Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مريم

وَفد

Entries on وَفد in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
وَفد
: (} وَفَدَ إِليه وعَلَيْهِ {يَفِدُ} وَفْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، ( {ووُفُوداً) ، بالضَّمّ، (} ووِفَادَةً) ، بِالْكَسْرِ، ( {وإِفَادَةً) ، على البَدَلِ (: قَدِمَ) ، فَهُوَ} وافِدٌ، قَالَ سِيبويهِ: وسمعناهم يُنْشِدُونَ بَيت ابنِ مُقْبِلٍ.
إِلاَّ {الإِفَادَةَ فَاسْتَوْلَتْ ورَكائِبُنَا
عِنْدَ الجَبَابِيرِ بِالْبَاسَاءِ والنِّعَمِ
كَذَا نَصّ المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: وَفَدَ فُلاَنٌ} يَفِدُ {وِفَادَةً، إِذَا خَرَج إِلى مَلِكٍ أَو أَميرٍ. (و) فِي الصّحاح والأَساس:} وَفَدَ فُلانٌ علَى الأَمِيرِ، أَي (وَرَدَ) رَسُولاً، فَهُوَ {وَافِدٌ، وهاكذا أَورَدَه المُصَنِّففي البصائر، (} وأَوْفَدَه علَيْه) ، وَهِي بَقِيَّةُ عِبَارَةِ المُحْكَم، ومثلُه فِي الأَساس، (و) {أَوْفَدَه (إِلَيْه) . من عبارَة الجوهَرِيِّ، ونَصُّها:} وأَوْفَدْتُه أَنا إِلى الأَمِيرِ: أَرْسَلْتُه، واقْتَصَرَ على هاذِه المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً بَعْدَ سِياقِ الكلامِ، (فَهُمْ {وُفُودٌ) ، بالضمِّ، جَمْعُ} وَافِدٍ، ( {ووَفْدٌ) ، هُوَ اسمٌ للجَمْعِ، وَقيل جمْع} وافِدٍ، كصَحْبٍ وصَاْبٍ، ( {وأَوْفَادٌ) ، قَالَ شيخُنَا: تَسَامَحُوا فِيهِ لأَنه مُعْتَلُّ الأَوَّلِ، (} ووُفَّدٌ) ، كرُكَّع، وَزَاد الزَّمخشريُّ فَقَالَ: {ووُفَّادٌ.
(و) من المَجاز (} الوَافِدُ) هُوَ (: السابقُ من الإِبلِ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ فِي اللسانِ، وَزَاد غيرُه: (والقَطَا) ، وَفِي الأَساس: الطَّيْرِ، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي يتقَدَّم (سائِرَها) فِي السَّيْرِ والوُرُودِ.
(و) من المَجازِ: {الوافِد: هُوَ (المُرْتَفِع) الناشِزُ (مِن الحدِّ عِنْد المَضْغِ) . وَفِي البصائر:} والوافِدَان فِي قَوْلِ الأَعْشَى:
رَأَتْ رَجُلاً غَائِبَ {الوَافِدَيْنِ
مُخْتَلِفَ الخَلْقِ أَعْشَى ضَرِيرَا
هُمَا النَّاشِزَانِ مِن الخَدَّيْنِ عِنْد المَضْغِ، (و) من ذالك قَوْلهم: (مَنْ شَابَ غَاب} وافِدَاهُ) .
( {ووافِدٌ: حَيٌّ) من العَرَب.
(} والإِيفادُ الإِشرَافُ) على الشيْءِ، وأَنشد فِي البصائر لِحُمَيْدِ بن ثَوحرٍ الهلاليِّ رَضِي الله عَنهُ:
تَرَى العِلاَفِيَّ عَلَيْهَا {مُوفِدَا
كَأَنَّ بُرْجاً فَوْقَهَا مَشَيَّدَا
أَي مُشْرفاً، وَيُقَال للفرسِ: مَا أَحْسَنَ مَا أَوْفَدَ حَارِكُه، أَي أَشْرَفَ، وَهُوَ مَجاز، (} كالتَّوفُّدِ. و) {الإِيفادُ أَيضاً (: الإِرْسالُ) ، وَقد} أَوْفَده عَلَيْهِ وإِليه، كَمَا تقدَّم، ( {كالتَّوْفِيدِ) ، يُقَال: وفَّدُه الأَمِيرُ إِلى الأَمِيرِ الَّذِي فَوْقَه، إِذا أَرْسَلَه.
(و) } الإِيفاد (: رَفْعُ الرِّيمِ رَأْسَه ونَصْبُه أُذُنَيْهِ) ، قَالَ تَمِيمُ بن مُقْبِل:
تَرَاءَتْ لَنَا يَوْمَ السِّيَارِ بِفَاحِمٍ
وسُنَّةِ رِيمٍ خَافَ سَمْعاً {فَأَوْفَدَا
(و) } الإِيفاد (: الأَسراعُ) ، وَهُوَ فِي شعر ابنِ أَحْمَر (و) من الْمجَاز: الإِيفاد (: الارْتِفَاعُ) ، يُقَال:! أَوْفَدَ الشيءُ، إِذا ارتَفَعَ، كَمَا فِي الأَساس، وَفِي اللِّسَان أَوْفَدَ الشيءَ: رَفَعَه، وأَوْفَدَ هُوَ: ارْتَفع. ( {والوَفْدُ: ذِرْوَةَ الحَبْلِ) بالحاءِ الْمُهْملَة وسْمون الموحَّدة (من الرَّمْلِ المُشْرِفِ) ، هاكذا فِي نُسْختنا، وَمثله فِي اللِّسَان، وَفِي بعض النُّسخ: ذِرْوَةَ الجَبَلِ، وَمن الرَّمْل: المُشْرِف.
(و) من الْمجَاز (} المُسْتَوْفِدُ: المُسْتَوْفِزَ) ، يُقَال: فُلانٌ {مُسْتَوْفدٌ فِي قِعْدَته، أَي مُنْتَصِبٌ غيرُ مُطْمَئِنَ، كمُسْتَوْفزِ، وَفِي الأَسَاس:} اسْتَوْفَد فِي قِعْدَتِه: ارْتَفَع وانْتَصَبَ، ورأَيْتُه {مُسْتَوْفِداً.
(وبَنُو وَفْدَانَ) ، بالفَتْح (: حَيٌّ) من الْعَرَب، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِي:
إِنَّ بَنِي وَفْدَانَ قَوْمٌ شُكُّ
مِثْلُ النَّعَامِ والنَّعَامُ ضُكُّ
(} والأَوْفَاد: قومٌ) .
(و) يُقَال (هُمْ على {أَوْفَادٍ) ، أَي (على سَفَرٍ) قد أَشْخَصَنَا، أَي أَقْلَقَنا، كأَوْفَازٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هُوَ كثير الوِفَاءِ على المُلُوك. وَمَا أَوْفَدَكَ عَلَيْنَا،} - واسْتَوْفَدَني، وتَوَافَدْنَا عَلَيْهِ.
وَمن المَجاز: الحَاجُّ وَفْدُ الله. وَبَيْنَا أَنا فِي ضِيقٍ إِذْ أَوْفَد الله عَلَيَّ بِرَجُلٍ فأَخْرَجَني مِنْهُ. بمعنَى جاءَني بِهِ.
وَرَكَبُ {مُوفِد: مُرْتَفِع، وَكَذَا سَنَامٌ مُوفِدٌ.
} وتَوَفَّدت الإِبلُ والطَّيْرُ: تَسابَقَت، كَذَا فِي اللسانِ، وعِبَارة الأَساس: {تَوَفَّدَت الأَوْعَالُ فوقَ الجَبَلِ: أَشْرَفَت. وَفِي التكملة: تَشَوَّفَتْ. وكلّ ذالك مَجَازٌ.
} والأَوْفَاد: قَوْمٌ مِن العَربِ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيّ:
فَلَوْ كُنْتُمْ مِنَّا أَخَذْتُمْ بِأَخْذِنَا
ولاكِنَّمَا! الأَوْفَادُ أَسْفَلَ سَافِلِ {وَوَافِدُ بنُ سَلاَمَةَ، رَوَى حَدِيثَه ضَمْرَةُ بن رَبِيعةَ.
ووافِدُ بنُ مُوسَى الذَّارِع، يُقَال فِيهِ بِالْقَافِ أَيضاف.
وأَبُو وَافِدٍ، روى عَنهُ عبدُ الجبَّار بن نافِعٍ الضَّبِّيّ، ومحمّد بن يُوسُف بن وافِد، وأَبو بكر يحيى بن عبد الرحمان بن وافِدٍ اللَّخْمِيّ قَاضِي قُرْطَبَةَ، وأَبو المَرَجَّا سالِمُ بن ثِمَالِ بن عَفَّانَ بن وافِدٍ، كَذَا فِي التبصير لِلْحَافِظِ.
تَكْمِيل:
قد تَكَرَّر لَفْظُ الوَفْدِ فِي الحديثِ، وهم القَوْمُ يَجْتَمِعُون فَيَرِدُون البلادَ، واحدُهُم وافدٌ، وكاذلك يَقْصِدُونَ الأُمراءَ لِزيارَةٍ واسْتِرْفادٍ وانْتِجاعٍ وايرِ ذالك، وَفِي الحَدِيث (وَفْدُ الله ثَلاَثَةٌ) وَفِي حَدِيث الشَّهِيد ((فإِذا قُتلَ) فَهُوَ وافِدٌ لِسَبْعِينَ يَشْعِدُ لَهُم. وَقَوله: (أَجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهم) . وَقَالَ النَّوَوِيُّ: الوَفْدُ: جَمَاعَةٌ مُخْتَارَةٌ للتقَدُّم فِي لِقَاءِ العُظماءِ. وَقَالَ الزّجَّاج فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَانِ وَفْداً} (سُورَة مَرْيَمــ، الْآيَة: 85) قيل الوَفْدُ: الرُّكْبَانُ المُكَرَّمُونَ. وَفِي تَفْسِير ابنِ كَثِير، وَمِنْه أَخَذَ أَحَدُ الجَلالَيْنِ، أَنَّ الوَفْدَ القَادِمُونَ رُكْبَاناً. وَفِي العِنَايَةِ للخَفَاجِيّ أَنَّ أَصْلَ الوُفودِ القُدُومُ على العظماءِ للعَطَايَا والاسْتِرْفَادِ. وَفِي شرْحهِ للشفاءِ أَثْنَاءَ إِعجازِ القرآنِ: أَصْلُ مَعْنَى الوَفْدِ الإِشْرَافُ. هاذه أَقوالهم، وظاهرُ كلامِ المُصَنّف كغيرِه من الأَئمَّةِ أَن} الوَفْد! والوُفُودَ هم القَوْمُ القادِمُون مُطلَقاً، مُشاةً أَو رُكْبَاناً، مُخْتَارِين للقاءِ العُظَماءِ أَوْلاَ، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ، وَيُمكن أَن يُقَال إِن كلامَ النَّوَوِيّ وغيرِه استعمالٌ عُرْفِيٌّ، وكلامَ المُصَنِّف وغيرِه استعمالٌ لُغَويّ، وَالله أَعلم.

صِبغ

Entries on صِبغ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
صِبغ
الصِّبْغُ، بالكَسْرِ، وبهاءٍ، والصِّبَغُ، كعِنَب، مِثْلُ: شِبْعٍ وشِبَعٍ والصِّباغُ: مِثْلُ كِتَابٍ، كدِبْغٍ ودِباغٍ، ولِبْسٍ ولِبَاسٍ: مَا يُصْبَغُ بهِ، وتُلَوَّنُ بهِ الثِّيابُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ: مَا أخَذَه بصِبْغِ ثَمَنَه، أَي: لم يأْخُذْهُ بثَمَنِه، بل بِغَلاءٍ، وَمَا تَرَكَهُ بصِبْغِ الثَّمَنِ، أَي: لمْ يَتْرُكْهُ بثَمَنِه الّذِي هُوَ ثَمَنُهُ.
ويُقَالُ للجارِيَةِ أوَّلَ مَا يَتسَرَّى بهَا، أَو يُعَرَّسَ بهَا: إنَّهَا لحَدِيثَةُ الصِّبْغِ، بالكَسْرِ أَي: أوَّلُ مَا تُزُوجَ بهَا.
وَأَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بنُ أبي يَعْقُوبَ إسحاقَ بنِ أيُّوبَ بنِ يَزِيدَ الصِّبْغِيِّ، بالكَسْرِ: من الفُقَهاءِ، وهُوَ شَيْخُ الحاكِمِ، وأخُوهُ أَبُو العَبّاسِ مُحَمَّدٌ وابْنُ عَمِّهِما عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أيُّوبَ، سَمِعَ ابنَ الضُّرَيْسِ، وَأَبا خَلِيفَةَ وغَيْرَهُمَا، ورَوَى أَبُو شَيْخِ الحاكِمِ وهُوَ أَبُو يَعْقُوبَ إسحاقُ بنُ أيُّوبَ عَن الذُّهْلِيِّ، وابنِ وارَةَ وغَيْرِهِما ماتَ فِي شَعْبَانَ سنة.
وفاتَه منْ هَذِه النِّسْبَةِ جمَاعَةٌ اشتَهَرُوا بهَا، مثْلُ: مُحَمَّدِ بنِ القَاسِمِ بنِ عَبدِ الرحمنِ الصِّبْغِيِّ، عَن تَمِيمِ بنِ طُمْغاجِ.)
وَأَبُو بكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بن مُحَمَّد بنِ الحُسَيْنِ الصِّبْغِيُّ عَن أبي حامِدِ بنِ الشَّرْقِيِّ.
ومُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الصِّبْغِيُّ، عَن ابنِ خُزَيْمَةَ، وماتَ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الصِّبْغِيُّ: شَيْخٌ لابْنِ المُقْرِئِ.
وَأَبُو الحَسَنِ علِيُّ بنُ الحَسَنِ الصِّبْغِيُّ، رَوَى عَن أبي العَبّاسِ السَّرّاجِ.
وغَيْرُ هَؤُلَاءِ، ولعَلَّهُم نُسِبُوا إِلَى الصِّبْغ: الّذِي تُلَوَّنُ بهِ الثِّيَابُ.
وصَبَغَهُ أَي: الثَّوْبَ والشَّيْبَ ونَحْوَهُمَا بهَا، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، وهُوَ غَيْرُ مُحْتاجٍ إليْهِ، وإنْ كانَ وَلَا بُدَّ فتَذْكيرُ الضَّمِيرِ أوْلَى، أَي: بالصِّبِغِ، كمَنَعهُ، وضَرَبَهُ، ونَصَرَهُ، الثّانِي عَن اللِّحْيَانِيِّ كَمَا فِي اللِّسانِ، ونَسَبهُ فِي التَّكْمِلَةِ إِلَى الفَرّاءِ صَبْغاً، بالفَتْحِ، وصِبَغاً، كعِنَبٍ، إِذا لَوَّنَهُ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ: سمِعْتُ الأصْمَعِيَّ وَأَبا زَيْدٍ يَقُولانِ: صَبَغْتُ الثَّوْبَ أصْبَغُه وأصْبِغُه صِبَغاً حَسَناً، الصّادُ مَكْسُورَةٌ، والباءُ مُتَحَرِّكَةٌ، والّذِي يُصْبَغُ بهِ الصِّبْغُ بسُكُونِ الباءِ، كالشِّبْعِ والشِّبَعِ، وأنْشَد: واصْبَغْ ثِيابِي صِبَغَاً تَحْقِيقا منْ جَيِّدِ العُصْفُرِ لَا تَشْرِيقا قالَ: والتَّشْرِيقُ: الصَّبْغُ الخَفيفُ.
قلتُ: وهُوَ قَوْلُ عُذافِرٍ الكِنْدِيِّ.
وَمن المَجَازِ: صَبَغَ يَدَهُ بالماءِ وَفِي الماءِ: إِذا غَمَسَها فِيهِ قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: وقدْ سَمَّتِ النَّصَارَى غَمْسَهُم أولادَهُمْ فِي الماءِ صَبْغاً، لغَمْسِهِمْ إياهُمْ فيهِ، والصَّبْغُ: الغَمْسُ.
وَمن المَجَازِ: صَبَغَ ضَرْعُهَا، أَي: النّاقَةُ صُبُوغاً بالضَّمِّ: امْتلأ وحَسُنَ لَوْنُه، وهيَ ناقَةٌ صابِغٌ، بغَيْرِ هاءٍ: إِذا كانَ ضَرْعُهَا كذلكَ، وهِيَ أجْوَدُها مَحْلَبَةً، وأحَبُّهَا إِلَى النّاسِ.
وصَبَغَتْ عَضَلَتُه: طَالَتْ تَصْبُغُ صُبُوغاً وبالسِّينِ أيْضاً كَمَا تقَدَّمَ. يُقَالُ: صَبَغَ فُلاناً عِنْدَ فُلانٍ، أَو صَبَغُوهُ فِي عَيْنِه: إِذا أشارَ إليْه بأنَّه مَوْضِعٌ لما قَصَدْتَهُ بهِ، وهُوَ منْ قَوْلِ العَرَبِ: صَبَغَ فُلاناً بعَيْنِه: إِذا أشارَ إليْهِ، هَكَذَا نَقَلُوه، أَو هِيَ بالمُهْمَلَةِ، نَبَّهَ عليْهِ الأزْهَرِيُّ، وقالَ: هُوَ غَلَطٌ، إِذا أرَادَتِ العَرَبُ بإشارَةٍ أَو غَيْرِهَا قالُوا: صَبَعْتُ، بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ قالَهُ أَبُو زَيدٍ وقدْ تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعِه.
والصِّبْغَةُ، بالكَسْرِ: الدِّينُ، قالَهُ أَبُو عَمْرو، وحُكِيَ عَن أبي عَمْرو أيْضاً أنَّهُ قالَ: كُلُّ مَا تُقُرِّبَ بهِ)
إِلَى اللهِ فهُوَ الصِّبْغَةُ.
وقيلَ: المِلَّةُ، والشَّرِيعَةُ، وَفِي التَّنْزِيل: صِبْغَةَ اللهِ ومنْ أحْسَنُ منَ اللهِ صِبْغَةً، يُقَالُ: هِيَ فِطْرَةُ اللهِ تَعَالَى، أَو: هِيَ الّتِي أمرَ اللهُ تَعَالَى بهَا مُحَمَّداً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وهِي الخِتانَةُ اخْتَتَنَ إبْراهِيمُ صَلواتُ الله عليهِ، فهِيَ الصِّبْغَةُ، فجَرَتِ الصِّبْغَةُ على الخِتَانَةِ.
وصَبَغَ الذِّمِّيُّ وَلَدَهُ فِي اليَهُودِيَةِ أَو النَّصْرانِيَّةِ صِبْغَةً قَبِيحَةً: أدْخَلَهُ فِيهَا، وقالَ بَعْضُهُمْ: كانتِ النَّصَارَى تَغْمِسُ أبنَاءَها فِي ماءِ المَعْمُودِيَّةِ، يُنَصِّرُونَهُمْ بذلك نَقَلَه الرّاغِبُ وغَيْرُه، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
والأصْبَغُ: أعْظَمُ السُّيُولِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
ومنْ أحْدَثَ فِي ثِيَابِه إِذا ضُرِبَ فَهُوَ أصْبَغُ، وَكَذَا إِذا فَزِعَ، وهُو مجازٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
وأمّا قَوْلُ رُؤْبَة: يُعْطِينَ منْ فَضْلِ الإلِهِ الأسْبَغِ سَيْباً ودُفّاعاً كسَيْلِ الأصْبَغِ قَالَ أَبُو إسحاقَ: لَا أدْرِي مَا سَيْلُ الأصْبَغِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: هُوَ وادٍ بالبَحْرِينِ.
وَمن المَجَازِ: الأصْبَغُ من الطَّيْرِ: المُبْيَضُّ الذَّنَبِ، قدْ صَبَغَ الزَّرَقُ ذَنَبَهُ بلَوْنٍ يُخَالِفُ جَسَدَهُ وقَرَأْتُ فِي غَريبِ الحَمَامِ للحَسَنِ بنِ عبدِ اللهِ الأصْبَهَانِيِّ الكاتِبِ مَا نَصُّهُ: فَإِذا ابْيَضَّ الرَّأْسُ كُلُّه فهُوَ الأصْبَغُ عِنْدَنا، فأمّا عِنْدَ أصْحابِ الحَمامِ فهُوَ الأبْيَضُ الذَّنَبِ، فَإِذا كَانَ البَيَاضُ فِي الذَّنَبِ فهُوَ أشْعَلُ، ويُسَمِّيهِ أصْحابُ الحَمَامِ الأصْبَغَ.
والأصْبَغُ منَ الخَيْلِ: المُبْيَضُّ النّاصِيَةِ أَو أطْرَافِ الأُذُنِ، وأمّا إِذا كانَ البَياضُ فِي الذَّنَبِ فهُوَ الأشْعَلُ، قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِذا شابَتْ ناصِيَةُ الفَرَسِ فهُوَ أسْعَفُ، فَإِذا ابْيَضَّتْ كُلُّهَا فهُوَ أصْبَغُ، قالَ: والشَّعَلُ: بَياضٌ فِي عُرْضِ الذَّنَبِ، فَإِن ابْيَضَّ كُلُّه أَو أطْرَافُه، فهُو أصْبَغُ.
وأصْبَغُ بنُ غِياثٍ: قيلَ: صحابِيٌّ.
وأصْبَغُ بنُ نُباتَةَ، بضَمِّ النُّونِ، الحَنْظَلِيُّ الكُوفِيُّ: تابِعِيٌّ، عَن عَلِيٍّ، وعَنْهُ رَزِينُ بنُ حَبيب الجُهَنِيُّ، وزِيَادُ بنُ المُنْذِرِ الهَمْدانِيُّ، قالَ الذَّهَبِيُّ: ضَعِيفٌ بمَرَّة.
وأصْبَغُ بنُ الفَرَجِ المِصْرِيُّ: أعْلَمُ الخَلْقِ برَأْيِ الإمامِ مالِكٍ، رَحمَه الله تَعَالَى، وأقْوَالُه فِي المَذْهَبِ مَعْرُوفَةٌ، رَوَى عنْهُ الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمانَ الجِيزِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ زَيْدٍ الجُهَنِيُّ، الواسِطِيُّ، الوَرّاقُ: مُحَدِّثٌ قد وُثِّقَ.)
وأصْبَغُ: مَوْلى لعَمْرو بنِ حُرَيْثٍ قالَ الذَّهَبِيُّ: يُقَالُ: إنَّهُ تَغَيَّرَ.
وممّا بقِيَ عليهِ: أصْبَغُ بنُ سُفيانَ الكَلْبِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ عَبدِ العَزيزِ اللَّيْثِيُّ.
وأصْبَغُ بنُ دَحْيَةَ.
وأصْبَغُ أَبُو بكْرٍ الشَّيُبَانيُّ.
وَأَبُو الأصْبَغِ: عبْدُ العَزيزِ بنُ يحيَى الحَرّانِيُّ: مُحَدِّثُونَ.
والصَّبْغاءُ منَ الشّاءِ: المُبْيَضُّ طَرَفُ ذَنَبِهَا وسائِرُها أسْوَدُ، والاسْمُ الصُّبْغَةُ بالضَّمِّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: إِذا ابْيَضَّ طَرَفُ ذَنَبِ النَّعْجَةِ فهِيَ صَبْغاءُ.
والصَّبْغَاءُ: شَجَرَةٌ كالثُّمامِ والضَّعَةُ أعْظَمُ وَرَقاً، وأنْضَرُ خُضْرَةً، قالَ أَبُو نَصْرٍ: بَيْضَاءُ الثَّمَرِ وقالَ أَبُو زِيادٍ: رَمْلِيَّةٌ وهِيَ منْ مَساكِنِ الظِّبَاءِ فِي الصَّيْفِ يَحْتَفِرْنَ فِي أُصُولِهَا الكُنُس، وقدْ جاءَ فِي الحَدِيث: هلْ رَأيْتُمُ الصَّبْغَاءَ.
وقيلَ: الصَّبْغَاءُ: الطّاقَةُ منَ النَّبْتِ إِذا طَلَعَتْ كانَ مَا يَلِي الشَّمْسَ منْ أعالِيها أخضَرَ، وَمَا يَلِي الظِّلَ أبْيَضَ، كأنَّها سُمِّيَتْ بالنَّعْجَةِ الصَّبْغَاءِ. قلتُ: والحديثُ المَذْكُور رَوَاهُ عَطَاءُ بنُ يَسارٍ عَن أبي سَعِيدٍ الخُدْريِّ رَضِي الله عَنهُ، رَفَعَه: أنَّه ذَكَرَ قَوْماً يُخْرَجُونَ منَ النّارِ ضَبَائِرَ فيُطْرَحُونَ على نَهْرٍ منْ أنْهَارِ الجَنَّةِ فيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَمِيل السَّيْلِ، قالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: هَلْ رَأيْتُمُ الصَّبْغاءَ، وَفِي رِوايَةٍ: ألَمْ تَرَوْهَا مَا يَلِي الظِّلَّ مِنْهَا أُصَيْفِرُ أَو أبيضُ، وَمَا يَلِي الشَّمْسَ منْهَا أُخَيْضِرُ، قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: شَبَّهَ نَبَاتَ لحُومِهِمْ بعْدَ إحْرَاقِهَا بنَباتِ الطّاقَةِ منَ النَّبْتِ حِينَ تَطْلُعُ وذلكَ أنَّها حينَ تَطْلُعُ تَكُونُ صَبْغَاءَ.
والصَّبّاغُ كشَدّادٍ: منْ يَصْبُغُ أَي: يُلِّونُ الثِّيَابَ، وَفِي اللِّسانِ: مُعَالِجُ الصَّبْغِ.
والصبّاغُ: الكَذّابُ ومنهُ الحديثُ: كِذْبَةٌ كَذَبَهَا الصَّبّاغُونُ ويُرْوَى الصّيّاغُونُ ويُرْوَى الصّواغُونَ وهُوَ الّذِي يُلَوِّنُ الحديثُ ويَصْبُغُه ويُغَيِّرُه وَعَن أبي هُرَيرةَ رَضِي الله عَنهُ رَفَعَهُ: أكْذَبُ النّاسِ الصَّبّاغُونَ والصّوَاغُونَ: قالَ الخَطّابِيُّ: مَعْنَى هَذَا الكَلامِ أنَّ أهْلَ هاتَيْنِ الصِّناعَتَيْنِ تَكْثُر منْهُم المَوَاعِيدُ فِي رَدِّ المَتَاعِ، وضَرْبِ المَوَاقيتِ فيهِ، ورُبَّمَا وَقَعَ فيهِ الخُلْفُ فقيلَ على هَذَا: إنَّهُم منْ أكْذَبِ النّاسِ، قالَ: ولَيْسَ المَعْنَى أنَّ كُلَّ صائِغٍ وصَبّاغٍ كاذِبٌ، ولكِنَّهُ لمّا فَشَا هَذَا الصَّنِيعُ منْ بَعْضِهِمْ أُطْلِقَ على عامَّتِهِمْ ذلكَ، إذْ كانَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُمْ برَصْدِ أنْ يُوجَدَ ذلكَ منْهُ، قالَ: وقيلَ: إنَّ)
المُرادَ بهِ صِياغَةُ الكَلامِ وصَبْغَتُه وتَلْوِينُه بالبَاطِلِ، كَمَا يُقال: فُلانٌ يَصُوغُ الكَلامَ ويُزَخْرِفُه، ونَحْوُ ذلكَ منَ القَوْلِ.
وابْنُ الصَّبّاغِ صاحِبُ الشّامِلِ هُوَ: أَبُو نَصْرٍ عبدُ السَّيِّدِ بنُ مُحَمَّدٍ، الفَقِيهُ الشّافِعِيُّ المَشْهُورُ. والصُّبْغَةُ بالضَّمِّ: البُسْرَةُ قدْ نَضِجَ بَعْضُها تَقُولُ: قدْ نَزَعْتُ منَ النَّخْلَةِ صُبْغَةً أَو صُبْغَتَيْنِ، وهُو بالصّادِ أكْثَرُ.
وكأمِيرٍ: صَبيغُ بنُ عُسَيْلٍ، هَكَذَا عُسَيْل فِي سائِرِ النُّسَخِ، فَفِي بَعْضِها كزُبَيْرٍ، وَفِي بَعْضِها كأمِيرٍ، وكِلاهُمَا خَطَأٌ، والصَّوابُ عِسْلٌ بكَسْرِ العَيْنِ كَمَا ضَبَطَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ: وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذلكَ فِي اللامِ، حَدَّثَ عنهُ ابنُ أخيهِ عِسْلُ بنُ عبدِ اللهِ بن عِسْلٍ، وقالَ ابنُ مَعِينٍ: بَلْ هُوَ صَبيغُ بنُ شَرِيكٍ، قَالَ الحافِظُ: القَوْلانِ صَحِيحَانِ، وهُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلِ بنِ عَمْرو بنِ يَرْبُوعِ التَّمِيميُّ، فمنْ قالَ: صَبيغُ بنُ عِسْلٍ فقَدْ نَسَبَه إِلَى جَدِّهِ الأعْلَى ولَهُ أخٌ اسمُه رَبِيعَةُ، شهِدَ الجَمَلَ، وهُوَ الّذِي كانَ يُعَنِّتُ النّاسَ بالغَوَامِضِ والسُّؤالاتِ منْ مُتَشَابِهِ القُرْآن، فنَفَاهُ عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ، إِلَى البَصْرَةِ بَعْدَ ضَرْبِهِ، وكتبَ إِلَى والِيها أَلا يُؤْوِيَهُ تأْدِيباً، ونَهى عنْ مُجَالَسَتِه.
وصُبَيْغٌ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لبنَي مُنْقِذِ بنِ أعْيَا، منْ بَنِي أسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ.
وصُبَيْغَاءُ، كحُمَيْراءَ: ع، قُرْبَ طَلْح منَ الرَّمْلِ، وَقد سَبَقَ فِي الحاءِ أنَّ طَلَحَا بالتَّحّرِيكِ: مَوْضِعٌ دُونَ الطّائِفِ، وبالإسْكَانِ: بَيْنَ بدْرٍ والمَدِينَةِ، والمُرَادُ هُنَا هُوَ الأخِيرُ، ووَجْدْتُ فِي المُعْجَمِ لأبي عُبَيدٍ وغَيرِه مَا نَصّهُ: صَبْغَاءُ، كحَمْراءَ: ناحِيَةٌ بالحِجَازِ، وناحيَةٌ باليَمَامَةِ، وقالَ فِي طَلْح بالإسْكانِ أيْضاً: إنَّه مَوْضِعٌ بينَ مَكَّةَ واليَمَامَةِ، ولكنَّ الصّاغَانِيُّ ضَبَطَهُ بالتَّصْغِيرِ، وإيّاهُ قَلَّدَ المُصَنِّف وبِهَا عرَفْتَ أنَّ الصَّوابَ فِي المَوْضِعِ صَبْغَاءُ، كحَمْرَاءَ فتأمَّلْ.
وأصْبَغَ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ: لُغَةٌ فِي أسْبَغَها بالسِّينِ.
وَمن المَجَازِ: أصْبَغَتِ النَّخْلَةُ: إِذا ظَهَرَ فِي بُسْرِهَا النُّضْجُ، فهِيَ مُصْبِغٌ.
وأصْبَغَتِ النّاقَةُ: إِذا ألْقَتْ وَلَدَها وقَدْ أشْعَرَ، كصَبَّغَتْ تَصَبيغاً فيهِمَا، أَي: فِي الناقَةِ والنَّخْلَةِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: ومنَ العَرَبِ منْ يَقُولُ: صَبَّغَتِ النّاقَةُ، وهِيَ مُصَبِّغٌ بالصادِ، والسِّينُ أكْثَرُ وَقد تقدَّمَ عَن الأصْمَعِيِّ. وأمَّا التَّصْبِيغُ فِي النَّخْلَةِ فلَمْ يُعْرَفْ، والّذِي ذكَرَهُ الصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وصاحبُ اللِّسانِ: صَبَّغَتِ البُسْرَةُ تَصْبِيغاً: مِثْلُ ذَنَّبَتْ، وعِبَارَةُ الأسَاسِ: صَبَّغَتِ الرُّطَبَةُ: مِثْلُ تَلَوَّنَتْ وَبِهَذَا) تَعْرِفُ مَا فِي كلامِ المُصَنِّف من المُخالفَةِ لنُصُوصِ الأئِمَّةِ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهُوَ مجازٌ.
وَمن المَجَازِ أيْضاً: اصْطَبَغَ فُلانٌ بالصِّبْغِ، أطْلَقَه فأوْهَمَ الفَتْحَ، ولَيْسَ كذلكَ، بلْ هُوَ بالكَسْرِ، ثُمَّ إنَّهُ ذكَرَه ولمْ يَسْبِق لَهُ تَفْسِيرُه، فظاهِرُه أنَّهُ الّذِي تُلَوَّنُ بهِ الثِّيَابُ، ولَيْسَ كذلكَ، بل المُرَادُ بهِ الخُلُّ والزَّيتُ ونَحْوُهُما من الإدامِ، كَمَا سَيَأْتِي أَي: ائْتَدَمَ بهِ، ولَوَّنَ.
وقالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَصَبَّغَ فِي الدِّين تَصَبُّغاً، منَ الصِّبْغَة، وَكَذَا تَصَبَّغَ صِبْغَةً حَسَنَةً، وفَسَّرَه الزَّمخْشَرِيُّ فقالَ: أَي حسُنَ حالُه. وممّا يستدْرَكُ عليهِ: الصِّبْغُ، والصِّبَاغُ، بالكَسْرِ: مَا يُصْطَبَغُ بهِ من الإدامِ، وَقد ذكَرَ الجَوْهَرِيُّ الصِّبْغَ بِهَذَا المَعْنَى، ومنهُ قولُه تَعَالَى فِي الزَّيْتُونِ: تَنْبُتُ بالدُّهْنِ وصِبْغٍ للآكِلينَ، يَعْنِي دُهْنَه، وقالَ الفَرّاءُ: يَقُولُ: الآكِلُونَ يَصْطَبِغُونَ بالزَّيْتِ، وقالَ الزَّجاجُ: أرادَ بالصِّبْغِ الزَّيْتُونَ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا أجْوَدُ القَوْلَيْنِ.
وصَبَغَ اللُّقْمَةَ يَصْبِغُهُا صَبْغاً: دَهَنَها وغَمَسَها، وكُلُّ مَا غُمِسَ فقَدْ صُبِغَ.
ويُطْلَقُ الصِّبْغُ والصِّباغُ أيْضاً على الخَلّ، لأنَّ الخُبْزَ يغْمَسُ بهِ، ومنْهُ قَوْلُهم: نِعْمَ الصِّبْغُ الخَلُّ.
وجَمْعُ الصِّبَاغِ: أصْبِغَةٌ، يُقَالُ: كَثُرَتِ الأصْبِغَةُ على مائِدَتِه، وهُو مجازٌ.
ويُقَالُ: إنَّ الصِّباغَ جَمْعُ صِبْغٍ، ومنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزَ: بالمِلْحِ أوْ مَا خَفَّ منْ صِباغِ واصْطَبَغَ بكَذا: تَلَوَّنَ بهِ، وهُو مجازٌ.
ويُقَالُ: صَبَغَتِ النّاقَةُ مَشَافِرَها بالماءِ: إِذا غَمَسَتْهَا فيهِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَوْلَ الرّاجِزِ: قدْ صَبَغَتْ مَشَافِرَاً كالأشْبارْ تُرْبِي على مَا قُدَّ يَفْرِيهِ الفَارْ مَسْكُ شَبُوبَيْنِ لَهَا بأصْبارْ وصَبَغَهُ يَصْبُغُهُ، من حَدِّ نَصَرَ: لُغَةٌ فِي صَبَغَ، كضَرَبَ ومَنَعَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ، ففيهِ التَّثْلِيثُ صَبْغاً، وصِبَغَةً كعِنَبَةٍ، الأخِيرُ عَن أبي حَنِيفَةَ. والصَّبْغُ، بالفَتْحِ: المَصْدَرُ، وجَمْعُه: أصْباغٌ، وجَمْعُ الصِّباغِ: أصْبِغَةٌ، وجَمْعُ الجَمْع: أصابِيغُ.
واصْطَبَغَ: اتَّخَذَ الصِّبْغَ.
والصِّبَاغَةُ، بالكَسْرِ: حِرْفَةُ الصَّبّاغِ.)
وثِيَابٌ مُصَبَّغَةُ، شُدِّدَ للكَثْرَةِ قالَ رُؤْبَةُ: قدْ عَجِبَتْ لَبّاسَةُ المُصَبَّغِ وثَوْبٌ صَبِيغٌ، وثِيَابٌ صَبيغٌ، أَي: مَصْبُوغٌ، فعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٌ.
ويُقَالُ: صَبَغُوه فِي عَيْنهِ، أَي: غَيَّرُوه عِنْدَهُ، وأخْبَرُوه أنَّهُ قدْ تَغَيَّرَ عَمّا كانَ عَلَيْهِ، وأصْلُ الصَّبْغِ فِي كلامِ العَرَبِ: التَّغْييرُ، ومنْهُ صَبْغُ الثَّوْبِ: إِذا غُيِّرَ لَوْنُه، وأُزِيلَ عنْ حالِه إِلَى حالِ سَوادٍ، أوْ حُمْرَةٍ، أَو صُفْرَةٍ.
والصَّبْغُ فِي الفَرَسِ، مُحَرَّكَةً: أنْ تَبْيَضَّ الثُّنَّةُ كُلُّهَا، وَلَا يتَّصِلَ بَياضُها ببَيَاضِ التَّحْجِيلِ.
والأصْبَغُ: نَوْعٌ منَ الطُّيُورِ ضَعِيفٌ.
وصَبَغَ الثَّوْبُ صُبُوغاً: طالَ واتَّسَعَ، لُغَةٌ فِي سَبَغَ.
وصَبَغَتِ الإبِلُ فِي الرِّعْيِ، تَصْبُغُ، فهِيَ صابِغَةٌ، وصَبَغَتْ فِيهِ، رأْسَها وكذلكَ صَبَأَتْ بالهَمْزِ، قالَ جَنْدَلٌ يَصِفُ إبِلاً: قَطَعْتُها برُجُعٍ أبْلاءِ إِذا اغْتَمَسْنَ مَلَثَ الظَّلْمَاءِ والصَّبْغَاءُ: مَوْضِعٌ بالحِجَازِ.
وبَنُو صَبْغَاءَ: حَيٌّ منَ العَرَبِ. وقَدْ سَمَّوْا صِبْغاً بالكَسْرِ، وصُبَيْغاً كزُبَيْرٍ.
وصَبَغَ يَدَهُ بالعَمَلِ، وبِفَنٍّ من العِلْمِ، وَهُوَ مجازٌ.
وخالِدُ بنُ يَزِيدَ: مَوْلَى أبي الصَّبِيغِ، مِصْرِيٌّ فقِيهٌ، حَدَّثَ عنْهُ مُفَضَّلُ بنُ فَضالَةَ، وابْنُه عَبْدُ الرَّحِيمِ الفَقِيهُ، منْ أصْحابِ مالِكٍ.
ونَجَبَةُ بنُ صَبِيغٍ، عنْ أبي هُرَيْرَةَ.
وَأَبُو الصَّبِيغِ مَوْلى خالِدٍ منْ فَوْقُ، هُوَ مَوْلَى عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ الجُمَحِيِّ منْ أسْفَلَ، ومنْ مَوالِيه، سَعِيدُ بنُ الحَكَمِ بنِ أبي مَرْيَمَــ، مَوْلَى أبي فاطِمَةَ، مَوْلى أبي الصبيغِ، مَوْلَى بنِي جُمَحَ، مَشْهُورٌ.

خَذف

Entries on خَذف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَذف
) الْخَذْفُ، كالضَّرْبِ: رَمْيُكَ بحَصَاةٍ أَو نَوَاةٍ أَو نَحْوهِمَا تَأْخُذُهُ بيْنَ سَبَّابَتَيْكَ، تَخْذِفُ بِهِ، أَو بمِخْذَفَةٍ مِن خَشَبٍ تَرْمِي بِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقد نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ عَن الخَذْفِ، وَقَالَ: إِنَّه لاَ يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ، وَلَا يُنْكَى بِهِ العَدُوُّ، ولكِنَّهُ يَكْسِرُ السِّنَّ، ويَفْقَأُ الْعَيْنَ وَفِي حَدِيثِ رَمْيِ الجِمَارِ: عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ حَصَى الخَذْفِ أَي: صِغَاراً.
والمِخْذَفُ، كَمِنْبَرٍ: عُرَى الْمِقْرَنِ، تُقْرَنُ بِهِ الْكِنَانَةُ إِلى الْجَعْبَةِ، والجَمْعُ: المَخَاذِفُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. والمِخْذَفَةُ، بِهَاءٍ: خَشَبَةٌ يُخْذَفُ بِهَا بَيْنَ الأَصَابعِ. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المِخْذَفَةُ الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الحَجَرُ ويُرْمَى بهَا الطَّيْرُ وغيرُهَا، مِثْلُ الْمِقْلاَع، وَمِنْه الحَدِيثُ: لم يَتْرُكْ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَــ، عَلَيْهِمَا وعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلاةُ والسَّلاَمُ إِلاَّ مِدْرَعَةَ صُوفٍ، ومِخْذَفَةً.
والمِخْذَفَةُ: الاسْتُ. والخَذُوفُ، كصَبُورٍ: السَّرِيعَةُ السَّيْرِ مِن الدَّوَابِّ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ. ومِن المَجَازِ: أَتَانٌ خُذُوفٌ، وَهِي الَّتِي تَدْنُو سُرَّتُهَا مِن الأَرْضِ سِمَناً، والجَمْعُ: خُذُوفٌ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ، قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَهُ:
(نَفَى بِالْعِرَاكِ حَوَالِيَّهَا ... فَخَفَّتْ لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُ)
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هِيَ الَّتِي بَلَغَ مِن سِمَنِهَا أَنَّكَ لَو خَذَفْتَهَا بحَصاةٍ لَسَاخَتْ فِي شَحْمِها. أَو الخَذُوفُ: هِيَ الَّتِي مِن سُرْعَتِهَا تَرْمِي الْحَصَى، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(كَأَنَّ الرَّحْلَ شُدَّ بِهِ خَذُوفٌ ... مِنَ الْجَوْنَاتِ هَادِيَةٌ عَنُونُ)
والْخَذَفَانُ، مُحَرَّكَةً، ضَرْبٌ مِن سَيْرِ الإِبِلِ، كَمَا فِي العَيْنِ، والتَّهْذِيبِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خَذْفُ النُّطْفَةِ: إِلْقَاؤُهَا فِي وَسَطِ الرَّحِمِ، وخَذَفَ بهَا يَخْذِفُ خَذْفاً: ضَرطَ، والخَذَّافَةُ: الاسْتُ.
وخَذَفَ بِبَوْلِهِ: رَمَى بِهِ فَقَطَّعَهُ. والخَذْفُ: القَطْعُ، عَن كُرَاعٍ، والخَذْفُ: سُرْعَةُ سَيْرِ الإِبِلِ،)
والخَذُوفُ: الَّتِي تَرْفَعُ رِجْلِيْهَا إِلَى شِقِّ بَطْنِهَا.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: عَيْنَاهُ تَخَاذَفَتَا بالدَّمْعِ: أَي أَسْرَعَتَا، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.

خَرق

Entries on خَرق in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَرق
خَرَقَه أَي: السَّبْسَبَ والثَّوْبَ يَخْرُقُه ويَخْرِقُه منِّ حَدَي نَصَر، وضَرَّب: جابَهُ ومَزقَه لَف ونشرٌ مرَيب. وَمن المَجازِ: خرَقَ الرَجُلُ: إِذا كَذَبَ. وَمن الْمجَاز أَيضاً: خرَقَ: إِذا قطع المَفازَةَ حَتى بلغ أَقْصَاها، وقولُه تَعالى: إِنَّكَ لَنْ تَخرِقَ الأَرْضَ أَي: لن تَبْلُغَ أّطْرافَها، وقَرَأَ الجَرّاحُ ابْن عبد الله بن تخرق بِضَم الرَّاء وَهِي لُغَة وَالْكَسْر أَعلَى وَقَالَ الْأَزْهَرِي مَعْنَاهُ لن تقطعها طولا وعرضاً وَقيل لن تثقب الأَرْض. وخرق الثَّوْب خرقاً شقَّه. وَمن الْمجَاز خرق الْكَذِب واختلقه إِذا صنعه واشتقه. وخرق فِي الْبَيْت خروقاً إِذا أَقَامَ فَلم يبرح كخرق كفرح وَهَذِه عَن اللَّيْث.
وخرق بالشَّيْء ككرم إِذا جَهله وَلم يحسن عمله. والخرق الْبعيد مستوياً كَانَ أَو غير مستو.
وَأَيْضًا الأَرْض الواسعة تتخرق فِيهَا الرِّيَاح نَقله الْجَوْهَرِي وَقَالَ المؤرج كل بلد وَاسع تتخرق بِهِ الرِّيَاح فَهُوَ خرق وَقَالَ ابْن شُمَيْل يعد مَا بَين الْبَصْرَة وحفر أبي مُوسَى خرقاً وَمَا بَين النباح وضرية خرقاً قَالَ أَبُو دؤاد الْإِيَادِي:
(وخرق سبسب يجْرِي ... عَلَيْهِ موره سهب)
كالخرقاء وَيُقَال مفازة خرقاء حوقاء أَي بعيدَة ج: خروق قَالَ معقل بن خويلد الْهُذلِيّ:
(وإنهما لجوابا خروق ... وشرابان بالنطف الطوامي)
وَيُقَال قَطعنَا إِلَيْكُم أَرضًا خرقاً وخروقاً. وَقَالَ ابْن عباد الْخرق نبت كالقسط لَهُ أوراق وخرق ع: بنيسابور. والخرق بِالْكَسْرِ والخريق كسكيت الرجل السخي الْكَرِيم الْجواد يتخرق فِي السخاء يَتَّسِع فِيهِ وَهُوَ مجَاز أَو قَالَ. الظَّرِيف فِي سَخاوَةٍ والصّوابُ: فِي سماحة، كَمَا هُوَ نَص اللَيثِ، زادَ: ونَجدة. وقِيلَ: هُوَ الفَتَى الحَسَن الكَرِيمُ الخَلِيقَةِ وأَنْشد اللَّيث:
(وخِرقٍ يَرَى الكَأْس أُكْرُومَةً ... يُهِين اللّجَيْنَ لَهَا النُّضارَا)
وَقَالَ البُرْج بنُ مُسْهر:
(فَلما أَن تَنشأَ قامَ خِرْقٌ ... من الفِتيانٍ مُخْتَلَق هَضومُ)
وأَنْشَدَ الجَوهَرِي لأَبِي ذُؤَيبٍ يَصِف رَجُلاً صَحِبَهُ رجلٌ كَريم:)
(أتِيحَ لَهُ مِن الفِتْيانِ خِرق ... أَخُو ثِقَةٍ وخِرِّيقٌ خَشوفُ)
قالَ ابنُ الأَعرابِي: لَا جَمْعَ للخِرْقِ، وقالَ ابْن دُرَيْدِ: ج: أَخْراق كسِرْبٍ وأسراب. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: خُراق كغُرابٍ. وقالَ غَيْرُهُما: جَمعُ الخِرْق: خُرُوقٌ وجمعُ الخِرِّيقِ: خِريقُونَ، قالَ الأَزْهرِيُّ: وَلم نَسمَعْهم كَسَّرُوه، لأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَكادُ يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. والمَخْرَقُ كمَقعَد: الفَلاة الواسِعَةُ تَتَخَرَّقُ فِيهَا الرًّياحُ، قَالَ أَبُو قَحْفانَ العَنْبَرِيّ: قَدْ أَقْبَلَتْ ظَوامِئاً م المَشْرِقِ قادِحَةً أَعْيُنَها فِي مَخْرَقِ والمَخْرَقُ من الحَوْضِ: حَجَرٌ يكونُ فِي عُقْرِه، ليُخْرِجُوا مِنْهُ الماءَ إِذا شَاءُوا قَالَ أَبُو دُؤادٍ الإِيادِيّ:
(والماءُ يَجْرِي وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو وَجَدَ الماءُ مَخْرَقاً خَرَقَهْ)
وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: المَخْرُوقُ: المَحْرُوم الَّذِي لَا يَقَع فِي كَفِّهِ غِنىً وَهُوَ مَجازٌ. والخِرْقَةُ، بالكسرِ، من الجَرادِ دُونَ الرِّجْلِ، وَهُوَ مَجاز. وَكَذَا الحِزْقَة، وأَنْشد ابنُ دُرَيد: قد نَزَلَتْ بساحَةِ ابْن وَاصل خرقَة رِجلٍ من جَراد نازلِ وَفِي حَدِيثِ مَريمَ عَلَيْهَا السَّلَام: فَجَاءَت خرْقَة من جَرادِ، فاصطادت وشَوَت. والخِرْقَةُ من الثوبِ: القعطةُ مِنْهُ وقِيلَ: المزْقَة مِنْهُ ج: خِرق، كعِنَب. وأبُو القاسِم عُمَر بنُ الْحُسَيْن ابنِ عَبْدِ الله بنِ أَحْمَدَ الخرَقِي: شَيخ الحَنابِلَةِ ببَغْدادَ، صَاحب المُخْتَصرٍ فِي فِقْهِ الإِمام أَحْمَدَ بنِ حَنبل، كانَ فَقِيهاً سدِيداً ورِعاً، قالَ القَاضِي أَبُو يَعلَى: كَانَت لَهُ مُصَنَّفات وتَخْرِيجات على المَذهب لم تَظهَرْ، لأَنه خَرَج من بَغْدادَ، وأَوْدَعً كُتبَهُ فِي دربِ سُلَيْمَان، فاحْتَرَقَت، وماتَ هُوَ بدمَشْقَ سنة، وَأَبُو الحُسَيْنيِ بنُ عَبدِ اللهِ بن أَحْمَد وَالِد صَاحب الْمُخْتَصر هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط وَالصَّوَاب وَأَبوهُ الْحُسَيْن عَبْدُ الله بن أَحْمد وَهَذَا يَعْنِي عَن قَوْله وَالِد صَاحب الْمُخْتَصر وكنيته أَبُو عَليّ حدث عَن أبي عمر الدوري وَالْمُنْذر بن الْوَلِيد الجارودي وَمُحَمّد بن مرادس الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم وَعنهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي وَأَبُو عَليّ بن الصَّواف وَعبد الْعَزِيز بن جَعْفَر الْحَنْبَلِيّ وَغَيرهم. وَأَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الحميد الْمَعْرُوف بِابْن حمدي من أهل بَغْدَاد سمع أَبُو الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا الْمُطَرز وَمُحَمّد بن طَاهِر بن أبي الدميك،)
وَعنهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو بكر البرقاني، وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي وَكَانَ ثِقَة أَمينا توفّي سنة،. وَعبد الرَّحْمَن بن عَليّ وَإِبْرَاهِيم ابْن عَمْرو هَكَذَا ي سَائِر النّسخ وَلم أجدهما فِي كتاب ابْن السَّمْعَانِيّ وَلَا الذَّهَبِيّ وَلَا الرشاطي. وَقَالَ الذَّهَبِيّ مُسْند أَصْبَهَان أَبُو الْفَتْح عبد الله بن أَحْمد بن أبي الْفَتْح القاسمي مَاتَ سنة، وبلدَيِاهُ: أَبُو طاهِر عُمَرُ بنُ محمَّدِ ابنِ عَليّ بن عمَرَ بن يوسفَ الدَّلالُ روَى عَن أَبي بكرِ بنِ الْمُقْرِئ نسخةَ جوَيرِيَةَ بنت أَسماء، ونسْخَةَ وَرَقَة، وَعنهُ أبُو عبدِ الله الْخلال، توفّي سنة، وأَبو العَباسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ ابنِ أحْمَد بن مُحَمَّدٍ، حَدَّثَ عَن أَبِي عَليّ الحَسَنِ بن عمَرَ بنِ يُونسَ الحافِظِ الْأَصْبَهَانِيّ، الخِرَقِيّونَ إِلى بَيع خِرَقِ وَالثيَاب أَئِمَّة مُحَدِّثُونَ. وَذُو الرَقِ: النُّعْمانُ بنُ رَاشد ابْن مُعاوِيَةَ بنِ عَمْرو بن وهب بنِ مُرَةَ ابنِ عَبْد الأَشهل بنِ عَوْفِ بنِ إِياس بنْ ثَعلَبَةَ بنِ عَمرو بنِ عَبْلةَ. ابْن أَنْمارِ بَنِ مبشَر بن عُمَيرَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبيعة ابْن نزار لإعلامه نَفْسَهُ بخرق حمر وصفر فِي الْحَرْب.وَذُو الخِرَق: خليقُة بن حَملَ ابْن عامرِ بنِ حميري بنِ وَقْدَانَ ابنِ سُبَيعِ بنِ عَوْفِ بنِ مَالك بنِ حَنْظَلَة الطُّهَوِيّ، لقِّبَ بِهِ لَقْولهِ:
(مَا بالُ أُمِّ حُبَيْش لَا تُكَلِّمُنا ... لمّا افْترَقْنَا وقَدْ نثرِى فنَتَّفقُ)

(تقطعُ الطَّرْفَ دُونِي وَهْي عابِسَةٌ ... كَمَا تَشاوَسَ فيكَ الثّائِرُ الحَنِقُ)

(لمّا رَأَتْ إِبِلِي جاءتْ حُمُولَتُها ... غَرْثَى عِجافاً عَلَيْها الرِّيشُ والخِرَقُ)

(قالَتْ: أَلا تَبْتَغِي مَالا تَعِيشُ بِهِ ... عَمّا تُلاقِي، وشَرُّ العِيشَةِ الرَّنَق)

(فِيئَي إِلَيكِ، فإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرٌ ... فِي الجَدْبِ، لَا خِفَّةٌ فِينَا وَلَا مَلقُ)

(إنّا إِذا حطْمَةٌ حَتتْ لنا وَرَقاً ... نُمارِس العَيْشَ حَتى يَنبُتَ الوَرَقُ)
وذُو الخرَقِ: قُراط، أَو هُو: ذُو الخرَقِ بنُ قُرْطٍ الطهَوِيُّ أَخو بنِي سعِيدةَ بنِ عَوْفِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ وأَمُّ أَبِي سُودٍ وعَوْفٍ ابْنَي مالِكِ بنِ حَنْظَلَة طُهَيَّةُ بنت عَبْدِ شَمْسِ بنِ سَعْدِ ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ الشاعِرُ الفارِسُ القَدِيم أَي: جاهِلِيّ. وذُو الخِرَق: فَرَسُ عَبّادِ بنِ الحارِثِ بنِ عَدِيًّ بنِ الأَسْوَدِ بنِ أَصْرَم، كَانَ يُقاتِلُ عَلَيْهِ يومَ اليَمامَةِ. وخِرْقَةُ، بالكسرِ: فرسُ الأسوَدِ بنِ قِرْدَةَ السَّلُولِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيها:
(ثَأَرتُ يَزِيدَ مِن ابْنِ الجُنَيْ ... دِ فاشْكُرْ يَزيدُ وَلَا تَكْفُرِ) (ذبَحْتُ يَزِيدَ رَئِيسَ الخَمِي ... س ذَبْحاً وخِرْقَةُ بِي تَحْضُرُ)

(وعَمراً طَعَنتُ فأَطلَعْتُه ... نَقِيباً بنَجْلاءَ لَا تسْتَرُ)
وخِرْقَةُ: فَرَش مُعَتِّبٍ الغَنَوِيِّ. وخِرْقَةُ: اسمُ ابْن شعاثَ الشّاعِر كغُرابٍ وشعاث أُمه، وأَبوه بُنانَةُ كثُمامَةٍ، وَفِي التَّكْمِلَةِ نُباتَةُ. والمِخْراقُ بِالْكَسْرِ: الرَّجُلُ الحَسَنُ الجِسْم، طالَ أَو لم يَطُلْ. وأَيْضاً: المُتَصَرِّفُ فِي الأمُورِ وقالَ شَمِرٌ: هُوَ الّذِي لَا يَقَعُ فِي أَمْرٍ إِلاّ خَرَج مِنْهُ. قالَ: والثَّوْرُ البَرِّيُّ يُسَمَّى مِخْراقاً، لأَنَّ الكِلاب تَطْلُبُه فيُفْلِتُ مِنْها، وَفِي الأَساسِ: يُسمَى مِخْراقَ المَفازَةِ، وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الأَصْمَعِيُّ: لقَطْعِه البِلادَ البعِيدَةَ، وَهَذَا كَمَا قِيلَ لَهُ: ناشطٌ، وَمِنْه قَوْل عَدِيِّ بنِ زَيدٍ العِبادِيِّ:
(ولَهُ النَّعجَةُ المَرِيُّ تُجاهَ الرَّ ... كْبِ عِدْلاً كالنّابِئ المِخراقِ)
والمِخْراقُ: السَّيِّدُ هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ السَّيْفُ، كَمَا فِي العُبابِ واللِّسان والأَساسِ، وَهُوَ مَجازٌ، وقَدْ ذَكَوه كُثَيِّرٌ فِي شِعْرِه، وجُمِعَ على المخارِيقِ، قالَ:
(عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ كالمَخارِيقِ كُلُّهُم ... يُعَدُّ كَرِيماً لَا جَباناً وَلَا وَغْلا)
والمِخْراقُ أَيضاً: السَّخِي الجَوادُ. والمِخْراقُ: اسمٌ لَهُم. والمِخْراقُ: المِنْدِيلُ أَو نحوُه يُلَفُّ ليُضْرَبَ بهِ أَو يُفَزَّع، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأنْشَدَ:
(أُجالِدُهُم يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً ... كأَنَّ يَدِي بالسَّيْفِ مِخْراقُ لاعِبِ)
وَقَالَ غيرُه: المَخارِيقُ واحِدُها مِخْراقٌ: مَا يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيانُ من الخِرَقِ المَفتُولَةِ، قَالَ عَمْرُو بنُ كُلثُوم:
(كأَنَّ سُيُوفَنا مِنّا ومِنهُم ... مَخارِيقٌ بأَيْدِي لاعِبينَا)
وَفِي حديثِ عَليّ رضِي اللهُ عَنهُ: البَرْقُ مَخارِيقَ الملائِكَة أَي: آلَة يزْجى بهَا المَلائِكَةُ السَّحابَ وتَسوقه. وهُوَ مِخْراق حَرْب أَي: صاحِب حرُوب يخِفَ فِيها، نَقلَه الجَوهَرِي، وأَنْشَدَ.
(وأَكْثرَ ناشئاً مِخْراقَ حَرْبٍ ... يُعِين على السِّيادَةِ أَو يَسودُ)
وَيَقُول لم أَر مَعْشراً أَكثر فِتيانَ حَرْب مِنهم. والخَرِيقُ كأَمِير: المُطْمَئِن من الأَرْضِ، وَفِيه نَبات وقالَ الفَرِّاءُ: يُقَال: مَررْت بخَرِيق من الأَرضِ بَين مسحاوَين، والخَرِيقُ: الَّذِي تَوَسطَ بينَ مَسحاويْنِ بالنبات، والمَسْحاءُ: أَرض لَا نَباتَ بهَا ج: خرُقٌ ككُتاب وأَنْشَدَ الفَرّاء لأبِي محَمد الفَقعسِيِّ: تَرعى سمِيراء إِلى أَهضامِها) إِلى الطُّرَيفاتِ إِلَى أَرمامِها فِي خُرقٍ تَشبع من رمْرامِها والخَرِيقُ أَيضاً: الرِّيح البارِدَةُ الشدِيدَة الهَبّابَةُ وَفِي العُبابِ: الشَّدِيدَة الهبُوبِ، وَمثله نصُّ الصِّحاح، وأَنشَدَ للشّاعِر، وَهُوَ الأَعْلَم الهذَلِيًّ:
(كأَنِّ هُوِيها خَفقان رِيح ... خَريق بينَ أَعلام طِوالِ)
قَالَ الجَوهَرِي: وَهُوَ شَاذ، وقياسُه خَرِيقَة، قَالَ ابْن بَريّ: والَّذِي فِي شِعْره: كأَنَ جناحَه خفقان رِيح يَصِف ظَلِيماً، وأَولُه:
(كأَن ملاءتي عَلَى هِجِف ... يَعن معَ العَشِيَّةِ للرِّئالِ)كفَرِحَ: إِذا دَهِشَ فَهُوَ خَرِقٌ ككَتِفِ وَهِي خَرِقَةٌ وَقد خالفَ اصْطِلاَحَه هُنَا، وَفِي حَدِيثِ تَزوِيج فاطِمةَ عَلِيّاً رضِي اللهُ عَنْهُمَا: فلمّا أَصْبَحَ دَعاهَا فجاءتْ خَرِقَة من الحَياءَ أَي: خَجِلَةً مَدْهُوشة، ويُرْوَى) أَنّها: أَتَتْهُ تَعْثُر فِي مِرْطِها من الحَياءَ وقالَ أَبُو دُوادٍ الإِيادِيُّ:
(فاخْلَوْلَقَتْ للحَيَاءَ مُقْبِلَة ... وطَيْرُها فِي حافاتِها خَرِقَهْ)
وخَرَقُ بِلَا لَام: ة، بمَرْوَ على بَريدَيْنِ مِنْهَا، بهَا سُوقٌ قائِمَةٌ، وجامع كَبِيرٌ حَسَن مُعَرَّب خَرَه، مِنْها: أَبُو بَكَرٍ مُحمَّد بن أَحْمَدَ بنِ أبِي بِشر المُتَكَلِّمُ سَمعَ أَبا بَكْرِ بنَ خَلَفٍ الشِّيرازِيّ، وأَبا الحَسَنِ المَدِينِي توفّي سنة. وَأَبُو قابُوس محَمَّدُ بنُ مُوسى سَمعَ ابنَ الفقْرِي وأَبو مَذْعُور مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَلِيِّ بن خَشْرَم المُحَدِّثُونَ. وفاتَه: عبدُ الرَّحْمنِ بنُ بَشِير الخَرَقِيُّ، لَقَبُه مَرْدانَةُ، شيخ لأحْمَدَ ابنِ سَيّارٍ الإِمَام، وأبُو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرّحمنِ بنِ مُحمَّدِ بنِ ثَابت الخَرَقِيًّ، قاضِيها، سمِع أَبَاهُ وَأبا المُظَفَّرِ بنَ السَّمْعانِيِّ، وَعنهُ أَبُو سَعدٍ، وقالَ: ماتَ فِي حُدودِ الأرْبَعِينَ وخَمْسِمائةِ،. وَقَالَ أَبو سَعْد المالِينِي: سَمِعْت أَباَ عَبْدِ اللهِ أَحمدَ بنَ مُحمد يَقُولُ عَن أَبيه حازِم بنِ مُحَمّدِ بنِ حمْدانَ بنِ محمَّدِ بنِ حازِمٍ بنِ عبدِ اللهِ ابْن حازِم الخَرَقِيِّ، بخَرَق، يقولُ: سَمِعْتُ أَبِيَّ أَبا قَطَنٍ مُحَمَّدَ بنَ حازِم الخَرَقِيَّ بخَرَق، يَقُول عَن أَبِيهِ حَازِم ابنِ مُحَمَّد الخَرَقِيِّ، وأَحْمَدَ بنِ مُحَمد الخَرَقِيّ، كلاهُما عَن جَدِّه مُحَمدِ بن حَمْدانَ الخَرَقِيِّ، عَن أبِيهِ، عَن جَدِّه محَمدِ بنِ حازِم أَنّه سَمعَ مُحَمدَ بنَ قَطَنٍ الخَرَقِيَّ، وكانَ وَصًّى عَبْدَ اللهِ بنَ حَازِم قالَ: كانَ لعَبْدِ اللهِ بن حَازِم عمامَةٌ سَوْداءُ، فكانَ يَلْبَسها فِي الأعْيادِ، ويَقُولُ: كَسانِيها رَسول اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسلم.
قلتُ: وأَبو مُحَمَّد عَبدُ اللهِ بنُ محمَّد ابْن قَطَنٍ الخَرَقِيُّ، كانَ عالِماً بالعَرَبيةِ ومَسائِل مالِكِ، من قَرْيَة خَرَق، هكَذا ذَكَره أَبو زُرْعَةَ السِّنجي. وأَمّا زُهَيْر بن محمَد التَّمِيمِي الخَرَقِيُّ، قِيلَ: إِنَّه من أهْلِ هَراةَ، وقِيلَ: من أَهْلِ نيسابُور، رَوَى عَن مُوسَى بنِ عقْبَةَ، وَعنهُ رَوْح بنُ عُبادَةَ.
والخُرْقُ، بالضمَ وبضَمَّتَيْن والحرَقُ بالتَّحْرِيكِ المَصْدر، وَهُوَ: ضِدُّ الرِّفقِ وَمِنْه الحَدِيث: مَا كَانَ الرِّفْق فِي شَيْء قَطُّ إِلَّا زانَهُ، وَمَا كانَ الخرْقُ فِي شَيْء قَط إِلاّ شانَهُ. والخرْقُ أَيضاً: أَن لَا يُحْسِنَ الرَّجل العَمَلَ والتَّصرُّفَ فِي الأمورِ. والخُرقُ: الحمْق، كالخُرْقَةِ بالهاءَ، خَرِقَ فَهُوَ أَخرَقُ. والخُرْقُ أَيضاً: جَمعُ الأخْرَقِ، والخَرْقاء وَمِنْه قَول ذِي الرُّمةِ: بَيْت أَطافتْ بهِ خَرْقاءُ مَهْجُومُ قالَ المازِنِيًّ: امْرْأَة غير صَناعٍ وَلَا لَها رفْقٌ، فإِذا بَنَتْ بَيتْاً انهَدَم سَرِيعاً. وَقد خَرِق، كفَرحَ، وكرم الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّاد، قَالَ الكِسائي: كُل شَيْء من بَاب أَفعَل وفَعلاءَ سوى الألوانِ فإنَّهُ يُقالُ فِيهِ: فَعل يفعل، مثل: عَرجَ يعرَج، وَمَا أشبه، إلاّ سِتةَ أحرف، فإِنها جاءَتْ على فعلَ)
مِنْهَا: الأَخرَق والأَحْمق والأرْعَن والأَعْجَفُ، والأسْمَن يقالُ: خرقَ الرَجُلُ يَخْرُق، فهوَ أَخْرق، وكذلِك أَخواته. وخَرقان، كسَحبان: ة، ببِسْطامَ على طَرِيقِ أَستراباذِّ وتَحْرِيكه لَحنٌ من قُرَى سَمَرْقَندَ، مِنْهَا الأَدِيبُ أَبُو الفَتْح أَحمَدُ بنُ الحُسَينوالأخْرَقُ: البَعِيرُ يَقَع مَنسِمه على الأرْضِ قَبلَ خُفِّه، يَعْتَرِيه ذلِكَ من النَّجابَةِ نَقَلَهُ ابنُ عَبّاد وصاحبُ اللَسانِ. وخَرْقاءُ: امْرَأَة سَوْداء كانَتْ تَقُم مَسْجِدَ رَسُولِ الله صَلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ورَضِي عَنْها نَقَلَهُ الصّاغانِي، وَهُوَ اسْمُها، كَمَا فِي المُعجَم. وخرقاءُ: امرأَة من بَني البَكّاءَ اسْمهَا مَيةُ شَببًّ بهَا ذُو الرُّمًّةِ الشاعِرُ فأكْثَرَ، وقِصتُها مَشْهورةٌ فِي اسْتطْعام ذِي الرُّمَّةِ كَلامَها، وأَنّه قَدًّمَ إِليها دَلْواً، أَو إِداوَة فقالَ: اخْرُزيها لي، فقالَتْ: إِنِّي خَرْقاءُ، أَي: لَا أحْسِن الخَرْزَ، وقِيلَ: إِنَّها غيرُ مَيَّةَ، بل هِيَ امْرَأَةٌ من بَنِى عامِرِ بنِ رَبيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ) صَعْصَعَةَ، رَآهَا، فاسْتقاها مَاء، فخَجِلَتْ، وأَبَتْ أَنْ تَسْقِيَهُ، فقالَ لأمِّها: قُولِي لَها فلتَسْقنِي، فقالَتْ لَهَا أمهَا: اسْقِيهِ يَا خَرْقاءُ. والخَرقاءُ: من الغَنَم: الَّتِي فِي أذنها خَرق مُستَديرٌ، وَقد نَهَى النَّبيُّ صَلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يضَحَّى بشَرْقاء أَو خَرْقاء أَو مُقابَلَةٍ أَو مُدابَرةٍ أَو جَدْعاءَ. وَمن المَجازِ: الخَرْقاءُ من الرِّيح: الشَّدِيدَةِ الهبُوب، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَدُومُ على جِهَتِها فِي هُبُوبها، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الزمَخْشرِي: وصِفَتْ بالخَرَقِ، كَمَا وُصِفَتْ بالهَوَج، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرمةِ السّابِق: بَيْت أطافَتْ بِهِ خَرقاءُ مَهْجومُ والخَرْقاءُ من النوق: الَّتِي لَا تَتَعاهَدُ وَفِي اللِّسانِ لَا تَتَعَهدُ مواضِع قَوائِمِها من الأرْضِ، نَقَلَه ابنُ عَبّاد والزَّمَخْشَريّ. والخَرْقاءُ: ع قالَ أبُو سهم الهُذَلِي:
(غَداةَ الرُّعْنِ والخَرْقاءَ تَدْعُو ... وصَرَّحَ باطِلُ الظنِّ الكَذوبِ) وعذار بنُ خَرْقاءَ الكُوفِيّ: مُحدَث. ومالِكُ بنُ أَبِي الخرقاءَ: عُقيْلِي وبنْتهُ كَرِيمَةُ بنت مالِكٍ، امرأَةُ عبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ المَدانِ. وَفِي المَثَل: لَا تعْدَمُ الخَرْقاءُ عِلَّةً يُضْرَبُ فِي النَّهْى عَن المعاذِيرِ، أَي: إِنَّ العِلَل كَثِيرَةٌ تُحْسِنها الخَرْقاءُ فَضلاً عَن الكَيِّسِ والكَيِّسَةِ فَلَا تتشَبَّثُوا بِها، وَلَا تَرْضَوْا بهَا لأَنْفسكم. وأَخْرَقَه: أَدْهشَه نَقَله الجَوْهَريُّ. والتَّخْرِيقُ: التَّمْزِيقُ يكون فِي الثَّوْبِ وغيرِه. وَمن المَجاز: التَّخْرِيقُ: المُبالَغَةُ فِي الخرْقِ، أَي: كَثرَة الكَذِبِ وقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ونافِع: وخَرَّقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بالتَّشدِيدِ. والتَّخَرُّقُ: خَلْقُ الكَذِبِ واشْتِقاقُه، وَهُوَ مجَاز أَيْضا.
والتَّخرق: فطاوِعُ التخرِيقِ، كالانْخِراقِ يُقال: خَرَقَه فانخَرَقَ، وتَخَرَّقَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: إِنَّ رَجُلاً أَتاهُ فقالَ: يَا رَسولَ اللهِ تَخَرَّقَتْ عَنّا الخنف، وأحرق بطوننا التَّمْر وَقَول رؤبة: يَكِلُّ وَفدُ الرِّيح من حَيْث انْخَرَقْ أَي: من حَيثُ صارَ خرْقاً، أَي: متَّسَعاً. وَمن المَجازِ: التَّخَرق: التَّوَسعُ فِي السَّخاءَ يُقال: هُوَ مُتَخرَقُ الكَفِّ بالنوال، وأنشدَ ابنُ برِّي للأبَيْرِدِ اليَرْبُوعِيًّ:
(فَتى إِن هُوَ اسْتَغْنَى تَخَرقَ فِي الغِنَى ... وإِن عَضَّ دَهْرٌ لم يَضَع مَتْنَهُ الفَقْرُ)
وَيُقَال: رَجلٌ مُتَخَرِّقُ السِّرْبالِ، ومُنْخَرِقُه: إِذا طالَ سَفَره فتَشَقَّقَتْ ثِيابه. واخرورَق: تخرقَ.
قالَ ابْن بَرِّيّ عَن أَبِي عَمروٍ الشَّيباني والمُخْرَورقُ: من يَدُور عَلَى الإبلِ فيحملها على مَكْروهها، نَقله الصاغانِي عَن ابنِ عَباد، وفيهِ: ويَخِف ويَتَصَرّف وأَنشد أَبو عَمْرو:) خْلف المَطِي رجُلاً مُخرَوْرِقَا لم يَعْدُ صَوْبَ دِرْعِه المنَطَّقَا وَمن الْمجَاز: اختَرَقَ الأَرضَ: إِذا مَر فِيهَا عَرْضاً على غيرِ طَرِيقٍ. وَمن المَجاز: اختَرقَ الكَذِبَ: مثل اختلقه. ومُختَرق الرياحَ: مهبها ومَمَرها، قَالَ رؤبة: وقاتِم الأعْماقِ خاوِي المختَرَق مُشْتَبِهِ الْأَعْلَام لماع الخَفَق وأَبو أمَيةَ عبد الكَريمِ بنُ أَبِي المُخارقِ قَيْس البَصْري المُعَلم: مُحَدِّث من أتباعِ التابِعِين لين وَقَالَ ابْن الجَوْزي فِي كتاب الضْعَفاءَ: رَوَى عَن نافِع والحّسَنِ ومجاهِدِ وعِكرِمَةَ، رَمَاه أيوبُ السِّختياني بالكَذب، وَقَالَ: لَيْسَ هُوَ بِشَيْء، وَهُوَ شَبِيه المَتروك، وَقَالَ السَّعْدِيّ: غير ثقَة.
وَمِمَّا يستَدرك عَلَيْهِ: الخَرقُ: الفرجَة، وجمعُه: خُرُوق خَرَقَه يَخرقه، وخرقَه، واحترَقَه، فتخرق، وانْخَرقَ، واخرَوْرَقَ. وَفِي التَّهْذِيب: الْخرق يكون فِي الحائطِ أَيضاً، وَيُقَال: فِي ثَوْبِه خَرق، وَهُوَ فِي الأَصْل مَصدو، وَمِنْه قَوْلهم: اتسَعَ الخَرق على الراقع. والخَرْقُ أَيضاً: مَا انْخَرَق من الشيءَ وبانَ مِنْهُ. وَسيف خارق: قاطِع، وجمعُه: خرُقٌ، بضمَتَينِ، وانخَرَقَتِ الرّيح: هَبَّتْ على غيرِ اسْتقامَةِ، وَهُوَ مَجاز. والخِرقُ، بالكسرِ: الكَريم من الرِّماح، قَالَ ساعِدَةُ بنُ جؤَيَّةَ:
(خِرق من الخَطِّىِّ أغْمِض حَدُّهُ ... مِثل الشِّهابِ رَفَعْتَه يَتَلَهّبُ)
وأُذُن خَوقاءُ: فِيهَا خَرْقٌ نافِذٌ. ومُنخَرَقُ الرِّياح: هَهَبُّها. واخْترَق الدّارَ: جَعَلَها طَرِيقاً لحاجَتِه، وَمِنْه قَوْلهم: لَا تَخْتَرِقِ المَسْجِدَ أَي: لَا تَجْعَلْهُ طَرِيقاً، وَهِي مَجازْ. والخَيْل تَخْتَرِقُ مَا بيْنَ القُرَى وَالْأَرْض، أَي: تَتَخَلَّلها. والخرق، بضَمتَيْنِ: لُغَة فِي الخُرْقِ، بالضمْ: بِمَعْنى الجَهْلِ والحمْقِ.
قالَ شَمِر: وأَقْرَأَنِي ابنُ الْأَعرَابِي لبَعض الهذَلِيِّينَ يصف طَرِيقاً:
(وأَبيضَ يهدِينِي وإِن لم أنادِه ... كفَرقِ العَرُوسِ طَوْلُه غيرُ فخْرِقِ)
فقالَ: غير مُخْرِقٍ، أَي: لَا أَخْرَقُ فِيهِ وَلَا أَحار، وإِن طالَ عليَّ وبَعُدَ، وَفِي حَدِيثِ مَكْحُولٍ: فَوَقع فخَرِقَ أرادَ أَنَّه وَقَع مَيِّتاً. وخَرِقَ الرَّجُلُ: إَذا بَقي متحَيِّراً من هَم أَو شِدة. وقالَ أَبو عَدْنان: المخَارق الملاص الّذِينَ يَتَخَرَّقُونَ الأرضَ، بَينا هم بأرْضٍ إِذا هُمْ بأخرَى، وَقَالَ الأصمَعِي: هم الّذِين يَتَخَرَّقُون ويتصرفون فِي وجُوهِ الخَيرِ. وَقد سَمَّوْا مخارِقاً. وَيُقَال. بَلَدٌ بَعيدُ)
المُخترقٍ. واخْتَرَقْتُ القوْمَ: مضيت وسطَهم. وهم مَخْروقُ الكَفِّ بالنَّوال، أَي: سخِي، وَهُوَ مَجاز. والمُخَرِّق، كمُحَدِّث: لقَبُ عَبّادِ ابْن المُخَرِّقِ الحَضْرَمِي الشاعِرِ ابْن الشاعِر، وَهُوَ القائِل:
(أَنا المُخَرَقُ أَعراضَ اللَئام كَمَا ... كانَ المُمَزِّق أَعراضَ اللئاَم أبِي) وبابُ الخَرْقِ: أحد أَبوابِ مِصْرَ حَرَسها اللهُ تَعالَى. وعِمامَةٌ خُرْقانِيَّةٌ، بالضَّمِّ، أَي: مُكَوَّرَةٌ، كعِمامَةِ أَهْلِ الرّساتِيقِ، قالَ ابنُ الأثِير: هكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وَقد رُويَت بالحاءَ وبالضَّمِّ، وبالفَتْح، وغيرِ ذَلِك وَقد تَقَدَّم. والخَرَقانِيَّة، مُحَركَة: قَرْيةٌ بالقُرْبِ من مصر، كَذَا على لِسانِ العامَّةِ، والصوابُ خاقانِيّة، وَهِي من أَعمالِ الشَّرْقية. وخَرَّق، بِالْفَتْح مشدَّدَ الرّاءَ: محلَّةٌ ببَيْلقَانَ، مِنْهَا: شَمْسُ الدّينِ زَكِيُّ ابنُ الحَسَنِ بنِ عِمْرانَ البَيْلقاِنيُّ الخَرَّقِي قَرَأَ على فَخْرِ الدّينِ الرازِي، وعاشَ بعدَه مُدّةً طَوِيلَة، وحَدَّث عَن المُؤَيَّدِ الطُّوسيِّ، ودَخَلَ اليَمَنَ، فقَطَعها، وَمَات سنة، قَالَ الحافِظُ: وسمعَ مِنْهُ أَبو الحَسَن عليًّ بنُ جابِرٍ الهاشِمِيُّ، شيخُ شيوخِنا. وخَرَقانَة: مَوضِع.
والخَرْقُ، بِالْفَتْح: نَبتٌ كالقُسْطِ لَهُ أوْراقٌ.

شرحبل

Entries on شرحبل in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
شرحبل
شُرَحْبِيلٌ، كخُزَعْبِيلٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغانِيُّ، وهوَ: اسْمُ رَجُلٍ، وقيلَ: أَعْجَمِيَّةٌ.
وشُرَحْبِيلٌ الْحَنْظَلِيُّ، لَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ. وشُرَحْبِيلٌ الْجُعْفِيُّ، أَو هُوَ شَراحِيلُ، وَقد تقدَّمَ أَنَّهُ رَوَى عنهُ ابنُهُ عبدُ الرحمنِ. وشُرَحْبِيلُ بنُ غَيْلاَنَ بنِ سَلَمَةَ الثَّفَفِيُّ، قالَ ابنُ شاهِينٍ: لَهُ صُحْبَةٌ، تُوُفِّيَ سَنَة 60.وشُرَحْبِيلُ بنُ السِّمْطِ الكِنْدِيُّ، أَبُو يَزيدَ أميرُ حِمْصَ لِمَعاوِيَةَ، كانَ مِنْ فُرْسَانِهِ، مَخْتَلِفٌ فِي صُحْبَتِهِ، رَوَى عَن عُمَرَ، وسَلْمَانَ، وعنهُ مَكْحُولٌ، وسُلَيْمُ ابنُ عامِرٍ، وجُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وكَثِيرُ بنُ مُرَّةَ، ماتَ بِصِفِّينَ سنة. وشُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنَةَ، وَهِي أُمَّهُ، وَأَبوهُ عبدُ اللهِ بنُ المَطّاعِ التَّمِيمِيُّ، أَبُو عبدِ اللهِ الأَميرِ، حَلِيفُ بَني زَهُرَةَ، ممَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ، وَهُوَ أَحَدُ أَمَرَاءِ أَجْنادِ الشَّامِ، رَوَى عنهُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ غُنْمٍ.
وشُرَحْبِيلُ بنُ شَفْعَةَ، تُوُفِّيَ سنة. وشُرَحْبِيلُ بنُ أَوْسِ، أَو هُوَ أَوْسُ بنُ شُرَحْبِيلٍ، نَزَلَ حِمْصَ، رَوَى عنهُ نِمْرَانُ: صَحَابِيُّونَ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُم.
وفاتَه: شُرَحْبِيلُ بنُ حُجَيَّةَ المُرَادِيُّ، أحَدُ الأَبْطالِ، وشُرَحْبِيلُ والِدُ عُمْرٍ و، وشُرَحْبِيلُ والِدُ عبدِ الرَّحمنِ، وشُرَحْبِيلُ وَالِدُ مُصْعُبٍ، وشُرَحْبِيلُ بنُ مَعْدٍ يَكرِبَ، فَهَؤُلَاءِ لَهُم صُحْبَةٌ أَيْضا.
وشُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدٍ، وهم ثَلاثَةُ رِجَالٍ: أَحدُهم مَوْلَى بَني خَطْمَةَ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وعنهُ ابنُ أبي ذِئْبٍ، ومالِكٌ، وضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، والثَّانِي شُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ، عَن أَبِيه، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ المَدِينَةِ، رَوَى عنهُ أَهْلُها، والثالِثُ شُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ الخَزْرَجِيُّ، عَن أبيهِ، وعنهُ ابنُه عَمْرُو بنُ شُرَحْبِيلٍ. وشُرَحْبِيلُ بنُ سَعْدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادَةَ، عَن جَدِّهِ، وَأَبِيهِ، وعنهُ ابنُهُ عَمْرٌ و، وعبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُقَيْل، وُثِّقَ. وشُرَحْبِيلُ بنُ شَرِيكٍ. المَعَافِرِيُّ، عَن أبي عبدِ الرَّحمنِ الحُبُلِيِّ، وعنهُ اللَّيْثُ، وابنُ لَهِيعَةَ، صَدُوقٌ. وشُرَحْبِيلُ بنُ مُسْلِم بنِ حامِدٍ)
الخَوْلاَنِيُّ الحِمْصِيُّ، عَن تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، وعِدَّةٍ أَرْسَلَ عَنْهُم، عَن أبي أَمَامَةَ، وجَبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، وعنهُ جَريرُ بنُ عُثَمانَ، وإسْماعِيلُ بنُ عَيَّاشٍ، وَثَّقَهُ أحمدُ، وضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ. وشُرَحْبِيلُ بنُ يَزِيدَ المَعَافِرِيُّ، عَن عبدِ الرحمنِ بنِ رَافِعٍ، وَعنهُ سعيدُ ابنُ أبي أيُّوبٍ. وشُرَحْبِيلُ بنُ الْحَكَمِ، عَن عَامِرِ بنِ عَائِلٍ، قالَ الذَّهَبِيُّ فِي ذَيْلِ الدِّيوانِ: قالَ ابنُ خُزَيْمَةَ: أَنا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِما: مَحَدِّثُونَ. وفَاتَهُ: شُرَحْبِيلُ بنُ شُفْعَةَ الرَّحَبِيُّ، عَن عَمْرِو بنِ الْعَاصِ، وُثِّقَ. وشُرَحْبِيلُ بنُ مُدْرِكٍ الجُعْفِيُّ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، وعنهُ محمدُ بنُ عُبَيْدٍ، صَدُوقٌ. وشُرَحْبِيلُ بنُ مَعْشَرٍ العَنْسِيُّ، عَن مَعاذِ بنِ جَبَلٍ. وشُرَحْبِيلٌ أَبُو سَعْدٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ. وشُرَحْبِيلُ بنُ أَيْمَنَ، عَن أبي الدَّرْدَاءِ.
وشُرَحْبِيلُ بنُ القَعْقَاعِ، وَقد تُكُلِّمَ فِيهِ، عَن عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكرِب. وشُرَحْبِيلُ بنُ الأَشْعَثِ الصَّنْعانِيُّ، مِنْ صَنْعَاءِ الشَّامِ، ويُقالُ: هُوَ شَرَاحِيلُ. وشُرَحْبِيلُ بنُ بِلاَلٍ الخَوْلاَنِيُّ. وشُرَحْبِيلُ بنُ مَعْنٍ. فهؤلاءِ كُلُّهُم عَلى شَرْطِ المُصَنِّفِ. وشُرَحْبِيلُ بنُ الْحَارِثِ بنِ زَيْدِ بْنِ زَنَيْمِ بنِ ذِي رُعَيْنٍ، جَدُّ شُرَاحَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ مَرْيَمَ بنِ سُفْيَانَ ذِي حُرَثَ، ذَكَرَهُ الهَمْدَانِيُّ. وَأَبُو أيُّوبُ سُلَيْمَانُ بنُ عَبدِ الرَّحْمنِ الدِّمْشْقِيُّ الشُّرَحْبِيلِيُّ، عُرِفَ بذلكَ، لأَنَّهُ ابنُ بنتِ شُرَحْبِيلٍ، رَوَى عنهُ أَبُو سَعْدٍ الهَرَوِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

قَول

Entries on قَول in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قَول
! القَوْلُ: الكلامُ على التَّرْتِيب، أَو كلُّ لَفظٍ مَذَلَ بِهِ اللِّسان تامّاً كَانَ أَو ناقِصاً، تَقول: {قَالَ} يقولُ {قَوْلاً، وَالْفَاعِل:} قائِلٌ، وَالْمَفْعُول: {مَقُولٌ، وَقَالَ الحَرَاليّ: القَوْلُ ابْداءُ صُوَرِ التكَلُّمِ نَظْمَاً، بمنزلةِ ائْتِلافِ الصُّوَرِ المَحسوسةِ جَمْعَاً،} فالقَولُ مَشْهُودُ القَلبِ بواسطةِ الأُذُنِ، كَمَا أنّ المحسوسَ مَشْهُودُ القَلبِ بواسطةِ العَينِ وغيرِها. وَقَالَ الراغبُ: القَولُ يُستعمَلُ على أَوْجُهٍ أَظْهَرُها أَن يكونَ للمُرَكَّبِ من الحروفِ المَنْطوقِ بهَا مُفرداً كَانَ أَو جُملَةً، وَالثَّانِي: يُقال للمُتَصَوَّرِ فِي النَّفسِ قبلَ التلَفُّظِ {قَوْلٌ، فَيُقَال: فِي نَفْسِي قولٌ لم أُظْهِرْه، وَالثَّالِث: الِاعْتِقَاد، نَحْو: فلانٌ يقولُ} بقَوْلِ الشافعيِّ، وَالرَّابِع: يُقَال للدَّلالَةِ على الشيءِ، نَحْو: امْتَلأَ الحَوضُ {فقالَ قَطْنِي والخامسُ: يُقَال للعِنايةِ الصادقةِ بالشيءِ نَحْو: فلانٌ يقولُ بِكَذَا، وَالسَّادِس: يستعملُه المَنْطِقيُّونَ فَيَقُولُونَ: قَوْلُ الجَوْهَرِ كَذَا، وقولُ العَرَضِ كَذَا، أَي حدُّهما، وَالسَّابِع: فِي الإلهامِ نحوَ:} قُلْنا يَا ذَا القَرنَيْنِ إمّا أَن تُعَذِّبَ فإنّ ذَلِك لم يُخاطَبْ بِهِ، بل كَانَ إلْهاماً فسُمِّي قَوْلاً، انْتهى. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: واعْلَمْ أنّ {قُلْتُ فِي كَلَام العربِ إنّما وَقَعَتْ على أَن تحكي بهَا مَا كانَ كَلاماً لَا قَوْلاً.
يَعْنِي بالكلامِ الجُمَلَ، كقولِك: زَيدٌ مُنْطَلِقٌ، وقامَ زَيدٌ، وَيَعْنِي} بالقَولِ الألفاظَ المُفردَةَ الَّتِي يُبنى)
الكلامُ مِنْهَا، كَزَيْدٍ من قولِك: زَيدٌ مُنطَلِقٌ، وأمّا تجَوُّزُهم فِي تسميتهم الاعتقاداتِ والآراءَ قَوْلاً فلأنَّ الاعتقادَ يَخْفَى فَلَا يُعرفُ إلاّ بالقَولِ أَو بِمَا يقومُ مقامَ القَوْلِ من شاهدِ الحالِ، فلمّا كَانَت لَا تَظْهَرُ إلاّ بالقَولِ سُمِّيَتْ قَوْلاً إذْ كانتْ سَبَبَاً لَهُ، وَكَانَ القولُ دَليلاً عَلَيْهَا، كَمَا يُسمّى الشيءُ باسمِ غيرِه إِذا كَانَ مُلابِساً وَكَانَ القَولُ دَلِيلا عَلَيْهِ، وَقد يُستعمَلُ القولُ فِي غيرِ الإنسانِ، قَالَ أَبُو النَّجْم: {قالَتْ لَهُ الطَّيْرُ تقدَّمْ راشِداً إنّكَ لَا تَرْجِعُ إلاّ حامِدا وَقَالَ آخَرُ:
(قالتْ لَهُ العَيْنانِ سَمْعَاً وطاعَةً ... وحَدَّرَتا كالدُّرِّ لمّا يُثَقَّبِ)
وَقَالَ آخر:
(بَيْنَما نَحْنُ مُرْتِعونَ بفَلْجٍ ... قَالَت الدُّلَّحُ الرِّواءُ إنِيْهِ)
إنيه: صَوْتُ رَزْمَةِ السحابِ وحَنينِ الرَّعد، وَإِذا جازَ أَن يُسمّى الرأيُ والاعتقادُ قَوْلاً وَإِن لم يكن صَوْتَاً كَانَ تسميتَهُم مَا هُوَ أَصْوَاتٌ قَوْلاً أَجْدَرَ بالجَواز، أَلا ترى أنّ الطيرَ لَهَا هَديرٌ، والحَوضَ لَهُ غَطيطٌ، والسَّحابَ لَهُ دَوِيٌّ، فأمّا قَوْله: قالتْ لَهُ العَيْنانِ: سَمْعَاً وطاعَةً فإنّه وَإِن لم يكن مِنْهُمَا صَوتٌ فإنّ الحالَ آذَنَتْ بأنْ لَو كَانَ لَهما جارِحَةُ نُطْقٍ لقالَتا سَمْعَاً وطاعَةً، قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد حرَّرَ هَذَا المَوضِعَ وأَوْضَحَه عَنْتَرةُ بقَولِه:
(لَو كَانَ يدْرِي مَا المُحاوَرةُ اشْتَكى ... أَو كانَ يدْرِي مَا جَوابُ تَكَلُّمِ)
ج:} أَقْوَالٌ، جج جمعُ الجمعِ {أقاوِيل، وَهُوَ الَّذِي صرَّحَ بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَهُوَ القياسُ، وَقَالَ قَومٌ: هُوَ جَمْعُ} أُقْوُولَةٍ كأُضْحُوكَةٍ، قَالَ شيخُنا: وَإِذا ثَبَتَ فالقياسُ لَا يَأْبَاه. أَو القَولُ فِي الخَيرِ والشرِّ {والقال،} والقيل، {والقالَةُ فِي الشرِّ خاصّةً، يُقَال: كَثُرَتْ} قالَةُ الناسِ فِيهِ، وَقد رَدَّ هَذِه التَّفرِقَةِ أَقوام، وضَعَّفوها بوُرودِ كلٍّ من! القالِ والقِيلِ فِي الخَير، وناهِيكَ بقولِه تَعالى: {وقِيلِه يَا رَبِّ إنّ هؤلاءِ الْآيَة، قَالَه شيخُنا. أَو القَولُ مصدرٌ، والقِيلُ والقال: اسْمانِ لَهُ، الأوّلُ مَقِيسٌ فِي الثُّلاثيِّ المُتعدِّي مُطلقًا، والأخيرانِ غيرُ مَقيسَيْن. أَو قالَ} قَوْلاً {وقِيلاً} وقَوْلَةً {ومَقالَةً} ومَقالاً فيهمَا وَكَذَلِكَ {قَالَا، وأنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ للحُطَيْئة:)
(تحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَليكُ ... فإنّ لكلِّ مَقامٍ} مَقالا)
وَيُقَال: كَثُرَ القِيلُ والقالُ، وَفِي الحَدِيث: نَهَىَ عَن {قِيلٍ} وقالٍ، وإضاعةِ المالِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي قِيلٍ وقالٍ نَحْوٌ وَعَرَبيَّةٌ، وَذَلِكَ أنّ جَعَلَ القالَ مَصْدَراً، أَلا ترَاهُ يقولُ عَن قيلٍ وقالٍ، كأنّه قَالَ: عَن قِيلٍ {وقَوْلٍ، يُقَال على هَذَا:} قلتُ قَوْلاً وقِيلاً {وَقَالا، قَالَ: وسمعتُ الكِسائيَّ يَقُول فِي قراءةِ عَبْد الله بن مسعودٍ: ذَلِك عِيسَى بنُ مَرْيَمَ} قالُ الحقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرون فَهَذَا من هَذَا.
وَقَالَ الفَرّاءُ: {القالُ فِي معنى القَوْلِ، مثلُ العَيبِ والعابِ، وَقَالَ ابنُ الأثيرِ فِي معنى الحَدِيث: نهى عَن فُضولِ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ المُتَجالِسونَ من قولِهم: قِيلَ كَذَا، وَقَالَ فلانٌ كَذَا، قَالَ: وبِناؤُهما على كونِهما فِعلَيْنِ مَحْكِيَّيْنِ مُتَضَمِّنَيْنِ للضَّمير، والإعرابُ على إجرائِهما مُجْرى الأسماءِ خِلْوَيْنِ من الضَّمير، وَمِنْه قولُهم: إنّما الدُّنيا قالٌ} وقِيلُ. وإدخالُ حَرْفِ التعريفِ عَلَيْهِمَا لذَلِك فِي قولِهم: مَا يَعْرِفُ {القالَ من} القِيلَ. فَهُوَ {قائِلٌ} وقالٌ، وَمِنْه {قولُ بعضِهم لقَصيدةٍ: أَنا} قالُها: أَي {قائِلُها،} وقَؤُولٌ، كصَبُورٍ بالهَمزِ وبالواو، قَالَ كَعْبُ بنُ سَعدٍ الغَنَويّ:
(وَمَا أَنا للشيءِ الَّذِي لَيْسَ نافِعي ... وَيَغْضَبُ مِنْهُ صاحِبي {بقَؤُولِ)
ج:} قُوَّلٌ! وقُيَّلٌ بالواوِ وبالياء، كرُكَّعٍ فيهمَا، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لرُؤبَة: فاليومَ قد نَهْنَهني تَنَهْنُهي وأوّلُ حِلْمٍ لَيْسَ بالمُسَفَّهِ {وقُوَّلٌ إلاّ دَهْ فَلَا دَهِ} وقالَةٌ عَن ثَعْلَبٍ، {وقُؤُولٌ مَضْمُوماً بالهَمزِ والواوِ هَكَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: رجلٌ} قَؤُولٌ وقومٌ {قُوُلٌ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ، وَإِن شِئتَ سَكَّنْتَ الواوَ، قَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ عِنْد أهلِ العربيّةِ} قَؤُولٌ {وقُوْلٌ بإسكانِ الواوِ، يَقُولُونَ: عَوانٌ وعُوْنٌ، والأصلُ عُوُنٌ، وَلَا يُحرَّكُ إلاّ فِي الشِّعرِ، كقولِه: ... . تَمْنَحُه سُوُكَ الإسْحِلِ ورجلٌ} قَوّالٌ {وقَوّالَةٌ، بالتشديدِ فيهمَا، من قومٍ قَوّالين،} وتِقْوَلَةٌ {وتِقْوالَةٌ، بكسرِهما: الأُولى عَن الفَرّاءِ والثانيةُ عَن الكِسائيِّ، حكى سِيبَوَيْهٍ:} مِقْوَلٌ، كمِنبَرٍ، قَالَ: وَلَا يُجمَعُ بالواوِ وَالنُّون لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تدخلُه الهاءُ، قالَ {ومِقْوالٌ، كمِحْرابٍ، هُوَ على النَّسَب،} وقُوَلَةٌ، كهُمَزَةٍ، كلُّ ذَلِك: حسَنُ القَولِ أَو كثيرُه، لَسِنٌ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهِي مِقْوَلٌ ومِقْوالٌ وقَوّالَةٌ. والاسمُ {القالَةُ} والقِيلُ {والقال)
. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ:} يُقَال للرجلِ: إنّه {لمِقْوَلٌ: إِذا كَانَ بَيِّناً ظَريفَ اللِّسان،} والتَّقْوَلَة: الكثيرُ الكلامِ البَليغُ فِي حاجتِه وأمرِه، ورجلٌ تِقْوالَةٌ: مِنْطِيقٌ. وَهُوَ ابنُ {أَقْوَالٍ، وابنُ} قَوّالٍ: فَصيحٌ، جَيِّدُ الكلامِ، وَفِي التَّهْذِيب: تَقُولُ للرجلِ، إِذا كَانَ ذَا لسانٍ طَلْقٍ: إنّه لابْنُ {قَوْلٍ، وابنُ} أَقْوَالٍ. {وأَقْوَلَه مَا لم} يقُلْ، وَهُوَ شاذٌّ كقَولِه: صَدَدْتِ فَأَطْوَلْتِ الصُّدُودَ ...فَقَصَره على السَّماع، والصوابُ خِلافُه، وَفِيه كلامٌ طويلٌ لابنِ الشجَريِّ وغيرِه، وادَّعى فِيهِ البَدرُ الدَّمامينيُّ فِي شرحِ المُغْني أنّهم تصَرَّفوا فِيهِ للفَرْقِ، نَقله شيخُنا. سُمِّي بِهِ لأنّه يقولُ مَا شاءَ فَيَنْفُذُ، وَهَذَا على أنّه واوِيٌّ، وأصلُ قَيِّلٍ: {قَيْوِلٌ، كسَيِّدٍ وسَيْوِدٍ، وحُذِفَتْ عينُه، وذهبَ بعضُهم إِلَى أنّه يائِيُّ العَينِ من} القِيالَةِ وَهِي الإمارَة، أَو من {تقَيَّلَه: إِذا تابعَه أَو شابَهَه، ج أَي جَمْعُ} القَيِّل: {أَقْوَالٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسَّروه على أَفْعَالٍ تَشْبِيهاً بفاعِلٍ، مَن جَمَعَه على} أَقْيَالٍ لم) يَجْعَلْ الواحدَ مِنْهُ مُشدّداً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: أَقْيَالٌ مَحْمُولٌ على لفظِ {قَيْلٍ، كَمَا قِيلَ فِي جمعِ رِيحٍ أَرْيَاحٌ، والسائغُ المَقيسُ أَرْوَاحٌ، وَفِي التَّهْذِيب: هم} الأَقْوالُ {والأَقْيال، الواحدُ قَيْلٌ، فَمن قالَ: أَقْيَالٌ بناهُ على لَفْظِ قَيْلٍ، وَمن قالَ: أَقْوَالٌ بناهُ على الأصلِ، وأصلُه من ذَواتِ الْوَاو. جمع} المِقْوَلِ {مَقاوِل، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ:
(لَهَا غَلَلٌ من رازِقِيٍّ وكُرْسُفٍ ... بأَيْمانِ عُجْمٍ يَنْصُفونَ} المَقاوِلا)
أَي يَخْدِمون المُلوكَ، {ومَقاوِلَةٌ، دَخَلَت الهاءُ فِيهِ على حَدِّ دخولِها فِي القَشاعِمَة.} واقْتالَ عَلَيْهِم: احْتَكمَ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي للغَطَمَّشِ من بَني شَقِرَةَ:
(فبالخَيرِ لَا بالشَّرِّ فارْجُ مَوَدَّتي ... وإنّي امرؤٌ {يَقْتَالُ مِنّي التَّرَهُّبُ)
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ الهَيثمَ بنَ عَدِيٍّ يَقُول: سَمِعْتُ عبدَ العزيزِ بن عُمرَ بن عبدِ العزيزِ يقولُ فِي رُقْيَةِ النَّملةِ: العَروسُ تَحْتَفِلْ،} وتَقْتَالُ وتَكْتَحِلْ، وكلُّ شيءٍ تَفْتَعِلْ، غيرَ أَن لَا تَعْصِي الرجُلْ.
قَالَ: {تَقْتَال: تَحْتَكِمُ على زَوْجِها، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ لكَعبِ بن سَعدٍ الغَنَويِّ:
(وَمَنْزِلَةٍ فِي دارِ صِدْقٍ وغِبْطَةٍ ... وَمَا} اقْتالَ مِن حُكمٍ عليَّ طَبيبُ) وأنشدَ ابنُ بَرِّي للأعشى:
(ولمِثلِ الَّذِي جَمَعْتَ لرَيْبِ الدّْ ... هْرِ تَأْبَى حُكومَةُ {المُقْتالِ)
(و) } اقْتالَ الشيءَ: اختارَه هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي الأساسِ واللِّسان: {واقْتالَ قَوْلاً: اجْتَرَّه إِلَى نَفْسِه من خَيرٍ أَو شرٍّ.} وقالَ بِهِ: أَي غَلَبَ بِهِ، وَمِنْه حديثُ الدُّعاء: سُبْحانَ من تعَطَّفَ بالعِزِّ، والروايةُ: تعَطَّفَ العِزَّ وَقَالَ بِهِ قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهَذَا منَ المَجاز الحُكْميِّ، كقولِهم: نهارُه صائمٌ، والمُرادُ وَصْفُ الرجلِ بالصَّومِ، وَوَصْفُ اللهِ بالعِزِّ، أَي غَلَبَ بِهِ كلَّ عزيزٍ، وَمَلَكَ عَلَيْهِ أَمْرَه، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: تعَطَّفَ العِزَّ: أَي اشتملَ بِهِ فَغَلَبَ بالعِزِّ كلَّ عزيزٍ، وَقيل: معنى قالَ بِهِ: أَي أحَبَّه واخْتَصَّه لنَفسِه، كَمَا يُقَال: فلانٌ يَقُول بفلانٍ: أَي بمحَبَّتِه واختِصاصِه. وَقيل: مَعْنَاهُ حَكَمَ بِهِ، فإنّ القَولَ يُستعمَلُ فِي معنى الحُكْمِ، وَفِي الرَّوضِ للسُّهَيْليِّ فِي تَسْبِيحِه صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم: الَّذِي لَبِسَ العِزَّ وقالَ بِهِ أَي مَلَكَ بِهِ وقَهَرَ، وَكَذَا فسَّرَه الهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: العربُ تقولُ: قالَ القومُ بفلانٍ: أَي قتَلوه، {وقُلْنا بِهِ: أَي قَتَلْناه، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ لزِنْباعٍ المُراديِّ: نَحْنُ ضَرَبْناهُ على نِطابِه) } قُلْنا بِهِ، قُلْنا بِهِ، قُلْنا بِهِ نَحْنُ أَرَحْنا الناسَ من عَذابِهِ فليَأْتِنا الدهرُ بِمَا أَتَى بهِ وَقَالَ ابنُ الأَنْباريّ اللُّغَويُّ: قالَ يجيءُ بِمَعْنى تكلَّمَ، وضَرَبَ، وغَلَبَ، وماتَ، ومالَ، واستراحَ، وأَقْبَلَ، وَهَكَذَا نَقله أَيْضا ابنُ الْأَثِير، وكلُّ ذَلِك على الاتِّساعِ والمَجاز، فَفِي الأساس: قَالَ بِيَدِه: أَهْوَى بهَا، وقالَ برأسِه: أشارَ، وَقَالَ الحائِطُ فَسَقَطَ: أَي مالَ. ويُعَبَّرُ بهَا عَن التهَيُّؤِ للأفعالِ والاستعدادِ لَهَا، يُقَال: قالَ فَأَكَلَ، وقالَ فَضَرَبَ، وقالَ فتكلَّمَ، وَنَحْوه، كقالَ بيدِه: أَخَذَ، وبرِجلِه: مَشى أَو ضَرَبَ، وبرأسِه: أشارَ، وبالماءِ على يدِه: صبَّه، وبثَوبِه: رَفَعَه، وتقدّمَ قَوْلُ الشَّاعِر: وقالَتْ لَهُ العَينانِ سَمْعَاً وَطَاعَة أَي أَوْمَأَتْ، وروى فِي حديثِ السَّهو: مَا يقولُ ذُو اليَدَيْن قَالُوا صَدَقَ، رُوِيَ أنّهم أَوْمَئُوا برؤوسِهم: أَي نَعَمْ، وَلم يَتَكَلَّموا. قَالَ بعضُهم فِي تأويلِ الحديثِ: نهى عَن قِيلَ وَقَالَ القال: الابتِداءُ، والقِيل، بالكَسْر: الجَواب، ونَظيرُ ذَلِك قولُهم: أَعْيَيْتِني من شُبَّ إِلَى دُبَّ، وَمن شُبٍّ إِلَى دُبٍّ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا إنّما يَصِحُّ إِذا كانتِ الروايةُ: قيلَ وقالَ، على أنّهما فِعلان، فيكونُ النهيُ عَن القَولِ بِمَا لَا يصحُّ وَلَا تُعلَمُ حَقيقتُه، وَهُوَ كحديثِه الآخر: بِئسَ مَطِيَّةُ الرجلِ زَعَمُوا وأمّا من حكى مَا يصِحُّ وتُعرَفُ حقيقتُه وأسندَه إِلَى ثقةٍ صادقٍ فَلَا وَجْهَ للنهيِ عَنهُ وَلَا ذَمَّ.
{والقَوْلِيَّة: الغَوْغاءُ وَقَتَلةُ الْأَنْبِيَاء، هَكَذَا تُسمِّيه اليهودُ، وَمِنْه حديثُ جُرَيْجٍ: فَأَسْرعَتِ} القَوْلِيّةُ إِلَى صَوْمَعتِه. {وقُوْلَ، بالضَّمّ: لغةٌ فِي} قِيلَ بالكَسْر، نَقله الفَرّاءُ عَن بَني أسَدٍ، وَأنْشد: وابْتَدَأَتْ غَضْبَى وأمُّ الرَّحَّالْ وقُوْلَ لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا مالْ وَيُقَال: {قُيِلَ على بناءِ فُعِلَ، غَلَبَت الكسرةُ فقُلِبتْ الواوُ يَاء. العربُ تُجري} تَقُولُ وَحْدَها فِي الاستفهامِ كتَظُنُّ فِي العملِ، قَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ: مَتى تقولُ الذُّبَّلَ الرَّواسِما والجِلَّةَ الناجِيَةَ العَياهِما إِذا هَبَطْنَ مُسْتَجيراً قاتِما ورَفَّعَ الْهَادِي لَهَا الهَماهِما) أَرْجَفْنَ بالسَّوالِفِ الجَماجِما يَبْلُغْنَ أمَّ خازِمٍ وخازِما وَقَالَ الأحْوَلُ: حازمٍ وحازِما بالحاءِ المُهملة، قَالَ الصَّاغانِيّ: وروايةُ النَّحْوِيِّين: مَتى {تقولُ القُلَّصَ الرواسِما يُدْنِينَ أمَّ قاسمٍ وقاسِما وَهُوَ تَحريفٌ، فَنَصَبَ الذُّبَّلَ كَمَا يَنْتَصِبُ بالظَّنِّ. قلتُ: وأنشدَه الجَوْهَرِيّ كَمَا رَوَاهُ النَّحْويُّون، وأنشدَ أَيْضا لعَمروِ بن مَعدِ يكرِبَ:
(عَلامَ تَقولُ الرُّمحَ يُثْقِلُ عاتِقي ... إِذا أَنا لم أَطْعُنْ إِذا الخَيلُ كَرَّتِ)
وَقَالَ عُمرُ بنُ أبي رَبيعة:
(أمّا الرَّحيلُ فدونَ بعدَ غَدٍ ... فَمَتَى تَقولُ الدارَ تَجْمَعُنا)
قَالَ: وبَنو سليم يُجْرونَ مُتَصَرِّفَ قُلْتُ فِي غيرِ الاستفهامِ أَيْضا مُجرى الظنِّ، فيُعَدُّونَه إِلَى مَفْعُولَيْن، فعلى مَذْهَبِهم يجوزُ فَتْحُ أنَّ بعدَ القَوْل. والقالُ: القُلَةُ مقلوبٌ مُغَيَّرٌ، أَو خَشَبَتُها الَّتِي تُضرَبُ بهَا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ، وَأنْشد:
(كأنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بَيْنَهمُ ... نَزْوَ القِلاتِ قَلاها قالُ} قالينا)
قَالَ ابنُ بَرِّي: هَذَا البيتُ يُروى لابنِ مُقْبلٍ، قَالَ: وَلم أَجِدْه فِي شِعرِه. ج: {قِيلانٌ، كخالٍ وخِيلانٍ، قَالَ: وَأَنا فِي ضُرّابِ قِيلانِ القُلَهْ} وقُولَةُ، بالضَّمّ: لقَبُ ابنِ خُرَّشِيدَ، بضمِّ الخاءِ وتشديدِ الراءِ المفتوحةِ وكسرِ الشينِ، وأصلُه خُورْشِيد، بِالتَّخْفِيفِ، فارِسيّة بِمَعْنى الشمسِ، وَهُوَ شَيْخُ أبي القاسمِ القُشَيْرِيِّ صاحبِ الرِّسالة.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {القالَة: القَوْلُ الفاشي فِي الناسِ خَيْرَاً كَانَ أَو شَرّاً.} والقالَة: {القائِلَة. وابنُ} القَوّالَةِ: عبدُ الْبَاقِي بنُ مُحَمَّد بن أبي العِزِّ الصُّوفيُّ، سَمِعَ أَبَا الحسينِ ابْن الطُّيُورِيّ، مَاتَ سنة. {وقاوَلْتُه فِي أَمْرِي:} وَتَقَاوَلْنا: أَي تَفاوَضْنا. {واقْتالَه:} قالَه، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للَبيدٍ:
(فإنَّ اللهَ نافِلَةٌ تُقاهُ ... وَلَا {يَقْتَالُها إلاّ السَّعيدُ)
أَي لَا} يَقُولُها. وَقَالَ ابنُ بَرِّي: {اقْتالَ بالبَعيرِ بَعيراً، وبالثوبِ ثَوْبَاً: أَي اسْتبدلَه بِهِ. ويُقال: اقْتالَ باللَّونِ لَوْنَاً آخر: إِذا تغيَّرَ من سفَرٍ أَو كِبَرٍ، قَالَ الراجز:)
} فاقْتَلْتُ بالجِدَّةِ لَوْنَاً أَطْحَلا وكانَ هُدّابُ الشبابِ أَجْمَلا وقالَ عَنهُ: أَخْبَر. وقالَ لَهُ: خاطبَ. وقالَ عَلَيْهِ: افْترى. وقالَ فِيهِ: اجتهدَ. وقالَ كَذَا: ذَكَرَه.
ويُقالُ عَلَيْهِ: يُحمَلُ ويُطلَق. وَمن الشَّواذِّ فِي القراءاتِ: {فاقْتالُوا أَنْفُسَكُم كَذَا فِي المُحْتَسَبِ لابنِ جِنِّي، وقرأَ الحسَنُ:} قُولُ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ تَمْتَرون بالضَّمّ.

بَدو

Entries on بَدو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَدو
: (و ( {بَدَا) الأَمْرُ} يَبْدُو ( {بَدْواً) ، بالفتْحِ، (} وبُدُوّاً) كقُعُودٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ؛ ( {وبَداءً) ، كسَحابٍ، (} وبَداءَةً) كسَحابَةٍ، ( {وبُدُوّاً) ، هَكَذَا فِي النسخِ كقُعُود وَفِيه تكْرارٌ والصَّوابُ} بَداً كَمَا فِي المُحْكَم وعَزَاهُ إِلَى سِيْبَوَيْه: أَي (ظَهَرَ.
( {وأَبْدَيْتُه) : أَظْهَرْتُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أنَّه يَتَعدَّى بالهَمْزَةِ وَهُوَ مَشْهورٌ.
قالَ شيْخُنا: وَقد قيلَ إنَّ الرّباعي يَتَعدَّى بعنْ، فيكونُ لازِماً أَيْضاً كَمَا قالَهُ ابنُ السيِّدِ فِي شرْحِ أَدَبِ الكَاتِبِ، انتَهَى.

وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ} يُبْد ِلنا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كتابَ اللَّهِ) ، أَي مَنْ يُظْهِر لنا فِعْلَه الَّذِي كانَ يخْفِيه أَقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ.
( {وبَداوَةُ الشَّيءِ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهُ) ؛ هَذِه عَن اللَّحْيانّي.
(} وبادِي الرَّأْيِ: ظاهِرُهُ) ، عَن ثَعْلَب.
وأَنْتَ بادِيَ الرَّأْي تَفْعَلُ كَذَا؛ حَكَاهُ اللَّحْيانيُّ بغيْرِ هَمْزٍ، مَعْناه أَنْتَ فيمَا بَدَا من الرَّأْي وظَهَرَ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {هُم أَرَاذِلُنا {بادِيَ الرَّأْي} ، أَي فِي ظاهِرِ الرَّأْي؛ كَمَا فِي الصِّحاحُ؛ قَرَأَ أَبو عَمْرو وَحْدُه: بادِيءَ الرَّأْي بالهَمْزِ، وسائِرُ القرَّاءِ قرأوا بادِيَ بغَيْرِ هَمْزٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: لَا يُهْمَز بادِيَ الرَّأْي لأنَّ المعْنَى فيمَا يَظْهرُ لنا} ويَبْدُو.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وَلَو أَرادَ ابْتِداءَ الرَّأْي فهَمَز كانَ صَواباً.
وقالَ الزَّجَّاجُ: نصبَ بادِيَ الرَّأْي على اتَّبَعُوك فِي ظاهِرِ الرَّأْي وباطِنُهم على خِلافِ ذلِكَ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظاهِرِ الرَّأْي وَلم يَتَدَبَّروا مَا قلتَ وَلم يَتَدَبَّروا فِيهِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: مَنْ هَمَزَه جَعَلَهُ مِن بَدَأْتُ مَعْناه أَوَّلَ الرَّأْي.
( {وبَدَا لَهُ فِي) هَذَا (الأَمْرِ} بَدْواً) ، بالفتْحِ، (وبَدَاءً) ، كسَحابٍ، ( {وبَداةً) ، كحَصَاةٍ؛ وَفِي المُحْكَم: بَدَا لَهُ فِي الأَمْرِ بَدْواً} وبَدْأً {وبَدَاءً؛ وَفِي الصِّحاحِ:} بَداءً مَمْدود؛ أَي (نَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ) .
قالَ ابنُ بَرِّي: بَداءٌ، بالرَّفْعِ، لأنَّه الفاعِلُ وتَفْسِيره بنَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ يدلّك على ذلِكَ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ الشَّماخُ، أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
لَعَلَّك والمَوْعُودُ حقٌّ وفاؤُه
بَدا لكَ فِي تلْكَ القَلُوص بَداءُوقالَ سِيْبَوَيْه فِي قَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ! بَدَا لهُم مِن بَعْد مَا رأَوا الآياتِ ليَسْجُنُنَّه} ؛ أَرادَ بَدَالهُم بَداءٌ، وَقَالُوا ليَسْجُنَنَّه، ذهَبَ إِلَى أنَّ مَوْضِعَ ليَسْجُنُنَّه لَا يكونُ فاعِلَ بَدَا لأنَّه جُمْلةٌ والفاعِلُ لَا يكونُ جُمْلة.
وقالَ الأزْهرِيُّ: يقالُ بَدَا لي بَدَا أَي تَغَيَّر رَأْيي عمَّا كانَ عَلَيْهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: بَدَا لي بَداءٌ ظَهَرَ لي رَأْيٌ آخَرُ، وأَنْشَدَ:
لَو على العَهْدِ لم يَخُنه لَدُمْنا
ثمَّ لم {يَبْدُ لي سواهُ بَدَاءُ (وَهُوَ ذُو} بَدَواتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانتِ العَرَبُ تَمدَح بِهَذِهِ اللفْظَةِ فيقولونَ للرَّجُلِ الحازِمِ: ذُو بَدَواتٍ، أَي ذُو آراءٍ تَظْهرُ لَهُ فيختارُ بَعْضًا ويُسْقطُ بَعْضًا؛ أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
من أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ مَا يَزالُ لَهُ
بَزْلاءُ يَعْيا بهَا الجَثَّامَةُ اللُّبَدُقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُوْلُهم أَبو {البَدَواتِ، مَعْناه أَبو الآراءِ الَّتِي تَظْهَرُ لَهُ، واحِدُها} بَدَاةٌ، كقَطاةٍ وقَطَواتٍ.
(وفَعَلَه بادِيَ {بَدِيَ) ، كغَنِيَ، غَيْر مَهْمُوز، (} وبادِيَ {بَدٍ؛
(و) حَكَى سِيْبَوَيْه: (بادِيَ} بَداً) ، وقالَ: لَا ينوَّنُ وَلَا يَمْنَعُ القياسُ تَنْوينَه.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ: افْعَلْ ذلِكَ {بادِيَ} بَدِي، كقَوْلِكَ أَوَّل شيءٍ، وكَذلِكَ بَدْأَةَ ذِي بَدِيَ، قالَ: ومِنْ كَلامِ العَرَبِ بادِيَ بَدِيَ بِهَذَا المَعْنى إلاَّ أَنَّه لم يهمزْ، وأَنْشَدَ:
أَضْحَى لِخالي شَبَهِي بادِي بَدِي
وصارَ للفَحْلِ لِساني ويَدِيأَرادَ بِهِ: ظاهِري فِي الشَّبَه لِخالي.
وقالَ الزَّجاجُ: معْنَى البَيْتِ خَرَجْتُ عَن شرْخِ الشَّبابِ إِلَى حدَ الكُهُولةِ الَّتِي مَعَها الرَّأْيُ والحِجَا، فصرْتُ كالفُحُولةِ الَّتِي بهَا يَقَعُ الاخْتِيارُ وَلها بالفضْلِ تُكْثَر الأوْصافُ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: افْعَلْ ذلِكَ بادِيَ بَدٍ وبادِيَ بَدِيَ، أَي أَوَّلاً، و (أَصْلُها الهَمْزُ،) وإنَّما ترك لكثْرَةِ الاسْتِعْمالِ؛ (و) قد (ذُكِرَتْ بِلُغاتِها) هُنَاكَ.
(ويَحْيَى بنُ أَيُّوبَ بنُ بادِي) التَّجِيبيُّ العَلاَّفُ عَن سعيدِ بنِ أَبي مَرْيَمــ؛ (وأَحمدُ بنُ عليِّ بنِ! البادِي) عَن دعْلج، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقد سُئِل مِنْهُ عَن هَذَا النَّسَبِ فقالَ: وُلدْتُ أَنا وأَخي تَوأَماً وخَرَجْتُ أَوَّلاً فسُمِّيت البادِي؛ هَكَذَا ذَكَرَه الأميرُ قالَ: ووَجَدْتُ خطَّه وَقد نَسَبَ نَفْسَه فقالَ: البادِي بالياءِ، وَهَذَا يدلُّ على صحَّةِ الحِكَايَةِ وثبتني فِيهِ الأَنْصارِي، فعلى هَذَا لَا يُقالُ فِيهِ ابنُ البادِي، فالأَوْلى حَذْف لَفْظِ الابْن.
(وَلَا تَقُل البادَا) ، نبَّه عَلَيْهِ الذهبيُّ. وقالَ الأميرُ: العامَّةُ تَقَولُ فِيهِ: ابنُ البادِ؛ (مُحدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
(أَبو البَرَكاتِ طلحةُ بنُ أَحمدَ بنِ بَادِي العاقُولي تَفَقَّه على الفرَّاء، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ، اسْتَدْركَه الحافِظُ على الذهبيِّ. ( {والبَدْوُ} والبادِيَةُ {والباداةُ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} والبَداةُ كَمَا فِي المُحْكَم؛ ( {والبَداوةُ: خِلافُ الحَضَر) .
(قيلَ: سُمِّيَت} البادِيَة {بادِيَةً لبرُوزِها وظُهورِها، وقيلَ للبَرِّيَّةِ بادِيَةٌ لكونِها ظَاهِرَةً بارِزَةً.
وشاهِدُ البَدْوِ قَوْلُه تَعَالَى: {وجاءَ بكُم مِن} البَدْوِ} أَي البادِيَة.
قالَ شيْخُنا: البَدْوُ ممَّا أُطْلِقَ على المَصْدَر ومَكانِ البَدْوِ والمُتَّصِفِينَ {بالبَدَاوَةِ، انتَهَى.
وقالَ اللَّيْثُ: البادِيَةُ اسمٌ للأَرضِ الَّتِي لَا حَضَرَ فِيهَا، وَإِذا خَرَجَ الناسُ مِن الحَضَرِ إِلَى المَراعِي فِي الصَّحارِي قيلَ: بَدَوْا، والاسمُ البَدْوُ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: البادِيَةُ خِلافُ الحاضِرَةِ، والحاضِرَةُ القوْمُ الذينَ يَحْضُرونَ المِياهَ ويَنْزلونَ عَلَيْهَا فِي حَمْراءِ القَيْظِ، فَإِذا بَرَدَ الزَّمانُ ظَعَنُوا عَن أَعْدادِ المِياهِ وبَدَوْا طَلَباً للقُرْبِ مِن الكَلإِ، فالقَوْم حينَئِذٍ بادِيَةٌ بَعْدَ مَا كَانُوا حاضِرَةً. ويقالُ لهَذِهِ المَواضِع الَّتِي يَبْتَدِي إِلَيْهَا} البادُونَ بادِيَةٌ أَيْضاً، وَهِي {البَوادِي، والقَوْم أَيْضاً} بَوادٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: البَدَاوَةُ الإقامَةُ فِي البادِيَةِ، يُفْتَحُ ويُكْسَرُ، وَهُوَ خِلافُ الحضارَةِ.
قالَ ثَعْلَب: لَا أَعْرِفُ! البَدَاوَة بالفتْحِ، إلاَّ عَن أَبي زيْدٍ وَحْدِه، انتَهَى.
وقالَ الأَصْمعيُّ: هِيَ البِدَاوَةُ والحَضارَة، بكسْرِ الباءِ وفتْحِ الحاءِ؛ وأَنْشَدَ:
فمَنْ تَكُنِ الحَضارَةُ أَعْجَبَتْهفأَيّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانا؟ وقالَ أَبو زيْدٍ: بعكْسِ ذلِكَ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَرادَ البَدَاوَةَ مَرَّة) أَي الخُروجَ إِلَى البادِيَةِ، رُوِي بفتحِ الباءِ وبكَسْرِها.
قُلْتُ: وحَكَى جماعَةٌ فِيهِ الضمَّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْروفٍ.
قالَ شيْخُنا: وَإِن صحَّ كانَ مُثَلَّثاً، وَبِه تَعْلم مَا فِي سِياقِ المصنِّفِ مِنَ القُصُورِ.
( {وتَبَدَّى) الرَّجُلُ: (أَقامَ بهَا) ، أَي} بالبادِيَةِ.
( {وتَبادَى: تَشَبَّه بأَهْلِها؛ والنِّسْبَةُ) إِلَى البَداوَةِ، بالفتْحِ على رأْيِ أَبي زيْدٍ، بالكَسْرِ على رأْيِ الأصْمعيّ: (} بَداوِيٌّ، كسَخاويِّ، {وبِدَاوِيٌّ، بالكِسْرِ) .) وَلَو قالَ: ويُكْسَرُ كانَ أَخْصَر.
وقالَ شيْخُنا: قَوْلُه كسَخَاوِيّ مُسْتدركٌ، فإنَّ قَوْلَه بالكَسْر يُغْنِي عَنهُ. قالَ: ثمَّ إنَّ هَذَا إنَّما يَتَمَشَّى على رأَي أَبي زيْدٍ الَّذِي ضَبَطَه بالفتْحِ، وأَمَّا على رأْيِ غيرِهِ فإنَّه بالكَسْرِ.
وقالَ ثَعْلَب: وَهُوَ الفَصِيحُ فالصَّوابُ أَنْ يقولَ: والنِّسْبَة بِدَاوِيٌّ ويُفْتَحُ انتهَىَ.
قالَ ابنُ سِيدَه:} البَداوِيُّ، بالفتْحِ والكَسْرِ، نسْبَتانِ على القِياس إِلَى البَداوَةِ {والبِدَاوَة، فإنْ قُلْت} البَداوِيَّ قد يكونُ مَنْسوباً إِلَى البَدْوِ والبادِيَةِ فيكونُ نادِراً، قُلْتُ: إِذا أَمْكَن فِي الشيءِ المَنْسوبِ أَن يكونَ قِياساً شاذّاً كَانَ حَمْله على القياسِ أَوْلى لأنَّ القِياسَ أَشْيَع وأَوْسَع.
(و) النِّسْبَةُ إِلَى البَدْوِ: (! بَدَوِيٌّ، محرَّكةً) ، وَهِي (نادِرَةٌ.
(قالَ التَّبْريزِي: كأَنَّه على غيرِ قياسٍ، لأنَّ القياسَ سكونُ الدالِ؛ قالَ: والنَّسَبُ يَجِيءُ فِيهِ أَشْياء على هَذَا النَّحْو مِن ذلِكَ قَوْلهم: فَرَسٌ رضويةٌ مَنْسوبَةٌ إِلَى رَضويّ والقياسُ رضوية.
قُلْتُ: وَقد جاءَ ذلِكَ فِي الحدِيثِ: (لَا تَجوزُ شهادَةُ بَدَوِيَ على صاحِبِ قَرْيَةٍ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما كَرِهَ ذلِكَ لمَا فِي {البَدَوِيِّ مِن الجفَاءِ فِي الدِّين والجَهالَةِ بأَحْكامِ الشَّرْعِ ولأنَّهم فِي الغالِبِ لَا يَضْبِطُون الشَّهادَةَ على وَجْهِها؛ قالَ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِك، والناسُ على خِلافِه.
(} وبَدَا القَوْمُ بَداً) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {بَدْواً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاحِ ومثَّلَه يَقْتُلُ قَتْلاً؛ (خَرَجُوا إِلَى البادِيَةِ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: مَنْ} بَدَا جَفاً، أَي مَنْ نَزَلَ البادِيَةَ صارَ فِيهِ جَفَاءُ الأعْرابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حدِيث آخر: (كَانَ إِذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدَا) ، أَي خَرَجَ إِلَى البَدْوِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: يُشْبِهُ أَنْ يكونَ يَفْعَل ذلِكَ ليَبْعُدَ عَن الناسِ ويَخْلُو بنَفْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كَانَ {يَبْدُو إِلَى هَذِه التِّلاعِ) .
وَفِي حدِيثِ الدّعاءِ: فإنَّ جارَ} البادِي يَتَحَوَّلُ؛ وَهُوَ الَّذِي يكونُ فِي البادِيَةِ ومَسْكَنَهُ المَضارِبُ والخِيامُ، وَهُوَ غَيْرُ مُقيِم فِي مَوْضِعِه بِخلافِ جارِ المُقامِ فِي الْمدر؛ ويُرْوى النادِي، بالنونِ.
وَفِي الحدِيثِ: (لَا يَبِعْ حاضِرٌ {لبادٍ) .
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوَدُّوا لَو أَنَّهم} بادُونَ فِي الأَعْرابِ} أَي وَدّوا أنَّهم فِي البادِيَةِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إنَّما يكونُ ذلِكَ فِي ربِيعِهم، وإلاَّ فهُم حُضَّارٌ على مِياهِهم.
(وقَوْمٌ {بُدىً) ، كهُدىً، (} وبُدّىً) ، كغُزّى: ( {بادُونَ) ، أَي هُما جَمْعا بادٍ.
(} وبَدْوَتَا الوادِي: جانِباهُ؛) عَن أَبي حنيفَةَ.
( {والبَدَا، مَقْصوراً، السَّلْحُ) ، وَهُوَ مَا يَخْرجُ مِن دُبرِ الرَّجُلِ.
(} وبَدَا) الرَّجُلُ: (أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ، {كأَبْدَى) ، فَهُوَ مُبْدٍ، لأنَّه إِذا أَحْدَثَ بَرَزَ مِن البيوتِ، وَلذَا قيل لَهُ: المُتَبَرِّزُ أَيْضاً، وَهُوَ كِنايَةٌ.
(وبَدَا الإنْسانُ) ، مَقْصوراً: (مَفْصِلُهُ، ج} أَبْداءٌ) .
(وقالَ أَبو عَمْرو: {الأَبْداءُ المَفاصِلُ، واحِدُها} بَداً، {وبُدْءٌ، بالضمِّ مَهْموزاً، وجَمْعُه بُدُوءٌ، بالضمِّ كقُعُودٍ.
(} والبَدِيُّ، كرَضِيَ، ووادِي {البَدِيِّ) ، كرَضِيَ أَيْضاً، (} وبَدْوَةُ وبَدَا ودارَةُ {بَدْوَتَيْنِ: مَواضِعُ) .) أَمَّا الأوَّل: فقَرْيةٌ مِن قُرَى هَجَر بينَ الزّرائبِ والحَوْضَتَيْنِ؛ قالَ لبيدٌ:
جَعَلْنَ حراجَ القُرْنَتَيْنِ وعالِجاً
يَمِينا ونَكَّبْنَ البَدِيِّ شمالياوأَمَّا الثَّاني: فوادٍ لبَني عامِرٍ بنَجْدٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ امْرىءِ القَيْسِ:
فوادِي البَدِيِّ فانتحى لَا ريض وأَمَّا الثَّالِثُ: فجبَلٌ لبَني العَجْلانِ بنَجْدٍ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطّفَيْل:
فَلَا وأَبِيك لَا أَنْسَى خَلِيلي
} ببَدْوَة مَا تَحَرَّكتِ الرِّياحُ وقالَ ابنُ مُقْبِل:
أَلا يَا لقومي بالدِّيار ببَدْوَة
وأنَّى مراحُ المَرْءِ والشَّيْبُ شامِلوأَمَّا الرابِعُ: فوادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ مِن ساحِلِ البَحْرِ؛ وقيلَ: {بوادِي القُرَى؛ وقيلَ: بوادِي عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ، كانَ بِهِ مَنْزلُ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبّاسٍ وأَوْلادِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وأَنْتِ الَّتِي حَبَّبتِ شَغْباً إِلَى بَداً
إليَّ وأَوْطاني بِلادٌ سِواهُمَاحَلَلْتِ بِهَذَا حَلَّة ثمَّ حَلَّةً
بِهَذَا فطَابَ الوَادِيانِ كِلاهُماوأَمَّا الخامِسُ: فهُما هضْبتان لبَني ربيعَةَ بنِ عقيل بَيْنهما ماءٌ.
(} وبادَى) فُلانٌ (بالعداوَةِ: جاهَزَ) بهَا، ( {كتَبادَى؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(} والبَداةُ) ، كقَطاةٍ:
(الكَمْأَةُ. (وبَدَأَتْ، وَقد بَدِيَتِ الأرضُ فيهمَا، كرَضِيَتْ) :) أَنْبَتَتْها أَو كَثُرَتْ فِيهَا.
( {وبادِيَةُ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ) الَّتِي قالَ عَنْهَا هيت المُخَنَّث: تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ وتُدْبِرُ بثمانٍ، (صَحابيَّةٌ) تَزَوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، وأَبُوها أسْلَم وتَحْتَه عَشْر نِسْوةٍ؛ (أَو هِيَ) بادِنَةُ (بنونٍ بَعْدَ الَّدالِ) ، وصَحَّحَه غيرُ واحِدٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} البَدَوَاتُ {والبَدَاءاتُ: الحَوائِجُ الَّتِي} تَبْدُو لَكَ.
{وبَدَاءاتُ العَوارِضِ: مَا} يَبْدُو مِنْهَا، واحِدُها بَداءَةٌ، كسَحابَةٍ.
{وبَدّاهُ} تَبْدِيةً: أَظْهَرَه؛ وَمِنْه حدِيثُ سَلَمَة بن الأكْوَع: (وَمَعِي فرسُ أَبي طلحةَ {أُبَدِّيه مَعَ الإِبلِ، أَي أُبْرزُه مَعهَا إِلَى مَوْضِعِ الكَلأِ.
} وبَادَى الناسَ بأَمْرِهِ: أَظْهَرَه لهُم.
وَفِي حدِيثِ البُخارِي فِي قصَّةِ الأقْرعِ والأبْرصِ والأعْمى: ( {بَدَا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، أَن يَقْتلَهم) ، أَي قَضَى بذلِكَ قالَ ابنُ الأثيرِ: وَهُوَ معْنَى} البَدَاء، هُنَا لأنَّ القَضاءَ سابِقٌ.
{والبداءُ: اسْتِصْوابُ شيءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَن لم يُعْلم، وذلِك على اللَّهِ غير جائِزٍ.
وقالَ السَّهيليّ فِي الرَّوضِ: والنَّسْخ للحُكْمِ ليسَ} ببداءٍ كَمَا تَوهَّمَه الجَهَلةُ مِن الرَّافضَةِ وَالْيَهُود وإنَّما هُوَ تَبْديلُ حُكْمٍ بحُكْم يقدّرُ قَدْرَه وعِلْم قد تَمَّ عِلْمَهُ، قالَ: وَقد يَجوزُ أنْ يقالَ: بَدَا لَهُ أنْ يَفْعَلَ كَذَا، ويكونُ مَعْناه أَرادَ، وَبِه فسّر حدِيثَ البُخارِي، وَهَذَا مِن المجازِ الَّذِي لَا سَبِيلَ إِلَى إطْلاقِه إلاَّ باذْنٍ مِن صاحِبِ الشَّرْعِ.
{وبَدانِي بِكَذَا} يَبْدوني: كَبَدَأَني.
قالَ الجَوْهرِيُّ: ورُبَّما جَعَلُوا {بادِيَ} بَدِيَ اسْماً للداهِيَةِ؛ كَمَا قالَ أَبو نُخَيْلة:
وَقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي
ورَثِيةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ وَصَارَ للفَحْلِ لساني ويدِي قالَ: وهُما اسْمانِ جُعِلا اسْما وَاحِدًا مثْلُ مَعْدي كرب، وقالي قَلا.
{والبَدِيُّ، كغَنِيَ: الأوَّلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ سعدٍ فِي يَوْم الشَّوْرى: الحمْدُ للَّهِ} بَدِيّاً.
والبَدِيُّ أَيْضاً: البادِيَةُ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ لبيدٍ:
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالدّخُولِ كأَنَّها
جن {البَدِيِّ رَواسِيا أَقْدامهاوالبَدِيُّ أَيْضاً: البِئْرُ الَّتِي ليسَتْ بعادِيَةٍ، تُرِكَ فِيهَا الهَمْزُ فِي أَكْثَرِ كَلامِهم، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزةِ.
ويقالُ:} أَبْدَيْتَ فِي مَنْطقِكَ: أَي جُرْتَ مثْلَ أَعْدَيْتَ؛ وَمِنْه قَوْلهم: السُّلْطان وذُو {بَدَوانٍ، بالتَّحْرِيك فيهمَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْتُ: وَفِي الحدِيثِ: السُّلْطانُ ذُو عَدَوان وذُو بَدَوانٍ) ؛ أَي لَا يزالُ يَبْدُو لَهُ رأْيٌ جَديدٌ.
والبادِيَةُ: القومُ} البادُونَ خِلافُ الحاضِرَةِ كالبَدْوِ.
{والمَبْدَى: خِلافُ المَحْضَر؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:} المبَادِي: هِيَ المَناجِعُ خِلافُ المَحاضِرِ.
وقومٌ {بُدَّاءٌ، كرُمَّانٍ:} بادُونَ؛ قالَ الشاعِرُ:
بحَضْرِيَ شَاقَه {بُدَّاؤُه
لم تُلْهِهِ السُّوقُ وَلَا كلاؤُهوقد يكونُ البَدْوُ اسمَ جَمْعٍ} لبادٍ كركْبٍ ورَاكِبٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ أَحْمر:
جَزَى اللَّهُ قومِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً
{وبَدْواً لَهُم حَوْلَ الفِراضِ وحُضَّرَا} والبَدِيَّةُ، كغَنِيَّة: ماءَةٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من حَلَب بَيْنها وبينَ سلمية؛ قالَ المُتَنَبيِّ:
وأَمْسَتْ! بالبَدِيَّةِ شَفْرَتاه
وأَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الخَبَارُوالبادِيَةُ: قُرى باليَمامَةِ. {والبِدَاءُ، بالكسْرِ: لُغَةٌ فِي الفداءِ} وتَبدَّى.
تَفَدَّى، هَكَذَا يَنْطقُ بِهِ عامَّةُ عَرَبِ اليَمَنِ.
{والمبادَاةُ: المُبارَزَةُ والمُكاشَفَةُ.
} وبادَى بَيْنهما: قايَسَ؛ كَمَا فِي الأساسِ.

طرُو

Entries on طرُو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
طرُو
: (و (} طَرا) عَلَيْهِم {طَراً و (} طُرُوّاً) ، كعُلُوَ؛ وضَبَطَه فِي المُحْكم بالفَتْحِ؛ (أَتى) من غَيْرِ أَنْ يَعْلموا؛ قالَهُ أَبو زيْدٍ.
وقالَ اللَّيْثُ: خَرَجَ عَلَيْهِم (من مَكانٍ بَعِيدٍ) ؛ لُغَةٌ فِي الهَمْزِ.
(و) قَالُوا: ( {الطَّرا) والثَّرا،} فَالطَّرَا: كلُّ (مَا كانَ من غَيْرِ جِبِلَّةِ الأرضِ؛ و) قيلَ: {الطَّرا (مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ من صُنُوفِ الخَلْقِ) .
وقالَ اللَّيْثُ:} الطَّرا يُكَثَّرُ بِهِ عَدَدُ الشَّيءِ. يقالُ: هُمْ أَكْثَرُ من الطَّرا والثَّرَى؛ وقالَ بَعْضُهم: الطَّرا فِي هَذِه الكلمةِ: كلُّ شيءٍ من الخَلْق لَا يُحْصَى عَدَدُه وأَصْنافُه؛ وَفِي أَحَدِ القَوْلَيْن كلُّ شيءٍ على وَجْهِ الأرضِ ممَّا ليسَ من جِبِلَّةِ الأرضِ مِن الحَصْباءِ والتُّرابِ ونحوِهِ فَهُوَ الطَّرَا.
( {والطَّرِيُّ) ، كغَنِيَ: (الغَضُّ) الجَديدُ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {تأْكُلُونَ لَحْمًا} طَرِيّاً} . وَقد (طَرُوَ) اللَّحْمُ، ككَرُمَ، ( {وطَرِيَ) ، كعَلِمَ، (} طَراوَةً {وطَراءَةً) ، وَهَذَا عَن ابنِ الأعْرابي، (} وطَراً) ، مَقْصور، ( {وطَراةً) ، كحَصاةٍ، ذَكَرَ الجوهريُّ البابَيْنِ عَن قُطْرِب مَعَ المصادِرِ مَا عدا الثَّالِثِ.
(} وطَرَّاهُ {تَطْرِيَةً: جَعَلَهُ} طَرِيّاً) ؛ قالَ الَّراجزُ:
قُلْت لطاهِينا {المُطَرِّي للعَمَلْعَجِّلْ لَنا هَذَا فأَلْحِقْنا بِذَل بالشَّحْم إنَّا قَدْ أَجَمْناهُ بَجَلْ (و) } طَرَّى (الطِّيبَ) {تَطْرِيَةً: (فَتَقَهُ بأخْلاطٍ وخَلَطَهُ؛ وَكَذَا الطَّعامُ) إِذا خَلَطَهُ بالأفاوِيَةِ.
وقالَ اللَّيْثُ:} المُطَرَّاةُ ضَرْبٌ من الطِّيبِ.
قالَ الأزْهري: يقالُ للأَلُوَّةِ {المُطَرَّاةُ إِذا} طُرِّيَتْ بطِيبٍ أَو عَنْبرٍ أَو غيرِهِ.
( {وأَطْراهُ: أَحْسَنَ الثَّناءَ عَلَيْهِ) ؛ كَذَا فِي المُحكم.
وَقَالَ الرَّاغبُ:} الإطْراءُ: مَدْحٌ يُجَدِّدُ ذِكْرَ هَمَ.
وقالَ أَبو عَمْروٍ: {أَطْراهُ زادَ فِي الثَّناءِ عَلَيْهِ.
وَفِي الصِّحاح:} أَطْراهُ مَدَحَهُ؛ ومِثْلُه للزّبيدي وابنِ القطَّاعِ.
وَقَالَ ابنُ فارِسَ: مَدَحَهُ بأَحْسَن مَا فِيهِ؛ ومِثْلُه الزَّمَخْشري.
وقالَ الْأَزْهَرِي: مَدَحَهُ بِمَا ليسَ فِيهِ.
وقالَ الهَرَويُّ وابنُ الأثيرِ: {الإطْراءُ مُجَاوَزَةُ الحَدِّ فِي المَدْحِ والكَذِبُ فِيهِ؛ وَبِه فسّرَ الحَدِيث: (لَا} تُطْرُوني كَمَا! أَطْرَتِ النَّصارَى المسِيحَ بن مَرْيَمــ، لأنَّهم مَدَحُوه بِمَا ليسَ فِيهِ، فَقَالُوا: ثالثُ ثَلاثَةٍ وإنَّه ابنُ اللَّهِ وشِبْهُ ذلكَ مِن شِرْكِهم وكُفْرِهِم) .
قُلْتُ: فقد اخْتَلَفَتِ العِبارَات فِي {الإطْراءِ، فَمِنْهَا مَا يدلُّ على الثَّناءِ فَقَط، وَمِنْهَا مَا يدلُّ على المُبالَغَةِ، وَمِنْهَا مَا يدلُّ على مُجاوَزَةِ الحَدِّ فِيهِ.
قالَ الهَرَوي: وَإِلَى الوَجْهِ الأخيرِ نَحا الأكْثَرُونَ.
(} والإطْرِيَةُ، بالكسْر) ؛ وقالَ الجوهريُّ: مثَالُ الهِبْرِيَةِ؛ ورُوِي عَن اللَّيْثِ الفَتْحُ أَيْضاً، وتَبِعَه الزَّمَخْشريُّ؛
قالَ الأزهريُّ: الفَتْحُ لَحْنٌ؛ (طَعامٌ كالخُيوطِ) يُتَّخَذُ (من الدَّقِيقِ) .
وقالَ شَمِرٌ: شيءٌ يُعْمَلُ من النَّشاسْتَجْ المُتَلَبِّقة.
وقالَ اللَّيْث: طَعامٌ يَتَّخذُه أَهْلُ الشامِ، لَا واحِدَ لَهُ.
وقالَ الجَوْهرِي: ضرْبٌ من الطَّعامِ، ويقالُ: هولاخْشَهْ بالفارِسِيَّة.
قُلْتُ: تفْسِيرُ المصنِّفِ يَقْتضِي أنَّه المسَمَّى بغَزْلِ البَناتِ فِي مِصْر، وتَفْسيرُ شَمِرٍ واللّيْث يدلُّ على أنَّه المسَمَّى بالكنافَةِ فإنَّه الَّذِي يتَّخذُه أهْلُ الشامِ ويُتْقِنُونَه من النَّشاسْتَج، فاعْرِفْ ذلكَ.
( {واطْرَوْرَى) الَّرجُلُ} اطْرِيرَاءً: (اتَّخَمَ) من كَثْرةِ الأكْلِ.
(وانْتَفَخَ بَطْنُه) ، والظَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ كَمَا سَيَأْتي.
وذَكَرَه الجوهريُّ بالضادِ، وتَبِعَه ابنُ القطَّاع، والصَّوابُ مَا ذكرْنا.
( {وأُطْرُوانُ الشَّبابِ، بالضَّمِّ: أَوَّلُه وغُلَواؤُهُ) ، فَهُوَ كالعُنْفوانِ زِنَةً ومَعْنىً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
هُوَ} مُطْرّىً فِي نفْسِه: أَي مُتَجَبِّرٌ.
{وطَرَّى البِناءَ} تَطْرِيَةً: طَيَّنَهُ؛ لُغَةٌ مكِّيَّةٌ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
{والطَّرِيُّ، كغَنِيَ: الغَريبُ} وَطَرَا: إِذا مَضَى.
{وطَرَا: إِذا تجَدَّدَ.
وحَكَى أَبو عَمْروٍ: رجُلٌ} طارِىٌّ، بالتَّشْديدِ: أَي غريبٌ.
ويقالُ لكلِّ شيءٍ {أُطْرُوانِيَّةٌ، بالضمِّ يَعْني الشَّبابَ.
} وأَطْرَيْتُ العَسَلَ: أَعْقَدْتُه وأَخْثَرْتُه؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وغِسْلَةٌ {مُطَرَّاةٌ: أَي مُرَبَّاةٌ بالأفاوِيه يُغْسَلُ بهَا الرأْس أَو اليَدُ.
والعُودُ} المُطَرَّى: مثْلُ المُطَيّرِ يُبَخَّرُ بِهِ.
{والطِّريَّانُ، بكسْرَتَيْن وتَشْديدِ الياءِ، الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ الخِوانُ؛ عَن ابنِ السِّكِّيت؛ جاءَ بِهِ فِي بَاب مَا شُدِّدَ فِيهِ الياءُ كالبازِيِّ والبَخاتِيِّ والسَّرارِيِّ.
وقالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ الطَّبَقُ؛ وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحديثِ.
وَفِي الأساسِ: وَجَاءُوا} بالطِّرِيَّان، عَلَيْهِ {الطِّريَّانُ: وهما السَّمَكُ والرُّطَبُ والطَّبَقُ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، رُوِيَ بشدِّ الراءِ كصِلِّيانِ، ورُوِي بشدِّ الياءِ كعِفِتَّان.
قُلْتُ: ونَسَبَ الفرَّاءُ شدَّ الراءِ إِلَى لُغَةِ العامَّة.
وابنُ} الطّراوَةِ: مِن نحَّاةِ الأَنْدَلُسِ.
وطُرا، بالضمِّ: قُرْبَ مِصْر على النِّيْل، وبقُرْبه مَسْجِدُ موسَى، عَلَيْهِ السَّلَام، تُقْطَعُ من جِبالِها الحجارَةُ البِيضُ، وبالقُرْبِ مِنْهَا قَرْيةٌ أُخْرَى تُعْرَفُ بالمعْصَرةِ وَقد رأَيْتُهما.
قالَ الْمُنْذِرِيّ: وَقد دَخَلْت طُرا مَعَ والِدِي. وَمِنْهَا أَبُو محمدٍ عبدُ الْقوي بنُ عبيدِ بنِ محمدِ بنِ عليَ {الطُّرائيُّ، تُوفي سَنَة 633.

أَنَّى

Entries on أَنَّى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَنَّى
: ( {أَنَّى) ، كحَتَّى: (تكونُ بمعْنَى أيْنَ) ، تقولُ: أنَّى لكَ هَذَا، أَي مِن أَيْنَ لكَ هَذَا؛ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} وأَنَّى لَهُم التَّناوُشُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا} ؛ وَقد جَمَعَهُما الشاعرُ تَأْكِيدًا فَقَالَ:
أنّى ومِن أَيْنَ آتكَ الطّرَبُ (و) بمعْنَى (مَتَى) ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {قُلْتُم أنَّى هَذَا} ، أَي مَتَى هَذَا؛ نقلَهُ الأزْهري.
(و) بمعْنَى (كَيْفَ) ، تقولُ: أَنَّى لكَ أَنْ تَفْتَحَ الحِصْنَ، أَي كيْفَ لكَ ذلكَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
وَقَالَ اللّيْثُ فِي قولِ عَلْقمة:
ومُطْعَمُ الغُنْمِ يَوْمَ الغُنْمِ مُطْعَمُهُ
أَنَّى تَوَجَّه والمَحْرُومُ مَحْرومُأَرادَ أَيْنَما تَوَجَّه وكَيْفَما تَوَجَّه.
قَالَ الجَوْهرِي: (وَهي مِن الظُّروفِ الَّتِي يُجازَى بهَا) ، تقولُ: (أَنَّى تأْتِنِي آتِكَ) ، مَعْناه مِنْ أَيِّ جهَةٍ تأْتِنِي آتِكَ.
وَقَالَ ابنُ الأنْبارِي: قرأَ بعضُهم {أَنَّى صَبَبْنا الماءَ صَبّاً} بفَتْح الهَمْزةِ، قالَ: مَنْ قَرأَ بِهَذِهِ القراءَةِ قالَ الوَقْف على طَعامِه تامٌّ، ومعْنَى أنَّى أيْنَ إلاَّ أَنَّ فِيهَا كِنايَة عَن الوُجُوهِ وتأْوِيلُها: مِن أَيّ وَجْه صَبَبْنا الماءَ.
وقولهُ تَعَالَى: {أنَّى شِئْتُم} يحتملُ المَعانيَ الثَّلاثَةَ.
(و) أَمَّا (أَنا) : فقد ذَكَرْناه (فِي) بابِ (النُّونِ) ، مَرَّتْ أَحْكامُه مُفَصَّلة، فراجِعْه.

بر

Entries on بر in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 1 more

بر

1 بَرَّ, [first Pers\. بَرِرْتُ,] aor. ـَ (T, M, Msb,) inf. n. بِرٌّ, (M, Msb, K,) He was pious [towards his father or parents, and (tropical:) towards God; (see the explanations of the verb as used transitively;) and was kind, or good and affectionate and gentle in behaviour, towards his kindred; and kind, or good, in his dealings with strangers]: (Msb:) he was good, just, righteous, virtuous, or honest: (T, Msb:) [or he was amply, largely, or extensively, good or beneficent:] and he was true, or veracious. (M, Msb, K.) [Authorities differ as to the primary signification of this verb, and as to the subordinate meanings: see بِرٌّ below.] You say also, بَرَّ فِى قَوْلِهِ, (Msb, TA,) and فِى يَمِينِهِ, (S, M, Mgh, Msb, K,) first Pers\. بَرِرْتُ (T, A, Mgh, K) and بَرَرْتُ, (K,) aor. ـَ (M, Msb) and يَبِرٌّ, (M,) inf. n. بِرٌّ (S, M, K) and بَرٌّ, (K,) or بُرُورٌ, (Msb,) He was true, or veracious, (S, Mgh, Msb, K, TA,) in his saying, (Msb, TA,) and in his oath. (S, Mgh, Msb, K.) b2: بَرَّ عَمَلَهُ, and بُرَّ, inf. n. بِرٌّ and بُرُورٌ; and ↓ أَبَرَّ; [His deed, or work, was, or proved, good; or was well, or sinlessly, performed;] all signify the same. (M.) And بُرَّ العَمَلُ, i. e. الحَجُّ, a form of benediction, said to a person come from pilgrimage, May the deed, or work, i. e. the pilgrimage, have been sinlessly performed. (TA.) And بَرَّ حَجُّهُ, (T, S, A, Msb, K,) aor. ـَ (T,) inf. n. بِرٌّ (S, Msb,) or بُرُورٌ; (T;) and بُرَّ حَجُّهُ, (Fr, T, S, M, K,) aor. ـَ inf. n. بِرٌّ; (T;) His pilgrimage was sinlessly performed: (Sh, T:) or was characterized by the giving of food, and by sweetness of speech; as explained by Mohammad himself: was accepted: was rewarded. (TA.) b3: بَرَّ, (A, Msb, K,) aor. ـَ (T, M, K) and يَبِرُّ, (M, K,) inf. n. بِرٌّ (M, Msb, K) and بَرٌّ and بُرُورٌ, (M, K,) It (a saying, Msb, and an oath, T, A, M, Msb, K) was, or proved, true. (M, A, * Msb, * K, * TA.) [See an ex. voce أَلِيَّةٌ, in art. الو.] b4: بَرَّتْ بِى سِلْعَتُهُ, inf. n. بِرٌّ, (tropical:) His commodity, or article of merchandise, was easy of sale to me, (Aboo-Sa'eed, T, A, *) and procured me gain: (A:) originally meaning it recompensed me, by its high price, for my care of it. (T.) [See also بَرَّهُ, below.]

A2: بَرَّ وَالِدَهُ, (M,) [and app. بِوَالِدِهِ, (see بَرٌّ,)] first Pers\. بَرِرْتُ (S, M, Msb, K) and بَرَرْتُ, (M, K,) aor. ـَ (S, M, Msb, K) and يَبِرُّ, (M, K,) inf. n. بِرٌّ (S, M, Msb, K) and مَبَرَّةٌ (S, K, Msb *) and بُرُورٌ, (Msb,) He treated, or behaved towards, his father with filial piety, duty, or obedience; (TA;) or with ample obedience; (B;) the inf. ns. signifying the contr. of عُقُوقٌ: (S, M, A, K:) he treated, or behaved towards, his father with good obedience, and with gentleness, or courtesy, striving to do the things that were pleasing to him, and to avoid what were displeasing to him. (Msb.) And [hence, app., for accord. to the A it is tropical.] بَرَّ خَالِقَهُ, (S,) or رَبَّهُ, (A,) aor. ـَ (S, A,) inf. n. بِرٌّ; (T, S, M, K;) and ↓ تبرّرهُ; (S, K; *) (tropical:) He obeyed his Creator, or his Lord; (S, M, * A, K; *) [was pious towards Him;] served Him; rendered religious service to Him: (TA:) or rendered Him ample obedience: the obedience here meant is of two kinds; namely, that of belief and that of works; and both these kinds are meant by البِرّ in the Kur ii. 172. (B.) [And app. بَرَّتْ وَلَدَهَا, or بِوَلَدِهَا, She behaved with maternal affection towards her child, or offspring. (See بَرٌّ.)] And بَرَّهُ, (M,) and بَرَّ رَحِمَهُ, (T,) first Pers\. بَرِرْتُ, (T, M,) inf. n. بِرٌّ, (T, M, K,) He behaved towards him, and towards his kindred, or relations, with kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for his, or their, circumstances; syn. وَصَلَهُ [and وَصَلَهُمْ]: (T, M, K:) such is said to be the signification of the verb as use in the Kur lx. 8. (M, B, TA. [See also 3.]) And اَللّٰهُ يَبَرُّ عِبَادَهُ (assumed tropical:) God is merciful to his servants: (M, TA:) or بَرَّهُ, inf. n. بِرٌّ, said of God, means He recompensed him, or rewarded him, for his obedience. (B, TA.) [بَرَّهُ بِكَذَا (occurring in the S and K in explanation of أَلْطَفَهُ بِكَذَا) may be rendered He showed kindness, &c., to him by such a thing, or such an action, &c.: and also he presented him with such a thing; like وَصَلَهُ بِكَذَا.] b2: بَرَّ اللّٰهُ حَجَّهُ, (T, S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بِرٌّ, (S,) or بُرُورٌ, (Msb,) God accepted his pilgrimage; (S, Msb;) as also ↓ ابرّهُ: (T, S, M, Msb:) the latter alone is allowed by Fr: (M, TA:) [though بُرَّ حَجُّهُ and عَمَلُهُ, mentioned above, are well known; as is the pass. part. n. مَبْرُورٌ, which see below:] and one says, [in like manner,] اللّٰهُ عَمَلُهُ ↓ ابرّ [God accepted his deed, or work, as good; approved it]. (M.) b3: See also 4, in three places.

A3: بَرَّ, (TK,) inf. n. بِرٌّ, (S, K,) He drove sheep or goats: (IAar, S, K:) or he called them. (Yoo.) [See also بِرٌّ below.]3 بارّهُ, inf. n. مُبَارَّةٌ, He behaved towards him with kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for his circumstances; or he did so, experiencing from him the same behaviour; syn. of the inf. n. مُلَاطَفَةٌ. (S and K in art. لطف: but only the inf. n. is there mentioned. [See also 1.]) 4 ابرّ عَمَلُهُ: see 1.

A2: ابرّ حَجَّهُ, and عَمَلَهُ: see 1, near the end of the paragraph. b2: ابرّ القَوْلَ, (Msb,) and اليَمِينَ, (T, M, A, Mgh, Msb, K,) He executed, or performed, the saying, and the oath, truly. (M, A, Mgh, Msb, K.) Accord. to El-Ahmar, one also says, قَسَمِى ↓ بَرِرْتُ; but none other asserts this. (T, TA.) b3: ابراللّٰهُ قَسَمَهُ, (T, TA,) inf. n. إِبْرَارٌ; and ↓ بَرَّهُ, inf. n. بِرٌّ; God verified his oath. (TA.) b4: ابرّ فُلَانٌ قَسَمَ فُلَانٍ

Such a one assented, or consented, to the conjurement of such a one: أَحْنَثُهُ signifies “ he assented not,” or “ consented not, thereto. ” (T, TA.) A3: ابرّ عَلَيْهِمْ, (S, M, K,) inf. n. as above, (T, TA,) He overcame them: (T, S, M, K:) he subdued them, or overcame them, by good or other actions; (TA;) by actions or sayings; (TA;) as also ↓ بَرَّهُمْ, aor. ـُ (T, K, TA:) he was refractory, or stubborn, and overcame them. (TA, from a trad.) You say, ابرّ عَلَى خَصْمِهِ [He overcame his adversary]. (A.) And ابرّ عَلَيْهِمْ شَرًّا [He overcame them in evil]: and hence ابرّ is used in the sense of فَجَرَ [he transgressed, &c.]; as in the saying of a poet, فَلَسْتُ أُبَالِى مَنْ أَبَرَّ وَ مَنْ فَجَرْ [Then I care not who acts wickedly and who transgresses]. (IAar, M.) A4: ابرّ [from بَرٌّ] He rode, or journeyed, upon the land. (ISk, S, A, K.) Opposed to أَبْحَرَ. (A.) 5 تبرّر [He affected, or endeavoured to characterize himself by, بِرّ, i. e. filial piety, &c.]. b2: قَدْ تَبَرَّرْتَ فِى أَمْرِنَا Thou hast abstained from crime, or sin, or the like, in our affair, or business, or case. (T, TA.) A2: تبرّر خَالِقَهُ: see 1.6 تبارّوا They practised mutual بِرّ [meaning kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for each other's circumstances]. (S.) R. Q. 1 بَرْبَرَ, inf. n. بَرْبَرَةٌ, He talked much, and raised a clamour, or confused noise, (M, K,) with his tongue: (M:) he cried, or cried out, (S, K,) and talked in anger, (S,) or talked confusedly, with anger and aversion. (TA.) and بَرْبَرَ فِى كَلَامِهِ He was profuse and unprofitable in his talk. (Fr.) b2: Also, inf. n. as above, He (a goat) uttered a cry or cries, [or rattled,] (M, K,) being excited by desire of the female. (M.) بَرٌّ [originally بَرِرٌ] (M, Msb, K) and ↓ بَارٌّ (Msb) Pious [towards his father or parents, and (tropical:) towards God; (tropical:) obedient to God, serving God, or rendering religious service to God; (see 1;) and kind, or good and affectionate and gentle in behaviour, towards his kindred; and good in his dealings with strangers]; good, just, righteous, virtuous, or honest: (Msb:) true, or veracious: (M, Msb, K:) and both signify also abounding in بِرّ [or filial piety, &c.]: (K:) the former is [said to be] a stronger epithet than the latter, like as عَدْلٌ is stronger than عَادِلٌ: (B:) [but its pl. shows that it is not, like عَدْلٌ, originally an inf. n.: it is a regular contraction of بَرِرٌ, like as بَارٌّ is of بَارِرٌ:] the fem. of each is with ة: (Lh, M:) the pl. (of the former, S, M, Msb, or of the latter, B) is أَبْرَاٌ; and (of the latter, S, M, Msb, or of the former, B) بَرَرَةٌ: (S, M, Msb, K:) the former pl. is often specially applied to saints, those who abstain from worldly pleasures, and devotees; and the latter, to the recording angels. (B.) You say, أَنَا بَرٌّ بِوَالِدِى, and ↓ بَارٌّ, I am characterized by filial piety, dutifulness, or obedience, to my father: (S, M, A: *) the latter is mentioned on the authority of Kr; but some disallow it. (M, TA.) And الأُمُّ بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا [The mother is maternally affectionate to her child, or offspring]. (S.) And رَجُلٌ بَرٌّ بِذِى قَرَابَتِهِ, and ↓ بَارٌّ, A man who behaves towards his kindred with kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for their circumstances. (T.) And رَجُلٌ بَرٌّ سَرٌّ A man who treats with goodness and affection and gentleness, and rejoices, or gladdens, his brethren: pl. بَرُّونَ سَرُّونَ. (S, * K, * TA, in art. سر.) And بَرٌّ فِى قَوْلٍ, and فِى يَمِينٍ, and ↓ بَارٌّ, True, or veracious, in a saying, and in an oath. (Msb.) And يَمِينٌ بَرَّةٌ and ↓ بَارَّةٌ [A true oath; or an oath that proves true]. (Ham p. 811.) البَرُّ is also a name of God; (M, K;) meaning (assumed tropical:) The Merciful, or Compassionate: (M:) or the Very Benign to his servants; (IAth;) the Ample in goodness or beneficence: (B:) البَارُّ is not so used. (IAth.) It is said in a trad., تَمَسَّحُوا بِالأَرْضِ فَإِنَّهَا بَرَّةٌ بِكُمْ (assumed tropical:) Wipe yourselves with the dust, or earth, [in performing the ceremony termed التَّيَمُّمُ,] for it is benignant towards you, like as the mother is to her children; meaning, ye are created from it, and in it are your means of subsistence, and to it ye return after death: (IAth:) or the meaning is, that your tents, or houses, are upon it, and ye are buried in it. (M.) A2: بَرٌّ Land; opposed to بَحْرٌ [as meaning “ sea ” and the like]: (S, Msb, K:) from بِرٌّ signifying “ ampleness,” “ largeness,” or “ extensiveness; ” (Esh-Shiháb [El-Khafájee], MF;) or the former word is the original of the latter. (B, TA. [See the latter word.]) [Hence, بَرًّا وَ بَحْرًا By land and by sea.] b2: A desert, or deserts; a waste, or wastes. (T, TA. [See also بَرِّيَّةٌ, voce بَرِّيٌّ.]) So, accord. to Mujáhid [and the Jel] in words of the Kur [vi. 59], وَ يَعْلَمُ مَا فِى البَرِّ وَ البَحْرِ And He knoweth what is in the desert, or deserts, and the towns, or villages, in which is water, (T, TA,) or which are upon the rivers. (Jel.) [So too in the phrase نَبَاتُ البَرِّ The plants, or herbage, of the desert or waste; the wild plants or herbage. And عَسَلُ البَرِّ Honey of the desert; wild honey. And حَيَوَانُ البَرِّ The animal, or animals, of the desert; the wild animal or animals.] b3: A wide tract of land. (Bd in ii. 41.) b4: [The open country; opposed to بَحْرٌ as meaning the “ cities,” or “ towns,” “ upon the rivers: ” see the latter word.] b5: Elevated ground, open to view. (T.) b6: The tract, or part, out of doors, or where one is exposed to view; contr. of كِنٌّ: used by the Arabs indeterminately; [without the article ال;] as in the phrase, جَلَسْتُ بَرًّا (Lth, T) meaning I sat outside the house; (A;) and خَرَجْتُ بَرًّا (Lth, T) meaning I went forth outside the [house or] town, (A,) or into the desert: (TA:) but [Az says,] these are post-classical phrases, which I have not heard from the chaste-speaking Arabs of the desert. (T.) b7: You say also, أَرِيدُ جَوًّا وَ يُرِيدُ بَرًّا I desire concealment, or secrecy, and he desires publicity. (A.) بُرٌّ Wheat; and the grain of wheat; syn. قَمْحٌ, (S, * Msb,) or حِنْطَةٌ; (M, K;) but it is a more chaste word than قَمْحٌ and حِنْطَةٌ: (M:) pl. of بُرَّةٌ; (S, M;) or [rather] بُرَّةٌ is the n. un. [signifying a grain of wheat, like قَمْحَةٌ]: (IDrd, Msb:) the pl. of بُرٌّ is أَبْرَارٌ; (K;) or this pl. is allowable on the ground of analogy, accord. to Mbr, but is disallowed by Sb. (S.) It is said in a prov., (TA,) هُوَ أَقْصَرُ مِنْ برَّةٍ [He, or it, is shorter than a grain of wheat]. (A, TA.) and you say, أَطْعمَنَا ابْنَ بُرَّةٍ He fed us with bread. (A.) بِرٌّ inf. n. of 1: (T, S, M, &c.:) it is said by some to signify primarily Ampleness, largeness, or extensiveness; whence بَرٌّ as opposed to بَحْرٌ: then, b2: Benevolent and solicitous regard or treatment or conduct [to parents and others; i. e. piety to parents; and (tropical:) towards God]: and goodness, or beneficence: and kindness, or good and affectionate and gentle behaviour, and regard for the circumstances of another: (Esh-Shiháb [El-Khafájee], MF:) or بَرٌّ, as opposed to بَحْرٌ, [or as signifying “ a wide tract of land,” (Bd in ii. 41,)] is the original of بِرٌّ, (Bd in ii. 41, B, TA,) which signifies ample, large, or extensive, goodness or beneficence, (Z, in the Ksh, ii. 41, [but he regards it as the original of بَرٌّ,] and Bd on the same passage, and B, K, TA,) to men; (TA;) or comprehending every kind of goodness: (Ksh and Bd ubi suprà:) and hence it is said to be in three things: in the service of God: in paying regard to relations; acting well to them: and in dealing with strangers: (Bd ubi suprà:) or every deed that is approved: (Ksh and Bd in ii. 172:) and [particularly] obedience to God: (T, S, M, &c.: [see also بَرَّةُ:]) [and every incumbent duty: and hence,] the pilgrimage to Mekkeh: (K:) and fidelity to an engagement: (TA:) also a gratuitous gift, or favour; and a bounty, or benefit; syn. فَضْلٌ; (Msb;) and إِحْسَانٌ; as also ↓ مَبَرَّةٌ [an inf. n., but when used as a simple subst. its pl. is مَبَارٌ and مَبَرَّاتٌ]. (Har p. 94.) In the Kur [ii. 172], where it is said, لُكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِااللّٰهِ, by البرّ is meant ذَا البِرِّ [i. e. But the pious, or obedient to God, is he who believeth in God]; (T, M, Ksh, Bd, Jel;) and some read البَارَّ: (Ksh, Bd, Jel:) or the meaning is, لكنّ البِرَّ بِرُّ من آمن با للّٰه i. e. but the obedience of which it behooveth one to be mindful is the obedience of him who believeth in God: (Sb, T, IJ, M, Ksh, Bd:) and this explanation is preferable to the former. (Bd.) It is said in a prov., (T, S,) لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍ, (S, A, K, but in the T and M مَا is put in the place of لا,) meaning He knows not him who dislikes him, or hates him, from him who behaves towards him with kindness, or goodness and affection and gentleness, and regard for his circumstances: (S, M, A, K, * TA:) or undutiful conduct to a parent from gentleness, or courtesy: (ElFezáree, T, K:) or altercation, (T,) or dislike, or hatred, (K,) from honourable treatment: (T, K:) or the calling of sheep, or goats, from the driving of them: (IAar, S, K:) or the driving of sheep, or goats, from the calling of them: (Yoo, T:) or the calling of them to water from the calling of them to fodder; (K;) which last rendering is agreeable with an explanation of بِرٌّ by IAar [mentioned in the T]; (TA;) and ↓ بِرْبِرٌ, also, has the signification here assigned to بِرٌّ: (K, * TA:) or الهَرْهَرَة from البَرْبَرَة; (A'Obeyd, T, K;) i. e. the crying of sheep from the crying of goats: (A'Obeyd, T:) or the cat from the rat, or mouse: (IAar, T, M, K:) and بِرٌّ also signifies the [species of rat called] جُرَذ: (Aboo-Tálib, T, K:) or a small animal resembling the rat or mouse: (M:) and the young of the fox. (K.) b3: Also Good, as a subst., not an adj.; syn. خَيْرٌ; (Sh, T, Mgh, Msb, K;) which comprises all that has been said in explanation of بِرٌّ (Sh, T, Mgh) as used in the saying of Mohammad, عَليْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِى

إِلَى البِرِّ [Keep ye to truth; for it guides to good, or to a good, or right, state]: some render it in this instance by الخَيْر; and some, by الصَّلَاح. (Sh, T.) It signifies also The good of the present life, consisting in spiritual and worldly blessings, and of that which is to come, consisting in everlasting enjoyment in Paradise: so in the Kur iii. 86: (T:) or [simply] Paradise. (K.) b4: Also The heart; or the mind. (K.) So in the saying, هُوَ مُطْمَئِنُّ البِرِّ [He is quiet, or at rest, in heart, or mind]. (TA.) بَرَّةُ a subst. in the sense of البِرُّ, (S, M, K,) meaning Obedience [&c.]; (K;) determinate, (S, K,) being a proper name; for which reason, combined with its being of the fem. gender, it is imperfectly decl. (M.) [It is opposed to فَجَارِ.

See a verse of En-Nábighah in the first paragraph of art. حمل.]

بَرِيرٌ [a coll. gen. n.] The fruit of the أَرَاك [q. v.], (S, M,) in a general sense: (M:) or the first thereof; (K;) [i. e.] the first that appears, or when it first appears, and is sweet: (M:) or when it has become hard: (Msb:) or when it is larger in its berries (حَبّ) than such as is termed كَبَاث, and smaller in its clusters; having a round, small, hard stone, a little larger than the حِمَّص; its cluster filling the hand: (AHn, M:) n. un. with ة. (AHn, S, M, Msb.) بُرَّى A good, sweet, or pleasant, word or expression or saying: (K:) from بِرٌّ signifying “ benevolent and solicitous regard or treatment or conduct. ” (TA.) بَرِّىٌّ Of, or belonging to, or relating to, the land as opposed to the sea or a great river. b2: And Of, or belonging to, or relating to, the desert or waste; growing, or living, or produced, in the desert or waste; wild, or in an uncultivated state. b3: And hence,] أَرْضٌ بَرِّيَّةٌ Uncultivated land; without seed-produce, and unfruitful; without green herbs or leguminous plants and without waters; contr. of رِيفِيَّةٌ. (IAar, M, K. *) And, simply, ↓ بَرَّيَّةٌ, (S, M, A, Msb, K,) and ↓ بَرِّيتٌ, (A'Obeyd, IAar, Sh, S, K,) the latter a variation of the former, the ى being made quiescent, and the ة therefore being changed into ت, as in عِفْرِيتٌ, originally عِفْرِيَةٌ, (S,) a rel. n. from بَرٌّ, (Sh, T, Msb,) A desert; a waste; a spacious tract of ground without herbage; syn. صَحْرَآءُ: (S, M, A, Msb, K:) [see also بَرٌّ:] or a tract nearer to the desert (البَرّ) than it is to water: (Sh, T:) [but some write the latter word ↓ بِرِّيتٌ; and it is said that]

بِرِّيتُ, (T and K in art. برت,) of the same measure as سِكِّيتٌ, (K in that art.,) signifies flat, even, or level, land: (T, K:) or a barren, flat, even, or level, land: a poet says, بِرِّيتُ أَرْضٍ بَعْدَهَا بِرِّيتُ [A barren, flat land, after which is a second barren, flat land]: (T:) ISd says that بِرِّيتٌ, in a poem of Ru-beh, [from which the ex. given above is probably taken,] is of the measure فِعْلِيتٌ from البَرُّ; and that art. برت is not the place in which it should be mentioned: (TA:) Lth says, البَرِّيتُ is a noun derived from البَرِّيَّةُ; the ى becoming quiescent, and the ة becoming an inseparable ت, as though it were a radical letter, as in the case of عِفْرِيَةٌ, which thus becomes عِفْرِيتٌ: (T, TA:) the pl. of برّيّة is بَرَارِىُّ; and that of برّيت is بَرَارِيتُ. (S.) بَرِّيَّةٌ and بَرِّيتٌ and بِرِّيتٌ: see بَرِّىٌّ.

بَرَّارٌ as signifying A possessor of بُرّ, i. e. wheat, though agreeable with prevailing analogy, is not allowable, not being sanctioned by usage. (Sb, M.) بَرَّانِىٌّ External; or outward: apparent; public. (T.) Hence the saying of Selmán, (T,) مَنْ

أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللّٰهُ بَرَّانِيَّهُ (T, A, K) Whoso maketh his inner man (سَرِيرَتَهُ) to be good, God will make his outward man (عَلَانِيَتَهُ) to be good. (T.) بَرَّانِىٌّ is a rel. n., irregularly formed, (K,) from بَرٌّ signifying “ elevated ground, open to view; ” and جَوَّانِىٌّ, from جَوٌّ signifying “ any low, or depressed, part of the ground. ” (T.) You say, افْتَتَحَ البَابَ البَرَّانِىَّ He opened the outer door. (A.) بَرْبَرُ, (S, K,) or البَرْبَرُ, (Mgh, Msb,) [a coll. gen. proper name, of which the n. un., or rel. n., is ↓ بَرْبَرِىٌّ,] a foreign word, (S,) [probably of African origin, the primary form of which is the source of βάρβαρος, &c.,] arabicized; (Msb;) or, as some say, from بَرْبَرَةٌ in speech; (TA; [see R. Q. 1;]) and البَرَابِرَةُ, (S, M, Msb, K,) the pl. of بَرْبَرُ, (K,) or of البَرْبَرُ, (Msb,) [or of بَرْبَرِىٌّ, agreeably with what follows and with analogy,] the ة being added because the sing. is a foreign word, or [so in the M and TA, but in the S “ and,”] a rel. n., (S, M,) but it may be elided; [so that one may say البَرَابِرُ;] (S;) A certain people, (S, M, Mgh, Msb, K,) of the inhabitants of El-Maghrib [or Northern Africa west of Egypt], (Mgh, * Msb, K, *) like the Arabs of the desert in hardness, and coarseness, or rudeness, (Mgh, * Msb,) and in slightness of religion, and littleness of knowledge: (Mgh:) and another people, [the Colobi mentioned by Diodorus Siculus and Strabo,] between the Abyssinians and the Zinj, who amputate [the glans of] the penis, and make it a dowry for a wife. (K.) [There are various opinions of the origins of these races. The appellation of البَرَابِرَةُ, sing. ↓ بَرْبَرِىٌّ, is also applied by late historians, and in the present day, to The races inhabiting the portion of the valley of the Nile which we commonly call Nubia.]

بُرْبُرٌ: see بَرْبَارٌ.

بِرْبِرٌ: see بِرٌّ.

بَرْبَرِىٌّ: see بَرْبَارٌ: b2: and see also بَرْبَرُ, in two places.

بَرْبَارٌ One who talks much, and raises a clamour, or confused noise, (M, K,) with his tongue: (M:) who cries, or cries out, (S, K,) and talks in anger, (S,) or talks confusedly, with anger and aversion: (TA:) who vociferates much; (TA;) as also ↓ بُرْبُرٌ: (K:) and ↓ بَرْبَرِىٌّ signifies one who talks much and unprofitably. (Fr.) b2: البَرْبَارُ The lion; as also ↓ المُبَرْبِرُ: (K:) because of the confused noise that he makes, and his aversion and anger. (TA.) b3: دَلْوٌ بَرْبَارٌ A bucket that makes a noise (M, K) in the water. (M.) بُرْبُورٌ What is termed جَشِيش [i. e. coarselyground flour, &c.], (M, CK, [in MS. copies of the K, and of the S also, حَشِيش, which is evidently a mistranscription,]) of wheat. (S, M, K.) بَارٌّ; fem. with ة: see بَرٌّ, in five places.

أَبَرٌّ [accord. to analogy signifies More, and most, pious &c.: see بَرٌّ. But the only meaning that I find assigned to it in any of the lexicons is that here following.

A2: ] More, and most, distant in the desert, (T, K,) as to habitation. (T.) So in the saying, أَفْصَحُ العَرَبِ أَبَرُّهُمْ The most chaste in speech of the Arabs are the most distant of them in the desert, as to habitation. (T, K. * [In the latter, instead of افصح, we find أَصْلَحُ.]) مُبِرٌّ One who overcomes. (TA.) [See 4.] b2: إِنَّهُ لَمُبِرٌّ بِذٰلِكَ means Verily he is a prudent, or sound, manager of that; syn. ضَابِطٌ لَهُ. (M, K. *) مَبَرَّةٌ: see بِرٌّ.

مَبْرُورٌ, applied to a pilgrimage, Sinlessly performed: (Sh, T, Mgh:) or characterized by the giving of food and by sweetness of speech; as explained by Mohammad himself: accepted: rewarded. (TA.) مَبْرُورٌ مَأْجُورٌ [Thou art accepted, or approved, and rewarded] and مَبْرُورًا مَأْجُورًا [Go thou accepted, or approved, and rewarded] are forms of benediction: the former, of the dial. of Temeem; أَنْتَ being understood: the latter, of the dial. of the people of El-Hijáz; اِذْهَبْ being understood. (M.) b2: Applied to a sale, Truly and honestly executed. (Sh, T, Mgh.) المُبَرْبِرُ: see بَرْبَارٌ.
بر: البَرُّ: خِلاَفُ البَحْرِ. وإنَّه لَمُبْحِرٌ مُبِرٌّ. وأبَرَّ وأبْحَرَ: رَكِبَ البَرَّ والبَحْرَ. والبَرِّيَّةُ: الصَّحْرَاءُ. وخَرَجْتُ بَرّاً: وهو ضِدُّ الكِنِّ.
وَيَقُولُوْنَ: " مَنْ أصْلَحَ جَوّانِيَّه أصْلَحَ اللهُ بَرّانِيَّه " أي مَنْ أصْلَحَ سَرِيْرَتَه أصْلَحَ اللهُ عَلاَنِيَتَه.
والبَرُّ: البَارُّ بذَوِي قَرَابَتِه، وقَوْمٌ بَرَرَةٌ وأبْرَارٌ، والمَصْدَرُ: البِرُّ.
وصَدَقْتَ وبَرَرْتَ، وبَرَّتْ يَمِيْنُه، وأبَرَّها اللهُ: أي أمْضَاها على الصِّدْقِ. وبُرَّ حَجُّكَ فهو مَبْرُوْرٌ. وهو يَبَرُّ رَبَّه: أي يُطِيْعُه.
والبِرُّ: الحَجُّ؛ في قَوْلِه:
عَلَيْهِنَّ شُعْثٌ عامِدُوْنَ لبِرِّهم
وبَرَّةُ: اسْمٌ للبِرِّ مَعْرِفَةٌ.
والبُرُّ: الحِنْطَةُ، الواحِدَةُ بُرَّةٌ، ويُقال للخُبْزِ: ابْنُ بُرَّةَ. ويَقُوْلُوْنَ: هو " أقْصَرُ من بُرَّةَ ".
والبَرِيْرُ: ثَمَرُ الأرَاكِ، الواحِدَةُ بَرِيْرَةٌ.
والإِبْرَارُ: الغَلَبَةُ، أبَرَّ عليهم. والأَبَرُّ: بمَعْنى الأَبَلِّ.
وابْتَرَّ الرَّجُلُ: انْتَصَبَ مُنْفَرِداً من أصْحَابِه.
والمُبَرِّرُ من الضَّأْنِ: كالمُرَمِّدِ؛ وهو أنْ يكونَ في ضَرْعِها لُمَعٌ عِنْدَ الإِقْرَابِ والنِّتَاجِ.
والبَرْبَرَةُ: كَثْرَةُ الكَلاَمِ والجَلَبَةُ باللِّسَانِ. وصَوْتُ المَعْزِ.
والبُرْبُوْرُ: الجَشِيْشُ من البُرِّ.
والبَرَابِرُ: الجِدَاءُ، واحِدُها بَرْبَرٌ.
وقَوْلُه: " ما يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ " أي ما يَعْرِفُ الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ، وقيل: البِرُّ سَوْقُ الغَنَمِ، وقيل: ضِدُّ العُقُوْقِ.
والبِرُّ: الفَأْرَةُ. والفُؤادُ أيضاً، يُقال: هو مُطْمَئِنُّ البِرِّ.
وبَرْبَرُ: جِيْلٌ من النّاسِ.
والبُرَيْرَاءُ: من أسْمَاءِ جِبَالِ بَني سُلَيْمٍ.
ورَجُلٌ بَرْبَارٌ: للمَأْفُوْنِ الذي إذا مَشى حَرَّكَ كلَّ شَيْءٍ منه. وقيل: صَيّاحٌ.
برَّ
البَرُّ خلاف البحر، وتصوّر منه التوسع فاشتق منه البِرُّ، أي: التوسع في فعل الخير، وينسب ذلك إلى الله تعالى تارة نحو: إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ
[الطور/ 28] ، وإلى العبد تارة، فيقال: بَرَّ العبد ربه، أي: توسّع في طاعته، فمن الله تعالى الثواب، ومن العبد الطاعة. وذلك ضربان:
ضرب في الاعتقاد.
وضرب في الأعمال، وقد اشتمل عليه قوله تعالى: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ [البقرة/ 177] وعلى هذا ما روي «أنه سئل عليه الصلاة والسلام عن البرّ، فتلا هذه الآية» .
فإنّ الآية متضمنة للاعتقاد والأعمال الفرائض والنوافل. وبِرُّ الوالدين: التوسع في الإحسان إليهما، وضده العقوق، قال تعالى: لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ [الممتحنة/ 8] ، ويستعمل البِرُّ في الصدق لكونه بعض الخير المتوسع فيه، يقال: بَرَّ في قوله، وبرّ في يمينه، وقول الشاعر:
أكون مكان البرّ منه
قيل: أراد به الفؤاد، وليس كذلك، بل أراد ما تقدّم، أي: يحبّني محبة البر.
ويقال: بَرَّ أباه فهو بَارٌّ وبَرٌّ مثل: صائف وصيف، وطائف وطيف، وعلى ذلك قوله تعالى: وَبَرًّا بِوالِدَتِي [مريم/ 32] . وبَرَّ في يمنيه فهو بَارٌّ، وأَبْرَرْتُهُ، وبَرَّتْ يميني، وحجّ مَبْرُور أي: مقبول، وجمع البارّ: أَبْرَار وبَرَرَة، قال تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ [الانفطار/ 13] ، وقال: كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ [المطففين/ 18] ، وقال في صفة الملائكة: كِرامٍ بَرَرَةٍ
[عبس/ 16] . فَبَرَرَةٌ خصّ بها الملائكة في القرآن من حيث إنه أبلغ من أبرار ، فإنه جمع برّ، وأبرار جمع بار، وبَرٌّ أبلغ من بَارٍّ، كما أنّ عدلا أبلغ من عادل.
والبُرُّ معروف، وتسميته بذلك لكونه أوسع ما يحتاج إليه في الغذاء، والبَرِيرُ خصّ بثمر الأراك ونحوه، وقولهم: لا يعرف الهرّ من البرّ ، من هذا. وقيل: هما حكايتا الصوت. والصحيح أنّ معناه لا يعرف من يبرّه ومن يسيء إليه.
والبَرْبَرَةُ: كثرة الكلام، وذلك حكاية صوته.
بر: برّ: شرف، عظم، كرم (فوك).
ويرى لين، وهو محق، انهم لا يقولون: بر والده فقط، بل: بر بوالده أيضاً (معجم مسلم).
ولا يقال: برت يمينه فقط بل: بر بيمينه أيضاً (معجم أبي الفداء) - وبَرَّ الأرض: قلبها لاستخراج جذور الأشجار منها وهي لغة جزائرية (شيرب لهجات 18).
برَّره: برّأه من التهمة، وزكاه، وحلله وذكر من الأسباب ما يبيحه (بوشر) وغفر له (همبرت 213) - وبرر نفسه: زكاها، وبرّره: أرهبه وأرعبه (فوك).
أبر: في المقري 1: 472: ترون ما أبرّ الكلاب بالهنّ أي " videtisne quam pii sunt canes erga cunnum".
تبرر: تبرأ وتزكى (بوشر، هيلو) وأعلنت براءته (همبرت 213) - وتبرر منه أو به. خاف وارتعب (فوك).
انبر فلان عند: كُرّم وبُجّل (فوك).
بَرُّ الأبرار (الصالحون): اسم يطلق على أذان المؤذن في شهر رمضان لأنه يبدؤه بقوله تعالى (سورة 76 الآية 5) إن الأبرار يشربون. (لين عادات 2: 264).
وبر جيّد المنقوشة على النقود معناه وافية الوزن. وبر بكول الله: قسط بقسطاس الله (زيشر 9: 833).
وبر الشام: بلاد الشام (سورية) وبر مصر بلاد مصر (بوشر) ويطلق على السودان غالباً اسم بر (بركهارت نوبية 263).
وبر: شاطئ النهر والبحيرة والبحر (بوشر، المقري 1: 833) وحراس البر: حراس الشاطئ.
وتبع البر: سار والشاطئ، سار على طول الشاطئ. وجانب البر: امتد حول الشاطئ (بوشر) - وبر: ما كان خارج المدينة أو القصر، وضاحية المدينة (تعليقات 2، 1: 80).
بَرَّ: خارجاً، ففي ألف ليلة 1: 3: وقد برزت بَرّ مدينتي - برّا: خارج (الكالا، بوشر، ألف ليلة 1: 46). وحين يؤمر إنسان بالخروج يقال له: برّا برّا (موكيت 167 وقد أسيء فيه تفسيرها، ريشاردسن سنترال 1: 119) وفي معجم فوك بَرَّه. - وبرا من: خارج، يقال مثلاً: برا من البلد: خارج البلد (بوشر) ويكثر استعمال هذه الكلمة في رياض النفوس ففي ص 98ق مثلاً: فرأى في منامه قائلاً يقول له إذا كانت الليلة الآتية تبيت برا من القصر فترى ما سألت فلما كانت الليلة التالية انخلس من القصر وبات برا. - وقد أصبح هذا الطرف برا اسماً يطلق على البلاد الأجنبية، أو كما نقول: الخارج، فيقال مثلا: جلب من برا: جلب من الخارج (بوشر)، ولبرا ولجهة برا: في الخارج (الكالا) - وبرا (أسبانية).
مع لفظة بَرَّة الدالة على الوحدة: بثرة، دمل (الكالا وفيه barro) .
بِرّ: شرف، عز، فخر (فوك).
بَرَّة: لها في معجم هِلو نفس معنى بَرّ أي: شاطئ وأرض (خلاف البحر)، وأرض بور، وبلقع، وصحراء وخارج. - وبَرّة: ضاحية المدينة (معجم أسبانيا 63 - وانظر اسفل مادة بَر).
بُرَة (أسبانية) وتجمع على بُرات: دبوس ودبابيس (نبوت ونبابيت) (الكالا).
بَرِّي: هي دائماً بِرّي بكسر الباء في معجم الكالا وكذلك في ص36 من معجم فوك غير أنها في ص380 منه: بَرِّي بفتح الباء.
وبَرّي: نوع من عود البخور (ابن البيطار 2: 225).
بَرَّيّة: أرض مساقي عليها، وأرض براز (معجم الادريسي) وضاحية وحقل (بوشر).
بَرّا: (في مصطلح البحرية) دعامة أو ذراع الصاري (الدقل) تركب في قلس مؤخرة السفينة (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 588).
بَرّاة: ما هو خارج المدينة (تعليقات 13: 205).
بَرّان = بَرّانيّ (معجم الأسبانية 69).
بَرّاني: خارجي (بوشر) ويقال: القوس البراني للباب (كرتاس 22) والمدينة البرانية وهي ضد المدينة الداخلة (حيان بسام 49و) - وما هو خارج المدينة (تعليقات 13: 205)، ويقال وداره البرانية (المقري 1: 471) - وبراني: قروي (شيرب لهجات 129 - وغريب من خارج البلاد (الكالا، فوك، وبوشر، وهيلو) - وتطلق لفظة البراني في الجزائر على العرب أو البربر الذين يأتون المدن ويزاولون فيها أعمالاً موقتة (دوماس عادات 4 (انظر: بلدي) - الأمور البرانية: الأمور الخارجية، الشؤون الخارجية (بوشر) - وبراني: المنفي من وطنه (الكالا) - وما يتصرف به خارج القصر (تعليقات 13: 205) - والبراني من أرباب المناصب الذي يتولى عملاً خارج البلاط (قصر السلطان) ولا يرتبط بشخص السلطان (تعليقات 13: 205) - وأرض برانية: حقل منفرد بعيد عن الأماكن المأهولة (ابن العوام 1: 92) - ومدخول براني أو براني وحدها: دخل عارض - ومكسب حرام (بوشر) - وضريبة اضافية (تعليقات 13: 205) - وريح شمالية غربية (الكالا، بوشر) وفي معجم همبرت 164: ريح براني: - والبراني: البري يقال القط البري: القط البري (جاكسون 37).
بَرّانيّة: برج في الوجه الخارجي لسور المدينة (الكالا).
برارة: براءة (همبرت 213).
بُرورِيَة جمع بروري وبرور: زعرور (الكالا) ونوع من شجر الغار (الكالا) أبَرّ: يقول لين إنه لم يجد لهذا اللفظ المعنى الذي يدل عليه أصلها في المعاجم العربية وهو: أتقى والأتقى، وأرى إنه موجود في عبارة ابن عباد (2: 162) بشرط أن تقرأه وفقاً لما جاء في المقري: أبر القرب (وهي القراءة التي رفضت الأخذ بها خطأ مني) ففي المقري (3: 221): وأراني أن مؤازرته أبر القرب، أي: وأراني (السلطان) أن أكون وزيراً له أتقى الأعمال المقربة إلى الله. وقراءة النص: أبرأ لقربه لا سند لها. لان أبرأ لا تؤدي المعنى، وأن الضمير في لقربه لا عائد له. وقد قرأ النص الوارد في المقدمة (1: 27): كان يحيى بن أكثم أبر إلى الله من أن يكون فيه شيء مما كان يرمى به من أمر الغلمان: أي أتقي الله من أن يرتكب وزر ... الخ، فقراءة النص: أبرأ غلط إذ أنها لا تؤدي المعنى الذي فسره به دي ساسي في المختارات (1: 383) وهو: أزكى أمام الله، وكما ترجمه دي ساسي، لأن لفظة بَرئ وحدها إذا لم يذكر بعدها: من العيب أو ما في معناه لا تدل على معنى: زكى بل معناها: خلص فقط.
مَبَرَّة: بر، إحسان (فوك).
مُبَرَّر (مأخوذة من اللفظة الأسبانية بَرُّ ( barro) : من امتلأ وجهه بالبثور والدمامل (الكالا). مَبْرور، يقال رجل مبرور: تقي (كرتاس 2 وانظر معجم أماري ديب).
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.