Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مقعد

عمل

Entries on عمل in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
(عمل) - في حديث عُمَرَ، رَضي الله عنه -: "فعَمَّلنِي"
: أي أَعْطانِي عُمَالتِي، وأجرةَ عَمَلي، وكذا أعْمَلَني؛ وقد يكون عَمَّلَني بمعنَى: ولاَّني وأَمَّرني.
- في الحديث: "ما تَركْتُ بعد نفَقَةِ عِيالِي ومَؤونَةِ عَامِلي صَدَقَةٌ".
قيل: عامِلُه: الخَلِيفةُ بَعدَه وأَزْواجه.
قال ابنُ عُيَيْنَة: هُنَّ كالمُعْتَدَّات إذ لا يَجُوز لَهُنَّ أن يَنْكِحْنَ، فَجَرت لَهُنَّ النَّفَقَة.
(ع م ل) : (عَمِلْتُ) عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَعَمَّلَنِي) أَيْ فَأَعْطَانِي الْعُمَالَةَ وَهِيَ أُجْرَةُ الْعَامِلِ لِعَمَلِهِ فِي ن ك.
ع م ل: (عَمِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَعْمَلَهُ) غَيْرُهُ وَ (اسْتَعْمَلَهُ) بِمَعْنًى. وَاسْتَعْمَلَهُ أَيْضًا أَيْ طَلَبَ إِلَيْهِ الْعَمَلَ. وَ (اعْتَمَلَ) اضْطَرَبَ فِي (الْعَمَلِ) . وَرَجُلٌ (عَمِلٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ مَطْبُوعٌ عَلَى الْعَمَلِ. وَرَجُلٌ (عَمُولٌ) . وَ (عَامِلُ) الرُّمْحِ مَا يَلِي السِّنَّانِ وَهُوَ دُونَ الثَّعْلَبِ. وَ (تَعَمَّلَ) فُلَانٌ لِكَذَا. وَ (التَّعْمِيلُ) تَوْلِيَةُ الْعَمَلِ يُقَالُ: (عَمَّلَهُ) عَلَى الْبَصْرَةِ. وَ (الْعُمَالَةُ) بِالضَّمِّ رِزْقُ (الْعَامِلِ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: يُقَالُ: (اسْتَعْمَلَ) فُلَانٌ اللَّبِنَ إِذَا بَنَى بِهِ بِنَاءً. قُلْتُ: وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ مَاءٌ (مُسْتَعْمَلٌ) قِيَاسٌ عَلَى هَذَا وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِصِحَّتِهِ غَيْرُ هَذَا الْقِيَاسِ. 
ع م ل : عَمِلْتُهُ أَعْمَلُهُ عَمَلًا صَنَعْتُهُ وَعَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ سَعَيْتُ فِي جَمْعِهَا وَالْفَاعِلُ عَامِلٌ وَالْجَمْعُ عُمَّالٌ وَعَامِلُونَ وَيَتَعَدَّى إلَى ثَانٍ بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَعْمَلْتُهُ كَذَا وَاسْتَعْمَلْتُهُ أَيْ جَعَلْتُهُ عَامِلًا.

وَاسْتَعْمَلْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعْمَلَ.

وَاسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ وَنَحْوَهُ أَيْ أَعْمَلْتُهُ فِيمَا يُعَدُّ لَهُ وَعَامَلْتُهُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْأَمْصَارِ يُرَادُ بِهِ التَّصَرُّفُ مِنْ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّغَانِيّ الْمُعَامَلَةُ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْعِرَاقِ هِيَ الْمُسَاقَاةُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِيِّينَ وَعَمَّلْتُهُ عَلَى الْبَلَدِ بِالتَّشْدِيدِ وَلَّيْتُهُ عَمَلَهُ.

وَالْعُمَالَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ أُجْرَةُ الْعَامِلِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ. 
عمل
العَمَلُ: كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل ، لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعَمَلُ قلّما ينسب إلى ذلك، ولم يستعمل العَمَلُ في الحيوانات إلّا في قولهم: البقر العَوَامِلُ، والعَمَلُ يستعمل في الأَعْمَالِ الصالحة والسّيّئة، قال: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[البقرة/ 277] ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
[النساء/ 124] ، مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [النساء/ 123] ، وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ
[التحريم/ 11] ، وأشباه ذلك. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
[هود/ 46] ، وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وقوله تعالى: وَالْعامِلِينَ عَلَيْها
[التوبة/ 60] : هم المتولّون على الصّدقة، والعَمَالَةُ: أجرته، وعَامِلُ الرُّمْحِ: ما يلي السّنان، والْيَعْمُلَةُ: مشتقّة من الْعَمَلِ .
[عمل] عَمِلَ عَمَلاً. وأعْمَلَهُ غيره واسْتَعْمَلهُ بمعنًى. واسْتَعْمَلَهُ أيضاً، أي طلب إليه العمل. واعْتَمَلَ: اضطرب في العمل. وقال: إنَّ الكريم وأبيك يَعْتَمِلْ إن لم يَجِدْ يوما على من يتكل وعمل: اسم رجل. وقالت امرأة ترقص ولدها  أشبه أبا أمك أو أشبه عمل ولا تكونن كهلوف وكل وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل ورجل عمل بكسر الميم، أي مطبوع على العمل. ورجلٌ عَمولٌ. واليَعْمَلَةُ : الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. وطريقٌ مُعْمَلٌ، أي لحب مسلوك. وعامل الرمح: ما يلي السِنان، وهو دون الثعلب. وعاملة: حى من اليمن، وهو عاملة بن سبأ. ويزعم نساب مضر أنهم من ولد قاسط. قال الاعشى: أعامل حتى متى تذهبين إلى غير والدك الاكرم ووالدكم قاسط فارجعوا إلى النسب الا تلد الاقدم وتعمل فلان لكذا. والتعميل: توليةُ العمل. يقال: عَمَّلْتُ فلاناً على البصرة. والعمالة بالضم: رزق العامل. 

عمل


عَمِلَ(n. ac. عَمَل)
a. Worked, laboured, wrought.
b. Did; made; performed, accomplished, executed;
practised, exercised.
c. Acted, worked, operated, produced an effect.
d. ['Ala], Worked, laboured, toiled at; applied himself to
busied himself with, engaged in.
e. [Fī], Acted upon; influenced; governed ( a
case ).
f. [La & 'Ala], Ruled over, governed.... under (
province ).
g. Was continual.
h. Was brisk, quick.

عَمَّلَa. Made governor, ruler.
b. [ coll. ], Suppurated; festered
(wound).
عَاْمَلَa. Transacted business, had dealings with; acted in
concert with.
b. Treated, behaved to.

أَعْمَلَa. Made to work; set working, put in motion, started (
machine ).
b. Employed; used; made to do, perform.
c. Urged on; drove.

تَعَمَّلَ
a. [La
or
Fī], Worked, laboured, toiled at; applied himself to.

تَعَاْمَلَa. Had dealings with each other; acted together.
b. Treated, behaved to each other ( ill or
well ).
إِنْعَمَلَ
a. [ coll. ], Was done, made
executed, accomplished, performed, finished.
إِعْتَمَلَa. Occupied himself; worked, laboured &c.; was busy
occupied, engaged.

إِسْتَعْمَلَa. Made, bid to work; employed; used, made use of.

عَمْلa. Business, office, function; sphere, province.

عَمْلَةa. Theft.
b. Perfidy, treachery.

عِمْلَةa. Mode, manner, way of working; action;
operation.
b. see 3t (a)
عُمْلَةa. Wages, pay; salary.
b. [ coll. ], Currency, current
money.
عَمَل
(pl.
أَعْمَاْل)
a. Deed, action, act.
b. Work, labour, toil; occupation, employment.
c. Work, making, make, manufacture.
d. Governing (grammatical).
e. Pus, matter, discharge.

عَمَلِيّa. Practical.
b. Artificial, made up; counterfeit.

عَمَلِيَّةa. Practice; use; experience.
b. Management, tact.
c. [ coll. ], Work, occupation.

عَمِلa. Active, energetic; fit for work.

عَمِلَةa. fem. of
عَمِلb. Work; action, act, deed.
c. Affair, matter, business; thing.

مَعْمَل
(pl.
مَعَاْمِلُ)
a. [ coll. ], Work-shop; factory;
mill.
عَاْمِل
( pl.
reg.
عَمَلَة
عُمَّاْل
29)
a. Working, labouring; acting, performing; making
constructing &c.
b. Worker; workman; labourer; operative, hand.
c. Governor, prefect.
d. (pl.
عَوَاْمِلُ), Governing (word).
e. Top, upper part of the lance ( into which the
head fits ).
عَاْمِلَة
(pl.
عَوَاْمِلُ
& reg. )
a. fem. of
عَاْمِل
. —
عَمَاْلَة
22t
عِمَاْلَة
عُمَاْلَة
Wages, pay; salary.
عَمِيْل
(pl.
عُمَلَآءُ)
a. [ coll. ]
Business-correspondent.
عَمُوْلa. Industrious, hardworking; worker; workman.

عَمَّاْلa. Worker; labourer; toiler.

عَمَلَاْنa. Action.

عَوَاْمِلُa. Feet, legs.
b. Beasts of burden.

N. P.
عَمڤلَa. Done, made.
b. [ coll. ], A kind of
confectionery.
N. Ag.
عَمَّلَ
a. [ coll. ], Festering, gangrened
(wound).
N. Ac.
عَاْمَلَ
(عِمْل), ( pl.
reg. )
a. Commercial transactions.
b. Proceedings; behaviour.
c. [ coll. ], Money, cash.

N. Ac.
إِسْتَعْمَلَa. Use, employment, service.

مُسْتَعْمَلَة
a. [ coll. ], Urinal, chamber.

يَعْمَل
a. Excellent camel.

بَنو الْعَمَل
a. Foot-passengers.

أَعْمَال البَلَد
a. The provinces of a country.

عَمَّال يَكْتُب
a. [ coll. ], He is writing, he is
engaged at writing ( عَمَّال
is often used to express the present tense of the verb To be).
(ع م ل)

العَمَلُ: المهنة وَالْفِعْل. وَالْجمع أَعمال. عَمِلَ عَمَلاً وأعْمَلَه واسْتَعْمَلَه.

واعْتَمَلَ: عَمِلَ بِنَفسِهِ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

إنَّ الكرِيم وأبِيكَ يَعْتَمِلْ

إنْ لمْ يَجِدْ يَوْما عَلى مَنْ يتَّكِلْ

فَيكتَسِي منْ بَعدِها ويكْتَحِلْ

أَرَادَ: من يتكل عَلَيْهِ. فَحذف " عَلَيْهِ " هَذِه، وَأَرَادَ " على " مُتَقَدّمَة، أَلا ترى انه: يَعْتَمِلُ إِن لم يجد من يتكل عَلَيْهِ.

وَقيل: العَملُ لغيره، والِاعتِمالُ لنَفسِهِ.

وأعملَ رَأْيه وآلته وَلسَانه واستَعْمله: عمل بِهِ.

وَرجل عَمِلٌ: ذُو عَمَلٍ. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَأنْشد لساعد بن جؤية:

حَتى شآها كِليلٌ مَوْهِنا عَمِلٌ ... باتَتْ طِرابا وباتَ اللَّيلَ لم يَنمِ

نصب سِيبَوَيْهٍ موهنا بِعَمِلٍ، وَدفعه غَيره من النَّحْوِيين فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ ظرف، وَهَذَا حسن مِنْهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يحمل الشَّيْء على إِعْمَال فعل إِذا لم يُوجد من إعماله بُد.

والعَمِلَةُ: العَمَلُ. إِذا أدخلُوا الْهَاء كسروا الْمِيم.

والعَمِلَةُ والعِمْلَةُ: مَا عُمِلَ.

والعِمْلَةُ: حَالَة العَمَلِ.

وعِمْلَةُ الرجل: باطنته فِي الشَّرّ خَاصَّة. وَكله من العَمَلِ.

والعِمْلَةُ والعُمْلَةُ والعُمالةُ والعَمالةُ والعِمالةُ - الْأَخِيرَة عَن اللحياني - كُله: أجْرُ مَا عُمِلَ.

والعَمَلَةُ: الْقَوْم يَعْمَلُون بِأَيْدِيهِم.

وعامَلَهُ: سامه بِعَمَل.

والعامِلُ فِي الْعَرَبيَّة: مَا عَمِلَ عَمَلاً مَا، فَرفع أَو نصب أَو جر كالفعل الرافع والناصب والجازم وكالأسماء الَّتِي من شَأْنهَا أَن تعْمل أَيْضا وكأسماء الفِعْلِ. وَقد عَمِل الشَّيْء فِي الشَّيْء: أحدث فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب.

وعَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ: بَالغ فِي أَذَاهُ وعَمِلَهُ بِهِ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَمِلَ بِهِ العِمْلينَ بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم. وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ العملين بِكَسْر الْعين وَفتح الْمِيم وتخفيفها.

واليَعْمَلَةُ من الْإِبِل: النجيبة المُعْتَمَلةُ، وَلَا يُقَال ذَلِك إِلَّا للْأُنْثَى. هَذَا قَول أهل اللُّغَة، وَقد حكى أَبُو عَليّ يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، واليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم لِأَنَّهُ لَا يُقَال: جمل يَعْمَلٌ وَلَا نَاقَة يَعْمَلَةٌ، إِنَّمَا يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلَةٌ، فيُعْلَمُ انه يَعْنِي بهما الْبَعِير والناقة. وَلذَلِك قَالَ: لَا نَعْلَمُ يَفْعَلاً جَاءَ وَصفا. وَقَالَ فِي بَاب مَا ينْصَرف: إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلَةٍ فحجر بِلَفْظ الْجمع أَن يكون صفة للْوَاحِد الْمُذكر، وَبَعْضهمْ يرد هَذَا وَيجْعَل اليَعْمَل وَصفا.

وَقَالَ كرَاع: اليَعْمَلَةُ: النَّاقة السريعة، اشتق لَهَا اسْم من الْعَمَل.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنَة العَمالَةِ: فارهة وَقد عَمِلَتْ، قَالَ الْقطَامِي:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إلَيْه مَطِيَّتِي ... لَا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا

وحبل مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِلَ بِهِ ومهن.

وعَمِلَ الْبَرْق عَمَلاً فَهُوَ عَمِلٌ: دَامَ، قَالَ سَاعِدَة:

حَي شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عمِلٌ ... باتَتْ طِرَابا وباتَ اللَّيْلَ لمْ يَنَمِ

وعُمِّلَ فلَان على الْقَوْم: أُمر.

والعَوَامِلُ: الأرجل.

والعَوَامِلُ: بقر الْحَرْث والدياسة.

وعامِلُ الرمْح وعامِلَتُه: صَدره.

وَحكى اللحياني: لم أر النَّفَقَة تَعْمَل كَمَا تَعْمَل بِمَكَّة. وَلم يفسره إِلَّا أنَّه أتبعه بقوله: وكما تنْفق بِمَكَّة، فَعَسَى أَن يكون الأول فِي هَذَا الْمَعْنى.

وَبَنُو عامِلَةَ وَبَنُو عُمَيلَة حَيَّان من الْعَرَب.

وعَمَلي: مَوضِع.
[عمل] نه: فيه: دفع إليهم أرضهم على أن "يعتملوها" من أموالهم، أي يقومون بما يحتاج إليه من عمارة وزراعة وتلقيح وحراسة ونحوها. وفيه: ما تركت بعد نفقة عيالي ومؤنة "عاملي" فهو صدقة، أراد بعياله زوجاته وبعامله الخليفة بعده، وخص أزواجه لأنه لا يجوز نكاحهن فهن كالمعتدات، والعامل هو من يتولى أمور الرجل في ماله وعمله، ومنه قيل لمن يستخرج الزكاة: عامل، والعمالة- بالضم: أجرة العامل. ومنه ح عمر: خذ ما أعطيت فإني "عملت" على عهده صلى الله عليه وسلم "فعملني"، أي أعطاني عمالتي، يقال منه: أعملته وعملته، وقد يكون عملته بمعنى جعلته عاملًا. ن: "فعملني"- بتشديد ميم، أعطاني أجرة عملي؛ وفيه جواز أخذ الأجرة على أعمال المسلمين كالقضاء والحسبة. ك: يأكل منه بقدر "عمالته"- بضم وخفة ميم: رزق العامل، أي بقدر حق سعيه وأجر مثله، وروي: بقدر ماله، أي إذا كان وليًّا لليتامى يأخذ من كل بالقسط، وفي بعضها: ما له- بفتح لامه، أي بقدر الذي له من العمل، بالمعروف بيان له. وفيه: "استعملت" فلانًا و"لم تستعملني" قال: إنكم سترون بعدي أثرة، وجه مطابقته السؤال أن استعمال فلان ليس لمصلحة خاصة بل لك ولجميع المسلمين نعم يصير بعدي الاستعمالات خاصة فيصدق أنه لفلان وليس لي. ومنه: ثم "تستعمل" من أراده، أي لا تفوض الأمر إلى الحريص عليه. ط: و"استعمل" ابن اللتية، أي جعله عاملًا في جمع الزكاة- ومر بيانه في جلس. وح: و"إن استعمل" عليكم عبدًا حبشيًّا، أي ولاه الإمام الأعظم على سبيل الفرض. ج: و"أن تعملا" فيها بما كان يعمل النبي صلى الله عليه وسلم، هذا يبين أنهما إنما اختصما إليه في استناب الولاية والحفظ وأن يولي كلًّا منهما نصفا ولم يسألاه أن يقسمه بينهما ميراثًا وملكًا بعد أن كان أسلماها أيام أبي بكر، وكيف يجوز ذلكوإلا وجب نصب عمل.
عمل
العمَل، مُحَرَّكَةً: المِهنة، وَأَيْضًا الفِعلُ ج: أعمالٌ وزعمَ بعضٌ من أئمّةِ اللُّغَة والأصولِ أنّ العمَلَ أخَصُّ من الفِعلِ لأنّه فِعلٌ بنَوعِ مشَقّةٍ، قَالُوا:يَعْمَلُه عمَلاً، فَهُوَ عامِلٌ، قَالَ: وَلم يَجيءْ فَعِلْتُ أَفْعَلُ فعَلاً مُتعَدِّياً إلاّ فِي هَذَا الحرفِ، وَفِي قولِهم: هَبِلْتْه أمُّه هبَلاً، وإلاّ فسائرُ)
الكلامِ يجيءُ على فَعْلٍ، ساكِنِ العَينِ، كقَولِكَ: سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ سَرْطَاً، وبَلِعْتُه بَلْعَاً، وَمَا أَشْبَهه.
ورجلٌ عَمِلٌ وعَمُولٌ، ككَتِفٍ وصَبُورٍ: أَي ذُو عمَلٍ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي معنى عَمِلٍ. وَقَالُوا فِي رجلٍ عَمُولٍ: أَي كَسُوبٍ، وأنشدَ سيبويهِ لساعِدةَ بن جُؤْيَّةَ:
(حَتَّى شآها كَليلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ ... باتَتْ طِراباً وباتَ الليلَ لم يَنَمِ)
نصبَ سِيبَوَيْهٍ مَوْهِناً بعَمِلٍ: بعد هَدْءٍ من اللَّيْل، باتتْ طِراباً: يَعْنِي البقرَ، وباتَ الليلَ لم ينَمِ: يَعْنِي البَرْقَ. وَقَالَ القُطاميُّ: فقد يَهونُ على المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ وَهُوَ الدَّؤوبُ فِي العمَل. أَو رجُلٌ عَمُولٌ وعَمِلٌ: مَطْبُوعٌ عَلَيْهِ أَي على العَمَل. والعَمِلَةُ بكسرِ الْمِيم: العمَل، إِذا أدخلُوا الهاءَ كسروا الْمِيم، قَالَت امرأةٌ من العربِ: مَا كَانَ لي عَمِلَةٌ إلاّ فسادُكم، أَي: مَا كَانَ لي عَمَلٌ. العَمِلَة: مَا عُمِلَ كالعِمْلَةِ بالكَسْر. والعِمْلَة أَيْضا، أَي بالكَسْر: هَيْئَةُ العَمَلِ وحالَتُه، يُقَال: رجلٌ خَبيثُ العِمْلَةِ: إِذا كَانَ خبيثَ الكَسبِ. العِمْلَةِ: باطِنَةُ الرَّجُلِ فِي الشرِّ خاصّةً. العِمْلَة: أَجْرُ العَمَل، كالعُمْلَةِ بالضَّمّ. العُمالَةُ مُثَلَّثةً، الكسرُ عَن اللِّحيانيِّ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُمالَةُ بالضَّمّ: رِزقُ العامِلِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ على مَا قُلِّدَ من العَمَل. وعَمَّلَه تَعْمِيلاً: أعطَاهُ إيّاها، وَمِنْه الحديثُ: عَمِلْتُ على عهدِ رسولِ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فعَمَّلَني أَي أَعْطَانِي عُمالَتي. والعمَلَة، مُحَرَّكَةً: العامِلونَ بِأَيْدِيهِم ضُروباً من العمَلِ فِي طِينٍ أَو حَفْرٍ أَو غيرِه. وبَنو العمَل: المُشاةُ على أرجُلِهم من المُسافرين، وأنشدَ الأَصْمَعِيّ لبعضِ الأعرابِ يصفُ حاجَّاً: يَحُثُّ بَكْرَاً كلَّما نُصَّ ذَمَلْ قد احْتَذى من الدِّماءِ وانْتَعلْ ونَقِبَ الأَشْعَرُ مِنْهُ والأَظَلّْ حَتَّى أَتَى ظِلَّ الأراكِ فاعَتَزَلْ وَذَكَرَ اللهَ وصلَّى وَنَزَلْ بمَنزِلٍ يَنْزِلهُ بَنو عَمَلْ لَا ضَفَفٌ يَشْغَلُه وَلَا ثَقَلْ وعاملَه مُعَاملَة سامَه بعمَلٍ. قَالَ أَبُو زيدٍ: عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ بكسرتَيْن مُشدَّدةَ اللَّام، أَو كغِسْلينٍ)
وَهَذِه عَن ابْن الْأَعرَابِي أَو كبر حِين ومُقتضاه أَن يكونَ بضمٍّ ففتحٍ فكسرٍ، وَالَّذِي رَوَاهُ ابنُ سِيدَه عَن ثعلبٍ بكسرِ العينِ وفتحِ الميمِ وتخفيفها: أَي بالَغَ فِي أَذَاهُ واستقصى فِي شَتْمِه.
واليَعْمَلَة، بفتحِ الْمِيم، من الْإِبِل: الناقةُ النَّجيبَةُ المُعْتَمِلَةُ المَطبوعةُ على العمَل، وَلَا يُقَال ذَلِك إلاّ للأُنثى، هَذَا قولُ أهلِ اللُّغَة، وَقَالَ كُراع: اليَعْمَل: الناقةُ السريعةُ، اشتُقَّ لَهَا اسمٌ من العمَل، والجمعُ يَعْمَلاتٌ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للراجز: يَا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّلِ تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ فانْزِلْ نُقِلَ عَن بعضِهم: الجمَلُ يَعْمَلٌ وَهُوَ النَّجيبُ، حَكَاهُ أَبُو عليٍّ، وأنشدَ غيرُه:
(إِذْ لَا أزالُ على أَقْتَادِ ناجِيَةٍ ... صَهْبَاءَ يَعْمَلةٍ أَو يَعْمَلٍ جَمَلِ)
أَرَادَ: أَو جمَلٍ يَعْمَلٍ وَلَا يُوصَفُ بهما، إنّما هما اسْمانِ، وَفِي المُحكَم: اليَعْمَلُ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسمٌ، لأنّه لَا يُقَال: جمَلٌ يَعْمَلٌ، وَلَا ناقةٌ يَعْمَلةٌ، إنّما يُقَال: يَعْمَلٌ ويَعْمَلةٌ، فيُعلَمُ أنّه يُعنى بهما للبَعيرِ والناقة، وَلذَلِك قَالَ: لَا نعلمُ يَفْعَلاً جاءَ وَصْفَاً. وَقَالَ فِي بابِ مَا لَا يَنْصَرِفْ: إنْ سمَّيْتَه بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلةٍ فحَجِّرْ بلفظِ الجمعِ أَن يكونَ صِفةً للواحدِ المُذَكَّر، وبعضُهم يَرُدُّ هَذَا، ويجعلُ اليَعْمَلَ وَصْفَاً. وناقةٌ عَمِلَةٌ، كفَرِحةٍ، بَيِّنَةُ العَمالَة: فارِهةٌ مثل اليَعْمَلَةِ وَقد عَمِلَتْ كفَرِح، قَالَ القُطاميُّ:
(نِعْمَ الْفَتى عَمِلَتْ إليهِ مَطِيَّتي ... لَا تَشْتَكي جَهْدَ السِّفارِ كِلانا)
وعَمِلَ البَرقُ أَيْضا، أَي كفَرِح: دامَ، فَهُوَ عَمِلٌ ككَتِفٍ، وشاهِدُه قولُ ساعِدَةَ بن جُؤيَّةَ الْمَاضِي ذِكرُه. العامِلُ فِي العربيَّة: مَا عَمِلَ عمَلاً مَا، فَرَفَعَ أَو نَصَبَ أَو جَرَّ، وَقد عَمِلَ الشيءُ فِي الشيءِ: أَحْدَثَ فِيهِ نوعا من الْإِعْرَاب. عَمِلَت الناقةُ بأُذُنَيْها: أَي أَسْرَعَتْ، وَمِنْه حديثُ الإسراءِ والبُراق: فعَمِلَتْ بأُذُنَيْها، أَي أَسْرَعتْ لأنّها إِذا أَسْرَعتْ حرَّكَتْ أُذُنَيْها لشِدّةِ السَّيرِ. وعُمِّلَ فلانٌ عَلَيْهِم بالضَّمّ تَعْمِيلاً، أَي أُمِّرَ ووُلِّيَ العمَل عَلَيْهِم، وَيُقَال: من الَّذِي عُمِّل عَلَيْكُم أَي نُصِّبَ عامِلاً. والعَوامِل: الأرْجُل، قَالَ الأَزْهَرِيّ: عوامِلُ الدّابّةِ: قوائِمُها، واحدتُها عامِلَةٌ، وَمن سَجَعَاتِ الأساس: الرُّمْحُ بعاملِه، والفرَسُ بعَواملِه. العَوامِل: بقَرُ الحَرْثِ والدِّياسَة، وَفِي حديثِ الزَّكاة: لَيْسَ فِي العَوامِلِ شيءٌ، العَوامِلُ من البقَر: جمعُ عامِلَةٍ، وَهِي الَّتِي يُستَقى عَلَيْهَا ويُحرَثُ وتُستعمَلُ فِي الأَشْغالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا الحُكمُ مُطَّرِدٌ فِي الْإِبِل. وعامِلُ الرُّمْحِ، وعامِلَتُه: صَدْرُه دونَ السِّنان، زادَ أَبُو عُبَيْدٍ: بذراعَيْن، والجمعُ العَوامِل، وَقيل: مَا يَلِي السِّنانَ)
دونَ الثَّعلب، وَقَالَ قومٌ: إنّ السِّنانَ نَفْسَه عامِلٌ، وأنشدَ ابْن دُرَيْدٍ: وَأَطْعُنُ النَّجْلاءَ تَعْوِي وتَهِرّْ لَهَا من الجَوفِ رَشاشٌ مُنْهَمِرْ وَثَعْلبُ العامِلِ فِيهَا مُنْكَسِرْ وبَنو عامِلَةَ بنِ سبأَ: حَيٌّ بِالْيمن، هم من ولَدِ الحارثِ بن عَدِيِّ بن الحارثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زيدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بن سَبَأَ، نُسِبوا إِلَى أمِّهم عامِلَةَ بنتِ مالكِ بنِ وَديعةَ بنِ قُضاعةَ، أمِّ الزاهرِ ومُعاوِيَةَ ابْني الحارثِ بنِ عَدِيِّ نفسِه، وَمِنْهُم عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ العامِليُّ الشاعرُ وَغَيره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويزعُم نُسّابُ مُضَرَ أنّهم من ولَدِ قاسِطٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
(أعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبينَ ... إِلَى غيرِ والدِكِ الأكْرَمِ)

(ووالِدُكم قاسِطٌ فارْجِعوا ... إِلَى النَّسَبِ الفاخِرِ الأقْدَمِ)
وشذَّ ابنُ الأثيرِ حيثُ جَعَلَ عامِلَةَ من العَمالِقَةِ، وَقد ردَّ عَلَيْهِ أَبُو سعدٍ وغيرُه. وبَنو عَمَلٍ، مُحَرَّكَةً: حيٌّ بهَا أَي بِالْيمن، وَفِي الأساس: يُقَال لمُشاةِ اليمنِ: بَنو عَمَلٍ، وَبِه فَسَّرَ أَيْضا مَا أنشدَه الأَصْمَعِيّ من قولِ الراجزِ: بمَنزِلٍ يَنْزِلُهُ بَنو عَمَلْ قلتُ: ورأيتُ فِي جبَلِ الخَليلِ جماعةٌ يُقَال لَهُم: بَنو العمَلَى، ولعلَّهُم شِرْذِمَةٌ من هؤلاءِ أَو غَيرهم. وبَنو عُمَيْلةَ، كجُهَيْنَةٍ: قبيلةٌ من الْعَرَب. عَمَلَى، كَجَمَزى: ع، كَمَا فِي المُحكَم. والعَمْلَة، بالفَتْح: السَّرِقَةُ أَو الخِيانَة، وَلَا تُستعمَلُ إلاّ فِي الشرِّ، كَمَا فِي العُباب. والمَعْمولُ من الشَّراب: مَا فِيهِ اللبَنُ والعسَلُ والثلْجُ، جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ الشَّعْبيِّ. وعَمَّلَة، مُحَرَّكَةً مُشدَّدةَ الْمِيم: ع بِالشَّام، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ:
(تأَوَّبَني بعَمَّلَةَ اللَّواتي ... مَنَعْنَ النومَ إذْ هَدَأَتْ عُيونُ)
ويُروى بيَعْمَلَةَ. والمَعْمَل، كَــمَقْعَدٍ: مِلْكٌ لبَني هاشِمٍ بوادي بِيشَةَ. ويومُ اليَعْمَلَة: من أيّامِهم كَمَا فِي العُباب، قَالَ عامرٌ الخَصَفيُّ: أَحْيَا أَبَاهُ هاشِمُ بنُ حَرْمَلَهْ يَوْمَ الهَباداتِ ويومَ اليَعْمَلَهْ وَتَعَمَّلَ فلانٌ من أَجْلِه وَفِي حاجتِه: إِذا تعَنَّى واجتهد، قَالَ مُزاحِمٌ العُقَيليُّ:)
(تكادُ مَغانيها تقولُ من البِلى ... لسائلِها عَن أَهْلِها لَا تعَمَّلِ)
أَي لَا تَتَعَنَّ فليسَ لَك فَرَجٌ فِي سؤالِك. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: العامِلُ: هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى أمورَ

عمل

1 عَمِلَ, aor. ـَ inf. n. عَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) He worked, or wrought; laboured; served, or did service: he did, acted, or performed: (K, TA:) [generally, he did, &c., with a sort of difficulty, or with intention; but sometimes said of an inanimate thing: (see عَمَلٌ, below:)] he did, or he made, wrought, manufactured, or constructed, a thing. (Msb. [See, again, عَمَلٌ, below.]) Accord. to Az, عَمِلَ is the only trans. verb of its measure having the inf. n. of the measure فَعَلٌ, except هَبِلَت, said of a mother, inf. n. هَبَلٌ; other similar verbs having the inf. n. of the measure فَعْلٌ; as سَرِطْتُ اللُّقْمَةَ, inf. n. سَرْطٌ; and بَلِعْتُهُ, inf. n. بَلْعٌ. (TA. [But see arts. سرط and بلع; with respect to the former of which I must here state that, since it was printed, I have found an authority for سَرْطٌ as inf. n. of سَرِطَ in a copy of the S; though in the K it is said to be مُحَرَّكَة, and accord. to the Msb it is like تَعَبٌ.]) You say, عَمِلْتُ عَلَى الصَّدَقَةِ I officiated in the collecting of the poor-rate. (Msb.) [And عَمِلَ بِمَا فِى كِتَابِ اللّٰهِ He did according to what is enjoined in the Book of God.] and عَمِلَ فِى هَلَاكِهِ [He laboured to destroy him, or to kill him]. (K in art. شيط.) [And عَمِلَ فِيهِ It acted upon him, or it: and, said of a sword &c., it had effect, or made an impression, upon him, or it.] b2: [Hence,] عَمِلَ فِيهِ signifies [also (assumed tropical:) It governed it syntactically; or caused it to be مَرْفُوع or مَنْصُوب or مَجْرُور &c.; i. e.] it produced in it a certain species of syntactical desinence. (K.) b3: And عَمِلَ البَرْقُ The lightning was continual. (K.) And عَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا, said of a she-camel, (K,) and also, in a trad., of [the beast]

البُرَاق, (O, * TA,) She went quickly, or swiftly; (O, K, TA;) because she that does thus puts her ears in motion by reason of the vehemence of the pace. (TA.) And عَمِلَت [alone] said of a she-camel, signifies [the same: or] She was, or became, brisk, light, active, or quick. (K.) b4: and [hence, app.,] لَمْ أَرَ النَّفَقَةَ تَعْمَلُ كَمَا تَعْمَلُ بِمَكَّةَ, a saying mentioned by Lh, is expl. by ISd as meaning تَنْفَقُ [i. e. I have not seen the money that that one expends pass away as it passes away in Mekkeh]. (TA.) 2 عَمَّلْتُ فُلَانًا عَلَى البَصْرَةِ, (S, O,) or عَلَى البَلَدِ, (Msb,) inf. n. تَعْمِيلٌ, (S, O,) I made, or appointed, such a one governor (S, O, Msb) over El-Basrah, (S, O,) or over the province, or city, &c. (Msb.) And عُمِّلَ فُلَانٌ عَلَيْهِمْ, inf. n. as above, Such a one was made, or appointed, governor over them. (K, TA.) And one says, مَنَ الَّذِى عُمِّلَ عَلَيْكُمْ Who is he that has been set up as governor over you? (TA.) And فُلَانٌ ↓ اُسْتُعْمِلَ [Such a one was employed as governor over a people: (see a saying of 'Omar in art. ضعف, conj. 2:) or] such a one was appointed to one of the sovereign's offices of government. (TA.) b2: And عمّلهُ, (Mgh, O, K,) inf. n. as above, (K,) He gave him his عُمَالَة, or pay, or salary, for work, service, or agency; (Mgh, O, K;) as also ↓ اعملهُ. (TA.) 3 عاملهُ [He worked, laboured, served, acted, or transacted business, with him. Hence,] He dealt with him in buying and selling, (Msb, KL,) and the like: so in the language of the people of the cities. (Msb.) See also 6. [And hence the saying, عاملهُ مُعَامَلَةَ اللَّيْثِ (mentioned in the S in art. ليث) He did, acted, or dealt, with him in the manner of the lion.] b2: And i. q. سَامَهُ بِعَمَلٍ

[He made to him an offer of working, mentioning the rate of payment; or bargained, or contracted, with him for work]. (K.) Sgh says that المُعَامَلَةُ in the language of the people of El-'Irák is what is termed in the dial. of the people of El-Hijáz المُسَاقَاةُ, (Msb,) which is The employing a man to take upon himself, or manage, the culture' [or watering &c.] of palm-trees or grape-vines [or the like] on the condition of his having a certain share of their produce. (S and TA in art. سقى.) 4 اعملهُ He made him to work, labour, serve, or do service; or to do, act, or perform; (S, * O, * K, TA;) as also ↓ استعملهُ: (S, K:) he made him, or caused him, to do, or to make, manufacture, or construct, a thing. (Msb.) And one says also, يُعْمِلُ نَفْسَهُ فِى الأَمْرِ [He plies himself in the affair]. (S in art. عسم.) b2: And [hence,] He worked with it, [i. e. employed it, or used it, or plied it,] namely, his judgment, or opinion, and [properly] his instrument, or implement, (K, TA,) and his tongue; (TA;) as also ↓ استعملهُ. (K, TA.) And أَعْمَلَ ذِهْنَهُ فِى كَذَا وَكَذَا [He employed, or used, his intellect, or understanding, in such and such things;] meaning he considered, or forecast, the issues, or results, of such and such things with his intellect, or understanding. (TA.) b3: And أَعْمَلْتُ النَّاقَةَ [I hastened, and urged, the she-camel]: whence the saying, in a trad., لَا تُعْمَلُ المَطِىُّ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ, meaning [The camels that are used for riding] shall not be hastened nor urged [or plied, save to three mosques; that of Mekkeh, that of El-Medeeneh, and that of ElAksà at Jerusalem: see also a variation of this saying in the first paragraph of art. ضرب; and another voce عُرْوَةٌ]: and in a trad. of Lukmán, يُعْمِلُ النَّاقَةَ وَالسَّاقَ [He hastens, and urges, the she-camel and the shank], meaning he is strong to journey, riding and walking. (TA.) b4: See also 2, last sentence.

A2: [مَا أَعْمَلَهُمْ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ, a phrase occurring in art. صبر in the K, means How much do they occupy themselves in doing the deed of the the people of the fire of Hell!]

A3: أَعْمَلْتُ الرُّمْحَ means I thrust, or pierced, with the عَامِل [q. v.] of the spear. (Har p. 77.) [Or one says, أَعْمَلْتُهُ بِالرُّمْحِ, meaning I thrust him, or pierced him, with the عَامِل of the spear. (See De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., iii. 191.)]5 تعمّل He suffered fatigue, or difficulty; and strove, laboured, or toiled; syn. تَعَنَّى, (O, K, TA,) and اِجْتَهَدَ; (TA;) لِكَذَا [for such a thing]; (S, O;) and مِنْ أَجْلِهِ [on his account, or for his sake]; (K;) and فِى حَاجَتِهِ [in the case of his object of want]. (TA.) 6 تَعَامُلٌ is syn. with ↓ مُعَامَلَةٌ [generally as meaning The dealing together in buying and selling, and the like]. (TA.) One says, تعامل النَّاسُ بِالدَّرَاهِمِ [Men, or the people, dealt together in buying and selling with the dirhems; i. e. used the dirhems in buying and selling]. (Msb in art. روج.) And يُتَعَامَلُ بِهِ [The business of buying and selling is transacted with it; i. e. it is used in buying and selling]; referring to the [coin called]

فَلْس. (Msb in art. فلس.) 8 اعتمل signifies اِضْطَرَبَ فِى العَمَلِ [He went to and fro occupied in work, labour, or service]: (S, O, TA:) or he worked, laboured, or did service, for himself; like as one says اِخْتَدَمَ meaning خَدَمَ نَفْسَهُ: (T, TA:) or he worked, &c., by himself: (K, TA:) or he worked, &c., for another: (TA:) with an instrument, or tool, or the like; or with instruments, or tools, or the like. (M and K in art. اول.) A2: [It is also trans.] One says, اِعْتَمَلْتُ أَعْمَالًا, meaning اِكْتَسَبْتُ [I laboured to earn, or gain, sustenance]. (Msb.) and it is said in a trad., respecting Kheyber, دَفَعَ إِلَيْهِمْ

أَرْضَهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ i. e. [He gave to them their land] on the condition of their [bestowing labour upon it, or] doing what they required to be done [upon it], of cultivation, and sowing, and fecundating of the palm-trees, and guarding, and the like, from their own property. (IAth, TA.) b2: [And اعتملهُ signifies also He employed him, or used him, for work, or service; like استعملهُ: but is perhaps post-classical.]10 استعملهُ He asked, required, or desired, him to work, labour, do service, or act, (S, O, Msb, * TA,) for him. (TA.) [And استعمل, app. for استعمل نَفْسَهُ, He desired to act: see an ex. in art. روى conj. 2.] b2: See also 4, in two places. b3: And see 2. One says also, اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى

الجَالَّةِ [Such a one was employed as collecter of the poll-tax]. (S and Msb in art. جل. See also a similar ex. voce ضِحٌّ.) And اِسْتَعْمَلْتُ الثَّوْبَ I made the garment to serve [i. e. made use of it] for clothing. (Msb.) And اِسْتَعْمَلْتُ اللَّبِنَ [I made use of the bricks], meaning I built with the bricks a building. (Msb.) And استعمل البَلَهَ [He feigned heedlessness, &c.; or made use of it as a mask, or pretext]. (K in explanation of تَبَالَهَ and تَبَلَّهَ. See also a similar ex. voce تَحَلَّمَ.) عَمَلٌ [mentioned in the beginning of this art. as an inf. n.] is syn. with مَِهْنَةٌ and فِعْلٌ: (K:) [accordingly, when used as a simple subst., it may be rendered Work, labour, or service: and a deed, or an action:] or it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for it is a فِعْل [or deed] with a sort of difficulty; and therefore it is not attributed to God: or, accord. to Er-Rághib, it is any فِعْل [i. e. deed or action] that proceeds from an animate being by his intention; and thus it has a more particular meaning than فِعْلٌ; for the فعل is sometimes attributed to animate beings from which it proceeds without intention; and sometimes to inanimate things, to which the عَمَل is seldom attributed; and this is not used in relation to [irrational] animals except [as implied] in the phrases إِبِلٌ عَوَامِلُ and بَقَرٌ عَوَامِلُ: or, accord. to MF, the عَمَل is a motion of the whole, or of a portion, of the body; and sometimes, of the mind; so that it is the utterance of a saying, as well as the doing a deed with the member, or limb, with which things are gained or earned; though most readily understood as applied particularly to the latter; and some apply it particularly to that which is not a saying: it is also said that a saying is not termed عَمَلٌ in the common conventional language: and the truth is said to be, that it is not included in the terms عَمَلٌ and فِعْلٌ otherwise than tropically: (TA:) [see also عَمِلَةٌ:] the pl. of عَمَلٌ [used as a simple subst.] is أَعْمَالٌ. (K.) In the following saying, of a woman dandling her child, (S,) or of Keys Ibn-Ásim, (O, TA,) dandling his child Hakeem, (TA,) أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ the last word is a proper name of a man: (S, O, TA:) or, accord. to Aboo-Zekereeyà, [the meaning is, Share thou in the qualities of the father of thy mother, or share thou in the qualities of my course of action; for he says that] by عَمَلْ is here meant عَمَلِى. (TA.) اِبْنُ عَمَلِى means He who does my work, or the like of what I do. (TA in art. بنى.) And [hence,] فُلَانٌ ابْنُ عَمَلٍ Such a one is strong. (TA.) And بَنُو عَمَلٍ Those who journey on foot. (O, K, * TA.) [And عَمَلُ النَّخْلِ, occurring in the T, voce ضَيْعَةٌ, means The culture of palm-trees: like as عَمَلُ الأرْضِ means agriculture]. b2: And عَمَلٌ signifies also The striving, labouring, or toiling, in work; or the holding on, or continuing, in work: so in the saying of El-Kutámee فَقَدْ يَهُونُ عَلَى المُسْتَنْجِحِ العَمَلُ [For verily the striving, &c., in work is a light matter to him who seeks success]. (TA.) b3: [Also An office of administration; and particularly the office of governor of a province; and the office of collector of the poor-rates, and the like: and an agency of any kind; the management of the affairs and property of another; an employment. b4: Also A province; or territory under a governor appointed by a sovereign. Pl. in this and other senses as above.]

عَمِلٌ, as an epithet applied to a man, i. q. ذُو عَمَلٍ [Having work, labour, or service]; (Sb, K;) as also ↓ عَمُولٌ: (K:) or adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service; (S, O, K;) and so ↓ عَمُولٌ: (S, * O, * K:) or this latter signifies that makes much gain. (TA.) b2: And, applied to lightning, Continuing, or continual. (K.) b3: And عَمِلَةٌ, applied to a she-camel, Brisk, light, active, or quick; (K, TA;) like ↓ يَعْمَلَةٌ; (TA;) and so ↓ عَمَّالَةٌ. (A, TA.) عَمْلَةٌ Theft: or treachery, perfidy, or unfaithfulness: (O, K:) it is not used otherwise than in relation to evil. (O.) عُمْلَةٌ: see عُمَالَةٌ.

عِمْلَةٌ A mode, or manner, of work, labour, or service; or of doing, or acting; or of making. (K, TA.) One says رَجُلٌ خَبِيثُ العِمْلَةِ, meaning A man bad, or corrupt, in respect of [the mode of] gain. (TA.) b2: See also عَمِلَةٌ. b3: And see عُمَالَةٌ.

A2: Also The internal state, or condition, of a man, in relation to evil. (K.) عَمِلَةٌ, with kesr to the م, is syn. with عَمَلٌ [as signifying A deed, or an action]: (O, K:) so in the saying of a woman of the Arabs, مَا كَانَ لِى

عَمِلَةٌ إِلَّا فَسَادُكُمْ [There was no deed, or action, for me, except the corrupting of you]. (O.) b2: And A thing that is done, or performed; or that is made; (مَا عُمِلَ;) as also ↓ عِمْلةٌ. (K.) عِمْلَى: see عُمَالَةٌ.

عَمَلِىٌّ Practical; opposed to عِلْمِىٌّ: and fabrile; factitious; or artificial.]

عَمِلَ بِهِ العِمِلِّينَ, with two kesrehs and with the ل musheddedeh, (K, TA, but in the CK العِمِلَّيْنِ,) or العِمْلِينَ, or العُمَلِينَ, (K, TA,) or, accord. to ISd as on the authority of Th, العِمَلين and العِمْلين, [app. العِمَلِينَ and العِمْلِينَ,] (TA,) or العِملَيْنِ, [thus written without any vowel-sign to the م, and in the dual form,] (O as on the authority of Aboo-Zeyd,) and IAar adds العِمْلَيْنِ, with the م quiescent, (O,) [compare البُلَغِينَ and البُِرَحِينْ, which suggest that the correct forms may be العُمَلِينَ and العِمَلِينَ,] He exceeded the ordinary bounds, (K,) or went to the utmost point, (O, K,) in annoying him, (K,) or in reviling him and annoying him. (O.) عَمُولٌ: see عَمِلٌ, in two places.

عَمَالَةٌ Briskness, lightness, activity, or quickness, of a she-camel. (K.) b2: See also what next follows.

عُمَالَةٌ (T, S, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عِمَالَةٌ (Lh, Msb, K) and ↓ عَمَالَةٌ (K) and ↓ عِمْلَةٌ and ↓ عُمْلَةٌ (K) or ↓ عُمَّلَةٌ, with damm, and ↓ عِمْلَى, like ذِكْرَى [in measure], this last on the authority of Fr, (O,) The hire, pay, or recompense, (T, S, Mgh, O, Msb, K,) of him who works, labours, or serves, (T, S, Mgh, O, Msb,) or for work, labour, or service. (K.) b2: And عُمَالَةٌ signifies also The state, or condition, of being occupied; or having work, labour, or service, to perform; contr. of بُطَالَةٌ as syn. with بَطَالَةٌ, inf. n. of بَطَلَ in the phrase بَطَلَ مِنَ العَمَلِ. (Msb in art. بطل.) عِمَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

عُمَّلَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَمَّالٌ One who does much work or labour or service: or who strives, labours, or toils, in work; or holds on, or continues, in work. (TA.) b2: عَمَّالَةٌ, applied to a she-camel: see عَمِلٌ.

عَامِلٌ [Working; labouring; serving, or doing service: doing, acting, or performing: and doing, making, working, manufacturing, or constructing, a thing:] act. part. n. of عَمِلَ: (T, Msb, TA:) pl. عَامِلُونَ (Msb, K, TA) and عُمَّالٌ (Msb) and عَمَلَةٌ, (K, TA,) which last signifies [particularly] workers with their hands, (Mgh in art. فعل, K, TA,) in various sorts of work, (TA,) in clay (Mgh, TA) or building (Mgh) or digging (Mgh, TA) &c.; (TA;) like فَعَلَةٌ [a pl. of فَاعِلٌ]: (Mgh:) and عَوَامِلُ, (K, TA,) as pl. of [the fem.]

عَامِلَةٌ, (TA,) [and likewise in this case of عَامِلٌ,] signifies oxen that plough, and that tread the corn, (K, TA,) and upon which water is drawn, and that are employed in other labours; and in like manner applied to camels: and it is said in a trad. that in the case of such animals no poorrate is required. (TA.) b2: Also [An administrator of public affairs; and particularly a governor of a province; and] a collector of the poor-rates [and the like]: and an agent who manages the affairs and property of another. (TA.) A2: عَامِلُ الرُّمْحِ (S, O, K) and ↓ عَامِلَتُهُ (K) The part, of the spear, that is next to the head, exclusive of the ثَعْلَب [or portion that enters into the head]: (S, O:) or the صَدْر [or fore part] of the spear, (K, TA,) exclusive of the head, accord. to A'Obeyd two cubits in length: (TA:) or, as some say, the spear-head itself is called عَامِلٌ: (O, TA:) pl. عَوَامِلُ. (TA.) See also ذِرَاعٌ, last sentence.

عَامِلَةٌ [as a subst., rendered so by the affix ة,] sing. of عَوَامِلُ, (T, TA,) which signifies The legs (T, K, TA) of a beast or horse or the like. (T, TA.) b2: عَامِلَةُ الرُّمْحِ: see عَامِلٌ, near the end.

طَرِيقٌ مُعْمَلٌ A conspicuous, travelled, road. (S.) مَعْمُولٌ [pass. part. n. of عَمِلَ, as such signifying Done, made, &c. b2: And] applied to beverage, or wine, (شَرَاب,) as meaning In which are milk and honey (Th, O, K) and snow: (Th, O:) occurring in a trad. of El-Shaabee. (O.) b3: [and An ass whose testicles have been extracted. (Freytag on the authority of Meyd.)]

مُسْتَعْمَلٌ as an epithet applied to a camel means Employed in work, labour, or service. (TA.) يَعْمَلٌ An excellent, or a strong, light, and swift, he-camel; (O, K;) though disallowed by Kh: (O:) and (O, K) يَعْمَلَةٌ an excellent, or a strong, light, and swift, she-camel, adapted, or disposed, by nature, to work, labour, or service: (S, O, K: *) or, accord. to Kr, the former signifies a swift she-camel; [but see what follows, as well as what precedes;] and is a subst. applied thereto, derived from العَمَلُ: and the pl. is يَعْمَلَاتٌ: (TA: see also عَمِلٌ:) neither of them is used as an epithet, each being only a subst., (M, K, TA,) accord. to Sb, for one does not say جَمَلٌ يَعْمَلٌ nor نَاقَةٌ يَعْمَلَةٌ, but only يَعْمَلٌ and يَعْمَلَةٌ as meaning a he-camel and a she-camel; and hence, he says, we know not يَفْعَل occurring as [the measure of] an epithet: but some make يَعْمَل to be an epithet. (M, TA.) يَوْمُ اليَعْمَلَةِ was one of the days [meaning days of conflict] of the Arabs. (O, K.)
عمل: عَمِل: يسند هذا الفعل إلى الأشياء والأمور إذا شخّصت. فقد جاء في كوسج (طرائف ص78).
مثلاً: ولم يزل الحرب يُعمَل (يَعمل). وفي ابن إياس (ص356): ارتفع الموت من الأطفال والشباب وصار يعمل في الشيوخ والعجائز. وفي قصة عنتر (ص3): وعَمِلتْ بينهم الضجَّة والرنة.
عَمِل: جعله منه ملكا ووزيراً إلى غير ذلك. (ألف ليلة 1: 92).
عَمِل: شدّ باقة زهر. (ألف ليلة 1: 60).
عَمِل: سار مراحل. ففي كتاب عبد الواحد (ص200): فعمل من بجاية إلى فاس سبع عشرة مرحلة وهذا نهاية ما يكون من سرعة السير لمثله.
عمل له موضعاً: جعل له موضعاً. (فوك). عُمل: احتفل بعيد. (دي ساسي طرائف 1: 158).
عَمِل: هَيأ طعاماً. ففي رياض النفوس (ص52 ق): تأخذ لنا خروفاً- وتعمله في التنور. وفي (ص57 ق): منه في كلامه عن سمكتين: وغسلتهم (غسلتهما) وجعلتهما في طاجن وادخلتهما الفرن واشتغلت في عملهم (عملهما) إلى نصف النهار. وانظره أيضاً في مادة قلفط والفعل وحده يدل على: هيأ طعاماً وحضره. ففي رياض النفوس (ص57 ق): واشتريت أنا ومولاي رأساً وخبزاً وحين وضعناهما أمامنا لنتغذى جاء سائل فأعطاهما مولاي له كله، ثم عملنا اليوم الثاني ففعل كما فعل اليوم الأول.
عَمِل: نظم شعراً. (المقري 1: 538، 2: 412).
عَمِل: خصص راتباً. ففي ألف ليلة (1: 30): وأنا من اليوم أرتب له الرواتب والجرايات واعمل له في كل شهر ألف دينار.
عَمَل: قام بعمل مبرور أمر به الدين.
وعمل: برٌ. (حيان ص27 و، ابن خلكان 1: 671، المقري 1: 488، 521، 553، 561، 583، 585، 587) (وقد صححته في رسالتي إلى السيد فليشر ص74)، (601، 661، 669، 712، 807، 846، 2: 423) وهي اختصار: عمل بما في كتاب الله.
عَمل: تحرك. ففي الأغاني (ص31): وكان إذا غنَّى عمل منخراه.
عَمل: صار، أصبح، اتخذ صناعة أو مهنة أو حرفة. يقال: عمل نجاراً أي صار نجاراً وامتهن النجارة واحترفها. (بوشر). وعمل طباخاً (ألف ليلة 1: 193).
واعمل خواجة أي امتهن التجارة (ألف ليلة برسل 9: 353) وفي معجم بوشر: مارس، زاول تعاطى. يقال يعمل حكيماً (يمارس الطب) ويزاوله، وهذا في الواقع نفس المعنى، ويقال أيضاً: عمل شاعراً أي مارس الشعر وتعاطاه.
عَمل: مارس وظيفة، يقال مثلاً: عمل ترجمانا، أي مارس وظيفة الترجمان. (بوشر).
عمل: تظاهر، وتكلف. يقال مثلاً: عمل روحه وعمل حاله غشيم أي تظاهر بالجهل وعمل أطرش.
تظاهر بأنه أطرش، تصنّع الطرش.
عمل حاله مريض: تظاهر بأنه مريض وتصنع المرض. عمل حاله مغموم: تظاهر بالحزن والغم وتصنعه. عمل روحه: تظاهر، يقال مثلاً: عمل روحه رائح إلى الصيد، أي تظاهر بأنه ذاهب إلى الصيد.
وعمل روحه: تظاهر خدعة. (بوشر)، وفي ألف ليلة (برسل 1: 125): فناولتْني القدح فاهرقته وعملت روحي شرْبته. وفي (3: 197، 391): عملت نفسك السندباد أي تظاهرت بأن السندباد مخادعاً وفي (7: 65): أنت عامل نفسك ميتا، أي أنت تتظاهر بأنك ميت مخادعاً. وفي طبعة ماكن: جعل.
وفي معجم فوك: يعمل كأنَّه، كأنّ. أنه، أي يتظاهر كأنه.
عمل نفسه خرية كبيرة: تكلف العظمة، تظاهر بالعظمة. بأنه سيد كبير. (بوشر).
عَمِل: وطأ، نكح. ففي ألف ليلة (برسل 12): وما زال هو عَمل وإياها إلى أن عمل عشر مرار.
عمل: أنتج، أغلّ، أعطى محصولاً. ففي منتخبات عربية لفريتاج (ص58) فأرسل إلى أخته الملكة بحلب يطلب منها أن تقايضه بقلعة جعبر وبالس إلى شيء يعمل له بمقدار قلعة جعبر وبالس فاتفق الأمر على أن تعوضه بعزاز ومواضع تعمل بمقدار ذلك.
عَمِل لفلان على البلد: كان عاملاً له عليها. أي والياً عليها. (محيط المحيط). عَمِل: كثيرا: ما يستعمل هذا الفعل بمعنى جعل في ألف ليلة طبعة برسلاو وكذلك في طبعة ماكن (2: 87) ففيها: أن نسيبي عمل علىَّ عشرة آلاف دينار مهرها.
عَمِل: دقّ الموسيقي، ففي ابن الأثير (10: 435): وكان أهل بغداد يعملون بأنفسهم فيه وكانوا يتناوبون العمل يعمل أهل كل محلَّة منفردين بالطبل والزمور. وفي (المقري 2: 156): فلما فرغ من استهلاله وعمله.
عمل ب: حاول، سعى، اجتهد في، بذل وسعه في. وغالباً ما يقال: عمل في (لين، معجم الطرائف) وفي حيَّان (ص15 ق): ومحمد يعمل بالفتك به دائباً.
عمل ب: عكف على. ففي معجم أبي الفداء: ثم اخطئوا وعملوها بالمعاصي.
عمل الجارية بألفين: عرض ألفي دينار ثمناً للجارية. (ألف ليلة 2: 100، 222).
عمل على: نوى، صمَّم على، عزم علي. (معجم الطرائف، كوسج طرائف ص107). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص238): عملناً على المقام بمصر.
عمل على: قصد، توجه إلى. (معجم الادريسي) عمل على: توقع شيئاً، أمل (معجم الطرائف).
عمل على: تآمر عليه، دس، تآمر على حياته، دبر مؤامرة لقتله. (معجم البيان)، وفي طرائف دي ساسي (1: 96): عمل على هلاكه. وفي النويري (الأندلس ص467): عمل عليه حتى قتله. وفي رياض النفوس (ص64 ق): وكان الذي عمل وسعى به إلى المرودي (وقد غير أماري هذا الاسم فجعله المَرْوَزيّ).
عمل على فلان: اختصار عمل عليه حيلة. بمعنى احتال عليه وخدعه وغشه. ففي ألف ليلة (برسل 10: 284): عُمل عليك في هذه الجارية، أي خدعوك واحتالوا عليك حين باعوك هذه الجارية. وفي طبعة ماكن: عُملت عليك حيلة في هذه الجارية وفي (برسل 10: 310، 3) وأنا خائفة أن يكون عمل عليه من أجلي وباعني وفي طبعة (ماكن 4: 297، 4): وأنا خائفة أن يكون أحد عمل عليه حيلة من أجلي لأجل أن يبيعني.
عمل عند: له قيمة، ففي المقري (1: 558). هذه شهادة لا تعمل عندي.
فكيف تعمل في فلان: ماذا تعتقد في فلان؟ (المقري 1: 829).
عمل الحديد: عالج الحديد وصنع منه آلات. (معجم البلاذري) وفي الادريسي (الباب الأول الفصل السابع معدن حديد يحتفرونه ويعملونه.
ويقال هذا أيضاً عن أشياء أخرى كالعاج مثلاً. (دي ساسي طرائف 1: 151).
عمل ريقه: جعل رقه يتردد في فمه. (ألف ليلة 1: 37).
عمل الشهور: ضبط مبدأ الشهور. (دي ساسي طرائف 1: 90، 92).
عمل صحبة: صادق، صاحب. (بوشر).
عمل معدناً: استغل منجماً واستخرج ما فيه. (معجم الادريسي).
عمل فِكْرته: ركَّز ذهنه، أجهد ذهنه، وذلك كما كانوا يقولون فيما مضى جدَّ في التفكير، وفكر مركزاً انتباهه. (عبد الواحد ص221) عمل بالشيء فكراً: فكّر بالشيء. (المقري 1: 704) وعليك أن تقرأ فيه: ولم اعمل به فكرا كما جاء في طبعة بولاق.
عمل قلبه: افتخر، ادعى بالعظمة، ادعى لنفسه مزايا لا يملكها. (بوشر).
عَمَّل (بالتشديد): باع واشترى واتجر وتكسب. (ألكالا).
عامَل: قايض، بادل، (ألكالا).
عامَل فلاناً: تصرف معه بهذه الطريقة أو تلك بوشر). وعامله بمن (معجم البلاذري، معجم الطرائف).
عامله: عايشه، وعاش معه. (ألكالا) والمصدر فيه معاملة بمعنى صداقة وصحبة (ألكالا).
وفي كتاب الخطيب (ص33 ق): كان حسن المعاملة، أي كان حسن المعاشرة، لين الجانب.
عامل فلاناً: تعاقد معه، أتفق معه. (معجم البلاذري، فوك، أخبار ص13).
عامل الله: فعل ما يرجو به ثواب الله في الحياة الآخرة. ففي تاريخ البربر 2: 377): عامل الله في أسباب الجهاد وفي معناها في تهيئة وفيه (2:485): وكتب الله أجرها لمن أخلص في معاملته. (دي سلان المقدمة 1: 75). ويقال أيضاً: عامل وَجْه الله. (عباد 2: 162، 3: 222) والذين يقومون بذلك يسمون أرباب المعاملات. ففي كتاب الخطيب (ص86 و): حاله خاتمة الرجال بالأندلس وشيخ (ذوي؟) المجاهدات وأرباب المعاملات ..
عامل الدراهم: حسم الدراهم وأسقطها من الحساب. (بوشر).
عامل بالدراهم: استعمل الدراهم في التجارة واستخدمها باعتبارها عملة سائدة. (دي ساسي طرائف 1: 247).
دراهم معامل بها: دراهم متداولة (بوشر).
عامل: عمل، صنع. ففي ألف ليلة (1: 30): وعامل له طاسة من الذهب معلَّقة في رقبته يسقيه منها.
أعَمَل. يقال: طريق مُعمل أي لحب مسلوك. وطريق ليس يُعمل أي غير لحب ولا مسلوك، (دي ساسي طرائف 2: 142، 395 رقم 79).
تَعَمَّل. ظهر عليه التعَّمل: يرى بوضوح أن رجل المنضدة قد أضيفت إليها، وأنها مرمَّمة. (المقري 1: 171).
تَعَمَّل. تاجر. (ألكالا).
تعامل مع: تعاقد مع. (فوك).
تعاملَ: تظاهر بما ليس هو عليه في الحقيقة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص307): وتتعامل أيضاً وتتحلَّم كأنا لا نعرفك.
تعامل على فلان: كادله، تآمر عليه، دبَّر مؤامرة لقتله. (بوشر).
يتعامل: سهل الاستعمال، طيعّ القيادة، مرن. ولا يتعامل شرس، شموس، لا ينقاد. (بوشر) اعتمل كما يقال اعتمل الأرض أي زرعها، يقال: اعتمل الخضراوات أي زرعها. (البكري ص175).
اعتمل: مثل تعمَّل أي استعمل كل قوته. ولذلك يقال عن النوتي إنه معتمل الظهر أي أن ظهره قوي قوة يديه لجر الحبال. (معجم مسلم).
اعتمل: روَّض البغل. (المقري 2: 426) وانظر فليشر (بريشت ص53).
اعتمل: انقاد إلى العمل. ففي تاريخ البربر (1: 602): صاروا إلى الانقياد والاعتمال في مذاهب السلطان ومرضاته. وانظر (1: 607) منه استعمل: يستعمل هذا الفعل للدلالة على معنى بذيء أيضاً، يقول الجوبري (ص85 و) في كلامه عن لوطي: استعمل الصبيّ مرَّتينْ.
استعمل: اشتغل ب، كرَّس وقته ل. ومارس فنَّاً. (معجم الادريسي، المقدمة 1: 70).
استعمل نفسه في العبادة وكرس وقته لها (المقري 1: 598).
استعمل: عمل، صنع. (معجم الادريسي المقدمة 1: 7).
استعمل: ضمَّد جرحاً. ففي كتاب العقود (ص5) في الكلام عن جرَّاح: استعمل شجةً.
استعمل: تظاهر ب تصنَّع، أظهر ما ليس بنفسه (لين، البكري ص184، 185) وفي معجم فوك: استعمل إنه بهذا المعنى.
استعمل مهنة الدلاّلين: امتهن الدلالة، صار دلاَلاً. (بوشر).
عَمْلٌ: ذكرت في معجم فريتاج ويجب حذفها لأن الكلمة عمَل.
عمَل: تطبيق، ممارسة مقابل علم بمعنى نظرية ونظري. (المقدمة 3: 309).
ما العمل عليه: ما نتبعه، ونختاره ونفضله، ونعمل به. (معجم أبي الفداء). عَمَل: عند الفقهاء العادة المتبعة. مثل مَذْهَب. (المقري 1: 365، 366، 474).
عَمَل: بِر، خير، إحسان. (انظر عَمل).
عَمَل: يطلق مفرداً وجمعا على القيام وتطبيق ما يأمر به الشرع من العبادات. (المقري 1: 894، المقدمة 21: 163.
عَمَل: عند أصحاب الكيمياء القديمة صنع الكبريت الأحمر، حجر الفلاسفة. (المقدمة 3: 194) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: اختصار عملُ الأرض أي زراعتها. (معجم البلاذري).
عَمَل: لعلها زائدة فيما يظهر في قولهم: ثياب من عمل الصوف، أي ثياب من الصوف. (تاريخ البربر 2: 292).
عَمَل: نتاج العمل أي عمل كان. (المقدمة 2: 235) مع تعليقة السيد دي سلان.
عَمَل: شيء مصنوع. (معجم الادريسي، ملر ص13).
اعمال: زخارف، نقوش صُور، رسوم (معجم الإدريسي).
عَمل: قائمة، جَردْ، لائحة، كشف، جدول، دفتر الحساب، سجل الضرائب. (المجلة الآسيوية 1862، 2: 178، أخبار ص142، ابن خلكان 9: 41، 11، 92، المقري 1: 556).
أصول الأعمال: أصول السجلات. ففي الفخري (ص273): فأمره بلزوم سدَّته التي كان فيها حسابه وأصول أعماله.
كُتَّاب العمل أو للعمل: الموظفون في إدارة السجلات، الموظفون في إدارة المالية. (المقري 1: 273). وفي حيَّان (ص12 و): وله أصحاب الرأي وكتاب للعمل.
موضع العمل: مكتب جابي الضرائب. (تاريخ البربر 1: 432).
موضع الأعمال: هي أيضاً مكاتب إدارة المالية. ففي المقري (1: 381): اتخذ فيها الدواوين والأعمال.
والعمل أو الأعمال: تعني في الغالب دواوين المالية، وإدارة المالية والضرائب. ففي كتاب الخطيب (ص36 ق):وهو بيت القيادة والوزارة والقضاء والكتابة والعمل. وفيه (ص123 ق): وهو إذ ذاك وزير الأمير وبيده المجابي والأعمال. (ألفخري ص210، 351)، وفي المقدمة (2: 15): ديوان الأعمال والجبايات.
(تاريخ البربر 1: 361، 395، 1، 401). وفي المقري (1: 273): قُلد بعض الأعمال: أي ولي إدارة بعض دواوين المالية. وفي تاريخ البربر (1: 432): ولي أعمال الجباية. عمل العمود: انظره في مادة عمود.
عَمَل: عند أهل لبنان: ما يتولى إدارته العامل. (محيط المحيط) وانظر: عامل.
دار العمل: دكان الخزفي، معمل صانع الخزف. (دوب ص98) وانظره في مادة عامل.
ذراع العمل: في ألف ليلة (1: 361): وكان عرض النهر ستة اذرع بذراع العمل، أي بالذراع العادي المألوف.
عَمْلَة: سرقة، نشل، اختلاس، والجمع عَمْلات. ففي ألف ليلة (برسل 11: 382): وضربناه بالمقارع فاقرَّ بعملات كثيرة. وفي طبعة ماكن (2: 105) عمل عملة أي سرق واختلس. وغالباً ما تدل عليه هذه الكلمة في كتاب ألف ليلة هو الشيء المختلس. وجمعه عَمْلات أيضاً. ففي طبعة ماكن (2: 101، 113): سرق العملة ووضعها في دارابي. وفي طبعة برسلاو (4: 371): الحرامية الذين يقتلون الناس ويسرقوا العملات. وفي طبعة ماكن: ويسرقوا الأشياء. وفي طبعة برسل (7: 137) سرق العملة بتاع الخليفة، حيث في طبعة ماكن: أمتعة الخليفة.
وفي (برسل 11: 228): وكان من جملة العملة سيفا (سيف) (11: 331، 380). وينقل هابيشت في شرحه للمجلد السابع من طبعته لألف ليلة فقرة من حياة تيمور هي: كأنَّه سارق عملتُه تحت ابطه. عَمْلَة: شكل، هيئة. (ألكالا).
عَمْلَة: مكرمة، والجمع عَمْلات. (ألكالا).
عَمْلَة، والجمع عمائل: عمل، فعل، (بوشر).
بعملته: في حالة تلبس بالجريمة. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): أساليب، طرائق، أنماط. (بوشر).
عمائل (جمع عملة): دسائس، مكائد، حيل (بوشر).
عمل عمائل: ارتكب حماقات، (بوشر).
عُمْلَة: نقود. (بوشر). والعملة عند العامة النقود لأنها تعطى أجرةً للعمل (محيط المحيط) والعامة يقولون فلان سيئ العُمْلَة أي المعاملة، أي لا يفي ما عليه من الدَيْن في وقته (محيط المحيط).
عَمَليّ، الصنائع العملية: الصنائع اليدوية مثل تجليد الكتب والتذهيب. (المقري 2: 105).
وانظر مادة سَفر.
الآلات العملية: الآلات التي تستخدم في الصنائع العملية: الصنائع اليدوية ففي كتاب الخطيب (مخطوطة باريس ص1 ق): صناع اليد محكم لعمل كثير من الآلات العملية.
عَمَلِيّ: مصطنع. (بوشر).
دعوى عملي: مسألة رياضية. (بوشر).
عَمِيل: والجمع عُمَلاء: عند التجار من تعامله ويعاملك في التجارة. (بوشر، محيط المحيط).
عَمِيل: وكيل التاجر في الجهات. (محيط المحيط).
عمالة: في مصطلح التجارة: عمولة، هي ما يأخذه الدلال من التاجر أجرة عمله (محيط المحيط).
عمالة: مكس، رسم المرور، والعبور ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص45 ق) في كلامه عن قنطرة: قد سبلَّها على المسلمين للعبور عليها في مصالحهم دون قَبَالَة ولا اجازة عَمَالَةٍ. (وضبط الكلمات هذا في المخطوطة).
عمالة: وظيفة جابي الضرائب (معجم البلاذري).
أهل العمالة: موظفو ديوان المالية (ابن جبير ص335).
عمالة: محصول الضرائب (معجم البلاذري).
عمالة: منطقة، مقاطعة، إقليم، رستاق، إيالة، ولاية. (معجم الادريسي).
عمالة: حرفة العامل في لبنان (محيط المحيط. وانظر: عامل.
عمولة: في ألف ليلة (برسل 10: 302): هذا المنديل من أين لك فقال له نور الدين هذا شغل والدتي عملته لي عمولة. وفي طبعة ماكن: عملته ماكن: عملته لي بيدها.
عَمَّال: عامل، من يعمل في مهنة أو صنعة. (فوك) وفي رياض النفوس (ص88 و): كان أخي منذ قدم من الحجّ سلّم إليَّ الحانوتَ فتوليته وقُمْتُ به مع العمالين.
عَمال: وكيل، نائب، مندوب، منتدب (هلو).
عَمَّال: سمسار، وسيط، دلاّل، (هلو).
عَمَّال: عامل، والي. (هلو).
عمال مركب: نوتي، بحار. (بوشر).
عَمَّال: أرض مزروعة، ضد بَطّال أي أرض بور، أرض بلا زرع. (الترجمة القديمة للعقد الصقلي عند ليلو ص14).
عَمَّال: تدل على استمرار العمل في لغة العامة والسياق يدل على هذا المعنى، أو يدل عليه عند ذكر اسم الفاعل. (فليشر معجم ص66) وقد نقل هذه الأمثلة التي استخرجها من ألف ليلة، وهي: ولا زال عمال حتى أقبل على الزقاق. أي ولا زال دائبا على المشي حتى أقبل الخ.
والبخور عمال. أي البخور مستمر بلا انقطاع. ولا زال سائق عمال إلى أن جاء إلى بيت نور الدين. أي ولا زال يسوق حصانه إلى أن الخ. ومن هذا فان العامة تستعمل كلمة عمال أو مختصرهم عم. يليهما. فعل مضارع للدلالة على تخصيص المضارع بالحال. ففي معجم بوشر: عمّال يتغذّى، أي يتغذى الآن. وعمال يطلع الفجر، أو عمال يشقّ الفجر، أي بدأ الفجر يطلع الآن. وكذلك في محيط المحيط وفي قصة عنتر (ص19): بني زياد عمالين يبغضوا ولدى لان مالهم مثله. وفيها (ص29): وهو عمال يصنع طعامه.
عامل: زرّاع، مزَارع. (معجم البلاذري).
عامِل: أكّار، مستأجر مزرعة (همبرت ص177).
عامِل: صَانع، صانع. (معجم الادريسي).
عامل: خزفي، وصانع الخزف. (ألكالا) دار العامل: دكان الخزفي، ومصنع الخزف. (ألكالا) وانظره في مادة عَمَل.
عوامل الخراج: المكلفون بدفع الضريبة والخراج (تاريخ البربر 2: 4).
عامِل، عند أهل لبنان: من تولى مقاطعة، وهو دون المدير وفوق شيخ الصلح. (محيط المحيط).
عامِليَّة، عند أهل لبنان هو ما تولاّه العامل. (محيط المحيط).
تَعَمُّل: المشي الرُوَيد في دورات الطواف الأربعة الأخيرة حول الكعبة. (برتون 2: 191).
تَعامُل: مُعاملة، أسلوب التصرف مع شخص ما. (بوشر).
مَعْمَل، والجمع مَعامِل: مصنع. (صفة مصر 18 قسم 2 ص139).
مَعْمَل: مَشْغَل، محترف، ورشة، مختبر، مصنع، (بوشر، محيط المحيط).
معمل القَزَّاز: مصنع الزجاج (صفة مصر 12: 405، 475).
معمل الفَروُّج أو الفراخ: مفرخ اصطناكي، لتفقيس الفراخ. (صفة مصر 17: 246، لين عادات 2: 5).
مَعْموُل: مقلدَ، مزوّر، مزيف، مستعار، مصطنع (ألكالا) وفيه: فلسفة معمولة أي تقليدية.
مَعْمُول. نقود معمولة: مزيفة. (معجم البلاذري).
معمول: يقول ابن البيطار، (2: 334) في كلامه عن الكافور الذي يستخرج بالتصعيد: وتصفى هذه الكوافير كلها بالتصعيد فيخرج منه كافور أبيض صفائح شبيهة في شكل صفائح الزجاج الذي يصعد فيها ويدعى المعمول.
مَعْمُول: شيء مصنوع. (معجم الادريسي).
مَعْمُول: نوع من البقسماط، البسكويت. (بوشر، محيط المحيط) والواحدة معمولة.
معمول احذف من معجم فريتاج ومن معجم لين الذي تابعه المعنى غبي، أحمق، أبله، فالكلمة تحريف ممعول. وقد صححها فريتاج في طبعة كتاب الأمثال للميداني (2: 928).
مُعامِل: مموّن، مجّهز. ففي الفرج بعد الشدة (مخطوطة رقم 61 ص209): أضقتُ إضاقةً بلغت منها الغاية حتى ألحَّ عليَّ الخَّباز والبقَّال والقصَّاب وسائر المعاملين ولم يبق لي حيلة. وبعد ذلك: فأحضرت المعاملين فقضيتُ جميع ديوني. وفي ألف ليلة (2: 305) نفس القصة. (ألكالا). مُعاملة: سلوك، تصرف. (بوشر).
مُعامَلة: مقايضة، تبادل، تبديل. (ألكالا).
مُعَامَلة: صيرفة. (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية. (أماري ص192)، وفي ألف ليلة (1: 10) كان كثير المال والمعاملات في البلاد.
معَاملة: تعاقد، اتفاق تجاري. (معجم البيان، معجم البلاذري، فوك).
مُعامَلة: نقود متعامل بها. (بوشر، محيط المحيط، ألف ليلة 4: 500).
درهم معاملة: نقود رائجة الاستعمال. (دي ساسي طرائف 3: 383) وانظر أماري (ديب ص443 رقم ب): معاملة دراهم: توظيف النقود (بوشر).
معاملات: أعمال تجارية، مشاريع تجارية. (فاندنبرج ص17).
المعاملات الديوانية: نوع من الضرائب. (مملوك 1، 1: 37).
مُسْتَعمل. ريح مستعملة: ريح ملائمة. ففي الإدريسي (القسم الأول الفصل السادس): الخروج منه (الجون) صعب ألا أن يكون بريح مستعملة.
مُسْتعمْل: يظهر أن معناها ما صنعه الخياط.
ففي رياض النفوس (ص95 ق): رزمة فيها جُبَّة شرب رفيعة مستعملة. ويسميها المؤلف بعد ذلك: جبة جديدة.
مستعمل مركب: نوتي، (بوشر).
مُستْعْملة: مبولة، قصرية، إناء يوضع في الغرفة يبال فيه بالليل. (بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط في مادة خَدَّامة).
كرسي فيه مستعملة: كرسي بيت الخلاء، كرسي فيه قصرية. منصع. (بوشر).
عمل
اعْتَمَلَ: عَمِلَ لِنَفْسِه خاصَّةً. وبِنَفْسِه أيضاً. وتَعَمَّلَ فيه: تَعَنّى. وما عَمِلَتْه - بكَسْر الميم -: إذا أنَّث. فإن ذَكَّرَ قُلْتَ: عَمَلَه. وهو حَسَنُ العِمْلَةِ: أي العَمَل. والعَمْلَةُ: للمَرَّة.
وهو خَبِيثُ العِمْلَةِ والخِمْلَة: أي البِطانَةِ. وأعْمَلْتُ الرَّأْيَ وغيرَه. قال أبو سعيد: يُقال للجَمَلِ: يَعْمَلٌ: اسْمٌ له من العَمَل، كما يُقال للنّاقة: يَعْمَلَةٌ، وامْتَنَعَ الخَليلُ منه، قال:
إذْ لا أزالُ على أقْتاد ناجِيَةٍ ... صَهبَاءَ يَعْمَلَةٍ أو يَعْمَلَةٍ جَمَلِ
أرادَ: أو جَمَلٍ يَعْمَلٍ. وعَمَّلْتُهم وأعْمَلْتُهم: أعْطَيْتهم. والعُمَالَةُ: رِزْقُ العامِل. وعَمَّلَةُ: مَوْضَعٌ. وعامِلُ الرُّمْحِ: دُوْنَ الثَّعْلَب قَليلاً ممّا يَلي السِّنانَ.
ع م ل

تقول: أعط العامل عمالته، ووفّه جعالته. وفلان ابن عمل إذا كان قوياً عليه. ويقال لمشاة اليمن: بنو عمل. قال:

فذكر الله وسمّى ونزل ... بمنزل ينزله بنو عمل

لا ضفف يشغله ولا ثقل ويقال للذين يعملون بأيديهم في طين وبناء ونحوه: العملة. وإنه لحسن العملة. ويقال: من الذي عمّل عليكم أي نصب عاملاً. والرجل يعتمل لنفسه ويستعمل غيره. ويعمل رأيه. ويتعمّل في حاجات المسلمين أي يتعنّى ويجتهد. وأنشد سيبويه:

إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوماً على من يتّكل

بمعنى إن لم يعلم. وأنشد الجاحظ لبشامة بن الغرير:

وجدت أبي فيهم وجدّي كلاهما ... يطاع ويؤتى أمره وهو محتبى

فلم أتعمل للسيادة فيهم ... ولكن أتتني طائعاً غير متعب

وناقة عملة وعمّالة ويعملة: فارهة. قال عبد الله ابن رواحة:

يا زيد زيد اليعملات الذبل

وأراد الجعدي بقوله:

وترقبه بعاملة قذوف ... سريع طرفها قلق قذاها

العين. وخانت المطهم عوامله أي قوائمه، الواحدة: عاملة. وتقول: الرمح بعامله، والفرس بعوامله.

عمل: قال الله عز وجل في آية الصَّدَقات: والعامِلِين عليها؛ هم

السُّعاة الذين يأْخذون الصَّدَقات من أَربابها، واحدهم عامِلٌ وساعٍ. وفي

الحديث: ما ترَكْتُ بعد نَفقة عيالي ومَؤُونة عامِلي صَدَقةٌ؛ أَراد بعياله

زَوْجاتِه، وبعامِله الخَلِيفة بعده، وإِنما خَصَّ أَزواجَه لأَنه لا يجوز

نكاحُهُن فجَرَت لهنَّ النفقةُ فإِنهن كالمُعْتَدَّات. والعامِلُ: هو

الذي يتوَلَّى أُمور الرجل في ماله ومِلْكِه وعمَلِه، ومنه قيل للذي

يَسْتَخْرج الزكاة: عامِل. والعَمَل: المِهْنة والفِعْل، والجمع أَعمال، عَمِلَ

عَمَلاً، وأَعْمَلَه غَيرهُ واسْتَعْمَله، واعْتَمَل الرجلُ: عَمِلَ

بنفسه؛ أَنشد سيبويه:

إِنَّ الكَرِيمَ، وأَبِيك، يَعْتَمِل

إِنْ لم يَجِدْ يوماً على مَنْ يتَّكِل،

فيَكْتَسِي مِنْ بَعْدِها ويكتحِل

أَراد مَنْ يَتَّكِلُ عليه، فحذف عليه هذه وزاد عَلى متقدِّمةً، أَلا

ترى أَنه يَعْتَمُِل إِنْ لم يَجِدْ من يَتَّكِل عليه؟ وقيل: العَمَلُ

لغيره والاعْتِمالُ لنفسه؛ قال الأَزهري: هذا كما يقال اخْتَدَم إِذا خَدَم

نَفْسَه، واقْتَرَأَ إِذا قَرَأَ السلامَ على نفسه. واسْتَعْمَلَ فلان

غيرَه إِذا سَأَله أَن يَعْمَل له، واسْتَعْمَلَه: طَلَب إِليه العَمَل.

واعْتَمَل: اضطرب في العَمَل. واسْتُعْمِل فلان إِذا وَليَ عَمَلاً من

أَعْمالِ السلطان. وفي حديث خيبر: دَفَع إِليهم أَرْضَهُم على أَن

يَعْتَمِلوها من أَموالهم؛ الاعْتمال: افتعال من العَمَل أَي أَنهم يَقُومون بما

يُحْتاج إِليه من عِمارة وزراعة وتَلقيح وحِرَاسة ونحو ذلك. وأَعْمَلَ فلان

ذِهْنَه في كذا وكذا إِذا دَبَّره بفهمه. وأَعْمَل رَأْيَه وآلَتَه

ولِسانَه واسْتَعْمَله: عَمِل به. قال الأَزهري: عَمِلَ فلان العَمَلَ

يَعْمَلُه عَمَلاً، فهو عامِلٌ، قال: ولم يجيء فَعِلْتُ أَفْعَلُ فَعَلاً

متعدِّياً إِلا في هذا الحرف، وفي قولهم: هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً، وإِلاَّ

فسائر الكلام يجيء على فَعْلٍ ساكن العين كقولك سَرِطْتُ اللُّقْمَة

سَرْطاً، وبَلِعْته بَلْعاً وما أَشبهه. ورجلٌ عَمُولٌ إِذا كان كَسُوباً. ورجل

عَمِلٌ: ذو عَمَلٍ؛ حكاه سيبويه؛ وأَنشد لساعدة بن جُؤَبَّة:

حَتى شَآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ،

باتت طِراباً، وبات اللَّيْلَ لم يَنَمِ

نَصَب سيبويه مَوْهِناً بعَمِل

(* قوله «نصب سيبويه موهناً بعمل» هي

عبارة المحكم، وفي المغني: وردّ على سيبويه في استدلاله على إِعمال فعيل

بقوله: حتى شآها كليل) ودَفَعَه غيرُه من النحويين فقال: إِنما هو ظرف، وهذا

حَسَنٌ منه لأَنه إِنما يُحْمَل الشيء على إِعْمال فَعِلٍ إِذا لم يوجد

من إِعْماله بُدٌّ. ورجل عَمُولٌ: بمعنى رجل عَمِلٌ أَي مطبوع على

العَمَل. وتَعَمَّل فلان لكذا، والتعميل: تولية العَمَل. يقال: عَمَّلْت فلاناً

على البصرة؛ قال ابن الأَثير: قد يكون عَمَّلْته بمعنى وَلَّيته وجعلته

عامِلاً؛ وأَما ما أَنشده الفراء للبيد:

أَو مِسْحَل عَمِل عِضادَة سَمْحَجٍ،

بَسَراتِها نَدَبٌ له وكُلوم

فقال: أَوقع عَمِل على عِضادَة سَمْحَج، قال: ولو كانت عامِل لكان

أَبْيَنَ في العربية، قال الأَزهري: العِضَادة في بيت لبيد جمع العَضُد،

وإِنما وَصَفَ عَيْراً وأَتانه فجعل عَمِل بمعنى مُعْمِل

(* قوله «فجعل عمل

بمعنى معمل إلخ» عبارة التهذيب في ترجمة عضد ويقال: فلان عضد فلان وعضادته

ومعاضده إِذا كان يعاونه ويرافقه، وقال لبيد: أَو مسحل سنق عضادة إلخ ثم

قال في تفسيره: يقول هو يعضدها، يكون مرة عن يمينها ومرة عن يسارها لا

يفارقها) أَو عامِل، ثم جعله عَمِلاً، والله أَعلم. واسْتَعْمَل فلان

اللَّبِنَ إِذا ما بَنى به بِناءً.

والعَمِلةُ: العَمَلُ، إِذا أَدخلوا الهاء كسروا الميم. والعَمِلَة

والعِمْلة: ما عُمِلَ. والعِمْلة: حالَةُ العَمَل. ورَجُلٌ خبيثُ العِمْلة

إِذا كان خبيث الكسب. وعِمْلةُ الرجل: باطِنَته في الشرِّ خاصة، وكلُّه من

العَمَل. وقالت امرأَة من العرب: ما كان لي عَمِلَةٌ إِلا فسادُكم أَي ما

كان لي عَمَلٌ. والعِمْلَة والعُمْلَةُ والعَمالة والعُمالة والعمالة؛

الأَخيرة عن اللحياني، كله: أَجْرُ ما عُمِل. ويقال: عَمَّلْت القومَ

عُمالَتَهم إِذا أَعطيتهم إياها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قال لابن

السَّعْدي: خُذْ ما أُعْطِيتَ فإِنِّي عَمِلْتُ على عَهْد رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، فَعَمَّلَني أَي أَعطاني عُمالتي وأُجْرَةَ عَمَلي، يقال

منه: أَعْملته وعَمَّلْته. قال الأَزهري: العُمالة، بالضم، رِزْقُ العامِلِ

الذي جُعِل له على ما قُلِّد من العَمَل.

وعامَلْتُ الرجلَ أُعامِلُه مُعامَلةً، والمُعامَلة في كلام أَهل

العراق: هي المُساقاة في كلام الحِجازيين. والعَمَلة: القومُ يَعْمَلون

بأَيديهم ضروباً من العَمَل في طين أَو حَفْرٍ أَو غيره. وعامَلَه: سامَه

بعَمَلٍ.

والعامِلُ في العربية: ما عَمِلَ عَمَلاً مَّا فرفَعَ أَو نَصَب أَو

جَرَّ، كالفِعْل والناصب والجازم وكالأَسماء التي من شأْنها أَن تَعْمَلَ

أَيضاً وكأَسْماء الفِعْل، وقد عَمِلَ الشيءُ في الشيء: أَحْدَثَ فيه نوعاً

من الإِعراب.

وعَمِلَ به العِمِلِّين: بالَغ في أَذاه وعَمِلَه به، وحكى ابن

الأَعرابي: عَمِلَ به العِمْلِين، بكسر العين وسكون الميم؛ وقال ثعلب: إِنما هو

العِمَلِين، بكسر العين وفتح الميم وتخفيفها.

ويقال: لا تَتَعَمَّلْ في أَمْر كذا كقولك لا تَتَعَنَّ. وقد تَعَمَّلْت

لك أَي تَعَنَّيْت من أَجلك؛ قال مُزَاحم العُقَيلي:

تَكادُ مَغانِيها تَقُولُ من البِلى

لِسائِلها عن أَهْلِها؛ لا تَعَمَّل

أَي لا تَتَعَنَّ فليس لَكَ فَرَجٌ في سؤالك. وقال أَبو سعيد: سَوْفَ

أَتَعَمَّل في حاجتك أَي أَتَعَنَّى؛ وقول الجعدي يصف فرساً:

وتَرْقبُهُ بعامِلَةٍ قَذُوفٍ،

سَرِيعٍ طَرْفُها قَلِقٍ قَذَاها

أَي تَرْقُبه بعين بعيدة النَّظَر.

واليَعْمَلَة من الإِبل: النَّجِيبة المُعْتَمَلة المطبوعة على العَمَل،

ولا يقال ذلك إِلا للأُنثى؛ هذا قول أَهل اللغة، وقد حكى أَبو علي

يَعْمَلٌ ويَعْمَلة. واليَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ

يَعْمَلُ عند سيبويه: اسم لأَنه لا يقال جَمَلٌ يَعْمَلٌ ولا ناقة يَعْمَلَةٌ،

إِنما يقال يَعْمَلٌ ويَعْمَلة، فيُعْلَم أَنه يُعْنى بهما البعير

والناقة، ولذلك قال لا نَعلَم يَفْعَلاً جاء وصفاً، وقال في باب ما لا ينصرف:

إِن سميته بيَعْمَلٍ جمع يَعْمَلة فَحَجِّرْ بلفظ الجمع أَن يكون صفة

للواحد المذكر، وبعضهم يَرُدُّ هذا ويَجْعَلَ اليَعْمَلَ وصفاً. وقال كراع:

اليَعْمَلَة الناقة السريعة اشتق لها اسم من العَمَل، والجمع يَعْمَلات؛

وأَنشد ابن بري للراجز:

يا زَيْدُ زَيْدَ اليَعْمَلاتِ الذُّبَّل،

تَطاوَلَ اللَّيْلُ عليكَ، فانْزِل

قال: وذكر النحاس في الطبقات أَن هذين البيتين لعبد الله بن رَوَاحة.

وناقة عَمِلَةٌ بَيِّنة العَمالة: فارهة مثل اليَعْمَلة، وقد عَمِلَتْ؛

قال القَطامِيّ:

نِعْمَ الفَتى عَمِلَتْ إِليه مَطِيَّتي،

لا نَشْتَكي جَهْدَ السِّفار كلانا

وحَبْلٌ مُسْتَعْمَلٌ: قد عُمِل به ومُهِن. ويقال: أَعْمَلْت الناقةَ

فَعَمِلَت. وفي الحديث: لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إِلا إِلى ثلاثة مساجد أَي

لا تُحَثُّ ولا تُساق؛ ومنه حديث الإِسْراء والبُراق: فعَمِلَتْ

بأُذُنَيْها أَي أَسرعت لأَنها إِذا أَسْرَعَتْ حَرَّكت أُذُنيها لشدَّة السير.

وفي حديث لقمان: يُعْمِل الناقةَ والسَّاقَ،؛ أَخبر أَنه قَوِيٌّ على السير

راكباً وماشياً، فهو يجمع بين الأَمرين، وأَنه حاذِقٌ بالرُّكُوب

والمَشْي. وعَمِلَ البَرْقُ عَمَلاً، فهو عَمِلٌ: دامَ؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة

وأَنشد:

حَتى شآها كَلِيلٌ مَوْهِناً عَمِلٌ

وعُمِّلَ فلان على القوم: أُمِّرَ.

والعَوامِلُ: الأَرجل؛ قال الأَزهري: عَوامِلُ الدابة قوائمه، واحدتها

عامِلة. والعَوامِل: بَقَر الحَرْث والدِّياسة. وفي حديث الزكاة: ليس في

العَوامِل شيء؛ العَوامِل من البقر: جمع عاملة وهي التي يُسْتَقى عليها

ويُحْرَث وتستعمل في الأَشغال، وهذا الحكم مطَّرد في الإِبل. وعامِلُ

الرُّمح وعامِلته: صَدْرُه دون السِّنان ويجمع عَوامِل، وقيل: عامِلُ الرُّمْح

ما يَلي السِّنان، وهو دون الثَّعْلب.

وطريق مُعْمَلٌ أَي لحْبٌ مسلوك، وحكى اللحياني: لم أَرَ النَّفَقة

تَعْمَل كما تَعْمَل بمكة، ولم يُفَسِّره إِلاَّ أَنه أَتبعه بقوله: وكما

تُنْفَق بمكة، فعسى أَن يكون الأَول في هذا المعنى:

وعَمَلٌ: اسم رجل؛ قالت امرأَة تُرَقِّص ولدها:

أَشْبِهْ أَبا أُمِّك، أَو أَشبِهْ عَمَل،

وارْقَ إِلى الخَيرات زَنْأً في الجَبَل

قال ابن بري: قال أَبوه زيد الذي رَقَّصه هو أَبو وهو قيس

بن عاصم، واسم الولد حكيم، واسم أُمه منفوسة بنت زَيْد الخَيْل؛ وأَما

الذي قالته أُمه فيه فهو:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا،

أَمَّا أَبي فَلَنْ تَنالَ ذاكا،

تَقْصُرُ أَن تَنالَهُ يَداكا

قال الأَزهري: والمسافرون إِذا مَشَوْا على أَرجلهم يُسَمَّوْن بني

العَمَل؛ وأَنشد الأَصمعي:

فذَكَرَ اللهَ وسَمَّى ونَزَل

(* قوله «ونزل» قال في التهذيب: أي أقام بمنى).

بِمَنْزِل يَنْزِله بَنُو عَمَل،

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وبنو عامِلة وبنو عُمَيْلة: حَيَّان من العرب؛ قال الأَزهري: عاملة

قبيلة إِليها يُنْسَب عَدِيُّ بن الرِّقاع العامِليُّ، وعامِلة حيٌّ من

اليمن، وهو عاملة بن سَبإٍ، وتزعم نُسَّاب مُضَر أَنهم من ولد قاسط؛ قال

الأَعشى:

أَعامِلَ حَتَّى مَتى تَذْهَبِين

إِلى غَيْرِ والدِكِ الأَكْرم؟

ووالِدُكُم قاسِطٌ، فارْجِعوا

إِلى النسب الأَتْلَد الأَقْدَم

وعَمَلى: موضع. وفي الحديث: سئل عن أَولاد المشركين فقال: الله أَعلم

بما كانوا عاملين؛ روى ابن الأَثير عن الخطابي قال: ظاهر هذا الكلام يوهم

أَنه لم يُفْتِ السائل عنهم وأَنه رد الأَمر في ذلك إِلى علم الله عز وجل،

وإِنما معناه أَنهم مُلْحَقون في الكفر بآبائهم، لأَن الله تعالى قد علم

أَنهم لو بَقُوا أَحياءً حتى يَكْبَروا لعَمِلوا عَمَلَ الكفَّار، ويدل

عليه حديث عائشة، رضي الله عنها: قلت فذراريّ المشركين؟ قال: هم من

آبائهم، قلت: بِلا عَملٍ، قال: الله أَعلم بما كانوا عاملين؛ وقال ابن المبارك

فيه: إِن كل مولود إِنما يُولَد على فِطرته التي وُلد عليها من السعادة

والشقاوة وعلى ما قُدِّر له من كفر وإِيمان، فكلٌّ منهم عامِلٌ في الدنيا

بالعمل المشاكل لفِطْرته وصائر في العاقبة إِلى ما فُطِر عليه، فمن

علامات الشقاوة للطفل أَن يُولَد بين مُشْرِكَين فيحْمِلانه على اعتقاد

دينهما ويُعَلِّمانه إِياه، أَو يموت قبل أَن يَعْقِل ويَصِف الدين فيُحْكَم

له بحُكم والديه إِذ هو في حكم الشريعة تَبَعٌ لهما، وهذا فيه نظر لأَنا

رأَينا وعلمنا أَن ثَمَّ مَن ولد بين مُشْركَين وحملاه على اعتقاد دينهما

وعَلَّماه، ثم جاءت له خاتمة من إِسلامه ودينه تَعُدُّه من جملة المسلمين

الصالحين، وأَما الذي في حديث الشَّعْبي: أَنه أُتي بشراب مَعْمول،

فقيل: هو الذي فيه اللَّبن والعَسل والثَّلج.

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَــمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

عزم

Entries on عزم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

عزم


عَزَمَ(n. ac. عَزْم
عُزْم
عَزَمَة
مَعْزَم
عَزِيْم
عَزِيْمَة
عُزْمَاْن)
a. [acc.
or
'Ala], Resolved, decided, determined upon.
b. Executed, carried out (resolution).
c. Was resolved upon, decided (affair).
d. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Summoned, invited
to; requested to; conjured to.
e. Conjured, used enchantments.

عَزَّمَa. see I (e)
تَعَزَّمَ
a. [acc.
or
'Ala], Was resolved, determined, bent upon; purposed
intended.
إِعْتَزَمَa. see Vb. Kept to, kept on with; carried out.

عَزْم
(pl.
عُزُوْم)
a. Resolution, resolve, determination.
b. (pl.
عُزُم), Husks of grapes.
عَزْمَة
(pl.
عَزَمَات)
a. Resolve, determination, purpose, intention.
b. Duty.
c. Constancy.

عَزْمِيّa. Faithful to his promises, reliable; staunch.

عُزْمَة
(pl.
عُزَم)
a. Kinsman, relation.
b. Tribe, race.

عَزَمَةa. Staunch friends.

عَاْزِم
(pl.
عَزَمَة)
a. Firm, resolute, determined.
b. Resolved upon, decided (affair).

عَزِيْمa. Determination, firmness, decision, fixity of
purpose.
b. see 21 (a)
عَزِيْمَة
(pl.
عَزَاْئِمُ)
a. Resolution, determination; firmness, persistency;
constancy.
b. Duty, obligation.
c. Charm, spell.
d. [ coll. ], Imitation.

عَزُوْمa. see 21 (a)
عَزَّاْمa. Charmer, serpenttamer.
b. [art.], Lion.
N. P.
عَزڤمَa. Resolved, decided.
b. [ coll. ], Guest.
N. Ag.
عَزَّمَa. see 28 (a)
N. Ag.
إِعْتَزَمَ
a. [art.]
see 28 (b)
ع ز م

اعتزم الفرس في عنانه إذا مرّ جامحاً لا ينثني. قال:

سبوح إذا اعتزمت في العنان ... مروح ململمة كالحجر

وعزمت على الأمر واعتزمت عليه. وإن رأيه لذو عزيم. ورقاه بعزائم القرآن وهي الآيات التي يرجى البرء ببركتها. ويقال للرقي: العزائم. وعزّمت عليك لمّا فعلت كذا بمعنى أقسمت.
ع ز م : عَزَمَ عَلَى الشَّيْءِ وَعَزَمَهُ عَزْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ عَقَدَ ضَمِيرَهُ عَلَى فِعْلِهِ وَعَزَمَ عَزِيمَةً وَعَزْمَةً اجْتَهَدَ وَجَدَّ فِي أَمْرِهِ.

وَعَزِيمَةُ اللَّهِ فَرِيضَتُهُ الَّتِي افْتَرَضَهَا وَالْجَمْعُ عَزَائِمُ.

وَعَزَائِمُ السُّجُودِ مَا أُمِرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا. 
(ع ز م) : (ابْن مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى بِعَزَائِمِهِ» أَيْ بِفَرَائِضِهِ الَّتِي عَزَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ وُجُوبَهَا (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَزَائِمُ الْقُرْآنِ أَرْبَعٌ (وَفِي الْجَامِع) عَزَائِمُ السُّجُودِ أَيْ فَرَائِضُهُ وَهِيَ أَلَمْ تَنْزِيلُ وَحُمَّ السَّجْدَةُ وَالنَّجْمُ وَ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] .
[عزم] عَزَمْتُ على كذا عَزْماً وعُزْماً بالضم وعَزيمَةً وعَزيماً، إذا أردت فعله وقطعت عليه. قال الله تعالى: (ولم نَجِد له عَزْماً) أي صَريمةَ أمرٍ. ويقال أيضاً: عَزَمْتُ عليك، بمعنى أقسمت عليك. واعْتَزَمْتُ على كذا وعَزَمْتُ بمعنًى. والاعْتِزامُ: لزوم القصد في المشي. والعَزائِمُ: الرُقَى. الأصمعي: العَوْزَمُ: الناقةُ المسنَّةُ وفيها بقيَّةٌ من شباب. والعوزم: العجوز. وأنشد الفراء: لقد غدوت خلق الاثواب أحمل عدلين من التراب لعوزم وصبية سغاب فآكل ولاحس وآب
عزم
ما لَهُ عَزِيمَةٌ: أي لا يَثْبُتُ على أمْرٍ يَعْزِمُ عليه. ورَأيُه ذو عَزِيْم. والعَزِيْمَةُ: التي تُعْزَمُ على الجِن والأرْواح من الرُّقى ونحوِها. وما لَهُ عَزْمٌ: أي صَبْرٌ.
والعَزم: ما عَقَدَ عليه القَلْبُ من أمْرٍ انك فاعِلُه.
والاعْتِزَامُ: لُزُوْمُ القَصْد في الحُضْر وغيرِه. وتَرْكُ الأنْثِناء، وقد اعْتَزَمْتُ الطَّريقَ.
واعْتَزَمَ الفَرَسُ على الجَرْي: مَر جَامِحاً. والعَزُوْمُ: النّاقَةُ المُسِنَه. والعَوْزَمُ: القصِيْرَةُ من النساء. والتي أسَنتْ وفيها بَعْدُ بقيةٌ أيضاً. وأمُ عَزْم: الاسْت.
عزم
العَزْمُ والعَزِيمَةُ: عقد القلب على إمضاء الأمر، يقال: عَزَمْتُ الأمرَ، وعَزَمْتُ عليه، واعْتَزَمْتُ. قال: فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [آل عمران/ 159] ، وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ
[البقرة/ 235] ، وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ
[البقرة/ 227] ، إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
[الشورى/ 43] ، وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[طه/ 115] ، أي: محافظة على ما أمر به وعَزِيمَةً على القيام. والعَزِيمَةُ: تعويذ، كأنّه تصوّر أنّك قد عقدت بها على الشّيطان أن يمضي إرادته فيك. وجمعها: العَزَائِمُ.
عزم: عزم: يقال عزم إلى بدل عزم على. ففي كرتاس (ص86): فعزم على السير إلى الصحراء. وفيه (ص1، 2): عزم إلى الخروج للصحراء- وفي رحلة ابن بطوطة (3: 411): عزم إلى السفر.
عزم على نفسه أن: أقسم أن، حلف أن. إلى أن. ففي ألف ليلة (1: 152): وقد عزمت على نفسي أني لا أعود أبداً حتى الخ.
وفي (برسل2: 12): واليت على نفسي أنني لا أرجع حتى الخ.
عزم: دعا، حثّ، حضّ. (بوشر).
عزم للغذا: دعا إلى وليمة. (بوشر).
ويقال بهذا المعنى: عزم على فلان. (ألف ليلة 1: 67، 3: 632، برسل 4: 136) أو عزم فلاناً. (محيط المحيط، قصة عنتر ص19، ميهرن ص31، ألف ليلة ماكن 1: 303، 567، 2: 71، برسل 4: 346، زيشر 22: 86).
معزوم: مدعوّ إلى وليمة. (بوشر، محيط المحيط) ومدعوّ. (همبرت ص11).
عَزَم: يستعمل بمعنى ذهب، وسارا أو مضى في وجه، وانطلق. وقد استعمل بصورة واضحة في رياض النفوس إذ نقرأ في (ص85 ق): دُعي ليتقلد السلاح ويهب للحرب بقيادة أبي يزيد فقال دعوني أفكر هذه الليلة، وفي اليوم التالي قال: اعزموا على عون الله. أي انطلقوا على عون الله: فإني لم أجد في القرآن ما يمنعني من الاشتراك في هذه الحرب.
وفي موضع آخر من رياض النفوس (ص83 و): اعزم بنا، ولا بد أن معناها انطلق معنا. وفي (ص58 و) منه: أن الحلاق حين ينجز حلاقة رأس رجل ويفرغ منها ليقول لآخر: اعزم يا سيدي بمعنى هيّا يا سيدي أي لك الدور يا سيدي.
وقد ذكر السيد بوسييه فعل الأمر أعزم بمعنى ابدأ إذا. اعزم: أسرع.
اعزم: هيّا ابذل جهدك في الأمر.
عزمم فلاناً ب: يظهر أن معناها: أنذره ونبهه وأخبره وحذره. ففي حيّان (ص85 و) في الكلام عن جاسوس: عزمهم بامكان الفرصة فيه لخلوته. وهذا غريب.
عزّم (بالتشديد)، عزّم على: قرأ الراقي العزائم طرد الشيطان بالتعزيم والرقية، طرد الأرواح الشريرة. (فوك، ألكالا، بوشر، محيط المحيط، باين سميث 1183، 1184، 1185).
اعتزم. اعتزم على المشرق: عقد النية على الذهاب إلى المشرق. (ابن الأغلب ص65).
اعتزم على: حاول الاستيلاء على المدينة.
(تاريخ البربر 1: 140) عَزْم. بالعزم: بالعنف، بالشدة. (ميهرن ص31).
عَزْمَة: أمر، منشور، براءة، مرسوم. (معجم الماوردي).
عَزُمَة: عزيمة، دعوة للطعام. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: عزيمة، دعوة إلى طعام أو حفل. (بوشر، همبرت ص11).
عَزُومَة: دعوة إلى حفل خاص (بوشر).
عزُومَة: مأدبة، وليمة. (ألف ليلة 1: 225، 2: 76، 4: 297، برسل 10: 372).
عَزْيمَة. يقال: شمر عزائمه للاضطلاع بأمره (تاريخ البربر 1: 497) كما يقال: ركب لها عزائمه (تاريخ البربر 1: 492).
عزيمة: دعوة إلى الطعام أو فرح. (بوشر محيط المحيط).
عَزَّام: معُزِّم، ساحر، من يدعى السحر لطرد الشياطين بالتعزيم والرقية وطرد الأرواح الشريرة والزوابع والعواصف. (فوك، بوشر، السعدية نشيد 58).
عازم: نفس المعنى السابق. (أبو الوليد من 208).
مَعْزَم: كّد، جهد. (المعجم اللاتيني- العربي).
مُعَزّم: الراقي الذي يقرأ العزائم لطرد الشياطين والأرواح الشريرة. انظر عن هؤلاء المعّزمين: (زيشر 20: 496، ليون ص338، مارمول 1: 63، روجر ص275، لبلان 2: 177).
الْعين وَالزَّاي وَالْمِيم

العَزْم: الْجد. عَزَم على الْأَمر يَعْزِم عَزْما ومَعْزِما، وعُزْمانا، وعَزِيما، وعَزِيمة. وعَزَمَه، واعْتَزَمه، واعتزم عَلَيْهِ. وَقَول الْكُمَيْت:

يَرْمي بهَا فَيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ ... طَوْراً ويُخْطئ أَحْيَانًا فيَعْتَزِمُ

قَالَ: يعود فِي الرَّمْي، فيعتزِم على الصَّوَاب، فيحتشد فِيهِ. وَإِن شِئْت قلت: يعتزِم على الْخَطَأ، فيلج فِيهِ، إِن كَانَ هجاه.

وتَعَزَّم: كعَزَم. قَالَ أَبُو صَخْر الْهُذلِيّ:

فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّما ... وهلْ لي ذَنْبٌ فِي اللَّيالي الذُّوَاهبِ

وعَزَم الْأَمر: عُزِم عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَإِذا عزمَ الأمْرَ) وَقد يكون أَرَادَ عَزَم أَرْبَاب الْأَمر. وعزم عَلَيْهِ ليفعلن: أقسم. وعَزَم الراقي: كَأَنَّهُ أقسم على الدَّاء. وعَزَم الحواء: إِذا استخرج الْحَيَّة، كَأَنَّهُ يقسم عَلَيْهَا.

وعَزَائم القُرآن: الْآيَات الَّتِي تُقرأ على ذَوي الْآفَات، لما يُرْجَى من الْبُرْء بهَا. والعَزيمة من الرقي: الَّتِي يُعْزَم بهَا على الْجِنّ.

وأولو العَزْم من الرُّسُل: الَّذين عَزَمُوا على أَمر الله فِيمَا عهد اليهم. وَجَاء فِي التَّفْسِير: أَن أولي العَزْم: نوح وَإِبْرَاهِيم ومُوسَى، عَلَيْهِم السَّلَام، وَمُحَمّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أولي العَزْم أَيْضا، وَقَوله تَعَالَى: (فَنَسِيَ وَلم نَجِدْ لهُ عَزْما) قيل: العَزْم والعَزِيمةُ هَاهُنَا: الصَّبْر. أَي لم نجد لَهُ صبرا. والعَزِيم: الْعَدو الشَّديد. قَالَ بيعَة بن مقروم الضَّبِّيّ:

لَوْلَا أكَفْكِفُه لكادَ إِذا جَرَى ... مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فأْسَ المِسْحَلِ

والاعتزامُ: لُزُوم الْقَصْد فِي الْحَضَر وَالْمَشْي وَغَيرهمَا. واعْتَزَم الْفرس فِي الجري: مر فِيهِ جامحا. واعتزَمَ الرجل الطَّرِيق: مضى فِيهِ، وَلم ينثن. قَالَ حميد الأرقط:

مُعْتَزِما للطُّرُقِ النَّوَاشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم، وأمُّ عِزْمَة، وعَزْمَة: الاِسْتُ.

والعَزُومُ، والعَوْزَمُ، والعَوْزَمة: النَّاقة المسنة، وفيهَا بَقِيَّة شباب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي للمرار الاسدي:

فأمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وبَكْرٍ ... فمِمَّا يَسْتَعِينُ بهِ السَّبِيلُ

وَقيل نَاقَة عَوْزَم: قد أكلت أسنانها من الْكبر.
[عزم] نه: فيه: خير الأمور "عوازمها"، أي فرائضها التي عزم الله عليك بفعلها، أي ذوات عزمها التي فيها عزم، وقيل: هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه، والعزم الجد والصبر. ومنه: "فاصبر كما صبر أولو "العزم"". وح: "ليعزم" المسألة، أي يجد فيها يقطعها. ك: أي ليقطع بسؤالهيريد أن إسته ذات عزم وقوة وليست بواهية. وفيه: رويدك سوقًا "بالعوازم"، هو جمع عوزم وهي الناقة المسنة وفيها بقية، كني بها عن النساءك ما كني عنهن بالقوارير، ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها.
باب العين والزاي والميم معهما ع ز م- ز ع م- م ع ز- ز م ع- م ز ع مستعملات ع م ز مهمل

عزم: العَزْمُ: ما عَقدَ عليه القلبُ أنَّكَ فاعلهُ، أو من أمرٍ تيقّنْتَهُ. وما لفلان عزيمة، أي: ما يثُبتُ على أمرٍ يَعْزُِم عليه، وما وجدنا له عَزْما، وإن رأيه لذو عزم. والعزيمة: الرُّقَى ونحوها يعزم على الجنّ ونحوها من الأرواح، ويجمع: عزائم. وعزائم القرآن: الآيات التي يقرأ بها على ذوي الآفات لما يرجى من البُرْءِ بها. والاعتزامُ: لزومُ القَصْدِ في الحُضْرِ والمَشْيِ وغير ذلك. قال رؤبة:

إذا اعتزمن الرّهَو في انتهاض ... جاذبن بالأصلاب والأنواض

يريد بالأَنْواض: الأنواط، لأن الضاد والطاء تتعاقبان. والرهو: الطريق هاهنا. والرجل يَعْتَزِمُ الطريقَ فيمضي فيه [و] لا ينثني. قال حميد:

مُعْتَزِماً للطّرُقِ النَّواشِطِ

النواشط: التي تنشط من بلدٍ إلى بلد.

زعم: زَعَمَ يَزْعُمُ زَعْماً وزُعْماً إذا شك في قوله، فإذا قلت ذَكَرَ فهو أحرى إلى الصواب، وكذا تفسير هذه الآية هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ ويقرأ بزُعْمهم، أي: بقولهم الكذب. وزعيمُ القوم: سيّدُهُمْ ورأسُهُمُ الذي يتكلم عنهمٌ. زَعُمَ يَزْعُمُ زَعامةً، أي: صار لهم زعيما سيدا. قالت ليلى :

حتى إذا رفع اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما والتّزعُّم: التكذّب. قال :

يا أيُّها الزّاعمُ ما تزعّما

والزَّعيمُ: الكفيلُ بالشيء، ومنه قوله تعالى: وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ

أي: كفيل. وزَعِمَ فلانٌ في غير مَزْعَم، أي: طَمِعَ في غير مَطْمعَ. وأزعمته: أطمعته. وزعامة المال: أَكْثَرُهُ وأفْضَلُهُ من الميراث. قال لبيد :

تطيرُ عدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزّعامَةُ للغلام

وقال عنترة :

عُلِّقتْهُا عَرَضاً وأقْتُلُ قَوْمهَا ... زَعْماً لعمرُ أبيكَ ليس بمَزْعَمِ

أي: طعما ليس بمطمع. والزَّعوم من الجُزُر التي يُشَكُّ في سِمَنِها حتى تُضْبَثَ بالأيدي فُتغْبَطَ، وتُلْمَسَ بها، وهي الضَّبوثُ والغَبُوطُ. قال :

مُخْلِصَةَ الأنقاء أو زعوما

والزّعيم: الدّعيُّ. وتقول زعَمتْ أَنّي لا أُحِبُّها، ويجوز في الشعر: زَعَمَتْني لا أحبّها. قال

فإن تَزْعُميني كنت أَجْهَلُ فيكم ... فإنّي شَرَيْتُ الحِلْمَ بعدَكِ بالجهلِ

وأما في الكلام فأحسن ذلك أن تُوقِع الزّعمَ على أنّ، دون الاسم. وتقول: زعمتني فعلت كذا. قال:

زَعَمَتْني شيخاً ولستُ بشيخٍ ... إنما الشّيخُ من يَدِبُّ دبيبا

معز: المَعَزُ اسم جامع لذوات الشّعر من الغنم. قال الضرير: المَعيزُ والمَعْزُ والماعِزُ واحد، والمعنَى جماعة. ويقال: مَعيز مثل الضَّئين في جماعة الضّأن، والواحد: الماعز والأنثَى ماعزة. قال :

ويمنحها بنو أشجى بن جرم ... مَعيزَهُمُ حنانَك ذا الحنان

والأُمْعُوزَة : جماعة الثياتل من الأوعال. ورجلٌ ماعِزٌ: شديد عصب الخلق. ما أَمْعَزَهُ، أي: ما أصلبَهَ وأَشَدَّهُ. ورجلٌ ممعّز، أي: شديد الخلق والجلد. والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ من الأرض: الحزنة الغليظة، ذات حجارة كثيرة، ويجمع على مُعْزٍ وأماعز ومعزاوات. فمن جعله نعتا قال للجميع مُعْز، نطق الشاعر بكل هذا. قال :

جماد بها البَسْباسُ تُرهِص مُعْزُها ... بناتِ اللبونِ والصلاقمةَ الحُمْرا

جماد: بلاد ينبت البسباس. والصّلقامة: الجملُ المُسِنُّ. يقول: إذا وطئت هذه الصّلاقمة المعزاء رهصتها أخفافَها فَوْرمَتْ، لأنّه غليظ.زمع: الزَّمَعُ: هَناتٌ شبهُ أظفار الغنم في الرُّسْغ، في كل قائمة زَمَعَتان كأنّهما خلقتا من القرون، تكون لكلّ ذي ظلف ويقال: للأرانب زَمَعاتٌ خلف قوائمها، ولذلك يقال لها: زَموع. قال الشماخ :

وما تَنْفَكُّ بين عَوْيْرِضاتٍ ... تَجُرُّ برأسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ

قال حماس: زموع: فردة من الأرانب تكون وحدها. والزَّمَعَة: النهر الصغير، ويسمى التلعة الزمعة. والزَّمَعَة من الكلأ: الفردة من صغار الحشيش مما تأكل الشاء والأماعز. ويقال: بل الزّموع من الأرانب السّريعة النشيطة التي تزمَع زمعانا يعني سرعتها وخفّتها. ويقال لُرذالة الناس إنمّا هم زَمَعٌ. وأزماع عند الرجال بمنزلة الزَّمَع من الظلف. قال :

ولا الجدا من مشعب حبّاض ... ولا قُماشَ الزَّمَع الأحراض

يقول: لا ينقمشون من قلّة الخير فيهم. ويروى من متعب. وقوله: من مشعب، أي في مفرد من الناس. والحابض: الفشل من الرجال، وهو السفلة. وقوله: أحراض، أي: قصار لا خير فيهم. ويقال: رجل زمع، أي خفيف للحادث. والزّمَاعةُ التي تتحرك من رأس الصبّي من يافوخه، وهي اللماعة. والزّميعُ: الشّجاع الذي يُزمِعُ بالأمر ثمّ لا ينثني، وهم الزُّمَعاءُ، والمصدر منه: الزّماع. قال :

وصِلْهُ بالزّماع وكلّ أمرٍ ... سما لك أو سموتَ له ولوع

أي: هو عزم. وأزمعوا على كذا إذا ثبت عليه عزيمة القوم أن يمضوا فيه لا محالة. وأزمعوا بالابتكار، وأزمعوا ابتكارا قال :

أأزْمَعْتَ من آلِ ليلى ابتكارا

وأَزْمَعَ النَّبْتُ إزماعاً إذا لم يستوِ النبتُ كلُّه، وكان قطعةً قطعةً متفرقاً بعضُه أفضلُ من بعض.

مزع: مَزَعَ الظّبيُ في عَدْوه يَمزَعُ مَزْعاً، أي: أسرع. قال:

فأقبلن يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظباء

وامرأة تمزع القطن بيديها إذا زَبَّدتْهُ كأنما تقطعه ثم تؤلفه فتجوده بذلك. ومُزْعَة: بقيّة من دَسَمٍ. يقال: ما له جُزْعَةٌ ولا مُزْعةٌ، فالجُزْعَة: ما يبقى في الإناء، والمُزْعَةُ: شيء من شحم متمزع. ويقال: إنه يكاد يَتَمَزَّعُ من الغضب، أي يتطاير شققا. والمِزْعَةُ من الرّيشِ والقُطْنِ ونحوه كالمِزْقَةِ من الخِرَق. وقال يصف ظليما:

مِزَعٌ يطير به أسف خذوم  وقال في المُزْعةِ، أي: قطعة الشحم:

فلما تخلل طرف الخلال ... لم يبق في عينه مُزْعَه

يصف أعور. قوله تخلّل، أي أخطأ الخلال وتحركت يده فأصاب الخلال عينه فأوجعها. ج 2

عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ على الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً

ومَعْزِماً وعُزْماً

وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عليه: أَراد

فِعْلَه. وقال الليث: العَزْمُ ما عَقَد عليه قَلْبُك من أَمْرٍ أَنَّكَ

فاعِلُه؛ وقول الكميت:

يَرْمي بها فَيُصِيبُ النَّبْلُ حاجَته

طَوْراً، ويُخْطِئُ أَحْياناً فيَعْتَزِمُ

قال: يَعودُ في الرَّمْي فَيَعْتَزِمُ

على الصواب فيَحْتَشِدُ فيه، وإِن شئت قلت يَعْتزِمُ على الخطإِ

فَيَلِجُ فيه إن كان هَجاهُ. وتَعَزَّم: كعَزَم؛ قال أَبو صخر الهذلي:

فأَعْرَضنَ، لَمَّا شِبْتُ، عَني تَعَزُّماً،

وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ في اللَّيالي الذُّواهِبِ؟

قال ابن بري: ويقال عَزَمْتُ على الأَمر وعَزَمْتُه؛ قال الأَسْود بن

عُمارة النَّوْفَليُّ.

خَلِيلَيَّ منْ سُعْدَى، أَلِمّاً فسَلِّمَا

على مَرْيَمٍ، لا يُبْعِدُ اللهُ مَرْيَمَا

وقُولا لها: هذا الفراقُ عَزَمْتِه

فهلْ مَوْعِدٌ قَبْل الفِراقِ فيُعْلَما؟

وفي الحديث: قال لأَبي بَكْرٍ مَتى تُوتِرُ؟ فقال: أَوَّلَ الليلِ، وقال

لِعُمَر: متى تُوتِرُ؟ قال: مِن آخرِ

الليلِ، فقال لأَبي بَكرٍ: أَخَذْتَ بالحَزْم، وقال لِعُمَر: أَخَذْتَ

بالعَزْمِ؛ أَراد أَن أَبا بكرٍ حَذِرَ فَوات الوِتْرِ بالنَّوْم فاحْتاطَ

وقدَّمَه، وأَن عُمَر وَثِقَ بالقوّةِ على قيام الليل فأَخَّرَه، ولا

خَيرَ في عَزْمٍ بغير حَزْمٍ، فإِن القُوَّة إِذا لم يكن معها حَذَرٌ

أَوْرَطَتْ صاحبَها. وعَزَمَ الأَمرُ: عُزِمَ عليه. وفي التنزيل: فإِذا عَزَمَ

الأَمرُ؛ وقد يكون أَراد عَزَمَ أَرْبابُ الأَمْرِ؛ قال الأَزهري: هو

فاعل معناه المفعول، وإنما يُعْزَمُ الأَمرُ ولا يَعْزِم، والعَزْمُ

للإنسان لا لِلأمرَِ، وهذا كقولهم هَلكَ الرجلُ، وإنما أُهْلِك. وقال الزجاج في

قوله فإذا عَزَمَ الأَمرُ: فإذا جَدَّ الأَمرُ ولَزِمَ فَرْضُ القتال،

قال: هذا معناه، والعرب تقول عَزَمْتُ الأمرَ وعَزَمْتُ عليه؛ قال الله

تعالى: وإن عَزَموا الطَّلاقَ فإن الله سميع عليم. وتقول: ما لِفلان

عَزِيمةٌ أي لا يَثْبُت على أمرٍ يَعْزِم عليه. وفي الحديث: أنه، صلى الله عليه

وسلم، قال: خَيرُ الأُمُورِ عَوازِمُها أي فَرائِضُها التي عَزَمَ اللهُ

عليك بِفِعْلِها، والمعنى ذواتُ عَزْمِها التي فيه عَزْمٌ، وقيل: معناه

خيرُ الأُمورِ ما وَكَّدْتَ رَأْيَك وعَزْمَك ونِيَّتَك عليه وَوَفَيْتَ

بعهد الله فيه. وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: إن الله يُحِبُّ أن

تُؤتَى رُخَصُه كما يُحِبُّ أن تُؤتَى عَزائِمُه؛ قال أبو منصور:

عَزائِمُه فَرائِضُه التي أَوْجَبَها الله وأَمَرنا بها. والعَزْمِيُّ من الرجال:

المُوفي بالعهد. وفي حديث الزكاة: عَزْمةٌ مِنْ عَزَماتِ اللهِ أي حَقٌّ

مِنْ حُقوقِ الله وواجبٌ مِنْ واجباته. قال ابن شميل في قوله تعالى:

كُونوا قِرَدَةً؛ هذا أَمرٌ عَزْمٌ، وفي قوله تعالى: كُونوا رَبَّانِيِّينَ؛

هذا فرْضٌ وحُكْمٌ. وفي حديث أُمّ سَلَمة: فَعزَمَ اللهُ لي أي خَلَقَ

لي قُوَّةٌ وصبْراً. وعَزَم عليه ليَفْعَلنَّ: أَقسَمَ. وعَزَمْتُ عليكَ

أي أَمَرْتُك أمراً جِدّاً، وهي العَزْمَةُ. وفي حديث عُمر: اشْتدَّتِ

العزائمُ؛ يريد عَزَماتِ الأُمراء على الناس في الغَزْو إلى الأقطار البعيدة

وأَخْذَهُم بها. والعزائمُ: الرُّقَى. وعَزَمَ الرَّاقي: كأَنه أَقْسَمَ

على الدَّاء. وعَزَمَ الحَوَّاءُ إذا اسْتَخْرَجَ الحيّة كأَنه يُقْسِم

عليها. وعزائمُ السُّجودِ: ما عُزِمَ على قارئ آيات السجود أن يَسْجُدَ

لله فيها. وفي حديث سجود القرآن: ليستْ سَجْدَةُ صادٍ من عزائِمِ

السُّجودِ. وعزائمُ القُرآنِ: الآياتُ التي تُقْرأُ على ذوي الآفاتِ لما يُرْجى

من البُرْءِ بها. والعَزِيمةُ مِنَ الرُّقَى: التي يُعزَمُ بها على

الجِنّ والأَرواحِ. وأُولُو العَزْمِ من الرُّسُلِ: الذينَ عَزَمُوا على أَمرِ

الله فيما عَهِدَ إليهم، وجاء في التفسير: أن أُولي العَزْمِ نُوحٌ

(*

قوله «نوح إلخ» قد اسقط المؤلف من عددهم على هذا القول سيدنا عيسى عليه

الصلاة والسلام كما في شرح القاموس) وإبراهيمُ وموسى، عليهم السلام،

ومحمّدٌ، صلى الله عليه وسلم، مِنْ أُولي العَزْم أَيضاً. وفي التنزيل:

فاصْبِرْ كما صَبَرَ أُولو العَزْمِ، وفي الحديث: ليَعْزِم المَسأَلة أي يَجِدَّ

فيها ويَقْطَعها. والعَزْمُ: الصَّبْرُ. وقوله تعالى في قصة آدمَ:

فنَسِيَ ولم نَجدْ له عَزْماً؛ قيل: العَزْمُ والعَزِيمةُ هنا الصَّبرُ أي لم

نَجِدْ له صَبْراً، وقيل: لم نَجِدْ له صَرِيمةً ولا حَزْماً فيما

فَعَلَ، والصَّرِيمةُ والعَزِيمةُ واحدةٌ، وهي الحاجة التي قد عَزَمْتَ على

فِعْلِها. يقال: طَوَى فلانٌ فُؤادَه على عَزِيمةِ أمرٍ إذا أَسرَّها في

فُؤادِه، والعربُ تقولُ: ما لَه مَعْزِمٌ ولا مَعْزَمٌ ولا عَزِيمةٌ ولا

عَزْمٌ ولا عُزْمانٌ، وقيل في قوله لم نَجِدْ له عَزْماً أي رَأْياً

مَعْزوماً عليه، والعَزِيمُ والعزيمةُ واحدٌ. يقال: إنَّ رأْيَه لَذُو عَزِيمٍ.

والعَزْمُ: الصَّبْرُ في لغة هذيل، يقولون: ما لي عنك عَزْمٌ أي صَبْرٌ.

وفي حديث سَعْدٍ: فلما أصابَنا البَلاءُ اعْتَزَمْنا لذلك أي

احْتَمَلْناه وصبَرْنا عليه، وهو افْتَعَلْنا من العَزْم. والعَزِيمُ: العَدْوُ

الشديد؛ قال ربيعة بن مَقْرُومٍ الضَّبّيُّ:

لولا أُكَفْكِفُه لكادَ، إذا جَرى

منه العَزِيمُ، يَدُّقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ

والاعْتِزامُ: لزُومُ القَصدِ في الحُضْر والمَشْي وغيرهما؛ قال رؤبة:

إذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ في انْتِهاضِ

والفَرسُ إذا وُصِفَ بالاعْتِزامِ فمعناه تَجْلِيحُه في حُضْرِه غير

مُجِيبٍ لراكبِه إذا كَبَحَه؛ ومنه قول رؤبة:

مُعْتَزِم التَّجْلِيحِ مَلاَّخ المَلَق

واعْتَزَمَ الفَرَسُ في الجَرْيِ: مَرَّ فيه جامِحاً. واعْتَزَمَ الرجلُ

الطريقَ يَعْتَزِمُه: مَضَى فيه ولم يَنْثَنِ؛ قال حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:

مُعْتَزِماً للطُّرُقِ النَّواشِطِ

والنَّظَرِ الباسِطِ بَعْدَ الباسِطِ

وأُمُّ العِزْم وأُمُّ عِزْمَةَ وعِزْمةُ: الاسْتُ. وقال الأَشْعَث

لعَمْرو بن مَعْديكربَ: أمَا واللهِ لئِن دَنَوْتَ لأُضْرِطَنَّكَ قال:

كلاَّ، والله إنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ؛ أراد بالعَزُومِ اسْته أي صَبُورٌ

مُجِدّةٌ صحيحةُ العَقْدِ، يريد أَنها ذاتُ عَزْمٍ وصرامةٍ وحَزْمٍ

وقُوَّةٍ، ولَيْسَتْ بِواهِيةٍ فتَضْرطَ، وإنما أراد نَفْسَه، وقوله

مُفَزَّعَةٌ بها تَنْزِل الأَفزاعُ فتجْلِيها. ويقال: كَذَبَتْه أُمُّ

عِزْمَة.والعَزُومُ والعَوْزَمُ والعَوْزَمَةُ: الناقةُ المُسِنَّةُ وفيها

بَقِيَّةُ شَبابٍ؛ أَنشد ابن الأعرابي للمَرَّارِ الأَسَدِيِّ:

فأَمَّا كلُّ عَوْزَمةٍ وبَكرٍ،

فمِمَّا يََسْتَعِينُ به السَّبِيلُ

وقيل: ناقة عَوْزَمٌ أَكِلَتْ أَسْنانُها من الكِبَر، وقيل: هي

الهَرِمَةُ الدِّلْقِمُ. وفي حديث أَنجَشةَ: قال له رُوَيْدَكَ سَوْقاً

بالعَوازِمِ؛ العَوازِمُ: جمعُ عَوْزَمٍ وهي الناقةُ المُسِنَّة وفيها بَقِيَّةٌ،

كَنَى بها عن النِّساء كما كَنَى عنهنّ بالقوارير، ويجوز أن يكون أَرادَ

النُّوق نفسَها لضَعفها. والعَوْزَم: العجوز؛ وأَنشد الفراء:

لقدْ غَدَوْتُ خَلَقَ الأثوابِ،

أحمِلُ عِدْلَينِ من التُّرابِ

لعَوْزَمٍ وصِبْيةٍ سِغابِ،

فآكِلٌ ولاحِسٌ وآبِي

والعُزُمُ: العجائز، واحدتهنّ عَزُومٌ. والعَزْمِيُّ: بَيّاع الثَّجير.

والعُزُمُ: ثَجِير الزَّبيب، واحدها عَزْمٌ. وعُزْمةُ الرجل: أُسرَتُه

وقبيلته، وجماعتها العُزَمُ. والعَزَمة: المصحِّحون للموَدَّة.

عزم

1 عَزَمَ عَلَيْهِ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. عَزْمٌ (S, Msb, K) and عُزْمٌ (S, K) and عَزْمَةٌ (TA) and عُزْمَانٌ (K) and عَزِيمَةٌ and عَزِيمٌ (S, K) and مَعْزَمٌ and مَعْزِمٌ; (K;) and عَزَمَهُ; (Msb, K;) both signify the same; (IB, TA;) and ↓ اعتزم عَلَيْهِ, (S, K,) and ↓ اعتزمهُ; and ↓ تعزّم [app. تعزّم عليه, but accord. to the TK تعزّمهُ]; (K;) [He determined, resolved, or decided, upon it, or upon doing it, namely, an affair;] he desired to do it, and decided, or determined, upon it; (S, K;) he settled, or determined, his heart, or mind, firmly (عَقَدَ ضَمِيرَهُ) upon doing it: (Msb:) or he strove, laboured, or toiled, in it, namely, an affair; or exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability therein: (K:) or so عَزَمَ: (TA:) or عَزَمَ, inf. n. عَزِيمَةٌ and عَزْمَةٌ, signifies also he strove, &c., in his affair: (Msb:) and عَزَمَ الأَمْرَ signifies he made the affair to have, or take, effect; and settled it firmly: (Har p. 3:) or, accord. to Ktr, he so settled it, and confirmed it. (Id. p. 105.) [See also عَزْمٌ and عَزِيمَةٌ, below.]

وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا, in the Kur [xx. 114], means [And we found him not to have] a quality of deciding an affair. (S.) [قَدْ أَحْزِمُ لَوْ أَعْزِمُ, a prov.: see expl. in art. حزم.] b2: One says also, عَزَمَ الأَمْرُ, meaning عُزِمَ عَلَيْهِ: (K, TA:) and hence, in the Kur [xlvii. 23], فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ [And when the affair is determined upon]: or the meaning may be, فَإِذَا عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ [and when the disposers of the affair determine upon it]: but accord. to Zj, the meaning is, and when the affair is serious, or earnest, and the command to engage in fight becomes obligatory. (TA.) b3: عَزَمَ عَلَى الرَّجُلِ means He conjured the man: (S, * K, TA:) or he commanded him, or enjoined him, earnestly: لَيَفْعَلَنَّ كَذَا [that he should surely do such a thing]: (TA:) or عَزَمْتُ عَلَيْكَ means I make thy informing me to be a decided thing in which there shall be no exception: and one says also, عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا فَعَلْتَ and لَمَّا فَعَلْتَ [virtually meaning I conjure thee to do such a thing]; as though one said, By Allah, I demand not of thee [aught] save [thy doing] this: so says Mtr, referring to “ the Book ” of Sb. (Har pp. 21 and 22. [But عَزَمَ is there, inadvertently, put for إِلَّا.]) b4: And one says, عَزَمَ الرَّاقِى The charmer recited عَزَائِم, meaning charms, or spells, [for the cure of a disease, &c.;] (K, TA;) as though he conjured the disease [&c.]: and in like manner, عَزَمَ الحَوَّآءُ [The serpent-charmer recited charms, or spells,] is said when he draws forth the serpent; as though he conjured it. (TA.) [See an ex. voce دَادَ, in art. دود. b5: Hence, عَزَمَ is used in the present day as meaning He invited to an entertainment. b6: And Freytag mentions its occurring often in the book entitled بغية المستفيد فى مدينة زبيد as signifying He went, or tended, to, or towards, (إِلَى,) some place: but this signification is probably post-classical: it is correctly expressed by 8, q. v.]5 تَعَزَّمَ see the preceding paragraph, first sentence.8 إِعْتَزَمَ see 1, first sentence, in two places. b2: اعتزم signifies also He (a man, K) kept to the course, or right course, (القَصْد,) (S, K,) in a thing, (S,) in running, and walking, &c. (K.) And اعتزم الطَّرِيقَ He went along upon the road without turning aside. (TA.) b3: Also He tended, repaired, or betook himself, to, or towards, him, or it, either in a direct course, or indirectly. (IJ; M and L in art. قصد.) b4: And اعتزم, (K, TA,) or اعتزم فِى عِنَانِهِ, (Har p. 3,) said of a horse, He went along overcoming his rider, (K, TA, Har,) in his running, not complying with the desire of his rider when he pulled him in, (TA,) [and] not turning aside. (Har.) b5: And اعتزم لَهُ He bore it, and endured it with patience; or he bore, and was patient, with him. (TA.) عَزْمٌ an inf. n. of 1. (S, Msb, K, &c.) [Hence,] أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ, (K, &c.,) mentioned in the Kur [xlvi. 34], (TA,) Those, of the apostles, who determined upon doing what God had enjoined them: or they were Noah and Abraham and Moses and Mohammad; (K, TA;) to which several add and Jesus: (TA:) or those, of the apostles, who were endowed with earnestness and constancy and patience: (Ksh, K, TA:) عَزْمٌ in the dial. of Hudheyl meaning patience; as in their saying, مَا لِى عَنْكَ عَزْمٌ [I have not patience of separation from thee]: (TA:) or, (K,) it is said, (Ksh,) they were Noah and Abraham and Isaac and Jacob and Joseph and Job and Moses and David and Jesus: (Ksh, K:) or Noah and Hood and Abraham and Mohammad: thus accord. to Aboo-Is-hák. (Yoo, R, TA.) b2: See also عَزِيمَةٌ, in three places. b3: عَزْمٌ is expl. by Lth as meaning An affair upon the doing of which one's heart, or mind, is firmly settled or determined. (TA.) A2: Also The dregs of pressed raisins: pl. عُزُمٌ. (K.) أُمُّ العِزْمِ, (K,) or أُمُّ عزمٍ, (T in art. ام,) and ↓ عِزْمَةُ, and ↓ أُمُّ عِزْمَةَ, (K,) and ↓ العَزُومُ, (TA,) The اِسْت [i. e. anus, or podex, app. the former]. (K, TA.) عَزْمَةٌ is an inf. n. of 1, meaning A striving, labouring, or toiling, in an affair; (Msb, TA;) and strength. (TA.) b2: And one says, مَا لَهُ

↓ عَزْمَةٌ وَلَا عَزِيمَةٌ, meaning He has not [determination, or resolution, or] a deliberate way of acting or proceeding, nor patience, in that upon which he determines, or resolves, or decides: (Ham p. 31:) or ↓ مَا لِفُلَانٍ عَزِيمَةٌ means Such a one will not keep constantly, firmly, or steadily, [or rather has not the quality of keeping constantly, &c.], to an affair upon which he determines. (TA.) b3: See also عَزِيمَةٌ. b4: عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ اللّٰهِ, (K, TA,) such, in a trad., the poor-rate is said to be, (TA,) means A due of the dues of God; i. e. [in the CK “ or ”] a thing that is obligatory, of the things that God has made obligatory. (K, TA.) عُزْمَةٌ A man's أُسْرَة [or near kinsmen; or his near kinsmen on the father's side]: and his قَبِيلَة [or tribe]: pl. عُزَمٌ. (K.) عِزْمَةُ, and أُمُّ عِزْمَةَ: see أُمُّ العِزْمِ, above.

عَزَمَةٌ a pl. of عَازِمٌ [q. v.]. (TA.) عَزْمِىٌّ A man who fulfils his promise; (K, TA;) who, when he promises a thing, performs it, and fulfils it. (TA.) A2: And A seller of عَزْم, meaning dregs of pressed raisins. (K.) عَزُومٌ [Determined, or resolute;] one who perseveres in his determination until he attains that which he seeks, or desires. (Ham p. 532.) b2: See also عَوْزَمٌ, in two places. b3: And see أُمُّ العِزْمِ.

عَزِيمٌ A vehement running. (K, TA. [In the CK, العَدُوُّ is erroneously put for العَدْوُ.]) Rabeea Ibn-Makroom Ed-Dabbee says, لَوْلَا أُكَفْكِفُهُ لَكَادَ إِذَا جَرَى مِنْهُ العَزِيمُ يُدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ [If I did not restrain him, when he runs, his vehement running would almost break the piece of iron that stands up in the mouth from the middle of the bit-mouth: see مِسْحَلٌ]. (TA.) عَزِيمَةٌ an inf. n. of عَزَمَ in the sense first expl. above. (S, K.) [As a simple subst., it signifies Determination, resolution, decision, or fixed purpose of the mind; as also ↓ عَزْمٌ and ↓ عَزْمَةٌ: or] the disposition and subjection of the mind to the wish, or thing desired: (Ham p. 336:) or it is a subst. [signifying the making an affair to have, or take, effect; and settling it firmly;] from عَزَمَ الأَمْرَ meaning أَمْضَاهُ and أَحْكَمَهُ: or, as in the Mj, the settling, or determining, the heart, or mind, firmly upon the thing that one desires to do; as also ↓ عَزْمٌ: or, accord. to El-Ghooree, ↓ عَزْمٌ signifies the preceding desire to dispose and subject the mind to the act. (Har p. 3.) [The pl., in all the senses, is عَزَائِمُ. Hence,] اِشْتَدَّتِ العَزَائِمُ meansThe determinations (عَزَمَات) of the commanders in the hostile and plundering expedition to distant parts, and their taking to them, became strong. (TA. [Probably from a trad.]) b2: See also عَزْمَةٌ, in two places. b3: عَزَائِمُ اللّٰهِ means The obligatory statutes or ordinances of God: (Mgh, Msb, K, TA:) sing. عَزِيمَةٌ. (Msb.) b4: And, accord. to Er-Rághib, عَزِيمَةٌ signifies A charming; syn. تَعْوِيذٌ; as though thou imaginedst thy having imposed an obligation [thereby] upon the devil, lest [for اى in my original I read أَنْ as meaning لِئَلَّا] he should execute his desire upon thee: pl. عَزَائِمُ: (TA:) or عَزَائِمُ signifies charms, or spells, (S, K,) that are recited [for the cure of diseases, &c.]: or certain verses of the Kur-án that are recited over persons affected with diseases, or the like, in the hope of cure: (K, TA:) these are termed عَزَائِمُ القُرْآنِ: but عَزَائِمُ الرُّقَى are those [charms, or spells,] by which one conjures the jinn, or genii, and spirits. (TA.) b5: عَزَائِمُ السُّجُودِ is an appellation of Certain portions of the Kur-án, which are المّ تَنْزِيلُ [chap. xxxii.] and حم السَّجْدَةُ [chap. xli.] and النَّجْمُ [chap. liii.] and اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ [chap. xcvi.]; (Mgh;) [thus called because] they are those in [the reciting of] which one is commanded to prostrate himself. (Msb.) العَزَّامُ The lion; as also ↓ المُعْتَزِمُ. (K.) عَازِمٌ sing. of عَزَمَةٌ, (TA,) which signifies [Such as act with determination, resolution, or decision. And particularly] Such as are sound, or true, in love, or affection. (K, TA.) b2: [And sing. of عَوَازِمُ applied to affairs.] خَيْرُ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا meansThe best of affairs are those in which is determination, resolution, or decision: or upon which one has confirmed his determination, and in which one has fulfilled what God has enjoined. (TA.) عَوْزَمٌ A she-camel advanced in age, (As, S, K, TA,) and so عَوْزَمَةٌ as expl. by IAar, (TA,) but having somewhat remaining of youthful vigour; (As, S, K, TA;) as also ↓ عَزُومٌ; (K, TA;) of which the pl. is عُزُمٌ: (TA:) or one whose teeth have been eroded by old age: or one extremely aged, such as is termed دِلْقِمٌ: [but see دَلُوقٌ:] the pl. is عَوَازِمُ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An old woman; (S, K;) as also ↓ عَزُومٌ. (K.) b3: And Short, as an epithet applied to a woman. (K, * TA.) مُعَزِّمٌ Charming, or a charmer, (K, TA,) by means of spells. (TA.) المُعْتَزِمُ: see العَزَّامُ.
عزم

(عَزَمَ عَلَى الأَمْرِ يَعْزِم عَزْمًا) بالفَتْح (ويَضَمُّ، ومَعْزَمًا كَــمَقْعَدٍ ومَجْلِسٍ، وعُزْمانًا بالضَّمِّ) وعَزْمَةً (وعَزِيمًا وعَزِيمَةً) ، اقْتَصر الجَوْهَرِيُّ مِنْهُنَّ على الأَوَّلَيْن والأَخِيرَين.
(و) قَالَ ابنُ بَرِّي: (عَزَمَه) وعَزَم عَلَيْهِ بِمَعْنًى، وأَنْشَدَ للأسوَدِ بنِ عُمارةَ النَّوْفَلِيِّ:
(خَلِيلَيَّ من سُعْدَى أَلِمَّا فَسلِّمَا ... عَلَى مَرْيَمٍ لَا يُبْعِدُ الله مَرْيَمَا)

(وقُولاَ لَهَا هَذَا الفِرَاقُ عَزَمْتِهِ ... فهَلْ موعِدٌ قَبْلَ الفِرَاقِ فَيُعْلَمَا)

ومِنْه أَيضًا قَولُه تَعَالَى: {وَإِن عزموا الطَّلَاق} أَي: عَلَى الطَّلاقِ، (واعْتَزَمه، و) اعْتَزَم (عَلَيْه) ، مثل عَزَمَ عَلَيْهِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، (وتَعَزَّم) كَعَزَم، أَي (أَرَادَ فِعلَه وقَطَع عَلَيْه) ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: أَي عَقَدَ القَلبَ على إِمْضَاءِ الأَمْرِ، وَقَالَ اللَّيثُ: العَزْمُ: مَا عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبُكَ من أَمْرٍ أَنَّكَ فَاعِلُه.
(أَو) عَزَم: (جَدَّ فِي الأَمْرِ) ، وَقَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأَعْرَضْنَ لَمَّا شِبْتُ عَنِّي تَعَزُّمًا ... وهَلْ لِيَ ذَنْبٌ فِي اللَّيالِي الذَّواهِبِ؟)

وقَوْلُه تَعَالى: {فنسي وَلم نجد لَهُ عزما} أَي صَرِيمَةَ أَمْرٍ، كَمَا فِي الصّحاح. (وعَزَمَ الأَمْرُ نفسُه: عُزِمَ عَلَيْه) ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالى: {فَإِذا عزم الْأَمر} وَقد يَكُونُ أرادَ: عَزَمَ أَرْبَابُ الأَمْرِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: " هُوَ فَاعِل مَعْناه المَفْعُول، وإنّما يُعْزَمُ الأمرُ وَلَا يَعْزِمُ، والعَزْم للإنْسانِ لَا لِلأمْرِ، وَهَذَا كَقَوْلهم: هَلَكَ الرَّجُل، وإنَّما أُهْلِكَ " وَقَالَ الزَّجَّاج: " أَي فَإِذا جَدَّ الأَمْرَ، ولَزِمَ فَرضُ القِتالِ ". وَهَذَا مَعْنَاهُ، والعَرَبُ تَقولُ: عَزَمْتُ الأَمْرَ، وعَزَمْتُ عَلَيْهِ.
(و) عَزَم (عَلَى الرَّجُلِ) ليَفْعَلَنَّ كَذَا، أيْ (أَقْسَمَ) عَلَيه، وقِيلَ: أَمَرَهُ أَمْرًا جِدًّا.
(و) عَزَمَ (الرَّاقِي) أَي: (قَرَأَ العَزَائِمُ، أَي: الرُّقِى) ، كأَنَّه أَقْسَمَ على الدَّاءِ، وَكَذَلِكَ عَزَم الحَوَّاءُ، إِذا اسْتَخْرَجَ الحَيَّةَ، كأَنَّهُ يُقسِم عَلَيْها، (أوْ هِيَ) - أَي العَزَائِمُ - (آياتٌ من القُرآنِ تُقْرَأُ على ذَوِي الآفاتِ رَجاءَ البُرْءِ) ، وَهِي عَزائِمُ القُرآنِ، وأَمَّا عَزائِمُ الرُّقَى: فَهِيَ الَّتِي يُعْزَمُ بهَا على الجِنِّ والأَرْواحِ.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العَزِيمَةُ تَعْوِيذٌ، كَأَنَّكَ تصوِّرُ أَنَّكَ قد عَقَدْتَ [بِهَا] على الشَّيْطانِ، أَنْ يُمْضِيَ إرادتَه فِيك، والجَمْعُ العَزائِمُ ".
(وأُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ: الَّذِينَ عَزَمُوا على أَمْرِ اللهِ فِيمَا عُهِدَ إِلَيْهِم، أَو هُمْ: نُوحٌ، وإبراهيمُ، ومُوسَى، ومُحَمَّد، عَلَيْهِم الصَّلاةُ والسَّلام) ، أَسْقَطَ من هَذَا القَوْل عِيسَى، وَهُوَ الخَامِس، كَمَا صَرَّح بِهِ غيرُ واحِدٍ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} وَقَالَ (الزَّمَخْشَرِيُّ) فِي الكَشَّافِ: هم (أُولُو الجِدِّ والثَّباتِ والصَّبْرِ) والعَزْمُ فِي لُغَة هُذَيْل بمَعْنَى الصَّبْرِ، يَقُولُون: مَالِي عَنْك عَزْمٌ، أَي: صَبْرٌ (أَو هُمْ نُوحٌ، وإبراهِيم، وإِسْحَقُ، ويَعْقُوبُ، ويُوسُفُ، وأَيّوبُ، ومُوسَى، ودَاوُدُ، وعِيسَى، عَلَيْهِم الصَّلاة والسَّلام) ، وَفِي رِوَاية يُونُسَ عَن أَبِي إسْحَاقَ: هم نُوحٌ، وهُودُ، وإبراهيمُ، ومُحمدٌ، عَلَيهم الصّلاة والسَّلام، أَما نُوحٌ فَلِقَوْلِهِ: {إِن كَانَ كبر عَلَيْكُم مقَامي وتذكيري} الْآيَة، وأَما هُودٌ فَلِقَوْلِهِ: {إِنِّي أُشْهِدُ الله واشْهَدُوا أَنِّي بَرِىءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ} الْآيَة، كَمَا فِي الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ.
(والعَوْزَمُ: النَّاقةُ المُسِنَّةُ) و (فِيهَا بَقِيَّةٌ) من شَبابٍ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمَعِيِّ. وقِيلَ: نَاقَةٌ عَوْزَمٌ: أَكِلَتْ أَسنَانُها من الكِبَرِ، وَقيل: هِيَ الهَرِمَة الدِّلْقِمُ، وَفِي حَدِيثِ أَنْجَشَةَ: " قَالَ لَهُ: رُوَيْدَكَ سَوْقًا بالعَوَازِمِ " " كَنَى بِهَا عَن النِّساءِ، كَمَا كَنَى عَنْهُنَّ بالقَوَارِيرِ، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ أَرَادَ النُّوقَ نَفْسَها، لِضَعْفِها ".
(و) العَوْزَمُ: (العَجُوزُ) قَالَ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الفَرَّاءُ:
(لقد غَدَوْتُ خَلَقَ الثِّيابِ ... )

(أَحمِلُ عِدْلَيْنِ من التُّرابِ ... )

(لِعَوْزَمٍ وصِبْيَةٍ سِغابِ ... )
(كالعَزُوم فِيهِما) أَي: فِي النَّاقَةِ والعَجُوزِ، جَمْعُهُ عُزُمٌ، بِضَمَّتَيْن.
(و) العَوْزَمُ: (القَصِيرَةُ) من النِّسَاءِ.
(والعَزَّامُ) - كَشَدَّادٍ - (والمُعْتَزِمُ: الأَسَدُ) ، لجِدِّه.
(و) المُعَزِّمُ، (كَمُحَدِّثٍ: الرَّاقِي) بالعَزَائِمِ.
(والعَزِيمُ: العَدْوُ الشَّدِيدُ) ، قَالَ رَبِيعَةُ ابنُ مَقْرُوم الضَّبِّيُّ:
(لَوْلاَ أُكَفْكِفُه لَكَادَ إِذا جَرَى ... مِنْهُ العَزِيمُ يَدُقُّ فَأْسَ المِسْحَلِ)

(واعْتَزَمَ الرَّجُلُ: لَزِمَ القَصْدَ فِي الحُضْرِ والمَشْيِ وغَيْرِه) ، صَوابُه: وغَيْرِهِما، قَالَ رُؤْبَةُ: (إِذا اعْتَزَمْنَ الرَّهْوَ فِي انْتِهاضِ ... )
وَقَالَ الكُمَيْت:
(يَرمِي بهَا فيُصِيبُ النَّبلُ حاجَتَهُ ... طَوْرًا ويُخْطِئُ أَحيانًا فَيَعْتَزِمُ)

(و) اعْتَزَم (الفَرَسُ: مَرَّ جَامِحًا) فِي حُضْرِه غَيرَ مُجِيبٍ لِرَاكِبِه إِذا كَبَحَه.
(وأمُّ العِزْمِ وعِزْمَةُ وأُمُّ عِزْمة: مَكْسُوراتٍ: الاسْتُ) .
(والعَزْمُ، بالفَتْح: ثَجِيرُ الزَّبِيبِ. ج:) عُزُم (كَكُتُبٍ) .
(والعَزْمِيُّ: بَيَّاعُه) .
(و) العَزْمِيُّ: (الرَّجلُ المُوفِي بالعَهْدِ) ، أَيْ: إذَا وَعَد بِشيءٍ أَمْضَاه وَوَفَى بِهِ.
(والعُزْمَةُ، بالضَّمِّ: أُسْرَةُ الرَّجُلِ وقَبِيلَتُه. ج:) العُزَم (كَصُرَدٍ) .
(و) العَزَمةُ، (بالتَّحْرِيكِ) : المُصَحِّحُو المَودَّةِ) جمع عَازِم.
(و) فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: (" عَزْمَةٌ من عَزَماتِ اللهِ ") أَي: حَقٌ من حُقُوقِهِ، أَي: وَاجِبٌ مِمَّا أَوْجَبَهُ) اللهُ تَعالَى.
(و) فِي حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَن تُؤْتَى رُخَصُه كَما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزائِمُه "، قَالَ الأَزْهَريُّ: (عَزائمُ الله: فَرائِضُه الَّتِي أوْجَبَها) وأَمَرَنا بِهَا. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كونُوا قردة} هَذَا أَمْرٌ عَزْمٌ، وَفِي قَوْلِهِ تَعالَى: {كونُوا ربانيين} هَذَا فَرضٌ وحُكْمٌ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
العَزْمَةُ: الجِدُّ فِي الأَمْرِ والقُوَّةُ.
وَمَا لِفُلان عَزِيمَةٌ، أَي: لَا يَثْبُتُ على أَمْرٍ يَعْزِمُ عَلَيْهِ.
وخَيرُ الأُمور عَوازِمُها، والمَعْنَى ذَوَاتُ عَزْمِها الَّتِي فِيهَا عَزْمٌ، أَو مَا وَكَّدْتَ عَزْمَكَ عَلَيْهِ، ووفَيتَ بعَهْدِ الله فِيهِ.
واشْتَدَّت العزائِمُ، أيْ: عَزَماتُ الأمَراءِ [على النَّاس] فِي الغَزْوِ إِلَى الأقْطارِ البَعيدَةِ، وأخْذِهم بهَا.
وعَزائِمُ السُّجودِ: مَا أُخِذَ على قارِئِ آياتِ السُّجودِ أنْ يَسْجُدَ للهِ فِيهَا.
واعْتَزَم لَهُ: احْتَمَلَه وصَبَرَ عَليه.
واعْتَزَمَ الطَّريقَ: مَضَى عَلَيه وَلم يَنْثَنِ، قالَ حُمَيْدُ الأرْقَطُ:
(مُعْتَزِمًا لِلطُّرُقِ النَّواشِطِ ... )
والعَزُومُ: الاسْتُ، وَمِنْه قَولُ عَمْرو بنِ مَعْدِ يكَرِبُ للأَشْعَثِ لَمّا قالَ لَه: أما واللهِ لَئِنْ دَنَوتَ لأُضْرِطَنَّكَ، فقالَ: كَلاَّ، واللهِ: إنّها لَعَزومٌ مُفَزَّعَةٌ، أيْ صَبورٌ مُجِدَّةٌ، صَحيحَةُ العَقْدِ، لَيْسَتْ بواهِيَةٍ فَتَضْرَطَ.
والعَوْزَمَة: النَّاقَةُ المسِنَّةُ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وأَنْشَدَ للمَرَّارِ الأسْدِيّ:
(فَأَمَّا كُلُّ عَوْزَمَةٍ وَبَكْرٍ ... فَمِمَّا يَسْتَعِينُ بِهِ السَّبِيلُ)

وسَمَّوْا عَزَّاما، كَشَدَّادٍ.
وعَازمُ بنُ هِنْد بنِ هِلالِ بنِ نُفَيْلِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كِلاَبٍ: من الفُرْسانِ.
عزم: {عزمت}: صححت رأيك في إمضاء الأمر. {عزما}: رأيا.
ع ز م: (عَزَمَ) عَلَى كَذَا أَرَادَ فِعْلَهُ وَقَطَعَ عَلَيْهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (عُزْمًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ وَ (عَزِيمًا) وَ (عَزِيمَةً) أَيْضًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [طه: 115] أَيْ صَرِيمَةَ أَمْرٍ. وَ (اعْتَزَمَ) بِمَعْنَى عَزَمَ. وَ (عَزَمْتُ) عَلَيْكَ بِمَعْنَى أَقْسَمْتُ وَ (الْعَزَائِمُ) الرُّقَى. 

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَــمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

عدن

Entries on عدن in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
(عدن) العَدَنُ: الفّسادُ في الشَّجَر، يقالُ: عَدَنَ يَعْدِنُ بالفَأسِ أو بغَيرها.
عدن
قال تعالى: جَنَّاتِ عَدْنٍ
[النحل/ 31] ، أي: استقرار وثبات، وعَدَنَ بمكان كذا: استقرّ، ومنه المَعْدِنُ: لمستقرّ الجواهر، وقال عليه الصلاة والسلام: «المَعْدِنُ جُبَارٌ» .
(ع د ن) : (عَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ (وَمِنْهُ) الْمَعْدِنُ لِمَا خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ بِهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ وَقِيلَ لِإِثْبَاتِ اللَّهِ فِيهِ جَوْهَرَهُمَا وَإِثْبَاتِهِ إيَّاهُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى عَدَنَ فِيهَا أَيْ ثَبَتَ.
ع د ن: (عَدَنْتُ) بِالْبَلَدِ تَوَطَّنْتُهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَعَدَنَتِ الْإِبِلُ بِمَكَانِ كَذَا لَزِمَتْهُ فَلَمْ تَبْرَحْ وَمِنْهُ: «جَنَّاتُ (عَدْنٍ) » أَيْ جَنَّاتُ إِقَامَةٍ وَمِنْهُ سُمِّيَ (الْمَعْدِنُ) بِكَسْرِ الدَّالِ لِأَنَّ النَّاسَ يُقِيمُونَ فِيهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ. وَمَرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُهُ. وَ (عَدَنُ) بَلَدٌ. 
(عدن) - في حَدِيثِ بِلالِ بنِ الحَارثِ، رضي الله عنه: "أقطَعَه المعَادنَ القَبَلِية"
سُمِّى المَعدِنُ مَعْدِنًا لإقامة العَامِلين فيه، وهذه مَنْسوبة إلى ناحية من سَاحِل المَدِينة، بَينَهما خَمسةُ أيام، والمَعْدِن: الإقامةُ، والمعْدِن: مركز كل شيء.
- وفي الحديث: "عَدَن أَبْينَ"
وهي مَدِينة يَمَنِيّة أُضِيفَت إلى أَبْينَ: رَجلٍ من حِمْير عَدَن بها، وهي أَحَدُ حَدَّى أَرضِ العَرَب عَرضًا إلى العُذَيْب من نَاحِيَة الكُوفَة .

عدن


عَدَنَ(n. ac.
عَدْن
عُدُوْن)
a. [acc.
or
Bi], Stayed, remained in; dwelt, abode in.
b.(n. ac. عَدْن), Dunged, manured.
c. Pulled up.

عَدَّنَa. see I (b)b. Dug up (ground); worked ( mine).
عَدْنa. Abode, dwelling.
b. Eden.

عَدَنa. Aden (city).
مَعْدَنِيّa. Metallic; mineral; mineralogical; mineralogic.

مَعْدِن
(pl.
مَعَاْدِنُ)
a. Mine.
b. Mineral.
c. Place of production; source, origin.

مِعْدَنa. Pickaxe.

عَدَاْنa. Shore; bank.
b. Period of seven years.

عَدَاْنَةa. Company, body of men.
b. see 25t
عَدِيْنَة
(pl.
عَدَاْئِنُ)
a. Patch.

عَدْنَاْنُ
عِدْنَاْن
34a. A time, period.

N. Ag.
عَدَّنَa. Miner.

جَنَّات عَدْن
a. The gardens of Eden, Paradise.
ع د ن : عَدَنَ بِالْمَكَانِ عَدْنًا وَعُدُونًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ أَقَامَ وَمِنْهُ جَنَّاتُ عَدْنٍ أَيْ جَنَّاتُ إقَامَةٍ وَاسْمُ الْمَكَانِ مَعْدِنٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ لِأَنَّ أَهْلَهُ يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الصَّيْفَ وَالشِّتَاءَ أَوْ لِأَنَّ الْجَوْهَرَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِيهِ عَدَنَ بِهِ قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ مَعْدِنُ كُلِّ شَيْءٍ حَيْثُ يَكُونُ أَصْلُهُ وَعَدَنَتْ الْإِبِلُ تَعْدِنُ وَتَعْدُنُ أَقَامَتْ تَرْعَى الْحَمْضَ وَعَدَنُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَدٌ بِالْيَمَنِ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ وَأُضِيفَ إلَى بَانِيهِ فَقِيلَ عَدَنُ أَبْيَنُ.
عدن
عَدَنَ بالمَكان: أقَامَ، عَدْنَاَ وعُدوناً، وكذلك عَدَنَتِ الإبل في الحَمْض. ومنه اشْتُقً المَعْدِنُ، وقَيل: بل هو من عَدَنْتُ الحَجَرَ: أي قَلَعْتُه؛ عَدْناً. والمُعَدًن: مُخْرِجُ الحَجَرِ من المَعْدِن، وقيل: صاحِبُ المعدِن. وعَدَنْتُ به الأرضَ: أي ضَرَبْتَ. والعدَانُ: اسمٌ لسَبْع سِنين. والساحِلُ من سَواحل البَحْر.
والعَدِيْنَةُ والعَدَانَة: الرُقْعَةُ تُزَادُ في الدَلْو والقَمِيْص وغيرِهما إذا ضَاقَ، والجَميعُ العَدَائنُ. ويُقال: غَرْب مُعَدًنٌ. والعَدَانَةُ أيضاً: الجَمَاعَةُ، والجميعُ العدانات. وعَدَانُ وعُدَيْنَةُ: من أسْماء النَسَاء. وعَدَنُ: مَوْضِع باليَمن تُنْسَبُ إِليه الثيَابُ. وعَدْنانُ: اسْمُ أبي مَعَد.
ع د ن

عدنت الإبل بالمرعى، وعدن القوم بالبلد: أقاموا، وطال عدنهم فيه وعدونهم. وفلان في معدن الخير والكرم. وهو من مراكز الخير ومعادنه. وعليه عدنيّات أي ثياب كريمة وأصلها النسبة إلى عدن، تقول: مرّت جوار مدنيّات، عليهنّ رياط عدنيّات؛ وكثر حتى قيل للرجل الكريم الأخلاق: عدنيّ، كما قيل للشيء العجيب من كل فنّ: عبقريّ. قال كثير بن جابر المحاربيّ:

سرت ما سرت من ليلها ثم عرست ... إلى عدنيّ ذي غناء وذي فضل

إلى ابن حصان لم تخضرم جدودها ... كريم النثا والخيم والعقل والأصيل

كذا روي في الحصائل، وفي التكملة: العذبيّ بالعين المضمومة والذا المعجمة، وقال: أراه. مأخوذاً من العذب، وأنا أراه قد احتبى في تصحيفه، والمخضرم: الذي ولدته الإماء من جهة الأبوين.
[عدن] عَدَنْتُ البلد: توطّنته. وعَدَنت الإبل بمكانِ كذا: لزِمته فلم تَبرح. ومنه: (جَنّات عَدْنٍ) أي جنات إقامة. (*) ومنه سمى المعدن، بكسر الدال، لأن الناس يُقيمون فيه الصيفَ والشِّتاء. ومركزُ كلِّ شئ: معدنه. والعادن: الناقة المقيمة في المرعى. وعدن: بلد باليمن. وعدان البحر، بالفتح: ساحله. وأما قول لبيد: ولقد يعلم صحبى كلهم * بعدان السيف صبرى ونقل فيقال أراد عدن فزاد فيه الالف للضرورة، ويقال هو موضع آخر. والعيدان: النخل الطوال، وقد ذكرناه في الدال. وأنشد أبو عبيدة لابن مقبل: يهززن للمشى أوصالا منعمة * هز الجنوب ضحى عيدان يبرينا وعدنان بن أد: أبو معد. والعدينة: رقعة في أسفل الدَلو، والجمع العَدائِنُ. يقال: غَرْبٌ مُعَدَّنٌ، إذا قطع أسفله ثم خُرِزَ برُقعة. وقال:

والغَرْبَ ذا العَدينَةِ المُوَعَّدا * والعَداناتُ: الفِرَقُ من الناس. 
[عدن] نه: فيه: أقطعه "معادن" القبلية، هي مواضع يستخرج منها جواهر كالذهب وغيره، جمع معدن، والعدن الإقامة، والمعدن مركز كل شيء. ومنه: فعن "معادن" العرب تسألوني، أي عن أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها. ط: الناس "معادن كمعادن" الذهب والفضةن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا؛ هو تشبيه بليغ، فكمعادن الذهب تأكيد أو مجاز عن التفاوت، أي الناس متفاوتون في النسب بالشرف والضعة كتفاوت المعادن في الذهب والفضة وما دونهما وتفاوتهم في الإسلام بالقبول لفيض الله بحسب العلم والحكمة على مراتب وعدم قبوله، وقيد إذا فقهوا يفيد أن الإيمان يرفع تفاوت الجاهلية فإذا تحلى بالعلم استجلب النسب الأصلي فيجتمع شرف النسب والحسب، وفيه: أن الوضيع العالم أرفع من الشريف العاطل. ك: وقيد بإذا فقهوا مع أن كل من أسلم من الشرفاء خير ممن أسلم من الوضيع لأن الوضيع العالم خير من الشريف الجاهل. ن: تجدون الناس "معادن" أصولًا، فإذا كانت الأصول شريفة كانت الفروع كذلك، والفضيلة بالتقرب إلى الله لكن إن انضم إليها شرف النسب ازدادت فضلًا. و"عدن" مدينة معروفة، وكان التبع يحبس فيه أصحاب الجرائم. نه: "عدن" أبين، مدينة باليمن أضيفت إلى أبين بوزن أبيض اسم رجل من حمير عدن بها أي أقام؛ ومنه: جنة "عدن" أي إقامة.
الْعين وَالدَّال وَالنُّون

عَدَنَ بالمكانِ يَعْدِنُ ويَعْدِنُ عَدْنا وعُدُونا: أَقَامَ.

وجنَّاتُ عَدْنٍ، مِنْهُ، لمَكَان الخُلْد.

والَمعْدِنُ مَنْبِتُ الْجَوَاهِر من الْحَدِيد والفِضَّة والذَّّهب ونحوِها، لِأَن أهلَه يُقيمون فِيهِ لَا يَبَرحون عَنهُ صيفا وَلَا شتاءً.

ومَعْدِن كُلّ شيءٍ: اصله، من ذَلِك.

وَهُوَ مَعْدِن خَير وكَرَمٍ. على الَمَثل.

والعَدَانُ: موضعُ العُدُون.

وعَدَنَتِ الإبلُ تَعْدِنُ وتَعْدُن عَدْنا وعُدُونا: أَقَامَت فِي المرعى، وخصَّ بعضُهُم بِهِ الْإِقَامَة فِي الحَمْضِ، وَهِي نَاقَة عادِنٌ، بِغَيْر هَاء.

والعَدَنُ: موضعٌ بِالْيمن، وَيُقَال لَهُ أَيْضا: عَدَنُ أبْين، نُسِبَ إِلَى أبْينَ رَجُلٍ من حِمْيَر لِأَنَّهُ عَدَنَ بِهِ: أَي أَقَامَ.

والعَدَانُ: موضعُ كلّ ساحِل، وَقيل: عَدَانُ البَحُر: ساحِلُه، قَالَ يزيدُ بن الصَّعِق:

جَلَبنْا الخيْلَ من تَثْليثَ حَتَّى ... وَرَدْن على أُوَارَةَ فالعَدَانِ

والعَدان: أرضٌ بعَيْنها، من ذَلِك.

وعَدَنَ الأرضَ يَعْدِنُها عَدْنا وعَدَّنَها: زَبَّلَها.

والَمْعدِنُ: الصَّاقُورُ.

والعَدِينَةُ: الزيادةُ الَّتِي تُزَاد فِي الغَربْ، وَقد عَدَّنْتُه.

وعَدَّنَ بِهِ الأرضَ: ضَرَبها بِهِ.

وعَدْنان: اسْم رَجُل.

وعِدَانُ وعُدَيْنَةُ من أَسمَاء النِّساء. 
باب العين والدّال والنون معهما ع د ن- ع ن د- د ن ع مستعملات د ع ن- ن ع د- ن د ع مهملات

عدن: عدن: موضعٌ يُنْسَبُ إليه الثّيابُ العَدَنيّة. والمَعْدِنُ: مكانُ كلِّ شيء، أصلهُ ومبتدؤه، نحو الذهب، والفضة والجوهر والأشياء، ومنه: جنّات عَدْن. وفلانٌ مَعْدِنُ الخَيْر ومَعْدِنُ الشّرّ. عَدَان: موضع على ساحلٍ من السّواحل. قال لبيد :

ولقد يعلم صبحي أنّني ... بعَدانِ السِّيفِ صبري ونَقَل

والعَدَنُ: إقامة الإبل على الحَمْض خاصّة. عدَنت الإبل تعْدُنُ عُدونا. عَدَنيّة: من أسماء النساء والثياب. عدنان: اسم أبي مَعَدّ.

عند: عَنَدَ الرّجل يَعْنُدُ عَنْداً وعُنُوداً فهو عاند وعنيد، إذا طغى وعتا، وجاوز قدره، ومنه: المعاندة، وهو أن يعرف [الرّجلُ] الشيءَ ويأبى أن يقبلَه أو يقر به. والعَنُودُ من الإبل: الذي لا يُخالِطُ الإبل، إنّما هو في ناحية. ورجلٌ عنود: يحل وحده، لا يخالط النّاس. قال :

وصاحبٍ ذي ريبةٍ عَنُودِ ... بَلَّدَ عنّي أسوأ التّبليد

وأمّا العنيد فهو من التّجبّر، لذلك خالفوا بين العَنودِ والعانِدِ والعَنيدِ. ويقال للجبّار العنيد: لقد عَنَدَ عَنْداً وعُنُوداً. عند: حرف الصفة، فيكون موضعاً لغيره، ولفظه نصب، لأنّه ظرفٌ لغيره، [وهو] في التّقريب شِبْهُ اللِّزْق، لا يكاد يجيء إلا منصوباً، لأنّه لا يكون إلا صفة معمولاً فيها، أو مضمراً فيها فِعْلٌ إلا في حرف واحد، وذلك قول القائل لشيء، بلا علم: هو عندي كذا وكذا، فيقال له: أَوَلَكَ عِنْدٌ؟ فَيُرْفَعُ. وزعموا أنّه في هذا الموضِع يراد به القلبُ وما فيه من معقول اللُّبّ. والعرق العانِدُ: الذي ينفجِرُ منه الدّمُ فلا يكادُ يرقأ، وأنشد :

وطعنة عانِدُها يَفُورُ

دنع: رجلُ دَنِعٌ من قوم دنائع، وهو الغَسْلُ الذي لا لُبّ له ولا عقل. والدانع: الذي يأتي مداقّ الأمورِ والمخازي ولا يكرم نفسه 

عدن

1 عَدَنَ بِهِ, (Mgh, Msb, Msb, K,) aor. ـِ and عَدُنَ, inf. n. عَدْنٌ and عُدُونٌ, (Msb, K,) He remained, stayed, dwelt, or abode, in it, (Mgh, Msb, K,) namely, a place, (Mgh, Msb,) or a country, or town. (K.) Whence, (Msb, K,) or from عَدَنَت said of camels as expl. in what follows, (S,) جَنَّاتُ عَدْنٍ, (S, Msb, K,) [applied to Paradise,] meaning Gardens of abode, (S, Msb,) or gardens of perpetual abode. (TA.) And عَدَنْتُ البَلَدَ means I took for myself the country, or town, as a home, or settled place of abode. (S.) b2: and عَدَنَتِ الإِبِلُ (S, Msb TA) بِمَكَانِ كَذَا, (S, TA,) aors. as above, (Msb, TA,) and so the inf. ns., (TA,) The camels kept to such a place, not quitting it: (S:) or remained, or stayed, (Msb, TA,) in such a place, in the pasturage, (TA,) or pasturing upon the [plants, or trees, called]

حَمْض: (Msb, TA:) or عَدَنْتِ الإِبِلُ فِى الحَمْضِ the camels found the حمض to be wholesome (اِسْتَمْرَتْهُ [for اِسْتَمْرَأَتْهُ]), and increased, or fattened, thereon, and kept thereto: (K, TA:) accord. to Az, the verb is used of camels only in relation to the حمض: or, as some say, it is in relation to anything: (TA:) and the epithet ↓ عَادِنٌ, (S, K,) without ة, (TA,) is applied to a she-camel of which this verb is used; (S, K;) and its pl. is عَوَادِنُ. (TA.) A2: عَدَنَ الأَرْضَ, aor. ـِ (K,) inf. n. عَدْنٌ, (TA,) He dunged, or manured, the land; as also ↓ عَدَّنَهَا. (K.) b2: And عَدَنَ الشَّجَرَةَ, (K,) inf. n. عَدْنٌ, (TA,) He marred the tree with an axe or the like. (K.) b3: عَدَنَ الحَجَرَ, (K,) inf. n. عَدْنٌ, (TA,) He pulled out the stone (K, TA) with the فَأْس [meaning hoe]. (TA.) A3: See also Q. Q. 1.2 عدّن الأَرْضَ: see 1, near the end.

A2: Also, inf. n. تَعْدِينٌ, He smote the ground بِالْمِعْدَنِ, i. e. with the صَاقُور [or pickaxe], (K, TA,) to put it in a good state [app. for cultivation, by breaking it up]. (TA.) A3: عدّن الغَرْبَ He added a piece, called عَدِينَة, in one side of the hide of which the غرب [or large leathern bucket] was made, to render it of full dimensions, it being [too] small. (ISh, TA.) [And probably, He added to the غَرْب an عَدِينَة (q. v.) of any kind.]

A4: And عدّن said of a drinker, He became full. (K.) Q. Q. 1 عَيْدَنَتِ النَّخْلَةُ, (K accord. to the TA, and so in the TA in art. عود, as on the authority of Az,) or ↓ عَدَنَت, (so in the CK and in my MS. copy of the K,) The palm-tree became such as is termed عَيْدَانَة (K, TA) i. e. tall [&c., n. un. of عَيْدَانٌ, mentioned in art. عود]. (TA.) عَدَنِىٌّ of, or belonging to, [the place called]

عَدَن [in El-Yemen]: b2: hence, عَدَنِيَّاتٌ meaning Highly-prized garments: and an epithet applied to رِيَاط [pl. of رَيْطَةٌ] worn by young women, or girls: b3: and hence likewise عَدَنِىٌّ is an epithet applied to a man as meaning Generous in natural dispositions: (TA:) [or this may be from what next follows:] b4: عَدَنِىٌّ signifies also One who weaves [the garments called] الثِّيَاب العَدَنِيَّة in Neysáboor [app. from سِكَّةُ عَدْنَى, which, as is said in the TA, is in Neysáboor]. (TA.) عَدَانٌ A place of عُدُون [i. e. of remaining, staying, dwelling, or abiding, of men in a place, or of camels in the pasturage &c.: see 1]. (TA.) b2: Also The shore of the sea: (S, K:) but in the phrase بِعَدَانِ السِّيفِ in a verse of Lebeed, it is said that he meant عَدَن [of El-Yemen], adding the ا by poetic license; or some other place: (S:) Sh says that is there means a place on the shore of the sea: and AHeyth related it with kesr to the ع. (TA.) And (K, TA) accord. to IAar (TA) it signifies The side of a river. (K, TA.) A2: And A period of seven years: one says, مَكَثُوا عَدَانًا [They tarried during a period of seven years], (K, TA,) and عَدَانَيْنِ i. e. fourteen years. (TA.) عَدَانَةٌ A company (AA, K, TA) of men: (AA, TA:) pl. عَدَانَاتٌ: (AA, K, TA:) or this latter signifies parties, or distinct bodies, of men: (S, TA:) and accord. to IAar رِجَالٌ عَدَانَاتٌ meansmen remaining, staying, dwelling, or abiding. (TA.) A2: See also what next follows.

عَدِينَةٌ A piece, or patch, in the bottom, or lower part, of a leathern bucket; (S, K;) as also ↓ عَدَانَةٌ: (K:) or at the extremities of the loops of the [leathern water-bag called] مَزَادَة: (AA, TA:) or any piece that is added in the [large leathern bucket called] غَرْب, like the بَنِيقَة in the shirt: (ISh, TA:) pl. عَدَائِنُ. (S, K.) عِدَّانٌ, signifying A time, [as also عَدَّانٌ,] is said by some to be of the measure فِعْلَالٌ [a mistranscription for فِعَّالٌ] from عَدَنَ; but Fr held it to be more probably of the measure فِعْلَانٌ from العَدّ and العِدَاد, in the place of which [i. e. in art. عد] it has been mentioned. (TA.) عَدَوْدَنِىٌّ Swift; (K, TA;) applied to a camel: (TA:) or strong, robust, or hardy; (K, TA;) so applied: (TA:) or whose origin is referred to a certain stallion, (K, TA,) named عَدَوْدَن; (TA;) or to a certain land, (K, TA,) so named. (TA.) عَادِنٌ [act. part. n. of 1:] as an epithet applied to a she-camel; pl. عَوَادِنُ: see 1, latter half.

عَيْدَانٌ (S, K) meaning Tall palm-trees (S) [or the tallest of palm-trees &c. (see art. عود)] has been mentioned in the portion appropriated to words of which the last radical letter is د, (S, K,) as being of the measure فَعْلَانٌ: (TA:) or they are so called because of their long remaining; the word being of the measure فَيْعَالٌ from عَدَنَ بِالمَكَانِ: (Ham p. 712:) [it is a coll. gen. n. :] n. un. with ة, (S, O, K, all in art. عود.) مَعْدِنٌ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) and accord. to some مَعْدَنٌ also, but this is not of established authority, (TA,) A mine; i. e. a place of the origination of the جَوَاهِر [meaning native ores] of gold and the like: (K:) the place of the origination of anything, (Lth, Msb, K, TA,) as of gold, and of silver, and of other things: (Lth, TA:) or the gold, and silver, [and any other metal or mineral, such as is of value,] created by God in the earth: (Mgh:) so called because the people thereof remain there (S, Mgh, Msb, K) always, (K,) summer and winter; (S, Mgh, Msb;) or because the native ore created therein by God has remained fixed in it; (Msb; [and the like is said in the Mgh and K;]) or, as some say, from عَدَنْتُ الحَجَرَ meaning “ I pulled out the stone: ” (Ham p. 81:) the pl. is مَعَادِنُ. (TA.) It signifies also A place of fixedness of anything. (S, TA.) And مَعَادِنُ signifies also Origins, or sources. (TA.) [Hence the saying,] هَجَرٌ مَعْدِنُ التَّمْرِ (assumed tropical:) [Hejer is famous as the place of production of dates]. (S in art. بضع.) And [hence] one says, هُوَ مَعْدِنٌ لِلْخَيْرِ وَالكَرَمِ (tropical:) [He is a natural source of goodness and generosity], meaning that he was created with a disposition thereto. (TA.) [And هُمْ كِرَامُ المَعَادِنِ (assumed tropical:) They are generous in respect of their origins: see a verse cited voce إِنْ, p. 107.]

مِعْدَنٌ A صَاقُور [or pickaxe], (K, TA,) resembling a فَأْس. (TA.) غَرْبٌ مُعَدَّنٌ [A large leathern bucket] having a piece, or patch, called عَدِينَة, sewed upon its bottom, or lower part, (S, K,) in consequence of its having been rent in that part. (S. [See also 2.]) And خُفٌّ مُعَدَّنٌ A boot having a piece added at the end of the shank, so as to widen it. (TA.) مُعَدِّنٌ One who extracts the masses of stone from a mine, seeking to find in them gold and the like, (K, TA,) after having then broken them in pieces. (TA.) مَعْدِنِىٌّ, also pronounced مَعْدَنِىٌّ, Of, or belonging to, a mine; mineral; and metallic. b2: And A mineral; and a metal: pl. مَعْدَنِيَّاتٌ.]

عدن: عَدَنَ فلان بالمكان يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام.

وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كل شيء مَعْدِنُه، وجنّاتُ

عَدْنٍ منه أَي جنات إِقامة لمكان الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُطْنانُها،

وبُطْنانها وسَطُها. وبُطْنانُ الأَودية: المواضعُ التي يَسْتَرْيضُ فيها

ماءُ السيل فيَكْرُمُ نباتُها، واحدها بَطْنٌ. واسم عَدْنان مشتق من

العَدْنِ، وهو أَن تَلْزَمَ الإِبلُ المكانَ فتأْلَفَه ولا تَبْرَحَه. تقول:

تَرَكْتُ إِبل بني فلان عَوادِنَ بمكان كذا وكذا؛ قال: ومنه المَعْدِن، بكسر

الدال، وهو المكان الذي يَثْبُتُ فيه الناس لأَن أَهله يقيمون فيه ولا

يتحوَّلون عنه شتاء ولا صيفاً، ومَعْدِنُ كل شيء من ذلك، ومَعْدِنُ الذهب

والفضة سمي مَعْدِناً لإنْبات الله فيه جوهرهما وإِثباته إِياه في الأَرض

حتى عَدَنَ أَي ثبت فيها. وقال الليث: المَعْدِنُ مكان كل شيء يكون فيه

أَصله ومَبْدَؤه نحو مَعْدِنِ الذهب والفضة والأَشياء. وفي الحديث:

فَعَنْ معادِنِ العرب تسأَلوني؟ قالوا: نعم، أَي أُصولها التي ينسبون إليها

ويتفاخرون بها. وفلان مَعْدِنٌ للخير والكرم إذا جُبِل عليهما، على

المَثَل؛ وقال أَبو سعيد في قول المُخَبَّل:

خَوَامِسُ تَنْشقُّ العَصا عن رُؤوسها،

كما صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقالَ المُعَدِّنُ

قال: المُعَدِّنُ الذي يُخْرِجُ من المَعْدَنِ الصخرَ ثم يَكْسِرُها

يبتغي فيها الذهب. وفي حديث بلال ابن الحرث: أَنه أَقطعه مَعادِن

القَبَلِيَّةِ؛ المَعادِنُ: المواضع التي يستخرج منها جواهر الأَرض. والعَدَانُ:

موضع العُدُونِ. وعَدَنَتِ الإِبل بمكان كذا تَعْدِنُ وتَعْدُنُ عَدْناً

وعُدُوناً: أَقامت في المَرْعَى، وخص بعضهم به الإِقامة في الحَمْضِ، وقيل:

صَلَحَتْ واسْتَمْرأَت المكانَ ونَمَتْ عليه؛ قال أَبو زيد: ولا

تَعْدِنُ إلا في الحَمْضِ، وقيل: يكون في كل شيء، وهي ناقة عادِنٌ، بغير هاء.

والعَدَنُ: موضع باليمن، ويقال له أَيضاً عَدَنُ أَبْيَنَ، نُسِبَ إلى

أَبْيَنَ رجلٍ من حِمْير لأَنه عَدَنَ به أَي أَقام؛ قال الأَزهري: وهي بلد

عى سِيف البحر في أَقصى بلاد اليمن؛ وفي الحديث ذِكْرُ عَدَنِ أَبْيَنَ؛

هي مدينة معروفة باليمن أُضيفت إلى أَبْيَنَ بوزن أَبيض، وهو رجل من حمير.

أَبو عبيد: العِدَّانُ الزمان؛ وأَنشد بيت الفرزدق يخاطب مِسْكيناً

الدَّارِمِيَّ لما رَثَى زياداً:

أََتَبْكي على عِلْجِ، بِمَيْسانَ، كافِرٍ

ككِسْرَى على عِدّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

وفيه يقول هذا البيت:

أَقولُ له لما أَتاني نَعِيُّه:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا.

وقال أَبو عمرو في قوله:

ولا على عِدّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

أَي على زمانه وإِبَّانِه. قال الأَزهري: وسمعت أَعرابياً من بني سعد

بالأَحْساءِ يقول: كان أَمْرُ كذا وكذا على عِدَّانِ ابن بُور؛ وابنُ بُور

كان والياً بالبَحْرَيْن قبل استيلاء القَرامِطَة عليها، يريد كان ذلك

أَيام ولايته عليها. وقال الفراء: كان ذلك على عِدَّانِ فرعون، قال

الأَزهري: من جعل عِدَّانَ فِعْلاناً فهو من العَدِّ والعِدَادِ، ومن جعله

فِعلالاً فهو من عَدَنَ، قال: والأَقرب عندي أَنه من العَدِّ لأَنه جعل بمعنى

الوقت. والعَدَان، بفتح العين: سبع سنين، يقال: مَكَثْنا في غَلاء

السِّعْرِ عَدَانَيْنِ، وهما أَربع عشرة سنة، الواحد عَدَانٌ، وهو سبع سنين.

والعَدَانُ: موضعُ كل ساحلٍ، وقيل: عَدَان البحر، بالفتح، ساحله؛ قال

يَزيدُ بنُ الصَّعِقِ:

جَلَبْنَ الخيلَ من تَثْلِيثَ، حتى

وَرَدْنَ على أُوَارةَ فالعَدَانِ.

والعدانُ: أَرض بعينها من ذلك؛ وأَما قول لبيد ابن ربيعة العامري:

ولقد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْ،

بعَدَانِ السّعيفِ صَبْرِي ونَقَلْ.

فإِن شمراً رواه: بعَدَانِ السيف، وقال: عَدَانُ موضع على سيفِ البحر،

ورواه أَبو الهيثم: بعِدان السِّيفِ، بكسر العين، قال: ويروى بعَدَاني

السِّيفِ، وقال: أَراد جمع العَدِينَة، فقلب الأَصل بعَدَائِن السِّيفِ

فأَخَّرَ الياء وقال: عَداني، وقيل: أَراد عَدَنَ فزاد فيه الأَلف للضرورة،

ويقال: هو موضع آخر: ابن الأَعرابي: عَدَانُ النهر، بفتح العين، ضَفَّتُه،

وكذلك عِبْرَتُه ومَعْبَرُه وبِرْغِيلُه. وعَدَنَ الأَرضَ يَعْدِنُها

عَدْناً وعَدَّنَها: زبَّلَها. والمِعْدَنُ: الصاقُورُ. والعَدِينَة:

الزيادة التي تُزادُ في الغَرْبِ، وجمع العَدِينَة عدَائن. يقال: غَرْبٌ

مُعَدَّنٌ إذا قطع أَسفله ثم خرز برقعة؛ وقال:

والغَرْبَ ذا العَدِينَة المُوَعبَّا.

المُوَعَّبُ: المُوَسَّعُ الموَفَّر. أَبو عمرو: العَدِينُ عُرىً

مُنَقَّشَة تكون في أَطراف عُرَى المَزادة، وقيل: رُقْعَة مُنَقَّشَة تكون في

عُرْوة المزادة. وقال ابن شميل: الغَرْب يُعَدَّنُ إذا صَغُر الأَديم

وأَرادوا تَوْفِيرَه زادوا له عَدِينَةً أَي زادوا له في ناحية منه رُقْعَة.

والخُفُّ يُعَدَّنُ: يزاد في مُؤَخَّرِ الساق منه زيادة حتى يتسع، قال:

وكل ُقْعة تُزاد في الغرب فهي عَدِينَة، وهي كالبَنِيقَةِ في القميص.

ويقال: عَدَّنَ به الأَرض وعَدَّنه ضربها به. يقال: عَدَّنْتُ به الأَرضَ

ووَجَنْتُ به الأَرضَ ومَرَّنْتُ به الأَرضَ إذا ضَرَبت به الأَرض. وعَدَّنَ

الشاربُ إذا امتلأ، مثل أَوَّنَ وعَدَّلَ. والعَيْدانُ: النخل الطِّوال؛

وأَنشد أَبو عبيدة لابن مُقْبل قال:

يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنَعِّمَةً،

هَزَّ الجَنُوبِ، ضُحًى، عَيْدانَ يَبْرِينَا.

قال أَبو عمرو: العَدَانَة الجماعة من الناس، وجمعه عَدانات؛ وأَنشد:

بني مالكٍ لَدَّ الحُضَيْنُ، ورَاءِكُمْ،

رِجالاً عَدَاناتٍ وخَيْلاً أَكاسِما.

وقال ابن الأَعرابي: رجال عَدَاناتٌ مُقيمون، وقال: روضة أُكْسُومٌ إذا

كانت ملتفة بكثرة النبات. والعَدَان: قبيلة من أَسد؛ قال الشاعر:

بَكِي على قَتْلي العَدانِ، فإِنهم

طالتْ إِقامَتُهم ببَطْنِ بَِرَامِ

(* قوله «قال الشاعر بكي إلخ» عبارة ياقوت: عدان السيف، بالفتح، ضفته؛

قال الشاعر: بكي إلخ. وبعده:

كانوا على الأعداء نار محرّق * ولقومهم حرماً من الأحرام

لا تهلكي جزعاً فإني واثق * برماحنا وعواقب الأيام).

والعَدَانات: الفِرَق من الناس. وعَدْنانُ بن أُدٍّ: أَبو مَعَدٍّ.

وعَدَانُ وعُدَيْنَة: من أَسماء النساء.

عدن
(عَدَنَ بالبَلَدِ يَعْدِنُ ويَعْدُنُ) ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ ونَصَرَ، (عَدْناً وعُدُوناً: أَقَامَ؛ وَمِنْه: {جَنَّاتُ عَدْنٍ} ، أَي) جَنَّاتُ إقامَةٍ لمَكانِ الخُلْدِ، وجَنَّاتُ عَدْنٍ: بُطْنانُها، وبُطْنانُها: وَسَطُها؛ وبُطْنانُ الأَوْديَةِ: المَواضِعُ الَّتِي يَسْتَرْيِضُ فِيهَا ماءُ السَّيْلِ فيَكْرُمُ نَباتُها.
(و) عَدَنَتِ (الإِبِلُ) بِمكانِ كَذَا تَعْدِنُ وتَعْدُنُ عَدْناً وعُدوناً: أَقامَتْ فِي المَرْعَى، وخصَّ بعضُهم بِهِ الإِقامَة (فِي الحَمْضِ) ؛ وقيلَ: صَلَحَتْ و (اسْتَمْرَتْهُ ونَمَتْ عَلَيْهِ ولَزِمَتْه) .
قالَ أَبو زيْدٍ: وَلَا تَعْدِنُ إلاَّ فِي الحَمْضِ، وقيلَ: يكونُ فِي كلِّ شيءٍ، (فَهِيَ عادِنٌ) ، بغيرِ هاءٍ.
(و) عَدَنَ (الأَرضَ يَعْدِنُها) عَدْناً: (زَبَّلَها) ، أَي أَصْلَحها بالزبلِ، (كَعَدَّنَها) ؛ بالتَّشْديدِ.
(و) عَدَنَ (الشَّجَرَةَ) يَعْدِنُها عَدْناً: (أَفْسَدَها بالفأْسِ ونحوِها.
(و) عَدَنَ (الحَجَرَ) عَدْناً: (فَلَعَهُ) بالفأْسِ.
(والمَعْدِنُ، كمَجْلِسٍ) ، وحَكَى بعضُهم كــمَقْعَدٍ أَيْضاً وليسَ بثَبْتٍ، (مَنْبِتُ الجَواهِرِ من ذَهَبٍ ونحوِهِ) ، سُمِّيَت بذلِكَ (لإِقامَةِ أَهْلِه فِيهِ دَائِما) لَا يَتَحوَّلُون عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً؛ (أَو لإِنْباتِ اللهاِ، عزَّ وجلَّ إيَّاهُ فِيهِ) وإثْباته إيَّاهُ فِي الأرْضِ حَتَّى عَدَنَ أَي ثَبَتَ فِيهَا.
(و) قالَ اللَّيْثُ: المَعْدِنُ: (مكانُ كلِّ شيءٍ) يكونُ (فِيهِ أَصْلُه) ومَبْدؤُه نَحْو مَعْدِنِ الذهبِ والفضَّةِ والأَشْياء؛ والجَمْعُ المَعادِنُ؛ وَمِنْه حدِيثُ بِلالِ بنِ الحارِثِ: أَنَّه أَقْطَعه مَعادِنَ القَبَلِيَّةِ، وَهِي المواضِعُ الَّتِي تُسْتَخْرجُ مِنْهَا جَواهِرُ الأرْضِ.
(و) المِعْدَنُ، (كمِنْبرٍ: الصَّاقورُ) شِبْه الفأْسِ.
(وعَدَّنَ بِهِ الأَرضَ تَعْدِيناً: ضَرَبَها بِهِ) ليصْلحَها؛ وكذلِكَ وجن بِهِ، ومَرَّنَ بِهِ.
(و) عَدَّنَ (الشَّارِبُ: امْتَلَأَ) ، مثْلُ أَوَّن وعَدَّل.
(و) العَدانُ، (كسَحابٍ: ع) مِن دِيارِ تميمٍ سيف كاظمة.
وقيلَ: ماءٌ لسعْدِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تَمِيمٍ؛ قالَ يزيدُ بنُ الصَّعْقِ:
جَلَبْنا الخيلَ من تَثْلِيثَ حَتَّى وَرَدْنَ على أُوَارةَ فالعَدَانِ (و) قيلَ: العَدَانُ: (ساحِلُ البَحْرِ) كلّه كالطفِّ، قالَ لبيدُ بنُ ربيعَةَ العامِرِيُّ:
وَلَقَد يَعْلَمُ صَحْبي كُلُّهُمْبعَدَانِ السَّيفِ صَبْرِي ونَقَلْ (و) قالَ شَمِرٌ: عَدَانُ موضِعٌ على سَيْفِ البَحْر.
ورَوَاه، أَبُو الهَيْثمِ بكسْرِ العَيْن.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: العَدَانُ: (حافَةُ النَّهْرِ) ، وكذلِكَ ضَفَّتُه وعَبْرَتُه ومَعْبَرُه وبِرْغِيلُه.
(و) العَدانُ (مِن الزَّمانِ سَبْعُ سِنينَ، يقالُ: مَكَثُوا) فِي غَلاءِ السِّعْرِ (عَدَاناً) أَو عَدَانَيْن، وهما أَرْبَع عَشَرَةَ سَنَة. (و) العَدَانةُ، (بهاءٍ: الجماعَةُ) مِن الناسِ، (ج عَداناتٌ) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و؛ وأَنْشَدَ:
بَني مالكٍ لَدَّ الحُصَيْرِ ورَاءكُمْرِجالاً عَدَاناتٍ وخَيْلاً أَكاسماقالَ ابنُ الأَعرابيِّ: رِجالٌ عَدَاناتٌ: مُقِيمونَ.
وقالَ غيرُهُ: العَدَاناتُ: الفِرَقُ مِن الناسِ.
(والعَيدانُ) : النَّخلُ الطِّوالُ، مَرَّ (فِي الَّدالِ) لأنَّ وَزْنَه فَعْلان.
(وعَدْنانُ) بنُ أُدِّ بنِ أُدَدِ بنِ الهَمَيْسع، (أَبو مَعَدَ) : القَبيلَةُ المَشْهورَةُ؛ وعَدْنانُ الجَدُّ الحادِي والعشْرُون لسيِّدِنا رسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وضَبَطَه الأفطسيّ النسَّابَةُ بضمِّ العَيْن والثَّاءِ مثلَّثةً وكلّ مَن كانَ مِنْهُم بالشامِ واليَمَنِ ومِصْرَ والغَرْب فهم مُقِيمونَ على نَسَبِهم فِي عَدْنان.
قلْتُ: وضَبَطَه ابنُ حبيب كضَبْطِ شيْخ الشّرف، وضَبَطَه ابنُ الحبابِ النسَّابَة كضَبْطِ الأفطسيِّ؛ وقيلَ كالأوَّل ولكنَّ دَالَهُ مَفْتوحةٌ.
(والعَدِينَةُ والعَدانَةُ) ، كسَفِينَةٍ وسَحابَةٍ: (رُقْعَةٌ) مُنَقَّشةٌ تكونُ (فِي أَسْفلِ الدَّلْوِ) .
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: فِي أَطْرافِ عُرَا المَزادَةِ، (ج عَدائِنُ) ؛ قالَ:
والغَرْبَ ذُو العَدِينَة المُوَعَّبا (وغَرْبٌ مُعَدَّنٌ، كمُعَظَّمٍ) : قُطِعَ أَسْفَله ثمَّ (خُرِزَ بهَا) .
وقالَ ابنُ شُمَيْل: الغَرْبُ يُعَدّنُ إِذا صَغُر الأدِيم وأَرادُوا تَوْفِيرَه زادُوا لَهُ فِي ناحِيَةٍ مِنْهُ رُقْعَة.
قالَ: وكلُّ رُقْعَة تُزادُ فِي الغَرْبِ فَهِيَ عَدِينَة، وَهِي كالبَنِيقَةِ فِي القمِيصِ.
(و) المُعَدِّنُ، (كمُحدِّثٍ: مُخْرِجُ الصَّخْرِ من المَعْدِنِ) ثمَّ يكسرُه (يُبْتَغَى فِيهِ الذَّهَبُ ونحوُه) ؛ وَبِه فَسَّر أَبو سعيدٍ قَوْلَ المُخَبَّل:
خَوامِسُ تَنْشَقُّ العَصا عَن رُؤُوسهاكما صَدَعَ الصَّخْرَ الثِّقالَ المُعَدِّنُ (والعَدَوْدَنِيُّ: السَّريعُ) مِن الإِبِلِ، (أَو الشَّديدُ) مِنْهَا، (أَو مَنْسوبٌ إِلَى فَحْلٍ) اسْمه عَدَوْدَن؛ (أَو) إِلَى (أَرْضٍ) اسْمها كذلِكَ.
(وعَدَنُ أَبْيَنَ، محرَّكةً: جَزِيرَةٌ باليمنِ أَقامَ بهَا أَبْيَنُ) ، رجلٌ مِن حِمْيرٌ فنُسِبَ إِلَيْهِ، ويقالُ فِيهِ إبْين، بالكسْرِ، وَيبين بالياءِ، هَكَذَا جَزَمَ بِهِ غيرُ واحِدٍ مِن الأئمَّةِ.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن حَواشِي الْكَشَّاف للفاضِلِ اليَمَنيّ، وَهُوَ أعْرَفُ ببِلادِه: أَبْيَنُ اسمُ قَصَبَة بَيْنها وبينَ عَدَنَ ثمَانيَة فَراسِخَ، أُضِيفَتْ إِلَيْهَا الأدْنى مُلابَسَة؛ اهـ.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ يُنَافِي قَوْلَ المصنِّفِ، رحِمَه الله تَعَالَى.
قلْتُ: لَا مُنافَاةَ، فإنّ كِلاَ المَوْضِعَيْن نُسِبَ إِلَى أَبْيَنَ فأحَدُهما سُمِّي باسْمِه، وَالثَّانِي لإِقامَتِه فِيهِ كثيرا، ويكْفِي فِي تعْليلِ أَسْماء المَواضِع أَدْنى مُناسَبَة. وأغْرَبُ من ذلِكَ مَا نَقَلَه ابنُ الجوانيّ النسَّابَةُ عنْدَ ذِكْرِه أَوْلاد عَدْنان مَا نصّه: وعَدنٌ: رجلٌ وَهُوَ صاحِبُ عَدَنٍ؛ فَإِن صحَّ هَذَا فقَوْل الْفَاصِل قريب للحقِّ، فيكونُ الموضِعُ سُمِّي باسْمِ عَدنِ بنِ عَدْنان، وأَبْيَنُ باسْمِ رجُلٍ مِن حِمْيرَ، وأُضِيفَ هَذَا إِلَيْهِ لقرْبِهِ مِنْهُ، ويَدَلُّكَ على هَذَا قَوْله: (وعَدَنُ لاعَةَ: ة بقُرْبِه) أَي بقُرْبِ عَدَن، أُضِيفَت إِلَى لاَعَة.
وقالَ بعضُ النسَّابِين: إنَّ عَدناً نُسِبَتْ إِلَى عَدَنِ بنِ سبا بن نفثان بن إِبْرَاهِيم أَوَّل من نَزِلَها.
وعَدَنُ اليوْمَ: فرضَةُ اليَمَنِ، ومَقَرّ كلّ فَضْل مُسْتَحْسن.
(وعَدَنَةُ، محرّكةً: ع بناحِيَةِ الرَّبَذَةِ) .
وقالَ نَضر: هُوَ فِي جهَةِ الشّمَالِ مِن الشّرَبَةِ.
قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي عدته عُرَيتناتٌ وأُقُرُّ الزَّوْرَاء وعُراعرٌ وكثيبٌ مياه.
(و) عَدَنَةُ: (اسمُ) رجُلٍ، وَهُوَ عَدَنَةُ بنُ أُسامَةَ؛ قالَ الأميرُ: هَكَذَا وَجَدْته بخطِّ ابنِ عبدةَ النسَّابَة؛ وضَبَطَه الدَّارْقطْني عُدَيَّة كسُمَيّة.
(و) عُدْنَةُ، (بالضَّمِّ: ثَنِيَّةٌ قُرْبَ مَلَلَ) .
وقالَ نَصْر: هَضبَةٌ.
(و) عَدَانٌ وعُدَيْنةَ، (كسَحابٍ وجُهَينَةَ: مِن أَسْمائِهِنَّ.
(وعَيْدَنَتِ النَّخلةُ: صارَتْ عَيْدانَةً) ، أَي طَوِيْلَة، وَقد ذُكِرَ فِي الَّدالِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
عَدَنَ البلَدَ: تَوَطَّنَه.
ومَرْكَزُ كلِّ شيءٍ: مَعْدِنُه.
والمَعادِنُ: الأُصُولُ.
وَهُوَ مَعْدِنٌ للخَيْرِ والكَرَمِ إِذا جُبِلَ عَلَيْهِمَا، على المَثَلِ.
والعَدَانُ، كسَحابٍ: موضِعُ العُدُونِ، وتَرَكْتُ إِبِلَ بَني فلانٍ عَوادِنَ بمكانَ كَذَا، أَي مُقِيماتٌ بِهِ.
والعِدَّانُ، بالكسْرِ فالتَّشْديدِ: الزَّمانُ؛ مِنْهُم مَنْ جَعَلَه فِعْلالاً من العَدَن.
وقالَ الفرّاء: الأقْربُ عنْدِي أنَّه فِعْلانُ مِن العَدِّ والعِدَادِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وخُفٌّ مُعَدّنٌ، كمُعَظَّمٍ: زيدَ فِي آخرِ السَّاق مِنْهُ زِيادَة حَتَّى اتَّسعَ.
والعَدَانُ: قَبيلَةٌ مِن بَني أَسَدٍ؛ قالَ الشاعِرُ: بَكِّي على قتل العَدانِ فإنَّهمطالتْ إقامَتُهم بيَطْنِ بَرَامِوالاعدانُ: ماءٌ لبَني مازِنَ مِن تَمِيمٍ؛ نَقَلَه ياقوت.
وسكَّة عَدْني بفتحٍ فسكونٍ: بنَيْسابُورَ.
والعدنيُّ: مَن يَنْسجُ الثِّيابَ العَدَنِيَّة بنَيْسابُور مِنْهُم أَبو سعْدٍ مُحَمَّد بن إبرهيمَ بنِ الحريري النسَّاج، ماتَ ببَغْدادَ بعْدَ الثّلاثِين وخَمْسُمائةٍ.
وذُو عُدَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيةٌ بثغر باليمنِ، مِنْهَا: الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ الحُسَيْن بنِ إسْمعيل الزُّبَيْديُّ العُدَيْنيُّ الفَقيهُ المحدِّثُ، ماتَ سَنَة نيِّفٍ وثَلاثِين وستّمائَةٍ نَقَلَه الحافِظُ وَعَلِيهِ عدَنيَّات: أَي ثيابٌ كَريمَة وأَصْلُها النِّسْبة إِلَى عَدَنٍ.
تقولُ: مَرَّتْ جَوارٍ مَدنِيَّات عليهنَّ رِياطٌ عَدَنيَّات؛ وكَثُرَ حَتَّى قيلَ للرَّجُلِ الكَريمِ الأَخْلاقِ: عَدَنيٌّ، كَمَا قِيلَ للنَّفِيسِ مِن كلِّ شيءٍ: عَبْقريٌّ كَمَا فِي الأساسِ.
وعَدَّانٌ، كشَدَّادٍ: قصرٌ لأُخْت الزبَّاء على الفُراتِ، عَن نَصْر.

عطن

Entries on عطن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
ع ط ن: (الْأَعْطَانُ) وَ (الْمَعَاطِنُ) مَبَارِكُ الْإِبِلِ عِنْدَ الْمَاءِ. وَمَرَابِضُ الْغَنَمِ أَيْضًا وَاحِدُهَا (عَطَنٌ) وَ (مَعْطَنٌ) . 
(ع ط ن) : (الْعَطَنُ) وَالْمَعْطِنُ مُنَاخُ الْإِبِلِ وَمَبْرَكُهَا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ وَمَعَاطِنُ وَقَوْلُهُمْ حَرِيمُ بِئْرِ الْعَطَنِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيم بِئْرِ النَّاضِحِ سِتُّونَ فَإِنَّمَا أَضَافَ لِيُفْرَقَ بَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالْيَدِ فِي الْعَطَنِ وَبَيْنَ مَا يُسْتَقَى مِنْهُ بِالنَّاضِحِ وَهُوَ الْبَعِيرُ.
عطن
العَطَنُ: ما حَوْلَ الحَوْض والبِئر من مَبَارك الإبلومُنَاخِها، والجميعُ الأعْطَان. والمَعْطِنُ: كذلك. وقد عَطَنتْ: أي احتَبَسَتْ عِنْدَ الماء بَعْد الوِرْد، عُطُوْناً.
وأعْطنْتُي وأعْطَنَ القَوْمُ: عَطَنَتْ إبلُهم. وراعٍ عَاطِنٌ: أي يُدْخِلُ الغَنَمَ الغِيْرَانَ من وَهَج الحَرِّ. وحُكِيَ عنهم في وَصْفِ أرضٍ: يَظَلُّ رِعاؤها عُطُوْناً.
وعَطِنَ الجِلْدُ عَطَناً، وقد عَطَنْتُه: إِذا الْقِيَ في العَلْقى أو الفَرْث حتّى يُنْتِنَ ثَم يُلْقى بَعْدَ ذلك، في الدِّبَاغ.
ع ط ن

ضرب القوم بعطن إذا أناخوا حول الماء بعد السّقي. وفي اعلحديث " حتى رويَ الناس وضربوا بعطن " والعطن والمعطن: المناخ حول الورد، فأما في مكان آخر: فمراح ومأوًى. وقد عطنت الإبل عطوناً، وإبل عواطن، وأعطنّاها. قال لبيد:

عافتا الماء فلم نعطنهما ... إنّما يعطن من يرجو العلل

وتقول: الإبل تحنّ إلى أعطانها، والرجال إلى أوطانها.

ومن المستعار: فلان واسع العطن إذا كان رحب الذراع. ويقال للمنتن البشرة: ما هو إلا عطين وهو الإهاب الذي يعطن أي ينضح عليه الماء ويطوى ليلين شعره، وقد عطن وعطنته.

عطن


عَطَنَ(n. ac.
عَطْن)
a. Prepared, dressed, tanned (hides).
b.(n. ac. عُطُوْن), Lay down by the water (camels).

عَطِنَ(n. ac. عَطَن)
a. Was macerated; stank, putrefied; mouldered
decayed.

عَطَّنَa. see I (a)b. Made to lie down (camels).
أَعْطَنَa. see II (b)
إِنْعَطَنَa. see (عَطِنَ).

عَطْنَة
a. [ coll. ]
see 4 (c) (d).
عَطَن
(pl.
أَعْطَاْن)
a. Resting-place ( of camels ).
b. Country, native land, fatherland; home.
c. Stink, stench.
d. [ coll. ], Decomposition
putrefaction, decay; mouldiness, mustiness.
عَطِنa. Decayed, decomposed, rotten, putrid; stinking.
b. Mouldy, musty.

مَعْطِن
(pl.
مَعَاْطِنُ)
a. see 4 (a)
عَاْطِن
(pl.
عَطَنَة
4t
عُطُوْن
عُطَّاْن)
a. Resting, lying down near the water.

عَاْطِنَة
( pl.
reg. &
عَوَاْطِنُ)
a. fem. of
عَاْطِن
عِطَاْنa. Tan; feces &c.

عَطِيْن
عَطِيْنَةa. see 5 (a)b. Macerated (hides).
N. P.
عَطڤنَa. see 25 (b)
N. P.
عَطَّنَa. see 5
رَحْب العَطَن
a. Rich, generous.
[عطن] نه: فيه: حتى ضرب الناس "بعطن"، وهو مبرك الإبل حول الماء، من عطنت الإبل، إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرة أخرى، وأعطنتها إذا فعلته بها، ضرب مثلًا لاتساع الناس زمن عمر وما فتح عليهم من الأمصار. ط: العطن بفتحتين أي حتى رووها وأبركوها. ن: أي أووها إلى موضع الاستراحة. ك: هو كالوطن للإبل، وغلب على مبركها حول الماء. نه: وفي ح الاستسقاء: فما مضت سابعة حتى "أعطن" الناس في العشب، أي المطر طبق وعم البطون والظهور حتى أعطن الناس إبلهم في المراعي. ومنه ح: وقد "عطنوا" مواشيهم، أي أراحوها، سمي المراح وهو مأواها عطنا. وح: استوصوا بالمعزى خيرًا وانقشوا له "عطنه"، أي مراحه. وح: صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في "أن" الإبل، وذلك لا للنجاسة فإنها موجودة في المرابض بل لأن الإبل تزدحم في المنهل فإذا شربت رفعت رؤسها ولا يؤمن من نفارها وتفرقها فتؤذي المصلي أو تلهيه عن صلاته، أو تجنسه برشاش أبوالها. وفيه: أخذت إهابًا "معطونًا" فأدخلته عنقي، هو المنتن المنمرق الشعر، من عطن الجلد إذا تمرق شعره وأنتن في الدباغ. ومنه ح: وفي البيت أهب "عطنة".
[عطن] عَطَنْتُ الجلد أعْطِنُهُ عَطْناً، فهو مَعْطونٌ، إذا أخَذتَ عَلْقًى - وهو نبتٌ - أو فَرْثاً وملحاً فألقيتَ الجلد فيه وغَممته ليتفسَّخَ صوفه ويسترخيَ ثم تُلقيه في الدباغ. وعَطِنَ الإهاب بالكسر يَعْطَنُ عطنا، فهو عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العَطْنِ. وقد انعط الاهاب. والعطن والمعطن: واحد الأعطان والمعاطن، وهي مبارِك الإبل عند الماء لتشرب عَلَلاً بعد نَهَل، فإذا استوفت رُدَّت إلى المراعي والأظماء. وعَطَنَتِ الإبل بالفتح تَعْطُنُ وتَعْطِنُ عُطوناً، إذا رَوِيت ثم بركت، فهى إبل عاطنة وعَواطِنُ. وقد ضَرَبَتِ الإبلُ بعَطَن، أي بركت. قال كعب بن زهير :

بأن لادخال وأن لا عطونا * وقد أعطنتها أنا. قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عَطَنُ الغنمِ ومَعْطِنها، لمرابضها حولَ الماء. وأعطَنَ القومُ، أي عَطَنَتْ إبلهم. وفلان واسع العَطَنِ والبلَد، إذا كان رحبَ الذراع. وأعطَنَ الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فردَّه إلى العَطَنِ ينتظر به. قال لبيد (*) عافتا الماَء فلم يُعْطِنْهما * إنَّما يُعْطِنُ من يرجو العلل
ع ط ن : الْعَطَنُ لِلْإِبِلِ الْمُنَاخُ وَالْمَبْرَكُ وَلَا يَكُونُ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ وَالْجَمْعُ أَعْطَانٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْمَعْطِنُ وِزَانُ مَجْلِسٍ مِثْلُهُ وَعَطَنَتْ الْإِبِلُ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ عُطُونًا فَهِيَ عَاطِنَةٌ وَعَوَاطِنُ.

وَعَطَنُ الْغَنَمِ وَمَعْطِنُهَا أَيْضًا مَرْبِضُهَا حَوْلَ الْمَاءِ قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ
لَا تَكُونُ أَعْطَانُ الْإِبِلِ إلَّا حَوْلَ الْمَاءِ فَأَمَّا مَبَارِكُهَا فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ عِنْدَ الْحَيِّ فَهِيَ الْمَأْوَى.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا عَطَنُ الْإِبِلِ مَوْضِعُهَا الَّذِي تَتَنَحَّى إلَيْهِ إذَا شَرِبَتْ الشَّرْبَةَ الْأُولَى فَتَبْرُكُ فِيهِ ثُمَّ يُمْلَأُ الْحَوْضُ لَهَا ثَانِيًا فَتَعُودُ مِنْ عَطَنِهَا إلَى الْحَوْضِ فَتَعِلُّ أَيْ تَشْرَبُ الشَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ وَهُوَ الْعَلَلُ لَا تَعْطِنُ الْإِبِلُ عَلَى الْمَاءِ إلَّا فِي حَمَارَّةِ الْقَيْظِ فَإِذَا بَرُدَ الزَّمَانُ فَلَا عَطَنَ لِلْإِبِلِ وَالْمُرَادُ بِالْمَعَاطِنِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ الْمَبَارِكُ. 
عطن: عطن: عفن، تعفن، (بوشر).
عطن (الشراب): أسن وتأسن وفسد (بوشر).
عَطَن: تستعمل كناية عن النزل والوطن، ففي مقامات الحريري (ص115): فعادني عيد من تذكار الوطن والحنين إلى العطن، وقد فسر الشارح كلمة العطن بكناية عن الوطن.
ضيق العطن: مرادف قليل الاحتمال، ضجر ضيق الصدر، قليل الصبر، غير محتمل. (فوك) ففي فهرست المخطوطات الشرقية لمكتبة ليدن (3، 67): إلا إنه كان سيئ الخلق ضيق العطن.
وقولهم ضاق عطنه يعني استاء وسخط واغتم وضجر، ففي حياة صلاح الدين (ص48)؛ والج (وألح) عليه الأمراء في طلب الزيادات ورأوا أنفسهم أنهم اختاروه وضاق عطنه وكان صاحب أمره مجاهد الدين قايماز وكان ضيق العطن لم يعتد بمقاساة أمراء الشام. وقد ترجمها شولتز إلى اللتينية بما معناه فاستاء وأغتم وهو مصيب في ذلك.
وفيها (حياة صلاح الدين) (ص76): وحين بلغ السلطان خبر اندحار أسطوله ضاق عطنه. وفي المقري (2: 203):
لكنه أنطقني ... بالقول ضيقُ العطن
ضاق عطنه عن: كرهه واشمأز منه وتقزز.
ففي ابن خلكان (8: 103) (وهو نفس ما جاء في حياة صلاح الدين): وألح عليه الأمراء في طلب الزيادات وتبسطوا عليه في المطالب وضاق عنهم عطنه. وقد ترجمها دي سلان (3: 358) إلى الإنجليزية وهو مخطئ بما معناه: ولم يستطع أن يلبي مطالبهم الفادحة.
وفي كتاب أبي الفرج (ص356): وضاق عطنه عن معاشرة الأعمار فترهب.
وضيق العطن مذكورة في هذه السجعة التي تنسب إلى علي (رض) في مجموعة عبد الواحد (مخطوطة 28 ص194) ولم أدرك معناها وهي: من ضيق العطن لزوم العطن.
وأخيراً فان فوك يذكر كلمة عطن بمعنى صدر، وهذا خطأ. نعم أن ضاق عطنه = ضاق صدره، غير أن هذا استعمال مجازي، للكلمة التي معناها الأصلي يختلف عما ذكره.
عطنة: عفن، عفونة. (بوشر).
مَعطِن: موضع. ففي حيان بسام (ص107 و): خططها العلية معاطن التنافس من قَوَّام المملكة.
مَعْطِن: موضع الاستراحة، محطة في الصحراء (دنهام 1: 110، 126).
معاطن اللؤلؤ: مغاص اللؤلؤ. (ألف ليلة 3: 63) وكذلك في طبعة بولاق، غير أن في طبعة برسلاو (4: 96): مغاطس.
معطّن: آسن، نتِن، عفِن. (بوشر).
الْعين والطاء وَالنُّون

العَطَن للابل: كالوطن للنَّاس. وَقد غلب على مبركها حول الْحَوْض. وَالْجمع اعطان. وعَطَنَتِ الْإِبِل تَعْطِن وتَعْطُنُ عطوانا، فَهِيَ عَوَاطِن وعُطُون. وَلَا يُقَال إبل عُطَّان. وأعْطَنَها: حَبسهَا عِنْد المء فبركت بعد الْورْد. قَالَ لبيد:

عافَتا المَاءَ فَلَمْ يُعْطِنْهُما ... إنَّما يُعْطِن أصحَاب العَلَلْ

وَالِاسْم العَطَنة. وأعْطَن الْقَوْم: عَطَنَتْ إبلهم.

وَقوم عُطَّان، وعُطُون وعَطَنَة. نزلُوا فِي أعْطان الْإِبِل.

وَقَول بِي مُحَمَّد الحذلمي:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ فِي قَمْقامِها

لم يفسره ثَعْلَب. وَقد يجوز أَن يكون عَطَّن اتخذ عَطَنا، كَقَوْلِك: عشش الطَّائِر: إِذا اتخذ عشا.

والعُطُون أَيْضا: أَن تراح النَّاقة بعد شربهَا، ثمَّ يعرض عَلَيْهَا المَاء ثَانِيَة. وَقيل: هُوَ إِذا رويت ثمَّ بَركت. قَالَ كَعْب بن زُهَيْر يصف الْحمر:

ويَشْرَبْنَ مِنْ بارِدٍ قَدْ عَلِمْنَ ... بألاَّ دِخالَ وألاَّ عُطُونا

وَرجل رحب العَطَن: أَي رحب الذِّرَاع، كثير المَال، وَاسع الرحل.

وعَطِن الْجلد عَطَنا، فَهُوَ عَطِن، وانْعَطَن: وضع فِي الدّباغ، وَترك حَتَّى فسد وأنتن. وَقيل: هُوَ أَن ينضح عَلَيْهِ المَاء، ويلف ويدفن يَوْمًا وَلَيْلَة، ليسترخي صوفه أَو شعره، فينتف، ويلقى بعد ذَلِك فِي الدّباغ، وَهُوَ حِينَئِذٍ أنتن مَا يكون. وَقيل: العَطَنُ فِي الْجلد: أَن تُؤْخَذ علقى، وَهُوَ نبت أَو فرث أَو ملح، فَيلقى الْجلد فِيهِ حَتَّى ينتن، ثمَّ يلقى بعد ذَلِك فِي الدّباغ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: انْعَطَنَ الْجلد: استرخى شعره وصوفه من غير أَن يفْسد. وعَطَنَهُ يَعْطِنُهُ ويعْطُنه عَطْنا، فَهُوَ مَعْطُونٌ وعَطين وعَطَّنه: فعل بِهِ ذَلِك.

والعِطانُ: فرث أَو ملح يَجْعَل فِي الاهاب، كي لَا ينتن.

وَرجل عَطِين: منتن الْبشرَة. وَيُقَال: إِنَّمَا هُوَ عَطِيَنةٌ: إِذا ذمّ فِي أَمر، أَي انه منتن كالإهاب المَعْطون. 
باب العين والطّاء والنون معهما ع ط ن- ع ن ط- ط ع ن ن ع ط- ن ط ع مستعملات ط ن ع مهمل

عطن: العطن: ماء حول الحوض والبئر من مبارك الإبل ومناخ القوم، ويجمع على أعطان. عَطَنَتِ الإِبلُ تعطن عطونا و [إ] عطانها حَبْسُها على الماء بعدَ الوِرْدِ. قال لبيدُ بنُ ربيعةَ العامريّ:

عافتا الماءَ فلم يُعْطِنْهما ... إنّما يُعْطِنُ من يرجو العلَلْ

ويقال: كُلُّ مَبْرَكٍ يكون إلفاً للإبل فهو عَطَنٌ بمنزلة الوطَنِ للنّاس. وقيل: أعطانُ الإِبل لا تكون إلاَّ على الماء، فأمّا مبارِكُها في البريّة فهي المأوى والمراح أيضاً، وأحدهما: مأوة ومَعْطِن مثل المَوْطِن. قال :

ولا تُكَلِّفُني نفْسي ولا هَلَعي ... حِرْصاً أُقِيمُ به في معطن الهون

وعطن الجلدُ في الدّباغ والماء إذا وُضِعَ فيه حتّى فَسَدَ فهو عَطِنٌ. ويقال: انْعطَنَ مثل عَفِنَ وانْعَفَنَ، ونحو ذلك كذلك.

وفي الحديث: وفي البيتِ أُهُبٌ عطنة . عنط: العَنَطْنَطُ اشتُقّ من عنط، أردف بحرفين في عَجُزِهَ، وامرأة عَنَطْنَطَةٌ: طويلةُ العنق، مع حسن قوامها، لا يجعل مصدره إلا العَنَط، ولو قيل عَنَطْنَطَتُها طولُ عنقها كان صواباً في الشعر، ولكن يقبح في الكلام لطولِ الكلمة. وكذلك يومٌ عَصَبْصَبٌ بيّن العَصَابَةِ، وفَرَسٌ غَشَمْشَمٌ بيّن الغَشَمِ وبيّن الغشمشمة، ويقال بل يقال: عصيب بيّن العَصابة، ولا يقال عَصَبْصَبٌ بيّنُ العَصابة، ولكن بين العصبصبة. والغشمشم: الحَمولُ الذي لا يبالي ما وَطِىءَ وكيف رَكَضَ وهو شبهُ الطموح. قال رؤبة:

يمطو السُّرى بعنُق عَنَطْنط

طعن: طَعَنَ فلانٌ على فلان طعنانا في أمره وقوله إذا أدْخَلَ عليه العيبَ. وطعن فيه وقع فيه عند غيره. قال :

وأبى الكاشحونَ يا هندُ إلاَّ ... طَعَناناً وقولَ ما لا يُقالُ

وطَعَنَهُ بالرُّمحِ يطعُنُ بضمة العين طَعْناً، ويقال: يَطْعُنُ بالرُّمْحِ ويَطْعَنُ بالقول. قال: كلاهما مضموم. والإنسان يطعُن في مفازة ونحوها، أي: مضى وأمعن.. وفي الليل إذا سار فيه. وطُعِنَ فهو مطعون من الطّاعون، وطعين. قال النابغة :

فبتّ كأنّني حَرِجٌ لعينٌ ... نفاه الناس، أو دَنِسٌ طعين والأطّعانُ: التَّطاعُن من مُطَاعنة الفرسان في الحرب، تطاعنوا واطعنوا، وكلّ شيء نحو ذلك مما يشترك الفاعلان فيه يجوز فيه التفاعل والافتعال، نحو: تَخاصَمُوا واخْتَصَموا إلاَّ أنّ السَّمْعَ آنَسُ فإذا كَثُرَ سَمْعُك الشيءَ استأنستَ به، وإذا قلّ سمعُك اسْتَوْحَشْت منه. ويقال: طاعنت الفرسان. قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمّة :

وطاعَنْتُ عنه الخيلَ حتّى تبدَّدَتْ ... وحتْى عَلاني حالكُ اللّونِ أسود

وطَعَنَ في السّنّ: دَخَلَ فيه دُخولاً شديداً.

نعط: ناعط: اسم جبل.

نطع: النِّطَعُ ما يُتَّخَذُ من الأَدَمِ، وتصحيحه: كَسْرُ النّون وفتحُ الطّاء، يجمع على أنطاع. والنطع مثل فِخْذ وفَخْذ: ما ظهر من الغار الأعلى، وهي الجلدةُ الملتصقةُ بعَظْمِ الخُلَيْقاء، وفيها آثارٌ كالتّحزيز، ويُجْمَعُ على نُطُوع، ومنهم من يقول للأسفل والأعلى: نِطْعان. والتَّنَطُّعُ في الكلام تعمق واشتقاق. 

عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ للناس، وقد غَلَبَ على مَبْرَكِها حولَ

الحوض، والمَعْطَنُ كذلك، والجمع أَعْطانٌ. وعَطَنتِ الإِبلُ عن الماءِ

تَعْطِنُ وتعْطُنُ عُطُوناً، فهي عَواطِنُ وعُطُونٌ إذا رَوِيَتْ ثم

بَرَكتْ، فهي إِبل عاطنة وعَوَاطن، ولا يقال إِبل عُطّانٌ. وعَطَّنتْ أَيضاً

وأَعْطَنَها: سقاها ثم أَناخها وحبسها عند الماء فبركت بعد الورود لتعود

فتشرب؛ قال لبيد:

عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما،

إنما يُعْطِنُ أَصحابُ العَلَلْ.

والاسم العَطَنةُ. وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنتْ إِبلُهم. وقوم عُطّانٌ

وعُطُونٌ وعَطَنةٌ وعاطِنونَ إذا نزلوا في أَعْطان الإِبل. وفي حديث الرؤيا:

رَأَيْتُني أَنْزِعُ على قَلِيب فجاءَ أَبو بكر فاسْتَقَى وفي نَزْعِه

ضعْفٌ والله يغفر له، فجاءَ عمر فَنَزَعَ فاسْتحالَتِ الدَّلْوُ في يده

غَرْباً، فأَرْوَى الظَّمِئةَ حتى ضَرَبَتْ بعَطَنٍ؛ يقال: ضربت الإِبلُ

بعطَنٍ إذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حول الماء، أَو عند الحياض، لتُعادَ إلى

الشرب مرة أُخرى لتشرب عَلَلاً بعد نَهَلٍ، فإذا استوفت ردَّت إلى

المراعي والأَظْماءِ؛ ضَرَب ذلكَ مثلاً لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح عليهم

من الأَمصار. وفي حديث الاستِسقَاء: فما مضت سابعة حتى أَعْطَنَ الناسُ

في العُشْب؛ أَراد أَن المطر طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حتى

أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم في المراعي؛ ومنه حديث أُسامة: وقد عَطَّنُوا

مَواشِيَهُم أَي أراحوها؛ سُمِّي المُراحُ، وهو مأْواها، عَطَناً؛ ومنه

الحديث: اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً وانْقُشُوا له عَطَنَه أَي مُرَاحَه.

وقال الليث: كل مَبْرَكٍ يكون مَأْلَفاً للإِبل فهو عَطَنٌ له بمنزلة

الوَطَن للغنم والبقر، قال: ومعنى مَعاطِنِ الإِبل في الحديث مواضعُها؛ وأَنشد:

ولا تُكَلِّفُني نَفْسي، ولا هَلَعِي،

حِرْصاً أُقِيمُ به في مَعْطَنِ الهُونِ.

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه نهى عن الصَّلاة في أَعْطان

الإِبل. وفي الحديث: صَلُّوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أَعْطان الإِبل؛

قال ابن الأَثير: لم ينه عن الصلاة فيها من جهة النجاسة فإِنها موجودة في

مرابض الغنم، وقد أَمر بالصلاة فيها والصلاة مع النجاسة لا تجوز، وإنما

أَراد أَن الإِبل تَزْدَحِمُ في المَنْهَل، فإِذا شربت رفعت رؤُوسها، ولا

يُؤْمَنُ من نِفارها وتَفَرُّقها في ذلك الموضع، فتُؤْذي المُصَلِّيَ

عندها أَو تُلْهيه عن صلاته أَو تنجسه برَشَاشِ أَبوالها. قال الأَزهري:

أَعْطان الإِبل ومَعاطِنُها لا تكون إلاَّ مَبارِكَها على الماء، وإِنما

تُعْطِنُ العربُ الإِبلَ على الماءِ حين تَطْلُع الثُّرَيَّا ويرجع الناس

من النُّجَعِ إلى المَحاضِرِ، وإنما يُعْطِنُونَ النِّعَم يوم وِرْدِها،

فلا يزالون كذلك إلى وقت مَطْلَع سُهَيْل في الخريف، ثم لا يُعْطِنُونها

بعد ذلك، ولكنها تَرِدُ الماءَ فتشرب شَرْبَتها وتَصْدُر من فورها؛ وقول

أَبي محمد الحَذلَمِيّ:

وعَطَّنَ الذِّبَّانُ في قَمْقَامِها.

لم يفسره ثعلب، وقد يجوز أَن يكون عَطَّنَ اتخذ عَطَناً كقولك: عَشَّش

الطائر اتخذ عُشّاً. والعُطُونُ: أَن تُراحَ الناقة بعد شربها ثم يعرض

عليها الماء ثانية، وقيل: هو إذا رَويَتْ ثمَّ بَرَكَتْ؛ قال كعب بن زهير

يصف الحُمُرَ:

ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَ

بأَن لا دِخَالَ، وأَنْ لا عُطونا.

وقد ضَرَبَتْ بعَطَنٍ أَي بَرَكَتْ؛ وقال عُمَرُ ابن لَجَأٍ:

تَمْشِي إلى رِوَاءِ عاطِنَاتِها.

قال ابن السكيت: وتقول هذا عَطَنُ الغَنم ومَعطِنُها لمَرابضها حولَ

الماء. وأَعْطَنَ الرجلُ بعيرَه: وذلك إذا لم يشرب فَرَدَّه إلى العَطَن

ينتظر به؛ قال لبيد:

فَهَرَقْنا لهما في دَاثِرٍ،

لضَواحِيه نَشِيشٌ بالبَلَلْ

راسِخ الدِّمْنِ على أَعضادِهِ،

ثَلَمَتْهُ كُلُّ رِيحٍ وسبَلْ

عافَتا الماءَ فلم نُعْطِنْهما،

إنما يُعْطِنُ من يَرْجُو العَلَلْ.

ورجل رَحْبُ العَطَنِ وواسع العَطَن أَي رَحْبُ الذِّراعِ كثير المال

واسع الرَّحْل. والعَطَنُ: العِرْضُ؛ وأَنشد شَمِرٌ لعَدِيِّ بن زيد:

طاهِرُ الأَثوابِ يَحْمِي عِرْضَه

من خَنَى الذِّمَّةِ، أَو طَمثِ العَطَنْ.

الطَّمْث: الفَسادُ. والعَطَنُ: العِرْض، ويقال: منزله وناحيته. وعَطِنَ

الجلد، بالكسر، يَعْطَنُ عَطَناً، فهو عَطِنٌ وانْعَطَنَ: وُضِعَ في

الدباغ وتُرِكَ حتى فَسَدَ وأَنْتَنَ، وقيل: هو أَن يُنضح عليه الماء

ويُلَفَّ ويدفن يوماً وليلة ليسترخي صوفه أَو شعره فينتف ويلقى بعد ذلك في

الدباغ، وهو حينئذ أَنتن ما يكون، وقيل: العَطْنُ، بسكون الطاء، في الجلد أَن

تُؤخذ غَلْقَةٌ، وهو نبت، أَو فَرْثٌ أَو مِلْحٌ فيلقى الجلد فيه حتى

يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعد ذلك في الدِّباغ، والذي ذكره الجوهري في هذا

الموضع قال: أَن يؤْخذ الغَلْقَى فيلقى الجلد فيه ويُغَمَّ لينفسخ صوفه

ويسترخي، ثم يلقى في الدباغ. قال ابن بري: قال علي بن حمزة الغَلْقَى لا

يُعْطَنُ به الجلد، وإنما يعطن بالغَلْقَة نبتٍ معروف. وفي حديث علي، كرم

الله وجهه: أَخذت إِهاباً مَعْطُوناً فأَدخلته عُنُقي؛ المَعْطُون:

المُنْتِنُ المَنْمَرِقُ الشعرِ، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: دخل على النبي، صلى

الله عليه وسلم، وفي البيت أُهُبٌ عَطِنة؛ قال أَبو عبيد: العَطِنَةُ

المُنْتِنة الريح. ويقال للرجل الذي يُسْتَقْذَر: ما هو إلاَّ عَطِنَةٌ من

نَتْنِه. قال أَبو زيد: عَطِنَ الأَديمُ إذا أَنتن وسقط صوفه في

العَطْنِ، والعَطْنُ: أَن يُجْعَلَ في الدباغ. وقال أَبو زيد: موضع العَطْنِ

العَطَنَةُ. وقال أَبو حنيفة: انْعَطَنَ الجلد استرخى شعره وصوفه من غير أَن

يَفْسُدَ، وعَطَنه يَعْطُنُه عَطْناً، فهو مَعْطُون وعَطِين، وعَطَّنه:

فَعَل به ذلك. والعِطَانُ: فَرْثٌ أَو ملح يجعل في الإهاب كيلا يُنْتِنَ.

ورجل عَطِينٌ: مُنْتِنُ البشرة. ويقال: إنما هو عَطِينة إذا ذُمَّ في

أَمر أَي مُنْتِنٌ كالإِهابِ المَعْطُون.

عطن

1 عَطَنَتِ الإِبِلُ (S, Msb, K) or عَطَنَتِ الإِبِلُ عَلَى المَآءِ, (TA,) aor. ـِ and عَطُنَ, inf. n. عُطُونٌ, (S, Msb, K,) The camels lay down [at the water] after having satisfied their thirst; (S, Msb, * K;) as also ↓ عَطَّنَت: (K:) and العُطُونُ, (K, TA,) it is said, (TA,) signifies the resting, or the driving back to the nightly resting-place, a she-camel after her drinking: (K, TA:) or the bringing her back to the عَطَن [q. v.], waiting in expectation with her, because she did not drink the first time, (so in the K accord. to the TA, but in the CK, agreeably with the S, this last meaning is made to relate to 4, q. v.,) then offering her the water a second time: (K, TA:) or it signifies [agreeably with the first explanation above] her satisfying her thirst, then lying down: (K, * TA:) in which explanation, in [some of the copies of] the K, ثم تنرك is erroneously put for ثُمَّ تَبْرُك. (TA.) قَدْ عَطَنُوا مَوَاشِيَهُمْ occurs in a trad. as meaning They had rested, or had driven back to the nightly resting-place, their cattle. (TA.) A2: عَطَنَ الجِلْدَ, aor. ـِ (S, K) and عَطُنَ, (K,) inf. n. عَطْنٌ, (S,) He took عَلْقَى, which is a certain plant, (S,) so says J, but, as 'Alee Ibn-Hamzeh says, it is the غَلْقَة, a well-known plant, not the عَلْقَى, that is used for this purpose, (IB, TA,) [or perhaps عَلْقَى is a mistranscription for غَلْقَى, which is said in the K in art. غلق to be a syn. of غَلْقَةٌ,] or فَرْث [i. e. the feces thus termed], or salt, and threw the skin into it, and covered it over, in order that its wool might become dissundered and loose; after which it is thrown into the tan: (S:) or, as also ↓ عطّنهُ, he put the skin into the tan, and left it so that it became corrupt and stinking: (K:) or he sprinkled water upon it, (K, TA,) and folded it, (TA,) and buried it (K, TA) for a day and a night, (TA,) so that its hair (K, TA) or its wool, (TA,) became loose; in order that it might be plucked off; (K, TA;) and that it [the skin] might be then thrown into the tan, it being then stinking in the utmost degree: (TA:) or العَتْنُ signifies the putting [a skin] into the tan. (Az, TA.) A3: عَطِنَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. عَطَنٌ, (S,) said of a hide, It became stinking, and its wool fell off, in the process termed عَطْن [expl. above]: (Az, S, TA:) or it was put into the tan, and left so that it became corrupt and stinking: (K:) or water was sprinkled upon it, (K, TA,) and it was folded, (TA,) and buried (K, TA) for a day and a night, (TA,) so that its hair (K, TA) or its wool (TA) became loose; in order that it might be plucked off; (K, TA;) and that it [the skin] might be then thrown into the tan, it being then stinking in the utmost degree: (TA:) and ↓ انعطن signifies the same: (S, K:) or this signifies it (a skin) became loose in its wool without becoming corrupt. (AHn, TA.) 2 عطّن, inf. n. تَعْطِينٌ, He made for himself an عَطَن [q. v.]: (K, TA:) like as one says of a bird عشّش, meaning “ he made for himself an عُشّ ” [i. e. “ a nest ”]. (TA.) b2: عطّنت الإِبِلُ: see 1, first sentence.

A2: عطّن الجِلْدَ: see 1, near the middle.4 اعطن القَوْمُ means عَطَنَتْ إِبِلُهُمْ [The people, or party, had their camels lying down at the water after having satisfied their thirst: see 1, first sentence]. (S, K.) A2: اعطن الإِبِلَ He watered the camels and then made them to lie down [at the water]: (S, TA:) or he confined the camels at the water, and they lay down, after having come to it [and drunk], (K, TA,) in order that they might drink again: (TA:) this the Arabs do only in the intense heats of summer; not when the season becomes cool: (Msb:) or they do this only when the asterism of the Pleiades (الثُّرَيَّا) rises [auro-rally, i. e. about the middle of May, O. S.], and men return from the seeking after herbage to the places of waters, or of constant sources of water: they do so only on the day of the camels' coming to the water; and they cease not to do thus [when necessary] until the time of the [auroral] rising of Canopus (سُهَيْل [i. e. early in August, O. S.]), in the خَرِيف, [app. here meaning the period of the rain so called, (see the latter of the two tables in page 1254,)] after which they do it not, but the camels come to the water and drink their draught and return from the water: (Az, TA:) or اعطن الإِبِلَ signifies he brought back the camels to the عَطَن [q. v.], waiting in expectation with them, because they did not drink the first time. (So in the CK [agreeably with what here follows; but see 1, first sentence].) And one says, اعطن الرَّجُلُ بَعِيرَهُ The man brought back his camel to the عَطَن, waiting in expectation with him, he not having drunk. (S.) 7 إِنْعَطَنَ see 1, last sentence.

عَطَنٌ and ↓ مَعْطِنٌ (ISk, S, Mgh, Msb, K) or مَعْطَنٌ (TA [but this I find not elsewhere]) The usual abiding-place of camels: (K:) and also, (K, TA,) by predominance of usage, (TA,) or only, (Az, Msb, TA,) the place of camels, where they lie down, (Az, S, Mgh, Msb, TA,) at the water, (Az, S, TA,) or around the water, (Mgh, Msb,) or around the watering-trough, (K, TA,) in order that they may drink a second time, after the first draught, and then be sent back to the places of pasture to remain there during the intervals between the waterings; (S;) and likewise the places of sheep or goats, where they lie down around the water: (ISk, S, Msb, K, TA:) pl. of the former أَعْطَانٌ; and of the latter ↓ مَعَاطِنُ; (Az, S, Mgh, Msb, K;) which latter pl. is used by the lawyers as meaning [generally] the places of lying down of camels. (Msb.) The [space called] حَرِيم [q. v.] of the well of the عَطَن is said to be forty cubits. (Mgh.) Prayer in the أَعْطَان of camels is forbidden, because the person praying is not secure from being hurt by them, and diverted from his prayer, and defiled by the sprinkling of their urine. (IAth, TA.) ضَرَبَتِ الإِبِلُ بِعَطَنٍ [in which الأَرْضَ is understood after الابل] means The camels lay down [in a place by the water]: (S:) or satisfied themselves with drinking and then lay down around the water or by the watering-troughs, to be brought again to drink another time. (IAth, TA.) And one says, ضَرَبَتِ النَّاقَةُ بِعَطَنٍ The she-camel lay down [&c.]. (TA.) And ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ (assumed tropical:) The people's camels satisfied themselves with drinking until they lay down and remained in their place [at the water]; occurring in a trad.: (TA in art. ضرب:) or the people satisfied their thirst and then abode at the water. (K and TA in the present art.) b2: [Hence] one says, فُلَانٌ وَاسِعُ العَطَنِ وَالبَلَدِ, (S,) or رَحْبُ العَطَنِ, (K, TA,) (tropical:) Such a one is a person possessing much wealth; having an ample dwelling or place of abode; (K, TA;) endowed with extensive power or strength or might; or liberal, munificent, or generous. (S, K, TA.) A2: And العَطَنُ signifies العِرْضُ [app. as meaning Odour, from the same word as inf. n. of عَطِنَ said of a hide]: so in the saying of 'Adee Ibn-Zeyd, cited by Sh, طَاهِرُ الأَثْوَابِ يَحْمِى عِرْضَهُ مِنْ حَنَا الذِّمَّةِ أَوْ طَمْثِ العَطَنْ [Pure in conduct, or actions; he guards his honour, or reputation, from unseemliness in respect of that which should be held sacred, or inviolable, or filthiness of odour]. (TA) عَطِنٌ part. n. of عَطِنَ [q. v.] said of a hide. (S, TA.) [Hence,] أُهُبٌ عَطِنَةٌ Stinking hides. (TA.) عَطَنَةٌ a subst. from أَعْطَنَ الإِبِلَ [q. v., as such signifying The watering of camels and then making them to lie down at the water: or the confining of camels at the water, where they lie down, after having come to it and drunk]. (K.) A2: Also The place of [the operation termed]

العَطْن [inf. n. of عَطَنَ in the phrase عَطَنَ الجِلْدَ, q. v.]. (Az, TA.) عِطَانٌ Feces such as are termed فَرْث, or salt, which one puts in, or upon, a hide, [in preparing it for tanning,] in order that it may not stink. (K.) عَطِينٌ i. q. مَعْطُونٌ, q. v., applied to a skin. (K.) b2: And (hence, TA), as also ↓ عَطِينَةٌ, applied to a man, Stinking (K, TA) in the exterior of the skin: or the latter, blamed in respect of some foul affair. (TA.) عَطِينَةٌ: see what next precedes.

عَاطِنَةٌ, (S, K,) applied to a she-camel, (K,) or to camels, (S, Msb,) as also [the pls.] عَوَاطِنُ (S, Msb, K) and عُطُونٌ, (K,) but not عُطَّانٌ thus applied, (TA,) Lying down [at the water] after having satisfied her, or their, thirst. (S, Msb, * K.) b2: And عُطَّانٌ and عُطُونٌ and عَطَنَةٌ (K, TA) and عَاطِنُونَ (TA) [all pls. of عَاطِنٌ] Men who have alighted, or descended and abode, in مَعَاطِن [pl. of مَعْطِنٌ]. (K, TA.) مَعْطِنٌ; and its pl. مَعَاطِنُ: see عَطَنٌ.

مَعْطُونٌ A skin prepared for tanning in the manner signified by the phrase عَطَنَ الجِلْدَ, expl. above; (S, K;) as also ↓ عَطِينٌ. (K.)
عطن
: (العَطَنُ، محرّكةً: وطَنُ الإِبِلِ؛ و) قد غَلَبَ على (مَبْرَكِها حَوْلَ الحَوْضِ.
(و) أيْضاً: (مَرْبَضُ الغَنَمِ حَوْلَ الماءِ) ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت.
وَمِنْه الحدِيثُ: (اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيرا وانْقُشُوا لَهُ عَطَنَه) .
وقالَ اللّيْثُ: كلُّ مَبْرَكٍ يكونُ مَأْلَفاً لَهُ فَهُوَ عَطَنٌ لَهُ بمنْزِلَةِ الوَطَنِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (ج أَعْطَانٌ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: نَهَى عَن الصَّلاةِ فِي أَعْطانِ الإِبِلِ؛ (كالمَعْطَنِ) ، كــمقْعَدٍــ، (ج مَعاطِنُ) .
قالَ الليْثُ: معْنَى مَعاطِنِ الإِبِلِ فِي الحدِيثِ: مَواضِعُها؛ وأَنْشَدَ:
وَلَا تُكَلِّفُني نَفْسِي وَلَا هَلَعِيحِرْصاً أُقِيمُ بِهِ فِي مَعِطَنِ الهُونِوقالَ ابنُ السِّكِّيت: وتقولُ هَذَا عَطَنُ الغَنَم ومَعِطَنُها لمَرَابِضِها حَوْلَ الماءِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: أَعْطانُ الإِبِلِ ومَعَاطنُها لَا تكونُ إِلَّا مَبارِكَها على الماءِ، وَفِيه تَعْريضٌ على اللّيْثِ حيثُ فَسَّر المَعاطِنَ بالمَواضِع.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: إنَّما نَهَى عَن الصَّلاةِ فِي أَعْطانِ الإِبِلِ، لأنَّ الإِبِلَ تَزْدَحِمُ فِي المَنْهَل، فَإِذا شَرِبَتْ رَفَعَتْ رُؤُوسَها، وَلَا يُؤْمَنُ مِن نِفارِها فِي ذلِكَ الموْضِعِ، فتُؤْذِي المُصَلِّي عنْدَها أَو تُلْهِيه عَن صلاتِهِ، أَو تُنَجِسُه برَشَاشِ أَبْوالِها.
(و) قوْلُ أَبي محمدٍ الحَذلميّ:
وعَطَّنَ الذِّبَّانَ فِي قَمْقَامِها لم يُفسِّره ثَعْلَب، وَقد يَجوزُ أنْ يكونَ (عَطَّنَ تَعْطِيناً: اتَّخَذَهُ) ، كقوْلِكَ: عَشَّش الطائِرُ إِذا اتّخَذَ غُشّاً.
(وعَطَنَتِ الإِبِلُ) عَن الماءِ، (كنَصَرَ وضَرَبَ، عُطوناً، وعَطَّنَتْ) ، بالتَّشديدِ، (فَهِيَ عاطِنَةٌ، من) إِبِلٍ (عَواطِنَ وعُطونٍ) ، بالضَّمِّ، وَلَا يقالُ إبِلٌ عُطَّانٌ، (رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ) ؛ قالَ كَعْبٌ يَصِفُ الحُمُرَ:
ويَشْرَبْنَ من بارِدٍ قد عَلِمْنَبأَن لَا دِخالَ وَلَا عُطونَا (وأَعْطَنَها) : سَقَاها ثمَّ أَناخَها و (حَبَسَها عنْدَ الماءِ فَبَرَكَتْ بعدَ الوُرودِ) لتَعودَ فتَشْرَبَ، قالَ لبيدٌ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ:
عافَتا الماءَ فَلم نُعْطِنْهماإنَّما يُعْطِنُ أَصْحابُ العَلَلْ (والاسمُ العَطَنَةُ، محركةً.
(وأَعْطَنَ القومُ: عَطَنَتْ إِبلُهم) .
وَمِنْه حدِيثُ الاسْتِسْقاء: (فَمَا مَضَتْ سابِعَة حَتَّى أَعْطَنَ النَّاسُ فِي العُشْب) ؛ أَرادَ أنَّ المَطَرَ طَبَّقَ وعَمَّ البُطونَ والظُّهورَ حَتَّى أَعْطَنَ الناسُ إِبلَهم فِي المَراعِي.
(وهُم قومٌ عُطَّانٌ، كرُمَّانٍ، وعُطونٌ وعَطَنَةٌ، محرّكةً) ، وعاطِنونَ: (نَزَلُوا فِي المَعاطِنِ.
(و) قيلَ: (العُطونُ: أَن تُراحَ النَّاقةُ بعدَ شُرْبِها) .
وَمِنْه حدِيثُ أُسامَةَ: (وَقد عَطَّنُوا مَواشِيَهُم) ، أَي أَرَاحُوها؛ سُمِّي المُراحُ، وَهُوَ مَأْوَاها، عَطَناً؛ (أَو) هُوَ (رَدُّها إِلَى العَطَنِ يُنْتَظَرُ بهَا لأنَّها لم تَشْرَبْ أَوَّلاً، ثمَّ يُعْرَضُ عَلَيْهَا الماءُ ثانِيةً، أَو هُوَ أَنْ تَرْوَى، ثمَّ تُتْرَكَ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ؛ ثمَّ تُبْرَكُ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما تُعْطِنُ العَرَبُ الإِبِلَ على الماءِ حينَ تَطْلُع الثُّرَيَّا وترجعُ النَّاسُ من النُّجَعِ إِلَى المَحاضِرِ، وإنَّما يُعْطِنُونَ النّعَم يومَ وُرودِها، فَلَا يَزالُون كذلِكَ إِلَى وَقْت مَطْلَع سُهَيْل فِي الخرِيفِ، ثمَّ لَا يُعْطِنُونها بعدَ ذلِكَ، وَلكنهَا تَرِدُ الماءَ فتَشْربَ شَرْبَتِها وتَصْدُرَ عَن الماءِ.
(و) مِن المجازِ: هُوَ (رَحْبُ العَطَنِ، محرّكةً) ، ووَاسِعُ العَطَنِ: أَي (كثيرُ المالِ واسِعُ الرَّحْلِ، رَحْبُ الذِّراعِ.
(وعَطِنَ الجِلْدُ، كفَرِحَ) ، عَطَناً، (وانْعَطَنَ) : إِذا (وُضِعَ فِي الدِّباغِ وتُرِكَ فأُفْسِدَ وأنْتَنَ) ، فَهُوَ عَطِنٌ، (أَو نُضِحَ عَلَيْهِ الماءُ) ولُفَّ (فدَفَنَهُ) يوْماً ولَيْلَةً (فاسْتَرْخَى) صُوفُه، أَو (شَعَرُه ليُنْتَفَ) ويُلْقَى بعْدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ، وَهُوَ حينَئِذٍ أَنْتَن مَا يكونُ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: عَطِنَ الأديمُ إِذا أَنْتَنَ وسَقَطَ صُوفُه فِي العَطْنِ، والعَطْنُ: أَنْ يُجْعَلَ فِي الدِّباغِ.
وقالَ أَبو حَنيفَةَ: العطنُ: الجِلْدُ اسْتَرْخَى صوفُه مِن غيرِ أنْ يَفْسُدَ، (وعَطَنَه يَعْطِنُه ويَعْطُنُه فَهُوَ مَعْطونٌ وعَطِينٌ وعَطَّنَهُ) ، بالتَّشديدِ: إِذا (فَعَلَ بِهِ ذلِكَ) .
وَمِنْه حدِيثُ عليَ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: (أَخَذت إهاباً مَعْطوناً فأَدْخَلْته عُنُقِي؛ المَعْطونُ: المُنْتِنُ المُتَمَزِّقُ الشَّعَرِ) .
وقيلَ: العَطْنُ فِي الجِلْدِ: أَن يُؤْخَذَ غَلْقَةٌ، وَهُوَ نَبْتٌ، أَو فَرْثٌ، أَو مِلْحٌ فيُلْقَى الجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقَى بعدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ.
وَالَّذِي ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ فِي هَذَا الموْضِعِ، قالَ: أَنْ يُؤْخَذَ العَلْقَى فيُلْقى الجِلْدُ فِيهِ حَتَّى يُنْتِنَ ثمَّ يُلْقى بعدَ ذلِكَ فِي الدِّباغِ.
قالَ ابنْ بَرِّي: قالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: العلْقَى لَا يُعْطَنُ بِهِ الجِلْدُ، وإنَّما يُعْطَنُ بالغَلْقَةِ نَبْتٍ مَعْروف.
(و) العِطانُ، (ككِتابٍ: فَرْثٌ أَو مِلْحٌ يُجْعَلُ فِي الإهابِ لئَلاَّ يَنْتُنَ.
(و) مِن المجازِ: (رجُلٌ عَطِينٌ) مُنْتِنُ البَشَرَةِ.
(و) يقالُ: إنَّما هُوَ (عَطِينَةٌ) إِذا ذُمَّ فِي أَمْرٍ (مُنْتِنٍ) كالإهابِ المَعْطونِ.
(وعاطِنَةُ: مَرْسًى ببَحْرِ اليَمَنِ.
(و) يقالُ: (ضَرَبُوا بَعَطَنٍ) ، محرّكةً: إِذا (رَوُوا ثمَّ أَقامُوا على الماءِ) .
وضَرَبَتِ النَّاقَةُ بعَطَنٍ: إِذا بَرَكَتْ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ فِي تفْسِيرِ حدِيثِ الرُّؤْيا: (فأَرْوَى الظَّمِئَةَ حَتَّى ضَرَبَتْ بعَطَنٍ) .
قالَ: يقالُ: ضَرَبَتِ الإِبِلُ بعَطَنٍ إِذا رَوِيَتْ ثمَّ بَرَكَتْ حَوْلَ الماءِ أَو عنْدَ الحياضِ المتعاد إِلَى الشرْبِ مرَّةً أُخْرَى لتَشْربَ عَلَلاً بعْدَ نَهَلٍ، فَإِذا اسْتَوْفَتْ رُدَّتْ إِلَى المراعِي والأَظْماءِ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَطَنُ: العِرْضُ؛ وأنْشَدَ شَمِرٌ لعَدِيِّ بنِ زيْدٍ:
طاهِرُ الأَثْوابِ يَحْمِي عِرْضَهمن خَنَى الذِّمَّةِ أَو طَمثِ العَطَنْوأُهُبٌ عَطِنَةٌ: مُنْتِنَةُ الرِّيحِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: موْضِعُ العَطْنِ: العَطَنَةُ، محرّكةً.

طبب

Entries on طبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 9 more
ط ب ب: (الطَّبِيبُ) الْعَالِمُ بِالطِّبِّ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَطِبَّةٌ) وَالْكَثْرَةِ (أَطِبَّاءُ) تَقُولُ مِنْهُ: (طَبِبْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (طِبًّا) أَيْ صِرْتَ طَبِيبًا. وَ (الْمُتَطَبِّبُ) الَّذِي يَتَعَاطَى عِلْمَ الطِّبِّ. وَ (الطُّبُّ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا لُغَتَانِ فِي (الطِّبِّ) . وَكُلُّ حَاذِقٍ عِنْدَ الْعَرَبِ (طَبِيبٌ) . 
ط ب ب :
طَبَّهُ طِبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَاوَاهُ وَفِي الْمَثَلِ اعْمَلْ عَمَلَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ وَالِاسْمُ الطِّبّ بِالْكَسْرِ وَالنِّسْبَةُ طِبِّيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَهِيَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا فَالْعَامِلُ طَبِيبٌ وَالْجَمْعُ أَطِبَّاءُ وَيُقَالُ أَيْضًا طَبٌّ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَمُتَطَبِّبٌ وَفُلَانٌ يَسْتَطِبُّ لِوَجْهِهِ أَيْ يَسْتَوْصِفُ وَيُقَالُ لِلْعَالِمِ بِالشَّيْءِ وَلِلْفَحْلِ الْمَاهِرِ بِالضِّرَابِ طَبُّ وَطَبِيبٌ أَيْضًا. 

طبب


طَبَّ(n. ac.
طَبّ
طِبّ
طُبّ)
a. Was a doctor, practised medicine.
b. Treated medically; healed, cured.
c. Acted gently, kindly.
d. Repaired, mended (water-skin).
e. [ coll. ], Inverted (
vessel ).
طَبَّبَa. Attended, doctored, physicked ( sick person).
b. see I (d)c. Let a piece, a gore into (garment).
d. Shook to & fro (milk-skin).
e. Fascinated.

طَاْبَبَa. see II (a)
تَطَبَّبَa. Studied, practised medicine, became a doctor.
b. [ coll. ], Had himself
physicked, doctored; dieted himself.
إِسْتَطْبَبَa. Asked for medicine, sought a remedy; consulted a
doctor.

طَبّa. Skilful, clever, expert, adroit.
b. see 3
طَبَّةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Wadding ( of a
gun ).
طِبّa. see 3b. Will, desire.
c. Habit, custom.
d. Enchantment.
e. Knowledge.

طِبَّة
(pl.
طِبَب)
a. Strip, piece, band ( of leather ); strip
piece, tract ( of land ); streak, band ( of
cloud ).
طِبِّيّa. Therapeutical, medicinal, curative; medical.

طُبّa. Medicine, art of healing; medical treatment.

طُبِّيّa. see 2yi
طِبَاْبَة
(pl.
طِبَاْب)
a. see 2t
طَبِيْب
(pl.
أَطْبِبَة
أَطْبِبَآءُ
68)
a. Doctor, medical man, physician.
b. Clever; learned.
c. Industrious.

N. Ag.
تَطَبَّبَa. see 25 (a)
طِبَب الشَّمْس
a. Sunbeams; rays of light.

طَبَاهَج
a. A certain dish.
طبب قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْله: طب يَعْنِي سحر يُقَال مِنْهُ: رَجُل مطبوب قَالَ أَبُو عُبَيْد: ونرى أَنه إِنَّمَا قيل لَهُ: مطبوب لِأَنَّهُ كنى بالطب عَن السحر كَمَا كنوا عَن اللديغ [فَقَالُوا -] سليم تطيرا إِلَى السَّلامَة من اللدغ وكما كنوا عَن الفلاة وَهِي الْمهْلكَة الَّتِي لَا مَاء فِيهَا فَقَالُوا: مفازة تطيرا من الْهَلَاك إِلَى الْفَوْز وأصل الطِّبّ: الحذق بالأشياء والمهارة بهَا يُقَال: رَجُل طب وطبيب إِذا كَانَ كَذَلِك وَإِن كَانَ فِي غير علاج الْمَرَض قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

إِن تغد دوني القِنَاعَ فإنني ... طَب بِأخذ الفارِسِ المستلئِم

وَقَالَ عَلْقَمَة بْن عَبدة: [الطَّوِيل]

فَإِن تَسْأَلُونِي بِالنسَاء فإنني ... بَصِير بأدواء النِّسَاء طبيبُ

قَوْله: تَسْأَلُونِي بِالنسَاء يُرِيد عَن النِّسَاء وَمِنْه قَوْله {فاسأل بِهِ خَبِيرا} وَكَذَلِكَ قَول النَّاس: أَتَيْنَا فلَانا نسْأَل بِهِ هُوَ من هَذَا. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الطَّيرَة والعيافة والطرق من الجبت.
[طبب] نه: احتجم حين "طب"، أي لما سحر، ورجل مطبوب أي مسحور، كني به عن السحر تفاؤلًا بالبرء. ومنه ح: فلعل "طبا" أصابه، أي سحرا. وح: إنه "مطبوب". وفي ح سلمان وأبي الدرداء بلغني أنك، جعلت "طبيبًا"، هو في الأصل الحاذق بالأمور وكني به هنا عن القضاء بين الخصوم لأنه يصلح بينهم كإصلاحه بدنهم؛ والمتطبب من يعاني الطب ولا يعرفه جيدًا. وفي ح الشعبي ووصف معاوية: كان كالجمل "الطب"، أي الحاذق بالضراب، وقيل: الطب من الإبل الذي لا يضع خفه إلا حيث يبصر، فاستعار أحد المعنيين لأفعاله وخلاله. ك: يخيل أنه "مطبوب"، أي مسحور، وإنما خيل إليه في أمر النساء وإتيانهن دون أمر الدين، وكان يظهر له من نشاطه عليهن على عادته القديم فإذا دنا منهن أخذه السحر فلم يتمكن منهن. ط: وإنه ليخيل إليه أنه فعل أي وطئ نساءه أو قادر عليه فإذا دنا منهن لم يقدر. وفيه: قال له صلى الله عليه وسلم: أعالج الذي بظهرك فإني "طبيب"، فقال: أنت رفيق والله "الطبيب"، يريد خاتم النبوة وكان ناتئًا فظن أنه سلعة تولدت من فضلات البدن فأشار إلى أنه لا يعالج بل كلامك يفتقر إلى العلاج حيث سميت نفسك بالطبيب وإنما أنت ترفق بالمريض وتحميه ما يخشى وتطعمه ما به الرفق، والطبيب هو العالم بحقيقة الداء والدواء والقادر على الشفاء وإنما هو الله، ولم يرد نفي اسم الطبيب عنه بل أن ما يرجون عن الطبيب فإن الله فاعله، ولا يطاق الطبيب عليه تعالى اسمًا ويجوز: اللهم أنت المصح والممرض والمداوي والطبيب، لا يا طبيب، فإنه بعيد من الأدب وتعد عن التوقيف. ج: من "تطبب" وهو لا يعلم، أي من طب أحدًا وليس بطبيب فأذاه فهو ضامن.
ط ب ب

هو طبيب: بين الطّبّ، وطبّ ومتطبب، وقد طب يطب، مثل: لب يلب، ويا طبيب طب لنفسك، وطبه يطبه: مثل: أساه يأسوه، وطابه مطابة، مثل: داواه مداواة، وجاء فلان يستطب لوجعه أي يستوصف الطبيب. قال:

لكل داء دواء يستطب به ... إلا الحماقة أعيت من يداويها

وهذا طباب هذه العلة أي ما يطب به. وطببت الجارية المزادة: جعلت جلدة على ملتقى طرفي الأديمين يقال لها: الطباب والطبابة كأنها تطب المزادة بها أي تصلحها وتحكمها. وطببت الخياط الثوب: زاد فيه طبابة أي بنيقة ليتسع، وأعطني طبة من ثوبك وطبيبة: شقة مستطيلة في عرض شبر أو نحوه، وطبباً منه وطبائب.

ومن المجاز: أنا طب بهذا الأمر: عالم به. قال:

لا يربك الذي ترين فإن الله ... طب بما ترين عليم

وفحل طب: رفيق بالفحلة لا يبسر الطروقة أي لا يضربها وما بها ضبعة، وجاء يستطب لإبله: يطلب لها فحلاً طباً. وبعير طب: يتعهد مواطيء خفّه أين يضعه. وفلان مطبوب: مسحور. وطب الرجل، وهو يشكو الطب، وما ذاك بطبيّ: بدأبي، وفلان طبه المجون. وقال عمرو:

فما إن طبهم جبن ولكن ... رميناهم بثالثة الأثافي

وأنا أطاب هذا الأمر منذ حين كي أبلغه. وامتدت طبب الشمس وطبابها: حبالها. وأخذنا في طبة من الأرض وهي قطعة مستطيلة دقيقة كثيرة النبات، ومشينا في طبابة من الأرض وطريدة، وله طبابة حسنة وهي ديار متساطرة. وفلان في تلك الطبة وهي الناحية. وإنك لتلقى فلاناً على طبب مختلفة: على ألوان.
[طبب] الطبيب: العالم بالطب، وجمع القلة أطِبَّةٌ، والكثير أطِبَّاء. تقول: ما كنتَ طبيباَ ولقد طَبِبت، بالكسر. والمتطبِّب: الذي يتعاطى عِلم الطِّب. والطُبُّ والطَبُّ لغتان في الطِبِّ. وفي المثل: " إن كنت ذا طِبٍّ فطِبَّ لعينيك " وطُبَّ، وطَبَّ . وكلُّ حاذقٍ طبيبٌ عند العرب. قال المرار : يَدينُ لِمَزْرورٍ إلى جَنْب حَلْقة * من الشِبْه سوَّاها برفق طبيبُها وفلان يستطبّ لوجعه، أي يستوصف الدواءَ أيُّه يصلُح لدائه. والطُبُّ: السحر، تقول منه: طُبَّ الرجل فهو مطبوب. وتقول أيضاً: ما ذاك بِطِبِّي، أي بدهري وعادتي. قال الشاعر : وما إنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن * منايانا ودَولَةُ آخَرينا ورجل طَبٌّ بالفتح، أي عالم. وفَحل طَبٌّ، أي ماهر بالضِرابِ. الأصمعي: الطِبابة: الجلدة التي يغَطَّى بها الخُرَزُ، وهي معترِضة كالإصبع مَثْنِيَّةٌ على موضع الخَرْز، والجمع الطِباب. قال جرير: بَلى فارفضَّ دمعُك غير نَزْرٍ * كما عيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا تقول منه: طَبَبْتُ السِقاء أطُبُّه، وطبَّبْتُه أيضاً، شدِّد للكثرة. قال الكميت يصف قَطاً: أو الناطقات الصادقات إذا غَدَتْ * بأسقِيَةٍ لم يَفْرِهِنَّ المُطَبِّبُ والطِبابة أيضاً: طريقةٌ من رمل أو سَحاب. وكذلك الطِبَّة بالكسر. والطِبَّة أيضاً: الشُقَّة المستطيلة من الثوب، والجمع الطِبَبُ. وكذلك طِبَبُ شُعاع الشمس، وهي الطرائق التي تُرى فيها إذا طَلَعَتْ. والتطبيب: أن تعلّق السِقاء من عمود البيت ثم تَمخُضه. والطبطبة: صوت الماء ونحوه، وقد تطبطب. وقال: إذا طحنت دُرْنِيَّةٌ لعيالها * تَطبطبَ ثدياها فطار طحينها
[ط ب ب] الطِّبُّ: عِلاجُ الجِسْمِ والنَّفْسِ. رَجُلٌ طَبٌّ وطَبِيبٌ، وقَدْ طَبَّ يِطُبُّ وَيَطِبُّ طِباّ، وتَطَبَّبَ. وقَالُوا: تَطَبَّتَ له: سَأَلَ له الأَطِبّاءَ. وقَالُوا: إِنْ كُنْتَ ذَا طِبٍّ - وَطَبٍّ وطُبِّ - فَطِبٍّ - وطُبَّ وطَبَّ - لِعَيْنَيْكَ. وفي المثل: ((من أَحبَّ طَبَّ)) أي: تَأَتَّي لِلاُمورِ وتَلَطَّفَ. و ((اصْنَعْ في ذَلَكَ صَنْعةَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ)) . آثَرُوا حَبَّ ليُوازِنَ طَبَّ. وجَاءَ يَسْتَطِبُّ لوِجَعِه، أي: يَسْتَوْصِفُ. والطِّبُّ: الرِّفْقُ. والطَّبِيبُ: الرَّفِيقُ، قَالَ الأَسَديُّ يَصِفُ جَمَلاً:

(يَدِينُ لِمَزْرُورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ ... من الشِّبهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها)

والطَّبُّ والطَّبِيبُ: الحَاذِقُ من الرجالِ الماهِرُ بعَمَلهِ، أَنْشَدَ ثَعلبٌ في صِفَةِ غِراسَةٍ نَخْلٍ:

(جَاءَتْ عَلَى غَرْسِ طَبِيبٍ مَاهرِ ... ) وقَدْ قِيلَ: إنَّ اشْتَقاقَ الطَّبِيبِ منه، ولَيْس بِقَوِيٍّ. وفَحلٌ طَبٌّ: حاذِقٌ بالضِّرابِ، يَعرِفُ اللاّفِحَ من الحائِلِ، والضَّبِعَةَ من المَبْسُورَةِ، ويَعرِفُ نَقْصَ الوَلَد في الرَّحمِ، ويكْرُفُ ثُمّ يَعودُ فَيَضْرِبُ. وفَي المَثَلِ: ((أَرْسِله طَبّا ولا تُرْسِلْه طَاطاً)) ، وبعضُهم يُروِيه: ((أَرْسِله طَاباّ)) . وبَعيرٌ طَبٌّ: يتَعاهَدُ مَوْضِعَ خَفِّه أينَ يَطَأُ به. والطِّبُّ: السِّحْرُ، قَالَ ابنُ الأَسْلَتِ:

(ألا مَنْ مُبِلغٌ حَسّانَ عَنِّي ... أَطِبٌّ كانَ داءَكَ أَمْ جُنونُ)

وروَاهُ سِيبَويِه: ((أَسحْرٌ كانَ طِبَّكَ)) . والمَطْبُوبُ: المَسْحورُ، وفي الحَديثِ: ((طُبَّ النَّبُي صلى الله عليه وسلم)) أي: سُحِرَ. قَالَ أَبو عُبيدٍ: إنَّما سُمِّيَ السِّحُر طِبّا على التَّفَاؤلُ، والَّذِي عِنْدِي أَنَّه الحِذْقُ. وما ذاكَ بِطِبِّي، أي: بدَهْرِي وشَأْنِي. والطِّبُّ: الطَّوِيَّةُ والشَّهْوَةُ والإرادةُ، قالَ:

(إنْ يكُن طِبُّكِ الفِراقِ فإنَّ البَيْنَ ... أنْ تَعطِفِي صُدورُ الجِمالِ)

وقَوله:

(فما إِنْ طِبُّنا جُبْنٌ ولكن ... مَنَايانَا ودَوْلَةُ آخرِينَا)

يَجوزُ أن يكونَ معناه: ما دَهْرُنا وشَأْنُنا، وأنْ يكونَ معناهُ شَهَوتُنا. والطِّبَّةُ والطِّبابَةُ والطَّبِيبةً: الطَّرِيِقَةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوبِ والرَّمِل والسَّحابِ وشُعاعِ الشَّمسِ، والجَمْعُ: طِبابٌ وطِبَبٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الثَّورَ:

(حَتَّى إذا مَالَها في الجَذْرِ واتَّخَدَتْ ... شَمسُ النَّهارِ شَعاعًا بينَها طِبَبُ)

والطِّبَّةُ: الجِلْدةُ المُسْتَطِيلةُ أو المُرَبَّعَةُ أو المُسْتَديِرةُ في المَزادةِ والسُّفْرِة والدَّلْوِ ونَحِوها. والطِّبابةُ والطِّبابُ: الجِلْدةُ التي تَجْعَلُ عَلَى طَرفَيِ الجِلدِ والسِّقاءِ والإدَاوةِ إذا سُوِّى ثم خُرَزَ غَيرَ مَثْنِيٍّ. والطِّبابَةُ: سَيٌ ر عَريضٌ تَقَعُ الكُتَبُ والخُرَزُ فيه، والجَمعُ: طِبابٌ، وقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبّا، وكذلكَ طَبَّ السِّقاءًَ، وطَبَّبَه. وربُمَّا سُمِّيتَ القِطعةُ التي تُخْرَزُ على حَرفِ الدَّلْوِ، أو حاشِيَةِ السُّفرِة: طِبَّةً، والجمعُ: طِبَبٌ وطِبابٌ. وطِبابَةُ السَّماءٍِ، وطبابُها: طُرَّتُها الُمْستَطِيلَةُ، قَالَ مَالِكُ بنُ خَالدٍ الهُذَلِيُّ:

(أرَتْهُ من الجَرْباءِ في كُلِّ موضِعِ ... طِباباً فمَثْواه النَّهارَ المَراكِدُ ... )

يَصفُ حِمارَ وَحْشٍ خَافَ الطِّرَادَ، فَلجأَ إلى جَبَلِ، فَصَارَ في بَعْضِ شِعَابِه، فهو يَرَى أُفَقَ السَّماءِ مُسْتَطِيلاً، وقَالَ الآخَرُ:

(وسَدَّ السَّماءَ السِّجْنُ إلاَّ طِبابَةً ... كتُرسِ المُرامِي مُسْتكِفّا جُنُوبُها)

فالحِمارُ رَأَي السَّمَاءَ مُستطيلةً، لأَنَّه في شِعْبٍ، والرَّجُلُ رآها مُسْتَدِيرةً، لأنَّه في السَّجنِ. وقال أَبو حَنِيفَةَ: الطِّبَّةُ، والطَّبِيبةُ، والطِّبابةُ: المُسْتطيلُ الضَّيِّقُ من الأَرْضِ، الكثيُر النَّباتِ. والطَّبْطَبَةُ: صَوتُ تَلاطُمِ السَّيِلِ، وقِيلَِ: هو صَوتْ الماءِ إِذا اضْطَرَبَ واصْطَكَّ عن ابنِ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَد:

(كأنَّ صَوتَ الماءِ في أَمْعائِها ... )

(طَبْطَبةُ المِيثِ إلى جِوائِها ... )

عَدَّاه بإلي؛ لأَنَّ فيه مَعنَى تَشَكِّي المِيثِ، أو اسْتغاثَةِ المِيثِ. والطَّبْطَابةُ: خَشَبةٌ عَرِيضةٌ يُلْعَبُ بها بالكُرِة.

طبب: الطِّبُّ: علاجُ الجسم والنَّفسِ.

رجل طَبٌّ وطَبِـيبٌ: عالم بالطِّبِّ؛ تقول: ما كنتَ طَبيباً، ولقد

طَبِـبْتَ، بالكَسر(1)

(1 قوله بالكسر زاد في القاموس الفتح.)

والـمُتَطَبِّـبُ: الذي يَتعاطى عِلم الطِّبِّ.

والطَّبُّ، والطُّبُّ، لغتان في الطِّبِّ. وقد طَبَّ يَطُبُّ ويَطِبُّ،

وتَطَبَّـبَ.

وقالوا تَطَبَّـبَ له: سأَل له الأَطِـبَّاءَ. وجمعُ القليل: أَطِـبَّةٌ، والكثير: أَطِـبَّاء.

وقالوا: إِن كنتَ ذا طِبٍّ وطُبٍّ وطَبٍّ فطِـُبَّ لعَيْنِك.

ابن السكيت: إِن كنتَ ذا طِبٍّ، فَطِبَّ لنَفسِكَ أَي ابْدأْ أَوَّلاً

بـإِصلاح نفسكَ. وسمعتُ الكِلابيّ يقول: اعْمَلْ في هذا عَمَلَ مَن طَبَّ، لمن حَبَّ. الأَحمر: من أَمثالهم في التَّنَوُّق في الحاجة وتحْسينها: اصْنَعْه صَنْعَة من طَبَّ لمن حَبَّ أَي صَنْعَة حاذِقٍ لمن يُحِـبُّه.

وجاء رجل إِلى النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فرأَى بين كتِفَيْه خاتم النُّـبُوَّة، فقال: إِنْ أَذِنْتَ لي عالجتُها فإِني طبيبٌ. فقال له النبي، صلى اللّه عليه وسلم: طَبيبُها الذي خَلَقَها، معناه: العالمُ بها خالقُها الذي خَلَقها لا أَنت.

وجاءَ يَسْتَطِبُّ لوجَعه أَي يَسْتَوصِفُ الدواءَ أَيـُّها يَصْلُح لدائه.

والطِّبُّ: الرِّفْقُ.

والطَّبِـيبُ: الرفيق؛ قال المرّار بن سعيد الفَقْعَسِـيُّ، يصف جملاً، وليس للـمَرّار الـحَنظلي:

يَدِينُ لِـمَزْرورٍ إِلى جَنْبِ حَلْقةٍ، * من الشِّبْهِ، سَوّاها برفْقٍ طَبيبُها

ومعنى يَدِينُ: يُطيع. والـمَزرورُ: الزِّمامُ المربوطُ بالبُرَة، وهو

معنى قوله: حَلْقة من الشِّبْه، وهو الصُّفْر، أَي يُطيع هذه الناقةَ

زِمامُها المربوطُ إِلى بُرَةِ أَنفِها.

والطَّبُّ والطَّبيبُ: الحاذق من الرجال، الماهرُ بعلمه؛ أَنشد ثعلب في صفة غِراسةِ نَخْلٍ:

جاءتْ على غَرْسِ طَبيبٍ ماهِرِ

وقد قيل: إِن اشتقاقَ الطبيب منه، وليس بقويٍّ. وكلُّ حاذقٍ بعمَله: طبيبٌ عند العرب.

ورجل طَبٌّ، بالفتح، أَي عالم؛ يقال: فلان طَبٌّ بكذا أَي عالم به. وفي حديث سَلْمان وأَبي الدرداء: بلغني أَنك جُعِلْتَ طَبيباً. الطَّبيبُ في الأَصل: الحاذقُ بالأُمور، العارف بها، وبه سمي الطبيب الذي يُعالج الـمَرْضى، وكُنِـيَ به ههنا عن القضاء والـحُكْمِ بين الخصوم، لأَن منزلة القاضي من الخصوم، بمنزلة الطبيب من إِصلاح البَدَن.

والـمُتَطَبِّبُ: الذي يُعاني الطِّبَّ، ولا يعرفه معرفة جيدة.

وفَحْلٌ طَبٌّ: ماهِرٌ حاذِقٌ بالضِّراب، يعرفُ اللاقِح من الحائل،

والضَّبْعَة من الـمَبْسورةِ، ويَعرفُ نَقْصَ الولد في الرحم، ويَكْرُفُ ثم يعودُ ويَضْرِبُ. وفي حديث الشَّعْبـي: وَوصَفَ معاوية فقال: كان كالجَمَلِ الطَّبِّ، يعني الحاذقَ بالضِّرابِ. وقيل: الطَّبُّ من الإِبل الذي لا يَضَعُ خُفَّه إِلا حيثُ يُبْصِرُ، فاستعار أَحدَ هذين المعنيين لأَفْعاله وخِلاله.

وفي المثل: أَرْسِلْه طَبّاً، ولا تُرْسِلْهُ طاطاً. وبعضهم يَرْويه:

أَرْسِلْه طاباً. وبعير طَبٌّ: يتعاهدُ موضع خُفِّه أَينَ يَطَـأُ به.

والطِّبُّ والطُّبُّ: السِّحْر؛ قال ابن الأَسْلَت:

أَلا مَن مُبْلِـغٌ حسّانَ عَنِّي، * أَطُـِبٌّ، كانَ دَاؤُكَ، أَم جُنونُ؟

ورواه سيبويه: أَسِحْرٌ كان طِـبُّكَ؟ وقد طُبَّ الرجلُ.

والـمَطْبوبُ: الـمَسْحورُ.

قال أَبو عبيدة: إِنما سمي السِّحْرُ طُبّاً على التَّفاؤُلِ بالبُرْءِ.

قال ابن سيده: والذي عندي أَنه الـحِذْقُ. وفي حديث النبي،

صلى اللّه عليه وسلم: أَنه احْتَجَمَ بقَرْنٍ حين طُبَّ؛ قال أَبو عبيد:

طُبَّ أَي سُحِرَ. يقال منه: رجُل مَطْبوبٌ أَي مَسْحور، كَنَوْا بالطِّبِّ عن السِّحْر، تَفاؤُلاً بالبُرءِ، كما كَنَوْا عن اللَّديغ، فقالوا سليمٌ، وعن الـمَفازة، وهي مَهْلكة، فقالوا مَفازة، تَفاؤُلاً بالفَوز والسَّلامة. قال: وأَصلُ الطَّبِّ: الـحِذْق بالأَشياءِ والمهارةُ بها؛ يقال: رجل طَبٌّ وطَبِـيبٌ إِذا كان كذلك، وإِن كان في غير علاج المرض؛ قال عنترة:

إِن تُغْدِفي دوني القِناعَ، فإِنـَّني، * طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ الـمُسْتَلْئِم

وقال علقمة:

فإِن تَسْأَلوني بالنساءِ، فإِنَّني * بَصيرٌ بأَدْواءِ النِّساءِ طَبيبُ

وفي الحديث: فلعل طَبّاً أَصابَه أَي سِحراً. وفي حديث آخر: إِنه

مَطْبوبٌ. وما ذاكَ بِطِبِّي أَي بدهْري وعادتي وشأْني.

والطِّبُّ: الطَّويَّة والشهوة والإِرادة؛ قال:

إِنْ يَكُنْ طِبُّكِ الفِراقَ، فإِن البَـ * ـينَ أَنْ تَعْطِفي صُدورَ الجِمالِ

وقول فَرْوةَ بنِ مُسَيْكٍ الـمُرادِي:

فإِنْ نَغْلِبْ فَغَلاّبونَ، قِدْماً، * وإِنْ نُغْلَبْ فغَيرُ مُغَلَّبِـينا

فما إِنْ طِـبُّنا جُبْنٌ، ولكن * مَنايانا ودَوْلةُ آخَرينا

كذاك الدهرُ دَوْلَتُه سِجالٌ، * تَكُرُّ صُروفُه حِـيناً فحينا

يجوز أَن يكون معناه: ما دَهْرُنا وشأْنُنا وعادَتُنا، وأَن يكون معناه: شهوتُنا. ومعنى هذا الشعر: إِن كانت هَمْدانُ ظَهرت علينا في يوم الرَّدْم فغلبتنا، فغير مُغَلَّبين. والـمُغَلَّبُ: الذي يُغْلَبُ مِراراً أَي لم نُغْلَبْ إِلا مرة واحدة.

والطِّبَّةُ والطِّبابة والطَّبيبة: الطريقةُ المستطيلة من الثوب،

والرمل، والسحاب، وشُعاعِ الشمسِ، والجمع: طِـبابٌ وطِبَبٌ؛ قال ذو الرمة يصف الثور:

حتى إِذا مالَها في الجُدْرِ وانحَدَرَتْ * شمسُ النهارِ شُعاعاً، بَيْنَها طِـبَبُ

الأَصمعي الخَـِبَّة والطِّبَّة والخَبيبة والطِّبابَةُ: كل هذا طرائق في

رَمْل وسحابٍ. والطِّبَّةُ: الشُّقَّةُ المستطيلة من الثوب، والجمع:

الطِّبَبُ؛ وكذلك طِـبَبُ شُعاع الشمس، وهي الطرائق التي تُرَى فيها إِذا طَلَعَت، وهي الطِّباب أَيضاً.

والطُّبَّة: الجِلْدةُ المستطيلة، أَو المربعة، أَو المستديرة في

الـمَزادة، والسُّفْرَة، والدَّلْو ونحوها.

والطِّبابةُ: الجِلْدة التي تُجْعَل على طَرَفَي الجِلْدِ في القِرْبة،

والسِّقاءِ، والإِداوة إِذا سُوِّيَ، ثم خُرِزَ غيرَ مَثْنِـيٍّ. وفي الصحاح: الجِلدةُ التي تُغَطَّى بها الخُرَزُ، وهي معترضة مَثْنِـيَّةٌ، كالإِصْبَع على موضِع الخَرْزِ.

الأَصمعي: الطِّبابةُ التي تُجْعَل على مُلْتَقَى طَرَفَي الجِلدِ إِذا خُرِزَ في أَسفلِ القِربة والسِّقاءِ والإِداوة. أَبو زيد: فإِذا كان الجِلدُ في أَسافل هذه الأَشياء مَثْنِـيّاً، ثم خُرِزَ عليه، فهو عِراقٌ، وإِذا سُوِّيَ ثم خُرِزَ غيرَ مَثْنِـيٍّ، فهو طِـبابٌ.

وطَبيبُ السِّقاءِ: رُقْعَتُه.

وقال الليث: الطِّبابة من الخُرَزِ: السَّيرُ بين الخُرْزَتَين.

والطُّبَّةُ: السَّيرُ الذي يكون أَسفلَ القرْبة، وهي تَقارُبُ الخُرَز. ابن

سيده: والطِّبابة سَير عريض تَقَعُ الكُتَب والخُرَزُ فيه، والجمع: طِـبابٌ؛ قال جرير:

بَلى، فارْفَضَّ دَمْعُكَ غَير نَزْرٍ، * كما عَيَّنْتَ بالسَّرَبِ الطِّبابا

وقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبّاً، وكذلك طَبَّ السِّقاءَ وطَبَّبَهُ، شُدِّد للكثرة؛ قال الكُمَيتُ يصف قَطاً:

أَو الناطِقات الصادقات، إِذا غَدَتْ * بأَسْقِـيَةٍ، لم يَفْرِهِنَّ الـمُطَّبِّبُ

ابن سيده: وربما سميت القِطْعةُ التي تُخْرَزُ على حرف الدلو أَو حاشية السُّفْرة طُبَّة؛ والجمع طُبَبٌ وطِـبابٌ.

والتطبيب: أَن يُعَلَّقَ السِّقاءُ في عَمود البيت، ثم يُمْخَضَ؛ قال

الأَزهري: لم أَسمع التَّطبيبَ بهذا المعنى لغير الليث، وأَحْسِـبُه

التَّطْنِيبَ كما يُطَنَّبُ البيتُ.

ويقال: طَبَّبْتُ الديباجَ تَطْبيباً إِذا أَدْخَلْتَ بَنِـيقةً تُوسِعُهُ بها.

وطِـبابةُ السماء وطِـبابُها: طُرَّتُها المستطيلة؛ قال مالك بن خالد

الهذلي:

أَرَتْهُ من الجَرْباءِ، في كلِّ مَوطِنٍ، * طِـباباً، فَمَثْواه، النَّهارَ، الـمَراكِدُ(1)

(1 قوله «أرته من الجرباء إلخ» أنشده في جرب وركد غير أنه قال هناك يصف حماراً طردته الخيل، تبعاً للصحاح، وهو مخالف لما نقله هنا عن الأزهري.)

يصف حمار وحش خافَ الطِّرادَ فَلَجأَ إِلى جَبل،

فصار في بعضِ شِعابه، فهو يَرَى أُفُقَ السماءِ مُسْتَطِـيلاً؛ قال الأَزهري: وذلك أَن الأُتُنَ أَلجأَت الـمِسْحَلَ إِلى مَضِـيقٍ في الجبل، لا يَرَى فيه إِلا طُرَّةً من السماء. والطِّبابَةُ، من السماء: طَريقُه وطُرَّتهُ؛ وقال الآخر:

وسَدَّ السماءَ السِّجْنُ إِلا طِـبابَةً، * كَتُرْسِ الـمُرامي، مُسْتَكِنّاً جُنوبُها

فالـحِمارُ رأَى السماء مُستطيلة لأَنه في شِعْب، والرجل رآها مستديرة لأَنه في السجن.

وقال أَبو حنيفة: الطِّبَّة والطَّبيبةُ والطِّبابةُ: المستطيلُ الضَّيِّقُ من الأَرض، الكثيرُ النبات.

والطَّبْطَبَةُ: صَوْتُ تَلاطُمِ السيل، وقيل: هو صوت الماء إِذا

اضْطَرَب واصْطَكَّ، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ صَوْتَ الماءِ، في أَمْعائها، * طَبْطَبَـةُ الـمِيثِ إِلى جِوائها

عدّاه بإِلى لأَنَّ فيه معنى تَشَكَّى الـمِيث.

وطَبْطَبَ الماءَ إِذا حركه. الليث: طَبْطَبَ الوادي طَبْطَـبَةً إِذا

سالَ بالماءِ، وسمعت لصوته طَباطِبَ.

والطَّبْطَبَـةُ: شيءٌ عَريض يُضْرَبُ بعضُه ببعض. الصحاح: الطَّبْطَبَة صوتُ الماءِ ونحوه، وقد تَطَبْطَبَ؛ قال:

إِذا طَحَنَتْ دُرْنِـيَّةٌ لِعيالِها، * تَطَبْطَبَ ثَدْياها، فَطار طَحِـينُها

والطَّبْطابَةُ: خَشَبَةٌ عَريضَةٌ يُلْعَبُ بها بالكُرَة. وفي التهذيب:

يَلْعَبُ الفارسُ بها بالكُرَة.

ابن هانئ، يقال: قَرُبَ طِبٌّ، ويقال: قَرُبَ طِبّاً، كقولك: نِعْمَ

رَجلاً، وهذا مَثَلٌ يقال للرجل يَسْـأَلُ عن الأَمر الذي قد قَرُبَ منه، وذلك أَن رجلاً قَعَدَ بين رِجْلي امرأَةٍ، فقال لها: أَبِكر أَم ثَيِّب؟ فقالت له: قَرُبَ طِبٌّ.

طبب
( {الطَبُّ مُثَلَّثَة الطَّاءِ) هُوَ (هِلَاجُ الجِسْمِ والنَّفْس) واقْتَصَرَ على الكَسْرِ فِي الاسْتِعْمال. والفَتْح والضَّمُّ لُغَتَان فِيهِ. وَقد} طَبَّ ( {يَطُبُّ) بالضَّمِّ على القِيَاسِ فِي المُضَاعَف المُتَعَدِّي (} ويَطِبّ) بالكَسْر على الشُّذُوذ طِبًّا فَهُوَ مِمَّا جَاءَ بالوَجْهَيْن كعَلَّه يَعُلُّه وأَخَوَاته وإِنُ لم يَذْكُرُوه فِيهَا، وَلَيْسَ هَذَا من زِيَادَات المُؤَلِّف كَمَا زَعمه شيخُنَا، بل سَبَقَه فِي الْمُحكم ولِسَان العَرَب وغَيْرهما.
(و) من الْمجَاز: الطِّبُّ بمَعْنَى (الرِّفْق) . {والطَّبِيبُ الرَّفِيقُ، قيل: وَمِنْه فَحْلٌ} طَبٌّ أَي رَفِيقٌ بالفَحْلَة، لَا يَضّرُّ الطَّرُوقَةَ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. قَالَ العرَّارُ بْنُ سَعِيد الفَقْعَسِيّ يَصِفُ جَمَلاً، ولَيْس للمَرَّار الحَنْظَلِيّ:
يَدِينُ لمَزْرُور إِلَى جَنْبِ حَلْقَة
من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ {طَبِيبُهَا
يَدِينُ: يُطِيعُ. والمَزْرُورُ: الزِّمامُ المَرْبُوطُ بالبُرَةِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِه: حَلْقَة مِن الشِّبْهِ، وَهُوَ الصُّفْرُ، أَي يَطِيع هَذِه النَّاقَة زِمَامُهَا إِلَى بُرَةِ أَنْفِها، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) مِنَ المَجَازِ: الطُّبُّ بِمَعْنى السِّحْرِ. قَالَ ابنُ لأَسْلَتِ:
أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ حَسَّانَ عَنِّي:
أُطِبٌّ كَانَ دَاؤُكَ أَم جُنُونُ
وَرَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ: أَسِحْرٌ كَانَ} طُبُّكَ.
وَقد طُبَّ الرَّجُلُ. {والمَطْبُوبُ: المَسْحُورُ. قالَ أَبُو عُبَيْدَة: إِما سُمِّي السِّحْرُ} طُبًّا على التفاؤل بالبُرْءِ. ومِثْلُه فِي النِّهَايَة، وبِه فُسِّر الحَدِيثُ أَنَّ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم (احْتَجَمَ بقَرْنٍ حينَ طُبَّ) . وَيَرى أَبُو عُبَيْد أَنه إِنَمَّا قِيلَ لَهُ {مَطْبُوبٌ؛ لأَنَّه كَنى} بالطّب عَن السِّحْر، كَمَا كَنَوْا عَن اللَّدِيغ فَقَالُوا: سَلِيم، وَعَن المَفَازَة وَهِي مَهْلَكَة فَقَالُوا: مَفَازَة تَفَاؤُلاً بالفَوْزِ والسَّلَامَةِ. وَفِي الحَدِيث: (فَلَعَلَّ {طَبًّا أَصَابَه) . وَفِي (حَدِيث) آخر أَنَّه} مَطْبُوبٌ.
(و) الطِّبُّ (بالكَسْرِ) الطَّوِيَّة و (الشَّهْوَةُ والإِرادَةُ) . قَالَ:
إِن يَكُن {طِبُّكَ الفِرَاقَ فإِن ال
بَيْنَ أَن تَعْطِفِي صُدُورَ الجِمَال
(و) مِنَ المَجَازِ: الطِّبُّ: الدَّأْبُ و (الشَّأْنُ والعَادَةُ) والدَّهْرُ. يقَال: مَا ذَاكَ} - بطِبِّي أَي بِدَهْري وعَادَتِي وشَأْنِي.
فِي لِسَان الْعَرَب: وَقَول فَرْوَة بْنِ مُسَيْكِ المُرَادِيّ:
فَإِنْ تَغْلبْ فَعَلَّابُون قِدْماً
وإِن نُغْلَبْ فَغَيْرُ مُغَلَّبِينَا
فَمَا إِنْ {طِبُّنَا جُبْنٌ ولكِنْ
مَنَايَانَا وَدَوْلَةُ آخَرِينا
كَذَاكَ الدَّهْرُ دَوْلَتُه سِجَالٌ
تَكُرُّ صُرُوفُه حِيناً فَحينَا
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاه: مَا دَهْرُنَا وشَأْنُنا وَعادَتُنَا، وأَنْ يَكُونَ مَعْنَاه شَهْوَتَنَا. ومَعْنَى هَذَا الشّعْر: إِن كانَت هَمْدَانُ ظَهَرَت عَلَيْنَا فِي يَوْم الرَّدمِ فغَلَبَتْنَا فغَيْر مُغْلَّبِين. والمُغَلَّبُ: الَّذِي يُغْلَبُ مِرَاراً أَيْ لَمْ نُغْلَبْ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً.
(و) الطَّبُّ (بالفَتْحِ) وَحكى، التَّثْلِيثَ إِمَّا أَصَالَة أَو عَلَى الوَصْفِ بالمَصْدَر وَهُوَ الظَّاهِرُ، قَالَه شَيْخنا، وهُو الَعَالِم، قَالَه أَبُو حَيَّان والطَّبُّ: (المَاهِرُ الحَاذِقُ) الرَّفِيقُ كَمَا فِي النِّهَايَة.
وقَال ابْنُ سِيدَه فِي تَفْسير شِعْر ابْنِ الأَسْلَت المُتَقَدِّم ذِكْرُه: والَّذِي عِنْدِي أَنَّه الحِذْقُ، وَمثله قَالَ المَيْدَانِيّ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: الطَّبُّ: الحَاذِقُ من الرِّجَالِ المَاهِر (بعِلْمِه،} كالطَّبِيبِ) أَنْشَدَ ثَعْلَب فِي صفَة غَرَاسَةِ نَخْل:
جَاءَتْ على غَرْسِ طَبِيبٍ ماهِرِ
وَقد قِيلَ: إِنَّ اشْتِقَاقَ {الطَّبِيبِ مِنْهُ، ولَيْسَ بِقَوِيّ، وكُلُّ حَاذِقٍ بِعِلْمِهِ} طَبِيبٌ عِنْد العَرَب. ويقَال: فُلَانٌ طَبٌّ بِكَذَا أَي عَالِمٌ بِهِ. وَفِي الحكم: وسَمِعْتُ الكِلَابِيَّ يَقُولُ: اعمَلْ فِي هَذَا عَمَل مَنْ {طَبَّ لِمَنْ حَبَّ.
وعَن الأَحْمَر: وَمن أَمْثَالِهم فِي التُّنَوُّق فِي الحَاجَة وتَحْسِينِها: (اصنَعْه صَنْعَة مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ) أَيْ صَنْعَة حَاذِقٍ لِمَنْ يُحِبه. وجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسلم فرَأَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتمَ النُّبُوَّة، فَقَالَ: إِنْ أَذِنْتَ لِي عالجْتُهَا فإِنِّي طَبِيبٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا لَا أَنْتَ) . وَفِي حَدِيثِ سَلْمَانَ وأَبِي الدَّرْدَاء: (بَلَغَنِي أَنَّكَ جَعَلْتَ طَبِيباً) الطَّبِيبُ فِي الأَصْلِ: انحَاذِقُ بالأُمُورِ العَارِفُ بِهَا، وبِهِ سُمِّيَ الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالجُ الَرْضَى، وكُنِي بِه هَا هُنَا عَن القَضَاءِ والحُكْم بَيْن الخُصُوم، لأَنَّ مَنْزِلَةَ القَاضِي من الخُصُوم بمَنْزِلَة الطَّبِيبِ مِنْ إِصْلَاح البَدَنِ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَصْلُ الطَّبِّ الحِذْقُ بالأَشْيَاء والمَهَارَةُ بهَا. يُقَال: رجل طَبن وطَبِيبٌ إِذَا كَانَ كَذَلِك، وإِنْ كَانَ فِي غَيْر عِلَاج المَرَضِ. قَالَ عَنْتَرَةُ:
إِن تُغْدِفِي دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي
! طَبٌّ بأَخْذِ الفَارِسِ المُسْتَلْئِمِ
وَقَالَ عَلْقَمَةُ:
فإِن تَسْأَلُونِي عَن نِسَاء فإِنَّنِي
بَصِيرٌ بأَدْوَاء النِّسَاء طَبِيبُ
(و) الطَّبُّ: (البَعيرُ يَتَعَاهَد مَوْضِع خُفِّه) أَيْنَ يَطَأُ بِهِ. (و) الطَّبُّ: (الفَحْلُ الحاذِقُ) المَاهِرُ (بالضِّرَاب) يَعْرف الَّلاقِحَ مِنَ الحَائِل، والضَّبْعَةَ من المَبْسُورَةِ، ويَعْرِفُ نَقْصَ الوَلَد فِي الرَّحِمِ ويَكْرُفُ ثُمَّ يَعُودُ ويَضْرِبُ، وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ وَوَصَفَ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: (كَانَ كَالجَمَل لطَّبِّ) يَعْني الحاذِق بالضِّرَابِ. وَقيل: مِنَ الإِبل الَّذِي لَا يَضَعُ خُفَّه إِلَّا حَيْثُ يُبْصِر، فاسْتَعَارَ أَحَدَ هَذَيْن المَعْنَيَيْن لأَفْعَالِه وخِلَالِه.
(و) الطَّبُّ: (تَغْطِيَةُ الخُرَزِ بِالطِّبَابَةِ) . وَقد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبًّا، كَذَلِك طَبَّ السِّقَاءَ وطَبَّبَه (كالتَّطبِيبِ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَة.
(و) {الطُّبُّ (بالضَّمِّ: ع) .
(} والطِّبَّة {والطِّبَابَةُ بِكَسرِهما} والطَّبِيبَة) كَحَبِيبَة: القِطْعَةُ (المُسْتَطِيلَةُ) الضَّيِّقَةُ (من الأَرْضِ) الكَثِيرَةُ النَّبَاتِ قَالَه أَبُو حَنِيفَة.
(و) {الطِّبَّةُ} والطَّبِيبَةُ والطِّبَابَةُ: الطِّرِيقَةُ المُسْتَطِيلَةُ مِنَ (الثَّوْبِ) والرَّمْلِ (والسَّحَاب) وشُعَاع الشَّمْسِ (والجِلْدِ) . وَقيل: الطِّبَّةُ: الشُّقَّةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوْبِ والجِلْدِ أَو المُرَبَّعَة، من الأَخِيرِ، أَو المُسْتَدِيرَة فِي المَزَادَة والسُّفْرَةِ ونحْوِهَا.
وَقَالَ الأَصْمعيّ: الخِبَّةُ والطِّبَّة والخَبِيبَةُ الطِّبَابَةُ كُلُّ هَذَا طَرَائِقُ فِي رَمْلٍ وسَحَاب، وَكَذَلِكَ طِبَبُ شُعَاع الشَّمْسِ، وَهِيَ الطَّرَائِق الَّتِي تُرَى فِيهَا إِذَا طَلَعَت، وَهِي {الطِّبَابُ أَيْضاً.
(ج} طِبَابٌ) بالكَسْر ( {وطِبَبٌ) على وزن عِنَب.
وَفِي الأَسَاس فِي المَجَازِ: وامْتَدَّت طِبَبُ الشَّمْس وطِبَابُهَا أَي حِبَالُهَا. وأَخَذْنَا فِي طِبّةٍ: قِطْعَة مُسْتَطِيلَة دَقِيقَة كَثِيرَة النَّبْتِ. ومَشْينا فِي} طِبَابَةٍ وطَرِيدةٍ وَهِي دِيارٌ مُتَساطِرَةٌ.
( {والطُّبَّةُ بالضَّمِّ والطِّبَابَةُ بالكَسْرِ: السَّيْرُ يَكُونُ فِي أَسْفَلِ القِرْبَة بَيْنَ الخُرْزَتَيْنِ) قَالَه اللَّيْث، ونَصُّ كَلَامِه:} الطِّبَابَةُ من الخُرَزِ: السَّيْرُ بَين الخُرْزَتَيْن، والطُّبَّةُ: السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ فِي أُسْفَلِ القِرْبة، وَهُوَ يُقَارِبُ الخُرَزَ، فالمُؤَلِّفُ خَلَطَهُمَا عَلَى عَادَتِه فِي الاخْتِصَارِ، وَلَو تَنَبَّه لَه شَيْخُنَا فِي هَذَا لجَلَب عَلَيْه خَيْل سِنَانه ورَجِلَ ملَامِه ولَمْ يَرَ لَهُ وَجْه الاعْتِذَارِ.
وَفِي الْمُحكم: الطِّبَابَةُ: سَيْرٌ عَرِيضٌ تَقَعُ الكُتَبُ والخُرَزُ فِيهِ، والجَمْعُ طِبَابٌ. قَالَ جَرِير:
بَكَى فارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ
كَمَ عَيَّنْتَ بالسَّرَبِ {الطِّبَابَا
وَفِي الْمُحكم أَيضاً: وربَّمَا سُمِّيَت القِطْعَةُ الَّتي تُخْرَزُ عَلَى حَرْفه الدَّلْوِ أَوْ حَاشِيَة السُّفْرَة طُبَّة. وَالْجمع} طُبَبٌ {وطِبَابٌ.
وَفِي غير: الطِّبَابَةُ والطِّبَابُ: الجلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ على طَرَفَي الجِلْدِ فِي القِرْبَة والسِّقَاءِ والإِدَاوَة إِذَا سُوِّي ثمَّ خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيً.
وَفِي الصَّحَاحِ: الجِلْدَةُ الَّتِي يُغَطَّى بِهَا الخُرَز وَهِي مُعْتَرِضَةٌ كالإِصْبَع مَثْنِيَّة على مَوْضِعِ الخَرْزِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الطِّبَابَةُ: الَّتِي تتُجْعَلُ عَلى مُلْتَقَى طَرَفَي الجلْدِ إِذَا خُرِزَ فِي أَسْفَلِ القِرْبَةِ والسِّقَاءِ والإِدَاوَة. وعَنْ أَبِي زَيْد: فإِذَا كَانَ الجِلْدُ فِي أَسَافِلِ هَذِه الأَشْيَاءِ مَثْنِيًّا ثمَّ خُرِزَ عَلَيْه فَهُوَ عِرَاقٌ، وإِذَا سُوِّيَ ثُمَّ خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيّ فَهُوَ طِبَابٌ.
وطَبِيبُ السِّقَاء: رُقْعَتُه.
(و) رَجُل} طَبٌّ {وطَبِيبٌ: عَالِم بالطِّبِّ. تَقُولُ: (مَا كُنْتَ} طَبِيباً، ولَقَد طَبِيْتَ بالكَسْرِ) ، وعَليه اقْتصر فِي لِسَان الْعَرَب (والفَتْح. ج) فِي القَلِيلِ ( {أَطِبَّةٌ. و) فِي الكَثِيرِ (} أَطِبَّاء) . وبِمَا شَرَحْنَاه اتَّضَحَ أَن كَلَامَ المُؤَلِّف فِي غَايَةٍ من الاسْتِقَامَة والوُضُوحِ، لَا كَمَا زَعَمَه شَيْخُنا أَنَّه لَا يَخْلُو من تَنَافرٍ وقَلَق.
( {والمُتَطَبِّبُ: مُتَعَاطِي عِلْمِ الطِّبِّ) وَقَد} تَطَبَّبَ. وقَالُوا: {تَطَبَّبَ لَهُ: سَأَل لَهُ} الأَطِبَّاءَ.
والَّذِي فِي النِّهَايَة: {المُتَطَبِّبُ: الَّذِي يُعَانِي عِلْمَ الطِّبِّ وَلَا يَعْرِفُه مَعرِفَةً جَيِّدَةٌ.
قلتُ: أَي لِكَوْنِه من بَابِ التَّفَعُّلِ وَهُوَ للِتكَلف غَالِباً.
(و) قَالُوا: (إِنْ كُنْتَ ذَا} طِبٍّ) {وطُبٍّ} وطَبٍّ (! فَطُبَّ لِعَيْنِك) بِالإِفْرَادِ، كَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وَفِي أُخْرَى بالتَّثْنِيَة، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب (مُثَلَّثَةَ الطّاءِ فِيهِمَا) ، وعَلى الأَوَّل اقْتَصَرَ فِي المُحْكَمِ.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: إِن كُنْتَ طِبَ فطِبَّ لِنَفْسِكَ أَي ابْدَأُ أَوَّلاً بإِصلاحه نَفْسِكَ.
(و) كَذَا قَوْلهم: (مَنْ أَحَبّ {َ طَبَّ) واختَالَ لِمَا يُحِبُّ أَيْ (تَأَتَّى للأُمُورِ وَتَلَطَّفَ) .
(وهُو} يَسْتَطِبُّ لِوَجَعِه) أَي (يَسْتَوْصِفُ) الدَّوَاءَ أَيُّهَا يَصْلُحِ لِدَائِهِ.
( {وطِبَابَةُ السَّمَاءِ} وَطِبَابُها: طُرَّتُها المُسْتَطِيلَةُ) . قَالَ مَالِكُ بْنُ خَالِد الهُذَلِيُّ:
أَرَتْهُ من الجَرْبَاءِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ
{طِبَاباً فَمَثْوَاهُ النَّهَارَ المَرَاكِدُ
يصفُ حِمَارَ وحْشٍ خَافَ الطِّرَادَ فلَجَأَ إِلَى جَبَل فصَارَ فِي بَعْضه شِعَابِه، فَهُوَ يَرَى أُفُقَ السَّمَاءِ مُسْتَطِيلاً. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وذَلِكَ أَنَّ الأُتُنَ أَلْجَأَتِ المِسْحَلَ إِلَى مَضِيقٍ فِي الجَبَل لَا يَرَى فِيهِ إِلا طُرَّةً من السَّمَاءِ.
} والطِّبَابُ مِنَ السَّمَاء: طَرِيقُه وطُرَّتُه. وقَالَ الآخَرُ:
وسَدَّ السَّمَاءَ السِّجْنُ إِلَّا {طِبَابَةً
كتُرْسِ المُرَامِي مُسْتَكِنًّا جُنُوبُهَا
فالحِمَارُ رَأَى السَّمَاءَ مُسْتَطِيلَة لأَنَّه فِي شِعْب، والرَّجُلُ رَآهَا مُسْتَدِيرَة لأَنَّه فِي السجْن.
(} والطَّبْطَبَةُ: صَوْتُ الماءِ) إِذَا اضْطَرَب واصْطَكَّ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
كأَنَّ صَوْتَ المَاءِ فِي أَمْعَائِها
{طَبْطَبَةُ المِيثِ إِلَى جِوَائِهَا
عدّاه بإِلَى لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى تَشَكِّي المِيث.
(و) } الطَّبْطَبَةُ: (صَوْتُ تَلَاطُمِ) وَفِي بعضُ النُّسَخ تَلَاطُع (السَّيْل) . {وطَبْطَبَ المَاءَ إِذَا حَرَّكه. وَعَن اللَّيْث:} طَبْطَبَ الوَادِي طَبْطَبَة إِذَا سَالَ بالمَاءِ. وسَمِعْتُ لِصَوْتِه {طَبَاطِبَ. وقَد} تَطَبْطَبَ المَاءُ والثَّدْيُ. قَالَ: {تَطَبْطبَ ثَدْيَاها فَطَار طَحِينها
(و) الطَّبْطَبَةُ: شيءٌ عَرِيضٌ يُضْرَبُ بَعْضُهِ ببَعْضٍ.
(} والطَّبْطَابَةُ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ يُلْعَبُ بِهَا بالْكُرَة) وَفِي التَّهْذِيبِ: يَلْعَبُ الفَارِسُ بِهَا بالكُرَة. وقَال ابنُ دُرَيد: {الطَّبْطَابُ: الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ لَيْسَ بِعَرَبيّ.
(و) عنْ ابْنِ هَانِىء: يُقَالُ: (قَرُبَ طِبٌّ) . وهَذَا مَثَلٌ يُقَالُ للرَّجُلِ يَسْأَلُ عَنِ الأَمْرِ الَّذِي قد قَرُبَ مِنْهُ، وذَلِكَ أَنَّهُ (تَزَوَّجَ رَجُلٌ امرأَةً فَهُدِيَتُ إِلَيْه) أَي أَي زُفَّت (فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَــهُ من النِّسَاءِ) أَي بَيْنَ رِجْلَيْهَا (قَال لَهَا: أَبِكْرٌ أَنْتِ أَمْ ثَيِّبٌّ، فَقَالَت) لَهُ (قَرُبَ) كَكَرُمَ (طِبٌّ) فَاعِلُه (ويُرْوَى طِبًّا) بالنَّصْبِ على التَّمْيِيزِ، كقَوْلِكَ: نَعْمَ رَجُلاً (فَذَهَبَتْ مَثَلاً) . قَالَ شَيْخُنَا ويُقَالُ فِي هَذَا المَعْنى: أَنتَ على المُجَرَّب.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} المُطَابَّةُ) مُفَاعَلَة بِمَعْنَى (المُدَاورَة) وأَنَا أُطَابُّ هَذَا الأَمْرَ مُنْذُ حِين كَيْ أُبَلِّغَه كَمَا فِي الأَسَاس.
( {والتَّطْبِيبُ أَن تُعَلِّقَ السِّقَاءَ من عُودٍ) كَذَا فِي نُسْخَتِنَا، وصَوَابُه فِي عَمُود أَي مِنَ الْبَيْتِ (ثمَّ تَمُخُضَه) قَالَ الأَزْهرِيّ: وَلم أَسْمَع} التَّطْبِيبَ بِهَذَا الْمَعْنى لغَيّرِ اللَّيْثِ، وأَحْسِبُه التَّطْنِيبَ كَمَا يُطَنَّبُ البَيْتُ.
(و) {التَّطْبِيبُ: (أَن تُدْخِلَ فِي الدِّيبَاج بَنِيقَةً تُوَسِّعُه بهَا) وَعبارَة الأَسَاس:} وطَبَّبَ الخَيَّاطُ الثَّوْبَ: زَادَ فِيه بَنِيقَةً لِيَتسَع.
( {والطَّبْطَبِيَّهُ: الدِّرَّةُ) لأَنَّ صَوْتَ وَقْعِهَا} طَبْ! طَبْ، ومِنْهُ الحَدِيث قَالت مَيْمُونَةُ بِنْتُ كَرْدَمٍ: (رأَيْتُ رسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي حَجَّة الوَدَاع وَهُوَ عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ، وَهُوَ عَلَى نَاقَة مَعَه دِرَّةٌ كدِرَّة الكُتَّابِ، فسمعتُ الأَعْرابَ والنَّاسَ يَقُولُون: الطَّبْطَبِيَّة الطَّبْطَبِيَّةَ) أَي الدِّرَّةَ الدِّرَّةَ نَصْباً على التَّحْذِيرِ.
( {وطَبْطَبَ) اليَعْقُوبُ: (صَوَّت) نَقله الصاغَانيّ.
} والطَّبَاطِبُ: العَجَمُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. ( {وطَبَاطَبَا) لَقَبُ الشَّرِيف (إِسْمَاعِيل) الدِّيبَاج (بن إِبراهيم) الْغمر (ابْن الحَسَنِ) المُثَنَّى (بن الحَسَن) السِّبْط (بْنِ عَلِيِّ) بْنِ أَبي طَالِب كرَّم اللهُ وَجْهَه ورضِي عَنْهُم. وَالَّذِي صَرّحَ بِهِ النسابة أَنه لَقَبُ ابْنِه إِبْرَاهِيم بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ الصَّوَابُ. وإِنما (لُقّب بِهِ لأَنّه كَانَ يُبْدِلُ القَافَ طَاءً) للثّغَةٍ فِي لِسَانِه (أَو لأَنَّه أُعْط 2 قَبَاءً فَقَالَ:} طَبَاطَبَا) وَهُوَ (يُرِيدُ قَبَاقَبَا) وَلَا مُنَافَاة بَين الوَجْهَيْن كَمَا هُو ظَاهِر.
وَفِي كِتَاب النَّسَب للإِمَامِ النَّاصِر للْحَقِّ، يُقَال: إِنَّ أَهلَ السَّوَاد لَقَّبُوه بِذَلِكَ. وطَبَاطَبَا بِلِسَان النَّبَطِيَّة: سَيِّدُ السَّادَات، نَقَل ذَلِك أَبُو نَصْر البُخَارِيّ عَنهُ، وَقيل: لأَنَّ أَبَاه أَرَادَ أَنْ يَقْطَع لَهُ ثَوْباً وَهُوَ طِفْل فَخَيَّرَه بَيْن قَمِيص وقَبَاءٍ فَقَالَ: طَبَاطَبَا يَعْنِي قَبَاقَبَا. قُلتُ: وهم بَيْتٌ مَشْهُورٌ بالحَدِيثِ والفِقْهِ والنَّسَبِ. والنِّسْبَة إِليه {- طَبَاطَبِيّ.
ومَشْهَد} الطَّبَاطِبَة بقَرَافَةِ مصر، مِنْهُم أَبُو الحَسَن عَلِيُّ بنُ الحَسَن بن إِبراهيم طَبَاطَبَا، وحَفِيدُه شَيْخُ الأَهْل مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيًّ، لوَلَدِه رِيَاسَ. وأَبُو عَلِيّ محمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْن عَلِيِّ بن مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ مُحَمَّد بْنِ أَحْمَد بْنِ إِبرَاهِيمَ طَبَاطَبَا وَلَدُه سَادَةٌ مُحَدِّثُون. وأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ القَاسِم بْنِ إِبْرَاهِيمَ طَبَاطَبَا، وَلَدُهُ نُقَبَاءُ بِمصْر. والمُسْتَنْجِد حَسَنُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد بْنِ القَاسِمِ بْنِ طَبَاطَبَا، وَله ذُرِّيَّةٌ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَهَذَا البَيْتُ عَظِيمٌ فِي الطَّالِبِيِّين. ( {والطَّبْطَابُ) أَي بالفَتْح كَمَا هُوَ قَاعِدَةُ إِطْلَاقِه: (طَائِرُ لَهُ أُذُنَانِ كَبِيرَتَان) نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وَهَكَذَا فِي حَيَاةِ الْحَيَوَان.
ومِمَّا بَقيَ عَلَى المُؤلِّفِ:
فِي الأَسَاسِ: وذَا} طِبَابُ هَذِه العلَّة، أَي مَا يُطَبّ بِهِ.
ومِنَ المَجَازِ: وَله {طِبَابَةٌ حَسَنَةٌ} والطِّبَّةُ: النَّاحِيَة.
وإنَّكَ لتَلْقَى فُلَاناً على {طِبَبٍ مُخْتَلِفَة أَي عَلَى أَلْوَانٍ، انْتهى.
وَفِي المَثَل: (أَرْسِلْه} طَبًّا) . ويُرْوَى {طَابًّا. وَيَا طَبِيبُ طبَّ لنَفْسِك. لمَنْ يَدَّعى مَا لَا يُحْسِنه، القَوْمُ} طَبُّونَ. وَغير ذَلِك انْظُر فِي المُسْتَقصَى ومَجْمَع الأَمْثَالِ وغَيْرِهِما.
! وطَبَبٌ مُحَرَّكَة: جَبَلٌ نَجْديّ.
(طبب) : طَبَبْتَ، تَطِبُّ، مثل: دَبَبْتَ تَدِبُّ: لغةٌ في طَبِبْتَ تَطَبُّ.
طبب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: فَلَعَلَّ طِبًّا أَصَابَهُ ثمَّ نشّره بِقُلْ أَعُوْذُ بِرَبِّ النَّاسِ. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: الطبّ الِسحر وَإِنَّمَا كنى عَن السِحْر بالطَبّ كَمَا كنى عَن اللديغ بالسليم والطبّ: الرجل الحاذق بالأمور قَالَ عنترة: [الْكَامِل] إِن تُغْدفْي دُوْنِي القِنَاعَ فانَّني ... طَبّ بِأخذ الْفَارِس المستلئمِ

والمستلئم الَّذِي لبس لأمته واللأمة الدرْع.

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الاسمُ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسماً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَــمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 

طمع

Entries on طمع in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 9 more
ط م ع: (طَمِعَ) فِيهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَسَلِمَ وَ (طَمَاعِيَةً) أَيْضًا فَهُوَ طَمِعٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا. وَ (أَطْمَعَهُ) فِيهِ غَيْرُهُ. 
طمع
طَمِعَ في كذا طَمَعاً وطَمَاعِيةً والمَطمْعُ: ما طَمِعْتَ فيه. والمَطمَعَة: من أجْلِه.
وامْرأةٌ مِطْمَاعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكَن. والمُطْمِعُ: الطائرُ يُشَدُّ في وَسَط الشَّبَكَة لِيُصَادَ بدلالَتِه الطُّيور. والطمَعُ: رِزْقُ الجُنْد، والجَميعُ: الأطْمَاع.

طمع


طَمِعَ(n. ac. طَمَع
طَمَاْع
طَمَاعِيَة )
a. [Bi
or
Fī], Coveted, longed for, desired.
b. [Fī], Importuned.
طَمُعَ(n. ac. طَمَاْعَة)
a. Was covetous, insatiable.

طَمَّعَa. see IV
أَطْمَعَa. Made to covet.
b. [acc. & Fī], Emboldened, urged on against.
طَمَع
(pl.
أَطْمَاْع)
a. see 22tc. Thing coveted, object of desire; desire.
d. Soldiers' pay.

طَمِعa. Covetous, greedy, insatiable.
b. Ambitious.

مَطْمَع
(pl.
مَطَاْمِعُ)
a. see 4 (c)
طَاْمِع
(pl.
طَمَاْعَى
طُمَّاْع أَطْمَاْع
طُمَعَآءُ)
a. see 5
طَمَاْعَةa. Covetousness, greed, eager longing, insatiableness;
concupiscence.
b. Ambition.

طَمَّاْعa. see 5
مِطْمَاْعa. see 5
طَمَاعِيَة
a. see 22t
[طمع] طَمِعَ فيه طَمَعاً وطَماعَة وطَمَاعِيَةً مخفّف فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ. وأطمعه فيه غيره. ويقال في التعجب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ بضم الميم، أي صار كثير الطَمَعِ. وخرجت المرأة فلانة، إذا صارت كثيرة الخروج. وقضو القاضى فلان. وكذلك التعجب في كل شئ، إلا ما قالوا في نعم وبئس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، لان صور التعجب ثلاث: ما أحسن زيدا وأسمع به وكبرت كلمة. وقد شذ عنها نعم وبئس. والطَمَعُ: رِزقُ الجند. يقال: أمر لهم الأمير بأطماعِهِمْ، أي بأرزاقهم. وامرأةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ.
ط م ع

طمع في كذا وبه. قال:

فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طمعاً لهم بعقاب يومٍ سرمد

ولطمع الرجل، كما يقال: لخرجت المرأة، ولقضو الرجل. وأطمعته وطمعته فتطمع، ورجل طامع وطماع وطموع وطمع. وإن فلاناً لطمع: حريص، وفيه طمع ومطمع وطماعة وطماعية. وفعل ذلك طماعية. قال الهذلي:

أما والذي مسحت أركان بيته ... طماعية أن يغفر الذنب غافر

وأذل أعناق الرجال الأطاع والمطامع. وإن قول المخاضعة لمطمعة.

ومن المجاز: أخذ الجند أطماعهم: أرزاقهم. وإن الطير ليصاد بالمطامع، جمع: مطمع وهو الطائر الذي يوضع في وسط الشبكة لتصاد بدلالته الطيور. وقال زهير:

ثم استمرت إلى الوادي فألجأها ... منه وقد طمع الأظفار والحنك

أي كاد يأخذها ويتعلق بها أظفاره ومنقاره.
(ط م ع)

طَمِعَ فِيهِ، وَبِه، طَمَعا وطَماعَةً وطَماعيَة وطَماعِيَّة: حرص عَلَيْهِ ورجاه. وَأنكر بَعضهم التَّشْدِيد. وَرجل طامِع، وطَمِع، وطَمُع، من قوم طَمِعِينَ، وطَماعَي، وأطماع، وطُمَعاء. وأطمَعَه غَيره.

والمَطْمَع: مَا طُمِع فِيهِ.

والمَطْمَعَة: مَا طُمِع من أَجله. وَفِي صفة النِّسَاء: " ابْنة عَشْرٍ مَطْمَعَةٌ للنَّاظِرِين ".

وَامْرَأَة مِطْماعٌ: تُطْمِع وَلَا تُمكِّن من نَفسهَا.

وتَطْمِيعُ الْقطر: حِين يبْدَأ فَيَجِيء مِنْهُ شَيْء قَلِيل. سمي بذلك، لِأَنَّهُ يُطْمِع بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كأنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ ... يُجادُ بِهِ لأصْدَاءٍ شِحاحِ

الأصداء هَاهُنَا: الْأَبدَان. يَقُول: أصداؤنا شحاح على حَدِيثهَا.

وأطماع الْجند: أَرْزَاقهم. وَقيل: أَوْقَات قبضهَا. وَاحِدهَا طَمَع.

طمع:

الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قال عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: تعلمن

أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَّ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فيه وبه طَمَعاً

وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فهو طَمِعٌ وطَمُعٌ: حَرَص عليه

ورَجاه، وأَنكر بعضهم التشديد. ورجاٌ طامِعٌ وطَمِعٌ وطَمُعٌ من قوم

طَمِعِينَ وطَماعَى وأَطْماعٍ وطُمَعاءَ، وأَطْمَعَه غيره. والمَطْمعُ: ما

طُمِعَ فيه. والمَطْمَعةُ: ما طُمِعَ من أَجْله. وفي صفة النساء: ابنةُ عشر

مَطْمَعةٌ للناظِرين. وامرأَة مِطْماعٌ: تُطْمِعُ ولا تُمَكِّنُ من

نفْسها. ويقال: إِنَّ قَوْلَ الخاضِعةِ من المرأَة لَمَطْمَعةٌ في الفَساد أَي

مما يُطْمِعُ ذا الرِّيبةِ فيها. وتَطْمِيعُ القَطْر: حين يَبْدأُ

فيَجِيء منه شيءٌ قليل، سمي بذلك لأَنه يُطْمِعُ بما هو أَكثر منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

كأَنَّ حَدِيثَها تَطْمِيعُ قَطْرٍ،

يُجادُ به لأَصْداءٍ شِحاحِ

الأَصْداءُ ههنا: الأَبْدانُ، يقول: أَصْداؤُنا شِحاحٌ على حديثها.

والطَّمَعُ: رِزْق الجُنْد، وأَطْماع الجُند: أَرزاقُهم. يقال: أَمَرَ لهم

الأَميرُ بأَطماعِهم أَي بأَرزاقِهم، وقيل: أَوْقاتُ قَبْضِها، واحدها

طَمَعٌ. قال ابن بري: يقال طَمَعٌ وأَطْماعٌ ومَطْمَعٌ ومَطامِعُ. ويقال: ما

أَطْمَعَ فلاناً على التعجُّب من طَمَعِه. ويقال في التعجب: طَمُعَ

الرجلُ فلان، بضم الميم، أَي صار كثير الطَّمَعِ، كقولك إِنه لَحَسُنَ الرجلُ،

وكذلك التعجب في كل شيء مضموم، كقولك: خَرُجَتِ المرأَةُ فلانة إِذا كانت

كثيرة الخُروج، وقَضُوَ القاضِي فلان، وكذلك التعجب في كل شيء إِلاَّ ما

قالوا في نِعْمَ وبِئْس رواية تروى عنهم غير لازمة لقياس التعجب، جاءَت

الرواية فيهما بالكسر لأَنَّ صور التعجب ثلاث: ما أَحْسَنَ زيداً، أَسْمِعْ

به، كَبُرَتْ كَلِمةً، وقد شَذَّ عنها نِعْم وبِئْسَ.

طمع: طمع: تجاسر، تجرأ، أصبح جسوراً جريئاً مغامراً، يقال ذلك مثلاً على الذين يتجرأون بثورة (معجم الطرائف).
طمع في فلان: رجا وأمّل أن يستطيع التغلب عليه وإخضاعه (انظر لين) أو رجا وأمّل التحكم فيه وقيادته كما يشاء. وتجد أمثلة كثيرة على ذلك عند عباد (1: 237 رقم 62) ومعجم الطرائف. وفي الفخري (78): ولما رأوا أن الخليفة كان صغيراً طمع. فيه أهل دمشق وقالوا صبّي لا علم له بالأمور وسَيَسْمَع كلُّ ما نقول له.
طمع في فلان: ألِفَهُ وتعود عليه وعاملة بطريقة مألوفة عادية (بوشر).
طمع في: أمّل ورجا أن يكون صاحب الأمر، أو أمل في الشيء ورجاه فقط (معجم الطرائف).
وفي المقري (1: 538): طمعنا في السلامة.
أي رجونا أن نسلم. (2: 808) ويقال أيضاً: طمع ب معنى أمل ورجا (ابن طفيل ص50) وفي رياض النفوس (ص3 و): قال جريجوار: أزوج ابنتي لمن يقتل عبد الله بن سعد وأنزله المنزلة التي لا يطمع بها أحد عندي.
طمع بفلان: فرغ منه وأتم عليه. ففي البكري (ص95): إنك لا تقتل رجلاً مثلي لماذا؟ لأنَّك لا تطمع بسعيد إلا بي وعلى يدي.
طَمَّع (بالتشديد): شهَّى، أغرى، استغوى (بوشر).
طمع فلاناً وطمع في فلان: جعله يرجو شيئاً منه ففي ملر آخر أيام غرناطة (ص27): وكان المحاصرون يدافعون بقوة لا يطمعون العدو في شيء مما يرومه منهم حتى نفذ ما عندهم من الأطعمة والزاد.
أطمع فلاناً: جعله يأمل ويرجو (أبو الفرج ص472، ايتيش 2: 230).
أطمع فلاناً في فلان. يقال: أطمعت في العدو أي أوحيت إليه الأمل في الانتصار عليّ (هو جفلايت ص50).
أطمعه في نفسه: جعله يأمل في مباراته ومنافسته (مختارات من تاريخ العرب ص242). وكذلك أطمعه من نفسه (تاريخ البربر 1: 605) هذا إذا لم يكن بد من إبدال من بفي.
والجملة الأولى تدل فيما يظهر على نفس المعنى المراد منها في كتاب محمد بن الحارث (ص211) ففيه أراد الأمير عبد الله الرجل التقي أبا غالب وزيراً أو قاضياً غير أن الوزير بن أبي عبده صديق أبي غالب قال للأمير من المستحسن أن نعرف ما يرغب فيه: فبعث الأمير إليه بسكن ويقول سكن: فتلقَّاني في ذلك بالتضاحك والدعابة حتى أطمعني في نفسه. وجعل يقول أنتم أشح على دنياكم الخ.
أطمع فلانا في: أوحى إليه الأمل بالاستيلاء على. ففي تاريخ ابن الأثير (1: 299): وأرسل الحارث إلى تُبَّع وهو باليمن يطعمه في بلاد العجم.
أطمع: جعله يرجو الحصول على شيء (مختارات من تاريخ العرب ص27). ويقال أيضا: أطمع فلاناً ب (تاريخ البربر 1: 614).
تطَمَّع: مطاوع طَمَّع (فوك).
اطَّمع: تاق إلى، رغب في، طمح إلى، رام، ابتغى، تمنى، طمع في (أبحاث 1، ملحق ص64).
طمع وجمعها أطّماع: الأمل في قهر العدو، والاستيلاء على شيء والفرصة المواتية للنجاح.
وعند النابغة: يقول السلوقي لنفسه حين يرى رفيقه قد مزقته قرون الأيل: أني لا أرى طمعاً (دي ساسي طرائف 2: 145) أي من العبث أن تجرب قوتك في مثل هذا العدو. دي ساسي.
وانظر: (عباد 1:24، فريتاج طرائف ص99، 106، ألماسن ص4).
طَمَع: أمل، رجاء. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص226): حتى أهدى الله لنا عِلْم ما كنَّا نتطَّلع إليه منكم أبعد ما كُنَّا طمعا فيه وأشدّ يأساً.
طمِيعَة: جشع. ألف ليلة برسل 9: 242) = طَمَع كما في طبعة ماكن.
طَمَّاع: جَشَع، طموح (فوك) وفي معجم بوشر: جشع، طموح، تواق، منتفع، مرتزق، وفيه: طَمّاع في: جشع.
وكلمة طماعة التي يذكرها فريتاج غير مضبوطة بالشكل نقلاً من الواقدي والتي اعتبرها هماكر (ص2 من التعليقات) جمع طامع خطأ منه إنما هي طَمَّاعة جمع طَمَّاع.
طَمَّاع: معتسر (دوماس حياة العرب ص165) وهو الذي يلعب القمار بتهيب ولا يخاطر الا بقليل من الدراهم في كل مرة.
طامع: من يفعل الشيء تلقائياً، وهي ضد مُضْطَرّ (كليلة ودمنة ص223).
أطُمع: أكثر طمعاً ورغبة في الشيء. ويقال أطمع في (ابن طفيل ص177).
إطماع: أطماعه في فلان: الأمل في التحكم فيه وقيادته كما يشاء، ففي اوتيش (1: 185): قل: قل لهم ذلك لئلا يعتبرونك صبياً ويستحكم أطماعكم فيك. د تَطْميعة: طعم. جاذب. فخ (بوشر).
مَطْمَع. أن رأيت لك في الذي تريد فرصة للظفر (بوشر) وهذا الكلام منقول من قصة عنتر ص55، (فريتاج طرائف ص134).
طمع
طَمِعَ فِيهِ، وَبِه، وعَلى الأوّل اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، كفَرِحَ، طَمَعَاً، مُحرّكةً، وطَماعاً، كَمَا فِي سائرِ النّسخ، والصوابُ: طَماعَةً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحَاح والعُباب، وطَماعِيَةً مُخَفَّفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ومُشَدَّدٌ كَمَا فِي اللِّسان، وأنكرَ بعضُهم التشديدَ: حَرِصَ عَلَيْهِ ورَجاه. وَفِي حديثِ عمرَ رَضِي الله عَنهُ: الطَّمَعُ فَقرٌ، واليأْسُ غِنىً. وَقَالَ الراغِبُ: الطَّمَعُ: نُزوعُ النَّفسِ إِلَى الشيءِ، شَهْوَةً لَهُ، ولمّا كَانَ أكثرُه من جهةِ الهَوى قيل: الطَّمَعُ طَبَعٌ، والطَّبَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ.
فَهُوَ طامِعٌ، وطَمِعَ كخَجِلَ، وطَمُعٌ مثل رجُلٍ، ج: طَمِعون، وطُمَعاء كفُقَهاء، وطَماعى، كَسَكَارى، وأَطْمَاعٌ، يُقَال: إنّما أذلَّ أعناقَ الرجالِ الأَطْماعُ. يُقَال فِي التعَجُّب: طَمُعَ الرجلُ فلانٌ، ككَرُمَ، أَي صارَ كثيرُه، وَكَذَا خَرُجَتِ المرأةُ فلانةُ: إِذا صارتْ كثيرةَ الخُروج، وقَضُوَ القَاضِي فلانٌ، وَكَذَلِكَ التعجُّبُ فِي كلِّ شيءٍ، إلاّ مَا قَالُوا فِي نِعْمَ وبِئْسَ رِوَايَة تُروى عَنْهُم غيرَ لازِمَةٍ لقياسِ التعجُّبِ، لأنّ صُوَرَ التعجُّبِ ثلاثٌ: مَا أَحْسَنَ زَيْدَاً، أَسْمِع بِهِ، كَبُرَتْ كَلَمَةً، كَمَا فِي الصِّحَاح. وأَطْمَعَهُ غَيْرُه: أَوْقَعَه فِيهِ، قَالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرةَ رَضِيَ الله عَنهُ:
(ظَلَّتْ تُراصِدُني وتَنظُرُ حَوْلَها ... ويُريبُها رَمَقٌ وأنِّي مُطْمِعُ)
أَي مَرْجُوٌّ مَوْتُه. ومنَ المَجاز: الطَّمَعُ، مَحَرَّكَةً: رِزْقُ الجُنْدِ، ج: أَطماعٌ، يُقَال: أَخَذَ الجُنْدُ) أَطماعَهُم، أَي أَرزاقَهُم، أَو أَطماعُهُم: أَوقاتُ قَبضِ أَرزاقِهِم. وامرأَةٌ مِطْماعٌ: تُطْمِعُ وَلَا تُمَكِّنُ من نَفسِها. المَطْمَعُ، كــمَقعَدٍ: مَا يُطْمَعُ فِيهِ، قَالَ الحادِرَةُ:
(إنّا نَعَفُّ وَلَا نُريبُ حَليفَنا ... ونَكُفُّ شُحَّ نُفوسِنا فِي المَطْمَعِ)
والجَمْعُ: المَطامِعُ، قَالَ البعيثُ:
(طَمِعْتُ بلَيلَى أَن تَريعَ وإنَّما ... تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ)
المَطْمَعَةُ، بهاءٍ: مَا طَمِعْتَ من أَجلِه، يُقال: إنَّ قولَ المُخاضَعَةِ من المَرأَةِ لَمَطْمَعَةٌ فِي الفَسادِ، أَي مِمّا يُطْمِعُ ذَا الرِّيبَةِ فِيهَا. وَيُقَال نَحوُ ذلكَ فِي كُلِّ شيءٍ، قَالَ النّابغَةُ الذُّبيانِيُّ:
(واليأْسُ مِمّا فاتَ يُعقِبُ راحَةً ... ولَرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعودُ ذُباحا)
وَقَالَ الليثُ، فِي صِفَات النِّساءِ: بِنتُ عَشْرٍ: مَطْمَعَةٌ للنّاظِرينَ، بنتُ عِشرين: تَشْمُسُ وتَلينُ، بنتُ ثلاثينَ: لَذَّةٌ للمُعانِقين، بنتُ أَربعين: ذاتُ شَبابٍ وَدين، بنتُ خَمسينَ: ذاتُ بناتٍ وبَنينَ، بنتُ سِتِّينَ: تَشَوَّفُ للخاطِبينَ، بنتُ سَبعينَ: عَجوزٌ فِي الغابرينَ. وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: طَمَّعْتُ الرَّجُلَ تَطْمِيعاً، كأَطْمَعْتُه فطَمِعَ، ورجلٌ طَمّاعٌ، وطَموعٌ. وتَطميعُ القَطْرِ: حينَ يبدأُ فيجيءُ مِنْهُ شيءٌ قليلُ، سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّه يُطْمِعُ بِمَا هُوَ أَكثر مِنْهُ، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ: كأَنَّ حَديثَها تَطميعُ قَطْرٍ يجادُ بِهِ لأَصداءٍ شِحاحِ الأَصداءُ هُنَا: الأَبدانُ، يَقُول: أَصْداؤنا شِحاحٌ على حَديثِها. منَ المَجاز: الطَّيرُ يُصادُ بالمَطامِعِ، جمع مُطْمَعٍ، وَهُوَ الطَّائر الَّذِي يُوضَعُ فِي وسَطِ الشَّبكَةِ لتُصادَ بدلالته الطُّيورُ. وَمن أَمثالِهِم: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ، وَقد تقدَّم فِي المُوَحَّدَةِ. وَمن أَمثال العامَّةِ: الطَّمَع ضَيَّعَ مَا جَمَع.

طمع

1 طَمِعَ فِيهِ (S, O, Msb, K, &c.) and بِهِ, (O, K,) aor. ـَ (O, K,) inf. n. طَمَعٌ (S, O, Msb, K) and طَمَاعَةٌ, (S, O, TA,) accord. to all the copies of the K [and my copy of the Msb] طَمَاعٌ, but this is wrong, (TA,) and طَمَاعِيَةٌ, (S, O, Msb, K,) without teshdeed, (S, Msb,) and طَمَاعِيَّةٌ, with teshdeed, as in the L, but some disapprove this last, (TA,) He coveted it; i. e. desired it vehemently, eagerly, greedily, very greedily, excessively, inordinately, or culpably; or he strove to acquire, obtain, or attain, it; syn. حَرَصَ عَلَيْهِ: (K, TA:) طَمَعٌ signifying the longing, or yearning, for a thing; or lusting after it; mostly, for the gratification of animal appetite, without any lawful incitement: (Er-Rághib, TA:) and it is mostly used in relation to that of which the occurrence, or coming to pass, is [deemed] near: but sometimes طَمِعَ فِيهِ signifies he hoped for it. (Msb.) [See also طَمَعٌ below. One says also, طَمِعَ فِى

فُلَانٍ, meaning He eagerly desired, or he hoped, to make himself master of, or to overcome, such a one: (see an ex. voce خَازِقٌ:) and طَمِعَ فِى فُلَانَةَ he eagerly desired, or he hoped, to gain possession of, or to win, such a woman; or he lusted after her.] b2: طَمُعَ, said of a man, means He became very covetous; (صَارَ كَثِيرَ الطَّمَعِ: S, O, K:) [or rather how covetous is he! for] it is a verb of wonder; the verbs of wonder being of three forms, accord. to rule; as in the exs. مَآ أَحْسَنَ زَيْدًا and أَسْمِعْ بِهِ and كَبُرَتْ كَلِمَةً; from which نِعْمَ and بِئْسَ are anomalous exceptions. (S, O.) 2 طَمَّعَ see what next follows. b2: b3: [See also تَطْمِيعٌ below.]4 اطمعهُ He made him to covet, &c.; (S, * O, * Msb, * K, TA;) and so ↓ طمّعهُ, inf. n. تَطْمِيعٌ: (TA:) the verb is followed by فِى [and app. by بِ also] before the object. (S.) 5 تطمّع فِى المَرْأَةِ [He became excited to feel an eager desire for the woman; or to lust after her]. (TA in art. خضع.) طَمَعٌ an inf. n. of طَمِعَ. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad. of 'Omar, الطَّمَعُ فَقْرٌ وَاليَأْسُ غِنًى

[meaning Coveting, or covetousness, or greed, is a cause of poverty, and despair is a cause of freedom from want]. (TA.) And one says, الطَّمَعُ طَبَعٌ [Coveting, or covetousness, or greed, is a cause of disgrace, or dishonour]. (TA. See أَطْمَعُ.) [See also an ex. in a verse cited voce طَبَعٌ. and see an ex. voce خَائِفٌ.] b2: And A thing that is coveted, or desired vehemently &c.: (Ham p. 517:) [pl. أَطْمَاعٌ. See also مَطْمَعٌ.] b3: And hence, (Ham ibid.,) The daily, or monthly, allowance of food or the like, subsistence-money, or pay, (syn.

رِزْق,) of soldiers: pl. أَطْمَاعٌ: (S, O, Msb, K:) or their أَطْمَاع are their times of receiving such allowances. (K.) طَمُعٌ: see the next paragraph.

طَمِعٌ (S, O, Msb, K) and ↓ طَامِعٌ (O, Msb, K) and ↓ طَمُعٌ (S, O, K) and ↓ طَمَّاعٌ and ↓ طَمُوعٌ (TA) epithets from طَمِعَ: (S, O, Msb, K:) [the first and second signify Coveting, &c.: and the rest, coveting &c. much, or very covetous &c.:] pl. [of the first] طَمِعُونَ and [of the second or of the first] طُمَعَآءُ and [of the first] طَمَاعَى and [of the first or third or second] أَطْمَاعٌ. (K.) طَمُوعٌ: see the next preceding paragraph.

طَمَّاعٌ: see the next preceding paragraph.

طَامِعٌ: see the next preceding paragraph.

أَطْمَعُ [More, and most, covetous &c.]. أَطْمَعُ مِنْ قَالِبِ الصَّخْرَةِ [More covetous than the turnerover of the great mass of stone] is a prov., of which the origin was this: a man of Ma'add saw a stone in the land of El-Yemen, on which was inscribed, أَقْلِبْنِى أَنْفَعْكَ [“ Turn me over, I will benefit thee ”]: and he exercised his skill in turning it over, and found [inscribed] on the other side, يَهْدِى إِلَى طَبَعٍ ↓ رُبَّ طَمَعٍ [Many a coveting leads to disgrace]: and he ceased not to beat with his head the great mass of stone, by reason of regret, until his brains issued and he died. (Meyd.) تَطْمِيعٌ inf. n. of 2. (TA.) b2: [Hence,] تَطْمِيعُ القَطْرِ (assumed tropical:) The first of rain, when it begins, and little thereof comes: so called because it causes to covet more. (IAar, TA.) مَظْمَعٌ A thing that is [or that is to be] coveted, or desired vehemently &c.: (O, K: [see also طَمَعٌ:]) pl. مَطَامِعُ. (O, TA.) One says, طَمِعَ فِىغَيْرِ مَطْمَعٍ [He coveted a thing not to be coveted; or] he hoped for a thing of which the attainment was remote, or improbable. (Msb.) b2: And [hence,] (tropical:) A bird that is put in the midst of the fowler's net in order to ensnare thereby other birds: pl. as above. (TA.) b3: [And it is also used as an inf. n., agreeably with general analogy.] One says, لَا مَطْمَعَ فِى بُرْئِهِ [There is no hope for its cure]. (K in art. سرط.) مَطْمَعَةٌ [A cause of coveting, or desiring vehemently &c.;] a thing on account of which one covets, &c. (O, K.) En-Nábighah EdhDhubyánee says, وَاليَأْسُ مِمَّا فَاتَ يُعْقِبُ رَاحَةً

وَلَرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا [And despair of what has become beyond reach occasions, as its result, rest: and assuredly many a cause of coveting is, in its result, (like) a disease in the fauces, or a poisonous plant]. (O.) اِمْرَأَةٌ مِطْمَاعٌ A woman that causes vehement desire (تُطْمِعُ) but does not grant attainment. (S, O, K.)
طمع
الطَّمَعُ: نزوعُ النّفسِ إلى الشيء شهوةً له، طَمِعْتُ أَطْمَعُ طَمَعاً وطُمَاعِيَةً، فهو طَمِعٌ وطَامِعٌ.
قال تعالى: إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا
[الشعراء/ 51] ، أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
[البقرة/ 75] ، خَوْفاً وَطَمَعاً
[الأعراف/ 56] ، ولمّا كان أكثر الطَّمَعِ من أجل الهوى قيل: الطَّمَعُ طَبْعٌ، والطَّمَعُ يُدَنِّسُ الإهابَ .
ط م ع : طَمِعَ فِي الشَّيْءَ طَمَعًا وَطَمَاعَةً وَطَمَاعِيَةً مُخَفَّفٌ فَهُوَ طَمِعٌ وَطَامِعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَطْمَعْتُهُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا يَقْرُبُ حُصُولُهُ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْأَمَلِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ طَمِعَ فِي غَيْرِ مَطْمَعٍ إذَا أَمَّلَ مَا يَبْعُدُ حُصُولُهُ لِأَنَّهُ قَدْ يَقَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مَوْقِعَ الْآخَرِ لِتَقَارُبِ الْمَعْنَى وَالطَّمَعُ رِزْقُ الْجُنْدِ وَالْجَمْعُ أَطْمَاعٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

طرف

Entries on طرف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
[ط ر ف] طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ. وطَرَفَ البَصَرُ نَفْسُه يَطْرِفُ. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه كِلاهُما: أَصابَ طَرْفَه، والاسْمُ الطُّرْفَةُ. وعَينٌ طَرِيفٌ: مَطْرُوفَةٌ. وجَاءًَ من المالِ بطارِفَةٍ عَيْنٍ، كَمَا يُقالُ: بِعائِرةِ عَيْنٍ. والطِّرفُ من الخَيُلِ: الكَرِيمُ العَتيقُ، وقِيلَ: هُو الطَّويلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، وقِيلَ: الذي لَيْسَ من نِتَاجِكَ، والجَمعُ: أطرافٌ، وطُرُوفٌ، والأُنثَى بالهاءِ. والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخَرْقُ الكَريِمُ من الرِّجالِ، وجَمْعُهما: أَطرافٌ، وأنشَدَ ابنُ الأَعرابِيّ:

(عَلَيْهِنَّ أَطرافٌ من القَوْمِ لم يكُنْ ... طَعَامُهُم حَبّا بِزُغْمةَ أَسْمراَ)

يَعْنِي العَدَسَ؛ لأنَّ لَوْنَه السُّمْرةُ، وزُعْمَةُ: مَوضِعٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ. وأَطْرفَ الرَّجُلَ: أَعطَاه ما لم يَعطِه أَحَداً قَبْلَه، والاسمُ الطُّرفَةُ، قَالَ بَعْضُ اللُّصُوصِ - بعَدَ أن تَابَ _:

(قُلْ للُِّصُوصِ بَنِي اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بَزَّ العِراقِ ويَنْسَواْ طُرْفَةَ اليَمَنِ)

وشَيءٌ طَرِيفٌ: طَيِّبٌ غَرِيبٌ، يكونُ في الثَّمَرِ وغَيرِه. وطَرُفَ الشَّيءُ: صارَ طَريِفاً، عن ابنِ الأَعرابِيٍّ، قَالَ: وقَالَ خَالِدُ بنُ صَفُوانَ: ((خيرُ الكَلامِ ما طَرْفَتْ مَعَانِيه، وشَرْفَتْ مَبَانِيه، والتَذَّه آذانُ سَامِعيه. واسْتَطْرفَ الشَّيءَ، وتَطَرَّفَه، وأَطْرَفَه: اسْتفَادَه. والطِّرَفُ والطَّرِيفُ والطَّارِفُ: المالُ المُسْتفادُ. وقَوْلُ الطِّرِمَّاح:

(فِدًي لفَوارٍ س الحَيَّيْنِ غَوثٍ ... وزِمَّانَ التِّلادُ مَعَ الطِّرافِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ طَريفٍ، كَظَريفٍ وظِرافٍ، أو جِمْعَ طَارِفٍ، كَصَاحبٍ وصِحابٍ، ويَجوزُ أن يكونَ لَغَةً في الطَّرِيف، وهُو أَقيسُ لاقْتَرانِه بالتِّلادِ. وقد طَرُفَ طَرافَةً وأَطْرَفَه: أَفادَه ذَلِكَ، أنْشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

(تَئِطُّ وتَأدُوها الإفالُ مُرِبَّةً ... بأَوطانِها من مُطْرَفَاتِ الحَمائِلِ)

مُطْرَفَاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرِهم. ورَجُلٌ طَرِفٌ، ومُتَطَرِّفٌ، ومُسْتَطْرِفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى أَمرٍ. وامْرأةٌ مَطْرُوفَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أي: لا تَثْبُتُ على واحِدٍ، وَضِعَ المَفْعولُ فيه مَوْضِعَ الفَاعِلِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:

(وما كُنْتُ مِثلَ الكَاهِلِي وعِرْسِه ... بَغَي الوُدَّ من مَِطْرُوفَةِ الوّدِّ طَامحِ)

ورَجُلٌ مَطروفٌ: لا يَثْبُتُ عَلَى وَاحِدَةٍ، كالمَطْرُوفِه من النِّساءِ، حَكاهُ ابنُ الأَعرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(وفي الخَيلِ مَطْرُوفٌ يُلاحِظُ ظَلَّه ... خَبوطٌ لأيِدِي اللاّمِساتِ رَكوضُ)

والطِّرفُ من الرِّجالِ: الرَّغِيبُ العَينِ الذي لا يَرَى شَيْئاً إلاّ أَحبَّ أَن يكونَ له. واسْتَطْرفَتِ الإبلُ المرتَعَ: اخْتَارَتْه، وقِيلَ: اسْتَأنَفَتْه. ونَاقَةٌ طَرِفَةٌ ومِطرافٌ: لا تَكادُ تَرعَي حَتَّي تَسْتَطْرَِفَِ. وسِباعٌ طَوارِفُ: سَوالِبُ. ورَجُلٌ طَرِفُ وطِرِيفٌ: كَثيرُ الآباءِ إِلى الجَدَّ الأَكبرِ لَيسَ بِذي قُعْدُدٍ، وهو الكَثِيرُ الآباءِ في الشَّرَفِ، والجَمعُ: طُرُفٌ، وطُرَّفٌ، وطُرَّافٌ، الأَخيرانِ شَاذَّانِ، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ في الكثَيرِ الآباءِ في الشَّرَفِ:

(أَمِرونَ وَلاّدونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفَونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القَعْدُدٍ)

وقَد طَرُفَ طَرَافَةً. والإطْرافُ: كَثرةُ الآباءِ، وقَالَ اللِّحيانُّي: هو أَطْرافُهم، أي: أَبْعَدُهم من الجَدِّ الأكْبِر. والطَّرَفُ: النَّاحَيةُ، والجَمعُ أَطْرافٌ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} [طه: 13] أَرادَ وسَبِّحْ أَطرافَ النَّهارِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: أَطْرافُ النَّهارِ: الظُّهْرُ والعَصْرُ. وطَرَّفَ حَوْلَ القَوْمِ: قَاتَلَ على قَصَاهُم ونَاحِيتَهِم. وتَطَرَّفَ عَلِيهم: أَغارَ. وطَرَفُ كُلِّ شَيءٍ: مُنْتَهاهُ، والجَمعُ كَالجَمعِ. والطَّائِفَةُ منه طَرَفٌ أيضاً. وتَطَرَّفَ الشيءُ: صَارَ طَرَفاً. وشَأةٌ مُطَرَّفَةٌ: بَيضاءُ أطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائرِهُا أَسْوَدُ، أَو سَوْدَاؤُها وسائِرُها أَبْيضُ. وفَرَسٌ مُطَرَّفٌ: خالَفَ لَوْنُ رَأْسِه وذَنَبِه سائِرَ لَوْنِه. والطَّرَفُ: الشَّوَاةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. والأَطْرافُ: الأَصابِعُ، وكِلاهُما من ذَلكَ. وأَطْرافُ العَذارَي: عِنَبٌ أَسودُ طُوالٌ، كأنَّه البلَُّوطُ، يُِشَبَّه بأَصابِعِ العَذَارَي المُخَضَّبَةِ؛ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحوُ الذِّراعِ، وقِيلَ: هو ضَربٌ من عِنَبِ الطَّائِفِ، أبيضُ طُوال دُقاقٌ. وطَرَّفَ الشًَّيءَ وتَطَرَّفَه: اخْتارَه، قَالَ سُوَيدُ بنُ كُراعَ العُكْلِيُّ:

(أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وجُوهُها ... وجُوهُ عَذَارَي حُسِّرَتْ أن تُقَنَّعا)

وطَرَفُ ألقَوْمِ: رَئِيسُهم وعَالِمُهم، والجَمْعُ كالجَمْعِ. وقَولُه عَزَّ وجَلَّ: {أَوَ لَمْ يَرَواْ أَنَّا نَأْتي الأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد: 41] ، مَعناهُ مَوْتُ عَلمائِها، وقِيلَ: مَوتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقِيلَ: معناه: أو لَمَ يَرَواْ أنَّا فَتَحْنا على المُسْلِمينَ من الأَرْضِ مَا قَدْ تَبَّينَ لهم، كَما قَالَ: {أَفَلاَ يَرَوْنَِ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَتقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُم الْغَلِبُونَ} [الأنبياء: 44] . وكُلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، والجَمعُ أطرافٌ، قَالَ:

(ولَمَّا قَضَيْنَا مِنْ مِنًي كُلَّ حاجَةٍ ... ومَسَّحَ بالأَرْكانِ مَنْ هو مَاسِحُ)

(أَخَذْنَا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَيْنَنَا ... وسَالَتْ بأعْناقِ المَطِيِّ الأَباطِحُ)

عَنَى بأَطرافِ الأَحاديِثِ مُخْتَارَِها، وهو ما يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ، ويَتَقَارَضُه ذَوُو الصَّبَابَةِ المُتَيَّمُونَ من التَّعِريضِ والتَّلْويحِ، والإيماءِ دُونَ التَّصريحِ، وذَلِكَ أَحْلَي وأَدْمَتُ، وأَغْزَلُ وأَنْسَبُ مِن أَنْ يكون مُشَافَهةً وكَشْفاً، ومُصَارَحةً وجَهراً. وطَرِائِفُ الحَدِيثِ: مُخْتَارُه أيضاً، كأَطرافِه، قال: (أَذكْرُ من جَارَتي ومَجْلِسِها ... طرائِفاً من حَدِيثها الحَسَنِ)

(ومِن حَديثٍ يَزِيدُنِي مَقَةً ... ما لَحِديِث المَوْمُوقِ من ثَمنِ)

أَرادَ يَزِيدُني مِقَةً لَها. وأَطرافُ الرَّجُلِ: أَخوالُه وأَعْمامُه، وكُلُّ قَرِيبٍ له مَحْرَم. وما يَدْرِي أيُّ طَرَفَيْه أَطْولُ؟ يَعْنِي بذلك نَسَبَه مِنْ قِبلَ أَبِيه وأُمَّه، وقِيلَ: طَرَفَاه: لِسانُه وفَرْجُه، وقِيلَ: لِسانُه وفَمُه، ويِقَوِّيه قَوْلُ الرَّاجِزِ:

(لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاه لنجَمْ ... )

(في صَدْرِه مِثْلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّ ... )

يقُولُ: لَوْلا أَنَّه سَلَحَ وقَاءَ، لَقَامَ في صَدْرِه من الطَّعامِ الذي أَكلَ ما هو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ. والطَّرَفانِ في المَدِيدِ: حَذْفُ أَلِف فَاعِلاتُنْ ونُوبِها، هَذَا قَوْلُ الخَليلِ، وإنَّما حُكْمُه أَنْ يَقُولَ: التِّطْرِيفُ: حَذْفُ أَلِفِ فَاعِلاتُنْ ونُونِها، أَوْ يَقُولُ: الطَّرفانِ: الأَلِفُ والنُّونُ المَحذُوفَتان من فَاعِلاتُنْ. وتَطَرَّفَتْ الشَّمْسُ: دَنَتْ للِغُيُوبِ، قَالَ:

(دَنَا وَقْرْنُ الشَّمْسِ قد تَطَرَّفَا ... )

وطَرَفَه عَنَّا شُغْلٌ: حَبَسهَ وصَرَفَه، قَالَ:

(إنَّكَ واللهِ لَذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَي عَنِ الأَبْعدِ)

والطِّرافُ: بُيْتٌ من أَدَمِ لَيْسَ له كَفاءٌ، وهو من بُيُوتِ الأَعرابِ. والطَّوارِفُ من الخِباء: ما رَفَعْتَ من نَوَواحِيه لتَنْطُرَ إلى خَارجٍ. وقيلَ: هي حَلَقٌ مُرَكَّبةٌ في الرُّفوفِ، وفِيها حِبالٌ تُشَدُّ بها إلى الأَوتادِ. والمِطْرَفُ، والمُطْرَفُ: ثَوبٌ مُرَبَّعٌ من خَزِّ، له أَعْلامٌ. والطَّرِيفَةُ: ضَرْبٌ من الكلاءِ، وقِيلَ: هو النَّصِيُّ إذا يَبِسَ وابْيَضَّ، وقِيلَ: الطَّرِيفَةُ: النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ، وجِميعُ أَنْواعِهما إذا اعْتَمَّا وتَمَّا، وقِيلَِ: الطَّرِيفَةُ من النَّبات: أَوَّلُ شَيءِ يَسْتَطْرِفُه المَالُ فَيْرْعاهُ كائِناً ما كَانَ. وأَطْرَفَتِ الأَرضُ: كَثُرَتْ طَرِيفَتُها. وإِبلٌ طَرِفَةٌ: تَحَاتَّتْ مَقَادِمُ أَفْواهِها من الكِبَرِ. ورَجُلٌ طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَةِ: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفَةُ: شَجرةٌ، وهي الطَّرَفُ. والطَّرَفَاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقِيلَ: هي اسْمٌ للجِمْعِ، وقِيلَ: وَاحِدَتُها طَرْفَاءةٌ. وقَالَ ابنُ جِنِّي: مَنْ قَالَ: طَرْفاءُ فَالهَمزةُ عِنَدَه للتأنيث، ومَنْ قَالَ طَرْفَاءةٌ، فالتَّاء عِندَه للتأثيثِ، وأمَّا الهَمزةُ عَلَى قَوْلِه فَزِائِدةٌ لغَيرِ التَّأْنِيث، قَالَ وأَقَوَى القَولَينِ فِيها عِنْدِي أَن تكونَ هَمزةً مُرْتَجَلَةً غَيرَ مُنْقَلِبَةٍ؛ لأَنَّها إذا كانَتْ مُنْقَلِبَةً في هذا المِثالِ فإنَّما تَنقِلبُ عن أَلِفِ التأْنيثِ لا غَير، نَحوَ: صَحراءَ، وصلْفاءَ، وخَبراءَ، والخِرشاءِ، وقَد يَجوزُ أَن تكونَ مُنْقَلِبَةً عن حَرْفِ عِلَّة لغِيرِ الإلْحاقِ، فتكونَ في الانقلاب - لا في الإلحاق - كأَلفِ عِلْباءَ وحِرباءَ، وهَذا مِمَّا يُؤَكِّدُ عِندَك حالَ الهاءِ، أَلاَ تَرى أَنَّها إذا لَحِقَتْ اعْتَقَدْتَ فِيما قَبْلَها حُكْماً ما، فإذا لم تَلحَقْ جَازَ الحُكْمُ إلى غَيرِه. والطَّرفاءُ أيضاً: مَنْبِتُها. وقَالَ أبو حَنيفَةً: الطَّرفاءُ: من العِضاهِ، وهُدْبُه مِثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، ولَيْسَ له خَشَبٌ، وإنَّما يَخُرجُ عِصياّ سَمْحةً في السَّماءِ، وقد تَتَحَمَّضُ بها الإبلُ إذا لم تِجِدْ حَمْضاً غَيرَه، قَالَ: وقَالَ أبو عَمْرٍ و: الطَّرفْاءُ من الحَمْضِ. والطَّرْفُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ. وبنُو طَرْفٍ: قَوْمٌ من اليَمنِ. وطَارفٌ وطَرِيفٌ وطُرَيْفٌ، وطَرَفَةُ، ومُطَرِّفٌ: أسماءٌ. وطَرِيفٌ: مَوْضِعٌ، وكَذلِكَ الطُرَيْفاتُ، قَالَ

(تَرْعَي سَميراءَ إلى أَعْلاَمِها ... )

(إلى الطُّرَيْفاتِ إلى أهضامِها ... ) 
طرف: {طرفك}: بصرك. {طرفي النهار}: أوله وآخره.
(ط ر ف) : (فِي حَدِيثِ) سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَا عُذْرَ لَكُمْ إنْ وُصِلَ إلَى (تَطْرُفُ) وَرُوِيَ شُفْرٌ أَيْ ذُو عَيْنٍ وَشُفْرٍ وَالطَّرْفُ) تَحْرِيكُ الْجَفْنِ بِالنَّظَرِ وَالْمَعْنَى وُجُودُ الْحَيِّ وَكَوْنُهُ بَيْنَهُمْ.
(طرف) - في حديث عَذَابِ القَبْر: "كان لا يَتَطَرَّف من البَوْلِ" .
: أي لا يَتباعَد.
قال الأصمَعِىّ: طَرَّف الرَّجلُ حَولَ العَسْكَر: إذا قاتل في ناحيتهم، وبه سُمِّى الرجلُ مُطَرِّفًا. وِطَرَّفَ البَعِيرُ: ذَهبَت سِنُّه وكذلك الشَّاة، وطَرَفْتُه وطَرَّفتُه: مَنعتُه وصرفْتُه فتَطَرَّف.
- في حديث طَاوُس: "أن رَجُلاً واقَعَ الشَّرابَ الشَّديدَ، فَسُقِى فَضَرى، فلقد رَأيتُه في النِّطَع ، وما أَدرِى أَىُّ طَرفَيْهِ أَسرَع"
أَراد بالطَّرَفَين: حلْقَه ودُبُرَه، أي أَصابَه القَىءُ والإسهالُ، فلم أَدرِ أَيُّهما أَسرَعُ خُروجًا من كَثْرته.
- في حديث فُضَيْل: "كأن مُحمدُ بنُ عَبدِ الرحمن أَصْلَعَ، فطُرِف له طَرْفَة"
أَصل الطَّرْف: الضَّربُ على الطَّرْف، وهو العَينْ، ثم جُعِل الضَّرْب على الرَّأس كذلك.
- في الحديث: "رَأَيتُ على أبى هُرَيْرة مِطْرَفَ خَزٍّ".
بفَتْح المِيمِ وكَسْرها، وهو الذي في طَرَفيه عَلَمان.
- في الحديث: "كان عَمْرٌو لمُعاوِيَة كالطِّرافِ المُمَدَّدِ"
هو بَيْت من أَدَم. 
طرف
طَرَفُ الشيءِ: جانبُهُ، ويستعمل في الأجسام والأوقات وغيرهما. قال تعالى: فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ
[طه/ 130] ، أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
[هود/ 114] ، ومنه استعير: هو كريمُ الطَّرَفَيْنِ ، أي: الأب والأمّ. وقيل:
الذَّكَرُ واللِّسَانُ، إشارة إلى العفّة، وطَرْفُ العينِ:
جَفْنُهُ، والطَّرْفُ: تحريك الجفن، وعبّر به عن النّظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النّظر، وقوله:
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
[النمل/ 40] ، فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ
[الرحمن/ 56] ، عبارة عن إغضائهنّ لعفّتهنّ، وطُرِفَ فلانٌ:
أصيب طَرْفُهُ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً
[آل عمران/ 127] ، فتخصيصُ قطعِ الطَّرَفِ من حيث إنّ تنقيصَ طَرَفِ الشّيءِ يُتَوَصَّلُ به إلى توهينه وإزالته، ولذلك قال: نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
[الرعد/ 41] ، والطِّرَافُ: بيتُ أَدَمٍ يؤخذ طَرَفُهُ، ومِطْرَفُ الخزِّ ومُطْرَفٌ: ما يجعل له طَرَفٌ، وقد أَطْرَفْتُ مالًا، وناقة طَرِفَةٌ ومُسْتَطْرِفَةٌ: ترعى أطرافَ المرعى كالبعير، والطَّرِيفُ: ما يتناوله، ومنه قيل: مالٌ طَرِيفٌ، ورَجُلٌ طَرِيفٌ: لا يثبت على امرأة، والطِّرْفُ: الفرسُ الكريمُ، وهو الذي يُطْرَفُ من حسنه، فالطِّرْفُ في الأصل هو المَطْرُوفُ، أي: المنظور إليه، كالنّقض في معنى المنقوض، وبهذا النّظر قيل: هو قيد النّواظر ، فيما يحسن حتى يثبت عليه النّظر.
ط ر ف: (الطَّرْفُ) الْعَيْنُ وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} [إبراهيم: 43] . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ (الطِّرْفُ) بِالْكَسْرِ الْكَرِيمُ مِنَ الْخَيْلِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ نَعْتٌ لِلذُّكُورِ خَاصَّةً. وَ (الطَّرَفُ) النَّاحِيَةُ وَالطَّائِفَةُ مِنَ الشَّيْءِ وَفُلَانٌ كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ يُرَادُ بِهِ نَسَبُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. وَ (الطَّرْفَاءُ) شَجَرٌ الْوَاحِدَةُ (طَرَفَةٌ) وَبِهَا سُمِّيَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفَاءُ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. وَ (الْمُطْرَفُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا وَاحِدُ (الْمَطَارِفِ) وَهِيَ أَرْدِيَةٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ وَأَصْلُهُ الضَّمُّ. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) عَدَّهُ طَرِيفًا. وَ (اسْتَطْرَفَهُ) اسْتَحْدَثَهُ. وَ (الطَّارِفُ) وَ (الطَّرِيفُ) مِنَ الْمَالِ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ ضِدُّ التَّالِدِ وَالتَّلِيدِ وَالِاسْمُ الطُّرْفَةُ. وَ (أَطْرَفَ) الرَّجُلُ جَاءَ بِطُرْفَةٍ. وَ (طَرَفَ) بَصَرَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ عَلَى الْآخَرِ، وَالْمَرَّةُ مِنْهُ (طَرْفَةٌ) ، يُقَالُ: أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ. وَ (طَرَفَ) عَيْنَهُ أَصَابَهَا بِشَيْءٍ فَدَمَعَتْ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَقَدْ (طُرِفَتْ) عَيْنُهُ فَهِيَ (مَطْرُوفَةٌ) وَ (الطَّرْفَةُ) أَيْضًا نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ مِنَ الدَّمِ تَحْدُثُ فِي الْعَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وَغَيْرِهَا. 

طرف


طَرَفَ
(n. ac.
طَرْف)
a. Winked, blinked, twinkled (eye).
b. Hit, struck, slapped, smacked; made to water (
eye ).
c. [acc.
or
Bi], Twinkled, winked ( his eye ).
d. Repelled, pushed back.
e. [pass.], Watered (eye).
طَرُفَ(n. ac. طَرَاْفَة)
a. Was fresh, new, recently acquired (
property ).
b. Was of ancient descent.

طَرَّفَa. Skirted, walked along the edge, the border of.
b. Attacked on the flank.
c. ['Ala], Drove back (camels).
d. Dyed ( the finger-tips ).
e. Chose.

أَطْرَفَa. Brought or gave something new to.
b. Closed his eyelids.

تَطَرَّفَa. see II (a)b. Went to extremes.

إِطْتَرَفَ
(ط)
a. Purchased a novelty.

إِسْتَطْرَفَa. Found new; regarded as a novelty .
طَرْف طَرْفَة
Eye; look, glance; wink; twinkling of an eye.

طِرْف
(pl.
طُرُوْف
أَطْرَاْف
38)
a. Noble.
b. Blood horse, thorough-bred.
c. New, recently acquired (property).
d. (pl.
أَطْرَاْف), Noblyborn both on his father's & his mother's
side.
e. see 5
طُرْفَة
(pl.
طُرَف)
a. Injury to the eye.
b. Novelty, curiosity, rarity.

طَرَف
(pl.
أَطْرَاْف أَطَاْرِيْفُ)
a. Edge, extremity, border; side; point, tip.

طَرَفَةa. Tamarisk-tree.

طَرِفa. Changeable, fickle, inconstant, fond of
novelty.
b. Parvenu, upstart. —
مَطْرَف مِطْرَف
(pl.
مَطَاْرِفُ), Silk-garment.
طَاْرِفa. see 25
طَاْرِفَة
(pl.
طَوَاْرِفُ)
a. New.

طِرَاْفa. Altercation, dispute.
b. Illustrious descent, noble birth.
c. (pl.
طُرُف), Tent of skins.
طَرِيْف
(pl.
طُرْف
طُرُف)
a. New, fresh, recent, recently acquired.
b. Novel; rare, curious.

طَرِيْفَة
(pl.
طَرَاْئِفُ)
a. Novelty, curiosity, rarity.

أَطْرَاْف
a. [art.], The extremities : the hands, feet & head.

طَوَاْرِفُ
a. [art.], The eyes.
b. The sides of a tent.

طَرْفَآءُa. Tamarisk.

مِطْرَاْفa. see 5 (a)
N. P.
طَرڤفَa. Hurt, smitten; one with an injured eye.
b. (pl.
مَطَاْرِيْفُ) [ coll. ], Olive-press.

N. P.
طَرَّفَa. see N. Ag.
أَطْرَفَ
N. Ag.
أَطْرَفَa. Newly acquired.

N. P.
أَطْرَفَa. see 17
أُطْرُوْفَة (pl.
أَطَاْرِيْفُ)
a. see 25t
أَطْرَاف القَوْم
a. The lower orders, the populace.
ط ر ف

تفرقوا في الأطراف: في النواحي. وتطرفه نحو تحيفه إذا أخذ من أطرافه. وطرف عن العسكر إذا قاتل عن أطرافه. ولبس مطرفاً ومطارف. وطرف إيه طرفاً وهو تحريك الجفون. وما يفارقني طرفة عين. وشخص بصره فما يطرف، عين طارفة، وعيون طوارف. قال ذو الرمة:

تنفي الطوارف عنه دعصتا بقر ... ويافع من فرندادين ملموم

وغض طرفه. وطرفت عينه: أصبتها بثوب أو غيره، وطرفت عينه فهي مطروفة. ومال طريف وطرف ومطرف ومستطرف. واطرفت شيأ واستطرفته: أخذته طريفاً ولم يكن لي. وهذا من طرائف مالي. وهذه طرفة من الطرف: للمستحدث المعجب. وقد طرف طرافة. وأطرفته كذا: أتحفته به. وناقة طرفة: تستطرف المراعي ولا تثبت على مرعًى واحد. وامرأة طرفة: لا تثبت على زوج تستطرف الرجال. وإنه لذو ملة طرف إذا لم يثبت على إخاء واحد. وبني عليها طرافاً: بيتاً من أدم. قال ذو الرمة:

رفعت مجد تميم يا هلال لها ... رفع الطراف على العلياء بالعمد

ومن المجاز: هو كريم الطرفين والأطراف.

قال:

وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح

وهم الآباء والأجداد من الجانبين. " وما يدري أي طرفيه أطول ". وقيل: الطرفان: اللسان والفجر، وفلان خبيث الطرفين. وهو لا يملك طرفيه إذا سكر أي فمه واسته. قال حميد بن ثور في صفة الذئب:

ترى طرفيه يعسلان كليهما ... كما اهتز عود الساسم المتتابع

يعني مقدّمه ومؤخّره. ويقال: لأغمزنك غمزاً يجمع بين طرفيك. وجارية حسنة الأطراف وهي أصابعها، وهي مخضبة الأطراف. وجاء بأطراف العذارى وهو عنب أبيض بالطائف، يقال: هذا عنقود من الأطراف. وهو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها. ورجل طرف: كريم كثير الآباء إلى الجدّ الأكبر. قال أبو وجزة:

أمرون ولادون كل سميدع ... طرفون لا يرثون سهم القعدد

ومنه: الطرف: للفرس الكريم. وجاء بطارفة عين وبعائرة عين: بمال كثير: وامرأة مطروفة بالرجال إذا كانت عينها طامحة إليهم، ومنه: قول زياد في خطبته: طرفت أعينكم الدنيا أي طمحتم بأبصاركم إليها وأحببتموها، وامرأة مطروفة: فاترة العين. وما الذي طرفك عني: ردك. قال:

إنك والله لذو ملّة ... يطرفك الأدنى عن الأبعد

وقال رجل لابن ملجم: لمن تستبقي سيفك، فقال: لمن لا يبلغه طرفك.
[طرف] فيه: فمال "طرف" من المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم، أي قطعة عظيمة منهم وجانب، ومنه: "ليقطع "طرفا" من الذين كفروا". ش: هو بفتح راء. غ: شبه من قتل منهم بطرف يقطع من البدن. نه: وفيه: كان إذا اشتكى أحدهم لم تنزل البرمة حتى يأتي على أحد "طرفيه"، أي حتى يفيق من علته أو يموت لأنهما منتهى أمر العقليل فهما طرفاه أي جانباه. ومنه ح أسماء قالت لابنها عبد الله: ما بي عجلة إلى الموت حتى أخذ على أحد "طرفيك" إما أن تستخلف فتقر عيني وإما أن تقتل فأحتسبك. وفيه ح: إن إبراهيم عليه السلام جعل في سرب وهو طفل وجعل رزقه في "أطرافه"، أي كان يمص أصابعه فيجد فيها ما يغذيه. وح: ما رأيت أقطع "طرفا" من عمرو بن العاص، أي أمضى لسانًا منه، وطرفا الإنسانغ: "ناتي الأرض ننقصها من "أفها""، أي نواحيها، جمع طرف، يعني فتوح الأرض أو موت علمائها من أطراف الأرض: أشرافها، جمع طرف. ط: وح: يرفع "طرفه" إلى السماء- مر في الراء. وح: ويتوضأون على "أطرافهم"، أي يصبون الماء في التوضي ويسبغون أماكن الوضوء منها. ش: سائل "الأطراف"، أي طويل الأصابع.
طرف
الطَرْفُ: تَحْرِيْكُ الجُفُوْنِ في النَّظَرِ، شَخَصَ بَصَرُه فما يَطْرِفُ. وأطْرَفَ الرَّجُلُ إطْرَافاً: طَابَقَ بَيْنَ جَفْنَيْه. وطَرَفَتْ عَيْنُه تَطْرِفُ: دَمَعَتْ. والطَرْفُ: اسْمٌ جامِعٌ للبَصَرِ، لا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وقيل: أطْرافٌ. وإصابَتُكَ عَيْناً بِثَوْبٍ أوشَيْء، والاسْمُ: الطَرْفَةُ. وطَرَفَتْ عَيْنُه. وطَرَفَها الحُزْنُ.
وجاءَ فلانٌ بطارِفَةِ عَيْني: إذا جاء بالمالِ الكَثِيرِ، من قَوْلهم طَرَفَهُ: أي أصابَ طَرْفَه. والرجُلُ المَطْرُوْفُ بالنساء: هو الطَّويلُ الذَكْرِ لَهُنَ والنَظَرِ إليهنَ. والمَرْأةُ المَطْرُوْفَةُ بالرجَالِ: هي التي تَطْمَحُ إليهم. وهي - أيضاً -: الفاتِرَةُ الطَرْفِ الساجِيَةُ.
وذو الطَرَفَيْنِ: حَيةٌ له إبْرَة في الأنْفِ وإبْرَةٌ في الذَنَبِ. وطَرَفَا الرَّجُلَ: لِسَانُه وفَرْجُه. ومُنْتَهى كُل شَيْءٍ: طَرَفُه.
والأطْرَافُ: اسْم للأصَابع.
وأطْرَافُ الأرْضِ: نَوَاحِيها، الواحِدُ طَرَفٌ.
والطرَفُ: الطائفَةُ من الشَّيْءِ. واسْمٌ يَجْمَعُ الطَّرْفَاءَ، الواحِدَة طَرَفَةٌ. وطَرفْ عَلَي الإبِلَ: أي رُدَّ عَلَي أطْرَافَها. والمُطَرفَةُ من الضأنِ: التي اسْوَدَّ طَرَفُ أذُنَيْها. وفَرَس أبْلَقُ مُطَرفٌ: إذا كانَ رَأسُه وذَنَبُه أبْيَضَيْنِ. وطَرَفْتُه عن كذا: صَرَفْته عنه ومَنَعْته. وطَرَّفَ الرجُلُ حَوْلَ العَسْكَرِ: إذا قاتَلَ عن أقْصَاهُم. وبه سُقَيَ الرجُلُ مُطَرِّفاً.
والطَرْفُ: الفَرَسُ المُسْتَطْرَفُ ليس من نِتَاجِ صَاحِبِه، والأنْثَى طِرْفَةٌ. والطَرْفُ: الرُّجُلُ الكَرِيْمُ الطَّرَفَيْنِ. والأطْرَافُ: الأشْرَافُ. والطَّرِفُ في النسَبِ: أشْرَفُ من القُعْددِ، وقَوْمٌ طَرِفُوْنَ. وجَمْعُ الطرِيْفِ: طُرفٌ.
وقَوْلُهم: " لا يَدْري أي طَرَفَيْه أطْوَلُ " أي نَسَبُ أبيه وأمه. وتَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَافاً: أي عن شَرَفٍ. وأطْرَافُ الرجُلَ: آباؤه وأجْدَادُه. والطرْفُ: المالُ؛ والطارِفُ؛ وهو المُسْتَطْرَفُ، والطرِيْفُ مِثْلُه. وقد طَرُفَ. والاسْمُ الطرْفَةُ.
وأطْرَفْتُ فلاناً: أعْطَيْته شَيْئاً لم يُعْطِ أحَدٌ مِثْلَه.
وبَعِيْر مُطرَفٌ: أصَبْتَه من إبِلِ قَوم آخَرِيْنَ.
والمُطَّرَفُ: الحَزِيْنُ، وبه سُمَي طَرَفَة.
والإبِلُ الطَّوَارِفُ: التي تَطْرِفُ مَرْعى، وناقَة طَرِفَة.
ورَجُل طَرِف: لا يَثْبُت على أمْرٍ واحِدٍ. والسبَاعُ الطَّوَارِفُ: التي تَسْتَلِبُ الصَيْدَ. وطَرَّفَ البَعِيْرُ: ذَهَبَ سِنُه. وطَرفَتِ الشاةُ فهي مُطَرِّفَةٌ. والطَرَافُ: بَيْتٌ سَمَاؤه من أدَمٍ، وجَمْعُه أطْرِفَة. والسِّبَابُ والفُحْشُ. وأتَاهُم خاطِباً فَطَرَفُوه: أي رَدُّوه. والطّارِفَةُ: شُقَّةُ مُقَدَمِ البَيْتِ، وجَمْعُها طَوَارِفُ. والمُطْرَفُ: ثَوْبٌ كانتِ النَسَاءُ والرجَالُ تَلْبَسُه، والجَمِيعُ المَطارِف، وُيقال له المِطْرَف. والطَّرِيْفَةُ: مِثْلُ النَصِيِّ والصَلِّيَانِ، وجَمْعُها طَرَائِفُ. وأطْرَفَ البَلَدُ: صارَ ذا طَرائِفَ. وكُلُ شَيْءٍ من نَبَاتِ الأرْضِ في أكْمَامِه فهو طِرْف - وشَجَرَةٌ طَرِفَةٌ -: أي له لِيْنٌ في أطْرَافِه، وله طَرَفَةٌ وطِرْفَةٌ. والطَّرْفَةُ: سِمَةٌ لا أطْرَافَ لها إنَّما هي خَط. وهو من الكَوَاكِبِ: كَوْكَبَانِ صَغِيرانِ قَرِيْبَانِ من الجَبْهَة، وقال ساجِعُهم: إذا طَلَعتِ الطرْفَه؛ بَكَرَتِ الخُرْفَه؛ وكَثُرَتِ الطُّرْفَه. وضَرْبٌ من العِنَبِ يُقال له: أطْرَافُ العَذَارى.
[طرف] الطَرْفُ: العينُ، ولا يجمع لأنّه في الأصل مصدر، فيكون واحداً ويكون جماعةً. وقال تعالى: {لا يَرْتَدُّ إليهم طَرْفُهُمْ} . والطَرْفُ أيضاً: كوكبان يَقْدُمانِ الجبهةَ، وهما عينا الأسد ينزلهما القمر. قال الأصمعي: الطِرْفُ بالكسر: الكريمُ من الخيل. يقال: فرسٌ طِرْفٌ من خيلٍ طُروفٍ. وقال أبو زيد: هو نعتٌ للذكور خاصّةً. والطِرْفُ أيضاً: الكريمُ من الفتيان. والطَرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي، والطائِفةُ من الشئ. وفلان كريم الطرفين، يراد به نسب أبيه ونسب أمه. وأطْرافُهُ: أبواه وإخوته وأعمامه وكلُّ قريب له مَحْرَمٍ. وأنشد أبو زيد : وكيفَ بأطْرافي إذا ما شَتَمْتَني وما بعد شَتْمِ الوالدين صلوح وقال ابن الاعرابي: قولهم لا يُدرى أيُّ طرفيه أطولُ. طَرَفاهُ: ذَكَرُهُ ولسانُه. وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ - يعني فمه واستَه - إذا شرب الدواء أو سَكِر. والطَرَفُ أيضاً: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقةُ بالكسر، إذا تَطَرَّفَتْ، أي رَعَتْ أطْرافَ المراعى ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقةٌ طرفة لا تثبت على مرعى واحدٍ. ورجل طرف: لا يثبُت على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. والطَرِفُ أيضاً: نقيضُ القُعْدُدِ. قال الأصمعي: المِطْرافُ الناقةُ التي لا ترعى مرعًى حتَّى تَسْتَطْرِفَ غيره. والطرفاء: شجر، الواحدة طرفة، وبها سمى طرفة بن العبد. وقال سيبويه: الطرفاء واحد وجميع. وامرأة مطروفة بالرجال، إذا طمحت عينُها إليهم وصرفتْ بصرها عن بعلها إلى سواه. ومنه قول الحطيئة: وما كنت مثل الهالكى وعِرْسِهِ بَغَى الوُدّ من مَطْروفَةِ الود طامح وقال أبو عمرو: فلانٌ مطروفُ العين بفلان، إذا كانَ لا ينظر إلا إليه. والمُطْرَفُ والمِطْرَفُ: واحدُ المطارِفِ، وهي أرديةٌ من خزٍّ مربعةٍ لها أعلام. قال الفراء: وأصله الضم: لانه في المعنى مأخوذ من أطرف، أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. واطرفت الشئ، أي اشتريته حديثاً. وهو افْتَعَلْتُ. يقال بعيرٌ مطرف. قال ذوالرمة: كأنَّني من هَوى خَرْقاَء مُطَّرَفٌ دامي الأظَلَّ بعيدُ السَأْوِ مَهْيومُ واستطرفه، أي عده طريفا. واستطرفت الشئ: استحدثته. وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام ومُطَّرَفِ الأيام، أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام. والطارِفُ والطريفُ من المال: المستحدَث، وهو خلاف التالد والتليد. والاسم الطُرْفَةُ، وقد طَرُفَ بالضم. وأطْرَفَ فلانٌ، إذا جاءَ بطَرْفَةٍ. والطَريفُ في النسب: الكثير الآباء إلى الجَدّ الأكبر، وهو خلاف القُعْدُدُ. وقد طَرُفَ بالضم طَرافَةً، وقد يُمدح به. قال ثعلبٌ: الأطرافُ: الأشرافُ. والطَريفَةُ: النصى إذا ابيض. وقد أطرف البلد، أي كثرتْ طَريفَتُهُ. وأرضٌ مَطْروفَةٌ: كثيرةُ الطَريفَةِ. قال أبو يوسف: والطَريفَةُ من النَصِيِّ والصِلِّيانِ إذا أعْتَمَّا وتمَّا. والطِرافُ: بيتٌ من أدَم. وقولهم: جاء فلان بطارِفةِ عينٍ، إذا جاء بمالٍ كثير. والطوارِفُ من الخِباء: ما رُفعتْ من جوانبه للنظر إلى خارج. وطرفه عنه، أي صرفه ورده. ومنه قول الشاعر : إنك والله لَذو مَلّةٍ يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبْعَدِ يقول: تصرف بصرك عنه، أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم. وطَرَفَ بصرَه يَطْرِفُ طَرْفاً، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر. الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: " أسرعُ من طَرْفَةِ عينٍ ". وطَرَفْتُ عينَه، إذا أصبتها بشئ فدمعت. وقد طرفت عينُه، فهي مطروفةٌ. والطَرْفَةُ أيضاً: نقطةٌ حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربةٍ وغيرها. وقولهم: لا تراه الطوارف، أي العيون. ويقال: طَرَّفَ فلان، إذا قاتلَ حول العسكر، لأنَّه يحمل على طَرَفٍ منهم فيردُّهم إلى الجمهور، ومنه سمِّي المُطَّرِفُ. والمُطَرَّفُ من الخيل، بفتح الراء، هو الأبيضُ الرأسِ والذَنَبِ، وسائرُ جسده يخالف ذلك. وكذلك إذا كانَ أسود الرأس والذَنَبْ. ويقال للشاة التي اسودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائرُها أبيض: مطرفة.
طرف: طرف: أغار على حدود بلد (معجم البلاذري).
طَرَّف: وضع في أعلى الجبل (ألكالا) وقد ذكر اسم المفعول والمصدر منها أطرْف: غمض جفنيه. ومنه قيل: ما اطرف الشمس حين ترسل الشمس أشعة ضعيفة واهنة. (دي سلان على البكري ص 67).
أطرف: وجد الشيء طريفاً أي جديداً نادراً.
ففي زيشر (12: 71) ويقال قد أطرفت الشيء إطرافاً إذا استطرفته.
تطّرف: أغار على حدود بلد، وعلى أطراف المعسكر وعلى أجنحة القوافل والركب. فعند أبي الوليد (ص641) وإنَّما يتطرّفون الركب ويطالعونه من كل مرقب، ويقال: تطرّف له (عباد 2: 188) تطرّف: وقف في طرف المكان ونهايته (فصل الخطاب ص127 طبعة رايت) اكَل بالتطرُّف: لعل معناها أكل برؤوس أصابعه ففي رياض النفوس (ص93 ق): إذا كنت مع الأغنياء فكُلْ بالتطرف لِئلاً يقولوا الفقير ليس له هِمَّة فيمقتوا الفقراء من أجلك.
تطرّف: تظاهر بأنه طِرْف أي شريف (فليشر لغة علي ص67 رقم 31، وص102) استطرف الشيء: رآه طريفاً جميلاً، والطعام وجده لذيذاً إلى غير ذلك (معجم مسلم، كليلة ودمنة ص 240).
طرف: لامة، عين شريرة (عباد 1: 45، 103 رقم 160).
طَرف: حْرف، حدّ، رأس (الكالا) ويقال مثلاً: طرف الرمح وطرف القناة.
طَرْف: سهم، نبلة (المعجم اللاتيني - العربي).
طَرْف: رأس الجبل، رأس الصخرة (فوك).
طَرْف: رَعْن، شِناخ، أنف الجبل الخارج منه والداخل في البحر (معجم الادريسي) وكذلك معناه في طرف الاغر، وأيضاً جبل الآغر (المقري 1: 83) ويسمى اليوم trafalgar.
طَرْف: قطعة، فلذة، كسرة (ألكالا).
طَرْف الخِتان: قلفة، عزلة، جلدة عضو التناسل (فوك).
طَرَف. طرفا التشبيه: المشبّه والمشّبه به (ميهرن بلاغة ص20).
طَرَفَ: معناها الحقيقي نهاية. يقال مثلا طرف الحبل، وأطلقت مجازاً على الحبل. وفي معجم بوشر:
طرف: مطول، رسن من حبل أو من هُلب أي شعر الذنب وفي ألف ليلة (1: 296) ويقول رُبّان السفينة حين يريد إقلاعها يأمر قائلا: حلّوا الأطراف واقلعوا الأوتاد. وفي طبعة بولاق. حلوا الطرف أي الحبل أو الحبال وهي حبال المركب. والمعنى: لتقلع السفينة.
أطراف: أشراف المقاتلين، فرسان. ففي أساس البلاغة: هو من أطراف العرب: من أشرافها وأهل بيوتاتها، وفي ياقوت (2: 933): عليهن أطراف من القوم (البيت).
عليهن أي على الخيل أطراف جمع طرف وهو الكريم من الفتيان، وفي كليلة ودمنة (ص4) حين اقترب الاسكندر من الهند ضَمَّ إليه أطرافه. وفيها (ص181): وتلقى أطرافُنا أطراف العدوّ.
أطراف: وتستعمل الأطراف وحدها بمعنى أطراف الناس، أي أراذلهم وسفلتهم ونجد هذا عند أبي الفداء، وفي فاكهة الخلفاء لابن عربشاه تحقيق فريتاج وانظر (مملوك 1، 1: 54).
أطراف البلاد (مملوك 1:1) وهذه من ألفاظ الأضداد، ومعناها الحقيقي نهاية البلاد، غير أنها تستعمل بمعنى الأشراف وبمعنى السفلة.
أطراف: فهرس الكتاب (ابن خلكان 7: 213 حاجي خليفة 1: 343 - 344) أطراف: تستعمل وحدها لتدل على ضرب من العنب المعروف باسم أطراف العذارى (معجم الادريسي في الآخر).
طرف: سيد نجيب الطرف: هو ابن السيد أو ابن المسلم، وسيد نجيب الطرفِيْن: هو الذي أبواه (أبوه وأمه سيدان (بروتون 2:3).
الطرفان: عند فقهاء الحنفَّية هما أبو حنيفة ومحمد لأن أحدهما في طرف الأستاذ والآخر في طرف التلميذ (محيط المحيط).
بطرفنا: عندنا، وبطرفكم: عندكم (زيشر 18: 325) من طرف: من قِبَل، باسم (بوشر) وفي ألف ليلة (2: 90) من طرف القاضي. وفيها (2: 99) الوالي الذي من طرف الخليفة.
نفض طرفه؟ أنظرها في مادة نفض.
طرفة عين: لحظة، برهة (فوك).
طُرْفَة: هي فيما يقول ابن العوام (2: 574): التهاب شديد في العين من أثر ضربة عليها أو قطع وريد فتصبح العين بعد ذلك دامعة.
طُرْفَة: شيء مستحدث، عجيب، نادرة، والمتميز النافع من العلم والأدب (زيشر 15: 109، دي يونج) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص313): قالوا إنه كان رجلاً نقياً فاضلاً غير أن أحمد بن خالد كان يذكر عنه طُرْفَة ذكر إنه أتاه يسأله أن يُسْمِعَه سماع اصبغ بن الفرج وأن يجعل له فيه دولة فلما أتى إلى السماع أخرج إليه الشيخ كتب أصول العلم من تأليف اصبغ فظّ أن الأصول والسماع شيء واحد.
طَرْفّي: غريب، عجيب، ونهاية، منتهى (فوك). وهذه عامية طَرَفّي (ياقوت 1: 384).
طَرَفَاني (وليس طَرْفاني كما في معجم فريتاج).
ذكرها أيضاً أبو الوليد (ص232 رقم 37).
طَريف: غريب، أجنبي، ويجمع على أطراف (فوك).
طَرَّاف: إسكاف، خصَّاف، مصلح الأحذية القديمة (دومب ص103).
اطريف: تصحيف الكلمة العبرية طاريف بمعنى لحم الحيوان الذي ذبحه جزار يهودي (مباحث 1: الملحق ص61).
تَطْرِيفة وجمعها تَطارِيف: خرطوشة، فشكة، افيفة بارود (برتون 2: 115).
مَطْرُوف، وجمعها مطاريف: عند المولدين مِعصرة للزيت يديرها الماء (محيط المحيط).
مستطرف: متاخم، مجاور (هلو).
باب الطاء والراء والفاء معهما ط ر ف، ط ف ر، ف ط ر، ف ر ط مستعملات

طرف: الطَّرْفُ: تَحريكُ الجفون في النّظر. [يقال] : شَخَصَ بَصَرُهُ فما يطرف. والطَّرْفُ: اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يجمع. والطَّرْفُ: إصابتُك عيناً بثوبٍ او غيره، والأسم: الطُّرفة. [تقول] : طُرِفَتْ عَيْنُه، واصابتها طُرفة. وطَرَفَها الحزنُ بالبُكاء. قال :

والعَيْنُ مطروفةٌ إنسانُها غرِقُ

وقال :

فلا يَغُرُّك من فتاةٍ ضِحكُها ... واعْمَدْ لأُخْرَى صامتٍ ما تَطْرِف

طرح الهاء من صامتٍ على لزوم الصّموت كالطّبيعة فيها، كما يقال:

تصلّي صلاةَ الصُّبْح والشَّمْس طالعٌ ... وتَسْجُدُ للرَّحْمن والقلبُ كاره

طرح الهاء من (طالع) لِلُزُوم الطّلوع لها طوعاً أو كرهاً. ومُنْتَهى كلِّ شيء طَرَفُه. والأطراف: اسم الأصابع، لا يُفْرد إلا بالإضافة إلى الإصْبَع، يقال: أشار بطرف إصْبَعه، قال :

يبدين أطرافا لطافا عنمه

وأطراف الأرض: نواحيها، الواحدُ: طَرَف. والطَّرَفُ: الطّائفة من الشَّيء، [تقول] : أصبت طَرَفاً من الشّيء. والطَّرَفُ: اسم يجمع الطَّرْفاء، قلّما يستعمل إلا في الشعر، الواحدة: طَرَفة، وجمع ذلك: الطَّرْفاء، ممدودٌ، وقياسُه: قَصَبةٌ وقَصَبٌ وقَصْباء، وشَجَرةٌ وشَجَرٌ وشجراء. والطِّرْفُ: الفَرَس، تقول: هو كريمُ الأطراف، يعني: الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتطرِف، ليس من نِتاج صاحبه، الأنثى: طِرْفة، قال:

وطِرْفةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجاً

وقد يُوصفُ بالطِّرْفة النَّجيب والنَّجيبة، قال حسّان:

نحثُّ الخَيْلَ والنُّجُبَ الطُّرُوفا

والطِّرْفُ من مال الرّجل، هو: الطّارف والمستطرف الذي قد استفاده، ولم يكن أَصْليّا من مِيراثٍ ولا اعتقار قبل ذلك، والطّارف في الكلام أحسن. وفي الشِّعر الطّرف والطارف والطّريف سواء، قال:

بَذَلت له من كلّ طِرْفٍ وتالدِ

والشّيء الطّريف: المُستحدث المُسْتطرف، وهو الطّريف وما كان طريفاً، ولقد طَرُف يَطْرُفُ، والأسم: الطُّرْفة. وأطرفته شيئاً لم يملكْ مِثلَه فأعجبه. وإِبِلٌ طَوارف: تَطْرَف مَرْعى بَعْد مَرْعى، إذا أَكْثَرتْ من ذا ثمّ تتناول من غيره، قال: إذا طَرِفتْ في مَرْبع بَكَراتها ... أوِ استأخرتْ عنها الثِّقال القناعِسُ

وناقةٌ طَرِفة: لا تَثْبُتُ في مَرْعى واحدٍ، إنّما تتطرّف من النّواحي. ورَجُلٌ طَرِف: لا يَثْبُتُ على امرأةٍ ولا على صاحبٍ. وسباعٌ طَوارِفُ: تشلُّ الصَّيْد، قال:

تنفي الطوارف عنه دعصّا بَقَرٍ

والطِّراف: بَيْتٌ سماؤه من أدم، وله كسرانِ، وليس له كِفاء، وهو ضربٌ من الأبنية للأعراب، قال طرفة:

رأيتُ بني غَبْراءَ لا يُنكرونني ... ولا أهل هذاك الطراف الممدد

والمِطْرَفُ: ثوبٌ كانت الرّجالُ والنِّساءُ يَلبَسونه، والجميعُ: مَطارِف، قال:

فلو أنّ طرفاً صاد طرفا بطَرْفه ... لصدّت بطرفي طرف ذاتِ المطارفِ

وأَطرَفْتُ شيئاً، أي: أَصبَتْه، ولم يكنْ لي. وبَعيرٌ مُطَّرَفٌ، أي: أُصِيبَ من قوم آخرين، قال : كأنني من هوى خرقاء مطرف ...دامي الأظل بعيد الشأو مهيوم

طفر: الطفر: وُثُوبٌ في ارتفاع، كما يطفر الإنسان حائطا، أي: يثبه إلى ما وراءه. وطَيْفور: طُوَيْئِرٌ صغير.

فطر: الفُطرُ: ضربٌ من الكَمْأَة، وهو المروزي ونحوه، الواحدة بالهاء والفُطْرُ: شيءٌ قليل من اللّبن يُحْلَبُ ساعتئذٍ، تقول: ما احتلبناها إلاّ فُطْراً، قال المرّار:

عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُرْ

وفَطَرْتُ النّاقةَ أَفطِرُها فَطْراً، أي: حلبتُها بأَطْرافِ الأَصابِع، قال [الفرزدق:] :

[شغارة تقذ الفَصِيلَ برِجْلها] ... فَطّارةٍ لقَوادِمِ الأَبكارِ

وفطر ناب البعير: طَلَع. وفَطَرْتُ العَجينَ والطِّينَ، أي: عَجَنْته واختبزته من ساعتِهِ، وإذا تركتَه ليَختمِرَ قلت: خَمَّرْته، وهو الفَطِير والخمير. وفَطَر اللهُ الخَلْق، أي: خَلَقَهم، وابتدأَ صَنْعة الأشياء، وهو فاطرُ السّماواتِ والأرض. والفِطرة: التي طُبِعَتْ عليها الخليقة من الدّين. فَطَرَهُمُ الله على معرفته برُبُوبيّته. ومنه:

حديث: النبيّ صلّى الله عليه وكل مولودٍ يولد على الفِطْرة حتّى يكون أبواه يُهَوِّدانهِ وينصرانه ويمجسانه .

وانفطر الثَّوْب وتفطَّر، أي: انشقّ. وتَفَطَّرتِ الجبالُ والأرض: انصدعت. وتفطرت يده، أي: تَشَقَّقَت. وفَطَرْتُ إصبَعَهُ، أي: ضربتها وغمزتها فانفطرتْ دماً، قال خلف:

وأرنبةٍ لك مُحْمَرةٍ ... نكاد نفطِّرُها باليد

وفَطَرْت وأَفْطرتُ الرّجلَ وفطّرته. كلٌّ يُقال من الفطر بمعنى تَرْك الصَّوْم.

وفي الحديث أَفطَر الحاجمُ والمَحْجُومُ .

فرط: الفَرْطُ: الحِينُ من الزَّمانِ . والفَرَطُ: ما سبق من عمل وأجر. وفُرِطَ له ولدٌ: [مات صغيراً] .

وفي الدّعاء: اللهمّ اجعله لنا فَرَطاً

[أي: أجراً يتقدّمُنا حتى نرد عليه] . والفارِطُ: الذي يسبِق القوم إلى الماء. والفارطانِ: كوكبانِ مُتباينانِ أمامَ سرير بناتِ نَعْش، شُبِّها بالفارط الذي يبعثه القوم لحَفْر القَبر، قال أبو ذؤيب:

وقد بعثوا فُرّاطَهُم فتأثّلوا ... قليباً سفاها كالإماء القواعد

وأفراط الصّباح: أَوائلُ تَباشِيره، الواحدُ: فُرطٌ، قال :

باكَرْتُهُ قبل الغَطاط اللُّغَّطِ ... وقَبلَ جَوْنِيِّ القَطا المُخَطَّط

وقَبْلَ أَفْراطِ الصَّباحِ الفُرَّطِ

وفَرَطَ إلينا من فُلانٍ خيرٌ أو شرٌّ، أي: عَجِلَ، ومنه قوله [جل وعز] : إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا، أَوْ أَنْ يَطْغى

، أي: يَسْبق ويَعجَل. وفرّط علينا، أي: عَجَّل علينا بمكروه. والإفراطُ: إعجالُ الشّيء في الأَمْر قبل التَّثبُّت. وأَفْرَط [فُلانٌ] في أمرِهِ، أي: عَجِل فيه وجاوز القَدْر. والسَّحابةُ تُفرِطُ الماءَ في أوّل الوسمّي، إذا عجّلتْ فيه. قال كَعْب بن زُهَير:

تجلو الرِّياحُ القَذَى عنه وأَفْرَطَةُ ... من صَوْبِ سارية بيض يعاليل والفَرَطُ: الأَمْر الذّي يُفَرِّط فيه صاحبُه، وتقول: كلّ أمرٍ من فلانٍ فَرَط. وفرّط فلانٌ في جَنب الله، أي: ضَيَّع حظّه من عندِ الله في اتّباع دينه ورضوانه. وفرّط اللهُ عنه ما يكرهُ، أي: نجّاه، يستعمل في الشِّعْر. وكلّ شيءٍ جاوز قدره فهو مُفْرِطٌ. طُولٌ مُفْرطِ، وقِصَرٌ مُفرِط. وتفارطته الهُمومُ، أي: لا تُصيِبهُ الهمومُ إلاّ في الفَرْط. وفَرَسٌ فُرُطٌ: [السّريع] الذي يتقدّم الخيلَ ويَسبِقُها، قال لبيد:

[ولقد حَمَيْتُ الحيَّ تَحْمِلُ شِكَّتي] ... فُرُطٌ، وِشاحي، إذ غدوتُ، لجامُها
طرف
الطَّرْفُ: العين، ولا يجمع لأنه في الأصل مصدر فيكون واحداً ويكون جماعة، قال الله تعالى:) لا يرتد إليهم طَرْفُهم (. وقال ابن عبّاد: الطَّرْفُ اسم جامع للبصر لا يثنى ولا يجمع، وقيل: أطرافٌ، ويرد ذلك قوله تعالى:) فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ (ولم يقل الأطْرَاف. وروى القتبي في حديث أم سلمة - رضي الله عنها -: وغَضُّ الأطرافِ. ورد عليه ذلك، والصواب: غضُّ الإطراقِ أي السكوت.
وقوله تعالى:) أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طَرْفُكَ (قال الفرّاء: معناه قبل أن يأتيك الشيء من مد بصرك، وقيل: بمقدار ما تفتح عينك ثم تطرف، وقيل: بمقدار ما يبلغ البالغ إلى نهاية نظرك.
والطَّرْفُ؟ أيضاً -: كوكبان يقدمان الجبهة؛ وهما عينا الأسد، ينزلهما القمر.
والطَّرْفَةُ؟ أيضاً -: نقطة حمراء من الدم تحدث في العين من ضربة وغيرها.
وقال ابن عبّاد: الطَّرْفَةُ سمة لا أطْرَافَ لها إنما هي خطٌّ.
والطَّرْفاءُ: شجر، الواحدة: طَرَفَةٌ - بالتحريك -، وبها سُمي طَرَفَةُ بن العبد. وقال سيبويه: الطَّرْفاءُ واحد وجمع. قال الدينوري: واحدة الطَّرْفاءِ طَرَفَةٌ وطَرْفاءةٌ، قال: وذكر بعض الرواة أن جمع الطَّرْفاءِ طَرَافٍ وفي الحلفاء حَلاَفِ، قال أبو النجم يصف سَيْلا:
يُلقي ضِبَاعَ القُفِّ من حِقَائه ... في سَبَخِ العِرقِ وفي طَرْفائه
ويروى: " يَنْفي "، الحِقَاءُ: جمع حَقْوٍ وهو المرتفع من النَّجَفَةِ.
وطَرَفَةُ: من الشعراء. أشهرهم طَرَفَةُ بن العبد بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضُبَيْعَة بن قيس بن ثعلبة - وهو الحصن - بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعْمي بن جَدِيَلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وطَرَفَةُ لقبه، واسمه عمرو، ولُقِّبَ طَرَفَةَ بقوله:
لا تعجلا بالبكاء اليوم مُطَّرِفا ... ولا أميريكما بالدار إذ وقفا
وطَرَفَةُ بن الآءة بن نَضْلَةَ الفَلَتان بن المنذر بن سلمى بن جندل بن نَهْشَل بن دارم.
وطَرَفَةُ الخُزَميُّ: أحد بني خزيمة بن رواحة بن قُطَيعة بن عبس بن بغيض.
وطَرَفَةُ: أحد بني عامر بن ربيعة.
ويقال: امرأة مَطْروفَةٌ بالرجال: إذا طمحت عينها إليهم، قال الحُطَيْئة:
وما كنت مثل الكاهلي وعِرسِه ... بغى الود من مَطْروفَةِ العين طامحِ
وقال طَرَفَةُ بن العبد:
إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رِسْلِها مَطْروفَةً لو تشدد
وقيل: المعنى كأن عينها طُرِفَتْ فهي ساكنة.
وقال أبو عمرو: فلان مَطْروفُ العين بفلانٍ: إذا كان لا ينظر إلا إليه.
وأرض مَطْروفَةٌ: كثيرة الطَّرِيْفَةِ أي النَّصِيّ، وسيجيء ذكرها.
ومَطْرُوْفٌ: من الأعلام. وجاء فلان بطارِفَةِ عينٍ: إذا جاء بمالٍ كثير.
والطَّوَارِفُ من الخِباء: ما رفعت من جوانبه للنظر إلى خارج.
وطَرَفَه عنه: أي صَرَفَه، قالت جارية من جواري الأنصار:
أنك والله لذو مَلةٍ ... يَطْرِفُكَ الأدنى عن الأبعد
تقول: يَصْرِفُ بصرك عنه؛ أي تَسْتَطْرِفُ الجديد وتنسى القديم.
وطَرَفَ بصره يَطْرِفُ طَرْفاً: إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ، يقال: أسرع من طَرْفَةِ عينٍ، ويقال: ما بقي منهم عين تَطْرِفُ؛ إذا ماتوا أو قتلوا.
وطَرَفْتُ عينه: إذا أصبتها بشيءٍ فدمعت، وقد طُرِفَتْ عينه فهي مَطْروفَةٌ. وخطب زياد في خطبته: قد طَرَفَتْ أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشَّهَوات؛ ألم تكن منكم نُهَاةٌ تمنع الغُوَاةَ عن دَلَجِ الليل وغارةِ النهار، وهذه البَرَازِقُ فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب. البَرَازِقُ: الجماعات.
وقولهم: لا تراه الطَّوارِفُ: أي العيون.
والسباع الطَّوارِفُ: التي تستلب الصيد، قال ذو الرمة يصف غزالاً:
تنفي الطَّوارفَ عنه دعتصا بقرٍ ... ويافع من فرندادين مَلْمُوْمُ
والطّارِفُ والطَّرِيْفُ من المال: المُسْتَحْدَثُ منه؛ وهما خلاف التالد والتليد، والاسم الطُّرْفَةُ - بالضم -، وقد طَرُفَ - بالضم - طَرَافَةً.
وطَرِيْفُ بن تميم العنبري: شاعر.
وأبو تميمة طَرِيْفُ بن مجالد الهجيمي - رضي الله عنه -: معدود في الصحابة - رضي الله عنهم -.
والطَّرِيْفَةُ: من النصِيِّ إذا أبيض. وقال ابن السكيت: الطَّرِيْفَةُ من النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ إذا اعتما ونمّا. وقال أبو زياد: الطَّرِيْفَةُ خير الكلأ إلا ما كان من العشب، قال: ومن الطَّريفةِ النَّصِيُّ والصِّليّانُ والعنكث والهَلْتى والسَّحَمُ والثَّغَامُ؛ فهذه الطَّرِيْفَةُ، قال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع في فاضل المرعى يصف ناقة:
تأبدت حائلا في الشَّوْلِ وطَّرَدَتْ ... من الطَّرائف في أوطانها لمعا
وجعل إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة نسبة البهمى طَريْفَةً فقال:
بكل مَسِيْلَةٍ منه بساط ... مع البُهْمى الطَّرِيفةِ والجميم
وطُرَيْفَةُ - مصغرة -: ماءةٌ بأسفل أرمام لبني جذيمة، قال المرار بن سعيد الفقعسي:
وكنت حَسِبْتُ طيب تراب نجد ... وعيشا بالطُّرَيْفَةِ لن يزولا
وطُرَيْفٌ - بغير هاءٍ -: موضع بالبحرين.
وطِرْيَفٌ - مثال حذيم -: موضع باليمن.
والطَّرائفُ: بلاد قريبة من أعلام صُبح وهي جبال متناوحة.
والطِّرْفُ - بالكسر -: الكريم من النخيل، يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوْفٍ وأطْرَافٍ. وقال أبو زيد: هو نعت للذكور خاصة، قال أبو داود جارية بن الحجاج الإيادي:
وقد أغدو بِطِرْفٍ هي ... كلٍ ذي ميعةٍ سَكْبِ
وقال عبيد بن الأبرص:
ولقد أذعر السَّرَابَ بِطِرْفٍ ... مثل شاة الإران غير مُذال
أي أسير في القفر الذي ليس به غير السَّرابِ وكلما دنوت منه تباعد عني. وقيل: هو الكريم الأطرف من الآباء والأمهات. وقيل: بل هو المُسْتَطْرَفُ إلي ليس من نتاج صاحبه. والأنثى: طِرْفَةٌ، قال العجاج:
وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دخالا مُدرجا ... جرداء مسحاج تباري مسحجا
وقال الليث: وقد يصفون بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النجيب والنَّجِيْبَةَ على غير استعمال في الكلام، قال كعب بن مالك الأنصاري - رضي الله عنه -:
نُخَبِّرهم بأنا قد جنبنا ... عتاق الخيل والنُّجُبَ الطُّرُوْفا
والطِّرْفُ - أيضاً -: الكريم من الرجال، وجمعه أطْرَافٌ، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:
هو الطِّرْفُ لم يُحْشَشْ مطي بمثله ... ولا أنس مُسْتَوْبِدُ الدار خائف
ويروى: " لم تُوْحِشْ مَطِيٌّ ".
وقال ابن عبّاد: كل شيء من نبات الأرض في أكمامه فهو طِرْفٌ.
والطَّرَفُ - بالتحريك -: الناحية من النواحي والطّائفة من الشيء، والجمع: أطْرافٌ.
وقوله تعالى:) ليَقْطَعَ طَرَفاً من الذين كَفَروا (أي قطعة من جملة الكفرة، شبه من قتل منهم بَطَرفٍ يقطع من بدن الإنسان. وأطْرافُ الجسد: الرأس والبدن والرجلان.
وقوله تعالى:) طَرَفَيِ النهار (أي الفجر والعصر. وقوله تعالى:) أو لم يَروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطْرافِها (أي نواحيها ناحية ناحية، هذا على تفسير من جعل نقصها من أطرافها فتوح الأرضين. ومن جعل نقصها موت علمائها فهو من غير هذا.
وأطْرافُ الأرض: أشْرَافُها وعلماؤها، الواحد: طَرَفٌ؛ ويقال: طِرْفٌ.
وقال ابن عرفة: " من أطرافِها (أي نفتح ما حول مكة على النبي؟ صلى الله عليه وسلم، والمعنى: أو لم يروا أنا فتحنا على المسلمين من الأرض ما قد تبين لهم وضوح ما وعدنا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وفلان كريم الطَّرَفَيْنِ: يراد بذلك نسب أبيه ونسب أمه، وأطْرافُه: أبواه وأخوته وأعمامه وكل قريب له محرم، قال عون بن عبد الله بن عتبة:
وكيف بأطْرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صُلُوْحُ
وقال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طَرَفَيْه أطول: طَرَفاه ذكره ولسانه، وقيل: طَرَفُ أبيه أو طَرَفُ أمه في الكرم.
وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة: يقال لا يملك طَرَفَيْهِ: يعني فمه واسته؛ إذا شرب الدواء أو سكر.
وأطْرافُ العذارى: ضرب من العنب.
والطَّرَفُ: الكريم من الرجال؛ كالطِّرْفِ.
والأسود ذو الطَّرَفَيْنِ: حية لها إبرتان إحداهما في أنفها والأخرى في ذنبها، يقال إنها تضرب بهما فلا تُطْني.
ويقال لبني عدي بن حاتم: الطَّرَفاتُ، قتلوا بصفين، أسماؤهم: طَريْفٌ وطَرَفَةُ ومُطَرِّفٌ.
والطَّرَفُ - أيضاً -: مصدر قولك طَرِفَتِ النّاقة - بالكسر -: إذا تَطَرَّفَتْ أي رعت أطراف المراعي ولم تختلط بالنوق. يقال: ناقة طَرِفَةٌ أي لا تثبت على مرعى واحد. ورجل طَرِفٌ: لا يثبت على امرأة ولا صاحبٍ.
وقال قبيصة بن جابر الأسدي وذكر عمرو بن العاص - رضي الله عنه -: ما رأيت أقطع طَرَفاً منه. أي لساناً، يريد أنه كان ذرب اللسان.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا اشتكى أحد من أهله لو تزل البُرمة على النار حتى يأتي على أحد طَرَفَيْه. أراد بالطَّرَفَيْنِ البرء أو الموت لأنهما غايتا أمر العليل.
وقال الواقدي: الطَّرَفُ موضع على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على ساكنيها السلام.
والطَّرِفُ - أيضاً -: نقيض القُعْدُدِ، قال الأعشى:
أمرون ولا دون كل مُبارك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
وقال أبو وجزة السعدي:
زهر تكنفهم ذوائبُ مالك ... طَرِفُوْنَ لا يرثون سهم القُعْدُدِ
أمرون ولادُوْنَ كل مباركٍ ... كالبدر ليلته بسعد الأسعد
وقال ابن الأعرابي: الطَّرِفَةُ من الإبل: التي تَحَات مقدم فيها من الهرم.
والطِّرَافُ: بيت من أدمٍ: قال طَرَفَةُ بن العبد:
رأيت بني غبراءَ لا يُنْكروني ... ولا أهل ها ذاك الطِّرَافِ الممدد
وقال ابن عبّاد: يقال توارثوا المجد طِرَافاً: أي عن شرفٍ.
والطِّرَافُ - أيضاً -: ما يؤخذ من أطرافِ الزرع.
وقال الأصمعي: المِطْرافُ: الناقة التي لا ترعى مرعى حتى تَسْتَطْرِفَ غيره.
والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ - بكسر الميم وضمها -: واحد المَطارِفِ؛ وهي أردية من خزٍّ مربعة لها أعلام. وقال الفرّاء: أصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أُطْرِفَ أي جعل في طَرَفَيْه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروا الميم.
وطَرّافٌ - بالفتح والتشديد -: من الأعلام.
وأطْرَفَ البلد: أي كثرت طَرِيْفَتُه، وقد مرَّ ذكرها.
وقال ابن عبّاد: أطْرَفَ: أي طابق بين جفنيه.
وفعلت ذلك في مُطَرَّفِ الأيام - بفتح الراء المشددة -: أي في مُسْتَأْنَفِ الأيام.
وطَرَّفَ فلان: إذا قاتل حول العسكر، لأنه يحمل على طَرَفٍ منه فيردهم إلى الجمهور، ومنه سمي الرجل مُطَرِّفاً.
والمًطَرَّفُ من الخيل - بفتح الراء -: هو الأبيض الرأس والذنب وسائر جسده يخالف ذلك، وكذلك إذا كان أسود الرأس والذنب. ويقال للشاة التي أسود طرف ذنبها وسائرها أبيض: مُطَرَّفَةٌ.
وطَرَّفَ البعير: ذهبت سِنُّه.
وطَرَّفَ علي الإبل: رد على أطْرافَها.
وقول ساعدة بن جؤية الهذلي يصف فرساً.
مُطَرّفٍ وسط أولى الخيل معتكر ... كالفحل قَرْقَرَ وسط الهجمة القَطِمِ يروى بكسر الراء وبفتحها. ومعنى الكسر: الذي يرد أطراف الخيل والقوم، وإذا رددت أوائل الخيل قلت: طَرَّفْتُها. وروى الجمحي بفتحها: أي مردد في الكرم.
وقال المفضل: التَّطْرِيْفُ أن يرد الرجل الرجل عن أخريات صاحبه، يقال: طَرِّفْ عنا هذا الفارس، قال متمم بن نويرة رضي الله عنه:
وقد علمت أولى العشيرة أننا ... نُطَرِّفُ خلف المُوْفِضَاتِ السَّوَابِقا
واختضبت المرأة تَطَارِيْفَ: أي أطْرافَ أصابعها، وقد طَرَّفَتْ بنانها.
واطَّرَفْتُ الشيء - على افتعلت -: إذا اشتريته حديثاً، قال ذو الرمة:
كأنني من هوى خَقاء مُطَّرَفٌ ... دامي الأظل بعيد السأو مهيوم
واستطرفه: أي عدة طَرِيفاً.
واسْتَطْرَفْتُ الشيء: أي اسْتَحْدَثْتُه.
وقولهم فعلت ذلك في مُسْتَطْرَفِ الأيام: أي في مُسْتَأْنَفِها.
وتَطَرَّفَتِ الناقة: أي رعت أطْرافَ المراعي ولم تختلط بالنوقِ.
والتركيب يدل على حد الشيء وحرفه؛ وعلى حركة في بعض الأعضاء.

طرف: الطَّرْفُ: طرْفُ العين. والطرْفُ: إطْباقُ الجَفْنِ على الجفْن.

ابن سيده: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقيل: حَرَّكَ شُفْره

ونَظَرَ. والطرْفُ: تحريك الجُفُون في النظر. يقال: شَخَصَ بصرُه فما يَطْرِفُ.

وطرفَ البصرُ نفسُه يَطْرِفُ وطَرَفَه يَطرِفُه وطَرَّفه كلاهما إذا

أَصاب طرْفَه، والاسم الطُّرْفةُ. وعين طَريفٌ: مَطْروفة. التهذيب وغيره:

الطَّرْفُ اسم جامع للبصر، لا يثنى ولا يُجمع لأَنه في الأَصل مصدر فيكون

واحداً ويكون جماعة. وقال تعالى: لا يَرْتدّ إليهم طَرْفُهُم. والطرْفُ:

إصابَتُك عَيناً بثوب أَو غيره. يقال: طُرِفَتْ عينُه وأَصابَتْها طُرْفةٌ

وطَرَفَها الحزنُ بالبكاء. وقال الأَصمعي: طُرِفَتْ عينُه فهي تُطْرَفُ

طَرْفاً إذا حُرِّكَتْ جُفونُها بالنظر. ويقال: هو بمكان لا تراه

الطَّوارِفُ، يعني العيون. وطَرَف بصَره يَطْرِفُ طرْفاً إذا أطْبَقَ أَحدَ

جَفْنيهِ على الآخر، الواحدة من ذلك طَرْفَةٌ. يقال: أَسْرَعُ من طرْفةِ عين.

وفي حديث أُم سَلَمة: قالت لعائشة، رضي اللّه عنهما: حُمادَياتُ النساء

غَضُّ الأَطْرافِ؛ أَرادتْ بغَضِّ الأَطْرافِ قَبْضَ اليدِ والرِّجْلِ عن

الحَركةِ والسيْر، تعني تسكين الأَطْرافِ وهي الأَعْضاء؛ وقال القُتيبي:

هي جمع طرْف العين، أَرادت غضّ البصر. وقال الزمخشري: الطرف لا يثنى ولا

يجمع لأَنه مصدر، ولو جمع لم يسمع في جمعه أَطْرافٌ، قال: ولا أَكاد

أَشُكُّ في أَنه تصحيف، والصواب غَضُّ الإطْراق أَي يَغْضُضْن من أَبْصارِهن

مُطْرِقاتٍ رامِياتٍ بأَبصارهن إلى الأَرض.

وجاء من المال بطارِفةِ عين كما يقال بعائرةِ عين. الجوهري: وقولهم جاء

فلان بطارفة عين أَي جاء بمال كثير.

والطِّرْف، بالكسر، من الخيل: الكريمُ العَتِيقُ، وقيل: هو الطويل

القوائم والعُنُق المُطَرَّفُ الأُذنينِ، وقيل: هو الذي ليس من نِتاجكو والجمع

أَطرافٌ وطُرُوفٌ، والأَُنثى بالهاء. يقال: فرس طِرْفٌ من خيل طُرُوفٍ،

قال أَبو زيد: وهو نعت للذكور خاصّة. وقال الكسائي: فرس طِرْفةٌ، بالهاء

للأُنثى، وصارمةٌ وهي الشديدة. وقال الليث: الطِّرْفُ الفَرَسُ الكريمُ

الأَطرافِ يعني الآباء والأُمّهات. ويقال: هو المُسْتَطْرِفُ ليس من نتاج

صاحِبه، والأَنثى طِرْفةٌ؛ وأَنشد:

وطِرفة شَدَّتْ دِخالاً مُدْمَجا

والطِّرْفُ والطَّرْفُ: الخِرْقُ الكريم من الفِتْيان والرّجال، وجمعهما

أَطْراف؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القوْمِ لم يكن

طَعامُهُمُ حَبّاً، بِزُغْمَةَ، أَسْمَرا

يعني العَدَس لأَن لونه السُّمْرَةُ. وزُغْمَةُ: موضع وهو مذكور في

موضعه؛ وقال الشاعر:

أَبْيَض من غَسّانَ في الأَطْرافِ

الأَزهري: جعل أَبو ذؤيب الطِّرْفَ الكريم من الناس فقال:

وإنَّ غلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ

لَطِرْفٌ، كنَصْلِ السَّمهَرِيِّ صريحُ

(* قوله «صريح» هو بالصاد المهملة هنا، وأَنشده في مادة قرح بالقاف،

وفسره هناك، والقريح والصريح واحد.)

وأَطْرَفَ الرجلَ: أَعْطاه ما لم يُعْطِه أَحداً قبله. وأَطْرفت فلاناً

شيئاً أَي أَعطيته شيئاً لم يَمْلِك مثله فأَعجبه، والاسم الطُّرفةُ؛ قال

بعض اللُّصوص بعد أَن تابَ:

قُلْ للُّصُوص بَني اللَّخْناء يَحْتَسِبُوا

بُرَّ العِراق، ويَنْسَوْا طُرْفةَ اليَمنِ

وشيء طَريفٌ: طَيِّب غريب يكون؛ عن ابن الأَعرابي، قال: وقال خالد بن

صفوان خيرُ الكلامِ ما طَرُفَتْ معانيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذّه آذانُ

سامعِيه. وأَطْرَفَ فلان إذا جاء بطُرْفةٍ.

واسْتَطرَف الشيءَ أَي عَدَّه طَريفاً. واسْتَطْرَفْت الشيءَ: استحدثته.

وقولهم: فعلت ذلك في مُسْتطرَفِ الأَيام أَي في مُسْتَأْنَف الأَيام.

واسْتَطْرَفَ الشيءَ وتَطَرَّفه واطَّرَفَه: اسْتفادَه.

والطَّرِيفُ والطارِفُ من المال: المُسْتَحْدثُ، وهو خِلافُ التَّالِد

والتَّلِيدِ، والاسم الطُّرْفةُ، وقد طَرُفَ، بالضم، وفي المحكم:

والطِّرْفُ والطَّرِيفُ والطارفُ المال المُسْتَفاد؛ وقول الطرماح:

فِدًى لِفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ

وزِمَّانَ التِّلادُ مع الطِّرافِ

يجوز أَن يكون جمع طَريف كظَريفٍ وظِرافٍ، أَو جمع طارِفٍ كصاحِبٍ

وصِحابٍ، ويجوز أَن يكون لغة في الطَّريف، وهو أَقيس لاقترانه بالتلاد، والعرب

تقول: ما له طارِفٌ ولا تالدٌ ولا طرِيفٌ ولا تليدٌ؛ فالطارفُ والطريفُ:

ما اسْتَحْدَثْت من المالِ واسْتَطْرفته، والتِّلادُ والتلِيدُ ما

ورِئْتَه عن الآباء قديماً. وقد طَرُفَ طَرافةً وأَطْرَفَه: أَفاده ذلك؛ أَنشد

ابن الأعرابي:

تَئِطُّ وتَأْدُوها الإفال مُرِبَّةً

بأَوْطانِها من مُطرَفاتِ الحَمائِل

(* قوله «تئط» هو في الأصل هنا بهمز ثانيه مضارع أط، وسيأتي تفسيره في

أدي.)

مُطْرَفاتٌ: أَطْرِفُوها غنيمةً من غيرهم.

ورجل طِرْفٌ ومُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لا يثبت على أَمْرٍ. وامرأَة

مَطْرُوفةٌ بالرجال إذا كانت لا خير فيها، تَطْمَحُ عَيْنُها إلى الرجال

وتَصْرف بَصَرَها عن بعلها إلى سواه. وفي حديث زياد في خُطبته: إنَّ

الدنيا قد طَرَفَتْ أَعْيُنكم أَي طَمَحتْ بأَبصاركم إليها وإلى زُخْرُفِها

وزينتها. وامرأَة مَطْروفَةٌ: تَطْرِفُ الرجالَ أَي لا تَثْبُت على واحد،

وُضِع المفعول فيه موضع الفاعل؛ قال الحُطيئة:

وما كنتُ مِثْلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه،

بَغَى الودَّ من مَطْرُوفةِ العينِ طامِح

وفي الصحاح: من مطروفة الودّ طامح؛ قال أَبو منصور: وهذا التفسير مخالف

لأَصل الكلمة. والمطروفة من النساء: التي قد طَرفها حبُّ الرِّجال أَي

أَصاب طَرْفَها، فهي تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكل من أَشْرَفَ لها ولا تَغُضُّ

طَرْفَها، كأَنما أَصابَ طرْفَها طُرفةٌ أَو عُود، ولذلك سميت مطروفة؛

الجوهري: ورجل طَرْفٌ

(* قوله «ورجل طرف» أورده في القاموس فيما هو بالكسر،

وفي الأصل ونسخ الصحاح ككتف، قال في شرح القاموس: وهو القياس.) لا

يَثبتُ على امرأَة ولا صاحب؛ وأَنشد الأَصمعي:

ومَطْروفةِ العَيْنَينِ خَفَّاقةِ الحَشَى،

مُنَعَّمةٍ كالرِّيمِ طابتْ فَطُلَّتِ

وقال طَرَفة يذكر جارية مُغَنِّية:

إذا نحنُ قلنا: أَسْمِعِينا، انْبَرَتْ لنا

على رِسْلِها مَطْروفةً لم تَشَدَّدِ

(* قوله «مطروفة» تقدم انشاده في مادة شدد: مطروقة بالقاف تبعاً للاصل.)

قال ابن الأَعرابي: المَطروفةُ التي أَصابتها طُرفة، فهي مطروفة، فأَراد

كأَنَّ في عينيها قَذًى من اسْتِرْخائها. وقال ابن الأعرابي: مَطْروفة

منكسرة العين كأَنها طُرِفَتْ عن كل شيء تنظر إليه.

وطَرَفْتُ عينه إذا أَصَبْتها بشيء فَدَمِعَتْ، وقد طُرِفَتْ عينه، فهي

مطروفة. والطَّرْفةُ أَيضاً: نقطة حمراء من الدم تحدُث في العين من ضربة

وغيرها. وفي حديث فُضَيْلٍ: كان محمد بن عبد الرحمن أَصْلع فَطُرِفَ له

طرْفة؛ أَصل الطَّرْفِ: الضرب على طرَف العين ثم نقل إلى الضرب على

الرأْس. ابن السكيت: يقال طَرَفْتُ فلاناً أَطرِفه إذا صَرَفْتَه عن شيء،

وطَرفه عنه أَي صَرفه وردّه؛ وأَنشد لعمر ابن أَبي ربيعة:

إنك، واللّهِ، لَذُو مَلَّةٍ،

يَطْرِفُك الأَدنى عن الأَبْعَدِ

أَي يَصْرِفك؛ الجوهري: يقول يَصْرِفُ بصرَك عنه أَي تَسْتَطرِفُ

الجَديد وتَنْسى القديم؛ قال ابن بري: وصواب إنشاده:

يَطْرِفك الأَدنى عن الأَقْدَمِ

قال: وبعده:

قلتُ لها: بل أَنت مُعْتَلّةٌ

في الوَصْلِ، يا هِند، لكي تَصْرِمي

وفي حديث نظر الفجأَة: وقال اطْرِفْ بصرك أَي اصْرِفْه عما وقع عليه

وامْتَدَّ إليه، ويروى بالقاف، وسيأْتي ذكره. ورجل طَرِفٌ وامرأَة طَرِفةٌ

إذا كانا لا يثبتان على عهد، وكلُّ واحد منهما يُحِبُّ أَن يَسْتَطْرِفَ

آخر غير صاحبه ويَطَّرِفَ غير ما في يده أَي يَسْتَحْدِثَ.

واطَّرَفْت الشيء أَي اشتريته حديثاً، وهو افْتَعَلْت. وبعير مُطَّرَفٌ:

قد اشترى حديثاً؛ قال ذو الرّمّة:

كأَنَّني من هَوى خَرْقاء مُطَّرَفٌ،

دامي الأَظلِّ بعِيدُ السَّأْوِ مَهْيُومُ

أَراد أَنه من هَواها كالبعير الذي اشتُري حديثاً فلا يزال يَحِنُّ إلى

أُلاَّفِه. قال ابن بري: المُطَّرف الذي اشتري من بلد آخر فهو يَنْزِعُ

إلى وطنه، والسَّأْوُ: الهِمّة، ومَهْيُومٌ: به هُيامٌ. ويقال: هائم

القلب. وطَرَفه عنا شُغل: حبسه وصَرَفه. ورجل مَطْروف: لا يثبت على واحدة

كالمَطْروفةِ من النساء؛ حكاه ابن الأعرابي:

وفي الحَيِّ مَطْروفٌ يُلاحظُ ظِلّه،

خَبُوطٌ لأَيْدي اللاَّمِساتِ، رَكُوضُ

والطِّرْفُ من الرجال: الرَّغِيبُ العين الذي لا يرى شيئاً إلا أَحَبَّ

أَن يكون له. أَبو عمرو: فلان مَطْروف العين بفلان إذا كان لا ينظر إلا

إليه. واسْتَطْرَفَتِ الإبلُ المَرْتَع: اختارتْه، وقيل: اسْتأْنَفَتْه.

وناقة طَرِفةٌ ومِطْرافٌ: لا تَكاد تَرْعى حتى تَسْتَطْرِفَ. الأَصمعي:

المِطْرافُ التي لا تَرْعى مَرْعًى حتى تَسْتَطْرِفَ غيرَه. الأَصمعي:

ناقة طَرِفةٌ إذا كانت تُطْرِفُ الرِّياضَ رَوْضةً بعد رَوْضةٍ؛ وأَنشد:

إذا طَرِفَتْ في مَرْتَعٍ بَكَراتُها،

أَو اسْتَأْخَرَتْ عنها الثِّقالُ القَناعِسُ

ويروى: إذا أَطْرَفَتْ. والطرَفُ: مصدر قولك طَرِفَتِ الناقة، بالكسر،

إذا تَطَرَّفت أَي رَعَتْ أَطرافَ المرعى ولم تَخْتَلِطْ بالنوق. وناقة

طَرِفة: لا تثبت على مرعى واحد. وسِباعٌ طوارِفُ: سوالِبُ. والطريفُ في

النسب: الكثير الآباء إلى الجدّ الأَكبر. ابن سيده: رجل طَرِفٌ وطَريف كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر ليس بذي قُعْدُدٍ، وفي الصحاح: نَقِيضُ

القُعدد، وقيل: هو الكثير الآباء في الشرف، والجمع طُرُفٌ وطُرَفٌ وطُرّافٌ؛

الأَخيران شاذان؛ وأَنشد ابن الأعرابي في الكثير الآباء في الشرَف

للأَعشى:أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ،

طَرِفُونَ لا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعْدُدِ

وقد طَرُفَ، بالضم، طَرافةً. قال الجوهري: وقد يُمْدَحُ به. والإطْرافُ:

كثرة الآباء. وقال اللحياني: هو أَطْرَفُهم أَي أَبْعَدُهم من الجد

الأَكبر. قال ابن بري: والطُّرْفى في النسب مأْخوذ من الطرف، وهو البُعْدُ،

والقُعْدى أَقرب نسباً إلى الجد من الطُّرفى، قال: وصحَّفه ابن ولاَّد

فقال: الطُّرْقى، بالقاف. والطرَفُ، بالتحريك: الناحية من النواحي والطائفة

من الشي، والجمع أَطراف. وفي حديث عذاب القبر: كان لا يَتَطَرَّفُ من

البَوْلِ أَي لا يَتباعَدُ؛ من الطرَف: الناحية. وقوله عز وجل: أَقِمِ

الصلاةَ طَرَفي النهارِ وزُلَفاً من الليل؛ يعني الصلوات الخمس فأَحدُ طَرَفي

النهار صلاة الصبح والطرَفُ الآخر فيه صلاتا العَشِيِّ، وهما الظهر

والعصر، وقوله وزُلَفاً من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء. وقوله عز وجل: ومن

الليل فسَبِّحْ وأَطْراف النهارِ؛ أَراد وسبح أَطراف النهار؛ قال

الزجاج: أَطْرافُ النهار الظهر والعصر، وقال ابن الكلبي: أَطراف النهار ساعاته.

وقال أَبو العباس: أَراد طرفيه فجمع.

ويقال: طَرَّفَ الرجل حول العسكر وحول القوم، يقال: طرَّف فلان إذا قاتل

حول العسكر لأنه يحمل على طَرَف منهم فيردُّهم إلى الجُمْهور. ابن سيده:

وطرَّف حول القوم قاتَل على أَقصاهم وناحيتهم، وبه سمي الرجل

مُطَرِّفاً. وتطرَّفَ عليهم: أَغار، وقيل: المُطَرِّف الذي يأْتي أَوائل الخيل

فيردُّها على آخرها، ويقال: هو الذي يُقاتِل أَطراف الناس؛ وقال ساعِدةُ

الهذلي:

مُطَرِّف وَسْطَ أُولى الخَيْلِ مُعْتَكِر،

كالفَحْلِ قَرْقَرَ وَسْطَ الهَجْمةِ القَطِم

وقال المفضَّل: التطريفُ أَن يردّ الرجل عن أُخْريات أَصحابه. ويقال:

طرَّفَ عنا هذا الفارسُ؛ وقال متمم:

وقد عَلِمَتْ أُولى المغِيرة أَنَّنا

نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقصاتِ السَّوابقا

وقال شمر: أَعْرِفُ طَرَفَه إذا طَرَدَه. ابن سيده: وطَرَفُ كل شي

مُنتهاه، والجمع كالجمع، والطائفة منه طَرَفٌ أَيضاً. وفي الحديث: أَن النبي،

صلى اللّه عليه وسلم، قال: عليكم بالتَّلْبِينةِ، وكان إذا اشْتكى

أَحدُهم لم تُنْزَلِ البُرمة حتى يأْتي على أَحد طَرَفَيْه أَي حتى يُفِيق من

عِلَّتِه أَو يموت، وإنما جَعَل هذين طرفيه لأَنهما منتهى أَمر العليل في

علته فهما طرَفاه أَي جانباه. وفي حديث أَسماء بنت أَبي بكر: قالت لابنها

عبداللّه: ما بي عَجَلة إلى الموت حتى آخُذَ على أحد طَرَفَيْكَ: إما

أَن تُسْتَخْلَفَ فتَقَرَّ عيني، وإمَّا أَن تُقْتَل فأَحْتَسِبَك.

وتَطَرَّف الشيءُ: صار طرَفاً.

وشاةٌ مُطرَّفةٌ: بيضاء أَطرافِ الأُذنين وسائرها أَسود، أَو سَوْداؤها

وسائرها أَبيض. وفرس مُطرَّف: خالَفَ لونُ رأْسِه وذنبه سائر لَونه. وقال

أَبو عبيدة: من الخيل أَبْلَقُ مُطرَّف، وهو الذي رأْسه أَبيض، وكذلك إن

كان ذنبه ورأْسه أَبيضين، فهو أَبلق مطرَّف، وقيل: تَطْريفُ الأُذنين

تأْلِيلُهما، وهي دِقّة أَطْرافهما. الجوهري: المُطَرَّف من الخيل، بفتح

الراء، هو الأَبيض الرأْس والذنب وسائره يخالف ذلك، قال: وكذلك إذا كان

أَسود الرأْس والذنب، قال ويقال للشاة إذا اسْوَدَّ طرفُ ذَنبها وسائرها

أَبيض مُطرَّفة. والطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجمع أَطْراف. والأَطْرافُ:

الأَصابع، وفي التهذيب: اسم الأَصابع، وكلاهما من ذلك، قال: ولا تفرد

الأَطْرافُ إلا بالإضافة كقولك أَشارت بَطرَفِ إصبَعِها ؛ وأَنشد

الفراء:يُبْدِينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ

قال الأزهري: جعل الأَطراف بمعنى الطرَف الواحد ولذلك قال عَنَمَه.

ويقال: طَرَّفَت الجارية بَنانَها إذا خضَبت أَطْراف أَصابعها بالحِنَّاء،

وهي مُطَرَّفة، وفي الحديث: أَنَّ إبراهيم الخليل، عليه السلام، جُعل في

سَرَبٍ وهو طِفْل وجُعِل رِزْقه في أَطْرافه أَي كان يَمَصُّ أَصابعه فيجد

فيها ما يُغَذِّيه. وأَطرافُ العَذارَى: عِنب أَسود طوال كأَنه البَلُّوط

يشبَّه بأَصابع العذارى المُخَضَّبة لطوله، وعُنقودُه نحو الذراع، وقيل:

هو ضرب من عنب الطائف أَبيض طوال دقاق. وطَرَّفَ الشيءَ وتَطَرَّفه:

اخْتاره؛ قال سويد بن كراع العُكلِيُّ:

أُطَرِّفُ أَبكاراً كأَنَّ وُجوهَها

وجُوهُ عَذارى، حُسِّرَتْ أَن تُقَنَّعا

وطرَفُ القومِ: رئيسهم، والجمعُ كالجمع. وقوله عز وجل: أَوَلم يَرَوْا

أَنَّا نأْتي الأَرضَ نَنْقُصها من أَطرافها؛ قال: معناه موتُ علمائها،

وقيل: موت أَهلها ونقصُ ثمارها، وقيل: معناه أَوَلم يروا أَنَّا فتحنا على

المسلمين من الأَرض ما قد تبيَّن لهم، كما قال: أَوَلم يروا أَنَّا نأْتي

الأَرض ننقصها من أَطرافها أَفَهُم الغالبون؛ الأَزهري: أَطرافُ الأَرض

نواحِيها، الواحد طَرَف وننقصها من أَطرافها أَي من نواحِيها ناحيةً

ناحيةً، وعلى هذا من فسّر نقْصَها من أَطرافها فُتوح الأَرضين، وأَما من جعل

نقصها من أَطرافها موت علمائها، فهو من غير هذا، قال: والتفسير على القول

الأَوَّل. وأَطراف الرجال: أَشرافُهم، وإلى هذا ذهب بالتفسير الآخر؛ قال

ابن أَحمر:

عليهنَّ أَطرافٌ من القومِ لم يكنْ

طَعامهُمُ حَبّاً، بِزغْبةَ أَغْبَرَا

وقال الفرزدق:

واسْأَلْ بنا وبكم، إذا ورَدَتْ مِنًى،

أَطرافَ كلِّ قَبِيلةٍ مَنْ يُمْنَعُ

يريد أَشْراف كل قبيلة. قال الأَزهري: الأَطراف بمعنى الأَشراف جمع

الطرَفِ أَيضاً؛ ومنه قول الأَعشى:

هم الطُّرُفُ البادُو العدوِّ، وأَنتُمُ

بقُصْوَى ثلاثٍ تأْكلون الرَّقائِصا

قال ابن الأَعرابي: الطُّرُفُ في هذا البيت بيت الأَعشى جمع طَرِيفٍ،

وهو المُنْحَدِر في النسب، قال: وهو عندهم أَشرف من القُعْدُد. وقال

الأَصمعي: يقال فلان طَريفُ النسب والطَّرافة فيه بَيِّنة وذلك إذا كان كثير

الآباء إلى الجدّ الأَكبر، وفي الحديث: فمال طَرَفٌ من المشركين على رسول

اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي قِطعة منهم وجانب؛ ومنه قوله تعالى:

ليقطع طَرَفاً من الذين كفروا. وكلُّ مختار طَرَف، والجمع أَطراف؛ قال:

ولمَّا قَضَيْنا مِنْ مِنًى كلَّ حاجةٍ،

ومَسَّحَ بالأَرْكانِ منْ هو ماسِحُ

أَخَذْنا بأَطْرافِ الأَحاديثِ بَينَنا،

وسالتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأباطِحُ

قال ابن سيده: عنَى بأَطراف الأَحاديث مُختارها، وهو ما يتعاطاه المحبون

ويتَفاوَضُه ذوو الصبابة المُتَيَّمون من التعريض والتَّلْوِيحِ

والإيماء دون التصريح، وذلك أَحْلى وأَخفُّ وأَغْزَل وأَنسبُ من أَن يكونَ

مشافَهة وكشْفاً ومُصارَحة وجهراً. وطَرائفُ الحديث: مُختاره أَيضاً كأَطرافه؛

قال:

أَذْكُرُ مِن جارَتي ومَجْلِسِها

طَرائفاً من حديثها الحَسَنِ

ومن حديثٍ يَزِيدُني مِقَةً،

ما لِحَدِيثِ المَوْموقِ من ثَمَنِ

أَراد يَزِيدُني مِقة لها. والطَّرَفُ: اللحمُ. والطرَفُ: الطائفةُ من

الناس. تقول: أَصَبْتُ طَرَفاً من الشيء؛ ومنه قوله تعالى: ليَقْطَعَ

طرَفاً من الذين كفروا؛ أي طائفة. وأَطرافُ الرجلِ: أَخوالُه وأَعمامه وكلُّ

قَرِيبٍ له مَحْرَمٍ. والعرب تقول: لا يُدْرَى أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ،

ومعناه لا يُدْرى أَيُّ والدَيْه أَشرف؛ قال: هكذا قاله الفراء. ويقال: لا

يُدرى أَنَسَبُ أَبيه أَفضل أَم نسَبُ أُمّه. وقال أَبو الهيثم: يقال

للرجل ما يَدرِي فلان أَيُّ طَرَفَيْه أَطولُ أَي أَيُّ نصفَيه أَطول،

أَلطَّرَفُ الأَسفل من الطَّرَف الأَعلى، فالنصف الأَسفلُ طَرَف، والأَعْلى

طرَف، والخَصْرُ ما بين مُنْقَطع الضُّلُوع إلى أَطراف الوَرِكَيْنِ وذلك

نصف البدن، والسّوْءةُ بينهما، كأَنه جاهل لا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْ

نفسِه أَطولُ. ابن سيده: ما يَدْرِي أَي طرفيه أَطول يعني بذلك نسَبه من

قِبَل أَبيه وأُمه، وقيل: طرَفاه لِسانُه وفَرجُه، وقيل: اسْتُه وفمُه لا

يَدرِي أَيُّهما أَعفُّ؛ ويُقَوِّيه قول الراجز:

لو لم يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ،

في صَدْرِه، مَثْلُ قَفا الكَبْشُ الأَجَمّ

يقول: لولا أَنه سَلَحَ وقاء لقامَ في صَدْرِه من الطعام الذي أَكل ما

هو أَغْلظُ وأَضْخَمُ من قَفا الكَبْشِ الأَجَمِّ . وفي حديث طاووسٍ:

أَنَّ رجلاً واقَعَ الشرابَ الشدِيد فَسُقِي فَضَريَ فلقد رأْيتُه في

النِّطَع وما أَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَسْرَعُ؛ أَراد حَلْقَه ودُبرَه أَي

أَصابه القَيْء والإسْهال فلم أَدرِ أَيهما أَسرع خروجاً من كثرته. وفي حديث

قَبِيصةَ ابن جابر: ما رأَيتُ أَقْطَعَ طرَفاً من عمرو بن العاص؛ يريد

أَمْضَى لساناً منه. وطرَفا الإنسان: لسانه وذَكرُه؛ ومنه قولهم: لا يُدرى

أَيُّ طرفيه أَطول. وفلان كريم الطرَفين إذا كان كريم الأَبوَيْن، يراد

به نسَبُ أَبيه ونسب أُّمه؛ وأَنشد أَبو زيد لعَوْن ابن عبداللّه بن

عُتْبة بن مسعود:

فكيفَ بأَطرافي، إذا ما شَتَمْتَني،

وما بعدَ شَتْمِ الوالِدِينَ صُلُوحُ

(* قوله «فكيف بأطرافي إلخ» تقدم في صلح كتابته باطراقي بالقاف والصواب

ما هنا.)

جمعهما أَطرافاً لأَنه أَراد أَبويه ومن اتصل بهما من ذويهما، وقال أَبو

زيد في قوله بأَطرافي قال: أَطْرافُه أَبواه وإخوته وأَعمامه وكل قريب

له محرم؛ الأَزهري: ويقال في غير هذا فلان فاسد الطرَفين إذا كان خَبيثَ

اللسان والفرج، وقد يكون طرَفا الدابة مُقدّمَها ومؤخّرها؛ قال حُمَيد بن

ثور يصف ذئباً وسُرعته:

تَرى طَرَفَيْه يَعْسِلانِ كِلاهُما،

كما اهْتَزَّ عُودُ الساسَمِ المتتايِعُ

أَبو عبيد: ويقال فلان لا يَملِك طرَفيه، يعنون اسْته وفمه، إذا شَرِب

دواءً أَو خمراً فقاء وسَكِر وسَلَحَ. والأَسودُ ذو الطَّرَفين: حَيّة له

إبرتان إحداهما في أَنفه والأُخرى في ذنبه، يقال إنه يضرب بهما فلا

يُطْني الأَرض.

ابن سيده: والطرَفانِ في المَديد حذف أَلف فاعلاتن ونونِها؛ هذا قول

الخليل وإنما حكمه أَن يقول: التَّطْريفُ حذف أَلف فاعلاتن ونونها، أَو يقول

الطرَفانِ الأَلف والنون المحذوفتان من فاعلاتن.

وتَطَرَّفَتِ الشمسُ: دَنَت للغروب؛ قال:

دَنا وقَرْنُ الشمس قد تَطَرَّفا

والطِّرافُ: بَيْت من أَدَم ليس له كِفاء وهو من بيوت الأَعراب؛ ومنه

الحديث: كان عَمرو لمعاوية كالطِّراف المَمدود.

والطوارفُ من الخِباء: ما رَفَعْت من نواحيه لتنظر إلى خارج، وقيل: هي

حِلَقٌ مركبة في الرُّفوف وفيها حِبال تُشدُّ بها إلى الأَوتاد.

والمِطْرَفُ والمُطْرَفُ: واحد المَطارِفِ وهي أَرْدِية من خز مُرَبَّعة

لها أَعْلام، وقيل: ثوب مربع من خزّ له أَعلام. الفراء: المِطْرَفُ من

الثياب ما جعل في طَرَفَيْه عَلمانِ، والأَصل مُطرَف، بالضم، فكسروا الميم

ليكون أَخف كما قالوا مِغْزَل وأَصله مُغْزَل من أُغْزِلَ أَي أُدير،

وكذلك المِصْحَفُ والمِجْسَد؛ وقال الفراء: أَصله الضم لأَنه في المعنى

مأْخوذ من أُطرِفَ أَي جُعل في طرَفه العَلَمان، ولكنهم اسْتَثْقَلوا الضمة

فكسروه. وفي الحديث: رأَيت على أبي هريرة، رضي اللّه عنه، مِطْرَفَ خزٍّ؛

هو بكسر الميم وفتحها وضمها، الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة.

الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لآخر قَدِمَ من سفَر: هل وراءك طَريفةُ

خَبَرٍ تُطْرِفُناه؟ يعني خبراً جديداً، ومُغَرِبَّةُ خبَرٍ مثله.

والطُّرْفةُ: كل شيء استحدَثْته فأَعجبك وهو الطريفُ وما كان طَريفاً، ولقد

طَرُفَ يَطْرُفُ. والطَّريفةُ: ضَرب من الكلإِ، وقيل: هو النَّصِيُّ إذا

يَبِسَ وابْيَضَّ، وقيل: الطَّريفةُ الصِّلِّيانُ وجميع أَنواعهما إذا

اعْتَمَّا وتَمَّا، وقيل: الطريفة من النبات أَوَّل شيء يَسْتَطرِفه المالُ

فيرعاه، كائناً ما كان، وسميت طريفة لأَن المالَ يَطَّرِفُه إذا لم يجد

بقلاً. وقيل: سميت بذلك لكرمها وطَرافَتِها واسْتطراف المال إياها.

وأُطْرِفَتِ الأَرضُ: كثرت طريفتها. وأَرض مطروفة: كثيرة الطريفة. وإبل طَرِفَةٌ:

تَحاتَّتْ مَقادِمُ أَفواهِها من الكِبَر، ورجل طريفٌ بَيِّنُ

الطَّرافة: ماضٍ هَشٌّ. والطَّرَفُ: اسم يُجْمع الطَّرْفاء وقلما يستعمل في الكلام

إلا في الشعر، والواحدة طَرَفةٌ، وقياسه قَصَبة وقصَب وقَصْباء وشجرة

وشجر وشَجْراء.

ابن سيده: والطرَفةُ شجرة وهي الطَّرَفُ، والطرفاء جماعةُ الطرَفةِ

شجرٌ، وبها سمي طَرَفَةُ بن العَبْد، وقال سيبويه: الطرْفاء واحد وجمع،

والطرفاء اسم للجمع، وقيل: واحدتها طرفاءة. وقال ابن جني: من قال طرفاء

فالهمزة عنده للتأنيث، ومن قال طرفاءة فالتاء عنده للتأْنيث، وأَما الهمزة على

قوله فزائدة لغير التأْنيث قال: وأَقوى القولين فيها أَن تكون همزة

مُرْتَجَلَةً غير منقلبة، لأنها إذا كانت منقلبة في هذا المثال فإنها تنقلب عن

أَلف التأْنيث لا غير نحو صَحْراء وصَلْفاء وخَبْراء والخِرْشاء، وقد

يجوز أَن تكون عن حرف علة لغير الإلحاق فتكون في الألف لا في الإلحاق كأَلف

عِلباء وحِرْباء، قال: وهذا مما يؤكِّد عندك حالَ الهاء، أَلا ترى أَنها

إذا أَلحَقت اعتَقَدت فيما قبلها حُكماً ما فإذا لم تُلْحِقْ جاز الحكم

إلى غيره؟ والطَّرْفاء أَيضاً: مَنْبِتُها، وقال أَبو حنيفة: الطرْفاء من

العضاه وهُدْبُه مثل هدب الأَثْلِ، وليس له خشب وإنما يُخرج عِصِيّاً

سَمْحة في السماء، وقد تتحمض بها الإبل إذا لم تجد حَمْضاً غيره؛ قال: وقال

أَبو عمرو الطرفاء من الحَمْض، قال وبها سمي الرجل طَرَفة.

والطَّرْفُ من مَنازِل القمر: كوكبان يَقْدُمانِ الجَبهةَ وهما عَينا

الأَسد ينزلهما القمر.

وبنو طَرَفٍ: قوم من اليمن. وطارِفٌ وطَريفٌ وطُرَيْفٌ وطَرَفةُ

ومُطَرِّفٌ: أَسماء. وطُرَيْف: موضع، وكذلك الطُّرَيْفاتُ؛ قال:

رَعَتْ سُميراء إلى إرْمامِها،

إلى الطُّرَيْفات، إلى أَهْضامِها

وكان يقال لبني عَدِيّ بن حاتم الطَّرَفاتُ قُتِلوا بِصِفِّينَ،

أَسماؤهم: طَريفٌ وطَرَفةُ ومُطَرِّفٌ.

طرف
الطَّرْفُ: العَيْنُ، لَا يُجْمَعُ لأَنَّه فِي الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ الأَصلِ مَصْدَرٌ فيكونُ واحِداً، ويكونُ جمَاعَة، قَالَ الله تَعَالَى: لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهمُ طَرْفُهُم كَمَا فِي الصِّحاح. أَو هُوَ: اسمٌ جامِعٌ للبَصَرِ قَالَه ابنُ عَبَّادٍ، وَزَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنَّه مصدَرٌ، وَلَو جُمِعَ لم يُسْمَعْ فِي جَمْعِهِ أَطْراف، وقالَ شيخُنا عندَ قولِه: لَا يُجْمَع: قلتُ: ظاهِرُه، بلْ صَرِيحُه أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَمْعُه، ولَيْسَ كَذَلِك، بل مُرادُهمُ أَنَّه لَا يُجْمَعُ وُجوباً، كَمَا فِي حاشيةِ البَغْدادِيِّ على شرح بانَتْ سُعاد وَبعد خُرُوجه عَن المَصْدَرِيَّةِ، وصَيْرُورَتِه اسْما من الأَسْماءِ، لَا يُعْتَبَرُ حُكْمُ المَصْدَرِيَّةِ، ولاسِيَّما وَلم يَقْصِدْ بِهِ الوَصْفَ، بل جَعَله اسْماً، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ وَقيل: أَطْرافٌ ويَرُدُّ ذَلِك قولُه تَعالى: فيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ وَلم يَقُل: الأَطْراف وَروَى القُتَيْبِيُّ فِي حديثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت لعائِشَةَ رَضِي الله عنهُما: حُمادَيَاتُ النِّساءِ غَضُّ الأَطْرافِ قَالَ: هُوَ جمع طَرْفِ العَيْن، أَرادَتْ غَضَّ البَصَرِ، وَقد رُدَّ ذَلِك أَيضاً، قَالَ الزَّمخْشَرِيُّ: وَلَا أَكادُ أَشُكُّ فِي أَنَّه تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ: غَضُّ الإِطْراقِ أَي: يَغْضُضْنَ من أَبصارِهِنَّ مُطْرِقاتٍ رامياتٍ بأَبْصارِهِنَّ إِلى الأَرْضِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: الطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجَفْنِ، وعُبِّرَ بِهِ عَن النَّظَر إِذْ كانَ تحريكُ الجَفْنِ يُلازمُه النَّظَرُ، وَفِي العُبابِ: قولُه تَعَالَى: قَبْلَ أَنْ يرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ قالَ الفَرّاءُ: معناهُ قبلَ أَنْ يَأْتِيكَ الشيءُ من مَدِّ بَصَرِكَ، وقيلَ: بمِقْدارِ مَا تَفْتَحُ عينَكَ ثمَّ تَطْرِفُ، وَقيل: بمِقْدارِ مَا يَبْلُغُ البالِغُ إِلى نهايَةِ نَظَرِكَ. والطَّرْفُ أَيْضاً: كَوْكَبانِ يُقْدُمانِ الجَبْهَةَ، سُمِّيا بذلك لأَنَّهُما عَيْنا الأَسدِ، يَنْزِلُهُما القَمَرُ نَقله الجوهريُّ. والطَّرْفُ: اللَّطْمُ باليَدِ على طَرفِ العَيْنِ، ثمَّ نُقِلَ إِلَى الضَّرْبِ عَلَى الرَّأْسِ. والطَّرْفُ: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ. والطَّرْفُ: مُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ ومُقْتَضَى سِياقِ ابنِ سِيدَه أَنَّه الطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً، فليُنْظَرْ. وبَنُو طَرْفٍ: قومٌ باليَمَنِ لَهُم بَقِيَّةٌ الْآن.
والطَّرْفُ بالكَسْرِ: الخِرْقُ الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ مِنّا يريدُ الآباءَ والأُمَّهاتِ، وَهُوَ مجازٌ. وَقَوله: مِنّا، أَي من بَنِي آدَمَ، واقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الكَرِيمِ، وَلم يُقَيِّد بالطَّرَفَيْنِ، وقالَ: من الفِتْيانِ، زادَ فِي اللِّسانِ: وَمن الرِّجالِ ج: أَطْرافٌ وأَنْشدَ ابنُ الأَعْرابيّ لابنِ أَحْمَرَ: (عَلَيْهِنَّ أَطْرافٌ من القَوْمِ لم يَكُنْ ... طَعامُهُمْ حَبّاً بزُغْمَةَ أَسْمَرَا)
يَعْنِي العَدَسَ، وزُغْمَةُ: اسمُ مَوْضِع. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ من غَيْرِنا وحِينَئِذٍ ج: طُرُوفٌ لَا غيرُ. والطِّرْفُ أَيضاً: الكَرِيمُ من الخَيْلِ العَتِيقُ، قَالَ الرّاغِبُ: وَهُوَ الَّذي يُطْرِفُ من) حُسْنِه، فالطِّرْفُ فِي الأَصْلِ هُوَ المَطْرُوفُ، أَي: المَنْظُورُ، كالنِّقْضِ بِمَعْنى المَنْقُوضِ، وَبِهَذَا النَّظَرِ قِيلَ لَهُ: هُوَ قَيْدُ النَّواظِر، فِيمَا يَحْسُنُ حَتَّى يَثْبُتَ عَلَيْهِ النَّظَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. أَو الطِّرْفُ: هُوَ الكَرِيمُ الأَطْرافِ من الآباءِ والأُمَّهاتِ وَهَذَا قولُ اللَّيْثِ. أَو هُوَ نَعْتٌ للذُّكورِ خاصَّةً قَالَه أَبو زَيْدٍ ج: طُرُوفٌ وأَطْرافٌ قَالَ كعبُ بن مالِكٍ الأَنْصارِيُّ:
(نُخَبِّرُهُمْ بأَنّا قَدْ جَنَبْنَا ... عِتاقَ الخَيْلِ والبُخْتَ الطُّرُوفَا)
أَو هُوَ المُسْتَطْرَفُ الَّذِي ليسَ من نِتاجِ صاحِبِه نَقَلَه اللَّيْثُ وَهِي بهاءٍ قالَ العَجّاجُ: وطِرْفَةٍ شُدَّتْ دِخالاً مُدْمَجَا جَرْداءَ مِسْحاجٍ تُبارِي مِسْحَجَا وقالَ اللَّيْثُ: وَقد يَصِفُونَ بالطِّرْفِ والطِّرْفَةِ النَّجِيبَ والنَّجِيبَةَ، على غير استعمالٍ فِي الكَلامِ، وقالَ الكِسائِيُّ: فَرَسٌ طِرْفَةٌ بالهاءِ للأُنْثَى: صارِمَةٌ، وَهِي الشَّدِيدَةُ. والطِّرْفُ أَيضاً: مَا كانَ فِي أَكْمامِهِ من النَّباتِ قالَه ابنُ عَبّادٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الحَدِيثُ المُسْتفادُ من المالِ، ويُضَمُّ، كالطّارِفِ والطَّرِيفِ والمُطرِفِ الأَخيرُ كمُحْسِنٍ، وَهُوَ خلافُ التّالِدِ والتَّلِيدِ. ويَقُولونَ: مالَه طارِفٌ وَلَا تالِدٌ، وَلَا طَرِيفٌ وَلَا تَلِيدٌ، فالطّارِفُ والطَّرِيفُ: مَا استَحْدَثْتَ من المالِ واسْتَطْرَقْتَه، والتّالِدُ والتَّلِيدُ: مَا وَرِثْتَه من الآباءِ قَدِيماً. والطِّرْفُ أَيْضاً: الرَّجُلُ لَا يَثْبُتُ على صُحْبَةِ أَحَدٍ لمَلَلهِ. وَفِي الصِّحاحِ: رَجلٌ طِرْفٌ: لَا يَثْبُتُ على امْرَأَةٍ وَلَا صاحبٍ، غير أَنَّه ضَبَطَه ككَتِفٍ، وَهُوَ القِياسُ، ومثلُه فِي العُبابِ. والطِّرْفُ أَيضاً: الجَمَلُ يَنْتَقِلُ مِنْ مَرْعىً إِلى مَرْعىً لَا يَثْبُت على رِعْيٍ واحدٍ، وَهَذَا أَيضاً الصَّوابُ فِيهِ الطَّرِفُ، ككَتِفٍ. ورَجُلٌ طِرْفٌ فِي نَسَبِه بالكَسْرِ: أَي حَدِيثُ الشَّرَفِ لَا قَدِيمُه كأَنَّه مُخَفَّفٌ من طرِفٍ، كَكَتِفٍ. والطِّرْفُ أَيضاً: الرَّغِيبُ العَيءنِ الذِي لَا يَرَى شَيْئاً إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَه. ويُقالُ: امْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ بالكسرِ. أَي: حَسَنَتْه يَسْتَطْرِفُه كلُّ مَنْ سَمِعَه. والطُّرْفُ بالضمِّ: جَمْعُ طِرافٍ وطَرِيفٍ ككِتابٍ وأَمِيرٍ، وهما بمعنَى المالِ المُسْتَحْدَثِ، وذَكَر طِرافاً هُنا وَلم يذْكُرُه مَعَ نظائِرِه الَّتِي تَقَدَّمَتْ، وَهُوَ قُصُورٌ لَا يَخْفَى، وسَنُورِدُهُ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. والطَّرْفَةُ، بالفتحِ: نَجْمٌ. وَفِي الصِّحاحِ: الطَّرْفَةُ: نُقْطَةٌ حَمْراءُ من الدَّمِ تَحْدُثُ فِي العَيْنِ مِنْ ضَرْبَةٍ وغَيْرِها وَقد ذَكَرَ لَهَا الأَطِبَّاءُ أَسْباباً وأَدْويَةً. وسِمَةٌ لَا أَطْرَافَ لَهَا، إِنّما هِي هِيَ خَطٌّ. والطَّرْفاءُ: شَجَرٌ، وَهِي أَرْبَعَةُ أَصنافٍ، مِنْهَا: الأَثلُ وقالَ أَبو حَنيفَةَ: الطَّرْفاءُ من العِضاهِ، وهُدْبه مثلُ هُدْبِ الأَثْلِ، وليسَ لَهُ خَشَبٌ، وإِنّما يُخْرِجُ عِصِيّاً سَمْحَةً فِي)
السَّماءِ، وَقد تَتَحَمَّضُ بِهِ الإِبلُ إِذا لم تضجِدْ حَمْضاً غَيْرَه، قَالَ: وقالَ أَبو عَمْروٍ: الطَّرْفاءُ: من الحَمْضِ، الواحِدَةُ طَرْفاءَةٌ، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكَةً قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْفاءُ واحِدٌ وجَمِيعٌ، والطَّرْفاءُ: اسمٌ للجَمْعِ، وقِيلَ: واحِدَتُها طَرْفاءَةٌ، وَفِي المُحْكَم: الطَّرَفَةُ: شَجَرَةٌ، وَهِي الطَّرَفُ، والطَّرْفاءُ: جَماعَةُ الطَّرَفَةِ، وقالَ ابنُ جِنِّي: من قالَ: طَرْفاءُ فالهَمْزةُ عندَه للتّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنِيثِ، وَمن قالَ طَرْفاءَةٌ فالتاءُ عندَه للتَّأْنيثِ، وأَما الهَمْزَةُ على قولِه فزائِدَةٌ لغيرِ التَّأْنيثِ.
قالَ أَبو عمْروٍ: وبِها لُقِّبَ طَرَفَةُ ابنُ العَبْدِ بنِ سُفْيانَ بنِ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة الحَصْنِ واسْمُه عَمْروٌ وهكَذا صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً، أَو لُقِّبَ بقَوْلِه:
(لَا تُعْجِلاَ بالبُكاءِ اليَوْمَ مُطَّرِفاً ... وَلَا أَمِيرَيْكُما بالدّارِ إِذْ وَقَفَا)
كَمَا فِي العُبابِ. وَفِي الشُّعراءِ طَرَفَةُ الخُزَيْمِي هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي العُبابِ الخُزَمِيّ مِن بَنِي خُزَيْمَةَ بنِ رَوَاحَةَ بنِ قُطَيْعَةَ بنِ عَبْسِ بنِ بَغِيضٍ. وطَرَفَةُ العامِرِيُّ، من بَنِي عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ.
وطَرَفَةُ بنُ أَلاءَةَ بنِ نَضْلَةَ الفَلَتانِ بنِ المُنْذِرِ بنِ سَلْمَى بنِ جَنْدَلِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ الدَّارِمِيُّ.
وطَرَفَةُ بنُ عَرْفَجَةَ بنِ أَسْعَدَ بنِ كَرِب التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ رضِيَ الله عَنهُ، وَهُوَ الَّذي أُصِيبَ أَنْفُهُ يومَ الكُلابِ، فاتَّخَذَها من وَرِقٍ، فأَنْتَنَ فرُخِّصَ لَهُ فِي الذَّهَبِ. وقِيلَ: الّذي أُصِيب أَنْفُه هُوَ والِدُه عَرْفَجَةُ، وَفِيه خِلافٌ، تَفَرَّدَ عَنهُ حَفِيدُه عبدُ الرَّحْمنِ بنُ طَرَفَة بنِ عَرْفَجَةَ. ومَسْجِدُ طَرَفَةَ بقُرْطُبَةَ: م معروفٌ، وإِليه نُسِبَ مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُطَرِّفٍ الطَّرَفِيُّ الكِنانِيُّ، إِمامُ هَذَا المَسْجِدِ، أَخَذَ عَن مَكِّيٍّ، واختَصَر تفسيرَ ابنِ جَرِيرٍ، قالَهُ الحافِظُ. وتَمِيمُ بنُ طَرَفَةَك مُحَدِّثٌ. وامْرأَةٌ مَطْرُوفَةٌ بالرِّجالِ: إِذا طَمَحَتْ عَيْنُها إِليهِمْ وتَصْرِفُ بَصَرَها عَن بَعْلِها إِلى سِواه فَلَا خَيْرَ فِيهَا، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(وَمَا كُنْتُ مثلَ الهالِكِيِّ وعِرْسِه ... بَغَى الوُدَّ من مَطْرُوفَةِ العَيْنِ طامِحِ)
وَقَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(إِذا نَحْنُ قُلْنَا: أَسْمِعِينَا، انْبَرَتْ لَنا ... عَلَى رِسْلِها مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّدِ)
وقيلَ: امرأَةٌ مَطْرُوقَةٌ: تَطْرِفُ الرِّجالَ، أَي: لَا تَثْبُتُ على واحدٍ، وُضِع المفعولُ فِيهِ موضِعَ الفاعِلِ، وَقَالَ الأَزْهَريُّ: هَذَا التَّفْسِيرُ مخالِفٌ لأَصْلِ الكَلِمَةِ، والمَطْرُوفَةِ من النِّساءِ: الَّتِي قد طَرَفَها حُبُّ الرِّجالِ، أَي: أَصابَ طَرْفَها، فَهِيَ تَطْمَحُ وتُشْرِفُ لكلِّ من أَشْرَفَ لَهَا، وَلَا تَغُصُّ طَرْفَها، كأَنَّما أَصابَ طَرْفَها طُرْفَةٌ أَو عُودٌ، وَلذَلِك سُمِّيَتْ مطْرُوقَةً أَو المَعْنَى: كأَنَّ عَيْنَها) طُرِفَتْ، فَهِيَ ساكِنَةٌ، وقالَ أَبو عَمْروٍ: يُقال: هِيَ مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بهم: إِذا كانَتْ لَا تَنْظُرُ إِلاّ إِلَيْهِم وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَطرُوفَةٌ: مُنْكَسِرَةُ العينِ، كأَنَّها طُرِفَتْ عَن كُلِّ شيءٍ تَنْظُرُ إِليه، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(ومَطْرُوفَةِ العَيْنَيْنِ خَفّاقَةِ الحَشَى ... مُنَعَّمَةٍ كالرِّيمِ طابَتْ فطُلَّتِ)
ومَطْرُوفٌ: عَلَمٌ من أَعلامِ الأَناسِيِّ. ويُقال: جاءَ بطارِفَةِ عَيْن إِذا جاءَ بمالٍ كَثِيرٍ نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ جاءَ بعائِرَةٍ، وَهُوَ مجازٌ. وقولُهم: هُوَ بمكانٍ لَا تَراهُ الطّوارِفُ: أَي العُيُونُ جمع طارِفَةٍ.
والطَّوارِفُ من السِّباعِ: الَّتِي يَسْتَلِبُ الصَّيْدَ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ غَزالاً: (تَنْفِي الطَّوارِفَ عَنْه دِعْصَتَا بَقَرٍ ... أَو يافعٌ من فِرِنْدادَيْنِ مَلْمومُ)
والطَّوارِفُ من الخِباءِ: مَا رَفَعْت من جَوانِبِه ونَواحِيهِ للنَّظَرِ إِلى خارِجٍ وقيلَ: هِيَ حَلَقٌ مركَّبَةٌ فِي الرُّفُوفِ، وفيهَا حِبالٌ تُشَدُّ بهَا إِلى الأَوْتادِ. وَطَرَفَه عَنهُ يَطْرِفُه: إِذا صَرَفه ورَدَّه وَمِنْه قَوْلُ عُمَرَ بنِ أَبي رَبيعَةَ:
(إِنَّكَ واللهِ لذُو مَلَّةٍ ... يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَبْعَدِ)
يقولُ: يَصْرِفُ بَصَرَكَ عَنهُ، أَي تَسْتَطْرِفُ الجديدَ، وتَنْسَى القَدِيمَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ برِّيٍّ: والصوابُ فِي إِنشادِه: يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَن الأَقْدَمِ قالَ: وبَعْدَه:
(قلتُ لَها: بَلْ أَنْتَ مُعْتَلَّةٌ ... فِي الوَصْلِ يَا هِنْدُ لكَيْ تَصْرِمِي)
وَفِي حَديثِ نَظَر الفَجْأَةِ: وَقَالَ: اطرِفْ بَصَرَكَ أَي اصْرِفْه عَمّا وَقَعَ عَلَيْهِ، وامتَدَّ إِليه، ويُرْوَى بِالْقَافِ. وطَرَفَ بَصَرَهُ يَطْرِفُه طَرْفاً: إِذا أَطْبَقَ أَحَدَ جَفْنَيْهِ على الآخَرِ كَمَا فِي الصِّحاح. أَو طَرَفَ بعَيْنِه: حَرَّكَ جَفْنَيْها وَفِي المُحْكمِ: طَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيلَ: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَرَ.
والطَّرْفُ: تَحْرِيكُ الجُفُونِ فِي النَّظَرِ، يُقَال: شَخَصَ بَصَرُه فَمَا يَطْرِفُ، المَرَّةُ الواحِدَةُ مِنْهُ طَرْفَةٌ يُقال: أَسْرَعُ من طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَمَا يُفارِقُنِي طَرْفَةَ عِيْن. وطَرَفَ عَيْنَه يَطْرِفُها طَرْفاً: أصابَها بشَيْءٍ كثَوْبٍ أَو غَيْرِه فَدمَعَتْ وَقد طُرِفَتْ، كعُنِيَ أَصابَتْها طَرْفَةٌ، وطَرَفَها الحُزْنُ والبكاءُ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: طُرِفَتْ عينُه فَهِيَ مَطْرثوفَةٌ تُطْرَفُ طَرْفاً: إِذا حرَّكَتْ جُفُونَها بالنَّظَرِ والاسْمُ الطُّرْقَةُ، بالضمِّ. ويُقال: مَا بَقِيَتْ منهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ: أَي ماتُوا وقُتِلُوا، كَمَا فِي العُبابِ،)
وَهُوَ مجازٌ. والطُّرْفَةُ، بالضمِّ: الاسمُ من الطَّرِيفِ والمُطْرِفِ والطّارِفِ، للمالِ المُسْتَحْدَثِ وَقد تَقَدَّمَ ذكرُه، فإِعادَتُه ثَانِيًا تَكْرارٌ لَا يَخْفَى. والطَّرِيفُ كأَمِيرٍ: ضِدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاح: الطَّرِيفُ فِي النَسبِ: الكَثِيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبرِ، وَهُوَ نَقِيضٌ القُعْدُد، وَفِي المُحْكَمِ: رجُلٌ طَرِفٌ وطَرِيفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُدٍ وَقد طَرُفَ، كَكَرُمَ فيهِما طَرَافَةً، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَقد يُمْدَحُ بِهِ، وقالَ ابنُ الأَعرابِي: وَهُوَ عِنْدَهُم أَشْرَفُ من القُعْدُدِ، وَقَالَ الأَصمعِيُّ: فلانٌ طَرِيفُ النَّسَبِ، والطَّرافَةُ فِيهِ بَيِّنَةٌ، وَذَلِكَ إِذا كانَ كَثِيرَ الآباءِ إِلى الجَدِّ الأَكبرِ. والطَّرِيفُ: الغَرِيبُ المُلَوَّنُ من الثَّمَرِ، وغيرِه مِمَّا يُسْتَطْرَفُ بِهِ، عَن ابنِ الأَعرابِيِّ. وأَبُو تَمِيمَةَ. طَرِيفٌ كأَمِير ابنُ مُجالِدٍ الهُجَيْمِيُّ، وقولُه: كأَمِيرٍ مُسْتَدْرَكٌ تابِعِيٌّ عَن أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِي عَن أَبي مُوسَى وأَبي هُرَيْرَةَ، رَوَى عَنهُ حَكِيمٌ الأَثْرَمُ، مَاتَ سنة وقيلَ: سنة وُثِّقَ أَوْرَدَه ابنُ حِبّانَ هَكَذَا فِي كِتابِ الثِّقاتِ أَو صَحابِيٍ نَقَلَهُ الصاغانِيُّ فِي العُبابِ، واقْتَصَر عَلَيْهِ، وَلم أَجِدْ مَن ذَكَرَه فِي مَعاجِمِ الصَّحابَةِ غيرَه، فانْظُرْه. وطَرِيفُ بنُ تَمِيمٍ العَنْبَرِيُّ: شاعِرٌ نقَلَه الصاغانِيُّ.
وطَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، وَيُقَال: ابنُ سَعْد، وَيُقَال: طَرِيفٌ الأَشَلُّ، أَبو سُفْيانَ السَّعْدِيُّ يختَلِفُون فِي صِفاتِه، قالَ الدارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ويَحْيَى: لَيْسَ بشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسائِيُّ: مَتْروكُ الحَديثِ، وَقَالَ ابنُ حِبّان: مُتَّهَمٌ فِي الأَخْبارِ، يَرْوِي عَن الثِّقاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَديثَ الأَثْباتِ، وَقد رَوَى عَن الحَسَنِ وأَبي نَضْرَةَ، هكَذا ذكره الذَّهَبِيُّ فِي الدِّيوانِ، وابنُ الجَوْزِيّ فِي الضُّعَفاءِ، ونبَّه عَلَيْهِ أَبو الخَطّابِ بنُ دِحْيَةَ فِي كتابِه العَلَم المَشْهُور. وَقد بَقِيَ على المُصَنَّفِ أَمْرانِ: أوّلاً: فإِنه اقْتَصَر على طَرِيفِ بنِ مُجالِدٍ فِي التابِعِينَ، وتَرَكَ غيرَه مَعَ أَنَّ فِي المُوَثَّقِينَ مِنْهُم جَماعة ذَكَرَهم ابنُ حِبّان وغيرُه، مِنْهُم: طَرِيفُ بنُ يَزيدَ الحَنَفِيُّ عَن أَبي مُوسَى، وطَرِيفٌ العَكِّيُّ، عَن عليٍّ، وطَرِيفٌ البزّارُ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وطَرِيفٌ يَرْوِي عَن ابنِ عَباتٍ، وَمن أَتْباع التابِعِينَ: محمَّدُ بنُ طَرِيف وأَخُوه مُوسَى، رَوَيَا عَن أَبيهِما، عَن عَلِيٍّ. وثانِياً: فإِنه اقْتَصَر فِي ذِكْرِ الضُّعَفَاءِ على واحِدٍ، وَفِي الضُّعَفاءِ والمَجاهِيلِ مَن اسمُه طَرِيفٌ عِدَّةٌ، مِنْهُم: طَريفُ بنُ سُلَيْمانَ، أَبو عاتِكَةَ، عَن أَنَسٍ، وطَريفُ بن زَيْدٍ الحَرّانِيّ، عَن ابنِ جُرَيْحٍ، وطَرِيْفُ بنُ عبدِ الله المَوصِلي، وطَريفُ بنُ عِيسَى الجَزَرِي، وطَرِيفُ بنُ يَزيدَ، وطَرِيفٌ الكُوفِيُّ، وغيرُهم ممَّنْ ذَكَرَهم الذَّهَبِي وابنُ الجَوْزِيّ، فَتَأَمَّلْ. والطَّرِيفَةُ من النَّصِيِّ كسَفِينَةٍ: إِذا ابْيَضَّ ويَبِسَ، أَو هُوَ مِنْهُ إِذا اعْتَمَّ وتَمَّ وكذلِك من الصِّلِّيَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ غيرُه: الطَّريفَةُ)
من النَّباتِ: أَوّلُ الشيءِ يَسْتَطْرِفُهُ المالُ فيَرْعاهُ كائِناً مَا كانَ، وسُمِّيَتْ طَريفَةً لأَنَّ المالَ يَطَّرِفُه إِذا لم يَجِدْ بَقْلاً، وقِيلَ: لكَرَمِها وطَرافَتِها، واسْتِطْرافِ المالِ إِيّاها. وأُطْرِفَت الأَرْضُ: كَثُرَتْ طَريفَتُها. وأَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ: كَثِيرَتُها وقالَ أَبو زِيادٍ: الطَّرِيفَةُ: خيرُ الكَلإِ إِلاّ مَا كانَ من العُشْبِ، قَالَ: وَمن الطَّرِيفَةِ: النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والعَنْكَثُ والهَلْتَى والسَّحَم والثَّغَامُ، فَهَذِهِ الطَّرِيفَةُ، قَالَ عَدِيُّ بن الرِّقاعِ فِي فاضِلِ المَرْعَى يَصِفُ ناقَةً:
(تأَبَّدَتْ حائِلاً فِي الشَّوْلِ واطَّرَدَتْ ... من الطَّرائفِ فِي أَوْطانِها لُمَعَا)
وطُرَيْفَةُ، كجُهَيْنَةَ: ماءَةٌ بأَسْفَلِ أَرْمامٍ لبنِي جَذِيمَةَ، كَذَا فِي العُبابِ. قلتُ: وَهِي نُقَرٌ يُسْتَعْذَبُ لَهَا الماءُ ليَوْمَيْنِ أَو ثَلاثَةِ من أَرْمامٍ، وقيلَ: هِيَ لبَنِي خالِد بنِ نَضْلَةَ بنِ جَحْوانَ بن فَقْعَسٍ، قالَ المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وكُنتُ حَسِبْتُ طِيبَ تُرابِ نَجْدٍ ... وَعَيْشاً بالطُّرَيْفَةِ لَنْ يَزُولا)
وطُرَيْفَةُ بنُ حاجزٍ قيل: إِنَّه صَحابيٌّ كتَبَ إِليه أَبو بكر فِي قتْلِ الفُجاءَةِ السُّلَمِيِّ، وَقد غَلِطَ فِيهِ بعضُ المُحَدِّثِين فجَعَلَه طريفَةَ بنتَ حاجزٍ، وَقَالَ: إِنها تابعيَّةٌ لم تَرْوِ، ورَدَّ عَلَيْهِ الْحَافِظ، فَقَالَ: إِنَّما هُوَ رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ من هَوازنَ، ذكره سَيْفٌ فِي الْفتُوح. وطُرَيْفٌ كزُبَيْرٍ: ع، بالبَحْرَيْنِ كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ. وطُرَيْفٌ: اسْم رجُل، وإِليه نُسِبَت الطُّرَيْفِيّات من الخَيْلِ المَنْسُوبَةِ. وطِرْيَف كحِذْيَمٍ: ع، باليَمَنِ كَمَا فِي المُعْجَم. والطَّرائِفُ: بلادٌ قَرِيبَةٌ من أَعْلامِ صُبْحٍ، وَهِي جِبالٌ مُتَناوِحَةٌ كَمَا فِي العُبابِ، وَهِي لبَنِي فَزارَةَ. والطَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: الناحِيةُ من النَّواحِي، ويُسْتَعْمَلُ فِي الأَجْسامِ والأَوْقاتِ وغيرِها، قَالَه الراغِبُ. وأَيضاً: طائِفَةٌ من الشَّيءِ نقَله الجَوْهَرِيُّ.
وأَيضاً: الرَّجُلُ الكَرِيمُ الرَّئِيسُ والأَطْرافُ الجَمْعُ من ذلِك، فَمن الأَوَّلِ قولُه عزَّ وجَلَّ: لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِن الذِينَ كَفَرُوا أَي: قِطْعَةً، وَفِي الحديثِ: أَطْرافُ النَّهارِ: ساعاتُه وقالَ أَبُو العَباسِ: أَرادَ: طَرَفَيْهِ فجَمَع، وَمن الثَّانِي قَوْلُ الفَرَزْدَقُ:
(واسْأَلْ بِنا وبِكُم إِذا وَرَدَتْ مِنىً ... أَطْرافُ كُلِّ قبِيلَةِ مَنْ يَمْنَعُ)
والأَطْرافُ مِنَ البَدَنِ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والرَّأْسُ وَفِي اللِّسانِ: الطَّرَفُ: الشَّواةُ، والجَمْعُ أَطْرافٌ. وَمن المجازِ: أَطْرافُ الأَرْضِ: أَشْرافُها، وعُلَماؤُها وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعالَى: أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُها من أَطْرافِهَا مَعْناه موتُ عُلَمائِها، وقِيلَ: موتُ أَهْلِها، ونَقْصُ ثِمارِها، وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: من أَطْرافِها: أَي نَفْتَحُ مَا حولَ مكَّةَ عَلَى النَّبِيِّ صلَى اللهُ عليهِ وسلَّم، وقالَ)
الأَزْهَرِيّ: أَطْرافُ الأَرْضِ: نَواحِيها، ونَقْصُها من أَطْرافِها: مَوْتُ عُلَمائِها، فَهُوَ من غَيْرِ هَذَا، قَالَ: والتفْسِيرُ على القَوْلِ الأَوَّلِ. والأَطْرافُ مِنْكَ: أَبَواكَ وإِخْوَتُكَ وأَعْمامُكَ، وكُلُّ قَريبٍ لَك مَحْرَمٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ أِبو زَيْدٍ لعَوْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ: (وكَيْفَ بأَطْرافِي إِذا مَا شَتَمْتَنِي ... وَمَا بَعْدَ شَتْمِ الوَالِدَيْنِ صُلُوحُ)
هَكَذَا فَسَّر أَبو زَيْدٍ الأَطْرافَ، وَقَالَ غيرُه: جَمَعَهُما أَطرافاً لأَنه أَرادَ أَبويه ومَن اتَّصَل بهما من ذَوِيهِما.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابي: قولُهم: لَا يَدْرِي أَيُّ طَرَفَيْه أَطْوَلُ: أَي ذَكَرِه ولِسانِه وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ قَبِيصَةُ بنِ جابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَقْطَعَ طَرَفَاً مِنْ عَمْرِو بنِ العاصِ يريدُ أَمْضَى لِساناً مِنْهُ أَو نَسَبِ أَبِيه وأُمِّه فِي الكَرمِ، والمَعْنَى لَا يُدْرَى أَيُّ والِدَيْه أَشرَفُ، هَكَذَا قَالَه الفَرّاءُ، وقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا يَدْرِي أَيُّ نَصْفَيْهِ أَطْوَلُ آلطَّرَفُ الأَسْفَلُ أَم الطَّرَفُ الأَعْلَى، فالنِّصْفُ الأَسْفَلُ طَرَفٌ، والنصفُ الأَعلَى طَرَفٌ، والخَصْرُ: مَا بَيْنَ مُنْقَطَعِ الضُّلُوعِ إِلى أَطْرافِ الوَرِكَيْنِ، وَذَلِكَ نِصْفُ البَدَنِ، والسَوْأَةُ بينهُما، كأَنه جاهِلٌ لَا يَدْري أَيُّ طَرَفَيْ نَفْسِهِ أَطْوَلُ، وقيلَ: الطَّرَفان: الفمُ، والاسْتُ، أَي: لَا يَدْري أَيُّهُما أَعَفُّ. وحَكَى ابنُ السِّكِّيتُ عَن أَبي عُبَيْدَةَ قولَهُم: لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ: أَي فَمَهُ واسْتَهُ إِذا شَرِبَ الدَّواءَ، أَو الخَمْرَ فقاءَهُما وسَكِرَ كَمَا فِي الصِّحاح، وَمِنْه قولُ الرّاجِزُ: لَوْ لَمْ يُهَوْذِلْ طَرَفاهُ لَنَجَمْ فِي صَدْرِه مثلُ قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّْ يَقولُ: إِنَّه لَوْلَا أَنّه سَلَحَ وقاءَ لقام فِي صَدْرِه من الطَّعامِ الَّذي أَكَلَ مَا هُو أَغْلَظُ وأَضْخَمُ من قَفَا الكَبْشِ الأَجَمِّ، وَفِي حديثِ طَاوُسَ أَنَّ رَجُلاً واقَعَ الشّرابَ الشَّدِيد، فسُقي، فضَرِيَ، فَلَقَد رأَيْتُه فِي النِّطَع وَمَا أَدْري أَيُّ طَرَفَيْهِ أَسْرَعُ أَرادَ حَلْقَه ودُبُرَه، أَي أَصابَه القَيْءُ والإِسْهالُ، فَلم أَدْرِ أَيُّهُما أَسْرَعُ خُروجاً من كَثْرَتِهِ. وَمن المَجازِ: جاءَ بأَطْرافِ العَذارَى: أَطْرافُ العَذارَى: ضَرْبٌ من العِنَبِ أَبْيَضُ رِقاقٌ يكون بالطّائِفِ، يُقال: هَذَا عُنْقُودٌ من الأَطْرافِ، كَذَا فِي الأَساس، وفِي اللِّسان: أَسْوَدُ طُوالٌ كأَنّه البَلُّوطُ، يُشبَّه بأَصابِع العَذارى المُخَضَّبَةِ لطُولِه، وعُنْقُودُه نَحْو الذِّراع. وذُو الطَّرَفَيْنِ: ضَرْبٌ من الحَيّاتِ السُّودِ لَهَا إِبْرَتانِ، إِحْداهُما فِي أَنْفِها، والأُخرَى فِي ذَنَبِها يُقال: إِنّها تَضْرِبُ بهما فَلَا تُطْنِي الأَرْضَ. والطَّرَفاتُ، مُحَرَّكَةً: بَنُو عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ الطّائِيِّ قُتلوا بصِفِّينَ مَعَ عَليٍّ كَرّم اللهُ وَجْهَه وهم: طَرِيفٌ كأَمِير، وَطَرَفَةُ مُحَرَّكةً ومُطَرِّفٌ)
كمُحدِّث. قلتُ: وَفِي بني طَيِّئٍ طريفُ بنُ مالِك بن جثدْعانَ، الَّذِي مَدَحه امرُؤُ القَيْسِ: بَطْنٌ.
وابنُ أَخيهِ: طَرِيفُ بنُ عَمْرِو بن ثُمامَةَ بنِ مالِكٍ. وطَرِيفُ بنُ حُيَيٍّ بنِ عَمْرِو بنِ، سِلسِلة، وَغَيرهم. وطَرِفَت، كَفرِحَ طَرَفاً: إِذا رَعَتْ أَطْرافَ المَرْعَى، وَلم تَخْتَلِطْ بالنُّوقِ، كتَطَرَّفَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
(إِذا طَرِفَتْ فِي مَرْتَعٍ بَكَراتُها ... أَو اسْتَأْخَرَتْ عنْها الثِّقالُ القَناعسُ)
والطَّرِفُ، ككَتفٍ: ضدُّ القُعْدُدِ وَفِي الصِّحاحِ: نَقيضُ القُعْدُدِ، وَفِي المُحْكَم: رَجُلٌ طَرِفٌ: كثيرُ الآباءِ إِلى الجدِّ الأَكْبَرِ، لَيْسَ بذِي قُعْدُد، وَقد طَرُفَ طَرافَةً، والجمعُ: طَرِفُونَ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ فِي كَثيرِ الآباءِ فِي الشَّرَفِ للأَعْشَى:
(أَمِرُونَ وَلاّدُونَ كُلَّ مُبارَكٍ ... طَرِفُونَ لَا يَرِثُونَ سَهْمَ القُعدُدِ) والطَّرِفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَثْبُتُ على امْرأَةٍ وَلَا صاحبٍ نَقله الجوهريُّ. والطَّرِفُ أَيْضا: ع، على ستَّةٍ وثَراثِينَ مِيلاً من المَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ وَالسَّلَام، قَالَه الواقِدِيُّ. وناقَةٌ طَرِفَةٌ، كفَرِحةٍ: لَا تَثْبُتُ على مَرْعىً واحِدٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: ناقَةٌ طَرِفَةٌ: إِذا كَانَت تُطْرِفُ الرياضَ رَوْضَةً بعدَ رَوْضَةٍ. وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الطَّرِفَةُ من الإِبِلِ: الَّتِي تَحاتَّ مُقَدَّمُ فِها هَرَماً كَمَا فِي العُباب. وَفِي الحَديثِ: كانَ إِذا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْل بَيْتِه لم تَزَلِ البُرْمَةُ على النارِ ونصُّ اللِّسانِ: لم تُنْزَلِ البُرْمَةُ حتَّى يَأْتِيَ على أَحَدِ طَرَفَيْهِ: أَي البُرْءِ أَو المَوْتِ أَي، حَتى يُفِيقَ من عِلَّتِه أَو يَمُوتَ، وإِنَّما جَعَل هذينِ طَرَفَيهِ لأَنَّهُما غايَتَا أَمْرِ العَلِيلِ فِي عِلَّتِه، فالمُرادُ بالطَّرَفِ هُنَا: غايَةُ الشيءِ ومُنْتَهاه وجانِبُه. والطِّرافُ ككِتابٍ: بيْتٌ من أَدَمٍ ليسَ لَهُ كِفاءٌ، وَهُوَ من بُيوتِ الأَعرابِ، وَمِنْه الحَدِيثُ: كانَ عَمْرٌ ولمُعاوِيَةَ كالطِّرافِ المُمَدَّك، وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(رَأَيْتُ بنِي غَبْراءَ لَا يُنْكِرُونَنِي ... وَلَا أَهْلُ هذاكَ الطِّرافِ المُمَدَّدِ)
والطِّرافُ أَيضاً: مَا يُؤْخَذُ من أَطْرافِ الزَّرْعِ نَقله ابنُ عبّادٍ. والطِّرافُ أَيضاً: السِّبابُ وَهُوَ مَا يَتَعاطاه المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيضِ والتَّلْوِيحِ والإِيماءِ دونَ التَّصْرِيحِ، وَذَلِكَ أَحْلَى وأَخَفُّ وأَغْزَلُ، وأَنْسبُ من أَنْ يَكونَ مشافَهةً وكشْفاً، ومُصارحةً وجَهْراً. ويُقالُ: تَوارَثُوا المَجْدَ طِرافاً: أَي عَن شَرَفٍ عَن ابنِ عبّادٍ، وَهُوَ نقيضُ التِّلادِ. وَقد أَغْفَلَهُ عِنْد نَظائِرِه. والمِطْرافُ: النّاقَةُ الَّتِي لَا تَرْعَى مَرْعىً حَتَّى تَسْتَطْرِفَ غيرَه عَن الأَصْمَعِيِّ. والمُطْرَفُ كمُكْرَمٍ هَكَذَا فِي)
سائِر النُّسَخِ، والصوابُ: كمِنْبَرٍ ومُكْرَمٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبابِ واللِّسانِ، فالاقْتِصارُ على الضَّمّ قُصورٌ ظاهِرٌ، وَهُوَ: رِداءٌ مِنْ خَزٍّ مُرَبَّعٌ ذُو أَعْلامٍ ج: مَطارِفُ وقالَ الفَرّاء: المِطْرَفُ من الثِّيابِ: الَّذِي جُعلَ فِي طَرَفَيْه عَلَمانِ، والأَصْلُ مُطْرَفٌ بِالضَّمِّ، فكَسَرُوا الميمَ ليكونَ أَخَفَّ، كَمَا قالُوا: مِغْزَلٌ، وأَصْله مُغْزَل، من أُغْزِلَ: أَي أُدِيرَ، وَكَذَلِكَ المِصْحَفُ والمِجْسَدُ، ونَقَل الجوهريُّ عَن الفَرّاءِ مَا نَصُّه: أَصْلُه الضمُّ لأَنَّه فِي المَعْنَى مَأْخُوذٌ من أُطْرِفَ، أَي، جُعِلَ فِي طَرَفَيْهِ العَلَمانِ، ولكِنَّهم استَثْقَلوا الضَّمّةَ فَكَسَرُوهُ. قُلتُ: وَقد رُوِيَ أَيضاً بفَتْح المِيمِ، نَقله ابنُ الأَثِيرِ فِي تفسيرِ حَديثِ: رأَيْتُ على أَبي هُرَيْرَةَ مِطْرَفَ خَزٍّ فَهُوَ إِذاً مُثَلَّثٌ، فافْهَمْ ذَلِك.
وطَرّافٌ كشَدّادٍ: عَلَمٌ. ويُقالُ: أَطْرَفَ البَلَدُ: إِذا كثُرَت طَرِيفَتُه وَقد مَرَّ ذكرُها. وأَطْرَفَ الرَّجُلُ: طابَقَ بينَ جَفْنَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَطْرَفَ فُلاناً: أَعْطاهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ قَبْلَكَ هَكَذَا فِي سَائِر النسخِ، والصوابُ مَا لم يُعْطِهِ أَحَداً قبْلَه، كَمَا هُوَ نَصُّ اللِّسان. ويُقال: أَطْرَفْتُ فُلاناً: أَي أَعْطَيْتُه شَيْئاً لم يَمْلِكْ مِثْلَه، فأَعْجَبَه. والاسْمُ الطُّرْفَةُ، بالضَّمِّ قالَ بعضُ اللُّصُوص بعدَ أَن تَابَ:
(قُلْ للُّصُوصِ بَني اللَّخْناءِ يَحْتَسِبُوا ... بُرَّ العِراقِ، ويَنْسَوْا طُرْفَةَ اليَمَنِ)
ومُطْرَفٌ، كُمُكْرَمٍ: لَقَبُ عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرِو بنِ عُثْمانَ بنِ عَفّان، لُقِّبَ بِهِ لحُسْنِه: وكُنْيَتُه أَبو محمَّدٍ، ويُلَقَّبُ أَيضاً بالدِّيابجِ لجَمالِه، رَوَى عَن أَبيه. ويُقال: فَعَلْتُه فِي مُطَرَّفِ الأَيّامِ، كُعَظَّمٍ، وَفِي مُسْتَطْرَفِها أَي: فِي مُسْتَأْنَفِها نَقله الجَوْهريُّ والصاغانيُّ.
والمُطَرَّفُ، كمُعَظَّمٍ، من الخَيْلِ: الأَبْيَضُ الرَّأْسِ والذَّنَبِ وسائِرُ جَسَدِه يُخالِفُ ذَلِك أَو أَسْوَدُهُما وسائِرُه مُخالِفٌ ذلِك كِلاَ القَولَيْنِ نقلَهما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: من الخَيْلِ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ، وَهُوَ الَّذِي رَأْسُه أَبيَضُ، وكذلِكَ إِذا كانَ ذَنَبُه وَرأْسُه أَبْيَضَيْنِ، فَهُوَ أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ. والمُطَرَّفَةُ بهاءٍ: الشّاةُ اسْودَّ طَرَفُ ذَنَبِها وسائِرُها أَبْيَضُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو هِيَ البَيْضَاءُ أَطْرافِ الأُذُنَيْنِ وسائِرُها أَسْوَدُ، أَو سَوْداؤُهُما وسائِرُها أَبيضُ. وطَرَّفَ فُلانٌ تَطْريفاً: إِذا قاتَلَ حَوْلَ العسْكَرِ لأَنَّه يَحْمِلُ على طَرَفٍ منهُمْ فَيَرَدُّهُم إِلَى الجُمْهُور، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحْكَم: قاتَلَ على أَقْصاهُم وناحِيَتهم وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُطَرِّفاً وقِيلَ: المُطَرِّفُ: هُوَ الَّذِي يُقاتِلُ أَطْرافَ النّاسِ.
وطَرَّفَ البَعِيرُ، ذَهَبَتْ سِنُّه هَرَماً. وطَرَّفَ على الإِبِلِ: رَدَّ على أَطْرافِها. وطَرَّفَ الخَيْلَ تَطْرِيفاً: رَدَّ أَوائِلَها على أَواخِرِها، وقَوْلُ ساعِدَةَ الهُذَلِيِّ:
(مُطَرّفٍ وَسْطَ أُولَى الخَيْل مُعْتَكِرٍ ... كالفَحُل قرْقَر وَسْطَ الهَجْمَةِ القَطِيمِ)
) يُرْوَى بكسْرِ الرّاءِ وبفَتْحِها، ومَعْنَى الكَسْرِ: الَّذِي يَرُدُّ أَطْرافَ الخَيْل والقَوْمِ، وَروى الجُمحيُّ بفَتْحها، أَي مُرَدَّدٌ فِي الكَرَمِ. وَقَالَ المُفَضَّل: التَطْرِيفُ: أَنْ يردَّ الرّجُلُ على أُخْرَيَاتِ أَصْحابِهِ، يُقال: طَرَّفَ عَنّا هَذَا الفارِسُ، قَالَ مُتَمِّمٌ رَضِي الله عَنهُ: (وقَدْ عَلِمَتْ أُولَى المُغِيرَة أَنَّنا ... نُطَرِّفُ خَلْفَ المُوقَصاتِ السَّوابِقا)
وطَرَّفَت المَرْأَةُ أَصابِعِها بالحِنّاءِ. ومُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُطَرِّفٍ كمُحَدِّثٍ ابْن سُلَيْمانَ بنِ يَسارٍ، مولى مَيْمُونَةً الهِلالِيَّة، أَبُو مُصْعَبٍ الهِلالِيُّ، ثمَّ اليَسارِيُّ المَدَنِيُّ الفَقِيهُ شَيْخُ البُخارِيّ ماتَ سنَةَ عشرينَ ومائتينِ، قيلَ: مولدُه سنة سَبْعٍ وثَلاثِينَ وَمِائَة. ومُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبٍ العامِرِيُّ الحَرَشِيُّ، أَبو عبدِ الله البَصْرِيُّ، تابِعِيٌّ ثِقَةٌ عابدٌ فَاضل، يُقالُ: وُلِدَ فِي حياةِ رسولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم، يَرْوِي عَن أَبيهِ وأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَات عُمَرُ وَهُوَ ابنُ عِشْرِينَ سَنَةً، رَوَى عَنهُ قَتادَةُ وأَبُو التيّاحِ، ماتَ بعد طاعونِ الجارِفِ سنة تسعٍ وسِتِّينَ، وقِيلَ سبْعٍ وثَمانينَ، وكانَ أَكبَر من الحَسَنِ بِعِشْرِينَ سنة، كَذَا فِي الثِّقاتِ لابْنِ حبّانَ، وَفِي أَسماءِ رِجالِ الصَّحِيحِ ماتَ سنة خمسٍ وتسْعينَ، فانظُره. ومُطرِّفٌ بنُ طَرِيف الكُوفي، أَبو بكْرٍ الحارِثِيُّ مَاتَ سنَةَ ثلاثٍ، وَقيل: إِحْدَى، وَقيل: اثْنَتَيْنِ وأَربَعينَ ومِائة. ومثطَرِّفُ بنُ مَعْقِل يَرْوِي عَن ثابِتٍ. ومُطَرِّفُ بنُ مازِنٍ أَبو أَيّوُبَ الصَّنْعانيّ الكِنانِي، قَاضِي اليَمَن، يروي عَن مَعْمَرٍ وابنِ جُرَيْجٍ: مُحَدِّثُون وَقد ضُعِّفَ الأَخِيران. وفاتَه من ثِقات التّابِعِين: مُطرِّفُ بنُ عَوْفٍ الَّذي يَرْوِي عَن أَبي ذَرّ. ومُطَرِّفُ بنُ مَالك الَّذِي رَوَى عَنهُ مُحمّدُ بنُ سيرِينَ. ومُطَرِّفٌ العامِرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنهُ سَعيدُ بنُ هِنْد، ذكَرَهم ابنُ حِبَّان فِي الثِّقاتِ. واطَّرَفْتُ الشَّيْءَ، كافْتَعَلْتُ: اشْتَرَيْتُه حَدِيثاً يُقال: بَعِيرٌ مُطَّرِفٌ، نَقله الجَوْهَرِيُّ، وأَنشَدَ لذِي الرُّمَّة:
(كأَنَّني مِنْ هَوَى خَرْفاءَ مُطَّرَفٌ ... دامِي الأَظَلِّ بَعِيدُ السَّأْو مَهْيُومُ)
أَرادَ أَنَّه مِنْ هَواها كالبَعِيرِ الذِي اشْتُرِيَ حَدِيثاً، فَلَا يزالُ يَحِنُّ إِلى أُلاّفِهِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: المُطَّرَفُ: الَّذِي اشْتُرِي من بَلَدٍ آخَر، فَهُوَ يَنْزِعُ إِلى وَطَنِه. واخْتَضَبَت المَرْأَةُ تَطاريفَ: أَي أَطْرافَ أَصابِعها نَقَله الصّاغانيُّ. واسْتَطْرَفَه: عَدَّهُ طَرِيفاً نَقَله الجوهريُّ. واسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ: اسْتَحْدَثَه نَقَلَهُ الجوهريُّ أَيضاً: وَمِنْه المالُ المُسْتَطْرَفُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الطَّرْفُ من العَيْنِ: الجَفْنُ. والطَّرْفُ: إِطْباقُ الجَفْنِ على الجَفْنِ. وطَرَفَ يَطْرِفُ طَرْفاً: لَحَظَ، وقِيل: حَرَّكَ شُفْرَه ونَظَر. وطَرَفَه يَطْرِفُه، وطَرَّفَه، كِلاهُما: إِذا أَصابَ طَرْفَه، والاسمُ الطُّرْفَةُ. وعَيْنٌ طَرِيفٌ:) مَطْرُوفَةٌ. والطِّرْفُ، بالكسرِ من الخَيْلِ: الطَّوِيْلُ القَوائِمِ والعُنُقِ، المُطَرَّفُ الأُذُنَيْنِ. وتَطْرِيفُ الأُذُنَيْنِ: تَأْلِيلُهُما، وَهُوَ دِقَّةُ أَطْرافِهِما. وقالَ خالِدُ بنُ صَفْوانَ: خيرُ الكَلامِ مَا طَرُفَتْ مَعانِيه، وشَرُفَت مَبانِيه، والتَذَّهُ آذانُ سامِعِيه. وطِرَافٌ: جمعُ طَرِيفٍ، كظَرِيفٍ وظِرافٍ، أَو طارِفٍ، كصاحِبٍ وصِحابٍ، أَو لُغَةٌ فِي الطَّرِيفِ، وبكُلٍّ مِنْهَا فُسِّرَ قولُ الطِّرِمَّاح:
(فِدىً لفَوارِسِ الحَيَّيْنِ غَوْثٍ ... وزِمّانَ التِّلادُ معَ الطِّرافِ) والوَجْهُ الأَخيرُ أَقيسُ لاقْتِرانِه بالتِّلادِ. وأَطْرَفَه: أَفادَه المالَ الطّارِفَ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعرابِيُّ:
(تَئِطُّ وتَأْدُوها الإِفالُ مُرِبَّةً ... بأَوْطانِها مِنْ مُطْرَفاتِ الحَمائِلِ)
قالَ: مُطْرَفاتٌ: أُطْرِفُوها غَنِيمةً من غَيرهم. ورَجُلٌ مُتَطَرِّفٌ ومُسْتَطْرِفٌ: لَا يَثْبُت على أَمْرٍ.
وطَرَفَه عَنّا شُغُلٌ: حَبَسَه. وطَرَفَه: إِذا طَرَدَه، عَن شَمِرٍ. واسْتَطْرَفَتِ الإِبلُ المَرْتَعَ: اخْتَارَتْه، وَقيل: اسْتَأْنَفَتْه. والطَّرِيفُ الَّذِي هُوَ نَقيضُ القُعْدُدِ يُجْمَعُ على طُرُفٍ، بضمَّتَيْنِ، وطُرَفٍ بضمٍّ فَفَتْحٍ، وطُرّافٍ كرُمَانٍ، الأَخيرانِ شاذّانِ، وَمن الأَوًّلِ قولُ الأَعْشَى:
(هُمُ الطُّرُفُ البادُو العَدُوِّ، وأَنْتُمُ ... بقُصْوَى ثَلاثٍ تَأْكُلُون الوقائِصَا)
هَكَذَا فسَّرَهُ ابنُ الأَعرابِيُّ. والإِطْراف: كثرةُ الآباءِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: هُوَ أَطْرَفُهم: أَي أَبْعَدُهُم من الجَدِّ الأَكْبَرِ. قَالَ ابنُ بَرِّي: والطُّرْفَى فِي النَّسَب: مَأْخُوذٌ من الطَّرَفِ، وَهُوَ البُعْدُ، والقُعْدَى أَقْرَبُ نَسَباً إِلى الجَدِّ من الطُّرْفَى، قالَ: وصَحَّفَه بانُ وَلاّدٍ، فقالَ: الطَّرْقَى بِالْقَافِ. وَفِي حَديث عَذابِ القَبْرِ: كَانَ لَا يتَطَرَّفُ من البَوْلِ أَي لَا يتَباعدُ، من الطَّرَف: الناحيَة. وتَطَرَّفَ عَلَى القَوْمِ: أَغارَ. وَتَطَّرفَ الشيءُ: صارَ طَرَفاً. والأَطْرافُ: الأَصابعُ، وَلَا تُفْرَدُ الأَطْرافُ إِلاّ بالإِضافَة، كقولِك: أَشارَتْ بطَرَفِ إِصْبعِها، وأَنشد الفَرّاءُ: يُبْدينَ أَطْرافاً لِطافاً عَنَمَهْ قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جعل الأَطْرافَ بمَعْنَى الطَّرَف الواحدِ، وَلذَلِك قالَ: عَنَمَه، وَفِي الحَدِيثِ: إِنَّ إِبْراهيمَ عَلَيْهِ السّلام جُعِلَ فِي سَرَبٍ وَهُوَ طِفْلٌ، وجُعِلَ رِزْقُه فِي أَطْرافه أَي: كَانَ يَمَصُّ أَصابعَه، فيَجِدُ فِيهَا مَا يُغَذِّيه. وطَرَّفَ الشَّيْءَ، وتَطَرَّفَه: اخْتارَهُ، قَالَ سُويْدٌ العُكْلِيُّ:
(أُطرِّفُ أَبْكاراً كأَنَّ وُجُوهَها ... وُجُوهُ عَذارَى حُسِّرَتْ أَنْ تُقَنَّعَا)
وكلُّ مُختارٍ: طَرَفٌ، محركةً، والجمعُ أَطْرافٌ، قَالَ:
(أَخَذْنا بأَطْراف الأَحاديثِ بَيْنَنا ... وسالَتْ بأَعْناقِ المَطِيِّ الأَباطحُ)

وَقَالَ ابنُ سيدَه: عَنَى بأَطْرافِ الأَحاديثِ مَا يَتَعاطاهُ المُحِبُّونَ من المُفاوضَةِ والتَّعْرِيض والتَّلْوِيحِ. وطَرائِفُ الحَدِيثِ: مُختارُهُ أَيضاً كأَطْرافِهِ، قَالَ:
(أَذْكُرُ من جارِتي ومَجْلِسِها ... طَرائِفاً من حدِيثِها الحَسَنِ)

(ومِنْ حَديثٍ يَزِيدُنِي مِقَةً ... مَا لِحَدِيثِ المَوْمُوقِ من ثَمَنِ)
والطَّرَفُ، مُحَرَّكةً: اللَّحْمُ. ويُقال: فُلانٌ فاسدُ الطَّرَفَيْنِ: إِذا كَانَ خَبِيثَ اللِّسانِ والفَرْجِ. وَقد يكونُ طَرَفا الدّابَّةِ: مُقَدَّمَها ومُؤُخَّرَها، قَالَ حُمَيدُ بنُ ثورٍ يصفُ ذِئْباً وسُرعَتَه:
(تَرضى طَرَفَيْهِ يَعْسِلانِ كِلاهُما ... كَمَا اهْتَزَّ عُودُالسّاسَمِ المُتَتابِعُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: والطَّرَفانِ: والطَّرَفانِ فِي المَدِيدِ: حَذْفُ أَلفِ فاعلاتُنْ ونونِها، هَذَا قولُ الخَلِيلِ، وإِنّما حُكْمُه أَن يَقُولَ: التَّطْرِيفُ: حذفُ أَلِفِ فاعلاتُنْ ونونِها،عبدُ الرّحمنِ وعَبْدُ اللهِ، رَوى عَن الخشوعي، ورَوى أَحمَدُ عَن الخَضْرِ بن طاوُسَ. وَقد سَمَّوْا مِطْرَفاً، كمِنْبَرٍ، مِنْهُم: مِطْرَفُ بنُ سَعْدِ بنِ مِطْرَف، وأَخوه عبدُ الوَهّابِ، سَمِعا من يُونُسَ بنِ يَحْيَى الهاشِمِيِّ بِمَكَّة،)
ذكرهمَا ابنُ سُلَيمٍ فِي تاريخِه. وأَبو جَعْفَرٍ محمَّدُ بنُ هارُونَ بنِ مُطَرَّفٍ كمُعَظَّمٍ المُطَرَّفِيّ عَن أَبي الأَزْهَرِ العَبْدِيّ. وأَبو أَحمدَ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُطَرَّفٍ المُطَرَّفِيّ الأَسْتَراباذِيّ، عَن أَبي سَعِيدٍ الأَشَجِّ.
ط ر ف : طَرَفَ الْبَصَرُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَحَرَّكَ وَطَرْفُ الْعَيْنِ نَظَرُهَا وَيُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَطَرَفْتُ عَيْنَهُ طَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا أَصَبْتُهَا بِشَيْءٍ فَهِيَ مَطْرُوفَةٌ وَطَرَفْتُ الْبَصَر عَنْهُ صَرَفْتُهُ وَالطَّرَفُ النَّاحِيَةُ وَالْجَمْعُ أَطْرَافٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَطَرَّفَتْ الْمَرْأَةُ بَنَانَهَا تَطْرِيفًا خَضَّبَتْ أَطْرَافَ أَصَابِعِهَا وَالطَّرِيفُ الْمَالُ الْمُسْتَحْدَثُ وَهُوَ خِلَافُ التَّلِيدِ.

وَالْمُطْرَفُ ثَوْبٌ مِنْ خَزٍّ لَهُ أَعْلَامٌ وَيُقَالُ ثَوْبٌ مُرَبَّعٌ مِنْ خَزٍّ وَأَطْرَفْتُهُ إطْرَافًا جَعَلْتُ فِي طَرَفَيْهِ عَلَمَيْنِ فَهُوَ مُطْرَفٌ وَرُبَّمَا جُعِلَ اسْمًا بِرَأْسِهِ غَيْرَ جَارٍ عَلَى فِعْلِهِ وَكُسِرَتْ الْمِيمُ تَشْبِيهًا بِالْآلَةِ وَالْجَمْعُ مَطَارِفُ وَطَرَّفْتُهُ تَطْرِيفًا مِثْلُ أَطَرَفْتُهُ وَالطُّرْفَةُ مَا يُسْتَطْرَفُ أَيْ يُسْتَمْلَحُ وَالْجَمْعُ طُرَفٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَطْرَفَ إطْرَافًا جَاءَ بِطُرْفَةٍ وَطَرُفَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ طَرِيفٌ. 

طرف

1 طَرَفَ, aor. ـِ inf. n. طَرْفٌ, He looked from the outer angle of the eye: or [he twinkled with his eye, i. e.] he put the edge of his eyelid in motion, or in a state of commotion, and looked: (M, TA:) or الطَّرْفُ signifies the putting the eyelids in motion, or in a state of commotion, in looking: (Mgh, * TA:) one says, شَخَصَ بَصَرُهُ فَمَا يَطْرِفُ [His eye, or eyes, has, or have, become fixedly open, or raised, and he does not put his eyelids in motion, or does not twinkle with his eye, or eyes, in looking]: (TA:) [or] one says, طَرَفَ البَصَرُ, aor. and inf. n. as above, meaning the eye, or eyes, [twinkled, or] became in a state of commotion: (Msb:) [or] طَرَفَ بَصَرَهُ, (O, K, TA, and so in a copy of the S,) or بَصَرُهُ, (so in one of my copies of the S,) aor. and inf. n. as above, [he winked, i. e.] he closed one of his eyelids upon the other: (S, O, K: [see also 4:]) or طَرَفَ بِعَيْنِهِ [in the CK بعَيْنَيْهِ] he put his eyelids in motion, or in a state of commotion: (K, TA:) and طُرِفَتْ عَيْنُهُ, aor. ـْ inf. n. as above, his eyelids were put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [Another meaning of طَرَفَ بَصَرَهُ, and another of طُرِفَتْ said of the eye, will be found below.] عَيْنٌ تَطْرِفُ, signifying An eye that [twinkles, or] puts the eyelid in motion, or in a state of commotion, with looking, is used for ذُو عَيْنٍ تَطْرِفُ, meaning (assumed tropical:) a living being. (Mgh.) مَا بَقِيَتْ مِنْهُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ [There remained not of them one having an eye twinkling] means (tropical:) they died, (O, K, TA,) or (O, in the K erroneously “ and,” TA) they were slain. (O, K, TA.) b2: [Also He looked: for]

الطَّرْفُ is used as meaning the act of looking (Er-Rághib, Msb, TA) because the putting in motion of the eyelid constantly attends that act: (Er-Rághib, TA:) and طَرَفْتُهُ, inf. n. as above, signifies I saw, or I looked at or towards, him, or it; syn. أَبْصَرْتُهُ. (Ham p. 111.) It is said in the Kur [xiv. 44] لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ [Their look shall not revert to them; i. e., shall not be withdrawn by them from that upon which they shall look]. (S, O.) And in the same [xxvii. 40], أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدٌ إِلَيْكَ طَرْفُكَ, [meaning, in like manner, I will bring it to thee before thy look at a thing shall revert to thee, or be withdrawn by thee therefrom: or,] accord. to Fr, meaning before a thing shall be brought to thee from the extent of thy vision: or, as some say, in the space in which thou shalt open thine eye and then close it: or in the space in which one shall reach the extent of thy vision. (O.) and one says, نَظَرَ فُلَانٌ بِطَرْفٍ خَفِىٍّ [Such a one looked with a furtive glance], meaning, contracted his eyelids over the main portion of his eye and looked with the rest of it, by reason of shyness or fear. (Har p. 565.) And تَطْرِفُ الرِّجَالَ [app. meaning She looks at the men] is said of a woman who does not keep constantly to one. (TA. [See مَطْرُوفَةٌ.]) And تَطْرِفُ الرِّيَاضَ رَوْضَةً بَعْدَ رَوْضَةٍ

[app. meaning She looks at the meadows, meadow after meadow, to pasture upon them in succession,] is said of a she-camel such as is termed طَرِفَةٌ [q. v.]. (As, TA.) b3: طَرَفْتُ عَيْنَهُ, (S, O, Msb, in the K طَرَفَ عَيْنَهُ,) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I (S, O, Msb) hit, struck, smote, or hurt, his eye with a thing, (S, O, Msb, K, [in the CK شَىْءٌ is put for بِشَىْءٍ,]) such as a garment or some other thing, (TA,) so that it shed tears: and one says of the eye, طُرِفَتْ. (S, O, K. [See another explanation of the latter in the first sentence.]) Ziyád, in reciting a خُطْبَة, said, قَدْ طَرَفَتْ أَعْيُنَكُمُ الدُّنْيَا وَسَدَّتْ مَسَامِعَكُمُ الشَّهَوَاتُ [The good of the present world hath smitten your eyes, and appetences have stopped your ears]. (O.) And one says طَرَفَهُ and ↓ طرّفهُ meaning He, or it, struck, smote, or hurt, his eye. (TA.) And طَرَفَهَا الحُزْنُ وَالبُكَآءُ Grief and weeping hurt it (the eye), so that it shed tears. (TA.) And طَرَفَهَا حُبُّ الرِّجَالِ The love of the men smote her eye, so that she raised her eyes and looked at every one that looked at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye. (Az, TA.) b4: الطَّرْفُ signifies also The slapping with the hand (K, TA) upon the extremity of the eye. (TA.) b5: Then it became applied to signify The striking upon the head. (TA.) b6: طَرَفَهُ عَنْهُ signifies He turned him, or it, away, or back, from him, or it. (S, O, K.) Hence the saying of a poet, (S, O, TA,) 'Amr Ibn-Abee-Rabee'ah, (TA,) or a young woman of the Ansár, (O,) إِنَّكَ وَاللّٰهِ لَذُو مَلَّةٍ

يَطْرِفُكَ الأَدْنَى عَنِ الأَبْعَدِ so in the S; but the right reading is عَنِ الأَقْدَمِ, for the next verse ends with تَصْرِمِى: (IB, TA:) [i. e. Verily thou, by Alláh, art one having a weariness: the nearer turns thee away, or back, from the older:] meaning, he turns away, or back, thy sight from the latter: i. e. thou takest the new (الجَدِيدَ ↓ تَسْتَطْرِفُ), and forgettest the old. (S, TA.) You say, طَرَفْتُ البَصَرَ عَنْهُ (S * Msb) I turned away, or back, the sight from him, or it. (Msb.) And اِطْرِفٌ بَصَرَكَ Turn away, or back, thy sight from that upon which it has fallen and to which it has been extended. (TA.) b7: And طَرَفَهُ عَنَّا شُغْلٌ Business, or occupation, withheld him from us. (TA.) b8: And طَرَفَهُ He drove him away. (Sh, TA.) A2: طَرِفَتْ, (S, O, K,) [aor. ـَ inf. n. طَرَفٌ; (TA;) and ↓ تطرّفت; She (a camel) depastured the sides, or lateral parts, (أَطْرَاف,) of the pasturage, not mixing with the other she-camels, (S, O, K,) tasting, and not keeping constantly to one pasturage. (Har p. 569.) A3: طَرُفَ, (S, O, Msb, K,) inf. n. طَرَافَةٌ, (O, TA,) It (property) was recently, or newly, acquired: (S, O, K: *) or it (a thing) was good [and recent or new or fresh]. (Msb.) b2: And the same verb, (S, K,) inf. n. as above, (S, TA,) He was such as is termed طَرِيفٌ [and طَرِفٌ q. v.] as meaning the contr. of قُعْدُد. (S, K.) 2 طرّفهُ [from the subst. الطَّرْفُ meaning “ the eye ”]: see 1, latter half.

A2: طرّف [from الطَّرَفُ], (S, O, K,) inf. n. تَطْرِيفٌ, (K,) He (a man, S, O) fought around the army; because he charges upon, or assaults, those who form the side, or flank, or extreme portion, of it, (S, O, K,) and drives them back upon the main body: (S, O:) or, as in the M, he fought the most remote thereof, and those that formed the side, or flank, thereof. (TA.) b2: And طرّف عَلَىَّ الإِبِلَ He drove, or sent, back to me those that formed the sides, or extreme portions, of the camels. (O, K.) and طرّف الخَيْلَ He drove back the foremost of the horsemen (O, K, TA) to, or upon, the hindmost of them. (TA.) Accord. to El-Mufaddal, تَطْرِيفٌ, signifies a man's repelling another man from the hindmost of his companions: (O, TA: *) one says, طَرِّفْ عَنَّا هٰذَا الفَارِسَ [Repel thou from our rear this horseman]. (O, TA.) b3: For another signification [from الطَّرَفُ] see 4. b4: [Hence also,] طرّفت بَنَانَهَا She (a woman) tinged, or dyed, the ends (أَطْرَاف, O, Msb, TA) of her fingers with حِنَّآء. (O, Msb, K, * TA.) b5: And تَطْرِيفْ الأُذُنِ The making the ear of a horse to be pointed, tapering, or slender at the extremity. (TA.) [Hence,] Khálid Ibn-Safwán said, خَيْرُ الكَلَامِ مَا طُرِّفَتْ مَعَانِيهِ وَشُرِّفَتْ مَبَانِيهِ (assumed tropical:) [The best of language is that of which the meanings are pointed, and of which the constructions are crowned with embellishments as though they were adorned with شُرَف, pl. of شُرْفَةٌ, q. v.]. (TA: there mentioned immediately after what here next precedes it.) b6: And طرّف الشَّىْءَ [from طَرَفٌ signifying

“ anything chosen or choice ”] means He chose, or made choice of, the thing; as also ↓ تطرّفهُ. (TA. [See also 10.]) b7: طرّف said of a camel means He lost his tooth [or teeth] (O, K, TA) by reason of extreme age. (TA.) 4 اطرف He (a man, K) closed his eyelids. (Ibn-'Abbád, O, K. [See also 1, first sentence.]) A2: اطرف الثَّوْبَ, inf. n. إِطْرَافٌ, He made two ornamental or coloured or figured borders (عَلَمَيْنِ) in the ends, or sides, of the garment (فِى طَرَفَيْهِ); as also ↓ طرّفهُ, inf. n. تَطْرِيفٌ. (Msb: and in like manner the pass. of the former verb is expl. in the S and O, as said of a رِدَآء of خَزّ.) A3: اطرف فُلَانًا He gave to such a one what he had not given to any one before him: (L, K, * TA:) or he gave him a thing of which he did not possess the like, and which pleased him: (TA:) [and he gave him property newly, or recently, acquired.] You say, أَطْرَفَهُ كَذَا and بِكَذَا, meaning أَتْحَفَهُ [He gave him such a thing as a تُحْفَة, i. e. طُرْفَة, q. v.]. (Har p. 54.) b2: [Hence,] اطرف فُلَانٌ signifies جَآءَ بِطُرْفَةٍ, (S, and Har p. 54,) as meaning Such a one brought something newly found, or gained, or acquired: (Har p. 54:) and as meaning he brought a thing that was strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: (Id. p. 615:) and as meaning he brought new information or tidings. (Id. p. 32.) And one says, اطرفهُ خَبَرًا [and بِخَبَرٍ (see Har p. 529)] meaning He told him new information or tidings. (Az, TA.) b3: أَطْرَفَ بِهِ مَنْ حَوَالَيْهِ [a phrase used by El-Hareeree] means They who were around him became possessors, thereby, of a new and strange piece of information, (صَارُوا بِسَبَبِهِ ذَوِى طُرْفَةٍ,) and said, مَا أَطْرَفَهُ [How novel and strange is it!], by reason of their wonder at it; so that the verb is intrans., and من is its agent: or it may mean he made to wonder by reason of it those who were around him. (Har p. 474.) A4: الإِطْرَافُ signifies also كَثْرَةُ الآبَآءِ [i. e., app., The being numerous, as said of ancestors, meaning ancestors of note]. (TA.) A5: اطرف البَلَدُ, (S, O, K, TA,) and اطرفت الأَرْضُ, (TA,) The country, and the land, abounded with [the kinds of pasture called]

طَرِيفَة [q. v.]. (S, O, K, TA.) 5 تطرّف [as quasi-pass. of 2 signifies It became pointed, tapering, or slender at the extremity: see ذُبَابُ السَّيْفِ in art. ذب]. b2: [And] i. q. صَارَ طَرَفًا [It became an extremity, or a side; or at, or in, an extremity or a side]. (TA.) b3: كَانَ لَا يَتَطَرَّفُ مِنَ البَوْلِ, in a trad. respecting the punishment of the grave, means He used. not to go far aside from urine. (L, TA. *) b4: تطرّفت said of a she-camel: see 1, near the end. b5: Said of the sun, It became near to setting. (TA.) b6: تطرّف عَلَى القَوْمِ He made a sudden, or an unexpected, attack upon the territory, or dwellings, of the people. (TA.) A2: تطرّف الشَّىْءَ He took from the side of the thing: [and] he took the side of it. (MA.) b2: See also 2, last signification but one.8 اِطَّرَفْتُ الشَّىْءَ, of the measure اِفْتَعَلْتُ, I purchased the thing new. (S, O, K. [See also 10.]10 استطرفهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, it new; (PS;) or طَرِيف [as meaning newly, or recently, acquired]. (S, O, K.) One says of good discourse, يَسْتَطْرِفُهُ مَنْ سَمِعَهُ [He who has heard it esteems it new]. (K.) b2: and استطرف الشَّىْءَ He found, gained, or acquired, the thing newly. (S, O, K. [See also 8.]) b3: Yousay of a woman who does not keep constantly to a husband, تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ (assumed tropical:) [She takes, or chooses, new ones of the men]: she who does thus being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ, that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage. (Har p. 569.) See also 1, last quarter. b4: And one says of camels, استطرنت المَرْتَعَ They chose, or selected, the pasturage: or they took the first thereof. (TA. [See also 2, last signification but one.]) طَرْفٌ The eye; a word having no pl. in this sense because it is originally an inf. n., (S, O, K,) therefore it may denote a sing. and may also denote a pl. number [i. e. may signify also eyes]: (S, O, Msb:) or, (K,) as Ibn-'Abbád says, (O,) it is a coll. n. signifying the بَصَر [which has the sing. and the pl. meanings mentioned above, as well as the meaning of the sense of sight], and is not dualized nor pluralized: or, as some say, it has for pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) but this is refuted by the occurrence of طَرْف in a pl. sense in the Kur xxxvii. 47 and xxxviii. 52 and lv. 56: (O:) and though الأَطْرَاف is said to occur as its pl. in a trad. of Umm-Selemeh, this is a mistake for الإِطْرَاق: (Z, O:) it is said, however, that its being originally an inf. n. is not a reason for its not being allowable to pluralize it when it has become a subst., and especially when it is not meant to convey the signification of an epithet: (MF:) [but it may be regarded as an epithet; meaning seer, and, being originally an inf. n., seers also; and this is the more probable because]

↓ الطَّوَارِفُ [is an epithet used as a subst., and thus] signifies the eyes, (S, O, K,) as in the saying هُوَ بِمَكَانٍ لَا تَرَاهُ الطَّوَارِفُ [He is in a place in which the eyes will not see him]; (S, * O, * TA;) pl. of ↓ طَارِفَةٌ. (TA.) b2: [Hence,] الطَّرْفُ is the name of (assumed tropical:) Two stars, which precede الجَبْهَةُ, (S, O, K,) so called because (K) they are [regarded as] the two eyes of Leo; one of the Mansions of the Moon: (S, O, K:) [often called الطَّرْفَةُ, q. v.:] the طَرْف of Leo, consisting of two small stars in front of الجَبْهَة, like the فَرْقَدَانِ, but inferior to them in light, and having somewhat of obliquity; the Ninth Mansion of the Moon: (Kzw in his descr. of that Mansion:) or the star [app. lambda] in the face of Leo, together with that which is outside [app. alpha] on the figure of Cancer: (Kzw in his descr. of Leo:) or the bright star [alpha] on the hinder, southern, leg, or foot, [i. e. claw,] of Cancer. (Kzw in his descr. of Cancer.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] b3: And طَرْفُ العَيْنِ signifies The eyelid. (TA.) A2: Also طَرْفٌ, A man generous, or noble, (K, TA, [see also طِرْفٌ,]) in respect of ancestry, up to the greatest [i. e. most remote] forefather. (TA.) A3: See also طَرَفٌ, first sentence.

طُرْفٌ: see طَرِيفٌ, with which it is syn., and of which it is also a pl. طِرْفٌ A generous horse: (As, S, O, K:) or, accord. to Er-Rághib, one that is looked at (يُطْرَفُ) because of his beauty; so that it is originally مَطْرُوفٌ, i. e. مَنْظُورٌ; like نِقْضٌ in the sense of مَنْقُوضٌ: (TA:) pl. طُرُوفٌ (As, S, O, K) and أَطْرَافٌ: (O, K:) accord. to Az, an epithet applied peculiarly to the males: (S, O, K: *) or generous in respect of the sires and the dams: (Lth, O, K:) or recently acquired; not of his owner's breeding; fem. with ة, (O, K,) occurring in a verse of El-'Ajjáj: Lth says that they sometimes apply the epithets طِرْفٌ and طِرْفَةٌ as syn. with نَجِيبٌ and نَجِيبَةٌ, in a manner unusual in the language: (O:) accord. to Ks, طِرْفَةٌ is applied as an epithet to a mare: (TA:) and طِرْفٌ signifies also a horse long in the legs or the neck, having the ears pointed, tapering, or slender at the extremities. (TA in the supplement to this art.) b2: And (tropical:) Generous (S, O, TA) as an epithet applied to a young man (S, TA) or to a man; (O, TA;) as also ↓ طَرَفٌ: (O, K:) or a man generous in respect of his male and his female ancestors: (K, * TA:) pl. أَطْرَافٌ: (O, K:) when applied to other than man, its pl. [or rather one of its pls.] is طُرُوفٌ. (K.) b3: See also طَرَفٌ, latter half. b4: And رَجُلٌ طِرْفٌ فِى نَسَبِهِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK, erroneously, طَرْفٌ,] (assumed tropical:) A man whose nobility is recent: as though a contraction of ↓ طَرِفٌ. (K, TA.) b5: And اِمْرَأَةٌ طِرْفُ الحَدِيثِ, (K, TA,) with kesr, (TA,) [in the CK طَرْف,] A woman whose discourse is good; every one who has heard it esteeming it new (يَسْتَطْرِفُهُ). (K, * TA.) A2: And One desirous of possessing everything that he sees. (K.) b2: See also طَرِفٌ, in two places. b3: And see طَرِيفٌ.

A3: Also Anything of the produce of the earth still in the calyxes thereof. (Ibn-'Abbád, O, K, *) طَرَفٌ The extremity, or end, of anything; [as of a sword, and of a spear, and of a rope, and of the tongue, &c.;] thus accord. to ISd; but in the K this meaning is assigned to ↓ طَرْفٌ: (TA: [several evidences of the correctness of the former word in this sense will be found in the present art.; and countless instances of it occur in other arts. &c.: it seems to have been generally regarded by the lexicographers as too notorious to need its being mentioned:]) and a side; a lateral, or an outward, or adjacent, part or portion; a region, district, quarter, or tract; syn. نَاحِيَةٌ: (S, O, Msb, K:) and a part, portion, piece, or bit, (syn. طَائِفَةٌ,) of a thing: (S, O, K:) it is used in relation to bodies, or material things, and to times &c.; (Er-Rághib, TA;) and is thus used in the sense of طَائِفَة of a people, in the Kur iii. 122; (Ksh;) [and may often be rendered somewhat of a thing, whether material (as land &c.) or not material (as in the T and S voce ذَرْوٌ, where it is used of a saying, and as in the S and A and K in art. هوس &c., where it is used of madness, or insanity, or diabolical possession):] the pl. is أَطْرَافٌ. (O, Msb, K.) b2: [Hence,] الأَطْرَافُ signifies The fingers: and [when relating to the fingers] has no sing. unless this is used as a prefixed noun, as in the saying أَشَارَتْ بِطَرَفِ إِصْبَعِهَا [She made a sign with the end of her finger]: but the pl. is said by Az to be used in the sense of the sing. in the following ex. cited by Fr, يُبْدِينَ أَطْرَافًا لِطَافًا عَنَيَهٌ [so that the meaning is, They show an elegant finger like a fruit of the species of tree called عَنَم]; therefore the poet says عَمَنَه [which is a n. un.: but I think that it is much more reasonable, and especially as the verb is pl., to regard the ه in this case as the ه of pausation, of which see an ex. voce حِينٌ; and accordingly to render the saying, they show elegant fingers like fruits of the عَنَم]. (TA.) It is said in a trad. of Abraham, when he was a little child, جُعِلَ رِزْقُهُ فِى أَطْرَافِهِ [His sustenance was made to be in his fingers]; meaning that he used to suck his fingers and find in them that which nourished him. (TA.) b3: And [hence] أَطْرَافُ العَذَارَى (tropical:) A species of grapes, (A, K, TA,) white and slender, found at Et-Táïf: (A, TA:) or, as in the L, black and long, resembling acorns, likened to the fingers of virgins, that are dyed [with حِنَّآء], because of their length; and the bunch of which is about a cubit long. (TA.) b4: ذُو الطَّرَفَيْنِ is an appellation of A sort of serpent, (K,) a sort of black serpent, (TA,) or the [serpent called] أَسْوَد, (O,) having two stings, one in its nose and the other in its tail, with both of which, (O, K, TA,) so it is said, (O, TA,) it smites, and it suffers not him whom it smites to linger, killing at once. (O, K, TA.) b5: طَرَفَا الدَّابَّةِ sometimes means The fore part and the hinder part of the beast. (TA.) b6: and أَطْرَافُ الجَسَدِ (O) or البَدَنِ (K) means [The extremities of the body; i. e.] the arms or hands, and the legs or feet, and the head: (O, K:) or, as in the L, أَطْرَافٌ is pl. of طَرَفٌ as syn. with شَوَاةٌ [n. un. of شَوًى, q. v.]. (TA.) b7: [And the dual has various other meanings assigned to it, derived from the first of the significations mentioned in this paragraph.] It is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) كَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ تَزَلِ البُرْمَةُ عَلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِىَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْهِ [It was the case that when any one of his family had a complaint, the cooking-pot did not cease to be on the fire but he arrived at one of his two limits]; meaning (assumed tropical:) convalescence or death; because these are the two terminations of the case of the diseased. (O, K.) b8: And one says, لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ (assumed tropical:) He will not have control over his mouth and his anus: referring to him who has drunk medicine or become intoxicated. (AO, ISk, S, O, K.) b9: And فُلَانٌ فَاسِدُ الطَّرَفِيْنِ (assumed tropical:) Such a one is corrupt in respect of the tongue and the فَرْج. (TA.) b10: And لَا يَدْرِى أَىُّ طَرَفَيْهِ أَطْوَلُ, (in the CK يُدْرَى,) [He will not, or does not, know which of his two extremities is the longer,] meaning (tropical:) his ذَكَر and his tongue; (S, O, K, TA;) whence طَرَفٌ is used as signifying (assumed tropical:) the tongue: (TA:) or the meaning is, as some say, (assumed tropical:) which of his two halves is the longer; the lower or the upper: (TA:) or (assumed tropical:) the lineage of his father or that of his mother (O, K, TA) in respect of generosity, or nobility: (O, TA:) i. e., which of his two parents is the more generous, or noble: so says Fr. (TA.) b11: كَرِيمُ الطَّرَفَيْنِ means (tropical:) Generous, or noble, [on both sides, i. e.] in respect of male and female ancestors. (S, O, TA.) b12: And أَطْرَافٌ means also (assumed tropical:) A man's father and mother and brothers and paternal uncles and any relations whom it is unlawful for him to marry. (Az, S, O, K.) b13: And (assumed tropical:) Noble, or exalted, men: (Th, S:) or أَطْرَافُ الأَرْضِ means (tropical:) the noble, or exalted, men, and the learned men, of the earth, or land: (O, K, TA:) one of whom is termed طَرَفٌ, or ↓ طِرْفٌ. (O, See the latter of these words.) And hence, as some explain it, the saying in the Kur [xiii. 41, like one in xxi. 45], أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا (assumed tropical:) [Have they not seen that we visit, or bring destruction upon, the land, curtailing it of its learned men?]; the meaning being, the death of its learned men: (O, TA:) or, as some say, [curtailing it of its inhabitants and its fruits; for they say that] the meaning is, the death of its inhabitants and the diminution of its fruits: (TA:) or it means, curtailing it of its sides, or districts, one by one: (Az, O, L:) Ibn-'Arafeh says that the meaning is, we lay open by conquest, to the Prophet, (نَفْتَحُ عَلَى النَّبِىِّ,) the country around Mekkeh. (O, TA.) [b14: أَطْرَافُ النَّاسِ also means (assumed tropical:) The lower orders of the people: but this I believe to be post-classical.] b15: طَرَفَىِ النَّهَارِ, in the Kur 11:114, means غُدْوَةً وَعَشِيَّةً [i. e. Morning and afternoon]; by the former being meant daybreak; and by the latter, noon and the عَصْر [q. v.], (Ksh, Bd,) or the عَصْر [only]. (Bd.) And أَطْرَافَ النَّهَارِ, in the Kur 20:130, means At daybreak and at sunset: (Ksh, Bd:) or at noon and at the عَصْر; so says Zj: or, accord. to IAar, in the hours (سَاعَات) of the day: Abu-l-'Abbás says that it means طَرَفَىِ النَّهَارِ. (TA.) b16: [عَلَى طَرَفٍ often occurs as meaning Beside, aside, or apart; like على جَانِبٍ, and على نَاحِيَةٍ: and in like manner the Persians say بَرْ طَرَفْ. b17: and مِنْ طَرَفِ فُلَانٍ is often used as meaning On the part of such a one; but is perhaps post-classical.] b18: And you say, لِلْأَمْرِ طَرَفَانِ [meaning (assumed tropical:) There are two ways of performing the affair, either of which may be chosen; as though it had two ends, or two sides]. (TA voce صَرْعٌ.) And جَعَلَهُ مُطْلَقَ الطَّرَفَيْنِ (assumed tropical:) [He made it allowable, or free, in respect of both the alternatives, either way one might choose to take]. (Msb in art. بوح.) b19: [And hence, perhaps,] طَرَفٌ signifies also (assumed tropical:) Anything chosen or choice: pl. أَطْرَافٌ: [whence]

أَطْرَافُ الحَدِيثِ means (assumed tropical:) Chosen, or choice, subjects of discourse; as also الحَدِيثِ ↓ طَرَائِفُ: and أَطْرَافُ الأَحَادِيثِ means [the same, or] colloquies of friends, consisting of mutual communications, and oblique expressions, and allusions: so says ISd: and this is likewise a meaning of ↓ الطِّرَافُ and السِّبَابُ, which latter [properly signifying “ mutual reviling ”] is given in the K as an explanation of the former. (TA.) b20: Also Flesh, or flesh-meat; syn. لَحْمٌ. (TA.) طَرِفٌ, in the K ↓ طِرْف, but the former is the right, (TA,) A male camel that removes from one pasturage to another; (K, TA;) not keeping constantly to one pasturage. (TA.) And طَرِفَةٌ A she-camel that does not keep constantly to one pasturage; (S, O, K;) that depastures the extremities, or sides, of the pasturage, and tastes, and does not keep constantly to one pasturage: (Har p. 569:) or, accord. to As, that looks at the meadows (تَطْرِفُ الرِّيَاضَ), meadow after meadow [app. to pasture upon them in succession]: (TA:) and ↓ مُسْتَطْرِفَةٌ, so applied, signifies the same as طَرِفَةٌ: (TA, but not as on the authority of As:) and ↓ مِطْرَافٌ, so applied, that will not feed upon a pasturage unless she choose anew, or take the first of, (حَتَّى تَسْتَطْرِفَ,) another. (As, S, O, K.) b2: And [hence (see 10)] طَرِفٌ applied to a man signifies (assumed tropical:) That does not keep constantly to a wife, or woman, nor to a companion: (S, O, K:) and ↓ طِرْف, thus accord. to the K, (TA, [in which it is said that by rule it should be طَرِفٌ, as above,]) a man who does not keep constantly to the companionship of one person, by reason of his weariness. (K.) And ↓ مُتَطَرِّفَةٌ applied to a woman (assumed tropical:) That chooses new ones of the men (تَسْتَطْرِفُ الرِّجَالَ), not keeping constantly to a husband; as being likened to the she-camel termed طَرِفَةٌ. (Har p. 569.) A2: And طَرِفٌ, applied to a she-camel, (O, K, [but in some of the copies of the latter, where it follows next after another explanation of the epithet thus applied, mentioned above, “or,”]) accord. to IAar, Whose fore part of the head has gradually shed its hair (الَّتِى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ الرَّأْسِ فِيهَا, O) or whose fore part of her mouth has shed its teeth one after another (التى تَحَاتَّ مُقَدَّمُ فِيهَا, K) by reason of extreme age. (O, K. [See 2, last sentence.]) A3: Also, and ↓ طَريفٌ (assumed tropical:) Contr. of قُعْدُدٌ; (S, M, K, TA;) i. e., as the latter is further expl. in the S, and each in the M, having many ancestors, up to the greatest [i. e. most remote] forefather; and J adds that sometimes it is used in praise: thus also As explains النَّسَبِ ↓ طَرِيفُ: accord. to IAar, طَرِيفٌ signifies منحدر فى النَّسَبِ [app. مُنْحَدِرٌ, as though meaning of long descent]; and he says that it is with the Arabs more noble than قُعْدُدٌ: the pl. of طَرِفٌ as meaning the contr. of قُعْدُدٌ is طَرِفُونَ; and the pl. of ↓ طَرِيفٌ in the same sense is طُرُفٌ and طُرَفٌ and طُرَّافٌ, the second and third of which pls. are anomalous. (TA.) b2: [طَرِفٌ seems also to have the contr. meaning; or (assumed tropical:) One whose nobility is recent: and the like is said of قُعْدُدٌ; that it has two contr. meanings:] see طِرْفٌ.

طَرْفَةٌ [A wink, i. e.] a closing of one of the eyelids upon the other: (S, O, K:) or [a twinkling of the eye, i. e.] a putting the eyelids in motion or in a state of commotion. (K.) One says أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ [Quicker than a wink, or a twinkling of an eye]. (S, O.) And مَا يُفَارِقُنِى طَرْفَةَ عَيْنٍ [He does not separate himself from me during a wink, or a twinkling of an eye]. (TA.) b2: Also A red spot of blood, in the eye, occasioned by a blow or some other cause. (S, O, K.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, having to it no أَطْرَاف [or sides, or lateral portions], being only a line. (Ibn-'Abbád, O, K.) A2: And الطَّرْفَةُ A certain star or asterism (نَجْمٌ). (K. [There thus mentioned as though different from the asterism commonly called الطَّرْفُ, which I do not believe to be the case: see the latter appellation.]) طُرْفَةٌ A hurt of the eye, occasioning its shedding tears. (K.) A2: And Newly-acquired property; (S, O, K;) anything that one has newly acquired, and that pleases him; as also ↓ أُطْرُوفَةٌ; (TA;) a thing newly acquired; (Har p. 54;) and a thing that is strange and deemed good; (Id. p.

615;) [a pleasing rarity;] a welcome, or pleasing, thing; (KL;) and a gift not given to any one before; (K, * TA;) and a gift of which the recipient did not possess the like, and which pleases him; (TA;) [generally, a novel, or rare, and pleasing, present; like تُرْفَةٌ and تُحْفَةٌ:] pl. طُرَفٌ. (Har p. 32.) [See also طَرِيفٌ and طَرِيفَةٌ.]

طَرَفَةٌ A single tree of the species called طَرْفَآء, q. v. (AHn, S, O, K.) طُرْفَى Remoteness in lineage from the [chief, or oldest,] ancestor: قُعْدَى is nearer therein. (IB, TA.) [See طَرِفٌ.]

طَرْفَآء [accord. to some طَرْفَآءٌ and accord. to others طَرْفَآءُ, as will be seen from what follows,] A kind of trees, (S, O, K,) of which there are four species, one of these being the أَثْل [q. v.]: (K:) [or it is different from the أَثْل: the name is now generally applied to the common, or French, tamarisk; tamarix gallica of Linn.: (Forskål's Flora Aegypt. Arab. p. lxiv. no. 181; and Delile's Floræ Aegypt. Illustr. no. 349:)] AHn says, it is of the kind called عِضَاه; its هَدَب [q. v.] are like those of the أَثْل; it has no wood fit for carpentry, coming forth only as even and smooth rods towards the sky; and sometimes the camels eat it as حَمْض [q. v.] when they find no other حَمْض: AA, he adds, says that it is a sort of حَمْض: (TA:) the n. un. is ↓ طَرَفَةٌ, (AHn, S, O, K,) [which is irreg.,] and طَرْفَآءَةٌ, (AHn, O, K, [in the CK, erroneously, طَرْفَاةٌ,]) [and this requires طَرْفَآء to be with tenween, as a coll. gen. n.,] or, accord. to Sb, طَرْفَآء is sing. and pl.: (S, O:) or it is a pl. [or quasi-pl. n.] of طَرَفَةٌ, like as شَجْرَآءُ is of شَجَرَةٌ: (S in art. شجر: [see شَجَرٌ:]) or it is coll. gen. n.: accord. to IJ, the ء in طَرْفَآء is a denotative of the fem. gender; but in طَرْفَآءَةٌ, the ة is a denotative of the fem. gender, and the ء is augmentative. (M, TA.) b2: Also A place of growth of the طَرَفَة. (TA.) طِرَافٌ The portion that is taken [app. meaning cut] from the extremities (أَطْرَاف) of corn, or seed-produce. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: تَوَارَثُوا المَجْدَ طِرَفًا means عَنْ شَرَفٍ [i. e. They inherited, one after another, glory from nobility of ancestry]. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: See also طَرِيفٌ. b4: and see طَرَفٌ, last sentence but one.

A2: Also A tent of skin, or leather, (S, K, TA,) without a كِفَآء

[q. v., for it is variously explained]; of the tents of the Arabs of the desert. (TA.) طَرِيفٌ: see مَطْرُوفٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ طَارِفٌ, (S, O, K,) and ↓ طِرَافٌ, (K,) [of which last it seems to be said in the supplement to this art. in the TA, that it may be either a pl. or a syn. of طَرِيفٌ,] Property newly acquired; (S, O, Msb, K;) as also ↓ طِرْفٌ and ↓ طُرْفٌ and ↓ مُطْرِفٌ (K) and ↓ مُسْتَطْرَفٌ; (TA;) [and it is said in one place in the TA that ↓ مِطْرَفٌ and ↓ مَطْرَفٌ are dial. vars. of مُطْرِفٌ; but I think that this last word is probably a mistake for ↓ مُطْرَفٌ;] contr. of تَلِيدٌ (S, O, Msb) and تَالِدٌ (S, O) [and تِلَادٌ]: pl. of the first and third طُرْفٌ. (K.) b2: Also, the first, A thing that is good [and recent or new or fresh]: (Msb:) what is strange, (IAar, K, TA,) [or rare,] and coloured, or of various colours, (IAar, TA,) [or pleasing to the eye,] of fruits and other things, (IAar, K, TA,) مِمَّا يستطرف بِهِ [in which يستطرف is evidently a mistranscription for يُطْرَفُ, i. e., of such things as are given as طُرَف (pl. of طُرْفَة) meaning rare and pleasing gifts]. (TA, from IAar.) b3: See also طَرِفٌ, latter part, in three places.

طَرِيفَةٌ The plant called نَصِىّ when it has become white (S, O, K, TA) and dry: (TA:) or when it has attained its full perfection; (ISk, S, O, K, TA;) and the plant called صِلِّيَان in this same state: (ISk, S, O, TA:) or the first of any herbage that the cattle choose and depasture: (TA:) or the best of pasturage, except such as is termed عُشْب; including the sorts termed نَصِىّ and صِلِّيَان and عَنْكَث and هَلْتَى and سَحَم and ثَغَام. (O, TA.) b2: [As a subst. from طَرِيفٌ, rendered such by the affix ة, it signifies Anything new, recent, or fresh: and anything choice: pl. طَرَائِفُ. (See also طُرْفَةٌ.) Hence, طَرَائِفُ البَيْتِ The choice articles, such as vessels &c., of the house: see رَفٌّ. And hence also,] طَرَائِفُ الحَدِيثِ: see طَرَفٌ, last sentence but one.

طَارِفٌ: see طَرِيفٌ.

طَارِفَةٌ [a subst. from طَارِفٌ, rendered such by the affix ة]: pl. طَوَارِفٌ: see طَرْفٌ, in two places. b2: [Also, app., A thing that causes a twinkling, or winking, of the eye. Whence, app.,] one says, جَآءَ بِطَارِفَةِ عَيْنٍ, meaning (tropical:) He (a man, S, O) brought much property, or many cattle. (S, O, K, TA.) b3: The phrase مَا أَبْرَزَتْهُ طَوَارِفُ القَرَائِحِ, in which طَوَارِفُ is pl. of طَارِفَةٌ, from طَارِفٌ signifying property “ newly acquired,” means مَا

أَحْدَثَتْهُ القَرَائِحُ المُتَأَخِّرَةُ [i. e. What the modern excogitative faculties have originated]. (Har p.

63.) A2: طَوَارِفُ الخِبَآءِ means The portions of the sides of the tent that are raised for the purpose of one's looking out: (S, O, K:) or, as some say, rings attached to the skirts (رُفُوف) of the tent, having ropes by which they are tied to the tentpegs. (TA.) A3: And سِبَاعٌ طَوَارِفُ means Beasts of prey that seize, or carry off by force, the animals that are the objects of the chase. (O, K.) هُوَ أَطْرَفُهُمْ He is the most remote of them from the greatest [or earliest] ancestor. (Lh, TA.) أُطْرُوفَةٌ: see طُرْفَةٌ.

اِخْتَضَبَتْ تَطَارِيفَ She (a woman) dyed [with حنَّآء] the ends of her fingers. (O, K.) مَطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: b2: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرَفٌ: see مِطْرَفٌ: and مُطْرِفٌ: and see also طَرِيفٌ.

مُطْرِفٌ [act. part. n. of 4, q. v.]. b2: أَنْشِدِ البَيْتَيْنِ المُطْرِفَيْنِ, a phrase used by El-Hareeree, means Recite thou the two verses that adduce what is strange, or extraordinary, and approved, or deemed good: or, as some relate it, ↓ المُطْرَفَيْنِ, expl. by Mtr as meaning that are ornamented at their two extremities; like the رِدَآء called مُطْرَف: or ↓ المُطَرَّفَيْنِ, meaning, if correctly related, that are beautified, and excite admiration, in the first and last foot; as being likened to the horse termed مُطَرَّفٌ, that is white in the head and the tail: and المطرّفين [i. e. المُطَرَّفَيْنِ] may mean المستطرفين [i. e. المُسْتَطْرَفَيْنِ]. (Har p. 615: in the next p. of which, an ex. is given.) b3: See also طَرِيفٌ.

مِطْرَفٌ (S, O, L, Msb, TA) and ↓ مُطْرَفٌ, (S, O, L, Msb, K, TA,) the latter, only, mentioned in the K, (TA,) and this is the original form, because it is from أَطْرِفَ, but the dammeh was deemed difficult of pronunciation, and therefore kesreh was substituted for it, (Fr, S, O, TA,) like as is the case in مِصْحَفٌ [q. v.], (Fr, TA,) and IAth mentions also ↓ مَطْرَفٌ, (TA,) A garment, (Msb,) or [such as is termed] رِدَآء, (S, O, K,) of [the kind of cloth called] خَزّ, (S, O, Msb, K,) square, or four-sided, (S, O, K,) having ornamental or coloured or figured, borders (أَعْلَام): (S, O, Msb, K:) or a garment having, in its two ends, or sides, (فِى طَرَفَيْهِ,) two such borders (عَلَمَانِ): (Fr, TA:) or a square, or four-sided, garment of خَزّ: (Msb:) pl. مَطَارِفُ. (S, O, Msb, K.) b2: مَطَارِفُ is also applied to (assumed tropical:) Clouds [as being likened to the garments thus called]. (TA in art. دكن.) b3: See also طَرِيفٌ.

مُطَرَّفٌ A horse white in the head and the tail, the rest of him being of a different colour: and in like manner black in the head and the tail. (S, O, K.) And, accord. to AO, أَبْلَقُ مُطَرَّفٌ A horse white in the head: and likewise white in the tail and the head. (TA.) And شَاةٌ مُطَرَّفَةٌ A sheep or goat black in the end of the tail, in other parts white: (S, O, K:) or white in the ends of the ears, and for the rest part black: or black in the ends of the ears, and for the rest part white. (TA.) b2: See also مُطْرِفٌ. And see سَجْعٌ. b3: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, as some relate it, but accord. to others it is مُطَرِّف [q. v.], (O, TA,) describing a horse, (O,) it signifies مُرَدَّدٌ فِى الكَرَمِ [app. meaning Repeatedly improved in generosity by descent from a number of generous sires and dams]. (O, TA.) b4: See also مُسْتَطُرَفٌ.

مُطَرِّفٌ A man who fights around the army: (O, K, TA: [see 2, second sentence:]) or, as some say, who fights the أَطْرَاف [app. meaning noble, or exalted, pl. of طَرَفٌ q. v., or of طِرْفٌ,] of men. (TA.) b2: In a verse of Sá'ideh the Hudhalee, (O, TA,) describing a horse, (O,) that repels those that form the side, or flank, of the horses and of the [hostile] company of men: but as some relate it, the word is مُطَرَّف [q. v.]. (O, TA.) مِطْرَافٌ: see طَرِفٌ, former half.

مَطْرُوفٌ [pass. part. n. of طَرَفَ, q. v.]. Yousay, فُلَانٌ مَطْرُوفُ العَيْنِ بِفُلَانٍ, meaning Such a one is, exclusively of others, looked at by such a one. (S, O.) b2: And عَيْنٌ مَطْرُوفَةٌ An eye of which the lids are put in motion or in a state of commotion, by looking. (As, TA.) [And] An eye, hit, struck, smitten, or hurt, with a thing, so that it sheds tears. (S, O, K.) And ↓ طَرِيفٌ applied to an eye signifies the same as مَطْرُوفَةٌ [in one of these senses, but in which of them is not said]. (TA.) b3: مَطْرُوفَةٌ applied to a woman means As though her eye were hit, struck, smitten, or hurt, with something, (O, and EM p. 83,) so that it shed tears, (O,) by reason of the languish of her look; (EM ibid;) and this is said to be its meaning in the saying of Tarafeh, إِذَا نَحْنُ قُلْنَا أَسْمِعِينَا انْبَرَتْ لَنَا عَلَى رِسْلِهَا مَطْرُوفَةً لَمْ تَشَدَّد (O, EM,) i. e. When we say, “Sing thou to us,”

she betakes herself to us in her gentle way, as though her eye were hurt by something, by reason of the languish of her look, not straining herself in her singing; but as some relate the verse, the word is مَطْرُوقَةً, meaning “ weakly: ” (EM:) or it means whose eye the love of men has smitten, so that she raises her eyes and looks at every one that looks at her; as though a طَرْفَة [or red spot of blood], or a stick or the like, hurt her eye: (Az, TA:) or having a languishing eye; as though it were turned away, or back, (طُرِفَتٌ,) from everything at which it looked: (IAar, TA:) or as though her eye were turned away, or back so that it, or she, is still: (TA:) or (assumed tropical:) who looks at the men (تَطْرِفُ الرِّجَالَ); i. e. (assumed tropical:) who does not keep constantly to one; the pass. part. n. being put in the place of the act.; but Az says that this explanation is at variance with the original purport of the word: (TA:) or مَطْرُوفَةٌ بِالرِّجَال means (tropical:) a woman who raises, or stretches and raises, her eye at men, (S, O, K, TA,) and turns away her look from her husband, to others, (S, TA, *) and in whom is no good: (TA:) or (assumed tropical:) who looks not at any but the men; (K;) or مَطْرُوفَةُ العَيْنِ بِالرِّجَالِ has this meaning. (AA, TA.) A2: أَرْضٌ مَطْرُوفَةٌ Land abounding with the herbage called طَرِيفَة. (S, O, K.) مُطَّرَفٌ A camel newly purchased: (S:) or purchased from another part of the country, and therefore yearning for his accustomed place. (IB, TA.) مُتَطَرِّفٌ A man who does not, or will not, keep constantly to an affair; [but I think that امر (which I have rendered “ an affair ”) in my original is evidently a mistranscription for امْرَأَة, i. e. a woman, or wife;] as also ↓ مُسْتَطْرِفٌ. (TA.) See also طَرِفٌ.

مُسْتَطْرَفٌ: see طَرِيفٌ. b2: فَعَلْتُهُ فِى مُسْتَطْرَفِ الأَيَّامِ I did it in the first, or first part, of the days; (فى مُسْتَأْنَفِهَا;) as also الايّام ↓ فى مُطَرَّفِ. (S, O, K.) مُسْتَطْرِفٌ: see مُتَطَرِّفٌ. See also طَرِفٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.