Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: نبي

بضع

Entries on بضع in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
بضع: {في بضع سنين}: البضع ما بين الثلاث إلى التسع.
(ب ض ع)

بَضَع اللَّحْم يَبْضَعُه بَضْعا، وبَضَّعه: قطعه. والبَضْعَة: الْقطعَة مِنْهُ. وَالْجمع: بَضْع، وبِضَع وبَضِيع. وَهُوَ نَادِر. وَنَظِيره الرهين: جمع الرَّهْن.

والبَضِيع أَيْضا: اللَّحْم. والبَضِيع: مَا انمازَ من لحم الْفَخْذ: الْوَاحِدَة: بَضيعة. وَقَوله:

وَلَا عَضِلٌ جَثْلٌ كأنَّ بَضيعَه ... يَرَابيعُ فوْقَ المَنْكِبَينِ جُثُوُمُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة، وَهُوَ أحسن، لقَوْله: " يرابيع "، وَيجوز أَن يكون اللَّحْم.

وَفُلَان بَضْعةٌ من فلَان: يذهب بِهِ إِلَى الشّبَه.

وبَضَع الشَّيْء يبضَعُه: شقَّه. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي ذكر السِّيَاط: " كلهَا يَبْضَعُ ويحدر " أَي يحدر الدَّم. وَقيل: يحدر: يورم.

والبَضَعة: السِّيَاط. وَقيل: السيوف.

والباضعة من الشجاج: الَّتِي تشق اللَّحْم.

والمِبْضَع: المشرط.

وبَضَعَ من المَاء، وَبِه يَبْضَع بُضُوعا، وبَضْعا: روى وامتلأ.

وأبْضعني: أرواني.

وَمَاء باضِعٌ وبَضِيع: نمير.

وأبْضَعَه الْكَلَام، وبَضَعَه بِهِ: بَينه لَهُ.

وبَضَع هُوَ يَبْضَع بُضُوعا: فهم. وبَضَع الْكَلَام فابْتَضَع: بَينه فَتبين. وبَضَع من صَاحبه يَبْضَع بُضُوعا: إِذا لم يأتمر لَهُ، فسئم أَن يَأْمُرهُ. وبَضَع الْمَرْأَة بَضْعا، وباضَعَها مباضَعَة وبِضاعا: جَامعهَا. وَالِاسْم: البُضْع، وَجمعه: بُضوع، قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

وَفِي كَعْبٍ وإخْوَتِها كِلابٍ ... سَوَامي الطَّرْفِ غاليةُ البُضُوعِ

سوامي الطّرف: أَي متأبيات معتزات. وَقَوله " غَالِيَة البضوع ": كنى بذلك عَن المهور اللواتي يُوصل بهَا إلَيْهِنَّ. والبُضْع: الطَّلَاق. والبُضْعُ: مهر الْمَرْأَة.

والبِضْعُ: ملك الْوَلِيّ للْمَرْأَة.

والبِضَاعة: الْقطعَة من المَال، وَقيل الْيَسِير مِنْهُ. والبِضاعة: مَا حَمَّلْتَ آخر بَيْعه وإدارته. وأبْضَعه البِضاعة: أعطَاهُ إِيَّاهَا.

وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخذ. وَالِاسْم: البِضَاعُ، كالقراض.

واسْتَبْضَعَ الشَّيْء: جعله بِضاعَته. وَفِي مثل " كمُسْتَبْضعِ التَّمْر إِلَى هَجَرَ ". قَالَ حسان:

كمُسْتَبْضعٍ تمْراً إِلَى أهلِ خَيْبَرَا

وَإِنَّمَا عُدّىَ بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حمل.

والبِضْعُ والبَضْع: مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر، وبالهاء: من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، يُضَاف إِلَى مَا تُضَاف إِلَيْهِ الْآحَاد، كَقَوْلِه تَعَالَى: (فِي بِضْعِ سِنِين) وَقَوله تَعَالَى: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنينَ) ويبنى مَعَ الْعشْرَة، كَمَا يبْنى سَائِر الْآحَاد، وَذَلِكَ ثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة، فَيُقَال: بضعَة عشر رجلا، وبضع عشرَة امْرَأَة. وَلم تسمع بضعَة عشر، وَلَا بضع عشرَة، وَلَا يمْتَنع ذَلِك. وَقيل: الْبضْع: من الثَّلَاث إِلَى التسع. وَقيل: هُوَ مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْأَرْبَعَة. وَمر بضع من اللَّيْل: أَي وَقت، عَن اللَّحيانيّ.

والباضِعَة: قِطْعَة من الْغنم.

وتَبَضَّعَ الشَّيْء: سَالَ.

والبَضِيع: الْبَحْر. والبَضِيعُ: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَقد غلب على بَعْضهَا. قَالَ سَاعِدَة:

سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثمانِياً ... يُلْوَى بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

والبَضِيع: مَكَان فِي الْبَحْر.

والبُضَيْع، والبَضِيع، وباضع: مَوَاضِع.

بضع


بَضَعَ(n. ac. بَضْع)
a. Cut, cut up, chopped, minced.
b. Compressed.
c. [ n. ac.
بُضُوْع], Comprehended.
بَضَّعَa. see I (a)
بَاْضَعَa. see I (b)
أَبْضَعَa. Gave in marriage.

تَبَضَّعَa. Purchased goods, stock; traded.

إِنْبَضَعَa. Was cut off.

إِسْتَبْضَعَa. see V
بَضْعَةa. Piece, slice of meat.

بِضْع
بِضْعَةa. Any small number ( under ten ); some, a
few.
بُضْعa. Sexual intercourse.

مِبْضَع
(pl.
مَبَاْضِعُ)
a. Lancet, scalpel.

بِضَاْعَة
(pl.
بَضَاْئِعُ)
a. Goods, merchandise, stock.

بَضِيْعa. Meat.
b. Island.
c. Sea.
d. Perspiration.
بضع لحم سمحق لطا قَالَ أَبُو عبيد: وَسمعت إِسْحَاق الْأَزْرَق يحدّث عَن عَوْف قَالَ شهِدت فلَانا قد سَمَّاهُ إِسْحَاق _ يَعْنِي بعض قُضَاة أهل الْبَصْرَة قضى فِي حرصتين بِكَذَا وَكَذَا. ثمَّ الباضعة وَهِي الَّتِي تشق اللَّحْم تبضعه بعد الْجلد. ثمَّ المتلاحمة وَهِي الَّتِي أخذت فِي اللَّحْم وَلم تبلغ السمحاق والسمحاق جلدَة رقيقَة أَو قشرة رقيقَة بَين اللَّحْم والعظم قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل قشرة رقيقَة [أَو جلدَة رقيقَة -] فَهِيَ سمحاق فَإِذا بلغت الشَّجَّة تِلْكَ القشرة الرقيقة حَتَّى لَا يبْقى بَين الْعظم وَاللَّحم غَيرهَا فَتلك الشَّجَّة هِيَ السمحاق [و -] قَالَ الْوَاقِدِيّ: هِيَ [عندنَا -] المِلْطا غير مَمْدُود وَقَالَ غَيره: هِيَ الملطاة
بضع
البِضَاعَة: قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة، يقال: أَبْضَعَ بِضَاعَة وابْتَضَعَهَا. قال تعالى: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا [يوسف/ 65] وقال تعالى: بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ [يوسف/ 88] ، والأصل في هذه الكلمة: البَضْعُ وهو جملة من اللحم تُبْضَعُ ، أي: تقطع. يقال: بَضَعْتُهُ فَابْتَضَعَ وتَبَضَّعَ، كقولك: قطعته وقطّعته فانقطع وتقطّع، والمِبْضَع: ما يبضع به، نحو:
المقطع، وكنّي بالبُضْعِ عن الفرج، فقيل:
ملكت بضعها، أي: تزوجتها، وبَاضَعَهَا بِضَاعاً، أي: باشرها، وفلان: حَسَنُ البَضْع والبَضِيعِ والبَضْعَة، والبضاعة عبارة عن السّمن .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البرّ: بَضِيع، وفلان بَضْعَة مني، أي: جار مجرى بعض جسدي لقربه مني، والبَاضِعَة: الشجّة التي تبضع اللحم ، والبِضع بالكسر: المنقطع من العشرة، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة، وقيل: بل هو فوق الخمس ودون العشرة، قال تعالى: بِضْعَ سِنِينَ [الروم/ 4] .
ب ض ع: (الْبِضَاعَةُ) بِالْكَسْرِ طَائِفَةٌ مِنْ مَالِكَ تَبْعَثُهَا لِلتِّجَارَةِ، تَقُولُ (أَبْضَعَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَبْضَعَهُ) أَيْ جَعَلَهُ بِضَاعَةً، وَفِي الْمَثَلِ: (كَمُسْتَبْضِعِ) تَمْرٍ إِلَى هَجَرَ وَذَلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. وَ (الْبَاضِعَةُ) الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتَشُقُّ اللَّحْمَ وَتُدْمِي إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسِيلُ الدَّمُ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ. وَ (بِضْعٌ) فِي الْعَدَدِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ
الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ تَقُولُ بِضْعُ سِنِينَ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَبِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَإِذَا جَاوَزْتَ لَفْظَ الْعَشْرِ ذَهَبَ الْبِضْعُ لَا تَقُولُ: بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَ (الْبَضْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ (بَضْعٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَقِيلَ (بِضَعٌ) مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَ " (بَضَعَ) الْجُرْحَ شَقَّهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (الْمِبْضَعُ) بِالْكَسْرِ مَا يُبْضَعُ بِهِ الْعِرْقُ وَالْأَدِيمُ. وَبِئْرُ (بِضَاعَةٍ) يُكْسَرُ وَيُضَمُّ. 
بضع: تبضّع: بضع، اتجر (أماري ديب 70، 71) بُضْع: غشاء المهبل، غشاء البكارة، وهي الطية الغشائية التي توجد عادة عند العذارى (البكر) داخل المهبل.
بَضْعَة وجمعها بِضاع: رئة (فوك، المعجم اللاتيني وفيه: بِضَع).
بِضْعَة الرِجل: ربلة الساق (دومب 86 وقد كتبها بطعة) وفي معجم همبرت ص5: بطة الساق. واشتقاق الكلمة ينكر هاتين الكلمتين ويؤيد أن الصواب هو بَضْعة. قارنها بكلمة بَضاعة.
وبضعة الخُبْز: لب الخبز، القسم اللين منه (دومب 60، بوشر (بربرية) وقد كتبها بطعة خطأ).
بَضاعة وجمعها بِضاع، يقال بضاعة من لحم: قطعة منه (فوك).
والجمع بَضائع: اللحم لا عظم فيه (الكالا).
وبضاعة: اللحم الهزيل لا دسم فيه (الكالا) وبضاعة: رئة (فوك).
وبضاعة الساق: ربلة الساق، ففي المعجم اللاتيني: معضل الساق وبضاعته.
وبضاعة: ذكر (عضو التناسل)، (ألف ليلة 2: 390) وهذا المعنى يؤكد ما جاء في القصة 391 السطر الأول وما يليه.
بِضاعة. يقال مع وفور بضاعتهم من الحديث أي مع اكتسابهم معرفة واسعة في علم الحديث (المقدمة 3: 6) ويقال: كانت بضاعته في الحديث وافرة (حياة ابن خلدون 198و). ويقال للتعبير عن ضد هذا: كان قليل البضاعة من العربية (ابن خلكان 1: 242) ومثل هذا: لأجل قلة بضاعتي وعدم استطاعتي (بوشر).
وبضاعة: حرفة، مهنة، ما يتكسب به فوك، ابن عباد (1: 297) وفي كتاب ابن الخطيب (ص29و): كتاب شيخنا أبي البركات المسمى بشعر من لا شعر له مما رواه عمن ليس الشعر له بضاعة.
(بضع) - في الحديث: "فَاطِمَةٌ بَضْعةٌ مِنِّى".
: أي قِطْعَة، وأَصلُه في الّلحْم. وجمعها بِضَعٌ كَبَدْرة وبِدَر، وبَضْعٌ أيضا.
وبُضْع المرأةِ: كِناية عن عُضوِها، والمُباضَعَة: إلصاق العُضْو بالعُضوِ.
- في الحديث: "أَنَّه سُئِل عن بِئْر بُضاعةَ" .
المَحفُوظ بضَمِّ الباء، وأجاز بعضُهم الكَسرَ فيه، وحَكَى بعَضُهم بالصَّاد المُهْمَلة وهي لِبَنِى ساعدة.
- وفيه ذِكْر: "أبضعة"
: ملك من كندة، وَرَد اسْمُه في الحَديثِ على وزن: أَرنبَة، وقيل: بالصَّاد المُهْمَلة، والمَحْفُوظ بالضَّاد المُعْجَمَة. - في حديث أَبِى ذَرٍّ: "وبَضِيعَتُه أَهلَه صَدَقَةٌ" .
: أي مُباضَعَتُه.
- في الحديث: "المَدِينَة كالْكِيرِ تُبضِع طِيبَها".
كذا ذَكَره الزَّمخشرِىُّ. وقال: هو من أبضَعتُه بِضاعَة إذا دفعتَها إليه، ولم أَجِد أحداً ذَكَره بالبَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة غَيرَه، إلا أَنَّ القَزَّاز ذَكَر ثَلَاثَ رِواياتٍ: بالضَّادِ والخَاءِ المُعْجَمَتَيْن، وبالحَاءِ المُهْمَلَة، وبالضَّادِ المُعْجَمة، وبالصَّاد والعَيْن المُهْمَلَتين، والمَحْفُوظ بالنُّون والصَّاد المُهْمَلَة، وفي جَمِيعِ الرِّوايات: "ذِكْر طِيبِها" بكسر الطاء.
بضع
بَضَعَ الَّلحْمَ بَضْعاً؛ وبَضعَه: جَعَلَه قِطَعاً. والقِطْعَةُ: بَضْعَة.
وهو شَديدُ البَضْع والبَضْعَةِ: أي ذو جِسْم ولَحْم. وقيل: خاظي البَضِيْع: جَمْعُ بَضْع، كَعَبد وعَبِيْد. وبَضَعْتُ منه بُضُوْعاً: أمَرْتَه بِشَيْءٍ فلم يَفْعَلْه فَدَخَلَك منه ما سَئِمْتَ معه أنْ تأمُرَه بِشَيْءٍ آخَر.
وبَضَعَ من الماء والجمَاع.: رَوِيَ. وبَضَعَها بَضْعاً. والاسْمُ: البُضْعُ، وأصْلُه مِلْكُ العُقْدَة ثم صُيِّرَ للجِماع. وأبْضَعْتُها: زَوجْتَها. وابْتَضَعَ منها في لَيْلَةٍ وابْتَضَعَتْ منه: أخَذَ كل واحِدٍ بُضْعَ صاحِبه. وكان تَأبًطَ شَراً مُبْتَضَعاً: أي ابْنَ بِكْرَيْن. ورَجُلٌ أبْضَعُ: مَهْزولٌ.
ورأيْتُهم أجْمَعِين أبْضَعِيْن، ويُوَحًدُ فَيُقال: أجْمَعَ أبْضَعَ. والباضِعُ: الذي يَحْمِل بَضائعَ الحَي ويَجْلُبُها، وهي العَلائقُ، والواحِدَةُ: بضيعة.
والبَضِيْعُ: الجَزيرة فيِ البَحْر. وماء بَضِيْعٌ وبَضَاع: نمِيْرٌ. وأبْضَعْتُ البِضَاعَةَ للبَيْع، وابْتَضَعْتُها أيضاً. وابْتَضَعْتُه بالكَلام: بينْتُ له ما تَنازَعْناه حتى اشْتَفى.
والباضِعَةُ: القِطْعَةُ من الغَنَم انْقَطَعَتْ عنها. والبِضْعُ من العَدَد: ما بين الثلاثة إِلى العشَرة، وقيل في قَوْله: " بِضْعَ سِنين " أنَها سَبْعةٌ، وحُكِيَ البَضْعُ بَفَتْح الباء أيضاً.
وتَبَضَّعَتْ جِلْدَتُه: عَرِقَتْ. وبِئْرُ بُضَاعَةَ: بالمَدينة. وأبْضَعَةُ: مَلِكٌ من كِنْدَة.
ب ض ع

بضع من الشاة بضعة إذا قطع قطعة، وبضع الخشبة. قال أوس في صفة القوس:

ومبضوعة من رأس فرع شظية ... بطود تراه بالسحاب مكللا

وفلان جيد البضعة إذا كان لحيماً، كقولك جيد الكدنة. وهو خاظى البضيع أي سمين. وعندي بضعة عشر من الرجال، وبضع عشرة من النساء الذكور بالتاء، والإناث بطرحها، على سنن حكم العدد. وأقمت عنده بضع سنين وهو ما بين الثلاث والعشر. وشجة باضعة وهي التي تبلغ اللجم. وسمعت للسيوف بضعه، وللسياط خضعه، أي صوت قطع وصوت وقع. وهذه بضاعة مزجاة. وتقول: قد نعشت ضائعنا، ونفقت بضائعنا. وقال:

إحمل عليها إنها بضائع ... وما أضاع الله هو ضائع

وأبضعته كذا إذا جعلته بضاعة له. واستبضعت كذا. إذا جعلته بضاعة لك. قال زميل:

فإنك واستبضاعك الشعر نحونا ... كمستبضع تمراً إلى أهل خيبرا

ويقولون: هو باضع الحي لمن يحمل بضائعهم.

ومن المجاز: من رضع معك رضعه، فهو منك بضعه، أي هو بعضك.

ومن الكناية: بضع المرأة بضعاً وباضعها بضاعاً وملك بضعها إذا عقد عليها. وبضعت من الماء: رويت لأنك تقطع الشرب عند الريّ. يقال: حتى متى تكرع، ولا تبضع. وبضعت من فلان إذا سئمت من تكرير النصح عليه فقطعته.
(ب ض ع) : (الْبَضْعُ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) مِبْضَعُ الْفَصَّادِ وَفِي الشِّجَاجِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي جَرَحَتْ الْجِلْدَ وَشَقَّتْ اللَّحْمَ وَمِنْهُ الْبِضَاعَةُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ بِئْرُ بِضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهَا (وَقِيلَ) اسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ كَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْأَخِيرُ لَحْنٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُبْضِعُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ (وَالْمُبَاضَعَةُ) الْمُبَاشَرَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ نَوْعِ شَقٍّ وَالْبُضْعُ اسْمٌ مِنْهَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ وَقَدْ كُنِيَ بِهَا عَنْ الْفَرْجِ فِي قَوْلِهِمْ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ إذَا عَقَدَ بِهَا (وَمِنْهَا) «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ مِثْلُ قُفْلٌ وَأَقْفَالٌ " هَذَا هُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ " وَفِي التَّهْذِيبِ فِي إبْضَاعِهِنَّ بِالْكَسْرِ أَيْ فِي إنْكَاحِهِنَّ مَصْدَرُ أَبْضَعْت الْمَرْأَةَ إذَا زَوَّجْتَهَا مِثْلَ نَكَحْتُ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْبِضْعُ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَعَنْ قَتَادَةَ إلَى التِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَهُوَ مِنْ الْبَضْعِ أَيْضًا لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْعَدَدِ وَتَقُولُ فِي الْعَدَدِ الْمُنَيَّفِ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَ عَشْرَةَ بِالْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَكَذَا بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً.
[بضع] البِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة. وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر. والباضعة: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ ; فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مر بشئ بضعه، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً ; فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع، مثل تمرة وتمر. قال زهير: دما عند سحر تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح: شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: " حتَّى متى تكرع ولا تبضع ". وربما قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه. وأبضعنى الماء: أروانى. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النكاح، عن ابن السكيت. قال: يقال ملك فلان بضع فلانة. والمباضعة: المجامعة، وهى البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاعُ ". قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ ; يقال: دابة كثيرة البضيع. ورجل خاظى البضيع. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرقا. وأنشد لابي ذؤيب: تأبى بدرتها إذا ما استكرهت * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به. والبضيع: العرق. والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت . وبئر بضاعة التى في الحديث، تكسر وتضم.
[بضع] فيه: تستأمر النساء في "إبضاعهن"، من أبضعت المرأة إبضاعاً إذا زوجتها. والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية بأن تطلب المرأة جماع الرجل طلباً لنجابة الولد من رؤسائهم، وكان الرجل يقول لأمته أو امرأته أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ومنه ح عائشة: وله خصصني ربي من كل بضع أي من كل نكاح، وضمير له للــنبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم تزوجها بكراً. والبضع يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج. ن: هو بالضم الفرج والجماع، ويصحان في ح "بضع أحدكم" صدقة. وفيه: إن المباح عند النية قربة كنية قضاء حق الزوجة وطلب الولد وعفاف الزوجين، وكذا ملاعبة الزوجة. ج: وكذا ملك "بضع" امرأة. نه ومنه: ألا من أصاب حبلى فلا يقربنها فإن "البضع" يزيد في السمع والبصر أي الجماع. ومنه: و"بضعة" أهله صدقة أي مباشرته، وروى وبضيعته. ومنه ح: عتق "بضعك" فاختاري أي صار فرجك بالعتق حراً فاختاري الثبات على زوجك أو مفارقته. ومنه ح خديجة: لما تزوجها الــنبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها عمرو ابن أسيد فلما رآه قال هذا "البضع" الذي لا يقرع أنفه، أي هو كفؤ لا يرد نكاحه، وأصله أن الفحل الهجين إذا أراد ضرب كرائم الإبل قرعوا أنفه بنحو عصا ليتركها. وفيه: فاطمة "بضعة" مني هو بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي أنها جزء مني. ن: وروى إنما بنتي "مضغة" بضم ميم بمعناه. ومنه: ثم أمر من كل بدنة "ببضعة"، وكذا مثل "البضعة" تدردر. ط ومنه: وهل هو إلا "بضعة". وفيه: استحباب التناول من هدى التطوع وأضحيته. نه ومنه: تفضل صلاة الواحد "ببضع" وعشرين، هو بالكسر، وقد يفتح ما بين الواحد إلى العشر أو الثلاث إلى التسع، ومنعه الجوهري مع العشرين، وهذا الحديث يخالفه. ك: وهو خاص بالعشرات إلى التسعين فلا يقال بضع ومائة. نه: "الباضعة" من الشجاج ما تأخذ في اللحم أي تشقه وتقطعه. ومنه: أنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها "تبضع" وتحدر أي تشق الجلد وتقطعه وتجري الدم. وفيه: المدينة كالكير تنفي خبثها و"تبضع" طيبها من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه أي المدينة تعطي طيبها بضاعة ساكنها، والمشهور أنه بنون وصاد مهملة، وقد يروى بالضاد المعجمة، والخاء المعجمة، والمهملة، والنضخ والنضح رش الماء. وبضاعة بضم باء بئر بالمدينة وأجيز كسرها وحكى إهمال الصاد. و"أبضعة" كأرنبة: ملك كندة. ك: "البضاعة" عقد بشرط كل الربح للمالك.
بضع حدر حذم خذم جذم [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين ضرب الرجل الَّذِي أقسم على أم سَلمَة ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلهَا يَبضَعُ ويحدر. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره [قَوْله -] : يبضغ يَعْنِي يشق الْجلد. وَقَوله: يحدر يَعْنِي يورم وَلَا يشق وَقد اخْتلف الْأَصْمَعِي وَغَيره فِي إعرابه فَقَالَ بَعضهم: يُحدِر إحدارا من أحدرت وَقَالَ بَعضهم يحدُر حُدورا من حدَرت وأظنهما لغتين إِذا جعلت الْفِعْل للضرب فَأَما إِذا كَانَ الْفِعْل للجلد نَفسه أَنه الَّذِي تورم فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلدَه يحدُر حُدورا لَا اخْتِلَاف فِيهِ أعلمهُ وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة: [الْكَامِل]

لَو دَبّ ذَرّ فَوق ضاحي جلدِها ... لأَبَان من آثارهن حُدورُ

ويروى: حدورا يَعْنِي الورم وَكَذَلِكَ يُقَال: حدرت السَّفِينَة فِي المَاء وكل شَيْء أَرْسلتهُ إِلَى أَسْفَل [يُقَال: حدرت -] حُدُورا وحَدْرا بِغَيْر ألف وَلم أسمعهُ بِالْألف أحدرت وَمِنْه سميت الْقِرَاءَة السريعة الحدر لِأَن صَاحبهَا يحدُرها حدرا. وَأما الحَدور بِفَتْح الْحَاء فَإِنَّهُ الْموضع المنحدر يُقَال: وقعنا فِي حَدُور مُنكرَة كَقَوْلِك فِي هَبوط وصَعود كل هَذَا بِالْفَتْح وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {سَأُرْهِقُهُ صَعُوْداً} وَكَذَلِكَ الكؤود وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن أبي الدَّرْدَاء: إِن بَين أَيْدِينَا عَقَبَةً كؤودا لَا يجوزها إِلَّا المُخِفّ. 94 / ب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين / قَالَ لمؤذّن بَيت الْمُقَدّس: إِذا أذّنتَ فَتَرَسّلْ وَإِذا أقمتَ فاْحذم. قَالَ الْأَصْمَعِي: الحَذم الحَدْر فِي الْإِقَامَة وَقطع التَّطْوِيل. [قَالَ -] : وأصل الحذم فِي الْمَشْي إِنَّمَا هُوَ الْإِسْرَاع مِنْهُ وَأَن يكون مَعَ هَذَا كَأَنَّهُ يَهوي بيدَيْهِ إِلَى خَلْفه. وَقَالَ غَيره: هُوَ كالنتف فِي الْمَشْي شَبيه بمشي الأرنب. وَأما الخذم بِالْخَاءِ مُعْجمَة فَهُوَ الْقطع وَقد يكون الجذم بِالْجِيم الْقطع أَيْضا وَمِنْه قيل للاقطع: أَجْذم وَقَالَ المتلمس: [الطَّوِيل]

وَهل كنت إِلَّا مِثلَ قَاطع كَفه ... بكفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما

وَقد جذمتها قطعتها وَمِنْه الحَدِيث: من قَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم. وَأما الحَدِيث فَهُوَ بِالْحَاء غير مُعْجمَة. 
ب ض ع : الْبَضْعَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَضْعٌ وَبَضَعَاتٌ وَبِضَعٌ وَبِضَاعٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَسَجَدَاتٍ وَبِدَرٌ وَصِحَافٍ وَبِضْعٌ فِي الْعَدَدِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُ وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى التِّسْعَةِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَى التِّسْعَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَيُقَالُ بِضْعُ رِجَالٍ وَبِضْعُ نِسْوَةٍ وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ لَكِنْ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِي بِضْعٍ مَعَ الْمُذَكَّرِ
وَتُحْذَفُ مَعَ الْمُؤَنَّثِ كَالنَّيِّفِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ وَأَجَازَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ فَيَقُولُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً وَهَكَذَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَلَى هَذَا مَعْنَى الْبِضْعِ وَالْبِضْعَةُ فِي الْعَدَدِ قِطْعَةٌ مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.

وَالْبُضْعُ بِالضَّمِّ جَمْعُهُ أَبْضَاعٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ يُطْلَقُ عَلَى الْفَرْجِ وَالْجِمَاعِ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّزْوِيجِ أَيْضًا كَالنِّكَاحِ يُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ وَالْجِمَاعِ وَقِيلِ الْبُضْعُ مَصْدَرٌ أَيْضًا مِثْلُ: السُّكْرِ وَالْكُفْرِ وَأَبْضَعَتْ الْمَرْأَةُ إبْضَاعًا زَوَّجْتُهَا وَتُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ يُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنًى أَيْ فِي تَزْوِيجِهِنَّ فَالْمَفْتُوحُ جَمْعٌ وَالْمَكْسُورُ مَصْدَرٌ مِنْ أَبْضَعْتُ وَيُقَالُ بَضَعَهَا يَبْضَعُهَا بِفَتْحَتَيْنِ إذَا جَامَعَهَا وَمِنْهُ يُقَالُ مَلَكَ بُضْعَهَا أَيْ جِمَاعَهَا وَالْبِضَاعُ الْجِمَاعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَاضَعَهَا مُبَاضَعَةٌ وَالْبِضَاعَةُ بِالْكَسْرِ قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَالضَّمُّ أَكْثَرُ وَاسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ لَهُ بِضَاعَةً وَجَمْعُهَا بَضَائِعُ وَبَضَعْتُ اللَّحْمَ بَضْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ وَمِنْهُ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَبْلُغُ الْعَظْمَ وَلَا يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ وَبَضَعَهُ بَضْعًا وَقَطَعَهُ قَطْعًا وَبَضَّعَهُ تَبْضِيعًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. 

بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه،

والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضع من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة

مجتمعة، هذه بالفتح، ومثلها الهَبْرة، وأَخواتها بالكسر، مثل القِطْعةِ

والفِلْذةِ والفِدْرةِ والكِسْفةِ والخِرْقةِ وغير ذلك مما لا يُحصى. وفلان

بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعة

منِّي، من ذلك، وقد تكسر، أَي إِنها جُزء مني كما أَن القِطْعة من اللحم،

والجمع بَضْع مثل تَمْرة وتَمْر؛ قال زهير:

أَضاعَتْ فلم تُغْفَرْ لها غَفَلاتُها،

فلاقَتْ بَياناً عند آخِرِ مَعْهَدِ

(* في ديوان زهير: خلواتها بدل غفلاتها.)

دَماً عند شِلْوٍ تَحْجَلُ الطيرُ حَوْلَه،

وبَضْعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ

وبَضْعة وبَضْعات مثل تمْرة وتمْرات، وبعضهم يقول: بَضْعة وبِضَعٌ مثل

بَدْرةٍ وبِدَرٍ، وأَنكره عليّ بن حمزة على أَبي عبيد وقال: المسموع

بَضْعٌ لا غير؛ وأَنشد:

نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى،

وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ

وبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ، وبَضْعٌ وبَضِيع، وهو نادر،

ونظيره الرَّهِينُ جمع الرَّهْن. والبَضِيعُ أَيضاً: اللحم. ويقال: دابّة

كثيرة البَضِيعِ، والبَضِيعُ: ما انْمازَ من لحم الفخذ، الواحد بَضِيعة.

ويقال: رجل خاظِي البَضِيعِ؛ قال الشاعر:

خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظا

قال ابن بري: وبقال ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ، قال:

ويقال في البضِيعِ اللحم إِنه جمع بَضْعٍ مثل كلْب وكَلِيب؛ قال

الحادِرةُ:

ومُناخ غير تبيئة* عَرَّسْتُه،

(* قوله «تبيئة» كذا بالأصل هنا، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيــئة

بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة)

قَمِنِ مِنَ الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

عَرَّسْتُه، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ

خاظِي البَضِيعِ، عُروقه لم تَدْسَعِ

أَي عُروقُ ساعِده غيرُ ممتلئة من الدَّم لأَن ذلك إِنما يكون للشيوخ.

وإِن فلاناً لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كان ذا جِسم وسِمَن؛ وقوله:

ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه

يَرابِيعُ، فوقَ المَنْكِبَيْن، جُثُومُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون

اللحم.

وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه: شَقَّه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه ضرب

رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي

تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم، وقيل: تَحْدُر تُوَرِّم.

والبَضَعةُ: السِّياطُ، وقيل: السُّيوف، واحدها باضِع؛ قال الراجز:

وللسِّياطِ بَضَعَهْ

قال الأَصمعي: يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه

بَضْعة، وقيل: يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه؛ وقال:

مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ

وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً:

ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة

يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها.

والباضِعُ في الإِبل: مثل الدَّلاَّل في الدُّور

(* أَي انها تحمل بضائع

القوم وتجلبها.) والباضِعةُ من الشِّجاج: التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ

اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم، فإِن سال فهي

الدَّامِيةُ، وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ، وقد ذكرت الباضعة في الحديث.

وبَضَعْتُ الجُرْحَ: شَقَقْتُه.

والمِبْضَعُ: المِشْرَطُ، وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم.

وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً: رَوِيَ وامْتلأ:

وأَبْضَعني الماءُ: أَرْواني. وفي المثل: حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ؟

وربما قالوا: سأَلني فلان عن مسأَلة فأَبْضَعْتُه إِذا شَفَيْتَه، وإِذا شرب

حتى يَرْوى، قال: بضَعْت أَبْضَع. وماء باضِعٌ وبَضِيع: نَمِير.

وأَبْضَعه بالكلام وبَضَعَه به: بَيَّن له ما يُنازِعُه حتى يَشْتَفِيَ، كائناً

ما كان. وبَضع هو يَبْضَعُ بُضُوعاً: فَهِمَ. وبضَعَ الكلامَ فانْبَضَعَ:

بيّنَه فتبيَّن. وبَضَع من صاحبه يَبْضَع بُضوعاً إذا أَمره بشيء فلم

يأْتَمِرْ له فسَئِمَ أَن يأْمره بشيء أَيضاً، تقول منه: بضعت من فلان؛ قال

الجوهري: وربما قالوا بضعت من فلان إِذا سَئمْت منه، وهو على التشبيه.

والبُضْعُ: النّكاح؛ عن ابن السكيت. والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي

البِضاعُ. وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع. ويقال: ملَك فلان بُضْع

فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها، وهو كناية عن موضع الغِشْيان؛ وابْتَضَعَ

فلان وبضع إِذا تزوّج. والمُباضعة: المُباشرة؛ ومنه الحديث: وبُضْعهُ

أَهلَه صَدقةٌ أَي مُباشَرته. وورد في حديث أَبي ذر، رضي الله عنه:

وبَضِيعَتُه أَهلَه صدقةٌ، وهو منه أَيضاً. وبَضَع المرأَةَ بَضْعاً وباضَعها

مُباضعة وبِضاعاً: جامَعَها، والاسم البُضْع وجمعه بُضوع؛ قال عمرو بن

معديكرب:

وفي كَعْبٍ وإِخْوتِها، كِلابٍ،

سَوامي الطَّرْفِ غالِيةُ البُضوعِ

سَوامي الطرف أَي مُتأَبِّياتٌ مُعْتزَّاتٌ. وقوله: غاليةُ البضوع؛ كنى

بذلك عن المُهور اللواتي يُوصَل بها إِليهن؛ وقال آخر:

عَلاه بضَرْبةٍ بَعَثَتْ بِلَيْلٍ

نوائحَه، وأَرْخَصَتِ البُضُوعا

والبُضْعُ: مَهْرُ المرأَة. والبُضْع: الطلاق. والبُضْع: مِلْك الوَلِيّ

للمرأَة، قال الأَزهري: واختلف الناس في البُضع فقال قوم: هو الفَرج،

وقال قوم: هو الجِماع، وقد قيل: هو عَقْد النكاح. وفي الحديث: عَتَقَ

بُضْعُكِ فاخْتارِي أَي صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك

أَو مُفارَقَته. وفي الحديث عن أَبي أُمامةَ: أَن رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَمر بلالاً فنادَى في الناس يوم صَبَّحَ خَيْبَر: أَلا مَن

أَصاب حُبْلى فلا يَقْرَبَنَّها فإِنَّ البُضْعَ يَزيد في السمع والبصَر

أَي الجماع؛ قال الأَزهري: هذا مثل قوله لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره، قال:

ومنه قول عائشةَ في الحديث: وله حَصَّنَنِي ربّي من كل بُضْع؛ تَعْني

الــنّبيــ، صلى الله عليه وسلم، من كل بُضع: من كل نكاح، وكان تزوّجها بِكْراً من

بين نسائه. وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت. وفي الحديث:

تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن أَي في إِنكاحهنَّ؛ قال ابن الأَثير:

الاسْتِبْضاع نوع من نكاح الجاهلية، وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع،

وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط، كان الرجل منهم

يقول لأَمَته أَو امرأَته: أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه، ويعتزلها

فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل، وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في

نَجابة الولد. ومنه الحديث: أَن عبد الله أَبا الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم،

مرّ بامرأَة فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها. وفي حديث خَدِيجةَ، رضي

الله عنها: لما تزوجها الــنبيــ، صلى الله عليها وسلم، دخل عليها عمرو بن

أُسيد، فلما رآه قال: هذا البُضع لا يُقرَعُ أَنفه؛ يريد هذا الكُفْءُ الذي

لا يُرَدّ نِكاحه ولا يُرْغَب عنه، وأَصل ذلك في الإِبل أَنَّ الفَحل

الهَجين إِذا أَراد أَن يضرب كرائم الإِبل قَرَعُوا أَنفه بعصاً أَو غيرها

ليَرْتَدّ عنها ويتركها.

والبِضاعةُ: القِطْعة من المال، وقيل: اليسير منه. والبضاعة: ما

حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه. والبِضاعةُ: طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها

للتجارة. وأَبْضعه البِضاعَة: أَعطاه إِيّاها.وابْتَضَع منه: أَخذ، والاسم

البِضاعُ كالقِراض. وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه: جعله بِضاعَتَه، وفي

المثل: كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر؛ قال

خارجة بن ضِرارٍ:

فإِنَّكَ، واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا،

كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرا

وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل. وفي التنزيل: وجئنا ببِضاعةٍ

مُزْجاةٍ؛ البِضاعة: السِّلْعةُ، وأَصلها القِطْعة من المال الذي يُتَّجَر

فيه، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع، وقيل: البِضاعة جُزء من أَجزاء

المال، وتقول: هو شَرِيكي وبَضِيعي، وهم شُركائي وبُضعائي، وتقول: أبْضَعْت

بِضاعة للبيع، كائنة ما كانت. وفي الحديث: المدِينةُ كالكِير تَنْفِي

خَبَثَها وتُبْضِعُ طِيبَها؛ ذكره الزمخشري وقال: هو من أَبْضَعْتُه بِضاعةً

إِذا دفعتها إِليه؛ يعني أَنّ المدينة تُعطِي طِيبَها ساكِنيها،

والمشهور تَنْصع، بالنون والصاد، وقد روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء

المهملة، من النَّضْخ والنَّضْح وهو رش الماء.

والبَضْع والبِضْعُ، بالفتح والكسر: ما بين الثلاث إِلى العشر، وبالهاء

من الثلاثة إِلى العشرة يضاف إِلى ما تضاف إِليه الآحاد لأَنه قِطْعة من

العدد كقوله تعالى: في بِضْعِ سنين، وتُبنى مع العشرة كما تُبنى سائر

الآحاد وذلك من ثلاثة إِلى تسعة فيقال: بِضْعةَ عَشرَ رجُلاً وبضْع عشْرةَ

جارية؛ قال ابن سيده: ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ولا يمتنع ذلك،

وقيل: البضع من الثلاث إِلى التسع، وقيل من أَربع إِلى تسع، وفي التنزيل:

فلَبث في السجْنِ بِضْع سنين؛ قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما

دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة،

وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو

عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى

أَربعة. ويقال: البضع سبعة، وإِذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع، لا تقول: بضع

وعشرون. وقال أَبو زيد: يقال له بضع وعشرون رجلاً وله بضع وعشرون امرأَة.

قال ابن بري: وحكي عن الفراء في قوله بضع سنين أَن البضع لا يُذْكر إِلا

مع العشر والعشرين إِلى التسعين ولا يقال فيما بعد ذلك؛ يعني أَنه يقال

مائة ونَيِّف؛ وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض

العرب:أَقولُ حِين أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَه:

لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ،

من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ،

ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ

وقد جاء في الحديث: بِضْعاً وثلاثين ملَكاً. وفي الحديث: صلاةُ الجماعةِ

تَفْضُل صلاةَ الواحد بِبِضْع وعشرين دَرجةً. ومرَّ بِضْعٌ من الليل أَي

وقت؛ عن اللحيانب.

والباضعةُ: قِطعة من الغنم انقطعت عنها، تقول فِرْقٌ بَواضِعُ.

وتَبَضَّع الشيءُ: سالَ، يقال: جَبْهَتُه تَبْضَع وتَتَبَضَّع أَي

تَسِيل عرقاً؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بِدِرَّتِها، إِذا اسْتُغْضِبَت،

إِلاَّ الحَمِيمَ، فإِنه يَتَبَضَّعُ

(* راجع هذا البيت وشرحه في أول هذه المادة)

يَتبضَّع: يَتفتَّحُ بالعَرَق ويَسِيلُ مُتقطِّعاً، وكان أَبو ذؤيب لا

يُجِيد في وصْفِ الخيل، وظنّ أَنَّ هذا مما توصف به؛ قال ابن بري: يقول

تأْبَى هذه الفرس أَن تَدِرَّ لك بما عندها من جَرْي إِذا اسْتَغْضَبْتها

لأَن الفرس الجَوادَ إِذا أَعطاك ما عنده من الجرْي عَفْواً فأَكرهْته على

الزيادة حملته عزّة النفْس على ترك العَدْو، يقول: هذه تأْبى بدرَّتها

عند إِكْراهها ولا تأْبى العَرَق، ووقع في نسخة ابن القطّاع: إِذا ما

استُضْغِبت، وفسره بفُزِّعَت لأَن الضاغب هو الذي يَخْتَبِئُ في الخَمَرِ

ليُفَزِّعَ بمثل صوت الأَسد، والضُّغابُ صوت الأَرْنب.

والبَضِيعُ: العَرَقُ، والبَضيعُ: البحر، والبَضِيعُ: الجَزِيرةُ في

البحر، وقد غلب على بعضها؛ قال ساعدة ابن جُؤَيّةَ الهذلي:

سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً،

يَلْوي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

(* قوله «يجنب» هو بصيغة المبني للمفعول وتقدم ضبطه في مادة سأد بفتح

الياء.)

ساد مقلوب من الإِسْآدِ وهو سَيْرُ الليل. تجَرَّمَ في البَضِيعِ أَي

أَقام في الجزيرة، وقيل: تجرَّم أَي قَطعَ ثماني ليال لا يَبْرَح مكانَه،

ويقال للذي يُصْبح حيث أَمْسى ولم يبرح مكانه سادٍ، وأَصله من السُّدَى

وهو المُهْمَلُ وهذا الصحيح. والعَيْقةُ: ساحل البحر، يَلْوِي بَعيقات أَي

يذهب بما في ساحل البحر. ويُجْنَبُ أَي تَصِيبه الجَنُوب؛ وقال القتيبي

في قول أَبي خِراش الهذلي:

فلمّا رأَيْنَ الشمْسَ صارت كأَنها،

فُوَيْقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ، خَمِيلُ

قال: البَضِيعُ جزيرة من جزائر البحر، يقول: لما همَّت بالمَغِيب رأَينَ

شُعاعَها مثل الخَمِيلِ وهو القَطِيفة. والبُضَيعُ مصغَّر: مكان في

البحر؛ وهو في شعر حسّان بن ثابت في قوله:

أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لم تَسْأَلِ

بَيْنَ الخَوابي، فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ

قال الأَثرم: وقيل هو البُصَيْعُ، بالصاد غير المعجمة، قال الأَزهري:

وقد رأَيته وهو جبل قصير أَسود على تلّ بأَرض البلسةِ فيما بين سيل وذات

الصَّنَمين بالشام من كُورة دِمَشْق، وقيل: هو اسم موضع ولم يُعَيَّنْ.

والبَضِيعُ والبُضَيْعُ وباضِعٌ: مواضِعُ.

وبئر بُضاعة التي في الحديث، تكسر وتضم، وفي الحديث: أَنه سئل عن بئر

بُضاعة قال: هي بئر معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأَجاز بعضهم

كسرها وحكي بالصاد المهملة.

وفي الحديث ذكر أَبْضَعة، وهو مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنَبة، وقيل: هو

بالصاد المهملة.

وقال البشتي: مررت بالقوم أَجمعين أَبضعين، بالضاد، قال الأَزهري: وهذا

تصحيف واضح، قال أَبو الهيثم الرازي: العرب تُوَكِّد الكلمة بأَربعة

توَاكِيدَ فتقول: مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، بالصاد،

وكذلك روي عن ابن الأَعرابي قال: وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمْع.

بضع
البَضْعُ، كالمَنْعِ: القَطْعُ يُقَالُ: بَضَعْتُ اللَّحْمَ أَبْضَعُهُ بَضْعاً: قَطَعْتُه.
كالتَّبْضِيع، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ. والبَضْعُ: الشَّقُّ، يُقالُ: بَضَعْتُ الجُرْحَ، أَي شَقَقْتُه، كَما فِي الصّحاح.
والبَضْعُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ وجَعْلُهُ بَضْعَةً بَضْعَةً. ومِن المَجازِ: البَضْعُ: التَّزَوُّجُ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: البَضْعُ: المُجامَعَةُ، كالمُبَاضَعَةِ والبِضاعِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: وبَضْعُه أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، أَي المُبَاشَرَة، وَفِي المَثَلِ: كمُعَلِّمَة أَهْلَهَا البِضَاعَ. والبَضْعُ التَّبْيِينُ: يُقَالُ: بَضعَ، أَي بَيَّن كالإِبضاعِ. والبَضْعُ، أَيْضاً التَّبَيُّن، يُقَالُ: بَضَعْتُه فبَضَعَ، أَي بَيَّنْتُه، فتَبَيَّنَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، ويُقَالُ: بَضَعَهُ الكَلامَ وأَبْضَعَهُ الكَلاَمَ، أَيْ بَيَّنَهُ لَهُ، فَبَضعَ هُوَ بُضُوعاً، بالضَّمّ، أَيْ فَهِمَ، وقِيلَ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ وبَضَعَهُ بِهِ: بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ حَتَّى تَبَيَّنَ كَائِنا مَا كَانَ.
والبَضْعُ فِي الدَّمْعُِ: أَنْ يَصِيرَ فِي الشُّفْرِ وَلَا يَفِيضَ. والبُضْعُ، بالضَّمِّ: الجِمَاعُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَضَعَها بَضْعاً، إِذا جامَعَها. وَفِي الصّحاح: البُضْعُ، بالضَّمّ: النِّكَاحُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وَفِي الحَدِيثِ فإِنَّ البُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ والبَصَرِ، أَيْ الجِمَاعَ. وقَالَ سِيبَوَيْه: البَضْعُ مَصْدَرٌ، ُيقال: بَضَعَهَا بَضْعاً، وقَرَعَهَا قَرْعاً، وذَقَطَها ذَقْطاً، وفُعْل فِي المصادر غَيْرُ عَزِيزٍ كالشُّكْرِ، والشُّغْلِ، والكُفْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ولَهُ حَصَّنَنِي رَبِّي من كُلِّ بُضْعٍ تَعْنِي الــنَّبِيَّ) صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، أَي من كُلِّ نِكَاحٍ، وكَان تَزَوَّجَهَا بِكْراً مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ. أَو البُضْعُ: الفَرْجُ نَفْسُه، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتَارِي أَيْ صارَ فَرْجُك بالعِتْقِ حُرّاً فاخْتَارِي الثَّبَاتِ عَلَى زَوْجِكَ أَوْ مُفَارَقَتْهُ. وقِيلَ: البُضْعُ: المَهْرُ، أَيْ مَهْرُ المَرْأَةِ، وجَمْعُهُ البُضُوعُ. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِب:
(وَفِي كَعْبٍ وإِخوَتِها كِلاَبٍ ... سَوَامِي الطَّرْفِ غالِيَةُ البُضُوعِ)
سَوَامِي الطَّرْفِ، أَي مُعْتَزَّاتٌ. وغالِيَةُ البُضُوعِ، كِنَايَةً عَن المُهُورِ اللَّوَاتِي يُوصَلُ بِهَا إِلَيْهِنَّ، وَقَالَ آخَرُ:
(عَلاهُ بِضَرْبَةٍ بَعَثَتْ إِلَيْهِ ... نَوَائِحَهُ وأَرْخَصَتِ البُضُوعَا)
وقِيلَ: البُضْعُ: الطَّلاقُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وقالَ قَوْمٌ: هُوَ عَقْدُ النِّكَاح، استُعِمِل فِيهِ وَفِي النِّكاح، كَمَا اسْتُعْمِل النِّكاحُ فِي المَعْنَيَيْن، وَهُوَ مَجَاز، ضِدُّ. والبُضْعُ: ع. والبَضْعُ، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: الطَّائِفَةُ من اللَّيْلِ. يُقَالُ: مَضَى بِضْعٌ من اللَّيْلِ. وقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَرَّ بِضْعٌ من اللَّيْلِ، أَيْ وَقْتٌ مِنْهُ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّادِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَهُ بالجَوْشِ مِنْهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ البِضْعُ بالكَسْرِ فِي العَدَدِ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَقَمْتُ بَضْعَ سِنينَ، وجَلَسْتُ فِي بَقْعَةٍ طَيِّبَةٍ، وأَقمْتُ بَرْهَةً، كُلُّهَا بالفَتْحِ. وَهُوَ مَا بَيْن الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ، تَقُولُ: بِضْع سِنِين، وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً. وبِضْعَ عَشْرَةَ امرَأَةً، وقَدْ رُوِيَ هَذَا المَعْنَى فِي حَدِيثٍ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فِي المُنَاحَبَةِ هَلاَّ احْتَطْتَ فإِنّ البِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ أَو هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى الخَمْسِ، رَوَاهُ الأَثْرَمُ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو البِضْعُ: مَا لَمْ يَبْلُغِ العَقْدِ وَلَا نِصْفَه، أَي مَا بَيْنَ الواحِدِ إِلى الأَرْبَعَةِ. يُرْوَى ذلِكَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَيْضاً، كَمَا فِي العُبَابِ، أَو مِنْ أَرْبَعٍ إِلى تِسْعٍ، نَقَلَهُ ابْن سِيدَه، وَهُوَ اخْتِيَارُ ثَعْلَبٍ. أَوْ هُو سَبْعٌ، هُوَ مِنْ نَصِّ أَبِي عُبَيْدَةَ فإِنَّه قالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْله السابِقَ ويُقَالُ: إنَّ البَضْعَ سَبْعٌ قالَ: وإِذا جَاوَزْتَ لَفْظَ العَشْرِ ذَهَبَ البِضْعُ، لَا يُقَالُ بِضْعٌ وعِشْرُونَ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً هكَذَا. قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَوْ هُو غَلَطٌ، بل يُقَالُ ذلِكَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لَهُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُون امْرَأَةً، وَهُوَ لكُلِّ جَماعَةٍ تَكُونُ دُون عَقْدَيْنِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وحُكِيَ عَن الفَرَّاءِ فِي قَوْله: بِضْع سِنِينَ أَنَّ البِضْعَ لَا يُذْكَر إِلاَّ مَعَ العَشَرَةِ والعِشْرِينَ إِلَى التِّسْعِينَ، وَلَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَ ذلِك، يَعْنِي أَنَّه يُقَالُ: مائَةٌ ونَيِّفٌ، وَلَا يُقَالُ بِضْعٌ ومائَةٌ، وَلَا بِضْعٌ وأَلْفٌ. وأَنْشَد) أَبُو تَمَّامٍ فِي بَابِ الهِجَاءِ من الحَمَاسَة لِبَعْضِ العَرَبِ:
(أَقُولُ حِينَ أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَهُ ... لَا بارَكَ اللهُ فِي بِضْعٍ وسِتِّينِ)

(مِنَ السِّنِين تَمَلاَّها بِلَا حَسَبٍ ... وَلَا حَيَاءٍ وَلَا قَدْرٍ وَلَا دِينِ)
وَقد جاءَ فِي الحَدِيثِ بِضْعاً وثَلاثِينَ مَلَكاً. وفِي الحَدِيثِ: صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الوَاحِدِ ببِضْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً. وقَالَ مَبْرَمَانُ وَهُوَ لَقَبُ مُحَمَّد بنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ اللُّغَوِيّ، أَحد الآخِذِينَ عَن الجَرْمِيّ والمازِنِيّ وقَدْ تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي المُقَدِّمَة: البِضْعُ: مَا بَيْنَ العَقْدَيْنِ، من وَاحِد إِلَى عَشَرَةٍ، ومِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى عِشْرِين. وَفِي إِصْلاَحِ المَنْطِقِ: يُذْكَرُ البِضْعُ مَعَ المُذَكَّرِ بهاءٍ، ومَعَها بِغَيْرِ هَاءٍ أَي يُذَكَّرُ مَعَ المُؤَنَّثِ ويُؤَنَّثُ مَعَ المُذَكَّرِ. يُقَالُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُونَ امْرَأَةً، وَلَا يُعْكَسُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَمْ نَسْمَع ذلِكَ وَلَا يَمْتَنِعُ. قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي بعضِ التَّفَاسِيرِ: قَوْلُهُ تَعالَى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ أَيْ خَمْسَةً. ورُوِيَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: البِضْعُ: مَا بَيْنَ الوَاحِدِ إِلى الخَمْسَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا بَيْنَ الثَّلاثَة إِلَى السَّبْعَةِ. وقالَ مُقَاتِلٌ: خَمْسَةٌ أَو سَبْعَةٌ. وقالَ الضَّحَّاكُ: عَشَرَةٌ، ويُرْوَى عَنِ الفَرَّاءِ مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلَى مَا دُونَ العَشَرَةِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: البِضْعُ: لَا يَكُونُ أَقَلَّ من ثَلاثٍ وَلَا أَكْثَرَ من عَشَرَةٍ. أَو البِضْعُ من العَدَدِ: غَيْرُ مَعْدُودِ، كَذا فِي النُّسَخِ. والصَّوابُ غَيْرُ مَحْدُودٍ، أَيْ فِي الأَصْلِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وإِنَّمَا صَارَ مُبَْهَماً لأَنَّهُ بمَعْنَى القِطْعَةِ، والقِطْعَةُ، غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.
والبَضْعَةُ، بالفَتْحِ وقَدْ تُكْسِرُ: القِطْعَةُ اسمٌ من بَضَعَ اللَّحْمَ يَبْضَعُهُ بَضْعاً، أَي قِطْعَةٌ من اللَّحْم المُجْتَمِعَة. قَالَ شَيْخُنا: زَعَمَ الشِّهَابُ أَنَّ الكَسْرَ أَشْهَرُ على الأَلْسِنَةِ. وَفِي شَرْحِ المَوَاهِبِ لشَيْخِنَا: بفَتْح المُوَحَّدَة، وحَكَى ضَمَّهَا وكَسْرَها. قُلْتُ: الفَتْحُ هُوَ الأَفْصَحُ والأَكْثَرُ، كَما فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه. انْتَهَى. قُلْتُ: ويَدُلُّ عَلَى أَنَّ الفَتْحَ هُوَ الأَفْصَحُ قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: والبَضْعَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، هذِهِ بِالْفَتْح وَأُخُوَّتهَا بِالْكَسْرِ مثل القِطْعَةِ، والفِلْذَة، والفِدْرَة، والكِسْفَةِ والخِرْقَة، وَمَا لَا يُحْصَى، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ مِثْل ذلِكَ، ومِثْلُ البَضْعَة الهَبْرَةُ فإِنَّهُ أَيْضاً بالفَتْحِ. ويُقَال: فُلانٌ بَضْعَةٌ مِنْ فُلانٍ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى التَّشْبِيهِ. ومنهُ الحَدِيثُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا رَابَها، ويُؤْذِينِي مَا آذاها. ويُرْوَى: فمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَني. وَفِي بَعْضِ الرِّوايات بُضَيْعَةٌ مِنِّي. والمَعْنَى أَنَّهَا جُزْءٌ مِنّي كَما أَنَّ البُضَيْعَةَ من اللَّحْمِ جُزْءٌ مِنْهُ. ج: بَضْعٌ، بالفَتْح، مِثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ. قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً:)
(أَضاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلاتُهَا ... فَلاَقَتْ بَيَاناً عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدِ)

(دَماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحَامٍ فِي إِهَابٍ مُقَدَّدِ)
ويُجْمَعُ أَيْضاً على بِضَعٍ، كعِنَبٍ. مِثْلُ بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، نَقَلَهُ بَعْضُهم، وأَنْكَرَه عَلِيُّ بن حَمْزَةَ عَلَى أبي عُبَيْد. وقالَ: المَسْمُوعُ بَضْعٌ لَا غَيْر، وأَنْشَدَ:
(نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْباعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُم تَغْلى بِذَمٍّ مَناقِعُه)
وعَلى بِضَاعٍ، مِثْلُ صَحْفَةٍ وصِحَاف وجَفْنَةٍ وجِفَانٍ، وأَنْشَدَ المُفَضَّل: لَمَّا نَزَلْنَا حاضِرَ المَدِينَهْ جَاءُوا بعَنْزٍ غَثَّةٍ سَمِينَهْ بِلَا بِضَاعٍ وَبلا سَدِينَهْ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قُلْتُ للمُفَضَل: كَيْفَ تَكُونُ غَثَّة سَمِينَةً قالَ: لَيْسَ ذلِكَ من السِّمَنِ إِنَّمَا هُوَ من السَّمْن، وذلِكَ أَنَّه إِذا كانَ اللَّحْمُ مَهْزُولاً رَوّوْه بالسَّمْنِ، والسَّدِينَة: الشَّحْم.
وعَلَى بَضَعَاتٍ، مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمَرَاتٍ. والمِبْضَعُ، كمِنْبَرٍ: المِشْرَطُ، وَهُوَ مَا يُبْضَعُ بِهِ العِرْقُ والأَدِيمُ. والبَاضِعَةُ من الشِّجَاج: الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الجِلْدَ، وتَشُقَّ اللَّحْمَ، تَبْضَعُهُ بَعْدَ الجِلْدِ شَقَّاً خَفِيفاً وتَدْمَى، إِلاّ أَنَّهَا لَا تُسِيلُ الدَّمَ، فإِنْ سالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ، وبَعْدَ البَاضِعَةِ المُتَلاحِمَة. وَمِنْه قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: فِي البَضِعَةِ بَعِيرَانِ. والبَاضِعَةُ أَيْضاً: الفِرْقُ من الغَنَمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، أَو هِيَ القِطْعَةُ الَّتِّي انْقَطَعَتْ عَن الغَنَمِ، تَقُولُ: فِرْقٌ بَوَاضِعُ، كَمَا قالَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: البَاضِعُ فِي الإِبِلِ كالدَّلالِ فِي الدُّورِ، كَذا فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ، أَوْ الباضِعُ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَ الحَيِّ ويَجْلُبُها نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي الأَسَاسِ: بَاضِعُ الحَيِّ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَهُمْ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الباضِعُ: السَّيْفُ القَطَّعُ إِذا مرَّ بشَيْءٍ بَضَعَهُ، أَي قَطَعَ مِنْهُ بَضعَةً وقِيلَ: يَبْضَعُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعَهُ. قالَ الرَّاجِزُ: مِثْلِ قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ ج: بَضْعَةٌ، مُحَرَّكَةً. قالَ الفَرّاءُ: البَضَعَةُ: السُّيُوفُ، والخَضَعَةُ: السَّيَاطُ. وقِيلَ: عَلَى القَلْبِ، كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَخِيرَ حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً أَقْسَمَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا تَبْضَعُ أَي تشق الْجلد وتقطع وتحدر الدَّمَ، وَقيل تَحْدُرُ أَي تُوَرِّمُ.
وبَاضِعٌ: ع، بِسَاحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ، أَو جَزِيرَةٌ فِيه، سَبَى أَهْلَها عبدُ اللهِ وعُبَيْدُ اللهِ ابْنا مَرْوَانَ)
الحِمَارِ آخِرِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ: أَمّا عُبَيْدُ الله فقَتَلَتْهُ الحَبَشَةُ، وأَمّا عَبْدُ اللهِ فكانَ فِي الحَبْسِ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيدِ، وَوَلَدُهُ الحَكَمُ كانَ فِي حَبْسِ السَّفّاحِ. وبَضَعْتُ بِهِ، كمَنَع، هكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ونَصَّ اللَّيْثِ: تَقُول: بَضَعْتُ مِنْ صاحِبِي بُضُوعاً: إِذا أَمَرْتَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَفْعَلْه فدَخَلَكَ مِنْهُ، وهكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ صاحِبُ اللِّسَان والعُبَابِ. وَقَالَ غَيْرُ اللَّيْثِ: فلَمْ يَأْتَمِرْ لَهُ، فسَئِمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ أَيْضاً. وَفِي الصّحاح: بَضَعْتُ من الماءِ بَضْعاً، وزادَ غَيْرُه: وبَضَعَ بالماءِ أَيْضاً، وزادَ فِي المَصَادِر بُضُوعاً، بالضَّمِّ، وبَضَاعاً، بالفَتْحِ، أَي رَوِيتُ، كَما فِي الصّحاح، وزادَ غَيْرُهُ: وامْتَلأْتُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المَثَلِ حَتَّى مَتَى تَكْرَع لَا تَبْضَعُ.
والبَضِيعُ، كأَمِيرٍ: الجَزِيرَةُ فِي البَحْرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِياً ... يَلْوِي بعَيقَاتِ البِحَار ويُجْنَبُ)
هكَذَا نَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ، وراجَعتُ فِي شعْرِه فلَمْ أَجِدْ لَهُ قافِيَةً على هذَا الرَّوِيّ. وَفِي اللّسان: قالَ سَاعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ، وأَنْشَدَ البَيْتَ. قُلْتُ: ولساعِدَةَ قصيدَةٌ مِن هَذَا الرَّوِيّ، وأَوَّلها:
(هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دُونَ وَلْيِكَ تَشْغَبُ)
ولَمْ أَجِدْ هَذَا البَيْتَ فِيها. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان واللَّفْظُ للأَخِير سَادٍ، مَقْلُوبٌ من الإِسْآدِ، وَهُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ. تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ، أَيْ أَقَامَ فِي الجَزِيرَةِ. وقِيلَ تَجَرَّمَ أَيْ قَطَعَ ثَمَانِي لَيالٍ لَا يَبْرَحُ مَكانَهُ. وَيُقَال للَّذِي يُصْبِحُ حَيْثُ أَمْسَى ولَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ: سَادَ، وأَصْلُهُ من السُّدَى، وَهُوَ المُهْمَلُ، وَهَذَا الصَّحِيح. ويَلْوِي بِعَيقات، أَيْ يَذْهَبُ بِمَا فِي سَاحِل البَحْرِ. ويُجْنَبُ أَي تُصِيبُه الجَنُوب. وقالَ القُتَيْبِيّ فِي قَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فَلَمَّا رَأَيْنَ الشَّمْسَ صَارَتْ كَأَنَّهَا ... فُوَيْقَ البَضِيعِ فِي الشُّعَاعِ خَمِيلُ)
قالَ: البَضِيعُ: جَزِيرَةٌ من جَزائِر البَحْرِ. يَقُولُ: لَمَّا هَمَّتْ بالمَغِيبِ رَأَيْنَ شُعَاعهَا مِثْلَ الخَمِيل، وَهُوَ القَطِيفَةُ. قُلْتُ: والَّذِي فِي الدِّيوانِ: فَظَلَّتْ تُرَاعِي الشَّمْس حَتَّى كَأَنَّها ورَوَى أَبُو عَمْرٍ و: جَمِيلُ بالجِيمِ قالَ: وَهِي الإِهالَةُ، شَبَّهَ الشَّمْسَ بِها لِبَيَاضِها.
وَقَالَ الجُمَحِيُّ: لَمْ يَصْنَعْ أَبُو عَمْرٍ وشَيْئاً إِذْ شَبَّهَها بالإِهالَةِ. وقَدْ قَالُوا: صَحَّفَ أَبُو عَمْرٍ و، كَمَا فِي العُبَابِ. والبَضِيعُ: مَرْسىً بعَيْنِهِ دُونَ جُدَّةَ مِمَّا يَلِي اليَمَنَ، غَلَبَ عليْه هَذَا الاسْمُ.)
والبَضِيعُ: العَرَقُ، لأَنَّه يَبْضَعُ من الجَسَدِ، أَي يَسِيلُ والصادُ لُغَةٌ فِيهِ وَقد تَقَدَّمَ.
والبَضِيعُ: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ الله عَنْه:
(عِشْتُ دَهْراً وَمَا يَدُومُ عَلَى الأَي ... امِ إِلاّ يَرَمْرَمٌ، وتِعارُ)
وكُلاَفٌ، وضَلْفَعٌ، وبَضِيعٌ والَّذِي فَوْقَ خُبَّةٍ تِيمَارُ والبَضِيعُ: البَحْرُ نَفْسُه. والبَضِيعُ: المَاءُ النَّمِيرُ، كالبَاضِع. يُقَالُ: ماءٌ بَضِيعٌ وبَاضِعٌ. والبَضِيعُ: الشَّرِيكُ. يُقَالُ: هُوَ شَرِيكي وبَضِيعِي. ج: بُضْعٌ، بالضَّمِّ، هكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ: هُمْ شُرَكَائِي وبُضَعائِي.
والبَضِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: العَلِيقَةُ، وَهِي الجَنِيبَة تُجْنَبُ مَعَ الإِبِلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(احْمِلْ عَلَيْهَا إِنَّهَا بَضَائِعُ ... وَمَا أَضَاعَ اللهُ فهْوَ ضائِعُ)
البُضَيع، كزُبَيْرٍ: ع من ناحِيَةِ اليَمَنِ، بِهِ وَقْعةٌ. وَقيل: مكانٌ فِي البَحْرِ أَو جَبَلٌ بالشَّامِ، وَقد جاءَ ذِكْرُهُ فِي شِعْر حَسّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(أَسَأَلْتَ رسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ ... بَيْنَ الجَوَابِي فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ)
قالَ الأَثْرَمُ: وقِيلَ: هُوَ البُصَيْع، بالصّادِ المُهْمَلَةِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَأَيْتُه، وَهُوَ جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسْوَدُ عَلَى تَلٍّ بأَرْضِ البَثَنِيَّة فِيما بَيْنَ نَشِيل وذاتِ الصَّمَّيْنِ بالشَّأْمِ من كُورَةِ دِمَشْق.
وَهُوَ أَيْضاً: ع، عَنْ يَسَارِ الجَارِ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، قِيلَ: هُوَ مِمّا يَلِي الجُحْفَةَ وظُرَيْبَةَ، أَسْفَلَ من عَيْنِ الغِفَارِيِّينَ. وبِئْر بُضَاعَة، بالضَّمِّ، وقَدْ تُكْسَرُ، حَكَى الوَجْهَيْنِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ غَيْرُهما: المَحْفُوظُ الضَّمُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وحُكِيَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ، والكَسْرُ، نَقَلَهُ ابْنُ فارٍ سٍ أَيْضاً: هِيَ بِئرٌ مَعْرُوفَةٌ بالمَدِينَةِ، كانَ يُطْرَحُ فِيهَا خِرَقُ الحَيْضِ ولُحُومُ الكِلابِ، والمُنْتِن، وَقد جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قُطْرُ رَأْسِهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ: قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي، مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ذَرَعْتُهُ، فإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ: وسَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بابَ البُسْتانِ، فَأَدْخَلَنِي إِلَيْهِ: هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ فقَالَ: لَا، ورَأَيْتُ فِيهَا مَاء مُتَغَيِّرَ اللَّوْن.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: كُنْتُ سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى وَقْتَ سَمَاعِي سُنَنَ أَبِي دَاوُودَ، فَلَمّا تَشَرَّفْتُ بزِيَارَةِ الــنَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم وذلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وسِتِّمائة دَخَلْتُ)
البُسْتَانَ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ بُضاعَةَ، وقَدَّرْت قُطْر رَأْس البِئْر بعِمامَتِي، فكانَ كَمَا قالَ أَبُو دَاوُودَ. قُلْتُ: ويُقَالُ: إِنَّ بُضَاعَةَ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا البئِر.
وأَبْضَعَةُ، كأَرْنَبَة: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ وذِكْرُ مُلُوكٍ مُسْتَدْرَكٌ، أَخُو مِخْوَسٍ ومِشْرَحٍ، وجَمْدٍ، والعَمَرَّدَة بَنُو مَعْدِ يَكَربَ بنِ وَلِيعَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُم فِي حَرْف السِّينِ. وَقد دَعا عَلَيْهِم الــنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ولَعَنَهُمُ، قالَهُ اللَّيْثُ، ويُرْوَى بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، وَقد تَقَدَّم.
والأَبْضَعُ: المَهْزُولُ من الرِّجَالِ. نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
قالَ: وأَبْضَعَهَا، أَيْ زَوَّجَها، وَهُوَ مِثْلُ أَنْكَحَهَا. وفِي الحَدِيثِ: تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي إِبْضاعِهِنَّ، أَيْ فِي إِنْكَاحِهِنَّ. وأَبْضَعَ الشَّيْءَ: جَعَلهُ بِضَاعَةً كائنَةً مَا كَانَتْ، كاسْتَبْضَعَهُ. وَمِنْه المَثَلُ: كمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وذلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. قالَ حَسّان رضِيَ اللهُ عَنْه، وَهُوَ أَوَّلُ شِعْرٍ قَالَه فِي الإِسْلامِ:
(فإنَّا ومَنْ يُهِدِي القَصَائِدَ نَحْوَنا ... كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرا) وَقَالَ خَارِجَةُ بنُ ضِرَارٍ المُرِّيّ: فإنَّكَ واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَاكمُسْتَضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرَاً وإِنَّما عُدِّيَ بإِلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى حامِلٍ.
وأَبْضَعَ الماءُ فُلاناً: أَرْوَاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَبْضَعَهُ عَن المَسْأَلَةِ: شَفَاهُ، ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما قالُوا: سَأَلَنِي فُلانٌ عَن مَسْأَلَةٍ فأَبْضَعْتُه، إِذا شَفَيْتَهُ. وقالَ اللّيْثُ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ إِبْضاعاً، إِذا بَيَّنَهُ، أَيْ بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ بَيَاناً شَافِياً كَائناً مَا كَانَ: وتَبَضَّعَ العَرقُ، مِثْلُ تَبَصَّعَ أَي سالَ، وبالمُعْجَمَةِ أَصَحُّ. . وهُنَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقَدْ صَحَّفَه اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابْنُ بَرِّيّ، كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُقالُ: جَبْهَتُهُ تَبَضَّعُ عَرَقاً، أَيْ تَسِيلُ، وأَنْشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذا مَا اسْتُكْرِهَتْ ... إِلاَّ الحَمِيمَ فإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وكانَ أَبُو ذُؤَيْبٍ لَا يُجِيدُ وَصْفَ الخَيْل، وظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمّا تُوصَفُ بِهِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ رَدُّ أَبِي سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ عَلَيْهِ. ومَعْنَى يَتَبَضَّعُ: يَتَفَتَّحُ ويَتَفَجَّرُ بالعَرَقِ ويَسِيلُ مُتَقَطِّعاً.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابنِ القَطَّاعِ إِذا مَا اسْتُضْغِبَتْ وفَسَّرَهُ بفُزِّعَتْ، لأَنَّ الضَّاغِبَ)
هُوَ الَّذِي يَخْتَبِيُّ فِي الخَمَرِ، ليُفْزِّعَ بمِثْلِ صَوْتِ الأَسَدِ. والضُّغَابُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌُ من ذلِكَ فِي ب ص ع قَرِيباً، فَرَاجَعَهُ.
وانْبَضَعَ: انْقَطَعَ، هُوَ مُطَاوِعُ بَضَعْتُهُ بمَعْنَى قَطَعْتُهُ. وابْتَضَعَ: تَبَيَّنَ، وَهُوَ مُطَاوِعُ بَضَعَهُ بمَعْنَى بَيَّنَهُ، هكَذَا فِي التَّكْمِلَة.
وَفِي اللِّسَانِ: بَضَعْتُه فانْبَضع، وبَضَعَ أَي بَيَّنتَهُ فَتَبَيَّن.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ويُجْمَع بَضْعَةُ اللَّحْمِ عَلَى بَضِيعٍ، وَهُوَ نَادِرٌ، ونَظِيرُه الرَّهِينُ جَمْع الرَّهْنِ، وَكلِيبٌ ومَعِيزٌ جَمْعُ كَلْبٍ ومَعْزٍ.
والبَضِيعُ أَيْضاً: اللَّحْمُ كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ يُقَالُ: دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ، وهُوَ مَا انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ. الوَاحِدَةُ بَضِيعَةٌ.
ويقَالُ: رَجُلٌ خَاظِي البَضِيعِ، أَي سَمِين. قَالَ ابنُ بَرِّي: يُقَالُ: سَاعِدٌ خاظِي البَضِيعِ، أَي مُمْتَلِئُ اللَّحْمِ. قَالَ الحادِرَة:
(ومُنَاخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُهُ ... قَمِنٍ مِنَ الحَدَثانِ نَابِي المَضْجَعِ)

(عَرَّسْتُهُ ووِسَادُ رَأْسِي سَاعِدٌ ... خَاظِي البَضِيعِ عُرُوقُه لَمْ تَدْسَعِ)
أَي عُرُوقُ سَاعِدِهِ غَيْرُ مُمْتَلِئَةٍ مِنَ الدَّمِ، لأَنَّ ذلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ لِلشُّيُوخِ. ويُقَال: إِنّ فُلاناً لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُها، إِذا كَانَ ذَا جِسْمٍ وسِمَنٍ. وقولُهُ:
(وَلَا عَضِلٍ جَثْلٍ كَأَنَّ بَضِيعَهُ ... يَرَابِيعُ فَوْقَ المَنْكِبَيْنِ جُثُومُ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ بَضْعَةٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ، لِقَوْلِهِ: يَرَابِيع، ويَجُوزَ أَنْ يَكُونَ اللَّحْم.
ويُقال: سَمِعْتُ للسِّياطِ خَضْعَةً، وللسُّيُوفِ بَضَعَةً، بالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، أَي صَوْتَ وَقْعٍ، وصَوْتَ قَطْعٍ، كَمَا فِي الأَساسِ. والمَبْضُوعَةُ: القَوْسُ. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَرٍ: ومَبْضُوعَةٍ من رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً يَعْنِي قَوْسَاً بَضَعَها، أَيْ قَطَعَها. وبَضَعْتُ من فُلان: إِذا سَئِمْتَ مِنْهُ، علَى التَّشْبِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي الأَساسِ: سَئِمْتَ مِنْ تَكْرِيرِ نُصْحِه فقطَعتَهُ.
والبُضْعُ بالضَّمِّ: مِلْكُ الوَلِيَّ العَقْدَ لِلْمَرْأَةِ. ويُقَالُ: البُضْع: الكُفْءُ، ومِنْهُ الحَدِيث: هَذَا البُضْعُ لَا يقْرَع أَنْفُهُ أَرادَ صاحِبَ البُضْعِ، يُرِيدُ: هَذَا الكَفءُ لَا يُرَدُّ نِكَاحُهُ، وَلَا يُرْغَبُ عَنْهُ. وقَرْعُ الأَنْفِ عِبَارَةٌ عَن الرَّدِّ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الاسْتِبْضَاعُ: نَوعٌ مِن نِكَاحِ الجاهِلِيَّةِ، وذلِكَ أَنْ تَطْلُبَ المَرْأَةُ) جِماعَ الرَّجُلِ لِتَنالَ مِنْهُ الوَلَدَ فَقَط، كانَ الرَّجُل مِنْهُم يَقُولُ لأَمَتِهِ أَو امْرَأَتِهِ: أَرْسِلِي إِلى فُلانٍ فاسْتَبْضِعِى مِنْهُ، ويَعْتَزِلُهَا فَلا يَمَسُّها، حَتَّى يَتَبَيَّن حَمْلَها من ذلِكَ الرَّجُلِ، وإِنّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةُ الوَلَدِ. والبَضاعَةُ: بالكَسْر، والعامَّة تَضُمّها: السِّلْعَةُ، وَهِي القِطْعَةُ من مَالٍ يُتَّجَرُ فِيهِ، وأَصْلُهَا من البَضْعِ وَهِي القَطْعُ، والجَمْعُ البَضَائِعُ. وأَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ: أَعْطاهُ إِيَّاها. وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخَذَ، والاسْمُ البِضَاعُ، كالقِرَاضِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وتَبْضعَُ طِيبَها. أَي تُعْطِي طيبها سَاكِنِيها، هكَذَا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والمَشْهُورُ فِي الرّوايَة: تَنْصَعُ، بالنُّونِ والصّادِ المُهْمَلَةِ، ويُرْوى بالضّاد والخَاء ِ المُعْجَمَتَيْنِ وبالحاءِ المُهْمَلَةِ من النَّضْحِ، وَهُوَ الرَّش.
وبَضعَتْ جَبْهَتُه: سَالَتْ عَرَقَاً.
وقَالَ البُشْتِيُّ: مَرَرْتُ بالقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَبْضَعِينَ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي ب ص ع وقالَ: لَيْسَ بالعَالِي. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بَلْ هُو تَصْحِيفُ وَاضِحٌ. والَّذِي رُوِيَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وغَيْره. أَبْصَعِين، بالصَّادِ المُهْمَلَة.

بضع

1 بَضَعَهُ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He cut it; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat: (S, TA:) and it (a sword) cut a piece off from it; namely, a thing: (As, S:) and he cut it in pieces; namely, flesh, or flesh-meat: (K, TA:) and ↓ بضّعهُ, inf. n. تَبْضِيعٌ, has the first of these significations: (K: [but only the inf. n. is there mentioned:]) or this latter signifies he cut it much, or in several pieces, or in many pieces. (Msb, TA. *) b2: He slit it; or cut it lengthwise; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat, (Msb,) or a wound, (S, TA,) and a vein, and a hide. (S.) b3: [And hence,] بَضَعَهَا, (Sb, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ (K, TA) and بُضْعٌ, like شُكْرٌ and شُغْلٌ and كُفْرٌ, for فُعْلٌ is not rare as a measure of inf. ns., (Sb, TA,) or accord. to some it is an inf. n. of this verb, (Msb,) but accord. to others it is a simple subst., (TA,) (tropical:) Inivit eam; he lay with her, or compressed her; (Sb, Msb, K, TA;) as also ↓ باضعها, (Msb,) inf. n. مُبَاضَعَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and بِضَاعٌ: (S, Msb, K:) because in the act which it signifies is a kind of slitting. (Mgh.) You say, مَلَكَ بُضْعَهَا, i. e. جِمَاعَهَا. (Msb.) And it is said in a prov., ↓ كَمُعَلِّمَةِ أُمَّهَا البِضَاعَ (tropical:) [Like her who teaches her mother المُجَامَعَة]. (S.) b4: بَضْعٌ also signifies (tropical:) The taking in marriage: (K, TA:) and بُضْعٌ, as an inf. n., (assumed tropical:) The making a contract of marriage. (Msb.) 2 بَضَّعَ see 1.3 بَاْضَعَ see 1, in two places.4 ابضعها, (Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبْضَاعٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) He gave her in marriage. (Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., (TA,) تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى إِبْضَاعِهِنَّ (tropical:) Women shall be consulted respecting the giving them in marriage: (T, Mgh, Msb, TA:) or, accord. to one relation, ↓ أَبْضَاعِهِنَّ, (Mgh, Msb,) which [virtually] means the same; (Msb;) but this is a pl., namely, of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) A2: ابضع الشَّىْءَ He made the thing to be بِضَاعَة [i. e. an article of merchandise], (S, K, TA,) whatever it was; (TA;) as also ↓ استبضعهُ: (S, K:) or الشَّىْءَ ↓ اِسْتَبْضَعْتُ signifies I made [or took] the thing as بضاعة [an article of merchandise] for myself: and you say, أَبْضَعْتُهُ غَيْرِى [I made it, or gave it as, an article of merchandise to another than me]: (Mgh, Msb:) and ابضعهُ البِضَاعَةَ he gave him the article of merchandise. (TA.) Hence the phrase, in a trad. relating to El-Medeeneh, accord. to one relation, تُبْضِعُ طِيبَهَا, meaning (assumed tropical:) It gives the good that it possesses to its inhabitants; as explained by Z; but accord. to the relation commonly known, it is تَنْصَعُ, with ن and with the unpointed ص; [meaning “it purifies;”; (L in art. نصع;)] and there are two other relations, which are تَنْضَخُ and تَنْضَخُ. (TA.) 7 انبضع It was, or became, cut, or cut off. (K, TA.) 8 ابتضع مِنْهُ He took, or received, [merchandise] from him. (TA: [in which the word بِضَاعَةً

requires to be supplied in the explanation, and is indicated by the context.]) 10 اِسْتِبْضَاعٌ denotes a kind of matrimonial connection practised by people in the Time of Ignorance; i. e., A woman's desiring sexual intercourse with a man only to obtain offspring by him: a man of them used to say to his female slave or his wife, أَرْسِلِى إِلَى فُلَان فَآسْتَبْضِعِى مِنْهُ [Send thou to such a one, and demand of him sexual intercourse to obtain offspring]; and he used to separate himself from her, and not touch her, until her pregnancy by that man became apparent: and this he did from a desire of obtaining generous offspring. (IAth, TA.) A2: See also 4, in two places.

بَضْعٌ: see بِضْعٌ, first sentence, and near the end: and see also بَضْعَةٌ.

بُضْعٌ Initus; sexual intercourse: (Mgh, Msb, K:) a subst., (Mgh, Msb, TA,) accord. to some; but accord. to others, an inf. n.; (Msb;) held by Sb to be the latter: (TA:) [see 1:] and marriage; or the taking in marriage; syn. نِكَاحٌ; (ISk, S, Msb, TA;) [which has also the first of the meanings given above;] as in the phrase مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ [explained above (see 1)]: (ISk, S:) or, (K,) in this phrase, (Mgh,) (tropical:) the pudendum muliebre; the vulva; (Az, Mgh, Msb, K, * TA;) and so in the saying, in a trad., عُتِقَ بُضْعُكِ فَاخْتَارِى (tropical:) Thy vulva hath become freed, therefore choose thou whether thou wilt remain with thy husband or separate thyself from him; (TA;) and in the saying, تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى أَبْضَاعِهِنَّ, accord. to those who thus relate it, others saying إِبْضَاعِهِنَّ; (see 4;) أَبْضَاعٌ being pl. of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also (tropical:) The marriage-contract. (K.) b3: And (tropical:) A dowry; or gift given to, or for, a bride: (K, TA:) pl. بُضُوعٌ. (TA.) So in the saying of 'Amr Ibn-Maadee-Kerib, وَفِى كَعْبٍ وَإِخْوَتِهَا كِلَابٍ

سَوَامِى الطَّرْفِ غَالِيَةُ البُضُوعِ [And among Kaab, and their brethren Kiláb, are females lofty in look, or] proud, and dear in respect of dowries. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) Divorce: (Az, K:) thus having two contr. significations. (K.) b5: And (assumed tropical:) The authority possessed over a woman by her guardian who affiances her. (TA.) b6: And (assumed tropical:) An equal; particularly as a suitor in a case of marriage: as in the saying, in a trad., هٰذَا البُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ (assumed tropical:) This equal‘s marriage shall not be refused, nor shall it be desired, or wished for; he shall not be rejected. (TA.) بِضْعٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ بَضْعٌ, (S, Msb, K,) some of the Arabs pronouncing it with kesr, (S, Msb,) [A number under ten; and an odd number, meaning] a number between two round, or decimal, numbers; (Az, K;) from one to ten [exclusive of the latter]; and from eleven to twenty [exclusive of the latter]; so accord. to Mebremán; (K;) i. e. Mohammad Ibn-'Alee Ibn-Ismá'eel the Lexicologist, Mebremán being his surname: (TA:) or from three to nine; (S, Msb, K [in the first and last the ns. being in the fem. gender; but in the second, masc.];) so accord. to Katádeh; (Mgh;) from three to less than ten: (Fr [the ns. of number in the masc. gender]:) or not less than three nor more than ten; (Sh [the first n. of number in the fem. gender, and the second masc.];) from three to ten: (Mgh [the ns. of number in the masc. gender]:) or to seven: (Mujáhid, Mgh:) or to five: (AO, K [the n. of number in the fem. gender]:) or from one to four: (AO, O, K [the ns. of number in the masc. gender]:) or to five; an explanation ascribed to AO: (TA:) or from four to nine; (ISd, K [the ns. of number fem.];) and this is the signification preferred by Th: (TA:) or it signifies five: (Mukátil [this n. of number masc.]:) or seven; (Mukátil, K [in the K this n. of number being fem.];) so accord. to some: (AO:) or ten: (Ed-Dahhák [this n. of number masc.]:) or an undefined number; غَيْرُ مَحْدُودٍ; so says Sgh; [and the like is said in the Msb;] in the K, erroneously, غَيْرُ مَعْدُودٍ; (TA;) because it means a portion, (Sgh, K,) which is undefined: (Sgh, TA:) it also signifies, with ten, [in like manner; i. e. ten and a number under ten; or the like: as] from thirteen to nineteen. (Msb.) When used as signifying from three to nine, (Mgh, Msb,) or to ten, or to seven, (Mgh,) [or to signify some number under ten, without another n. of number,] it is masc. and fem. without variation: (Mgh, Msb:) you say بِضْعُ رِجَالٍ

From three to nine [&c.] men: and بِضْعُ نِسْوَةٍ

from three to nine [&c.] women: (Msb:) and بِضْعُ سِنِينَ from three to nine [&c.] years: (S:) and فِى بِضْعِ سِنِينَ [in from three to nine, &c., years]: (Kur xxx. 3:) and فَلَبِثَ فِى السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [And he remained in the prison from three to nine, &c., years]. (Kur xii. 42.) But when used to denote a number above ten, (Mgh, Msb,) with a masc. n. it is with ة, (↓ بِضْعَة,) and with a fem. n. it is without ة: (ISk, Mgh, Msb, K:) you say بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا From thirteen to nineteen [&c.] men: and بِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً from thirteen to nineteen [&c.] women: (S, Mgh, * TA:) like as you say ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا and ثَلَاثَ عَشْرةَ امْرَأَةً. (Mgh.) When you have passed the word denoting ten, (S, K,) [i. e.] to denote a number above twenty, (Msb,) it is not used: (S, Msb, K:) you do not say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ, (S, K,) but نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ; and so in the cases of the remaining numbers: (S:) or you do say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ: (Sgh, K:) accord. to Az, (Msb,) you say بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا (Mgh, Msb, K) meaning Twenty and odd men: (Az, TA:) and بِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً (Mgh, Msb, K) meaning twenty and odd women: (Az, TA:) but not the reverse: (K:) ISd says, we have not heard this, but there is no objection to it: (TA:) and Fr says, بِضْعٌ is not mentioned save with ten and twenty to ninety; (IB, K;) not with what exceeds this: (IB:) you do not say بِضْعٌ وَمِائَةٌ nor بِضْعٌ وَأَلْفٌ, (IB, K,) but مِائَةٌ وَنَيِّفٌ [and أَلْفٌ وَنَيِّفٌ]: (IB:) it occurs in trads. with عِشْرُونَ and with ثَلَاثُونَ. (TA.) b2: بِضْعٌ and ↓ بَضْعٌ also signify A part, or portion, of the night: (K:) a time thereof. (Lh.) You say, مَضَى بِضْعٌ مِنَ اللَّيْلِ [A part, or portion, of the night passed]. (TA.) J mentions it with ص [in the place of ض]; and explains it by جَوْشٌ, q. v. (TA.) بَضْعَةٌ, (S, Msb, K,) with fet-h, other words of like meaning being with kesr, as قِطْعَةٌ and فِلْذَةٌ and فِدْرَةٌ, (S,) and sometimes with kesr, [↓ بِضْعَةٌ,] (K,) and ↓ بُضْعَةٌ also is mentioned, (TA,) of which the first is the most chaste, though EshShiháb asserts the second to be more common, (TA,) A piece, or lump, or portion cut off; (TA;) particularly of flesh, or flesh-meat, (S, Msb, K,) in a compact, or collective, state: (TA:) pl. ↓ بَضْعٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which بَضْعَةٌ is the n. un.,] and بِضَعٌ, (S, Msb, K,) as some say, (S,) but this is disallowed by 'Alee Ibn-Hamzeh, (TA,) [or it may be a correct pl. of بِضْعَةٌ agreeably with analogy,] and بِضَاعٌ, and بَضَعَاتٌ, (Msb, K,) and [quasi-pl. n.] بَضِيعٌ, which is extr., like رَهِينٌ and كَلِيبٌ and مَعِيزٌ [&c.]. (TA.) Hence the saying [of Mohammad] in a trad., فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنَّى يَرِيبُنِى مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِى مَا

آذَاهَا (tropical:) Fátimeh is a part of me: [that displeases and disquiets me which has displeased and disquieted her, and that hurts me which has hurt her:] or, accord. to one relation, he said بُضَيْعَةٌ [a little part]. (TA.) One says also, إِنَّ فُلَانًا لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُهَا meaning Verily such a one is corpulent and fat. (TA.) b2: See also بَضَعَةٌ.

بُضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ.

بِضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ: and, as a noun of number, see بِضْعٌ, latter half of the paragraph.

بَضَعَةٌ The sound of cutting of swords: occurring in the saying, سَمِعْتُ لِلسِّيَاطِ خَضَعَةً وَلِلسُّيُوفِ بَضَعَةً

I heard a sound of falling of the whips, and a sound of cutting of the swords: (TA:) but in the S and A in art. خضع, and by IB, خضعة and بضعة are written خَضْعَةٌ and ↓ بَضْعَةٌ; and IB explains the former as signifying the sounds of swords; and the latter, the sounds of whips. (TA in art. خضع.) [See also بَاضِعٌ.]

بِضَاعٌ [The giving and receiving merchandise;] a subst. from أَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ and اِبْتَضَعَ مِنْهُ; [or rather an inf. n. of which the verb, بَاضَعَ, is not used;] similar to قِرَاضٌ. (TA.) بَضِيعٌ Flesh. (As, S.) You say, دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ (As, S, TA) A beast abounding in what is distinct from the rest of the flesh of the thigh: n. un. with ة. (TA.) And رَجُلٌ خَاظِى البَضِيعِ (As, S) A fat man. (TA.) And سَاعِدٌ خَاظى البَضِيعِ [A fore arm, or an upper arm,] full of flesh. (IB.) [See also بَضْعَةٌ, of which it is a quasipl. n.]

بِضَاعَةٌ Merchandise; or an article of merchandise; (TA;) a portion of one's property which one sends for traffic; (S;) a portion of property prepared for traffic, (Mgh, * Msb,) or with which one traffics; from بَضْعٌ signifying the act of “cutting,” or “cutting off;” and vulgarly pronounced بُضَاعَةٌ: (TA:) pl. بَضَائِعُ. (Msb, TA.) بَاضِعٌ A sword that cuts off a piece of a thing that it strikes: (S, TA:) or a sharp, or cutting, sword: (K:) or a sword that cuts everything: (TA:) pl. بَضَعَةٌ: (K:) Fr says that بَضَعَةٌ signifies swords; and خَضَعَةٌ, whips: but some say the reverse. (TA.) [See also بَضَعَةٌ above.] b2: [See also the next paragraph.]

A2: [A broker who acts as an intermediary between the sellers and buyers of camels;] the same with respect to camels as the دَلَّال with respect to houses: (O, L, K:) or one who carries the articles of merchandise of the tribe, and conveys those articles from place to place for sale: (Ibn-'Abbád, Sgh, K:) it is said in the A that بَاضِعُ الحَىِّ signifies the person who carries the articles of merchandise of the tribe. (TA.) بَاضِعَةٌ A wound by which the head is broken, (S, Mgh, Msb, K,) which cuts the skin, and cleaves the flesh (S, K) in a slight degree, (K,) and brings blood, but does not make it to flow: (S, K:) or which wounds the skin, and cleaves the flesh: (Mgh:) or which cleaves the flesh, but does not reach to the bone, nor cause the blood to flow: (Msb:) that from which the blood flows is termed دَامِيَةٌ [app. a mistake for دَامِعَةٌ]. (S, Msb.) A2: A large flock (فِرْقٌ [in the CK, erroneously, فِرَق,]) of sheep or goats: (S, Sgh, K:) or a portion separated from the rest of the sheep or goats: (Lth, K:) pl. بَوَاضِعُ: you say, فِرَقٌ بَوَاضِعُ. (Lth.) أَبْضَعُ as a corroborative after أَجْمَعُ: see أَبْصَعُ, with the unpointed ص. Az says that it is an evident mistranscription. (TA.) مِبْضَعٌ A lancet; an instrument with which a vein is cut: (S, Mgh, * K, TA:) and [a currier's knife] with which leather is cut: (S, TA:) [pl. مَبَاضِعُ: accord. to the Mirkát el-Loghah, as cited by Golius, it signifies a farrier's fleam; differing from مِشْرَطٌ, which signifies a surgeon's lancet: but this distinction is probably post-classical; for accord. to the TA, these two words signify the same.]

مَبْضُوعَةٌ [used as a subst.] A bow: a bow cut from a branch. (TA.) مُسْتَبْضِعٌ. It is said in a prov., كَمُسْتَبْضِعِ تَمْرٍ

إِلَى هَجَرٍ [Like the taker of dates as merchandise to Hejer]; because Hejer is [famous as] the place of production (مَعْدِن) of dates. (S.) مستبضع is here made trans. by means of الى because it has the meaning of حَامِل. (TA.)

جبب

Entries on جبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 9 more
جبب: {الجب}: الركية لم تطو، فإذا طويت فهي بئر.
(جبب) : جَبَّبَ بَنُو فُلان إذا أرْوَوْا ما لَهُم.
ج ب ب: (الْجُبُّ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تَطْوَ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ لَمْ تُبْنَ بِالْحِجَارَةِ. 

جبب


جَبَّ(n. ac. جَبّ)
a. Cut, cut off.
b. Excelled, surpassed.

جَبَّبَa. Fled, took flight.
b. ['An], Shrank back from; forsook, relinquished.

جَاْبَبَa. Vied, contended with.

تَجَبَّبَa. Put on a vest, a tunic.

جُبّ
(pl.
جِبَاْب
أَجْبَاْب)
a. Well; cistern; pit, trench, ditch.

جُبَّة
(pl.
جُبَب)
a. Vest, tunic; coat of mail, cuirass.

جِبَاْبa. Emulation, rivalry.

جُبَاْبa. Famine.
b. Butter made from camel's milk.

جَبُوْبa. Earth, ground.

جَبُوْبَةa. Clod.
ج ب ب : جَبَبْتُهُ جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ جَبَبْتُهُ فَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ مَذَاكِيرُهُ.

وَجَبَّ الْقَوْمُ نَخْلَهُمْ لَقَّحُوهَا وَهُوَ زَمَنُ الْجَبَابِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْجُبَّةُ مِنْ الْمَلَابِسِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ جُبَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْجُبُّ بِئْرٌ لَمْ تُطْوَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ. 
(جبب) - في حَديثِ أَسماءَ: "نَاولَنِي جُبَّةَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
الجُبَّة: ثَوبانِ يُطارَقَان ويُجعَل بَينَهما قُطْن، فإن كانت من صُوفٍ جَازَ أن يَكُونَ واحِدًا غيرَ مَحْشُوٍّ.
- في حَدِيثِ زِنْبَاع: "أَنَّه جَبَّ غُلامًا له".
: أي قَطَع ذَكَره، والمَزادَةُ المَجْبُوبة: التي قُطِع رَأْسُها، والجَبُّ: القَطْع.
- ومنه حَدِيثُ مَأْبورٍ الخَصِيِّ: "الذِي أمَر رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بقَتْلِه لَمَّا اتُّهِم بالزِّنا فإذا هو مَجْبُوب ".
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الِإبِل حَيَّةً".
- ومنه حَدِيثُ عَمْرو بنِ العَاص: "إنَّ الإِسلام يَجُبُّ ما قَبلَه" .
يَعنِي يَستَأْصِل ما عُمِل قَبلَه من الكُفْر من السَّيِّئاتِ ويَقْطَعُه. 
ج ب ب

جب الرجل، فهو مجبوب، بين الجباب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره. وجبوا النخل: أبروه، وهو زمن الجباب بالفتح. وبعير أجب: لا سنام له. وناقة جباء. قال النابغة:

ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام ويقال: سمع المسبة، فركب المجبة؛ وهي لقم الطريق. وعن بعض العلماء: من رضي بما سمع منا، وإلا فليلتحم المجبة " وألقوه في غيابة الجب ". ولبسوا جباب الخز. واندس في جبته كما يندس الثعلب في جبته. وضربت على بابه الجباجب أي الطبول، جمع جبجبة بالضم وهي في الأصل زبل لطاف من جلود. ويقال للكروش الجباجب، جمع جبجبة بالفتح. يقال: تجبجبوا أي اتخذوا جباجب، والتقينا بالجباجب، وهي علم لمنحر منًى: لأن الكروش تلقى فيها. وارمأة جباء: صغيرة الثديين، استعارة من الناقة الجباء. ومنه حديث الأشتر: أنه قال لعلي رضي الله عنه صبيحة بنائه بالنهشلية " كيف وجد أمير المؤمنين أهله فقال كالخير من امرأة قباء جباء ". وجبت فلانة النساء حسناً: بذتهن حتى قطعتهن عن المفاخرة، يقال جابتهن فجبتهن، وجابه في القرى فجبه، إذا كان أحسن قرىً منه، وقد تجابوا.
[جبب] الجّبٌّ: القَطْعُ. وخَصِيٌّ مَجْبوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. وبعيرٌ أجبُّ بيِّن الجببِ، أي مقطوعُ السَنامِ. وفلان جب القوم، إذا غلبهم. قال الراجز: من رول اليوم لنا فقد غلب * خبزا بسمن وهو عند الناس جب والجباب: التي تُلبَسُ. والجِبابُ أيضاً: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجِبابِ. وقد جَبَّ الناسُ النخل. والجُبَّةُ: ما دخل فيه الرمحُ من السِنانِ. والجُبَّةُ: مَوصِلُ الوَظيفِ في الذراع. قال الأصمعيّ: هو مَغْرِزٌ الوظيفِ في الحافر. والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرِجْلِ. والفرس مُجَبَّبٌ، وفيه تجبيبٌ، والاسم الجبب. قال الكميت: أعطيت من غرر الاحساب شادخة * زينا وفزت من التحجيل بالجبب والتجبيب أيضا: النفار، يقال جَبَّبَ فلان فذهب. والمَجَبَّةُ: جادة الطريق. والجباب بالضم: شئ يعلو ألبان الإبل كالزُبْدِ، ولا زبد لالبانها. قال الراجز:

عصب الجباب بشفاه الوطب.

* والجبجبة : الكرش يجعل فيها الخَلْعُ، أو تذابُ الإهالَةُ فتُحقَنُ فيها. وتَجَبْجَبَ الرجلُ، إذا اتَّشَقَ. والوشيقةُ: لحمٌ يُغْلى إغْلاءَةً ثم يقدَّدُ، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ والجُبْجُبَةُ أيضاً: زَبِيلٌ من جلودٍ يُنقَلُ فيه التراب، والجمع: الجباجب. والجب: البئر التى لم تُطْوَ، وجمعها جِبابٌ وجبَبَةٌ. والجَبوبُ: الأرض الغليظة، ويقال وجه الارض، ولا يجمع.
[جبب] فيه: كانوا "يجبون" أسنمة الإبل وهي حية، الجب القطع. ومنه ح حمزة: أنه "اجتب" أسنمة شارفي علي، افتعل من الجب. ن: وروى جب وأجب وكله بمعنى. نه وح: الانتباذ في المزادة "المجبوبة" وهي ما قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. وح ابن عباس: نهى صلى الله عليه وسلم من "الجب" قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي تعودت الانتباذ فيها واستدت عليه ويقال لها المجبوبة أيضاً. وح خصى: أمر صلى الله عليه وسلم بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو "مجبوب" أي مقطوع الذكر. وح زنباع: أنه "جب" غلاماً له. وح: الإسلام "يجب" ما قبله، والتوبة "تجب" أي يقطعان ويمحوان ما قبلهما من الكفر والمعاصي. وفيه: المتمسك بطاعة الله إذا "جبب" الناس عنها كالكار بعد الفار أي إذا ترك الناس الطاعة ورغبوا عنها، من جبب الرجل إذا مضى مسرعاً فاراً من الشيء. وفيه: أن رجلاً مر "بجبوب" بدر، هو بالفتح الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. ومنه ح: رأيت المصطفى صلى الله عليهوسلم يصلي ويسجد على "الجبوب". وح دفن أم كلثوم: فطفق الــنبي صلى الله عليه ويسلم يلقى إليهم "بالجبوب" ويقول: سدوا الفرج. وح: أنه تناول "جبوبة" فتفل فيها. وح عمر: سأله رجل عنت لي عكرشة فشنقتها "بجبوبة" أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفي قول بعض الصحابة عن امرأة تزوج بها: وجدتها كالخير من امرأة قباء "جباء" قالوا: وليس ذلك خيراً، قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروي للرضيع، يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها كالبعير الأجب الذي لا سنام له، وقيل: هي القليلة لحم الفخذين. وفيه: أن سحر الــنبي صلى الله عليه وسلم جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: "جبتان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.

جبب: الجَبُّ: القَطْعُ.

جَبَّه يَجُبُّه جَبّاً وجِباباً واجْتَبَّه وجَبَّ خُصاه جَبّاً:

اسْتَأْصَلَه.

وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. والـمَجْبُوبُ: الخَصِيُّ الذي قد

اسْتُؤْصِلَ ذكَره وخُصْياه. وقد جُبَّ جَبّاً.

وفي حديث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ الذي أَمَر الــنبيُّــ، صلى اللّه عليه وسلم، بقَتْلِه لَـمَّا اتُّهمَ بالزنا: فإِذا هو مَجْبُوبٌ. أَي مقطوع الذكر.

وفي حديث زِنْباعٍ: أَنه جَبَّ غُلاماً له.

وبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الجَبَبِ أَي مقطوعُ السَّنامِ. وجَبَّ السَّنامَ يَجُبُه جَبّاً: قطَعَه. والجَبَبُ: قَطْعٌ في السَّنامِ. وقيل: هو أَن يأْكُلَه الرَّحْلُ أَو القَتَبُ، فلا يَكْبُر. بَعِير أَجَبُّ وناقةٌ جَبَّاء. الليث: الجَبُّ: استِئْصالُ السَّنامِ من أَصلِه. وأَنشد:

ونَأْخُذُ، بَعْدَهُ، بِذنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ لَه سَنامُ

وفي الحديث: أَنهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الإِبلِ وهي حَيّةٌ.

وفي حديث حَمْزةَ، رضي اللّه عنه: أَنه اجْتَبَّ أَسْنِمةَ شارِفَيْ

عليٍّ، رضي اللّه عنه، لَـمَّا شَرِبَ الخَمْرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الجَبِّ

أَي القَطْعِ. ومنه حديثُ الانْتِباذِ في الـمَزادةِ الـمَجْبُوبةِ التي قُطِعَ رأْسُها، وليس لها عَزْلاءُ مِن أَسْفَلِها يَتَنَفَّسُ منها الشَّرابُ.

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: نَهَى الــنبيُّــ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الجُبِّ. قيل: وما الجُبُّ؟ فقالت امرأَةٌ عنده: هو الـمَزادةُ يُخَيَّطُ بعضُها إِلى بعض، كانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتِ الانْتباذ فيها، واشْتَدَّتْ عليه، ويقال لها الـمَجْبُوبةُ أَيضاً. ومنه الحديث: إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَه والتَّوبةُ تَجُبُّ ما قَبْلَها. أَي يَقْطَعانِ ويَمْحُوانِ ما كانَ قَبْلَهما من الكُفْر

والـمَعاصِي والذُّنُوبِ.

وامْرأَةٌ جَبّاءُ: لا أَلْيَتَيْنِ لها. ابن شميل: امْرأَة جَبَّاءُ أَي رَسْحاءُ.

والأَجَبُّ مِنَ الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللحم. وقال شمر: امرأَةٌ جَبَّاءُ إِذا لم يَعظُمْ ثَدْيُها. ابن الأَثير: وفي حديث بعض الصحابة، رضي

اللّه عنهم، وسُئل عن امرأَة تَزَوَّجَ بها: كيف وجَدْتَها؟ فقال:

كالخَيْرِ من امرأَة قَبّاءَ جَبَّاءَ. قالوا: أَوَليس ذلكَ خَيْراً؟ قال: ما ذاك بِأَدْفَأَ للضَّجِيعِ، ولا أَرْوَى للرَّضِيعِ. قال: يريد بالجَبَّاءِ

أَنها صَغِيرة الثَّدْيَين، وهي في اللغة أَشْبَهُ بالتي لا عجز لها،

كالبعير الأَجَبّ الذي لا سَنام له. وقيل: الجَبّاء القَلِيلةُ لحم

الفخذين.والجِبابُ: تلقيح النخل. وجَبَّ النَخْلَ: لَقَّحَه. وزَمَنُ الجِباب: زَمَنُ التَّلْقِيح للنخل. الأَصمعي: إِذا لَقَّحَ الناسُ النَّخِيلَ قيل قد جَبُّوا، وقد أَتانا زَمَنُ الجِبابِ.

والجُبَّةُ: ضَرْبٌ من مُقَطَّعاتِ الثِّيابِ تُلْبَس، وجمعها جُبَبٌ

وجِبابٌ. والجُبَّةُ: من أَسْماء الدِّرْع، وجمعها جُبَبٌ. وقال الراعي:

لـنَا جُبَبٌ، وأَرْماحٌ طِوالٌ، * بِهِنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونا(1)

(1 قوله «الشطونا» في التكملة الزبونا.) والجُبّةُ مِن السِّنانِ: الذي دَخَل فيه الرُّمْحُ.

والثَّعْلَبُ: ما دخَل مِن الرُّمْحِ في السِّنانِ. وجُبَّةُ الرُّمح: ما دخل من السنان فيه. والجُبّةُ: حَشْوُ الحافِر، وقيل: قَرْنُه، وقيل: هي من الفَرَس مُلْتَقَى الوَظِيف على الحَوْشَب من الرُّسْغ . وقيل: هي مَوْصِلُ ما بين الساقِ والفَخِذ. وقيل: موصل الوَظيف في الذراع. وقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافر. الليث: الجُبّةُ: بياضٌ يَطأُ فيه الدابّةُ بحافِره حتى يَبْلُغَ الأَشاعِرَ. والـمُجَبَّبُ: الفرَسُ الذي يَبْلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكْبَتَيْه. أَبو عبيدة: جُبّةُ الفَرس: مُلْتَقَى الوَظِيفِ في أَعْلى الحَوْشَبِ. وقال مرة: هو مُلْتَقَى ساقَيْه ووَظِيفَي رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كل عَظْمَيْنِ، إِلاّ عظمَ الظَّهْر. وفرسٌ مُجَبَّبٌ: ارْتَفَع البَياضُ منه إِلى الجُبَبِ، فما فوقَ ذلك، ما لم يَبْلُغِ الرُّكبتين. وقيل: هو الذي بلغ البياضُ أَشاعِرَه. وقيل: هو الذي بلَغ البياضُ منه رُكبةَ اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْلِ، أَو رُكْبَتَي اليَدَيْن وعُرْقُوَبي الرّجْلَيْنِ.

والاسم الجَبَبُ، وفيه تَجْبِيبٌ. قال الكميت:

أُعْطِيتَ، مِن غُرَرِ الأَحْسابِ، شادِخةً، * زَيْناً، وفُزْتَ، مِنَ التَّحْجِيل، بالجَبَبِ

والجُبُّ: البِئرُ، مذكر. وقيل: هي البِئْر لم تُطْوَ. وقيل: هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ. وقيل: هي البِئر الكثيرة الماءِ البَعيدةُ القَعْرِ. قال:

فَصَبَّحَتْ، بَيْنَ الملا وثَبْرَهْ،

جُبّاً، تَرَى جِمامَــه مُخْضَرَّهْ،

فبَرَدَتْ منه لُهابُ الحَــــــــرَّهْ

وقيل: لا تكون جُبّاً حتى تكون مـمّا وُجِدَ لا مِمَّا حفَرَه الناسُ.

والجمع: أَجْبابٌ وجِبابٌ وجِبَبةٌ، وفي بعض الحديث: جُبِّ طَلعْةٍ مَكانَ جُفِّ طَلعْةٍ، وهو أَنّ دَفِينَ سِحْرِ الــنبيِّــ، صلى اللّه عليه وسلم، جُعِلَ في جُبِّ طَلْعةٍ، أَي في داخِلها، وهما معاً وِعاءُ طَلْعِ

النخل. قال أَبو عبيد: جُبِّ طَلْعةٍ ليس بمَعْرُوفٍ إِنما الـمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعةٍ، قال شمر: أَراد داخِلَها إِذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى، كما

يقال لداخل الرَّكِيَّة من أَسْفَلِها إِلى أَعْلاها جُبٌّ. يقال إِنها لوَاسِعةُ الجُبِّ، مَطْوِيَّةً كانت أَو غير مَطْوِيّةٍ. وسُمِّيَت البِئْر جُبّاً لأَنها قُطِعَتْ قَطْعاً، ولم يُحْدَثُ فيها غَيْر القَطْعِ من طَيٍّ وما أَشْبَهه. وقال الليث: الجُبّ البئر غيرُ البَعيدةِ. الفرَّاءُ: بِئْرٌ مُجَبَّبةُ الجَوْفِ إِذا كان وَسَطُها أَوْسَعَ شيء منها مُقَبَّبةً. وقالت الكلابية: الجُبُّ القَلِيب الواسِعَةُ الشَّحْوةِ. وقال ابن حبيب: الجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجابُ في الصَّفا، وقال مُشَيِّعٌ: الجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قبل أَن تُطْوَى. وقال زيد بن كَثْوةَ: جُبُّ الرَّكِيَّة جِرابُها، وجُبة القَرْنِ التي فيها الـمُشاشةُ. ابن شميل: الجِبابُ الركايا تُحْفَر يُنْصَب فيها العنب أَي يُغْرس فيها، كما يُحْفر للفَسِيلة من النخل، والجُبُّ الواحد. والشَّرَبَّةُ الطَّرِيقةُ من شجر العنب على طَرِيقةِ شربه. والغَلْفَقُ ورَقُ الكَرْم.

والجَبُوبُ: وَجْهُ الأَرضِ. وقيل: هي الأَرضُ الغَلِيظةُ. وقيل: هي

الأَرضُ الغَليظةُ من الصَّخْر لا من الطّينِ. وقيل: هي الأَرض عامة، لا تجمع. وقال اللحياني: الجَبُوبُ الأَرضُ، والجَبُوب التُّرابُ. وقول امرئِ القيس:

فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِها، * وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً على رَحْلِي

يحتمل هذا كله.

والجَبُوبةُ: الـمَدَرةُ. ويقال للـمَدَرَةِ الغَلِيظةِ تُقْلَعُ من وَجْه الأَرضِ جَبُوبةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رجلٌ أَبيضُ رَضْراضٌ. قال القتيبي، قال الأَصمعي: الجَبُوب، بالفتح: الأَرضُ الغَلِيظةُ. وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: رأَيتُ المصطفى، صلى اللّه عليه وسلم، يصلي أَو يسجد على الجَبُوبِ. ابن الأَعرابي: الجَبُوبُ الأَرضُ الصُّلْبةُ، والجَبُوبُ الـمَدَرُ الـمُفَتَّتُ. وفي الحديث: أَنه تَناوَلَ جَبُوبةً فتفل فيها. هو من الأَوّل(1)

(1 قوله «هو من الأول» لعل المراد به المدرة الغليظة.) . وفي حديث عمر: سأَله رجل، فقال: عَنَّتْ لي عِكْرِشةٌ، فشَنَقْتُها بِجَبُوبةٍ أَي رَمَيْتُها، حتى كَفَّتْ عن العَدْوِ. وفي حديث أَبي أُمامةَ قال: لَما وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في القَبْر طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهم الجَبُوبَ، ويقول: سُدُّوا الفُرَجَ، ثم قال: إِنه ليس بشيءٍ ولكنه يُطَيِّبُ بنَفْسِ الحيّ. وقال أَبو خِراش يصف عُقاباً أَصابَ صَيْداً:

رأَتْ قَنَصاً على فَوْتٍ، فَضَمَّتْ، * إِلى حَيْزُومِها، رِيشاً رَطِيبا

فلاقَتْـــــه بِبَـــلْقَعةٍ بَراحٍ، * تُصادِمُ، بين عَيْنيه، الجَبُوبا

قال ابن شميل: الجَبُوبُ وجه الأَرضِ ومَتْنها من سَهْل أَو حَزْنٍ أَو جَبَل. أَبو عمرو: الجَبُوبُ الأَرض، وأَنشد:

لا تَسْقِه حَمْضاً، ولا حَلِيبا،

انْ ما تَجِدْه سابِحاً، يَعْبُوبا،

ذا مَنْعــــةٍ، يَلْتَهِبُ الجَبُوبـا

وقال غيره: الجَبُوب الحجارة والأَرضُ الصُّلْبةُ. وقال غيره:

تَدَعُ الجَبُوبَ، إِذا انْتَحَتْ * فيه، طَرِيقاً لاحِبا

والجُبابُ، بالضم: شيء يَعْلُو أَلبانَ الإِبل، فيصير كأَنه زُبْد، ولا

زُبْدَ لأَلبانها. قال الراجز:

يَعْصِبُ فاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ، عَصْبَ الجُبابِ بِشفاهِ الوَطْبِ

وقيل: الجُبابُ للإِبل كالزُّبْدِ للغَنم والبقَر، وقد أَجَبَّ اللَّبَنُ. التهذيب: الجُبابُ شِبه الزبد يَعْلُو الأَلبانَ، يعني أَلبان الإِبل،

إِذا مَخَضَ البعيرُ السِّقاءَ، وهو مُعَلَّقٌ عليه، فيَجْتمِعُ عند فَمِ

السِّقاء، وليس لأَلبانِ الإِبل زُبْدٌ إِنما هو شيء يُشْبِه الزُّبْدَ.

والجُبابُ: الهَدَرُ الساقِطُ الذي لا يُطْلَبُ.

وجَبَّ القومَ: غَلَبَهم. قال الراجز:

مَنْ رَوّلَ اليومَ لَنا، فقد غَلَبْ، خُبْزاً بِسَمْنٍ، وهْو عند الناس جَبْ

وجَبَّتْ فلانة النساء تَجُبُّهنّ جَبّاً: غَلَبَتْهنّ من حُسْنِها.

قالَ الشاعر:

جَبَّتْ نساءَ وائِلٍ وعَبْس

وجابَّنِي فجَبَبْتُه، والاسم الجِبابُ: غالَبَني فَغَلَبْتُه. وقيل: هو

غَلَبَتُك إِياه في كل وجْهٍ من حَسَبٍ أَو جَمال أَو غير ذلك. وقوله:

جَبَّتْ نساءَ العالَمين بالسَّبَبْ

قال: هذه امرأَة قدَّرَتْ عَجِيزَتها بخَيْط، وهو السَّبَبُ، ثم أَلقَتْه إِلى نساء الحَيِّ لِيَفْعَلْن كما

فَعَلت، فأَدَرْنَه على أَعْجازِهنَّ، فَوَجَدْنَه فائضاً كثيراً، فغَلَبَتْهُنَّ.

وجابَّتِ المرأَةُ صاحِبَتَها فَجَبَّتْها حُسْناً أَي فاقَتْها بِحُسْنها.

والتَّجْبِيبُ: النِّفارُ. وجَبَّبَ الرجلُ تَجْبيباً إِذا فَرَّ وعَرَّدَ. قال الحُطَيْئةُ:

ونحنُ، إِذ جَبَّبْتُمُ عن نسائِكم، * كما جَبَّبَتْ، من عندِ أَولادِها، الحُمُرْ

وفي حديث مُوَرِّقٍ: الـمُتَمَسِّكُ بطاعةِ اللّهِ، إِذا جَبَّبَ الناسُ

عنها، كالكارِّ بعد الفارِّ، أَي إِذا تركَ الناسُ الطاعاتِ ورَغِبُوا

عنها. يقال: جَبَّبَ الرجلُ إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا من الشيءِ.

الباهلي: فَرَشَ له في جُبَّةِ لدارِ أَي في وسَطِها. وجُبَّةُ العينِ:

حجاجُها.

ابن الأَعرابي: الجَبابُ: القَحْطُ الشديدُ، والـمَجَبَّةُ: الـمَحَجَّةُ وجادَّتُ الطرِيق. أَبو زيد: رَكِبَ فلان الـمَجَبَّةَ، وهي الجادّةُ.وجُبَّةُ والجُبَّةُ: موضع. قال النمر بن تَوْلَب:

زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوِّ، فأَصْبَحَتْ * أَجَأٌ وجُبَّةُ مِنْ قَرارِ دِيارِها

وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ، * مَشْرَبُها الجُبَّةُ، أَو نُعاعَهْ

والجُبْجُبةُ: وِعاءٌ يُتَّخذُ مِن أَدمٍ يُسْقَى فيه الإِبلُ ويُنْقَعُ

فيه الهَبِيدُ. والجُبْجُبة: الزَّبيلُ من جُلودٍ، يُنْقَلُ فيه الترابُ،

والجمع الجَباجِبُ. وفي حديث عبدالرحمن بن عوف، رضي اللّه عنه: أَنه أَوْدَعَ مُطْعِم بنَ عَديّ، لـما أَراد أَن يُهاجِر، جُبْجُبةً فيها نَوًى مِن ذَهَبٍ، هي زَبِيلٌ لطِيفٌ من جُلود. ورواه القتيبي بالفتح. والنوى: قِطَعٌ من ذهب، وَزْنُ القِطعة خمسةُ دراهمَ. وفي حديث عُروة، رضي اللّه عنه: إِنْ ماتَ شيءٌ من الإِبل، فخذ جِلْدَه، فاجْعَلْه جَباجِبَ يُنْقَلُ فيها أَي زُبُلاً. والجُبْجُبةُ والجَبْجَبةُ والجُباجِبُ: الكَرِشُ، يُجْعَلُ فيه اللحم يُتَزَوَّدُ به في الأَسفار، ويجعل فيه اللحم الـمُقَطَّعُ ويُسَمَّى الخَلْعَ. وأَنشد:

أَفي أَنْ سَرَى كَلْبٌ، فَبَيَّتَ جُلَّةً * وجُبْجُبةً للوَطْبِ، سَلْمى تُطَلَّقُ

وقيل: هي إِهالةٌ تُذابُ وتُحْقَنُ في كَرشٍ. وقال ابن الأَعرابي: هو

جِلد جَنْبِ البعير يُقَوَّرُ ويُتَّخذ فيه اللحمُ الذي يُدعَى الوَشِيقةَ،

وتَجَبْجَبَ واتخذَ جُبْجُبَةً إِذا اتَّشَق، والوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلى

إِغْلاءة، ثم يُقَدَّدُ، فهو أَبْقى ما يكون. قال خُمام بن زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِي:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ، * فلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ، وتَجَبْجَب

وقال أَبو زيد: التَّجَبْجُبُ أَن تجْعَل خَلْعاً في الجُبْجُبةِ، فأَما

ما حكاه ابن الأَعرابي من قَولهم: إِنّك ما عَلِمْتُ جَبانٌ جُبْجُبةٌ،

فإِنما شبهه بالجُبْجُبة التي يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ. شَبَّهه بها في

انْتِفاخه وقِلة غَنائه، كقول الآخر:

كأَنه حَقِيبةٌ مَلأَى حَثا

ورَجلٌ جُباجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذا كان ضَخْمَ الجَــنْبَيْــنِ. ونُوقٌ جَباجِبُ. قال الراجز:

جَراشِعٌ، جَباجِبُ الأَجْوافِ، حُمُّ الذُّرا، مُشْرِفةُ الأَنْوافِ

وإِبل مُجَبْجَبةٌ: ضَخْمةُ الجُنُوبِ. قالت:

حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ، * فَحَسِّنَنْها يا أَبَهْ،

كي ما تَجِيءَ الخَطَبَهْ، * بإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ

ويروى مُخَبْخبه. أَرادت مُبَخْبَخَةً أَي يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعْجاباً

بها، فَقَلَبت. أَبو عمرو: جمل جُباجِبٌ وبُجابِجٌ: ضَخْمٌ، وقد جَبْجَبَ إِذا سَمِنَ. وجَبْجَبَ إِذا ساحَ في الأَرض عبادةً.

وجَبْجَبَ إِذا تَجَرَ في الجَباجِبِ. أَبو عبيدة: الجُبْجُبةُ أَتانُ الضَّحْل، وهي صَخْرةُ الماءِ، وماءٌ جَبْجابٌ وجُباجِبٌ: كثير. قال: وليس جُباجِبٌ بِثَبْتٍ. وجُبْجُبٌ: ماءٌ معروف. وفي حديث بَيْعَةِ الأَنصارِ: نادَى الشيطانُ يا أَصحابَ الجَباجِب. قال: هي جمع جُبْجُبٍ، بالضم، وهو الـمُسْتَوى من الأَرض ليس بحَزْنٍ، وهي ههنا أَسماءُ مَنازِلَ بمنى سميت به لأَنَّ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها أَيامَ الحَجّ. الأَزهري في أَثناءِ كلامه على حيَّهلَ. وأَنشد لعبداللّه بن الحجاج التَّغْلَبي من أَبيات:

إِيَّاكِ أَنْ تَستَبْدِلي قَرِدَ القَفا، * حَزابِيةً، وهَيَّباناً، جُباجِبا

أَلفَّ، كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه، * من الصُّوفِ، نِكْثاً، أَو لَئِيماً دُبادِبا

وقال: الجُباجِبُ والدُّبادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبةِ.

جبب
: (} الجَبُّ: القَطْعُ) ، {جَبَّهُ} يَجُبُّه {جَبًّا (} كالجِبَابِ بالكَسْر، {والاجْتِبَّابِ) من اجْتَبَّه (و) } الجِبَابُ {والاجْتِبَابُ (: اسْتِئصالُ الخُصْيَةِ) ،} وجَبَّ خُصَاهُ {جَبًّا اسْتَأْصَلَهُ، وخَصِيٌّ} مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبَابِ، وقَدْ {جُبَّ} جَبًّا، وَفِي حَدِيث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ (فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ أَي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ، وَفِي حَدِيث زِنْبَاعٍ (أَنَّهُ {جَبَّ غُلاَماً لَهُ) (و) } الجِبَابُ (: تَلْقِيحُ النَّخْلِ) ، جَبَّ النَّخْلَ: لَقَّحَهُ، وزَمَنُ الجِبَابِ: زَمَنُ التَّلْقِيحِ للنَّخْل، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا لَقَّحَ الناسُ النخيلَ قيل: قد {جَبُّوا، وَقد أَتانا زَمَنُ الجِبَابِ، قَالَ شيخُنا: وَمِنْه المَثَلُ المشهورُ: (} جِبَابٌ فَلاَ تَعَنَّ أَبْراً) الجِبَابُ: وِعَاءُ الطَلْعِ جَمْع جُبَ، وجُفٌّ أَيْضاً، والأَبْرُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاَحُهُ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ القَلِيلِ خَيْرُهُ، أَيْ هُوَ جِبَابٌ لاَ خَيْرَ فِيهِ وَلاَ طَلْعَ، فَلَا تَعَنَّ، أَيْ لَا تَتَعَنَّ، أَي لَا تَتْعَبْ فِي إِصْلاَحِهِ. قلت: ويَأْتِي ذِكْرُ الجَبِّ عِنْد جَبِّ الطَّلْعَةِ.
(و) {الجَبُّ (: الغَلَبَةُ) ،} وجَبَّ القَوْمَ: غَلَبَهُمْ، {وجَبَّتْ فُلاَنَةُ النِّسَاءَ} تَجُبُّهُنَّ {جَبًّا: غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا، وَقيل: هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، من حَسَب أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذَلِك، وقَوْلِهُ:

} جَبَّتْ نهسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
هَذِه امرأَةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا بخَيْطٍ وَهُوَ السَّبَبُ، ثمَّ أَلْقَتْه إِلى نِسَاءِ الحَيِّ ليفْعَلْنَ كَمَا فَعَلتْ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِهِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيرا، فَغَلَبَتْهُنَّ، ويأْتي طَرَفٌ من الْكَلَام عِنْد ذكر الجِبَاب والمُجَابَّةِ، فإِن المؤلّف رَحمَه الله تَعَالَى فَرَّقَ الْمَادَّة الْوَاحِدَة فِي ثلاثةِ مواضِع على عَادَته، وَهَذَا من سوءِ التأْليف، كَمَا يَظهرُ لَك عِنْد التأْمُّل فِي المَوَادِّ.
( {والجَبَبُ، مُحَرَّكَةً: قَطْعٌ) فِي (السَّنَامِ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ) أَو القَتَبُ (فَلاَ يَكْبُرَ، يُقَال: (بَعِيرٌ} أَجَبُّ، ونَاقَةٌ {جَبَّاءُ) بَيِّنُ الجَبَب، أَي مقطوعُ السَّنَامِ،} وجَبَّ السَّنَامَ {يَجُبُّه} جَبًّا: قَطَعَه، وَعَن اللَّيْث: الجَبُّ: اسْتِئصَال السَّنَامِ من أَصْلِه، وأَنشد:
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
{أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْس لَهُ سَنَامِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون أَسْنَمَةَ الإِبِلِ وَهِي حَيَّةٌ) وَفِي حَدِيث حَمزةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (أَنَّهُ} اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عليَ رَضِي الله عَنهُ لمَّا شَرِب الخَمْرَ) افْتَعَلَ من الجَبِّ وَهُوَ القَطْعُ. {والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، (وَهِي) أَي} الجَبَّاءُ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا أَلْيَتَيُنِ لَهَا) ، وَعَن ابْن شُمَيْل: امْرَأَةٌ! جَبَاءُ، أَي رَسْحَاءُ، (أَو الَّتِي لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وثَدْيَاهَا) قَالَ شَمِرٌ: امرأَةٌ جَبَّاءُ، إِذا لم يَعْظُمْ ثَدْيُهَا، وَفِي الأَسَاس أَنه اسْتُعِيرَ من نَاقَة جَبَّاءَ.
قلت: فَهُوَ مجازٌ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَفِي حَدِيث بعض الصَّحَابَة، وسُئلَ عَن امْرَأَة تزوَّجَ بهَا: كيفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: كالخَيْرِ من امرأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا: أَو لَيْسَ ذَلِك خَيْراً؟ قالَ: مَا ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ ولاَ أَرْوَى للرَّضِيع) ، قَالَ يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها صغيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وَهِي فِي اللُّغَة أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ.
قلت: بيَّنه فِي الأَسَاس بقوله: وَمِنْه قولُ الأَشْتَرِ لعليَ كرّم الله وَجهه صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بالنَّهْشَلِيَّةِ: كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ المؤمنينَ أَهْلَهُ؟ قَالَ: قَبَّاءَ جباءَ، (أَو الَّتِي لَا فَخِذَيْ لَهَا) أَي قليلةَ لحْمِ الفَخِذَيْنِ، فكأَنها لَا فخِذَيْ لَهَا، وحَذْفُ النونِ هُنَا وإِثباتُها فِي الأَلْيَتَيْنِ تَنَوُّعٌ، أَشار لَهُ شيخُنَا.
( {والجُبَّةُ) بِالضَّمِّ (: ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ (م، ج} جُبَبٌ {وجِبَابٌ) كقُبَب وقِباب.
(و) الجُبَّةُ (: ع) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
لاَ مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَشْرَبُهَا} الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَظَاهره أَنه اسمُ ماءٍ.
(و) الجُبَّةُ (: حَجَاجُ العَيْنِ) بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة وَفتحهَا.
(و) الجُبَّةُ من أَسماءِ (الدِّرْع) وَجَمعهَا جُبَبٌ، وَقَالَ الرَّاعِي:
لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا
(و) الجُبَّة (: حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه، أَو) هِيَ من الفَرسِ: مُلْتَقَى الوَظِيفِ على الحَوْشَبِ من الرُّسْغِ، وَقيل: هِيَ (مَوْصِلُ مَا بينَ الساقِ والفَخِذِ) ، وَقيل: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي الذِّراع، وَقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ فِي الحافِرِ، وَعَن اللَّيْث: الجُبَّةُ: بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدابّة بحافِره حَتَّى يَبلغَ الأَشَاعِرَ، وَعَن أَبي عُبَيدَة: جُبَّةُ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوَظِيفِ فِي أَعْلَى الحَوْشَبِ، وَقَالَ مَرةً: مُلْتقَى ساقَيْه وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ إِلاَّ عَظْمَ الظَهْر. (و) الجُبَّةُ (من السِّنَانِ: مَا دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ) ، والثَّعْلَبُ: مَا دَخَلَ من الرُّمْحِ فِي السِّنَان، وجُبَّةُ الرُّمحِ: مَا دخل من السِّنَان فِيهِ.
(و) الجِبَّةُ (: ة بالنَّهْرَوَانِ من عَمَلِ بَغْدَادَ، و: ة) أُخْرَى (ببغدادَ، مِنْهَا) أَبُو السَّعَادَاتِ (مُحَمَّدُ بن المُبَارَك) بنِ مُحَمَّد السُّلَمِيّ ( {الجُبَّائِيُّ) عَن أَبي الفَتْح ابْن شَابِيل، وأَبُوه حَدَّثَ بغَرِيب الحَدِيث عَن أَبي المَعَالي السَّمِين.
قلت: والصوابُ فِي نَسَبِه:} - الجُبِّيُّ، إِلى الجُبَّةِ: قَريةٍ بخُرَاسَانَ، كَمَا حقَّقه الحَافظُ. (و) أَبُو مُحَمَّد (دَعْوَانُ بنُ عَلِيِّ) بن حَمَّادٍ (الجُبَّائِيُّ) ، وَيُقَال لَهُ: الجُبِّيُّ أَيضاً، وَهُوَ الضَّرِيرُ، نِسْبَة إِلى قَرْيَة بالنَّهْرَوَانِ، وَهُوَ من كبار قُرَّاءِ العِرَاق مَعَ سبط الخَيَّاط، وأَخَوَاه حُسَيْنٌ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ، وهم من الجُبَّةِ: قريةٍ بالسَّوَاد، وَقد كَرَّرَه المُصَنّف فِي مَحَلَّيْنِ.
(و) الجُبَّةُ (: ع بِمصْرَ، و: ع بَين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، ومَاءٌ بِرَمْلِ عالِجٍ و: ة بِأَطْرَابُلُسَ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: (مِنْهَا عبدُ اللَّهِ بن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيُّ) نَزَل أَصْبَهَانَ، وحدَّث عَن أَبي الفَضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ إِماماً مُحدِّثاً، مَاتَ سنة 605.
(وفَرَسٌ {مُجَبَّبٌ، كمُعظَّم: ارْتَفَعَ البياضُ مِنْهُ إِلى الجُبَبِ) فَمَا فوقَ ذَلِك، مَا لمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتينِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي بلغ البياضُ أَشاعِرَه، وَقيل: الَّذِي بلَغَ البياضُ مِنْهُ رُكْبَة اليَدِ وعُرْقوبَ الرِّجُلِ أَو رُكْبَتَي اليَدَيْنِ وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ، والاسمُ: الجَبَبُ، وَفِيه} تَجْبِيبٌ، قَالَ الكُميت:
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الأَحْسَابِ شَادِخَةً
زَيْناً وفُزْتَ منَ التَّحْجِيلِ بالجَبَبِ
وَعَن اللَّيْث:! المُجَبَّبُ: الفَرَسُ الَّذِي يَبلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكبتَيْه.
(والجُبُّ، بِالضَّمِّ: البِئْرُ) ، مُذَكَّرٌ، (أَو) البئرُ (الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ القَعْرِ أَو) هِيَ (الجَيِّدَة المَوْضِعِ من الكَلاَ، أَو) هِيَ (الَّتِي لمْ تُطْوَ، أَو) لَا تَكُونُ {جُبًّا حَتَّى تكونَ (مِمَّا وُجِدَ، لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ، ج} أَجْبَابٌ {وجِبَابٌ) بِالْكَسْرِ، (} وجِبَبَةٌ) كقِرَدة، كذَا هُوَ مضبوطٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الجُبُّ البِئْرُ غيرُ البَعِيدَةِ، وَعَن الفَرّاء: بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجوْفِ، إِذا كَانَ فِي وَسطهَا أَوسعُ شيءٍ مِنْهَا، مُقَبَّبَةً، وقالَت الكِلاَبِيَّةُ: الجُبُّ: القَلِيبُ الواسِعةُ الشَّحْوَةِ، وَقَالَ أَبو حبيب: الجُبُّ: رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا، وَقَالَ مُشَيِّعٌ: الجُبُّ: الرَّكِيَّةُ قبْلَ أَنْ تُطْوى، وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: جُبُّ الرَّكِيَّةِ: جِرَابُها، وجُبَّةُ القَرْن: الَّذِي فِيهِ المُشَاشَةُ. وَعَن ابْن شُمَيل: الجِبَابُ: الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فِيهَا العِنَبُ كَمَا يُحفَر للفَسِيلَةِ من النّخل، والجُبُّ: الوَاحدُ.
(و) الجُبُّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (نَهَى الــنبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الجُبِّ) فقيلَ: ومَا الجُبُّ؟ فَقَالَت امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هُوَ (المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ) كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا، حَتَّى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فِيهَا واشْتَدَّتْ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهَا:! المَجْبُوبة أَيضاً.
(و) الجُبُّ (: ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ مِنْهُ الزَّرَافَة) ، الحَيَوَان الْمَعْرُوف (و) الجُبُّ: (مَحْضَرٌ لِطَيِّىء) بِسَلْمَى، نَقله الصاغانيُّ، (ومَاءٌ لِبَنِي عَامِرِ) بن كِلابٍ، نَقله الصاغانيّ (وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن غَنِيَ) ، وَالَّذِي فِي التكملة أَنه ماءٌ لبني ضَبِينَة، وَيُقَال: الأَجْبَابُ أَيضاً، كَمَا سيأْتي، (و: ع بَيْنَ القَاهِرَةِ وبُلْبَيْسَ) يقالُ لَهُ: جُبُّ عَمِيرة (و: ة بحَلَبَ، وتُضَافُ إِلى) لفْظِ (الكَلْب) فَيُقَال: جُبُّ الكَلْبِ، وَمن خُصُوصِيَّاتِهَا أَنه (إِذا شَرِبَ مِنْهَا المَكْلُوبُ) ، الَّذِي أَصَابه الكَلْبُ الكَلِبُ، وَذَلِكَ (قَبْلَ) استكمالِ (أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ) من مَرَضه بإِذنِ الله تَعَالَى. ( {وَجُبُّ يُوسُفَ) المذكورُ فِي الْقُرْآن {2. 010 واءَلقوه فِي غيابة الْجب} (يُوسُف: 10) وسيأْتي فِي غيب (عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً منْ طَبَرِيَّةَ) وَهِي بَلْدَةٌ بالشأْم (أَو) هُوَ (بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ) على اخْتِلَاف فِيهِ، وَقد أَهمل المُصَنّف ذكر نَابُلُسَ فِي مَوْضِعه، ونبهْنَا عَليْه هُنَا.
(ودَيْرُ الجُبِّ بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا (و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ الــنَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمجُعِلَ فِي (جُبِّ الطَّلْعَةِ) والرُّوَايَةُ: (جُبّ طَلْعَةٍ) مَكانَ: جُفِّ طَلْعَة، وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل، قَالَ أَبو عُبَيْد: جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ، إِنما المعروفُ جُفُّ طَلْعَة، قَالَ شَمِرٌ، أَرادَ (داخلَهَا) إِذا أُخْرجَ مِنْهَا الكُفُرَّى، كَمَا يُقَال لداخل الرَّكِيَّةِ من أَسْفَلهَا إِلى أَعلاها: جبٌّ، يُقَال: إِنَّهَا لَوَاسعَةُ الجُبِّ، سوَاءٌ كانَتْ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْويةٍ.
(والتَّجْبِيبُ: ارْتِفَاعُ التَّحْجِيلِ) إِلى الجُبَبِ) ، قد تقدَّم معناهُ فِي فَرَس مُجَبَّب، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا، وذكْرُ الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا تَقَدَّمَ.
(و) } التَّجْبِيبُ (النِّفَارُ) أَي المُنَافَرَةُ باطنِاً أَو ظاهِراً، فَفِي حَدِيث مُوَرِّق (المُتَمَسِّك بطاعةِ الله إِذا جَبَّبَ الناسُ عَنْهَا كالكَارِّ بعدَ الفَارِّ) أَي إِذا ترك الناسُ الطَّاعَات ورَغِبوا عَنْهَا، (والفرارُ) يُقَال: جَبَّبَ الرَّجُلُ {تَجْبِيباً، إِذا فَرَّ، وعَرَّدَ، قَالَ الحُطيئة:
ونَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكمْ
كَما} جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلاَدِهَا الحُمُرْ
وَيُقَال: جَبَّ الرَّجُلُ، إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا م الشيءِ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا سقوطُ مَا قَالَه شيخُنَا أَنّ ذِكْرَ الفِرَار مستدركٌ، لأَنه بِمَعْنى النِّفار، وَعطف التَّفْسِير غير مُحْتَاج إِليه.
قلت: وَيجوز أَن يكون المرادُ من النِّفَار المُغَالبَة فِي الحُسْنِ وغيرِه، كَمَا يأْتي، فَلَا يكون الفِرَارُ عطفَ تَفْسِير لَهُ.
(و) التَّجْبِيبُ (: أَرْوَاءُ) الجَبُوب ويُرَادُ بِهِ (المَال،! والجَبَاب، كسَحَابٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (القَحْطُ الشَّديدُ) .
(و) {الجِبَابُ باللاَّمِ (بالكَسْر: المُغَالَبَةُ فِي الحُسْنِ وغَيْرِه (كالحَسَب والنَّسَبِ،} جَابَّنِي {فَجَبَبْتُهُ: غَالَبَني فَغَلَبْتُهُ،} وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا {فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَي فَاقَتْهَا بحُسْنهَا.
(و) } الجُبَابُ (بالضَّمِّ: القَحْطُ) ، قد تقدم أَنه بالكَسْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول هُنَاكَ ويُضَمُّ، رِعَايَة لطريقته من حُسْن الإِيجازِ، كَمَا لَا يخفى (والهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ، و) هُوَ أَيضاً (مَا اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِبلِ) فيصيرُ كأَنه زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِبِل) أَي لأَلْبَانها قَالَ الراجز:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ ععصْبِ
عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ
وَقيل: الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (وقَدْ {أَجَبَّ اللَّبَنُ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الأَلْبَانَ يَعْنِي أَلْبَانَ الإِبل إِذا مَخض البَعِيرُ السَّقاءَ وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ، فيَجْتَمعُ عِنْد فَم السِّقاءِ، ولَيْسَ لأَلْبانِ الإِبلِ زُبْد إِنّمَا هُوَ شَيءٌ يُشْبِه الزُّبْدَ.
( {والجَبُوبُ) بالفَتْح هِيَ (الأَرْضُ) عَامَّةً، قَالَه اللِّحْيَانيُّ وأَبو عَمْرو وأَنشد:
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبَا
إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ} الجَبُوبَا
وَلَا يُجْمَع، قَالَه الجوهريّ، وَتارَة يُجْعَل عَلَماً، فَيُقَال: {جَبُوبُ، بِلَا لَام، كشَعوبَ، وَنقل شيخُنا عَن السُّهيليّ فِي رَوْضِهِ: سُمِّيَتْ جَبُوباً لأَنَّهَا تُجَبُّ أَي تُحْفَرُ، أَو تَجُبُّ مَنْ يُدْفَنُ فِيهَا، أَي تَقْطَعُهُ، ثمَّ قَالَ شيخُنَا، وَمِنْه قيل:} جَبَّانٌ {وجَبَّانَةٌ للأَرْضِ الَّتِي يُدْفَنُ بِهَا المَوْتَى، وَهِي فَعْلانٌ من} الجَبِّ والجَبُوب قَالَه الخَلِيلُ، وغَيْرُه جَعَلَهُ فَعَّالاً من الجُبْنِ، (أَوْ وَجْهُهَا) ومَتْنُهَا من سَهْلٍ أَو حَزْن أَو جَبَلٍ، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَبِه صَدَّرَ فِي لِسَان الْعَرَب (أَو غَلِيظُهَا) ، و (نَقله القُتَيْبِيُّ عَن الأَصمعيِّ، فَفِي حَدِيث عَليَ (رَأَيْتُ الــنبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميُصَلِّي ويَسْجُدُ عَلى الجَبُوبِ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَبُوب الأَرْضُ الصُّلْبَةُ أَو الغَلِيظَةُ من الصَّخْرِ، لَا من الطِّينِ (أَو) الجَبُوبُ (التُّرَابُ) ، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وعَدَّهَا العَسْكَرِيُّ من جُمْلَةِ أَسْمَاءِ التُّرَابِ، وأَمَّا قولُ امرىء الْقَيْس:
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلَى رَحْلِي
فَيحْتَمل هَذَا كلّه.
(و) الجَبُوبُ (: حِصْنٌ باليَمَن) والمَشْهُور الآنَ عَلى أَلسُنة أَهلها ضَمُّ الأَوّل كَمَا سمعتُهم، (و: ع بالمَدِينَةِ) المنورة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام (و: ع ببَدْرٍ) ، وكأَنَّهُ أُخِذَ من الحَديث (أَنَّ رَجُةً مَرَّ بجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ) .
(و) {الجَبُوبَةُ (بهاءٍ: المَدَرَةُ) ، مُحَرَّكَةً، وَيُقَال لِلْمَدَرَةِ الغَلِيظَةِ تُقْلَعُ من وَجْهِ الأَرْضِ: جَبُوبٌ: وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَبُوبُ: المَدَرُ المُفَتَّتُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (سَأَلَهُ رَجُلٌ فقالَ: عَنَّتْ لِي عكْرِشَةٌ فشنَقْتُها بجبُوبَةٍ) أَي رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَن العَدْوِ، وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي القَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهمُ الجَبُوبَ وَيَقُولُ: سُدُّوا الفُرَجَ) ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَاباً أَصَابَ صَيْداً.
رَأَتْ قَنَصاً عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ
إِلى حَيْزُومِهَا رِيشاً رَطِيبَا
فَلاَقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ
تُصَادمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الجَبُوبَا
(} والأَجَبُّ: الفَرْجُ) مِثْلُ الأَجَمِّ، نَقله الصَّاغانيُّ.
(! وجُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، كثْمَامَة شَاعِرٌ لِصٌّ) مِنْ لُصُوصِ العَرَبِ، نَقله الصاغانيُّ والحافظُ. (و) {جُبَيْبٌ (كزُبَيْر: صَحَابِيّ) فَرْدُ، هُوَ جُبَيْبُ بنُ الحَارِثِ، قَالَت عَائِشَة إِنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِني مِقْرَافٌ للذُّنوب.
(و) جُبَيْبٌ أَيضاً (: وادٍ بِأَجَأَ) من بِلَاد طيِّىءٍ.
(و) جُبَيْبٌ (: وادٍ بكَحَلَةَ) مُحَرَّكَةً: ماءٍ لِجُشَمَ.
(} وجُبَّى بالضَّمِّ) وَالتَّشْدِيد (والقَصْر كُورَةٌ بخُوزِسْتَانَ، مِنْهَا) الإِمَامُ (أَبو عَلِيّ) المُتَكَلِّمُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ صَاحِبُ مَقَالاَتِ المُعْتَزِلَةِ (وابْنُه) الإِمَامُ (أَبُو هَاشِم) تُوُفِّيَ سنةَ إِحدى وعِشْرِينَ (وثلاثمائة) ببغدادَ وهما شَيخا الاعتزالِ بعد الثلاثمائة (و) جُبَّى (: ة بالنَّهْرَوَانِ، مِنْهَا أَبُو محمدِ بنِ عليِّ بن حَمَّادٍ المُقْرِىءٌ) الضَّريرُ، وَهُوَ بِعَيْنِه دَعْوَا بنُ عليِّ بنِ حمّادٍ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قبلَهُ، فليُتأَمَّل (و) جُبَّى (: ة قُرْبَ هِيتَ، مِنْهَا محمدُ بن أَبي العِزَّ) وَيُقَال فِي هَذِه الْقرْيَة أَيضاً الجُبَّةُ وَالنِّسْبَة إِليها! - الجُبِّيُّ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافظُ ونسبَ إِليها أَبَا فِرَاسٍ عُبَيْدَ الله بن شِبْلِ بنِ جَمِيلِ بن مَحْفُوظٍ الهِيتِيَّ الجُبِّيَّ، لَهُ تصانيف وَمَات سنة 658 وابنُه أَبو الفَضْلِ عبدُ الرَّحْمَن كَانَ شيخ رِبَاط العميد، مَاتَ سنة 67 (و) جُبَّى (: ة قربَ بَعْقُوبَا) بِفَتْح الْمُوَحدَة مَقْصُورَة قَصَبَةٍ بطرِيق خُرَاسَانَ بَينهَا وَبَين بغدادَ عشرَةُ فراسِخَ، وَيُقَال فِيهَا: بَا بَعْقُوبا، كَذَا فِي المراصد واللُّبّ، وَلم يذكرهُ المؤلّفُ فِي مَحَلّه. قلت: وَهَذِه القَريةُ تُعرَف بالجُبَّةِ أَيضاً، وَقَالَ الحافظُ: هِيَ بخراسان، وَاقْتصر عَلَيْهِ وَلم يذكُر جُبَّى كَمَا ذَكَره المُصَنّف، وإِليها نُسِبَ المباركُ بن محمدٍ السُّلَمِيّ الَّذِي تقدّم ذِكرُه وَكَذَا أَبو الحُسَيْن الجُبِّيُّ شيخُ الأَهْوَازِيّ الْآتِي ذِكْرُه.
وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ مُوسى بنِ الضَّبِّيِّ المِصْرِيّ الملقّبُ سِيبويهِ، يقالُ لَهُ: الجُبِّيّ، ويأْتي ذِكرُه فِي سيب، وَهُوَ من هَذِه القريةِ على مَا يَقْتَضِي سياقُ الْحَافِظ، وَيُقَال: إِلى بَيْعِ الجِبَابِ فتأَمَّل، (والنِّسْبَةُ) إِلى كلّ مَا ذُكِرَ ( {- جُبَّائِيُّ) .
(و) } جَبَّى (كحَتَّى: ة فِي اليَمَنِ) مِنْهَا الفقيهُ أَبو بكرِ بنُ يَحيى بن إِسْحَاق، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسمِ بن محمدِ بن أَحمدَ بن حسّانَ، وإِبراهيمُ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ بن أَحمدَ بنِ حَسَّانَ، ومحمدُ بن الْقَاسِم المُعَلِّمُ، {الجَبَّائِيُّونَ، فُقَهَاءُ مُحَدِّثُونَ، تَرْجَمَهُمْ الخَزْرَجِيُّ والجنديّ، وَلَكِن ضبطَ الأَميرُ القَريةَ الْمَذْكُورَة بالتَّخْفِيفِ والقَصْرِ وصَوَّبَه الحافظُ، قلت: وَهُوَ المشهورُ الآنَ، و (مِنْهَا) أَيضاً (شُعَيْبُ) بن الأَسْوَدِ (} - الجَبَّائِيُّ المُحَدِّثُ) من أَقْرانِ طَاوُوسَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إِسحاقَ، وسَلَمَةُ بنُ وَهْرَامَ (و) قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَبُو الحُسَيْنِ (أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) المُقرِىء (الجُبِّيُّ، بالضَّمِّ ويُقَالُ) فيهِ ( {- الجِبَابِيُّ) ، وإِنما قيل ذَلِك (لِبَيْعِه الجِبَابَ، مُحَدِّث) شيخٌ للأَهْوَازِيِّ (ومُحَمَّدٌ وعُثْمَانُ ابْنَا محمودِ ابنِ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصْبهَانِيَّانِ) رَوَيَا عَن أَبي الوَقْتِ وغيرِه (ومحمدُ بنُ} جَبُّويَةَ الهَمَذَانِيّ) عَن محمودِ بنِ غَيْلاَنَ.
وفَاتَه: محمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصبَهَانيُّ عَمُّ الأَخَوَيْنِ، سَمعَ يَحْيَى بنَ مَنْدَه، وَمَات سنة 565.
(و) أَبُو البَرَكَاتِ (عَبدُ القَوِيِّ بنُ الجَبَّابِ كَكَتَّان) المِصْرِيُّ (لِجُلُوسِ جَدِّهِ) عَبْدِ اللَّهِ (فِي سُوقِ الجِبَابِ، والحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ) بنِ يَزِيدَ (الجَبَّابُ) كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، أَنْدَلُسِيٌّ، قالَ الذهبيُّ: هُوَ حافِظُ الأَنْدَلُسِ، تُوُفِّيَ بقُرْطُبَةَ سنة 322 قَالَ الحَافظُ: سَمِع بَقِيَّ بن مَخْلَدٍ وطَبقَته، قَالَ وَأَوَّلُهُم عَبْدُ الرحمنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ التَّمِيميُّ السَّعْدِيُّ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ أَبي بكر الرَّضِيّ الصِّقِلِّيّ، وابنُه إِبراهيمُ حَدَّث عَن السِّلَفِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ الحسينِ حَدَّثَ أَيضاً، وابْنُهُ عَبْدُ القَوِيِّ، وَهُوَ الْمَذْكُور فِي قَول المصنِّف، كَانَ المُنْذِرِيُّ يَتكلَّم فِي سَمَاعِهِ للسِّيرةِ عَن ابنِ رِفَاعَةَ، وكانَ ابنُ الأَنْمَاطِي يُصَحِّحُه، وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَضْل أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وأَبُو إِبْرَاهِيمَ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ بنِ الجَبَّابِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ أَيْضاً، أَخَذَ عَنْهُمَا الدِّمْيَاطِيُّ، وأَجَازَا للدَّبُّوسِيِّ.
قلت: وأَبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ الجَبَّاب من شُيُوخِ ابْن الجوَّانيّ النَّسَّابَةِ (مُحَدِّثُونَ) .
( {والجُبَابَاتُ بالضَّمِّ: ع قُرْبَ ذِي قَارٍ) نَقله الصاغانيُّ.
(} والجَبْجَبَةُ) قَالَ أَبو عبيدةَ: هُوَ (أَتَانُ الضَّحْلِ) وَهِي صَخْرَةُ المَاءِ وسيأْتي فِي (ضحل) وَفِي (أَتن) (و) {الجُبْجُبَةُ (بضَمَّتَيْنِ) : وِعَاءٌ يُتَّخذ من أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الإِبلُ، ويُنقَع فِيهِ الهَبِيدُ،} والجُبْجُبَة (: الزَّبِيلُ من جُلُود) يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ، والجَمْعُ {الجَبَاجِبُ، وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (إِنْ مَاتَ شيءٌ منَ الإِبل فخُذْ جِلْدَهُ فاجْعَلْهُ} جَبَاجِبَ) أَيْ زُبُلاً، وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ (أَنَّهُ أَودَع مُطْعِمَ بنَ عَدِيَ، لمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِر، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى من ذَهَب) هِيَ زِــنْبِيــلٌ لَطِيفٌ من جُلُودٍ، ورَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بالفَتْحِ، والنَّوَى: قِطَعٌ من ذَهَبٍ، وزْنُ القِطْعَةِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (و) الجَبْجبَةُ (بفَتْحَتَيْنِ وبِضَمَّتَيْنِ) والجُبَاجِبُ أَيضاً كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الكَرِشُ) كَكَتِفٍ (يُجْعَلُ فِيهِ اللَّحْمُ) يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ، وَقد يُجْعَل فِيهِ اللَّحْمُ (المُقَطَّع) ويُسَمَّى الخَلْعَ، (أَو هِيَ الإِهَالَةُ تُذَابُ و) تُحْقَن أَي (تُجْعَلُ فِي كَرِشٍ، أَو) هِيَ عَلى مَا قالَ ابنُ الأَعرابيّ (: جِلْدُ جَنْبِ البَعِيرِ يُقَوَّرُ ويُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ) الَّذِي يُدْعَى الوَشِيقَةَ، {وتَجَبْجَبَ، واتَّخَذَ} جَبْجَبَةً إِذَا اتَّشَقَ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلاءَةً ثمَّ يُقَدَّدُ، فهُوَ أَبْقَى مَا يَكُون، قَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيُّ:
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلاَ تُهْدِ مِنْهَا واتِّشِقْ {وتَجَبْجَبِ
وَقَالَ أَبو زيد:} التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعاً فِي {الجُبْجُبَةِ، وأَمَّا مَا حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ} بالجُبْجُبَة الَّتِي يوضعُ فِيهَا هَذَا الخَلْعُ، شبَّهه بهَا فِي انْتِفَاخِه وقِلَّة غِنَائِه.
( {وجُبْجُبٌ، بالضَّمِّ: مَاءٌ) معروفٌ، نَقله الصاغانيُّ هَكَذَا، وزادَ المصنفُ (قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ:
يَا دَارَ سَلْمَى بِجُنُوبُ يَتْرَبِ
} بجُبْجُبٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ جُبْجُبِ
ويَتْرَبُ، على مَا تقدّم، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ: موضعٌ باليَمَامة، وكأَنّ المصنفَ ظنّه يَثْرِب بالمثلثّة، فَلِذَا قَالَ قربَ الْمَدِينَة، وَفِيه نَظَرٌ.
(وماءٌ {جَبْجَابٌ) بالفَتْحِ، (} وجُبَاجِبٌ) ، بالضَّمِّ (: كَثِيرٌ) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: وليسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْت، كَذَا قَالَه ابنُ المُكَرَّم، وَنَقله الصاغانيُّ عَن ابْن دُرَيْد، وأَهمله الجوهريّ، (! والجَبْجَبُ) بالفَتْحِ، كَذَا فِي نسختنا، وَضَبطه فِي لِسَان الْعَرَب بالضمَّ (: المُسْتَوِي منع الأَرضِ) ليْسَ بحَزْنٍ، (وَبَقِيعُ الجَبْجَبِ:) مَوْضِع (بالمَدِينةِ) المُشَرَّفَةِ، ثَبت فِي نسختنا، وَكَذَا فِي النُّسْخَة الطَّبلاويَّةِ، كَذَا قَالَ شَيخنَا: ومُقْتَضَى كَلَامه أَنه سَقَطَ مِمَّا عدَاهَا من النّسخ، واللفظُ ذكره أَبو دَاوُودَ فِي سُنَنِه، والرواةُ على أَنه بجِيمَيْنِ (أَو هُوَ بالخَاء) الْمُعْجَمَة فِي (أَوَّلِهِ) ، كَمَا ذكره السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ: إِنه شجرٌ عُرِف بِهِ هَذَا الموضِعُ.
قلت: فيكونُ نِسْبةُ البَقِيعِ إِليه كنِسْبته إِلى الغَرْقَدِ، ويَنبغِي ذِكرُه فِي فصل الخَاء، قَالَ شَيخنَا: وَقد ذكره صَاحب المراصد بِالْجِيم، وأَشار إِلى الْخلاف. (والجَبَاجِبُ: الطَّبْلُ) فِي لُغَة اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ، (و) قَالَ الزُّبير بن بكّار: الجَبَاجِبُ (: جِبَالُ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى، أَو أَسواقُها، أَو مَنْحَرٌ) ، وَقَالَ البرقيُّ: حَفَرٌ (بِمِنًى كَانَ يُلْقَى بِهِ الكُرُوشُ) أَي كُرُوشُ الأَضَاحي فِي أَيام الحَجِّ، أَو كَانَ يُجْمَع فِيهَا دَمُ البُدْنِ والهَدَايَا، والعَرَبُ تُعَظِّمُهَا وتَفْخَرُ بِهَا، وَفِي الناموس: الأَوْلَى تَعْبيرُ النّهَاية بأَصْحَابِ الجَبَاجِبِ، هِيَ أَسماءُ منازِلَ بمِنًى إِلى آخِرها، وَقد كفَانَا فِي الردِّ عَلَيْهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ شيخُنَا الإِمَامُ، فَلَا يحْتَاج إِلى إِعادةِ تَجْرِيعِ كَأْسِ المَلامِ، وأَما الحَدِيث الَّذِي عُنيَ بِهِ مُلاَّ عَلِيّ فَفِي غيرِ كتب الحَدِيث فِي بَيْعَةِ الأَنْصَارِ: نَادَى الشَّيْطَانُ بِأَصْحَاب الجَبَاجِبِ، قَالَ أَبو عُبيدة: هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ بالضَّمِّ، وَهُوَ المستَوِي من الأَرْضِ ليْسَ بحَزْن، وَهِي هَاهُنَا أَسماءُ منازلَ بمِنًى، سُمِّيَت بِهِ لأَن كُرُوشَ الأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيامَ الحجِّ، وَالَّذِي ذكره شيخُنَا عَن ابْن إِسحاقَ نَاقِلا عَن ابْن بَحر، وَذكر فِي آخرِه أَنه خَلَتْ مِنْهُ زُبُرُ أَكثرِ اللُّغَوِيّين، فقد أَشرنا إِليه آنِفاً عَن الأَزهريّ، فَفِيهِ مَقْنَعٌ لكلّ طالبٍ رَاغِب.
(و) الجَبَاجِب كالبَجَابِج (: الضِّخَامُ مِنَ النُّوقِ) قَالَه أَبو عَمْرو، ورَجُلٌ جُبَاجِبُ ومُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الجَــنْبَيْــنِ، ونُوقٌ جَبَاجِبُ، قَالَ الراجز:
جَرَائِعٌ جَبَاجِبُ الأَجوَافِ
حُمُّ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوَافِ
وإِبل! مُجَبْجَبَةٌ: ضَخْمَةُ الجُنُوبِ، أَنشد ابْن الأَعرابيِّ لصَبِيَّة قَالَت لأَبِيها:
حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ
فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْمَا تَجِىءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
لِلْفَحْلِ فِيهَا قَبْقَبَهْ
ويروى مُخَبْخَبَهْ، تُرِيدُ مُبَخْبَخة، أَي يُقَال لَهَا: بَخٍ بَخٍ، إِعْجَاباً بهَا، فقُلِبَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَهَذَا التحقيقُ أَحْرَى بقولِ شيخِنا السابقِ ذِكرُه: أَنَّه خَلَت مِنْهُ زُبُرُ الأَكْثَرِينَ.
( {والمُجَابَّةُ) مُفَاعَلَةٌ (: المُغَالَبَة فِي الحُسْنِ و) غيرهِ من حَسَبٍ وجَمَالٍ، وقَدْ} جَابَّتْ جِبَاباً {ومُجَابَّةً، وقِيلَ هُوَ (فِي الطَّعَامِ) : أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ فَيَضَعَ غَيْرُه مِثْلَهُ، نَقله الصاغانيّ.
(} والتَّجَابُّ) مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ أَنْ يَتَنَاكَحَ الرَّجُلاَنِ أُخْتَيْهِمَا) نَقله الصاغانيُّ.
( {وجَبَّانُ مُشَدّدَة: ة بالأَهْوَازِ) نَقله الصاغانيُّ.
(و) قَدْ (} جَبْجَبَ) إِذَا سَمِنَ، {وجَبْجَبَ إِذَا (سَاحَ فِي الأَرْضِ) عِبَادَةً، وجَبْجَبَ إِذَا اتَّجَرَ فِي الجَبَاجِبِ.
(وأَحْمَد بن} الجَبَّاب مُشَدَّدَة: مُحَدِّثٌ) ، لَا يخفى أَنَّه الحافِظُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ خالدٍ الأَنْدَلُسيُّ المتقدِّمُ ذِكرُه فذِكرُه ثَانِيًا تكرارٌ.
(و) جُبَيْبٌ (كزُبَيرٍ) هُوَ (أَبو جُمِعَةَ الأَنْصَارِيُّ) ، وَيُقَال الكِنَانِيُّ وَيُقَال القارِيُّ قيل: هُوَ جُبَيْبُ بنُ وَهْبٍ، بِالْجِيم وَقيل: ابْن سَبُعٍ، وَقيل: ابْن سِبَاعٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: وَهَذَا أَصَجُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، نزل الشَّام، روى عَنهُ صالحُ بن جُبَيْرٍ الشامِيّ، (أَو هُوَ بالنُّونِ) ، كَمَا قَالَه ابْن ماكُولاَ وخَطَّأَ المستغفريَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ابنُ {الجُبَيْبِيِّ، نِسْبةٌ إِلى جَدِّه جُبَيْبٍ، هُوَ أَبو جَعْفَر حَسَّانُ بنُ محمدٍ الإِشبِيلِيُّ شَاعِرُ غَرْنَاطَةَ.
والجُبَّةُ: مَوْضِعٌ فِي جَبلِ طَيِّىءٍ جاءَ ذِكرُهَا فِي قَول النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ.
وحَبَابٌ كسَحابٍ: مَوضعٌ فِي دِيَارِ أَوْدٍ.
} واسْتَجَبَّ السِّقَاءُ: غَلُظَ، واسْتَجَبَّ الحُبُّ إِذا لم يَنْضَحْ وضَرِيَ. وجُبَيْبُ بنُ الحارِث، كزُبَيرٍ: صَحَابيٌّ فَرْدٌ.
{والأَجْبَابُ: وَادٍ، وَقيل: مِيَاهٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَلِي مَهَبَّ الشَّمَالِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هِيَ من مياهِ بَنِي ضَبِينَةَ، ورُبَّمَا قِيلَ لَهُ: الجُبُّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
أَبَنِي كِلابٍ كَيْفَ يُنْفَى جَعْفَرٌ
وَبَنُو ضَبِينَةَ حَاضِرُو} الأَجْبَابِ
! والجُبَاجِبَةُ: مَاءَةٌ فِي دِيارِ بنِي كلابِ ابنِ ربيعةَ بنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا نَخْلٌ، وَلَيْسَ على مِياهِهم نَخْلٌ غيرُها وغيرُ الجَرْوَلَةِ.
(ج ب ب) : (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ.

حنن

Entries on حنن in 14 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 11 more
(حنن) : لَقِيتُ منه حَناناً: أَي شَرّاً طَوِيلاً.
(حُنَيْنٌ) وَادٍ قِبَلَ الطَّائِفِ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ وَعَامُ حُنَيْنٍ أَوْ يَوْمُ حُنَيْنٍ فِي حَدِيثِ سَهْلَةَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَخَيْبَرُ تَصْحِيفٌ.
(حنن) : الحِنُّ، بالحاءِ: الجَنونُ، قال عُرْوَةُ بنُ مُرَّةَ أَخًو أَبي خِراشِ: وعِمْرانُ بنُ مُرَّة فيه حِنَّ إذا ما اعْوَجَّ عانِدُها تَفُورُ (مشط) : كقُرْط وقِراط، ورُمْحٍ ورِماح.

حنن


حَنَّ(n. ac. حَنِيْن)
a. Resounded, sounded, vibrated.
b. [Ila], Yearned, longed for.
c.(n. ac. حَنّ
حَنَّة
حَنَاْن) ['Ala], Had compassion on.
d.(n. ac. حَنّ) ['An], Turned away from.
حَنَّنَa. Rendered compassionate.
b. Retreated; turned back.
c. Was in blossom, in flower.
d. Was spoilt, bad ( cheese & c.

أَحْنَنَa. Caused to resound, twanged (bow-string).

تَحَنَّنَ
a. ['Ala], Felt pity for.
تَحَاْنَنَإِسْتَحْنَنَ
a. [Ila], Yearned, longed for.
حَنَّةa. Wife.
b. Grumbling cry of the camel.

حِنّ
a. [art.], The lowest grade of the Genii, existing before
Adam.
حِنَّة
حِنِّيَّةa. see 22 (a)
حَاْنِنَةa. She camel.

حَنَاْنa. Compassion, pity, tenderness of heart.
b. Mercies, blessings, abundance of worldly goods
increase &c.

حَنِيْن
(pl.
أَحْنِنَة
حُنُوْن
حَنَاْئِنُ)
a. Yearning, desire, longing, intense affection.
b. Moaning, sobbing.

حَنُوْنa. Tender, affectionate.
b. Merciful, clement.

حَنَّاْنُa. Pitiful, affectionate.
b. Plaintive.
c. [art.], The Most Merciful (God).
حِنَّاْنa. Egyptian privet, henna.
ح ن ن

حن إلى وطنه، وحن عليه حناناً: ترحم عليه، وحنانيك. وماله حانة ولا آنة أي ناقة ولا شاة. وهذه حنتي أي امرأتي. قال حبيب الأعلم:

يدمي وجه حنته إذا ما ... تقول له تمحل للعيال

ورجل مجنون محنون: من الحن وهم حي من الجن.

ومن المجاز: قوس حنانة. قال:

وفي منكبي حنانة عود نبعة ... تخيرها سوق المدينة بائع

وعود حنان. وخمس حنان: تحن فيه الإبل من الجهد. قال:

واستقبلوا ليلة خمس حنان ... يميل ساريها كميل السكران

وطريق حنان ونهام: للأبل فيه حنين ونهيم. قال الشماخ:

في ظهر حنانة النيرين مغوال

واستحنه الشوق: استطربه. وجرحه جرحاً لا يحن على عظم. قال:

ولا بد من قتلى فعلك منهم ... وإلا فجرح لا يحن على عظم
ح ن ن: (الْحَنِينُ) الشَّوْقُ وَتَوَقَانُ النَّفْسِ وَقَدْ (حَنَّ) إِلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنِينًا) فَهُوَ (حَانٌّ) . وَ (الْحَنَانُ) الرَّحْمَةُ وَقَدْ (حَنَّ) عَلَيْهِ يَحِنُّ بِالْكَسْرِ (حَنَانًا) . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: مَا أَدْرِي مَا الْحَنَانُ. وَ (الْحَنَّانُ) بِالتَّشْدِيدِ ذُو الرَّحْمَةِ. وَ (تَحَنَّنَ) عَلَيْهِ تَرَحَّمَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ (حَنَانَكَ) يَا رَبِّ وَ (حَنَانَيْكَ) يَا رَبِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَيْ رَحْمَتَكَ. وَ (حَنَّةُ) الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ. وَ (حُنَيْنٌ) مَوْضِعٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ: فَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلَدَ وَالْمَوْضِعَ ذَكَّرْتَهُ وَصَرَفْتَهُ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ} [التوبة: 25] وَإِنْ قَصَدْتَ بِهِ الْبَلْدَةَ وَالْبُقْعَةَ أَنَّثْتَهُ وَلَمْ تَصْرِفْهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:

نَصَرُوا نَبِيَّــهُمْ وَشَدُّوا أَزْرَهُ ... بِحُنَيْنَ يَوْمَ تَوَاكُلِ الْأَبْطَالِ
وَقَوْلُهُمْ: رَجَعَ (بِخُفَّيْ حُنَيْنٍ) مَثَلٌ فِي الْخَيْبَةِ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (الْحِنُّ) بِالْكَسْرِ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ. وَقِيلَ خَلْقٌ بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. 
(حنن) - في حَديث عَلىِّ، رَضِى الله عنه: "إنَّ هَذِه الكِلابَ التي لها أَربعَة أَعيُنٍ من الحِنِّ"
الحِنُّ: حَىٌّ من الجِنِّ، وهي ضَعَفَة الجِنِّ. يقال: مَجْنُون مَحْنُون، وهو الذي يُصَرع ثم يُفِيق زَمانًا.
وقال سَعِيد بنُ المُسَيَّب: الحِنُّ: الكِلابُ السُّودُ المُعَيَّنَة .
وقال غَيرُه: هي سَفِلَةُ الجِنّ، وقيل الجِنُّ ثَلاثَةُ أَصْناف: جِنٌّ، وحِنٌّ وبِنٌّ.
- في الحديث: "أنه دَخَل على أُمِّ سَلَمَة، رَضى الله عنها, وعِندَها غُلامٌ يُسَمَّى الوَلِيدَ. فقال: اتَّخَذْتُم الوَلِيدَ حَناناً ,غَيَّروا اسْمَه".
: أي تَرحَمُون وتُحِبُّون هذا الاسْمَ، والحَنان: الرَّحْمَة.
وفي حَديثٍ آخَر: "أَنَّه من أَسماءِ الفَرَاعِنَة" فكَرِه أن يُسَمَّى به، كما اسْتُحِبَّ أن يُسَمَّى بأَسماءِ الصَّالِحِين،: والله أعلم
في حديث زَيْدِ بنِ عَمْرو: "حَنَانَيْك" . : أي ارحَمْنِى رَحمة بعد رَحْمَةٍ.
وقيل: الحِنُّ، من حَنَّ إذا رَقَّ عليه قَلبُه، والرِّقَّة والضَّعْف من باب. ويجوز: أن يَكُونَ من أَحنَّ إحْنَاناً إذا أَخْطَأ، لأَنَّ الأبصار تُخْطِئها ولا تُدرِكها، كما أن الجِنَّ من الاجْتِنَان.
- في الحَديثِ: "لا تتزوَّجَنَّ حَنَّانَة" .
: أي كان لها زَوجٌ قَبلك، فهى تَتَحَزَّن عليه وتَحِنُّ إليه.
ح ن ن : حَنَنْتُ عَلَى الشَّيْءِ أَحِنُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَنَّةً بِالْفَتْحِ وَحَنَانًا عَطَفْت وَتَرَحَّمْتُ وَحَنَّتْ الْمَرْأَةُ حَنِينًا اشْتَاقَتْ إلَى وَلَدِهَا وَحُنَيْنٌ مُصَغَّرٌ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ هُوَ مُذَكَّرٌ مُنْصَرِفٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْبُقْعَةِ وَقِصَّةُ حُنَيْنٍ أَنَّ الــنَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا لِقِتَالِ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ وَقَدْ بَقِيَتْ أَيَّامٌ مِنْ رَمَضَانَ فَسَارَ إلَى حُنَيْنٍ فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ أَمَدَّهُمْ اللَّهُ بِنَصْرِهِ فَعَطَفُوا
وَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمُوهُمْ وَغَنِمُوا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ الْمُشْرِكُونَ إلَى أَوْطَاسٍ فَمِنْهُمْ مَنْ سَارَ عَلَى نَخْلَةَ الْيَمَانِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ سَلَكَ الثَّنَايَا وَتَبِعَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ سَلَكَ نَخْلَةَ وَيُقَالُ إنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَقَامَ عَلَيْهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ صَارَ إلَى أَوْطَاسٍ فَاقْتَتَلُوا وَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ إلَى الطَّائِفِ وَغَنِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْهَا أَيْضًا أَمْوَالَهُمْ وَعِيَالَهُمْ ثُمَّ صَارَ إلَى الطَّائِفِ فَقَاتَلَهُمْ بَقِيَّةَ شَوَّالٍ فَلَمَّا أَهَلَّ ذُو الْقَعْدَةِ تَرَكَ الْقِتَالَ لِأَنَّهُ شَهْرٌ حَرَامٌ وَرَحَلَ رَاجِعًا فَنَزَلَ الْجِعْرَانَةَ وَقَسَمَ بِهَا غَنَائِمَ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ وَيُقَالُ كَانَتْ سِتَّةَ آلَافِ سَبْيٍ. 
حنن لبب [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه كَانَ يَقُول فِي تلبيته: لَبَّيك رَّبَنَا وحَنَانَيْك قَالَ: حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: حَنَانَيْك يُرِيد: رحمتك وَالْعرب تَقول: حَنانَك يَا رب وحَنَانَيْك يَا رب بِمَعْنى وَاحِد قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الوافر)

وَيَمْنَحُها بَنُو شَمَجَى بن جَرْم ... مَعيزَهم حَنَانَك ذَا الحَنَانِ

يُرِيد: رحمتك يَا رب وَقَالَ طرفَة: (الطَّوِيل)

حنانيك بعضُ الشَّرِّ أهونُ من بعضِ ... وَقد رُوِيَ عَن عِكْرِمَة أَنه قَالَ فِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: الرَّحْمَة وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: لَا أَدْرِي مَا الحنان. قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} قَالَ: مَا أَدْرِي مَا الرقيم أكتاب أم بُنيان وَفِي قَوْله عز وَجل {وَحَنَاناً مِّنْ لَّدُنَّا} قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا الحنان. وَأما قَوْله: لَبَّيْك فَإِن تَفْسِير التَّلْبِيَة عِنْد النَّحْوِيين فِيمَا يحْكى عَن الْخَلِيل أَنه كَانَ يَقُول: أَصْلهَا من: ألْبَبْتُ بِالْمَكَانِ فَإِذا دَعَا الرجل صَاحبه فَقَالَ لبيْك فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنا مُقيم عنْدك أَنا مَعَك ثمَّ وكّد ذَلِك فَقَالَ: لبيْك يَعْنِي إِقَامَة بعد إِقَامَة هَذَا تَفْسِير الْخَلِيل] .
[حنن] فيه: "فحن" الجذع إليه، أي حين صعد على المنبر، أي نزع واشتاق، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. ومنه ح: لما قال الوليد بن عقبة: أقتل من
[حنن] الحَنينُ: الشَوقُ وتَوَقانُ النفس. تقول منه: حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنيناً فهو حانٌّ. والحَنانُ: الرحمةُ. يقال منه: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً. ومنه قوله تعالى: (وحَناناً من لدنا) . وذكر عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنهم في هذه الآية أنه قال: ما أدرى ما الحنان. والحنان بالتشديد: ذو الرحمة. ويقال أيضاً: طريقٌ حَنَّانٌ، أي واضح. وأبرق الحنان: موضع. وقوس حنانة: تحن عند الإنباض. وقال: وفي مَنْكِبَيْ حَنّانَةٍ عودُ نَبْعَةٍ تَخَيِّرَها لي سوقَ مكةَ بائِعُ أي في سوق مكّة بائعٌ. وتَحَنّنَ عليه: تَرَحَّمَ. والعرب تقول: حَنانَكَ يا ربّ وحَنانَيْكَ يا ربّ، بمعنىً واحد، أي رحمتك. قال امرؤ القيس: وتمنحها بنو شمجى بن جرم معيزهم حنانك ذا الحنان وقال طرفة: أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أَهْوَنُ من بعضِ وحَنينُ الناقةِ: صوتُها في نزاعها إلى ولدها. وحنانة: اسم راع في طول طرفة: نعاني حنانة طوبالة تسف يبيسا من العشرق وحنة الرجل: امرأته. قال : وليلة ذات دجى سريت ولم يَلِتْني عن سُراها لَيْتُ ولم تضرني حنة وبيت وحنة البعير: رغاؤه. وما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ، أي ناقةٌ ولا شاةٌ. والمُسْتَحَنُّ مثله. قال الأعشى: تَرى الشَيْخَ منها يحبّ الإيا بَ يَرْجُفُ كالشارِفِ المُسْتَحِنّْ وحَنَّ عَنِّي يَحُنُّ بالضم، أي صدّ. ويقال أيضاً: ما تَحُنُّني شيئاً من شرّك، أي ما تصرِفُه عنّي. والحَنونُ: ريحٌ لها حنين كحنين الابل. وقال: غشيت بها منازل مقفرات تذعذعها مذعذعة حنون  وحنين: موضع يذكر ويؤنث، فإن قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته، كقوله تعالى: (ويوم حنين) ، وإن قصدت به البلدة والبقعة أنثته ولم تصرفه، كما قال الشاعر : نصروا نبيــهم وشدوا أزره بحنين يوم تواكل الابطال وقولهم: " رجع بخفى حنين " قال ابن السكيت عن أبى اليقظان: كان حنين رجلا شديدا ادعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمران فقال: يا عم، أنا ابن أسد ابن هاشم. فقال عبد المطلب: لا وثياب هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع. فقالوا: " رجع حنين بخفيه " فصار مثلا. وقال غيره: هو اسم إسكاف من أهل الحيرة، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما، فغاظه ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه، وتقدم فطرح الآخر وكمن له، وجاء الاعرابي فرأى أحد الخفين فقال: ما أشبه هذا بخف حنين، لو كان معه آخر لاشتريته. فتقدم فرأى الخف الثاني مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع إلى الاول، فذهب الاسكاف براحلته وجاء إلى الحى بخفى حنين. والحن بالكسر: حى من الجن. قال الراجز : أبيت أهوى في شياطين ترن مختلف نجواهم حن وجن ورجل مَحْنونٌ، أي مجنونٌ، وبه حِنَّةٌ أي جِنَّةٌ. ويقال: الحِنُّ: خَلْقٌ بين الجن والانس. وحن بالضم: اسم رجل.

حنن: الحَنّانُ: من أَسماء الله عز وجل. قال ابن الأَعرابي: الحَنّانُ،

بتشديد النون، بمعنى الرحيم، قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ الرحيم

بعبادِه، فعّالٌ من الرحمة للمبالغة؛ الأَزهري: هو بتشديد النون صحيح، قال: وكان

بعضُ مشايِخنا أَنكر التشديد فيه لأَنه ذهَب به إلى الحَنين، فاسْتَوحش

أَن يكون الحَنين من صفات الله تعالى، وإنما معنى الحَنّان الرحيم من

الحَنان، وهو الرحمة؛ومنه قوله تعالى: وحنَاناً مِنْ لَدُنَّا؛ أَي رَحْمة

منْ لَدُنّا؛ قال أَبو إسحق: الحَنَّانُ في صفة الله، هو بالتشديد، ذو

الرَّحمة والتعطُّفِ. وفي حديث بلال: أَنه مَرَّ عليه ورقةُ ابن نوْفَل وهو

يُعَذَّب فقال: والله لئن قَتَلْتُموه لأَتَّخِذَنَّه حَناناً؛ الحَنانُ:

الرحمةُ والعطفُ، والحَنَانُ: الرِّزْقُ والبركةُ، أَراد لأَجْعَلَنَّ

قَبْرَه موضعَ حَنانٍ أَي مَظِنَّةً منْ رحمة الله تعالى فأَتَمَسَّحُ به

متبرّكاً، كما يُتمسَّح بقبور الصالحين الذين قُتلوا في سبيل الله من

الأُمَمِ الماضية، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسُبَّةً عند الناس، وكان ورقةُ

على دين عيسى، عليه السلام، وهلك قُبَيْل مَبْعَثِ الــنبيــ، صلى الله عليه

وسلم، لأَنه قال للــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، إِن يُدْرِكْنِي يَوْمُك

لأَنْصُرَنَّكَ نَصْراً مُؤَزَّراً؛ قال ابن الأَثير. وفي هذا نظرٌ فإن بلالاً

ما عُذِّب إلا بعد أَن أَسْلَمَ. وفي الحديث: أَنه دخل على أُمِّ سَلَمة

وعندها غلامٌ يُسَمَّى الوليدَ، فقال: اتَّخَذْتُمْ الوليدَ حَناناً

غَيِّرُوا اسمَه أَي تَتَعَطَّفُون على هذا الاسم فَتُحِبُّونه، وفي رواية:

أَنه من أَسماء الفَراعِنة، فكَرِه أَن يُسَمَّى به. والحَنانُ،

بالتخفيف: الرحمة. تقول: حَنَّ عليه يَحِنُّ حَناناً؛ قال أَبو إسحق في قوله

تعالى: وآتَيْناه الحُكْمَ صَبِيّاً وحَناناً مِنْ لدُنَّا؛ أَي وآتَيْناه

حَناناً؛ قال: الحَنانُ العَطْفُ والرحمة؛ وأَنشد سيبويه:

فقالت: حَنانٌ ما أَتى بك هَهُنا؟

أَذُو نَسَبٍ أَمْ أَنْتَ بالحَيِّ عارِفُ؟

أَي أَمْرِي حَنانٌ أَو ما يُصيبُنا حَنانٌ أَي عَطْفٌ ورحمة، والذي

يُرْفَع عليه غير مستعمَل إظهارُه. وقال الفَراء في قوله سبحانه: وحَناناً

مِنْ لَدُنَّا الرحمةُ؛ أَي وفعلنا ذلك رَحْمةً

لأَبَوَيْك. وذكر عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية أَنه قال: ما أَدْري

ما الحَنانُ. والحَنينُ: الشديدُ من البُكاءِ والطَّرَبِ، وقيل: هو صوتُ

الطَّرَبِ كان ذلك عن حُزْنٍ أَو فَرَحٍ. والحَنِينُ: الشَّوْقُ وتَوَقانُ

النَّفس، والمَعْنَيان متقاربان، حَنَّ إليه يَحِنُّ حَنِيناً فهو

حانٌّ. والاسْتِحْنانُ: الاسْتِطْرابُ. واسْتَحَنَّ: اسْتَطْرَبَ: وحَنَّت

الإِبلُ: نَزَعَتْ إلى أَوْطانِها أَو أَوْلادِها، والناقةُ تَحِنُّ في

إِثْرِ ولَدِها حَنِيناً تَطْرَبَ مع صَوْت، وقيل: حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ

وبغير يصوتٍ والأَكثر أَن الحَنين بالصَّوْتِ. وتَحَنَّنَت النَّاقةُ

على ولدِها: تَعَطَّفَت، وكذلك الشاة؛ عن اللحياني. الأَزهري عن الليث:

حنينُ الناقة على معنيين: حَنِينُها صوْتُها إذا اشتاقت إلى وَلَدِها،

وحَنينُها نِزَاعُها إلى ولدها من غير صوت؛ قال رؤبة:

حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنِّ،

حِنِّي فما ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّي.

يقال: حَنَّ قَلْبي إليه فهذا نِزاعٌ واشْتِياق من غير صوت، وحَنَّت

النّاقةُ إلى أُلاَّفِها فهذا صوتٌ مع نِزاعٍ، وكذلك حَنَّتْ إلى ولدها؛ قال

الشاعر:

يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَها،

قُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ، تَرْجِيعُ زامِرِ.

ويقال: حَنَّ عليه أَي عَطَف. وحَنَّ إليه أَي نزَعَ إليه. وفي الحديث:

أَن الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، كان يصلي في أَصل أُسْطُوانةِ جِذْعٍ في

مسجده، ثم تحوَّلَ إلى أَصلِ أُخرى، فحنَّتْ إليه الأُولى ومالت نحوَه

حتى رجَع إليها فاحْتَضَنها فسكنت. وفي حديث آخر: أَنه كان يصلِّي إلى

جذْعٍ في مسجده، فلما عُمِلَ له المِنْبَرُ صَعِدَ عليه فحَنَّ الجِذْعُ إليه

أَي نَزَع واشتاق، قال: وأَصلُ الحَنِينِ ترجيعُ الناقة صوْتَها إثْرَ

ولدها. وتحانَّت: كحنَّتْ؛ قال ابن سيده: حكاه يعقوبُ في بعض شروحه، وكذلك

الحَمامَةُ والرجلُ؛ وسمع الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، بِلالاً يُنشِد:

أَلا لَيْتَ شِعْري هل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً

بوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟

فقال له: حَنَنْتْ يا ابنَ السَّوْداء. والحَنَّانُ: الذي يَحِنُّ إلى

الشيء. والحِنَّةُ، بالكسر: رقَّةُ القلبِ؛ عن كراع. وفي حديث زيد بن

عَمْرو بن نُفَيل: حَنانَيْكَ يَا رَبِّ أَي ارْحَمْني رحمة بعد رحمة، وهو من

المصادر المُثنَّاة التي لا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ،

وقالوا: حَنانَك وحَنانَيْك أَي تَحَنُّناً عليَّ بعد تَحَنُّن، فمعنى

حَنانَيْك تَحَنَّنْ عليَّ مرَّة بعد أُخرى وحَنانٍ بعد حَناناٍ؛ قال ابن

سيده: يقول كلَّما كنْتُ في رحمةٍ منك وخيرٍ فلا يَنْقَطِعنَّ، ولْيَكُنْ

موصولاً بآخرَ من رحمتِك، هذا معنى التثنية عند سيبويه في هذا الضرب؛ قال

طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا،

حَنانَيْكَ، بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِ.

قال سيبويه: ولا يُسْتَعْمل مُثَنّىً إلا في حَدِّ الإضافة. وحكى

الأَزهري عن الليث: حَنانَيْكَ يا فلان افْعَلْ كذا ولا تفعل كذا، يذكِّرُه

الرَّحمةَ والبِرَّ، وأَنشد بيت طرفة؛ قال ابن سيده: وقد قالوا حَناناً

فصَلُوه من الإضافة في حَدِّ الإِفْراد، وكلُّ ذلك بدلٌ من اللفظ بالفعل،

والذي ينتصب عليه غيرُ مستعمَلٍ إظهارُه، كما أَنَّ الذي يرتفع عليه كذلك،

والعرب تقول: حَنانَك يا رَبِّ وحَنانَيْك بمعنى واحد أَي رحمتَك، وقالوا:

سبحانَ الله وَحَنانَيْه أَي واسْتِرْحامَه، كما قالوا: سبحانَ الله

ورَيْحانَه أَي اسْتِرْزاقَه؛ وقول امرئ القيس:

ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم

مَعِيزَهُمُ، حَنانَك ذا الحَنانِ.

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه رَحمتَك يا رحمنُ فأَغْنِني عنهم، ورواه

الأَصمعي: ويَمْنَحُها أَي يُعْطِيها، وفسَّر حَنانَك برحمتك أَيضاً أَي

أَنْزِلْ عليهم رحمتَك ورزقك، فروايةُ ابن الأَعرابي تَسَخُّطٌ وذمٌّ،

وكذلك تفسيره، وروايةُ الأَصمعي تَشكُّرٌ وحمدٌ ودعاءٌ لهم، وكذلك تفسيره،

والفعل من كل ذلك تَحَنَّنَ عليه، وهو التحنُّنُ. وتَحَنَّنْ عليه:

ترحَّمْ؛ وأَنشد ابن بري للحُطَيْئة:

تَحَنَّنْ عليَّ، هَداك المَلِيك،

فإِن لكلِّ مقامٍ مقالا.

والحَنانُ: الرحمةُ، والحَنانُ: الرِّزق. والحَنانُ: البركة. والحَنانُ:

الهَيْبَةُ. والحَنانُ: الوَقار. الأُمَوِيُّ: ما نرى له حَناناً أَي

هيبةً. والتَّحنُّنُ: كالحَنانِ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، لما قال

الوليد بن عُقْبةَ بنِ أَبي مُعَيْطٍ: أُقْتَلُ من بَيْنِ قُرَيش، فقال عمر:

حَنَّ قِدْحٌ ليس منها؛ هو مَثَلٌ يضرب للرجل يَنْتَمي إلى نسبٍ ليس منه

أَو يَدَّعي ما ليس منه في شيء، والقِدْحُ، بالكسر: أَحدُ سِهام

المَيْسِر، فإِذا كان من غير جوهر أَخَواتِه ثم حرَّكها المُفيض بها خرج له صوتٌ

يخالِف أَصواتَها فعُرِفَ به؛ ومنه كتاب عليٍّ، رضوان الله عليه، إلى

معاوية: وأَما قولك كَيْتَ وكَيْتَ فقد حَنَّ قِدْحٌ ليس منها. والحَنُونُ

من الرياح: التي لها حَنِينٌ كحَنِين الإِبِل أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها

عند الحَنِين؛ قال النابغة:

غَشِيتُ لها مَنازِلَ مُقْفِراتٍ،

تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ حَنُونٌ

وقد حَنَّتْ واسْتَحَنَّتْ؛ أَنشد سيبويه لأَبي زُبَيد:

مُسْتَحِنٌّ بها الرِّياحُ، فمَا يَجْــ

ـتابُها في الظَّلامِ كلُّ هَجُودِ.

وسحابٌ حَنَّانٌ كذلك؛ وقوله: فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ.

جعل الحَنَّان للخِمْس، وإنما هو في الحقيقة للناقة، لكن لما بَعُد عليه

أَمدُ الوِرْد فحنَّت نسَب ذلك إلى الخِمْسِ حيث كان من أَجْلِه.

وخِمْسٌ حَنَّانٌ أَي بائصٌ؛ الأَصمعي: أَي له حَنِينٌ مِن سُرْعَتِه.

وامْرأَةٌ حَنَّانةٌ: تَحِنُّ إلى زوجها الأَول وتعطِفُ عليه، وقيل: هي التي

تَحِنُّ على ولدها الذي من زوجها المُفارِقِها. والحَنونُ من النساء: التي

تَتَزوَّج رِقَّةً على وَلَدِها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمرهم،

وفي بعض الأَخْبار: أَنَّ رَجُلاً أَوْصى ابنه فقال: لا تَتَزَوَّجَنَّ

حَنَّانةً ولا مَنَّانة. وقال رجل لابنه: يا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ

الغَضُوبَ الأَنَّانةَ الحَنَّانَةَ المنَّانةَ؛ الحَنَّانةُ التي كان لها

زوجٌ قبله فهي تَذْكُره بالتَّحَزُّنِ والأَنينِ والحَنينِ إليه.

الحرَّاني عن ابن السكيت قال: الحَنونُ من النساءِ التي تَتَزَوَّج رِقَّةً على

ولدها إذا كانوا صغاراً ليقومَ الزوجُ بأَمْرِهم. وحَنَّةُ الرَّجل:

امرأَتُه؛ قال أَبو محمد الفَقْعَسِيّ:

ولَيْلة ذات دُجىً سَرَيْتُ،

ولم يَلِتْنِي عَنْ سُراها لَيْتُ،

ولم تَضِرْني حَنَّةٌ وبَيْتُ.

وهي طَلَّتُه وكَنِينتُه ونَهضَتُه وحاصِنته وحاضِنتُه. وما لَهُ

حانَّةٌ ولا آنَّةٌ أَي ناقة ولا شاةٌ؛ والحَانَّةُ: الناقةُ، والآنَّةُ:

الشاةُ، وقيل: هي الأَمَةُ لأَنها تَئِنُّ من التَّعَب. الأَزهري: الحَنِينُ

للناقة والأَنينُ للشاةِ. يقال: ما له حانَّةٌ ولا آنَّةٌ

أَي ما لَه شاةٌ ولا بَعِيرٌ. أَبو زيد: يقال ما له حانَّة ولا جارَّة،

فالحانَّةُ: الإِبلُ التي تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولةُ تَحْمِلُ

المتاعَ والطعامَ. وحَنَّةُ البعيرِ: رُغاؤُه. قال الجوهري: وما له حانَّةٌ

ولا آنَّةٌ أَي ناقةٌ ولا شاةٌ، قال: والمُسْتَحِنُّ مِثْله؛ قال الأَعشى:

تَرَى الشَّيخَ منها يُحِبُّ الإِيا

بَ، يَرْجُفُ كالشارِفَ المُستَحِنّ.

قال ابن بري: الضميرُ في منها يعود على غزوة في بيت متقدم؛ وهو:

وفي كلِّ عامٍ له غزْوةٌ تَحُتُّ الدَّوابِرَ حَتَّ السَّفَنْ.

قال: والمُسْتَحِنُّ الذي اسْتَحَنَّه الشوقُ إلى وَطَنِه؛ قال: ومثلُه

ليزيدَ بنِ النُّعمانِ الأَشعري:

لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك، مُسْتَحِناً،

مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى.

وقالوا: لا أَفْعلُ ذلك حتى يَحِنَّ الضبُّ في إثْرِ الإِبلِ الصَّادرة،

وليس للضبِّ حَنِينٌ إنما هُوَ مَثَلٌ، وذلك لأَنَّ الضبَّ لا يَرِدُ

أَبداً. والطَّسْتُ تَحِنُّ إذا نُقِرَت، على التشبيه. وحَنَّت القوسُ

حَنيناً: صَوَّتَت، وأَحَنَّها صاحِبُها. وقوسٌ حَنَّانة: تَحِنُّ عند

الإِنْباضِ؛ وقال:

وفي مَنْكِبَيْ حَنَّانةٍ عُودُ نَبْعَةٍ،

تَخَيَّرَها لِي، سُوقَ مَكَّةَ، بائعُ.

أَي في سوق مكة؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَنَّانةٌ من نَشَمٍ أَو تأْلَبِ.

قال أَبو حنيفة: ولذلك سميت القوس حَنَّانةً اسم لها علم؛ قال: هذا قول

أَبي حنيفة وَحْدَه، ونحن لا نعلم أَنَّ القوس تُسَمَّى حَنَّانةً، إنما

هو صفة تَغْلِب عليها غَلَبة الاسم، فإِن كان أَبو حنيفة أَراد هذا،

وإلاَّ فقد أَساءَ التعبيرَ. وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب. والحَنَّانُ من

السهام: الذي إذا أُديرَ بالأَناملِ على الأَباهِيم حَنّ لِعِتْقِ عُودِه

والْتئامِهِ. قال أَبو الهيثم: يقال للسهم الذي يُصَوِّت إذا نَفَّزْته بين

إصْبعيك حَنَّان؛ وأَنشد قول الكميت يَصِف السَّهم:

فاسْتَلَّ أَهْزَعَ حَنَّاناً يُعَلِّله،

عند الإدامةِ حتى يَرْنُوَ الطَّرِبُ.

إدامتُه: تَْنفِيزُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوته حتى يَرْنُوَ له

الطَّرِب يستمع إليه وينظر متعجِّباً من حُسْنِه. وطريقٌ حَنَّانٌ: بَيِّنٌ

واضح مُنْبَسِط. وطريق يَحِنُّ فيه العَوْدُ: يَنْبَسِط. الأَزهري: الليث

الحَنَّةُ خِرْقَةٌ تلبسها المرأَةَ فَتُغَطِّي رأْسها؛ قال الأَزهري:

هذا حاقُّ التصحيف، والذي أَراد الخْبَّة، بالخاء والباء، وقد ذكرناه في

موضعه، وأَما الحَنَّةُ، بالحاء والنون، فلا أَصل له في باب الثِّياب.

والحَنِينُ والحَنَّةُ: الشَّبَهُ. وفي المثل: لا تَعْدَمُ ناقةٌ من أُمِّها

حَنِيناً وحَنَّةً أَي شَبَهاً. وفي التهذيب: لا تَعْدَمُ أَدْماءُ من

أُمِّها حنَّةً؛ يضرب مثلاً للرجُل يُشْبِهُ الرجل، ويقال ذلك لكل مَنْ

أَشْبَه أَباه وأُمَّه؛ قال الأَزهري: والحَنَّةُ في هذا المَثَلِ

العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطةُ. وحَنَّ عليه يَحُنُّ، بالضم، أَي صَدَّ. وما

تَحُنُّني شيئاً من شَرِّكَ أَي ما تَرُدُّه وما تَصْرِفه عني. وما حَنَّنَ

عني أَي ما انثنى ولا قَصَّرَ؛ حكاه ابن الأَعرابي، قال شمر: ولم أَسمع

تَحنُنُّي بهذا المعنى لغير الأَصمعي. ويقال: حُنَّ عَنَّا شَرَّكَ أَي

اصْرِفْه. ويقال: حَمَلَ فَحَنَّنَ كقولك حَمَلَ فَهَلَّلَ إذا جَبُنَ.

وأَثَرٌ لا يُحِنُّ عن الجِلْدِ أَي لا يزول؛ وأَنشد:

وإِنَّ لها قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُ،

وإِلاَّ فجُرْحٌ لا يُحِنُّ عن العَظْمِ

وقال ثعلب: إنما هو يَحِنُّ، وهكذا أَنشد البيت ولم يفسره. والمَحْنُون

من الحقِّ: المنقوصُ. يقال: ما حَنَنْتُك شيئاً من حقِّك أَي ما

نَقَصْتُكَ. والحَنُّونُ: نَوْرُ كلِّ شجرة ونَبْتٍ، واحدتُه حَنُّونةٌ. وحَنَّنَ

الشجرُ والعُشْبُ: أَخرج ذلك. والحِنَّانُ: لغة في الحِنَّآء؛ عن ثعلب.

وزيت حَنِينٌ: متغير الريح، وجَوْزٌ حَنِينٌ كذلك؛ قال عَبِيدُ بن

الأَبرَصِ:

كأَنَّها لِقْوَةٌ طَلُوبُ،

تَحِنُّ في وَكْرِهَا القُلُوبُ.

وبنو حُنٍّ: حيٌّ؛ قال ابن دُرَيْد: هم بطنٌ من بني عُذْرَةَ؛ وقال

النابغة:

تَجَنَّبْ بني حُنٍّ، فإِن لقاءَهُمْ

كَرِيهٌ، وإن لم تَلْقَ إلاَّ بِصابِرِ.

والحِنُّ، بالكسر: حيٌّ من الجن، يقال: منهم الكلابُ السود البُهْمُ،

يقال: كلب حِنِّيٌّ، وقيل: الحِنُّ ضرب من الجن؛ وأَنشد:

يَلْعَبْنَ أَحْواليَ مِنْ حِنٍّ وجِنٌّ.

والحِنُّ: سَفِلَةُ الجِنِّ أَيضاً وضُعَفاؤُهم؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد لمُهاصِرِ بنِ المُحِلِّ:

أَبيتُ أَهْوِي في شيَاطين تُرِنّ،

مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنٍّ وحِنّ.

قال ابن سيده: وليس في هذا ما يدل على أَن الحِنَّ سَفِلَةُ الجِنِّ،

ولا على أَنهم حَيٌّ من الجن، إنما يدل على أَن الحِنَّ نوعٌ آخر غير

الجنّ. ويقال: الحِنُّ خَلْقٌ بَيْنَ الجن والإنس. الفراء: الحِنُّ كِلابُ

الجِنِّ. وفي حديث عليّ: إنَّ هذه الكلاب التي لها أَربعُ أَعْيُنٍ من

الحِنِّ؛ فُسِّرَ هذا الحديث الحِنُّ حيٌّ من الجِنِّ. ويقال: مَجْنونٌ

مَحْنونٌ، ورجلٌ مَحْنونٌ

أَي مجنون، وبه حِنَّةٌ أَي جِنَّةٌ. أَبو عمرو: المَحْنون الذي يُصْرعُ

ثم يُفيق زماناً. وقال ابن السكيت الحِنُّ الكلابُ السُّود المُعَيَّنة.

وفي حديث ابن عباس: الكِلابُ من الحِنِّ، وهي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فإذا

غَشِيَتْكُم عند طَعامِكم فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإِنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛

جمعُ نَفْسٍ أَي أَنها تُصِيبُ بأَعْيُنِها. وحَنَّةُ وحَنُّونةُ: اسمُ

امرأَة، قال الليث: بلغنا أَن أُمَّ مريم كانت تسمى حَنَّةَ. وحُنَيْنٌ:

اسمُ وادٍ بين مكة والطائف. قال الأَزهري: حُنَيْنٌ اسمُ وادٍ به كانت

وَقْعَةُ أَوْطاسٍ، ذكره الله تعالى في كتابه فقال: ويومَ حُنَيْنٍ إذْ

أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم؛ قال الجوهري: حُنَيْنٌ موضع يذكر ويؤنث، فإذا

قَصَدْتَ به الموضع والبلَد ذكَّرْتَه وصَرفْتَه كقوله تعالى: ويومَ حُنَيْنٍ،

وإن قصدْتَ به البلدةَ والبُقْعةَ أَنَّثْته ولم تصرفه كما قال حَسَّان

بن ثابت:

نَصَرُوا نَبِيَّــهُم وشَدُّوا أَزْرَه

بِحُنَيْنَ، يومَ تَواكُلِ الأَبْطال.

وحُنَيْنٌ: اسمُ رجل. وقولُهم للرجل إذا رُدَّ عن حاجتِه ورجَعَ

بالخَيْبةِ: رجع بخُفَّيْ حُنَيْنٍ؛ أَصله أَن حُنَيْناً كان رجلاً شريفاً

ادَّعَى إلى أَسدِ بنِ هاشمِ ابن عبدِ منافٍ، فأَتى إلى عبدِ المُطَّلب وعليه

خُفَّانِ أَحْمرانِ فقال: يا عَمِّ أَنا ابنُ أَسدِ بن هاشمٍ، فقال له

عبدُ المطلب: لا وثيابِ هاشمٍ ما أَعْرِفُ شمائلَ هاشم فيك فارْجِعْ

راشداً، فانْصَرَف خائباً فقالوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّية، فصار مثلاً؛ وقال

الجوهري: هو اسم إِسْكافٍ من أَهل الحيرةِ، ساوَمه أَعْرابيٌّ بخُفَّيْن

فلم يَشتَرِهما، فغاظَه ذلك وعلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ في طريقه،

وتقدَّم وطرَحَ الآخَرَ وكَمَن له، وجاءَ الأَعرابيُّ فرأَى أَحَدَ الخُفَّيْن

فقال: ما أَشْبَه هذا بِخُفِّ حُنَيْنٍ لو كان معه آخرُ اشْتَرَيْتُه

فتقدَّم ورأَى الخُفَّ الآخرَ مطروحاً في الطريق، فنزلَ وعَقَلَ بعيرَه

ورجع إلى الأوّل، فذهب الإسكافُ براحِلتِه، وجاءَ إلى الحَيِّ بِخُفَّيْ

حُنَيْنٍ. والحَنَّانُ: موضعٌ ينسب إليه أَبْرَقُ الحَنَّانِ. الجوهري:

وأَبْرَقُ الحَنَّانِ موضعٌ. قال ابن الأَثير: الحَنَّانُ رمْلٌ بين مكة

والمدينة له ذِكْرٌ في مَسِير الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، إلى بَدْرٍ؛

وحَنَانةُ: اسمُ راعٍ في قول طرفة:

نَعاني حَنَانةُ طُوبالةً،

تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ.

قال ابن بري: رواه ابن القطاع بَغاني حَنَانةُ، بالباء والغين المعجمة،

والصحيح بالنون والعين غير معجمة كما وقع في الأُصول، بدليل قوله بعد هذا

البيت:

فنَفْسَك فانْعَ ولا تَنْعَني،

وداوِ الكُلُومَ ولا تَبْرَقِ.

والحَنَّانُ: اسمُ فحْلٍ من خُيولِ العرب معروف. وحُنٌّ، بالضم: اسم

رجل. وحَنِينٌ والحَنِينُ

(* قوله «وحنين والحنين إلخ» بوزن أمير وسكيت

فيهما كما في القاموس). جميعاً: جُمادَى الأُولى اسمٌ له كالعَلَم؛ وقال:

وذو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضي نُذورَه،

لَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ

وجمعُه أَحِنَّةٌ وحُنُونٌ وحَنَائِنُ. وفي التهذيب عن الفراء والمفضل

أَنهما قالا: كانت العرب تقول لِجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنه

عُني به الشهر.

حنن
: (} الحَنِينُ: الشَّوْقُ) وتَوَقانُ النَّفْسُ.
(و) قيلَ: هُوَ (شِدَّةُ البُكاءِ والطَّرَبُ؛ أَو) هُوَ (صَوتُ الطَّرَبِ) كانَ ذلكَ (عَن حُزنٍ أَو فَرَحٍ) ؛) والمَعْنَيان مُتَقارِبان.
وقيلَ: الحَنِينُ صَوْتٌ يَخْرجُ مِنَ الصَّدْرِ عنْدَ البُكاءِ؛ وبالمُعْجمَةِ: مِنَ الأَنْفِ.
وَفِي الرَّوْض: إِنَّ الحَنِينَ لَا بُكاء مَعَه، وَلَا دَمْع، فإِذا كانَ مَعَه بُكاءٌ فَهُوَ حَنِينُ بالمعْجَمَةِ.
وقالَ الرَّاغِبُ: الحَنِينُ النِّزاعُ المُتَضمِّنُ للاشْتِياقِ؛ يقالُ: {حَنِينُ المرْأَةِ والنَّاقةِ لوَلَدِها، وَقد يكونُ مَعَ ذَلِك صَوْتٌ، ولذلكَ يُعَبَّرُ} بالحَنِينِ عَن الصَّوْتِ الدَّال على النِّزاعِ والشَّفقةِ؛ أَو مَقْصوراً بصُورتِه، وعَلى ذلكَ حَنِينُ الجذعِ.
وظاهِرُ المصْباحِ: قَصرَ الحَنِينَ على اشْتِياقِ المرْأَةِ لوَلَدِها.
( {حَنَّ} يَحِنُّ {حَنِيناً: اسْتَطْرَبَ، فَهُوَ} حانٌّ، {كاسْتَحَنَّ} وتَحانَّ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: حكَاهُ يَعْقوب فِي بعضِ شروحِه؛ وكذلكَ الناقَةُ والحَمامَةُ.
( {والحانَّةُ: النَّاقَةُ) ؛) وَقد} حَنَّتْ إِذا نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها، أَو أَوْلادِها. والناقَةُ {تَحِنُّ فِي إِثْرِ ولَدِها حَنِينُها: تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ، وقيلَ:} حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغيرِ صوتٍ، والأَكْثَر أَنَّ الحَنِينَ بالصَّوْتِ.
وقالَ اللَّيْثُ: حَنِينُ الناقَةِ على مَعْنَيَيْن: حَنِينُها صَوْتُها إِذا اشْتاقَتْ إِلى ولَدِها، {وحَنِينُها نِزَاعُها إِلى ولَدِها من غيرِ صَوْتٍ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنّ} ِحِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّييقالُ: حَنَّ قَلْبي إِليه فَهَذَا نِزاعٌ واشْتِياقٌ مِن غَيْرِ صَوْتٍ، {وحَنَّتِ الناقَةُ إِلى أُلاَّفِها فَهَذَا صوتٌ مَعَ نِزاعٍ، وكَذلِكَ حَنَّتْ إِلى ولَدِها؛ قالَ الشاعِرُ:
يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَهاقُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ تَرْجِيعُ زامِرِوأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ فَفِي الحدِيثِ: (كانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مسْجدِه، فلمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فحنَّ الْجذع إِلَيْهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومالَ نحْوِه حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ فاحْتَضَنَه فسَكَنَ) ، أَي نَزَعَ واشْتاقَ، وأَصْلُ الحَنِينِ تَرْجيعُ الناقَةِ صوْتَها إِثْرَ ولَدِها؛ وسَمِعَ الــنبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِلالاً يُنْشِد:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةًبوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟ فقالَ لَهُ:} حَنَنْت يَا ابنَ السَّوْداءِ ويقالُ: مالَهُ! حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي ناقَةٌ وَلَا شاةُ.
وقالَ أَبو زيدٍ: يقالُ: مالَهُ حانَّةٌ وَلَا جارَّةٌ، {فالحانَّةُ: الإِبِلُ الَّتِي} تَحِنُّ، والجارَّةُ: الحَمُولَةُ تَحْمِلُ المتاعَ والطَّعامَ؛ وَقد ذُكِرَ شيءٌ مِن ذَلِك فِي أَن ن؛ ( {كالمُسْتَحِنِّ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
تَرَى الشَّيْخَ مِنْهَا يُحِبُّ الإِيابَ يَرْجُفُ كالشارِفِ} المُسْتَحِنّ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: {والمُسْتَحِنُّ: الَّذِي} اسْتَحَنَّه الشوقُ إِلَى وَطَنِه؛ قالَ: ومثلُه ليزيدَ بنِ النُّعْمانِ الأَشْعَريّ:
لقد تَرَكَتْ فُؤَادَك {مُسْتَحِنَّاً مُطَوَّقَةٌ على غُصْنٍ تَغَنَّى (} والحَنَّانَةُ: القَوْسُ) ، اسْمٌ لَهَا عَلَمٌ، هَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ وَحْده.
قالَ ابنُ سِيْدَه: ونحنُ لَا نَعْلم أَنَّ القَوْسَ تُسَمَّى حَنَّانَة إنَّما هُوَ صفة تَغْلِبُ عَلَيْهَا غَلَبة الاسْمِ، فَإِن كانَ أَبو حنيفَةَ أَرادَ هَذَا، وإِلاَّ فقد أَساءَ التَّعْبيرَ.
(أَو) هِيَ (المُصَوِّتَةُ مِنْهَا) عنْد الإِنْباضِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَفِي مَنْكِبَيْ {حَنَّانة عُودُ نَبْعَةٍ تَخَيَّرَها لي سُوقَ مَكَّةَ بائِعُأَي فِي سُوقِ مكَّةَ؛ وأَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
حَنَّانةٌ من نَشَمِ أَو تأْلَبِ (وَقد} حَنَّتْ) تَحنُّ حَنِيناً: صَوَّتَتْ، ( {وأَحَنَّها صاحبُها) :) صَوَّتها؛ وَفِي بعْضِ الأَخْبارِ: أَنَّ رَجلاً أَوْصى ابْنَه فقالَ: لَا تَتَزَوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَة.
(و) قالَ رجلٌ لابْنِه: يَا بُنيَّ إِيَّاكَ والرَّقُوبَ الغضُوبَ الأَنَّانةَ} الحَنَّانَةَ المَنَّانَةَ؛ {فالحَنَّانَةُ: (الَّتِي كانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ فَتَذْكُرُه} بالحَنِينِ والتَّحَزُّنُ) رِقَّة على وُلْدِها إِذا كَانُوا صِغاراً ليَقومَ الزَّوجُ بأَمْرِهم. وَقد مَرَّ هَذَا المَعْنى بعَيْنِه فِي الأَنَّانَة.
وقيلَ: الحَنَّانَةُ الَّتِي! تَحِنُّ إِلَى زَوْجِها الأَوَّل وتعطِفُ عَلَيْهِ؛ وقيلَ: هِيَ الَّتِي تَحِنُّ على ولدِها الَّذِي مِن زَوْجِها المُفارِقِ لَهَا.
( {والحَنانُ، كسَحابٍ: الرَّحْمَةُ) والعَطْفُ؛ وَبِه فَسَّر الفرَّاءُ قَوْلَه تعالَى: {} وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} : أَي وفَعَلْنا ذلكَ رَحْمة لأَبَوَيْكَ؛ وقَوْلُ امْرىءِ القَيْس:
ويَمْنَعُها بَنُو شَمَجَى بنِ جَرْم مَعِيزَهُمُ {حَنانَكَ ذَا الحَنانِقالَ ابنُ الأَعْرابيّ: مَعْناه رَحْمَتك يَا رحمانُ.
(و) أَيْضاً: (الرِّزْقُ.
(و) أَيْضاً: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (الهَيْبَةُ) .) يقالُ: مَا تَرَى لَهُ} حَناناً، أَي هَيْبَةً؛ عَن الأُمَويّ.
(و) أَيْضاً: (الوَقارُ.
(و) أَيْضاً: (رِقَّةُ القَلْبِ) ، وَهُوَ مَعْنَى الرَّحْمة.
قالَ الرَّاغِبُ: ولمَّا كانَ الحَنِينُ مُتَضَمِّناً للاشْتِياقِ، والاشْتِياقُ لَا يَنْفكّ عَن الرَّحْمةِ عَبَّر بِهِ عَن الرَّحْمةِ فِي قَوْلِه تعالَى: {وحَناناً مِنْ لَدُنَّا} .
وَفِي الصِّحاحِ: وذَكَرَ عكرِمةُ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا فِي هَذِه الآيةِ أَنَّه قالَ: مَا أَدْرِي مَا {الحَنانُ.
(و) الحَنانُ: (الشَّرُّ الطويلُ.
(و) قَوْلُهم: (} حَنانَ اللَّهِ: أَي مَعاذَ اللَّهِ.
(و) {الحَنَّانُ، (كشَدَّادٍ: من} يَحِنُّ إِلَى الشَّيءِ) ويَعْطفُ عَلَيْهِ.
(و) الحَنَّانُ: (اسمُ اللَّهِ تَعَالَى) ، فَعَّالٌ مِن الحنة، وَهِي الرَّحْمَةُ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (ومَعْناهُ الرَّحِيمُ) ؛) زادَ ابنُ الأَثيرِ: بعِبادِهِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ بتَشْديدِ النُّونِ صَحِيحٌ؛ قالَ: وكانَ بعضُ مَشايخِنا أَنْكَرَ التَّشْديدَ فِيهِ، لأَنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى! الحَنِينِ، فاسْتَوْحَش أَنْ يكونَ الحَنِينُ مِن صفَةِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وإِنَّما مَعْنَى الحَنَّان الرَّحِيمُ مِنَ الحَنانِ، وَهُوَ الرَّحْمةُ.
وَقَالَ أَبو إسْحاق: الحَنَّانُ فِي صفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، هُوَ بالتَّشْديدِ، أَي ذُو الرَّحْمةِ والتَّعطُّفِ.
(أَو) الحَنَّانُ: (الَّذِي يُقْبِلُ على مَنْ أَعْرَضَ عَنهُ.
(و) الحَنَّانُ: (السَّهْمُ يُصَوِّتُ إِذا نَقَرْتَهُ بَين إِصْبَعَيْكَ) ؛) عَن أَبي الهَيْثَمِ؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
فاسْتَلَّ أَهْزَعَ {حَنَّاناً يُعَلِّله عِنْد الإِدامةِ حَتَّى يَرْنُوَ الطَّرِبُإدامتُه: تَنْقِيرُه، يُعَلِّلُه: يُغَنِّيه بصوتِه حَتَّى يَرْنُوَ لَهُ الطَّرِب يَسْتمِعُ إِلَيْهِ وَينظر مُتعجِّباً من حُسْنِه.
وقالَ غيرُه: الحَنَّانُ من السِّهامِ الَّذِي إِذا أُدِيرَ بالأَنامِلِ على الأَباهِيم حَنَّ لِعِتْقِ عُودِه والْتِئامِه.
(و) الحَنَّان: (الواضِحُ) المُنْبسِطُ (من الطُّرُقِ) الَّذِي يَحِنُّ فِيهِ العَوْدُ أَي يَنْبَسِطُ.
وَفِي الأَساسِ: طَريقٌ حَنَّانٌ ونَهَّامٌ للإِبِلِ: فِيهِ حَنِينٌ ونَهِيمٌ، وَهُوَ مجَاز.
(و) الحَنَّانُ: (شاعرٌ من جُهَيْنَةَ) ؛) نَقَلَه الذَّهبيُّ.
(و) الحَنَّانُ: (فرسٌ للعَرَبِ م) مَعْروفٌ.
(و) الحَنَّانُ: (لَقَبُ أَسدِ بنِ نَوَّاسٍ.
(وخِمْسٌ} حَنَّانٌ: أَي بائِصٌ) ؛) قالَ الأَصْمعيُّ: أَي (لَهُ حَنينٌ من سُرْعَتِه) .
(وَفِي الأَساسِ: تَحِنُّ فِيهِ الإِبِلُ مِنَ الجهْدِ؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وقَولُه:
فاسْتَقْبَلَتْ لَيْلَةَ خِمْسٍ حَنَّانْ جعلَ الحَنَّان للخِمْسِ، وإِنَّما هُوَ فِي الحَقيقةِ للناقَةِ، لَكِن لما بَعُدَ عَلَيْهِ أَمَدُ الوِرْد! فحنَّتْ، نَسَبَ ذَلِك إِلَى الخِمْسِ حيثُ كَانَ مِن أَجْلِه.
(وأَبْرَقُ الحَنَّانِ: ع) ؛) وقالَ ياقوت: ماءٌ لبَنِي فزَارَة، سُمِّي بذلكَ لأَنَّه يُسْمَع فِيهِ الحَنِينُ، فيُقالُ: إنَّ الجِنَّ تحنُّ فِيهِ إِلَى من قفلَ عَنْهَا؛ قالَ كثَيِّرُ عزَّةَ:
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَق الحَنَّانِفالبَرْق فالهَضَبات مِن أُدْمانِوقد ذُكِرَ فِي القافِ.
(ومحمدُ بنُ إِبراهيمَ بنِ سَهْلٍ {الحَنَّانيُّ: محدِّثٌ) عَن مُسَدّد؛ ذَكَرَه الزَّمَخْشرِيُّ، وضَبَطَه بكسْرِ الحاءِ.
قُلْتُ: وكأَنَّ نَسَبه إِلَى} الحِنَّان.
( {والحِنَّانُ، بالكسْرِ مُشددةً) ، لُغَةٌ فِي (الحِنَّاءِ) ؛) عَن ثَعْلَب.
قُلْتُ: ونَقَلَه السّهيليُّ عَن الفرَّاء؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد أَروحُ بِلَمَّةٍ فينانة سوداءَ لم تخضبْ مِنَ الحِنَّانِويُرْوى بضمِّ الحاءِ أَيْضاً. وقيلَ: هُوَ جَمْعٌ، وَقد تقدَّمَ البَحْثُ فِيهِ فِي الهمْزَةِ.
(} والحِنُّ، بالكسرِ: حَيٌّ من الجِنِّ) كَانُوا قبْلَ آدَمَ، عَلَيْهِ السَّلام، يقالُ: (مِنْهُم الكلابُ السُّودُ البُهْمُ) ؛) يقالُ: كلبٌ {حِنِّيٌّ؛ (أَو سَفِلَةُ الجِنِّ وضُعفاؤُهُم) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ، (أَو كلابُهُم) ؛) عَن الفرَّاء. وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (الكِلابُ مِن} الحِنِّ، وَهِي ضَعَفَةُ الجِنِّ، فَإِن كَانَ عنْدَكم طَعامٌ فأَلْقُوا لَهُنَّ، فإنَّ لَهُنَّ أَنْفُساً؛ أَي تُصِيبُ بأَعْيُنِها. (أَو خَلْقٌ بَين الجِنِّ والإِنْس) ؛) وأَنْشَد ابنُ الأَعْرابيّ:
أَبِيتُ أَهْوِي فِي شَياطين تُرِنّ مُخْتلفٍ نَجْواهُمُ جِنَ {وحِنّ (و) } الحَنُّ، (بِالْفَتْح: الإِشْفاقُ) ، وَقد {حَنَّ عَلَيْهِ} حنًّا: أَشْفَقَ (أَو) {الحنُّ: (الجُنونُ) ، وَمِنْه رجلٌ محنونٌ، (و) الحنُّ: (مَصْدَرُ} حُنَّ عَنِّي شَرَّكَ) أَي (كُفَّهُ واصْرِفْهُ) ؛) ويقالُ: مَا {تَحُنُّ شَيئاً من شَرِّكَ، أَي مَا تَرُدُّه وتَصْرِفه عَنِّي؛ عَن الأَصْمعيّ.
(وبالضَّمِّ: بَنُو حُنَ: حَيٌّ من عُذْرَةَ) ، وَهُوَ حنُّ بنُ رَبيعَةَ بنِ حزامِ بنِ ضنةَ بنِ عبْدِ بنِ كثيرٍ، مِن بنِي عُذْرَةَ.
(} والحِنَّةُ) ، بالكسْرِ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتضِي أَنَّه بالضَّمِّ، وليسَ كَذلِكَ، (ويُفْتَحُ) لُغَتان: (الجِنَّةُ) .) يقالُ: بِهِ {حِنَّةٌ، أَي جِنَّةٌ.
(} والمَحْنُونُ: المَصْروعُ) ، الَّذِي يصرعُ ثمَّ يفيقُ زَمَانا، عَن أَبي عَمْرو؛ (أَو المَجْنونُ.
( {وتَحَنَّنَ) عَلَيْهِ: (تَرَحَّمَ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للحُطَيْئة:
} تَحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَلِيكُفإِنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالاوفي شرْحِ الدَّلائِلِ؛ {التَّحَنُّنُ: التَّعَطُّفُ؛ مجازٌ عَن التَّقْريبِ والاصْطِفاء.
وَفِي حدِيثِ زَيْد بنِ عَمْرو بنِ نفَيْل: (} حَنانَيْكَ يَا ربِّ) ، أَي ارْحَمْني رَحْمة بَعْد رَحْمةٍ، وَهُوَ مِن المَصادِرِ المُثنَّاة الَّتِي لَا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ؛ (و) قَالُوا: {حَنانَكَ و (} حَنَانَيْك أَي تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَرَّةٍ بعد مَرَّةٍ {وحَناناً بعد حَنانٍ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: يقولُ كلّما كنْتُ فِي رحْمةٍ مِنْك وخيْرٍ فَلَا يَنْقَطِعَنَّ، وليَكُنْ مَوْصُولا بآخَر مِن رحْمَتِك، هَذَا معْنَى التَّشْبيه عنْدَ سِيبَوَيْه فِي هَذَا الضَّرْب؛ قالَ طَرَفَة:
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِقالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا تُسْتَعْمل مُثَنًّى إلاَّ فِي حَدِّ الإِضافَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد قَالُوا} حَناناً فَصَلُوه مِن الإِضافَةِ فِي حَدِّ الإِفْرادِ، وكلُّ ذلكَ بدلٌ مِنَ اللفْظِ بالفعْلِ، وَالَّذِي ينْتصبُ عَلَيْهِ غيرُ مُسْتعمَلٍ إِظهارُه، كَمَا أَنَّ الَّذِي يُرْتَفعُ عَلَيْهِ كَذلكَ.
وقالَ السّهيليُّ عنْدَ قَوْلِهم أَي حَناناً بعْدَ حَنانٍ: كأَنَّهم ذهبُوا إِلَى التَّضْعِيفِ والتِّكْرارِ لَا إِلَى القَصْرِ على اثْنَيْن خاصَّة دونَ مَزيدٍ.
( {وحَنَّةُ: أُمُّ مَرْيَمَ، عَلَيْهَا السَّلامُ) ؛) نَقَلَه ابنُ ماكُولا؛ وقالَ اللَّيْثُ: بلغنَا ذَلِك.
(و) } الحَنَّةُ (من الرَّجلِ: زَوْجَتُهُ) ؛) قَالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:
ولَيْلة ذَات دُجًى سَرَيْتُولم يَلِتْني عَنْ سُراها لَيْتُ وَلم تَضِرْني! حَنَّةٌ وبَيْتُ (و) الحَنَّةُ (من البعيرِ: رُغاؤُهُ.
(و) حَنَّةُ: (والدُ عَمْرٍ والصحابِيُّ) الأَنْصارِيُّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، سأَلَ الــنبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن رقيةَ، ذكَرَه جَابر فِي حدِيثٍ.
(و) حَنَّةُ: (جَدُّ حَمْدِ بنِ عبدِ اللَّهِ المُعَبِّرِ. وجَدُّ والدِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ بنِ علِيَ) عَن محمدِ بنِ محمودٍ الثَّقفِيِّ، وَعنهُ أَبو مُوسَى الحافِظُ.
(و) أَيْضاً جَدُّ (هِبَةِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ هِبَةِ اللَّهِ) عَن الدومي، وَعنهُ رَبيعَةُ اليمنيُّ.
وفاتَهُ:
عَمْرُو بنُ حَنَّةَ رَوَى عَن عُمَر بنِ عبْدِ الرَّحمن بنِ عَوْفٍ، رَوَى حدِيثَه ابنُ جريجٍ عَن يُوسفَ بنِ الحَكَم واخْتُلِف فِيهِ على ابنِ جريجٍ. وصاعِدُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ حَنَّة عَن أَبي مطيعٍ، وَعنهُ ابنُ عَسَاكر، واخْتُلِف فِي أَبي حَنَّة البَدْرِيّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فالجمهورُ على أَنَّه بالموحَّدَةِ.
وقالَ الواقدِيُّ: إنَّه بالنونِ. وقالَ ابنُ مَاكُولَا: أَبو حَنَّةَ بالنّونِ عَمْرُو بنُ غَزيَّةَ مِن بنِي مازِن بنِ النَّجار.
وقالَ غيرُه: بالموحَّدَةِ أَصَحّ.
وحَكَى ابنُ مَاكُولَا فِي اسمِ أَبي السَّنابِل حَنَّة بالنّونِ عَن بعْضِهم وَلَا يَصُحّ.
( {وحَنَّهُ) } حَنًّا: (صَدَّهُ وصَرَفَهُ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حَنَّ عني {يَحُنُّ، بالضمِّ، أَي صَدَّ.
قالَ صاحِبُ الاقْتِطافِ:} حَنَّ إِلَى وطَنِه {حَنِيناً: تَشَوَّقَ؛ وَعَلِيهِ: رَحِمَه؛ وَعنهُ: صَدَّهُ،} يَحُنُّ بالضمِّ، وجَمَعْتهما بقَوْلي:
{يحنُّ المشوق إِلَى قربِكُموأَنْت تحنُّ وَلَا تُشْفِقُفجَدْ بالوصالِ فَدَتْكَ النُّفُوسُفإني إِلَى وَصْلِكُم شُيّقُقالَ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ: فحنَّ بمعْنَى أَعْرَضَ وصَدَّ مِن الشَّواذِ، لأَنَّ القِياسَ فِي مُضارِعِه الكَسْرِ، وَلم يَذْكِروه فِي المُسْتَثْنى.
(} والحَنونُ: الِّريحُ) الَّتِي (لَهَا حَنِينٌ كالإِبِلِ) ، أَي صَوْتٌ يُشْبِه صَوْتَها عنْدَ الحَنِينِ؛ قالَ النابِغَةُ:
غَشِيتُ لَهَا مَنازِلَ مُقْفِراتٍ تُذَعْذِعُها مُذَعْذعَةٌ {حَنُونُ (و) } الحَنونُ من النِّساءِ: (المُتَزَوِّجَةُ رِقَّةً على وَلَدِها) إِذا كَانُوا صِغاراً (لِيقومَ الزَّوْجُ بهم) ، أَي بأَمْرِهم.
(و) {الحَنُّونُ، (كتَنُّورٍ: الفاغِيَةُ) ، وَهِي ثمرُ الحِنَّاءِ؛ (أَو نَوْرُ كُلِّ شجرٍ) ونَبْتٍ، واحِدَتُه بهاءٍ.
(} وحَنَّنَتِ الشَّجرةُ {تَحْنِيناً: نَوَّرَتْ) ، وكذلكَ العُشْبُ.
(} وحَنُّونَةُ، بهاءٍ، لَقَبُ يوسُفَ بنِ يَعْقُوبَ) الكِنانيّ (الرَّاوِي عَن) عِيسَى بنِ حمَّادٍ (زُغْبَةَ) ، هَذَا هُوَ الصَّوابُ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ أَيْضاً فِي جنن، وَهُوَ خَطَأٌ ونَبَّهْنا عَلَيْهِ هناكَ.
(وأَمَّا علِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ علِيِّ بنِ {حَنَّوَيْهِ) الدَّامغانيُّ. (فبالياءِ كعَمْرَوْيهِ) ، سَمِعَ الزُّبَيْر بن عبْدِ الواحِدِ الأَسداباذيّ.
(} وأَحَنَّ) الرَّجلُ: (أَخْطَأَ.
( {وحُنَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: ع بينَ الطَّائِفِ ومَكَّةَ) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: وادٍ كانتْ بِهِ وَقْعَةُ أَوْطاس، ذَكَرَه اللَّهُ تَعَالَى فِي كتابِهِ العَزيز: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتُكُم} .
قالَ الجَوْهرِيُّ: موْضِعٌ يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلَد والمَوْضِعَ ذَكَّرْتَه وصَرَفْتَه، كقولِهِ تعالَى: {ويَوْمَ حُنَيْنٍ} ، وإنْ قَصَدْتَ بِهِ البَلْدَةَ والبُقْعَةَ أَنَّثْتَه وَلم تَصْرفْه، كَمَا قالَ حَسَّان، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
نَصَرُوا نَبِيَّــهُم وشَدُّوا أَزْرَه} بِحُنَيْنَ يومَ تَواكُلِ الأَبْطالِ وقالَ السُّهيليُّ، رَحِمَه اللَّهُ: عُرِفَ هَذَا الموْضِعُ بحُنَيْن بنِ نائِبَةَ بنِ مهليائل مِنَ العَمالِقَةِ، بيْنَه وبيْنَ مكَّةَ بضْعَة عَشَر مِيلاً؛ وقيلَ: بَيْنَهما ثلاثُ ليالٍ؛ وقيلَ: سُمِّي بأَخي يثرب! حُنَيْن؛ وقيلَ: وادٍ بجانِبِ ذِي المَجازِ بَيْنَه وبيْنَ مكَّةَ ستُّ ليالٍ.
(و) حُنَيْنٌ، (اسمُ) رجُلٍ نُسِبَ إِلَيْهِ هَذَا الموْضِعُ، وَهُوَ الَّذِي تقدَّمَ ذِكْرُه. (ويُمْنَعُ) مِنَ الصَّرْفِ إِذا قصدَ بِهِ البُقْعَة، كَمَا تقدَّمَ عنِ الجوْهرِيّ.
وحُنَيْن: مولى العَبَّاس؛ وقيلَ: مَوْلى عليَ، رَضِي اللَّهُ تعالَى عَنْهُم؛ والأَوَّلُ أَشْهَرُ، لَهُ صحْبَةٌ. ومِن ولدِهِ إبْراهيمُ بنُ عبْدِ اللَّهِ بنِ حُنَيْنٍ عَن نافِع، وَعنهُ رباحُ بنُ عبْدِ اللَّهِ.
وحُنَيْنٌ أَيْضاً: جَدُّ أَبي يَحْيَى فليح بنِ سُلَيْمان بنِ أَبي المُغِيْرة المَدِينيّ الخزَاعِيّ عَن الزّهْرِيّ.
(و) حُنَيْنٌ: (إسْكافٌ) مِن أَهْلِ الحيرَةِ، (ساوَمَهُ أَعْرابيٌّ بخُفَّيْنِ، فَلم يَشْتَرِهِ فغَاظَهُ وعَلَّقَ أَحَدَ الخُفَّيْنِ فِي طَريقِهِ وتَقَدَّمَ، وطَرَحَ الآخَرَ وكَمَنَ لَهُ) ، وجاءَ الأَعْرابيُّ (فَرَأَى الأَوَّلَ فقالَ: مَا أَشْبَهَهُ بخُفِّ حُنَيْنٍ، وَلَو كانَ مَعَه آخَرُ لأَخَذْتُهُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: لاشْتَرَيْتهُ؛ (فَتَقَدَّمَ ورأَى) الخُفَّ (الثَّانِيَ مَطْرُوحاً) فِي الطَّرِيقِ، (فَعَقَلَ بَعيرَهُ ورَجَعَ إِلَى الأَوَّلِ فذَهَبَ حُنَيْنٌ) الإِسْكافُ (ببَعيرِهِ، وجاءَ الأَعْرابيُّ إِلَى الحيِّ بخُفَّيْ حُنَيْنٍ فذَهَبَ مَثَلاً) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
قالَ: وَرَوَى ابنُ السِّكِّيت عَن أَبي اليَقْظان: كانَ حُنَيْنٌ رَجلاً شَدِيداً ادَّعَى إِلَى أَسدِ بنِ هاشمِ بنِ عبْدِ منافٍ، فأَتَى عبْدَ المُطَّلب وَعَلِيهِ خُفَّانِ أَحْمرانِ فقالَ: يَا عَمِّ أَنا أَسدُ بنُ هاشِمٍ، فقالَ عبدُ المُطَّلبِ: لَا وثيابِ هاشِمٍ مَا أَعْرِفُ شمَائِلَ هَاشِم فِيك فارْجِعْ راشِداً، فانْصَرَفَ خائِباً، فَقَالُوا: رجعَ حُنَيْنٌ بِخُفَّيْه، فصارَ مَثَلاً فيمَن رُدَّ عَن حاجَتِه ورجعَ خائِباً.
(ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ) بنِ أَبي {الحُنَين: لَهُ مسْندٌ، مِن أَقْران أَبي دَاوُد، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، (وإسْحاقُ بنُ إبراهيمَ) بنِ عبْدِ اللَّهِ، (} الحُنَيْنِيَّانِ محدِّثانِ) نُسِبَا إِلَى جَدِّهما.
( {وحَنِينٌ، كأَميرٍ وسِكِّيتٍ وبالَّلام فيهمَا) ، أَي فِي أَوَّلِهما، وَالَّذِي فِي المُحْكَم:} حَنِين {والحَنِين، (اسْمانِ لجُمادَى الأُولَى والآخِرَةِ) .
(وَفِي المُحْكَم: اسمٌ لجُمادَى الأُولَى كالعَلَمِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَذُو النَّحْبِ نُؤْمِنْه فيَقْضِي نُذورَهلَدَى البِيضِ من نِصْفِ الحَنِين المُقَدَّرِ (ج} أَحِنَّةٌ {وحُنونٌ} وحَنائِنُ) .
(وَفِي التَّهْذيبِ عَن الفرَّاءِ والمُفَضَّل أَنَّهما قَالَا: كانَتِ العَرَبُ تقولُ لجُمادَى الآخِرة حَنِينٌ، وصُرِفَ لأَنَّه عُنِي بِهِ الشَّهْرُ؛ وأَنْشَدَ أَبو الطَّيْب اللّغويُّ: أَتَيْنَك فِي الحَنِين فقلْتَ رُبَّى وماذا بيْنَ رُبَّى والحَنِينورُبَّى: اسمُ جُمادَى الآخِرَة كَمَا تقدَّمَ.
( {ويُحَنَّةُ، بضمِّ أَوَّلِه وَفتح الْبَاقِي) مَعَ تشْدِيدِ النُّونِ: (ابنُ رَذْبَةَ، مَلِكُ أَيْلَةَ صالَحهُ الــنَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على أَهْلِ جَرْباءَ وأَذْرُحَ) ؛) كَمَا فِي كتُبِ السِّيَرِ.
(و) يقالُ: (حَمَلَ} فحَنَّنَ، أَي هَلَّلَ وكَذَّبَ) ، وذلكَ إِذا جَبُنَ.
( {وحَنْحَنَ: أَشْفَقَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ نَقَلَه الأَزْهرِيّ.
(} والحَنَنُ، محرَّكةً: الجُعَلُ.
( {وحُنٌّ، بالضَّمِّ: أَبو حَيَ من عُذْرَةَ) ؛) هَكَذَا فِي سائِرِ الُّنسخِ وَهُوَ مكرَّرٌ.
(} وحَنانَةُ) ، كسَحابَةٍ: (اسمُ رَاعٍ) فِي قوْلِ طَرَفَة أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
نَعاني {حَنَانَةُ طُوبالةً تسفُّ يَبِيساً من العِشرِقِ (} وحَنِيناءُ: ع بالشَّامِ) .
(وقالَ نَصْر: مِن قرى قنسرين.
(و) أَبو الحَسَنِ (عليُّ بنُ) أَبي بكْرِ بنِ (أَحْمدَ بنِ) عليِّ بنِ يَحْيَى البيِّع البَغْداديُّ، يَعْرَفُ بابنِ (حِنِّي) ، وُلِدَ سَنَة 386، عَن أَبي الحَسَنِ بنِ زَرْقَوَيْه؛ (وأَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ) أَحْمدَ بنِ ( {حِنِّي، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدةِ) ، بَغْداديٌّ أَيْضاً عَن القاضِي أَبي يَعْلى، (محدِّثانِ.
(وبَنُو} حِنَّا، بالكسْرِ والقَصْرِ) ، وَقد يكْتَبُ بالياءِ أَيْضاً، (من كُتَّابِ مِصْرَ) ، لَهُم شهْرَةٌ، أَوَّلُهم الصاحِبُ بهاءُ الدِّيْن بنُ حِنّا، أَسْلَم هُوَ وأَبُوه فِي يومٍ واحِدٍ، فسُمِّيا عَلِيّاً ومحمداً، ومِن مَفاخِرِهم تاجُ الدِّين محمدُ بنُ محمدِ بنِ بهاءِ الدِّيْن عليّ بنِ محمدِ بنِ سليم كانَ جَواداً مُمَدَّحاً رَئِيساً، فاضِلاً، حدَّثَ عَن سبط السّلفيّ وغيرِهِ، وَفِيه يقولُ السراج الوارق:
ولدُ العليّ محمدُ بنُ مُحَمَّد بن عليّ بن محمدِ بنِ سليمِوقرأْتُ فِي تارِيخِ الذَّهبيّ مَا نصَّه: وقالَ سَعْدُ الدِّيْن الفارقانيُّ الكاتِبُ يَمْدَحُ الصاحِبَ بهاءَ الدِّيْن عليَّ بنَ محمدِ بنِ سليمِ بنِ حِنَّا المصْرِيّ:
يَمَّمْ علِيّاً فَهُوَ بَحْر النَّدَى ونادَه فِي المضلع المعضلِفرِفْدُه مجدٌ على مُجْدِبٍ ورفدُه مُفْضٍ إِلَى مُفْضِلِيُسْرعُ أَنّ سيلَ نَدَاه وَهَلْأَسْرعُ من سيلٍ أَتَىِ مِنْ عَلي وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{تَحَنَّنَتِ الناقَةُ على ولَدِها: تَعَطَّفَتْ؛ وكذلكَ الشاةُ؛ عَن اللَّحْيانيّ.
} والحِنَّةُ، بالكسْرِ: رِقَّةُ القلبِ، عَن كُراعٍ؛ والعامَّةُ تقولُ {الحِنِّيَّةُ.
قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ} وحَنانَه، أَي واسْتِرْحامَه؛ كَمَا قَالُوا: سُبْحانَ اللَّهِ وبركاتِهِ، أَي اسْتِرْزاقَه.
وَفِي المَثلِ: حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا؛ يُضْرَبُ للرَّجلِ يَنْتَمي إِلَى نسبٍ لَيْسَ مِنْهُ أَو يَدَّعِي مَا لَيْسَ مِنْهُ فِي شيءٍ، والقِدْحُ، بالكسْرِ: أَحدُ سِهامِ المَيْسِر، فَإِذا كَانَ من غيرِ جَواهِر أَخواتِه ثمَّ حَرَّكَها المنبض بهَا خَرَجَ لَهَا صوتٌ يُخالِف أَصواتَها فعُرِفَ بِهِ.
{واسْتَحَنَّتْ الرِّيحُ:} حَنَّتْ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لأَبي زُبَيْد:
{مُسْتَحِنٌّ بهَا الرِّياحُ فَمَا يَجْتابُها فِي الظَّلامِ كلُّ هَجُودِوسَحابٌ} حَنَّانٌ: لَهُ حَنِينٌ {كحَنِينِ الإِبِلِ.
} وحَنَّانُ الأَسَدِيُّ: من بَنِي أَسدِ بنِ شريكٍ، عَن أَبي عُثْمان النَّهْديِّ.
وَقَالُوا: لَا أَفْعَلُه حَتَّى {يَحِنَّ الضَّبُّ فِي أَثرِ الإِبِلِ الصَّادِرَةِ، وَلَيْسَ للضبِّ حَنِينٌ وإِنَّما هُوَ مَثَلٌ، وذلكَ لأَنَّ الضبَّ لَا يَرِدُ أَبداً.
} وحَنَّتِ الطّسْتُ {تَحِنُّ: إِذا نُقِرَتْ، على التَّشْبِيهِ.
وعُودٌ حَنَّانٌ: مُطَرِّب، على التَّشْبيه.
وقالَ اللَّيْثُ:} الحَنَّةُ: خِرْقَةٌ تلبِسُها المرْأَةُ فتُغَطِّي رأْسَها.
قالَ الأَزْهرِيُّ: هُوَ تَصْحيفٌ صوابُه الخُبَّة، بالخاءِ والموحَّدَةِ.
والحَنِينُ {والحَنَّةُ: العَطْفَةُ والشَّفَقةُ والحِيطَةُ؛ عَن الأَزْهرِيِّ.
وَفِي المَثَلِ: لَا تَعْدَمُ ناقةٌ مِن أُمِّها} حَنِيناً {وحَنَّةً، أَي شَبَهاً.
وَفِي التَّهْذيبِ: لَا تَعْدَمُ أَدْماءُ مِن أُمِّها} حَنَّةً: يُضْرَبُ للرَّجلِ يُشْبِهُ الرَّجلَ؛ ويقالُ ذلكَ لكلِّ مَنْ أَشْبَه أَبَاهُ وأُمَّه.
وَمَا {حَنَّنَ عَنِّي: أَي مَا انْثَنَى وَمَا قَصَّرَ؛ حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابيّ.
وأَثَرٌ لَا} يُحِنُّ عَن الجِلْدِ: أَي لَا يَزُولُ؛ قالَ:
وإنَّ لَهُم قَتْلَى فَعَلَّكَ مِنْهُمُوإِلاَّ فجُرْحٌ لَا يُحِنُّ عَن العَظْم ِوقالَ ثَعْلَب: إِنَّما هُوَ يَحِنُّ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ البيْتَ وَلم يفسِّرْه.
وجَوْزٌ حَنِينٌ: مُتَغيِّرُ الرِّيحِ.
وزيْتٌ حَنِينٌ كذلِكَ.
{وحَنُّونَةُ: اسمُ امْرأَةٍ.
} والحَنانُ، كسَحابٍ: رمْلٌ بَيْنَ مكَّةَ والمدينَةِ، لَهُ ذكْرٌ فِي سيرِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى بدْرٍ.
وقالَ نَصْر: هُوَ كثيبٌ عظيمٌ كالجَبَلِ.
ومحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَنانٍ! الحنانيُّ، كسَحابٍ، صاحِبُ بقيَّة؛ ذَكَرَه ابنُ السّمْعانيّ. {وحَنُّونُ بنُ الأَزمل الموصِليُّ الحافِظُ، ذَكَرَه المصنِّفُ فِي ج ن ن، وَهُوَ وهمٌ.
} وأحْنين: بَلْدَةٌ باليمنِ قرْبَ زَبِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا أَبو محمدٍ عبْدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ {الأحنينيُّ؛ ورُبَّما قَالُوا} المحَنِّنِيُّ؛ شاعِرٌ.
قالَ ياقوتُ: أَنْشَدَ سليمانُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرّيحانيُّ المَكِّيُّ بالقاهِرَة فِي سَنَة 624، قالَ: أَنْشَد ابنُ المحننيّ لنفْسِه:
يَا ساهِرَ الطَّرف فِي همَ وَفِي حزنحليفَ وجد ووسواسٍ وبلْبَالِلا تيأَسَنَّ فإنَّ الهمَّ مُنْفرِجوالدَّهْرَ مَا بيْنَ إِدْبارٍ وإِقْبالِأَما سَمِعْتَ ببيْتٍ قد جَرَى مَثَلاً وَلَا يُقاسُ بأَشْباهٍ وأَشْكالِما بيْنَ رقْدَة عَيْنٍ وانْتِباهَتهايُقلبُ الدَّهْر مِن حالٍ إِلَى حالِوكانَ يمدَحُ إبْراهيمَ بن طغْتكين بنِ أَيوب ملك زَبِيدٍ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى.
{وحَنِّي بفتْحٍ فتَشْديدِ نُون مَكْسورَةٍ: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ عَن نَصْر.
وبضمِّ الحاءِ وَالْبَاقِي مثْله موْضِعٌ مِن ظَواهِر مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، يذكر مَعَ الولج عَنهُ أَيْضاً.
} والحَنَّانَةُ، مشدَّدَةٌ: موْضِعٌ غَرْبَّي الْموصل، فَتَحَها عتبَةُ بنُ فرقدٍ صلْحاً.
ودَيْر {حَنَّا، بظاهِرِ الكُوفَةِ.
ودِيكُ} الحِنِّ، بالكسْرِ: شاعِرٌ اسْمُه أَحْمَدُ بنُ مَيْسورٍ الأَنْدلسيُّ.
قالَ مغلطاي: هَكَذَا رأَيْته مجوّداً مضْبوطاً بخطِّ أَبي القاسِمِ الوَزِير المُقْرِي بحاءٍ مُهْمَلة، وَهُوَ غَيْرُ ديكِ الجنِّ بالجيمِ، واسْمُه عبْدُ السَّلام بنُ رَغْبان. 

شبب

Entries on شبب in 9 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
ش ب ب: (الشَّبَابُ) جَمْعُ شَابٍّ وَكَذَا (الشُّبَّانُ) . وَ (الشَّبَابُ) أَيْضًا الْحَدَاثَةُ وَكَذَا (الشَّبِيبَةُ) وَهُوَ خِلَافُ الشَّيْبِ. تَقُولُ: (شَبَّ) الْغُلَامُ يَشِبُّ بِالْكَسْرِ (شَبَابًا) وَ (شَبِيبَةً) . وَامْرَأَةٌ (شَابَّةٌ) وَ (شَبَّةٌ) بِمَعْنًى. وَ (الشِّبَابُ) بِالْكَسْرِ نَشَاطُ الْفَرَسِ وَرَفْعُ يَدَيْهِ جَمِيعًا تَقُولُ: (شَبَّ) الْفَرَسُ يَشِبُّ بِالْكَسْرِ (شَبِيبًا) وَيَشُبُّ بِالضَّمِّ (شِبَابًا) بِالْكَسْرِ أَيْ قَمَصَ وَلَعِبَ. وَ (شَبَّ) النَّارَ وَالْحَرْبَ أَوْقَدَهَا وَبَابُهُ رَدَّ وَ (شُبُوبًا) أَيْضًا بِضَمِّ الشِّينِ. وَ (الشَّبُوبُ) بِالْفَتْحِ مَا تُوقَدُ بِهِ النَّارُ. 

شبب


شَبَّ(n. ac. شَبَاْب
شَبِيْبَة)
a. Grew up, became a young man.
b.
(n. ac.
شِبَاْب
شَبِيْب
شُبُوْب), Pranced, reared.
c.(n. ac. شَبّ), Grew, shot up; became tall.
d.(n. ac. شَبّ
شُبُوْب), Lighted, kindled; stirred up (fire).
e. (& pass.
شُبَّ ), Was kindled &c.

شَبَّبَa. Wrote love verses.

أَشْبَبَa. see I (a)b. Had grown-up sons.
c. Was old, full-grown.
d. Excited.
e. Aggrandized.

تَشَبَّبَa. see II
شَبّa. Sulphuric acid, vitriol.
b. Alum.

شَبَبa. Full-grown.

شَاْبِب
(pl.
شَبَبَة
شَبَاْب
شُبَّاْن
35)
a. Young man; youth.

شَاْبِبَة
( pl.
reg. &
شَوَاْبِبُ)
a. Young woman, damsel; girl, maiden.

شَبَاْبa. Youth; adolescence; early prime.
b. Beginning, commencement.

شِبَاْبa. Firewood, fuel &c.
b. Foil, enhancement ( of beauty ).

شَبِيْبَة
(pl.
شَبَاْئِبُ)
a. see 21t & 22
شَبُوْبa. see 4 & 23
شَبُوْبِيَّةa. see 22
شَبَّاْبَةa. Flute, reed-pipe.

N. Ag.
أَشْبَبَa. see 4
شِبِتّ
a. Dill; anise (plants).
(ش ب ب) : (الشَّابُّ) بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَقَدْ شَبَّ شَبَابًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَوْمٌ شَبَابٌ أَيْ شُبَّانٌ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ (وَقَوْلُ) ابْنِ سِيرِينَ وَيُسْتَشَبُّونَ أَيْ يُطْلَبُونَ شَبَابًا بَالِغِينَ فِي الشَّهَادَةِ وَقِيلَ يُنْتَظَرُ بِهِمْ فِي الْأَدَاءِ وَقْتُ الشَّبَابِ (وَالتَّشْبِيبُ) فِي اصْطِلَاحِ عُلَمَاءِ الْفَرَائِضِ ذِكْرُ الْبَنَاتِ عَلَى اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ إمَّا مِنْ تَشْبِيبِ الْقَصِيدَةِ وَهُوَ تَحْسِينُهَا وَتَزْيِينُهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ شَبِّ النَّارُ لِأَنَّ فِيهِ تَذْكِيَةً لِلْخَوَاطِرِ أَوْ مِنْ شِبَابِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَارْتِفَاعٌ مِنْ دَرَجَةٍ إلَى أُخْرَى كَحَالِ الْفَرَسِ فِي نَزَوَاتِهِ (وَبَنُو شَبَابَةَ) قَوْمٌ بِالطَّائِفِ مِنْ خَثْعَمَ كَانُوا يَتَّخِذُونَ النَّحْلَ حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِمْ الْعَسَلُ فَقِيلَ عَسَلٌ شَبَابِيٌّ وَشَيَابَةُ تَصْحِيفٌ.
(شبب) - في حديث عبدِ الرحمن بن أبي بكر - رضي الله عنهما -: "أنه كان يُشَبِّب بلَيْلَى بِنْتِ الجُودِىّ في شِعْرِه"
قال الأزهري: تَشْبِيب الشِّعر: تَرقِيقُه بذِكْرِ النّساء، وهو من تَشْبِيب النَّار.
- وفي حديث وَائل بن حُجْر: "أَنَّه من الأَشِبّاء" جمع شَبِيب. وفي رواية: "المشَابِيب"
قال ابن الأعرابي: رجل مُشَبِّب: شَهْم ذَكِىُّ الفُؤادِ، كأنما شبَّت فؤادَهم القَنَا: أَوْقَدَت، وقيل: الرُّؤُوس السَّادةُ الجُهْر المَناظِر الظواهر الحَالِ.
- في حديث أَسماءَ، رضي الله عنها: "أنها دَعَت بمِرْكن وشَبٍّ يَمانٍ"
قال: فكنا لا نَتنَاول منِ ابنِ الزُّبَير، رضي الله عنه، عُضْواً إلاّ جاء معنا فَنغْسِلُه ونضَعُه في أكفانِه" الشَّبُّ: حَجَر يُشْبِه الزَّاجَ ، وقيل: هو زَاجٌ معروف.
- في حديث شُرَيْح: "تَجُوزُ شَهادةُ الصِّبْيان على الكِبار يُسْتَشَبُّون"
: أي يُسْتَشْهد مَنْ شَبَّ وكَبِر من البَالِغين دُونَ الصِّبْيان. وقيل: أي يَنْتَظِر بهم وقتَ الشَّباب وإدراك السِّنّ التي تَجوز معها الشَّهادة، كأنه يقول: إذا تَحمّلُوها في الصِّبَا وأَدَّوْها في الكِبَر جَاز.
- في حديث عمر - رضي الله عنه في الجَواهِر : "يَشُبُّ بَعضُها بعضا"
: أي يَتَوقَّدُ وَيتَلْألأ كالنَّارِ ضِياءً ونُوراً.
[شبب] الشَباب: جمع شابٍّ، وكذلك الشُبَّان. والشَباب أيضاً: الحداثة، وكذلك الشبيبة، وهو خِلافُ الشَيْبِ. تقول: شب الغلام يشب بالكسر، شبابا وشبيبة. وأَشَبَّهُ، اللهُ. وأَشَبَّ اللهُ قَرْنَهُ بمعنىً، والقَرْنُ زيادة في الكلام. وامرأة شبة وشابة بمعنى. وبنو شبابة: قوم بالطائف. وأشب الرجل بَنينَ، إذا شَبَّ أولاده. واُشِبَّ لي كذا، إذا أُتيحَ لي، وشُبَّ أيضاً، على ما لم يُسَمَّ فاعلُه فيهما. وقولهم " أَعْيَيْتَني مِنْ شُبَّ إلى دُبَّ " أي من لَدُنْ شَبَبْتُ إلى أن دببت على العصا. كما قيل: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قيل وقال ". ويقال أيضا " من شب إلى دب " يجعل بمنزلة الاسم بإدخال من عليه وإن كان في الاصل فعلا. والتشبيب: النَسيبُ، يقال: هو يُشَبِّبُ بفلانةَ، أي يَنْسُبُ بها. والشِبابُ بالكسر: نشاط الفرس ورفْعُ يديه جميعاً. تقول: شبَّ الفرسُ يَشِبُّ ويَشُبُّ شِباباً وشَبيباً، إذا قَمَصَ ولعِبَ، وأَشْبَبْتُهُ أنا، إذا هَيَّجْتَه، وكذلك إذا حَرَنَ، يقال: بَرِئْتُ إليك من شِبابِهِ وشَبيبِهِ، وعِضاضِهِ وعَضيضِهِ. الأصمعي: الشَبَبُ: المُسِنُّ من ثيران الوحش الذي انتهى أسنانُه: وكذلك الشَبوبُ. تقول منه: أَشَبَّ الثَوْرُ فهو مُشِبٌّ، وربما قالوا: إنّه لمشب بكسر الميم. وقال أبو عبيدة: الشبب: الثور الذي انتهى شباباً. أبو عمرو: مَرَرْتُ برجال شَبَبةٍ، أي شبّانٍ. والشب: شئ يشبه الزاج. وشَبَبْتُ النار والحَرْبَ أَشُبُّها شَبّاً وشبوبا، إذا أو قدتها. والشبوب بالفتح: ما توقَدُ به النارُ. ويقال: هذا شَبَوبٌ لكذا، أي يَزيدُ فيه ويُقَوِّيهِ. وتقول: شَعَرُها يَشُبُّ لونها، أي يظهره ويحسنه. ويقال للجميل: إنه لمشبوبٌ. قال ذو الرمّة: إذا الأَرْوَعُ المَشْبوبُ أضْحى كأنّه * على الرَحْلِ مِمَّا مَنَّهُ السير أحمق
ش ب ب :
شَبَّ الصَّبِيُّ يَشِبُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ شَبَابًا وَشَبِيبَةً وَهُوَ شَابٌّ وَذَلِكَ سِنٌّ قَبْلَ الْكُهُولَةِ وَقَوْمٌ شُبَّانٌ مِثْلُ: فَارِسٍ وَفُرْسَانٍ وَالْأُنْثَى شَابَّةٌ وَالْجَمْعُ شَوَابُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ وَدَوَابَّ.

وَشَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ نَشِطَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا شِبَابًا بِالْكَسْرِ وَشَبِيبًا وَشَبَّتْ النَّارُ تَشِبُّ تَوَقَّدَتْ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ شَبَبْتُهَا أَشُبُّهَا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا أَذْكَيْتَهَا وَشَبَّبَ الشَّاعِرُ بِفُلَانَةَ تَشْبِيبًا قَالَ فِيهَا الْغَزَلَ وَعَرَّضَ بِحُبِّهَا وَشَبَّبَ قَصِيدَتَهُ حَسَّنَهَا وَزَيَّنَهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ.

وَالشَّبُّ شَيْءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ وَقِيلَ نَوْعٌ مِنْهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ الشَّبُّ حِجَارَةٌ مِنْهَا الزَّاجُ وَأَشْبَاهُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشَّبُّ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي أَنْبَتَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يُدْبَغُ بِهِ يُشْبِهُ الزَّاجَ قَالَ وَالسَّمَاعُ الشَّبُّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَصَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَجَعَلَهُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَإِنَّمَا هَذَا شَجَرٌ مُرُّ الطَّعْمِ وَلَا أَدْرِي أَيُدْبَغُ بِهِ أَمْ لَا وَقَالَ الْمُطَرِّزِيُّ قَوْلُهُمْ يُدْبَغُ بِالشَّبِّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ تَصْحِيفٌ لِأَنَّهُ صِبَاغٌ وَالصِّبَاغُ لَا يُدْبَغُ بِهِ لَكِنَّهُمْ صَحَّفُوهُ مِنْ الشَّثِّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ شَجَرٌ مِثْلُ التُّفَّاحِ الصِّغَارِ وَوَرَقُهُ كَوَرِقِ الْخِلَافِ يُدْبَغُ بِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ أَيْضًا فِي فَصْلِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الشَّثُّ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الْجِبَالِ يُدْبَغْ بِهِ فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوعِ ذَلِكَ أَنَّهُ يُدْبَغُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِثُبُوتِ النَّقْلِ بِهِ وَالْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّفْيِ. 
[شبب] لبس مدرعة سوداء فقالت عائشة: ما أحسنها عليك "يشب" سوادها بياضك وبياضك سوادها، أي تحسنه ويحسنها، ورجل شبوب إذا كان أبيض الوجه أسود الشعر، وأصله من شب النار أوقدها فتلألأت ضياء ونورا. ومنه ح أم سلمة لما توفي أبو سلمة قالت: جعلت على وجهي صبرا فقال صلى الله عليه وسلم: إنه: "يشب" الوجه فلا تفعليه، أي يلونه ويحسنه. ط: قوله: وتنزعيه بالنهار، بحذف نونه تخفيفا؛ وهو خبر بمعنى الأمر. نه: وح عمر في جواهر جاءته من تفح نهاوند: "يشب" بعضها بعضا. وفي كتابه إلى الأقبال العباهلة والأرواع "المشابيب" أي السادة الرؤس الزهر الألوان الحسان المناظر - جمع مشبوب، كأنما أوقدت ألوانهم بالنار، ويروى: الأشباء - جمع شبيب بمعنى مشبوب. شم: مشابيب كمصابيح. نه: وفيه: برز إليهم "شبة" من الأنصار، أي شبان جمع شاب، وصحف بستة، وليس بشيء. ومنه ح: كنت أنا وابن الزبير في "شبية" شب يشب شبابا فهو شاب وشببة وشبان. وح: يجوز شهادة الصبيان على الكبار "يستشبون" أي يستشهد من شب وكبر منهم إذا بلغ، كأنه يقول: إذا تحملوها في الصبا وأدوها في الكبر جاز. وفيه: "استشبوا" على اسوقكم في البول، أي استوفزوا عليها ولا تستقروا على الأرض بجميع أقدامكم وتدنوا منها، من شب الفرس يشب شبابا إذا رفع يديه جميعا من الأرض. وفي ح أم معبد: فلما سمع حسان شعر الهاتف "شبب" يجاوبه، أي ابتدأ في جوابه، من تشبيب الكتب وهو الابتداء بها والأخذ فيها، وليس من تشبيب النساء في الشعر؛ ويروى: نشب - بنون، أي أخذ في الشعر وعلق فيه. وح عبد الرحمن بن أبي بكر: كان "يشبب" بليلي بنت الجودي في شعره، تشبيب الشعر ترقيقه بذكر النساء. وفي ح أسماء: دعت بمركن و"شبب" يمان، هو حجر معروف يشبه الزاج وقد يدبغ به الجلود. ك: ومنه: "فشبب" قوله: تدعين، أي تتركين، ويرد أي يدافع محو الكفار للــنبي صلى الله عليه وسلم. ط: أن "تشبوا" ولا تهرموا، هو بكسر شين من الشباب. ن: "أشب" القوم وأجلدهم، أي أصغرهم سنا وأقواهم. وفي ح: أحد الثلاثة المخلفين وأنا رجل "شاب" أي قادر على خدمة نفسي وأخاف أيضا على نفسي أن أصيب امرأتي وقد نهيت عنها. وفيه ح: ونحن "شببة" أي متقاربون في السن. وح: يا معشر "الشباب" هو جمع شاب وهو من بلغ إلى ثلاثين سنة. غ: ولا يجمع فاعل على فعال غيره. وح: سيدا "شباب" أهل الجنة - مر في سي.
ش ب ب

شببت النار: رفعتها. وشبّ الصبي شباباً، وقوم شبّان وشباب وشببة، وسقى الله تعالى عصر الشبيبة وعصور الشبائب، وتقول: كان عصر شبابي، أحلى من العسل الشبابي؛ منسوب إلى بني شبابة من أهل الطائف. وأشبه الله تعالى. وشب الفرس شباباً وشبيباً. وتقول: المرء في شبابه، كالمهر في شبابه. ومن المجاز والكناية: شبت الحرب بينهم. وسمعت من يحي النار وهو يقول:

تشبّبي تشبّب النميمة ... تسعى بها زهراً إلى تميمه

وهو كقولهم: أوقد بالنميمة ناراً. قال عمر بن أبي ربيعة:

ليس كالعهد إذ علمت ولكن ... أوقد الناس بالنميمة ناراً

وشبّ الخمار وجهها، وهو شبوب لوجهها. والجوهر يشب بعضه بعضاً. و" لبس رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مدرعة سوداء فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما أحسنها عليك يشب سوادها بياضك وبياضك سوادها " أي يرفعه ويزيده. ورجل مشبوب: حسن الوجه. قال العجاج:

ومن قريش كل مشبوب أغر

وطلعت المشبوبتان أي الزهرتان وهما الزهرة والمشتري لحسنهما وإشراقهما. وقال الشاخ:

وعنس كألواح الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين هما هما

وشب له كذا وأشب: رفع وأتيح. قال: يصف امرأة مذءوبة:

أشب لها القلوب من بطن قرقري ... وقد يجلب الشيء البعيد الجوالب

ولقيته في شباب النهار، وقدم في شباب الشهر. وقال مليح الهذليّ يصف ظعائن:

مكثن على حاجاتهن وقد مضى ... شباب الضحى والعيس ما تتبرح

وقصيدة حسنة الشباب وهو التشبيب. قال كثير:

إذا شبّبت في غير ابن ليلى ... عروض قصيدة بغض الشباب

وكان جرير أرق الناس شباباً. وكان أبو الحسن الأخفش يقول: الشباب قطيعة لجرير دون الشعراء، وشبب قصيدته بفلانة. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبتلك أهذي ما حييت صبابة ... وبها الحياة أشبب الأشعارا

وأشب الله تعالى قرنك. وأشب فلان بنين إذا شب بنوه. وهو مشبوب الأظافر: محدّدها كأنها تلتهب لحدتها. قال:

صعب البديهة مشبوب أظافره ... مواثب أهرت الشدقين حساس

شبب: الشَّباب: الفَتاء والحداثةُ. شبَّ يشِبُّ شباباً وشبيبةً.

وفي حديث شريح: تجوزُ شهادةُ الصِّبيان على الكبار يُسْتشَبُّون أَي يُسْتشْهَدُ من شبَّ منهم وكَبر إِذا بَلَغ، كأَنه يقول: إِذا تحمَّلوها في الصِّبا، وأَدَّوْها في الكِبر، جاز. والاسم الشَّبيبةُ، وهو خِلافُ الشَّيبِ. و الشباب: جمع شابٍّ، وكذلك الشُّبان.

الأَصمعي: شَبَّ الغلامُ يَشِبُّ شَباباً وشُبوباً وشَبِـيباً، وأَشَبَّه اللّهُ وأَشَبَّ اللَّهُ قَرْنَه، بمعنى؛ والقَرْنُ زيادة في الكلام؛ ورجل شابٌّ، والجمع شُبَّانٌ؛ سيبويه: أُجري مجرى الاسم، نحو حاجِرٍ

وحُجْرانٍ؛ والشَّبابُ اسم للجمع؛ قال:

ولقد غَدَوْتُ بسابِحٍ مَرِحٍ، * ومَعِـي شَبابٌ، كُـلُّهُمْ أَخْيَل

وامرأَة شابَّةٌ مِن نِسوةٍ شَوابَّ. زعم الخليل أَنه سمع أَعرابياً

فَصيحاً يقول: إِذا بَلَغَ الرَّجل سِتِّينَ، فإِيَّاه وإِيَّا الشَّوابِّ.

وحكى ابن الأَعرابي: رَجُل شَبٌّ، وامرأَةٌ شَبَّةٌ، يعني من الشَّبابِ.

وقال أَبو زيد: يجوز نِسوةٌ شَبائِبُ، في معنى شَوابَّ؛ وأَنشد:

عَجائِزاً يَطْلُبْنَ شيئاً ذاهبا،

يَخْضِبْنَ، بالحنَّاءِ، شَيْباً شائِـبا،

يَقُلْنَ كُنَّا، مَرَّةً، شَبائِـبا

قال الأَزهري: شَبائِبُ جمع شبَّةٍ، لا جمع شابَّةٍ، مثل ضَرَّةٍ

وضَرائِرَ. وأَشَبَّ الرَّجُل بَنِـينَ إِذا شَبَّ ولَده. ويقال: أَشَبَّتْ فُلانةُ

أَولاداً إِذا شَبَّ لها أَولادٌ. ومرَرْت برجال شَبَبةٍ أَي شُبَّانٍ. وفي حديث بَدْرٍ: لما بَرَز عُتْبةُ وشَيْبةُ والولِـيدُ بَرَزَ إِليهم شَبَبةٌ من الأَنصار؛ أَي شُبَّانٌ، واحدهم شابٌّ، وقد صَحَّفه بعضهم سِتّة، وليس بشيءٍ. ومنه حديث ابن عمر، رضي اللّه عنهما: كنتُ أَنا وابنُ الزُّبَيْر في شَبَبةٍ معَنا. وقِدْحٌ شابٌّ: شديدٌ، كما قالوا في ضدّه: قِدْحٌ هَرِمٌ. وفي المثل: أَعْيَيْتَنِـي مِن شُبَّ إِلى دُبَّ، ومن شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ أَي من لَدُنْ شَبَبْتُ إِلى أَن دَبَبْتُ على العَصا؛ يُجعَل ذلك بمنزلة الاسم، بإِدخال مِن عليه، وإِن كان في الأَصل فِعْلاً. يقال ذلك للرجل والمرأَة، كما قيل: نَهَى الــنبيــ، صلى اللّه عليه وسلم، عن قِـيلَ وقالَ، وما زالَ على خُلُقٍ واحدٍ

من شُبٍّ إِلى دُبٍّ؛ قال:

قالت لَـها أُخْتٌ لَـها نَصَحَتْ: * رُدِّي فُؤَادَ الهائمِ الصَّبِّ

قالت: ولِمْ؟ قالت: أَذَاكَ وقَدْ * عُلِّقْتُكُمْ شُبّاً إِلى دُبِّ

ويقال: فَعَلَ ذلك في شَبِـيبَتِه، ولَقِـيتُ فُلاناً في شَبابِ النهار

أَي في أَوَّله؛ وجِئْتُك في شَبابِ النهارِ، وبِشَبابِ نَهارٍ، عن

اللحياني، أَي أَوّله. والشَّبَبُ والشَّبُوبُ والـمِشَبُّ: كُلُّهُ الشَّابُّ من الثِّيرانِ والغَنَمِ؛ قال الشاعر:

بِمَورِكَتَيْنِ من صَلَوَيْ مِشَبٍّ، * مِنَ الثِّيران، عَقْدُهما جَمِـيلُ

الجوهري: الشَّبَبُ الـمُسِنُّ من ثِـيرانِ الوحشِ، الذي انتهى أَسنانه؛ وقال أَبو عبيدة: الشَّبَبُ الثَّوْرُ الذي انتهى شَباباً؛ وقيل: هو الذي انتهى تمامُه وذَكاؤُه، منها؛ وكذلك الشَّبُوبُ، والأُنثى شَبُوبٌ، بغير هاءٍ؛ تقول منه: أَشَبَّ الثَّوْرُ، فهو مُشِبٌّ، وربما قالوا: إِنه لَـمِشَبٌّ، بكسر الميم. التهذيب: ويقال للثَّوْرِ إِذا كان مُسِنّاً: شَبَبٌ، وشَبُوبٌ، ومُشِبٌّ؛ وناقة مُشِـبَّةٌ، وقد أَشَبَّت؛ وقال أُسامة الهذلي:

أَقامُوا صُدُورَ مُشِـبَّاتِها * بَواذِخَ، يَقْتَسِرُونَ الصِّعابا

أَي أَقاموا هذه الإِبل على القَصْدِ. أَبو عمرو: القَرْهَبُ الـمُسِنُّ

من الثِّيرانِ، والشَّبوبُ: الشابُّ. قال أَبو حاتم وابن شميل: إِذا

أَحالَ وفُصِلَ، فهو دَبَبٌ، والأُنثَى دَبَـبَةٌ، والجمع دِبابٌ؛ ثم شَبَبٌ،

والأُنثى شَبَبةٌ.

وتَشْبِـيبُ الشِّعْر: تَرْقِـيقُ أَوَّله بذكر النساءِ، وهو من تَشْبـيب النار، وتأْرِيثِها. وشَبَّبَ بالمرأَة: قال فيها الغَزَل والنَّسِـيبَ؛ وهو يُشَبِّبُ بها أَي يَنْسُبُ بها. والتَّشْبِـيبُ: النَّسِـيبُ بالنساءِ. وفي حديث عبدالرحمن بن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما: أَنه كان يُشَبِّبُ بلَيْلَى بنتِ الجُودِيّ في شِعْرِه. تَشْبِـيبُ الشِّعْر: تَرْقِـيقُه بذكر النساءِ.

وشَبَّ النارَ والـحَرْبَ: أَوقَدَها، يَشُبُّها شَبّاً، وشُبُوباً، وأَشَبَّهَا، وشَبَّتْ هي تَشِبُّ شَبّاً وشُبُوباً. وشَبَّةُ النارِ: اشْتِعالُها.

والشِّبابُ والشَّبُوبُ: ما شُبَّ به. الجوهري: الشَّبوبُ، بالفتح: ما

يُوقَدُ به النارُ. قال أَبو حنيفة: حكي عن أَبي عمرو بن العلاءِ، أَنه قال: شُبَّتِ النارُ وشَبَّتْ هي نفسُها؛ قال ولا يقال: شابَّـةٌ، ولكن مَشْبُوبةٌ.

وتقول: هذا شَبُوبٌ لكذا أَي يَزيدُ فيه ويُقَوّيهِ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فلما سمع حَسَّانُ شِعْر الهاتِفِ، شَبَّبَ يُجاوِبُه أَي ابتدأَ في جَوابِه، من تَشْبِـيبِ الكُتُبِ، وهو الابتداءُ بها، والأَخْذُ فيها، وليس من تَشْبِـيبٍ بالنساءِ في الشعر، ويروى نَشِبَ بالنون أَي أَخذ في الشِّعْر، وعَلِقَ فيه. ورجل مَشْبوبٌ: جميلٌ، حسنُ الوَجْهِ، كأَنه أُوقِد؛ قال ذو الرمة:

إِذا الأَرْوَعُ الـمَشْبوبُ أَضحَى كأَنه، * على الرَّحْلِ مِـمَّا مَنَّه السيرُ، أَحْمَقُ

وقال العجاج: من قرَيْشٍ كلِّ مَشْبوبٍ أَغرّ. ورجلٌ مَشْبُوبٌ إِذا كان ذَكِـيَّ الفؤَادِ، شَهْماً؛

وأَورد بيت ذي الرمة. تقول: شَعَرُها يَشُبّ لوْنَها أَي يُظْهِرُه ويُحَسِّنُه، ويُظْهِرُ حُسْنَه وبَصِـيصَه.والـمَشْبوبَتانِ: الشِّعْرَيانِ، لاتِّقادِهِما؛ أَنشد ثعلب:

وعَنْسٍ كأَلْواحِ الإِرانِ نَسَـأْتُها، * إِذا قيلَ للـمَشْبُوبَتَيْنِ، هُما هُما

وشَبَّ لَوْنَ المرأَةِ خِمارٌ أَسْوَدُ لَبِسَتْه أَي زاد في بياضِها ولونها، فحَسَّنَها، لأَنَّ الضدّ يزيد في ضدّه، ويُبْدي ما خَفِـيَ منه، ولذلك قالوا:

وبِضِدِّها تَتَبَيَّنُ الأَشْياءُ

قال رجل جاهلي من طيـئٍ:

مُعْلَنْكِسٌ، شَبَّ لَـها لَوْنَها، * كما يَشُبُّ البَدْرَ لَوْنُ الظَّلام

يقول: كما يَظْهَرُ لَوْنُ البدرِ في الليلةِ المظلمةِ.

وهذا شَبُوبٌ لهذا أَي يزيد فيه، ويُحَسِّنُه.

وفي الحديث عن مُطَرِّف: أَن الــنبيــ، صلى اللّه عليه وسلم، ائْتَزَرَ ببُرْدَةٍ سَوْداءَ، فجعلَ سَوادُها يَشُبُّ بياضَه، وجعل بياضُه يَشُبُّ سَوادَها؛ قال شمر: يَشُبُّ أَي يَزْهاه ويُحَسِّنُه ويوقده. وفي رواية: أَنه لبس مِدْرَعةً سوداءَ، فقالت عائشة: ما أَحْسَنَها عليك! يَشُبُّ سوادُها بياضَك، وبياضُك سوادَها أَي تُحَسِّنُه ويُحَسِّنُها.

ورجل مَشْبُوبٌ إِذا كان أَبْيضَ الوَجْهِ أَسْوَدَ الشَّعَرِ، وأَصْلُه

من شَبَّ النارَ إِذا أَوْقَدَها، فتَلأْلأَتْ ضِـياءً ونُوراً.

وفي حديث أُم سلمة، رضي اللّه عنها، حين تُوُفِّـيَ أَبو سلمة، قالت: جعَلْتُ على وجهي صَبِراً، فقال الــنبيــ، صلى اللّه عليه وسلم: إِنه يَشُبُّ الوجهَ، فلا تَفْعَلِـيه؛ أَي يُلَوِّنُه ويُحَسِّنُه. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، في الجواهر التي جاءته من فَتْحِ نَهاوَنْدَ: يَشُبُّ بعضُها بعضاً.

وفي كتابِه لوائِلِ بن حُجْرٍ: إِلى الأَقيالِ العَباهِلةِ، والأَرْواعِ الـمَشابِـيبِ أَي السادةِ الرُّؤُوسِ، الزُّهْرِ الأَلْوانِ، الـحِسانِ

الـمَناظِرِ، واحدُهم مشبوبٌ، كأَنما أُوقِدَتْ أَلوانُهم بالنار؛ ويروى:

الأَشِـبَّاءُ، جمع شَبِـيبٍ، فَعِـيل بمعنى مفعول.

والشِّبابُ، بالكسر: نَشاطُ الفرَس، ورَفْعُ يَدَيْه جميعاً.

وشَبَّ الفرسُ، يَشِبُّ ويَشُبُّ شِـباباً، وشَبِـيباً وشُبُوباً: رَفَعَ يَديه جميعاً، كأَنه يَنْزُو نَزَواناً، ولَعِبَ وقَمَّصَ.

وأَشْـبَيْتُه إِذا هَيَّجْتَه؛ وكذلك إِذا حَرَنَ تقول: بَرِئْتُ إِليك من شِـبابِه وشَبِـيبه، وعِضاضِه وعَضِـيضِه! وقال ثعلب: الشَّبِـيبُ

الذي تجوزُ رِجْلاه يَدَيْهِ، وهو عَيْبٌ، والصحيحُ الشَّـئِيتُ، وهو مذكور في مَوْضِعِه. وفي حديث سُراقةَ: اسْتَشِبُّوا على أَسْوُقِكُم في البَوْلِ، يقول: اسْتَوفِزُوا عليها، ولا تَسْتَقِرُّوا على الأَرضِ بجَميعِ أَقْدامِكُم، وتَدْنُو منها، هو من شَبَّ الفَرسُ إِذا رَفَع يديه جَمِـيعاً من الأَرض.وأُشِبَّ لي الرَّجُلُ إِشْباباً إِذا رَفَعْتَ طَرْفَكَ، فرأَيتَه من غير أَن تَرْجُوَه، أَو تَحْتَسِبَه؛ قال الهذلي:

حتَّى أُشِبَّ لَـها رامٍ بِمُحْدَلةٍ، * نَبْعٍ وبِـيضٍ، نَواحيهنَّ كالسَّجَمِ

السَّجَمُ: ضَرْبٌ من الورق شَبَّه النِّعالَ بها.

والسَّجَمُ: الماءُ أَيضاً. وأُشِبَّ لي كذا أَي أُتِـيحَ لي، وشُبَّ أَيضاً على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه فيهما. والشَّبُّ: ارْتِفاعُ كلِّ شيءٍ.

أَبو عمرو: شَبْشَبَ الرَّجل إِذا تَمَّمَ، وشُبَّ إِذا رُفِـعَ، وشَبَّ

إِذا أَلْـهَبَ. ابن الأَعرابي: من أَسْماءِ العَقْرب الشَّوْشَبُ.

ويقال للقملة: الشَّوْشَبةُ. وشَبَّذَا زَيْدٌ أَي حَبَّذا، حكاه ثعلب.

والشَّبُّ: حِجارةٌ يُتَّخذ منها الزَّاجُ وما أَشبَهَه، وأَجْوَدُه ما

جُلِبَ من اليَمَن، وهو شَبٌّ أَبيضُ، له بَصِـيصٌ شَديدٌ؛ قال:

أَلا لَيْتَ عَمِّي، يَوْمَ فَرَّقَ بَيْنَنا، * سَقَى السُّمَّ مَمْزُوجاً بِشَبٍّ يَمَانِي(1)

(1 قوله «سقى السم» ضبط في نسخة عتيقة من المحكم بصيغة المبني للفاعل كما ترى.)

ويروى: بِشَبٍّ يَمانِـي؛ وقيل: الشَّبُّ دواءٌ مَعْرُوفٌ؛ وقيل: الشَّبُّ شيءٌ يُشْبِهُ الزَّاجَ. وفي حديث أَسماء، رضي اللّه عنها: أَنها

دَعَتْ بِمِرْكَنٍ، وشَبٍّ يَمانٍ؛ الشَّبُّ: حَجَر مَعْرُوفٌ يُشْبِهُ الزّاجَ، يُدْبَغُ به الجُلُود. وعَسَلٌ شَبابِـيٌّ: يُنْسَبُ إِلى بني شَبابةَ، قوم بالطَّائفِ من بَني مالك بن كِنانةَ، ينزلون اليمن.

وشَبَّةُ وشَبِـيبٌ: اسما رجلين. وبنُو شَبابةَ: قَوْم مِن فَهْم بن مالك، سَمَّاهم أَبو حنيفة في كتاب النبات؛ وفي الصحاح: بَنُو شَبابةَ قَوْمٌ بالطّائفِ، واللّه أَعلم.

حلم

Entries on حلم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
الحلم: هو الطمأنينة عند سَوْرة الغضب، وقيل: تأخير مكافأة الظالم.

حلم


حَلِمَ(n. ac. حَلَم)
a. Had ticks; was worm-eaten.

حَلُمَ(n. ac. حِلْم)
a. ['An], Was gentle, clement, patient, forbearing to.

حَلَّمَa. Rendered gentle, mild.
b. Plucked out the ticks from.

تَحَلَّمَ
a. ['An], Became gentle, forbearing &c.
b. Told false dreams.

تَحَاْلَمَa. Affected forbearance, kindliness.

إِحْتَلَمَa. Attained to puberty.

حِلْم
(pl.
حُلُوْم
أَحْلَاْم)
a. Gentleness, mildness, clemency, patience, forbearance
long-suffering.

حُلْم
(pl.
أَحْلَاْم)
a. Dream, vision.

حَلَمa. Tick.

حَلَمَةa. see 4b. Nipple, teat; mouth-piece ( of a pipe ).

حَلِم
حَلِمَةa. Full of ticks; wormeaten.

حُلُمa. Puberty.
b. see 3
حَاْلِمa. Dreamer.

حَلِيْم
(pl.
أَحْلَاْم
حُلَمَآءُ)
a. Gentle, mild, patient, forbearing
longsuffering.

حَلُّوْم
حَاْلُوْمa. Coagulated milk; cheese.
ح ل م: (الْحُلُمُ) بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِهَا مَا يَرَاهُ النَّائِمُ وَقَدْ (حَلَمَ) يَحْلُمُ بِالضَّمِّ (حُلْمًا) وَ (حُلُمًا) وَ (احْتَلَمَ) أَيْضًا. وَ (حَلَمَ) بِكَذَا وَحَلَمَ كَذَا بِمَعْنًى أَيْ رَآهُ فِي النَّوْمِ. وَ (الْحِلْمُ) بِالْكَسْرِ الْأَنَاةُ وَقَدْ (حَلُمَ) بِالضَّمِّ (حِلْمًا) وَ (تَحَلَّمَ) تَكَلَّفَ الْحِلْمَ وَ (تَحَالَمَ) أَرَى مِنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِهِ. وَ (الْحَلَمَةُ) رَأَسُ الثَّدْيِ وَهُمَا حَلَمَتَانِ. وَالْحَلَمَةُ أَيْضًا الْقُرَادُ الْعَظِيمُ وَجَمْعُهَا (حَلَمٌ) . وَ (حَلَّمَهُ تَحْلِيمًا) جَعَلَهُ حَلِيمًا. وَ (الْحَالُومُ) لَبَنٌ يُغَلَّظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بِالْجُبْنِ الرَّطْبِ وَلَيْسَ بِهِ. 
حلم
الحُلْمُ: الرُّؤْيا، وهو الاحْتِلامُ، ويُجْمَعُ على الأحْلام. والفاعِلُ: حالِمٌ ومُحْتَلِمٌ.
وأحْلامُ نائمٍ: ثِيَابٌ غِلاظٌ مُخَطَّطةٌ. والحِلْمُ: الأناةُ، والجَميعُ: الأحْلامُ، والحَلِيْمُ والحُلَمَاءُ. وأحْلَمَتِ المَرْأةُ: وَلَدَتِ الحُلَمَاءَ. والأحْلامُ: الأجْسامُ. والحَلَمَةُ - والجَيمعُ الحَلَمُ -: القُرَادُ الكَبيرُ. وبَعيرٌ حَلِمٌ: كَثيرُ الحَلَمِ. وأدِيْمٌ حَلِمٌ. وعَنَاقٌ تَحْلِمَهٌ - وجَمْعُه تَحَالِمُ -: كَثُرَ عليها الحَلَمُ. وفي المَثَلِ: " أبْطَأُ من حَلَمَةٍ " وأقْطَفُ من حَلَمَةٍ و:
كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأدِيْمُ
والحَلَمَةُ: شَجَرُ السَّعْدانِ. ورأْسُ الثَّدْي.
ومُحَلِّمٌ: نهرٌ باليَمَامَةِ. ويَوْمُ حَلِيْمَةَ: يَوْمٌ مَعْروفٌ للعَرَب. والحُلاّمُ: الجَدْيُ. ودَمٌ حُلّامٌ: أي هَدَرٌ، من قولهم:
كُلُّ قَتِيْلٍ في كُلَيْبٍ حُلّامْ
وقيل: هي الجَدْيُ. وحُلَامٌ: حَيٌّ من عُدْاونَ.
والحالُوْمُ: اللَّبَنُ الذي يُجَمَّدُ كالجُبْن. وشاةٌ حَلِيْمَة: سَمِيْنَةٌ، وتَحَلَّمَتِ الإبِلُ: سَمِنَتْ.
ح ل م : حَلَمَ يَحْلُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ حُلُمًا بِضَمَّتَيْنِ وَإِسْكَانُ الثَّانِي تَخْفِيفٌ وَاحْتَلَمَ رَأَى فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا وَحَلَمَ الصَّبِيُّ وَاحْتَلَمَ أَدْرَكَ وَبَلَغَ مَبَالِغَ الرِّجَالِ فَهُوَ حَالِمٌ وَمُحْتَلِمٌ وَحَلُمَ بِالضَّمِّ حِلْمًا بِالْكَسْرِ صَفَحَ وَسَتَرَ فَهُوَ حَلِيمٌ وَحَلَّمْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ نَسَبْتُهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ رَجُلًا بِذَحَلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَمَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا» فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْحَلَمُ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْوَاحِدَةُ حَلَمَةٌ مِثْلُ: قَصَب وَقَصَبَةٍ وَقِيلَ لِرَأْسِ الثَّدْيِ وَهِيَ اللَّحْمَةُ النَّاتِئَةُ
حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِقَدْرِهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْحَلَمَةُ الْحَبَّةُ عَلَى رَأْسِ الثَّدْيِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَرَأْسِ الثَّنْدُوَةِ مِنْ الرَّجُلِ. 
حلم: حَلَّم (بالتشديد): ذكرها فوك في مادة ( Sompniare) وفي مادة ( Polui in Sopniis) تحلَّم: تكلف الحلم وأظهر أنه حليم ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): فاطرق عمرو بن عبد الله واستعمل احِلم والأَخْذَ بالفضل فقال له سليمان وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأَنَّا لا نعرفك.
احتلم به: حَلَم به. رآه في نومه. ففي تحفة العروس (مخطوطة 330، ص156 ق) وكان في غزاة غاليسيا وكانت بقرطبة جارية يهواها فاحتلم ببعض الليالي بها (وفي مخطوطة ب: يهوها، وفي الأخرى هواها وهو خطأ).
حُلْم: رؤيا أي ما يراه النائم في نومه، ويجمع أيضاً على حلومات (بوشر، أبو الوليد ص228، رقم 42).
وحُلْم: هذيان، بحران (المعجم اللاتيني - العربي).
حَلْمَة: نبات اسمه العلمي: ( Lithospermum callosum) . ( براكس مجلو الشرق والجزائر 4: 196).
حُلْمِيّ: نسبة إلى الحُلْم (الألفية طبعة وبتريشي ص114).
حَلَوم: متثاقل، متراخ، كسول، متوان (المقدمة 2: 359).
حَلَوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ( المستعيني). حالوم: يقول تفينو (1: 495): ((جبن مملح يسميه المصريون جبن الحالوم)). ويقول كوين (ص221): ((جبنة الحلوم (جبن الحلوم): جبن مملح. وتقول العامة: حَلُّوم (محيط المحيط).
وحالوم: نبات اسمه العلمي ( Anchusa) ابن البيطار (1: 272).
حالومَة: بعض الكلمات البربرية تردد قبل النوم فتجلب رؤيا تنبئ بما يرغب في معرفته (المقدمة 1: 190).
ح ل م

حلم الغلام واحتلم، وغلام حالم ومحتلم، وبلغ الحلم. ورأى في حلمه كذا. وهو من أضغاث الأحلام. وحلمت بفلانة، وحلمتها. قال الأخطل:

فحلمتها وبنو رفيدة دونها ... لايبعدن خيالها المحلوم

وتحلم فلان ما لم يحتلم إذا قال: حلمت بكذا وهو كاذب. وحلم فلان، فهو حليم، وفيه حلم أي أناة وعقل. وهو من ذوي الأحلام، ولهم أحلام عاد. وتحلم: تكلف الحلم. قال حاتم:

تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما

وحلم عن السفيه. والله حليم عن العصاة: لا يعاجلهم بالعقاب. وقد حلم الأديم: وقع فيه الحلم. وحلمت بعيري وقردته: ومن المجاز: اسودت حلمتا ثدييه، وقرادا ثدييه. وحلم الأديم أي فسد الأمر. وهذه أحلام نائم: للأمانيّ الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم. قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة ... وبعد ثياب الخزّ أحلام نائم

يقول كبرت فاستبدلت بقد في لين الخيزران قداً في يبس الجريدة، وبجلد في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب.
(حلم) في الحَدِيث: "الرُّؤْيا من اللهِ، والحُلْم من الشَّيطان".
قال الحَرْبِىُّ: رأَيتُ الأَحادِيثَ على أَنَّ الرُّؤْيَا: ما رَأَى الرَّجلُ من حَسَن، وقد جاء في القَبِيح أيضا. والحُلْم: ما رَأَى من القَبِيح. قاَلَ اللهُ تَعالى: {أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ} قال الضَّحَّاك: هي الأَحْلام الكَاذِبَة.
- في الحَدِيث: "مَنْ تَحَلَّم كُلِّفَ أن يَعقِد بين شَعِيرَتَيْن".
أي: تَكذَّب بما لم يَرَه في مَنامِه. يقال: حَلَم يَحلُم حُلْماً، إذا رَأَى. وتَحَلَّم، إذا ادَّعَى كَاذِباً.
- حَدِيث ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما: "إنه كان يَنهَى أن تُنزَع الحَلَمَةُ عن دَابَّتِه".
قال الأصْمَعىُّ: هي القُرادُ الكَبِير الذي يكون في الِإبِل، والحَلمَة أيضا: الدُّودَةُ تكُون بين جِلْدَى الشَّاة حَيَّةً. ومنه يُقالُ: حَلِم الأَدِيمُ، وجِلد حَلِمٌ.
- حَدِيثُ مكحول: "في حَلَمة ثَدْى المَرْأة رُبعُ دِيَتها".
قال الأَصمَعِىُّ: هي رَأسُ الثَّدْى من الرَّجُل والمَرْأة، وهي الهَنَأة النَّاتِئَة منها. - في الحَدِيث: "غُسلُ يوم الجُمُعة وَاجِبٌ على كُلِّ مُحتَلِم" .
: أي بَالِغ مُدْرِك، ولم يُرِد الذي احْتَلَم فأَجْنَب، لأن ذَلِك يَجِب عليه الغُسْل جُمُعَةً كان أو غَيْره، وإنَّما أَرادَ الذي بَلَغ الحُلُم.
(ح ل م) : (الْحَلَمَةُ) وَاحِدَةُ الْحَلَمِ وَهِيَ الْقُرَادُ الضَّخْمُ الْعَظِيمُ (وَيُقَالُ) لِرَأْسِ الثَّدْيِ حَلَمَةٌ عَلَى التَّشْبِيهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بَيْتُ الْحَمَاسَةِ
كَأَنَّ قُرَادَيْ زَوْرِهِ طَبَعَتْهُمَا ... بِطِينٍ مِنْ الْجَوْلَانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ
(وَحَلَمَ) الْغُلَامُ وَاحْتَلَمَ حُلْمًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْحَالِمُ الْمُحْتَلِمُ فِي الْأَصْلِ ثُمَّ عَمَّ فَقِيلَ لِمَنْ بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ حَالِمٌ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خُذْ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ وَحَالِمَةٍ دِينَارًا» (وَالْحَلِيمُ) ذُو الْحِلْمِ وَبِمُؤَنَّثِهِ سُمِّيَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ظِئْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلُمَ حِلْمًا مِنْ بَابِ قَرُبَ (وَحَلَّمَهُ) نَسَبَهُ إلَى الْحِلْمِ وَبِاسْمِ فَاعِلِهِ سُمِّيَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ وَهُوَ الَّذِي قَتْلَ رَجُلًا بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «اللَّهُمَّ لَا تَرْحَمْ مُحَلِّمًا فَلَمَّا مَاتَ وَدُفِنَ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» .
حلم
الحِلْم: ضبط النّفس والطبع عن هيجان الغضب، وجمعه أَحْلَام، قال الله تعالى: أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا [الطور/ 32] ، قيل معناه: عقولهم ، وليس الحلم في الحقيقة هو العقل، لكن فسّروه بذلك لكونه من مسبّبات العقل ، وقد حَلُمَ وحَلَّمَهُ العقل وتَحَلَّمَ، وأَحْلَمَتِ المرأة: ولدت أولادا حلماء ، قال الله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ
[هود/ 75] ، وقوله تعالى: فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ [الصافات/ 101] ، أي: وجدت فيه قوّة الحلم، وقوله عزّ وجل: وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ
[النور/ 59] ، أي: زمان البلوغ، وسمي الحلم لكون صاحبه جديرا بالحلم، ويقال: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلْماً وحُلَماً، وقيل: حُلُماً نحو: ربع، وتَحَلَّمَ واحتلم، وحَلَمْتُ به في نومي، أي: رأيته في المنام، قال الله تعالى: قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ [يوسف/ 54] ، والحَلَمَة: القراد الكبير، قيل: سميت بذلك لتصوّرها بصورة ذي حلم، لكثرة هدوئها، فأمّا حَلَمَة الثدي فتشبيها بالحلمة من القراد في الهيئة، بدلالة تسميتها بالقراد في قول الشاعر:
كأنّ قرادي زوره طبعتهما بطين من الجولان كتّاب أعجمي
وحَلِمَ الجلد: وقعت فيه الحلمة، وحَلَّمْتُ البعير: نزعت عنه الحلمة، ثم يقال: حَلَّمْتُ فلانا: إذا داريته ليسكن وتتمكّن منه تمكّنك من البعير إذا سكّنته بنزع القراد عنه .
[حلم] الحُلْمُ بالضم: ما يراه النائم. تقول منه: حَلَمَ بالفتح واحْتَلَمَ. وتقول: حَلَمْتُ بكذا، وحَلَمْتُهُ أيضا. قال: فحلمتها وبنور فيدة دونها لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المحلومُ والحِلْمُ: بالكسر الأناةُ. تقول منه: حَلُمَ الرجل بالضم. وتَحَلَّمَ: تكلّفَ الخلم. وقال : تحلم عن الادنين واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتّى تَحَلّما وتَحالَم: أرى من نفسِهِ ذلك وليس به. والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُدَ الإهابُ في الغَمْل ويقع فيه دودٌ فَيَتَثَقَّبَ. تقول منه: حَلمَ الأَديمُ بالكسر. وقال: فإنَّكَ والكتاب إلى عَليٍّ كدابِغَةٍ وقد حَلِمَ الأَديمُ والحَلَمَةُ: رأس الثَدي، وهما حَلَمتانِ. والحَلَمَةُ أيضاً: ضرب من النبت. قال الاصمعي: هي الحلمة والينمة. وتحلم الصبيُّ والضَبُّ، أي سَمِن واكتنز. قال أوس : لحونهم لحو العصا فطردنهم إلى سنة جرذانها لم تحلم وبعير حليم، أي سمين. وقال :

من النى في أصلاب كل حليم * والحلمة: القُرادُ العظيم، وهو مثل العَلِّ، وجمعها حَلَمٌ. والحَلَمَةُ أيضاً: دُودة تقع في جِلد الشاة الأعلى وجلدِها الأسفل، هذا لفظ الأصمعيّ، فإذا دُبِغَ لم يزلْ ذلك الموضعُ رقيقاً. يقال منه تَعيَّنَ الجلد، وحلم الاديم. وحليمات بضم الحاء: موضع، وهن أكمات ببطن فلج. ومحلم في قول الاعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة منعنا بين شيبان شرب محلم نهر يأخذ من عين هجر. قال لبيد يصف ظعنا ويشبهها بنخيل كرعت في هذا النهر: عصب كوارع في خليج محلم حملت فمنها موقر مكموم ومحلم أيضا: اسم رجل. وحلمت الرجل تَحْليماً: جعلته حَليماً. قال المخبَّل: ورَدُّوا صدور الخيل حتى تَنَهْنَهَتْ إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّم يقول: أطاعوا الذي يأمرهم بالحِلْمِ. والحُلاَّمُ: الجَديُ يؤخذ من بطن أمِّه. قال الأصمعيّ: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون: صغار الغنم. والحالومُ: لبنٌ يغلظ فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به.
[حلم] نه فيه: "الحليم" تعالى لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منته إليه. وفيه: ليليني أولوا "الأحلام" والنهي، أي ذوو الألباب والعقول، جمع حلم بالسر وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، ويتم في ولي. وفيه: أمره أن يأخذ من كل "حالم" ديناراً، أي يأخذ الجزية من كل بالغ سواء احتلم أو لم يحتلم. ومنه: غسل الجمعة على كل "محتلم" وروى: حالم. وفيه: الرؤيا من الله و"الحلم" من الشيطان، هما ما يراه النائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن، والحلم على الشر والقبيح. ومنه: أضغاث "أحلام" ويستعمل كل مكان الآخر، ويضم لام الحلم ويسكن. ومنه: من "تحلم" كلف أن يعقد بين شعيرتين، أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. و"حلم" بالفتح أي رأى و"تحلم" أي ادعى الرؤياالأرنب يقتله المحرم "بحلام" فسره بالجدي، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بنون وقيل هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه أمه.
الْحَاء وَاللَّام وَالْمِيم

الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيَا. وَالْجمع أحْلامٌ. وَقد حَلَم فِي نَومه يَحلُم حُلْما، واحتَلَم وانحَلَم، قَالَ بشر بن أبي خازم:

أحَقٌّ مَا رأيتَ أم احتلامُ؟

ويروى: أم انحِلامُ. وتحلَّمَ الحُلْمَ: اسْتَعْملهُ. وحَلَم بِهِ، وحَلَم عَنهُ، وتحلَّم عَنهُ: رأى لَهُ رُؤْيا، أَو رَآهُ فِي النّوم.

والحُلْمُ والاحتلامُ: الْجِمَاع وَنَحْوه فِي النّوم. وَالِاسْم الحُلُم. وَفِي التَّنْزِيل: (والذينَ لم يَبلُغوا الحُلُم) . وَالْفِعْل كالفعل.

والحِلْمُ: الأناة وَالْعقل، وَجمعه أحْلامٌ وحُلومٌ. وَفِي التَّنْزِيل: (أم تأمرُهم أحلامُهم بِهَذَا) قَالَ جرير:

هَل من حُلومٍ لأقوامٍ فتُنذِرَهم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّى وتَضْريسي

وَهَذَا أحد مَا جمع من المصادر.

وَرجل حَليمٌ من قوم أحْلامٍ وحُلَماءَ. وحَلُمَ حِلْما، صَار حَليما. وحَلُم عَنهُ وتَحلَّم، سَوَاء. وتَحلَّم: تكلّف الحِلْمَ. وحَلَّمه، جعله حَليما، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ:

رَدُّوا صُدورَ الخيْلِ حتَّى تَنهنَهتْ ... إِلَى ذِي النُّهى واستيقهتْ للمُحَلِّمِ

أَي أطاعوا الَّذِي يأمُرُهم بالحِلْمِ. وَقيل: حلَّمه، أمره بالحِلْمِ.

وأحَْمت الْمَرْأَة، ولدت الحُلَماءَ.

والأحْلامُ: الْأَجْسَام لَا أعرف وَاحِدهَا.

والحَلَمةُ: الصَّغِيرَة من القردان، وَقيل: الضخم مِنْهَا، وَقيل: هُوَ آخر أسنانها.

وحَلم الْبَعِير حَلَما فَهُوَ حَلِمٌ: كثر عَلَيْهِ الحَلَمُ.

وعناق حَلِمَةٌ وتِحْلِمةٌ، وحَلِمَةٌ: نزع عَنْهَا الحَلَمُ.

والحَلَمةُ: دودة تكون بَين جلد الشَّاة الْأَعْلَى وجلدها الْأَسْفَل. وَقيل: الحَلَمةُ دود يَقع فِي الْجلد فيأكله، فَإِذا دبغ وهى مَوضِع الْأكل. وَالْجمع من ذَلِك كُله حَلَمٌ. وَقد حَلِمَ الْأَدِيم حَلَما، قَالَ:

فانَّك والكتِابَ إِلَى عَليّ ... كَدابِغةٍ وَقد حَلَم الأديمُ قَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَن يَقع فِي الْأَدِيم دَوَاب، فَلم يخص الحَلَمَ، وَهَذَا مِنْهُ إغفال.

وأديم حَلِمٌ وحَليمٌ: فِيهِ الحَلَمُ.

وحَلَمتا الثديين: طرفاهما.

والحلَمَةُ: الثؤلول الَّذِي فِي وسط الثدي.

وتحلَّمَ المَال: سمن.

وتحلَّمَ الصَّبِي والضب واليربوع والجرذ والقراد: أقْبَلَ شحمه، قَالَ:

لَحَيْنَهم لَحْىَ العَصا فطردَنْهم ... إِلَى سَنَةٍ قِردانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: جرذانها. وَأما أَبُو حنيفَة فَخص بِهِ الْإِنْسَان. والحَليمُ، الشَّحْم الْمقبل، وَأنْشد:

فإنَّ قضاءَ المَحْلِ أهْوَنُ ضَيْعةً ... من المُخّ فِي أنقاءِ كُلِّ حَليمِ

وَقيل: الحليمُ هُنَا، الْبَعِير الْمقبل السّمن، فَهُوَ على هَذَا صفة، وَلَا أعرف لَهُ فعلا إِلَّا مزيداً.

وقتيلٌ حُلاَّمٌ: ذهب بَاطِلا قَالَ:

كُلُّ قتيلٍ فِي كُليب حُلاَّمْ

حَتَّى ينالَ القَتلُ آلَ هَمَّامْ

والحُلاَّمُ أَيْضا: ولد الْمعز. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الجدي وَالْحمل الصَّغِير، يَعْنِي بِالْحملِ الخروف.

والحالومْ: ضرب من الأقط.

والحَلمَةُ: نَبَات ينْبت بِنَجْد فِي الرمل، فِي جعيثنة لَهَا زهر وورقها أخيشن وَعَلِيهِ شوك كَأَنَّهُ اظافير الْإِنْسَان، تطنى الْإِبِل وتزل أحناكها إِذا رعته، من العيدان الْيَابِسَة.

والحَلَمةُ: شَجَرَة السعدان وَهِي من أفاضل المرعى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلمَةُ دون الذِّرَاع، لَهَا ورقة غَلِيظَة وأفنان وزهرة كزهرة شقائق النُّعْمَان، إِلَّا إِنَّهَا أكبر وَأَغْلظ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي: الحلمَةُ نبت من العشب فِيهِ غبرة، لَهُ مس أخشن، أَحْمَر الثَّمَرَة.

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْيَمَامَةِ، قَالَ الشَّاعِر:

فَسيْلٌ دَنا جَبَّارُه من مُحَلِّمِ

وَبَنُو مُحَلِّمٍ، وَبَنُو حلمَةَ: قبيلتان. وحَليمةُ: اسْم امْرَأَة.

وَيَوْم حَليمةَ: يَوْم مَعْرُوف. قَالَ:

يُورَّثْنَ من أزمانِ يومِ حليمةٍ ... إِلَى اليومِ قد جُرّبْنَ كلَّ التجارِبِ

وأحْلامُ نائمٍ: ضَرْبٌ من الثيابِ، وَلَا أَحُقُّها.

والحُلاَمُ: اسْم قبائل.

وحُلَيْمات: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

كأنَّ أعناقَ المَطيّ البُزْلِ

بينَ حليماتٍ وبينَ الحَبْلِ

من آخرِ الليلِ جُذوعُ النخلِ

أَرَادَ أنَّها تمد أعناقها من التَّعَب وحُلَيمةُ، على لفظ التصغير: مَوضِع، قَالَ ابْن أَحْمَر يصف إبِلا:

تَتَبَّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذبُلِ ... وتَرعى هَشيماً من حُلَيمةَ بالِيا

ومُحَلِّمٌ: نهر بِالْبَحْرَيْنِ. قَالَ الأخطل:

تَسلْسَلَ فِيهَا جدولٌ من مُحَلِّم ... إِذا زعزعْتها الريحُ كادتْ تُميلُها

حلم

1 حَلَمَ, (S, Msb, K, [in the CK, erroneously, حَلُمَ,]) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ (Msb, TA) and حُلُمٌ, of which the former is a contraction, (Msb,) [both used also as simple substs.,] He dreamed, or saw a dream or vision (S, Msb, K) فِى نَوْمِهِ (K) in his sleep; (S, * Msb, K;) as also ↓ احتلم (S, ISd, Msb, K,) and ↓ انحلم, (ISd, K,) and ↓ تحلّم. (K.) You say, حَلَمَ بِهِ, (S, K, [in the CK, again, erroneously, حَلُمَ,]) and عَنْهُ, (K,) and عَنْهُ ↓ تحلّم, (TA,) and حَلَمَهُ also, (S,) He dreamed, or saw a dream or vision, of it: (S, K:) or he saw it in sleep. (M, K.) And حَلَمَ بِالمَرْأَةِ He (a man) dreamed in his sleep that he was compressing the woman. (TA.) b2: [Hence,] حُلْمٌ and ↓ اِحْتِلَامٌ signify [The dreaming of] copulation in sleep: (K:) and the verbs are حَلَمَ and ↓ احتلم. (TA.) And [hence,] both signify The experiencing an emission of the seminal fluid; properly, in dreaming; and tropically if meaning, without dreaming, whether awake or in sleep, or by extension of the signification. (TA.) And hence, (Mgh,) حَلَمَ, (Mgh, Msb,) aor. ـُ inf. n. حُلْمٌ; (Mgh;) and ↓ احتلم; (Mgh, Msb;) He (a boy) attained to puberty, (Msb,) [or] to virility. (Mgh, Msb.) A2: حَلُمَ, with damm [to the ل], inf. n. حِلْمٌ, (S, Msb, K,) [He was, or became, forbearing, or clement;] he forgave and concealed [offences]: or he was, or became, moderate, gentle, deliberate, leisurely in his manner of proceeding or of deportment &c., patient as meaning contr. of hasty, grave, staid, sedate, or calm; (S, K;) and (assumed tropical:) intelligent: (K:) or he managed his soul and temper on the occasion of excitement of anger. (TA.) [See حِلْمٌ below.] You say, حَلْمَ عَنْهُ and ↓ تحلّم [He treated him with forbearance, or clemency, &c.]: both signify the same. (TA.) And يَحْلُمُ عَمَّنْ يَسُبُّهُ [He treats with forbearance, or clemency, &c., him who reviles him]. (TA in art. حمل.) A3: حَلِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَلَمٌ, (TA,) He (a camel) had [upon him] many ticks, such as are termed حَلَم. (K.) b2: Also the same verb, (S, K,) with the same inf. n., (S,) It (a hide, or skin,) had in it worms, such as are termed حَلَم, (S, K, TA,) whereby it was spoilt and perforated, (S, TA,) so that it became useless. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Weleed Ibn-'Okbeh, TA,) فَإِنَّكَ وَالكِتَابَ إِلَى عَلِىٍّ

كَذَابِغَةٍ وَقَدْ حَلِمَ الأَدِيمُ [For verily thou, as to the letter, or writing, to 'Alee, art like a woman tanning when the hide has become spoilt and perforated by worms]: (S, TA:) he was urging Mo'áwiyeh to contend in battle with 'Alee, [as though] saying to him, Thou labourest to rectify a matter that has become completely corrupt, like this woman who tans the hide that has become perforated and spoilt by the حَلَم. (TA.) [The latter hemistich of this verse is a prov.: see Freytag's Arab. Prov. ii. 346.]

A4: حَلَمَهُ, (K,) inf. n. حَلْمٌ, (TA,) He plucked the حَلَم from it; [app., accord. to the K, the worms thus called from a hide, or skin;] as also ↓ حلّمهُ: (K:) or, accord. to Az, he took from him, namely, a camel, the [ticks called]

حَلَم. (TA.) 2 حلّمهُ, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَحْلِيمٌ (S, K) and حِلَّامٌ, like كِذَّابٌ, (K,) signifies جَعَلَهُ حَلِيمًا [i. e. He made him to be forbearing, or clement, &c.; or he pronounced him to be so; or he called him so; or he held, or believed, or though, him to be so]: (S, K:) or he enjoined him الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]: (K:) or he attributed to him الحِلْم. (Mgh, Msb.) A2: حلم [so in the TA, evidently حلّم, (see 5, its quasi-pass.,)] also signifies It fattened a lamb, or kid; said of sucking. (TA.) b2: and He filled a skin. (TA.) A3: See also 1, last sentence.4 احلمت She (a woman) brought forth حُلَمَآء

[i. e. children that were forbearing, or clement, &c.]. (K.) 5 تحلّم: see 1, first and second sentences. b2: Also He affected, or pretended, to dream, or see a vision in sleep: whence, in a trad., تَحَلَّمَ مَا لَمْ يَحْلُمْ [He affected, or pretended, to have dreamed that which he did not dream]. (TA.) And He asserted himself falsely to have dreamed, or seen a vision in sleep. (TA.) And تحلّم الحُلْمَ i. q. اِسْتَعْمَلَهُ [He feigned the dream; or made use of it as a pretext]. (K.) A2: He affected, or endeavoured to acquire, (تَكَلَّفَ) [the quality termed] الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.]. (S, K.) A poet says, تَحَلَّمْ عَنِ الأَدْنَيْنَ وَاسْتَبْقِ وُدَّهُمْ وَلَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّمَا [Endeavour thou to treat with forbearance the meaner sort of people, and preserve their love; for thou wilt not be able to be forbearing unless thou endeavour to be so]. (S.) b2: See also حَلُمَ عَنْهُ. b3: [Hence,] تَحَلَّمَتِ القِدْرُ (tropical:) The cooking-pot ceased to boil; contr. of جَهِلَت (TA in art. جهل.) b4: See also 6.

A3: It became fat; said of the [kind of lizard called] ضَبّ; (L in art. ملح;) and likewise of cattle: (K:) [or] it became fat and compact; said of a child, and of the ضَبّ: (S:) [or] it began to be fat; said of a child, and of the ضَبّ, (K,) and of the jerboa, and of the قُرَاد [or tick]; in the K, erroneously, جَرَاد. (TA.) b2: تَحَلَّمَتِ القِرْبَةُ The skin became full. (TA.) 6 تحالم He made a show of having الحِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.], not having it; (S, TA; *) and ↓ تحلّم [in like manner] signifies [sometimes] he made a show of الحِلْم; expl. by أَظْهَرَ الحِلْمَ. (TA in art. فصح.) 7 إِنْحَلَمَ see 1.8 إِحْتَلَمَ see 1, in four places.

حَلْمٌ: see حِلْمٌ.

حُلْمٌ an inf. n. of حَلَمَ; as also ↓ حُلُمٌ. (Msb.) b2: And A dream, or vision in sleep; (S, K;) as also ↓ حُلُمٌ: (K:) accord. to most of the lexicologists, as well as F, syn. with رُؤْيَا: or it is specially such as is evil; and رؤيا is the contr.: this is corroborated by the trad., الرُّؤْيَا مِنَ اللّٰهِ وَالحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ [The رؤيا is from God, and the حلم is from the Devil]: (MF:) and by the phrase, in the Kur [xii. 44 and xxi. 5], أَضْغَاثُ

أَحْلَامٍ [The confused circumstances of dreams, or of evil dreams]: but each is used in the place of the other: (TA:) أَحْلَامٌ is the pl. (K.) b3: أَحْلَامُ نَائِمٍ [lit. The dreams of a sleeper;] a kind of thick cloths, or garments, (IKh, Z, TA,) striped, of the people of El-Medeeneh. (Z, TA.) حِلْمٌ [Forbearance; clemency;] the quality of forgiving and concealing [offences]: (Msb:) or moderation; gentleness; deliberateness; a leisurely manner of proceding, or of deportment, &c.; patience, as meaning contr. of hastiness: gravity; staidness; sedateness; calmness: syn. أَنَاةٌ: (S, K:) or these qualities with power or ability [to exercise the contrary qualities]; expl. by أَنَاةٌ and سُكُونٌ with قُدْرَةٌ and قُوَّةٌ: (Kull p. 167:) or the management of one's soul and temper on the occasion of excitement of anger: (TA:) or tranquillity on the occasion of emotion of anger: or delay in requiting the wrongdoer: (KT:) it is described by the term ثِقَلٌ, or gravity; like as its contr. [سَفَهٌ] is described by the terms خِقَّةٌ and عَجَلٌ, or levity, or lightness, and hastiness: (TA in art. رجح:) also (assumed tropical:) intelligence; (K;) which is not its proper signification, but a meaning assigned because it is one of the results of intelligence: and ↓ حَلْمٌ, with fet-h, is likewise said to have this last meaning; but this requires consideration: (TA:) the former is one of those inf. ns. that are [used as simple substs., and therefore] pluralized: (ISd, TA:) the pl. [of pauc.] is أَحْلَامٌ and [of mult.] حُلُومٌ. (K.) Hence, in the Kur [lii. 32], أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهٰذَا (K,) said to mean (assumed tropical:) Do their understandings enjoin them this? (TA.) And أُولُو الأَحْلَامِ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) Persons of understanding. (TA.) حَلَمٌ: see حَلَمَةٌ, in two places.

حَلِمٌ A camel having [upon him] many ticks, such as are called حَلَم. (K.) And A camel spoilt by the abundance of those ticks that were upon him. (TA.) b2: Also A hide, or skin, spoilt and perforated by [the worms termed] حَلَم: and ↓ حَلِيمٌ, [in like manner,] a hide, or skin, spoilt by the حَلَم before it is stripped off. (TA.) And عَنَاقٌ حَلِمَةٌ A she-kid whose skin has been spoilt by the حَلَم; (K, * TA;) as also ↓ تَحْلِمَةٌ, of which the pl. is تَحَالِمُ: (K:) the pl. of حَلِمَةٌ is حِلَامٌ. (TA.) حُلُمٌ: see حُلْمٌ, in two places. b2: Also A [dream of] copulation in sleep. (K.) Hence, بَلَغَ الحُلُمَ He attained to puberty, or virility, in an absolute sense. (TA.) It is said in the Kur [xxiv. 58], وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا [And when your children attain to puberty, or virility, they shall ask permission to come into your presence]. (TA.) [And hence,] أَضْرَاسُ الحُلُمِ, (also called أَضْرَاسُ العَقْلِ, TA in art. ضرس,) [The teeth of puberty, or wisdom-teeth,] so called because they grow after the attaining to puberty, and the completion of the intellectual faculties: (S, L, Msb, all in art. نجذ:) they are four teeth that come forth after the [other] teeth have become strong. (TA in art. ضرس.) حَلَمَةٌ A small tick: (K:) or a large tick; (S, Mgh, Msb, K;) like عُلٌّ; (S;) and said to be like the head [or nipple, when small,] of a woman's breast: (Msb:) or a tick in the last stage of its growth; for at first, when small, it is called قَمْقَامَةٌ; then, حَمْنَانَةٌ; then, قُرَادٌ; and then, حَلَمَةٌ: (As, TA:) the pl., (S,) or [rather] coll. gen. n., (Mgh, Msb,) is ↓ حَلَمٌ. (S, Mgh, Msb.) b2: And hence, as being likened thereto, (Mgh,) (assumed tropical:) The head [or nipple, when small,] of a woman's breast, (T, S, Mgh,) in the middle of the سَعْدَانَة [or areola]; (T, TA;) in like manner called قُرَادٌ: (Mgh:) the little thing rising from the breast of a woman: (TA:) the حَبَّة [or small extuberance like a pimple] upon the head of the breast of a woman: (Msb:) the ثُؤْلُول [or small excrescence] in the middle of the breast of a woman: (K:) and the head [or nipple] of each of the two breasts of a man: (Msb:) the two together are termed ِحَلَمَتَان: (S:) the protuberant piece of flesh is termed حَلَمَةٌ as being likened in size to a large tick. (Msb.) b3: Also A certain worm, incident to the upper and lower skin of a sheep or goat, (As, S,) in consequence of which, when the skin is tanned, the place thereof remains thin: (S:) or a certain worm, incident to skin, which it eats, so that, when the skin is tanned, the place of the eating rends: pl. [or rather coll. gen. n.] ↓ حَلَمٌ. (K.) A2: And A species of plant; (S, K;) accord. to As, also called يَنَمَةٌ: (S:) As is also related to have said that it is a plant of the kind termed عُشْب, having a dusty hue, a rough feel, and a red flower: another says that it grows in Nejd, in the sands, has a blossom, and roughish leaves, and thorns resembling the nails of a man; and that the camels suffer adhesion of the spleen to the side, and their young are cast, [for وتزل اخياكها (an evident mistranscription in the TA), I read وَتزِلُّ أَحْبَالُها,] when they depasture it from the dry branches: accord. to AHn, it is [a plant] less than a cubit [in height], having a thick, or rough, leaf, and branches, and a flower like that of the anemone, except that it is larger, and thicker, or rougher: accord. to the K, it signifies also the tree [or plant] called سَعْدَان; which is one of the most excellent kinds of pasture: but Az says, it has nothing in common with the سعدان, which is a herb having round [heads of] prickles; whereas the حلمة has no prickles, but is a well-known kind of جَنْبَة; and I have seen it: (TA:) [Dmr, accord. to Golius, describes it as “ a herb less than the arnoglossa ” (or arnoglossum), “ whitening in the leaves, and downy. ”]

حَلِيمٌ Having حِلْم [i. e. forbearance, or clemency, &c.; forbearing, or clement, &c.]: (Mgh, Msb, K:) pl. حُلَمَآءُ and أَحْلَامٌ. (K.) In the Kur xi. 89, it is said to be used by way of scoffing [or irony]. (TA.) الحَلِيمُ is one of the names of God; meaning [The Forbearing, or Clement, &c.; or] He Whom the disobedience of the disobedient does not flurry, nor anger against them disquiet, but Who has appointed to everything a term to which it must finally come. (TA.) b2: حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٌ (tropical:) [lit. Calm, angry; or the like; because what it contains is sometimes still and sometimes boiling;] is an appellation given to a stone cooking-pot. (A and TA in art. غيظ.) A2: A fat camel: (S:) or a camel becoming fat. (ISd, K.) ISd says, I know not any unaugmented verb belonging to it in this sense. (TA.) A3: and Coming fat. (ISd, K.) A4: See also حَلِمٌ.

حَالِمٌ originally signifies ↓ مُحْتَلِمٌ [i. e. Dreaming: and particularly dreaming of copulation: and experiencing an emission of the seminal fluid in dreaming]. (Mgh.) b2: Hence used in a general sense, (Mgh,) meaning One who has attained to puberty, or virility; (A Heyth, Mgh, Msb, TA;) as also ↓ مُحْتَلِمٌ. (Msb, TA.) حَالُومٌ A sort of أَقِط [q. v. ; i. e. a certain preparation of dried curd]: (ISd, K:) or milk that is made thick, so that it becomes like fresh cheese; (S, K;) but this it is not: (S:) a word of the dial. of Egypt. (TA.) أَحْلَامٌ Bodies; syn. أَجْسَامٌ. (ISd, K.) ISd says, I know not any sing. of it [in this sense]. (TA.) A2: It is also pl. of حُلْمٌ: A3: and of حِلْمٌ: A4: and of حَلِيمٌ. (K.) تَحْلِمَةٌ: see حَلِمٌ.

مُحْتَلِمٌ: see حَالِمٌ, in two places.

حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، والجمع أَحْلام. يقال: حَلَمَ

يَحْلُمُ إذا رأَى في المَنام. ابن سيده: حَلَمَ في نومه يَحْلُمُ حُلُماً

واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قال بشر بن أبي خازم:

أَحَقٌّ ما رأَيتَ أمِ احْتِلامُ؟

ويروى أم انْحِلامُ. وتَحَلَّمَ الحُلْمَ: استعمله. وحَلَمَ به وحَلَمَ

عنه وتَحَلَّم عنه: رأَى له رُؤْيا أو رآه في النوم. وفي الحديث: من

تَحَلَّم ما لم يَحْلُمْ كُلِّفَ أنْ يَعقِدَ بين شَعيرتين، أي قال إنه رأى

في النوم ما لم يَرَهُ. وتَكَلَّفَ حُلُماً: لم يَرَه. يقال: حَلَم،

بالفتح، إذا رأَى، وتَحَلَّم إذا ادعى الرؤْيا كاذباً، قال: فإن قيل كَذِبُ

الكاذِبِ في منامِه لا يزيد على كَذبه في يَقَظَتِه، فلِمَ زادَتْ عُقوبته

ووعيده وتَكليفه عَقْدَ الشعيرتين؟ قيل: قد صح الخَبَرُ أَن الرؤيا

الصادقة جُزْءٌ من النُّبُوَّة، والنبوةُ لا تكون إلاَّ وَحْياً، والكاذب في

رؤياه يَدَّعِي أن الله تعالى أراه ما لم يُرِهِ، وأَعطاه جزءاً من النبوة

ولم يعطه إياه، والكذِبُ على الله أَعظم فِرْيَةً ممن كذب على الخلق أو

على نفسه. والحُلْمُ: الاحتلام أيضاً، يجمع على الأحْلامِ. وفي الحديث:

الرؤيا من الله والحُلْمُ من الشيطان، والرؤيا والحُلْمُ عبارة عما يراه

النائم في نومه من الأَشياء، ولكن غَلَبت الرؤيا على ما يراه من الخير

والشيء الحسن، وغلب الحُلْمُ على ما يراه من الشر والقبيح؛ ومنه قوله:

أَضْغاثُ أَحْلامٍ، ويُستعمل كلُّ واحد منهما موضع الآخر، وتُضَم لامُ

الحُلُمِ وتسكن. الجوهري: الحُلُمُ، بالضم، ما يراه النائم. وتقول: حَلَمْتُ

بكذا وحَلَمْتُه أيضاً؛ قال:

فَحَلَمْتُها وبنُو رُفَيْدَةَ دونها،

لا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ

(* هذا البيت للأخطل).

ويقال: قد حَلَم الرجلُ بالمرأَة إذا حَلَم في نومه أنه يباشرها، قال:

وهذا البيت شاهد عليه. وقال ابن خالوَيْه: أَحْلامُ نائمٍ ثِيابٌ غِلاظٌ

(* قوله «أحلام نائم ثياب غلاظ» عبارة الأساس: وهذه أحلام نائم للأماني

الكاذبة. ولأهل المدينة ثياب غلاظ مخططة تسمى أحلام نائم، قال:

تبدلت بعد الخيزران جريدة * وبعد ثياب الخز أحلام نائم

يقول: كبرت فاستبدلت بقدّ في لين الخيزران قدّاً في يبس الجريدة وبجلد

في لين الخز جلداً في خشونة هذه الثياب). والحُلْم والاحْتِلامُ: الجِماع

ونحوه في النوم، والاسم الحُلُم. وفي التنزيل العزيز: لم يبلغوا

الحُلُمَ؛ والفِعْل كالفِعْل. وفي الحديث: أن الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، أمر

مُعاذاً أن يأْخذ من كل حالِمٍ ديناراً يعني الجزية؛ قال أَبو الهيثم: أراد

بالحالِمِ كلَّ من بَلَغَ الحُلُمَ وجرى عليه حُكْمُ الرجال، احتَلَمَ

أو لم يَحْتَلِم. وفي الحديث: الغُسْلُ يومَ الجمعة واجب على كل حالِمٍ

إنما هو على من بلغ الحُلُم أي بلغ أن يَحْتَلم أو احْتَلَم قبل ذلك، وفي

رواية: مُحْتَلِمٍ أي بالغ مُدْرِك.

والحِلْمُ، بالكسر: الأَناةُ والعقل، وجمعه أَحْلام وحُلُومٌ. وفي

التنزيل العزيز: أمْ تَأْمُرُهُم أَحْلامُهم بهذا؛ قال جرير:

هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقوامٍ، فَتُنْذِرَهُم

ما جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي؟

قال ابن سيده: وهذا أحد ما جُمِعَ من المصادر. وأَحْلامُ القوم:

حُلَماؤهم، ورجل حَلِيمٌ من قوم أَحْلامٍ وحُلَماء، وحَلُمَ، بالضم، يحْلُم

حِلْماً: صار حَليماً، وحلُم عنه وتَحَلَّم سواء. وتَحَلَّم: تكلف الحِلْمَ؛

قال:

تَحَلَّمْ عن الأدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهم،

ولن تستطيعَ الحِلْمَ حتى تَحَلَّما

وتَحالَم: أَرَى من نفسه ذلك وليس به. والحِلْم: نقيضُ السَّفَه؛ وشاهدُ

حَلُمَ الرجُلُ، بالضم، قولُ عبد الله بن قَيْس الرُّقَيَّات:

مُجَرَّبُ الحَزْمِِ في الأُمورِ، وإن

خَفَّتْ حُلُومٌ بأَهلِها حَلُمَا

وحَلَّمه تَحليماً: جعله حَلِيماً؛ قال المُخَبَّل السعدي:

ورَدُّوا صُدورَ الخَيْل حتى تَنَهْنَهَتْ

إلى ذي النُّهَى، واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ

أي أَطاعوا الذي يأْمرهم بالحِلْمِ، وقيل

(* قوله «أي أطاعوا الذي

يأمرهم بالحلم وقيل إلخ» هذه عبارة المحكم، والمناسب أن يقول: أي أطاعوا من

يعلمهم الحلم كما في التهذيب، ثم يقول: وقيل حلمه أمره بالحلم، وعليه فمعنى

البيت أطاعوا الذي يأمرهم بالحلم): حَلَّمه أمره بالحِلْمِ. وفي حديث

الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الجماعة: لِيَلِيَنِّي منكم أُولوا

الأَحْلام والنُّهَى أي ذوو الألباب والعقول، واحدها حِلْمٌ، بالكسر، وكأَنه

من الحِلْم الأَناة والتثبُّت في الأُمور، وذلك من شِعار العقلاء.

وأَحْلَمَت المرأَةُ إذا ولدت الحُلَماء.

والحَلِيمُ في صفة الله عز وجل: معناه الصَّبور، وقال: معناه أنه الذي

لا يسْتَخِفُّهُ عِصْيان العُصاة ولا يستفِزّه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل

شيءٍ مِقْداراً، فهو مُنْتَهٍ إليه. وقوله تعالى: إنك لأنت الحَلِيمُ

الرَّشِيدُ؛ قال الأَزهري: جاء في التفسير أَنه كِنايةٌ عن أَنهم قالوا إنك

لأَنتَ السَّفِيهُ الجاهل، وقيل: إنهم قالوه على جهة الاستهزاء؛ قال ابن

عرفة: هذا من أَشدّ سِباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه إذا استجهله يا

حَلِيمُ أَي أنت عند نفسك حَلِيمٌ وعند الناس سَفِيهٌ؛ ومنه قوله عز وجل:

ذُقْ إنك أنت العزيز الكريم؛ أي بزعمك وعند نفسك وأَنتَ المَهِينُ

عندنا.ابن سيده: الأَحْلامُ الأَجسام، قال: لا أعرف واحدها.

والحَلَمَةُ: الصغيرة من القِرْدانِ، وقيل: الضخم منها، وقيل: هو آخر

أَسنانها، والجمع الحَلَمُ وهو مثل العَلّ؟؟، وفي حديث ابن عمر: أَنه كان

يَنْهَى أن تُنْزَع الحَلَمَةُ عن دابته؛ الحَلَمَةُ، بالتحريك: القرادة

الكبيرة. وحَلِمَ البعيرُ حَلَماً، فهو حَلِمٌ: كثر عليه الحَلَمُ، وبعِير

حَلِمٌ: قد أفسده الحَلَمُ من كثرتها عليه. الأصمعي: القرادُ أَوّل ما

يكونُ صغيراً قَمْقامَةٌ، ثم يصير حَمْنانةً، ثم يصير قُراداً، ثم حَلَمَة.

وحَلَّمْتُ البعير: نزعت حَلَمَهُ. ويقال: تَحَلَّمَتِ القِرْبةُ امتلأت

ماء، وحَلَّمْتُها ملأْتها. وعَناقٌ حَلِمة وتِحْلِمَةٌ

(* قوله «وعناق

حلمة وتحلمة» كذا هو مضبوط في المحكم بالرفع على الوصفية وبكسر التاء

الأولى من تحملمة وفي التكملة مضبوط بكسر تاء تحلمة والجر بالاضافة وكذا

فيما يأتي من قوله وجماعة تحلمة تحالم): قد أَفسد جلدَها الحَلَمُ، والجمع

الحُلاَّمُ. وحَلَّمَهُ: نزع عنه الحَلَمَ، وخصصه الأزهري فقال:

وحَلَّمْتُ الإبل أخذت عنها الحَلَم، وجماعة تِحْلِمَةٌ تَحالِمُ: قد كثر الحَلَمُ

عليها.

والحَلَمُ، بالتحريك: أن يَفْسُد الإهابُ في العمل ويقعَ فيه دود

فيَتَثَقَّبَ، تقول منه: حَلِمَ، بالكسر.

والحَلَمَةُ: دودة تكون بين جلد الشاة الأَعلى وجلدها الأسفل، وقيل:

الحَلَمةُ دودة تقع في الجلد فتأْكله، فإذا دُبغَ وَهَي موضعُ الأَكل فبقي

رقيقاً، والجمع من ذلك كلِّه حَلَمٌ، تقول منه: تَعَيَّب الجلدُ وحَلِمَ

الأَديمُ يَحْلَمُ حَلَماً؛ قال الوَليد بن عُقْبَةَ ابن أبي عُقْبَةَ

(*

قوله «عقبة بن أبي عقبة» كذا بالأصل، والذي في شرح القاموس: عقبة بن أبي

معيط اهـ. ومثله في القاموس في مادة م ع ط). من أبيات يَحُضُّ فيها

مُعاوية على قتال عليّ، عليه السلام، ويقول له: أنتَ تسعى في إصلاح أمر قد

تمَّ فسادُه، كهذه المرأَة التي تَدْبُغُ الأَديم الحَلِمَ الذي وقعت فيه

الحَلَمَةُ، فنَقَّبَته وأفسدته فلا ينتفع به:

أَلا أَبْلِغْ معاوِيةَ بنَ حَرْبٍ

بأَنَّكَ، من أَخي ثِقَةٍ، مُلِيمُ

قطعتَ الدَّهْرَ كالسَّدِم المُعَنَّى،

تُهَدِّرُ في دِمَشْق وما تَرِيمُ

فإنَّكَ والكتابَ إلى عليٍ،

كدابِغةٍ وقد حَلِمَ الأَدِيمُ

لكَ الوَيْلاتُ، أقْحِمْها عليهم،

فخير الطالِبي التِّرَةِ الغَشُومُ

فقَوْمُكُ بالمدينة قد تَرَدَّوْا،

فَهُمْ صَرْعى كأَنَّهُمُ الهَشِيمُ

فلو كنتَ المُصابَ وكان حَيّاً،

تَجَرَّدَ لا أَلَفُّ ولا سَؤْومُ

يُهَنِّيكَ الإمارةَ كلُّ رَكْبٍ

من الآفاق، سَيْرُهُمُ الرَّسِيمُ

ويروى:

يُهَنِّيك الإمارةَ كلُّ ركبٍ،

لانْضاءِ الفِراقِ بهم رَسِيمُ

قال أبو عبيد: الحَلَمُ أن يقع في الأَديم دوابُّ فلم يَخُصَّ الحَلَم؛

قال ابن سيده: وهذا منه إغفال. وأَديم حَلِمٌ وحَلِيم: أَفسده الحَلَمُ

قبل أن يسلخ. والحَلَمَةُ: رأْس الثَّدْي، وهما حَلَمتان، وحَلَمَتا

الثَّدْيَيْن: طَرَفاهما. والحَلَمَةُ: الثُّؤْلول الذي في وسط

الثَّدْيِ.وتَحَلَّم المالُ: سمن. وتَحَلَّم الصبيُّ والضَّبُّ واليَرْبوع

والجُرَذ والقُراد: أقبل شحمه وسَمن واكتنز؛ قال أوس بن حَجَر:

لحَيْنَهُمُ لَحْيَ العَصا فطرَدْنَهُمْ

إلى سَنةٍ، قِرْدانُها لم تَحَلَّمِ

ويروى: لحَوْنَهم، ويروى: جِرْذانها، وأما أَبو حنيفة فخص به الإنسان.

والحَلِيم: الشحم المقبل؛ وأَنشد:

فإن قَضاءَ المَحْلِ أَهْوَنُ ضَيْعَةً

من المُخِّ في أَنقاءِ كلِّ حَلِيم

وقيل: الحَلِيمُ هنا البعير المُقْبِلُ السِّمَنِ فهو على هذا صفة؛ قال

ابن سيده: ولا أعرف له فعلاً إلاَّ مَزيداً.

وبعير حَلِيمٌ أي سمين.

ومُحَلِّم في قول الأعشى:

ونحن غداةَ العَيْنِ، يومَ فُطَيْمةٍ،

مَنَعْنا بني شَيْبان شُرْبَ مُحَلِّمِ

هو نهر يأْخذ من عين هَجَرَ؛ قال لبيد يصف ظُعُناً ويشبهها بنخيل

كَرَعَتْ في هذا النهر:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مكْمومُ

وقيل: مُحَلِّمٌ نهر باليمامة؛ قال الشاعر:

فَسِيلٌ دنا جَبَّارُه من مُحَلِّمٍ

وفي حديث خزيمة وذكر السنة: وبَضَّت الحَلَمَةُ أَي دَرَّتْ حَلَمةُ

الثدي وهي رأْسه، وقيل: الحَلَمةُ نبات ينبت في السهل، والحديثُ يحتملهما،

وفي حديث مكحول: في حَلَمَةِ ثدي المرأَة رُبع دِيَتِها. وقَتيلٌ

حُلاَّمٌ: ذهب باطلاً؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كلُّ قتيلٍ في كُلَيْبٍ حُلاَّمْ،

حتى ينال القَتْلُ آل هَمّامْ

والحُلامُ والحُلاَّمُ: ولد المعز؛ وقال اللحياني: هو الجَدْيُ

والحَمَلُ الصغير، يعني بالحمل الخروفَ. والحُلاَّمُ: الجدي يؤخذ من بطن أُمه؛

قال الأصمعي: الحُلاَّمُ والحُلاَّنُ، بالميم والنون، صغار الغنم. قال ابن

بري: سمي الجدي حُلاَّماً لملازمته الحَلَمَةَ يرضعها؛ قال مُهَلْهِلٌ:

كل قتيل في كليب حُلاَّمْ

ويروى: حُلاّن؛ والبيتُ الثاني:

حتى ينال القتلُ آل شَيْبانْ

يقول: كلُّ من قُتِلَ من كُلَيْبٍ ناقصٌ عن الوفاء به إلا آل همام أو

شيبان. وفي حديث عمر: أنه قَضى في الأَرْنَب يقتلُه المُحْرِمُ بحُلاَّم،

جاء تفسيره في الحديث: أنه هو الجَدْيُ، وقيل: يقع على الجَدْي والحَمَل

حين تضعه أُمّه، ويروى بالنون، والميم بدل منها، وقيل: هو الصغير الذي

حَلَّمهُ الرَّضاعُ أي سَمَّنَهُ فتكون الميم أَصلية؛ قال أَبو منصور: الأصل

حُلاَّن، وهو فُعْلان من التحليل، فقلبت النونُ ميماً. وقال عَرّام:

الحُلاَّنُ ما بَقَرْتَ عنه بطن أُمه فوجدته قد حَمَّمَ وشَعَّرَ، فإن لم

يكن كذلك فهو غَضِينٌ، وقد أَغْضَنَتِ الناقةُ إذا فعلت ذلك. وشاة

حَلِيمةٌ: سمينة. ويقال: حَلَمْتُ خَيالَ فلانة، فهو مَحْلُومٌ؛ وأَنشد بيت

الأخطل:

لا يَبْعَدَنَّ خيالُها المَحْلُوم

والحالُوم، بلغة أَهل مصر: جُبْنٌ لهم. الجوهري: الحالُومُ لبن يغلُط

فيصير شبيهاً بالجبن الرطب وليس به. ابن سيده: الحالُومُ ضرب من

الأَقِط.والحَلَمةُ: نبت؛ قال الأصمعي: هي الحَلَمةُ واليَنَمة، وقيل: الحَلَمةُ

نبات ينبت بنَجْدٍ في الرمل في جُعَيْثنة، لها زهر وورقها أُخَيْشِنٌ

عليه شوك كأَنه أَظافير الإنسان، تَطْنى الإبل وتَزِلُّ أَحناكُها، إذا

رعته، من العيدان اليابسة. والحَلَمَةُ: شجرة السَّعْدان وهي من أَفاضل

المَرْعَى، وقال أَبو حنيفة: الحَلَمةُ دون الذراع، لها ورقة غليظة وأفْنانٌ

وزَهْرَةٌ كزهرة شَقائق النُّعْمانِ إلا أنها أكبر وأَغلظ، وقال

الأَصمعي: الحَلَمةُ نبت من العُشْبِ فيه غُبْرَةٌ له مَسٌّ أَخْشَنُ أَحمر

الثمرة، وجمعها حَلَمٌ؛ قال أَبو منصور: ليست الحَلَمَةُ من شجر السَّعْدان في

شيء؛ السَّعدانُ بَقْلٌ له حَسَكٌ مستدير له شوك مستدير

(* قوله «له شوك

مستدير» كذا بالأصل، وعبارة ابي منصور في التهذيب: له حسك مستدير ذو شوك

كثير)، والحَلَمةُ لا شوك لها، وهي من الجَنْبةِ معروفة؛ قال الأزهري:

وقد رأَيتها، ويقال للحَلَمَةِ الحَماطةُ، قال: والحَلَمةُ رأْس الثَّدْيِ

في وسط السَّعْدانة؛ قال أَبو منصور: الحَلَمةُ الهُنَيَّةُ الشاخصة من

ثَدْيِ المرأَة وثُنْدُوَة الرجل، وهي القُراد، وأَما السَّعْدانة فما

أَحاطَ بالقُراد مما خالف لونُه لون الثَّدْيِ، واللَّوْعَةُ السواد حول

الحَلَمةِ.

ومُحَلِّم: اسم رجل، ومن أَسماء الرجل مُحَلِّمٌ، وهو الذي يُعَلّم

الحِلْمَ؛ قال الأعشى:

فأَمَّا إذا جَلَسُوا بالعَشِيّ

فأَحْلامُ عادٍ، وأَيْدي هُضُمْ

ابن سيده: وبنو مُحَلَّمٍ وبنو حَلَمَةَ قبيلتان. وحَلِيمةُ: اسم

امرأَة. ويوم حَلِيمةَ: يوم معروف أحد أَيام العرب المشهورة، وهو يوم التقى

المُنْذِرُ الأَكبر والحَرثُ الأَكبر الغَسَّانيّ، والعرب تَضْرِبُ المَثَلَ

في كل أمر مُتَعالَمٍ مشهور فتقول: ما يَوْمُ حَلِيمةَ بِسِرٍّ، وقد

يضرب مثلاً للرجل النابهِ الذِّكْرِ، ورواه ابن الأَعرابي وحده: ما يوم

حَلِيمةَ بشَرٍّ، قال: والأَول هو المشهور؛ قال النابغة يصف السيوف:

تُوُرِّثْنَ من أَزمان يومِ حَلِيمةٍ

إلى اليوم، قد جُرّبْنَ كلَّ التَّجارِبِ

وقال الكلبي: هي حَليمةُ بنت الحَرِث بن أَبي شِمْر، وَجَّهَ أَبوها

جيشاً إلى المُنْذِرِ بن ماء السماء، فأَخْرجَتْ حليمةُ لهم مِرْكَناً

فطَيَّبتهم.

وأَحْلام نائمٍ: ضرب من الثياب؛ قال ابن سيده: ولا أَحقُّها.

والحُلاَّمُ: اسم قبائل. وحُلَيْماتٌ، بضم الحاء: موضع، وهُنَّ أكمات بطن فَلْج؛

وأَنشد:

كأَنَّ أَعْناقَ المَطِيِّ البُزْلِ،

بين حُلَيْماتٍ وبين الجَبْلِ

من آخر الليل، جُذُوعُ النَّخلِ

أَراد أنها تَمُدُّ أَعناقها من التعب. وحُلَيْمَةُ، على لفظ التحقير:

موضع؛ قال ابن أَحمر يصف إبلاً:

تَتَبَّعُ أوضاحاً بسُرَّةِ يَذْبُلٍ،

وتَرْعَى هَشِيماً من حُلَيْمةَ بالِياً

ومُحَلِّمٌ: نهر بالبحرين؛ قال الأخطل:

تَسَلسَلَ فيها جَدْوَلٌ من مُحَلِّمٍ،

إذا زَعْزَعَتْها الريحُ كادتْ تُمِيلُها

الأزهري: مُحَلِّمٌ عينٌ ثَرَّةٌ فَوَّارة بالبحرين وما رأَيت عيناً

أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في مَنْبَعِه، وإذا بَرَد فهو ماء عَذْبٌ؛ قال:

وأَرى مُحَلِّماً اسمَ رجل نُسِبَت العينُ إليه، ولهذه العين إذا جرت في

نهرها خُلُجٌ كثيرة، تسقي نخيل جُؤاثا وعَسَلَّج وقُرَيَّات من قرى

هَجَرَ.

حلم

(الحُلْمُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْن: الرُّؤْيَا) ، وعَلى الضَّمّ اقْتصر الجوهريُّ، وَقَالَ: هُوَ مَا يَراهُ النائمُ. قَالَ شيخُنا: فَهْمَا مُتَرادِفان، وَعَلِيهِ مَشى أكثرُ أهلِ اللَّغة، وَفرق بَينهمَا الشارعُ فَخَصّ الرُؤْيا بالخَيْر وخَصّ الحُلْمَ بِضِدّه، ويؤيّده حَدِيثُ: ((الرُؤْيا مِنَ اللهِ والحُلْمُ من الشَّيْطان)) . وَقد أَوْضَح الفَرْقَ بَينهمَا صاحبُ حاشِيَة المَواهِب فِي الْأَوَائِل.
قلتُ: ويؤيّده أَيْضا قولُه تعالَى: {أَضْغَثُ أَحْلَمٍ} وَقد يُسْتَعْمَل كلّ مِنْهُمَا فِي موضعِ الآخَرِ: (ج: أَحْلاَمٌ) ، كَقُفْلٍ وَأَقْفالٍ، وعُنُقٍ وَأَعْناقٍ. و (حَلَمَ فِي نَوْمِهِ) يَحْلُمُ حُلْمًا (واحْتَلَمَ، وتَحَلَّمَ، وانْحَلَمَ) ، قَالَ بِشْرُ بن أبي خازِم:

(أَحَقٌّ مَا رَأَيْت أَمِ احْتِلامُ ... )

ويُرْوَى أم انْحِلام، وَاقْتصر الجوهريّ على الأُوليَيْن، وَلم يذكر ابنُ سِيدَه تَحَلَّم.
(وتَحَلَّمَ الحُلْمَ) أَي: (اسْتَعْمَلَهُ) .
(وحَلَمَ بِه، و) حَلَمَ (عَنْهُ) ، وتَحَلَّمَ عَنهُ: (رَأَى لَهُ رُؤْيَا، أَو رَآهُ فِي النَّوْمِ) ، وَفِي الْمُحكم: أَي: رَآه فِي النَّوْم.
وَقَالَ الجوهريّ: حَلَمْتُ بِكَذَا وحَلَمْتُه أَيْضا، وَأنْشد:
(فحَلَمْتُها وبَنُو رُفَيْدَةَ دُونَها ... لَا يَبْعَدَنَّ خَيالُها المَحْلُومُ)

انْتهى. ويُقال: حَلَمَ الرجلُ بالمَرْأَةِ: إِذا حَلَم فِي نَوْمِه أَنّه يُباشِرُها.
(والحُلْمُ، بالضَّمِّ والاحْتِلامُ: الجِماعُ فِي النَّوْمِ، والاسْمُ الحُلُمُ، كَعُنُقٍ) ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {لم يبلغُوا الْحلم} والفِعْلُ كالفِعْلِ. وَفِي الحَدِيث: ((أَمَرَ مُعاذًا أَنْ يَأْخُذَ من كُلّ حالِمٍ دِينارًا)) ، يَعْنِي: الجِزْيَةَ، قَالَ أَبُو الهَيْثَم: أَرَادَ بالحالِمِ كُلَّ مَنْ بَلَغَ الحُلُمَ وجَرَى عَلَيْهِ حُكْم الرِّجال، حَلَمَ أَو لم يَحْتَلِم، وَفِي حديثٍ آخر: ((الغُسْلُ يَوْم الجُمُعَةِ واجِبٌ على كُلّ حالِمٍ)) إِنَّما هُوَ على من بَلَغ الحُلُمَ، أَي: بَلَغ أَنْ يَحْتَلِمَ أَو احْتَلَم قَبْلَ ذلِك، وَفِي رِوايةٍ: ((مُحْتَلِم)) ، أَي: بالِغٍ مُدْرِك.
وَقَالَ التَّقِيُّ السُّبْكِيّ فِي ((إِبْراز الحِكَمِ فِي شَرْحِ حَدِيث: رُفِعَ القَلَم)) مَا نَصُّهُ: أَجْمَعَ العُلماءَ أَنَّ الاحْتِلامَ يَحْصُلُ بِهِ البُلُوغ فِي حقّ الرَّجُلِ، ويَدُلّ لذلِكَ قولُه تعَالَى: {وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَلُ مِنكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَئذِنُوا} ، وقولُهُ

فِي هَذَا الحَدِيث: ((وَعَن الصَّبِيّ حَتَّى يَحْتَلِمَ)) وَهِي روايةُ ابْن أبي السَّرْح عَن ابنِ عَبّاس، قَالَ: والآيةُ أَصْرَحُ فَإِنَّها ناطِقَةٌ بالأَمْر بعد الحُلُم، وَورد أَيْضا عَن عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَه: ((لَا يُتْمَ بعد احْتِلامٍ وَلَا صَمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْل)) رَوَاهُ أَبُو داوُدَ، وَالْمرَاد بالاحْتِلام خُروجُ المَنِيّ سَوَاء كَانَ فِي اليَقَظَةِ أم فِي المَنامِ بِحُلْمٍ أَو غير حُلْمٍ. ولمّا كَانَ فِي الغَالِبِ لَا يَحْصُلُ إِلاّ فِي النَّوْمِ بِحُلْمٍ أُطْلِقَ عَلَيْهِ الحُلْمُ والاحْتِلامُ، وَلَو وُجِد الاحتلامُ من غير خُرُوج مَنِيّ فَلَا حُلْمَ لَهُ. ثمَّ قَالَ: وقولُه فِي الحَديث: ((حَتَّى يَحْتَلِمَ)) دليلُ البُلُوغ بِذلِك وَهُوَ إِجْماعٌ، وَهُوَ حقيقةٌ فِي خُرُوج المَنِيّ بالاحْتِلام، ومجازٌ فِي خُرُوجه بغيرِ احْتلامٍ يقظَةً أَو مَنامًا، أَو منقولٌ فِيمَا هُوَ أَعَمّ من ذَلِك، وَيخرج مِنْهُ الاحْتِلام بِغَيْر خُرُوجِ مَنِيٍّ إِنْ أَطْلَقْناه عَلَيْهِ مَنْقُولًا عَنهُ، أَو لكَوْنه فَرْدًا من أَفْرادِ الاحْتِلام، انْتهى.
(والحِلْمُ، بالكَسْرِ: الأَناةُ والعَقْلُ) وَقيل: ضَبْطُ النَّفْسِ والطَّبْعِ عَن هَيَجانِ الغَضَب، (ج: أَحْلامٌ وحُلُومٌ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ أَحَدُ مَا جُمِعَ من المَصادِر، (وَمِنْه) قولُه تَعَالَى: { (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَمُهُم بِهَذَا} } . قيل: مَعْناهُ عُقُولُهم وَلَيْسَ الحِلْم فِي الْحَقِيقَة العَقْل، لَكِن فَسَّرُوه بِذلِك لكَوْنِهِ من مُسَبِّبات العَقْل، وَفِي الحَدِيث: ((لَيَلِيَنِّي مِنْكُم أُولُو الأَحْلامِ والنُّهَى)) أَي:: ذَوُو الأَلْباب والعُقول، وَقَالَ جَرِيرٌ:
(هَلْ مِنْ حُلُومٍ لأَقْوامٍ فَتُنْذِرَهُم ... مَا جَرَّبَ الناسُ من عَضِّي وتَضْرِيسي)

(وهُوَ حَلِيمٌ) كَأَمِيرٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {إِنَّكَ لأَنَتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ} . قيل: إِنَّهم قَالُوهُ على جِهَة الاسْتِهْزاء. (ج: حُلَماءُ وَأَحْلامٌ)) كَكُرَماء وكَرِيم وشَهِيدٍ وَأَشْهاد، (وَقد حَلُمَ، بالضَّمِّ،
حِلْماً) : صَار حَلِيمًا، قَالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّات:
(مُجَرَّبُ الحَزْمِ فِي الأُمُورِ وإِنْ ... خَفَّتْ حُلُومٌ بِأَهْلِها حَلُمَا)

(وَتَحَلَّمَ) الرجلُ: (تَكَلَّفَهُ) ، أنشَدَ الجَوْهَريّ:
(تَحَلَّمْ عَن الأَدْنَيْنَ واسْتَبْقِ وُدَّهُمْ ... ولَنْ تَسْتَطِيعَ الحِلْمَ حَتَّى تَحَلَّما)

(و) تَحَلَّمَ (المالُ: سَمِنَ، و) تَحَلَّم، (الصَّبِيُّ والضَّبُّ) واليَرْبُوعُ (والجَرادُ) ، كَذَا فِي النّسخ وَالصَّوَاب والجِرْذانُ، والقِرْدانُ: (أَقْبَلَ شَحْمُه) وسَمِنَ واكْتَنَزَ، وأَنْشد الجوهريُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ:
(لَحَوْنَهُمُ لَحْوَ العَصَا فَطَردْنَهُمْ ... إِلَى سَنَةٍ جِرْذانُها لَمْ تَحَلَّمِ) ويُرْوى قِرْدانُها. وَأما أَبُو حنيفةَ فَخَصّ بِهِ الإِنْسان.
(وحَلَّمَه تَحْلِيمًا وحِلاّمًا، كَكِذّابٍ: جَعَلَهُ حَلِيمًا) ، قَالَ المُخَبَّل السَّعْدِيّ:
(وَرَدَّوا صَدُورَ الخَيْل حَتَّى تَنَهْنَهَت ... إِلَى ذِي النُّهَى واسْتَيْدَهُوا للمُحَلِّمِ)

(أَو) حَلَّمَه: (أَمَرَهُ بالحِلْمِ) ، وَبِه فُسِّر البيتُ أَيْضا، أَي: أَطاعُوا الَّذِي يَأْمُرُهم بالحِلْم.
(وَأَحْلَمَت) المرأةُ: إِذا (وَلَدَتِ الحُلَماءَ) .
(وذُو الحِلْم) ، بِالْكَسْرِ: (عامِرُ بنُ الظَّرِبِ) العَدْوانِيُّ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(إِنَّ العَصا قُرِعَتْ لِذِي الحِلْمِ ... )

وَقد ذكر فِي ((ق ر ع)) مُسْتَوْفَى.
(والأَحْلام: الأَجْسامُ بِلَا واحِدٍ) قَالَ ابنُ سِيدَه: لَا أَعْرِفُ لَهَا وَاحِدًا.
(وَأَحْلُم، بِضَمِّ اللاّمِ، ابنُ عُبَيْدٍ البُخارِيّ) ، عَن عِيسَى غُنْجار، وَعنهُ نَصْرُ بنُ محمَّد (وعُمَرُ بنُ حَفْص) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ والصَّوابُ عُمَر أَبُو حَفْص (بن أَحْلُم) ، كَذَا هُوَ نَص التَّبْصِير، عَن سَهْلِ بن المُتَوَكّل وجَماعَة: (محدّثان) .
(والحَلَمَةُ، محرَّكَة: الثُّؤْلُول فِي وَسَطِ الثَّدْي) ، وَفِي الصِّحَاح: الحَلَمَة رأْسُ الثَّدْي، وهُما حَلَمَتانِ.
وَفِي التَّهْذيب: الحَلَمَةُ رأسُ الثَّدْي فِي وسَطِ السَّعْدانة، وَقيل: هِيَ الهُنَيَّةُ الشاخِصَة من ثَدْي المَرْأَة.
(و) الحَلَمَةُ: (شَجَرَةُ السَّعْدانِ) وَهِي من أفاضِل المَرْعَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحَلَمَة دُونَ الذِّراعِ، لَهَا وَرَقَةٌ غليظَةٌ وَأَفْنانٌ وزَهْرَة كَزَهْرَةِ شَقائِقِ النُّعْمان إِلاَّ أنّها أَكْبَرُ وأَغْلَظُ. قَالَ الأزهريّ: لَيست الحَلَمَة من السَّعْدان فِي شيءٍ، السَّعْدانُ بَقْلٌ لَهُ شَوْكٌ مستديرٌ، والحَلَمَة لَا شَوْكَ لَهَا، وَهِي من الجَنْبَة معروفةٌ وَقد رَأَيْتُها.
(و) الحَلَمَةُ (نَباتٌ آخَرُ) ، وَفِي الصِّحَاح: ضَرْبٌ من النَّبْتِ، قَالَ الأصمعيّ: هِيَ الحَلَمَةُ واليَنَمَةُ، ونَقَل غيرُه عَن الأَصْمَعِيّ أَنّها نَبْتٌ من العُشْبِ فِيهِ غُبْرَةٌ لَهُ مَسٌّ أَخْشَنُ، أَحْمَرُ الثَّمَرَة. وَقَالَ غيرُه: يَنْبُت بِنَجْدٍ فِي الرَّمْل فِي جُعَيْثِنَةٍ لَهَا زَهْرٌ وَوَرَقُها أُخَيْشِنُ، عَلَيْه شَوْكٌ كَأَنّه أظافِيرُ الإِنْسانِ، تَطْنَى الإِبْلُ وَتَزِلُّ أَحْناكُها إِذا رَعَتْه من العِيدانِ اليابِسَة.
(و) الحَلَمةُ: (الصَّغِيرَةُ من القِرْدانِ) ، جَمْع قُراد، (أَو الضَّخْمَةُ) مِنْهَا، وَفِي الصّحاح: القُرادُ العَظِيم، وَهُوَ مِثْل العَلّ، (ضِدٌّ) ، وقِيلَ: هُوَ آخِرُ أَسْنانِها، وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر:
((أَنَّه كَانَ يَنْهَى أَنْ تُنْزَعَ الحَلَمَةُ عَن دابَّتِه)) . وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: القُرادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ صَغِيرًا قَمْقامَةٌ، ثُمَّ يصير حَمْنانَةً، ثمّ يَصِيرُ قُرادًا، ثمَّ حَلَمَة.
(وحَلِمَ البَعِيرُ، كَفَرِحَ) ، حَلَمًا: (كَثُرَ حَلَمُهُ، فَهُوَ حَلِمٌ) ككَتِفٍ، وَيُقَال: أَيْضا: بَعِيرٌ حَلِمٌ: قد أَفْسَدَهُ الحَلَم من كَثْرته عَلَيْهِ، (وعَناقٌ حَلِمةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وتَحْلِمَةٌ من تَحالِمَ) قد أَفْسَدَ جِلْدَها الحَلَمُ، وَالْجمع الحُلاّم.
(و) الحَلَمَة أَيْضا: (دُودَةٌ تَقَعُ) فِي جلْدِ الشاةِ الأَعْلَى وجِلْدِها الأَسْفَل، قَالَ الجَوْهَرِيُّ هَذَا لفظُ الأصمعيّ، فَإِذا دُبغَ لم يَزَلْ ذلِكَ المَوضعُ رَقِيقًا. وَقَالَ غيرُه: دُودَةٌ تقع (فِي الجِلْدِ فَتَأْكُلُهُ، فَإِذا دُبغَ وَهَى مَوْضِعُ الأَكْلِ) وبَقِيَ رَقِيقًا، (ج: حَلَمٌ) .
(و) بَنو حَلَمَة: (حَيٌّ) من العَرَبِ.
(و) الحَلَمَةُ: (الهَدَرُ من الدِّماء) . (وحَلِمَ الجِلْدُ كَفَرِحَ: وَقَعَ فِيهِ الحَلَمُ) ، وَهِي الدُودةُ الْمَذْكُورَة فَنَقَبَتْه وَأَفْسَدَتْه فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: الحَلَمُ أَنْ يقعَ فِي الأدِيمِ دَوابّ فَلم يَخُصَّ الحَلَم. قَالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا مِنْهُ إِغْفال. وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للوَلِيد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط يَحضُّ مُعاوِيَةَ على قِتالِ عَلِيّ رضيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا _ ويَقُولُ لَهُ: أَنْتَ تسعَى فِي إِصْلاحِ أَمْرٍ قد تَمَّ فَسادُه كَهذِهِ المَرْأَة الَّتِي تَدْبُغُ الأَدِيمَ الحَلِمَ الَّذِي قد نَقَبَتْه الحَلَم، فأَفْسَدَته - فِي أبياتٍ مِنْهَا:
(فَإِنَّكَ والكِتابَ إِلَى عَلِيٍّ ... كدابِغَةٍ وَقد حَلِمَ الأَدِيمُ)

(وحَلَمَهُ) حَلْمًا (وحَلَّمَهُ) ، بالتَّشْدِيد: (نَزَعَهُ عَنْهُ) ، وخَصَّصَه الأزهريُّ فقالَ: وحَلَّمْتُ الإِبِلَ: أَخَذْتُ عَنْهَا الحَلَم.
(والحُلاَّمُ، كَزُنّارٍ: الجَدْيُ) يُؤْخَذ مِنْ بَطْنِ أُمّه، كَمَا فِي الصّحاح. (و) قَالَ اللّحْيانِيّ: هُوَ الجَدْيُ والحَمَلُ الصَّغِيرُ يَعْنِي (الخَرُوف) . قَالَ ابنُ بَرّي: سُمِّي الجَدْيُ حُلاّمًا لِمُلازَمَته الحَلَمَة يَرْضَعُها، وَنقل الجوهريّ عَن الأَصْمَعِيّ: الحُلاّم والحُلاّن بالمِيم والنُّون: صِغارُ الغَنَم.
قلتُ: وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ((ح ل ل)) على أَنَّ النونَ زائِدَةٌ.
وصَرَّحَ السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ بِأَنَّ النونَ بدلُ المِيم. وَقيل: الحُلاّم: هُوَ الصَّغِير الَّذِي حَلَّمَهُ الرَّضاعُ، أَي: سَمَّنَه، فتكونُ الْمِيم أَصْلِيّة، وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الأَصْلُ حُلاّن، وَهُوَ فُعْلان من التَّحْلِيل، فقلبت النُّونُ ميمًا. وَقَالَ عَرّام: الحُلاّم: مَا بَقَرْتَ عَنهُ بَطْنَ أُمِّه فَوَجَدْته قد حَمَّمَ وشَعَّر، فَإِن لم يَكُنْ كذلِكَ فَهُوَ غَضِينٌ، وَقد أَغْضَنَتِ الناقةُ: إِذا فَعَلَت ذَلِك. (و) الحُلاّمُ: (حَيٌّ من عَدْوانَ) وَيُقَال: هُمْ وَحَلَمَةُ بَطْنٌ واحدٌ، وَيُقَال: هم قَبائلُ شَتَّى.
(ودَمٌ حُلاّمٌ: هَدَرٌ) باطِلُ، قَالَ مُهلْهِلٌ:
(كُلُّ قَتِيلٍ فِي كُلَيْبٍ حُلاّمْ ... حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ هَمّامْ)

ويُرْوَى حُلاّن، والشطر الثَّانِي:
(حَتَّى يَنالَ القَتْلُ آلَ شَيْبانْ ... )

(والحالُومُ: ضَرْبٌ من الأَقِطِ) ، عَن ابنِ سِيدَه، (أَو لَبَنٌ يَغْلُظُ فَيَصِيرُ شَبِيهًا بالجُبْنِ الطَّرِيِّ) ، وَفِي الصّحاح: بالجُبْن الرَّطْبِ ولَيْسَ بِهِ. قلتُ: وَهِي لُغَةٌ مِصْرِيّة.
(والحَلِيمُ: الشَّحْمُ المُقْبِلُ) ، عَن ابْن سِيدَه، وَأَنْشَدَ:

(فإنَّ قَضاءَ المَحْلِ أَهْونُ ضَيْعةً ... من المُخِّ فِي أَنْقاءِ كُلِّ حَلِيمِ)

(و) قِيل: الحَلِيمُ هُنَا: (البَعِيرُ المُقْبِلُ السِّمَنِ) ، فَهُوَ عَلَى هَذَا صِفَةٌ، قَالَ ابنُ سِيده: وَلَا أَعْرِفُ لَهُ فِعْلاً إِلاَّ مَزِيدًا.
(و) حَلِيمُ (بنُ وَضَّاحٍ الفَقِيهُ) شيخٌ لأبي سَعْدٍ الإِدْرِيسيّ.
(و) حَلِيمٌ (جَدٌّ لأَبِي عَبْدِ الله الحُسَيْنِ بنِ مُحَمِّدٍ) ، هَكَذَا فِي النّسَخ، وَالصَّوَاب الحُسَيْن (بن الحَسَنِ) بن محمَّد بن حَلِيم (الحَلِيمِيّ) الْفَقِيه الشافعيّ (ذِي التّصانِيفِ) ، وُلِدَ بِجُرْجانَ سنة ثلاثمائةٍ وثمانٍ وثلاثِينَ، وحُمِلَ إِلَى بُخَارَى وكَتَبَ بهَا الحديثَ وصارَ إِمامًا مُعَظَّمًا، توفّى سنة ثلاثٍ وأربَعِمائةٍ. وسِياقُ عِبارة الرُّشاطِيّ يَقْتَضِي أَنّه منسوبٌ إِلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّة، (وأَخِيهِ الحَسَن) هكَذا فِي النُّسخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والمُسَمَّى بالحَسَن بن محمّد رَجُلان، وكلاهُما يُنْسَبان إِلَى الجَدِّ، أحدُهُما: أَبُو محمّد الحَسَن بن مُحَمّد بنِ حَلِيمِ ابْن إِبْراهيمَ بن مَيْمُون الصَّائِغ المَرْوَزِيّ الحَلِيمِيّ، وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي قَرِيبًا ذِكْرُ أَبيه، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عبد الله، وَالثَّانِي: أَبُو الفُتُوح الحَسَنُ ابنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ النَّيْسابُورِيّ الحَلِيمِيّ، سَمِع مِنْهُ ابنُ السَّمْعانِيّ، فَتَأَمّل ذَلِك.
(وحَلِيمُ بنُ دَاوُدَ) الكَشِّي، شَيْخٌ لأَسبْاط بنِ اليَسَع.
(ومُحَمَّدُ بنُ حَلِيمِ) بن إِبْراهِيمَ ابْن مَيْمون الصَّائِغ (المَرْوَزِيّ) ، عَن عليّ بن حُجر، وَعنهُ ابنُه الحَسَنُ بنُ محمّدٍ: (مُحَدِّثان) .
(وكَسَفِينَةٍ: أَبُو حَلِيمَةَ مُعاذ) بن
الحارِثِ الخَزْرَجِيّ البُخارِي (القارِئُ، صَحابِيٌّ) شَهِدَ الخَنْدَقَ، وقِيلَ: لم يُدْرِكْ من حَياةِ الــنبيّ
إِلاّ ستّ سِنِين، وقُتِلَ يَوْمَ الحَرَّة.
(وحَلِيمَةُ بِنْتُ أبي ذُوَيْبٍ) عبدِ الله بنِ الحارِثِ (مُرْضِعَةُ الــنِّبِيّ
) ، من بني سَعْدٍ من قَيْسِ عَيلان، أَخْرَجَ لَهَا الثَّلاثَةُ، وَلم يَذْكُروا مَا يَدُلُّ على إِسْلامِها، إِلاّ مَا جاءَ فِي الاسْتِيعابِ لابْنِ عبد البَرّ مَا نصّه: رَوَى زَيْدُ بن أَسْلَمَ عَن عَطاءِ بن يَسارٍ، قَالَ: ((جاءَت حَلِيمَةُ بنتُ عبد اللهِ أُمُّ الــنبيّ
من الرَّضاعَة إِلَيْه يَوْمَ حُنَيْنٍ، فقامَ إِلَيْها، وَبَسَطَ لَها رِداءَه، فَجَلَسَتْ عَلَيْهِ)) .
(و) حَلِيمَةُ (بِنْتُ الحارِثِ) الأَكْبَرِ (ابنْ أَبِي شِمْرٍ) الغَسّاني، (وَجَّهَ أَبُوها جَيْشًا إِلَى المُنْذِر بنِ ماءِ السَّمَاء فَأَخْرَجَتْ لَهُم مِرْكَنًا من طِيبٍ فَطَيَّبَتْهُم مِنْهُ) ، قَالَه ابنُ الكَلْبِيّ، (فَقالُوا: ((مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ)) . يُضْرَبُ لِكُلِّ أَمْرٍ مُتعالَمٍ مَشْهُورٍ، ويُضْرَبُ أَيْضا للشَّرِيفِ النابِهِ الذِّكْرِ) ، ورَواه ابنُ الأعرابيّ وحْدَهُ: مَا يَوْمُ حَلِيمَةَ بِشَرٍّ، قَالَ: والأولّ هُوَ المَشْهُور، وَقَالَ النابِغَة يصف السُّيوفَ:
(تُوُرِّثْنَ من أَزْمانِ يَوْمِ حَلِيمَةٍ ... إِلَى اليَوْم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجارِبِ)

(و) حُلَيْمة، (كَجُهَيْنَة: ع) ، قَالَ ابنُ أَحْمَر يصف إِبِلاً:
(تَتَبّعُ أَوْضَاحًا بسُرَّةِ يَذْبُلٍ ... وتَرْعَى هَشِيمًا من حُلَيْمَةَ بالِيَا)
(وحَلَيْماتٌ، كَجُهَيْناتٍ: أَنْقاءٌ بالدَّهْناءِ، أَو أَكَماتٌ بِبَطْنِ فَلْجٍ) ، كَمَا فِي الصّحاح قَالَ:
(كَأَنّ أَعْناقَ المَطِيّ البُزْلِ ...
بَيْنَ حُلَيْماتٍ وَبَين الجَبْلِ)

(مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ جُذَوعُ النَّخْلِ ... )

أَرَادَ أَنّها تَمُدّ أَعْناقَها من التَّعَب.
(والحَلَمَتانِ، مُحَرَّكَةً: ع، و) الحَيْلَم، (كَحَيْدَرٍ: دَوابُّ صِغارٌ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الحَلِيمُ فِي صِفَات اللهِ تَعَالَى: الّذي لَا يَسْتَخِفُّه عِصْيانُ العُصاةِ وَلَا يَسْتَفِزُّه الغَضَب عَلَيْهم، ولكنّه جَعَلَ لكلّ شَيْءٍ مِقْدَارًا فَهُوَ مُنْتَهٍ إِلَيْه.
وتَحَلَّم: تَكَلَّفَ الحِلْمَ، وَمِنْه الحَدِيث: ((مَنْ تَحَلَّم مَا لَمْ يَحْلُمْ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَين شَعِيرَتَيْن))
يُقَال:: تَحَلَّمَ: إِذا ادَّعَى الرُّؤْيا كاذِبًا.
وَأَحْلامُ نائمٍ: ثِيابٌ غِلاظٌ، نَقله ابنُ خالَوَيْهِ، زَاد الزمخشريّ: مُخَطَّطَه لأَهْلِ المَدِينَة، وأَنْشَدَ:
(تَبَدَّلْتُ بعد الخَيْزرانِ جَرِيدَةً ... وبَعْدَ ثِيابِ الخَزِّ أَحْلامَ نائِمِ) وَفِي المُحكم: وَأَحْلامُ نَائِم: ضَرْبٌ من الثِيابِ وَلَا أَحُقُّها.
وحَلُمَ عَنهُ كَكَرُمَ وتَحَلَّم سَواءٌ.
وتَحالَمَ: أَرَى من نَفْسِه ذلِكَ ولَيْسَ بِهِ، نَقله الجوهريّ.
وَتَحَلَّمَت القِرْبَةُ: امْتَلأَتْ.
وحَلَّمْتُها: مَلأْتُها.
وَأَدِيمٌ حَلِيمٌ، كأميرٍ: أَفْسَدَه الحَلَم قَبْلَ أَن يُسْلَخَ.
ومُحَلَّم كَمُعَظّم: نهرٌ يأخذُ من عَيْنِ هَجَرَ، نَقله الجوهريّ وَأنْشد للأَعْشَى:
(وَنَحْنُ غَداةَ العَيْنِ يَوْمَ فُطَيْمَةٍ ... مَنَعْنا بَنِي شَيْبانَ شُرْبَ مُحَلِّمِ)

وَقَالَ الأزْهَريّ: مُحَلّم: عَيْنٌ ثَرَّةٌ، فَوّارةٌ بالبَحْرَيْن وَمَا رأيتُ عَينًا أكثرَ مَاء مِنْهَا، وماؤها حارٌّ فِي مَنْبَعِهِ وإِذا بَرَدَ فَهُوَ ماءٌ عُذْبٌ. قَالَ: وَأَرَى مُحَلَّما اسمَ رَجُلٍ نُسِبَت العَينُ إِلَيْهِ، ولهذه العَيْنُ إِذا جَرَت فِي نَهْرِها خُلُجٌ كثيرةٌ
تَسْقِي نَخِيل جُؤاثَى وَعَسَلَّجَ وقُرَيّاتٍ من قُرَى هَجَرَ، وَقَالَ الأَخطل:
(تَسَلْسَل فِيهَا جَدْوَلٌ من مُحَلَّمٍ ... إِذا زَعْزَعَتْها الرِّيحُ كادَتْ تُمِيلُها)

والحُلام، كغُرابٍ: وَلَدُ المَعَزِ.
وَبَنُو مُحَلَّم كَمُعَظَّم: بطنٌ، عَن ابْن سِيدَه. قلتُ: وَهُوَ مُحلّم بن ذُهْلِ ابْن شَيْبانَ بن ثَعْلَبَة، وَذكر ابنُ الأثِيرِ مُحَلَّم بن تَمِيمٍ، وَقَالَ: مِنْهُم: جَعْفَرُ ابْن الصَّلْتِ. وَأَبُو عَلِيّ زاهِرُ بن أَحْمَدَ ابنِ الحُسَيْن الحَلِيمِيّ النَّسَفِيّ، وَأَبُو المُظَفَّر محمّد بن أَسْعَد بن نَصْرٍ الفَقَيه الحَنَفِيّ، يُعْرَف بابْنِ حَلِيم: مُحَدّثان. وَعبد الْعَزِيز بنُ حَلِيمٍ البَهْرانِيّ من أهلِ الشامِ، عَن عبد الرَّحمْن بن ثابِتٍ، وَعنهُ ابنُه وَحِيدُ بن عَبْدِ العَزِيز، وَعَن وحيد ابنُه أَبُو ضَبارة عبدِ العَزِيز بن وَحِيد. والقاسِمُ بن أبي حَلِيم الجُرْجانِيّ القاضِي، ذكره حَمْزَةُ فِي تاريِخِه.
وإبراهيمُ بنُ يَحْيَى بنِ حَلَمَة، مُحَرَّكَة، المُقْرِئ حَدَّثَ بعد الخَمْسِمائة.
وَنقل شيخُنا عَن عبد الحِكِيم فِي حاشِيَة البَيْضاوِيّ مَا نَصُّه: الحَلْمُ، بِالْفَتْح: العَقْل، وَفِيه نَظَر.
وحَلاّم بن صالِحٍ العَبْسِيّ الكُوفِيّ من أَتبَاع التابِعِين، ثِقَةٌ رَوَى عَنهُ أَهْلُ الكُوفة.
والحالِمَيْنِ، مُثَنًّى: كورَةٌ باليَمَن.

جبر

Entries on جبر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 15 more
[جبر] فيه: "الجبار" قاهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وقيل: هو العالي فوق خلقه. ومنه ح: يا أمة "الجبار" أضافها إليه لما كانت عليه من إظهار العطر والبخور، والتباهي به، والتبختر في المشي. ومنه: نخلة "جبارة" أي عظيمة تفوت يد المتناول. ومنه: حتى يضع "الجبار"بكسر جيم أصله جبروتي ومد لمشاكلة كبريائي. ش: نفى عنه جبرية التكبر بفتح جيم وسكون باء الكبر.
جبر قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل من لَا يقدر عَليّ الْكَلَام فَهُوَ أعجم ومُسْتَعْجِم وَمن هَذَا الحَدِيث: إِذا كَانَ أحدكُم يصلى واستعجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته فَلْيُتِمَّ يَعْنِي إِذا انْقَطَعت فَلم يقدر على الْقِرَاءَة من النعاس. وَمِنْه قَول الْحَسَن: صَلَاة النَّهَار عجماء يُقَال: لَا تُسمع فِيهَا قراءةٌ. وَأما الْجَبَّار فَهُوَ الهدر وَغنما جعل جَرح العجماء هدرا إِذا كَانَت منفلتة لَيْسَ لَهَا قَائِد وَلَا سائق وَلَا رَاكب فَإِذا كَانَ وَإِنَّمَا وَاحِد من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة فَهُوَ ضَامِن لِأَن الْجِنَايَة حِينَئِذٍ لَيست للعجماء إِنَّمَا هِيَ جِنَايَة صَاحبهَا الَّذِي أَوْطَأَهَا النَّاس وَقد روى ذَلِك عَن عَليّ وَعبد اللَّه وَشُرَيْح وَغَيرهم. وأما الحَدِيث الْمَرْفُوع: الرِجْل جُبار فَإِن مَعْنَاهُ أَن يكون الرَّاكِب يسير على دَابَّته فتنفح الدَّابَّة برجلها فِي سَيرهَا فَذَلِك هدر أَيْضا وَإِن كَانَ عَلَيْهَا رَاكب لِأَن لَهُ أَن يسير فِي الطَّرِيق وَأَنه لَا يبصر مَا خَلفه فَإِن كَانَ وَاقِفًا عَلَيْهَا فِي طَرِيق لَا يملكهُ فَمَا أَصَابَت بِيَدِهَا أَو برجلها أَو بِغَيْر ذَلِك فَهُوَ ضَامِن على كل حَال وَكَذَلِكَ إِذا أَصَابَت بِيَدِهَا وَهِي تسير فَهُوَ ضَامِن أَيْضا وَالْيَد والرِجل فِي الْوُقُوف سَوَاء هُوَ ضَامِن لَهُ. وَأما قَوْله: الْبِئْر جُبار فَإِن فِيهَا غير قَول يُقَال: إِنَّهَا الْبِئْر يسْتَأْجر عَلَيْهَا صَاحبهَا رجلا يحفرها فِي ملكه فتنهار على الْحَافِر فَلَيْسَ على صَاحبهَا ضَمَان وَيُقَال: هِيَ الْبِئْر تكون فِي مِلك الرجل فَيسْقط فِيهَا إِنْسَان أَو دَابَّة فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فِي ملكه فَهَذَا قَول يُقَال وَلَا أَحسب هَذَا وَجه الحَدِيث لِأَنَّهُ لَو أَرَادَ المِلك لما خص الْبِئْر خَاصَّة دون الْحَائِط وَالْبَيْت وَالدَّابَّة وكل شَيْء يكون فِي مِلك الرجل فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَلكنهَا عِنْدِي الْبِئْر العادِيَّة الْقَدِيمَة الَّتِي لَا يعلم لَهَا حافر وَلَا مَالك تكون فِي الْبَوَادِي فَيَقَع فِيهَا الْإِنْسَان أَو الدَّابَّة فَذَلِك هدر بِمَنْزِلَة الرجل يُوجد قَتِيلا بفلاة من الأَرْض لَا يعلم لَهُ قَاتل فَلَيْسَ فِيه قسَامَة وَلَا دِيَة. وَأما قَوْله: والمَعْدِن جُبار فَإِنَّهَا هَذِه الْمَعَادِن الَّتِي تستخرج مِنْهَا الذَّهَب وَالْفِضَّة فَيَجِيء قوم يحفرونها بِشَيْء مُسَمّى لَهُم فَرُبمَا انهار الْمَعْدن عَلَيْهِم فَقَتلهُمْ فَيَقُول: دِمَاؤُهُمْ هدر لأَنهم عمِلُوا بِأُجْرَة وَهَذَا أصل لكل عَامل عمل عملا بكرَاء فَعَطب فِيهِ أَنه هدر لَا ضَمَان على من اسْتَعْملهُ إِلَّا أَنهم إِذا كَانُوا جمَاعَة ضمن بَعضهم لبَعض على قدر حصصهم من الدِّيَة.
(ج ب ر) : (الجويبار) فَارِسِيٌّ وَهُوَ الْجَدْوَلُ عَلَى شَطَّيْهِ أَشْجَارٌ.
(ج ب ر) : (جَبَرَ) الْكَسْرَ جَبْرًا وَجَبَرَ بِنَفْسِهِ جُبُورًا وَالْجُبْرَانُ فِي مَصَادِرهِ غَيْرُ مَذْكُورٍ وَانْجَبَرَ غَيْرُ فَصِيحٍ وَجَبَرَهُ بِمَعْنَى أَجْبَرَهُ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ وَكَذَا قَلَّ اسْتِعْمَالُ الْمَجْبُورِ بِمَعْنَى الْمُجْبَرِ وَاسْتُضْعِفَ وَضْعُ الْمَجْبُورَةِ مَوْضِعَ الْمَجْنُونَةِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) وَجُوَيْبِرٌ) فِي جو.

جبر


جَبَرَ(n. ac. جَبْر
جِبَاْرَة
جُبُوْر)
a. Set ( a bone ).
b. Restored; made, set right; set at ease.
c. [acc. & 'Ala], Compelled, constrained to.
d. (n. acc.
جَبْر
جُبُوْر), Was restored; was set, put right.
جَبَّرَa. see I (a) (b).
جَاْبَرَa. Pleased.

أَجْبَرَa. see I (c)
تَجَبَّرَa. Was re-set (bone).
b. Recovered.
c. ['Ala], Was haughty to, overbearing with.
تَجَاْبَرَa. Obliged one another.

إِنْجَبَرَa. see V (a)
إِجْتَبَرَإِسْتَجْبَرَa. Was set right, at ease.

جَبْرa. Constraint, compulsion.
b. [art.], Predestination.
c. [art.], Algebra.
d. Pride, haughtiness.

جَبْرَة
a. [ coll. ], Currycomb.

جَاْبِرa. Bone-setter.
b. Constraining, compelling.
c. Powerful, mighty.

جِبَاْرَةa. Bone-setting.
b. (pl.
جَبَاْئِرُ), Splint; bandage.
جَبَّاْر
( pl.

جَبَابِرَة )
a. Powerful, mighty.
b. [art.], Omnipotent, Almighty.
c. Strong, gigantic; giant.
d. Tyrannical; tyrant, oppressor.

جِبِّيْرa. Proud, haughty.

N. Ag.
تَجَبَّرَ
a. [art.], The Lion.
إِنْجِبَارِيّ
a. Mediocre, middling; common-place; lowly.
جُبْرُوْت جَبَرُوْت
a. Omnipotence.

جَبْرَائِيْل جِبْرِيْل
H.
a. Gabriel.
ج ب ر: (الْجَبْرُ) أَنْ تُغْنِيَ الرَّجُلَ مِنْ فَقْرٍ أَوْ تُصْلِحَ عَظْمَهُ مِنْ كَسْرٍ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (جَبَرَ) الْعَظْمُ بِنَفْسِهِ أَيِ (انْجَبَرَ) وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (اجْتَبَرَ) الْعَظْمُ مِثْلُ انْجَبَرَ. وَ (جَبَرَ) اللَّهُ فُلَانًا (فَاجْتَبَرَ) أَيْ سَدَّ مَفَاقِرَهُ. وَ (أَجْبَرَهُ) عَلَى الْأَمْرِ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ. وَ (الْجُبَارُ) بِوَزْنِ الْغُبَارِ الْهَدَرُ يُقَالُ ذَهَبَ دَمُهُ جُبَارًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمَعْدِنُ جُبَارٌ» أَيْ إِذَا انْهَارَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ فَهَلَكَ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ مُسْتَأْجِرُهُ. وَ (الْجَبَّارُ) بِالْفَتْحِ مُشَدَّدًا الَّذِي يَقْتُلُ عَلَى الْغَضَبِ. وَ (الْمُجَبِّرُ) بِوَزْنِ الْمُكَبِّرِ الَّذِي يُجْبِرُ الْعِظَامَ الْمَكْسُورَةَ وَ (تَجَبَّرَ) الرَّجُلُ تَكَبَّرَ. وَ (الْجَبْرُ) ضِدُّ الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ كَلَامٌ مُوَلَّدٌ وَالْجَبَرِيَّةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ ضِدُّ الْقَدَرِيَّةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا فِيهِ: (جَبْرِيَّةٌ) وَ (جَبْرُوَّةٌ) وَ (جَبَرُوتٌ) وَ (جَبُّورَةٌ) بِوَزْنِ فَرُّوجَةٍ أَيْ كِبْرٌ وَ (الْجِبِّيرُ) كَالسِّكِّيتِ الشَّدِيدُ التَّجَبُّرِ. وَ (الْجِبَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَ (الْجَبِيرَةُ) الْعِيدَانُ الَّتِي تُجْبَرُ بِهَا الْعِظَامُ. وَ (جَبْرَئِيلُ) اسْمٌ يُقَالُ وَهُوَ جَبْرٌ أُضِيفَ إِلَى إِيلَ، وَفِيهِ لُغَاتٌ: (جَبْرَئِيلُ) بِوَزْنِ جَبْرَعِيلَ يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ وَ (جَبْرَئِلُ) بِوَزْنِ جَبْرَعِلَ وَ (جِبْرِيلُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَ (جَبْرِينُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
جبر: الإِجْبَارُ: أنْ تُجْبِرَ الانسانَ على ما لا يُرِيْدُ وتُكْرِهَه. وجَبَرْتُه أيضاً: بمعنى أجْبَرْتُه. والجَبْرُ: أنْ تَجْبُرُ كَسْراً، جَبَرْتُه فَجَبُرَ وجَبَرَ. وجَبَرْتُه فاجْتَبَرَ: إذا نَزَلَتْ به فاقَةٌ فأحْسَنَتَ إليه، واسْتَجْبَرْتُه. وأصَابَتْه مُصِيْبَةٌ لا يَجْتَبِرُها: أي لا مَجْبَرَ لها. وتَجَبَّرَ الرَّجُلُ: عادَ من مالِه بَعْضُ ما ذَهَبَ منه. والجُبُوْرُ: الانْجِبَارُ. والجَبْرُ: خِلافُ العَدْلِ. وقَوْمٌ جَبْرِيَّةٌ: خِلاَفُ العَدْلِيَّةِ. والجِبَارَةُ: الخَشَبَةُ التي تُوْضَعُ على الكَسْرِ حَتّى يَنْجَبِرَ العَظْمُ، والجَميعُ الجَبَائرُ. وكذلك دَسْتِيْفَةُ المَرْأةِ من الحَلْيِ: جِبَارَةٌ. وجُبَارُ: اسْمُ يَوْمِ الثّلاثاءِ في الجاهلِيّةِ. والجُبَارُ من الأرْشِ: ما يُهْدَرُ. والجَبّّارُ من الملُوكِ: العاتي والعَظِيمُ في نَفْسِه الذي لا يَقْبَلُ مَوْعِظَةَ أحَدِ. والقَلْبُ الجَبّارُ: المُتَكَبِّرُ. وفي الحَدِيثِ: " ما كانَتْ نُبُوَّةٌ قَطٌّ إلاّ تَنَاسَخَها مُلْكُ جَبَرِيَّةٍ " أي إلاّ تَجَبَّرَتِ المُلُوكُ بَعْدَها. والجُبُّوْرَةُ والجَبَرْوَّةُ. وفيه جِبْرِيَاءُ: أي تَجَبُّرٌ. والجَبرُ: المَلِكُ. وجَبْرَئيْلُ: جَبْرٌ هو الرَّجُلُ، وإيْلُ: هو الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ. وقَوْلُه تعالى: " إنَّ فِيها قَوْماً جَبّارِيْنَ " أي أقْوِيَاءَ أشِدّاءَ عِظَامَ الأجْشَامِ. وقولُه تعالى: " وما أنْتَ عليهِمْ بِجَبّارٍ " أي بِمُسَلَّطٍ. ويكونُ القَتّالَ أيضاً. والجَوْزَاءُ: جَبّارٌ. والجَبّارُ من النَخْلِ: الفَتِيُّ قد بَلَغَ غَايَةَ الطُّوْلِ، وكذلك الجُبّارُ بضمِّ الجِيم. وذِرَاعُ الجَبّارِ: مَنْسُوبٌ إلى ملك من مُلْوكِ الأعاجِمِ وكانَ تامَّ الذِّرَاعِ. والجابِرُ في قَوْلِه: فإمّا تَرَيْني في رِحَالَةِ جابرٍ. هو النَّجارُ؛ لانَّه يَجْبُرُ خَشَبَاتِ السَّرِيرِ وغَيْر ذلك ممّا يَصْنَعُه.
[جبر] أبو عَمرو: الجَبْرُ: أن تُغْني الرجل من فقر، أو تُصلح عَظمهُ مِنْ كَسْر. يقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً. وَجَبَرَ العظمُ بنفسه جبورا، أي انجبر. وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال:

قد جبر الدين الاله فجبر * واجتبر العظْمُ مثل انْجَبَرَ. يقال: جَبَرَ الله فلاناً فاجْتَبَرَ، أي سدّ مفاقره. قال الراجز :

من عال منا بعدها فلا اجتبر  والعرب تسمى الخبز جابرا. ويقولون: هو جابرٌ بن حَبَّة. وكنيته أيضاً: أبو جابر. وأَجْبَرْتُهُ على الأمر: أكرهته عليه. وأجبرته أيضاً: نَسَبْته إلى الجَبْر، كما تقول أكفرته، إذا نسبتَه إلى الكفر. والجُبارُ: الهَدَرُ. يقال: ذهب دمه جبارا. وفى الحديث: " المعدن جبار "، أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مستأجره. وجبار أيضا: اسم يومِ الثلاثاء من أسمائهم القديمة. والجَبَّارُ من النخل: ما طال وفات اليد. قال الأعشى: طريقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أصوله * عليه أبابيلٌ من الطير تَنْعَبُ - يقال: نخلة جَبَّارَةٌ، وناقة جَبَّارة، أي عظيمةٌ سمينة. والجَبَّارُ: الذي يقتلُ على الغضب. المجبر: الذى يجبر العظام المكسورة. وتَجَبَّرَ الرجل: تكبّر. وتَجَبَّر النبت، أي نَبَت بعد الأكل. وقال امرؤ القيس: ويأكلن من قَوٍّ لَعاعاً ورِبَّةً * تَجَبَّرَ بعد الاكل فهو نميص - والجبر: خلاف القدر. قال أبو عبيد: هو كلام مولد. والجبرية بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّةِ. ويقال أيضاً: فيه جبرية، وجبروة وجبروت وجبورة مثل فروجة، أي كِبْرٌ. وأنشد الأحمر : فإنّكَ إن عاديتني غضب الحصى * عليك ذو الجبورة المتغطرف - والجبير، مثال الفسيق: الشديد التجبر. والجِبارَةُ والجَبيرَةُ، اليارَقُ . والجِبارَةُ والجَبيرة أيضاً: العيدان التي تُجْبَرُ بها العظام. وجبرائيل: اسم، يقال هو جبر أضيف إلى إيل. وفيه لغات: جبرئيل مثال جبرعيل يهمز ولا يهمز. وأنشد الاخفش: شهدنا فما تلقى لنا من كتيبة * يد الدهر إلا جبرئيل أمامها - ويقال: جبريل بالكسر: وأنشد حسان: وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء - وجبرئل مقصور مثال جبرعل، وجبرين بالنون . 
جبر: جَبَر، يقال مجازا: جبر كسره بمعنى أصلح شؤونه، وعوضه عما خسر (فريتاج مختارات 38).
وفي لطائف الثعالبي (1: 12 اقرأ: ويجبر من كسره بدل: ويجير. (فهناك كتب أفضل من هذا الكتاب تصحح الأخطاء التي يحتويها) وفيها: جبر القلوب المنكسرة: آسى المحزونين. وجبر قلبه أو خاطره: آساه وعزاه. والمصدر منه جُبران، يقال: جبران الخاطر: مواساة، تعزية. وجبر خاطره أيضاً: أزال انكساره وأرضاه (بوشر، محيط المحيط). ويقال أيضاً: جبر الله كل غريب إلى وطنه (ابن جبير 340) أي أعاد الله كل غريب إلى وطنه.
جَبَر: عوض، يقال جبر الكيس أي عوض ما نقص من الدراهم في الكيس (المقري 1: 261، وانظر أيضاً ص 269 في نفس القصة).
وفي ابن القوطية (ص30 و): أرى للأمير أصلحه الله أن يجبر هذا من بيت المال.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة المؤلف (ص35): إن الخليفة بعد الهزيمة (ضاعف لهم جبر ما تلف في حربهم من أسلحتهم. وفي (ص63) منه: فاشتد عزم الناصر لدين الله على جبر الآلات وأقامته أضعافها فجبرت المجانيق والاكبش والسلاليم على أضعاف ما كانت.
وجبر: أعاد، أرجع، ففي مخطوطة كوبنهاجن (ص41): إلى أن فتحها المنصور عنوة وجبرها للإسلام بعد الحسام.
ويقال أيضاً: جبر عليه أي عوضه، ففي ابن القوطية (ص30 د): وجبر محمد الأمير المال على الأيتام. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص31 د): وجبر الله عليهم أحوالهم التي انتهبت.
وجبر: وجد، عثر على (فوك، هدست 182، دومب 172، براكس 15، هلو، بوشر (بربرية).
وفي ألف ليلة (2: 66): كان عندي وجبره ولا بد أن معناها: كان عندي ولكن لم يعد لديّ.
وجبر عليه: تجبر عليه وتكبر (فوك).
وجبر الحصان: حسه وفرجنه (بوشر).
ويومُ جَبْرِ البَحْر: يوم قطع سد القناة (انظر لين، عادات 2: 292).
جابر، مجابرة: بمعنى الكلمة الإيطالية ( conforto) أي: مواساة، تسلية، عزاء، تفريج، سعة، رفاهية.
وجابره: لاطفه وأحسن إليه، ومجابرة: ملاحظة إحسان (فليشر بريشت 252، 309 في تعليقه على المقري 1: 769).
وجابر: وجد، عثر على (ألف ليلة، برسل 4: 374).
أجبر: استرد، استرجع، استعاذ الشيء الذي فقده (فوك) وفيه أجبر الشيء - وأجبر على الشيء: وجد ما فقده (الكالا).
تجبَّر، يقال: تجبر في نفسه أي أعجب بنفسه (االثعالبي لطائف 13).
بتجبّرُ: بتكبر، باستعلاء (بوشر).
تجبّرُ: صلابة، إصرار، عناد، عدم الرحمة (بوشر). انجبر له: استرده، استرجعه، استعاده (فوك) وانجبر: التقى، تلاقى (بوشر بربرية) جَبْر: قوّة، بأس، ويقال: جبرا وقهرا أي بالقوة والقسر.
وجبر: متكبر (محيط المحيط) جبرة: هو holosteum umbellatum عند شجاري الأندلس (ابن البيطار 1: 98، 243).
وجبرة: مِحسّة، فرجون (بوشر).
جَبْري: علم الجبر (الكالا).
جَبْريّة: تعويض، مال يدفع للشخص تعويضا له عما خسره (رتجرز 150، انظر التعليق في آخر ص151).
جَبْرتيّ: متخصص بعلم الجبر (بوشر).
جَبِيرة: (انظر لين) عود مسطح تجبر به العظام (بوشر) وجِبَارة أيضاً.
وجَبيرة: رباط لجبر العظام (بوشر)، وفي غدامس (ص344): (جبيرة: رباط ثابت يتألف من جبائر من الخشب، في طول العضو، يربط بينها بصورة متوازية خيوط من الصوف، أوهي مثبتة على قطعة من الصوف أو الجلد.
وجبيرة (مركبة من كلمة جيب العربية ومن اللاحقة البرتغالية eira) : حقيبة من جلد أو جعبة يعلقها الفارس في قربوس السرج وتتدلى منه كما تتدلى جعبة السيف (معجم الأسبانية 125 - 126).
وجبيرة: حقيبة وزارة (معجم الأسبانية 127) وعند دونانت (ص64): إن كاتب الباي يلقب بصاحب الجبيرة.
جَبَيْرَة: حقيبة وزارة (معجم الأسبانية 127).
جَبَّارة ويجمع أيضاً على جبابر (الكامل 347).
وجبّار: صلب، عنيد، عديم الرحمة (بوشر) جابر: مُجِبَر، الذي يصلح العظام المكسورة (الكالا).
جَوْبَرة: نوع من السمك (معجم البلاذري) مَجبُور: نوع من الكسكسي وهودون المحوّر (شيرب).
وريال مجبور: نقد جزائري (براكس، مجلة الشرق والجزائر 4: 137).
انجبار: انظره في حرف الألف.
ج ب ر : جَبَرْتُ الْعَظْمَ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ فَجَبَرَ هُوَ جَبْرًا أَيْضًا وَجُبُورًا صَلَحَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَجَبَرْتُ الْيَتِيمَ أَعْطَيْتُهُ وَجَبَرْتُ الْيَدَ وَضَعْتُ عَلَيْهَا الْجَبِيرَةَ وَالْجَبِيرَةُ عِظَامٌ تُوضَعُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْعَلِيلِ مِنْ الْجَسَدِ يَنْجَبِرُ بِهَا وَالْجِبَارَةُ بِالْكَسْرِ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْجَبَائِرُ.

وَجَبَرْتُ نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذَا عَادَلْتُهُ بِهِ وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْجُبْرَانُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ جَابِرٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالْجَبْرُ وِزَانُ فَلْسٍ خِلَافُ الْقَدَرِ وَهُوَ الْقَوْلُ بِأَنَّ اللَّه يَجْبُرُ عِبَادَهُ عَلَى فِعْلِ الْمَعَاصِي وَهُوَ فَاسِدٌ وَتُعْرَفُ أَدِلَّتُهُ مِنْ عِلْمِ الْكَلَامِ بَلْ هُوَ قَضَاءُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بِمَا أَرَادَ وُقُوعَهُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يُرِيدُ وَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ مَا يَشَاءُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ فَيُقَالُ جَبْرِيٌّ وَقَوْمٌ جَبْرِيَّةٌ بِسُكُونِ الْبَاءِ وَإِذَا قِيلَ جَبْرِيَّةٌ وَقَدَرِيَّةٌ جَازَ التَّحْرِيكُ لِلِازْدِوَاجِ وَفِيهِ جَبَرُوتٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَيْ كِبْرٌ وَجُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ بِالضَّمِّ أَيْ هَدَرٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْبَهِيمَةَ الْعَجْمَاءَ تَنْفَلِتُ فَتُتْلِفُ شَيْئًا فَهُوَ هَدَرٌ وَكَذَلِكَ الْمَعْدِنُ إذَا انْهَارَ عَلَى أَحَدٍ فَدَمُهُ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ.

وَأَجْبَرْتُهُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَيْهِ قَهْرًا وَغَلَبَةً فَهُوَ مُجْبَرٌ هَذِهِ لُغَةُ عَامَّةِ الْعَرَبِ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي تَمِيمٍ
وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ يَتَكَلَّمُ بِهَا جَبَرْتُهُ جَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَجُبُورًا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَلَفْظُهُ وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَفْظُ ابْنِ الْقَطَّاعِ وَجَبَرْتُكَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ وَحَكَاهَا جَمَاعَةٌ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فَجَبَرْتُهُ وَأَجْبَرْتُهُ لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي بَابِ مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَبُو زَيْدٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ مِمَّا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ مِنْ فَعَلْتُ وَأَفْعَلْتُ جَبَرْتُ الرَّجُلَ عَلَى الشَّيْءِ وَأَجْبَرْتُهُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْجَبَّارُ الَّذِي جَبَرَ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ يُقَالُ جَبَرَهُ السُّلْطَانُ وَأَجْبَرَهُ بِمَعْنًى وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [ق: 45] أَنَّ الثُّلَاثِيَّ لُغَةٌ حَكَاهَا الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ وَاسْتَشْهَدَ لِصِحَّتِهَا بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَبْنِي فَعَّالٌ إلَّا مِنْ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ نَحْوَ الْفَتَّاحِ وَالْعَلَّامِ وَلَمْ يَجِئْ مَنْ أَفْعَلَ بِالْأَلِفِ إلَّا دَرَّاكٌ فَإِنْ حُمِلَ جَبَّارٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فَهُوَ وَجْهٌ قَالَ الْفَرَّاءُ وَقَدْ سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ جَبَرْتُهُ عَلَى الْأَمْرِ وَأَجْبَرْتُهُ وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَلَا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِ مَنْ ضَعَّفَهَا.

وَجِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهِ لُغَاتٌ كَسْرُ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَالثَّانِيَةُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْجِيمَ مَفْتُوحَةٌ وَالثَّالِثَةُ فَتْحُ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَبِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ يُقَالُ هُوَ اسْمٌ مُرَكَّبٌ مِنْ جَبْرٍ وَهُوَ الْعَبْدُ وَإِيلَ وَهُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَفِيهِ لُغَاتٌ غَيْرُ ذَلِكَ. 
جبر
أصل الجَبْر: إصلاح الشيء بضرب من القهر، يقال: جَبَرْتُهُ فَانْجَبَرَ واجْتَبَرَ، وقد قيل:
جَبَرْتُهُ فَجَبَرَ ، كقول الشاعر:
قد جبر الدين الإله فجبر
هذا قول أكثر أهل اللغة، وقال بعضهم: ليس قوله (فجبر) مذكورا على سبيل الانفعال، بل ذلك على سبيل الفعل، وكرّره، ونبّه بالأول على الابتداء بإصلاحه، وبالثاني على تتميمه، فكأنه قال: قصد جبر الدين وابتدأ به فتمّم جبره، وذلك أنّ «فعل» تارة يقال لمن ابتدأ بفعل، وتارة لمن فرغ منه. وتَجَبَّرَ بعد الأكل يقال إمّا لتصور معنى الاجتهاد والمبالغة، أو لمعنى التكلف، كقول الشاعر:
تجبّر بعد الأكل فهو نميص
وقد يقال الْجَبْرُ تارة في الإصلاح المجرد، نحو قول عليّ رضي الله عنه: (يا جَابِر كلّ كسير، ويا مسهّل كلّ عسير) ومنه قولهم للخبز:
جَابِر بن حبّة ، وتارة في القهر المجرد نحو قوله عليه السلام: «لا جَبْر ولا تفويض» والجَبْر في الحساب: إلحاق شيء به إصلاحا لما يريد إصلاحه، وسمي السلطان جَبْراً كقول الشاعر:
وأنعم صباحا أيها الجبر
لقهره الناس على ما يريده، أو لإصلاح أمورهم.
والإجبار في الأصل: حمل الغير على أن يجبر الآخر لكن تعورف في الإكراه المجرّد، فقيل: أَجْبَرْتُهُ على كذا، كقولك: أكرهته.
وسمي الذين يدّعون أنّ الله تعالى يكره العباد على المعاصي في تعارف المتكلمين مُجْبِرَة، وفي قول المتقدمين جَبْرِيَّة وجَبَرِيَّة. والجبّار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادّعاء منزلة من التعالي لا يستحقها، وهذا لا يقال إلا على طريق الذم، كقوله عزّ وجل: وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [إبراهيم/ 15] ، وقوله تعالى:
وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا [مريم/ 32] ، وقوله عزّ وجل: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ [المائدة/ 22] ، وقوله عزّ وجل:
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ [غافر/ 35] ، أي: متعال عن قبول الحق والإيمان له. يقال للقاهر غيره: جَبَّار، نحو:
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ 45] ، ولتصور القهر بالعلو على الأقران قيل: نخلة جبّارة وناقة جبّار . وما روي في الخبر: «ضرس الكافر في النار مثل أحد، وكثافة جلده أربعون ذراعا بذراع الجبّار» فقد قال ابن قتيبة: هو الذراع المنسوب إلى الملك الذي يقال له: ذراع الشاة . فأمّا في وصفه تعالى نحو: الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ
[الحشر/ 23] ، فقد قيل: سمي بذلك من قولهم: جَبَرْتُ الفقير، لأنّه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه، وقيل: لأنه يجبر الناس، أي: يقهرهم على ما يريده .
ودفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ، فقال: لا يقال من: «أفعلت» فعّال، فجبّار لا يبنى من: أجبرت، فأجيب عنه بأنّ ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله: «لا جَبْرَ ولا تفويض» لا من لفظ الإجبار ، وأنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا: يتعالى الله عن ذلك، وليس ذلك بمنكر فإنّ الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسبما تقتضيه الحكمة الإلهية، لا على ما تتوهمه الغواة والجهلة، وذلك كإكراههم على المرض والموت والبعث، وسخّر كلا منهم لصناعة يتعاطاها، وطريقة من الأخلاق والأعمال يتحرّاها، وجعله مجبرا في صورة مخيّر، فإمّا راض بصنعته لا يريد عنها حولا، وإمّا كاره لها يكابدها مع كراهيته لها، كأنه لا يجد عنها بدلا ولذلك قال تعالى: فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ [المؤمنون/ 53] ، وقال عزّ وجل: نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا [الزخرف/ 32] ، وعلى هذا الحدّ وصف بالقاهر، وهو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه، وقد روي عن أمير المؤمنين رضي الله عنه: (يا بارئ المسموكات وجبّار القلوب على فطرتها شقيّها وسعيدها) .
وقول ابن قتيبة : هو من: جبرت العظم، فإنه جبر القلوب على فطرتها من المعرفة، فذكر لبعض ما دخل في عموم ما تقدّم. وجَبَرُوت: فعلوت من التجبر، واسْتَجْبَرْتُ حاله: تعاهدت أن أجبرها، وأصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُهَا أي: لا يتحرّى لجبرها من عظمها، واشتق من لفظ جبر العظم الجَبِيرَة:
للخرقة التي تشد على المَجْبُور، والجِبَارة للخشبة التي تشدّ عليه، وجمعها جَبَائِر، وسمّي الدّملوج جبارة تشبيها بها في الهيئة، والجبار:
لما يسقط من الأرش.
(ج ب ر)

الجَبْر: خلاف الْكسر. جَبَرَ العَظْمَ وَالْفَقِير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً، وجُبُورا، وجِبَارة، عَن اللحياني.

وجَبَّرَهُ فَجَبَرَ يَجْبُرُ جَبْرا، وجُبُورا، وانجبر، واجْتَبر، وتَجَبَّرَ.

وَقدر أجبارٌ: ضد قَوْلهم: قدر أكسار، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء مِنْهُ جَابر فِي نَفسه، أَو أَرَادوا: جمع قدر جَبْر، وَإِن لم يصرحوا بذلك، كَمَا قَالُوا: قدر كسر، حَكَاهَا اللحياني.

والجبائر: العيدان الَّتِي تشدها على الْعظم لتَجْبُره بهَا.

واحدتها: جِبَارة وجَبِيرة.

وجَبَر الله الدَّين جَبْرا فَجَبَرَ جُبُورا، حَكَاهُ اللحياني، وَأنْشد قَول العجاج:

قد جبر الدَّينَ الإلهُ فجَبَرْ

وجَبَر الرجل: احسن إِلَيْهِ.

قَالَ الْفَارِسِي: جَبَره: أغناه بعد فَقْر، وَهَذِه أليق العبارتين.

وَقد استَجْبَر، واجْتَبر.

وأصابته مُصِيبَة لَا يجتبرها: أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا.

وتَجَبّرَ النبت وَالشَّجر: اخضر وأورق وَظَهَرت فِيهِ المشرة وَهُوَ يَابِس، وانشد اللحياني لامرئ الْقَيْس:

تَجَبَّر بعد الْأكل فهْوَ نمِيصُ

وتَجَبَّر الْكلأ: أكل ثمَّ صلح قَلِيلا بعد الْأكل، قَالَ: وَيُقَال لمريض: يَوْمًا ترَاهُ متجبّرا وَيَوْما تيأس مِنْهُ. معنى قَوْله: متجبّرا: أَي صَالح الْحَال.

وتجبّر الرجل مَالا: عَاد إِلَيْهِ مَا ذهب مِنْهُ. وَحكى اللحياني: تجبّر الرجل، فِي هَذَا الْمَعْنى فَلم يعده.

وَجَابِر بن حَبَّة: اسْم للخبز، معرفَة، وكل ذَلِك من الجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر.

وجابرة: اسْم مَدِينَة الــنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهَا جَبَرَت الْأَيْمَان.

وجَبَر الرجل على الْأَمر يَجْبُرُه جَبْرَاً، وجُبُورا، وأجبره: أكرهه، والأخيرة أَعلَى. وَقَالَ اللحياني: جَبَرَه: لُغَة تَمِيم وَحدهَا، وَعَامة الْعَرَب تَقول: أجْبرهُ.

والجَبْرُ: خلاف الْقَدَرِيَّة، وَهُوَ كَلَام مولد.

والجَبَرية، والجَبْرِية، والجَبَرُوّة، والجَبَرُوت، والجُبُورة، والجِبُّورة بِكَسْر الْجِيم، كُله: الْكبر.

وَرجل جَبَّار: متكبر، والمتغطرف: المتكبر.

والجَبَّار: المتكبر الَّذِي لَا يرى لأحد عَلَيْهِ حَقًا؛ يُقَال: جبَّار بَين الجِبريَّة والجِبريَّة بِكَسْر الْجِيم وَالْبَاء، والجَبْرِيَّة والجَبُّروة، والجَبْرُوت والجُبُرُوت، والجُبُورة، والجَبُّورة، والجِبْرِياء، والتَّجْبار.

والجَبَّار: الله عز وَجل لكبره أَي يجْبر عباده على حكمه.

والجبَّار من الْمُلُوك: العاتي.

وَقيل كل عَاتٍ جَبَّار، وجِبِّير.

وقلب جَبَّار: لَا تدخله الرَّحْمَة.

وَرجل جَبَّار: مسلَّط قاهر، قَالَ الله عز وَجل: (ومَا أَنْت عَلَيْهِم بجَبَّار) . أَي مسلط تقهرهم على الْإِسْلَام.

والجَبَّار: المتكبر عَن عبَادَة الله، وَفِي التَّنْزِيل: (ولم يكن جَبَّارا عصيا) وَقَالَ حِكَايَة عَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام: (ولم يَجْعَلنِي جبَّارا شقيا) أَي متكبرا عَن عِبَادَته.

والجبَّار: الْقِتَال فِي غير حق، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِذا بطشتم بطشتم جبارين) وَفِيه: (إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبَّارا فِي الأَرْض) : أَي قتالا فِي غير الْحق، وَكله رَاجع إِلَى معنى التكبر.

والجَبَّار: الْعَظِيم الْقوي الطَّوِيل، عَن اللحياني.

ونخلة جَبَّارة: فتية قد بلغت غَايَة الطول وحملت.

وَقيل: هِيَ الَّتِي فَاتَت الْيَد.

وَالْجمع: جَبَّار، قَالَ:

فاخرات ضروعها فِي ذُرَاها ... وأناضَ العَيْدان والجَبَّارُ وَحكى السيرافي: نَخْلَة جَبَّار، بِغَيْر هَاء. قَالَ أَبُو حنيفَة: الجَبَّار: الَّذِي ارتُقِىَ وَلم يسْقط كربه، قَالَ: وَهُوَ أفتى النّخل وأكرمه.

والجَبْر: الْملك، وَلَا اعرف مِم اشتق؛ إِلَّا أَن ابْن جني قَالَ: سمي بذلك لِأَنَّهُ يَجْبُرُ بجوده، وَلَيْسَ بِقَوي، قَالَ ابْن احمر:

اسْلَمْ براووقٍ حُبِيتَ بِهِ ... وانعم صباحا أيُّها الجَبْر

وَلم يسمع بالجَبْر: الْملك إِلَّا فِي شعر ابْن احمر، حكى ذَلِك ابْن جني، وَله فِي شعر ابْن احمر نَظَائِر، مِنْهَا مَا تقدم، وَمِنْهَا مَا يَأْتِي.

والجَبْر: العَبْد، عَن كرَاع.

والجَبْر: الرجل.

وَحرب جُبَار: لَا قَود فِيهَا وَلَا دِيَة.

والجُبَار من الدَّم: الهدر، وَفِي الحَدِيث: " الْمَعْدن جُبَار، والعجماء جُبَار " قَالَ:

حَتَم الدَّهرُ علينا أَنه ... ظَلَفٌ مَا نَالَ منا وجُبَار

وَقَالَ تأبط شرا:

بِهِ مِن نِجاء الصَّيْف بِيض أقرَّها ... جُبَار لصُمّ الصخر فِيهِ قَراقِرُ

جُبار: يَعْنِي سيلا، كل مَا اهلك وأفسد جُبَار.

والجَبِيرة، والجِبَار: السوار من الذَّهَب وَالْفِضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

فأرتك كَفاًّ فِي الخِضَا ... ب ومِعْصما مِلْء الجِبَارَهْ

ونار إجْبِيرَ، غير مَصْرُوف: نَار الحباحب، حَكَاهُ أَبُو عَليّ عَن أبي عَمْرو الشَّيْبَانِيّ. وجُبَار: اسْم ليَوْم الثُّلَاثَاء فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ:

أرجَّى أَن أعيش وَإِن يومي ... بأوَّلَ أَو بأهونَ أَو جُبَارِ

وجَبْر، وَجَابِر، وجُبَير، وجُبَيرة، وجُبَيرة: أَسمَاء.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: جِنْبا، من الجَبْر، هَذَا نَص لَفظه، وَلَا ادري من أَي جبر عَنى، أَمن الجَبْر الَّذِي هُوَ ضد الْكسر وَمَا فِي طَرِيقه؟ أم من الجَبْر الَّذِي هُوَ خلاف الْقدر؟. وَكَذَلِكَ لَا ادري مَا جنبار أوصف أم علم أم نوع أم شخص؟؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: جنبار، من الْجَبْر لألحقته بالرباعي ولقلت: إِنَّهَا لُغَة فِي الجِنِبَّار الَّذِي هُوَ فرخ الحباري، أَو مخفف عَنهُ، وَلَكِن قَوْله: من الجَبْر تَصْرِيح بِأَنَّهُ عِنْده ثلاثيّ.

جبر: الجَبَّارُ: الله عز اسمه القاهر خلقه على ما أَراد من أَمر ونهي.

ابن الأَنباري: الجبار في صفة الله عز وجل الذي لا يُنالُ، ومنه جَبَّارُ

النخل. الفرّاء: لم أَسمع فَعَّالاً من أَفعل إِلا في حرفين وهو جَبَّار

من أَجْبَرْتُ، ودَرَّاك من أَدركْتُ، قال الأَزهري: جعل جَبَّاراً في

صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من

جَبَرَ. ابن الأَثير: ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَرَ

أَكْثَرُ، وقيل: الجَبَّار العالي فوق خلقه، وفَعَّال من أَبنية المبالغة،

ومنه قولهم: نخلة جَبَّارة، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول. وفي حديث

أَبي هريرة: يا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الجبار دون باقي

أَسماء الله تعالى لاختصاص الحال التي كانت عليها من إِظهار العِطْرِ

والبَخُورِ والتباهي والتبختر في المشي. وفي الحديث في ذكر النار: حتى يضع

الجَبَّار فيها قَدَمَهُ؛ قال ابن الأَثير: المشهور في تأْويله أَن المراد

بالجبار الله تعالى، ويشهد له قوله في الحديث الآخر: حتى يضع فيها رب

العزة قدمه؛ والمراد بالقدم أَهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه

كما أَن المؤمنين قَدَمُه الذين قدَّمهم إِلى الجنة، وقيل: أَراد بالجبار

ههنا المتمرد العاتي، ويشهد له قوله في الحديث الآخر: إِن النار قالت:

وُكّلْتُ بثلاثة: بمن جعل مع الله إِلهاً آخر، وبكل جَبَّار عنيد،

وبالمصوِّرين. والجَبَّارُ: المتكبر الذي لا يرى لأَحد عليه حقّاً. يقال:

جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة، بكسر الجيم والباء،

والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ

والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة، مثل الفَرُّوجة، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ: هو بمعنى

الكِبْرِ؛ وأَنشد الأحمر لمُغَلِّسِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يعاتب رجلاً

كان والياً على أُوضَاخ:

فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الحصى

عَلَيْكَ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ

يقول: إِن عاديتني غضب عليك الخليقة وما هو في العدد كالحصى. والمتغطرف:

المتكبر. ويروى المتغترف، بالتاء، وهو بمعناه.

وتَجَبَّرَ الرجل: تكبر. وفي الحديث: سبحان ذي الجَبَرُوت والمَلَكُوت؛

هو فَعَلُوتٌ من الجَبْر والقَهْرِ. وفي الحديث الآخر: ثم يكون مُلْكٌ

وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. اللحياني: الجَبَّار المتكبر عن عبادة

الله تعالى؛ ومنه قوله تعالى: ولم يكن جَبَّاراً عَصِيّاً؛ وكذلك قول عيسى،

على نبيــنا وعليه الصلاة والسلام: ولم يجعلني جباراً شقيّاً؛ أَي متكبراً

عن عبادة الله تعالى. وفي الحديث: أَن الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، حضرته

امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ، فقال الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم:

دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عاتية متكبرة. والجِبِّيرُ، مثال الفِسِّيق:

الشديد التَّجَبُّرِ. والجَبَّارُ من الملوك: العاتي، وقيل: كُلُّ عاتٍ

جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: لا تدخله الرحمة. وقَلْبٌ جَبَّارٌ:

ذو كبر لا يقبل موعظة. ورجل جَبَّار: مُسَلَّط قاهر. قال الله عز وجل:

وما أَنتَ عليهم بِجَبَّارٍ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم على الإِسلام.

والجَبَّارُ: الذي يَقْتُلُ على الغَضَبِ. والجَبَّارُ: القَتَّال في غير

حق. وفي التنزيل العزيز: وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ؛ وكذلك

قول الرجل لموسى في التنزيل العزيز: إِن تُرِيدُ إِلا أَن تكونَ

جَبَّاراً في الأَرض؛ أَي قتَّالاً في غير الحق، وكله راجع إِلى معنى التكبر.

والجَبَّارُ: العظيمُ القَوِيُّ الطويلُ؛ عن اللحياني: قال الله تعالى: إِن

فيها قوماً جَبَّارِينَ؛ قال اللحياني: أَراد الطُّولَ والقوّة

والعِظَمَ؛ قال الأَزهري: كأَنه ذهب به إِلى الجَبَّار من النخيل وهو الطويل الذي

فات يَدَ المُتَناول. ويقال: رجل جَبَّار إِذا كان طويلاً عظيماً

قويّاً، تشبيهاً بالجَبَّارِ من النخل. الجوهري: الجَبَّارُ من النخل ما طال

وفات اليد؛ قال الأَعشى:

طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه،

عليه أَبابِيلٌ من الطَّيْرِ تَنْعَبُ

ونخلة جَبَّارَة أَي عظيمة سمينة. وفي الحديث: كَثافَةُ جلد الكافر

أَربعون ذراعاً بذراع الجَبَّار؛ أَراد به ههنا الطويل، وقيل: الملك، كما

يقال بذراع الملك، قال القتيبي: وأَحسبه مَلِكاً من ملوك الأَعاجم كان تام

الذراع. ابن سيده: ونخلة جَبَّارة فَتِيَّة قد بلغت غاية الطول وحملت،

والجمع جَبَّار؛ قال:

فاخِراتٌ ضُلُوعها في ذُراها،

وأَنَاضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ

وحكى السيرافي: نخلة جَبَّارٌ، بغير هاء. قال أَبو حنيفة: الجَبَّارُ

الذي قد ارتقي فيه ولم يسقط كَرْمُه، قال: وهو أَفْتَى النخل

وأَكْرَمُه.قال ابن سيده: والجَبْرُ المَلِكُ، قال: ولا أَعرف مم اشتق إِلا أَن ابن

جني قال: سمي بذلك لأَنه يَجْبُر بِجُوده، وليس بِقَوِيٍّ؛ قال ابن

أَحمر:

اسْلَمْ بِراوُوقٍ حُيِيتَ به،

وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ

قال: ولم يسمع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلا في شعر ابن أَحمر؛ قال: حكى ذلك

ابن جني قال: وله في شعر ابن أَحمر نظائر كلها مذكور في مواضعه. التهذيب:

أَبو عمرو: يقال لِلْمَلِك جَبْرٌ. قال: والجَبْرُ الشُّجاعُ وإِن لم

يكن مَلِكاً. وقال أَبو عمرو: الجَبْرُ الرجل؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ

أَي أَيها الرجل. والجَبْرُ: العَبْدُ؛ عن كراع. وروي عن ابن عباس في

جبريل وميكائيل: كقولك عبدالله وعبد الرحمن؛ الأَصمعي: معنى إِيل هو

الربوبية فأُضيف جبر وميكا إِليه؛ قال أَبو عبيد: فكأَنَّ معناه عبد إِيل، رجل

إِيل. ويقال: جبر عبد، وإِيل هو الله. الجوهري: جَبْرَئيل اسم، يقال هو

جبر أُضيف إِلى إِيل؛ وفيه لغات: جَبْرَئِيلُ مثال جَبْرَعِيل، يهمز ولا

يهمز؛ وأَنشد الأَخفش لكعب ابن مالك:

شَهِدْنا فما تَلْقى لنا من كَتِيبَةٍ،

يَدَ الدَّهرِ، إِلا جَبْرَئِيلٌ أَمامُها

قال ابن بري: ورفع أَمامها على الإِتباع بنقله من الظروف إِلى الأَسماء؛

وكذلك البيت الذي لحسان شاهداً على جبريل بالكسر وحذف الهمزة فإِنه قال:

ويقال جِبريل، بالكسر؛ قال حسان:

وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينا،

ورُوحُ القُدْسِ ليسَ له كِفاءٌ

وجَبْرَئِل، مقصور: مثال جَبْرَعِلٍ وجَبْرِين وجِبْرِين، بالنون.

والجَبْرُ: خلاف الكسر، جَبَر العظم والفقير واليتيم يَجْبُرُه جَبْراً

وجُبُوراً وجِبَارَةٍ؛ عن اللحياني. وجَبَّرَهُ فَجَبر يَجْبُرُ جَبْراً

وجُبُوراً وانْجَبَرَ واجْتَبَر وتَجَبَّرَ. ويقال: جَبَّرْتُ الكَسِير

أُجَبِّره تَجْبيراً وجَبَرْتُه جَبْراً؛ وأَنشد:

لها رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ،

وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها وجاحُ

ويقال: جَبَرْتُ العظم جَبْراً وجَبَرَ العظمُ بنفسه جُبُوراً أَي

انجَبَر؛ وقد جمع العجاج بين المتعدي واللازم فقال:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

واجْتَبَر العظم: مثل انْجَبَر؛ يقال: جَبَرَ اللهُ فلاناً فاجْتَبَر

أَي سدّ مفاقره؛ قال عمرو بن كلثوم:

مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فلا اجْتَبَرْ،

ولا سَقَى الماءَ، ولا راءَ الشَّجَرْ

معنى عال جار ومال؛ ومنه قوله تعالى: ذلك أدنى أَن لا تعولوا؛ أَي لا

تجوروا وتميلوا. وفي حديث الدعاء: واجْبُرْني واهدني أَي أَغنني؛ من جَبَرَ

الله مصيبته أَي رَدَّ عليه ما ذهب منه أَو عَوَّضَه عنه، وأَصله من

جَبْرِ الكسر.

وقِدْرٌ إِجْبارٌ: ضدّ قولهم قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جعلوا كل جزء منه

جابراً في نفسه، أَو أَرادوا جمع قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لم يصرحوا بذلك، كما

قالوا قِدْرٌ كَسْرٌ؛ حكاها اللحياني.

والجَبائر: العيدان التي تشدّها على العظم لتَجْبُرَه بها على استواء،

واحدتها جِبارَة وجَبِيرةٌ. والمُجَبِّرُ: الذي يَجْبُر العظام

المكسورة.والجِبارَةُ والجَبيرَة: اليارَقَةُ، وقال في حرف القاف: اليارَقُ

الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ والجبيرة أَيضاً: العيدان التي تجبر بها العظام. وفي

حديث عليّ، كرّم الله تعالى وجهه: وجَبَّار القلوب على فِطِراتِها؛ هو من

جبر العظم المكسور كأَنه أَقام القلوب وأَثبتها على ما فطرها عليه من

معرفته والإِقرار به شقيها وسعيدها. قال القتيبي: لم أَجعله من أَجْبَرْتُ

لأَن أَفعل لا يقال فيه فَعَّال، قال: يكون من اللغة الأُخْرَى. يقال:

جَبَرْت وأَجْبَرَتُ بمعنى قهرت. وفي حديث خسف جيش البَيْدَاء: فيهم

المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وابن السبيل؛ وهذا من جَبَرْتُ لا أَجْبَرْتُ. أَبو

عبيد: الجَبائر الأَسْوِرَة من الذهب والفضة، واحدتها جِبَارة

وجَبِيرَةٌ؛ وقال الأَعشى:

فَأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضَا

بِ ومِعصماً، مِثْلَ الجِبَارَهْ

وجَبَرَ الله الدين جَبْراً فَجَبَر جُبُوراً؛ حكاها اللحياني، وأَنشد

قول العجاج:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجبَرْ

والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ من الفقر أَو تَجْبُرَ عظمَه من الكسر.

أَبو الهيثم: جَبَرْتُ فاقةَ الرجل إِذا أَغنيته. ابن سيده: وجَبَرَ

الرجلَ أَحسن إِليه. قال الفارسي: جَبَرَه أَغناه بعد فقر، وهذه أَليق

العبارتين. وقد استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مصيبة لا يَجْتَبِرُها أَي لا

مَجْبَرَ منها.

وتَجَبَّرَ النبتُ والشجر: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وظهرت فيه المَشْرَةُ وهو

يابس، وأَنشد اللحياني لامرئ القيس:

ويأْكُلْنَ من قوٍّ لَعَاعاً وَرِبَّةً،

تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ، فَهْوَ نَمِيصُ

قوّ: موضع. واللعاع: الرقيق من النبات في أَوّل ما ينبت. والرِّبَّةُ:

ضَرْبٌ من النبات. والنَّمِيصُ: النبات حين طلع ورقة؛ وقيل: معنى هذا

البيت أَنه عاد نابتاً مخضرّاً بعدما كان رعي، يعني الرَّوْضَ. وتَجَبَّرَ

النبت أَي نبت بعد الأَكل. وتَجَبَّر النبت والشجر إِذا نبت في يابسه

الرَّطْبُ. وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثم صلح قليلاً بعد الأَكل. قال: ويقال

للمريض: يوماً تراه مُتَجَبِّراً ويوماً تَيْأَسُ منه؛ معنى قوله متجبراً

أَي صالح الحال. وتَجَبَّرَ الرجُل مالاً: أَصابه، وقيل: عاد إِليه ما ذهب

منه؛ وحكى اللحياني: تَجَبَّرَ الرجُل، في هذا المعنى، فلم يُعَدِّه.

التهذيب: تَجَبَّر فلان إِذا عاد إِليه من ماله بعضُ ما ذهب.

والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً، وكنيته أَيضاً أَبو جابر. ابن سيده:

وجابرُ بنُ حَبَّة اسم للخبز معرفة؛ وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد

الكسر.وجابِرَةُ: اسم مدينة الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، كأَنها جَبَرَتِ

الإِيمانَ. وسمي الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، المدينة بعدة أَسماء: منها

الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ. وجَبَرَ الرجلَ على الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً

وجُبُوراً وأَجْبَرَه: أَكرهه، والأَخيرة أَعلى. وقال اللحياني: جَبَرَه لغة

تميم وحدها؛ قال: وعامّة العرب يقولون: أَجْبَرَهُ. والجَبْرُ: تثبيت وقوع

القضاء والقدر. والإِجْبارُ في الحكم، يقال: أَجْبَرَ القاضي الرجلَ على

الحكم إِذا أَكرهه عليه.

أَبو الهيثم: والجَبْرِيَّةُ الذين يقولون أَجْبَرَ اللهُ العبادَ على

الذنوب أَي أَكرههم، ومعاذ الله أَن يُكره أَحداً على معصيته ولكنه علم

ما العبادُ. وأَجْبَرْتُهُ: نسبته إلى الجَبْرِ، كما يقال أَكفرته: نسبته

إِلى الكُفْرِ. اللحياني: أَجْبَرْتُ فلاناً على كذا فهو مُجْبَرٌ، وهو

كلام عامّة العرب، أَي أَكرهته عليه. وتميم تقول: جَبَرْتُه على الأَمر

أَجْبرُهُ جَبْراً وجُبُوراً؛ قال الأَزهري: وهي لغة معروفة. وكان الشافعي

يقول: جَبَرَ السلطانُ، وهو حجازي فصيح. وقيل للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ

لأَنهم نسبوا إِلى القول بالجَبْرِ، فهما لغتان جيدتان: جَبَرْتُه

وأَجْبَرْته، غير أَن النحويين استحبوا أَن يجعلوا جَبَرْتُ لجَبْرِ العظم بعد

كسره وجَبْرِ الفقير بعد فاقته، وأَن يكون الإِجْبارُ مقصوراً على

الإِكْراه، ولذلك جعل الفراء الجَبَّارَ من أَجْبَرْتُ لا من جَبَرْتُ، قال:

وجائز أَن يكون الجَبَّارُ في صفة الله تعالى من جَبْرِه الفَقْرَ

بالغِنَى، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير، وهو جابِرُ دِينِه الذي ارتضاه،

كما قال العجاج:

قد جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ

والجَبْرُ: خلافُ القَدَرِ. والجبرية، بالتحريك: خلاف القَدَرِيَّة،

وهو كلام مولَّد.

وحربٌ جُبَارٌ: لا قَوَدَ فيها ولا دِيَةَ. والجُبَارُ من الدَّمِ:

الهَدَرُ. وفي الحديث: المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ

جُبَارٌ؛ قال:

حَتَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّهُ

ظَلَفٌ، ما زال منَّا، وجُبَار

وقال تَأَبَّط شَرّاً:

بِهِ من نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها

جُبَارٌ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فيه قَراقِرُ

جُبَارٌ يعني سيلاً. كُلُّ ما أَهْلَكَ وأَفْسَدَ: جُبَارٌ. التهذيب:

والجُبارُ الهَدَرُ. يقال: ذهب دَمُه جُبَاراً. ومعنى الأَحاديث: أَن تنفلت

البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إِنساناً أَو شيئاً فجرحها هدَر،

وكذلك البئر العادِيَّة يسقط فيها إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ،

والمَعْدِن إِذا انهارَ على حافره فقتله فدمه هدر. وفي الصحاح: إِذا انهار على

من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مُستَأْجرُه. وفي الحديث: السائمةُ جُبَار؛

أَي الدابة المرسَلة في رعيها.

ونارُ إِجْبِيرَ، غير مصروف: نار الحُباحِبِ؛ حكاه أَبو علي عن أَبي

عمرو الشيباني. وجُبَارٌ: اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية من أَسمائهم

القديمة؛ قال:

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي

بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِنْ يَفُتْني،

فمُؤنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيَارِ

الفراء عن المُفَضَّل: الجُبَارُ يوم الثلاثاء. والجَبَارُ: فِناءُ

الجَبَّان. والجِبَارُ: الملوك، وقد تقدّمَ بذراعِ الجَبَّار. قيل:

الجَبَّارُ المَلِكُ واحدهم جَبْرٌ. والجَبَابِرَةُ: الملوك، وهذا كما يقال هو كذا

وكذا ذراعاً بذراع الملك، وأَحسبه ملكاً من ملوك العجم ينسب إِليه

الذراع.

وجَبْرٌ وجابِرٌ وجُبَيْرٌ وجُبَيْرَةُ وجَبِيرَةُ: أَسماء، وحكى ابن

الأَعرابي: جِنْبَارٌ من الجَبْرِ؛ قال ابن سيده: هذا نص لفظه فلا أَدري من

أَيِّ جَبْرٍ عَنَى، أَمن الجَبْرِ الذي هو ضدّ الكسر وما في طريقه أَم

من الجَبْرِ الذي هو خلاف القَدَرِ؟ قال: وكذلك لا أَدري ما جِنْبَارٌ،

أَوَصْفٌ أَم عَلَم أَم نوع أَم شخص؟ ولولا أَنه قال جِنْبَارٌ، من

الجَبْرِ لأَلحقته بالرباعي ولقلت: إِنها لغة في الجِنبَّارِ الذي هو فرخ

الحُبَارَى أَو مخفف عنه، ولكن قوله من الجَبْرِ تصريحٌ بأَنه ثلاثي، والله

أَعلم.

جبر

1 جَبَرَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. جَبْرٌ (S, A, Msb, K, &c.) and جُبُورٌ, (M, K,) which latter, accord. to MF, is an inf. n. of the intrans. verb only, but it has been heard as an inf. n. of the trans. verb also, (TA,) and جِبَارَةٌ, (Lh, K,) He set a bone; reduced it from a fractured state; (S, A, Msb, K, &c.;) as also ↓ جبّر, (A, IAmb, K,) inf. n. تَجْبِيرٌ; (TA;) and ↓ اجبر, (Ibn-Talhah, MF, TA,) but this is extremely strange, and not found in the lexicons of celebrity, (MF,) and not heard by AO; (TA;) [and ↓ اجتبر.] One says also, يَدَهُ ↓ جبّر, (A, IAmb,) or جَبَرَهَا, (Msb,) He (a bone-setter) set his arm, or reduced it from a fractured state: (A:) or put upon it the جَبِيرَة [or splints]. (Msb.) b2: Hence, (TA,) جَبَرَ, (AAF, M, K, &c.,) inf. n. جَبْرٌ (S, A, K) and جُبُورٌ [but respecting this latter see above] and جِبَارَةٌ; (K;) and ↓ جبّر, (K,) inf. n. تَجْبِيرٌ; (TA;) and ↓ اجبر; (Ibn-Talhah, MF, TA; [but respecting this form see above;]) and ↓ اجتبر; (K;) (tropical:) He restored a man from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (AAF, S, A, K, &c.:) or he benefited a poor man; conferred a benefit, or benefits, upon him: (M, K:) but the former is the more appropriate explanation: (AAF, TA:) and this signification is tropical; (IDrst, MF, TA;) the poor man being likened to one who has a broken bone, and his restoration to wealth, or competence, being likened to the setting of the bone; wherefore he is called فَقِيرٌ, as though the vertebræ of his back were broken: (IDrst, TA:) in the A it is mentioned as proper, not tropical; but the author of the A afterwards mentions جَبَرْتُ فُلَانًا as tropical in the sense of نَعَشْتُهُ (tropical:) [I recovered such a one from his embarrassment, &c.; repaired his broken fortune, or his condition]. (TA.) One says also, جَبَرْتُ فَاقَةَ الرَّجُلِ (tropical:) [I repaired the broken fortune of the man;] I restored the man to wealth, or competence, or sufficiency. (A Heyth, TA.) And جَبَرْتُ اليَتِيمَ (assumed tropical:) [I put the affairs of the orphan into a right, or good, state: or] I gave to the orphan. (Msb.) And جَبَرَ (tropical:) He restored anything to a sound, right, or good, state. (IDrst, TA.) And جَبَرَهُ اللّٰهُ (assumed tropical:) [May God render him sound, and strong]: said in relation to a child. (S and K in art. زرع.) And جَبَرْتُ نِصَابَ الزَّكَاةِ بِكَذَا (assumed tropical:) I made the amount of the property equal to that which renders it incumbent on the possessor to pay the poor-rate, by [adding] such a thing: the name of that thing is جبران [app. ↓ جُبْرَانٌ]: and the person who does this is termed ↓ جَابِرٌ. (Msb.) A2: جَبَرَ also signifies He compelled, or constrained, another. (B.) You say, جَبَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, (Lh, Az, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. جَبْرٌ and جُبُورٌ, (Msb,) a chaste form of the verb, of the dial. of El-Hijáz, (Az, TA,) or of the Benoo-Temeem and of many of the people of El-Hijáz, (Msb,) or of Temeem alone; (Lh, TA;) [but said in the Mgh to be of weak authority;] and ↓ اجبرهُ; (Th, S, Msb, K, &c.;) both these forms of the verb mentioned by Az, Fr, A 'Obeyd, and others, (Msb,) but the latter is the form used by the generality of the Arabs, (Lh, TA,) and by the grammarians [in general]; (TA;) He compelled him, against his will, to do the thing: (Lh, Th, Az, S, Msb, K:) ↓ إِجْبَارٌ originally signifying the inciting, urging, or inducing, another to restore a thing to a sound, right, or good, state. (B.) And عَلَى الحُكْمِ ↓ اجبرهُ He (a judge) compelled him to submit to, or to perform, the sentence. (L.) A3: Also جَبَرَ, [aor. ـُ inf. n. جُبُورٌ (S, Msb, K) and جَبْرٌ, (Msb, K,) which latter, accord. to MF [and the Mgh], is an inf. n. of the trans. verb only, but it has been heard as an inf. n. of the intrans. verb also; (TA;) and ↓ انجبر, (T, S, K,) and ↓ اجتبر, (T, S,) and ↓ تجبّر; (K;) It (a bone) became set, or reduced from a fractured state. (T, S, Msb, K.) b2: And [hence,] the first of these verbs, with the same inf. ns.; (K;) and ↓ اجتبر, (S, * K,) and ↓ انجبر, and ↓ تجبّر, and ↓ استجبر; (K;) (tropical:) He (a poor man, K, and an orphan, TA) became restored from a state of poverty to wealth, or competence, or sufficiency: (S, * K:) or received a benefit, or benefits: (K:) ↓ اجتبر is syn. with انتعش (tropical:) [he recovered, or became recovered, from his embarrassment, &c.]. (A.) [And (assumed tropical:) It (anything) became restored to a sound, right, or good, state.] El-' Ajjáj has used جَبَرَ transitively and intransitively in the same sentence, saying, قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلَاهُ فَجَبَرْ [(assumed tropical:) God hath restored the religion to a sound, right, or good, state, and it hath become restored thereto]: (S:) or, accord. to some, the second verb is corroborative of the first; the meaning being, God hath desired, or purposed, to restore the religion, &c., and hath completed its restoration. (B.) 2 جَبَّرَ see 1, in three places.4 أَجْبَرَ see 1, in five places.

A2: اجبرهُ also signifies He imputed to him [the tenet of] الجَبْر; (S, * L, K; *) he called him a جَبَرِىّ: (L:) like as اكفرهُ signifies “ he imputed to him infidelity. ” (S.) 5 تجبّر: see 1, latter part, in two places. Also (tropical:) What had gone from him (a man) returned to him: (K:) or some of his property that had gone from him returned to him. (T, TA.) (assumed tropical:) He (a sick man) became in a good state. (K.) (assumed tropical:) It (a plant, TA, and a tree, K) became green, and put forth leaves (K, TA) and fresh green twigs, when dry: produced fresh shoots in its dry parts: (TA:) it (herbage) became somewhat restored to a good state after having been eaten: (K, * TA:) or grew after having been eaten. (S.) b2: He (a man, S) magnified himself; behaved proudly, haughtily, or insolently. (S, A, K.) A2: (assumed tropical:) He (a man) obtained wealth, or property: (K:) but Lh explains it as meaning, intransitively, he obtained wealth, or property. (TA.) 7 إِنْجَبَرَ see 1, latter part, in two places.8 إِجْتَبَرَ see 1, in five places. You say also, أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ لَا يَجْتَبِرُهَا [(assumed tropical:) A calamity befell him from which he will not recover]; i. e. مِنْهَا ↓ لَا مَجْبَرَ [(assumed tropical:) there is no recovering from it]. (TA.) 10 إِسْتَجْبَرَ see 1, latter part.

A2: استجبرهُ (tropical:) He exerted himself much, or exceedingly, or to the utmost, in paying frequent attention to him, taking care of him, or putting his affairs into a right, or proper, state. (A.) جَبْرٌ, in computation, (assumed tropical:) The addition of something for the purpose of reparation. (TA.) [Hence, الجَبْرُ (assumed tropical:) Algebra; more commonly called الجَبْرُ وَالمُقَابَلَةُ perfective addition and compensative subtraction; or restoration and compensation; because of the frequency of these operations in the reduction of equations.]

A2: The contr. of قَدَرٌ: (S, Msb, K:) it is the assertion that God compels his servants, or mankind, to commit acts of disobedience; (Msb;) the virtual denial that actions proceed from man, and attributing them to God; the sect that hold the tenet thus termed asserting that man, with respect to his actions, is like the feather suspended in the air; whereas قَدَرٌ signifies the “ virtual attributing of optional, or voluntary, actions to man; asserting that man creates his own optional, or voluntary, actions: ” (IbrD:) A 'Obeyd says that it is a post-classical term. (S.) A3: A king; (AA, T, M, K;) of uncertain derivation: (M:) and a slave, or servant: (A 'Obeyd, Kr, K, &c.:) thus bearing two contr. significations: (K:) and a man: (AA, A 'Obeyd, K, &c.:) [see جَبْرَئِيلُ:] and a young man: and [a] courageous [man]. (K.) A4: [Also, app., Aloes-wood: الجَبْرُ is explained in the K as signifying العُودُ, which means wood in general, as well as aloes-wood in particular; and to this is added in the TA, الذى يُجْبَرُ بِهِ, as though the meaning were the wood with which one sets bones; but I think that يُجْبَرُ is a mistranscription for يُجَمَّرُ; and that the meaning is aloes-wood with which one fumigates.]

جَبَرِىٌّ or جَبْرِىٌّ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبَرُوَّةٌ and جَبْرُوَّةٌ and جَبَرُوتٌ &c.: see what next follows.

جَبَرِيَّةٌ (S, K) and جَبْرِيَّةٌ and جِبْرِيَّةٌ and جِبِرِيَّةٌ and ↓ جِبْرِيَآءُ (K) and ↓ جَبَرِيَّآءُ (Aboo-Nasr, TA) and ↓ جَبَرُوَّةٌ (S, K) and ↓ جَبْرُوَّةٌ (K) and ↓ جَبَرُوتٌ (S, Msb, K, one of the forms most known, of the measure فَعَلُوتٌ, like مَلَكُوتٌ and رَهَبُوتٌ and رَغَبُوتٌ and رَحَمُوتٌ, said to be the only other words of this measure, though, as MF says, this requires consideration, TA) and ↓ جُبْرُوتٌ (K) and ↓ جَبْرَؤُوتٌ (Et-Tedmuree, TA) and ↓ جَبَرُوتَى (K, like رَحَمُوتَى, [&c.], TA) and ↓ جَبُّورَةٌ (S, K) and ↓ جَبُّورٌ (Lh, Kr) and ↓ جُبُّورٌ (Lh, TA) and ↓ جُبُورَةٌ and ↓ تَجْبَارٌ, (K,) all inf. ns., (TA,) [or simple substs.,] meaning The quality denoted by the epithet جَبَّارٌ; (K;) i. e. self-magnification, pride, haughtiness, or insolence; or proud, haughty, or insolent, behaviour; (S, Msb, K;) &c. (K, TA.) Hence, مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَهَا مُلْكٌ جَبَرِيَّةً [There has been no prophetic office but a kingly office has succeeded in its place through some one's selfmagnification, pride, haughtiness, or insolence]; i. e., but kings have magnified themselves, or behaved proudly or haughtily or insolently, after it. (A, TA.) A2: الجَبَرِيَّةُ (S, K) and الجَبْرِيَّةُ, (Th, Msb,) or the latter is a mispronunciation, or is the correct form, (K,) and the former is so pronounced in order to assimilate it to القَدَرِيَّةُ; (Msb, K; *) the latter is the pronunciation of the scholastic theologians of the persuasion of EshSháfi'ee (El-Háfidh in the “ Tabseer,” B) in old times, but the term used in the conventional language of the modern scholastic theologians is ↓ المُجْبَرَةُ; (B;) and الجبريّة, also, is a postclassical term; (TA;) The contr. of القَدَرِيَّةُ; (S, K;) the sect who hold the tenet termed جَبْرٌ [q. v.]; (Msb;) a sect of those who follow their own natural desires, whose founder was El-Hoseyn Ibn-Mohammad En-Nejjár El-Basree, who assert that man has no power; that [what are termed] voluntary motions are of the same predicament as a tremour; though this does not oblige them to deny the imposition of duties; (Lb, TA;) a sect who assert that God compels his servants, or mankind, to commit sins: (AHeyth, TA:) n. un. ↓ جَبَرِىٌّ or جَبْرِىٌّ. (Msb.) جَبْرَالُ and جِبْرَالُ: see جَبْرَئِيلُ.

جُبْرَانٌ: see 1.

جِبْرِيلُ and جَبْرِيلُ &c: see جَبْرَئِيلُ.

جِبْرِينُ and جَبْرِينُ: see جَبْرَئِيلُ.

جِبْرِيَآءُ and جَبَرِيَّآءُ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبْرَئِيلُ, (S, Msb, K, &c.,) imperfectly decl., because having the quality of a proper name and that of a foreign word, or being a compound regarded as forming a single word, as some say, (TA,) originally Syriac, or Hebrew, [?,] (Esh-Shiháb [El-Khafájee],) A proper name of an angel; (TA;) [Gabriel: and also, of a man:] signifying the servant of God: (A 'Obeyd, S, Msb, K, TA:) or (rather, TA) the man of God: (A 'Obeyd, TA:) being said to be composed of جَبْرٌ, (S, Msb, TA,) signifying “ servant,” or “ slave,” (Msb, TA,) or rather “ man,” (TA,) and إِيلٌ, (S, Msb, TA,) signifying “ God: ” (Msb, TA:) or both together signify the servant of the Compassionate: or the servant of the Mighty, or Glorious: (TA:) this form of the word is of the dialects of Keys and Temeem: (TA:) and there are other dial. vars.; namely, ↓ جَبْرَيِيلُ, without ء , and ↓ جَبْرَائِيلُ , (S, K,) and ↓ جَبْرَايِيلُ , and ↓ جَبْرَئِلُ , and ↓ جَبْرَائِيلُ , (K,) and ↓ جَبْرَايِيلُ , (Es-Suyootee, TA,) and ↓ جَبْرَائِلُ , (K,) and ↓ جَبْرَايِلُ , (Es-Suyootee, TA,) and ↓ جِبْرِيلُ, (S, Msb, K, which is the form most known and most chaste, and is of the dial. of El-Hijáz, TA,) and ↓ جَبْرِيلُ, (Msb, K, reckoned of weak authority by Fr, because the measure فَعِّيل [or فَعْلِيل] does not exist in the language, for as to سَمْوِيل, mentioned by Esh-Shiháb as against the objection of Fr, it is of the measure فَعْوِيل, MF, TA,) and ↓ جَبْرَيْلُ, and ↓ جَبْرَالُ, and ↓ جِبْرَالُ, (K,) and ↓ جِبْرِينُ, and ↓ جَبْرِينُ, (S, K,) and ↓ جَبْرَائِينُ. (Es-Suyootee, MF.) جَبْرَيِيلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِلُ and جَبْرَايِلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِيلُ and جَبْرَايِيلُ: see جَبْرَئِيلُ.

جَبْرَائِينَ: see جَبْرَئِيلُ.

جُبَارٌ A thing of which no account, or for which no revenge or retaliation or mulct, is taken. (S, A, Msb, K, TA.) You say, ذَهَبَ دَمَهُ جُبَارًا His blood went unrevenged, unretaliated, or unexpiated by a mulct. (S, A.) And جُرْحٌ جُبَارٌ A wound for which is no retaliation, nor any expiatory mulct. (A, TA.) And حَرْبٌ جُبَارٌ A war in which is no retaliation, (K, TA,) nor any expiatory mulct. (TA.) And المَعْدِنُ جُبَارٌ [The mine is a thing for which no mulct is exacted]: i. e., if the mine fall in upon him who is working in it, and he perish, his hirer is not to be punished for it. (S and Msb from a trad.) And البِئْرُ جُبَارٌ [The well is a thing for which no mulct is exacted]: i. e., if a man fall into an ancient well, and perish, his blood is not to be expiated by a mulct: (TA:) or, as some say, it relates to a hired man's descending into a well to cleanse it, or to take forth something from it, if he fall into it and die. (TA in art. بأر.) And جُرحُ العَجُمَآءِ جُبَارٌ The wound of the speechless beast, if it get loose and wound a man or other thing while loose, is a thing for which no retaliation or expiatory mulct is exacted. (T, A, * Msb. *) b2: Clear, or quit, of a thing: so in the saying, أَنَا مِنْهُ خَلَاوَةٌ وُجُبَارٌ [I am clear, or quit, of it]. (K. [See also فَالِجٌ.]) A2: A torrent. (K.) b2: Anything that corrupts, or mars, and destroys; (so accord. to some copies of the K, and the TA;) as the torrent, &c.: (TA:) or anything that is corrupted, or marred, and destroyed. (So accord. to other copies of the K.) A3: Tuesday; (S, K;) an ancient name thereof, (S,) used in the Time of Ignorance; (TA;) as also ↓ جِبَارٌ. (K.) جِبَارٌ: see what next precedes.

جِبَارَةٌ and ↓ جَبِيرَةٌ Splints; pieces of wood with which bones are set, or reduced from a fractured state: (S, K:) or bones which are put upon a diseased part of the person, to reduce it to a sound state: pl. جَبَائِرُ. (Msb.) b2: Also, both words, A wide bracelet; syn. يَارَقٌ: (S, K:) a bracelet (سِوَار) of gold or silver: pl. جَبَائِرَةٌ [or جَبَائِرُ, as above?]. (A 'Obeyd, TA.) جُبُورَةٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَبِيرَةٌ: see جِبَارَةٌ.

جَبَّارٌ One who magnifies himself, or behaves proudly or haughtily or insolently, and does not hold any one to have any claim upon him, or to deserve anything of him: (K:) one who slays when in anger: (S, A:) one who slays unjustly: (K:) imperious, or domineering, by absolute force and power; overbearing; tyrannical; a tyrant: (TA:) any one who exalts himself, or is insolent and audacious, in pride and in acts of rebellion or disobedience; who is bold, or audacious, and immoderate, inordinate, or exorbitant; or excessively, immoderately, or inordinately, proud, or corrupt, or unbelieving, or disobedient, or rebel-lious; or who exalts himself and is inordinate in infidelity; or who is extravagant in acts of disobedience and in wrongdoing; or who is refractory, or averse from obedience; (K, * TA;) as also ↓ جِبِّيرٌ: (K:) or this latter signifies one who magnifies himself much, or behaves very proudly or haughtily or insolently: (S:) and the former, one who proudly, haughtily, or insolently, disdains the service of God: (Lh, TA:) fem. with ة: pl. masc. جَبَّارُونَ and جَبَابِرَةٌ. (A, TA.) b2: الجَبَّارٌ [A name of] God; so called because of his magnifying Himself [above every other being], (K,) and his highness: (TA:) meaning the Compeller of his creatures to do whatsoever He willeth: (Bd and Jel in lix. 23:) or the Compeller of his creatures to obey the commands and prohibitions which He pleaseth to impose upon them: (Msb, TA:) accord. to Fr, from أَجْبَرَ, and the only instance known to him of an epithet of the measure فَعَّالٌ from a verb of the measure أَفْعَلَ except دَرَّاكٌ [q. v.] from أَدْرَكَ: (Az, TA:) or, accord. to Fr, from جَبَرَ as syn. with أَجْبَرَ: (Msb:) it is also explained as meaning the Supreme; the High above his creatures: (Az, TA:) or the Unattainable; and hence applied to the palm-tree [of which the branches cannot be reached by the hand]: (IAmb, TA:) or it may signify (tropical:) the Restorer of the poor to wealth or competence or sufficiency. (Az, TA.) [God is also called] جَبَّارُ القُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا (assumed tropical:) The Establisher of hearts according to their natural constitutions which He hath given them in the mothers' wombs, disposing them to know Him and to confess Him, both the unfortunate of them and the fortunate. (TA from a trad. of 'Alee.) b3: Also (tropical:) A name of الجَوْزَآءُ [the constel-lation Orion]; (A, K;) because it is [represented] in the form of a crowned king upon a throne. (A.) b4: ذِرَاعُ الجَبَّارِ (assumed tropical:) The cubit of the king: (A, TA:) or the long cubit: or, as KT thinks, by الجبّار is here meant a certain foreign king whose fore arm was of full length. (TA.) b5: قَلْبٌ جَبَّارٌ (tropical:) A heart that receives not admonition: (A:) or that admits not compassion. (K.) b6: جَبَّارٌ, (Seer, K,) without ة, (Seer, TA,) applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), signifies (tropical:) Tall and young; (Seer, K, TA;) as also ↓ جُبَّارٌ: (K:) or is applied to palmtrees collectively (نَخْلٌ), and signifies tall, and above the reach of the hand; (T, S;) and the epithet applied to a single palm-tree is with ة; (S, A;) in this sense; meaning less than سَحُوقٌ: (A:) or, with ة, it signifies a young palm-tree, that has attained its utmost height and has borne fruit: (M:) or that has been ascended [for the purpose of cutting off its fruit], and retains its excellence, surpassing therein other palm-trees. (AHn, TA.) b7: Also, hence, as Az thinks, (TA,) (tropical:) Huge, tall, and strong; a giant. (T, A, * K.) b8: And, with ة, (S, A,) and also without ة, (A,) applied to a she-camel, (tropical:) Great (S, A) and fat. (S.) جُبَّارٌ: see جَبَّارٌ.

جَبُّورٌ and جُبُّورٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جِبِّيرٌ: see جَبَّارٌ.

جَبُّورَةٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

جَابِرٌ, (S,) and جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, (S, A, K,) names of (tropical:) Bread; (S, A, K;) and أَبُو جَابِرٍ is a surname thereof; (S, K;) and so أُمُّ جَابِرٍ: which last also signifies the ear of corn: (T in art. ام:) and i. q. الهَرِيسَةُ [grain, or wheat, bruised, or brayed, and then cooked]. (Har p. 227.) b2: فُلَانٌ جَابِرٌ لِى i. q. ↓ مُسْتَجْبِرٌ (tropical:) [Such a one exerts himself much, or exceedingly, or to the utmost, in paying frequent attention to me, taking care of me, or putting my affairs into a right, or proper, state]. (A.) b3: See also 1.

تَجْبَارٌ: see جَبَرِيَّةٌ.

مَجْبَرٌ [an inf. n. of 1]: see 8.

المُجْبَرَةُ: see جَبَرِيَّةٌ.

مُجَبِّرٌ One who sets bones, or reduces them from a fractured state; a bone-setter. (S, A, K.) مَجْبُورَةٌ A woman possessed by a jinnee, or genie; syn. مَجْنُونَةٌ; but this is held to be of weak authority. (Mgh.) المُتَجَبِّرُ The lion. (K.) مُسْتَجْبِرٌ: see جَابِرٌ.
جبر
: (الجَبْرُ: خِلافُ الكَسْرِ) ، والمادَّة موضُوعةٌ لإِصلاح الشيْءِ بضَرْب من القَهْر.
(و) من المُحْكَم لِابْنِ سِيدَه: الجَبْرُ: (المَلِكُ) ، قَالَ: وَلَا أَعْرفُ مِمَّ اشْتُقَّ، إِلّا أَن ابنَ جِنِّي قَالَ: سُمِّيَ بذالك لأَنه يَجبُر بجُودِه. وَلَيْسَ بقَوِيّ، قَالَ ابنُ أَحمر:
واسْلَمْ براوُوقٍ حُيِيتَ بِهِ
وانْعَمْ صَباحاً أَيُّهَا الجَبْرُ
قَالَ: وَلم يُسمَع بالجَبْرِ المَلِكِ إِلّا فِي شِعر ابنِ أَحمرَ، قَالَ: حَكَى ذالك ابنُ جنِّي، قَالَ: وَله فِي شِعر ابنِ أَحمرَ نظائرُ كلُّا مذكورٌ فِي موَاضعه. وَفِي التَّهْذِيب: عَن أَبي عَمْرو: يُقَال للمَلِك جَبْرٌ.
(و) الجَبْرُ: (العَبْدُ) ، عَن كُرَاع، ورُوِيَ عَن ابْن عَبّاس فِي جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ، كَقَوْلِك: عبدُ الله وعبدُ الرَّحمان. وَقَالَ الأَصمعيّ: معنى (إِيل) هُوَ الرُّبُوبِيّةُ فأُضِيفَ (جَبْر) (ومِيكا) إِليه. قَالَ أَبو عُبَيْد: فكأَنّ مَعْنَاهُ عبدُ إِيل، رجل إيل. (ضدٌّ) .
(و) قَالَ أَبو عَمْرو؛ (الجَبْرُ: (الرَّجُلُ) ، وأَنشدَ قولَ ابنِ أَحمرَ:
وانْعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الجَبْرُ
أَي أَيُّها الرجلُ.
(و) الجَبْر أَيضاً: (الشُّجاعُ) وإِن لم يكن مَلِكاً.
(و) الجَبْرُ: (خِلافُ القَدَر) ، وَهُوَ تَثْبيتُ القَضَاءِ والقَدَر، وَمِنْه الجَبْريَّةُ، وسيأْتِي.
(و) الجَبْرُ: (الغُلامُ) ، وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ ابنِ أَحمرَ.
(و) الجَبْرُ: إسمُ (العُود) الَّذِي يُجْبَر بِهِ.
(ومُجَاهدُ بنُ جَبْر) أَبُو الحَجّاج المَخْزُوميُّ مَوْلَاهم المَكِّيُّ: (مُحَدِّثٌ) ثِقَةٌ، إِمامٌ فِي التَّفْسير. وَفِي العلْم، من الثَّالِثَة، مَاتَ بعدَ الْمِائَة بأَربع أَو ثَلَاث، عَن ثلاثِ وَثَمَانِينَ.
(وجَبَرَ العَظْمَ) مِن الكَسْر، (و) مِن المَجَاز: جَبَرَ (الفَقيرَ) مِن الفَقْر، وكذالك اليَتِيمَ، كَذَا فِي المُحْكَم (يَجْبُره) (جَبْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، و (جُبُوراً) ، بالضَّمّ، (وجِبَارَةً) ، بِالْكَسْرِ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
(وجَبَّرَه) المُجَبِّرُ تَجْبِيراً، (فَبَرَ) العَظْمُ والفَقِيرُ واليَتِيمُ (جَبْراً) بفتحٍ فسكونٍ، (وجُبُوراً) بالضمّ، (وانْجَبَرَ) واجْتَبَرَ، (وتَجَبَّرَ) ، وَيُقَال: جَبَرْتُ العَظْمَ جَبْراً، وجَبَرَ العظْمُ بنَفسِه جُبوراً، أَي انْجَبرَ، وَقد جَمَع العَجّاج بسن المتعدِّي واللَّازمِ، فَقَالَ:
قد جَبَرَ الدِّينَ الإِلاهُ فجَبَرْ
قلتُ: وَقَالَ بعضْهم: الثَّانِي تأْكيدٌ للأَوّل، أَي قَصَدَ جَبْرَه فَتَمَّمَ جَبْرَه، كَذَا فِي البَصَائِر. قَالَ شيخُنا: وَقد خَلَطَ المصنَّفُ بَين مَصْدَرَى الّلازِمِ والمتعدِّي، وَالَّذِي فِي الصّحخاح وغيرِه التفصيلُ بَينهمَا؛ فالجُبُورُ كالقُعُودِ مصدرُ اللازمِ، والجَبْرُ مصدرُ المتعدِّي، وَهُوَ الَّذِي يَعْضُده القِياسُ. قلتُ: قولُ اللِّحْيَانِّي فِي النَّوادر: جَبَرَ اللهُ الدِّينَ جَبْراً، فجَبَرَ جُبُوراً، ولاكنه تَبِعَ ابنَ سِيدَه فِيمَا أَوردَه من نَصِّ عِبَارَته على عادَتِه، وَقد سُمِعَ الجُبُورُ أَيضاً فِي المتعدِّي، كَمَا سُمِهَ الجبْرُ فِي اللَّازم، ثمّ قَالَ شيخُنَا: وظاهرُ قولِه: جَبَرْتُ لعَظْمَ والفَقِيرَ، إِلخ، أَنه حقيقةٌ فيهمَا، والصَّوابُ أَن الثانيَ مَجازٌ.
قَالَ صاحبُ الواعِي: جَبَرْتُ لفقيرَ: أَغْنَيْتُه، مثْل جَبَرتُه من الكَسْر، وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شرح الفَصِيح: وأَصلُ ذالك، أَي جَبْرِ الفقيرِ، مِن جَبْرِ العَظْمِ المُنْكسِر، وهوَ إِصلاحُه وعِلاجُه حَتَّى يَبْرَأَ، وَهُوَ عامٌّ فِي كلّ شيْءٍ؛ على التشْبِيهِ والاستعارةِ، فلذالك قهيل: جَبَرْتُ الفقيرَ، إِذا أَغْنَيْتهَ؛ لأَنه شَبَّه فَقْرَه بانكسارِ عَظْمِه، وغِنَاه بجَبْره، ولذالك قيل لَهُ: فَقِيرٌ؛ كأَنه قد فُقِرَ ظَهْرُه، أَي كُسِرَ فَقارُه.
قلْت: وعبارةُ الأَساس صريحةٌ فِي أَن يكونَ الجَبْرُ بمعنىَ الغِنَى حَقِيقَة لَا مَجازاً، فإِنه قَالَ فِي أَوَّل التَّرْجَمَة: الجَبْرُ أَن يُغْنِيَ الرجلَ مِن فَقْرٍ، أَو يُصْلِحَ العَظْمَ من كَسْرٍ ثمَّ قَالَ فِي المَجَاز فِي آخر التَّرْجَمَة: وجَبَرتُ فلَانا فانْجَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ. وسيأْتي.
وَقَالَ اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفَصِيح: جَبَرَ من الأَفعال الَّتِي سَوَّوْا فِيهَا بَين اللَّازمِ والمتعدِّي، فجاءَ فِيهِ بلفظٍ وَاحِد، يُقَال: جَبَرتُ الشيءَ جَبْراً، وجَبَرَ هُوَ بنفسِه جُبُوراً، ومثلُه صَدَّ عَنهُ صُدُوداً، وصَدَدْتُه أَنا صَدًّا.
وَقَالَ ابْن الأَنباريِّ: يُقَال جَبَّرتُ اليَدَ تَجْبِيراً.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي (فعل وأَفعل) : لم أَسمع أَحداً يَقُول: أَجبرتُ عَظْمَه. وَحكى ابنُ طَلْحَةَ أَنه يُقَال: أَجبرْتُ العَظْمَ والفَقِرَ، بالأَلف. وَقَالَ أَبو عليّ فِي (فعلت وأَفعلت) : يُقَال: جَبَرتُ العَظْمَ وأَجْبَرتُه. وَقَالَ شيخُنَا: حكايةُ ابنِ طَلْحَةَ فِي غَايَة الغَرَابةِ خَلَتْ عَنْهَا الدَّواوِينُ الْمَشْهُورَة.
(واجْتَبَرَه فتَجَبَّرَ) ، وَفِي المُحْكَم: جَبَرَ الرَّجلَ: (أَحْسَنَ إِليه، أَو) كَمَا قَالَ الفارسيّ: جَبَرَه. (أَغْنَاه بعدَ فَقْرٍ) ، قَالَ: وهاذه أَلْيقُ العِبَارتَيْن، (فاستَجْبَر واجتَبَرَ) .
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: جَبَرتُ فاقَةَ الرجلِ، إِذا أَغنيتَه.
وَفِي التَّهْذيب: واجُتَبَرَ العَظْمُ مثل انْجَبَرَ، يُقَال: جَبَرَ اللهُ فلَانا فاجْتَبَرَ، أَي سَدَّ مَفاقِرَه، قَالَ عَمْرُو بن كُلْثُومٍ:
مَن عالَ مِنّا بعدَهَا فَلَا اجْتَبَرْ
وَلَا سَقَى الماءَ وَلَا راءَ الشجَرْ
معنى عالَ: جارَ ومالَ.
(و) جَبَرَه (على الأَمْر) يَجْبُرُهُ جَبْراً وجُبُوراً: (كأَجْبَرَه) ، فَهُوَ مُجْبَر، الأَخيرَةُ أَعْلَى، وَعَلَيْهَا اقتَصَر الجوهَرِيُّ كصاحب الفَصِيح، وحكاهما أَبو عليَ فِي (فعلت وأَفعلت) ، وكذالك ابْن دُرُسْتَوَيْهِ والخَطّابيُّ وصاحبُ الواعِي. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: جَبَرَه لغةُ تَمِيم وَحْدَهَا، قَالَ: وعامَّةُ العربِ يَقُولُونَ: أَجْبَرَه. وَقَالَ الأَزهريُّ: وجَبَرَه لغةٌ معروفةٌ، وَكَانَ الشافعيُّ يَقُول: جَبَرَ السُّلْطَانُ، وَهُوَ حِجازيٌّ فَصِيحٌ؛ فهما لُغَتَانِ جَيِّدتانِ: جَبَرْتُه وأَجْبَرْتُهُ غير أَن النَّحْوِيِّين استَحبُّوا أَن يَجْعَلُوا جَبَرْتُ لِجَبْرِ العَظْمِ بعد كَسْرِه، وجَبْرِ الفَقِيرِ بعد فاقَتِه، وأَنْ يكون الإِجبارُ مَقْصُورا على الإِكراه؛ ولذالك جعلَ الفَرّاءُ الجَبّارَ مِن أَجبرتُ لَا مِن جَبَرتُ، كَمَا سيأْتي.
وَفِي البَصَائِر: والإِجْبَارُ فِي الأَصل: حَمْلُ الغيرِ على أَن يَجْبُرَ الأَمْرَ، لَكِن تُعُورِفَ فِي الإِكراه المجرَّد، فَقَوله: أَجْبَرْتُه على كَذَا، كَقَوْلِك: أَكْرَهْتُه.
(وتَجَبَّرَ) الرجلُ، إِذا (تَكَبَّرَ) .
(و) تجَبَّرَ النَّبْتُ و (الشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ) ، وظَهَرَتْ فِيهِ المَشْرَةُ وَهُوَ يابِسٌ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ لامرىءِ القَيْس:
ويَأْكُلْنَ مِن قَوَ لُعَاعاً ورِبَّةً
تَجَبَّرَ بعد الأَكْلِ فَهُوَ نَمِيصُ
قَوّ: موضعٌ، واللُّعَاع: الرَّقِيقُ من النَّبَات فِي أَوّل مَا يَنْبُتُ، والرِّبَّةُ: ضَرْبٌ من النَّبات، والنَّمِيصُ: النَّبَاتُ حِين طَلَعَ وَرَقُه. وَقيل: معنى هاذا القِيتِ أَنه عادَ نابِتاً مُخْضَرًّا بعد مَا كَانَ رُعِيَ؛ يَعْنِي الرَّوْضَ.
وتَجَبَّرَ النَّبْتُ، أَي نَبَتَ بعد الأَكل. وتبَّرَ النَّبْتُ والشَّجَرُ، إِذا نَبَتَ فِي يابِسِه الرَّطْبُ.
(و) تَجَبَّرَ (الكَلأُ: أُكِلَ، ثمَّ صَلَحَ قَلِيلاً) بعد الأَكل.
(و) تَجَبَّرَ (المَرِيضُ: صَلَحَ حالُه) . وَيُقَال للْمَرِيض: يَوْمًا تَرَاه مُتَجَبِّراً، وَيَوْما تَيْأَسُ مِنْهُ، معنى قَوْله؛ مُتَجَبِّراً. أَي صالِحَ الْحَال.
(و) تَجَبَّرَ (فلانٌ مَالا: أَصابَه، و) قيل تَجَبَّرَ (الرجلُ: عادَ إِليهما ذَهَبَ عَنهُ) . وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: تَجَبَّرَ الرَّجلُ، فِي هاذَا المعنَى، فَلم يُعَدِّه. وَفِي التَّهْذِيب: تَجَبَّرَ فلانٌ: إِذا عادَ إِليه مِن مَاله بعضُ مَا ذَهَب.
(والجَبَرِيَّةُ، بالتَّحْرِيك: خلافُ القَدَرِيَّةِ) ، وَهُوَ كلامٌ مُوَلَّدٌ. وَفِي الصّحاح: الجَبْرُ خلَافُ القَدْرِ. قَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ كلامٌ مولَّد: قَالَ اللَّبلّى فِي شرح الفَصِيح: وهم فرقةٌ أَهلُ أَهواءٍ، مَنْسُوبُون إِلى شيخهم الحُسَيْنِ بنِ محمّدٍ النَّجَّار البَصْرِيِّ، وهم الَّذين يَقُولُونَ: لَيْسَ للعَبْد قُدْرَةٌ، وأَنّ الحَرَكاتِ الإِراديَّةَ بمثَابَة الرِّعْدَةِ والرَّعْشَةِ، وهاؤلاءِ يَلْزمُهُم نَفْيُ التَّكْلِيفِ.
وَفِي اللِّسَان: الجَبْرُ تَثْبِيتُ وُقُوعِ القَضَاءِ والقَدَرِ، والإِجبارُ فِي الحُكْمِ، يُقَال: أَجْبَرَ القاضِي الرجلَ على الحُكْم، إِذا أَكْرَمَه عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: والجَبْرِيَّةُ: الَّذين يقولُون أَجْبَرَ اللهُ العِبَادَ على الذُّنُوب، أَي أَكْرَهَهُم، ومَعاذَ اللهِ أَن يُكْرِهَ أَحداً على مَعْصِيَة. (و) قَالَ بعضُهم: إِن (التَّسْكِينَ لحْنٌ) فِيهِ، والتَّحْرِيكَ هُوَ الصَّوابُ، (أَو هُوَ) أَي التَّسْكِينُ للجَبْر، قَالَ شيخُنَا وَهُوَ الظّاهِرُ الجارِي على القِيَاس. (و) قَالُوا فِي (التَّحْرِيك) : إِنه (للإِزْدِواج) أَي لمناسبة ذِكْرِه مَعَ القَدَرِيَّة، وَقد تقدَّم أَنها مُوَلَّدة.
وَفِي الفَصِيح قومٌ جَبْرِيَّةٌ بسكونِ الباءِ أَي خِلافُ القَدَرِيَّة وقالالحافظُ فِي التَّبصير: وَهُوَ طَريقُ متَكلِّمِي الشَّافِعِيَّة. وَفِي البصائر: وهاذا فِي قَول المتقدِّمين، وأَما فِي عُرْف المتكلِّمين، فَيُقَال لَهُم: المُجبرَة، وَقَالَ: وَقد يُستعمَل الجَبر فِي القَهر المجرَّد، نَحْو قَوْله صلّى الله عليْه وسلّم: (لَا جَبر وَلَا تَفويض) .
(والجَبّار) هُوَ (اللهُ) ، عزَّ اسْمُه و (تعالَى) وتَقدَّسَ القاهر خَلْقه على مَا أَراد من أَمْرٍ ونَهيٍ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: الجبّار فِي صفة الله عزّ وجلّ: الَّذِي لَا يُنال، وَمِنْه جَبّارُ النَّخلِ. قَالَ الفَرْاءُ: لم أَسمع فَعْالاً من أفْعلَ إِلّا فِي حرفَين، وَهُوَ جَبّارٌ من أَجْبرتُ، ودَرَّاكٌ من أَدْرَكتُ.
قَالَ الأَزهريُّ: جَعلَ جَبّاراً فِي صِفة الله تعالَى، أَو صِفة العبَاد من الإِجبار، وَهُوَ القَهْر والإِكراه، لَا من جَبَرَ.
وَقيل: الجَبَّار: العالِي فَوقَ خَلْقِه، ويجوزُ أَن يكونَ الجَبّار فِي صِفَة الله تعالَى من جَبْره الفَقْرَ بالغِنَى، وَهُوَ تَباركَ وتعالَى جابِرُ كُلِّ كَسيرٍ وفَقيرٍ، وَهُوَ جابرُ ديِنه الَّذِي ارتَضاه كَمَا قَالَ العجّاج:
قد جَبَر الدِّينَ الإِلاهُ فَجَبَرُ
وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وَجهَه: وجَبّار القُلوبِ على فِطَرَاتها) ؛ هُوَ مِن جَبْر العَظم المكسور كأَنه أَقام القُلوبَ وأَثْبتَها على مَا فَطَرَها عَلَيْهِ من معرفتِه، والإِقرار بِهِ، شَقِيَّها وسعِيدَها. قَالَ القُتَيْبِيُّ: لم أَجعلْه مِن أَجْبَرت؛ لأَنّ أَفْعلَ لَا يقَال (فِيهِ) فعْال. وَقيل: سُمِّيَ الجبَّارَ (لتكَبُّرِه) وعُلوِّه.
(و) الجَبَّار فِي صِفَةِ الخَلقِ: (كلُّ عاتٍ) متَمرِّدٍ. وَمِنْه قَوْلهم: وَيْلٌ لجَبّارِ الأَرْضِ من جَبّارِ السَّماءِ، وَبِه فَسَّرَ بعضُم الحديثَ فِي ذِكر النّارِ: (حَتَّى يَضَع الجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَه) . ويَشْهد لَهُ قولُه فِي حديثٍ آخر: (إِنَّ النارَ قَالَت: وُكِّلْت بِثَلَاثَة: بمَن جَعَل مَعَ اللهِ إِلاهاً آخَرَ، وبكلِّ جَبّار عَنِيد، والمصَوِّرِين) . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الجَبّار: المتكبِّر عَن عبادةِ الله تَعَالَى، وَمِنْه قولهُ: {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} (مَرْيَم: 14) وَفِي الحَدِيث (أَن الــنبيَّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم حَضَرَتْه امرأَةٌ فأَمَرهَا بأَمْرٍ، فتأَبَّتْ، فَقَالَ الــنبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: دَعُوهَا فإِنهَا جَبّارَةٌ) ، أَي عاتِيَةٌ متكبِّرةٌ. (كالجِبيِّرِ، كسِكِّيتِ) ، وَهُوَ الشَّدِيدُ التَّجبُّرِ.
(و) الجَبّارُ: (إسمُ الجَوْزاءِ) ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: طَلَعَ الجَبّارُ؛ لأَنها بصورةِ مَلِكٍ مُتَوَّجٍ على كُرْسِيَ. كَذَا فِي الأَساس.
(و) مِنَ المَجَازِ: (قَلْبٌ) جَبّارٌ (لَا تَدخلُه الرَّحْمَةُ) ؛ وذالك إِذا كَانَ ذَا كِبْرٍ لَا يَقْبلُ مَوعظةً.
(و) الجَبّار: (القَتَّالُ فِي غير حَقَ) . وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ} . وكذالك قولُ الرجلِ لمُوسَى عَلَيْهِ السّلامُ فِي التَّنْزِيل العَزِيز: {إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّاراً فِى الاْرْضِ} (الْقَصَص: 19) أَي قَتّالاً فِي غير الحَقّ. وكلُّه رجعٌ إِلى معنى التَّكَبُّر.
(و) قَالَ اللِّحْيَانيُّ: (العَظِيمُ الطَّوِيلُ القَوِيّ جَبّارٌ) ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ} قَالَ: أَرادَ الطُّولَ والقُوَّة والعِظَمَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي الأَساس: وَقد فُسِّرَ بعِظامِ الأَجْرَامِ. قَالَ الأَزهريُّ: كأَنَّه ذَهَب إِلى الجَبّار من النَّخِيل، وَهُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي فاتَ يدَ المُتَنَاوِلِ. وَيُقَال: رجلٌ جَبّارٌ، إِذا كَانَ طَويلا عَظِيما قَوِيًّا؛ تَشْبِيها بالجَبَّار من النَّخْل.
(و) جَبّارُ (بنُ الحَكَمِ) السُّلميّ، قيل: لَهُ وِفَادَة: أَسْلَمَ وصَحِبَ ورَوَى، قالَه ابْن سَعْد.
(و) جَبّارُ (بنُ سُلْمَى) ، وَفِي بعض النُّسَخ: سَلْمُ بنُ مالِكِ بنِ جعفرٍ العامِريُّ، لَهُ وِفَادة، وَهُوَ جدّ والِدِ السَّفَّاح؛ فإِنْ أُمَّه أُمُّ سَلَمَةَ بنتُ يعقوبَ بنِ سَلَمَةَ بنِ المُغِيرة، وأُمّها هندُ بنتُ عبد اللهِ بنِ جَبّار. (و) جَبّارُ (بنُ صَخْرِ) بنِ أُمَيَّة بن خَنْسَاءَ بنِ عُبَيْدِ بنِ عدِيِّ بنِ غَنْمِ بنِ كَعْبِ بنِ سَلَمَةَ السُّلميُّ، بَدْرِيُّ كبيرٌ، وَقيل: إِن اسمَه جابِرٌ، والأَصَحُّ جَبّار، مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ.
(و) جَبّارُ (بنُ الحارِثِ) الحَدَسيّ المناريّ، لَهُ وِفادَةٌ، وروايةُ حَدِيثِه عِنْد وَلَدِه: (صحَابِيُّون) رضيَ اللهُ عَنْهُم، (الأَخِيرُ سَمّاه) الــنبيُّ (صلَّى اللهُ عليْه وسلّم عبدَ الجَبّارِ) ، هاكذا ذَكَره المحدِّثون.
(وجَبّارٌ الطّائِيُّ: محدِّثٌ) عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ أَبو إِسحاقَ السَّبِيعِيُّ، قَالَه الذَّهبيّ، وَهُوَ غيرُ جَبّارِ بنِ عَمْرٍ والطّائِيِّ المَلَقَّبِ بالأَسَدِ الرَّهِيصِ.
وجَبّارٌ فارِسُ الضُّبَيبِ.
وأَبو الرَّيَّان بِشرُ بنُ جَبّار الجَبّاريّ، مَدَحَه ابنُ الرِّقاع.
وعُقْبَةُ بنُ جَبّارٍ، عَن ابْن مَسْعُود.
وبِشْرُ بنُ قَيسِ بنه جَبّار، مشهورٌ بالبُخْل، وَفِيه يقولُ الشَّاعِر:
لَو أَنَّ قِدْراً بَكَتْ مِن طُول مَجْلِسِها
على العُفُوق بَكَتْ قِدْرُ ابنِ جَبّارِ
مَا مَسَّهَا دَسَمٌ قد فَضَّ مَعْدِنَها
وَلَا رَأَتْ بَعْدَ نارِ القَيْنِ مِن نارِ
وعُقْبَةُ بنُ جابرٍ البَصْرِيّ الْمِنْقَريّ الجَبّارِيّ.
وَجَبّارُ بنُ سُلْمَى بنِ مالِ بنِ جعفرِ بنِ كلابٍ، الَّذِي طَعَنَ عامرَ بنَ فُهَيْرَةَ يَومَ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثمَّ أَسْلَمَ، وانْظُرْه فِي فهر.
وجَبّارُ بن جَبْرٍ العَبْدِيّ، عَن أَبي الدَّرْدَاءِ بن محمّدِ بن نَعامَةَ، عَن أَبِيه، تاريخُ مَرْوَ.
وجَبّارُ بنُ مالكٍ الفَزَارِيّ، شاعرٌ فارهسٌ.
وشَمْعَلَةُ بنُ طَيْسَلَةَ بنِ جَبّارٍ، شاعرٌ إِسلاميّ. ذَكَرَهم الأَمِيرُ.
(و) الجَبّارُ، بِغَيْر هاءٍ، حَكاه السِّيرافيّ: (النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ الفَتِيَّةُ) . قَالَ الجوهريّ: الجَبّارُ مِن النَّخل: مَا طالَ وفَاتَ اليَدَ، قَالَ الأَعشى:
طَرِيقٌ وجَبّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُه
عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِن الطَّيْرِ تَنْعَبُ ونَخْلَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ سَمِينةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَهِي دُونَ السَّحُوقِ. وَفِي المُحْكَم: نخْلَةٌ جَبّارةٌ: فَتِيَّةٌ قد بَلَغَتْ غايةَ الطُّولِ، وحَمَلَتْ، والجَمْعُ جَبّارٌ، قَالَ:
فاخِراتٌ ضُلُوعها فِي ذُرَاها
وأَناضَ العَيْدَانُ والجَبّارُ
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الجَبّارُ: الَّذِي قد ارتُقِيَ فِيهِ وَلم يَسقُط كَرْمُه، قَالَ: وَهُوَ أَفْتَى النَّخْلِ وأَكرَمُه.
(و) قد (تُضَمُّ) ، وهاذه عَن الصَّغانيّ.
(و) الجَبّارُ أَيضاً: (المُتَكَبِّرُ الَّذِي لَا يَرَى لأَحَدٍ عَلَيْهِ حَقًّا) ، يُقَال: هُوَ جَبّارٌ من الجَبَابِرَة، (فَهُوَ بَيِّنُ الجِبْرِيَّةِ والجِبْرِيَاءِ، مكسورتَيْن) غير أَنْ الأُولَى مشدَّدةُ الياءِ التحتيَّة، والثانيةَ ممدوةٌ (والجِبِرِيَّةِ، بكَسَراتٍ) مَعَ تشديدِ التحيّة، (والجَبَرِيَّة) محرَّكة، ذَكَره كُرَاع فِي المجرَّد (والجَبَرُوَّةِ) ، بضمِّ الراءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحَةِ، وَقد جاءَ فِي الحَدِيث: (ثمَّ يكونُ مُلْكٌ وَجَبَرْوَّةٌ) ؛ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. (والجَبَرُوتَا) ، على مِثَال رَحَمُوتَا، نقلَه شُرّاحُ الفَصِيح كالتُّدْمِيرِيِّ وَغَيره، و (الجَبَرُوتِ) ، الأَربعةُ (مُحَرَّكاتٌ) ، وهاذا الأَخيرُ من أَشهرِهَا، وَفِي الحَدِيث: (سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ والمَلَكُوتِ) قَالَ ابنُ لأَثِير، والفِهْرِيُّ شارحُ الفَصِيح، وابنُ مَنْظُورٍ، وغيرُهم: هُوَ فَعَلُوت من الجَبْر والقَهْر والقَسْر، والتاءُ فِيهِ زائدةٌ للإِلحاق بقَبَرُوس، ومثلُه مَلَكُوت من المُلْك، ورَهَبُوت من الرَّهْبَة، ورَغَبُوت من الرَّغْبَة، ورَحَمُوت من الرَّحْمَة، قيل: وَلَا سادِسَ لَهَا، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وَفِي العِناية: الجَبْرُوتُ: القَهْرُ والكِبْرِيَاءُ والعَظَمةُ، ويُقَابِله الرَّأْفَةُ. (والجَبْرِيَّةِ) بسكونِ الموحَّدةِ وتشديدِ التحتيَّةِ (والجَبْرُوَّة) ، هُوَ مثل الَّذِي تقدَّم؛ غير أَن الموحَّدةَ هُنَا ساكنةٌ، (والتَّجْبَار والجَبُّورَةِ) مثلِ الفَرُّوجَةِ، (مَفْتُوحات، والجُبُّورَةِ والجُبْرُوتِ، مضمومتَيْن) ، فهالاءِ ثلاثةَ عشرَ مصادرَ، ذَكَرها أَئِمَّةُ الغَرِيب، وَهِي مفرَّقة فِي الدَّواوين، وَمِمَّا زيدَ عَلَيْهِ: جَبُّورٌ، كتَنّور، ذَكَره اللِّحْيَانيُّ فِي النَّوَادِر، وكُراع فِي المجرَّد، وجُبُور، بالضمّ، ذَكَره اللِّحْيَانيُّ، وجَبَريَّا محرَّكة، ذكره أَبو نصرٍ فِي الأَلفاظ، وجَبْرَؤوت، كعَنْكَبُوت، ذَكَره التدْمِيرِيُّ شارحُ الفصيحِ، والجِبْرِيَاءُ، ككِبْرِيَاءَ، أَوردَه فِي اللِّسَان، فَصَارَ الْمَجْمُوع ثمانيةَ عشرَ، وَمعنى الكلِّ الكِبْر. وأَنشد الأَحْمَرُ لمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيِّ يُعَاتِبُ رجلا كَانَ والِياً على أُضاخَ:
فإِن إِنْ عادَيْتَنِي غَضِبَ الحَصَى
عَلَيْك وذُو الجُبَّورة المَتغطرِفُ
يَقُول: إِن عادَيْتَنِي غَضِبَ عَلَيْك الخَلِيقَةُ، وَمَا هُوَ فِي العَدَد كالحَصَى، والمُتَغَطرف: المتكبِّر.
(وجَبْرَائِيلُ) : عَلَمُ مَلَك، مَمْنُوع من الصَّرف للعَلَمِيَّة والعُجْمَةِ، والتَّرْكِيبِ المَزْجِيِّ، على قولٍ، (أَي عبدُ اللهِ) . قَالَ الشِّهَاب: سُرْيانيٌّ، وَقيل؛ عِبْرانيّ، وَمَعْنَاهُ عبدُ الله، أَو عبدُ الرَّحمان، أَو عبدُ العَزِيز. وَذكر الجوهريُّ والأَزهريُّ وكثيرٌ من الأَئِمَّة أَنّ (جَبْر) (ومِيك) بِمَعْنى عَبْد. و (إِيل) إسم الله، وصَرَّح بِهِ البُخارِيُّ أَيضاً، ورَدَّه أَبو عليَ الفارسيُّ بأَنَّ إِيل لم يَذكره أَحدٌ فِي أَسمائه تعالَى. قَالَ الش 2 هَاب: وهاذا لَيْسَ بشيْءٍ. قا لشيخُنا: ونُقِلَ عَن بَعضهم أَنْ إِيلَ هُوَ العَبْدُ، وأَنْ مَا عَداه هُوَ الإِسمُ مِن أَسماءِ الله، كالرَّحمان والجَلالة، وأَيَّدَه اختلافُها دُونَ إِيل، فإِنه لازِمٌ، كَمَا أَنْ عَبْداً دَائِما يُذْكَرُ، وَمَا عَداه يَختلفُ فِي العربيَّة، وزادَه تأْييداً بأَن ذالك هُوَ المعروفُ فِي إِضافة العَجَمِ. وَقد أَشار لمثل هاذا البحثِ عبدُ الحَكِيم فِي حَاشِيَة البَيْضَاوِيِّ. قلتُ: وأَحسنُ مَا قِيل فِيهِ أَن الجَبْرَ بمنزلةِ الرَّجُلِ، والرجلُ عبدُ الله، وَقد سُمِعَ الجَبْرُ بِمَعْنى الرَّجُلِ فِي قَول ابنِ أَحْمَرَ، كَمَا تَقَدَّمتِ الإِشارُ إِليه، كَذَا حَقَّقَه ابنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب. (فِيهِ لُغاتٌ) قد تَصَرَّفَتْ فِيهِ العربُ على عَادَتهَا فِي الأَسماءِ الأَعجميَّة، وَهِي كثيرٌ.
وَقد ذَكَر المصنِّف هُنَا أَربعَ عشرَةَ لُغَة:
الأُولَى: جَبْرَئِيلُ، (كَجَبْرَعِيل) ، قَالَ الجوهريُّ: يُهمَز وَلَا يُهمَز، قَالَ الشِّهاب: وَمن قَواعدهم المشهورةِ أَنَّهم يُبْدِلُون همزَةَ الْكَلِمَة بالعَيْن، عِنْد إِرادة البَيَانِ، وَعَلِيهِ جَرَى سِيبَوَيْهِ فِي الْكتاب، فمَن دُونَه، وَمِنْهُم مَن نَظَّءرَه بسَلْسَبِيل، وَبهَا قرأَ حمزةُ والكسائيُّ، وَهِي لغةُ قيس وتَمِيم. وَقَالَ الجوهريُّ: وأَنشدَ الأَخْفِشُ لكَعْبِ بنِ مَالك:
شَهِدْنا فَمَا تَلْقَى لنا مِن كَتِيبَةٍ
يَدَ الدَّهْرِ إِلّا جَبْرَئِيلُ أَمامُهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: وَرفع (أَمامها) على الإِتباع؛ لنَقْلِه من الظُّرُوف إِلى الأَسماءِ.
(و) الثانيةُ: جِبْرِيلُ، بِالْكَسْرِ مثالُ (حِزْقِيل) ، وَهِي أَشهرُهَا وأَفصحْهَا، وَهِي قراءَةُ أَبي عَمْرو ونافعٍ وابنِ عامرٍ وحَفْص عَن عَاصِم، وَهِي لغةُ الحِجَاز، وَقَالَ حَسّان:
وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينَا
ورُوحُ القُدْسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ
(و) الثالثةُ: جَبْرَئِلُ، مثالُ (جَبْرَعِل) ، أَي بِدُونِ ياءِ بعد الهمزةِ وتُرْوَى عَن عَاصِم، ونَسَبَهَا ابنُ جِنِّي فِي الشّواذّ إِلى يحيَى بنِ يَعْمُرَ.
(و) الرابِعَةُ: جَبْرِيلُ، مثالُ (سَمُوِيل) ، بفتحٍ فسكونٍ فكسرٍ، وَهِي قراءَةُ ابنُ كَثيرٍ والحَسَنِ. قَالَ الشِّهَاب: وتضعيفُ الفَرّاءِ لَا بأَنه لَيْسَ فِي كَلَامهم فَعْلِيل، أَي بِالْفَتْح، لَيْسَ بشيْءٍ؛ لأَنّ الأَعْجَميَّ إِذا عُرِّبَ قد يُلْحِقونه بأَوزانهم، وَقد لَا يُلحقونه، مَعَ أَنه سُمِعَ سَمْوِيلُ لطائرٍ. قَالَ شيخُنَا: وَفِي سَماعِه نَظَرٌ، ومَن سمِعه لم يدَّعِ أَنه فَعْلِيلٌ بل فَعْوِيلٌ، وَهُوَ لَيْسَ بعزِيز. قلتُ: وَقد يأْتي للمصنِّف فِي سمل مَا يدلُّ على أَن سَمْوِيل فَعْوِيل لَا فَعْلِيل.
(و) الخامسةُ: جَبْرَائِلُ، بفتحِ فسكونٍ وهمزة مَكْسُورَة بِدُونِ ياءٍ بعد الأَلف، مِثَال (جبْراعِل) ، وَبهَا قرأَ عِكْرِمَةُ، ونَسبَهَا ابنُ جنِّي إِلى فَيّاضِ بنِ غَزْوانَ ويحْيى بنِ يَعْمُر أَيضاً.
(و) السادسةُ: جَبْرائيلُ، مثلُهَا مَعَ زيادةِ ياءٍ بعد الْهمزَة، مِثَال (جَبْراعِيل) .
(و) السابعةُ: جَبْرَئِلُّ، بفتحٍ فسكونٍ وهمزةٍ مَكْسُورَة وَلَام مشدَّدَةٍ، مثالُ (جَبْرَعِلّ) ، وتُرْوَى عَن عَاصِم، وَقد قِيل إِنّ مَعْنَاهُ عبدُ الله فِي لغتهم. قالَه ابنُ جِنِّي.
(و) الثامِنَةُ: جبْرَالُ، بِالْفَتْح، مثالُ (خَزْعَال) ، وسيأْتي أَنه لَيْسَ لَهُم فَعْلالٌ سِواه، عَن الفَرّاءِ (و) التاسعةُ: جِبْرَالُ، بِالْكَسْرِ، مثالُ (طِرْبَال) .
(و) العاشرةُ: (بِسُكُون الياءِ بِلَا هَمْزٍ: جَبْرَيْل) ، أَي مَعَ فتحٍ فسكونٍ فِي الأَول، وَهِي قراءَةُ طلحةَ بنِ مُصرِّف.
(و) الحاديةَ عشرةَ (بفتحِ الياءِ: جَبْرَيلُ) ، وَالْبَاقِي كالضَّبْط السَّابِق.
(و) الثانيةَ عشرةَ (بياءَيْن) تَحْتِيَّتَيْنِ: جَبْرَيِيلُ، كسَلْسَبيل.
(و) الثالثةَ عشرةَ: (جَبْرِينُ، بالنُّون) بَدَلَ اللَّامِ، (ويُكْسَرُ) . وَبِه تَتمُّ اللغاتُ أَربعَ عَشرةَ، فَفِي قَول شيخنَا: إِنّهَا عِنْد المصنِّف ثلَاثَ عشَرَةَ نَظَرٌ. وَقد ذَكر مِنْهَا البيْضاوِيُّ ثَمَان لُغَات، وَمَا بقِيَ أَورَدَه ابنُ مالِكٍ وأَرْبَابُ الأَفْعَال، وَقد نَظَم الشيخُ ابنُ مالِك سَبْعَ لغَات، من ذالك فِي قَوْله:
جِبْرِيل جِبْرِيلُ جَبْرَائِيلُ جبْرِئلٌ
وجَبْرَئِيلُ وجَبْرالٌ وجِبْرِينُ
قَالَ شيخُنَا: وذَيَّلَهَا الجَلَالُ السَّيُوطِيُّ بقوله:
وجَبْرَأَلُّ وجَبْرايِيلُ معْ بَدلٍ
جبْرائِلٌ وبِيَاءٍ ثمَّ جَبْرِينُ قَالَ شيخُنَا: وقولُه: (مَعَ بدلٍ) ، إِشارةٌ إِلى جبْرائِين؛ لأَن فِيهِ إِبدال الياءِ بِالْهَمْزَةِ وَاللَّام بالنُّون.
قلتُ: وَقد فاتَ المصنِّف جبْرايِيل الَّذِي ذَكَرَه السُّيُوطِيُّ، وَهُوَ بياءَيْن بعد الأَلِفِ، وَقد أَورَده الشِّهابُ، وَقَبله ابنُ جِنِّي فِي الشَّواذّ، فَقَالَ: وَبهَا قرأَ الأَعْمشُ، وكذالك جَبْرَايِلُ مَقْصُورا بالياءِ بدلَ الهمزةِ، وَقد ذَكَرَه السُّيُوطِيُّ، وجَبْرَأَلُ، بتَخْفِيف اللّام، أَورَده ابنُ مالكٍ. قَالَ ابنُ جِنِّي: ومِن أَلفاظهم فِي هاذا الإِسم أَن يَقُولُوا كُوريال الْكَاف بَين الْكَاف وَالْقَاف فغالبُ الأَمر على هاذا أَن تكونَ هاذه اللُّغَاتُ كلُّها فِي هاذا الإِسم إِنما يُرَاد بهَا جُبْرَال، الَّذِي هُوَ كُوريال، ثمَّ لَحِقَها من التَّحْرِيف على طُولِ الاستعمالِ مَا أَصارَها إِلى هاذا التَّفَاوُتِ، وإِن كَانَت على كلِّ أَحوالِهَا مُتَجَاذِبَةً، يَتَشَبَّثُ بعضُها بِبَعْض. واستدلَّ أَبو الحَسَنِ على زِيَادَة الْهمزَة فِي جَبْرئيلَ بقراءَة مَن قرأَ جَبْرِيل ونَحوه، وهاذا كالتَّضَيُّفِ من أَبي الحَسَنِ رَحِمَه اللهُ؛ لما قَدَّمْنَاه مِن التَّخْلِيط فِي الأَعجميِّ، ويَلزمُ مِنْهُ زيادةُ النُّون فِي زَرجُون؛ لقَوْله:
مِنْهَا فَظِلْتَ اليَوْمَ كالمُزَرَّج
والقَوْل مَا قَدَّمْنَاه.
(ويُذْكَرُ فِيهِ لُغاتٌ أُخَرُ) ، هاكذا تُوجَد هاذه العبارةُ فِي بعض النُّسخ، وَقد تَسقُط عَن بَعْضهَا.
(والجَبَارُ: كَسَحَاب: فِنَاءُ الجَبّانِ) نقلَه الفَرّاءُ عَن المفضَّل. والجَبَّان، ككَتّان: المَقْبرَةِ، والصَّحراءُ، وسيأْتي فِي النُّون إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) قَوْلهم: ذَهبَ دَمُه جُبَاراً. الجُبَار، (بالضَّمِّ: الهدَرُ) فِي الدِّيَّات، والسّاقِطُ مِن الأَرض، (والباطِلُ) ، وَفِي الحَدِيث؛ (المَعْدِنُ جُبَارٌ، والبِئْرُ جُبَارٌ، والعَجْمَاءُ جُبَارٌ) . قَالَ الأَزهريُّ: وَمَعْنَاهُ أَن تَنْفَلِتَ البَهيمةُ العَجْمَاءُ فتُصِيب فِي انفلاتِها إِنساناً أَو شَيْئا، فجُرْحُهَا هَدَرٌ، وكذالك البِئْرُ العادِيَّةُ يَسقطُ فِيهَا إِنسانٌ فيَهْلِكُ فدَمُه هَدَرٌ، والمَعْدِنُ إِذا انْهارَ على حافِرِهِ فقَتَلَه فدَمُه هَدَرٌ، وَفِي الصّحاح: إِذا انْهارَ على مَن يَعملُ فِيهِ فهَلَكَ لم يُؤخَذ بِهِ مُستأْجِرُه. وَفِي الحَدِيث: (السّائِمَةُ جُبَارٌ) أَي الدُّابَّةُ المُرْسلَة فِي رِعْيِهَا، وأَنشدَ المصنِّف فِي البَصائر:
وشادِنٍ وَجْهُه نَهَارُ
وخَدُّه الغَضُّ جُلَّنَارُ
قلتُ لَهُ: قد جَرَحْتَ قَلْبِي
فَقَالَ: جُرْحُ الهَوَى جُبَارُ
(و) الجُبَارُ (مِن الحُرُوب: مَا لَا قَوَدَ فِيهَا) وَلَا دِيَةَ، يُقَال: حَرْبٌ جُبَارٌ.
(و) الجُبَارُ: (السَّيْلُ) ، قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
بِهِ مِن نَجاءِ الصَّيْف بِيضٌ أَقَرَّها
جُبَارٌ لِصُمِّ الصَّخْرِ فِيهِ قَرَاقِرُ
يَعْني السَّيْلَ.
(و) الجُبار: (كُلُّ مَا أَفْسَدَ وأَهْلَكَ) ، كالسَّيْل وَغَيره.
(و) الجُبَار: (البَريءُ من الشَّيْءِ، يُقال: أَنا مِنْهُ خَلَاوةٌ وجُبارٌ) ، وَقد تقدَّم فِي فلج للمصنِّف: وَمِنْه قولُ المُتَبَرِّي من الأَمْر: أَنا مِنْهُ فالِجُ بنُ حَلَاوَةَ. فَتَأَمَّلْ ذالك.
(وجُبَارُ، كغُرَابٍ) : إسمُ (يَوْم الثَّلاثاءِ) فِي الجاهليَّة، من أَسْمَائهم الْقَدِيمَة، (ويُكْسَرُ) قَالَ:
أُرَجِّي أَنْ أَعيشَ وأَنَّ يَوْمي
بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ
أَو التّالي دُبَارِ فإِنْ يَفتُنْى
فمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِ
ونقلَه أَيضاً الفَرّاءُ عَن المفضَّل.
(و) جُبَارٌ، بالضمّ: إسمُ (مَاء) بَين المدينةِ وفَيْد، (لبني حُمَيْس بن عامِر) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ، وَفِي مُعْجم البَكْريِّ، لبَني جُرَش بن عامرٍ من جُهيْنَةَ، وهم الحُرَقة.
(و) قد يُسْتَعملُ الجبْرُ للإِصلاح المجرَّد، وَمِنْه: (جابرُ بنُ حَبَّةَ، إسمُ الخُبْز) ، معْرفَة، كَذَا فِي المُحكَم: (وكُنْيتُه أَبُو جابرٍ أَيضاً) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَقد ذَكَره الجُرجانيُّ فِي الْكِنَايَات، وأَنشدَ الزَّمَخْشَريُّ فِي الأَساس:
فَلَا تَلُومِيني ولُومِي جابِرَا
فجابِرٌ كَلَّفَنِي هَواجِرَا
وأَنشدَنا شيخُنا الإِمامُ أَبو عبد الله محمْدُ بنُ الطِّيِّب رَحِمه اللهُ قَالَ: أَنشدنا الإِمامُ أَبو عبد اللهِ محمّدُ بنُ الشّاذِليِّ، أَعزَّه الله، فِي أَثناءِ قِراءَة المَقامات:
أَبو مالكٍ يَعْتادُنا فِي الظَّهائِرِ
يَجيءُ فيُلْقِي رَحْله عندَ جبرِ
قَالَ: وبو مَالك؛ كُنْيةُ الجُوع. وَقَالَ فِي اللِّسان: وكلُّ ذالك مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ ضدُّ الكسْر.
(والجِبَارَةُ بِالْكَسْرِ والجَبيرَةُ: اليَارَقُ) ، وَهُوَ الدَّسْتَبنْدُ، كَمَا سيأْتي لَهُ فِي الْقَاف. جمعُه الجبائرُ، قَالَ الأَعْشَى:
فأَرتْكَ كفًّا فِي الخِضَا
بِ ومِعْصَماً مَلأَالجِبَارَهْ
(و) العبيرَةُ أَيضاً: (العِيدانُ الَّتِي تُجْبَرُ بهَا العِظامُ) على اسْتِواءٍ.
والمُجبِّرُ: الَّذِي يشُدُّ العِظَام المكْسُورَةَ ويُجبِّرُهَا.
وَقَالَ أَبو حَاتِم فِي تَقْويم المُبْتَدإِ: الجَبَائرُ: العِيدانُ الَّتِي تُشَدُّ على المَجْبُور. وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: واحدَتُها جِبارةٌ، بالكسْر، كَمَا للمصنِّف والجوهريِّ وَغَيرهمَا. (وجِبارةُ بنُ زُرارةَ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا ضَبطَه الدَّارقُطْنيُّ وابنُ ماكُولا: (صَحَابيٌّ) بَلَويٌّ، شَهدَ فَتْح مصر، (أَو هُوَ) جُبارةُ (كثُمامةَ) ، ورُجِّحَ الأَوّلُ.
(وجوْبرُ) ، بِالْفَتْح: (نَهرٌ، أَو: لَا، بدمشقَ، أَو هِيَ) أَي القريةُ (بهاءٍ) ، وَالَّذِي فِي مُعجم ياقوت، نهرُ جَوْبَر بالبَصْرة (مِنْهَا أَي من جَوْبَرَة الَّتِي بدمشقَ: أَبو عبد الله (عبدُ الوهّاب بنُ عبد الرَّحيم) بن عبد الوهّاب الأَشْجَعِيُّ الغُوطِيُّ، عَن شُعَيْب بن إِسحاقَ، وَعنهُ أَبو الدَّحْداحِ. ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ الحافظُ: رَوَى عَنهُ أَبو داوودَ فِي السُّنَن (وأَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بن يَزيدَ، الجوْبريان) الدِّمَشْقِيّان، حدَّث الأَخيرُ عَن صَفْوانَ بن صالحٍ، (ويُنْسَبُ إِليه: الجوْبَرَانيُّ، أَيضاً) .
(و) اشتَهَر بهَا (عبدُ الراحْمان بنُ محمّد بن يَحْيى) بن ياسرٍ الجَوْبَرانيُّ المحدِّثُ، وَفِي التَّبْصير: عبدُ الرحمان بن يَحْيَى بن ياسرٍ الجَوْبَريُّ شيخٌ لأَبي الْقَاسِم بنِ أَبي العلاءِ، وأَبُوه يَروِي عَن عُثمان بنِ محمّد الذَّهَبِيِّ.
(و) جَوْبرُ: (ة بنَيْسَابُورَ، مِنْهَا) : أَبو بكرٍ (محمّدُ بنُ عليِّ بن محمّد بن إِسحاق الجَوْبَريُّ، عَن حَمْزَةَ بنِ عبد العزيزِ القُرَشيِّ، وَعنهُ زاهِرُ بنُ طَاهِر.
(و) جَوْبَرُ: (ة بسَوادِ بغدادَ) ، وَهِي الَّتِي ذَكَرها ياقوتُ فِي المعجم. (وجُويْبَارُ، بضمِّ الجيمِ وسكُون الواوِ، و) الياءِ (المُثَنَّاةِ) من (تَحت، وَيُقَال: جُوبَارُ، بِلَا ياءٍ، وَكِلَاهُمَا صحيحٌ) ، وَكَذَلِكَ النَّسَبُ إِليها صحيحٌ بالوَجْهَيْن: جُويْبَارِيٌّ وجُوبَارِيٌّ، (وَمَعْنَاهُ مَسِيلُ النَّهْر الصَّغِير. وجُو) بالضمّ، جُويْ بزيادةِ الياءِ، بالفارسَّة: النَّهْرُ الصغيرُ، وبارُ: مَسِيلُه) وقُدِّمَ المُضَافُ إِليه على المُضاف على عَادَتِهم فِي التَّركِيب، (وَهِي: لَا بهرَاةَ، مِنْهَا: أَحمدُ بنُ عبدِ الله التَّيْمِيُّ) الهَرَويُّ، وَيُقَال فِيهِ؛ الشَّيْبَانيُّ أَيضاً (الوَضَّاعُ) الكَذّابُ، رَوَى عَن جَرِير بن عبد الحميد والفَضْل بنِ مُوسَى، وَغَيرهمَا، أَحاديثَ وَضَعَها عَلَيْهِم.
(و) جُوبَارَةُ (بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ عليَ) السَّمَرْقَنْدِيُّ.
(و) جُوَيْبَارُ: (مَحَلَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا: محمّدُ بنُ السَّرِيِّ بنِ عَبّاد) النَّسَفِيُّ الجُوَيْبَارِيُّ، (رَأَى البُخَارِيَّ) صاحِبَ الصَّحِيح.
(و) جُويْبَارُ: (ة بمَرْوَ، مِنْهَا) أَبو محمّد (عبدُ الرَّحمن بنُ محمّد بن عبد الرَّحمان) البُويَنَجيُّ، على فَرْسخَيْن مِن مَروَ، تُعرَفُ جُويْباربُويَنَكَ، (صاحبُ) أَبي سعْد (السّمْعانيِّ) ، رَوى عَنهُ بمرْوَ رَوَى شَرَفَ أَصحاب الحَدِيث لأَبي بكر الخَطيب، عَن عبد الله بن السَّمَرْقَنْديِّ، عَنهُ.
(و) جُويْبَارُ: (محلَّةٌ بأَصْفَهانَ) ، وَيُقَال لَهَا: جُوبارُ أَيضاً، (مِنْهَا: محمّدُ بنُ عليَ السِّمْسَارُ) ، وأَبو مَنْصُور محمودُ بنُ أَحمدَ بن عبد المُنْعم بن مَا شاذَه، رَوَى عَنهُ السّمْعاني وغيرُه. .
(و) أَبو مَسْعُود (عبدُ الجَليل بنُ محمّد بن) عبد الواحِدِ بنِ (كوتاه الحافِظُ) ، عَن أَصحاب أَبي بكرِ بنِ مرْدَوَيْهِ، رَوَى عَنهُ السّمْعانِيُّ.
(و) جُويْبَارُ: قريةٌ، أَو (ع بجُرْجَانَ: مِنْهُ: طَلْحَةُ بنُ أَبي طَلْحَةَ) الجُرْجَانِيُّ، عَن يَحْيَى بن يَحْيَى، وَعنهُ أَبو بكر الإِسماعِيلِيُّ.
(وجَبْرَةُ) بِفَتْح فسكونٍ، (وجُبَارَةُ) بالضمِّ، (وجِبَارَةُ) بِالْكَسْرِ، (وجُوَيْبِرٌ) ، مصغَّر جَابر: (أَسماءٌ وجابِرٌ إثنانه وعشرونَ صَحابيًّا) ، وهم جابرُ بنُ أُسامةَ الجُهَنِيُّ، وجابرُ بنُ حابِسٍ اليَمَاميُّ، وجابرُ بنُ خَالِد الخَزْرَجيُّ، وجابرُ بن أَبي سبْرَةَ الأَسَديُّ، وجابرُ بنُ سُفْيَانَ الأَنْصَاريُّ، وجابرُ بنُ سُلَيْمٍ الهُجيْميُّ، وجابرُ بنُ سَمُرَةَ العامريّ، وجابرُ بنُ شَيْبَانَ الثَّقَفيُّ، وجابرُ بنُ ماجدٍ الصَّدَفيُّ، وجابرُ بنُ أَبي صَعْصَعةَ المازنيُّ، وجابرُ بنُ طارقٍ الأَحْمسيُّ، وجابرُ بن ظالمٍ الطُّائيُّ، وجابرُ بنُ حابسٍ العَبْديُّ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ الرّاسِبِيُّ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنّصارِيُّ، وجابرُ بنُ عُبَيْد، نَزَلَ البصرةَ، وجابرُ بن عَتِيك الأَنصارِيُّ، وجابرُ بنُ عُمَيْرٍ الأَنصاريُّ، وجابرُ بنُ النُّعْمَانِ البَلَوِيُّ، وجابِرُ بنُ ياسرٍ القِتْبَانِيُّ، وجابِرُ بنُ عيّاش. فهاؤلاءِ إثنان وَعِشْرُونَ صَحابيًّا.
وبَقي عَلَيْهِ مِنْهُم: جابرُ بنُ الأَزْرق الغاضِرِيُّ، نزَلَ حِمْصَ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ العَبْدِيُّ، وجابرُ بنُ عَوْفٍ أَبو أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ. ذكَرهم لحافظ الذَّهَبيُّ فِي كتاب التَّجْرِيد.
(وجَبْرٌ خمسةٌ) ، وهم: جَبْرٌ الأَعْرَابيُّ المُحاربِيُّ، وجَبْرُ بنُ عبد الله القبْطِيّ، مَوْلَى أَبِي بصْرة، وجَبْرُ بنُ عتِيك، وجَبْرٌ الكِنْدِيٌّ، وجَبْرٌ أَبو عبدِ الله، وجَبْرُ بنُ أَنَس. وَقد اختُلِفَ فِي الأَخِير، وصوَّبُوا أَنه جُبَيْرُ بن إِيَاسٍ، وَقد تَصحَّفَ عَلَيْهِم.
(وجُبَيْرٌ ثمانيةٌ) ، وهم: جُبيْرُ بنُ إِياس الخَزْرَجِيُّ، وجُبَيْرُ بنُ بُحيْنَةَ الأَزْدِيّ، وجُبيْرُ بنُ الحُبَابِ بنِ المُنذِرِ، وجُبَيْرُ بنُ الحارِثِ القُرَشيّ، وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِم بنِ عَديَ النَّوْفَلِيُّ، وجُبيْرُ بنُ النُّعْمَانِ الأَوْسِيُّ، وجُبيْرُ بنُ نُفَيْر الحَضْرمِيُّ، وجُبَيْرُ مَوْلَى كَبيرة بنت سُفْيانَ.
(وجِبَارةُ بِالْكَسْرِ واحِدٌ) ، وَهُوَ جبَارَةُ بنُ زُرَارةُ، وَقد تقدَّم الاختلافُ فِيهِ، وهاكذا ضَبَطَه ابنُ ماكُولا والدَّارَقُطْنِيُّ.
(و) أَبو القاسمِ (عِمْرانُ بنُ مُوسَى بن) يَحْيَى بنِ (جِبَارَةَ) ، بِالْكَسْرِ الحَمْرَاوِيُّ الجِبَاريُّ، من أَهل مصرَ، رَوَى عَن عِيسَى بن حَمّاد زُغْبَةَ، توفِّي سنة 301 هـ. (ومحمّدُ بنُ جعفرِ بنِ جِبَارةَ) الدِّمَشْقيُّ الجَوْهريُّ، وابنُه الحَسَنُ بنُ محمّد، الرّاوِي عَن خَيْثَمَة، ذَكَره الذَّهَبِيُّ: (مُحَدِّثان) .
وأَما سعدٌ الجُبَارِيُّ فبالضمِّ، لَهُ شِعْرٌ مذكورٌ فِي مُعجَم المُنذريِّ، وَهُوَ ضَبَطه، قَالَ: إِنه منسوبٌ إِلى بني جُبَارَةَ.
(وجَبْرَةُ بنتُ محمّد بن ثَابت) بن سِباع (مشهورةٌ) ، من أَتباع التَّابِعين، قلت: وَزوجهَا محمّد بنُ عبد الرحمان، رَوَى عَنهُ أَبو عَاصِم.
(و) جَبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمِ البَلَويَّةُ، شاعرةٌ تابعيَّةٌ) . قلتُ: الصَّواب فِيهَا بالحاءِ المهملَة، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، والعَجَب من المصنِّف، فإِنه قد ذَكَرَهَا فِي الْمُهْملَة على الصَّواب، ووَهِمَ هُنَا. فتَأَمَّلْ.
(وأَبو جُبَيْر كَزُبيْر) الكِنْديُّ، لَهُ حديثٌ فِي الوضُوءِ رَوَاه عَنهُ جُبَيْر بنُ نُفَيْر، وإِسْنَاده حَسَنٌ وَهُنَاكَ رجلٌ آخَر مِن الصَّحابة إسمه أَبو جُبَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، لَهُ حديثٌ (وأَبو جَبِيرَةَ، كسَفِينَة، ابنُ الحُصيّن) الأَوْسيُّ الأَشْهَليُّ، ذَكَره أَبو عَمْرو: (صَحابيّان) .
(و) أَبو جَبيرَةَ (بنُ الضَّحّاك) الأَشْهَلِيُّ أَخو ثابِتٍ، (مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِه) ، وُلِدَ بعد الهجرةِ، ورَوَى عَنهُ الشَّعْبيُّ، وقَيْص بن أَبي حَازِم، وابنُه مَحْمُود بنُ أَبي جَبيرَةً، نَزَلَ الكُوفةَ، لَهُ فِي النَّهْي عَن التَّنابُز، (وزَيْدُ بنُ جَبيرَةَ) ، من بَني عبدِ الأَشْهَل، (مُحَدَّثٌ) عَن أَبيه، ذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخه. وأَما زيْدُ بنُ جَبِيرةَ الَّذِي روى عَن داوُودَ بنِ الحُصيْنِ فإِنه وَاهٍ ذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوان (و) جُبَيْرَةُ (كجُهَيْنَةَ: أَحمدُ بنُ عليِّ بن محمّدِ بنِ جُبَيْرَةَ) بنِ البُصْلانِيّ، سَمِعَ عاصِمَ بنَ الحَسَنِ: (شيخٌ لابنِ عَساكِرَ) الحافظِ أَبي القاسمِ صاجبِ التَّارِيخ.
(والجُبَيْريُّون) جماعةٌ بالبَصْرَة يَنْتَسِبُون إِلى جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ بنِ مسعودِ بنِ مَعْتِّبِ بنِ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ سعِيد بن عَوْفِ بنِ قَطِيف، رَوَى عَن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ، ونَزَلَ البصرةَ. ومِمَّنْ يُنْسب إِليه (سَعِيدُ بنُ عبدِ الله) بن زِيادِ بن جُبيْرِ بن حيَّةَ، بصْرِيُّ، عَن ابْن بُرَيْدَةَ. (وابنُ زِيَادِ بنِ جُبَيْرٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ الموجودةِ، والمعروفُ فِي نسبهم أَنّ جُبيْرَ بنَ حَيَّةَ لَهُ وَلَدَانِ: عبدُ اللهِ وزِيادٌ، والأَخيرُ يرْوِي عَن أَبِيه، فلَفْظَةُ (ابْن) : (زائدةٌ، (وابنُ إِسماعِيلُ) ، وَهُوَ إِسماعيلُ بنُ سعِيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زِيادِ بنِ جُبَيْرٍ، على الصَّحيح، فالضميرُ راجعٌ إِلَى سعِيد لَا إِلى زِيَاد، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَهُوَ يَرْوِي عَن أَبِيه سَعِيد، ذَكَره ابنُ أَبي حاتِمٍ عَن أَبِي ووَثَّقَه. (و) قَالَ ابنُ الأَثِير: (عُبيْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) بنِ المُغِيرَةِ، شَيخٌ بَصْرِيٌّ من أَولاد جُبَيْرِ بنِ حَيَّةَ.
وفاتَه: أَبو عُبَيْدٍ قاسمُ بنُ خَلفِ بنِ فَتْحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جُبيْرٍ، سَكَنَ قُرْطُبَةَ، وسَمِعَ الحديثَ بالعِراق، وَعَاد إِلى الأَنْدَلُسِ، توفِّي سنَة 371 هـ.
(وجِبْرِينُ، كغِسْلِين: ة) كبيرةٌ (بناحِيَة عَزَازَ) الشّامِ، مِن فُتُوح عَمْرِو بنِ العاصِ، اتَّخَذَ بهَا ضَيْعَةً تُدْعى عَجْلانَ، باسم موْلًى لَهُ، (مِنْهَا: أَحمدُ بنُ هبةِ اللهِ النَّحْويُّ المُقْرِيُّ والنِّسْبَةُ إِليها جِبْرَانِيٌّ، على غير، قياسٍ) ؛ فإِن القِياس يَقْتَضِي أَن يكونَ جِبْرِينِيٌّ، (وضَبَطَه) الحافظُ (ابنُ نُقْطَةَ) صاحبُ الإِكمالِ (بالفَتْح) ، للخِفَّة.
(وجِبْرِينُ الفُسْتُقِ: لَا على مِيلَيْنِ مِن حلَبَ) ، أَوّلُ مرحَلةٍ من حلَبَ للمُتوجِّهِ إِلى أَنْطَاكِيَةَ، وَمِنْهَا: محمّدُ بنُ محمّدِ بن عُلْوانَ بن نَبْهَانَ الجبْرِينِيُّ، الحَلبِيُّ، ولد سنة 763 هـ، حدَّثَ.
(وبَيْتُ جِبْرِينَ) : قريةٌ كَبِيرَة بِفِلَسْطِينَ، (بَين غَزَّةَ والقُدْسِ، مِنْهَا) : أَبو الحَسَنِ (محمّدُ بنُ خَلَفِ بنِ عُمَرَ) جِبْرِينِيُّ (المحدِّثُ) ، روَى عَن أَحمدَ بنِ الفَضْلِ الصّائِغ، وَعنهُ أَبو بكرِ بنِ المُقْرِيء الأَصْبَهَانِيّ.
(والمجَبِّرُ: الَّذِي يُجَبِّر العِظامَ) ويشُدُّها على اسْتِواءِ.
(و) هُوَ (لَقَب) أَبي الحسَن (أَحمد بن مُوسَى بنِ القاسمِ) بنِ الصَّلْتِ بنِ الحارِثِ بن مَالك العَبْدَرِيِّ البَغْدادِيِّ (المحدِّثِ) ، ولَقَبُ أَبي الحارِثِ يَحْيَى بنِ عبدِ اللهِ بن الحارثِ التَّيْمِيِّ، وَيُقَال للأَخِير؛ الجَابرِيُّ أَيضاً؛ إِلى جَبْرِ العَظْمِ.
(و) المُجبَّر، (بِفَتْح الباءِ) ، هُوَ عبدُ الرَّحْمان الأَصغَرُ (بن عبد الرَّحْمان) الأَكبر (بنِ عُمَر بنِ الخَطّابِ) ، رَضِيَ اللهُ عَنه، وَيُقَال لَهُ أَبو المجَبَّرِ أَيضاً؛ وإِنما قيل لَهُ ذَلِك لأَنّه وَقَعَ وَهُوَ غلامٌ فَقيل لعمَّتِه حَفْصةَ: انْظُرِي إِلى ابْن أَخيكِ المُكَسَّر، فَقَالَت: بل المُجَبَّر، فبقِيَ لَقَباً عَلَيْهِ، قالَه أَبو عمْرو.
(و) جَبَّرٌ (كبَقَّمٍ: لَقبُ محمّدِ) وَفِي بعض النُّسخ: روْح (بن عِصَامِ) بنِ يزِيدَ (الأَصْفَهَانِيِّ المحدِّثِ) ، عُرِفَ والدُه بخادمِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَعنهُ ابنُه إِسماعيلُ، ومحمّدُ بنُ إِسحاقَ بنِ منْدَه.
(والمُتَجبِّرُ: الأَسدُ) ، لعُتُوِّه وقهْرِه.
(وأَجْبرَه: نَسبَه إِلى الجبْر) ، كأَكْفَره: نَسبه إِلى الكُفْر.
(وبابُ جبّارٍ، ككَتْانٍ: بالبَحْريْنِ) .
(ومحمّدُ بنُ جَابَارَ) الهَمْدانِيُّ، (زاهدٌ، صَحبَ الشِّبْليَّ) وَغَيره.
(ومَكِّيُ بنُ جَابَارَ) الدِّينَوَرِيّ: (مُحدِّثٌ) ثِقَةٌ، حَدَّث بدمشقَ بعد السِّتِّين وأَربَعمائة.
(والجابِرِيُّ: محدِّثٌ، لَهُ جُزْءٌ) فِي الحَدِيث (م) أَي معروفٌ، رَواه عَنهُ أَبو نُعَيْم، قَالَه الذَّهَبيُّ. قلتُ: وَهُوَ أَبو محمّد عبدُ الله بنِ جعفرِ بنِ إِسحاقَ بنِ عليِّ بنِ جابرِ بنِ الهَيْثَمِ الموْصَلِي الجابِرِيُّ؛ نِسْبَةً إِلى جدِّه، سكَنَ البصْرةَ، وسَمعَ عَن أَبي يَعْلَى الموْصلِيِّ وغيرِه، وَعنهُ أَبو نُعيْم، وَقد رَويْنَا هاذَا الجزْءَ مِن طَرِيق الحفظِ البِرْزاليِّ، عَن أَبي المنجّا بنِ اللَّتِّي، عَن أَبي رشِيد البِشْرِيِّ، عَن أَبي عليَ الحدّادِ، عَن أَبي نُعيْمٍ، عَنهُ.
(ومحمّدُ بنُ الحسنِ الجابِرِيُّ صاحبُ) أَبي الفَضْلِ (عِياضِ) بن مُوسَى اليحْصُبِيِّ (القاضِي) ، حدَّث بسَبْتَةَ قبل السِّتمائة بالشِّفاءِ، عَنهُ.
(ويُوسُفُ بنُ جَبْرَويْهِ الطَّيالِسِيُّ: مُحدِّثٌ) . وأَبو سَهْلٍ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ جَبْرَوَيْه الكَلْوذَانِيُّ، عَن الكُدَيْمِيِّ، وَعنهُ رزْقَوَيْه.
وأَمّا أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ الحَسن بنِ جُبْرُوَيْهِ، فبالضمّ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو الغَنَائِم النَّرْسِيُّ.
(وجُبْرَانُ) بنُ إِبراهيمَ الصّغانيّ (كعُثْمَانَ شاعرٌ) شِيعِيٌّ، قالَه الأَمِيرُ، ويَرْوِي عَن أَبي قُرَّةَ.
(وجَبْرُونُ بنُ عِيسى البَلَوِيُّ) ، حدَّث عَن سُحْنُون الفَقهيه، وَعَن يَحْيَى بنِ سليمانَ الحُفْريِّ القَيْروانِيِّ (و) جَبْرُونُ (بنُ سعيد الحَضْرَمِيُّ) قَاضِي الإِسكندريةِ، سَمِعَ محمّدَ بنَ خَلّاد الإِسكندرانيَّ. (و) جَبْرُونُ (بنُ عبد الجَبّارِ) بنِ واقِدٍ، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة. وجَبرُونُ بنِ واقِد الإِفْرِيقيُّ. (وعبدُ الوارِثِ بنُ سُفيَانَ بنُ جَبْرُونَ) ، من أَشياخ ابنِ عبد البَرِّ: (محدِّثون) .
والمَجْبُورَةُ وجابِرَةُ؛ إسْمَانِ لطَيْبَةَ (المشَرَّفَةَ) ، على ساكنها أَفْضَلُ الصّلاةِ والسّلامِ؛ والمَجْبَورَة كأَنَّهَا جُبِرَتْ بِه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم، وجابِرَةُ كأَنّهَا جَبَرَتِ الإِيمانَ.
(والإِنْجِبَارُ: نَباتٌ نَفّاعٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ شَرَابٌ) ، مذكورٌ فِي كتب الطِّبِّ.
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجلٌ جبّارٌ: مُسَلَّطٌ قاهِرٌ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعَالَى: {وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} (قلله: 45) أَي بمُسَلَّط فتَقْهَرَهم على الإِسلام.
والجبّارُ: الَّذِي يَقْتُلُ على الغَضبِ. وَفِي الحدِيث: (كَثَافَةُ جِلْدِ الكافرِ أَربعُون ذِراعاً بذِرَاعِ الجَبّار) ؛ أَراد بِهِ هُنَا الطَّوِيل، وَقيل: المَلِك، كَمَا يُقَال بذِراع المَلِك. قَالَ القُتَيْبِيُّ: وأَحْسَبُه مَلِكاً من ملُوك الأَعاجِمِ كَانَ تامَّ الذِّرَاعِ. وَفِي حَدِيث خَسْفِ جَيْش) البَيْدَاءِ: (فيهم المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُورُ وابنُ السَّبِيل) ، وَهُوَ من جَبَرْتُ لَا أَجْبَرْتُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الجَبَائِرُ: الأَسْوِرَةُ مِن الذَّهب والفِضَّة، واحدتُا جِبَارةٌ وجَبِيرَةٌ، وَقَالَ الأَعشى:
فأَرَتْكَ كَفًّا فِي الخِضَا
بِ ومَعْصَماً مِلءَ الجِبَارهْ
وأَصَابَتْه مُصيبَةٌ لَا يَجْتبِرُها، أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا.
ونارُ إِجُبيرَ، غير مَصْروف: نارُ الحُبَاحِبِ، حكَاه أَبو عليَ عَن أَبي عمْرٍ والشَّيبانيِّ.
وحَكَى ابنُ الأَعرابيِّ: جِنْبَارُ مِن الجبْر. قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا نَصُّ لَفْظِه، فَلَا أَدرِي مِن أَيِّ جَبْر عَنَى: أَمِن الجبْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الكَسْر، وَمَا فِي طَرِيقه، أَم مِن الجَبْر الَّذِي هُوَ خِلافُ القَدَرِ؟ قَالَ: وكذالك لَا أَدرِي ماجِنْبارُ: أَوَصْفٌ أَم علَمٌ أَم نَوْعٌ أَم شَخْصٌ؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ: (مِن الجَبْر) لأُلْحقْتُه بالرباعِيِّ، ولقلتُ: إِنَّها لغةٌ فِي الجِنْبَّارِ الَّذِي هُوَ فرْخُ الحُبَارَى، أَو مُخَفَّفٌ عَنهُ.
وزيادٌ بنُ جُبيْر الطّائِيُّ الكوفِيُّ، من رجال البُخَارِيِّ.
والجِبَارُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الجَبْرِ بِمَعْنى المَلِكِ.
والجبِيرِيَّةُ: قريةٌ بِالْيمن، وَقد دَخلتَها وفيهَا الفُقهاءُ بَنو حُشْيبِر.
ومِن سَجَعَات الأَساس: وَمَا كَانَت نُبُوَّةٌ إِلّا تَنَاسَخَهَا مُلْكُ جَبَرِيَّة. أَي إِلَّا تَجبَّرَ المُلُوكُ بعدَها.
ومِن الْمجَاز: ناقَةٌ جَبّارةٌ، أَي عظيمةٌ.
وجبَرْتُ فلَانا فاجْتَبَرَ: نَعَشْتُه فانْتَعَشَ.
واسْتَجْبَرتُه: بالَغْتُ فِي تَعَهّدِه.
وفلانٌ جابِرٌ لي مُسْتَجْبِرٌ.
والجَبْرُ فِي الحِسَاب: إِلحاقُ شَيْءٍ بِهِ إِصلاحاً لما يُرِيدُ إِصلاحَه.
وباجَبّارَةُ: قريةٌ شرقيَّ مدينةِ المَوْصِلِ، كبيرةٌ عامرةٌ، قَالَ ياقوت: رأَيتُها غيرَ مرْةٍ.
وَفِي قُضاعةَ جابِرُ بنُ كَعْب بن عُلَيْمٍ، وَفِي خَوْلانَ جابِرُ بنُ هِلال، وَفِي غَنِيَ جابِرُ بنُ مَالك، وَفِي طَيِّءِ جابِرُ بنُ حَيِّ بنِ عَمْرِو بنِ سِلْسِلَةَ، وجابِرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قادِم الهمْدَانِيُّ: بُطُونٌ.
وأَحمدُ بن عِمْرَانَ بنِ جَبِير كَأَمِيرٍ النَّسَفِيُّ، حدَّثَ عَن محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ الشّاميِّ.
وبَنُو جُبُارَة بالضمّ: قبيلةٌ.
وساحِلُ الجَوَابِرِ: كُورَةٌ بمصرَ.
(جبر) - قَولُه تَعالَى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} .
قال الجَبّان: أَصْلُ جَبْرَئِيل كَفْرئِيل ومَعْناه: عَبدُ اللهِ القادِر، وليس بعربي الأَصْل. وقيل: مَعْناه: رَجل الله. - ومنه حدِيث خَسْفِ جَيْشِ البَيْداء: "فِيهِم المُسْتَبْصِرُ، والمَجْبُور، وابنُ السَّبيل"
وهذا من جَبَرت، لا من أَجْبَرْت.
ج ب ر

جبر المجبر يده فجبرت. قال العجاج:

قد جبر الدين إلا له فجبر

ومسح على الجبائر، وليس الجبائر، وهي الأسورة، وقيل الدماليج، والواحدة فيهما جبارة وجبيرة. وذهب دمه جبارا، و" جرح العجماء جبار " وهو جبار من الجبابرة، وقد تجبر، وويل لجبار الأرض من جبار السماء. وفيه جبرية، وقوم جبرية، وفيهم جبرية. وهو كذا ذراعاً بذراع الجبّار أي بذراع الملك.

وفي الحديث: " دعوها فإنها جبارة " وما كانت نبوة إلا تناسخها ملك جبرية أي إلا تجبر الملوك بعدها.

ومن المجاز: نخلة جبارة: طويلة تفوت اليد، وهي دون السحوق. وناقة جبار: عظيمة، بغير تاء. وقد فسر قوله تعالى: " قوماً جبارين " بعظام الأجرام. وقلب جبار: لا يقبل موعظة وطلع الجبار أي الجوزاء لأنها في صورة ملك متوج على كرسي. وقلبي إلى جابر بن حبة وهو الخبز. قال:

فلا تلوميني ولومي جابراً ... فجابر كلفني الهواجرا

وجبر الله يتمه، وجبرت الفقير: أغنيته، شبه فقره بانكسار عظمه. وفي الدعاء: اللهم اجبرنا. وجبرت فلاناً فاجتبر أي نعشته فانتعش. قال:

من عال منا بعدها فلا اجتبر

واستجبرته إذا بالغت في تعهده، وفلان جابر لي مستجبر. وقال الراعي:

أعبد بن حار للدموع البوادر ... وللجد أمسى عظمه في الجبائر

أي عثر فتكسر حتى احتاج إلى المجبر، وهو من المجاز الحسن.

حدو

Entries on حدو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
ح د و

حدا الإبل حدواً، وهو حادي الإبل وهم حداتها، وحدا بها حداء إذا غنى لها، وما أملح حداءه، وبينهم أحدية يحدون بها أي أغنية. وحدا الحمار أتنه. قال:


حادي ثلاث من الحقب السماحيج

ومن المجاز: يقال للسهم إذا مر، حداه ريشه وهداه نصله. وحدوته على كذا: بعثته. والشمال تحدو السحاب، وهي حدواء. قال العجاج:

حدواء جاءت من جبال الطور

وطلع حادي النجم أي الدبران. وتحدي أقرانه إذا باراهم ونازعهم الغلبة، وتحدى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العرب بالقرآن، وتحدى صاحبه القراءة والصراع، لينظر أيهما أقرأ وأصرع، وأصله في الحداء، يتبارى فيه الحاديان ويتعارضان، فيتحدى كل واحد منهما صاحبه، أي يطلب حداءه كما تقول توفاه بمعنى استوفاه. وأنا حدياك أي معارضك. قال:

أنا حديّا كل من ... يمشي بظهر العفر
(حدو) : لا أًفْعَله حَدَاً الدَّهْر، أي يَدَ الدَّهْر.
(ح د و) : (حَدَا الْإِبِلَ) سَاقَهَا حَدْوًا وَأُحْدَى لَهَا غَنَّى لَهَا وَالْحَادِي مِثْلُ السَّائِق.

حدو


حَدَا(n. ac. حَدْوحَدَآء []
حُدَآء [] )
a. Drove, urged on ( camels & c. ).
تَحَدَّوَa. Vied, contended, competed with.

حَادٍ (pl.
حُدَاة)
a. Cameldriver.

حَدّآء []
a. Camel-driver.
حَدْوآء []
a. North wind.

حَادي
a. One.

أَلْحَادِي عَشَر
a. Eleventh.

أَلْحَادي وَالعِشْرِيْن
a. Twenty-first.

أُحْدُوَّة أُحْدِيَّة
a. Camel-driver's chant.
ح د و : حَدَوْتُ بِالْإِبِلِ أَحْدُو حَدْوًا حَثَثْتهَا عَلَى السَّيْرِ بِالْحُدَاءِ مِثْلُ: غُرَابٍ وَهُوَ الْغِنَاءُ لَهَا وَحَدَوْتُهُ عَلَى كَذَا بَعَثْتُهُ عَلَيْهِ وَتَحَدَّيْتُ النَّاسَ الْقُرْآنَ طَلَبْتُ إظْهَارَ مَا عِنْدَهُمْ لِيُعْرَفَ أَيُّنَا أَقْرَأُ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مِثْلُ: قَوْلِ الشَّخْصِ الَّذِي يُفَاخِرُ النَّاسَ بِقَوْمِهِ هَاتُوا قَوْمًا مِثْلُ: قَوْمِي أَوْ مِثْلُ: وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَالْحِدَأَةُ مَهْمُوزٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ طَائِرٌ خَبِيثٌ وَالْجَمْعُ بِحَذْفٍ الْهَاءِ وَحِدْآنُ أَيْضًا مِثْلُ: غِزْلَانٍ. 
الْحَاء وَالدَّال وَالْوَاو

حَدا الْإِبِل وحَدا بهَا حَدْواً وحُداءً: زجرها وساقها. وتَحادَتْ هِيَ، حَدا بَعْضهَا بَعْضًا، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

أرِقْتُ لَهُ حَتَّى إِذا مَا عُروضُه ... تَحادَتْ وهاجَتْها بُروقٌ تطِيرُها

وَرجل حَادٍ وحَدَّاءٌ، قَالَ:

وكأنَّ حَداءً قُراقِريَّا

وَبينهمْ أُحْدِيَّةٌ وأُحدُوَّةٌ، أَي نوع من الحُداءِ يَحْدونَ بِهِ، عَن الَّلحيانيّ. وحَدَا الشَّيْء حَدْواً واحتَداهُ، تبعه، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

حَتَّى احتداه سَننَ الدَّبُورِ

وحَدا العير أتنه، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ ذُو الرمة:

حادي ثَلاث من الحقْبِ السَّماحيجِ

وحدا الريش السهْم، كَذَلِك.

والحَوادي: الأرجل لِأَنَّهَا تتلو الْأَيْدِي، قَالَ:

طِوالُ الأيادي والحَوادي كَأَنَّهَا ... سمَاحِيجُ قُبٍّ طارَ عَنْهَا نُسالُها

وَلَا أَفعلهُ مَا حدا اللَّيْل النَّهَار، أَي مَا تبعه.

وَبَنُو حادٍ: قَبيلَة من الْعَرَب.

وحَدْواءُ: مَوضِع بِنَجْد.

وحَدْوَى: مَوضِع.
حدو:، حدي: تحدَّى، من الصعب إدراك معاني هذا الفعل وأرى المعاني التي ذكرها رايسك (أبو الفداء تاريخ 2: 304) ودي ساسي (انترولوجي ص39) ودي سلان (المقدمة 1: 190رقم 3). ودي غويه (معجم مسلم) ولين ليست بكافية.
نجده بمعنى باري وجاري وضارع التي ذكرها لين في تفسير البيضاوي (1: 2) الذي يقول: فَتَحَدَّى بِأقْصَر سوره من سوره مصاقع الخطباء من العرب العرباء ولابد أن نلاحظ أنه يجوز حذف اسم الذي يُبارِى فنجد لين ذكر عبارات نقلها من كتب السنة مثل تحدَّى العرب بالقرآن أي أن محمدا بارى العرب بالقرآن، غير أنا نجد أيضا: القرآن الذي تحدَّى به الــنبي (أبو الفداء تاريخ 2: 206) حيث العرب فيه مقدرة ومثله: قوله مسيحا من القوافي الذي يتحدَّى بها (ابن عباد 1: 236) (المقري 2: 484) حيث ربد من تقدير الشعراء أي يبارى وينافس خير الشعراء.
ومعنى اعجزه، نسبة إلى العجز يوافق هذه العبارات خيرا من غيره على الرغم من أن لين لم يذكره.
والكلام الذي نجده عند دي ساسي (انتولوجي ص39) وهو: تحدَّى الحواريون عيسى عليه السلام بأن يستنزل لهم طعاما من السماء لا يمكن أن يعني أن الحواريون أعجزوا عيسى أي نسبوه إلى العجز بأن يستنزل لهم طعاما من السماء.
من تُحُدِّي بالقرآن (البيضاوي 1: 2) هو بمعنى الناس الذين تَحَدَّاهم الــنبيُّ بالقرآن (انظر 1: 12).
وأخيراً فإن فول مجاهد الذي ذكره لين في النهاية قد نقله صاحب الفائق (1: 222) بصورة اخرى، ففيه: مجاهد كنت أتحدَّى القُرَّاء فأقرأ أي أتعمَّدهم والتحدِّي والتحرِّي بمعنى.
وفي علم اللاهوت: تحدّى به أعلن المعجزة في أول الأمر. وهذا الإعلان فيما يقول دي سلان (المقدمة 1: 190) متَّصل بتعجيز الــنبي المشركين أن يأتوا بمعجزة مثله (المقدمة 1: 169، 3: 78، 134، 136 المقري 1: 40، 714) وليس لهذا الفعل معنى آخر غير المعنى الذي ذكرته ويذكر فوك: تحدّى بمعنى ( Prophatare) . وتحدَّاه ب: في شعر مسلم بن الوليد (ص10 القصيدة 38):
يغدو فتغدو المنايا في أسنته ... شوارعا تتحدَّى الناس بالأجل.
فإن تفسير الشارح ليس بالصواب وتفسير المعجم ليس خيرا منه، غير أن دي سلان (ابن خلكان 4: 223) قد ترجم هذا البيت بكل دقة ورشاقة فقال: يخرج غدوة يحمل المنايا في أسنة رماحه التي إذا اتكأ عليها تعلن للعدو أن أجله قد اقترب.
حدا وتجمع على أَحْدِيَة، عامية حِدَأَة: أب الخطاف، شوحة (فوك) وفيه حذا بالذال (ألكالا، بوشر) وفيه حدا: نسر.
حَدْوء: حِداة الإبل (بركهارت نوبيه ص318) حِدَاة: غناء طليعة القافلة والمبشر بوصلها (زيشر 22: 95 رقم 21).
حِداية: حِدَأة، أبو الخطاف (بوشر) ويقال حداية حَمْراء، أيضاً (تريسترام ص392).
حدو
: (و ( {حَدا الإِبِلَ، و) حَدا (بهَا} حَدْواً) ، بالفتْحِ، ( {وحُداءً) ، كغُرابٍ، (} وحِداءً) ، ككِتابٍ، وَلم يَذْكُرِ الجَوْهريُّ الأَخِيرَةَ: (زَجَرَها وساقها) .
وقالَ الجَوْهريُّ: {الحَدْوُ سَوْقُ الإِبِلِ والغِناءُ لَهَا.
(و) حَدا (اللّيْلُ النَّهارَ) ، وَكَذَا كلّ شيءٍ: (تَبِعَهُ) ؛ وَمِنْه لَا أَفْعَله مَا حَدَا الليلُ النَّهارَ؛ (} كاحْتَدَاهُ) ؛ عَن أَبي حنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى {احتَدَاهُ سَنَنَ الدَّبُورِ (} وتَحادَتِ الإِبِلُ: ساقَ بعضُها بَعْضاً) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
أرِقْتُ لَهُ حتَّى إِذا مَا عُرُوضُه
{تَحادَتْ وهاجَتْها بُرُوقٌ تُطِيرُها (وأَصْلُ} الحُداءِ فِي دى دى) كَمَا سَيَأْتي.
(ورجُلٌ {حادٍ} وحَدَّاءُ) ، ككَتَّان؛ قالَ:
وَكَانَ {حَدَّاءً قُراقِرِياَّ (وبَيْنهم} أُحدِيَّةٌ {وأُحْدُوَّةٌ) ، بضمِّهِما مَعَ التَّشْديدِ: (نَوْعٌ من الحُداءِ) } يحْدُونَ بِهِ، عَن اللحْيانيِّ.
( {والحَوادِي: الأرْجُلُ لأنَّها تَتلُو الأَيْدِي) ؛ قالَ:

طِوالُ الأَيادي والحوادِي كأنَّها
سَمَاحِيجُ قُبٌّ طارَ عَنْها نُسالُها (} والحَدْواءُ: رِيحُ الشَّمالِ) لأَنَّها! تَحْدُو السَّحابَ أَي تَسوقُه؛ وأنْشَدَ الجَوهريُّ للعجَّاج: {حَدْواءُ جاءَتْ من بلادِ الطُّورِ
تُرْخِي أَراعِيلَ الجَهَامِ الخُورِقالَ: وَلَا يقالُ للمُذَكَّرِ احدى.
(و) حَدْواءُ: (ع) بنَجْدٍ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
(} وحَدَوْدَى) ، كَشَرَوْرَى: (ع) ؛ وَفِي بعضِ النُّسخِ {حَدَوْدوى وَهُوَ غَلَطٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الحَوادِي: أَواخِرُ كلِّ شيءٍ؛ نَقَلَه الأَزهريُّ.
ويقالُ للعَيْرِ {حَادِي ثَلاثٍ} وحَادِي ثَمانٍ إِذا قَدَّم أمامَه عِدَّة من أُتُنِه، وأَنْشَدَ الجَوْهريُّ لذِي الرُّمَّة:
كأَنَّه حينَ يرمِي خَلْفَهُنَّ بِهِ
حَادِي ثَلاثٍ منَ الحُقْبِ السَّماحِيج {وحَدا الرِّيشُ السَّهْم: تَبِعَه.
والعَيْر أُتُنَه: تَبِعَها.
} وحَداهُ عَلَيْهِ كَذَا أَي بَعَثَه وساقَهُ.
{والحُدُوُّ، كعُلُوَ: لُغَةٌ فِي الحِدَأَة لأَهْلِ مكَّة، نَقَلَه الأزْهريُّ. وَقد تقدَّمَ فِي الهَمْزةِ.
} وحادِي النجْم: الدَّبَرَانُ.
وبَنُو {حادٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ.
وجَمْعُ} الحادِي {حداةٌ.

حدو

1 حَدَا الإِبِلَ, (S, Mgh,) or حَدَ بِالإِبِلِ, (Msb,) or both, (K) and حُدَآءٌ (S, K) and حِدَآءٌ, (K,) He drove the camels; (S, Mgh, K;) and chid them: (K:) [and ↓ احتداها app. has the former signification:] and he sang to them: (S:) or he urged, or excited, the camels by singing to them, which is termed ↓ حُدَآءٌ: (Msb:) or حَدَا لَهَا signifies he sang to them. (Mgh.) The Arabs in driving their camels used commonly to sing verses of the kind termed رَجَز. (TA in art. رجز.) [It is said that] ↓ حُدَآءٌ originated from the fact of a DesertArab's beating his young man, or boy, and biting his fingers; whereupon he went along saying دَىْ دَىْ, meaning يَا يَدَىَّ [“ O my two hands! ”]; and the camels went on at his cry; therefore his master bade him keep to it: (K in art. دى:) so says IAar. (TA in that art. [Other (similar) accounts of its origin are mentioned by MF in remarking on this passage of the K.]) حَدَا signifies also He raised his voice with [the singing termed] الحُدَآء. (Har p. 576.) [And He breathed short (anhelavit), and sent forth a voice or sound. (Golius, from a gloss in the KL.)] b2: You say also of the north wind, تَحْدُو السَّحَابَ, i. e. (assumed tropical:) It drives along the clouds. (S.) b3: And حَدَاهُ عَلَى

كَذَا (assumed tropical:) He urged him, incited him, or put him in motion or action, to do such a thing. (Msb, TA.) b4: And حَدَاهُ (assumed tropical:) It followed it; namely, the night the day; (K;) as also ↓ احتداهُ: (AHn, K:) and so the [wild] he-ass his she-asses; and anything any other thing. (TA.) Hence the saying, لَا

أَفْعَلُهُ مَا حَدَا اللَّيْلُ النَّهَارَ (assumed tropical:) I will not do it as long as the night follows the day]. (TA.) b5: See also 5.4 أَحْدَوَ see 5.5 تحدّاهُ, in its primary sense, is form الحُدَآءُ, and signifies He (a driver of camels) vied, competed, or contended for superiority, with him, or emulated him, (namely, another driver,) in driving camels, or urging them by singing to them; each of them desiring to elicit the ability of the other in doing so. (Z, TA.) b2: [And hence,] He vied, or competed, and contended for superiority, with him, (S, K, * mentioned in the K in art. حدى,) in an action or a work [of any kind]. (S.) You say, تَحَدَّيْتُ النَّاسَ القُرْآنَ I sought to elicit the ability of the people in order that it might be known which of us was most skilled in reading or reciting [the Kur-án]: it means like as does the saying of a person contending with others for the superior glory of his people, “Bring ye a people like my people, or like one of them. ” (Msb.) It is said of Mohammad, in a trad., تَحَدَّى العَرَبَ بِالقُرْآنِ [He vied, or contended, with the Arabs by means of the Kur-án]. (TA.) And one says, تَحَدَّى صَاحِبَهُ القِرَآءَةَ, and الصِّرَاعَ, [He vied, or contended, with his companion in reading, or reciting, and in wrestling,] in order that it might be seen which of them was the superior reader or reciter, and the superior wrestler. (TA.) b3: Also He aimed at it; made it his object; sought, endeavoured after, pursued, or endeavoured to reach or attain or obtain, it; intended or purposed it; (AA, and K * and TA in art. حدى;) as also ↓ حَدَاهُ, (AA, TA,) and ↓ احداهُ. (Sgh, and K ib.) Hence the saying of Mujáhid, كُنْتُ أَتَحَدَّى القُرْآنَ فَأَقْرَأُ [I used to aim at reading, or reciting, the Kur-án, and so to read, or recite]. (AA, TA.) 6 تَحَادَتِ الإِبِلُ The camels urged on one another. (K.) 8 إِحْتَدَوَ see 1, in two places.

لَا أَفْعَلُهُ حَدَا الدَّهْرِ I will not do it ever; (K;) as long as the night follows the day. (TA. [See 1.]) حَدْوَآءُ The north wind; (S, K;) because it drives along the clouds: the masc. form, أَحْدَى, is not used. (S.) حُدَآءٌ: see 1, in two places.

حُدُوٌّ: see حِدَأَةٌ, in art. حدأ.

حُدَىٌّ: see حِدَأَةٌ, in art. حدأ.

حُدَيَّةٌ: see حِدَأَةٌ, in art. حدأ.

حُدَيَّا A vying, or competition, and contention for superiority. (K. [There mentioned in art. حدى; but belonging to the present art., (see 5,) like as حُجَيَّا belongs to art. حجو.]) A2: [One who vies, or competes, and contends for superiority.] You say, أَنَا حُدَيَّاكَ بِهٰذَا الأَمْرِ [I am he who vies, &c., with thee in this affair], meaning come forth to me as an adversary, by thyself alone, (T, S, * K, * TA,) and compete, or contend, with me [in this affair]. (T, TA.) b2: And هُوَ حُدَيَّاهُمْ He aims at them; makes them his object; seeks, endeavours after, pursues, or endeavours to reach, or attain, them. (TA.) b3: And هٰذَا حُدَيَّا هٰذَا This is the like, or like in form, of this. (As, TA.) b4: And حُدَيَّا النَّاسِ One of the men or people. (Kr, K.) A3: See also حِدَأَةٌ, in art. حدأ.) حَدَّآءٌ: see what next follows.

حَادٍ Driving or a driver [of camels; or urging or exciting them, or one who urges or excites them, by singing to them: see 1]: (Mgh:) pl. حُدَاةٌ. (TA.) You say رَجُلٌ حَادٍ, and ↓ حَدَّآءٌ [which latter is an intensive epithet]. (K.) b2: It is also applied to a [wild] he-ass, as meaning Driving before him his she-asses. (S, * TA.) He is said to be حَادِى ثَلَاثٍ [A driver before him of three she-asses], (S, TA,) and حَادِى ثَمَانٍ [a driver before him of eight she-asses]. (TA.) b3: حَادِى

النَّجْمِ [lit. The driver, or urger, of the asterism] means الدَّبَرَانُ [i. e. (assumed tropical:) the Hyades; or the five chief stars thereof; or the brightest star thereof, a of Taurus]: (TA:) and so حَادِى النُّجُومِ [lit. the driver, or urger, of the stars]. (S voce مِجْدَحٌ.) b4: الحَوَادِى [pl. of the fem. الحَادِيَةُ] means (assumed tropical:) The hind legs; because they follow the fore legs. (K.) And (assumed tropical:) The latter or hinder, or the last, or hindmost, parts or portions of anything. (Az, TA.) b5: حَادٍ is also the act. part. n. of حَدَا as syn. with تحدّى; and thus means Aiming at a thing; &c. (AA, TA.) A2: حَادِىَ عَشَرَ, &c.: see art. وحد.

إِحْدَى fem. of أَحَدٌ: see art. احد.

بَيْنَهُمْ أُحْدِيَّةٌ and أُحْدُوَّةٌ Among them is in use a certain kind of حُدَآء. (Lh, K.)
حدو
حَدا يَحْدُو حَدْواً: تَبِعَ شَيْئاً. والحِمارُ حادي ثَلاثٍ وحادي ثَمانٍ من العانَةِ. وقال ابن الأعرابي: احْتَدى يَحْتَدي: صارَ حادِياً. والتَّحَدّي: النَّجَاءُ في السَّيْرِ. والحُدَيّا: من التَّحَدّي وهو المُباراةُ والمُنَازَعَةُ. وأنا حُدَيّاكَ بهذا الأمْرِ: أي ابْرُزْ لي فيه وَحْدَك. وحُدَيّا لك بالشَّبَابَ: كأنَّه يَتَحَدّاها بشَبابِه. والدَّبَرانُ: حادي النَّجْمِ. وبَيْنَهم أُحْدُوَّةٌ يَحْدُوْنَ بها وأُحْدِيَّةٌ: من الحُدَاءِ. وحَدِيَ فلانٌ بِمَكانِه حَديً فهو حَدٍ: إذا لَزِمَ مَوْضِعَه فلم يَبْرِحْ.

بتع

Entries on بتع in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
[بتع] نه فيه: سئل عن "البتع" بكسر موحدة وسكون مثناة وقد تفتح نبيــذ العسل وهو خمر أهل اليمن.
ب ت ع: (أَبْتَعُ) كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا يُقَالُ جَاءُوا أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ. 

بتع


بَتِعَ(n. ac. بَتَع
بُتُوْع)
a. Was obstinate, self-willed, stubborn.

بَتْعa. Strength.

بِتْعa. Hydromel.

بَتِعa. Strong, strongly-built.

بَاْتِعa. see 5
بِتَاْع
(a. coll. — used with pronominal suffix ), Belongings, possession.
[بتع] البَتَعُ: طولُ العنُقِ مع شِدَّةِ مَغرِزِه، تقول منه بَتِعَ بالكسر، وفرسٌ بَتِعٌ والأنثى بِتِعَةٌ، عن الاصمعي. والبتع والبتع، مثال قمع وقمع: نبيــذ العسل. وأبتع: كلمةٌ يُؤَكَّدُ بها، تقول جاءوا أجمعون أكتعون أبتعون. 
بتع
البِتْعُ: نَبِيْــذٌ يُتَخَذُ من العَسَل، وقيل: هو سلالَةُ العِنَب، يُقال: أبْتِعُوا بِتْعَكُم. والبَتِعُ: الشَّديدُ المَفَاصِل والمَوَاصِل من الجَسَد. وكذلك الأبْتَعُ والمَصْدر: البَتَعُ. وشَفَةٌ باتِعَةٌ - ويُقال بالثاء مُعْجَمَةً أيضاً -: ظاهِرَةُ الدم. وبَتِعَ في الأرض: تَبَاعَدَ فيها. وبَتِعَ منه بُتُوعاً وانْشًرَ: انْقَطَعَ.
ومررْتُ بهم أجْمَعِين أكْتَعيْنَ أبْتَعِين: على الإتْباع.
بتع: بتاع: متاع (ألف ليلة برسل، 9: 242). وفي طبعة ماكن: متاع - وبتاع أكل: نهم، شره. - وبتاع أخبار: متتبع الأخبار ومشيعها. - بتاع شريط: شرائطي، تاجر الأوشحة وصانعها - بتاع فته: محب الفتة وهو الحساء - بتاع قلوع: شرّاع، صانع الأشرعة أو من يرفع شراع السفينة. - بتاع قياسات: منظم، منسق. - بتاع كلام: متشدق، متحذلق، الذي يتكلم بكلان رنان فارغ، (بوشر).
بتوع: بمعنى لام الملك، مثل بتاع أو متاع، ففي ألف ليلة (برسل 4: 42): وهذا المال والحمول بتوعك: أي ملكك أو لك، وفي ص45: وتقطعت الحبال بتوع المراسي، وانظر 7: 57 منه. - بتوعهم: ملكهم، مالهم.
بتاعة: شيء، ففي ألف ليلة (برسل 9: 371): عليك بتاعة من المال وفي طبعة ماكن: هل عليك مال، أي هل أنت مدين بشيء من المال.
ابتع: أجمع (هيلو).
(ب ت ع)

بَتِعَ بَتَعا فَهُوَ بَتِعٌ وأبْتَعُ: اشتدت مفاصله، قَالَ سَلامَة بن جندل:

يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لهُ بَتِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطِّيبِ مخْضُوب

وَقَالَ رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً ورُسْغا أبْتَعا

وعنق بَتِعَةٌ: شَدِيدَة.

وَقيل: مُفْردَة الطول، قَالَ:

كُلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها

وَرجل بَتِعٌ: طَوِيل، وَامْرَأَة بَتِعَة كَذَلِك.

والبِتْعُ والبِتَعُ: نَبِيــذ يُتخذ من عسل كَأَنَّهُ الْخمر صلابة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْبِتْعُ: الْخمر المتخذة من الْعَسَل. فأوقع اسْم الْخمر على الْعَسَل.

والبِتْعُ أَيْضا: الْخمر، يَمَانِية.

وبَتَعَها: خمرها.

والبَتّاع: الخمَّار.

بتع: البَتِعُ: الشديد المَفاصِل والمَواصِل من الجسد. بَتِعَ بَتَعاً،

فهو بَتِعٌ وأَبْتَعُ: اشْتَدَّت مفاصله؛ قال سلامة بن جَنْدل:

يَرْقى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ له بَتِعٍ،

في جُؤْجُؤٍ، كمَداكِ الطِّيب، مَخْضُوبِ

وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعا

قال ابن بري: كذا وقع وأَظنه: وجيداً.

والبَتَعُ: طُول العُنق مع شدَّة مَغْرِزه. يقال: عُنق أَبْتَع وبَتِع،

تقول منه:بَتِع الفرَسُ، بالكسر، فهو فرس بَتِع، والأُنثى بَتِعةٌ.

وعُنُق بَتِعةٌ وبَتِعٌ:شديدة، وقيل: مُفْرِطةُ الطُّول؛ قال:

كلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها

ورجل بَتِعٌ: طويل، وامرأة بَتِعة كذلك، ابن الأَعرابي: البَتِعُ

الطويلُ العُنقِ، والتَّلِعُ الطويلُ الظهْرِ. وقال ابن شميل: من الأَعْناقِ

البَتِعُ، وهو الغليظ الكثير اللحم الشديد، قال: ومنها المُرْهَف، وهو

الدقيق ولايكون إِلا لِفَتِيق. ويقال: البَتَعُ في العنق شدَّته، والتَّلَعُ

طوله. ويقال: بَتِعَ فلان عليَّ بأَمْر لم يُؤامِرْني فيه إِذا قطَعَه

دُونك؛ قال أَبو وَجْزة السَّعْدي:

بانَ الخَلِيطُ، وكان البَيْنُ بائجةً،

ولم نَخَفْهُم على الأَمْرِ الذي بَتِعُوا

بَتِعُوا أَي قَطَعوا دُوننا.

أَبو محجن: الانْبِتاع والانْبِتال الانْقِطاع.

والبِتْعُ والبِتَعُ، مثل القِمْعِ والقِمَعِ: نَبيــذ يُتَّخَذ من عسَل

كأَنه الخَمر صَلابة، وقال أَبو حنيفة: البتع الخمر المتخذة من العسل

فأَوقع الخمر على العسل. والبِتْعُ أَيضاً: الخمر، يَمانية. وبَتَعَها:

خَمَّرَها، والبَتَّاع: الخَمَّار، وفي حديث الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم:

أَنَّه سئل عن البِتْعِ فقال: كلُّ مُسْكرٍ حرام؛ قال: هو نبيــذُ العَسل، وهو

خمر أَهل اليمن.

وأَبْتَعُ: كلمة يؤكّد بها، يقال: جاء القوم أَجْمعون أَكْتعون أَبْصعون

أَبْتَعون، وهذا من باب التوكيد.

بتع

1 بَتِعَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. بَتَعٌ, (ISh, S, K,) He (a horse, K) was, or became, long in the neck, and at the same time strong in its base: (S, K:) or thick and fleshy in the neck: or strong in the neck. (ISh.) b2: It, (the body,) and he, (a man,) was, or became, strong in the joints. (K, TA.) A2: بَتَعَ, aor. ـِ He prepared, and made, the beverage called نَبِيــذ. (Ibn-'Abbád, K.) [See بِتْعٌ.]

بَتْعٌ, with fet-h, [perhaps a mistake for بَتَعٌ, (see 1,)] Strength. (TA.) بِتْعٌ (S, Mgh, K) and ↓ بِتْعٌ (S, K) [Hydromel, or] نَبِيــذ of honey, (S, K,) that has become strong; (K;) نبيــذ made of honey, as though it were wine in strength, the drinking of which is disapproved; (El-'Eyn;) an intoxicating beverage made of honey, in El-Y emen: (Mgh:) or wine made of fresh dates: (Ibn-El-Beytár, cited by Golius:) or the pure juice of grapes; (Ibn-' Abbád, K;) said by some to be so called by reason of the strength therein, from بَتَعٌ, [inf. n. of بَتِعَ,] meaning “ strength of the neck: ” (TA:) or the former signifies wine: (K:) or wine made of honey: (AHn:) a word of the dial. of El-Yemen: (TA:) the wine of El-Medeeneh is from unripe dates, and from ripe dates; that of the Persians, from grapes; that of the people of El-Yemen is بِتْع, and is from honey; and that of the Abyssinians is سُكُرْكَة. (Aboo-Moosà El-Ash'aree.) [See مِزْرٌ.]

A2: See also بَتعٌ.

بَتِعٌ A horse long in the neck, and at the same time strong in its base: fem. with ة: (As, S, K:) or long in the neck. (IAar.) You say also عُنُقٌ بَتِعٌ (ISh, TA) and بَتِعَةٌ (TA) A strong neck: or an excessively long neck: (TA:) or a thick and fleshy neck: (ISh:) and ↓ أَبْتَعُ [in like manner] signifies full, applied to a رُسْغ, [app. here meaning a pastern], (K,) accord. to Lth, who cites, from Ru-beh, the phrase رُسْغًا أَبْتَعَ: but IB thinks that the right reading is جِيدًا أَبْتَعَ [a full neck]. (TA.) b2: Also A tall man: (L, TA:) in this sense, accord. to the K, ↓ بِتْعٌ, which is a mistake: (TA:) fem. with ة. (L, TA.) b3: And Strong in the joints, applied to a body, (Lth, K,) and to a man; as also ↓ أَبْتَعُ: (K:) fem. of the former with ة: (TA:) and of ↓ the latter, بَتْعَآءُ: and pl. of the latter, بُتْعٌ. (K.) بُتَعُ pl. of بَتْعَآءُ, fem. of أَبْتَعُ, q. v.

بِتَعٌ: see بِتْعٌ.

بَتَّاعٌ A vintner, in the dial. of El-Yemen. (TA.) [See بِتعٌ.]

بَاتِعٌ: Strong. (TA.) أَبْتَعُ: see بَتِعٌ, in three places.

A2: It is also a word used as a corroborative: you say, جَاؤُوا

أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ [They came, all of them, or all together]: (S:) and جَآءَ القَوْمُ أَكْتَعُونَ

أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ [the people, or company of men, came, all of them, or all together]: (AHeyth:) and جَاؤُوا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ [they came, all of them, all together]: these words which follow اجمعون being imitative sequents to it, not occurring save after it [in the order above]: (O, K:) or one may begin with whichsoever of them he will, after it. (Ibn-Keysán, K.) and [the fem. is بَتْعَآءُ:] you say القَبِيلَةُ كُلُّهَا جَمْعَآءُ كَتْعَآءُ بَصْعَآءُ بَتْعَآءُ [The tribe, all of it, all together: in the CK, erroneously, كُثْعآءُ (with damm and ث) and بُصْعاءُ and بُتْعاءُ]. (K.) And [the pl. of بَتْعَآءُ is ↓ بُتَعُ, originally بَتْعَاوَاتٌ:] you say النِّسَآءُ كُلُّهُنَّ جُمَعُ كُتَعُ بُصَعُ بُتَعُ [The women, all of them, all together: in the CK, erroneously, جُمَعٌ كُتَعٌ بُصَعٌ بُتَعٌ, though it is well known that each of these is determinate, and imperfectly declinable]. (K.) It is only necessary that he who mentions all these words should mention first كُلّ, and follow it with the word formed from ج م ع, then add the rest in whatsoever order he will; but the more approved way is to put the word formed from ك ت ع before the rest. (TA.) Fr mentions the phrases أَعْجَبنِى القَصْرُ أَجْمَعَ [The palace pleased me, all of it, or altogether], and الدَّارُ جَمْعَآءَ [the house, all of it, or altogether], with the accus. case, as denotative of state; but does not allow أَجْمَعُونَ nor جُمَعُ to be used otherwise than as corroboratives: IDrst, however, allows أَجْمَعِينَ to be used as a denotative of state; and this is correct; and accord. to both these ways is related the trad., فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ and أَجْمَعُونَ [And pray ye sitting, all of you, or all together]; though some make اجمعين [here] to be a corroborative of a pronoun understood in the accus. case, as though the speaker said, أَعْنِيكُمْ

أَجْمَعِينَ [I mean you, all of you, or all together]. (K.) [But see أَجْمعُ.]
بتع
البِتعُ، بالكَسْرِ، وكعِنَبٍ، مِثَالُ قِمْعٍ وقِمَع: نَبِيــذُ العَسَلِ، كَما فِي الصّحاحِ، وزادَ غَيْرُهُ: المُشْتَدُّ.
وفِي العَيْنِ: نَبِيــذٌ يُتَّخَذُ من عَسَلٍ كَأَنَّهُ الخَمْرُ صَلابَةً، يُكْرَهُ شُرْبُهُ، أَوْ هُوَ سُلالَةُ العِنَبِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ. وقالَ بَعْضُهُمُ: سُمِّيَ بذلِكَ لشِدَّةٍ فِيهِ، من البَتَعِ، وَهُوَ شِدَّةُ العُنُقِ. أَو بالكَسْرِ: الخَمْرُ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الخَمْرُ المُتَخَذُ من العَسَلِ، فأَوْقَعَ الخَمْرَ عَلَى العَسلِ، وَهِي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: سُئِل الــنَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن البِتْع فَقَال: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه أَنَّهُ خَطَبَ فقالَ: خَمْرُ المَدِينَةِ من البُسْرِ والتَّمْرِ، وخَمْرُ أَهْلِ فارِسَ من العِنَبِ، وخَمْرُ أَهْلِ اليَمَنِ البِتْعُ، وَهُوَ من العَسَلِ، وخَمْرُ الحَبَشِ السُّكْرُكَةُ.
والبَتِعُ: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ، ظاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بالكَسْرِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوَابُ فِيهِ البَتِعُ ككَتِفٍ، وامْرَأَةٌ بَتِعَةٌ: طَوِيلَةٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. والبَتَعُ، بالتَّحْرِيكِ: طُولُ العُنُقِ مَعَ شِدَّةِ مَغْرِزِهَا: تَقُولُ منهُ: بَتِعَ الفَرَسُ، كفَرِحَ، بَتَعاً فَهُوَ بَتِعٌ، ككَتِفٍ، وَهِي بَتِعَةٌ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ. وقَدْ سَهَا هُنَا عَن اصْطِلاحِهِ وَهُوَ قَوْلُه: وَهِي بهاءٍ. ويُقَالُ أَيْضاً: عُنُقٌ بَتِعٌ وبَتِعَةٌ: شَدِيدَةٌ. وَقيل: مُفْرِطَةٌ فِي الطُّولِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَتِعُ: الطَّوِيلُ العُنُقِ، والتَّلِعُ: الطَّوِيل الظّهْر وَقَالَ ابْن شُمَيْل مِن الأَعْنَاقِ البَتِعُ، وَهُوَ الغَلِيظُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ الشَدِيدُ. وقالَ: وَمِنْهَا الرَّهِيفُ، وَهُوَ الدَّقِيقُ. ويُقَالُ: البَتَعُ فِي العُنُق: شِدَّتُهُ، والتَّلَعُ: طُولُهُ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَل يَصِفُ فَرَساً:)
(يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لَهُ بَتِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَدَاكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ)
وقالَ اللَّيْثُ: رُسْغٌ أَبْتَعُ أَي مُمْتَلِئٌ. وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعَا قالَ الصّاغَانِيُّ: ولَيْسَ لِرُؤْبَةَ كَمَا قالَ اللَّيْثُ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: كَذَا وَقَعَ، وأَظُنُّهُ: وَجيداً أَبْتَعَا.
وقالَ اللَّيْثُ أَيْضاً: البَتِعُ، ككَتِفٍ: الشَّدِيدُ المَفَاصِلِ والمَوَاصِل مَنَ الجَسَدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: والبَتِعُ من الرِّجَالِ كذلِكَ، وفِعْلُهُ بَتِعَ، كفَرِحَ، وَهُوَ بَتِعٌ وأَبْتَعُ: اشْتَدَّتْ مَفَاصِلُهُ، وَهِي بَتْعَاءُ، وَج: بُتْعٌ، بالضَّمِّ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: بَتَعَ فِي الأَرْضِ: تَبَاعَدَ. قالَ: وبَتِع مِنْهُ بُتُوعاً، بالضَّمِّ: انْقَطعَ، كانْبَتَعَ، وهذِه عَنْ أَبِي مِحْجَنٍ، كانْبَتَلَ. وبَتَعَ الــنَّبِيــذَ يَبْتِعُ، من حَدِّ ضَرَبَ: اتَّخَذَهُ وصَنَعَهُ كنَبَذَهُ يَنْبِذُه، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: بَتِعَ فُلانٌ بِأَمْرٍ لَمْ يُؤَامِرْنِي فِيهِ، كفَرِحَ، أَيْ قَطَعَه دُونِي. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(بانَ الخَلِيطُ وكانَ البَيْنُ بَائِجَةً ... ولَمْ نَخَفْهُمْ عَلَى الأَمْرِ الَّذِي بَتِعُوا)
وشَفَةٌ بَاثِعَةٌ بالمُثَلَّثَةِ لَا غَيْر، ووَهْمَ مَنْ قَالَ بالمُثَنَّاة، وَهُوَ ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيطِ، وقَدْ رَدَّ عَلَيْه الصّاغَانِيُّ. وتَقُولُ: جَاءُوا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُونَ، أَبْصَعُون، أَبْتَعُونَ، وهيَ إِتْبَاعَاتٌ لأَجْمَعِينَ، لَا يَجِئْنَ إِلاَّ عَلَى إِثْرَهَا، وَفِي العُبَابِ: بِأَثَرِهِ، أَوْ تَبْدَأُ بِأَيَّتِهِنَّ شِئْتَ بَعْدَهَا، قالَهُ ابنُ كَيْسَانَ، وَفِي الصّحاح: وأَبْتَعُ: كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا، تَقُولُ: جَاءُوا أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُون، أَبْتَعُونَ. إِنتهى.
والنِّسَاءُ كُلُّهُنًّ جُمَعُ، كُتَعُ، بُصَعُ، بُتعُ، والقَبِيلَة كُلُّها جَمْعَاءُ، كَتْعَاءُ، بَصْعَاءُ، بَتْعَاءُ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ غَيْرُ لازِمٍ، وإِنَّمَا اللاَّزِمُ لذَاكِرِ الجَمِيعِ أَنْ يُقَدِّمَ كُلاًّ ويُولِيَهُ المَصُوغَ مِنْ ج م ع، ثُمَّ يأْتِيَ بالبواقي كَيْفَ شَاءَ، إِلاَّ أَنَّ تَقْدِيمَ مَا صِيغَ من ك ت ع، عَلَى البَاقِين، وتَقْدِيمَ مَا صِيغَ من ب ص ع على ب ت ع هُوَ المُخْتارُ، وقَالَ الجَوْهَرِيّ فِي ب ص ع: أَبْصَعُ كَلِمَةٌ يُؤَكّدُ بِها تَقُول: أَخَذْتُ حَقِّي أَجْمَعَ أَبْصَع، والأُنْثَى جَمْعاءُ بَصْعَاءُ. وجاءَ القَوْمُ أَجْمَعُون أَبْصَعُونَ. ورَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ مُرَتَّبٌ لَا يُقَدَّمُ عَلَى أَجْمَعَ، وقالَ ابْنُ سِيدَه: وإِنَّما جاءُوا بهَا إِتْباعاً لأَجْمَعَ، لأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَن إِعادَةِ جَمِيعِ حُرُوفِ أَجْمَعَ إِلَى إِعَادَةِ بَعْضِهَا، وَهُوَ العَيْنُ تَحَاشِياً مِنَ الإِطَالَةِ بتَكْرِيرِ الحُرُوفِ كُلِّهَا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ أَبْصَعُونَ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ أَكْتَعُونَ، ورُوِيَ عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ: الكَلِمَةُ تُؤَكَّدُ بِثَلاَثَةِ تَوَاكِيدَ، يُقَال: جاءَ القَوْمُ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ.)
وحَكَى الفَرَّاءُ: أَعْجَبَنِي القَصْرُ أَجْمَعَ، والدَّارُ جَمْعَاءَ، بالنَّصْبِ حَالا، ولَمْ يُجِزْ فِي أَجْمَعِينَ وجُمَعَ إِلاَّ التَّوْكِيدَ. وأَجازَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ حَالِيَّةَ أَجْمَعِينَ، وَهُوَ الصَّحيحُ. وبالوَجْهَيْن رُوِيَ الحَدِيثُ فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعِينَ، وأَجمَعُون. عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ أَجْمَعِينَ تَوْكِيداً لِضَمِيرٍ مُقَدَّرٍ مَنْصُوبٍ، كَأَنَّهُ قالَ: أَعْنِيكُمْ أَجْمَعِينَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَتَّاع، كشَدَّادٍ: الخَمَّارُ، بلُغَةِ اليَمَنِ.
والبَتْعُ، بالفَتْحِ: القُوَّةُ والشِّدَّةُ، وَهُوَ باتِعٌ. وبَتْعَةُ، بالفَتْحِ: جَبَلٌ لبَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، فِيهِ قُبُورٌ لِقَوْم من عادٍ، كذَا فِي المُعْجَمِ. قُلْتُ: ويَأْتِي ذِلِكَ لِلْمُصَنِّفِ فِي ت ب ع، بتَقْدِيم التّاءِ على الباءِ.
وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَلَّدَ فِيهِ الصّاغَانِيُّ، والصَّوابُ ذِكْرُه هُنَا.
(ب ت ع) : (الْبِتْعُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ شَرَابٌ مُسْكِرٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْعَسَلِ بِالْيَمَنِ.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبيــاء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى الــنبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير الــنبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير الــنبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى الــنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبيــن بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة الــنبيــ، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَــنْبِيَــاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْــنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَــنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْــنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

خصر

Entries on خصر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(خصر) - في الحَدِيث: "أَنَّ نعلَه، - صلى الله عليه وسلم -، كانت مُخَصَّرَة ".
: أي قُطِع خَصْراها حتَّى صارا مُسْتَدَقَّين، ورجل مُخصَّر: دَقِيق الخَصْر.
وقيل المُخَصَّرة: التي لها خَصْران، والمُلسَّنة: التي لها لِسان، وهو الهُنَيَّة الناتِئَةُ من مُقدَّمِها.

خصر


خَصِرَ(n. ac. خَصَر)
a. Was cold; was chilled, numbed.

خَاْصَرَa. Walked hand in hand; walked side by side.

تَخَصَّرَ
a. [Bi], Took, held in his hand (staff).

تَخَاْصَرَa. Walked hand in hand.

إِخْتَصَرَa. Placed his hand upon his hip.
b. Abridged, curtailed.
c. see V
خَصْر
(pl.
خُصُوْر)
a. Waist.
b. Hollow of the foot.
c. Road traversing a ravine.

خَصَرa. Cold, sensation of cold.

خَصِرa. Cold, icy.

مِخْصَرَة
(pl.
مَخَاْصِرُ)
a. Staff, rod, sceptre.

خَاْصِرَة
(pl.
خَوَاْصِرُ)
a. Flank, haunch, hip.

N. P.
إِخْتَصَرَa. Summary, epitome, compendium.

N. Ac.
إِخْتَصَرَa. Abbreviation.
خ ص ر: (الْخَصْرُ) وَسَطُ الْإِنْسَانِ وَكَشْحٌ (مُخَصَّرٌ) أَيْ دَقِيقٌ وَ (الْخَاصِرَةُ) الشَّاكِلَةُ. وَ (الْخَصَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَقَدْ (خَصِرَ) الرَّجُلُ إِذَا آلَمَهُ الْبَرْدُ فِي أَطْرَافِهِ. وَخَصِرَ يَوْمُنَا اشْتَدَّ بَرْدُهُ. وَمَاءٌ (خَصِرٌ) بَارِدٌ بِكَسْرِ الصَّادِ وَبَابُ الْكُلِّ طَرِبَ. وَ (الْخِنْصِرُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ الْإِصْبَعُ الصُّغْرَى وَالْجَمْعُ (الْخَنَاصِرُ) . وَ (الْمِخْصَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالسَّوْطِ وَكُلِّ مَا اخْتَصَرَ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَأَمْسَكَهُ مِنْ عَصًا وَنَحْوِهَا. وَ (خَاصَرَهُ) أَخَذَ بِيَدِهِ فِي الْمَشْيِ. وَ (اخْتِصَارُ) الطَّرِيقِ سُلُوكُ أَقْرَبِهِ. وَاخْتِصَارُ الْكَلَامِ إِيجَازُهُ. 
خ ص ر : الْخَصْرُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَسَطُهُ وَهُوَ الْمُسْتَدِقُّ فَوْقَ الْوَرِكَيْنِ وَالْجَمْعُ خُصُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالِاخْتِصَارُ وَالتَّخَصُّرُ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَاخْتَصَرْتُ الطَّرِيقَ سَلَكْتُ الْمَأْخَذَ الْأَقْرَبَ وَمِنْ هَذَا اخْتِصَارُ الْكَلَامِ وَحَقِيقَتُهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى تَقْلِيلِ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى وَنُهِيَ عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا وَالثَّانِي أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا
وَالْخِنْصِرُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالصَّادِ أُنْثَى وَالْجَمْعُ الْخَنَاصِرُ وَفُلَانٌ تُثْنَى بِهِ الْخَنَاصِرُ أَيْ تَبْدَأُ بِهِ إذَا ذُكِرَ أَشْكَالُهُ لِشَرَفِهِ وَالْمِخْصَرَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ قَضِيبٌ أَوْ عَنَزَةٌ وَنَحْوُهُ يُشِيرُ بِهِ الْخَطِيبُ إذَا خَاطَبَ النَّاسَ. 
[خصر] الخَصْرُ: وَسَطُ الإنسان. وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ، أي دَقيق. ونَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ. ورجلٌ مَخصَّرُ القدمينِ: إذا كانت قَدَمُهُ تَمَسُّ الأرضَ من مُقدَّمِها وعَقِبِها ويَخْوى أَخْمَصُها مع رِقَةٍ فيه. والخاصِرَةُ: الشاكلة. والخَصَرُ بالتحريك: البَرْدُ. وقد خَصِرَ الرجل، إذا آلَمَهُ البَرْدُ في أطرافه. يقال: خَصِرَتْ يَدي. وخَصِرَ يوْمُنا: اشتدّ برْدُهُ. وماءٌ خَصِرٌ: باردٌ. قال الشاعر : رُبَّ خالٍ ليَ لَوْ أَبْصَرْتَهُ * سَبِطِ المِشْيَةِ في اليَوْمِ الخصر - والخنصر : الاصبع الصغرى، والجمع الخناصر. وخناصرة، بضم الخاء: بلد بالشام. والمخصرة كالسوط، وكل ما اخْتَصَرَ الإنسانُ بيده فأمْسَكَهُ من عصا ونحوها. قال الشاعر: يكاد يزيل الارض رفع خطائهم * إذا وصَلوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ - وخاصَرَ الرجُلُ صاحبه، إذا أحذ بيده في المَشْي. قال عبد الرحمن بن حسان: ثم خاصرتها إلى القبة الخَضْ‍ * - راءِ تَمْشي في مَرْمَرٍ مَسْنونِ - وتَخاصَرَ القَوْمُ، إذا أخذَ بعضُهم بيد بعض. والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو أن يأخذ صاحِبُكَ في طريقٍ وتأخذ أنت في غيره، حتَّى تلتقيا في مكان. واختصار الطريق: سُلوكُ أقْرَبِه، واختصار الكلامِ: إيجازه.
خصر: خصَّر (بالتشديد): يشك لين في وجود هذا الفعل غير إنه يستعمل في الكلام عن النعل (انظر ديوان الهذليين ص131 البيت الخامس، حيث نجد فيه المصدر تخصير أما الشارح فذكر منه فعل الأمر خَصَّر.
خاصر: أمسك شخصاً (معجم المتفرقات).
اختصر: جعله بسيطاً لا زخرف ولا زينة فيه أو في الكلام عن الشخص صار بسيطاً بعيداً عن التكلف والتصنع. ولكني لم أجد منه ما يدل على هذا المعنى منه إلا اسم المفعول والمصدر، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص255): فلما صرنا إلى العشاء قدم من الادام شيئاً محتضراً (مختصراً) فقلت له وما هذا وأين نعيم قرطبة (حيان ص4 ق، 28و، 29و، ابن جبير ص96، 155، 198، 229. المقري 2: 483، 3: 679) وفي كتاب العبدري (ص49 و): وبه مسجد مختصر مليح. (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189). وفي كتاب الخطيب (ص72 و): محتص (مختصر) الملبس والمطعم (ابن العوام 2: 396).
مختصر الخَصر: هضيم الخصر (عباد 1: 393) وانظر خاصر.
اختصار الحساب، هو في معجم الكالا: cassacion cassacion de cunta وقد ترجمها فكتور بما معناه: إلغاء الحساب وإبطاله وشطبه. غير أن فيه ( cassar la cuenta) معناه: سدَّد الحساب، وفحص الحساب وختمه.
حَصَرْ: لسان أو أنف ارض ضيق (ملر ص58).
خَاصِرَة: وجع الخاصرة: قولنج (الكالا).
أخَصَرُ: أوجز؟ هكذا قرأها دي سلان، بدل أحْضَرُ، في مقدمة 3: 86).
مُخَصَّر: تستعمل وصفاً للملابس، يقال مثلاً: أقبية إسلامية مخصرة الأوساط أي ضيقة الأوساط (تعليقات وخلاصات 13: 212).
(خ ص ر) : (نَهَى عَنْ التَّخَصُّرِ) فِي الصَّلَاةِ وَرُوِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا أَوْ مُتَخَصِّرًا (التَّخَصُّرُ) وَالِاخْتِصَارُ وَضْعُ الْيَدِ عَلَى الْخَصْرِ وَهُوَ الْمُسْتَدَقُّ فَوْق الْوَرِكِ أَوْ عَلَى الْخَاصِرَةِ وَهِيَ مَا فَوْقَ الطَّفْطَفِيَّةِ والشراسيف (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ لَا أَنَّ لَهُمْ رَاحَةً فِيهَا وَقِيلَ التَّخَصُّرُ أَخْذُ مِخْصَرَةٍ أَوْ عَصًا بِالْيَدِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا (وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) لِابْنِ أُنَيْسٍ وَقَدْ أَعْطَاهُ عَصًا تَخَصَّرْ بِهَا فَإِنَّ الْمُتَخَصِّرِينَ فِي الْجَنَّةِ قَلِيلٌ فَلُقِّبَ بِذَلِكَ فَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ الْمُتَخَصِّرُ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ رَوَى الْمُخْتَصِرَ فَقَدْ حَرَّفَ (وَقَوْلُهُ) نَهَى عَنْ اخْتِصَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَخْتَصِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (وَالثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ وَأَمَّا الْمُتَخَصِّرُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ النُّورُ فَهُمْ الَّذِينَ يَتَهَجَّدُونَ فَإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى خَوَاصِرِهِمْ وَقِيلَ الْمُعْتَمِدُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
خ ص ر

دق خصره وخاصرته ومخصره، ودقت خصورهم وخواصرهم. ورجل مخصر ومخصور البطن. وخاصر المرأة في البضع: قبض على خاصرتيها. وخاصره في الطريق. قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصرتها إلى القبة الخض ... راء تمشي في مرمرٍ مسنون

وخرجوا متخاصرين. واختصر الرجل وتخاصر: وضع يده على خصره. واختصر الكلام واختصر الطريق: أخذ في أقربه. وهذا أخصر من ذاك وأقصر. واختصر الجزّ إذا لم يستأصل. واختصر بالعصا: اعتمد عليها في مشيه. ونكت الأرض بالمخصرة وهي قضيب كان الملك يأخذه بيده، يشير به ويصل به كلامه. قال حسان:

يصيبون فصل القول في كل خطبة ... إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر

وتخصر الملك به. قال سهم بن حنظلة:

خذها أبا عبد المليك بحها ... وارفع يمينك بالعصا فتخصر

وخصر يومنا، ويوم خصر. وثغر خصر: بارد المقبل. وخصرت أنامله من البرد، وأخصرها القر.

ومن المجاز: هو تحت خصر قدمه وهو أخمصها. ودقق خصر نعلك، وقدم ونعل مخصرة. وأخذوا خصر الرمل ومخصره: أسفله وما رق منه. قال الراعي:

إذا الرمل لم يعرض له بخصوره ... تعسفن منه كل كبداء عاقر وقال زهير:

أخدن خصور الرمل ثم جرعنه ... على كل قيني قشيب ومفأم

ولطف خصر السهم وهو ما تحت الفوق.
خصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الــنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه جَاءَ إِلَى البقيع وَمَعَهُ مخصرة فَجَلَسَ ونكت بهَا [فِي -] الأَرْض ثُمَّ رفع رَأسه وَقَالَ: مَا من نفس منفوسة إِلَّا [و -] قد كتب مَكَانهَا من الْجنَّة أَو النَّار ثُمَّ ذكر حَدِيثا طَويلا فِي الْقدر. قَوْله: وَمَعَهُ مخصرة فَإِن المخصرة مَا اختصر الْإِنْسَان بِيَدِهِ وأمسكه من عَصا أَو عَنَزة أَو عُكَّازة أَو مَا أشبه ذَلِك وَمِنْه أَن يمسك الرجل بيد صَاحبه فَيُقَال: فلَان مخاصر فلَان. وَمِنْه حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه كَانَ عِنْده رَجُل من قُرَيْش وَكَانَ مخاصرة. وَأَخْبرنِي مسلمة بْن سهل بشيخ من أهل الْعلم بِإِسْنَاد لَهُ لَا أحفظه أَن يزِيد بن مُعَاوِيَة قَالَ لِأَبِيهِ مُعَاوِيَة: أَلا ترى عَبْد الرَّحْمَن بْن حسان يسب بابنتك فَقَالَ مُعَاوِيَة: مَا قَالَ فَقَالَ قَالَ: [الْخَفِيف]

وهْي زهراءُ مثل لؤلؤة الغ ... وّاصِ ميزت من جَوْهَر مَكْنُون

فَقَالَ مُعَاوِيَة: صدق فَقَالَ يزِيد: وَقَالَ: ... فَإِذا مَا نَسبتَها لم تجدها ... فِي سناء من المكارم دونِ

فَقَالَ مُعَاوِيَة: صدق فَقَالَ يزِيد: فأبين قَوْله: ... ثُمَّ خَاصرتهَا إِلَى القُبة الخض ... رَاء تمشي فِي مرمرٍ مسنونِ

فَقَالَ مُعَاوِيَة: كذب. قَالَ أَبُو عُبَيْد: قَوْله: خَاصرتهَا [أَي -] أخذت بِيَدِهَا. قَالَ الْفراء: يُقَال: خرج الْقَوْم متخاصرين إِذا كَانَ بَعضهم آخِذا بيد بعض. وَأما الحَدِيث الَّذِي يرْوى أَنه نهى أَن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصرا فَلَيْسَ من هَذَا إِنَّمَا ذَاك أَن يُصَلِّي وَهُوَ وَاضع يَده على خَصره فَذَلِك يرْوى فِي كراهيته حَدِيث مَرْفُوع ويروى فِيهِ الْكَرَاهَة أَيْضا عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها وَأبي هُرَيْرَة و [هُوَ -] فِي بعض الحَدِيث أَنه رَاحَة أهل النَّار.
الْخَاء وَالصَّاد وَالرَّاء

الخَصْرُ: وسط الانسان، وَجمعه خُصور.

والخَصْران، والخاصرتان: مَا بَين الحرَقْفَة والقُصَيْرَى.

وَحكى اللحياني: أَنَّهَا المُنتفخة الخواصر، كَأَنَّهُمْ جعلُوا كل جُزْء خاصرة، ثمَّ جمع على هَذَا، قَالَ الشَّاعِر:

قَلما سَقيناها العَكِيس تمذّحت خواصرها وازداد رشحاً وريدُها

وَرجل مُخصَّر: ضامر الخَصر أَو الخاصرة، ومَخصور: يشتكي خَصره أَو خاصرته.

والاختصار، والتخاصر: أَن يضْرب الرجل يَده إِلَى خَصره فِي الصَّلَاة.

والمخاصرة فِي البُضْع: أَن يضْرب بِيَدِهِ إِلَى خصرها.

وخَصْر القَدم: أخَمصُها.

وَقدم مُخَصَّرة، ومَخْصورة: فِي رُسغها كالخر، وَكَذَلِكَ الْيَد.

وخَصْر الرمل: طَرِيق بَين أَعْلَاهُ واسفله، وَجمعه: خصور، قَالَ سَاعِدَة بن جُؤيّة: اضَرْ بِهِ ضاحٍ فَنَبْطَّا أُسالةٍ فمرٌّ فأعلى جَوزها فَحُصُورُها

وخَصْر النَّعْل: مَا استدقَّ من قدّام الاذنين مِنْهَا.

والخَصر من السهْم: مَا بَين اصل الفُوق وَبَين الرِّيش، عَن أبي حنيفَة.

والخصر: مَوضِع بيُوت الْأَعْرَاب، وَالْجمع من كل ذَلِك خُصور.

وخاصر الرجلَ: مَشى إِلَى جَنبه.

والمُخاصرة: أَن تَأْخُذ فِي طَرِيق وَيَأْخُذ الآخر فِي غَيره حَتَّى تلتقيا فِي مَكَان.

والمخاصرة: اخذ الرَّجل بيد الرجل.

وتخاصر الْقَوْم: اخذ بعضُهم بيد بعض.

والمِخْصَرَةُ شَيْء يَأْخُذهُ الرجلُ بِيَدِهِ ليتوكأ عَلَيْهِ مثل الْعَصَا وَنَحْوهَا، وَهُوَ أَيْضا مَا ياخذه الْملك يُشير بِهِ إِذا خطب، قَالَ:

يكَاد يُزيل الأرضَ وَقْعُ خِطَابِهم إِذا وصلوا ايمانهم بالمخاصر

وَاخْتصرَ الرجلُ: امسك المِخْصَرة.

والاختصار: حذف الفضول من كُل شَيْء.

والخُصَيرْي، كالاختصار، قَالَ رؤبة:

وَفِي الخُصَيري أَنْت عِنْد الُوّد كَهْف تَمِيم كلهَا وسَعْد

والخَصَر: البَردْ.

والخصِر: الْبَارِد من كل شَيْء.
باب الخاء والصاد والراء معهما خ ص ر، خ ر ص، ص خ ر، ر خ ص، ص ر خ مستعملات ر ص خ مهمل

خصر: الخَصْرُ: وسط الإنسان. والخاصرتان: ما بين الحَرْقَفة والقُصَيْرَي. وخَصْرُ القَدَم: أخمصها. وقدم مُخَصَّرةٌ ومَخْصُورة، ويدٌ مُخَصَّرةٌ، إذا كان في رُسْغِها تخصير. كأنه مربوط، وفيه منز مستدير. ورجل مخصر: مَخْصُور البطن أو القدم. وخَصْرُ الرمل: طريق أعلاه وأسفلُه في الرمل خاصةً. والخصَرْ ُمن بيوت الأعراب: موضعها. والإختصار في الكلام: ترك الفضول، واستيجاز ما يأتي على المعنى. و [كذلك الإختصار] في الطريق. وفي الجز: ألا تستأصله. والمخُاصَرَةُ في البضع: [أن يضرب بيده إلى خصرها] والخصر: البرد الذي يجده الإنسان في أطرافه، قال :

رأت رجلاً أما إذا الشمس عارضت ... فيضحي وأدما بالعشي فيخصر

وثغر خصر: بارد المقبل. وفلان مخاصِرُ فلانٍ، إذا أخذ بيده في المشي وهو بجنبه، قال:

ثم خاصرتها إلى القبة الحمراء ... تمشي في مرمرٍ مسنونِ

والمخصرة: عصاً أو نحوها بيد صاحبها. ونهي عن التَّخَصُّر في الصلاة، وهو وضع اليدين على الخاصِرة.

خرص: الخَرْصُ: الكذب، والخرّاصون في قوله جل وعز: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ : الكذابون، ويَخْرُصُون: يكذبون. والخَرْص: الحَزْرُ في العدد والكيل، والخارص: يَخْرُص ما على النخلة، ثم يقسم الخراج على ذلك. والخريص: شبه حوضٍ واسعٍ ينبثق فيه الماء من نهر، ثم يعود إلى النهر، والخريص ممتلىء. قال عدي:

والمشرفُ المشمولُ يسقي به ... أخضرَ مَطْموثاً كماءِ الخَريصُ

المطموثُ: الذي شرب به مرةً بعد مرة. والخُرِصُ: القُرْطُ بحبةٍ واحدةٍ في حلقةٍ واحدةٍ، والجميع: خِرَصة. والخُرِصُ من الرماح: رمحٌ قصير يتخذ من خشبٍ منحوت، وقد يقال لدقاق القناة وقصارها: خِرصان، والواحد: خُرْصٌ، قال :

وفي خيزومه خرْصٌ طَرِيرُ

أي: دقيق لطيف. والخُرصُ: العودُ . والخَرِصُ: الذي به جُوعٌ وبردٌ

صخر: الصَّخْرُ: عظامُ الحجارة وصلابها. والصّاخِرُ: إناء من خزف. والصَّخِيرُ: نبات.

رخص: الرَّخْصُ: الناعم من كل شيء. ومن المرأة بشرتها ورقتها، ورخَاصةُ أناملها: لينها. وقد رَخُص رخاصةً ورُخُوصِةً أيضاً. وثوبٌ رخيص: ناعم. والرُّخْصُ في الأشياء: بيع رخيصٌ. رَخُص رُخْصاً. وارْتَخَصْتُه: اشتريتهُ رَخيصاً، وأَرْخَصته: جعلته رَخيصاً. والموت الرَّخيصُ: الذريع. والرُّخْصةُ: تَرْخيصُ الله للعبد في أشياء خففها عليه. ورخصت له [في كذا] : أذنت له بعد النهي عنه.

صرخ: الصَّرْخةُ: صيحة شديدة عند فزعةٍ أو مصيبة. والصَّريخُ: [الذي] يأتي قوما يستغيث بهم عند غارةٍ، أو ينعي لهم ميتاً. والمُسْتَصْرِخُ: المستغيث. والمُصْرِخُ: المغيث. والاصْطِراخُ : التَّصارُخ . والصَّريخُ: المفزع والمعين، أصرختهم: أعنتهم.

خصر

1 خَصرَ, (S, A,) aor. ـَ inf. n. خَصَرٌ, (TK,) It (a day) was, or became, intensely cold. (S, A.) He (a man) suffered pain from the cold in his extremities. (S.) And خَصِرَتْ يَدِى, (S, TA,) and أَنَامِلِى, (TA,) My arm, or hand, and my fingers' ends, were pained by the cold. (S, * TA.) 2 تَخْصِيرٌ [an inf. n. of which the verb, if it have one, is خُصِّرَ]: see مُخَصَّرٌ.3 خاصر المَرْأَةَ, (A,) inf. n. مُخَاصَرَةٌ, (TA,) He laid hold upon the woman's خَاصِرَة [or flank], (A,) or put his hand to her خَصْر [or waist], (TA,) in compressing her. (A, TA.) b2: and خاصرهُ He took his hand in walking, or walked with him hand in hand, (S, A, IAth, K,) so that the hand of each was by the waist (خَصْر) of the other: (IAth:) and, (so in the S, but in the K “ or,”) inf. n. as above, (S,) he took a different way from his (another's) until he met him in a place: (S, K:) مخاصرة as the inf. n. of the verb in this sense is syn. with مُخَازَمَةٌ: (S:) or خاصرهُ signifies he walked with him, and then parted from him, and so continued until he met him at a time, or place, at which they had not appointed to meet: (IAar:) or he walked by his side. (K.) 4 اخصر It (cold) pained a man's arms, or hands, and his fingers' ends. (A, * TA.) 5 تَخَصَّرَ see 8, in the first sentence: A2: and again, in the last two sentences.6 تخاصر: see 8. b2: تخاصروا They took one another by the hand in walking, or walked together hand in hand [so that the hand of each was by the waist (خَصْر) of another: see 3]. (S, K. *) 8 اختصر (A, Mgh, L, Msb, K) and ↓ تخصّر, (Mgh, Msb, K,) or ↓ تخاصر, (A, L,) He put his hand upon his خَصْر [or waist], (A, Mgh, L, Msb,) or upon his خَاصِرَة [or flank], (Mgh, K,) in prayer. (Mgh, L, Msb.) The doing this in prayer [except in the night, when tired, (see المُتَخَصِّرُونَ,)] is forbidden, or disapproved. (Mgh, TA.) A2: اختصر الطَّرِيقَ He went the nearest way. (S, A, Msb, K.) b2: And hence, (Msb, TA,) اختصر الكَلَامَ (tropical:) He abridged the language, or the discourse; syn. أَوْجَزَهُ: (S, A, K:) [and in like manner, الكِتَابَ the book, or writing:] or, accord. to some, the latter (اوجزهُ) signifies “ he expressed its correct meaning concisely, without regard to the original words; ” and the former, he curtailed its words, preserving the meaning: (MF:) or properly, he abridged the expressions, making the words fewer, but preserving the entire meaning: (Msb:) or he abridged the language by omitting superfluities, and choosing from it concise expressions which conveyed the meaning. (L.) [You say, اختصرهُ عَلَى الرُّبْعِ (assumed tropical:) He reduced it by abridgment to the fourth of its original bulk.] And اختصر السَّجْدَةَ (assumed tropical:) He recited the chapter in which a prostration should be performed, omitting the verse requiring prostration, in order that he might not prostrate himself: or he recited only the verse requiring a prostration, to prostrate himself in so doing: both which practices are forbidden. (T, * Mgh, * Msb, * K.) And the verb alone (assumed tropical:) He recited a verse, or two verses, of the last part of the chapter, in prayer; (K;) not the whole chapter. (TA.) b3: Also, the verb alone, He curtailed a thing of its superfluities, (K,) in a general sense. (TA.) b4: And اختصر فِى الجَزِّ, (JK, K, TA,) in some copies of the K فِى الحَزِّ, with ح, (TA,) or اختصر الجَزَّ, (A,) He did not extirpate in cutting; did not cut off entirely, or utterly: (A, K:) or he extirpated in cutting; cut off utterly. (JK.) A3: اختصر also signifies He took a مِخْصَرَة [in his hand]: (S, * K:) and بِهَا ↓ تخصّر he took it in his hand; namely, a مخصرة: (Har p. 122:) or the former, he leaned upon it in walking: (TA:) or he took a مخصرة or a staff in his hand, to lean upon it. (Mgh.) You say also, اختصر العَنَزَةَ [He took in his hand the عنزة: or he leaned upon the عنزة in walking]: it is a thing [i. e. a kind of staff, or short spear,] like the عُكَّازَة: and in like manner, ↓ تخصّر; as in the L &c.: (TA:) and اختصر بِالعَصَا He leaned upon the staff in walking. (A.) خَصْرٌ The middle, or waist, of a man or woman: (S, A, Msb, K;) i. e. the slender part above the hips or haunches: (Msb:) pl. خُصُورٌ. (A, K.) See also الخَاصِرَةُ, in two places. b2: (tropical:) The hollow part of the sole of the foot, which does not touch the ground: (A, K:) pl. as above. (K.) b3: (tropical:) The narrow part of a sandal, before the أُذُنَانِ [which are the two loops whereto is attached the strap that passes behind the wearer's heel]: (TA:) or خَصْرَانِ [the dual] signifies the narrow part of a sandal. (IAar, TA.) b4: (tropical:) The part which is between the base of the notch and the feathers of an arrow: (AHn, A, * K:) pl. as above. (K.) b5: (tropical:) A way between the upper and lower parts of a heap of sand; (K, TA:) or (tropical:) the lower part of a heap of sand; the thin part thereof; as also ↓ مُخَصَّرٌ: (A, TA:) pl. as above. (K.) b6: (assumed tropical:) The place of the بُيُوت [or tents] of the Arabs of the desert: (K:) or, as some say, of such بيوت, a clean place: (TA:) pl. as above. (K.) خَصَرٌ Cold (S, K) which a man feels in his extremities. (TA.) خَصِرٌ, applied to a day, Painfully cold. (A, TA.) b2: Cold, as an epithet, (S, K,) applied to water, (S,) and to anything. (TA.) b3: A man feeling cold [especially in his extremities: see 1]: to signify cold and hungry, the epithet خَرِصٌ is used. (A 'Obeyd.) b4: ثَغْرٌ خَصِرٌ [A mouth, or front teeth,] cold, or cool, in the place that is hissed. (A, TA. [See also مُخَصَّرٌ.]) خُصَيْرَى, (K, TA,) in some copies of the K خُصَيْرِىٌّ, (TA,) [but the former is shown to be the right reading by a verse cited in the TA,] The curtailment of the superfluities of a thing; like اِخْتِصَارٌ. (K, * TA.) الخَاصِرَةُ [The flank; i. e. each of the ilia;] i. q. الشَّاكِلَةُ; (Zj, in his “ Khalk el-Insán; ” S, K;) i. e. the طَفْطَفَة [or quivering flesh] of the side, that reaches to the extremities of the ribs: (Zj, ibid.:) and [so in the K, but more properly “ or,”] الخَاصِرَةُ, (K,) or الخَاصِرَاتَانِ (JK, TA) and ↓ الخَصْرَانِ, (TA,) what is between the حَرْقَفَة [or crest of the hip] and the lowest rib; (JK, K, TA;) i. e. the part from which retires each of the lowest ribs, and in advance of which projects each of the حَجَبَتَانِ: [explained by the words ما قلص عنه القُصَيْرَيَانِ وتقدّم من الحجبتين: but for من الحجبتين, I read مِنْهُ الحَجَبَتَانِ; referring, for corroboration, to explanations of this last word; and therefore I have rendered the passage as above: the meaning seems evidently to be the part between the lowest rib and the crest of the hip, on each side:] the thin skin which is above the خَصْر is called the طَفْطَفَة: so in the M, agreeably with the saying of Ibn-El-Ajdábee, that ↓ الخَصْرُ and الخَاصِرَةُ are syn.; i. e., in this sense: [this assertion, however, requires consideration; for all the explanations of الخاصرة are easily reconcileable:] pl. خَوَاصِرُ [which is also used in the sense of the sing. or dual]. (TA.) You say رَجُلٌ ضَخْمُ الخَواصِرِ [A man large in the flank or flanks]: and Lh mentions the phrase إِنَّهَا لَمُنْتَفِخَةُ الخَوَصِرِ [Verily she is inflated, or swollen, in the flank or flanks]; as though the term خاصرة were applicable to every portion [of the flank]. (TA.) b2: Also A pain in the خَاصِرَة [or flank]: or in the kidneys. (TA.) b3: And it is also said to signify A certain vein (عِرْق) in the kidney, which occasions pain to the person when it is in motion. (TA.) خِنْصِرٌ: see art خنصر.

أَخْصَرُ [Shorter: and shortest]. You say, هٰذَا

أَخْصَرُ مِنْ ذَاكَ This [road] is shorter than that. (A.) But this is irregular; أَخْصَرُ being formed from اُخْتُصِرَ, a verb of more than three letters. (I' Ak p. 237.) مِخْصَرَةٌ A thing like a whip: and anything that a man takes (يَخْتَصِرُ) with his hand, and holds, such as a staff and the like: (S:) a thing which a man takes in his hand, and upon which he leans, such as a staff and the like: (K, * TA:) a rod [or sceptre] which a king used to take in his hand, with which he made signs, or pointed, in holding a discourse, or addressing, (A, K, *) and accompanied what he said, (A,) and in like manner the خَطِيب in reciting a خُطْبَة: (K, * TA:) it was one of the insignia of kings: (TA:) a rod, or what is termed عَنَزَة, or the like, with which the خَطِيب makes signs, or points, in addressing the people: (Msb:) a thing which a man holds in his hand, such as any of the things termed عَصًا and مِقْرَعَةٌ and عَنَزَةٌ and عُكَّازَةٌ and قَضِيبٌ, or the like; and upon which he sometimes leans: (A 'Obeyd:) pl. مَخَاصِرُ. (S, TA.) مُخَصَّرٌ, applied to a man, (TA,) Slender (K, TA) in the waist: (TA:) lean, or lank in the belly: (K:) or, in the خَاصِرَة [or flank]: (TA:) and البَطْنِ ↓ مَخْصُورٌ is also applied to a man [as meaning lank in the belly]. (A, TA.) b2: كَشْحٌ مُخَصَّرٌ A thin [flank or rather waist: see a verse of Imra-el-Keys cited voce مُذَلَّلٌ]. (S, A, K.) b3: قَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ (JK, A, TA) and ↓ مَخْصُورَةٌ (JK, TA) (tropical:) [A foot that touches the ground with its fore part and heel; the middle of the sole being hollow and narrow: this meaning, or a meaning similar to that of يَدٌ مُخَصَّرَةٌ explained below, seems to be indicated in the TA: the latter is the meaning accord. to the JK; but this [ think doubtful, on account of what here follows]. مُخَصَّرُ القَدَمَيْنِ means (tropical:) A man whose feet touch the ground with the fore part and the heel; the middle of the sole being hollow and narrow: (S, K:) and you say also ↓ مَخْصُورُ القَدَمَيْنِ. (A, TA.) b4: يَدٌ مُخَصَّرَةٌ, or ↓ مَخْصُورَةٌ, (as in different copies of the K,) or both, (TA,) (tropical:) An arm, or a hand, in the wrist of which is what is termed ↓ تَخْصِيرٌ, as though it were bound: or which has an encircling groove-like depression. (K, TA.) b5: نَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ (tropical:) A sandal narrow in the middle. (S, * A, * K, TA.) b6: See also خَصْرٌ.

A2: ثَغْرٌ بَارِدُ المُخَصَّرِ [A mouth, or front teeth,] cold, or cool, in the place that is kissed. (TA. [See also خَصِرٌ.]) مَخْصُورٌ A man having a complaint of, or a pain in, his خَصْر [or waist], or his خَاصِرَة [or flank]. (TA.) b2: See also the next preceding paragraph, in four places.

مَخَاصِرُ pl. of مِخْصَرَةٌ. (S, TA.) A2: مَخَاصِرُ الطَّرِيقِ The nearest roads or ways; (K;) as also ↓ المُخْتَصَرَاتُ: (TA:) or مُخْتَصِرَاتُ الطُّرُقِ signifies The roads, or ways, that are near, notwithstanding their ruggedness, but not so easy as those that are longer. (L.) المُخْتَصَرَاتُ, or مُخْتَصِرَاتُ الطُّرُقِ: see the paragraph next preceding.

المُتَخَصِّرُونَ, (K,) or المُتَخَصِّرُونَ فِى الصَّلَاةِ, (Mgh,) Those who, in praying in the night, becoming tired thereby, put their hands upon their خَوَاصِر [or flanks]: of such it is said (in a trad., IAth, K) that light shall be [seen] on their faces (IAth, Mgh, K) on the day of resurrection: (IAth, K:) [in other cases, this action is forbidden, or disapproved: see 8:] or, in the instance mentioned above, it may mean those who shall rest upon their righteous works on the day of resurrection: (IAth, Mgh, TA:) this latter is apparently the right meaning: otherwise, two trads. contradict each other. (MF.)

خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وجمعه خُصُورٌ. والخَصْرانِ

والخاصِرَتانِ: ما بين الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتانِ

وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقةِ:

الطِّفْطِفَةِ. ويقال: رجل ضَخْمُ الخواصر. وحكى اللحياني: إِنها لمُنْتَفِخَةُ

الخَواصِر، كأَنهم جعلوا كل جزء خاصِرَةً ثم جمع على هذا؛ قال الشاعر:

فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ

خَواصِرُها، وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُها

وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَي دقيق. ورجل مَخْصُورُ البطن والقدم ورجل

مُخَصَّرٌ: ضامر الخَصْرِ أَو الخاصِرَةِ. ومَخْصُورٌ: يشتكي خَصْرَهُ أَو

خاصِرَتَه. وفي الحديث: فأَصابني خاصِرَةٌ؛ أَي وجع في خاصرتي، وقيل: وجع في

الكُلْيَتَيْنِ.

والاخْتِصارُ والتَّخاصُرُ: أَن يضرب الرجل يده إِلى خَصْرِه في الصلاة.

وروي عن الــنبيــ، صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى أَن يصلي الرجل

مُخْتَصِراً، وقيل: مُتَخَصِّراً؛ قيل: هو من المَخْصَرَة؛ وقيل: معناه أَن يصلي

الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه. وجاء في الحديث: الاخْتِصارُ في الصلاة

راحَةُ أَهل النار؛ أَي أَنه فعل اليهود في صلاتهم، وهم أَهل النار، على

أَنه ليس لأَهل النار الذين هم خالدون فيها راحة؛ هذا قول ابن الأَثير. قال

محمد بن المكرم: ليس الراحة المنسوبة لأَهل النار هي راحتهم في النار،

وإِنما هي راحتهم في صلاتهم في الدنيا، يعني أَنه إِذا وضع يده على

خَصْرِه كأَنه استراح بذلك، وسماهم أَهل النار لمصيرهم إِليها لا لأَن ذلك

راحتهم في النار. وقال الأَزهري في الحديث الأَوّل: لا أَدري أَرُوي

مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً، ورواه ابن سيرين عن أَبي هريرة مختصراً، وكذلك

رواه أَبو عبيد؛ قال: هو أَن يصلي وهو واضع يده على خصره؛ قال: ويروى في

كراهيته حديث مرفوع، قال: ويروى فيه الكراهة عن عائشة وأَبي هريرة، وقال

الأَزهري: معناه أَن يأْخذ بيده عصا يتكئ عليها؛ وفيه وجه آخر: وهو أَن

يقرأَ آية من آخر السورة أَو آيتين ولا يقرأْ سورة بكمالها في فرضه؛ قال ابن

الأَثير: هكذا رواه ابن سيرين عن أَبي هريرة. وفي حديث آخر:

المُتَخَصِّرُون يوم القيامة على وجوههم النورُ؛ معناه المصلون بالليل فإِذا تعبوا

وضعوا أَيديهم على خواصرهم من التعب؛ قال: ومعناه يكون أَن يأْتوا يوم

القيامة ومعهم أَعمال لهم صالحة يتكئون عليها، مأْخوذ من المَخْصَرَةِ. وفي

الحديث: أَنه نهى عن اخْتِصارِ السَّجْدَةِ؛ وهو على وجهين: أَحدهما أَن

يختصر الآية التي فيها السجود فيسجد بها، والثاني اين يقرأَ السورة فإِذا

انتهى إِلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها.

والمُخاصَرَةُ في البُضْعِ: أَن يضرب بيده إِلى خَصْرها. وخَصْرُ

القَدَمِ: أَخْمَصُها. وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ: في رُسْغِها

تَخْصِير، كأَنه مربوط أَو فيه مَحَزٌّ مستدير كالحَزِّ، وكذلك اليدُ. ورجل

مُخَصَّرُ القدمين إِذا كانت قدمه تمس الأَرض من مُقَدَّمِها وعَقِبها

ويَخْوَى أَخْمَصُها مع دِقَّةٍ فيه. وخَصْرُ الرمل: طريق بين أَعلاه وأَسفله في

الرمال خاصة، وجمعه خُصُورٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ،

فَمَرٌّ فَأَعْلَى حَوْزِها فَخُصُورُها

وقال الشاعر:

أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثم جَزَعْنَهُ

وخَصْرُ النعل: ما اسْتَدَقَّ من قدّام الأُذنين منها. ابن الأَعرابي:

الخَصْرانِ من النعل مُسْتَدَقُّها. ونعل مُخَصَّرَةٌ: لها خَصْرانِ. وفي

الحديث: أَن نعله، عليه السلام، كانت مُخَصَّرَةً أَي قطع خَصْراها حتى

صارا مُسْتَدِقَّيْنِ. والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ. والخَصْرُ من السهم: ما

بين أَصل الفُوقِ وبين الريش؛ عن أَبي حنيفة. والخَصْرُ: موضع بيوت

الأَعراب، والجمع من كل ذلك خُصُورٌ. غيره: والخَصْرُ من بيوت الأَعراب موضع

لطيف. وخاصَرَ الرجلَ: مشى إِلى جنبه. والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو

أَن يأْخذ الرجلُ في طريق ويأْخذ الآخر في غيره حتى يلتقيا في مكان.

واخْتَصارُ الطريق: سلوكُ أَقْرَبِه. ومُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ: التي

تَقْرُبُ في وُعُورِها وإِذا سلك الطريق الأَبعد كان أَسهل. وخاصَرَ الرجلُ

صاحبه إِذا أَخذ بيده في المشي. والمُخاصَرَةُ: أَخْذُ الرجل بيد الرجل؛

قال عبد الرحمن بن حسان:

ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ

ـراءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

أَي أَخذت بيدها، تمشي في مرمر أَي على مرمر مسنون أَي مُمَلَّسٍ. قال

الله تعالى: ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل؛ أَي على جذوع النخل.

قال ابن بري: هذا البيت يروى لعبد الرحمن بن حسان كما ذكره الجوهري وغيره،

قال: والصحيح ما ذهب إِليه ثعلب أَنه لأَبي دهْبَلٍ الجُمَحِيِّ، وروى

ثعلب بسنده إِلى إِبراهيم بن أَبي عبدالله قال: خرج أَبو دهبل الجمحي يريد

الغزو، وكان رجلاً صالحاً جميلاً، فلما كان بِجَيْرُونَ جاءته امرأَة

فأَعطته كتاباً، فقالت: اقرأْ لي هذا الكتاب، فقرأَه لها ثم ذهبت فدخلت

قصراً، ثم خرجت إِليه فقالت: لو تبلغت معي إِلى هذا القصر فقرأْت هذا الكتاب

على امرأَة فيه كان لك في ذلك حسنة، إِن شاء الله تعالى، فإِنه أَتاها من

غائب يعنيها اَّمره. فبلغ معها القصر فلما دخله إِذا فيه جوارٍ كثيرة،

فأَغلقن عليه القصر، وإِذا امرأَة وضيئة فدعته إِلى نفسها فأَبى، فحُبس

وضيق عليه حتى كاد يموت، ثم دعته إِلى نفسها، فقال: أَما الحرام فوالله لا

يكون ذلك ولكن أَتزوّجك. فتزوجته وأَقام معها زماناً طويلاً لا يخرج من

القصر حتى يُئس منه، وتزوج بنوه وبناته واقتسموا ماله وأَقامت زوجته تبكي

عليه حتى عمشت، ثم إِن أَبا دهبل قال لامرأَته: إِنك قد أَثمت فيّ وفي

ولدي وأَهلي، فأْذني لي في المصير إِليهم وأَعود إِليك. فأَخذت عليه اليهود

أَن لا يقيم إِلا سنة، فخرج من عندها وقد أَعطته مالاً كثيراً حتى قدم

على أَهله، فرأَى حال زوجته وما صارت إِليه من الضر، فقال لأَولاده: أَنتم

قد ورثتموني وأَنا حيّ، وهو حظكم والله لا يشرك زوجتي فيما قدمت به منكم

أَحد، فتسلمت جميع ما أَتى به، ثم إِنه اشتاق إِلى زوجته الشامية وأَراد

الخروج إِليها، فبلغه موتها فأَقام وقال:

صاحِ حَيَّا الإِلَهُ حَيّاً ودُوراً،

عند أَصْلِ القَناةِ من جَيْرُونِ،

طالَ لَيْلِي وبِتُّ كالمَجْنُونِ،

واعْتَرَتْنِي الهُمُومُ بالماطِرُونِ

عن يَسارِي إِذا دَخَلْتُ من البا

بِ، وإِن كنتُ خارجاً عن يَميني

فَلِتِلْكَ اغْتَرَبْتُ بالشَّامِ حتى

ظَنَّ أَهْلي مُرَجَّماتِ الظُّنُونِ

وهْيَ زَهْرَاءُ، مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الغَـ

ـوَّاصِ، مِيْزَتْ من جوهرٍ مَكنُونِ

وإِذا ما نَسَبْتَها، لم تَجِدْها

في سنَاءٍ من المَكارِم دونِ

تَجْعَلُ المِسْكَ واليَلَنْجُوجَ والنَّـ

ـدَّ صِلاءً لها على الكانُونِ

ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْـ

ـراءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ

قُبَّةٌ من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها،

عند حدِّ الشِّتاء في قَيْطُونِ

ثم فارَقْتُها على خَيْرِ ما كا

نَ قَرِينٌ مُفارِقاً لِقَرِينِ

فبَكَتْ خَشْيَةَ التَّفَرُّقِ للبَيْـ

ـنِ، بُكاءَ الحَزِين إِثْرَ الحَزِينِ

قال: وفي رواية أُخرى ما يشهد أَيضاً بأَنه لأَبي دهبل أَن يزيد قال

لأَبيه معاوية: إِن أَبا دهبل ذكر رملة ابنتك فاقتله، فقال: أَيّ شيء قال؟

فقال: قال:

وهي زهراء، مثل لؤلؤة الغـ

ـوّاص، ميزت من جوهر مكنون

فقال معاوية: أَحسن، قال: فقد قال:

وإِذا ما نسبتها، لم تجدها

في سناء من المكارم دون

فقال معاوية: صدق؛ قال: فقد قال:

ثم خاصرتها إِلى القبة الخضـ

ـراء تمشي في مرمر مسنون

فقال معاوية: كذب.

وفي حديث أَبي سعيد وذكر صلاة العيد: فخرج مُخاصِراً مَرْوانَ؛

المخاصرة: أَن يأْخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خَصْرِ

صاحبه. وتَخَاصَرَ القومُ: أَخذ بعضهم بيد بعض. وخرج القوم متخاصرين إِذا

كان بعضهم آخذاً بيد بعض.

والمِخْصَرَةُ: كالسوط، وقيل: المخصرة شيء يأْخذه الرجل بيده ليتوكأ

عليه مثل العصا ونحوها، وهو أَيضاً مما يأْخذه الملك يشير به إِذا خطب؛

قال:يَكادُ يُزِيلُ الأَرضَ وَقْعُ خِطابِهِمْ،

إِذا وصَلُوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ

واخْتَصَرَ الرجل: أَمسك المِخْصَرَةَ. وفي الحديث: أَن الــنبيــ، صلى الله

عليه وسلم، خرج إِلى البقيع وبيده مِخْصَرَةٌ له فجلس فَنَكَتَ بها في

الأَرض؛ أَبو عبيد: المِخْصَرَةُ ما اخْتَصَر الإِنسانُ بيده فأَمسكه من

عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها،

وقد يتكأُ عليه. وفي الحديث: فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ

الثلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم؛ أَي كانوا إِذا أَمسكوها

بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم، لأَنهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس.

والمِخْصَرَةُ: كانت من شعار الملوك، والجمع المخاصر؛ ومنه حديث عليّ وذكر عمر،

رضي الله عنهما، فقال: واخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ؛ العنزة شبه العكازة. ويقال:

خاصَرْتُ الرجلَ وخازَمْتُه، وهو أَن تأْخذ في طريق ويأْخذ هو في غيره

حتى تلتقيا في مكان واحد. ابن الأَعرابي: المُخَاصَرَةُ أَن يمشي الرجلان

ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد.

واخْتِصارُ الكلام: إِيجازه. والاختصار في الكلام: أَن تدع الفضول

وتَسْتَوْجِزَ الذي يأْتي على المعنى، وكذلك الاختصار في الطريق. والاختصار في

الجَزِّ: أَن لا تستأْصله. والاختصارُ: حذفُ الفضول من كل شيء.

والخُصَيْرَى: كالاختصار؛ قال رؤبة:

وفي الخُصَيْرَى، أَنت عند الوُدِّ

كَهْفُ تَمِيم كُلِّها وسَعْدِ

والخَصَرُ، بالتحريك: البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه. أَبو عبيد:

الخَصِرُ الذي يجد البرد، فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ. والخَصِرُ:

البارِدُ من كل شيء. وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ: المُقَبَّلِ. وخَصِرَ الرجلُ

إِذا آله البرد في أَطرافه؛ يقال: حَضِرَتْ يدي. وخَصِرَ يومنا: اشتدّ

برده؛ قال الشاعر:

رُبَّ خالٍ ليَ، لو أَبْصَرْتَهُ،

سَبِط المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرُ

وماء خَصِرٌ: بارِدٌ.

خصر
: (الخَصْرُ وَسَطُ الإِنْسَانِ) ، وَقيل: هُوَ المُسْتَدِقُّ فَوق الوَرِكَيْن، كَمَا فِي المِصْباح.
(و) مِنَ المَجَاز: الخَصْر: (أَخْمَصُ القَدَمِ) . وَيُقَال هُوَ تَحْتَ خَصْرِ قَدَمِه.
(و) مِنَ المَجَاز: الخَصْر: (طَرِيقٌ بَيْنَ أَعْلَى الرَّمْلِ وأَسْفَلِهِ) خَاصَّةً. يُقَال: أَخَذُوا خَصْآع الرَّمْلِ ومُخَصَّره، أَي أَسْفَله وَمَا دَقَّ مِنْهُ ولَطُفَ، كَمَا فِي الأَساس. قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
أَضرَّ بهِ ضَاحٍ فنَبْطَا أُسَالَةٍ
فَمرُّ فأَعْلَى حَوْزِهَا فَخُصُورُهَا
وَقَالَ آخر:
أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثمَّ جَزَ عَنْه
(و) من المَجَاز: الخَصْر: (مَا بَيْنَ أَصْلِ الفُوقِ) من السَّهْم (والرِّيش) ، عَن أَبي حَنِيفَة. (و) الخَصْر: (مَوْضِعُ بُيُوتِ الأَعرابِ) ، وَقَالَ بَعْضُهم: هُو مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مَوْضِعٌ نَظِيفٌ (جَمْعُ الكُلِّ خُصُورٌ) .
(و) الخَصَر، (بالتَّحْرِيك: البَرْدُ) يَجِدُه الإِنْسَانُ فِي أَطْرَافِهِ. وَمَا أَحْسَنَ بَيْتَ التَّلْخِيص:
لَو اخْتَصَرْتُمْ من الإِحْسَان زُرْتُكُمُ
والعَذْبُ يَهْجَر للإِفراطِ فِي الخَصَرِ
قَالَ شَيْخُنَا: وَوَقَ فِي التَّصْرِيح للشَّيْخ خَالِد ضَبْطُه بالحَاءِ والصّاد المُهْمَلَتْين فِي قَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ:
لَنِعْمَ الفَتى تَعْشُو إِلى ضَوْءِ نَارِه
طَرِيفُ بْنُ مالٍ لَيْلَة الجُوعِ والحَصَر وَهُوَ غَلَط ظاهِرٌ والصَّواب (والخَصَر) بالخاءِ المُعْجَمَة، كَمَا أَشَرْت إِليه فِي حَاشِيَة التَّوْضِيح.
(و) الخَصِر (ككَتِفٍ: البارِدُ) من كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: الخَصِر: الَّذِي يَجِد البَرْدَ، فإِذا كَانَ مَعَه الجُوعُ فَهُوَ الخَرِص. وخَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا آلَمَه البَرْدُ فِي أَطْرَافِه. يُقال: خَصِرَت يَدِي وخَصِرَتْ أَنامِلِي: تَأَلَّمَتْ من البَرْد، وأَخْصَرها القُرُّ: آلَمَهَا البَرْدُ. ويومٌ خَصِرٌ: أَلِيمُ البَرْدِ. وخَصِرَ يَوْمُنَا: اشتَدَّ بَرْدُه. قَالَ الشَّاعِر:
رُبَّ خَالٍ لِيَ لَوْ أَبْصَرْته
سَبِطِ المِشْيَةِ فِي اليَوْمِ الخَصِرْ
ومَاءٌ خَصِرٌ: باردٌ.
(و) المُخَصَّر، (كمُعَظَّم) : الرَّجُلُ (الدَّقِيقُ) الخَصْرِ (الضَّامِرُ) هُ، أَو ضامِرُ الخَاصِرَةِ.
(والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ) ، وهما خَاصِرَتَان، (و) قيل: الخَصْرَانِ والخاصِرَتانِ: (مَا بَيْنَ الحَرْقَفَة والقُصَيْرَى) ، وَهُوَ مَا قَلَص عَنهُ القَصَرتَانِ وتقدَّم من الحَجَبَتَيْن وَمَا فَوْق الخَصْر من الجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ الطِّفْطِفَة، هاكَذا فِي المُحْكَم وغَيْرِه. فإِذا عَرَفْت ذالك فقَوْلُ ابْنِ الأَجْدابِيّ إِنّ الخَصْر والخَاصِرَة مُترادِفَانِ، أَي بِهاذا المَعَنى، كَمَا عَرَفْت، هُوَ كَلَام مُوَافِقٌ لِكَلاَم أَئِمَّة اللُّغَة. فقَوْلُ شَيْخِنا إِنّه لَا يُعْرَف وَلَا يُعْتَدُّ بِهِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ.
(وَمَخاصِرُ الطَّرِيقِ: أَقْربُها) . وَيُقَال لَهَا: المُخْتَصَرَات أَيضاً.
(والمِخْصَرَة كمِكْنَسةٍ) ، كالسَّوْطِ، وَقيل: هُوَ (مَا) يأْخُذُه الرَّجلُ بِيَدِهِ، (يتَوكَّأُ عَلَيْه، كالعَصَا ونَحْوِه) .
(و) يُقَال: نَكَتَ الأَرضَ بالمِخْصَرَة، هُو (مَا يَأْخُذُه المَلِكُ يُشِيرُ بِهِ إِذَا خَاطَبَ) ويَصِل بِهِ كَلاَمَه، (و) كذالك (الخَطيبُ إِذَا خَطَب. والمِخْصرَة: كانَت من شِعَارِ المُلُوكِ، والجعُ المَخَاصِرُ، قَالَ:
يَكادُ يُزِيلُ الأَرْضَ وَقْعُ خِطَابِهِمْ
إِذَا وَصَلُوا أَيْمَانَهُم بالمَخَاصِر
وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّ الــنَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمخَرَجَ إِلى البَقِيعِ وبيَدِه مِخْصَرةٌ لَهُ، فجَلَس فنَكَت بِها الأَرضَ) قَالَ أَبو عُبَيْد: الْمِخْصَرة: مَا اخْتَصَر الإِنْسَانُ بِيَدِه فأَمْسَكَه، من عَصاً أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَة أَو عُكَّازَة أَو قَضِيب ومَا أَشْبَهَا، وَقد يُتَّكَأُ عَلَيْه.
(وذُو المِخْصَرَةِ) : لَقَب (عَبْد الله ابْن أُنَيْس) بن أَسْعَد الجِهَنِيّ ثُمَّ الأَنْصَارِيّ حلِيفهم، عَقَبِيّ، ويُكْنَى أَبَا يَحْيَى، رَوَى عَنْه أَولادُه عَطِيَّة وعَمْرٌ ووضَمْرَةُ وعَبْدُ الله، وبُسْر بن سَعِيد، وإِنَّما لُقِّب بِهِ (لأَنَّ الــنَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعطاهُ مِخْصَرَةً وَقَالَ: (تَلْقَانِي بهَا فِي الجَنَّة)) فلَمَّا مَاتَ أَوصَى أَن تُدْفَن مَعَه فِي قَبْره.
(وذُو الخُوَيْصِرَةِ اليَمَاميّ: صَحابِيٌّ) ، هاكذا بالمِيمِ على الصَّواب، ويُوجَد فِي بَعْضِ نُسَخ المَعَاجِم بالنُّون، (وَهُوَ البائِلُ فِي المَسْجِدِ) ، هاكذا يُرْوَى فِي حَدِيثٍ مُرْسَل. (و) أَما ذُو الخُوَيْصِرةً (التَّمِيمِيُّ) فَهُوَ (حُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْر) السَّعْدِيّ (ضِئْضِىءُ الخوارِجِ) ورئِيسُهُم. قَالَ الطَّبَريّ: لَهُ صُحْبة، وأَمَدَّ بِهِ عُمَرُ المُسلمين الَّذِين نَازَلُوا الأَهوازَ فافْتَتَح حُرْقُوصٌ سُوقَ الأَهْواز. وَله أَثَرٌ كَبِيرٍ فِي قِتَالِ الهُرْمُزانِ. ثُمَّ كَانَ مَعَ عَلِيَ بصِفِّين، ثمَّ صَارَ مِنَ الخَوَارِج عَلَيْه، فقُتِل يَوْمَ النَّهْرَوانِ مَعَهم، وَهُوَ القائِل: يَا رَسُولَ الله اعْدِلْ. (و) هُوَ (فِي) صَحِيحِ الإِمام أَبِي عَبْدِ اللهاِ (البُخَارِيِّ) . ونَصُّه ((فأَتاه ذُو الخُوَيْصِرَةِ) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِل) . (وَقَالَ مَرَّةً) مِن طَرِيقٍ آخَرَ:) (فأَتاهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ ذِي الخُوَيْصِرَةِ)) وَهُوَ ذُو الخُوَيْصِرَة بعَيْنِه، (وكأَنَّه وَهَمٌ) ، وتَفْصِيلُه فِي الإِصَابَة، (واللَّهُ أَعْلَمُ) بالحَقَائِق.
(واخْتَصَرَ) الرَّجُلُ: (أَخَذَهَا) ، أَي المِخْصَرَة، أَوِ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا فِي مَشْيِه. وَمِنْه حَدِيث عَلِيّ وذَكَر عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: (واخْتَصَرَ عَنَزَتَه) ، والعَنَزَة: شِبْه العُكَّازَة. ويُقال فِيهِ: تَخَصَّر، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللّسَان وغَيْرُهُ.
(و) اخْتَصَرَ (الْكَلامَ: أَوْجَزَه) ، وَيُقَال: أَصْلُ الاخْتِصار فِي الطَّرِيق، ثمَّ استُعْمِل فِي الكَلامِ مَجازاً. وَقد فَرَّق بَعْضُ المُحَقِّقِين بَيْن الاخْتِصار والإِيجَازِ فَقَالَ: الإِيجَاز تَحْرِيرُ المَعْنَى، من غَيْر رِعَايَة لِلَفْظِ الأَصْل، بلَفْظ يَسِيرٍ. والاخْتِصَار: تَجْرِيدُ اللَّفْظِ اليَسِير مِنَ اللَّفْظِ الكَثِير مَعَ بَقَاءِ المَعْنَى، كَذَا نَقَلَه شَيْخُنَا. وَفِي اللِّسَان: والاخْتِصَارُ فِي الكَلاَم: أَنْ يَدَعَ الفُضُولَ ويَسْتَوْجِزَ الَّذِي يَأْتِي على المَعْنَى، وكَذالِك الاخْتِصَار فِي الطَّرِيق.
(و) اخْتَصعآَ (السَّجْدَةَ: قَرَأَ سُورَتَهَا وتَرَك آيتَها كَيْ لَا يَسْجُدَ، أَو أَفْرَد آيتَها فَقَرَأَ بِها ليَسْجُد فِيهَا، وَقد نُهِيَ عَنْهُمَا) فِي الحَدِيث. ونَصُّه: (نَهَى عَن اخْتِصار السَّجْدَة) . وذَكَرُوا فِيهِ الوَجْهَيْن كَمَا ذَكَرَه المُصَنِّف، وكُرِهَ عِنْدَنَا الأَوَّل لَا الثَّانِي كَمَا فِي الكَنْزِ وشُرُوحِه.
(و) اخْتَصَرَ: (وَضَعَ يَدَه عَلَى خاصِرَتهِ) ، وَفِي الأَساس: على خَصْرِه، (كتَخَصَّرَ) ، وَفِي الأَسَاسِ: تَخَاصَرَ، ويُؤَيّده عِبَارَةُ اللِّسَان.
والاخْتِصَار والتَّخَاصُر: أَن يَضْرِبَ الرَّجُلُ يَدَه إِلى خَصحره فِي الصَّلاة. ورُوِيَ عَن الــنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنَّه نَهَى أَن يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِراً) وَقيل مُتَخَصِّراً، قيل: هُوَ من المخْصَرَة: وَقيل: مَعْنَاه أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ واضِعٌ يَدَه على خَصْرِه.
وجاءَ فِي الحَدِيث: (الاخْتِصارُ فِي الصَّلاَةِ رَاحَةُ أَهْلِ النّار) ، أَي أَنَّه فِعْلُ اليَهُود فِي صَلاتِهِم وهُم أَهْلُ النَّارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ فِي الحَدِيث الأَوّل: لَا أَرِي أَرُوِيَ مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً. وَرَوَاهُ ابنُ سِيرينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: مُخْتَصارً. وكذالك رَوَاهُ أَبُو عُبَيْد. قَالَ: ويُرْوَى فِي كَراهِيَتِهِ حَدِيثٌ مَرْفُوع، ويُرْوَى فِيهِ أَيضاً عَن عائِشَةَ وأَبِي هُرَيْرَةَ:
(و) اخْتَصَر: (قَرَأَ آيَةً أَو آيَتَيْن من آخرِ السُّورةِ فِي الصَّلاةِ) وَلم يَقْرأْ سُورَةً بكَمَالِها فِي فَرْضه. وَبِه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقَ، وَهُوَ أَحَدُ الوَجْهَيْن فِي تَأْوِيله. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا رَوَاه ابنُ سِيرينَ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. (و) اخْتَصَر: (حَذَفَ الفُضُولَ مِنَ الشَّيْءِ) عَامّةً، (وَهُوَ الخُصَيْرَى) ، بضَمَ ففَتْح فأَلِف مَقْصُورَة وَفِي بَعْض النُّسَخ بكَسْرِ الرَّاءِ وياءِ النِّسْبَةِ، أَي الخَصْرِيّ كالاخْتِصار. قَالَ رُؤْبَةُ:
وَفِي الخُصَيْرَى أَنتَ عِنْد الوُدِّ
كَهْفُ تَمِيمٍ كُلِّهَا وسَعْدِ
كتاب (و) اخْتَصَرَ (الطَّرِيقَ: سَلَكَ أَقْربَه) . قَالَ بَعْضُهم: هاذا هُوَ الأَصْل (و) . اخْتَصَر (فِي الحَزِّ) ، هاكَذا فِي النُّسَخ بالحَاءِ المُهْمَلَة والزَّاي، وَفِي بَعْضهِا بالجِيمِ والزَّاي، وَفِي بَعْضِهَا بالجِيمِ والزَّاي، إِذا (مَا اسْتَأْصَلَه) .
(وخاصَرَهُ: أَخذَ بِيَدِه فِي المَشْيِ) . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمان بْنُ حَسّان:
ثُمَّ خَاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْ
راءِ تَمْشِي فِي مَرْمَرٍ مَسْنُونِ
قَالَ ابْن بَرّيّ: هاذَا البَيْت يُرْوَى لعَبْدِ الرّحمان بْنِ حَسّان كَمَا ذَكَرَه الجَوْهِرِيّ وغَيْره. قَالَ:
والصَّحيح مَا ذَهَب إِلَيْهِ ثَعْلَب أَنّه لأَبي دَهْبَل الجُمَحِيّ، وذَكَر قِصَّتَه. وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ وذَكَر صَلاَة العِيدِ: (فَخَرَجَ مُخاصِراً مَرْوَان) . قَالَ ابْنُ الأَثِير: والمُخاصَرَة أَن يَأْخُذَ الرَّجُلُ بِيَد رَجُلٍ آخَرَ يَتَمَاشَيَانِ ويَدُ كُلِّ واحِدٍ مِنْهما عِنْد خَصْرِ صاحِبِه. (كتَخاصَرَ) ، يُقَال خَرَج القَوْمُ مُتَخاصِرِينَ، إِذا كَانَ بَعْضُهم آخِذاً يَدَ بَعْضٍ.
(أَو) خَاصَرَ: (أَخذَ كُلٌّ فِي طَرِيقٍ حَتّى يَلْتَقِيَا فِي مَكَانٍ) ، وَهُوَ المُخَازَمة. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلانِ ثُمَّ يَفْتَرِقا حَتَّى يَلْتَقِيَا على غَيْرِ مِيعَاد. (أَوْ) خَاصَرَ، إِذَا (مَضَى عِنْدَ) ، وَفِي بَعْض النُّسَخ: إِلَى (جَنْبِه) .
(والخِصَارُ ككِتَاب: الإِزَارُ) ، لأَنَّه يُتَخَصَّر بِهِ.
(وَفِي الحَدِيث: (المُتَخَصِّرُونَ يَوْمَ القِيَامَة على وُجُوهِهِم النُّورُ) ، أَي المُصَلُّونَ باللَّيْلِ، فإِذَا تَعِبُوا وَضَعُوا أَيْدِيَهُم على خَواصِرِهِم) من التَّعَب.
هاكذا أَوردَه ابْنُ الأَثِير وفَسَّره. قَالَ: ومَعْنَاه يَكُون أَنْ يأْتُوا يَوْم القيامةِ ومَعَهم أَعْمَالٌ لَهُم صَالِحَة يَتَّكِئُون عَلَيْهَا. مَأْخُوذٌ من المَخْصَرَة. قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الَّذِي ذَكَرَه أَئِمَّةُ الغَرِيبِ وإِلاَّ تَنَاقَضَ الحَدِيثان فاعْرِفْ ذَلِك.
(وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ) ، كمُعَظَّم: (دَقِيقٌ. و) من المَجَاز: (نَعْلٌ مُخَصَّرَةٌ) ، أَي (مُسْتَدِقَّةُ الوَسَطِ) . وخَصْرُ النَّعْلِ: مَا استدقَّ فِي قُدَّامِ الأُذْنَيْن مِنْهَا. قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: الخَصْرَانِ من النَّعْل: مُسْتَدَقُّها. ونَعْلٌ مُخَصَّرةٌ: لَهَا خَصْرانِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ نَعْلَه ت كَانَت مُخَصَّرَةً) ، أَي قُطِعَ خَصْرَاهَا حتَّى صَارَا مُسْتَدقَّيْن.
(و) من الْمجَاز: (رَجُلٌ مُخَصَّر القَدَمَيْنِ) إِذا كانَت (قَدَمُه تَمَسُّ الأَرْضَ من مُقَدَّمِهَا وعَقِبها ويُخَوَّى أَخْمَصُها مَعَ دِقَّةٍ فِيهِ) . وقَدَمٌ مُخَصَّرَة ومَخْصُورَة، (ويَدٌ مُخْصُورَة) ومُخَصَّرَةٌ (فِي رُسْغِها تَخْصِيرٌ كَأَنَّه مَرْبُوطٌ، أَو فِيهِ مَحَزٌّ مُسْتَدِيرٌ) كالحَزِّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
رجُلٌ ضخْمُ الخَوَاصِرِ. وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: إِنَّهَا لمُنْتَفِخَةُ الخَوَاصِر، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ خاصِرَة، ثمَّ جُمِعَ على هذَا. قَالَ الشَّاعِر:
فَلَمَّا سَقَيْنَاها العَكِيسَ تَمَذَّحَت
خَواصِرُها وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا
ورَجُلٌ مَخْصُورُ البَطْنِ والقَدَمِ كمُخَصَّر. وَرجل مَخْصُورٌ: يَشْتَكِي خَصْرَه أَو خاصِرَته. وَفِي الحَدِيث: (فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ) ، أَي وَجَعٌ فِي خَاصِرَتي. وَقيل: وَجَعٌ فِي الكُلْيَتَينِ. وَفِي مُسْنَدِ الحَارِث بْنِ أُسَامَة يَرْفَعُه: الخَاصِرَة: عِرْقٌ فِي الكُلْيَة إِذا تَحَرَّكَ وَجِخعَ صاحِبُه.
والمُخَاصَرَةُ فِي البُضْعِ: أَن يَضْرِبَ بيَدِه إِلى خَصْرِهَا.
ومُخْتَصَرَات الطُّرُقِ: الَّتِي تَقْرُبُ فِي وُعُورِهَا، وإِذا سُلِكَ الطَّرِيقُ الأَبعَدُ كَانَ أَسْهَل.
وثَغْرٌ بارِدُ المُخَصَّر: المُقَبَّلِ. وعِبَارَةُ الأَسَاس: ثَغْر خَصِرٌ، بارِدُ المُقَبَّل.
وهاذا أَخْصَرُ مِنْ ذَاك وأَقْصَر.
خصر الخصر وسط الإنسان. والخاصرتان ما بين الحرقفة والقصيرى. وخصر القدم أخمصها. وقدم مخصرة ومخصورة في رسغها تخصير. وخصر الرمل طرائق بين أعلاه وأسفله. وموضع بيوت الأعراب خصر. وما بين الفوق وما بين الريش في السهم. والطريق السهل في الرمل، وجمعه خصور. والمخاصرة في البضع أن يضرب الرجل يده إلى خصرها. وهو المنهي عنه في الصلاة. والاختصار أن تدع الفضول وتستوجز، وفي الطريق كذلك، وفي الجز أن تستأصله. والخصر من البرد، ثغر خصير بارد المقبل. والمخصرة ما يأخذه الرجل بيده نحو عصا أو نحوها، والجميع المخاصر. والتخصر إمساك القضيب.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.