحَسَنِ بنِ سَهْلٍ) وَزِير المَأْمُون نُسِبَ إِليه.
(و) الحسينيةُ، (بهاءٍ: ة بالمَوْصِلِ) شَرْقيّها على يَوْمَيْن؛ عَن نَصْر.
(والحُسَيْناءُ: شجرٌ بوَرَقٍ صغارٍ.
(والأَحاسِنُ) ، كأَنّه جَمْعُ أَحْسَنُ: (جِبالٌ باليَمامَةِ) ، وقيلَ: قُرْبَ الأَحْسَن بينَ ضَرِيَّة واليَمامَةِ.
وقالَ الإِيادِيُّ: الأَحاسِنُ: مِن جِبالِ بَني عَمْرِو بنِ كِلابٍ؛ قالَ السريُّ بنُ حَاتِم:
تَبَصَّرْتهم حَتَّى إِذا حَالَ دُوْنَهميَحامِيم مِن سُود الأَحاسِنِ جُنَّحُقالَ ياقوت: فإِن قيلَ: إِنَّما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفاعِلٍ إِذا كانَ مُؤَنَّثُه فَعلى، مِثْل صَغِير وأَصْغَر وأَصاغِر، وأَمَّا هَذَا فمؤَنَّثه الحَسْناء فيَجبُ أَن يُجْمَع على فعل أَو فعْلان، فالجَوابُ: أنَّ أَفْعَل يُجْمَع على أفاعِلٍ إِذا كانَ اسْماً على كلِّ حالٍ، وَهَهُنَا كأَنَّهم سَمّوا مَواضِع كلُّ واحِدٍ مِنْهَا أَحْسَن فزَالَتِ الصِّفَة بنَقْلِهم إِيّاه إِلى العِلْميَّة فنَزَلَ مَنْزِلةَ الاسْمِ المَحْض، فجَمَعُوه على أَحاسِن كَمَا فَعَلوه بأَحامِر وأَحاسِب وأَحاوِص.
(والتَّحاسِينُ: جَمْعُ التَّحْسينِ، اسْمٌ بُنِيَ على تَفْعِيلٍ) ، ومِثْلُه تَكالِيف الأُمُورِ وتَقاضِيب الشّعر.
(وكتابُ التَّحاسِينِ: خِلافُ المَشْقِ) ، ونَحْو هَذَا يُجْعَل مَصْدراً ثمَّ يُجْمَع كالتَّكاذِيبِ، وليسَ الجَمْعُ فِي مَصْدر بفاشٍ ولكنّهم يجرّون بَعْضَها مجرَى الأَسْماءِ ثمَّ يَجْمَعُونَه.
(وحَسنونَ) بنُ الهَيْثمِ، بالفتْحِ (وَقد يُضَمُّ) :) هُوَ (المُقْرِىءُ التَّمَّارُ) صاحِبُ هُبَيْرَةَ كَانَ ينزلُ الدَّائرَةَ.
(و) حَسنونَ (البنَّاءُ؛ و) حَسنونَ (بنُ الصَّيْقَلِ المِصْرِيِّ؛ وأَبو نَصْرٍ) أَحْمدُ بنُ محمدِ (بنِ حَسنونَ) الترسيُّ مِن شيوخِ الحافِظ ابْن أَبي بَكْرٍ الخَطِيب.
وفاتَهُ:
حَسنونَ بن محمدِ بنِ أَبي الفَرَجِ أَبو القاسِمِ العَطَّار، حَدَّثَ بَعيْن زربَةَ عَن أَبي فَرْوَةَ الرّمادِيِّ وغيرِهِ؛ قالَهُ ابنُ العَدِيمِ فِي التاريخِ.
(وأَبو الحُسْنِ، بالضَّمِّ، طاوُسُ بنِ أَحمدَ) عَن حذيفَةَ بن الهاطي، مَاتَ سَنَة 610: (مُحَدِّثُونَ.
(وأُمُّ الحُسْنِ كمالُ بِنْتُ الحافِظِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَحمدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ) عَن طِرَاد (و) أُمُّ الحُسْنِ (كَريمَةُ بِنْتُ أَحمدَ الأَصْفَهانِيَّةُ) عَن محمدِ بنِ إِبْراهيمَ الجُرْجانيّ.
وفاتَهُ:
أُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ هِلالٍ الكرجيَّة عَن ابنِ السمَّاكِ؛ وأُمُّ الحُسْنِ فاطِمَةُ بِنْتُ عليَ الوَقَاياتيِّ عَن ابنِ سويسٍ التَّمَّار، وعنها الشيخُ المُوَّفقُ، مُحدِّثانِ.
(وحُسْنُ، بالضَّمِّ: أُمُّ وَلَدٍ للإِمامِ أَحمدَ) بنِ حَنْبل حَكَت عَنهُ.
وفاتَهُ:
(حُسْنُ) مُغَنِّيَةٌ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ لَهَا ذِكْرٌ، وفيهَا قيلَ:
وسوْفَ يَرونه فِي بَيْتِ حُسْنٍ عَقِيماً للشَّرابِ وللسَّماعِ (و) حُسْنُ (بنُ عَمْرِو) بنِ الغَوْثِ، (فِي طَيِّىءٍ، وأَخُوهُ) حَسن، (بالفتْحِ، وهُما فَرْدانِ) .
(وَالَّذِي ذَكَرَه الحافِظُ فِي التَّبْصير: حَسن بن عَمْرٍ و، بالفتْحِ، فِي طيِّىءٍ فَرْدٌ؛ وحَسِينُ بنُ عَمْرٍ و، كأميرٍ، فِي طيِّىءٍ أَخُو المَذْكُور، قيلَ: هُما فَرْدانِ.
وتقدَّمَ عَن الكَلْبي أنَّهما الحَسَنُ، محرَّكةً، والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ، بَطْنانِ فِي طيِّىءٍ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.
وسِياقُ المصنِّفِ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى لَا يَخْلو عَن نَظَرٍ ظاهِرٍ.
(و) حُسَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: مُرَجِّلَةٌ لعَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.
(و) حُسَيْنَةُ (بِنْتُ المَعْرُورِ) بنِ سويدٍ؛ (حَدَّثَتْ) عَن أَبيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الحاسِنُ: القَمَرُ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وحَسَّنْتُ الشيءَ تَحْسِيناً: زَيَّنْتُه، وأَحْسَنْتُ إِليه وَبِه بمعْنًى وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَقد أَحْسَنَ بِي إِذا أَخْرَجَنِي مِن السِّجْنِ} ، أَي إِليَّ؛ رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عَن أَبي الهَيْثمِ.
والحُسْنَى: الجَنَّةُ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {للَّذين أَحْسَنوا الحُسْنَى وزِيادَة} ، وقوْلُه تعالَى: {وَقُولُوا للناسِ حُسْناً} ؛ قالَ أَبو حاتِمٍ: قَرَأَ الأَخْفَشُ حُسْنَى كبُشْرَى، قالَ: وَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ حُسْنَى مِثْلُ فُعْلَى، وَهَذَا لَا يَجوزُ إِلاَّ بالأَلفِ واللامِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَرَأَ حُسْناً بالتَّنْوينِ فَفِيهِ قَوْلان: أَحَدُهما: قولا ذَا حُسْنٍ، قالَ: وزَعَمَ الأَخْفَش أنَّه يَجوزُ أَنْ يكونَ حُسْناً فِي معْنَى حَسَناً؛ قالَ: وَمن قَرَأَ حُسْنَى فَهُوَ خَطَأ لَا يَجوزُ أَن يقْرأَ بِهِ ومِن الأَوَّل البُؤْسُ والبُؤْسَى والنُّعْم والنُّعْمَى.
وقوْلُه تعالَى: {وَلَا تَقْرَبوا مالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بالَّتي هِيَ أَحْسَن} ؛ قيلَ: هُوَ أَنْ يأْخذَ مِن مالِهِ مَا يَسْترُ عَوْرتَه ويسدُّ جَوْعتَه.
وقوْلُه تعالَى: {أَحْسَنَ كلَّ شيءٍ خَلْقَه} ؛ يعْنِي حَسَّنَ خَلْقَ كلِّ شيءٍ.
وقوْلُه تعالَى: {ووَصَّيْنا الإِنْسانَ بوالِدَيْه حُسْناً} ، أَي يَفْعلُ بهما مَا يَحْسُنُ حُسْناً.
وحَسَّنَ الحَلاَّقُ رأْسَه: زَيَّنَه.
ودخَلَ الحمَّامَ فتَحسَّنَ: أَي احْتَلَقَ.
والتَّحسُّنُ: التَّجَمُّلُ.
وإِنِّي لأُحَاسِنُ بكَ الناسَ: أَي أُباهِيهم بحسْنِك.
وحَسَّان: اسْمُ رجُلٍ إِنْ جَعَلْتَه فَعَّالاً مِن الحُسْنِ أَجْرَيْتَه، وإِن جَعَلْتَه فَعْلاناً مِن الحَسِّ لم تُجْرِه. وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فِي ح س س. وذَكَرَه الجَوْهرِيُّ هُنَا.
وصَوَّبَ ابنُ سِيْدَه أنَّه فَعْلان مِن الحسِّ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وتَصْغيرُ فَعَّالٍ حُسَيْسِين، وتَصْغيرُ فَعْلانَ حُسَيْسَان.
والحُسَيْنُ، كزُبَيْرٍ: الجَبَلُ العالِي، وَبِه سُمِّي الغُلامُ حُسَيْناً.
وحَسْنَى: مَوْضِعٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إِذا ذكَر كُثيِّر غَيْقةَ فمعها حَسْنَى، وقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ حِسْيٌ، وإِذا لم يَذْكر غَيْقةَ فحِسْمَى. والحِسْنَةُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ شاهِقٌ أَمْلَسُ ليسَ بِهِ صرح.
وقالَ نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: هِيَ مَجارِي المَاءِ.
ونَقَلَ شيْخُنا: الحُسُن، بضَمَّتَيْن، والحَسَن، محرَّكةً، لُغَتَان فِي الحُسْن، بالضمِّ، الأَوَّلُ لُغَةُ الحِجازِ، والثانِيَةُ كالرَّشَدِ والرُّشْدِ والبَخَلِ والبُخْلِ.
وحسناباذ: قَرْيَةٌ بأَصْفَهان.
وحَسْنَوَيْه: جَدُّ أَبي سَهْلٍ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدٍ النَّيْسابوريُّ الحَسْنَويُّ، سَمِعَ أَبا حامِدٍ البَزَّار، وأَبوه سَمِعَ محمدَ بنَ إِسْحاق بنِ خزيمَةَ.
وأَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ حَسْنَوَيْه الحَسْنَويُّ الزَّاهِدُ، بَكَى مِن خشْيَةِ اللَّهِ تعالَى حَتَّى عَمِي، سَمِعَ مِنْهُ الحاكِمُ.
والحُسَيْنِيَّةُ: محلَّةٌ كَبيرَةٌ بظاهِرِ القاهِرَةِ لنزولِ طائِفَة مِن بَني الحُسَيْنِ بنِ عليَ بهَا، وَقد نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْن.
ومَحاسِنُ الحربيُّ، كمَساجِدَ: حَدَّثَ عَن ابنِ الزاخونيِّ.
وأَبو المَحاسِنِ: كَثيرُونَ فِي المُتَأَخِّرين.
والإِمامُ المُحدِّثُ موسَى المحاسِنِيُّ الدِّمَشْقيُّ خَطِيبُ جامِعِ بَني أُميَّة، أَجازَ شُيُوخنَا.
وكمُحَدِّثٍ: مُحَسِّنُ بنُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ومُحَسِّنُ بنُ خالِدٍ الصُّوفيُّ شيخٌ لحمْزَةَ الكِنانيِّ، ومحمدُ بنُ مُحَسِّنٍ الرّهاوِيُّ عَن أَبي فَرْوَة؛ ومحمدُ بنُ المُحَسِّنِ الأَزْدِيُّ الأَذَنيُّ؛ وعليُّ بنُ المُحْسِنِ التَّنوخيُّ وآخَرُونَ.
وأَبو أَحْمدَ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُحَسِّنِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمودٍ، ذَكَرَه المَالينيُّ.
وأَحْسَنُ، كأَحْمَدَ: قَرْيةٌ بينَ اليَمامَة وَحمى ضَرِيَّة يقالُ لَهَا مَعْدِنُ الإِحْساءِ لبَني أَبي بَكْرِ بنِ كلابٍ، بهَا حِصْنٌ ومَعْدِن ذَهَبٍ، وَهِي طَريقٌ أَيمنَ اليَمامَة.
وقالَ النّوفليُّ: يكْتَنِفُ ضَرِيَّة جَبَلان يقالُ لأَحَدِهما: وَسِيطٌ، والآخَرُ الأَحْسَنُ وَبِه مَعْدِن فضَّة.

وستُّ الحُسْن: هُوَ نَباتٌ يَلْتوي على الأَشْجارِ وَله زَهْرٌ حَسَنٌ.
والقَصْرُ الحسنيّ ببَغْدادَ مَنْسوبٌ إِلى الحَسَنِ بنِ سَهْل.
ومَحْسَنٌ، كمَقْعَدٍ: مَوْضِعٌ فِي شعْرٍ، عَن نَصْر، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(حسن) : يُقالُ: إِنَها لحَسَنَةٌ حُسْنَةَ طَلى، وحُسْنَةَ شآبِيب الوَجْهِ.
حسن
الحُسْنُ: نَعْتٌ لِما حَسُنَ، تقول: حَسُنَ يَحْس
ُنُ حُسْناً. والمَحْسَنُ: المَوْضِعُ الحَسَنُ في البَدَنِ، والجَميعُ: المَحَاسِنُ. وامْرأةٌ حَسْناءُ، ورَجُلٌ حُسّانٌ، وجارِيَةٌ حُسّانَةٌ. والمَحَاسِنُ: ضِدُّ المَسَاوىءِ. وفلانٌ مِحْسانٌ: لا يَزَالُ يُحْسِنُ. والحُسْنى: ضِدُّ السُّوْأى. وحَسَنٌ: اسْمُ رَمْلٍ لِبَني سَعْدٍ. وكِتَابُ التَّحاسِيْنِ: الغَلِيظُ. والحُسَيْنَاءُ - مَمْدُوْدَةٌ - شَجَرَةٌ خَضْراءُ لها حَبٌّ ووَرَقٌ صَغِيرٌ. والحَسَنُ: عَظْمٌ في المِرْفَقِ.
الْحَاء وَالسِّين وَالنُّون

الحُسْنُ: ضد الْقبْح. حَسْنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا، فيهمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَنٌ. وَحكى الَّلحيانيّ: احْسُنْ إِن كنت حاسِنا، فَهَذَا فِي الْمُسْتَقْبل، وَإنَّهُ لحَسَنٌ، يُرِيد فعل الْحَال. وَجمع الحَسَنِ حِسانٌ.

وَقَوله تَعَالَى: (ورَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقا حَسَنا) قيل: يَعْنِي حَلَالا، وَقيل: مَا وفْق لَهُ من الطَّاعَة. وَرجل حُسَانٌ، مخفف كحَسَنٍ، وحُسّانٌ. وَالْجمع حُسّانونَ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكسر، استغنوا عَنهُ بِالْوَاو وَالنُّون. وَالْأُنْثَى حَسَنٌة، وَالْجمع حِسانٌ كالمذكر.

وَقَوله تَعَالَى: (فَإِذا جَاءَتْهُم الحسَنَةُ) الحسنَةُ هَاهُنَا الخصب (قَالُوا لنا هَذِه) أَي أعطينا هَذَا بِاسْتِحْقَاق (وإنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) أَي جَدب أَو ضرّ.

وحُسّانَةٌ، قَالَ الشماخ:

دارُ الفتاةِ الَّتِي كُنّا نقولُ لَهَا ... يَا ظَبْيَةً عُطُلاً حُسّانةَ الجِيدِ

وَالْجمع حُسّاناتٌ. والحسناءُ من النِّسَاء الحسنةُ، وَفِي الحَدِيث: " سَوْاءُ ولُودٌ خيرُ من حسناءَ عقيمٍ " وَلَا يُقَال: رجل أحسَنُ وَلَا أَسْوَأ، قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يُقَال، لِأَن الْقيَاس يُوجب ذَلِك. وَجمع الحسناءِ حِسانٌ. وَلَا نَظِير لَهَا. إِلَّا عجفاء وعجاف، هَذَا قَول كرَاع وَقد تقدم تضعيفنا لَهُ. قَالَ: وَلَا يُقَال للذّكر أحْسَنُ، إِنَّمَا نقُول: هُوَ الْأَحْسَن على إِرَادَة التَّفْضِيل، وَالْجمع الأحاسِنُ. وأحاسِنُ الْقَوْم حِسانُهم. وَفِي الحَدِيث: " أحاسِنُكم أَخْلَاقًا: الموطئون أكنافا ". وَقَوله تَعَالَى: (وجادِلْهم بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ) قَالَ الزّجاج: الْمَعْنى، ألن لَهُم جَانِبك وجادلهم غير فظ وَلَا غليظ الْقلب. وَقَوله تَعَالَى: (واتّبِعوا أحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُم) قيل: أَرَادَ الْعَفو وَالْقصاص، وَالَّذِي أحسنُ: الْعَفو. وَهِي الحُسنى. وَقَوله تَعَالَى: (وصَدَّقَ بالحُسْنَى) قيل: أَرَادَ الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: (للّذينَ أحْسَنُوا الحُسْنَى وزِيادَة) عَنى الْجنَّة، وَعِنْدِي إِنَّهَا المجازاة الْحسنى، وَالزِّيَادَة النظرة إِلَى وَجه الله. وَقيل: الزِّيَادَة لتضعيف الْحَسَنَات. وَقَالَ أَبُو حَاتِم:

وَقَرَأَ الْأَخْفَش: (وقُولُوا للنَّاس حُسْنَى) فَقلت هَذَا لَا يجوز، لِأَن حُسْنَى مثل فُعْلَى وَهَذَا لَا يجوز إِلَّا بِالْألف وَاللَّام. هَذَا نَص لَفظه. قَالَ ابْن جني: هَذَا عِنْدِي غير لَازم لأبي الْحسن لِأَن حُسْنَى هُنَا غير صفة، وَإِنَّمَا هُوَ مصدر بِمَنْزِلَة الحُسْنِ كَقِرَاءَة غَيره: (وقُولُوا للناسِ حُسْنا) وَمثله فِي الْفِعْل والفعلى، الذّكر والذكرى، وَكِلَاهُمَا مصدر، وَمن الأول. الْبُؤْس والبؤسى، وَالنعَم والنعمى، وَلَا تستوحش من تَشْبِيه حُسنى بذكرى لاخْتِلَاف الحركات، فسيبويه قد عمل مثل هَذَا فَقَالَ: وَمثل النّظر الحسَنُ، إِلَّا أَن هَذَا مسكن الْأَوْسَط، يَعْنِي النَّضر. وَقيل: الْحسنى، الْعَاقِبَة الحسَنة، وَالْجمع الحُسْنَياتُ والحُسَنُ، لَا تسْقط مِنْهَا اللَّام لِأَنَّهَا معاقبة، فَأَما قِرَاءَة من قَرَأَ: (وقُولُوا للناسِ حُسْنَى) فَزعم الْفَارِسِي انه اسْم للمصدر، وَقد أبنت ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَقَوله تَعَالَى: (قُلْ هَل ترَبَصُونَ بِنَا إِلَّا إحدَى الحُسْنَيَيِنِ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: الحُسْنَيانِ: الْمَوْت شُهَدَاء، أَو الْغَلَبَة وَالظفر.

والمحاسِنُ: الْمَوَاضِع الحسَنَةُ من الْبدن، قَالَ بَعضهم: وَاحِدهَا مَحْسَنٌ، وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيّ وَلَا بذلك الْمَعْرُوف، إِنَّمَا المحاسِنُ عِنْد النَّحْوِيين وَجُمْهُور اللغويين، جمع لَا وَاحِد لَهُ، وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبت إِلَى محاسِنَ قلت: مَحاسِنيّ، فَلَو كَانَ لَهُ وَاحِد لرده إِلَيْهِ فِي النّسَب، وَإِنَّمَا يُقَال إِن واحده حسن على الْمُسَامحَة، وَمثله المفاقر والمشابه والملامح والليالي.

وَوجه مُحَّسنٌ، حسَنٌ. وَقد حسّنَه الله، لَيْسَ من بَاب مدرهم ومفؤود كَمَا ذهب إِلَيْهِ بَعضهم فِيمَا حكى.

وَطَعَام مَحسَنَةٌ للجسم، يَحْسُنُ بِهِ.

والإحْسانُ: ضد الْإِسَاءَة. وَرجل مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وَلَا يُقَال مَا أحْسَنَه أَبُو الحسَن، يَعْنِي من هَذِه، لِأَن هَذِه الصِّيغَة قد اقْتَضَت عِنْده التكثير فأغنت عَن صِيغَة التَّعَجُّب. وَقَول كثير:

أسيئي بِنَا أَو أحْسني لَا مَلومَةٌ ... لديْنا، وَلَا مَقْليّةٌ إِن تقلّتِ

لَفظه لفظ الْأَمر، وَمَعْنَاهُ الشَّرْط لِأَنَّهُ لم يأمرها بالإساءة وَلَكِن أعلمها إِنَّهَا إِن أساءت أَو أَحْسَنت فَهُوَ على عهدها. وَمثله قَوْله تَعَالَى: (قُلْ أنفقُوا طَوْعا أَو كَرْها، لَنْ يُتَقَبّلَ مِنْكُم) أَي إِن أنفقتم طائعين أَو كارهين لن يتَقَبَّل ذَلِك وَمعنى قَوْله: أسيئي بِنَا، قولي: مَا أسوأه، أَي مَا أقبحه، أَو قولي: مَا أحْسنه. وَقَوله تَعَالَى: (وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَه إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: هُوَ الَّذِي يتبع الرَّسُول. والحسَنَةُ ضد السَّيئَة. وَفِي التَّنْزِيل: (مَنْ جَاءَ بالحَسَنةِ فلَهُ عَشْرُ أمْثالِها) . وَالْجمع حسناتٌ وَلَا يكسر.

والمحاسنُ فِي الْأَعْمَال، ضد المساوئ، وَالْقَوْل فِيهِ كالقول فِيمَا قبله.

وأحسَنَ بِهِ الظَّن، نقيض أساءه.

وَكتاب التحاسينِ، خلاف الْمشق، وَنَحْو هَذَا يَجْعَل مصدرا ثمَّ يجمع كالتكاذب والتكاليف، وَلَيْسَ الْجمع فِي الْمصدر بفاشٍ وَلَكنهُمْ يجرونَ بعضه مجْرى الْأَسْمَاء ثمَّ يجمعونه.

وحَسّانٌ: اسْم رجل، فعال من الحُسنِ. هَذَا قَول بعض النَّحْوِيين وَلَيْسَ بِشَيْء. وَقد قدمنَا انه من الحَسّ أَو من الحسّ. وَكَذَلِكَ حُسَينٌ وحَسَنٌ، ويقالان بلام فِي التَّسْمِيَة على إِرَادَة الصّفة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما الَّذين قَالُوا الحَسَنُ فِي اسْم الرجل، فَإِنَّمَا أَرَادوا أَن يجْعَلُوا الرجل هُوَ الشَّيْء بِعَيْنِه، وَلم يَجْعَلُوهُ سمي بِهِ، وَلَكنهُمْ جَعَلُوهُ كَأَنَّهُ وصف لَهُ غلب عَلَيْهِ. وَمن قَالَ: حَسَنٌ، فَلم يدْخل فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَهُوَ يجريه مجْرى زيد.

والحَسَنُ، اسْم رمل لبني سعد، عَلَيْهِ قتل بسطَام بن قيس قَالَ ابْن غنمة:

لأُمُّ الأرْضِ وَيلٌ مَا أجنَتْ ... بحيثُ أضَرَّ بالحَسَنِ السبيلُ

وَجَاء فِي الشِّعرِ: الحسنانِ، يُرِيد الحسَنَ، وَهُوَ هَذَا الرمل بِعَيْنِه، قَالَ:

ويومَ شقيقةِ الحسنَينِ لاقتْ ... بَنو شَيْبانَ آجالاً قصَاراً

وحَسْنَى: مَوضِع، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا ذكر كثير غيقة فمعها حَسْنَى، وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ حِسْىٌ، وَإِذا لم يذكر غيقة فحسْمى.

بين

Entries on بين in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
بين
بَيْن موضوع للخلالة بين الشيئين ووسطهما. قال تعالى: وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً [الكهف/ 32] ، يقال: بَانَ كذا أي: انفصل وظهر ما كان مستترا منه، ولمّا اعتبر فيه معنى الانفصال والظهور استعمل في كلّ واحد منفردا، فقيل للبئر البعيدة القعر: بَيُون، لبعد ما بين الشفير والقعر لانفصال حبلها من يد صاحبها. وبان الصبح:
ظهر، وقوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام/ 194] ، أي: وصلكم. وتحقيقه: أنه ضاع عنكم الأموال والعشيرة والأعمال التي كنتم تعتمدونها، إشارة إلى قوله سبحانه: يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ [الشعراء/ 88] ، وعلى ذلك قوله: لَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى الآية [الأنعام/ 94] .
و «بَيْن» يستعمل تارة اسما وتارة ظرفا، فمن قرأ: بينكم [الأنعام/ 94] ، جعله اسما، ومن قرأ: بَيْنَكُمْ جعله ظرفا غير متمكن وتركه مفتوحا، فمن الظرف قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحجرات/ 1] ، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً [المجادلة/ 12] ، فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [ص/ 22] ، وقوله تعالى: فَلَمَّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما [الكهف/ 61] ، فيجوز أن يكون مصدرا، أي:
موضع المفترق. وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ [النساء/ 92] . ولا يستعمل «بين» إلا فيما كان له مسافة، نحو: بين البلدين، أو له عدد ما اثنان فصاعدا نحو: الرجلين، وبين القوم، ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرّر، نحو: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ [فصلت/ 5] ، فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً [طه/ 58] ، ويقال: هذا الشيء بين يديك، أي: متقدما لك، ويقال: هو بين يديك أي:
قريب منك، وعلى هذا قوله: ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ [الأعراف/ 17] ، ولَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا [مريم/ 64] ، وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا [يس/ 9] ، مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ [المائدة/ 46] ، أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا [ص/ 8] ، أي: من جملتنا، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ [سبأ/ 31] ، أي: متقدّما له من الإنجيل ونحوه، وقوله: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ [الأنفال/ 1] ، أي: راعوا الأحوال التي تجمعكم من القرابة والوصلة والمودة.
ويزاد في بين «ما» أو الألف، فيجعل بمنزلة «حين» ، نحو: بَيْنَمَا زيد يفعل كذا، وبَيْنَا يفعل كذا، قال الشاعر:
بينا يعنّقه الكماة وروغه يوما أتيح له جريء، سلفع.
يقال: بَانَ واسْتَبَانَ وتَبَيَّنَ نحو عجل واستعجل وتعجّل وقد بَيَّنْتُهُ. قال الله سبحانه: وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ [العنكبوت/ 38] ، وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ [إبراهيم/ 45] ، ولِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ [الأنعام/ 55] ، قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ [البقرة/ 256] ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ [آل عمران/ 118] ، وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [الزخرف/ 63] ، وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ [آل عمران/ 97] ، وقال: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ [البقرة/ 185] . ويقال: آية مُبَيَّنَة اعتبارا بمن بيّنها، وآية مُبَيِّنَة اعتبارا بنفسها، وآيات مبيّنات ومبيّنات.
والبَيِّنَة: الدلالة الواضحة عقلية كانت أو محسوسة، وسمي الشاهدان بيّنة لقوله عليه السلام: «البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر» ، وقال سبحانه: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ [هود/ 17] ، وقال: لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [الأنفال/ 42] ، جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ [الروم/ 9] .
والبَيَان: الكشف عن الشيء، وهو أعمّ من النطق، لأنّ النطق مختص بالإنسان، ويسمّى ما بيّن به بيانا. قال بعضهم: البيان يكون على ضربين:
أحدهما بالتسخير، وهو الأشياء التي تدلّ على حال من الأحوال من آثار الصنعة.
والثاني بالاختبار، وذلك إما يكون نطقا، أو كتابة، أو إشارة. فممّا هو بيان بالحال قوله: وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
[الزخرف/ 62] ، أي: كونه عدوّا بَيِّن في الحال. تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم/ 10] .
وما هو بيان بالاختبار فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 43- 44] ، وسمّي الكلام بيانا لكشفه عن المعنى المقصود إظهاره نحو: هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ [آل عمران/ 138] .
وسمي ما يشرح به المجمل والمبهم من الكلام بيانا، نحو قوله: ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ [القيامة/ 19] ، ويقال: بَيَّنْتُهُ وأَبَنْتُهُ: إذا جعلت له بيانا تكشفه، نحو: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل/ 44] ، وقال: نَذِيرٌ مُبِينٌ [ص/ 70] ، وإِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ [الصافات/ 106] ، وَلا يَكادُ يُبِينُ [الزخرف/ 52] ، أي: يبيّن، وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ [الزخرف/ 18] .

بين: البَيْنُ في كلام العرب جاء على وجْهَين: يكون البَينُ الفُرْقةَ،

ويكون الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وهو من الأَضداد؛

وشاهدُ البَين الوَصل قول الشاعر:

لقد فَرَّقَ الواشِينَ بيني وبينَها،

فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عيني وعينُها

وقال قيسُ بن ذَريح:

لَعَمْرُك لولا البَيْنُ لا يُقْطَعُ الهَوى،

ولولا الهوى ما حَنَّ لِلبَيْنِ آلِفُ

فالبَينُ هنا الوَصْلُ؛ وأَنشد أَبو عمرو في رفع بين قول الشاعر:

كأَنَّ رِماحَنا أَشْطانُ بئْرٍ

بَعيدٍ بينُ جالَيْها جَرُورِ

وأَنشد أَيضاً:

ويُشْرِقُ بَيْنُ اللِّيتِ منها إلى الصُّقْل

قال ابن سيده: ويكون البَينُ اسماً وظَرْفاً مُتمكِّناً. وفي التنزيل

العزيز: لقد تقَطَّع بينكم وضلّ عنكم ما كنتم تَزْعُمون؛ قرئَ بينكم

بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنصبُ على الحذف،

يريدُ ما بينكم، قرأَ نافع وحفصٌ عن عاصم والكسائي بينَكم نصباً، وقرأَ ابن

كَثير وأَبو عَمْروٍ وابنُ

عامر وحمزة بينُكم رفعاً، وقال أَبو عمرو: لقد تقطَّع بينُكم أَي

وَصْلُكم، ومن قرأَ بينَكم فإن أَبا العباس روى عن ابن الأَعرابي أَنه قال:

معناه تقطَّع الذي كانَ بينَكم؛ وقال الزجاج فيمَنْ فتَحَ المعنى: لقد

تقطَّع ما كنتم فيه من الشَّركة بينَكم، ورُوي عن ابن مسعودٍ أَنه قرأَ لقد

تقطَّع ما بينَكم، واعتمد الفراءُ وغيرُه من النحويين قراءةَ ابن مسعود

لِمَنْ قرأَ بينَكم، وكان أَبو حاتم يُنْكِر هذه القراءةَ ويقول: من قرأَ

بينَكم لم يُجِزْ إلا بمَوْصول كقولك ما بينَكم، قال: ولا يجوز حذفُ

الموصول وبقاء الصلةِ، لا تُجيزُ العربُ إنّ قامَ زيدٌ بمعنى إنّ الذي قام

زيدٌ، قال أَبو منصور: وهذا الذي قاله أَبو حاتم خطأ، لأَن الله جَلّ ثناؤه

خاطَبَ بما أَنزَل في كتابه قوماً مشركين فقال: ولقد جئتمونا فُرادَى كما

خَلقْناكم أَوّلَ مرّةٍ وترَكتم ما خوّلناكم وراءَ ظُهوركم وما نرَى معكم

شُفعاءَكم الذين زعمتم أَنهم فيكم شركاءُ لقد تقطّع بينَكم؛ أَراد لقد

تقطع الشِّرْكُ بينكم أَي فيما بينَكم، فأَضمرَ الشركَ لما جرَى من ذِكْر

الشُّركاء، فافهمه؛ قال ابن سيده: مَن قرأَ بالنصب احتمل أَمرين:

أَحدُهما أَن يكونَ الفاعلُ مضمَراً أَي لقد تقطَّع الأَمرُ أَو العَقْدُ أَو

الودُّ بينََكم، والآخرُ ما كان يراهُ الأَخفشُ من أَن يكونَ بينكم، وإن

كان منصوبَ اللفظ مرفوعَ الموضِع بفعله، غيرَ أَنه أُقِرّتْ عليه نَصْبةُ

الظرف، وإن كان مرفوعَ الموضع لاطِّراد استعمالهم إياه ظرفاً، إلا أَن

استعمالَ الجملة التي هي صفةٌ للمبتدأ مكانَه أَسهلُ من استعمالِها فاعِلةً،

لأَنه ليس يَلزمُ أَن يكون المبتدأُ اسماً محضاً كلزوم ذلك في الفاعل،

أَلا ترى إلى قولهم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ أَي سماعُك

به خيرٌ من رؤْيتك إياه. وقد بانَ الحيُّ بَيْناً وبَيْنونةً؛ وأَنشد

ثعلب:فهاجَ جوىً في القَلْب ضَمَّنه الهَوَى

بَبَيْنُونةٍ، يَنْأَى بها مَنْ يُوادِعُ

والمُبايَنة: المُفارَقَة. وتَبايَنَ القومُ: تَهاجَرُوا. وغُرابُ

البَين: هو الأَبْقَع؛ قال عنترة:

ظَعَنَ الذين فِراقَهم أَتَوَقَّعُ،

وجَرَى ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ

حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لحْيَيْ رأْسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

وقال أَبو الغَوث: غرابُ البَيْنِ هو الأَحمرُ المِنْقارِ والرِّجْلينِ،

فأَما الأَسْود فإِنه الحاتِمُ لأَنه يَحْتِمُ بالفراق. وتقول: ضربَه

فأَبانَ رأْسَه من جسدِه وفَصَلَه، فهو مُبِينٌ. وفي حديث الشُّرْب: أَبِنِ

القَدَحَ عن فيك أَي افْصِلْه عنه عند التنفُّس لئلا يَسْقُط فيه شيءٌ

من الرِّيق، وهو من البَينِ البُعْد والفِراق. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: ليس بالطويل البائِن أَي المُفْرِطِ طُولاً الذي بَعُدَ عن

قَدِّ الرجال الطِّوال، وبانَ الشيءُ بَيْناً وبُيوناً. وحكى الفارسيُّ

عن أَبي زيد: طَلَبَ إلى أَبَوَيْه البائنةَ، وذلك إذا طَلَب إليهما أَن

يُبِيناهُ بمال فيكونَ له على حِدَةٍ، ولا تكونُ البائنةُ إلا من

الأَبوين أَو أَحدِهما، ولا تكونُ من غيرهما، وقد أَبانَه أَبواه إِبانةً حتى

بانَ هو بذلك يَبينُ بُيُوناً. وفي حديث الشَّعْبي قال: سمعتُ النُّعْمانَ

بن بَشيرٍ يقول: سمعتُ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، وطَلَبَتْ

عَمْرةُ إلى بشير بن سعدٍ أَن يُنْحِلَني نَحْلاً من ماله وأَن يَنْطلِقَ بي

إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيُشْهدَه فقال: هل لك معه ولدٌ غيرُه؟

قال: نعم، قال: فهل أَبَنْتَ كلَّ واحد منهم بمثل الذي أَبَنتَ هذا؟

فقال: لا، قال: فإني لا أَشهَدُ على هذا، هذا جَورٌ، أَشهِدْ على هذا غيري،

أعْدِلوا بين أَولادكم في النُِّحْل كما تُحِبُّون أَن يَعْدلوا بينكم في

البرِّ واللُّطف؛ قوله: هل أَبَنْتَ كلَّ واحد أَي هل أَعْطَيْتَ كلَّ

واحدٍ مالاً تُبِينُه به أَي تُفْرِدُه، والاسم البائنةُ. وفي حديث

الصديق: قال لعائشة، رضي الله عنهما: إني كنتُ أَبَنْتكِ بنُحْل أَي أَعطيتُكِ.

وحكى الفارسي عن أَبي زيد: بانَ وبانَه؛ وأَنشد:

كأَنَّ عَيْنَيَّ، وقد بانُوني،

غَرْبانِ فَوقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِ

وتبَايَنَ الرجُلانِ: بانَ كلُّ واحد منهما عن صاحبه، وكذلك في الشركة

إذا انفصلا. وبانَت المرأَةُ عن الرجل، وهي بائنٌ: انفصلت عنه بطلاق.

وتَطْليقةٌ بائنة، بالهاء لا غير، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، أَي تَطْليقةٌ

(*

قوله «وهي فاعلة بمعنى مفعولة أي تطليقة إلخ» هكذا بالأصل، ولعل فيه

سقطاً). ذاتُ بَيْنونةٍ، ومثله: عِيشةٌ راضيةٌ أَي ذاتُ رِضاً. وفي حديث ابن

مسعود فيمن طَلق امرأَتَه ثمانيَ تَطْلِيقاتٍ: فقيل له إنها قد بانَتْ

منك، فقال: صدَقُوا؛ بانَتِ المرأَةُ من زوجِها أَي انفصلت عنه ووقع عليها

طلاقُه. والطَّلاقُ البائِنُ: هو الذي لا يَمْلِك الزوجُ فيه استِرْجاعَ

المرأَةِ إلا بعَقْدٍ جديدٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث. ويقال: بانَتْ

يدُ الناقةِ عن جَنْبِها تَبِينُ بُيوناً، وبانَ الخلِيطُ يَبينُ بَيْناً

وبَيْنونةً؛ قال الطرماح:

أَآذَنَ الثاوي بِبَيْنُونة

ابن شميل: يقال للجارية إذا تزوَّجت قد بانَت، وهُنّ قد بِنَّ

إذا تزوَّجْنَ. وبَيَّن فلانٌ بِنْثَه وأَبانَها إذا زوَّجَها وصارت إلى

زوجها، وبانَت هي إذا تزوجت، وكأَنه من البئر البعيدة أَي بَعُدَتْ عن

بيت أَبيها. وفي الحديث: مَنْ عالَ ثلاثَ بناتٍ حتى يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ؛

يَبِنَّ، بفتح الياء، أَي يتزوَّجْنَ. وفي الحديث الآخر: حتى بانُوا أَو

ماتوا. وبئرٌ بَيُونٌ: واسعةُ ما بين الجالَيْنِ؛ وقال أَبو مالك: هي

التي لا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلك لأَن جِرابَ البئر مستقيم، وقيل:

البَيُونُ البئرُ الواسعة الرأْسِ الضَّيِّقَة الأَسْفَل؛ وأَنشد أَبو علي

الفارسي:

إِنَّك لو دَعَوْتَني، ودُوني

زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ،

لقُلْتُ: لَبَّيْه لمنْ يَدْعوني

فجعلها زَوْراءَ، وهي التي في جِرابِها عَوَجٌ، والمَنْزَعُ: الموضعُ

الذي يَصْعَدُ فيه الدَّلْوُ إذا نُزِع من البئر، فذلك الهواء هو

المَنْزَعُ. وقال بعضهم: بئرٌ بَيُونٌ وهي التي يُبِينُ المُسْتَقي الحبل في

جِرابِها لِعَوَجٍ في جُولها؛ قال جرير يصف خيلاً وصَهِيلَها:

يَشْنِفْنَ للنظرِ البعيد، كأَنما

إرْنانُها ببَوائنُ الأَشْطانِ

أَراد كأَنها تَصْهَل في ركايا تُبانُ أَشْطانُها عن نواحيها لِعَوَجٍ

فيها إرنانها ذوات

(* قوله «ارنانها ذوات إلخ» كذا بالأصل. وفي التكملة:

والبيت للفرزدق يهجو جريراً، والرواية إرنانها أي كأنها تصهل من آبار

بوائن لسعة أجوافها إلخ. وقول الصاغاني: والرواية إرنانها يعني بكسر الهمزة

وسكون الراء وبالنون كما هنا بخلاف رواية الجوهري فإنها أذنابها، وقد عزا

الجوهري هذا البيت لجرير كما هنا فقد رد عليه الصاغاني من وجهين).

الأَذنِ والنَّشاطِ منها، أَراد أَن في صهيلِها خُشْنة وغِلَظاً كأَنها تَصْهَل

في بئرٍ دَحُول، وذلك أَغْلَظُ لِصَهيلِها. قال ابن بري، رحمه الله:

البيت للفرزدق لا لجرير، قال: والذي في شعره يَصْهَلْنَ. والبائنةُ: البئرُ

البعيدةُ القعر الواسعة، والبَيونُ مثلُه لأَن الأَشْطانَ تَبِينُ عن

جرابِها كثيراً. وأَبانَ الدَّلوَ عن طَيِّ البئر: حادَ بها عنه لئلا

يُصيبَها فتنخرق؛ قال:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنينُها،

لم تَرَ قَبْلي ماتِحاً يُبينُها

وتقول: هو بَيْني وبَيْنَه، ولا يُعْطَفُ عليه إلا بالواو لأَنه لا يكون

إلا من اثنين، وقالوا: بَيْنا نحن كذلك إذ حَدَثَ كذا؛ قال أَنشده

سيبويه:

فبَيْنا نحن نَرْقُبُه، أَتانا

مُعَلّق وَفْضةٍ، وزِناد راعِ

إنما أَراد بَيْنَ نحن نَرْقبُهُ أَتانا، فأَشْبَعَ الفتحة فحدَثتْ

بعدها أَلفٌ، فإِن قيل: فلِمَ أَضافَ الظرفَ الذي هو بَيْن، وقد علمنا أَن

هذا الظرفَ لا يضاف من الأَسماء إلا لما يدلُّ على أَكثر من الواحد أَو ما

عُطف عليه غيره بالواو دون سائر حروف العطف نحو المالُ بينَ القومِ

والمالُ بين زيدٍ وعمرو، وقولُه نحن نرقُبُه جملةٌ، والجملة لا يُذْهَب لها

بَعْدَ هذا الظرفِ؟ فالجواب: أَن ههنا واسطة محذوفةٌ وتقدير الكلام بينَ

أَوقاتِ نحن نرْقُبُه أَتانا أَي أَتانا بين أَوقات رَقْبَتِنا إياه،

والجُمَلُ مما يُضافُ إليها أَسماءُ الزمان نحو أَتيتك زمنَ الحجاجُ أَميرٌ،

وأَوانَ الخليفةُ عبدُ

المَلِك، ثم إنه حذف المضافُ الذي هو أَوقاتٌ ووَليَ الظرف الذي كان

مضافاً إلى المحذوف الجملة التي أُقيمت مُقامَ المضاف إليها كقوله تعالى:

واسأَل القرية؛ أَي أَهلَ القرية، وكان الأَصمعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا

إذا صلَح في موضعه بَيْنَ ويُنشِد قول أَبي ذؤيب بالكسر:

بَيْنا تَعَنُّقِه الكُماةَ ورَوْغِه،

يوماً، أُتِيحَ له جَرِيءٌ سَلْفَعُ

وغيرُه يرفعُ ما بعدَ بَيْنا وبَيْنَما على الابتداء والخبر، والذي

يُنْشِدُ برَفع تَعنُّقِه وبخفْضِها

(* قوله: «والذي ينشد إلى وبخفضها؛ هكذا

في الأصل، ولعل في الكلام سقطاً). قال ابن بري: ومثلُه في جواز الرفع

والخفض بعدها قولُ الآخر:

كُنْ كيفَ شِئْتَ، فقَصْرُك الموتُ،

لا مَزْحَلٌ عنه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهِ،

زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ

قال ابن بري: وقد تأْتي إذْ في جواب بينا كما قال حُمَيْد الأَرقط:

بَيْنا الفَتى يَخْبِطُ في غَيْساتِه،

إذ انْتَمَى الدَّهْرُ إلى عِفْراتِه

وقال آخر:

بيْنا كذلك، إذْ هاجَتْ هَمَرَّجةٌ

تَسْبي وتَقْتُل، حتى يَسْأَمَ الناسُ

وقال القطامي:

فبَيْنا عُمَيْرٌ طامحُ الطَّرف يَبْتَغي

عُبادةَ، إذْ واجَهْت أَصحَم ذا خَتْر

قال ابن بري: وهذا الذي قلناه يدلُّ على فسادِ قول من يقول إنَّ إذ لا

تكون إلا في جواب بَيْنما بزيادة ما، وهذه بعدَ بَيْنا كما ترى؛ ومما يدل

على فساد هذا القول أَنه قد جاء بَيْنما وليس في جوابها إذ كقول ابن

هَرْمة في باب النَّسيبِ من الحَماسةِ:

بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقا

عِ سِراعاً، والعِيسُ تَهْوي هُوِيّا

خطَرَتْ خَطْرةٌ على القلبِ من ذكـ

ـراكِ وهْناً، فما استَطَعتُ مُضِيّاً

ومثله قول الأَعشى:

بَيْنَما المرءُ كالرُّدَيْنيّ ذي الجُبْـ

ـبَةِ سَوَّاه مُصْلِحُ التَّثْقِيفِ،

رَدَّه دَهْرُه المُضَلّلُ، حتى

عادَ من بَعْدِ مَشْيِه التَّدْليفِ

ومثله قول أَبي دواد:

بَيْنما المرءُ آمِنٌ، راعَهُ را

ئعُ حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انْبِعاقَهْ

وفي الحديث: بَيْنا نحن عند رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه

رجلٌ؛ أَصلُ بَيْنا بَيْنَ، فأُشبِعتْ الفتحة فصارت أَلفاً، ويقال بَيْنا

وبَيْنما، وهما ظرفا زمانٍ بمعنى المفاجأَة، ويُضافان إلى جملة من فعلٍ

وفاعلٍ ومبتدإِ وخبر، ويحْتاجان إلى جواب يَتِمُّ به المعنى، قال:

والأَفصَح في جوابهما أَن لا يكون فيه إذا وإذا، وقد جاءا في الجواب كثيراً،

تقول: بَينا زيدٌ جالسٌ دخَل عليه عمرٌو، وإذ دخَل عليه، وإذا دخل عليه؛ ومنه

قول الحُرَقة بنت النُّعمان:

بَيْنا نَسوسُ الناسَ، والأَمرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

وأَما قوله تعالى: وجعلنا بينهم مَوْبِقاً؛ فإنّ الزجاج قال: معناه

جعلنا بينَهم من العذاب ما يُوبِقُهم أَي يُهْلِكهم؛ وقال الفراء: معناه

جعلنا بينهم أَي تواصُلهم في الدنيا مَوْبقاً لهم يوم القيامة أَي هُلْكاً،

وتكون بَيْن صفة بمنزلة وسَط وخِلال. الجوهري: وبَيْن بمعنى وسْط، تقول:

جلستُ بينَ القوم، كما تقول: وسْطَ القوم، بالتخفيف، وهو ظرفٌ، وإن جعلته

اسماً أَعرَبْتَه؛ تقول: لقد تقطَّع بينُكم، برفع النون، كما قال أَبو

خِراش الهُذلي يصف عُقاباً:

فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ،

فصادَفَ بينَ عَينَيْه الجَبُوبا

الجبُوب: وجه الأَرض. الأَزهري في أَثناء هذه الترجمة: روي عن أَبي

الهيثم أَنه قال الكواكب البَبانيات

(* وردت في مادة بين «البابانيات» تبعاً

للأصل، والصواب ما هنا). هي التي لا يَنزِلها شمسٌ ولا قمرٌ إنما

يُهْتَدى بها في البرِّ والبحر، وهي شامية، ومَهَبُّ الشَّمالِ منها، أَوَّلها

القُطْب وهو كوكبٌ لا يَزول، والجدْي والفَرْقَدان، وهو بَيْنَ القُطب،

وفيه بَنات نعْشٍ الصغرى، وقال أَبو عمرو: سمعت المبرَّد يقول إذا كان

الاسم الذي يجيء بعد بَيْنا اسماً حقيقيّاً رفَعته بالابتداء، وإن كان اسماً

مصدريّاً خفضْتَه، ويكون بَيْنا في هذا الحال بمعنى بينَ، قال: فسأَلت

أَحمد بن يحيى عنه ولم أُعلِمْه قائله فقال: هذا الدرُّ، إلا أَنَّ من

الفصحاء من يرفع الاسم الذي بعد بَينا وإن كان مصدريّاً فيُلحقه بالاسم

الحقيقي؛ وأَنشد بيتاً للخليل ابن أَحمد:

بَينا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِه،

ذهَبَ الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وجائز: وبهْجَتُه، قال: وأَما بَيْنما فالاسمُ الذي بعده مرفوعٌ، وكذلك

المصدر. ابن سيده: وبَيْنا وبينما من حروف الابتداء، وليست الأَلف في

بَيْنا بصلةٍ، وبَينا فعْلى أُشبِعت الفتحةُ فصارت أَلفاً، وبينما بَين

زِيدت عليه ما، والمعنى واحد، وهذا الشيء بَينَ بَينَ أَي بَيْنَ الجيِّد

والرَّديء، وهما اسمان جُعِلا واحداً وبُنيا على الفتح، والهمزة المخفَّفة

تسمّى همزة بَيْنَ بَيْنَ؛ وقالوا: بَين بَين، يريدون التَّوَسُّط كما قال

عَبيد بن الأَبرص:

نَحْمي حَقيقَتَنا، وبعـ

ـض القَوْم يَسْقُطُ بَينَ بَيْنا

وكما يقولون: همزة بَين بَين أَي أَنها همزةٌ بَيْنَ الهمزةِ وبين حرف

اللين، وهو الحرف الذي منه حركتُها إن كانت مفتوحة، فهي بين الهمزة

والأَلف مثل سأَل، وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء مثل سَئِمَ، وإن كانت

مضمومةً فهي بين الهمزة والواو مثل لَؤُم، إلا أَنها ليس لها تمكينُ

الهمزة المحققة، ولا تقَعُ الهمزةُ المخففة أَبداً أَوَّلاً

لقُرْبِها بالضَّعْف من الساكن، إلا أَنها وإن كانت قد قرُبَت من الساكن

ولم يكن لها تَمْكين الهمزةِ المحقَّقة فهي متحرِّكة في الحقيقة،

فالمفتوحة نحو قولك في سأَل سأَلَ، والمكسورةُ نحو قولك في سَئِمَ سَئِمَ،

والمضمومة نحو قولك في لؤُم لؤُم، ومعنى قول سيبويه بَيْنَ بَيْنَ أَنها

ضعيفة ليس لها تمكينُ المحقَّقة ولا خُلوصُ الحرف الذي منه حركتُها، قال

الجوهري: وسميت بَينَ بينَ لضَعْفِها؛ وأَنشد بيت عبيد بن الأَبرص:

وبعض القومِ يسقط بين بينا

أَي يتساقط ضَعيفاً غير معتدٍّ به؛ قال ابن بري: قال السيرافي كأَنه قال

بَينَ هؤلاء وهؤلاء، كأَنه رجلٌ يدخل بينَ فريقين في أَمرٍ من الأُمور

فيسقُطُ ولا يُذْكَر فيه؛ قال الشيخ: ويجوز عندي أَن يريد بينَ الدخول في

الحرب والتأَخر عنها، كما يقال: فلانُ يُقَدِّم رِجْلاً ويُؤَخر أُخرى.

ولَقِيتُه بُعَيدات بَيْنٍ إذا لقِيتَه بعدَ حينٍ ثم أَمسكتَ عنه ثم

أَتيته؛ وقوله:

وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشربُ والأَذى

بِقانِئِه، إِنِّي من الحيِّ أَبْيَنُ

أَي بائن. والبَيانُ: ما بُيِّنَ به الشيءُ من الدلالة وغيرِها. وبانَ

الشيءُ بَياناً: اتَّضَح، فهو بَيِّنٌ، والجمع أَبْيِناءُ، مثل هَيِّنٍ

وأَهْيِناء، وكذلك أَبانَ الشيءُ فهو مُبينٌ؛ قال الشاعر:

لو دَبَّ ذَرٌّ فوقَ ضاحِي جلدِها،

لأَبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ

قال ابن بري عند قول الجوهري والجمع أَبْيِناء مثل هيِّن وأَهْيِناء،

قال: صوابه مثل هيِّنٍ وأَهْوِناء لأَنه من الهَوانِ. وأَبَنْتُه أَي

أَوْضَحْتُه. واستَبانَ الشيءُ: ظهَر. واستَبَنْتُه أَنا: عرَفتُه. وتَبَيَّنَ

الشيءُ: ظَهَر، وتَبيَّنْتهُ أَنا، تتعدَّى هذه الثلاثةُ ولا تتعدّى.

وقالوا: بانَ الشيءُ واسْتَبانَ وتَبيَّن وأَبانَ وبَيَّنَ بمعنى واحد؛

ومنه قوله تعالى: آياتٍ مُبَيِّناتٍ، بكسر الياء وتشديدها، بمعنى

مُتبيِّنات، ومن قرأَ مُبَيَّنات بفتح الياء فالمعنى أَن الله بَيَّنَها. وفي

المثل: قد بَيَّنَ الصبحُ لذِي عينَين أَي تَبَيَّن؛ وقال ابن ذَريح:

وللحُبِّ آياتٌ تُبَيَّنُ للفَتى

شُحوباً، وتَعْرى من يَدَيه الأَشاحم

(* قوله «الأشاحم» هكذا في الأصل). قال ابن سيده: هكذا أَنشده ثعلب،

ويروى: تُبَيِّن بالفتى شُحوب. والتَّبْيينُ: الإيضاح. والتَّبْيين أَيضاً:

الوُضوحُ؛ قال النابغة:

إلاَّ الأَوارِيّ لأْياً ما أُبَيِّنُها،

والنُّؤْيُ كالحَوض بالمظلومة الجلَد

يعني أَتَبيَّنُها. والتِّبْيان: مصدرٌ، وهو شاذٌّ لأَن المصادر إنما

تجيء على التَّفْعال، بفتح التاء، مثال التَّذْكار والتَّكْرار

والتَّوْكاف، ولم يجيءْ بالكسر إلا حرفان وهما التِّبْيان والتِّلقاء. ومنه حديث آدم

وموسى، على نبيــنا محمد وعليهما الصلاة والسلام: أَعطاكَ اللهُ التوراةَ

فيها تِبْيانُ كلِّ شيءٍ أَي كشْفُه وإيضاحُه، وهو مصدر قليل لأَن مصادرَ

أَمثاله بالفتح. وقوله عز وجل: وهو في الخِصام غيرُ مُبين؛ يريد النساء

أَي الأُنثى لا تكاد تَسْتَوفي الحجةَ ولا تُبينُ، وقيل في التفسير: إن

المرأَة لا تكاد تحتجُّ بحُجّةٍ إِلا عليها، وقد قيل: إنه يعني به

الأَصنام، والأَوّل أَجود. وقوله عز وجل: لا تُخْرِجوهُنَّ من بيوتهنّ ولا

يَخْرُجْنَ إلا أَن يأْتِين بفاحِشةٍ مُبَيِّنة؛ أَي ظاهرة مُتَبيِّنة. قال

ثعلب: يقول إذا طلَّقها لم يحِلّ لها أَن تَخْرُجَ من بيته، ولا أَن

يُخْرجها هو إلا بحَدٍّ يُقام عليها، ولا تَبينُ عن الموضع الذي طُلِّقت فيه

حتى تنقضي العدّة ثم تخرُج حيث شاءت، وبِنْتُه أَنا وأَبَنتُه واسْتَبنْتُه

وبَيَّنْتُه؛ وروي بيت ذي الرمة:

تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً،

كما بَيَّنْتَ في الأَدَم العَوارا

أَي تُبَيِّنُها، ورواه عليّ

بن حمزة: تُبيِّن نِسبةُ، بالرفع، على قوله قد بَيَّنَ الصبحُ لذي

عَينين. ويقال: بانَ الحقُّ يَبينُ بَياناً، فهو بائنٌ، وأَبانَ يُبينُ إبانة،

فهو مُبينٌ، بمعناه. ومنه قوله تعالى: حم والكتاب المُبين؛ أَي والكتاب

البَيِّن، وقيل: معنى المُبين الذي أَبانَ طُرُقَ الهدى من طرق الضلالة

وأَبان كلَّ ما تحتاج إليه الأُمّة؛ وقال الزجاج: بانَ الشيءُ وأَبانَ

بمعنى واحد. ويقال: بانَ الشيءُ وأَبَنتُه، فمعنى مُبين أَنه مُبينٌ خيرَه

وبرَكَته، أَو مُبين الحقَّ من الباطل والحلالَ من الحرام، ومُبينٌ أَن

نُبُوَّةَ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ، ومُبين قِصَصَ

الأَــنبيــاء. قال أَبو منصور: ويكون المستبين أَيضاً بمعنى المُبين. قال أَبو

منصور: والاسْتِبانةُ يكون واقعاً. يقال: اسْتَبنتُ الشيءَ إذا تأَملتَه

حتى تَبيَّن لك. قال الله عز وجل: وكذلك نُفصِّل الآيات ولِتَستبين سبيلَ

المجرمين؛ المعنى ولتستبينَ أَنت يا محمد سبيلَ المجرمين أَي لتزدادَ

استِبانة، وإذا بانَ سبيلُ المجرمين فقد بان سبيل المؤمنين، وأَكثرُ القراء

قرؤُوا: ولتَستبينَ سبيلُ المجرمين؛ والاسْتبانة حينئذٍ يكون غير واقع.

ويقال: تبَيَّنْت الأَمر أَي تأَمَّلته وتوسَّمْتُه، وقد تبيَّنَ الأَمرُ

يكون لازِماً وواقِعاً، وكذلك بَيَّنْته فبَيَّن أَي تَبَيَّن، لازمٌ

ومتعدّ. وقوله عز وجل: وأَنزلنا عليكَ الكتاب تِبْياناً لكلّ

شيءٍ؛ أَي بُيِّن لك فيه كلُّ ما تحتاج إليه أَنت وأُمتُك من أَمر

الدِّين، وهذا من اللفظ العامِّ الذي أُريد به الخاصُّ، والعرب تقول: بَيَّنْت

الشيءَ تَبْييناً وتِبْياناً، بكسر التاء، وتِفْعالٌ بكسر التاء يكون

اسماً، فأَما المصدر فإِنه يجيء على تَفْعال بفتح التاء، مثل التَّكْذاب

والتَّصْداق وما أَشبهه، وفي المصادر حرفان نادران: وهما تِلْقاء الشيء

والتِّبْيان، قال: ولا يقاس عليهما. وقال الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم: أَلا

إنَّ التَّبيين من الله والعَجَلة من الشيطان فتبيَّنُوا؛ قال أَبو عبيد:

قال الكسائي وغيره التَّبْيين التثبُّتُ في الأَمر والتَّأَني فيه،

وقرئ قوله عز وجل: إذا ضَرَبتم في سبيل الله فتبيَّنُوا، وقرئ: فتثبَّتوا،

والمعنيان متقاربان. وقوله عز وجل: إنْ جاءكم فاسقٌ بنبإٍ فتبيَّنوا،

وفتَثبَّتُوا؛ قرئ بالوجهين جميعاً. وقال سيبويه في قوله: الكتاب المُبين،

قال: وهو التِّبيان، وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حدة، ولو كان

مصدراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنما هو من بيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْت. وقال

كراع: التِّبيان مصدرٌ ولا نظير له إلا التِّلقاء، وهو مذكور في موضعه.

وبينهما بَينٌ أَي بُعْد، لغة في بَوْنٍ، والواو أَعلى، وقد بانَه

بَيْناً. والبَيانُ: الفصاحة واللَّسَن، وكلامٌ بيِّن فَصيح. والبَيان: الإفصاح

مع ذكاء. والبَيِّن من الرجال: الفصيح. ابن شميل: البَيِّن من الرجال

السَّمْح اللسان الفصيح الظريف العالي الكلام القليل الرتَج. وفلانٌ

أَبْيَن من فلان أَي أَفصح منه وأَوضح كلاماً. ورجل بَيِّنٌ: فصيح، والجمع

أَبْيِناء، صحَّت الياء لسكون ما قبلها؛ وأَنشد شمر:

قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ، ويَلْتَئي

على البَيِّنِ السَّفّاكِ، وهو خَطيبُ

قوله يَلتئي أَي يُبْطئ، من اللأْي وهو الإبطاء. وحكى اللحياني في جمعه

أَبْيان وبُيَناء، فأَما أَبْيان فكميِّت وأَموات، قال سيبويه: شَبَّهوا

فَيْعِلاً بفاعل حين قالوا شاهد وأَشهاد، قال: ومثله، يعني ميِّتاً

وأَمواتاً، قيِّل وأَقيال وكَيِّس وأَكياس، وأَما بُيِّناء فنادر، والأَقيَس

في ذلك جمعُه بالواو، وهو قول سيبويه. روى ابنُ عباس عن الــنبيــ، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: إنّ من البيان لسِحْراً وإنّ من الشِّعر لحِكَماً؛

قال: البَيان إظهار المقصود بأَبلغ لفظٍ، وهو من الفَهْم وذكاءِ القلْب

مع اللَّسَن، وأَصلُه الكَشْفُ والظهورُ، وقيل: معناه إن الرجُلَ يكونُ

عليه الحقُّ، وهو أَقْوَمُ بحُجَّتِه من خَصْمِه، فيَقْلِبُ الحقَّ

بِبَيانِه إلى نَفْسِه، لأَن معنى السِّحْر قَلْبُ الشيءِ في عَيْنِ الإنسانِ

وليس بِقَلْبِ الأَعيانِ، وقيل: معناه إنه يَبْلُغ من بَيانِ ذي الفصاحة

أَنه يَمْدَح الإنسانَ فيُصدَّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قولِه

وحُبِّه، ثم يذُمّه فيُصدّق فيه حتى يَصْرِفَ القلوبَ إلى قوله وبُغْضِهِ،

فكأَنه سَحَرَ السامعين بذلك، وهو وَجْهُ قوله: إن من البيانِ لسِحْراً. وفي

الحديث عن أَبي أُمامة: أَن الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، قال: الحياءُ

والعِيُّ شُعْبتان من الإيمانِ، والبَذاءُ والبيانُ شُعْبتانِ من النِّفاق؛

أَراد أَنهما خَصْلتان مَنْشَؤهما النِّفاق، أَما البَذاءُ وهو الفُحْشُ

فظاهر، وأَما البيانُ فإنما أَراد منه بالذّم التعمُّق في النُّطْق

والتفاصُحَ وإظهارَ التقدُّم فيه على الناس وكأَنه نوعٌ من العُجْب والكِبْرِ،

ولذلك قال في رواية أُخْرى: البَذاءُ وبعضُ البيان، لأَنه ليس كلُّ

البيانِ مذموماً. وقال الزجاج في قوله تعالى: خَلَق الإنْسان علَّمَه

البيانَ؛ قيل إنه عنى بالإنسان ههنا الــنبيَّــ، صلى الله عليه وسلم، علَّمَه

البيان أَي علَّمه القرآنَ الذي فيه بيانُ كلِّ شيء، وقيل: الإنسانُ هنا آدمُ،

عليه السلام، ويجوز في اللغة أَن يكون الإنسانُ اسماً لجنس الناس

جميعاً، ويكون على هذا علَّمَه البيانَ جعَله مميَّزاً حتى انفصل الإنسانُ

ببيَانِه وتمييزه من جميع الحيوان. ويقال: بَيْنَ الرجُلَين بَيْنٌ بَعيدٌ

وبَوْنٌ بعيد؛ قال أَبو مالك: البَيْنُ الفصلُ

(* قوله «البين الفصل إلخ»

كذا بالأصل). بين الشيئين، يكون إمّا حَزْناً أَو بقْرْبه رَمْلٌ،

وبينَهما شيءٌ ليس بحَزنٍ ولا سهلٍ. والبَوْنُ: الفضلُ والمزيّةُ. يقال: بانه

يَبونُه ويَبينُه، والواوُ أَفصحُ، فأَما في البُعْد فيقال: إن بينهما

لَبَيْناً لا غير. وقوله في الحديث: أَولُ ما يُبِينُ على أَحدِكم فَخِذُه

أَي يُعْرب ويَشهد عليه. ونخلةٌ بائنةٌ: فاتَتْ كبائسُها الكوافيرَ وامتدّت

عراجِينُها وطالت؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحَبيب القُشَيْري:

من كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَها

عنها، وحاضنةٍ لها مِيقارِ

قوله: تَبينُ عذوقَها يعني أَنها تَبين عذوقَها عن نفسها. والبائنُ

والبائنةُ من القِسِيِّ: التي بانتْ من وتَرِها، وهي ضد البانِية، إلا أَنها

عيب، والباناةُ مقلوبةٌ عن البانِية. الجوهري: البائنةُ القوسُ التي بانت

عن وَتَرِها كثيراً، وأَما التي قد قرُبَتْ من وَتَرِها حتى كادت تلْصَق

به فهي البانيةُ، بتقديم النون؛ قال: وكلاهما عيب. والباناةُ: النَّبْلُ

الصِّغارُ؛ حكاه السُّكَّريّ عن أَبي الخطاب. وللناقة حالِبانِ:

أَحدُهما يُمْسِك العُلْبة من الجانب الأَيمن، والآخرُ يحلُب من الجانب

الأَيْسر، والذي يَحْلُب يسمَّى المُسْتَعْلي والمُعَلِّي، والذي يُمْسِك يسمَّى

البائنَ. والبَيْنُ: الفراق. التهذيب: ومن أَمثال العرب: اسْتُ البائنِ

أَعْرَفُ، وقيل: أَعلمُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فهو أَعلم به

ممن لم يُمارِسْه، قال: والبائن الذي يقومُ على يمين الناقة إذا حلبَها،

والجمع البُيَّنُ، وقيل: البائنُ والمُسْتَعْلي هما الحالبان اللذان

يَحْلُبان الناقةَ أَحدُهما حالبٌ، والآخر مُحْلِب، والمُعينُ هو المُحْلِب،

والبائن عن يمين الناقة يُمْسِك العُلْبةَ، والمُسْتَعْلي الذي عن

شِمالها، وهو الحالبُ يَرْفع البائنُ العُلْبةَ إليه؛ قال الكميت:

يُبَشِّرُ مُسْتعلِياً بائنٌ،

من الحالبَيْنِ، بأَن لا غِرارا

قال الجوهري: والبائنُ الذي يأْتي الحلوبةَ من قِبَل شمالها،

والمُعَلِّي الذي يأْتي من قِبل يمينها. والبِينُ، بالكسر: القطعةُ من الأَرض قدر

مَدِّ البصر من الطريق، وقيل: هو ارتفاعٌ في غِلَظٍ، وقيل: هو الفصل بين

الأَرْضَيْن. والبِينُ أَيضاً: الناحيةُ، قال الباهلي: المِيلُ قدرُ ما

يُدْرِكُ بصره من الأَرضُ، وفَصْلٌ بَيْنَ كلّ أَرْضَيْن يقال له بِينٌ،

قال: وهي التُّخومُ، والجمعُ بُيونٌ؛ قال ابن مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:

لَمْ تَسْرِ لَيْلى ولم تَطْرُقْ لحاجتِها،

من أَهلِ رَيْمانَ، إلا حاجةً فينا

بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ به،

أَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ البِينا

(* قوله «بسرو» قال الصاغاني، والرواية: من سرو حمير لا غير). ومَن كسَر

التاءَ والكافَ ذهَب بالتأْنيث إلى ابنة البكريّ صاحبة الخيال، قال:

والتذكير أَصْوَبُ. ويقال: سِرْنا ميلاً أَي قدر مدّ البَصَرِ، وهو البِينُ.

وبِينٌ: موضعٌ قريب من الحيرة. ومُبِينٌ: موضع أَيضاً، وقيل: اسمُ ماءٍ؛

قال حَنْظلةُ بن مصبح:

يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ،

على مبينٍ جَرَدِ القَصيمِ

التارك المَخاضَ كالأُرومِ،

وفَحْلَها أَسود كالظَّليمِ

جمع بين النون والميم، وهذا هو الإكْفاء؛ قال الجوهري: وهو جائز

للمطْبوع على قُبْحِه، يقول: يا رِيَّ ناقتي على هذا الماء، فأَخرَجَ الكلامَ

مُخْرَجَ النداء وهو تعجُّب. وبَيْنونةُ: موضع؛ قال:

يا رِيحَ بَيْنونةَ لا تَذْمِينا،

جئْتِ بأَلوانِ المُصَفَّرِينا

(* قوله «بألوان» في ياقوت: بأرواح).وهُما بَيْنونَتانِ بَيْنونةُ

القُصْوَى وبَينونة الدُّنيا، وكِلْتاهما في شِقِّ بني سعدٍ بَيْنَ عُمانَ

ويَبْرِين. التهذيب: بَيْنونة موضعٌ بينَ عُمان والبحرَيْن وبيءٌ. وعَدَنُ

أَبْيَنَ وإِبْيَن: موضعٌ، وحكى السيرافي: عَدَن أَبْيَن، وقال: أَبْيَن

موضع، ومثَّل سيبويه بأَبْيَن ولم يُفَسِّرْهُ، وقيل: عَدَن أَبْيَن اسمُ

قريةٍ على سيفِ البحر ناحيةَ اليمن. الجوهري: أَبْيَنُ اسمُ رجلٍ ينسب

إليه عَدَن، يقال: عَدَنُ أَبْيَنَ. والبانُ: شجرٌ يَسْمُو ويَطُول في

اسْتِواءٍ مثل نَبات الأَثْل، وورَقُه أَيضاً هدبٌ كهَدَب الأَثْل، وليس

لخَشَبه صلابةٌ، واحدتُه بانةٌ؛ قال أَبو زياد: من العِضاه البانُ، وله

هَدَبٌ طُوالٌ شديدُ الخُضْرة، وينبت في الهِضَبِ، وثمرتُه تُشبه قُرونَ

اللُّوبياء إلا أَن خُضْرَتَها شديدةٌ، ولها حبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُسْتَخْرَج

دُهْنُ البانِ. التهذيب: البانةُ شجرةٌ لها ثمرة تُرَبَّبُ بأَفاوِيه

الطيِّب، ثم يُعْتَصر دُهْنها طِيباً، وجمعها البانُ، ولاسْتِواءِ نباتِها

ونباتِ أَفنانِها وطُولِها ونَعْمَتِها شَبَّه الشُّعَراءُ الجاريةَ

الناعمة ذاتَ الشِّطاطِ بها فقيل: كأَنها بانةٌ، وكأَنها غُصْنُ بانٍ؛ قال قيس

بن الخَطيم:

حَوْراءَ جَيداء يُسْتَضاءُ بها،

كأَنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ

ابن سيده: قَضَينا على أَلف البانِ بالياء، وإن كانت عيناً لغلبةِ (ب ي

ن) على (ب و ن).

بين بين المشهور: هو أن يجعل الهمزة بينها وبين مخرج الحرف الذي منه حركتها، نحو سئل، وغير المشهور هو أن يجعل الهمزة بينها وبين حرف منه حركة ما قبلها نحو سؤل.
بَيْن: موضوع للخلافة بين الشيئين ووسْطهما قال تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا} [الكهف:32] وبَيْنَ يستعمل تارة اسماً وتارة ظرفاً، ويقال هذا الشيء بين يديك: أي قريباً منك كذا في "المفردات".
(بين) - في الحديث: "مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَناتٍ حتى يَبِنَّ أو يَمُتْنَ".
قَولُه: يَبِنّ بِفَتْح اليَاء: أىْ يتزَوَّجْن. يقال: أَبانَ فُلانٌ بِنْتَه وَبيَّنَها، إذا زوَّجهَا، وبانَتْ من البَيْن وهو البعد، كأَنَّه أَبعدَها عن منزله.
- في الحديث: "بَينْا نَحنُ عندَ رسَولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جَاءَه رَجُل".
قيل: أصل بَيْنَا بَيْن، أُشبِعَت فَتحتُه، فتولَّدت منها أَلِف، وقد يُزادُ فيه ما، فيُقال: بينَما، وكِلاهُما ظرفَا زَمان، بِمَعْنى المُفاجَأة، يُضَافَان إلى جملة من فِعْل وفاعِلِه، أو مُبْتَدإٍ وخَبَرِه، ويَحتاجان إلى جَواب يَتمّ به المَعْنَى.
- في الحَدِيث: "أَولُ ما يُبِين على أحدكم فَخِذُه". : أي يُعرِب ويَشْهَد عليه ويُقال للفَصِيح: البَيِّن، والجَمعُ الأَبيِنَاء، وهو أبيَن من سَحْبان.

بين


بَانَ (ي)(n. ac. بَيْن
بَيَاْن
تَبْيَاْن)
a. Was clear, distinct, evident, manifest.
b.(n. ac. بَيْن
بُيُوْن
بُيُوْنَة
بَيْنُوْنَة )
a. ['An], Was separated from.
بَيَّنَa. Showed, proved, demonstrated; expounded
explained.
b. Separated, distinguished.
c. see I (a)
بَاْيَنَa. Left, abandoned, forsook.

أَبْيَنَa. see I (a)b. Separated, severed, cut off.

تَبَيَّنَa. Was clear, lucid.
b. Rendered clear, explained, elucidated.
c. Scrutinized, investigated.

تَبَاْيَنَa. Became separate.

إِسْتَبْيَنَa. see I (a)b. Rendered clear, &c.
c. Recognized as clear &c.

بَيْنa. Separation.
b. Distinction, difference.

بِيْنa. Region.

بَاْيِنa. Clear, distinct, evident, manifest.
b. Divorced (wife).
بَيَاْنa. Exposition, argument, demonstration.
b. Eloquence; perspicacity.

بَيِّنa. see 21 (a)
بَيِّنَة []
a. Proof; testimony.

بَيْن
a. Between, amongst.

بَيْنَمَا
a. Whist.

بَيْن ذَلِك
a. Meanwhile.

بَيْن يَدَيْه
a. Before him: in his presence.

فِيْمَا بَيْن
a. In between: amongst.

بُيُوْرَدِي — بُيُوْرلُدِي
T.
a. Firman; decree.
(ب ي ن) : (الْبَانُ) ضَرْبٌ مِنْ الشَّجَرِ الْوَاحِدَةُ بَانَةٌ (وَمِنْهُ) دُهْنُ الْبَانِ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَوْ قَالَ اشْتَرِ لِي بَانًا ثُمَّ اخْلِطْهُ بِمِثْقَالٍ مِنْ مِسْكٍ فَمَعْنَاهُ دُهْنُ بَانٍ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ (وَبَانَ الشَّيْءُ) عَنْ الشَّيْءِ انْقَطَعَ عَنْهُ وَانْفَصَلَ بَيْنُونَةً وَبُيُونًا (وَقَوْلُهُمْ أَنْتِ بَائِنٌ) مُؤَوَّلٌ كَحَائِضٍ وَطَالِقٍ (وَأَمَّا طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ وَطَلَاقٌ بَائِنٌ) فَمَجَازٌ وَالْهَاءُ لِلْفَصْلِ (وَيُقَالُ بَانَ الشَّيْءُ) بَيَانًا وَأَبَانَ وَاسْتَبَانَ وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ إذَا ظَهَرَ وَأَبَنْتُهُ وَاسْتَبَنْتُهُ وَتَبَيَّنْتُهُ عَرَفْتُهُ بَيِّنًا (وَقَوْلُ) الْفُقَهَاءِ كَصَوْتٍ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهُ حُرُوفٌ وَخَطٌّ مُسْتَبِينٌ كُلُّهُ صَحِيحٌ (وَالْبَيِّنَةُ) الْحُجَّةُ فَيْعِلَةٌ مِنْ الْبَيْنُونَةِ أَوْ الْبَيَانِ (وَفِي حَدِيثِ) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَيِّنَتَكَ نُصِبَ عَلَى إضْمَارِ أَحْضِرْ (وَقَوْلُهُ) فِي إصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ يَعْنِي الْأَحْوَالَ الَّتِي بَيْنَهُمْ وَإِصْلَاحُهَا بِالتَّعَهُّدِ وَالتَّفَقُّدِ وَلَمَّا كَانَتْ مُلَابِسَةً لِلْبَيْنِ وُصِفَتْ بِهِ فَقِيلَ لَهَا ذَوَاتُ الْبَيْنِ كَمَا قِيلَ لِلْأَسْرَارِ ذَاتُ الصُّدُورِ لِذَلِكَ (وَبَيْنَ) مِنْ الظُّرُوفِ اللَّازِمَةِ لِلْإِضَافَةِ وَلَا يُضَافُ إلَّا إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَقَدْ يُحْذَفُ الْمُضَافُ إلَيْهِ وَيُعَوَّضُ عَنْهُ مَا أَوْ أَلِفٌ فَيُقَالُ بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا وَبَيْنَا نَحْنُ كَذَا (وَأَبْيَنُ) صَحَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فِي جَامِعِ الْغُورِيِّ وَنَفْيِ الِارْتِيَابِ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ أُضِيفَ عَدَنُ إلَيْهِ وَقَدْ قِيلَ بِالْكَسْرِ.
بين من اللَّه والعجلة من الشَّيْطَان فَتَبَيَّنُوا. قَالَ الْكسَائي وَغَيره: التبين مثل التثبت فِي الْأُمُور والتأني فِيهِا وَقد روى عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنه كَانَ يقْرَأ {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيْلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوْا} وَبَعْضهمْ / فَتَثَبَّتُوْا / والمعني قريب بعضه من بعض. وَأما الْبَيَان فَإِنَّهُ من الْفَهم وذكاء الْقلب مَعَ اللِّسَان اللسن وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: إِن من الْبَيَان سحرًا وَذَلِكَ أَن قيس بْن عَاصِم والزبرقان بْن بدر وَعَمْرو بْن الْأَهْتَم قدمُوا على الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَ الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عمرا عَن الزبْرِقَان فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَلم يرض الزبْرِقَان بذلك فَقَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه إِنَّه ليعلم أَنِّي أفضل مِمَّا قَالَ وَلكنه حسدني مَكَاني مِنْك فَأثْنى عَلَيْهِ عَمْرو شرا ثُمَّ قَالَ: وَالله يَا رَسُول اللَّه مَا كذبت عَلَيْهِ فِي الأولى وَلَا فِي الْآخِرَة وَلكنه أرضاني فَقلت بِالرِّضَا وأسخطني فَقلت بالسخط فَقَالَ رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم: إِن من الْبَيَان سحرًا. قَالَ أَبُو عبيد: هُوَ من حَدِيث عباد بْن عباد المهلبي عَن مُحَمَّد ابْن الزبير الْحَنْظَلِي قَالَ وحَدثني أَبُو عَبْد اللَّه الْفَزارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أَبِين من الْحجَّاج إِن كَانَ ليرقى الْمِنْبَر فيذكر إحسانه إِلَى أهل الْعرَاق وصفحه عَنْهُمْ وإساءتهم إِلَيْهِ حَتَّى أَقُول فِي نَفسِي: وَالله إِنِّي لأحسبه صَادِقا [و -] إِنِّي لأظنهم ظالمين [لَهُ -] فَكَانَ الْمَعْنى وَالله أعلم أَنه يبلغ من بَيَانه أَنه يمدح الْإِنْسَان فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله ثُمَّ يذمه فَيصدق فِيهِ حَتَّى يصرف الْقُلُوب إِلَى قَوْله الآخر فَكَأَنَّهُ قد سحر السامعين بذلك فَهَذَا وَجه قَوْله: إِن من الْبَيَان سحرًا.
بين: بانَ يَبِيْنُ بَيْنُوْنَةً وبَيْناً وبُيُوْناً: أي انْقَطَعَ.
والبَيْنُ: الفِرَاقُ. وغُرَابُ البَيْنِ سُمِّيَ بذلك لأنَّه إذا قَصَدَ أهلُ الدار للنُّجْعَةِ وَقَعَ في بُيُوْتِهم يَتَقَمْقَمُ، وقيل: لأنَّه بانَ عن نوحٍ صلى الله عليه وسلم.
والبَيْنُ: الوَصْلُ، من قَوْلِه عِزَّ وجَلَّ: " لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم ".
وبانَتْ يَدُ النّاقَةِ عن جَنْبِها بَيْنُوْنَةً وبُيُوْناً.
وقَوْلُه: بَيْنَا فلانٌ: مَعْنَاه بَيْنَما.
وقَوْسٌ بائنٌ: للَّتي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.
والبائِنَةُ: النَّخْلَةُ الطَّوِيْلَةُ العُذُوْقِ.
والبَيُوْنُ من الأَبْآرِ: التي بانَ مَوْقِفُ الشّارِبَةِ عن جِرَابِها لاعْوِجَاجِها. وقيل: هي الواسِعَةُ الرَّأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَلِ فتَبِيْنُ أشْطَانُها من بُعْدِها.
وطَلَبَ الرَّجُلُ البائنَةَ إلى أبَوَيْهِ: أي أنْ يُبِيْنَاه بمالٍ يَتَفَرَّدُ به، وأَبَانَه أَبَوَاه إبَانَةً. وعِنْدَهُ من المالِ ما يُبِيْنُه.
وأبَانَ فلانٌ بِنْتَه وبَيَّنَها: أي زَوَّجَها. وبانَتِ الجارِيَةُ: تَزَوَّجَتْ.
ويُقال للطُّبْيَيْنِ اللَّذَيْنِ من الشِّقِّ الأَيْمَنِ: البَائِنَانِ. والبَائنُ: الذي يَحْلُبُ النّاقَةَ من شِقِّها الأيْمَنِ؛ من قَوْلِهم: بانَ فلانٌ يَبِيْنُ: أي يَأْخُذُ على يَمِيْنِه، وقيل: البائنُ: الذي يُمْسِكُ العُلْبَةَ.
وهو خِيَارُ المالِ ومُبِيْنُه: بمَعْنىً واحِدٍ.
والبَيَانُ: مَعْرُوْفٌ، بانَ الشَّيْءُ، وأَبَانَ إبَانَةً، وبَيَّنَ وتَبَيَّنَ واسْتَبَانَ، وفي المَثَلِ: " قد بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ ".
والبَيِّنُ من الرِّجَالِ: الفَصِيْحُ.
والبَيِّنَةُ: البَيَانُ. وقَوْمٌ أبْيِنَاءُ.
وتَبَيَّنْ في أمْرِكَ: أي تَثَبَّتْ.
والبِيْنُ بكَسْرِ الباءِ من الأرْضِ: الذي لا يُدْرَكُ طَرَفَاه. وهي النّاحِيَةُ أيضاً.
ومَبَايِنُ الحَقِّ: مَوَاضِحُه.
والأَبْيَنُ: الغَرِيْبُ.
ورَجُلٌ أَبْيَنُ المَرَافِقِ: أي أَبَدُّ، وقَوْمٌ بِيْنُ المَرَافِقِ، ومن الإِبِلِ كذلك.
وعَدَنُ أَبْيَنَ ويَبْيَنَ.
وبَيَّنَ الشَّجَرُ وعَيَّنَ: أوَّل ما يَنْبُتُ فيَظْهَر من أُصُوْلِ وَرَقِه.
وبَيَّنَ القَرْنُ: نَجَمَ.
[بين] فيه: أن من "الن" لسحراً، البيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ، قيل: معناه أن يكون على أحد حق وهو أقوم بحجته فيقلب الحق ببيانه إلى نفسه، فإن السحر قلب الشيء في عين الإنسان، ألا ترى أن البليغ يمدح إنساناً حتى يصرف قلوب السامعين إلى حبه، ثم يذمه حتى يصرفها إلى بغضه. ومنه: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، أي خصلتان منشأهما النفاق، أما البذاء وهو الفحش فظاهر، وأما البيان فالمراد منه التعمق في النطق، والتفاصح وإظهار التقدم فيه على الناس،حقيقتها وإن كانت شريعته القضاء بالظاهر. و"بين" الله الخلق من الأمر أي فرق بينهما حيث عطف أحدهما على الآخر، وكيف لا والأمر قديم والخلق حادث.
ب ي ن: (الْبَيْنُ) الْفِرَاقُ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (بَيْنُونَةً) أَيْضًا. وَالْبَيْنُ الْوَصْلُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَقُرِئَ « {لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ} [الأنعام: 94] » بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ فَالرَّفْعُ عَلَى الْفِعْلِ أَيْ تَقَطَّعَ وَصْلُكُمْ وَالنَّصْبُ عَلَى الْحَذْفِ يُرِيدُ مَا بَيْنَكُمْ. وَ (الْبَوْنُ) الْفَضْلُ وَالْمَزِيَّةُ وَقَدْ (بَانَهُ) مِنْ بَابِ قَالَ وَبَاعَ، وَبَيْنَهُمَا (بَوْنٌ) بِعِيدٌ وَ (بَيْنٌ) بَعِيدٌ، وَالْوَاوُ أَفْصَحُ، فَأَمَّا بِمَعْنَى الْبُعْدِ فَيُقَالُ: إِنَّ بَيْنَهُمَا (بَيْنًا) لَا غَيْرُ. وَ (الْبَيَانُ) الْفَصَاحَةُ وَاللَّسَنُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» وَفُلَانٌ (أَبْيَنُ) مِنْ فُلَانٍ أَيْ أَفْصَحُ مِنْهُ وَأَوْضَحُ كَلَامًا. وَ (الْبَيَانُ) أَيْضًا مَا (يَتَبَيَّنُ) بِهِ الشَّيْءُ مِنَ الدَّلَالَةِ وَغَيْرِهَا. وَ (بَانَ) الشَّيْءُ يَبِينُ (بَيَانًا) اتَّضَحَ فَهُوَ (بَيِّنٌ) وَكَذَا (أَبَانَ) الشَّيْءُ فَهُوَ (مُبِينٌ) وَ (أَبَنْتُهُ) أَنَا أَيْ أَوْضَحْتُهُ وَ (اسْتَبَانَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (اسْتَبَنْتُهُ) أَنَا عَرَفْتُهُ وَ (تَبَيَّنَ) الشَّيْءُ ظَهَرَ وَ (تَبَيَّنْتُ) أَنَا، تَتَعَدَّى هَذِهِ الثَّلَاثَةُ وَتَلْزَمُ. وَ (التَّبْيِينُ) الْإِيضَاحُ وَهُوَ أَيْضًا الْوُضُوحُ، وَفِي الْمَثَلِ: قَدْ (بَيَّنَ) الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ أَيْ تَبَيَّنَ. وَ (التِّبْيَانُ) مَصْدَرٌ وَهُوَ شَاذٌّ لِأَنَّ الْمَصَادِرَ إِنَّمَا تَجِيءُ عَلَى التَّفْعَالِ بِفَتْحِ التَّاءِ كَالتَّذْكَارِ وَالتَّكْرَارِ وَالتَّوْكَافِ وَلَمْ يَجِئْ بِالْكَسْرِ إِلَّا (التِّبْيَانُ) وَالتِّلْقَاءُ. وَضَرَبَهُ (فَأَبَانَ) رَأَسَهُ مِنْ جَسَدِهِ أَيْ فَصَلَهُ فَهُوَ (مُبِينٌ) . وَ (الْمُبَايَنَةُ) الْمُفَارَقَةُ وَ (تَبَايَنَ) الْقَوْمُ تَهَاجَرُوا. وَتَطْلِيقَةٌ (بَائِنَةٌ) وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ. وَغُرَابُ (الْبَيْنِ) هُوَ الْأَبْقَعُ، وَقَالَ أَبُو الْغَوْثِ: هُوَ الْأَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَهُوَ الْحَاتِمُ فَإِنَّهُ يَحْتِمُ بِالْفِرَاقِ. وَ (بَيْنَ) بِمَعْنَى وَسْطَ تَقُولُ جَلَسَ بَيْنَ الْقَوْمِ كَمَا تَقُولُ جَلَسَ وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّخْفِيفِ، وَهُوَ ظَرْفٌ فَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا أَعْرَبْتَهُ تَقُولُ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ، بِرَفْعِ النُّونِ. وَهَذَا الشَّيْءُ (بَيْنَ بَيْنَ) أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وَ (بَيْنَا) فَعْلَى أُشْبِعَتِ الْفَتْحَةُ فَصَارَتْ أَلِفًا وَ (بَيْنَمَا) زِيدَتْ عَلَيْهِ مَا وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، تَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا، أَيْ أَتَانَا بَيْنَ أَوْقَاتِ رَقْبَتِنَا إِيَّاهُ. وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَخْفِضُ بَعْدَ بَيْنَا إِذَا صَلَحَ فِي مَوْضِعِهِ بَيْنَ. وَغَيْرُهُ يَرْفَعُ مَا بَعْدَ بَيْنَا وَبَيْنَمَا عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ. 
بين: بان الشيء: ظهر واتضح، ومضارعه: يبان في معجم بوشر والمصدر بينونة. ففي ابن حيان (ص78): كان مع بسالته شاعراً محسنا قديم البيوته (البينونة) بمكانه في المصاف في عهد الأمير محمد.
بَيَّن (بالتشديد) وضد، ودقق، واقنع (هلو) وفي معجم الكالا aprovar وهذا هو معنى prouver بالفرنسية (أي أثبت، برهن، أقام الدليل) (نبريجا، فيكتور) لئن هذا هو معنى الفعل بالعربية. وفي معجم لين: بيّنه he proved it ( أي أثبته وحققه وبرهنه).
بيّن حكمه: أظهر سطوته (بوشر).
بَيّن دعوى: دافع عنها (بوشر).
بيّن صورة: صورها ورسمها (بوشر).
بيّن اللفظ: تلفظه بوضوح (بوشر).
باين. باينه من: غايره وخالفه (بوشر). وميز الحق من الباطل ففي كتاب محمد بن الحارث (ص334): كان القاضي شديد المباينة في الحق قليل المداراة فيه.
وباينه به: أظهر وأعلن ففي ابن حيان (ص69و): باين سعيد بن مستنة بخلعان الأمير عبد الله. وفيه (ص69ق): ثم باين آخر ذلك كله بالانتكاث وجاهز بالخلعان.
أبان. يقال أبان عن نفسه: دافع عن نفسه، ففي رياض النفوس (ص73و) في كلامه عن قاض أوقف عن القضاء: أبان عن نفسه وكشف عن الشبه المرفوعة عليه.
تبيّن: توضح، تكشف، ظهر أثره. وتبين من غيره: تميز منه (بوشر).
وتبين: شَفَّ، بان من خلال جسم شفاف (الكالا).
وتبين: ثبت بالدليل (فوك) وفُسِّر (فوك).
وتبين: رأي، أدرك، ميز (معجم الادريسي البكري ص121) وفي المستعيني مادة سندروس: ويقال إن أهل الهند يفرغونه على موتاهم ليتبينوا منهم (مَنْ هُم) في كل وقتٍ.
تباين من: تضاد، تناقض (بوشر).
بَيْن. بين البصرة إلى مكة أي بين البصرة ومكة (معجم أبي الفداء).
بَيْنُهم بالبين، أو بَينُهُم لبين، أو إلى بين، أو مع بين. ذكر هذا في معجم فوك وهو مرادف لقولهم بعضهم لبعض. وبين البينين: بين الاثنين (بوشر).
بانة: بون، مسافة ما بين الشيئين (بوشر).
بينة (أسبانية): عقاب، قصاص (الكالا وفيه pena) .
بيان: توضيح، تبيِين (بوشر) وكانوا إذا كانت الكلمة غير واضحة في مخطوطة ما أعادوا كتابتها على الهامش وأضافوا إليها: بيان.
وبيان: شرح، عرض، تقرير (بوشر) وحجة وثيقة أعلام، مذكرة، عريضة، استرحام، قائمة جرد، جرد، (بوشر، معجم البلاذري) وبرنامج، منهج، خطة عمل (بوشر). ولوحة أو جدول فيه وصف لبلد، أو علم، أو فن (بوشر).
بيان البيت أو بيان المطرح: عنوان البيت، ويقال بيان فقط (بوشر).
بيان مختصر: قائمة الحساب، كشف الحساب، وفي اصطلاح التجار: مجمل السلع الموجودة (بوشر).
بيان الأسعار: قائمة الأسعار (تعريفة) (بوشر).
بيان كتاب: كراس مطبوع للدعاية (بوشر) علم بيان الدفع: جدول مفصل لمجموع الحساب (بوشر).
بَيَانِيّ: مُبَيَّن، موضع (بوشر).
بَيُونِي، (معرب Bayonne) غليون، ضرب من السفن الشراعية الكبرى القديمة (الكالا galeon) .
بَيّنة: شهادة، حجة، دليل، وفي معجم فوك إنها تجمع على بُيُون جمع تكسير.
وبينة: شاهد (فوك) وفي كتاب محمد ابن الحارث (ص238): زدني بينة أي جئني بشاهد آخر.
تباين: تضاد، تناقض (بوشر).
تبيين: توضيح (بوشر).
مباينة. حرف المباينة: حرف اضراب يبطل ما قبله ويثبت ما بعده. فهو يظهر مخالفة ما بعده لما قبله (بوشر).
متباين. متباينون: تابعون لملوك مستقلين. (دي سلان، تاريخ البربر 1: 442).
وعدد متباين (في إصلاح الحساب): عدد لا يحتويه عدد آخر.
ب ي ن : بَانَ الْأَمْرُ يَبِينُ فَهُوَ بَيِّنٌ وَجَاءَ بَائِنٌ عَلَى الْأَصْلِ وَأَبَانَ إبَانَةً وَبَيَّنَ وَتَبَيَّنَ وَاسْتَبَانَ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْوُضُوحِ وَالِانْكِشَافِ وَالِاسْمُ الْبَيَانُ وَجَمِيعُهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا إلَّا الثُّلَاثِيَّ فَلَا يَكُونُ إلَّا لَازِمًا.

وَبَانَ الشَّيْءُ إذَا انْفَصَلَ فَهُوَ بَائِنٌ وَأَبَنْتُهُ بِالْأَلِفِ فَصَلْتُهُ وَبَانَتْ الْمَرْأَةُ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ بَائِنٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَأَبَانَهَا زَوْجُهَا بِالْأَلِفِ فَهِيَ مُبَانَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ التَّوْسِعَةِ وَتَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَالْمَعْنَى مُبَانَةٌ قَالَ الصَّغَانِيّ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَبَانَ الْحَيُّ بَيْنًا وَبَيْنُونَةً ظَعَنُوا وَبَعُدُوا وَتَبَايَنُوا تَبَايُنًا إذَا كَانُوا جَمِيعًا فَافْتَرَقُوا.

وَالْبِينُ بِالْكَسْرِ مَا انْتَهَى إلَيْهِ بَصَرُكَ مِنْ حَدَبٍ وَغَيْرِهِ.

وَالْبَيْنُ بِالْفَتْحِ مِنْ الْأَضْدَادِ يُطْلَقُ عَلَى الْوَصْلِ وَعَلَى الْفُرْقَةِ وَمِنْهُ ذَاتُ الْبَيْنِ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَقَوْلُهُمْ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ أَيْ لِإِصْلَاحِ الْفَسَادِ بَيْنَ الْقَوْمِ وَالْمُرَادُ إسْكَانُ الثَّائِرَةِ وَبَيْنَ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَاه إلَّا بِإِضَافَتِهِ إلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} [البقرة: 68] وَالْمَشْهُورُ فِي الْعَطْفِ بَعْدَهَا أَنْ يَكُونَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لِلْجَمْعِ الْمُطْلَقِ نَحْوُ الْمَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ
بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلُ 
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الدَّخُولَ اسْمٌ لِمَوَاضِعَ شَتَّى فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ الْمَالُ بَيْنَ الْقَوْمِ وَبِهَا يَتِمُّ الْمَعْنَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْحَارِثِ بْنِ حِلِّزَةَ 
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْنِ
قَالَ ابْنُ جِنِّي الْعَقِيقُ مَكَانٌ وَشَخْصَانِ أَكَمَةٍ.

وَيُقَالُ جَلَسْتُ بَيْنُ الْقَوْمِ أَيْ وَسْطَهُمْ وَقَوْلُهُمْ هَذَا بَيْنَ بَيْنَ هُمَا اسْمَانِ جُعِلَا اسْمًا وَاحِدًا وَبُنِيَا عَلَى الْفَتْحِ كَخَمْسَةَ عَشَرَ وَالتَّقْدِيرُ بَيْنَ كَذَا وَبَيْنَ كَذَا.

وَالْمَتَاعُ بَيْنَ بَيْنَ أَيْ بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ.

وَبَيْنَ الْبَلَدَيْنِ بَيْنٌ أَيْ تَبَاعُدٌ بِالْمَسَافَةِ.

وَأَبْيَنُ وِزَانُ أَحْمَرَ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرِ بَنِي عَدَنَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنَ وَكَسْرُ الْهَمْزَةِ لُغَةٌ.

وَأَبَانُ اسْمٌ لِجَبَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبَانُ الْأَسْوَدُ لِبَنِي أَسَدٍ وَالْآخَرُ أَبَانُ الْأَبْيَضُ لِبَنِي فَزَارَةَ وَبَيْنَهُمَا نَحْوُ فَرْسَخٍ وَقِيلَ هُمَا فِي دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ أَفْعَلَ لَكِنَّهُ أَعَلُّ بِالنَّقْلِ
وَلَمْ يُعْتَدَّ بِالْعَارِضِ فَلَا يَنْصَرِفُ قَالَ الشَّاعِرُ
لَوْ لَمْ يُفَاخِرْ بِأَبَانَ وَاحِدٌ
وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَعْتَدُّ بِالْعَارِضِ فَيَصْرِفُ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الْعَلَمِيَّةُ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
دَعَتْ سَلْمَى لِرَوْعَتِهَا أَبَانَا
وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ وَزْنُهُ فَعَالٌ فَيَكُونُ مَصْرُوفًا عَلَى قَوْلِهِمْ. 
[بين] البَيْنُ: الفراق. تقول منه: بانَ يَبينُ بَيْناً وبَيْنونَةً. والبَيْنُ: الوصلُ وهو من الأضداد. وقرئ: (لقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمً) بالرفع والنصب، فالرفع على الفعل أي تقطَّعَ وصلكم، والنصب على الحذف، يريد ما بينكم. والبون: الفضل والمزية. يقال بانَهُ يَبونُهُ ويَبينُهُ، وبينهما بَوْنٌ بعيدٌ وبَيْنٌ بعيدٌ، والواو أفصح. فأمَّا في البعد فيقال: إنَّ بينهما لبينا لا غير. والبيان: الفصاحة واللسن. وفي الحديث: " إنَّ من البيان لسحراً ". وفلان أَبْيَنُ من فلانٍ، أي أفصح منه وأوضح كلاماً. وأبين: اسم رجل نسب إليه عدن، يقال عدن أبين. والبيان: ما يتبين به الشئ من الدلالة وغيرها. وبان الشئ بَياناً: اتَّضَحَ فهو بَيِّنٌ، والجمع أبيناء، مثل هين وأهيناء. وكذلك أبان الشئ فهو مُبينٌ. قال: لو دَبَّ ذَرٌّ فوق ضاحي جِلْدِها لأبانَ من آثارِهِنَّ حُدورُ وأَبَنْتُهُ أنا، أي أوضحته. واستبان الشئ: وضح. واستبنته أنا: عرفته. وتبين الشئ: وضح وظهر. وتَبَيَّنْتُهُ أنا، تتعدَّى هذه الثلاثة ولا تتعدَّى. والتَبْيينُ: الإيضاح. والتَبيِينُ أيضاً: الوضوح. وفي المثل: " قد بَيَّنَ الصُبحُ لذي عينين "، أي تبين. قال النابغة:

إلا أوارى لايا ما أبينها * أي ما أتبينها. والتبيان: مصدر: وهو شاذ لان المصادر إنما تجئ على التفعال بفتح التاء. مثل التذ كار والتكرار والتوكاف، ولم يجئ بالكسر إلا حرفان، وهما التبيان والتلقاء. وتقول: ضربَه فأبانَ رأسه من جسده وفصله، فهو مبين. ومبين أيضا: اسم ماء. قال : يا ريها اليوم على مبين على مبين جرد القصيم فجاد بالميم مع النون، وهو جائز للمطبوع، على قبحه. يقول: يارى ناقتي على هذا الماء. فأخرج مخرج النداء وهو تعجب. والمباينة: المفارقة. وتَبايَنَ القومُ: تهاجروا وتباعدوا. والبائنُ: الذي يأتي الحلوبة من قِبَلِ شمالها. والمعلى: الذى يأتيها من قبل يمينها. وتطليقةٌ بائِنَةٌ، وهي فاعلةٌ بمعنى مفعولة. والبائِنَةُ: القوسُ التي بانَتْ عن وترِها كثيراً. وأما التى قربت من وترها حتى كادت تلصق به فهى البانية، يتقديم النون، وكلاهما عيب. والباِئِنَةُ: البئرُ البعيدةُ القعرِ الواسعةُ. والبَيونُ مثله، لأنَّ الأَشْطانَ تَبينُ عن جرابها كثيرا. قال جرير يصف خيلا : يشنفن للنظر البعيد كأنما إرنانها ببوائن الاشطان وغراب البين يقال هو الابقع. قال عنترة: ظمن الذين فراقهم أتوقع وجرى بينهم الغراب الابقع حرق الجناح كأن لحيى رأسه جلمان بالاخبار هش مولع وقال أبو الغوث: غراب البَيْنِ هو الأحمر المنقار والرجلين، فأمَّا الأسود فهو الحاتم، لأنّه عندهم يحتم بالفراق. وبَيْنَ بمعنى وَسَطْ، تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول: وسط القوم بالتخفيف، وهو ظرف، وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: جلست بَيْنَ القوم كما تقول وسط القوم بالتخفيف. وهو ظرف وإنْ جعلته اسما أعربته. تقول: (لقد تقطع بينكم) برفع النون، كما قال الهذلى  فلاقته ببلقعة براح فصادف بين عينيه الجبوبا وتقول: لقيته بعيدات بين، إذا لقيته بعد حين ثم أمسكت عنه ثم أتيته. وهذا الشئ بَيْنَ بَيْنَ، أي بين الجيِّد والردئ. وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والهمزة المخففة تسمى بين بين، أي همزة بين الهمزة وحرف اللين، وهو الحرف الذى منه حركتها، إن كانت مفتوحة فهى بين الهمزة والالف مثال سأل، وإن كانت مكسورة فهى بين الهمزة والياء مثل سئم، وإن كان مضمومة فهى بين الهمزة والواو مثل لؤم. وهى لا تقع أولا أبدا لقربها بالضعف من الساكن، إلا أنها وإن كانت قد قربت من الساكن ولم يكن لها تمكن الهمزة المخففة فهى متحركة في الحقيقة. وسميت بين بين لضعفها، كما قال عبيد بن الابرص: يحمى حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا أي يتساقط ضعيفا غير معتد به. وبينا: فَعْلى أشبعت الفتحة فصارت ألفاً. وبينما زيدت عليها مَا، والمعنى واحد. تقول: بينا نحن نرقبه أتانا ، أي أتانا بين أوقات رقبتنا إياه. والجمل مما تضاف إليها أسماء الزمان، كقولك: أتيتك زمن الحجاج أمير، ثم حذفت المضاف الذى هو أوقات وولى الظرف الذى هو بين الجملة التى أقيمت مقام المضاف إليها، كقوله تعالى: (واسأل القرية) . وكان الاصمعي يخفض بعد بينا ما إذا صلح في موضعه بين، وينشد قول أبى ذؤيب بالكسر: بينا تعنقه الكماة وروغه يوما أتيح له جرئ سلفع وغيره يرفع ما بعد بينا وبينما على الابتداء والخبر. والبين بالكسر: القطعة من الأرض قدر منتهى البصر والجمع بيون. قال ابن مقبل يخاطب الخيال: بسرو حمير أبوال البغال به أنى تسديت وهنا ذلك البينا ومن كسر التاء والكاف ذهب بالتأنيث إلى ابنة البكري صاحبة الخيال، والتذكير أصوب. والبين أيضا: الناحية، عن أبى عمرو.
[ب ي ن] البَيْنُ الفرقة والوصل وهو يكون اسمًا وظرفا متمكنًا وفي التنزيل {لقد تقطع بينكم} الأنعام 94 أي وصلكم ومن قرأ {بينكم} بالنصب احتمل أمرين أحدهما أن يكون الفاعلُ مضمرا أي لقد تقطع الأمر أو العقد أو الود بينكم والآخر ما كان يراه الأخفش من أن يكون بينكم وإن كان منصوب اللفظ مرفوع الموضع بفعله غير أنه أقِرَّت عليه نصبه الظرف وإن كان مرفوع الموضع لا طراد استعمالهم إياه ظرفًا إلا أن استعمال الجملة التي هي صفة للمبتدأ مكانه أسهلُ من استعمالها فاعلة لأنه ليس يلزم أن يكون المبتدأ اسمًا محضًا كلزوم ذلك في الفاعل ألا ترى إلى قولهم تسمع بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ من أن تراه أي سماعك به خير من رؤيتك إياه وقد بان الحيُّ بَيْنًا وبَيْنُونَةً أنشد ثعلب

(فَهَاجَ جَوًى في القَلْبِ ضُمِّنَهُ الهوى ... بِبَيْنُونَةٍ يَنْأى بِهَا مَنْ يُوادِعُ) وبان الشيء بَيْنَا وبُيُونًا وبَيْنُونَةً انقطع وأَبَنْتُهُ أنا وأبان الرجل ابْنَهُ بمال فبانَ بَيْنًا وَبُيونًا وبَيْنُونَةً وحكى الفارسيُ عن أبي زيدٍ طلب إلى أبويه البايِنة أي أن يُبِيناهُ بمال ولا تكون البايِنَةُ إلا من الأبوين أو أحدهما وحكى عنه بان عنه وبانه وأنشد

(كأنَّ عَيْنَيَّ وقد بانوني ... )

(غَرْبَانِ في جدولٍ مَنْجَنونِ ... )

وتباين الرجلان بان كل واحد منهما عن صاحبه وكذلك في الشركة إذا انفصلا وبَانَتِ المرأة عن الرجلِ وهي باين انفصلت عنه بطلاق وتطليقةٌ باينةٌ بالهاء لا غيرُ وبِئْرٌ بَيُونٌ واسعةٌ ما بين الجالَيْن وأنشد أبو علي الفارسي

(إنكَ لو دَعوْتني ودوني ... )

(زوراءُ ذاتُ منزعٍ بَيُونِ ... )

(لقلتُ لبيكَ إذا تدعوني ... )

وأبان الدلو عن طي البِئْرِ حاد بها عنه لئلا يصيبَها فتنخرقَ قال

(دَلْوُ عراكٍ لجَّ بي مَنِينُها ... )

(لم تر قبلي ماتحًا يُبِينُها ... )

ويقال هو بيني وبينه ولا يعطف عليه إلا بالواو لأنه لا يكون إلا من اثنين وقالوا بَيْنَا نحن كذلك إذ حدث كذا قال أنشده سيبويه

(بَيْنَا نحنُ نرقبهُ أتانا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وزنادِ راعي)

إنما أراد بينَ نحن نرقبه أتانا فأشبع الفتحة فحدثت بعدها الألف فإن قيل فلمَ أضاف الظرفَ الذي هو بَيْنَ وقد علمنا أن هذا الظرفَ لا يضاف من الأسماء إلا إلى ما يدل على أكثر من الواحد أو ما عُطف عليه غيره بالواو دون سائرِ حروف العطف نحوُ المال بَيْنَ القوم والمال بَيْنَ زيدٍ وعمرو وقوله نحن نرقبه جملة والجملة لا مذهب لها بعد هذا الظرف فالجواب أن ها هنا واسطةً محذوفًا وتقدير الكلام بَيْنَ أوقاتِ نحن نرقبه أتانا أي أتانا بين أوقات رِقْبَتَنا إياه والجمل مما يضاف إليها أسماء الزمان نحوَ أتيتُكَ زمنَ الحجّاجُ أمِيرٌ وأوانَ الخليفة عبد الملكِ ثم إنه حذف المضاف الذي هو أوقات وأَوْلَى الظرفَ الذي كان مضافًا إلى المحذوف الجملةَ التي أقيمت مُقام المضافِ إليها كقوله تعالى {واسأل القرية} يوسف 82 أي أهلها وبَيْنَا وبينما من حروف الابتداء وليست الألف في بينا بصلةٍ وقالوا بَيْنَ بَيْنَ يريدون التوسط قال عَبيد

(نَحْمي حَقيقَتنا وبعضُ ... القومِ يَسْقطُ بَيْنَ بَيْنَا)

وكما يقولون همزةُ بَيْنَ بَيْنَ أي أنها بين الهمزة وبين الحرف الذي عنه حركتها إن كانت مفتوحة فهي بين الهمزة والألف وإن كانت مكسورة فهي بين الهمزة والياء وإن كانت مضمومة فهي بين الهمزة والواو إلا أنها ليس لها تَمَكُّنُ الهمزة المحققة وهي مع ما ذكرنا من أمرها في ضُعفها وقلة تمكنها بزنة المحققة ولا تقع الهمزة المخففة أولاً أبدًا لقربها بالضُّعف من الساكن فالمفتوحة نحو قولِكَ في سألَ سالَ والمكسورةُ نحو قولك في سئِمَ سَيِمَ والمضمومةُ نحو قولك في لَؤُمَ لَوُمَ وهو معنى قول سيبويه بين بين أي أنها ضعيفة ليس لها تَمَكُّنُ المحققة ولا خلوص الحرف الذي منه حركتها ولقيتُهُ بُعَيْدَاتٍ بَيْنٍ إذا لقيتَهُ بعد حينٍ ثم أمسكتَ عنه ثم أتيتَهُ وقوله

(وما خِفْتُ حتى بَيَّنَ الشِّربُ والأذى ... بقانِئِةٍ أنّي من الحيِّ أَبْيَنُ)

أي بائِنُ وقالوا بانَ الشيءٌ واستَبانَ وتَبَيّنَ وأبان وبَيَّنَ وفي المثل قد أفصح الصبح لذي عينين أي تبين وقال ابن ذَريحٍ (وللحبِّ آياتٌ تُبَيِّنُ بالفتى ...شحوبا وتَعْرَى من يديه الأشاجِعُ)

هكذا أنشده ثعلَبٌ ويُروى تَبَيَّنَ بالفتى شحوبٌ وقوله تعالى {وهو في الخصام غير مبين} الزخرف 18 يريد النساءَ أي الأنثى لا تكاد تستوي في الحجة ولا تُبينُ وقيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تَحتج بحجة إلا عليها وقد قيل إنه يُعْنَى به الأصنام والأول أجود وقوله تعالى {والكتاب المبين} الدخان 2 الزخرف 2 مَعْنَى المُبِينِ الذي أبان طرق الهدى من طُرُق الضلالة وأبان كل ما تحتاجُ إليه الأُمَّةُ وقوله جلَّ وعزَّ {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} الطلاق 1 أي ظاهرةٍ مُتَبَيَّنَةٍ قال ثعلبٌ يقول إذا طلقها لم يحل لها أن تخرج من بيته ولا أن يخرجها هو إلا بَحَد يقام عليها ولا تَبِيْنُ عن الموضع الذي طلقت فِيه حتى تنقضي العِدّة ثم تخرج حيث شاءت وبنتُهُ أنا وأَبَنْتُهُ واستنبتُهُ وبينتُهُ كل ذلك تبينتُهُ ورُوي بيت ذي الرمة

(تُبَيِّنُ نِسبةَ المَرْثيِّ لُؤمًا ... كما بَيَّنَتْ في الأَدَمِ العَوَارَا)

أي تتبينها كما تَبَيَّنْتَ ورواه على بن حمزة تُبَيِّنُ نسبةُ بالرفع على قوله قد بَيَّن الصبحُ لذي عينين قال سيبويه وهو التبيانُ وليس على الفعل إنما هو بناءٌ على حِدَةٍ ولو كان مصدرًا لَفَتَحْتَ كالتَّقْتَال فإنما هو من بَيَّنْتُ كالغارة من أَغَرْتُ وقال كُرَاعُ التبيان مصدر ولا نظير له إلا التلقاءُ وقد تقدم وبينَهُمَا بَيْنٌ أي بُعدٌ لغة في بَوْنٍ والواو أعلى وقد بانه بيْنًا والبيان الإفصاح مع ذكاء ورجلٌ بَيِّنٌ فصيح والجمع أَبْنِيَاءُ صحت الياء بسكون ما قبلها وحكى اللحياني في جمْعه أَبْيَانٌ وبُينَاء فأما أبيان فكَميتٍ وأموات قال سيبويه شبهوا فَيْعِلاً بفاعِل حين قالوا شاهد وأشهاد قال ومثلُهُ يعني مَيْتًا وأمواتًا قَيْلٌ وأقوالٌ وكَيْسٌ وأكْيَاسٌ وأما بُينَاءُ فنادِرٌ والأقيس في كل ذلك جمعه بالواو والنون وهو قول سيبويه ونخلة بايِنَةٌ فارقت كَبَايِسَها الكوافيرَ وامتدت عراجينُها وطالت حكاه أبو حنيفة وأنشد لِخُبَيبٍ القشيري

(من كل بائِنَةٍ تُبِينُ عُذُوقَها ... عَنْها وَحَاضِنةٍ لها ميقارِ)

قوله تُبِينُ عُذُوقها يعني أنها تُبِينُ عُذُوقها عن نفسِها والباينُ والباينةُ من القِسيِّ التي بانت من وترِهَا وهو ضِدُّ البانِيَة إِلا أنهُمَا عيبٌ والبَانَاة مقلوبٌ عن الباينة والباناةُ النَّبْلُ الصغارُ حكاه السُّكَرىُّ عن أبى الخطّابِ وللناقة حالبانِ أحدهما يُمسِكُ العُلْبَةَ من الجانب الأيمنِ والآخر يَحْلُبُ من الجانب الأيسر والذي يَحْلُبُ يسمى المُستَعْلِي والذي يُمسِكُ يُسمَّى البايِنَ والبِينُ من الأرضِ قدرُ مدِّ البصر وقيل هو ارتفاع في غِلَظٍ وقيل هو الفصلُ بينَ الأرْضَيْنِ والبِينُ أيضًا الناحية وبَيْنٌ موضعٌ قريب من الحِيرَة ومُبينٌ موضعٌ أيضًا قال

(يا رِيَّها اليومَ على مُبِينِ ... )

(على مُبينٍ جَرَدِ القَصيمِ ... )

جمع بين النون والميم وهذا هو الإكفاءُ وبَيْنَونَةُ موضعٌ قال

(يا ريحَ بينُونةَ لا تَذْمِينَا ... )

(جئتِ بألوانِ المُصَفَّرِينا ... )

وهُمَا بَيْنونَتانِ بَينُونةُ القُصْوَى وبينونة الدنيا وكلتاهما في شِقِّ بَني سعد بَيْنَ عُمَانَ ويَبْرِينَ وَعَدَنُ أبْيَنَ وَيْبَينَ موضع وحَكى السيرافيُّ عَدَنُ إِبْيَنَ وقال إِبْيَنُ موضع ومثَّلَ سيبويه بإبينَ ولم يُفسِّره والبَان شجرٌ يسمُو ويطول في استواءٍ مثلَ نباتِ الأَثلِ وورقهُ أيضًا هدب كهَدَبِ الأَثل وليس لخشبه صلابةٌ واحَدِتُهُ بَانَةٌ قال أبو زيادٍ من العضَاه البانُ وله هدبٌ طِوَالٌ شديد الخضرة ينبُتُ في الهَضْبِ وثمرته تشبه قرونَ اللوبياءِ إلا أن خضرتها شديدةٌ وفيها حَبٌّ ومن ذلك الحبِّ يُستخرج دهن البَانِ ولاستواء نباتها ونبات أفنانِها وطُولها ونَعْمَتِها شبه الشعراءُ الجارية الناعمةَ ذاتَ الشَّطاطِ بها فقيل كأنها بانةٌ وكأنها غُصْنُ بانٍ قال قيس بن الخَطِيم

(حَوْراءُ جَيْداءُ يُستضاءُ بها ... كأنها خُوطُ بانةٍ قَصِفُ)

وإنما قَضَيْنَا على ألفِ البانِ بالياءِ وإن كانَتْ عينًا لغلبةَ ب ي ن على ب ون النون والميم والياءُ

(النون والميم والياء)

بين

1 بَانَ, (M, Mgh, Msb, K,) [aor. ـِ inf. n. بَيْنُونَةٌ and بُيُونٌ (M, Mgh, K) and بَيْنٌ, (M, K,) It (a thing) became separated, severed, disunited, or cut off, (M, Mgh, Msb, K,) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (Mgh.) And بَانَتْ, (M, K,) or بَانَتْ بِالطَّلَاقِ, (Msb,) She (a wife) became separated by divorce, (M, Msb, K,) عَنِ الرَّجُلِ from the man. (M, K.) And بَانَتٌ said of a girl, [She became separated from her parents by marriage;] she married: (ISh, T:) as though she became at a distance from the house of her father. (ISh, TA.) And بَانَ, (M,) or بَانَ بِمَالٍ, aor. ـِ (T,) inf. n. بُيُونٌ (T, M) and بَيْنٌ, (M,) He became separated from his father, or mother, or both, by property [which he received from him, or her, or them,] (Az, T, M,) to be his alone: (Az, T:) and ElFárisee states, on the authority of Az, that one] says also, بَانَ عَنْهُ and بَانَهُ [the former app. meaning he became separated thus from him, i. e., from his father; and the latter being syn. with

أَبَانَهُ, q. v.]. (M.) And بَانَ الخَلِيطُ, inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, [The partner, or copartner, or sharer, &c., became separated from the person, or persons, with whom he had been associated.] (T.) and بَانَتْ يَدُ النَّاقَةِ عَنْ جَنْبِهَا, inf. n. بُيُونٌ, [The fore leg of the she-camel became withdrawn, or apart, from her side.] (T.) And بَانَ, (S, M, Msb,) and بَانُوا, (K,) aor. ـِ (S,) inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, (S, M, Msb, K,) He separated himself, or it separated itself; (S; [in one copy of which it is said of a thing;]) and they separated themselves: (K:) or it (a tribe, M, Msb) went, journeyed, went away, or departed; and went, removed, retired, or withdrew itself, to a distance, or far away, or far off. (Msb.) b2: بَانَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـِ (T, Msb,) inf. n. بَيَانٌ; (T, S, Mgh, K;) and ↓ ابان, (T, S, M, &c.,) inf. n. إِبَانَةٌ; (T, Msb;) and ↓ بيّن, (T, S, M, &c.,) inf. n. تَبْيِينٌ; (S;) and ↓ تبيّن; and ↓ استبان; (T, S, M, &c.,) all signify the same; (T, M, Msb;) i. e. It (a thing, T, S, M, Mgh, or an affair, or a case, Msb) was, or became, [distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Mgh, Msb, K:) and it was, or became, known. (K.) You say, بَانَ الحَقُّ [The truth became apparent, &c.; or known]; as also ↓ ابان. (T.) and الصُّبْحُ لِذِى عَيْنَيْنِ ↓ قَدْ بَيَّنَ The dawn has become apparent to him who has two eyes: a prov.: (S, M:) applied to a thing that becomes altogether apparent, or manifest. (Har p. 542.) And it is said in the Kur [ii. 257], الرُّشْدُ مِنَ الغَىِّ ↓ قَدْ تَبَيَّنَ [The right belief hath become distinguished from error]. (TA.) and the lawyers, correctly, use the phrase, كَصَوْتٍ لَا مِنْهُ حُرُوفٌ ↓ يَسْتَبِينُ [Like a sound whereof letters are not distinguishable]. (Mgh.) b3: [It seems to be indicated in the TA that بَانَ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ and بَيْنُونَةٌ, also signifies It was, or became, united, or connected; thus having two contr. meanings; but I have not found the verb used in this sense, though بَيْنٌ signifies both disunion and union.]

A2: بَانَهُ, aor. ـِ inf. n. بَيْنٌ: see بَانَهُ, aor. ـُ inf. n. بَوْنٌ, in art. بون.

A3: See also 2, in two places.2 بيّن, intrans., inf. n. تَبْيِينٌ: see 1, in two places. b2: You say also, بيّن الشَّجَرُ The trees, (K,) or the leaves of the trees, (TA,) appeared, when beginning to grow forth. (K, TA.) and بيّن القَرْنُ (tropical:) The horn came forth. (K, TA.) A2: بيّن بِنْتَهُ: see 4. b2: بيّنهُ, (T, Msb, K,) inf. n. تَبْيِينٌ (T, S) and ↓ تِبْيَانٌ (T, S, * K *) and تَبْيَانٌ; (K;) the second of which three is an anomalous inf. n., (T, S, K,) for by rule it should be of the measure تَفْعَالٌ; (T, S;) but تَبْيَانٌ is not known except accord. to the opinion of those who allow the authority of analogy, which opinion is outweighed by the contrary; (TA;) and تِبْيَانٌ is the only inf. n. of its measure except تِلْقَآءٌ, (T, S,) accord. to the generality of the leading authorities; but some add تِمْثَالٌ, as inf. n. of مَثَّلَ; and El-Hareeree adds to these two, in the Durrah, تِنْضَالٌ, as inf. n. of نَاضَلَهُ; and Esh-Shiháb adds, in the Expos. of the Durrah, تِشْرَابٌ, as inf. n. of شَرِبَ الخَمْرَ; asserting تَشْرَابٌ also to have been heard, agreeably with analogy; [and to these may be added تَبْكَآءٌ and تِمْشَآءٌ, and perhaps some other instances of the same kind;] but some disallow تِفْعَالٌ altogether as the measure of an inf. n., saying that the words transmitted as instances thereof are simple substs. used as inf. ns., like طَعَامٌ in the place of إِطْعَامٌ; (MF, TA;) and Sb says that تِبْيَانٌ is not an inf. n.; for, where it so, it would be تَبْيَانٌ; but it is, from بَيَّنْتُ, like غَارَةٌ from أَغَرْتُ; (M, TA;) [He made it distinct, as though separate from others; and thus,] he made it (namely, a thing, T, S, Mgh, or an affair, or a case, Msb) apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (S, Msb, K;) as also ↓ ابانهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبَانَةٌ; (Msb;) and ↓ تبيّنهُ; (S, * Msb, K;) and ↓ استبانهُ: (Mgh, Msb, K:) [بيّنهُ is the most common in this sense: and often signifies he explained it: and he proved it:] and ↓ all these verbs signify also he made it known; he notified it: (K:) or ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies, (S,) or signifies also, (Mgh,) I knew it, or became acquainted with it, [or distinguished it,] (S, Mgh,) clearly, or plainly; (Mgh;) and so ↓ تَبَيَّنْتُهُ; (S, * Mgh;) [and بَيَّنْتُهُ, as appears from an ex. in what follows, from a verse of En-Nábighah:] ↓ بِنْتُهُ and ↓ أَبَنْتُهُ and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ and بَيَّنْتُهُ all signify the same as ↓ تَبَيَّنْتُهُ [app. in all the senses of this verb]: (M:) or, of all these verbs, ↓ بَانَ is only intrans.: (Msb:) and ↓ اِسْتَبَنْتُهُ signifies I looked at it, or into it, (namely, a thing,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, in order that it might become apparent, manifest, evident, clear, or plain, to me: (T, TA:) and ↓ تبيّنهُ he looked at it, or into it, (namely, an affair, or a case,) considered it, examined it, or studied it, repeatedly, or deliberately, in order to know its real state by the external signs thereof. (T.) A poet says, وَمَا خِفْتُ حَتَّى بَيَّنَ الشِّرْبُ وَالأَذَى

↓ بقَانِئَةٍ أَنِّى مِنَ الحَىِّ أَبْيَنُ [And I feared not until the drinking, or the time of drinking, and molestation, made manifest, or plainly showed, by a deep-red (sun), that I was separated from the tribe: see قَانِئٌ]. (M.) and it is said in the Kur [xvi. 91], وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَىْءٍ [And we have sent down to thee the Scripture to make manifest everything]; meaning, we make manifest to thee in the Scripture everything that thou and thy people require [to know] respecting matters of religion. (T.) See also بَيَانٌ, in the latter half of the paragraph. En-Nábighah says, إِلَّا الأَوَارِىَّ مَّا أُبَيِّنُهَا [Except the places of the confinement of the beasts: with difficulty did I distinguish them]; meaning ↓ أَتَبَيَّنُهَا. (S.) You say also, مَا ↓ تَبَيَّنَ يَأْتِيهِ, meaning He sought, or endeavoured, to see, or discover, what would happen to him, of good and evil. (M in art. بصر.) [See also 5, below.]

سَبِيلَ المُجْرِمِينَ ↓ وَلِتَسْتَبِينَ, in the Kur [vi. 55], means And that thou mayest the more consider, or examine, repeatedly, in order that it may become manifest to thee, the way of the sinners, O Mohammad: (T:) or that thou mayest seek, or endeavour, to see plainly, or clearly, &c.; syn. وَلِتَسْتَوْضِحَ سَبِيلَهُمْ: (Bd:) but most read, وَلِيَسْتَبِينَ سيبلُ المجرمين; the verb in this case being intrans. (T.) 3 باينهُ, (K,) inf. n. مُبَايَنَةٌ, (S,) He separated himself from him; or left, forsook, or abandoned, him: (S, TA:) or he forsook, or abandoned, him, being forsaken, or abandoned, by him; or cut him off from friendly or loving communion or intercourse, being so cut off by him; or cut him, or ceased to speak to him, being in like manner cut by him. (K.) [And It became separated from it.]4 ابان, intrans., inf. n. إِبَانَةٌ: see 1, in two places.

A2: ابانهُ, (inf. n. as above, TA,) He separated it, severed it, disunited it, or cut it off. (M, Msb, K, TA.) You say, ضَرَبَهُ فَأَبَانَ رَأْسَهُ (S, K) He smote him and severed his head, مِنْ جَسَدِهِ from his body. (S, TA.) And ابان المَرْأَةَ He (the husband) separated the woman, or wife, by divorce. (Msb.) And ابان بِنْتَهُ, and ↓ بيّنها, (T, K,) inf. n. of the former as above, and of the latter تَبْيِينٌ, (TA,) He married, or gave in marriage, his daughter, (T, K,) and she went to her husband: (T:) from بَيْنٌ signifying "distance:" as though he removed her to a distance from the house, or tent, of her mother. (TA.) And ابان ابْنَهُ بِمَالٍ, (M,) or ابانهُ أَبَوَاهُ, (T,) He separated from himself his son, (M,) or his two parents separated him from themselves, (T,) by [giving him] property, (T, M,) to be his alone: (T:) mentioned on the authority of Az. (T, M.) And ابان الدَّلْوَ عَنْ طِىِّ البِئْرِ He drew away the bucket from the casing of the well, lest the latter should lacerate the former. (M.) b2: See also 2, in three places. b3: [Hence, ابان signifies also He spoke, or wrote, perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, as to meaning; or, with eloquence: from بَيَانٌ, q. v.] And ابان عَلَيْهِ He spoke perspicuously, clearly, plainly, or distinctly, and gave his testimony, or evidence, or gave decisive information, against him, or respecting it. (TA.) [The verb thus used is for ابان كَلَامَهُ, and شَهَادَتَهُ.] One says of a drunken man, مَا يُبِينُ كَلَامًا He does not speak plainly, or distinctly; lit., does not make speech plain, or distinct. (Ks, T in art. بت.) b4: [مَا أَبْيَنَهُ How distinct, apparent, manifest, evident, clear, or plain, is it! See an ex. voce بَسُلَ. b5: And How perspicuous, or chaste, or eloquent, is he in speech, or writing! how good is his بَيَان!]5 تبيّن, intrans.: see 1, in two places.

A2: As a trans. verb: see 2, in seven places. b2: [Hence, الأَمْرَ being understood,] He sought, or sought leisurely or repeatedly, to obtain knowledge [of the thing], until he knew [it]; he examined, scrutinized, or investigated: (Bd in xlix. 6:) he sought, or endeavoured, to make the affair, or case, manifest, and to settle it, or establish it, and was not hasty therein: (Idem in iv. 96:) or he acted, or proceeded, deliberately, or leisurely, in the affair, or case; not hastily: (Ks, TA:) or it has a signification like this: in the Kur ch. iv. v. 96 and ch. xlix. v. 6, some read فَتَبَيَّنُوا, and others فَتَثَبَّتُوا; and the meanings are nearly the same: التَّبَيُّنُ was said by Mohammad to be from God, and العَجَلَةٌ [i. e. "haste"] from the devil. (T.) 6 تباينا They two (namely, two men, and two copartners,) became separated, each from the other: (M, TA:) or they forsook, or abandoned, each other; or cut each other off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, each other. (K.) And تباينوا They, having been together, became separated: (Msb:) or they forsook, or abandoned, one another; or cut one another off from friendly or loving communion or intercourse; or cut, or ceased to speak to, one another. (S.) b2: [Hence, They two were dissimilar: and they two (namely, words,) were disparate; whether contraries or not: and they two (namely, numbers,) were incommensurable.]10 استبان, intrans.: see 1.

A2: As a trans. verb: see 2, in six places.

بَانٌ a coll. gen. n.: n. un. with ة: see art. بون.

بَيْنٌ has two contr. significations; (T, S, Msb;) one of which is Separation, or disunion [of companions or friends or lovers]. (T, S, M, Msb, K.) Hence, ذَاتُ البَيْنِ as meaning Enmity, and vehement hatred: and the saying لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ, i. e. For the reforming, or amending, of the bad, or corrupt, state subsisting between the people, or company of men; meaning for the allaying of the discord, enmity, rancour, or vehement hatred: (Msb:) [but this has also the contr. meaning, as will be seen below: and it is explained as having a vague import; for it is said that] فِى إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ means In the reforming, or amending, of the circumstances subsisting between the persons to whom it relates, by frequent attention thereto. (Mgh.) [Hence also,] غُرَابُ البَيْنِ [The raven of separation or disunion; i. e., whose appearance, or croak, is ominous of separation: said by some to be] the غراب termed أَبْقَعُ [i. e. in which is blackness and whiteness; or having whiteness in the breast]; (S, K;) so described by the poet 'Antarah: (S:) or that which is red in the beak and legs; but the black is called الحَاتِمُ, because it makes [or shows] separation to be absolutely unavoidable, (Abu-1-Ghowth, S, K,) according to the assertion of the Arabs, i. e., by its croak: (Msb in art. حتم:) [or it is any species of the corvus:] Hamzeh says, in his Proverbs, that this name attaches to the غراب because, when the people of an abode go away to seek after herbage, it alights in the place of their tents, searching the sweepings: (Har p. 308:) but accord. to the Kádee of Granada, Aboo-'Abd-Allah Esh-Shereef, this appellation, so often occurring in poetry, properly signifies camels that transport people from one district, or country, to another; and he cites the following verses: غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُمْ بِجَهَالَةٍ

يَلْحَوْنَ كُلُّهُمُ غُرَابًا يَنْعَقُ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لِلْأَبَاعِرِ إِنَّهَا مِمَّا يُشَتِّتُ جَمْعَهُمْ وَيُقَرِّقُ

إِنَّ الغُرَابَ بِيُمْنِهِ تُدْنُو النَّوَى

وَتُشَتِّتُ الشَّمْلَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ [Those have erred whom I have seen, with ignorance, all of them blaming a raven croaking: the fault is not imputable save to the camels; for they are of the things that scatter and disperse their congregation: verily the place that is the object of a journey is brought near by the raven's lucky omen; but the she-camels discompose the united state]: and Ibn-'Abd-Rabbih says, زَعَقَ الغُرَابُ فَقُلْتُ أَكْذَبُ طَائِرٍ

إِن لَّمْ يُصَدِّقْهُ رُغَآءُ بَعِيرِ [The raven cried; and I said, A most lying bird, if the grumbling cry of a camel on the occasion of his being laden do not verify it]. (TA in art. غرب.) b2: Also Distance, (S, M, Msb, K,) by the space, or interval, between two things. (Msb.) You say, بَيْنَ البَلَدَيْنِ بَيْنٌ Between the two countries, or towns, &c., is a distance, of space, or interval: (Msb:) and بَيْنَهُمَا بَيْنٌ Between them two is a distance, with ى when corporeal distance is meant: (Idem in art. بون:) or إِنَّ بَيْنَهُمَا لَبَيْنٌ [Verily between them two is a distance], not otherwise, in the case of [literal] distance. (S.) And you say also, بَيْنَهُمَا بَيْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M *) and بَوْنٌ بَعِيدٌ (T in art. بون, S, M, * Msb * in art. بون) Between them two [meaning two men] is a [wide] distance; (M;) i. e. between their two degrees of rank or dignity, or between the estimations in which they are commonly held: (Msb in art. بون:) in this case, the latter is the more chaste. (S.) You also say, [using بين to denote An interval of time,] لَقِيتُهُ بُعَيْدَاتِ بَيْنٍ

[I met him after, or a little after, an interval, or intervals,] when you have met him after a while, and then withheld yourself from him, and then come to him. (S, M, K. See also بَعْدُ.]) A2: Also Union [of companions or friends or lovers]; (T, S, M, Msb, K;) the contr. of the first of the significations mentioned above in this paragraph. (T, S, Msb.) [Hence ذَاتُ البَيْنِ as meaning The state of union or concord or friendship or love subsisting between a people or between two parties; this being likewise the contr. of a signification assigned to the same expression above: whence the phrase, إِفْسَادُ ذَاتِ البَيْنِ (occurring in the S and K in art. ابر, and often elsewhere,) The marring, or disturbance, of the state of union or concord &c.: and] hence the saying, سَعَى فُلَانٌ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ مِنْ عَشِيرَتِهِ [Such a one laboured for the improving of the state of union or concord &c. of his kinsfolk; but in this instance, the meaning given in the second sentence of this paragraph seems to be more appropriate]. (Ham p. 569.) b2: ذَاتُ بَيْنِهِمْ may also be used as meaning The vacant space (سَاحَة) that is between their houses, or tents. (Ham p. 195.) A3: بَيْن is also an adverbial noun, [as such written بَيْنَ,] (S, M, Mgh, Msb, K,) capable of being used as a noun absolutely: (M, K:) it relates only to that which has space, as a country; or to that which has some number, either two or more, as two men, and a company of men; and denotes [intervention in] the interval between two things, or the middle, or midst, of two things, (Er-Rághib, TA,) or the middle of a collective number: (S:) [thus it signifies Between, and amidst, and among:] its meaning is [therefore] vague, not apparent unless it is prefixed to two or more [words, or to a word signifying two or more], or to what supplies the place of such a complement: (Msb:) it must necessarily be prefixed, and may not be otherwise than in the manners just explained: (Mgh:) [i. e.] it may not be prefixed to any noun but such as denotes more than one, or to a noun that has another conjoined to it by و, (M,) not by any other conjunction, (M, Msb,) acc0ord. to the usage commonly obtaining. (Msb.) You say بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ [Between the two men]: (Er-Rághib, TA:) and المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [The property is between the company of men]: (M, Msb, Er-Rághib: *) and المَالُ بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو [The property is between Zeyd and 'Amr]: and هُوَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ [He, or it, is between me and him]: (M:) and جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ I sat in the middle of [or amidst or among] the company of men: (S, K:) and بَيْنَكُمَا البَعِيرَ فَخُذَاهُ, with البعير in the accus. case, [See between you two the camel, therefore take him], a saying heard by Ks: (Lin art. عند:) and فَسَدَ مَا بَيْنَهُمْ [The state subsisting among them became bad, or marred, or disturbed]: (S and K in art. ميط:) and بَيْنَ الأَيَّامِ (M and K in art. ندر) and فِيمَا بَيْنَ الأَيَّامِ (S and Msb in that art.) [In, or during, the space of (several) days]: and عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ, in the Kur [ii. 63], is an ex. of its being prefixed to a single word supplying the place of more than one; (Mgh, Msb;) the meaning being, Of middle age, between that which has been mentioned; namely, the فَارِض and the بِكْر. (Bd.) Some allow that two words to the former of which بَيْنَ is prefixed may be connected by فَ, citing as an evidence the phrase used by Imra-el-Keys, بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]: but to this it has been replied that الدخول is a name applying to several places; so that the phrase [means amidst Ed-Dakhool &c., and] is similar to the saying, المَالُ بَيْنَ القَوْمِ [mentioned above, or جَلَسْتُ بَيْنَ القَوْمِ, also mentioned above]. (Msb.) [You say also, بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ, and بَيْنَ ظَهْرَيْهِمْ

&c., meaning In the midst of them. (See art. ظهر.) And بَيْنَ يَدَيْهِ, and بَيْنَ يَدَيْهِمْ, meaning Before him, and before them. بَيْن is also often used absolutely as a noun: thus it is in the Kur lxxxvi. 7, يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ Coming forth from between, or amidst, the spine and the breast-bones: and in xxxvi. 8 of the same, وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْديهِمْ سَدًّا And we have placed before them (lit. between their hands) a barrier.] It is said in the Kur [vi. 94], لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ, as some read; or بَيْنَكُمْ, as others: (T, S, M:) the former means Verily your union hath become dissevered: (AA, T, S, M:) the latter, that which was between you; (مَا بَيْنَكُمْ, Ibn-Mes'ood, T, S, or الَّذِى كَانَ بَيْنَكُمْ, IAar, T;) or the state wherein ye were, in respect of partnership among you: (Zj, T:) or the state of circumstances, or the bond, or the love, or affection, [formerly subsisting] among you, or between you; or, accord. to Akh, بَيْنَكُمْ, though in the accus. case as to the letter, is in the nom. case as to the place, by reason of the verb, and the adverbial termination is retained only because the word is commonly used as an adv. n.: (M:) AHát disapproved of the latter reading; but wrongly, because what is suppressed accord. to this reading is implied by what precedes in the same verse. (T.) b2: [It is often used as a partitive, or distributive; as also مَا بَيْنَ: for ex.,] you say, هُمْ بَيْنَ حَاذِفٍ وَقَاذِفٍ, (S and TA in art. قذف,) or هُمْ مَا بَيْنَ حَاذفٍ وقاذفٍ, (TA in art. حذف,) i. e. [They are partly, or in part,] beating with the staff, or stick, and [partly, or in part,] pelting with stones; [or some beating &c., and the others pelting &c.] (S and TA, both in art. قذف, and the latter in art. حذف.) [See also an ex. in a verse cited voce خَيْطَةٌ.] b3: هٰذَا بَيْنَ بَيْنَ means This (namely, a thing, S, or a commodity, Msb) is between good and bad: (S, Msb, K:) or of a middling, or middle, sort: (M:) these two words being two nouns made one, and indecl., with fet-h for their terminations, (S, Msb, K,) like خَمْسَةَ عَشَرَ. (Msb.) الهَمْزَةُ المُخَفَّفَةُ [i. e. the hemzeh uttered lightly] is called هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ, (S, M, K, *) i. e. A hemzeh that is between the hemzeh and the soft letter whence is its vowel; (S, M;) or هَمْزَةُ بَيْنِ بَيْنٍ, the first بين with kesreh but without tenween, and the second with tenween, (Sharh Shudhoor edh-Dhahab,) [i. e. the hemzeh &c.:] if it is with fet-h, it is between the hemzeh and the alif, as in سَاَلَ, (S, M,) for سَأَلَ; (M;) if with kesr, it is between the hemzeh and the yé, as in سَيِمَ, (S, M,) for سَئِمَ; (M;) and if with damm, it is between the hemzeh and the wáw, as in لَوُمَ, (S, M,) for لَؤُمَ: (M:) it is never at the beginning of a word, because of its nearness, by reason of feebleness, to the letter that is quiescent, (S, M,) though, notwithstanding this, it is really movent: (S:) it is thus called because it is weak, (Sb, S, M,) not having the power of the hemzeh uttered with its proper sound, nor the clearness of the letter whence is its vowel. (M.) 'Obeyd Ibn-El-Abras says, تَحْمِى حَقِيقَتَنَا وَبَعْ ضُ القَوْمِ يَسْقُطُ بَيْنَ بَيْنَا i. e. [Thou defendest what we ought to defend, or our banner, or standard, while some of the people, or company of men,] fall, one after another, in a state of weakness, not regarded as of any account: (S:) or it is as though he said, between these and these; like a man who enters between two parties in some affair, and falls, or slips, or commits a mistake, and is not honourably mentioned in relation to it: so says Seer: (IB, TA:) or between entering into fight and holding back from it; as when one says, Such a one puts forward a foot, and puts back another. (TA.) b4: ↓ بَيْنَا and ↓ بَيْنَمَا are of the number of inceptive حُرُوف: (M, K:) this is clear if by حروف is meant "words:" that they have become particles, no one says: they are still adv. ns.: (MF, TA:) the former is بَيْنَ with its [final] fet-hah rendered full in sound; and hence the ا; (Mughnee in the section next after that of وا, and K;) [i. e.,] it is of the measure فَعْلَى [or فَعْلَا] from البَيْن, the [final] fet-hah being rendered full in sound, and so becoming ا; and the latter is بَيْنَ with مَا [restrictive of its government] added to it; and both have the same meaning [of While, or whilst]: (S:) or the ا in the former is the restrictive ا; or, as some say, it is a portion of the restrictive ما [in the latter]: (Mughnee ubi suprà:) and these do not exclude بَيْنَ from the category of nouns, but only cut it off from being prefixed to another noun: (MF, TA:) they are substitutes for that to which بَيْنَ would otherwise be prefixed: (Mgh:) some say that these two words are adv. ns. of time, denoting a thing's happening suddenly, or unexpectedly; and they are prefixed to a proposition consisting of a verb and an agent, or an inchoative and enunciative; so that they require a complement to complete the meaning. (TA.) One says, بَيْنَا نَحْنُ كَذٰلِكَ إِذْ حَدَثَ كَذَا [While we were in such a state as that, lo, or there, or then, such a thing happened, or came to pass]: (M, Mgh, * K: *) and بَيْنَمَا نَحْنُ كَذَا [While we were thus]: (Mgh:) and بَيْنَا نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا [While we were looking, or waiting, for him, he came to us]; (S, M;) a saying of a poet, cited by Sb; (M;) the phrase being elliptical; (S, M;) meaning بَيْنَ أَوْقَاتِ نَحْنُ نَرْقُبُهُ, (M,) i. e., بَيْنَ

أَوْقَاتِ رِقْبَتِنَا إِيَّاهُ [between the times of our looking, or waiting, for him]. (S, M.) As used to put nouns following بَيْنَا in the gen. case when بَيْنَ might properly supply its place; as in the saying (of Aboo-Dhu-eyb, which he thus recited, with kesr, S), بَيْنَا تَعَنُّقِهِ الكُمَاةَ وَرَوْغِهِ يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِىْءٌ سَلْفَعُ [Amid his embracing the courageous armed men, and his guileful eluding, one day a bold, daring man was appointed for him, to slay him]: (S, K:) in [some copies of] the K, تَعَنُّفِهِ; but in the Deewán [of the Hudhalees], تعنّقه: [in the Mughnee, ubi suprà, تَعَانُقِهِ:] the meaning is بَيْنَ تَعَانُقِهِ; the ا being added to give fulness to the sound of the [final] vowel: (TA:) As used to say that the ا is here redundant: (Skr, TA:) others put the nouns following both بَيْنَا and بَيْنَمَا in the nom. case, as the inchoative and enunciative. (Skr, S, K.) Mbr says that when the noun following بينا is a real subst., it is put in the nom. case as an inchoative; but when it is an inf. n., or a noun of the inf. kind, it is put in the gen., and بينا in this instance has the meaning of بَيْنَ: and Ahmad Ibn-Yahyà says the like, but some persons of chaste speech treat the latter kind of noun like the former: after بينما, however, each kind of noun must be in the nom. case. (AA, T.) [See an ex. in a verse cited towards the end of art. اذ.]

بَيْنَا see بَيْنٌ بَيْنَمَا see بَيْنٌ بِينٌ A separation, or division, (T, M, K,) between two things, (T,) or between two lands; (M, K;) as when there is a rugged place, with sands near it, and between the two is a tract neither rugged nor plain: (T:) an elevation in rugged ground: (M, K:) the extent to which the eye reaches, (T, M, K,) of a road, (T,) or of land: (M:) a piece of land extending as far as the eye reaches: (T, S:) and a region, tract, or quarter: (AA, T, M, K:) pl. بُيُونٌ. (S, TA.) بَيَانٌ is originally the inf. n. of بَانَ as syn. with تَبَيَّنَ, and so signifies The being [distinct or] apparent &c.; (Kull;) or it is a subst. in this sense: (Msb:) or a subst. from بَيَّنَ, [and so signifies the making distinct or apparent &c.,] being like سَلَامٌ and كَلَامٌ from سَلَّمَ and كَلَّمَ. (Kull.) b2: Hence, conventionally, (Kull,) The means by which one makes a thing [distinct,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous: (S, Er-Rághib, TA, Kull:) this is of two kinds: one is [a circumstantial indication or evidence; or] a thing indicating, or giving evidence of, a circumstance, or state, that is a result, or an effect, of a quality or an attribute: the other is a verbal indication or evidence, either spoken or written: [see also بَيِّنَةٌ:] it is also applied to language that discovers and shows the meaning that is intended: and an explanation of confused and vague language: (Er-Rághib, TA:) or the eduction of a thing from a state of dubiousness to a state of clearness: or making the meaning apparent to the mind so that it becomes distinct from other meanings and from what might be confounded with it. (TA.) b3: Also Perspicuity, clearness, distinctness, chasteness, or eloquence, of speech or language: (T, S:) or simply perspicuity thereof: (Har p. 2:) or perspicuity of speech with quickness, or sharpness, of intellect: (M, K:) or perspicuous, or chaste, or eloquent, speech, declaring, or telling plainly, what is in the mind: (Ksh, TA:) or the showing of the intent, or meaning, with the most eloquent expression: it is an effect of understanding, and of sharpness, or quickness, of mind, with perspicuity, or chasteness, or eloquence, of speech: (Nh, TA:) or a faculty, or principles, [or a science,] whereby one knows how to express [with perspicuity of diction] one meaning in various forms: (Kull:) [some of the Arabs restrict the science of البيان to what concerns comparisons and tropes and metonymies; which last the Arabian rhetoricians distinguish from tropes: and some make it to include rhetoric altogether:] Esh-Shereeshee says, in his Expos. of the Maká-mát [of El-Hareeree] that the difference between بَيَانٌ and ↓ تِبْيَانٌ is this: that the former denotes perspicuity of meaning; and the latter, the making the meaning to be understood; and the former is to another person, and the latter to oneself; but sometimes the latter is used in the sense of the former: (TA:) or the former is the act of the tongue, and the latter is the act of the mind: (Har p. 2:) or the former concerns the verbal expression, and the latter concerns the meaning. (Kull.) It is said in a trad., إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا (S) or لَسِحْرًا (TA) [Verily there is a kind of eloquence that is enchantment: see this explained in art. سحر]. The saying in the Kur [lv. 2 and 3], خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ means He hath created the Prophet: He hath taught him the Kur-án wherein is the manifestation of everything [needful to be known]: or He hath created Adam, or man as meaning all mankind: He hath [taught him speech, and so] made him to discriminate, and thus to be distinguished from all [other] animals:(Zj, T:) or He hath taught him that whereby he is distinguished from other animals, namely, the declaration of what is in the mind, and the making others to understand what he has perceived, for the reception of inspiration, and the becoming acquainted with the truth, and the learning of the law. (Bd.) b4: It is also applied to Verbosity, and the going deep, or being extravagant, in speech, and affecting to be perspicuous, or chaste, therein, or eloquent, and pretending to excel others therein; or some بيان is thus termed; and is blamed in a trad., as a kind of hypocrisy; as though it were a sort of self-conceit and pride. (TA.) بِئْرٌ بَيُونٌ A well of which the rope does not strike against the sides, because its interior is straight: or that is wide in the upper part, and narrow in the lower: or in which the drawer of water makes the rope to be aloof from its sides, because of its crookedness: (T:) or deep and wide; (S, K;) because the ropes are wide apart from its sides; (S;) as also ↓ بَائِنَةٌ: (S, TA:) or that is wide between the two [opposite] sides: (M:) pl. [regularly of the latter epithet] بَوَائِنُ. (T, S.) بَيِّنٌ [Distinct, as though separate from others; and thus,] apparent, manifest, evident, clear, plain, or perspicuous; (T, S, Msb, K;) as also ↓ بَائِنٌ (T) and ↓ مُبِينٌ: (T, S:) pl. [of mult.] أَبْيِنَآءُ (S, K) and [of pauc.] بَيِنَةٌ. (K.) Hence, الكِتَابُ

↓ المُبِينٌ [as applied to the Kur, q. v. in xii. 1, &c.,] The clear, plain, or perspicuous, book or writing or scripture: or, as some say, this means the book &c. that makes manifest all that is required [to be known]: (T:) or, of which the goodness and the blessing are made manifest: or, that makes manifest the truth as distinguished from falsity, and what is lawful as distinguished from what is unlawful, and that the prophetic office of Mohammad is true, and so are the narratives relating to the prophets: (Zj, T:) or, that makes manifest the right paths as distinguished from the wrong. (M, TA.) And كَلَامٌ بَيِّنٌ Perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, language. (T.) b2: A man, or thing, bearing evidence of a quality &c. that he, or it, possesses. (S and K and other Lexicons passim.) b3: A man (M) perspicuous, or clear, or distinct, in speech or language; or chaste therein; or eloquent; (ISh, T, M, K;) fluent, elegant, and elevated, in speech, and having little hesitation therein: (ISh, T:) pl. أَبْيِنَآءُ (T, M, K) and بُيَنَآءُ and [of pauc.]

أَبْيَانٌ: (Lh, M, K:) the second of these pls. is anomalous: the last is formed by likening فَعِيلٌ to فَاعِلٌ: [for بَيِّنٌ is a contraction of بَيِينٌ:] but the pl. most agreeable with analogy is بَيِّنُونَ: so says Sb. (M.) بَيِّنَةٌ An evidence, an indication, a demonstration, a proof, a voucher, or an argument, (Mgh, TA,) such as is manifest, or. clear, whether intellectual or perceived by sense; (TA;) [originally بَيِينَةٌ,] of the measure فَعِيلَةٌ, from بَيْنُونَةٌ, [see 1, first sentence,] and بَيَانٌ [q. v.]: (Mgh:) and the testimony of a witness: pl. بَيِّنَاتٌ. (TA.) بَائِنٌ In a state of separation or disunion; or separated, severed, disunited, or cut off; (M, * Msb;) as also ↓ أَبْيَنُ, occurring in a verse cited above, voce بَيِّنَ. [Hence,] اِمْرَأَةٌ بَائِنٌ A woman separated from her husband by divorce; (M, Msb, K;) as also ↓ مُبَانَةٌ: the former without ة: (Msb:) like طَالِقٌ and حَائِضٌ: you say [to a wife] أَنْتِ بَائِنٌ [Thou art separated from me by divorce.] (Mgh.) b2: طَلَاقٌ بَائِنٌ is a tropical phrase; and so is طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ; (Mgh;) [signifying the same as] تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ (S, M, Msb, K) (tropical:) A divorce that is [as it were] cut off; i. q. ↓ مُبَانَةٌ [in the second and third of these phrases, and ↓ مُبَانٌ in the first]: (ISk, Msb:) بائنة being here used in the sense of a pass. part. n.: (S, Sgh, Msb:) or it [is a possessive epithet, and thus] means having separation: this kind of divorce is one in the case of which the man cannot take back the woman unless by a new contract; (TA;) nor without her consent. (MF in art. بت.) b3: قَوْسٌ بَائِنَةٌ, (S, M, K,) and بَائِنٌ, (M, K,) A bow that is widely separate from its string: (S, M, K:) contr. of بَانِيَةٌ; (S, M;) this signifying one that is so near to its string as almost to stick to it: (S:) each of these denotes what is a fault. (S, M.) b4: بِئْرٌ بَائِنَةٌ: see بَيُونٌ. b5: نَخْلَةٌ بَائِنَةٌ A palm-tree of which the racemes have come forth from the spathes, and of which the fruit-stalks have grown long. (AHn, M.) b6: البَائِنُ also signifies He who comes to the milch beast [meaning the she-camel, when she is to be milked,] from her left side; (S, K;) and المُعَلِّى, he who comes to her from her right side: (S:) or the former, he who stands on the right of the she-camel when she is milked, and holds the milking-vessel, and raises it to the milker, who stands on her left, and is called المُسْتَعْلِى: (T:) two persons are engaged in milking the she-camel; one of them holds the milking-vessel on the right side, and the other milks on the left side; and the milker is called المُسْتَعْلِى and المُعَلِّى; and the holder, البائن: (M:) pl. بُيَّنٌ. (T.) It is said in a prov., اِسْتُ البَائِنِ أَعْرَفُ, or, as some say, أَعْلَمُ; meaning (assumed tropical:) He who has superintended an affair, and exercised himself diligently in the management thereof, is better acquainted with it than he who has not done this. (T. [See Freytag's Arab. Prov. i. 606.]) b7: طَوِيلٌ بَائِنٌ Excessively tall, far above the stature of tall men. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ.

طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْهِ البَائِنَةَ He asked, or begged, of his two parents, the separation of himself from them, by [their giving him] property, (Az, T, M,) to be his alone. (T.) أَبْيَنُ: see بَائِنٌ.

A2: فُلَانٌ أَبْيَنُ مِنْ فُلَانٍ Such a one is more perspicuous, clear, distinct, chaste, or eloquent, in speech or language, than such a one. (S, TA.) تِبْيَانٌ an anomalous inf. n. (T, S, K) of 2, q. v.: (T:) or a subst. used as an inf. n.; (MF, TA;) i. e., a subst. from 2. (Sb, M, TA.) See بَيَانٌ.

مُبَانٌ; and its fem., with ة: see بَائِنٌ, in three places.

مُبِينٌ Separating, severing, disuniting, or cutting off; (S, K;) as also مُبْيِنٌ, like مُحْسِنٌ: (K:) but [the right reading in the K may be وَمُبِينٌ كَمُحْسِنٍ, meaning "and مُبِينٌ is like مُحْسِنٌ:" if not,] مُبْيِنٌ is a mistake. (TA.) A2: See also بَيِّنٌ, in two places.

مَبَايِنُ الحَقِّ [in which the former word is app. pl. of مُبِينَةٌ] signifies The things that make the truth to be apparent, manifest, evident, clear, or plain; or the means of making it so; syn. مَوَاضِحُهُ. (TA.)
بين: البين: الوصل، ومنه {لقد تقطع بينكم}. ويقع أيضا على الفرق [الفراق]، فهو من الأضداد.
ب ي ن

بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:

إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون

لقلت لبيه لمن يدعوني

وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:

فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل

ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:

بأفتل عن سعدانة الزور بائن

وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:

يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً

البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.

جرى

Entries on جرى in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
جرى: الخَيْلُ تَجْري والرِّيْحُ والشَّمْسُ وغَيْرُهما؛ جَرْياً. والماءُ يَجْري جِرْيَةً. والجَرَاءُ: للخَيْلِ خاصَّةً، يُقال: هو غَمْرُ الجِرَاء. والإِجْرِيّا: طَرِيْقَتُه التي يَجْري عليها من عاداتِه وأُمُوْرِه، ويُمَدُّ أيضاً. والوَجْهُ الذي يَأْخُذُ فيه، ويُقال: جِرِيّاء. والإِجْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من الجَرْيِ. وفَرَسٌ ذو أجَارِيّ. والجَرِيُّ: الرَّسُولُ؛ لأنَّكَ أجْرَيْتَه في حاجَتِكَ ورِسالَتِكَ. والجِرَايَةُ: الوَكَالَةُ، وقد جَرَّيْتُ جَرِيّاً واسْتَجْرَيْتُه: اتَّخَذْته وَكِيلاً. والجارِيَةُ: مَصْدَرُها الجَرَاءُ والجَرَايَةُ، فَعَلَتْ ذلك في جَرَائها، وقيل فيه: الجَرَا مَقْصُورٌ، وسُمِّيَتْ جارِيَةً لأنَّها تَجْري في الحَوَائِج. والجِرِّيُّ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ. جرأ: رَجُلٌ جَرِيءٌ مَهْمُوْزٌ، وقَوْمٌ جَرِيْؤُونَ، والاسْمُ: الجَرَاءةُ والجَرَائِيَةُ على مَثالِ الرَّفَاهَةِ والرَّفَاهِيَةِ. وهو جَرِيْءُ المُقْدَمِ، وبه جُرْأةٌ، جَرُؤَ يَجْرُؤُ جُرْأةً وجَرَاءَةً واجْتِرَاءً. والجِرِّيْئَةُ: القانِصَةُ مَهْمُوْزٌَ بوَزْنِ جِرِّيْعَةٍ.
جرى
الجَرْي: المرّ السريع، وأصله كمرّ الماء، ولما يجري بجريه. يقال: جَرَى يَجْرِي جِرْيَة وجَرَيَاناً. قال عزّ وجل: وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي [الزخرف/ 51] ، وقال تعالى:
جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ [الكهف/ 31] ، وقال: وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ [الروم/ 46] ، وقال تعالى: فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ [الغاشية/ 12] ، وقال: إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ
[الحاقة/ 11] ، أي: السفينة التي تجري في البحر، وجمعها:
جَوَارٍ، قال عزّ وجلّ: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ [الرحمن/ 24] ، وقال تعالى: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، ويقال للحوصلة: جِرِّيَّة ، إمّا لانتهاء الطعام إليها في جريه، أو لأنها مجرى الطعام.
والإِجْرِيَّا: العادة التي يجري عليها الإنسان، والجَرِيُّ: الوكيل والرسول الجاري في الأمر، وهو أخصّ من لفظ الرسول والوكيل، وقد جَرَيْتُ جَرْياً. وقوله عليه السلام: «لا يستجرينّكم الشّيطان» يصح أن يدّعى فيه معنى الأصل.
أي: لا يحملنّكم أن تجروا في ائتماره وطاعته، ويصح أن تجعله من الجري، أي: الرسول والوكيل . ومعناه: لا تتولوا وكالة الشيطان ورسالته، وذلك إشارة إلى نحو قوله عزّ وجل:
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ [النساء/ 76] ، وقال عزّ وجل: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ [آل عمران/ 175] .
[جرى] جَرى الماء وغيره جَرْياً وجَرَياناً، وأَجْرَيْتُهُ أنا. يقال: ما أشدّ جِرْيَةَ هذا الماء، بالكسر. وقوله تعالى: (بسم الله مُجْراها ومُرْساها) هما مصدران من أَجْرَيْتُ السفينةَ وأرْسَيْتُ. و (مَجْراها ومَرْساها) بالفتح، من جَرَتِ السفينة ورَسَتْ. وقول لبيد: (*) وغنيت سبتا قبل مَجْرى داحِسٍ * لو كان للنفس للجوج خلود و: " مجرى داحس " كذلك. والجِرايَةُ: الجاري من الوظائف. والجرو والجرو والجرو: ولد الكلب والسباع، والجمع أَجْرٍ، وأصله أَجْروٌ على أَفْعُلٍ، وجِراءٌ. وجمع الجِراء أَجْرِيَةٌ. والجِرْوُ والجِرْوَةُ: الصغير من القثاء. وفى الحديث: " أتى الــنبي صلى الله عليه وسلم بأجر زغب ". وكذلك جرو الحنظل والرمان وبنو جروة: بطن من العرب. وكان ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جرو البطحاء. وألقى فلانٌ جِرْوَتَهُ، إذا صَبَر على الأمر. وقولهم: ضرب عليه جِرْوَتَهُ، أي وطّن عليه نفسَه. وكلبةٌ مُجْرٍ ومَجْرِيَةٌ، أي معها جراؤها، قال الجميح الاسدي: أما إذا حردت فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب وجارية بينة الجراية بالفتح، والجراء والجراء. قال الاعشى: (290 - صحاح - 6) والبيضُ قد عَنَسَتْ وطال جِراؤُها * ونشأن في قن وفى أذواد يروى بفتح الجيم وكسرها. وقولهم: كان ذلك في أيام جَرائِها، بالفتح، أي صباها. والجارِيةُ: الشمسُ. والجاريةُ: السفينةُ. وجاراهُ مُجاراةً وجِراءً، أي جَرى معه. وجاراهُ في الحديث، وتَجارَوا فيه. والجَريُّ: الوكيلُ والرسولُ. يقال. جَريٌّ بيِّن الجَرايَةِ والجِرايَةِ ; والجمع أجرياء. وأما الجرئ المقدام، فهو من باب الهمز. وقد جريت جريا، واستجريت. وفى الحديث: " قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان ". وسمى الوكيل جريا لانه يجرى مجرى موكله. (*) وقولهم: فعلت ذلك من جَرَّاكَ ومن جَرَّائِكَ، أي من أجلك، لغةٌ في جَرَّاكَ بالتشديد، ولا تقل مَجْرَاكَ. والجرية، مثل القرية هي الحوصلة. والاجريا، بالكسر: الجَرْيُ والعادةُ ممَّا تأخذ فيه. قال الكميت: وَوَلَّى بإجْرِيَّا وِلافٍ كأنّه * على الشَرَف الأقصى يُساطُ ويكلب وقال أيضا: على تلك إجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأجلبوا
ج ر ى: (جَرَى) الْمَاءُ وَغَيْرُهُ مِنْ بَابِ رَمَى
وَ (جَرَيَانًا) أَيْضًا وَمَا أَشَدَّ (جِرْيَةَ) هَذَا الْمَاءِ بِالْكَسْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: « {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] » هُمَا مَصْدَرَانِ مِنْ (أَجْرَيْتُ) السَّفِينَةَ وَأَرْسَيْتُ وَ (مَجْرَاهَا) وَمَرْسَاهَا بِالْفَتْحِ مَنْ جَرَتِ السَّفِينَةُ وَرَسَتْ. وَ (الْجِرَايَةُ) الْجَارِي مِنَ الْوَظَائِفِ. وَ (الْجِرْوُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَلَدُ الْكَلْبِ وَالسِّبَاعِ وَالْجَمْعُ (أَجْرٍ) وَ (جِرَاءٌ) وَجَمْعُ الْجِرَاءِ (أَجْرِيَةٌ) . وَ (الْجِرْوُ) وَ (الْجِرْوَةُ) الصَّغِيرُ مِنَ الْقِثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُتِيَ الــنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَجْرٍ زُغْبٍ» وَكَلْبَةٌ (مُجْرٍ) وَ (مُجْرِيَةٌ) مَعَهَا (جِرَاؤُهَا) . وَ (جَارِيَةٌ) بَيِّنَةُ (الْجَرَايَةِ) بِالْفَتْحِ وَ (الْجَرَاءِ) وَ (الْجِرَاءِ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ. وَ (الْجَارِيَةُ) أَيْضًا الشَّمْسُ وَالْجَارِيَةُ السَّفِينَةُ. وَ (جَارَاهُ مُجَارَاةً وَجِرَاءً) جَرَى مَعَهُ وَ (جَارَاهُ) فِي الْحَدِيثِ، وَ (تَجَارَوْا) فِيهِ. وَ (الْجَرِيُّ) الْوَكِيلُ وَالرَّسُولُ، وَقَدْ (جَرَّى جَرِيًّا) وَ (اسْتَجْرَى) أَيْضًا أَيْ وَكَّلَ وَكِيلًا وَأَرْسَلَ رَسُولًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ» .
قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَدِمَ عَلَى الــنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ رَهْطُ بَنِي عَامِرٍ فَقَالُوا: أَنْتَ وَالِدُنَا وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ، فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ» الْحَدِيثَ، أَيْ تَكَلَّمُوا بِمَا يَحْضُرُكُمْ وَلَا تَتَنَطَّعُوا وَلَا تَتَنَطَّقُوا كَأَنَّمَا تَنْطِقُونَ عَنْ لِسَانِ الشَّيْطَانِ، وَالْعَرَبُ تَدْعُو السَّيِّدَ الْمِطْعَامَ جَفْنَةً لِمُلَابَسَتِهِ لَهَا، وَالْغَرَّاءُ الَّتِي فِيهَا وَضَحُ السَّنَامِ. وَسُمِّيَ الْوَكِيلُ (جَرِيًّا) لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى مُوَكِّلِهِ. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلْتُ ذَاكَ مِنْ (جَرَاكَ) وَمِنْ (جَرَائِكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ لُغَةٌ فِي (جَرَّاكَ) بِالتَّشْدِيدِ وَلَا تَقُلْ: مِجْرَاكَ. 
جرى: جرى: خب، هملج (الكالا). وهذا الفعل لا يدل على سير السفينة فقط في قولهم السفينة، بل على من في السفينة من ركب البحر أيضاً (معجم الادريسي)، الثعالبي لطائف ص 83، وعليك أن تقرأ فيه: نَجري وليس تجري كما ضبطها الناشر: وجرت الريح: هبت (معجم الادريسي).
وجرت العادة: درجت وقبلت (بوشر).
وجرى: ساوى، سدَّ مَسَدَّ، قام مقام (فاندنبرج 71 رقم 1).
جَري في أمر: توسل، التماس، ملاحقة لإنجاح أمر (بوشر).
أخذ يجري على قانون النحو: أخذ يتكلم حسب القانون النحو (المقري 1: 137).
من جرت عليه الموسى: من مر الموسى على وجهه، من حلق ذقنه بالموسى، أي من أدرك سن البلوغ.
ما جرى عليه الكيل: الذي كِيل (معجم البلاذري).
جرّى بتشديد الراء: جرى، عدا (ألكالا). جرّى الأرض: أغار على البلاد، غزاها (فوك)، (أنظر: تَجْرِيَة).
جَرَّى له أبوه ولاية العهد: سماه أبوه ولي العهد يلي العرش بعده (ابن بطوطة 4: 309) غير أن كتابة الكلمة في رحلة ابن بطوطة ليست دقيقة وتظهر كتابتها سيئة (أنظر التعليق عليها) جَرّى: غطّى، وبخاصة في الكلام عن سطح البيت الذي يغطي بالقرميد والاردواز وغير ذلك (رسالة إلى فلايشر 183 - 184).
جارى. جاراه الكلام. حادثه (معجم المتفرقات).
أجرى. أجرى الفرس: جعله يجري، غير إنه يقال بأسلوب ايجاز الحذف: أجرينا قرمونة (كرتاس 233) بمعنى أحرينا خيلنا إلى قرمونة.
أجرى الفرس: أطلق له العنان (بوشر).
أجرى عليه (انظر لين): وفر له حاجاته، زوده بما يحتاج إليه (الثعالبي لطائف ص 78) وفيه قوله: فيجري عليهن، وهي بمعنى فيجعل صدقته لهت المذكورة في ابن خلكان (9: 134 طبعة وستنفيلد ألف ليلة 3: 204) وأجرى عليه: جعل له راتبا، يقال مثلا: أجرى عليّ من بيت المال كفايتي وزيادة. وكذلك ونُجري عليك الجرايات أي نفرض لك راتبا (فيشر معجم ص86) وأجرى زيدا مُجرى عمرو: عامل زيدا معانلته لعمر (الحماسة 45).
وفي الحلل (33 ق) في الكلام عن الخلاف بين يوسف ويهود لوسبنة (أنظر كتابي تاريخ مسلمي الأندلس 4: 255، ( Hisoire des musulmans d'Espagne) : أن القاضي ابن حمدين (أجرى مَسْئِلَتَهم معه على وجه تركهم ففعل) أي حكم في الخلاف الذي كان بين هؤلاء اليهود والسلطان يوسف بأن يتركهم حيث كانوا، ففعل.
وأجرى: روّج، نفَّق (فاندنبرج 71 رقم 1) -وهَدَّأ، لطَّف (بوشر) - وغطى مثل جَرَّى (انظر جَرّى) (رسالة إلى فليشر 183 - 184).
أجرى الحق: أنصف كل واحد، نفذ الحق (بوشر).
أجرى ذكر الشيء: تحدث عنه أجرى الريق: أسأل اللعاب شهية، وأثار الرغبة في شيء (بوشر).
أجرى الطبيعة: جعله يتغوط (بوشر). أجرى عادة: أوجد عرفا واشاعه (بوشر).
تجَرّى: ذكرت في معجم فوك في مادة Pinillo yerva.
تجاري، عند ميرسنج ص23: (لما كنت بمكة تجاريت مع بعض الفضلاء الكلام في المسألة). ولما كان الفعل الخماسي تجازى من جزي لا يؤدي هنا بمعنى مقبولا فقد قرأتها تجاريت قياسا على جاراه الكلام (أنظر جاري) وترجمتها (بما معناه) (وتناظرت مع بعض الفضلاء في هذه المسألة).
جَرِي وجُرِي (عامية): إسهال، مشاء، استطلاق البطن (رسالة إلى فليشر 224).
وفي معجم فوك: جَرِي البطن.
جُرِي دم: زحار، نوع من نزف الدم (ألكالا).
جَرْيَة: ميدان الخيل، محل السباق (ألكالا).
جِرْيان (تصحيف جَرَيان): زحار (محيط المحيط).
جَرَيان: عارض، طارئ، حادث (فوك).
جراية: قماش مقصب تغطى به الأريكة (هيلو).
وفي ألف ليلة (برسل 10: 433): وجراية وقماش فاخر ينقل إلى الزلال. ويظهر أن هذه الكلمة ترادف كلمة قماش تقريبا.
جَرّاء: مِجلاة، مصقل (الكالا) وفيه: polidero para polir و jarri وأرى أنها تصحيف جَلاّء التي يمكن أن تدل على هذا المعنى.
جَرّاية: دويليب، عجلة صغيرة (شيرب) جار: راتب، وظيفة دائمة (فليشر معجم 86، معجم الماوردي، معجم البلاذري).
أجراء: راتب، وظيفة دائمة (ابن جبير 38، وعليك أن تقرأ فيه: به في جميع، كما هو في المخطوطة، 46، 273، 274).
تَجْرِيَة: غارة على بلاد العدو (فوك، ألكالا) وأنظر جَرُّي بالتشديد.
مَجرى أو مجرى ماء أو مجرى الماء: مسيل الماء، جدول، ساقية، قناة الماء (بوشر، همبرت 174، هيلو، جريجور 36) ومجرور، بالوعة (فوك، ألكالا) مجرى الاقذار (عباد 1: 306) ومفصد، محل فتح العرق لفصده (ألكالا).
وقناة، قناة الصفراء، وريد، عرق، شريان، قناة صغيرة، ومجرى البول: احليل، قناة يخرج منها البول.
ومجاري الرية: قصبات الرئة، شُعَب التي ينفذ إليها الهواء. ومجاري الكيموس: سواعد، بنات اللبن، قنوات تحتوي الكيلوس وهو مستحلب لطعام المهضوم قبل امتصاصه في الأمعاء (بوشر) ومجرى: مِزلاق، مَزلاق في إطار الباب أو في مصراع النافذة لتتحرك فيه منزلقة (بوشر).
مجرى الدخان: مدخنه، قناة لخروج الدخان (بوشر).
ومجرى: مضمار، ميدان خيل (عباد1: 172، البكري 42).
مجاري السحب، المحال التي تجري فيها السحب (تاريخ البربر 1: 295).
ومجرى السفينة: المسافة التي تقطعها في يوم واحد، ومقدارها مائة ميل (ابن جبير 31).
مجرى المراكب: ميناء، مرفأ (المعجم اللاتيني).
مجرى: حادثة، واقعة (بوشر، ألف ليلة 1: 235)، وحادث سوء، كارثة (بوشر).
مجرى الخطاب: موضوع الخطاب (كرتاس 112).
مجرى: عاصمة، حاضرة البلد (ألكالا).
مُجْرٍ: مروض الخيل ومضمرها (معجم المتفرقات) ونشيط، حَرِك، ذاهب، رائح (بوشر) والموظف المدعى في القضايا، نائب عام، والساعي في إجراء أمر وإنجاحه (بوشر).
مجرى القيح، مسيل القيح، دواء يسيل القيح (بوشر).
مِجْرَاء: عداء، سريع الجري (بوشر).
مَجْراة= مَجْرَى: ميدان السباق (الكامل 486) وقناة، مسيل الماء (الفخري 371، 372).
مِجْراة، مرادف مدفع: نابض، زنبرك (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 214 رقم 2) وفي مسارح الأشواق (ص97 طبعة بولاق): القوس المركبة على المجراة.
ومن هذا أطلقت الكلمة على نوع من قذافات السهام والحجارة، وهي قذافة ذات نابض تجد وصفها في الجريدة الآسيوية 1: 1.
جريوات: قرع، دباء (مارتن 101).

جر

ى1 جَرَى, said of water (S, Mgh, Msb) &c., (S,) or of water and the like, (K,) more properly thus, as in the K, aor. ـِ (TA,) inf. n. جَرْىٌ (S, Mgh, Msb, K) and جَرَيَانٌ (S, K) and جِرْيَةٌ, (S, * Msb, K,) [which last see below,] It ran, or passed along quickly; originally said of water: (Er-Rághib, TA:) or it flowed;; syn. سَالَ; contr. of وَقَفَ and سَكَنَ. (Msb.) b2: Said also of farina, in the phrase جَرَى الدَّقِيقُ فِى السُّنْبُلِ [The farina pervaded the ears of wheat]. (L in art. قمح.) b3: And of a horse (Mgh, Msb, K) and the like, (Msb, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. جَرْىٌ (Msb, K) and جَرَيَانٌ (Msb) and جِرَآءٌ (Lth, K) and مَجْرًى, (S,) [He ran;] from the same verb said of water. (Mgh) b4: And of a ship: you say, جَرَتِ السَّفِينَةٌ, (S, TA,) inf. n. جَرْىٌ (TA) and مَجْرًى, (S, K,) [The ship ran.] b5: And of the sun, and a star: you say, جَرَتِ الشَّمْسُ, aor. ـِ inf. n. جَرْىٌ, [The sun pursued its course:] and جَرَتِ النُّجُومُ The stars travelled, or passed along, from east to west. (TA.) b6: جَرَى إِلَى كَذَا, (Msb, and Har p. 152,) inf. n. جَرْىٌ and جِرَآءٌ; (Msb;) and إِلَيْهِ ↓ اجرى, inf. n. إِجْرَآءٌ; (Ham p. 224, and Har p. 152;) He betook, or directed, himself to such a thing; made it his object; aimed at it; intended, or purposed, it: (Msb, and Har ubi suprà:) and he hastened to it: (Msb:) but in the latter phrase, an objective complement is understood; and it is used in relation to something disapproved, or disliked; (Ham and Har;) properly, اجرى فِعْلَهُ إِلَيْه, (Ham,) or اجرى فِعْلَهُ بِالقَصْدِ إِلَيْهِ. (Har.) b7: Hence, perhaps, the saying, جَرَى الخِلَافُ فِى كَذَا (tropical:) [frequently used as meaning A controversy ran, or ran on, respecting such a thing between such and such persons]. (Msb.) b8: جَرَى لَهُ الشَّىْءُ, (Sh, TA,) and جَرَى عَلَيْهِ, (TA,) (assumed tropical:) The thing was permanent, or continued, to him. (Sh, TA.) [And, more commonly, (assumed tropical:) The thing happened, or occurred, to him. Whence, ↓ مَاجَرَيَاتٌ, as pl. of مَاجَرَى, used as a single word, by late writers, meaning (assumed tropical:) Events, or occurrences.] b9: هُوَ يَجْرِى مَجْرَاهُ (assumed tropical:) It is like it, or similar to it, in state, condition, case, or predicament. (TA.) [It (a word or phrase) follows the same rule or rules, or occupies the same grammatical place, as it (another word or phrase). And similar to this is the saying,] مُجَارَاةَ المَبِيعِ ↓ الدَّيْنُ وَالرَّهْنُ يَتَجَارَيَانِ والثَّمَنِ (assumed tropical:) [The debt and the pledge are subject to the same laws as the thing sold and the price]. (Mgh.) b10: [Also (assumed tropical:) It acts as, or in a similar manner to, it: and (assumed tropical:) he acts in his stead: see جَرِىٌّ. Hence the phrase, جَرَى مِنْهُ مَجْرَى كَذَا (assumed tropical:) It acted upon him, or affected him, like, or in a similar manner to, such a thing: as in the prov.,] جَرَى مِنْهُ مَجْرَى اللَّدُودِ (assumed tropical:) [It acted upon him, or affected him, like, or similarly to, the medicine, or draught, called لدود: منه here having the meaning of فِيهِ]. (ISk, S in art. لد.) b11: [One says, also, of an inf. n., and of a part. n., that is regularly formed, يَجْرِى عَلَى الفِعْلِ, meaning (assumed tropical:) It is conformable to the verb.]2 جرّى He sent a deputy, or commissioned agent; as also ↓ اجِرى. (K.) And جرّى جَرِيًّا He made, or appointed, a deputy, or commissioned agent; (ISk, S, * TA;) as also ↓ استجراهُ. (S, * TA.) Hence the trad., (TA,) ↓ لَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطِانُ (S, TA) By no means let the Devil make you his followers and his commissioned agents. (TA.) You say also, فِى حَاجَتِهِ ↓ اجراهُ [He sent him to accomplish his needful affair]. (TA.) 3 جاراهُ, inf. n. مُجَارَاةٌ (S, Mgh, Msb, K) and جِرَآءٌ, (S, K,) He ran with him. (S, Mgh, Msb, K.) You say, جَارَيْتُهُ حَتَّى فُتُّهُ I ran with him until I passed beyond him, or outwent him. (TA in art. فوت.) b2: [He vied, contended, or competed, with him in running: and hence, (assumed tropical:) in any affair; like سَايَرَهُ.] You say, جاراهُ فِى كَذَا وَفَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِ (assumed tropical:) [He vied, contended, or competed, with him in such an affair, and did like as he did]. (Mgh in art. فوض.) And جاراهُ فِى الحَدِيثِ (assumed tropical:) [He vied, contended, or competed, with him in discourse]. (S.) And جَارَوْا فِى الحَدِيثِ (TA) and ↓ تَجَارَوْا فِيهِ (S, TA) (assumed tropical:) [They vied, contended, or competed, one with another, in discourse]. And it is said in a trad., مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِيُجَارِىَ بِهِ العُلَمَآءَ (assumed tropical:) He who seeks knowledge in order that he may run [i. e. vie] with the learned in discussion and disputation, to show his knowledge to others, to be seen and heard. (TA.) And in another trad., لَا تُجَارِ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِهِ وَلَا تُمَارِهِ (assumed tropical:) [Contend not for superiority with thy brother, (so explained in the TA, voce جَارَّ, in art. جر,) nor dispute with him, nor wrangle with him]: (El-Jámi'-es- Sagheer:) or, as some relate it, لَا تُجَارِّ أَخَاكَ وَلَا تُشَارِّهِ. (TA in art. جر, q. v.) 4 اجراهُ He made it to run; (S, K, * TA;) said of water &c., (S,) or of water and the like. (K, * TA.) [Hence, اجرى دَمْعًا, or دُمُوعًا, He shed tears.] b2: Also He made him to run; namely, a horse (Mgh, Msb, K *) and the like: (Msb, K: *) in which sense مُجْرًى [as well as إِجْرَآءٌ] is used as an inf. n. (S.) b3: اجرى السَّفِينَةَ [He made the ship to run]: (S:) in this sense, also, مُجْرًى [as well as إِجْرَآءٌ] is used as an inf. n. (S, K.) b4: اجرى as syn. with جرّى; and اجراهُ فِى حَاجَتِهِ: see 2. b5: اجرى إِلَيْهِ: see 1. b6: أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ [and لَهُ] (assumed tropical:) I made a thing permanent, or continual, to him. (IAar, TA.) [And hence, both of these phrases, in the present day, (assumed tropical:) I made him, or appointed him, a permanent, or regular, allowance of bread &c.; I provided for him, or maintained him.] b7: [اجراهُ مُجْرَى كَذَا (assumed tropical:) He made it to be like, or similar to, such a thing in state, condition, case, or predicament. (assumed tropical:) He made it (a word or phrase) to follow the same rule or rules, or to occupy the same grammatical place, as such another. (assumed tropical:) He made it to act as, or in a similar manner to, such a thing.] b8: [Hence,] اِسْمٌ لَا يَجْرَى i. q. لَا يَنْصَرِفُ (assumed tropical:) [A noun that is imperfectly declinable]. (TA in art. صمت, &c.) A2: أَجْرَتْ said of a herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) mentioned in this art. in the K: see art. جرو.6 تَجَارَوْا فِى الحَدِيثِ: see 3. Hence, in a trad., تَتَجَارَى بِهِمُ الأَهْوَآءُ (assumed tropical:) [Natural desires, or blamable inclinations, or erroneous opinions, contend with them for the mastery: or] they vie, or compete, one with another, in natural desires, &c. (TA.) A2: See also 1.10 استجراهُ He demanded, or desired, that he should run. (TA.) b2: See also 2, in two places.

لَا جَرَ and لَا ذَا جَرَ, for لَا جَرَمَ and لَا ذَا جَرَمَ: see art. جرم.

جُرَةٌ and ↓ جَرَايَةٌ: see 1 in art. جرإ.

جَرًى: see جَرَأءٌ

A2: فَعَلْتُهُ مِنْ جَرَاكَ, and من ↓ جَرَائِكَ, I did it because of thee, or of thine act; on thine account; or for thy sake; i. q. من أَجْلِكَ; like من جَرَّاكَ [which see in art. جر]. (S, K.) جِرْيَةٌ i. q. جَرْىٌ as inf. n. of جَرَى said of water (Msb, K) and the like: (K:) and also A mode, or manner, of running [thereof]. (TA.) Yousay, مَا أَشَدَّ جِرْيَةَ هٰذَا المَآءِ [How vehement is the running, or manner of running, of this water!]. (S.) جَرَآءٌ and ↓ جِرَآءٌ (S, K) and ↓ جَرًى (K) and ↓ جَرَايَةٌ (S, K) and ↓ جَرَائِيَةٌ (IAar, K, TA, [in the CK جِرَايَةٌ]) Girlhood; the state of a جَارِيَة. (S, K.) One says, كَانَ ذٰلِكَ فِى أَيَّامِ جَرَائِهَا That was in the days of her girlhood. (S.) A2: فَعَلْتُهُ مِنْ جَرَائِكَ: see جَرَى.

جِرَآءٌ: see the next preceding paragraph.

جَرِىٌّ A commissioned agent; a factor; a deputy: (S, Mgh, K:) because he runs in the affairs of him who appoints him, (Mgh,) or acts in his stead (يَجْرِى مَجْرَاهُ): (S, Mgh:) [in this and other senses following] used alike as sing. and pl., and also as [masc. and] fem.: (K:) but sometimes, though rarely, جَرِيَّةٌ is used for the fem., accord. to AHát; and accord. to J [in the S, and Mtr in the Mgh], it has أَجْرِيَآءُ for its pl. (TA.) And A messenger, or person sent, (S, K,) that runs in an affair. (TA.) But accord. to Er-Rághib, it is weaker [in signification, or in point of chasteness,] than رَسُولٌ and وَكِيلٌ [which are given as its syns. in the S and K]. (TA.) b2: A servant. (TA.) b3: A hired man; a hireling. (Kr, K.) b4: A surety; a guarantee; one who is responsible, accountable, or answerable, for another. (IAar, K.) A2: The word signifying “ bold,” or “ daring,” is جَرِىْءٌ, with ء. (S.) جَرَايَةٌ: see جِرَايَةٌ: A2: and جَرَآءٌ: A3: and جُرَةٌ.

جِرَايَةٌ The office of a جَرِىّ, i. e. a commissioned agent, factor, or deputy; (S, K;) and of a messenger: (S:) as also ↓ جَرَايَةٌ. (TA.) A2: A running [or permanent] daily allowance of food or the like. (S, TA.) [Hence, in the present day, خُبْزُ جِرَايَةٍ Bread made of inferior flour, for servants and other dependants.]

جَرَائِيَةٌ: see جَرَآءٌ جِرِيَّآءُ: see إِجْرِيَّا جِرِّىٌّ [The eel;] a certain fish, well known. (K: mentioned also in art. جر, q. v.) جِرِّيَّةٌ, like قِرِّيَّةٌ, (S,) The stomach, or triple stomach, or the crop, or craw, of a bird; syn. حَوْصَلَةٌ: (S, K: mentioned also in art. جر, q. v.:) so called because the food at the last runs into it, or because it is the channel through which the food runs: (Er-Rághib, TA:) thus pronounced by Fr, and by Th on the authority of Ibn-Nejdeh, without ء: by Ibn-Háni, [جِرِّيْئَةٌ,] with ء, on the authority of Az. (TA.) جَارٍ applied to water [and the like], [Running, or flowing, or] pressing forward, in a downward and in a level course. (Msb.) b2: Also, [as meaning Running,] applied to a horse and the like. (Msb.) b3: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ (assumed tropical:) A permanent, continuous, charitable donation; such as the unalienable legacies provided for various benevolent purposes. (TA.) جَارِيَةٌ A ship; (S, Msb, K;) because of its running upon the sea: (Msb:) an epithet in which the quality of a subst. predominates: pl. جَوَارٍ (TA.) b2: The sun; (K;) because of its running from region to region: (TA:) or the sun's disk in the sky. (T, TA.) And الجَوَارِى

الكُنَّسُ The stars. (TA. [But see art. كنس.]) b3: The wind: pl. as above. (TA.) b4: A girl, or young woman; (S, * Mgh, Msb, * K;) a female of which the male is termed غُلَامٌ; so called because of her activity and running; opposed to عَجُوزٌ: (Mgh:) and (tropical:) a female slave; (Mgh voce غُلَامٌ;) [in this sense] applied even to one who is an old woman, unable to work, or to employ herself actively; alluding to what she was: (Msb:) pl. as above. (Msb, K.) b5: (assumed tropical:) The eye of any animal. (TA.) b6: (assumed tropical:) A benefit, favour, boon, or blessing, bestowed by God (K, TA) upon his servants. (TA.) إِجْرِىٌّ A kind of running: pl. أَجَارِىُّ. (TA.) You say فَرَسٌ ذُوأَجَارِىَّ A horse that has several kinds of running. (TA.) b2: See also إِجْرِيَّا.

إِجْرِيَّةٌ: see what next follows.

إِجْرِيَاهُ: see what next follows.

إِجْرِيَّا The act of running: (S, and so in some copies of the K: [in this sense, erroneously said in the TA to be بتخفيف:]) or ↓ إِجْرِىٌّ. (So in this sense in some copies of the K.) b2: Also, (S, K,) and ↓ إِجْرِيَّآءُ, (K,) (assumed tropical:) A custom, or habit, (S,) or manner, (K,) that one adopts (S, K) and follows; (K;) [like هِجْرِيَّا &c.;] and so ↓ إِجْرِيَآءُ without teshdeed: (TA:) and (assumed tropical:) nature, constitution, or natural disposition; [in the CK, الخَلْقُ is erroneously put for الخُلُقُ;] as also ↓ جِرِيَّآءُ and ↓ إِجْرِيَّةٌ. (K.) One says, الكَرَمُ مِنْ إِجرِيَّاهُ and ↓ من إِجْرِيَّائِهِ (assumed tropical:) Generosity is [a quality] of his nature, &c. (Lh, TA.) إِجْرِيَّآءُ: see what next precedes, in two places.

مَجْرًى [A place, and a time, of running, &c.]. The channel of a river [and of a torrent &c.: a conduit; a duct; any passage through which a fluid runs: pl. مَجَارٍ]. (TA.) b2: Also an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, K, &c.) مُجْرٍ [Making to run]. It is said in a prov., كُلُّ مُجْرٍ فِى الخَلَآءِ يُسَرُّ [Every one who makes his horse to run in the solitary place rejoices, because no one can contradict his account of his horse's fleetness]. (Mgh.) [See Freytag's Arab. Prov., ii. 315 and 316, where two other readings are added: كلّ مجر بِخَلَآءٍ مُجِيدٌ, i. e., is possessor of a fleet horse; and كلّ مجر بِخَلَآءٍ سَابِقٌ, i. e., is one who outstrips.]

مَاجَرَيَاتٌ: see 1.

لمس

Entries on لمس in 18 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
لمس: {لمستم}: كناية عن الجماع.
اللمس: هو قوة منبثة في جميع البدن تدرك بها الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة، ونحو ذلك عند التَّمَاسِّ والاتصال به.
ل م س: (اللَّمْسُ) بِالْيَدِ وَقَدْ (لَمَسَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَ (الِالْتِمَاسُ) الطَّلَبُ. وَ (التَّلَمُّسُ) التَّطَلُّبُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَبَيْعُ (الْمُلَامَسَةِ) هُوَ أَنْ يَقُولَ: إِذَا لَمَسْتُ الْمَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا. 
لمس: لمس واسم المصدر أيضاً لميس (معجم مسلم).
حلي يلمس: معناها المجازي دعه يحمل على قصده وبيان ما في قلبه (بوشر). (المفروض خلِّ يلمس -المترجم-).
ألمَسَ: في محيط المحيط (ألمَسَ فلاناً أعانه على ما يتلمس).
تلمس: تطّلب باليد، جسّ (انظر: حسحس) داعب امرأة (بوسييه).
التمس: أنظر الكلمة في معجم (فوك) في مادة tangere, inquiro, acipere.
ملمِسة وجمعها ملامس: لمسة، قطعة مفاتيح (بوشر).
مُلتَمس: سرَة (وباللاتينية umbilicus) ( فوك Albucasis 6: 338) .
لمس
اللَّمْسُ: إدراك بظاهر البشرة، كالمسّ، ويعبّر به عن الطّلب، كقول الشاعر:
وأَلْمِسُهُ فلا أجده
وقال تعالى: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً
[الجن/ 8] ، ويكنّى به وبِالْمِلَامَسَةِ عن الجماع، وقرئ:
لامَسْتُمُ
[المائدة/ 6] ، ولَمَسْتُمُ النّساء حملا على المسّ، وعلى الجماع، «ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة» وهو أن يقول: إذا لَمَسْتَ ثوبي، أو لَمَسْتُ ثوبك فقد وجب البيع بيننا، واللُّمَاسَةُ:
الحاجة المقاربة.

لمس


لَمَسَ(n. ac.
لَمْس)
a. Touched; felt.
b. Sought, inquired after.
c. Inivit
d.(n. ac. لَمْس), Destroyed (sight).
لَاْمَسَa. see I (a) (c).
أَلْمَسَa. Gave.

تَلَمَّسَa. see I (b)
إِلْتَمَسَ
a. [acc. & Min], Asked, begged, entreated of.
b. see I (b)
لَمْسa. Touch; contact; feel.

لَاْمِسa. Feeler.

لَمَاْسَة
لُمَاْسَةa. Want, desire.

لَمِيْسa. Soft, delicate.

لَمُوْس
(pl.
لُمُس)
a. Of obscure lineage; low-born.

لَمُوْسَةa. Road, way, route.

N. P.
لَمڤسَa. Touched, felt.
b. Smooth (saddle).
N. Ac.
إِلْتَمَسَa. Request; prayer, entreaty, supplication.

مُلَامَسَة [ N.
Ac.
لَاْمَسَ
(لِمْس)]
a. Touch; feeling.
b. A way of bargaining.

كَوَاهُ لَمَاسِ
a. He touched him in a tender part.
(ل م س) : بَيْعُ (الْمُلَامَسَةِ) وَ (اللِّمَاسِ) أَنْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ " إذَا لَمَسْت ثَوْبَك أَوْ لَمَسْت ثَوْبِي فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ " وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ هِيَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُك هَذَا الْمَتَاعَ بِكَذَا فَإِذَا لَمَسْتُك وَجَبَ الْبَيْعُ أَوْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي كَذَلِكَ " وَالْمُنَابَذَةُ " أَنْ تَقُولَ إذَا نَبَذْته إلَيْك أَوْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي إذَا نَبَذْته إلَيَّ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ وَ " إلْقَاءُ الْحَجَرِ " أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ إذَا أَلْقَيْت الْحَجَرَ وَجَبَ الْبَيْعُ (246 /) وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الْمُلَامَسَةُ أَنْ يَمَسَّهُ بِيَدِهِ وَلَا يَنْشُرَهُ وَلَا يُقَلِّبَهُ.
ل م س

اللَّمْسُ الجَسُّ لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ لَمْساً ولامَسَهُ وناقةٌ لموسٌ شُكَّ في سَنامِهَا أبِهَا طِرْقٌ أم لاَ فلُمِسَ والجمعُ لُمْسٌ واللَّمْسُ كنايةٌ عن الجِماع لَمَسَها يَلْمِسُها ولاَمَسَهَا والْتَمَسَ الشيءَ وتلَمَّسَهُ طلبه والمتَلَمِّسُ اسم شاعرٍ سُمِّيَ به لقوله

(فهذا أوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه ... زنَابِيرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)

وإكافٌ مَلمُوسُ الأحْناءِ إذا لُمسَتْ بالأيْدِي حتّى تَسْتَوِيَ وبَيْعُ المُلامَسَة أنْ يشتَرِي المتَاعَ بأَنْ يَلْمِسَهُ ولا يَنْظُرُ إليه وقد نُهِيَ عنْهُ واللُّمَاسَةُ الحاجَةُ المُقارِبَةُ ولَمِيسُ اسم امرأةٍ ولُمَيْسٌ ولَمَّاسٌ اسْمَانِ 
لمس
اللَّمْسُ: كِنَايَةٌ عن الجِمَاعِ. وهو اللَّمْسُ باليَدِ لطَلَبِ الشَّيءِ.
وإكافٌ مَلْمُوْسُ الأحْنَاءِ: وهو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ فإنْ كانَ فيه أَوَدٌ والالْتِمَاسُ في الأصْلِ: طَلَبُ اللَّمْسِ.
والمُلَامَسَةُ في البَيْعِ: أنْ يَقُوْلَ الرَّجُلُ لصاحِبهِ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبي ولَمَسْتُ ثَوْبَكَ وَجَبَ البَيْعُ. والمُتَلَفَسُ: اسْمُ شاعِرٍ.
ولَمِيْسُ: اسْمُ امْرَأةٍ. ويقولونَ: كَوَيْتُه المُتَلَمَّسَةَ - بفَتْح الميم - وكَوَيْتُه لَمَاسِ: إذا أصَابَ مَكانَ دائه بالتَّلَمسِ. ولَمَسَ بَصَرَه: أي ذَهَبَ به.
واللمُوْسُ: الناقَةُ التي يُشَك في سَنَامِها، وجَمْعُها لُمْسٌ. وهو من الرجالِ: الذي في حَسَبِه قُضْاَةٌ، وقيل: هو الدعِيُّ.
واللُّمَاسَةُ: الحاجَةُ المُقَارِبَةُ.
ل م س

لمسه ولامسه مثل مسه وماسه، " ونهي عن بيع الملامسة " وهي أن تقول: إذا لمست ثوبي أو لسمت ثبوك وجب البيع. وألمسني الجارية: إئذن لي في لمسها. وناقة لموس وشكوك نحو: ضبوث، وقد ألمست الناقة.

ومن المجاز: لمس المرأة ولامسها: جامعها، وألمسني امرأةً، زوّجنيها، وفلانة لا تردّ يد لامس: للفاجرة. وفلان لا يرد يد لامس: لمن لا منعة له. ولمست الشيء والتمسته وتلمسته. قال لبيد يصف صاحبه في السفر:

يلمس الأنساع في منزله ... بيديه كاليهوديّ المصلّ

" وأنّا لمسنا السّماء ". وسمعتهم يقولون: المس لي فلاناً. ويا كافٌ ملموس الأحناء: أمرّت عليه اليد فتحت نتوءه وأوده: وفلان لموس: في حسبه قضاةٌ. قال:

لسنا كأقوام إذا أزمت ... فرح اللّوس بثابت الفقر

يفرح بفقرنا ليخطب إلينا إذا أزمت السّنة. وله شعاع يكاد يلمس البصر: يذهب به. قال ابن أحمر:

فإن قصر كما من ذاك أن تريا ... وجهاً يكاد سناه يلمس البصرا

وقال الراعي:

سدماً إذا التمس الدّلاء تطافه ... لاقين مشرفة المثاب دحولاً
ل م س : لَمَسَهُ لَمْسًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ أَفْضَى إلَيْهِ بِالْيَدِ هَكَذَا فَسَّرُوهُ وَلَامَسَهُ مُلَامَسَةً وَلِمَاسًا قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَصْلُ اللَّمْسِ بِالْيَدِ لِيُعْرَفَ مَسُّ الشَّيْءِ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ اللَّمْسُ لِكُلِّ طَالِبٍ قَالَ وَلَمَسْتُ مَسِسْتُ وَكُلُّ مَاسٍّ لَامِسٌ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا اللَّمْسُ الْمَسُّ.
وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ اللَّمْسُ يَكُونُ مَسَّ الشَّيْءِ وَقَالَ فِي بَابِ الْمِيمِ الْمَسُّ مَسُّكَ الشَّيْءَ بِيَدِكَ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: اللَّمْسُ الْمَسُّ بِالْيَدِ وَإِذَا كَانَ اللَّمْسُ هُوَ الْمَسُّ فَكَيْفَ يُفَرِّقُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمَا فِي لَمْسِ الْخُنْثَى وَيَقُولُونَ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ لَمْسٍ أَوْ مَسٍّ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ إذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي
وَلَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ بَيْنَنَا بِكَذَا وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّهُ غَرَرٌ وَقَوْلُهُمْ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَيْ لَيْسَ فِيهِ مَنَعَةٌ. 
[لمس] نه: فيه: نهى عن بيع "الملامة"، بأن يقول: إذ لمست ثوبك فقد وجب البيع، أو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، والنهي لأنه غرر، أو تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية، أو يجعل اللمس قاطعًاالسجود، وفي بعضها: وهو في المسجد. وح صحيفة "المتلمس"- مر في ص.
ل [لمص] نه: فيه: إن الحكم بن أبي العاص كان خلفه صلى الله عليه وسلم "يلمصه" فالتفت إليه فقال: كن كذلك! أي يحكيه ويريد عيبه بذلك.

لمس: اللَّمْس: الجَسُّ، وقيل: اللَّمْسُ المَسُّ باليد، لمَسَه

يَلْمِسُهُ ويَلْمُسُه لَمْساً ولامَسَه.

وناقة لَمُوس: شُك في سَنامِها أَبِها طِرْقٌ أَم لا فَلُمِسَ، والجمع

لُمْسٌ.

واللَّمْس: كناية عن الجماع، لَمَسَها يَلْمِسُها ولامَسَها، وكذلك

المُلامَسَة. وفي التنزيل العزيز: أَو لَمَسْتُمُ النِّساء، وقُرِئ: أَو

لامَسْتُمُ النساء، وروي عن عبد اللَّه بن عُمَر وابن مسعود أَنهما قالا:

القُبْلَة من اللَّمْس وفيها الوُضوء. وكان ابن عباس يقول: اللَّمْسُ

واللِّماسُ والمُلامَسَة كِناية عن الجماع؛ ومما يُسْتَدلّ به على صحة قوله

قول العرب في المرأَة تُزَنُّ بالفجور: هي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وجاء

رجل إِلى الــنبيــ، صلى اللَّه عليه وسلم، فقال له: إِن امرأَتي لا تَرُدُّ

يَدَ لامِس، فأَمرَه بتطليقها؛ أَراد أَنها لا تردُّ عن نفسها كلَّ من

أَراد مُراوَدَتها عن نفسها. قال ابن الأَثير: وقوله في سياق الحديث

فاسْتَمْتِعْ بها أَي لا تُمْسِكْها إِلا بقدْر ما تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْس

منها ومن وَطَرِها، وخاف الــنبيــ، صلى اللَّه عليه وسلم، إِن أَوْجَبَ عليه

طَلاقَها أَن تتُوق نفسُه إِليها فيَقَع في الحَرام، وقيل: معنى لا تردُّ

يدَ لامِس أَنها تُعطِي من ماله من يطلُب منها، قال: وهذا أَشبه، قال

أَحمد: لم يكن ليأْمُرَه بإِمْساكِها وهي تَفْجُر. قال عليٌّ وابن مسعود، رضي

اللَّه عنهما: إِذا جاءكم الحديث عن رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم،

فظُنُّوا أَنه الذي هو أَهْدى وأَتْقَى. أَبو عمرو: اللَّمْس الجماع.

واللَّمِيس: المرأَة اللَّيِّنة المَلْمَس.

وقال ابن الأَعرابي: لَمَسْتُه لَمْساً ولامَسْتُه مُلامَسَة، ويفرق

بينهما فيقال: اللَّمْسُ قد يكون مَسَّ الشيء بالشيء ويكون مَعْرِفَة الشيء

وإِن لم يكن ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ على جوهر، والمُلامَسَة أَكثر ما جاءت

من اثنين.

والالْتِماسُ: الطَّلَب. والتَلَمُّسُ: التَّطَلُّب مرَّة بعد أُخرى.

وفي الحديث: اقْتُلُوا ذا الطُّفْيَتَيْنِ والأَبْتَرَ فإِنهما يَلْمِسان

البَصَر، وفي رواية: يَلْتَمِسان أَي يَخْطِفان ويَطْمِسان، وقيل: لَمَسَ

عَيْنَه وسَمَل بمعنًى واحد، وقيل: أَراد أَنهما يَقْصِدان البَصَر

باللَّسْع، في الحيَّات نوع يُسَمَّى الناظِر متى وقَد نَظَرُه على عَيْن

إِنسان مات من ساعته، ونوعٌ آخر إِذا سَمِع إِنسانٌ صوته مات؛ وقد جاء في

حديث الخُدْريِّ عن الشاب الأَنصاريِّ الذي طَعَنَ الحَيَّة بِرُمْحِه فماتت

ومات الشاب من ساعته. وفي الحديث: من سَلَكَ طريقاً يَلْتَمِسُ فيه

عِلماً أَي يَطلبُه، فاستعار له اللَّمْس. وحديث عائشة: فالْتَمَسْتُ

عِقْدِي. والْتَمَسَ الشيءَ وتَلَمَّسَه: طَلَبَه. الليث: اللَّمْس باليد أَن

تطلب شيئاً ههنا وههنا؛ ومنه قول لبيد:

يَلْمِسُ الأَحْلاسَ في مَنزِلهِ

بِيَدَيْهِ، كاليَهُوديِّ المُصَلْ

(* قوله «كاليهودي المصل» هو بهذا الضبط في الأصل.)

والمُتَلَمِّسَةُ: من السِّمات؛ يقال: كواه.

والمُتَلَمِّسَةَ والمثلومةً

(* قوله «والمثلومة» هكذا في الأَصل

بالمثلثة، وفي شرح القاموس: المتلومة، بالمثناة الفوقية.) وكَوَاه لَماسَ إِذا

أَصاب مكان دائه بالتَّلَمُّسِ فوقع على داء الرجُل أَو على ما كان

يَكْتُمُ.

والمُتَلَمِّس: اسم شاعر، سمي به لقوله:

فهذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُهُ،

زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

يعني الذُّباب الأَخْضَر. وإِكافٌ مَلْمُوسُ الأَحْناء إِذا لُمِسَت

بالأَيدي حتى تَسْتَوي، وفي التهذيب: هو الذي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ ونُحِت

ما كان فيه من ارْتفاع وأَوَدٍ.

وبَيْعُ المُلامَسَةِ: أَن تَشْترِيَ المَتاع بأَن تَلمِسَه ولا تنظرَ

إِليه. وفي الحديث النَّهْيُ عن المُلامَسَة؛ قال أَبو عبيد: المُلامَسَة

أَن يقول: إِن لَمَسْتَ ثوبي أَو لمَسْتُ ثوبَك أَو إِذا لَمَسْت المبيع

فقد وجب البيع بيننا بكذا وكذا؛ ويقال: هو أَن يَلْمِسَ المَتاع من وراء

الثوْب ولا ينظر إِليه ثم يُوقِع البيع عليه، وهذا كله غَرَرٌ وقد نُهِي

عنه ولأَنه تعليقٌ أَو عُدولٌ عن الصِّيغَة الشَرْعِيَّة، وقيل: معناه

أَن يجعل اللَّمْس بالي قاطعاً للخيار ويرجع ذلك إِلى تعليق اللُّزُوم وهو

غير نافِذٍ.

واللَّماسَة واللُّماسَة: الحاجة المقاربة؛ وقول الشاعر:

لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا أَزِمَتْ،

فَرِحَ الللَّمُوسُ بثابت الفَقْر

اللَّمُوس: الدَّعِيُّ؛ يقول: نحن وإِن أَزِمَتْ السَّنَةُ أَي عَضَّت

فلا يطمع الدَّعِيُّ فينا أَن نُزوِّجَه، وإِن كان ذا مال كثير.

ولَمِيسُ: اسم امرأَة. ولُمَيْسٌ ولَمَّاس: اسمان.

لمس
اللَّمْسُ: المَسُّ باليَدِ، وقد لَمَسَه يَلْمُسُه ويَلْمِسُه، ويكنّى به عن الجِماع، ومنه قراءة حمزة والكِسائي وخَلَفٍ:) أو لَمَسْتُم النِّسَاءَ (. واللَّمْس يكون باليَد، قال لَبيد - رضي الله عنه - يذكُرُ رفيقه الذي غَلَبه النُعاس وهو يُنَبَّه:
يَلْمَسُ الأحْلاسَ في مَنْزِلِهِ ... بِيَدَيْهِ كاليَهودِيّ المُصَلّْ
يَتَمارى في الذي قُلْتُ له ... ولقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ
أي هو مائلٌ من النُّعاسِ في شِقٍّ، لأنَّ اليَّهودِيَّ كذا يُصَلّي في شِقٍّ.
ودَخَلَ أبو يونُس عبد الله بن سالِم مَوْلى هُذَيل على المَهدِيّ فَمَدَحَه، فأمَرَ له بخمسةِ آلافِ دِرْهَم، فَفَرَّقَها وقال:
لَمَسْتُ بكَفّي كَفَّهُ أبْتَغي الغِنى ... ولم أدْرِ أنَّ الجُوْدَ من كَفِّه يُعْدي
فَلا أنا مِنْهُ ما أفادَ ذَوُو الغِنى ... أفَدْتُ، وأعْداني فأتْلَفْتُ ما عِنْدي
فَبَعَثَهُما إلى المهدي فأعطاه بدل كلِّ دِرْهَمٍ ديناراً. احْتَجَّ ابنُ فارِسٍ على اللَّمْسِ بالبيت الأول في المُجْمَل، وقال في المقاييس: هذا الشِّعْرُ لا يُحْتَجُّ به.
ثمَّ اتَّسَعَ فيه فأُوْقِعَ على غير اللَّمْسِ بالجارِحَةِ، يَدُلُّ على هذا قولُه تعالى:) فَلَمَسُوْهُ بأيْدِيْهم (خَصَّصَه باليَدِ لِئلاّ يَلْتَبِسَ بالوجه الآخَرِ. ومن الاتِّساع قوله تعالى:) وأنّا لَمَسْنا السَّمَاءَ (قال أبو عَليٍّ: أي عالجنا غَيْبَ السَّماءِ فَرُمْنا اسْتِراقَه لِنُلْقيه إلى الكَهَنَة، وليس من اللَّمْسِ بالجارِحَةِ في شَيْءٍ. وكذلك بيتُ الحَمَاسَة:
أُلامُ على تَبَكِّيْهِ ... وألْمُسُهُ فَلا أجِدُهْ وقال الليث: إكافٌ ملموسُ الأحْناءِ، وهو الذي قد أُمِرَّت عليه اليَدُ ونُحِتَ ما كانَ فيه من ارْتِفاعٍ وأوَدٍ.
وفُلان لا يَمْنَع يَدَ لامِسٍ: أيلَيْسَت فيه مَنَعةٌ.
وفلانة لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ: إذا كانت تَزني وتَفْجر وتُزَنُّ بِلِيْنِ الجانِبِ.

واللَّمَاسَة واللُّمَاسَة - بالفتح والضَّمِّ -: الحاجة المُقارِبَة؛ عن ابن الأعرابيّ.
وقال ابن السكِّيت: اللَّموس: الدَّعِيُّ، وأنشد:
لَسْنا كأقْوامٍ إذا أزَمَتْ ... فَرِحَ اللَّمُوْسُ بثابِتِ الفَقْرِ
يقول: نَحْنُ وإنْ أزَمَتِ السَّنة أي عَضَّتْنا فلا يَطْمَعُ الدَّعِيُّ فينا أنْ نُزَوِّجَه وإنْ كانَ ذا مالٍ كَثيرٍ.
وقال ابن عبّاد: اللَّموس: الناقة التي يُشَكُّ في سِمَنِها؛ وجمعُها لُمُس. ومن الرِجال: الذي في حَسَبِه قُضْأةٌ، وقيل: هو الدَّعِيُّ وقد سَبَقَ.
واللَّمُوسَة: الطريق، لأنَّ الرَّجُلَ إذا ضَلَّ لَمَسَ؛ فإن وَجَدَ أثَرَ المُسافِرين عَلِمَ أنَّه على الطَّريق، فَعُوْلَة بمعنى مَفْعُولَةَ.
واللَّميس: المرأة الليِّنَة المَلْمَس.
ولَميس: من أعلام النِّساء.
وقد سَمّضوا لَمّاساً - بالفتح والتشديد - ولُمَيْساً - مُصَغَّراً -.
وكَوَاهُ لَمَاسِ - مثال قَطَامِ - بمعنى كَوَاهُ وَقَاعِ: أي أصاب موضِعَ دائه بالتَّلَمُّسِ فَوَقَعَت على داءِ الرَّجُل أو على ما كانَ يَكتُمُ.
والالتِماس: الطَلَب.
والتَّلَمُّس: التَّطَلُّب مَرَّةً بعدَ أُخرى.
والمُتَلَمِّس الشاعِر: اسْمه جرير بن عبد المَسيح بن عبد الله بن زيد بن دَوْفَن بن حَرب بن وَهْب بن جُليِّ بن أحمَسَ بن ضُبَيْعَة بن ربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان، ولُقِّبَ المُتَلَمِّس بِقَولِه:
وذاكَ أوانُ العِرْضُ حَيَّ ذُبابُهُ ... زَنابِيْرُهُ والأزْرَقُ المُتَلَمِّسُ
ويُروى: " طَنَّ ذُبابُه "، والعِرْضُ: وادٍ باليمامة.
وكَوَاه المُتَلَمِّسَةَ: وهي كَيَّة لَمَاسِ.
والمُلامَسَة: المُمَاسَّة.
والمُلامَسَة - أيضاً -: المُجامَعَةُ، ومنه قولُه تعالى:) أو لامَسْتُمُ النِّسَاءَ (وهي قِراءةُ غَيرِ حَمْزة والكِسائيّ وخَلَفٍ.
ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - عن المُلامَسَةِ، وهيَ أن يقولَ: إذا لَمَسْتَ ثَوْبَكَ أو لَمَسْتَ ثَوْبي فَقَد وَجَبَ البَيْعُ بِكَذا، وقيل: هي أن يَلْمُسَ المَتَاعَ من وراء الثَّوْب ولا يَنْظُرَ إلَيه، وهيَ من بُيُوعِ أهْلِ الجاهِليَّةِ، وفيها غَرَرٌ فلذلكَ نُهِيَ عنها.
والتركيب يدل على تَطَلُّب شَيْءٍ وعلى مَسِيْسِه.

لمس

1 لَمَسَهُ, (S, M, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, M, Msb, K) and لَمِسَ, (S, Msb, K,) inf. n. لَمْسٌ, (S, M, Msb,) He felt it; or touched it; syn. مَسَّهُ: (IAar, Az, IDrd, El-Fárábee, A, Msb, TA:) or he felt it, or touched it, (مَسَّهُ,) with his hand: (S, Msb, K:) or he put his hand to it: (Msb:) or he felt it with his hand for the purpose of testing it, that he might form a judgment of it; syn. جَسَّهُ: (M, TA:) and ↓ لَامَسَهُ is syn. with لَمَسَهُ, (M, TA,) or مَاسَّهُ: (A:) لَمْسٌ and مَسٌّ both signify the perceiving by means of the exterior of the external skin: (Er-Rághib, TA:) or they are nearly alike: (TA:) [generally, like the English words feeling and touching, respectively:] or the former is, originally, [the feeling] with the hand for the purpose of knowing the feel (مَسّ) of a thing: (IDrd, Msb:) or, with the hand, it is the seeking for [or feeling for] a thing here and there: (Lth, TA:) مُلَامَسَةٌ is the same as مُمَاسَّةٌ (K, TA) with the hand; as also لَمْسٌ: (TA:) or a distinction is to be made between them; for it is said that لَمْسٌ is sometimes the feeling, or touching a thing with a thing; and is sometimes [for] the knowledge of a thing, though there be no touching (مَسّ) of substance upon substance; whereas ملامسة is mostly mutual feeling or touching, &c., being] the act of two. (IAar in TA.) b2: [Hence,] لَمَسَهَا, (M, A, Msb, K,) aor. ـُ (M) [and لَمِسَ, as implied in the K], inf. n. لَمْسٌ, (S, M,) (tropical:) Inivit eam; (I'Ab, S, M, A, Msb, K;) scil. mulierem; (A, Msb;) puellam; (K;) as also ↓ لَامَسَهَا, (M, A, Msb,) inf. n. مُلَامَسَةٌ (I'Ab, S, Msb, K) and لِمَاسٌ: (I'Ab, Msb:) and (assumed tropical:) he kissed her; by doing which, as well as by the former, one renders necessary the performance of the ablution termed وضوء. ('Abd-Allah Ibn-'Amr, Ibn-Mes'ood.) b3: [Hence also,] لَمَسَهُ, aor. ـُ [and لَمِسَ], (A, TA,) inf. n. لَمْسٌ, (IDrd, Msb, TA,) (tropical:) He sought, [as though by feeling,] or sought for or after, it, namely, a thing, (IDrd, Msb, TA,) in any manner; (IDrd, Msb;) [as, for instance, by asking, or demanding;] as also ↓ التمسهُ, (S, M, A, * K, TA,) [which is more common,] and ↓ تلمّسهُ: (M, TA:) or this last signifies he sought it, or sought for or after it, repeatedly, or time after time. (S, K, TA.) You say, أُلْمُسْ لِى فُلَانًا (A, TA) (tropical:) Seek thou for me such a one. (TA.) And it is said in the Kur, [lxxii. 8,] relating the words of the jinn, or genii, إِنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ, (K, * TA, *) (tropical:) Verily we sought to reach heaven: or to learn the news thereof: (Bd:) or to hear by stealth what was said therein: (Jel:) or we laboured, or strove, after (عَالَجْنَا) the secrets of heaven, and sought to hear them by stealth. (K.) And in a trad., بِهِ عِلْمًا ↓ مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ (tropical:) Whoso pursueth a way whereby he seeketh after knowledge, or science. (TA.) And in another, of 'Áïsheh, عِقْدِى ↓ فَالْتَمَسْتُ (tropical:) And I sought for my necklace. (TA.) b4: لَمَسَ البَصَرَ, aor. ـُ (tropical:) It took away the sight. (A, TA.) And the same, or, accord. to one relation of a trad., ↓ التمسهُ, (assumed tropical:) It took away quickly, and destroyed, the sight; said there of certain serpents: or the meaning is, (assumed tropical:) it aimed at the eye with its bite: and لَمَسَ عَيْنَهُ is said to signify [(assumed tropical:) he, or it, put out his eye,] the same as سَمَلَ. (TA.) 3 لامسهُ, inf. n. مُلَامَسَةٌ and لِمَاسٌ: for its proper signification, see 1, in three places. [Hence,] بَيْعُ المُلَامَسَةِ, (S, M, A, Mgh, Msb,) and بَيْعُ اللِّمَاسِ, (Mgh,) or المُلَامَسَةُ فِى البَيْعِ, (K,) A mode of bargaining, which consists in saying, When thou feelest, or touchest, my garment, or I feel, or touch, thy garment, (A, K,) or when, (Mgh,) or if, (Msb,) I feel, or touch, thy garment, and thou feelest, or touchest, my garment, (Mgh, Msb,) or when I feel, or touch, the thing to be sold, (S,) the sale is binding, or settled, or concluded, (S, A, Mgh, Msb, K,) between us, (S, Msb,) for such a sum: (S, Msb, K:) or, accord. to Aboo-Haneefeh, in thy saying, I will sell to thee this commodity for such a sum, and when I feel, or touch, thee, the sale is binding, or settled, or concluded; or in the purchaser's saying the like: (Mgh:) or, (M, Mgh, K,) as in the Sunan of Aboo-Dáwood, (Mgh,) in purchasing a commodity on the condition of feeling it (M, Mgh, * K, *) behind a garment or piece of cloth, (K,) without seeing it, (M, K,) or spreading it out and turning it over and examining it: (Mgh:) or on the condition that the feeling it with the hand shall cut one off from the choice of returning it: (TA:) the mode of bargaining thus termed is forbidden. (S, M, A, Mgh, Msb.) b2: For a tropical signification of the verb, see 1.4 أَلْمِسْنِى الجَارِيَةَ Permit thou me to feel, or touch, the girl. (A, TA.) b2: أَلْمِسْنِى امْرَأَْةً (tropical:) Marry thou to me a woman. (A, TA.) 5 تَلَمَّسَ see 1, in two places.8 إِلْتَمَسَ see 1, in four places.

لَمُوسٌ A she-camel of whose fatness one doubts; (O, TS, K;) on the authority of Ibn-'Abbád; (TA;) i. q. شَكُوكٌ and ضَبُوثٌ: (A, TA:) or of whose hump one doubts, whether there be in her fat or not; wherefore it is felt: (M, L:) pl. لُمُسٌ. (M, K.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose origin, or lineage, is suspected; syn. دَعِىٌّ: (K:) or in whose grounds of pretention to respect is a fault, or taint. (A, K.) لَمِيسٌ A woman soft to the feel, or touch; لَيِّنَةُ المَلْمَسِ. (K.) لَمَاسَةٌ, (M,) لُمَاسَةٌ, (S,) or both, (TA,) (assumed tropical:) A want: (IAar, Sgh:) or a moderate, or middling, want. (S, M, O, L.) لَمُوسَةٌ A road, or way: so called because he who has lost his way seeks it in order to find the track of the travellers. (K, * TA.) لَامِسٌ act. part. n. of 1. (Msb, &c.) One says, of a woman who commits adultery, or fornication, or acts viciously, فَلَانَةُ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ, (A, TA,) or لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ, (K,) but the latter is at variance with the written authorities, the former being the phrase commonly known, (TA,) [properly signifying, Such a woman does not repel the hand of a feeler;] meaning, (tropical:) such a woman commits adultery, or fornication, and acts viciously, (K, TA,) not repelling from herself any one who desires of her that he may lie with her; (TA;) and she is suspected of easiness, or compliance, (K, TA,) towards him who desires of her that he may lie with her: (TA:) or the meaning is, such a woman gives, of her husband's property, what is sought, or demanded, from her; and this is more probably meant in a trad. in which a man is related to have said thus of his wife; because Mohammad directed him to retain her, and did not require him to divorce her. (TA.) The like said of a man, (K,) فُلَانٌ لَا يَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ, (A, Msb,) means, (tropical:) Such a man has in him no force of resistance, (A, Msb, K,) nor care of what is sacred, or inviolable. (TA.) مَلْمَسٌ [A place that is felt, or touched: and it may also be an inf. n.: see لَمِيسٌ]. (K.) إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَآءِ (tropical:) An ass's saddle, or pad, of which the curved pieces of wood have been felt with the hands until they have become even: (M:) or of which any unevenness and prominence that was therein has been pared off (Lth, T, A, K) by the passing of the hand over it, (Lth, T,) or of the hands. (A.)
(لمس) - في الحديث: "اقتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَينِ والأَبتَر، فإنَّهُمَا يَلمِسان البَصَرَ ويُسْقِطانِ الحَبَل "
قال أبو سَعيد الضّرِيرُ: لمَسَ عَينَه وَسَمَل بمَعْنىً
وفي رواية: "يَلْتَمِسَان"
وقيل: معناه: يتخطَّفَان وَيَطمِسَان؛ لخاصِّيَّة في طِباعِهِمَا إذَا وَقَع بَصرُهما على بصَرِ الإنسانِ. وفي رِوَاية: "يَطرحان ما في بطُونِ النِّساء"
وهذا يُؤكِّد هذا التفسِيرَ. وقيل: يقصِدان البَصَر باللَّسْعِ والنّهْش.
قال القُتَبِىُّ: زَعَم صاحبُ المنطق أنَّ رُجلاً ضَرَب حَيَّةً بعَصًى فمات الضّارِبُ، وأنَّ مِن الأفَاعِى ما يَنظُر إلى الإنسان فيَمُوت الإنسان بنظَرِه، وما يُصوِّت فيَمُوت السَّامِعُ مِن صَوْتِه.
قال: وقد حُدِّثنا مع هذا عن النَّضْر بن شُمَيل، عن أبى حَمْزَةَ أنّه قال: الأبتَر من الحيَّات خَفِيفٌ أزرَقُ مقَطوعُ الذَّنَب يَفِرُّ من كُلّ أحَدٍ ولاَ يَرَاهُ أحَدٌ إلاَّ ماتَ، ولَا تَنظر إليه حامِل إلاَّ أَلقَتْ ما في بَطنِهَا؛ وهو الشَّيطانُ من الحيَّات.
قال: وهذا يُوافِق ما قاله صاحبُ المنْطِق، أفَما تَعلَم أنَّ هذهِ الحيَّةَ إذا قَتلَتْ مِن بُعْدٍ فإنّما تقتُلُ بِسُمًّ فضَلَ من عَيْنِها في الهَواءِ، حتّى أصَابَ مَن رَأته، وكذلك القَاتِلة بِصَوْتِها تَقْتُل بِسُمٍّ فضَلَ من صَوْتها، فإذا دَخلَ السَّمْعَ قتَل.
قال: وقد ذَكَر الأصمعىُّ مِثلَ هذا بعَينِه في الذي يَعتَان، بلَغَنِى عنه أنه قال: "رَأيتُ رجُلاً عَيُوناً فَدُعِىَ عليه فعَوِرَ، وكان يَقُولُ: إذ رَأيتُ الشىءَ يُعجبُنِى وجَدتُ حَرَارَةً تَخرُجُ مِن عَيْنى" أخبرنا بهذا كُلِّه: حبيبُ بن محمّد - رحمه الله -، أنا أحمدُ بن الفَضْلِ، ثنا محمدُ بنُ إسحاق، وأخبرنا محمد بن أحمدَ الفَارِسىّ، أنا عبدُ الوَهَّاب بن محمد، أنا أبى، أنا الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب، عن ابنِ قُتَيْبَة. وقد وَرَدَ في حدِيث أبى سَعِيدٍ الخُدْرِىّ - رضي الله عنه -: "في الشَّابَّ العَرُوس من الأنصَارِ الذي ضرَب الحيَّةَ برُمْحِه فَمَاتَتْ ، وماتَ الشَّابُّ من سَاعَتِه" إلَّا أَنّه ذُكِرَ أنَّ النبىَّ صلّى الله عليه وسلّم - قال: "إنَّها كانت من الجِنِّ".
فنَهَى عن قَتْلِ الجنَّانِ في البُيُوتِ حتى يُؤذَنَ.
- في الحديث: "أنَّ رَجُلًا سَألَه، فقال: إنَّ امرأَتِي لا تَردُّ يَدَ لَامِسٍ "
ذكَر الخَطابى أَنّه يُريد: الزَّانِيَة، وَأنّها مُطاوِعة لمِنَ أَرادَها لا تَردُّ يَدَه.
قال: وفيه دَليلٌ على جَوَاز نِكاحِ الفَاجِرَة، وان كان الاختِيارُ غَيرَه.
فأمّا قَولُه تَعالى: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ ..} الآية، فإنَّما نَزلَت في امرأةٍ من الكُفَّار خاصَّةً؛ فأمَّا الزَّانيةُ المُسْلِمَةُ فإنّ العَقْدَ عليهِا جائزٌ لا يُفسَخُ.
قال: ومعنى قوله: "فَاسْتَمْتِعْ بها" يعنى في هذا الحديث: أي لا تُمسِكْها إلَّا بقَدْر ماَ تقْضِى مُتْعةَ النَّفْس منها ومن وَطَرِها
والاسْتِمتاع: الانِتفاعُ إلى حِينٍ .
ومنه قولُه تعالى: {إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ}
: أي مُتعَة إلى حِينٍ ثم تَنْقَطِعُ.
ومنه نِكاحُ المُتْعَةِ الذي حَرَّمَه رسُولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم -.
أخبرنا حَبِيبُ بن محمدٍ - رحمه الله - أنا أَحمدُ بن الفَضْلِ البَاطِرقاني ثنا أبو عُمر بن عبد الوهَّاب، أنا عبد الله بن جعفر، أنا أبِى، أنا محمد بن الخطَّاب الدَّيْنورِى، ثنا أحمد بن سَعيد بن عبد الخالقِ، قال: سَألتُ أحمدَ بن حَنْبَل - رحمه الله - عن معنَى "لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ" قال: تُعطى من مَالِه، قلت: فإنّ أبا عُبَيْدٍ يقول: من الفُجُورَ، فقال: لَيس هو عِندنا إلَّا أنَّها تُعطى مِن مَالِهِ , ولم يكن النبىُّ - صلّى الله عليه وسلّم - لِيَأمُرَه بإمْسَاكِها وهي تَفْجُرُ.
وقال عَلِىّ بن أبى طالبٍ، وعبدُ الله بن مَسْعُودٍ - رضي الله عنهما -: "إذا جاءَكم الحديثُ عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فظُنُّوا به الذي هو أَهْدَى وَأَتْقَى"
وبه قال لنا أبي، أنبأ إبراهيم بن الجُنيد قال: سَألتُ ابنَ الأَعرابىّ عن: "لا تَمْنَعُ يَدَ لامِس" ما مَعناه؟ فقال: من الفُجُورِ. فقيل له: إنّ أبا عُبيدٍ قال: تُعطِى مِن مالِهِ، فقال: لو كان كذلك لم يَأمُرْه رَسُولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - أن يُطلِّقَها؛ ولكنَّه من الفجُور، فقال: لا أَصبِرُ عنها، فقال: "استَمتِع بها": أي احْفَظها .
قال: وخاف النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم - إن هو أَوجَبَ عليه تَطلِيقَها أن تَتُوق نَفْسُه إلى الحَرامِ.
وبه أنا أبى، أنا، أحمد بن يزيد، ثنا يحي بن حبيب بن عَرَبى، ثنا حَسَّان بن سَيف، عن النَّهَّاس بن قَهْم، قال: بلغنى أن لقمان زوَّج بَنِيهِ، فقال لأحدِهم: كيف رَأَيْتَ امرأتَك؟ قال: مِن خَيْر النّساءِ إلاَّ أَنّها امرأة لَا تَدْفعُ يَدَ لامِسٍ، فقال: يا بُنيّ تَمسَّك بها، واذهب بها، فانزِل في بَنى فُلانٍ، فإنّ نِساءَهم أعِفَّة، وأنَّها متَى رأتْهم أخَذَت بأَخْلاقِهم، ولم يَأمُره بفِراقهَا؛ ورُوِىَ عن عُمَرَ - رضي الله عنه - قال: "إذا كانت الرُّؤيَةُ فلا اجْتِماعَ" ورُوِى عن مُجاهدٍ والأَوزَاعىِّ: فِيمَن اطَّلع على امرأتِه بالزِّنَى أنها لا تَحرُم عليه؛ ورُوِى عن مَكحُول خِلافُه.
ورُوىَ عن عُمر - رضي الله عنه - قال: إن شَاء أَمسَكها، وإن شاء تَركَها.
لمس
لَمَسَهُ يَلْمِسُه ويَلْمُسُه، من حَدِّ ضَرَبَ ونَصَرَ: مَسَّه بيَدِه، هَكَذَا وَقَع التَّقْيِيدُ بِهِ لغَيْرَ وَاحِدٍ، وفَسَّره اللَّيْثُ، فقالَ: اللَّمْسُ باليَدِ: أَن يَطْلُبَ شَيْئا هاهُنَا وهاهُنَا، وَمِنْه قولُ لَبِيد:
(يَلْمِسُ الأَحْلاسَ فِي مَنْزِلِهِ ... بيَدَيْهِ كالْيَهُوديِّ المُصَلْ)
وَقيل: اللَّمْسُ: الجَسُّ، وقِيلَ: المَسُّ مُطْلَقاً، ويَدُلُّ لَهُ قولُ الراغِبِ: المَسُّ: إِدراكٌ بظاهِرِ البَشَرَةِ كاللَّمْسِ. وَقيل: اللَّمْسُ والمَسُّ مُتَقَارِبانِ، ولامَسَهُ: مِثْلُ لَمَسَه. ومِن المَجَازِ: لَمَسَ الجَارِيَةَ لَمْسَاً: جَامَعَها، كلاَمَسَهَا. وَمن المَجَاز قولُه تَعَالَى حِكَايَةً عَن الجِنَّ: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً أَي عَالَجْنَا غَيْبَهَا فَرُمْنَا إسْتَراقَهُ لنُلْقِيَه إِلى الكَهَنَةِ، وليسَ من اللَّمْسِ بالجَارِحَةِ فِي شَيْءٍ، قَالَه أَبُو عَلِيّ. وَمن المَجَازِ: إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَاءِ، إِذا لُمِسَتْ بالأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ الَّذِي قد أُمِرَّ عَلَيْهِ اليَدُ ونُحِتَ مَا كَانَ فِيه من أَوَدٍ وإرْتِفَاعٍ ونُتُؤءٍ، قالَه اللَّيْثُ. وَمن المَجَازِ: امْرَأَةٌ لَا تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ. والمَشْهُورُ: لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، ومثلُه جاءَ فِي الحَدِيثِ: جاءَ رَجُلٌ إِلى الــنَّبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم فقَالَ لَهُ: إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَي تَزْنِي وتَفْجُرُ، وَلَا تَرُدُّ عَن نَفْسِها كُلَّ مَن أَرادَ مُرَاوَدَتَها عَن نَفْسِها. فأَمَرَه بتَطْلِيقِها.
وجاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَات فِي سِياقِ الحَدِيث: فإسْتَمْتِعْ بِهَا أَي لَا تُمْسِكْهَا إِلاّ بقَدْرِ مَا تَقْضَيِ مُتْعَةَ النَّفْس منْهَا وَمن وَطَرِهَا وخافَ الــنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلاَقَها أَن تَتُوقَ نَفْسُه إِلَيهَا فيَقَعَ فِي الحَرَامِ. وقِيلَ: مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ أَنهَا تُعْطِي من مَاله مَا يُطْلَبُ مِنْهَا، وَهَذَا أَشْبَهُ، قَالَ أَحمدُ: لم يكُنْ ليَأْمُرَه بإمْسَاكِهَا وَهِي تَفْجُرَ. ومِثْلُه جاءَ فِي قَوْلِ العَرَبِ فِي المَرْأَةِ تُزَنُّ بِلِينِ الجانِبِ لِمَن رَاوَدَهَا عَن نَفْسِها: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، فقَوْلُ المُصَنِّف لَا تَمْنَعُ مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ. وَمن المَجَازِ أَيضاً: يُقَالُ: فِي الرَّجُلِ: لَا يَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، أَي لَيْسَتْ فِيهِ) مَنَعَةٌ وَلَا حَمِيَّةٌ. واللَّمُوسُ، كصَبُورٍ: نَاقَةٌ يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، ومِثْلُه فِي التَّكْمِلَةِ والعُبَابِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَفِي اللّسَانِ: ناقَةٌ لَمُوسٌ: شُكَّ فِي سَنامِها، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لَا، فلُمِسَ، وَقَالَ الزمَخْشَرِيُّ: هِيَ الشَّكُوكُ والضَّبُوثُ، ج لُمْسٌ، بضَمٍّ فسُكُونٍ. واللَّمُوسُ: الدَّعِيُّ، وأَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ:
(لَسْنَا كأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ ... فَرِحَ اللَّمُوسُ بثَابِتِ الفَقْرِ)
يَقُول: نَحْنُ وإِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ، أَي عَضَّتْ فَلَا يَطْمَعُ الدعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه، وإِن كانَ ذَا مالٍ كَثِيرٍ. أَو اللَّمُوسُ: مَنْ فِي حَسَبِه قَضْأَةٌ، كهَمْزَةٍ، أَي عَيْبٌ وَهُوَ مَجازٌ. واللَّمُوسَةُ، بِهَاءٍ: الطَّرِيقُ سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمِسُهُ، أَي يَطْلُبُه ليَجِدَ أَثَرَ السَّفْرِ، أَي المُسَافِرِينَ فيَعْرِفُ الطَّرِيقَ، فَعُولَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَهُوَ مَجَازٌ. واللَّمِيسُ، كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ. ولَمِيسُ: عَلَمٌ للنِّسَاءِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَاهَمِيسَا إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَاً ولُمَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ للرِّجَالِ، وَكَذَا: لَمَّاسٌ، كشَدَّادٍ. ويُقَالُ: كَوَاهُ لَمَاسِ، كقَطَامِ، وكَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ، هَكَذَا بِكَسْر المِيمِ المُشَدَّدَةِ فِي النُّسَخِ، وَفِي التَّكْمِلَةَ بفَتْحِهَا، أَيْ أَصابَ مَوْضعَ دَائه، والَّذي فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ: المُتَلَمِّسَةُ: منْ سِمَاتِ الإِبِلِ، يُقَال: كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ والمُتَلَوِّمَةَ، وكَوَاهُ لَمَاسِ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فوَقَع على داءِ الرِّجُلِ أَو مَا كانَ يكْتُمُ. ومِن المَجَازِ: إلْتَمَسَ، أَي طَلَبَ، وَمِنْه الحَدِيث: مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ بِهِ عِلْماً أَي يَطْلُبه، فإسْتَعَارَ لَهُ اللَّمْسَ، وحَديثُ عائشَةَ رضِيَ اللهُ تعالَى عَنْهَا: فإلْتَمَسَتُ عِقْدِي. ومِن المَجَازِ تَلَمَّسَ الشَّيْءَ، إِذا تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْهُم مَن جَعَلَه كالإلْتِمَاسِ. والمُتَلَمِّسُ: لَقَبُ جَرِيرِ بنِ عبدِ المَسِيحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زَيْدِ ابنِ دَوْفَن بنِ حَرْب بنِ وَهْبِ بن جُلَيِّ بنِ ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن نِزَارِ بنٍ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، الشاعِرِ، سُمَّي بِهِ لقَوْلهِ:
(وذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ ... زنَابِيرُهُ والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ)
ويُرْوى: فَهَذَا، بَدلَ: وَذَاكَ، وجُنَّ، بدل: طَنَّ، وَمَعْنَاهُ كَثُرَ ونَشِطَ. والعِرْضُ، بالكَسْر: وَادٍ باليَمَامَةِ يأْتي ذِكْرُه فِي مَحَلِّه، إِن شاءَ اللهُ تعالَى، والمُرَاد بالذُّبَابِ: الأَخْضَرُ، وَهَذَا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُها ثلاثةٌ وعِشْرُون، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ فِي الحَمَاسَةٍ، وأَوَّلُها:)
(أَلَمْ تَرَ أَن المَرْءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ ... صَرِيعاً يُعَانِي الطَّيْرَ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ)
وَآخِرهَا:
(وإِن يَكُ عَنَّا فِي حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ ... فقَدْ كانَ مِنَّا مِقْنَبٌ مَا يُعَرِّسُ)
والمُلامَسَةُ: المُمَاسَّةُ باليَدِ، كاللَّمْسِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ويُفَرَّقُ بينَهُما، فيُقَال: اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ، وَيكون مَعْرِفَةَ الشَّيْءِ، وإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلَى جَوْهَرٍ، والمُلامَسَةُ أَكْثَرُ مَا جاءَت من إثْنَيْن. وَمن المَجَازِ: اللَّمْسُ والمُلاَمَسَةُ: المُجامَعَةُ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا، ولاَمَسَهَا، وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وقُرِئَ أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ وَهِي قراءَةُ عَن حَمْزَةَ والكِسَائيِّ وخَلَفٍ، ورُوِيَ عَن عبدِ الله بن عُمَرَ، وابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم: أَنهما قَالَا: إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ، وفِيها الوُضُوءُ، وَكَانَ ابنُ عَبّاسٍ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُول: اللَّمْسُ واللِّمَاسُ والمُلاَمَسَةُ: كِنَايَةٌ عَن الجِمَاع وممّا يُسْتَدَلُّ بِهِ على صِحَّةِ قولِه قولُ العَربِ فِي المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ: هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ. والمُلاَمَسَةُ المَنْهِيُّ عَنْهَا فِي البَيْعِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَنْ يَقُولَ: إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَك أَو لَمَسْتَ ثَوْبِي أَو إِذا لَمَسْت المَبِيعَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ بَيْنَنَا بكَذَا وكَذَا. أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ من وَرَاءِ الثَّوْبِ وَلَا يَنْظُرَ إِليه، ثمَّ يُوقِعَ البَيْعَ عَلَيْهِ، وَهَذَا كلُّه غَرَرٌ، وَقد نُهِيَ عَنهُ، ولأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَن الصِّيغَة الشَّرْعِيِّةِ. وقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ باليَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ. ويَرْجِعُ ذَلِك إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ، وَهُوَ غيرُ نافذٍ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قولُهم: لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمِسُ البَصَرَ، أَي يَذْهَبُ بِهِ، وهُوَ مَجَازٌ، نَقله الزَّمَخْشَرِيُّ. قلت: وَمِنْه الحَدِيث: إقْتُلوا ذَا الطُئفْيَتَيْن والأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَان البَصَرَ وَفِي روايةٍ يَلْتَمِسَانِ أَي يَخْطِفانِ ويَطْمِسَانِ.
وَقيل: لَمَسَ عَيْنَه وسَمَلَ، بمَعْنىً وَاحدٍ، وَقيل: أَراد أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ باللَّسْعِ، وَفِي الحَيّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِرَ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُه عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ ماتَ مِن ساعَتهِ، ونوعٌ آخَرُ إِذا سَمِعَ إِنسانٌ صَوْتَه ماتَ. ولَمَسَ الشَّيْءَ لَمْساً: كإلْتَمَسَه، وَمِنْه قولُهُم: إلْمِسْ لِي فُلاناً، وَهُوَ مَجَازٌ.
واللَّمَاسَةُ. بالفَتْح: الحَاجَةُ كاللُّمَاسَةِ، بالضّمِّ، نقلَه الصّاغَانِيّ ُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، وزادَ فِي اللِّسَانِ: الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ، ومثلُه فِي العُبَاب. وَيُقَال: أَلْمِسْنِي الجارِيَةَ، أَي ائْذَنْ لي فِي لَمْسِها.
وَيُقَال: أَلْمِسْنِي امرأَةً: أَي زَوِّجْيِنها، وَهَذَا مَجازٌ. وأَبُو سُلَيْمَانَ المَغْربيُّ اللاَّمِسيُّ الزاهِدُ، بضمِّ المِيمِ، هُوَ من أَقْرَانِ أَبِي الْخَيْر الأَقْطَعِ. والحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ أِبي القاسِمِ اللاَّمسِيُّ، حَدَّث.
[لمس] اللمْسُ: المَسُّ باليد. وقد لَمَسَهُ يَلْمُسُهُ ويَلْمِسُهُ. ويكنى به عن الجماع. وكذلك المُلامَسَةُ. والالتِماسُ: الطلبُ. والتَلَمُّسُ: التطلُّب مرّةً بعد أخرى. والمتلمس: اسم شاعر. ولميس: اسم جارية. واللماسة بالضم: الحاجة المقاربة. ونُهِيَ عن بيع المُلامَسَةِ، وهو أن يقول: إذا لَمَسْتُ المَبيعَ فقد وجب البيع بيننا بكذا.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.