Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: مريم

أَدَّ 

Entries on أَدَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَدَّ) وَأَمَّا الْهَمْزَةُ وَالدَّالُ فِي الْمُضَاعَفِ فَأَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا عِظَمُ الشَّيْءِ وَشِدَّتُهُ وَتَكَرُّرُهُ، وَالْآخَرُ النُّدُودُ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَالْإِدُّ، وَهُوَ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} [مريم: 89] ، أَيْ عَظِيمًا مِنَ الْكُفْرِ. وَأَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ:

يَا أُمَّتَا رَكِبْتُ أَمْرًا إِدًّا ... رَأَيْتُ مَشْبُوحَ الْيَدَيْنِ نَهْدَا

أَبْيَضَ وَضَّاحَ الْجَبِينِ نَجْدَا ... فَنِلْتُ مِنْهُ رَشْفًا وَبَرْدَا

وَأَنْشَدَ الْخَلِيلُ:

وَنَتَّقِي الْفَحْشَاءَ وَالنَّآطِلَا ... وَالْإِدَدَ الْإِدَادَ وَالْعَضَائِلَا

وَيُقَالُ: أَدَّتِ النَّاقَةا رَجَّعَتْ حَنِينَهَا. وَالْأَدُّ: الْقُوَّةُ، قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ وَأَنْشَدَ: نَضَوْنَ عَنِّى شِرَّةً وَأَدَّا مِنْ بَعْدِ مَا كُنْتُ صُمُلًّا نَهْدَا

فَهَذَا الْأَصْلُ الْأَوَّلُ. وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَدَّتِ الْإِبِلُ: إِذَا نَدَّتْ. وَأَمَّا أُدُّ بْنُ طَابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ فَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْهَمْزَةُ فِي " أُدٍّ " وَاوٌ، لِأَنَّهُ مِنَ الْوُدِّ وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَابِهِ.

أَزَّ 

Entries on أَزَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(أَزَّ) وَالْهَمْزَةُ وَالزَّاءُ يَدُلُّ عَلَى التَّحَرُّكِ وَالتَّحْرِيكِ وَالْإِزْعَاجِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْأَزُّ: حَمْلُ الْإِنْسَانِ الْإِنْسَانَ عَلَى الْأَمْرِ بِرِفْقٍ وَاحْتِيَالٍ. الشَّيْطَانُ يَؤُزُّ الْإِنْسَانَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ أَزًّا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} [مريم: 83] . قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: تُزْعِجُهُمْ إِزْعَاجًا. وَأَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ:

لَا يَأْخُذُ التَّأْفِيكُ وَالتَّحَزِّي ... فِينَا وَلَا طَيْخُ الْعِدَى ذُو الْأَزِّ

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْأَزُّ: حَلْبُ النَّاقَةِ بِشِدَّةٍ. وَأَنْشَدَ:

شَدِيدَةُ أَزِّ الْآخِرَيْنِ كَأَنَّهَا ... إِذَا ابْتَدَّهَا الْعِلْجَانِ زَجْلَةُ قَافِلِ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَزُّ: ضَمُّ الشَّيْءِ إِلَى الشَّيْءِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْأَزُّ: غَلَيَانُ الْقِدْرِ، وَهُوَ الْأَزِيزُ أَيْضًا، وَفِي الْحَدِيثِ: «كَانَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ» . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْأَزُّ: صَوْتُ الرَّعْدِ، يُقَالُ: أَزَّ يَئِزُّ أَزًّا وَأَزِيزًا. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَالْأَزِيزُ الْقُرُّ الشَّدِيدُ، يُقَالُ: لَيْلَةٌ ذَاتُ أَزِيزٍ وَلَا يُقَالُ: يَوْمٌ ذُو أَزِيزٍ. قَالَ: وَالْأَزِيزُ شِدَّةُ السَّيْرِ، يُقَالُ: أَزَّتْنَا الرِّيحُ، أَيْ: سَاقَتْنَا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: بَيْتٌ أَزَزٌ: إِذَا امْتَلَأَ نَاسًا.

بَتَلَ 

Entries on بَتَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(بَتَلَ) الْبَاءُ وَالتَّاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى إِبَانَةِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِهِ. يُقَالُ: بتَلْتُ الشَّيْءَ: إِذَا أَبَنْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: طَلَّقَهَا بَتَّةً بَتْلَةً. وَمِنْهُ يُقَالُ لِــمَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ " الْبَتُولُ " لِأَنَّهَا انْفَرَدَتْ فَلَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ. وَيُقَالُ: نَخْلَةٌ مُبْتِلٌ: إِذَا انْفَرَدَتْ عَنْهَا الصَّغِيرَةُ النَّابِتَةُ مَعَهَا. قَالَ الْهُذَلِيُّ: ذَلِكَ مَا دِينُكَ إِذْ قُرِّبَتْ ... أَجْمَالُهَا كَالْبُكُرِ الْمُبْتِلِ

وَالْبَتِيلَةُ: كُلُّ عُضْوٍ بِلَحْمِهِ مُكْتَنِزِ اللَّحْمِ، الْجَمْعُ بَتَائِلُ، كَأَنَّهُ بِكَثْرَةِ لَحْمِهِ بَائِنٌ عَنِ الْعُضْوِ الْآخَرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: امْرَأَةٌ مُبَتَّلَةُ الْخَلْقِ. وَالتَّبَتُّلُ: إِخْلَاصُ النِّيَّةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَالِانْقِطَاعُ إِلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8] ، أَيِ انْقَطِعْ إِلَيْهِ انْقِطَاعًا.

حَسَّ 

Entries on حَسَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَسَّ) الْحَاءُ وَالسِّينُ أَصْلَانِ: فَالْأَوَّلُ غَلَبَةُ الشَّيْءِ بِقَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَالثَّانِي حِكَايَةُ صَوْتٍ عِنْدَ تَوَجُّعٍ وَشَبَهِهِ.

فَالْأَوَّلُ الْحَسُّ: الْقَتْلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} [آل عمران: 152] .

وَمِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ: " «حُسُّوهُمْ بِالسَّيْفِ حَسًّا» ". وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْجَرَادِ: " «إِذَا حَسَّهُ الْبَرْدُ» ". وَالْحَسِيسُ: الْقَتِيلُ. قَالَ الْأَفْوَهُ:

وَقَدْ تَرَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

وَيُقَالُ إِنَّ الْبَرْدَ مَحَسَّةٌ لِلنَّبَاتِ. وَمِنْ هَذَا حَسْحَسْتُ الشَّيْءَ مِنَ اللَّحْمِ، إِذَا جَعَلْتَهُ عَلَى الْجَمْرَةِ ; وحَشْتُ أَيْضًا. وَيَقُولُ الْعَرَبُ: افْعَلْ ذَلِكَ قَبْلَ حُسَاسِ الْأَيْسَارِ، أَيْ قَبْلَ أَنْ يُحَسْحِسُوا مِنْ جَزُورِهِمْ، أَيْ يَجْعَلُوا اللَّحْمَ عَلَى النَّارِ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ أَحْسَسْتُ، أَيْ عَلِمْتُ بِالشَّيْءِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ} [مريم: 98] . وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى قَوْلِهِمْ قَتَلْتُ الشَّيْءَ عِلْمًا. فَقَدْ عَادَ إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَيُقَالُ لِلْمَشَاعِرِ الْخَمْسِ الْحَوَاسُّ، وَهِيَ: اللَّمْسُ، وَالذَّوْقُ، وَالشَّمُّ، وَالسَّمْعُ، وَالْبَصَرُ. وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: مِنْ أَيْنَ حَسِسْتَ هَذَا الْخَبَرَ، أَيْ تَخَبَّرْتَهُ.

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ لِلَّذِي يَطْرُدُ الْجُوعَ بِسَخَائِهِ: حَسْحَاسٌ. قَالَ:

وَاذْكُرْ حُسَيْنًا فِي النَّفِيرِ وَقَبْلَهُ ... حَسَنًا وَعُتْبَةَ ذَا النَّدَى الْحَسْحَاسَا وَالْأَصْلُ الثَّانِي: قَوْلُهُمْ حَسِّ، وَهِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ التَّوَجُّعِ. وَيُقَالُ حَسِسْتُ لَهُ فَأَنَا أَحَسُّ، إِذَا رَقَقْتُ لَهُ، كَأَنَّ قَلْبَكَ أَلِمَ شَفَقَةً عَلَيْهِ. وَمِنَ [الْبَابِ] الْحِسُّ، وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ وِلَادِهَا. وَيُقَالُ انْحَسَّتْ أَسْنَانُهُ: انْقَلَعَتْ. وَقَالَ:

فِي مَعْدِنِ الْمُلْكِ الْقَدِيمِ الْكِرْسِ ... لَيْسَ بِمَقْلُوعٍ وَلَا مُنْحَسِّ

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَيْسَ بَعِيدًا مِنْهُ الْحُسَاسُ، وَهُوَ سُوءُ الْخُلُقِ. قَالَ:

رُبَّ شَرِيبٍ لَكَ ذِي حُسَاسِ ... شِرَابُهُ كَالْحَزِّ بِالْمَوَاسِي

وَيُقَالُ الْحُسَاسُ الشُّؤْمُ. فَهَذَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ هَذَا، وَيَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ يَذْهَبُ بِالْخَيْرِ.

حَلَّ 

Entries on حَلَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَلَّ) الْحَاءُ وَاللَّامُ لَهُ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ وَمَسَائِلُ، وَأَصْلُهَا كُلُّهَا عِنْدِي فَتْحُ الشَّيْءِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ.

يُقَالُ حَلَلْتُ الْعُقْدَةَ أَحُلُّهَا حَلًّا. وَيَقُولُ الْعَرَبُ: " يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا ". وَالْحَلَالُ: ضِدُّ الْحَرَامِ، وَهُوَ مِنَ الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، كَأَنَّهُ مِنْ حَلَلْتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَبَحْتَهُ وَأَوْسَعْتَهُ لِأَمْرٍ فِيهِ.

وَحَلَّ: نَزَلَ. وَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ الْمُسَافِرَ يَشُدُّ وَيَعْقِدُ، فَإِذَا نَزَلَ حَلَّ ; يُقَالُ حَلَلْتُ بِالْقَوْمِ. وَحَلِيلُ الْمَرْأَةِ: بَعْلُهَا ; وَحَلِيلَةُ الْمَرْءِ: زَوْجُهُ. وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحُلُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كُلُّ مَنْ نَازَلَكَ وَجَاوَرَكَ فَهُوَ حَلِيلٌ. قَالَ:

وَلَسْتُ بِأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... حَلِيلَتَهُ إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ

أَرَادَ جَارَتَهُ. وَيُقَالُ سُمِّيَتِ الزَّوْجَةُ حَلِيلَةً لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَحُلُّ إِزَارَ الْآخَرِ. وَالْحُلَّةُ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا ثَوْبَيْنِ. وَمُمْكِنٌ أَنْ يلَ عَلَى الْبَابِ فَيُقَالُ لَمَّا كَانَا اثْنَيْنِ كَانَتْ فِيهِمَا فُرْجَةٌ.

وَمِنَ الْبَابِ الْإِحْلِيلُ، وَهُوَ مَخْرَجُ الْبَوْلِ، وَمَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ.

وَمِنَ الْبَابِ تَحَلْحَلَ عَنْ مَكَانِهِ، إِذَا زَالَ. قَالَ:

ثَهْلَانُ ذُو الْهَضَبَاتِ لَا يَتَحَلْحَلُ وَالْحُلَاحِلُ: السَّيِّدُ، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ لَيْسَ بِمُنْغَلِقٍ مُحَرَّمٍ كَالْبَخِيلِ الْمُحْكَمِ الْيَابِسِ. وَالْحِلَّةُ: الْحَيُّ النَّزُولُ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ الْأَعْشَى:

لَقَدْ كَانَ فِي شَيْبَانَ لَوْ كُنْتُ عَالِمًا ... قِبَابٌ وَحَيٌّ حِلَّةٌ وَقَبَائِلُ

وَالْمَحَلَّةُ: الْمَكَانُ يَنْزِلُ بِهِ الْقَوْمُ. وَحَيٌّ حِلَالٌ نَازِلُونَ. وَحَلَّ الدَّيْنُ وَجَبَ. وَالْحِلُّ مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ. وَرَجُلٌ مُحِلٌّ مِنَ الْإِحْلَالِ، وَمُحْرِمٌ مِنَ الْإِحْرَامِ. وَحِلٌّ وَحَلَالٌ بِمَعْنًى ; وَكَذَلِكَ فِي مُقَابَلَتِهِ حِرْمٌ وَحَرَامٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُمَا حَلَالَانِ» ". وَرَجُلٌ مُحِلٌّ لَا عَهْدَ لَهُ، وَمُحْرِمٌ ذُو عَهْدٍ. قَالَ:

جَعَلْنَ الْقَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ ... وَكَمْ بَالْقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ

وَقَالَ قَوْمٌ: مِنْ مُحِلٍّ يَرَى دَمِي حَلَالًا، وَمُحْرِمٍ يَرَاهُ حَرَامًا.

وَالْحُلَّانُ: الْجَدْيُ يُشَقُّ لَهُ عَنْ بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ:

يُهْدِي إِلَيْهِ ذِرَاعَ الْجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إِمَّا ذَبِيحًا وَإِمَّا كَانَ حُلَّانَا

وَهُوَ مِنَ الْبَابِ. وَحَلَّلْتُ الْيَمِينَ أُحَلِّلُهَا تَحْلِيلًا. وَفَعَلْتُ هَذَا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، أَيْ لَمْ أَفْعَلْ إِلَّا بِقَدْرِ مَا حَلَّلْتُ بِهِ قَسَمِي أَنْ أَفْعَلَهُ وَلَمْ أُبَالِغْ. وَمِنْهُ: «لَا يَمُوتُ لِمُؤْمِنٍ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» . يَقُولُ: بِقَدْرِ مَا يَبَرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، أَيْ لَا يَرِدُهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا يُحَلِّلُ الْقَسَمَ، ثُمَّ كَثُرَ هَذَا فِي الْكَلَامِ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ ; يُقَالُ ضَرَبْتُهُ تَحْلِيلًا، وَوَقَعَتْ مَنَاسِمُ هَذِهِ النَّاقَةِ تَحْلِيلًا، إِذَا لَمْ تُبَالِغْ فِي الْوَقْعِ بِالْأَرْضِ. وَهُوَ فِي قَوْلِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ

فَأَمَّا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

كَبِكْرِ الْمُقَانَاةِ الْبَيَاضَ بِصُفْرَةٍ ... غَذَاهَا نَمِيرُ الْمَاءِ غَيْرَ مُحَلَّلِ

فَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الشَّيْءَ الْقَلِيلَ، وَهُوَ نَحْوُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّحِلَّةِ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنْ يَكُونَ غَيْرَ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ فَيَفْسُدُ وَيُكَدَّرُ.

وَيُقَالُ أَحَلَّتِ الشَّاةُ، إِذَا نَزَلَ اللَّبَنُ فِي ضَرْعِهَا مِنْ غَيْرِ نَتَاجٍ. وَالْحِلَالُ: مَتَاعُ الرَّحْلِ. قَالَ الْأَعْشَى:

وَكَأَنَّهَا لَمْ تَلْقَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ... ضُرًّا إِذَا وَضَعَتْ إِلَيْكَ حِلَالَهَا

كَذَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بِالْجِيمِ.

وَالْحِلَالُ: مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ. قَالَ:

بَعِيرَ حِلَالٍ غَادَرَتْهُ مُجَعْفَلِ

وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ عَنْ سِيبَوَيْهِ: هُوَ حِلَّةَ الْغَوْرِ، أَيْ قَصْدَهُ. وَأَنْشَدَ: سَرَى بَعْدَمَا غَارَ النُّجُومُ وَبَعْدَمَا ... كَأَنَّ الثُّرَيَّا حِلَّةَ الْغَوْرِ مُنْخُلُ

أَيْ قَصْدَهُ.

حَنَّ 

Entries on حَنَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَنَّ) الْحَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الْإِشْفَاقُ وَالرِّقَّةُ. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ صَوْتٍ بِتَوَجُّعٍ. فَحَنِينُ النَّاقَةِ: نِزَاعُهَا إِلَى وَطَنِهَا. وَقَالَ قَوْمٌ: قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ أَيْضًا. فَأَمَّا الصَّوْتُ فَكَالْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي حَنِينِ الْجِذْعِ الَّذِي كَانَ يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا عُمِلَ لَهُ الْمِنْبَرُ فَتَرَكَ الِاسْتِنَادَ إِلَيْهِ. وَالْحَنَانُ: الرَّحْمَةُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] . وَتَقُولُ:

حَنَانَكَ أَيْ رَحْمَتَكَ. قَالَ:

مُجَاوَرَةً بَنِي شَمَجَى بْنِ جَرْمٍ ... حَنَانَكَ رَبَّنَا يَا ذَا الْحَنَانِ

وَحَنَانَيْكَ، أَيْ حَنَانًا بَعْدَ حَنَانٍ، وَرَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ. قَالَ طَرَفَةُ:

أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا ... حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ

وَالْحَنَّةُ: امْرَأَةُ الرَّجُلِ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْحَنِينِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَحِنُّ إِلَى صَاحِبِهِ. وَالْحَنُونُ: رِيحٌ إِذَا هَبَّتْ كَانَ لَهَا كَحَنِينِ الْإِبِلِ. قَالَ:

تُذَعْذِعُهَا مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ

وَقَوْسٌ حَنَّانَةٌ، لِأَنَّهَا تَحِنُّ عِنْدَ الْإِنْبَاضِ. قَالَ:

وَفِي مَنْكِبِي حَنَّانَةٌ عُودُ نَبْعَةٍ ... تَخَيَّرَهَا لِي سُوقَ مَكَّةَ بَائِعُ

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ طَرِيقٌ حَنَّانٌ، أَيْ وَاضِحٌ. 

حَرَبَ 

Entries on حَرَبَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(حَرَبَ) الْحَاءُ وَالرَّاءُ وَالْبَاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا السَّلْبُ، وَالْآخَرُ دُوَيْبَّةٌ، وَالثَّالِثُ بَعْضُ الْمَجَالِسِ.

فَالْأَوَّلُ: الْحَرْبُ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْحَرَبِ وَهُوَ السَّلْبُ. يُقَالُ حَرَبْتُهُ مَالَهُ، وَقَدْ حُرِبَ مَالَهُ، أَيْ سُلِبَهُ، حَرَبًا. وَالْحَرِيبُ: الْمَحْرُوبُ. وَرَجُلٌ مِحْرَابٌ: شُجَاعٌ قَؤُومٌ بِأَمْرِ الْحَرْبِ مُبَاشِرٌ لَهَا. وَحَرِيبَةُ الرَّجُلِ: مَالُهُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ، فَإِذَا سُلِبَهُ لَمْ يَقُمْ بَعْدَهُ. وَيُقَالُ أَسَدٌ حَرِبٌ، أَيْ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ كَأَنَّهُ حُرِبَ شَيْئًا أَيْ سُلِبَهُ. وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الْحَرِبُ.

وَأَمَّا الدُّوَيْبَّةٌ [فَ] الْحِرْبَاءُ. يُقَالُ أَرْضٌ مُحَرْبِئَةٌ، إِذَا كَثُرَ حِرْبَاؤُهَا. وَبِهَا شُبِّهَ الْحِرْبَاءُ، وَهِيَ مَسَامِيرُ الدُّرُوعِ. وَكَذَلِكَ حَرَابِيُّ الْمَتْنِ، وَهِيَ لَحَمَاتُهُ.

وَالثَّالِثُ: الْمِحْرَابُ، وَهُوَ صَدْرُ الْمَجْلِسِ، وَالْجَمْعُ مَحَارِيبُ. وَيَقُولُونَ: الْمِحْرَابُ الْغُرْفَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: 11] . وَقَالَ: رَبَّةُ مِحْرَابٍ إِذَا جِئْتُهَا ... لَمْ أَلْقَهَا أَوْ أَرْتَقِي سُلَّمَا

وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذِهِ الْأُصُولِ الْحُرْبَةُ. ذَكَرَ ابْنُ دُرَيْدٍ أَنَّهَا الْغِرَارَةُ السَّوْدَاءُ.

وَأَنْشَدَ:

وَصَاحِبٍ صَاحَبْتُ غَيْرِ أَبْعَدَا تَرَاهُ بَيْنَ الْحُرْبَتَيْنِ مَسْنَدَا

رَجَمَ 

Entries on رَجَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(رَجَمَ) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَرْجِعُ إِلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ [الرَّمْيُ بِ] الْحِجَارَةِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ ذَلِكَ. مِنْ ذَلِكَ الرِّجَامُ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ. يُقَالُ رُجِمَ فُلَانٌ، إِذَا ضُرِبَ بِالْحِجَارَةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: الرِّجَامُ: حَجَرٌ يُشَدُّ فِي طَرَفِ الْحَبْلِ، ثُمَّ يُدَلَّى فِي الْبِئْرِ، فَتُخَضْخَضُ الْحَمْأَةُ حَتَّى تَثُورَ ثُمَّ يُسْتَقَى ذَلِكَ الْمَاءُ فَتُسْتَنْقَى الْبِئْرُ. وَالرُّجْمَةُ: الْقَبْرُ، وَيُقَالُ هِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي تُجْمَعُ عَلَى الْقَبْرِ لِيُسَنَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُرَجِّمُوا قَبْرِي» ، أَيْ لَا تَجْعَلُوا عَلَيْهِ الْحِجَارَةَ، دَعُوهُ مُسْتَوِيًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الرِّجَامُ حَجَرٌ يُشَدُّ بِطَرَفٍ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ، لِيَكُونَ أَسْرَعَ لِانْحِدَارِهَا.

وَالَّذِي يُسْتَعَارُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُمْ: رَجَمْتُ فُلَانًا بِالْكَلَامِ، إِذَا شَتَمْتَهُ. وَذُكِرَ فِي تَفْسِيرِ مَا حَكَاهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ} [مريم: 46] أَيْ لَأَشْتُمَنَّكَ; وَكَأَنَّهُ إِذَا شَتَمَهُ فَقَدْ رَجَمَهُ بِالْكَلَامِ، أَيْ ضَرَبَهُ بِهِ، كَمَا يُرْجَمُ الْإِنْسَانُ بِالْحِجَارَةِ. وَقَالَ قَوْمٌ: لَأَرْجُمَنَّكَ: لَأَقْتُلَنَّكَ. وَالْمَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ.

شَعِلَ 

Entries on شَعِلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(شَعِلَ) الشِّينُ وَالْعَيْنُ وَاللَّامُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْتِشَارٍ وَتَفَرُّقٍ فِي الشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِنْ جَوَانِبِهِ. يُقَالُ أَشْعَلْتُ النَّارَ فِي الْحَطَبِ، وَاشْتَعَلَتِ النَّارُ. وَاشْتَعَلَ الشَّيْبُ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [مريم: 4] . وَاللَةُ: النَّارُ الْمُشْعَلَةُ فِي الذُّبَالِ. وَأَشْعَلْنَا الْخَيْلَ فِي الْإِغَارَةِ: بَثَثْنَاهَا. وَالشُّعْلَةُ مِنَ النَّارِ، مَعْرُوفَةٌ. وَالشَّعَلُ: بَيَاضٌ فِي نَاصِيَةِ الْفَرَسِ وَذَنَبِهِ ; يُقَالُ فَرَسٌ أَشْعَلُ، وَالْأُنْثَى شَعْلَاءُ.

وَمِنَ الْبَابِ: تَفَرَّقَ الْقَوْمُ شَعَالِيلَ، أَيْ فِرَقًا كَأَنَّهُمُ اشْتَعَلُوا. وَشَعْلٌ: لَقَبٌ، وَيُقَالُ اسْمُ امْرَأَةٍ.

وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الْمِشْعَلُ، وَهُوَ شَيْءٌ مِنْ جُلُودٍ، لَهُ أَرْبَعُ قَوَائِمَ يُنْتَبَذُ فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

أَضَعْنَ مَوَاقِتَ الصَّلَوَاتِ عَمْدًا ... وَحَالَفْنَ الْمَشَاعِلَ وَالْجِرَارَا

صَوَمَ 

Entries on صَوَمَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(صَوَمَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى إِمْسَاكٍ وَرُكُودٍ فِي مَكَانٍ. مِنْ ذَلِكَ صَوْمُ الصَّائِمِ، هُوَ إِمْسَاكُهُ عَنْ مَطْعَمِهِ وَمَشْرَبِهِ وَسَائِرِ مَا مُنِعَهُ. وَيَكُونُ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ صَوْمًا، قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] ، إِنَّهُ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْكَلَامِ وَالصَّمْتِ. وَأَمَّا الرُّكُودُ فَيُقَالُ لِلْقَائِمِ صَائِمٌ، قَالَ النَّابِغَةُ:

خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَخَيْلٌ تَعْلُكُ اللُّجُمَا

وَالصَّوْمُ: رُكُودُ الرِّيحِ. وَالصَّوْمُ: اسْتِوَاءُ الشَّمْسِ انْتِصَافَ النَّهَارِ، كَأَنَّهَا رَكَدَتْ عِنْدَ تَدْوِيمِهَا. وَكَذَا يُقَالُ: صَامَ النَّهَارَ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

إِذَا صَامَ النَّهَارَ وَهَجَّرَا

وَمَصَامُ الْفَرَسِ: مَوْقِفُهُ، وَكَذَلِكَ مَصَامَتُهُ. قَالَ الشَّمَّاخُ:

إِذَا مَا اسْتَافَ مِنْهَا مَصَامَةً 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.