Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مقعد

نكل

Entries on نكل in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more
(نكل) : النِّكْلُ: القِرْنُ.
نكل: {نكالا}: عقوبة. {أنكالا}: قيودا وأغلالا.
ن ك ل

نكل عن اليمين وعن العدو نكولاً. ونكّلته عن كذا: فطمته. ونكّلت به: جعلت غيره ينكل أن يفعل مثل فعله، وهو النّكال.
(نكل) - في حديث مَاعِزٍ - رضي الله عنه -: "لأَنْكُلَنَّه عنهنّ"
: أي لأَمْنَعَنَّه، وقد نَكَلَ نُكُولاً: جَبُن، ومنه النُّكُول في اليَمِين ونَكَّلتُه: نحَّيتُه عَمَّا يُريد.
ن ك ل : نَكَلْتُ عَنْ الْعَدُوِّ نُكُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَهَذِهِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَنَكِلَ نَكَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَمَنَعَهَا الْأَصْمَعِيُّ وَهُوَ الْجُبْنُ وَالتَّأَخُّرُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ نَكَلَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًا فَهَابَهُ.

وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ امْتَنَعَ مِنْهَا وَنَكَلَ بِهِ يَنْكُلُ مِنْ بَابِ قَتَلَ نُكْلَةً قَبِيحَةً أَصَابَهُ بِنَازِلَةٍ وَنَكَّلَ بِهِ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ أَيْضًا وَالِاسْمُ النَّكَالُ. 
نكل
النِّكْلُ: ضَرْبٌ من اللُّجْم والقُيُودِ. وكُلُّ شَيْءٍ يُنْكَلُ به غَيْرُه. والزِّمَامُ.
ونَكَلَ عن قِرْبه يَنْكُلُ، ونَكِلَ يَنْكَلُ - حِجَازِيَّةٌ -. ورَجُلٌ نَكَل ونِكْلٌ. وهو نِكْلٌ لأعدائه ونَكَل. وانَّه لَنِكْلُ شَرٍّ ونَكَلُ شَرٍّ.
والنَّكَالُ: اسْمٌ لِمَا جَعَلْتَه نَكَالاً لغَيْرِه.
ونَكَلْتُه تَنْكِيْلاً: نَحَّيْته عَمّا يُرِيْدُ كائناً مَنْ كانَ.
وفي حَدِيثٍ مَرْفوع: " إِن اللِّهَ يُحِبُّ النَكَلَ على النَّكَلِ " أي الرَّجُلَ القَوِيَّ المُجَرَّبَ على الفَرَس القَوِيِّ المُجَرب.
والنَّكَلُ: شِبْهُ العِنَاج في الدَّلو.
ن ك ل: (النِّكْلُ) بِوَزْنِ الطِّفْلِ الْقَيْدُ وَجَمْعُهُ (أَنْكَالٌ) . وَ (نَكَّلَ) بِهِ (تَنْكِيلًا) أَيْ جَعَلَهُ (نَكَالًا) وَعِبْرَةً لِغَيْرِهِ. وَ (نَكَلَ) عَنِ الْعَدُوِّ وَعَنِ الْيَمِينِ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ جَبُنَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: (نَكِلَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ، وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ» بِفَتْحَتَيْنِ يَعْنِي الرَّجُلَ الْقَوِيَّ الْمُجَرَّبَ عَلَى الْفَرَسِ الْقَوِيِّ الْمُجَرَّبِ. 
نكل
يقال: نَكَلَ عَنِ الشَّيْءِ: ضَعُفَ وعَجَزَ، ونَكَلْتُهُ: قَيَّدْتُهُ، والنِّكْلُ: قَيْدُ الدَّابَّةِ، وحديدةُ اللِّجَامِ، لكونهما مانِعَيْنِ، والجمْعُ: الأَنْكَالُ.
قال تعالى: إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً
[المزمل/ 12] ونَكَّلْتُ به: إذا فَعَلْتُ به ما يُنَكَّلُ به غيرُه، واسم ذلك الفعل نَكَالٌ. قال تعالى:
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها
[البقرة/ 66] ، وقال: جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ [المائدة/ 38] وفي الحديث: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلَى النَّكَلِ» ، أي: الرَّجُلَ القَوِيَّ عَلَى الفَرَسِ القَوِيِّ.

نكل


نَكَلَ(n. ac.
نُكُوْل)
a. ['An
or
Min], Recoiled from; desisted; shunned; shirked.

نَكِلَ(n. ac. نَكَل)
a. see supra.
b. Received an admonishment.

نَكَّلَ
a. [Bi], Made an example of; punished.
b. Prevented.

أَنْكَلَa. see II (b)
إِنْتَكَلَa. Coerced, inhibited.

نِكْل
(pl.
أَنْكَاْل)
a. Chain; shackle.
b. A kind of bridle.
c. see 4 (a)
نُكْلَةa. Warning, example; chastisement.

نَكَلa. Resolute.
b. Powerful (horse).
مَنْكَلa. see 3tb. Rock.

مِنْكَلa. Instrument of torture; rack; torture.

مِنْكَلَة
P. (pl.
مَنَاْكِلُ)
a. Tobaccocutter (instrument).
نَاْكِلa. Weak; faint-hearted, spiritless.
b. Shirker.

نَكَاْلa. see 3t
نَكِيْلa. Neck.

إِنَّهُ لَنِكْل شَرٍّ
a. He is a scourge to the wicked.

نَكْمَة
a. Calamity.
نكل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن اللَّه يحب النَّكل على النَّكل قيل: وَمَا النكل علىالنكل قَالَ: الرجل المجرَّب الْقوي المبدئ المعيد على الْفرس الْقوي المجرَّب أَو المِحْرب الشَّك من أبي عبيد المبدئ المعيد. قَوْله: النكل قَالَ الْفراء: يُقَال: رجل نَكَل ونِكْل وَمَعْنَاهُ قريب من التَّفْسِير الَّذِي فِي الحَدِيث قَالَ: وَيُقَال أَيْضا: رجل بدل وَبدل وَمثل ومِثْل وشَبَه وشِبْه قَالَ: لم أسمع فِي فَعَل وفِعْل غير هَذِه الْأَرْبَعَة الأحرف. والمبدئ المعيد: الَّذِي قد أبدأ فِي غَزْوَة وَأعَاد أَي [قد -] غزا مرّة بعد مرّة وجرب الْأُمُور أعَاد فِيهَا وأبدأ.
[نكل] النِكْلُ بالكسر: القَيْدُ . والنِكْلُ أيضاً: حديدةُ اللِجامِ. وقال أبو عبيد: النِكْلُ لِجامُ البَريد. ورجلٌ نكل ونكل، مثل شبه وشبه، كأنه ينكل به أعداؤهُ. ورماهُ اللهُ بنُكْلَةٍ، أي بما يُنَكِّلُهُ. ويقال: نَكَّلَ به تَنْكيلاً، إذا جعله نَكالاً وعِبْرَةً لغيرِهِ. والمَنْكَلُ: الذي يُنَكِّلُ بالإنسانِ. وقال:

وارْمِ على أَقْفائهِمْ بالمَنْكَلِ * ونَكَلَ عن العَدُوِّ وعن اليمينِ يَنْكُلُ بالضم، أي جَبُنَ. والناكِلُ: الجبان الضعيف. وقال أبو عبيدة: نكل بالكسر: لغة فيه. وأنكره الاصمعي. وفي الحديث: " إن الله يحب النكل على النكل " بالتحريك، يعني الرجلَ القويَّ المجرَّبَ على الفرس القوى المجرب.
نكل: تستعمل، قطعا absolament، حين يقال نكل عن اليمين، أي لم يجسر على أداء اليمين (الأخبار 23: 5 و6، القيرواني، مخطوط 623، معجم التنبيه). وكذلك الأمر نكل عن القول، أي لم يجسر على قول (الخطيب 32): فنكل وعجز عن حجته.
نكل: لا يقال نكل ب حسب، بل أن من الممكن لهذا الفعل أن يتعدى إلى المفعول به الثاني (فوك، 1: 53 و3: 124، 293 المقري 1: 529).
نكل: صفع، تلقى صفعات (المعجم اللاتيني vapulore) .
نكل: أغضب، اسخط، أثار (فوك).
نكل: احتقر (المعجم اللاتيني).
أنكل: استنفد epuiser ( فوك).
تنكل ب: انظرها في (فوك) في مادة Punire.
نكال: انظرها في (فوك) والجمع انكال.
نكال: عقاب (أماري دبلوماسية 25: 3، الخطيب 65): كان شديد النكال.
نكال: روض، أخضع (عباد 1: 251: 3): فاعمل في نكالهم وجوه سياسته وشغل بقتالهم أيام رياسته.
ناكل: الجمع نكل نكل (معجم مسلم). منكلة والجمع مناكل: وبحسب اعتقاد صاحب (محيط المحيط): (المنكلة آلة يقطع بها التبغ وغيره. فارسي).
[نكل] نه: فيه: إن الله يحب "النكل" على النكل، قال: هو الرجل القوي المجرب المبدئ المعيد على الفرس القوي المجرب، النكل بالتحريك من التنكيل وهو المنع والتنحية عما يريد، رجل نكل ونكل كشبه وشبه أي تنكل به أعداؤه، ونكل عن الأمر ينكل وينكل- إذا امتنع، ومنه النكول في اليمين وهو الامتناع منها. ومنه ح: مضر صخرة الله التي "لا تنكل"، أي لا تدفع عما سلطت عليه لثبوتها في الأرض، أنكلته عن حاجته- إذا دفعته عنها. ومنه ح ماعز: "لأنكلنه" عنهن، أي لأمنعنه. وفيه: غير "نكل" في قدم، أي بغير جبن وإحجام في الإقدام. وفيه: لو تأخر لزدتك "كالتنكيل" لهم، أي عقوبة لهم. ك: أي لو تأخر الهلال لزدتكم في الوصال إلى أن عجزتم واضطررتهم إلى تركه، أراد التعذيب. نه: نكل به تنكيلًا- إذا جعله عبرة لغيره، والنكال: عقوبة تنكل الناس عن فعل ما جعلت له جزاء. وفيه: يؤتى بقوم في "النكول"، أي القيود، جمع نكل- بالكسر، ويجمع على أنكال، لأنها ينكل بها أي يمنع. ط: ومنه: أذقت أول قريش "نكالًا"، هو العبرة أو العقوبة يوم بدر والأحزاب. غ: "فجعلناها "نكالا"، أي المسخة نكالا لمن يأتي بعدها فيتعظ.
(ن ك ل)

نَكَل عَنهُ يَنْكِل، وينكُل نُكولا، وَنكل: نَكَص.

ونكَّله عَن الشَّيْء: صَرَفه عَنهُ.

ونكَّل بفلان: إِذا صنع بِهِ صنيعا يحَذِّر غَيره مِنْهُ إِذا رَآهُ.

وَقيل: نكَّله: نحَّاه عَمَّا قبله.

والنَّكَال، والنُّكْلة، والمَنْكل: مَا نكَّلت غَيْرك، كَائِنا مَا كَانَ.

ونَكِل الرجل: قبل النكال، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

فأتقُوا الله وخَلُّوا بَيْننَا ... نَبْلُغِ الثأر وينكَلْ من نَكِلْ

وَإنَّهُ لنِكْلُ شَرّ ونَكَلُ شَرٍ: أَي يُنَكَّل بِهِ أعداؤه، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْمنطق، وَفِي بعض النّسخ: يُنْكَل بِعْ اعداؤه.

ورماه بُنكْلَة: أَي بِمَا ينكِّله بِهِ.

والنِّكْل: القَيْد الشَّديد، من أَي شَيْء كَانَ.

وَالْجمع: أنْكال، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن لدينا أَنْكَالًا) قيل: هِيَ قيود من نَار. والنِّكْلُ: ضرب من اللُّجُم.

وَقيل: هُوَ لجام الْبَرِيد.

والنَّكَل: عِنَاج الدَّلْو.

وَرجل نَكَل: قوي مجرّب شُجَاع.

وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَفِي الحَدِيث: " إِن الله يحب النَّكَل على النَّكَل، قيل لَهُ: وَمَا النَّكَل على النَّكَل؟ قَالَ: الرجل الْقوي المِحْرَب المبديء المعِيد ": أَي الَّذِي أبدأ فِي غَزوه وَأعَاد، على مثله من الْخَيل.

المَنْكَل: الصَّخر، هذليَّة، قَالَ:

وارم على اقفائهم بمَنْكَلِ ... بصخرة أَو عُرْض جَيش جَحْفَل

نكل: نَكَلَ عنه يَنْكِل

(* قوله «نكل عنه ينكل إلخ» عبارة القاموس: نكل

عنه كضرب ونصر وعلم نكولاً: نكص وجبن) ويَنْكُل نُكولاً ونَكِلَ:

نَكَصَ. يقال: نَكَل عن العدوّ وعن اليمين يَنْكُل، بالضم، أَي جَبُنَ،

ونَكَّله عن الشيء: صرفه عنه. ويقال: نكَل الرجل عن الأَمر يَنْكُل نُكولاً إِذا

جَبُنَ عنه، ولغة أُخرى نَكِل، بالكسر، يَنْكَل، والأُولى أَجود. الليث:

النّكل

(* قوله «الليث النكل إلخ» عبارة التهذيب: الليث النكال اسم إلخ)

اسم لما جعلْته نَكالاً لغيره إِذا رآه خاف أَن يعمل عمله.

الجوهري: نَكَّل به تَنْكِيلاً إِذا جعله نَكالاً وعِبْرة لغيره. ويقال:

نَكَّلْت بفلان إِذا عاقبته في جُرْم أَجرمه عُقوبةُ تَنَكِّل غيره عن

ارتكاب مثله.

وأَنْكَلْت الرجلَ عن حاجته إِنْكالاً إِذا دفعته عنها. وقوله تعالى:

فجعلناهما نَكالاً لما بين يَدَيْها وما خَلْفها؛ قال الزجاج: أَي جعلنا

هذه الفَعلة عِبرةً يَنْكُل أَن يفعل مثلَها فاعلٌ فَيناله مثل الذي نال

اليهود المُعْتَدِين في السَّبْت. وفي حديث وِصالِ الصوم: لو تأَخَّر

لزدْتُكُم كالتَّنْكِيل لهم أَي عُقوبة لهم. المحكم: ونَكَل بفلان إِذا صنع به

صَنِيعاً يحذَر غيره منه إِذا رآه، وقيل: نَكَله نحَّاه عما قِبَلَه.

والنَّكال والنُّكْلة والمَنْكَل: ما نَكَلْت به غيرك كائناً ما كان.

الجوهري: المَنْكَل الذي يُنَكِّل بالإِنسان. ونَكِل الرجل: قَبِلَ

النَّكَالَ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فاتَّقُوا اللهَ، وخَلُّوا بيننا

نَبْلغِ الثَّأْر، ويَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ

وإِنه لَنِكْلُ شَرٍّ أَي يُنَكَّل به أَعداؤه؛ حكاه يعقوب في المنطق،

وفي بعض النسخ: يُنْكَل به أَعداؤه.

التهذيب: وفلان نِكْلُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، ويكون نِكْل شرّ أَي

يُنَكِّل في الشر. ورجل نِكْل ونَكَلٌ إِذا نُكِّل به أَعداؤه أَي دُفِعوا

وأُذِلُّوا. ورَماه الله بِنُكْلة أَي بما يُنَكِّله به. والنِّكْلُ، بالكسر:

القيد الشديد من أَي شيء كان، والجمع أَنْكال. وفي التنزيل العزيز:

إِنَّ لدينا أَنْكالاً وجَحِيماً؛ قيل: هي قيود من نارٍ. وفي الحديث: يؤتى

بقوم في النُّكُول، بمعنى القُيود، الواحد نِكْل ويجمع أَيضاً على أَنْكال،

وسميت القيود أَنْكالاً لأَنها يُنْكَل بها أَي يُمنع. والناكِلُ:

الجَبانُ الضعيفُ. والنِّكْلُ: ضرْب من اللُّجُم، وقيل: هو لِجام البَرِيدِ

قيل له نِكْل لأَنه يُنْكَل به المُلْجَم أَي يُدفَع، كما سميت حَكَمة

الدابة حَكَمَة لأَنها تمنع الدابة عن الصُّعوبة. شمر: النِّكْل الذي يغلب

قِرْنَه، والنِّكْل اللِّجام، والنِّكْل القيد، والنِّكْل حديدة اللجام.

والنَّكَلُ: عِناجُ الدَّلْوِ؛ وأَنشد ابن بري:

تشدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وأَكْراب

ورجل نَكَل: قويٌّ مجرَّب شجاع، وكذلك الفرَس. وفي الحديث: إِن الله يحب

النَّكَل على النَّكَل، بالتحريك، قيل له: وما النَّكَل على النَّكَل؟

قال: الرجل القويُّ المجرَّب المبدئ المعيدُ أَي الذي أَبدأَ في غَزْوِه

وأَعاد على مثله من الخيل، وفي الصحاح: النَّكَل على النَّكَل يعني الرجل

القويَّ المجرَّب على الفرس القوي المجرَّب؛ وأَنشد ابن بري للراجز:

ضرْباً بكفَّيْ نَكَلٍ لم يُنْكَل

قال ابن الأَثير: النَّكَل، بالتحريك، من التَّنْكِيل وهو المنع

والتنحية عما يريد؛ ومنه النُّكول في اليمين وهو الامتناع منها وترك الإِقدام

عليها؛ ومنه الحديث: مُضَرُ صَخْرة اللهِ التي لا تُنكل أَي لا تُدْفَع

عمَّا سُلِّطت عليه لثبوتها في الأَرض.

يقال: أَنْكَلْت الرجل عن حاجته إِذا دَفَعْتَه عنها؛ ومنه حديث ماعِزٍ:

لأَنْكُلَنَّه عنهنَّ أَي لأَمنَعنَّه. وفي حديث عليّ: غير نِكْلٍ في

قَدَمٍ ولا واهناً في عزم أَي بغير جُبن ولا إِحْجام في الإِقدام، وقد يكون

القَدَم بمعنى التقدم. الفراء: يقال رجل نِكْل ونَكَل كأَنه تُنْكَل به

أَعداؤه، ومعناه قريب من التفسير الذي في الحديث، قال: ويقال أَيضاً رجل

بِدْل وبَدَل ومِثْل ومَثَل وشِبْه وشَبَه، قال: ولم نسمع في فِعْل

وفَعَل بمعنى واحد غير هذه الأَربعة الأَحرف.

والمَنْكَلُ: اسم الصخر، هذلية؛ قال:

فارْمِ على أَقْفائهم بِمَنْكَل،

بصخرةٍ أَو عَرْض جَيشٍ جَحْفَل

وأَنْكَلْت الحجَر عن مكانه إِذا دفعته عنه.

نكل

(نَكَلَ عَنْهُ، كَضَرَبَ وَنَصَرَ وَعَلِمَ) ، الأَخِيْرَة أَنْكَرَها الأَصْمَعِيّ وَأَثْبَتَها غَيْرُهُ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ، وَأَمّا الأُوْلَى فَقَدْ نَقَلَها المُطَرّزيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وَاقْتَصرَ كَثيرٌ عَلى الثّانية، وَفي الاقْتِطافِ: ضَمُّ المُضارعِ هُوَ المَشْهُور، (نُكُولاً) ، بالضَّمّ، مَصْدَرٌ لِلْثَّلاَثةِ على مَا يَقْتَضِي سِياقُهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَصْدَرٌ لِلْثّانِيَة، كَقَعد قُعودًا: (نَكَصَ) ، أَي: رَجَعَ، قَالَ المُطَرِّزِيّ: عَن شيءٍ نالَهُ، أَو عَدُوٍّ قاوَمَهُ، أَو شَهَادَةٍ أَرَادَ أَدَاءَها، أَوْ يَمِينٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ.
(و) يُقالُ: نَكَلَ عَن الأَمْرِ يَنْكُلُ عَنْهُ نُكُولاً: إِذا (جَبُنَ) عَنْه. (وَنَكَّلَ بِهِ تَنْكِيلاً) : إِذا عَاقَبَهُ فِي جُرْمٍ أَجْرَمَهُ عُقُوبَةً تُنَكِّلُ غَيْرَه، أَو (صَنَعَ بِهِ صَنِيعًا يُحَذِّرُ غَيْرَهُ) عَن ارْتِكابِ مِثْلِهِ. وَفِي المُحْكَم: يَحْذَرُ غَيْرُهُ مِنْهُ إِذا رَآهُ، (أَو نَكَلَهُ: نَحَّاهُ عَمَّا قَبْلَهُ) يَنْكُلُهُ نُكُولاً.
(وَالنَّكَالُ) ، كَسَحَابٍ، (والنُّكْلَةُ، بالضَّمّ، و) المَنْكَلُ، (كَــمَقْعَدٍ: مَا نَكَّلْتَ بِهِ غَيْرَكَ كائِنًا مَا كانَ) . وَقالَ ابْنُ دُرَيْد: النُّكْلَةُ، بِالضَّمّ، مِنْ قَوْلِهِم: نَكَّلَ بِهِ نُكْلَةً قَبيحَةً، كَأَنَّهُ رَمَاه بِمَا يُنَكِّلُهُ. وَقَال الزَّجَّاج - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { (فَجَعَلْنَهَا نَكَلاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} - أَيْ: جَعَلْنا هذِهِ الفَعْلَةَ عِبْرَةً يَنْكُلُ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَها فاعِلٌ، فَينالَهُ مِثْلُ الَّذِي نالَ اليَهُودَ المُعْتَدِينَ فِي السَّبْتِ.
(و) نَكِلَ الرَّجُلُ (كَسَمِعَ: قَبِلَ النَّكالَ) ، عَن ابْنِ الأَعْرابيّ، وَأَنْشَدَ:
(وَاتَّقُوا اللهَ وَخَلُّوا بَيْنَنَا ... نَبْلُغِ الثَّأْرَ وَيَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ)

(و) يُقالُ: (إِنَّهُ لَنِكْلُ شَرٍّ، بِالكَسْرِ، أَيْ: يُنَكَّلُ بِهِ أَعْداؤُه) ، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي المَنْطِقِ، وَفي التَّهْذِيب: وَفَلاَنٌ نِكْلُ شَرٍّ؛ أَي: قَوِيٌّ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ نِكْلُ شَرٍّ أَيْ: يُنَكِّلُ فِي الشَّرِّ. (وَرَماهُ) اللهُ (بِنُكْلَةٍ، بالضَّمِّ، أَيْ: بِمَا يُنَكِّلُهُ بِهِ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد. (والنِّكْلُ، بالكَسْرِ: القَيْدُ الشَّدِيدُ) مِنْ أَيّ شَيْءٍ كَانَ، (ج: أَنْكالٌ) ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا} ، (أَو) هُوَ (قَيْدٌ مِنْ نارٍ) ، وَبِهِ فُسِّرَتْ الآيَةُ أَيْضًا.
(و) النِّكْلُ: (ضَرْبٌ مِنَ اللُّجُمِ) شَدٍ يدٌ، (أَو) هُوَ (لِجَامُ البَرِيدِ) ، سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يُنْكَلُ بِهِ المُلْجَمُ، أَي: يُدْفَعُ، كَما سُمِّيَتْ حَكَمَةُ الدابَّةِ حَكَمَةً؛ لِأَنَّها تَمْنَعُ الدّابَّةَ عَن الصُّعُوبة. (و) النِّكْلُ (حَدِيدَةُ اللِّجام، و) أَيْضًا (الزِّمامُ) ، نَقله الصّاغاني.
(و) النَّكَلُ، (بالتَّحْرِيكِ: عِناجُ الدَّلْوِ) ، عَن أَبي زَيْدٍ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرّي:
(تَشُدُّ عَقْدَ نَكَلٍ وَأَكْرابْ ... )

(و) أَيْضًا (الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّبُ) الشُّجاعُ، لُغَةٌ فِي النِّكْلِ بِالكَسْرِ، كَأَنَّهُ يُنْكَلُ بِهِ أَعْداؤُهُ، وَمِثْله بِدْلٌ وَبَدَلٌ، وَشِبْهٌ وَشَبَهٌ، وَمِثْلٌ وَمَثَلٌ، وَلَم يُسْمَعْ فِي فِعْلٍ وَفَعَلٍ بِمَعْنَى وَاحِدٍ إِلاَّ هذِهِ الأَرْبَعَةُ الأَحْرُفُ، قَالَهُ الفَرَّاء. وَأَيْضًا: الرَّجُلُ (المُبْدِئُ المُعِيدُ) ، أَي: الَّذي أَبْدَأَ فِي غَزْوِهِ وَأَعَادَ، (وَكذا الفَرَسُ، وَمِنْهُ) الحَدِيثُ:
" إِنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ عَلى النَّكَلِ "، أَي: الرَّجُلَ القَوِيَّ المُجَرِّبَ المُبْدِئَ المُعِيْدَ عَلى مِثْلِهِ مِنَ الخَيْلِ، وَأَنْشَدَ ابْن بَرِّي لِلْرّاجِزِ:
(ضَرْبًا بِكَفَّيْ نَكَلٍ لَمْ يُنْكَلِ ... )

(و) المَنْكَلُ، (كَــمَقْعَدٍ: الصَّخْر) ، هُذَلِيَّةٌ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ رِياحٍ المُؤَمَّلِي:
(يَا رَبِّ أَشْقَانِي بَنُو مُؤَمَّلِ ... )

(فارْمِ عَلى أَقْفائِهِم بِمَنْكَلِ ... )

(بِصَخْرَةٍ أَوْ عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَلِ ... )

(و) المِنْكَلُ، (كَمِنْبَرٍ: الَّذِي يُنَكِّلُ بِالإِنْسانِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. (وأَنْكَلَهُ) عَن حاجَتِه: إِذا (دَفَعَهُ) عَنْها. (والنّاكِلُ: الضَّعِيفُ والجَبانُ، وَفِي الحَدِيثِ: " مُضَرُ صَخْرَةُ اللهِ الَّتِي لاَ تُنْكَلُ "، أَيْ: لاَ تُدْفَعُ عَمّا وَقَعَتْ عليهِ) ، وقيلَ: عَمّا سُلِّطَتْ عَلَيْهِ لِثُبُوتِها فِي الأَرْضِ، وَقِيلَ: لاَ تُغْلَب. [] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: النُّكُولُ، بالضَّمّ: القُيُودُ، جَمْعُ نِكْلٍ، بِالكَسْرِ، وَمِنْهُ الحَدِيثُ:
" يُؤْتَى بِقَوْمٍ فِي النُّكُولِ ". وَنُكِلَ الرَّجُلُ، كَعُنِيَ: دُفِعَ وَأُذِلَّ. وَقَالَ شَمِرٌ: النِّكْلُ، بِالكَسْر: الَّذي يَغْلِبُ قِرْنَهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: النَّكَلُ، بالتَّحْرِيك مِنَ التَّنْكِيل، وَهو المَنْعُ والتَّنْحِيَةُ عَمّا يُرِيد.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: " غَيْرَ نِكْلٍ فِي قَدَم، وَلاَ وَهَنًا فِي عَزْمٍ "، هوَ بِالكَسْرِ، أَي: بِغَيْرِ جُبْنٍ وَلاَ إِحْجامٍ فِي الإِقْدامِ. وَأَنْكَلَ الحَجَرَ عَنْ مَكانِهِ: إِذا دَفَعَه عَنْهُ. وَنِكْلَى، كَذِكْرَى: قَريَةٌ بِمَصْرَ، وَقَد وَرَدْتُها.

نكل

1 نَكِلَ

, aor. ـْ see 1 in art. فضل.

النِّكْلُ signifies أَلَّذِى يُنْكِلُ أَقْرَانَهُ. (A, art. عض.) b2: See نَكَلٌ.

نَكَلٌ and ↓ نِكْلٌ: see بَدَلٌ.

نَكَالٌ Any punishment serving to give warning to others than the sufferer: (M, K, TA:) or that restrains the offender from repeating the offence. (Bd, ii. 6.)

قصر

Entries on قصر in 20 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 17 more
قصر: {قاصرات الطرف}: قصرن أبصارهن على أزواجهن. {مقصورات}: مخدرات، والحجلة تسمى المقصورة.
قصر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس قُصِر الرجالُ على أَربع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى. قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْمُنْذر عَن سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس. قَوْله: قُصِر الرِّجَال على أَربع يَعْنِي أنّهم حُبسوا على أَربع وَلم يُؤذَن لَهُم فِي نِكَاح أَكثر منهنّ وَذَلِكَ لقَوْل الله تبَارك وَتَعَالَى: {وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوْا فِي اليْتَاَمَى فَأنْكِحُوْا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} . قَالَ: حدّثنَاهُ ابْن علية عَن أَيُّوب عَن سعيد بن جُبَير فِي هَذِه الْآيَة وَذكروا الْيَتَامَى فَنزلت {وإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فانكحوا} إلىقوله: {فَاِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوْا فَوَاِحَدةٌ} يَقُول: فَكَمَا خِفْتُمْ أَن لَا تقسطوا فِي الْيَتَامَى فَكَذَلِك خَافُوا أَن لَا تعدلوا بَين النِّسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: قُصِر الرِّجَال على أَربع من أجل أَمْوَال الْيَتَامَى.
باب القاف والصاد والراء معهما ق ص ر، ص ق ر، ق ر ص، ر ق ص مستعملات

قصر: القَصْرُ: الغاية، وهو القُصار والقُصَارى، قال العباس بن مرداس:

للهِ دركَ لم تمنى موتنا ... والموتُ، ويحكَ، قصرُنا والمرجعُ

والقَصْرُ: المجدل أي الفدن الضخم. وجمع المَقصُورةِ مقاصيرُ، وهو حيث يقوم الإمام في المسجد. وهذا قَصْرُكَ أي أجلك وموتك وغايتك. واقتَصَرَ على كذا أي قنع به. وقال في وصية: والشك لبني عمي قَصْرة أي يُقْصرٌ به عليهم خاصة لا يعطى غيرهم. واقتَصَرَ على أمري أي أطاعني. والقَصْرُ: كفك نفسك عن شيء، وقَصَرْتُ نفسي على كذا أقصرها قصرا. وقَصَرْتُ طرفي أي لم أرفعه إلى ما لا ينبغي. وقاصِرُ الطرف قريب من الخاشع. قاصِراتُ الطَّرْفِ*

في القرآن أي قَصَرْنَ طرفهن على أزواجهن لا يرفعن إلى غيرهم ولا يردن بدلاً. وقَصرْت لجام الدابة. وقَصرْتُ الصلاة قَصْراً وقصرتها. والقاصِرُ: كل شيء قَصَرَ عنك، وأقصَرَ عما كان عليه. وتقاصَرَتْ إليه نفسه ذلاً. وقَصَرْتُ عن هذا الأمر أقْصُرُ قُصُوراً وقَصْراً، وأقْصَرْتُ عنه أي كففت، قال الشاعر:

لولا حبائلُ من نعم علقتُ بها ... لأقْصَرَ القلبُ عنها أي إقصارِ

وقَصَر عني الوجع قُصُوراً أي ذهب. وقَصَرَ عني الغضب مثله إذا لم تغضب ونحو ذلك. وامرأة مقصورةُ الخطو، شبهت بالمقيد الذي يُقَصِّر القيد خطوه. وقَصَرْتُ بفلان أي أعطيته مخسوساً، والتَّقصير فيما يشبه من هذا المعنى. وقَصُرَ الشيء قِصَراً، وهو خلاف طال طولاً وقَصَّرْتُه أي صيرته قَصيراً. والمقصُورةُ: المحبوسة في بيتها وخدرها لا تخرج، قال:

من الصيفِ مقصُورٌ عليها حجالها

والمقصُورُ من نعت الحجال، والقصيرةُ: المرأة المحجوبة في الحجلة. وتقاصَرْتُ عن الشيء إذا لم أبلغه على عمد. والمقصُورةُ: كل ناحية الدار على حيالها محصنة، قال:

ومن دون ليلى مصمتات المقاصِرِ

والقُصَيْرَى: الضلع التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن، والقصرى جائز. والقَصَارُ يَقصُرُ الثوب قَصْراً وقِصارةً، والقِصارةُ فِعله. والقَوْصَرَّة: وعاء للتمر من قصب، ويخفف في لغة، قال:

أفلحَ من كانَ له قَوْصَرَّهْ ... يأكلُ منها كلَّ يومٍ مَرَّهْ

والقَصَرُ: كعابر الزرع الذي يخرج من البر وفيه بقية من الحب، وهي القُصْرى والقُصارةُ. والقَصَرةُ: أصل العنق، وكذلك عنق النخلة أيضاً، ويجمع القَصَرَ والقَصَراتِ. وقال أبو عبيدة: كان الحسن يقرأ إنها ترمي بشرر كالقَصَرِ، كأنه جمالات صفر ويفسر أن الشرر يرتفع فوقهم كأعناق النخل ثم ينحط عليهم كالأينق السود. والقَصَرُ داء يأخذ في القَصَرةِ فتغلظ، وبعير قَصِرٌ، ويجوز في الشعر أقصَرُ، قد قَصِرَ قَصَراً من قَصِرٌ، وهو الكزاز. وجاءت نادرة عن الأعشى [وهي] جمع قصيرة على قِصارة قال:

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مدت قِصاره

والقَصرُ معروف، وجمعه قصور والقَصْرُ: قبل اصفرار الشمس لأنك تقتصِرُ على أمر قبل غروب الشمس سميت بهذا. وأقصرَنْا: صرنا في ذلك الوقت.

صقر: الصَّقْرُ من الجوارح، وبالسين جائز. والصّاقِرةُ والصّاقُورة: النازلة الشديدة، لم يسمع إلا بالصاد والصّاقُورةُ: اسم السماء الدنيا. والصّاقُورةُ: باطن القحف المشرف على الدماغ فوقه كأنه قعر قصعة. والصّاقُورةُ: المطرقة. والصَّقْر لغة في السَّقر، وهو شدة الوقع، قال:

إذا مالت الشمس اتقى صَقَراتِها

يعني شدة وقع الشمس. والصَّقرُ: ما تحلب من العنب والتمر من غير عصر. وما مصل من اللبن فآنمازت خثارته، وصفت صفوته فإذا حمضت كانت صباغاً طيباً، ويجوز بالسين. والصَّوْقَريرُ: حكاية صوت طائر يُصوقِرُ ، في صياحه تسمع نحو هذه النغمة في صوته. ولا تنكر السين في كل صاد تجيء قبل القاف.

قرص: قَرَصَه بلسانه وإصبعه يَقْرُصُه قَرْصاً أي تقبض على الجلد بإصبعين غمزة توجعه. ولا تزال تقرصني منهم قَرْصةٌ أي كلمة مؤذية، قال:

قَوارصُ تأتيني وتحتقرونَها ... وقد يملأ القطرُ الإِناء فيفعمُ

والقُرْصُ من الخبز وشبهه، والجميع القِرَصة، والواحدة الصغيرة قُرْصةٌ، والتذكير أعم. والقُرصُ: عين الشمس عند الغروب. ولبن وشراب قارِصٌ: يحذي اللسان. والقَريصُ لغة في القريس. وقَرصتُ العجين: قطعته قُرْصةً. وكل ما أخذت شيئاً بين شيئين وعصرت أو قطعت فقد قَرَصْتَه. والقُرّاصُ: نبات، قال الأخطل:

كأنه من ندى القُرّاصِ مختضب

الواحدة قُرّاصةٌ

رقص: الرَّقصُ والرِّقصُ والرَّقصانُ ثلاث لغات. ولا يقال يَرقُصُ إلا للاعب والإبل ونحوه، وما سوى ذلك ينقز ويقفز. والسراب أيضاً يرقُصُ، والحمار إذا لاعب عانته، قال:

حتى إذا رَقَصَ اللوامع بالضحَى ... واجتابَ أرديةَ السرابِ ركامُها

والنبيذ إذا جاش [فهو يرقُصُ] ، قال حسان:

بزجاجةٍ رَقَصَتْ بما في قَعْرِها ... رَقْصَ القَلوصِ براكب مستعجل
القصر: في اللغة الحبس، يقال، قصرت اللقحة على فرس، إذا جعلت لبنها له لا لغيره، وفي الاصطلاح: تخصيص شيء بشيء وحصره فيه، ويسمى الأمر الأول: مقصورًا، والثاني: مقصورًا عليه، كقولنا في القصر بين المبتدأ والخبر: إنما زيد قائم وبين الفعل والفاعل، نحو: ما ضربت إلا زيدا، والقصر في العروض: حذف ساكن السبب الخفيف، ثم إسكان متحركه، مثل إسقاط نون فاعلاتن وإسكان تائه، ليبقى: فاعلات، ويسمى: مقصورًا.

القصر الحقيقي: تخصيص الشيء بالشيء بحسب الحقيقة وفي نفس الأمر بأن لا يتجاوزه إلى غيره أصلًا، والقصر الإضافي، هو الإضافة إلى شيء آخر، بألا يتجاوزه إلى ذلك الشيء، وإن أمكن أن يتجاوزه إلى شيء آخر في الجملة.
(قصر) - في حديث سَلْمانَ: "قال لَأبي سُفيانَ - رضي الله عنهما - لقد كَان في قَصَرة هذا مَوَاضِعُ لَسُيُوفِ المُسلمين"
القَصَرَةُ: أَصْلُ الرَّقَبة والشَّجَرة.
والقَصَرُ: دَاءٌ يأخذ في العُنُق فيَلْتَوِى منه.
: أي كان في الأَوْقات أَهْلًا لأن يُقتَل لو كانوا حُرصَاءَ علي قَتْلِهِ.
- في الحديث: "لئِنْ كنْتَ أقْصَرْتَ الخُطبةَ لقد أعْرَضْتَ المسأَلةَ"
: أي جِئتَ بالخُطبة قَصيرةً.
وأَقْصَرَتْ: ولدَت قِصارًا، وأَعْرضَتْ: ولدت عِراضًا.
- في حديث عمر: "أنّه مَرَّ برجُل قَدْ قَصَر الشَعرَ في السُّوقِ فعاقَبَه"
: أي جَزَّه. وإنما عاقَبَه لأنّ الرِّيحَ تَحْمِلُه فتُلقيه في الَأطعِمةِ.
- في حديث عَلْقَمَةَ: "إذَا خَطَب في نِكاحٍ قَصرَّ دون أَهلِهِ " : أي خَطَب إلى مَنْ هو دُونَه.
قصر ربع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْمُزَارعَة أَن أحدهم كَانَ يشْتَرط ثَلَاثَة جداول والقُصارة وَمَا سقِِي الرّبيع وَنهى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن ذَلِك.قَوْله: يشْتَرط ثَلَاثَة جداول يَعْنِي أَنَّهَا كَانَت تشْتَرط على الْمزَارِع أَن يَزْرَعهَا خَاصَّة لربّ المَال. وَأما القُصارة فَإِنَّهُ مَا بَقِي فِي السنبل من الْحبّ بَعْدَمَا يداس ويُدْرَس وَأهل الشَّام يسمونه القِصْري. وَكَذَلِكَ [يرْوى -] فِي حَدِيث جَابر بن عبد الله قَالَ: كُنَّا نخابر على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنصيب من القِصْري وَمن ذكا وكَذَا فَقَالَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو يمنحها أَخَاهُ. وَأما مَا سقِِي الرّبيع فَإِن الرّبيع النَّهر الصَّغِير مثل الْجَدْوَل وَالسري وَنَحْوه وَجمعه أربعاء. وَإِنَّمَا كَانَت هَذِه شُرُوطًا يشترطها رب المَال لنَفسِهِ خَاصَّة سوى الشَّرْط على الثُّلُث وَالرّبع فنرى أَن نهي النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام عَن الْمُزَارعَة إِنَّمَا كَانَ لهَذِهِ الشُّرُوط لِأَنَّهَا مَجْهُولَة لَا يدْرِي أتسلم أَو تعطب فَإِذا كَانَت الْمُزَارعَة على غير هَذِه الشُّرُوط بِالثُّلثِ أَو الرّبع أَو النّصْف فَهِيَ طيبَة إِن شَاءَ اللَّه تَعَالَى.
ق ص ر : قَصَّرْتُ الصَّلَاةَ وَمِنْهَا قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ هَذِهِ هِيَ اللُّغَةُ الْعَالِيَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا الْقُرْآنُ قَالَ تَعَالَى {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء: 101] وَقُصِرَتْ الصَّلَاةُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَقْصُورَةٌ.
وَفِي حَدِيثٍ «أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ» وَفِي لُغَةٍ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَقْصَرْتُهَا وَقَصَّرْتُهَا وَقَصَرْتُ الثَّوْبَ قَصْرًا بَيَّضْتُهُ وَالْقِصَارَةُ بِالْكَسْرِ الصِّنَاعَةُ وَالْفَاعِلُ قَصَّارٌ وَقَصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ قُصُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ عَجَزْتُ عَنْهُ وَمِنْهُ قَصَرَ السَّهْمُ عَنْ الْهَدَفِ قُصُورًا إذَا لَمْ يَبْلُغْهُ وَقَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ لَمْ تَبْلُغْ بِنَا مَقْصِدَنَا فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ خَرَجْتُ بِهِ وَأَقْصَرْتُ عَنْ الشَّيْءِ بِالْأَلِفِ أَمْسَكْتُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ قَصَرْتُ قَيْدَ الْبَعِيرِ قَصْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ ضَيَّقْتُهُ وَقَصَرْتُ عَلَى نَفْسِي نَاقَةً أَمْسَكْتُهَا لِأَشْرَبَ لَبَنَهَا فَهِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْعِيَالِ يَشْرَبُونَ لَبَنَهَا أَيْ مَحْبُوسَةٌ وَقَصَرْتُهُ قَصْرًا حَبَسْتُهُ وَمِنْهُ {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} [الرحمن: 72] وَمَقْصُورَةُ الدَّارِ الْحُجْرَةُ مِنْهَا وَمَقْصُورَةُ الْمَسْجِدِ أَيْضًا وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ هِيَ مُحَوَّلَةٌ عَنْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْأَصْلُ قَاصِرَةٌ لِأَنَّهَا حَابِسَةٌ كَمَا قِيلَ حِجَابًا مَسْتُورًا أَيْ سَاتِرًا وَأَقْصَرْتُ عَلَى كَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ وَقَصُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ قِصَرًا وِزَانُ عِنَبٍ خِلَافُ طَالَ فَهُوَ قَصِيرٌ وَالْجَمْعُ قِصَارٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ قَصَّرْتُهُ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .
وَفِي لُغَةٍ قَصَرْتُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَأَقْصَرْتُهُ إذَا أَخَذْتَ مِنْ طُولِهِ وَقَصْرُ الْمَلِكَ مَعْرُوفٌ جَمْعُهُ قُصُورٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْقَوْصَرَّةُ بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ. 
ق ص ر: (الْقَصْرُ) وَاحِدُ (الْقُصُورِ) . وَقَوْلُهُمْ: (قَصْرُكَ) أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَ (قَصَارُكَ) بِفَتْحِ الْقَافِ فِيهِمَا وَ (قُصَارَاكَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ غَايَتُكَ وَآخِرُ أَمْرِكَ وَمَا اقْتَصَرْتَ عَلَيْهِ. وَ (الْقَوْصَرَّةُ) بِالتَّشْدِيدِ مَا يُكْنَزُ فِيهِ التَّمْرُ مِنَ الْبَوَارِي وَقَدْ تُخَفَّفُ. وَ (الْقَصَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَصْلُ الْعُنُقِ وَالْجَمْعُ (قَصَرٌ) وَمِنْهُ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: « {إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصَرِ} [المرسلات: 32] » وَفَسَّرَهُ بِقَصَرِ النَّخْلِ يَعْنِي أَعْنَاقَهَا. قُلْتُ: قَالَ الْهَرَوِيُّ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَرَّهُ بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فُسِّرَتْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ بِأَعْنَاقِ الْإِبِلِ وَبِأَعْنَاقِ النَّخْلِ. وَ (قَصَرَ) الشَّيْءَ حَبَسَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (مَقْصُورَةُ) الْجَامِعِ. وَ (قَصَرَ) عَنِ الشَّيْءِ عَجَزَ عَنْهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: قَصَرَ السَّهْمُ عَنِ الْهَدَفِ. وَ (قَصُرَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ضِدُّ طَالَ يَقْصُرُ (قِصَرًا) بِوَزْنِ عِنَبٍ. وَ (قَصَرَ) مِنَ الصَّلَاةِ وَقَصَرَ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا لَمْ يُجَاوِزْ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَامْرَأَةٌ (قَاصِرَةُ) الطَّرْفِ لَا تَمُدُّهُ إِلَى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَ (قَصَرَ) الثَّوْبَ دَقَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَمِنْهُ (الْقَصَّارُ) وَ (قَصَّرَهُ تَقْصِيرًا) مِثْلُهُ. وَالتَّقْصِيرُ مِنَ الصَّلَاةِ وَالشَّعْرِ مِثْلُ الْقَصْرِ. وَالتَّقْصِيرُ فِي الْأَمْرِ التَّوَانِي فِيهِ. وَ (الْقَصِيرُ) ضِدُّ الطَّوِيلِ وَالْجَمْعُ (قِصَارٌ) . وَ (قَيْصَرُ) مَلِكُ الرُّومِ. وَ (الِاقْتِصَارُ) عَلَى الشَّيْءِ الِاكْتِفَاءُ بِهِ. وَ (أَقْصَرَ) عَنْهُ كَفَّ وَنَزَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. فَإِنْ عَجَزَ قُلْتَ: قَصَرَ عَنْهُ بِلَا أَلِفٍ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ. وَ (أَقْصَرَ) مِنَ الصَّلَاةِ لُغَةٌ فِي قَصَرَ. وَأَقْصَرَتِ الْمَرْأَةُ وَلَدَتْ أَوْلَادًا قِصَارًا وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ الْقَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ» وَ (اسْتَقْصَرَهُ) عَدَّهُ مُقَصِّرًا أَوْ قَصِيرًا. 
(ق ص ر) : (الْقَصْرُ) الْحَبْسُ (وَمِنْهُ) مَقْصُورَةُ الدَّارِ لِحُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهَا (وَمَقْصُورَةُ) الْمَسْجِدِ مَقَامُ الْإِمَامِ (وَقَصْرُ الصَّلَاةِ) فِي السَّفَرِ أَنْ يُصَلِّيَ ذَاتَ الْأَرْبَعِ رَكْعَتَيْنِ (وَقَصْرُ الثِّيَابِ) أَنْ يَجْمَعَهَا الْقَصَّارُ فَيَغْسِلَهَا (وَحِرْفَتُهُ الْقِصَارَةُ) بِالْكَسْرِ (وَالْقُصُورُ) الْعَجْزُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي حَجَرِ الْكَعْبَةِ (قَصَرَتْ) بِهِمْ النَّفَقَةُ وَيَشْهَدُ لِهَذَا لَفْظُ مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ عَجَزَتْ بِهِمْ النَّفَقَةُ وَالْبَاء فِيهِمَا لِلتَّعَدِّيَةِ وَالْمَعْنَى عَجَزُوا عَنْ النَّفَقَةِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالْفِعْلُ مِنْهَا كُلِّهَا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْقِصَرُ) خِلَافُ الطُّولِ (وَالْقُصْرَى) تَأْنِيثُ الْأَقْصَرِ تَفْضِيل الْقَصِير وَأُرِيدَ بِسُورَةِ النِّسَاء (الْقُصْرَى) {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} [الطلاق: 1] (وَفِيهَا) {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ} [الطلاق: 4] وَالْمَشْهُورَة {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} [النساء: 1] (وَبِالطُّولَى) سُورَةُ الْبَقَرَةِ (وَفِيهَا) {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] وَالْغَرَضُ مِنْ نُزُولِ تِلْكَ بَعْدَ هَذِهِ بَيَانُ حُكْمِ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَأَمَّا الْقُصْوَى بِالْوَاوِ فَتَصْحِيفٌ (وَأُمِرْنَا بِإِقْصَارِ) الْخُطَبِ أَيْ بِجَعْلِهَا قَصِيرَةً وَمِنْهُ لَئِنْ (أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ) لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ أَيْ جِئْتَ بِهَذِهِ قَصِيرَةً مُوجَزَةً وَبِهَذِهِ عَرِيضَةً وَاسِعَةً وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ مِنْ (التَّقْصِيرِ) وَهُوَ قَطْعُ أَطْرَافِ الشَّعْرِ وَفِي التَّنْزِيلِ {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] (وَالْقَصْرُ) وَاحِدُ الْقُصُورِ (وَقَصْرُ) ابْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى لَيْلَتَيْنِ مِنْ الْكُوفَةِ وَبَغْدَادُ مِنْهُ عَلَى لَيْلَتَيْنِ (وَالْقُصَارَةُ) مَا فِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ السُّنْبُلِ بَعْدَ التَّنْقِيَةِ وَكَذَلِكَ (الْقِصْرِيُّ) بِكَسْرِ الْقَاف وَسُكُون الصَّادِ (وَالْقُصْرَى) بِوَزْنِ الْكُفُرَّى السَّنَابِلُ الْغَلِيظَةُ الَّتِي تَبْقَى فِي الْغِرْبَالِ بَعْدَ الْغَرْبَلَةِ (وَالْقَوْصَرَّة) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ وِعَاءُ التَّمْرِ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ (وَقَوْلُهُمْ) وَإِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ مَا دَامَ فِيهَا التَّمْرُ وَإِلَّا فَهِيَ زِنْبِيلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى عُرْفِهِمْ.
قصر
القَصْرُ: المِجْدَلُ. وفلان مُقاصِري: أي قَصْرُه بقبالةِ قَصْري.
والمَقْصًورَةُ - والجميع المَقاصِيرُ -: الدّارُ الواسِعَةُ المُحَصنَةُ الحِيطانِ. وحَيْثُ يَقُومُ الإِمامُ في المَسْجِد. والقَصْرُ: غايَةُ الشَّيْءِ، وهو القَصارُ والقُصَارى.
وهذا قَصْرُه: أي أجَلُهُ ومَوْتُه. وقُصْرَانُكَ أنْ تَهْرَمَ.
واقْتَصِرْ على هذا الأمْرِ: أي أقْنَعْ به. والقُصُرَة والقُصْرَةُ: الأقرَبُ من الرَّجُلَ.
والقَصْرُ: كَفُّكَ نَفْسَكَ عن شَيْءٍ، قَصَرْتُ نَفْسي أقْصُرُها قَصراً.
وقَصَرْتُ اللِّجامَ، وكذلك الصَّلاةَ، قَصْراً، وقَصرْتُها تَقْصِيراً.
والقاصِرُ: كل شَيْءٍ قَصُرَ عنكَ. واقْتَصَرَ فلان على أمري: أي أطاعَني.
وتَقَاصَرَتْ نفسُه ذُلاً. وقَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فلانٍ لِيَشْرَبَ لَبَنَها.
وهو ابنُ عَمّي مَقْصًورةً وقُصْرَةً: أي دِنْيَةً، وكذلك قَصِيرةً وقَصْرَةً.
ورَضِيَ فلانٌ بِمَقْصَرٍ: أي بأرْضٍ دُوْنٍ.
وأقصرَ الرَّجُلُ عن الأمْرِ إقْصاراً: انْتَهى عنه. وقَصرْتُ عن الأمْرِ أقْصُرُ عنه قَصْراً وقُصُوراً.
وقَصَرَ السَّهْمُ عن الهَدَف، والرَّجُلُ عن الغَضَب. وقَصَّرَ رَأيَهُ تَقْصِيراً.
وقَصَرْتُ طَرْفي: إذا لم تَرْفَعْه إلى ما لا يَنْبَغي، ومنه قولُه عزَّ وجلَّ: " قاصرَاتُ الطَّرْفِ ": أي اقْتَصَرْنَ على أزْواجِهنَّ. وقيل: المَقْصُورة المَحْبُوسَةُ في بَيْتها وخدْرِها لا تَخْرُجُ. ومَقْصُوْرَةُ الخَطْوِ: شُبِّهَتْ بالمُقَيَّدِ. والمَقْصُوْرُ: من نَعْتِ الحِجَال.
والقَصَائرُ من النِّساء: التي تُحْجَبُ عن الناس، وامْرَأةٌ قَصُورٌ وقَصِيرةٌ بمعنىً.
والمُقَصرُ: الذي يُخِسُّ العَطِيَّةَ ويُقِلُّ، قَصَّرْتُ بفلانٍ.
والقِصَرُ: نَقِيْض الطُّول، قَصُرَ يَقْصُرُ قِصَراً، وقَصَّرْتُه أنا تَقْصِيراً: إذا جَعَلْتَه كذلك. والقِصارَةُ: القَصِيرةُ؛ نادِرٌ.
والقَصْرُ: قبل اصْفِرارِ الشَّمْس، لأنَّ الإنسانَ يَقْصُر عن قَضَاء حاجَتِه. وآخِرُ النَّهار، ويُقال منه: قَصَرْنا واقْتَصَرْنا، وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُرُ قُصُوراً وقَصْراً ومَقْصِراً، وقَصَرْنا وأقْصَرْنا: من قَصْرِ العَشِيِّ.
والقَصّارُ: يَقْصُرُ الثَّوْبَ قَصْراً وقِصَارة.
والقُصْرى والقُصَيْرى: الضِّلَع التي تَلي الشاكِلَةَ بين الجَنْبِ والبَطْنِ.
والقُصَيْرى والقُصَيْرَيَاتُ: الأفْعى من الحَياتِ.
والقَصَرَةُ: أصْلُ العنق، والقُصَيْرى أيضاً. وقَصَرَةُ النَّخْل كذلك، وجَمْعُه قَصَرَات.
والاقْتِصارُ: القَبْضُ بالرَّقَبَة. وهو - أيضاً -: داءٌ يأْخُذُ في القَصَرَةِ حتّى يَغْلُظَ من داءٍ، بَعِيرٌ قَصِرٌ وأقْصَرُ، وهو كالكُزَاز.
والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ على كُلِّ دابَّةٍ فَرُبَّما بَرَأ، تقول: قَصَّرْتُ عُنُقَ البَعِيرِ أقَصِّرُها.
والقِصَارُ: مِيْسَمٌ أسْفَلَ العُنُقِ، قَصَرْتُ البَعِيرَ أقْصُرُه فهو مَقْصُور.
والقَصَرُ: كَعابِرُ الزَّرْع الذي يَخْلُصُ من البُرِّ وفيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ.
والقَصَرُ: بَقِيَّةُ الشَّجَرِ. والزًّمِكّى للطائرِ. وقَيْصَرُ: اسْمُ مَلِكٍ رُوْمِيّ.
والقَوْصَرَّةُ: وِعاءٌ من قَصَبِ للتَّمْرِ، وُيخَفَّف.
وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: إذا تَدَاخَلَ وتَقَاصَرَ.
والقَصَاوِرُ: من أسماء الأسَدِ؛ كالقَسَاوِرِ.
والتِّقْصارُ: القلادة، وكذلك المِقْصَرُ يكونُ من المِسْكِ.
والمِقْصَرَةُ: العِقْدُ الذي يكونُ في العُنُقِ، وجَمْعُها مَقَاصِرُ. وقيل: المَقَاصِرُ السُّتُورُ، والواحدة مَقْصُورَةٌ. وهي الإِكَامُ، الواحد مَقْصِرٌ. ومَخَاصِرُ الطُّرقِ. والغِيْرَانُ.
وشاةٌ مُقْصِرَةٌ وقد أقْصَرَتْ إقْصاراً: وهي التي كُفَّ أطرافُ أسنانِها وقَصُرَتْ وكُفَّتْ ثَنِيتُها.
وأقْصَرَتِ النَعْجَةُ: أسَنَّتْ، فهي مُقْصِر. وقَصَرَه على هذا الأمْرِ: أي قَسَرَه وَقَهَرَه. وقَصَرَ الطَّعامُ قُصُوراً: غَلا وارْتَفَعَ.
وتَقَصرْتُ بِفلانٍ: تعللت به؛ تقصراً. الأقَيْصِرُ: صَنَمٌ.

قصر


قَصَرَ(n. ac. قُصُوْر)
a. ['An], Fell short of, did not reach; failed to attain, to
accomplish; left, relinquished; desisted, abstained from;
quitted, ceased from.
b. [Bi], Fell short, failed; was cheap.
c. [Fī], Stopped, became remiss in.
d. Ceased, left off.
e.(n. ac. قَصْر), Shortened; cut, clipped; curtailed, contracted;
abridged, abbreviated; narrowed, cramped.
f.(n. ac. قَصْر), Confined, restricted; restrained.
g. [acc. & Fī], Secluded, shut, pent up in.
h. [acc. & 'Ala], Restricted to; confided exclusively to (
affair ).
i. ['Ala], Appropriated, retained for (himself).
j. [acc. & 'An], Withheld, debarred from.
k.(n. ac. قَصْر
قِصَاْرَة), Cleaned, whitened, bleached, fulled (
cloth ).
l. see IV (e)
قَصِرَ(n. ac. قَصَر)
a. Had a stiff neck.

قَصُرَ(n. ac. قَصْر
قِصَر
قِصَاْرَة)
a. Was, became short; was too short.
b. ['An], Was too short for.
c. Was niggardly.

قَصَّرَa. Shortened, curtailed; clipped.
b. see I (a) (c), (k).
e. [Fī], Was slow over, remiss in; failed over.
f. Was stingy over.

قَاْصَرَ
a. [ coll. ], Punished, chastised.

أَقْصَرَa. see I (a) (f).
c. Ceased, left off (rain).
d. Was weak, powerless; was old.
e. Was afternoon, evening; was late; came in the
afternoon, in the evening.
f. Brought forth short children.

تَقَصَّرَa. Became shortened, contracted; shrank.
b. [Bi], Clung, was attached to.
c. see I (d)
تَقَاْصَرَa. Appeared, feigned himself short, small.
b. Became abject, contemptible.
c. see I (a)
& V (a).
إِقْتَصَرَ
a. ['Ala], Limited, restricted himself to.
b. ['Ala
or
Bi], Was satisfied, contented with.
إِسْتَقْصَرَa. Deemed short, too short; considered remiss.

قَصْرa. Shortness, brevity, smallness, littleness.
b. Remissness, negligence, slothfulness;
powerlessness.
c. Restriction.
d. Limit, end; utmost.
e. Afternoon; evening.
f. (pl.
قُصُوْر), Castle, palace; pavilion; fortress; mansion.
g. Fire-wood.

قِصْرَىa. see 4t (c)
قِصْرِيّa. Corn left in the ear ( after threshing ).

قُصْرَةa. see 1 (a) (b).
قُصْرَىa. see 4t (c)b. The shortest rib.
c. (pl.
قُصَر), fem. of
أَقْصَرُ
(a).
قَصَرa. see 1 (b)b. Stiff neck.
c. see 4t (c)
قَصَرَة
(pl.
قَصَر
أَقْصَاْر
38)
a. Base of the neck; nape; neck.
b. Piece, fragment; remains.
c. Husks of corn.

قِصَرa. see 1 (a)
أَقْصَرُ
(pl.
أَقَاْصِرُ)
a. Shorter; shortest.
b. (pl.
قُصْر), One having a stiff neck.
مَقْصَر
(pl.
مَقَاْصِرُ
مَقَاْصِيْرُ)
a. see 1 (e)b. Insufficiency; smaller quantity; less.

مَقْصَرَةa. see 1 (e)
مَقْصِرa. see 1 (e) & 17
(b).
مِقْصَر
مِقْصَرَة
20ta. Stick, staff, beater.

قَاْصِرa. see 25 (a)b. Minor; ward.
c. Cold (water).
قَصَاْرa. see 1 (b) (d).
قِصَاْرa. Shortening, clipping ( of hair ).

قِصَاْرَةa. Cleaning, bleaching, fulling.

قُصَاْرa. see 1 (d)
قُصَاْرَةa. see 4t (c)b. see مَقْصُوْرَة
(a).
قُصَاْرَىa. see 1 (d)
قَصِيْر
(pl.
قِصَاْر قُصَرَآءُ)
a. Short; small; dwarfish; dwarf.
b. Short, contracted; restricted.

قَصِيْرَة
(pl.
قِصَاْر قَصَاْئِرُ
& reg. )
a. fem. of
قَصِيْر
(a), (b).
c. Confined, secluded; kept at home.

قَصُوْرَةa. see 25t (c)b. Nuptial chamber, alcove.

قُصُوْرa. see 1 (b)
قَصَّاْرa. Cleaner, bleacher, fuller.

قَصْرَآءُa. fem. of
أَقْصَرُ
(b).
مَقَاْصِرُ
a. [art.], The close of the evening.
مَقَاْصِيْرُa. see 44
N. P.
قَصڤرَa. Shortened; limited, restricted; restrained.
b. Terminating with a single alif (noun).
c. Cleaned, bleached, whitened, fulled.
d. [ coll. ], Bleached cloth.

N. Ag.
قَصَّرَa. Niggardly, stingy.
b. see 28c. Impotent; incapable.

N. Ac.
قَصَّرَa. Shortening; contraction; curtailment;
abridgment.
b. Incapacity; incompetency; insufficiency;
inadequateness.
c. see 1 (b)
مَقْصُوْرَة (pl.
مَقَاْصِرُ
مَقَاْصِيْرُ)
a. Enclosure: chamber, apartment, sanctuary; cabinet
closet.
b. Chancel ( of a church ).
c. see 25t (c) & 26t
(b) & N. P.
قَصڤرَ
تِقْصَار تِقْصَارَة (pl.
تَقَاْصِيْر)
a. Collar, necklace.

قَوْصَرَّة (pl.
قَوَاصِر)
a. Date-basket.
b. Woman.

قَاصِر الطَّرْف
a. Modest, unpretentious.

قَاسِر اليَد
a. Powerless, impotent.
b. Niggardly.

قَصِيْر النَّسَب
a. One whose father is well-known.

هُوَ مُقَاصِرِي
a. His palace, mansion &c. is opposite mine.

هُوَ إِبْن عَمِّي
قَُصْرَةً
هُوَ إِبْن عَمِّي
قَصِيْرَةً
a. He is my cousin german.

قَُصَارُك أَن تَفْعَل
هٰذَا
قُصَارَاك أَن تَفْعَل
هٰذَا
a. That will be as much as thou canst do.

جَآءَ مُقْصِرًا
a. He came at dusk.
رَضِيَ بِمَقْصَِر مِمَّا كَان
يُحَاوِلُ
a. He was content with less than he was seeking.

لَيْسَ عَنْعُ مِن مَقْصَر
a. It is impossible to keep him off.

قَيْصَر
a. see under
قَيَصَ

قَصْطَل
a. Dust.
[قصر] القَصْرُ: واحد القُصورِ. وقَصْرُ الظلام اختلاطه، وكذلك المقصرة . والجمع المقاصر، عن أبى عبيد. وأنشد لابن مقبل يصف ناقته: فبعثتها تقص المقاصر بعدما * كربت حياة النار للمتنور - وقد قصر العشى يقصر قصورا، إذا أمسيت. قال العجاج:

حتى إذا ما قصر العشى * ويقال: أتيته قصرا، أي عشيا. وقال : كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها - وقولهم: قصرك أن تفعل ذاك، وقُصاراك أن تفعل ذاك بالضم ، وقَصاراكَ أن تفعل ذاك بالفتح، أي غايتك وآخر أمرك وما اقتصرت عليه. قال الشاعر: إنما أنفسنا عارية * والعَوارِيُّ قُصارى أن تُرَدّْ - ورضي فلان بِمَقْصِرٍ مما كان يحاول، بكسر الصاد، أي بدون ماكان يطلب. ويقال: هو ابن عمه قصرة بالضم، ومقصروة أيضا، أي دِنْياً. والقُصْرى والقُصَيْرى: الضِلْعُ التي تلي الشاكِلةَ، وهي الواهنةُ في أسفل الأضلاع. والقُصَيْرى أيضاً: أفعى. والقوصرة بالتشديد: هذا الذى يُكنَز فيه التمر من البواريِّ. قال الراجز : أفلح من كانت له قوصرة * يأكل منها كل يوم مره - وقد يخفَّفُ. والقَصَرَةُ بالتحريك: أصل العنق. والجمع قصر. وبه قرأ ابن عباس رضي الله عنهما:

(إنها ترمى بشرر كالقصر) *، وفسره بقصر النخل، يعنى الاعناق . والقصارة بالضم: ما بقي في السُنبل من الحبّ بعد ما يُداس، وكذلك القصرى بالكسر، وهو منسوب. والقصر أيضا، داءٌ يأخذ في القَصَرَةِ، يقال: قَصِرَ البعيرُ بالكسر يَقْصَرُ قَصَراً. قال ابن السكيت: هوداء يُصيبه في عنقه فيلتوي، فيُكْوى في مفاصل عنقه فربَّما برأ. وقَصِرَ الرجلُ أيضاً، إذا اشتكى ذلك. وقصرت الشئ بالفتح أقصره قَصْراً: حبسته، ومنه مَقْصورةُ الجامع. وقَصَرْنا، من قَصْرِ العَشِيِّ، أي أمسينا. وقَصَرْتُ السِتْر: أرخيته. وقَصَرْتُ عن الشئ قصورا: عجزت عنه ولم أبلغه. يقال: قَصَرَ السهمُ عن الهدف. وقصر الشئ بالضم يَقْصُرُ قِصَراً: خلافُ طالَ. وقَصَرْتُ من الصلاة بالفتح أقْصُرُ قَصْراً. وقصرت الشئ على كذا، إذا لم تجاوز به إلى غيره. يقال: قصرت اللحقة على فرسى، إذا جعلتَ دَرَّها له. وامرأة قاصِرَةُ الطرفِ: لا تمدُّه إلى غير بعلها. وماءٌ قاصِرٌ، أي بارد. وقَصَرْتُ الثوبَ أقْصُرُهُ قَصْراً: دَقَقْتُهُ، ومنه سمِّي القَصَّارُ. وقَصَّرْتُ الثوبَ تَقْصيراً، مثلُه. والتَقْصيرُ من الصلاة، ومن الشَعْرِ، مثل القَصْرِ. والتَقْصير في الأمر: التواني فيه. والقَصيرُ: خلاف الطويل، والجمع قِصارٌ. والأقاصِرُ: جمع أقْصَرَ، مثل أصْغَرَ وأصاغِرَ. وأنشد الأخفش:

وأصْلالُ الرجالِ أقاصره * وأما قولهم في المثل: " لا يطاع لقصير أمر "، فهو قصير بن سعد اللخمى، صاحب جذيمة الابرش . وفرس قصير، أي مقربة لا تُتْرَكُ أن تَرودَ لنفاستها. قال الشاعر : تراها عنذ قبتنا قصيرا * ونبذ لها إذا باقت بؤوق - وامرأةٌ قَصيرَةٌ وقَصورةٌ، أي مَقصورةٌ، في البيت لا تترك أن تخرج. قال كثير: وأنتِ التي حَبَّبْتِ كُلَّ قَصيرَةٍ * إليَّ وما تدري بذاكَ القَصائِرُ - عَنيتُ قَصيراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ * قِصارَ الخُطى شَرُّ النساءِ البَحاتِرُ - وأنشد الفراء: " قصورة "، وكذا ابن السكيت. والبحاتر مر ذكره. وقيصر: ملك الروم. والاقتصار على الشئ: الاكتفاء به. وأقْصَرْتُ عنه: كففت ونزعت مع القدرة عليه، فإن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا ألفٍ. وأقْصَرْنا، أي دخلنا قصر العشى، كما تقول: أمسينا من المساء. وأقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قصرت. وأقصرت المرأة: ولدت أولاد قصارا. وفى الحديث: " إن الطويلة قد تقصر، وإن القصيرة قد تطيل ". وأقصرت النعجة والمعز، فهى مُقْصِرٌ، إذا أسَنَّتا حتَّى تَقْصُرَ أسنانهما. حكاها يعقوب. واستقصره، أي عده مقصرا، وكذلك إذا عده قَصيراً. والتِقْصارُ والتِقْصارَةُ، بكسر التاء: قلادةٌ شبيهةٌ بالمخنقة، والجمع التقاصير. 
[قصر] فيه: من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به ومن لم يكن فليجعل له بها أصلًا ولو «قصرة»، وهو بالفتح والحركة أصل الشجرة، وجمعها قصر، أراد فليتخذ له بها ولو نخلة واحدة، والقصرة أيضًا العنق وأصل الرقبة. ومنه ح سلمان لأبي سفيان: لقد كان في «قصرة» هذا مواضع لسيوف المسلمين، وذا قبل أن يسلم فإنهم كانوا حراصًا على قتله، وقيل: بعد إسلامه. وح: إني لأجد في بعض ما أنزل من الكتب الأقبل «القصير القصرة» صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء وأهل الأرض. وح: «ترمي بشرر «كالقصر»» كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاثة أذرع أو أقل ونسميه القصر، يريد قصر النخل وهو ما غلظ من أسفلها، أو أعناق الإبل جمع قصرة. وح: من شهد الجمعة فصلى ولم يؤذ أحدًا «بقصره» إن لم يغفر له جمعته تلك ذنوبه كلها أن تكون كفارته في الجمعة التي تليها، يقال: قصرك أن تفعل كذا، أي حسبك وغايتك، وكذا قصاراك وقصارك، وهو من معنى القصر: الحبس، لأنك إذا بلغت الغاية حبستك، والباء زائدة، وجمعته - بالنصبأخف من الحلق، وكان فيهم من بادر إلى الطاعة وحلق ولم يراجع فقدمهم في الدعاء، وذلك في حجة الوداع، وقيل: في الحديبية حين أمرهم بالحلق فلم يفعلوا طمعًا في دخول مكة. وح: ثم «أقصر» عن الصلاة، بفتح همزة من الإقصار وهو الكف عن الشيء مع القدرة عليه، فإن عجز عنه يقول: قصرت عنه - بلا ألف؛ قوله: أخبرني عن الصلاة، أي عن وقتها.
الْقَاف وَالصَّاد وَالرَّاء

الْقصر، وَالْقصر فِي كل شَيْء: خلاف الطول انشد ابْن الْأَعرَابِي:

عَادَتْ محورته إِلَى قصر

قَالَ: مَعْنَاهُ: إِلَى قصر، وهما لُغَتَانِ.

قصر قصراً، وقصارة، الْأَخِيرَة عَن اللحياني فَهُوَ قصير، وَالْجمع: قصراء، وقصار. وَالْأُنْثَى: قصيرةٌ، وَالْجمع: قصارٌ وَقَالُوا: لَا وفائت نَفسِي الْقصير، يعنون النَّفس: لقصر وقته، الْفَائِت هُنَا: هُوَ الله عز وَجل. وَقَوله:

لَو كنت حبلاً لسقيتها بيه ... أَو قاصراً وصلته بثوبيه

أرَاهُ على النّسَب، لَا على الْفِعْل. وَجَاء قَوْله: " هابيه "، وَهُوَ مُنْفَصِل، مَعَ قَوْله: " ثوبيه "، لِأَن ألفها حِينَئِذٍ غير تأسيس، وَإِن كَانَ الروى حرفا مضمرا مُفردا إِلَّا انه لما اتَّصل بِالْيَاءِ قوى، فَأمكن فَصله.

وتقاصر: اظهر الْقصر.

وَقصر الشَّيْء. جعله قَصِيرا.

والقصير من الشّعْر: خلاف الطَّوِيل.

وَقصر الشّعْر: كف مِنْهُ وغض حَتَّى قصر، وَفِي التَّنْزِيل: (مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ) وَالِاسْم مِنْهُ: الْقصار، عَن ثَعْلَب، قَالَ: وَقَالَ الْفراء: قَالَ لي اعرابي بمنى: الْقصار احب إِلَيْك أم الْحلق؟ يُرِيد التَّقْصِير احب إِلَيْك أم حلق الرَّأْس.

وانه لقصير الْعلم " على الْمثل ".

وَالْقصر: خلاف الْمَدّ، وَالْفِعْل كالفعل، والمصدر كالمصدر.

والمقصور من عرُوض المديد والرمل: مَا أُسقط آخِره وأُسكن، نَحْو: " فاعلاتن " حذفت نونه وأسكنت تاؤه، فَبَقيَ " فاعلات " فَنقل إِلَى " فاعلان " نَحْو قَوْله:

لَا يغرن امْرأ عيشه ... كل عَيْش صائر للزوال

وَقَوله فِي الرمل:

ابلغ النُّعْمَان عني مألكاً ... أنني قد طَال حبسي وانتظار

هَكَذَا انشده الْخَلِيل، بتسكين الرَّاء، وَلَو اطلقه لجَاز مَا لم يمْنَع مِنْهُ مَخَافَة إقواء. وَقَول ابْن مقبل:

نازعت البابها لبي بمقتصر ... من الْأَحَادِيث حى زدنني لينًا

إِنَّمَا أَرَادَ: بقصير من الْأَحَادِيث فزدنني بذلك لينًا.

وقصرك أَن تفعل كَذَا، وقصارك، وقصارك، وقصيراك، وقصاراك: أَي جهدك وغايتك. قَالَ:

لَهَا تفرات تحتهَا وقصارها ... إِلَى مشرة لم تعتلق بالمحاجن

وَقصر عَن الْأَمر يقصر قصورا، وأقصر، وَقصر، وتقاصر، كُله تنْهى، قَالَ:

إِذا غم خرشاء الثمالة انفه ... تقاصر مِنْهَا للصريح فأقنعا وَقيل: التقاصر، هَاهُنَا: من الْقصر: أَي قصر عُنُقه عَنْهَا.

وَقيل: قصر عَنهُ: تَركه، وَهُوَ لَا يقدر عَلَيْهِ.

وأقصر: تَركه وَهُوَ يقدر عَلَيْهِ. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

يَقُول وَقد نكبتها عَن بلادها ... أتفعل هَذَا يَا حييّ على عمد

فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا ... وَقد ذهبت فِي غير اجْرِ وَلَا حمد

قَالَ: هَذَا لص، يَقُول صَاحب الْإِبِل لهَذَا اللص: تَأْخُذ إبلي وَقد عرفتها. وَقَوله:

فَقلت لَهُ قد كنت فِيهَا مقصرا

يَقُول: كنت لَا تهب وَلَا تَسْقِي مِنْهَا.

قَالَ اللحياني: وَيُقَال للرجل إِذا أَرْسلتهُ فِي حَاجَة فقصر دون الَّذِي امرته بِهِ إِلَّا انك احببت الْقصر.

وَالْقصر: والقصرة: أَي أَن تقصر.

وتقاصرت نَفسه: تضاءلت.

وتقاصر الظل: دنا وقلص.

ورضى بمقصر مِمَّا كَانَ يحاول: أَي بِدُونِ مِنْهُ.

ورضيت من فلَان بمقصر، ومقصر: أَي أَمر دون.

وَقصر سَهْمه عَن الهدف قصوراً: خبا فَلم ينْتَه إِلَيْهِ.

وَقصر عني الوجع وَالْغَضَب، يقصر قصوراً، وَقصر: سكن.

وَقصرت أَنا عَنهُ، وَقصرت لَهُ من قَيده اقصر قصرا: قاربت.

وقصره على الْأَمر قصرا: رده إِلَيْهِ.

وَقصر الشَّيْء يقصره قصراً: حَبسه. قَالَ أَبُو دَاوُد يصف فرسا:

فقصرن الشتَاء بعد عَلَيْهِ ... وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار

أَي: حبسن عَلَيْهِ يشرب البانها فِي شدَّة الشتَاء. قَالَ ابْن جني: وَهَذَا جَوَاب كم. كَأَنَّهُ قَالَ: كم قصرن عَلَيْهِ؟؟ و" كم " ظرف، ومنصوبة الْموضع فَكَانَ قِيَاسه أَن يَقُول: سِتَّة اشهر، لِأَن كم سُؤال عَن قدر من الْعدَد مَحْصُور، فنكرة هَذَا كَافِيَة من مَعْرفَته، أَلا ترى أَن قَوْله: عشرُون، وَالْعشْرُونَ، وعشروك، فَائِدَته فِي الْعدَد وَاحِدَة، لَكِن الْمَعْدُود معرفَة فِي جَوَاب كم مرّة، ونكرة أُخْرَى، فَاسْتعْمل الشتَاء وَهُوَ معرفَة فِي جَوَاب " كم "، وَهَذَا تطوع بِمَا لَا يلْزم، وَلَيْسَ عَيْبا بل زَائِد على المُرَاد. وَإِنَّمَا الْعَيْب أَن يقصر فِي الْجَواب عَن مُقْتَضى السُّؤَال، فَأَما إِذا زَاد عَلَيْهِ فالفضل لَهُ. وَجَاز أَن يكون الشتَاء جَوَابا لكم من حَيْثُ كَانَ عددا فِي الْمَعْنى. أَلا ترَاهُ سِتَّة اشهر.

قَالَ: ووافقنا أَبُو عَليّ رَحمَه الله وَنحن بحلب على هَذَا الْموضع من الْكتاب وَفَسرهُ وَنحن بحلب، فَقَالَ: إِلَّا فِي هَذَا الْبَلَد فَإِنَّهُ ثَمَانِيَة اشهر.

وَمعنى قَوْله:

وَهُوَ للذود أَن يقسمن جَار

أَي انه يجيرها من أَن يغار عَلَيْهَا فتقسم، وَمَوْضِع: " أَن " نصب كَأَنَّهُ قَالَ: لِئَلَّا يقسمن، وَمن أَن يقسمن، فَحذف واوصل.

ومراة قصورة، وقصيرة: مصونة محبوسة. قَالَ كثير:

وَأَنت الَّتِي حببت كل قَصِيرَة ... إِلَيّ وَمَا تَدْرِي بِذَاكَ القصائر

عنيت قصيرات الحجال وَلم ارد ... قصار الخطى شَرّ النِّسَاء البحاتر

فَأَما قَوْله:

واهوى من النسوان كل قَصِيرَة ... لَهَا نسب فِي الصَّالِحين قصير

فَمَعْنَاه: أَنه يهوى من النِّسَاء كل مَقْصُورَة، يغنى بنسبها إِلَى ابيها إِلَى جدها لشهرته.

وسيل قصير: لَا يسيل وَاديا مسمىًّ، إِنَّمَا يسيل فروع الأودية وأفناء الشعاب وعزاز الأَرْض.

وَالْقصر من الْبناء: مَعْرُوف.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ الْمنزل. وَقيل: هُوَ كل بَيت من حجر، قرشية، سمي بذلك لِأَنَّهُ تقصر فِيهِ الْحرم: أَي تحبس. وَجمعه: قُصُور. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَجْعَل لَك قصورا) .

والمقصورة: الدَّار الواسعة المحصنة. وَقيل: هِيَ اصغر من الدَّار، وَهُوَ من ذَلِك أَيْضا.

والقصورة، والمقصورة: الحجلة، عَن اللحياني.

وَاقْتصر على الْأَمر: لم يُجَاوِزهُ.

وَمَاء قَاصِر: يرْعَى المَال حوله لَا يُجَاوِزهُ. وَقيل: هُوَ الْبعيد عَن الْكلأ. وَقَوله انشده ثَعْلَب فِي صفة نخل:

فهن يروين بظمء قَاصِر

قَالَ: عَنى أَنَّهَا تشرب بعروقها.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: المَاء الْبعيد من الْكلأ: قَاصِر، ثمَّ باسط، ثمَّ مطلب.

وكلأ قَاصِر: بَينه وَبَين المَاء نبحة كلب أَو نظرك باسطا.

وكلأ باسط: قريب. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

كَذَاك ابْنة الأغيار خافي بسالة ال ... رجال وأضرار الرِّجَال أقاصره

لم يفسره، وَعِنْدِي: أَنه عَنى: حبائس قصائر.

والقصارة، والقصرى، والقصرة، والقصرى، والقصرى، وَالْقصر، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: مَا يبْقى فِي المنخل بعد الانتخال.

وَقيل: هُوَ مَا يخرج من القت بعد الدوسة الأولى، وَقيل: القشرتان اللَّتَان على الْحبَّة، سفلاهما الحشرة، وعلياهما القصرة.

والقصرة: أصل الْعُنُق. قَالَ اللحياني: إِنَّمَا يُقَال لأصل الْعُنُق قصرة، إِذا غلظت، وَالْجمع: قصر. وَفسّر بَعضهم قَوْله عز وَجل: (إِنَّهَا ترمى بشرر كالقصر) .

وأقصار: جمع الْجمع.

وَقَالَ كرَاع: القصرة: أصل الْعُنُق، وَالْجمع اقصار، وَهَذَا نَادِر إِلَّا أَن يكون على حذف الزَّائِد.

وَقيل: الْقصر: اعناق الرِّجَال وَالْإِبِل. قَالَ: لَا تدلك الشَّمْس إِلَّا حَذْو مَنْكِبه ... فِي حومة تحتهَا الهامات وَالْقصر

والقصارة: سمة على الْقصر.

وَقد قصرهَا.

وَالْقصر: أصُول النّخل وَالشَّجر وَسَائِر الْخشب. وَقيل: هِيَ بقايا الشّجر، وقريء: (إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر) و" كالقصر ".

فالقصر: أصُول النّخل وَالشَّجر، وَالْقصر: من الْبناء. وَقيل: الْقصر، هُنَا: الْحَطب الجزل، حَكَاهُ اللحياني عَن الْحسن.

وَالْقصر: يبش فِي الْعُنُق.

قصر قصراً، فَهُوَ قصرٌ، وأقصرُ. وَالْأُنْثَى: قصراء.

والتقصارة: القلادة، للزومها قصرة الْعُنُق.

والقصرةُ: زبرة الْحداد، عَن قطرب.

وقصرَ الصَّلَاة، وَمِنْهَا، يقصر قصراً، وَقصر: نقص.

وَقصر الطَّعَام يقصر قصوراً: نما وغلا.

وَقيل: نقص وَرخّص " ضد ".

والقصرُ، والمقصرُ، والمقصرةُ: العشيُّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يحقر: الْقصير، استغنوا عَن تحقيره بتحقير الْمسَاء.

والمقاصر، والمقاصير، الْأَخِيرَة نادرة: العشايا.

والقصريان، والقصريان: ضلعان تليان الطفطفة. وَقيل: هما اللَّتَان تليان الترقوتين.

والقصيرى: اسفل الأضلاع. وَقيل: هُوَ آخر ضلع فِي الْجنب. فَأَما قَوْله انشده اللحياني:

لَا تعدليني بظرب جعد ... كز القصيري مقرف الْمعد فعندي: أَن القصيري إِحْدَى هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي ذكرنَا فِي القصيري. وَأما اللحياني فَحكى أَن القصيري هُنَا: أصل الْعُنُق، وَهَذَا غير مَعْرُوف فِي اللُّغَة إِلَّا أَن يُرِيد القصيرة، وَهُوَ تَصْغِير القصرة من الْعُنُق، فأبدل الْهَاء لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنَّهُمَا علما تَأْنِيث.

والقصرى، والقصيرى: ضرب من الافاعي، يُقَال: قصرى قبال، وقصيري قبال.

والقصرة: الْقطعَة من الْخشب.

وَقصر الثَّوْب قصارة، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقصره، كِلَاهُمَا: حوره.

والقصار، والمقصر: المحور للثياب، لِأَنَّهُ يدقها بالقصرة إِلَى هِيَ الْقطعَة من الْخَشَبَة.

وحرفته: القصارة.

والمقصرة: خَشَبَة الْقصار.

وَالتَّقْصِير: إخساس الْعَطِيَّة.

وَهُوَ ابْن عمي قصرةً، ومقصورةً: أَي داني النّسَب. وانشد ابْن الْأَعرَابِي:

رهطُ التّلبِّ هؤلا مَقْصُورَة

قَالَ: مَقْصُورَة: أَي خلصوا فَلم يخالطهم غَيرهم من قَومهمْ. وَقَالَ اللحياني: تقال هَذِه الاحرف فِي ابْن الْعمة وَابْن الْخَالَة وَابْن الْخَال.

وتقوصر الرجل: دخل بعضه فِي بعض.

والقوصرة، والقوصرة: وعَاء من قصب يرفع فِيهِ التَّمْر. قَالَ:

افلح من كَانَت لَهُ قوصرة ... يَأْكُل مِنْهَا كل يَوْم مره

قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا احسبه عَرَبيا.

وَقَيْصَر: اسْم ملك يَلِي الرّوم.

والأقيصر: صنم كَانَ يعبد فِي الْجَاهِلِيَّة. انشد ابْن الْأَعرَابِي:

وأنصاب الأقيصر حِين أضحت ... تسيل على مناكبها الدِّمَاء وَابْن أُقَيْصِر: رجل بَصِير بِالْخَيْلِ.

وقاصرون، وقاصرين: مَوضِع، وَفِي النصب والخفض: قاصرين.
قصر: قصر: لهذا الفعل معان مختلفة ومن الصعب أن أقرر إن كان من الباب الأول أومن الباب الثاني أو إنه يستعمل في كلا البابين. (معجم البلاذري).
وقارن ما جاء في كتاب الخطيب (ص23 ق) وهو: على قصور في المعارف، ما جاء في طرائف كوسج (ص119) وهو: تقصيرهم في العلوم.
قصر، والمصدر قصر: كان منخفضا غير عال يقال: قصر الجدار، وقصر الباب (أماري ص390، المقري 1: 368) وفي رياض النفوس (ص98 و): فانحنى لقصر الباب. (انظر: قصير).
قصر: ضعف، وهن، وهي. ففي ماري (ص325): قصرت عزائمهم وفتر حربهم.
قصر. وقصر على: حضر، قيد، ولم يتجاوزه. ففي كتاب عبد الواحد (ص200) في كلامه عن مستشفى أنشأه السلطان: ولم يقصره على الفقراء دون الأغنياء بل كل من مرض بمراكش من غريب حمل إليه وعولج إلى أن يستريح أو يموت. وفي المقدمة (2: 45): فقصروا الآلة من الطبول والبنود على السلطان وحظروها على من سواه من عماله، وفيها (1: 20): قصرت عليهم الآمال أي حضرت فيهم الآمال ولم تتجاوزهم. وفي ملر (ص 7): شابلها مقصور على فصل، أي لا يوجد شابلها (وهو سمك يشبه السريدين يتوالد في المياه الحلوة) إلا في فصل واحد من فصول السنة.
قصر ب: نقص، أعوز، عجز. يقال مثلا: قصرت بهم النفقة= عجزت بهم النفقة= عجزوا عن النفقة. (معجم البلاذري).
قصر ب: منع من الشيء عاقه عن المشي وحبسه. يقال مثلا: قصر بهم الليل والبرد والجوع، وقد فسرت بحبسهم عن السير (معجم البلاذري).
قصر: داس، درس، دعس، وطئ برجليه، دعك، والمصدر قصارة. (فوك، ابن العوام 1: 686، 687) وانظر مادة مقصور.
قصر: ماقاله فريتاج في: قصر به القول في، لم يذكر في شرح البيت الخامس والخمسين من معلقة عمرو بن كلثوم الذي نقله، فأحذفهن وانظره في مادة قصر.
قصر (بالتشديد): انظر قصر في البداية.
قصر الشعر: قصة واجتزه. (فوك).
فصر الدركين: سحب عنان الفرس (بوشر) ولم تشدد الصاد في موضع آخر منه.
قصر أيديهم عن الضعفاء إلى الغاية: حبسهم ومنعهم من الإساءة إلى الضعفاء جدا (أبو الفدا تاريخ ما قبل الإسلام ص90). وفي معجم فليشر قصر بلا تشديد، ولا أدري إن كان هذا تصحيحا.
قصر: تأخر، يقال: قصرت الساعة (بوشر) قصر. ضربه وما قصر: ضربه وحسنا فعل (بوشر).
قصر الفرس: كل عن المشي في السفر (محيط المحيط).
قصر. من فصر به عملة: من لم تكفه أعماله الحسنة في الدخول إلى الجنة، من قعد به عمله عن ذلك. غير أن الفعل قصر يستعمل تقريبا في نفس المعنى. (معجم البلاذري) وفي كليلة ودمنة (ص191): وصاحب حسن العمل وإن قصر به القول في مستقبل الأمر كان فضله بينا في العاقبة والاختبار. أي وإن لم يستطع التكهن بالمستقبل متيقنا من ذلك.
قصر به: أهمله، لم يراع حقه. (معجم الطرائف).
قصر به: احتقره، ازدراه، استخف به (فوك) وفي شرح البيت الخامس والخمسين من معلقة عمرو بن كلثوم طبعة كوسجارتن: ازدراه وازدرابه قصر به واحتقره.
قصر بعهده: اخلف الوعد. (بوشر).
قصر عن: لم يدرك الغاية. ففي قلائد العقيان (ص58): وله نظم ونثر ما فصرا عن الغاية. (وقد جاء قصرا في المطبوع من القلائد كما جاء في المخطوطتين رقم (1 ورقم ج).
قصر بفلان عن: حبسه ومنعه عن الغاية.
ففي ابن خلكان 1: 562): قال فما لي لا أذكر مع الفحول قال قصر بك عن غايتهم بكاؤك في الدمن وصفتك للابعار والعطن.
قصر في: ترك، أغفل، أهمل. يقال مثلا: قصر في واجباته، وقصر في الواجب. (فوك).
قصر في حقه: لم يحترمه ولم يراعه، لم يقم بما يجب عليه نحوه. (بوشر). ويقال أيضا:
قصر معه. ففي ألف ليلة (1: 80): ما قصر اليوم معنا. وقد ترجمها لين إلى الإنكليزية بما معناه: لم يكن عاجزا أو مقصرا في خدمته في هذا اليوم.
وفي نفس هذا المعنى: لا قصرت في جواريك هؤلاء (الأغاني ص40) أي لم أتهاون في تلقين جواريك الغناء.
قصر. ما قصر في؛ ما أساء إليه، ما راعاه، ما أشفق عليه. (بوشر).
قاصر: عاقب، قاص، أخذه بذنوبه. (هلو).
تقصر: ديس عليه، وطئ عليه. (فوك).
انقصر: قصر، ضد طال. (بوشر).
اقتصر: قصر، ضد طال. (بوشر).
اقتصر على: اكتفى ب، (بوشر، دي ساسي طرائف 2: 264، عبد الواحد ص61).
استقصره: عده مقصرا فيما يجب عليه. ففي حيان (ص77 ق): وكان أبن حفصون يقوم بغارات مستمرة على إقليم قرطبة وقد انزعج أهل قرطبة من خوفه واستقصروا الأمير عبد الله في الاقصار عنه.
استقصره: لامه على قلة عطائه. ففي الأخبار (ص116): كتب إلى عبد الرحمن -يستقصره فيما يجريه عليه ويسئل له الزيادة.
استقصر على: اقتصر على، اكتفى ب. (أبو الوليد ص635).
قصر: قاعة، ردهة، حجر. (معجم (المعجم الإدريسي) وغرفة، حجرة في الطابق العلوي (همبرت ص 192). والطابق العلوي من المنزل (المعجم اللاتيني- العربي. وفي ترجمة لين ألف ليلة (2: 340 رقم 25) إلى الإنكليزية ما معناه: جناح من مبنى، سرادق، أو مجموعة شقق منفردة أو متصلة مع القسم من البناية في طرف منها. أو غرفة، حجرة في الطابق العلوي تكون في الغالب منفردة أو منفردة تقريبا. (وانظر معجم الإدريسي).
قصر: ثكنة، مركز الجند. (معجم الإدريسي).
قصر: في نجد (ابن جبير ص208) وفي أفريقية: قرية ذات سور. (معجم الإدريسي).
قصر: منع القاصر من التصرف. (بوشر).
قصر الأولاد: قصورهم الشرعي، كونهم غير راشدين. (بوشر).
قصر: قصر، إيجاز. (بوشر).
قصرة، والجمع قصرات وقصر واقصار: عنق. (معجم مسلم، ديوان امرؤ القيس ص30) وقد فسر أحد اللغويين (ص99) قصرات بأصول الأعناق.
قصرين، وقصارين: تبن، قش، موص، (باين سميث 1778).
قصرية، والجمع قصار وعند العامة قصاري نسبة إلى قصر والمصدر قصر بمعنى دعك.
ويراد المنصوري: اجانة اسم للقصعة الكبيرة التي تغسل بها الثياب وتسمى عندنا القصرية، قال ابن السيد هي منسوبة إلى القصر. وفي رحلة ابن جبير (ص110): وعلى جانب الطريق دكان مستطيل تصف عليه كيزان الماء ومراكن مملوءة للوضوء وهي القصارى الصغار.
وقصرية؛ مركن أو سطل السماك الذي يحفظ فيه السمك. ففي حيان -بسام (3: 142 ق): وطافوا بالرأس وقد محا الطين رسمه فغسلوه في قصرية سماك بسوق الحوت.
وقصرية: حوض دباغ الجلود. (بوسييه) وقصيرية: وعاء، إناء، مركن. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك) وهي في اللغة القطلانية: تعريب Castillan وعاء من الخزف (ابن العوام 2: 402، أماري ص210 وانظر ملحفه، الجريدة الآسيوية 1849، 2: 266 رقم 1: 2: 272 رقم 1). وفي رياض النفوس (ص18 و)، فإذا رجل أسود ميت على مغسل وإذا بقصرية مملوءة ماء وكساء اسود معلق على وتد. وفي ابن ليون (ص38 ق):
فعفن الخيار في قصرية ... وحكه لغسله في قفة
ويقول فيه في كلامه في حفظ العلات: وما يقل ضعه في قصرية. (ألف ليلة 1: 576).
قصرية: وعاء من غضار تزرع فيه النباتات والرياحين والأزهار، غضارة، أصيص. (ابن العوام 1: 173، 174، 187، 310، 311، 312، 318، 643، 2: 272). وفي مخطوطة الاسكوريال (ص496) يقول: المعمار: كيف انتم مزروعين في قصرية.
قصرية: مبولة، وعاء يوضع في غرفة النوم يبال فيه (بوشر، برجرون، همبرت ص 203) وفي رياض النفوس (ص97 ق): كانت لي امرأة صالحة وكانت أقعدت وامتنعت من الصيام والقيام واحتاجت إلى القصرية. وفي ألف ليلة (2: 118): فقال له واحد منهم هات لي قصرية فاتاه بها فتغوط فيها وقال له ارم الغائط فرماة. وفي محيط المحيط: القصرية عند العامة إناء مستطيل يوضع في خرق من سرير الطفل ليندفع إليه ما يخرج منه من الفضلات.
قصور: نقص، خطأ، ما يفقد الاحترام، يقال صار منه قصور، أي اخطأ. وصار منه قصور في حقه، أي لم يفعل ما يجب عليه نحوه. (بوشر).
قصير. الكرم القصير: ضد الكرم المعرش (ابن العوام 1: 210).
قصير منخفض، غير عال، غير مرتفع. (معجم الطرائف، البكري ص29، الإدريسي ص113، أماري ص385، ابن العوام 2: 389، المقدمة 2: 218، ألف ليلة 2: 564) وانظر عبارة رياض النفوس في مادة نوالة.
قصير: يظهر أن معناها مقصر بمعنى معتوه وابله في كتاب محمد بن الحارث (ص280) ففيه أن القاضي أحمد بن زياد قد أقنعه كاتبه عمرو، الذي كان يرغب أن يحل محله، أن يقدم استقالته إلى السلطان ولو لم يقبلها، ثم: فلما خرج الكتاب من حكمه دخل عليه من خاصته رجل فقال له أنت قصير وكاتبك قصير وأنا قصير فاحذر أن يغلبك ويغلبني كاتبك عمرو، وبعد ذلك (ص281) في رواية تختلف عن هذه بعض الاختلاف: قال له أيها القاضي أن هذا الخارج عنك يعني عمرو قصير وأنا قصير وليس فينا خير.
قصير الباع: غير قادر على شيء، من ليس له قدرة ولا إمكان ولا طاقة. (بوشر).
فرس قصير المحبس (القلائد ص96) بالمعنى التي في المعاجم لفرس قصير.
قصير الرقبة: جاحد، ناكر الجميل، كافر النعمة، كنود. (فوك).
قصير القعر: قليل العمق، ويقال أيضا: قصير فقط بهذا المعنى. (معجم الإدريسي) وعند كاريت (جغرافية ص124): الطويلة والقصيرة: بئران إحداهما عميقة العمق.
قصير (اسم): قاع، منخفض رملي، والجمع قصائر واقصار، وجمع الجمع أقاصير (معجم الإدريسي) وفي ابن البيطار (2: 131) على حجارة اقاصير البحر. وفيه: بل هو شيء يوجد في بحر المشرق وببلاد الروم وباقاصير اسفاقس. وفيه: يرصدها في الاقاصير.
قصير اليد: بخيل، شحيح، وتدل قصير فقط على هذا المعنى أيضا (معجم البلاذري).
قصارة: شحة الماء ونقصه في النهر. وقد أخبرني السيد سيمونيه إنه وجد هذا المعنى في مساحة أرض بلنسية في القرن السادس عشر.
قصارين: انظر قصرين.
قاصر: عند الصرفيين من الأفعال خلاف المتعدي. (محيط المحيط).
القاصر: عند الفقهاء العاجز عن التصرفات الشرعية.
قاصر، والجمع قصر: من لم يبلغ الرشد، (بوشر).
قاصر بالغ: أمر نهائي، أمر ختامي. (الكالا).
القاصر بالغ: بالنتيجة، ختاما. (الكالا).
قاصر: طريق مختصر عرضيا، مقربة. (ابن بطوطة (1: 283).
تقصير: قصور، نقص، خطأ، ما يفقد الاحترام (بوشر).
تقصيرة: هراوة، عصا ضخمة. (بوشر) وفي حكاية باسم الحداد (ص8): فكل من مديده منكم ضربته بهذه التقصيرة كسرت يده، وقام إلى الحائط ونزل من المسمار تقصيره بتجي ذراع ونصف وحطها تحت يده (بتجي عامية تجي فأهل الشام ومصر يضيفون ب إلى الفعل المضارع). وفيه: أن ضرب أحد منا ضربه بهذه التقصيرة قتله.
مقصر: مدعكة، معمل يدعك فيه الجوخ والجلد، معمل اللباد. (ملر ص5).
مقصر: البطيء والمتأخر من الجند، وهي من مصطلح الجندية. (بوشر).
مقصر: معتوه، ابله. (جوليوس، ألف ليلة 1: 8).
مقصرة: معمل اللباد، مدعكة (بوشر).
مقصور: نسيج من الكتان مبيض (بوشر) وهو ضد النسيج الخام غير المبيض. وفي محيط المحيط: والمقصور أيضا عند العامة نسيج ابيض رقيق من القطن. ولذلك أرى أن تترجم عبارة مائة عمامة مقصورة التي ذكرت في الحلل السندسية (ص9 ق) بمائة عمامة مبيضة.
مقصور فرنجي: كريتون، قماش قطني متين مطبع وهو نوع من القماش. (بوشر).
مقصورة. مقصورة: خاصة. (ديوان الهذليين ص52، البيت السادس).
مقصورة، والجمع مقاصر أيضا. (فوك، عباد 1: 65، القلائد ص54، ملر ص18 مخطوطة 1) وقد وردت هذه الكلمة في بيت من الشعر في مخطوطة 1 وقد نشره ويجرز (ص22) كما وردت في مادة غرابة من قبل.
مقصورة: قصر. ففي عباد (1: 65).
هاتيك قينته وذلك قصره ... من بعد أي مقاصر وقيان
وفي قلائد العقيان (ص 54): وحين وصل المعتصم إلى بج آوى منها إلى جنات ومقاصر.
مقصورة: حجرة (فريتاج، كليلة ودمنة ص27، ص29) وبخاصة حجرة في حرم النساء. (فريتاج طرائف ص49، المقري 1: 225، ملر ص18).
مقصورة: حجيرة مستقلة (همبرت ص192، شيرب ديال ص75) وحجرة جانبية منفصلة (ميشيل ص97، ص144، ص229) وفي محيط المحيط: وعند المولدين هي حجرة صغيرة مرتفعة.
مقصورة: في المساجد: حجرة محاطة بسياج هي مكان الأمير حين يؤم الناس في الصلاة. وهي في الموضع الذي يجلس فيه جماعة المرتلين (الخورس) في كنائسنا. وتوجد أيضا كلمة قورة وقد فسرت بمقصورة المحراب (سيمونيه ص354) وأول من أنشأ المقصورة معاوية فيما يقال على إثر محاولة الخارجي اغتياله في المسجد بضربة بالسيف. (المقدمة 2: 62 مع تعليقه السيد دي سلان، مملوك 1، 1: 164، 2، 1: 283، لين عادات 1: 116، فوك).
وتوجد في المساجد الكبيرة أحيانا عدد من المقصورات، ففي جامع دمشق ثلاث مقصورات، يجتمع في إحداها السادة الحنفية للتدريس (مملوك 2، 1: 283)، وأن في جامع قرطبة مقصورات للنساء. (المقري 1: 360، 361).
مقصورة، خزانة الدولة، بيت المال، خزانة تحفظ فيها واردات الدولة. ففي بدرون (ص210): ودخل دمشق وكسر باب المقصورة وأخذ الأموال.
مقصورة: جوسق (في يستان). (دي ساسي طرائف 1: 13).
مقصورة: مسجد فيه ضريح. (ألف ليلة 1: 338).
مقصورة: بيت الحمام، قفص الحمام، وكوة غير نافذة يلجأ إليها الحمام (مملوك 1، 1: 164).
مقصورة للكلاب: وجار الكلاب، مرقد الكلاب. (ألف ليلة 2: 178).
مقصورة: درابزين. ففي المقري (1: 371): حظرت حول المنبر مقصورة عجيبة الصنعة.
مقصورة: درابزين من الخشب أو من البرونز يحيط بقبر تذكاري لولي من الأولياء: (لين عادات 1: 359، 2: 242، 235، برتون 1: 302).
مقصورة: سلسلة. (فوك).
مقاصري أو مقاصري: وصف يوصف به خشب الصندل الأبيض، أو الصندل الليموني اللون وهو أصهب اللون. (الكالا) وفيه صندل مقاصري أي صندل ابيض. وعند ابن وافد (ص19 ق) وفي منهاج الدكان (مخطوطة رقم 1532) في مادة جوارشن صندل: صفحة صندل مقاصري، وفي رحلة ابن بطوطة (4: 149): صفحة صغيرة فيها الصندل المقاصري. وعند ابن الجوزي (ص143 و): الصندل جيده المقاصري الأبيض، وفي رحلة ابن بطوطة (3: 250): منبر من الصندل الأبيض المقاصري.
وعند شكوري (ص211 و، ص214 و): صندل أصفر مقاصري.
وكان دودنيس يعرف هذه الكلمة لأنه في كلامه عن خشب الصندل يقول (1548): (الصنف الأصفر الباهت منه ويسمى في الصيدليات: Santalum citrinum.
وباللاتينية: santalum pallidum أو santalum odoratum وبعضهم يطلق عليه الوصف العربي مها سري، ومشازري، ومكاسري، أو مزفراني، وهذه الأخيرة هي مزغفراني أما كلمة مقاصري فقد ذكرها النويري (مخطوطة رقم 273 ص796) فقال: (يوجد عدة أصناف من الصندل أجوده الصندل الأصفر كأنه مصبوغ بالزعفران ورائحته عطرية ويسمى المقاصيري) ولم تتفق الآراء حول أصل هذه الكلمة، فبعضهم يقول إنها نسبة إلى بلد يسمى مقاصير، وبعضهم يزعم إن أحد الخلفاء العباسيين صنع من هذا الخشب مقاصير لزوجاته ومحضياته الأثيرات لديه ولذلك أطلق هذا الوصف على الصندل فقيل صندل مقاصيري.
والرأي الأول هو الأفضل لأنهم كانوا يجلبون هذا الخشب من بلدين في أقاصي الهند أحدهما اسمه مقاصير والآخر الجور، ومن هذا قيل لهذين الصنفين من الصندل المقاصيري والجوري وهذا الأخير هو الأبيض. ومن سفالة يجلب هذان الصنفان من الصندل. وكان العرب يجلبون هذا الخشب من أفريقية (انظر كرونتيز المجلد 136 ص95) وفي النص الذي لدينا يراد بها سفالة الهند كما يقول ابن البيطار (2: 224).
اقتصار. اختصار وبالاقتصار: بالاختصار، اختصارا، إيجازا (بوشر).
اقتصار في حروف الأسماء والألقاب: اختصار حروف الأسماء والألقاب وحذف بعضها. (بوشر).
مقتصر: مختصر، موجز، وجيز، (بوشر).
برهان مقتصر: قياس إضماري، قياس صوري، قياس بمقدمة واحدة، قياس مؤلف من مقدمة ونتيجة. (بوشر).
مقتصر: مجمل، خلاصة، ملخص. (بوشر).

قصر

1 قَصُرَ, aor. ـُ inf. n. قِصَرٌ (S, M, Msb, K, &c.) and قَصْرٌ (IAar, M, K) and قَصَارَةٌ, (Lh, M, K,) It (a thing, S, Msb, i. e. anything, M) was, or became, short; contr. of طَالَ. (S, M, Msb, K.) b2: [And It was, or became, too short. and قَصُرَ عَنْهُ It was, or became, too short for him, or it. b3: Hence, قَصُرَتْ يَدُهُ, and قَصُرَ بَاعُهُ, (tropical:) He had little, or no, power: and he was, or became, niggardly.]

A2: And قَصَرَ السَّهْمُ عَنِ الهَدَفِ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. قُصُورٌ, (M, Msb,) The arrow fell short of the butt; did not reach it; (S, Msb;) fell upon the ground without reaching the butt: (M:) and قَصَرَ عَنْ مَنْزِلِهِ [he fell short of his place of alighting or abode; did not reach it]. (TA.) b2: [Hence,] قَصَرَ عَنِ الأَمْرِ, (S, Msb, K,) [and قَصَرَ دُونَهُ,] aor. ـُ (Msb, TA,) inf. n. قُصُورٌ; (S, Msb, K;) and ↓ اقصر, (K,) inf. n. إِقَصَارٌ; (TA;) and ↓ قصّر, (K,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (TA;) and ↓ تقاصر; (K;) [He fell, or stopped, or came, short of doing the thing, or affair; he failed of doing, or accomplishing, it;] he lacked power, or ability, to do, or accomplish, the thing, or affair; (S, Msb, K;) he could not attain to it: (S:) or the first has this signification; (ISk, S, Msb;) and [in like manner] عَنْهُ ↓ قصّر, (M, K,) inf. n. تَقْصِيرٌ, (TA,) he left or relinquished it, or abstained from it, being unable to do or accomplish it: (M, K:) but عَنْهُ ↓ اقصر, he desisted or abstained from it, being able to do or accomplish it: (ISk, S, M, Msb:) such, at least, is generally the case, though both sometimes occur in one and the same sense, that which اقصر عنه generally bears: (TA:) and فِى الأَمْرِ ↓ قصّر [he fell, or stopped, or came, short in the affair: it signifies nearly the same as اقصر عنه, i. e., he fell short of accomplishing the affair; he fell short of doing what was requisite, or due, or what he ought to have done, (عَمَّا كَانَ يَنْبَغِى, or the like, being understood,) in, or with respect to, the affair: a meaning very common, and implied, though not expressed, in the M: and] he flagged, or was remiss, in the affair; syn. تَوَانَى: (S, TA:) or ↓ قصّر signifies he left, desisted from, neglected, or left undone, a thing, or part thereof, from inability: but ↓ اقصر, he left it, &c., or part thereof, with ability to do it. (Kull p. 128.) [And ↓ قصّر دُونَهُ He fell short of reaching, or attaining, it: see an ex. voce يَعْقُوبٌ.] [Hence also,] قَصَرَتْ بِنَا النَّفَقَةُ The money for expenses [fell short of what we required;] did not enable us to attain our object; (Msb;) meaning, that they were unable to pay the expenses: (Mgh:) and بِهِ ↓ قَصَّرَ

أَمَلُهُ [his hope fell short of what he required]: 'Antarah says, فَالْيَوْمَ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ [but to-day, hope hath fallen short of extending to the meeting with thee]. (TA.) [And hence, app.,] بِكَذَا نَفْسُكَ ↓ قَصَّرَتْ [Thy mind, or wish, fell short of what was requisite with respect to such a thing], said to him who has sought, or desired, little, and a mean share or lot. (TA.) And, بِفُلَانٍ ↓ قَصَّرَ [He fell short of what was required by such a one, or due to him; or] he acted meanly, and sparingly, with such a one, in a gift. [&c.] (JK [see مُقَصِّرٌ: and see two exs. of قَصَّرَ بِهِ voce أَزْرَى in art. زرى.] b3: [Also, قَصَرَ عَنِ الأَمْرِ, (M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. قُصُورٌ; and ↓ اقصر; and ↓ قصّر and ↓ تقاصر; (M, K;) He refrained, abstained, or desisted, from the thing, or affair. (M, K.) A poet says, إِذَا غَمَّ خِرْشَآءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ مِنْهَا لِلصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا ↓ تَقَاصَرَ [When the froth of the water remaining in the drinking-trough covers his nose, he refrains from it, turning to the clear, and raises his head]: or منها ↓ تقاصر here signifies he contracts his neck from it: and it is said that عنه ↓ قصّر signifies as explained above, he left or relinquished it, &c. (M.) قَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ, and الغَضَبُ, (M, K,) aor. ـُ inf. n. قُصُورٌ, (M,) The pain, and anger, ceased from me; quitted me; (M, K;) as also قَصِرَ; (M, TA;) which latter is erroneously written in the copies of the K, قَصَّرَ: (TA:) and قَصَرْتُ أَنَا عَنْهُ [I ceased from it]. (M.) and الْمَطَرُ ↓ أَقْصَرَ The rain left off. (TA.) A3: قَدْ قَصَرَ العَشِىُّ, aor. ـُ inf. n. قُصُورٌ, [The afternoon, or evening, has come,] is said when you enter upon the مَسَآء [i. e. afternoon, or evening]: (S:) or it means has almost drawn near to night. (TA.) [See also قَصْرٌ, below.] b2: Hence, (S,) قَصَرْنَا and ↓ أَقْصَرْنَا We entered upon the عَشِىّ [i. e. afternoon, or evening]; (M, K;) the former signifies أَمْسَيْنَا; and the latter, دَخَلْنَا فِى قَصْرِ العَشِىِّ, like as you say أَمْسَيْنَا from المَسَآءُ: (S:) or the former, we came to be in the last part of the day; and the latter, we entered upon the last part of the day. (IKtt.) A4: قَصَرَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K,) inf. n. قَصْرٌ; (TA;) and ↓ قصّرهُ, (M, Msb, TA;) inf. n. تَقْصِيرٌ; (TA;) and ↓ اقصرهُ; (Msb;) He made it short; (M, K, TA;) he shortened it; took from its length. (Msb.) You say قَصَرَ الشَّعَرَ, (M, Msb, K,) and قَصَرَ مِنَ الشَّعَرِ, (S,) aor. ـُ (Msb,) or ـِ (K;) and ↓ قصّره, (Mgh, Msb, TA,) and مِنْهُ ↓ قصّر; (S;) and ↓ اقصرهُ; (Msb;) He shortened the hair; (M, K, * TA;) took from its length; (Msb;) cut its ends; (Mgh;) clipped, or shore, it. (TA.) And قَصَرَ الصَّلَاةَ, (M, Msb, TA,) and قَصَرَ مِنَ الصَّلَاةِ, (S, M, Msb,) aor. ـُ inf. n. قَصْرٌ; (S, M, Msb, TA;) and ↓ قصّرها, (M, Msb, TA,) and ↓ قصّر منها, (S, M,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (S;) and ↓ اقصرها, (Msb, TA,) and ↓ اقصر منها; (S;) but اقصرها is extr.; (TA;) He curtailed [or contracted] the prayer; (M;) he performed a prayer of four rek'ahs (رَكَعَات) making it of two; (Mgh;) in a journey. (Mgh, TA.) and الخُطْبَةَ ↓ اقصر He made the [form of words called] خطبة [delivered from the pulpit] short, or concise: (Mgh, TA: *) the doing so being commanded. (Mgh.) قَصْرٌ also signifies the contr. of مَدٌّ; (M, K;) and the verb is قَصَرَ [He contracted, or straitened]. (M.) You say قَصَرْتُ قَيْدَ البَعِيرِ; (Msb;) and قَصَرْتُ لَهُ مِنْ قَيْدِهِ; (M;) aor. ـُ inf. n. قَصْرٌ; (M, Msb;) I contracted the shackles of the camel; syn. صَيَّقُتُهُ; (Msb;) and I contracted his shackles; syn. قَارَبْتُ. (M.) [And in like manner, العَطِيَّةَ ↓ قَصَّرَ, inf. n. تَقْصِيرٌ, He made the gift scanty, or mean: or, accord. to the TK, قصّر فِى العَطِيَّةِ, which properly signifies he fell short of what he ought to have done with respect to the gift: but, though each of these phrases is doubtless correct, the former expression I hold to be that which is indicated when it is said that] التَّقْصِيرُ signifies إِخْسَاسُ العَطِيَّةِ. (M, K.) A5: قَصَرَهُ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. قَصْرٌ, (S, M, Msb, K,) He confined, restricted, limited, kept within certain bounds or limits, restrained, withheld, hindered or prevented, him, or it; syn. حَبَسَهُ. (S, M, Msb, K. *) It is said in a trad. of Mo'ádh, لَهُ مَا قَصَرَ فِى بَيْتِهِ To him belongeth what he hath held confined in, or kept within, his house or tent: (TA:) or what he hath held in possession &c. (Az, TA in art. خمر: see 10 in that art.) Yousay also قَصَرْتُ الدَّارَ, inf. n. as above, I [confined and so] defended the house by walls. (TA.) and قَصَرَ الجَارِيَةَ بِالْحِجَابِ He [confined and so] kept safe the girl by means of the veil, or covering, or the like: and in like manner you say of a horse. (TA.) And in a trad. of 'Omar it is said, قَصَرَ بِهِمُ اللَّيْلُ, (TA,) or ↓ قَصَّرَ, (L,) The night withheld them; namely a company of riders upon camels on other beasts. (L, TA.) You also say قَصَرَ الرَّجُلَ عَنِ الأَمْرِ [and قَصَرَ بِهِ and به ↓ قصّر] He withheld the man from the thing, or affair, that he desired to do. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce طَلَّاع.] And قَصَرْتُ نَفَسِى عَنْ شَىْءٍ I withheld, or restrained, myself from a thing: (JK, TA: *) and I restrained myself from inordinate desire of a thing. (TA.) Lebeed says فَلَسْتُ وَإِنْ أَقْصَرْتُ عَنْهُ بِمُقْصِرِ meaning, But although thou blame in order that I may be restrained, I do not refrain from that which I desire to do. (El-Mázinee, L.) Also, قَصَرْتُ طَرْفِى [I restrained my eye, or eyes;] I did not raise my eye, or eyes, towards that at which I ought not to look. (TA.) And قَصَرَ البَصَرَ He turned away the eye. (TA.) It is also said in a trad. of I'Ab, قُصِرَ الرِّجَالُ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْ أَجْلِ

أَمْوَالِ اليَتَامَى Men were restricted to marrying no more than four [because of the property of the orphans which they might leave]. (TA.) and one says قَصَرْتُ نَفْسِى عَلَى الشَّىْءِ I confined, or restricted, myself to the thing, and obliged myself to do it. (TA.) [See also 8.] Hence what is said of Thumámeh, in a trad., فأَبَى أَنْ يُسْلِمَ قَصْرًا But he refused to become a Muslim by constraint and compulsion: or by force, as some say, from القَسُرُ; the س being changed into ص, as is done in many other cases. (TA.) You say also قَصَرْتُ الشَّىْءَ عَلَى كَذَا I restricted the thing to such a thing. (S, TA.) And قَصَرَهُ عَلَى الأَمْرِ, meaning, رَدَّهُ إِلَيْهِ, (M, K,) i. e., [He reduced him, to the thing, or affair; or] he appropriated him [or it, restrictively,] to the thing, or affair. (TK.) [Hence,] قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ عَلَى فَرَسِى I appropriated the milk of the milch-camel [restrictively] to my horse. (S, TA.) [And hence,] قَصَرْتُ عَلَى نَفْسِى نَاقَةً I retained for myself [restrictively] a she-camel, that I might drink her milk. (Msb.) Aboo-Du-ád says, describing a horse, فَقُصِرْنَ الشِّتَآءَ بَعْدُ عَلَيْهِ وَهُوَ لِلذَّوْدِ أَنْ يُقَسَّمْنَ جَارٌ meaning, So they were restricted to him, that he might drink their milk, during the severity of the winter, afterwards; and he is a protector to the few she-camels from their being suddenly attacked and divided in shares; مِنْ being understood before أَنْ. (M.) A6: قَصَرَ الثَّوْبَ, (S, M, Msb,) aor. ـُ (S,) inf. n. قَصْرٌ (S, Mgh, Msb) and قِصَارَةٌ; (Sb, M, TA;) and ↓ قصّرهُ, (S, M,) inf. n. تَقْصِيرٌ; (S;) He beat, (S, TA,) washed, (Mgh,) and whitened, (M, Msb, TA,) the cloth, or garment. (S, M, &c.) 2 قَصَّرَ see 1, throughout.4 أَقْصَرَ see 1, throughout.

A2: أَقْصَرَتْ She brought forth short children: hence the saying, إِنَّ الطَّوِيلَةَ قَدْ تُقْصِرُ وَإِنَّ القَصِيرَةَ قَدْ تُطِيلُ [Verily the tall woman sometimes brings forth short children, and verily the short woman sometimes brings forth tall children]. (S, K. *) J is in error in saying that this is in a trad. (Sgh, K.) But IAth also asserts it to be a trad. (MF in art. طول.) 6 تقاصر He feigned, or pretended, (أَظْهَرَ,) shortness; (M, Sgh, K;) as also ↓ تَقَوْصَرَ: (Sgh, K:) or, accord. to some, these two verbs have different significations: see the latter below. (TA.) b2: [And He contracted himself, or drew himself together. (See R. Q. 1 in art. فذ.)] b3: تقاصرت نَفْسُهُ (assumed tropical:) He (lit. his spirit, or soul,) became abject, mean, contemptible, or despicable; syn. تَضَآءَلَتْ. (M.) b4: تقاصر الظِّلُّ (tropical:) The shade became contracted. (M, TA.) b5: See also 1, in two places.8 اقتصر عَلَى الأَمْرِ He confined, restricted, or limited, himself to the thing, or affair; did not exceed it. (M, K. *) b2: اقتصر عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على كَذَا, (Msb,) [and بِكَذَا,] He was satisfied, or content, (S, Msb,) with the thing, (S,) or with such a thing. (Msb.) b3: اقتصر عَلَى أَمْرِى He obeyed my command. (JK.) 10 استقصرهُ He reckoned, or held, him, or it, to be short. (S.) b2: He reckoned him, or held him, to fall short of doing what he ought to do: or to flagg, or be remiss: عَدَّهُ مُقَصِّرًا. (S.) Q. Q. 2 تَقَوْصَرَ, said of a man, (M,) He became contracted; lit., one part of him entered into another part; (M, K;) as though he became like a قَوْصَرَّة, from which word the verb is derived. (Z, TA.) b2: See also 6.

قَصْرٌ and ↓ قَصَرٌ and ↓ قُصْرَةٌ [like the inf. n. قُصُورٌ] The falling, or stopping, or coming, short of accomplishing an affair; or of doing what one ought, or is commanded, to do; or flagging, or remissness: you say to a man whom you have sent to accomplish some needful affair, and who has fallen short of doing what you commanded him to do, on account of heat or some other cause, مَا مَنَعَكَ أَنْ تَبْلُغَ المَكَانَ الَّذِى أَمَرْتُكَ بِهِ إِلَّا

أَنَّكَ أَحْبَبْتَ القَصْرَ, and القَصَرَ, and القُصْرَةَ, i. e. أَنْ تُقَصِّرَ [Nothing prevented thy reaching the place to which I commanded thee to go but thy loving to fall short &c.; or to flag, or be remiss]. (M, K *.) And ↓ قَصَرَةٌ, (K,) or ↓ قَصَرٌ, without ة, accord. to the Nawádir of IAar, as cited in the L, and so in the handwriting of Sgh, (TA,) and ↓ قَصَارٌ, (K,) signify Laziness; slothfulness. (IAar, Sgh, K.) An Arab of the desert is related to have said ↓ أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ فَمَنَعَنِى القَصَارُ [I desired to come to thee, but laziness prevented me]. (TA.) A2: قَصْرُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا and ↓ قَصَارُكَ, (S, M, K,) and ↓ قُصَارُكَ, (M, K,) and ↓ قُصَارَاكَ, (S, M, K,) and ↓ قُصَيْرَاكَ, (M, K,) Thine utmost, or the utmost of thy power or of thine ability or of thy deed, (جُهْدُكَ, M, K, [or app., جَهْدُكَ, (see art. جهد,)] and غَايَتُكَ, S, M, K,) and the end of thy case, and that to which thou hast confined or restricted or limited thyself, (S, TA,) [or that to which thou art confined or restricted or limited,] is, or will be, thy doing such a thing. (S, M, K.) It is from قَصْرٌ signifying the “ act of confining, restricting, limiting,” &c. (TA.) And ↓ قُصْرَى also signifies the end of an affair. (Sgh, TA.) A poet says إِنَّمَا أَنْفُسُنَا عَارِيَّةٌ وَالْعَوَارِىُّ قَصَارٌ أَنْ تُرَدْ [Our souls are only a loan: and the end of loans is their being given back; تُرَدْ being for تُرَدَّ]. (S, TA.) You also say, كُلِّ بَلَآءٍ وَشِدَّةٍ ↓ المَوْتُ قُصَارِى

[Death is the end of every trial and distress]. (TA, art. حمأ.) A3: قَصْرٌ (S, M) and ↓ مَقْصَرٌ (K) and ↓ مَقْصَرَةٌ and ↓ مَقْصِرٌ (M, K) The afternoon: or evening: syn. عَشِىٌّ: (S, M, K:) or the first signifies the last part of the day: (IKtt:) or the time before the sun becomes yellow: (JK:) or the first and second signify the time of the approach of the عَشِىّ, a little before the عَصْر: (A, TA:) and the first (S, K) and second (A'Obeyd, TA) and third, (A'Obeyd, S, TA,) [the time of] the mixing of the darkness: (A'Obeyd, S, K, TA:) pl. of the second (TA) and third (S, M) and fourth, (M,) مَقَاصِرُ (S, M) and مَقَاصِيرُ, which latter is extr.; (M;) in the first sense, as signifying عَشَايَا; (M;) or in the last sense; (S;) not signifying, as it is said to do in the K, العِشَآءُ الآخِرَةُ; for this is a great mistake, app. occasioned by F's seeing the passage [in the T] of Az, [or in the M, in which I find it,] وَالمَقَاصِرُ وَالمَقَاصِيرُ العَشَايَا الأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ, and not properly considering it. (TA.) Sb says, that قَصْرٌ has no dim.; the Arabs being content to use in its stead the dim. of مَسَآءٌ. (M.) You say أَتَيْتُهُ قَصْرًا I came to him in the afternoon, or evening; syn. عَشِيًّا. (S.) And جِئْتُ قَصْرًا, and ↓ مَقْصَرًا, I came at the approach of the عَشِىّ, a little before the عَصْر. (A, TA.) And العِشَآءِ ↓ أَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ [The times of the mixing of the darkness of nightfall came, or advanced]. (A, TA.) A4: قَصْرٌ [A palace: a pavilion, or kind of building wholly or for the most part isolated, sometimes on the top of a larger building, i. e., a belvedere, and sometimes projecting from a larger building, and generally consisting of one room if forming a part of a larger building or connected with another building; the same as the Turkish كوشك: to such buildings we find the appellation to have been applied from very early times to the present day:] a well-known kind of edifice: (M:) a mansion, or house; syn. مَنْزِلٌ: (Lh, M, K:) or any house or chamber (بَيْت) of stone; (M, K;) of the dial. of Kureysh: (M:) so called because a man's wives and the like are confined in it: (M:) pl. قُصُورٌ. (S, M, Msb.) قَصْرُ الْمَلِكِ [The palace, or pavilion, of the king]. (Msb.) A5: Also قَصْرٌ Large and dry, or large and thick, or dry, fire-wood; حَطَبٌ جَزْلٌ. (M, K.) So in the Kur, lxxvii. 32, accord. to El-Hasan, as related by Lh. (M.) قَصَرٌ: see قَصْرٌ, in two places.

A2: The necks of men, and of camels: (M, K:) a pl. [or rather coll. gen. n.], of which the sing. [or n. un.] is قَصَرَةٌ: (M:) [see an ex. in the first paragraph of art. سندر:] or [so accord. to the M, but in the K and] ↓ قَصَرَةٌ signifies the base of the neck; (S, M, K;) the base of the neck at the place where it is set upon the upper part of the back: (Nuseyr, TA:) or the base of the neck when thick; not otherwise: (Lh, M:) pl. [or coll. gen. n.] قَصَرٌ, and pl. pl. [or pl. of قَصَرٌ] أَقْصَارٌ: (M:) or this latter is pl. of قَصَرَةٌ, (M, K,) accord. to Kr, but this is extr., unless the augmentative letter in the sing. be disregarded in its formation. (M.) I'Ab reads كَالْقَصَرِ, in the Kur, lxxvii. 32, (S, M, * TA,) and explains it as meaning Like the thick bases of necks, (M, * TA,) or as meaning كَقَصَرِ النَّخْلِ, i. e. الأَعْنَاق. (S.) [See the next signification.] You say ذَلَّتْ قَصَرَتُهُ [His neck or] the base of his neck became in a state of subjection. (TA.) And إِنَّهُ لَنَامُّ القَصَرَةِ Verily he has a large, or thick, neck. (Aboo-Mo'ádh the Grammarian.) b2: And hence, (Aboo-Mo'ádh,) (tropical:) The trunks, or lower-parts, (أُصُول, M, K, or أَعْنَاق, I'Ab, S,) of palm-trees: (S, M, K:) so explained in the Kur, ubi supra, (S, M,) by I'Ab: (S:) sing. [or n. un.] ↓ قَصَرَةٌ: the palm-tree is cut into pieces of the length of a cubit, to make fires therewith in the winter: (Aboo-Mo'ádh:) and [in the TA or] so of other trees: (M, K:) or of large trees: (Ed-Dahhák:) or [accord. to the M, but in the K and] the remains of trees. (M, K.) قَصْرَةٌ: see قُصْرَةٌ.

قُصْرَةٌ: see قَصْرٌ.

A2: هُوَ ابْنُ عَمِّهِ قُصْرَةً, (S, M, K,) and ↓ قَصْرَةً, (K,) and ↓ مَقْصُورَةً, (S, M, K,) and ↓ قَصِيرَةً, (K,) [He is his cousin on the father's side,] nearly related; (S, M, K;) i. q. دِنْيًا (S, TA) and دُنْيًا: (TA:) and in like manner you say of the ابن العَمَّة and ابن الخَالَة and ابن الخَال. (Lh, M.) قُصْرَى: see قَصْرٌ.

A2: القُصْرَى (Az, S) and ↓ القُصَيْرَى (A'Obeyd, Az, S) The rib that is next to the شَاكِلَة [or flank], (A'Obeyd, Az, S,) also called الوَاهِنَةُ, (S,) and ضِلَعُ الخِلْفِ, (A'Obeyd,) at the bottom of the ribs, (S,) between the side and the belly: (Az:) or the former is the lowest of the ribs, and the latter is the highest of the ribs: (AHeyth:) or the latter is the lowest of the ribs: or the last rib in the side: or the قُصْرَيَانِ and ↓ قُصَيْرَيَانِ are the two ribs that are next to the طَفْطَفَة [or flank]: or that are next to the two collar-bones. (M, K.) قَصَرَةٌ: see قَصْرٌ: A2: and قَصَرٌ, in two places: A3: and مِقْصَرَةٌ.

قَصَارٌ: and قَصَارُكَ and قُصَارُكَ: see قَصْرٌ.

قِصَارٌ, a subst., The shortening [or clipping] of the hair. (Th, M, K. *) Fr says, An Arab of the desert said to me in Minè, القِصَارُ أَحَبُّ إِلَيْكَ

أَمِ الحَلْقُ, meaning, Is the shortening [or clipping] more pleasing to thee, or the shaving of the head? (M.) قَصِيرٌ Short; and low, i. e. having little height; contr. of طَوِيلٌ; (S, M, Msb, K;) and so ↓ قَاصِرٌ, app. a kind of rel. or possessive n., not a verbal epithet: (M:) fem. of the former [and of the latter] with ة: (M, K:) pl. of the former, masc., (S, M, Msb, K,) and fem., (M, K,) قِصَارٌ, (S, M, &c.,) and pl. masc. [applied to rational beings,] قُصَرَآءُ, (M, K,) and pl. fem. قِصَارَةٌ; (K;) ة being added by the Arabs to any pl. of the measure فِعَالٌ, as in جِمَالَةٌ and حِبَالَةٌ and ذِكَارَةٌ and حِجَارَةٌ; (Fr;) or قِصَارَةٌ is syn. with قَصِيرَةٌ, and is extr. (Sgh, K.) b2: قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ

[lit. A short thing from a tall thing; meaning,] a date from a palm-tree: a proverb; alluding to the abridgment of speech or language. (K.) b3: هُوَ قَصِيرُ اليَدِ, [and البَاعٍ, (tropical:) He has little, or no, power: or is niggardly:] and لَهُمْ أَيْدٍ قِصَارٌ [they have little, or no, power: or are niggardly]. (TA.) b4: قَصِيرُ الهِمَّةِ [Having little ambition]. (O in art. بجل.) b5: إِنَّهُ لَقَصِيرُ العِلْمِ (tropical:) [Verily he has little knowledge]. (M.) b6: قَصِيرُ النَّسَبِ [Having a short pedigree;] whose father is well known, so that when the son mentions him it is sufficient for him, without his extending his lineage to his grandfather. (K.) [See also a verse below, in this paragraph.] b7: حَدِيثٌ قَصِيرٌ, and ↓ مُقْتَصَرٌ, A [concise, or] comprehensive, and profitable, story, or narration. (TA.) A2: [I. q.

↓ مَقْصُورٌ and ↓ مَقْصُورَةٌ, Shortened; contracted: and confined; restricted; limited; &c.] b2: إِمْرَأَةٌ قَصِيرُ الخُطَى, and الخَطْوِ ↓ مَقْصُورَةُ, [A woman whose steps are shortened, or contracted;] likened to one who is shackled, whose steps are shortened, or contracted, by the shackles. (Fr.) b3: فَرَسٌ قَصِيرٌ A mare that is brought near [to the tent or dwelling], and treated generously, and not left to seek for pasture, because she is precious: (S, K:) and a mare that is kept confined. (TA.) b4: قَصِيرَةٌ, [which is extr., for by rule it should be without ة,] and ↓ قَصُورَةٌ, (Az, S, M, K,) and ↓ مَقْصُورَةٌ, (K,) A woman confined in the house, or tent, not suffered to go forth: (S, M, K:) a woman kept behind, or within, the curtain: (TA, in explanation of the last of these three epithets:) a girl kept with care, that does not go out: (Az:) the pl. of قصورة is قَصَائِرُ:] [and so, app., of قصيرة:] when you mean short in stature, you say قَصِيرَةٌ [only], and the pl. is قِصَارٌ. (TA.) Kutheiyir says وَأَنْتِ الَّتِى حَبَّبْتِ كُلَّ قَصِيرَةٍ

إِلَىَّ وَمَا تَدْرِى بِذَاكَ القَصَائِرُ عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلَمْ أُرِدْ قِصَارَ الخُطَى شَرُّ النِّسَآءِ البَحَاتِرُ (S, M) or, as Fr relates it, كُلَّ قَصُورَةً (S) [and thou art the person who hath made every female confined within the house to be an object of love to me, while the females confined within the house know not that: I mean those confined within the curtained canopies: I do not mean the short in step: the worst of women are the short and compressed]. And a poet says وَأَهْوَى مِنَ النِّسوَانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ

لَهَا نَسَبٌ فِى الصَّالِحِينَ قَصِيرُ [And I love, of women, every one that is confined within the house, that has a short pedigree, among the good]; i. e., every ↓ مَقْصُورَة, of whom it suffices to mention her descent from her father, because of his being well known. (M.) Hence, in the Kur, [lv. 72,] حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِى

الخِيَامِ [Damsels having eyes whereof the white is intensely white and the black intensely black,] confined in the pavilions, (Az, Msb,) which are of pearls, for their husbands; (Az;) concealed by curtains: (Az, Bd:) or confined to their husbands, and not raising their eyes to others: (Fr:) or having their eyes restricted to their husbands. (Bd.) And ↓ نَاقَةٌ مَقْصُورَةٌ, (TA,) or مَقْصُورَةٌ عَلَى العِيَالِ, (Msb,) A she-camel retained [restrictively] for the household, that they [alone] may drink her milk. (Msb, TA. *) b5: See also قُصْرَةٌ.

قُصَارَةٌ: see مَقْصُورَةٌ.

قِصَارَةٌ The art of [beating and] washing (Mgh) and whitening (M, Msb) clothes. (M, Mgh, Msb.) قَصُورَةٌ: see مَقْصُورَةٌ: and قَصِيرٌ.

قُصَارَى. b2: قُصَارَاكَ: see قَصْرٌ.

قُصَيْرَى. b2: قُصَيْرَاكَ: see قَصْرٌ.

A2: See also قُصْرَى.

قَصَّارٌ One who beats (S) and washes (Mgh) and whitens (M, Msb, K) clothes; (S, M, &c.;) as also ↓ مُقَصِّرٌ. (M, K.) قَاصِرٌ: see قَصِيرٌ, first signification.

A2: إِمْرأَةٌ قَاصِرَةُ الطَّرْفِ A woman restraining her eyes from looking at any but her husband. (S, K.) b2: ظِلٌّ قَاصِرٌ (tropical:) Contracting shade. (TA.) قَوْصَرَّةٌ, and (sometimes, S,) قَوْصَرَةٌ, without teshdeed, A receptacle for dates, or for dried dates, (S, M, Mgh, Msb, K,) in which they are stored, made of mats, (S,) of reeds: (M, Mgh, Msb, K:) in common conventional language only so called as long as it contains dates: otherwise it is called زَبِيلٌ: (Mgh:) thought by IDrd to be not Arabic; (M;) and he doubts respecting the authenticity of a verse in which it is mentioned, ascribed to 'Alee: (TA:) pl. قَوَاصِرُ: (K, art. كنز; &c.:) the dim. is قُوَيْصِرَّةٌ and قُوَيْصِرَةٌ. (TA.) b2: (tropical:) A woman, or wife; (IAar, K;) as also قَارُورَةٌ [q. v.]. (IAar, TA.) أَقْصُرُ More, and most, short: fem. قُصْرَى: (Mgh:) the pl. of أَقْصَرُ is أَقَاصِرُ. (S, K.) تِقْصَارٌ (S, M, K) and تِقْصَارَةٌ (S, K) A necklace, or collar, or the like, syn. قِلَادَةٌ, (S, M, K,) resembling a مِخْنَقَة: (S:) so called because it cleaves to the قَصَرَة [or base] of the neck: (M:) or a مِخْنَقَة proportioned to the قَصَرَة [or base of the neck]: (A, TA:) pl. تَقَاصِيرُ. (S, K.) رَضِىَ بِمَقْصَرٍ مِنَ الأَمْرِ, and مِنْهُ ↓ بِمَقْصِرٍ, He was content with less than he was seeking, of the thing. (TA.) And مِمَّا كَانَ يُحَاوِلُ ↓ رَضِىَ بِمُقْصِرٍ

with kesr to the ص, (S,) or بِمَقْصَرٍ مِنْهُ, (as in a copy of the M,) He was content with less than he was seeking. (S, M.) And رَضِيتُ مِنْ فُلَانٍ

بِمَقْصَرٍ, and ↓ بِمَقْصِرٍ, I was content with an inferior thing from such a one. (M.) A2: See also قَصْرٌ.

مَقْصِرٌ: see مَقْصَرٌ: A2: and قَصْرٌ.

جَآءَ فُلَانٌ مُقْصِرًا Such a one came when the afternoon, or evening, was almost drawing near to night. (TA.) مَقْصَرَةٌ: see قَصْرٌ.

مِقْصَرَةٌ (M, K) and ↓ قَصَرَةٌ (M, TA) The wooden implement of the قَصَّار, (M, K,) with which he beats clothes: (M:) and the ↓ latter, a piece of wood, (M, K,) of any kind; or of the jujube-tree, specially. (TA.) مُقَصِّرٌ act. part. n. of 2, q. v. and see قَصَّارٌ. b2: [Deficient in liberality or bounty:] one who makes a gift scanty, or mean. (TA.) A poet says فَقُلْتُ لَهُ قَدْ كُنْتَ فِيهَا مُقَصِّرًا [And I said to him Thou hast been deficient in liberality with respect to them; app. meaning she-camels or the like;] i. e., thou hast not given of them nor given to drink from them [of their milk]. (M.) مَقْصُورٌ and مَقْصُورَةٌ: see قَصِيرٌ, in five places. b2: See also قُصْرَةٌ. b3: مَقْصُورَةٌ An ample or a spacious [house or mansion such as is called a]

دار, which is defended by walls: (M, * K, * TA:) or it is less than a دار; (M, K;) as also ↓ قُصَارَةٌ; and is not entered by any but the owner: (K:) such a part of a house is called the مقصورة of a دار, and the قصارة thereof: (Useyd, TA:) any apartment (نَاحِيَةٌ), by itself, of a دار, when the latter is ample, or spacious, and defended by walls: (Lth, TA:) a [chamber such as is called a] حُجْرَة, of a house: (Mgh, Msb:) pl. مَقَاصِيرُ and مَقَاصِرُ. See an ex. voce مُصْمَتٌ. (Lth, TA.) And المَقْصُورَةٌ, (Lth,) and مَقْصُورَةُ مَسْجِدٍ, (Mgh, Msb,) and مَقْصُورَةُ جامِعٍ, (S,) The part which is the station of the Imám [or Khaleefeh] in a mosque: (Lth, Mgh:) so called because confined [by a railing or screen]: (S:) or, accord. to some, مقصورة, thus applied, is changed from its original form, which is قَاصِرَةٌ, an act. part. n.: (Msb:) [and, as used in the present day, that part of a mosque which is the principal place of prayer, when it is partitioned off from the rest of the building: and the railing, or screen, which surrounds the oblong monument of stone or brick or wood over a grave in a mosque; sometimes enclosing a kind of baldachin over the monument.

مَقْصُورَةٌ also signifies The chancel of a church: see مَذْبَحٌ.] And مَقْصُورَةٌ and ↓ قَصُورَةٌ A حَجَلَة [or kind of curtained canopy or baldachin, such as is prepared for a bride]. (Lh, M, K.) and the former word, A piece of ground which none but the owner thereof is allowed to tread. (TA.) مَقْصُورَةٌ: see مَقْصُورٌ.

حَدِيثٌ مُقْتَصَرٌ: see قَصِيرٌ.

قصر: القَصْرُ والقِصَرُ في كل شيء: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ

قال: معناه إِلى قِصَر، وهما لغتان. وقَصُرَ الشيءُ، بالضم، يَقْصُرُ

قِصَراً: خلاف طال؛ وقَصَرْتُ من الصلاة أَقْصُر قَصْراً. والقَصِيرُ: خلاف

الطويل. وفي حديث سُبَيْعَةَ: نزلت سورة النساء القُصْرَى بعد الطُّولى؛

القُصْرَى تأْنيث الأَقْصَر، يريد سورة الطلاق، والطُّولى سورة البقرة

لأَن عِدَّة الوفاة في البقرة أَربعة أَشهر وعشر، وفي سورة الطلاق وَضْعُ

الحمل، وهو قوله عز وجل: وأُولاتِ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ

حَمْلَهِنّ. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً جاءه فقال: عَلِّمْني عملاً

يُدْخِلُني الجنّة، فقال: لئن كنتَ أَقْصَرْتَ الخِطْبة لقد أَعْرَضْتَ

المسأَلةَ؛ أَي جئت بالخِطْبةِ قصيرة وبالمسأَلة عريضة يعني قَلَّلْتَ

الخِطْبَةَ وأَعظمت المسأَلة. وفي حديث عَلْقَمة: كان إِذا خَطَبَ في نكاح

قَصَّرَ دون أَهله أَي خَطَبَ إِلى من هو دونه وأَمسك عمن هو فوقه، وقد قَصُرَ

قِصَراً وقَصارَة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو قَصِير، والجمع قُصَراء

وقِصارٌ، والأُنثى قصِيرة، والجمع قِصارٌ. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً إِذا

صَيَّرْته قَصِيراً. وقالوا: لا وفائتِ نَفَسِي القَصِيرِ؛ يَعْنُون

النَّفَسَ لقِصَرِ وقته، الفائِتُ هنا هو الله عز وجل. والأَقاصِرُ: جمع أَقْصَر

مثل أَصْغَر وأَصاغِر؛ وأَنشد الأَخفش:

إِليكِ ابنةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالةَ الـ

ـرِّجالِ، وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ

ولا تَذْهَبَنْ عَيْناكِ في كلِّ شَرْمَحٍ

طُوالٍ، فإِنَّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ

يقول لها: لا تعيبيني بالقِصَرِ فإِن أَصْلالَ الرجال ودُهاتَهم

أَقاصِرُهم، وإِنما قال أَقاصره على حدّ قولهم هو أَحسنُ الفتيان وأَجْمَله،

يريد: وأَجملهم، وكذا قوله فإِن الأَقصرين أَمازره يريد أَمازِرُهم، وواحدُ

أَمازِرَ أَمْزَرُ، مثل أَقاصِرَ وأَقْصَر في البيت المتقدم، والأَمْزَرُ

هو أَفعل، من قولك: مَزُرَ الرجلُ مَزارة، فهو مَزِيرٌ، وهو أَمْزَرُ

منه، وهو الصُّلْبُ الشديد والشَّرْمَحُ الطويل. وأَما قولهم في المثل: لا

يُطاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ، فهو قَصِيرُ بن سَعْد اللَّخْمِيّ صاحب جَذِيمَة

الأَبْرَشِ. وفرس قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ

لنفاستها؛ قال مالك بن زُغْبة، وقال ابن بري: هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته

أَبو شقيق، يصف فرسه وأَنها تُصانُ لكرامتها وتُبْذَلُ إِذا نزلت

شِدَّةٌ:وذاتِ مَناسِبٍ جَرْداءَ بِكْرٍ،

كأَنَّ سَراتَها كَرٌّ مَشيِقُ

تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ،

كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ

تَراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً،

ونَبْذُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ

البَؤُوقُ: الداهيةُ. وباقَتْهم: أَهْلَكَتْهم ودهَتْهم. وقوله: وذاتُ

مَناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلِ الأَب والأُم. وسَراتُها:

أَعلاها.والكَرُّ، بفتح الكاف هنا: الحبل. والمَشِيقُ: المُداوَلُ. وتُنِيفُ:

تُشْرِفُ. والصَّلْهَبُ: العُنُق الطويل. والسَّحُوقُ من النخل: ما طال. ويقال

للمَحْبُوسة من الخيل: قَصِير؛ وقوله:

لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ،

أَو قاصِراً وَصَلْتُه بثَوْبِيَهْ

قال ابن سيده: أُراه على النَّسَب لا على الفعل، وجاء قوله ها بيه وهو

منفصل مع قوله ثوبيه لأَن أَلفها حينئذ غير تأْسيس، وإِن كان الروي حرفاً

مضمراً مفرداً، إِلا أَنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله.

وتَقَاصَرَ: أَظْهَرَ القِصَرَ. وقَصَّرَ الشيءَ: جعله قَصِيراً.

والقَصِيرُ من الشَّعَر: خلافُ الطويل. وقَصَرَ الشعرَ: كف منه وغَضَّ حتى

قَصُرَ. وفي التنزيل العزيز: مُحَلِّقِين رُؤُوسَكم ومُقَصِّرينَ؛ والاسم منه

القِصارُ؛ عن ثعلب. وقَصَّرَ من شعره تَقْصِيراً إِذا حذف منه شيئاً ولم

يستأْصله. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر

في السوق فعاقَبه؛ قَصَّرَ الشعَرَ إِذا جَزَّه، وإِنما عاقبه لأَن الريح

تحمله فتلقيه في الأَطعمة.وقال الفراء: قلت لأَعرابي بمنى: آلْقِصارُ

أَحَبُّ إِليك أَم الحَلْقُف يريد: التقصيرُ أَحَبُّ إِليك أَم حلق الرأْس.

وإِنه لقَصِير العِلْم على المَثَل.

والقَصْرُ: خلاف المَدِّ، والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر. والمَقْصُور:

من عروض المديد والرمل ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحو فاعلاتن حذفت

نونه وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إِلى فاعلان، نحو قوله:

لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه،

كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوالْ

وقوله في الرمل:

أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً:

انَّنِي قد طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده الخليل بتسكين الراء ولو أَطلقه لجاز، ما لم

يمنع منه مخافةُ إِقواء؛ وقول ابن مقبل:

نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ

من الأَحادِيثِ، حتى زِدْنَني لِينا

إِنما أَراد بقَصْر من الأَحاديث فزِدْنَني بذلك لِيناً. والقَصْرُ:

الغاية؛ قاله أَبو زيد وغيره؛ وأَنشد:

عِشْ ما بدا لك، قَصْرُكَ المَوْتُ،

لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ

بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه،

زال الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ

وفي الحديث: من شَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لم

يُغْفَرْ له جُمْعَتَه تلك ذُنوبُه كلُّها أَن تكون كفارتُه في الجمعة التي

تليها أَي غايته. يقال: قَصْرُك أَن تفعل كذا أَي حسبك وكفايتك وغايتك،

وكذلك قُصارُك وقُصارَاك، وهو من معنى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بلغت

الغاية حَبَسَتْك، والباء زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم:

بحسبك قولُ السَّوْءِ، وجمعته منصوبة على الظرف. وفي حديث معاذ: فإِنَّ

له ما قَصَرَ في بيته أَي ما حَبَسَه. وفي حديث أَسماء الأَشْهَلِيَّة:

إِنا مَعْشَرَ النساء، محصوراتٌ مقصوراتٌ. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فإِذا

هم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم. وفي حديث ابن عباس: قُصِرَ

الرجالُ على أَربع من أَجل أَموال اليتامى أَي حُبِسُوا أَو منعوا عن نكاح

أَكثر من أَربع. ابن سيده: يقال قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ

وقُصارَاكَ أَن تفعل كذا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وما اقْتَصَرْتَ

عليه؛ قال الشاعر:

لها تَفِراتٌ تَحْتَها، وقُصارُها

إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ

وقال الشاعر:

إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ،

والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ

ويقال: المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ. والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عن

أَمر وكفُّكها عن أَن تطمح بها غَرْبَ الطَّمَع. ويقال: قَصَرْتُ نفسي عن

هذا أَقْصُرها قَصْراً. ابن السكيت: أَقْصَر عن الشيءِ إِذا نَزَع عنه وهو

يَقْدِر عليه، وقَصَر عنه إِذا عجز عنه ولم يستطعه، وربما جاءَا بمعنى

واحد إِلا أَن الأَغلب عليه الأَول؛ قال لبيد:

فلستُ، وإِن أَقْصَرْتُ عنه، بمُقْصِر

قال المازني: يقول لستُ وإِن لمتني حتى تُقْصِرَ بي بمُقْصِرٍ عما

أُريد؛ وقال امرؤ القيس:

فتُقْصِرُ عنها خَطْوَة وتَبوصُ

ويقال: قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت؛ قال حُمَيْد:

فلئن بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً،

ولئن قَصَرْتُ لكارِهاً ما أَقْصُرُ

وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عنه وانتهى.

والإِقْصار: الكف عن الشيء. وأَقْصَرْتُ عن الشيء: كففتُ ونَزَعْتُ مع القدرة

عليه، فإِن عجزت عنه قلت: قَصَرْتُ، بلا أَلف. وقَصَرْتُ عن الشيء قصوراً:

عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ. ابن سيده: قَصَرَ عن الأَمر يَقْصُر قُصُوراً

وأَقْصَر وقَصَّرَ وتَقَاصَر، كله: انتهى؛ قال:

إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالَةِ أَنْفَه،

تَقاصَرَ منها للصَّرِيحَ فأَقْنَعا

وقيل: التَّقاصُر هنا من القِصَر أَي قَصُر عُنُقُه عنها؛ وقيل: قَصَرَ

عنه تركه وهو لا يقدر عليه، وأَقْصَرَ تركه وكف عنه وهو يقدر عليه.

والتَّقْصِيرُ في الأَمر: التواني فيه. والاقْتصارُ على الشيء: الاكتفاء

به. واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً، وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً.

وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي إِذا وَنى فيها؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يقولُ وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها:

أَتَفْعَلُ هذا يا حُيَيُّ على عَمْدِف

فقلتُ له: قد كنتَ فيها مُقَصِّراً،

وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدِ

قال: هذا لِصٌّ؛ يقول صاحب الإِبل لهذا اللِّص: تأْخذ إِبلي وقد عرفتها،

وقوله: فقلت له قد كنت فيها مقصِّراً، يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي

منها قال اللحياني: ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة فَقَصَر دون الذي

أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره: ما منعك أَن تدخل المكان الذي أَمرتك به

إِلا أَنك أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ.

وتَقاصَرتْ نَفْسُه: تضاءلت. وتَقَاصَر الظلُّ: دنا وقَلَصَ.

وقَصْرُ الظلام: اختلاطُه، وكذلك المَقْصَر، والجمع المَقاصر؛ عن أَبي

عبيد؛ وأَنشد لابن مقبل يصف ناقته:

فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، وبعدما

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

قال خالد بن جَنْيَة: المقاصِرُ أُصولُ الشجر، الواحد مَقْصُور، وهذا

البيت ذكره الأَزهري في ترجمة وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا

كَسَرْتَه، تَقِصُ المقاصر أَي تَدُقُّ وتكسر. ورَضِيَ بمَقْصِرٍ، بكس الصاد مما

كان يُحاوِلُ أي بدونِ ما كان يَطْلُب. ورضيت من فلان بمَقْصِرٍ

ومَقْصَرٍ أَي أَمرٍ دُونٍ. وقَصَرَ سهمُه عن الهَدَف قُصُوراً: خَبا فلم ينته

إِليه. وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ يَقْصُر قُصُوراً وقَصَّر: سكن،

وقَصَرْتُ أَنا عنه، وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً: قاربت. وقَصَرْتُ

الشيء على كذا إِذا لن تجاوز به غيره. يقال: قَصَرْتُ اللِّقْحة على فرسي

إِذا جعلت دَرَّها له. وامرأَة قاصِرَةُ الطَّرْف: لا تَمُدُّه إِلى غير

بعلها. وقال أَبو زيد: قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً أَو أَربعاً من

حلائبه يَسْقِيه أَلبانها. وناقة مَقْصورة على العِيال: يشربون لبنها؛ قال

أَبو ذؤيب:

قَصَر الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها

بالتيِّ، فهي تَتُوخُ فيه الإِصْبَعُ

قَصَره على الأَمر قَصْراً: رَدّه إِليه. وقَصَرْتُ السِّتْر: أَرخيته.

وفي حديث إِسلام ثُمامة: فأَبى أَن يُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه، يعني

حَبساً عليه وإِجباراً. يقال: قَصَرْتُ نفسي على الشيء إِذا حبستها عليه

وأَلزمتها إِياه، وقيل: أَراد قهراً وغلبةً، من القسْر، فأَبدل السين صاداً،

وهما يتبادلان في كثير من الكلام، ومن الأَول الحديث: ولتَقْصُرَنَّه على

الحق قَصْراً. وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُره قَصْراً: حبسه؛ ومنه مَقْصُورة

الجامع؛ قال أَبو دُواد يصف فرساً:

فَقُصِرْنَ الشِّتاءَ بَعْدُ عليه، * وهْو للذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جارُ

أَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في شدة الشتاء. قال ابن جني: هذا

جواب كم، كأَنه قال كم قُصِرْن عليه، وكم ظرف ومنصوبه الموضع، فكان قياسه

أَن يقول ستة أَشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد محصور، فنكرة هذا

كافية من معرفته، أَلا ترى أَن قولك عشرون والعشرون وعشرون؟؟ فائدته في العدد

واحدةً لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة، ونكرة أُخرى، فاستعمل الشتاء

وهو معرفة في جواب كم، وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد على

المراد، وإِنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن مقتضى السؤَال، فأَما

إِذا زاد عليه فالفضل له، وجاز أَن يكون الشتاء جوباً لكم من حيث كان عدداً

في المعنى، أَلا تراه ستة أَشهر؟ قال: ووافقنا أَبو علي، رحمه الله

تعالى، ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب فقال: إِلا في

هذا البلد فإِنه ثمانية أَشهر؛ ومعنى قوله:

وهو للذود أَن يقسَّمن جار

أَي أَنه يُجيرها من أَن يُغار عليها فَتُقْسَمَ، وموضع أَن نصبٌ كأَنه

قال: لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن يُقَسَّمْنَ، فَحذف وأَوصل. وامرأَة

قَصُورَة وقَصيرة: مَصُونة محبوسة مقصورة في البيت لا تُتْرَكُ أَن تَخْرُج؛

قال كُثَيِّر:

وأَنتِ التي جَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ

إِليَّ، وما تدري بذاك القَصائِرُ

عَنَيْتُ قَصِيراتِ الحِجالِ، ولم أُرِدْ

قِصارَ الخُطَى، شَرُّ النساء البَحاتِرُ

وفي التهذيب: عَنَيتُ قَصُوراتِ الحجالِ، ويقال للجارية المَصونة التي

لا بُروزَ لها: قَصِيرةٌ وقَصُورَة؛ وأَنشد الفراء:

وأَنتِ التي حببتِ كلَّ قَصُورة

وشَرُّ النساءِ البَهاتِرُ. التهذيب: القَصْرُ الحَبْسُ؛ قال الله تعالى:

حُورٌ مقصورات في الخيام، أَي محبوسات في خيام من الدُّرِّ مُخَدَّرات

على أَزواجهن في الجنات؛ وامرأَة مَقْصورة أَي مُخَدَّرة. وقال الفرّاء في

تفسير مَقْصورات، قال: قُصِرْنَ على أَزواجهن أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ

غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من سواهم. قال: والعرب تسمي الحَجَلَةَ

المقصورةَ والقَصُورَةَ، وتسمي المقصورة من النساء القَصُورة، والجمع

القَصائِرُ، فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا: امرأَة قَصِيرة، وتُجْمَعُ

قِصاراً. وأَما قوله تعالى: وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ؛ قال

الفراء:قاصراتُ الطَّرْف حُورٌ قد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ على أَزواجهن فلا يَطْمَحْنَ

إِلى غيرهم؛ ومنه قول امرئ القيس:

من القاصراتِ الطَّرْفِ، لو دَبَّ مُحْوِلٌ

من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا

وقال الفراء: امرأَة مَقْصُورة الخَطْوِ، شبهت بالمقيَّد الذي قَصَرَ

القيدُ خَطوَه، ويقال لها: قَصِيرُ الخُطى؛ وأَنشد:

قَصِيرُ الخطى ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى،

ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما

التهذيب: وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصارَةً؛ ومنه قول

الأَعشى:لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ،إِذا مدَّتْ قِصارَه

قال الفراء: والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ، يقولون:

الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة، قال: جِمالاتٌ صُفْرٌ. ابن سيده:

وأَما قول الشاعر:

وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ،

لها نَسَبٌ، في الصالحين، قَصِيرُ

فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن

نَسَبها إِلى جَدِّها. أَبو زيد: يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان

قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس، وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها

قُصِرَت على الإِمام دون الناس. وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه

معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد؛ قال

رؤبة:قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني

باسْمٍ، إِذا الأَنْسابُ طالتْ، يَكفِني

ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال: من أَنتف قال: رؤبة بن

العجاج. قال: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وسَيْلٌ قَصِير: لا يُسِيل وادِياً

مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ

الأَرضِ. والقَصْرُ من البناء: معروف، وقال اللحياني: هو المنزل، وقيل: كل

بيت من حَجَر، قُرَشِيَّةٌ، سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي

تُحْبس، وجمعه قُصُور. وفي التنزيل العزيز: ويجْعَل لك قُصُوراً.

والمَقْصُورة: الدار الواسعة المُحَصَّنَة،وقيل: هي أَصغر من الدار، وهو من ذلك

أَيضاً. والقَصُورَةُ والمَقْصورة: الحَجَلَةُ؛ عن اللحياني. الليث:

المَقْصُورَة مقام الإِمام، وقال: إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل

ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة، وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ؛

وأَنشد:ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ

المُصْمَتُ: المُحْكَمُ. وقُصارَةُ الدار: مَقْصُورة منها لا يدخلها غير

صاحب الدار. قال أُسَيْدٌ: قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم

صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو

أَكثر، وقُصارَةُ الدار: مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار، قال:

وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما.

واقْتَصَرَ على الأَمر: لم يُجاوزه.

وماء قاصِرٌ أَي بارد. وماء قاصِرٌ: يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه،

وقيل: هو البعيد عن الكلإِ. ابن السكيت: ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان

مَرْعاه قريباً؛ وأَنشد:

كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا،

ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا

والنُّزُعُ: جمع النَّزُوعِ، وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين

نَزْعاً، وبئر جَرُورٌ: يستقى منها على بعير؛ وقوله أَنشده ثعلب في صفة

نخل:فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ

قال: عَنى أَنها تشرب بعروقها. وقال ابن الأَعرابي: الماء البعيد من

الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ. وكَلأ قاصِرٌ: بينه وبين الماء نَبْحَةُ

كلب أَو نَظَرُك باسِطاً. وكَلأ باسِطٌ: قريب؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ، خافي بَسالَةَ الر

جالِ، وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُهْ

لم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ.

والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ؛ الأَخيرة عن

اللحياني: ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد الانتخال، وقيل: هو ما يَخْرُجُ

من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي،

وقيل: القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما

القَصَرة. الليث: والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه

بقية من الحب، يقال له القِصْرَى، على فِعْلى. الأَزهري: وروى أَبو عبيد

حديثاً عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في المُزارَعة أَن أَحدهم كان

يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ؛ القُصارَةُ، بالضم: ما سَقى الربيعُ،

فنه النبي،صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. قال أَبو عبيد: والقُصارة ما بقي في

السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس، قال: وأَهل الشام يسمونه

القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ، قال الأَزهري: هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن

جَبَلة عن أَبي عبيد، بكسر القاف وسكون الصاد وكسر الراء وتشديد الياء،

قال: وقال عثمان ابن سعيد: سمعت أَحمد بن صالح يقول هي القُصَرَّى إِذا

دِيسَ الزرعُ فغُرْبِل، فالسنابل الغليظة هي القُصَرَّى، على فُعَلَّى.

وقال اللحياني: نُقِّيَتْ من قَصَره وقَصَلِه أَي من قُماشِه. وقال أَبو

عمرو: القَصَلُ والقَصَرُ أَصل التبن. وقال ابن الأَعرابي: القَصَرةُ قِشْر

الحبة إِذا كانت في السنبلة، وهي القُصارَةُ. وذكر النضر عن أَبي الخطاب

أَنه قال: الحبة عليها قشرتان: فالتي تلي الحبة الحَشَرَةُ، والتي فوق

الحَشَرة القَصَرَةُ. والقَصَرُ: قِشْر الحنطة إِذا يبست. والقُصَيْراة:

ما يبقى في السنبل بعدما يداس. والقَصَرَة، بالتحريك: أَصل العنق. قال

اللحياني: إِنما يقال لأَصل العنق قَصَرَة إِذا غَلُظَت، والجمع قَصَرٌ؛ وبه

فسر ابن عباس قوله عز وجل: إِنها تَرْمي بشَرَرٍ كالقَصَر، بالتحريك؛

وفسره قَصَرَ النخلِ يعني الأَعْناقَ. وفي حديث ابن عباس في وقوله تعالى:

إِنها ترمي بشرر كالقصر؛ هو بالتحريك، قال: كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاث

أَذرع أَو أَقل ونسميه القَصَر، ونريد قَصَر النخل وهو ما غَلُظَ من

أَسفلها أَو أَعناق الإِبل، واحدتها قَصَرة؛ وقيل في قوله بشرر كالقَصَر، قيل:

أَقصارٌ جمعُ الجمع. وقال كراع: القَصَرة أَصل العنق، والجمع أَقصار،

قال: وهذا نادر إِلا أَن يكون على حذف الزائد. وفي حديث سلْمانَ: قال لأَبي

سفيان وقد مر به: لقد كان في قَصَرة هذا موضع لسيوف المسلمين، وذلك قبل

أَن يسلم، فإِنهم كانوا حِراصاً على قتله، وقيل: كان بعد إِسلامه. وفي

حديث أَبي رَيْحانة: إِني لأَجِدُ في بعض ما أُنْزِلَ من الكتب الأَقْبَلُ

القَصِيرُ القَصَرةِ صاحبُ العِراقَيْنِ مُبَدِّلُ السُّنَّة يلعنه أَهلُ

السماء وأَهل الأَرض، وَيْلٌ له ثم ويل له وقيل: القَصَر أَعناق الرجال

والإِبل؛ قال:

لا تَدْلُكُ الشمسُ إِلاَّ حذْوَ مَنْكِبِه،

في حَوْمَةٍ تَحْتَها الهاماتُ والقَصَرُ

وقال الفراء في قوله تعالى: إِنها ترمي بشَرَرٍ كالقَصْر، قال: يريد

القَصْر من قُصُورِ مياه العرب، وتوحيده وجمعه عربيان. قال: ومثله:

سَيُهْزَمُ الجمع ويُولُّون الدُّبُرَ، معناه الأَدبار، قال: ومن قرأَ كالقَصَر،

فهو أَصل النخل، وقال الضحاك: القَصَرُ هي أُصول الشجر العظام. وفي

الحديث: من كان له بالمدينة أَصلٌ فلْيَتَمَسَّك به، ومن لم يكن فليجعل له

بها أَصلاً ولو قَصَرةً؛ القَصَرةُ، بالفتح والتحريك: أَصل الشجرة، وجمعها

قَصَر؛ أَراد فليتخذ له بها ولو أَصل نخلة واحدة. والقَصَرة أَيضاً:

العُنُق وأَصل الرقبة. قال: وقرأَ الحسن كالقَصْر، مخففاً، وفسره الجِذْل من

الخشب، الواحدة قَصْرة مثل تمر وتمرة؛ وقال قتادة: كالقَصَرِ يعني أُصول

النخل والشجر. النَّضِر: القِصارُ مِيْسَمٌ يُوسَمُ به قَصَرةُ العُنق.

يقال: قَصَرْتُ الجمل قَصْراً، فهو مَقْصورٌ. قال: ولا يقال إِبل

مُقَصَّرة. ابن سيده: القِصارُ سِمَة على القَصَر وقد قَصَّرها. والقَصَرُ: أُصول

النخل والشجر وسائر الخشب، وقيل: هي بقايا الشجر، وقيل: إِنها ترمي بشرر

كالقَصْر، وكالقَصَر، فالقَصَر: أُصول النخل والشجر، والقَصْر من

البناء، وقيل: القَصْر هنا الحطب الجَزْلُ؛ حكاه اللحياني عن الحسن. والقَصْرُ:

المِجْدَلُ وهو الفَدَنُ الضخمُ، والقَصَرُ: داء يأْخذ في القَصَرة.

وقال أَبو معاذ النحوي: واحد قَصَر النخل قَصَرة، وذلك أَن النخلة تُقْطَعُ

قَدْرَ ذراع يَسْتَوْقِدُون بها في الشتاء، وهو من قولك للرجل: إِنه

لتَامُّ القَصَرَةِ إِذا كان ضَخْمَ الرَّقَبة، والقَصَرُ يُبْسٌ في العنق؛

قَصِرَ، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً، فهو قَصِرٌ وأَقْصَرُ، والأُنثى

قَصْراء؛ قال ابن السكيت: هو داء يأْخذ البعير في عنقه فيلتوي فَيُكْتَوَى في

مفاصل عنقه فربما بَرَأَ. أَبو زيد: يقال قَصِرَ الفرسُ يَقْصَرُ قَصَراً

إِذا أَخذه وجع في عنقه، يقال: به قَصَرٌ. الجوهري: قَصِرَ الرجلُ إِذا

اشتكى ذلك. يقال: قَصِرَ البعير، بالكسر، يَقْصَرُ قَصَراً.

والتِّقْصارُ والتِّقْصارَة، بكسر التاء: القِلادة للزومها قَصَرَةَ

العُنق، وفي الصحاح: قلادة شبيهة بالمِخْنَقَة، والجمع التَّقاصِيرُ؛ قال

عَدِيُّ بن زيد العِبَادي:

ولها ظَبْيٌ يُؤَرِّثُها،

عاقِدٌ في الجِيدِ تِقْصارا

وقال أَبو وَجْزة السَّعْدِي:

وغَدا نوائحُ مُعْوِلات بالضَّحى

وُرْقٌ تَلُوحُ، فكُلُّهُنَّ قِصارُها

قالوا: قِصارُها أَطواقها. قال الأَزهري: كأَنه شبه بقِصارِ المِيْسَمِ،

وهو العِلاطُ. وقال نُصَير: القَصَرَةُ أَصل العنق في مُرَكَّبِهِ في

الكاهل وأَعلى اللِّيتَيْنِ، قال: ويقال لعُنُقِ الإِنسانِ كلِّه قَصَرَةٌ.

والقَصَرَةُ: زُبْرَةُ الحَدَّادِ؛ عن قُطْرُب. الأَزهري: أَبو زيد:

قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً إِذا ضم شيئاً إِلى أَصله الأَوّل؛ وقَصَرَ

قَيْدَ بعيره قَصْراً إِذا ضيقه، وقَصَرَ فلانٌ صلاتَه يَقْصُرها قَصْراً

في السفر. قال الله تعالى: ليس عليكم جُناحٌ أَن تَقْصُروا من الصلاة، وهو

أَن تصلي الأُولى والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين، فأَما العشاءُ

الأُولى وصلاة الصبح فلا قَصْرَ فيهما، وفيها لغات: يقال قَصَرَ الصلاةَ

وأَقْصَرَها وقَصَّرَها، كل ذلك جائز، والتقصير من الصلاة ومن الشَّعَرِ

مثلُ القَصْرِ. وقال ابن سيده: وقَصَرَ الصلاةَ، ومنها يَقْصُر قَصْراً

وقَصَّرَ نَقَصَ ورَخُصَ، ضِدٌّ. وأَقْصَرْتُ من الصلاة: لغة في قَصَرْتُ.

وفي حديث السهو: أَقَصُرَتِ الصلاةُ أَم نُسِيَت؛ يروى على ما لم يسم

فاعله وعلى تسمية الفاعل بمعنى النقص. وفي الحديث: قلت لعمر إِقْصارَ الصلاةِ

اليومَ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية من أَقْصَرَ الصلاةَ، لغة

شاذة في قَصَر. وأَقْصَرَتِ المرأَة: ولدت أَولاداً قِصاراً، وأَطالت إِذا

ولدت أَولاداً طِوالاً. وفي الحديث: إِن الطويلة قد تُقْصِرُ وإِن

القَصيرة قد تُطِيل؛ وأَقْصَرتِ النعجةُ والمَعَزُ، فهي مُقْصِرٌ، إِذا

أَسَنَّتا حتى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسنانهما؛ حكاها يعقوب. والقَصْرُ والمَقْصَرُ

والمَقْصِرُ والمَقْصَرَةُ: العَشِيّ. قال سيبويه: ولا يُحَقَّرُ

القُصَيْرَ، اسْتَغْنوا عن تَحْقيره بتحقير المَساء. والمَقاصِر والمَقاصِير:

العشايا؛ الأَخيرة نادرة، قال ابن مقبل:

فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ، بعدما

كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

وقَصَرْنا وأَقْصَرْنا قَصْراً: دخلنا في قَصْرِ العَشِيِّ، كما تقول:

أَمْسَيْنا من المَساء. وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُر قُصوراً إِذا

أَمْسَيْتَ؛ قال العَجَّاجُ:

حتى إِذا ما قَصَرَ العَشِيُّ

ويقال: أَتيته قَصْراً أَي عَشِيّاً؛ وقال كثير عزة:

كأَنهمُ قَصْراً مَصابيحُ راهِبٍ

بمَوْزَنَ، رَوَّى بالسَّلِيط ذُبالَها

همُ أَهلُ أَلواحِ السَّرِيرِ ويمْنِه،

قَرابِينُ أَرْدافاً لها وشِمالَها

الأَردافُ: الملوك في الجاهلية، والاسم منه الرِّدافة، وكانت

الرِّدافَةُ في الجاهلية لبني يَرْبوعٍ. والرِّدافَةُ: أَن يجلس الرِّدْف عن يمين

الملك، فإِذا شَرِبَ المَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ بعده قبل الناس، وإِذا

غَزا المَلِكُ قعَدَ الرِّدْف مكانه فكان خليفة على الناس حتى يعود

المَلِكُ، وله من الغنيمة المِرْباعُ. وقَرابينُ الملك: جُلَساؤه وخاصَّتُه،

واحدهم قُرْبانٌ. وقوله: هم أَهل أَلواح السرير أَي يجلسون مع الملك على

سريره لنفاستهم وجلالتهم. وجاء فلان مُقْصِراً حين قَصْرِ العِشاء أَي كاد

يَدْنُو من الليل؛ وقال ابن حِلِّزَة:

آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القـ

ـناصُ قَصْراً، وقَدْ دنا الإِمْساءُ

ومَقاصِيرُ الطريق: نواحيها،واحدَتُها مَقْصَرة، على غير قياس.

والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ ضِلَعانِ تَلِيانِ الطِّفْطِفَة، وقيل:

هما اللتان تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ. والقُصَيرَى: أَسْفَلُ

الأَضْلاعِ، وقيل هي الضِّلَعُ التي تلي الشاكلَةَ، وهي الواهِنةُ، وقيل: هي آخر

ضِلَعٍ في الجنب. التهذيب: والقُصْرَى والقُصَيْرى الضِّلَعُ التي تلي

الشاكلة بين الجنب والبطن؛ وأَنشد:

نَهْدُ القُصَيْرَى يزينُهُ خُصَلُه

وقال أَبو دُواد:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْسا

ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعْب

أَبو الهيثم: القُصَرَى أَسفل الأَضلاع،والقُصَيرَى أَعلى الأَضلاع؛

وقال أَوس:

مُعاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه

من اللحمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ

قال: وقُصْرَى ههنا اسم، ولو كانت نعتاً لكانت بالأَلف واللام. قال: وفي

كتاب أَبي عبيد: القُصَيْرَى هي التي تلي الشاكلة، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ؛

فأَما قوله أَنشده اللحياني:

لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرَى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

قال ابن سيده: عندي أَن القُصَيْرَى أَحد هذه الأَشياء التي ذكرنا في

القُصَيْرَى؛ قال: وأَما اللحياني فحكى أَن القُصَيْرَى هنا أَصلُ العُنُق،

قال: وهذا غير معروف في اللغة إِلا أَن يريد القُصَيْرَة، وهو تصغير

القَصَرة من العُنق، فأَبدل الهاء لاشتراكهما في أَنهما علما تأْنيث.

والقَصَرَةُ: الكَسَلُ؛ قال الأَزهري أَنشدني المُنْذرِيُّ رواية عن ابن

الأَعرابي:

وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلالَ القَصَرْ،

كأَنَّ في مَتْنَتِهِ مِلْحاً يُذَرّ،

أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثارِ ذَرّ

ويروى:

كأَنَّ فَوْقَ مَتْنِهِ ملْحاً يُذَرّ

ابن الأَعرابي: القَصَرُ والقَصارُ الكَسَلُ. وقال أَعرابي: أَردت أَن

آتيك فمنعني القَصارُ، قل: والقَصارُ والقُصارُ والقُصْرَى والقَصْرُ، كله

أُخْرَى الأُمور. وقَصْرُ المجْدِ: مَعْدِنهُ؛ وقال عَمْرُو ابن

كُلْثُوم:

أَباحَ لَنا قُصُورُ المَجْدِ دينا

ويقال: ما رضيت من فلان بِمَقْصَرٍ ومَقْصِرٍ أَي بأَمر من دون أَي

بأَمر يسير، ومن زائدة. ويقال: فلان جاري مُقاصِرِي أَي قَصْرُه بحذاء

قَصْرِي؛ وأَنشد:

لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصى مُباعَدةٍ جَسْرُ،

فما بي إِليها من مُقاصَرةٍ فَقْرُ

يقول: لا حاجة لي في جوارهم. وجَسْرٌ: من محارب. والقُصَيْرَى

والقُصْرَى: ضرب من الأَفاعي، يقال: قُصْرَى قِبالٍ وقُصَيْرَى قِبالٍ.

والقَصَرَةُ: القطعة من الخشب.

وقَصَرَ الثوبَ قِصارَةً؛ عن سيبويه، وقَصَّرَه، كلاهما: حَوَّرَه

ودَقَّهُ؛ ومنه سُمِّي القَصَّارُ. وقَصَّرْتُ الثوب تَقْصِيرا مثله.

والقَصَّارُ والمُقَصِّرُ: المُحَوِّرُ للثياب لأَنه يَدُقُّها بالقَصَرَةِ التي

هي القِطْعَة من الخشب، وحرفته القِصارَةُ. والمِقْصَرَة: خشبة

القَصَّار. التهذيب: والقَصَّارُ يَقْصُر الثوبَ قَصْراً. والمُقَصِّرُ: الذي

يُخسُّ العطاءَ ويقلِّله. والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العطية. وهو ابن عمي

قُصْرَةً، بالضم، ومَقْصُورةً ابن عمي دِنْيا ودُنْيا أَي داني النسب وكان ابنَ

عَمِّه لَحًّا؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

رَهْطُ الثِّلِبِّ هؤلا مَقْصُورةً

قال: مقصورةً، أَي خَلَصُوا فلم يخالطهم غيرهم من قومهم؛ وقال اللحياني:

تقال هذه الأَحرف في ابن العمة وابن الخالة وابن الخال. وتَقَوْصَرَ

الرجلُ: دخل بعضه في بعض. والقَوْصَرَة والقَوْصَرَّةُ، مخفف ومثقل: وعاء من

قصب يرفع فيه التمر من البَوارِي؛ قال: وينسب إِلى عليّ، كرم الله وجهه:

أَفْلَحَ من كانتْ له قَوْصَرَّه،

يأْكلُ منا كلَّ يومٍ مَرَّه

قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً. ابن الأَعرابي: العربُ تَكْنِي عن

المرأَة بالقارُورةِ والقَوْصَرَّة. قال ابن بري: وهذا الرجز ينسب إِلى علي؛

عليه السلام، وقالوا: أَراد بالقَوْصَرَّة المرأَة وبالأَكل النكاح. قال

ابن بري: وذكر الجوهري أَن القَوْصرَّة قد تخفف راؤها ولم يذكر عليه

شاهداً. قال: وذكر بعضهم أَن شاهده قول أَبي يَعْلى المْهَلَّبِي:

وسَائِلِ الأَعْلَم ابنَ قَوْصَرَةٍ:

مَتَى رَأَى بي عن العُلى قَصْرا؟

قال: وقالوا ابن قَوْصَرة هنا المَنْبُوذ. قال: وقال ابن حمزة: أَهل

البصرة يسمون المنبوذ ابن قَوْصَرة، وجد في قَوصَرة أَو في غيرها، قال: وهذا

البيت شاهد عليه.

وقَيْصَرُ: اسم ملك يَلي الرُّومَ، وقيل: قَيْصَرُ ملك الروم.

والأُقَيْصِرُ: صنم كان يعبد في الجاهلية؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَنْصابُ الأُقَيْصِرِ حين أَضْحَتْ

تَسِيلُ، على مَناكِبِها، الدِّماءُ

وابن أُقَيْصِر: رجل بصير بالخيل.

وقاصِرُونَ وقاصِرِينَ: موضع، وفي النصب والخفض قاصِرِينَ.

قصر
. القَصْرُ، بالفَتْح، والقِصَرُ، كعِنَب، فِي كلّ شئٍ: خِلافُ الطُّولِ، لُغَتَانِ، كالقَصَارَة، بالفَتْح، وَهَذِه عَن اللَّحْيَانيّ. قَصُرَ الشيءُ، ككَرُمَ، يَقْصُر، قِصَراً، وقَصَارَةً: خِلافُ طالَ. فَهُوَ قَصِيرٌ من قُصَرَاءَ، وقِصَارٍ، وقَصِيرةٌ من قِصَارٍ وقِصَارَةِ، وَمن الأَخِير قولُ الأَعْشَى:
(لَا نَاقِصِي حَسَبٍ وَلَا ... أَيْدٍ إِذا مُدَّتْ قِصَارَهْ)
قَالَ الفَرّاءُ: والعَرَب تُدْخِل الهاءَ فِي كُلّ جمع على فِعال، يقولُون: الجِمَالَةُ والحِبَالَةُ والذِّكارَةُ والحِجَارَةُ. أَو القِصَارَةُ: القَصِيرةُ، وَهُوَ نادِرٌ، قَالَه الصّاغَانِيّ والأَقَاصِرُ: جَمْعُ أَقْصَر، مِثْلُ أَصْغَرَ وأَصاغِرَ. وأَنشد الأَخْفَش:
(إِلَيْكِ ابْنَةَ الأَغْيَارِ خافِى بَسالَةَ الرِّ ... جالِ وأَصْلالُ الرِّجالِ أَقاصِرُهْ)

(وَلَا تَذْهَبَنْ عَيْنَاكِ فِي كلِّ شَرْمَخٍ ... طُوَالٍ فإِنّ الأَقْصَرِينَ أَمازِرُهْ)
يَقُول لَهَا: لَا تَعِيبِينِي بالقِصَرِ فإِنّ أَصْلالَ الرِجَال ودُهَاتَهم أَقَاصِرُهم، وإِنّمَا قَالَ: أَقاصِرُه على حَدِّ قَوْلهم: هُوَ أَحْسَنُ الفِتْيَانِ وأَجْمَلُه، يُرِيد: وأَجْمَلُهم: وَكَذَلِكَ قَوْله: فإِنّ الأَقْصَرِين أَمازِرثه.
وقَصَرَه يَقْصِرُه، بالكَسْر، قَصْراً: جَعَلَهُ قَصِيراً. والقَصِيرُ من الشَّعر: خِلافُ الطَّوِيلِ.الأَوّل الحديثُ: ولَتَقْصُرَنَّه على الحقِّ قَصْراً وَقَالَ أَبو دُوَادٍ يَصف فَرَساً:
(فقُصِرْنَ الشِّتَاءَ بَعْدَ عَلَيْه ... وهْوَ للذَّوْدِ أَنْ يُقْسَّمْنَ جارُ)
أَي حُبِسْنَ عَلَيْهِ يَشْرَبُ أَلْبَانَهَا فِي شِدَّةِ الشِّتَاءِ. والقَصْرُ: الحَطَبُ الجَزْلُ، وَبِه فَسَّرَ الحَسَنُ قولَه تَعَالَى: تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ والوَاحِدَة قَصْرَةٌ كتَمْر وتَمْرَة كَذَا حكى اللّحْيَانيّ عَنهُ. والقَصْرُ من البِنَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: هُوَ المَنْزِلُ أَو كُلُّ بَيْت من حَجَرٍ: قَصْرٌ قُرَشِيَّةٌ، سُمِّيَ بذلك لأَنّه يُقْصَرُ فِيهِ الحُرَم، أَي يُحْبَسْن. وَجمعه قُصُورٌ. وَفِي التَّنْزِيل العَزِيز: ويَجْعَل لكَقُصُوراً. والقَصْرُ: عَلَمٌ لِسَبْعَةٍ وخَمْسِينَ مَوْضِعاً: مَا بَيْنَ مَدِينةٍ، وقريةٍ، وحِصْن، ودارٍ فَمِنْهَا: قَصْرُ مَسْلَمَةَ بَيْنَ حَلَب وبالِس، بناهُ مَسْلَمَةُ بنُ عبدِ المَلِك، مِن حِجَارَة، فِي قَرْيَةٍ اسمُها ناعُورَة.
وقَصْرُ نَفِيسٍ، على مِيْلَيْنِ من المَدِينَة، يُنْسَب إِلى نَفِيسِ بنِ محمّد، من مَوالِي الأَنْصَار. وقَصْرُ عِيسَى بنِ عَلِيٍّ عَلَى دِجْلَةَ. وقَصْرُ عَفْرَاءَ بالشَّأْم، ذكره المصنّف فِي عفر. وقَصْرُ المَرْأَةِ بالقُرْبِ من البَصْرَةِ. وقَصْرُ المُعْتَضِدِ، على نَهْرِ الثَّرْثَار. وقَصْرُ الهُطَيْفِ على رَأْسِ وادِي سَهَام لِحِمْيَرَ. وقَصْرُ عِسْل بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة بالبَصْرَة، قريب من خِطّة بني ضَبّة.
وقَصْر بَنِي الجَدْماءِ بالقُرْب من المَدِينَةِ. وقَصْرُ كُلَيْبٍ بنواحِي قُوص. وقَصْرُ خاقَانَ بالجِيزَة.
وقَصْرُ المَعْنِيّ بالشَّرْقِيّة. والقَصْرُ: حِصْنٌ من حُدُودِ الوَاحِ. وجَزيرةُ القَصْرِ، وشِيبِين القَصْرِ: كِلاهُمَا فِي الشَّرْقِيّة. وقَصْرُ الشَّوْقِ: خِطّة بمِصْرَ، وتُعْرَف الْآن بالشّوك. والقَصْرُ: مدينةٌ كَبِيرَةٌ بالمَغْرِب، مِنْهَا الإِمامُ أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ الحَسَنِ بنِ عبدِ الله القَصْرِيّ والإِمَامُ أَبو محمّد عَبْدُ الجَلِيلِ بنِ مُوسَى بنِ عبدِ الجَلِيلِ الأَوْسِيُّ المَعْرُوف بالقَصْرِيّ صاحبُ شعَبِ الإِيمانِ والإِمامُ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ خَلَفِ بنِ غالِب الأَنْدَلُسِيّ القَصْرِيُّ، المُتَوَفَّى بالقَصْر سنة وغَيْرُهم. والقَصْرُ: قَرْيَةٌ بالقُرْبِ مِنْ مالَقَة، وَمِنْهَا الإِمَام أَبو البَرَكَاتِ عبدُ القادِرِ بن عَلِيّ بنِ يُوُسُفَ الكَنَانيّ القَصْرِيّ، جُدُودُهُم مِنْهَا، ونَزَلُوا بفاسَ، وتَدَيَّرُوا بهَا، وَبهَا وُلِدَ سنة، وتُوُفِّي سنة ووَالِدُهُ أَبو الخَيْرِ عليّ تُوُفِّيَ سنة، وعَمّه محمّدٌ العَرَبِيّ بن يُوُسُفَ وعَمُّ والِدِه أَبو المَعَارِف عبدُ الرَّحْمن وإِخْوَتُه وابنُ عَمِّه مُفْتِي الحَضْرَة الفاسِيّة الآنَ شَيْخُنَا الفَقِيه النَّظّار عُمَرُ بنُ عبدِ الله بنِ عُمَرَ بنِ يُوسُفَ بنِ العَرَبِيّ: مُحَدِّثون، وَقد حَدَّثَ عَنهُ شيوخُ) مَشَايِخِنا عالِياً. والقَصْرُ: مَوضعٌ خارِجُ القَاهِرَة. وقَصْرُ اللُّصُوص: بالعَجَم. أَعْجَبُهَا قَصْر بالعَجَم، بَناهُ بَهْرام جُوْرَ مَلِكُ الفُرْسِ من حَجَرٍ وَاحِد، قُرْبَ هَمَذَانَ. وقَصَرَه عَلَى الأَمْرِ قَصْراً: رَدَّه إِليْه. ويُقَال: قصَرْتُ الشَّيْءَ عَلَى كَذَا، إِذا لم تُجَاوِزْ بِهِ غَيْرَه. وتقولُ: قَصَرْتُ اللِّقْحَةَ على فَرَسِي: إِذا جَعَلْتَ دَرَّهَا لَهُ. وامْرَأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّه إِلى غَيْرِ بَعْلِهَا. وَقَالَ أَبو زَيْد: قَصَرَ فلانٌ على فَرَسِه ثَلَاثًا أَو أَرْبَعاً من حَلائِبِه تَسْقِيهِ أَلْبَانَهَا. وقَصَرَ عَنِ الأَمْرِ يَقْصُرُ قُصُوراً كقُعُودٍ، وأَقْصَرَ، إِقْصَاراً، وقَصَّرَ تَقْصِيراً، وتَقَاصَرَ، كُلّه: انْتَهَى، كَذَا فِي المُحْكَم، وأَنشد:
(إَذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمَالَةِ أَنْفَهُ ... تَقَاصَرَ مِنْهَا للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا)
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: أَقْصَرَ عَن الشَّيْءِ، إِذا نَزَعَ عَنهُ وهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه، وقَصَرَ عَنهُ، إِذا عَجَزَ عَنهُ وَلم يَسْتَطِعْه، وَرُبمَا جاءَا بِمَعْنى واحدٍ إِلاّ أَنّ الأَغْلَبَ عَلَيْهِ الأَوّل. وقَصَرَ عَنِّى الوَجَعُ والغَضَبُ يَقْصُرُ قُصُوراً، بالضَّمّ: سَكَنَ، كقَصَّرَ، المَضْبُوط عندنَا بقلم النّساخ بالتَّشْدِيد، والصَّواب كفَرِحَ.
وقِيلَ: قَصَّر عَنهُ تَقْصيراً: تَرَكَهُ وَهُوَ لَا يَقْدِر عَلَيْهِ، وأَقْصَرَ: تَرَكَهُ وكفَّ عَنهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَيْه.
وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا أُرْسِلَ فِي حاجَةٍ فقَصَرَ دُونَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ المَكانَ الَّذِي أُمِرَ بِه إِلاَّ أَنَّه أَحَبَّ القَصْرَ، بفَتْحٍ فَسُكُونٍ، ويُحَرَّكُ، والقُصَرَة، بالضمّ، أَي أَنْ يُقَصِّر. والتَّقْصِيرُ فِي الأَمْرِ: التَّوانِي فِيهِ. وامْرَأَةٌ مَقْصُورَةٌ، وقَصُورَةٌ، وقَصِيرَةٌ: مَحْبُوسَةٌ فِي البَيْتِ لَا تُتْرَكُ أَنْ تَخْرُجَ، قَالَ كُثَيِّر:
(وأَنْتِ الَّتي حَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ ... إِليّ وَمَا تَدْرِي بِذاكَ القَصَائِرُ)

(عَنَيْتُ قَصِيرَاتِ الحِجَالِ وَلم أُرِدْ ... قِصارَ الخُطَا شَرُّ النِّسَاءِ البَحَاتِرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: قَصُورَاتِ الحِجالِ. وَهَكَذَا أَنْشَدَه الفَرّاءُ. وَفِيه: شَرُّ النّسَاءِ البَهَاتِرُ. وَاقْتصر الأَزْهريّ على القَصِيرَة والقَصُورَة، قَالَ: وَهِي الجارِيَةُ المَصُونَةُ الَّتِي لَا بُرُوزَ لَهَا. وَيُقَال: امرأَةٌ مَقْصُورَةٌ، أَي مُخَدَّرة، وتُجْمَع القَصُورة على القَصَائِر. قَالَ: فإِذا أَرادُوا قِصَرَ القامةِ قالُوا: امرأَة قَصِيرَةٌ، وتُجْمَع قِصَاراً. وسَيْلٌ قَصِيرٌ: لَا يَسِيلُ وَادِياً مُسَمَّىً، وإِنَّمَا يُسِيل فُرُوعَ الأَوْدِيَةِ وأَفْنَاءَ الشِّعَابِ وعَزَازَ الأَرْضِ. ويُقَال: هُوَ يَسْكُنُ مَقْصُورَةً من مَقَاصِيرِ دارِ زُبَيْدَة، المَقْصُورَةُ: الدّارُ الواسِعَة المُحَصَّنة بالحِيطَانِ، أَو هِيَ أَصْغَرُ من الدّارِ، وَقَالَ اللَّيْث: المَقْصُورَة: مَقَامُ الإِمَامِ. وَقَالَ: وإِذا كانَت دَارا واسِعَةً مُحَصَّنةَ الحِيطَانِ، فكُلُّ ناحِيَةٍ مِنْهَا على حِيَالِهَا مَقْصُورَةٌ. وجَمْعُهَا مَقَاصِرُ ومَقَاصِيرُ. وأَنشد: وَمن دُونِ لَيْلَى مُصْمَتَاتُ المَقَاصِرِ.)
المُصْمَتُ: المُحْكَم، كالقُصَارَة، بالضمّ، وَهِي المَقْصُورَة من الدّارِ لَا يَدْخُلُها إِلاّ صاحِبُهَا، وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الدارِ: مَقْصُورَةٌ مِنْهَا لَا يَدْخُلُهَا غيرُ صاحِبِ الدّارِ. قَالَ: وَكَانَ أَبِي وعَمِّي على الحِمَى، فقَصَرَا مِنْهَا مَقصورَةً لَا يَطَؤُهَا غَيْرُهما. والمَقْصُورَةُ: الحَجَلَةُ، كالقَصُورَة، كصَبُورَة، كِلاهُما عَن اللّحيانيّ. وقَصَرَهُ على الأَمْرِ، واقْتَصَرَ عَلَيْه: لم يُجَاوِزْه إِلى غَيْرِة. وماءٌ قاصِرٌ، ومُقْصِرٌ كمُحْسِنٍ: يرْعَى المالُ حَوْلَه لَا يُجَاوِزُه، أَو بَعِيدٌ عَن الكَلإِ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الماءُ البَعِيدُ عَن الكَلإِ قاصرٌ، ثمّ باسِطٌ، ثمّ مُطْلِبٌ. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: ماءٌ قاصرٌ، ومُقْصِرٌ، إِذا كَانَ مَرْعَاهُ قَرِيباً، وأَنشد:
(كانتْ مِيَاهِي نُزُعاً قَوَاصِرا ... ولمْ أَكُنْ أُمَارِسُ الجَرَائِرَا) النُّزُعُ: جَمْعُ نَزُوعٍ، وَهِي البِئر الَّتِي يُنْزَعُ مِنْهَا باليَدِيْن نَزْعاً، وبِئْرٌ جَرُورٌ: يُسْتَقَى مِنْهَا على بَعِيرٍ. أَو ماءٌ قاصِرٌ: بارِدٌ، وَقد قَصَرَ قَصْراً قَالَه ابنُ القَطّاع. والقُصَارَةُ بالضَّمِّ والقِصْرَى بالكَسْر والقَصَرُ، وَهَذِه عَن اللّحيانيّ، والقَصَرَةُ محرَّكَتَيْن والقُصْرَى كبُشْرَى: مَا يَبْقَى فِي المُنْخُلِ بعد الانْتِخَال، أَو هُوَ مَا يَخْرُج من القَتِّ ويَبْقَى فِي السُّنْبُل من الحَبِّ بَعْدَ الدَّوْسَةِ الأُولى، وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعَابِرُ الزَّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبِّ، يقَال لَهُ: القِصْرَى، على فِعْلَى، أَو، القَصَرَةُ: القِشْرَةُ العُلَيا من الحَبَّةِ إِذا كانَت فِي السُنْبُلَة، كالقُصَارَة قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ. وَذكر النَّضْرُ عَن أَبي الخَطّابِ أَنّه قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ: فالَّتِي تَلِي الحَبَّةَ: الحَشَرَةُ، والَّتِي فَوْقَ الحَشَرَة: القَصَرَةُ. وَقَالَ غيرُه: القَصَرَةُ والقَصَرُ: قِشْرُ الحِنْطَةِ إِذا يَبِسَتْ. والقَصَرَةُ، محرّكَة: زُبْرَةُ الحَدّادِ، عَن قُطْرُب. والقَصَرَةُ: القِطْعَةُ من الخَشَب أَيَّ خَشَبٍ كَانَ، وَمِنْهُم من خَصّه بالعُنّاب. والقَصَرَةُ: الكَسَلُ، وَفِي النَّوَادِرِ لابنِ الأَعْرَابِيّ: القَصَرُ بِغَيْر هاءٍ كَذَا نَقَلَه صاحِبُ اللّسَان، وجَوَّدَهُ الصاغَانِيّ، وضَبَطَه هَكَذَا بخَطِّه، كالقَصَارِ، كسَحابٍ، وَقَالَ أَعرابيّ: أَرَدْتُ أَنْ آتيَك فمَنَعَنِي القَصَارُ. وَقَالَ الأَزهريّ: أَنشدني المُنْذِريّ رِوَايَةً عَن ابْن الأَعرابيّ:
(وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغلالَ القَصَرْ ... كَأَنّ فِي مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرْ)
أَو زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ فِي آثَارِ ذَر ّ قَالَ: ويُرْوَى: كأَنّ فَوْقَ مَتْنِه مِلْحاً يُذَّرْ. والقَصَرَةُ: زِمِكَّى الطائرِ، وَهَذِه نقلهَا الصاغانيّ.
والقَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُقِ وَمِنْه قَوْلُهم: ذَلَّتْ قَصَرَتُه. وَقَالَ نُصَيْرٌ: القَصَرَةُ: أَصْلُ العُنُق وَمِنْه)
قَوْلهم: ذلت قصرته وَقَالَ نصر القصيرة أصل الْعُنُق فِي مَرْكَّبه فِي الكاهِل، قَالَ: ويُقَال لعُنُقِ الإِنْسَانِ كُلِّه قَصَرَةٌ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: إِنّمَا يُقَال لأَصْلِ العُنُق قَصَرَةٌ إِذا غَلُظَت، والجَمْع قَصَرٌ، وَبِه فَسَّر ابنُ عبّاس قولَه تَعَالَى: إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ كُراع: وَج القَصَرَةِ أَقْصَارٌ، قَالَ الأَزْهريّ: وَهَذَا نادرٌ إِلاّ أَنْ يَكُونَ على حَذْفِ الزَّائِد. وَفِي حديثِ سَلْمَانَ، قَالَ لأَبِي سُفْيَانَ، وَقد مَرَّ بِهِ: لقد كانَ فِي قَصَرَةِ هَذَا مَوْضِعٌ لِسُيُوف المُسْلِمِينَ. وذلِك قَبْلَ أَن يُسْلِمَ فإِنّهُم كانُوا حِراصاً على قَتْلِه. وَقيل: كانَ بَعْدَ إِسْلامِه. وَفِي حَدِيث أَبي رَيْحَانَةَ: إِنّي لأَجِدُ فِي بَعْضِ مَا أُنْزِلَ من الكُتُب: الأَقْبَلُ، القَصِيرُ القَصَرَةِ، صاحِبُ العِرَاقَيْنِ، مبدِّل السُّنَّة يَلْعَنُهُ أَهلُ السَّمَاءِ وأَهْلُ الأَرْضِ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمّ وَيْلٌ لَهُ. وَقَالَ القِصَارُ ككِتَابٍ: سِمَةٌ عَلَيْهَا، أَي على القَصَرَة، وأَرادَ بهَا قَصَرَةَ الإِبِل، وَقد قَصَّرَها تَقْصِيراً: إِذا وَسَمَها بهَا، وَلَا يُقَال: إِبِلٌ مُقَصَّرَةٌ، قَالَه ابنُ سِيدَه.
وَقَالَ النَّضْرُ: القِصَارُ: مَيسَمٌ يُوسَمُ بِهِ قَصَرَةُ العُنُقِ، يُقَال: قَصَرْتُ الجَمَلَ قَصْراً، فَهُوَ مَقْصُورٌ.
والقَصَرُ، مُحَرَّكةً: أُصولُ النَّخْلِ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: بِشَرَر كالقَصَرِ. وَقَالَ أَبو مُعَاذ النَّحْوِيّ: واحِدُ قَصَرِ النَّخْلِ قَصَرَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّخْلَة تُقْطَعُ قَدْرَ ذِرَاع يَسْتَوْقِدُون بهَا فِي الشِّتَاءِ، وَهُوَ من قَوْلك للرَّجُل: إِنّه لَتامُّ القَصَرَةِ، إِذا كانَ ضَخْمَ الرَّقَبَةِ. وصرَّحَ فِي الأَسَاسِ أَيضاً أَنّه مَجاز. وقِيلَ: القَصَرُ: أُصولُ الشَّجَر العِظَامِ قَالَه الضَّحّاك، وقِيل: هِيَ بَقَاياها، أَي الشَّجَرِ.
وَفِي الحَدِيث: مَنْ كانَ لَهُ فِي المَدِينَةِ أَصْلٌ فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمن لَمْ يَكُنْ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلاً وَلَو قَصَرَةً، أَرادَ وَلَو أَصْلَ نَخْلَةٍ واحِدَة. وَقيل: القَصَرُ: أَعْنَاقُ النّاسِ وأَعْناقُ الإِبِلِ، جَمْع قَصَرَةٍ، والأَقْصَارُ جَمْعُ الجَمْع. قَالَ الشاعِرُ:
(لَا تَدْلُكُ الشَّمْسُ إِلاّ حَذْوَ مَنْكِبِه ... فِي حَوْمَة تَحْتَها الهامَاتُ والقَصَرُ)
والقَصَرُ: يُبْسٌ فِي العُنُق، وَفِي الْمُحكم: داءٌ يأْخُذُ فِي القَصَرَة. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: هُوَ داءٌ يأْخُذُ البَعِيرَ فِي عُنُقِه فيَلْتَوِي، فتُكْوَى مَفاصِلُ عُنُقِه فرُبَّمَا بَرَأَ. وَفِي الصّحاح: قَصِرَ البَعِيرُ، كفَرِحَ، يَقْصَرُ قَصَراً فَهُوَ قَصِرٌ، وقَصِرَ الرَّجُلُ، إِذا اشْتَكَى ذَلِك. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: قَصِرَ الفَرَسُ يَقْصَر قَصَراً، إِذا أَخَذَه وَجَعٌ فِي عُنُقِه، يُقَال: بِهِ قَصَرٌ، وَهُوَ قَصِرٌ وأَقْصَرُ، وَهِي قَصْرَاءُ. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: وقَصِرَ البَعِيرُ وغَيْرُه قَصَراً: وَجْعَتْه قَصَرَتُه: أَصْلُ عُنُقِهِ. والتَّقْصارُ، والتَّقْصَارَةُ، بكَسْرِهما: القِلادَة، لِلُزومِها قَصَرَةَ العُنُقِ. وَفِي الصَّحاح: قِلادَةٌ شَبِيهَةٌ بالمِخْنَقَة. وَفِي الأساس: وتَقَلَّدَتْ بالتَّقْصارِ: بالمِخْنَقَة على قَدْرِ القَصَرَة، ج تَقاصِير قَالَ عَدِيّ:)
(وأَحْوَرِ العَيْنِ مَرْبُوعٍ لَهُ غُسَنٌ ... مُقَلَّدٍ مِنْ نِظَامِ الدُّرِّ تِقْصَارَا)
وقَصَرَ الطَّعَامُ قُصُوراً، بالضمّ: نَمَا. وَقَالَ ابنُ القَطّاعِ: قَصَرَ قُصُوراً: غَلاَ، وقَصَر قُصُورً: نَقَصَ، وَمِنْه قُصُورُ الصَّلاةَ، وقَصَرَ قُصُوراً: رَخُصَ، وَهُوَ ضِدّ. والمَقْصرُ، كــمَقْعَدٍ ومَنْزِل ومَرْحَلَةِ: العَشِىّ، وَكَذَلِكَ القَصْرُ. وقَصَرْنَا وأَقْصَرْنا: دَخَلْنَا فِيهِ، أَي فِي قَصْرِ العَشِىِّ، كَمَا تَقُولُ: أَمْسَيْنَا من المَسَاءِ. والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العِشَاءُ الآخِرَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: والمَقَاصِرُ والمَقَاصِيرُ: العَشَايَا، الأَخِيْرَة نادِرَةٌ كَذَا هُوَ عبارَة الأَزهريّ، وكأَنّه لَمّا رَأَى الأَخِيرَةَ لم يَلْتَفِتْ لمَا بَعْدَه، وجَعله وَصفا للعشاءِ، وَهُوَ وَهَمٌ كبيرٌ فإِنّ المقاصِيرَ اسمٌ للعِشاءِ، وَلم يُقَيِّده أَحدٌ بالآخِرَة. وَفِي التَّهْذِيب لابْنِ القَطّاع: قَصَرَ صارَ فِي قَصْرِ العَشِىِّ آخِرَ النّهَار، وأَقْصَرْنَا: دَخَلْنَا فِي قَصْرِ العَشِىّ. انْتهى. وَفِي الأساس: جئتُ قَصْراً، ومَقْصِراً، وذلِك عِنْدَ دُنُوِّ العَشِىِّ قُبَيْلَ العَصْرِ، وأَقْبَلَتْ مَقَاصِيرُ العَشِىِّ. فظَهَر بذلك كُلّه أَنَّ قَيْدَ العِشَاءِ بالآخِرَة فِي قَول المُصَنّف وَهَمٌ وغَلَط، فَتَنَبَّه. وَقَالَ سِيبَوَيْه: وَلَا يُحَقَّر القَصْر، اسْتَغْنَوْا عَن تَحْقِيرِه بتَحْقِيرِ المَساءِ. قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَما ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنوِّرِ)
ومَقَاصِيرُ الطَّبَقِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وهُو غَلَط، والصَّوابُ: مَقَاصِيرُ الطَّرِيقِ: نَوَاحِيهَا، واحدتُهَا مَقْصَرَةٌ، على غَيْر قِيَاس. والقُصْرَيَانِ، والقُصَيْرَيَانِ، بضَمّهما: ضِلْعانِ يَلِيَانِ الطِّفْطِفَةَ أَوْ يَلِيَانِ التَّرْقُوَتَيْن. والقُصَيْرَى، مَقْصُورَةً مَضْمُومَةً: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، وقِيلَ هِيَ الضَّلَع الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي الوَاهِنَةُ، أَو آخِرُ ضِلَعٍ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: القُصْرَى والقُصَيْرَى: الضِّلَعُ الَّتِي تَلِي الشّاكِلَةَ بَيْنَ الجَنْبِ والبَطْن. وأَنشد: نَهْدُ القُصَيْرَى يَزِينُه خُصْلَهْ.وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: القُصْرَى: أَسْفَلُ الأَضْلاعِ، والقُصَيْرَى: أَعْلَى الأَضْلاعِ. وَقَالَ أَوْسٌ:
(مُعَاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ، شِواؤُه ... من اللَّحْمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ)
قَالَ: وقُصْرَى هُنَا اسمٌ، وَلَو كانَت نَعْتاً لكانَت بالأَلف والّلام. وَفِي كتاب أَبِي عُبَيْدٍ: القُصَيْرَي: هِيَ الَّتِي تَلِي الشاكِلَةَ، وَهِي ضِلَعُ الخَلْفِ، وَحكى اللّحْيَانيّ أَنَّ القُصَيْرَى أَصْلُ العُنُقِ، وأَنشد:
(لَا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْد ... كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ المَعَدِّ)
قَالَ ابنُ سيدَه: وَمَا حَكَاه اللِّحْيَاني فَهُوَ قولٌ غير مَعْرُوفٍ إِلاّ أَنْ يُريدَ القُصَيْرة، وَهُوَ تصغيرُ القَصَرَة من العُنُق، فأَبْدَلَ الهاءَ لاشْتِرَاكهمَا فِي أَنّهما عَلَمَا تَأْنيثٍ. والقَصَرَى كجَمَزَى)
وبُشْرَى والقُصَيْرَى، مُصَغَّراً مَقْصوراً: ضَرْبٌ من الأَفَاعي صَغيرٌ يَقْتُلُ مَكَانَه، يُقَال: قَصَرَى قِبَالٍ وقُصَيْرَى قِبَال، وسيأْتي فِي ق ب ل. والقَصّارُ، والمُقَصِّر، كشَدّادٍ ومُحَدِّث: مُحَوِّرُ الثِّيَاب ومُبَيِّضُها، لأَنّه يَدُقُّها بالقَصَرَة الَّتِي هِيَ القطْعَةُ من الخَشَب، وَهِي من خَشَب العُنّاب، لأَنّه لَا نَارَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا، وحِرْفَتُه القِصَارَة، بالكَسْر على القيَاس. وقَصَرَ الثوبَ قِصَارَةً، عَن سِيبَوَيْهٍ، وقَصَّرَه، كلاهُمَا: حَوَّرَه ودَقَّه. وخَشَبَتُه المِقْصَرَة، كمِكْنَسةٍ، والقَصَرَةُ، مُحَرَّكَةً، أَيضاً.
والمُقَصِّر: الذّي يُخِسُّ العَطيَّةَ ويُقِلُّهَا. . والتَّقْصيرُ: إِخْساسُ العَطيَّةِ وإِقلالُهَا. والتَّقْصيرُ: كَيَّةٌ للدَّوَابِّ، واسمُ السِّمَة القِصَارُ، كَمَا تَقَدّم، وهُوَ العِلاَطُ، يُقَال فِيهِ القَصْرُ والتَّقْصِيرُ، فَفِي اقْتصارِه على التَّقْصِير نوعٌ من التَّقْصِير، كَمَا لَا يَخْفَى على البَصِير. وَهُوَ ابنُ عَمِّي قَصْرَةً ويُضَمّ ومَقْصُورَةً، وقَصِيرَةً، كَقَوْلِهِم: ابنُ عَمِّي دِنْيا ودُنْيا، أَي دانِىَ النَّسَب، وكَانَ ابنَ عَمِّه لَحّاً. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: نُقَالُ هَذِه الأَحرُف فِي ابْن العَمَّة وابنْ الْخَالَة وَابْن الْخَال. وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ: دَخَلَ بَعْضُه فِي بَعْضٍ، قَالَ الزمخشريُّ: وَهُوَ من القَوْصَرة، أَي كأَنَّهُ صارَ مِثْلَه. وَقد تقدّم للمُصَنّف ذِكْرُ تَقَوْصَرَ مَعَ تَقاصَر، تَبَعاً للصغانيّ، وَهَذَا نَصّ عِبَارَتِه: وتَقَوْصَرَ الرَّجُلُ مِثْلُ تَقَاصَر. وَلَا يَخْفَى أَنّ التَّداخُل غَيْرُ الإِظْهَار. وَلَو ذَكَرَ المصنّف الكُلَّ فِي مَحَلٍّ واحِد كانَ أَفْوَد. والقَوْصَرَّةُ، بالتَّشْدِيدِ وتُخَفَّف: وِعَاءٌ للتَّمْرِ من قَصَبٍ. وقِيلَ: من البَوَارِيّ. وقَيَّد صاحبُ المُغرِب بأَنَّها قَوْصَرّة مَا دَامَ بِهَا التَّمْر، وَلَا تُسَمَّى زَنْبيلاً فِي عُرْفهم هَكَذَا نَقله شَيْخُنَا. قلتُ: وَهُوَ المَفْهُوم من عبارَة الجَوْهَرِيّ قَالَ الأَزهريّ: ويُنْسَبُ إِلى عليٍّ كَرَّم الله وَجْهَه:
(أَفْلحَ مَنْ كانَتْ لَهُ قَوْصَرَّهْ ... يَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ يوْمٍ تَمْرَهْ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة: لَا أَحْسَبُه عَرَبيّاً، وَلَا أَدْري صحَّةَ هَذَا البَيْت. والقَوْصَرّةُ: كنَايَةٌ عَن المَرْأَة، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: والعَرَبُ تَكْنِى عَن المَرْأَة بالقَارُورَة والقَوْصَرَّة. قَالَ ابنُ بَرّيّ فِي شرح البَيْت السَّابِق: وَهَذَا الرَّجَزُ يُنْسَب إِلى عليّ رَضِيَ الله عَنهُ، وَقَالُوا: أَرادَ بالقَوْصَرَّةِ المَرْأَةَ، وبالأَكْل النِّكَاحَ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَذكر الجوهريّ أَنَّ القَوْصَرَّةَ قد تُخفَّفُ، وَلم يَذْكُر عَلَيْهِ شاهِداً. قَالَ وذَكَرَ بعضُهم أَنّ شاهِدَه قولُ أَبِي يَعْلَى المُهَلَّبِيّ:
(وسائِلِ الأَعْلَمَ بنَ قَوْصَرَةٍ ... مَتَى رَأَى بِي عَن العُلاَ قصرَا)
وقَيْصَرُ: لَقَبُ مَنْ مَلَكَ الرُّومَ، ككِسْرَى لَقَبُ مَنْ مَلَك فارِسَ، والنَّجَاشِيّ مَنْ مَلَك الحَبَشَة.
والأُقَيْصِر، كأُحَيْمِر: صَنَمٌ كَانَ يُعْبَدُ فِي الجاهِلِيَّة، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:)
(وأَنْصَابُ الأُقَيْصِرٍ حِينَ أَضْحَتْ ... تَسِيلُ على مَنَاكِبها الدِّمَاءُ)
وابنُ أُقَيْصِر: رجلٌ كَانَ بَصِيراً بالخَيْلِ وسِيَاسَتِه ومَعْرِفَةِ أَمَارَاتِه. وقاصِرُونَ: ع، وَفِي النَّصْبِ والخَفْضِ: قاصِرِينَ، وَهُوَ من قُرَى بالِسَ. ويُقَال: قَصْرُك أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، بالفَتْح، وقَصَارُك ويُضمّ وقُصَيْرَاكَ، مُصَغَّراً مَقْصُوراً، وقُصَارَاكَ، بضمّهما، أَي جُهْدُك وغايَتُك وآخِرُ أَمرِكَ وَمَا اقْتَصَرْت عَلَيْهِ. قَالَ الشَّاعِر:
(إِنّمَا أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ ... والعَوَارِيُّ قُصَارٌ أَنْ تُرَدُّ)
ويُقَال: المُتَمَنِّي قُصَارَاهُ الخَيْبَةُ. ورُوِيَ عَن عليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه كتب إِلى مُعَاوِيَةَ: غَرَّك عِزُّك، فَصَارَ قَصَارُ ذلِكَ ذُلَّك، فاخْشَ فاحِشَ فِعْلِك، فعَلَّك تَهْدَا بِهَذَا. وَهِي رِسَالَة تَصْحِيفِيّةٌ غريبةٌ فِي بَابهَا، وتقدّم جَوابُهَا فِي ق د ر فراجِعْه. وأَنشد أَبو زَيْد:
(عِشْ مَا بَدا لَكَ قَصْرُك المَوْتُ ... لَا مَعْقِلٌ مِنْهُ وَلَا فَوْتُ)

(بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وبَهْجَتِه ... زالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُ)
قَالَ: القَصْرُ: الغايَةُ، وَكَذَلِكَ القَصَارُ، وَهُوَ من مَعْنَى القَصْرِ بِمَعْنى الحَبْسِ، لأَنّك إِذا بَلَغْتَ الغَايَةَ حَبَسْتْك. وأَقْصَرَتِ المَرْأَةُ: وَلَدَتْ أَوْلاداً قِصَاراً وأَطالَتْ، إِذا وَلَدَتْ والاً. وأَقَصَرَتِ النَّعْجَةُ أَو المَعزُ: أَسَنَّتْ، ونَصُّ يَعْقُوبَ فِي الإِصْلاحِ: وأَقْصَرَتِ النَّعْجَةُ والمَعْزُ: أَسَنَّتَا حَتَّى تَقْصُرَ أَطرافُ أَسْنَانِهِمَا، فَهِيَ مُقْصِرٌ، ونصّ ابْن القَطّاع فِي التَّهْذِيب: وأَقْصَرَت البَهِيمَةُ: كَبِرَتْ حَتَّى قَصُرَت أَسْنَانُهَا. ويُقَال: إِنَّ الطَوِيْلَةَ قد تُقْصِرُ، والقَصِيرَةَ قد تُطِيلُ. وقولُ الجوهريِّ فِي الحَدِيث وَهَمٌ، فإِنّه لَيْسَ بحديثٍ بَلْ هُوَ من كَلامِ الناسِ، كَمَا حَقَّقه الصَّاغَانِي وتَبِعَه المُصَنِّف. ويُقَالُ: هُوَ جارِى مُقَاصرِى: أَي قَصْرُه بحِذاءِ قَصْرِى، وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
(لِتَذْهَبْ إِلى أَقْصَى مُبَاعَدَةٍ جَسْرُ ... فَمَا بِي إِلَيْهَا من مُقَاصَرَةٍ فَقْرُ)
يقولُ: لَا حَاجَةَ لي فِي مُجَاوَرَتِهم. وجَسْرٌ من مُحَارِب. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: د، بساحلِ بحرِ اليَمَنِ من بَرِّ مِصْرَ وَهُوَ أَحَدُ الثُّغُورِ التّسْعَة بالدِيارِ المِصْرِيَّة. والقُصَيْرُ: ة، بدِمَشْقَ على فَرْسَخ مِنْهَا. والقُصَيْرُ: ة، بظاهِرِ الجَنَدِ باليَمَن. والقُصَيْرُ: جَزِيرَةٌ صغيرةٌ عالِيَة قُرْبَ جزيرةِ هَنْكَامَ، قَالَ الصّاغَانِيّ: ذُكِر لي أَنّ بهَا مَقَامَ الأَبْدَالِ والأَبْرَارِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَلم يَذْكُر جَزِيرَةَ هَنْكَام فِي هَذَا الكتَاب، فَهُوَ إِحَالَةٌ على مَجْهُولٍ، والمُصنّف يَصْنَعه أَحْيَاناً. وقِصْرَانِ: ناحِيَتَانِ بالرَّيِّ، نَقله الصاغانيّ. والقَصْرَانِ: دارانِ بالقَاهِرَة مَعْرُوفَتَانِ، وخِطّهُما مشهورٌ، وهُمَا من بِنَاءِ الفَوَاطِم) مُلُوك مِصْرَ العُبَيْدِيِّين، وحَدِيثُهُمَا فِي الخِطَطِ للمقْرِيزِيّ. وتَقَصَّرْتُ بِهِ: تَعَلَّلْتُ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَسَاس. وقُصَائِرَةُ، بالضَمّ: جَبَلٌ. ويُقَال: فُلانٌ قَصِيرُ النَّسَبِ: أَبُوه مَعْرُوفٌ، إِذا ذَكَرَه الابنُ كَفَاهُ عَن الانْتِمَاءِ إِلى الجَدِّ الأَبْعَدِ، وهِيَ بهاءٍ، قَالَ رُؤْبَة: قَدْ رَفَعَ العُجّاجُ ذِكْرِى فادْعُنِيباسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالَتْ يَكْفِنِي ودَخَل رُؤْبَةُ عَلَى النَّسَّابَة البَكْرِىّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ قَالَ: رؤُبَةُ بنُ العَجّاج. قَالَ: قُصِرْتَ وعُرِفْتَ. وأَنشدَ ابنُ دُرَيْد:
(أُحِبُّ مِنَ النَّسْوانِ كُلَّ قَصِيرَةٍ ... لَها نَسبٌ فِي الصالِحِين قَصِيرُ)
مَعْنَاهُ أَنّه يَهْوَى من النّساءِ كُلَّ مَقْصُورَة تَغْنَى بنَسَبِهَا إِلى أَبِيها عَن نَسَبِهَا إِلى جَدِّهَا. وَقَالَ الطائيّ:
(أَنْتُمْ بَنُو النَّسَبِ القَصيرِ وطولُكُم ... بادٍ عَلَى الكُبَراءِ والأَشْرَافِ)
قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ مِمّا يُتمادَحُ بِهِ ويُفْتَخَر، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: أَنا فلانٌ، فيُعْرَف، وَتلك صِفَةُ الأَشْرَاف، وَمن لَيْس بشَرِيفٍ لَا يُعْلَم، وَلَا يُعْرَف حتَّى يَأْتِيَ بنَسَبٍ طَوِيل يبلغُ بِهِ رَأْسَ القَبِيلَة.
وَقَالَ أُسَيْدٌ: قُصَارَةُ الأَرْضِ، بالضَّمّ: طائفةٌ قَصِيرَة مِنْهَا، وَهِي أَسْمَنُهَا أَرْضاً، وأَجْوَدُهَا نَبْتاً، قَدْرَ خَمْسِينَ ذِرَاعاً أَو أَكْثَرَ، هَكَذَا نَقله صاحبُ اللّسان والتكملة، وَهُوَ قَوْلُ أُسَيْد، وَله بَقِيّة، تَقدَّم فِي قُصَارَة الدّارِ، وَلَو جَمَعَهُمَا بالذَّكْر كَانَ أَصْوَبَ. ورَوَى أَبو عُبَيْدٍ حَدِيثا عَن النبيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي المُزارَعة أَنّ أَحَدَهُم كَانَ يَشْترِطُ ثلاثَةَ جَدَاوِلَ والقُصَارَةَ، وفَسَّرَه فَقَالَ: هُوَ مَا بَقِيَ فِي السُّنْبُلِ من الحَبِّ مِمَّا لَا يَتَخَلَّصُ بَعْدَ مَا يُدَاسُ، فنَهَى النبيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم عَن ذَلِك. كالقِصْرِىّ، كهِنْدِىّ، قَالَه أَبو عُبَيْد، وَقَالَ: هُوَ بِلُغَة الشَّأْم. قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا أَقْرَأَنيهِ ابْن هَاجك عَن ابْن جَبَلَةَ عَن أَبِي عُبَيْد بِكَسْر القَاف، وسُكُونِ الصادِ، وكَسْرِ الرَّاءِ، وتَشْدِيد الياءِ.
قَالَ: وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدٍ: سمِعتُ أَحْمَدَ بنَ صالِح يقولُ: إِذا دِيسَ الزَّرْعُ فغُرْبِلَ، فالسَّنابِلُ الغَلِيظَةُ هِيَ القُصَرَّى، على فُعْلَّى. وَقَالَ اللَّيْث: القَصَرُ: كَعابِرُ الزّرْعِ الَّذِي يَخْلُصُ من البُرِّ وَفِيه بَقِيَّةٌ من الحَبّ يُقال لَهُ القِصْرَى، على فِعْلى. وَفِي المَثضل: قَصِيرَةٌ من طَوِيلَةٍ: أَي تَمْرَةٌ من نَخْلَة، هَكَذَا فَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِيّ، وَقَالَ: يُضْرَبُ فِي اخْتِصَارِ الْكَلَام. وقَصِيرُ بنُ سَعْدٍ اللَّخْمِيّ: صاحِبُ جِذَيْمَةَ الأَبْرَشِ، وَمِنْه المَثل: لَا يُطَاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ. وفَرَسٌ قَصِيرٌ، أَي مُقْرَبَةٌ، كمُكْرَمَة، لَا تُتْرَكُ أَنْ تَرُودَ لِنَفاسَتِهَا. قَالَ زُغْبَةُ الباهِلِي يَصِفُ فَرَسَه وأَنّهَا تُصَانُ لِكَرَامَتِهَا)
وتُبْذَل إِذا نَزَلَتْ شِدَّةٌ:
(وذاتِ مَنَاسِبٍ جَرْدَاءَ بِكْرٍ ... كَأَنّ سَرَاتَهَا كَرٌّ مَشِيقُ)

(تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخَيْلِ عالٍ ... كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ)

(تراهَا عِنْد قُبَّتِنَا قَصِيراً ... ونَبْذُلُها إِذا باقتَ بَؤُوقُ)
والبَؤُوق: الدّاهيَةُ. ويقالُ للمَحْبُوسةِ من الخَيْل: قَصِيرٌ. وامرأَةٌ قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لَا تَمُدُّهُ، أَي طَرْفَها، إِلى غَيْرِ بَعْلِها. وَقَالَ الفَرَّاء فِي قولِه تَعَالَى: وعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْف أَتْرابٌ. قَالَ: حُورٌ قَصرْنَ أَنْفُسَهُنَّ على أَزْوَاجِهنَّ فَلَا يَطْمَحْنَ إِلى غَيْرِهم. وَمِنْه قولُ امرِئ الْقَيْس:
(منَ القَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَوْ دَبَّ مُحَوِلٌ ... مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا لأَثَّرَا) وَفِي حَدِيث سُبَيْعَة: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى بَعْدَ الطُّولَى، تُرِيدُ سُورة الطَّلاقِ، والطُّولَى: سُورةُ البَقَرَة، لأَنّ عِدَّةَ الوَفاةِ فِي البَقَرَة أَرْبَعةُ أَشْهُر وعَشْر، وَفِي سُورة الطَّلاقِ وَضْعُ الحَمْلِ، وَهُوَ قولُه عزّ وجلّ: وأُولَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَقْصَرَ الخُطْبَةَ: جاءَ بهَا قَصِيرَةً. وقَصَّرْتُه تَقْصِيراً: صَيَّرْتُه قَصِيراً. وقالُوا: لَا وقائتِ نَفَسِي القَصِير يَعْنُونَ النَّفَسَ لقِصرِ وقْتِه، والقَائِتُ هُنَا: هُوَ الله عَزَّ وجَلَّ، من القَوْتِ. وقَصَّرَ الشَّعَرَ تَقْصِيراً: جَزَّه. وإِنَّهُ لقَصِيرُ العِلْمِ، على المَثَل. والمَقْصُورُ من عَرُوضِ المَدِيدِ والرَّمَل: مَا أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ، نحوَ فاعِلاتُن حُذِفَتْ نُونُه وأُسْكِنَتْ تاؤُه فبَقِي فاعِلاتْ، فَنُقِلَ إِلى فاعِلانْ، نَحْو قَوْله:
(لَا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه ... كُلُّ عَيْشٍ صائِرٌ للزَّوالْ)
وقولُه فِي الرَّمْل:
(أَبْلَغ النُّعْمَانَ عَنّي مَأْلُكاً ... أَنَّنِي قَدْ طالَ حَبْسِي وانْتِظَارْ)
والأَحَادِيثُ القِصَارُ: الجامِعَةُ المُفِيدَة. قَالَ ابنُ المُعْتَزّ:
(بَيْنَ أَقْدَاحِهم حَدِيثٌ قَصِيرٌ ... هُوَ سِحْرٌ وَمَا سواهُ كَلامُ)
وقولُه أَيضاً:
(إِذا حَدَّثْتَنِي فَاكْسُ الحَدِيثَ ال ... ذِي حَدَّثْتَنِي ثَوْبَ اخْتِصَارْ) (فَمَا حُثَّ النَّبِيذُ بمِثْلِ صَوْتِ الْ ... أَغانِي والأَحَادِيثِ القِصَارْ)
هَكَذَا أَنْشدَهُ شَيْخُنَا رَحمَه الله تعالَى. قلُت: ومثلُه قولُ ابنِ مُقْبِل:
(نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... من الأَحادِيثِ حَتَّى زِدْنَني لِينَا)
) أَراد بقَصْرٍ من الأَحادِيثِ. والقُصْرَى، كبُشْرَى: آخِرُ الأَمرِ نَقله الصاغانيّ. والقَصْرُ: كَفُّك نَفْسَك عَن أَمرٍ، وكَفَّكَها عَن أَنْ يَطْمَحَ بهَا غَرْبُ الطَّمَعِ. وَقَالَ المازِنيُّ: لستُ وإِنْ لُمْتَنِي حتّى تُقْصِرَ بِي بمُقْصِرٍ عَمّا أُرِيد والقُصُور: التَّقْصِير، قَالَ حُمَيْد:
(فلئنْ بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ... وَلَئِن قَصَرْتُ لَكَارِهاً مَا أَقْصُرُ)
والاقْتِصارُ على الشَّيْءِ: الاكْتِفَاءُ بِهِ. واسْتَقْصَرَهُ: عَدَّه مُقْصِّراً، وَكَذَلِكَ إِذَا عَدَّه قَصِيراً، كاسْتَصْغَرَه. وتَقاصَرَتْ نَفْسُه: تَضاءَلتْ. وتَقاصَرَ الظِّلُّ: دَنَا وقَلَص. وظِلٌّ قاصِرٌ، وَهُوَ مَجاز.
والمَقْصَر، كــمَقْعَدٍ: اخْتِلاطُ الظَّلامِ عَن أَبِي عُبَيْدٍ، والجمعُ المَقَاصِرُ. وَقَالَ خالِدُ بن جَنَبَة: المَقَاصِرُ: أُصُولُ الشَّجَرِ، الوَاحِدُ مَقْصُورٌ. وأَنشد لاِبْنِ مُقْبِل يَصِفُ ناقَتَه:
(فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقَاصِرَ بعدَمَا ... كَرَبَتْ حَيَاةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ)
وتَقِصُ: من وَقَصْتُ الشَّيْءَ، إِذا كَسَرْتَه، أَي تَدُقُّ وتَكْسِرُ. ورَضِيَ بمَقْصرٍ من الأَمر، بِفَتْح الصَّاد وَكسرهَا: أَي بدُونِ مَا كانَ يَطْلُبُ. وقَصَرَ سَهْمُه عَن الهَدَفِ قُصُوراً: خَبَا فَلم يَنْتِهِ إِليه.
وقَصَرْتُ لهُ من قَيْدِه أَقْصُرُ قَصْراً: قارَبْتُ. والمَقْصُورَةُ، ناقَةٌ يَشْرَبُ لَبَنَهَا العِيَالُ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا فَشَرَّجَ لَحْمضهَا ... بالنِّيِّ فَهْيَ تَتُوخُ فِيهِ الإِصْبَعُ)
وَيُقَال: قَصَرْتُ الدارَ قَصْراً: إِذا حَصَّنْتَهَا بالحِيطانِ. وقَصَرَ الجارِيَةَ بالحِجَابِ: صانَهَا، وَكَذَلِكَ الفَرَس. وقَصَرَ البَصَرَ: صَرَفَه. وقَصَرَ الرَّجلَ عنِ الأَمْرِ: وَقَفه دونَ مَا أَرادَه. وقَصَر لِجام الدَّابَّةِ: دَقَّه قَالَه ابنُ القَطّاع. وقَصَرْتُ السِّتْرَ: أَرْخَيْتُه. قَالَ حاتِمٌ:
(ومَا تَشْكَيِنِي جارَتِي غَيْرَ أَنَّنِي ... إِذا غابَ عَنْهَا زَوْجُهَا لَا أَزُورُهَا)

(سَيْبلُغُها خَيْرِي ويَرْجعُ بَعْلُهَا ... إِلَيْهَا وَلم تُقْصَرْ عَلَىَّ ستُورُهَا)
هَكَذَا أَنشده الزمخشريّ فِي الأَساس، والمصَنِّف فِي البَصَائِر. والقَصْر: القَهْر والغَلَبَة، لُغَة فِي القَسْرِ، بالسّين، وهمَا يَتبادَلان فِي كثير من الْكَلَام. وَقَالَ الفرّاءُ: امرَأَةٌ مَقْصورَةُ الخَطْوِ، شُبِّهَتْ بالمقَيَّدِ الَّذِي قَصَرَ القَيْدُ خَطْوَه، ويقَال لَهَا: قَصِيرُ الخُطَا، وأَنشد:
(قَصِيرُ الخُطَا مَا تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَا ... وَلَا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّمَا)
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَال: أَبْلِغ هَذَا الكَلامَ بَنِي فُلانٍ قَصْرَةً، ومَقْصُورَةً: أَي دُونَ النَّاسِ. واقْتَصَرَ عَلَى الأَمْرِ: لَم يُجَاوِزْه. وَعَن ابنِ الأَعْرَابِيّ: كَلاءٌ قاصِرٌ: بَيْنَه وبَيْنَ الماءِ نَبْحَةُ كَلْب.)
والقَصَرُ، مَحَرَّكَةً: القَصَلُ، وَهُوَ أَصْل ُ التِّبْنِ قالهُ أَبو عَمْرو. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: يقَال: نُقِّيَتْ من قَصَرِه وقَصَلِه، أَي من قُمَاشِه. والقُصَيْراةُ: مَا يَبْقَى فِي السُّنْبُلِ بَعْدَمَا يُدَاسُ هَكَذَا فِي اللِّسَان.
وقَال أَبو زَيْدٍ: قَصَرَ فلانٌ يَقْصُرُ قَصْراً، إِذا ضَمَّ شَيْئا إِلى أَصْله الأَوّلِ. قَالَ المُصَنّف فِي البَصَائِر: وَمِنْه سُمِّىَ القَصْرُ. وقَصَرَ فلانٌ صَلاَتَهُ يَقْصُرُها قَصْراً فِي السَّفَر، وأَقْصَرَها، وقَصَّرَها، كلُّ ذَلِك جائزٌ، والثانِيَةُ شاذَّة. وقَصَرَ العَشِىُّ يَقْصُرُ قُصُوراً، إِذا أَمْسَيْتَ. قَالَ العجّاج: حَتَّى إِذَا مَا قَصَرَ العِشىُّ. ويُقَال: أَتْيْتُه قَصْراً، أَي عَشِيّاً. وَقَالَ كُثَيّرُ عَزَةَ:
(كأَنَّهُمُ قَصْراً مَصَابِيحُ راهِبٍ ... بمَوْزَنَ رَوَّى بالسَّلِيطِ ذُبَا لَهَا)

(هُمُ أَهْلُ أَلْوَاحِ السَّرِيرِ ويَمْنِه ... قَرَابِينُ أَرْدافاً لَهَا وشِمَالَهَا)
وجاءَ فلانٌ مُقْصِرً: حينَ قَصَرَ العَشِىُّ، أَي كادَ يَدْنُو من اللَّيْل. وقَصْرُ المَجْدِ: مَعْدِنُه. قَالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُومٍ: أَباحَ لنا قُصَورَ المَجْدِ دِينَا. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: قَالَ ابنُ حمْزَةَ: أَهْلُ البَصْرة يُسَمُّون المَنْبُوذَ ابنَ قَوْصَرَةَ، بالتَّخْفيف، وُجِدَ فِي قَوْصَرَةٍ أَو فِي غَيْرِهَا. وقَيْصَرَانُ، فِي قَوْل الفَرَزْدَقِ:
(عَلَيْهِنّ رَاحُولاتُ كُلِّ قَطِيفَةٍ ... مِنَ الشَأْمِ أَوْ مِنْ قَيْصَرَانَ عِلاَمُهَا)
ضَرْبٌ من الثِّيَابِ المَوْشِيَّة. وَقيل: أَرادَ من بِلادِ قَيْصَرَ قَالَه الصاغانيّ. وقَصَرْتُ طَرْفِي: لم أَرْفَعْهُ إِلَى مَا لَا يَنْبَغِي. وقَصَّرَ عَن مَنْزِلِه، وقَصَّرَ بِهِ أَمَلُه. قَالَ عَنْتَرَةُ:
(أَمّلْتُ خَيْرَك هَلْ تَأْتِي مَواعِدُهُ ... فاليَوْمُ قَصَّرَ عَنْ تِلْقَائِكَ الأَمَلُ)
وقَصَّرَتْ بِكَ نفْسُك، إِذا طَلَبَ القَلِيلَ والحَظَّ الخَسِيسَ. واقْتَصَرْتُه ثمَّ تَعَقَّلْتُه، أَي قَبَضْتُ بَقَصَرتِه ثمّ رَكِبْتُه ثَانِيًا رِجْلِي أَمامَ الرَّحلِ. وقَصَّرْتُ نَهارِي بِهِ. وعِندَه قُوَيْصِرَّةٌ من تَمْر بالتَّشْدِيد والتَّخْفِيف: تصغيرُ قَوْصَرّة. وَهُوَ قَصيرُ اليَدِ، ولَهُم أَيْدٍ قِصَارٌ: وَهُوَ مَجاز. وأَقْصَرَ المَطَرُ: أَقْلَعَ. قَالَ امْرُؤ القَيْس: سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَما كانَ أَقْصَرَا. ومُنْيَةُ القَصْرِىّ: قَرْيَتَان بمِصْرَ من السَّمَنُّودِيَّة والمُنُوفِيّة. والقُصَيْر، وكَوْمُ قَيْصَر: قَرْيَتان بالشَّرْقِيّة. وفيهَا أَيضاً مُنْيَةُ قَيْصَر. وأَمّا تَلْبَنْت قَيْصَر فَفِي الغَرْبِيّة. وقَصْرانُ، بالفَتْح: مَدِينَة بالسِّنْد. ووَادِي القُصُورِ: فِي دِيَارِ هُذَيْل، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يصف سحاباً:
(فأَصْبَحَ مَا بَيْنَ وَادِي القُصُو ... رِ حَتَّى يَلَمْلَمَ حَوْضاً لَقِيفَا)
وقاصِرِينُ: من قُرَى بالِسَ. وحِصْنُ القَصْرِ: فِي شَرْقِيّ الأَنْدَلُس. وقُصُورُ: بلدةٌ باليَمَن، مِنْهَا)
عبدُ العَزِيزِ بنِ أَحْمَدَ القُصُورِىُّ، لَقِيَه البُرْهَانُ البِقَاعِيُّ فِي إِحْدَى قُرَى الطائفِ، وكَتَبَ عَنهُ شِعْراً. والأُقْصُرَيْنِ مُثَنَّى الأَقْصُر: مدينةٌ من أَعْمَالِ قُوص. وَمِنْهَا الوَلِيُّ المَشْهُورُ أَبُو الحَجّاجِ يُوسُفُ بنُ عبدِ الرَّحِيم بن عَربيٍّ القُرَشِيُّ المَهْدَوِيُّ، نزيلُ الأَقْصُرَيْن ودَفِينُهَا، وحَفِيدُه الشيخُ المُعَمَّرُ شَمْس الدِّين أَبو عَلِي محَمّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ يوسفَ، لبِسْنَا من طَرِيقهِ الخِرْقَةَ المَدينيّة. والقَصِير، كأَمِير: لَقَب رَبِيعَةَ بنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيّ من أَعْيَان التَّابِعين. ومحمّد بنُ الحَسَنِ بنِ قَصِيرٍ: شَيْخٌ لابْنِ عَدِيّ. وبالتَّصْغِيرِ والتَّثْقِيل: أَبو المَعَالِي محمّد بنُ عليِّ بنِ عبدِ المحْسِنِ الدِّمَشْقِيّ القُصَيِّر، رَوَى عَن سَهْلِ بنِ بِشْرٍ الإِسْفَراينيّ. والقُصَيْر، كزُبَيْرٍ: قريةٌ بلِحْفِ جَبَلِ الطَّيْرِ بالصَّعِيد. والمَقَاصِرَةُ: قَبِيلةٌ باليَمَن. وككَتّانٍ: لقب الإِمامِ المحَدّثِ النَّسَّابَةِ أَبِي عَبْدِ الله محمدِ بنِ القاسِمِ الغَرْنَاطِيّ الشهير بالقَصّار، حَدَّثَ عَن محمّدِ بنِ خَروفٍ التُّوْنُسِيّ، وأَبِي عبدِ الله البُسْتِيّ، والخَطِيبِ أَبي عبد الله بن جَلالٍ التِّلْمْسَانِيّ، ورِضْوَانَ الجِنَوِيِّ، وأَبِي العَبّاسِ النّسولِيّ، والبَدْرِ القَرَافِيّ، ويَحْيَى الحَطّاب، وأَبي القَاسِمِ الفيحمجيّ، وأَبي العَبّاس الركالِيّ، وغيرِهم وعَنْهُ الإِمام أَبو زَيْد الفاسيُّ، وأَبو مُحَمّدِ بن عاشِر الأَنْدَلُسِيُّ، وأَبو العَبّاسِ بنُ القَاضِي، وغَيْرُهم
قصر
القِصَرُ: خلاف الطّول، وهما من الأسماء المتضايفة التي تعتبر بغيرها، وقَصَرْتُ كذا: جعلته قَصِيراً، والتَّقْصِيرُ: اسم للتّضجيع، وقَصَرْتُ كذا: ضممت بعضه إلى بعض، ومنه سمّي الْقَصْرُ، وجمعه: قُصُورٌ. قال تعالى:
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ [الحج/ 45] ، وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [الفرقان/ 10] ، إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [المرسلات/ 32] ، وقيل: الْقَصْرُ أصول الشّجر، الواحدة قَصْرَةٌ، مثل: جمرة وجمر، وتشبيهها بالقصر كتشبيه ذلك في قوله:
كأنّه جمالات صفر [المرسلات/ 33] ، وقَصَرْتُه جعلته: في قصر، ومنه قوله تعالى:
حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ
[الرحمن/ 72] ، وقَصَرَ الصلاةَ: جعلها قَصِيرَةً بترك بعض أركانها ترخيصا. قال: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
[النساء/ 101] وقَصَرْتُ اللّقحة على فرسي: حبست درّها عليه، وقَصَرَ السّهمِ عن الهدف، أي: لم يبلغه، وامرأة قاصِرَةُ الطَّرْفِ: لا تمدّ طرفها إلى ما لا يجوز. قال تعالى: فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] . وقَصَّرَ شعره: جزّ بعضه، قال: مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[الفتح/ 27] ، وقَصَّرَ في كذا، أي: توانى، وقَصَّرَ عنه لم: ينله، وأَقْصَرَ عنه: كفّ مع القدرة عليه، واقْتَصَرَ على كذا: اكتفى بالشيء الْقَصِيرِ منه، أي: القليل، وأَقْصَرَتِ الشاة: أسنّت حتى قَصَرَ أطراف أسنانها، وأَقْصَرَتِ المرأة: ولدت أولادا قِصَاراً، والتِّقْصَارُ: قلادة قَصِيرَةٌ، والْقَوْصَرَةُ معروفة .
ق ص ر

قصرته: حبسته. وهو كالنّازع المقصور: الذي قصره قيده. وقصرت نفسي على هذا الأمر إذا لم تطمح إلى غيره. وقصرت طرفي: لم أرفعه إلى ما لا ينبغي، وهنّ قاصرات الطرف: قصرنه على أزواجهن. وقصر السّتر: ارخاه. قال حاتم:

وما تشتكيني جارتي غير أنني ... إذا غاب عنها بعلها لا أزورها

سيبلغها خيري ويرجع بعلها ... إليها ولم تُقصَر عليّ ستورها

وجارية مقصورة، ومقصورة الخطو وقصيرةٌ وقصورة. وفرس قصير: مقرّبة. قال مالك ابن زغبة:

تراها عند قبّتنا قصيرا ... ونبذلها إذا باقت بؤوق

وقصرت هذه اللقحة على عيالي وعلى فرسي ولهم إذا جعل درّها لهم. وقصر من الصلاة قصراً وأقصر وقصّر. وأمر بإقصار الخطب. وأقصر عن الأمر: كفّ عنه وهو يقدر عليه. وقصر عنه قصوراً: عجز عنه ولم ينله. يقال: أقصر عن الصِّبا وأقصر عن الباطل. وهو يسكن مقصورة من مقاصير دار زبيدة وهي الحجرة من حجر دار كبيرة محصّنة بالحطيان. واقتصر على هذا: لا تجاوزه، واقتصرته عليه، وقصرك وقصارك وقصارك أن تفعل كذا. وجئت قصراً ومقصراً: وذلك عند دنو العشي قبيل العصر، وأقبلت مقاصر العشيّ ومقاصر الظلام، وأقصرنا. وجاء فلان مقصراً، كما تقول: موصلاً، وقصر العشيّ: دنا قصراً ومقصراً. وخذ مخاصر الطّرق ومقاصرها وهي ما يختصر منها. وثوب مقصور، وقد قصر قصراً، وقصّر ثوبك. والحلق أفضل من التقصير. وقصّر في حاجته. وقصّر عن منزلته. وقصّر به عمله. قال عنترة:

أمّلت خيرك هل تأتي مواعده ... فاليوم قصّر عن تلقائك الأمل

وقصرت بك نفسك إذا طلب القليل والحظّ الخسيس. واستقصرت فلاناً من التقصير. واستقصرت الثوب من القصر. وضرب قصراه وقصيراه: واهنته وهي أسفل أضلاعه. وهو ابن عمه قصرةً: دنيا. ورضي بمقصر ومقصر: مما كان يحاول بدونه. وذلّت قصرته وقصرهم وهي أصل العنق. وتقلّدت بالتّقصار: بالمخنقة على قدر القصرة. قال عديّ بن زيد:

وأحور العين مربوع له غسن ... مقلد من نظام الدر تقصارا

واقتصرته ثم تعقلته أي قبضت بقصرته ثم ركبته ثانياً رجلي أمام الرّحل. وتقصّرت بفلان. تعللت به. وقصّرت نهاري به. وعنده قوصرةٌ من تمر بالتخفيف والتثقيل، ومنه: تقوصر الرجل إذا تداخل.

ومن المجاز: هو قصير اليد، ولهم أيدٍ قصار. وأقصر المطر: أقلع. وقال امرؤ القيس:

سما لك شوقٌ بعد ما كان أقصرا

وقصر الظل، وظلٌّ قاصرٌ إذا عقل. وقطع قصرة النخلة. وقرأ الحسن: " بشررٍ كالقصر " أي كأعناق النخل.

قنع

Entries on قنع in 16 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

قنع

5 تَقَّنَعَ بِشَىْءٍ He was content with a thing. (K, voce تعصّب.) قُنْعَانٌ [not قُنْعَانُ, as in the CK,] With whom one is contented, or satisfied, (S, K,) like ↓ مَقْنَعٌ, (S, K,) in respect of his judicial decision, or his evidence: (K:) used a like as mase. and fem. and sing. and pl. (S, K) and dual. (S.) قِنَاعٌ A woman's covering worn over the خِمَار [or head-covering]; (Msb;) a woman's headcovering, wider than the ↓ مَقْنَعَة. (S, K.) b2: قِنَاعُ القَلْبِ

The integument of the heart; the pericardium. (Mgh in art. خلع; and K.) قَانِعٌ

, as used in the Kur, xxii. 37, accord. to some, One who asks, or begs. (TA, art. عر.) مَقْنَعٌ

: see قُنْعَانٌ b2: إِنَّ فِى ذٰلِكَ لَمَقْنَعًا [Verily in that is a sufficiency]. (S, M, in art. سود.) مُقْنِعٌ

: see صَافِحٌ.

مِقْنَعَةٌ [and مِقْنَعٌ, PS] A woman's head-veil. (MA, PS.)

قنع


قَنَعَ(n. ac. قُنُوْع)
a. Begged, solicited; humbled, abased himself.
b. [Ila], Was submissive to.
c. Ascended (mountain).
d.(n. ac. قَنْع), Had a full udder (sheep).
e. Went to the water. _ast;

قَنِعَ(n. ac. قَنَع
قَنَاْعَة
قُنْعَاْن)
a. [Bi], Was contented, satisfied with.
b. [ coll. ], Was convinced
persuaded.
قَنَّعَa. Contented, satisfied.
b. Veiled.
c. [ coll. ], Convinced, persuaded.

أَقْنَعَa. see I (d)
& II (a), (c).
تَقَنَّعَa. Was contented, satisfied.
b. Put on a veil; wrapped himself up.

إِقْتَنَعَ
a. [Bi], Contented himself, was satisfied with.
قِنْع
(pl.
أَقْنَاْع)
a. Arm, weapon.
b. Origin.
c. Tube; trumpet.
d. Pericardium.
e. (pl.
قُنُع), A kind of platter.
قِنْعَة
(pl.
قِنْع
قِنْعَاْن
34)
a. Low ground, depression.

قُنْعa. see 2 (c)
قُنْعَةa. Mendicity, begging.
b. see 2 (e)
قَنَعa. see 22t
قَنَعَةa. Summit.

قَنِعa. Content.
b. Sober, temperate.

مَقْنَع
(pl.
مَقَاْنِعُ)
a. Sufficient; satisfying; satisfactory.
b. Reliable (witness).
مِقْنَع
مِقْنَعَة
20ta. Veil (woman's).
قَاْنِعa. Beseeching, supplicating; suppliant.
b. see 5
قَنَاْعَةa. Contentment.
b. Sobriety, temperance.

قِنَاْع
(pl.
قُنُع)
a. see 2 (a)d. (e) &
مِقْنَع
قَنِيْعa. see 5 (a) (b) &
قَاْنِع
(a).
قَنُوْعa. Content.
b. Steep.
c. see 5 (b) & 21
(a).
قُنُوْعa. see 3t (a) & 22t
(a).
c. Humility, self-abasement.

قُنْعَاْنa. see 17 (a)
N. P.
قَنَّعَa. Helmeted.

مُقَنَّعَة
a. Delicate woman.

قِنْعَاث
a. Hairy.

قِنَعْب
a. Gluttonous.
قنع: {القانع}: السائل. {مقنعي}: رافعي.
ق ن ع : قَنَعَ يَقْنَعُ بِفَتْحَتَيْنِ قُنُوعًا سَأَلَ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] فَالْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يُطِيفُ وَلَا يَسْأَلُ وَقَنِعْتُ بِهِ قَنَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَقَنَاعَةً رَضِيتُ وَهُوَ قَنِعٌ وَقَنُوعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَقْنَعَنِي وَقِنَاعُ الْمَرْأَةِ جَمْعُهُ قُنُعٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَتَقَنَّعَتْ لَبِسَتْ الْقِنَاعَ وَقَنَّعْتُهَا بِهِ تَقْنِيعًا وَهُوَ شَاهِدٌ مَقْنَعٌ مِثَالُ جَعْفَرٍ أَيْ يُقْنَعُ بِهِ وَيُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مُطْلَقًا. 
(ق ن ع) : (الْقَانِعُ) السَّائِلُ، مِنْ الْقُنُوعِ لَا مِنْ الْقَنَاعَةِ (وَقَوْلُهُ) لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ الذِّمِّيِّ وَلَا الْقَانِعِ مَعَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ قِيلَ أَرَادَ مِنْ يَكُونُ مَعَ الْقَوْمِ كَالْخَادِمِ وَالتَّابِعِ وَالْأَجِيرِ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّائِلِ يَطْلُبُ مَعَاشَهُ مِنْهُمْ وَتَقَنَّعَتْ الْمَرْأَةُ لَبِسَتْ الْقِنَاعَ وَقِنَاعُ الْقَلْبِ فِي (خ ل) وَقَوْلُهُ (تُقْنِعُ) يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ أَيْ تَرْفَعُهُمَا وَبُطُونُهُمَا إلَى وَجْهِكِ (وَمِنْهُ) فَمٌ مُقْنَعُ الْأَضْرَاسِ أَيْ مُمَالُهَا إلَى دَاخِل (وَفِي التَّنْزِيلِ) {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 43] أَيْ رَافِعِيهَا نَاظِرِينَ فِي ذُلٍّ.
قنع: قنع: هدأ ولطف رغباته وشهواته. (بوشر).
أقنع، أقنع بالدليل والبرهان: أرضاه. ويقال اقنع أحدا بالدلائل: أفحمه بالأدلة، قطعه بالحجة، برهن على صحة ما يقول له بالدليل والبرهان. (بوشر).
أقنع نفسه ب: هدأ ولطف من رغباته وشهواته (بوشر).
تقنع: قنع، وقبل الأمر واطمأن إليه. (فوك).
اقتنع. يقال اقتنع ب: رضي ب: فوك، دي ساسي طرائف 1: 165) وفي بسام (3: 5و): مقتنعا منهم بالطاعة. وفي كتاب الخطيب (ص27 و) مقتنعا باليسير.
اقتنع ب: اكتفى ب، اجتزأ ب، رضي ب، اقتصر على. (بوشر).
استقنع: قنع، اقتنع، رضي. (الكالا).
قنع: قناعة، زهد في الأكل والشرب، عفة، عفاف، اعتدال. (بوشر).
قنع: قانع، زاهد في الأكل والشرب، معتدل، عفيف (هلو).
قناع، والجمع اقنعة: شال يغطي به الجنسان رؤوسهم.
قناع: برقع تستر به المرأة وجهها (الملابس ص375 وما يليها) وانظر: رايسكه في تعليقه على تاريخ أبي الفدا (2: 633).
قنوع: قانع. متعفف، من يرضى بالقلي، زاهد في الأكل والشرب. (فوك، بوشر).
قنوع: نوع من القماش. (المقري 2: 711).
قناعة: عفة. (بوشر).
قناعة: الرضا بالقليل، زهد بالشيء. (بوشر).
قناعة: اعتدال في الأهواء والشهوات. (هلو).
قانع: من يرضى باليسير. (بوشر).
قانع: مكتس، لابس ثوبا، مرتد (فوك) وهذا غريب.
مقتنع: ما يقنع به المرء أو يرضيه. (معجم الطرائف).
قنعس قنعاس: العظيم من الإبل (محيط المحيط). وقد نقل رايت من الدميري هذا الشطر: لم يستطع صولة البزل القناعيس.
ق ن ع: (الْقُنُوعُ) السُّؤَالُ وَالتَّذَلُّلُ وَبَابُهُ خَضَعَ فَهُوَ (قَانِعٌ) وَ (قَنِيعٌ) وَقَالَ الْفَرَّاءُ: (الْقَانِعُ) الَّذِي يَسْأَلُكَ فَمَا أَعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ. وَ (الْقَنَاعَةُ) الرِّضَا بِالْقِسْمِ وَبَابُهُ سَلِمَ فَهُوَ (قَنِعٌ) وَ (قَنُوعٌ) وَ (أَقْنَعَهُ) الشَّيْءُ أَيْ أَرْضَاهُ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ (الْقُنُوعَ) أَيْضًا قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضَا وَ (الْقَانِعُ) بِمَعْنَى الرَّاضِي وَأَنْشَدَ:
وَقَالُوا قَدْ زُهِيتَ فَقُلْتُ كَلَّا وَلَكِنِّي أَعَزَّنِيَ الْقُنُوعُ وَقَالَ لَبِيَدٌ:

فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بِنَصِيبِهِ ... وَمِنْهُمْ شَقِيٌّ بِالْمَعِيشَةِ قَانِعُ
وَفِي الْمَثَلِ: خَيْرُ الْغِنَى (الْقُنُوعُ) وَشَرُّ الْفَقْرِ الْخُضُوعُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ سُمِّيَ (قَانِعًا) لِأَنَّهُ يَرْضَى بِمَا يُعْطَى قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَيَقْبَلُهُ وَلَا يَرُدُّهُ فَيَكُونَ مَعْنَى الْكَلِمَتَيْنِ رَاجِعًا إِلَى الرِّضَا. وَ (الْمِقْنَعُ) وَ (الْمِقْنَعَةُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا مَا تُقَنِّعُ بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. وَ (الْقِنَاعُ) أَوْسَعُ مِنَ الْمِقْنَعَةِ. وَ (أَقْنَعَ) رَأْسَهُ رَفَعَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [إبراهيم: 43] . 
(قنع) - وفي حديثه أيضًا: "أنّه رَأى جارِيةً عليها قِناعٌ فَضَربها بالدِّرَّةِ وقال: أَتَشَبَّهِين بالحَرائرِ؟ "
القِنَاعُ، قيل: هو أَكبَرُ من المِقْنَعَة.
- وفي حديث بَدْرٍ: "فانْكَشف قِناعُ قَلْبه فَماتَ" قال الأَصْمَعيُّ: قِناعُ القَلْب: غِشاؤُه، وهو الجلْدةُ التي تَلبَسُ القَلْبَ إذَا انْخَلَعتْ مَاتَ الرَّجُلُ.
- في الشِّعرِ الذي تَمثّلَت به عائشة - عند مَوت أَبي بكرٍ رضي الله عنهما -:
مَن لا يَزال دمْعُه مُقَنَعًا
لا بُدَّ يَوْمًا أَنْ يُهَراقَا
مُقَنَّعًا: أي مَحبوسًا مَسْتورًا في مَدامِعِه.
وصُحِّح وَزْنُه:
مَنْ لا يَزال دَمْعُه مُقَنَعًا
لا بُدَّ يَوْمًا أنه مُهَرَاقُ
وهو من الضَّرب الثانِي من بَحرِ الرَّجَز.
ورُوِى:
ومَن لا يَزال الدَّمْعُ فيه مُقنَّعًا
فلا بُدَّ يَوْمًا أنه مُهَراقُ
وهو من الضَّرب الثالث من الطَّويل.
كأَنَّ مُقَنَعًا: أُخِذ من إداوة مَقنُوعة ومَقمُوعة: إذَا خُنِثَ رَأْسُها إلى داخِلٍ.
- قال الخلِيل - في الخَبر -: "كانَ المَقَانِعُ مِن أصْحابِ مُحمّدٍ صلَّى الله عليه وسلّم يَقولُون كذا " يقال: فُلانٌ مَقْنَعٌ في العِلْم وغَيره: أي رِضًا، لا يُثَنَّى ولا يُجمَعُ عند بَعضِهم ، وكذلك يقال: هو قُنعَانٌ وقَنيعٌ بمعناه.
قنع
قَنِعَ قَنَاعَةً: رَضِيَ. وهو: قَنِعٌ وقَنِيْعٌ وقانِع. وهو لنا مَقْنع وقُنْعانٌ: أي رِضَاً، وعُمُوْد مَقَانِع، والقُنْعانُ لا يُثَنى ولا يُجمع ولا يؤنث.
وقَنَعَ قُنُوْعاً: سأل. وأعوذُ باللهِ من مَجالِس القُنْعَةِ: أي السؤال. وأقْنَعَني: أحْوَجَني. والقِنْعُ: مُسْتَدَارُ الرمْل. والقِنْعَةُ من القِيْعان: ما جَرَى بينَ القًف والسهْل من التراب فإذا نَضَبَ عنه الماءُ صَارَ فَراشاً، والجَميعُ: القِنْعُ والقِنَعَة.
والقَنُوْع ُ - في لًغةِ هُذَيْل -: الهَبُوْط. وقيل: الصعُوْد؛ في لُغَتهم. وقَنَعَت الإبلقَنْعاً: أصْعَدَتْ وقَنَعَتْ قُنُوْعاً، وأقْنَعْتُها، والاسمُ القَنْعَةُ: خَرَجَتْ من الحَمْض إلى الخُلةِ ومالَتْ.
والقَانِعُ: الخارِجُ من مكانٍ إلى مكان. وقَنعْتُ في الجَبَل: صَعِدْتَ. والإقْنَاعُ: مَد البعير ِرأسَه للشُّرْب. والرجُلُ يُقْنِعُ اناءه للماء ورأسَه نحوَ الشيْءِ ويَدَيْه في الصلاة: يَمُدُّ. وفم مُقْنَع: أسنانُه معْطوفَةٌ إلى داخِل.
والمُقْنِعَةُ: الشاةُ المُرْتَفِعَةُ الضرْع الدانِيَة الضرةِ من البُظَارَة بِضَرْعها وأقْنَعَتْ واسْتَقْنَعَتْ. وكذلك رَأسٌ مقنع إلى السماء. وجَمَلٌ أقْنَعُ: في رأسِه شُخُوْصٌ وفي سالفَتِه تَطامُنٌ.
وإدَاوَةٌ مَقْنُوْعَةٌ: خُنِثَ رأسُها. والقِنْعَةُ: المُسْتَوي بين كَمَتَيْنِ، والجميع قِنْع.
والقِنَاعُ: أوْسَعُ من المِقْنَعَة. وقَنَعْت رأسَه بالعَصَا ضَرْباً. والنَّعْجَةُ تُسَمى: قِنَاعَ، كما تُسَمى خِمَارَ، وهذا ليس بِوَصْفٍ وإنما هو لقب. وبَنُو قَيْنُقَاع: حَيَ من اليَهود.
والقِنَاعُ: السلاحُ؛ وجَمْعه قُنُعٌ، وكذلك القِنْع؛ وجَمْعُهُ أقْنَاع. والقِنَاعُ والقِنْعُ: الطبَقُ.
ق ن ع

العزّ في القناعة والذلّ في القنوع وهو السؤال. وفلان قنعٌ بالمعيشة وقنيع وقنوع وقانع. أنشد الكسائيّ:

فإن ملكت كفّاك قوطاً فكن به ... قنيعاً فإن المتّقي الله قانع

وقنع بالشيء واقتنع وتقنّع. وأقنعك الله بما أعطاك. وفلان حريص ما يقنعه شيء. وقنع إليه: سأله وهو من قنعت الماشية للمرتع: مالت إليه، وأقنعها الراعي إليه: لأن القانع يميل إلى الناس، كما قيل: المسكين: لسكونه إليهم. وأقنع البعير رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقنعت الإناء في النهر: استقبلت به جرية الماء. والرجل يقنع يديه في القنوت إذا استرحم ربّه. وفم مقنع الأضراس: مُمَالُها إلى داخل. أنشد الأصمعيّ:

وهجمة حمر طوال الأعناق: ... تبادر العضاه قبل الإشراق

بمقنعات كقعاب الأوراق

وأقنع الصبيّ: وضع إحدى يديه على فأس قفاه والأخرى تحت ذقنه فقبّله، وقيل: الإقناع من الأضداد: يكون رفعاً وخفضاً، " مقنعي رءوسهم ": رافعيها. وفلان لنا مقنعٌ: رضاً يقنع بقوله وقضائه. وشاهد مقنع، وشهود مقانع. قال:

وعاقدت ليلى في الخلاء فلم يكن ... شهودي على ليلى شهود مقانع

وجواب مقنعٌ، وسألت فلاناً عن كذا فلم يأت بمقنع. وسأل أعرابيّ قوماً فلم يعطوه فقال: الحمد لله الذي أقنعني إليكم أي أحوجني إلى أن أقنع إليكم. وشر المجالس مجلس قلعه، ومجلس قنعه؛ وهي المسألة. وأغدفت المرأة قناعها، وقنّعت رأسها وتقنعت. قال:

إن تغدفي دوني القناع وتعرضي ... فلزبّ غاية كشفت كلالها

ومن المجاز: أقنع صوته: رفعه. قال الراعي:

زجل الحداء كأن في حيزومه ... قصباً ومقنعة الحنين عجولا

وثكلى رافعةً حنينها. وقنّعت رأسه بالعصا وبالسوط. وكشف قناعه وألقى جلبابه. وقنّعته خزيةً وعارا، وتقنّع من الخزية. قال:

وإني بحمد الله لا ثوب عاجز ... لبست ولا من خزية أقتنّع

وتقنّعوا في الحديد، وهو مقنّع بالسلاح: مكفّرٌ به، وأخذ قناعه: سلاحه.
[قنع] القُنوعُ: السؤالُ والتذلُّل في المسألة. وقد قَنَعَ بالفتح يَقْنَعُ قنوعا. قال الشماخ لمال المرء يصلحه فيغنى * مفاقره أعف من القُنوعِ * يعني من مسألة الناس. والرجلُ قانِعٌ وقَنيعٌ. قال عديُّ بن زيد: وما خنتُ ذا عهْدٍ وأبْتُ بعهده * ولم أحْرِمِ المضطرَّ إن جاَء قانِعا * يعني سائلاً. وقال الفراء: هو الذي يسألك فما أعطيته قَبِله: والقَناعَةُ، بالفتح: الرِضا بالقَسْمِ. وقد قَنِعَ بالكسر يَقْنَعُ قَناعَةً، فهو قَنِعٌ وقنوع. وأقعنه الشئ، أي أرضاه. وقال بعض أهل العلم: إنَّ القُنوعَ قد يكون بمعنى الرضا، والقانِعُ بمعنى الراضي، وهو من الأضداد. وأنشد: وقالوا قد زُهيتَ فقلتَ كلاَّ * ولكنِّي أعَزَّنِيَ القُنوع * وقال لبيد: فمنهم سعيدٌ آخذٌ بنَصيبِهِ * ومنهم شقيٌّ بالمعيشَةِ قانِعُ * وفي المثل: " خيرُ الغِنى القُنوعُ، وشرُّ الفقرِ الخُضوعُ ". قال: ويجوز أن يكون السائل سمِّي قانِعاً لأنَّه يرضى بما يعطى قلَّ أو كثر، ويقبله ولا يردُّه، فيكون معنى الكلمتين راجعاً إلى الرضا. والمقنع والمقنعة بالكسر: ما تُقَنِّعُ به المرأة رأسها. والقِناعُ أوسعُ من المِقْنَعَةِ. قال عنترة: إن تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنني * طَبٌّ بأخذ الفارسِ المسْتَلْئِمِ * والقِناعُ أيضاً: الطبقُ من عُسُبِ النخلِ، وكذلك القِنْعُ. والمقنع بالفتح: العدل من الشهود. يقال: فلانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ، أي رضاً يُقْنَعُ بقوله ويُرضى به. يقال منه رجلٌ قُنْعانٌ بالضم، وامرأةٌ قُنْعانٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والتثنية والجمع، أي مَقْنَعُ رضاً. وقال: فقلت له بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَما * والقِنْعانُ بالكسر من القِنْعِ، وهو المستوي بين أكمتين سهلتين. قال ذو الرمّة يصف الحُمُر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفمٌ مُقْنَعٌ، أي معطوفةٌ أسنانه إلى داخل. قال الشماخ يصف إبلا يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع * ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضةٌ. وقَنَّعْتُ المرأة، أي ألبستها القِناعَ، فتَقَنَّعَتْ هي. وقَنَّعْتُ رأسَه بالسوط ضرباً. وقَنَّعَ الديكُ، إذا رَدَّ بُرائلَهُ إلى رأسه. قال الراجز: ولا يزال خرب مقنع * برائلاه والجناح يلمع * قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه. ومنه قوله تعالى: {مهطعين مقنعي رؤسهم} وكذلك قوله رؤبة :

أشرف روقاه ضليفا مقنعا * يعنى عنق الثور. وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعهما في القُنوت مستقبلاً ببطونِهِما وجهه ليدعو. وأقنع البعيرُ، إذا مدَّ رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقْنَعْتُ الإناء، إذا أملتَهُ لتصبَّ ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. قال الراجز يصف ناقته:

تقنع للجدول منها جدولا * شبه فاها وحلقها بالجدول تستقبل به جدولا إذا شربت. وأقنعت الإبلَ والغنمَ، إذا أملتها للمرتع. وقد قَنِعَتْ هي، إذا مالت له. وقَنَعَتْ بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها، عن ابن السكيت. وأقنعني كذا، أي أرضاني.
[قنع] نه: فيه: كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا «يقنعه»، أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره، من أقنعه إقناعًا. ومنه ح الدعاء: و «تقنع» يديك، أي ترفعهما. ج: أي ترفعهما إلى الله بالدعاء. نه: وفيه: لا تجوز شهادة «القانع» من أهل البيت لهم، هو الخادم والتابع. ط: بأن كان في نفقة أحد. ج: أي السائل المستطعم، وقيل: المنقطع إلى القوم يخدمهم كالأجير والوكيل. نه: ترد شهادته للتهمة، والقانع لغة: السائل. ومنه ح: فأكل وأطعم «القانع»، وهو من القنوع: الرضا باليسير من العطاء، قنع يقنع قنوعًا وقناعة بالكسر - إذا رضى، وبالفتح قنع يقنع قنوعًا - إذا سأل. ط: هو الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال. غ: «القانع» السائل و «المعتر» يتعرض ولا يسأل. نه: ومنه ح: «القناعة» كنز لا ينفد، لأن الإنفاق منها لا ينقطع، كلما تعذر عليه شيء من أمور الدنيا قنع بما دونه ورضى. ومنه ح: «عز من «قنع»» وذل من طمع؛ لأن القانع لا يذله الطلب فلا يزال عزيزًا. وفيه: كان «المقانع» من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون كذا، هي جمع مقنع كجعفر، هو الرضى في العلم وغيره، وبعضهم لا يثنيه ولا يجمعه لأنه مصدر، ومن ثنى وجمع نظر غلى الأسمية. ش: ومنه: شاهد «مقنع» أي رضى يقنع بقوله. نه: وفيه: أتاه رجل «مقنع» بالحديد، هو المتغطي بالسلاح. وفيه: فانكشف «قناع» قلبه فمات، أي غشاؤه تشبيهًا بقناع المرأة، وهو أكبر من المقنعة. ومنه ح عمر: إنه رأى جارية عليها «قناع» فضر بها بالدرة، وقال: أتشبهين بالحرائر! وكان يومئذ من لبسهن. وفيه: أتيته «بقناع» من رطب، هو الطبق الذي يؤكل عليه، ويقال له: القنع - بالكسر والضم، وقيل: القناع جمعه. ش: هو بكسر قاف وخفة نون. نه: ومنه ح عائشة: أخذت أبا بكر غشية عند الموت فقالت:
من لا يزال دمعه «مقنعًا» ... لا بد يومًا أنه مهراق
وهو من بحر الرجز، وفسروا المقنع بأنه محبوس في جوفه، ويجوز أن يراد من كان دمعه مغطى في شؤونه كامنًا فيها فلا بد أن يبرزه البكاء. وفي ح الأذان:
(ق ن ع)

قَنِع بقسم قَنْعا وقَناعَة: رَضِي. وَرجل قَانِع من قوم قُنَّع، وقَنِعٌ من قوم قَنِعين، وقَنِيع من قوم قَنيعين وقُنَعاء.

وَامْرَأَة قَنِيع وقَنِيعَة، من نسْوَة قنائع. وَرجل قُنْعانيّ وقُنْعانٌ ومَقْنَع. وَكِلَاهُمَا: لَا يثنى، وَلَا يجمع، وَلَا يؤنث: يُقْنَع بِهِ، ويرضى بِرَأْيهِ وقضائه، وَرُبمَا ثنى وَجمع. قَالَ الشَّاعِر:

وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ وَلم يكُنْ ... شُهودٌ على لَيْلى عُدُولٌ مَقانعُ

وَحكى ثَعْلَب: رجل قُنْعانٌ منهاة، يقنع بِرَأْيهِ. وَيَنْتَهِي إِلَى أمره. وَفُلَان قُنْعانٌ لنا من فلَان: أَي تَقْنَع بِهِ بَدَلا مِنْهُ، يكون ذَلِك فِي الدَّم وَغَيره قَالَ:

فَبُؤْ بامرِئٍ أُلفيت لَسْتَ كمِثْلِه ... وَإِن كنتَ قُنْعانا لمن يطْلُبُ الدَّما

وَرجل قُنْعان: يرضى باليسير.

وقَنَعَ يقْنَع قُنُوعا: ذلّ للسؤال. وَقيل: سَأَلَ. وَفِي التَّنْزِيل: (وأطْعِمُوا القانِعَ والمُعْتَرَّ) فالقانع: الَّذِي يسْأَل. والمُعْتَرُّ: الَّذِي يتَعَرَّض وَلَا يسْأَل. قَالَ الشماخ:

لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفاقِرَهُ أعَفُّ مِنَ القُنُوعِ ويروى: من الكُنُوع، أَي التَّقبُّض والتصاغر. وقيا القنوع: الطمع. وَقد اسْتعْمل القُنوع فِي الرِّضَا، وَهِي قَليلَة، حَكَاهَا ابْن جني، وَأنْشد:

أيذهَبُ مالُ اللهِ فِي غَير حَقِّهِ ... ونَعْطَشُ فِي أطلالِكُمْ ونَجُوعُ؟

أنَرْضَى بِهَذَا منكمُ ليسَ غَيرَهُ ... ويُقْنِعُنا مَا ليسَ فيهِ قُنُوعُ؟

وَأنْشد أَيْضا:

وَقَالُوا قد زُهِيتَ فَقلت كَلاَّ ... ولكِنَّي أعَزّنيَ القُنُوعُ

والقانع: خَادِم الْقَوْم وأجيرهم. وَفِي الحَدِيث: " لَا تجوزُ شَهادةُ القانع ".

وأقنع الرجل يَدَيْهِ فِي القُنوت: مدَّهما، واسترحم ربه. وأقْنع الرجل رَأسه وعُنُقَه: رَفعه. وشخص ببصره نَحْو الشَّيْء، لَا يصرفهُ عَنهُ. وَفِي التَّنْزِيل: (مُقْنِعي رُءُوسِهِمْ) . قَالَ العجاج:

أشْرَفَ قَرَناه صَلِيفا مُقْنِعا

يَعْنِي عُنُق الثَّور، لِأَن فِيهِ كالانتصاب أَمَامه. وأقنع حلقه وفمه: رَفعه لِاسْتِيفَاء مَا يشربه، من مَاء أَو لبن أَو غَيرهمَا. قَالَ:

يدافِع حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحها ... وحَلْقا ترَاهُ للُّثمالَة مُقْنَعَا

والإقناع: مَدُّ الْبَعِير رَأسه ليشْرب.

والمُقْنِعات من الْإِبِل: الَّتِي تعظم غلاصمها من الْأَسْنَان، حَتَّى كَأَنَّهَا رفع رءوسها. قَالَ الرَّاعِي:

تَسْرِي بهَا خُلُجٌ كأنَّ هُوِيَّها ... تَحْنانُ مُقْنِعَةٍ الحَناجِرِ خُورِ

والمُقْنِعة من الشَّاء: المرتفعة الضَّرع، لَيْسَ فِيهِ تصوب. وَقد قَنَعت بضرعها وأقْنَعَتْ. وَهِي مُقْنِع. وأقْنَعْتُ الإناءَ فِي النَّهر: اسْتقْبلت بِهِ جريته، أَو مَا انصبَّ من المَاء. قَالَ يصف النَّاقة: تُقْنِع للجَدْول مِنْهَا جَدْولا

شبه حلقها وفاها بالجدول، تسْتَقْبل بِهِ جدولا إِذا شربت.

والقَنَعة: مَا نتأ من رَأس الْجَبَل وَالْإِنْسَان وقَنَّعَه بِالسَّيْفِ وَالسَّوْط والعصا: علاهُ بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ.

والقَنوع: بِمَنْزِلَة الحدور من سفح الْجَبَل، مؤنث.

والقِنْع: مَا بَقِي من المَاء فِي قرب الْجَبَل. وَالْكَاف: لُغَة. والقِنْع مستدار الرمل. وَقيل أَسْفَله وَأَعلاهُ. وَقيل: القِنع: أَرض سهلة بَين رمال، تنْبت الشّجر. وَقيل: هُوَ خفض من الأَرْض، لَهُ حواجب يحتقن فِيهِ المَاء ويعشب. قَالَ ذُو الرمة، وَوصف ظعنا:

فلمَّا رأيْنَ القِنْعَ أسْفَي وأخلَفَتْ ... مِن الْعَقْرَبِيَّات الهُيُوجُ الأواخِرُ

وَالْجمع: أقناع. وَقَالَ الأصمعيّ: القِنْع: الأَرْض الصُّلبة المطمئنَّة الْجوف، المرتفعة النواحي.

والقِنْعَة: من القِيْعان: مَا جرى بَين القف والسهل من التُّرَاب الْكثير، فَإِذا نضب عَنهُ المَاء صَار فراشا يَابسا وَالْجمع: قِنْع، وقِنَعَة. والأقيس أَن يكون قِنَعَة جمع قِنْع.

والمِقْنَع، والمِقْنعة: الأولى عَن الَّلحيانيّ: مَا تغطي بِهِ الْمَرْأَة رَأسهَا، وَكَذَلِكَ كل مَا يسْتَعْمل بِهِ، مكسور الأول، يَأْتِي على " مِفَعَل " و" مِفْعَلة ". وَقَوْلهمْ: الكشيتان من الضبة: شحمتان على خلقَة لِسَان الْكَلْب، صفراوان، عَلَيْهِمَا مِقْنعة سَوْدَاء، إِنَّمَا يُرِيدُونَ: مثل المِقنعة.

والقِناع: أوسع من المِقنعة. وَقد تَقَنَّعَتْ بِهِ، وقَنَّعَت رَأسهَا. وَألقى عَن وَجهه قِناع الْحيَاء، وَهُوَ على الْمثل. وَرُبمَا الشيب قِناعا، لكَونه مَوضِع القِناع من الرَّأْس، أنْشد ثَعْلَب:

حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْس قِناعا أشْهبا

أمْلَحَ، لَا لَذاَّ وَلَا مُحَبَّبَا وَمن كَلَام السَّاجع: " إِذا طلعت الذِّرَاع، حسرت الشَّمْس القِناع. وأشعلت فِي الْأُفق الشعاع، وترقرق السَّحَاب بِكُل قاع ".

وَرجل مُقَنَّع: عَلَيْهِ وبيضة مغفر.

وتَقَنَّع فِي السِّلَاح: دخل. والمُقَنَّع: المغطى رَأسه. وَقَول لبيد:

فِي كلَّ يوْمٍ هامَتي مُقَزَّعَهْ

قانِعَةٌ وَلم تَكُنْ مُقَنَّعَه

يجوز أَن يكون من هَذَا، وَمن الَّذِي قبله. وَقَوله قانعة: يجوز أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد، حَتَّى كَأَنَّهُ قد قيل قَنَعت، وَيجوز أَن يكون على النّسَب: أَي ذَات قِناع، وَالْحق فِيهَا الْهَاء لتمكين التَّأْنِيث.

وقَنَّعَه السَّوْط وَبِه: ضربه بِهِ. وَمِنْه حَدِيث عُمر: " أَن أحد ولاته كتب إِلَيْهِ كتابا لحن فِيهِ، فَكتب إِلَيْهِ عمر: أَن قَنِّع كاتبكَ سَوْطًا ".

والقِنْعانُ: الْعَظِيم من الوعول.

والقِنْع، والقِناع: الطَّبَق يوضع فِيهِ الطَّعَام. وَالْجمع أقْناع: وأقْنِعة.

والقُنْع: الشبور، وَهُوَ بوق الْيَهُود. وَفِي الحَدِيث: " انه اهتمّ للصَّلاة، كَيفَ يجمع لَهَا النَّاس فذُكِر لَهُ القُنْع، فَلم يُعْجبه ". حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقُنْعَة: الكَوَّة فِي الْحَائِط.

وقَنَعَتِ الْإِبِل وَالْغنم: رجعت إِلَى مرعاها. وأقْنَعَتْ لمأواها، وأقنعتها أَنا فيهمَا.

وقَنَعَة السَّنام: أَعْلَاهُ، لُغَة فِي قَمَعَتِه.

وقُنَيْع: اسْم رجل.

قنع: قَنِعَ بنفسه قَنَعاً وقَناعةً: رَضِيَ؛ ورجل قانِعٌ من قوم

قُنَّعٍ، وقَنِعٌ من قوم قَنِيعِينَ، وقَنِيعٌ من قوم قَنِيعينَ وقُنَعاءَ.

وامرأَة قَنِيعٌ وقَنِيعةٌ من نسوة قَنائِعَ.

والمَقْنَعُ، بفتح الميم: العَدْلُ من الشهود؛ يقال: فلان شاهدٌ

مَقْنَعٌ أَي رِضاً يُقْنَعُ به. ورجل قُنْعانِيٌّ وقُنْعانٌ ومَقْنَعٌ، وكلاهما

لا يُثَنَّى ولا يُجْمَعُ ولا يؤنث: يُقْنَعُ به ويُرْضَى برأْيه

وقضائه، وربما ثُنِّيَ وجمع؛ قال البعيث:

وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ، ولم يَكُنْ

شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ

ورجل قُنْعانٌ، بالضم، وامرأَة قُنْعانٌ اسْتَوى فيه المذكر والمؤنث

والتثنية والجمع أَي مَقْنَعٌ رِضاً. قال الأَزهري: رجالٌ مَقانِعُ

وقُنْعانٌ إِذا كانوا مَرْضِيِّينَ. وفي الحديث: كان المَقانِعُ من أَصحاب محمد،

صلى الله عليه وسلم، يقولون كذا؛ المَقانِعُ: جمع مَقْنَعٍ بوزن جعفر.

يقال: فلان مَقْنَعٌ في العلم وغيره أَي رِضاً، قال ابن الأَثير: وبعضهم لا

يثنيه ولا يجمعه لأَنه مصدر، ومن ثَنَّى وجمع نظر إِلى الاسمية. وحكى ثعلب:

رجل قُنْعانٌ مَنْهاةٌ يُقْنَعُ لرأْيه ويُنْتَهَى إِلى أَمره، وفلان

قُنْعانٌ من فلان لنا أَي بَدَل منه، يكون ذلك في الدم وغيره؛ قال:

فَبُؤْ بامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِه،

وإِن كُنْتَ قُنْعاناً لمن يَطْلُبُ الدَّما

(* قوله «فبؤ إلخ» في هامش الأصل ومثله في الصحاح:

فقلت له بؤ بامرئ لست مثله)

ورجل قُنْعانٌ: يَرْضَى باليسير.

والقُنُوعُ: السؤالُ والتذلُّلُ للمسأَلة. وقَنَعَ، بالفتح، يَقْنَعُ

قُنُوعاً: ذل للسؤال، وقيل: سأَل. وفي التنزيل: أَطْعِمُوا القانِعَ

والمُعْتَرَّ؛ فالقانع الذي يَسْأَلُ، والمُعْتَرُّ الذي يَتَعَرَّضُ ولا يسأَل؛

قال الشماخ:

لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيُغْني

مَفاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ

يعني من مسأَلةِ الناس. قال ابن السكيت: ومن العرب من يجيز القُنُوعَ

بمعنى القَناعةِ، وكلام العرب الجيد هو الأَوَّل، ويروى من الكُنُوعِ،

والكُنُوعُ التقَبُّضُ والتصاغُرُ، وقيل: القانِعُ السائلُ، وقيل:

المُتَعَفِّفُ، وكلٌّ يَصْلُحُ، والرجلُ قانِعٌ وقَنِيعٌ؛ قال عَدِيّ بن

زيد:وما خُنْتُ ذا عَهْدٍ وأُبْتُ بعَهْدهِ،

ولم أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذ جاءَ قانِعا

يعني سائلاً؛ وقال الفراء: هو الذي يَسأَلُكَ فما أَعْطَيْتَه قَبِلَه،

وقيل: القُنُوعُ الطمَعُ، وقد استعمل القُنُوعُ في الرِّضا، وهي قليلة،

حكاها ابن جني؛ وأَنشد:

أَيَذْهَبُ مالُ اللهِ في غير حَقِّه،

ونَعْطَشُ في أَطْلالِكم ونَجُوعُ؟

أَنَرْضَى بهذا مِنكُمُ ليس غيرَه،

ويُقْنِعُنا ما ليسَ فيه قُنُوعُ؟

وأَنشد أَيضاً:

وقالوا: قد زُهِيتَ فقلتُ: كَلاَّ

ولكِنِّي أَعَزَّنيَ القُنُوعُ

والقَناعةُ، بالفتح: الرِّضا بالقِسْمِ؛ قال لبيد:

فمنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه،

ومنهمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشةِ قانِعُ

وقد قَنِعَ، بالكسر، يَقْنَعُ قَناعةً، فهو قَنِعٌ وقَنُوعٌ؛ قال ابن

بري: يقال قَنِعَ، فهو قانِعٌ وقَنِعٌ وقَنِيعٌ وقَنُوعٌ أَي رَضِيَ، قال:

ويقال من القَناعةِ أَيضاً: تَقَنَّعَ الرجلُ؛ قال هُدْبةُ:

إِذا القوْمُ هَشُّوا للفَعالِ تَقَنَّعا

وقال بعض أَهل العلم: إِن القُنُوعَ يكون بمعنى الرِّضا، والقانِعُ

بمعنى الراضي، قال: وهو من الأَضداد؛ قال ابن بري: بعض أَهل العلم هنا هو

أَبو الفتح عثمان بن جني. وفي الحديث: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانِعَ

والمُعْتَرَّ؛ هو من القُنُوعِ الرضا باليسير من العَطاء. وقد قَنِعَ، بالكسر،

يَقْنَعُ قُنُوعاً وقَناعةً إِذا رَضِيَ، وقَنَعَ، بالفتح، يَقْنَعُ قُنُوعاً

إِذا سأَل. وفي الحديث: القَناعةُ كَنْزٌ لا يَنْفَدُ لأَنّ الإِنْفاقَ

منها لا يَنْقَطِع، كلَّما تعذر عليه شيء من أُمورِ الدنيا قَنِعَ بما

دُونَه ورَضِيَ. وفي الحديث: عَزَّ مَن قَنِعَ وذَلَّ مَن طَمِعَ، لأَنَّ

القانِعَ لا يُذِلُّه الطَّلَبُ فلا يزال عزيزاً. ابن الأَعرابي: قَنِعْتُ

بما رُزِقْتُ، مكسورة، وقَنَعْتُ إِلى فلان يريد خَضَعْتُ له والتَزَقْتُ

به وانْقَطَعْتُ إِليه. وفي المثل: خَيرُ الغِنَى القُنُوعُ وشَرُّ

الفَقْرِ الخُضُوعُ. ويجوز أَن يكون السائل سمي قانعاً لأَنه يَرْضَى بما

يُعْطَى، قلَّ أَو كَثُرَ، ويَقْبَلُه فلا يردّه فيكون معنى الكلمتين راجعاً

إِلى الرِّضا. وأَقْنَعَني كذا أَي أَرْضاني. والقانِعُ: خادِمُ القومِ

وأَجِيرُهم. وفي الحديث: لا تجوزُ شهادةُ القانِعِ من أَهل البيتِ لهم؛

القانِعُ الخادِمُ والتابِعُ ترد شهادته للتُّهَمةِ بِجَلْبِ النفْعِ إِلى

نفسِه؛ قال ابن الأَثير: والقانِعُ في الأَصل السائِلُ. وحكى الأَزهريّ عن أَبي

عبيد: القانِعُ الرجل يكون مع الرجل يَطْلُبُ فضلَه ولا يَسْأَلُه

معروفَ، وقال: قاله في تفسير الحديث لا تجوز شهادة كذا وكذا ولا شهادةُ

القانِعِ مع أَهل البيت لهم. ويقال: قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً، بفتح النون، إِذا

سأَل، وقَنِعَ يَقْنَعُ قَناعةً، بكسر النون، رَضِيَ.

وأَقْنَعَ الرجلُ بيديه في القُنوتِ: مدّهما واسْتَرْحَم رَبَّه

مستقبِلاً ببطونهما وجهَه ليدعو. وفي الحديث: تُقْنِعُ يديك في الدعاء أَي

ترفعهُما. وأَقْنَعَ يديه في الصلاة إِذا رفعَهما في القنوت، قال الأَزهريّ في ترجمة

عرف: وقال الأَصمعي في قول الأَسود بن يَعْفُرَ يهجو عقال بن محمد بن

سُفين:

فتُدْخَلُ أَيْدٍ في حَناجِرَ أُقْنِعَتْ

لِعادَتِها من الخَزِيرِ المُعَرَّفِ

قال: أُقْنِعَتْ أَي مُدّتْ ورُفِعَتْ للفم. وأَقْنَعَ رأْسَه وعنقَه:

رفعَه وشَخَصَ ببصره نحو الشيء لا يصْرِفُه عنه. وفي التنزيل: مُقْنِعي

رُؤُوسِهم؛ المُقْنِعُ: الذي يَرْفَعُ رأْسه ينظر في ذلٍّ، والإِقْناعُ: رفع

الرأْس والنظر في ذُلٍّ وخُشُوعٍ. وأَقْنَعَ فلان رأْسَه: وهو أَن يرفع

بصره ووجهه إِلى ما حِيالَ رأْسِه من السماء. والمُقْنِعُ: الرافِعُ رأْسَه

إِلى السماء؛ وقال رؤْبة يصف ثور وحش:

أَشْرَفَ رَوْقاه صَلِيفاً مُقْنِعا

يعني عنُقَ الثوْرِ لأن فيه كالانْتصابِ أَمامَه. والمُقْنِع رأْسَه:

الذي قد رَفَعه وأَقْبَلَ بطرْفِه إِلى ما بين يديه. ويقال: أَقْنَعَ فلان

الصبيّ فَقَبَّلَه، وذلك إِذا وضَعَ إِحْدى يديه على فَأْسِ قَفاه وجعل

الأُخرى تحت ذَقَنِه وأَمالَه إِليه فَقَبَّلَه. وفي الحديث: كان إِذا ركَع

لا يُصَوِّبُ رأْسَه ولا يُقْنِعُه أَي لا يَرْفَعُه حتى يكونَ أَعْلى من

ظهرِه، وقد أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعاً. قال: والإِقْناعُ في الصلاةِ

من تمامها. وأَقنع حَلقه وفمه: رفعه لاستيفاء ما يشربه من ماء أَو لبن

أَو غيرهما؛ قال:

يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها

وحَلْقاً تَراهُ للثُّمالةِ مُقْنَعا

والإِقْناعُ: أَن يُقْنِعَ رأْسَه إِلى الحَوْضِ للشرب، وهو مَدُّه

رأْسَه. والمُقْنَعُ من الإِبل: الذي يرفع رأْسه خِلْقةً؛ وأَنشد:

لِمُقْنَعٍ في رأْسِه حُحاشِر

والإِقْناعُ: أَن تَضَعَ الناقةُ عُثْنُونَها في الماء وتَرْفَع من

رأْسِها قليلاً إِلى الماء لتَجْتَذِبَه اجْتِذاباً.

والمُقْنِعةُ من الشاءِ: المرتفِعةُ الضَّرْعِ ليس فيه تَصوُّبٌ، وقد

قَنَعَتْ بضَرْعِها وأَقْنَعَتْ وهي مُقْنِعٌ. وفي الحديث: ناقة مُقْنِعةُ

الضرْعِ، التي أَخْلافُها ترتفع إِلى بطنها. وأَقْنَعْتَ الإِناءَ في النهر:

اسْتَقْبَلْتَ به جَرْيَتَه ليمتلئَ أَو أَمَلْتَه لتصبَّ ما فيه؛ قال

يصف الناقة:

تُقْنِعُ للجَدْولِ منها جَدْولا

شبَّه حلقها وفاها بالجدول تستقبل به جدولاً إِذا شربت. والرجل يُقْنِعُ

الإِناءَ للماء الذي يسيل من شِعْبٍ، ويُقْنِعُ رأْسَه نحو الشيء إِذا

أَقْبَلَ به إِليه لا يَصْرِفُه عنه.

وقَنَعةُ الجبلِ والسنامِ: أعْلاهما، وكذلك قَمَعَتُهما. ويقال:

قَنَعْتُ رأْس الجبل وقَنَّعْتُه إِذا عَلَوْتَه والقَنَعةُ: ما نَتَأَ من رأْس

الجبل والإِنسان. وقَنَّعَه بالسيف والسوْطِ والعَصا: عَلاه به، وهو منه.

والقَنُوعُ: بمنزلة الحَدُورِ من سَفْحِ الجبل، مؤنث.

والقِنْعُ: ما بَقِيَ من الماء في قُرْبِ الجبل، والكاف لغة. والقِنْعُ:

مُستَدارُ الرمل، وقيل: أَسْفَلُه وأَعْلاه، وقيل: القِنْعُ أَرض سَهْلةٌ

بين رمال تُنْبِتُ الشجر، وقيل: هو خَفْضٌ من الأَرض له حَواجِبُ

يَحْتقِنُ فيه الماءُ ويُعْشِبُ؛ قال ذو الرمة ووصف ظُعُناً:

فَلَمَّا رأَينَ القِنْعَ أَسْفَى وأَخْلَقَتْ،

من العقْرَبِيّاتِ، والهُجيُوجُ الأَواخِرُ

والجمع أَقْناعٌ. والقِنْعةُ من القِنْعانِ: ما جرَى بين القُفِّ

والسهْلِ من التراب الكثيرِ فإِذا نضَبَ عنه الماءُ صار فَراشاً يابِساً،

والجمع قِنْعٌ وقِنَعةٌ، والأَقْيَسُ أَن يكون قِنَعةٌ جَمْع قِنْعٍ.

والقِنْعانُ، بالكسر: من القِنْعِ وهو المستوى بين أَكَمَتَينِ سَهْلَتَينِ؛ قال

ذو الرمة يصف الحُمُرَ:

وأَبْصرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه

فَراشاً، وأنَّ البَقْلَ ذاوٍ ويابِسُ

وأَقْنَعَ الرجلُ إِذا صادَف القِنْعَ وهو الرمل المجتمع. والقِنْعُ:

مُتَّسَعُ الحَزْنِ حيث يَسْهُلُ، ويجمع القِنْعُ قِنَعَةً وقِنْعاناً.

والقَنَعَةُ من الرَّمْلِ: ما اسْتَوى أَسفلُه من الأَرض إِلى جَنْبِه، وهو

اللَّبَبُ، وما اسْتَرَقَّ من الرمل. وفي حديث الأَذان: أَنَّ النبي، صلى

الله عليه وسلم، اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ له

القُنْعُ فلم يعجبه ذلك، ثم ذكر رؤْيا عبد الله بن زيد في الأَذان؛ جاء تفسير

القُنْعِ في بعض الرِّوايات أَنه الشَّبُّورُ، والشَّبُّورُ البُوقُ؛ قال

ابن الأَثير: قد اختلف في ضبط لفظة القُنْعِ ههنا فرويت بالباء والتاء

والثاء والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون؛ قال الخطابي: سأَلت عنه غير واحد

من أَهل اللغة فلم يثبتوه لي على شيء واحد، فإِن كانت الرواية بالنون

صحيحة فلا أَراه سمي إِلا لإِقْناعِ الصوت به، وهو رَفْعُه، يقال: أَقْنَعَ

الرجلُ صوتَه ورأْسَه إِذا رفعهما، ومن يريد أَن ينفخ في البوق يرفع رأْسه

وصوته، قال الزمخشري: أَو لأَنَّ أَطرافَه أُقْنِعَتْ إِلى داخله أَي

عُطِفَتْ؛ وأَما قول الراعي:

زَجِلَ الحُداءِ، كأَنَّ في حَيْزُومِه

قَصَباً ومُقْنِعَةَ الحَنِينِ عَجُولا

قال عُمارةُ بن عَقِيلٍ: زعم أَنه عَنى بمُقْنَعةِ الحنينِ النَّايَ

لأَن الزامِرَ إِذا زَمَرَ أَقْنَعَ رأْسه، فقيل له: قد ذَكَرَ القَصَبَ

مرة، فقال: هي ضُرُوبٌ، وقال غيره: أَراد وصَوْتَ مُقْنَعةِ الحنين فحذف

الصوت وأَقام مُقْنَعة مُقامَه، ومن رواه مُقْنِعةَ الحَنِين أَراد ناقةً

رَفَعَتْ حنينها.

وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بالميم والنون، إِذا خُنِثَ رأْسُها.

والمِقْنَعُ والمِقْنَعةُ؛ الأُولى عن اللحياني: ما تُغَطِّي به

المرأَةُ، رأْسَها، وفي الصحاح: ما تُقَنِّعُ به المرأَةُ رأْسَها، وكذلك كلُّ ما

يستعمل به مَكْسورَ الأَوَّلِ يأْتي على مِفْعَلٍ ومِفعَلة، وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جاريةً عليها قِناعٌ فضربها بالدِّرّة وقال:

أَتُشَبَّهِين بالحَرائِر؟ وقد كان يومئذ من لُبْسِهِنَّ. وقولهم:

الكُشْيَتان من الضبِّ شَحْمتان على خِلْقةَ لسان الكلب صَفراوانِ عليهما

مِقْنعة سوْداء، إِنما يريدون مثل المِقْنعةِ.

والقِناعُ: أَوْسَعُ من المِقْنعةِ، وقد تَقَنَّعَتْ به وقَنَّعَتْ

رأْسَها. وقَنَّعْتُها: أَلبستها القِناعَ فتَقنَّعَتْ به؛ قال عنترة:

إِنْ تُغْدفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني

طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ

والقِناعُ والمِقْنَعةُ: ما تتَقَنَّعُ به المرأَةُ من ثوب تُغَطِّي

رأْسَها ومحاسِنَها. وأَلقى عن وجْهه قِناعَ الحياءِ، على المثل. وقَنَّعه

الشيبُ خِمارَه إِذا علاه الشيبُ؛ وقال الأَعشى:

وقَنَّعَه الشيبُ منه خِمارا

وربما سموا الشيب قِناعاً لكونه موضعَ القِناعِ من الرأْس؛ أَنشد ثعلب:

حتى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا،

أَمْلَحَ لا آذى ولا مُحَبَّبا

ومن كلام الساجع: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرتِ الشمسُ القِناع،

وأَشْعَلَتْ في الأُفُقِ الشُّعاع، وتَرَقْرَقَ السّرابُ بكلِّ قاع. الليث:

المِقْنَعةُ ما تُقَنِّعُ به المرأَةُ رأْسَها؛ قال الأَزهري: ولا فرق عند

الثقات من أَهل اللغة بين القِناعِ والمِقْنَعةِ، وهو مثل اللِّحافِ

والمِلْحفةِ. وفي حديث بدْرٍ: فانْكَشَفَ قِناعُ قلبه فمات؛ قِناعُ القلبِ:

غِشاؤُه تشبيهاً بقناعِ المرأَةِ وهو أَكْبر من المِقْنعةِ. وفي الحديث:

أَتاه رجل مُقَنَّعٌ بالحديد؛ هو المُتَغَطِّي بالسِّلاحِ، وقيل: هو الذي

على رأْسه بيضة وهي الخوذةُ لأَنَّ الرأْس موضع القِناعِ. وفي الحديث: أَنه

زارَ قبرَ أُمّه في أَلْفِ مُقَنَّعٍ أَي في أَلف فارس مُغطًّى بالسلاحِ.

ورجل مُقَنَّعٌ، بالتشديد، أَي عليه بَيضة ومِغْفَرٌ. وتَقَنَّعَ في

السلاح: دخَل. والمُقَنَّع: المُغَطَّى رأْسُه؛ وقول ليبد:

في كلِّ يومٍ هامَتي مُقَرَّعَهْ

قانِعةٌ، ولم تَكُنْ مُقَنَّعَهْ

يجوز أَن يكون من هذا ومن الذي قبله، وقوله قانعة يجوز أَن يكون على

توهم طرح الزائد حتى كأَنه قد قيل قَنَعَتْ، ويجوز أَن يكون على النسَبِ أَي

ذات قِناعٍ وأُلحق فيها الهاء لتمكن التأْنيث؛ ومنه حديث عمر، رضي الله

عنه: أَنَّ أَحَد وُلاتِه كتب إِليه سوطاً وإِنه لَلَئِيمُ القِنْعِ،

بكسر القاف، إِذا كان لَئِمَ الأَصْل.

والقِنْعانُ: العظيم من الوُعولِ. والقِنْعُ والقِناعُ: الطَّبَقُ من

عُسُبِ النخْلِ يوضع فيه الطعام، والجمع أَقْناعٌ وأَقْنِعةٌ. وفي حديث

الرُّبَيِّعِ بنت المُعَوِّذ قالت: أَتيتُ النبيّ، صلى الله عليه وسلم،

بقِناعٍ من رُطَبٍ وأجْرٍ زُغْبٍ؛ قال: القِنْعُ والقِناعُ الطبَقُ الذي يؤْكل

عليه الطعامُ، وقال غيره: ويجعل فيه الفاكِهةُ، وقال ابن الأَثير: يقال

له القِنْعُ والقُنْع، بالكسر والضم، وقيل: القِناعُ جمعه. وفي حديث

عائشة، رضي الله عنها: إِن كان لَيُهْدَى لنا القِناعُ فيه كَعْبٌ من إِهالةٍ

فنَفْرَحُ به. قال: وقوله وأجْرٍ زُغْبٍ يذكر في موضعه. وحكى ابن بري عن

ابن خالويه: القِناعُ طَبَقُ الرُّطَبِ خاصّةً، وقيل: القِنْعُ الطبق الذي

تؤكل فيه الفاكهة وغيرها، وذكر الهروي في الغريبين: القُنْع الذي يؤكل

عليه، وجمعه أَقناعٌ مثل بُرْدٍ وأَبْرادٍ؛ وفي حديث عائشة: أَخَذَتْ أَبا

بكر، رضي الله عنه، غَشْيةٌ عند الموت فقالت:

ومَنْ لا يَزالُ الدَّمْعُ فيه مُقَنَّعاً،

فلا بُدَّ يَوْماً أَنَّه مُهَراقُ

فسروا المُقَنَّعَ بأَنه المحبوسُ في جوْفِه، ويجوز أَن يراد من كان

دَمْعُه مُغَطًّى في شُؤُونِه كامِناً فيها فلا بدّ أَن يبرزه البكاء.

والقُنْعةُ: الكُوَّةُ في الحائطِ.

وقَنَعَتِ الإِبلُ والغنمُ، بالفتح: رجعَتْ إِلى مَرْعاها ومالتْ إِليه

وأَقبلت نحو أَهلها وأَقْنَعَتْ لِمَأْواها،وأَقْنَعْتُها أَنا فيهما، وفي

الصحاح: وقد قَنِعَتْ هي إِذا مالتْ له. وقَنَعَتْ، بالفتح: مالت

لِمأْواها. وقَنَعةُ السنامِ: أَعْلاه، لغة في قَمَعَتِه.

الأَصمعي: المُقْنَعُ الفَمُ الذي يكون عطْفُ أَسنانِه إِلى داخل الفم

وذلك القَويّ الذي يُقْطَعُ له كلُّ شيء، فإِذا كان انصِبابُها إِلى خارج

فهو أَرْفَقُ، وذلك ضعيف لا خير فيه، وفَمٌ مُقْنَعٌ من ذلك؛ قال الشماخ

يصف إِبلاً:

يُباكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ،

نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ

وقال ابن مَيّادةَ يصف الإِبل أَيضاً:

تُباكِرُ العِضاهَ، قَبْلَ الإِشْراق،

بمُقْنَعاتٍ كَقِعابِ الأَوْراق

يقول: هي أَفتاءٌ وأَسنانُها بِيضُ.

وقَنَّعَ الدِّيكُ إِذا رَدَّ بُرائِلَه إِلى رأْسه؛ وقال:

ولا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ

بُرائِلاه، ،والجَناحُ يَلْمَعُ

وقُنَيْعٌ: اسم رجل.

قنع
القُنُوعُ، بالضَّمِّ السُّؤالُ، وقيلَ: التَّذَلُّلُ فِي المَسْألَةِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، ثمّ قالَ: وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: إنَّ القُنُوعَ قَدْ يَكُونُ بمَعْنَى الرِّضا أَي: بالقِسْمِ واليَسيِر من العَطَاءِ، فَهُوَ ضِدٌّ قالَ ابنُ بَريِّ: المُرادُ ببَعْضِ أهْل العِلْمِ هُنَا أَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنَ جِنِّي.
قلتُ: ونَصُّه: وَقد اسْتُعمِلَ القُنُوع فِي الرِّضا وأنْشَدَ:
(أيَذْهَبُ مالُ اللهِ فِي غَيْرِ حَقِّه ... ونَعْطَشُ فِي أطْلالِكمْ ونَجُوعُ)

(أنَرْضَى بِهَذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَه ... ويُقْنِعُنا مَا لَيْسَ فيهِ قُنُوعُ)
وأنْشَدَ أَيْضا:
(وقالُوا قَدْ زُهِيتَ، فقُلْتُ: كَلاّ ... ولكنّي أعَزَّنِيَ القُنُوعُ)
وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: وَمن العَرَبِ مَنْ يُجِيزُ القُنوع بمَعْنَى القَنَاعَة، وكَلامُ العَرَبِ الجَيِّدُ هُو الأوّلُ، ويُرْوَى: مِنَ الكُنُوع وَهُوَ التَّقَبُّضُ والتَّصاغُر.
وَمن دُعَائِهِم: نَسْألُ اللهَ القَنَاعَة، ونَعُوذُ بهِ من القُنُوعِ، أيْ من سُؤَال النّاسِ، أَو منَ الذُّلِّ لَهُمْ فِيهِ، وقالَ الأصْمَعِيُّ: رأيْتُ أعْرَابياً يَقُولُ فِي دُعَائِه: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ من القُنُوعِ والخُنُوعِ والخُضُوعِ، وَمَا يَغُّضُ طَرْفَ المَرْءِ ويُغْرِى بِهِ لِئامَ النّاسِ.
وَفِي المَثلِ: خَيْرُ الغِنَى القُنُوعُ، وشَرُّ الفَقْر الخُضُوعُ فالقُنُوع هُنَا هُوَ الرِّضَا بالقِسْمِ، وأوَّلُ منْ قالَ ذلكَ أوْسُ بنُ حارِثَةَ لابْنِهِ مالِكِ.
ورَجُلٌ قانِعٌ وقَنِيعٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيزِ: وأطْعِمُوا القَانِعَ والمُعْتَر، فالقَانِعُ: الّذِي يَسْألُ، والمُعْتَرُّ: الّذِي يَتَعرَّضُ وَلَا يَسْألُ، وقِيلَ: القانِعُ هُنَا: المُتَعَفِّفُ عَن السُّؤَالِ، وكُلٌّ يَصْلُحُ، قالَ عدِيُّ بنُ زَيْدِ:
(وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْد وأيْتُ بعَهْدِه ... ولَمْ أحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذْ جاءَ قَانِعَا)
أَي سائِلاً، وقالَ الفَرّاءُ: هُوَ الّذِي يَسْألُكَ فَمَا أعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ. والقَنَاعَةُ: الرِّضا بالقِسْمِ، كالقَنَعِ، مُحَرَّكَةً، والقُنُعَانِ، بالضَّمِّ، زادَهُمَا أَبُو عُبيَدةَ، والفِعْلُ كفَرِحَ، يُقَالُ قَنِعَ بنَفْسِه قَنَعاً وقَناعَةً وقُنْعاناً، الأخِيرُ على غَيْرِ قِياسٍ، فَهُوَ قَنِعٌ، مِثْلُ كَتِفٍ، وقانِعٌ وقَنُوعٌ، وقَنِيعٌ من قَوْم قَنِعينَ، وقُنَّعٍ، وقُنَعاءَ، وامْرَأةٌ قَنِيعٌ، وقَنيعَةٌ، وَمن نِسْوَةٍ قَنائِعَ، قالَ لَبِيدٌ:
(فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه ... ومِنْهُمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشَةِ قانِعُ)
وَفِي الحَديثِ: القَناعَةُ كَنْزٌ لَا يَفْنَى، لأنَّ الإنْفاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِعُ كُلَّما تَعَذَّر عَلَيْهِ شَيءٌ من أمُورِ)
الدُّنْيَا قنِعَ بِمَا دُونَه، ورَضيَ، وَفِي حَديثٍ آخر: عَزَّ منْ قَنعَ، وذَلَّ منْ طَمِعَ، لأنَّ القانِعَ لَا يُذِلُّه الطَّلَبُ، فَلَا يَزالُ عَزِيزاً، ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ جنيٍّ، قالَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ السّائِلُ سُمِّيَ قانِعاً لأنَّهُ يَرْضَى بِما يُعْطَى قَلَّ أَو كَثُرَ، ويَقْبَلُه وَلَا يَرُدُّه، فيكُونُ مَعْنَى الكَلِمَتَيْنِ راجِعاً إِلَى الرِّضا.
وشاهِدٌ مَقْنَعٌ، كــمَقْعَد، أيْ عَدْلٌ يُقْنَعُ بهِ، ورَجُلٌ قُنْعانٌ، بالضَّمِّ وامْرَأةٌ قُنْعانٌ، ويَسْتَوي فِي الأخِيرةِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والواحِدُ والجَمْعُ، أَي رِضاً يُقْنَعُ بهِ وبِرَأيِه، أَو بحُكْمِه وقَضَائِه، أوْ بشَهَادَتِهِ.
وحَكَى ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ قُنْعانٌ: مَنْهاةٌ، يُقْنَعُ برَأيه، ويُنْتَهى إِلَى أمرِه. قُلْتُ: وأمّا مَقْنَعٌ فإنّه يُثَنَّى ويُجْمَعُ، قالَ البَعِيثُ:
(وبايَعْتُ لَيْلَى بالخَلاءِ ولَمْ يكُنْ ... شُهُودِي على لَيْلَى عُدُولٌ مَقَانِعُ)
وَفِي التَّهْذيبِ: رِجَالٌ مَقَانِعٌ، وقُنْعانٌ: إِذا كانُوا مَرْضِييِّنَ، وَفِي الحَديثِ: كانَ المَقَانِعُ من أصحابِ مُحَمَّدِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولونَ كذَا، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: وبَعْضُهُم لَا يُثَنِّهِ وَلَا يَجْمَعُه، لأنَّه مَصْدَرٌ، وَمن ثَنَّى وجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الاسْمِيَّةِ.
وقَنِعَت الإبِلُ والغَنَمُ كسَمِعَ: مالَتْ للمَرْتَع، وكَمَنعَ: مالَتْ لمَأْواهَا، وأقْبَلَتْ نَحْوَ أهْلِهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ هَكَذَا، وقالَ غَيْرُه: قَنَعَتِ الإبِلُ والغَنَمُ، بالفَتْحِ: رَجَعَتْ إِلَى مَرْعَاها، ومالَتْ إليْه، وأقْبَلَتْ نَحْوَ أهْلِهَا، وأقْنَعَتْ لمَأوَاهَا.
وَفِي العُبابِ: قَنَعَت الإبِلُ، بالفَتْحِ قُنُوعاً: خَرَجَتْ من الحَمْضِ إِلَى الخُلَّةِ ومَالتْ، والاسْمُ القَنْعَةُ، بالفَتْحِ وأقْنَعْتُهَا أَنا.
وقَنَعَتِ الإبِلُ قُنوعاً، أيْضاً: صَعِدَتْ، وأقْنَعْتُهَا أَنا.
وقَنَعَ الإداوَةَ أَو المَزادَةَ قَنْعاً، بالفَتْحِ: خَنَثَ رأسَها لِجَوْفِها، فهِيَ مَقْنُوعَةٌ، وكذلِكَ قَمَعَهَا، فهِي مقْمُوعَةٌ، وَقد تَقَدَّمَ.
وقَنَعَتِ الشّاةُ: ارْتَفَعَ ضَرْعُها، وليسَ فِي ضَرْعِهَا تَصَوُّبٌ، ويُقَالُ أيْضاً: قَنَعَتْ بضَرْعِها، كأقْنَعَتْ فَهِيَ مُقْنِعَةٌ، واسْتَقْنَعَتْ، وَفِي الحَدِيثِ: ناقَةٌ مُقْنِعَةُ الضَّرْع، الّتِي أخْلافُها تَرْتَفِعُ إِلَى بَطْنِها.
والمِقْنَعُ والمِقْنَعَةُ، بكَسْرِ مِيمِهما، الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيِّ: مَا تُقَنِّعُ بِهِ المَرْأةُ رأْسَهَا ومَحَاسِنَها، أيْ تُغَطِّي، وكذلِكَ كُلُّ مَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ، مَكْسُورُ الأوّلِ، يأتِي على مِفْعَل ومِفْعَلَة.
والقِناعُ بالكَسْر: أوْسَعُ مِنْهَا، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، أَي منَ المِقْنَعَةِ، كَمَا فِي اللِّسانِ، وَفِي العُبَابِ: مِنْهُمَا بضَمِيرِ التَّثْنِيَّة، وقالَ الأزْهَرِيُّ: لَا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ بينَ القِنَاعِ والمِقْنَعَةِ، وهُوَ مِثْلُ اللِّحَافِ)
والمِلْحَفَةِ.
والقِنَاعُ: الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْلِ، يُوضَعُ فِيهِ الطَّعَامُ والفَاكِهَةُ، وَفِي حديثِ عائشَةَ رضيَ الله عَنْهَا: إنْ كانَ ليُهْدَى لَنا القِنَاعُ فِيهِ كَعْبٌ منْ إهَالَة، فنَفْرَحُ بهِ، جَمْعُه قُنُعٌ بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن ابنِ خالَوَيْه:القِناعُ: طَبَقُ الرُّطَبِ خاصَّةً، وقالَ ابنُ الأثِيرِ: وقِيلَ: إنًَّ القِناعَ جَمْعُ قُِنْعٍ.
وَمن المَجَازِ القِنَاعُ: غِشاءُ القَلْبِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: هُوَ الجِلْدَةُ الّتِي تَلْبَسُ القَلْبَ، فَإِذا انْخَلَعَتْ ماتَ صاحِبهُ، وَمِنْه حَديثُ بَدْرٍ: فأمّا ابنُ عَمّي فانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِه فماتَ، أَي حِينَ سَمِعَ قائِلاً يَقُولُ: أقْدِمْ حَيْزُومُ.
وَمن المَجَازِ القِناعُ: السِّلاحُ يُقَالُ أخَذَ قِنَاعَهُ، أَي: سِلاحَه، وَمِنْه قَوْلُ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ:
(إذْ تَسْتَبِيكَ بأصْلَتِيٍّ ناعِمٍ ... قامَتْ لتَقْتُلَه بِغَيْرِ قِنَاعِ)
ج: قُنُعٌ، بضمَّتَيْنِ وأقْنِعَةٌ.
والنَّعجَةُ تُسَمَّى قِنَاعَ، مَمْنُوعَةً مِنَ الصَّرْف، كَمَا تُسَمَّى خِمارَ ولَيْسَ هَذَا بوَصْف، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
والقانِعُ: الخارِجُ منْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ.
والقَنُوعُ كصَبُورٍ: الهَبُوطُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، وهِيَ مُؤَنَّثَةُ، وهِيَ بمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الجَبَلِ.
والقَنُوعُ أَيْضا: الصَّعُودُ فهُوَ ضِدٌّ.
وقَنَعَةُ الجَبَلِ، والسَّنامِ، مُحَرَّكَةً: أعْلاهُمَا، وكذلكَ القَمَعَةُ بالمِيمِ، كَمَا تَقَدَّم.
والقَنَعُ، مُحَرَّكَةً مِنَ الرَّمْلِ مَا أشْرَف، هكَذا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وصَوَابُه: مَا اسْتَرَقَّ كَمَا هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، أَو: هُوَ مَا اسْتَوَى أسْفَلُه من الأرْضِ إِلَى جَنْبِه، وهُوَ اللَّبَبُ، أَيْضا، وقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه، القِطْعَةُ منْه قَنَعَةٌ.
والقَنَعُ، أَيْضا: ماءٌ بينَ الثَّعْلَبِيَّة وحَبْلِ مُرْبخٍ بفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ المُوَّحَّدَةِ، ومُرْبِخٌ كمُحْسِنٍ، من رَبَخَ بالرّاءِ والمُوَحَّدَةِ ثمَّ الخّاءِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ بيْنَ مَكَّة والبَصْرَةِ، ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِنْعُ بالكَسْرِ: السِّلاحُ، كالقِنَاعِ، وَهُوَ مجازٌ، ج: أقْنَاعٌ كخْدْنٍ وأخْدَانٍ.
والقِِنْعُ أَيْضا: جَمْعُ قِنْعَة، وهيَ مُسْتَوىً بَين أكَمَتَيْنِ سَهْلَتَيْنِ وقِيلَ: القِنْعُ: مُتَّسَعُ الحَزْن حَيْثُ يَسْهُلُ، أَو مُسْتَدارُ الرَّمْلِ، وقِيل: أسْفَلُه وأعْلاهُ، وقيلَ: القِنْعُ: أرْضٌ سَهْلَةٌ بينَ رِمالِ، تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وقِيلَ) هُوَ خَفْضٌ من الأرْضِ، لَهُ حَواجِبُ، يَحْتَقِنُ فِيهِ الماءُ، ويُعْشِبُ، وقِيل: القِنْعَةُ من القِنْعانِ: مَا جَرَى بينَ القُفِّ والسَّهْلِ من التُّرَاب الكَثيرِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ الحُمُرَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَفِي العُبابِ: يَصِفُ الظُّعُنَ:
(وأبْصَرْنَ أنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه ... فَرَاشاً، وأنَّ البَقْل ذاوٍ ويابِسُ)
جج، أَي جَمْعُ الجَمْع: قِنْعانٌ، بالكَسْرِ، وقِيلَ: بَلِ القِنْعُ مُفْرَدٌ، وجَمْعُه، قِنَعَةٌ كعِنَبَة، وقِنْعَانٌ.
وأقْنَعَ الرَّجُلُ: صادَفَهُ أَي القِنْعَ، وَهُوَ الرَّمْلُ المُجْتَمِعُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: صارَ فيهِ، والأُولَى الصَّوابُ.
والقِنْعُ: الأصْلُ، يُقَالُ إنَّه للَئيمُ القِنْعِ.
والقِنْعُ: ماءٌ باليَمَامَةِ على ثلاثِ لَيَال من جَوِّ الخَضَارِم، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيْلِيُّ: (أشاقَتْكَ بالقِنْعِ الغَدَاةَ رُسُومُ ... دَوارِسُ أدْنَى عَهْدِهِنَّ قَدِيمُ)
كَمَا فِي العُبابِ. قُلتُ: هُوَ جَبَلٌ فِيهِ ماءٌ لبَنِي سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ.
والقِنْعُ: الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْل يُؤْكَلُ عليهِ الطَّعَامُ، وقِيلَ: يُجْعَلُ فِيهِ الفاكِهَةُ وغَيْرُها ويُضَمُّ، حَكَى الوَجْهَيْنِ ابنُ الأثِيرِ والهَرَوِيُّ، وجَمْعُه أقْناعٌ، كبُرْدٍ وأبْرَادِ، نَقَلَه الهَرَوِيُّ، وعَلى رِوَايَةِ الكَسْرِ كسِلْك وأسْلاكِ.
والقُنْعُ: بالضَّمِّ: الشَّبُّورُ، وهُوَ بُوقُ اليَهُودِ، وسِياقُ المُصَنِّف يَقْتَضِي أنَّه بالكَسْرِ، وليسَ هُوَ بالكَسْرِ، بَال بالضَّمِّ، كَمَا ضَبَطْناهُ، وليسَ بتَصْحِيفِ قُبْعٍ، بالمُوحَّدَةِ، وَلَا قٌ ثْعٍ، بالمُثَلَّثَةِ بَلْ هِيَ ثَلاثُ لُغاتِ: النُّونُ روايَةُ أبي عُمَرَ الزّاهدِ، والثّالثَةُ نَقَلَها الخَطّابِيُّ، وأنْكَرَها الأزهَرِيُّ، وَقد رُوِيَ حَدِيثُ الْأَذَان بالأوْجُهِ الثَّلاثَةِ، كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُه فِي مَوْضِعِه، وَقد رُوِيَ أَيْضا بِالتَّاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ.
قَالَ الخَطّابِيُّ: سألْتُ عَنهُ غَيْرَ واحِدٍ من أهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوه لِي على شَيءٍ واحِدٍ، فإنْ كانَتْ الرِّوَايَةُ بالنُّونِ صَحِيحَةً، فَلَا أُراهُ سُمِّي إلاّ لإقْنَاعِ الصَّوْتِ بهِ، وَهُوَ رَفْعُهُ، ومَنْ يُرِيدُ أنْ يَنْفُخَ فِي البُوقِ يَرْفَعُ رَأسَه وصَوْتَه، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أوْ لأنَّ أطْرَافَهُ أُقْنِعَتْ إِلَى داخلِهِ، أَي عُطِفَتْ.
وقُنَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ بيْنَ بَنِي جَعْفَرٍ وبَيْنَ بَنِي أبي بَكْرِ بنِ كِلابٍ كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: هوَ لِبَنِي قُرَيْطٍ بأقبالِ الرَّمْلِ، قَصْدَ الضُّمْرِ والضّائِنِ، قَالَ جَهْمُ بنُ سَبَلٍ الكِلابِيُّ يَصِفُ)
السُّيُوفَ:
(صَبَحْناها الهُذَيْلَ على قُنَيْعٍ ... كأنَّ بُظورَ نِسْوَتِها الدَّجَاجُ) الهُذَيْلُ: من بَنِي جَعْفَرِ بن كلابٍ.
والقُنَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ بِرْكَةٌ بَيْنَ الثَّعْلَبيَّة والخُزْيمِيَّةِ.
وقالَ ابْن عَبّاد: يُقَالُ أعُوذُ باللهِ من مَجَالسِ القُنْعَةِ بالضَّمِّ أَي: السُّؤالِ، وَفِي الأساسِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُنْعَةِ، ومَجْلِسُ قُلْعَةِ.
وجَمَلٌ أقْنَعُ: فِي رَأسِه شُخُوصٌ، وَفِي سالِفَتِه تَطامُنٌ، كَمَا فِي المُحِيطِ.
وأقْنَعَهُ الشَّيءُ: أرْضَاهُ يُقَالُ فلانٌ حَرِيصٌ مَا يُقْنِعُه شيءٌ، أيْ: مَا يُرْضِيهِ.
وأقْنَعَ رَأسَه: نَصَبَهُ، وَكَذَا عُنُقَهُ، أَو نَصَبَه لَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وشِمَالاً، وجَعَل طَرْفَهُ مُوَازِياً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ، قالَ: وكذلِكَ الإقْنَاعُ فِي الصَّلاة، وَفِي التَّنْزيلِ العَزِيزِ: مُهْطِعينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ، أَي: رافِعِي رُؤُسهِمْ يَنْظُرُونَ فِي ذُلٍّ.
والمُقْنِعُ: الرّافِعُ رَأسَهُ فِي السَّمَاءِ، قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ: أشْرَفَ رَوْقاهُ صَلِيفاً مُقْنَعَا يَعْنِي عُنُقَ الثَّوْرِ، لأنَّ فيهِ كالانْتِصَابِ أمامَه.
وأقنَعَ الرّاعِي الإبِلَ والغَنَم: أمَرَّها، وَفِي الصِّحاحِ أمالَها للمَرْتَعِ، وكَذا لِمَأْواها.
وأقْنَعَ فُلاناً: أحْوَجَهُ، وسَألَ أعْرَابِيُّ قَوْماً، فَلَمْ يُعْطُوهُ، فقالَ: الحَمْدُ للهِ الّذِي أقْنَعِني إليْكُم، أَي: أحْوَجَنِي إِلَى أنْ أقْنَعَ إلَيْكم، وهُو ضِدٌّ.
ويُقَالُ فَمٌ مُقْنَعٌ، كمُكْرَمٍ: أسْنانَهُ مَعْطُوفَةٌ إِلَى داخِلِ، يُقَالُ رَجُلٌ مُقْنَعُ الفَمِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: وذلكَ القَويُّ الّذِي يُقْطَعُ لَهُ كُلُّ شَيءٍ فَإِذا كَانَ انْصِبابُهَا إِلَى خَارِج فهُوَ أرْفَقُ، وذلكَ ضَعيفٌ لَا خَيرَ فيهِ، قالَ الشَّماخُ يَصِفُ إِبلاً: (يُبَاكِرْنَ العِضاةَ بمُقْنَعاتِ ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدأ الوَقيعِ)
وقالَ ابنُ ميّادَةَ يصِفُ الإبِلَ أَيْضا: تُباكِرُ العِضاةَ قَبْلَ الإشْراقْ بِمُقْنعاتٍ كقِعابِ الأوْرَاقْ يَقُولُ: هيَ أفْتَاءٌ، فأسْنانُهَا بِيضٌ.)
وأمّا قَوْلُ الرّاعِي النُّمَيْريِّ، وهُوَ مِنْ بَنِي قَطَنِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ الحَارِثِ بن نُمَيْرِ:
(زجِلَ الحُدَاءِ كأنَّ فِي حَيْزُومِه ... قَصَباً ومُقْنِعَةَ الحَنِينِ عَجُولا)
فإنَّهُ يُرْوَى بفَتْحِ النُّونِ، ويُرَادُ بِهَا النّايُ، لأنَّ الزّامِرَ إِذا زَمَرَ أقْنَعَ رَأسَه، هَكَذَا زَعَمَ عُمَارَةُ بنُ عَقيل، فقِيل لَهُ: قَدْ ذَكَرَ القَصَبَ مَرَّةً، فَقَالَ: هيَ ضُروبٌ، ورَوَاهُ غيرُه بكَسْرِها، ويُرَادُ بهَا ناقَةٌ رَفَعتْ حَنِينَها، أرَادَ وصَوْتَ مُقْنِعَة فحذَفَ الصَّوْت، وَأقَام مُقْنِعَةَ مُقَامَه، وقِيلَ: المُقْنِعَةُ: المَرْفُوعَةُ، والعَجُولُ: الّتِي ألْقَتْ وَلَدَها بِغَيْر تَمام.
وقَنَّعَهُ تَقْنِيعاً: رَضَّاهُ، وَمِنْه الحَديث: طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ للإسْلامِ، وكانَ عَيْشُه كفَافاً، وقُنِّعَ بِهِ، كَذَا رَوَاهُ إبْراهِيمُ الحَرْبِيُّ.
قلتُ: وَمِنْه أَيْضا حديثُ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي.
وقَنَّعَ المَرْأَةَ: ألْبَسَها القِنَاعَ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وقَنَّعَ رَأْسَه بالسَّوطِ: غَشّاهُ بهِ ضَرْباً، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَا بالسَّيفِ والعَصَا، وَمِنْه حَديثُ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ أحَدَ وُلاتِه كَتَبَ إليْهِ كِتَاباً لَحَنَ فيهِ، فكَتَبَ إليْهِ عُمَرُ: أنْ قَنِّعْ كَاتِبَك سَوْطاً، وَهُوَ مجازٌ.
وقَنَّعَ الدِّيكُ: إِذا رَدَّ بُرائِلَه إِلَى رأْسِه نَقَله الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: وَلَا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ بُرَائِلاهُ والجَنَاحُ يَلْمَعُ قلتُ: وَقد تَبِعَ الجَوْهَرِيُّ أَبَا عُبَيْدَة فِي إنْشَادِه هكَذا، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ أنَّه منْ أُرْجُوَزَةِ مَنْصُوبَةِ، أنْشَدَها أَبُو حاتِمٍ فِي كتابِ الطَّيْرِ، لغَيْلانَ بنِ حُرَيْثِ من أبْياتٍ أوَّلُهَا: شَبَّهْتُه لَمّا ابْتَدَرْنَ المَطْلَعَا ومِنْهَا: فَلَا يَزَالُ خَرَبُ مُقَنِّعَا بُرَائِلَيْهِ وجَناحاً مُضْجَعَا وَقد أنْشَدَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَاب على وَجْهِ الصَّوابِ.
وَمن المَجَازِ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مُغَطى بالسِّلاحِ، أَو عَلَيْهِ، أَي على رَأْسِه مِغْفَرٌ، وبيْضَةُ الحَدِيدِ، وهِيَ الخُوذَةُ: لأنَّ الرَّأسَ مَوْضِعُ القِنَاعِ، وَفِي الحَدِيثِ: أنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم زارَ قَبْرَ) أُمِّه فِي ألْفِ مُقَنَّعٍ أَي فِي ألفِ فارِس مُغَطّىً بالسِّلاحِ.
وتَقَنَّعَتِ المَرْأَةُ: لَبِسَتِ القِنَاعَ، وهُوَ مُطَاوِعُ قَنَّعْهُا.
وَمن المَجَازِ: تَقَنَّعَ فُلانٌ، أيْ: تَغَشَّى بثَوْبٍ، ومنهُ قوْلُ مُتمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ رضيَ الله عَنهُ يصِفُ الخَمْرَ:
(ألْهُوا بهَا يَوْماً وأُلْهِي فِتْيَةً ... عَنْ بَثِّهِمْ إذْ أُلْبِسُوا وتَقَنَّعُوا)
قالَ الصّاغَانِيُّ فِي آخِرِ هَذَا الحَرْفِ: والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على الإقْبالِ على الشَّيءِ، ثُمَّ تَخْتَلِفُ مَعَانِيه مَعَ اتِّفاقِ القِياس، وعَلى اسْتِدَارَةِ فِي شَيءٍ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التَّرْكِيبِ الإقْناعُ: ارْتِفاعُ ضَرْعِ الشّاةِ ليسَ فِيهِ تَصَوُّبٌ، وَقد يُمكِنُ أنْ يُجْعَلَ هَذَا أصْلاً ثالِثاً، ويُحْتَجُّ فِيهِ ِ بقَوْلِه تعالَى: مُهْطِعينَ مُقْنعِي رُؤُسِهِمْ، قالَ أهْلُ التَّفْسيرِ: أَي رافِعي رُؤُسهِم.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ قُنْعَانِيٌّ، بالضَّمِّ كقُنْعَانٍ: يُرْضَى برأيِه.
وَهُوَ قُنْعانٌ لَنا منْ فُلانِ، أَي: بَدَلٌ مِنْهُ، يكونُ ذلكَ فِي الذَّمِّ، وَفِي غَيْرِهِ، قالَ الشاعِرُ:
(فقُلْتُ لَهُ: بُؤْ بامْرئِ لَسْتَ مِثْلَهُ ... وإنْ كُنْتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما)
ورَجُلٌ قُنْعَانٌ: يَرْضَى باليَسير.
والقُنُوعُ بالضَّمِّ: الطَّمَعُ والمَيْلُ، وَبِه سُمِّيَ السّائِلُ قانِعاً، لِمَيْلِه على النّاسِ بالسُّؤالِ، كَمَا قِيلَ: المِسْكِينُ، لسُكُونِه إليْهِم.
ويُقَالُ من القَناعَةِ أيْضاً: تَقَنَّعَ واقْتَنَعَ، قالَ هُدْبَةُ: إِذا القَوْمُ هَشُّوا للِفَعالِ تَقَنَّعا وقَنِعْتُ إِلَى فُلانِ، بكَسْرِ النُّونِ: خَضَعْتُ لهُ، والْتَزَقْتُ بهِ، وانْقَطَعْتُ إليْه، عنة ابنُ الأعْرَابِيّ.
والقَانِعُ: خادِمُ القَوْمِ، وأجيرُهُم.
وحَكَى الأزْهَرِيُّ عَن أبي عُبَيْد: القَانِعُ: الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فَضْلَه، وَلَا يَطْلُبُ مَعْرُوفَه.
وأقْنَعَ الرَّجُلُ بيَدَيْهِ فِي القُنُوت: مَدَّهُمَا، واسْتَرْحَمَ رَبَّه، مُسْتَقْبِلاً بِبُطُونِهِمَا وجْهَه، ليَدْعُوَ.
وأقْنَع فُلانٌ الصَّبِيِّ فقَبَّلَه، وذلكَ إِذا وَضَعَ إحْدَى يَدَيْه على فَأْسِ قَفَاهُ، وجَعَلَ الأخْرَى تَحْتَ ذَقَنِه وأمالَه إلَيْهِ فقَبَّلَهُ.
وأقْنَعَ حَلْقَه وفَمَه: رَفَعَهُ لاسْتِيفَاءِ مَا يَشْرَبُه مِنْ ماءٍ أوْ لَبَنٍ، أَو غَيْرِهِمَا، قالَ الشاعِرُ:) (يُدَافِعُ حَيْزُومَيْهِ سُخْنُ صَرِيحها ... وحَلْقاً تَرَاهُ للثُّمالَةِ مُقْنَعَا)
والإقْناعُ: أنْ يُقْنِعَ البَعِيرُ رَأْسَه إِلَى الحَوْضِ للشُّرْبِ، وَهُوَ مَدُّ رَأسِه.
قالَ الزَمَخْشَرِيُّ: وَقيل: الإقْناعُ من الأضْدادِ، يكونُ رَفْعاً، ويكُونُ خَفْضاً.
وَفِي العُبابِ: الإقْناعُ أيْضاً: التَّصْويبُ، وَمِنْه رِوَايَةُ مَنْ رَوَى: أنَّه كَانَ إِذا رَكَعَ لم يُشْخِصْ رَأْسَه، ولَمْ يُقْنِعْه والمُقْنَعُ من الإبِلِ، كمُكْرَمٍ: الّذِي يَرْفَعُ رَأْسَه خِلْقَةً، قالَ: لمُقْنَعٍ فِي رَأْسِه جُحَاشِرِ ونَاقَةٌ مُقْنَعَةُ الضَّرْعِ: الّتِي أخْلافُهَا تَرْتَفِعُ إِلَى بَطْنِها.
وأقْنَعْتَ الإنَاءَ فِي النَّهْرِ: اسْتَقْبَلتَ بِهِ جَرْيَتَه ليَمْتَلِئَ، أوْ أمَلْتَه لتَصُبَّ مَا فيهِ.
ويُقَالُ قَنَعْتُ رَأْسَ الجَبَلِ، وقَنَّعْتُه: إِذا عَلَوْتَه.
والقَنَعَةُ: مُحَرَّكَةً: مَا نَتَأ مِن رَأْسِ الإنْسَانِ.
والقِنْعُ بالكَسْرِ: مَا بَقِيَ من الماءِ فِي قُرْبِ الجَبَلِ، والكافُ لُغَةٌ.
وأقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَه: رَفَعَه، وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ ألْقَى عَنْ وَجْهِه قِناعَ الحَيَاءِ، على المَثَلِ.
وَكَذَا: قَنَّعَهُ الشَّيْبُ خِمَارَهُ: إِذا عَلاهُ الشَّيْبُ، وقالَ الأعْشَى: وقَنَّعَهُ الشَّيْبُ مِنْخ خِمَارَا ورُبَّما سَمَّوا الشَّيْبَ قِنَاعاً، لكَوْنِه مَوْضِعَ القِناعِ من الرَّأسِ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: حَتّى اكْتَسَى الرَّأسُ قِناعَاً أشْهَبَا أمْلَحَ لَا آذَى وَلَا مُحَبَّبَا ومِنْ كَلامِ السّاجِعِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرَتِ الشَّمْسُ القِنَاع، وأشْعَلَتْ فِي الأُفْقِ الشُّعَاع، وتَرَقْرَقَ السَّرابُ بكُلِّ قاع.
والمُقْنَّعُ، كمُعَظَّم: المُغَطَّى رَأْسُه، وقولُ لَبِيد: فِي كُلِّ يَوْم هامَتِي مُقَرَّعَهْ قانِعَةٌ وَلم تَكُنْ مُقَنَّعَهْ يَجُوزُ أنْ يكونَ مِنْ هَذَا، وقولُه: قانِعَةٌ يجوزُ أنْ يكُونَ على تَوَهُّم طَرْحِ الزّائدِ، حَتَّى كأنَّه قِيلَ:) قَنَعَتْ، ويَجُوزُ أنْ يَكونَ على النَّسَبِ، أَي: ذاتُ قِناع، وأُلحِقَ فِيها الهاءُ لتَمَكُّنِ التَّأْنِيثِ.
والقِنْعَانُ بالكَسْرِ: العَظيمُ من الوُعولِ، عَن الكِسَائِيِّ، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسانِ.
ودَمْعٌ مُقَنَّعٌ، كمُعَظَّمِ: مَحْبُوسٌ فِي الجَوْفِ، أَو مُغَطَّى فِي شُؤُونِه، كامِنٌ فِيها، وَهُوَ مجازٌ.
والقُنْعَةُ بالضَّمِّ: الكُوَّةُ فِي الحائِط.
والقُنْعُ بالضَّمِّ القَنَاعَةُ عامِّيّةٌ، والقِياسُ التَّحْرِيكُ، أَو يَكُونُ مُخَفَّفاً عَن القُنُوعِ.
وأقْنَعَتِ الغَنَمُ لِمَأْوَاها: رَجَعَتْ، وأقْنَعْتُها أَنا، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
ويُقَالُ سَألْتُ فُلاناً عَنْ كَذَا، فلَمْ يأْتِ بمَقْنَعٍ، كــمَقْعَدِــ، أَي: بِمَا يُرْضِي، وجَوابٌ مَقْنَعٌ كَذَلِك.
ويُقَالُ قَنَّعَهُ خَزْيَةً وعاراً، وتَقَنَّعَ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الشاعِرُ:
(وإنّي بحَمْد اللهِ لَا ثَوْبَ غادِرٍ ... لَبِسْتُ، وَلَا مِنْ خَزْيَةِ أتَقَنَّعُ) وتَقَنَّعُوا فِي الحَدِيدِ، وَهُوَ مَجازٌ أَيْضا.
وَقد سَمَّوْا قُنَيْعاً كزُبَيْرٍ، وقانِعاً، ومُقْنِعاً كمُحْسِنٍ، والأخيرُ اسمُ شاعِرٍ، قالَ جَريرٌ:
(سيَعْلَمُ مَا يُغْنِي حُكَيْمٌ ومُقْنِعٌ ... إِذا الحَرْبُ لم يَرْجِعْ بصُلْحٍ سَفِيرُهَا)
وكمُعَظَّمٍ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَيْرةَ بن أبي شَمِر، شاعِرٌ، وكانَ مُقَنَّعاً الدَّهْرَ، وَقد ذُكِرَ فِي فرع وَأَيْضًا شاعِرٌ آخَرَ اسمُه ثَوْرُبنُ عُمَيْرَةُ، من بَنِي الشَّيْطانِ بن الحارثِ الوَلاّدَة، خَرَجَ بخُراسان، وادَّعَى النُّبُوةَ، وأراهُمُ قَمَراً يَطْلُعُ كُلَّ لَيْلَةٍ، ففُتن بِهِ جَماعَةٌ يُقَالُ لهُم: المُقَنَّعِيَّةُ، نُسِبُوا إليهِ، ثمَّ قُتِل واضْمَحَلَّ أمْرُهُ، وَكَانَ فِي وَسَطِ المائَةِ الثانيَةِ.
قلتُ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي قمر وأنْشَدْنا هَنَاكَ قَوْلَ المَعَرِّيِّ:
(أفِقْ إنَّمَا البَدْرُ المُقَنَّعُ رَأْسُه ... ضَلالُ وغَيٌّ، مِثْلُ بَدْرِ المُقَنَّعِ)
وكانَ واجِباً على المُصَنِّف أنْ يَذْكُرَه هُنَا، وإنّمَا اسْتَطْرَدَه فِي حَرْفِ الرّاءِ، فَإِذا تَطَلَّبَه الإنْسانُ لَمْ يَجِدْهُ.
وَأَبُو مُحَمَّد الحَسَنُ بنُ عَليِّ بنِ مُحمّدِ بن الحَسَنِ الجَوْهَرِيُّ، وكانَ أبُوه يَتَطَيْلَسُ مُحَنَّكاً، فقِيلَ لَهُ: المُقَنَّعِيُّ، حَدَّثَ أبُوه عَن الهُجَيْمِيِّ. ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ.
والفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ المُقَنَّعِيُّ، عَن عِيسَى بنِ أحْمَدَ العَسْقَلانِيِّ، وَعنهُ أَبُو الشَّيْخِ ضَبَطَه أَبُو نُعَيْمٍ.) وبالتَّخْفيفِ: علِيُّ بنُ العَبّاسِ المَقْنَعِيُّ، نِسْبَةً إِلَى عَمَلِ المَقَانِعِ، وضَبَطَه السّمْعَانِيُّ بكسرِ المِيمِ.
وابنُ قانِعٍ، صاحِبُ المُعْجَمِ، مَشْهُورٌ.
وَأَبُو قِنَاعٍ: من كُناهُمْ.
قنع
القَنَاعَةُ: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً وقَنَعَاناً:
إذا رضي، وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: إذا سأل . قال تعالى: وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ
[الحج/ 36] . قال بعضهم : الْقَانِعُ هو السّائل الذي لا يلحّ في السّؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر: لمال المرء يصلحه فيغني مفاقره أعفّ من الْقَنُوعِ
وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ
[إبراهيم/ 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم:
خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه:
مَقَانِعُ. قال الشاعر:
شهودي على ليلى عدول مقانع
ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.

رغم

Entries on رغم in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
(رغم) - في الحديث : "صَلِّ في مُراحِ الغَنَم، وامسَح الرُّغامَ عنها".
كذا أَوردَه بَعضُهم وقال: الرُّغام: ما يَسِيل من الأَنفِ من دَاءٍ وغَيرِه، والمَشْهور بالعَيْن المهملة، إلَّا أن يكون من باب المَقْلوب. وقد قال أبو زيد: أمرغَ الرجل إمرأغًا، إذا سال مَرغُه، وهو لُعابُه إذا نام، والرُّغام: زَبَد الماء يَرمِى به السّيلُ، فَلعَلَّه شُبِّه بهذَا.
- في حديث الشّاةِ المَسْمُومِة بخَيْبَر: فَلمَّا أرغَم رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أرغَم بِشْرُ بنُ البَراء مَا فِى فِيه" .
فالرَّغام: التُّراب، والثَّرَى. يقال: أَرغمتُه: أي أَلقيتُه في الرَّغام.
[رغم] الرَغامُ، بالفتح: التراب. وقال: ولم آتِ البيوتَ مُطَنَّباتٍ بِأكْثِبَةٍ فَرَدْنَ من الرَغامِ أي انفردن. ويقال: أَرْغَمَ الله أنفَه، أي ألصقه بالرغام ومنه حديث عائشة رضى الله عنها في الخضاب: " اسلتيه وأرغميه ". والرغامى بالعين والغين: زيادة الكبد، ويقال: قصبة الرئة. قال الشماخ يصف الحمر:

لها بالرغامى والخياشيم جارز * والمراغمة: المغاضبة. يقال: راغم فلان قومَه، إذا نابذَهم وخرجَ عليهم. والتَرَغُمُ: التغضُّبُ، وربَّما جاء بالزاي. والرُغْمُ بالضم والرَغْمُ . وفيه ثلاث لغات رغم، ورغم، ورغم. والمرغمة مثله. قال النبي عليه الصلاة والسلام: " بُعِثْتُ مَرْغَمَةً ". وتقول: فعلتُ ذاك على الرَغْمِ من أنفه. ورَغَمَ فلانٌ بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف. يقال: رَغِمَ أنفي لِلهِ عزّ وجلَ بالكسر والفتح، رُغْماً ورَغْماً ورِغْماً . والمُراغَمُ: المَذهب والمَهْرب. قال الجعديُّ: كَطَوْدٍ يُلاذُ بأركانه عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ ومنه قوله تعالى: (يِجِدْ في الأرض مُراغَماً كثيراً) . قال الفراء: المُراغَمُ: المضطرَب والمذهَب في الأرض.
(ر غ م) : قَوْلُهُ (تَرْغِيمًا) لِلشَّيْطَانِ أَيْ إذْلَالًا يُقَالُ رَغْمَ أَنْفِهِ وَأَرْغَمَهُ وَالرُّغْمُ الذُّلُّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ الرُّغْمُ يَعْنِي حَتَّى يَخْضَعَ وَيَذِلَّ وَيَخْرُجَ مِنْهُ كِبْرُ الشَّيْطَانِ وَقَدْ (رَاغَمَهُ) إذَا فَارَقَهُ عَلَى رَغْمِهِ (وَمِنْهُ) إذَا خَرَجَ مُرَاغِمًا أَيْ مُغَاضِبًا وَالْمُرَاغَمُ الْمَهْرَبُ.
رغم: رغم، رغماً عن: نكاية في، على كره منه (بوشر).
أرغم: أغضب، أغاظ، أنكى فيه (بوشر).
رَغيم: بمعنى مرغوم، ففي كتاب عبد الواحد (ص226): وأنف الحاسدين رغيم.
رَغِيم: مكروه، مقيت، بغيض (تقويم ص39).
رغيم: نبات اسمه العلمي Sonchus maritimus ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 283).
مرغوم: مكبوس، مشدود، وهو ضد مُرَوَّح (ابن العوام 1: 471) واقرأ فيه بدل الكلمة الأخيرة في السطر الأول، وتدخل تلك وفقاً لما جاء في مخطوطتنا. وفي معجم فوك مادة Caro.
لحم مرغوم ولعل معناه: لحم مكبوس.
رغم قطع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عَائِشَة فِي الْمَرْأَة تَوَضَّأ وَعَلَيْهَا الخضاب قَالَت: اسْلِتِيْه وأَرْغِمِيْه قَالَ حدّثنَاهُ هشيم ومعاذ عَن ابْن عون عَن أبي سعيد ابْن أخي أم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة من الرِّضاعة عَن عَائِشَة. قَوْلهَا: أرْغِمِيْه تَقول: أهِيْنِيْه وارْمِي بِهِ عَنْك وَإِنَّمَا أصل هَذَا من الرَّغام وَهُوَ التُّرَاب وأحسَبُه اللين مِنْهُ قَالَ لبيد: (الوافر)

كأنّ هجانها متأبِّضات ... وَفِي الأقران أصورة الرغام فَكَأَن عَائِشَة أَرَادَت ألقيه فِي التُّرَاب.

رغم


رَغَمَ(n. ac. رَغْم)
a. Disliked, loathed, felt aversion to.
b. Forced, compelled.
c. Vexed, angered; humbled, humiliated.

رَغِمَ(n. ac. رَغَم)
a. see supra
(a)b. see infra.

رَغُمَ(n. ac. رَغْم)
a. Became, humble, humiliated, abased.

رَغَّمَa. see I (c)
رَاْغَمَa. see I (a)b. Quitted in anger.

أَرْغَمَa. see I (b) & (c)c. Threw down, cast away.

تَرَغَّمَ
a. ['Ala], Was angry, vexed with, at.
رَغْمa. Dislike, repugnance, aversion.
b. Reluctance, unwillingness.
c. Humiliation, abasement.
d. see 22
رِغْم
رُغْمa. see 1 (a) (b), (c).
مَرْغَمa. see 18
مَرْغَمَةa. see T I (a), (b), (
c ).
مَرْغِمa. Nose.

رَغَاْمa. Earth, dust.

رُغَاْمَىa. see 18
رَغْمًا عَن
a. رَغْمًا عَن أَنْفِهِ عَلى

رَغْمِ أَنْفِهِ
a. In spite of, against the wishes of.

رَغُِمَ .... أَنْفُهُ
a. He has been humbled, humiliated.
رغم
الرَّغَامُ: التّراب الدّقيق، ورَغِمَ أنفُ فلانٍ رَغْماً: وقع في الرّغام، وأَرْغَمَهُ غيره، ويعبّر بذلك عن السّخط، كقول الشاعر:
إذا رَغِمَتْ تلك الأنوف لم أرضها ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها
فمقابلته بالإرضاء ممّا ينبّه دلالته على الإسخاط. وعلى هذا قيل: أَرْغَمَ الله أنفه، وأَرْغَمَهُ: أسخطه، ورَاغَمَهُ: ساخطه، وتجاهدا على أن يُرْغِمَ أحدهما الآخر، ثمّ تستعار الْمُرَاغَمَةُ للمنازعة. قال الله تعالى: يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً
[النساء/ 100] ، أي:
مذهبا يذهب إليه إذا رأى منكرا يلزمه أن يغضب منه، كقولك: غضبت إلى فلان من كذا، ورَغَمْتُ إليه.
ر غ م : الرَّغَامُ بِالْفَتْحِ التُّرَابُ وَرَغَمَ أَنْفُهُ رَغْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَرَغِمَ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ كِنَايَةٌ عَنْ الذُّلِّ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالرِّغَامِ هَوَانًا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ وَفَعَلْتُهُ عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ أَيْ عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ وَرَاغَمْتُهُ غَاضَبْتُهُ وَهَذَا تَرْغِيمٌ لَهُ أَيْ إذْلَالٌ وَهَذَا مِنْ الْأَمْثَالِ الَّتِي جَرَتْ فِي كَلَامِهِمْ بِأَسْمَاءِ الْأَعْضَاءِ وَلَا يُرِيدُونَ أَعْيَانَهَا بَلْ وَضَعُوهَا لِمَعَانٍ غَيْرِ مَعَانِي الْأَسْمَاءِ الظَّاهِرَةِ وَلَا حَظَّ لِظَاهِرِ الْأَسْمَاءِ مِنْ طَرِيقِ الْحَقِيقَةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ كَلَامُهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ
وَحَاجَتُهُ خَلْفَ ظَهْرِي يُرِيدُونَ الْإِهْمَالَ وَعَدَمَ الِاحْتِفَال. 
رغم
الرَّغْمُ: فِعْلٌ على ذُلٍّ وكُرْهٍ. وتَرَغَّمْت فلاناً: فَعَلْت شَيْئاً على رَغمِه.
ورَغَمَ فلانٌ: إذا لم يَقْدِرْ على الانْتِصاف، وهو يَرْغَمُ رَغْماً ورُغُماً له. وما أرْغَمُ منه شَيْئاً: أي ما أكْرَهُ. ورَغَّمْتُه: قُلْتَ له رَغْماً. وأرْغَمْتُه: حَمَلْتَه على ما يَمْتَنِعُ منه.
والرَّغَامُ: الثّرى، أرْغَمَ اللَّهُ أنْفَه. وما يَسِيْلُ من الأنْفِ، وكذلك الرُّغَامُ،ورَغَمَ أنْفُه.
والرُّغامى: لُغَةٌ في الرُّخامى. وقَصَبُ الرِّئةِ. والأنْفُ وما حَوْلَه. والزِّيَادَةُ في الكَبِدِ، والمَرَاغِمُ مِثْلُه. وشاةٌ رَغْمَاءُ: على طَرَفِ أنْفِها بَيَاضٌ.
والرَّغَامُ: زَبَدُ الماءِ يَرْمي به السَّيْلُ.
والمُرَاغَمُ: الهِجْرَانُ، من قَوْله عَزَّ وجلَّ: " مُرَاغَماً كثيراً وسَعَةً " أي مُتَّسَعاً لِهجْرَتِه.
والمُرْغِمَةً: لُعْبَةٌ. ولي عند فلانٍ رُغَامَةٌ: أي طَلِبَةٌ ومَغْضَبٌ.
وفلانٌ لا يُرَاغِمُ شَيْئاً: أي لا يُعْوِزُه شَيْءٌ.
والمُتَرَغَّمُ: المَذْهَبُ والمُضْطَرَبُ، ومِثْلُه المَرْغَمُ.
ر غ م: (الرَّغَامُ) بِالْفَتْحِ التُّرَابُ. وَ (أَرْغَمَ) اللَّهُ أَنْفَهُ أَلْصَقَهُ (بِالرَّغَامِ) . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الْخِضَابِ: «اسْلِتِيهِ وَ (أَرْغِمِيهِ) » قُلْتُ: مَعْنَاهُ أَهِينِيهِ وَارْمِي بِهِ فِي التُّرَابِ. وَ (الْمُرَاغَمَةُ) الْمُغَاضَبَةُ، يُقَالُ: (رَاغَمَ) فُلَانٌ قَوْمَهُ إِذَا نَابَذَهُمْ وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ. وَ (رَغَمَ) فُلَانٌ مِنْ بَابِ قَطَعَ (رَغْمًا) بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ فِي رَاءِ الْمَصْدَرِ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِانْتِصَافِ وَ (مَرْغَمَةً) أَيْضًا. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُعِثْتُ مَرْغَمَةً» . وَتَقُولُ: فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى (الرَّغْمِ) مِنْ أَنْفِهِ. وَ (رَغِمَ) أَنْفِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ ذَلَّ وَانْقَادَ لَأَنْ أَمَسَّ بِهِ التُّرَابَ. وَ (الْمُرَاغَمُ) الْمَذْهَبُ وَالْمَهْرَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا} [النساء: 100] قَالَ الْفَرَّاءُ: الْمُرَاغَمُ الْمُضْطَرَبُ وَالْمَذْهَبُ فِي الْأَرْضِ. 
ر غ م

ألقاه في الرغام: في التراب.

ومن المجاز: ألصقه بالرغام إذا أذله وأهانه، ومنه رغم أنفه ورغم، ولأنفه الرغم والمرغم، وهذا مرغمة للأنف. وتقول: فلان غرم ألفاً، ورغم أنفاً. وفعلت ذلك على رغم أنفه وعلى الرغم منه. قال زهير:

فردّ علينا العير من دون إلفه ... على رغمه يدمى نساه وفائله

على رغم العير وإلفه الأتان. ولأطأن منك مراغمك: أنفك وما حوله. قال:

قضوا أجل الدنيا وأعطيت بعدهم ... مراغم مقراد على الذل راتب

من أقرد إذا سكت ذلاً. وقال الشماخ:

وإن أبيت فإني واضع قدمي ... على مراغم نفاخ اللغاديد

وأرغمه الله تعالى، وفي حديث عائشة رضي الله تعالى عنها في المرأة تتوضأ وعليها الخضاب " أسلتيه وأرغميه " أي أهينيه وارمي به عنك. ويقولون: ما أرغم من ذلك شيئاً أي ما أكرهه وما أنقمه. وما أرغم منه إلا الكرم. وما ترغم من فلا: ما تنقم منه. قال أبو ذؤيب يصف ربرباً:

وكن بالروض لا يرغمن واحدةً ... من عيشهن ولا يدرين كيف غد

ولي عند فلان مرغم: طلبة. وترغمت فلاناً: فعلت ما كرهه. وراغم أباه: فارقه على رغم منه وكراهة وذهب في الأرض مهاجراً، ومنه قيل للمهرب والمذهب: المراغم أي موضع المراغمة والمترغم والمرغم. وما لي عنك مراغم " يجد في الأرض مراغماً كثيراً ". قال:

وأندى أكفاً والأكف جوامد ... إذا لم يجد باغي الندى مترغما

وقال:

إذا الأرض لم تجهل عليّ فروجها ... وإذ لي عن دار المذلة مرغم

وفلان لا يراغم شيئاً إذا لم يعوزه شيء.
[رغم] فيه: "رغم" أنفه في من أدرك أحد أبويه ولم يدخل الجنة، رغم رغما مثلثة الراء من سمع وفتح، وأرغم الله انفه ألصقه بالرغام التراب، ثم استعمل في الذل والعز عن الانتصاف والانقياد على كره. ش: هو بالفتح. نه ومنه: إذا صلى أحدكم فليلزم جبهته وأنفه الأرض حتى يخرج منه "الرغم" أي حتى يظهر ذله وخضوعه، ومنه: وإن "رغم" أنف أبي الدرداء، أي وإن ذل وكره. وح: "رغم" أنفي لأمر الله، أي ذل وانقاد، وح سجدتي السهو: كانتا "ترغيمًا" للشيطان. ن: أي إغاظة له وإذلالًا فإنه تكلف في التلبيس فجعل الله له طريق جبره بسجدتين فأضل سعيه حيث جعل وسوسته سببًا للتقرب بسجدة استحق هو بتركها الطرد. نه وح عائشة في الخضاب: و"ارغميه" أي أهينيه وارمي به في التراب. غ: اسلتيه و"ارغميه". مد: "يجد في الأرض "مراغمًا"" مهاجرًا وطريقًا يراغم بسلوكه قومه أي يفارقهم على رغم أنوفهم. نه وفيه: بعث "مرغمة" أي رغمًا، يريد هوانًا للمشركين وذلًا. وفيه: إن أمي قدمت "راغمة" مشركة أفأصلها، لما كان العاجز الذليل لا يخلو من غضب قالوا ترغم إذا غضب، وراغمة غاضبة، تريد أنها قدمت على غضبي لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري أو كارهة مجيئها لولا مسيس الحاجة، وقيل: هاربة من قومها من قوله [تعالى] "يجد في الأرض "مراغمًا" كثيرًا" أي مهربًا. مف: أي ذليلة محتاجة لعطائي. ك: وأمها قتيلة من الرضاع، وقيل: والدتها قيلة أم عبد الله بن أبي بكر. ن: على "رغم" أنف أبي ذر، أي ذله لوقوعه مخالفًا لما يريد، وقيل: على كراهة منه لاستبعاده العفو عن العاصي ولذا تصور كارهًا وإن لم يكنه. ط: السقط "يراغم" ربه إن أدخل أبويه النار، أي يحاجه ويغاضبه، وهو تخييل نحو قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن. نه في ح شاة مسمومة: فلما "أرغم" صلى الله عليه وسلم "ارغم" بشر بن البراء ما في فيه، أي ألقى اللقمة من فيه في التراب. وفيه: صل في مراح الغنم وامسح "الرغام" عنها، بغين معجمة في رواية بعض، وقال: إنه ما يسيل من الأنف، والمشهور رواية إهمالها، ويجوز أن يريد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحًا لشأنها. ك ومنه: فأصلح "رُغامها" بضم راء. ومنه: "رغم" الله بأنفك، بكسر غين وفتحها، ويروى: فارغم، والباء زائدة.

رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مثله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة:

الرُّغْمُ أي بُعِثْتُ هواناً وذُلاًّ للمشركين، وقد رَغِمَهُ ورَغَمَهُ

يَرْغَمُ، ورَغِمَتِ السائمة المَرْعَى تَرْغَمُه وأنِفَتْه تأنَفُهُ: كرهَته؛

قال أبو ذؤيب:

وكُنَّ بالرَّوْضِ لا يَرْغَمْنَ واحدةً

من عَيْشهنّ، ولا يَدْرِين كيف غدُ

ويقال: ما أَرْغَمُ من ذلك شيئاً أي ما أَنْقِمُه وما أَكرهه.

والرُّغْمُ: الذِّلَّة. ابن الأعرابي: الرَّغْم التراب، والرَّغْم الذلّ، والرَّغم

القَسر

(* قوله «والرغم القسر» كذا هو بالسين المهملة في الأصل، والذي في

التهذيب والتكملة: القشر بالشين المعجمة). قال: وفي الحديث وإن رَغَمَ

أنفُه أي ذلّ؛ رواه بفتح الغين؛ وقال ابن شميل: على رَغْمِ مَن رَغَمَ،

بالفتح أيضاً. وفي حديث مَعْقِل بن يَسارٍ: رَغِم أنفي لأمر الله أي ذَلّ

وانقاد. ورَغِمَ أنفي لله رَغْماً ورَغَمَ يَرْغَمُ ويَرْغُمُ ورَغُمَ؛

الأخيرة عن الهجري، كله: ذلَّ عن كُرْهٍ، وأرغَمَه الذُّلُّ. وفي الحديث:

إذا صلى أحدكم فليُلْزِمْ جبهته وأَنفه الأرض حتى يخرج منه الرَّغْمُ؛

معناه حتى يخضع ويَذِلَّ ويخرج منه كِبْرُ الشيطان، وتقول: فعلت ذلك على

الرَّغم من أنفه. ورَغَمَ فلان، بالفتح، إذا لم يقدر على الانتصاف، وهو

يَرْغَمُ رَغْماً، وبهذا المعنى رَغِمَ أنفُه.

والمَرْغَمُ والمَرْغِمُ: الأنف، وهو المَرْسِنُ والمَخْطِمُ

والمَعْطِسُ؛ قال الفرزدق يهجو جريراً:

تَبْكِي المَراغَةُ بالرَّغامِ على ابنها،

والناهِقات يَهِجْنَ بالإعْوالِ

وفي الحديث: أنه، عليه السلام، قال: رَغِمَ أَنفُه ثلاثاً، قيل: مَنْ يا

رسول الله؟ قال: من أَدرك أَبويه أَو أَحدهما حيّاً ولم يدخل الجنة.

يقال: أَرْغَم الله أَنْفَه أي أَلزقه بالرَّغام، وهو التراب؛ هذا هو الأصل،

ثم استعمل في الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كُرْهٍ. وفي

الحديث: وإن رَغِمَ أنف أبي الدَّرْداء أي وإن ذَلَّ، وقيل: وإن كَره. وفي حديث

سجدتي السهو: كانتا تَرْغيماً للشيطان. وفي حديث أسماء: إن أُمِّي

قدِمتْ عليَّ راغِمَةً مشركة أفَأَصِلُها؟ قال: نعم؛ لما كان العاجز الذليل

لا يخلو من غضب، قالوا: تَرَغَّمَ إذا غضب، وراغِمةً أي غاضبة، تريد أنها

قدِمَتْ عليَّ غَضْبَى لإسلامي وهجرتي متسخطة لأمري أو كارهة مجيئها

إليَّ لولا مَسِيسُ الحاجة، وقيل: هاربة من قومها من قوله تعالى: يَجِدْ في

الأرض مُراغَماً كثيراً؛ أي مَهْرباً ومُتَّسَعاً؛ ومنه الحديث: إن

السِّقْطَ ليُراغِمُ ربه إن أَدخل أَبويه النار أي يغاضبه. وفي حديث الشاة

السمومة: فلما أَرْغَمَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَرْغَمَ بِشْرُ بن

البَراءِ ما في فيه أي ألقى اللقمة من فيه في التراب. ورَغَّمَ فلان

أنفه: خضع. وأرْغَمَهُ: حمله على ما لا يقدر أن يمتنع منه. ورَغَّمَهُ: قال

له رَغْماً ودَغْماً، وهو راغِمٌ داغِمٌ، ولأَفعلنَّ ذلك رَغْمًا وهواناً،

نصبه على إضمار الفعل المتروك إظهاره. ورجل راغِمٌ داغِمٌ: إتباع، وقد

أرْغَمَهُ الله وأَدْغَمَه، وقيل: أَرْغَمَهُ أَسخطه، وأَدْغَمَهُ،

بالدال: سَوَّده.

وشاة رَغْماء: على طرف أنفها بياض أو لون يخالف سائر بدنها.

وامرأة مِرْغامة: مغضِبة لبَعْلِها؛ وفي الخبر: قال بَيْنا عمر بن

الخطاب، رحمه الله، يطوف بالبيت إذ رأى رجلاً يطوف وعلى عنقه مثل المَهاةِ وهو

يقول:

عُدْتُ لهذي جَمَلاً ذَلولا،

مُوَطَّأً أَتَّبِعُ السُّهولا،

أَعْدِلُها بالكَفِّ أن تَمِيلا،

أَحذَر أَن تسقط أَو تزولا،

أَرْجو بذاك نائلاً جَزِيلا

فقال له عمر: يا عبد الله من هذه التي وهبت لها حجك؟ قال: امرأتي، يا

أمير المؤمنين إنها حمقاء مِرْغامة، أَكول قامة، ما تَبْقى لها خامة قال:

ما لك لا تطلّقها؟ قال: يا أمير المؤمنين، هي حسناء فلا تُفْرَك، وأُم

صبيان فلا تُتْرك قال: فشأَنك بها إذاً.

والرَّغامُ: الثَّرَى. والرَّغام، بالفتح: التراب، وقيل: التراب اللين

وليس بالدقيق؛ وقال:

ولم آتِ البُيوتَ، مُطَنَّباتٍ،

بأَكثِبَةٍ فَرَدْنَ من الرَّغامِ

أي انفردن، وقيل: الرَّغامُ رمل مختلط بتراب. الأصمعي: الرَّغامُ من

الرمل ليس بالذي يسيل من اليد. أبو عمرو: الرَّغامُ دُقاق التراب، ومنه

يقال: أَرْغَمْتُه أَي أَهَنْتُهُ وأَلزقته بالتراب. وحكى ابن بري قال: قال

أبو عمرو الرَّغام رمل يَغْشى البصر، وهي الرِّغْمان؛ وأنشد لنُصَيْب:

فلا شكّ أنّ الحيّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ

كُناثِرُ، أَو رِغْمانُ بِيضِ الدَّوائر

والدوائر: ما استدار من الرمل. وأرْغَمَ الله أنفه ورَغَّمه: أَلزقه

بالرَّغام. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أنها سئلت عن المرأة توضأَتْ

وعليها الخِضابُ فقالت: اسْلِتِيهِ وأَرغِمِيه؛ معناه أَهِينِيه وارمي به

عنك في التراب. ورَغَّمَ الأنفُ نفسُه: لزق بالرَّغام. ويقال: رَغَمَ أنفُه

إذا خاس في التراب. ويقال: رَغمَ فلان أنفه

(* قوله «ويقال رغم فلان

أنفه» عبارة التهذيب: ويقال رغم فلان أنفه وأرغمه إذا حمله على ما لا امتناع

له منه). الليث: الرُّغامُ ما يسيل من الأنف من داء أو غيره؛ قال

الأزهري: هذا تصحيف، وصوابه الرُّعام، بالعين. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى:

من قال الرُّغام فيما يسيل من الأنف فقد صَحَّفَ، وكان أبو إسحق الزجاج

أَخذ هذا الحرف من كتاب الليث فوضعه في كتابه وتوهم أنه صحيح، قال: وأَراه

عَرَضَ الكتاب على المبرد والقول ما قاله ثعلب

(* قوله «والقول ما قاله

ثعلب» يعني أنه بالعين المهملة كما يستفاد من التكملة). قال ابن سيده:

والرَّغامُ والرُّغامُ

(* قوله «والرغام والرغام إلخ» هما بفتح الراء في

الأول وضمها في الثاني، هكذا بضبط الأصل والمحكم). ما يسيل من الأنف، وهو

المخاط، والجمع أَرْغِمَةٌ، وخص اللحياني به الغَنم والظِّباء.

وأَرْغَمَتْ: سال رُغامُها، وقد تقدم في العين المهملة أَيضاً.

والمُراغَمَةُ: الهِجْرانُ والتباعد. والمُراغَمةُ: المغاضبة. وأَرْغَمَ

أَهله وراغَمَهُمْ: هجرهم. وراغَم قومه: نَبَذهُم وخرج عنهم وعاداهم.

ولم أُبالِ رَغْم أنفِه

(* قوله «ولم أبال رغم أنفه هو بهذا الضبط في

التهذيب). أي وإن لَصِقَ أََنفُه بالتراب.

والتَّرَغُّمُ: التغضُّب، وربما جاء بالزاي؛ قال ابن بري: ومنه قوله

الحُطَيئَةِ:

تَرى بين لَحْيَيها، إذا ما تَرَغَّمَتْ،

لُغاماً كبيت العَنْكَبُوتِ المُمَدَّدِ

والمُراغَمُ: السَّعَةُ والمضطَرَبُ، وقيل: المَذْهب والمَهْرب في

الأرض، وقال أبو إسحق في قوله تعالى: يَجدْ في الأرض مُراغَماً؛ معنى

مُراغَماً مُهاجَراً، المعنى يَجِدْ في الأرض مُهاجَراً لأن المُهاجِرَ لقومه

والمُراغِمَ بمنزلة واحدة وإن اختلف اللفظان؛ وأنشد:

إلى بَلَدٍ غيرِ داني المَحَل،

بعيدِ المُراغَمِ والمُضْطَرَبْ

قال: وهو مأْخوذ من الرَّغام وهو التراب، وقيل: مُراغَماً مُضْطَرَباً.

وعبد مُراغِمٌ

(* قوله «وعبد مراغم» مضبوط في نسخة من التهذيب بكسر الغين

وقال شارح القاموس بفتح الغين). أي مضطربٌ على مَواليه. والمُراغَمُ:

الحصن كالعَصَرِ؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد للجَعْدِيّ:

كَطَوْدٍ يُلاذُ بأََرْكانِهِ،

عَزيزِ المُراغَمِ والمَهْرَبِ

وأنشد ابن بري لسالم بن دارة:

أَبْلِغْ أَبا سالمٍ أَن قد حَفَرْت له

بئراً تُراغَمُ بين الحَمْضِ والشَّجَرِ

وما لي عن ذلك مَرْغَمٌ أي منع ولا دفع.

والرُّغامى: زيادة الكبد مثل الرُّعامى، بالغين والعين المهملة، وقيل:

هي قصبة الرِّئة؛ قال أبو وَجْزَةَ السَّعْديّ:

شاكَتْ رُغامى قَذُوفِ الطَّرْف خائفةٍ

هَوْلَ الجَنان، وما هَمَّتْ بإدْلاجِ

وقال الشَّمَّاخُ يصف الحُمُرَ:

يُحَشرِجُها طَوْراً وطَوْراً، كأنَّما

لها بالرُّغامى والخَياشِم جارِزُ

قال ابن بري: قال ابن دريد الرُّغامى قصب الرئَةِ؛ وأنشد:

يَبُلُّ من ماء الرُّغامى لِيتَهُ،

كما يَرُبُّ سالئٌ حَمِيتَهُ

والرُّغامى من الأَنف؛ وقال ابن القُوطِيَّة: الرُّغامى الأَنف وما

حوله. والرُّغامى: نبت، لغة في الرُّخامى. والتَّرَغُّمُ: الغضب بكلام وغيره

والتَّزَغُّم بكلام؛ وقد روي بيت لبيد:

على خير ما يُلْقى به مَن تَرَغَّما

ومن تَزَعَّما. وقال المفضل في قوله فعلته على رَغْمِه: أَي على غضبه

ومساءته. يقال: أَرْغَمْتُه أَي أَغضبته؛ قال مُرَقِّشِ:

ما دِيننا في أَنْ غَزا مَلِكٌ،

من آل جَفْنَةَ، حازِمٌ مُرْغَمْ

معناه مُغْضَب. وفي حديث أبي هريرة: صَلِّ في مُراح الغنم وامسح

الرُّغامَ عنها؛ قال ابن الأثير: كذا رواه بعضهم، بالغين المعجمة، قال: ويجوز

أَن يكون أَراد مسح التراب عنها رعاية لها وإصلاحاً لشأْنها.

ورُغَيْم: اسم.

رغم

(الرَّغْم: الكُرْه، ويُثَلَّث كالمَرْغَمَة) ، وَفِي الحَدِيث: " بُعِثت مَرْغَمَةً "، أَي: هَواناً وذُلاً للمُشْرِكين عَن كُرْه، وَهُوَ مَجاز، وفَعَلَه رَغْمًا، ولأَنْفِه الرّغم والمَرْغَمَة، (و) قد (رَغِمَه كَعَلِمه ومَنَعه) رَغْمًا: (كَرِهَه) ، وَمِنْه رَغِمَت السّائِمةُ المَرْعَى وَأَنِفَتْه: كَرِهَتْه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنَّ بالرَّوْض لَا يَرْغَمْن واحِدَةً ... من عَيْشِهِنّ وَلَا يَدْرِين كَيفَ غَدُ)

وَيُقَال: مَا أَرْغَمُ من ذَلِك شَيْئًا، أَي: مَا أَكَرَهُ، أَي: مَا آنَفُه، وَمَا أرغَمُ مِنْهُ إِلَّا الكَرَم، وَهُوَ مجَاز.
(و) الرَّغْمُ: (التُّرابُ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ (كالرَّغام) ، وَأنْشد الجَوهريّ:
(وَلم آتِ البُيوت مُطَنَّباتٍ ... بِأَكْثِبَةٍ فَرَدْنَ من الرَّغامِ)

أَي: انفرَدْن
(و) الرَّغْمُ: (القَسْرُ) بالسِّين المُهْمَلة، وَهُوَ قَرِيب من مَعْنى الكُرْه. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ بالشِّين المُعْجَمَة، وَالْأولَى الصَّوابُ، كَمَا هُوَ نَصّ ابنِ الأَعْرابيّ.
(و) الرَّغْمُ: (الذُّلُّ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وَهُوَ مجَاز. (و) فِي حَدِيث مَعْقِل بنِ يَسار: (رَغَم أَنْفِي لِله تَعالى) أَي: لأمرِه، (مُثَلَّثَة) الضَّمُّ عَن الهَجَرِيّ أَي: (ذَلَّ عَن كُرْه) ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: " فلَان غَرِم أَلفًا وَرَغِم أَنْفًا "، وَفَعَله على رَغْمِه، وعَلى الرَّغْم مِنْهُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: على رَغْم مَنْ رَغَم بِالْفَتْح، وَفِي الحَدِيث: " إِذا صلَّى أحدُكم فليُلْزَم جَبْهَتَهِ وأنفَه الأَرْض حَتَّى يَخْرُج مِنْهُ الرَّغْمُ " أَي: يَخْضَع ويَذِلّ ويَخْرج مِنْهُ كِبرُ الشَيْطان. و (أَرْغَمَه الذُّلَّ) : ألصقَه بالرَّغام، هَذَا هُوَ الأَصل، ثمَّ استُعْمِل بِمَعْنى الذّلّ والانْقِياد على كُرْه.
(و) المَرْغَمُ (كَــمَقْعَدٍــ، وَمَجْلِسٍ: الأَنْفُ) وَهُوَ المَرْسِنُ، والمَخطِم، والمَعْطِس، والجَمْع مراغِمُ، يُعتَبر فِيهِ مَا حول الأَنف. وَمِنْه قَولُهم: لأَطأَنَّ مراغِمَك.
(وَرَغَّمَه تَرْغِيمًا: قَالَ لَهُ رَغْمًا رَغْمًا) ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم: رَغَّمه: قَالَ لَهُ رَغْمًا ودَغْمًا، وَهُوَ رَاغِم دَاغِم، (ورَاغِم دَاغِم إِتْباع. و) يُقَال: (أَرغَمَه اللهُ تَعالى) أَي: (أَسْخَطَه، و) أَدغَمَه مثله، (و) قيل: (أَدْغَمَه بالدَّال: سَوَّدَه) ، وَقد تَقدَّم ذَلِك فِي " د غ م ".
(وشَاةٌ رَغْماءُ: على طَرَف أَنْفِها بَياضٌ، أَو لَونٌ يُخالِف سائِرَ بَدَنِها) .
(والمِرْغَامَة: المُغْضِبَة لبَعْلِيها) ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي الحَدِيث: " أَنَّها حَمْقاء مِرْغَامَة، أُكُولٌ قامة، مَا تَبْقَى لَهَا خامَة ".
(والرَّغَام) : الثَّرى. وَقيل: (تُرابٌ لَيِّن) ، وَلَيْسَ بِدَقِيق (أَو رَمْل مُخْتَلِط بتُرابٍ) ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الرَّغامُ من الرَّمل لَيْسَ بِالَّذِي يَسِيل من اليَدِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: هُوَ دُقَاق التُّرابِ. (و) الرَّغامُ: (اسْم رَمْلَة بِعَيْنِها) ، وَالَّذِي حَكَى ابنُ بَرِّيّ عَن أَبِي عَمْرو قَالَ: الرَّغَامُ: رَمْلٌ يَغشَى البَصَر، فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَدُلّ عَلَيْهِ أَنَّه اسمُ رَمْل بِعَينه، فتأمَّل.
(و) الرُّغَامُ (بالضَّمَ) : مَا يَسِيل من الأَنْف، وَهُوَ المُخاط، والجمْع: أرغِمَة. وخَصَّ اللِّحيانيُّ بِهِ الغَنَم والظّباءَ (لُغَة فِي العَيْن) المُهْمَلة كَمَا فِي المُحكم، (أَو لُثْغَة) ، ونَقَله اللّيثُ أَيْضا هَكَذَا. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ تَصْحِيف، والصّواب بالعَيْن، وَمثله قَولُ ثَعْلب. وكَأَنَّ الزَّجّاج أَخذ هَذَا الحَرفَ من كتاب اللَّيثِ، فوضَعَه فِي كِتَابه، وتَوَهَّم أَنه صَحِيح، قَالَ: وأُراه عَرَض الكِتابَ على المُبرّد. والقَولُ مَا قَالَه ثَعْلب، ورَوَى بَعضُهم حَدِيثَ أبي هَرَيْرَة: " وامسح الرّغام عَنْهَا "، قَالَ ابنُ الأَثِير: " إِن صَحَّتِ الرِّوايةُ، فيَجوز أَن يَكُون أرادَ مَسْحَ التُّراب عَنْهَا رِعايةً لَهَا وإِصلاحًا لشَأْنِها ".
(و) من الْمجَاز: (المُراغَمَة: الهِجْرانُ والتَّباعُد والمُغاضَبَة) ، وَمِنْه حَدِيث السِّقْط: " إنّه ليُراغِمُ رَبّه إِن أَدخل أَبَوَيْهِ النّارَ ". أَي: يُغاضِبه.
(ورَاغَمهم: نَابَذَهم) وَخرج عَنْهُم (وهَجَرَهم وعَادَاهُم) ، ولمّا كَانَ العاجزُ الذَّليلُ لَا يَخْلو من غَضَب قَالُوا: (تَرغَّم) : إِذا (تَغَضَّب) بكلامٍ وغَيْرِه، وربّما جَاءَ بالزَّاي، نَقله الجوهَرِيّ. قَالَ ابنُ بَرّيّ: وَمِنْه قَولُ الحُطَيْئَة:
(تَرَى بَين لَحْيَيْها إِذا مَا تَرَغَّمَت ... لُغاماً كبيت العَنْكَبُوت المُمَدَّدِ)

قُلتُ: وَقد رُوِي بَيْتُ لَبِيدٍ بالوَجْهَين: (على خَيْر مَا يُلْقَى بِهِ من تَرَغَّما ... )
(والرُّغَامَى) بالضَّمّ: (زِيادَةُ الكَبِد لُغَةٌ فِي العَيْن) ، والغَيْن أَعْلَى، وَأنْشد الجوهَرِيّ للشَّمّاخ يَصِف الحُمُرَ:
(يُحَشْرِجُها طُورًا وَطَوْرًا كَأَنَّما ... لَهَا بالرُّغَامَى والخَياشِيم جارزُ)

(و) الرُّغَامَى: (نَبْتٌ لُغَة فِي الرّخامى) بِالْخَاءِ. (و) الرُّغَامى: (الأَنف) ، زَاد ابنُ القُوطِيّة: وَمَا حَوْله، (و) يُقال: الرُّغَامَى: (قَصَبة الرِّئَة) ، كَذَا فِي الصّحاح. وَنَقله ابنُ بَرّيّ عَن ابنِ دُرَيْد، وَأنْشد:
(يَبُلُّ من ماءِ الرُّغامَى لِيتَه ... كَمَا يَرُبّ سالِئٌ حَمِيتَه)

وَقَالَ أَبُو وَجْزَة:
(شاكَت رُغَامى قَذُوفِ الطَّرفِ خائفةٍ ... هَوْلَ الجَنانِ وَمَا هَمَّت بإدْلاجِ)

(والمُراغَمُ بالضَّمّ وفَتْح الغَيْن: المَذْهَب والمَهْرب) فِي الأَرْض. وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالى: {يجد فِي الأَرْض مراغما} .
(و) المُراغَم: (الحِصْن) كالعَصَر، عَن ابنِ الْأَعرَابِي، وَأَنْشَدَ للجَعْدِيّ:
(كَطَوْدٍ يُلاذُ بِأْرْكانه ... عزِيزِ المُراغِم والمَهْرَبِ)

(و) المُراغَمُ: السِّعَة و (المُضْطَرَب) ، وَبِه فُسِّرت الْآيَة أَيْضا، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق: " مُراغَمًا أَي: مُهاجَرًا. الْمَعْنى: يجد فِي الأَرْض مُهاجَرًا؛ لأنّ المهاجِر لِقَوْمِهِ والمُراغِم بمَنْزلة وَاحِدَة وَإِن اخْتلف اللَّفظان، وأَنْشَد:
(إِلَى بَلَد غَيرِ دَانِي المَحَل ... بَعِيدِ المُراغَم والمُضْطَرَبْ)

قَالَ: " وَهُوَ مَأْخوذ من الرَّغام وَهُوَ التُّراب ".
(وَرَغْمانُ: رَمْلٌ) بِعَيْنِه، وَالَّذِي نَقله اْبنُ بَرّيّ عَن أَبِي عَمْرو أَنَّ الرَّغام والرِّعمان رَمْل يَغْشَى البَصَر، وَأنْشد لنُصَيْب:
(فَلَا شَكّ أَنّ الحَيَّ أَدْنَى مَقِيلِهِمْ ... كُناثِرُ أَو رِغمانُ بِيضُ الدَّوائِرِ)

والدَّوائر: مَا اسْتَدار من الرَّمل.
(ورُغَيْمانُ) مُصَغَّرا: (ع. و) رُغَيْم (كَزُبَير: اسمُ) رَجُل.
(وَرَغَمْتُه) رَغْماً: (فَعَلْت شَيْئاً على رَغْمِه) أَي: كُرْهِهِ وَغَضَبه وَمَساءَتِه.
(والمَرْغَمَةُ، كَمَرْحَلَةٍ: لُعْبَة لَهُم) .
(و) الرُّغَامةُ (كَثُمَامة: الطَّلِبَة) ، يُقَال: لي عِنْده رُغامة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَغَم فلَان: إِذا لم يَقْدِرْ على الانْتِصاف، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَفِي حَدِيث سَجْدَتي السَّهْو: " كَانَتَا تَرْغِيماً للشَّيطان "، والرّاغمُ: الغاضِب والمُتَسَخِّط والكارِه والهارِبُ. وأرغَم اللُّقمةَ من فِيهِ: أَلْقَاهَا فِي التُّراب. وأرْغَمَه: حَمَله على مَا لَا يَقْدِر أَن يَمْتَنِع مِنْهُ، وَرَغَّم أنْفَه تَرْغِيماً كأرغَمَه. وَرَغِمَ الأنفُ نَفْسُه: لَزِق بالرَّغام. وَأَرْغَم أَهْلَه: هَجَرَهم على رَغْمٍ. وَأَرْغَمَه: أَغْضَبَه، قَالَ المُرَقِّشُ:
(مَا ديننَا فِي أَن غَزَا مَلِكٌ ... من آل جَفْنَة حازِمٌ مُرغِمْ)

أَي: مُغْضَب. وَعبد مُراغَم بِفَتْح الغَيْن أَي: مُضْطرِب على مَوالِيه.
والمَرْغَم، كَــمَقْعَد: الرغم. ولي عِنْده مَرْغَمة أَي: طِلْبة. والمُتَرَغَّم والمَرْغَم، كالمُراغَم. وَفُلَان لَا يُراغِم شَيْئا أَي: لَا يُعَوِّزه شَيْء.
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

رغم

1 رَغِمَ الأَنْفُ, [and, as will be seen from what follows, رَغَمَ, and رَغُمَ, inf. n. رَغْمٌ and رُغْمٌ and رِغْمٌ,] His nose clave to the رَغَام [i. e. earth, or dust]. (TA.) b2: [Hence,] رَغَمَ أَنْفُهُ, aor. ـُ inf. n. رَغْمٌ [&c. as above]; and رَغِمَ, aor. ـَ [and رَغُمَ, aor. ـُ (tropical:) He was, or became, abased, or humble, or submissive; as though his nose clave to the رَغَام by reason of abasement &c. (Msb.) And رَغِمَ أَنْفِى

لِلّٰهِ, and رَغَمَ, (S, K,) and رَغُمَ, (El-Hejeree, K,) inf. n. رَغْمٌ and رُغْمٌ and رِغْمٌ, (S,) [and app. مَرْغَمَةٌ also, as seems to be indicated in the S and TA,] (tropical:) My nose [meaning my pride] was, or became, abased, or humbled, to God, against my will; (K, TA;) i. e. لِأَمْرِهِ [to his command]. (TA.) And فُلَانٌ رُغِمَ أَنْفًا and غُرِمَ أَنْفًا (assumed tropical:) [Such a one is, or has been, abased, or humbled]. (TA.) b3: and رَغَمَ فُلَانٌ, (S, TA,) or رَغِمَ, aor. ـَ inf. n. رَغْمٌ [&c. as above], (JK,) (tropical:) Such a one was unable to obtain his right, or due; (JK, S, TA;) as also رَغَمَ أَنْفُهُ: the part. n. is ↓ رَاغِمٌ. (Har p. 369.) A2: رَغَمَ as a trans v.: see 4, [with which it is app. syn. properly as well as tropically,] in three places. b2: [Hence,] رَغَمْتُهُ, (K,) inf. n. رَغْمٌ; (JK, TA;) and ↓ تَرَغَّمْتُهُ; (so in the JK; [perhaps a mistranscription for رَغَمْتُهُ;]) (assumed tropical:) I did a thing against his will: (JK, K, TA:) or, so as to anger him; and vexed him. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) I made him to do a thing against his will; forced him to do a thing: for] الرَّغْمُ is also syn. with القَسْرُ; (IAar, K, TA;) in some copies of the K erroneously written القَشْرُ. (TA.) b4: And رَغِمَهُ and رَغَمَهُ, aor. ـَ (K,) inf. n. رَغْمٌ (TA) [and app. رُغْمٌ and رِغْمٌ and مَرْغَمَةٌ, as seems to be indicated in the K] (tropical:) He disliked it, disapproved it, or hated it. (K, TA.) You say, مَا أَرْغَمُ مِنْهُ شَيْئًا (tropical:) I dislike not, &c., of it, anything. (JK, TA.) and رَغَمَتِ السَّائِمَةُ المَرْعَى (tropical:) The pasturing beasts disliked, &c., the pasture. (TA.) b5: See also 2. b6: [And see رَغْمٌ, below.]2 رَغَّمَ see 4, in three places. b2: رغّمهُ, (JK, M, K,) inf. n. تَرْغِيمٌ, (K,) also signifies He said to him رَغْمًا; (JK; [see رَغْمٌ, below;]) or رَغْمًا رَغْمًا; so in the K; but in the M, رَغْمًا وَدَغْمًا: (TA:) and ↓ رَغَمَهُ inf. n. رَغْمٌ, [in like manner,] he said to him رَغْمًا: or he did with him that which made his nose to cleave to the earth, or dust, (مَا يُرْغِمُ أَنْفَهُ,) and that which abased him. (Ham p. 97.) 3 مُرَاغَمَةٌ signifies (tropical:) The breaking off from, or quitting, another in anger: (S, K, TA:) and the cutting off another from friendly, or loving, communion; cutting one, or ceasing to speak to him; or forsaking, abandoning, deserting, or shunning or avoiding, one: and the becoming alienated, or estranged; or the going, removing, retiring, or withdrawing, to a distance, far away, or far off, one from another: (K, TA:) [or]

راغمهُ signifies (assumed tropical:) He left, forsook, abandoned, or relinquished, him, or separated himself from him, against his [the latter's] wish: (Mgh:) or he broke off from him, or quitted him, in anger: (Msb:) and أَهْلَهُ ↓ ارغم (tropical:) He cut off his family from loving communion, or forsook them, or deserted them, against their wish. (TA.) It is said in a trad., لِيُرَاغِمُ رَبَّهُ إِنْ أَدْخَلَ أَبَوَيْهِ النَّارَ, i. e. (tropical:) He will assuredly break off in anger from his Lord [if he cause his two parents to enter the fire of Hell]. (TA.) And you say, رَاغَمَ فُلَانٌ قَوْمَهُ (tropical:) Such a one retired apart from his people, or party; or disagreed with them; or opposed them; (S, K, * TA;) and went forth from them; (S, TA;) and cut them off from friendly, or loving, communion; or forsook them; and treated them, or regarded them, with enmity, or hostility. (K, TA.) b2: And فُلَانٌ لَا يُرَاغِمُ شَيْئًا (assumed tropical:) Such a one does not want, need, or require, and is not unable to attain, anything. (JK, TA.) 4 ارغمهُ [He cast it upon the رَغَام, i. e. earth, or dust: and he made it to cleave to the earth, or dust]. You say, ارغم اللُّقْمَةَ مِنْ فِيهِ He cast the morsel from his mouth upon the earth, or dust. (TA.) And it is said in a trad. of 'Áïsheh, respecting the material for dyeing the hair, and the hands of women, اُسْلُتِيهِ وَأَرْغِمِيهِ [Wipe thou it off from thy hand, or hands, and cast it upon the earth, or dust]. (S. [There said to be from the phrase here next following.]) You say also, ارغم أَنْفَهُ He, (i. e. God, JK, S,) or it, (i. e. abasement, or humility, or submissiveness, K, * TA, *) made his nose to cleave to the رَغَام, i. e. earth, or dust; (JK, * S, TA;) [or may He (i. e. God) make his nose to cleave to the earth, or dust;] and ↓ رَغَمَ

أَنْفَهُ signifies the same [app. in this (the proper) sense, as well as in that next following]. (Mgh, TA.) b2: And [hence] the former of these two phrases means (tropical:) He (i. e. God, Msb) abased him, humbled him, or rendered him submissive, (Msb, TA,) against his will; (TA;) [or may He abase him, &c.;] and so ↓ the latter of the same two phrases: and the former, (assumed tropical:) He angered him; likewise said of God; (Ham p. 551;) and so ارغمهُ alone; (K, TA;) like ادغمهُ; (TA;) or both signify (tropical:) he did evil to him, and angered him: (TA in art. دغم:) and أُرْغِمَ (assumed tropical:) He was abased, or humbled, or rendered submissive: (Ham p. 617:) and اللّٰهُ بِهِ الأُنُوفَ ↓ رَغَمَ, inf. n. رَغْمٌ, (assumed tropical:) God abased, or may God abase, the noses by means of him, or it. (Har p. 369.) [↓ رغّمهُ, also, signifies (assumed tropical:) He abased him, humbled him, or rendered him submissive: you say,] لَهُ ↓ هٰذَا تَرْغِيمٌ (assumed tropical:) This is an abasing, or a humbling, to him: (Msb:) and لِلشَّيْطَانِ ↓ تَرْغِيمًا (occurring in a trad., TA) means (assumed tropical:) For the abasing, or humbling, of the devil. (Mgh.) b3: And ارغمهُ (assumed tropical:) He urged him, or made him, to do that from which he was not able to hold back, or that which he could not refuse to do, or that which he could not resist doing. (JK, TA, and Ham p. 97, from Kh.) b4: See also 3.5 ترغّم (assumed tropical:) He became angered, or angry, (S, K, TA,) with speech, and otherwise: (TA:) and sometimes it occurs with ز [i. e. تزغّم]. (S, TA.) Hence the saying of El-Hotei-ah, [app. describing a she-camel,] تَرَى بَيْنَ لَحْيَيْهَا إِذَا مَا تَرَغَّمَتْ لُغَامًا كَبَيْتِ العَنْكَبُوتِ الُمَدَّدِ [Thou seest between her two jaws, when she is angered, foam like the web of the spider stretched out]. (TA.) A2: See also 1.

رَغْمٌ and ↓ رُغْمٌ and ↓ رِغْمٌ are inf. ns. of رَغِمَ and رَغَمَ said of the nose; and ↓ مَرْغَمَةٌ is syn. therewith; (S;) as is also ↓ مَرْغَمٌ. (TA.) One says to another, [by way of imprecation,] رَغْمًا [ for رَغِمَ أَنْفُكَ رَغَمًا May thy nose cleave fast to the earth, or dust; meant to be understood in the proper sense, or in a tropical sense explained by what follows]; (JK, M, K;) and [sometimes]

دَغْمًا is added, (M,) which is an imitative sequent to رَغْمًا. (K in art. دغم.) And لِأَنْفِهِ الرَّغْمُ and ↓ المَرْغَمَةُ [May cleaving to the earth, or dust, befall his nose; which may likewise be meant to be understood properly, or tropically]. (TA.) b2: [Hence,] the first also signifies, (IAar, K, TA,) and so ↓ مَرْغَمَةٌ also, (TA,) (tropical:) Abasement. (IAar, Mgh, K, TA.) The Prophet said, ↓ بُعِثْتُ مَرْغَمَةً, (S,) i. e. (tropical:) I was sent for abasement to the believers in a plurality of gods, [or] by reason of dislike or disapproval [of their state; agreeably with the explanation next following]. (TA.) b3: رَغْمٌ and ↓ رُغْمٌ (Msb, K, TA) and ↓ رِغْمٌ and ↓ مَرْغَمَةٌ (K, TA) also signify (tropical:) Dislike, disapproval, or hatred. (Msb, K, TA.) You say, فَعَلَهُ رَغْمًا or ↓ رُغْمًا or ↓ رِغْمًا, (TA,) and عَلَى رَغْمٍ, (ISh, TA,) and على رَغْمِهِ, and على الرَّغْمِ مِنْهُ, (TA,) and على رَغْمِ أَنْفِهِ and أَنْفِهِ ↓ رُغْمِ, (Msb,) and على الرَّغْمِ مِنْ أَنْفِهِ, (S,) i. e. (tropical:) [He did it against his wish; in spite of him; or] notwithstanding his dislike, or disapproval, or hatred. (Msb, TA.) b4: حَتَّى يَخْرُجَ

↓ مَنْهُ الرُّغْمُ, [or الرَّغْمُ, in the TA without the vowel-sign,] occurring in a trad., means (assumed tropical:) In order that he may become humble and abased, and the pride of the Devil may go forth from him. (Mgh, TA.) A2: See also رَغَامٌ.

رُغْمٌ: see the next paragraph above, in six places.

رِغْمٌ: see رَغْمٌ, in three places.

شَاةٌ رَغْمَآءُ A sheep, or goat, having upon the extremity of its nose a whiteness, (JK, K,) or a colour different from that of the rest of its body. (K.) رَغْمَانُ: see the next following paragraph.

رَغَامٌ Earth, or dust; (S, Msb, K;) as also ↓ رَغْمٌ: (IAar, K:) [or] soft earth or dust, (K, TA,) but not fine: (TA:) or fine earth or dust: (AA, TA:) or sand mixed with earth or dust: (K:) or sand such as does not flow from the hand: (As, TA:) or, as IB says on the authority of AA, sand that dazzles the sight; as also ↓ رَغْمَانُ; which latter, accord. to the K, is the name of a certain tract of sands. (TA.) رُغَامَةٌ A thing that one desires, or seeks; (JK, K;) as also ↓ مَرْغَمَةٌ: (TA:) so in the saying, لِى عِنْدَهُ رُغَامَةٌ (JK, TA) and مَرْغَمَةٌ (TA) [I have a thing that I desire, or seek, to obtain from such a one].

رُغَامَى The nose; as also ↓ مَرْغَمٌ and ↓ مَرْغِمٌ, (K,) of which the pl. is مَرَاغِمُ: (TA:) or رُغَامَى signifies the nose with what is around it: (IKoot, TA:) and in this sense also the pl. above mentioned is used; as in the saying, لَأَطَأَنَّ مَرَاغِمَكَ [I will assuredly trample upon thy nose with the parts around it]. (TA.) b2: And The [appertenance called the] زِيَادَة [q. v.] of the liver; as also رُعَامَى; (S, K;) but the former is the more approved. (TA.) b3: And, (K,) some say, (S, TA,) [The bronchi, or the windpipe; i. e.] the tubes, (قَصَب, S,) or the tube, (قَصَبَة, K,) of the lungs. (S, K.) A2: Also A certain plant: a dial. var. of رُخَامَى [q. v.]. (K.) رَاغِمٌ: see 1. You say, هُوَ رَاغِمٌ and رَاغِمُ الأَنْفِ [He has the nose cleaving to the dust: and hence,] (assumed tropical:) he is abased, or humble, or submissive: and (assumed tropical:) he is unable to obtain his right, or due: and [رُغْمٌ is its pl.:] you say, هُمْ رُغْمُ الأُنُوفِ. (Har p. 369.) And دَاغمٌ is used as an imitative sequent thereto. (K.) b2: Also (assumed tropical:) Angry. (TA.) b3: And (assumed tropical:) Disliking, disapproving, or hating. (TA.) b4: and (assumed tropical:) Fleeing. (TA.) مَرْغَمٌ: see رَغْمٌ, first sentence: A2: and see also رُغَامَى: A3: and مُرَاغَمٌ.

مَرْغِمٌ: see رُغَامَى, first sentence.

مَرْغَمَةٌ: see رَغْمٌ, in five places: A2: and see also رُغَامَةٌ.

A3: Also A certain game of the Arabs. (K.) مُرَغَّمٌ: see the next paragraph but one.

مِرْغَامَةٌ (tropical:) A woman who angers her husband. (K, TA.) مُرَاغَمٌ (S, Mgh, K, TA) and ↓ مُتَرَغَّمٌ (JK, TA) and ↓ مَرْغَمٌ, (JK,) thus accord. to one reading in the Kur iv. 101, (Ksh,) or ↓ مُرَغَّمٌ, (TA, [perhaps a mistranscription,]) (assumed tropical:) A road by the travelling of which one leaves, or separates himself from, his people, against their wish, or so as to displease them: (Ksh and Bd in iv. 101:) and a place to which one emigrates: (Zj and Ksh and Jel ibid.:) or a place to which one shifts, removes, or becomes transferred: (Bd ibid.:) or a way by which one goes or goes away: (Fr, JK, S, K:) and a place to which one flees; a place of refuge: (Fr, S, Mgh, K:) and i. q. مُضْطَرَبٌ [meaning a place in which one goes to and fro seeking the means of subsistence: see art. ضرب]: (Fr, JK, S, K:) and a fortress, or fortified place; syn. حِصْنٌ. (IAar, K.) It is said in the Kur, [iv. 101, of him who emigrates for the cause of God's religion], يَجِدٌ فِى الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا [He shall find in the earth many a road &c.]. (S, TA.) And a poet says, إِلَى بَلَدٍ غَيْرِ دَانِى المَحَلِّ بَعِيدِ المُرَاغَمِ وَالمُضْطَرَبْ

[To a country not near in respect of the place of alighting, remote in respect of the road &c. and of the region in which people go to and fro seeking the means of subsistence]. (Zj, TA.) مُتَرَغَّمٌ: see the next preceding paragraph.
(ر غ م)

الرَّغم، والرُّغم، والرِّغْم: الكَرْه.

وَقد رَغمه، ورَغَمه، يَرْغَم.

ورَغمت السَّائِمَة المرعى، تَرْغَمه: كرهتْه، وَقَالَ الشَّاعِر:

وكُنَّ بالرَّوض لَا يَرْغَمن وَاحِدَة من عَيشهن وَلَا يَدْرين كَيفَ غَدُ

ورَغِم انفي لله، ورَغَم، يَرْغَم ويَرْغُم، الْأَخِيرَة عَن الهجري: كُله: ذلّ عَن كُره.

وأرغمه الذُّلُّ.

وَفِي الحَدِيث: " إِذا صلى احدكم فَلْيُزم جَبهته وانفه الأَرْض حَتَّى يخرج مِنْهُ الرَّغم، مَعْنَاهُ: حَتَّى يخضع ويذل وَيخرج مِنْهُ كبر الشَّيْطَان.

والمَرْغَم، والمَرْغِم: الْأنف.

ورَغِم انفُه: خضع.

ورَغَّمه: قَالَ لَهُ: رُغْما رُغمَا، كَمَا تَقول: سقَاهُ ورعاه، أَي: قَالَ لَهُ: سقيا ورعيا.

وَلَأَفْعَلَن ذَلِك ورَغْماً وَهَوَانًا، نَصبه على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره.

وَرجل راغمٌ داغم، إتباع.

وَقد ارغمه الله، وادغمه.

وَقيل: ارغمه: اسخطه، وادغمه، بِالدَّال: سّودَه.

وشَاة رَغْماء: على طرف انفها بَيَاض أَو لون يُخالف سَائِر بدنهَا.

وَامْرَأَة مرغامة: مُغضبة لبعلها، وَفِي الْخَبَر، قَالَ: بَينا عُمر بن الْخطاب، رَحمَه الله، يطوف بِالْبَيْتِ إِذْ رأى رجلا يطوف وعَلى عُنُقه مثل المهاة وَهُوَ يَقُول:

عُدْتُ لهذى جَمَلاً ذَلولا موطأ أتَّبِعُ السُّهولاَ

اعَدِلها بالكَفّ أنْ تَمِيلا أحذَر أَن تسْقط أَو تَزُولا

أَرْجُو بِذَاكَ نَائِلاً جزيلا فَقَالَ لَهُ عمر: يَا عبد الله، من هَذِه الَّتِي وهبت لَهَا حجك؟ قَالَ: امْرَأَتي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أما إِنَّهَا حمقاء مرغامة، اكول قامة، مَا تبقى لَهَا خامة، قَالَ: مَالك لَا تطلقها؟ قَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، هِيَ حسناء فَلَا تفرك، وَأم صبيان فَلَا تتْرك، قَالَ: فشانك بهَا إِذا.

والرَّغام: التُّرَاب اللين وَلَيْسَ بالدقيق.

وَقيل: الرَّغام: رمل مختلط بِتُرَاب.

وأرغم الله انفه، ورغَّمه: ألزقه بالرَّغام.

ورَغم الْأنف نفسُه: لزق بالرغام.

والرَّغام، والرُّغام: مَاء يسيل من الْأنف، وَقيل: هُوَ المخاط، وَالْجمع ارغمة.

وخصّ اللحياني بِهِ الغَنم والظباء.

وأرْغمتْ: سَالَ رُغامها، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْعين.

والمُراغمة: الهجران والتباعد.

وأرغم أهلَه، وراغمهم: هجرهم.

وراغَم قومه: نبذهم.

والمُراغَم: السّعة والمضطرب، وَفِي التَّنْزِيل: (يجد فِي الأَرْض مراغما كثيرا وسعة) .

والمُراغَم: الْحصن، كالْعصَر، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

كطَوْد يُلاذ بأركانه عَزِيز المُراغَمِ والمَهْرَبِ

وَمَالِي عَن ذَلِك مَرْغَمٌ، أَي: منع وَلَا دفع. والرُّغامَي: زيادةُ الكبد.

وَقيل: هِيَ قَصبة الرئة، قَالَ أَبُو وجزة السَّعْدِيّ:

شاكَت رُغامي قَذوف الطَّرف خائفة هَول الجَنان وَمَا هَمَّت بإدلاجِ

والرُّغامي: الْأنف.

والرُغامَي: نبت، لُغَة فِي " الرُّخامي ".

والترغّم: الغَضب بِكَلَام وَغَيره، والتزغَّم بِكَلَام، وَقد روى بَيت لبيد: على خَير من يُلْقى بِهِ من تَرَغَّما وَمن تَزَغَّما.

ورُغيم: اسْم.

سمع

Entries on سمع in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more

سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وفي التنزيل: أَو أَلقى السمْع وهو شهيد؛

وقال ثعلب: معناه خَلا له فلم يشتغل بغيره؛ وقد سَمِعَه سَمْعاً

وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. قال اللحياني: وقال بعضهم السَّمْعُ

المصدر، والسِّمع: الاسم. والسَّمْعُ أَيضاً: الأُذن، والجمع أَسْماعٌ. ابن

السكيت: السَّمْعُ سَمْعُ الإِنسان وغيره، يكون واحداً وجمعاً؛ وأَما قول

الهذلي:

فلمَّا رَدَّ سامِعَه إِليه،

وجَلَّى عن عَمايَتِه عَماهُ

فإِنه عنى بالسامِع الأُذن وذكّر لمكان العُضْو، وسَمَّعه الخبر

وأَسْمعه إِيّاه. وقوله تعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَع؛ فسره ثعلب فقال: اسْمَعْ

لا سَمِعْتَ. وقوله تعالى: إِنْ تُسْمِعُ إِلا من يؤْمِنُ بآياتنا؛ أَي

ما تُسمع إِلا من يؤمن بها، وأَراد بالإِسماعِ ههنا القبول والعمل بما

يسمع، لأِنه إِذا لم يقبل ولم يعمل فهو بمنزلة من لم يسمع. وسَمَّعَه الصوت

وأَسمَعه: اسْتَمَعَ له. وتسَمَّع إِليه: أَصْغى، فإِذا أَدْغَمْت قلت

اسَّمَّعَ إِليه، وقرئ: لا يَسَّمَّعون إِلى الملإِ الأَعلى. يقال

تَسَمَّعت إِليه وسَمِعْتُ إِليه وسَمِعْتُ له، كله بمعنى لأَنه تعالى قال: لا

تَسْمَعوا لهذا القرآن، وقرئ: لا يَسْمَعُون إِلى الملإِ الأَعلى،

مخففاً. والمِسْمَعةُ والمِسْمَعُ والمَسْمَعُ؛ الأَخيرة عن ابن جبلة: الأُذن،

وقيل: المَسْمَعُ خَرْقُها الذي يُسْمَعُ به ومَدْخَلُ الكلام فيها.

يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْن والسامِعَتَيْنِ. والسامِعتانِ: الأُذنان من

كل شيء ذي سَمْعٍ. والسامِعةُ: الأُذن؛ قال طرفة يصف أُذن ناقته:

مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما،

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَومَلَ مُفْرَدِ

ويروى: وسامِعتانِ. وفي الحديث: ملأَ الله مَسامِعَه؛ هي جمع مِسْمع وهو

آلةُ السَّمع أَو جمع سمع على غير قياس كمَشابِهَ ومَلامِحَ؛ ومنه حديث

أَبي جهل: إِنَّ محمداً نزل يَثْرِبَ وإِنه حَنِقَ عليكم نَفَيْتُموه

نَفْي القُراد عن المَسامِع، يعني عن الآذان، أَي أَخرجتموه من مكة إِخراج

استِئْصالٍ لأَن أَخذ القراد عن الدابة قلعُه باكللية، والأُذن أَخَفُّ

الأَعضاء شعَراً بل أَكثرها لا شعَر عليه

(* أعاد الضمير في عليه الى

العضو، واحد الأعضاء، لا الى الأذن، فلذلك ذكّره.)، فيكون النزع منها أَبلغ.

وقالوا: هو مني مَرأًى ومَسْمَعٌ، يرفع وينصب، وهو مِني بمَرأًى

ومَسْمَعٍ. وقالوا: ذلك سَمْعَ أُذُني وسِمْعَها وسَماعَها وسَماعَتَها أَي

إِسْماعَها؛ قال:

سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ أَنِّي

أَعْوذُ بخَيْرِ خالِك، يا ابنَ عَمْرِو

أَوقَعَ الاسم موقع المصدر كأَنه قال إِسماعاً كما قال:

وبَعْدَ عَطائِك المائةَ الرِّتاعا

أَي إِعطائِك. قال سيبويه: وإِن شئت قلت سَمْعاً، قال ذلك إِذا لم

تَخْتَصِصْ نفْسَك. وقال اللحياني: سَمْعُ أُذني فلاناً يقول ذلك، وسِمْعُ

أُذني وسَمْعةُ أُذني فرفع في كل ذلك. قال سيبويه: وقالوا أَخذت ذلك عنه

سَماعاً وسَمْعاً، جاؤوا بالمصدر على غير فعله، وهذا عنده غير مطرد،

وتَسامَعَ به الناس. وقولهم: سَمْعَكَ إِليَّ أَي اسْمَعْ مِني، وكذلك قولهم:

سَماعِ أَي اسْمَعْ مثل دَراكِ ومَناعِ بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ؛ قال ابن

بري: شاهده قول الشاعر:

فسَماعِ أَسْتاهَ الكِلابِ سَماعِ

قال: وقد تأْتي سَمِعْتُ بمعنى أَجَبْتُ؛ ومنه قولهم: سَمِعَ الله لمن

حَمِدَه أَي أَجاب حَمْده وتقبّله. يقال: اسْمَعْ دُعائي أَي أَجِبْ لأَن

غرض السائل الإِجابةُ والقَبُولُ؛ وعليه ما أَنشده أَبو زيد:

دَعَوْتُ اللهَ، حتى خِفْتُ أَن لا

يكونَ اللهُ يَسْمَعُ ما أَقولُ

وقوله: أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ أَي ما أَبْصَرَه وما أَسْمَعَه على

التعجب؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من دُعاء لا يُسْمعُ أَي لا يُستجاب

ولا يُعْتَدُّ به فكأَنه غير مَسْموع؛ ومنه الحديث: سَمِعَ سامِعٌ بحمدِ

الله وحُسْنِ بلائه علينا أَي لِيَسْمَعِ السامِعُ ولِيَشْهَدِ الشاهِدُ

حَمْدَنا اللهَ تعالى على ما أَحسَن إِلينا وأَوْلانا من نعمه، وحُسْنُ

البلاء النِّعْمةُ والاخْتِبارُ بالخير ليتبين الشكر، وبالشرّ ليظهر

الصبر. وفي حديث عمرو بن عَبْسة قال له: أَيُّ الساعاتِ أَسْمَعُ؟ قال:

جَوْفُ الليلِ الآخِرُ أَي أَوْفَقُ لاستماع الدعاء فيه وأَوْلى بالاستجابة

وهو من باب نهارُه صائم وليله قائم. ومنه حديث الضحّاك: لما عرض عليه

الإِسلام قال: فسمعتُ منه كلاماً لم أَسْمَعْ قط قولاً أَسْمَعَ منه؛ يريد

أَبْلَغَ وأَنْجَعَ في القلب. وقالوا: سَمْعاً وطاعة، فنصبوه على إِضْمار

الفعل غير المستعمل إِظهاره، ومنهم من يرفعه أَي أَمري ذلك والذي يُرْفَعُ

عليه غير مستعمل إِظهاره كما أَنّ الذي ينصب عليه كذلك. ورجل سَمِيعٌ:

سامِعٌ، وعَدَّوْه فقالوا: هو سميع قوْلَكَ وقَوْلَ غيرِك. والسميع: من

صفاته عز وجل، وأَسمائه لا يَعْزُبُ عن إِدْراكِه مسموع، وإِن خفي، فهو يسمع

بغير جارحة. وفَعِيلٌ: من أَبْنِيةِ المُبالغة. وفي التنزيل: وكان الله

سميعاً بصيراً، وهو الذي وَسِعَ سَمْعُه كل شيء كما قال النبي، صلى الله

عليه وسلم، قال الله تعالى: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها، وقال

في موضع آخر: أَم يحسبون أَنَّا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى؛ قال الأَزهري:

والعجب من قوم فسَّروا السميعَ بمعنى المُسْمِع فِراراً من وصف الله

بأَن له سَمْعاً، وقد ذكر الله الفعل في غير موضع من كتابه، فهو سَمِيعٌ ذو

سَمْعٍ بلا تَكيِيفٍ ولا تشبيه بالسمع من خلقه ولا سَمْعُه كسَمْعِ خلقه،

ونحن نصف الله بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف، قال: ولست أُنكر في

كلام العرب أَن يكون السميع سامِعاً ويكون مُسْمِعاً؛ وقد قال عمرو بن

معديكرب:

أَمِنْ رَيْحانةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ

يُؤَرِّقُني، وأَصحابي هُجُوعُ؟

فهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِعِ وهو شاذّ، والظاهر الأَكثر من كلام

العرب أَن يكون السميعُ بمعنى السامِعِ مثل علِيمٍ وعالِم وقدِير وقادِرٍ.

ومُنادٍ سَمِيعٌ: مُسْمِعٌ كخبير ومُخْبر؛ وأُذن سَمْعةٌ وسَمَعَةٌ

وسَمِعةٌ وسَمِيعةٌ وسامِعةٌ وسَمّاعةٌ وسَمُوعةٌ. والسَّمِيع: المَسْمُوعُ

أَيضاً. والسَّمْعُ: ما وَقَر في الأُذن من شيء تسمعه. ويقال: ساءَ

سَمْعاً فأَساءَ إِجابةً أَي لم يَسْمَعْ حسَناً. ورجل سَمّاعٌ إِذا كان كثير

الاستماع لما يُقال ويُنْطَقُ به. قال الله عز وجل: سَمّاعون للكذب، فُسّر

قوله سماعون للكذب على وجهين: أَحدهما أَنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما

سمعوا، ويجوز أَن يكون معناه أَنهم يسمعون الكذب ليشيعوه في الناس، والله

أَعلم بما أَراد. وقوله عز وجل: ختمَ الله على قلوبِهم وعلى سَمْعِهم وعلى

أَبصارهم غشاوة، فمعنى خَتَمَ طَبَع على قلوبهم بكفرهم وهم كانوا يسمعون

ويبصرون ولكنهم لم يستعملوا هذه الحواسّ استعمالاً يُجْدِي عليهم فصاروا

كمن لم يسمع ولم يُبْصِرْ ولم يَعْقِلْ كما قالوا:

أَصَمّ عَمّا ساءَه سَمِيع

وقوله على سَمْعِهم فالمراد منه على أَسماعهم، وفيه ثلاثة أَوجه: أَحدها

أَن السمع بمعنى المصدر يوحّد ويراد به الجمع لأَن المصادر لا تجمع،

والثاني أَن يكون المعنى على مواضع سمعهم فحذفت المواضع كما تقول هم عَدْل

أَي ذوو عدل، والثالث أَن تكون إِضافته السمع إِليهم دالاًّ على أَسماعِهم

كما قال:

في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شَجِينا

معناه في حُلوقكم، ومثله كثير في كلام العرب، وجمع الأَسْماعِ

أَسامِيعُ. وحكى الأَزهري عن أَبي زيد: ويقال لجميع خروق الإِنسان عينيه

ومَنْخِرَيْهِ واسْتِه مَسامِعُ لا يُفْرَدُ واحدها. قال الليث: يقال سَمِعَتْ

أُذُني زيداً يفعل كذا وكذا أَي أَبْصَرْتُه بعيني يفعل ذلك؛ قال الأَزهري:

لا أَدري من أَين جاء الليث بهذا الحرف وليس من مذاهب العرب أَن يقول

الرجل سَمِعَتْ أُذُني بمعنى أَبْصَرَتْ عيني، قال: وهو عندي كلام فاسد ولا

آمَنُ أَن يكون ولَّدَه أَهل البِدَع والأَهواء. والسِّمْعُ والسَّمْعُ؛

الأَخيرة عن اللحياني، والسِّماعُ، كله: الذِّكْرُ المَسْمُوعُ الحسَن

الجميلُ؛ قال:

أَلا يا أُمَّ فارِعَ لا تَلُومِي * على شيءٍ رَفَعْتُ به سَماعي

ويقال: ذهب سمْعُه في الناس وصِيتُه أَي ذكره. وقال اللحياني: هذا أَمر

ذو سِمْع وذو سَماع إِمّا حسَنٌ وإِمَّا قَبِيحٌ. ويقال: سَمَّعَ به إِذا

رَفَعَه من الخُمول ونَشَرَ ذِكْرَه.

والسَّماعُ: ما سَمَّعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به. وكلُّ ما التذته

الأُذن من صَوْتٍ حَسَنٍ سماع. والسَّماعُ: الغِناءُ. والمُسْمِعةُ:

المُغَنِّيةُ.

ومن أَسماء القيدِ المُسْمِعُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

ومُسْمِعَتانِ وزَمَّارةٌ،

وظِلٌّ مَدِيدٌ، وحِصْنٌ أَنِيق

فسره فقال: المُسْمِعَتانِ القَيْدانِ كأَنهما يُغَنِّيانه، وأَنث لأَنّ

أَكثر ذلك للمرأَة. والزَّمّارةُ: السّاجُور. وكتب الحجاج إِلى عامل له

أَن ابعث إِليّ فلاناً مُسَمَّعاً مُزَمَّراً أَي مُقَيَّداً

مُسَوْجَراً، وكل ذلك على التشبيه.

وفَعَلْتُ ذلك تَسْمِعَتَك وتَسْمِعةً لك أَي لِتَسْمَعَه؛ وما فعَلْت

ذلك رِياءً ولا سَمْعةً ولا سُمْعةً.

وسَمَّعَ به: أَسمَعَه القبيحَ وشَتَمَه. وتَسامَعَ به الناسُ وأَسمَعَه

الحديثَ وأَسمَعَه أَي شتَمه. وسَمَّعَ بالرجل: أَذاعَ عنه عَيْباً

ونَدَّدَ به وشَهَّرَه وفضَحَه، وأَسمَعَ الناسَ إِياه. قال الأَزهري: ومن

التَّسْمِيعِ بمعنى الشتم وإِسماع القبيح قوله، صلى الله عليه وسلم: مَنْ

سَمَّعَ بِعَبْدٍ سَمَّعَ الله به. أَبو زيد: شَتَّرْتُ به تَشْتِيراً،

ونَدَّدْتُ به، وسَمَّعْتُ به، وهَجَّلْتُ به إِذا أَسْمَعْتَه القبيحَ

وشَتَمْتَه. وفي الحديث: من سَمَّعَ الناسَ بعَمَلِه سَمَّعَ اللهُ به

سامِعُ خَلْقِه وحَقَّرَه وصَغَّرَه، وروي: أَسامِعَ خَلْقِه، فَسامِعُ خَلْقه

بدل من الله تعالى، ولا يكون صفة لأَنَّ فِعْله كلَّه حالٌ؛ وقال

الأَزهري: من رواه سامِعُ خلقه فهو مرفوع، أَراد سَمَّعَ اللهُ سامِعُ خلقه به

أَي فضَحَه، ومن رواه أَسامِعَ خَلْقِه، بالنصب، كَسَّرَ سَمْعاً على

أَسْمُع ثم كسَّر أَسْمُعاً على أَسامِعَ، وذلك أَنه جعل السمع اسماً لا

مصدراً ولو كان مصدراً لم يجمعه، يريد أَن الله يُسْمِع أَسامِعَ خلقه بهذا

الرجل يوم القيامة، وقيل: أَراد من سَمَّع الناسَ بعمله سَمَّعه الله

وأَراه ثوابه من غير أَن يعطيه، وقيل: من أَراد بعمله الناس أَسمعه الله

الناس وكان ذلك ثوابه، وقيل: من أَراد أَن يفعل فعلاً صالحاً في السرّ ثم

يظهره ليسمعه الناس ويحمد عليه فإِن الله يسمع به ويظهر إِلى الناس غَرَضَه

وأَن عمله لم يكن خالصاً، وقيل: يريد من نسب إِلى نفسه عملاً صالحاً لم

يفعله وادّعى خيراً لم يصنعه فإِن الله يَفْضَحُه ويظهر كذبه؛ ومنه

الحديث: إِنما فَعَله سُمْعةً ورياءً أَي لِيَسْمَعَه الناسُ ويَرَوْه؛ ومنه

الحديث: قيل لبعض الصحابة لِمَ لا تُكَلِّمُ عثمان؟ قال: أَتُرَوْنَني

أُكَلِّمُه سَمْعكُم أَي بحيث تسمعون. وفي الحديث عن جندب البَجَلِيّ قال:

سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول من سَمَّعَ يُسَمِّعُ الله به،

ومن يُرائي يُرائي اللهُ به. وسَمِّع بفلان أَي ائت إِليه أَمراً

يُسْمَعُ به ونوِّه بذكره؛ هذه عن اللحياني. وسَمَّعَ بفلان بالناس: نَوَّه

بذكره. والسُّمْعةُ: ما سُمِّعَ به من طعام أَو غير ذلك رِياء ليُسْمَعَ

ويُرى، وتقول: فعله رِياءً وسمعة أَي ليراه الناس ويسمعوا به. والتسْمِيعُ:

التشْنِيعُ.

وامرأَة سُمْعُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ وسِمْعَنَةٌ، بالتخفيف؛ الأَخيرة عن

يعقوب، أَي مُسْتَمِعةٌ سِمّاعةٌ؛ قال:

إِنَّ لكم لَكَنّهْ

مِعَنّةً مِفَنّهْ

سِمْعَنّةً نِظْرَنّهْ

كالرِّيحِ حَوْلَ القُنّهْ

إِلاَّ تَرَهْ تَظَنّهْ

ويروى:

كالذئب وسْطَ العُنّهْ

والمِعَنّةُ: المعترضةُ. والمِفَنَّةُ: التي تأْتي بفُنُونٍ من العجائب،

ويروى: سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّةً، بالضم، وهي التي إِذا تَسَمَّعَتْ أَو

تَبَصَّرَت فلم ترَ شيئاً تَظَنَّتْه تَظَنِّياً أَي عَمِلَتْ بالظنّ،

وكان الأَخفش يكسر أَولهما ويفتح ثالثهما، وقال اللحياني: سُمْعُنّةٌ

نُظْرُنَّةٌ وسِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ أَي جيدة السمع والنظر. وقوله: أَبْصِرْ

به وأَسْمِعْ، أَي ما أَسْمَعَه وما أَبصَرَه على التعجب. ورجل سِمْعٌ

يُسْمَعُ. وفي الدعاء: اللهم سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً،

وسِمْعٌ لا بِلْغٌ، وسَمْعٌ لا بَلْغ، معناه يُسْمَعُ ولا يَبْلُغُ، وقيل:

معناه يُسْمَعُ ولايحتاجُ أَن يُبَلَّغَ، وقيل: يُسْمَعُ به ولا يَتِمُّ.

الكسائي: إِذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال: سِمْعٌ ولا بِلْغ، وسَمْع

لا بَلْغ أَي أَسمع بالدّواهي ولا تبلغني. وسَمْعُ الأَرضِ وبَصَرُها:

طُولُها وعَرْضها؛ قال أَبو عبيد: ولا وجه له إِنما معناه الخَلاء. وحكى

ابن الأَعرابي: أَلقى نفسه بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها إِذا غَرَّرَ بها

وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو. وفي حديث قَيْلة: أَن أُختها قالت:

الوَيْلُ لأُختي لا تُخْبِرْها بكذا فتخرجَ بين سمع الأَرض وبصرها، وفي

النهاية: لا تُخبِرْ أُخْتي فتَتَّبِعَ أَخا بكر بن وائل بين سمع الأَرض

وبصرها. يقال: خرج فلان بين سمع الأَرض وبصرها إِذا لم يَدْرِ أَين يتوجه

لأَنه لا يقع على الطريق، وقيل: أَرادت بين سمع أَهل الأَرض وبصرهم فحذفت

الأَهل كقوله تعالى: واسأَل القريةَ، أَي أَهلها. ويقال للرجل إِذا غَرَّرَ

بنفسه وأَلقاها حيث لا يُدْرى أَين هو: أَلقى نفسه بين سمع الأَرض

وبصرها. وقال أَبو عبيد: معنى قوله تخرج أُختي معه بين سمع الأَرض وبصرها، أَن

الرجل يخلو بها ليس معها أَحد يسمع كلامها ويبصرها إِلا الأَرضُ

القَفْرُ، ليس أَن الأَرض لها سَمْع، ولكنها وكَّدت الشَّناعة في خَلْوتِها

بالرجل الذي صَحِبها؛ وقال الزمخشري: هو تمثيل أَي لا يسمع كلامهما ولا

يبصرهما إِلا الأَرض تعني أُختها، والبكْريّ الذي تَصْحَبُه. قال ابن السكيت:

يقال لقيته بين سَمْعِ الأَرضِ وبَصَرِها أَي بأَرض ما بها أَحد. وسَمِعَ

له: أَطاعه. وفي الخبر: أَن عبد الملك بن مَرْوان خطب يومَاً فقال:

ولِيَكُم عُمَرُ بن الخطاب، وكان فَظًّا غَلِيظاً مُضَيِّقاً عليكم فسمعتم

له. والمِسمَع: موضع العُروة من المَزادة، وقيل: هو ما جاوز خَرْتَ

العُروة، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في وسَط الدلو والمَزادةِ والإِداوةِ، يجعل

فيها حبل لِتَعْتَدِلَ الدلو؛ قال عبد الله بن أَوفى:

نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إِنْ رامَنا،

كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ

وأَسمَعَ الدلوَ: جعل لها عروة في أَسفلها من باطن ثم شدّ حبلاً إِلى

العَرْقُوةِ لتخف على حاملها، وقيل: المِسْمَعُ عُروة في داخل الدلو

بإِزائها عروة أُخرى، فإِذا استثقل الشيخ أَو الصبي أَن يستقي بها جمعوا بين

العروتين وشدوهما لتخِفّ ويَقِلَّ أَخذها للماء، يقال منه: أَسْمَعْتُ

الدلو؛ قال الراجز:

أَحْمَر غَضْب لا يبالي ما اسْتَقَى،

لا يُسْمِعُ الدَّلْو، إِذا الوِرْدُ التَقَى

وقال:

سأَلْت عَمْراً بعد بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَيْ تَخِفّا

يقول: سأَله بكراً من الإِبل فلم يعطه فسأَله خُفًّا أَي جَمَلاً

مُسِنًّا.

والمِسْمَعانِ: جانبا الغَرْب. والمِسمَعانِ: الخَشَبتانِ اللتان

تُدْخَلانِ في عُرْوَتي الزَّبِيلِ إِذا أُخرج به التراب من البئر، وقد

أَسْمَعَ الزَّبِيلَ. قال الأَزهريّ: وسمعت بعض العرب يقول للرجلين اللذين

ينزعان المِشْآة من البئر يترابها عند احتفارها: أَسْمِعا المِشآة أَي

أَبيناها عن جُول الركية وفمها. قال الليث: السَّمِيعانِ من أَدَواتِ

الحَرَّاثين عُودانِ طوِيلانِ في المِقْرَنِ الذي يُقْرَنُ به الثور أَي لحراثة

الأَرض. والمِسْمَعانِ: جَوْرَبانِ يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طلب

الظباء في الظهيرة.

والسِّمْعُ: سَبُع مُرَكَّبٌ، وهو ولَد الذِّئب من الضَّبُع. وفي المثل:

أَسمَعُ من السِّمْعِ الأَزَلِّ، وربما قالوا: أَسمَعُ من سِمْع؛ قال

الشاعر:

تَراهُ حَدِيدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً،

أَغَرَّ طَوِيلَ الباعِ، أَسْمَعَ من سِمْعِ

والسَّمَعْمَعُ: الصغير الرأْس والجُثَّةِ الداهيةُ؛ قال ابن بري شاهده

قول الشاعر:

كأَنَّ فيه وَرَلاً سَمَعْمَعا

وقيل: هو الخفيفُ اللحمِ السريعُ العملِ الخبيثُ اللَّبِقُ، طال أَو

قَصُر، وقيل: هو المُنْكَمِشُ الماضي، وهو فَعَلْعَلٌ. وغُول سَمَعْمَعٌ

وشيطان سَمَعْمَعٌ لخُبْثِه؛ قال:

ويْلٌ لأَجْمالِ العَجُوزِ مِنِّي،

إِذا دَنَوْتُ أَو دَنَوْنَ منِّي،

كأَنَّني سَمَعْمَعٌ مِن جِنِّ

لم يقنع بقوله سمعمع حتى قال من جن لأَن سمعمع الجن أَنْكَرُ وأَخبث من

سمعمع الإِنس؛ قال ابن جني: لا يكون رويُّه إِلا النون، أَلا ترى أَن فيه

من جِنّ والنون في الجن لا تكون إِلا رويّاً لأَن الياء بعدها للإِطلاق

لا محالة؟ وفي حديث علي:

سَمَعْمَعٌ كأَنَّني من جِنِّ

أَي سريع خفيف، وهو في وصف الذئب أَشهر. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ: كأَنها

غُولٌ أَو ذئبة؛ حدّث عوانة أَن المغيرة سأَل ابن لسان الحمرة عن النساء

فقال: النساء أَرْبَع: فَرَبِيعٌ مَرْبَع، وجَمِيعٌ تَجْمَع، وشيطانٌ

سَمَعْمَع، ويروى: سُمَّع، وغُلٌّ لا يُخْلَع، فقال: فَسِّرْ، قال: الرَّبِيعُ

المَرْبَع الشابّةُ الجميلة التي إِذا نظرت إِليها سَرَّتْك وإِذا

أَقسَمْتَ عليها أَبَرَّتْك، وأَما الجميع التي تجمع فالمرأَة تتزوجها ولك

نَشَب ولها نشَب فتجمع ذلك، وأَما الشيطان السَّمَعْمَعُ فهي الكالحة في

وجهك إِذا دخلت المُوَلْوِلَةُ في إِثْرك إِذا خرجت. وامرأَة سَمَعْمَعةٌ:

كأَنها غُول. والشيطانُ الخَبِيث يقال له السَّمَعْمَعُ، قال: وأَما

الغُلُّ الذي لا يُخْلَعُ فبنت عمك القصيرة الفَوْهاء الدَّمِيمةُ السوداء

التي نثرت لك ذا بطنها، فإِن طلقتها ضاع ولدك، وإِن أَمْسَكْتها أَمسَكْتَها

على مِثْلِ جَدْعِ أَنفك. والرأْس السَّمَعْمَعُ: الصغير الخفيف. وقال

بعضهم: غُولٌ سُمَّعٌ خفيفُ الرأْس؛ وأَنشد شمر:

فَلَيْسَتْ بِإِنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه،

ولكِنَّها غُولٌ مِن الجِنِّ سُمَّعُ

وفي حديث سفيان بن نُبَيح الهذلي: ورأْسُه متَمرِّقُ الشعر سَمَعْمَعٌ

أَي لطيف الرأْس. والسَّمَعْمَعُ والسَّمْسامُ من الرجال: الطويل الدقيقُ،

وامرأَة سَمَعْمَعةٌ وسَمْسامةٌ.

ومِسْمَعٌ: أَبو قبيلة يقال لهم المَسامِعةُ، دخلت فيه الهاء للنسب.

وقال اللحياني: المَسامِعةُ من تَيْمِ اللاَّتِ. وسُمَيْعٌ وسَماعةُ

وسِمْعانُ: أَسماء. وسِمْعانُ: اسم الرجل المؤمن من آل فرعون، وهو الذي كان

يَكْتُمُ إِيمانَه، وقيل: كان اسمه حبيباً. والمِسْمَعانِ: عامر وعبد الملك

ابنا مالك بن مِسْمَعٍ؛ هذا قول الأَصمعي؛ وأَنشد:

ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقُلْتُ: بُوآ

بِقَتْلِ أَخِي فَزارةَ والخبارِ

وقال أَبو عبيدة: هما مالك وعبد الملك ابْنا مِسْمَع ابن سفيان بن شهاب

الحجازي، وقال غيرهما: هما مالك وعبد الملك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع

ابن سِنان بن شهاب. ودَيْرُ سَمْعانَ: موضع.

السمع: هو قوة مودعة في العصب المفروش في مقعر الصماخ تدرك بها الأصوات بطريق وصول الهواء المتكيف بكيفية الصوت إلى الصماخ.
(س م ع) : (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً) أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.

سمع


سَمِع(n. ac. سَمْع
سِمْع
مَسْمَع
سَمَاْع
سَمَاْعَة)
a. Heard.
b. [Ila], Listened to.
c. [La
or
Min], Listened, hearkened, gave ear to; heeded; obeyed.

سَمَّعَa. Made to hear, to listen; made known, spread about
published.
b. [Bi], Defamed; rendered notorious, disgraced.

أَسْمَعَa. Caused to hear; told.
b. Reviled, abused, insulted.
c. Put a handle to (bucket).
تَسَمَّعَ
a. [Ila], Listened, hearkened to.
تَسَاْمَعَ
a. [Bi], Was transmitted, handed down (story).

إِسْتَمَعَa. see I
سَمْع
(pl.
أَسْمُع
أَسْمَاْع
38)
a. Hearing; ear; thing heard.
b. Reputation, fame, good repute.
c. Report; hearsay.

سِمْعa. see 1 (a) (b). —
سِمْعَة
2t
سُمْعَةsee I (a) (b).
مَسْمَعa. Place of hearing.
b. Hearing.

مِسْمَع
(pl.
مَسَاْمِعُ)
a. Ear; ear hole.
b. Handle.

سَاْمِع
( pl.
reg. &
سَمَعَة)
a. Hearer; listener; auditor.

سَاْمِعَةa. Ear.

سَمَاْعa. see 1 (a) (b).
c. Singing.

سَمَاْعِيّa. Traditional; customary.

سِمَاْعِيّa. Musical.

سَمِيْعa. [art.], The All-hearing (God).
سَمُوْعa. see 21t
N. P.
سَمڤعَa. Heard; audible.

أَلسَّامِعَان [
du. ]
a. The two ears.

سَمَاعِ
a. Listen!

أُمّ السَّمِيْع
a. The brain.

سَمْعًا وَطَاعَةً
a. To hear is to obey.
س م ع

سمعته وسمعت به، واستمعوه وتسامعوا به، واستمع إلى حديثه، وألقى إليه سمعه، وملأ مسمعيه ومسامعه وسامعته، وهو مني بمرأى ومسمع. وسمع به: نوه به. وفعل كذا رياء وسمعة، وإنما يفعل هذا تسمعة وترئية. وذهب سمعه في الناس: صيته، ويقال: لا وسمع الله، يعنون لا وذكر الله. قال الأعشى:

سمعت بسمع الباع والجود والندي ... فألقيت دلوي فاستقت برشائكا

و" أسمع من سمع " وهو ولد الذئب من الضبع. وضربه على أمّ السمع وأم السميع وهي أم الدماغ. واللهم سمعاً لا بلغا بالفتح والكسر. وهذا حسن في السماع وقبيح في السماع. وأصاب فلاناً سماع سوء. قال الشماخ:

وأمر تشتهيه النفس حلو ... تركت مخافة سوء السماع

وباتوا في لهو وسماع، وغنتهم مسمعة ومسمعات.

ومن المجاز: " سمع الله لمن حمده ": أجاب وقبل. والأمير يسمع كلام فلان. وقال:

تمنى رجال ما أحبوا وإنما ... تمنيت أن أشكو إليها فتسمعا

وأخذ بمسمع المزادة والدلو والزبيل وهو العروة. قال:

ونعدل ذا الميل إن رامنا ... كما يعدل الغرب بالمسمع

وأسمعت الزبيل: جعلت له مسمعاً.
سمع
سَمِعْت سَمْعاً وسَمَاعاً وسَميْعاً.
والسمْعُ والسامِعَةُ والمَسْمَعُ - جَميعاً -: الأذنُ. والمِسْمَعُ: خَرْقُها. وسَمِعَتْ أذُني زَيْداً يَقولُ كذا: أي سَمِعْتُ. وسمعْتُ به: كَثرْتُه وأذَعْته.
والسمَاعُ: الغنَاء. والمُسْمِعَة: المُغَنيَة. وفَعَلَه رِئاءً وسُمْعَةً وتَسْمِعَةً وتَرْئيةً: أي كي يُرى ويُسْمَعَ به. وسَمعْتُ به: نوهْت. والمَسْمَعَةُ: ما سَمعْتَ به من طَعَام على خِتانٍ أو غَيْرِه.
وامْرَأة سُمْعُنةٌ نُظْرُنةٌ: أي تَسْتَمِع إلى كُل مَنْ يتكلم وتَنْظُر إليه.
ويقولون للرجُل إذا سَمًى ابْنَه باسمٍ حَسَنٍ ثم صَدق الابْنُ اسْمَه بِفِعْلِه: سَمَاعِينَ، لأن مَنْ سَمِعَ باسْمِه وفِعَالِه قال: سمَاعٌ صَادق.
وسَمَاع: في معنى اسْمَعْ. وأم السمِيْعَ: الدمَاغ.
والمِسْمَعً من المَزَادة: ما جَاوَزَ خَرْتَ العُرْوَة إلى الطرَف. ومن الدلْوِ: عُرْوَةٌ أو عُرْوَتانِ يُجْعَلُ في وَسْطِها ثم يُجْعَلُ فيها حَبْلٌ لِيَعْتَدِلَ به. وقد أسْمَعْتُها.
والمِسْمَعَانِ للزبِيْل: خَشَبَتَانِ تدْخَلانِ في عُرْوَته إذا أخْرج به الترابُ من البئْر. وقد أسْمَعْتُه.
والسمْعُ: الوَلَدُ بَيْنَ الضَّبُع والذئْب. وذَهَبَ سِمْعُه في الناس: أي ذِكْرُه.
ويقولون: اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ؛ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ: أي نَسْمَعُ بِمثْله فلا تُنْزِلْه بنا.
وهو لا يَسْمَعُ ما أقول: أي لا يَقْبَل. وفي المَثَل: " أسْمَعُ من السمْع الأزل " و " من القُرَاد " و " من فَرْخ العُقَاب " و " من الفَرَس " و " من القُنْفذ ".
والسمعمع: الرجُلُ المُنْكَمِشُ الماضي. والصغيرُ الرأس واللحْيَة. وهو في ذلك داهِيَةٌ أيضاً.
والغُوْل: سمَعْمع؛ لِخُبْثِه. وامْرَأة سَمَعْمَعَةٌ: تَشْبيهاً بها.
س م ع : سَمِعْتُهُ وَسَمِعْتُ لَهُ سَمْعًا وَتَسَمَّعْتُ وَاسْتَمَعْتُ كُلُّهَا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ بِمَعْنًى وَاسْتَمَعَ لِمَا كَانَ بِقَصْدٍ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْإِصْغَاءِ وَسَمِعَ يَكُونُ بِقَصْدٍ وَبِدُونِهِ وَالسَّمَاعُ اسْمٌ مِنْهُ فَأَنَا سَمِيعٌ وَسَامِعٌ وَأَسْمَعْتُ زَيْدًا أَبْلَغْتُهُ فَهُوَ سَمِيعٌ أَيْضًا قَالَ الصَّغَانِيّ وَقَدْ سَمَّوْا سَمْعَانَ مِثْلَ عِمْرَانَ وَالْعَامَّةُ تَفْتَحُ السِّينُ وَمِنْهُ دَيْرُ سَمْعَانَ وَطَرَقَ الْكَلَامُ السَّمْعَ وَالْمِسْمَعَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ أَسْمَاعٌ وَمَسَامِعُ وَسَمِعْتُ كَلَامَهُ أَيْ فَهِمْتُ مَعْنَى لَفْظِهِ فَإِنْ لَمْ تَفْهَمْهُ لِبُعْدٍ أَوْ لَغَطٍ فَهُوَ سَمَاعُ صَوْتٍ لَا سَمَاعُ كَلَامٍ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَا دَلَّ عَلَى مَعْنًى تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ إنْ كَانَ يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ لِأَنَّهُ الْحَقِيقَةُ فِيهِ وَجَازَ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَسْمَعُ صَوْتَ الْخَطِيبِ مَجَازًا وَسَمِعَ اللَّهُ قَوْلَكَ عَلِمَهُ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَبِلَ حَمْدَ الْحَامِدِ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَجَابَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ وَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ سَمِعَ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ أَيْ قَبِلَهَا وَسَمَّعْتُ بِالشَّيْءِ بِالتَّشْدِيدِ أَذَعْتُهُ لِيَقُولَهُ النَّاسُ.

وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ وَالسِّمْعُ الذِّكْرُ الْجَمِيلُ. 
(سمع) - في الحديث: "قال أبو جهل: إنّ محمدا نزل يَثْرِبَ وإنه حَنِق عليكم، نَفَيْتُمُوه نَفْى القُرادِ عن المَسامِع".
المَسامِع: جَمْع مِسْمع، وهي الأُذُن. والمَسْمَع بالفتحِ خَرقُها: أي أخرجْتُموه من * مَكَّةَ إخراجَ اسْتِئصال؛ لأنَّ أَخْذ القُرادِ عن الدابَّة قَلْعُه بكُلِّيَّته، والآذان أخفُّ الأعضاءِ شَعَراً، فيكون النَّزْعُ منها أَبلغَ. - في الحديث: "من سمَّع سمَّع اللَّهُ به" .
قيل: أي من سَمَّع الناسَ بعَملِه سَمَّعَه الله تَعالى وأَراه ثَوابَه من غير أن يُعْطِيه. وقيل: مَنْ أرادَ بعَمَله الناسَ أَسمعَه الله تعالى النّاسَ، وذلك ثَوابُه فقط.
- وفي حديث دُعاءِ السَّحَر: "سَمِعَ سامِعٌ بحَمْد اللَّهِ وحُسْن بَلاَئِه علينا"
: أي شَهِد شَاهِد، وحَقِيقَتُه لِيَسمع السَّامعُ وليَشْهَد الشَّاهدُ على حَمدِنا لِلَّه عَزَّ وجَلّ على نِعَمه.
- وفي الحديث: "أَعُوذُ بك من دُعاءٍ لا يُسْمَع".
: أي لا يُجاب، وأَنْشَد:
دَعوتُ الله حتى خِفْتُ أَلَّا
يكونَ اللَّهُ يَسْمَع ما أَقُولُ
: أي لا يُجيب ما أَدعُو به. - وفي الحديث: "ملأَ اللَّهُ مَسامِعَه".
جمع مِسْمَع، وهو آلة السَّمْع، أو جمع سَمْع على غير قِياسٍ كمَشابِه، ومَلامِح جَمْع شَبَه وَلمْحَة، وانما جُمِع ولم يُثَنَّ لإرادة المَسْمَعَينْ وما حولهما مُبالغةً وتَغْليظا.
- في حديث قسٍّ:
... أَنِّي بِسِمْعَانَ مُفْرَدٌ *
وهو جبل ببلاد عبد القَيْس.
[سمع] السَمْعُ: سَمْعُ الإنسان، يكون واحداً وجمعاً كقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم وعلى سَمْعِهِمْ} لأنَّه في الأصل مصدرُ قولك: سمعت الشئ سمعا وسماعا. وقد يجمع على أَسْماعٍ، وجمع الأَسْماعِ أَسامِعُ. وقولهم: سَمْعَكَ إليَّ، أي اسْمَعْ منّي. وكذلك قولهم: سَماعِ، أي اسْمَعْ، مثل دَراكِ ومَناعِ، بمعنى أَدْرِكْ وامْنَعْ. وتقول: فَعَلَهُ رياءً وسُمْعَةً ، أي ليراه الناس وليسمعوا به. واسْتَمَعْتُ كذا، أي أصغيتُ، وتَسَمَّعْتُ إليه. فإذا أدغمتَ قلتَ اسَّمَّعْتُ إليه. وقرئ: {لا يَسَّمَّعُونَ إلى الملأ الأعلى} . يقال: تَسَمَّعْتُ إليه، وسَمِعْتُ إليه، وسَمِعْتُ له، كله بمعنى، لانه تعالى قال: {لا تسمعوا لهذا القرآن} ، وقرئ: {لا يسمعون إلى الملا الاعلى} مخففا. وتسامع به الناسُ. وأَسْمَعَهُ الحديثَ وسَمَّعَهُ، أي شتمه. وقوله تعالى: {واسْمَعْ غَيرَ مسمع} قال الاخفش: أي لا سمعت. وقوله تعالى: {أبصر به وأَسْمِعْ } ، أي ما أبصره وأَسْمَعَهُ، على التعجب. والمسمعة: المغنية. والسمع بالكسر: الصِيتُ والذكرُ الجميلُ. يقال: ذهب سِمْعُهُ في الناس. ويقال أيضاً: اللهمَّ سِمْعاً لا بِلْغاً، وسَمْعاً لا بَلْغاً ، أي نَسْمَعُ به ولا يَتِمُّ. والسِمْعُ أيضاً: سَبْعٌ مركَّبٌ، وهو ولد الذئب من الضبع. وفي المثل: " أَسْمَعُ من السِمْعِ الأَزَلِّ "، وربما قالوا: " أَسْمَعُ من سِمْعٍ ". قال الشاعر: تَراهُ حَديدَ الطَرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً * أَغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ * وسَمَّعَ به، أي شَهَّرَهُ. وفى الحديث: " من فعل كذا سمع الله به أسامع خلقه يوم القيامة ". والتَسْميعُ: التشنيعُ. ويقال أيضاً: سَمَّعَ به، إذا رفَعه من الخمول ونشرَ ذكره. وسَمَّعَهُ الصوتَ وأَسْمَعَهُ. والسامِعَةُ: الأُذُنُ: قال طرفة يصف أذُنَيْ ناقته: مُؤُلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما * كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وكذلك المِسْمَعُ بالكسر: يقال: فلان عظيم المِسْمَعَيْنِ. والمِسْمَعُ أيضاً: عُروةٌ تكون في وسط الغَرْب، يُجْعَلُ فيها حبلٌ ليُعَدِّلَ الدَلوَ. قال الشاعر : نُعَدِّلُ ذا المَيْلِ إذْ رامَنا * كما عُدِّلَ الغَرْبُ بالمِسْمَعِ * يقال منه أَسْمَعْتُ الدلْوَ، إذا جعلت لها مِسْمعاً والسَميعُ: السامَعُ. والسَميعُ: المُسْمِعُ. قال عمرو بن معدي كرب: أَمِنْ رَيْحانَةَ الداعي السَميعُ * يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ * قال أبو زيد: امرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ بالضم، وهي التي إذا تَسَمَّعَتْ أو تبصرتْ فلم تر شيئاً تظنته تظنيا . وكان الاحمر يكسر أولهما ويفتح ثالثهما، وينشد: إن لنا لكنه * معنة مفنه * سمعنة نظرنه * كالريح حول القنه * إلا تره تظنه * والسمعمع: الصغير الرأس، وهو فعلعل .
سمع
السَّمْعُ: قوّة في الأذن به يدرك الأصوات، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضا، وقد سمع سمعا.
ويعبّر تارة بالسمّع عن الأذن نحو: خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ
[البقرة/ 7] ، وتارة عن فعله كَالسَّمَاعِ نحو: إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ
[الشعراء/ 212] ، وقال تعالى:
أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، وتارة عن الفهم، وتارة عن الطاعة، تقول: اسْمَعْ ما أقول لك، ولم تسمع ما قلت، وتعني لم تفهم، قال تعالى: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا
[الأنفال/ 31] ، وقوله:
سَمِعْنا وَعَصَيْنا [النساء/ 46] ، أي: فهمنا قولك ولم نأتمر لك، وكذلك قوله: سَمِعْنا وَأَطَعْنا [البقرة/ 285] ، أي: فهمنا وارتسمنا.
وقوله: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[الأنفال/ 21] ، يجوز أن يكون معناه: فهمنا وهم لا يفهمون، وأن يكون معناه:
فهمنا وهم لا يعملون بموجبه، وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع. ثم قال تعالى:
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا
[الأنفال/ 23] ، أي: أفهمهم بأن جعل لهم قوّة يفهمون بها، وقوله: وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ
[النساء/ 46] ، يقال على وجهين:
أحدهما: دعاء على الإنسان بالصّمم.
والثاني: دعاء له.
فالأوّل نحو: أَسْمَعَكَ الله، أي: جعلك الله أصمّ.
والثاني: أن يقال: أَسْمَعْتُ فلانا: إذا سببته، وذلك متعارف في السّبّ، وروي أنّ أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبيّ صلّى الله عليه وسلم يوهمون أنهم يعظّمونه، ويدعون له وهم يدعون عليه بذلك.
وكلّ موضع أثبت الله السّمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حثّ على تحرّيه فالقصد به إلى تصوّر المعنى والتّفكر فيه، نحو: أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها [الأعراف/ 195] ، ونحو: صُمٌّ بُكْمٌ [البقرة/ 18] ، ونحو:
فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ [فصلت/ 44] ، وإذا وصفت الله تعالى بِالسَّمْعِ فالمراد به علمه بِالْمَسْمُوعَاتِ، وتحرّيه بالمجازاة بها نحو: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [المجادلة/ 1] ، لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا [آل عمران/ 181] ، وقوله: إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ
[النمل/ 80] ، أي: لا تفهمهم، لكونهم كالموتى في افتقادهم بسوء فعلهم القوّة العاقلة التي هي الحياة المختصّة بالإنسانيّة، وقوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ
[الكهف/ 26] ، أي: يقول فيه تعالى ذلك من وقف على عجائب حكمته، ولا يقال فيه: ما أبصره وما أسمعه، لما تقدّم ذكره أنّ الله تعالى لا يوصف إلّا بما ورد به السّمع وقوله في صفة الكفّار: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا [مريم/ 38] ، معناه: أنهم يسمعون ويبصرون في ذلك اليوم ما خفي عليهم، وضلّوا عنه اليوم لظلمهم أنفسهم، وتركهم النّظر، وقال: خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا [البقرة/ 93] ، سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ
[المائدة/ 42] ، أي: يسمعون منك لأجل أن يكذبوا، سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ [المائدة/ 41] ، أي: يسمعون لمكانهم، والِاسْتِمَاعُ: الإصغاء نحو: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ، إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ
[الإسراء/ 47] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ [محمد/ 16] ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [يونس/ 42] ، وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ
[ق/ 41] ، وقوله: أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ [يونس/ 31] ، أي:
من الموجد لِأَسْمَاعِهِمْ، وأبصارهم، والمتولّي لحفظها؟ والْمِسْمَعُ والْمَسْمَعُ: خرق الأذن، وبه شبّه حلقة مسمع الغرب .
[سمع] نه: فيه: "السميع" تعالى من لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفي. و"سمع" الله لمن حمده، أي أجاب حمده وتقبله لأن غرض السماع الإجابة. ن: أي أجاب دعاءه - ومر في حمد. ط: قولوا ربنا لك الحمد "يسمع" الله بكسر عين جواب الأمر. نه: أعوذ بك من دعاء "لا يسمع" أي لا يستجاب ولا يعتد به. نه: وح: "سمع سامع" بحمد الله وحسن بلائه علينا، أي ليسمع السامع وليشهد الشاهد حمدنا له على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه، وحسن البلاء النعمة والاختبار بالخير ليتبين الشكر وبالشر ليظهر الصبر. ن: هذا معنى سمع بكسر ميم، وروى بفتحها مشددة بمعنى بلغ سامع قولى هذا لغيره وقال مثله تنبيها على شرف الذكر والدعاء في السحر. ط: إذا كان في سفر وأسحر يقول "سمع" أي دخل في وقت السحر أو سار إلى وقت السحر. تو: الذهاب إلى الخير أولى، أي من كان لهوالبصر، أو هما لشدة حرصهما على استماع الحق واتباعه ومشاهدة الآيات في الآفاق والأنفس كالسمع والبصر. وح: إن كان "يسمع" ما جهرنا - مر في اجتمع. غ: كلمته يسمع الناس، أي بحيث يسمعون.
(س م ع)

السَّمْع: حس الْأذن. وَفِي التَّنْزِيل: (أوْ ألْقَى السَّمْعَ وهُوَ شَهِيدٌ) . وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلا لَهُ، فَلم يشْتَغل بِغَيْرِهِ. وَقد سَمِعَهُ سَمْعا، وسِمَعا وسَمَاعاً وسَماعة وسَماعِيةَ. قَالَ الَّلحيانيّ: وَقَالَ بَعضهم: السَّمْع الْمصدر، والسِّمْع الِاسْم. والسَّمْع أَيْضا: الْأذن. وَالْجمع أسماع. فَأَما قَوْله تَعَالَى (خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِم) فقد يكون على الْحَذف، أَي على مَوَاضِع سَمْعِهم. وَيكون على انه سَمَّاهَا بِالْمَصْدَرِ فأفرد، لِأَن المصادر لَا تجمع. وَيجوز أَن يكون أَرَادَ على أسْماعِهِمْ، فَلَمَّا أضَاف السّمع إِلَيْهِم، دلّ على أسماعهم. وَأما قَول الْهُذلِيّ:

فلمَّا رَدَّ سامِعَهُ إلَيْه ... وجَلَّى عَن عَمايَتِه عَماهُ

فَإِنَّهُ عَنى بالسَّامع الْأذن، وَذكر لمَكَان الْعُضْو. وسَمَّعَه الْخَبَر، وأسمَعَه إِيَّاه.

وَقَوله تَعَالَى: (وَاسمَعْ غَيرَ مُسْمَعٍ) : فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اسمَع لَا سَمِعْتَ. وَقَوله تَعَالَى: إِلَّا (إِن تُسْمِعُ مَنْ يُؤْمِنُ بآياتِنا) : أَي مَا تُسمع إِلَّا من يُؤمن بهَا. وَأَرَادَ بالإسماع هَاهُنَا: الْقبُول وَالْعَمَل بِمَا يسْمَع، لِأَنَّهُ إِذا لم يقبل وَلم يعْمل، فَهُوَ بِمَنْزِلَة من لم يَسْمَع.

واسْتَمَع إِلَيْهِ وتَسَمَّعَ: أصغى.

والمِسْمَعَة والمِسْمَع، والمَسْمَع، الْأَخِيرَة عَن ابْن جبلة: الْأذن. وَقيل: المَسْمَع: خرقها ومدخل الْكَلَام فِيهَا. وَقَالُوا: هُوَ مني مرأى ومَسْمَع، يرفع وَينصب. وَهُوَ مني بمرأى ومَسْمَع.

وَقَالَ ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي، وسمْعَها، وسمَاعها، وسمَاعَتَها، أَي إسماعَهَا، قَالَ:

سمَاعَ اللهِ والعُلَماءِ إنّي ... أعُوذُ بحِقْوُ خالكَ يابنَ عَمْرِو

أوقع الِاسْم موقع الْمصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: إسماعا، كَمَا قَالَ:

وبعْدَ عَطائِكَ المِئَة الرّتاعا

أَي اعطائك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَإِن شِئْت قلت: سَمْعا. قَالَ: ذَلِك إِذا لم تختصص نَفسك. وَقَالَ الَّلحيانيّ: سَمْعُ أُذُنِي فلَانا يَقُول ذَاك، وسمْعُ أُذُنِي، وسَمْعَةُ أُذُنِي، وسِمْعَةُ أذُني، فَرفع فِي كل ذَلِك. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: أخذت ذَلِك عَنهُ سَمْعا وسَماعا، جَاءُوا بِالْمَصْدَرِ على غير فعله. وَهَذَا عِنْده غير مطرد. وَقَالُوا: سَمْعا وَطَاعَة، فنصبوه على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَمِنْهُم من يرفعهُ، أَي أَمْرِي ذَلِك. وَالَّذِي يرفع عَلَيْهِ غير مُسْتَعْمل إِظْهَاره، كَمَا أَن الَّذِي ينصب عَلَيْهِ كَذَلِك.

وَرجل سَمِيعٌ: سامِع. وعدوه فَقَالُوا: هُوَ سَمِيعٌ قَوْلك، وَقَول غَيْرك. والسَّميع: من صِفَاته جلّ وَعز. وَفِي التَّنْزِيل: (وكانَ اللهُ سَمِيعا بَصِيراً) .

وأُذُنٌ سَمْعَة، وسَمَعَة، وسَمِعَة، وسَمِيعَة، وسامِعَة، وسَمَّاعة، وسَمُوع. ومناد سَمِيعٌ: مُسْمِع، كخبير ومخبر. قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

أمنْ رَيْحانَةَ الدَّاعي السَّمِيعُ ... يُؤَرّقُنِي وأصحَابي هُجُوعُ؟

والسَّميع: المَسْموع أَيْضا.

والسَّمْع: مَا وقر فِي الْأذن من شَيْء تسمَعُه. والسِّمْع، والسَّمْع، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، والسَّماع، كُله: الذّكر المسموع الْحسن. قَالَ:

أَلا يَا أُمَّ فارِعَ لَا تَلُومي ... على شَيْءٍ رَفَعْتُ بهِ سَماعي

وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذَا أَمر ذُو سِمْع، وَذُو سَماع، إِمَّا حسن أَو قَبِيح. وكل مَا التذته الْأذن من صَوت: سَماع. والسَّماع: الْغناء.

والمُسْمِعَة: الْمُغنيَة. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومُسْمِعَتانِ وزَّمارَةٌ ... وظِلّ مَديدٌ وحِصْنٌ أمَقّ

فسره فَقَالَ: المُسْمِعَتان: القيدان، كَأَنَّهُمَا يُغَنِّيانه. وأنَّث لِأَن أَكثر ذَلِك للْمَرْأَة. والزمارة: الساجور. وكل ذَلِك على التَّشْبِيه.

وفَعَلَت ذَلِك تَسْمِعَتَكَ، وتَسْمِعَةً لَك: أَي لتَسْمَعَه.

وَمَا فعلت ذَاك رِيَاء وَلَا سَمْعَة. وَقَالَ الَّلحيانيّ: رِيَاء وَلَا سُمْعَة، وَلَا سَمْعَةً.

وسَمَّع بِهِ: أسمَعه الْقَبِيح وَشَتمه.

وسَمَّع بِالرجلِ: أذاع عَنهُ عَيْبا، فأسمَعَ النَّاس إِيَّاه. وَفِي الحَدِيث: " من سَمَّعَ بِعَبْد سَمَّعَ الله بِهِ "، وَفِيه أَيْضا: " سَمَّعَ الله بِهِ سامعُ خلقه وأسامِعَ خلقه " فَسامعُ خلقه بدل من الله تَعَالَى، وَلَا تكون صفة، لِأَن فعله كُله حَال. وَمن قَالَ: أسامِعَ خلقه بِالنّصب، كسر سَمْعا على أسمُع، ثمَّ كسر أسمُعا على أسامِع. وَذَلِكَ انه جعل السَّمْعَ اسْما لَا مصدرا، وَلَو كَانَ مصدرا لم يجمعه.

وسَمَعْ بفلان: أَي ائْتِ إِلَيْهِ أمرا يُسْمَع بِهِ، ونوه بِهِ. هَذِه عَن الَّلحيانيّ.

والسُّمْعَة: مَا سُمَع بِهِ من طَعَام أَو غير ذَلِك، ليُسْمَعَ وَيرى.

وَامْرَأَة سُمْعُنَّة، وسِمْعَنَّة، وسمْعَنَة بِالتَّخْفِيفِ، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب: أَي مُسْتَمِعة سَمَّاعة. قَالَ:

إنَّ لَكُمْ لَكَنَّهْ

مِعَنَّةً مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ

ويروى " سُمْعُنَّه نُظْرُنَّه " بِالضَّمِّ، وَقَالَ الَّلحيانيّ: امْرَأَة سُمْعُنَّة نِظْرَنَّة، وسِمْعَنَّة نِظْرَنَّة، أَي جَيِّدَة السَّمع وَالنَّظَر.

وَرجل سمْع: يُسَمِّع. وَفِي الدُّعَاء: اللَّهُمَّ سمْعٌ لَا بلغ. وسَمْعٌ لَا بلغ. وينصبان. مَعْنَاهُ: يُسْمَع وَلَا يبلغ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تُسْمَعُ وَلَا يحْتَاج إِلَى أَن تبلغ.

وسَمْعُ الأَرْض وبصرها: طولهَا وعرضها. قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا وَجه لَهُ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ: الْخَلَاء وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: ألْقى نَفسه بَين سَمْع الأَرْض وبصرها: إِذا غرر بهَا، وَأَلْقَاهَا حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ؟.

وسَمِعَ لَهُ: أطاعه. وَفِي الْخَبَر: أَن عبد الْملك ابْن مَرْوَان خطب يَوْمًا فَقَالَ: " وَلِيكُم عمر بن الْخطاب، وَكَانَ فظا غليظا مضيقا عَلَيْكُم، فسَمِعْتمْ لَهُ ".

وسَمَّع بِهِ: نوه.

والمِسْمَع: مَوضِع العروة من المزادة. وَقيل: هُوَ مَا جَاوز خرت العروة. وَقيل: المِسْمَع: عُرْوَة فِي وسط الدَّلْو والمزادة والإداوة.

وأسمَعَ الدَّلْو: جعل لَهَا عُرْوَة فِي أَسْفَلهَا من بَاطِن، ثمَّ شدّ بهَا حبلا إِلَى العرقوة، لتخف على حاملها. قَالَ:

سألتُ عَمْراً بعدَ بَكْرٍ خُفَّا

والدَّلْوُ قد تُسْمَع كي تَخِفَّا

يَقُول: سَأَلته خفا بعد مَا كنت سَأَلته بكرا، فَلم يعطنيه.

والمِسْمَعان: الخشبتان اللَّتَان تدخلان فِي عروتي الزبيل إِذا أُخرج بِهِ التُّرَاب من الْبِئْر. وَقد أسمع الزبيل. والمِسْمَعان: جوربان، يتجورب بهما الصَّائِد إِذا طلب الظباء فِي الظهيرة.

والسِّمْع: سبع بَين الذِّئْب والضبع.

والسَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الرَّأْس والجثة، الداهية. وَقيل: هُوَ الْخَفِيف اللَّحْم، السَّرِيع الْعَمَل، الْخَبيث اللبق، طَال أَو قصر. وَقيل: هُوَ المنكمش الْمَاضِي. وغول سَمعْمَعٌ، وَشَيْطَان سَمَعْمَع، لخبثه. قَالَ:

وَيْلٌ لأجمال مِنِّي

إِذا دَنَوْتُ أوْ دَنَوْنَ مِنِّي

كأنني سَمَعْمَعٌ مِنْ جِنّ

لم يقنع بقوله سَمَعْمَعٌ، حَتَّى قَالَ من جن، لِأَن سَمَعْمَعِ الْجِنّ أنكر وأخبث من سَمَعْمَعَ الْإِنْس. قَالَ ابْن جني. لَا يكون رويه إِلَّا النُّون، أَلا ترى أَن فِيهَا من جن، وَالنُّون فِي جن لَا تكون إِلَّا رويا، لِأَن الْيَاء بعْدهَا للإطلاق لَا محَالة. وَامْرَأَة سَمَعْمَعَة: كَأَنَّهَا غول أَو ذئبة. وَالرَّأْس السَّمَعْمَعُ: الصَّغِير الْخَفِيف.

ومِسْمع: أَبُو قَبيلَة مِنْهُم، يُقَال لَهُم المَسامِعة، دخلت فِيهِ الْهَاء للنسب. وَقَالَ الَّلحيانيّ: المَسامِعَة من تيم اللات.

وسُمَيْع، وسَماعة، وسمْعان: أَسمَاء.

وسِمْعان: اسْم الرجل الْمُؤمن من آل فِرْعَوْن، وَهُوَ الَّذِي كَانَ يكتم إيمَانه. وَقيل: كَانَ اسْمه حبيبا.

ودير سِمْعان: مَوضِع.
سمع
السَّمعُ حِسُّ الأُذُنِ، وَهِي قُوَّةٍ فِيهَا، بهَا تُدْرَكُ الأَصْوَات، وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيز: أَو أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ قَالَ ثَعْلَب: أَي خَلا لَهُ فَلم يَشْتَغِلْ بغَيرِه، يُعَبَّرُ تَارَة بالسَّمْعِ عَن الأُذُن، نَحْو قَوْله تَعالى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم كَمَا فِي المُفرَدات. السَّمْعُ أَيْضا: اسمُ مَا وَقَرَ فِيهَا من شيءٍ تَسْمَعُه، كَمَا فِي اللِّسان. السَّمْعُ أَيْضا: الذِّكْرُ المَسموع الحسَنُ الجَميل، ويُكسَر، كالسَّمَاع، الفَتحُ عَن اللِّحْيانيّ، والكسرُ سيذكرُه المُصَنِّف فِيمَا بعد بِمَعْنى الصِّيت، وشاهِدُ الْأَخير:
(أَلا يَا أمَّ فارِعَ لَا تَلومي ... على شيءٍ رَفَعْتُ بِهِ سَماعي)
والسَّماع: مَا سمَّعْتَ بِهِ فشاعَ وتُكُلِّمَ بِهِ. وَيكون السَّمْعُ للواحدِ وَالْجمع، كقولِه تَعَالَى: خَتَمَ اللهُ على قلوبِهم وعَلى سَمْعِهم لأنّه فِي الأصلِ مصدرٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: أَسْمَاعٌ، قَالَ أَبُو قيسِ بنُ الأَسْلَت:
(قالتْ وَلم تَقْصِدْ لقِيلِ الخَنا ... مَهْلاً فقد أَبْلَغْتَ أَسْمَاعي)
ويُروى: إسماعي بِكَسْر الْهمزَة على الْمصدر وَجمع القِلّة أَسْمُعٌ، وجج أَي جمع الأَسْمُع كَمَا فِي العُباب، وَفِي الصِّحَاح: جَمْعُ الأسْماع: أسامِع، وَمِنْه الحَدِيث: مَن سَمَّعَ الناسَ بعمَلِه سَمَّعَ الله بِهِ أسامِعَ خَلْقِه، وحقَّرَه، وصَغَّرَه يُرِيد أنّ الله تَعالى يُسَمِّعُ أَسْمَاعَ خَلْقِه بِهَذَا الرجلِ يومَ الْقِيَامَة.
ويحتَمِلُ أَن يكون أرادَ أنّ اللهَ يُظهِرُ للناسِ سَريرَتَه، ويَملأُ أسماعَهم بِمَا يَنْطَوي عَلَيْهِ من خُبثِ السَّرائر جَزاءً لعمَلِه، ويُروى سامِعُ خَلْقِه بِرَفْع العَين، فَيكون صفة من الله تَعالى الْمَعْنى: فَضَحَه الله تَعالى. سَمِعَ، كعَلِمَ سَمْعَاً، بالفَتْح ويُكسَر، كعَلِمَ عِلْماً، أَو بالفَتْح المصدرُ، وبالكَسْر الِاسْم، نَقَلَه اللِّحْيانيّ فِي نَوادِرِه عَن بَعضهم، وسَماعاً وسَماعَةً، وسَماعِيَةً ككَراهِيَة. وَتَسَمَّعَ الصوتَ: مثلُ سَمِعَ، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنهُ يصفُ مَهاةً: (وَتَسَمَّعَتْ رِزَّ الأَنيسِ فَراغَها ... عَن ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنيسُ سَقامُها)
إِذا أَدْغَمتَ قلت: اسَّمَّعَ، وَقَرَأَ الكوفيُّون، غيرِ أبي بكرٍ: لَا يَسَّمَّعون، بتَشْديد السينِ وَالْمِيم، وَفِي الصِّحَاح: يُقَال: تَسَمَّعْت إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ إِلَيْهِ، وسَمِعْتُ لَهُ، كلُّه بِمَعْنى واحدٍ لأنّه تَعَالَى قَالَ: وَقَالُوا لَا تَسْمَعوا لهَذَا القُرآنِ وقُرِئَ: لَا يسمَعُون إِلَى الملإِ الأَعْلى مُخَفّفاً. والسَّمْعَة: (فَعْلَةٌ من الإسْماعِ وبالكَسْر: هَيْئَتُه، يُقَال: أَسْمَعْتُه سَمْعَةً حَسَنَةً. قولُهم: سَمْعَكَ إليَّ، أَي اسْمَعْ))
منِّي، وَكَذَلِكَ سَمَاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَسَيَأْتِي سَماع للمُصنِّف فِي آخرِ المادّة. وَقَالُوا: ذَلِك سَمْعَ أُذُنِي بالفَتْح ويُكسَر، وسَماعَها وسَماعَتَها، أَي إسْماعَها، قَالَ:
(سَماعَ اللهِ والعُلَماءِ إنِّي ... أعوذُ بخَيرِ خالِكَ يَا ابنَ عَمْرِو)
أَوْقَع الاسمَ مَوْقِعَ المصدرِ، كأنّه قَالَ: إسْماعاً عنِّي، قَالَ: وبعدَ عَطائِكَ المائَةَ الرِّتاعا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإنْ شِئتَ قلتَ: سَمْعَاً، قَالَ سِيبَوَيْهٍ أَيْضا: ذَلِك إِذا لم تَخْتَصِصْ نَفْسَكَ، غير المستعملِ إظْهارُه. وَقَالُوا: أَخَذْتُ ذَلِك عَنهُ سَمْعَاً وسَماعاً، جَاءُوا بالمصدرِ على غيرِ فِعلِه وَهَذَا عندَه غيرُ مُطَّرِدٍ. وَقَالُوا: سَمْعَاً وَطَاعَة مَنْصُوبانِ على إضمارِ الفِعلِ، وَالَّذِي يُرفَعُ عَلَيْهِ غيرُ مُستَعمَلٍ إظهارُه، كَمَا أنّ الَّذِي يُنصَب عَلَيْهِ كَذَلِك، ويُرفَع أَيْضا فيهمَا، أَي أَمْرِي ذَلِك، فَرفع فِي كلِّ ذَلِك. وسَمْعُ أُذُني فلَانا يَقُول ذَلِك، وسَمْعَةُ أُذُني، ويُكسَران. قَالَ اللِّحْيانيّ: وَيُقَال: أُذُنٌ سَمْعَةٌ، بالفَتْح، ويُحَرَّك، وَكَفَرْحَةٍ، وشَريفَةٍ، وشَريفٍ، وسامِعَةٌ وسَمّاعَةٌ وسَمُوعٌ، كصَبُورٍ وجَمعُ الْأَخِيرَة: سُمُعٌ، بضمَّتَيْن. يُقَال: مَا فَعَلَه رِياءً وَلَا سَمْعَةً بالفَتْح، ويُضمُّ، ويُحرّك، وَهِي مَا نُوِّه بذِكرِه، ليُرى ويُسمَع، وَمِنْه حديثُ عمرَ رَضِيَ الله عَنهُ: من الناسِ من يُقاتِلُ رِياءً وسُمْعَةً، وَمِنْهُم من يقاتلُ وَهُوَ يَنْوِي الدُّنيا، وَمِنْهُم من أَلْحَمه القتالُ فَلم يَجِدْ بُدَّاً، وَمِنْهُم من يقاتلُ صابِراً مُحتَسِباً أولئكَ هم الشُّهداءُ. والسُّمْعَة: بِمَعْنى التَّسْميع، كالسُّخْرَةِ بِمَعْنى التَّسْخير.
ورجلٌ سِمْعٌ، بالكَسْر: يُسْمَع، أَو يُقَال: هَذَا امرؤٌ ذُو سِمْعٍ، بالكَسْر، وَذُو سَماعٍ إمّا حسَنٌ وإمّا قبيحٌ، قَالَه اللِّحْيانيّ. وَفِي الدُّعاء: اللهُمَّ سِمْعاً لَا بِلْغاً، ويُفتَحان، وَكَذَا سِمْعٌ لَا بِلْغٌ، بكسرِهما، ويُفتَحان، فَفِيهِ أَرْبَعةُ أَوْجُهٍ، ذَكَرَ أحدَها الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ سِمْعاً لَا بِلْغاً بالكَسْر مَنْصُوباً، أَي يُسمَعُ وَلَا يَبْلُغ، أَو يُسمَعُ وَلَا يُحتاجُ إِلَى أَن يُبَلَّغ، أَو يُسمَعُ بِهِ وَلَا يَتِمُّ، الأخيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَو هُوَ كلامٌ يقولُه من يَسْمَعُ خَبَرَاً لَا يُعجِبُه، قَالَه الكسائيّ، أَي أَسْمَعُ بالدَّواهي وَلَا تَبْلُغُني.
والمِسْمَع، كمِنبَرٍ: الأُذُن، وَقيل: خَرْقُها، وَبهَا شُبِّه حَلْقَةُ مِسْمَعِ الغَرب، كَمَا فِي المُفردات، يُقَال: فلانٌ عظيمُ المِسْمَعَيْن، أَي عظيمُ الأُذُنَيْن، وَقيل للأُذُن: مِسْمَعٌ لأنّها آلَةٌ للسَّمْع كالسَّامِعَة، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ أُذُني ناقَتِه:
(مُؤَلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِما ... كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ)
كَمَا فِي الصِّحَاح، ج: مَسامِعُ، ورُوِيَ أنّ أَبَا جهلٍ قَالَ: إنّ مُحَمَّدًا قد نَزَلَ يَثْرِبَ، وإنّه حَنِقٌ)
عَلَيْكُم نَفَيْتُموه نَفْيَ القُرادِ عَن المَسامِع. أَي أَخْرَجْتُموه إخراجَ استِئْصالٍ لأنّ أَخْذَ القُراد عَن الدّابَّةِ هُوَ قَلْعُه بكُلِّيَتِه، والأُذُن أخَفُّ الأعضاءِ شعرًا، بل أكثرُها لَا شَعَرَ عَلَيْهِ، فَيكون النَّزْعُ مِنْهَا أَبْلَغ. قَالَ الصَّاغانِيّ: ويجوزُ أَن يكونَ المَسامِعُ جَمْعَ سَمْعٍ على غيرِ قِياسٍ، كمَشابِه ومَلامِح، فِي جَمْعَى: شِبه ولَمْح. منَ المَجاز: المِسْمَع: عُروَةٌ تكون فِي وسَطِ الغَربِ يُجعَلُ فِيهَا حَبْلٌ لتَعْتَدِلَ الدَّلْوُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للشاعرِ، وَهُوَ أوسٌ، وَقيل: عَبْد الله بنُ أبي أَوْفَى:
(نُعَدِّلَ ذَا المَيْلِ إنْ رامَنا ... كَمَا عُدِّلَ الغَرْبَ بالمِسْمَعِ)
وَقيل: المِسْمَع: مَوْضِع العُروَةِ من المَزادَة، وَقيل: هُوَ مَا جاوَزَ خُرْتَ العُروَة. قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: المِسْمَع: أَبُو قَبيلةٍ من العربِ وهم المَسامِعَة، كَمَا يُقَال: المَهالِبَة، والقَحاطِبَة. وَقَالَ اللِّحْيانيّ: هم من بَني تَيْمِ اللاّتِ. قَالَ الأَحْمَر: المِسْمَعان: الخَشَبَتان اللَّتانِ تُدخَلانِ فِي عُروَتي الزَّبيل إِذا أُخرَجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، وَهُوَ مَجاز. المَسْمَع، كَــمَقْعَدٍ: المَوضِعُ الَّذِي يُسمَعُ مِنْهُ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: وَهُوَ من قَوْلِهم: هُوَ منِّي بمَرْأَى ومَسْمَعٍ، أَي بحيثُ أراهُ وأَسْمَعُ كلامَه، وَكَذَلِكَ هُوَ منّي مَرْأَى ومَسْمَعٌ، يُرفَعُ ويُنصَبُ، وَقد يُخَفِّفُ الهَمزةِ الشاعرُ، قَالَ الحادِرَةُ:
(مُحْمَرَّةِ عَقِبَ الصَّبُوحِ عُيونُهمْ ... بمَرىً هناكَ من الحياةِ ومَسْمَعِ)
يُقَال: هُوَ خَرَجَ بَيْنَ سَمْعِ الأرضِ وبَصَرِها، قَالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا لم يُدْرَ أينَ توَجَّه، أَو مَعْنَاهُ: بينَ سَمْعِ أَهْلِ الأرضِ وأبْصارِهم، فحُذِفَ المُضافُ، كقولِه تَعَالَى: واسْأَلِ القَريةَ أَي أَهْلَها، نَقَلَه أَبُو عُبَيْد أَو معنى لَقيتُه بينَ سَمْعِ الأرضِ وبصَرِها، أَي بأرضٍ خالِيَةٍ مَا بهَا أحَدٌ، نَقله ابْن السِّكِّيت، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صحيحٌ يَقْرُبُ من قولِ أبي عُبَيْدٍ. أَي لَا يَسْمَعُ كلامَه أحدٌ، وَلَا يُبصِرُه أحدٌ، هُوَ مأخوذٌ من كلامِ أبي عُبَيْدٍ فِي تفسيرِ حديثِ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَت: الوَيلُ لأُختي لَا تُخْبِرْها بِكَذَا، فَتَتَبَّعَ أَخا بَكْرِ بنِ وائلٍ بينَ سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها. قَالَ: مَعْنَاهُ أنّ الرجلَ يَخْلُو بهَا ليسَ مَعهَا أحدٌ يَسْمَعُ كلامَها، أَو يُبصِرُها إلاّ الأرضُ القَفْر، لَيْسَ أنّ الأرضَ لَهَا سَمْعٌ وَبَصَرٌ، ولكنّها وَكَّدَت الشَّناعةَ فِي خَلْوَتِها بالرجلِ الَّذِي صَحِبَها، أَو سَمْعُها وَبَصَرُها: طُولُها وَعَرْضُها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا وَجْهَ لَهُ، إنّما مَعْنَاهُ الخَلاء. وَيُقَال: أَلْقَى نَفْسَه بَين سَمْعِ الأرضِ وَبَصَرِها، إِذا غَرَّرَ بهَا، وأَلْقَاها حيثُ لَا يُدرى أَيْن هُوَ، قَالَه ثعلبٌ وابْن الأَعْرابِيّ، أَو أَلْقَاهَا حيثُ لَا يُسمَعُ صَوْتُ إنسانٍ، وَلَا يُرى بصَرُ إنسانٍ. وَهُوَ قريبٌ من قولِ ثَعْلَبٍ. وسَمَّوا سَمْعُون، وَسَمَاعَةَ مُخَفّفةً وسِمْعانَ، بالكَسْر والعامّةُ تَفْتَحُ السينَ،)
وسُمَيْعاً كزُبَيْرٍ فَمن الأوّل: أَبُو الحُسين بنُ سَمْعُونَ الواعِظُ مَشْهُورٌ، وَأَخُوهُ حسَنٌ من شيوخِ ابنِ الأَبَنوسيّ، وَفِي سِمْعانَ قَالَ الشَّاعِر:
(يَا لَعْنَةُ اللهِ والأَقْوامِ كلِّهم ... والصَّالِحينَ على سِمْعانَ من جارِ)
حَذَفَ المُنادى، ولَعْنَةُ: مرفوعٌ بالابْتِداءِ، وعَلى سِمْعانَ: خبَرُه، ومِن جَار: تَمْيِيز، كأنّه قَالَ: على سِمْعانَ جاراً. ودَيْرُ سِمْعان، بالكَسْر: ع، بحَلَب. دَيْرُ سِمْعانَ أَيْضا: ع، بحِمص، بِهِ دُفِنَ عمرُ بنُ عبدِ العَزيز، رَحِمَه الله تَعالى، وَقد تقدّم ذِكر الدَّيْرِ فِي دير وَقيل: سِمْعانُ هَذَا كَانَ أَحَدَ أكابِرَ النَّصَارَى، قَالَ لَهُ عمرُ بنُ عبدِ الْعَزِيز: يَا دَيْرَانيُّ، بَلَغَني أنّ هَذَا المَوضِعَ مِلْكُكُم، قَالَ: نعم، قَالَ: أُحِبُّ أنْ تَبيعَني مِنْهُ مَوْضِعَ قَبرٍ سَنَةً، فَإِذا حالَ الحَوْلُ فانْتَفِعْ بِهِ. فَبكى الدَّيْرانيُّ، وباعَه، فدُفِنَ فِيهِ، قَالَ كُثَيِّرٌ:
(سقى رَبُّنا مِن دَيْرِ سِمْعانَ حُفرَةً ... بهَا عُمَرُ الخَيْراتِ رَهْنَاً دَفينُها)

(صَوابِحُ مِن مُزْنٍ ثِقالاً غَوادِياً ... دَوالِحَ دُهْماً ماخِضاتٍ دُجونُها)
وَمُحَمّد بنُ مُحَمَّد بن سِمْعانَ، بالكَسْر، السِّمْعانيُّ أَبُو مَنْصُور: مُحدِّثٌ، عَن مُحَمَّد بن أحمدَ بن عبدِ الجَبّار، وَعنهُ عبدُ الواحدِ المَليحيُّ. وبالفَتْح، ويُكسَر، واقْتَصرَ الحافظُ على الْفَتْح: الإمامُ أَبُو المُظَفَّرِ منصورُ بنُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الجَبّارِ بنِ سَمْعَان السَّمْعانيّ، وابنُه الحافظُ أَبُو بكرٍ محمدٌ وآلُ بَيْتِه. السَّمِيع، كأميرٍ: المُسْمِع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد لعمرِو بن مَعْدِ يَكْرِب:
(أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدّاعي السَّميعُ ... يُؤَرِّقُني وأَصْحابي هُجوعُ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: العجَبُ من قومٍ فسَّروا السَّميعُ بِمَعْنى المُسْمِع فِراراً من أَن يوصَفَ الله تَعالى بأنّ لَهُ سَمْعَاً، وَقد ذَكَرَ الله تَعالى الفِعلَ فِي غيرِ مَوْضِعٍ من كتابِه، فَهُوَ سَميعٌ: ذُو سَمْعٍ بِلَا تَكْيِيف وَلَا تَشْبِيهٍ بالسَّمْع من خَلْقِه، وَلَا سَمْعُه كَسَمْعِ خَلْقِه، وَنحن نَصفُه كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَه بِلَا تَحديدٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، قَالَ: ولستُ أُنكِرُ فِي كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ سامِعاً أَو مُسمِعاً، وَأنْشد: أَمِنْ رَيْحَانة ...قَالَ، وَهُوَ شاذٌّ والظاهرُ الأكثرُ من كلامِ العربِ أَن يكون السَّميعُ بِمَعْنى السامِع مِثَال: عَليم وعالِم، وقَديرٍ وقادِرٍ. السَّميع: الأسَدُ الَّذِي يَسْمَعُ الحِسَّ حِسَّ الإنسانِ والفَريسةِ من بُعدٍ، قَالَ: مُنْعَكِرُ الكَرِّ سَميعٌ مُبْصِرُ وأمُّ السَّميع، وأمُّ السَّمْع: الدِّماغ، كَمَا فِي العُباب، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ، قَالَ: يُقَال:) ضَرَبَه على أمِّ السَّمْعِ. والسَّمَعُ، مُحرّكةً، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ، أَو كعَنِبٍ، كَمَا ضَبَطَه الحافظُ، هُوَ ابنُ مالكِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوثِ بنِ قَطَنِ بن عَريبِ بنِ زُهَيْرِ بنِ أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ: أَبُو قبيلةٍ من حِميَر، مِنْهُم أَبُو رُهْمٍ، بضمِّ الرَّاء، أَحْزَابُ بنُ أَسيدٍ كأميرٍ الظَّهْرِيُّ، وشُفْعَةُ، بضمِّ الشين المُعجَمة، السَّمَعِيّان التابِعِيّان. قلت: وَقَالَ الحافظُ فِي التبصير: قيل: لأبي رُهْمٍ صُحبةٌ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: أَبُو رُهْمٍ السَّمَعِيُّ ذكرَه ابنُ أبي خَيْثَمَة فِي الصَّحابة، وَهُوَ تابعيٌّ اسمُ أَحْزَابُ بنُ أَسيد، ثمَّ قَالَ بعده: أَبُو رُهْمٍ الظَّهْريُّ: شيخُ مَعْمَر، أَوْرَدَه أَبُو بكرِ بنُ أبي عليٍّ فِي الصَّحابةِ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي ظ هـ ر بأَتَمَّ من هَذَا، فراجِعْه، وَجَعَله هُنَاكَ صَحابِيّاً. وَمُحَمّد بنُ عمروٍ السَّمَعِيُّ، ضَبَطَه الحافظُ بِالتَّحْرِيكِ، من أتباعِ التَّابِعين، شيخٌ للواقِديِّ، وعَلى ضَبْطِ الحافظِ فَهُوَ من الْأَنْصَار، لَا من حِميَر، وَقد أَغْفَلَه المُصَنِّف، وَسَيَأْتِي، فَتَأَمَّلْ. وعبدُ الرحمنِ بنُ عَيّاشٍ الْأنْصَارِيّ ثمّ السَّمَعِيُّ، مُحرّكةً، المُحدِّث عَن دَلْهَمِ بنِ الأَسْوَدِ، أَو يُقَال فِي النِّسبَةِ أَيْضا: سِماعِيٌّ، بالكَسْر، وَهَكَذَا يَنْسُبون أباهم المّكور. والسُّمَّع، كسُكَّرٍ: الخَفيف، ويُوصَفُ بِهِ الغُول، يُقَال: غُولٌ سُمَّعٌ، وأنشدَ شَمِرٌ:
(فَلَيْسَتْ بإنسانٍ فَيَنْفَعَ عَقْلُه ... ولكنّها غُولٌ من الجِنِّ سُمَّعُ)
والسَّمَعْمَع: الصغيرُ الرأسِ، وَهُوَ فَعَلْعَلٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ. أَو: الصغيرُ اللِّحْية، عَن ابْن عَبَّادٍ، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ عَنهُ، وَهُوَ تَحريفٌ مِنْهُمَا، وصوابُه: والجُثَّةِ، أَي الصغيرُ الرأسِ والجُثّةِ، الدّاهِيَة، هَكَذَا بغيرِ واوٍ، فَتَأَمَّلْ. السَّمَعْمَع: الداهيةُ، وَعَن ابْن عَبَّادٍ أَيْضا: الخفيفُ اللحمِ السريعُ العمَل، الخَبيثُ اللَّبِقُ ويوصَفُ بِهِ الذِّئبُ، وَمِنْه قولُ سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: رَأَيْتُ عَلِيَّاً رَضِيَ اللهُ عَنهُ يومَ بدرٍ وَهُوَ يَقُول:
(مَا تنقِمُ الحَربُ العَوانُ مِنِّي ... بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّي)

(سَمَعْمَعٌ كأنّني من جِنِّ ... لمِثلِ هَذَا وَلَدَتْني أمِّي)
وَمِنْه أَن المُغيرةَ سألَ ابنَ لِسانِ الحُمَّرَةِ عَن النِّسَاء، فَقَالَ: النساءُ أَرْبَع: فرَبيعٌ مَرْبَع، وجَميعٌ تَجْمَع، وشَيْطَانٌ سَمَعْمَع، وغُلٌّ لَا تُخلَع، فَقَالَ: فَسِّرْ، قَالَ: الرَّبيع المَرْبَع: الشابّةُ الجميلةُ الَّتِي إِذا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذا أَقْسَمْتَ عَلَيْهَا أبرَّتْكَ، وأمّا الجميعُ الَّتِي تَجْمَع: فالمرأةُ تزَوَّجُها وَلَمَ نَشَبٌ، وَلها نَشَبٌ، فتجمَعُ ذَلِك. وَأما الشيطانُ السَّمَعْمَع فَهِيَ: المرأةُ الكالِحَةُ فِي وَجْهِك إِذا) دَخَلْتَ، المُوَلْوِلَةُ فِي أثَرِك إِذا خَرَجْتَ. قَالَ: وأمّا الغُلُّ الَّتِي لَا تُخلَع، فبِنتُ عَمِّك القَصيرةُ الفَوْهاء، الدَّميمةُ السَّوْدَاء، الَّتِي نَثَرَتْ لَك ذَا بَطْنِها، فَإِن طلَّقْتَها ضاعَ ولَدُك، وإنْ أَمْسَكْتَها على مِثلِ جَدْعِ أَنْفِكَ. قَالَ غيرُه: السَّمَعْمَع: الرجلُ الطويلُ الدَّقِيق، وَهِي بهاءٍ. امرأةٌ سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ، كقِرْشَبَّةٍ، أَي بكسرِ أوّلهما، وفتحِ ثالثِهما، وَهُوَ قولُ الأحمرِ وطُرْطُبَّة. أَي بضمِّ أوّلهما، وَهُوَ قولُ أبي زَيْدٍ وتُكسَر الفاءُ واللاّمُ، وَقد تقدّمَ فِي: نظر بيانُ ذَلِك وَيُقَال فِيهَا: سِمْعَنَّةٌ كخِرْوَعَةٍ، مُخَفّفةَ النُّون، أَي مُستَمِعَةٌ سَمّاعَةٌ، وَهِي الَّتِي إِذا تسَمَّعَتْ أَو تبَصَّرَتْ فَلم تَسْمَعْ وَلم ترَ شَيْئا تظَنَّتْه تظَنِّياً، وَكَانَ الأحمرُ يُنشِدُ:
(إنَّ لنا لكنَّهْ ... مِعَنَّةً مِفَنَّهْ)

(سُمْعُنَّةً نُظْرُنَّهْ ... كالريحِ حَوْلَ القُنَّهْ)
إلاّ تَرَهْ تظَنَّهْ والسِّمْع، بالكَسْر: الذِّكرُ الْجَمِيل، يُقَال: ذَهَبَ سِمعُه فِي النَّاس، نَقله الجَوْهَرِيّ. السِّمْع أَيْضا: سَبُعٌ مُرَكَّبٌ، وَهُوَ: ولَدُ الذئبِ من الضَّبُعِ، وَهِي بهاءٍ، وَفِي المثَل: أَسْمَعُ من السِّمْعِ الأزَلّ.
وَرُبمَا قَالُوا: أَسْمَعُ من سِمْعٍ، قَالَ الشَّاعِر:
(تراهُ حديدَ الطَّرْفِ أَبْلَجَ واضِحاً ... أغَرَّ طَويلَ الباعِ أَسْمَعَ من سِمْعِ)
يَزْعُمون أنّه لَا يَعْرِفُ العِلَلَ والأسْقام، وَلَا يموتُ حَتْفَ أَنْفِه كالحَيَّة، بل يموتَ بعَرَضٍ من الْأَعْرَاض يَعْرِضُ لَهُ، لَيْسَ فِي الحيوانِ شيءٌ عَدْوُه كَعَدْوِ السِّمْعِ لأنّه فِي عَدْوِه أَسْرَعُ من الطَّيْرِ، وَيُقَال: وَثْبَتُه تزيدُ على عِشرينَ، وثلاثينَ ذِراعاً. سِمْعٌ بِلَا لامٍ: جبَلٌ. يُقَال: فَعَلْتُه تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لَك، أَي لتَسْمَعَه، قَالَه أَبُو زَيْد. والسَّمَاع، كَسَحَابٍ: بطنٌ من العربِ، عَن ابْن دُرَيْدٍ. قولُهم: سَماعِ، كَقَطَام، أَي اسْمَع، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مِثلُ دَرَاكِ، ومَناعِ، أَي أَدْرِكْ وامْنَعْ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُه: فَسَمَاعِ أَسْتَاهَ الكلابِ سَماعِ والسُّمَيْعِيَّةُ، كزُبَيْرِيَّةٍ: ة، قربَ مكّةَ شرَّفَها الله تَعالى. وأَسْمَعَه: شَتَمَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ والجَوْهَرِيّ. قَالَ الراغبُ: وَهُوَ مُتَعارَفٌ فِي السَّبِّ. منَ المَجاز: أَسْمَعَ الدَّلْوَ، أَي جَعَلَ لَهَا مِسْمَعاً، وَكَذَا أَسْمَعَ الزَّبيلَ، إِذا جَعَلَ لَهُ مِسْمَعَيْنِ يُدخَلانِ فِي عُروَتَيْه إِذا أُخرِجَ بِهِ التُّرابُ من الْبِئْر، كَمَا تقدّم. والمُسْمِع، كمُحسِنٍ، من أسماءِ القَيْد، قَالَه أَبُو عمروٍ، وأنشدَ:) (ولِي مُسْمِعانِ وزَمَّارَةٌ ... وظِلٌّ ظَليلٌ وحِصْنٌ أَنيقْ)
وَقد تقدّم فِي زمر. المُسْمِعَةُ: بهاءٍ: المُغَنِّيَةُ، وَقد أَسْمَعَتْ، قَالَ طَرَفَةُ يصفُ قَيْنَةً:
(إِذا نَحْنُُ قُلنا: أَسْمِعينا، انْبَرَتْ لنا ... على رِسْلِها مَطْرُوفةً لم تَشَدَّدِ)
والتَّسْميع: التَّشْنيعُ والتَّشْهير، وَمِنْه الحَدِيث: سَمَّعَ اللهُ بِهِ أسامِعَ خَلْقِه وَقد تقدّم فِي أوّل المادّة.
التَّسْميعُ أَيْضا: إزالةُ الخُمولِ بنَشرِ الذِّكرِ، يُقَال: سَمَّعَ بِهِ، إِذا رَفَعَه من الخُمولِ، وَنَشَرَ ذِكرَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. التَّسْميع: الإسْماع، يُقَال: سَمَّعَه الحديثَ، وأَسْمَعَه، بِمَعْنى، نَقله الجَوْهَرِيّ.
المُسَمَّع، كمُعَظَّمٍ: المُقَيَّدُ المُسَوْجَر، وكتبَ الحَجّاجُ إِلَى عاملٍ لَهُ أنْ: ابعَثْ إليَّ فلَانا مُسَمَّعاً مُزَمَّراً. أَي: مُقَيَّداً مُسَوْجَراً، فالصوابُ أنَّ المُسَوْجَر تفسيرٌ للمُزَمَّر، وأمّا المُسَمَّعُ فَهُوَ المُقَيَّد فَقَط، وَقد تقدّم فِي سجر. واسْتَمعَ لَهُ، وَإِلَيْهِ: أَصْغَى، قَالَ أَبُو دُوَادٍ يصفُ ثَوْرَاً:
(ويُصيخُ تاراتٍ كَمَا اسْ ... تَمَعَ المُضِلُّ لصَوْتِ ناشِدْ)
وشاهِدُ الثَّانِي قَوْله تَعالى: وَمِنْهُم من يَسْتَمِعون إِلَيْك. يُقَال: تَسامَعَ بِهِ النَّاس. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَي اشتهرَ عندَهم. وقَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مَقْبُولٍ مَا تقولُ، قَالَه مُجاهِد، أَو مَعْنَاهُ اسْمَع لَا أُسْمِعْت، قَالَه ابنُ عَرَفَة، وَكَذَلِكَ قولُهم: قُمْ غَيْرَ صاغِرٍ، أَي لَا أَصْغَرَكَ اللهُ، وَفِي الصحاحِ قَالَ الْأَخْفَش: أَي لَا سَمِعْتَ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ والراغب: رُوِيَ أنّ أَهْلَ الكتابِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِك للنَّبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، يُوهِمونَ أنّهم يُعَظِّمونَه ويَدْعُونَ لَهُ، وهم يَدْعُونَ عَلَيْهِ بذلك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ سَمّاعٌ، كشَدّادٍ، إِذا كَانَ كثيرَ الاستِماعِ لما يُقَال ويُنطَقُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضا: الجاسوس. وَيُقَال: الأميرُ يَسْمَع كلامَ فلانٍ، أَي يُجيبُه، وَهُوَ مَجاز. وقولُ ابنِ الأَنْباريّ: وقولُهم: سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَه أَي أجابَ اللهُ دُعاءَ من حَمِدَه، فوضعَ السَّمْعَ مَوْضِعَ الإجابةِ، وَمِنْه الدّعاء: اللهُمَّ إنّي أعوذُ بك من دُعاءٍ لَا يُسمَع. أَي لَا يُعتَدُّ بِهِ، وَلَا يُستَجاب، فكأنّه غيرُ مَسْمُوع، وَقَالَ سُمَيْرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيّ:
(دَعَوْتُ اللهَ حَتَّى خِفْتُ أنْ لَا ... يكونَ اللهُ يَسْمَعُ مَا أقولُ)
وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعالى: واسْمَعْ غيرَ مُسْمَعٍ أَي غيرَ مُجابٍ إِلَى مَا تَدْعُو إِلَيْهِ. وقولُهم: سَمْعٌ لَا بَلْغٌ، بالفَتْح مَرْفُوعان، ويُكسَران: لُغَتَانِ فِي سَمْعَان لَا بَلْغَان. والسَّمَعْمَع: الشيطانُ الْخَبيث.
والسَّمْعانِيَّة، بالكَسْر: من قُرى ذَمَار بِالْيمن. واسْتَمَع: أَصْغَى، قَالَ الله تَعالى: قُل أُوحيَ إليَّ أنّه اسْتَمَعَ نفرٌ من الجِنِّ وقَوْله تَعالى: واسْتَمِعْ يومَ يُنادي المُنادي وَكَذَا اسْتَمَعَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله) تَعالى: نحنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعون بِهِ. ويُعَبَّر بالسَّمْع تَارَة عَن الفَهم، وَتارَة عَن الطَّاعَة، تَقول: اسْمَعْ مَا أقولُ لَك، وَلم تَسْمَعْ مَا قلتُ لَك، أَي لم تَفْهَمْ، وقَوْله تَعالى: وَلَو عَلِمَ اللهُ فيهم خَيْرَاً لأَسْمَعَهُم، أَي أَفْهَمَهُم بِأَن جَعَلَ لَهُم قُوّةً يَفْهَمون بهَا، وَقَالَ الله تَعالى: إنِّي آمَنْتُ برَبِّكُم فاسْمَعون أَي أَطيعون. وَيُقَال: أَسْمَعَكَ الله، أَي لَا جَعَلَكَ أصَمَّ، وَهُوَ دعاءٌ. وقَوْله تَعالى: أَبْصِرْ بِهِ وأَسْمِعْ أَي مَا أَبْصَرَه وَمَا أَسْمَعَه على التعَجُّب، نَقله الجَوْهَرِيّ. والسَّمَّاع، كشَدّادٍ: المُطيع. وَيُقَال: كلَّمَهُ سِمْعَهُم، بالكَسْر، أَي: بحيثُ يَسْمَعون، وَمِنْه قولُ جَنْدَلِ بن المُثَنَّى: قامَتْ تُعَنْظي بكَ سِمْعَ الحاضِرِ أَي بحيثُ يَسْمَعُ مَن حَضَرَ. وتقولُ العربُ: لَا وسِمْعِ اللهِ، يَعْنُون وذِكرِ الله. والسَّماعِنَة: بَطنٌ من العربِ، مَساكِنُهم جبَلُ الخَليلِ عَلَيْهِ السَّلَام. والسَّوامِعَة: بطنٌ آخَر، مَساكِنُهم بالصَّعيد.
والمَسْمَع: خَرْقُ الأُذُن، كالمِسْمَع. نَقله الراغبُ. والسَّماعِيَةُ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ. وبَنو السَّميعَة، كسَفينَةٍ: قبيلةٌ من الْأَنْصَار، كَانُوا يُعرَفون ببَني الصَّمَّاء، فغَيَّرَه النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم.
والمَسْمَع، كَــمَقْعَدٍ: مصدرُ سَمِعَ سَمْعَاً. وَأَيْضًا: الأُذُن، عَن أبي جَبَلَةَ، وَقيل: هُوَ خَرْقُها الَّذِي يُسمَعُ بِهِ، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي زَيْدِ: وَيُقَال لجَميعِ خُروقِ الإنسانِ عَيْنَيْه ومَنْخَريْه واسْتِه، مَسامِع، لَا يُفرَدُ واحدُها. وَقَالَ الليثُ: يُقَال: سَمِعَتْ أُذُني زَيْدَاً يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، أَي أَبْصَرْتُه بعَيْني يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي من أَيْن جاءَ الليثُ بِهَذَا الحرفِ، وَلَيْسَ من مَذْهَبِ العربِ أَن يقولَ الرجلُ: سَمِعَتْ أُذُني بِمَعْنى أَبْصَرَتْ عَيْني، قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي كلامٌ فاسِدٌ، وَلَا آمَنُ أَن يكونَ ولَّدَه أَهْلُ البِدَعِ والأهواء. وَيُقَال: باتَ فِي لَهْوٍ وسَماعٍ: السَّماع: الغِناء، وكلُّ مَا الْتَذَّتْه الآذانُ من صوتٍ حسَنٍ: سَماعٌ. والسَّميع، فِي أسماءِ اللهِ الحُسْنى: الَّذِي وَسِعَ سَمْعُه كلَّ شيءٍ. والسَّميعانِ من أَدَوَاتِ الحَرّاثينَ: عُودانِ طَويلانِ فِي المِقْرَنِ الَّذِي يُقرَنُ بِهِ الثَّوْرانِ لحِراثَةِ الأرضِ، قَالَه الليثُ. والمِسْمَعان: جَوْرَبان يَتَجَوْرَبُ بهما الصائدُ إِذا طَلَبَ الظِّباءَ فِي الظَّهيرَة. والمِسْمَعان: عامِرٌ وعبدُ الملكِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعٍ، هَذَا قولُ الأَصْمَعِيّ، وأنشدَ:
(ثَأَرْتُ المِسْمَعَيْنِ وقلتُ بُوآ ... بقَتلِ أخي فَزارَةَ والخَبَارِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: هما مالكٌ وعبدُ المَلِك ابْنا مِسْمَع بنِ سُفيانَ بنِ شِهابِ الحِجازِيِّ، وَقَالَ غيرُه: هما مالكٌ وعبدُ الملِك ابْنا مِسْمَعِ بنِ مالكِ بنِ مِسْمَعِ بنِ سِنانِ بنِ شِهابٍ. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن)
عثمانَ بن سَمْعَان الْحَافِظ: حدَّثَ عَن أَسْلَمَ بنِ سَهْل الواسِطِيِّ، وغيرِه. 
سمع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من سمع النَّاس بِعِلْمِهِ سمع اللَّه بِهِ سامع خلقه وحقّره وصغّره. قَالَ أَبُو زيد [الْأنْصَارِيّ -] : يُقَال: سَمِعت بِالرجلِ تسميعا إِذا نددت بِهِ وشهرته وفضحته. وَرَوَاهُ بَعضهم: سمع اللَّه بِهِ أسامع خلقه. فَإِن كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فانه أَرَادَ جمع السّمع أسمع ثمَّ جمع الأسمع أسامع يُرِيد أَن اللَّه تَعَالَى يُسمع أسامع النَّاس بِهَذَا الرجل يَوْم الْقِيَامَة. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمن قَالَ: سامع [خلقه -] جعله من نعت اللَّه تبَارك وَتَعَالَى. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : أسامع [خلقه -] أَجود وَأحسن فِي الْمَعْنى.
س م ع: (السَّمْعُ) سَمْعُ الْإِنْسَانِ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [البقرة: 7] لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: (سَمِعَ) الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ (سَمْعًا) وَ (سَمَاعًا) وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى (أَسْمَاعٍ) وَجَمْعُ الْأَسْمَاعِ (أَسَامِعُ) . وَفَعَلَهُ رِيَاءً وَ (سُمْعَةً) أَيْ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَلِيَسْمَعُوا بِهِ. وَ (اسْتَمَعَ) لَهُ أَيْ أَصْغَى، وَ (تَسَمَّعَ) إِلَيْهِ وَ (اسَّمَّعَ) إِلَيْهِ بِالْإِدْغَامِ. وَقُرِئَ: {لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى} [الصافات: 8] وَيُقَالُ: تَسَمَّعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ إِلَيْهِ وَسَمِعَ لَهُ كُلُّهُ بِمَعْنًى. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ} [فصلت: 26] وَقُرِئَ: «لَا يَسْمَعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى» مُخَفَّفًا. وَ (تَسَامَعَ) بِهِ النَّاسُ وَ (أَسْمَعَهُ) الْحَدِيثَ. وَ (سَمَّعَهُ) أَيْ شَتَمَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النساء: 46] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ لَا سَمِعْتَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] أَيْ مَا أَبْصَرَهُمْ وَمَا أَسْمَعَهُمْ عَلَى التَّعَجُّبِ. وَ (الْمُسْمِعَةُ) الْمُغَنِّيَةُ. وَ (سَمَّعَ) بِهِ (تَسْمِيعًا) أَيْ شَهَّرَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ فَعَلَ كَذَا سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (أَسَامِعَ) خَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَ (سَمَّعَهُ) الصَّوْتَ (تَسْمِيعًا) وَ (أَسْمَعَهُ) . وَ (السَّامِعَةُ) الْأُذُنُ وَكَذَا (الْمِسْمَعُ) بِالْكَسْرِ. وَ (السَّمِيعُ السَّامِعُ) وَ (السَّمِيعُ) أَيْضًا (الْمُسْمِعُ) . 

سمع

1 سَمِعَهُ, (S, Msb, K, *) aor. ـَ (K,) inf. n. سَمْعٌ (S Msb, K) and سِمْعٌ, or this latter is a simple subst., (Lh, K,) and سَمَاعٌ, (S, K,) or this last [also] is a simple subst., (Msb,) and سَمَاعَةٌ and سَمَاعِيَةٌ (K) and مَسْمَعٌ, (TA,) [He heard it, (namely, a thing, as in the S,) or (tropical:) him;] and ↓ تسمّع, (Msb, K,) also written and pronounced اِسَّمَّعَ; (K, TA;) and ↓ استمع; (Msb;) are syn. with سَمِعَ (Msb,K) as trans. By itself; (Msb;) and استمع [also] in sys. With سَمِعَ [ as trans. by itself]: (Ham p. 694, where occurs a usage of its act. part. n. showing the verb to be trans. by itself:) or ↓ استمع denotes what is intentional, signifying only he gave ear, hearkened, or listened: but سَمِعَ, [as also ↓ تمسمّع and ↓ استسمع,] what is unintentional, as well as what is intentional. (Msb.) You say, سَمِعَ الشَّىْءَ [He heard or listened to, the thing] (S.) And الصَّوْتَ ↓ تسمّع [He listened to, or heard, the sound]. (TA.) [and سَمِعْتُ لَهُ صَوْتًا I heard him, or it, utter, or produce, a sound; lit. I heard a sound attributable to him, or it. And سَمِعَهُ مِنْهُ He heard it form him. And سَمِعَهُ عَنْهُ He heard it as related from him; he heard it on his authority. And سَمِعَهُ يَقُولُ كَذَا He heard him say such a thing.] and سَمِعَ بِهِ [He heard of it; for سَمِعَ التَّكَلُّمَ بِهِ, or the like]. (Kur xii. 31 and xxviii. 36 and xxxviii. 6, S, K, TA.) [When trans. by means of لِ alone, or إِلَى, it denotes what is intentional.] You say, سَمِعْتُ لَهُ, (S, Msb, TA,) and إِلَيْهِ, (S, TA,) meaning I gave ear, hearkened, or listened, to him, or it; (S, Msb, * TA;) and له ↓ تسمّعت (Msb,) or اليه, and اِسَّمَّعْتُ, (S, TA,) signify the same; (S, Msb, TA;) and so له ↓ استمعت, (S, Msb, K,) and اليه. (K.) It is said in the Kur [xxxvii. 8], accord. to different readings, لَا يَسْمَعُونَ إِلَى المَلَإِ الأَعْلَى, and ↓ لَا يَسَّمَّعُونَ, They shall not listen [to the archangels]: (S:) or the former has this signification, they shall not listen to the angels (Bd, Jel) in heaven, (Jel,) or the exalted angels: (Bd:) and ↓ the latter, they shall not seek, or endeavour, to listen &c. (Bd.) and in the same [xvii. 50], ↓ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ [We are cognizant of that on account of which they hearken when they hearken to thee]; به meaning بِسَبَبِهِ, (Bd, Jel,) and لِأَجْلِهِ, (Bd,) alluding to scoffing, or derision. (Bd, Jel.) [For various usages of سَمْعٌ and other inf. ns., whether employed as inf. ns. or as simple substs., see those words below.] b2: It also signifies He understood it; (TA;) he understood its meaning; i. e., the meaning of a person's speech. (Msb.) You say, لَمْ تَسْمَعْ مَا قُلْتُ لَكَ Thou didst not understand what I said to thee. (TA.) and such is the most obvious meaning of the verb in the saying, إِنْ كَانَ يَسْمَعُ الخَطِيبَ [If he understand the words of the preacher]; for this is the proper meaning in this case: but it may be rendered tropically, (tropical:) if he hear the voice of the preacher. (Msb.) b3: Also He knew it: as in the saying, سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَكَ [God knew thy saying]. (Msb.) b4: Also (assumed tropical:) He accepted it; namely, evidence, and praise: or, said of the latter, (assumed tropical:) he recompensed it by acceptance: (Msb:) (tropical:) he paid regard to it, and answered it; namely, prayer: (tropical:) he answered, or assented to, or complied with, it; namely, a person's speech. (TA.) The saying سَمِعَ اللّٰهُ لِمَنْ حَمِدَهُ means May God accept the praise of him who praiseth Him: or, accord. to IAmb, may God recompense by acceptance the praise of him who praiseth Him: (Msb:) or may God answer the prayer of him who praiseth Him. (TA, as on the authority of IAmb.) b5: Also (assumed tropical:) He obeyed him: as in the saying in the Kur [xxxvi. 24], إِنِّى آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (assumed tropical:) [Verily I believe in your Lord, and do ye obey me]. (TA.) b6: Lth says that the phrase سَمِعَتْ أُذُنِى

زَيْدًا يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا means (assumed tropical:) My eye saw Zeyd doing such and such things: but Az says, I know not whence Lth brought this; for it is not of the way of the Arabs to say سمعت اذنى as meaning my eye saw: it is in my judgment corrupt language, and I am not sure but that it may have been originated by those addicted to innovations and erroneous opinions. (TA.) 2 تَسْمِيعٌ [inf. n of سمّع, as also تَسْمِعَةٌ, q. v. infrà, voce سُمْعَةٌ,] is syn. with ↓ إِسْمَاعٌ [The making one to hear]. (K.) You say, سمّعهُ الصَّوْتَ and ↓ اسمعهُ [He made him to hear the sound]. (S.) And سمّعهُ الحَدِيثَ (TA) and ↓ اسمعهُ (S, TA) [He made him to hear the narra-tive]; both signifying the same. (TA.) [and سمّع بِهِ He made to hear of it, or him.] It is said in a trad., مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللّٰهُ بِهِ

أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ (S, * Mgh, TA) [Whoso maketh men to hear of his deed,] God will make the ears of his creatures to hear of him on the day of resurrection; (TA;) or whoso maketh his deed notorious, that men may see it and hear of it, God will make notorious his hypocrisy, and fill with it the ears of his creatures, and they shall be generally acquainted with it, [and He will render him contemptible, and small in estimation,] so that he will become disgraced; (Mgh;) or the meaning may be, God will manifest to men his internal state, and fill their ears with the evilness of his secret intentions, in requital of his deed: or, as some relate it, [for أَسَامِعَ خَلْقِهِ] we should say, سَامِعُ خَلْقِهِ, which is an epithet applied to God; so that the meaning is, Go [the Hearer of his creatures] will disgrace him: (TA:) [for]

b2: سمّع به, (S, Mgh, Msb,) inf. n. تَسْمِيعٌ, (S, Mgh, K,) signifies [also] He rendered him, or it, notorious, and infamous: (S, Mgh, K: *) or he spread it abroad, for men to speak of it. (Msb.) b3: Also He raised him from obscurity to fame. (S, K. *) b4: And He made him to hear what was bad, evil, abominable, or foul, and he reviled him: (Az, T and L in art. ند:) and ↓ اسمعهُ [also] has the latter of these two significations. (S, K.) 4 اسمعهُ, inf. n. إِسْمَاعٌ: see 2, in four places. b2: He told him [a thing]. (Msb) b3: He made him to understand: the verb being used in this sense in the Kur [viii. 23], لَوْعَلِمَ اللّٰهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ [Had God known any good in them, He had made them to understand]. (TA.) b4: أَسْمَعَكَ اللّٰهُ May God not make thee to be deaf. (TA.) b5: أَسْمَعَتْ She sang. (TA.) One says to a female singer, أَسْمِعِينَا Sing thou to us: thus used in a verse of Tarafeh. (TA.) b6: أَسْمَعْتَ Thou hast said a saying that ought to be heard and followed. (Har p. 398.) A2: اسمع الدَّلْوَ (tropical:) He made, or put, a مِسْمَع [q. v.] to the bucket. (S, K, TA.) And in like manner, اسمع الزِّنْبِيلَ (K) (tropical:) He made, or put, what are termed مِسْمَعَانِ to the basket. (TA.) A3: أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ; and أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ; see art. بصر.5 تَسَمَّعَ, also written and pronounced اِسَّمَّعَ: see 1, in the former half of the paragraph, in six places.6 تسامع بِهِ النَّاسُ (S, K) The people heard of it, [or him,] one from another: (PS, TK:) [or the people heard one another talk of it, or him:] or it, or he, became notorious among the people. (TA.) b2: تسامع also signifies He feigned himself hearing. (KL.) 8 إِسْتَمَعَ see 1, in the former half of the paragraph, in four places.10 إِسْتَسْمَعَ see 1, in the first sentence, in two places.

سَمْعٌ inf. n. of سَمِعَ, (S, Msb, K,) like ↓ سَمَاعٌ, (S, K,) [&c.,] or the latter is a simple subst. [used in the abstract sense of the former]. (Msb.) Yousay, سَمْعًا وَطَاعَةً, [for أَسْمَعُ سَمْعًا وَأُطِيعُ طَاعَةً, an emphatic mode of expression, meaning I hear and I obey, or for سَمِعْتُ سَمْعًا وَأَطَعْتُ طَاعَةً, which means the same, but more emphatically; طَاعَةً

being a quasi-inf. n. for إِطَاعَةً;] the verb [of each] being understood: and سَمْعٌ وَطَاعَةٌ, meaning أَمْرِى ذٰلِكَ [i. e. أَمْرِى سَمْعٌ وَطَاعَةٌ My affair is hearing and obeying]. (K.) You say also, [in like manner,] اَللّٰهُمَّ سَمْعًا لَا بَلْغًا, (K,) and سَمْعٌ لَا بَلْغٌ: (TA:) see سِمْعٌ. And سَمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولَ ذٰلِكَ, (K,) [said to be] the only instance of the kind among inf. ns. of trans. verbs except رَأْىُ عَيْنِى, (TA in art. رأى,) [in a copy of the M, in art. رأى, written سَمْعَ اذنى and رَأْىَ عينى,] and اذنى ↓ سِمْعُ, and اذنى ↓ سَمْعَةُ, and اذنى ↓ سِمْعَةُ [My ear heard (lit. my ear's hearing) such a one say that]. (K) b2: [As a simple subst., it signifies] The sense of the ear; (K;) [i. e., of hearing;] the faculty in the ear whereby it perceives sounds. (TA.) Thus in the Kur [1. 36], أَوْ أَلْقَى

السَّمْعُ, (TA,) meaning, Or who hearkeneth. (Bd, Jel.) [And hence,] أُمُّ السَّمْعِ The brain; (Z, O, K;) as also ↓ أُمُّ السَّمِيعِ. (O, K.) One says, ضَرَبَهُ عَلَى أُمِّ السَّمْعِ [He struck him upon the brain]. (TA.) b3: [It is also used for the inf. n. of أَسْمَعَ. Hence] one says, قَالُوا ذٰلِكَ سَمْعَ أُذُنِى, and in like manner, اذنى ↓ سِمْعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَ, and اذنى ↓ سَمَاعَةَ, i. e. إِسْمَاعَهَا [They said that making my ear to hear]: (K:) and one may say, سَمْعًا [making to hear]: this latter one says when he does not particularize himself. (Sb, K.) and ↓ كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ, with kesr, meaning, [He spoke to him making them to hear, or] so that they heard. (TA.) And a poet says, اللّٰهِ وَالعُلَمَآءِ أَنِّى ↓ سَمَاعَ

أَعُوذُ بِخَيْرِ خَالِكَ يَاابْنَ عَمْرِو [Making God and the learned men to hear that I seek protection by the goodness of thy maternal uncle, O son of 'Amr; or أَعُوذُ بِحَقْوِ خَالِكَ, i. e. I have recourse for protection to thy maternal uncle; thus in the TA in art. حقو;] using the subst. in the place of the inf. n., as though he said إِسْمَاعًا عَنِّى. (TA.) One says also, أَخَذْتُ ذٰلِكَ عَنْهُ سَمْعًا, and in like manner, ↓ سَمَاعًا, [i. e. I received that from him by being made to hear, which virtually means, by hearsay, or hearing it from him,] making the inf. n. [in each case] to be of a different form from that of the verb to which it belongs [in respect of signification; i. e., using an inf. n. of سَمِعَ for that of أَسْمَعَ]. (K, * TA.) [See also سُمْعَةٌ.] b4: It also signifies The ear; (S, * Mgh, Msb, * K;) as also ↓ مِسْمَعٌ, (S, Msb, K, TA,) because it is the instrument of hearing, (TA,) and ↓ مَسْمَعٌ, [because it is the place thereof,] (Aboo-Jebeleh, TA,) and ↓ سَامِعَةٌ; (S, K;) or ↓ مِسْمَعٌ signifies the ear-hole; (TA;) and so ↓ مَسْمَعٌ, and ↓ مُسْتَمَعٌ: (Er-Rághib, TA:) and سَمْعٌ is also used as a pl., (S, K,) being originally an inf. n.; but sometimes (S) it has for its pl. أَسْمَاعٌ (S, Msb, K) and أَسْمُعٌ, (Mgh, O, K,) a pl. of pauc., (TA,) [as is also the former,] and أَسَامِعُ is a pl. pl., (S, Mgh, O, K,) i. e. pl. of أَسْمَاعٌ, (S,) or of أَسْمُعٌ: (Mgh, O:) [for an ex. of the pl. pl., see 2:] the pl. of ↓ مِسْمَعٌ is مَسَامِعُ; (Msb, K;) or this may be an irreg. pl. of سَمْعٌ, like as مَشَابِهُ is of شَبَهٌ. (Sgh, TA.) You say, سَمْعُكَ إِلَىَّ i. e. [Incline thine ear to me; or] hear thou from me. (S, K.) And طَرَقَ الكَلَامُ السَّمْعُ [The speech struck the ear]. (Msb.) سَمْعٌ is used as a pl. in the Kur [ii. 6], where it is said, خَتَمَ اللّٰهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعْهِمْ [God hath set a seal upon their hearts and upon their ears]. (S.) One also says, ↓ فُلَانٌ عَظِيمُ المِسْمَعَيْنِ Such a one is great in the ears. (S.) The phrase هُوَ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا means (assumed tropical:) It is not known whither he has repaired: (Az, K:) or he is between the ears of the people of the land and their eyes, [so that they neither hear him nor see him,] the prefixed noun أَهْل being suppressed: (AO, K, * TA:) or (assumed tropical:) in a void land, wherein is no one; (ISk, K;) i. e., none hears his speech, nor does any see him, except [the wild animals of] the desert land: (K:) or (tropical:) between the length and breadth of the land. (K, TA.) You say also, أَلْقَى نَفْسَهُ بَيْنَ سَمْعِ الأَرْضِ وَبَصَرِهَا (assumed tropical:) He exposed himself to perdition, or imperilled himself, and cast himself no one knew where: (IAar, Th:) or (assumed tropical:) he cast himself where no voice of man was heard, nor eye of man seen. (K, * TA.) b5: Also What rests in the ear, of a thing which one hears. (L, K.) b6: See also سِمْعٌ, in three places, beside the two places before referred to.

سِمْعٌ i. q. سَمْعٌ, either as an inf. n. or as a a simple subst. (Lh, K.) You say, اَللّٰهُمَّ سِمْعًا لَا بِلْغًا, (S, K,) and لَا بَلْغًا ↓ سَمْعًا, (K,) and سِمْعٌ لَا بِلْغٌ, and لَا بَلْغٌ ↓ سَمْعٌ, (TA,) a form of prayer, (K,) meaning O God, may it be heard of but not fulfilled: (S, K:) or may it be heard but not come to: or may it be heard but not need to be come to: or it is said by him who hears tidings not pleasing to him: (K:) Ks says that it means I hear of calamities but may they not come to me. (TA.) You say also, سِمْعُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b2: Also i. q. إِسْمَاعٌ: so in the phrase قَالُوا ذٰلِكَ سِمْعَ أُذُنِى: (K:) and in the phrase كَلَّمَهُ سِمْعَهُمْ: (TA:) both explained above: see سَمْعٌ. b3: Also Mention, fame, report, that is heard; as also ↓ سَمْعٌ, and ↓ سَمَاعٌ: (K:) fame, or good report; (S, Msb, K, TA;) and so ↓ سَمْعٌ and ↓ سَمَاعٌ. (TA.) You say, ذَهَبَ سِمْعُهُ فِى النَّاسِ His fame, or good report, went among mankind. (S.) And the Arabs say, اللّٰهِ ↓ لَا وَسَمْعِ [or وَسِمْعِ اللّٰه,] meaning لَا وَ ذِكْرِ اللّٰهِ [No, by the glory of God]. (TA.) b4: [It is also used as an epithet: thus,] رَجُلٌ سِمْعٌ means يُسَمِّعُ [A man who makes others to hear of him]: or one says, هٰذَا امْرُؤٌ ذُو سِمْعٍ, and ↓ ذُوسَمَاعٍ, [This is a man of fame, or notoriety], (K,) whether good or bad. (Lh, TA.) A2: Also A certain mongrel beast of prey, (S,) the offspring of the wolf, begotten from the hyena: (S, Mgh, Msb, K:) fem. with ة: they assert that it does not die a natural death, like the serpent, (K, TA,) but by some accident that befalls it, not knowing diseases and maladies; and that it is unequalled by any other animal in running, (TA,) its running being quicker than [the flight of] the bird; and its leap exceeding thirty cubits, (K, TA,) or twenty. (TA.) It is said in a prov., مِنَ السِّمْعِ الأَزَلِّ ↓ أَسْمَعُ [More quick of hearing than the سمع that is lean in the buttocks and thighs; or than the light, or active, سمع]: and sometimes they said أَسْمَعُ مِنْ سِمْعٍ

[more quick of hearing than a سمع]. (S.) سَمْعَةٌ A single hearing, or hearkening, or listening. (K.) b2: سَمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ. b3: See also سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمْعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعَةٌ is syn. with تَسْمِيعٌ, like as سُخْرَةٌ is with تَسْخِيرٌ. (TA.) You say, فَعَلَهُ رِئَآءً وَسُمْعَةً He did it [to make men to see it and hear of it, or] in order that men might see it and hear of it. (S.) And مَافَعَلَهُ رِئَآءً وَلَاسُمْعَةً, and ↓ سَمْعَةً, and ↓ سَمَعَةً, He did it not making it notorious so as to make [men] to see and to hear [it]. (K.) And فَعَلْتُهُ

↓ تَسْمِعَتَكَ, and تَسْمِعَةً لَكَ, I did it in order that thou mightest hear it. (Az, K.) [See also سَمْعٌ, where similar phrases are mentioned and explained.] b2: السُّمْعَةُ, also, signifies What is heard, of fame, or report, &c.: (Har p. 34:) and [particularly] good report. (Id. p. 196.) سِمْعَةٌ A mode, or manner, of hearing, hearkening, or listening. (K.) You say, سَمِعْتُهُ سِمْعَةً

حَسَنَةً [I heard it with a good manner of hearing]. (TA.) b2: سِمْعَةُ أُذُنِى فُلَانًا يَقُولُ ذٰلِكَ: see سَمْعٌ.

سَمَعَةٌ: see سُمْعَةٌ.

A2: أُذُنٌ سَمَعَةٌ: see سَامِعٌ.

أُذُنٌ سَمِعَةٌ: see سَامِعٌ.

سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ, and سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ, (S, K,) the former accord. to Az, the latter accord. to ElAh, (S,) and سِمْعِنَّةٌ نِظْرِنَّةٌ, (K,) or the second and third are without teshdeed, and mentioned by Yaakoob also, (TA in art. نظر, [but this, I think, is a mistake,]) applied to a woman, Who listens, or hearkens, and endeavours to see, and, not seeing nor hearing anything, thinks it, or opines it: (S, * K, * [the latter in art. نظر,] and TA:) and one also applies to her the epithet سِمْعَنَةٌ, meaning who listens, or hearkens, and does so much, or habitually. (K.) سَمَعْمَعٌ (of the measure فَعَلْعَلٌ, S) Small in the head, (S, K,) and in the body; for او اللِّحْيَةِ in the K is a mistranscription for وَالجُثَّةِ: (TA:) cunning, or very cunning: (K, TA:) light of flesh, quick in work, wicked, and clever: (TA:) or [simply] light and quick: and applied as an epithet to a wolf. (K.) b2: Also A woman that grins and frowns in thy face when thou enterest, and wails after thee when thou goest forth. (K, * TA.) b3: And A tall and slender man: (K, TA:) fem. in this sense with ة. (TA.) b4: And A wicked, deceitful, or crafty, devil. (TA.) سَمَاعٍ [an imperative verbal n.] Hear thou: (S, K:) like دَرَاكِ and مَنَاعِ, meaning أَدْرِكْ and اِمْنَعْ. (S.) سَمَاعٌ: see its syn. سَمْعٌ; first sentence. b2: Also syn. with إِسْمَاعٌ, as in three exs. expl. above; see سَمْعٌ, in the middle portion of the paragraph. b3: Also [an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., meaning What has been heard, or heard of:] a thing that one has heard of, and that has become current, and talked of. (TA.) [Hence, used in lexicology and grammar as meaning What has been received by hearsay; i. e. what is established by received usage: as in the phrase, مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ restricted to what has been received by hearsay; &c.: and in the phrase شَاذٌّ فِى السَّمَاعِ deviating from the constant course of speech with respect to what has been receeived by hearsay; &c.; which virtually means deviating from what is established by received usage: “ what has been received by hearsay ” always meaning “ what has been heard, either immediately or mediately, from one or more of the Arabs of the classical times. ”] b4: [Also What is heard, or being heard, of discourse, or narration, and of matters of science. See an ex. voce مُرِذٌّ, in art. رذ.] b5: And [hence,] Singing, or song; and any [musical performance whether vocal or instrumental or both combined, or any other] pleasant sound in which the ears take delight: as in the saying, بَاتَ فِى لَهْوٍ وَسَمَاعٍ [He passed the night in the enjoyment of diversion and singing, &c.]. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce مُشَارٌ, in art. شور.] b6: See also سِمْعٌ, in three places.

سَمُوعٌ: see سَامِعٌ, in two places.

سَمِيعٌ: see سَامِعٌ, in six places. b2: It is also syn. with مُسْمِعٌ [Making to hear; &c.]. (S, K.) Az remarks its being wonderful that persons should explain it as having this meaning in order to avoid the assigning to God the attribute of hearing, since that attribute is assigned to Him in more than one place in the Kur-án, though his hearing is not like the hearing of his creatures: he, however, adds, I do not deny that, in the language of the Arabs, سميع may be syn. with سَامِعٌ or مُسْمِعٌ; but it is mostly syn. with سَامِعٌ, like as عَلِيمٌ is with عَالِمٌ, and قَدِيرٌ with قَادِرٌ. (TA.) b3: Also [Made to hear; or] told; applied to a man. (Msb.) b4: أُمُّ السَّمِيعِ: see سَمْعٌ.

A2: السَّمِيعَانِ Two long pieces of wood [fixed] in the yoke with which the bull is yoked for ploughing the land. (Lth, TA.) سَمَاعَةٌ an inf. n. of سَمعَ. (K.) b2: And i. q. إِسْمَاعٌ, whence a phrase expl. above: see سَمْعٌ.

سَمَاعِىٌّ, in lexicology and grammar, applied to a word &c., means Relating, or belonging, to what has been received by hearsay; i. e., to what is established by received usage. See سَمَاعٌ.]

سُمَّعٌ Light, active, or agile: and applied as an epithet to a غُول. (K.) سَمَّاعٌ One who hearkens, or listens, much to what is said, and utters it. (TA.) [Its primary signification is simply One who hears, hearkens, or listens, much, or habitually: and it signifies also quick of hearing.] See also سَامِعٌ. b2: A spy, who searches for information, and brings it. (TA.) b3: (assumed tropical:) Obedient. (TA.) سَامِعٌ and ↓ سَمِيعٌ are syn.; [signifying Hearing; and hearkening, or listening;] (Az, S, Msb, K;) like عَالِمٌ and عَلِيمٌ, and قَادِرٌ and قَدِيرٌ. (Az, TA.) [↓ السَّمِيعُ, applied to God, signifies He whose hearing comprehends everything; who hears everything. (TA.) And [hence, also,] ↓ this same epithet is applied to The lion that hears the faint sound (K, TA) of man and of the prey (TA) from afar. (K, TA.) You say also, أُذُنٌ سَامِعَةٌ, and ↓ سَمِيعَةٌ, and ↓ سَمِيعٌ, and ↓ سَمْعَةٌ, and ↓ سَمَعَةٌ, and ↓ سَمِعَةٌ, and ↓ سَمَّاعَةٌ, and ↓ سَمُوعٌ: [the first signifying A hearing, or a hearkening or listening, ear: and the last two, and app. all but the first, an ear that hears, or hearkens or listens, much; or that is quick of hearing:] the pl. of ↓ the last is سُمُعٌ. (K.) سَامِعَةٌ fem. of سَامِعٌ [q. v.]. b2: [It is also used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

أَسْمَعُ [More, and most, quick of hearing]: see سِمْعٌ; last sentence.

تَسْمِعَةٌ [an inf. n. of 2]: see سُمْعَةٌ.

مَسْمَعٌ A place whence [and where] one hears, or hearkens, or listens. (IDrd, K.) You say, هُوَ مِنِّى بِمَرْأًى وَمَسْمَعٍ He is where I see him and hear his speech; (IDrd, K;) and in like manner, هُوَ مِنِّ مَرْأًى وَمَسْمَعٌ; (TA;) and مَرْأًى وَمَسْمَعًا, (M and K in art. رأى, q. v.,) and sometimes they said مَرًى. (TA.) And فُلَانٌ فِى مَنْظَرٍ وَمَسْمَعٍ

Such a one is in a state in which he likes to be looked at and listened to. (T, A, TA, in art. نظر.) b2: See also سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in two places. b3: It is also an inf. n. of سَمِعَ. (TA.) مُسْمَعٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]. وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ, in the Kur [iv. 48], means [And hear thou without being made to hear; i. e.] mayest thou not be made to hear: (Ibn-'Arafeh, K:) or mayest thou not hear, (Akh, S, Bd, Jel,) by reason of deafness, or of death; (Bd;) said by way of imprecation: (Az, Er-Rághib:) or hear thou without being made to hear speech which thou wouldest approve: or not being made to hear what is disliked; accord. to which explanation, it is said hypocritically: or hear thou speech which thou wilt not be made [really] to hear; because thine ear will be averse from it; accord. to which explanation, what follows the verb is an objective complement: or hear thou without having thine invitation assented to: (Bd:) or without having what thou sayest accepted. (Mujáhid, K.) مُسْمِعٌ [act. part. n. of 4, q. v.] b2: [Hence,] مُسْمِعَةٌ A female singer. (S, K.) [See an ex. of the pl. in a verse cited voce شَارِبٌ.] b3: and hence, (TA in art. زمر,) the former is applied to (tropical:) A shackle. (K, and TA in art. زمر.) مِسْمَعٌ An instrument of hearing. (TA.) b2: See سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph, in four places.

A2: (assumed tropical:) A loop which is in the middle of the [large bucket called] غَرْب, and into which is put a rope in order that the bucket may be even; (S, K;) so called as being likened to an ear: (ElMufradát, TA:) or the part of the [leathern water-bag called] مَزَادَة which is the place of the loop: or what goes beyond, or through, the hole of the loop. (TA.) b2: Also, (K,) or مِسْمَعَانِ, (El-Ahmar, TA,) (tropical:) The two pieces of wood that are put into the two loops of the [basket called] زِنْبِيل when earth is taken forth with it from a well. (El-Ahmar, K, TA.) b3: And the latter, (i. e. the dual,) A pair of socks, or stockings, worn by the sportsman when he is pursuing the gazelles during midday, or during midday in summer when the heat is vehement. (TA.) مُسَمَّعٌ (tropical:) Shackled: the explanation in the K, shackled and collared, applies to مُسَمَّعٌ مُسَوْجَرٌ together; not to the former of these two words alone. (TA.) [See مُسْمِعٌ.]

مَسْمُوعَاتٌ [Things heard]. See 4 in art. جوز.

مَسَامِعُ is pl. of مِسْمَعٌ (Msb, K) [and of مَسْمَعٌ]. b2: As a pl. without a sing., it is applied to All the holes of a human being; such as are [the holes of] the eyes, and such as the nostrils, and the anus. (TA.) مُسْتَمَعٌ: see سَمْعٌ, in the latter half of the paragraph.

شنأ

Entries on شنأ in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
شنأ
شَنِئْتُهُ: تقذّرته بغضا له. ومنه اشتقّ:
أزد شَنُوءَةَ، وقوله تعالى: لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
[المائدة/ 8] ، أي: بغضهم، وقرئ:
شَنْأَنُ فمن خفّف أراد: بغيض قوم، ومن ثقّل جعله مصدرا، ومنه: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[الكوثر/ 3] .
ش ن أ

شنئته شنأة وشنآناً، وهو عدو شانيء، ولا أبا لشانئك، ومشنوء من يشنؤك. وهو مشنأ، ومشنأ الخلق: للقبيح المنظر مصدر يستوي فيه الواحد وغيره. ورجل شنوءة: يتقزز من كل شيء.

ومن المجاز: شنئت حقك، وشنئت لك هذا فلا أرجع فيه أبداً إذا طابت له نفسه به وهو من قولهم: أبغض حق أخيك لأنه إذا أحبه منعه وإذا أبغضه أعطاه.
[شنأ] نه: عليكم "بالمشنئة" النافعة التلبينة، تعني الحساء، وهي مفعولة من شنئت أي أبغضت، وهو شاذ فإن أصله مشنوء بالواو فلما خفف الهمزة صارت ياء فقال: مشني كمرضى، فلما أعاد الهمزة استصحب الحال المخففة، والتلبينة تفسير لها، وجعلت بغيضة لكراهتها. ومنه: "لا تشنؤ" من طول، أي لا يبغض لفرط طوله، ويروى: لا يشتنى من طول، أبدل من همزته ياء. وح على: ومبغض يحمله "شنأنى" على أن يبهتني، شنئته شنأ وشنانا. وفيه: يوشك أن يرفع عنكم الطاعون ويفيض منكم "شنآن" الشتاء، وفسره ببرده استعارة لأنه يفيض في الشتاء، وقيل: أراد بالبرد سهولة الأمر والراحة يعني يرفع عنكم الطاعون والشدة ويكثر فيكم التباغض أو الراحة والدعة. ن: «إن "شانئك"» أي مبغضك وفيه: من رجال "شنوءة" كفعولة قبيلة. 
(شنأ) - في حديث كعب: "يُوشِك أن يُرفَع عنكم الطَّاعُونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاء. قيل: وما شنَآنُ الشِّتَاءِ؟ قال: بَردُه."
الشَّنَآن: البُغْض، والبَردُ في الشتاء أَبغَضُ، ولعله أراد بالبَرْد سُهولَةَ الأمرِ والرَّاحةِ؛ لأن العَربَ تَكْني بالبَرْد عن الرَّاحة، كما يُقال: غَنِيمةٌ باردةٌ: أي يُرفَعُ عنكم اَلطَّاعونُ والشِّدَّة، وتَكْثُر فيكم الرَّاحةُ والدَّعةُ، ويُحْتَمل أن يُرِيدَ به: تَغَيُّرَ أَهوِيةِ بُلْدان العَرَب؛ لأن الحجازَ وأكثرَ دِيارِ العرب دِيَارُ الحَرِّ: أي تَصِيرُ أَهويةُ بُلدانِكم طَيِّبةً وَيطِيبُ فيها عَيشُكم.
- ومنه حديث عَلِىّ: "ومُبْغِضٌ يَحْمِلهُ شَنآنِي على أن يَبْهَتنِى".
شنأ: أزْدُ شَنُوْءَةَ على فَعُوْلَةَ: أصَحُّ الأزْدِ أصْلاً وفَرْعاً. والشَّنُوْءَةُ: الرَّجُلُ الذي يَتَقَزَّزُ من الشَّيْءِ، وبه سَمِّيَ أزْدُ شَنُوْءَةَ. ويُقال: شَنِىءَ يَشْنَأُ شَنَأً وشِنْأً؛ في البُغْضِ، ومنه الشَّنْآنُ والشَّنْأَةُ. والشَّنْءُ. ورَجُلٌ شَنَانَةٌ وشَنَانِيَةٌ: مُبغَّضٌ سَيَّىءَ الخُلُقِ. وامْرَأةٌ شَنْأى: غَيْوْرٌ. ورَجُلٌ مْشنَأُ الخُلُقِ ومْشنَأُ الخُلُقِ: أي مُضْطَرِبُه وقَبِيْحُه. وشَنِئَتُ لك ذلكَ الأمْرَ: أي طابَتْ نَفْسش لكَ عنه. وشَنِئْتُ حَقَّكَ: أقْرَرْتُ به وأخْرَجْتُه من عندي. والشَّنَاُ مَهْمُوْزٌ: الرَّجُلُ الذي لا يُوَافِقُه أحَدٌ على خُلُقِه، والجَميعُ الشَّنَأُوْ، َ. والشّانىء: الرَّجُلُ الطَّوِيْلُ. ورجُلُ شَنْآنُ شدِيدُ الطُّوْلِ. ودابَّةٌ مَشْنَأٌ: فيه قُبْحٌ. ورَجُلٌ مِشْنَاءٌ: لايَزَالُ يَتَكَشَّفُ فَرْجُه. وهو أيضاً: الذي يُبْغِضُه النّاسُ. ويقولون: لا أبَا لِشَانِئكَ: أي لا أبَا لَكَ. ورَجُلٌ مَنْشُوءٌ ومَشْنِيٌّ.
[شنأ] النشاءة، مثال: الشناعة: البغض. وقد شنَأته شَنْئاً، وشُنْئاً، وشِنْئاً، ومشنأ، وشنآنا، بالتحريك، وشنآنا، بالتسكين، وقد قُرِئَ بهما قوله تعالى: (شنآن قوم) ، وهما شاذان، فالتحريك شاذ في المعنى، لان فعلان، إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب، كالضربان، والخفقان، والتسكين شاذ في اللفظ، لانه لم يجئ شئ من المصادر عليه. قال أبو عبيدة : الشنانُ، بغير هَمْزٍ، مثل الشَنَآنُ، وأنشد للأحوص: وما العَيْشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي * وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وشُنِئَ الرجُلُ، فهو مشنوءٌ، أي مُبْغَضٌ، وإن كان جميلاً. ورجُلٌ مَشْنَأٌ، على مفعل، بالفتح، أي: قبيح المنظر. ورَجُلانِ مَشْنَأٌ، وقومٌ مَشْنَأٌ. والمِشْناءُ، بالكسر، على مفعالٍ، مثلُهُ. وتشانَؤُوا، أي تباغضوا. وقولهم: لا أبا لِشانِئِكَ، ولا أَبَ لِشانِئِكَ، أي: لمُبْغِضِكَ، قال ابن السكيت: وهي كنايةٌ عن قولهم: لا أبا لك وشنئ به، أي أَقَرَّ. قال الفرزدق : فلو كان هذا الأمر في جاهليةٍ * شِنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربه والشنوءة على فعولة: التَقزُّزُ وهو التباعد من الأدناسِ. تقول: رجل فيه شنوءة، ومنه أزد شنوءة وهم: حى من اليمن ينسب إليهم شنئى . قال ابن السكيت: ربما قالوا: أزد شنوة بالتشديد غير مهموز، وينسب إليها شنوى. وقال: نحن قريش وهم شنوه * بنا قريشا ختم النبوه
شنأ الشَّنَاءَةُ - بالفتح والمد -: البُغْض. وقد شَنَأْتُه وشَنِئْتُه شَنْأً وشِنْأً وشُنْأً ومَشْنَأً وشَنَآناً - بالتحريك - وشَنْآناً - بالتسكين -، وقرأ نافع في رواية إسماعيل وابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: بالتسكين، والباقون بالتحريك، وهما شاذّان، فالتحريك شاذ في المعنى لأن فَعَلانَ إنما هو من بناء ما كان معناه الحركة والاضطراب كالضَّربان والخَفقان، والتَّسكين شاذ في اللفظ لأنه لم يجئ شيء من المصادر عليه. قال أبو عبيدة: الشَّنانُ - بغير همرة - مثل الشّنآنن، وأنشد للأحوص:
هل العيشُ إلاّ ما تَلَذُ وتَشْتَهي ... وإنْ لامَ فيه ذو الشَّنَانِ وفَنَّدا
وشُنِئَ الرجل فهو مَشْنُوءٌ: أي مُبغَضٌ وإن كان جميلا.
ورجل مَشْنَأٌ - على مَفْعَلٍ بالفتح -: أي قبيح المنظر. ورجُلان مَشْنَأٌ وقوم مَشْنَأٌ. والمِشْنَاءُ - بالكسر على مِفْعَالٍ - مثله.
وقال الليث: رجل شَنَاءَةٌ ككراهة وشَنَائِيَةٌ ككراهية: مُبغَّضٌ سيئ الخُلُق.
وشَنِئْتُ: أي أخرجت، قال العجاج:
زَلَّ بنو العَوّامِ عن آلِ الحَكَمْ ... وشَنِئُوا المُلْكَ لِمَلْكٍ ذي قِدَمْ
أي: أخرجوا من عندهم.
وقولهم: لا أبا لِشَانِئكَ ولا أب لشانِئك: لأي لِمُبْغِضِك، قال ابن السكِّيت: هي كناية عن قولهم لا أبا لك.
وشَنِئَ به: أي أقرَّ به، قال الفرزدق:
فلو كانَ هذا الأمرُ في جاهليَّةٍ ... عَرَْتَ مَنِ المَوْلى القَلِيْلُ حَلائبُه
ولو كانَ هذا الأمرُ في غير مُلْكِكُم ... شَنئْتُ به أو غصَّ بالماء شارِبُه
ويروى: " لأدَّيْتُه أو غَصَّ ".
والشَّنُوْءَةُ - على فَعُوْلَةٍ -: التقَزُّزُ وهو التباعد من الدْناس، يقال: رجل فيه شَنُوْءَةٌ، ومنه أزْدُ شَنُوءَةَ وهم حي من اليمن؛ والنسبة إليهم شَنَئيٌّ، قال ابن الكِّيت: ربما قالوا أزدُ شَنُوَّةَ - بالتشديد غير مَهْمُوزةٍ - والنسبة إليها شَنَوِيٌّ، قال:
نَحنُ قُرَيْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ ... بنا قريشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
وتَشَانَأُوا: أي تباغضوا.

شن

أ1 شَنِئَهُ, (Th, S, Mgh, Msb, K, &c.,) and شَنَأَهُ, (K,) but this is said by AHeyth to be a bad dial. var. of the former, (TA,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَنْءٌ (AO, S, Msb, K) and شِنْءٌ and شُنْءٌ (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, S, K) and شَنْأَةٌ (K, TA, in the CK شَناءَة [i. e. شَنَآءَةٌ, which is afterwards added in the TA, not as in the K, and mentioned in the S but not there said to be an inf. n.,]) and شَنَأٌ (TA from Es-Safákusee) and شَنَآءٌ (TA [as from J, but perhaps from Az, for I do not find it in the S,]) and مَشْنَأٌ (S, CK, and TA as from Es-Safá- kusee, not as from the K,) and مَشْنَأَةٌ and مَشْنُؤَةٌ (K, TA, the last in the CK مَشْنُوءَة [i. e. مَشْنُوْءَةٌ],) and مَشْنِئَةٌ (TA from Es-Safákusee) and شَنَآنٌ, (S, K,) which is anomalous as being of a measure regularly employed [only] for the inf. n. of a verb signifying motion and agitation, as ضَرَبَانٌ and خَفَقَانٌ, (S, TA,) for though it has been said that [hatred (which it signifies) is attended by anger and] anger is accompanied by agitation of the heart, there is no necessary connection between hatred and anger, and it is anomalous also as being of a measure not proper to [the inf. n. of] a trans. verb, (TA,) and شَنْآنٌ, (S, Msb, K,) which is also anomalous, and [said to be] the only instance of its kind (S, TA) except لَيَّانٌ, though some few others have been mentioned, as زَيْدَانٌ, but this is not well known, [and خَشْيَانٌ, of which the same may be said,] and وَشْكَانٌ [perhaps a simple subst.], and جَوْلَانٌ which is said to occur in a verse [perhaps contracted from جَوَلَان by poetic license], (TA,) and AO mentions شَنَانٌ, without ء, as being like شَنْآنٌ; (S;) these inf. ns. being fourteen, which is said by IKtt to be the greatest number of inf. ns. to any one verb, only seven other verbs, he says, having this number, namely, قَدَرَ, لَقِىَ, وَرَدَ, هَلَكَ, تَمَّ, مَكَثَ and غَلَبَ; but Es-Safákusee makes the inf. ns. of شَنِئَ to be fifteen, [though the fifteenth form (which is perhaps مَشْنُوْءَةٌ) I do not find mentioned,] and this is the greatest number known; (TA;) He hated him: (IKoot, IF, S, ISd, IKtt, Mgh, Msb, K, &c.:) or, as some say, he hated him vehemently. (TA.) يشنى, [app. يُشْنَى, for يُشْنَأُ,] with the hemzeh changed into ى, occurs in a trad. (TA.) And شُنِئَ signifies He (a man, S) was hated, (S, and so accord. to some copies of the K,) or was rendered hateful, or an object of hatred, (so accord. to other copies of the K,) even if beautiful or comely. (S, K.) A2: شَنِئَ لَهُ حَقَّهُ, (K,) so says A'Obeyd, or, accord. to Th, شَنَأَ إِلَيْهِ, like مَنَعَ [in form], and this is the more correct, aor. of each ـَ (TA,) He gave him his right, or due. (A'Obeyd, Th, K, TA.) And شَنِئَ بِهِ He acknowledged it: (S, Msb, K:) or he gave him (K) his right, or due, (TA,) [or the meaning in the K may be he gave it,] and declared himself clear, or quit, of him or it; as also شَنَأَ: (K:) [but accord. to SM, this is wrong, for he says that] the author of the K should have said, or شَنِئَ إِلَيْهِ, like شَنَأَ, aor. ـَ he gave him, and declared himself clear, or quit, of him or it. (TA.) And شَنِئَ الشَّىْءَ He produced the thing: (K, TA:) or, as A'Obeyd says, شَنِئَ حَقَّهُ he acknowledged his right, or due, and produced it from his possession. (TA.) 6 تَشَانَؤُوا They hated one another. (S, O, K.) شَنْءٌ and شِنْءٌ and شُنْءٌ [all mentioned above as inf. ns., when used as simple substs. signify Hatred; and thus ↓ شَنَآءَةٌ, likewise mentioned above as an inf. n., signifies accord. to the S; and so ↓ شَنِيْئَةٌ accord. to Freytag, as on the authority of Meyd; and app. also شَنُوْءَةٌ, q. v.; or all signify] vehement hatred; in which sense the first is expl. by AO: (TA:) or ↓ شَنَآءَةٌ signifies hatred mixed with enmity and evilness of disposition. (Ham p. 108) شَنُؤَةٌ: see شَنُوْءَةٌ, in three places.

شَنَآءَةٌ: see شَنْءٌ, in two places.

A2: Also, and ↓ شَنَائِيَةٌ, epithets applied to a man, Rendered hateful, or an object of hatred, evil in disposition. (Lth, O, TA.) [See also the latter word voce شَنْآن; and see مَشْنُوْءٌ, and مِشْنَآءٌ.]

شَنُوْءَةٌ The removing oneself far, or keeping aloof, from unclean things; (S, K, TA;) and the continual doing so, or the continual purification of oneself; as also ↓ شَنُؤَةٌ; and accord. to the K, شُنُوْءَةٌ, but this is not found elsewhere. (TA.) b2: Hence, (S,) أَزْدُ شَنُوْءَةَ, the appellation of a tribe of El-Yemen; (S, K; *) sometimes called أَزْدُ شَنُوَّةَ: (ISk, S, K:) [or] this tribe was so called because of شَنْآن among them; (K, TA;) i. e. because of mutual hatred that occurred among them: (TA:) [whence it seems that شَنُوْءَةٌ signifies also Hatred:] or because of their removing far from their [original] district: or, accord. to El-Khafájee, because of their high lineage, and good deeds; from the phrase رَجُلُ شَنُوْدَةٍ, meaning A man of pure lineage and of manly virtue; and AO says the like. (TA.) b3: [And accord. to Reiske, as stated by Freytag, (who has written it ↓ شَنُؤَةٌ in all its senses,) it is expl. by Meyd as meaning What is esteemed sordid, of words and of actions.]

A2: Also One who removes himself far, or keeps aloof, from unclean things; (K, TA;) and so ↓ شَنُؤَةٌ. (TA.) Thus both of these words are epithets, as well as substs. (TA.) شَنِيْئَةٌ: see شَنْءٌ.

شَنْآن, of which the fem. is شَنْآنَةٌ and شَنْأَى, [so that one may say either شَنْآنٌ or شَنْآنُ,] is an epithet applied to a man; (K;) [signifying either Hating or (like مَشْنُوْءٌ) hated; the former meaning seeming to be indicated by what immediately precedes it in the K; but the latter appears from what here follows to be the right meaning, and perhaps it may be that which is meant in the K;] as also ↓ شَنَانِئَةٌ or ↓ شَنَائِيَةٌ [q. v. voce شَنَآءَةٌ]: so accord. to different copies of the K. (TA.) b2: In the Kur v. 3 and 11, it is accord. to some an inf. n., and some read there شَنَآن: [see 1, first sentence:] accord. to others, it is an epithet, signifying مُبْغَضٌ or بَغِيضٌ [i. e. Hated or odious]. (TA.) b3: شَنْآنُ الشِّتَآءِ, in a trad. of Kaab, is said to be a metaphorical expression for بَرْدُ الشِّتَآءِ (tropical:) [The cold of winter]; because it is hated: or, as some say, by the بَرْد thereof is meant ease and repose: and the meaning intended is either mutual hatred or ease and repose. (TA.) شَنَائِيَةٌ: see شَنَآءَةٌ, and شَنْآن.

شَنَانِئَةٌ: see شَنْآن.

شَانِئٌ Hating, or a hater, (Fr, S, Mgh, Msb, TA,) and an enemy: (Fr, TA:) fem. with ة. (Mgh, Msb.) b2: لَا أَبَا لِشَانِئِكَ, as also لَا أَبَ لِشَانِئِكَ, (S, O, [but in my two copies of the S لِشَانِيكَ, which perhaps expresses the general pronunciation, and in the TA لا ابا لشانئك and لا ابا لشانيك,]) means لِمُبْغِضِكَ [i. e., lit., May there be no father to thy hater]; and is said by ISk to be a metonymical expression for لَا أَبَا لَكَ [q. v., lit. an imprecation, but generally meant as an expression of praise]. (S, O, TA.) شَوَانِئُ المَالِ means [Camels, or the like,] not avariciously retained; as though hated, and therefore liberally given away: (IAar, K, TA:) شوانئ

being app. an act. part. n. [in the pl.] used in the sense of a pass. part. n., like the instances in مَآءٌ دَافِقٌ and عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ. (MF, TA.) مَشْنَأٌ, applied to a man, (A'Obeyd, S, O,) like مَشْنَعٌ [in form, and perhaps in meaning], (A'Obeyd, TA,) Foul, or ugly, in aspect; as also ↓ مِشْنَآءٌ: (S, O:) or foul, or ugly, (K, TA,) in face, (TA,) even if made an object of love [by good qualities]: (K, TA:) [originally an inf. n., and therefore] used alike as sing. (S, O, K) and dual (S, O) and pl. (S, O, K) and masc. and fem.: (K:) so says Lth: (TA:) or one who hates men; (K;) and so ↓ مِشْنَآءٌ, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh El-Isbahánee: (TA:) or ↓ this last signifies one whom men hate: or it may be well rendered one who does much for which he is to be hated; for it is one of the measures of the act. part. n. [used in an intensive sense]. (A'Obeyd, K.) مِشْنَآءٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

مَشْنُوْءٌ, applied to a man, (S,) Hated, (S, and so in some copies of the K, [see also شَنْآن,]) or rendered hateful, or an object of hatred, (so accord. to other copies of the K,) even if beautiful, or comely; (S, K;) and مَشْنُوٌّ and مَشْنِىٌّ signify the same. (K in art. شنو.) مَشْنِيْئَةٌ, occurring in a trad. of 'Áïsheh, [A kind of food that is supped, or sipped;] i. q. حَسَآءٌ and تَلْبِينَةٌ: [see these two words:] said by IAth to be irregularly formed from مَشْنُوْءَةٌ, by changing the ء into ى [so that the word becomes مَشْنُويَةٌ, and then, by rule, مَشْنِيَّةٌ, which is mentioned in the TA, in art. شنو, as occurring thus in a trad.,] and then by restoring the ء [in the place of the second ى], the meaning being hated. (TA.)

شنأ: الشَّناءة مثل الشَّناعةِ: البُغْضُ.

شَنِئَ الشيءَ وشَنَأَه أَيضاً، الأَخيرة عن ثعلب، يَشْنَؤُهُ فيهما

شَنْأً وشُنْأً وشِنْأً وشَنْأَةً ومَشْنَأً ومَشْنأَةً ومَشْنُؤَةً وشَنَآناً وشَنْآناً، بالتحريك والتسكين: أَبْغَضَه. وقرئَ بهما قوله تعالى:

ولا يَجْرِمَنَّكم شَنآنُ قوم. فمن سكَّن، فقد يكون مصدراً كَلَيَّان، ويكون صفة كَسَكْرانَ، أَي مُبْغِضُ قوم. قال الجوهري: وهو شاذ في اللفظ لأَنه لم يجئْ شيءٌ من المصادر عليه. ومن حرَّك، فانما هو شاذ في المعنى لأَن فَعَلانَ إِنما هو من بِناءِ ما كان معناه الحركةَ والاضْطِرابَ كالضَّرَبانِ والخَفَقَانِ. التهذيب: الشَّنَآنُ مصدر على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصم: شَنْآن، بإِسكان النون، وهذا يكون اسماً كأنه قال: ولا يَجْرِمَنَّكم بَغِيضُ قوم. قال أَبو بكر: وقد أَنكر هذا رجل من أَهل البصرة يُعرف بأَبي حاتم السِّجِسْتانِي معه تَعدٍّ شديدٌ وإِقدام على الطعْن في السَّلف. قال: فحكيت ذلك لأَحمد بن يحيى، فقال: هذا من ضِيقِ عَطَنِه وقلة معرفته، أَما سَمِعَ قولَ ذي الرُّمَّة:

فأَقْسِمُ، لا أَدْرِي أَجَوْلانُ عَبْرةٍ، * تَجُودُ بها العَيْنانِ، أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ

قال: قلت له هذا، وإِن كان مصدراً ففيه الواو. فقال: قد قالت العرب وَشْكانَ ذا إِهالةً وحَقْناً، فهذا مصدر، وقد أَسكنه، الشَّنانُ، بغير همز، مثل الشَّنَآنِ، وأَنشد للأَ حوص:

وما العيْشُ إِلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهي، * وإِنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا

سلمة عن الفرّاءِ: من قرأَ شَنَآنُ قوم، فمعناهُ بُغْضُ

قومٍ. شَنِئْتُه شَنَآناً وشَنْآناً. وقيل: قوله شَنآنُ أَي بَغْضاؤُهم، ومَن قَرأَ شَنْآنُ قَوْم، فهو الاسم: لا يَحْمِلَنَّكم بَغِيضُ قَوْم.

ورجل شَنائِيةٌ وشَنْآنُ والأُنثى شَنْآنَةٌ وشَنْأَى. الليث: رجل

شَناءة وشَنائِيةٌ، بوزن فَعالةٍ وفَعالِية: مُبْغِضٌ سَيِّىءُ الخُلقُ.

وشُنِئَ الرجلُ، فهو مَشْنُوءٌ إِذا كان مُبْغَضاً، وإِن كان جميلاً.

ومَشْنَأٌ، على مَفْعَل، بالفتح: قبيح الوجه، أَو قبيح الـمَنْظَر، الواحد

والمثنى والجميع والمذكر والمؤنث في ذلك سواءٌ.

والمِشْناءُ، بالكسر ممدود، على مِثالِ مِفْعالٍ: الذي يُبْغِضُه

الناسُ. عن أَبي عُبيد قال: وليس بِحَسن لأَن المِشْناءَ صيغة فاعل، وقوله: الذي يُبْغِضُه الناسُ، في قوَّة المفعول، حتى كأَنه قال: المِشْناءُ الـمُبْغَضُ، وصيغة المفعول لا يُعَبَّر بها(1)

(1 قوله «لا يعبر بها إلخ» كذا في النسخ ولعل المناسب لا يعبر عنها بصيغة الفاعل.)

عن صيغة الفاعل، فأَمّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ، فمعناه أَنها تُحِلُّ الناسَ، أَو تَحُلُّ بهم أَي تَجْعَلُهم يَحُلُّون، وليست في معنى مَحْلُولةٍ. قال ابن بري: ذكر أَبو عبيد أَنَّ الـمَشْنَأَ مثل الـمَشْنَعِ: القَبِيحُ الـمَنْظَر، وإِن كان مُحَبَّباً، والمِشْناءُ مثل المِشْناعِ: الذي يُبْغِضُه الناسُ، وقال علي بن حمزة: المِشْناءُ بالمدّ: الذي يُبْغِضُ الناسَ. وفي حديث أُم معبد: لا تَشْنَؤُه مِن طُولٍ. قال ابن الأَثير: كذا جاءَ في رواية أَي لا يُبْغَضُ لفَرْطِ طُولِهِ، ويروى لا يُتَشَنَّى من طُول، أُبْدل من الهمزة ياء.

وفي حديث علي كرَّم اللّه وجه: ومُبْغِضٌ يَحْمِله شَنَآني على أَنْ

يَبْهَتَني.

وتَشانَؤُوا أَي تَباغَضوا، وفي التنزيل العزيز: إنَّ شانِئَك هو

الأَبْتر. قال الفرَّاءُ: قال اللّه تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم: إِنَّ

شانِئك أَي مُبْغِضَك وعَدُوَّكَ هو الأَبْتَر. أَبو عمرو: الشَّانِئُ:

الـمُبْغِضُ. والشَّنْءُ والشِّنْءُ: البِغْضَةُ. وقالَ أَبو عبيدة في قوله:

ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنآن قوم، يقال الشَّنَآن، بتحريك النون، والشَّنْآنُ، بإِسكان النون: البِغْضةُ.

قال أَبو الهيثم يقال: شَنِئْتُ الرجلَ أَي أَبْغَضْته. قال: ولغة رديئة

شَنَأْتُ، بالفتح. وقولهم: لا أَبا لشانِئك ولا أَبٌ أَي لِمُبْغِضِكَ.

قال ابن السكيت: هي كناية عن قولهم لا أَبا لك.

والشَّنُوءة، على فَعُولة: التَّقَزُّزُ من الشيءِ، وهو التَّباعدُ من

الأَدْناس. ورجل فيه شَنُوءة وشُنُوءة أَي تَقَزُّزٌ، فهو مرة صفة

ومرة اسم. وأَزدُ شَنُوءة، قبيلة مِن اليَمن: من ذلك، النسبُ إليه:

شَنَئِيٌّ، أَجْرَوْا فَعُولةَ مَجْرَى فَعِيلةَ لمشابهتها اياها من عِدّة

أَوجه منها: أَن كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثي، ثم إِن ثالث كل واحد منهما حرف لين يجري مجرى صاحبه؛ ومنها: أَنَّ في كل واحد من فَعُولة وفَعِيلة تاءَ التأْنيث؛ ومنها: اصْطِحابُ فَعُول وفَعِيل على الموضع الواحد نحوأَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فلما استمرت حال فعولة وفعيلة هذا الاستمرار جَرَتْ واو شنوءة مَجرى ياءِ حَنِيفة، فكما قالوا حَنَفِيٌّ، قياساً، قالوا شَنَئِيءٌّ، قياساً. قال أَبو الحسن الأَخفش: فإِن قلت إنما جاءَ هذا في حرف واحد يعني شَنُوءة، قال: فإنه جميع ما جاءَ. قال ابن جني:

وما أَلطفَ هذا القولَ من أَبي الحسن، قال: وتفسيره أَن الذي جاءَ في فَعُولة هو هذا الحرف، والقياس قا بِلُه، قال: ولم يَأْتِ فيه شيءٌ يَنْقُضُه.

وقيل: سُمُّوا بذلك لشَنَآنٍ كان بينهم. وربما قالوا: أَزْد شَنُوَّة،

بالتشديد غير مهموز، ويُنسب إليها شَنَوِيٌّ، وقال:

نَحْنُ قُرَيْشٌ، وهُمُ شَنُوَّهْ، * بِنا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ

قال ابن السكيت: أَزْدُ شَنُوءة، بالهمز، على فَعُولة ممدودة، ولا يقال شَنُوَّة. أَبو عبيد: الرجلُ الشَّنُوءة: الذي يَتَقَزَّزُ من الشيءِ.

قال: وأَحْسَبُ أَنَّ أَزْدَ شَنُوءة سمي بهذا. قال الليث: وأَزْدُ

شَنُوءة أَصح الأَزد أَصْلاً وفرعاً، وأَنشد:

فَما أَنْتُمُ بالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءة، * ولا مِنْ بَنِي كَعْبِ بنِ عَمْرو بن عامِرِ

أَبو عبيد: شَنِئْتُ حَقَّك: أَقْرَرْت به وأَخرَجْته من عندي. وشَنِئَ

له حَقَّه وبه: أَعْطاه إِيَّاه. وقال ثعلب: شَنَأَ إِليه حَقَّه: أَعطاه

إيَّاه وتَبَرَّأَ منه، وهو أَصَحُّ، وأَما قول العجاج:

زَلَّ بَنُو العَوَّامِ عن آلِ الحَكَمْ، * وشَنِئوا الـمُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ

فإنه يروى لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فمن رواه لِمُلْكٍ، فوجهه شَنِئوا أَي

أَبْغَضُوا هذا الـمُلك لذلك الـمُلْكِ، ومَنْ رواه لِمَلْكٍ، فالأَجْودُ

شَنَؤوا أَي تَبَرَّؤُوا به إِليه. ومعنى الرجز أَي خرجوا من عندهم.

وقَدَمٌ: مَنْزِلةٌ ورِفْعةٌ. وقال الفرزدق:

ولَوْ كانَ في دَيْنٍ سِوَى ذا شَنِئْتُمُ * لَنا حَقَّنا، أَو غَصَّ بالماء شارِبُهْ

وشَنِئَ به أَي أَقَرَّ به. وفي حديث عائشة: عليكم بالـمَشْنِيئةِ

النافعةِ التَّلْبِينةِ، تعني الحَساء، وهي مفعولةٌ من شَنِئْتُ أَي

أَبْغَضْتُ. قال الرياشي: سأَلت الأَصمعي عن الـمَشْنِيئةِ، فقال: البَغِيضةُ.

قال ابن الأَثير في قوله: مَفْعُولةٌ من شَنِئْتُ إِذا أَبْغَضْتَ، في

الحديث. قال: وهذا البِناءُ شاذ. قان أَصله مَشْنُوءٌ بالواو، ولا يقال في مَقْرُوءٍ ومَوْطُوءٍ مَقرِيٌّ ومَوْطِيٌّ ووجهه أَنه لما خَفَّفَ الهمزة صارت ياءً، فقال مَشْنِيٌّ كَمَرْضيٍّ، فلما أَعادَ الهمزة اسْتَصْحَبَ الحالَ الـمُخَفَّفة. وقولها :التَّلْبينة: هي تفسير الـمَشْنِيئةِ، وجعلتها بَغِيضة لكراهتها. وفي حديث كعب رضي اللّه عنه: يُوشِكُ أَن يُرْفَعَ عنكم الطاعونُ ويَفِيضَ فيكم شَنَآنُ الشِّتاءِ. قيل: ما شَنآنُ الشِّتاءِ؟

قال: بَرْدُه؛ اسْتعارَ الشَّنآنَ للبَرْد لأَنه يَفِيضُ في الشتاء. وقيل:

أَراد بالبرد سُهولة الأَمر والرّاحَة، لأَن العرب تَكْنِي بالبرد عن

الرَّاحة، والمعنى: يُرْفَعُ عنكم الطاعونُ والشِّدَّةُ، ويَكثر فيكم

التَّباغُضُ والراحةُ والدَّعة.

وشَوانِئُ المال: ما لا يُضَنُّ به. عن ابن الأَعرابي من تذكرة أَبي علي قال: وأَرى ذلك لأَنها شُنِئَت فجِيدَ بها فأَخْرجه مُخرَج النَّسب، فجاءَ به على فاعل.

والشَّنَآنُ: من شُعَرائهم، وهو الشَّنَآنُ بن مالك، وهو رجل من بني معاوية من حَزْنِ بن عُبادةَ.

شنأ
: ( {شَنأَه كمنَعَه وسَمِعه) الأُولى عَن ثَعْلَب،} يَشْنَؤُه فِيهَا ( {شَنْأً، ويثلّث) قَالَ شَيخنَا: أَي يُضبط وسَطه أَي عينه بالحركات الثَّلَاث، قلت: وَهُوَ غيرُ ظاهرٍ، بل التَّثْلِيث فِي فائِه، وَهُوَ الصَّوَاب، فالفتح عَن أَبي عُبَيْدَة، وَالْكَسْر والضمّ عَن أَبي عَمْرو الشيبانيِّ (} وشَنْأَة) كحَمْزة ( {وَمَشْنَأة) بِالْفَتْح مَقِيس فِي الْبَابَيْنِ (} ومَشْنُؤَة) كمَقْبُرة مسموع فيهمَا ( {وشَنْآناً) بالتسكين (} وَشَنآناً) بِالتَّحْرِيكِ فَهَذِهِ ثَمَانِيَة مصَادر، وَذكرهَا المُصَنّف، وَزيد: {شَنَاءَة كَكَراهة، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ كثيرٌ فِي المكسور،} وشَنَأَ محرّكة، {ومَشْنَأَ كــمَقْعَد، ذكرهمَا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن مُحَمَّد الصفاقسي فِي (إِعراب الْقُرْآن) ، وَنقل عَنهُ الشَّيْخ يس الحِمصيّ فِي (حَاشِيَة التَّصْرِيح) ،} ومَشْنِئَة بِكَسْر النُّون. {وشَنَان. بِحَذْف الْهمزَة، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن أَبي عُبَيْدَة، وأَنشد للأَحْوَص
وَمَا العَيشُ إِلاَّ مَا تَلَذُّ وتَشْتَهِي
وَإِنْ لاَمَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا
فَهَذِهِ خمسةٌ، صَار الْمَجْمُوع ثلاثةَ عشرَ مصدرا، وَزَاد الجوهريُّ} شَنَاء كسحاب، فَصَارَ أَربعة عشرَ بذلك، قَالَ شَيخنَا: واستقصى ذَلِك أَبو الْقَاسِم ابْن القطَّاع فِي تصريفه، فإِنه قَالَ فِي آخِره: وأَكثر مَا وَقع من المصادر للْفِعْل الْوَاحِد أَربعة عشر مصدرا نَحْو {شَنِئْت شَنْأً، وأَوصل مصادِره إِلى أَربعة عَشر، وقَدَرَ، ولَقِيَ، ووَرَد، وهَلَكَ، وتَمَّ، ومَكَث، وغابَ، وَلَا تَاسِع لَهَا، وأَوصل الصفاقسي مصادرَ} شَنِىءَ إِلى خَمْسَة عشر، وَهَذَا أَكثر مَا حُفِظ، وقِرىءَ بهما، أَي! شَنْآن، بِالتَّحْرِيمِ والتسكين قَوْله تَعَالَى {1. 020 5 وَلَا يجرمنكم شنآن قوم} (الْمَائِدَة: 2) فَمن سكّن فقد يكون مصدرا وَيكون صفة كسكْران، أَي مُبْغِضُ قوم، قَالَ: وَهُوَ شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يَجِيءْ (شَيْء) من المصادر عَلَيْهِ، وَمن حَرَّك فإِنما هُوَ شَاذ فِي الْمَعْنى، لأَن فَعَلان إِنما هُوَ من بِناء مَا كَانَ مَعناه الحَركةَ وَالِاضْطِرَاب، كالضَّربَان والخَفَقان. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: الفَعَلان بِالتَّحْرِيكِ مصدرُ مَا يدُلُّ على الحَركة كَجَوَلاَن، وَلَا يكون لِفعل مُتعَدَ فيشِذّ فِيهِ من وَجْهَيْن، لأَنه مُتَعدَ، وَلعدم دلَالَته على الْحَرَكَة، قَالَ شَيخنَا: فإِن قيل إِنّ فِي الغضبِ غَليانَ القَلْبِ واضطرابه فلِذا ورد مصدرُه كَمَا نَقَله الخفاجِيُّ وسُلِّم. قُلْت: لَا مُلَازمَة بَين البُغْضِ والعَضَب، إِذ قد يُبْضِض الإِنسانُ شخصا وينْطَوِي على {شَنَآنِه من غير غَضب، كَمَا لَا يخفى، انْتهى، وَفِي (التَّهْذِيب) الشَّنَآنُ مصدرٌ على فَعَلان كالنَّزَوانِ والضَّرَبانِ. وقرأَ عاصِمٌ شَنحآن بإِسكان النُّون، وَهَذَا يكون اسْما، كأَنه قَالَ: وَلَا يَجْرِمَنَّكُم بَغِيضُ قَوْمٍ، قَالَ أَبو بكر: وَقد أَنكر هَذَا رَجلٌ من البصْرة يُعرف بأَبي حاتِم السِّسجتانيِّ، مَعَه تَعدَ شَدِيدٌ وإِقدامٌ على الطَّعْنِ فِي السّلَف، قَالَ فحكَيْتُ ذَلِك لأَحمدَ بنِ يحيى فَقَالَ: هَذَا مِن ضِيقِ عَطَنه وقِلَّة مَعرِفتِه، أَما سمِعَ قَول ذِي الرُّمَّة:
فَأُقْسِمُ لَا أَدْرِي أَجَوْلاَنُ عَبْرَةٍ
تَجُودُ بِهَا العيْنَانِ أَحْرَى أَمِ الصَّبْرُ
قَالَ: قلت لَهُ: هَذَا وإِن كَانَ مَصدراً فِيهِ الْوَاو، فَقَالَ: قد قَالَت الْعَرَب: وَشْكَانَ ذَا، فَهَذَا مصدر وَقد أَسْكَنه. وَحكى سَلَمة عَن الفَرَّاء: من قرأَ شَنَآنُ قَوْمٍ، فَمَعْنَاه بُغْضُ قَوْمٍ،} شَنِئْتُه {شَنَآناً} وشَنْآناً، وَقيل قولُه شَنَآنُ قَوْم، أَي بغْضَاؤُهُم، وَمن قرأَ شَنْآنُ قَوحمٍ، فَهُوَ الاسمُ، لَا يحْمِلَنَّكُمْ بُغْضُ قَوْمٍ وَقَالَ شيخُنا فِي (شرح نظم الفصيح) ، بعد نقلِه عبارَة الجوهريّ: والتسكين شاذٌّ فِي اللَّفْظ، لأَنه لم يجيءْ شيءٌ من المصادر عَلَيْهِ، قلت: وَلَا يَرِد لَوَاهُ بِدَيْنِهِ لَيَّاناً بِالْفَتْح فِي لُغَة، لأَنه بمفرده لَا تُنْتَقض بِهِ الكُلّيَّات المُطَّرِدة، وَقد قَالُوا لم يجيءْ من المصادر على فَعْلاَن بِالْفَتْح إِلاَّ لَيَّان وشَنْآن، لَا ثَالِث لَهما، وإِن ذكر المُصَنّف فِي زَاد زَيْدَاناً فإِنه غير مَعْرُوف (: أَبغضه) وَبِه فسّره الْجَوْهَرِي والفيُّوميُّ وبن القُوطية وَابْن القَطَّاع وَابْن سِيده وابنُ فَارس وغيرُهم وَقَالَ بَعضهم: اشتدَّ بُغْضُه إِيَّاه (ورَجُلٌ {شَنَانيَةٌ) كَعلاَنِيَةٍ وَفِي نُسْخَة} شَنَائِيَة بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّة بدل النُّون (وشَنْآن) كسكْران (وَهِي) أَي الأُنثى ( {شَنْآنة) بِالْهَاءِ (} وَشَنْأَى) كسَكْرى، ثمَّ وجدْت فِي عبارَة أُخرى عَن اللَّيْث: رجل {شَنَاءَةٌ} وشَنَائِيَة بِوَزْن فَعَالَة وفَعَالِيَة أَي مُبْغِض سَيِّيءُ الْخلق.
( {والمَشْنُوء) كمقروء (: المُبَغَّض) كَذَا هُوَ مُقيَّد عندنَا بِالتَّشْدِيدِ فِي غير مَا نُسح، وَضَبطه شَيخنَا كمُكْرَم من أَبْغَض الرباعيِّ، لاين الثلاثيّ لَا يُستعمل متعدِّياً (وَلَو كَانَ جَمِيلاً) كَذَا فِي نسختنا، وَفِي (الصِّحَاح) و (التَّهْذِيب) و (لِسَان الْعَرَب) : وإِن كَانَ جميلاً (وَقد} شُنِىءَ) الرجل (بالضمّ) فَهُوَ {مَشْنُوءٌ.
(} والمَشْنَأٌ كــمَقْعَدٍ: القَبِيحُ) الْوَجْه وَقَالَ ابْن بَرِّي: ذكر أَبو عبيد أَن المَشْنَأَ، مثل المَشْنَع: القَبِيحُ المَنْظرِ (وإِن كَانَ مُحَبَّباً) ، قَالَ شَيخنَا: الْوَاقِع فِي (التَّهْذِيب) و (الصِّحَاح) : وإِن كَانَ جَميلاً، قلت: إِنما عبارتهما تِلْكَ فِي المشنوءِ لَا هُنَا (يَسْتَوِي) فِيهِ الواحدُ والجَمْع والذَّكر والأُنْثَى قَالَه اللَّيْث (أَو) المَشْنَأُ وَكَذَا المشْنَاءُ كمحراب على قولِ عليّ بن حَمْزَة الأَصبهانيّ (الَّذِي يُبْغِض الناسَ) .
(و) {المِشْنَاءُ (كَمِحْرَابٍ من يُبغِضُه الناسُ) عَن أَبي عُبيدٍ، قَالَ شيخُنا نقلا عَن الجوهريّ: هُوَ مثل} المَشْنَإِ السَّابِق، فَهُوَ مثله فِي الْمَعْنى، فإِفراده على هَذَا الْوَجْه تَطْوِيل بِغير فائدةٍ. قلت: وإِن تَأَمّلْت فِي عبارَة الْمُؤلف حقَّ التأْمُّلِ وجدتَ مَا قَالَه شيخُنا مِمَّا لَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ، (وَلَو قِيل: مَنْ يُكْثِرُ مَا يُبْغَضُ لأَجْلِه لَحَسُنَ) قَالَ أَبو عبيد (لأَنّ مِشْنَاءً مِن صِيَغِ الْفَاعِل) وَقَوله، الَّذِي يُبْغِضه (النَّاس) فِي قُوَّة الْمَفْعُول، حَتَّى كأَنه قَالَ المِشْنَاءُقلت: وَمثله قَوْلُ أَبي عُبيْدة، وَهَكَذَا رأَيتُه فِي أَدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبَة، وَفِي شرح النَّبتيتي على مِعراج الغَيْطِي. (والنِّسْبة) إِليها ( {- شَنَئِيٌّ) بِالْهَمْز على الأَصل أَجْرَوا فَعُولَة مُجْرَى فَعِيلة، لمشابهتها إِيَّاها من عِدَّة أَوْجُهٍ، مِنْهَا أَن كلّ واحدِ من فَعُولة وفَعِيلة ثلاثيُّ، ثمَّ إِن ثالثَ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرى صَاحبه، وَمِنْهَا أَن فِي كلِّ واحدٍ من فَعولة وفَعيلة تاءَ التأْنيث، وَمِنْهَا اصْطِحاب فَعولة وفَعِيلة على الْموضع الْوَاحِد، نَحْو أَثُوم وأَثِيم ورَحُوم ورَحِيم، فَمَا استمرَّت حالُ فَعُولة وفَعِيلة هَذَا الِاسْتِمْرَار جَرَتْ واوُ شَنُوءَة مَجْرى يَاء حَنِيفة، فَكَمَا قَالُوا: حنَفِيٌّ قِيَاسا، قَالُوا: شَنَئِيٌّ، قَالَه أَبو الْحسن الأَخفش، وَمن قَالَ شَنُوَّة بِالْوَاو دون الْهَمْز جعل النِّسبة إِليها شَنَوِيّ، تبعا للأَصل، نَقله الأَزهريُّ عَن ابْن السكّيت وَقَالَ:
نَحْنُ قُريْشٌ وهُمُ شَنُوَّهْ
بَنَا قُرَيْشاً خُتِمَ النُّبُوَّهْ
وَاسم الأَزد عبد الله أَو الْحَارِث بن كَعب، وأَنشد اللَّيْث:
فَما أَنْتُمُ بِالأَزْدِ أَزْدِ شَنُوءَةٍ
وَلاَ مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ
(وسُفْيان بن أَبي زُهَيْرٍ) واسْمه القِرْد، قَالَه خَليفَة، وَقيل نُمَير بن مَرارة ابْن عبد الله بن مَالك النَّمَرِيّ (} - الشَّنَائِيُّ) بِالْمدِّ والهمز كَذَلِك فِي (صَحِيح البخاريّ) ، فِي رِوَايَة الأَكثر، (ويُقال الشَّنَوِيُّ) كَذَا فِي رِواية السّمرْقَنْدِيّ وعبدوس، وَكِلَاهُمَا صَحِيح، وَصرح بِهِ ابنُ دُرَيْد وَعند الأَصيليّ: الشَّنُوِّيّ، بِضَم النُّون، قَالَ عِيَاض: وَلَا وجْه لَهُ إِلا اءَن يكون ممدوداً على الأَصل (وزُهيْرُ بن عبد الله الشَّنَوِيُّ) قَالَه الحَمّادان وَهِشَام، وشذّ شُعْبة فَقَالَ: هُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن زُهير وَقَالَ أَبو عُمَر: زُهَيْر بن أَبي جَبَل هُوَ زُهَيْر بن عبد الله بن أَبي جَبَل (صحابِيّانِ) أَما الأَوّل فَحَدِيثه فِي البُخَارِيّ من رِوَايَة عبد الله بن الزُّبير عَنهُ، وَرُوِيَ أَيضاً من طَرِيق السَّائِب بن يَزيد عَنهُ، قَالَ: وَهُوَ رجلٌ من أَزْد شَنُوءَة، من أَصحاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (من اقْتَنَى كَلْباً) الحَدِيث، وأَما الثَّانِي فقد ذكره البغَوِيُّ وجماعةٌ فِي الصَّحَابَة، وَهُوَ تابعيٌّ، قَالَ ابْن أَبي حَاتِم فِي (الْمَرَاسِيل) : حديثُه مُرْسَل، ثمَّ إِن ظَاهر كَلَام المُصَنّف أَنه إِنما يُقَال الشَّنَوِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ فِي هذَيْن النَّسبين، لأَنه ذكرهمَا فيهمَا، وَاقْتصر فِي الأَول على الشَّنَائي بِالْهَمْز فَقَط، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل كلُّ منسوبٍ إِلى هَذِه الْقَبِيلَة يُقَال فِيهِ الْوَجْهَانِ، على الأَصل وَبِمَا رَوَاهُ الأَصيلي توسُّعاً.
(و) قَالَ أَبو عبيد (شَنِيءَ لَهُ حَقَّهُ) كفرِح (: أَعطاه إِيَّاه) ، وَقَالَ ثَعْلَب شَنَأَ إِليه، أَي كمنع، وَهُوَ أَي الْفَتْح أَصح، فأَما قَول العجاج:
زَلَّ بنُو العوَّامِ عنْ آلِ الحَكَمْ
{وشنِئُوا المُلْك لِمُلْكٍ ذِي قَدَمْ
فإِنه لِمُلْكٍ ولِمَلْكٍ، فَمن رَوَاهُ لِمُلْك فوجهه} شَنِئُوا: أَخرجوا من عِنْدهم، كَمَا فِي (الْعباب) ، وَمن رَوَاهُ لِمَلْكٍ فالأَجْوَد {شَنَئُوا أَي تَبرَّؤُوا إِليه.
(و) شَنِيءَ (بِهِ: أَقَرَّ) قَالَ الفرزدق:
فَلَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي جاهِلِيَّة
عَرَفْتَ مَنِ المَوْلَى القَلِيلُ حُلاَئِبُهْ
ولَوْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي غَيْرِ مُلْكِكُمْ
} شَنِئْت بهِ أَوْ غَصَّ بالماءِ شَارِبه
(أَو أَعطاه) حقَّه (وتَبرَّأَ مِنْهُ) ، لَا يخفى أَن الإِعطاءَ مَعَ التبرِّي من معانِي شَنَأَ بِالْفَتْح إِذا عُدِّي بإِلى، كَمَا قَالَه ثَعْلَب، فَلَو قَالَ: وإِليه: أَعطاه وتبرَّأَ مِنْهُ كَانَ أَجمع للأَقوال (! كَشَنَأَ) أَي كمنع، وقضيّة اصْطِلاحه أَن يكون كَكَتَب وَلَا قَائِل بِهِ، قَالَه شَيخنَا، ثمَّ إِن ظَاهر قَوْله يدلّ على أَن شنأَ كمَنَع فِي كلِّ مَا اسْتعْمل شَنِيء بِالْكَسْرِ، وَلَا قَائِل بِهِ، كَمَا قد عرفتَ من قَول أَبي عُبيد وثعلب، وَلم يستعملوا كَمنَعَ إِلاَّ فِي المُعَدَّي بإِلى دون بِهِ وَله، وَقد أَغفلَه شيخُنا.
(و) شَنَأَ (الشيءَ: أَخْرَجَه) من عِنْده، وَقَالَ أَبو عُبيد: شَنِيءَ حقَّه، أَي كعلِم إِذا أَقرَّ بِهِ وأَخرجه من عِنْده.
(و) فِي (الْمُحكم) ( {شَوانِىءُ المالِ: الَّتِي لَا يُضَنُّ) أَي لَا يُبْخَل (بِها) عَن ابْن الأَعرابيّ نقلا من تَذْكِرة أَبي عليَ الفارسيّ، وَقَالَ: (كَأَنَّها} شُنئَتْ) أَي يُغضب (فَجيِدَ بهَا) أَي أُعْطِي بهَا لعدم عِزَّتها على صَاحبهَا، فَهُوَ يجودُ بهَا لبُغضه إِيَّاها، وَقَالَ: فأَخرجه مُخْرَجَ النَّسب فجاءَ بِهِ على فاعلٍ، قَالَ شَيخنَا: ثمَّ الظَّاهِر أَن فاعِلاً هُنَا بِمَعْنى مفعول، أَي {مَشْنُوء المَال ومُبْغَضُه، فَهُوَ كماءٍ دافِق وعِيشة راضية.
(والشَنَآن بن مالكٍ مُحرْكَةً) رجل (شاعِرٌ) من بني مُعاوِية بنِ حَزْنِ بن عُبادَةَ بنِ عَقيلِ بن كَعْبٍ.
وَمِمَّا بَقِي على الْمُؤلف:
} المَشْنِيئَة فَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا عَلَيْكُم {بالمَشْنِيئَةِ النافعةِ التَّلْبِينَةِ، تَعْنِي الحَسَاءَ وَهِي مَفعولة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، قَالَ الرياشي: سأَلْت الأَصمعي عَن المَشْنِيئَةِ فَقَالَ: البغِيضة، قَالَ ابنُ الأَثير: وَهِي مفْعُولَة من شَنِئْت إِذا أَبغضت، وَهَذَا الْبناء شاذٌّ بِالْوَاو وَلَا يُقَال فِي مَقْرُوَ ومَوْطُوَ مَقْرِيّ ومَوْطِيّ وَوَجهه اينه لما خَفَّف الهمزةَ صَارَت يَاء فَقَالَ} مَشْنِيٌّ كمرْضِيّ، فَلَمَّا أَعاد الْهمزَة استصْحَب الحالَ المُخَفَّفَةَ، وَقَوْلها: التَّلْبِينة، هِيَ تَفْسِير! للمشْنِيئَة وجعلتْها بغيضة لكراهتها.
وَفِي حَدِيث كَعْبٍ (يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ عنكُم الطَّاعونُ ويَفِيضَ فِيكُم شَنَآنُ الشِّتَاءِ، قيل: مَا شَنَآنُ الشتاءِ؟ قَالَ: (بَرْدُه) اسْتعَار الشَّنَآنَ للبَرْدئِ لأَنه بَغيضٌ فِي الشِّتاءِ، وَقيل: أَراد بالبَرْدِ سهُولةَ الأَمْرِ والرَّاحةِ، لأَن الْعَرَب تَكْنِى بالبَرْد عَن الرَّاحَة، وَالْمعْنَى: يُرْفَع عَنْكُم الطاعونُ والشِّدَّة، ويكثُر فِيكُم التباغُض أَو الرَّاحَة والدَّعَة.
( {وتَشَانَئُوا) أَي (تَباغَضُوا) كَذَا فِي (الْعباب) .
(ش ن أ) : (شَنَأَهُ) أَبْغَضَهُ وَهُوَ شَانِئٌ وَهِيَ شَانِئَةٌ.
شنأ: {شنآن}: بغضاء، وشنآن. وشنآن: بغيض في قول البصريين وقال الكوفيون: هما مصدران.
شنأ: شنّأ. شنّاُه إلى: جعله بغيضاً إلى، ويقال: شنَّؤوه إلى العامّة (معجم البيان، معجم الطرائف).
شنيا: يقال في البيع لاشنيا يفسده أي بيع صحيح لا يمكن إلغاؤه (الجريدة الآسيوية 1843، 2: 222، 223).
شانئ: مبغض، ويجمع على شُنّاة (عباد 1: 377 رقم 269).
ش ن أ: (الشَّانِئُ) الْمُبْغِضُ وَقَدْ (شَنِئَهُ) بِالْكَسْرِ (شَنْئًا) بِسُكُونِ النُّونِ، وَالشِّينُ مَفْتُوحَةٌ وَمَكْسُورَةٌ وَمَضْمُومَةٌ. وَ (مَنْشَأً) كَمَعْلَمٍ وَ (شَنْآنًا) بِسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَقُرِئَ بِهِمَا. 
الشين والنون والهمزة ش ن أ

شَنِئَ وشَنَأه الأخيرةُ عن ثَعْلبٍ يَشنَؤُه فيهما شَنْئاً وشُنْئاً وشِنْئاً وشَنَاءَة ومَشْنَأةً وَمَشْنُوءَةً وشنَآناً وشَنْآناً أبْغَضَه فأمَّا من قَرَأ {ولا يجرمنكم شنآن قوم} فقد يكونُ مَصْدراً كلَيَّان ويكون صِفَةً كَسَكْرَانَ أي مُبْغِضُ قَوْمٍ ورجُلٌ شَنائِيَةٌ وَشَنْآنُ والأُنثَى شَنْآنَةٌ وشَنْأَي ورجُلٌ مَشْنُوءٌ إذا كان مُبْغَضاً ولو كان جَميِلاً ومَشْنَأٌ قَبِيحُ الوَجْهِ الواحدُ والجميعُ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ في مَشْنَأ سَواءٌ والمِشْنَاءُ على مثالِ مِفْعالٍ الذي يُبْغِضُه النَّاسُ عن أبي عُبَيْدٍ وليس بِحَسَنٍ لأنَّ المِشْنَاءَ صيغةُ فاعِلٍ وقولُه الذي يُبْغِضُه الناسُ في قُوَّةِ المَفْعولِ حتى كأنه قال المِشْناءُ الْمُبْغَضُ وصيغة المَفْعولِ لا يُعَبَّرُ بها عن صيغةِ الفاعلِ فأمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ فمعناه أنَّها تُحِلُّ النَّاسَ أو تُحِلُّ بهم أي تَجْعَلُهم يَحُلُّون وليستْ في معنى مَحْلولةٍ والشُّنُوءةُ المُتَقَزِّزُ وَرَجُلٌ فيه شُنُوءةٌ وشَنُوءةٌ أي تَقَزُّزٌ فهو مرة صِفَةٌ ومرة اسْمٌ وأَزْدُ شَنُوءَة قبيلة من ذلك النَّسَب إليه شَنِيئيٌّ أَجْرَوْا فَعُولَةَ مَجْرَى فَعِيلة لمُشابَهَتِها إيَّاها من عِدَّةِ أَوْجُه أحدها أن كلَّ واحدٍ منهما حَرْفُ لِينٍ يَجْرِي مَجْرَى صاحبِه ومنها أن في كلّ واحدٍ من فَعُولةَ وفَعِيلةَ تَاء التَّأنيثِ ومنها اصْطحابُ فَعُولٍ وفَعِيلٍ على المَوْضعِ الواحدِ نحو أَثِيمٍ وأَثُومٌ ورَحيمٍ ورَحوُمٍ فلما اسْتَمَرّتْ حالُ فَعُولةَ وفعيلةَ هذا الاسْتِمْرارَ أُجْرِيت واوُ شَنُوءةَ مَجْرَى ياءِ حَنِيفَةَ وكما قالوا حَنِيفيّ قِياساً قالوا أيضاً شَنِيئيٌّ قِياساً قال أبو الحَسَنِ الأَخْفش فإنْ قُلْتَ إنما جاء هذا في حَرْفٍ واحدٍ يَعْنِي شَنُوءَةَ قالَ فإنه جَمِيعُ ما جاء قال ابنُ جِنِّي وما ألطفَ هذا القولَ من أبِي الحَسَنِ قال وتفسيرهُ أن الذي جاء في فَعُولةَ هو هذا الحرفُ والقياسُ قَابِلُه قال ولم يأت فيه بشيءٍ يَنْقُضُه وقيل سُمُّوا بذلك لِشَنَآنِ كان بَيْنَهم وشَنِئَ له حَقَّهُ وبه أعطاهُ إيَّاه وقال ثعلبٌ شَنَأ إليه حَقَّه أَعطاهُ إِيَّاهُ وتَبَرَّأ منه وهو أصَحُّ فأما قولُه

(وشَنِئُوا المُلْكَ لِمُلْكٍ ذي قِدَمْ ... )

فإنه يُرْوَى لِمَلْكٍ ولِمُلْكٍ فمن رَواهُ لِمُلْكٍ فَوَجْهُهُ شَنِئُوا أي أَبْغَضُوا هذا الْمُلْكَ لذلك الْمُلْكِ ومن رَواهُ لِمَلْكٍ فالأْجْودُ شَنَئُوا أي تَبَرَّءُوا إليه وشَوَانِئُ المالِ ما لا يُضَنُّ به عن ابنِ الأعرابيِّ من تّذْكِرَةِ أبي عليٍّ وأَرَى ذلك لأنها شُنْئَتْ فَجيِدَ بها فَأَخْرَجَهُ مُخْرَجَ النَّسَبِ فجاءَ به على فاعلٍ والشَّنَآنُ مِنْ شُعرائِهم وهو الشَّنَآنُ بنُ مالكٍ وهو رَجُلٌ من بَني مُعاوِيةَ مِنْ حَزْنِ ابْنِ عُبادَةَ

ترس

Entries on ترس in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
ت ر س: (التُّرْسُ) جَمْعُهُ (تِرَسَةٌ) بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَ (تِرَاسٌ) بِالْكَسْرِ وَرَجُلٌ (تَارِسٌ) ذُو تُرْسٍ وَ (تَرَّاسٌ) صَاحِبُ تُرْسٍ. وَ (التَّتَرُّسُ) التَّسَتُّرُ بِالتُّرْسِ وَكَذَا (التَّتْرِيسُ) وَ (الْمِتْرَسُ) خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ الْبَابِ. 
ت ر س :
مَتَرْسٌ الْمِيمُ زَائِدَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي ترس. 
[ترس] التُرْسُ جمعه تِرَسَةٌ، وتِراسٌ، وأتْراسٌ، وتُروسٌ. قال يعقوب: ولا تقل أتْرِسَةٌ. ورجلٌ تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجلٌ تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَتَرُّسُ: التستُّر بالتُرْسِ. وكذلك التَتْريسُ. والمَتْرَسُ: خشبةٌ توضع خَلْفَ الباب .
ترس
التُرْسُ: مَعْرُوْفٌ، والجَميعُ الترَسَةُ والتُرُوْسُ. والتّارِسُ: صاحِبُ التُّرْسِ. وكُلُ شَيْءٍ تَتَرست به فهو مِتْرَسَةٌ لك.
والمِتْرَسُ: يُوْضَعُ خَلْفَ الباب.

والتُرْسُ من جَلَدِ الأرْضِ: الغَلِيْظُ منها.

ترس


تَرَسَ(n. ac. تَرْس)
a. Shut, closed, fastened (door).

تَرَّسَa. Armed with a shield.

تَتَرَّسَa. Shielded himself.

تُرْس
(pl.
تَرِسَة
أَتْرِسَة
تِرَاْس
تُرُوْس أَتْرَاْس)
a. Shield, buckler.

مِتْرَس
مِتْرَسَة
(pl.
مَتَاْرِسُ)
a. Rampart, entrenchment; barricade; stockade.

تِرَاْسَةa. Art of making shields.

تَرَّاْسa. Shieldmaker.

تَرْسَاْنَة
P.
a. Dockyard; naval arsenal.

تَاْرُوْس
(pl.
تَوَاْرِيْسُ)
a. A kind of rope.

مِتْرَاْس
(pl.
مَتَاْرِيْسُ)
a. see 20
تَرْسَخَانَة
a. see 33t
supra.
ت ر س

رجل تارس وتراس: ذو ترس.

تقول: لا يستوي الراجل والفارس، والأكشف والتارس. واترس وتترس.

ومن المجاز: تسترت بك من الحدثان، وتترست من نبال الزمان. وهو مترسة لك. وأخذت إيلي سلاحها، وتترست بترستها إذا سمنت وحسنت، ومنعت بذلك صاحبها من العقر. وغاب ترس الشمس. وواجهنا ترساً من الأرض، وهو القاع الأملس المستدير. قال ابن ميادة:

سفين تراب الأرض حتى أبدنه ... وواجهن ترساً من متون صحاري
ت ر س

التُّرْس من السِّلاح المُتَوَفَّى بها وجمعُه أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرسَةٌ وتُرُوسٌ قال

(كأنَّ شَمْساً نازعَتْ شُمُوساً ... دُروعَنَا والبيضَ والتُّرُوسَا)

ورَجُلٌ تَرَّاسٌ صَاحِبُ تُرسٍ وتَتَرَّسَ بالتُّرْسِ تَوَفَّى وحكى سيبويه اتَّرَسَ والمِتْرَسَةُ ما تُتُرِّسَ بِهِ والتُّرْسُ خَشَبَةٌ تَوضَعُ خَلْف البابِ يُضبَّبُ بها السَّريرُ وهي المَتْرسُ بالفارسيَّة
ت ر س : التُّرْسُ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ تِرَسَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ وَتُرُوسٌ وَتِرَاسٌ مِثْلُ: فُلُوسٍ وَسِهَامٍ وَرُبَّمَا قِيلَ أَتْرَاسٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ أَتْرِسَةٌ وِزَانُ أَرْغِفَةٍ وَتَتَرَّسَ بِالشَّيْءِ جَعَلَهُ كَالتُّرْسِ وَتَسَتَّرَ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مَتْرَسَةٌ لَك وَقَوْلُهُمْ مَتَرْسٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ مَعْنَاهُ لَكَ الْأَمَانُ فَلَا تَخَفْ قِيلَ فَارِسِيٌّ وَإِذَا كَانَ التُّرْسُ مِنْ جُلُودٍ لَيْسَ فِيهِ خَشَبٌ وَلَا عَقَبٌ سُمِّيَ حَجَفَةً وَدَرَقَةً. 

ترس: التُّرْس من السلاح: المُتَوَقَّى بها، معروف، وجمعه أَتْراسٌ

وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قال:

كأَنَّ شَمْسَاً نازَعَتْ شُموسا

دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا

قال يعقوب: ولا تقل أَتْرِسَة. وكل شيء تَتَرَّسْتَ به، فهو مِتْرَسَةٌ

لك. ورجل تارِسٌ: ذو تُرْسٍ. ورجل تَرَّاسٌ: صاحب تُرْسٍ. والتَّتَرُّسُ:

التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، وكذلك التَتْريس. وتَتَرَّس بالتُّرْسِ:

تَوَقَّى، وحكى سيبويه اتَّرَسَ.

والمَتْروسَةُ: ما تُتُرِّسَ به. والتُّرْسُ: خشبة توضع خلف الباب

يُضَبَّبُ بها السرير، وهي المَتَرْسُ بالفارسية. الجوهري: المَتْرَسُ خشبة

توضع خلف الباب. التهذيب: المَتَّرَسُ الشِّجار الذي يوضع قِبَلَ البابِ

دِعامَةً، وليس بعربي، معناه مَتَرْس أَي لا تَخَفْ.

ترس
التُّرس: جمعُه تِرسَة وتِراس وأتراس وتُروس: قال يعقوب:
وقد تعالَلْتُ ذَميلَ العَنسِ ... بالسَّوطِ في ديمومَةٍ كالتُّرسِ
لأشْرِفَ المَرقَبَ قبل الدَمْسِ
الدَّمس: الظُّلمة. وأنشد ابن دريد:
كأنَّ شمساً نزلت شُموسا ... دُرُوعُنا والبَيضَ والتُّروسا
ورجل تَرّاس: صاحب تُرسٍ.
والتَّرّاس - أيضاً -: صانع التُّرْسِ. والتِّرَاسَةُ - بالكسر -: صَنْعَتُهُ.
وقال ابنً عَبّاد: التُّرْسُ من جَلَد الأرض: الغليظ منها.
والمَتَّرْس: خشبة توضع خلف الباب. وليس بعربيٍّ، وأصله بالفارسية مَتَرْسْ: أي لا تخف.
وكلُّ شيء تَتَرَّسْتَ به: فهو مِترَسة لك.
والتَّتْريس والتَّتَرَّس: التَّسَتُّرُ بالتُّرْسِ، ومنه حديث خالد بن الوليد - رضي الله عنه -: وأنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسي. وقد كُتِبَ الحديث بتمامه في تركيب هـ ل ب.
ترس: تَرس ومصدره تروس. وترس على: لا بد وأن معناها اعتاد على، فيما ورد في كلام الادريسي (الجزء الخامس الفصل الأول): ومرساها تَرْش لا تدخله المراكب إلا عن معرفة وتروس على ركوب البحر. ولا أدري كيف أن هذا الفعل صار يدل على هذا المعنى. غير أن جميع المخطوطات متفقة على ذلك تَرَّسَ ب: (تاريخ البربر 2: 146) حيث تجد هذه الكلمة في مخطوطة رقم 1350. وأظن أن الصواب عرّس كما وردت في نفس هذه المخطوطة في الفقرة 2: 155، وكما جاءت في نص الكتاب (2: 278) تَرْس: متراس الباب، مزلاج (أبو الوليد 103) وفي معجم لين (مادة مَتَرْس) تُرس.
وجندي المشاة الراجل من الجنود (مارتن 23) تُرْس، ترس الغدر: هو هذا الترس الذي يربطه الجندي في فنقه، في وسطه ثقب يمكن أن يمر به عود القوس. ويمسك حامل القوس هذا الترس أمامه، ويغتنم غفلة عدوه فيرميه بسهم (الجريدة الآسيوية 1848، 2: 223).
دبابة وهي آلة حربية مؤلفة من عدة ألواح سميكة يحتمي وراءها المحاربون من السهام والحجارة (فريتاج مختارات 131، راجع مادة طارقة).
سمك الترس: شفنين بحري، وهو سمك بحري مفلطح.
وشبوط بحري وهو سمك على شكل الترس (بوشر).
تِرْسَة: سلحفاة بحرية (هلو) وهي سمكة بحرية مدورة كالترس تأكل صغار التماسيح إذا ظفرت بها. (فانسلب 79، سيتزن 3: 502،4: 518، زيشر مجلة مايس 1866 ص55 وتموز (يوليه) ص83).
تريس: الجنود المشاة (همبرت 138) تَرّاس وتجمع على ترارسة: جندي المشاة، راجل (بوشر) (بربرية)، همبرت 43، 138، شيرب، باربيه، هلو، رولاند ديال 566، دلابورت 177، بواريه 1: 147 وفيه: دراس.
وترّاس وجمعه تراسون: سائق عجلة. وسائق المحراث (بوشر).
ومن يستخدم العتلة (الرافعة) لرفع الأثقال، والذي يحمل البضاعة ويفرغها (فليشر معجم 74 رقم 3).
مَتْرس وجمعه متارس ويقال له متراس أيضاً: مزلاج (بوشر).
ومرمى السهام (برتون 1: 74).
مترس وراني: حصن خلفي يتقدمه حصن (بوشر) راجع وتجرز 166.
ومَتْرس: رافعة (فليشر معجم 74 رقم 3) وهو متراس أيضاً.
ومتاريس: درابزين على ظهر السفينة (هيلو).
مَتْرسَة: سور، متراس (بوشر) مِيراس ويجمع على متاريس: مدقة الحبوب وسوط من حديد. وقضيب من حديد متحرك خلف الباب تغلق به، مزلاج (بوشر، فليشر معجم 74 رقم 3).
وحصن، سور، (بوشر) وخندق، معقل (همبرت 143).
ومتاريس: خنادق، خطوط الدفاع (بوشر، بارت1: 37، وفيه ما معناه والخنادق وخطوط الدفاع تسمى متاريس).
نصب متاريسه: استعد، اتخذ للعمل أهبته (بوشر).
ومتراس راجع معناه في مترس.

ترس

1 تَرَسَ البَابَ, aor. ـُ inf. n. تَرْسٌ, He fastened, or closed, the door [with a bar or] in any manner. (TA.) 2 ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ, He made a person to arm himself with a shield. (KL.) A2: See also 5.5 تترّس, (S, A, K,) or تترّس بِتُرْسٍ, (M,) He defended himself with a تُرْس [or shield]; (S, M, A, * K;) as also ↓ ترّس, inf. n. تَتْرِيسٌ; (S, K;) and ↓ اِتَّرَسَ, (Sb, M, A, TA,) inf. n. اِتِّرَاسٌ, of the measure اِفْتِعَالٌ: (TA:) and تترّس بِشَىْءٍ he made a thing to be as a تُرْس; he defended, or protected, himself with it. (Msb.) You say also, تَسَتَّرْتُ بِكَ مِنَ الحَدَثَانِ فَتَتَرَّسْتُ مِنْ نِبَالِ الزَّمَانِ (tropical:) [I protected myself by thee from calamities, and so shielded myself from the arrows of fortune]. (A.) and أَخَذَتٌ إِبِلِى سِلَاحَهَا وَتَتَرَّسَتْ بِتُرْسِهَا, meaning (tropical:) My camels became fat and goodly, and prevented their owner from slaughtering them. (A, TA.) [See سِلَاحٌ.]8 إِتَّرَسَ see 5.

تُرْسٌ [A shield;] a certain piece of defensive armour; (M, TA;) a thing well known: (A, Msb, K:) pl. تِرَسَةٌ and تِرَاسٌ (S, M, Msb, K) and تِرَاسَةٌ (S) and تُرُوسٌ, [all pls. of mult.,] and أَتْرَاسٌ, [a pl. of pauc.,] (S, M, Msb, K,) but not أَتْرِسَةٌ. (ISk, S, Msb.) A تُرْس that is made of skins, without wood and without sinews in it, is called حَجَفَةٌ and دَرَقَةٌ. (Msb.) b2: Also (tropical:) The disk of the sun. (A, * TA.) b3: And (tropical:) A smooth, round, level piece of ground: (A, TA:) or a rugged piece of hard, or hard and level, ground. (Ibn-'Abbád, K.) b4: See also مَتَرْسٌ.

تِرَاسَةٌ The art of making shields. (K.) تَرَّاسٌ A man having a shield; (S, M, A, K;) as also ↓ تَارِسٌ. (S, A.) b2: And A maker of shields. (K.) تَارِسٌ: see تَرَّاسٌ.

مَتَرْسٌ; so accord. to El-Háfidh Ibn-Hajar, and this is the correct form; written in the T and the Towsheeh مَتَّرْسٌ; and by some, مَتْرَسٌ [as in the CK]; and by some, مَتْرَسٌ [as I find it in two copies of the S and in a copy of the K]; (TA;) [A wooden door-bar;] a piece of wood that is put behind the door; (S, K) the شِجَار [or wooden bar] that is put against the door as a stay: (T, L, TA:) [مَتَرْسْ is] a Persian word, [having the above-mentioned signification, but originally a contraction of مَهْ تَرْسْ, and] meaning “ fear not thou,” with it [being here understood]: (T, K, TA:) or the name of this piece of wood in Arabic is ↓ تُرْسٌ: (M, TA:) which also signifies a piece of wood with which a couch-frame (سَرِير) is repaired, by its being affixed as a ضَبَّة: (M:) [and the Arabic word شِجَارٌ has this latter signification also:] the Persian word is مَتَرْسْ. (M, TA.) b2: Their saying مَتَرْس, with fet-h to the م and ت, and sukoon to the ر means [also] Security [is given] to thee, therefore fear thou not: it is said to be Persian. (Msb.) مَتْرَسَةٌ, (M, A,) or متْرَسَةٌ, (K, accord. to the TA, [and so I find in a MS. copy of that work, and in the CK, but the former is probably the correct form, being agreeable with analogy, like مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ &c.,]) Anything by which one is defended, or protected. (M, Msb, K.) Yousay also هُوَ مَتْرَسَةٌ لَكَ (tropical:) [He is a cause of defence, or protection, to thee]. (A.) بَابٌ مَتْرُوسٌ A door fastened, or closed, [with a bar, or] in any manner. (TA.)
ترس
التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من السِّلاح: المُتَوَقَّى بهَا، م، مَعروفٌ، ج أَتْراسٌ وتِرَسَةٌ، كعِنَبَةٍ، وتِراسٌ، بالكسْر، وتُرُوسٌ، بالضَّمّ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُل: أَتْرِسَةٌ، قَالَ الشَّاعِر:
(كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسا ... دُرُوعَنا والبِيضَ والتُّرُوسَا)
والتَّرَّاسُ، كشَدَّادٍ: صاحبُه وصانِعُه. والتِّراسَةُ، بالكسْرِ، صَنعَتُه، وإنَّما أَطْلَقَه لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ. والتَّتْرِيسُ والتَّتَرُّسُ: التَّسَتُّرُ بِهِ، أَي بالتُّرْسِ، يُقَال: تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ، أَي تَوَقَّى.
والمِتْرِسُ، ضبطوه كمِنْبَرٍ، وَظَاهره أَنه بِالْفَتْح كــمَقْعَدٍــ، وَقد وقعَ فِي الحَدِيث الصَّحِيح الَّذِي أَخرجَه البخاريُّ، وَاخْتلفُوا فِي ضَبطِه فَقيل: كمِنْبَرٍ، وَقيل كــمَقْعَدٍــ، وَقيل بتَشْديد المُثَنَّاة، كَمَا فِي التَوشيحِ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ البابِ، قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَالصَّحِيح فِي ضبطِه أَنَّه بفتحِ الميمِ والتَّاءِ وسُكونِ الرَّاءِ، كَمَا ضبطَه الْحَافِظ بن حَجَر، فِي حَدِيث البُخاريّ، وَهِي فارسيَّةٌ، وَفِي التَّهذيبِ المَتَّرَسُ: الشِّجارُ الَّذِي يوضَعُ قِبَلَ البابِ دِعامَةً، وَلَيْسَ بعَربيٍّ، ومَعناهُ مَتَرْسُ، أَي لَا تَخَفْ مَعهَا، وَلَيْسَ فِي نَصِّ التَّهذيبِ لَفْظَة مَعهَا، ويُقال: إنَّ اسمَ هَذِه الخَشَبَةِ بالعَربيَّةِ التُّرْسُ بالضَّمِّ، وَهِي بالفارسيَّة مَتَرْسُ، فعلى هَذَا لَا وَهْم فِي عبارَة المصنِّف، كَمَا زعمَه شيخُنا، إلاّ أَنَّه أَطْلَقَ الضَّبْطَ فأَخَلَّ، وأَمّا لَفظُ البخاريِّ فَمَعْنَاه لَا تَخَفْ، بالاتِّفاقِ، والصَّحيح فِي ضَبطِه مَا مَرَّ عَن الحافِظِ بن حَجَر، كَمَا جَزَمَ بِهِ جَماعَةٌ، ووافقَه أَهلُ اللسانِ، فإنَّ الميمَ عندَهم علامَةُ النَّهْيِ، وتَرْسُ مَعْنَاهُ: خَفْ، فَإِذا قيل: مَتَرْس: فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ. وكُلُّ مَا تَتَرَّسْتَ بِهِ فَهُوَ مِتْرَسَةٌ لَكَ، هَكَذَا ضبطَه بكسْر الْمِيم، وَهَذَا يُشْعِرُ أَنَّه المِتْرَسُ الَّذِي ذُكِرَ قبل ذلكّ، وَفِي الأَساس: هُوَ مَتْرَسَةٌ لَك، وَهُوَ مَجازٌ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى بِهِ فِي النَّوائبِ. قَالَ ابنُ عَبَّاد: التُّرْسُ، بالضَّمِّ، من جَلَدِ الأَرضِ: الغليظُ مِنْهَا، كَأَنَّهُ على التَّشبيه، وَيُقَال: هُوَ القاعُ المَستديرُ الأَملَسُ، كَمَا قَالَه الزّمخشريُّ، وَمِنْه قولُهم: واجَهْتُ تُرْساً من الأَرضِ، قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
(سَفَيْنَ تُرابَ الأَرضِ حَتَّى أَبَدْنَه ... ووَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي)
وَمِمَّا يستدرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ تارِسٌ: ذُو ترس، تَقول: لَا يَسْتَوِي الرَّاجِلُ والفارِسُ، والأَكْشَفُ والتَّارِسُ. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ: اتَّرَسَ الرَّجُلُ اتِّراساً، من بَاب الافتِعالِ، إِذا تَوَقَّى بالتُّرْسِ.
والمِتْرَسَةُ: مَا تُتُرِّسَ بهِ. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: هُوَ المِتْرَسُ خلْفَ البابِ، هَذَا هُوَ الأَصلُ، ثمَّ استُعمِلَ فِي غَلْقِ البابِ كَيفَ كانَ، يقولونَ: تَرَسَ البابَ، وَبَاب مَتْرُوسٌ، والعامَّةُ تقولُه بالشِّين)
المُعْجَمَة. وَفِي الأَساس: تسَتَّرْتُ بك من الحَدثَان، وتَتَرَّسْت من نِبال الزَّمان. وأَخذَتْ إبِلِي سِلاحَها، وتَتَرَّسَتْ بتُرْسِها، إِذا سَمِنَتْ وحَسُنَتْ ومَنَعَتْ بذلكَ صاحبَها من العَقْرِ. وتُرْسُ الشَّمسِ: قُرْصُها، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وتِرْسا، بالكَسرِ: اسمٌ لِثلاث قُرى بمِصْرَ: فِي الشَّرقيّة والجِيزِيَّة والفَيُّومِ، فمِن الجِيزِيَّة وَقد دَخَلْتُها ثلاثَ مِرارٍ: أَبو الْبَقَاء مُحَمَّد بن عليِّ بنِ خلَفٍ الشَّافِعِيُّ التِرْساوِيُّ، وُلد بهَا سنة وسَمِعَ على الدِّيميّ والسَّخاوِيِّ. وأَبو تُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: جَمَلَةُ بنُ عامِرٍ تابِعِيٌّ روَى عَن عُمَرَ، قَالَه الحافظُ. وتَرَّسَه، بِفَتْح وَتَشْديد راءٍ: قَريَةٌ بالأَندَلُسِ مِنْهَا عَبْد الله بنُ إدريسَ التَّرَّسِيُّ، هَكَذَا ضبطَه الْحَافِظ. وإتْرِيسُ، كإدْريس: قريةٌ بمصرَ من أَعمال حَوْفِ رَمسيس. والتُّرْسُ، بالضَّمِّ: خشَبَةٌ تَشَبَّه بِهِ، قَالَ جالينوس إنَّها تَنفَعُ من عَضَّةِ الكَلْبِ الكَلِبِ، هَكَذَا فِي المِنهاج. وتِراسُ الخليجِ، بالكَسْرِ: قريةٌ فِي الدَّقَهْلِيَّةِ بمِصْرَ، بِالْقربِ من دِمياط، وَقد دخلْتُها مِراراً، والعامَّةُ تقولُ: رأْسُ الخليج. ونُصَيْر بن تَرْوَس، من قسطة، كجَعْفَر، من شيوخِ الشَّرفِ الدِّمْياطِيِّ.

زوح

Entries on زوح in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more
زوح: زَوَح: تسلى، لعب، تلعب (هلو).
زَوّح (بالتشديد): أعطى خفية مراراً (بوشر).

زوح


زَاحَ (و)(n. ac. زَوْح)
a. ['An], Went away, departed from, left.
b. Gathered united.
c. Scattered, dispersed.

أَزْوَحَa. Removed, moved, shifted.
b. Completed, finished.
ز و ح : زَاحَ الشَّيْءُ عَنْ مَوْضِعِهِ يَزُوحُ زَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ وَيَزِيحُ زَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ تَنَحَّى وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ زُحْتُهُ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَزَحْتُهُ إزَاحَةً. 
(ز وح)

زاحَ الشَّيْء زَوحًا وأزاحَه: أزاغه عَن مَوْضِعه ونحاه وزاح هُوَ يزوح وزاحَ الرجل زَوْحًا: تبَاعد، وَقد تقدم فِي الْيَاء.

والزَّواح: الذّهاب، عَن ثَعْلَب وَأنْشد:

إِنِّي سليم يَا نُوَي ... قَةُ إِن نَجَوتُ من الزواحِ

زوح: التهذيب: الزَّوْحُ تفريق الإِبل، ويقال: الزَّوْحُ جَمْعُها إِذا

تفرّقت؛ والزَّوْحُ: الزَّوَلانُ. شمر. زاحَ وزاخَ، بالحاء والخاء، بمعنى

واحد إِذا تَنَحَّى؛ ومنه قول لبيد:

لو يقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه،

زاحَ عن مثلِ مَقامي وزَحَلْ

قال: ومنه زاحتْ علَّته، وأَزَحْتُها أَنا. وزاحَ الشيءَ زَوْحاً،

وأَزاحَه: أَزاغه عن موضعه ونَحَّاه. وزاحَ هو يَزُوحُ، وزاحَ الرجلُ زَوْحاً:

تباعد. والزَّواحُ: الذهابُ؛ عن ثعلب: وأَنشد:

إِني زعيمٌ يا نُوَيْـ

ـقَةُ، إِنْ نَجَوْتِ من الزَّواحْ

زوح
: ( {الزَّوْحُ: تَفْرِيقُ الإِبلِ) ، كَذَا فِي (التَّهْذيب) . (و) يُقَال:} الزَّوْحُ: (جَمْعُها) إِذا تَفَرَّقَتْ، فَهُوَ (ضِدٌّ. و) الزَّوُح: (الزَّوَلاتُ والتَّبَاعُدُ) . قَالَ شَمِرٌ: {زاحَ وزَاخَ، بالحاءِ والخاءِ، بِمَعْنى واحدٍ، إِذا تَنَحَّى. وَمِنْه قولُ لَبيد:
لَو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيّالُهُ
زَاحَ عَن مِثْلِ مَقَامِي وزَحَلْ
قَالَ: وَمِنْه؛} زاحَتْ عِلَّتُه، {وأَزَحْتَها أَنا.
(} وأَزاحَ الأَمْرَ: قَضَاه) . وأَوردَه صاحبُ اللِّسان فِي زيح. كَمَا سيأْتي (و) أَزاحَ (الشَّيْءَ: أَزاغه من مَوْضِعِه، ونَحّاه) وزَاح هُوَ {يَزُوحُ.
(} والزَّوَاحُ) كسحابٍ: (الذَّهاب) ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
إِني سليمٌ يَا نُوَيْ
قةُ إِن نَجَوْتِ من {الزَّواح
(و) الزَّواحُ: (ع، ويُضمّ) .

زعم

Entries on زعم in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(زعم) - في حديث المغيرة: "زَعيمُ الأنْفاس"
: أي موكَّل بالأَنْفاس يُصَعِّدها لِغَلبة الحَسَد والكآبة عليه، أو يُريد أَنْفاسَ الشَّرْب إذا عاشر النّاس، كأنه يَتَحَسَّسُ كلامَ الناس وَيعِيبُهم بما يسقُط منهم.
ز ع م: (زَعَمَ) يَزْعُمُ بِالضَّمِّ (زَعْمًا) بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ عَلَى زَايِ الْمَصْدَرِ أَيْ قَالَ. وَ (زَعَمَ) بِهِ كَفَلَ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (زَعَامَةً) أَيْضًا بِفَتْحِ الزَّايِ. وَ (الزَّعِيمُ) الْكَفِيلُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» وَ (الزَّعَامَةُ) أَيْضًا السِّيَادَةُ، وَ (زَعِيمُ) الْقَوْمِ سَيِّدُهُمْ. 
زعم
الزَّعْمُ: حكاية قول يكون مظنّة للكذب، ولهذا جاء في القرآن في كلّ موضع ذمّ القائلون به، نحو: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا
[التغابن/ 7] ، لْ زَعَمْتُمْ
[الكهف/ 48] ، كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
[الأنعام/ 22] ، زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ [الإسراء/ 56] ، وقيل للضّمان بالقول والرّئاسة: زَعَامَةٌ، فقيل للمتكفّل والرّئيس:
زَعِيمٌ، للاعتقاد في قوليهما أنهما مظنّة للكذب.
قال: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [يوسف/ 72] ، أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ
[القلم/ 40] ، إمّا من الزَّعَامَةِ أي: الكفالة، أو من الزَّعْمِ بالقول.
زعم
زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً، وُيسْتَعْمَل فيما يُرْتاب به.
والزعْمُ - أيضاً -: مِثْلُ الظَن، تقول: زَعَمْتَني وزَعَمْتَ أني، ووُقُوْعُه على " انَ " أكْثَرُ وأجْوَد.
وزَعِمَ في غَيْرِ مَزْعَم: أي طَمِعَ في غير مَطْمَع. والزَعِيْمُ: الرئيسُ. والكَفِيْل. والفِعْلُ منهما: زَعُمَ زَعَامَةً وزَعَاماً.
وزَعَامَةُ المال: أكْثَرُه وأفْضَلُه. والزَعَامَةُ - أيضاً -: السَلاحُ. والبَقَرَةُ، وانْشِدَ في البقرة: أهْلُ زَعَامَاتٍ وشَحاج صَخِبْ والزعُوْمُ: الشاةُ أو الجَزوْر يُشك في سِمَنها فَيُجس ويُغْبَط.ومنه رجل مُزَاعِمٌ: أي لا يوثَقُ به. وزاعَمتُه: زاحمتَه وزَابَنْتَه. وأزْعَمَ اللبَنُ وزعمَ: أخَذَ يطيب.
وأزْعَمَ الأمْرُ: أمْكَنَ. وهو مُزْعم له: أي مُوَافِق. وما أزْعَمْتُه: أي أطَعْته. وتَزَعَّمَ: تَكَذبَ.
ز ع م

زعم فلان أن الأمر كيت وكيت زعماً وزعما ومزعماً إذا شككت أنه حق أو باطل وأكثر ما يستعمل في الباطل، وزعموا مطيّة الكذب. وفي قوله مزاعم إذا لم يوثق به. وأفعل ذلك ولا زعماتك، وهذا القول ولا زعماتك أي ولا أتوهم زعماتك. قال ذو الرمة:

لقد خط رومي ولا زعماته ... لعتبة خطاً لم تطبق مفاصله

روميّ عريف كان بالبادية قضى عليه لعتبة ابن طرثوث رجل كان يخاصمه في بئر وكتب له سجلاً. وتزعم فلان تكذب. وعزمت به: كفلت زعامة " وأنا به زعيم " وهو زعيم بني فلان: لسيدهم. وقد زعم زعامة.

ومن المجاز: زعم فلان في غير مزعم: طمع في غير مطمع لأن الطامع زاعم ما لم يستيقنه، وأزعمته أنا: أطمعته. وأمر مزعم. وناقة زعوم: ضبوث وهو من أمراء الكلام وزعماء الحوار.
[زعم] زعم زعما وزعما وزعما، أي قال. وزعمت به أزعم زعما وزَعامَةً، أي كفَلْتُ. والزَعيمُ: الكفيلُ: وفي الحديث: " الزَعيمُ غارِمٌ ". والزَعامَةُ: السيادة. وزعيم القوم: سيدهم. وقول لبيد:

والزعامة للغلام * يريد السلاح، لانهم كانوا إذا اقتسموا الميراث دفعوا السلاح إلى الابن دون الابنة. والزعم، بالتحريك: الطمع. وقد زَعِمَ بالكسر، أي طمع، يَزْعُمُ زَعَماً وأَزْعمته أنا. قال عنترة:

زَعَماً لعمرُ أبيكِ ليس بمَزْعَم * أي ليس بمطمع. وقال ابن السكيت: ويقال للأمر الذي لا يُوثَق به مَزْعَمٌ، أي يَزْعُمُ هذا أنَّه كذا ويَزْعُمُ هذا أنّه كذا. وفي قول فلان مزاعم. والنزعم: التكذب. وناقة زعوم وشاة زعوم، إذا كان يُشَكُّ فيها أَبِها طِرْقٌ أم لا، فتُغْبَطُ بالأيدي. وقال: زجرت فيها عيهلا رسوما مخلصة الانقاء أو زعوما والزعموم: العيى.
زعم: زعم، المصدر قي معجم فوك زعامة في مادة لاتينية معناها كفل.
زعَمَتْه النهاية: معناها الحرفي في كلمه بكلام غامض في الحادثة الأخيرة أي لم يدر ما تكون عليه الحادثة الأخيرة (عباد 1: 223) وانظر (3: 83). زعم: تكفل (معجم طرائف)، ويقال له زعم له وزعم به أي تكفل له وتكفل به (تاريخ البربر 2: 314، 487).
زعم: تكلم بازدراء واحتقار وصلف (ألكالا).
زعم: تباهى، جخف، صلف، افتخر (ألكالا).
وزعم به: افتخر وتباهى، ففي تاريخ البربر (1: 392): وأكثر الزعم بالتثليث أي افتخر وتباهى بمذهب التثليث.
زَعْم، ليكون الأمرُ زَعْمَ شُورى: أي ليكون له مظهر الشورى (معجم الطرائف).
بِزَعم: بجخف وتباهٍ وصلف (ألكالا)، وانظر لفظة زُعْم في معجم لين.
كانت بزعمها تقول إنه الخ: كان من عادتها أن تقول بتيهٍ وزهوٍ (كوسج طرائف ص92).
زَعْم: خيال، ظن (هلو).
زَعْماَ: مثلاً (هلو).
زَعْمَة، بزعمة: بنيه، بصلف، بفخر (ألكالا).
زُعُوم: تبه، زهو (ألكالا).
زعيم: مدّعٍ، طامع في، طالب (بوشر).
زعيم: صلف، تياه، جخاف (ألكالا). ويقال أيضاً: زعيم بنفسه (المقري 1: 278).
زعيم: رئيس (فوك).
زعامة: اقطاعة، أخاذة (بوشر).
زاعِم، زاعماً: مثلاً (هلو).
مَزْعَم، مَزَاعِم: حكايات، خرافات (المقدمة 1: 18، تاريخ البربر 1: 25).
مَزْعَم (في علم الفلك) أو مُزعِم: المبشر أي الكوكب الذي كون في الدرجة الثانية من تلك البروج (دي سلان المقدمة 2: 219).
ز ع م : زَعَمَ زَعْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي الزَّعْمِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ فَتْحُ الزَّايِ لِلْحِجَازِ وَضَمُّهَا لِأَسَدٍ وَكَسْرُهَا لِبَعْضِ قَيْسٍ وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْقَوْلِ وَمِنْهُ زَعَمَتْ الْحَنَفِيَّةُ وَزَعَمَ سِيبَوَيْهِ أَيْ قَالَ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ} [الإسراء: 92] أَيْ كَمَا أَخْبَرْتَ وَيُطْلَقُ عَلَى الظَّنِّ يُقَالُ فِي زَعْمِي كَذَا وَعَلَى الِاعْتِقَادِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [التغابن: 7] .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ الزَّعْمُ فِيمَا يُشَكُّ فِيهِ وَلَا يَتَحَقَّقُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْكَذِبِ وَقَالَ السُّيُوطِيّ أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا كَانَ بَاطِلًا أَوْ فِيهِ ارْتِيَابٌ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ زَعَمَ زَعْمًا قَالَ خَبَرًا لَا يُدْرَى أَحَقٌّ هُوَ أَوْ بَاطِلٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلِهَذَا قِيلَ زَعَمَ مَطِيَّةُ الْكَذِبَ وَزَعَمَ غَيْرَ مَزْعَمٍ قَالَ غَيْرَ مَقُولٍ صَالِحٍ وَادَّعَى مَا لَمْ يُمْكِنُ وَزَعَمْتُ بِالْمَالِ زَعْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَنَفَعَ كَفَلْتُ بِهِ وَالزَّعَمُ بِفَتْحَتَيْنِ.

وَالزَّعَامَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْهُ فَأَنَا زَعِيمٌ بِهِ وَأَزْعَمْتُكَ الْمَالَ بِالْأَلِفِ لِلتَّعْدِيَةِ وَزَعَمَ عَلَى الْقَوْمِ يَزْعُمُ مِنْ بَابِ قَتَلَ زَعَامَةً بِالْفَتْحِ تَأَمَّرَ فَهُوَ زَعِيمٌ أَيْضًا. 
[زعم] "الزعيم" غارم، أي الكفيل يضمن. ط: الغرم أداء ما يلزمه. نه: ومنه ح على: ذمتي رهينة وأنا به "زعيم" أي كفيل. وفي صفة أيوب عليه السلام: كان إذا مر برجلين "يتزاعمان" فيذكران الله كفر عنهما، أي يتداعيان شيئًا فيختلفان فيه فيحلفان عليه كان يكفر عنهما لأجل حلفهما، وقيل: أي يتحادثان بالزعمات وهي مالا يوثق به من الأحاديث، قوله: فيذكران الله، أي على وجه الاستغفار. ومنه ح: بئس مطية الرجل "زعموا" معناه أن من يريد المسير إلى بلد ركب مطية وسار حتى يقضي أربه، فشبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله: زعموا، كذا بالمطية المذكورة، وإنما يقال: زعموا، في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وإنما يحكى على الألسن على سبيل البلاغ، فذم من الحديث ما كان هذا سبيله، والزعم بالضم والفتح قريب من الظن. ك: أي من أكثر الحديث بما لا يعلم صدقه لم يؤمن عليه الكذب. ط: يعني لا ينبغي أن يكثر الرجل في كلامه: زعم فلان كيت وكيت، وينسب الكذب إلى أخيه إلا إذا تحقق ويتيقن كذبه، وأراد أن يحترز الناس عنه كقوله تعالى ""زعم" الذين كفروا أن لن يبعثوا". وفيه: و"يزعم" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي يظن ويعتد راويًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ن: "زعم" رسولك أنك "تزعم" فيه أن زعم يكون في محقق وصدق ولا يختص بكذب وشك، والظاهر أن هذا السائل إنما أتاه بعد إسلامه للاستثبات والمشافهة. وفيه: من "زعم" أن عندنا شيئًا إلا كتاب الله، هذا تصريح من على بنفي زعم الشيعة أنه خص بأمور من الأسرار وقواعد الدين وكنوز الشريعة وخص أهل البيت بما لم يطلع عليه غيرهم. غ: "الزعامة" الرئاسة و"التزاعم" الاختلاف. نه: "زعيم" الأنفاس، أي موكل بالأنفاس يصعدها لغلبة الحسد والكآبة عليه، أو أراد أنفاس الشرب كأنه يتحسس كلام الناس ويعيبهم بما يسقطهم، والزعيم بمعنى الوكيل.
(ز ع م)

الزَّعْمُ، والزُّعْم، والزِّعْم: القَوْل. وَهُوَ الظَّن. وَقيل الْكَذِب. زَعَمَه يَزْعُمه. وَفِي التَّنْزِيل: (زَعَمَ الَّذينَ كَفَرُوا أنْ لَنْ يُبْعَثُوا) . وَفِيه: (فقالُوا هَذَا للهِ بزَعْمِهم) فَأَما قَول النَّابِغَة:

زَعَمَ الهُمامُ بأنَّ فاها بارِدٌ

وَقَوله:

زَعَمَ الغُدَافُ بأنَّ رِحْلَتَنا غَداً

فقد تكون الْبَاء زَائِدَة، كَقَوْلِه: سُودُ المَحاجِرِ لَا يقْرأنَ بالسُّوَرِ

وَقد تكون زعم هَاهُنَا: فِي معنى شهد. فعداها بِمَا تعدى بِهِ " شهد "، كَقَوْلِه: (وَمَا شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا) . وَقَالُوا " هَذَا وَلَا زَعْمَتَكَ، وَلَا زَعَماتِك ": يذهب إِلَى رد قَوْله.

وزَعَمْتَنِي كَذَا تَزْعُمُنِي زَعْما: ظننتني. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فإنْ تَزْعُمِيني كنتُ أجْهَلُ فيكُمُ ... فَإِنِّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعْدَكِ بالجهْلِ

والتَّزَعُّم: التكذب. وَفِي قَوْله مَزَاعِم: أَي لَا يوثق بِهِ.

والزَّعُوم من الْإِبِل وَالْغنم: الَّتِي يشك فِي سمنها. وَقيل: الزَّعُوم: الَّتِي يَزْعُمُ النَّاس أَن بهَا نقيا. قَالَ الراجز:

إنَّ قُصَارَاكَ على رَعُومِ

مُخْلِصَة العِظامِ أَو زَعُومِ

المخلصة: الَّتِي قد خلص نقيها.

والزَّعيم: الْكَفِيل. زَعَم بِهِ، يَزْعُمُ زَعْما وزَعامة. قَالَ:

تَقُولُ هَلَكْنا إنْ هَلَكْتَ وإنَّمَا ... على اللهِ أرْزَاقُ العِبادِ كمَا زَعَمْ

وزَعيمُ الْقَوْم: سيدهم وَرَئِيسهمْ. وَقيل: رئيسهم الْمُتَكَلّم عَنْهُم. وَالْجمع: زُعَماءُ.

والزَّعامَة: السِّيَادَة والرياسة. وَقد زَعُمَ زَعامة. والزَّعامَةُ: السِّلَاح. وَقيل: الدرْع، أَو الدروع. وزَعامة المَال: أفضله وَأَكْثَره، من الْمِيرَاث وَنَحْوه. وَقَول بيد:

تَطِيرُ عَدَائِدُ الأشْرَاكِ شَفْعا ... وَوِتْراً والزَّعامَةُ للغُلامِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: الزَّعامة هُنَا: الدرْع، والرياسة. وَفَسرهُ غَيره بِأَنَّهُ أفضل الْمِيرَاث. وزعِمَ زَعَما وزَعْما: طمع. قَالَ عنترة:

عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمَها ... زَعْما ورَبِّ البَيْتِ ليسَ بمَزْعَمِ

وأزْعَمَه.

وشواء زَعْم، وزَعِم: مرش كثير الدسم، سريع السيلان على النَّار.

وأزْعَمَتِ الأَرْض: طلع أول نبتها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وزَاعِم، وزُعَيْم: اسمان.

زعم

1 زَعَمَ, (S, Msb,) aor. ـُ (Msb, MS, JM, [not mentioned in the S nor in the K, app. because well known,]) inf. n. زَعْمٌ and زُعْمٌ and زعْمٌ, (S, Msb, K,) the first of the dial. of El-Hijáz, (Msb, TA,) the second of the dial. of [the tribe of] Asad, (Msb,) or Benoo-Temeem, (TA,) and the third of the dial. of some of [the tribe of] Keys; (Msb;) [generally best rendered He asserted; for it mostly relates to a thing not certainly known: or] he said; (S, Msb, K;) as in the phrases زَعَمَتِ الحَنَفِيَّةٌ [The Hanafees said or asserted, or have said or asserted,] and زَعَمَ سِيبَوَيْهِ [Seebaweyh said or asserted, or has said or asserted]; (Msb;) [and زَعَمَ أَنَّهُ كَذَا He said, or asserted, that it was thus;] either truly or falsely: (K:) mostly used in relation to a thing respecting which there is doubt, (Sh, Az, Msb, K,) and which is not certainly known: (Sh, Az, Msb:) or it is mostly used in relation to that which is false, or that respecting which there is doubt, or suspicion: (El-Marzookee, Msb:) or, as those skilled in the language of the Arabs say, in relation to a thing of which the speaker doubts, and does not know whether it may not be false: (Lth:) or زَعَمَ زَعْمًا means he related a piece of information not knowing whether it were true or false. (IKoot, Msb.) Hence the saying, زَعَمَ مَطِيَّةُ الكَذِبِ [i. e. (assumed tropical:) زَعَمَ is the conveyer, or vehicle, (properly the camel, or beast, that serves as the conveyer,) of lying]. (Msb.) It is said in a trad., بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا [(assumed tropical:) Very evil, or bad, is the man's conveyer زَعَمُوا]: i. e., when a man desires to journey to a country, or town, he mounts his camel, or beast, that serves to convey him, and journeys until he accomplishes the object of his want: therefore, that with which the speaker prefaces his speech, and by means of which he attains the object of his desire, when he says زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا, is likened to the camel, or beast, by means of which he attains the object of want: for زَعَمُوا is [generally] said only in the case of a narration that has no authority whereon to rest, and that contains no proof. (TA.) IKh says that الزَّعْمُ is used in relation to that which is discommended; and that its primary signification is said by some of the expositors of the Kur-án to be The act of lying: (TA: [this signification is also given in the K, as being contr. to the first:]) some say that it is metonymically used in this sense: (Msb:) and it is expl. as having this meaning in the Kur [vi. 137], where it is said, فَقَالُوا هٰذَا لِلّٰهِ بِزَعْمِهِمْ, i. e. [And they have said, “This belongeth unto God,”] with their lying. (Lth, TA.) b2: [Sometimes] زَعَمَهُ signifies He described him, or it. (Har p. 204.) b3: And sometimes زَعَمَ signifies He promised: whence the saying of ' Amr Ibn-Sha-s, تَقُولُ هَلَكْنَا إِنْ هَلَكْتَ وَإِنَّمَا عَلَىاللّٰهُ أَرْزَاقُ العِبَادِ كَمَا زَعَمْ [Thou sayest, or she says, “We perish if thou perish: ” but verily upon God lie the means of subsistence of mankind, i. e. it lies upon Him to supply these, as He has promised]. (TA.) b4: الزَّعْمُ is used also in the sense of الظَّنُّ: (Msb, TA:) one says, فِى زَعْمِى كَذَا [In my opinion it is thus]. (Msb.) [Hence, likewise,] زَعَمْتَنِى

كَذَا, (K,) aor. ـْ (TA,) Thou thoughtest me to be thus. (K, TA.) Aboo-Dhu-eyb says, فَإِنْ تُزْعُمِينِى كُنْتُ أَجْهَلُ فِيكُمُ فَإِنِّى شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بِالجَهْلِ [And if thou think me such that I used to be ignorant, or to act ignorantly, among you, know that I have purchased intelligence since I was with thee (بَعْدَكِ being for بَعْدَ عَهْدِى بِكِ) in exchange for ignorance]. (TA. [The meaning of تزعمينى is there indicated by the context.]) b5: It is also used in the sense of الاِعْتِقَادُ: whence the saying in the Kur [lxiv. 7], زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُو أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا [They who have disbelieved our revelations have believed, or firmly believed, that they shall not be raised from the dead]. (Msb.) b6: Sometimes, also, زَعَمَ is used in the sense of شَهِدَ: as in the saying of En-Nábighah, زَعَمَ الهُمَامُ بِأَنَّ فَاهَا بَارِدٌ [app. meaning The magnanimous chief bore witness that her mouth was cool]. (TA.) A2: زَعَمَ بِهِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb) and زَعَمَ, (Msb,) inf. n. زَعْمٌ (S, Msb, K) and زَعَامَةٌ, (S, K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He was, or became, responsible, answerable, amenable, surety, or guarantee, for it; (S, Msb, K;) namely, property. (Msb.) b2: And زَعَمَ, like قَتَلَ, (Msb,) or زَعُمَ, like كَرُمَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. زَعَامَةٌ, He was, or became, chief, lord, master, or prince, (Msb, TA,) of a people, (TA,) or عَلَى قَوْمٍ [over a people]; (Msb;) or spokesman of a people. (TA.) A3: See also 4, in two places.

A4: زَعِمَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. زَعَمٌ (S, TA) and زَعْمٌ, (TA,) He coveted, or eagerly desired. (S, K.) [Like its syn. طَمِعَ, it is trans. by means of فِى.] One says, ↓ زَعِمَ فُلَانٌ فِى غَيْرِ مَزْعَمٍ, i. e. طَمِعَ فى غَيْرِ مَطْعَمٍ [Such a one coveted a thing not to be coveted; meaning, a thing of which the attainment was remote, or improbable: see art. طمع]. (TA.) And ' Antarah says, عُلِّقْتُهَا عَرَضًا وَأَقْتُلُ قَوْمَهَا زَعَمًا لَعَمْرُ أَبِيكَ لَيْسَ بِمَزْعَمِ (S,) i. e. I became enamoured of her unintentionally, [or accidentally,] while I was slaying her people; eagerly desiring her love: by the life of thy father, I swear, this is not a [fit] occasion for eager desire: i. e. I can not attain to holding communion of love with thee, [or with her,] any day, while there is this conflict and hostility between the two tribes: (EM p. 222:) لَيْسَ بِمَزْعَمٍ

meaning لَيْسَ بِمَطْمَعٍ : (S:) or, [as some relate it,] زَعْمًا وَرَبِّ البَيْتِ لَيْسَ بِمَزْعَمِ [eagerly desiring: by the Lord of the House (i. e. the Kaabeh), &c.]. (TA. [زَعْمًا is there expressly said to be thus: but the measure does not require its being so.]) 3 زاعم, (K,) inf. n. مُزَاعَمَةٌ, (TA,) i. q. زَاحَمَ [q. v.]: (K:) the ع is a substitute for the ح. (TA.) 4 ازعم He made a person to be such as is termed زَعِيم; (Msb, TA;) as meaning responsible, answerable, amenable, surety, or guarantee. (Msb.) You say, أَزْعَمْتُكَ المَالَ, (Msb,) or الشَّىْءَ, (TA,) I made thee, or have made thee, responsible, &c., (Msb, TA, *) [for the property, or the thing;] i. e. زَعِيمًا بِهِ. (Msb, TA.) A2: He made one to covet, or eagerly desire. (S, K.) You say, أَزْعَمْتُهُ. (S.) [And أَزْعَمْتُهُ فِى الشَّىْءِ I made him to covet, or eagerly desire, the thing; like as you say, أَطْمَعْتُهُ فِيهِ. See زَعِمَ.]

A3: He obeyed (K, TA) the زَعِيم [i. e. chief, lord, or prince]. (TA.) A4: It (an affair) was, or became, possible. (K.) b2: It (milk) began to become good, or pleasant; [or fit to be drunk;] as also ↓ زَعَمَ, (K,) inf. n. زَعْمٌ. (TA.) b3: ازعمت said of a young she-camel, or of one full-grown, She was thought to have fat in her hump. (IKh, TA. [The TA states it to have been asserted by IKh that the verb is only used in this sense, or (for the passage is ambiguous) in this sense and the first mentioned above.]) b4: Also, (K,) or ↓ زَعَمَتْ, (TA, [but this I think to be probably a mistranscription,]) said of the earth, or land, (الأَرْضُ,) It put forth the first of its plants, or herbage. (IAar, K, TA.) 5 تزعّم i. q. تَكَذَّبَ [q. v.]: (S, K:) [it seems here to mean He spoke falsely; and to be trans.; for] a poet says, أَيُّهَا الزَّاعِمُ مَا تَزَعَّمَا [app. meaning O thou asserter of that which thou hast spoken falsely]. (TA. [This hemistich is there cited as an ex. of تزعّم as expl. in the K; and I find no other explanation of this verb.]) 6 تَزَاعَمَا They two competed in discoursing of a thing, and differed respecting it: accord. to Z, it means they talked of, or related, زَعَمَات, i. e. [mere assertions, or] stories in which no confidence was to be placed. (TA.) Sh says that التَّزَاعُمُ is mostly used in relation to a thing respecting which there is doubt. (TA.) A2: One says also, تزاعم القَوْمُ, meaning The people, or party, became responsible, one for another: and hence, تزاعموا عَلَى كَذَا they leagued together, and aided one another, against such a thing. (TA.) زُعْمٌ [originally an inf. n. of زَعَمَ, like زَعْمٌ and زِعْمٌ,] is a word used by the vulgar as meaning كِبْرٌ [i. e. Pride; and, as often used in the present day, pretension: because implying false, or vain, assertion]. (TA.) زَعَمٌ and ↓ زَعَامَةٌ Responsibility, answerableness, amenableness, or suretiship; substs. from زَعَمَ بِهِ : (Msb:) or the latter is an inf. n. (S, K.) زَعِمٌ, applied to roasted meat, (K, TA,) Dripping with its gravy; or succulent, and dripping with its juice or fat; (TA;) having much grease, or gravy; quickly flowing [therewith] over the fire. (K.) زَعْمَةٌ [inf. n. of un. of زَعَمَ; An assertion; &c.: pl. زَعَمَاتٌ]. One says, هٰذَا وَلَا زَعْمَتَكَ and ولا زَعَمَاتِكَ [meaning This I think, and I think not to be true thine assertion and thine assertions]; أَتَوَهَّمُ being understood after لا : these words are used as meaning the rejection of what has been said by the person to whom they are addressed. (K, TA. [In the CK, erroneously, زَعْمَتِكَ and زَعْمَاتِكَ.]) They said also, زَعْمَةٌ صَادِقَةٌ لَآتِيَنَّكَ [i. e. It is a true assertion: I will assuredly come to thee]; using the nom. case : though they said, يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ [i. e. I swear “ a true oath : I will assuredly do ” such a thing]; using the accus. case. (Ks, TA.) And one says, تَحَادَثَا بِالزَّعَمَاتِ, meaning They two talked of, or related, each to the other, [mere assertions, or] stories in which no confidence was to be placed. (Z, TA.) زُعْمِىٌّ (with damm, TA) Mendacious: and veracious: (K:) thus bearing two contr. significations. (TA.) زُعْمُومٌ : see the next paragraph.

زَعُومٌ, a fem. epithet, (S, K, &c.,) applied to a she-camel, and to a sheep or goat, Of which one doubts whether there be in her fat or not, (S, K,) and which is therefore felt with the hands, in order that one may know if she be fat or lean: (S:) or a sheep or goat of which one knows not whether there be in her fat or not: (As, TA:) or, as some say, of which men assert that there is in her marrow. (TA.) And, as a fem. epithet, Having little fat: and having much fat: thus bearing two contr. senses: as also ↓مُزْعَمَةٌ [app. in both senses]: (M, K:) and ↓مَزْعُومَةٌ also signifies having little fat; of which people, when they eat of her, say to her owner, “Didst thou assert her to be fat? ” applied to a she-camel. (TA.) A2: Also Impotent in speech; (K;) and so ↓زُعْمُومٌ. (S, * K.) زَعِيمٌ Responsible, answerable, amenable, surety, or guarantee. (S, Msb, K.) Hence, in the Kur [xii. 72], وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ [And I am responsible for it]. (TA.) b2: Also The chief, lord, master, or prince, or a people; (Msb, K;) or [in the CK “ and ”] their spokesman: (K:) their chief is thus called because he speaks for them; like as he is called قَيْلٌ and مِقْوَلٌ: (Ham p. 705:) pl. زُعَمَآءُ. (K.) A2: Also Described; syn. مَوْصُوفٌ. (Har p. 204.) زَعَامَةٌ: see زَعَمٌ. b2: Also High, or elevated, rank or condition or state; or nobility. (K.) and Chiefdom, lordship, mastery, or princedom: (IAar, S, K:) [accord. to the Msb, an inf. n. in this sense:] thus expl. by IAar as occurring in the following verse of Lebeed: (TA:) وَوِتْرًا وَالزَّعَامَةُ لِلْغُلَامِ تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعًا (S and TA in the present art. and in art. عد) [The portions of inheritance of the sharers fly away, two together and singly; but the chiefdom is for the boy]: by his saying شَفْعًا وَوِتْرًا, he means that the male's share of inheritance is like that of two females [so that he has two portions when the female has one]: but other explanations, those here following, are given of الزعامة as used in this verse. (TA. [See also عَدِيدَةٌ.]) b3: A weapon, or weapons; syn. سِلَاحٌ. (S, K.) So, accord. to J, in the verse of Lebeed: for, he says, they used, when they divided the inheritance, to give the weapon, or weapons, to the son, exclusively of the daughter. (TA.) b4: A coat of mail: (K:) or coats of mail: and thus it is expl. by IAar as used in the verse of Lebeed. (TA.) b5: The chief's share of spoil. (K.) b6: And The best and most of the property of an inheritance and the like: (K:) and thus, also, it has been expl. as used in the verse of Lebeed. (TA.) A2: Also, and ↓ زَعَّامَةٌ, An animal of the ox-kind; [probably meaning one of the wild species;] syn. بَقَرَةٌ. (K.) زَعَّامَةٌ: see the next preceding sentence.

مَزْعَمٌ A thing, or an affair, -in which no confidence is to be placed; (S, K;) this saying, or asserting, it to be thus, and this saying, or asserting, it to be thus: (S:) [pl. مَزَاعِمُ.] One says, فِى قَوْلِهِ مَزَاعِمُ (S, TA) i. e. [In his saying are things in which no confidence is to be placed; or] no confidence is to be placed in his saying. (TA.) And هٰذَا أَمْرٌ فِيهِ مَزَاعِمُ This is an affair that is not right; (TA;) [wherein are things] respecting which there is dispute. (K, TA.) And زَعَمَ غَيْرَ مَزْعَمٍ He said that which was not good, or right, or just; and asserted what was impossible. (Msb.) A2: Also A thing that is, or is to be, coveted, or eagerly desired; syn. مَطْمَعٌ. (S, TA.) See two exs. near the end of the first paragraph.

مُزْعَمٌ: see its fem., with ة, voce زَعُومٌ.

أَمْرٌ مُزْعِمٌ A thing, or an affair, that makes one to covet, or desire eagerly. (TA.) مَزْعُومٌ: see its fem., with ة, voce زَعُومٌ.

مِزْعَامَةٌ A serpent. (K.) هُوَ مُزَاعَمٌ No confidence is to be placed in him, or it. (So in the TA. [But I incline to think it a mistranscription for فِيهِ مَزَاعِمُ. See مَزْعَمٌ.])

زعم: قال الله تعالى: زَعَمَ الذين كفروا أَن لن يُبْعَثُوا، وقال

تعالى: فقالوا هذا لله بِزَعْمِهِمْ؛ الزَّعْمُ والزُّعْمُ والزِّعْمُ، ثلاث

لغات: القول، زَعَمَ زَعْماً وزُعْماً وزِعْماً أي قال، وقيل: هو القول

يكون حقّاً ويكون باطلاً، وأَنشد ابن الأَعرابي لأُمَيّةَ في الزَّعْم الذي

هو حق:

وإِني أَذينٌ لكم أَنه

سَيُنجِزُكم ربُّكم ما زَعَمْ

وقال الليث: سمعت أَهل العربية يقولون إذا قيل ذكر فلان كذا وكذا فإنما

يقال ذلك لأَمر يُسْتَيْقَنُ أَنه حق، وإذا شُكَّ فيه فلم يُدْرَ لعله

كذب أَو باطل قيل زَعَمَ فلان، قال: وكذلك تفسر هذه الآية: فقالوا هذا لله

بِزَعْمِهِمْ؛ أَي بقولهم الكذب، وقيل: الزَّعْمُ الظن، وقيل: الكذب،

زَعَمَهُ يَزْعُمُهُ، والزُّعْمُ تميميَّة، والزَّعْمُ حجازية؛ وأَما قول

النابغة:

زَعَمَ الهمامُ بأَنَّ فاها بارِدٌ

وقوله:

زَعَمَ الغِدافُ بأَنَّ رِحْلتنا غَداً

فقد تكون الباء زائدة كقوله:

سُود المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ

وقد تكون زَعَمَ ههنا في معنى شَهِدَ فعدّاها بما تُعدّى به شهد كقوله

تعالى: وما شَهِدْنا إلا بما عَلِمْنا. وقالوا: هذا ولا زَعْمَتَكَ ولا

زَعَماتِكَ، يذهب إلى ردّ قوله، قال الأَزهري: الرجل من العرب إذا حدَّث

عمن لا يحقق قوله يقول ولا زَعَماتِه؛ ومنه قوله:

لقد خَطَّ رومِيٌّ ولا زَعَماتِهِ

وزَعَمْتَني كذا تَزْعُمُني زَعْماً: ظَنَنْتني؛ قال أَبو ذؤيب:

فإن تَزْعُمِيني كنتُ أَجهلُ فيكُمُ،

فإني شَرَيْتُ الحِلْمَ بَعْدَكِ بالجهل

وتقول: زَعَمَتْ أَني لا أُحبها وزَعَمَتْني لا أُحبها، يجيء في الشعر،

فأَما في الكلام فأَحسن ذلك أَن يوقع الزَّعْمُ على أَنَّ دون الاسم.

والتَّزَعُّمُ: التَّكَذُّبُ؛ وأَنشد:

وتَزاعَمَ القومُ على كذا تَزاعُماً إذا تضافروا عليه، قال: وأَصله أَنا

صار بعضهم لبعض زَعِيماً؛ وفي قوله مَزاعِمُ أَي لا يوثق به، قال

الأَزهري: الزَّعْمُ إنما هو في الكلام، يقال: أَمر فيه مَزاعِمُ أَي أَمر غير

مستقيم فيه منازعة بعدُ. قال ابن السكيت: ويقال للأَمر الذي لا يوثق به

مَزْعَمٌ أَي يَزْعُمُ هذا أَن كذا ويَزْعُمُ هذا أَنه كذا. قال ابن بري:

الزَّعْمُ يأْتي في كلام العرب على أَربعة أَوجه، يكون بمعنى الكَفالة

والضَّمان؛ شاهده قول عمر بن أَبي ربيعة:

قلت: كَفِّي لك رَهْنٌ بالرِّضى

وازْعُمِي يا هندُ، قالت: قد وَجَب

وازْعُمِي أَي اضمني؛ وقال النابغة

(* هو النابغة الجعديّ لا النابغة

الذبياني) يصف نُوحاً:

نُودِيَ: قُمْ وارْكَبَنْ بأَهْلِكَ إنْـ

ـنَ الله مُوفٍ للناس ما زَعَمَا

زَعَمَ هنا فُسِّرَ بمعنى ضَمِنَ، وبمعنى قال، وبمعنى وعَدَ، ويكون

بمعنى الوعْد، قال عمرو بن شَأْسٍ:

وعاذِلة تَحْشَى الرَّدَى أَن يُصيبَني،

تَرُوحُ وتَغْدُو بالمَلامةِ والقَسَمْ

تقول: هَلَكْنا، إن هَلكتَ وإنما

على الله أَرْزاقُ العِباد كما زَعَمْ

وزَعَمَ هنا بمعنى قال ووعد، وتكون بمعنى القول والذكر؛ قال أَبو

زُبَيْدٍ الطائيّ:

يا لَهْفَ نَفْسِيَ إن كان الذي زَعمُوا

حَقّاً وماذا يَرُدّ اليوم تَلْهِيفِي

إن كان مَغْنَى وُفُودِ الناس راح بِهِ

قومٌ إلى جَدَثٍ، في الغار، مَنْجُوفِ؟

المعنى: إن كان الذي قالوه حقّاً لأَنه سمع من يقول حُمِلَ عثمانُ على

النَّعْش إلى قبره؛ قال المُثَقّبُ العبدي:

وكلامٌ سَيِّءٌ قد وَقِرَتْ

أُذُني عنه، وما بي من صَمَمْ

فتصامَمْتُ، لكَيْما لا يَرَى

جاهلٌ أَنِّي كما كان زَعَمْ

وقال الجميح:

أَنتم بَنُو المرأَةِ التي زَعَمَ الـ

ـناس عليها، في الغيّ، ما زَعَمُوا

ويكون بمعنى الظن؛ قال عُبَيْدُ الله بن عبد الله بن عُتْبَةَ بن مسعود:

فذُقْ هَجْرَها قد كنتَ تَزْعُمُ أَنه

رَشادٌ، أَلا يا رُبَّما كذَبَ الزَّعْمُ

فهذا البيت لا يحتمل سوى الظن، وبيت عمر بن أَبي ربيعة لا يحتمل سوى

الضَّمان، وبيت أَبي زُبَيْدٍ لا يحتمل سوى القول، وما سوى ذلك على ما فسر.

وحكى ابن بري أَيضاً عن ابن خالَوَيْه: الزَّعْمُ يستعمل فيما يُذَمّ

كقوله تعالى: زَعَمَ الذين كفروا أَن لن يُبْعَثُوا؛ حتى قال بعض المفسرين:

الزَّعْمُ أَصله الكذب، قال: ولم يجبئ فيما يُحْمَدُ إلا في بيتين، وذكر

بيت النابغة الجعدي وذكر أَنه روي لأُمية بن أبي الصَّلْتِ، وذكر أَيضاً

بيت عمرو بن شَأْس ورواه لمُضَرِّسٍ؛ قال أَبو الهيثم: تقول العرب قال

إنه وتقول زَعَمَ أَنه، فكسروا الأَلف مع قال، وفتحوها مع زَعَمَ لأَن زعم

فعل واقع بها أي بالأَلف متعدّ إليها، أَلا ترى أَنك تقول زَعَمْتُ عبدَ

الله قائماً، ولا تقول قلت زيداً خارجاً إلا أَن تُدْخِلَ حرفاً من حروف

الاستفهام فتقول هل تقوله فعل كذا ومتى تقولُني خارجاً؛ وأَنشد:

قال الخَلِيطُ: غَداً تَصَدُّعُنا،

فمتى تقول الدارَ تَجْمَعُنا؟

ومعناه فمتى تظن ومتى تَزْعُمُ.

والزَّعُوم من الإبل والغنم: التي يُشَكُّ في سِمنَها فتُغْبَطُ

بالأَيدي، وقيل: الزَّعُوم التي يَزْعُمُ الناس أَن بها نِقْياً؛ قال

الراجز:وبَلْدة تَجَهَّمُ الجَهُوما،

زَجَرْتُ فيها عَيْهَلاً رَسُوما،

مُخْلِصَةَ الأَنْقاءِ أَو زَعُوما

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

وإنَّا من مَوَدَّة آل سَعْدٍ،

كمن طَلَبَ الإِهالةَ في الزَّعُومِ

وقال الراجز:

إنَّ قُصاراكَ على رعُومِ

مُخْلِصَةِ العِظامِ، أَو زَعُومِ

المُخْلِصَةُ: التي قد خَلَصَ نِقْيُها. وقال الأَصمعي: الزَّعُوم من

الغنم التي لا يُدْرى أَبها شحم أَم لا، ومنه قيل: فلان مُزاعَم أَي لا

يوثق به. والزَّعوم: القليلة الشحم وهي الكثيرة الشحم، وهي المُزْعَمَةُ،

فمن جعلها القليلة الشحم فهي المَزْعُومة، وهي التي إذا أَكلها الناس قالوا

لصاحبها توبيخاً: أَزْعَمْتَ أَنها سمينة؛ قال ابن خالويه: لم يجبئ

أَزْعَمَ في كلامهم إلا في قولهم أزْعَمَتِ القَلُوصُ أَو الناقةُ إذا ظُنَّ

أَن في سنامها شحماً. ويقال: أَزْعَمْتُكَ الشيءَ أَي جعلتك به

زَعِيماً. والزَّعِيمُ: الكفيل. زَعَمَ به يَزْعُمُ

(* قوله «زعم به يزعم إلخ» هو

بهذا المعنى من باب قتل ونفع كما في المصباح) زَعْماً وزَعامَةً أَي

كَفَل. وفي الحديث: الدَّيْن مَقْضِيّ والزَّعِيمُ غارِم؛ والزَّعِيمُ:

الكفيل، والغارم: الضامن. وقال الله تعالى: وأَنا بهِ زَعيمٌ؛ قالوا جميعاً:

معناه وأنا به كفيل؛ ومنه حديث علي، رضوان الله عليه: ذِمَّتي رَهينة

وأَنا به زعِيمٌ. وزَعَمْت به أَزْعُمُ زَعْماً وزَعامةً أَي كَفَلْتُ.

وزَعِيمُ القوم: رئيسهم وسيدهم، وقيل: رئيسهم المتكلم عنهم ومِدْرَهُهُمْ،

والجمع زُعَماء. والزَّعامة: السِّيادة والرياسة، وقد زَعُمَ زَعامَةً؛

قال الشاعر:

حتى إذا رَفَعَ اللِّواء رأَيْتَهُ،

تحت اللِّواء على الخَمِيسِ، زَعِيما

والزَّعامَةُ: السلاح، وقيل: الدِّرْع أَو الدُّروع. وزَعامَةُ المال:

أَفضله وأَكثره من الميراث وغيره؛ وقول لبيد:

تَطِير عَدائِد الأشراكِ شَفْعاً

ووِتْراً، والزعامَةُ للغلام

فسره ابن الأَعرابي فقال: الزَّعامَةُ هنا الدِّرْع والرِّياسة والشرف،

وفسره غيره بأَنه أَفضل الميراث، وقيل: يريد السلاح لأَنهم كانوا إذا

اقتسموا الميراث دفعوا السلاح إلى الابن دون الابنة، وقوله شفعاً ووِتراً

يريد قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأُنثيين. وأَما الزَّعامَةُ وهي السيادة

أَو السلاح فلا ينازِع الورثةُ فيها الغلامَ، إذا هي مخصوصة به.

والزَّعَمُ، بالتحريك: الطمع، زَعِمَ يَزْعَمُ زَعَماً وزَعْماً: طمع؛

قال عنترة:

عُلّقْتُها عَرَضاً وأَقْتُلُ قَوْمَها

زَعْماً، وربِّ البيت، ليس بمَزْعَمِ

(* في معلقة عنترة:

زعْماً، لَعَمْرُ أبيكَ، ليسَ بمَزعَمِ).

أَي ليس بمطمع؛ قال ابن السكيت: كان حبها عَرَضاً من الأَعراض اعترضني

من غير أن أَطلبه، فيقول: عُلِّقْتُها وأَنا أَقتل قومها فكيف أُحبها

وأَنا أَقتلهم؟ أَم كيف أَقتلهم وأَنا أُْحبها؟ ثم رجع على نفسه مخاطباً لها

فقال: هذا فعل ليس بفعل مثلي؛ وأَزْعَمْتُه أَنا. ويقال: زعَمَ فلان في

غير مَزْعَمٍ أَي طَمِعَ في غير مطمَع؛ قال الشاعر:

له رَبَّةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظهره،

فما فيه للفُقْرى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

وأَمرٌ مُزْعِمٌ أَي مُطْمِعٌ. وأَزْعَمَه: أَطمعه. وشِواءٌ زَعِمٌ

وزَعْمٌ

(* قوله «وشواه زعم وزعم» كذا هو بالأَصل والمحكم بهذا الضبط

وبالزاي فيهما، وفي شرح القاموس بالراء في الثانية وضبطها مثل الأَولى

ككتف): مُرِشّ كثير الدَّسَمِ سريع السَّيَلان على النار. وأَزْعَمَتِ

الأَرضُ: طلع أَول نبتها؛ عن ابن الأَعرابي:

وزاعِمٌ وزُعَيْم: إسمان.

والمِزْعامة: الحية. والزُّعْمُومُ: العَييّ. والزَّعْمِيُّ: الكاذب

(*

قوله «والزعمي الكاذب إلخ» كذا هو مضبوط في الأصل والتكملة بالفتح

ويوافقهما إطلاق القاموس وإن ضبطه فيه شارحه بالضم). والزَّعْمِيّ: الصادق.

والزَّعْمُ: الكذب؛ قال الكميت:

إذا الإكامُ اكتَسَتْ مَآلِيَها،

وكان زَعْمُ اللَّوامعِ الكَذِبُ

يريد السَّراب، والعرب تقول: أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَع. وقال شريح:

زَعَمُوا كُنْيَةُ الكَذِب. وقال شمر: الزَّعْمُ والتزاعُمُ أَكثر ما يقال فيما

يُشك فيه ولا يُحَقَّقُ، وقد يكون الزَّعْمُ بمعنى القول، وروي بيت

الجعدي يصف نوحاً، وقد تقدم، فهذا معناه التحقيق؛ قال الكسائي: إذا قالوا

زَعْمَةٌ صادقة لآتينّك، رفعوا، وحِلْفَةٌ صادِقةٌ لأَقومَنَّ، قال: وينصبون

يميناً صادقةً لأَفعلن. وفي الحديث: أَنه ذكر أَيوب، عليه السلام، قال:

كان إذا مر برجلين يَتَزاعَمان فيذكران الله كَفَّر عنهما أي يتداعيان

شيئاً فيختلفان فيه فيحلفان عليه كان يُكَفِّرُ عنهما لآَجل حلفهما؛ وقال

الزمخشري: معناه أَنهما يتحادثان بالزَّعَماتِ وهي ما لا يوثق به من

الأَحاديث، وقوله فيذكران الله أَي على وجه الاستغفار. وفي الحديث: بئس

مَطِيَّةُ الرجل زَعَمُوا؛ معناه أَن الرجل إذا أَراد المَسير إلى بلد

والظَّعْنَ في حاجة ركب مطيته وسار حتى يقضي إرْبَهُ، فشبه مايقدّمه المتكلم أَمام

كلامه ويتوصل به إلى غرضه من قوله زَعَمُوا كذا وكذا بالمطية التي

يُتَوَصَّلُ بها إلى الحاجة، وإنما يقال زَعَمُوا في حديث لا سند له ولا

ثَبَتَ فيه، وإنما يحكى عن الأَلْسُنِ على سبيل البلاغ، فذُمَّ من الحديث ما

كان هذا سبيله. وفي حديث المغيرة: زَعِيمُ الأَنْفاس أي موكَّلٌ بالأَنفاس

يُصَعِّدُها لغلبة الحسد والكآبة عليه، أَو أَراد أَنفاس الشرب كأنه

يَتَجَسَّس كلام الناس ويَعِيبهم بما يُسقطهم؛ قال ابن الأَثير: والزَّعيمُ

هنا بمعنى الوكيل.

زعم

(الزَّعْمُ مُثَلَّثةً: القَولُ) ، زَعَم زَعْمًا وزُعْمًا وزِعْمًا قَالَ: نقل التَّثْلِيثَ الجوهَرِيُّ. وَيُقَال: الضَّم لُغَة بَنِي تَمِيم، والفَتْح لُغَة الحِجاز. وأنشدَ ابنُ بَرِّيّ لأبي زُبَيْد الطائِيّ:
(يَا لَهْفَ نَفْسِيَ إِن كَانَ الَّذي زَعَمُوا ... حَقًّا وماذا يَرُدُّ اليومَ تَلْهِيفِي)

أَي: قَالُوا وَذَكروا، وَقيل: هُوَ القَوْل يَكُون (الحَقّ) (وَ) يكون (البَاطِل) ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ فِي الزَّعم الَّذِي هُوَ حَقّ:
(وإِنّي أَدِينُ لكم أَنَّه ... سَيَجْزِيكُمُ رَبُّكم مَا زَعَمْ)

(وَأَكثرُ مَا يُقال فِيمَا يُشَكُّ فِيهِ) وَلَا يتَحقَّق، قَالَه شَمِر. وَقَالَ اللَّيْث: " سَمِعْتُ أهلَ العَرَبِيّة يَقُولُونَ: إِذا قِيل ذَكَر فلَان كَذَا وكَذَا، فَإِنَّمَا يُقال ذلِك لأمر يُسْتَيْقَن أَنه حَقّ، وَإِذا شُكّ فِيهِ فَلم يُدْرَ لَعَلَّه كَذِب أَو بَاطِل قيل: زَعَم فلَان. (و) قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: الزَّعْم: يُسْتَعْمل فِيمَا يُذَمَّ كَقَوْلِه تَعَالَى: {زعم الَّذين كفرُوا أَن لن يبعثوا} حَتَّى قَالَ بعضُ المُفسِّرين: الزَّعْمُ أَصلُه (الكَذِب) ، فَهُوَ إِذا (ضِدٌّ) ، قَالَ اللّيثُ: " وَبِه فُسِّر قَولُه تَعَالَى: {فَقَالُوا هَذَا لله بزعمهم} أَي: بقَوْلِهم الكَذِب ".
(والزُّعْمِيّ) بالضَّمِّ: (الكَذَّابِ. و) أَيْضا: (الصَّادقُ) ، ضِدٌّ.
(والزَّعِيم: الكَفِيل) ، وَمِنْه قَولُ تَعالَى: {وَأَنا بِهِ زعيم} وَفِي الحَدِيث: " الدَّيْن مَقْضِيّ والزَّعِيم غَارِم "، أَي: الكَفِيل ضامِن. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: " وذِمَّتِي رَهِينَة وأَنَابه زَعِيم ". (وَقد زَعَم بِهِ زَعْمًا وَزَعامَةً) أَي: كَفَل وضَمِن، وَأنْشد ابنُ بَرّيّ لعُمَر بن أَبِي رَبِيعَة:
(قلت كَفِّي لَك رَهْنٌ بالرِّضَا ... وازْعُمِي يَا هِنْدُ قَالَت قد وَجَبْ)

أَي: اضْمَنِي.
وَقَالَ النَابِغَة الجُعْدِيّ يَصِف نُوحاً عَلَيْهِ السَّلَام:
(نُودِيَ قُمْ واركَبَنْ بِأَهْلِك إِنْ ... نَ الله موفٍ للنَّاس مَا زَعَما)

أَي: ضَمِن. وفُسِّر أَيْضا بِمَعْنَى قَالَ، وبِمَعْنَى وَعَد.
قَالَ ابنُ خَالَوَيْه: وَلم يَجِيء الزَّعْم فِيمَا يُحْمَد إِلَّا فِي بَيْتَيْن، وذَكَر بيتَ النّابِغةِ الجَعْدِيّ، وَذكر أَنَّه رُوِي لأُميّةَ بنِ أبي الصَّلْت. وَذكر أَيْضا بَيْتَ عَمْرو بِن شَأسٍ:
(تَقولُ هَلَكْنا إِن هَلَكْتَ وإِنّما ... على الله أرزاقُ العِباد كَمَا زَعَمْ)

وَرَوَاهُ للمُضرِّس. وَقَالَ ابْن بَرّي: بَيْتُ عُمَر بن أبي رَبِيعة لَا يَحْتَمِل سِوَى الضَّمان. وبَيْت أَبِي زُبَيْد لَا يَحْتَمِل سِوَى القَوْل، وَمَا سِوَى ذَلِك على مَا فسّر.
(و) الزَّعِيمُ: (سَيِّد القَوْم وَرَئِيسُهم، أَو رئيسهم (المُتَكلْم) عَنْهُم) ومِدْرَهُهم (ج: زُعَماء) . وَقد زَعُم كَكَرُم زَعامةٌ. قَالَ الشَّاعِر:
(حتّى إِذا رفعَ اللِّواءَ رأيتَهُ ... تَحْت اللِّواءِ على الخَمِيسِ زَعِيمَا)

(وزَعَمْتَنِي) كَذا تَزْعُمُنِي أَي: (ظَنَنْتَنِي) ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب: (فَإِن تَزْعُمِيني كُنتُ أجهلُ فِيكُمُ ... فَإِنِّي شَريْتُ الحِلمَ بعدَكِ بالجَهْلِ)

(و) زَعِم (كَفَرِح: طَمِع) زَعَمًا وَزَعْما بِالتَّحْرِيكِ وبالفتح قَالَ عَنْتَرةُ:
(عُلِّقتُها عَرَضًا وَأقْتُلُ قَوْمَها ... زَعْماً ورَبِّ البَيْتِ لَيْسَ بِمَزْعِم)

(والزَّعامة: الشَّرَف والرِّياسَةُ) على الْقَوْم، وَبِه فَسَّر ابنُ الأعرابيّ قَولَ لَبِيد:
(تَطِيرُ عَدائِدُ الأشراك شٌ فْعًا ... ووِتْرًا والزَّعامةُ للغُلامِ)

(و) الزَّعامةُ: (السِّلاحُ) ، وَبِه فَسَّر الجَوْهَرِيُّ قَولَ لَبِيد، قَالَ: لأَنهم كَانُوا إِذا اقْتَسَمُوا المِيراثَ دَفَعوا السّلاح إِلَى الأبْن دُونَ البِنْت انْتهى. وَقَوله: شَفْعًا ووِتْرًا أَي: قِسْمة المِيراث للذَّكَر مثل حَظّ الأُنْثَيَيْن.
(و) قيل: الزَّعامة (الدِّرْع) أَو الدُّرُوع، وَبِه فَسَّرَ ابنُ الْأَعرَابِي أَيْضا قَولَ لَبِيد:
(و) الزَّعَامةُ: (البَقَرة ويُشَدَّد. و) قيل الزّعامةُ: (حَظُّ السَّيِّد من المَغْنَم. و) قيل: (أُفْضَلُ المالِ وَأَكْثَره من مِيراثِ ونَحْوِه) . وَبِه فَسّر بعضٌ قَولَ لَبِيد أَيْضا.
(وشِواءٌ زَعِم) وزَعْم (كَكَتِف) فيهمَا: مُرِشٌّ (كَثِيرُ الدَّسَم سَرِيعُ السَّيَلان على النّار. وَأَزْعَم: أَطْمَع) ، وَأمر مُزعِم أَي مُطْمِع. (و) أَزْعَم: (أَطاعَ) للزَّعِيم. (و) أَزْعم (الأَمْرُ: أَمْكَن) . (و) أزعم (اللبنُ: أَخذ يَطِيبُ، كَزَعَم) زَعمًا.
(و) أَزْعَمَتِ (الأرضُ: طَلَع أَوَّل نَبْتِها) عَن ابنِ الأَعرابي.
(و) لِهذا (أَمْرٌ فِيهِ مَزاعِمُ كَمنابِر) أَي: أمرٌ غيرُ مُسْتَقِيم، فِيهِ (مُنازَعَةُ) بَعْدُ نَقَلَهُ الأزهريُّ، وَقَالَ غَيره فِي قَوْله: مَزاعِمُ أَي: لَا يُوثَق بِهِ.
(والزَّعُوم: العَيِيُّ) كَمَا فِي الصّحاح. زَاد غَيرُه (اللّسان كالزُّعْمُوم) بِالضَّمِّ.
(و) الزَّعُوم: (القَلِيلَة الشَّحْم. و) أَيْضا: (الكَثِيرَتُه، ضِدٌّ) . ونصّ المُحْكَم: الزَّعُوم: القَلِيلَة الشَّحْم، وَهِي الكَثِيرة الشَّحْم (كالمُزْعَمَة كَمُكْرَمَة) ، فمَنْ جَعَلها القَلِيلةَ الشَّحْم فَهِيَ المزْعُومَة، وَهِي الَّتِي إِذا أَكَلها النَّاس قَالُوا لصاحِبها تَوْبِيخاً: أَزْعمْتَ أنّها سَمِينَة. (و) قَالَ الأصمَعِيّ: الزَّعُوم من الغَنَم: (الَّتِي) لَا يُدْرَى أَبِهَا شَحْم أم لَا، وَفِي الصّحاح: ناقَةٌ زَعُومٌ وشَاةٌ زَعومٌ إِذا كَانَ (يُشَكّ) فِيهَا (أَبِها طِرْقٌ أم لَا) فتُغْبَط بالأَيْدِي. انْتَهَى.
وَقيل: هِيَ الَّتِي يَزْعُم النَّاسُ أنّ بهَا نِقْيًا. وَأنْشد الجوهَرِيُّ للرَّاجِز:
(وبَلْدة تَجَهَّم الجَهْوما ... )

(زَجَرْتُ فِيهَا عَيْهَلاً رَسُومَا ... )

(مُخْلِصَةَ الأَنقاءِ أَو زَعُومَا ... )

قَالَ ابنُ بَرّي: ومِثلُه قَوْل الآخر:
(وإنّا من مودَّةِ آل سَعْدٍ ... كمن طَلَب الإهالَة فِي الزَّعُومِ)

وَهُوَ مجَاز.
(وَتقول: هذَا وَلَا زَعْمَتَك وَلَا زَعَماتِك أَي: وَلَا أتوهَّمُ زَعَماتِك، تَذْهَب إِلَى رَدِّ قَوْلِه) . قَالَ الأزهريّ: الرّجلُ من العَرَب إِذا حَدَّث عَمّن لَا يُحقِّق قولَه يَقُول: وَلَا زَعماتِه وَمِنْه قَولُه:
(لقد خَطَّ رُومِيٌّ وَلَا زَعَماتِه ... )

(والمِزْعامَةُ) بالكَسْر: (الحَيَّةُ) .
(والتَّزَعُّم: التَّكَذُّب) . قَالَ:
(أَيهَا الزَّاعِم مَا تَزعَّمَا ... )

(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيت: (أمرٌ مَزْعَمٌ كَــمَقْعَد) أَي: (لَا يُوثَقُ بِهِ) أَي: يَزْعُم هَذَا أَنَّه كَذَا وَيَزْعُم هَذَا أَنّه كَذَا.
(وزَاعَم) مَزَاعَمَةٌ: (زَاحَم) ، العَيْن بَدَل عَن الْحَاء.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الزَّعْمُ: الظَّنّ، وَبِه فُسِّر قَولُ عُبَيْد الله بنِ عَبدِ الله بن عُتْبَة بنِ مَسْعود:
(فذُقْ هَجْرَها قد كُنتَ تَزعُم أنّه ... رَشَادٌ أَلا يَا رُبّما كَذَب الزَّعْمُ)

قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا الْبَيْت لَا يحْتَمل سِوَى الظَّنّ.
وَقد يكون زَعَم بِمَعْنى شَهِد كقَوْل النَّابِغَة:
(زعم الهُمامُ بأَنَّ فَاهَا بارِدٌ ... )

وَقد يكون بِمَعْنَى وَعَد وسَبَقَ، شاهِدُه من قَوْلِ عَمْرو بنِ شَأس وقَوْل النَّابَغَة.
وتزَاعَم القَومُ على كَذَا تَزاعُمًا: إِذا تَضافَرُوا عَلَيْهِ، وأصلُه أَنَّه صَار بَعضُهم لبَعض زَعِيمًا. وَقَالَ شَمِر: " التَّزاعمُ أكثرُ مَا يُقال فِيمَا يُشِكّ فِيهِ ".
والمَزْعُومَةُ: الناقةُ القلِيلة الشَّحْم. وَهُوَ مُزاعَمٌ: لَا يُوثَق بِهِ.
وَقَالَ ابنُ خَالوَيْه: لم يَجِئ أَزْعَمَ فِي كَلَامهم إِلَّا فِي قَوْلِهم: أزعَمَت القَلُوصُ أَو النَّاقةُ: إِذا ظُنَّ أَنَّ فِي سَنامِها شَحْمًا. وَيُقَال: أَزْعَمْتُكَ الشيءَ أَي: جعلتُك بِهِ زَعِيمًا.
والمَزْعَمُ كَــمَقْعَدٍ: المَطْمَع، وَسبق شاهِدُه من قَول عَنْتَرة. يُقَال: زَعَم فلَان فِي غَيْر مَزْعَم أَي: طَمِع فِي غير مَطْمَع. وَقَالَ الشاعِرُ:
(لَهُ رَبَّةٌ قد أحرمَتْ حِلَّ ظَهره ... فَمَا فِيهِ للفُقرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)

وَزَاعِمٌ وَزَعِيمٌ: اسْمان.
وَقَالَ شُرَيْح: زَعَموا كُنْيَة الكَذِب. وَفِي الحَدِيث: " بِئْسَ مَطِيَّةَ الرَّجل زَعَمُوا "، مَعْنَاهُ أَن الرَّجُل إِذا أرادَ المَسِير إِلَى بلد رَكِب مَطِيَّته وسَارَ حَتَّى يقْضِي إرْبَه، فشَبّه مَا يُقَدِّمُه المُتَكَلِّم أَمَام كَلامِه ويتَوصَّل بِهِ إِلَى غَرضِه من قَوْله: (زَعَمُوا كَذَا وَكَذَا، بالمَطِيَّة الَّتِي يُتَوَصَّل بهَا إِلَى الحاجَة، وإِنَّما يُقَال: زَعَمُوا فِي حَدِيث لَا سنَد لَهُ وَلَا ثَبَت فِيهِ، وإنّما يُحْكَى عَن الألسُن على سَبِيل البَلاغِ، فَذُمَّ من الحَدِيث مَا كَانَ هَذَا سَبِيله.
وَقَالَ الكسائِيّ: إِذا قَالُوا: زَعْمةٌ صادِقَةٌ لآتينَّك، رَفَعوا، وحِلْفَةٌ صَادِقَة لأقولَن. ويَنْصِبُون: يَمِينًا صادِقَةً لأفعلَنَّ.
وتَزاعَما: تَداعَيا شَيْئًا فاخْتَلَفَا فِيهِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ تحادَثَا بالزَّعَمَات مُحَرَّكَة: وَهِي مَا لَا يُوثَق بِهِ من الأَحاديث.
والزُّعْمُ بالضَّمّ: الكبْر عامية.
الزعم: هو القول بلا دليل.

زعم


زَعَمَ(n. ac. زَعْم
زِعْم
زُعْم)
a. Said, stated; asserted, maintained; pretended;
believed, thought, held.
b.(n. ac. زَعْم
زَعَاْمَة), [Bi], Was, became surety, answerable, responsible for.
c.(n. ac. زَعَاْمَة), Was lord, chief.
زَعِمَ(n. ac. زَعْم
زَعَم)
a. [Ila], Desired, wanted; claimed.
زَعُمَ(n. ac. زَعَاْمَة)
a. see supra
(c)
أَزْعَمَ
a. [acc. & Fī], Made to desire, to long for; made eager for.
b. ['Ala], Was, became surety &c. for.
c. [Ila], Obeyed.
d. Took a favourable turn (affair).
e. Was excellent (milk).
تَزَعَّمَa. Spoke falsely, lied.

زَعْم
زَعْمَة
(pl.
زَعَمَات)
a. Statement, assertion.
b. Opinion.

مَزْعَمa. Doubtful.

زَعَاْمَةa. Power, authority.
b. Glory, honour.

زَعِيْم
(pl.
زُعَمَآءُ)
a. Answerable, responsible; surety, guarantee.
b. Chief, prince.
c. Spokesman, representative.

فزع

Entries on فزع in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 12 more
ف ز ع

فزعت إليه فأفزعني أي أزال فزعي، وهو مفزع لقومه. وفُزّع عن قلبه: كشفع الفزع عنه. وفلان فزّاعة: يفزع منه الناس كثيراً، ومنه: فزّاعات الزروع.
ف ز ع : فَزِعَ مِنْهُ فَزَعًا فَهُوَ فَزُوَعٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ خَافَ وَأَفْزَعْتُهُ وَفَزَّعْتُهُ فَفَزِعَ وَفَزِعْتُ إلَيْهِ لَجَأْتُ وَهُوَ مَفْزَعٌ أَيْ مَلْجَأٌ. 
(فزع) - في الحديث: "ألا أَفْزَعْتموني"
: أي أيقَظْتُموني ، ففَزِع: أي هَبَّ من نومِه؛ لأن من نُبِّه لا يَخلُو من فَزَعٍ مَّا.
- في مَقْتَل - عُمَر رضي الله عنه -: "فَزِّعُوه بالصَّلاة"
: أي نَبِّهوه.
فزع
فَزِعَ فَزَعاً: فَرِقَ، وهو فَزِعٌ. ورَجل فُزْعَةٌ: كثِيرُ الفَزَع، وفُزَعَة: يُف
َزعُ به ويُفْزَعُ منه، وفَزاعَةٌ: يُفَزَعُ الناسَ كثيراً.
وهو لنا مَفْزع: أي نَفْزَعُ إليه، ومَفْزَعةٌ: أي نَفْزَعُ منه، ويَسْتوي فيهما الواحِدُ والتثنِيَة والجَمْع والتَّذكير والتأنيث. وفَزِعَ فَزَعاً: أغاثَ، وكذلك أفْزَعَ.
يعقوب: أفزعت القَوْمَ: إذا فَزعُوا إليك فَأغَثْتَهم. وأفْزَعْتَهم - أيضاً -: أحْلَلْت بهم الفَزَعَ.
فزع
الفَزَعُ: انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف، وهو من جنس الجزع، ولا يقال: فَزِعْتُ من الله، كما يقال: خفت منه.
وقوله تعالى: لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ
[الأنبياء/ 103] ، فهو الفزع من دخول النار.
فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [النمل/ 87] ، وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ [النمل/ 89] ، وقوله تعالى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
[سبأ/ 23] ، أي: أزيل عنها الفزع، ويقال: فَزِعَ إليه: إذا استغاث به عند الفزع، وفَزِعَ له: أغاثه. وقول الشاعر:
كنّا إذا ما أتانا صارخ فَزِعٌ
أي: صارخ أصابه فزع، ومن فسّره بأنّ معناه المستغيث، فإنّ ذلك تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ الفزع.
[فزع] الفَزَعُ: الذعرُ، وهو في الأصل مصدر وربَّما جمع على أفْزاعٍ. تقول منه: فَزِعْتُ إليك وفَزِعْتُ منك، ولا تقل فَزِعْتُكَ. والمَفْزَعُ: الملجأ. وفلانٌ مَفْزعٌ للناس، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، أي إذا دهمهم أمر فزعوا إليه. وهما مفزع للناس، وهم مَفْزَعٌ لهم، وهي مَفْزَعٌ لهم. والمفزعة بالهاء: ما يفزع منه. والفزع أيضا: الاغاثة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصار: " إنكم لتكثرون عند الفزع وتَقِلُّون عند الطمع ". والإفزاعُ: الإخافةُ، والإغاثة أيضاً. يقال: فَزِعْتُ إليه فأفْزَعَني، أي لجأت إليه من الفَزَع فأغاثني. وكذلك التَفْزيعُ من الأضداد، يقال فَزَّعَهُ أي أخافه. وفُزِّعَ عنه أي كُشِفَ عنه الخوف. ومنه قوله تعالى: {حتَّى إذا فُزِّعَ عن قلوبهم} ، أي كشف عنها الفزع.

فزع


فَزَعَ(n. ac. فَزْع
فِزْع)
a. [Min], Feared, was afraid, frightened of, dreaded; was
terrified by, at.
b. [Ila], Fled to, tool refuge with; sought succour, aid of.
c. [Ila], Succoured, aided.
فَزِعَ(n. ac. فَزَع)
a. see supra
(a)b. [Min], Was roused from (sleep).
فَزَّعَa. Frightened, terrified; dismayed.
b. ['An], Freed from fear, reassured.
أَفْزَعَa. see II (a) (b).
c. [acc. & Min], Aroused, awoke from (sleep).
d. Succoured, aided.

تَفَزَّعَa. Feared, was afraid, frightened, alarmed
terrified.

فُزْعَةa. Feared; formidable, redoubtable; object of
terror.

فَزَع
(pl.
أَفْزَاْع)
a. Fear; fright, alarm, dismay, terror, dread.
b. Succour, aid.

فَزِعa. Afraid, frightened, dismayed, terrified; apprehensive
anxious, uneasy.

فُزَعَةa. Timid, timorous, fearful; coward.

مَفْزَع
مَفْزَعَةa. Refuge, shelter, asylum; covert; protection.

فَزَّاْعَةa. see 3t
فِزِّيْع
a. [ coll. ]
see 9t
فَزْعَاْنُ
a. [ coll. ]
see 5
N. Ag.
فَزَّعَa. see 3t
N. P.
فَزَّعَa. see 5b. Brave, courageous; confident, secure.

N. Ag.
فَاْزَعَa. see 5
N. Ag.
أَفْزَعَa. see 3t
فزع: فزع إلى: أسرع إلى الشيء خوفا. ففي ابن بطوطة (3: 163): فزعوا إلى تقبيل الأرض. وفي بسام (2: 113و): ففزع (ابن عمار) كما كان في قيوده إلى تقبيل رجليه.
فزع إلى ب: أسرع باللجوء إلى. ففي الأخبار (ص130) في الكلام عن خيل: لتكون معدة قائمة لما عسى أن يفجأ من أمر يفزع إليه بها. وأرى أن هذا صواب قراءتها على الرغم أن في المخطوطة يفرع وكذلك في المطبوع.
فزع من فلان: هاب، خاف، ذعر. ففي ألف ليلة (1: 367) وتقول امرأة إن حصلت عنده ما فزع مني.
فزع (بالتشديد)، فزع في فلان: أنبه، عنفه، بكته، قرعه. ففي ألف ليلة (4: 694): ففزع فيه الملك ووبخه.
تفزع: ذعر، ارتعب، خاف (فوك، الكالا).
فزعان: خائف، مذعور. مرعوب. (بوشر، ارنولد معلقات ص28، ألف ليلة برسل 11: 85) فزعة: إنذار بالخطر، صرخة للإسراع إلى السلاح (بوشر).
فزوع: محارب تقدمه القبيلة في الغزوات (شيرب).
فزاع: خائف، مذعور (فوك، الكالا).
مفزعة: اسم مكان للفزع وهو الخوف. ويطلق مجازا على الصحراء. (بربروجر ص1).
ف ز ع: (الْفَزَعُ) الذُّعْرُ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (أَفْزَاعٍ) . تَقُولُ: (فَزِعَ) إِلَيْهِ وَفَزِعَ مِنْهُ كِلَاهُمَا مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَلَا تَقُلْ: (فَزِعَهُ) . وَ (الْمَفْزَعُ) بِوَزْنِ الْمَجْمَعِ الْمَلْجَأُ. وَفُلَانٌ مُفْزِعٌ لِلنَّاسِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ أَيْ إِذَا دَهَمَهُمْ أَمْرٌ فَزِعُوا إِلَيْهِ. وَ (الْفَزَعُ) أَيْضًا الْإِغَاثَةُ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: «إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» وَ (الْإِفْزَاعُ) الْإِخَافَةُ وَالْإِغَاثَةُ أَيْضًا يُقَالُ: فَزِعَ إِلَيْهِ (فَأَفْزَعَهُ) أَيْ لَجَأَ إِلَيْهِ فَأَغَاثَهُ. وَكَذَا (التَّفْزِيعُ) مِنَ الْأَضْدَادِ، يُقَالُ: (فَزَّعَهُ) أَيْ أَخَافَهُ وَ (فَزَّعَ) عَنْهُ أَيْ كَشَفَ عَنْهُ الْخَوْفَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ: 23] أَيْ كُشِفَ عَنْهَا الْفَزَعُ. 
(ف ز ع)

الفَزَعُ: الفَرَق من الشَّيْء. فزِع مِنْهُ، وفَزَع، فَزَعا وفَزْعا وفِزْعا، وأفْزَعَهُ وفَزَّعَه. وَقَوله تَعَالَى: (حَتَّى إِذا فُزّعَ عَن قُلوبهم) : عدَّاه بعن، لِأَنَّهُ فِي معنى: كشف الفَزَعُ. وَيقْرَأ: " فَزَّعَ ": أَي فَزَّع الله. وَتَفْسِير ذَلِك أَن جِبْرِيل لما نزل إِلَى النَّبِي عَلَيْهِمَا السَّلَام بِالْوَحْي، ظنت الْمَلَائِكَة انه نزل بِشَيْء من أَمر السَّاعَة، ففَزِعَت لذَلِك، فَلَمَّا انْكَشَفَ عَنْهَا الفَزَع، قَالُوا: " مَاذَا قَالَ ربكُم ": سَأَلت لأي شَيْء نزل جِبْرِيل؟ قَالُوا: " الحَقَّ " أَي قَالُوا: قَالَ الْحق. وَقَرَأَ الْحسن " فُزِع " أَي فَزِعت من الفَزَع.

وَرجل فَزِع، وَلَا يكسر، لقلَّة فَعِل فِي الصّفة، وَإِنَّمَا جمعه بِالْوَاو وَالنُّون. وفازِع. وَالْجمع: فَزَعة.

وفَزَّاعَةٌ: كثير الفَزَع. وفَزَّاعَةٌ أَيْضا: يفَزِّع النَّاس كثيرا.

وفازَعَه ففَزَعَه يَفْزُعُه: صَار أَشد فَزَعا مِنْهُ.

وفَزِعَ إِلَى الْقَوْم: استغاثهم. وفَزِعَ الْقَوْم، وفَزَعَهُمْ فَزْعا وأفْزَعَهُمْ: أغاثهم. قَالَ زُهَيْر:

إِذا فَزِعُوا طارُوا إِلَى مُسْتَغِثيهِمْ ... طِوَالَ الرّماحِ لَا ضِعافٌ وعُزْلُ

وَقَالَ الكلحبة الْيَرْبُوعي:

فقُلتُ لكأسٍ ألجِمِيها فإنَّمَا ... حَلَلْتُ الكَثِيبَ مِنْ زرودَ لأَفْزَعا

وفَزِعَ إِلَيْهِ: لَجأ. والمَفْزَعُ والمَفْزَعةُ: الملجأ. وَقيل: المَفْزَع: المستغاث بِهِ. والمَفْزَعَة: الَّذِي يُفْزَع من أَجله، فرّقوا بَينهمَا.

وفَزِع الرجل: انتصر. وأفْزَعه هُوَ. وَقَول الشماخ:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ ... أطْباقُ نِيٍّ على الأثْباجِ مَنْضُودِ

مَعْنَاهُ: أَنه إِذا قل بن ضراتها، نصرتها الشحوم الَّتِي فِي ظُهُورهَا، فأمدتها بِاللَّبنِ.

وفَزَّع عَن الشَّيْء: كشف.

وفَزْع، وفَزَّاع، وفُزَيْع: أَسمَاء.

وَبَنُو فَزَع: حَيّ.
[فزع] نه: فيه: قال للأنصار: إنكم لتكثرون عند "الفزع" وتقلون عند الطمع، أصل الفزع الخوف فوضع موضع الإغاثة والنصر لأن من شأنه الإغاثة. ومنه: "فزع" أهل المدينة ليلًا فركب فرسًا لأبي طلحة، أي استغاثوا، فزعت إليه فأفزعني أي استغثت إليه فأغاثني، وأفزعته- إذا أغثته وإذا خوفته. ومنه ح الكسوف: فافزعوا إلى الصلاة، أي الجؤوا إليها واستغيثوا بها على دفع الأمر الحادث. وح صفة علي: فإذا "فُزِع فزع" إلى ضرس حديد، أي إذا استغيث به التجئ إلى ضرس، والتقدير: فإذا فزع إليه، فحذف الجار واستتر الضمير. وح المخزومية: "ففزعوا" إلى أسامة، أي استغاثوا به. ك: أي التجأوا إليه. نه: وفيه: "فزع" من نومه محمرًا وجهه، وروى: ففزع وهو يضحك، أي هبّ وانتبه، فزع من نومه وأفزعته، وكأنه من الفزع: الخوف، لأن من ينتبه لا يخلو من فزع. ط: ولم يدرك طلوع الشمس بقلبه إذا كان ينام قلبه حينًا، أو لأن طلوعها لا يدرك بالقلب. نه: ومنه ح: ألا "أفزعتموني"،مغلب للغالب والمغلوب، فزع: زعر واستغاث وأغاث وهب من النوم. نه: ومنه ح الوحي: فإذا جاء "فزع" عن قلوبهم، أي كشف عنها الفزع. ك: ورفع، أي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرغ- براء فمعجمة، من: فرغ الزاد إذا فني، قوله: فلا أدري سمعه أم لا، لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا صح المعنى، قوله: مسترقو السمع هكذا- مبتدأ وخبر، وأشار إلى ما صنعه سفيان بالأصابع من التفريق وركوب بعضها على بعض، قوله: نصبها بعضها فوق بعض- توضيح أو بدل. ج: ومعنى رواية الراء: فرغ قلوبهم من الخوف- وقد مر في خضعان. وح: "فافزعوا" إلى الصلاة- مر في آيتان.

فزع

1 فَزِعَ, (S, O, Msb, K,) and فَزَعَ, (K,) aor. ـَ of the former verb, (Msb, K,) and of the latter also, (K,) inf. n. فَزَعٌ, (S, O, Msb, K,) which is of the former verb, (S, * O, Msb, TA,) and [of the latter verb] فَزْعٌ [فَزَعًا in the CK being a mistake for فَزْعًا] and ?? (K, TA,) He feared; or was, or became, in fear, afraid, frightened, or terrified; (S, O, Msb, K, TA;) and so ↓ تفزّع: (TA in art. روع:) you say, فَزِعَ مِنْهُ he feared him, or it; or was, or became, in fear, &c., of him, or it: (MA, Msb, TA:) accord. to Er-Rághib, فَزَعٌ signifies a shrinking, and an aversion, that comes upon a man, from a thing causing fear or fright; and is a kind of جَزَع [q. v.]; and one should not say فَزِعْتُ مِنَ اللّٰهِ like as one says خِفْتُ مِنْهُ: or, as Mbr says, in the “ Kámil,” its primary signification is the fearing, or being in fear or afraid or frightened or terrified: then, by a metonymical application, it signifies a people's going forth quickly to repel an enemy, or the like, that has come upon them suddenly; and this meaning has become [conventionally regarded as] proper. (TA.) b2: فَزَعٌ signifies also The seeking, or demanding, aid, or succour: (Az, K, TA:) and the aiding, or succouring; (Az, S, O, K, TA;) this latter being likewise a signification of ↓ إِفْزَاعٌ: (S, O:) an ex. of the former word (S, O, TA) in the latter sense (O, TA) occurs in the saying of the Prophet to the Ansár, إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الفَزَعِ وَ تَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ [Verily ye are many on the occasion of aiding, or succouring, and ye are few on the occasion of coveting, or greed]; (S, O, TA;) or in this saying the implied meaning may be, on the occasion of men's betaking themselves to you in fear (عِنْدَ فَزَعِ النَّاسِ إِلَيْكُمْ) in order that ye may aid or succour them [which is virtually the same as their seeking your aid or succour]: (TA:) thus [it is said] فَزَعٌ has two contr. significations: (K:) and both of these significations are expressed by the verb فَزِعَ: (O:) you say فَزِعَ إِلَيْهِ and فَزِعَ مِنْهُ; (K in continuation of what has been last cited therefrom above, and TA; [app. meant to indicate that both of these phrases signify he sought, or demanded, aid, or succour, of him; and he aided, or succoured, him; or that the former phrase has the former signification; and the latter phrase, the latter signification; though accord. to the TK, both phrases have the former signification, and the former phrase has also the latter signification;]) but you should not say فَزَعَهُ, (K, TA,) i. e. like مَنَعَهُ: (TA:) [or] from الفَزَعُ as signifying “ fear,” or “ fright,” you say فَزِعْتُ

إِلَيْكَ and فَزِعْتُ مِنْكَ; [app. meant to indicate that the former phrase signifies I betook myself to thee in fear, which is a meaning thereof well known, and nearly agreeing with an explanation of the verb followed by إِلَيْهِ which will be found below in this paragraph; and that the latter phrase signifies I feared thee, or I was, or became, in fear, &c., of thee, the only meaning, of this phrase, for which I find any explicit authority, and one for which I have given three authorities in the first sentence of this art.;] but you should not say فَزِعْتُكَ: (S: [thus in my copies, فَزِعْتُكَ, not فَزَعْتُكَ:]) or فَزِعَ إِلَيْهِمْ signifies he sought, or demanded, of them, aid, or succour; and فَزَعَهُمْ and فَزِعَهُمْ signify he aided, or succoured, them, syn. أَغَاثَهُمْ [in the CK اَعانَهُمْ] and نَصَرَهُمْ, like ↓ أَفْزَعَهُمْ: (K, TA:) accord. to IB, فَزِعْتُهُ meaning أَغَثْتُهُ is originally فَزِعْتُ له [primarily signifying I feared, or became in fear &c., for him]; then the ل was dropped; for one says فَزِعْتُهُ and فَزِعْتُ لَهُ: (TA:) or فَزِعَ, like فَرِحَ, signifies اِنْتَصَرَ: (K: [thus in the copies of the K, and hence in the TA, app. a mistranscription for اِسْتَنْصَرَ, he sought, or demanded, aid, or aid against an enemy:]) and فَزِعَ إِلَيْهِ he betook himself, or had recourse, to him, or it, for refuge, protection, or preservation, (S, O, Msb, K, TA,) by reason of fear, or fright, (S,) and sought, or demanded, aid, or succour, by him, or it; whence, in a trad. respecting the eclipse of the sun, فَافْزَعُواإِلَى الصَّلَاة i. e. Then betake yourselves, &c., to prayer, and seek, or demand, aid, or succour, by it. (TA.) b3: فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ means He became roused from his sleep; (O, K;) because he who is roused is not free from some fear, or fright: occurring in a trad. in this sense. (O.) And one says, فَزِعْتُ بِمَجِىْءِ فُلَانٍ, meaning I prepared [or roused] myself by reason of the coming of such a one, by a change of state, or condition, like as the sleeper passes from the state of sleeping to that of waking. (TA.) A2: فَزَعَهُ in the phrase فَفَزَعَهُ ↓ فَازَعَهُ means He exceeded him in fear, or fright. (TA.) A3: فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ: see the next paragraph.2 فزّعهُ: see 4. b2: [It also app. signifies He made a fearful event, or fearful events, to befall him: see its pass. part. n. below.] b3: فَزَّعَ عَنْهُ He removed from him fear, or fright: (O, in two places:) it is implied by the context in the K that عنه ↓ افزع has this meaning; but in the O and other lexicons it is فَزَّعَ. (TA.) And فُزِّعَ عَنْهُ, (S, K,) inf. n. تَفْزِيعٌ, (K,) Fear, or fright, was removed from him. (S, K.) It is said in the Kur [xxxiv. 22], حَتَّى إِذَافُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ, meaning Until, when fear, or fright, shall be removed from their hearts: (S, O:) this is the common reading: another reading is فَزَّعَ, i. e. فَزَّعَ اللّٰهُ: and El-Hasan reads ↓ فُزِعَ: and he says that in this reading and the first, the prep. with its noun are [regarded as supplying the place of the agent and therefore virtually] in the nom. case, as in the phrase سِيرَ عَنِ البَلَدِ: (TA:) some read فُرِّغَ [q. v.]: (O and TA in art. فرغ:) and 'Eesà Ibn-'Omar is related to have read إِذَا افْرَنْقَعَ. (TA in art. فرقع.) 3 فازعهُ فَفَزَعَهُ [He vied with him in fear, or fright,] and he exceeded him therein. (TA. See 1, last sentence but one.) 4 افزعهُ, (Msb, K,) inf. n. إِفْزَاعٌ, (S, O,) He made him to fear, or to be afraid; frightened him; or terrified him; (S, * O, * Msb, K;) as also ↓ فزّعهُ, (S, O, Msb, K,) inf. n. تَفْزِيعٌ. (S, O.) And you say, يُفْزَعُ مِنْهُ [One is made to fear, or be afraid of, or is frightened, or terrified, at, it, or him], (S, O, K,) and مِنْ أَجْلِهِ [on account of him, or for the sake of him], (O, K,) and بِهِ [by him, or by means of him]. (O.) b2: [Hence,] He housed him from his sleep. (K, TA. [See 1, last quarter.]) b3: Also He aided, or succoured, him. (S, K.) See 1, former half; and again, in the latter half. b4: See also 2.5 تَفَزَّعَ see 1, first sentence.

فَزَعٌ Fear, or fright: (S, O, K:) originally (S) an inf. n.; but notwithstanding this, (S, * O, K,) sometimes, (S, O,) having a pl., which is أَفْزَاعٌ. (S, O, K.) b2: [And, as seems to be indicated by an explanation of مُفَزَّعٌ (q. v.), A fearful event: pl. as above.]

فَزِعٌ Fearing; being afraid or frightened or terrified; (Er-Rághib, MA, Msb, TA;) thus in a verse cited voce ظُنْبُوبٌ; (Er-Rághib, TA;) and ↓ مُفَازِعٌ is syn. therewith: (O, K:) and one says also ↓ رَجُلٌ فَازِعٌ, pl. فَزَعَةٌ; and ↓ مَفْزُوعٌ; meaning a man put in fear; made afraid; frightened, or terrified. (TA.) And In a state of disquiet, disturbance, or agitation: whence an extraordinary reading, of four readers, in the Kur xxviii. 9, [i. e.

فَزِعًا] for فَارِغًا, relating to the heart of the mother of Moses, meaning in a state of disquiet, &c., almost quitting its pericardium. (TA.) It has no broken pl.; its only pl. being فَزِعُونَ. (TA.) b2: Also Seeking, or demanding, aid, or succour; and Sgh thus explains it [in the O] as used in the verse above mentioned; but Er-Rághib says that this is an explanation of the intended meaning, not of the literal signification: (TA:) and it has also the contr. meaning, aiding, or succouring; thus being trans., though of the measure فَعِلٌ; but it may be altered from ↓ فَازِعٌ, like as حَذِرٌ is [said to be] altered from حَاذِرٌ. (IB, TA,) فَزْعَةٌ: see فَزَعَةٌ.

فُزْعَةٌ A man whom one is made to fear, of whom one is made afraid, or at whom one is frightened: (O, K:) [like مَفْزَعَةٌ as expl. by Lth and others:] and by whom, or by means of whom, one is made afraid, or frightened. (O.) فَزَعَةٌ sing. of فَزَعَات in the phrase فَزَعَاتُ الرُّوعِ [app. meaning The fears, or frights, of the heart]. (TA. [The sing., as well as the pl., is there said to be thus, بِالتَّحْرِيك; but if the former be, as I think it is, an inf. n. un., it should by rule be ↓ فَزْعَةٌ.]) فُزَعَةٌ One who fears men, or is frightened at them: (K:) or one who fears, or is frightened, much, or often; (O;) [and] so ↓ فَزَّاعَةٌ. (TA. [But see what next follows.]) فَزَّاعَةٌ One who makes men to fear, or frightens them, much, or often. (O, K.) See also فُزَعَةٌ.

فَازِغٌ: see فَزِعٌ, in two places.

مَفْزَعٌ i. q. مَلْجَأْ [as meaning A refuge, i. e. a place to which, or a person to whom, one betakes himself, or has recourse, for refuge, protection, or preservation,] (S, O, Msb, K, TA,) on the occasion of the befalling of an affliction or a calamity; (TA;) applied to a sing. and a pl. (S, O, K) and a dual (S, O) and a masc. and a fem.; (S, O, K;) one says, فُلَانٌ مَفْزَعٌ لِلنَّاسِ Such a one is a refuge to men when an event comes upon them suddenly, and هُمَامَفْزَعٌ لِلنَّاسِ, and هُمْ مَفْزَعٌ, &c.; (S, O;) and ↓ مَفْزَعَةٌ is the same in signification and in its applications; (K;) expl. by IF as signifying a place to which one who is in fear, or frightened, betakes himself, or has recourse, for refuge, protection, or preservation: (TA:) or مَفْزَعٌ signifies one of whom aid, or succour, is sought, or demanded: (K:) and ↓ مَفْزَعَةٌ, [a cause of fear or fright; being a word of the class of مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ; i. e.] a thing that one is made to fear, or at which one is frightened; (S;) or a person whom one is made to fear, or at whom one is frightened; [like فُزْعَةٌ;] or on account of whom, or for the sake of whom, one is made to fear, or is frightened: (Lth, O, K:) you say, فُلَانٌ لَنَا مَفْزَعَةٌ [Such a one is to us a person whom we are made to fear, &c.], and in like manner you say of a female, and of a pl. number. (O.) مَفْزَعَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُفَزَّعٌ Cowardly; (Fr, O, K;) as being made to fear, or to be frightened at, everything: (Fr, O:) and courageous; (Fr, O, K;) as being one the like of whom fearful events are made to befall (بِمِثْلِهِ تُنْزَلُ الأَفْزَاعُ). (Fr, O. [But what here follows suggests another reason, and I think a better, for the latter meaning.]) مُفَزَّعَةٌ applied by 'Amr Ibn-Maadee-Kerib as an epithet to his اِسْت, in replying to a threat of El-Ash-'ath, who had said to him, لَوْ دَنَوْتَ لَأُضَرِّطَنَّكَ, means Secure from being overcome by fear, or fright, and [therefore] not lax so as to break wind [in consequence of fear]; being from فَزَّعَ عَنْهُ meaning “ he removed fear, or fright, from him; ” or it may be for the same reason as that for which مُفَزَّعٌ is applied to a courageous man. (O.) مَفْزُوعٌ: see فَزِعٌ, first sentence.

مُفَازِعٌ: see فَزِعٌ, first sentence.
فزع
الفَزْعُ، بالتَّسْكينِ: اسمٌ، قَالَ ابْن حَبيب: هُوَ ابنُ عَبْد الله بنِ ربيعَةَ بنِ جَندَل بنِ ثَورِ بنِ عامِر بنِ أُحَيمِر بنِ بَهْدَلَةَ بنِ عَوفٍ. قَالَ: الفَزْعُ: رَجُلٌ آخَرُ فِي بني كَلْبٍ. ورَجُلٌ آخَرُ فِي خُزاعَةَ، خَفيفان. قَالَ غيرُه: ابنُ الفَزْعِ، بِالْفَتْح، كَمَا فِي الْعباب والتَّبصير، ويُكسَرُ، وَلم أَرَ مَن ضبطَهُ هَكَذَا: الَّذي صلبَه المنصورُ العَبّاسيُّ، وَكَانَ خرجَ مَعَ إبراهيمَ الغَمْرِ بنِ عَبْد الله المَحْضِ بنِ حسنِ بن الحسِنِ بن عليٍّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وإبراهيمُ هَذَا هُوَ المَعروفُ بقتيل باخَمرَى.
الفِزْعُ، بِالْكَسْرِ: ابنُ المُجَشِّرِ، من بني عاداةَ، هَكَذَا فِي العُباب. الفزَعُ، بالتَّحْريكِ: الذُّعْرُ والفرَقُ، وربَّما قَالُوا فِي ج: أَفزاعٌ، مَعَ كونِه مَصدَراً، هَذَا نَصُّ العبابِ وَفِي اللِّسانِ: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ من الشيءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصدرُ فزِعَ مِنْهُ. وَقَالَ شيخُنا: الفرَقُ والذُّعْرُ بمَعنىً، فأَحَدُهما كَانَ كَافِيا، والفِعْلُ فَزِعَ، كفَرِحَ ومَنَعَ، فَزْعاً، بالفَتح، ويُكْسَرُ ويُحَرَّكُ، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّب، فإنَّ المُحَرَّكَ مَصْدَرُ فَزِعَ، كفَرِحَ خاصَّةً. وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي الكامِلِ: أَصلُ الفَزَع: الخَوفُ، ثمَّ كُنِيَ بِهِ عَن خروجِ النّاسِ بسرعَةٍ، لدَفعِ عَدُوٍّ ونَحوِه إِذا جاءَهم بَغتَةً، وصارَ حَقِيقَة فِيهِ. ونَسَبَه شيخُنا إِلَى الرَّاغِبِ، وليسَ لهُ، وإنَّما نَصُّ الرَّاغبِ: الفَزَعُ: انقباضٌ ونِفارٌ يَعتري الإنسانَ من الشيءِ المُخيفِ، وَهُوَ من جنس الجَزَع، وَلَا يُقال: فَزِعْتُ من اللهِ، كَمَا يُقال: خِفْتُ مِنْهُ. الفَزَعُ: الاستِغاثَةُ، وَمِنْه الحديثُ: إنَّ أَهلَ المدينةِ فَزِعوا لَيْلًا، فركِبَ النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فرَساً لأَبي طَلحَةَ رَضِي الله عَنهُ، فسبَقَ النّاسَ، ورجعَ، وَقَالَ: لَنْ تُراعُوا، لَنْ تُراعُوا، مَا رأَينا من شيءٍ، وإنْ وجَدْناهُ لَبَحراً أَي اسْتَغاثوا واستَعرَضوا، وظَنُّوا أَنَّ عَدُوّاً أَحاطَ بهم، فلمّا قَالَ لَهُم النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَنْ تُراعوا، سكَنَ مَا بهم من الفَزَعِ. الفزَعُ أَيضاً: الإغاثَةُ، وَمِنْه قَوْله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم للأَنصارِ: إنَّكُمْ لَتَكْثُرونَ عندَ الفَزَعِ وتَقِلُّونَ عندَ الطَّمَعِ أَي تَكثرونَ عندَ الإغاثَةِ، وَقد يكونُ التَّقديرُ أَيضاً: عندَ فزَع النّاسِ إليكُم لِتُغيثوهُم. ضِدُّ، وَمن الأَوّلِ قولُ سَلامَةَ بنِ جَندلٍ السَّعدِيِّ:
(كُنّا إِذا مَا أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ ... كَانَت إجابَتُنا قَرعَ الظَّنابيبِ)

ويُروَى: كَانَ الصُّراخُ لَهُ، أَي مُستَغيثٌ، كَذَا فسَّرَه الصَّاغانِيُّ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَي صارِخٌ أَصابَه فزَعٌ، قَالَ: ومَنْ فسَّرَه بالمُستغيثِ فإنَّ ذلكَ تفسيرٌ للمَقصودِ من الكَلامِ، لَا لِلَفظِ الفَزَعِ، وَمن الثّاني قولُ الكَلْحَبَةِ:
(وقلْتُ لِكَأْسٍ أَلْجِميها فإنَّنا ... نزَلنا الكَثيبَ من زَرودَ لِنَفزَعا)
أَي لِنُغيثَ ونُصرِخَ من استَغاثَ بِنَا. قلتُ: ومِثلُه لِلراعي:
(إِذا مَا فَزِعنا أَو دُعِينا لِنَجْدَةٍ ... لَبِسنا عليهِنَّ الحَديدَ المُسَرَّدا)
وَقَالَ الشَّمّاخُ:
(إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ ... أَطباقُ نَيٍّ على الأَثْباجِ مَنضُودِ) يَقُول: إِذا قَلَّ لبَنُ ضَرَّاتِها، نَصَرَتْها الشُّحومُ الَّتِي على ظُهورِها، وأَغاثَتْها، فأَمَدَّتْها باللَّبَنِ. فَزِعَ إِلَيْهِ، وفَزِعَ مِنهُ، كفَرِحَ، وَلَا تَقُل: فَزَعَهُ، أَي كمنَعَه، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والعَرَبُ تجعلُ الفَزَعَ فَرَقاً، وتجعَلُه إغاثَةً لِلفزَعِ المُرَوِّعِ، وتجعَلُه اسْتِغاثَةً. أَو فَزِعَ إِلَيْهِم، كفَرِحَ: اسْتَغاثَهُم، وفزَعَهُم، كمَنَعَ وفَرِحَ: أَغاثَهُم ونصرَهُم، كأَفزَعَهُم، فَفِيهِ ثلاثُ لُغاتٍ: فَزَعْتُ القومَ، وفَزِعْتُهُم، وأَفزَعْتُهُم، كلُّ ذلكَ بِمَعْنى أَغَثْتُهُم. قَالَ ابنُ بَرّيّ: مِمّا يُسأَلُ عَنهُ، يُقال: كيفَ يصِحُّ أَن يُقال: فَزِعْتُهُ بِمَعْنى أَغَثْتُه مُتَعَدِّياً، وسمُ الْفَاعِل مِنْهُ فَزِعٌ، وَهَذَا إنَّما جاءَ فِي نَحو قَولَهَم: حَذِرْتُه فأَنا حَذِرُه، واستشهدَ سِيبَوَيْهٍ عَلَيْهِ بقولِه: حَذِرٌ أُموراً ... ، ورَدُّوهُ عَلَيْهِ، وَقَالُوا: البيتُ مَصنوعٌ. وَقَالَ الجَرْمِيُّ: أَصلُه حَذِرْتُ مِنْهُ، فعُدِّيَ بإسقاطِ مِنْهُ، قَالَ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ فِي فَزِعْتُه، بِمَعْنى أَغَثْتُه، أَن يكونَ على تقديرِ منْ، وَقد يجوز أَن يكونَ فَزِعٌ مَعدولاً عَن فازِعٍ، كَمَا كَانَ حَذِرٌ مَعدولاً عَن حاذِرٍ، فيكونُ مِثلَ: سَمِعٍ مَعدولاً عَن سامِعٍ، فيتعدَّى بِمَا تَعَدَّى بِهِ سامِعٌ، قالَ: والصوابُ فِي هَذَا أَنَّ فَزِعْتُه، بِمَعْنى أَغَثْتُه، بِمَعْنى فَزِعْتُ لَهُ، ثُمَّ أُسْقِطَتِ الَّلامُ: لأَنَّه يُقال: فَزِعْتُه، وفَزِعْتُ لَهُ: قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ المُعَوَّلُ عَلَيْهِ. فَزِعَ، كفَرِحَ: انْتَصَرَ، وأَفزَعَه هُوَ: نصَرَهُ. فَزِعَ إليهِ: لَجَأَ، وَمِنْه الحَديثُ: كُنّا إِذا دَهَمَنا أَمْرٌ فَزِعْنا إِلَيْهِ، أَي لَجأْنا إِلَيْهِ، واسْتَغَثْنا بِهِ. وَفِي حَديثِ الكُسوفِ: فافْزَعوا إِلَى الصَّلاةِ، أَي الْجَئُوا إِلَيْهَا، واستَغيثوا بهَا. فِي الحَدِيث: أَنَّه فَزِعَ من نَومه مُحْمَرّاً وجهُه، أَي هَبَّ وانتبَهَ، يُقال: فَزِعَ من نومِه وأَفزَعْتُه أَنا، أَي نبَّهْتُه، وكَأَنَّه من الفَزَع بِمَعْنى الخَوفِ، لأَنَّ الَّذِي يتنبَّه لَا يَخلو من فَزَعٍ مَا، وَفِي الحَدِيث: أَلا أَفْزَعْتُموني أَي أَنْبَهتُموني.
المَفزَعُ، والمَفْزَعَةُ، كــمَقْعَدٍــ، ومَرحَلَةٍ: المَلجأُ عندَ نُزولِ الخَطْبِ، وكِلاهُما للواحِدِ والجَمْعِ،)
والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، أَو كــمَقعَدٍ: هُوَ المُستَغاثُ بِهِ، وكمَرحَلَة: مَنْ يَفزَعُ منهُ، أَو مِن أَجلِه، فرَّقوا بينَهُما، كَمَا فِي العينِ. والفَزَّاعَةُ مُشَدَّدَةً: الرَّجُلُ يُفَزِّعُ النّاسَ تَفزيعاً كثيرا. الفُزَعَةُ، كهُمَزَةٍ، مَن يَفزَعُ مِنْهُم كثيرا. وبالضَّمّ: مَن يُفزَعُ مِنْهُ، ويُفزَعُ بهِ. فُزَيْعٌ، وفَزَّاعٌ، كزُبَيرٍ، وشَدَّادٍ: اسمانِ.
وأَفزَعَهُ إفْزاعاً: أَخافَهُ، ورَوَّعَه، ففَزِعَ هُوَ، كفَزَّعَه تَفزيعاً. أَفزَعَهُ: أَغاثَهُ، ونَصَرَهُ. فِي مَعْنَاهُ: أَفزَعَ عَنهُ، أَي كشَفَ الفَزَعَ، أَي الخَوفَ، هَكَذَا مُقتَضى سِياق عِبارَتِه، وَالَّذِي فِي العُبابِ وَغَيره: فَزَّع عَنه: أَزالَ فزَعَهُ. المُفَزَّعُ، كمُعَظَّمٍ، يكونُ الشُّجاع، وَيكون الجَبان. نَقله الفَرَّاءُ، قَالَ: بمِثلِه تُنزَلُ الأَفزاعُ، ومَن جعلَه جَباناً جعلَه يَفزَعُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَ: وَهَذَا مِثلُ قولِهِم للرَّجُلِ: إنَّه لَمُغَلَّبٌ، وَهُوَ غالبٌ، ومُغلَّبٌ وَهُوَ مَغلوبٌ، فَهُوَ ضِدٌّ. وَفِي الصِّحاح: والتَّفزيعُ من الأَضدادِ، يُقال: فَزَّعَهُ، أَي أَخافَهُ، وفُزِّعَ عنهُ، بالضَّمِّ، تَفزيعاً، أَي كُشِفَ عَنهُ الفَزَع، أَي الخَوفُ، قَالَ: وَمِنْه قولُه تَعَالَى: حَتّى إِذا فُزِّعَ عَن قلوبِهِم أَي كُشِفَ عَنها الفَزَعُ. قلتُ: وَهِي قراءَةُ العامَّةِ، ويُقرأُ: حَتّى إِذا فَزَّعَ أَي فَزَّعَ اللهَ، أَي كشَفَ الفَزَعَ عَن قُلوبِهِم، لأَنَّ المَلائكَةَ كَانُوا لِطولِ العَهْدِ بالوَحيِ خَافُوا من نُزولِ جِبريلَ ومَن معَهُ من المَلائكَةِ عَلَيْهِم السَّلامُ بالوَحيِ، لأَنَّهم ظَنُّوا أَنَّه نزَلَ لِقيامِ السَّاعَةِ، فلمّا تَقرَّرَ عندَهم أَنَّه لِغير ذلكَ، كُشِفَ الفَزَعُ عَن قلوبِهِم. وَفِي كتاب الشَّواذِّ لِابْنِ جِنِّيّ: قرأَ الحَسَنُ بخِلافِه: فُرِغَ عَن قُلوبِهِم، بالرَّاءِ خَفيفَةً وبالغَيْنِ. قَالَ: مرفوعُه حَرفُ الجَرِّ وَمَا جَرَّه، كقولِنا: سِيرَ عَن البَلَدِ، وانْصُرِفَ عَن كَذَا إِلَى كَذَا، قَالَ: وكذلكَ فُزِّعَ، بتَشْديد الزَّاي. والمُفازِعُ: الفَزِعُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ الفَرَزْدَقِ:
(هَوَى الخَطَفَى لَمّا اخْتَطَفْتُ دِماغَهُ ... كَمَا اخْتَطَفَ البازِي الخَشاشَ المُفازِعا)
ومِمّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ: الفَزِعُ، ككَتِفٍ: القَلِقُ وَلَا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعِلٍ فِي الصِّفَةِ، وإنَّما جَمعُه بِالْوَاو والنُّونِ، وَبِه قُرئَ قولُه تَعَالَى: فأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فَزِعاً أَي قَلِقاً، يكادُ يخرُجُ من غِلافِه فينكَشِفُ، وَهِي قِراءَةُ فَضالَةَ بنِ عَبْد الله، والحَسَنِ، وأَبي الهُذَيْلِ، وابنِ قُطَيْبٍ، كَمَا فِي الشَّواذِّ لابنِ جِنّيٍّ. والفَزِعُ: المُغيثُ والمُستَغيثُ، ضِدٌّ، ورَجُلٌ فازِعٌ، وجَمعُهُ: فَزَعَةٌ، ومَفزوعٌ: مُرَوَّعٌ.
وفَزَّاعَةٌ: كثيرُ الفَزَعِ. وفَازَعَهُ ففَزَعَهُ: صارَ أَشَدَّ فزَعاً مِنْهُ. وَيُقَال: فَزِعْتُ لِمَجيءِ فُلانٍ: إِذا تأَهَّبْتَ لهُ، مُتَحَوِّلاً من حالٍ إِلَى حالٍ، كَمَا ينتقلُ النّائمُ من النَّومِ إِلَى اليَقَظَةِ. وَقَالَ ابنُ فارسٍ: المَفْزَعَةُ: المَكانُ يَلتَجئُ إِلَيْهِ الفَزِعُ. والفَزَعُ مُحَرَّكَةً: هُوَ ابنُ شَهران بنِ عِفرِسٍ، أَبو بَطْنٍ من) خَثْعَمَ، قَالَه ابنُ حبيبٍ، وَمن ولَدِه جَماعَةٌ. والفَزَعُ بنُ عَقيقٍ المازِنِيُّ: تابِعِيٌّ، روَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ يونُسُ بنُ عُبيدٍ. والفَزَع: تابِعِيٌّ آخَرُ، روَى عَن المُنقَعِ رَضِي الله عَنهُ، وَعنهُ سيفُ بنُ هارونَ، كَذَا فِي التَّبصير. وَقَول عَمرو بن مَعديكَرِبَ رَضِي الله عَنهُ حينَ قَالَ لَهُ الأَشْعَثُ: لَو دنوتَ لأُضَرِّطَنَّكَ: كلاّ وَالله، إنَّها لَعَزومٌ مُفَزَّعَةٌ، مِن فزَّعَ عَنهُ، إِذا أَزالَ فزَعَه، بحَذفِ الجارِّ وإيصالِ الفِعلِ، أَي هِيَ آمِنَةٌ، لَا تَرْهَقُها الأَفزاعُ، وَهِي صَبورٌ صَحيحَةُ العَقْدِ، والاسْتُ تُكْنَى أُمّ عَزْمٍ وقُوَّةٍ، وليسَت بواهِيَةٍ فَتَضْرَطَ. وفزَعاتُ الرَّوْعِ، مُحرَّكَةً: جَمْعُ فَزَعَةٍ، بالتَّحريكِ أَيضاً. وَمن كلامِ العامَّةِ: فَزَعَ عَلَيْهِ، إِذا تَحامَلَ عَلَيْهِ مُشيراً للضَّرْبِ، وَله فِي العرَبِيَّةِ وَجْهٌ صَحيحٌ. 

فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ من الشيء، وهو في الأَصل مصدرٌ.

فَزِعَ منه وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه

ورَوَّعَه، فهو فَزِعٌ؛ قال سلامة:

كُنَّا إِذا ما أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ،

كانَ الصُّراخُ له قَرْعَ الظّنابِيبِ

والمَفْزَعةُ، بالهاء: ما يُفْزَعُ منه. وفُزِّعَ عنه أَي كُشِفَ عنه

الخوف. وقوله تعالى: حتى إِذا فُزِّعَ عن قلوبهم، عدّاه بعن لأَنه في معنى

كُشِفَ الفَزَعُ، ويُقرأُ فَزَّعَ أَي فزَّع الله، وتفسير ذلك أَن ملائكة

السماء كان عهدهم قد طال بنزول الوحي من السموات العلا، فلما نزل جبريل إِلى

النبي، صلى الله عليه وسلم، بالوحي أَوّلَ ما بُعث ظنت الملائكة الذين في

السماء أَنه نزل لقيام الساعة فَفَزِعَت لذلك، فلما تقرّر عندهم أَنه

نزل لغير ذلك كُشِفَ الفَزَعُ عن قلوبهم، فأَقبلوا على جبريل ومن معه من

الملائكة فقال كل فريق منهم لهم: ماذا قال ربكم فسأَلَتْ لأَيّ شيء نزل

جبريل، عليه السلام، قالوا: الحقّ أَي قالوا قال الحَقَّ؛ وقرأَ الحسن فُزِعَ

أَي فَزِعَتْ من الفَزَعِ. وفي حديث عمرو بن معديكرب: قال له الأَشعث:

لأُضْرِطَنَّكَ فقال: كلا إِنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعةٌ أَي صحيحة تَنْزِلُ

بها

(* قوله «تنزل بها» هذا تعبير ابن الاثير) الأَفْزاعُ. والمُفَزَّعُ:

الذي كُشِفَ عنه الفَزَعُ وأُزِيلَ. ورجل فَزِعٌ، ولا يكسر لقلة فَعِلٍ

في الصفة وإِنما جمعه بالواو والنون، وفازِعٌ والجمع فَزَعةٌ،

وفَزَّاعةٌ: كثير الفَزَعِ، وفَزَّاعةُ أَيضاً: يُفَزِّعُ الناسَ كثيراً. وفازَعَه

فَفَزَعَه يَفْزَعُه: صار أَشدَّ فَزَعاً منه. وفَزِعَ إِلى القوم:

استغاثهم. وفَزِعَ القومَ وفَزَعَهم فَزْعاً وأَفْزعَهم: أَغاثَهم؛ قال

زهير:إِذا فَزِعُوا طارُوا إِلى مُسْتَغِيثِهمْ،

طِوالَ الرِّماحِ، لا ضِعافٌ ولا عُزْلُ

وقال الكَلْحَبةُ اليَرْبُوعيُّ، واسمه هبيرة بن عبد مناف والكَلْحَبةُ

أُمُّه:

فقُلْتُ لكَأْسٍ: أَلْجِمِيها فإِنَّما

حَلَلْتُ الكَثِيبَ من زَرُودٍ لأَفْزَعا

(* قوله «حللت إلخ» في شرح القاموس: نزلنا ولنفزعا وهو المناسب لما بعده

من الحل.)

أَي لِنُغِيثَ ونُصْرِخَ مَنِ اسْتَغاثَ بنا؛ مثله للراعي:

إِذا ما فَزِعْنا أَو دُعِينا لِنَجْدةٍ،

لَبِسْنا عليهنّ الحَدِيدَ المُسَرَّدا

فقوله فَزِعْنا أَي أَغَثنا؛ وقول الشاعر هو الشَّمّاخُ:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ

أَعْقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

يقول: إِذا قل لبن ضَرّاتها نَصَرَتْها الشُّحومُ التي على ظهورها

وأَغاثَتْها فأَمدّتْها باللبن. ويقال: فلان مَفْزَعةٌ، بالهاء، يستوي فيه

التذكير والتأْنيث إِذا كان يُفْزَعُ منه. وفَزِعَ إِليه: لَجَأَ، فهو

مَفْزَعٌ لمن فَزِعَ إِليه أَي مَلْجَأٌ لمن التَجَأَ إِليه. وفي حديث الكسوف:

فافْزَعُوا إِلى الصلاة أي الجَؤُوا إِليها واستَعِينُوا بها على دَفْعِ

الأَمرِ الحادِثِ. وتقول: فَزِعْتُ إِليك وفَزِعْتُ مِنْكَ ولا تقل

فَزِعْتُكَ. والمَفْزَعُ والمَفْزَعةُ: الملجأ، وقيل: المفزع المستغاث به،

والمفزعة الذي يُفزع من أَجله، فرقوا بينهما، قال الفراء: المُفَزَّعُ يكون

جَباناً ويكون شُجاعاً، فمن جعله شجاعاً مفعولاً به قال: بمثله تُنْزَلُ

الأَفزاع، ومن جعله جباناً جعله يَفْزَعُ من كل شيء، قال: وهذا مثل قولهم

للرجل إِنه لَمُغَلَّبٌ وهو غالبٌ، ومُغَلَّبٌ وهو مغلوبٌ. وفلان

مَفْزَعُ الناسِ وامرأَة مَفْزَعٌ وهم مَفْزَعٌ: معناه إِذا دَهَمَنا أَمر

فَزِعْنا إِليه أَي لَجَأْنا إِليه واستغثنا به. والفَزَعُ أََيضاً:

الإِغاثةُ؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم للأَنصار: إِنكم لتكثرون عند الفَزَعِ

وتَقِلُّونَ عند الطمَعِ أَي تكثرون عند الإِغاثة، وقد يكون التقدير

أيضاً عند فَزَعِ الناس إِليكم لتُغِيثُوهم. قال ابن بري: وقالوا فَزَعْتُه

فَزْعاً بمعنى أَفْزَعْتُه أَي أَغَثْتُه وهي لغة ففيه ثلاث لغات:

فَزِعتُ القومَ وفَزَعْتُهم وأَفزَعْتُهم، كل ذلك بمعنى أَغَثْتُهم. قال ابن

بري: ومما يُسأَل عنه يقال كيف يصح أَن يقال فَزِعْتُه بمعنى أَغَثْتُه

متعدياً واسم الفاعل منه فَعِلٌ، وهذا إِنما جاء في نحو قولهم حَذِرْتُه

فأَنا حَذِرُه، واستشهد سيبويه عليه بقوله حَذِرٌ أُمُوراً، وردوا عليه

وقالوا: البيت مصنوع، وقال الجرمي: أَصله حَذِرْتُ منه فعدّى بإِسقاط منه،

قال: وهذا لا يصح في فَزِعْتُه بمعنى أَغثته أَن يكون على تقدير من، وقد يجوز

أَن يكون فَزِعٌ معدولاً عن فازِعٍ كما كانَ حَذِرٌ معدولاً عن حاذِر،

فيكون مثل سَمِعٍ عدولاً عن سامِعٍ فيتعدّى بما تعدى سامع، قال: والصواب في

هذا أَن فَزِعْتُه بمعنى أَغثته بمعنى فزعت له ثم أُسقطت اللام لأَنه

يقال فَزِعْتُه وفَزِعْتُ له، قال: وهذا هو الصحيح المعول عليه.

والإِفْزاعُ: الإِغاثةُ. والإِفْزاعُ: الإِخافةُ. يقال: فَزِعْتُ إِليه

فأَفْزَعَنِي أَي لَجَأْتُ إِليه من الفَزَعِ فأَغاثني، وكذلك التفْزِيعُ، وهو من

الأَضداد، أَفْزَعْتُه إِذا أَغَثْتَه، وأَفْزَعْتُه إِذا خَوَّفْتَه، وهذه

الأَلفاظ كلها صحيحة ومعانيها عن العرب محفوظة. يقال: أَفْزَعْتُه

لَمَّا فَزِعَ أَي أَغَثْتُه لَمَّا استغاثَ. وفي حديث المخزومية: فَفَزِعُوا

إِلى أٌُسامةَ أَي استغاثوا به. قال ابن بري: ويقال فَزِعْتُ الرجلَ

أغَثْتُهُ أَفْزَعْتُه، فيكون على هذا الفَزِعُ المُغِيثَ والمُسْتَغِيثَ، وهو

من الأَضداد. قال الأَزهري: والعرب تجعل الفَزَعَ فَرَقاً، وتجعله إِغاثة

للمفزوعِ المُرَوَّعِ، وتجعله استِغاثة، فأَما الفزَعُ بمعنى الاستغاثة

ففي الحديث: أَنه فَزِعَ أَهلُ المدينة ليلاً فركب النبي، صلى الله عليه

وسلم، فرساً لأَبي طلحة عُرْياً فلما رجع قال: لن تراعُوا، إِني وجدته

بحراً؛ معنى قوله فَزِعَ أَهل المدينة أَي اسْتَصْرَخوا وظنوا أَن عدوّاً

أَحاط بهم، فلما قال لهم النبي، صلى الله عليه وسلم، لن تراعوا، سكن ما

بهم من الفَزَع. يقال: فزِعْتُ إِليه فأَفْزَعَني أَي استغثت إِليه

فأَغاثني. وفي صفة عليّ، عليه السلام: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إلى ضِرْسٍ حديدٍ أَي

إِذا استُغِيثَ به التُجِئَ إِلى ضرس، والتقدير فإِذا فُزِعَ إِليه فُزِعَ

إِلى ضرس، فحذف الجار واستتر الضمير. وفَزِعَ الرجلُ: انتصر، وأَفْزَعَه

هو. وفي الحديث: أَنه فَزِعَ من نومه مُحْمَرّاً وجهه، وفي رواية: أَنه نام

فَفَزِعَ وهو يضحك أي هَبَّ وانتبه؛ يقال: فَزِع من نومه وأَفْزَعْتُه

أَنا، وكأَنه من الفَزَعِ الخوْفِ لأَنَّ الذي يُنَبَّه لا يخلو من فَزَعٍ

مّا. وفي الحديث: أَلا أَفْزَعْتُموني أَي أَنْبَهْتُموني. وفي حديث فضل

عثمان: قالت عائشة للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما لي لم أَركَ فَزِعْتَ

لأَبي بكر وعمر كما فَزِعْتَ لعثمان؟ فقال: عثمانُ رجل حَييٌّ. يقال:

فَزِعْتُ لِمَجيءِ فلان إِذا تأَهَّبْتَ له متحوِّلاً من حال إِلى حال كما

ينتقل النائم من النوم إِلى اليقظة، ورواه بعضهم بالراء والغين المعجمة من

الفراغ والاهتمام، والأَول الأَكثر.

وفَزْعٌ وفَزَّاعٌ وفُزَيْعٌ: أَسماءٌ. وبنو فَزَعٍ: حَيٌّ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.