Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: محاضرة

عجل

Entries on عجل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more

عجل


عَجِلَ(n. ac. عَجَل
عَجَلَة)
a. Hastened, hurried, sped along; was expeditious.
b. [Bi & Ila], Hurried with, brought.... to.
عَجَّلَa. see I (a)b. Urged, hurried on; hastened, accelerated
quickened.
c. Overtook; outstripped.
d. Sent in advance.
e. [La], Paid in advance.
f. [La], Offered food to.
عَاْجَلَ
a. [Bi], Was quick about; was hasty, overhasty with.
b. Vied in haste with.
c. [Bi], Punished for.
أَعْجَلَa. see II (b) (c), (d).
تَعَجَّلَa. see I (a)b. [Fī], Was hasty over, was quick about, dispatched.
c. Hurried, pressed on.

إِسْتَعْجَلَa. see II (b) (c) & V (b).
عَجْلَىa. fem. of
عَاْجِل
عِجْل
(pl.
عِجَاْل
عُجُوْل
27)
a. Calf.

عِجْلَة
(pl.
عِجَل
عِجَاْل)
a. Cowcalf; heifer.

عُجْلَةa. Food &c. prepared in haste.

عَجَلa. Haste, hurry; quickness; dispatch, promptness
expeditiousness.

عَجَلَةa. see 4b. (pl.
عَجَل
عِجَاْل
23), Cart.
c. Wheel; water-wheel; pulley. —
عَجِل عَجُلsee 21
أَعْجَلُa. Quicker.

عَاْجِلa. Quick, hasty, speedy, prompt, expeditious;
diligent.

عَاْجِلَة
a. [art.], The present world.
عُجَاْلَةa. see 3t
عَجِيْل
(pl.
عِجَاْل)
a. see 21
عَجُوْل
(pl.
عُجُل)
a. see 21b. [art.], Death.
عَجْلَاْنُ
(pl.
عَجَاْلَى)
a. see 21
مِعْجَاْل
(pl.
مَعَاْجِيْلُ).
a. Overhasty.
b. Quicklyripening (palm-tree).
N. Ag.
عَجَّلَa. see 45
N. Ag.
أَعْجَلَa. see 45
مُسْتَعْجِلَة
a. Short (road).
عَاجِلًا
a. Quickly, speedily; soon.

عُجَيْلَة عُجَيْلَى
a. Quick walk, rapid pace.

آجِلًا أَوْ عَاجِلًا
a. Sooner or later.
عجل
العَجَلُ والعَجَلة: واحد، ورَجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ، وأعجلته واسْتعجَلتُه وتَعجلْتُه، وهو عَجلان، وقوم عًجَالى وعِجَال. والعَجَالُ: الإبل. والعَجَلُ: عَجَلُ الثيْران، والواحِدُ عَجلَةٌ، وتجْمَع على الأعْجَال. والعَجَلُ: الطيْنُ والحَمْأة.
والعَجَلَةُ: درَجَةٌ من خَشَبِ النخْل. والعَجَلَةُ: المْجَنُوْنُ. والإدَاوَةُ الصَّغيرةُ أو المَزَادةُ أو المِطْهَرَةُ والعَجُوْلُ: الوَالِهُ الثكْلى من الإبلوالناس.
والعَاجِلُ: نَقِيْضُ الآجِل، تقول: عجل وأجلْ. والدنْيا: العَاجِلَةُ. والعُجْلُ والعُجْلَةُ والعُجَالَةُ: ما يَتَعًجَلُه قبلَ الغَداء أو إدْراكِ الطعام. وإعْجَالَةُ الرّاعي من اللَبَن: ما يَتَعجلُهُ لنفسِه قبلَ حَلْبِ الجَميْع. والعِجْلُ: ولَدُ البَقَرة، وفي لُغَةٍ: عجوْلٌ. وقد يَجيء ذلك في الشِّعْر نَعْتَاَ للإبل السرَاع والقَوائم الخِفَافِ. وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ: مَعَها عِجْلُها، والعُجُوْلَةُ والعِجَلةُ: جَمْعُ عِجْل.
وعِجْل بنُ لُجَيْم: يُضْرَبُ به المَثَل في الحُمْق. والمَعَاجِيْلُ من الطُّرق: شُعَبٌ يَتَشَعَبُ منها، الواحِدُ مِعْجَالٌ. والعُجّالُ والعِجّوْلَةُ والعُجَالُ: جُمْعَةٌ من التَّمْر عُجِنَ بالسَّمْن.
وكذلك عَجَاجِيْلُ الأقِطِ لما يَجْعَلونَها طِوالاً كَغِلَظِ الكَفِّ، واحِدُها عِجّوْلٌ وعُجّالٌ، يُقال: عجَّلْتُ أقِطي عَجَاجِيْلَ وتَعَجَّلْتُها. والعُجَيْلى: ضَرْبٌ من المَشْي. وأم عَجْلاَنَ: طائر أسْوَدُ يُكْثِرُ تَحْريكَ ذَنَبِه.
والمُعجلُ: الذي يَحْلُبُ الإبلفَيُعْجِله إلى أهْل الماء قبلَ ورودِ الإبل. وكذلك كُل مَنْ عَمِلَ شيئاً قبلَ وقتِه. والمُعْجِلَةُ: التي تَثِبُ ساعَةَ يُغْتَرَز في غَرْزِها. ومن أمْثالِهم فى التجَلُّدِ وصحة الجِسْم: " ليتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بنا كذا حتى يموتَ الأعْجَلُ ".
(ع ج ل) : (الْعِجْلُ) مِنْ أَوْلَادِ الْبَقَرِ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إلَى شَهْرٍ وَالْجَمْعُ عِجَلَةٌ (وَأَمَّا الْعِجَالُ) فِي جَمْعِهِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ (وَالْعُجُولُ) مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ عَجَاجِيلُ (وَالْعَجَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ عَجَلَةٍ وَهُوَ مَا يُؤَلِّفُ مِثْلَ الْمِحَفَّةِ تُحْمَلُ عَلَيْهَا الْأَثْقَالُ (وَعَجِلَ) أَسْرَعَ عَجَلًا وَعَجَلَةً وَهُوَ عَجْلَانُ أَيْ مُسْتَعْجِلٌ (وَمِنْهُ) لَا تُبَايِعُوا الدِّرْهَمَيْنِ بِالدِّرْهَمِ فَإِنَّهُ رِبَا الْعَجْلَانِ (وَبِهِ سُمِّيَتْ) الْقَبِيلَةُ الْمَنْسُوبُ إلَيْهَا عُوَيْمِرٌ الْعَجْلَانِيُّ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ آيَةُ اللِّعَانِ (وَأَعْجَلَهُ) حَمَلَهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ (وَقَوْلُهُمْ) أَعْجَلْتُهُ عَنْ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ مَعْنَاهُ عَجِلْتُ بِهِ وَأَزْعَجْتُهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَنْ يَسْتَلَّ سَيْفَهُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَعَجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ وَأُعْجِلَ بِالْأَلِفِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَقَوْلُهُ هَلَاكُ الْمَالِ أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا أَيْ مَنَعَهُ عَنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ تَوَسُّعٌ (وَفِي حَدِيثِ) عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ لِأَبِي نَخْلٌ تُعْجِلُ أَيْ تُدْرَكُ ثَمَرُهَا قَبْلَ إنَاهُ (وَعَجَّلَهُ) مِنْ الْكِرَاءِ كَذَا فَتَعَجَّلَهُ أَيْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ عَاجِلًا فَأَخَذَهُ وَمِنْهُ تَعَجَّلَ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فَضْلَ دِرْهَمٍ (وَأَمَّا) قَوْلُهُ فِي الْإِجَارَاتِ ضَرَبَ لَهُ أَجَلًا وَتَعَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ فَالصَّوَابُ عَجَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْإِعْطَاءُ لَا الْأَخْذُ (وَقَوْلُهُ) وَقَدْ يَتَقَدَّم الْإِدْرَاكُ إذَا تَعَجَّلَ الْحُرُّ أَيْ أَتَى عَاجِلًا مِنْ تَعَجَّلَ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَعْجَلَ بِمَعْنَى عَجِلَ.
عجل: عجل ب: أسرع ب. نقل بسرعة وعجلة. (معجم بدرون).
عَجَّل (بالتشديد): عجَّل عليهم في أثمانها حيان- بسام 3: 141 و): قدّم لهم أثمانها.
عَجَّل: أسرع في العمل. وفي كليلة ودمنة (ص226): يعجل الانصراف عنه: حاد عنه، يسرع في الانصراف عنه (بوشر).
عَجَّل هلاكه: أسرع بقتله وتخلص منه (بوشر).
ويقال أيضاً: عجَّل عليه (عباد: 258).
عجَّل به: قدّمه بسرعة. وفي طرائف فريتاج (ص53) عجلَّ له به. وفي طرائف دي ساسي (1: 13): أنا جائع فعَجّل لي بشيء.
عجّل على فلان ب. ففي ألف ليلة (1: 45).
عَجَّل عليّ ببث الحديث، أي قصّ عليّ هذا بسرعة عجّل عليه بقضاء أمره: أرسله وأمره بقضاء حاجته بسرعة.
عاجل فلاناً: أسرع في السير نحوه. ففي النويري (الأندلسي ص439): استولى الثائر على اشبيلية وعاجله عبد الرحمن فحصره بها.
عاجل فلاناً: قبض عليه بسرعة. ففي النويري (الأندلسي ص479) فاخرج من خُفه سكيناً. كالبرق فعوجل قبل أن يصنع شيئاً.
أعْجل. ما أعُجَلك! ما أسرعك لبلوغ اربك! (المقري 1: 585).
أعجله الأمر: حدث الأمر بأسرع مما كان يتصور (البكري ص170).
أعْجل عن لبس خُفَّيه: فوجئ واخذ على غرَّة قبل أن يجد من الوقت ما يلبس به خُفَّيه (حيان ص55 و).
اعجل فلانا: أفلت منه، أفلت من مطاردة عدّوه (عباد 1: 304، 3: 124).
تعجَّل: أسرع (هلو) يقال مثلاً: تعَّجل السَيَّرَ (حيان ص56 و).
تعجَّل الدائن: استعجل المدين واستحثه على دفع الدين (ابن بطوطة 3: 410) ويقال: تعجَّل عليه (تاريخ البربر 1: 568).
تعجَّل: دفع بسرعة أو تقدم بالدفع (معجم الطرائف).
استعجل: أسرع في العمل ففي حيان (ص55 ق): فاستعجل اتباعُهم الهجوم على القصر بعد حين وقد ظنوا أن لا دافع لهم.
استعجل فلاناً ب: أمره أن يسرع بإحضار شيء واستحثه على ذلك (المقري 1: 171).
استعجل: بمعنى استحثه الغضب نقلها جان جاك شولتنز من كتاب الدميري (1: 275) طبعة بوشر.
عَجَل: عجلة، دولاب (هلو).
عَجَل: دولاب ذو قواديس (صفة مصر 12: 412).
عَجَلة: عربة نقل. وجمعها في معجم فوك عُجُول.
عَجَلة: قندق المدفع، جرّار المدفع (مونج ص291).
العَجَلة: الدبّ الأكبر، بنات نعش الكبرى (بوشر).
عِجْلة: فسرها ابن دريد ببقلة مستطيلة رايتْ.
عَجَّال: سائق عجلة (بوشر).
عَجَّال: قطيع من البقر اختلفت أربابه وراعيه واحد.
(محيط المحيط).
عِجَّولْ. وجمعها عجاجيل، ماشية، نِعم (ميهرن ص31).
أعجل: أسرع (انظر لين) وتجد مثالاً عند ملر (ص 109).
أعاجل: وردت في ديوان الهذليين (ص280 البيت الرابع).
استعْجِالة: ساع، بريد، (بوشر).
أرسل استعجالة: أبرق، أرسل رسالة مستعجلة (بوشر).
المستعجلة: انظر عن هذا النبات ابن البيطار (1: 182، 183،2: 184، 189، 517). وقد ارتكب سونثيمر كثيراً من الأخطاء في ترجمته هذه المادة. ويرى السيد لكليرك أنها نوع من السورنجان الوقتي.
[عجل] فيه: فأسندوا إليه في "عجلة" من نخل، هو أن ينقر الجذع ويجعل فيه شبه الدرج ليصعد فيه إلى الغرف وغيرها، وأصله خشبة معترضة على البئر والغرب معلق بها. ك: "بعجلة" يرقى عليها، بفتح مهملة وجيم الدرجة من النخل. نه: وفيه: ويحمل الراعي "العجالة" هي لبن يحمله الراعي من المرعى إلى أصحاب الغنم قبل أن تروح عليهم؛ الجوهري: هي الإعجالة والعجالة، بالضم ما تعجلته. و"العجول" بفتح عين وضم جيم ركية بمكة. ك: ""لتعجل" به" لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك. وح: لعلنا "أعجلناك"، أي عن فراغ حاجتك من الجماع. ومنه: إذا "أعجلت"- بضم همزة، وروى: عجلت- بضم عين وكسر جيم مخففة ومشددة. وإذا قدم العشاء- بضم قاف وكسر مشددة وفتح عين- فابدؤا به- أي بالعشاء- و"لا تعجلوا"- بفتح فوقية وجيم، وقيل: بضم ففتح، وروى بضم وكسر ثالثه من الإعجال. وح: "عجلت" لنا طيباتنا، أي أصبنا ما كتب لنا من الطيبات في الدنيا؛ وهذا لمن شغل به عن الدين لا من يتقوى به على رواية العلم والعمل والشكر- ومر في خشينا من خ. ن: احتج به من يفضل الفقر بأنه يفوت في الآخرة بمقدار ما يناله من النعيم، وأجاب الآخرون بأنه في كفار حظهم في الدنيا. نه: وح: لا عليك "أن لا تعجلي"، أي ليس عليك التعجيل، والائتمار الاستشار. ط: نهاها عن العجلة شفقة عليها وعلى أبويها فإنه خاف أن يحملها صغرها على اختيار الفراق وتأتسي النساء بها. ن: "عاجل" بشرى، معناه هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل البشرى المؤخرة إلى الآخرة بقوله تعالى "بشراكم اليوم جنات". وح: حتى يموت "الأعجل"، أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا وهو الأقرب أجلًا. وح: "اعجل" أو أرن، أرن بوزن أطع أي أهلكها ذبحًا، وروى بسكون راء وكسر نون، وروى: أرني- بزيادة ياء، أي سيل الدم، وروى: أرن، كاعجل وزنا ومعنى، أي اعجل ذبحها لئلا يموت خنقًا، ورد بأنه يجب قلب الهمزة الثانية في مثله ياء، والصحيح أن أرن بمعنى أعجل وأنه شك من الراوي- ومر في ار. غ: "ا"عجلتم" أمر ربكم" سبقتموه. "وما "أعجلك"" كيف سبقته. و"استعجلته" تقدمته فحملته على العجلة. و"خلق الإنسان من "عجل"" أي بولغ في صفته به أو من طين. "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل الله "للناس الشر" في الدعاء كتعجيله "استعجالهم بالخير" لهلكوا. ط: ما "عجلوا" الفطر، لأن في التعجيل مخالفة أهل الكتاب فإنهم يؤخرون إلى اشتباك النجوم وقد صار عادة لأهل البدعة. وح: فكدت أن "أعجل" عليه، أي أخاصمه وأظهر بوادر غضبى عليه. وح: "لا تعجلوا" ثوابه فإن له ثوابًا، أي لا تستعجلوا الحظوظ الدنيوية به فإن ثوابه في الآخرة مما لا يقادر قدره، ونبه عليه بتنكير ثواب. وح: "عجلت" أيها المصلي- بكسر جيم، أي تركت الترتيب في الدعاء بتقديم ذكر الله والصلاة على رسوله الذي هداك. ك: إذ جاءه رجل "يعجل"، أي ولد البقرة. وح: ما "يعجلك" من الإعجال، قوله: أنت راء، اسم فاعل من الرؤية. مد: "ولو "يعجل" الله" أي لو يعجل لهم الشر تعجيله لهم الخير، فوضع استعجالهم موضع تعجيله إشعارًا بسرعة إجابته، أي لو عجلنا لهم الشر الذي طلبوا بقولهم: أمطر علينا حجارة، كما تعجل لهم الخير لأهلكوا.
[عجل] العِجْلُ: ولدُ البقرةِ، والعِجَّوْلُ مثله، والجمع العَجاجيل، والأنثى عِجْلَةٌ، عن أبى الجراح. وبقرة معجل: ذات عجل. وعجل: قبيلة من ربيعة، وهو عجل بن لجيم ابن صعب بن على بن بكر بن وائل. وقول الشاعر: علمنا أخوالنا بنو عجل شرب النبيذ واعتقالا بالرجل إنما حرك الجيم فيها ضرورة، لانه يجوز تحريك الساكن في القافية بحركة ما قبله، كما قال :

ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا * والعجلة أيضا: السقاء، والجمع عجل، مثل قربة وقرب. قال يصف فرساً: قانى له في الصَيف ظِلٌّ باردٌ ونَصِيٌّ ناعجة ومحض منقع حتى إذا نبح الظباء بدا له عجل كأحمرة الصريمة أربع فانى له: أي دام ظله. وقوله " نبح الظباء " لان الظبى إذا أسن وبدت في قرنه عقد وحيود نبح عند طلوع الفجر كما ينبح الكلب. وقوله " كأحمرة الصريمة " يعنى الصخور الملس، لان الصخرة الململمة يقال لها أتان، فإذا كانت في الماء الضحضاح فهى أتان الضحل، فلما لم يمكنه أن يقول كأتن الصريمة وضع الاحمرة موضعها، إذ كان معناهما واحدا. يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه، فهو يسقيه اللبن، وقد أعد له أربعة أسقية مملوءة لبنا، كالصخور الملس في اكتنازها، تقدم إليه في أول الصبح. وقد تجمع على عجال، مثل رهمة ورهام، وذهبة وذهاب. قال الشاعر :

على أن مكتوب العجال وكيع * والعجلة أيضا: ضرب من النيت. وقال: عليك سرداحا من السرداح ذا عجلة وذا نصى ضاح والعجلة بالتحريك: التي يجرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ. والعَجَلَةُ: المَنْجَنونُ يُستقى عليها، والجمع عجل. قال الكلابي: العجلة خشبة معترضة على نعامة البئر والغربُ مُعَلَّقٌ بها. والعَجَلُ والعَجَلَةُ: خلاف البطء، وقد عَجِلَ بالكسر. ورجل عَجِلٌ وعَجُلٌ، وعَجولٌ، وعَجْلان بين العجلة، وامرأة عجلى مثل رجلى، ونسوة عجالى كما قالوا رجالى، وعجال أيضا كما قالوا رجال. والعاجل والعاجلة: نقيض الآجِلِ والآجِلَةِ. وعاجَلَهُ بذنبه، إذا أخذه به ولم يمهله. وقوله تعالى: (أعجلتم أمر ربكم) أي أسَبَقْتُم. وأعْجَلَهُ. والعَجولُ من الإبل: الوالِهُ التي فقدت ولدها. والعُجالةُ بالضم: ما تَعَجَّلته من شئ. والتمر عجالة الراكب. يقال عجلتم، كما يقال لهنتم. وفي المثل: " الثيب عجالة الراكب ". وعجلان: اسم رجل. وأم عجلان: طائر. وأعجله وعَجَّلهُ تَعْجيلاً، إذا اسْتَحَثَّه. وتَعَجّلْتُ من الكِراء كذا، وعَجَّلْتُ له من الثمن كذا، أي قدَّمت. وعَجَّلْتُ اللحم: طبخته على عَجَلَةٍ. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّلُ: الذي يأتي أهله بالاعجالة. والاعجالة: ما يعجله الراعى من اللبن إلى أهله قبل الحلب. وقال يصف سيلان الدمع: كأنهما مزادتا متعجل فريان لما يدهنا بدهان واستعجلته: طلبت عجلته، وكذلك إذا تقدّمته. قال القطاميّ: واسْتَعْجَلونا وكانوا من صَحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فراط لوراد
(باب العين والجيم واللام معهما) (ع ج ل، ع ل ج، ج ع ل، ج ل ع، ل ع ج مستعملات، ل ج ع مهمل)

عجل: العَجَل: العَجَلَة وربّما قيل [رجل] عَجِل وعَجُلٌ، لغتان. واستعجلته، أي: حثثته وأَمَرَتْهُ أن يُعَجِّلَ في الأمر. وأَعْجَلَتْهُ وتَعَجَّلْتُ خراجه، أي: كلفته أن يُعْجلَهُ. وعَجّل يا فلان، أي: عَجِّلْ أمرك. ورجُل عجلان، وامرأة عَجْلَى، وقوم عِجال، ونساء عَجالى. والعَجَلُ عَجَلُ الثِّيران، ويُجمع على أعجال. والعَجَلَةُ: المنجنون يُسْتَقَى عليها، وجمعُهُ: عَجَلٌ وعَجَلاتٌ. والعِجْلَةُ: المزادة، والإداوة الصغيرة، ويُجْمَعُ على عِجالٍ وعِجَلٍ. قال:

على أنّ مكتوب العجال وكيع وقال الأعشَى:

والرَّافلات على أعجازها العِجَل

قال أبو ليلى: العِجُلَة: المِطْهَرَةُ والمزادة. والعِجْلة ضرب من الجنبة من نبات الصَّيف والاعجالةُ: ما يعجَّله الرَّاعي من اللَّبن إلى أهله. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لكم قبلَ احتلابٍ ثُمالَها

والعجول من الإبل الواله التي فقدت ولدها، ويجمع على عُجُلٍ. قالت الخنساء:

فما عَجولٌ على بَوٍّ تُطيفُ به ... قد ساعدتها على التَّحنان أظار

والعاجلة: الدنيا، والآجلة: الاخرة. والعاجل: نقيض الآجل. عامّ في كل شيء، يقال: عجّل وأجّلَ. وبعضهم يفسِّر قول الله خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ

أنّه الطين والله أعلم. والعِجَّوْلُ لغة في عِجْل البقرة. والأنثي: عِجَّوْلَة، وجمعها: عجاجيل. وقد تجيء في الشعر نعتا للإبل السِّراع، والقوائم الخفاف. والعِجَّوْلُ: قطعة من أَقِط. والعُجالة من الّلبَنِ ويجمع على عُجال. والعُجالة: ما استُعْجِلَ به من طعام، فقدّم قبل إدراك الغداء، وهو العَجَلُ أيضا. قال:

أن لمّ تُغِثْنِي أكُنْ يا ذا النَّدى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرثانِ

علج: العِلْجُ من مَعْلوجاء العجم، وجمعه: علوج. والعِلْجُ: حمار الوحش لاستعلاج خَلْقِه، أي: غِلَظه. والرَّجُلُ إذا خرج وجهه وغَلُظَ فهو عِلْج. وقيل: قد استعلج. والعِلاجُ مُزاولةُ كُلِّ شيءٍ ومُعالجتُه. وعالجتُ فلانا فَعَلَجْتُهُ إذا غَلَبْتُهُ، والعُلَّجُ من الرجال الشديد القتال، والنطاح. قال العجاج:

منّا [خراطيم] ورأساً عُلَّجا

واعتلج القوم: اتخذوا صراعا وقتالا، واعتلاج الأمواج: التطامها. والعَلَجَانُ: شجر أخضر لا تأكله [الإبل والغنم إلا مضطرة] رملُ عالِج: موضعٌ بالبادية. قال:

أو حيثُ رملُ عالِجٍ تعلّجا

تَعَلُّجُهُ: اجتماعه. وبنو علاج قبيلة.

جعل: جَعَلَ جَعْلاً: صنع صنعاً، وجَعَلَ أعمُّ، لأنَّكَ تقول: جَعَلَ يأكُلُ، وَجَعَلَ يصنع كذا، ولا تقول: صَنَعَ يأكُلُ. والجعل: ما جعلت لإنسان أجراً له على عملٍ يعملُهُ، والجعالة أيضا. والجُعالاتُ: ما يتجاعل الناس بينهم عند بعث أو أمر يحزبهم من السلُّطان. والجُعَلُ: دابَّةٌ من هوام الأرض. والجَعْلُ، واحدُها جَعْلَة: وهي النّخلُ الصّغار. والجِعالُ والجِعالة: خِرْقَةُ تُنزلُ بها القِدْرُ عن رأس النارِ يُتَّقَى بها من الحر. قال:

كَمُنْزِلٍ قِدراً بلا جِعالها

وأَجْعَلَتِ الكلْبَةُ إذا أرادت السّفاد. وماءٌ مُجْعِلٌ وجَعِلٌ، أي: ماتت فيه الجعلانُ والخنافس. ورجلٌ جُعَلٌ يُشَبَّهُ بالجُعَلِ لسواده، وفطس أنفه وانتشاره.

جلع: المجالعة: التنازعُ عند شُربٍ أو قمارٍ أو قسمةٍ. قال:

ولا فاحشٌ عندَ الشَّرابِ مُجالِعُ

وَرَوَى عَرَّام: مُجالِح أي مكابر. وقال عرّام: المجالعة: أن يستقبلك بما لم تفعله ويَبْهَتَكَ به. والجَلَعْلَعُ من الإبل: الحديدة النفس الشديدة.

لعج: لَعَجَ الحُزْنُ يَلْعَجُ لَعْجاً وهو حرارته في الفؤاد. لَعَجَه الحزنُ أبلغ إليه. قال:

بمُكْتَمِنٍ من لاعج الحزن واتنِ

أي: دائم قد دخل الوتين. ويقال: الحبّ يلعج. قال:

فوا كبدا من لاعج الحبّ والهوى ... إذا اعتاد نفسي من أميمة عيدها  
الْعين وَالْجِيم وَاللَّام

العَجَل، والعَجَلة: السرعة. وَرجل عَجِل، وعَجُل، وعَجْلان، وعاجِل، وعَجِيل، من قوم عَجالى، وعُجالى، وعِجال. وَهَذَا كُله جمع عَجْلان. وَأما عَجُل وعَجِل فَلَا يكسر عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وعَجِل أقرب إِلَى حد التكسير مِنْهُ، لِأَن فَعِلا فِي الصّفة: اكثر من فَعُل، على أَن السَّلامَة فِي فَعِل اكثر أَيْضا، لقلته، وَإِن زَاد على فَعُلٍ. وَلَا يجمع عَجْلان بِالْوَاو وَالنُّون، لِأَن مؤنثه لَا تلْحقهُ الْهَاء. وَقد عَجِل عَجَلاً، وعَجَّل، وتَعَجَّل.

واسْتَعْجل الرجل: حثَّه، وَأمره أَن يُعَجِّل فِي الْأَمر. ومرَّ يستعجل: أَي مَرَّ طَالبا ذَلِك من نَفسه، متكلفا إِيَّاه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَوضع فِيهِ الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَكَان الْمُتَّصِل.

والعَجْلان: شعْبَان، لسرعة نَفاذ أَيَّامه. وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِقَوي، لِأَن شعْبَان إِن كَانَ فِي زمن طوال الْأَيَّام، فأيامه طوال، وَإِن كَانَ فِي زمن قصر الْأَيَّام، فأيامه قصار.

وقوس عَجْلَى: سريعة السهْم. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

والعاجِل: نقيض الآجِل فِي كل شَيْء.

وأعجله: اسْتَعْجَله.

وعَجِلَه: سبقه. وَفِي التَّنْزِيل: (أعَجِلْتُمْ أمْرَ رَبِّكُمْ) .

وأعْجَلَتِ النَّاقة: أَلْقَت وَلَدهَا لغير تَمام. وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

قِياما عَجِلْنَ عَلَيْهِ النَّبا ... تَ ينْسِفْنَهُ بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلن عَلَيْهِ: على هَذَا الْموضع. ينسفنه: ينسفن هَذَا النَّبَات، يقلعنه بأرجلهن. وَقَوله: فَوَرَدَتْ تَعْجَلُ عَن أحْلامِها

مَعْنَاهُ: ذهب عقولها. وعَدَّى تَعْجَل بعَنْ، لِأَنَّهَا فِي معنى تزِيغ، وتزيغ متعدية بعن.

والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الْإِبِل: الَّتِي تنْتج قبل أَن تستكمل الْحول، فيعيش وَلَدهَا، وَالْولد مُعْجَل. قَالَ الأخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَهُ عِنْد مَنزِلٍ ... أُتِيحَ لجَوَّاب الفلاةِ كَسُوبِ

يَعْنِي الذِّئْب.

والمِعْجال أَيْضا: الَّتِي إِذا وضع الرجل رجله فِي غرزها، قَامَت وَوَثَبْت. ولقى أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء ذَا الرمة، فَقَالَ: أَنْشدني:

مَا بالُ عَيْنِيكَ مِنْهَا المَاء ينسكِبُ

فأنشده، حَتَّى انْتهى إِلَى قَوْله:

حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ

فَقَالَ لَهُ: عمُّك الرَّاعِي أحسن وَصفا مِنْك حِين يَقُول:

وَهِي إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كمِثْلِ السَّفِينَة أوْ أوْقَرُ

وَلَا تُعْجل المرْءَ قبلَ الوُرُو ... كِ وَهِي برُكْبَتِه أبْصَرُ

فَقَالَ: وصف ذَاك نَاقَة ملك، وَأَنا أصف نَاقَة سوقة.

ونخلة مِعْجال: مدركة فِي أول الْحمل.

والمُعَجِّل من الرِّعاء: الَّذِي يحلب الْإِبِل حلبة وَهِي فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يُعْجِلها عَن إتْمَام الرَّعْي، فَيَأْتِي بهَا أَهله: وَذَلِكَ اللَّبن: الإعجالة، والعِجالة، والعُجالة. وَقيل: الإعجالة أَن يُعَجِّل الرَّاعِي بِلَبن إبِله، إِذا صدرت عَن المَاء. والعُجَّال: جُمَّاع الْكَفّ من الحيس وَالتَّمْر، يُسْتْعجَل أكله. والعُجَّالُ والعِجَّوْل: تمر يعجن بسويق، فَيُتَعَجَّلُ أكله.

وَقَالَ ثَعْلَب: العُجَّال، والعِجَّوْل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ قبل الْغَدَاء، كاللُّهنة.

والعُجَالة والعَجَل: مَا اسْتُعْجِل بِهِ من طَعَام. والعُجالة: مَا تزوده الرَّاكِب، مِمَّا لَا يتعبه أكله، كالتمر والسويق، لِأَنَّهُ يَسْتعجله، أَو لِأَن السّفر يُعْجِله عَمَّا سوى ذَلِك من الطَّعَام المعالج.

والعُجَيلة، والعُجَيلَى: ضَرْبَان من الْمَشْي فِي عَجَل.

والعَجُول: الواله من النِّسَاء وَالْإِبِل، لعَجَلتها فِي جيئها وذهابها جزعا، وَالْجمع: عُجُل، وعَجائل، ومَعاجيل. الْأَخِيرَة على غير قِيَاس.

والعَجُول: الْمنية، عَن أبي عَمْرو، لِأَنَّهَا تُعْجِل من نزلت بِهِ عَن إِدْرَاك أمله، قَالَ المرار الفقسي:

ونرْجُو أَن تَخاطَأَكَ المَنايا ... ونخْشَى أَن تُعَجِّلك العَجولُ

وَقَوله تَعَالَى: (خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ) : قيل: إِن آدم عَلَيْهِ السَّلَام، حِين بلغ مِنْهُ الرُّوح الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنهوض قبل أَن يبلغ الْقَدَمَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ) ، وأورثنا آدم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَجَلة.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: خلقت العَجَلة من الْإِنْسَان. وَقيل: العَجَل هَاهُنَا: الطين والحمأة. قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن أَن يكون تَقْدِيره: " خُلِقَ الْإِنْسَان مِن العَجَلة ". وَجَاز هَذَا وَإِن كَانَ الْإِنْسَان جوهرا، والعَجَلة عرضا، والجوهر لَا يكون من الْعرض، لِكَثْرَة فعله إِيَّاه، واعتياده لَهُ. وَهَذَا أقوى معنى من أَن يكون أَرَادَ: خُلِقَ العَجلُ من الْإِنْسَان، لِأَنَّهُ أَمر قد اطَّرد واتَّسع، فَحَمله على الْقلب يبعد فِي الصَّنْعَة، ويصغر الْمَعْنى. وَكَأن هَذَا الْموضع لما خَفِي على بَعضهم، قَالَ فِي تَأْوِيله: إِن العَجَل هَاهُنَا الطين. قَالَ: ولعمري إِنَّه فِي اللُّغَة كَمَا ذكر، غير انه فِي هَذَا الْموضع لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا نفس العَجَلة والسرعة، أَلا ترَاهُ عز اسْمه كَيفَ قَالَ عَقِيبه: (سأُريكُمْ آياتِي، فَلا تَسْتَعْجِلُونَ) فنظيره قَوْله تَعَالَى: (وكَانَ الإنسانُ عَجُولا) و (خُلِقَ الإنسانُ ضَعِيفا) لِأَن العَجَلة ضرب من الضعْف، لما يُؤذن بِهِ من الضَّرُورَة وَالْحَاجة. فَهَذَا اوجه القَوْل فِيهِ. وَهُوَ العَجَلة أَيْضا.

والعَجَلة: كارة الثَّوْب، وَالْجمع: عِجال، وأعجال، على طرح الزَّائِد. والعَجَلة: الدَّولاب. وَقيل: المَحالة. وَقيل: الْخَشَبَة المعترضة على النعامتين. وَالْجمع: عَجَل.

والعِجْلة: الْإِدَاوَة الصَّغِيرَة. وَقيل: قربَة المَاء. وَالْجمع عِجَل. قَالَ الْأَعْشَى:

والسَّاحِباتِ ذُيولَ الخَزّ آوِنَةً ... والرَّافِلاتِ على أعْجازِها العِجَلُ

قَالَ ثَعْلَب: شبه أعجازهن بالعِجَل المملوءة، وعِجال.

والعِجْل: ولد الْبَقَرَة. وَالْجمع: عِجَلَة. وَهُوَ العِجَّول. وَالْأُنْثَى عِجْلة وعِجَّوْلة.

وبقرة مُعْجِل: ذَات عِجْل.

والعِجْلة: بقلة تستطيل مَعَ الأَرْض. قَالَ:

عليكَ سِرْداحا مِنَ السِّرْدَاحِ ... ذَا عِجْلَة وَذَا نَصِيٍّ ضَاحِ

والعِجْلة: شَجَرَة ذَات ورق وكعوب وقضب، متسطحة لينَة، لَهَا ثَمَرَة مثل رجل الدَّجَاجَة، متقبضة، فَإِذا يَبِسَتْ تفتحت، وَلَيْسَ لَهَا زهرَة. وَقيل: العِجْلة: شَجَرَة ذَات قضب وورق كورق الثداء.

والعَجْلاء، مَمْدُود: مَوضِع. وَكَذَلِكَ: عَجْلان. أنْشد ثَعْلَب:

فهُن يُصَرّفْنَ النَّوَى بَين عاِلجٍ ... وعَجْلانَ تَصْرِيفَ الأديبِ المُذلَّلِ

وَبَنُو عِجْل: حيّ. وَكَذَلِكَ: بَنو العَجْلان.

وعَجْلَى: اسْم نَاقَة. قَالَ:

أقُولُ لناقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إِلَى الوَقَبَى وَنحن على الثِّمادِ

أتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَوَاكِ بهَا مُرِبَّاتِ العِهادِ

أَرَادَ: لبِلادٍ، فَحذف وأوصل.

وعَجْلَى: فرس دُرَيْد بن الصمَّة. وعَجْلَى أَيْضا: فرس ثَعْلَبَة بن أم حزنة.

عجل

1 عَجِلَ, [aor. ـَ (S, Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَجَلٌ and عَجَلَةٌ, (S, * Mgh, O, * Msb, K, *) He hasted, hastened, made haste, or sped; he was, or became, hasty, speedy, quick, or expeditious; (S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ تعجّل; (Mgh, Msb, K;) and ↓ عجّل, [app. for عجّل نَفْسَهُ,] inf. n. تَعْجِيلٌ; (K;) and ↓ استعجل; (Mgh, Msb;) or this last signifies he required himself to haste, &c., constraining, or tasking, himself to do so. (Sb, K.) [See also عَجَلٌ below.] One says, عَجِلْتُ لَهُ [I hasted, &c., to him, or it]. (O.) And عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him]: see 4. (Mgh.) And عَجِلْتُ إِلَى الشَّىْءِ I preceded, outwent, or got first, to the thing. (Msb.) b2: Also i. q. حَضَرَ [meaning It was, or became, present, or ready; said of a price, hire, payment, or the like; contr. of أَجِلَ]. (Msb.) b3: And عَجِلَ مِنْهُ He turned aside from him, or it. (TA.) A2: [It is also trans., as having, or implying, the meaning of سَبَقَ:] see 4.2 عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ: see 4, in two places. b2: [It generally relates to some inanimate object.] It is said in the Kur [xxxviii. 15], رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ [O our Lord hasten to us our portion before the day of reckoning]: (TA:) accord. to some, our portion of punishment: but accord. to Sa'eed Ibn-Jubeyr, it means, of Paradise. (TA in art. قط.) And you say, عَجَّلْتُ إِلَيْهِ المَالَ I brought, or conveyed, hastily, or speedily, to him the property; or hastened its coming to him. (Msb.) And عَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا I paid him in advance, of the price, such a sum. (S, O.) And عَجَّلَهُ مِنَ الكِرَآءِ كَذَا He gave him in ready money, [or promptly, or quickly, or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) and عَجَّلَ لَهُ الثَّمَنَ He gave to him [in ready money, or promptly, or quickly, or in advance, the price]. (Mgh.) And عجّل نَقْدَهُ [He paid it in ready money, promptly, or quickly]. (ISk, S and K in art. زكأ.) And بِعْتُهُ تَعْجِيلًا بِتَعْجِيلٍ [I sold it, or I sold to him, present, or ready, merchandise, for present, or ready, money]. (S voce نَاجِزٌ, q. v.) And عَجَّلْتُ اللَّحْمَ, (S, O,) inf. n. as above, (TA,) I cooked the flesh-meat in haste. (S, O.) And ↓ لَوْ عَجَّلْتَ بِأَيِّمِكَ العَجُولَ, a prov., [which, app., is properly rendered Would that thou didst hasten, with thy husbandless woman, the early portion of food called عَجُول, or the right reading may be العِجَّوْلَ,] meaning عَجِّلْ بِهَا الزَّوَاجَ [(assumed tropical:) hasten thou, with her, i. e. with thy husbandless woman, marriage]. (TA.) One says also عَجَّلْتُمْ like as one says لَهَّنْتُمْ [i. e. Ye supplied, or fed, with the early portion of food called لُهْنَة; which is also called عَجُول, or عِجَّوْل, &c.]. (S, TA. [For لَهَّنْتُمْ, Golius appears to have read لَهَّيْتُمْ, which is evidently wrong.]) b3: عجّل أَقِطَهُ, inf. n. as above; and ↓ تعجّلهُ; He made his [preparation of dried curd called] اقط into what are termed عَجَاجِيل, (K, TA,) pl. of عُجَّالٌ: (TA:) or you say, عَجَّلْتُ أَقِطِى عَجَاجِيلَ [I made my اقط into عجاجيل]. (O.) A2: See also 1, first sentence.3 عاجلهُ [inf. n. مُعَاجَلَةٌ] i. q. بَادَرَهُ [He hastened, or made haste, or strove to be first or beforehand, in doing, or attaining, or obtaining, it]; (M and K in art. بدر;) namely, a thing. (M ibid.) And عاجل غَيْرَهُ إِلَيْهِ i. q. بَدَرَهُ اليه, (M and K in art. بدر,) like بَادَرَهُ اليه [He hastened with another, or vied or strove with him in hastening, to it, or to do, or attain, or obtain, it]. (M ibid.) b2: [Also He dealt hastily with him.] And عاجلهُ بِذَنْبِهِ He punished him for his sin, or crime, or offence, (أَخَذَهُ بِهِ,) not granting him any delay, (S, TA. [For بِذَنْبِهِ, Golius appears to have read بِذَنَبِهِ.]) 4 اعجلهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) inf. n. إِعْجَالٌ; (TA;) and ↓ عجّلهُ, inf. n. تَعْجِيلٌ; (S, O, TA;) and ↓ تعجّلهُ; (S;) and ↓ استعجلهُ; (K, TA;) He incited, excited, urged, instigated, induced, or made, him to haste, hasten, make haste, speed, or be quick; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and commanded, or bade, him, to haste, &c. (K.) One says, أَعْجَلَنِىفَعَجِلْتُ لَهُ [He incited me, &c., to haste, &c., and I hasted, &c., to him]. (O, TA.) And it is said in the Kur [xiii. 7], ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [And they incite thee to haste with that which is evil before that which is good]: and [in xxii. 46 and xxix. 53,] ↓ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ [And they incite thee to haste with the punishment]: (TA:) and بِنَفْسِهِ ↓ استعجل signifies He hastened himself. (MA.) b2: اعجلهُ signifies also [He incited him to haste, &c., by going before him: and hence it is expl. as meaning also] سَبَقَهُ [i. e. he preceded him, or it; he had, got, or took, precedence of him, or it; he was, or became, beforehand with him, or it; or he anticipated him, or it]; as also ↓ عجّلهُ; and ↓ استعجلهُ: (K:) or ↓ اِسْتَعْجَلْتُهُ signifies I went before him, or preceded him, (S, O, TA,) and so incited him to haste: (TA:) and أَمْرَ رَبِّكُمْ ↓ أَعَجِلْتُمْ, in the Kur [vii. 149], means أَسَبَقْتُمْ [i. e. Have ye anticipated the command of your Lord?]: (S, O:) or have ye left [the fulfilment of] the command of your Lord incomplete? (Ksh, Bd;) عَجِلَ being made to imply, (Ksh,) or as though it were made to imply, (Bd,) the meaning of سَبَقَ, wherefore it is made trans. like this latter verb; (Ksh, Bd;) the phrase meaning أَعَجِلْتُمْ عَنْ أَمْرِ رَبِّكُمْ. (Ksh.) وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ, in the Kur [xx. 85, lit. And what caused thee to hasten from thy party?], means [virtually] كَيْفَ سَبَقْتَهُمْ [i. e. how is it that thou camest before thy party?]. (O.) b3: One says also, اعجل الشَّىْءَ عَنْ وَقْتِهِ [He did the thing hastily, or hurriedly, before its time]. (O and K in art. غرض.) and اعجلهُ عَنْ إِدْرَاكِهِ [He made it, or did it, hastily, or hurriedly, or he hurried it, before, or so as to prevent, its becoming mature]. (S and K * in art. فطر.) And أَعْجَلْتُهُ عَنِ اسْتِلَالِ سَيْفِهِ i. e. ↓ عَجِلْتُ بِهِ [I was quick, or beforehand, with him, and] I flurried him, so that he could not draw his sword: whence the saying, رَأَى صَيْدًا فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأُعْجِلَ عَنْ حَرْبَتِهِ أَوْ سَوْطِهِ [He saw an animal of the chase, and he mounted his horse, or mare, and was incited by haste so as to be prevented from taking his dart or his whip]: and the saying, هَلَاكُ المَالِ

أَعْجَلَهُ عَنْ أَدَائِهَا, meaning مَنَعَهُ [i. e. The perishing of the cattle, or property, prevented, or precluded, him from paying it], namely, the زَكَاة [or poor-rate]; which is an instance of the extension of the signification. (Mgh.) b4: أَعْجَلَتْ said of the pregnant, (O,) or of a she-camel, (K,) [as though for اعجلت وَلَدَهَا,] She brought forth, (O,) or cast, (K,) her offspring before its maturity. (O, K.) b5: And اعجل said of palmtrees, (نَخْل,) They had ripe fruit before its full time. (Mgh.) b6: And, said of a camel, He leaped [up] when the rider had mounted him and had not yet become firmly seated upon him. (TA.) [See مُعْجِلٌ.]5 تَعَجَّلَ as intrans.: see 1, first sentence. b2: Hence, تعجّل الحَرُّ The heat came speedily, or quickly. (Mgh.) And تعجّل الثَّمَنُ [The price was, or became, given in ready money, or promptly, or quickly, or in advance]. (Msb in art. نض.) b3: And تعجّل الشَّىْءُ The thing came before its time. (W p. 83.) A2: تعجّل مِنَ الكِرَآءِ كَذَا (S, Mgh, O) He took, or received, in ready money, or promptly, or quickly, [or in advance,] of the hire, such a sum. (Mgh.) And تعجّل المَالَ He took, or received, promptly, or quickly, [or in advance,] the property. (Msb.) b2: تَعَجَّلْتُ الشَّىْءَ I constrained myself to do the thing in haste. (Ham p. 28.) b3: And تَعَجَّلْتُ خَرَاجَهُ I constrained him to hasten [the payment of] his [tax called] خراج. (TA.) b4: See also 4, first sentence. b5: And see 2, near the end.10 إِسْتَعْجَلَ as intrans.: see 1, first sentence.

A2: اِسْتَعْجَلْتُهُ I desired, or required, or demanded, his hasting, or speeding, or being quick. (S, O.) And استعجل الشَّىْءَ He desired, or required, or demanded, the thing's being speedy, or quick, not waiting patiently until its time, or full time. (Ham p. 665.) See also 4, in six places.

عُجْلٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلٌ A calf the young one of the بَقَرَة, (Aboo-Kheyreh, S, Mgh, O, Msb, K,) [both domestic and wild, which latter is a bovine antelope,] from the time when his mother brings him forth (Aboo-Kheyreh, Mgh, TA) until a month old; (Aboo-Kheyreh, Mgh, Msb, TA;) after which [accord. to some] he is called بَرْغَزٌ, when about two months old; and then he is called فَرْقَدٌ: (Aboo-Kheyreh, TA:) or he is thus called while in the first year, then تَبِيعٌ, (S and Sgh and K in art. سلغ,) or, correctly, accord. to IB, he is called while in the first year عِجْلٌ and تَبِيعٌ, (TA in that art.,) then جَذَعٌ, then ثَنِىٌّ, then رَبَاعٍ, then سَدِيسٌ, then سَالِغُ سَنَةٍ and سَالِغُ سَنَتَيْنِ and so on: (S and Sgh and K ibid.:) the fem. is with ة: (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb:) pl. of the masc. عِجَلَةٌ (Mgh, Msb) and عُجُولٌ (Msb, TA) and, of pauc., أَعْجِلَةٌ and أَعْجَالٌ; (IB, TA;) [and of the fem. عِجَلٌ;] but as to عِجَالٌ as a pl., [Mtr says,] I have not heard it: (Mgh:) and ↓ عِجَّوْلٌ signifies the same as عِجْلٌ; (S, Mgh, O, K;) fem. with ة; (TA;) and pl. عَجَاجِيلُ. (S, Mgh, O, K.) عَجَلٌ and ↓ عَجَلَةٌ, both inf. ns. of عَجِلَ [q. v.], (Mgh, Msb,) are Syn. with سُرْعَةٌ; (K;) contr. of بُطْءٌ: (S, O:) the latter is expl. by Th as signifying the seeking, and pursuing, or endeavouring after, a thing before its proper time, or season; and as proceeding from the desire of the soul; wherefore it is generally discommended in the Kur-án, so that it is said to be from the Devil. (TA.) It is said in the Kur [xxi. 38], خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ, meaning, it is said, Man is composed of haste; (O;) so says Fr, and in like manner says Aboo-Is-hák; (T, TA;) to denote the excess of this attribute in him: (T, O, TA:) or, accord. to Th, (TA,) the phrase is inverted, the meaning being, haste is created from man; (Msb, TA;) but IJ disapproves this explanation, and also another which will be mentioned in what follows. (TA.) A2: عَجَلٌ signifies also Food that is hastily prepared, and brought, before the [meal called] غَدَآء has become matured. (TA.) [See also عُجَّالٌ.]

A3: Also Clay, or earth; syn. طِينٌ: (IAar, O, K:) or black mud, or black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ: and ↓ عَجَلَةٌ has both of these meanings, i. e. طِينٌ and حَمْأَةٌ: (O, * K:) the former of these two significations of عَجَلٌ is said by AO to be of the dial. of Himyer; and IAar says that it is what is meant in the phrase in the Kur [xxi. 38] cited above; but Ibn-'Arafeh disapproves this; (O, TA;) and so does Az; and Er-Rághib says that some expl. it as meaning in this instance stinking black mud, but that their saying is nought. (TA.) A4: See also عَجَلَةٌ, in four places.

عَجُلٌ: see the next paragraph, in two places.

عَجِلٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَاجِلٌ (Msb, K) and ↓ عَجُلٌ (S, O, K) and ↓ عَجُولٌ (S, O) and ↓ عَجِيلٌ (K) and ↓ عَجْلَانُ (S, Mgh, O, Msb, K) Hasting, hastening, making haste, or speeding; [thus more properly the first and second, and often the last; the rest generally signifying] hasty, speedy, quick, or expeditious: (S, Mgh, O, Msb, * K:) pls., (K, TA,) all of ↓ عَجْلَانُ, (TA,) عَجَالَى and عُجَالَى and عِجَالٌ; (K, TA;) the first and last of which pls., as pls. of عَجْلَى [fem. of عَجْلَانُ], are applied to women (S, O, TA) also: (TA:) عَجِلٌ has no broken pl., nor has ↓ عَجُلٌ: (Sb, TA:) ISk says that, for the dim. of عَجِلٌ, they use ↓ عُجَيْلَانُ, as formed from عَجْلَانُ; though they also form it regularly, saying ↓ عُجَيْلٌ; but the former is the better. (O, TA.) عُجْلَةٌ: see عُجَالَةٌ.

عِجْلَةٌ fem. of عِجْلٌ [q. v.]. (Abu-l-Jarráh, S, O, Msb.) A2: Also A water-skin, or skin for water and for milk; syn. سِقَآءٌ: (S, O, K:) pl. عِجَلٌ and عِجَالٌ. (S, O.) b2: And A [water-wheel such as is called] دُولَاب: (IAar, O, K: [see also عَجَلَةٌ:]) pls. as above. (K.) A3: and A species of plant, (S, O, K, TA,) which extends along the ground, (TA,) also called وَشِيجٌ [q. v.]: (O, TA:) AHn says of the وشيج, on the authority of Aboo-Ziyád, it grows, at first, from one root, then branches forth upon the surface of the earth, in innumerable branches, every branch having a knot, or joint, (كَعْبٌ,) from which knot, or joint, grow other branches; it cleaves to the ground, not rising high; its leaves are like those of wheat; and while green, it is called عِجْلَة; (O;) and it is the best of pasture, and is not [what is termed] a بَقْل: (O, TA:) and it is said to be a tree having leaves and joints, or knots, (كُعُوب,) and pliant canes, [for قضب in my original, I read قَصَب, (see وَشِيجٌ,)] long, or elongated, with a fruit like the foot of the domestic fowl, contracted, which, when it dries up, opens; and not having any blossom. (TA.) See also عِجَالَةٌ.

عَجَلَةٌ: see عَجَلٌ, first sentence.

A2: Also [A cart, or wheeled carriage of any kind;] the thing, (S, O,) or آلَة [meaning آلَةُ حَمْلٍ

i. e. instrument of carriage], (K,) that is drawn along by the bull: (S, O, K:) said by Er-Rághib to be so called because of the quickness of its passing along: (TA:) pl. ↓ عَجَلٌ [or rather this is a coll. gen. n.] and [pl. of pauc.] أَعْجَالٌ (S, O, K) and [of mult.] عِجَالٌ. (K.) b2: And Pieces of wood constructed, (K,) or a piece of wood, (Msb,) or a thing that is constructed like the [women's camel-vehicle called] مِحَفَّة, (Mgh,) upon which burdens are carried: (Mgh, Msb, * K:) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (Mgh, Msb.) b3: And A [water-wheel such as is called] مَنْجَنُون (S, O) or دُولَاب (K) upon which water is drawn: (S, O: [see also عِجْلَةٌ:]) or a مَحَالَةٌ [app. meaning a great sheave of a pulley by means of which camels draw water]: (K:) pl. [or coll. gen. n.]

↓ عَجَلٌ. (S, O.) b4: And A piece of wood lying transversely, or horizontally, upon the نَعَامَة [or rather نَعَامَتَانِ or two posts] of the well, to which the large bucket is suspended: (El-Kilábee, S, O, K: [see زُرْنُوقٌ:]) pl. [or coll. gen. n.] ↓ عَجَلٌ. (TA.) b5: And A kind of ladder made from a palm-tree, like the نَقِير, (O, K,) which is the trunk of a palm-tree hollowed, and having the like of steps made in it: mentioned in a trad. as the means of ascending to an upper chamber. (O.) b6: And A small [leathern vessel for water such as is called an] إِدَاوَة: and some say, a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) b7: And i. q. كَارَةُ ثَوْبٍ [app. A garment made up into a bundle]: pl. عِجَالٌ and أَعْجَالٌ, by the rejection of the augmentative [ة in the sing.]. (TA.) b8: And A rock [that is as though] growing forth by itself upon rugged, elevated, hard ground. (AA, O.) b9: See also عَجَلٌ, latter half.

عَجْلَانُ: see عَجِلٌ, in two places. b2: [Hence,] قَوْسٌ عَجْلَى A bow of which the arrow is quick [in its flight]. (AHn, K.) b3: And أُمُّ عَجْلَانَ A certain bird, (S, O, K,) black, but white in the base of the tail, that moves about its tail much, or often; also called الفَتَّاحُ. (O.) b4: and العَجْلَانُ is [a name of The month] شَعْبَانُ: so called because of the quickness of its passing away and coming to an end; (L, K; [in the latter of which, in some copies, وَنَفَاذِهِ is erroneously put for وَنَفَاذِهِ;]) i. e. because of its seeming short on account of the fast that follows it. (L.) عَجُولٌ: see عَجِلٌ. b2: Also A she camel distracted, or confounded, or perplexed, having lost her young one; (S, O, K; *) because of her quickness in her motions, (K, TA,) i. e. in her coming and going, (TA,) by reason of impatience: (K, TA:) and a woman bereft of her child: pl. عُجُلٌ, (O, K,) and, accord. to the K, عَجَائِلُ, but correctly ↓ مَعَاجِلُ, as in the L, an anomalous pl. (TA.) b3: And العَجُولُ signifies Death, or the decree of death; syn. المَنِيَّةُ: (AA, K, TA:) because it [often] hurries him whom it befalls so as to prevent him from reaching his family. (TA.) b4: See also عُجَّالٌ: and see a phrase in the latter half of the second paragraph of this art. عَجِيلٌ: see عَجِلٌ.

عُجَيْلٌ a dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) b2: See also عُجَّالٌ.

عُجَالَةٌ (S, O, K) and ↓ عِجَالَةٌ (O, K) and ↓ عُجْلٌ and ↓ عُجْلَةٌ (Ibn-'Abbád, O, K) A thing that one takes hastily, or quickly: (S, O, K:) and the first, [or all,] the rider's provision of food whereof the eating does not fatigue, as dates, and meal of parched barley; (Meyd, TA;) because he desires its readiness, for the journeying hurries him so as to prevent his having food prepared with pains: (TA:) and hasty provision for a guest. (Har p. 84.) One says, التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ [Dates are the hastily-taken food of the rider]: (S, O:) and so, الثَّيِّبُ [q. v.]; (S, O;) which is a prov., (S,) said by A'Obeyd to be used in urging one to be content with a little of what is wanted when much thereof is unattainable. (Meyd.) b2: Also, the same four words, The milk which the مُعَجِّل [q. v.] draws; and so ↓ إِعْجَالَةٌ: (K:) or this last signifies the milk (S, O, TA) of his camels (TA) which the pastor hastens to bring (S, O, TA) to his family before the [fresh] milking, (S, O,) or when his camels return from the water; and its pl. is إِعْجَالَاتٌ: (TA:) and عُجَالَةٌ signifies the milk which the pastor carries from the place of pasture to the owners of the sheep or goats before the sheep or goats return; this being done only when there is abundance of milk. (IAth, O, TA.) عِجَالَةٌ: see the next preceding paragraph.

A2: Also A certain plant: (K, TA:) said to be the ↓ عِجْلَة mentioned above. (TA.) عُجَيْلَةٌ: see what next follows.

عُجَيْلَى A certain quick pace; (As, O, K;) as also ↓ عُجَيْلَةٌ, (K,) and ↓ عُجَّيْلَى, mentioned, and thus written, by Ibn-Wellád, like سُمَّيْهَى. (TA.) عُجَيْلَانُ an anomalous dim. of عَجِلٌ, q. v. (O, TA.) عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ A thing with which one hastes [i. e. an early portion of food that one eats] before the [morning-meal called] غَدَآء; i. q. لُهْنَةٌ; (Th, TA;) and (TA) so ↓ عَجُولٌ; (K, TA;) or, some say, it is [correctly] عِجَّوْلٌ, as above; (TA;) so too ↓ عُجَيْلٌ: (K:) or this last signifies food that is presented to a party before a preparation has been made for them. (IDrd, O, K.) [See also عَجَلٌ.] b2: Also (i. e. عُجَّالٌ and ↓ عِجَّوْلٌ) A كَفّ [or cake of the length and thickness of the hand] of حَيْس [or dates mixed and kneaded with clarified butter and with the preparation of dried curd called أَقِط, &c.], (K, TA, accord. to several copies of the K جُمَّاعُ كَفٍّ [which means the same],) or of dates [alone], which is eaten in haste: (K:) or (K, TA, in some copies of the K “ and ”) a handful of dates kneaded with سَوِيق [or meal of parched barley or wheat], (ISh, O, K, the last in two places,) or with أَقِط: (ISh, O:) pl. عَجَاجِيلُ: (TA:) which signifies [also] certain things of أَقِط, made in a long form, of the thickness of the hand, (ISh, O, K,) and of the length thereof, like the عَجَاجِيل of dates and حَيْس; one of which is called عُجَّالٌ. (ISh, O.) عِجَّوْلٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

A2: And see also عِجْلٌ.

عُجَّيْلَى: see عُجَيْلَى.

عَاجِلٌ: see عَجِلٌ. [Also Fleeting; quickly transitory.] b2: And Present; ready; (Msb;) not delayed; (PS;) [applied to a price, hire, payment, or the like;] contr. of آجِلٌ; (S, O, K;) as applied to anything. (K.) عَاجِلٌ بِعَاجِلٍ

[Ready merchandise with ready money] is like نَاجِزٌ بِنَاجِزٍ, and يَدٌ بِيَدٍ. (TA in art. نجز.) b3: And hence, [or because fleeting, or quickly transitory,] العَاجِلَةُ signifies The present hour or time: (Msb:) and the present dwelling, abode, world, life, or state of existence: (TA:) contr. of الآجِلَةُ, (S, O, TA,) in relation to anything. (TA.) أَعْجَلُ [More, and most, hasty, speedy, quick, or expeditious: and more, and most, fleeting, or short-lived]. They say, in relation to the affecting of hardiness, or strength, and endurance, and to soundness of body, لَيْتَنِى وَفُلَانًا يُفْعَلُ بِنَا كَذَا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ [Would that such a thing might be done to me and such a one until the more short-lived die]. (O.) إِعْجَالَةٌ: see عُجَالَةٌ, last sentence.

أَعَاجِلُ [mentioned by Freytag, on the authority of the Deewán of the Hudhalees, as a pl. derived by some from عِجْلٌ, and signifying Little ones (“ parvi ”)].

مُعْجَلٌ A young camel brought forth before the completion of the year, and living. (K.) مُعْجِلٌ and ↓ مُعَجِّلٌ and ↓ مِعْجَالٌ A she-camel that brings forth before the completion of the year, and whose young one lives: (K:) or مُعْجِلَةٌ and ↓ مِعْجَالٌ signify the pregnant that brings forth her young before its full time: (O:) or مُعْجِلَةٌ signifies a she-camel that casts her young prematurely: (TA:) and مُعْجِلٌ applied to a بَقَرَة [meaning a cow, either domestic or wild, the latter being a bovine antelope], (S, O, Msb, K,) having a calf, (S, Msb, K,) or having her calf with her. (O.) b2: Also [i. e. the three epithets first mentioned], A she-camel that leaps [up] when the foot is put in her stirrup; as also مُعْجِلَةٌ: (K:) or thus this last word: (O:) or ↓ مِعْجَالٌ is so applied, like مُعْجِلَةٌ; and is in like manner applied to a he-camel; meaning that rises and leaps &c. as above. (TA.) b3: Also, (K,) or ↓ مِعْجَالٌ [only], (TA,) A palm-tree that matures its fruit on the first occasion of its bearing. (K, TA.) مُعَجِّلٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also One who brings to his family the إِعْجَالَة (S, O) or عُجَالَة [q. v.]; (K;) as also ↓ مُتَعَجِّلٌ: (S, O, K:) or one who brings the إِعْجَالَة from the camels pasturing at a distance from their owners. (TA.) b3: And The pastor who milks the camels once while they are in the pasture. (K.) مِعْجَالٌ: see مُعْجِلٌ, in four places. b2: Also sing. of مَعَاجِيلٌ (A, TA) which means, The مُخْتَصَرَات [i. e. nearer, or nearest, (in art. خصر erroneously written مُخْتَصِرَات,)] of the roads, or ways. (A, O, K, TA.) One says also, أَخَذْتُ مِنَ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعْجِلَةً (O, K, in the CK مُسْتَعْجَلَةً,) [I took a short cut,] and هٰذِهِ الطَّرِيقِ ↓ مُسْتَعَجِلَاتُ [These are the short cuts]: both denote nearness and shortness. (O, K.) مَعَاجِلُ an anomalous pl. of عَجُولٌ, q. v. (L, TA.) مُتَعَجِّلٌ: see مُعَجِّلٌ.

مُسْتَعْجِلَةٌ and its pl.: see مِعْجَالٌ. b2: المُسْتَعْجِلَةُ is a name of A certain plant that fattens women; also called العُرُوقُ البِيضُ. (K in art. عرق.)
عجل
الْعَجَلُ، والْعَجَلَةُ، مُحَرَّكَتَيْنِ: السُّرْعَةُ، قالَ الرَّاغِبُ: العَجَلَةُ طَلبُ الشِّيْءِ وتَحَرِّيهِ قبلَ أَوانِهِ، وَهِي مِنْ مُقْتَضَى الشَّهْوَةِ، فَلِذلكَ كانَتْ مَذْمُومَةً فِي عامَّةِ القُرْآنِ، حَتَّى قيلَ: العَجَلَةُ مِنَ الشِّيْطَانِ، قالَ تَعالى: ولاَ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ، ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسِى، قالَ: وأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبٌ لِتَرْضَى، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَجَلَتَهُ، وإِنْ كانَتْ مَذْمُومَةً، فَالَّذِي دَعَا إِلَيها أَمْرٌ مَحْمُودٌ، وَهُوَ طَلَبُ رِضَا اللهِ تَعالَى، وَهُوَ عَجُلٌ، بِكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّها، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاَ مُقْطِفٍ عَجِلٍ ... إِذا تَجاوَبَ مِنْ بَرْدَيْهِ تَرْنِيمُ)
وعَجْلاَنُ، وعَاجِلٌ، وعَجِيلٌ، مِنْ قَوْمٍ عَجَالَى، بالْفَتْحِ، وعُجَالَى، بالضَّمِّ، عِجَالٍ، بالكَسْرِ، وَهَذَا كُلُّهُ جَمْعُ عَجْلانَ، وأَمَّا عَجِلٌ وعَجُلٌ فَلا يُكَسَّرُ عِنْدَ سِيبَوَيْه، وعَجِلٌ أَقْرَبُ إِلى حَدِّ التَّكْسِيرِ مِنْهُ، لِأَن فَعِلاً فِي الصّفة أَكثر من فَعُلٍ، على أَنَّ السَّلامَةَ فِي فَعِلٍ أكثرُ أَيْضا لِقِلَّتِهِ وإِنْ زَادَ على فَعُلٍ، وَلَا يجمع عَجْلانُ بالواوِ وَالنُّون، لأَنَّ مُؤَنَّثَهُ لَا تَلْحَقُه الهاءُ، وامْرَأَةٌ عَجْلَى، ونِسْوَةٌ عَجَالَى، وعِجَالٌ، كَرَجْلَى، ورَجَالَى، ورِجَالٌ. وَقد عَجِلَ، كفَرِحَ، عَجَلاً، وعَجَّلَ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَ، قالَ اللهُ تَعالَى: مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ، وقالَ: عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ، وقالَ تَعالَى: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ، واسْتَعْجَلَهُ، كُلُّ ذلكَ بِمَعْنَى: حَثَّهُ، وأَمَرَهُ أَنْ يَعْجَلَ فِي الأَمْرِ، وكذلكَ الإِعْجَالُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ، وقالَ: ويَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ، وقالَ القَطامِيُّ:
(فاسْتَعْجَلُونَا وكانُوا مِنْ صَحَابَتِنَا ... كَما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ)
ومَرَّ يَسْتَعْجلُ: أَي طَالِباً ذلكَ مِنْ نَفْسِهِ، مُتَكّلِّفاً إِيَّاهُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، ووَضَعَ فيهِ الضَّمِيرَ المُنْفَصِلَ مَكانَ المُتَّصِلِ. والْعَجْلاَنُ: شَعْبَانُ، سُمِّيَ بذلكَ لِسُرْعَةِ مُضِيِّهِ ونَفَادِهِ، أَي نَفَادِ أَيَّامِهِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا القَوْلُ ليسَ بِقَوِيٍّ لأنَّ شَعْبانَ إِنْ كانَ فِي زَمَنٍ طَوِيلِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ طِوَالٌ، وإِنْ كانَ فِي زَمَنٍ قَصِيرِ الأَيَّامِ فَأَيَّامُهُ قِصارٌ، قَالَ ابنُ المُكَرِّمِ: وَهَذَا الَّذِي انْتَقَدَهُ ابنُ سِيدَه لَيْسَ بِشَيْءٍ لأَنَّ شَعْبَانَ قد ثَبَتَ فِي الأَذْهانِ أَنَّهُ شهرٌ قصيرٌ، سَريعُ الاِنْقِضَاءِ، فِي أيِّ زَمانٍ كَانَ، لأنَّ الصَّوْمَ يَفْجَأُ فِي آخِرِهِ، فلذلكَ سُمِّيَ العَجْلاَن، واللهُ أَعْلَمُ. وعَجْلاَنُ، بِلاَ لاَمٍ: عَلَمُ جَمَاعَةٍ، مِنْهُم بَنُو العَجْلاَنِ، بَطْنٌ فِي بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، سُمِّيَ لِتَعْجِيلِهِ القِرَى، وَهُوَ جَدُّ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلِ ابنِ عَوْفِ بنِ حِنْتِفِ بنِ عَجْلاَنَ الشَّاعِرِ، وفيهِ يَقولُ النَّجَاشِيُّ، فِي أَبْياتٍ:)
(وَمَا سُمِّيَ العَجْلاَنُ إِلاَّ بِقَوْلِهِ ... خُذِ القَعْبَ واحْلُبْ أَيُّها العَبْدُ واعْجَلِ) والعَجْلاَنُ بنُ حارِثَةَ بنِ ضُبَيْعَةَ: بَطْنٌ فِي بَلِيٍّ. والعَجْلاَنُ بنُ زَيْدِ بنِ غَنْمٍ: بَطْنٌ فِي الأَنْصَارِ.
وعِزُّ الدِّينِ أَبُو سَرِيعٍ عَجْلاَنُ بنُ رُمَيْثَةَ الحَسَنِيُّ، مَلِكَ الحِجازِ، وغيرُه، وَهُوَ واسِعٌ فِي الأَعْلامِ.
وقَوْسٌ عَجْلَى، كسَكْرَى: سَرِيعَةُ السَّهْمِ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ. والْعَاجِلُ، والعاجِلَةُ: نَقِيضُ الآجِلِ والآجِلَةِ، عامٌّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَعْجَلَهُ: سَبَقَهُ، كاسْتَعْجَلَهُ، قالَ تَعَالَى: ومَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ، أَي كيفَ سَبَقْتَهُم، يُقالُ: أَعْجَلَنِي فَعَجِلْتُ لَهُ، واسْتَعْجَلْتُهُ: تَقَدَّمْتُهُ فَحَمَلْتُهُ عَلى العَجَلَةِ. وعَجَّلَهُ، تَعْجِيلاً: اسْتَحَثَّهُ. وأَعْجَلَتِ النَّاقَةُ، إِعْجَالاً: أَلْقَتْ وَلَدَها لِغَيْرِ تَمامٍ، فَهِيَ مُعْجِلَةٌ. والْمُعْجِلُ، كمُحْسِنٍ، ومُحَدِّثٍ، ومِفْتَاحٍ، مِنَ الإِبِلِ: مَا تُنْتَجُ قَبْلَ أَنْ تَسْتَكْمِلَ الْحَوْلَ، فَيَعِيشُ وَلَدُهَا، قالَ الأَخْطَلُ:
(إِذا مُعْجَلٌ غَادَرْتَه عندَ مَنْزِلٍ ... أُتِيحَ لِجَوَّابِ الْفَلاةِ كَسُوبِ)
يَعْنِي الذِّئْبَ. والْوَلَدُ مُعْجَلٌ، كَمُكْرَمٍ، وقيلَ: المِعْجَالُ مِنَ الحَوامِلِ: الَّتِي تَضَعُ وَلَدَها قَبْلَ إِنَاهُ.
والإِعْجالُ فِي السَّيْرِ: أَنْ يَثِبَ البَعِيرُ إِذا رَكِبَهُ الرَّاكِبُ قبلَ اسْتِوائِهِ عَلَيْهِ، وجَمَلٌ مِعْجَالٌ، ونَاقَةٌ مِعْجَالٌ، وَهِي الَّتِي إِذا وَضَعْتَ الرِّجْلَ فِي غَرْزِهَا قامَتْ، ووثَبَتْ كالْمُعْجِلَةِ، كمُحْسِنَةٍ، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيُّ، ولَقِيَ أَبُو عَمْرِو بنِ العَلاَءِ ذَا الرُّمَّةِ، فقالَ: أَنْشَدْنِي: مَا بَالُ عَيْنَيْكَ مِنْهَا الْمَاءُ يَنْسَكِبُ فَأَنْشَدَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلى قَوْلِهِ: حَتَّى إِذا مَا اسْتَوَى فِي غَرْزِها تَثِبُ فقالَ لهُ: عَمُّكَ الرَّاعِي أَحْسَنُ مِنْكَ وَصْفاً، حينَ يَقُولُ:
(وهِيَ إِذا قامَ فِي غَرْزِها ... كَمِثْلِ السَّفِينَةِ أَو أَوْقَرُ)

(ولاَ تَعْجِلُ المَرْءَ عِنْدَ الوُرُو ... كِ وَهْيَ بِرُكْبَتِهِ أَبْصَرُ)
فقالَ: وَصَفَ بِذلكَ نَاقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لَكَ نَاقَةَ سُوقَةٍ. والمِعْجَالُ: الْمُدْرِكَةُ مِنَ النَّخْلِ فِي أَوَّلِ الْحَمْلِ. والْعُجَالَةُ، بِالْكَسْرِ والضَّمِّ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما: مَا تَعَجَّلْتَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَمِنْه قولُهم: التَّمْرُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ، وَفِي المَثَلِ: الثَّيِّبُ عُجَالَةُ الرَّاكِبِ. والمُعَجِّلُ، كَمُحَدِّثٍ: الرَّاعِي يَحْلُبُ الإِبِلَ حَلْبَةً، وهِيَ فِي الرَّعْي، كَأَنَّهُ يعْجِلُها إِتْمامَ الرَّعْي، وَهُوَ أَيْضا: الآتِي أَهْلَهُ بِالْعُجَالَةِ، بالضَّمِّ، وَهُوَ لَبَنٌ يَحْمِلُهُ الرَّاعِي مِنَ المَرْعَى إِلى أَصْحَابِ الشَّاءِ، قبلَ أَنْ تُصْدِرَ الغَنَمُ، وإِنَّما) يَفْعَلُ ذلكَ عِنْدَ كَثْرَةِ اللَّبَنِ، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، والصَّاغانِيُّ، فِي شَرْحِ حديثِ خُزَيْمَةَ: ويَحْمِلُ الرَّاعِي العُجَالَةَ. وقالَ الكُمَيْتُ:
(لَمْ يَقْتَعَدْها المُعَجِّلُونَ وَلم ... يَمْسَخْ مَطَاهَا الوُسُوقُ والحَقَبُ)
وقيلَ: المُعَجِّلُ: هوَ الَّذِي يَأْتِي بالإِعْجَالَةِ مِنَ الإبِلِ مِنَ الْعَزِيبِ، كالْمُتَعَجِّلِ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ، يَصِفُ سَيَلاَنَ الدَّمْعِ:
(كَأَنَّهُما مَزادَتا مُتَعَجِّلٍ ... فَرِيَّانِ لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهَانِ)
والعُجَالَةُ، بالكَسْرِ والضَّمِّ، والإِعْجِالَةُ بالْكَسْرِ، والْعُجْلُ والْعُجْلَةُ، بِضَمِّهِما، الأَخِيرَتانِ عَن ابنِ عَبَّادٍ: ذلكَ اللَّبَنُ الَّذِي يَحْلُبُهُ الْمُعَجِّلُ، وقيلَ: الإِعْجَالَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الرَّاعِي بِلَبَنِ إِبِلِهِ إِذا صَدَرَتْ عَنِ الْمَاءِ، والجَمْعُ الإِعْجَالاتُ، قالَ الكُمَيْتُ: (أَتَتْكُم بِإِعْجالاَتِها وهْيَ حُفَّلٌ ... تَمُجُّ لَكُمْ قَبْلَ احْتِلاَبٍ ثُمَالَهَا)
يُخَاطِبُ اليَمَنَ، يَقُولُ: أَتَتْكُمْ مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بِإِعْجَالاتِها. وكَرَمُّانٍ، وسِنَّوْرٍ: جُماعُ الْكَفِّ مِنَ الْحَيْسِ أَو التَّمْرِ، يُسْتَعْجَلُ أَكْلُهُ، أَو جُمْعَةٌ مِن تَمْرٍ يُعْجَنُ بِسَوِيقٍ أَو أقِطٍ، فَيُتَعَجَّلُ أَكْلُهُ، والجَمْعُ عَجاجِيلُ، وَهِي هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ يَجْعَلُونَها طَوالاً، وقالَ ثَعْلَبٌ: الْعُجَّالُ والعِجَّوْلُ: مَا اسْتُتْجِلَ بهِ قَبْلَ الغِذَاءِ، كاللُّهْنَةِ. والْعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: الطِّينُ، أَو الْحَمْأَةُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالَى: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، أَي مِن طِينٍ، وأَنْشَدَ:
(والنَّبْعُ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ مَنْبِتُهُ ... والنَّخْلُ يَنْبُتُ بَيْنَ المَاءِ والعَجَلِ)
وقالَ ابنُ عَرَفَةَ: ليسَ عِنْدِي فِي هَذَا حِكَايَةٌ عَمَّنْ يُرْجَعُ إليهِ فِي عِلْمِ اللُّغَةِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، وأَنْشَدَ البيتَ المَذْكُورَ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَالله أَعْلَمُ بِصِحَّتِهِ، وأَشَارَ إِلَى مِثْلِهِ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ الرَّاغِبُ: قَولُهُ تَعالَى: مِنَْ عَجَلٍ قالَ بعضُهم: مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ، وليسَ بِشَيْءٍ، بل ذلكَ تَنْبِيهٌ عَلى أَنَّهُ لَا يَتَعَرَّى من ذَلِك، وأَنَّ ذَلِك إِحْدَى القُوَى الَّتِي رُكِّبَ عَلَيْهَا، وعَلى ذلكَ قالَ: وكانَ الإِنْسانُ عَجُولاً، انْتهى. وَفِي التَّهْذِيبِ، قالَ الفَرَّاءُ: خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ، وعَلَى عَجَلٍ، كأَنَّكَ قُلْتَ: رُكِّبَ عَلى العَجَلَةِ، وبِنْيَتُهُ العَجَلَةُ، وخِلْقَتُهُ العَجَلَةِ، وعَلى العَجَلَةُ، وَنَحْو ذلكَ، قَالَ أَبُو إِسْحاق: خُوطِبَ العَرَبُ بِما تَعْقِلُ، والعَرَبُ تَقُولُ للَّذي يُكْثِرُ الشَّيْءَ: خُلِقْتَ مِنْهُ، كَما تَقولُ: خُلِقْتَ مِنْ لَعِبٍ، إِذا بُولِغَ فِي وَصْفِهِ باللَّعِبِ، وخُلِقَ فُلاَنٌ مِنَ الكَيْسِ، إِذا بُولِغَ فِي صِفَتِهِ بالكَيْسِ، وقالَ أَبُو حاتِمٍ فِي مَعْنَى الآيَةِ: أَي لَو) يَعْلَمُونَ مَا اسْتَعْجَلُوا، والجَوابُ مُضْمَرٌ، قيلَ: إِنَّ آدَمَ عليهِ السَّلامُ لَمَّا بَلَغَ مِنْهُ الرُّوحُ الرُّكْبَتَيْنِ، هَمَّ بالنُّهُوضِ قبلَ أَنْ تَبْلُغَ القَدّمَيْنِ، فقالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ذلكَ، وقالَ ثَعْلَب: مَعْناهُ خُلِقَتِ العَجَلَةُ مِنَ الإِنْسانِ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: الأَحْسَنُ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُهُ: خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ، لِكَثْرَةِ فِعْلِهِ إِيَّاهُ، واعْتِيادِهِ لَهُ، وَهَذَا أَقْوَى مَعْنىً مِنْ أَنْ يَكُونَ أرادَ خُلِقَ العَجَلُ مِنَ الإِنْسانِ، لأنَّهُ أَمْرٌ قد اطَّرَدَ واتَّسَعَ، وحَمْلُهُ عَلى القَلْبِ يَبْعُدُ فِي الصَّنْعَةِ، ويُصَغِّرُ المَعْنَى، قالَ: وكأَنَّ هَذَا المَوْضِعَ لَمَّا خَفِيَ عَلى بَعْضِهم قَالَ: إِنَّ العَجَلَ هُنَا الطِّينُ، قالَ: ولَعَمْرِي إِنَّهُ فِي اللُّغَةِ لَكَما ذَكَرَ، غيرَ أَنَّهُ فِي هَذَا المَوْضِعِ لَا يُرادُ بهِ إِلاَّ نَفْسُ العَجَلَةِ والسُّرْعَةِ، أَلاَ تَراهُ عَزَّ اسْمُه كيفَ قالَ عَقِيبَهُ: سَأُرِيكُمْءَايَتِي فَلاَ تَسْتَعْجِلُونَ، فنَظِيرُهُ قولُه تَعالَى: وكانَ الإِنسَانُ عَجُولاً، وخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً، لأَنَّ العَجَلَ ضَرْبٌ مِنَ الضَّعْفِ، لِمَا يُؤْذِن بهِ مِنَ الضَّرُورَةِ والْحَاجَةِ، فَهَذَا هُوَ وَجْهُ القَوْلِ فِيهِ.
والعِجْلُ، بالْكَسْرِ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، قالَ الرَّاغِبُ: تُصُوِّرَ فيهِ العَجَلَةُ إِذا صَارَ ثَوْراً، قالَ تَعالَى: عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ، وقالَ أَبُو خَيْرَةَ: هوَ عِجْلٌ حِينَ تَضَعُهُ أُمُّهُ إِلَى شَهْرٍ، ثُمَّ بَرغَزٌ نَحْواً مِنْ شَهْرَيْنِ ونِصْفٍ، ثُمَّ هُوَ الْفَرْقَدُ، كالْعِجَّوْلِ، كسِنَّوْرٍ، ج: عَجَاجِيلُ، والأُنْثَى عَجْلَةٌ، وعِجَّوْلَةٌ، وجمعُ العِجْلِ عَجُولٌ، وقالَ ابنُ بَرِّيٍّ: يُقالُ: ثَلاثَةُ أَعْجِلَةٍ، وهيَ الأَعْجَالُ، وبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ، كمُحْسِنٍ: ذاتُ عِجْلٍ. وبَنُو عِجْلٍ: حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عِجْلُ بنُ لُجَيْمِ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وكانَ يُحَمَّقُ، قيلَ لهُ: مَا سَمَّيْتَ فَرَسَكَ هَذَا فَفَقَأَ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وقالَ: سَمَّيْتُهُ الأَعْوَرَ. وأُمُّهُ حَذامِ الَّتِي يُضْرَبُ بهَا المَثَلُ، مِنْهُم: فُراتُ بنِ حِبَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ العِجْلِيُّ، لَهُ صَحْبَةٌ، وَأَبُو المُعْتَمِرِ مُوَرِّقُ بن المُشَمْرِجِ العِجْلِيُّ، تابِعِيٌّ، وَأَبُو الأَشْعَثِ أَحمدُ بنُ المِقْدَامِ العِجْلِيُّ، بَصْرِيٌّ، مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ والتِّرْمِذِيِّ، وَأَبُو دُلَفٍ القاسِمُ بنُ عِيسَى العِجْلِيُّ، جَوادٌ مَشْهُورٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَمَّا قولُه: عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنو عِجِلْ شُرْبَ النَّبِيذِ واعْتِقَالاً بالرِّجِلْ إِنَّما حَرَّكَ الجِيمَ ضَرُورَةً، لأَنَّهُ يَجْوزُ تَحْرِيكُ السَّاكِنِ فِي القَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ. والْعِجْلَةُ، بالكَسْرِ: السِّقَاءُ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: العِجْلَةُ الدُّولاَبُ، ج: عَجَلٌ، كَعِنَبٍ، كَقِرْبَةٍ وقِرَبٍ، قالَ الأعْشَى:
(والسَّاحِباتُ ذُيُولَ الرَّيْطِ آوِنَةً ... والرَّافِلاَتُ عَلى أعْجَازِهَا الْعِجَلُ)

قالَ ثَعْلَبٌ: شَبَّهَ أَعْجازَهُنَّ بالأَسْقِيَةِ المَمْلُوءَةِ، ويُجْمَعُ أَيْضا على عِجَالٍ، مِثْل جِبَالٍ، كرِهْمَةٍ ورِهَامٍ، وذِهْبَةٍ وذِهَابٍ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
(تُنَشِّفُ أَوْشَالَ النِّطافِ بِطَبْخِها ... عَلى أنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيعُ)
ورَوَاهُ الصَّاغانِيُّ:
(. ودُونَها ... كُلَى عِجِلٍ مَكْتُوبُهُنَّ وَكِيعُ)
والعِجْلَةُ: نَبَاتٌ يَسْتَطِيلُ مَعَ الأَرْضِ، وَهُوَ الوَشْيجُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَطْيَبُ كَلأً، وليسَ بِبَقْلٍ، وأَنْشَدَ غَيْرُهُ: عَلَيْكَ سِرْدَاحاً مِنَ السِّرْدَاح ذَا عِجْلَةٍ وَذَا نصِيٍّ ضَاحِي وقيلَ: هيَ شَجَرَةٌ ذاتُ وَرَقٍ، وكُعُوبٍ، وقَصَبٍ، لَيِّنَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ،الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها، وفيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، سُمِّيَتْ لِعَجَلَتِهَا فِي حَرَكاتِها، أَي فِي جِيئَتِها وذَهابِها، جَزَعاً، قالَت الخَنْسَاءُ:)
(فَما عَجُولٌ عَلى بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ ... لَهَا حَنِينَانِ إِعْلاَنٌ وإِسْرارُ)
ج: عُجُلٌ، كَكُتُبٍ، وعَجَائِلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: ومَعاجِلُ، كَما فِي اللِّسَانِ، وَهُوَ عَلى غَيْرِ قِيَاسٍ، قالَ الأَعْشَى:
(حَتَّى يَظَلَّ عَمِيدُ الْحَيِّ مُرْتِفِقاً ... يَدْفَعُ بالرَّاحِ عَنْهُ نِسْوَةٌ عُجُلُ)
والعَجُولُ: الْمَنِيَّةُ، عَن أَبي عَمْروٍ، لأنَّها تُعْجِلُ مَنْ نَزَلَةْ بهِ عَن إِدْراكِ أَهْلِهِ، قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(وتَرْجُو أَن تَخاطَاكَ الْمَنايَا ... وتَخْشَى أَنْ تُعَجِّلَكَ العَجُولُ)
والعَجُولُ: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ قبلَ الْغِذاءِ، مثلُ اللُّهْنَةِ، عَن ثَعْلَبٍ، ويُقالُ: هُوَ كَسِنَّوْرٍ، كَما تَقدَّم.
والعَجُولُ: بِئْرٌ بِمَكَّةَ، حَرَسَها اللهُ تَعالى، كانَ حَفَرَها عَبْدُ شَمْسٍ، أَو قُصَيٌّ نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ.
والْمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ، جَمْعُ مِعْجَالٍ، كَما فِي الأَسَاسِ. والْعُجَيْلَى مُصَغَّراً مَقْصُوراً، والْعُجَيْلَةُ، كجُهَيْنَةَ: ضَرْبَانِ مِنَ المَشْيِ، وَهُوَ سَيْرٌ سَرِيعٌ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي العُجَيْلَى مِنْ مَخافَةِ شَدْقَمٍ ... يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيفَ ويَضْبِرُ)
والعُجَيْلُ، كَزُبَيْرٍ: اللُّهْنَةُ، وَهُوَ مَا اسْتُعْجِلُ بِهِ قبلَ الغِذَاءِ، أَو طَعَامٌ يُقَرَّبُ إِلَى قَوْمٍ قَبْلَ أَنْ يُتَأَهَّبَ لَهُمْ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، وَهُوَ فِي المَعْنَى قَرِيبٌ مِنَ اللُّهْنَةِ. والعِجَالَةُ، كالْكِتابَةِ: نَبَاتٌ، قيلَ: هِيَ العِجْلَةُ، الَّتِي تقدَّمَ ذِكْرُها. والعَجْلاَءُ: ع مَوْضِعٌ م مَعْرُوفٌ. والعَجْلاَنِيَةُ: د، وَفِي العُبَابِ: بُلَيْدَةٌ بِمَرْجِ الدِّيباجِ، قُرْبَ المَصِّيصَةِ. وعَجْلَى، كَسَكْرَى: نَاقَةُ ذِي الرُّمَّةِ الشَّاعِرِ، وفيهَا يَقولُ:
(أَقُولُ لِعَجْلَى بَيْنَ بَمٍّ ودَاحِسٍ ... أَجِدِّي فقد أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمالِسُ)
وقالَ أَيْضا:
(أَقُولُ لِنَاقَتِي عَجْلَى وحَنَّتْ ... إٍ لى الْوَقَبَى ونحنُ عَلى الثِّمادِ)

(أَتاحَ اللهُ يَا عَجْلَى بِلاداً ... هَواكِ بهَا مُرِبَّاتِ الْعِهَادِ)
وَأَيْضًا: اسْمُ فَرَسِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ. وَأَيْضًا: فَرَسُ يَزِيدْ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(ولَمْ أَقِ عَجْلَى فِي الصَّباحِ رِمَاحَهُم ... وحَقُّ طِعَانِ القَوْمِ مَنْ كانَ أَوَّلُ)
وأَيضاً: فَرَسُ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهَا:
(وقلتُ لِعَجْلَى إِنَّما هيَ ساعَةٌ ... فِدىً لكِ أُمِّي أَلْحِقِيني مَلاَحِقِي)
قالَ الصَّاغانِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ لَبِيدٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ:)
(تَكاثَرَ قُرْزُلٌ والْجَوْنُ فِيهَا ... وعَجْلَى والنَّعَامَةُ والْخَيَالُ)
فيجوزُ أَنْ يَكونَ أَرادَ واحِدَةً مِنَ الفَرَسَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. وعُبَيْدٌ الْعِجْلُ، عَلى النَّعْتِ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ محمدِ بْنِ حَاتِمٍ، الْمُحَدِّثِ، ثِقَةٌ. وقالَ النَّضْرُ: الْعَجَاجِيلُ: هَناتٌ مِنَ الأَقِطِ، تُجْعَلُ طِوَالاً بِغِلَظِ الأَكُفِّ وطُولِها، مثلُ عَجَاجِيلِ التَّمْرِ والحَيْسِ، والواحِدَةُ عُجَّالٌ، كرُمَّانٍ، وَقد تقدَّم، وعَجَّلَ أَقِطَهُ، تَعْجِيلاً، وتَعَجَّلَهُ: جَعَلَهُ كذلكَ. وَفِي النَّوادِرِ: أَخَذْتُ مُسْتَعْجَلَةً مِنَ الطَّرِيقِ، وهذهِ خُدْعَةٌ مِنَ الطَّريقِ ومَخْدَعٌ، ونَفَذٌ، ونَسَمٌ، ونَبَقٌ، وأَنْبَاقٌ، كُلُّهُ بِمَعْنَى الْقُرْبَةِ والْخُصْرَةِ. وَفِي الصِّحاحِ: أُمُّ عَجْلاَنَ: طَائِرٌ، زادَ الصَّاغانِيُّ: أَسْوَدُ، أَبْيَضُ أَصْلِ الذَّنَبِ، يَكْثُرُ تَحَرُّكَ ذَنَبِهِ. ويُقالُ: أَتَانَا بِعُجَّالٍ، وعِجَّوْلٍ، كَرُمَّانٍ وسِنَّوْرٍ: أَي بِجُمْعَةٍ مِنَ التَّمْرِ، قد عُجِنَ بالسَّوِيقِ، أَو الأَقِطِ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ، وَقد تقدَّم. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ. رَجُلٌ عَجُولٌ، كصَبُورٍ: فِيهِ عَجَلَةٌ. وعَاجَلَهُ بِذَنْبِهِ: إِذا أَخَذَهُ بِهِ، وَلم يُمْهِلْهُ. والعَاجِلَةُ: الدُّنْيا، نَقِيضُ الآجِلَةِ. وعَجِلَ عَنهُ: زاغَ. والعَجَلُ، مُحَرَّكَةً: مَا اسْتُعْجِلَ بِهِ مِنْ طَعامٍ، فَقُدِّمَ قبلَ إِدْرَاكِ الْغَدَاءِ، قَالَ:
(إِنْ لم تُغِثْنِي أَكُنْ يَاذَا النَّدَى عَجَلاً ... كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ فِي شِدْقِ غَرْثانِ)
والعُجَالَةُ، بالضَّمِّ: مَا تَزَوَّدَهُ الرَّاكِبُ مِمَّا لَا يُتْعِبُهُ أَكْلُهُ، كالتَّمْرِ والسَّوِيقِ، لأَنَّهُ يَسْتعْجِلُه، أَو لأنَّ السَّفَرَ يُعْجِلُهُ عَمَّا سِوَى ذلكَ مِنَ الطَّعام المُعالَجِ، ويُقالُ: عَجَّلْتُم، كَما يُقالُ: لَهَّنْتُم. كَما فِي الصِّحاحِ. والعُجَّيْلَى، كسُمَّيْهَى: ضَرْبٌ مِنَ المَشْيِ، فِي عَجَلٍ وسُرْعَةٍ، عَن ابنِ وَلاَّدٍ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ. وعَجَّلْتُ اللَّحْمَ تَعْجِيلاً: طَبَخْتُهُ على عَجَلَةٍ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وتَعَجَّلْتُ مِنَ الْكِراءِ كَذَا، وعَجَّلْتُ لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا، عَن الجَوْهَرِيُّ. وَفِي الْمَثل: لَو عَجِلَتْ بَأَيِّمِك العَجُول، أَي عَجِل بهَا الزَّوَاجُ. والعَجَلَةُ، مُحَرَّكَةً: كَارَةُ الثَّوْبِ، والجَمْعُ عِجَالٌ، وأَعْجَالٌ، على طَرْحِ الزَّائِدِ. وَأَيْضًا الإِدَاوَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقيل: الْمَزَادَةُ، وَأَيْضًا: الضُّمْرَةُ تَنْبُتُ وَحْدَها على الشَّأْزِ، عَن أبي عَمْروٍ.
وعَجْلاَنُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(فَهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى بَيْنَ عَالِجٍ ... وعَجْلاَنَ تَصْرِيفَ الأَدِيبِ المُذَلَّلِ)
ومحمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عثمانَ بنِ عَجْلاَنَ، بالكسرِ: مِن شُيُوخِ ابنِ سَيِّدِ النَّاسِ، وَهَكَذَا ضَبَطَهُ، حَدَّث عَن أبي الْحُسَيْن بنِ السَّرَاجِ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كتابِ التَّصْغِيرِ: ويُصَغِّرُونَ العِجْلَ عُجَيْلاَن، يَذْهَبُونَ بِهِ إِلَى عَجْلاَن، ويُصَغِّرُونَهُ عَلى لَفْظِهِ، فيقولُونَ: عُجَيْلٌ، والأَوَّلُ أَجْوَدُ. وبَنُو عُجَيْلٍ. حَيٌّ. قلتُ: وَهُوَ لَقَبُ عُمَرَ بنِ حامدِ بنِ زَرْنَقِ بنِ الوليدِ بنِ محمدِ بنِ حامدِ بنِ معزبٍ ا)
لمَغْرِبِيِّ، من بَنِي عَكٍّ، مِنُ وَلَدِهِ فُقَهاءُ اليَمَنِ بَنو عُجَيْلٍ، أَجَلُّهُم الإِمامُ الفقيهُ قُطْبُ اليَمَنِ أحمدُ بنُ مُوسَى بنِ عليِّ بنِ عُمَرَ عُجَيْلٍ، أخَذَ عَن عَمِّهِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، ولَبِسَ الخِرْقَةَ عَن الشِّهابِ السُّهْرَورْدِيِّ، بالحَرَمِ المَكِّيِّ، فِي حَضْرَةِ ابنِ الْفَارِضِ، وأبوهُ مِمَّن أَدْرَكَ سَيِّدي عبدَ القادرِ الجِيَلانِيَّ، وأخوهُ محمدٌ هُوَ المُلَقَّبُ بالمُشَرِّعِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْعين، وَفِي وَلَدِهِ كَثْرَةٌ باليَمَنِ، وإِلَيْهِ نُسِبَ بَيْتُ الْفَقِيهِ لِمَدِينَةٍ كَبيرَةٍ باليَمَنِ، ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ شُيُوخِ مَشايِخِنا، الإِمامُ المُحَدِّثُ المُعَمَّرُ، أَبُو الوَفاءِ أحمدُ بنُ محمدٍ العِجْلُ بنُ عُجَيْلٍ، حَدَّثَ عَن يحيى ابنِ مُكَرَّمٍ الطَّبَريِّ، وغيرِهِ، وعنهُ الشَّيْخُ حسنٌ العُجَيْمِيُّ، وغيرُه. ومُنْيَةُ العُجَيْلِ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، مِنْ أَعْمالِ الغَرْبِيَّةِ، وَقد دَخَلْتُها. ويقولونَ فِي التَّجَلُّدِ، وصِحَّةِ الجِسْمِ: لَيْتَني وفُلاناً يُفْعَلُ بِنَا كَذا حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ.
وتَعَجَّلْتُ خَراجَهُ: كَلَّفْتُهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ. والمُسْتَعْجِلُ: لَقَبُ الشيخِ شَمسِ الدِّينِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرَّحيمِ الرِّفاعِيِّ، أخَذَ عَن جَدِّهِ لأُمِّةِ نَجْمِ الدِّينِ أحمدَ بنِ عَليِّ بنِ عثمانَ، وعنهُ الإِمامُ نَجْمُ الدِّينِ أحمدُ بنُ سليمانَ، عُرِفَ بالأَخْضَرِ. وبَيْتُ مَعْجَلٍ، كمَقْعَدٍ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا الْفَقِيهُ بُرْهَانُ الدِّينِ إِبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ سَبَأٍ الْمَعْجَلِيُّ، ذَكَرَهُ الْجَنَدِيُّ، والخَزْرَجِيُّ، وابنُهُ أحمدُ، رَوَى عَن أبِيهِ.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
(عجل) : العَجَلَةُ: الصَّخْرَةُ تَنْبُتُ وَحدَها بالشَّأْزِ.
ع ج ل

حسبك من الدنيا مثل عجالة الراكب، وإعجالة الحالب؛ أي ما يتعجّله الذي يركب غادياً لحاجته من نحو تمرٍ أو سويق ومالاً يحتبس لأجله وما تعجله الحالب لنفسه أو لغيره من لبن يسير قبل أوان الحلب. قال الكميت:

أتتكم بإعجالاتها وهي حفّل ... تمج لكم قبل احتلاب ثمالها

" أعجلتم أمر ربكم ": سبقتموه. وأعجلته عن استلال سيفه. وتعجلت خراجه: كلفته أن يعجّله، واستعجل الكفار العذاب. والمتأني يبلغ دون المستعجل. وخذ معاجيل الطرق وهي الطرق المختصرة الواحد: معجال.
ع ج ل: (الْعِجْلُ) وَلَدُ الْبَقَرَةِ وَكَذَا (الْعِجَّوْلُ) وَالْجَمْعُ (الْعَجَاجِيلُ) وَالْأُنْثَى (عِجْلَةٌ) . وَبَقَرَةٌ (مُعْجِلٌ) ذَاتُ عِجْلٍ. وَ (الْعَجَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّتِي يَجُرُّهَا الثَّوْرُ وَالْجَمْعُ (عَجَلٌ) وَ (أَعْجَالٌ) . وَ (الْعَجَلُ) وَ (الْعَجَلَةُ) ضِدُّ الْبُطْءِ وَقَدْ (عَجِلَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (عَجَلَةً) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (عَجِلٌ) وَ (عَجُلٌ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (عَجُولٌ) وَ (عَجْلَانُ) وَامْرَأَةٌ (عَجْلَى) وَنِسْوَةٌ (عَجَالَى) وَ (عِجَالٌ) أَيْضًا. وَ (الْعَاجِلُ) وَ (الْعَاجِلَةُ) ضِدُّ الْآجِلِ وَالْآجِلَةِ. وَ (عَاجَلَهُ) بِذَنْبِهِ إِذَا أَخَذَهُ بِهِ وَلَمْ يُمْهِلْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} [الأعراف: 150] أَيْ أَسَبَقْتُمْ. وَتَقُولُ: (أَعْجَلَهُ) وَ (عَجَّلَهُ تَعْجِيلًا) أَيِ اسْتَحَثَّهُ. وَ (تَعَجَّلَ) مِنَ الْكِرَاءِ كَذَا. وَ (عَجَّلَ) لَهُ مِنَ الثَّمَنِ كَذَا (تَعْجِيلًا) أَيْ قَدَّمَ. وَ (اسْتَعْجَلَهُ) طَلَبَ عَجَلَتَهُ. وَكَذَا إِذَا تَقَدَّمَهُ. 
ع ج ل : عَجِلَ عَجَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَجَلَةً أَسْرَعَ وَحَضَرَ فَهُوَ عَاجِلٌ وَمِنْهُ الْعَاجِلَةُ لِلسَّاعَةِ الْحَاضِرَةِ وَسُمِعَ عَجْلَانُ أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَسُمِّيَ بِهِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ عَلَى لَفْظِهِ وَالْمَرْأَةُ عَجْلَى وَتَعَجَّلَ وَاسْتَعْجَلَ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَأَعْجَلْتُهُ بِالْأَلِفِ حَمَلْتُهُ عَلَى أَنْ يَعْجَلَ وَعَجِلْتُ إلَى الشَّيْءِ سَبَقْتُ إلَيْهِ فَأَنَا عَجِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَاب التَّوْسِعَةِ وقَوْله تَعَالَى {خُلِقَ الإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] هُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْنَى خُلِقَ الْعَجَلُ مِنْ الْإِنْسَانِ وَعَجَّلْتُ إلَيْهِ الْمَالَ أَسْرَعْتُ إلَيْهِ بِحُضُورِهِ فَتَعَجَّلَهُ فَأَخَذَهُ بِسُرْعَةٍ.

وَالْعِجْلُ وَلَدُ الْبَقَرَةِ مَا دَامَ لَهُ شَهْرٌ وَبَعْدَهُ يَنْتَقِلُ عَنْهُ الِاسْمُ وَالْأُنْثَى عِجْلَةٌ وَالْجَمْع عُجُولٌ وَعِجَلَةٌ مِثْلُ عِنَبَةٍ وَبَقَرَةٌ مُعْجِلٌ ذَاتُ عِجْلٍ كَمَا يُقَالُ امْرَأَةٌ مُرْضِعٌ ذَاتُ رَضِيعٍ وَالْعَجَلَةُ خَشَبٌ يُحْمَلُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عَجَلٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. 
عجل
العَجَلَةُ: طلب الشيء وتحرّيه قبل أوانه، وهو من مقتضى الشّهوة، فلذلك صارت مذمومة في عامّة القرآن حتى قيل: «العَجَلَةُ من الشّيطان» . قال تعالى: سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ
[الأنبياء/ 37] ، وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ
[طه/ 114] ، وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ
[طه/ 83] ، وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ
[طه/ 84] ، فذكر أنّ عَجَلَتَهُ- وإن كانت مذمومة- فالذي دعا إليها أمر محمود، وهو طلب رضا الله تعالى. قال تعالى: أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
[النحل/ 1] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ
[الرعد/ 6] ، لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ [النمل/ 46] ، وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ [الحج/ 47] ، وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ
[يونس/ 11] ، خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ
[الأنبياء/ 37] ، قال بعضهم: من حمإ ، وليس بشيء بل تنبيه على أنه لا يتعرّى من ذلك، وأنّ ذلك أحد الأخلاق التي ركّب عليها، وعلى ذلك قال:
وَكانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا
[الإسراء/ 11] ، وقوله: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ
[الإسراء/ 18] ، أي:
الأعراض الدّنيويّة، وهبنا ما نشاء لمن نريد أن نعطيه ذلك. عَجِّلْ لَنا قِطَّنا
[ص/ 16] ، فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ
[الفتح/ 20] ، والعُجَالَةُ:
ما يُعَجَّلُ أكلُهُ كاللُّهْنَةِ ، وقد عَجَّلْتُهُمْ ولهّنتهم، والعِجْلَةُ: الإداوةُ الصّغيرةُ التي يُعَجَّلُ بها عند الحَاجة، والعجَلَةُ: خشبة معترضة على نعامة البئر، وما يحمل على الثّيران، وذلك لسرعة مرّها. وَالعِجْلُ: ولد البقرة لتصوّر عَجَلَتِهَا التي تعدم منه إذا صار ثورا. قال: عِجْلًا جَسَداً
[الأعراف/ 148] ، وبقرةٌ مُعْجِلٌ: لها عِجْلٌ.

عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خلاف البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ

وعَجْلانُ وعاجِلٌ وعَجِيلٌ من قوم عَجالى وعُجالى وعِجالٍ، وهذا كلُّه

جمع عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فلا يُكَسَّر عند سيبويه، وعَجِلٌ

أَقرب إِلى حَدِّ التكسير منه لأَن فَعِلاً في الصفة أَكثر من فَعُلٍ، على

أَنَّ السلامة في فَعِلٍ أَكثر أَيضاً لقِلَّته وإِن زاد على فَعُلٍ، ولا

يجمع عَجْلانُ بالواو والنون لأَن مؤنثه لا تلحقه الهاء. وامرأَة عَجْلى

مثال رَجْلى ونِسْوة عَجالى كما قالوا رَجالى وعِجالٌ أَيضاً كما قالوا

رِجال.

والاسْتِعْجال والإِعْجال والتَّعَجُّل واحد: بمعنى الاسْتِحْثاث

وطَلَبِ العَجَلة. وأَعَجَله وعَجَّله تعجيلاً إِذا اسْتَحَثَّه، وقد عَجِلَ

عَجَلاً وعَجَّل وتَعجَّل. واسْتَعْجَل الرجلَ: حَثَّه وأَمره أَن يَعْجَل

في الأَمر. ومَرَّ يَسْتَعْجِل أَي مَرَّ طالباً ذلك من نفسه

مُتَكَلِّفاً إِياه؛ حكاه سيبويه، ووَضَع فيه الضمير المنفصل مكان المتصل. وقوله

تعالى: وما أَعْجَلك عن قَومِك؛ أَي كيف سَبَقْتَهم. يقال: أَعْجَلَني

فَعَجَلْتُ له. واسْتَعْجَلْته أَي تقدَّمته فَحَمَلتْه على العَجَلة.

واسْتَعْجَلْته: طَلَبْت عَجَلَته؛ قال القطاميّ:

فاسْتَعْجَلُونا، وكانوا من صَحابَتِنا،

كما تَعَجَّل فُرَّاطٌ لِوُرَّاد

وعاجَلَه بذَنْبه إِذا أَخَذَه به ولم يُمْهِلْه.

والعَجْلانُ: شَعْبانُ لسُرْعَة نفاد أَيَّامه؛ قال ابن سيده: وهذا

القول ليس بقَوِيٍّ لأَن شَعْبان إِن كان في زمن طُول الأَيام فأَيَّامُه

طِوالٌ وإِن كان في زمن قِصَر الأَيام فأَيَّامُه قِصارٌ، وهذا الذي

انْتَقَدَه ابنُ سيده ليس بشيء لأَن شعبان قد ثبت في الأَذهان أَنه شهر قصير

سريع الانقضاء في أَيِّ زمان كان لأن الصومَ يَفْجَأُ في آخره فلذلك سُمِّي

العَجْلان، والله أَعلم.

وقَوْسٌ عَجْلى: سرعة السَّهْم؛ حكاه أَبو حنيفة. والعاجِلُ والعاجِلةُ:

نقيض الآجل والآجلة عامٌّ في كل شيء. وقوله عز وجلَّ: من كان يُريد

العاجِلَةَ عَجَّلْنا له فيها ما نشاء؛ العاجِلةُ: الدنيا، والآجلة الآخرة.

وعَجِلَه: سَبَقَه. وأَعْجَلَه: اسْتَعْجَلَه. وفي التنزيل العزيز:

أَعَجِلْتُم أَمْرَ رَبِّكم؛ أَي أَسْبَقْتُم. قال الفراء: تقول عَجِلْتُ

الشيءَ أَي سَبَقْتُه، وأَعْجَلْته اسْتَحْثَثْته. وأَما قوله عز وجل: ولو

يُعَجِّل اللهُ للناس الشَّرَّ اسْتِعْجالَهم بالخير لقُضي إِليهم

أَجَلُهُم؛ فمعناه لَوْ أُجِيبَ الناسُ في دعاء أَحدهم على ابنه وشبيهه في قوله:

لَعَنَك اللهُ وأَخْزاك اللهُ وشِبْهه، لَهَلَكوا. قال: ونُصِب قولُه

اسْتِعْجالَهم بوقوع الفعل وهو يُعَجِّل، وقيل نُصِب اسْتِعْجالَهم على معنى

مِثْلَ اسْتِعْجالهم على نعتِ مصدرٍ محذوف؛ والمعنى: ولو يُعَجِّل اللهُ

للناس الشر تعجيلاً مثل استعجالهم، وقيل: معناه لو عَجَّل الله للناس

والشَّرَّ إِذا دَعَوْا به على أَنفسهم عند الغضب وعلى أَهليهم وأَولادهم

واسْتَعْجلوا به كما يَسْتَعْجلون بالخير فَيَسْأَلونه الخَيْرَ

والرَّحْمَةَ لقُضي إِليهم أَجَلُهم أَي ماتوا؛ وقال الأَزهري: معناه ولو يُعَجِّل

اللهُ للناس الشَّرَّ في الدعاء كتعجيله اسْتِعْجالَهم بالخير إِذا

دَعَوْه بالخير لَهَلَكُوا. وأَعْجَلَتِ الناقةُ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغير

تمام؛ وقوله أَنشده ثعلب:

قِياماً عَجِلْنَ عليه النَّبا

ت، يَنْسِفْنَه بالظُّلوف انْتِسافا

عَجِلْن عليه: على هذا الموضع، يَنْسِفْنَه: يَنْسِفْن هذا النَّبات

يَقْلَعْنه بأَرجلهن؛ وقوله:

فَوَرَدَتْ تَعْجَل عن أَحْلامِها

معناه تَذْهَب عُقولُها، وعَدَّى تَعْجَل بعن لأَنها في معنى تَزِيغُ،

وتَزِيغُ متعدِّية بعَنْ. والمُعْجِل والمُعَجِّل والمِعْجال من الإِبل:

التي تُنْتَج قبل أَن تَسْتَكْمِلَ الحول فَيَعِيش ولَدُها، والوَلَدُ

مُعْجَلٌ؛ قال الأَخطل:

إِذا مُعْجَلاً غادَرْنَه عند مَنْزِلٍ،

أُتِيحَ لجَوَّابِ الفَلاةِ كَسُوب

يعني الذئب. والمِعْجال من الحوامل التي تضع ولدَها قبل إِناه، وقد

أَعْجَلَتْ، فهي مُعْجِلةٌ، والوَلَدُ مُعْجَلٌ. والإِعْجال في السَّيْر: أَن

يَثِبَ البعيرُ إِذا رَكِبه الراكب قبل استوائه عليه. والمِعْجال: التي

إِذا أَلْقى الرَّجُلُ رِجْلَه في غَرْزِها قامت ووَثَبَتْ. يقال: جَمَلٌ

مِعْجالٌ وناقة مِعْجالٌ، ولَقِي أَبو عمرو بن العَلاء ذا الرُّمَّة

فقال أَنشِدْني:

ما بالُ عينِك منها الماءُ يَنْسَكِبُ

فأَنشده حتى انتهى إِلى قوله:

حتى إِذا ما اسْتَوَى في غَرْزِها تَثِبُ

فقال له: عَمُّك الراعي أَحْسَنُ منك وَصْفاً حين يقول:

وهْيَ، إِذا قامَ في غَرْزِها،

كَمِثْل السَّفِينة أَو أَوْقَرُ

ولا تُعْجِلُ المَرْءَ عند الوُرُو

كِ، وهي برُكْبتِه أَبْصَرُ

(* قوله «عند الوروك» الذي في المحكم، وتقدم في ورك: قبل الوروك).

فقال: وصَفَ بذلك ناقَةَ مَلِكٍ، وأَنا أَصِفُ لك ناقةَ سُوقةٍ. ونَخْلة

مِعْجالٌ: مُدْرِكةٌ في أَول الحَمْل. والمُعَجِّل والمُتَعَجِّل: الذي

يأْتي أَهله بالإِعْجالةِ. والمُعَجِّل

(* قوله «والمعجل إِلى قوله وذلك

اللبن الاعجالة» هي عبارة المحكم، وتمامها والعجالة والعجالة أي بالكسر

والضم، وقيل: الاعجالة أن يعجل الراعي إلى آخر ما هنا) من الرِّعاء: الذي

يَحْلُب الإِبلَ حَلْبةً وهي في الرَّعْي كأَنه يُعْجِلُها عن إِتمام

الرَّعْي فيأْتي بها أَهلَه، وذلك اللَّبن الإِعجالةُ. والإِعجالةُ: ما

يُعَجِّله الراعي من اللبن إِلى أَهله قبل الحَلْب؛ قال ارمؤ القيس يصف

سَيَلانَ الدَّمْع:

كأَنَّهُما مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ

فَرِيّانِ، لمّا تُسْلَقا بِدِهَانِ

والعُجَالةُ، وقيل الإِعْجالةُ: أَن يُعَجِّل الراعي بلبن إِبله إِذا

صَدَرَتْ عن الماء، قال: وجمعها الإِعْجالاتُ؛ قال الكميت:

أَتَتْكُمْ بإِعْجالاتِها، وهْيَ حُفَّلٌ،

تَمُجُّ لكم قبل احْتِلابٍ ثُمَالَها

يخاطِب اليَمَنَ يقول: أَتَتْكُم مَوَدَّةُ مَعَدٍّ بإِعْجالاتها،

والثُّمالُ: الرَّغْوَة، يقول لكم عندنا الصَّرِيحُ لا الرَّغْوة. والذي يجيء

بالإِعْجالة من الإِبل من العَزيب يقال له: المُعَجِّل؛ قال الكميت:

لم يَقْتَعِدْها المُعَجِّلون، ولم

يَمْسَخْ مَطاها الوُسُوق والحَقَبُ

وفي حديث خزيمة: ويَحْمِل الراعي العُجالة؛ قال ابن الأَثير: هي لَبَنٌ

يَحْمِله الراعي من المَرْعى إِلى أَصحاب الغنم قبل أَن تَرُوحَ عليهم.

والعُجّال: جُمّاع الكَفِّ من الحَيْس والتَّمر يستعجلُ أَكْلهُ،

والعُجَّال والعِجَّوْل: تمر يُعْجَن بسَوِيق فيُتَعَجَّلُ أَكْلُه.

والعَجَاجِيل: هَنَاتٌ من الأَقِط يجعلونها طِوَالاً بِغَلَظِ الكَفِّ وطُولِها مثل

عَجَاجِيل التَّمْر والحَيْس، والواحدة عُجَّال. ويقال: أَتانا

بِعُجَّال وعِجَّوْل أَي بجُمْعَةٍ من التَّمْر قد عُجِنَ بالسَّوِيق أَو

بالأَقِط. وقال ثعلب: العُجَّال والعِجَّوْل ما اسْتَعْجِل به قبل الغِذاء

كاللُّهنة. والعُجَالةُ والعَجَل: ما اسْتُعْجِل به من طَعَام فقُدِّم قبل

إِدراك الغِذاء؛ وأَنشد:

إِنْ لم تُغِثْني أَكُنْ يا ذا النَّدَى عَجَلاً،

كَلُقْمَةٍ وَقَعَتْ في شِدْقِ غَرْثان

والعُجَالةُ: ما تعَجَّلْته من شيء. وعُجَالة الراكبِ: تَمْر بسَوِيق.

والعُجَالة: ما تَزَوَّدَه الراكبُ مما لا يُتْعِبُه أَكْلُه كالتمر

والسَّوِيق لأَنه يَسْتَعجِله، أَو لأَن السفر يُعْجِله عما سوى ذلك من الطعام

المُعالَج، والتمرُ عُجَالة الراكب. يقال: عجَّلْتم كما يقال

لَهَّنْتُم. وفي المثل: الثَّيِّبُ عُجَالة الراكب.

والعُجَيْلة والعُجَيْلى: ضَرْبانِ من المشيء في عَجَلٍ وسرعة؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي العُجَيْلى من مخافة شَدْقَمٍ،

يَمْشي الدِّفِقَّى والخَنِيفُ ويَضْبِرُ

وذَكَره ابن وَلاَّد العُجَّيْلى بالتشديد. وعَجَّلْت اللحم: طَبَخْته

على عَجَلة. والعَجُول من النساء والإِبل: الوالِه التي فَقَدَتْ وَلَدَها

الثَّكْلَى لَعَجَلِتها في جَيْئَتِها وذَهَابها جَزَعاً؛ قالت الخنساء:

فما عجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ به،

لها حَنِينانِ: إِعْلانٌ وإِسرار

والجمع عُجُل وعَجائل ومَعاجِيل؛ الأَخيرة على غير قياس؛ قال الأَعشى:

يَدْفَع بالرَّاح عنه نِسْوَةٌ عُجُلُ

(* قوله «يدفع بالراح إلخ» صدره كما في التكملة:

حتى يظل عميد الحي مرتفقا)

والعَجُول: المَنِيَّة؛ عن أَبي عمرو، لأَنها تُعْجِل من نَزَلَتْ به عن

إِدراك أَمَله؛ قال المرّار الفَقْعسي:

ونرجو أَن تَخَاطَأَكَ المَنايا،

ونخشى أَن تَعَجِّلَك العَجُولُ

(* قوله «تعجلك» كذا في المحكم، وبهامشه في نسخة تعاجلك).

وقوله تعالى: خُلِقَ الإِنسانُ من عَجَل؛ قال الفراء: خُلِقَ الإِنسانُ

من عَجَلٍ وعلى عَجَلٍ كأَنك قلت رُكِّبَ على العَجَلة، بِنْيَتُه

العَجَلةُ وخِلْقَتُه العَجَلةُ وعلى العَجَلة ونحو ذلك؛ قال أَبو إِسحق: خوطب

العرب بما تَعْقِل، والعرب تقول للذي يُكْثِر الشيءَ: خُلِقْتَ منه، كما

تقول: خُلِقْتَ من لعِبٍ إِذا بُولغ في وصفه باللَّعِب. وخُلِقَ فلان من

الكَيْس إِذا بُولغ في صفته بالكَيْس. وقال أَبو حاتم في قوله: خُلِق

الإِنسان من عَجَل؛ أَي لو يعلمون ما استعجلوا، والجواب مضمر، قيل: إِن آدم،

صلوات الله على نبينا وعليه، لما بَلَغَ منه الرُّوحُ الركبتين هَمَّ

بالنُّهُوض قبل أَن تبلغ القَدَمين، فقال الله عز وجل: خُلِقَ الإِنسانُ من

عَجَل؛ فأَوْرَثَنا آدَمُ، عليه السلام، العَجَلة. وقال ثعلب: معناه

خُلِقَت العَجَلةُ من الإِنسان؛ قال ابن جني

(* قوله «قال ابن جني إلخ»

عبارة المحكم: قال ابن جني الأحسن أن يكون تقديره خلق الانسان من عجل، وجاز

هذا وإن كان الانسان جوهراً والعجلة عرضاً، والجوهر لا يكون من العرض

لكثرة فعله، إلى آخر ما هنا) الأَحسن أَن يكون تقديره خُلِقَ الإِنسان من

عَجَلٍ لكثرة فعله إِياه واعتياده له، وهذا أَقوى معنىً من أَن يكون أَراد

خُلِقَ العَجَل من الإِنسان لأَنه أَمرٌ قد اطّرَد واتَّسَع، وحَمْلُه على

القَلْب يَبْعُد في الصنعة ويُصَغِّر المعنى، وكأَن هذا الموضع لمَّا

خَفِيَ على بعضهم قال: إِن العَجَل ههنا الطِّين، قال: ولعمري إِنه في

اللغة لكَما ذَكَر، غير أَنه في هذا الموضع لا يراد به إِلاَّ نفس العَجَلة

والسرعة، أَلا تراه عَزَّ اسْمُه كيف قال عَقيبة: سأُرِيكم آياتي فلا

تسْتَعْجِلونِ؟ فنظيره قوله تعالى: وكان الإِنسان عَجُولاً وخُلِق الإِنسان

ضعيفاً؛ لأَن العَجَل ضَرْبٌ من الضعف لِمَا يؤذن به من الضرورة والحاجة،

فهذا وجه القول فيه، وقيل: العَجَل ههنا الطين والحَمْأَة، وهو العَجَلة

أَيضاً؛ قال الشاعر:

والنَّبْعُ في الصَّخْرة الصَّمَّاءِ مَنْبِتُه،

والنَّخْلُ يَنْبُتُ بينَ الماءِ والعَجَل

قال الأَزهري: وليس عندي في هذا حكاية عمن يُرْجَع إِليه في علم اللغة.

وتعَجَّلْتُ من الكِراءِ كذا وكذا، وعجَّلْت له من الثَّمن كذا أَي

قَدَّمْت.

والمَعَاجِيلُ: مُخْتَصَرات الطُّرُق، يقال: خُذْ مَعاجِيلَ الطَّرِيق

فإِنها أَقرب. وفي النوادر: أَخْذْتُ مُسْتَعْجِلة

(* قوله «أخذت مستعجلة

إلخ» ضبط في التكملة والتهذيب بكسر الجيم، وفي القاموس بالفتح) من الطريق

وهذه مُسْتَعْجِلاتُ الطريق وهذه خُدْعة من الطريق ومَخْدَع، ونَفَذٌ

ونَسَمٌ ونَبَقٌ وأَنْباقٌ، كلُّه بمعنى القُرْبة والخُصْرة. ومن أَمثال

العرب: لقد عَجِلَت بأَيِّمِك العَجول أَي عَجِل بها الزواجُ.

والعَجَلة: كارَةُ الثَّوب، والجمع عِجَالٌ وأَعْجالٌ، على طرح الزائد.

والعَجَلة: الدَّوْلاب، وقيل المَحَالة، وقيل الخَشَبة المُعْترِضة على

النَّعَامَتين، والجمع عَجَلٌ. والغَرْبُ مُعَلَّق بالعَجَلة.

والعِجْلة: الإِداوة الصغيرة. والعِجْلة: المَزَادة، وقيل قِرْبة الماء،

والجمع عِجَلٌ مثل قِرْبة وقِرَب؛ قال الأَعشى:

والساحباتِ ذُيُولَ الخَزِّ آوِنةً،

والرَّافِلاتِ عى أَعْجازِها العِجَلُ

قال ثعلب: شَبَّه أَعْجازَهُنَّ بالعِجَل المملوءة، وعِجَال أَيضاً.

والعِجْلة: السِّقَاء أَيضاً؛ قال الشاعر يصف فرساً:

قَانَى له في الصَّيْف ظِلٌّ بارِدٌ،

ونَصِيُّ ناعِجَةٍ ومَحْضٌ مُنْقَعُ

حتى إِذا نَبَحَ الظِّباءُ بَدَا له

عَجِلٌ، كأَحْمِرة الصَّريمة، أَرْبَعُ

قَانَى له أَي دَامَ له. وقوله نَبَحَ الظِّباء، لأَن الظَّبْيَ إِذا

أَسَنَّ وبدت في قَرْنِه عُقَدٌ وحُيُودٌ نَبَح عند طلوع الفجر كما يَنْبَح

الكلب؛ أَورد ابن بري:

ويَنْبَحُ بين الشِّعْب نَبْحاً، تَخالُه

نُباحَ الكِلابِ أَبْصَرَتْ ما يَرِيبُها

وقوله كأَحْمِرة الصَّرِيمة يعني الصُّخُور المُلْس لأَن الصخرة

المُلَمْلَمة يقال لها أَتانٌ، فإِذا كانت في الماء الضَّحْضاح فهي أَتانُ

الضَّحْل، فلَمّا لم يمكنه أَن يقول كأُتُنِ الصَّرِيمة وضَع الأَحْمِرة

مَوْضِعَها إِذ كان معناهما واحداً، فهو يقول: هذا الفرس كريم على صاحبه فهو

يسقيه اللبن، وقد أَعَدَّ له أَربعَ أَسْقِية مملوءَة لَبناً كالصُّخُور

المُلْس في اكتنازها تُقَدَّم إِليه في أَول الصبح، وتجمع على عِجَالٍ

أَيضاً مثل رِهْمة ورِهامٍ وذِهْبةٍ وذِهاب؛ قال الطِّرمّاح:

تُنَشِّفُ أَوْشالَ النِّطافِ بطَبْخِها،

على أَن مكتوبَ العِجال وَكِيع

(* قوله «تنشف إلخ» تقدم في ترجمة وكع، وقال ابن بري صوابه:

تنشف أوشال النطاف ودونها * كلى عجل مكتوبهن وكيع)

والعَجَلة، بالتحريك: التي يَجُرُّها الثور، والجمع عَجَلٌ وأَعْجالٌ.

والعَجَلة: المَنْجَنُون يُسْقَى عليه، والجمع عَجَلٌ.

والعِجْلُ: وَلدُ البقرة، والجمع عِجَلة، وهو العِجَّوْل والأُنثى

عِجْلة وعِجَّوْلة. وبقرة مُعْجِل: ذات عِجْلٍ؛ قال أَبو خيرة: هو عِجْلٌ حين

تضَعُه أُمُّه إِلى شهر، ثم بَرْغَزٌ وبُرْغُزٌ نحواً من شهرين ونصف، ثم

هو الفَرْقَد، والجمع العَجَاجيلُ. وقال ابن بري: يقال ثلاثة أَعْجِلة

وهي الأَعْجال. والعِجْلة: ضَرْب من النَّبْت، وقيل: هي بَقْلة تستطيل مع

الأَرض؛ قال:

عليك سرْداحاً من السِّرْداحِ،

ذا عِجْلة وذا نَصِيٍّ ضاحي

وقيل: هي شجر ذات وَرَق وكعُوب وقُضُب ليِّنة مستطيلة، لها ثمرَة مثل

رِجْلِ الدَّجاجة مُتقَبِّضة، فإِذا يَبِسَتْ تفَتَّحت وليس لها زَهْرة،

وقيل: العِجْلة شجرة ذات قُضُب ووَرَقٍ كوَرَقِ الثُّدّاء. والعَجْلاء،

ممدود: موضع، وكذلك عَجْلان؛ أَنشد ثعلب:

فهُنَّ يُصَرِّفْنَ النَّوَى، بين عالِجٍ

وعَجْلانَ، تَصْرِيف الأَدِيبِ المُذَلَّل

وبنو عِجْل: حَيٌّ، وكذلك بنو العَجْلان. وعِجْلٌ: قبيلة من رَبيعة وهو

عِجْل بن لُجَيم بن صَعْب بن عليّ بن بكْر بن وائل؛ وقوله:

عَلَّمَنا أَخْوالُنا بَنُو عِجِلْ

شُرْبَ النَّبيذ، واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

إِنما حَرَّك الجيم فيهما ضرورة لأَنه يجوز تحريك الساكن في القافية

بحركة ما قبله كا قال عبد مناف بن رِبْع الهُذَلي:

إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قامَنا مَعَهُ،

ضَرْباً أَلِيماً بسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا

وعَجْلَى: اسمُ ناقةٍ؛ قال:

أَقولُ لِنَاقَتي عَجْلَى، وحَنَّتْ

إِلى الوَقَبَى ونحن على الثِّمادِ:

أَتاحَ اللهُ يا عَجْلَى بلاداً،

هَواكِ بها مُرِبّاتِ العِهَاد

أَراد لِبلادٍ؛ فحذف وأَوْصَل. وعَجْلى: فرس دُرَيد ابن الصِّمَّة.

وعَجْلى أَيضاً: فرس ثَعْلبة بن أُمِّ حَزْنة. وأُمُّ عَجْلان: طائر.

وعَجْلان: اسم رَجُل.

وفي الحديث حديث عبد الله بن أُنَيْس: فأَسْنَدُوا إِليه في عَجَلة من

نَخْل؛ قال القتيبي: العَجَلة دَرَجة من النَّخل نحو النَّقِير، أَراد أَن

النَّقِير سُوِّيَ عَجَلة يُتَوَصَّل بها إِلى الموضع؛ قال ابن الأَثير:

هو أَن يُنْقَر الجِذْع ويُجْعل فيه شِبْه الدَّرَج لِيُصْعَدَ فيه إِلى

الغُرَف وغيرها، وأَصله الخشبة المُعْترِضة على البئر.

عود

Entries on عود in 20 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 17 more
(ع ود)

العَوْدُ: ثَانِي البدء قَالَ:

بَدَأْتُمْ فَأحْسَنْتم فأثْنَيْتُ جاهِداً ... فَإِن عُدْتُمُ أثْنَيْتُ والعَوْدُ أحمَدُ

وَعَاد إِلَيْهِ وَعَلِيهِ عَوْداً وعِياداً وأعادَه هُوَ وَالله يبدئ الْخلق ثمَّ يُعِيدهُ، من ذَلِك.

واستعادَه إِيَّاه: سَأَلَهُ إعادَته.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَتقول: رَجَعَ عَوْدَه على بدئه. تُرِيدُ انه يقطع ذَهَابه حَتَّى وَصله بِرُجُوعِهِ إِنَّمَا أردْت انه رَجَعَ فِي حافرته أَي نقض مَجِيئه بِرُجُوعِهِ، وَقد يكون أَن يقطع مَجِيئه ثمَّ يرجع فَيَقُول رجعت عَوْدِي على بدئي أَي رجعت كَمَا جِئْت، والمجيء مَوْصُول بِهِ الرُّجُوعُ فَهُوَ بَدْء، وَالرُّجُوع عَوْدٌ، انْتهى كَلَام سِيبَوَيْهٍ. وَحكى بَعضهم: رَجَعَ عَوْداً على بَدْء من غير إِضَافَة.

وَلَك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أَي لَك أَن تعود فِي هَذَا الْأَمر. كل هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

والعائدة: الْمَعْرُوف والصلة يُعادُ بِهِ على الْإِنْسَان.

والعُوَادَةُ: مَا أُعيد على الرجل من طَعَام يخص بِهِ بعد مَا يفرغ الْقَوْم.

والعادَةُ: الدَّيدان يُعادُ إِلَيْهِ وَجَمعهَا عادٌ وعِيدٌ، الْأَخِيرَة عَن كرَاع وَلَيْسَ بِقَوي، إِنَّمَا العِيدُ: مَا عادَ إِلَيْك من الشوق وَالْمَرَض وَنَحْوه وَسَيَأْتِي ذكره.

وتَعَوَّدَ الشَّيْء وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَاداً واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةُ الله عندِي ... والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ

وَقَالَ:

تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إِنِّي ... رأيتُ المرءَ يأْلَفُ مَا استعاد

وَقَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

إلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيَدةٌ ... باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ

وعوَّده إِيَّاه: جعله يَعْتاده.

والمُعَاوِدُ: المواظب، وَهُوَ مِنْهُ.

وبَطَلٌ مُعاوِدٌ: عائِدٌ.

والمَعادُ: الْآخِرَة، وَالْحج، وَقَوله تَعَالَى (لَرَادُّكَ إِلَى مَعادٍ) يَعْنِي إِلَى مَكَّة، عِدَةً للنَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن يفتحها لَهُ، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: يردك إِلَى وطنك وبلدك. وَقَالَ مرّة أُخْرَى أَي معاد إِلَى الْجنَّة. والمَعادُ والمَعادَةُ: المأتم يُعادُ إِلَيْهِ.

وَفُلَان مَا يُعيدُ وَمَا يُبْدِي إِذا لم تَكُ لَهُ حِيلَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَوْرِ منيِّ ضَمانَةٌ ... وَأُخْرَى بنجْدٍ مَا تُعيد وَمَا تُبدي

يَقُول: لَيْسَ لما أَنا فِيهِ من الوجد حِيلَة وَلَا جِهَة.

والمُعِيدُ: المطيق للشَّيْء يُعاوده قَالَ:

لَا تَستَطيعُ جَرَّهُ الغَوَامِضُ ... إلاَّ المُعِيدَاتُ بِهِ النَّوَاهضُ

والمُعِيدُ: الْجمل الَّذِي قد ضرب مرّة بعد مرّة كَأَنَّهُ أعَاد ذَلِك مرّة بعد أُخْرَى.

وعادَني الشَّيْء عَوْداً واعْتادَني: انتابني.

والعِيدُ: مَا يَعْتادُ، من نوب وشوق وهم وَنَحْوه.

والعِيدُ: كل يَوْم فِيهِ جمع، واشتقاقه من عَاد يعود، كَأَنَّهُمْ عَادوا إِلَيْهِ. وَقيل: اشتقاقه من الْعَادة لأَنهم اعتادوه. وَالْجمع أعياد، لزم الْبَدَل، وَلَو لم يلْزم لقيل أعوادٌ كريحٍ وأرْوَاح، لِأَنَّهُ من عَاد يعود.

وعَيَّدَ الْمُسلمُونَ: شَهدوا عِيدَهم.

وعادَ العليل عَوْداً وعِيادَةً وعِيادا: زَارَهُ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أَلا لَيْت شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالدٌ ... عِيادِي على الهِجْرانِ أمْ هُوَ يائس

قَالَ ابْن جني: قد يجوز أَن تكون أَرَادَ عِيادَتِي فَحذف الْهَاء لأجل الْإِضَافَة، كَمَا قَالُوا لَيْت شعري أَي شِعْرَتي.

وَرجل عائِدٌ من قَوْمٍ عَوْد وعُوَّادٍ، وَرجل مَعُودٌ ومَعْوُودٌ، الْأَخِيرَة شَاذَّة وَهِي تميمية.

وَقَالَ اللحياني: العُوَادَةُ من عِيادة الْمَرِيض. لم يزدْ على ذَلِك، وَقوم عُوَّادٌ وعُوَّدٌ وعَوْدٌ الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل إِنَّمَا سمي بِالْمَصْدَرِ ونسوة عَوَائِدُ وعُوَّدٌ. والعُودُ: خَشَبَة كل شَجَرَة دق أَو غلظ. وَقيل: هُوَ مَا جرى فِيهِ المَاء من الشّجر، وَهُوَ يكون للرطب واليابس، وَالْجمع أعوادٌ وعِيدانٌ قَالَ الْأَعْشَى:

فَجَرَوْا على مَا عُوِّدُوا ... ولِكُلّ عِيدانٍ عُصَارَهْ

وَهُوَ من عُودِ صدق وَسُوء، على الْمثل، كَقَوْلِهِم من شَجَرَة صَالِحَة.

والعُودُ: الْخَشَبَة المطرَّاة يُدَّخن بهَا، غلب عَلَيْهِ الِاسْم لكرمه.

والعُودُ: ذُو الأوتار الْأَرْبَعَة، غلب عَلَيْهِ أَيْضا كَذَلِك، قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، فَلم يكن إبطاء، قَول بعض المولدين:

يَا طِيبَ لَذَّةِ أيَّامٍ لنا سَلَفَتْ ... وحُسْنَ بهجةِ أيَّامِ الصِّبا عُودِي

أيَّام أسْحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها ... إِذا تَرَنَّم صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنّ صَافِيةٍ ... كالمِسكِ والعنبرِ الهِندِيّ والعُودِ

تَستَلُّ رُوحَك فِي بِرٍّ وَفِي لَطَفٍ ... إِذا جَرَتْ مِنْك مجْرى الماءِ فِي العودِ

فَقَوله أول وهلة: عُودِي، طلب لَهَا فِي العَوْدَةِ. والعُود الثَّانِي عودُ الْغناء. والعُودُ الثَّالِث المندل وَهُوَ الَّذِي يتطيب بِهِ، وَالْعود الرَّابِع الشَّجَرَة.

والعَوَّادُ متخذ العِيدانِ.

وَذُو الأَعْوادِ: الَّذِي قرعت لَهُ الْعَصَا. وَقيل: هُوَ رجل أسن فَكَانَ يحمل فِي محفة من عُودٍ.

والعَوْدُ: الْجمل المسن وَفِيه بَقِيَّة وَالْجمع عِيَدَةٌ وعِوَدَةٌ وَالْأُنْثَى عَوْدَةٌ وَالْجمع عِيَادٌ، وَقد عادَ عَوْدًا وعَوَّدَ وَهُوَ مُعَوِّدٌ.

والعَوْدُ أَيْضا: الشَّاة المسن وَالْأُنْثَى كالأنثى، وَفِي الحَدِيث " انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دخل على جَابر قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى عنز لي لأذبحها فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تقطع دَرًّا وَلَا نَسْلًا. فَقلت: إِنَّمَا هِيَ عودة علفناها البلح وَالرّطب فَسَمِنتْ " حَكَاهَا الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والعَوْدُ: الطَّرِيق الْقَدِيم قَالَ:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأقْوَامٍ أُوَلْ ... يَمُوتُ بالَّترْكِ ويْحيا بالعَمَلْ

يُرِيد بالعَوْدِ الأول الْجمل وَبِالثَّانِي الطَّرِيق. وَهَكَذَا الطَّرِيق يَمُوت إِذا ترك ويحيا إِذا سلك.

وسُودَدٌ عَوْدٌ: قديم، على الْمثل، قَالَ الطرِمَّاحُ:

هَل المجدُ إِلَّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى ... ورَأْبُ الثَّأَي والصَّبُر عِنْد المَوَاطنِ

وعادني عَن أَن أجيئك أَي صرفني، مقلوب من عَدَاني، حَكَاهُ يَعْقُوب.

وعادَ: فعل بِمَنْزِلَة صَار - وَقَول سَاعِدَة بن جؤية:

فَقامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلهِ ... قد عَادَ رَهْبا رَذِيًّا طائِشَ القدَمِ

لَا يكون عادَ هُنَا إِلَّا بِمَعْنى صَار، وَلَيْسَ يُرِيد انه عاوَدَ حَالا أَن عَلَيْهَا قبل. وَقد جَاءَ عَنْهُم هَذَا مجيئا وَاسِعًا، وَأنْشد أَبُو عَليّ للعجاج:

وقَصَبا حُنِّىَ حَتَّى كادَا ... يَعُود بعدَ أعظم أعوَادا

أَي صير.

وعادٌ: قَبيلَة، قضينا على ألفها إِنَّهَا وَاو للكثرة وانه لَيْسَ فِي الْكَلَام ع ي د، وَأما عيد وأعياد فبدل لَازم، وَأما مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَول بعض الْعَرَب: من أهل عادٍ، بالإمالة، فَلَا يدل ذَلِك أَن ألفها من يَاء لما قدمنَا، وَإِنَّمَا أمالوا لكسرة الدَّال، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يدع صرف عَاد وَأنْشد:

تَمُدُّ عَلَيْهِ من يَمِينٍ وأشْمُلٍ ... بحُورٌ لَهُ من عهد عادَ وتُبَّعا جَعلهمَا اسْمَيْنِ للقبيلتين.

والعاديُّ: الشَّيْء الْقَدِيم نسب إِلَى عادٍ قَالَ كثير:

وَمَا سالَ وادٍ من تِهامَة طَيِّبٌ ... بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ

وَمَا أَدْرِي أَي عَاد هُوَ أيْ أيُّ الْخلق.

والعِيدُ: شجر جبلي ينْبت عِيدَانا نَحْو الذِّرَاع أغبرُ لَا ورق لَهُ وَلَا نور كثير اللحاء وَالْعقد يضمد بلحائه الْجرْح الطري فيلتئم، وَإِنَّمَا حملنَا الْعِيد على الْوَاو هُنَا لِأَن اشتقاق الْعِيد الَّذِي هُوَ الْمَوْسِم إِنَّمَا هُوَ من الْوَاو فحملنا هَذَا عَلَيْهِ.

وَبَنُو العِيدِ: حَيّ تنْسب إِلَيْهِ النوق العِيدِيَّةُ. وَقيل: هِيَ منسوبة إِلَى عادٍ بن عادِ، وَقيل: إِلَى عاديّ بن عادٍ، إِلَّا انه على هذَيْن الْأَخيرينِ نسب شَاذ. وَقيل العِيدِيَّةُ تنْسب إِلَى فَحل منجب يُقَال لَهُ: عِيدٌ كَأَنَّهُ ضرب فِي الْإِبِل مَرَّات وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.
(عود) : العُودُ: العَظْمُ في أَصْلِ اللِّسان، وهو عُودُ اللِّسانِ. 
عود الشيء على موضوعه بالنقض: عبارة عن كون ما شرع لمنفعة العباد ضررًا لهم، كالأمر بالبيع والاصطياد؛ فإنهما شرعا لمنفعة العباد، فيكون الأمر بهما للإباحة، فلو كان الأمر بهما للوجوب لعاد الأمر على موضوعه بالنقض، حيث يلزم الإثم والعقوبة بتركه. 
(عود) - في حديث شُرَيْح: "إنَّما القَضَاء جَمْر فادْفع الجَمْرَ عنك بعُودَيْن"
يعني شَاهِدَيْن، مَثَّلهُما في دَفْعِهِما الوَبَالَ عن الحاكم بعُودَين يُنَحِّي بهما المُصْطَلي الجَمْرَ عن مكانِه لئلا يَحْتَرق.
- في حديث ابنِ أُمِّ مَكْتُوم - رضي الله عنه - "يَكْثُر عُوَّادُها"
: أَي زُوَّارُها وكلُّ مَنْ أَتَاك مَرَّةً بعد أُخْرى فهو عائِدٌ، وإن اشْتَهَر ذلك في عِيادَةِ المريضِ.
- في الحديث: "عليكم بالعُودِ الهنْدِىِّ"
قال الخَطَّابِي: هو القُسْط البَحْرِيّ. 
(ع و د) : (الْعِيدَانُ) جَمْعُ عُودٍ وَهُوَ الْخَشَبُ (وَخَرِبٌ عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيم (وَالْعَوْدُ) الصَّيْرُورَة ابْتِدَاءً أَوْ ثَانِيًا فَمِنْ الْأَوَّلِ {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] وَمِنْ الثَّانِي {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] وَيُعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ بِإِلَى وَعَلَى وَفِي وَبِاللَّامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] وقَوْله تَعَالَى {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أَيْ يُكَرِّرُونَ قَوْلَهُمْ وَيَقُولُونَهُ مَرَّةً أُخْرَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ قَبْلَ التَّمَاسِّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَاد لِنَقْضِهِ أَوْ تَدَارُكِهِ أَوْ لِتَحْلِيلِ مَا حَرَّمُوا عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَنْزِيلِ الْقَوْلِ مَنْزِلَةَ الْمَقُولِ فِيهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْهَا كَمَا فِي {وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ} [مريم: 80] وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْفُقَهَاءِ الْعَوْدُ اسْتِبَاحَةُ وَطْئِهَا وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُ تَكْرَارَ الظِّهَارِ فِي الْإِسْلَام إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ (وَأَمَّا) حَمْلُهُ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ الطَّلَاقِ عَقِيبَ الظِّهَارِ فَلَيْسَ مِنْ مَفْهُومِ اللَّفْظِ.
ع و د: (عَادَ) إِلَيْهِ رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (عَوْدَةً) أَيْضًا. وَفِي الْمَثَلِ: الْعَوْدُ أَحْمَدُ. وَ (الْمَعَادُ) بِالْفَتْحِ الْمَرْجِعُ وَالْمَصِيرُ وَالْآخِرَةُ مَعَادُ الْخَلْقِ. وَ (عُدْتُ) الْمَرِيضَ أَعُودُهُ (عِيَادَةً) بِالْكَسْرِ. وَ (الْعَادَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ (عَادٌ) وَ (عَادَاتٌ) تَقُولُ مِنْهُ: (عَادَ) فُلَانٌ كَذَا مِنْ بَابِ قَالَ وَ (اعْتَادَهُ) وَ (تَعَوَّدَهُ) أَيْ صَارَ عَادَةً لَهُ. وَعَوَّدَ كَلْبَهُ الصَّيْدَ (فَتَعَوَّدَهُ) . وَ (اسْتَعَادَهُ) الشَّيْءَ (فَأَعَادَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا. وَفُلَانٌ (مُعِيدٌ) لِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لَهُ. وَ (الْمُعَاوَدَةُ) الرُّجُوعُ إِلَى الْأَمْرِ الْأَوَّلِ. وَ (عَاوَدَتْهُ) الْحُمَّى. وَ (الْعَائِدَةُ) الْعَطْفُ وَالْمَنْفَعَةُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ (أَعْوَدُ) عَلَيْكَ مِنْ كَذَا أَيْ أَنْفَعُ. وَفُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَ (عَائِدَةٍ) أَيْ ذُو عَفْوٍ وَتَعَطُّفٍ. وَ (الْعُودُ) مِنَ الْخَشَبِ وَاحِدُ (الْعِيدَانِ) . وَ (الْعُودُ) الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وَالْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ. وَ (عَادٌ) قَبِيلَةٌ وَهُمْ قَوْمُ هُودٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَشَيْءٌ (عَادِيٌّ) أَيْ قَدِيمٌ كَأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلَى عَادٍ. وَ (الْعِيدُ) وَاحِدُ (الْأَعْيَادِ) وَقَدْ (عَيَّدُوا) (تَعْيِيدًا) أَيْ شَهِدُوا الْعِيدَ. 
عود
المَعَادُ: العَوْدُ. والمَوْضِعُ، جَميعاً. ورَجَعَ عَوْدَه على بَدْئه: أي في الطّريق الذي جاء منه.
وعادَ علينا بِعَوَائده: إِذا أحْسَنَ ثمَّ زادَ. والمَعَاوِدُ: المَآتِمُ، يُقال: لآلِ فُلانٍ مَعَادَةٌ ومَعَادٌ.
ورأَيْتُه بَدَأَ وعَادَ وأبْدَأً وأعَادَ: أي يَتَكَلَّمُ ببادِئةٍ وعائدَةٍ. واسْتَعَدْتُه وتَعَوَّدْتُه وأعَدْتُه واعْتَدْتُه: بمعنىً. وهو مُعَاوِدٌ: أي مُوَاظِبٌ، ويُقال: بَطَلٌ مُعَاوِدٌ. وهو مُعِيْدٌ له: أي مُطِيْقٌ. وفَحْلٌ مُعِيْدٌ: مُعْتَادٌ للضِّرَاب. وفي الدُّعاء: أنتَ العَوَّادُ بالمَغْفِرة وأنا العَّواد بالذَّنْب.
والعَوْدُ: الجَمَلُ المُسِنُّ، وقد عَوَّدَ: نَيَّبَ، والجَميعُ: العِوَدَةُ، والعِيَدَةُ لُغَةٌ. والسُّؤْدَدُ القَديمُ. والطَّريقُ القَديم. والعُوَادَةُ: ما بَقيَ من الطَّعام فأُعِيْدَ. وعُوَادَةُ العائِد للمَرِيْضِ: عِيَادَتُه.
وأُمُّ العُوْدِ: كُنْيَةٌ لِلْقِبَةِ لِطُوْلِها، وتُسَمّى الَّلقّاطَةَ أيضاً، وتُجْمَعُ أُمَّهاتِ العُوْد. وما أدْري أيُّ عَادٍ هُوَ: أيْ أيُّ خَلْقٍ هو. ويُقال: قَوْمُ عُوْدٍ، كما يُقال: قَوْمُ عادٍ. ورَكِبَ عُوْدٌ عُوْداً: أي شَرٌّ شَرّاً. وذُو الأعْوَادِ: مَلِكٌ، وقيل: هو أوَّلُ مَنْ قَعَدَ على سَريرٍ من خَشَبٍ. وعادَني عِيْدي: أي عادًتي. والعِيْدُ: ما اعْتَادَ من هَمٍّ أو سُرورٍ، ويُجْمَعُ على الأعْيَاد، لأنَّ الياءَ لازمٌ. وعِيْدُ بنُ مَهْرَةَ: تُنْسَبُ إِليه الإِبِلُ العِيْدِيَّةُ. وقيل: عِيْد: فَحْلٌ. وردَّ لِعِيْدِه: أي لِوَقْتِه.
ومَجْدٌ عادِيٌّ: قَديمٌ.
ع و د

له الكرم العد، والسؤدد العود. قال الطرماح:

هل المجد إلا السودد العود والنّدى ... ورأب الثأى والصبر عند المواطن

ومجد عاديّ، وبئر عاديّة: قديمان. وفلان معاود: مواظب. ويقال للماهر في عمله: معاود. قال عمر بن أبي ربيعة:

فبعثنا مجرباً ساكن الري ... ح خفيفاً معاوداً بيطاراً

ويقول ملك الموت عليه السلام لأهل البيت إذا قبض أحدهم: إن لي فيكم عودةً ثم عودةً حتى لا يبقى منكم أحد. وعاد عليهم الدّهر: أتى عليهم. وعادت الرياح والأمطار على الديار حتى درست. قال ابن مقبل:

وكائن ترى من منهل باد أهله ... وعيد على معروفه فتنكّرا

وتقول: عاد علينا فلان بمعروفه. وهذا الأمر أعود عليك أي أرفق بك من غيره. وما أكثر عائدة فلان على قومه، وإنه لكثير العوائد عليهم. ولآل فلان معادة أي مناحة ومعزّى. يقولون: خرجوا إلى المعاود: لأنهم يعودون إليها تارة بعد أخرى. واللهم ارزقنا إلى البيت معاداً وعودةً. ورأيت فلاناً ما يبديء وما يعيد، وما يتكلم ببادئة، ولا عائدة. قال:

أقفر من أهله عبيد ... فاليوم لا يبدي ولا يعيد

أي لا يتكلم بشيء. وفي الحديث " تعوّدوا الخير فإن الخير عادة والشر لتجاجة " أي دربة وهو أن يعوده نفسه حتى يصير سجيةً له، وأما الشر فالنفس تلج في ارتكابه لا تكاد تخلّيه. ويقال: هل عندكم عوادة؟ فيقدّمون إليه طعاماً يخصّ به بعد فراغ القوم. ويقال: " ركب والله عود عوداً " إذا هاجت الفتنة. وركب السهم القوس للرّمي. قال:

ولست بزميلة نأنأ ... ضعيف إذا ركب العود عودا

ولكنني أجمع المؤنسات ... إذا ما الرّجال استخفّوا الحديدا

أراد بالمؤنسات أنواع الأسلحة.
ع و د : عَادٌ اسْمُ رَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ الْأُولَى وَبِهِ سُمِّيَتْ الْقَبِيلَةُ قَوْمُ هُودٍ وَيُقَالُ لِلْمِلْكِ الْقَدِيمِ عَادِيٌّ كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إلَيْهِ لَتَقَدُّمِهِ وَبِئْرٌ عَادِيَّةٌ كَذَلِكَ وَعَادِيُّ الْأَرْضِ مَا تَقَادَمَ مِلْكُهُ وَالْعَرَبُ تَنْسُبُ الْبِنَاءَ الْوَثِيقَ وَالْبِئْرَ الْمُحْكَمَةَ الطَّيِّ الْكَثِيرَةَ الْمَاءِ إلَى عَادٍ وَالْعَادَةُ مَعْرُوفَةُ وَالْجَمْعُ عَادٌ وَعَادَاتٌ وَعَوَائِدُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ صَاحِبَهَا يُعَاوِدُهَا أَيْ يَرْجِعُ إلَيْهَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى.

وَعَوَّدْتُهُ كَذَا فَاعْتَادَهُ وَتَعَوَّدَهُ أَيْ صَيَّرْتُهُ لَهُ عَادَةً.

وَاسْتَعَدْتُ الرَّجُلَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَعُودَ وَاسْتَعَدْتُهُ الشَّيْءَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ ثَانِيًا.

وَأَعَدْتُ الشَّيْءَ رَدَدْتُهُ ثَانِيًا وَمِنْهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ.

وَهُوَ مُعِيدٌ لِلْأَمْرِ أَيْ مُطِيقٌ لِأَنَّهُ اعْتَادَهُ.

وَالْعَوْدُ بِالْفَتْحِ الْبَعِيرُ الْمُسِنُّ وَعَادَ بِمَعْرُوفِهِ عَوْدًا مِنْ بَابِ قَالَ أَفْضَلَ وَالِاسْمُ الْعَائِدَةُ.

وَعُودُ اللَّهْوِ وَعُودُ الْخَشَبِ جَمْعُهُ أَعْوَادٌ وَعِيدَانٌ وَالْأَصْلُ عِوْدَانٌ لَكِنْ قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَانَسَةِ الْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.

وَالْعُودُ مِنْ الطِّيبِ مَعْرُوفٌ.

وَالْعِيدُ الْمَوْسِمُ وَجَمْعُهُ أَعْيَادٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَعْوَادِ الْخَشَبِ وَقِيلَ لِلُزُومِ الْيَاءِ فِي وَاحِدِهِ وَعَيَّدْتُ تَعْيِيدًا شَهِدْتُ الْعِيدَ وَعَادَ إلَى كَذَا وَعَادَ لَهُ أَيْضًا يَعُودُ عَوْدَةً وَعَوْدًا صَارَ إلَيْهِ وَفِي التَّنْزِيلِ {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} [الأنعام: 28] .

وَعُدْتُ الْمَرِيضَ عِيَادَةً زُرْتُهُ فَالرَّجُلُ عَائِدٌ وَجَمْعُهُ عُوَّادٌ
وَالْمَرْأَةُ عَائِدَةٌ وَجَمْعُهَا عُوَّدٌ بِغَيْرِ أَلِفٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَكَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ. 
[عود] فيه: تزوج امرأة فلما دخلت عليه قالت: "أعوذ" بالله منك، فقال: "عذت بمعاذ" فألحقي بأهلك، من عذت به عوذًا وعياذًا ومعاذًا: لجأت إليه أي لجأت إلى ملجأ، والمعاذ مصدر وزمان ومكان. ن: "أعذتك" مني، أي تركتك؛ وفيه دليل لجواز نظر الخاطب لمنكوحته. نه: ومنه ح: إنما قالها "تعوذًا"، أي إنما أقر بالشهادة لاجئًا إليها ليدفع عنه القتل لا مخلصًا في إسلامه. و "عائذ" بالله من النار، أي أنا عائذ ومتعوذ مثل مستجير بالله، فجعل الفاعل موضع المفعول مثل سر كاتم، ومن رواه: عائذًا، جعله موضع المصدر. وفيه: ومعهم "العوذ" المطافيل، يريد النساء والصبيان، وأصله جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت وبعد ما وضعت أيامًا حتى يقوىالمعتصم بالشيء الملتجئ إليه المستجير به- ومر في ر. وح: "نعوذ" بالله من الفقر، أي فقر النفس لا من قلة المال، ومن الكسل لأنه عدم انبعاث النفس للخير، ومن العجز لأنه عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب، ومن الهرم لأنه أرذل العمر وفيه ما فيه من اختلال العقل والحواس وتشويه بعض المنظر والعجز عن كثير من الطاعات، ومن الجبن لأنه يمنع عن الإغلاظ على العصاة، ومن سوء الكبر، هو بسكون باء بمعنى التعظم على الغير، وبفتحها بمعنى الهرم وهذا أشبه بما قبله. وح: فقال: "أعوذ" بالله- إلخ، فتركه لعله لم يسمع استعاذته الأولى لشدة غضبه كما لم يسمع نداء النبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون لما استعاذ برسول الله تنبه لمكانه. ج: "عاذت" بزينب، أي التجأت.
[عود] عادَ إليه يَعودُ عَوْدَةً وعودا: رجع. وفى المثل " العواد أحمد ". وقال : جزينا بنى شيبان أمسِ بقَرْضِهِمْ. * وجِئْنا بمثل البَدْءِ والعَوْدُ أَحْمَدُ - وقد عادَ له بعد ما كان أعرضَ عنه. والمَعادُ: المصيرُ والمرجعُ. والآخرةُ مَعادُ الخَلْقِ. وعُدْتُ المريضَ أعودَهَ عِيادةً. والعادَةْ معروفةٌ، والجمع عادٌ وعاداتٌ. تقول منه: عادَهُ واعْتادَهُ. وتَعَوَّدَهُ، أي صار عادة له. وعَوَّدَ كلبه الصيد فتعوده. واستعدته الشئ فأعادَهُ، إذا سألته أن يفعله ثانياً. وفلانٌ مُعيدٌ لهذا الأمر، أي مُطيقٌ له. والمُعيدُ: الفحل الذي قد ضرب في الإبل مرَّات. والمُعاودَةُ: الرجوع إلى الأمر الأوَّل. يقال: الشجاعُ مُعاودٌ، لأنه لا يملَّ المِراس. وعاوَدَتْهُ الحمَّى. وعاوَدَهُ بالمسألة، أي سأله مرة بعد أخرى. وتَعاوَدَ القوم في الحرب وغيرها، إذا عادَ كلُّ فريق إلى صاحبه. والعُوادَةُ بالضم: ما أعِيدَ من الطعام بعد ما أُكِل منه مرَّةً. وعَوادِ بمعنى عُدْ، مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أيضاً: عُدْ فإنَّ لك عندنا عواداً حسناً، بالفتح، أي ما تحب. والعائدة: العطف والمنفعة. يقال: هذا الشئ أعود عليك من كذا، أي أنفع. وفلانٌ ذو صفحٍ وعائِدَةٍ، أي ذو عفوٍ وتعطُّفٍ. والعَوْدُ: المسنُّ من الإبل، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عِوَدَةٌ. وقد عَوَّدَ البعير تَعْويداً. وفي المثل: " إن جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْهُ وِقْراً ". والناقة عَوْدَةٌ. ويقال في المثل: " زاحِمْ بِعَوْدٍ أو دَعْ " أي استعن على حربك بأهل السنِّ والمعرفةِ، فإن رأي الشيخ خيرٌ من مشهد الغلام. والعَوْدُ: الطريق القديم، وقال :

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أوَلْ * أي بعير مسن على طريق قديم. وربَّما قالوا سودَدٌ عَوْدٌ، أي قديمٌ. قال الطرماح: هل المجدُ إلا السوددُ العَوْدُ والنَدى * وَرَأْبُ الثَأى والصبرُ عند المَواطِنِ - والعودُ بالضم من الخشب: واحد العيدان والأعوادِ. والعودُ: الذي يضرَبُ به. والعودُ: الذي يتبخر به. وعاد: قبيلة، وهم قوم هود عليه السلام. وشئ عاديٌّ، أي قديمٌ، كأنه منسوب إلى عادٍ. ويقال: ما أدري أيُّ عادَ هو، غير مصروف أيْ أيُّ الناسِ هو. والعيدُ: ما اعْتَادَكَ من همٍّ أو غيره. قال الشاعر:

فالقَلْبُ يَعْتادُهُ من حُبِّها عيدُ * وقال آخر : أمْسى بأسماَء هذا القَلْبُ مَعْمودا * إذا أقولُ صَحا يَعْتادُهُ عيدا - والعيدُ: واحد الأعياد، وإنما جمع بالياء وأصله الواو للزومها في الواحد، ويقال للفرق بينه وبين أعواد الخشب. وقد عَيَّدوا، أي شهدوا العيد. وقول الشاعر : يطوى ابن سلمى بها عن راكب بعدا * عيدية أرهنت فيها الدنانير - هي نوق من كرام النجائب منسوبة إلى فحل منجب. وعادياء: اسم رجل. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخلل والخمر الذى لم يمنع - فإن كان تقديره فاعلاء فهو من باب المعتل يذكر هناك. والعيدان بالفتح: الطوال من النخل، الواحدة عيدانة. هذا إن كان فعلان فهو من هذا الباب، وإن كان فيعالا فهو من باب النون.
عود
الْعَوْدُ: الرّجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه إمّا انصرافا بالذات، أو بالقول والعزيمة. قال تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ
[الأنعام/ 28] ، وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ
[المائدة/ 95] ، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
[الروم/ 27] ، وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[البقرة/ 275] ، وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
[الإسراء/ 8] ، وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
[الأنفال/ 19] ، أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
[الأعراف/ 88] ، فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ
[المؤمنون/ 107] ، إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها
[الأعراف/ 89] ، وقوله: وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
[المجادلة/ 3] ، فعند أهل الظّاهر هو أن يقول للمرأة ذلك ثانيا، فحينئذ يلزمه الكفّارة. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ كقوله: فَإِنْ فاؤُ [البقرة/ 226] .
وعند أبي حنيفة: العَوْدُ في الظّهار هو أن يجامعها بعد أن يظاهر منها . وعند الشافعيّ:
هو إمساكها بعد وقوع الظّهار عليها مدّة يمكنه أن يطلّق فيها فلم يفعل ، وقال بعض المتأخّرين: المظاهرة هي يمين نحو أن يقال:
امرأتي عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا. فمتى فعل ذلك وحنث يلزمه من الكفّارة ما بيّنه تعالى في هذا المكان. وقوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا [المجادلة/ 3] ، يحمل على فعل ما حلف له أن لا يفعل، وذلك كقولك: فلان حلف ثم عَادَ: إذا فعل ما حلف عليه. قال الأخفش: قوله لِما قالُوا متعلّق بقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، وهذا يقوّي القول الأخير. قال: ولزوم هذه الكفّارة إذا حنث كلزوم الكفّارة المبيّنة في الحلف بالله، والحنث في قوله فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ [المائدة/ 89] ، وإعَادَةُ الشيء كالحديث وغيره تكريره. قال تعالى: سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
[طه/ 21] ، أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ
[الكهف/ 20] . والعَادَةُ: اسم لتكرير الفعل والانفعال حتى يصير ذلك سهلا تعاطيه كالطّبع، ولذلك قيل: العَادَةُ طبيعة ثانية.
والعِيدُ: ما يُعَاوِدُ مرّة بعد أخرى، وخصّ في الشّريعة بيوم الفطر ويوم النّحر، ولمّا كان ذلك اليوم مجعولا للسّرور في الشريعة كما نبّه النّبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله: «أيّام أكل وشرب وبعال» صار يستعمل العِيدُ في كلّ يوم فيه مسرّة، وعلى ذلك قوله تعالى: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً
[المائدة/ 114] . [والعِيدُ: كلّ حالة تُعَاوِدُ الإنسان، والعَائِدَةُ: كلّ نفع يرجع إلى الإنسان من شيء ما] ، والمَعادُ يقال للعود وللزّمان الذي يَعُودُ فيه، وقد يكون للمكان الذي يَعُودُ إليه، قال تعالى: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[القصص/ 85] ، قيل: أراد به مكّة ، والصحيح ما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام وذكره ابن عباس أنّ ذلك إشارة إلى الجنّة التي خلقه فيها بالقوّة في ظهر آدم ، وأظهر منه حيث قال: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ الآية [الأعراف/ 172] . والعَوْدُ:
البعير المسنّ اعتبارا بِمُعَاوَدَتِهِ السّير والعمل، أو بِمُعَاوَدَةِ السّنين إيّاه، وعَوْدِ سنة بعد سنة عليه، فعلى الأوّل يكون بمعنى الفاعل، وعلى الثاني بمعنى المفعول. والعَوْدُ: الطريق القديم الذي يَعُودُ إليه السّفر، ومن العَوْدِ: عِيَادَةُ المريض، والعِيدِيَّةُ: إبل منسوبة إلى فحل يقال له: عِيدٌ، والْعُودُ قيل: هو في الأصل الخشب الذي من شأنه أن يَعُودُ إذا قطع، وقد خصّ بالمزهر المعروف وبالذي يتبخّر به.
[عود] نه: فيه: "المعيد" تعالى، يعيد الخلق إلى الممات في الدنيا وبعد الممات إلى الحياة. ومنه ح: إن الله تعالى يحب الرجل القوي المبدئ "المعيد" على الفرس، المبدئ المعيد أي الذي أبدأ في غزوه وأعاد فغزا مرة بعد مرة، وجرب الأمور طورًا بعد طور، والفرس المبدئ المعيد الذي غزى عليه مرة بعد أخرى، وقيل: الذي قد ريض وأدب فهو طوع راكبه. وح: أصلح لي آخرتي التي فيها "معادي"، أي ما يعود إليه يوم القيامة، وهو إما مصدر أو ظرف. وح على: والحكم الله و"المعود" إليه يوم القيامة، أي المعاد، جاء على الأصل والقياس قلبه ألفًا، مفعل من عاد يعود، وقد يرد بمعنى صار. ومنه ح معاذ: أ"عدت" فتانًا، أي صرت. وح: "عاد" لها النقاد مجرنثما، أي صار. وح كعب: وددت أن هذا اللبن "يعود" قطرانًا، أي يصير، قيل: لم ذاك؟ قال: تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات. وفيه ح: الزموا تقى الله و"استعيدوها"، أي اعتادوها، وبطل معاود أي شجاع معتاد. وح: فإنها امرأة يكثر "عوادها"، أي زوارها، وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد وإن اشتهر في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به. ط: إذا "عاد" أو زار، العيادة في المرض والزيارة في الصحة، ك: "عيادة" المريض زيارته ولو ذميًا قريبًا أو جارًا، وعيادة أهل البدع المنكرة وأهل الفجور من غير قرابة ولا جوار منظور فيه. ش: ومنه ح: إن لله ملائكة سياحين "عيادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد. ك: ولكني لا أريد أن أدخل فيه "معادًا"، يعني كان الأنسب أن يذكر في باب التعجيل حديث مالك المذكور في الباب المتقدم ولكني أريد أن لا أدخل فيه معادًا، أي مكررًا إلا لفائدة إسنادية أو متنية كتقييدلشدته على عقد الإيمان ولم يلصق به مثل الصفا أي الحجارة الصافية الملساء التي لا تتغير لشدته وملاسته بطول الزمان، وقسم ذو قلب أسود؛ مظ: أي يصير القلوب على نوعين: أبيض وأسود، نكتت ببناء مجهول أي أثرت فيه نقطة سوداء أي خلي هذا عن اعتراف بكل معروف وإنكار كل منكر إلا ما أشرب من الأهواء الفاسدة- ومر كل غريب فيه في بابه. ز: حتى تصير على قلبين، أي جنس القلوب على جنسين، ففيه تجريد أو على زائدة، كذا في مسودتي لمسلم. بي: والفتنة ما وقع من أهل مصر قتلة عثمان ومن الخوارج مع علي فما بعد، لا ما وقع بين علي وعائشة ولا ما بينه وبين معاوية، لأنه لا يصدق على أهلهم أنهم لا يعرفون معروفًا. ط: وح: قدح من "عيدان" تحت سريره يبول فيه، جمع عود اعتبارًا للأجزاء. ش تو در: هو بفتح مهملة فتحتية: النخلة الطوال المتجردة من السعف من أعلاه إلى أسفله، جمع عيدانة، والعود التي تعود على زوجها بعطف ومنفعة ومعروف وصلة. نه: وفي ح معاوية: سأله رجل فقال: إنك لتمت برحم "عودة"، فقال: بلها بعطائك حتى تقرب، أي برحم قديمة بعيدة النسب. وح: لا تجعلوا قبري "عيدًا"- يجيء في عي نظرًا للظاهر.
عود: عاد: هذا الفعل إذا تلاه فعل آخر كان المعنى تكرار هذا الفعل الآخر، مثل الأداة بالفرنسية، يقال مثلاً: عادوا الخوارج تجمعَّوا. (معجم الطرائف). وإنْ عُدت رأيتك قتلتُك. (ألف ليلة 1: 101). وفي معجم بوشر: عاد أَخَذَ الشيء: رجع فأخذ الشيء. وعاد قطع النهر: اجتاز النهر ثانية. والأفصح أن يقال: عاد فسأل (معجم الطرائف).
عاد: قرأ القرآن مرة ثانية. ففي ألف ليلة (2: 111): فقرأ وعاد وختم.
عاد: رقد أو نام ثانية (عبد الواحد ص82).
عادْ وأوْف: حتى الآن، إلى الآن. ما زال، لم يزل. (فوك، ألكالا).
عاد: بالإضافة إلى ذلك. ويقال في النفي ما عاد، مثلاً: ما عاد فيه: ليس فيه. (بوشر).
عاد على: أصلح، دأب، وأعاد عمل الشيء، عمله ثانية. (بوشر).
عاد على فلان: مرادف رجع على. (معجم البلاذري).
عاد على: ربح، اكتسب، أفاد، حصل على. (فوك).
عَوَّد على: درَّب على، وجعله عادة له. (بوشر).
عَوَّد ب: بالمعنى السابق. ففي ألف ليلة 1: 85): أنيّ معوَّد بقتل العفاريت. (2: 26).
عَوَّد: بمعنى عاد. المريض أي زاره. (معجم مسلم).
عوَّد: أعاد كَرَّر القول أو الفعل. (هلو).
عوَّد على: أغرى، استعمال، علّق. (بوشر).
عيَّد لفلان: هنأه بالعيد. (بوشر).
أعَيّد: أعاد صنع الشيء. (المعجم اللاتيني- العربي).
عاوَد: عاود الكرَّة: أعاد الكرة، جدد محاولته في الهجوم على العدو: أعاد الكرة، (تاريخ البربر 1: 439).
عاود الكتابة: كتب مرة ثانية. (أخبار ص140).
عاود: عاد على عقيبه، رجع (بوشر).
عاوِدْ: أذهب وانصرف. (ألف ليلة برسل 9: 269) وفي طبعة ماكن: أرجعْ.
عاوَد إلى: عاد إلى، رجع إلى. (بوشر).
عاوَد: حرص على، ضد غفل. (ألف ليلة 2: 150). عايد فلاناً، وعايد على فلان: هنأه بالعيد.
(بوشر) وفي محيط المحيط: هنأ فلاناً بقدوم العيد.
أعاد: مختصر أعاد الصلاة. (المقري 3: 678).
أعاد: كان معيداً في الكلية وهو من يشرح للطلاب درس الأستاذ- (ميرسنج ص8).
لا أبدي ولا أعاد: لم ينبس ببنت شفة، لم يتكلم ببادئة ولا عائدة. (بوشر، لين).
اعاد لفلان على قدحه: يظهر أن معناها ردَة إلى ما كان عليه من صحة. (ألف ليلة برسل 3: 125).
تعَّود على: اعتاد على. جعله عادة وديدناً له.
ويقال: هو متعوَد على: أي معتاد على. (بوشر، ألف ليلة 2: 73).
تعَّود مع: ألف، أنس، استأنس ب. (بوشر).
تعَّود: حاول العودة إلى النوم. (أبو الوليد ص82).
تَعَّود: تلجج قبل العشاء، أكل عصراً (تعصرن) (بوشر).
تَعَيَّد على فلان: احتفل بالعيدَ عنده. (ألف ليلة 1: 659).
انعاد. منُعْاد: مُعاد، مكررّ. (بوشر).
اعتاد ب وعلى: تعوَّد على. (بوشر) واعتاد على (ألف ليلة 2: 12).
استعاد: استرد واسترجع ما أعطى. (بوشر).
استعاد: استرد استرجع، حصّل، استوفى، نال (معجم الطرائف).
استعاد: لا تعنى في معجم ألكالا اعتاد وتعوّد فقط بل تعني أيضاً: عوَّد ودرَّب.
عَوْد: بالنسبة الى، بالقياس الى. (ألكالا).
عود القران: من مصطلح علم التنجيم وهو التقاء كوكبين أو اكثر من منطقة واحدة من السماء. (المقدمة 2: 187).
عَوْد: في بلاد البربر جمعها عياد ومعناها حصان (بوسييه) وفحل الخيل (بوشر) والأنثى: عَوْدَة أي حِجْر، فرس أصلية. (بوسييه).
عُود: شجرة. المقري 1: 232، 305).
عُود: منصة، دَكّة. ومرتفع في أرض الحجرة يضطجع عليها للنوم. أو يجلس عليها، ففي رياض النفوس (ص101 ق) وما رقد أبو سعيد (أبو اسحق) على عود قط (يعني سُدَّة) ولا سريرا (سرير) - وفي كتاب ابن القوطية (16ق): ويدَخل أصحابي هؤلاء معي وهم سادات الموالى بالأندلس فلا تَزيدُنا من الكرامة على القعود على العيدان. وفي المقري (1: 160) في نفس العبارة الجمع أعواد.
أعواد السرير وأعواد فقط أيضاً: نقالة، نعش جنازة سرير لحمل الموتى. (مباحث 2: 42 - 43، المقدمة 3: 331، تاريخ البربر 1: 203، 222، 361، 2: 116، 130، 425، 498) وانظر لين.
أعواد المنبر، وأعواد فقط أيضاً: منبر .. (عباد 1: 140 رقم 403، معجم الطرائف، المقدمة 2: 64).
أعواد: عرش، سدة الملك (تاريخ البربر 2: 263، 316).
أعواد: تكرر ذكرها في رحلة ابن جبير بمعنى: أعمدة الدرابزين. وسياج. في (ص277) مثلاً.
أعواد: سفن حربية (المقدمة 2: 33، 34).
عُود: كرسي خشب. (زيشر 22: 76، 80).
عود حديد: قضيب حديد. (بوشر).
أعواد الشاه: حجارة الشطرنج. (المقري 1: 180).
عود كبريت: وقيدة، شخّاطة. (بوشر).
عود: عود الند، نوع من الطيب يتبخر به، ولم يذكره لين في معجمه، وفيه: العود الرطب. (المعجم اللاتيني العربي، المستعيني، المقري 1: 361).
عود الصرف. (المستعيني).
العود الصنفي. (المستعيني).
عود ما وردى. (نيبور أمثال عربية) ..
أعواد: جمع عود يقال أعواد ويراد بها مركبات عطرية يتبخر بهما- ففي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والأعواد والبرمكية والمثلثة.
عود: مزهر. آلة موسيقية وتريّة يضرب عليها بريشة ونحوها. وتؤنث الكلمة أيضاً. (معجم أبي الفداء. وللعود في مراكش أربعة أوتار مزدوجة (لين، هوست اللوحة 31 رقم 1).
عود: أنبوب، ماسورة، وغليون التدخين (بوشر).
عود البرق: هو دار شيشعان بأفريقية. (ابن البيطار 1: 408).
عود الحضض: عوسج. لوسيون، موقيون (بوشر). عود حلو: عود السوس، عرق السوس: (سنج).
العود الأحمر: مغث، جار الماء. (كاريت قبيل 1: 259).
عود الحية: سربتين. (ابن البيطار 2: 225).
عود الخولان: عود الحضض. (بوشر).
عود المرابط: نبات اسمه العلمي: Lignum Sanctum وكذلك: Lignum gamiacum. ( باجني مخطوطات).
العود الرطب: عود البخور، عود هندي عود الند، عود. وفي المعجم اللاتيني- العربي سليخة وأيضاً العود الرطب (انظر ما تقدم).
عود الرقة: المحروث وهو أصل الانجدان (ابن البيطار 2: 226) وفي مخطوطة كه: الدقة.
عود الريح: اسم مشترك يقال بالشام على عود الفاوانيا، ويقال بمصر على النوع الصغير من العروق الصفر وهو الماميران، ويقال أيضاً على قشور اصل شجر البرباريس وهو المسمى بالبربرية أأرغيس، ويقال أيضاً على الوّج (ابن البيطار2: 220).
ويطلق في الأندلس على نبات اسمه العلمي: Lysimachia Vulgaris ( ابن البيطار 2: 445).
عود ريح مغربي: هو الاسم الذي يطلقه أهل مصر على أأرغيس. (ابن البيطار 1: 4).
عود الصليب: فوانيا. (ابن البيطار 2: 225، 278، بوشر).
عود الصليب: زهر النسرين، جلنسرين. (الكالا) عود العطاس: وفي ابن البيطار (2: 223): (سعوط: ويسمى عود العطاس أيضاً عند البياطرة بالأندلس. (بوشر).
عود العطاس: نبات اسمه العلمي: sophyle Struthiumgyp ( ابن البيطار 2: 226).
عود العَقرب: خشبه كان رهبان القديس انطوان يسحقونه ويستعملونه ترياقاً نافعاً لعضة الحيوانات السانة. كما يستعملونه أيضاً لالتهابات العيون والرمد (فانسليب ص333).
عود القرح: عاقر قرحا (بوشر، سبخ).
عودالقرح الجبلي: كان يطلق عند أطباء الشام على عاقر قرحا الذي ذكره ديسقوريدوس.
وعود القرح المغربي عندهم هو تاغندست (ابن البيطار 2: 180).
ونجدالعودللقرحفي ألف ليلة (2: 318) = طبعة بولاق.
عود قصب: قصب السكر (بوشر).
عودالقيسة: اسم شجرة في مصر، والصباغون يستعملون خشبها في الصباغ. (ابن البيطار 2: 132).
عود الماء: صفصاف. (دوب ص70).
عودمنتن: أناغورس. (بوشر).
عود نوار: كبش قرنفل (هوست ص 271).
عود الوجّ: ابكر، القصبة العطرة. أو السوسن البري. (ابن البيطار 2: 226).
عود اليسر: فسرت تفسيرات مختلفة. انظر: (ابن البيطار 2: 226). عيد: سوق تقام في كل تسعة ايام. (ألكالا).
عيد: هو العيد الصغير أو عيد الفطر، وهو الذي يلي شهر رمضان. (عباد 1: 147 رقم 2433 تقويم غرناطة ص223). العيد الكبير: هو الاسم الذي تطلقه العامة على شهر ذي الحجة. (هوست ص251، دومب ص58، رولاند).
عيد الجسد أو عيد القربان المقدس: عيد جسد الرب، عيد القربان، عيد سر القربان المقدَّس (بوشر).
عيد الغطَّاس: عيد الظهور عيد الدنح (بوشر).
عيد: عيد بمعنى نوع من الشجر ينبت في الجبال (لين) ويظهر أن هذه الكلمة تجمع على عيود لأنا نقرأ عند البكري (ص115): وهو جبل كثير العيود. وما ينقله لين من تاج العروس مذكور أيضاً عند أبن البيطار (2: 227) وقد كتب الكلمة عيداً، ولعل هذا خطأ.
عادَة. عادة ازمانه: دَورياً، بأوقات معلومة. (تاريخ البربر 1: 227).
عادَة: عُرف. (الكالا).
عادَة: هدية تقدم حسب العرف. (صفة مصر 11: 486، لين عادات 2: 207، غدامس ص185).
عادة القفول: هدايا تستلم من القوافل. (دوماس عادات ص386).
عادة: ضريبة تدفع. (غدامس ص25، 149).
عادات النساء: حيض، (بوشر).
عُودَة: حُطَيبة. كسرة حطب، عود صغير. (بوشر).
عادِيّ. ثمرة عادية: شجرة باسقة. (فوك، المسعودي 2: 81، ابن بطوطة 3: 127، 128، 327، 4: 183، 243، 391).
وكذلك يقال عن الرجل إنه كان عادي الخلق إذا كان عملاقاً هائل الخلق جسيماً. (الأغاني 2: 182). طبعة بولاق.
عادي: اعتيادي، مألوف (المقدمة 3: 119).
عادي: مبتذل، غث، تافه، عامي (بوشر). الكلام العادي: الكلام العامي، وهو الكلام الذي تتكلم به عامة الناس. (بوشر).
العاديات: التصرفات المألوفة في الحياة. (المقدمة 3: 119).
عودي؟ في ألف ليلة (4: 281): عليه الفرجية الجوخ العودي (= برسل). عُوديَّة: الضاربة على العُود وهو آلة موسيقية وترية يضرب عليها بريشة ونحوها. (ألف ليلة برسل 12: 300، ترجمة لين لألف ليلة 2: 322 رقم 39).
عِيدِيَّة: حُلوان: هدية رأس السنة. (بوشر).
عيداني: ذكرت في ألف ليلة (برسل 7: 190) ولا بد أن نبدل بعَبَّداني أو عبَّاداني (انظر هاتين الكلمتين).
عويداتي: طاه غير مجيد للطبخ، صاحب مطعم حقير. (ألف ليلة برسل 9: 260).
عَوّاد: نجار يصنع العربات وأدوات الحراثة (الكالا).
عَوَّاد: من يردد ما يقوله الآخر. (بوشر).
عيَّاد كلام: مكرر الكلام. ثرثار. مكرر ما يقول (بوشر).
عَياد: والجمع عيادة: عارض أعمال البهلوان (دوماس حياة العرب ص412) ولا بد أنها مشتقة من أعياد جمع عيد. (دوماس مخطوطات).
عَائدّة، وجمعها عوائد: عرف وعادة. (تاريخ البربر 1: 69).
حاكم العوائد: حاكم أو قاض يحكم بحسب العرف والعادة. (ألكالا).
العوائد: الدراهم التي يلقيها الاغا إلى الفقراء وهو في طريقة إلى زيارة السلطان في اليوم الرابع من ايام العيد الكبير (روزيه 2: 90).
عوائد: ضرائب، رسوم، مكوس، خراج، رسوم دخول البضائع وخروجها (بوشر).
عوائد: ضرائب، إتاوات. (شيرب ديال ص164، زيشر 18: 566).
عوائد: محصلة (جرابرج ص219).
عوائد الكمرك: رسوم الكمرك. (بوشر، جرابرج ص: 222).
عوائد: دخل، إيراد، ريع، مورد، محصول (هلو) وفيه: أوايد وهو خطأ.
عوائد: مواد غذائية، غلال. محصولات، محاصيل، سلع غذائية. (رولاند ديال ص570).
عوائد النساء: الحيض، الطمث. (بوشر).
أعوْدُ: اكثر عائدة، أكثر نفعاً. ويقال: هو اعود لفلان أي اكثر نفعاً. انظر الروايات المختلفة لهذه الكلمة في رحلة ابن بطوطة (3: 13).
تعويدة: لمجة، وجبة طعام خفيفة بدل العشاء، وتصبيرة، أكلة خفيفة بين الغداء والعشاء، تعصيرة، عصرونية. (بوشر).
مُعَيد: شخص يشرح للطلاب درس الأستاذ، مكرر درس الأستاذ. (دي سلان ترجمة ابن خلكان 2: 333) رقم 1، ياقوت 4: 881، ابن بطوطة 2: 109) ويقال له في الهند مكرر (ابن بطوطة 3: 432).
معود: مصلح الأمور، مجدد النظام، (ألكالا).
شرع معاود: عريضة استئناف الحكم. (رولاند).
متعيد: عند الموازنة كتاب يتضمن صلوات أعيادهم في اللغة السريانية. (محيط المحيط).
سكر منعاد: سكر مصفى، سكر مكرر (فليشر معجم ص65 رقم 2).
اعتيادي: عادي، مألوف، معتاد. (بوشر).
مستعود: ما يرجع إلى الحكم بالعرف والعادة. (ألكالا).

عود

1 عَادَ إِلَيْهِ, (S, A, O, TA,) and لَهُ, and فِيهِ, (TA,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عَوْدٌ and عَوْدَةٌ, (S, O, K, TA,) which latter is also an inf. n. of un., (TA,) and مَعَادٌ, (K, TA,) He, or it, returned to it, (S, A, O, K, * TA,) namely, a thing: (TA:) or, accord. to some, the verb is differently used with فِى and with other preps.: (MF, TA:) [with فى it seems generally to imply some degree of continuance, in addition to the simple meaning of the verb alone:] one says, عاد الكَلْبُ فِى قَيْئِهِ The dog returned to his vomit: (Msb in art. رجع:) and عاد لَهُ بَعْدَ مَا كَانَ أَعْرَضَ عَنْهُ [He returned to it after he had turned away from it]: (S, O:) and ↓ اِعْتَادَ, also, signifies he returned: (KL:) or عاد إِلَى كَذَا, and لَهُ, inf. n. عَوْدٌ (Mgh, Msb) and عَوْدَةٌ, (Msb,) signifies He, or it, came to such a thing or state or condition; syn. صَارَ إِليْهِ; (Mgh, * Msb;) at first, or for the first time, or originally; and also, a second time, or again; and the verb is trans. by means of عَلَى and فِى as well as إِلَى and لِ, and also by itself: (Mgh:) لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا, in the Kur [vii. 86 and xiv. 16], means Ye shall assuredly come to our religion; for the words relate to the apostle: (O, * and Bd in xiv. 16:) or the words relate to the apostle and to those who believed with him, the latter being made to have a predominant influence upon the verb; (Bd in vii. 86 and xiv. 16, and Jel in vii. 86;) the meaning being ye shall assuredly return to our religion: (Bd * and Jel in vii. 86:) or the meaning is, ye shall assuredly enter the communion of our religion; the verb here signifying beginning: and the saying, of a poet, وَعَادَ الرَّأْسُ مِنِّى كَالثَّغَامِ is cited as an ex. [i. e. as meaning And my head began to be white like the plant called ثغام]: or the meaning in this instance may be, became like the ثغام: (MF, TA:) you say also, عاد كَذَا He, or it, became so, or in such a state or condition: (K, TA:) and it is said in a trad., وَدِدْتُ

أَنَّ هٰذَا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَانًا [I wish that this milk would become tar]. (O, TA.) عاد is also used as an incomplete [i. e. a non-attributive] verb in the sense of كَانَ [He, or it, was], requiring an enunciative [generally] on the condition of its being preceded by a conjunction, as in the saying of Hassán, وَلَقَدْ صَبَوْتُ بِهَا وَعَادَ شَبَابُهَا غَضًّا وَعَادَ زَمَانُهَا مُسْتَظْرَفًا [And I had inclined to silly and youthful conduct with her, when her youth was fresh and her time of life was deemed comely]; the meaning being كَانَ شَبَابُهَا [and كَانَ زَمَانُهَا]. (MF, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْمَعَةٌ. But the first of the significations mentioned in this art. is that which is most common. Hence several phrases mentioned below voce عَوْدٌ. And hence the phrase يَعُودُ عَلَى كَذَا, inf. n. عَوْدٌ, used by grammarians, It refers, or relates, to such a thing; as a pronoun to a preceding noun. Hence, likewise,] b2: عَادَهُ is also syn. with اِعْتَادَهُ, q. v. (S, O.) b3: [Hence, also,] عاد, (Az, TA,) inf. n. عَوْدٌ (Az, K, TA) and عِيَادٌ, (K,) He repeated, or did a second time. (Az, K, * TA.) One says, بَدَأَ ثُمَّ عَادَ He began, or did a first time, or the first time: then repeated, or did a second time. (Az, TA.) It is said in a prov., العَوْدُ أَحْمَدُ [Repetition is more praiseworthy: see art. حمد]. (S, O.) See also 4, in two places. b4: And عُدْتُهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. عِيَادَةٌ (S, O, Msb, K) and عِيَادٌ and عَوْدٌ and عُوَادَةٌ (K) and عَيْدُودَةٌ [like كَيْنُونَةٌ], (MF,) [I came to him time after time: see its act. part. n., عَائِدٌ:] I visited him, (Msb, K, TA,) [commonly and especially (see again عَائِدٌ)] meaning a sick person. (S, O, Msb, K, TA.) b5: عَادَنِى الشَّىْءُ, (TA,) inf. n. عَوْدٌ; (K;) and ↓ اِعْتَادَنِى, (TA,) inf. n. اِعْتِيَادٌ; (K;) The thing befell me, betided me, or happened to me. (K, * TA.) One says, هَمٌّ وَحُزْنٌ ↓ اِعْتَادَنِى

[Anxiety and grief betided me]. (TA.) b6: عَاد بِمَعْرُوفٍ, aor. ـُ inf. n. عَوْدٌ, He conferred, or bestowed, favour, or a favour or benefit. (Msb.) One says, عاد عَلَيْنَا فُلَانٌ بِمَعْرُوفِهِ [Such a one conferred, or bestowed, his favour upon us]. (A.) And عاد عَلَيْهِ بِصِلَةٍ [He conferred, or bestowed, a free gift upon him]. (TA.) And عاد عَلَيْهِ بِالعَائِدَةِ الصَّالِحَةِ, aor. ـُ [meaning It brought him that which was a good return or profit,] is said of a thing purchased with the price of another thing. (S. and K in art. رجع.) b7: عاد عَلَيْهِمُ الدَّهْرُ Fortune destroyed them. (A.) And عَادَت الرِّيَاحُ وَالأَمْطَارُ عَلَى الدِّيَارِ حَتَّى دَرَسَتْ [The winds and the rains assailed the dwellings so that they became effaced]. (A.) b8: عَوْدٌ is also syn. with رَدٌّ: (K, TA:) one says عاد, inf. n. عَوْدٌ, meaning He rejected (رَدَّ) and undid (نَقَضَ) what he had done [as though he reverted from it]. (TA.) [Accord. to the TK, one says, عاد السَّائِلَ, meaning رَدَّهُ, i. e. He turned back, or away, the beggar, or asker.] b9: And i. q. صَرْفٌ: (K:) one says, عَادَنِى أَنْ أَجِيْئَكَ, in which عادنى is [said to be] formed by transposition from عَدَانِى, meaning He, or it, diverted me from coming to thee: mentioned by Yaakoob. (TA.) 2 عوّدهُ إِيَّاهُ He accustomed, or habituated, him to it. (Msb, K.) One says, عوّد كَلْبَهُ الصَّيْدَ He accustomed, or habituated, his dog to the chase. (S, O.) And هٰذَا أَمْرٌ يُعَوِّدُ النَّاسَ عَلَىَّ is a saying mentioned by Aboo-'Adnán as meaning This is a thing that causes men to become accustomed, or addicted, to treating me wrongfully. (O, TA.) A2: عوّد [from the subst. عُوَادَةٌ] He (a man, O) ate what is termed عُوَادَة, (O, K,) i. e. food brought again after its having been once eaten of. (O.) A3: عوّد said of a camel, (S, O, K,) and of a sheep or goat, (IAth, TA,) inf. n. تَعْوِيدٌ, (K,) He became such as is termed عَوْد [i. e. old, &c.]: (S, O, K:) or, said of a camel, he exceeded the period of his بُزُول [q. v.] by three, or four, years: one does not say of a she-camel عوّدت. (T, TA.) And, said of a man, He became advanced in age, or years. (IAar, TA.) A4: عيّد [from عِيدٌ, and therefore retaining the ى in the place of the original و], (S, Msb, K,) inf. n. تَعْيِيدٌ, (Msb,) He was present on the occasion of the عِيد [or periodical festival; or at the prayers, or other observances, thereof; or he kept, observed, or solemnized, the festival, or a festival]. (S, Msb, K.) One says, عيّد بِبَلَدِ كَذَا, meaning He was, on the day of the عِيد, [or he kept the عيد or an عيد,] in such a town, or country. (O.) 3 مُعَاوَدَةٌ signifies The returning to the first affair. (S, O.) b2: And عاودهُ He returned to it time after time. (Msb.) b3: [Hence,] i. q. اِعْتَادَهُ, q. v., as syn. with تَعَوَّدَهُ. (K.) b4: [عاودهُ الكَلَامَ, or عاودهُ alone, or each of these phrases, the latter being probably used for the former, like as رَاجَعَهُ is used for رَاجَعَهُ الكَلَامَ, app. signifies primarily He returned time after time to talking with him: and hence, he talked with him alternately; (compare a signification assigned to 6;) he returned him answer for answer, or answers for answers; held a dialogue, or colloquy, or conference, or a disputation, or debate, with him; bandied words with him: for it is said that] رَاجَعَهُ الكَلَامَ is syn. with عَاوَدَهُ [app. meaning عاودهُ الكَلَامَ]; (S * and K in art. رجع;) [and that] رَاجَعْتُهُ is syn. with عَاوَدْتُهُ. (Msb in that art.) b5: And عاودهُ بِالْمَسْأَلَةِ He asked him the question repeatedly, or time after time. (S, O.) b6: [Hence,] عاود مَا كَانَ فِيهِ He persevered in that in which he was engaged. (TA.) b7: And عَاوَدَتْهُ الحُمَّى (S, O, TA) [may signify The fever returned to him time after time: or] means the fever clave perseveringly to him. (TA.) 4 اعادهُ (O, K) He returned it, or restored it, (K,) إِلَى مَكَانِهِ [to its place; he replaced it]. (O, K.) b2: And He did it a second time: (S, Msb:) he repeated it, or iterated it; syn. كَرَّرَهُ; namely, speech; (K;) as also لَهُ ↓ عَادَ; he said it a second time; (Mgh;) and إِلَيْهِ ↓ عاد and عَلَيْهِ [likewise] signify the same as اعادهُ: (TA:) but Aboo-Hilál El-'Askeree says that كَرَّرَهُ signifies he repeated it once or more than once; whereas اعادهُ signifies only he repeated it once: (MF, TA:) اعاد الكَلَامَ mean he repeated the speech [saying it] a second time; syn. رَدَّدَهُ ثَانِيًا. (O.) One says, اعاد الصَّلَاةَ He said the prayer a second time. (Msb.) and مَا يُبْدِئُ وَمَا يُعِيدُ signifies ما يَتَكَلَّمُ بِبَادِئَةٍ وَلَا عَائِدَةٍ, (Lth, A, O,) i. e. He does not say anything for the first time; nor anything for the second time; or anything original, nor anything in the way of repetition; بَادِئَةُ الكَلَامِ signifying what is said for the first time; and الكَلَامِ ↓ عَائِدَةُ, what is said for the second time, afterwards: (TA in art. بدأ:) or he says not anything: (A:) and he has no art, artifice, or cunning. (IAar, TA; and A in art. بدأ; q. v.) b3: [Also He returned it, or restored it, to a former state: and hence, he renewed it: he reproduced it.] One says of God, يُبْدِئُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ, meaning [He createth, or bringeth into existence, mankind:] then He returneth them, after life, to lifelessness, in the present world; and after lifelessness, to life, on the day of resurrection. (TA.) b4: See also 8. b5: [اعاد also signifies He, or it, rendered; or made to be, or become; (like جَعَلَ;) in which sense it is doubly trans.: see an ex. in a verse cited voce عَسِيفٌ.]5 تَعَوَّدَ see 8, in three places.6 تعاودوا They returned, each party of them to its chief, or leader, in war or battle, (S, K,) &c. (S.) b2: And تَعَاوَدْنَا العَمَلَ وَالأَمْرَ بَيْنَنَا We did the work, and the affair, by turns among us. (T in art. دول. [But perhaps the right reading here is تَعَاوَرْنَا.]) 8 اعتاد: see 1, near the beginning.

A2: اعتادهُ He frequented it; or came to it and returned to it; namely, a place. (T in art. ارى.) b2: and He looked at it time after time until he knew it. (TA in art. بلد.) b3: And, as also ↓ تعوّدهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَادَهُ; (S, O;) and so ↓ عاودهُ, inf. n. مُعَاوَدَةٌ and عِوَادٌ; and ↓ اعادهُ, (K,) and ↓ استعادهُ; (O, K;) He became accustomed, or habituated, to it; or he accustomed, or habituated, himself to it; or made it his custom, or habit. (S, O, Msb, K.) It is said in a trad., الخَيْرَ ↓ تَعَوَّدُوا فَإِنَّ الخَيْرَ عَادَةٌ وَالشَّرَّ لَجَاجَةٌ, meaning Accustom yourselves to good; for good becomes a habit, and evil is persevered in. (A.) And one says, ↓ تعوّد الكَلْبُ الصَّيْدَ The dog became accustomed, or habituated, to the chase. (S.) b4: See also 1, latter half, in two places.10 استعادهُ He asked him to return. (O, Msb, K.) b2: And استعادهُ الشَّىْءَ He asked him to repeat the thing; to do it a second time: (S, O, Msb, K:) and استعادهُ مِنْهُ [He asked for the repetition of it from him]. (Har p. 28.) b3: See also 8.

عَادٌ: see عَادَةٌ.

A2: مَا أَدْرِى أَىُّ عَادَ هُوَ, (S, O, K,) عاد being in this case imperfectly decl., (S, O, [but in the CK and in my MS. copy of the K it is written عادٍ,]) means I know not what one of mankind he is. (S, O, K.) [Perhaps it is from عَادٌ the name of an ancient and extinct tribe of the Arabs.]

عَادِ, indecl., with kesr for its termination, is a particle in the sense of إِنَّ, governing an accus. case, on the condition of its being preceded by a verbal proposition and a conjunction; as in the saying, رَقَدْتُ وَعَادِ أَبَاكَ سَاهِرٌ [I slept, and verily thy father was waking, or remaining awake, by night]: b2: it is also an interrogative particle in the sense of هَلْ, indecl., with kesr for its termination, requiring an answer; as in the saying, عَادِ أَبُوكَ مُقِيمٌ [Is thy father abiding?]: b3: it also denotes an answer, in the sense of a proposition rendered negative by means of لم or of ما, only; indecl., with kesr for its termination; and this is when it is conjoined with a pronoun; as when an interrogator says, هَلْ صَلَّيْتَ [Didst thou perform, or hast thou performed, the act of prayer?], and thou answerest, عَادِنِنى, meaning Verily I (إِنَّنِى) did not perform, or have not performed, the act of prayer: b4: and some of the people of El-Hijáz suppress the ن in عَادِنِى: both the modes are chaste when عَادِ is used in the sense of إِنَّ: b5: sometimes, also, it is used by the interrogator and the answerer; the former saying, عَادِ خَرَجَ زَيْدٌ [Did Zeyd go forth? or has Zeyd gone forth?], and the latter saying, عَادِهِ, meaning Verily he did not go forth, or has not gone forth: b6: all this is unmentioned by the leading authors on the Arabic language, those of lengthy compositions as well as the epitomisers. (MF, TA.) عَوْدٌ an inf. n. of 1, as also ↓ عَوْدَةٌ, (S, O, K,) and ↓ عُوَادَةٌ, and ↓ مَعَادٌ. (K.) [Hence,] one says, لَكَ العَوْدُ and ↓ العَوْدَةُ and ↓ العُوَادَةُ It is for thee to return (Lh, K, TA) فِى هٰذَا الأَمْرِ in this affair. (TA.) And ↓ اَللّٰهُمَّ ارْزُقْنَا إِلَى البَيْتِ مَعَادًا and ↓ عَوْدَةً (A, TA) O God, grant us a return to the House [i. e. the Kaabeh, called “ the House” as being “ the House of God”]. (TA.) and رَجَعَ عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ, (Sb, K,) [expl. in the TA in art. غبر as meaning He returned without his having obtained, or attained, anything,] and عَوْدًا عَلَى بَدْءٍ: (K:) and رَجَعْتُ عَوْدِى عَلَى بَدْئِى: (Sb:) expl., with other similar phrases, in art. بدأ, q. v.

A2: See also عَائِدٌ.

A3: Also A camel, (IAar, S, O, Msb, K,) and a sheep or goat, (IAar, O, K,) old, or advanced in age: (S, O, Msb, K:) applied to the former, that has passed the ages at which he is termed بَازِل and مُخْلِف: (S, O:) or that has passed three years, or four, since the period of his بُزُول: (Az, TA:) or a camel old, or advanced in age, but retaining remains of strength: (L:) or one old, or advanced in age, and well trained, and accustomed to be ridden or the like: (TA:) fem. with ة: you say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, (As, S, O,) and نَاقَتَانِ عَوْدَتَانِ, (As, TA,) and عَنْزٌ عَوْدَةٌ: (TA:) or one should not say نَاقَةٌ عَوْدَةٌ, nor نَعْجَةٌ عَوْدَةٌ; (Az, TA;) but one says شَاةٌ عَوْدَةٌ: (Az, IAth, O:) the pl. of عَوْدٌ is عِوَدَةٌ (As, S, O, K) and عِيَدَةٌ (O, K) as some say, but this is anomalous, (O,) of a particular dial., and bad; (Az, TA;) and the pl. of عَوْدَةٌ is عوَدٌ. (As, O, TA.) It is said in a prov., إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فَزِدْهُ وِقْرًا [If the old camel make a grumbling sound in his throat, then increase thou his load]. (S.) and in another, عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنَجِ [expl. in art. عنج]. (O.) b2: It is also applied to man: (S, O:) one says, زَاحِمْ بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ, (S, O, K,) (assumed tropical:) Ask thou aid of a person of age, (S, O,) and experience in affairs, (O,) and knowledge, (S, O,) or let it alone; (O;) for the judgment of the elder is better than the aspect, or outward appearance, (مَشْهَد,) of the youth, or young man: (S, O:) or ask aid, in thy war, of perfect men advanced in age: (K:) a proverb. (S, O.) [See also Freytag's Arab. Prov. i. 586.] b3: And (tropical:) An old road: (S, O, K:) from the same word as an epithet applied to a camel. (O.) A poet says, (S, O,) namely, Besheer Ibn-En-Nikth, (TA, and so in a copy of the S,) عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ لِأَقْوَامٍ أُوَلْ يَمُوتُ بِالتَّرْكِ وَيَحْيَا بِالعَمَلْ (S, * O, TA) i. e. An old camel upon an old road [belonging to prior peoples], (S, O, TA,) a road that dies away by being abandoned and revives by being travelled. (TA.) And another says, عَوْدٌ عَلَى عَوْدٍ عَلَى عَوْدٍ خَلَقْ i. e. An old man upon an old camel upon an old worn road. (IB, TA.) [See also مُعِيدٌ.] b4: and سُودَدٌ عَوْدٌ means (tropical:) Old [lordship, or glory or honour or dignity]. (S, A, O, K, TA.) [See also عَادِىٌّ.] b5: And إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَةٍ occurs in a trad., as said by Mo'áwiyeh, meaning [Verily thou seekest to advance thyself in my favour] by an old and remote tie of relationship. (TA.) b6: And عَوْدٌ is used by Abu-n-Nejm as meaning The sun, in the saying, وَتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ [And a sun followed the red dawn, driving it away]: by الأَحْمَر he means الصُّبْح. (TA.) عُودٌ Wood; timber; syn. خَشَبٌ: (Mgh, O, K:) any slender piece of wood or timber: (Lth, TA:) or a piece of wood of any tree, whether slender or thick: or a part, of a tree, in which sap runs, whether fresh and moist or dry: (TA:) a staff; a stick; a rod: and also a sprig: (the lexicons &c. passim:) a branch; or twig; properly, that is cut off; but also applied to one not cut off: (Har p. 499:) [and the stem of the raceme of a palm-tree, and the like: (see فَجَّانٌ, in art. فج:)] pl. [of mult.] عِيدَانٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) originally عِوْدَانٌ, (Msb,) and [of pauc.]

أَعْوَادٌ. (S, O, Msb, K.) b2: [Hence,] رَكَّبَ اللّٰهُ عُودًا عُودًا, (A,) or عُودًا عَلَى عُودٍ, (TA,) God caused the arrow to be put upon the bow, for shooting; (A;) meaning that civil war, or conflict, or faction, or sedition, became excited. (A, TA.) b3: And سَبِيلُ ذِى الأَعْوَادِ (assumed tropical:) Death: الاعواد meaning the pieces of wood upon which the dead is carried: (El-Mufaddal, Az, L:) for the Arabs of the desert, having no biers, put two pieces of wood together, and on them carry the dead to the grave. (Az, L.) b4: And العُودَانِ The pulpit and the staff of the Prophet. (Sh, O, K.) b5: and one says, هُوَ صُلْبُ العُودِ: (tropical:) see art. صلب. b6: and هُوْ مِنْ عُودِ صِدْقٍ and سَوْءٍ (tropical:) [He is of a good branch and of a bad branch]. (TA.) b7: And it is said in a trad. of Shureyh, إِنَّمَا القَضَآءُ جَمْرٌ فَادْفَعِ الجَمْرَ عَنْكَ بِعُودَيْنِ [Verily the exercise of the judicial office is like the approaching live coals; and repel thou the live coals from thee by means of two sticks]: meaning, guard thyself well from the fire [of Hell] by means of two witnesses; like as he who warms himself by means of fire repels the live coals from his place with a stick or other thing that he may not be burned: or act firmly and deliberately in judging, and do thy utmost to repel from thee the fire [of Hell]. (L.) b8: عُودُ الصَّلِيبِ: see يَبْرُوحٌ. b9: العُودُ also signifies [Aloes-wood;] a well-known odoriferous substance; (Msb;) that with which one fumigates himself; (S, O, K; *) a certain aromatized wood, with which one fumigates himself; thus called because of its excellence: (L:) العُودُ الهِنْدِىُّ [which, like عُودُ البَخُورِ and عُودُ النَّدِّ and العُودُ القَمَارِىُّ and العُودُ القُاقُلِّىُّ, is a common, well-known, term for aloes-wood,] is said to be the same as القُسْطُ البَحْرِىُّ. (TA. [See art. قسط.]) b10: And A certain musical instrument, (S, O, L, Msb, K,) well known; (TA;) [the lute; which word, like the French “ luth,” &c., is derived from العُود: accord. to the L, it has four chords; but I have invariably found it to have seven double chords: it is figured and described in my work on the Modern Egyptians: in the present day it is generally played with a plectrum, formed of a slip of a vulture's feather; but in former times it seems to have been usually played upon with the tips of the fingers:] pl. as above, عِيدَانٌ and أَعْوَادٌ. (Msb.) b11: And The bone [called os hyoides] at the root of the tongue; (O, K;) also called عُودُ اللِّسَانِ. (O.) b12: And أُمُّ العُودِ signifies The [portion, or appertenance, of the stomach of a ruminant animal, called] قِبَة, (O,) or قِبَّة, (K,) i. e. the فَحِث: (TA:) pl. أُمَّهَاتُ العُودِ. (O.) عِيدٌ, originally عِوْدٌ, the و being changed into ى because of the kesreh before it, (Az, TA,) An occurrence that befalls, or betides, one, or that happens to one, [or returns to one, of some former affection of the mind or body, i. e.] of anxiety, (S, O, K,) or of some other kind, (S, O,) of disease, or of grief, (O, K,) and the like, (K,) of affliction, and of desire: and accord. to Az, the time of return of joy and of grief. (TA.) b2: [And hence, A festival; or periodical festival;] a feast-day; (KL;) i. q. مَوْسِمٌ; (Msb;) any day on which is an assembling, or a congregating; (K;) [and particularly an anniversary festival:] so called because it returns every year with renewed joy: (IAar, TA:) or, from عَادَ, because people return to it: or from عَادَةٌ, “a custom,” because they are accustomed to it: (TA:) pl. أَعْيَادٌ; the ى being retained in the pl. because it is in the sing., or to distinguish it from أَعْوَادٌ the pl. of عُودٌ; (S, O, Msb;) for regularly its pl. would be أَعْوَادٌ, like as أَرْوَاحٌ is pl. of رِيحٌ. (TA.) [The two principal religious festivals of the Muslims are called عِيدُ الأَضْحَى The festival of the victims (see art. ضحو and ضحى) and عِيدُ الفِطْرِ The festival of the breaking of the fast after Ramadán.] The dim. of عِيدٌ is ↓ عُيَيْدٌ; the ى being retained in it like as it is retained in the pl. (TA.) b3: See also عَادَةٌ, in two places.

A2: Also, A certain sort of mountain-tree, (K, TA,) that produces twigs about a cubit in length, dust-coloured, having no leaves nor blossoms, but having much peel, and having many knots: fresh wounds are dressed with its peel, and close up in consequence thereof. (TA.) عَادَةٌ A custom, manner, habit, or wont; syn. دَأْبٌ, and وَتِيرَةٌ, (MA,) or دَيْدَنٌ: (K:) so called because one returns to it time after time: it respects more especially actions; and عُرْفٌ, sayings; as in indicated in the Telweeh &c.; or, accord. to some, عُرْفٌ and عَادَةٌ are syn.: (MF, TA:) and accord. to El-Mufaddal, [↓ عِيدٌ signifies the same as عَادَةٌ; for he says that] عَادَنِى عِيدِى meansعَادَتِى [i. e. My habit returned to me: but see the next preceding paragraph, first sentence]: (L, TA:) the pl. of عَادَةٌ is عَادَاتٌ (S, O, Msb) and ↓ عَادٌ, (S, O, Msb, K,) or rather this is a coll. gen. n., (TA,) and ↓ عِيدٌ, (L, K, TA,) mentioned by Kr, but not of valid authority, (L, TA,) [app. a mistranscription for عِيَدٌ, like حِوَجٌ, a pl. of حَاجَةٌ,] and عَوَائِدُ, (Msb, TA,) like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ; but, accord. to Z and others, this last is pl. of عَائِدَةٌ, not of عَادَةٌ. (TA.) عَوْدَةٌ: see عَوْدٌ, first three sentences.

عَادِىٌّ An old, or ancient, thing: (S, A, Mgh, * O, Msb, * K:) as though so called in relation to the [ancient and extinct] tribe of 'Ád (عاد). (S, A, O, Msb.) One says خَرِبٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, ruins. (Mgh.) And بِئْرٌ عَادِيَّةٌ An old, or ancient, well: (O:) or a well strongly cased with stone or brick, and abounding with water, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And بِنَآءٌ عَادِىٌّ A firm, or strong, building, the origin of which is referred to [the tribe of] 'Ád. (Msb.) And عَادِىُّ أَرْضٍ Land possessed from ancient times. (Msb.) And مُلْكٌ عَادِىٌّ Dominion of old, or ancient, origin. (Msb.) And مَجْدٌ عَادِىٌّ Old, or ancient, glory. (A.) [See also عَوْدٌ.]

عِيدِيَّةٌ an appellation given to Certain excellent she-camels; (S, O, K;) so called in relation to a stallion, (S, O, K,) well-known, (K,) that begat an excellent breed, (S, O,) named عِيدٌ: (O, K:) [so some say:] but ISd says that this is not of valid authority: (TA:) or so called in relation to El-'Eedee Ibn-En-Nadaghee Ibn-Mahrah-Ibn- Heidán: (Ibn-El-Kelbee, O, K:) or in relation to 'Ád Ibn-'Ád: or 'Ádee Ibn-'Ád: (K:) but if from either of the last two, it is anomalous: (TA:) or in relation to the Benoo-'Eed-Ibn-El- 'Ámiree: (O, K:) Az says that he knew not the origin of their name. (L.) b2: And accord. to Sh, [A female lamb;] the female of the بُرْقَان [pl. of بَرَقٌ]; the male of which is called خَرُوف until he is shorn: but this was unknown to As. (L.) عَيْدَانٌ Tall palm-trees: (As, S, O, K:) or the tallest of palm-trees: (K in art. عيد:) but not so called unless the stumps of their branches have fallen off and they have become bare trunks from top to bottom: (AHn, M, TA in art. عيد:) or i. q. رَقْلَةٌ [q. v.]: (AO, TA in art. عيد:) [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: (S, O, K:) which As explains as applied to a hard, old tree, having roots penetrating to the water: and he says, ومنه هيمان وعيلان: [but what these words mean, I know not:] (TA:) the word belongs to this art. and to art. عيد: (K in art. عيد:) or it may belong to the present art., or to art. عدن [q. v.]. (Az, S, O.) The Prophet had a bowl [made of the wood] of an عَيْدَانَة, (K, TA,) or, accord. to some, it is preferably written with kesr [i. e.

عِيدَانَة], (TA,) in which he voided his urine. (K, TA.) عَوَادٌ: see عُوَادَةٌ. b2: عُدْ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَنَا عَوَادًا حَسَنًا, (S, O, K,) as also عُوَادًا and عِوَادًا, (O, K,) these two only, not the first, mentioned by Fr, (O,) means [Return thou, and thou shalt have with us] what thou wilt like: (S, O, K:) or kind treatment. (TA.) عَوَادِ, [an imperative verbal noun,] like نَزَالِ (S, O) and تَرَاكِ, (S,) means Return thou; syn. عُدْ. (S, O, K.) عُيَيْدٌ dim. of عِيدٌ, q. v. (TA.) عُوَادَةٌ: see عَوْدٌ, first and second sentences. b2: Also, (S, O, K,) and if you elide the ة you say ↓ عَوَادٌ, like لَمَاظٌ and قَضَامٌ, (Az, TA,) [in the O عَوَادَةٌ and عُوَادَةٌ with damm, (but the former is probably a mistranscription,)] Food brought again after its having been once eaten of: (S, O:) or food brought again for a particular man after a party has finished eating. (A, K.) عَوَّادٌ A player upon the عُود [or lute]: (K:) or one who makes, (يَتَّخِذُ,) the stringed عُود [or lute]; (O;) or a maker (مُتَّخِذ) of عِيدَان [or lutes]. (TA.) [Fem. with ة.]

عَائِدٌ A visiter of one who is sick: (Msb, TA:) thus it more commonly and especially means: but it also signifies any visiter of another, who comes time after time: (TA:) pl. عُوَّادٌ (Msb, K) and ↓ عَوْدٌ, (K,) or [rather] عَوْدٌ and عُوَّادٌ signify the same, like زَوْرٌ and زُوَّارٌ, (Fr, O, TA,) but عَوْدٌ is a quasi-pl. n. like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ: (TA:) the fem. is عَائِدَةٌ, of which the pl. is عُوَّدٌ, (Az, Msb, TA,) incorrectly said in the K to be a pl. of عَائِدٌ; and عَوَائِدُ also is a pl. of the fem. (TA.) عَائِدَةٌ fem. of عَائِدٌ [q. v.]. (Az, Msb, TA.) b2: عَائِدَةُ الكَلَامِ: see 4. b3: عَائِدَةٌ also signifies Favour, kindness, pity, compassion, or mercy: (S, O, K:) a favour, a benefit, an act of beneficence or kindness: a gratuity, or free gift: (K:) and [a return, i. e.] advantage, profit, or utility; or a cause, or means, thereof: (S, O, K:) a subst. from عَادَ بِمَعْرُوفٍ: (Msb:) pl. عَوَائِدُ. (A.) One says, فُلَانٌ ذُو صَفْحٍ وَعَائِدَةٍ Such a one is a person of forgiving disposition, and of favour, kindness, or pity. (S, A, O.) And إِنَّهُ لَكَثِيرُ العَوَائِدِ عَلَى قَوْمِهِ [Verily he is one who confers, or bestows, many favours, or benefits, upon his people]. (A.) هٰذَا الشَّىْءُ أَعْوَدُ عَلَيْكَ مِنْ كَذَا means This thing is more remunerative, advantageous, or profitable, to thee than such a thing: (S, O, K: *) or more easy, or convenient, to thee. (A, * TA.) مَعَادٌ, signifying Return, is originally مَعْوَدٌ. (IAth, TA.) See عَوْدٌ, first and third sentences. b2: Also A place to which a person, or thing, returns: a place, state, or result, to which a person, or thing, eventually comes; a place of destination, or an ultimate state or condition: syn. مَرْجِعٌ: and مَصِيرٌ. (S, A, O, K.) b3: [Hence,] المَعَادُ signifies [particularly] The ultimate state of existence, in the world to come; syn. الآخِرَةُ; (M, K, TA;) [and] so مَعَادُ الخَلْقِ: (S, O:) the place to which one comes on the day of resurrection. (TA.) And Paradise. (K.) And Mekkeh: (O, K:) the conquest of which was promised to the Prophet: (TA:) so called because the pilgrims return to it. (O.) لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ, in the Kur [xxviii. 85], is expl. as meaning will assuredly return thee, or restore thee, to Mekkeh: (O, K:) or معاد here means Paradise: (K:) or thy fixed place in Paradise: (I'Ab, TA:) or the place of thy birth: (Fr, TA:) or thy home and town: (Th, TA:) or thy usual state in which thou wast born: or thy original condition among the sons of Háshim: or, accord. to most of the expositors, the words mean will assuredly raise thee from the dead. (TA.) b4: And The pilgrimage. (K.) b5: And مَعَادٌ (Lth, TA) and ↓ مَعَادَةٌ (Lth, A, TA) A place of wailing for a dead person: (Lth, A, TA:) so called because people return to it time after time: (Lth, * A:) pl. مَعَاوِدُ. (A.) [Hence,] one says, ↓ لِآلِ فُلَانٍ مَعَادَةٌ, meaning An affliction has happened to the family of such a one, the people coming to them in the places of wailing for the dead, or in other places, and the women talking of him. (Lth, TA.) مَعُودٌ and مَعْوُودٌ, (K,) the latter anomalous, (TA,) A sick person visited. (K.) مُعِيدٌ A stallion-camel that has covered repeatedly; (S, M, O, K;) and that does not require assistance in his doing so. (Sh, O.) b2: and hence, (Sh, O,) applied to a man Acquainted with affairs, (Sh, O, K,) not inexperienced therein, (Sh, O,) possessing skill and ability to do a thing. (O, K. *) One says, فُلَانٌ مُعِيدٌ لِهٰذَا الأَمْرِ, meaning Such a one is able to do this thing: (S, O, Msb, K: *) because accustomed, or habituated, to it. (Msb.) b3: And hence, (O,) or because he returns to his prey time after time, (TA,) The lion, (O, K, TA.) b4: المُبْدِئُ المُعِيدُ applied to God: b5: and مُبْدِئٌ مُعِيدٌ applied to a man, and to a horse: see art. بدأ. b6: مُعِيدٌ also signifies A road travelled and trodden time after time. (TA.) [See also عَوْدٌ.]

مَعَادَةٌ: see مَعَادٌ, last two sentences.

مُعَاوِدٌ Persevering; (Lth, A, K;) applied to a man. (Lth, A.) b2: A courageous man; (S, O, K;) because he does not become weary of conflict. (S, O.) b3: And One skilful in his work. (A.)

عود: في صفات الله تعالى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قال الأَزهري: بَدَأَ

اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثم يميتُهم ثم يعيدُهم أَحياءً كما كانوا. قال الله،

عز وجل: وهو الذي يبدأُ الخلقَ ثم يُعِيدُه. وقال: إِنه هو يُبْدِئُ

ويُعِيدُ؛ فهو سبحانه وتعالى الذي يُعِيدُ الخلق بعد الحياة إِلى المماتِ

في الدنيا وبعد المماتِ إِلى الحياةِ يوم القيامة. وروي عن النبي، صلى

الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ،

قيل: وما النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قال: الرجل القَوِيُّ المُجَرِّبُ

المبدئُ المعيدُ على الفرس القَوِيِّ المُجَرّبِ المبدِئ المعيدِ؛ قال

أَبو عبيد: وقوله المبدئ المعِيدُ هو الذي قد أَبْدَأَ في غَزْوِهِ وأَعاد

أَي غزا مرة بعد مرة، وجرَّب الأُمور طَوْراً بعد طَوْر، وأَعاد فيها

وأَبْدَأَ، والفرسُ المبدئُ المعِيدُ هو الذي قد رِيضَ وأُدِّبَ وذُلِّلَ،

فهو طَوْعُ راكبِهِ وفارِسِه، يُصَرِّفه كيف شاء لِطَواعِيَتِه وذُلِّه،

وأَنه لا يستصعب عليه ولا يمْنَعُه رِكابَه ولا يَجْمَحُ به؛ وقيل: الفرس

المبدئ المعيد الذي قد غزا عليه صاحبه مرة بعد مرة أُخرى، وهذا كقولهم

لَيْلٌ نائِمٌ إِذا نِيمَ فيه وسِرٌّ كاتم قد كتموه. وقال شمر: رجل

مُعِيدٌ أَي حاذق؛ قال كثير:

عَوْمُ المُعِيدِ إِلى الرَّجا قَذَفَتْ به

في اللُّجِّ داوِيَةُ المَكانِ، جَمُومُ

والمُعِيدُ من الرجالِ: العالِمُ بالأُمور الذي ليس بغُمْرٍ؛ وأَنشد:

كما يَتْبَعُ العَوْد المُعِيد السَّلائِب

والعود ثاني البدء؛ قال:

بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُمْ فأَثْنَيْتُ جاهِداً،

فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ، والعَوْدُ أَحْمَدُ

قال الجوهري: وعاد إِليه يَعُودُ عَوْدَةً وعَوْداً: رجع. وفي المثل:

العَوْدُ أَحمدُ؛ وأَنشد لمالك بن نويرة:

جَزَيْنا بني شَيْبانَ أَمْسِ بِقَرْضِهِمْ،

وجِئْنا بِمِثْلِ البَدْءِ، والعَوْدُ أَحمدُ

قال ابن بري: صواب إِنشاده: وعُدْنا بِمِثْلِ البَدْءِ؛ قال: وكذلك هو

في شعره، أَلا ترى إِلى قوله في آخر البيت: والعود أَحمد؟ وقد عاد له

بعدما كان أَعرَضَ عنه؛ وعاد إِليه وعليه عَوْداً وعِياداً وأَعاده هو، والله

يبدِئُ الخلق ثم يعيدُه، من ذلك. واستعاده إِياه: سأَله إِعادَتَه. قال

سيبويه: وتقول رجع عَوْدُه على بَدْئِه؛ تريد أَنه لم يَقْطَعْ ذَهابَه

حتى وصله برجوعه، إِنما أَردْتَ أَنه رجع في حافِرَتِه أَي نَقَضَ

مَجِيئَه برجوعه، وقد يكون أَن يقطع مجيئه ثم يرجع فتقول: رجَعْتُ عَوْدي على

بَدْئي أَي رجَعْتُ كما جئت، فالمَجِيءُ موصول به الرجوعُ، فهو بَدْءٌ

والرجوعُ عَوْدٌ؛ انتهى كلام سيبويه. وحكى بعضهم: رجع عَوْداً على بدء من

غير إِضافة. ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوادَةُ أَي لك أَن تعودَ في هذا

الأَمر؛ كل هذه الثلاثة عن اللحياني. قال الأَزهري: قال بعضهم: العَوْد

تثنية الأَمر عَوْداً بعد بَدْءٍ. يقال: بَدَأَ ثم عاد، والعَوْدَةُ

عَوْدَةُ مرةٍ واحدةٍ. وقوله تعالى: كما بدأَكم تَعودُون فريقاً هَدى وفريقاً

حقَّ عليهم الضلالةُ؛ يقول: ليس بَعْثُكم بأَشَدَّ من ابِتدائِكم، وقيل:

معناه تَعُودون أَشقِياءَ وسُعداءَ كما ابْتَدأَ فِطْرَتَكُم في سابق

علمه، وحين أَمَرَ بنفْخِ الرُّوحِ فيهم وهم في أَرحام أُمهاتهم. وقوله عز

وجل: والذين يُظاهِرون من نسائهم ثم يَعودُون لما قالوا فَتَحْريرُ

رَقَبَةٍ؛ قال الفراء: يصلح فيها في العربية ثم يعودون إِلى ما قالوا وفيما

قالوا، يريد النكاح وكلٌّ صوابٌ؛ يريد يرجعون عما قالوا، وفي نَقْض ما

قالوا قال: ويجوز في العربية أَن تقول: إِن عاد لما فعل، تريد إِن فعله مرة

أُخرى. ويجوز: إِن عاد لما فعل، إِن نقض ما فعل، وهو كما تقول: حلف أَن

يضربك، فيكون معناه: حلف لا يضربك وحلف ليضربنك؛ وقال الأَخفش في قوله: ثم

يعودون لما قالوا إِنا لا نفعله فيفعلونه يعني الظهار، فإِذا أَعتق رقبة

عاد لهذا المعنى الذي قال إِنه عليّ حرام ففعله. وقال أَبو العباس:

المعنى في قوله: يعودون لما قالوا، لتحليل ما حرّموا فقد عادوا فيه. وروى

الزجاج عن الأَخفش أَنه جعل لما قالوا من صلة فتحرير رقبة، والمعنى عنده

والذين يظاهرون ثم يعودون فتحرير رقبة لما قالوا، قال: وهذا مذهب حسن. وقال

الشافعي في قوله: والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير

رقبة، يقول: إِذا ظاهر منها فهو تحريم كان أَهل الجاهلية يفعلونه وحرّم على

المسلمين تحريم النساء بهذا اللفظ، فإِن أَتْبَعَ المُظاهِرُ الظِّهارَ

طلاقاً، فهو تحريم أَهل الإِسلام وسقطت عنه الكفارة، وإِن لم يُتْبِع

الظهار طلاقاً فقد عاد لما حرم ولزمه الكفارة عقوبة لما قال؛ قال: وكان

تحريمه إِياها بالظهار قولاً فإِذا لم يطلقها فقد عاد لما قال من التحريم؛

وقال بعضهم: إِذا أَراد العود إِليها والإِقامة عليها، مَسَّ أَو لم

يَمَسَّ، كَفَّر.

قال الليث: يقول هذا الأَمر أَعْوَدُ عليك أَي أَرفق بك وأَنفع لأَنه

يعود عليك برفق ويسر. والعائدَةُ: اسم ما عادَ به عليك المفضل من صلة أَو

فضل، وجمعه العوائد. قال ابن سيده: والعائدة المعروفُ والصِّلةُ يعاد به

على الإِنسان والعَطْفُ والمنْفَعَةُ.

والعُوادَةُ، بالضم: ما أُعيد على الرجل من طعام يُخَصُّ به بعدما

يفرُغُ القوم؛ قال الأَزهري: إِذا حذفت الهاء قلت عَوادٌ كما قالوا أَكامٌ

ولمَاظٌ وقَضامٌ؛ قال الجوهري: العُوادُ، بالضم، ما أُعيد من الطعام بعدما

أُكِلَ منه مرة.

وعَوادِ: بمعنى عُدْ مثل نَزالِ وتَراكِ. ويقال أَيضاً: عُدْ إِلينا

فإِن لك عندنا عَواداً حَسَناً، بالفتح، أَي ما تحب، وقيل: أَي برّاً

ولطفاً. وفلان ذو صفح وعائدة أَي ذو عفو وتعطف. والعَوادُ: البِرُّ واللُّطْف.

ويقال للطريق الذي أَعاد فيه السفر وأَبدأَ: معيد؛ ومنه قول ابن مقبل يصف

الإِبل السائرة:

يُصْبِحْنَ بالخَبْتِ، يَجْتَبْنَ النِّعافَ على

أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ، لابِسِ القَتَمِ

أَراد بالهادي الطريقَ الذي يُهْتَدى إِليه، وبالمُعِيدِ الذي لُحِبَ.

والعادَةُ: الدَّيْدَنُ يُعادُ إِليه، معروفة وجمعها عادٌ وعاداتٌ وعِيدٌ؛

الأَخيرةُ عن كراع، وليس بقوي، إِنما العِيدُ ما عاد إِليك من الشَّوْقِ

والمرض ونحوه وسنذكره.

وتَعَوَّدَ الشيءَ وعادَه وعاوَدَه مُعاوَدَةً وعِواداً واعتادَه

واستعاده وأَعادَه أَي صار عادَةً له؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِنْدي،

والفَتى آلِفٌ لِما يَسْتَعِيدُ

وقال:

تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخْلاقِ، إِني

رأَيتُ المَرْءَ يَأْلَفُ ما اسْتَعادا

وقال أَبو كبير الهذلي يصف الذئاب:

إِلاَّ عَواسِلَ، كالمِراطِ، مُعِيدَةً

باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ

أَي وردت مرات فليس تنكر الورود. وعاوَدَ فلانٌ ما كان فيه، فهو

مُعاوِدٌ. وعاوَدَتْه الحُمَّى وعاوَدَهُ بالمسأَلة أَي سأَله مرة بعد أُخرى،

وعَوَّدَ كلبه الصيْدَ فَتَعَوّده؛ وعوّده الشيءَ: جعله يعتاده.

والمُعاوِدُ: المُواظِبُ، وهو منه. قال الليث: يقال للرجل المواظبِ على أَمْرٍ:

معاوِدٌ. وفي كلام بعضهم: الزموا تُقى اللَّهِ واسْتَعِيدُوها أَي

تَعَوَّدُوها.

واسْتَعَدْتُه الشيء فأَعادَه إِذا سأَلتَه أَن يفعله ثانياً.

والمُعاوَدَةُ: الرجوع إِلى الأَمر الأَول؛ يقال للشجاع: بطَلٌ مُعاوِدٌ لأَنه لا

يَمَلُّ المِراسَ. وتعاوَدَ القومُ في الحرب وغيرها إِذا عاد كل فريق

إِلى صاحبه. وبطل مُعاوِد: عائد.

والمَعادُ: المَصِيرُ والمَرْجِعُ، والآخرة: مَعادُ الخلقِ. قال ابن

سيده: والمعاد الآخرةُ والحج. وقوله تعالى: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك

إِلى مَعادٍ؛ يعني إِلى مكة، عِدَةٌ للنبي، صلى الله عليه وسلم، أَن

يفتحها له؛ وقال الفراء: إِلى معاد حيث وُلِدْتَ؛ وقال ثعلب: معناه يردّك

إِلى وطنك وبلدك؛ وذكروا أَن جبريل قال: يا محمد، اشْتَقْتَ إِلى مولدك

ووطنك؟ قال: نعم، فقال له: إِن الذي فرض عليك القرآن لرادّك إِلى معاد؛ قال:

والمَعادُ ههنا إِلى عادَتِك حيث وُلِدْتَ وليس من العَوْدِ، وقد يكون

أَن يجعل قوله لرادّك إِلى معادٍ لَمُصَيِّرُكَ إِلى أَن تعود إِلى مكة

مفتوحة لك، فيكون المَعادُ تعجباً إِلى معادٍ أَيِّ معادٍ لما وعده من فتح

مكة. وقال الحسن: معادٍ الآخرةُ، وقال مجاهد: يُحْييه يوم البعث، وقال

ابن عباس: أَي إِلى مَعْدِنِك من الجنة، وقال الليث: المَعادَةُ والمَعاد

كقولك لآل فلان مَعادَةٌ أَي مصيبة يغشاهم الناس في مَناوِحَ أَو غيرها

يتكلم به النساء؛ يقال: خرجت إِلى المَعادةِ والمَعادِ والمأْتم.

والمَعادُ: كل شيء إِليه المصير. قال: والآخرة معاد للناس، وأَكثر التفسير في قوله

«لرادّك إِلى معاد» لباعثك. وعلى هذا كلام الناس: اذْكُرِ المَعادَ أَي

اذكر مبعثك في الآخرة؛ قاله الزجاج. وقال ثعلب: المعاد المولد. قال: وقال

بعضهم: إِلى أَصلك من بني هاشم، وقالت طائفة وعليه العمل: إِلى معاد أَي

إِلى الجنة. وفي الحديث: وأَصْلِحْ لي آخِرتي التي فيها مَعادي أَي ما

يعودُ إِليه يوم القيامة، وهو إِمّا مصدر وإِمّا ظرف. وفي حديث عليّ:

والحَكَمُ اللَّهُ والمَعْوَدُ إِليه يومَ القيامة أَي المَعادُ. قال ابن

الأَثير: هكذا جاء المَعْوَدُ على الأَصل، وهو مَفْعَلٌ من عاد يعود، ومن حق

أَمثاله أَن تقلب واوه أَلفاً كالمَقام والمَراح، ولكنه استعمله على

الأَصل. تقول: عاد الشيءُ يعودُ عَوْداً ومَعاداً أَي رجع، وقد يرد بمعنى

صار؛ ومنه حديث معاذ: قال له النبي، صلى الله عليه وسلم: أَعُدْتَ

فَتَّاناً يا مُعاذُ أَي صِرتَ؛ ومنه حديث خزيمة: عادَ لها النَّقادُ

مُجْرَنْثِماً أَي صار؛ ومنه حديث كعب: وَدِدْتُ أَن هذا اللَّبَنَ يعودُ قَطِراناً

أَي يصير، فقيل له: لِمَ ذلك قال: تَتَبَّعَتْ قُرَيشٌ أَذْنابَ الإِبلِ

وتَرَكُوا الجماعاتِ. والمَعادُ والمَعادة: المأْتَمُ يُعادُ إِليه؛

وأَعاد فلان الصلاةَ يُعِيدها. وقال الليث: رأَيت فلاناً ما يُبْدِيءُ وما

يُعِيدُ أَي ما يتكلم ببادئَة ولا عائِدَة. وفلان ما يُعِيدُ وما يُبدئ

إِذا لم تكن له حيلة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

وكنتُ امْرَأً بالغَورِ مِنِّي ضَمانَةٌ،

وأُخْرى بِنَجْد ما تُعِيدُ وما تُبْدي

يقول: ليس لِما أَنا فيه من الوجد حيلة ولا جهة. والمُعِيدُ: المُطِيقُ

للشيءِ يُعاوِدُه؛ قال:

لا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغَوامِضُ

إِلا المُعِيداتُ به النَّواهِضُ

وحكى الأَزهري في تفسيره قال: يعني النوق التي استعادت النهض

بالدَّلْوِ. ويقال: هو مُعِيدٌ لهذا الشيء أَي مُطِيقٌ له لأَنه قد اعْتادَه؛ وأَما

قول الأَخطل:

يَشُولُ ابنُ اللَّبونِ إِذا رآني،

ويَخْشاني الضُّواضِيَةُ المُعِيدُ

قال: أَصل المُعيدِ الجمل الذي ليس بِعَياياءٍ وهو الذي لا يضرب حتى

يخلط له، والمعِيدُ الذي لا يحتاج إِلى ذلك. قال ابن سيده: والمعيد الجمل

الذي قد ضرب في الإِبل مرات كأَنه أَعاد ذلك مرة بعد أُخرى.

وعادني الشيءُ عَوْداً واعتادني، انْتابَني. واعتادني هَمٌّ وحُزْنٌ؛

قال: والاعتِيادُ في معنى التَّعوُّدِ، وهو من العادة. يقال: عَوَّدْتُه

فاعتادَ وتَعَوَّدَ. والعِيدُ: ما يَعتادُ من نَوْبٍ وشَوْقٍ وهَمٍّ ونحوه.

وما اعتادَكَ من الهمِّ وغيره، فهو عِيدٌ؛ قال الشاعر:

والقَلْبُ يَعْتادُه من حُبِّها عِيدُ

وقال يزيد بن الحكم الثقفي سليمان بن عبد الملك:

أَمْسَى بأَسْماءَ هذا القلبُ مَعْمُودَا،

إِذا أَقولُ: صَحا، يَعْتادُه عِيدا

كأَنَّني، يومَ أُمْسِي ما تُكَلِّمُني،

ذُو بُغْيَةٍ يَبْتَغي ما ليسَ مَوْجُوداً

كأَنَّ أَحْوَرَ من غِزْلانِ ذي بَقَرٍ،

أَهْدَى لنا سُنَّةَ العَيْنَيْنِ والجِيدَا

وكان أَبو علي يرويه شبه العينين والجيدا، بالشين المعجمة وبالباء

المعجمة بواحدة من تحتها، أَراد وشبه الجيد فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه

مُقامه؛ وقد قيل إِن أَبا علي صحفه يقول في مدحها:

سُمِّيتَ باسمِ نَبِيٍّ أَنتَ تُشْبِهُه

حِلْماً وعِلْماً، سليمان بنِ داودا

أَحْمِدْ به في الورى الماضِين من مَلِكٍ،

وأَنتَ أَصْبَحتَ في الباقِينَ مَوْجُوداً

لا يُعذَلُ الناسُ في أَن يَشكُروا مَلِكاً

أَوْلاهُمُ، في الأُمُورِ، الحَزْمَ والجُودا

وقال المفضل: عادني عِيدي أَي عادتي؛ وأَنشد:

عادَ قَلْبي من الطويلةِ عِيدُ

أَراد بالطويلة روضة بالصَّمَّانِ تكون ثلاثة أَميال في مثلها؛ وأَما

قول تأَبَّطَ شَرّاً:

يا عيدُ ما لَكَ من شَوْقٍ وإِيراقِ،

ومَرِّ طَيْفٍ، على الأَهوالِ طَرَّاقِ

قال ابن الأَنباري في قوله يا عيد ما لك: العِيدُ ما يَعْتادُه من الحزن

والشَّوْق، وقوله ما لك من شوق أَي ما أَعظمك من شوق، ويروى: يا هَيْدَ

ما لكَ، والمعنى: يا هَيْدَ ما حالُك وما شأْنُك. يقال: أَتى فلان القومَ

فما قالوا له: هَيْدَ مالَك أَي ما سأَلوه عن حاله؛ أَراد: يا أَيها

المعتادُني ما لَك من شَوْقٍ كقولك ما لَكَ من فارس وأَنت تتعجَّب من

فُروسيَّته وتمدحه؛ ومنه قاتله الله من شاعر.

والعِيدُ: كلُّ يوم فيه جَمْعٌ، واشتقاقه من عاد يَعُود كأَنهم عادوا

إِليه؛ وقيل: اشتقاقه من العادة لأَنهم اعتادوه، والجمع أَعياد لزم البدل،

ولو لم يلزم لقيل: أَعواد كرِيحٍ وأَرواحٍ لأَنه من عاد يعود.

وعَيَّدَ المسلمون: شَهِدوا عِيدَهم؛ قال العجاج يصف الثور الوحشي:

واعْتادَ أَرْباضاً لَها آرِيُّ،

كما يَعُودُ العِيدَ نَصْرانيُّ

فجعل العيد من عاد يعود؛ قال: وتحوَّلت الواو في العيد ياء لكسرة العين،

وتصغير عِيد عُيَيْدٌ تركوه على التغيير كما أَنهم جمعوه أَعياداً ولم

يقولوا أَعواداً؛ قال الأَزهري: والعِيدُ عند العرب الوقت الذي يَعُودُ

فيه الفَرَح والحزن، وكان في الأَصل العِوْد فلما سكنت الواو وانكسر ما

قبلها صارت ياء، وقيل: قلبت الواو ياء ليَفْرُقوا بين الاسم الحقيقي وبين

المصدريّ. قال الجوهري: إِنما جُمِعَ أَعيادٌ بالياء للزومها في الواحد،

ويقال للفرق بينه وبين أَعوادِ الخشب. ابن الأَعرابي: سمي العِيدُ عيداً

لأَنه يعود كل سنة بِفَرَحٍ مُجَدَّد.

وعادَ العَلِيلَ يَعُودُه عَوْداً وعِيادة وعِياداً: زاره؛ قال أَبو

ذؤيب:

أَلا لَيْتَ شِعْرِي، هَلْ تَنَظَّرَ خالدٌ

عِيادي على الهِجْرانِ، أَم هوَ يائِسُ؟

قال ابن جني: وقد يجوز أَن يكون أَراد عيادتي فحذف الهاء لأَجل

الإِضافة، كما قالوا: ليت شعري؛ ورجل عائدٌ من قَوْم عَوْدٍ وعُوَّادٍ، ورجلٌ

مَعُودٌ ومَعْوُود، الأَخيرة شاذة، وهي تميمية. وقال اللحياني: العُوادَةُ

من عِيادةِ المريض، لم يزد على ذلك. وقَوْمٌ عُوَّادٌ وعَوْدٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع؛ وقيل: إِنما سمي بالمصدر.

ونِسوةٌ عوائِدُ وعُوَّدٌ: وهنَّ اللاتي يَعُدْنَ المريض، الواحدة

عائِدةٌ. قال الفراء: يقال هؤلاء عَودُ فلان وعُوَّادُه مثل زَوْرِه

وزُوَّاره، وهم الذين يَعُودُونه إِذا اعْتَلَّ. وفي حديث فاطمة بنت قيس: فإِنها

امرأَة يكثُرُ عُوَّادُها أَي زُوَّارُها. وكل من أَتاك مرة بعد أُخرى،

فهو عائد، وإِن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأَنه مختص به.

قال الليث: العُودُ كل خشبة دَقَّتْ؛ وقيل: العُودُ خَشَبَةُ كلِّ

شجرةٍ، دقّ أَو غَلُظ، وقيل: هو ما جرى فيه الماء من الشجر وهو يكون للرطْب

واليابس، والجمع أَعوادٌ وعِيدانٌ؛ قال الأَعشى:

فَجَرَوْا على ما عُوِّدوا،

ولكلِّ عِيدانٍ عُصارَهْ

وهو من عُودِ صِدْقٍ أَو سَوْءٍ، على المثل، كقولهم من شجرةٍ صالحةٍ.

وفي حديث حُذَيفة: تُعْرَضُ الفِتَنُ على القلوبِ عَرْضَ الحُصْرِ عَوْداً

عَوْداً؛ قال ابن الأَثير: هكذا الرواية، بالفتح، أَي مرة بعد مرةٍ،

ويروى بالضم، وهو واحد العِيدان يعني ما ينسج به الحُصْرُ من طاقاته، ويروى

بالفتح مع ذال معجمة، كأَنه استعاذ من الفتن.

والعُودُ: الخشبة المُطَرَّاةُ يدخَّن بها ويُسْتَجْمَرُ بها، غَلَبَ

عليها الاسم لكرمه. وفي الحديث: عليكم بالعُودِ الهِندِيّ؛ قيل: هو

القُسْطُ البَحْرِيُّ، وقيل: هو العودُ الذي يتبخر به. والعُودُ ذو الأَوْتارِ

الأَربعة: الذي يضرب به غلب عليه أَيضاً؛ كذلك قال ابن جني، والجمع

عِيدانٌ؛ ومما اتفق لفظه واختلف معناه فلم يكن إِيطاءً قولُ بعض

المولّدين:يا طِيبَ لَذَّةِ أَيامٍ لنا سَلَفَتْ،

وحُسْنَ بَهْجَةِ أَيامِ الصِّبا عُودِي

أَيامَ أَسْحَبُ ذَيْلاً في مَفارِقِها،

إِذا تَرَنَّمَ صَوْتُ النَّايِ والعُودِ

وقهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ،

كالمِسْكِ والعَنبَرِ الهِندِيِّ والعُودِ

تستَلُّ رُوحَكَ في بِرٍّ وفي لَطَفٍ،

إِذا جَرَتْ منكَ مجرى الماءِ في العُودِ

قوله أَوَّلَ وهْلَةٍ عُودي: طَلَبٌ لها في العَوْدَةِ، والعُودُ

الثاني: عُودُ الغِناء، والعُودُ الثالث: المَنْدَلُ وهو العُودُ الذي يتطيب

به، والعُودُ الرابع: الشجرة، وهذا من قَعاقعِ ابن سيده؛ والأَمر فيه أَهون

من الاستشهاد به أَو تفسير معانيه وإِنما ذكرناه على ما وجدناه.

والعَوَّادُ: متخذ العِيدانِ.

وأَما ما ورد في حديث شريح: إِنما القضاء جَمْرٌ فادفعِ الجمرَ عنك

بعُودَيْنِ؛ فإِنه أَراد بالعودين الشاهدين، يريد اتق النار بهما واجعلهما

جُنَّتَك كما يدفع المُصْطَلي الجمرَ عن مكانه بعود أَو غيره لئلا يحترق،

فمثَّل الشاهدين بهما لأَنه يدفع بهما الإِثم والوبال عنه، وقيل: أَراد

تثبت في الحكم واجتهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت؛ وقال شمر في قول

الفرزدق:

ومَنْ وَرِثَ العُودَيْنِ والخاتَمَ الذي

له المُلْكُ، والأَرضُ الفَضاءُ رَحْيبُها

قال: العودانِ مِنْبَرُ النبي، صلى الله عليه وسلم، وعَصاه؛ وقد ورد ذكر

العودين في الحديث وفُسِّرا بذلك؛ وقول الأَسود

بن يعفر:

ولقد عَلِمْت سوَى الذي نَبَّأْتني:

أَنَّ السَّبِيلَ سَبِيلُ ذي الأَعْوادِ

قال المفضل: سبيل ذي الأَعواد يريد الموت، وعنى بالأَعواد ما يحمل عليه

الميت؛ قال الأَزهري: وذلك إِن البوادي لا جنائز لهم فهم يضمون عُوداً

إِلى عُودٍ ويحملون الميت عليها إِلى القبر. وذو الأَعْواد: الذي قُرِعَتْ

له العَصا، وقيل: هو رجل أَسَنَّ فكان يُحمل في مِحَفَّةٍ من عُودٍ. أَبو

عدنان: هذا أَمر يُعَوِّدُ الناسَ عليَّ أَي يُضَرِّيهم بِظُلْمي. وقال:

أَكْرَهُ تَعَوُّدَ الناسِ عليَّ فَيَضْرَوْا بِظُلْمي أَي يَعْتادُوه.

وقال شمر: المُتَعَيِّدُ الظلوم؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لطرفة:

فقال: أَلا ماذا تَرَوْنَ لِشارِبٍ

شَدِيدٍ علينا سُخطُه مُتَعَيِّدِ؟

(* في ديوان طرفة: شديد علينا بغيُه متعمِّدِ).

أَي ظلوم؛ وقال جرير:

يَرَى المُتَعَيِّدُونَ عليَّ دُوني

أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقابا

وقال غيره: المُتَعَيِّدُ الذي يُتَعَيَّدُ عليه بوعده. وقال أَبو عبد

الرحمن: المُتَعَيِّدُ المُتجَنِّي في بيت جرير؛ وقال ربيعة بن مقروم:

على الجُهَّالِ والمُتَعَيِّدِينا

قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على

ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته

بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن

السكيت:

كأَنها وفَوْقَها المُجَلَّدُ،

وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ،

غَيْرَى على جاراتِها تَعَيِّدُ

قال: المُجَلَّدُ حِمْل ثقيل فكأَنها، وفوقها هذا الحمل وقربة ومزود،

امرأَة غَيْرَى. تعيد أَي تَنْدَرِئُ بلسانها على ضَرَّاتها وتحرّك

يديها.والعَوْدُ: الجمل المُسِنُّ وفيه بقية؛ وقال الجوهري: هو الذي جاوَزَ في

السنِّ البازِلَ والمُخْلِفَ، والجمع عِوَدَةٌ، قال الأَزهري: ويقال في

لغة عِيَدَةَ وهي قبيحة. وفي المثل: إنّ جَرْجَدَ العَوْدَ فَزِدْه

وقْراً، وفي المثل: زاحِمْ بعَوْد أَو دَعْ أَي استعن على حربك بأَهل السن

والمعرفة، فإِنَّ رأْي الشيخ خير من مَشْهَدِ الغلام، والأُنثى عَوْدَةٌ

والجمع عِيادٌ؛ وقد عادَ عَوْداً وعَوَّدَ وهو مُعَوِّد. قال الأَزهري: وقد

عَوَّدَ البعيرُ تَعْوِيداً إِذا مضت له ثلاث سنين بعد بُزُولِه أَو

أَربعٌ، قال: ولا يقال للناقة عَوْدَةٌ ولا عَوَّدَتْ؛ قال: وسمعت بعض العرب

يقول لفرس له أُنثى عَوْدَةٌ. وفي حديث حسان: قد آن لكم أَنْ تَبْعَثُوا

إِلى هذا العَوْدِ؛ هو الجمل الكبير المُسِنُّ المُدَرَّبُ فشبه نفسه به.

وفي حديث معاوية: سأَله رجل فقال: إِنك لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ عَوْدَة،

فقال: بُلَّها بعَطائكَ حتى تَقْرُبَ، أَي برَحِمٍ قديمةٍ بعيدة النسب.

والعَوْد أَيضاً: الشاة المسن، والأُنثى كالأُنثى. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، دخل على جابر بن عبد الله منزلَهُ قال: فَعَمَدْتُ إِلى

عَنْزٍ لي لأَذْبَحَها فَثَغَتْ، فقال، عليه السلام: يا جابر لا تَقْطَعْ

دَرًّا ولا نَسْلاً، فقلت: يا رسول الله إِنما هي عَوْدَة علفناها البلح

والرُّطَب فسمنت؛ حكاه الهروي في الغريبين. قال ابن الأَثير: وعَوَّدَ

البعيرُ والشاةُ إِذا أَسَنَّا، وبعير عَوْد وشاة عَوْدَةٌ. قال ابن

الأَعرابي: عَوَّدَ الرجلُ تَعْويداً إِذا أَسن؛ وأَنشد:

فَقُلْنَ قد أَقْصَرَ أَو قد عَوّدا

أَي صار عَوْداً كبيراً. قال الأَزهري: ولا يقال عَوْدٌ لبعير أَو شاة،

ويقال للشاة عَوْدة ولا يقال للنعجة عَوْدة. قال: وناقة مُعَوِّد. وقال

الأَصمعي: جمل عَوْدٌ وناقة عَوْدَةٌ وناقتان عَوْدَتان، ثم عِوَدٌ في جمع

العَوْدة مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ وعَوْدٌ وعِوَدَةٌ مثل هِرٍّ وهِرَرَةٍ،

وفي النوادر: عَوْدٌ وعِيدَة؛ وأَما قول أَبي النجم:

حتى إِذا الليلُ تَجَلَّى أَصْحَمُه،

وانْجابَ عن وجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُه،

وتَبِعَ الأَحْمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُه

فإِنه أَراد بالأَحمر الصبح، وأَراد بالعود الشمس. والعَوْدُ: الطريقُ

القديمُ العادِيُّ؛ قال بشير بن النكث:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأَقْوامٍ أُوَلْ،

يَمُوتُ بالتَّركِ، ويَحْيا بالعَمَلْ

يريد بالعود الأُول الجمل المسنّ، وبالثاني الطريق أَي على طريق قديم،

وهكذا الطريق يموت إِذا تُرِكَ ويَحْيا إِذا سُلِكَ؛ قال ابن بري: وأَما

قول الشاعر:

عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ عَلى عَوْدٍ خَلَقْ

فالعَوْدُ الأَول رجل مُسنّ، والعَوْدُ الثاني جمل مسنّ، والعود الثالث

طريق قديم. وسُودَدٌ عَوْدٌ قديمٌ على المثل؛ قال الطرماح:

هَلِ المَجْدُ إِلا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدى،

وَرَأْبُ الثَّأَى، والصَّبْرُ عِنْدَ المَواطِنِ؟

وعادَني أَنْ أَجِيئَك أَي صَرَفَني، مقلوب من عَداني؛ حكاه يعقوب.

وعادَ فِعْلٌ بمنزلة صار؛ وقول ساعدة بن جؤية:

فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاه بِمِيبَلَة،

قد عادَ رَهْباً رَذِيّاً طائِشَ القَدَمِ

لا يكون عاد هنا إِلا بمعنى صار، وليس يريد أَنه عاود حالاً كان عليها

قبل، وقد جاء عنهم هذا مجيئاً واسعاً؛ أَنشد أَبو علي للعجاج:

وقَصَباً حُنِّيَ حَتَّى كادَا

يَعُودُ، بَعْدَ أَعْظُمٍ، أَعْوادَا

أَي يصير. وعاد: قبيلة. قال ابن سيده: قضينا على أَلفها أَنها واو

للكثرة وأَنه ليس في الكلام «ع ي د» وأَمَّا عِيدٌ وأَعْيادٌ فبد لازم. وأَما

ما حكاه سيبويه من قول بعض العرب من أَهلِ عاد بالإِمالة فلا يدل ذلك أَن

أَلفها من ياء لما قدّمنا، وإِنما أَمالوا لكسرة الدال. قال: ومن العرب

من يدَعُ صَرْفَ عاد؛ وأَنشد:

تَمُدُّ عليهِ، منْ يَمِينٍ وأَشْمُلٍ،

بُحُورٌ له مِنْ عَهْدِ عاد وتُبَّعا

جعلهما اسمين للقبيلتين. وبئر عادِيَّةٌ، والعادِيُّ الشيء القديم نسب

إِلى عاد؛ قال كثير:

وما سالَ وادٍ مِنْ تِهامَةَ طَيِّبٌ،

به قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكُرُورُ

(* قوله «وكرور» كذا بالأصل هنا والذي فيه في مادة ك ر ر وكرار بالالف

وأورد بيتاً قبله على هذا النمط وكذا الجوهري فيها).

وعاد: قبيلة وهم قومُ هودٍ، عليه السلام. قال الليث: وعاد الأُولى هم

عادُ بن عاديا بن سام بن نوح الذين أَهلكهم الله؛ قال زهير:

وأُهْلِكَ لُقْمانُ بنُ عادٍ وعادِيا

وأَما عاد الأَخيرة فهم بنو تميم ينزلون رمالَ عالِجٍ عَصَوُا الله

فَمُسخُوا نَسْناساً، لكل إِنسان منهم يَدٌ ورجل من شِقّ؛ وما أَدْري أَيُّ

عادَ هو، غير مصروف

(* قوله «غير مصروف» كذا بالأصل والصحاح وشرح القاموس

ولو اريد بعاد القبيلة لا يتعين منعه من الصرف ولذا ضبط في القاموس الطبع

بالصرف.) أَي أَيّ خلق هو.

والعِيدُ: شجر جبلي يُنْبِتُ عِيداناً نحو الذراع أَغبر، لا ورق له ولا

نَوْر، كثير اللحاء والعُقَد يُضَمَّدُ بلحائه الجرح الطري فيلتئم،

وإِنما حملنا العيد على الواو لأَن اشتقاق العيد الذي هو الموسم إِنما هو من

الواو فحملنا هذا عليه.

وبنو العِيدِ: حي تنسب إِليه النوق العِيدِيَّةُ، والعيدِيَّة: نجائب

منسوبة معروفة؛ وقيل: العِيدية منسوبة إِلى عاد بن عاد، وقيل: إلى عادِيّ

بن عاد إِلا أَنه على هذين الأَخيرين نَسَبٌ شاذٌّ، وقيل: العيدية تنسب

إِلى فَحْلٍ مُنْجِب يقال له عِيدٌ كأَنه ضرب في الإِبل مرات؛ قال ابن

سيده: وهذا ليس بقويّ؛ وأَنشد الجوهري لرذاذ الكلبي:

ظَلَّتْ تَجُوبُ بها البُلْدانَ ناجِيَةٌ

عِيدِيَّةٌ، أُرْهِنَتْ فيها الدَّنانِيرُ

وقال: هي نُوق من كِرام النجائب منسوبة إِلى فحل منجب. قال شمر:

والعِيدِيَّة ضَرْب من الغنم، وهي الأُنثى من البُرِْقانِ، قال: والذكر خَرُوفٌ

فلا يَزالُ اسمَه حتى يُعَقَّ عَقِيقَتُه؛ قال الأَزهري: لا أَعرف

العِيدِيَّة في الغنم وأَعرف جنساً من الإِبل العُقَيْلِيَّة يقال لها

العِيدِيَّة، قال: ولا أَدري إِلى أَي شيء نسبت.

وحكى الأَزهري عن الأَصمعي: العَيْدانَةُ النخلة الطويلة، والجمع

العَيْدانُ؛ قال لبيد:

وأَبْيَض العَيْدانِ والجَبَّارِ

قال أَبو عدنان: يقال عَيْدَنَتِ النخلةُ إِذا صارت عَيْدانَةً؛ وقال

المسيب بن علس:

والأُدْمُ كالعَيْدانِ آزَرَها،

تحتَ الأَشاءِ، مُكَمَّمٌ جَعْلُ

قال الأَزهري: من جعل العيدان فَيْعالاً جعل النون أَصلية والياء زائدة،

ودليله على ذلك قولهم عيْدَنَتِ النخلةُ، ومن جعله فَعْلانَ مثل

سَيْحانَ من ساحَ يَسِيحُ جعل الياء أَصلية والنون زائدة. قال الأَصمعي:

العَيْدانَةُ شجرة صُلْبَة قديمة لها عروق نافذة إِلى الماء، قال: ومنه هَيْمانُ

وعَيْلانُ؛ وأَنشد:

تَجاوَبْنَ في عَيْدانَةٍ مُرْجَحِنَّةٍ

مِنَ السِّدْرِ، رَوَّاها، المَصِيفَ، مَسِيلُ

وقال:

بَواسِق النخلِ أَبكاراً وعَيْدانا

قال الجوهري: والعَيدان، بالفتح، الطِّوالُ من النخل، الواحدة

عيْدانَةٌ، هذا إِن كان فَعْلان، فهو من هذا الباب، وإِن كان فَيْعالاً، فهو من

باب النون وسنذكره في موضعه.

والعَوْدُ: اسم فرَس مالك بن جُشَم. والعَوْدُ أَيضاً: فرس أُبَيّ بن

خلَف.

وعادِ ياءُ: اسم رجل؛ قال النمر بن تولب:

هَلاَّ سَأَلْت بِعادياءَ وَبَيْتِه

والخلِّ والخمرِ، الذي لم يُمْنَعِ؟

قال: وإِن كان تقديره فاعلاء، فهو من باب المعتل، يذكر في موضعه.

عود
: ( {العَوْدُ: الرُّجُوعُ،} كالعَوْدَةِ) ، عَاد إِليه {يَعُود} عَوْدَة {وعَوْداً: رَجَعَ وَقَالُوا.} عادَ إِلَى الشيْءِ {وعادَ لَهُ وعادَ فِيهِ، بِمَعْنى. وبعضُهُم فَرَّقَ بَين اسْتِعْمَاله بفي وغيرِها. قَالَه شيخُنا.
وَفِي المَثَلِ: (العَوْدُ أَحْمَدُ) وأَنشد الجوهَرِيُّ لمالِك بن نُوَيْرةَ:
جَزَيْنَ بني شَيْبَانَ أَمْسِ بقَرْضِهِمْ
وجِئنَا بِمِثْلِ البَدْءِ} والعَوْدُ أَحْمَدُ
قَالَ ابنُ بَرِّيَ صَوَاب إِنشاده: {وعُدْنا بمِثْلِ البَدْءِ. قَالَ: وكذالك هُوَ فِي شِعْرِهِ، أَلا تَرَى إِلى قولِه فِي آخر الْبَيْت: والعَوْدُ أَحْمَدُ. وَقد عد لَهُ بعدَ مَا كَانَ أَعرضَ. قَالَ الأَزهريُّ قَالَ بَعضهم: العَوْدُ تَثْنِيةُ الأَمرِ عَوْداً بعدَ بَدْءٍ، يُقَال: بَدَأَ ثُمَّ عادَ،} والعَوْدَةُ {عَوْدَةُ مَرةٍ واحدةٍ.
قَالَ شيخُنَا: وحَقَّق الرَّاغِبُ، والزَّمَخْشَرِيُّ، وغيرُ حدٍ من أَهلِ تَحْقيقاتِ الأَلفاظِ، أَنه يُطْلَق العَوْدُ، ويُراد بِهِ الابتداءُ، فِي نَحْو قَوْله تَعَالَى: {أَوْ} لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} (الْأَعْرَاف: 88) (أَي لتدخلنّ وَقَوله) : {إِنْ {عُدْنَا فِى مِلَّتِكُمْ} (الْأَعْرَاف: 89) أَي دَخَلْنا. وأَشار إِليه الجارَ برديّ، وغيرُه، وأَنشدُوا قَول الشَّاعِر:
وَعَاد الرأْسُ مِنًى كالثَّغَامِ
قَالَ: ويُحْتَمل أَنه يُراد من العَوْد هُنَا الصَّيْرُورَةُ، كَمَا صرَّحَ بِهِ فِي الْمِصْبَاح، وأَشار إِليه ابنُ مالِكٍ وغيرِه من النُّحَاة، واستَدَلوا بقوله تَعَالَى: {وَلَوْ رُدُّواْ} لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} (الْأَنْعَام: 28) قيل أَي صارُوا، كَمَا للفيُّومِيِّ وشِيخِه أَبي حَيَّان.
قلْت: وَمِنْه حديثُ مُعَاذٍ، قَالَ لَهُ النُّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: ( {أَعُدْتَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ) ، أَي صِرْتٍ.
وَمِنْه حديثُ خُزَيْمَة. (عادَ لَهُ النِّقَادُ مُجْرَنْثِماً) ، أَي صارَ.
وَفِي حديثِ كَعْبٍ: (وَدِدْتُ أَن هاذا اللَّبَنَ يَعُودُ قَطِرَاناً) أَي يَصِير. (فقِيل لَهُ: لِمَ ذالِكَ: قَالَ: تتَبَّعَتْ قُرَيْشٌ أذنابَ الإِبِلِ، وَتركُوا الجَمَاعاتِ) وسيأْتي.
(و) تَقول عَاد الشيءُ يعودُ} عَوْداً، مثل ( {المَعَادِ) ، وَهُوَ مصدرٌ مِيمِيٌّ، وَمِنْه قَوْلهم: اللّاهُمَّ ارزُقْنا إِلى البيتِ} مَعاداً {وعَوْدَةً.
(و) العَوْدُ؛ (الصَّرْفُ) ، يُقَال:} عادَنِي أَن أَجِيئك، أَي صَرَفنِي، مقلوبٌ من عَدَانِي، حَكَاهُ يَعقُوبُ.
(و) العَوْدُ: (الرَّدُّ) ، يُقَال: عادَ إِذا رَدَّ ونَقَضَ لِمَا فَعَل. (و) {العَوْدُ: (زِيَارَةُ المريضِ،} كالعِيَادِ {والعِيَادَةِ) ، بكسرهما. (} والعُوَادَةِ، بالضّمّ) وهاذه عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقد {عَادَه} يَعُوده: زَارَه، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَل تَنَظَّرَ خالِدٌ
{- عِيَادِي على الهِجْرانِ أَمْ هُوَ يائِسُ
قَالَ ابنُ جِنِّي: وَقد يَجُوز أَن يكون أَرادَ} - عِيَادَتِي، فحذَف الهاءَ لأَجل الإِضافَةِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: {العُوَادةُ من} عيادةِ المَرِيضِ، لم يَزِد على ذالك.
وَذكر شيخُنَا هُنَا قَول السّراج الوَرّاق، وَهُوَ فِي غَايَة من اللُّطْفِ:
عرِضْتُ، لِلّهِ قَوماً
مَا فِيهُمُ مَنْ جَفَانِي
عادُوا وعادُوا وعَادُوا
على اخْتِلافِ المَعَانِي
(و) {العَوْدُ (جمْعُ} العائِدِ) استُعمل اسْم جمْع، كصاحِبٍ وصَحْبٍ، ( {كالعُوَّادِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال هاؤلاءِ} عَوْدُ فلانٍ! وعُوَّادُه، مثل زَوْرِه وزُوَّارِه، وهم الّذِين يَعودُونَه إِذا اعْتَلَّ. وَفِي حديثِ فاطمةَ بنت قَيْسٍ (فإِنها امرأَةٌ يَكْثُر {عُوَّادُها) ، أَي زُوَّارُهَا) ، وكلُّ مَن أَتاكَ مرَّةً بعدَ أُخرَى فَهُوَ عائِدٌ، وإِن اشتَهر ذالك فِي} عِيَادَةِ المَرِيضِ، حتَّى صَار كأَنَّه مُخْتَصٌّ بِهِ.
(و) أَمَّا ( {العُوَّد) فالصَّحِيح أَنه جمْعٌ للإِناثِ، يُقَال: نِسْوَةٌ} عَوَائِدُ {وعُوَّدٌ، وهُنَّ اللَّاتي} يعُدْنَ المَرِيضَ، الْوَاحِدَة: {عائِدَةٌ. كَذَا فِي اللِّسَان والمصباح.
(والمَرِيضُ:} مَعُودٌ {ومَعْوُودٌ) ، الأَخيرةُ شاذَّةٌ وَهِي تَمِيميَّةٌ.
(و) العَوْدُ: (انْتِيابُ الشيْءِ،} كالاعْتِيَادِ) يُقَال {- عادَني الشيْءُ عَوْداً} - واعتداَنِي: انتَابَنِي، واعتادَني هَمٌّ وحَزَنٌ.
قَالَ الأَزهَرِيُّ: والاعتيادُ فِي معنى التَّعَوّد، وَهُوَ من العَادَة، يُقَال: عَوَّدتُه فاعتادَ وتَعَوَّد.
(و) العَوْدُ (ثانِي البَدْءِ) قَالَ:
بَدَأْتُمْ فأَحْسَنْتُم فأَثْنَيْتُ جاهِداً
فإِنْ عُدْتُمُ أَثْنَيْتُ والعَوْدُ أَحْمَدُ
( {كالعياد) بِالْكَسْرِ، وَقد عَاد إِليه، وَعَلِيهِ،} عودًا {وعِيَاداً،} وأَعَادَه هُوَ، واللهُ يُبْدِىءُ الخَ ثُمَّ يُعيده، من ذالك.
(و) العَوْدُ: (المُسِنُّ من الإِبِلِ والشَّاءِ) ، وَفِي حَديث حَسَّان (قد آن لكم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) ، وَهُوَ الجَمَل الكبيرُ المُسِنُّ المُدرَّب، فَشَبَّهَ نفْسَه بِهِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ على جابِرِ بنِ عبدِ الله مَنْزِلَه، قَالَ: فعَمَدت إِلى عَنْزٍ لي لأَذبَحَهَا فَثَغَت، فَقَالَ عَلَيْهِ السلامُ: يَا جابِرُ، لَا تَقْطَعْ دَرًّا وَلَا نَسْلاً. فقلتُ: يَا رسولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ {عَوْدَةٌ عَلَفْناها البَلَحَ، والرُّطَبَ فَسَمِنَتْ) حَكَاهُ الهَرَوِيُّ، فِي (الغَريبين) . قَالَ ابنُ الأَثيرِ:} وعَوَّدَ البَعِيرُ والشّاةُ، إِذا أَسَنَّا، وبَعِيرٌ! عَوْدٌ، وشاةٌ عَوْدَةٌ وَفِي اللِّسَان: العَوْد: الجَمَلُ المُسِنّ وَفِيه بَقِيَّةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: هُوَ الَّذِي جَاوَزَ فِي السِّنِّ البازِلَ، والمُخْلِفَ. وَفِي المثَل: (إِنْ جَرْجَرَ العَوْدُ فزِدْه وِقْراً) (ج {عِيَدَةٌ) ، كعَنَبَةٍ، وَهُوَ جمْع العَوْد من الإِبل. كَذَا فِي النودار، قَالَ الصاغانيُّ: وَهُوَ جمعٌ نادِرٌ (} وعِوَدَةٍ، كفِيَلَةٍ، فيهِما) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَيُقَال فِي لُغَةٍ: {عِيَدَة، وَهِي قَبِيحَةٌ.
قَالَ الأَزهريُّ: وَقد عَوَّدَ البَعِيرُ تَعْوِيداً، إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنِينَ بعْدَ بُزولِهِ أَو أَربعٌ، قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقَةِ} عَوْدَةٌ، لَا {عوَّدَتْ. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ من كتابِه: وَلَا يُقَال عَوْدٌ، لِبَعيرٍ أَو شاةٍ، ويقالُ للشاةِ: عَوْدَةٌ، وَلَا يُقَال للنَّعْجةِ: عَوْدَةٌ، قالٌ وناقَةٌ} مُعَوِّد. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جَمَل عَوْدٌ، وناقَةٌ عَوْدَةٌ، وناقتانِ عَوْدَتانِ، ثمّ {عِوَدٌ فِي جَمْع العَوْدَةِ، مثل هِرَّةٍ وهِرَرٍ، (وعَوْدٌ) وعِوَدَة مثْل هِرَ وهِرَرة.
(و) العَوْدُ: (الطَّرِيقُ القَدِيمُ) } - العاديُّ، قَالَ بَشِير بن النِّكْث:
عَوْدٌ عَلى عَوْدٍ لأَقْوامٍ أَوَلْ
يموتُ بالتَّرْكِ ويَحْيَا بالعَمَلْ
يُرِيد بالعَوْدِ الأَوّل: الجَمَلَ المُسِنَّ، وبالثَّاني: الطَّرِيقَ، أَي على طريقٍ قَدِيمٍ، وهاكذا الطَّرِيقُ يَمُوت إِذا تُرِكَ ويَحْيَا إِذَا سُلِكَ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ اسْم (فَرَسِ أُبَيِّ بنِ خَلَفٍ، و) اسْم (فَرَس أَبي رَبِيعَةَ بنِ ذُهْلٍ) .
قَالَ الأَزهَريُّ: عَوَّد البَعِيرُ وَلَا يُقَال للنّاقَة: عَوْدةٌ. وسَمِعْتُ بعضَ العَرَب يَقُول لفَرَسٍ لَهُ أُنثَى: عَوْدةٌ.
(و) من الْمجَاز: العَوْدُ (القَدِيمُ من السُّودَدِ) قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
هَل المَجْدُ إِلّا السُّودَدُ العَوْدُ والنَّدَى
وَرَأْبُ الثَّأَى والصَّبْرُ عِنْد المَواطِنِ
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: لَهُ الكَرَمُ العِدُّ، والسؤدَد العَوْدُ.
(و) ! العُودُ، (بالضَّمِّ: الخَشَبُ) ، وَقَالَ الليثُ: هُوَ كلُّ خَشَبَةٍ دَقَّتْ وَقيل: العُودُ خَشَبَةُ كُلِّ شَجرَةٍ، دَقَّ أَو غَلُظَ، وَقيل: هُوَ مَا جَرَى فِيهِ الماءُ من الشَّجَرِ، وَهُوَ يكونُ للرَّطْبِ واليابِسِ (ج: {عِيدانٌ} وأَعوادٌ) ، قَالَ الأَعشى:
فجَرَوْا على مَا {عُوِّدُوا
ولِكُلِّ عِيدَانٍ عُصَارَهْ
(و) العُودُ أَيضاً: (آلةٌ من المَعَازِفِ) ، ذُو الأَوتارِ، مَشْهُورَة (وضارِبُهَا: عَوَّادٌ) ، أَو هُوَ مُتَّخِذُ} العِيدَانِ.
(و) العُودُ) ، الّذِي للبخُورِ) ، وَفِي الحَدِيث (عَليكم {بالعُودِ الهِنْدِيّ) ، وَقيل هُوَ القُسْطُ البَحْرِيّ.
وَفِي اللِّسَان: العُودُ: الخشَبةُ المُطَرَّة يُدَخَّن بهَا، ويُستَجْمر بهَا، غَلبَ عَلَيْهَا الاسمُ لكَرَمِهِ.
وَمِمَّا اتّفَق لَفْظُه واختَلَف مَعناه فَلم يكن إِبطاءً، قولُ بعضِ المُولَّدِين:
يَا طِيبَ لَذَّةِ أَيَّامٍ لنا سَلَفَتْ
وحُسْنَ بَهْجةِ أَيامِ الصِّبَا} - عُودِي
أَيامَ أَسحَبُ ذَيْلاً فِي مَفارِقِها
إِذَا تَرَنَّمَ صَوتُ النَّايِ والعُودِ
وقَهْوَةٍ من سُلافِ الدَّنِّ صافِيَةٍ
كالمِسْكِ والعَنْبَرِ الهِنْدِيّ والعُودِ
تَسْتَلُّ رُوحَكَ فِي بِرَ وَفِي لَطَفٍ
إِذا جَرَتْ منكَ مجْرَى الماءِ فِي العُودِ
كَذَا فِي الْمُحكم.
(و) العُودُ أَيضاً: (العَظْمُ فِي أَصلِ اللِّسَانِ، و) قَالَ شَمِرٌ فِي قَول الفَرَزدَقِ يَمدَح هِشَامَ بنَ عبدِ الْملك:
وَمن وَرِثع {العُودَيْنِ والخَاتَمَ الّذِي
لَه المُلْكُ والأَرْضَ الفَضَاءَ رَحِيبُه
قَالَ: (} العُودَانِ: مِنْبَرُ النّبيِّ صلْى الله عليْه وسلّم وعَصَاهُ) ، وَقد وَرَدَ ذِكْرُ العُودَيْنِ وفُسِّرا بذالك.
(وأُمُّ {العُودِ: القِبَةُ) ، وَهِي الفَحِثُ، والجمْع: أُمَّهاتُ العُودِ. (} وعَادَ كَذَا) : فِعْلٌ بمنزلةِ (صارَ) ، وَقَول ساعِدَةَ بْنِ جُؤَيةَ:
فَقَامَ تَرْعُدُ كَفَّاهُ بمِيبَلَةٍ
قد {عادَ رَهْباً رَذِيًّا طائِشَ القَدَمِ
لَا يكون عَادَ هُنَا إِلّا بمعنَى صارَ، وَلَيْسَ يُرِيد أَنَّه} عاوَدَ حَالا كَانَ عَلَيْهَا قَبْلُ، وَقد جاءَ عَنْهُم هاذا مجيئاً واسِعاً، أَنشد أَبو عليَ للعحّاج:
وقَصَباً حُنِّيَ حتَّى كادَا
{يَعُودُ بَعْدَ أَعْظُمٍ} أَعْوَادَا
أَي يصير.
( {وعَادٌ قَبِيلةٌ) ، وهم قَوْمُ هُودٍ، عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ ابْن سَيّده: قضَيْنَا على أَلِفها أَنَّهَا واوٌ للكثرة، وأَنَّه لَيْسَ فِي الْكَلَام: ع ى د. وأَما عِيدٌ وأَعيادٌ فبدَلٌ لازِمٌ، وأَنشد سِيبَوَيْهٍ:
تَمُدُّ عليهِ مِن يمِينِ وأَشْمُلٍ
بُحُورٌ لَهُ من عَهْدِ عادٍ وتُبَّعَا
(ويُمْنَعُ) من الصّرْف. قَالَ اللَّيْثُ وعادٌ الأُولى هم: عادُ بن عاديَا بنِ سامِ بن نُوحٍ، الّذِين أَهلكَهم اللهُ، قَالَ زُهَيْر:
وأَهْلَكَ لُقْمَانَ بنَ عادٍ وعادِيَا
وَمّا} عادٌ الأَخيرة فهم بَنُو تَمِيم، يَنزِلون رِمالَ عالِجٍ، عَصَوُا اللهَ فَمُسِخُوا نَسْناساً، لكلّ إِنسانٍ مِنْهُم يَدٌ ورِجْل من شقَ.
كتاب م كتاب وَفِي كتب الأَنساب عادٌ هُوَ ابْن إِرَمَ بن سَام بن نُوح، كَانَ يَعُبُد القَمَر. وَقَالَ: إِنه رأَى من صُلْبِه وأَولاد أَولاد أَولاده أَربعةَ آلَاف، وَإنَّهُ نكَحَ أَلْفَ جاريةٍ وَكَانَت بلادُهُم إِرم الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وَهِي من عُمَانَ إِلى حَضْرَمَوْت. وَمن أَوْلَاده شَدَّادُ بنُ عادٍ صاحبُ المدينةِ الْمَذْكُورَة.
(و) بئرٌ {عادِيَّة، و (} - العادِي: الشيْءُ القَدِيمُ) نُسب إِلى عادٍ، قَالَ كُثَيِّر:
وَمَا سَالَ وادٍ من تِهامةَ طَيِّبٌ
بِهِ قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرَارُ
وَفِي الأَساس: مَجْدٌ عادِيٌّ وبِئْرُ عادِيٌّ: قديمانِ. وَفِي الْمِصْبَاح: يُقَال للمُلْك القَدِيم: {- عادِيٌّ، كأَنه نِسْبة} لعَادٍ، لتقدُّمه، {- وعادِيُّ الأَرضِ: مَا تقادَمَ مِلْكُه. والعَرَب تنسُبُ البِنَاءَ الوَثِيقَ، والبِئرَ المُحْكَمَةَ الطَّيِّ، الْكَثِيرَة الماءِ إِلى عادٍ.
(وَمَا أَدرِي أَيُّ عَاد هُوَ) غَيْرَ مَصْرُوفٍ، (أَيْ أَيُّ خَلْقٍ) هُوَ.
(} العِيدُ، بِالْكَسْرِ: مَا اعتادكَ مِنْ هَمَ أَو مَرَضٍ أَو حُزْن ونحْوِه) من نَوْبٍ وشَوْقٍ، قَالَ الشَّاعِر:
والقَلْبُ {يَعتادُه من حُبِّها عِيدُ
وَقَالَ يَزِيدُ بنُ الحَكَم الثَّقَفِيّ، يمدَح سُلَيمانَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَمسَى بأَسْماءَ هاذا القَلْبُ مَعْمُودَا
إِذا أَقولُ صَحَا} يَعْتادُه {عِيدَا
وَقَالَ تأَبَّط شَرًّا:
يَا عِيدُ مالَكَ مِن شَوْقٍ وإِيراقِ
ومَرِّ طَيْفٍ على الأَهوالِ طَاقه
قَالَ ابنُ الأَنباريِّ، فِي قَوْله: يَا عِيدُ مَالك: الْعِيد: مَا يَعْتَادُه من الحُزْنِ والشَّوْقِ. وَقَوله: مالَكَ مِن شَوْقٍ، أَيما أَعْظَمَكَ مِن شَوْقٍ، ويُرْوَى: يَا هَيْدَ مالَكَ. وَمعنى يَا هَيْدَ مالَكَ: مَا حالُكَ وَمَا شأْنُك. أَرادَ يَا أَيُّهَا} - المُعْتَادِي مالَكَ مِن شَوْق، كَقَوْلِك: مَالك من فارسٍ، وأَنت تَتعجَّبُ من فُرُوسِيَّتِهِ وتَمْدَحُه، وَمِنْه: قاتَلَه اللهُ من شاعِر.
(و) العِيدُ: (كُلُّ يَوْ فِيه جَمْعٌ) ، واشتِقَاقُه من عادَ يَعود، كأَنَّهم {عادُوا إِليه. وَقيل: اشتِقاقُه من} العادَةِ، لأَنَّهُم {اعتادُوه. والجَمْع:} أَعيادٌ، لزمَ البَدَلَ، وَلَو لم يلْزم لَقِيل وأعوادٌ، كرِيحٍ وأَرواحٍ، لأَنه من عَادَ يَعُود.
( {وعَيَّدُوا) إِذا) شَهِدُوه) أَي العِيدَ، قَالَ العَجَّاجُ، يصف ثَوْراً وَحْشِيًّا:
} واعتادَ أَرْباضاً لَهَا آرِيُّ
كَمَا! يَعُودُ العهيدَ نَصْرانِيُّ
فجَعلَ العِيدَ من عادَ يَعُود.
قَالَ: وتَحوَّلَت الواوُ فِي العيدِ يَاء لكسرةِ العَيْنِ. وتصغير {عيد:} عُيَيْدٌ، تَرَكُوه على التَّغْيِيرِ، كَمَا أَنَّهُم جَمَعُوه {أَعياداً، وَلم يَقُولُوا أَعواداً. قَالَ الأَزهريُّ: والعِيد عندَ العَرب: الوقْتُ الّذِي يَعُود فِيهِ الفَرَحُ والحُزْنُ. وَكَانَ فِي الأَصل:} العِوْد، فلمَّا سَكنت الواوُ، وانْكَسَر مَا قَبلَه صَارَت يَاء وَقَالَ قُلِبَت الواوُ يَاء ليُفرِّقوا بينَ الِاسْم الحَقِيقيّ، وبينَ المَصْدَرِيّ. قَالَ الجوهريُّ: إِنَّمَا جُمِعَ {أَعيادٌ بالياءِ، للِزُومِهَا فِي الواحِدِ. ويُقَالُ للفَرْقِ بينَه وبينَ أَعوادِ الخَشَبِ.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: سُمِّيَ لعِيدُ} عِيداً، لأَنَّه يَعُودُ كلَّ سَنَةٍ بِفَرَحٍ مُجَدَّدٍ.
( {والعِيدُ) : شَجَرٌ جَبَلِيَ (يُنْبِتُ عِيدَاناً، نَحْو الذِّرَاعِ، أَغبَرُ لَا ورَقَ لَهُ وَلَا نَوْر، كَثِير اللِّحَاءِ والعُقَدِ، يُضَمَّد بِلِحَائِهِ الجُرْحُ الطَّرِيُّ فَيَلْتَئِمُ.
(و) عِيدٌ: اسْم (فَحْل م) ، أَي مَعْرُوف، مُنْجِب (كأَنَّه) ، ضَرَبَ فِي الإِبِلِ مَرَّاتٍ، (وَمِنْه النَّجَائِبُ} العِيدِيَّةُ) ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا لَيْسَ بِقَوِيَ. وأَنشد الجوهَرِيُّ لرذاذ الكلبيّ:
ظَلَّتْ تَجوبُ بهَا البُلْدَانَ ناجِيةٌ
{عِيدِيَّةٌ أُرْهِنَتْ فِيهَا الدَّنانِيرُ
وَقَالَ: هِيَ نُوقٌ من كِرَامِ النَّجَائِبِ، منسوبةٌ إِلى فَحْلٍ مُنْجِبٍ. (أَو نِسْبَةٌ إِلى} - العِيدِيِّ ابنِ النَّدَغِيِّ) ، محرَّكَةً، (ابنِ مَهْرَةَ بنِ حَيْدَانَ) وعلَيْهِ اقتصرَ صاحِبُ الكِفَايَة) ، (أَو إِلى عادِ بن عادٍ، أَو إِلى عادِيِّ بنِ عادٍ) ، إِلَّا أَنَّه على هاذَيْنِ الأُخِيرَينِ نَسَبٌ شاذٌّ، (أَو إِلى بَنِي عِيدِ بْنِ الآمِرِيِّ) ، كعَامِرِيَ.
قَالَ شيخُنَا: لَا يُعْرَفُ لَهُم عِجْل، كَمَا قَالُوه.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ شَمِرٌ:! والعِيدِيَّةُ: ضَرْبٌ من الغَنَمِ، وَهِي الأُنثَى من البُرْقَان، قَالَ: والذَّكَرُ خَرُوفٌ، فَلَا يَزال اسمَه حَتَّى يُعَقَّ عَقِيقَتُه.
قَالَ الأَزهريُّ: لَا أَعرِف العِيدِيَّةَ فِي الغَنَمِ، وأَعرِف جِنْساً من الإِبِل العُقَيْلِيَّةِ، يُقَال لَهَا: العِيدِيَّةُ. قَالَ: وَلَا أَدري إِلى أَيِّ شيْءٍ نُسِبَتْ.
(و) فِي الصّحاح: ( {العَيْدَانُ، بِالْفَتْح: الطِّوالُ من النَّخْلِ، وَاحِدَتُها) عَيْدَانَةٌ، (بِهَاءٍ) ، هاذا إِن كَانَ فَعْلان فَهُوَ من هاذا البابِ، وإِن كَانَ فَيْعَالاً فَهُوَ من بابالنُّون. وسيُذْكَر فِي موضِعِهِ.
وحَكَى الأَزهَرِيُّ عَن الأَصمعيّ:} العَيْدَانةُ: النَّخلَةُ الطَّوِيلةُ، والجمْع {العَيْدَان قَالَ لَبِيد:
وأَنِيضُ العَيْدَانِ والجَبَّارُ
قَالَ أَبو عُدنان: يُقَال:} عَيْدَنَت (لنخلةُ) إِذا صارَت {عَيْدانةً، وَقَالَ المسيّب بن عَلَسٍ:
والأُدْمُك} كالعَيْدانِ آزَرَهَا
تَحْت الأَشاءِ مُكَمَّمٌ جَعْلُ
قَالَ الأَزهريُّ: مَنْ جَعَل العَيْدَانَ فَيْعَالاً جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً، والياءَ زائِدةً ودَلِيلُه على ذالك قولُهم: {عَيْدَنَت النّخْلَة. ومَن جَعَلَه فَعْلَانَ مثْل: سَيْحَان، مِن ساحَ يَسِيحُ، جعلَها أَصْلِيَّةً، والنونَ زائدَةً، قَالَ الأَصمَعِيُّ: العَيْدَنَةُ: شَجَرَةٌ صُلْبَةٌ قَدِيمةٌ، لَهَا عُرُوقٌ نافِذَةٌ إِلى الماءِ، قَالَ: وَمِنْه هَيْمَان وعَيْن، وأَنْشَد:
تَجَاوَبْنَ فِي} عَيْدَانَةٍ مُرْجَحنَّةٍ
من السِّدْرِ رَوَّاهَا المَصِيفَ مَسِيلُ
وَقَالَ:
بَواسِق النَّخْلِ أَبْكاراً! وعَيْدَانَا
(ومِنْهَا كانَ قَدَحٌ يَبُولُ فِيهِ النَّبيُّ، صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم) باللَّيْلِ، كَمَا رَوَاه أَهْلُ الحديثِ، وَهُوَ فِي سُنَنِ الإِمامِ أَبي دَاوُودَ، وضَبَطُوه بالفَتْح، وَمِنْهُم من يُرجِّح الكسْرَ.
( {وعَيْدانُ، ع) ، من العَوْد، كرَيْحَان من الرَّوْح (و) } عَيْدَانُ: (عَلَمٌ) ، وَهُوَ عَيْدَانُ بن حُجْر بن ذِي رُعَيْنٍ، جاهليٌّ، واسْمه: جَيْشانُ، وَابْن أَخيه عبْدُ كَلَال هُوَ الّذي بَعثه تُبَّعٌ على مُقَدِّمته إِلى طَسْم وجَدِيس، وَنقل ابنُ مَاكُولَا، عَن خطِّ ابْن سعيد، بالغين الْمُعْجَمَة. وأَبو بكر محمّد بن عليّ بن عَيْدان، {العَيْدانِيّ الأَهوازِيُّ، سمِعَ الحاكمَ.
(و) فِي الْمُحكم: (المَعَادُ: الآخِرَةُ. و) المَعادُ: (الحَجُّ، و) قيل: المَعَاد: (مَكَّةُ) زِيدَت شَرَفاً، عِدَةً للنَّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم أَن يفْتَحَها لَهُ. (و) قَالَت طَائِفَة، وَعَلِيهِ العملُ {إِلَى} مَعَادٍ} أَي إِلى (الجَنَّةِ) .
وَفِي الحَدِيث: (وأَصْلِح لي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا {- مَعَادِي) . أَي مَا يَعُود إِليه يَوم القِيَامَةِ. (وبِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ قولُه تَعَالَى) : {إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءانَ لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (الْقَصَص 85) وَقَالَ الفرَّاءُ: إِلى مَعَادٍ حيثُ وُلِدت. وَقَالَ ثعلبٌ: مَعْنَاهُ: يَرُدُّك إِلى وَطَنِكَ وَبَلَدِك. وذَكَرُوا أَنَّ جِبْرِيلَ قَال (يَا مُحَمَّدُ: اشتقْتَ إِلى مَوْلِدِكَ ووَطنِكَ؟ قَالَ: نعم. فَقَالَ لَهُ: {8. 027 8؟ 85: 1. . 8} .
قَالَ والمَعَادُ هُنَا: إِلى عادَتِك، حيثُ وُلِدْتَ، وَلَيْسَ من العَوْدِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يُحْيِيه يوْمَ البَعْثِ. وَقَالَ ابنُ عَبَّاس: أَي إِلى مَعْدِنِكَ من الجَنَّة. وأَكثر التَّفْسِير فِي قَوْله: {لَرَآدُّكَ إِلَى مَعَادٍ} لَبَاعِثُك، وعَلى هَذَا كلامُ النّاسِ: اذكُر المَعادَ، أَي اذكُرْ مَبْعَثَك فِي الآخِرَةِ. قَالَه الزجَّاجُ. وَقَالَ بَعضهم: إِلى أَصْلِكَ من بَنِي هاشِمٍ.
(و) المَعَادُ: (المَرْجِعُ والمَصِيرُ) وَفِي حَدِيثه عليَ: (والحَكَمُ اللهُ} والمَعْوَدُ إِليه يَومَ القِيَامَةِ) أَي المَعَادُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: هاكذا جاءَ المَعْوَدُ على الأَصل، وَهُوَ مَفْعَلٌ من عادَ يَعُودُ، وَمن حَقِّ أَمثالِه أَن يُقلَب واوُه أَلِفاً كالمَقَام والمَرَاحِ، ولاكِنَّه استَعْمَلَه على الأَصْلِ، تَقول عادَ الشيءُ يَعودُ عَوْداً ومَعَاداً، أَي رَجَعَ. وَقد يَرِدُ بِمَعْنى صَار، كَمَا تقدَّم.
(و) حَكَى بعضُهم (رَجَعَ عَوْداً على بَدْءٍ) ، من غير إِضافةٍ.
(و) الَّذِي قَالَه سيبويهِ: تَقول رجعَ (عَوْدَهُ على بَدْئِهِ، أَي) أَنه (لم يَقْطَع ذَهابَهُ حَتَّى وَصَلَهُ بِرُجُوعِهِ إِنما أَردتَ أَنَّه رَجَعَ فِي حافِرَتِه، أَي نَقضَ مَجِيئُه برُجوعه، وَقد يكنُ أَن يقطعَ مَجِيئَه، ثمَّ يَرْج 2 فَيَقُول: رجعْ عَوْدِي على بَدئِي، أَي رَجَعْتُ كَمَا جِئتُ، فالمَجيءُ موصولٌ بِهِ الرجوعُ فَهُوَ بدءٌ، والرُجُوعُ عَوْدٌ. انْتهى كلامُ سِيبَوَيْهٍ.
قلت: وَقد مَرَّ إِيماءٌ إِلى ذَلِك فِي: بَاب الْهمزَة.
(ولَكَ العَوْدُ {والعُوَادَةُ بالضّمّ، والعَوْدَةُ) ، كلُّ هاذه الثلاثةِ عَن اللِّحْيَانِيِّ، (أَيلك أَن تَعُودَ) فِي هاذا الأَمرِ.
(} والعائِدَةُ: المَعْرُوفُ، والصِّلَة، والعَطْفُ، والمَنْفَعَةُ) يُعادُ بِهِ على الإِنسان، قَالَه ابنُ سَيّده. وَقَالَ غَيره: {العائِدةُ اسْم مَا عادَ بِه عليكَ المُفْضِلُ من صِلَةٍ، أَو فَضْلٍ، وجَمْعه:} العَوَائِدُ. وَفِي الْمِصْبَاح: عادَ فلانٌ بمعروفِ {عوداً فلانٌ بمعروفِهِ عَوْداً، كقال، أَي أَفْضَلَ.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: تَقول (هاذا) الأَمْرُ (} أَعْوَدُ) عليكَ، أَي أَرْفَقُ بِكَ من غَيْرِه و (أَنْفَعُ) ، لأَنَّهُ {يَعودُ عليكَ برِفْقٍ ويُسْرٍ.
(والعُوَادَةُ بالضّمّ: مَا} أُعِيدَ على الرَّجُلِ مِن طَعَامٍ يُخَصُّ بِهِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ القَوْمُ) : قَالَ الأَزهريُّ إِذا حذفْتَ الهاءَ قلت.! عُوَادٌ، كَمَا قَالُوا أَكامٌ ونَمَاظٌ وقَضَامٌ. وَقَالَ الجوهَرِيُّ: والعُوَاد، بالضّمّ: مَا {أُعِيدَ من الطَّعَامِ بعدَما أُكِلَ مِنْهُ مَرَّةً، (و) يُقَال: (} عَوَّدَ) ، إِذا (أَكَلَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ. ( {والعادةُ: الدَّيْدَنُ) } يُعاد إِليه، معروفَةٌ، وَهُوَ نصّ عبارَة المُحْكَم. وَفِي الْمِصْبَاح: سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ صاحِبَها {يُعَاوِدُهَا، أَي يرجِع إِليها، مرَّةً بعدَ أُخْرَى (ج:} عَادٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، فَهُوَ اسمُ جِنْسٍ جَمْعِيّ. وَقَالُوا: {عاداتٌ، وَهُوَ جمْع المؤنّثِ السَّالِم. (} وعِيدٌ) بِالْكَسْرِ، الأَخيرة عَن كُرَاع، وَلَيْسَ بقويَ إِنَّمَا العيدُ: مَا عَاد إِليكَ من الشَّوْقِ والمَرَضِ ونَحْوِه، كَذَا فِي اللِّسَان. وَلَا وَجْهَ لإِنكار شيخِنا لَهُ. وَمن جُموع {الْعَادة:} عَوَائِد، ذَكَرَه فِي الْمِصْبَاح وغيرِه، وَهُوَ نَظِيرُ حوائِجَ، فِي جمْعِ حاجةٍ، نَقله شيخُنا.
قلتُ: الَّذِي صَرَّحَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَنَّ {العَوَائِدَ جمعُ عائدةٍ لَا عادةٍ. وَقَالَ جماعةٌ: العادةُ تكريرُ الشيْءِ دائِماً أَو غالِباً على نَهْجٍ واحِدٍ بِلَا علاقةٍ عَقْلِيّة. وَقيل: مَا يستَقِرُّ فِي النُّفوسِ من الأُمور المتكرِّرَة المَعْقُولةِ عِنْد الطِّباع السَّلِيمة. ونقَل شيخُنَا عَن جماعةٍ أَنَّ العادَةَ والعُرفَ بمعنٍ ى. وَقَالَ قوم: وَقد تَخْتَصُّ العادةُ بالأَفعال، والعُرْفُ بالأَقوال. كَمَا أَشار إِليه فِي (التَّلْوِيح) أَثناءَ الكلامِ على مسأَلةِ: لَا بُدَّ للمجازِ من قَرينة.
(} وتَعَوَّدَهُ، و) {عادَه، و (} عَاوَدَهُ {مُعاوَدَةً} وعِوَاداً) ، بِالْكَسْرِ، ( {واعْتَادَهُ،} وأَعادَهُ، {واسْتَعَادَهُ) ، كلُّ ذالك بمعنَى: (جَعَلَهُ مِن} عَادتِهِ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي صَار عَادَة لَهُ، أَنشد ابنُ الأَعرابيِّ:
لم تَزَلْ تِلْكَ عادَةَ اللهِ عِندِي
والفَتَى آلِفٌ لِمَا {يَسْتَعِيدُ
وَقَالَ:
} تَعَوَّدْ صالِحَ الأَخلاقِ إنِّي
رأَيتُ المرْءَ يأْلَفُ مَا {استَعادَا
وَقَالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَليُّ، يصف الذِّئابَ:
إِلّا عواسِلُ كالمِرَاطِ} مُعِيدَةٌ
باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتغَضِّفِ أَي وَرَدَتْ مَرَّتٍ، فلس تُنْكِر الوُرُودَ.
وَفِي الحَدِيث: ( {تَعوَّدُوا الخَيْرَ فإِن الحَيْرَ} عادةٌ، والشَّرَّ لَجَجَةٌ) . أَي دُرْبَةٌ، وَهُوَ أَن يُعوِّدَ نفْسَه عَلَيْهِ حَتَّى يَصيرَ سَجِيَّةً لَهُ.
( {وعَوَّدَهُ إِيَّاهُ جَعَلَهُ} يَعْتَادُهُ) ، وَفِي الْمِصْبَاح: عوَّدته كَذَا {فاعتادَه، أَي صَيَّرْتُه لَهُ عَادَة. وَفِي اللِّسَان: عوَّدَ كلْبَه الصَّيْدَ فتعوَّدَه. (} والمُعَاوِدُ: المُوَاظِبُ) ، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْث: يُقَال للرجُل المُوَاظِبِ على أَمْرٍ: مُعَاوِدٌ. وَيُقَال: عاوَد فُلانٌ مَا كانَ فِيه، فَهُوَ {مُعَاوِدٌ} وعَاوَدَتْهُ الحُمَّى، {وعَاوَدَه بالمَسَأَلَةِ، أَي سأَلَه مرَّةً بعد أُخْرَى.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال للماهِر فِي عَمَلِه:} معاوِدٌ.
(و) {المُعَاوَدةُ: الرُّجوعُ إِلى الأَمر الأَوَّلِ، وَيُقَال للشُّجَاع: (البَطَلُ) } المُعَاوِدُ، لأَنه لَا يَمَلُّ المِرَاسَ.
(و) فِي كلامِ بعْضهم: الْزَمُوا تُقَى اللهِ، {واستَعِيدُوها، أَي} تَعوَّدُوهَا.
و ( {استَعَادَهُ) الشيْء} فأَعَادَه، إِذا (سَأَلَه أَن يَفْعَلَه ثانِياً و) {استعاده، إِذا سأَلَهُ (أَن يَعُودَ) .
(} وأَعَادَه إِلى مَكَانِهِ) ، إِذا (رَجعَهُ) .
(و) أَعَادَ (الكلامَ: كَرَّرَهُ) ، قَالَ شيخُنَا هُوَ المشهورُ عِنْد الْجُمْهُور. ووقَع فِي (فُروقِ) أَبي هلالٍ العَسْكَرِيّ أَنَّ التّكْرَار يَقع على إِعادةِ الشيْءِ مرَّةً، وعَلى {إِعادتِهِ مَرَّاتٍ،} والإِعادة للمرَّةِ الواحِدَةِ، فكرَّرت كَذَا، يَحْتَمِل مَرَّةً أَو أَكثَر، بخلافِ {أَعَدْت، فَلَا يُقال:} أَعادَهُ مرّاتٍ، إِلَّا من العامَّةِ.
( {والمُعِيد: المُطِيقُ) للشيْءِ يُعَاوِدُه، قَالَ:
لَا يَسْتَطِيعُ جَرَّهُ الغوامِضُ
إِلّا} المُعِيدَاتُ بِهِ النَّواهِضُ
وحكَى الأَزهريُّ فِي تَفْسِيره قَالَ: يَعنِي النُّوقَ الّتي استعادَت للنَّهْض بالدَّلْو، وَيُقَال: هُوَ {معِيدٌ لهاذا الشيْءِ، أَي مُطِيقٌ لَهُ، لأَنّه قد} اعتادَه. وأَما قَولُ الأَخطل:
يَشُول ابنُ اللَّبُون إِذَا رآنِي
ويَخْشانِي الضُّوَاضِيَةُ {المُعِيدُ
قَالَ: أَصلُ المُعِيد الجَملُ الّذِي لَيْسَ بعَيَاءٍ وَهُوَ الّذِي لَا يَضْرِب حتّى يُخْلَطَ لَهُ، والمُعِيد: الَّذِي لَا يَحتاج إِلى ذالك. قَالَ ابنُ سَيّده (و) المُعِيد (الفَحلُ) الَّذِي قد ضَرَبَ فِي الإِبلِ مَرَّاتٍ) ، كأَنَّهُ أَعادَ ذالك مَرَّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) الُعِيدُ: (الأَسَدُ) } لإِعادتِهِ إِلى الفَرِيسَة مرّةً بعدَ أُخْرَى.
(و) قَالَ شَمِرٌ: المُعِيد من الرِّجَال: (العالِمُ بالأُمُورِ) الَّذِي لَيْسَ بِغُمْرٍ، وأَنشد:
كَمَا يَتْبَع العَوْدَ المُعِيدَ السلائبُ
(و) قَالَ أَيضاً: المُعِيدُ هُوَ (الحاذِقُ) المجرِّب، قَالَ كُثَيّر:
عَوْدُ المُعِيدِ إِلى الرَّجَا قَذَفَتْ بِهِ
فِي اللُّجِّ داوِيَةُ المَكَانِ جَمُومُ
( {والمُتَعَيِّد. الظَّلُومُ) ، قَالَه شَمِرٌ، وأَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ لِطَرفةَ:
فقالَ أَلَا ماذَا تَرَوْنَ لِشَارِبٍ
شَدِيدٍ عَلَيْنَا سُخْطُهُ} مُتَعَيِّدِ
أَي ظَلومٍ، كأَنَّه قَلْب مُتَعَدَ
وَقَالَ رَبِيعَةُ بن مَقْروم:
يَرَى {المُتعَيِّدونَ عَلَيَّ دُونِي
أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا
(و) قَالَ رَبِيعةُ بنُ مَقرومٍ أَيضاً:
وأَرسَى أَصْلَهَا عِزٌّ أَبِيٌّ
علَى الجُهَّالِ} والمُتَعَيِّدِينا
قَالَ:! المْتَعَيِّدُ: (الغَضْبانُ، و) قَالَ أَبو عبدِ الرحمان: المُتعيِّد: (المُتَجَنِّي) ، فِي بيتِ ربيعةَ.
(و) {المُتَعَيِّد: (الَّذِي يُوعِدُ) ، أَي} يُتَعيَّد عَلَيْهِ بِوَعْدِه، نقلَه شَمِرٌ عَن غير ابْن الأَعرابيِّ.
(وَذُو {الأَعوادِ) : الّذِي قُرِعَت لَهُ العَصَا: (غُوَيٌّ بنُ سَلامَةَ الأُسَيْدِيُّ أَو) هُوَ (رَبِيعَةُ بنُ مُخاشِنٍ) الأُسَيِّدِيُّ، نقَلهما، الصاغانيُّ. (أَو) هُوَ (سَلَامَةُ بنُ غِوَيَ) ، على اختلافٍ فِي ذالك. قيل: (كانَ لَهُ خَرْجٌ على مُضَرَ يُؤَدّونَهُ إِليه كُلَّ عامٍ، فشاخَ حتّى كَانَ يُحْمَلُ على سَرِيرٍ يُطافُ بِهِ فِي مِيَاهِ العَرَبِ فيَجْبيها) . وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ رَجلٌ أَسَنَّ فَكَانَ يُحْمَلُ على مِحَفَّةٍ من عُودٍ. (أَو هُوَ جَدٌّ لأَكْثَمَ بنِ صَيْفِيَ) المُختلَفِ فِي صُحْبَته، وَهُوَ من بني أُسَيِّد بنِ عَمْرِو بن تَمِيم وَكَانَ (مِن أَعَزِّ أَهْلِ زَمانِهِ) فاتُّخِذتْ لَهُ قُبَّةٌ على سَرِير، (وَلم يَكُنْ يَأْتِي سَريرَهُ خائفٌ إِلَّا أَمِنَ، وَلَا ذَلِيلٌ إِلَّا زَّ، وَلَا جامِعٌ إِلَّا شَبِعَ) وَهُوَ قولُ أَبي عُبيدةَ، وَبِه فُسِّر قولُ الأَسوَدِ بن يَعْفُرَ النَّهْشلِيّ:
وَلَقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبيلَ سَبيلُ ذِي الأَعْوادِ
يَقُول: لَو أَغفَلَ المَوتُ أَحداً لأَغْفَلَ ذَا الأَعوادِ، وأَنا ميِّت إِذ مَاتَ مِثلُه.
(} وعادِيَاءُ) : رَجلٌ، وَهُوَ (جَدُّ السَّمَوْأَل بن جيار) الْمَضْرُوب بِهِ المَثَل فِي الوفاءِ، قَالَ النَّمِرُ بن تَوْلب:
هَلَّا سأَلت! بِعَادِيَاءَ وَبَيْتِهِ
والخَلِّ والخَمْرِ الَّذِي لم يُمْنَعِ
واختُلف فِي وَزْنه، قَالَ الجوهريُّ: وإِن كَانَ تقديرُه فاعلاءَ فَهُوَ من بَاب المعتَلّ، يُذكَر فِي موضعِه. (وجِرَانُ العَوْدِ: شاعِرٌ) عُقَيْلِيٌّ، سُمِّيَ بقوله:
فإِنَّ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصلُحُ
أَو لقَوْله:
عَمَدْتُ {لِعَوْدٍ فالْتحَيْتُ جِرَانَه
كَمَا فِي (المزهر) . واختُلِف فِي اسْمه، فَقيل المستورِد، وَقيل غيرُ ذالك. والصَّحِيحُ أَن اسمَه عامِر بن الْحَارِث.
(} وعَوَادِ، كقَطَامِ) ، بِمَعْنى: (عُدْ) ، ومَثَّله فِي اللِّسَان بنَزَالِ وتَرَاكِ.
(و) يُقَال ( {تَعَوَدُوا فِي الحَرْبِ) وغيرِهَا، إِذا (عادَ كُلُّ فَرِيقٍ إِلى صاحِبِهِ) .
(و) يُقَال أَيضاً: (} عُدْ) إِلينا (فَلَكَ) عندنَا ( {عوَادٌ حَسَنٌ، مُثَلَّث) الْعين، (أَي لكَ مَا تُحِبُّ) ، وَقيل أَي البِرُّ واللُّطْف.
(ولُقِّبَ مُعَاوِيةُ بنُ مالِكِ) بن جَعْفَر بن كِلَابٍ. (} مُعَوِّدَ الحُكَمَاءِ) ، جمع حَكيم، كَذَا فِي غَالب النُّسْخ، ومُعوِّد كمُحَدِّث، وَفِي بعضِها: الحُلَمَاءِ، جمع حَليم بِاللَّامِ، وَفِي (المزره) نقلا عَن ابْن دُريد أَنّه مُعوِّد الحُكَّامِ، جمع حاكِم، وكذالك أَنشد الْبَيْت وَمثله فِي (طَبَقَات الشعراءِ) قَالَه شيخُنا (لقَوْله) أَي معاويةَ بن مالِك:
(! أُعَوِّدُ مِثْلَها الحُكَمَاءَ بَعْدِي إِذا مَا الحَقُّ فِي الأَشياعِ نابَا)
هاكذا بالنُّون وَالْمُوَحَّدَة، من نابَه الأَمرُ، إِذا عَرَاهُ، وَفِي بعض النّسخ: بانَا، بِتَقْدِيم الموحّد على النُّون، أَي ظهرَ، وَفِي أُخرى: إِذا مَا الأَمر، بدلَ الحقّ. وهاكذا فِي (التوشيح) .
وَفِي بعض الرِّوَايَات:
إِذا مَا مُعْضِلُ الحَدَثَانِ نَابَا
وأَنشدَ ابنُ بَرِّيَ هاكذا وَقَالَ فِيهِ: معوِّد، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة، كَذَا نَقله عَنهُ ابنُ منظورٍ فِي: ك س د، فَلْينْظر. (و) إِنما لُقِّب (ناجِيَةُ الجَرْمِيّ مُعَوِّدَ الفِتْيَانِ، لأَنّه ضَرَبَ مُصَدِّقَ نَجْدَةَ الخارِجِيِّ فَخَرقَ بناجِيَةَ، فضرَبَهُ بالسيْفِ وقَتَلَهُ. وَقَالَ) فِي أَبياتٍ:
{أُعَوِّدُهَا الفِتْيَانَ بَعْدِي لِيَفْعَلُوا
كَفِعْلِي إِذا مَا جَارَ فِي الحُكْمِ تَابعُ
نَقله الصاغانيُّ.
قَالَ شيخُنا: وقصّتُه مشهورةٌ. وَفِي كَلَام المصنِّف إِيامٌ ظاهِرٌ فتأَملْه.
(و) يُقَال: (فَرَسٌ مُبدِيءٌ} مُعِيدٌ) ، وَهُوَ الّذي قد (رِيضَ وذُلِّلَ وأُدِّبَ) فَهُوَ طَوْعُ راكِبه وفارِسِه، يُصرِّفه كَيفَ شاءَ لطوَاعِيَه وذُلِّه، وإِنه لَا يَستصعِب عَلَيْهِ وَلَا يَمْنَعُه رِكَابَه، وَلَا يَجْمَحُ بِهِ.
(و) المُبْدِيءُ {المُعِيدُ (مِنا: مَنْ غَزا مرّةً بعدَ مَرَّة) وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ. قِيلَ: وَمَا النَّكَلُ على النَّكَلِ؟ قَالَ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرِّب المُبْدِىءُ المُعِيدُ على الفَرَسِ القَويِّ المُجَرَّب المُبْدِيءِ المُعِيد) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: والمُبْدِيءُ المُعِيدُ: هُوَ الَّذِي قد أَبدأَ غَزْوَه} وأَعادَه، أَي غَزا مَرَّةً بعد مرَّةٍ (وجَرَّب الأُمورَ) طَوْراً بعدَ طَوْرٍ، ومثلُه للزمّخشريِّ، وابنِ الأَثيرِ. وَقيل: الْفرس المُبدِيءُ المُعِيد الَّذِي قد غَزَا عَلَيْهِ صاحِبُه مَرَّةً بعد أُخرَى، وهاذا كَقَوْلِهِم: ليلٌ نائمٌ إِذا نِيمَ فِيهِ، وسِرٌّ كاتِمٌ، قد كَتَمُوهُ.
(و) قَالَ أَبو سعيد ( {تَعَيَّدَ العائِنُ) مِن عانَهُ، إِذا أَصابَه بالعَيْن (على المَعْيُونِ) ، وَفِي بعض الأُصول: على مَا يَتَعَيَّن، وَهُوَ نصُّ عبارَة ابْن الأَعرابيِّ، إِذا (تَشَهَّقَ عَلَيْهِ وتَشَدَّدَ ليُبَالِغَ فِي إِصَابَتِهِ بِعَيْنِهِ) ، وحُكِيَ عَن ابنِ الأَعرَابِيِّ هُوَ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْه وَلَا} يَتَعَيَّدُ. (و) تَعَيَّدَت (المرأَةُ: اندَرَأَتْ بِلسانِها على ضَرَّاتِها وحَرَّكَتْ يَدَيْهَا) ، وأَنشد ابنُ السِّكِّيت:
كأَنَّهَا وفَوْقَها المُجَلَّدُ
وقِرْبَةٌ غَرْفِيَّةٌ ومِزْوَدُ
غَيْرَى على جاراتِهَا تَعَيَّدُ
قَالَ: المُجَلَّدُ: حِمْل ثَقِيلٌ، فكأَنَّها وفَوقَها هاذا الحِمْلُ وقِرْبَةٌ ومِزْوَدٌ: امرأَةٌ غَيْرَى {تَعَيّدُ أَيْ تَنْدَرِيءُ بلسانِها على ضَرَّاتِها وتُحَرِّك يَدَيْهَا.
(} وعِيدَانُ السَّقَّاء، بِالْكَسْرِ: لَقَبُ وَالِده) الإِمامِ أَي الطَّيّب (أَحمَد بنِ الحُسَيْنِ) بن عبد الصَّمَدِ (المُتَنَبِّيءِ) الكوفيِّ الشاعرِ المشهورِ، هاكذا ضبطَه الصاغَانيُّ. وَقَالَ: كَانَ أَبوه يُعرَفُ {بعِيدَان السَّقّاءِ، بِالْكَسْرِ، قَالَ الحافِظُ: وهاكذا ضَبطه ابنُ مَاكُولَا أَيضاً. وَقَالَ أَبو الْقَاسِم بن برمانَ هُوَ أَحْمَدُ بن} عَيْدَان، بِالْفَتْح، وأَخْطَأَ من قَالَ بِالْكَسْرِ، فتأَمَّلْ.
(و) فِي التَّهْذِيب: قد (عَوَّدَ البَعِيرُ {تَعْويداً: صَار عَوْداً) وذالك إِذا مَضَتْ لَهُ ثَلاثُ سِنينَ بعْدَ بُزولِه، أَو أَربعٌ. قَالَ: وَلَا يُقَال للنّاقة (عَوْدَةٌ وَلَا) عَودَتْ.
وَفِي حَدِيث حسَّان: (قَد آنَ لَكُم أَن تَبْعَثُوا إِلى هاذا العَوْدِ) هُوَ الجَمَلُ الكَبِيرُ المُسِنُّ المُدَرَّب، فشبَّه نفْسَه بِهِ.
(و) فِي المَثَل: ((زاحمْ} بِعَوْدٍ أَوْ دَعْ) أَي استَعِنْ على حَرْبِكَ بالمشايِخِ الكُمَّلِ) ، وهم أَهْلُ السِّنِّ والمَعْرفة. فإِنَّ رأْيَ الشيخِ خيرٌ من مَشْهَد الغُلَام.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُبْدِيءُ المُعِيدُ: من صِفاتِ الله تعالَى، أَي يُعيد الخَلْقَ بعدَ الحياةِ إِلى المَمَاتِ فِي الدُّنْيا، وَبعد المَمَاتِ إِلى الحياةِ يومَ القِيَامَة. وَيُقَال للطَّرِيقِ الّذِي أَعادَ فِيهِ السّفر وأَبدأَ: مُعِيدٌ، وَمِنْه قولُ ابنِ مُقبلٍ، يصف الإِبلَ السائرة:
يُصْبِحْنَ بالخَبتِ يَجْتَبْنَ النِّعافَ عَلَى
أَصْلابِ هادٍ مُعِيدٍ لابِسِ القَتَمِ
أَراد بالهادِي: الطَّرِيقَ الَّذِي يُهْتَدَى إِليه، وبالمُعِيد: الَّذِي لُحِبَ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَعَاد والمَعَادة: المأْتَم يُعَاد إِليه، تَقول؛ لآلِ فُلانٍ {مَعَادَةٌ، أَي مُصِيبَةٌ يَغْشَاهم الناسُ فِي مَنَاوِحَ أَو غيرِهَا، تَتَكَلَّم بِهِ النِّساءُ.
وَفِي الأَساس:} المعادَة: المَنَاحةُ المُعَزَّى.
وأَعادَ فلانٌ الصّلاةَ يُعِيدُهَا.
وَقَالَ اللّيث: رأَيتُ فلَانا مَا يُبْدِيءُ وَمَا يُعِيد، أَي مَا يَتَكَلَّم ببادِئةٍ وَلَا عائدةٍ، وفلانٌ مَا يُعِيدُ وَمَا يُبْدِيءُ، إِذا لم تَكن لَهُ حِيلةٌ، عَن ابْن الأَعرابِيِّ وأَنشد:
وكنتُ أَمرَأً بالغَوْرِ مِنِّي ضَمَانَةٌ
وأُخرَى بِنَجْدٍ مَا تُعِيدُ وَمَا تُبْدِي
يَقُول: لَيْسَ لِما أَنا فِيهِ من الوَجْد حِيلةٌ وَلَا جِهَةٌ.
وَقَالَ المفضَّل: {- عادَني} - عِيدِي، أَي {- عادَتِي، وأَنشد:
عادَ قَلبي من الطَّوِيلةِ عِيدُ
أَراد بالطَّوِيلة: رَوْضَةً بالصَّمَّانِ، تكون ثلاثَة أَميالٍ فِي مِثْلها.
وَيُقَال: هُوَ من عُودِ صِدْقٍ وسَوْءٍ، على المَثل، كَقَوْلِهِم: من شَجرةٍ صالحةٍ.
وَفِي حديثِ حُذيفة. (تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلوب عَرْضَ الحَصيرِ} عَوْداً عَوْداً) .
قَالَ ابنُ الأَثير هاكذا الرِّوَايَة، بالفَتْح، أَي مرَّة بعد مرَّة، ويُرْوَى بالضّمّ، وَهُوَ واحِد العِيدانِ يَعْنِي مَا يُنْسَجُ بِهِ الحصِيرُ من طاقَته، ويُروَى بالفتْح مَعَ ذال مُعْجمَة، كَأَنَّه استعاذَ من الفِتَن.
والعُودُ، بالضّمّ: ذُو الأَوتار الأَربعةِ الّذِي يُضْرَب بِهِ، غَلَب عَلَيْهِ الِاسْم لكَرَمِه، قَالَ ابْن جِنِّي: وَالْجمع عِيدانٌ. وَفِي حَدِيث شُريح: (إِنَّما القَضاءُ جَمْرٌ فادْفَع الجَمْرَ عَنْك بُعُودَيْنِ) ، أَراد {بالعُودَيْن: الشَّاهِدَيْنِ، يُرِيد اتَّقِ النارَ بِهِما واجعَلْهما جُنَّتَكَ، كَمَا يَدْفَع المُصطلِي الجَمْرَ، عَن مَكَانَهُ بعُودٍ أَو غيرِه، لئلّا يَحْتَرِق، فمثَّلَ الشاهِدَينِ بهما، لأَنه يَدفَع بهما الإِثمَ والوَبَالَ عَنهُ، وَقيل: أَراد تَثَبَّتْ فِي الحُكْمِ واجْتَهِدْ فِيمَا يَدْفعُ عنكَ النّارَ مَا استطعْتَ.
وَقَالَ الأَسْوَدُ بن يَعْفُرَ:
ولقَد عَلِمْتُ سِوَى الّذِي نَبَّأْتِنِي
أَنَّ السَّبِيلَ سبِيلُ ذِي} الأَعواد
قَالَ المفضَّل. سَبِيلُ ذِي الأَعوادِ، يُرِيد المَوْتَ، وعَنَى بالأَعْوَادِ: مَا يُحْمَل عَلَيْهِ المَيتُ. قَالَ الأَزهَرِي: وذالك أَن البَوادِيَ لَا جَنَائِزَ لَهُم، فهم يَضُمُّون عُوداً إِلى عُودٍ، ويَحْمِلُون المَيتَ عَلَيْهَا إِلى القَبْر.
وَقَالَ أَبو عدنان: هاذا أَمرٌ {يُعوِّد النّاسَ عليَّ، أَي يُضَرِّيهم بظُلْمى. وَقَالَ: أَكرَهُ تَعوُّدَ النَّاسِ عليَّ فيَضْرَوْا بِظُلْمِي. أَي يَعْتَارُوه.
وَفِي حديثِ معاوِيَةَ: (سَأَلِه رجلٌ، فقالَ: إِنَّكَ لَتَمُتُّ بِرَحِمٍ} عَودةٍ، فَقَالَ: بُلَّهَا بِعَطَا حتَّى تَقْرُبَ) أَي بِرَحِمٍ قديمةٍ بعيدَة النَّسبِ.
وعوَّدَا الرَّجلُ تَعويداً ذَا أَسَنَّ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
فقُلْنَ قد أَقْصَر أَو قَدْ! عَوَّدا
أَي صَار عَوْداً (كَبِيرا) قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا يُقَال: عَوْدٌ لِبعيرٍ أَو شاةٍ. وَقد تقدَّم.
وَقَالَ أَبو النّجْم:
حتَّى إِذا اللَّيْلُ تَجَلَّى أَصحَمُهْ
وانْجَبَ عَن وَجْهٍ أَغَرَّ أَدْهَمُهْ
وتَبِعَ الأَحمَرَ عَوْدٌ يَرْجُمُهْ
أَراد بالأَحْمَرِ الصُّبْحَ، وأَراد بالعَوْد: الشَّمْسَ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَول الشّاعِر:
عَوْدٌ على عَوْدٍ على عَوْدٍ خَلَقْ
العَوْد الأَوّل: رَجُلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّانِي: جَمَلٌ مُسِنٌّ، وَالثَّالِث: طَرِيقٌ قَدِيم.
والعَود: اسْم فَرَسِ مالِك بنِ جُشَم.
وَفِي الأَساس: عادَ عَلَيْهِم الدّهْرُ: أَتى (عَلَيْهِم) وعادت الرِّياحُ والأَمطارُ على الدَّارِ حَتَّى دَرَسَتْ.
وَيُقَال: ركب الله عودا على عود، إِذا هاجَت الفتنةُ، ورَكِبَ السهمُ القَوسَ للرَّمْيِ.
وَفِي شرح شَيخنَا: وبَقِي عَلَيْهِ من مَباحِث عَاد: لَهُ ستّةُ أَمكنةٍ، فَيكون اسْما، وفعلاً (تامًّا و) نَاقِصا (وحرفاً) بِمَعْنى إِنَّ، (وحرفا بمنزلَة هَل وَجَوَاب الجملةِ المتضمّنَةِ معنى النَّفْيِ، مَبْنِيًّا على الْكسر، مُتَّصِلا بالمضمَرات.
الأَول: يكون هاذا اللَّفْظ اسْما متمكِّناً جَارِيا بتصاريف الإِعراب، نَحْو:! وعاداً وثموداً.
الثَّانِي: فِعْلاً تامًّا بمعنَى: رَجَعَ أَو زارَ.
الثَّالِث: فِعْلاً ناقِصاً مفتقراً إِلى الخَبرِ، بمنزلةِ كانَ، بشَرْط أَن يَتَقَدَّمها حَرْفُ عَطْفٍ. وَعَلِيهِ قولُ حَسَّان:
وَلَقَد صَبَرْت بهَا وعادَ شَبابُها
غَضًّا وعَادَ زَمانُها مُسْتَطرَفَا
أَي وَكَانَ شبابُها.
الرَّابِع: حرفا عامِلاً نصبا بِمَنْزِلَة إِنَّ، مبنيًّا على أَصْلِ الحَرّفِيَّة، محرّكاً لالتقاءِ الساكِنَيْنِ مكسوراً على الأَصل فِيهِ، بِشَرْط أَن يتقدَّها جملةٌ فعليةٌ وحرفُ عطف، كقَولك: رَقَدْت وعادِ أَبَاكَ ساهِرٌ، أَي وإِنْ أَباك، وَمِنْه مَشْطُور حَسَّن:
عُلِّقْتُها وعادٍ فِي قَلبي لَهَا
وعادِ أَيّامَ الصِّبا مستقبَلَه
وَقَالَ آخَرُ:
أَنْ تَعْلُوَنْ زيدا فعادِ عَمْرَا
وعَادِ أَمْراً بَعْدَه وأَمْرَا
أَي، فإِنَّ عَمْراً موجودٌ.
الْخَامِس: أَن يكونَ حرفَ استفهامٍ بِمَنْزِلَة هَلْ مبنيًّا على الكَسْر للعِلَّة الْمَذْكُورَة آنِفا، مفتقراً إِلى الجوابِ، كَقَوْلِك: عادِ أَبُوك مُقيمٌ؟ مثل: هَلْ أَبوك مُقِيمٌ.
السَّادِس: أَن يكونَ جَوَابا بِمَعْنى الجملةِ المُتَضَمِّنَة لمعنَى النَّفْيِ بِلَم، أَو بِمَا فَقَط، مبنيًّا على الكسرِ أَيضاً وهاذا إِن اتّصلت بالمُضمَرات، يَقُول المستفهمْ. هَل صَلَّيت؟ فَيَقُول: عادِني، أَي إِنّي لم أُصَلِّ أَو إِنّني مَا صَلَّيتُ.
وبعضُ الحجازِيّين يحذفُ نُونَ الوقايةِ، واللغتان فصيحتانِ، إِذا كَانَ عَاد بمعنَى إِنّ، وَلَا يمْتَنع أَن تَقول إِنني. هاذا إِذا اتَّصلت عَاد بياءِ النَّفْس خَاصَّة، فإِن اتَّصَلت بغيرِها من المضمَرات كَقَوْل الْمُجيب لمن سأَله عَن شيْءَ. {عادِه أَو} عادِنا. وَكَذَا باقِي المضمَرات، فإِثباتُ نونِ الْوِقَايَة مُمْتَنِعٌ تَشبيهاً بإِن، ورُبّمَا فاهَ بهَا المستفهِم والمُجِيب، يَقُول المستفهم: عادِ، خَرَجَ زيدٌ؟ فَيَقُول المُجِيب لَهُ: عادْ أَي إِنَّه لم يخرج أَو إِنه مَا خَرَج. قَالَ وهاذا فَائِدَة غَرِيبَة لم يُورِدْهَا أَحدٌ من ئمّةِ العَرَبيّة من المطوِّلين والمختصِرين. والمصنِّف أَجمعُ المتأَخِّرين فِي الغَرَائِبِ، وَمَعَ ذالك فَلم يتعرَّض لهاذه الْمعَانِي، وَلَا عَدَّها فِي هاذِه المبانِي. انْتهى.
{والعَوَّاد: الّذي يَتَّخِذُ العُودَ ذَا الأَوتارِ.
} عِيدُو، بِالْكَسْرِ: قَلْعَة بنواحِي حَلَب، وعَيْدان: مَوضِع.
وَله عندنَا {عُوَادٌ حَسَنٌ،} وعِوَاد، بالضمّ وَالْكَسْر، كِلَاهُمَا عَن الفرَّاءِ، لُغَتَان فِي! عَواد، بالفَتْح، وَلم يَذْكُر الفرَّاءُ الفَتْحَ، وَاقْتصر الجوهَرِيُّ على الْفَتْح.
{وعائِدُ الكَلْبِ، لقبُ عبد الله بن مُصعَب بن ثابِتِ بن عبد الله بن الزُّبير، ذكره المبرِّد فِي (الْكَامِل) .
وَبَنُو عائِدٍ، وآلُ عائِدٍ: قَبِيلتَانِ.
وهِشَام بن أَحمدَ بنِ العَوَّاد الفَقِيه القُرْطُبِيُّ، عَن أَبي عليَ الغَسّانِيّ.
والجَلال محمّد بنُ أَحمدَ بنِ عُمَرَ البُخَارِيُّ} - العِيدِيّ فِي آبَائِهِ من وُلِدَ فِي العِيدِ، فنُسِب إِليه، من شُيُوخ أَبي العَلاءِ الفرضِيّ، مَاتَ سنة 668 هـ. وأَبو الحُسَيْن يَحيى بن عليّ بن الْقسم العِيدِيّ من مشايِخ السِّلَفِيّ، وذَهْبَن ابْن قِرْضِمٍ القُضاعيّ العِيديّ، صحابِيٌّ.
! وعَيَّاد بن كَرمٍ الحَربيّ الغَزَّال، وعَرِيب بن حَاتِم بن عيَّاد البَعْلَبكيّ، وسَلمان بن محمّد بن عَيّاد بن خَفاجةَ، وسعود بن عيّاد بن عُمر الرّصافيّ، وعليّ بن عيّاد بن يُوسفَ الدِّيباجِيّ: محدّثون.

كتاب
(عود) : العَوادَةُ: العَوْدَة.

عود


عَادَ (و)(n. ac. عَوْد
عَوْدَةمَعَاج [] )
a. [Ila], Returned to:
b. Became.
c. Happened, took place, occurred.
d. [La], Profited, benefited, advantaged.
e. ['Ala], Turned against; injured, prejudiced
disadvantaged.
f.(n. ac. عَوْد
عِيَاد [عِوَاْد]), Repeated; did repeatedly, made a practice of.
g.(n. ac. عَوْد
عِوَاْد
عِوَاْد
عُوَاْدَة), Visited ( an invalid ).
عَوَّدَa. Accustomed, habituated to.

عَاْوَدَa. Returned to.
b. [acc. & Bi], Plied, importuned with (questions).
c. see I (f)
أَعْوَدَa. Returned to.
b. Repeated, reiterated.
c. [acc. & Ila], Brought back, restored to.
d. see I (f)
تَعَوَّدَa. Became accustomed, habituated to; accustomed himself
to; became practised, expert in.
b. see I (g)
تَعَاْوَدَa. Returned to the charge.

إِعْتَوَدَa. see V (a)
إِسْتَعْوَدَa. see V (a)b. Asked to repeat.
c. Called, summoned, recalled.

عَوْد (pl.
عِوَدَة [ 7t ]
عِيَدَة [] )
a. Return.
b. Repetition.
c. Old.

عَادَة [] ( pl.
reg. &
عَوَاْوِدُ)
a. Habit, custom, usage, practice, wont.

عَادِيّ []
a. Old, ancient.

عِيْد (pl.
أَعْوَاْد)
a. Festival, feast, feast-day.
b. Returning.

عُوْد (pl.
عِيْدَان
[عِوْدَاْن a. I ]
أَعْوَاْد), Wood, timber.
b. Aloe-wood.
c. Lute.

أَعْوَد []
a. More useful, more advantageous &c.

مَعَاد []
a. Return.
b. Destination.
c. Place of resort; haunt.
d. [art.], The Hereafter.
عَائِد [] (pl.
عَوْد
عُوْد)
a. Visitor of the sick.

عَائِدَة [] ( pl.
reg. &
عُوَّد [] )
a. fem. of
عَاْوِدb. (pl.
عَوَاْوِدُ), Return; profit, benefit, advantage, utility, use.
c. Revenue; income.

عُوَادَة []
a. Return.
b. Warmed up food.

عَوَّاد []
a. Player on the lute.

عَيْدَان []
a. Lofty palm-trees.

مُعَوَّد [ N. P.
a. II], Accustomed, habituated, wont.

مُعَاوِد [ N.
Ag.
a. III], Persevering, persistent; courageous.

مُعَاوَدَة [ N.
Ac.
عَاْوَدَ
(عِوْد)]
a. see 1 (a) & 1tA
مُعِيْد [ N. Ag.
a. IV], Expert, experienced.
b. Lion.
c. Docile (horse).
d. Resuscitator (God).
إِعَادَة [ N.
Ac.
a. IV], Repetition.

مُتْعَوِّد [ N.
Ag.
a. V], مُعْتَاد
[ N. P.
VIII]
see N. P.
II
إِعْتِيَاد [ N.
Ac.
a. VIII]
see 1tA
إِعْتِيَادِيّ
a. Habitual, customary, usual.

إِعْتِيَادِيًا
a. Habitually, customarily, usually.

عَوْدَقَة
a. see under
عَدَقَ

عقب

Entries on عقب in 24 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 21 more
(عقب) : العَقَابُ: الرابِيَةُ، وكلُّ شيءٍ مرتفع إذا لم يَكُن طَوِيلاً جِدّاً.
(عقب) : المُعْقِبُ: الكالُّ المُعْيي [من الإِبل] يقال: قد أَعْقَبَت راحِلَتْكَ.
(عقب) : العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، أَنْشَدَ ابنُ الَّسرّاج - في كتاب مَعانِي الشِّعْرِ من تأْليفه -:
قَدْ قُلْتُ لمَّا بَدَتَِ العُقَابُ ... وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... الرَّاْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ
عقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ. [قَوْله -] المُعْتَقِبُ هُوَ الرجل يَبِيع [الرجلَ -] شَيْئا فَلَا ينقُذُه المُشْتَرِي بِالثّمن فيأبَى البَائِع أَن يسلِّم إِلَيْهِ السلعةَ حَتَّى ينقُده فتضيع السّلْعَة عِنْد البَائِع يَقُول: فَالضَّمَان على البَائِع إِنَّمَا مَاتَت السّلْعَة من مَاله وَلَيْسَ على المُشْتَرِي من الثّمن شَيْء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّة الْغنم هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. 
عقب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأحمد والماحي يمحو اللَّه بِي الكفرَ والحاشر أحْشر النَّاس على قَدَمي وَالْعَاقِب. قَالَ يزِيد: سَأَلت سُفْيَان عَن العاقب فَقَالَ: آخر الْأَنْبِيَاء قَالَ 28 / ب أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل شَيْء خلف بعد شَيْء فَهُوَ عاقب / لَهُ وَقد عَقَبَ يَعْقُب عَقْبا وعقوبا وَلِهَذَا قيل لولد الرجل بعده: هُمْ عَقِبه وَكَذَلِكَ آخر كل شَيْء عَقْبه وَمِنْه حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنه سَافر فِي عَقِبِ رَمَضَان فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بَقِيَّته. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرس ذُو عقب - إِذْ اكَانَ بَاقِي الجري وَكَذَلِكَ الْعَاقِبَة من كل شَيْء آخِره وَهِي عواقب الْأُمُور. قَالَ أَبُو عبيد: ويروي عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: لَيْسَ لملول صديق وَلَا لحسود غِنىً وَالنَّظَر فِي العواقب تلقيح للعقول. 
(ع ق ب) : (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
ع ق ب: (عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ
فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَ (أَعْقَبَهُ) بِطَاعَتِهِ جَازَاهُ. وَ (الْعُقْبَى) جَزَاءُ الْأُمُورِ. وَ (أَعْقَبَ) الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَخَلَّفَ (عَقِبًا) أَيْ وَلَدًا. وَأَكَلَ أُكْلَةً (أَعْقَبَتْهُ) سُقُمًا أَيْ أَوْرَثَتْهُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] أَيْ أَوْرَثَهُمْ بُخْلُهُمْ نِفَاقًا. وَأَعْقَبَهُمُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُمْ بِالنِّفَاقِ. وَ (تَعَقَّبَهُ) عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ. وَ (اعْتَقَبَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ حَبَسَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ» يَعْنِي إِذَا تَلِفَ عِنْدَهُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ ع ق ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَسْعَى (عَقِبَ) آلِ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ. جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ إِلَّا هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ (عَقِيبَهُ) بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا (عَقِيبًا) ظَرْفًا بَلْ بِمَعْنَى الْمُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَقِيبَانِ لَا غَيْرُ. قُلْتُ: يُقَالُ: (عَقَّبَ) الْحَاكِمُ عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا حَكَمَ بَعْدَ حُكْمِهِ بِغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] أَيْ لَا أَحَدَ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ بِنَقْضٍ وَلَا تَغْيِيرٍ. 
عقب
العَقَبُ: ما يُشَدُ به الرِّماحُ والسِّهامُ. والعَقَبَةُ: طَريْقٌ وَعْرٌ في الجَبَل، والجَميعُ العَقَبُ والعِقَابُ.
والعَقِبُ: مُؤَخَرُ القَدَم، وتميمٌ تُخَفِّفُه، والجميعُ الأعْقاب. وفُلانٌ مُوَطَأُ العَقِبِ: الرَّئيس المَتْبوع.
ووَلى على عَقِبه: إِذا أخَذَ في وَجْهٍ ثم انْثَنى راجِعاً. وأعْقَبَ: خَفَفَ عَقِباً.
وقَوْلُ العَرَب: لا عَقِبَ له: أيْ وَلَداً ذَكَراً. ومَالَهُ تَعْقِبَةٌ، أي عَقِبٌ. ويقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟. ولَوْ كانَ له عَقِبٌ لَتَكَلَمَ: أي جَواب. ووَلى ولم يُعَقبْ: لم يَعْطِفْ؛ ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً. والتعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو. والانْصِرافُ من الأمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقبُ في عدْوِها لم تَزدَدْ إلا جَودةً، وهو ذو عَقْبٍ. وعَقبَتْ علي في تلك السلْعَةِ عُقَب: أدْرَكَني فيها دَرك.
والتُعْقِبَة: الدركُ. وهُما يُعَقبانِ فلاناً: تَعَاوَنا عليه. وكُل ما خَلَفَ شَيْئاً فقدْ عَقَبَه، وهُما غقِيْبان، وقد اعْتقَبا وتَعَاقَبا. وأتى إليه خَيْراً فَعَقب بغيَر مُكافَأةٍ.
والعقبَة والعِقَاب والعقْبى: المُكافَأَةُ والثواب. وإِذا كانَ للفَرس جَمَام بعدَ انقِطاع الجَرْي قيل له: عِقَاب. وعَقب الأمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، وجمَعُ العَقْب على الأعْقاب؛ والعُقْبى على العُقب. وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه. وأعْقَبْت الطي: إذا طويْتَ البئْر فأعْقَبْتَ الحَوَامى بججارة من خَلْفِها. وأعْقَبَ الأمر عقْبَاناً وعُقْبى، واعْقِبَ عِزاً: أبدل.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتعقبَ: واحِدٌ. وتَعَقبْتُهُ: تَتبعْتَ أثَرَه. وهُما يتَعاقَبانِ الرُّكُوبَ بينهما أو الأمْرَ: يَرْكَبُ هذا عُقْبَةً وهذا عقْبَةً. والعُقْبَة فَرْسَخان.
وعقْبُ الحَوْض: عُقْره. ولا يَفْعلُ كذا إلا عُقْبَةَ القَمَرِ: وذلك إِذا قّارَنَ الثُّريّا؛ وُيقارنها في السنَةِ مَرّة، وهو من المعَاقَبَة؛ وذلك إِذا اسْتَوى اللَيلُ والنَّهار. وقيل: هو عَوْدَته إذا غَاب.
والعُقْبَةُ: كُلّ ما يُرْعى بَعدَ الحُمُوْضَة. وعُقْبَةُ النّاس بَعد الطًعام: الحَلْوَاء. ولَقِيْتُ منه عُقْبَةَ الضبُع: أي الشَدَة.
وحُكِيَ: كنْتُ مَرهً نشبَةَ وأنا اليَوْمَ عُقْبَة: أي كنتُ أنْشب في الشًر قَديماً قَوياً واليومَ اعْقِبْتُ ضَعْفَاَ. وعُقبَةُ القِمْرِ وعِقْبَتُها: ما يَبْقى فيها من المَرَقِ عندَ رَدَها إذا استَعاروها.
وجِئْت في عُقْبِ الشَهْر وعُقْبانِه: أي بَعْدَ ما يَمْضِي. وفي عَقِبهِ وعَقْبِه: إِذا بقِيَتْ منه بَقِيَةٌ.
وعقْبَةُ: اسْم رَجُلً. وأخَذَ بِعُقْبَةِ فُلانٍ: أي مَكانَه. وهو عالم بعقْبى الكَلام: أي غامضِه. واحذر عَقبَ اللهِ وعِقابَه وعقُوْبَتَه.
وكُلُّ طَريقٍ بَعْضُها خَلْفَ بَعض: أعْقَابٌ؛ كأنَّها مَنْضُودةٌ عَقْبٌ على عَقْبٍ.
والمِعْقَبُ: الخِمَارُ. ونَجْمٌ يُهْتَدى به. والعِقَابُ والعُقَابُ: الخَيْطُ الذي يُجْمَعُ به طَرَفا القُرْطِ في الأذُن. والمِعْقَابُ: المَرْأةُ وِلادَتُها أبَداً أنْ تأتيَ بذَكَرٍ بَعْدَ أنثى. والعَقُوْبانِ: الخَشَبَتان تُنْصَبان على حَرْفَي البِئر. والإعْقَابَةُ: سِمَةٌ في الأذن، وشَاةٌ معَاقَبَةٌ ومُعْقَبَة.
والعُقَابُ: طائرٌ. والعَلَمُ الضَخْم، تَشبيهاً به. وصَخْرَةٌ ناتِئةٌ في عُرْض جَبَل أو حُولِ بئرٍ، وربما كان في البئر من قِبَل الطيِّ إذا زالت الصخرةُ عن مَوْضِعِها، والذي يُسوَيها: مُعَقِّبٌ.ْ ومَسِيْلُ الماء إلى الحَوْض. والجَمْعُ في الكُل: العِقْبَان. وإذا حَلَّفْتَ الرجُلَ فلَمْ تَرْضَ بِيَمين دونَ يمينٍ: فذلك العُقَابانِ. وعليه عِقْبَةُ جَمَال وعُقْبَتُه: أي أثَرُه، وكذلك في السُّرور.
والعِقْبَةُ لُغَةٌ في العِقْمة: لِضَرْبٍ من الثياب. وتَغَيرَ بِعَاقِبَةٍ: أي عن قريب.
وعَاقِبَةٌ من الطيْر: أي يَعْقُبُ بعضُها مكانَ بعض كأنَه تَقَعُ الأخْرى مكانَ الأولى. والعَاقِبُ: آخِرُ الأنْبياء.
والعَوَاقِبُ والمُعَاقِبَةُ من الإبل: التي تأكُلُ من الحَمْض مرةً ومن الخلة أخرى، وقد عَقَبَتْ عُقُوْباً. وعَاقِبَةُ البُرَةِ: حَلْقَتُها. والعَقِب: الخَلِيْفُ. واليَعْقُوْبُ: ذَكَرُ القَبَج والقَطا.
وتسمى الخيل: بعاقيب لسرعتها. واعْتَقَبْتُ الشَيْءَ: حَبَسْتَه. وال
معقب الذي يَتَبعُ عَقِبَ الإِنسانِ في طَلَبِ حَق. وله مُعَقَبَاتٌ من جَوانِبه: أي حَفَظَةٌ.
عقب: عَقَّب (بالتشديد): ًأصلح، قوم، عدّل، صحح، نقّح. (ألكالا، المقدمة 1: 12).
عَقَّب: أغنى، أثرى. خلف، أورث (فوك) ففي القسم الأول منه.
عَقَّب لِوِلْدِه: أشبه أباه في أخلاقه (فوك) عاقب. عاقبا المنشار بينهما: جعلا المنشار يذهب ويجيء بينهما بالتناوب والتعاقب. (المقدمة 3: 309).
عاقب. عاقب (أو أعْقَب) بين الناس: بدَّل الحامية، أرسل إلى المدينة حامية جديدة لتحل محل الحامية التي كانت فيها. (البلاذري ص223، 236) وقد ذكر في معجم البلاذري غير هذا، إلا أن السيد دي غويه قد اعترف إنه قد أخطأ بذلك.
أعْقَب: أخر عمل الشيء وعمله متأخراً، وهو ضد أسلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص88): يقول الشاعر: فيما سبق من الزمن أسلفت دلائل إخلاصي وحبي، وأعترف أني بعد ذلك أعقبتُ أَعْماَل مفسد (وفي المطبوع أعقبتَ وهو من خطأ الطباعة).
أعقب الناقة): نزل عن الناقة ليركب أخرى (معجم مسلم).
أعقب أخاه على زوجته: تزوج أرملة أخيه. (معجم البيان).
أعقب بين الناس: انظرها في عاقب.
أعقب ب: أبدل، أقام في مقام، أحل في محل، استبدل. (وهو جفلايت ص49).
أعقب فلاناً ب. يقال مثلاً: أعقبهم الله بالجوع. أي عاقبهم الله بالجوع (أخبار ص61).
أعقب كلامه ب: أضاف شيئاً إلى خطابه (بوشر).
تعقبَّ: ندم. (البكري ص130).
تعقبَّ: راقب، فتش. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة التعقب والمحاسبة أي وظيفة المراقبة والتفتيش المالي. وفي بسام (3: 60ق): ولى زمام التعقب على أهل الأندلس.
تعقَّب على فلان: صحح كلامه وعلق عليه.
(عباد 2: 91 ورقم 85، المقري 1: 201، 613، ابن بطوطة 4: 104، العبدري ص111، ابن عبد الملك ص 3ق، الخطيب ص91 ق).
تعقَّب: أعاد عمل الشيء (فوك، ألكالا) وفي معجم الكالا: rehasimiento ( تَعَقُّب وإعادة) وانظر: عقَّب في معجم لين.
تعاقَب: تعاقب القوم في الأمر والشيء: عملوه مناوبة، أو استخدموه مناوبة. (محيط المحيط).
على التعاقب: عدة مرات، مرَّة بعد أخرى. (دي ساسي طرائف 1: 406).
تعاقب: كما يقال تعاقب المسافران على الدابة (لين) يقال عن الرجال: تعاقبوا على امرأة، أي وطؤوها كل واحد بنوبته. (ألف ليلة 2: 232) كما يقال عن عدد من الأشخاص تولوا الملك أو توارثوا لغة أو إرثا واحداً بعد الآخر: تعاقبوا عليه (البكري ص67، المقدمة 3: 303).
تعاقب: مطاوع عاقب، بمعنى أصابته عقوبة (معجم مسلم).
انعقب: تأخر (أداء المستحق). ففي العبدري (ص59 و): أراد أمير مكة سجن الحجاج المصريين فقال له تركي: فيما تأخذهم قال له في حقوق وجبت لي على مَلك مِصْر ولي حظ في بيت المال منعقبة (منعقب) أعواماً.
اعتقب: انظر لمفصل (ص89) ففيه: ومن ذلك قِنَّسرَيٌ ونصيَّبيٌ ويبريء فيمن جعل الإعراب قبل النون ومن جعله معتقب الإعراب قال قنسريني.
عُقب: عقيب الاولاد، آخر من يولد منهم (بوشر).
عَقَب: عصاب، وهي أعصاب الجمل تجفف في الشمس وتفرق إلى أجزاء في مثل رقة خيط الحرير. أو هي وبر الجمل المفتول. (دوماس عادات ص264).
عُقِب: قعر الكأس، قعر الإناء. (بوشر).
عَقِب: كتاب مطبوع بعد وفاة مؤلفه. (بوشر).
عقب الرمح: زُجُّ الرمح. (بوشر).
عَقْبة: آخر حصاد الذرة. حصاد الذرة الثالث (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146).
عِقْبَة: أثر. وتجمع على عِقَب (أبو الوليد ص544).
عَقَبة: مرقى صعب من الجبال، وجمعها في معجم الكالا: عقائب. ويقال: بلادهم عَقْبة (كذا) أي بلادهم مرقى صعب؟ (مارتن ص23).
عَقَبَة: عقدة، معضلة، مشكلة، (ومتاهة، تيه. (بوشر).
عَقَبَة: قربى، قرابة، واشجة النسب (ألكالا).
عَقَبَة: في مصر نوع من القوارب الكبيرة، صندل. وجمعها عقبات وعَقَب. (مملوك 2، 1: 24).
ويقول ستوشوف (ص424): وللأغنياء زوارق خاصة يستخدمونها للتنزه عند زيادة النيل ويسمونها أشبه ( Achaba) وهي قوارب مسطحة، يبلغ كوثلها (مؤخرها) أكثر من نصفها، منها مربعة محاطة بأعمدة درابزين لئلا يزعج النوتية من يجلس فيها. وهي مفروشة في الداخل بطنافس ثمينة. وأعلاها مغطى بقماش مشمع، وداخلها مصبوغ وملون بأنواع الألوان بحيث يرى الجالس فيها إنه في صالة جميلة. انظر وصف ثفينيو المطول أيضاً (1: 465) عند مونكونيس (ص282) حيث تحرفت الكلمة إلى أكور به، وعند لين (عادات 2: 293).
عَقِبَة = كعب، القسم الأسفل من السهم.
(الجريدة الآسيوية 1848، 2: 210).
عَقِبَة: كل طرف من طرفي القوس، قاب القوس. (نفس المصدر السابق).
عُقبى: بمعنى تعويض، بدل، جزاء، مكافأة (لين 2101 في آخر). وفي معجم البلاذري (ص66): وقد خفضت الضريبة عنهم عقبى لهم عن أرضهم التي انتزعت منهم. وقد أعترف السيد دي غويه إنه قد أساء تفسير هذه الكلمة في معجم البلاذري.
عقبا لكل سنة: أتمنى لك سنة سعيدة، وهي تهنئة تقال عادة في اليوم الأول ن السنة في حلب. (بوشر).
عُقاب: عقاب منسوري، عقاب بحري، كاسر العظام. (الكالا).
عُقاب: أبو الخطاف، حدأة. (شيرب).
عُقاب: يطلق أصحاب الكيمياء اسم هذا الطائر على ملح النشادر. (دفيك ص8).
عقَّابية: لوز أخضر. (بوشر). عاقب: كان لنصارى نجران ثلاثة رؤساء: السيد هو القائد العسكري، والعاقب وهو الرئيس المدني، والأسقف. (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عاقبة: آخر كل شيء وخاتمته، ويقال مثلاً: عاقبته ترجع عليك (بوشر).
بلسم التعقيبة: صمغ الكبيبة (بوشر).
مُعَقَّب: من له عَقَب. (الكامل ص242).
معاقب: متشدد، متعصب. (بوشر).
ع ق ب : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.

وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.

وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.

وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. 
[عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.
[عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقبباعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث.
باب العين والقاف والباء (ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها. والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ. وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد :

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ

وقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ

* أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

) أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ

وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال:

فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ

وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً ... بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:

عَقَبَ الرَّذاذُ خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهنّ حَصيرا

وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه. قال:

مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي

ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ (مُشددٌ ومُخفَّفٌ)

تقُولُ لي ميّالة الذّوائبِ ... كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:  أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ... ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وباطِلِ

يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل. وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:

كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه ... فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ

والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:

أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ.

يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان. والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:

ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ

والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه بأمر الله. والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ. والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ. والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:

ولحق تَلْحَقُ من أقرابها ... تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها

والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها. والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها. وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد. وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:

وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ ... لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الهاء.

وفي الحديث: قَدِمَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ

، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.

عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية: الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:

أطف لها عباقية سرندى ... جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ

والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء. وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ: إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال :

عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْك بها ... فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ.

أي لَزِق.

قعب: القَعْبُ: القدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ قال:

تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبوالا

والقعبة: شبه حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر : إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلقته، قال العجاج : ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً

وأنشد ابن الأعرابي:

يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا ... بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبا

قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه. والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:

يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ

والقباع: الأحمق. وقباع بن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه، يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ. ويقال: يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ. وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:

مأُبالي أن تَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ

وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.

بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال: تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ

والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:

بَينمَا المَرْءُ آمناً راعه رائع ... حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ

وقال:

تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَني ... من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ

الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.

بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غراب أبقع، وكلب أبْقَعُ. والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرض على غير هيئة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت. هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.

وفي الحديث: يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ

يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الروم والسودان. 
الْعين وَالْقَاف وَالْبَاء

عَقِبُ كل شَيْء، وعَقْبُه، وعاقِبته، وعاقِبه، وعُقْبَتُهُ، وعُقْباه، وعُقْبانه: آخِره، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ.

فإنْ كنتَ تَشْكُو مِن خَليل مَجَانَةً ... فَتلك الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورها

يَقُول: جَزَيتك بِمَا فعلت بِابْن عُوَيْمِر. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَخافُ عُقْباها) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يخَاف الله عزَّ وجلّ عَاقِبَة مَا عمل، أَن يرجع عَلَيْهِ الْعَاقِبَة، كَمَا نَخَاف نَحن، وَقَالُوا: العُقَبَى لَك فِي الْخَيْر: أَي الْعَاقِبَة.

وَجمع العَقِب والعَقْب: أعقاب. لَا يُكسَّر على غير ذَلِك.

وعَقِب الْقدَم وعَقْبها: مؤخرها، مُؤَنّثَة: مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يضع إليته على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ". وَجَمعهَا: أعْقاب، وأعْقُب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فُرْقَ المَقاديمِ قِصارُ الأعْقُب

وعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْباً: ضرب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شكا عَقِبَه.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مؤخرها، أُنْثَى. ووطئوا عَقِبَ فلَان: مَشوا فِي أَثَره. وولَّى على عَقِبه وعَقِبَيْه: إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى.

والتَّعقيب: أَن ينْصَرف من أَمر أَرَادَهُ.

وَجَاء مُعَقِّباً: أَي فِي آخر النَّهَار.

وجئتك فِي عَقِب الشَّهر، وعَقْبه، وعَلى عَقِبِه: أَي لأيام بقيت مِنْهُ: عشرَة أَو أقل.

وَجئْت

فِي عُقْب الشَّهْر، وعَلى عُقْبه، وعُقُبه، وعُقْبانه: أَي بعد مضيه. وَحكى الَّلحيانيّ: جئْتُك عُقُبَ رَمَضَان: أَي آخِره. وَجئْت فلَانا على عُقْب مَمَره، وعُقُبِه وعَقِبه، وعَقْبه، وعُقْبانه: أَي بعد مُرُور. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَتَيْتُك على عُقُب ذَاك، وعُقْب ذَاك، وعَقِب ذَاك، وعَقْب ذَاك، وعُقْبان ذَاك. وجئته عُقْبَ قدومه: أَي بعده. وَحكى الَّلحيانيّ أَيْضا: صَلَّينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّينا أعقابَ الْفَرِيضَة تطوُّعا: أَي بعْدهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا جَاءَ بعده وَقد بَقِي من الأول شَيْء. وَقيل عَقَب: إِذا جَاءَ بعده. وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وَخَلفه، فَهُوَ عَقْبه، كَمَاء الركيَّة، وهبوب الرّيح، وطيران القطا، وعدو الْفرس.

وَفرس ذُو عَقِب وعَقْب: أَي لَهُ جري بعد جري، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

على العَقْب جَيَّاشٌ كأنّ اهتزامه ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَفرس يعْقوب: ذُو عَقْب. وَقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبا.

وَفرس مُعَقِّبٌ فِي عَدْوه: يزْدَاد جودة. وعَقَبَ الشيب يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا، وعَقَّب: جَاءَ بعد السَّواد.

والعَقِب، والعَقْب والعاقِبة: ولد الرجل، وَولد وَلَده، الْبَاقُونَ بعده. وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبْق لَهُ ولد ذكر. وَقَوله تَعَالَى (وجَعَلَها كلِمةً باقَيةً فِي عَقِبه) : أَرَادَ: عَقِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، يَعْنِي لَا يزَال من وَلَده من يوحد الله تَعَالَى. والجميع أَيْضا: أعْقاب.

وأعْقَبَ الرجل: إِذا ترك عَقِبا، يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد، فأعقب مِنْهُم رجلَانِ: أَي تركا عَقِبا، ودرج وَاحِد. وَقَول طفيل الغنوي:

كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا ... مِن القوْم هُلْكاً فِي غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ

يَعْنِي: انه إِذا هلك من قَومهَا سيد، جَاءَ سيد، فَهِيَ لم تندب سيدا وَاحِدًا لَا نَظِير لَهُ. أَي لَهُ نظراء من قومه.

وعَقَب مَكَان أَبِيه يَعْقُب عَقْباً، وعَقَّب: إِذا خلف، وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأول لَازم، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ، وكل مَا خلف شَيْئا فقد عَقَبه، وعَقَّبَه.

وعَقَبوا من خلفنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا، وأعْقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا ذهب الأول، فَلم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَصَارَ الآخر مَكَانَهُ.

وأعْقَبَه نَدَماً وغَماًّ: أورثه إِيَّاه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبونِي حَسْرَةً ... بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

وعاقبَ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مرّة وبالآخر مرّة.

والعاقِب: الَّذِي دون السَّيِّد. وَقيل: الَّذِي يخلفه. والعَاقِبُ: الآخر. وَفِي الحَدِيث: " أَنا العاقِب " أَي آخر الرُّسُل.

وَفُلَان يَسْتَقِي على عَقِب آل فلَان: أَي فِي آثَارهم.

والمُعَقِّب: الَّذِي يتبع عَقِبَ الْإِنْسَان فِي حق، قَالَ لبيد:

حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وهاجَهُ ... طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ

وعَقَّب عَلَيْهِ: كَرَّ وَرجع، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَبْ) . وأعْقَب عَن الشَّيْء: رَجَعَ. وأعْقَب الرجل: رَجَعَ إِلَى خير.

وَقَول الْحَارِث بن بدر: " كنت مرَّة نُشْبه، وَأَنا الْيَوْم عُقْبَه ". فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كنت مرَّة إِذا نشبت أَو عَلِقْتُ بِإِنْسَان، لَقِي مني شرا، فقد أعقَبْتُ الْيَوْم وَرجعت. وَقَالُوا: العُقْبى إِلَى الله: أَي الْمرجع.

والمُعَقِّب: المنتظر. والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَة بعد غَزْوَة، ويسير سيرا بعد سير، وَلَا يُقيم فِي أَهله بعد القُفُول.

وعَقَّب بِصَلَاة بعد صَلَاة، وغزاة بعد غزَاة: والى. وعَقَّب فِي النَّافِلَة، بعد الْفَرِيضَة: كَذَلِك.

وعَقَّب وأعْقَب: إِذا فعل هَذَا مرّة، وَهَذَا مرّة.

وإبل مُعاقِبَة: ترعى مرّة فِي حمض، وَمرَّة فِي خلة.

وعَقَبَتِ الْإِبِل من مَكَان إِلَى مَكَان: تَعْقُبُ عَقْبا، وأعْقَبَتْ، كِلَاهُمَا: تحولت مِنْهُ إِلَيْهِ رعى.

والتَّعاقُب: الْورْد مرّة بعد مرّة.

والمِعْقاب: الَّتِي تَلد ذكرا ثمَّ أُنْثَى.

وعِقبةُ الْقَمَر: عودته. ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبة الْقَمَر بِالضَّمِّ: نجم يقارن الْقَمَر فِي السّنة مرّة. قَالَ:

لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافُورَ لَّمتُهُ ... وَلَا الذَّرِيرةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ

هُوَ لبَعض بني عَامر، يَقُول: يفعل ذَلِك فِي الْحول مرّة. وَرِوَايَة الَّلحيانيّ: عِقْبة الْقَمَر بِالْكَسْرِ.

والتَّعاقُبُ والاعْتقابُ: التداول.

والعَقِيِب: كل شَيْء أعقبَ شَيْئا. وهما يتعاقبان، ويَعْتَقِبان: أَي إِذا جَاءَ هَذَا ذهب هَذَا.

وعَقَبَ اللَّيل النَّهَار: جَاءَ بعده. وَذهب فلَان وعَقَب فلَان بعد واعْتَقَبه، أَي خَلفه.

ومِعْقَب: نجم يُتَعاقبُ عَلَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَأنْشد:

كَأَنَّهَا بينَ السُّجُوف مِعْقَبُ أَو شادِنٌ ذُو بَهْجةٍ مُرَيَّبُ

وهما يُعَقبانِهِ، ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ، ويتعاقبان: يتعاونان. وَقَوله تَعَالَى: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَمن خلفِه، يحْفَظونه مِن أمرِ اللهِ) : أَي للْإنْسَان مَلَائِكَة يَعْتَقِبُونَ، يَأْتِي بَعضهم بعَقِب بعض، يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله: أَي مِمَّا أَمرهم الله بِهِ، كَمَا يَقُول: يَحْفَظُونَهُ عَن أَمر الله، وبأمر الله، لَا انهم يقدرُونَ أَن يدفعوا أَمر الله.

واعْتُقِب بِخَير، وتُعُقِّبَ: أَتَى بِهِ مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه الله بِهِ خيرا. وَالِاسْم مِنْهُ: العُقْبَى، وَهُوَ شبه الْعِوَض.

واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا: اعتاضه.

وتَعَقَّب من أمره: نَدم.

وأعْقَبَ الرجل: كَانَ عَقِيَبه. وأعقبَ الْأَمر عَقْبا وعِقْبِانا، وعُقْبى، حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَدِيث: " مَا من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ ".

وأُعْقِب عِزُّه ذُلاّ: أبدل، قَالَ:

كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه ... فأصبَح مَرْحوما وَقد كَانَ يُحْسَدُ

وأعْقَبَ طَيَّ الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا: نضدها. وكل طَرِيق بعضه خلف بعض: أعْقاب، كَأَنَّهَا منضودة عَقْبا على عَقْب. قَالَ الشماخ فِي وصف طرائق الشَّحْم على ظهر النَّاقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أعْقابُ نِيّ على الأثْباج مَنْضُودِ

والأعْقاب: الخزف الَّذِي يدْخل بَين الْآجر فِي طي الْبِئْر، لكَي يشْتَد. قَالَ كرَاع: لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعقَاب: الخزف بَين السافات، وَأنْشد فِي صفة الْبِئْر:

ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويروى: " وذاتَ حَمّ "، أَرَادَ: وَذَات حَمْءٍ، ثمَّ اعْتقد إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، فَقَالَ، وَذَات حَمٍ.

وَأكل أَكلَة أعْقَبَتْه سُقماً: أَي أورثته.

وعَقَبَ الرجل فِي أَهله: بغاه بشر وَخَلفه. وعَقَب فِي أثر الرجل بِمَا يكره، يَعْقُبُ عَقْبا: كَذَلِك.

والعُقْبَةُ: قدر فرسخين. والعُقْبة أَيْضا: قدر مَا تسيره. وَالْجمع: عُقَب. قَالَ:

خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقَبا

أَي إِنَّهَا لَا تسير مَعَ الرِّجَال لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل ذَلِك، لنعمتها وترفها، كَقَوْل ذِي الرمة:

فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهاوَاتَنا السُّرَى ... وَلَا ليلَ عِيْسٍ فِي البُرِينَ خَوَاضعُ

والعُقْبَةُ: الدُّولة. والعُقْبة أَيْضا: الْإِبِل يرعاها الرجل ويسقيها عُقْبته، أَي دولته، كَأَن الْإِبِل، سميت باسم الدولة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ عَلىَّ عُقْبَةً أقْضِيها ... لسْتُ بناسيها وَلَا مُنْسيها

أَي أَنا أسوق عُقْبَتي، وأُحْسِن رعيها.

وَقَوله لست بناسيها وَلَا مُنسيها: يَقُول: لست بتاركها عَجزا، وَلَا بمؤخرها، فعلى هَذَا، إِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا منسئها، فأبدل الْهمزَة يَاء، لإِقَامَة الردف. والعُقْبة: الْموضع الَّذِي يركب فِيهِ.

وتَعاقَبَ المسافران على الدَّابَّة: ركب كل وَاحِد مِنْهُمَا عُقْبة، وأعْقَبتُ الرجل، وعاقَبتُهُ: ذَا ركب عُقْبَةً، وَركبت عُقْبَة.

والمُعاقَبة: فِي الزِّحاف: أَي تحذف حرفا لثبات حرف، كَأَن تحذف الْبَاء من " مَفاعِيلُنْ "، وتبقي النُّون، أَو تحذف النُّون، وتبقي الْيَاء. وَهُوَ يَقع فِي جملَة شطور من شطور الْعرُوض.

واعْتَقَبْتُ فلَانا من الرّكُوب: أَي نزلت فَركب.

وعاقَبَ: راوح بَين رجلَيْهِ.

وعُقْبَة الطَّائِر: مَسَافَة مَا بَين ارتفاعه وانحطاطه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وعَرُوبٍ غيرِ فاحِشَةٍ ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبَا ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنا ... كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قَوْله: مُعْقَب: أَي يصير إِلَى غير حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وتَعَقَّب الْخَبَر: تتبعه. وَفِي الْأَمر مُعَقَّب أَي تَعَقُّب. قَالَ طفيل:

مَغاويرُ من آل الوَجيهِ ولاحِقٍ ... عَناجيجُ فِيهَا للأريب مُعَقَّبُ

وَقَوله: (لَا مُعَقِّبَ لحُكمِه) : أَي لَا راد لقضائه.

واعْتَقَبَ الرجل خيرا أَو شرا بِمَا صنع: كافأه بِهِ.

وعاقبه بِذَنبِهِ مُعاقبَة وعِقابا: أَخذه بِهِ. وَالِاسْم العُقوبة.

والعَقْبُ والمُعاقب، الْمدْرك بالثأر. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا بمثلِ مَا عُوقِبْتمْ بِهِ) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَنحن قَتلنا بالمُخارِق فارِسا ... جزاءَ العُطاسِ لَا يموتُ المُعاقِبُ

أَي لَا يَمُوت ذكر ذَلِك المعاقب بعد مَوته. وَقَوله: " جَزَاءَ العُطاس ": أَي عجَّلنا إِدْرَاك الثأر قدر مَا بَين التَّشميت والعُطاس.

وأعقبهُ على مَا صنع: جازاه.

وعُقْب كل شَيْء وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقبته: خاتمته. والعُقْبَى: الْمرجع.

وعَقَبَ الرجل يَعْقُب عَقْبا: طلب مَالا أَو غَيره.

وعُقبةُ القِدْر: مَا التزق بأسفلها من تابل وَغَيره. والعُقبة: مَرَقة ترد فِي الْقدر المستعارة. وأعْقَب الرجل: رد إِلَيْهِ ذَلِك، قَالَ الْكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكد الجِلادُ وَلم يكُنْ ... لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقِبُ

والمُعَقِّباتُ: الحَفَظَة، من قَوْله عز وَجل: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بينِ يدَيهِ ومِن خَلْفِهِ) . وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: " لَهُ مَعاقِيبُ ".

والعَقَبة: طَرِيق فِي الْجَبَل وعرٌ. وَالْجمع: عَقَبٌ، وعِقاب. والعُقاب: طَائِر من الْعتاق، مُؤَنّثَة. وَقيل: العُقاب: يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع أعْقُب، وأعْقِبة. عَن كرَاع، وعِقْبان. وعَقابينُ: جمع الْجمع. قَالَ:

عَقابِينُ يوْمَ الدَّجْنِ تَعْلو وتَسْفُل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العِقبان عِقبانٌ تسمَّى عِقْبانَ الجرذان، لَيست بسود، وَلكنهَا كُهْب، وَلَا ينْتَفع بريشها إِلَّا أَن يرتاش بِهِ الصّبيان الجماميح. والعُقاب: الْحَرْب. عَن كرَاع. والعُقاب: علم ضخم، يشبه بالعُقاب من الطير، وَهِي مُؤَنّثَة أَيْضا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا الراحُ راحُ الشَّام جَاءَت سَبِيئَةً ... لَهَا غايةٌ تُهْدِي الكِرامَ عُقابُها

عُقابها: غايتها. وَحسن تكريره لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وَجَمعهَا: عِقْبان. والعُقاب: فرس مرداس بن جَعونَة. والعُقاب: صَخْرَة ناتئة فِي الْبِئْر: وَرُبمَا قَامَ عَلَيْهَا المسقى، أُنْثَى، وَالْجمع كالجمع، وَقد عَقَّبها: سوّاها. والعُقاب مرقى فِي عرض الْجَبَل. والعُقابان: خشبتان يشبح الرجل بَينهمَا الْجلد. والعُقابُ: خيط صَغِير يدْخل فِي خرتي حلقتي القرط، يشد بِهِ. وعَقَبَ القرط: شده بِهِ، قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... عَلى دَباة أوْ عَلى يَعْسُوب

والمِعْقَب: القرط. عَن ثَعْلَب.

واليَعْقوب: الذّكر من الحجل والقطا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ ذكر القبج. فَلَا ادري مَا عَنى بالقبج؟ الحجل أم القطا، أم الكروان؟ والأعرف القبج: الحجل. وَقيل: اليَعاقيب من الْخَيل: سميت بذلك تَشْبِيها بيعاقيب الحجل، لسرعتها. وَقَول سَلامَة:

ولَّى حَثيثا وَهَذَا الشيبُ يتبَعهُ ... لَو كَانَ يُدركه رَكْضُ اليَعاقيبِ

قيل: يَعْنِي اليعاقيب من الْخَيل. وَقيل: ذُكُور الحجل. واعْتَقَبَ الشَّيْء: حَبسه عِنْده. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " المُعْتَقب ضَامِن لما اعْتَقَب "، يُرِيد: أَن البَائِع إِذا بَاعَ شَيْئا، ثمَّ مَنعه المشتي حَتَّى يتْلف عِنْد البَائِع: فقد ضمن.

وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وَعرضه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

وعِقبة السَّرو والجَمال وَالْكَرم، وعُقْبَته، وعُقْبُه، كلُّه: أَثَره وهيئته. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَي سيماه وعلامته. قَالَ: وَالْكَسْر أَجود.

والعِقْبة: الوشي، كالعِقْمة. وَزعم يَعْقُوب أَن الْبَاء بدل الْمِيم. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْبة: ضرب من ثِيَاب الهودج موشى.

والعَقَب من كل شَيْء: عَصَب المَتْنَين، والسَّاقين، والوظيفين. واحدته: عَقَبة. وَقد يكون فِي جَنْبي الْبَعِير. وَفرق مَا بَين العَقَب والعَصَب: أَن العَصَب يضْرب إِلَى الصُّفْرة، والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبهما وأمتنهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: العَقَب: عَقَب المتنين، من الشَّاة وَالْبَعِير والناقة وَالْبَقَرَة.

وعَقَب الشَّيْء يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبه: شده بِعَقَب. وعَقَب الخوق يَعْقُبه عَقْباً: خَافَ أَن يزِيغ، فشده بعَقَبٍ. قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعُقوبِ

عَلى دَباة أَو على يَعْسُوبِ

وَقد تقدم انه من العُقاب. وعَقَب قِدحَهُ يَعْقُبُه عَقْبا: انْكَسَرَ فشده بعقَب. وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ فشدَّ بعَقَب.

وعَقَبَ فلَان يَعْقُبُ عَقْباً: إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا غَيره.

وَقَالُوا: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتكَلَّم: أَي لَو كَانَ لَهُ جَوَاب.

وعَقِبَ النَّبت عَقْباً: دق عوده، واصفر ورقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُقَيب، مخفَّف الْيَاء: مَوضِع.

وعَقِب: مَوضِع أَيْضا. أنْشد أَبُو حنيفَة:

حَوَّزَها مِن عَقِب إِلَى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبليسِ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّب: مَوضِع. قَالَ:

رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلْقِ نَبْتا ... إطارَ نسيلَها عَنْهَا فَطارَا

والعُقَيب: طَائِر، لَا يُستعمل إِلَّا مُصغَّرا.

وَكفر تِعْقاب، وكَفْر عاقِب: موضعان.

وَرجل عِقَّبَان: غليظ. عَن كرَاع. قَالَ: والجميع: عِقْبان. قَالَ: وَلست من هَذَا الْحَرْف على ثِقَة.

وَيَعْقُوب: اسْم إِسْرَائِيل أبي يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام.

ونِيق العُقاب: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

ونَجْد العُقاب: مَوضِع بِدِمَشْق. قَالَ الأخطل:

وَيَا مَنَّ عَن نجْد العُقاب وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عَذْرَاءِ دارِ بني الشَّجْبِ

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،

وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الـهُذلي:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها

يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَـى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِـبةَ ما

عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى:

هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِـبةً.

وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه.

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبـى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مؤنثة، مِنْه؛ وثلاثُ

أَعْقُبٍ، وتجمع على أَعْقاب.

وفي الحديث: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً، فقال: انْظُري إِلى عَقِـبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قيل: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِـباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وفي الحديث: نَهَى عن عَقِبِ الشيطانِ، وفي

رواية: عُقْبةِ الشيطانِ في الصلاة؛ وهو أَن يَضَعَ أَلْـيَتَيْه على

عَقِـبَيْه، بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإِقْعاءَ. وقيل: أَن يَترُكَ عَقِـبَيْه غيرَ مَغْسُولَين في الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فُرْقَ الـمَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، ولا تُقْعِ على عَقِـبَيْك في الصلاة، فإِنها عَقِبُ الشيطان، ولا تَعْبَثْ

بالـحَصَى وأَنت في الصلاة، ولا تَفْتَحْ على الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِـبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِـبَه. وفي الحديث: وَيْلٌ للعَقِبِ من النار، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار؛ وهذا يَدُلُّ على أَن الـمَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صلى اللّه عليه وسلم، لا يُوعِدُ بالنار، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم. قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ، وقيل: أَراد صاحبَ العَقِب، فحذف المضاف؛

وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في

الوضوءِ.وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ:

مَشَوْا في أَثَرِه.

وفي الحديث: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

الـمُعَقَّبةُ: التي لها عَقِبٌ. ووَلَّى على عَقِـبِه، وعَقِـبَيه إِذا أَخَذَ في وجْهٍ ثم انثَنَى. والتَّعْقِـيبُ: أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده.

وفي الحديث: لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من

تَرْكِ الـهِجْرَةِ. وفي الحديث: ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي

راجعين إِلى الكفر، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر، وعَقْبِه، وعلى عَقِـبِه أَي لأَيامٍ بَقِـيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ، وعلى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِـيِّه كلِّه. وحكى اللحياني: جِئتُك عُقُبَ

رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئْتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه،

وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه. وفي حديث عمر: أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره، وقد بَقِـيَتْ منه بقية؛ وقال اللحياني: أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذاك، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده.

وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوّجها بعد زوجها الأَوَّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها.

والـمُعَقِّبُ: الذي أُغِـيرَ عليه فَحُرِب، فأَغارَ على الذي كان

أَغارَ عليه، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس:

يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْ * ضِـيك عِقاباً إِنْ شِـيتَ أَو نَزَقا

قال: عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى؛ قال:

وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ؛ وقال الأَزهري: هو جمع عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ في موضعه

ينتظر صلاةً أُخرى. وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاةٍ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلاَّه، بعدما يَفرُغُ من الصلاة؛ ويقال: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان. وفي الحديث: التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات. وحكى اللِّحْيانيُّ: صلينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها.

وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده، وقد بَقِـيَ من الأَوَّل شيءٌ؛ وقيل:

عَقَبَه إِذا جاءَ بعده. وعَقَبَ

هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، ولم يَبْقَ منه شيء. وكلُّ شيءٍ جاءَ بعد شيء، وخَلَفَه، فهو عَقْبُه، كماءِ الرَّكِـيَّةِ، وهُبوبِ الريح، وطَيَرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بالتسكين: الجَرْيُ يجيء بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تقول: لهذا

الفرس عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي له جَرْيٌ بعد جَرْيٍ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

على العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، * إِذا جاشَ فيه حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل(1)

(1 قوله «على العقب جياش إلخ» كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.)

وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذو عَقْبٍ، وقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وفرس

مُعَقِّبٌ في عَدْوِه: يَزْدادُ جودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ

عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بعد السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ في الشَّيْبِ

بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِـبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بعده. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وقولهم: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي ليس له ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لا عَقِبَ له أَي لم يَبْقَ له وَلَدٌ ذَكَر؛ وقوله تعالى: وجَعَلَها كَلمةً باقِـيَةً في عَقِـبِه، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عليه السلام، يعني: لا يزال من ولده من يُوَحِّدُ اللّه. والجمع: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِـباً أَي ولداً؛ يقال: كان له

ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ منهم رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِـباً، ودَرَجَ

واحدٌ؛ وقول طُفَيْل الغَنَوِيِّ:

كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لم تَدْعُ هالِكاً * من القَومِ هُلْكاً، في غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ

يعني: أَنه إِذا هَلَكَ من قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فهي لم تَنْدُبْ سَيِّداً واحداً لا نظير له أَي إِنّ له نُظَراء من قومِه. وذهب فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِـبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لازم، والثاني مُتَعَدّ، وكلُّ من خَلَف بعد شيء فهو عاقبةٌ، وعاقِبٌ له؛ قال: وهو اسم جاءَ بمعنى المصدر، كقوله تعالى: ليس لوَقْعَتها كاذبةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثلُ عَقَبه؛ ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبُه، وكذلك آخرُ كلِّ شيء عَقْبُه، وكل ما خَلَف شيئاً، فقد عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا من خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا من خَلْفِنا،

وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعدما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأولُ، فلم يَبْقَ منه شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والـمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بعده. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قال أَبو ذُؤَيْب:

أَودَى بَنِـيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، * بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

ويقال: فَعَلْتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه

ندامةً. ويقال: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

ويقال: لَقِـيتُ منه عُقْبةَ الضَّبُع، كما يقال: لَقيتُ منه اسْتَ

الكَلْب أَي لقِـيتُ منه الشِّدَّة.

وعاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

ويقال: فلان عُقْبَةُ بني فلانٍ أَي آخِرُ من بَقيَ منهم. ويقال للرجل

إِذا كان مُنْقَطِعَ الكلام: لو كان له

عَقْبٌ لَتَكلم أَي لو كان له جوابٌ.

والعاقِبُ: الذي دُون السَّيِّدِ؛ وقيل: الذي يَخْلُفُه. وفي الحديث:

قَدِمَ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ

والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بعده. والعاقِبُ والعَقُوبُ:

الذي يَخْلُف من كان قبله في الخَيْرِ. والعاقِبُ: الآخر. وقيل:

السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مراتبهم، والعاقبُ يتلو السيد. وفي الحديث: أَنا العاقِبُ أَي آخر الرسل؛ وقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والـمَاحِـي يَمْحُو اللّه بي الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ على قَدَمِـي، والعاقِبُ؛ قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وفي المحكم: آخرُ الرُّسُل.وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِبِ آلِ فُلان أَي في إِثْرهم؛ وقيل: على عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف مَنْ كان قبله في الخَيْر.

والـمُعَقِّبُ: الـمُتَّبِـعُ حَقّاً له يَسْتَرِدُّه. وذهب فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والـمُعَقِّبُ: الذي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ في حَقٍّ؛ قال لبيدٌ يصفُ حماراً وأَتانَهُ:

حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ، وهاجَهُ * طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

وهذا البيتُ استشهد به الجوهري على قوله: عَقَّبَ في الأَمْر إِذا

تَرَدَّد في طلبه مُجِدّاً، وأَنشده؛ وقال: رفع المظلوم، وهو نعتٌ

للـمُعَقِّبِ، على المعنى، والـمُعَقِّبُ خَفْضٌ في اللفظ ومعناه أَنه فاعل. ويقال أَيضاً: الـمُعَقِّبُ الغَريمُ الـمُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فيكون المظلومُ فاعلاً، والـمُعَقِّبُ مفعولاً. وعَقَّبَ عليه: كَرَّ ورَجَع. وفي التنزيل: وَلَّى مُدْبراً ولم يُعَقِّبْ.

وأَعْقَبَ عن الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بن بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا اليومَ عُقْبه؛ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان

لَقِـيَ مني شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً.

وقالوا: العُقْبَـى إِلى اللّه أَي الـمَرْجِـعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ صِـياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، * تَراطُنَ أَنْباطٍ عليه طَغَامُ

معناه: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والـمُعَقِّبُ: الـمُنْتَظِرُ. والـمُعَقِّبُ: الذي يغْزُو غَزوةً بعد غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، ولا يُقِـيمُ في أَهله بعد القُفُولِ.وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بعد غزاةٍ: وَالى. وفي الحديث:

وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بعضاً أَي يكونُ الغَزوُ بينهم

نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثم عادت، لم تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثانيةً،

حتى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. ومنه حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ

الجيوشَ في كل عام.

وفي الحديث: ما كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كانت

عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بعد طائفة، فهم يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. ويقال للذي يغْزو غَزْواً بعدَ غَزْوٍ، وللذي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غريمه في تقاضيه. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

والـمُعَقِّبُ: الذي يَكُرُّ على الشيءِ، ولا يَكُرُّ أَحدٌ على ما أَحكمَه اللّهُ، وهو قول سلامة بن جَنْدل:

إِذا لم يُصِبْ في أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا

أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ في النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كذلك.

وفي حديث أَبي هريرة: كان هو وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِـبونَ الليل

أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه في القيام إِلى الصلاة.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَنه سُئِلَ عن التَّعْقِـيبِ في رَمَضانَ،

فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا في البُيوت. وفي التهذيب: فقال إِنهم لا يَرْجِعُون إِلا لخير يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قال ابن الأَثير:

التَّعْقِـيبُ هو أَن تَعْمَلَ عَمَلاً، ثم تَعُودَ فيه؛ وأَراد به ههنا صلاةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

النافلة، بعد التراويح، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا في المسجد، وأَحَبَّ أَن يكون ذلك في البيوت. وحكى الأَزهري عن إِسحق بن راهويه: إِذا صَلَّى الإِمامُ في شهر رمضان بالناس تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثم قام الإِمام من آخر الليل، فأَرسل إِلى قوم فاجْتمعوا فصَلى بهم بعدما ناموا، فإِن ذلك جائز إِذا أَراد به قيامَ ما أُمِرَ أَن يُصَلى من التَّرويح، وأَقلُّ ذلك خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ العراق عليه. قال: فاما أَن يكون إِمام صلى بهم أَوَّلَ الليل الترويحات، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ الليل ليُصليَ بهم جماعةً، فإِن ذلك مكروه، لما روي عن أَنس وسعيد بن جبير من كراهيتهما التَّعْقِـيبَ؛ وكان أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا في بُيوتهم. وقال شمر: التَّعْقِـيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلاً من صلاة أَو غيرها، ثم يعود فيه من يومه؛ يقال: عَقَّبَ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة؛ قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: هو الذي يفعلُ الشيءَ ثم يَعُود إِليه ثانيةً. يقال: صَلى من الليل ثم عَقَّبَ، أَي عاد في تلك الصلاة. وفي حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ الجُيوشَ في كل عام؛ قال شمر: معناه أَنه يَرُدُّ قوماً ويَبْعَثُ آخرين يُعاقِـبُونَهم.

يقال: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِـبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِـيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثم يُثَنِّي من سَنَته؛ قال طفيل

يصف الخيل:

طِوالُ الـهَوادي، والـمُتُونُ صَلِـيبةٌ، * مَغاويرُ فيها للأَميرِ مُعَقَّبُ

والـمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ (1)

(1 قوله «والمعقب الرجل يخرج إلخ» ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.) من حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هو أَعْظَمُ منه قدراً؛ ومنه قوله:

وإِنْ تَبْغِني في حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، * وإِنْ تَلْتَمِسْني في الـحَوانِيتِ تَصْطَدِ

أَي لا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مَرَّةً.

والتَّعْقِـيبُ في الصَّلاةِ: الجلوسُ بعد أَن يَقْضِـيَها لدُعاءٍ أَو مَسْـأَلة.

وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاة، فهو في الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ ليس فيها تَعْقِـيبٌ أَي استثناء. وأَعْقَبَه

الطائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوْقاتٍ؛ قال امرؤُ القيس يصف فرساً:

ويَخْضِدُ في الآريّ، حَتى كأَنـَّه * به عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

وإِبلٌ مُعاقِـبةٌ: تَرْعَى مرةً في حَمْضٍ، ومرةً في خُلَّةٍ. وأَما

التي تَشْرَبُ الماءَ، ثم تَعُودُ إِلى الـمَعْطَنِ، ثم تَعُودُ إِلى الماءِ، فهي العواقِبُ؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ من مكانٍ إِلى

مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ

منه إِليه تَرْعَى. ابن الأَعرابي: إِبلٌ عاقِـبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الـحَمْضِ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثم الـحَمْضَ. قال: ولا تكون عاقِـبةً في العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة.

والـمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل الـمُعْتَرِكاتِ على الـحَوْض، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى، وهي الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت، فذلك عُقْبَتُها.

وعُقْبَةُ الماشية في الـمَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثم تُحَوَّل إِلى الـحَمْضِ، فالـحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الـحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم:

أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ الـمَرْوِ، والـمَرعى له عُقَبُ

وقد تقدّم.

والـمِعْقَابُ: المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِـبةٌ: تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بالكسر. ويقال: عَقْبةُ، بالفتح، وذلك

إِذا غاب ثم طَلَع. ابن الأَعرابي: عُقْبَةُ القمر، بالضم، نَجْمٌ يُقارِنُ

القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً؛ قال:

لا تَطْعَمُ الـمِسْكَ والكافورَ، لِـمَّتُه، * ولا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ

هو لبعض بني عامر، يقول: يَفْعَلُ ذلك في الـحَوْلِ مَرَّةً؛ ورواية

اللحياني عِقْبَة، بالكسر، وهذا موضع نظر، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة. وما أَعلم ما معنى قوله: يُقارن القمر في كل سنة مرة. وفي الصحاح يقال: ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِـيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً.

وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِـبانِ أَي إِذا جاءَ هذا، ذَهَب هذا، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وهما

عَقيبان، كلُّ واحدٍ منهما عَقِـيبُ صاحبه.

وعَقِـيبُك: الذي يُعاقِـبُك في العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وفي حديث شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها، وهو رَفْسُها، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِـبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِـعَ ذلك رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِـبه، فهو مُعاقِبٌ وعَقِـيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِـيبُ مثله. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِـبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عليه. وقال أَبو عمرو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة الـمَرْوِ، وهي عُقْبَته، ولا يَغِثُّ عليها شيء من الـمَرْتَع، وهذا معنى قول ذي الرمة:

................... وعُقْبَتُه * من لائِحِ الـمَرْوِ، والـمَرْعَى له عُقَبُ

وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة.

واعْتَقَبَ بخير، وتَعَقَّبَ: أَتى به مرَّةً بعد مرة. وأَعْقَبه اللّهُ بإِحسانِه خَيْراً؛ والاسم منه العُقْبَـى،

وهو شِـبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ منه خيراً أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وهو بمعنى قوله:

ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِـبْه بطاعَتِه، * كما أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ

وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خير.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عورته وعَثْرَته.

وتقول: أَخَذْتُ من أَسِـيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ منه بَدَلاً. وفي

الحديث: سَـأُعْطيكَ منها عُقْبَى أَي بَدَلاً عن الإِبقاءِ والإِطلاق. وفي حديث الضيافة: فإِن لم يَقْرُوه، فله أَن يُعْقِـبَهُم بمثْل قِراهُ أَي

يأْخذ منهم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى. وهذا في الـمُضْطَرِّ

الذي لا يَجِدُ طعاماً، ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

يقال: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً ومخففاً، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ منهم عُقْبَـى وعُقْبةً، وهو أَن يأْخذ منهم بدلاً عما فاته. وتَعَقَّبَ من أَمره: نَدِمَ؛ وتقول: فعلتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه ندامة أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كان عَقِـيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً(1)

(1 قوله «وعقباناً» ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها اتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.) وعُقْبَـى حسَنةً أَو سيئة. وفي الحديث: ما مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَـى مِن جَرْعَةِ

غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وفي رواية: أَحمد عُقْباناً أَي عاقبة. وأُعْقِبَ

عِزُّه ذُلاًّ: أُبْدِلَ؛ قال:

كم من عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وقد كان يُحْسَدُ

ويقال: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ من كنتَ سأَلته أَوَّل مرة.

ويقال: أَتَى فلانٌ إِليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه؛ وأَنشد:

فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ

ويقال: رأَيتُ عاقبةً من طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها

بعضاً، تَقَعُ هذه فتطير، ثم تَقَعُ هذه مَوْقِـعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ البئر بحجارة من ورائها: نَضَدَها. وكلُّ طريق بعضُه خلف بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً على عَقْبٍ؛ قال الشماخ في وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ على ظهر الناقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ * أَعقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

والأَعْقابُ: الخَزَفُ الذي يُدْخَلُ بين الآجُرِّ في طَيِّ البئر، لكي

يَشْتَدَّ؛ قال كُراع: لا واحد له. وقال ابن الأَعرابي: العُقابُ

الخَزَفُ بين السافات؛ وأَنشد في وصف بئر:

ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثم اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حركة الهمزة على ما قبلها، فقال: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وقد عَقَّبْنا الرَّكِـيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر من وراءِ حجر. والعُقابُ: حجر يَسْتَنْثِلُ على الطَّيِّ في البئر أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ من ماله مثلَ ما أَخَذَ

مني، وأَنا أَعْقُب، بضم القاف، ويقال: أَعْقَبَ عليه يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ في أَهله: بغاه بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ في أَثر

الرجل بما يكره يَعْقُبُ عَقْباً: تناوله بما يكره ووقع فيه.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَةُ أَيضاً: قَدْرُ ما تَسِـيرُه،

والجمعُ عُقَبٌ؛ قال:

خَوْداً ضِناكاً لا تَسِـير العُقَبا

أَي إِنها لا تَسير مع الرجال، لأَنها لا تَحْتَملُ ذلك لنَعْمتها

وتَرَفِها؛ كقول ذي الرمة:

فلم تَسْتَطِـعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، * ولا لَيْلَ عِـيسٍ في البُرِينَ خَواضِـعُ

والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تقول: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سميت باسم الدُّولَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِـيها، * لَسْتُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها

أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِـي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقوله: لستُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها، يقول: لستُ بتاركِها عَجْزاً ولا بِمُؤَخِّرِها؛ فعلى هذا إِنما أَراد: ولا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ ياء، لإِقامة الرِّدْفِ.والعُقْبةُ: الموضع الذي يُرْكَبُ فيه. وتَعاقَبَ الـمُسافرانِ على الدابة: رَكِبَ كلُّ واحد منهما عُقْبةً. وفي الحديث: فكان الناضِحُ يَعْتَقِـبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه في الرُّكوبِ واحداً بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وفي الحديث: مَنْ مَشى عن دابته عُقْبةً، فله كذا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه في عَمل، فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبةٌ؛ وكذلك أَعْقَبْتُه. ويقول الرجل لزَمِـيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حتى أَرْكَبَ عُقْبتِـي؛ وكذلك كلُّ عَمل. ولما تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الهاشميين عن بني أُمَيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعرُ بني العباسِ:

أَعْقِـبِـي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا!

يقول: انْزِلي عن الخِلافةِ حتى يَرْكَبَها بَنُو هاشم، فتكون لهم

العُقْبةُ عليكم.

واعْتَقَبْتُ فلاناً من الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه في الراحلة إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِـبْتَ عُقْبةً، مثلُ الـمُعاقَبةِ.

والـمُعاقَبةُ في الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الياء من مفاعيلن وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النون وتُبْقي

الياء، وهو يقع في جملة شُطُورٍ من شطور العَروض.

والعرب تُعْقِبُ بين الفاء والثاء، وتُعاقِبُ، مثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.

وعاقَبَ: رَاوَحَ بين رِجْليْه.

وعُقْبةُ الطائر: مسافةُ ما بين ارتفاعه وانْحطاطِه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، * قد مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا

ثم آلتْ لا تُكَلِّمُنا، * كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قوله: مُعْقَبٌ أَي يصير إِلى غير حالته التي كانَ عليها. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وهو الـمُعادُ في الرِّبابة مَرَّةً بعد مَرَّة، تَيمُّناً

بفَوْزِه؛ وأَنشد:

بمَثْنى الأَيادِي والـمَنيحِ الـمُعَقَّبِ

وجَزُورٌ سَحُوفُ الـمُعَقَّب إِذا كان سميناً؛ وأَنشد:

بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ الـمُعَقَّبِ

وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. ويقال: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا َدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثانيةً؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ:

فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّـةً، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب

يقول: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّـة.

ويقال: لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم

أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه، لأَنْظُرَ آتِـيه أَم أَدَعُه. وفي الأَمر

مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قال طُفَيْل:

مَغَاويرُ، من آلِ الوَجِـيهِ ولاحقٍ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ

وقوله: لا مُعَقِّبَ لِـحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه. وقوله تعالى:

وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ؛ أَي لم يَعْطِفْ، ولم يَنْتَظِرْ. وقيل: لم

يمكُثْ، وهو من كلام العرب؛ وقال قتادة: لم يَلْتَفِتْ؛ وقال مجاهد: لم يَرْجِـعْ. قال شمر: وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ؛ وقال الطرماح:

وإِنْ تَوَنَّى التَّالِـياتُ عَقَّبا

(يتبع...)

(تابع... 2): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع: كافأَه به.

والعِقابُ والـمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا؛ والاسمُ

العُقُوبة. وعاقَبه بذنبه مُعاقَبة وعِقَاباً: أَخَذَه به.

وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه.

وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه؛ قال

طُفَيل:

تَـأَوَّبَنِـي، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ

تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِـيَ ريبةٌ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ

وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِـبَتَه إِلى خَيْر. وقوله تعالى: وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بالتشديد. قال الفراء: وهي بمعنى عَاقَبْتُم، قال: وهي كقولك: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خفيفةً. وقال أَبو إِسحق النحوي: من قرأَ فَعاقَبْتُم، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم؛ ومن قرأَ

فَعَقَبْتم، فمعناه فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة؛ وعَقَبْتُم

جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَـى، إِلا أَن التشديد أَبلغ؛ وقال

طرفة:

فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ

قال: والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم

وبينه، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ الـمَهْرِ،

فغَلَبْتُمْ عليه، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة الـمَهْرَ مِن

غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّهِ في الغنائم شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً، بعد

إِخْراج مُهورِ النساء.

والعَقْبُ والـمُعاقِبُ: الـمُدْرِكُ بالثَّـأْر. وفي التنزيل العزيز: وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِـبُوا بمثل ما عُوقِـبْتُم به؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالـمَخارِقِ فارساً، * جَزاءَ العُطاسِ، لا يَمُوتُ الـمُعاقِبُ

أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك الـمُعاقِبِ بعد موته.

وقوله: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّـأْرِ، قَدْرَ ما بين التشميت والعُطاسِ. وعن الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد:

لَـيْنٌ لأَهْلِ الـحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ

ويُقال: إِنه لَعَالِـم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَـى الكلام، وهو غامضُ

الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر.

وأَعْقَبه على ما صَنَع: جازاه. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه،

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شيء، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِـبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: الـمَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً:

طَلب مالاً أَو غيره. ابن الأَعرابي: الـمِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد:

كـمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ

قال: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءة، يكون خَلَفاً مِنْها. والـمِعْقَبُ: القُرْطُ. والـمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والـمِعْقَب: بعير العُقَبِ. والـمِعْقَبُ: الذي يُرَشَّحُ للخِلافة بعد الإِمام. والـمُعْقِبُ: النَّجْمُ (1)

(1 قوله «والمعقب النجم إلخ» ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.)

الذي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ الـمُعاقِبُ؛ ومنه قول الراجز:

كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ،

أَو شادِنٌ ذو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ

أَبو عبيدة: الـمِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ به الزَّميلانِ في السفر، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الذي كان يمشي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بأَسْفَلِها من تابلٍ وغيره.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ في القِدْرِ المستعارة، بضم العين، وأَعْقَبَ

الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذلك؛ قال الكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ، * لعُقْبةِ قِدْرِ الـمُستَعِـيرين، مُعْقِبُ

وكان الفراء يُجيزها بالكسر، بمعنى البَقِـيَّة. ومن قال عُقْبة، بالضم، جعله من الاعْتِقاب. وقد جعلها الأَصمعي والبصريون، بضم العين. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والـمُعَقِّباتُ: الـحَفَظةُ، من قوله عز وجل: له مُعَقِّباتٌ (2)

(2 قوله «له معقبات إلخ» قال في المحكم أي للإنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه من أمر اللّه أي مما أمرهم اللّه به كما تقول يحفظونه عن أمر اللّه وبأمر اللّه لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر اللّه.)

من بين يديه ومن خَلْفِه يَحْفَظونه. والـمُعَقِّبات: ملائكةُ الليل

والنهار، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لكثرة ذلك منها، نحو نَسّابة

وعَلاَّمةٍ وهو ذَكَرٌ. وقرأ بعض الأَعراب: له مَعاقِـيبُ. قال الفراء: الـمُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النهار،

وملائكةُ النهار تُعَقِّبُ ملائكةَ الليل. قال الأَزهري: جعل الفراءُ عَقَّبَ بمعنى عاقَبَ، كما يقال: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكة النهارِ تحفظ العباد، فإِذا جاءَ الليل جاءَ معه ملائكة الليل، وصَعِدَ ملائكةُ النهار، فإِذا أَقبل النهار عاد من صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ الليل، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ من عَمِلَ عَمَلاً ثم عاد إِليه فقد عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الجمع؛ وقول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم: مُعَقِّباتٌ لا يَخِـيبُ قائلُهُنَّ، وهو أَن يُسَبِّحَ في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ويَحْمَده ثلاثاً وثلاثين تحميدةً،

ويكبره أَربعاً وثلاثين تكبيرة؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها

عادَتْ مرةً بعد مرة، أَو لأَنها تُقال عَقِـيبَ الصلاة. وقال شمر: أَراد بقوله مُعَقِّباتٌ تَسْبِـيحات تَخْلُفُ بأْعْقابِ الناسِ؛ قال: والـمُعَقِّبُ من كل شيءٍ: ما خَلَفَ بِعَقِبِ ما قبله؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر ابن تَوْلَبٍ:

ولَسْتُ بشَيْخٍ، قد تَوَجَّهَ، دالفٍ، * ولكنْ فَـتًى من صالحِ القوم عَقَّبا

يقول: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي.

والعَقَبة: واحدة عَقَباتِ الجبال. والعَقَبةُ: طريقٌ، في الجَبَلِ،

وَعْرٌ، والجمع عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ

للطريق فيأْخُذُ فيه، وهو طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كانت خُرِمَتْ بعد أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ في السماءِ، في صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ من النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وقد يكونُ طُولُهما واحداً. سَنَدُ النَّقْبِ فيه شيءٌ من اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كهيئة الجِدار. قال

الأَزهري: وجمع العَقَبَةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. ويقال: من أَين كانتْ عَقِـبُكَ أَي من أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طائر من العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وقيل: العُقابُ يَقَع على الذكر والأُنثى، إِلا أَن يقولوا هذا عُقابٌ ذكَر؛ والجمع: أَعْقُبٌ وأَعْقِـبةٌ؛ عن كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الجمع؛ قال:

عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ

وقيل: جمع العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مؤنثة. وأَفْعُلٌ بناء يختص به جمعُ الإِناث، مثل عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وذراع وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛

ذكره ابن سيده في الرباعي.

وقال ابن الأَعرابي: عِتاقُ الطير العِقْبانُ، وسِـباعُ الطير التي

تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاشُ. وقال أَبو حنيفة: من العِقبان عِقبانٌ تسمى عِقبانَ الجِرْذانِ، ليست بسُودٍ، ولكنها كُهْبٌ، ولا يُنْتَفَعُ بريشها، إِلاَّ أَن يَرْتاشَ به الصبيانُ الجمامِـيحَ.

والعُقابُ: الراية. والعُقابُ: الـحَرْبُ؛ عن كراع. والعُقابُ: عَلَم

ضَخْمٌ. وفي الحديث: أَنه كان اسم رايته، عليه السلام، العُقابَ، وهي العَلَمُ الضَّخْمُ. والعرب تسمي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، على التشبيه. والعُقابُ الذي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطائر، وهي مؤنثة أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِـيئَةً، * لها غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها

عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لاختلاف اللفظين، وجَمْعُها

عِقْبانٌ.

والعُقابُ: فرس مِرْداس بن جَعْوَنَةَ.

والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ في البئر، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وربما

كانت من قِـبَلِ الطَّيِّ؛ وذلك أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عن موضعها،

وربما قام عليها الـمُسْتَقي؛ أُنثى، والجمع كالجَمْعِ. وقد عَقَّبها

تَعْقِـيباً: سَوّاها. والرجُل الذي يَنْزِلُ في البئر فيَرْفَعُها، يقال له:

الـمُعَقِّبُ. ابن الأَعرابي: القَبِـيلَة صَخْرَةٌ على رأْس البئر،

والعُقابانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها.

وقيل: العُقابُ صخرة ناتئة في عُرْضِ جَبل، شِـبْهُ مِرْقاة. وقيل:

العُقابُ مَرْقًى في عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ

بينهما الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ في خُرْتَيْ حَلْقَةِ

القُرْطِ، يُشَدُّ به.

وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قال سَيّارٌ الأَبانِـيُّ:

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها الـمَعْقوبِ * على دَباةٍ، أَو على يَعْسُوبِ

جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها

بالوَقصِ. والخَوْقُ: الـحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذكر النحل. والدَّباةُ:

واحدةُ الدَّبى، نَوْعٌ من الجَراد.

قال الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والـمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عن ثعلب.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الـحَجَل والقَطَا، وهو مصروف لأَنه عربيّ

لم يُغَيَّرْ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله، فليس على وزن الفعل؛ قال

الشاعر:

عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ

والجمع: اليعاقيبُ. قال ابن بري: هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ، لذَكَر الـحَجَل، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الـحُبارَى، لأَن الـحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق:

يوماً تَرَكْنَ، لإِبْراهِـيمَ، عافِـيَةً * من النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب

فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِـيل من النُّسور واليَعاقيب، ومعلوم أَن الـحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى. وقال اللحياني: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ

القَبْجِ. قال ابن سيده: فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ: أَلـحَجَلَ، أَم

القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الـحَجَلُ. وقيل:

اليَعاقِـيبُ من الخَيل، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِـيبِ الـحَجَل لسُرْعتها؛ قال سلامة بن جَنْدَل:

وَلَّى حَثِـيثاً، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِـيبِ(1)

(1 قوله «يتبعه» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.)

قيل: يعني اليَعاقِـيبَ من الخَيْل؛ وقيل: ذكور الحجَل.

والاعْتِقابُ: الـحَبْسُ والـمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عنده. واعْتَقَبَ البائِـعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن الـمُشتري حتى يقبضَ الثمن؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِـيّ: الـمُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الـحَبس والمنعُ. يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع، فقد ضَمِنَ. وعبارة الأَزهري: حتى تَلِفَ عند البائِع هَلكَ من ماله، وضمانُه منه.

وعن ابن شميل: يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت

فيها، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِـبَةٌ.

ويقال: ما عَقَّبَ فيها، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه.

وقوله عليه السلام: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه.واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وقال اللحياني: أَي سِـيماهُ وعلامته؛ قال: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بالكسر، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم. وقال اللحياني: العِقْبة ضَرْبٌ من ثِـياب الـهَوْدَجِ مُوَشًّى.

ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بالفتح.

والعَقَبُ: العَصَبُ الذي تُعْمَلُ منه الأَوتار، الواحدة عَقَبَةٌ. وفي

الحديث: أَنه مضغ عَقَباً وهو صائم؛ قال ابن الأَثير: هو، بفتح القاف، العَصَبُ والعَقَبُ من كل شيءٍ: عَصَبُ الـمَتْنَيْنِ، والسّاقين، والوَظِـيفَين، يَخْتَلِطُ باللحم يُمْشَقُ منه مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوَّى منه الوَتَر؛ واحدته عَقَبةٌ، وقد يكون في جَنْبَـيِ البعير. والعَصَبُ: العِلْباءُ الغليظ، ولا خير فيه، والفرق بين العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى البياض، وهو أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فهو من العَصَب لا من العَقَب. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: العَقَبُ عَقَبُ الـمَتْنَيْنِ من الشاةِ والبَعيرِ والناقة والبقرة.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِـبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وهو حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وقد تقدَّم أَنه من العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شيئاً من العَقَبِ عليه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

(يتبع...)

(تابع... 3): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

قال ابن بري: صوابُ هذا البيت: وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ؛ لأَنَّ

سهام الـمَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كقول طرفة:

وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه * على النار، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ

وعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وكذلك كلُّ ما انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مالاً أَو شيئاً غيره. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ وَرقُه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثمرته، وحان يُبسه. وكل شيء كانَ بعد شيء، فقد عَقَبه؛ وقال:

عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما * بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا

والعُقَيب، مخفف الياء: موضع. وعَقِبٌ: موضِـعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُع، * في ذَنَبانٍ ويَبِـيسٍ مُنْقَفِـعْ

ومُعَقِّبٌ: موضع؛ قال:

رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، * أَطارَ نَسِـيلَها عنها فَطارا

والعُقَّيْبُ: طائر، لا يُستعمل إِلاّ مصغراً.

وكَفْرُتِعْقابٍ، وكفرُعاقِبٍ: موضعان.

ورجل عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عن كراع؛ قال: والجمع عِقْبانٌ؛ قال: ولست من هذا الحرف على ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسم إِسرائيل أَبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأَنه غُيِّرَ عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروفِ المذهب. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بهذا الاسم، لأَنه وُلِدَ مع عِـيصَوْ في بطن واحد. وُلِدَ عِـيصَوْ قبله، ويَعْقُوبُ متعلق بعَقِـبه، خَرَجا معاً، فعِـيصَوْ أَبو الرُّوم. قال اللّه تعالى في قصة إِبراهيم وامرأَته، عليهما السلام: فَبَشَّرْناها بإِسْحقَ، ومن وَرَاءِ إِسْحقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بالرفع، وقُرِئَ يعقوبَ، بفتح الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فالمعنى: ومن وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ وَمَن فتح يعقوب، فإِن أَبا زيد والأَخفش زعما أَنه منصوب، وهو في موضِعِ الخفضِ عطفاً على

قوله بإِسحق، والمعنى: بشرناها بإِسحق، ومِنْ وراءِ إِسحق بيعقوب؛ قال الأَزهري: وهذا غير جائز عند حُذَّاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأَما أَبو العباس أَحمد بن يحيـى فإِنه قال: نُصِبَ يعقوبُ بـإِضمار فِعْلٍ آخر، كأَنه قال: فبشرناها بـإِسحقَ ووهبنا لها من وراءِ إِسحق يعقوبَ، ويعقوبُ عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر؛ وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأَنه قال: وهبنا لها إِسحق، ومِن وراءِ إِسحق يعقوبَ أَي وهبناه لها أَيضاً؛ قال الأَزهري: وهكذا قال ابن الأَنباري، وقول الفراءِ قريب منه؛ وقول الأَخفش وأَبي زيد عندهم خطأ. ونِـيقُ العُقابِ: موضع بين مكة والمدينة. ونَجْدُ العُقابِ: موضع بدِمَشْق؛ قال الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بنا العِـيسُ عن عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

عقب

1 عَقَبَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (TK,) He struck his عَقِب [or heel]. (S, K, TA.) b2: And عَقَبَهُ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ (Mgh, Msb, TA,) inf. n. عَقْبٌ and عُقُوبٌ, (Msb, TA,) He came after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him; but often meaning near after him;] (S, Mgh, Msb, K, TA;) followed him; succeeded him; (S, Mgh, K, TA;) came in, or took, his place; as also ↓ اعقبهُ: (S, K, TA:) and in like manner both are said of anything, (TA,) as also ↓ عقّبهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَعْقِيبٌ; (S, Msb, K;) and ↓ عاقبهُ; (S, Msb, K;) and ↓ اعتقبهُ; (TA;) meaning it came after; (S, * Msb, K, * TA;) &c., as above: (TA:) and ↓ تعقّبهُ is used in this sense, but not rightly. (Mgh.) [All primarily denote proximate sequence.] You say, عَقَبُونَا and عَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا They came after us. (TA.) and عَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا and ↓ عَقَّبُونَا They succeeded us, in alighting, or taking up their abode, after our departure. (TA.) And العِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ The عِدَّة [q. v.] follows divorce. (Mgh, Msb.) and ابْنُهُ ↓ ذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ, as also عَقَبَهُ, Such a one went away, and his son succeeded him, or took his place. (S, O.) And هٰذَا هٰذَا ↓ اعقب [This succeeded this] is said when the latter is gone, and there remains nothing of it, and the former has taken its place. (TA.) And one says, عَقَبَ فُلَانٌ مَكَانَ أَبِيهِ, (S, O, TA,) aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, (TA,) and quasi-inf. n. ↓ عَاقِبَةٌ, this being a subst. used in the sense of an inf. n., like as كَاذِبَةٌ is [said to be] in the Kur lvi. 2, (S, O,) or it is an inf. n. syn. with عَقْبٌ, (Msb in art. عفو,) Such a one succeeded, or took the place of, his father; (S, O, TA;) as also ↓ عقّب. (TA.) [Hence also several phrases here following.] b3: It is said in a trad., كُلُّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا i. e. [Every party that goes forth on a warring, or warring and plundering, expedition] shall take its turn, one after another:] when one company has gone forth and returned, it shall not be constrained to go forth again until another has taken its turn after it. (TA.) b4: عَقَبْتُ الرَّجُلَ فِى أَهْلِهِ means بَغَيْتُهُ بِشَرٍّ وَخَلَفْتُهُ [i. e. I sought to do evil to the man, and took his place (see art. خلف), with respect to his wife; i. e. I committed adultery with his wife]: (S, O:) or عَقَبَهُ signifies [simply]

بِغَاهُ بِشَرٍّ [he sought to do evil to him]: (K: [in which وَخَلَفَهُ seems to have been inadvertently omitted: but SM immediately adds what here follows:]) and one says also, عَقَبَ فِى إِثْرِ الرَّجُلِ بِمَا يُكْرَهُ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, meaning He accused the man [app. behind his back] of a thing disliked, or hated; he [so] defamed him, or charged him with a vice or fault or the like. (TA.) b5: عَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ [like خَلَفَ عَلَيْهَا] Such a man married such a woman after her first husband. (TA.) b6: عَقَبَ الشَّيْبُ, aor. ـِ and عَقُبَ, inf. n. عُقُوبٌ, Whiteness of the hair, or hoariness, came after [or took the place of] blackness: as also ↓ عقّب. (TA.) b7: عَقَبَ said of a horse, aor. ـِ [or عَقُبَ?], inf. n. عَقْبٌ, [which see below,] He performed a run after another run. (L, TA.) b8: عَقَبَتِ الإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ; and ↓ اعتقبت; The camels removed from place to place, pasturing. (IAar, TA.) b9: مَا عَقَبَ فِيهَا فَعَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ, (TA,) or ↓ مَا عَقَّبَ, (so in the O, [in which فِى مالك is put in the place of من مالك,]) Whatever evil consequence happen to me, with respect to it, (referring to merchandise,) the responsibility for it will be on thee [and compensation shall be made from thy property]: and [تَعْقِبَةٌ (thus in the O) appears, from what follows, to be an inf. n. of the latter verb in this sense; or it may perhaps be from the former verb, like تَهْلِكَةٌ from هَلَكَ; for] one says, بَاعَنِى سِلْعَةً وَعَلَيْهِ تَعْقِبَةٌ إِنْ كَانَت فِيهَا [He sold me an article of merchandise, and was responsible for an evil consequence, (or for damage afterwards found in it,) should there be any in it]. (ISh, O, TA. *) b10: عَقَبَهُ and ↓ عقّبهُ and ↓ اعقبهُ signify also He took, or received, from him something in exchange, an exchange, a substitute, or an equivalent, for another thing: it is said in a trad., إِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ If they entertain him not. he shall have a right to take from them as a substitute the like of his entertainment which they denied him: and one says also مِنْهُ خَيْرًا ↓ استعقب, or شَرًّا, He took, or received, from him in exchange good, or evil: (TA:) and عَقَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He took from the man's property the like of what he (the latter) had taken from him. (O, * TA.) After the words in the Kur lx. 11, وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ, there are three different readings, ↓ فَعَاقَبْتُمْ, and ↓ فَعَقَّبْتُمْ, and فَعَقَبْتُمْ: (TA:) the first means and ye take, or carry off, spoil: (Masrook Ibn-El-Ajda', S, TA:) or the second has this meaning; and the first means and ye punish them so that ye take, or carry off, spoil: and the third means and ye have a requital: the second is the best; and the third is also good; but the second has a more intensive meaning: (Aboo-Is-hák the Grammarian, L, TA:) accord. to Fr, the first and second signify the same: (L, TA:) and As says that عَقْبٌ [inf. n. of عَقَبَ] is syn. with عِقَابٌ [inf. n. of عَاقَبَ; but whether with reference to this case, I do not find]. (TA.) b11: And عَقَبَ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, also signifies He sought, or sought after, wealth, or some other thing. (TA.) A2: عَقَبَ, (S, O, K,) aor. ـِ and عَقُبَ, (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (S, O,) He bound a thing with [the kind of sinew, or tendon, called] عَقَب; as also ↓ عقّب [inf. n. تَعْقِيبٌ, of which see an ex. in a verse cited voce مَصْنَعٌ]: he bound therewith a خَوْق. i. e. the ring of an ear-drop, fearing lest it should incline on one side: or he bound an earring with a thread called عُقَاب: (TA:) and he wound round a bow, (S, O, K,) and an arrow, (S, O,) with [the kind of sinew, or tendon, called]

عَقَب, (O,) or with somewhat thereof: (S, K:) or عَقَبَهُ بِالعَقَبِ he bound it, namely, the [arrow termed] قِدْح, with the عَقَب, in consequence of its having broken. (IB, L, TA.) A3: عَقَبْنَا الرَّكِيَّةَ [thus I find it written without teshdeed, but perhaps it should be ↓ عَقَّبْنَا, from أَعْقَابُ الطَّىّ, (see عَقِبٌ,)] We lined the well with stones behind [the other] stones. (TA. [See also 4.]) A4: [The inf. n.]

العَقْبُ also signifies الرَّجْعُ, [which generally means The making, or causing, to return, or go back; but this may perhaps be a mistake for الرُّجُوعُ, for it is immediately added,] Dhu-rRummeh says, كَأَنَّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنْبَساطٍ عَلَيْهِ طَغَامِ meaning [As though the crying of the dusky she-camels] looking, or waiting, for our returning from watering that they might go to the water after us [were the barbarous talk of low, or ignoble, Nabathæans, over it, i. e. over the water]. (TA.) A5: عَقِبَ النَّبْتُ, [aor. ـَ inf. n. عَقَبٌ, The branches of the plant, or herbage, became slender, and the leaves thereof turned yellow. (IAar, TA. [See also 2.]) 2 عَقَّبَ see 1, first three quarters, in seven places. b2: The inf. n., تَعْقِيبٌ, signifies also The doing a thing and then returning to doing it: (IAth, TA:) the performing an act of prayer, or another act, and then returning to doing it in the same day: (Sh, TA:) and [particularly] the making a warring, or warring and plundering, expedition, and then another in the same year. (S, O, K.) [See also مُعَقِّبٌ.] You say, عقّب بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ, and بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ, He followed up one prayer with another, and one warring, or warring and plundering, expedition with another. (TA.) and صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ He prayed in the night and then repeated the prayer. (IAar, TA.) and عُقِّبَ الغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهَا, and ↓ أُعْقِبَ, The warring, or warring and plundering, party was made to be followed by another, consisting of the likes of it, sent in its place. (TA.) And it is said in a trad. of 'Omar, كَانَ كُلَّ عَامٍ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ He used, every year, to call back one party of the forces and to send another to take its turn after the former. (O, TA.) b3: Also The performing of prayer (IAth, O, K, TA) as a supererogatory act (TA) after the [prayers called] تَرَاوِيح: (IAth, O, K, TA:) such prayer is to be performed in the house, at home, (IAth, O, TA,) not in the mosque. (IAth, TA.) b4: And The waiting (K, TA) in prayer; or remaining in one's place in prayer waiting for another prayer. (TA.) And you say, عقّب فِى الصَّلَاةِ, (S, O,) inf. n. as above, (S, A, O, Msb, K,) He sat after the performing of the [ordinary] prayer for the purpose of a supplication (S, A, O, Msb, K) or a petition. (S, O, Msb.) وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ, in the Kur [xxvii. 10 and xxviii. 31], means [He did did not turn back retreating] and did not wait; (O, TA;) properly, did not make advancing to follow his retreating: (O:) or and did not turn aside (S, Msb) nor wait in expectation: (S:) or and did not turn aside nor return: (O:) or and did not look aside: (K, * TA.) or and did not return; from عقّب said of a combatant, meaning He returned after fleeing: (Bd in xxvii. 10:) you say, عقّب عَلَيْهِ He returned against him; syn. كَرَّ, and رَجَعَ: and تَعْقِيبٌ signifies also The turning back, or receding, from a thing that one had desired to do. (TA.) b5: عَقَّبَ فِى الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ [app. means He had latterly, in the time of hoariness, good dispositions]. (O. [The meaning that I have assigned to this phrase seems to be there indicated by the context: but I incline to think that the right reading is عُقِّبَ, (assumed tropical:) lit. He was made to be followed, in hoariness, by good dispositions; agreeably with what next follows.]) b6: آتَى فُلَانٌ إِلَىَّ خَيْرًا فَعُقِّبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ [means Such a one caused good to betide me, and it was made to be followed by what was better than it]. (A, TA. [In the former it is followed by the words وَأَرْدِفَ بِخَيْرٍ مِنْهُ, evidently for the purpose of explanation.]) b7: [Hence,] one says, تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ, meaning اِسْتِشْنَآءٌ [i. e. He gave an alms in which was no making an exception by following it up with a condition]. (S, A, O, Msb. *) b8: عَقَّبَنِى حَقِّى He delayed, or deferred, the giving, or paying, to me my due. (S.) b9: عقّب الأَمْرَ He looked to the consequence, end, issue, or result, of the affair, event, or case. (TA. [See also 5.]) b10: And عقّب فِى الأَمْرِ He went repeatedly to and fro, or made repeated efforts, in seeking to accomplish the affair, striving, or exerting himself. (S, O, L, TA.) In the K, التَّعْقِيبُ [the inf. n.] is expl. as signifying التَّرَدُّدُ فِى طَلَبِ المَجْدِ: but the right reading is فِى طَلَبٍ مُجِدًّا. (TA.) [See also مُعَقِّبٌ.]

A2: عقّب said of the [plant called] عَرْفَج, (S, O,) inf. n. تَعْقِيبٌ, (K,) It became yellow in its fruit, (S, O, K,) and attained to the season of its drying up: (S, O:) from عَقِبَ said of a plant or herbage. (TA.) A3: عقّب عُقَابًا, inf. n. as above, He planed off a stone of the kind called عُقَاب, in a well. (TA. [See also مُعَقِّبٌ.]) A4: See also 1, last quarter, in two places.3 عاقبهُ: see 1, second sentence. b2: Also عاقب الرَّجُلَ, (Mgh, * TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ and عِقَابٌ, (Mgh,) He did a thing with the man alternately, each taking his turn; (Mgh, TA;) and so ↓ اعقبهُ. (TA.) And [particularly], (TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ, (S, O,) He rode in his turn after the man, each riding in his turn; (S, O, TA;) as also ↓ اعقبهُ, (S, O, K,) and ↓ اعتقبهُ. (TA.) And عَاقَبْتُ الرَّجُلَ فِى الرَّاحِلَةِ I rode in my turn after the man, upon the camel, he riding in his turn after me. (S, O.) And in like manner you say, ↓ اِعْتَقَبُوهُ, and ↓ تَعَاقَبُوهُ They rode by turns with him, taking their turns after him. (TA.) b3: and عاقب بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [He made an interchange, or alternation between the two things; he made the two things interchangeable, or commutable;] he brought, or did, the two things interchangeably, or alternately, i. e. one of them one time and the other of them another time. (TA.) [Thus, for instance,] العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الفَآءِ والثَّآءِ [The Arabs make an interchange between ف and ث; make ف and ث interchangeable, or commutable; i. e. put ف in the place of ث, and ث in the place of ف]; as in جَدَفٌ and جَدَثٌ; and ↓ تُعْقِبُ signifies the same. (S, O.) b4: And عاقب signifies also He stood upon one of his legs one time and upon the other another time; or moved his legs alternately. (TA.) b5: [عاقبهُ as denoting consequence, and retaliation, or retribution, also signifies He punished him.] You say, عاقبهُ بِذَنْبِهِ, (S, Msb, * TA,) inf. n. عِقَابٌ (S, Msb, TA) and مُعَاقَبَةٌ, (Msb, TA,) He punished him for his crime, sin, fault, or offence: (S, * Msb, * TA:) and [in like manner] ↓ تعقّبهُ He punished him (i. e. a man, S, O) for a crime, a sin, a fault, or an offence, that he had committed. (S, O, K.) In the saying in the Kur [xvi. last verse but one], وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمٌ بِهِ [And if ye punish, then punish ye with the like of that with which ye have been afflicted, lit. punished], the verb first denotes punishment, and is afterwards used for the purpose of assimilation: and similar to this is the saying in the same [xxii. 59], وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ [And whoso punisheth with the like of that with which he hath been afflicted, lit. punished]. (O.) For another ex., from the Kur lx. 11, [where it implies retaliation or retribution,] see 1, latter half. [In like manner,] it is said in a trad., أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ فَيُعَاقِبَ [He made the kicking of a beast with the hind leg to be of no account unless it were beaten by its master, or rider, and retaliated by kicking another person]; meaning, he made nothing to be incumbent on the master of the beast unless the latter made the kicking to be a consequence of that [i. e. unless the beast kicked in consequence of its being beaten by the master, or rider]. (TA.) [See also 4, which has a similar meaning, that of requital.] b6: عُوقِبَتْ said of a mare means She was required to perform run after run. (Ham p. 277.) 4 اعقبهُ: see 1, first quarter, in three places: b2: and see 3, in three places. b3: [Also He made him to take his place. And hence,] He descended from his beast in order that he (another) might ride in his turn: and one says also أَعْقِبْ meaning Descend thou in order that I may ride in my turn: and in like manner with respect to any kind of action: thus, when the office of Khaleefeh became transferred from the sons of Umeiyeh to the Háshimees, Sudeyf, the poet of the 'Abbásees, said, أَعْقِبِى آلَ هَاشِمٍ يَا مَيَّا meaning Descend from the station of the Khaleefehs that the family of Háshim may mount, O Meiyà [for O sons of Umeiyeh]. (TA.) b4: [And It made a thing to follow as a consequence to him: the verb in this sense being doubly trans.] One says, اعقبهُ نَدَمًا It occasioned him as its consequence repentance, (Mgh, Msb, TA,) and هَمًّا anxiety. (TA.) And أَكَلَ أَكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سَقَمًا He ate a repast that occasioned him as its consequence a sickness. (S, O.) And [hence] أُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا His might was exchanged for, or changed into, [lit. made to be followed by,] abasement. (TA.) See also 2, first quarter, for another ex. [Hence, likewise,] فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا, in the Kur [ix. 78], means [Therefore He caused hypocrisy to follow as a consequence to them; or] He caused them to err, because of their evil deed, as a punishment to them. (O.) And [in like manner] one says, أَعْقَبَهُ اللّٰهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرًا [God gave him, or may God give him, as a recompense, or requital, for his beneficence, good, or prosperity]. (TA.) And اعقبهُ بِطَاعَتِهِ He recompensed, or requited, him for his obedience, (S, O, K, *) and عَلَى مَا صَنَعَ for what he did. (TA. [See also 3, which has a similar meaning, that of retribution.]) اعقبهُ خَيْرًا means also He gave him in exchange good. (TA.) See also 1, latter half, where the verb is expl. in the contr. sense, that of taking, or receiving, in exchange. b5: اعقبهُ الطَّائِفُ The diabolical visitation, or insanity, returned to him at times. (S, O.) b6: اعقب طَىَّ البِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا [is app. from

أَعْقَابُ الطَّىِّ (see عَقِبٌ), and] means He laid stones compactly together at the back [behind the regular casing] of the well. (TA. [See also 1, near the end.]) A2: اعقب as intrans., He (a man) died, and left offspring. (S, O, K.) One says, أَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَدَرَجَ وَاحِدٌ [Two men of them died and left offspring, and one died and left no offspring]: and Tufeyl El-Ghanawee says, كَرِيمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا

↓ مِنَ القَوْمِ هُلْكًا فِى غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ [A female noble of countenance, (or whose nobility was manifest in what appeared of her countenance,) she did not invoke one of the people dead, on a morrow after an engagement, as having perished without leaving a successor, or one to fill his place:] i. e. when a chief of her people died, another chief came; so that she did not bewail a chief who had not his equal. (TA.) b2: He (a borrower of a cooking-pot) returned a cooking-pot with the remains termed عُقْبَة in it. (S, O, K.) b3: He (a man) returned from evil to good. (TA.) b4: اعقب عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ He set upon him beating him. (O.) b5: أَعْقَبَتْ رَاحِلَتُكَ Thy riding-camel became, or has become, jaded, or fatigued. (O.) 5 تعقّب He looked to the consequence, end, issue, or result: and he considered a second time. (TA. [See also 2, last quarter.]) b2: تعقّب مِنْ أَمْرِهِ He repented of his affair. (TA.) b3: تعقّب عَنِ الخَبَرِ He doubted of the information, or questioned it, and asked again respecting it. (S, O, K, TA. [In my copies of the S, and in the O, الخَيْرِ: but see what follows; in which مُتَعَقَّب is used as a noun of place of the verb in this sense.]) Tufeyl says, ↓ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ [And there was no place of, or ground for, doubting, and asking again, respecting what they told]. (S, O, TA.) And one says, لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ

↓ مُتَعَقَّبًا, (A, TA,) i. e. [I found not] any place of, or ground for, inquiring into, or investigating, thy saying; syn. مُتَفَحَّصًا; (A, TA;) [or questioning it; or returning to examine it;] meaning, thy saying was right and true, so that it did not require التَّعَقُّب; (A;) or I did not allow myself to doubt, and ask again, respecting it, that I might see whether I should do what thou saidst or abstain from it. (TA.) b4: [And the verb is used transitively in a similar sense.] You say, تعقّب الخَبَرَ He searched after the information repeatedly, or time after time; (Mgh, * TA;) syn. تَتَبَّعَ: (Mgh, TA:) and ↓ اعتقب has a like meaning. (Ham p. 287.) And He asked respecting the information another person than the one whom he asked the first time. (A, TA.) b5: and تَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ I sought to discover in the man that which he would be ashamed to expose; or the slip, or fault, that he had committed: and ↓ اِسْتَعْقَبْتُهُ signifies the same. (O, K. *) [In critical observations and the like, تعقّبهُ is often used as meaning He found fault with him; animadverted upon him; or impugned his judgment or assertion; بِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا by his saying so and so. and تعقّب عَلَيْهِ seems to be similarly used as meaning He animadverted upon his saying: (compare اِعْتَرَضَ عَلَيْهِ:) but more commonly as meaning he animadverted upon it, i. e. a saying, and the like.] b6: See also 3, near the middle of the para-graph. b7: تعقّب الأَمْرَ He thought repeatedly upon the affair, or case. (TA in art. روأ.) b8: تعقّب رَأْيَهُ He found his opinion to have a good issue, or result. (S, O. [See a somewhat similar signification of 8 and 10, under the former.]) b9: See also 1, second sentence. b10: [The saying of Aboo-Thumámeh, وَإِنْ مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صَاحِبِى ↓ تَعَقَّبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْ may be rendered, nearly in accordance with an explanation by Et-Tebreezee, And if a speech slip by mistake from my companion, 1 substitute another having superiority: or تعقّبت may here mean I search out: but see the Ham p. 287; where are some remarks, on this verse, that appear to me to be fanciful and far-fetched.]6 يَتَعَاقَبَانِ (T, S, O, Msb, TA) They follow each other [by turns]; or alternate; (T, Msb, TA;) one coming and the other going; (TA;) said of the night and the day; (T, Msb;) or as the night and the day; (S, O, TA;) as also ↓ يَعْتَقِبَانِ. (TA.) You say, تَعَاقَبَ المُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ The two travellers rode upon the beast, each of them in his turn. (TA: and the like is said in the Msb.) And تعاقبا عَمَلًا They two did a work, or deed, by turns, or alternately: syn. اِرْتَوَحَاهُ, (K and TA in art. روح,) and تَرَاوَحَاهُ (TA in that art.) And تعاقبا They helped each other by turns. (TA.) And بِالضَّرْبِ ↓ يَعْتَقبَانِهِ They two ply him by turns with beating (A.) See also 3, near the beginning. التَّعَاقُبُ also signifies The coming to water [by turns, or] time after time. (TA.) 8 إِعْتَقَبَ see 1, former half, in two places: b2: and see 3, near the beginning, in two places; and 6, also in two places. b3: [اعتقبهُ signifies also He took it, or had it, subsequently. Thus one of the meanings of العُقْبَةُ is expl. in the A and TA by the words مَا يَعْتَقِبُونَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الحَلَاوَةِ i. e. What they have, or take, after the main portion of the meal, consisting of sweetmeat. b4: And He had it, or experienced it, as a consequence of an act &c.: and that it may have ↓ مُعْتَقَبُ for an inf. n. in this sense (as well as in other senses agreeably with analogy) seems to be meant by its being said (in the Ham p. 287) that المُعْتَقَبُ signifies أَخْذُ عُقْبَةِ الشَّىْءِ i. e. آخِرِهِ. See also a somewhat similar signification of 5.] One says, فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً i. e. [I did such a thing and] I found, or experienced, in consequence thereof repentance; (S, O;) as also ↓ اِسْتَعْقَبْتُ. (A, O.) And مِنْ كَذَا خَيْرًا ↓ استعقب He found, or experienced, in consequence of such a thing, or after such a thing, good. (T, Msb.) And hence, perhaps, the saying of the lawyers, يَصِحُّ الشِّرَآءُ عِتْقًا ↓ إِذَا اسْتَعْقَبَ [as meaning The sale, or purchase, is valid when it has emancipation as an after-event]: but this does not agree with the former phrase unless by a far-fetched interpretation; and therefore one should say, إِذَا عَقَبَهُ العِتْقُ i. e. when emancipation follows it. (Msb.) b5: اعتقب also signifies He withheld, or detained, a thing in his possession. (TA.) And [particularly] He (a seller) withheld, or detained, an article of merchandise from the purchaser until he should receive the price: (S, A, O, K:) for the doing of which he is said in a trad. to be responsible; meaning, if it perish in his keeping. (S, A, O.) And He detained, confined, or imprisoned, a man. (S, O.) b6: See also 5.10 إِسْتَعْقَبَ see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see also 1, latter half: b3: and 5. b4: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, استعقبهُ signifies also He followed his footsteps.]

عَقْبٌ: see عَقِبٌ, in eight places.

عُقْبٌ: see عَقِبٌ, in seven places.

عَقَبٌ The عَصَب [meaning sinews, or tendons,] of which أَوْتَار [i. e. strings for bows or the like] are made: (S, O, K: [see also 1, last quarter:]) n. un. with 3: (S, O:) or such as are white of the أَطْنَاب of the joints; (Mgh, Msb; [see عَصَبٌ;]) the عَصَب being such as are yellow: (Mgh and Msb in art. عصب:) accord. to IAth, the عَصَب [or sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, and of the سَاقَانِ and وَظِيفَانِ [meaning the hind and fore shanks], that are intermingled with the flesh, of any animal; the half of one whereof, divided lengthwise from the other half, is extended, or drown out, and trimmed, and cleansed of the flesh, and the وَتَر [or string for the bow or the like] is made thereof; and they are sometimes in the two sides of the camel; but [properly speaking] there is a difference between the عَصَب and the عقَب; the former being such as incline to yellow, whereas the latter incline to white, and are the harder, and firmer, or stronger, of the two: AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, that the عَقَب are [the sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, of the sheep or goat, and of the camel, and of the ox or cow,(TA.) [See also عِلْبَآءٌ.]

عَقِبٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ عَقْبٌ, (Msb, TA,) the latter being a contraction of the former, (Msb,) [The heel of a human being;] the hinder part of the foot of a human being: (S, Mgh, O, Msb, K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَعْقُبٌ (TA) and [of mult. as well as of pauc.] أَعْقَابٌ: (Msb, TA:) and ↓ عَقِيبٌ is said to signify the same; but MF cites an assertion that this is a word of a bad dialect. (TA.) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ [Wo to the heels from the fire of Hell], (O, Msb, TA,) and ويل لِلْعَقِبِ من النّار [Who to the heel &c.], (TA,) occurring in a trad., means wo to him who neglects the washing of the heels in the ablution preparatory to prayer. (O, * Msb, TA. *) عَقِبُ الشَّيْطَانِ, (O, Msb, TA,) or, as some say, ↓ عُقْبَةُ الشيطان, (Msb, TA,) with damm, (TA,) which is forbidden in prayer, is expl. as meaning The placing the buttocks upon the heels between the two prostrations; which is what some term الإِقْعَآءُ: (Mgh, * O, Msb, TA:) so says A'Obeyd: (Msb:) or, accord. to some, this means the leaving the heels unwashed in the ablution preparatory to prayer. (O.) وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَ فُلَانٍ [lit. The people trod upon the heel of such a one] means the people walked after, or near after, such a one: and in like manner, هُوَ مُوَطَّأُ العَقِبِ [lit. He is one whose heel is trodden upon]: (O, TA; *) because of his having command over people, and their being submissive to him: (O:) the latter phrase means he is one who has many followers: (A, TA: [see also art. وطأ:]) جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو primarily signifies Zeyd came putting his foot in the place of the foot [or heel] of 'Amr every time that the latter raised his foot. (Msb.) And one says, مِنْ أَيْنَ عَقِبُكَ, (A, O,) or مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُكَ, (TA,) meaning Whence camest thou? or Whence hast thou come? (A, O, TA.) and رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ Such a one returned by the way of his heel; i. e., by the way that was behind him, and whence he had come; quickly. (Msb.) And وَلَّى عَلَى عَقِبِهِ, and عَلَى عَقِبَيْهِ, He turned back, or receded, from a thing to which he had betaken himself. (TA.) لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, occurring in a trad., means Turn not thou them back to their former condition of not emigrating [for the sake of religion]: and مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, in another trad., means They ceased not to return to infidelity: as though they went back wards. (TA.) b2: The عَقِب of the نَعْل [or sandal] is The part [or wide strap] that embraces the heel. (AO, in an anom. MS. in my possession.) b3: [And عَقِبُ البَابِ means The pivot (generally of wood) at the bottom of the door, turning in a socket in the threshold.] b4: and عَقِبٌ and ↓ عَقْبٌ (TA) and ↓ عُقُبٌ and ↓ عُقْبٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُقْبَى and ↓ عُقْبَةٌ and ↓ عُقْبَانٌ and ↓ عِقْبَانٌ and ↓ عَاقِبٌ (TA) are syn. with ↓ عَاقِبَةٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which signifies, (S, O, Msb, K,) i. e. as signifying, (TA,) The end; or the last, or latter, part or state; [but generally as explanatory of this last word, and often as explanatory of عُقُبٌ and عُقْبٌ and عُقْبَى, as meaning the consequence, or result, or issue;] of anything: (S, O, Msb, K, TA:) [and the same words, app. with the exception of عُقْبَى and عَاقِبَةٌ, signify also a time, or state, of subsequence:] the pl. [of the first four words is أَعْقَابٌ, and] of the last عَوَاقِبُ. (TA.) Hence, (S,) it is said in the Kur [xviii. 42], ↓ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا [or ↓ عُقْبًا or ↓ عُقْبَى, accord. to different readings, i. e. He is the best in respect of recompense, or reward, and the best in respect of consequence, or result, or issue; i. e., the consequence of the actions &c. of believers]. (S, O.) And in the same [xci. last verse], ↓ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا i. e. And He feareth not the consequence thereof. (Th, TA.) And they said, لَكَ فِى الخَيْرِ ↓ العُقْبَى meaning العَاقِبَةُ [i. e. May the end to thee be in that which is good; or may thy case end in good]. (TA.) And it is said in a trad., سَافَرَ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (T, O, Msb,) meaning He journeyed in the end, or the last, or latter, part, of Ramadán: (T, Msb:) or, when Ramadán had almost ended. (O.) One says, جِئْتُ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (ISk, S, O, * Msb, *) with kesr to the ق, (ISk, S,) meaning [I came] when there was somewhat remaining of Ramadán. (ISk, S, O, * Msb.) And جِئْتُكَ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ, and ↓ فى عَقْبِهِ, and عَلَى عَقِبِهِ, I came to thee in the latter part of the month, when ten days of it, or less, remained. (L.) هُوَ فِى عَقِبِ المَرَضِ He is in the state of convalescence in which somewhat remains of the disease: (Msb:) and فِى أَعْقَابِ المَرَضِ in the [state in which there are some] remains of the disease. (TA.) One says also, جَآءَ فِى عَقِبِهِ and ↓ عَقْبِهِ, meaning He came after him; or near after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him;] and جَآءَ عَقِبَهُ; from the phrase جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو, meaning as expl. above. (Msb.) And بَنُو فُلَانٍ سَقْىُ إِبِلِهِمْ عَقِبَ بَنِى فُلَانٍ i. e. [The sons of such a one, the watering of their camels is] after [that of] the sons of such a one; a saying mentioned by ISk. (Msb.) And صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا i. e. [We performed prayer] after the obligatory [by way of supererogation]. (Lh, IF, Msb, TA.) And جِئْتُ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ i. e. I came after the month had passed. (El-Fárábee, Msb.) And خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِى Such a one remained, or stayed, after me. (Msb.) Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ فُلَانٌ عقبَ فُلَانٍ

[app. عَقِبَ], meaning Such a one came after such a one, except a similar saying of ISk, cited by Az, in which عقبَ is expl. as signifying after. (TA.) [But if the word in question be عَقِبَ, sufficient authorities for its use in this sense have been cited above: though it seems from what here follows that عُقُبَ or عُقْبَ in this sense is preferable.] One says, شَهْرِ ↓ جِئْتُ فِى عُقْبِ رَمَضَانَ, (S,) or ↓ عُقُبِهِ, (O,) and ↓ عَلَى عُقْبِهِ and ↓ عُقُبِهِ, (L,) and ↓ فِى عُقْبَانِهِ, (S, O,) meaning I came when the whole of the month of Rama-dán had passed: (S, O, L:) and ↓ جِئْتُكَ عُقْبَ رَمَضَانَ I came to thee at the end of Ramadán: and مَمَرِّهِ ↓ جِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ and ↓ عُقُبِهِ and عَقِبِهِ and ↓ عُقْبَانِهِ I came to such a one after he had gone: and ذَاكَ ↓ أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ and عَقِبَ ذاك and ذاك ↓ عَقْبِ and ذاك ↓ عُقْبَانِ I came to thee after that: and قُدُومِهِ ↓ جِئْتُهُ عُقْبَ I came to him after his arrival. (Lh, TA.) One says also, آلِ فُلَانٍ ↓ فُلَانٌ يَسْتَقِى عَلَى عُقْبَةِ Such a one draws water after the family of such a one. (TA.) And MF mentions ↓ جِئْتُكَ عَلَى عَاقِبِهِ [app. meaning I came to thee after him, or it]: and Aboo-Mis-hal mentions [app. in this sense] ↓ عِقْبَانِهِ, with kesr. (TA.) b5: عَقِبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عَقْبٌ (S, O, Msb, K) also signify The child, or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man; (S, O;) as also ↓ عَاقِبَةٌ: (S, O, K:) and the child, or children, of the child or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man: (S, O:) applied to such as remain after the father: (TA:) or a man's offspring; (Mgh;) and so ↓ عَاقِبَةٌ: (Msb:) or his male children: and, accord. to some of the lawyers, the children of the daughters [of a man, also]: (Mgh:) of the fem. gender, on the authority of Akh: (S, O:) pl. أَعْقَابٌ. (TA.) The Arabs say, لَا عَقِبَ لَهُ, meaning There is, or are, no male offspring remaining to him: (TA:) and ↓ لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ There is, or are, to such a one, no [remaining] child, or children. (S, O, Msb.) b6: شَىْءٍ ↓ عَقْبُ [or عَقِبُ شَىْءٍ] signifies A thing, whatever it be, that follows, succeeds, comes after, or takes the place of, a thing; as the water of a well, and the blowing of the wind, and the flying of the sand-grouse (القَطَا), and the running of a horse. (TA. [See also عَاقِبٌ.]) b7: And عَقِبٌ, (IAar, IF, A, Msb,) or ↓ عَقْبٌ, (S, K,) or, as As says, each of these, some of the Arabs using the latter form, by way of contraction, (Msb,) A run after another run, (As, IF, S, Msb, K,) of a horse: (As, IF, S, Msb:) or the last, or latter, run, of a horse: (IAar, Msb:) or one says of a courser, هُوَ ذُوْ عَفْوٍ وَعَقِبٍ meaning He has a first run, and a subsequent, and more vehement, run: (A:) and ↓ عِقَابٌ is said in the L to have the first of these meanings: (TA:) or it is pl. of عَقْبٌ [or عَقِبٌ] as having that meaning: (Ham p. 358:) an ex. of it occurs in the following verse, (Ham, TA,) cited by IAar: (TA:) يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالفِنَآءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِئْتَ أَوْ نَزَقَا [That would satisfy thine eye by his beauty, in the area before the dwelling, and content thee by run after run, or by runs after runs, if thou wilt, or by lightness, or agility]: (Ham, TA:) [or it may be here an inf. n., (of 3,) meaning on an occasion of being required to perform run after run: (see 3, last sentence:)] or, accord. to IAar, the meaning in this instance is, by his owner's making, upon him, warring, or warring and plundering, expeditions time after time: (TA:) accord. to Kh, لَهُ عِقَابٌ, said of a horse, means he has a recovering of strength (جمام [i. e. جَمَامٌ]) after ceasing to run. (Ham ubi suprà.) b8: Hence, A reply: so in the saying, relating to him who stops, or breaks off, in speech, لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ لَتَكَلَّمَ [If he had a reply, assuredly he would have spoken]. (A, TA.) b9: See also عِقْبَةٌ.

عُقُبٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

عَقْبَةُ القَمَر i. q. عِقْبَةُ القَمَرِ, q. v. (L.) A2: and عَقْبَةٌ and ↓ عِقْبَةٌ signify Variegated, or figured, cloth: (TA:) or one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the covering] of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج: (O, K, TA:) as also عَقْمَةٌ: (O, TA:) accord. to Yaakoob, the ب is a substitute for م. (TA.) عُقْبَةٌ: see عَقِبٌ, in three places. b2: Also The last that remains: so in the saying, فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِى فُلَانٍ [Such a one is the last that remains of the sons of such a one]. (L.) b3: And A turn; or time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُقَبٌ. (Msb.) One says, تَمَّتْ عُقْبَتُكَ Thy turn is completed. (S, O.) And دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ The turn of such a one came round. (TA.) And رَكِبَ عُقْبَةً He rode one turn: and رَكِبَ عُقْبَتَهُ He rode his turn, or in his turn. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِةِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا Whoso walks a turn to a certain point, instead of his beast, to him shall be given such a thing. (TA.) عُقْبَةُ الأجِيرِ meansThe hired-man's turn to ride; when the hirer dismounts, for example in the morning, and he (the former) rides. (Mgh.) And [the pl.] عُقَبٌ means [particularly] The turns of camels, when they are being watered: the watering of a number of camels together after another number is termed their عُقْبَة. (TA.) [See also عُقْبَى.] b4: And [it is said that] it means also Camels which a man pastures and waters in his turn; and IAar cites as an ex.

إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا

[but this I would rather render, Verily I have incumbent on me a turn to pasture and water camels; and I perform it; I am not a neglecter thereof nor a delayer of it]; meaning I drive the camels which I pasture and water in my turn, and I tend them well: مُنْسِيهَا is for مُنْسِئِهَا, for the sake of the rhyme. (TA.) b5: Also The place in which one mounts a beast to ride [app. in his turn]. (TA.) b6: And The distance, or space, of two leagues; i. e. twice the distance termed فَرْسَخ: and the distance to which one journeys [app. from one halting-place to the next; i. e. a stage of a journey]: pl. as above: a poet says, خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ العُقَبَا [Soft, or tender, heavy in the hinder part, that will not perform men's marches]; meaning that she will not [or cannot] journey with men, because she will not endure the doing so on account of her soft and delicate life. (TA.) b7: And The distance, or space, between the ascending and descending of a bird. (S, O, K.) b8: And The night and the day; because they follow each other. (K.) b9: And A substitute; or thing that is given, or taken, in exchange for another thing; (S, O, L, K;) as also ↓ عُقْبَى. (L, TA.) One says, أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِى عُقْبَةً I took, or received, for my captive, a substitute, or something in exchange. (S, O.) And ↓ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى occurs in a trad., meaning I will give thee something in exchange [for her, i. e.] for sparing her life, and liberating her. (L, TA.) b10: And Pasture, or food, of an ostrich, that is eaten after other pasture or food: [and likewise of camels: and of men:] pl. as above. (AA, S, O.) One says of camels, رَعَتْ عُقْبَتَهَا i. e. They pastured upon the [kind of plants termed] حَمْض after the [kind termed] خُلَّة; (A, L;) or upon the خُلَّة after the حَمْض: (L:) and of men one says, أَكَلُوا عُقْبَتَهُمْ They ate their repast of sweetmeat after the other food. (A, TA. [See 8, near the beginning.]) b11: And The remains of the contents of a cooking-pot, adhering to the bottom. (TA.) and Somewhat of broth which the borrower of a cooking-pot returns when he returns the pot. (S, O, K.) b12: [Hence,] أُمُّ عُقْبَةَ is an appellation of The cooking-pot. (T in art. ام.) أَبْو عُقْبَةَ is a surname of The hog. (Har p. 663. [But the origin of this I know not.]) b13: One says also, لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الصُّنْعِ, meaning I experienced from him, or it, difficulty: [as though lit. signifying, the result of the deed that I had done:] and [simply]

لَقِىَ مِنْهُ عُقْبَةً He experienced from him, or it, difficulty. (TA. [But in a copy of the A, and in my opinion correctly, the last word in this phrase is written ↓ عَقَبَةً: see عَقَبَةٌ, below.]) b14: And كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَة وَأَنَا اليَوْمَ عُقْبَة, expl. by IAar as meaning I was such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such, through weakness. (TA. [It is a prov., somewhat differently related in art. نشب, q. v.]) b15: See also the next paragraph, in four places.

عِقْبَةٌ (Lh, S, O, K) and ↓ عُقْبَةٌ, (Lh, O, K,) but the former is the more approved, (Lh, TA,) and عقب, (so in the TA, [app., if not a mistranscription, ↓ عَقِبٌ,]) A mark, sign, trace, impress, characteristic, or outward indication. (Lh, S, O, K.) One says, عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ, (S, O,) and ↓ عُقْبَتُهُ, (O,) and الجَمَالِ, (S, O,) i. e. Upon him is the mark &c. [of generosity and manliness, and of beauty]. (S, O, K.) b2: عِقْبَةُ القَمَرِ and ↓ عَقْبَةُ القمر mean The return of the moon, when it has set, or disappeared, and then risen: (L:) [or the return of the moon after the change; for] one says, مَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ إِلَّا عِقْبَةَ القَمَرِ, (S,) or ↓ عُقْبَةَ القمر, (so in the O,) meaning He does not that save once in each month: (S, O:) but, accord. to IAar, القَمَرِ ↓ عُقْبَةُ, with damm, is a certain star, or asterism, which is in conjunction with the moon once in the year; and عُقْبَةَ القَمَرِ means once in the year: so in the following verse, of one of the Benoo-'Ámir: لَا يُطْعِمُ المِسْكَ وَالكَافُورَ لِمَّتَهُ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ [He will not apply to his hair that descends below the ear musk and camphor, nor the perfume called ذريرة, save once in the year]: or, as Lh relates it, عِقْبَةَ القمر: thus in the L; in which it is added that this saying of IAar requires consideration, because the moon cuts [a meridian of] the celestial sphere once in every month: but MF replies that it may be in conjunction with the said star only once in the year, as the moon's path varies in each successive month. (TA. [See also عَقْمَةٌ.]) A2: See also عَقْبَةٌ.

عَقَبَةٌ [A mountain-road;] a road in [or upon] a mountain: (Bd in xc. 11:) or a road in the upper part of a mountain: (Ham p. 287:) or a difficult place of ascent of the mountains: (K:) or it is in a mountain and the like thereof: (Msb:) or [it sometimes signifies] a long mountain that lies across the way, and over which the way therefore leads; long, or high, and very difficult; so called, too, when it is further impassable after it is ascended; rising high towards the sky, ascending and descending; most difficult of ascent; but sometimes its height is one [or uniform]; and its acclivity is in appearance like a wall: (TA:) [generally it means a road over, or up, or down, or over some part of, a mountain:] pl. عِقَابٌ. (S, O, Msb, K.) اِقْتَحَمَ العَقَبَةَ [properly signifying He attempted the mountain-road] is metaphorically used as meaning He entered upon a hard, or difficult, affair. (Bd in xc. 11.) See also عُقْبَةٌ, near the end. b2: It is also n. un. of عَقَبٌ [q. v.]. (S, O.) عُقْبَى: see عَقِبٌ, second quarter, in four places. b2: It occurs in a trad. respecting the prayer of fear; in which it is said of that prayer, كَانَتْ عُقْبَى [It was an affair of turns]; meaning that it was performed by one company after another; several companies performing it successively, by turns. (TA. [Compare عُقْبَةٌ as expl. in the third sentence of the paragraph on that word.]) b3: Also i. q. مرجع [app. مَرْجِعٌ i. e. A returning, &c.]. (TA.) b4: And The requital, or recompence, of an affair, or action. (S, O, K.) b5: See also عُقْبَةٌ, latter half, in two places.

عُقْبِىُّ الكَلَامِ i. q. عُقْمِىُّ الكَلَامِ, [the ب being app. a substitute for م,] i. e. Obscure speech or language, which men do not know. (TA in art. عقم.) عُقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in four places.

عِقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in two places.

رَجُلٌ عِقِبَّانٌ A rough, coarse, or rude, man; syn. غَلِيظٌ: pl. عقبان [so in the TA, either عِقْبَانٌ or عُقْبَانٌ]: mentioned by Kr: but Az doubted its correctness. (TA.) عُقَابٌ [The eagle;] a certain bird, (S, O, K,) of those that prey, (Msb,) well known: (K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) [though] applied to the male and the female; but with this distinction, that you say of the male, هٰذَا عُقَابٌ ذَكَرٌ [This is a male eagle]: or it is only female; and a bird of another kind couples with it; whence Ibn-'Oneyn says, satirizing a person named Ibn-Seyyideh, Say thou to Ibn-Seyyideh, مَا أَنْتَ إِلَّا كَالْعُقَابِ فَأُمُّهُ مَعْرُوفَةٌ وَلَهُ أَبٌ مَجْهُولُ [“ Thou art not other than the like of the eagle; ” for his mother is known, but he has a father unknown]: (MF, TA:) the pl. (of pauc., S, O) is أَعْقُبٌ, (S, O, K,) because it is of the fem. gender and the measure أَفْعُلٌ specially belongs to pls. of fem. nouns [though not to such exclusively], (S, O,) and أَعْقِبَةٌ, (Kr, TA,) and (of mult., S, O) عِقْبَانٌ (S, O, K) and عَقَائِبُ accord. to AHei, but Ed-Demámeenee thinks this to be strange; and pl. pl. عَقَابِينُ. (TA.) عِقْبَانُ الجِرْذَانِ [The eagles that prey upon the large field-rats] are not black, but of the colour termed كُهْبَة; and no use is made of their feathers, except that boys feather with them round-topped pointless arrows. (AHn, TA.) b2: [Hence,] العُقَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the northern constellations, [i. e. Aquila,] the stars of which are nine within the figure, and six without, of the former of which are three well known, called النَّسْرُ الطَّائِرُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) The عُقَاب of the banner, or standard; (S, O;) [app. meaning the flag attached to a lance;] what is bound [to a lance] for a prefect, or governor; likened to the bird so called; and of the fem. gender. (L, TA.) It is also the name of (assumed tropical:) The banner, or standard, of the Prophet. (O, K.) And عُقَابٌ also means (assumed tropical:) A large banner or standard. (TA.) And (assumed tropical:) i. q. غَايَةٌ: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing wine, لَهَا غَايَةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا [meaning It has a banner, which guides the generous; like as the military banner guides and attracts warriors: for غَايَةٌ sometimes signifies a sign which the vintner used to set up to attract customers]: the repetition is approvable because of the difference of the two words in themselves: pl. عِقْبَانٌ. (TA.) b4: عُقَابٌ also signifies (assumed tropical:) A black she-camel; as being likened to the bird. [so called], (AA, O.) b5: And A stone (or piece of rock, L) protruding in the inside of a well, which lacerates the [leathern] bucket; (S, O, K, TA;) sometimes it is before [i. e. above] the casing [of stones or bricks]: it is when a mass of stone becomes displaced; and sometimes the water-drawer stands upon it: it is of the fem. gender: pl. as above. (TA.) And The stone upon which the waterer stands, (O, K,) [accord. to SM,] projecting beyond the casing in a well, the same that is meant in the next preceding sentence, (TA,) [but this I think doubtful, for Sgh adds,] between two stones which support it. (O.) Accord. to IAar, the قَبِيلَة is a mass of stone, or rock, at the mouth of a well; and the عُقَابَانِ are [two masses of stone] at the two sides of the قبيلة, supporting it. (TA.) And A rock, or mass of stone, projecting in the side of a mountain, like a stair, or series of steps: (S, O, K:) or an ascent, like stairs, in the side of a mountain. (TA.) b6: Also A hill; syn. رَابِيَةٌ. (O, K.) And Anything elevated, that is not very long or tall. (O, K. *) b7: A channel by which water flows to a trough, or tank. (O, K.) b8: A thing resembling an almond, that comes forth in one of the legs of a beast. (O, K.) b9: A small thread that enters into [or passes through] the two bores of the ring of the قُرْط [or ear-drop], (O, K, *) with which the latter is bound, or fastened: (O:) or, accord. to Az, the thread that binds the two extremities of the ring of the قُرْط. (TA.) b10: Accord. to Th, it signifies also Garments of the kind called أَبْرَاد [pl. of بُرْدٌ, q. v.]. (TA voce خُدَارِيَّةٌ.) b11: And accord. to Kr, [in the Munjid,] i. q. حَرْثٌ [app. meaning A ploughshare]. (TA.) b12: See also أَعْقَابٌ. b13: And العُقَابَانِ signifies Two pieces of wood between which a man is extended to be flogged: (L, TA:) or two pieces of wood which are set up, stuck in the ground, between which he who is beaten, or he who is [to be] crucified, is extended. (Mgh.) عِقَابٌ: see عَقِبٌ, last quarter.

A2: It is also pl. of عَقَبَةٌ [q. v.]. (S, &c.) A3: See also أَعْقَابٌ.

عَقُوبٌ: see عَاقِبٌ, near the end.

عَقِيبٌ Anything that is a sequent, of, or to, another thing; [in an absolute sense,] (S, Msb, TA,) as when you say, السَّلَامُ عَقِيبٌ لِلتَّشَهُّدِ [The salutation is a sequent to the تشهّد (q. v.)], and العِدَّةُ عَقِيبٌ لِلطَّلَاقِ [The عِدَّة (q. v.) is a sequent to divorcement], i. e., one follows the other; (Msb;) and [by alternation,] as when one says of the night and the day, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ [Each of them is the alternating sequent of its correlative]: (Az, Msb, TA:) you say of the night and the day, هُمَا عَقِيبَانِ [They are two alternating sequents]; and عَقِيبُكَ signifies He who does a deed, or work, with thee by turn, he doing it one time and thou another: (A, * TA:) and ↓ مُعَاقِبٌ signifies the same, (S, Msb,) as also [↓ مُعْقِبٌ and ↓ مُعْتَقِبٌ and] ↓ مُعَقِّبٌ. (Msb.) As for the saying of the lawyers, يَفْعَلُ ذٰلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [meaning He does that after the prayer], and the like thereof, there is no reason to be given but a suppression; the meaning being, فِى

وَقْتٍ عَقِيب وَقْتِ الصَّلَاةِ [in a time following that of prayer], عقيب being an epithet qualifying وقت: (Msb:) and Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ عَقِيبَهُ meaning He came after him. (TA.) See also عَقِبٌ, first sentence. [And compare عَاقِبٌ.]

عُقُوبَةٌ Punishment; (S, * MA, Msb, * KL;) i. q. نَكَالٌ. (MA.) b2: And Detention, confinement, or imprisonment: so in the trad., لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعَرْضَهُ i. e. [The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time renders allowable] the imprisoning of him and the accusing of him. (IAar, TA. [Accord. to one relation, mentioned in the TA in art. عرض, this trad. ends with وَعِرْضَهُ, there said to mean وَنَفْسَهُ.]) عُقَيِّبٌ, with teshdeed of the ى, (O,) or عُقَّيْبٌ, like قُبَّيْطٌ, (K,) A certain bird, (O, K,) well known. (O.) [If the name be correctly as in the O, the bird meant is probably an eaglet, or a small species of eagle.]

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ, and عَبَنْقَاةٌ, and بَعْنَقَاةٌ, (S, O, K,) and قَعْنَبَاةٌ, (O,) and عَبَنْقَآءُ, (K in art عبق,) the vars. of the first being formed by transposition, (O,) An عُقَاب [or eagle] having sharp talons: (S, O, K:) or having abominable, or hideous, talons: (T, TA:) or quick in seizing, and abominable, or hideous: accord. to IAar, the epithet denotes intensiveness of quality, as in the cases of أَسَدٌ أَسِدٌ and كَلْبٌ كَلِبٌ: accord. to Lth, عَقْنْبَاةٌ applied to an عُقَاب signifies cunning: and the pl. is عَقَنْبَيَاتٌ. (TA.) [See also art. عبق.]

عَاقِبٌ [act. part. n. of عَقَبَ;] Coming after [&c.]. (Msb.) عَاقِبُ شَىْءٍ means Any person [or thing] that comes after, or succeeds, or comes in the place of, a thing. (S, O, TA.) العَاقِبُ is an appellation applied to the Prophet (S, O, Msb) by himself (S, O) because he came after other prophets, (Msb,) meaning The last of the prophets, (S, O.) And عَاقِبٌ لِامْرَأَةٍ means One who is the last of the husbands of a woman. (TA.) b2: [Hence,] عَاقِبَةٌ مِنْ طَيْرٍ Birds succeeding one another, this alighting and flying, and then another alighting in the place where the former alighted. (TA.) And إِبِلٌ عَاقِبَةٌ Camels that betake themselves to plentiful pasture where they feed freely, after eating of the [kind of plants called] حَمْض: [or] they are not so called unless they be camels that, in a severe year, eat of trees, and then of the حمض; not when they pasture upon fresh, juicy, or tender, herbage. (IAar, TA.) And إِبِلٌ عَوَاقِبُ Camels that drink water, and then return to the place where they lie down by the water, and then go to the water again. (IAar, S, O, K.) b3: And عَاقِبٌ signifies also A successor of another in goodness, or beneficence; and so ↓ عَقُوبٌ. (O, K.) b4: And A chief, or lord: or one who is below the chief or lord: (TA:) or the successor of the chief or lord. (S, K.) b5: See also عَقِبٌ, in two places.

عَاقِبَةٌ a quasi-inf. n.: see 1, first quarter. b2: See also عَقِبٌ, in four places.

أَعْقَابٌ pl. of عَقِبٌ [q. v.]. (Msb, TA.) b2: and [hence] Streaks, one behind another; as streaks of fat so disposed. (TA.) b3: And Pottery [or potsherds] put between the bricks in the casing of a well, in order that it may become strong; said by Kr to have no sing.: (TA:) [or,] accord. to IAar, ↓ عِقَابٌ, i. e. like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ عُقَابٌ, (thus written in the O,) signifies pottery [or potsherds] between the rows, or courses, of bricks, (O, * TA,) in the casing of a well. (O.) [IAar cites an ex., in a verse, in which اعقاب would not be admissible.] And أَعْقَابُ الطَّىِّ signifies What surround the casing of a well; i. e. what are behind it. (TA. [See 4, latter half.]) تَعْقِيبَةٌ a modern word signifying A catchword at the bottom of a page: pl. تَعَاقِيبُ.]

مُعْقَبٌ [appears, from what here follows, to be used for مُعْقَبٌ حَالُهُ i. e. One whose state is changed]. IAar cites as an ex. of this word, كُلُّ حَىٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا meaning [Every living being] comes to a state different from that in which he was [by turns, or time after time]. (TA.) مُعْقِبٌ [accord. to the O, مِعْقَبٌ, but this I think a mistranscription,] A star that succeeds, i. e. rises after, another star, (S, K, TA,) and on the rising of which, he who rides in his turn, after another, mounts the beast: (TA:) a star at the appearance of which two persons who ride by turns during a journey take each the other's place; when one star sets and another rises, he who was walking mounts the beast. (AO.) See عَقِيبٌ.

A2: See also 4, latter half; where an ex. occurs in a verse.

مِعْقَبٌ He who is brought up for the office of Khaleefeh after the [actual] Imám [or Khaleefeh]. (O, K.) b2: And A skilful driver. (O, K.) b3: And A camel that is ridden by different persons in turns. (O, * TA.) b4: And A woman's خِمَار [i. e. muffler, or head-covering]; (IAar, O, * K, TA;) so called because it takes the place of the مُلَآءَة. (O, TA.) b5: And An ear-drop; syn. قُرْطٌ. (O, K.) مُعَقَّبٌ One who is made to go forth, (so in the CK,) or who goes forth, (O, and so in my MS. copy of the K,) from the shop of the vintner when a greater man than he enters. (O, K.) b2: جَآءَ مُعَقَّبًا He came at the end, or close, of the day. (TA.) b3: قِدْحٌ مُعَقَّبٌ An arrow which [in the game called المَيْسِر] is returned into the رِبَابَة [q. v.] time after time; the prize allotted to which is hoped for. (TA.) b4: جَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّبِ A fat slaughtered camel. (TA.) b5: نَعْلٌ مُعَقَّبَةٌ A sandal having an عَقِب [q. v.]. (O, TA.) مُعَقِّبٌ Coming after, or near after, another thing. (O.) See عَقِيبٌ. b2: It is said that it is applied as an epithet to an angel; that one says مَلَكَ مُعَقِّبٌ [meaning An angel that follows another]; and مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ; and that مُعَقِّبَاتٌ is a pl. pl. (O.) المُعَقِّبَاتُ means The angels of the night and the day; (S, O, K;) because they succeed one another by turns; and the fem. form is used because of the frequency of their doing so, in like manner as it is in the words نَسَّابَةٌ and عَلَّامَةٌ: (S, O:) the angles called الحَفَظَةُ [pl. of حَافِظٌ, q. v.]: so in the Kur xiii. 12: in which some of the Arabs of the desert read مَعَاقِيبُ: (TA:) this [may be an anomalous pl. of عَقِيبٌ, like as مَهَاجِينُ is of هَجِينٌ, or it] is pl. of مُعَقِّبٌ or of مُعَقِّبَةٌ, the ى being to compensate for the suppression of one of the two ق. (Bd.) b3: المُعَقِّبَاتُ also signifies The she-camels that stand behind those that are pressing towards the wateringtrough, or tank; so that when one she-camel goes away, another comes in her place. (S, O, K.) b4: And The ejaculations of سُبْحَانَ اللّٰهِ, which follow one another, (O, K,) repeated at the end of the ordinary prayer, thirty-three in number, and which are followed by اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-four times. (O.) b5: and مُعَقِّبٌ signifies also One who makes repeatedly warring, or warring and plundering, expeditions; and who journeys repeatedly, and does not stay with his family after his return. (TA.) b6: and One who seeks after a thing repeatedly, striving, or exerting himself: (S, O:) one who follows after a thing that is his due, demanding restitution of it: or one who follows close after a man, for something that is his due: one who seeks to recover his right, or due: and one who, being despoiled of all his property in a hostile attack, makes a hostile attack upon him from whom he has thus suffered, and endeavours to recover his property. (TA.) Lebeed says, describing a [wild] he-ass and his female, حَتَّى تَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المُظْلُومُ (S, O, but in the latter فِى الرَّوَاحِ,) i. e. [Until he went along in the midday heat, (بالرواح or فى الرواح being redundant,)] and drove her on [by a pursuit] like the seeking of him who is making repeated efforts, having been wronged, to obtain his due: (O:) المظلوم is an epithet qualifying المعقّب, and is in the nom. case agreeable with the meaning, (S, O,) because it is put after its proper place; (O;) and المعقّب is literally in the gen. case, but as to the meaning is an agent: (S, O: *) or, accord. to some, المعقّب [here] signifies the debtor who puts off the payment of his debt; so that المظلوم is an agent and المعقّب is an objective complement: (S:) or, as some say, المعقّب signifies he who demands the payment of a debt and repeats his demand thereof. (TA.) b7: Also Any one returning [app. to the doing of a thing]. (O.) b8: See also مَعَاقِبٌ. b9: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ, in the Kur [xiii. 41], means There is no repeller of his decree. (TA.) A2: Also A man who descends into a well to raise a stone of the kind called عُقَاب. (TA.) [See also the verb.]

مِعْقَابٌ A woman who usually brings forth a male after a female. (S, O, K.) A2: And A chamber (بَيْت) in which raisins are put. (K.) مُعَاقِبٌ: see عُقِيبٌ, with which it is syn. b2: [Hence,] إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ Camels that eat one time, or turn, of the [kind of plants called] حَمْض, and another of the [kind called] خُلَّة. (S, O, K.) b3: And نَخْلَةٌ مُعَاقِبَةٌ A palm-tree that bears fruit one year, and fails to do so another. (TA.) b4: And مُعَاقِبٌ also signifies A revenger of blood: a poet, cited by IAar, says, وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَحَارِقِ فَارِسًا جَزَآءَ العُطَاسِ لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ meaning [And we slew, in El-Mahárik, (app. the name of a place,) a horseman,] taking our bloodrevenge quickly, in the time that elapses between a sneeze and the prayer for the sneezer [which is usually “ God have mercy on thee ”]: the memory of the blood-revenger shall not die. (TA. [It is there also said that العقب (app. a mistranscription for ↓ المُعَقِّبُ, as may be conjectured from the fact that the م after the article is often indistinctly written, and inferred on other grounds,) is syn. with المُعَاقِبُ as here explained.]) مُعْتَقَبٌ: see 8: A2: and see also 5, last sentence.

مُعْتَقِبٌ: see عَقِيبٌ.

مُتَعَقَّبٌ: see 5, former half, in two places.

يَعْقُوبٌ, perfectly decl., because it is an Arabic word, not altered, and, although having an augmentative letter at the beginning, not of the measure of a verb; whereas يعقوب as a proper name of foreign origin is imperfectly decl.; (S, O;) The حَجَل [or partridge]: (K:) or the male of the حَجَل; (S, O, Msb;) or of the قَبْج; (Lh, Mgh;) but ISd says, I know not whether Lh mean by this the حَجَل or the قَطَا or the كَرَوَان, nor do I know that the قَبْح is the same as the حَجَل: (TA:) and the male of the قَطَا [or sand-grouse]: (TA:) pl. يَعَاقِيبُ. (S, Mgh, O, Msb.) كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ, occurring in a trad., means [As though ye were the males of partridges] in your haste, and your flying into destruction: for they are such that, when they see the female in the possession of the fowler, they throw themselves upon him, so as to fall into his hand. (Z, TA in art. ركب.) b2: and accord. to some, (TA,) the pl. also signifies Horses: they being thus termed as being likened to the يعاقيب of the حَجَل, (O, TA,) because of their swiftness: (TA:) so in the phrase رَكْضَ اليَعَاقِيبِ [As the running of the horses, or of the swift horses]; in a verse of Selámeh Ibn-Jendel: (O, TA:) but others say that the meaning [here] is, the males of the حَجَل. (TA.) It is said in the L that فَرَسٌ يَعْقُوبٌ means A horse that has a run after another run [or the power of repeating his running] (ذُو عَقْبٍ [or عَقِبٍ]). (TA.) b3: J has cited [in the S] the words of a poet, عَالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ [High, so that the يعقوب falls short of reaching it] as an ex. of the last word meaning the male of the حَجَل: but IB says that it appears to mean in this case the male of the عُقَاب [or eagle]; like as اليَرْخُومُ means the male of the رَخَم; and اليَحْبُورُ, the male of the حُبَارَى; for the حَجَل is not known to have so high a flight: and ElFarezdak describes يَعَاقِيب as congregating with vultures over the slain. (TA.) اليَعْقُوبِيَّةُ [a coll. gen. n., n. un. يَعْقُوبِىٌّ,] the name of A sect of the خَوَارِج, followers of Yaakoob Ibn-'Alee El-Koofee. (TA.) b2: And A sect of the Christians; the followers of Yaakoob ElBarádi'ee [or Jacobus Baradæus], who assert the unity of the divine and human natures [in the person of Christ], and who are the most unbelieving and stubborn of the Christians: so says El-Mak- reezee, in one of his tracts. (TA.)
عقب
: (العَقْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الجَرْيُ) يجيءُ (بَعْدَ الجَرْيِ) الأَوّل.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَال للفَرَس الجَوَاد هُوَ ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ، فعَفْوُه: أَوَّل عَدْوِه، وعَقْبُه: أَن يُعْقِب مُحْضِراً أَشَدَّ من الأَوَّل، وَمِنْه قَوْلهم لمِقْطَاع الكَلَام: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتَكَلَّم، أَي جَوَابٌ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب.
(و) العَقْب: (الوَلَدُ. وولَدُ الوَلَد) من الرَّجُلِ: البَاقُون بعدَه، (كالعَقِبِ ككَتِفٍ) ، فِي المَعْنَيَيْنِ. تَقول: لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ، وفَرَسٌ ذُو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
على العَقْبِ جَيَّاش كَأْنَّ اهتِزامَهُ
إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
قَالَ ابْن منْظُور: وَقَالُوا: عِقَاباً، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاء 2 ويُرْ
ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئتَ أَو نَزَقَا
وَقَول العرَب: لَا عَقِبَ لَهُ، أَي لم يَبْق لَهُ وَلَد ذَكَر، والجَمع أَعْقَابٌ.
(و) العُقْبُ (بالضَّمِّ و) العُقُب (بالضمَّتَيْن) مثل عُسْر وعُسُر: (العاقِبَةُ) . وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: 44) . أَي عَاقِبَة.
(و) العَقْب بالتَّسْكِين و (كَكتِفٍ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ) ، مُؤَنَّثَة، مِنْهُ، كالعَقِيبِ كأَمِير. ونَقَل شيخُنَا فِي هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئَة، والمَشْهُورُ فِيهِ الأَوّلُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: أَنْ عَقِيباً بالياءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفُقَهَاءِ والأُصُولِيِّين لَا يَتِمّ إِلا بِحذْفِ مُضَاف، وسَيَأْتِي. وَفِي الحَدِيث (أَنِ بَعَثَ أُمَّ سُلَيم لتَنْظُر لَهُ امرأَةً فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَو عُرْقُوبَيْهَا) فَقيل لأَنَّه إِذا اسوَدَّ عَقِباهَا اسوَدَّ سَائِر جَسَدِها. وَفِي الحَدِيثِ (نَهَى عَن عَقِب الشَّيْطان فِي الصَّلَاة) وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَين. وَفِي حَدِيث عَلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْه وسَلّم: (يَا عَلِيُّ إِني أُحِبّ لَكَ مَا أُحِبّ لنَفْسِي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكْرهُ لنَفْسِي، لَا تَقرَأُ وأَنْتَ رَاكِعٌ، لَا تُصَلِّ عَاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ على عَقِبَيْك فِي الصَّلاة فَإِنَّهَا عَقِب الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَث بالحَصى وأَنت فِي الصّلاة، وَلَا تَفْتَح على الإِمام) . وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ للعَقِب من النَّار، وَوَيْلٌ للأَعْقَابِ من النَّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وإِنمَا خَصَّ العَقِبَ بالعَذابِ؛ لأَنَّه العُضْوُ الَّذِي لم يْغْسَل. وَقيل: أَرادَ صَاحِب العَقِب، فحذَفَ المُضَاف؛ وَجَمْعُها أَعْقَابٌ وأَعْقُبٌ. أَنشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
فُرْقَ المَقَادِيم قِصارَ الأَعْقُبِ
(و) العَقَب: (بالتَّحْرِيك: العَصَبُ) الّذِي (تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوْتَارُ) الواحِدَة عَقَبَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنّه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِم) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ بفَتْح القَافِ: العَصَبُ. والعَقَبُ من كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْن والسَّاقَيْن والوَظِيفَيْن يخْتَلِط باللَّحْم يُمْشَق مِنْهُ مَشْقاً ويُهذَّبُ ويُنَقى من اللَّحْم ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر، وَقد يكو فِي جَنْبَيِ البَعِير. والعَصَبُ: العِلْبَاءُ الغَلِيظ وَلَا خَيْرَ فِيهِ. وأَما العَقْب مُؤَخَّر الْقدَم فَهُو مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَفرق مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِب إِلَى البَيَاضِ وَهُوَ أَصلَبُهما وأَمْتَنُهُمَا، وَقَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ أَبو زِيَاد: العَقَبُ: عَقَبُ المَتْنَيْن من الشَّاةِ والبَعِيرِ والنَّاقثَةِ والبَقَرةِ.
(وعَقَبَ) الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَب الخَوْقَ وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ يَعْقُبه عَقْباً: خَاف أَن يَزِيغَ فشَدَّه بِعَقَب. وعَقَب السهمَ والقِدْحَ و (القَوْسَ) عَقْباً إِذا (لَوَى شَيْئاً مِنْهَا علَيْهَا) ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:
وأَسمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
بِهِ عَلَمَانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ
فِي لِسَانِ العَرَب قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ هَذَا البَيْت: وأَصْفَرَ من قِدَاحِ النَّبْع، لأَنَّ سهامَ المَيْسِر تُوصَفُ بالصُّفرة، كقَوْل طَرَفَةَ:
وأَصفرَ مَضْبُوح نظرتُ حُوَارَه
على النارِ واستَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ
ثمَّ قَالَ: وعَقَبَ قِدْحَه بالعَقَب يعْقُبه عَقْباً: انْكَسَر فشَدَّه بعَقَبٍ.
(والعَاقِبَةُ) : مصدر عَقَب مكانَ أَبيه يَعْقُب، و (الوَلَدُ) . يُقَال: لَيست لفُلَان عاقبَةٌ، أَي ليسَ لَهُ وَلَدٌ، فَهُوَ كالعَقْب والعَقِب الْمَاضِي ذِكرُهما، والجَمْع أَعْقَاب. وكُلُّ من خَلَفَ بَعدَ شَيْء فَهُوَ عاقِبَةٌ وعَاقِب لَهُ، وَهُوَ اسْم جاءَ بِمَعْنَى المَصْدَر كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) (و) العَقْبُ والعَاقِب والعَاقِبَة والعُقْبَة بِالضَّمِّ العُقْبَى والعَقِب كَكَتِف والعُقْبَان بِالضَّمِّ: (آخر كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ خالدُ بنُ زُهَيْر:
فإِن كُنْتَ تَشْكُو من خَلِيلٍ مَخَافَةً
فتِلْكَ الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورُهَا
يَقُول: حَدِّثْنَا بِمَا فَعلْتَ بِابْن عُوَيْمِر، وَالْجمع العَوَاقِب والعُقُب والعُقْبَان والعُقْبَى بضَمِّهما كالعَاقبَة. وَقَالُوا: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} (الشَّمْس: 15) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللهُ عَزّ وَجَلَّ عاقِبَةَ مَا فَعَل أَي أَن يُرْجع عَلَيْهِ فِي العَاقِبَة كَمَا نَخَافُ نَحْنُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: جِئتُك فِي عَقِب الشَّهْرِ، أَي كتِف، وعَقْبِه بفَتْح فَسُكُون وعَلى عَقِبه، أَي لأَيَّامٍ بَقِيَت مِنْهُ عشَرَةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْر وعَلى عُقْبِه، بِالضَّمِّ والتَّسْكِين فِيهِا، وعُقُبه، بضَمَّتَيْن، وعُقْبَانِه بِالضَّمِّ، أَي بعد مُضِيِّه كُلِّه. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: جِئتُك عُقُب رَمَضَان بالضَّمّ أَي آخِرَه، وجِئتُ فلَانا على عُقْبِ ممَرّه، بالضَّمِّ، وعُقُبِه، بضَمَّتَيْنِ، وعَقِبِه كَكَتِف، وعُقْبَانِه، بالضَّمِّ، أَي بَعْدَ مُرُورِه. وَفِي حدِيث عُمَرَ: (أَنَّه سافَر فِي عَقْب رَمَضَان) بالتّسْكين أَي فِي آخِره وَقد بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: أَتيتُك على عُقُب ذَاكَ، بضَمَّتَيْن، وعُقْب ذَاكَ، بضَمَ فَسُكُون، وعَقِبِ ذَاكَ، كَكتِفٍ، وعَقْبِ ذَاكَ، بالتَّسْكِين، وعُقْبَانِ ذَاكَ، بالضَّمِّ، وجئتُه عُقْبَ قُدُومِه، بالضَّمِّ، أَي بَعدَه. قلت: وَفِي الفَصِيح نَحْوٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَفِي المُزْهِرِ: فِي عقِب ذِي الحِجَّة، يُقَال بالفَتْح والكَسْر لِمَا قَرُب من التَّكْمِلَة، وبِضَمَ فسُكُونٍ لِمَا بَعْدَهَا. وَنقل شيخُنا، جِئتُك على عُقْبِه وعُقْبَانِه، أَي بالضَّم وعَاقِبِه وعَقِبِه. قَالَ أَبو جعْفَر: قَالَ ابنُ عُدَيْس: وَزَاد أَبُو مِسْحَل: وعِقْبانِه، أَي بالكَسْرِ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فلَان عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَي آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم. وَحكى اللِّحْيَانيّ: صَلَّينَا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّيْنَا أَعْقَاب الفَرِيضَة تَطَوُّعاً، أَي بَعْدَها.
(والعَاقِبُ) من كل شَيْء: آخِرُه.
والعَاقِبُ: السَّيِّد. وَقيل: الَّذي دُونَ السِّيّد، وَقيل: (الَّذِي يَخْلُف السَّيِّدَ) بعدَه. وَفِي الحَدِيث (قَدِم على النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم نَصَارى نَجْرَان، السَّيِّدُ والعَاقِب) ، (و) العاقِبُ: (الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَه فِي الخَيْر كالعَقُوب) ، كصَبُور، وَقيل: السَّيِّدُ والعاقِب هُمَا من رُؤَسَائِهِم وأَصْحَاب مَرَاتِبِهِم. وَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم (لي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّد. وأَحْمَدُ والمَاحِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، والحَاشِرُ أَحشُر الناسَ على قَدَمِي، والعَاقِبُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَاقب: آخرُ الأَنْبِيَاء. وَفِي المُحْكَم: آخِرُ الرُّسُل.
(وعَقَبَهُ) يَعْقُبُه: (ضَرَبَ عَقِبَه) أَي مُؤَخَّرَ القَدَم. (و) يُقَال: عَقَبَه يعقُبه عَقْباً وعُقُوباً إِذا (خَلَفَه) . وكُلُّ مَا خَلَف شَيْئاً فقد عَقَبَه وعَقَّبه (كأَعْقَبه) . وأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وتَرَك عَقِباً أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الأَوْلادِ فأَعْقَب مِنْهُم رَجُلَان أَي تَرَكَا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقَول طُفَيْل الغَنَوِيّ:
كريمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لم تَدْعُ هَالِكاً
من القَوْمِ هُلْكاً فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِب
يَعْنِي أَنَّه إِذا هَلَك مِن قَوْمِهَا سَيِّدٌ جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لم تَنْدُب سَيِّداً وَاحِداً لَا نظيرَ لَهُ، أَي أَنّ لَهُ نُظَراءَ من قَوْمه.
وذَهَب فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذَا خَلَفه، وَهُوَ مثل عَقَبه. وعَقَبٍ مكانَ أَبِيهِ يَعقُب عَقْباً وعاقِبةً. وعَقَّبَ إِذا خَلَف. وعَقَبوا من خَلْفِنا وعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وعَقَبُونَا مِنْ خَلْفنا وَعَقَّبُونَا أَي نَزَلُوا بَعْدَ مَا ارتَحَلْنَا. وأَعْقَبَ هذَا هذَا، إِذَا ذَهَب الأَوَّلُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخَرُ مَكَانَه. (و) عَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِه: (بَغَاهُ بِشَرَ) وَخَلَفَه. وعَقَب فِي أَثَرِ الرَّجُل بِمَا يَكْرَه يَعْقُب عَقْباً: تناوَلَه بِمَا يَكْره وَوَقَع فِيهِ.
(والعُقْبَةُ، بالضَّمِّ) : قدُ فَرْسخَيْنِ، والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجَمْع عُقَبٌ: قَالَ:
خَوْداً ضِنَاكاً لَا تَسِيرُ العُقَبَا
أَي أَنها لَا تَسِيرُ مَع الرِّجَال؛ لأَنَّهَا لَا تَحْتَمِل ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وتَرَفِهَا. والعُقْبَةُ: (النَّوْبَةُ) . تَقول: تَمْت عُقْبَتُك. (و) العُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضاً: الإِبلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلِ ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَي دُولتَه، كأَنْ الإِبلَ سُمِّيَت باس الدُّولَة، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها
لَستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها
أَي أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقولُه: لستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها، يَقُول: لستُ بتَاركها عَجْزاً وَلَا بمُؤَخِّرها، فَعَلَى هَذَا إِنَّما أَرادَ وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف.
والعُقْبَة: الموضِع الَّذِي يُرْكَب فِيهِ. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقبَةً. وَفِي الحَدِيث: (فَكَانَ الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ) . أَي يَتعاقَبُونَه فِي الرُّكُوب وَاحِداً بعد وَاحِدٍ. يُقَال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَي جاءَت نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فعلَهُ كَذَا) أَي شَوْطاً. وَيُقَال: عاقبتُ الرجلَ، من العُقْبَة، إِذا رَاوَحْتَه فِي عَمَلٍ، فكانَت لَه عُقْبَةٌ وَلَك عُقْبَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ: أَعقِب أَي انْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِي، وكذَلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلَافَةُ إِلَى الهَاشِمِيّين عَن بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِي العَبَّاسِ لِبَنِي هَاشِم:
أَعْقبِي آلَ هَاشِم يامَيَّا
يَقُول: انْزِلي عَنِ الخِلَافَة حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ فتَكُونَ لَهُم العُقْبَةُ.
واعتَقَبتُ فلَانا من الرُّكُوب أَي أَنزَلْتُه فركِبْتُ وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فِي الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عَن الجَوْهَرِيّ تَقول: أَخذتُ من أَسِيرِي عُقْبَةٌ، أَي بَدَلاً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبه: وَفِي الحَدِيثِ (سأُعْطِيك مِنْهَا عُقْبى) أَي بَدَلاً عَن الإِبقاءِ والإِطْلاقِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيث الضِّيَافَةِ: (فإِنّ لَم يَقْروه فلَه أَن يُعْقِبَهم بِمثل قِرَاه) أَي يأْخذ مِنْهُم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفِّفاً مُشَدَّداً، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ مِنْهُم عُقْبَى وعُقْبَةً، وَهُوَ أَن يؤْخُذَ مِنْهُم بَدَلاً عَمًّا فَاتَه. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً، أَي عَوَّضَه وأَبدَلَه، وَهُوَ بمَعْنى قَوْلِهِ:
ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطَاعَتِه
كَمَا أَطاعَكَ وادّلُلْه عَلَى الرَّشَدِ
وسَيَأْتِي.
(و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّه 2 ايَتَعَاقَبَان) . والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَيْءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَان إِذَ جاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا، كاللَّيْل والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ واحِد مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِه. وعَقِيبُك: الّذي يُعَاقبُك فِي العَمَل، يعمَلُ مرّة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة. وعَقَب الليلُ النهارَ: جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه: جاءَ بِعَقِبه، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً.
(و) العُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحِطَاطِهِ) . وَيُقَال: رأَيت عاقِبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيراً يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذهِ فتطِيرُ، ثمَّ تَقَع هَذه مَوقِعَ الأُولى.
وعُقْبَةُ القِدْرِ: قَرَارَتُه، وَهُوَ مَا الْتَزَق بأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أَيضاً: (شَيْءٌ من المَرَقِ يَرُدُّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَي القِدْرَ. وأَحسن من هَذَا قَولُ ابْنِ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارة، ثمَّ قَالَ: وَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قَالَ الكُمَيت:
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ
وَكَانَ الفَرَّاء يُجِيزُهَا بالكَسْر بمَعْنَى البَقِيّة.
(و) العُقْبَةُ والعُقْبُ (من الجَمَال) .
(والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ، أَي سِيمَاه وعَلَامَتُه و (هَيْئَتُه ويُكْسَر) قَالَ اللّحْيَانيّ: وهُو أَجْوَدُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وعُقْبَةُ الماشيةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّة عُقْبَةً ثمَّ تُحَوَّل إِلَى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلّة فالخُلَّة عُقْبَتُها، وَهَذَا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بقَوْلِه يَصِفُ الظَّلِيم:
أَلهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه
مِن لائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّعَامَةُ تَعقُب فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمَرَّة تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّة التَّنُّومَ وتَعْقُب بعد ذَلِك فِي حِجَارَة المَرْوِ وَهِي عُقْبَتُه وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ من المَرْتَع. وَفِيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ: عودَتُ، بالكَسْر. وَيُقَال عَقْبَة بالفَتْح وَذَلِكَ إِذَا غَاب 2 ثُم طَلَع. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ: نجمٌ. يُقَارِنُ القمرَ فِي السَّنَة مَرَّةً. قَالَ:
لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّتُه
وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ
هُوَ لبَعْضِ بَنِي عَامر. يَقُول) يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً، وَرِوَايَة اللِّحْيَانِيّ عِقْبَة، بالكَسْر، وَهَذَا مَوْضِع نَظَرٍ؛ لأَنَّ القَمَر يَقْطَع الفَلَك فِي كُلِّ شَهْر مَرَّة، وَمَا أَعْلَم مَا مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمرَ فِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاح يُقَال: مَا يَفْعَلُ ذَلكَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كَانَ يَفْعَلُه فِي كُلِّ شهرٍ مَرّة، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: قلتُ: لَعَلَّ مَعْنَاه أَنّ وإِن كَانَ فِي كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّة إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيداً عَن ذَلِك النَّجْم إِلّا فِي يَوْم مِن الحَوْل فيُجامِعُه، وَهَذَا لَيْسَ بَعِيداً لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فِي كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فِي الشَّهْر الآخَرِ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِيُّ وَغَيْرُه، انْتهى.
(و) العَقَبَة (بالتَّحْرِيك: مرقًى صَعْبٌ من الجبَالِ) ، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعرِضُ للطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ وَهُوَ طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت خُرِمَت بَعْدَ أَن تَسْنَد وتَطُولَ فِي السّماءِ فِي صُعُود وهُبُوط (أَطولُ من النَّقْبِ و) أَصْعَبُ مُرتَقًى، وَقد يكون طُولُهما واحِداً. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ من اسلِنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة (مُسْتَوٍ) كهَيْئة الجِدَارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (ج) العَقَبَة (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وَمَا أَلْطفَ قَوْلَ الحافِظِ بْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ المَقْدِسِ:
قَطَعْنَا فِي مَحَبَّتِه عِقَاباً
وَمَا بَعْدَ العِقَابِ سِوَى النَّعِيم
(ويَعْقُوب اسْمُه إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلَام، لَا يَنْصرِف فِي المَعْرِفة للعُجْمَة والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عَن جِهَته فوَقَع فِي كَلامِ العَرَب غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب، كَذَا قالَه الجَوْهَرِيّ، وسُمِّي يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْم لأَنه (وُلِدَ مَعَ عِيصُو فِي بَطْنٍ وَاحِد) ، وُلِدَ عِيصُو قَبْلَه (وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ) خَرجَا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي قِصَّة إبراهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وَهُوَ فِي مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قَوْله فَبَشَّرنَاها بإِسحاق، ومِنْ وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوب. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غيرُ جَائِز عِنْد حُذَّاقِ النَحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنّه قَالَ: نُصِب يَعْقُوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قَالَ: فبَشَّرنَاها بإِسحاقَ وَوَهَبْنا لَهَا من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عِنْده فِي مَوْضِع النَّصب لَا فِي مَوْضِع الخَفْض، بِالْفِعْلِ المُضْمَر، وَمثله قَوْلُ الزَّجَّاج، وابْنُ الأَنْبارِيّ قَالَ: وقَولُ الأَخفش وأَبِي زيْد عِنْدَهم خَطَأٌ.
(واليَعْقُوبُ) بِاللَّامِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مَصْروفٌ، لأَنّه عَرَبِيٌّ لم يُغَيَّر وإِن كَانَ مَزِيداً فِي أَوَّلِه فلَيْس على وَزْنِ الفعْل وَهُوَ الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قَالَ الشَّاعِر:
عَال يُقَصِّرُ دُونَه اليَعْقُوبُ والجَمعُ اليَعاقِيبُ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِيّ على أَنَّه شَاهِدٌ على اليَعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فِي اليَعْقُوب هَذَا أَنَّه ذَكرُ العُقَابِ، مل اليَرْخُوم ذَكَر الرَّخَم، واليَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى؛ لأَن الحَجَل لَا يُعرَفُ لَهَا مثْلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطّيَرَانِ، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق:
يَوْمًا تعركْن لإِبْرَاهِيم عافِيَةً
من النُّسُور عَلَيْه واليَعَاقِيبِ
فذَكَر اجتماعَ الطَّيْر على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَل لَا يأْكُلُ القَتْلَى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ، قَال ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بالقَبْجِ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ. الأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ اليَعَاقِيبُ (من) الخَيْل سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. وقولُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً وهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ
لَو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، وَقيل: ذُكُور الحَجَل، وَقد تعرَّضَ لَهُ ابنُ هِشَام فِي شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْب، وَقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً. وزَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بَين اليَعْقُوبِ والدَّجاج، قَالَ: وَهَذَا يَردّ قولَ من قَالَ: إِنَّ المُرادَ فِي البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هُوَ العُقَابُ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لَا يَقع بَين الدّجَاجِ والعُقَابِ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وتَقَارُبٌ فِي الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ والأَهلِيّ. قَالَ شيخُنَا: وَلَا ينْهض لَهُ مَا ادَّعَى إِلَّا إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب، وأَمَّا مَعَ الإِطْلَاق والاشْتِرَاك فَلَا، كَمَا لَا يخفى على المُتَأَمِّل.
(ويَعْقُوبُ) أَربعة من الصَّحَابَة انْظُر فِي الإِصابة. ويَعْقُوبُ، وَفِي نُسْخَة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيَ. وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مُحَمَّد بْن بَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن عليّ البُوشَنْجِيّ الواعِظ، حَدَّثَ عَن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ وغيرِه، وعَنْه ابْن عَسَاكِر فِي شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وَقع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي مُعْجَمه. وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق بْنِ أَحمَد، القاينيّ الحَنِفيّ منَ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه فِي المُعْجَم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمِ النَّسَفِيّ، رَوى عَن جَده وَعَن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْنِ خَلَف. وسَمِعَ مِنْهُ أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، وَعنهُ أَبو العَبَّاس المُسْتَغفِريّ، وَمَات سنة 389 هـ فِي شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِي أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، (اليَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ.
نِسْبَة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمدَ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التَّارِيخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. وأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الحُمَيِدِيّ الإِرْبَلِي، وأَبوُ الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. وأَبو الرَّجَاءَ يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِيَ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيَ الحَبَّاز وغَيْرِه. وأَبو عَبْده الله مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين، وَقد تَقَدَّم فِي (خَ ض ب) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه بُخَارَى، وروى عَن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّار مَاتَ بِبَلَدِهِ أَندَخوذ بَين بَلْخ ومَرْو. محدثون.
(وإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً مِن) ، وَفِي نُسْخَة (فِي) (حَمْضٍ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فِي) وَفِي نُسْخَة (من) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَطِن ثُمّ) تَعُودُ (إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلَاهُمَا تحَوَّلَت مِنْ إِلَيْهِ تَرْعَى. وَقَالَ أَيضاً: إِبل عَاقِبَةٌ: تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدِ الحَمْض وَلَا تكونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَة شَدِيدَة تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قَالَ: وَلَا تكون عَاقِبَةً فِي العُشْب. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة: تَحمل عَاما وتُخْلِفُ آخَر.
(وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً) فِي الرَّاحِلَة وعَاقَبَة إِذا (رَكِبَا بالنَّوْبَةِ) ، هَذَا عُقْبَة، وَهَذَا عُقْبَة، وَقد تَقَدَّم أَيضاً.
(و) عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و (عَاقَبَه، وعَقَّبَ تَعْقِيباً: جَاءَ بعَقِبهِ) فَهُوَ مُعَاقِب وعَقيبٌ أَيضاً. والتَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فُلَانٌ بَعْدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْه ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان.
(والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَظَة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} (هود: 11) والمُعْقِّباتُ: (مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نَحْو نَسّابَة وعَلَّامة وقَرَأَ بَعْضُ الأَعْرَاب: (لَهُ مَعَاقيبُ) . وَقَالَ الفَرّاء: المُعَقِّبَاتُ: المَلَائِكَة، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب ملَائِكَةَ النَّهَارِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنى عَاقَب، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءَ مَعَه مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عَاد من صَعِد وصَعد ملائكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثمَّ عادَ إِلي فقد عقَّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَة، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمع. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (مُعْقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُن) وَهُوَ أَن يُسَبِّح فِي دُبُرِ صَلاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثاً وثَلَاثِين تَحْمِيدَةً، ويكَبِّره أَربعاً وثَلاثين تَكْبِيرَةً، وَهِي (التَّسْبِيحَاتُ) . سُمِّيت (مُعقِّبات) لأَنَّهَا (يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأَنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ. وَقَالَ شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَات تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قَالَ: والمُعَقِّب من كُلِّ شَيء مَا خَلَف بِعقِبِ مَا قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّمِر بْنِ تَوْلَبٍ:
ولستُ بشَيُخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ
ولكنْ فَتًى من صالِح الناسِ عَقَّبَا
يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وبَقِيَ.
(و) المُعَقِّبَات: (اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الإِبِلِ المُعْتَرِكَاتِ عَلى الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَت ناقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَها أُخْرَى) وَهِي النِّاطرَات العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوَارِدَة، تَرِد قِطْعَةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَردت قِطْعَةٌ بعْدهَا فشَرِبَت فَذَلِك عُقْبَتُهَا، وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
(والتَّعْقِيبُ: اصْفِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن: عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثمَّ تُثَنِّيَ) أَي تَرْجع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك) . والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ويَسِير سَيْراً بَعْد سَيْر، وَلَا يُقِيم فِي أَهْلِه بعد القُفُول. وعَقَّب بِصلاةٍ بَعْد صَلَاة وغَزَاة بعد غزَاة: وَالَى. وَفِي الحَدِيث: (وإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً) أَي يكون الغزوُ بينَهُم نُوَباً، فإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثمَّ عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيرهَا. وَمِنْه حَدِيثُ عمرَ (أَنَّه كَانَ كُلَّ عَام يُعَقِّبُ الجيوشَ) . قَالَ شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قوما ويَبْعَث آخَرين يُعَاقبونَهُم يُقَال: عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثالِهِم وأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم. (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِي طَلَب المَجْدِ) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وَهُوَ غَلَط، وصوابُه التَّردُّدُ فِي طَلَبٍ مُجِدًّا كَمَا فِي لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما. وَيدل لذَلِك قولُه أَيضاً: والمُعَقِّب: المُتَّبِع حَقّاً لَهُ ليَسْتَرِدَّه. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَتْبَع عَقِب الإِنْسَانِ فِي حَقَ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف حِمَاراً وأَتانَه:
حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ وهَاجَه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظُلومُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: واسْتَشْهَد بِهِ الجَوْهَرِيُّ على قولِه: وعَقَّب فِي الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فِي طَلَبِه مُجِدًّا، وأَنْشَدَه:
وَقَالَ: رفع الْمَظْلُوم وَهُوَ نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّب خَفْض فِي اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقّي أَي مَطلَني فَيَكُون المَظْلُوم ففَاعِلاً والمُعَقِّب مَفْعُولاً.
وَقَالَ غيرُه: المُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَعُود إِلى غَرِيمه فِي تَقاضِيهِ.
(و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِيَ (الصَّلَاة لدُعَاء) أَو مَسْأَلة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي الصَّلاة) . (و) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالك) أَنَّه سُئل عَن التَّعْقيب فِي رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فِي البُيُوتِ) . قَالَ ابنُ لأَثِيرِ: التَّعْقيبُ: هُوَ أَن تَعمَل عَمَلاً ثمَّ تَعُودَ فِيهِ. وأَراد بِهِ هَا هُنَا (الصَّلَاة) النافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكَرِه أَن يُصَلُّوا فِي المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذَلِك فِي البُيوتِ. قلتُ: وَهُوَ رَأْي إِسْحَاقَ بْن راهَوَيه وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر. وَقَالَ شَمِر: التعقِيبُ: أَن يَعْمل عَمَلاً من صَلَاةٍ أَو غيرِهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْم. قَالَ: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرابيّ يَقُول: هُوَ الّذِي يَفْعَلُ الشيءَ ثمَّ يعودُ ثانيَةً، يُقَال: صَلَّى من اللّيلِ ثمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْك الصَّلاة.
(و) التَّعْقِيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يُقَال: عَقَّب فُلانٌ فِي الصّلاةِ تَعْقيباً إِذا صلَّى فأَقَامَ فِي مَوْضِعه يَنْتَظِر صَلَاة أُخْرَى. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاة فَهُو فِي صَلَاة) أَي أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَمَا يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. وَيُقَال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ. والتَّعقِيبُ فِي المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات.
(و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ) . وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} (النَّمْل: 10) قيل أَي لم يَعْطِف وَلم يَنْتَظِر، وَقيل: لم يَمْكُث، وَهُوَ قولُ سفيانَ. وَقيل: لم يَلْتفِت، وَهُو قولُ قَتَادَة. وَقيل: لم يَرْجِع، وَهُوَ قولُ مُجَاهِد. وكلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قَالَ العَجّاج:
وإِن تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقْبَا
(والعُقْبَى) : المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ وعُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ.
وَيُقَال: إِنَّه لعالِم بعُقْبَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِف الناسُ وَهُوَ مِثْل النّوَادِرِ. والعُقْبَى أَيضاً: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يُقَال: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. (وأَعْقَبَه) بِطَاعَتِه، وأَعْقَبَه على مَا صَنَع أَي (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف) ، أَي تَرَك (عَقِباً) أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثلاثَةُ أَولادٍ فأَعْقَبَ مِنْهُم اثْنان أَي تَركا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقد تقدم إِنشادُ قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيُّ. وَيُقَال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه. (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيهَا العُقْبَةُ) الضّم، وَهِي قَرارةُ القِدْر أَو هِيَ مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارَةِ. قَالَ الكُمَيْتُ:
وحَاردَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، وَيُقَال تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذَا تَدَّبَّرْتَه، والتَقُّبُ: التّدبُّر والنَّظرُ ثَانِيَة، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً
إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بالتَّعَقُّب
يَقُول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.
وَيُقَال: لم أَجِدْ عَن قَوْلكِ مُتَعَقَّباً أَي رُجُوعاً أَنْظُرِ فيهِ، أَي لَمْ أُرَخِّص لنَفْسِي التَّعَقُّبَ فِيهِ لأَنظُرَ آتيه أَم أَدَعُه. وقولُه: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} (الرَّعْد: 41) أَي لَا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وعِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعقَّبَه: أَخَذَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر) إِذا (شَكَّ فِيهِ وعَاد للسُّؤَال عَنْه) قَالَ طُفَيْلٌ:
تَأْوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيلِ مُنْصبُ
وجَاءَ من الأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
تَتابعْنَ حتَّى لم تَكُن لِيَ رِيبَةٌ
وَلم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَع عَاقِبَتَه إِلى الخَيْر، وتَعقَّب من أَمْره: نَدِمَ، وَيُقَال: تعقَّبْتُ الخَبَر إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، وَيُقَال: أَتَى فلانٌ إِليّ خَيْراً فعَقَبَ بخَيْر مِنْهُ.
(و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و (اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَي (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) وَمِنْه قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: (المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب) يُرِيد أَن البَائِع إِذَا بَاعِ شَيْئا ثمَّ مَنَعه من المُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْد البائعِ فقد ضَمِنَ. وَعبارَة الأَزْهَرِيّ: (حَتَّى تلِفَ عِنْد البَائِع) هَلَكَ من مَاله وضَمَانُه مِنْه. وَعَن ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَني فلانٌ سِلْعَةٌ وَعَلِيهِ تَعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا. وَقد أَدْرَكَتْني فِي السِّلعة تَعْقِبَةٌ، وَيُقَال: مَا عَقَّب فِيهَا فَعَلَيْكَ مِن مَالك أَي مَا أَدرَكَنِي فِيهَا من دَرَك فعَلَيْك ضمانُه. وقولُه عَلَيْه السَّلَام: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه) . عقوبَتُه: حَبْسُه. وعِرْضُه: شِكَايَتُه. حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وفسرّه بِمَا ذَكَرْنَاه. واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كَذَا فِي لِسَان الْعرَبِ وبَعْضُه فِي المِصْبَاح والأَسَاسِ.
وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عَلَيْهِ وَيَتَعاقَبان أَي يَتَعَاوَنَان، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كالتَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَي إِذا جَاءَ هذَا ذَهَب هذَا.
(والعُقَابُ بالضَّمَّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ. وَعبارَة المِصْبَاحِ: من الجَوَارِح (م) أَي مَعْرُوف، يقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا عُقَابٌ ذكَرٌ. قَالَ شيخُنَا: وَقَالُوا: لَا يَكُونُ العُقَاب إِلَّا أُنْثَى ونَاكِحُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه: وَقَالَ ابْن عُنَيْن يَهْجُو شَخْصاً يقالُ لَهُ ابنُ سَيِّدَةٍ:
قلْ لِابْنِ سَيّدَةِ وإِنْ أَضْحَتْ لَهُ
خَوَلٌ تُدِلّ بكثْرةِ وخُيُولِ
مَا أَنْتَ إِلَّا كالعُقَابِ فأُمّه
مَعْرُوفَةٌ وَله أَبٌ مَجْهُولُ
(ج أَعْقُبٌ) أَي فِي القِلَّة، لأَنَّها مُؤَنَّثَة كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ بِهِ جمعُ الإِناثِ، كأُذْرُعٍ فِي ذِرَاع، وأَعْتُقٍ فِي عَنَاقٍ، وَهُوَ كَثِير، قَالَه شَيُخُنَا. وحَكَاه فِي لِسَانِ العَرَب أَيضاً بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عَن كُرَاع، وعَقَابِينُ جمعُ الجَمْعِ قَالَ:
عَقَابِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ
قَالَ شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل أَنه جُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِيّ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَتاقُ الطيرِ: العِقْبَانُ، وسِبَاعُ الطيْرِ: الَّتِي تَصِيدُ، والَّذِي لم يَصِدِ: الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، ليْسَت بِسُودٍ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلَا يُنْتَفَع بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتاشَ بهَا الصبيانُ الجَمَامِيحَ. (و) العُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتىءٌ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَةٌ ناشزَةٌ (فِي جَوْفِ البِئرِ يَخْرِقُ الدَّلْوَ) ، ورُبّمَا كانَت من قِبَل الطَّيِّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصخرةُ عَن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِي، أُنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْع، وَقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِي يَنْزِل فِي البِئر فَيَرْفَعُهَا يُقَال لَهُ المُعَقِّبُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَبيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِئر. والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانهَا. (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِئةٌ فِي عُرْضِ جَبَلٍ كمِرْقَاةٍ) وَقيل هُوَ مَرْقًى فِي عُرضِ الجَبَل.
(و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِي إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
(و) العُقَابُ فيمَا يُقَال: (خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فِي خُرْثَيْ) تَثْنِيَة خُرْت بِضَم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ والمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخِره، وَهُوَ ثَقْبُ الأُذُنِ (حَلْقَةِ القُرْطِ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّه بِهِ. قَالَ سَيَّارٌ الأَبانِيّ:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ
عَلَى دَباةِ أَو عَلَى يَعْسُوبِ
جَعَلَ قُرطَهَا كأَنَّه عَلى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة. والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد. واليَعْسُوب: ذَكَرُ النَّحْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُقابُ: الخيْطُ الَّذي يَشُدُّ طرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
(و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قَالَ:
كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْثَعَبْ
سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِي حَدَبْ
(و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ.
(و) العُقَابُ: اسْم (أَفْرَاس لَهُم) مِنْهَا فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارٍ الفَزارِيّ، وفَرسُ الحَارِث بْنِ جَوْنٍ العَنْبَرِيّ، وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسيّ والعُقَابُ: الغَايَةُ. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
وَلَا الراحُ رَاح الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئةً
لَهَا غايةٌ تَهْدِي الكِرَامَ عُقَابُهَا
أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاخْتِلاف اللَّفْطَين، وَجَمعهَا عِقْبَانٌ.
والعُقابُ: الحَرْبُ عَن كُرَاع (و) العُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، واسْمُ (رَايَة للنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) ، كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: العُقَابُ: الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة، شُبِّه بالعُقاب الطَّائر، وَهِي مُؤَنَّثَة (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلّ مُرْتَفِعٍ لم يَطُلْ جِدًّا) .
(و) عُقَابُ: (كَلْبَةٌ) عُقابُ: (امْرَأَةٌ) وَهِي أُمُّ جَعْفَر بْنِ عَبْدِ الله الْآتِي ذكْرهُ.
وعُقَاب: موضِعٌ بالأَنْدَلس، كَانَت بِهِ وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة، استدْرَكَه شَيْخُنا.
وَفِي لسَان العَرَب: العُقابَان: خَشَبَتَان يَشْبَحُ الرجُلُ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ والعربُ تُسمِّي الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ.
(و) عُقَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِيٌّ) وَيُقَال فِيهِ: رُقَيْبَة بنُ عُقَيب. قَالَ الحافِظُ تَقِيُّ الدِّين بن فَهْد فِي مُعجَمِهِ: رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَة أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مَجْهُول، وَله حَديثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّف عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، شَهِدَ أُحُداً ولابنهِ سَعْد صُحْبَة أَيضاً. سَعْد صُحْبَة أَيضاً. و: مَوْضِعٌ.
ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابيٌّ، استدرَكَه شيخُنا. قلت وهما اثْنَانِ، أَحدهُما مُعَيْقيبُ بنُ أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيفُ بني أُميَّة من مُهَاجِرَةِ الحَبَشَة، وَهُوَ الَّذِي عُنِي بِهِ شيخُنا. وثَانِيهما مُعَيْقِيبُ بنُ عرض اليَماميّ تفرّد بِذكرِهِ شاصويْه بن عبيد وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(وكالقبَّيْطِ: طائِرٌ) ، لَا يُسْتَعْمَل إِلا مُصَغَّراً.
(و: ع) ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ مُصَغَّراً مَعَ تَشْدِيد اليَاء المَكْسُورَةِ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دِمَشْق، وَقد نُسِب إِليهَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ بْنُ مَحْمُود بْنِ جَوْهَر البَعْلَبَكِّيّ ثمَّ الدِّمَشْقِيّ المقرِىء الحَنْبَلِيّ عُرِف بالبَطَائِحِيّ، حَدَّث بِدِمَشْق وغَيْرِهَا. روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِي عِمْرَان المَخْزُومِيّ بِدِمَشْق ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى اليُونِينِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ. وأَبو يُونُس الأَرمَنيّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ مُحَمَّد الأَنْصاريُّ الحَلَبِيُّ، الثَّلاثَةُ بالعُقَّيْبَة.
(و) المَعْقَبُ:: (كمِنْبَر: الخِمَارُ لِلمَرْأَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، لأَنّه يَعْقُبُ المُلاءَة وَيَكُونُ خَلَفاً مِنْها. قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ بَعْد جِدَّتِه
كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
(و) المِعْقَبُ: (القخرْطُ) نَقله الصاغَانيّ.
(و) المِعْقَبُ: (السائقُ الحاذِقُ بالسَّوْقِ) ، والمِعْقَبُ: بَعِيرُ العُقَبِ.
(و) المِعْقَبُ: (الذِي يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وَفِي نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِي (للخِلَافَةِ بَعْد الإِمام) أَي يُهَيَّأُ لَهَا.
(و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم: مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرا (مِنْه) . قَالَ طَرَفَة:
وإِنْ تَبْغِني فِي حلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أَي لَا أَكُونُ مُعَقَّباً.
والمُعَقِّبُ كمْحَدِّثِ: المُتَّبِع حَقا لَهُ يسْتَرِدُّه. وَالَّذِي أُغِير عَلَيْهِ فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عَلَيْهِ فاستَرَدَّ مَالَه.
(والمِعْقَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّبِيبُ) . والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ الَّتِي من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثمَّ أُنْثَى.
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرَ إِلَى خَيْر. (واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه) إِذا (طَلَب عوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ) ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع: واستَعْقَبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه.
(وعَقِبٌ، ككَتِفِ) : مَوضِع. أَنشد أَبو حَنِيفَة لعُكِّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
(وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ) وَكَفْرُ عَاقِب: (ع، ويَعْقُوبَا) ، الْمَوْجُود عندنَا فِي النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَة: (ة) كَبِيرَةٌ (ببَغْدَاد) على عشرَة فَرَاسِخ مِنْهَا على طَرِيقِ خُرَاسَان.
(واليَعْقُوبِيُّونَ) كَذَلِك صَوابُه بالباءِ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) ، مِنْهُم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطيب توفّي سنة 430 هـ ذكره البُلْبَيسِيّ فِي أَنْسَابِهِ. وَمن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ، حدَّث بهَا سنة 616 هـ وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ بن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحُ بنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخُميّ اليَعْقُوبِيّ.
(وثَنِيَّةُ العُقَابِ) بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ. وَنِيقُ) ، بالكَسْرِ، (العُقَابِ) : بالضَّم والكَسْر: مَوضِع (بالجُحْفَة) .
(وتِعْقَابٌ بالكَسْر: رَجُلٌ) وإِليه نُسِب الكَفْر، كَمَا نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(والعِقْبَة) يالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ، وَزعم يَعْقوب أَنَّ الْبَاء بدلٌ من المِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِقْبَةُ بالكَسر: (ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ) كالعِقْمَة.
(وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بِتَقْدِيم البَاءِ على النُّون (وَبَعَنْقَةٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْب: (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ) . وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: هِيَ ذاتُ المَخَالب المْنْكَرَة الخَبِيثَة. قَالَ الطِّرِمَّاحُ، وَقيل: هُوَ لجِرَان العَوْدِ: عُقَابٌ عَقَبْناةٌ كأَنَّ وظِيفَها
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ
وَقيل: هِيَ السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: ذَلِك على المُبَالَغَة كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلب كلِبٌ. وقَال اللَّيثُ: العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ.
(وأَبُو عُقابٍ، كغُرَابٍ: تابِعِيٌّ) يُقال اسمُه سُلَيْمَان، رَوَى عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكْها، وَعنهُ أَبو عوَانَة، قَالَه الحَافِظُ. (وَابْن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه (جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسْم (أُمّه) فَلَا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث.
(والمُعْقب) كمُكْرم: (نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً، أَي يَطْلُع بَعْدَه) فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعَاقِبُ. وَمِنْه قولُ الراجِزِ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُعْقِبُ: نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كَانَ يَمْشِي.
(وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثٌ) مَوْصِلِيّ، رَوَى عَن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، وَعنهُ أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي الحَديثِ: (نَهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيطَانِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الإِقْعَاءُ، وَقد تقدم.
وعَقبُ النَّعْلِ) مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَره. وَفِي الحَديثِ (أَنَّ نَعلَه كَانَت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً) . المُعَقَّبَة: الَّتِي لَهَا عَقَبٌ. وولَّى عَلَى عَقِبه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فِي وَجْه ثمَّ انْثَنَى.
والتّعقيبُ: أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَرُدَّهم على أَعْقَابهم) أَي إِلى حَالَتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقَابِهِم) أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. وجَاءَ نُعَقِّباً أَي فِي آخر النَّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمُلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر
ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قَالَ: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَعْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّمت الابشارة إِليه.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فَهُوَ عَقْبُهُ، كماءِ الرُّكْيةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ وطَيَرَان القَطَا وعَدْوِ الفَرَس. وفرَسٌ مُعَقِّب فِي عَدوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
وعَقَبَ الشيبُ يعْقبُ ويَعْقب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. وَيُقَال: عَقَّب فِي الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَة، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَم: أَورثَه إِيَّاه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبا أَوحدَى بَنِيّ وأَعْقَبُونِي حَسْرةً
بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
وَيُقَال: فعلتُ كَذَا فاعتَقَبْت مِنْهُ نَدَامَةً، أَي وجدتُ فِي عاقِبَتِه ندامَةً. وَيُقَال: أَكلَ أُكْلَةً أَعقَبَتْه سُقْماً أَي أَورثَتْه. وعَاقَبَ بَين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَر أُخْرى. ويقَال: فلَان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي مِنْهُم، وفلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وقولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، وأَنَا اليومَ عُقْبَة. فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرّة إِذا نَشبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنْي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً، والعَقْبُ: الرَّجْعُ قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنْ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا
تَرَاطُنُ أَنباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ
معنَاه ينْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ صلَاة الخَوْف: (إِلا أَنَّ كانَتْ عُقَباً) أَي يُصَلّي طائِفَةٌ بعد طائِفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاة.
والمُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غ 2 رِيمه فِي تَقاضِيه. والَّذي يَكُرّ على الشَّيْء، وَلَا يَكُرُّ (أَحَدٌ) على مَا أَحْكَمَه اللهُ. قَالَ لبيد:
إِذا لم يُصب فِي أَوْلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ، أَي استثْنَاء، وأَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاودُه فِي أَوقات. قَالَ امرؤُ القَيْس يَصف فرسا:
ويَخْضِدُ فِي الآرِيّ حَتى كأَنَّه
بِهِ عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
والتعاقُبُ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (أَنَّه أَبطلَ لنَّفْحَ إِلّا أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب) أَي أَبطل تنَفْح الدَّابة برِجْلهَا وَهُوَ رَفْسُهَا كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئا إِلَّا أَن تُتْبِع ذَلِك رَمُحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً، والاسمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْه العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرَ إِلى خَيْر. وتَعَقَّبَ مِنْهُ: نَدم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَديث (مَا من جرْعَة أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة) . وَفِي رِوَايَة (أَحمد عقْبَانا) بالكَسْر أَي عَاقبة، وأُعْقِب عِزُّه ذُلًّا، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول أَي أُبْدِل، قَالَ:
كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ
فأَصْبَح مَرْحُوماً وَقد كَانَ يُحْسَدُ
وَيُقَال: تَعقَّبْتُ الخبَرَ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة. وَيُقَال: أَتَى فُلَانٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ مِنْهُ.
وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ. قَالَ الشّمْاخُ فِي وَصف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة:
إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَعْقَابُ نَيَ على الأَثْباج مَنْضُودِ
والأَعْقَابُ: الخَزَف الَّذِي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ فِي طَيِّ لبِئر لكَي يَشْتَدَّ. قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العقَاب (أَي ككتاب) : الخزفُ بَين السَّافَاتِ، وأَنْشَد فِي وَصْفِ بِئْر:
ذاتَ عقابٍ هَرِشٍ وذَاتَ جَمْ
ويروى: ذَاتَ حَمْ.
وأَعْقَابُ الطَّيِّ: دَوائِرُه أَي مُؤَخَّره، وَقد عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر. وعَقَبْتُ الرجُلَ: أَخذُتُ من مَالِه مثلَ مَا أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ.
والمُعَاقَبَة فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِف حَرْفاً لثَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النُّونَ، أَوْ أَن تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي شُطُورٍ من العَرُوضِ.
والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.
وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ووَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَةٍ
قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا
ثمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا
كُلُّ حَيِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا
مَعْنَى قَوْله مُعْقَب أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْها.
وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ فِي الرِّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه، وأَنْشد:
بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِيناً.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال: لم أَجِد عَن قَوْلِك مُتقَّباً، أَي مُتَفَحَّصاً، أَي هُوَ من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لَا يحْتَاج إِلى تَعَقُّب. وَهُو فِي عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ. ولَقِيَ مِنْهُ عُقْبَةً أَي شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم: مَا يَعْتَقِبُونَ بعدَ الطَّعَام من حَلَاوَة. وَفُلَان مُوَطَّأُ العَقِب، أَي كَثِيرُ الأَتْباع.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، وقَوْله تَعَالَى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَىْء مّنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} (الممتحنة: 11) هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم، وقرأَهَا حُمَيْد: فَعَقَّبتُم، بالتّشْديد. قَالَ الفرَّاءُ: وَهِي بمَعْنَى عاقَبْتُم. قَالَ: وَهِي كَقَوْلِك: تَصَعَّر وَتَصَاعَر، وتَضَعَّفَ تَضَاعَفَ فِي ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ، وقُرِىءَ (فعَقَبْتُم) بالتَّخْفيفِ وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: من قرأَ فعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم بالعُقُوبَة حَتَّى غَنمْنُمْ. ومَنْ قَرأَ: فعَقَبْتُم فَمَعْنَاه فغَنِمْتم، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا فِي اللغَة، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً، أَي صَارَت لكم عُقْبَى، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ. قَالَ: والمعَنَى أَنَّ (مَنْ) مَضَتْ امرأَتُه منْكم إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلَى مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ عَهْدٌ فنَكَث فِي إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَب امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فِي الْغَنَائِم شَيئاً، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ: المُدْرِكُ بالثّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 126) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً
جَزَاءَ العُطَاس لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. وَقَوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْرَاكَ الثأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس.
وَفِي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فُلان، أَي بَعْدَهم، وَلم أَجِدْ فِي الصَّحَاح وَلَا فِي التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ لناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إّلا هذَا. وأَما قَوْلهم: جاءَ عَقِيبَه بِمَعْنى بَعْدَه فَلَيْسَ فِي الكِتَابَيْن جوازُه، وَلم أَرَ فِيهِا عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لَا غَيْره. وَعَن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ: العقَابُ.
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً: طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
وَرجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عَن كُراعٍ. قَالَ وَالْجمع عِقْبان قَالَ الأَزهريّ: ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
وَفِي أَنْسَابِ البُل 2 يسِيّ: العُقَاة بالضُّم: بطْن من حَضْرَمَوْتَ، مِنْهُم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ، والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان، رَضي اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة، ومَحَلُّه فِي كُتُب السِّيَر.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. مِنْهَا أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عَن الدوريّ والعطارديّ، وَعنهُ الدَّارَقُطْني وَابْن رزقويه، ثِقَة، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 347 هـ.
وعقَبَةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مصْر. والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من كنَانَة، مِنْهُ أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكنَانِيّ ثمَّ العَقَبِيّ، مِصْرِيّ، وَقد وَهِم فِيهِ ابنُ السَّمْعَانيّ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عَنهُ أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْرهِ، وأَبو الْقَاسِم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عَن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن حِصن الأَلوسيّ وَهَاتَانِ الترجمتان من مُعْجم ياقوت، المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلَاثُون، رَضِي الله عَنْهُم. رَاجع فِي الإِصابة والمعجم. وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان.
واليَعْقُوبِيَّة: فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرخِيّ. وفِرقَةٌ أُخرى من الصنارعى آل يَعْقُوب البرادعيّ، وهم يَقُولُونَ باتِّحَادِ اللَّاهُوتِ والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارعى كُفراً وعَناداً، ذكره التقيّ المقريزيّ فِي بعض رَسَائِله.
وَقَالَ شَيخنَا: وعقبان: قَرْيَة بالأَندلس نسب إِليهَا جمَاعَة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلَعةٌ وَعَلِيهِ تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. وَقد أَدْرَكَتْنِي فِي تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَال: لَقيتُ نه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب، أَي لَقيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وقولُه تَعَالى: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} . قَالَ الفَراءُ أَي لَا رَادَّ.
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قَالَ لَبِيد:
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ
وسَيَأْتِي فِي ر ى ش وَفِي م ر ط.
(عقب) : والمِعْقاب: البيت الذي يُجْعَلُ فيه الزَّبيبُ.
عقب: {عقبى}: عاقبة. {يعقب}: يرجع على عقبيه. وقيل: يلتفت.
عقب ورك ضجع قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أكل مرّة مُقعيا فَكيف يُمكن [أَن يكون -] فعل هَذَا وَهُوَ وَاضع أليتيه على عَقِبَيْهِ وَأما الحَدِيث الآخر أَنه نهى عَن عَقِبِ الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أَن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ فِي الصَّلَاة بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء وَأما حَدِيث عبد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَو مُضْطَجعا.
(عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ رضي الله عنه، يُعَقِّب الجيوش" .
: أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه.
- وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ"
: أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ.
- وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا"
: أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ
- وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى"
: أي عِوضًا.
- وفي حديث الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه"
: أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ.
- وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا"
: أي عاقِبةً. - وفي حديث النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ"
العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد.
وفي الحديث : "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها".
قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها.
قال النَّابِغَةُ:
* لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا  ...
أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها.
- في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ".
وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض.
وفي رواية: "مَضَغ وَترًا"
ع ق ب

نصاب معقب. ورأيته يعقب قناته: يجعل عليها العقب. وفلان موطّأ العقب أي كثير الأتباع. ووشى بعمّار بن ياسر رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب. ويقال للقادم: من أين عقبك؟ أي من أين جئت؟ وهل أعقب فلان؟ أي هل ترك عقباً؟ وما لفلان عاقبة أي عقب. وأنا جئت في عقب الشهر أي في آخره وأنت في عقبه أي بعد مضيّه. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو وذو عقب، فعفوه أول عدوه، وعقبه أن يعقب بحضر أشد من الأول، ومنه قولهم لمقطاع الكلام: لو كان له عقب لتكلم. واعتقب البائع المبيع: احتبسه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعي: المعتقب ضامن لما اعتقب يعني إن هلك في يده فقد هلك منه لا من المشتري. وهما يعتقبان فلاناً بالضرب أي يتعاونان عليه. " له معقبات " هم ملائكة الليل والنهار يتعاقبون. والملوان عقيبان أي كل واحد معاقب الآخر. تقول: فلان عقيبي: تريد معاقبي في العمل. ولقي منه عقبة الضبع أي الشدة. وأكل القوم عقبتهم وهي ما يتعقبونه بعد الطعام من الحلاوة. ورعت الإبل عقبتها وهي الحمض بعد الخلة. وولّى فلان فلم يعقب أي لم يعطف. وما أحسن التعقيب بعد الصلاة وهو الجلوس للدّعاء، وتصدّق بصدقة ليس فيها تعقيبٌ أي استثناء. وفلانة معقاب: تلد ذكراً بعد أنثى. وأتى فلان خيراً فعقّب بخير منه وأردف بخير منه. واستعقب من أمره الندامة وتعقبها. وتعقبت ما صنع فلان: تتبعته. ولم أجد عن قولك معقّباً أي متفحّصاً يعني أنه من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب. وتعقّبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألت أول مرة. قال طفيل:

تتابع حتى لم تكن فيه ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب

وطلبه طلب المعقب وهو الذي يتبع عقب الخصم طالب حقه. وتغير فلان بعاقبة أي بأخرةٍ بعد ما كان مرضياً. أنشد يعقوب:

أرثّ جديد الوصل من أمّ معبد بعاقبة وأخلفت كل موعد

وأنشد ابن الأعرابي:

ألما تسائل أم عمرو لعلها ... بعاقبة أمسى قريباً بعيدها

وقال كثير:

فلا يبعدن وصلٌ لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولّت وقال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح

أي قلت لك: إنك بأخرة ستلقى من طلابك لها ما يسوءك.

عقب


عَقَبَ(n. ac. عَقْب)
a. Struck, hit in the heel.
b.(n. ac. عَقْب
عَاْقِبَة
عُقُوْب), Followed, came behind; succeeded; replaced
superseded; took, occupied ( the place of ).

عَقَّبَa. Followed, came after, behind.
b. [Fī], Repeated, reiterated; returned to; waited, stayed
remained behind after (prayer).
عَاْقَبَa. see II (a)b. [Fī], Did, came, used alternately; relieved (
guard ).
c. Punished, chastised.

أَعْقَبَa. Followed, succeeded; rode alternately with.
b. Befell at intervals, attacked periodically (
fit ).
c. Caused, brought on (illness).
d. [acc. & Bi], Rewarded, requited with.
e. Died; left offspring.
f. Improved, became better.

تَعَقَّبَa. Followed, dogged the footsteps of.
b. Reprimanded.
c. ['An], Inquired minutely into.
تَعَاْقَبَa. Followed, succeded each other; alternated.

إِعْتَقَبَa. Detained, retained.
b. [acc. & Min], Got, received, obtained from; experienced from.

إِسْتَعْقَبَa. see V (a)
عَقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Heel.
b. Succeeding, following; successor.
c. Posterity, offspring, progeny; descendant; son
grandson.
d. (pl.
عِقَاْب), Course, race.
عِقْبَة
(pl.
عِقَب)
a. Track, trail.
b. Trace, vestige; sign, mark.

عُقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Result, consequence, issue; end; term.

عُقْبَة
(pl.
عُقَب)
a. Time; turn, rotation, revolution.
b. Alternation, succession.
c. Rest, remainder, remnant, residue;
dregs, sediment.
عُقْبَىa. End, issue.
b. Recompense, reward; requital, retribution; punishment
penalty.

عَقَب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Sinew, tendon; gut.

عَقَبَة
(pl.
عِقَاْب)
a. Hill; slope, steep, acclivity.

عَقِبa. see 1 (a) (b), (c).
عُقُبa. see 3
مِعْقَبa. Successor.
b. Skilful driver.

عَاْقِبa. Following, succeeding; successor.
b. Representative; substitute; deputy; lieutenant;
vicar.

عَاْقِبَة
(pl.
عَوَاْقِبُ)
a. see 1 (c) & 3
عِقَاْبa. Punishment, chastisement, penalty.

عُقَاْب
(pl.
أَعْقِبَة
أَعْقُب عِقْبَاْن)
a. Eagle; sea-eagle, ospray.
b. [art.], Aquila (coustellation).
عَقِيْبa. Following, succeeding; successive, consecutive;
sequent; subsequent.

عَقُوْبa. Successor.

عُقُوْبَة
( pl.
reg. )
a. see 23
عُقْبَاْنa. End, termination; term.

N. Ag.
عَقَّبَعَاْقَبَa. see 25
N. Ac.
عَاْقَبَ
(عِقْب)
a. see 23
N. Ag.
أَعْقَبَa. see 25
فِى عَقِْبِهِ
a. At the heels, in the rear of; behind, after.

يَعْقُوْب
a. Jacob.
b. (pl.
عَقَاْبِيْ4ُ), Male pigeon.
اليَعَاقِبَة
a. The Jacobites ( religious sect. ).

عَِقْبَة القَمَر
a. The return of the moon: once in a month.

عُقْبَة القَمَر
a. A star which appears with the moon once a year.

عَوَاقِب الإِنْسَان
a. A man's end.

المُعَقِّبَات
a. The Angels of night & day.
b. Ejaculations.
عقب
العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار» واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف/ 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم:
جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته ، ونحو: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [الكهف/ 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه ، قال: وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام/ 71] ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران/ 144] ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ [آل عمران/ 144] ، ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال/ 48] ، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون/ 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً [الكهف/ 44] ، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد/ 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص/ 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا [الروم/ 10] ، وقوله تعالى: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ [الحشر/ 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال:
فَحَقَّ عِقابِ [ص/ 14] ، شَدِيدُ الْعِقابِ [الحشر/ 4] ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[النحل/ 126] ، وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ [الحج/ 60] .
والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[الرعد/ 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
[الرعد/ 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: وما بعد حكم الله تعقيب
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر . وقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ [النمل/ 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر:
صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً [التوبة/ 77] ، قال الشاعر:
له طائف من جنّة غير معقب
أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي:
لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته:
شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري .

زوغ

Entries on زوغ in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 6 more
(زوغ) - في حديث الحكم: "وسُئل عن الغِربان، فَرخَّص في الزَّاغِ"
الزَّاغ: نَوعٌ من الغِرْبَانِ صغِير .
(ز وغ)

زاغ عَن الطَّرِيق زوغا، وزيغا: عدل. وَالْيَاء افصح، انشد ابْن جني فِي الْوَاو:

صَحا قلبِي ولقصر واعظايه ... وعلق وصل ازوغ من عظايه

جعل الزيغان للعظاية.
ز و غ : الزَّاغُ غُرَابٌ نَحْوُ الْحَمَامَةِ أَسْوَدُ بِرَأْسِهِ غُبْرَةٌ وَقِيلَ إلَى الْبَيَاضِ وَلَا يَأْكُلُ جِيفَةً وَجَعَلَهُ الصَّغَانِيّ مِنْ بَنَاتِ الْيَاءِ وَقَالَ الْجَمْعُ زِيغَانٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ أَمْ مُعَرَّبٌ. 

زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، والياء أَفصح؛ أَنشد ابن

جني في الواو:

صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ،

وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنَ عَظايَهْ

جعل الزَّيَغانَ للعَظايةِ. ويقال: زاغَ في كلّ ما جرى في المَنْطِقِ

يَزُوغُ زَوَغاناً، وتقول: أَنت أَزَغْتَه في كلّ ما جرى في المَنْطِقِ،

وأَنا أُزِيغُه إزاغةً، وزاوَغْتُه مُزاوَغَةً وزِواغاً وزُغْتُ به

زَوَغاناً.

زوغ
ابن دريدٍ: الزَّوْغُ مثل الزَّيْغِ، يقال: زَاغَ يَزُوْغُ زَوْغاً: وهو الميل عن القصْدِ، وزاغَ عن الطريق يَزُوْغُ ويَزيْغُ؛ والياء أفصَحُ.
وزاغَ قلبه يَزُوغُه: أماله، جاء مُتعدياً؟ أيضاً -، وقرأ نافع في الشّواذ: ربنا لا تَزُغ قلوبنا بفتح التاء وضم الزاي.
وقال اليَزيدي: يقال: زَاغَ في كل ما جرى في المنطق يَزُوْغ زَوَغاناً: أي جارَ، وزُغْتُ به.
وقال ابن عبّاد: زاغَ النّاقة يَزُوْغُها زَوْغاً: جذبها بالزِّمام؛ من قول ذي الرُّمَّة: " ولا مَنْ زَاغَها بالخَزَائِم "، قال: والعين أعرف. قال الصَّغاني مؤلف هذا الكتاب: أما اللغة فبالعين المهملة لا غير، وأما ما ذكر لذي الرُّمة فلم أجده في ميميَّته التي أوّلها:
خَلِيْلِيَّ عُوْجا النَّاعِجاتِ. فَسَلِّما ... على طَلَلٍ بَيْنَ النَّقي والأخَارِمِ
زوغ
{زاغَ} يَزُوغُ {زَوْغاً وزَيْغاً: مالَ عنِ القَصْدِ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
} وزاغَ عنِ الطَّرِيقِ! زَوْغاً: وزَيْغاً: عَدَلَ، والياءُ أفْصَحُ وأنْشَدَ ابنُ جِنِّي فِي الواوِ: (صَحَا قَلْبِي وأقْصَرَ واعِظَايَهْ ... وعُلِّقَ وَصْلَ {أزْوغَ منْ عَظَايَهْ)
جَعَلَ الزَّيَغَانَ للعَظايَةِ.
وزاغَ قَلْبَه} يَزُوغُه: أمالَ جاءَ مُتَعَدِّياً أيْضاً وقَرَأَ نافِعٌ فِي الشَّواذِّ: ربَّنَا لَا {تَزُغْ قُلُوبَنَا بفَتْحِ التاءِ وضَمِّ الزّايِ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: زاغَ النَّاقَةَ} يَزُوغُها {زَوْغاً: جَذَبَها بالزِّمامِ وأنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ:. وَلَا منْ} زاغَها بالخَزائِمِ قالَ: والعَيْنُ أعْرَفُ، قالَ الصّاغَانِيُّ أمّا اللُّغَةُ فبالعَيْنِ المُهْمَلَةِ لَا غَيْرُ، وأمّا مَا ذَكَرَ لذِي الرُّمَّةِ فلمْ أجِدْه فِي مِيمَّتِه الّتِي أوَّلُهَا:
(خَلِيلَيَّ عُوجا النّاعِجَاتِ فسَلِّما ... على طَلَلٍ بَيْنَ النَّقَى والأخارِمِ)
قلتُ: والبَيْتُ المَذْكُورُ لذِي الرُّمَّةِ تَقَدَّمَ إنْشَادُه على الكَمَالِ فِي زوع فراجِعْه.
وقالَ اليزِيدِيُّ: زاغَ فِي كُلِّ مَا جَرَى فِي المَنْطِقِ {يَزُوغُ} زَوَغَاناً مُحَرَّكَةً، أَي: جارَ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: {أزاغَهُ فِي المَنْطِقِ} إزاغَةً، وَأَنا {أُزِيغُه،} وزاوَغْتُه {مُزَاوَغَةً} وزِوَاغاً،! وزُغْتُ بهِ. ثُمَّ هَذَا الحَرْفُ مَكْتُوبٌ عِنْدَنا بالأسْوَدِ، وَهَكَذَا فِي غالبِ النُّسَخِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ: زوغ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ ونَقَلَ قَولَ اليَزِيدِيِّ الّذِي أوْرَدْنَاهُ، فتأمَّل. 

زوغ


زَاغَ (و)(n. ac. زَوْغ
زَوَغَاْن)
a. Turned aside, swerved; deviated from the truth.
b. Was out of joint, sprained, dislocated (
bone ).
زَائِغ []
a. Dislocated.
b. Giddy, flighty.
زوغ
زاغَ الناقةَ يَزُوْغُ زَوْغاً: إذا جَذَبَها، من قَوْل ذي الرُّمَّةِ: ... ولا مَنْ زاغَها بالخَزائم والعَيْن في هذا أعْرَفُ.
الغين والطاء

زوغ

1 زَاغَ, (IDrd, O, K,) aor. ـُ (IDrd, O,) inf. n. زَوْغٌ, (IDrd, O, K,) He declined, deviated, swerved, or turned aside, (IDrd, O, K,) from the right course or direction, (IDrd, O,) and from the road; as also زاغ, aor. ـِ inf. n. زَيْغٌ, which latter is the more chaste: (O, TA:) the former is a dial. var. of the latter. (Msb in art. زيغ.) b2: And زاغ فِى المَنْطِقِ, (Yz, O, K,) aor. ـُ (Yz, O,) inf. n. زَوَغَانٌ, He declined, or deviated, from the right way in speech. (Yz, O, K.) b3: See also 4.

A2: It is also trans.: (O, TA:) you say, زاغ قَلْبَهُ, (O, K, * TA,) aor. ـُ (O, TA,) He made his heart to decline, deviate, swerve, or turn aside. (O, K, * TA.) رَبَّنَا لَا تَزُغْ قُلُوبَنَا, with fet-h to the ت and damm to the ز, [O our Lord, make not our hearts to decline from the right way, in the Kur iii. 6, commonly read تُزِغْ, (see 4 in art. زيغ,)] is an extr. reading of Náfi. (O, TA.) b2: [Hence, app., if it be correct,] زاغ النَّاقَةَ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. زَوْغٌ, (O,) He pulled the she-camel by the nose-rein: (O, K:) so says Ibn-'Abbád: but [Sgh says,] the verb in this sense is with the unpointed ع only; which Ibn-'Abbád states to be the better known. (O, TA.) 3 زَاْوَغَ see what next follows.4 أَزْوَغَ ازاغهُ فِى المَنْطِقِ, inf. n. إِزَاغَةٌ, [He made him to decline, or deviate, from the right way in speech, (see 1,)] and ↓ زَوَاغْتُهُ, inf. n. مُزَاوَغَةٌ and زِوَاغٌ, [being mentioned immediately after, without any explanation, seems to signify I made him to decline, or deviate, from the right way therein, like as بَاعَدْتُهُ is used in the same sense as أَبْعَدْتُهُ,] (TA,) and بِهِ ↓ زُغْتُ. (O, TA.) زَاغٌ is said by Sgh to belong to art. زيغ [q. v.]. (Msb in the present art.) أَزْوَغُ [More, and most, wont to decline, deviate, swerve, or turn aside, from the right course &c.]. (IJ, TA.)

فرغ

Entries on فرغ in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
(فرغ) : فَرَغَ يَفْرَغُ: لغة في فَرَغَ يَفْرُغ، وفَرِغَ يَفْرَغُ.
(فرغ) : الفِراغُ: العِدْلُ من الأَحْمالِ، بلغة طَيِّئٍ. 
ف ر غ: فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (فَرَاغًا) أَيْضًا. وَ (تَفَرَّغَ) لِكَذَا. وَ (اسْتَفْرَغَ) مَجْهُودَهُ فِي كَذَا أَيْ بَذَلَهُ. وَ (فَرِغَ) الْمَاءُ بِالْكَسْرِ (فَرَاغًا) أَيِ انْصَبَّ وَ (أَفْرَغَهُ) غَيْرُهُ. وَحَلْقَةٌ (مُفْرَغَةٌ) أَيْ مُصْمَتَةُ الْجَوَانِبِ. وَ (تَفْرِيغُ) الظُّرُوفِ إِخْلَاؤُهَا. 
ف ر غ : فَرَغَ مِنْ الشُّغْلِ فُرُوغًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَفَرِغَ يَفْرَغُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ لِبَنِي تَمِيمٍ وَالِاسْمُ الْفَرَاغُ وَفَرَغْتُ لِلشَّيْءِ وَإِلَيْهِ قَصَدْتُ وَفَرَغَ الشَّيْءُ خَلَا وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَفْرَغْتُهُ وَفَرَّغْتُهُ وَأَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ إفْرَاغًا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَأَفْرَغْتُ الشَّيْءَ صَبَبْتُهُ إذَا كَانَ يَسِيلُ أَوْ مِنْ جَوْهَرٍ ذَائِبٍ وَاسْتَفْرَغْتُ الْمَجْهُودَ أَيْ اسْتَقْصَيْتُ الطَّاقَةَ. 
فرغ
الفَرَاغُ: خلاف الشّغل، وقد فَرَغَ فَرَاغاً وفُرُوغاً، وهو فَارِغٌ. قال تعالى: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
[الرحمن/ 31] ، وقوله تعالى:
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
[القصص/ 10] ، أي: كأنّما فَرَغَ من لبّها لما تداخلها من الخوف وذلك كما قال الشاعر:
كأنّ جؤجؤه هواء
وقيل: فَارِغاً من ذكره، أي أنسيناها ذكره حتى سكنت واحتملت أن تلقيه في اليمّ، وقيل:
فَارِغاً، أي: خاليا إلّا من ذكره، لأنه قال: إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ 10] ، ومنه قوله تعالى: فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ، وأَفْرَغْتُ الدّلو:
صببت ما فيه، ومنه استعير: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
[الأعراف/ 126] ، وذهب دمه فِرْغاً ، أي: مصبوبا. ومعناه: باطلا لم يطلب به، وفرس فَرِيغٌ: واسع العدو كأنّما يُفْرِغُ العدو إِفْرَاغاً، وضربة فَرِيغَةٌ: واسعة ينصبّ منها الدّم.
فرغ
فَرَغَ يَفرُغُ وفَرِغَ يَفْرَغُ فَرَاغاً. وقُرِىء: " حتّى إِذا فُرِّغَ عن قًلُوبِهم ".وقَوْلُه تعالى: " وأصْبَحَ فؤادُ أمِّ مُوسى فارِغاً " أي خالِياً من الصَّبْر، ويُقْرأ: " فرُغاً " أي مُفَرَّغاً.
والفَرْغُ: فَرْغ الدلْوِ وهو حَرْفُها الذي يأخُذُ الماءَ. والفِرَاغُ: ناحِيَتُها.
والإِفْرَاغُ: الصَبُّ، من قَوْله تعالى: " أفْرِغْ علينا صَبْراً " وافْتَرَغْتُ الماءَ: كذلك.
ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ: مَصْبُوبٌ في قالَبِ ليس بمَضْرُوب. وفَرَسٌ فَرِيْغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَسًاعٌ، وقد فَرُغَ فَرَاغَةً. والفِرَاغُ: القَدَحُ الضخْمُ الذي لا يُطاقُ حَمْلُه، وجَمْعُه أفْرِغَةٌ.
والقَوْسُ الفِرَاغُ: هي البَعِيدةُ الرمْي، وقيل: هي العُطُلُ التي لا وَتَرَ عليها.
والفَرِيْغَةُ: المَزَادَةُ الكَثيرةُ الأخْذِ للماء، وتُجْمَعُ فَرَايغَ.
والفِرَاغُ من الإِبل: الغَزِيرةُ الواسِعَةُ حِرَابِ الضَّرْع، وكذلك المُسْتَفْرِغَةُ.
ورَجُلٌ فرَاغُ المَشْي: أي سَرِيْعُهُ واسِعُ الخُطى. والفِرْغُ: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ. والمَرِحُ من القَوْم. والأرضُ المُجْدِبَةُ. وذَهَبَ دَمُه فِرْغاً: أي هدَراً باطلاً.
والفَرِيْغُ: مُسْتَوىً من الأرض كأنَه طَرِيقٌ.

فرغ


فَرَغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. Became vacant, empty; was unoccupied
unemployed.
b. [Min], Finished with, ended, completed.
c. [La
or
Ila], Was ready for; undertook; devoted himself to.
d.(n. ac. فُرُوْغ), Died.
فَرِغَ(n. ac. فَرَاْغ
فُرُوْغ)
a. see supra
(b)b.(n. ac. فَرَغ), Was poured out (water).
فَرُغَ(n. ac. فَرَاْغَة)
a. Was anxious, fearful.
b. Was deep (wound).
فَرَّغَa. Emptied; made vacant.
b. Poured out; sent down (water).
c. [acc. & La], Gave Leisure for.
أَفْرَغَa. see I (a)b. Poured out; spilt, shed (blood).
c. Cast, moulded (metal).
تَفَرَّغَa. Was free, at leisure.
b. [La], Was soccupied exclusively in; exerted himself in.

إِفْتَرَغَa. Poured water ( upon himself ).
إِسْتَفْرَغَa. see II (a)b. Vomited; expectorated.
c. see V (b)
فَرْغ
(pl.
فُرُوْغ)
a. Mouth, lip, sout, brim ( of a jug & c. ).
b. Width, breadth.
c. see 2
فِرْغa. Emptiness; vacancy.

فَرِغa. see 21
أَفْرَغُa. see 21 (a) (b).
c. Emptier; emptiest.

مَفْرَغ
(pl.
مَفَاْرِغُ)
a. see 1 (a)
فَاْرِغ
(pl.
فُرَّاْغ)
a. Empty, vacant; void; devoid of.
b. Unoccupied, unemployed; disengaged, at leisure
free.

فَرَاْغa. see 2b. Liesure.

فِرَاْغ
(pl.
أَفْرِغَة)
a. see 1 (a)b. Large bowl.
c. Watering-trough.
d. Udder.
c. Saddle-bag.
f. Swift (horse).
فُرَاْغَةa. Sperm.

فَرِيْغa. Wide, ample; capacious.
b. Road; path.
c. see 23 (f)
فَرِيْغَةa. fem. of
فَرِيْغb. Large water-skin.

فُرُوْغa. Constellation of the Gemini.

N. Ag.
أَفْرَغَa. Founder, caster, smelter.

N. P.
أَفْرَغَa. Minted, coined.

N. Ac.
إِسْتَفْرَغَa. Vomiting, sickness.

فَِرْغًا
a. Uselessly lost.

بِالفَارِغ
a. Uselessly; tono purpose.

بَيْتُ الفَرَاغ
a. Privy, Water-closet.

أَفْرَغَ جَهْدَهُ
a. He exerted his atmost.
[فرغ] فيه: كان يفرغ على رأسه ثلاث "إفراغات"، جمع إفراغة: المرة من الإفراغ، من: أفرغت الإناء وفرّغته- إذا قلبت ما فيه. ك: ومنه: ثم "تفرغانه" في أفواه القوم، من: أفرغ. بي: "فأفرغها" في صدري، ضمير المفعول للطشت لا للحكمة وإلا كان إفراغ الإيمان مسكوتًا عنه وإفراغهما لا يتصور، فهو كناية عن إفراغ شيء يحصل به كمال الإيمان أو الحكمة، والتعبير بالثلج كان في صغره وبالحكمة في حال نبوته. تو: أفرغ الماء وفرّغه، لغتان، وفرغ فراغًا من سمع، أي انصب. نه: وفي ح أبي بكر: "أفرغ" إلى أضيافك، أي اعمد واقصد، ويجوز كونه بمعنى التخلي والفراغ ليتوفر على قراهم والاشتغال بهم. وفيه: حملنا النبي صلى الله عليه وسلم على حمار لنا قطوف فنزل عنه فإذا هو "فراغ" لا يساير، أي سريع المشي واسع الخطو. ن: ولا يعجلن حتى "يفرغ" منه، أي يأكل حاجته بكمالها، وفيه رد لمن أراد القلة بأكل لقم تكسر شدة جوع. وح الجنازة: حتى "يفرغ" منها فله قيراطان، أي حتى يوضع في اللحد، وهو دليل لمن يقول: إنه يحصل بمجرد الوضع، ويفرغ- بضم ياء وفتح راء وعكسه، والأول أحسن، وفيه أن المنصرف لا يحتاج إلى الاستئذان. ك: وفيه: وددت عملًا أعمله "فأفرغ" منه، بالرفع والنصب لأن في الودادة معنى التمني، يعني أنها تمنت لو كان بدل قولها: عليّ نذر- عليّ إعتاق أو علي صوم شهر ونحوه من أعمال معينة حتى يكون كفارتها معلومة ويفرغ منها بإتيانها بخلاف: علي نذر، فإنه مبهم لم يطمئن قلبها بإعتاق رقبة أو رقبتين، أو تمنت أن يدوم لها العمل الذي عملته للكفارة، يعني أكون دائمًا أعتق العبد لها، أو تمنت أنها كفرت حين حلفت ولم يقع الهجرة في هذه المدة. زر: تريد أن القدر المبهم يحمل على إطلاقه على أكثر مما فعلت، فلو كان شيئًا معلومًا كان يتحقق براءة ذمتها. ط: وح: "لتستفرغ" صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها، نهى المخطوبة أن تسأل طلاق التي في نكاح الخاطب وسماها أختها ليتحنن عليها، ولتنكح- عطف على: لتستفرغ، وكلاهما علة للنهي، أي ليجعل صحفتها فارغة لتفوز بحظها وتنكح زوجها، واستفراغها من الأطعمة اللذيذة استعارة عن الانفراد بحظوظها وتمتعاتها. وح: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثره. غ: ((فؤاد أم موسى "فارغًا")) أي خاليًا من الصبر أو من الاهتمام لوعد الله تعالى برده عليها. و (("سنفرغ" لكم)) سنعمل. و (("أفرغ" علينا صبرًا)) اصبب. وقوس "فراغ"، سريع النبل. ش: اشربا منه "وأفرغا"، بفتح همزة مقطوعة.
(ف ر غ)

الفَراغ: الْخَلَاء.

فَرَغ يَفْرغَ، ويَفْرُغ، فراغا وفُروغا: وفَرِغَ يَفْرَغ، وَفِي التَّنْزِيل: (واصبح فُؤَاد أم مُوسَى فَارغًا) ، أَي: خَالِيا من الصَّبْر.

وفَرَّغ الْمَكَان: اخلاه، وَقد قُريء: (حَتَّى إِذا فُرِّغ من قُلُوبهم) .

وفَرَغ الرجل: مَاتَ، مثل " قَضى "، على الْمثل، لِأَن جِسْمه خلا من روحه.

وإناء فُرُغٌ: مُفَرَّغ.

وقَوْس فُرُغ، وفِرَاغ: بِغَيْر وتر، وَقيل: بِغَيْر سهم.

وناقة فرَاغ، بِغَيْر سَمة.

والفِرَاغ من الْإِبِل: الصفىّ الواسعة جراب الضّرع.

والفَرْغُ: السعَة والسيلان.

وطعنة فَرغاء، وَذَات فَرْغ: وَاسِعَة يسيل دَمهَا.

وَكَذَلِكَ ضُربة فريغة، وفريغ.

وَطَرِيق فَرِيغ: وَاسع. وَقيل: هُوَ الَّذِي قد أثر فِيهِ لِكَثْرَة مَا وُطيء، قَالَ أَبُو كَبِير:

فأجَزْته بأفَلَّ تَحسب أَثره نَهْجاً أبان بذِي فَريغ مَخْرَف

وسَهم فريغ: جَدِيد، قَالَ النَّمر بنُ تولب:

فَريغ الغِرارة على قَدره فشَكً نواهِقه والفَما

وسكِّين فريغ، كَذَلِك.

وَرجل فَرِيغ: حَدِيد اللِّسَان.

وَفرس فَرِيغ: جواد بعيد الشَّحْوة، قَالَ:

ويَكاد يَهلك فِي تَنُوفته شَأوُ الفَريغ وعَقْب ذُو العَقْب

وَقد فَرُغ الْفرس فراغَةً.

وهِمْلاجٌ فَرِيغ: سريع، أَيْضا، عَن كرَاع. والمعْنيان مقترنان، وَفِي التَّنْزِيل: (رَبّنا افرغ علينا صبرا) ، أَي: انْزِلْ صبرا يشْتَمل علينا، وَهُوَ على الْمثل.

وافْتَرغ: افرغ على نَفسه المَاء.

وافرغ عِنْد الْجِمَاع: صب مَاءَهُ.

وافرغ الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَنَحْوهمَا من الْجَوَاهِر الذائبة: صبها فِي قالب.

وحَلقة مُفْرغة: مصمتة الجوانب غير مَقْطُوعَة.

ومَفْرغ الدَّلْو: مَا يَلِي مقدم الْحَوْض.

والمفرَغ، والفرَغ: مخرج المَاء من بَين عَراقي الدَّلْو، وَالْجمع: فُروغ.

وفِراغ الدَّلو: ناحيتها الَّتِي يُصَب مِنْهَا المَاء.

والفَرْغ: نجم من منَازِل الْقَمَر فِي الدَّلْو، وهما فرُغَان: الفَرغ الْمُقدم، والفَرغ الْمُؤخر.

والفِراغ، الْإِنَاء بِعَيْنِه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والفِرَاغ: الأودية، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَلم يذكر لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشتقها من شَيْء.

وَذهب دَمه فِرْغاً، وفِرْغاً، أَي: هدرا بَاطِلا. 
فرغ: فرغت: يقال عما بعد وقته. (بوشر).
فرغ: تخلص من، تملص من. خلا من (بوشر).
فرغ الشيء: عامية فرغ منه أي أتمه، وأنجزه، وأكمله. وأنهاه (معجم أبي الفدا).
فرغ بفلان: تخلص منه، أجهز عليه. (أخبار ص35).
فرغ من: استهلك الزاد، استنفذه (بوشر).
فرغ من فلان: أجهز عليه، قتله. (أخبار ص90) فرغ: خلا، شغر. (بوشر).
فرغ: قصدن ويقال أيضا: فرغ إلى (عباد 1: 249).
فرغ: انتهى، انقضى، ويستعمل مجازا بمعنى: قضى، توفي. مات، بوشر الجريدة الآسيوية 1848، 2: 245).
فرغ: استنفذ، استهلك، نفد، فني- (الجريدة الآسيوية 1851، 1، 55)، وفي رياض النفوس (ص23 و): قال أصلحك الله كتاب أتاني من البادية أخبروني فيه أن الزريعة قد فرغت فابعث إلينا بالزريعة.
لا يفرغ: لا ينضب، لا ينفد، ر يفنى. (بوشر).
فرغ: تم، أنجز، كمل، انتهى. (ألف ليلة 1: 253).
فرغ: خلا، خوى، كان فارغا، خاليا، خاويا (معجم الإدريسي).
فرغ: ذوب، أذاب، صهر، (معجم الإدريسي). وفي المعجم اللاتيني العربي: conflo, fundo أسيل (وأذيب وافرغ). وعند دوكانج: إساحة، إذابة، تذويب صهر المعادن و ( fusills و productilis: مفروغ). المقري 1: 658) وفي معجم فوك: فرغ ومفروغ بمعنى مذاب ومصهور.
فرغ: افرغ، صب بين حجارة البناء رصاصا مصهورا لمربطها. (معجم الإدريسي).
فرغ (بالتشديد). فرغ المكان: أخلاه. (بوشر).
فرغ معدته: تقيأ، استفرغ، قذف ما في معدته. (بوشر).
فرغ: أنزل الحمل وأخرجه من المركب. (معجم الإدريسي).
تفريغ التصبيرة: إلقاء صأبورة مركب، تخفيف حمولة المركب. (بوشر).
فرغ: أطلق سلاحا ناريا، وأخلاه من الرصاص. (بوشر).
فرغ: صفى، صفق. نقل الخمر من برميل إلى آخر لتصفيتها، ونقل السائل من إناء إلى آخر لتصفيته. (بوشر، فوك).
فرغ، روق الخمر وصفاها (همبرت ص203).
فرغ: صرف الماء. ففي الإدريسي (القسم الرابع، الفصل الثالث): وفي هذه القنطرة منافس تفرغ من البحر إلى البحيرة ومن البحيرة إلى البحر.
فرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي).
فرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
فرغ فلانا أو على فلان: البسه، كساه، سربله. (فوك) وانظرها في مادة افرغ.
افرغ: أخلى. (لين، معجم الطرائف، رتجرز ص176، 178).
افرغ: حل الطرود. ففي ألف ليلة (1: 59): وافرغوا ما في القفص ووضعوا كل شيء في محله.
افرغ: قدم دجاجة مشوية على صحفة. (ابن بطوطة 4: 69).
افرغ: ذوب، أذاب، صهر. (معجم الإدريسي فوك).
افرغ: ثبت الحجارة في البناء بالرصاص المصهور أو بالكلس. (معجم الإدريسي).
افرغ: أسبغ أضفى على. ففي تاريخ البربر (1: 106): ويشتملون الصماء بالأكسية المعلمة ويفرغون عليها البرانس الكحل. وفي كوسج (طرائف ص80): افرغ عليه درعه. وانظر مادة فرغ.
تفرغ: كان حر التصرف. (أخبار 3: 11) تفرغ إلى: كان له متسع من الوقت ليخصصه إلى، كرس وقت فراغه إلى. ففي كتاب الخطيب (ص136 ق): ويفرغ إليه الطاغية ففغر عليه فمه.
تفرغ ل: تخلى من الشغل لينصرف إلى، خصص، وقف نفسه على (لين). وفي كتاب لخطيب (ص112 ق): وكان له يوم في كل جمعة يتفرغ للمناظرة.
تفرغ من: انصب من، أنسكب من. (فوك).
تفرغ (مصدر تفرغ): تدفق، اندفاق، انسكاب، الصب من إناء إلى آخر (الكالا).
تفرغ من: خلا من. ففي كرتاس (ص231): قد تفرغت مخازنهم من الزرع.
انفرغ: تخلص، ارتاح. (أبو الوليد ص548 رقم 50).
أنفرغ: أنصهر. (فوك).
استفرغ: فرغ حمولة المركب (تاريخ البربر 1: 394).
استفرغ معدته: قذف ما في معدته، قاء، تقيأ، (بوشر).
استفرغ بطنه: تغوط، خرئ، (بوشر).
استفرغ: اندفق، تدفق، فاض، طفح (بوشر).
استفرغ: خارت قوته. تبددت قواه. (أبو الوليد ص789 رقم 23).
استفرغ: انطفأ. يقال: استفرغت النار، واستفرغت الشمعة. إذا انطفأت لنفاد الوقود. (الكتلا) وفيه: مستفرغ.
استفرغ: زال، اضمحل. (فوك).
استفرغ: غشي عليه، أغمي عليه (فوك، الكالا).
استفرغ ضحكا: أفرط في الضحك، استغرب في الضحك، بالغ فيه. (المقري 1: 472).
استفرغ: سبب الغثيان، تسبب بالإغماء (الكالا).
فَرْغ: ملاط، لياط، خليط من الرمل والكلس، زرقاء. (فوك).
فراغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فراغ: خلو، خواء، خلاء. (بوشر).
فراغ: عطلة عن العمل، زمن البطالة (بوشر).
معجم البيان، معجم الطرائف.
أحوال الفراغ. (المقدمة 2: 360) وانظر المقدمة (1: 9). وقد ترجمها السيد دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: أمور الملذات البسيطة.
وفي المقدمة (2: 361) مجالس الفراغ واللهو.
وفي المقدمة (1: 3): الفراغ والفرح.
سيلان الفراغ: إفراغ البلغم وإبرازه وإخراجه (باين سميث 1698).
فراغ: إناء، وعاء. والجمع فراغات (بوشر).
فروغ: انتهاء، انقضاء، أجل الاستحقاق، أجل لدفع الدين. (بوشر).
فروغ: خلو، خلاء، خواء. (بوشر).
فروغ: تبذير، إسراف. (بوشر).
فراغة: تجويف، فجوة، صثب، (بوشر).
فراغ: شباك، صاهر المعادن. (فوك).
فروغ: فارغ، خال. (فوك).
فروغ: باطل، لا طائل تحته، عبث، سدى (فوك).
فروغة: يزال، صنبور، حنفية برميل (ماكالا).
فروغة القزاز: قصب، زمارة قصب، مزمار من قصب، ناي. (فوك).
فارغ: خال من العمل، عاطل من العمل، بطال. (بوشر).
فارغ: فاض. قاعد عن العمل، بطال عاطل (المقري 1: 136).
فارغ: عبث، سدى، باطل. (فوك).
فارغ أو بالفارغ: عبثا، للا جدوى. (الكالا).
فارغ: أجوف، مجوف، مقعر، مفرغ. (معجم الإدريسي).
فارغ: مخلوع، معزول، مقال، مجرد من، محروم من. (بوشر).
فارغ: عيار عديل، ثقل إضافي يوضع في إحدى كفتي حسابه. (بوشر).
الأيام الفارغة: هي الأيام المشهورة بأنها أيام مشؤومة للزراعة في الشهر القمري. (ابن العوام 1: 222، 223، 224) وانظر الزراعيون لفرجيل (ج1، البيت 276) مع تعليقة هين.
البحر الفارغ: جزر البحر، انحسار ماء البحر. (بوشر بربرية).
فارغ العنق: فرس في عنقه عيب أو علة، (ابن العوام 2: 497).
تفريغ: مبلغ من الدراهم يدفع لتنزيل البضائع من المركب. (أماري ديب ص132).
تفريغ: تساقط الأوراق من الشجر حسب تفسير ابن العوام (1: 626) وهذا صواب قراءتها كما يقول كليمنت - موليه. وكذلك في (1: 21).
مفرغ: تصحيف مفرغ، والجمع مفارغ. قمع وهو إناء مخروطي الشكل يوضع فم الوعاء ليصب فيه السائل. (فوك).
مفرغات: بلاغم. (باين سميث 1701، بار علي رقم 4636).
مفرغ الدلو= مفرغ. (لين، الكامل ص633). استفراغات نفاسية: سيلان الدم ونزيفه بعد الولادة. (بوشر).

فرغ: الفَراغُ: الخَلاءُ، فَرَغَ يَفْرَغُ ويَفْرُغُ فَراغاً وفُروغاً

وفَرِغَ يَفْرَغُ. وفي التنزيل: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ موسى فارِغاً، أَي

خالياً من الصبر، وقرئ فُرُغاً أَي مُفَرَّغاً. وفَرَّغَ المكانَ:

أَخلاه، وقد قرئ: حتى إِذا فُرِّغَ عن قلوبِهم، وفسر: فَرَّغَ قلوبَهم من

الفَزَعِ. وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إِخْلاؤها. وفَرَغْتُ من الشُّغُلِ

أَفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا واستَفْرَغْتُ مَجْهُودِي في

كذا أَي بذلتُه. يقال: اسْتَفْرَغَ فلان مَجْهُودَه إِذا لم يُبْق من

جُهْدِه وطاقتِه شيئاً. وفَرَغَ الرجلُ: ماتَ مثل قَضَى، على المثَل، لأَن

جسمه خَلا من رُوحِه.

وإِناءٌ فُرُغٌ: مُفَرَّغٌ. قال ابن الأَعرابي: قال أَعرابي تَبَصَّرُوا

الشَّيِّفانَ، فإِنه يَصُوكُ على شَعَفةِ المَصادِ كأَنه قِرْشامٌ على

فَرْغِ صَقْرٍ؛ يَصُوك أَي يَلْزَمُ، والمَصادُ الجبل، والقِرْشامُ

القُرادُ، والفَرْغُ الإِناء الذي يكون فيه الصَّقْرُ، وهو الدُّوشابُ.

وقَوْسٌ فُرُغٌ وفِراغٌ: بغير وَتَرٍ، وقيل: بغير سَهْمٍ. وناقة فِراغٌ:

بغير سِمةٍ. والفِراغُ من الإِبل: الصَّفِيُّ الغَزِيرةُ الواسِعةُ

جِرابِ الضَّرْعِ. والفَرْغُ: السَّعةُ والسَّيَلانُ. الأَصمعي: الفِراغُ

حَوْضٌ من أَدَمٍ واسِعٌ ضَخْمٌ؛ قال أَبو النجم:

طافَ به جَنْبَيْ فِراغٍ عَثْجَل

ويقال: عنى بالفِراغِ ضَرْعها أَنه قد جَفَّ ما فيه من اللَّبَن

فَتَغَضَّنَ؛ وقال امرؤُ القيس:

ونَحَتْ له عن أَرزِ تالئة

فِلْقٍ فِراغٍ مَعابِلٍ طُحْل

أَراد بالفِراغِ ههنا نِصالاً عَرِضةً، وأَراد بالأَرْزِ القَوْسَ

نفسَها، شبَّهها بالشجرة التي يقال لها الأَرْزةُ، والمِعْبَلةُ: العَرِيضُ من

النِّصالِ.

وطَعْنةٌ فَرْغاءُ وذاتُ فَرْغٍ: واسِعةٌ يَسِيلُ دَمُها، وكذلك ضَرْبة

فرِيغةٌ وفَرِيغٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذات الفَرْغ وهو السَّعةُ.

وطرِيقٌ فرِيغٌ: واسِعٌ، وقيل: هو الذي قد أُثِّرَ فيه لكثرة ما وُطِئَ؛

قال أَبو كبير:

فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَه

نَهْجاً ، أَبانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ

والفَرِيغُ: العرِيضُ؛ قال الطرمّاح يصف سِهاماً:

فِراغٌ عَوارِي اللِّيطِ ، تُكْسَى ظُباتُها

سَبائِبَ ، منها جاسِدٌ ونَجِيعُ

وقوله تعالى: سَنَفْرُغُ لكم أَيُّها الثَّقَلانِ؛ قال ابن الأَعرابي:

أَي سَنَعْمِد، واحتج بقول جرير:

ولَمَّا اتَّقَى القَيْنُ العَراقيَ بِاسْتِه،

فَرَغْتُ إلى العَبْدِ المُقَيَّدِ في الحِجْلِ

قال: معنى فَرَغْتُ أَي عَمَدْتُ. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه:

افْرُغْ إلى أَضْيافِك أَي اعْمِدْ واقْصِدْ، ويجوز أَن يكون بمعنى التخَلّي

والفَراغِ لتَتَوَفَّرَ على قِراهم والاشتِغالِ بهم. وسَهْمٌ فَرِيغٌ:

حَدِيدٌ؛ قال النَّمِر بن تَوْلَبٍ:

فَرِيغَ الغِرارِ على قدره ،

فَشَكَّ نَواهِقَه والفَما

وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلك، وكذلك رجل فَرِيغٌ: حديد اللِّسانِ. وفرس

فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْي، وقيل: جَوادٌ بِعِيدٌ الشَّحْوةِ؛ قال:

ويَكادُ يَهْلِكُ في تَنُوفَتِه

شأْوُ الفَرِيغِ، وعَقْبُ ذي العَقْبِ

وقد فَرُغَ الفرسُ فَراغَةً. وهِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سريع أَيضاً؛ عن كراع،

والمَعْنَيانِ مُقْتَرِبانِ. وفرس فَرِيغُ المَشْي: هِمْلاجٌ وَساعٌ.

وفرس مُسْتَفْرِغٌ: لا يَدَّخِرُ من حُضْرِه شيئاً.

ورجل فِراغٌ: سريع المشي واسعُ الخِطاءِ، ودابّة فِراغُ السَّيْرِ كذلك.

وفي الحديث: أَن رجلاً من الأَنصار قال: حَمَلْنا رسولَ اللهِ، صلى الله

عليه وسلم، على حِمارٍ لنا قَطُوفٍ فنزل عنه فإِذا هو فِراغٌ لا

يُسايَرُ أَي سَرِيعُ المَشْي واسعُ الخَطْوةِ

(* قوله «الخطوة» كذا بالأَصل

وشرح القاموس، والذي في النهاية: سريع الخطو.). والإِفراغُ: الصَّبُّ.

وفَرَغَ عليه الماءَ وأَفْرَغَه: صَبَّه؛ حكى الأَوَّل ثعلب؛ وأَنشد:

فَرَغْنَ الهَوى في القَلْبِ ، ثم سَقَيْنَه

صُباباتِ ماءِ الحُزْنِ بالأَعْيُنِ النُّجْلِ

وفي التنزيل: رَبَّنا أَفْرِغْ علينا صَبْراً؛ أَي اصْبُبْ، وقيل: أَي

أَنْزِلْ علينا صبراً يشتمل علينا، وهو على المثل.

وافْتَرَغَ: أَفْرَغَ على نفسه الماء وصَبَّه عليه. وفَرِغَ الماءُ،

بالكسر، يَفْرَغُ فَراغاً مثال سَمِعَ يَسْمَعُ سَماعاً أَي انْصَبَّ،

وأَفرغته أَنا. وفي حديث الغسل: كان يُفْرِغُ على رأْسِه ثلاث إفراغاتٍ، وهي

المرة الواحدة من الإِفراغِ. يقال: أَفْرَغْتُ الإِناءَ إِفرْاغاً

وفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً إِذا قَلَبْتَ ما فيه. وأَفْرَغْتُ الدِّماءَ:

أَرَقتُها. وُفَرَّغْتُه تَفْرِيغاً أَي صببته.

ويقال: ذَهَب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً أَي باطِلاً هَدَراً لم يُطْلَبْ

به؛ وأَنشد:

فإنْ تَكُ أَذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوةٌ ،

فَلَنْ تَذْهَبُوا فَرْغاً بِقَتْلِ حِبالِ

والفُراغة: ماء الرجل وهو النُّطْفةُ. وأَفْرَغَ عند الجماع: صَبَّ

ماءَه. وأَفْرَغَ الذهبَ والفِضَّةَ وغيرهما من الجواهر الذائبة: صَبَّها في

قالَبٍ. وحَلْقة مُفْرَغةٌ: مُصْمَتةُ الجَوانِب غيرُ مَقْطُوعةٍ.

ودِرْهم مُفْرَغٌ: مَصْبُوب في قالب ليس بمضروب. والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدَّلْو

وهو خَرْقُه الذي يأْخذ الماء. ومَفْرَغُ الدلوِ: ما يلي مُقَدَّم

الحَوْضِ. والمَفْرَغُ والفَرْغُ والثَّرْغُ: مَخْرَجُ الماء من بين عَراقي

الدلو، والجمع فُرُوغٌ وثُرُوغٌ. وفِراغُ الدلو: ناحِيَتها التي يُصَبُّ

منها الماء؛ وأَنشد:

تسْقي به ذات فِراغٍ عَثْجَلا

وقال:

كأَنَّ شِدْقَيْه ، إذا تَهَكَّما،

فَرْغانِ مِنْ غَرْبَيْن قَدْ تخَرَّما

قال: وفَرْغُه سَعةُ خَرْقِه، ومن ذلك سمي الفَرْغانِ. والفَرْغُ: نجم

من مَنازِلِ القمر، وهما فَرْغانِ مَنزِلان في بُرْج الدلو: فَرْغُ الدلو

المُقَدَّمُ، وفرغ الدلو المُؤَخَّرُ، وكل واحد منهما كَوْكَبانِ

نَيّرانِ، بين كل كوكبين قدر خمس أَذرع في رأْي العين. والفِراغُ: الإِناء

بعينه؛ عن ابن الأَعرابي. التهذيب: وأَما الفِراغُ فكل إناءِ عند العرب

فِراغٌ. والفَرْغانُ: الإِناءُ الواسِعُ. والفِراغُ: الأَوْدِية؛ عن ابن

الأَعرابي ولم يذكر لها واحداً ولا اشْتَقَّها. قال ابن بري: الفَرْغُ الأَرض

المُجْدِبةُ؛ قال مالك العليمي:

أُنْجُ نجاءً من غَرِيمٍ مَكْبُولْ،

يُلْقى عليه النَّيْدُلانُ والغُولْ

واتَّقِ أَجْساداً بِفَرْغٍ مَجْهُولْ

ويَزِيدُ بن مُفَرِّغ، بكسر الراء: شاعرٌ من حِمْيَر.

فرغ فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُرُوْغاً وفَرَاغاً، وفَرعَ يَفْرَغُ - مثال سَمعَ يَسْمَعُ - لغة فيه، وكذلك فَرغَ - بالكسر - يَفْرُغُ - بالضم - مركب من لغتين. وقال يونس في كتاب اللغات: فَرَغَ يَفْرَغُ - بالفتح فيهما - لغة أيضاً. وقرأ قتادة وسعيد بن جبير والأعرج وعُمارة الدّارعُ:) سَنَفْرَغُ لكم (بفتح الراء، على فَرِغَ يَفْرَغُ وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وأبو السمال: " سَنِفْرِغُ " بكسر النون وفتح الراء على لغة من يكسر أول المستقبل، وقرأ أبو عمرو أيضاً: " سَنِفْرغُ " بكسر الراء مع كسر النون، وزعم أن تميما تقول: نعلم.
ورجل فَرِغٌ: أي فارغٌ، كَفَرِهٍ وفارِهٍ وفَكِهٍ وفاكِهٍ، ومنه قراءة أبي الهذيل:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فَرِغاً (، وقرأ الخليل: فُرُغاً - بضمتين - بمعنى مُفَرَّغٍ، كذُلُلٍ بمعنى مُذَللٍ. وقوله تعالى:) وأصبح فؤاد أُمِّ موسى فارغاً (أي خاليا من الصبر، ومنه يقال: إناء فارغ، وقيل: خالياً من كل شيء إلا من ذكر موسى - صلوات الله عليه -، وقيل: فارغاً من الاهتمام به لأن الله تعالى وعدها أن يرده إليها بقوله عز وجل:) إنا رادوه إليك (.
والفراغ في اللغة على وجهين: الفَرَاغُ من الشغل معروف، والآخر: القصد للشيء، والله تعالى لا يشغله شيء عن شيء، ومنه قيل في قوله تعالى:) سَنَفْرُغُ لكم (أي سنقصد. ويقال - أيضاً -: فَرَغَ إليه، قال جرير:
ألاَنَ وقد فَرَغْتُ إلى نُمير ... فهذا حين كنت لهم عِقابا
وقال جرير - أيضاً - يرد على البعيث ويهجو الفرزدق:
ولما اتقى القين العراقي باستهِ ... فَرَغْتُ إلى القين المقيد في الحجل
ويقال: فَرَغَ فُرُوْغاً: أي مات.
والفَرْغُ: مخرج الماء من الدلو من بين العَرَاقي، ومنه سمي الفَرْغانِ؛ فَرْغُ الدلو المقدم وفَرْغُ الدلو المؤخر، وهما من منازل القمر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي يصف الحَمير:
وذكرها فيح نجم الفُرُوْغِ ... من صيهد الحر برد الشمال
ويروى: " فأوْرَدَها "، ويروى: " من صَيْهَدِ الصيف ". وقال ابن قتيبة في كتاب الأنواء: غَلِطَ هذا الشاعر، لأن الفَرْغَ لا يكون في طلوعه ولا في سقوطه صيهد وهو شدة الحر.
وقال أبو خراش الهذلي:
وظل لنا يوم كأن أواره ... ذكا النار من فيح الفُرُوْغ طويل
ويروى: " الفُرُوْغ " بالعين المهملة: أي من أعاليه، وإنما جمع الفُروغَ بما حول الفَرْغَيْنِ من الكواكب.
وقال الجمحي: الجوزاء تسمى الفُرُوْغَ، وقال الكُميت:
يا أرضنا هذا أوان تحيين ... كيف بغير العَتَكِيِّ تَرْوَيْنْ
أم كيف إلا بنداه تَنْدَيْنْ ... قد طالما حُرِمْتِ نوء الفَرْغَيْنْ
العتكي: هو مخلد بن يزيد بن المهلب.
وكل واحد منهما كوكبان بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأي العين.
والفَرغُ - أيضا -: الإناء الذي فيه الصقر؛ وهو الدبس، وقال أعرابي: تبصروا الشَّيفان فإنه يصوك على شَعَفِةِ المصاد كانه قرشام على فَرْغِ صقر. الشَّيِّفانُ: الطليعة؛ وأصله شَيْوفانٌ، والمصاد: الجبل، والقِرشامُ: القُرادُ.
وفَرْغُ القبة وفَرْغُ الحفر: بلدان لتميم.
وفَرْغانَةُ: ناحية بالمشرق تشتمل على أربع مدن وقصبات كثيرة، فالمدن: أوشُ وأوزْجَنْدُ وكاسَانُ ومَرْغِبْنان، وليست فَرْغانَةُ بلدة بعينها.
وفَرْغانَة - ويقال: فَرْغانُ -: من قرى فارس.
وفَرْغانُ: بلد باليمن من مخلاف بني زبيد.
وأبو الحسن احمد بن الفتح بن عبد الله بن فَرْغَانَ الموصلي: من أصحاب الحديث.
والأفْرَاغُ: مواضع حول مكة - حرسها الله تعالى -.
وأفْرَاغَةُ: مدينة بالأندلس.
وفَرُغَتِ الضربة تَفْرُغُ - مثال كَرُمَتْ تَكْرُمُ -. أي اتسعت، فهي فَرِيْغَةٌ - بالهاء -، قال لبيد - رضي الله عنه -:
وكل فَرِيْغَةٍ عجلى رموحٍ ... كان رشاشها لهب الضِّرَامِ
والفَرِيغَةُ - أيضا -: المَزَادَةُ الكثيرة الأخذ للماء.
والفَرِبْغُ: مستوى من الأرض كأنه طريق، وقيل له: فَرِيْغٌ كأنه قد أثر فيه لطول ما وطئ، قال أبو كبير الهذلي:
فأجَزْتُهُ بأفل تحسب أثره ... نهجا أبان بذي فَرِيْغٍ مخرف
شبه بياض الفرند بوضوح هذا الطريق، ويروى: " فأجَزْتَه " أي أجزت هذا المرثي ومعك سيف، وروى ابن حبيب: " مِجْرَفِ " أي يجرف كل شيء. وفرس فَرِيْغٌ وفِرَاغٌ: واسع المشي هملاج.
والفِرَاغُ - بالكسر -: ناحية الدلو التي تصب الماء منه، قال:
يسقي به ذاة فِرَاغٍ عثجلا
وقال أبو عمرو: الفِرَاغُ: العِدُلُ من الأحمال بلغة طيئ.
وقال ابن الأعرابي: كل إناء عند العرب فِرَاغٌ.
وقال الأصمعي: الفِرَاغُ: حوض من أدم واسع ضخم، قال أبو النجم:
تهدي بها كل نِيَافٍ عندل ... طاويةٍ جنبي فِرَاغ عَثْجَل
ويقال: عنى بالفِرَاغُ ضرعها أنه قد جف ما فيه من اللبن فتغضن.
وقال أبو زيد: الفِرَاغُ من النوق: الغزيرة الواسعة جراب الضرع.
والفِرَاغُ: في قول امرئ القيس:
ونحت له عن أزر تألبةٍ ... فلق فِرَاغِ معابل طُحْلِ
القوس الواسعة جرح النصل نحتْ: تحرفتْ؛ أي: رمته عن قوس، وله: لامرئ القيس، وأزر: قوة وزيادة، وقيل: الفِرَاغُ النصال العريضة، وقيل: الفِرَاغُ: القوس البعيدة السهم، ويروى: " فِرَاغَ - بالنصب -؛ أي: نحت فِرَاغَ؛ والمعنى: كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه.
وقال ابن عباد: الفِرَاغُ: القدح الضخم الذي لا يطاق حمله، وجمعه: أفْرِغَةٌ. وفَرِغَ الماء - بالكسر -: أي انصب.
والفَرَاغَةُ: الجزع، قال:
يكاد من الفَراغَةِ يُسْتَطارُ
والفِرْغُ - بالكسر - الفُرّاغُ، قال طليحة بن خويلد الأسدي في قتل ابن أخيه حبال بن سلمة بن خويلد:
فما ظنكم بالقوم إذ تقتلونهم ... أليسوا وإن لم يُسلموا برجالِ
فإن تكُ أذواد أُصِبْنَ ونسوة ... فلن تذهبوا فِرْغاً بقتل حبال
ويقال: ذهب دمه فِرْغاً وفَرْغاً: أي هدرا لم يطلب به.
والافْرَغُ: الفارغ، قال رؤبة:
لو كنت أسطيعك لم يُشَغْشَغِ ... شربي وما المشغول مثل الأفْرَغِ
والطعنة الفَرْغاءُ: ذاة الفَرْغِ وهو السعة.
والأفْرَاغُ: الصب، وقوله تعالى:) ربنا أفْرِغْ علينا صبراً (أي اصبب؛ كما تفرغ الدلو: أي تصب.
وحلقة مُفْرَغَةٌ: أي مصمتة الجوانب.
ويروى قول رؤبة:
بمدفق الغرب رحيب المَفْرَغِ
بضم الميم وفتحها، فالضم بمعنى الإفْرَاغِ، والفتح بمعنى الموضع، وقال أبو وجزة السعدي:
أفْرِغْ لجوف وردها أفراد ... عباهل عبهلها الذُّوّادُ
وأفْرَغْتُ الدماء: أرقتها.
وفَرَّغْتُه تَفْرِيْغاً: أي صببته. وتَفْرِيغُ الظروف: إخلاؤها.
ويزيد بن ربيعة بن مُفَرِّغٍ الحميري الشاعر، وقيل له مُفَرِّغ لأنه راهن على أن يشرب عساً من لبن ففَرَّغَه شربا. وقال ابن الكلبي في نسب حمير: هو يزيد بن زياد بن ربيعة مُفَرِّغ، وكان حليفاً لآل خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، قال: وله اليوم عَقِبٌ بالبصرة.
وقرأ الحسن البصري وأبو رجاءٍ والنخعي وعمران بن جرير:) حتى إذا فُرِّغَ عن قلوبهم (.
والمُسْتفرِغَةُ من الإبل: الغزيرة.
والإسْتِفْرَاغُ في اصطلاح الأطباء: تكلف القيىء.
واسْتَفْرَغَ فلان مجهوده: إذا لم يبق من جهده وطاقته شيئاً. وفرس مُسْتَفْرغٌ: لا يدخر من حُضْرِه شيئاً.
وافْتَرَغْتُ: أي صببت على نفسي. وافْتَرَغْتُ من المزادة لنفسي ماء: إذا اصطَبَبْتَه.
وتَفَرَّغَ: تخلى من الشغل، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: تَفَرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم.
والتركيب يدل على خُلُو ذرعٍ.

فرغ

1 فَرَغَ, [aor. ـُ and app. فَرِغَ, aor. ـَ and فَرُغَ, as below; inf. n. فُرُوغٌ and فَرَاغٌ; or, accord. to some, the latter is a simple subst., but it is more commonly used than the former;] said of a thing, It was, or became, empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَلَا. (Msb.) [You say, فَرَغَ مِنْ كَذَا It was, or became, empty, vacant, void, devoid, or destitute, of such a thing; or unoccupied thereby.] And فَرَغَ لَكَ الشَّىْءُ [The thing was, or became, vacant, or unoccupied, for thee; as though it were a place, or a vessel: and hence, the thing was, or became, exclusively for thee]. (TA voce خَلَا.) b2: [Hence,] فَرَغَ (O, * K, * TA) said of a man, (TA,) [and app. فَرِغَ also, as below,] inf. n. فُرُوغٌ, (tropical:) He died; (O, K, TA;) because his body became devoid of his soul, or spirit. (TA.) b3: And فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ, (S, O, Msb, K, *) aor. ـُ inf. n. فُرُوغٌ (S, O, Msb, K) and [more commonly] فَرَاغٌ, (S, O, K,) or the latter is a simple subst.; (Msb;) and فَرَغ, aor. ـَ (O, K,) mentioned by Yoo; (O;) and فَرِغَ, aor. ـَ (O, Msb, K,) of the dial. of Temeem; (Msb;) and فَرِغَ, aor. ـُ a compound of two dial. vars.; (O, Msb;) He was, or became, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure. (K, * TA.) [See also 5.] b4: [And hence, فَرَغَ مِنَ الأَمْرِ He ceased from, ended, or finished, the affair.] b5: And فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ, (O, Msb, K, TA,) aor. ـُ and فَرَغَ; (TA;) and فَرِغَ, (O, * Msb, K, * TA,) aor. ـَ inf. n. فُرُوغٌ and [more commonly] فَرَاغٌ; (TA;) He made him, or it, his object, or the object to which he directed himself; syn. قَصَدَ: (O, Msb, K, TA:) [or he made him, or it, his exclusive object; agreeably with an explanation of the phrase here following]: whence, in the Kur [lv. 31], لَكُمْ سَنَفْرُغُ We will make you our object; expl. by IAar as meaning سَنَعْمِدُ [which is syn. with سَنَقْصِدُ]; (TA;) and some read سَنَفْرَغُ; (O, TA;) and some, سَنِفْرَغُ; (O;) and some, سَنِفْرِغُ, asserting that Temeem say نِعْلِمُ; (O, TA;) and some, سَنَفْرَغُ إِلَيْكُمْ, meaning سَنَقْصِدُ

إِلَيْكُمْ; or سَنَفْرُغُ لَكُمْ means We will apply ourself exclusively (سَنَتَجَرَّدُ) to the reckoning with, and the requiting of, you; and it is said to be a threat; (Bd;) a metaphorical phrase, from a man's saying to him whom he threatens, سَأَفْرُغُ لَكَ, (Ksh, Bd,) meaning I will apply myself exclusively to the making an assault upon thee: (Ksh:) one says [also] in threatening, لَأَفْرُغَنَّ لَكَ [meaning in like manner I will assuredly apply myself &c.]. (TA.) [See, again, 5.] b6: فَرِغَ المَآءُ, (S, O, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. فَرَاغٌ, (S, TA,) The water poured out or forth, or became poured out or forth. (S, O, K.) A2: فَرُغَ, [aor. ـُ inf. n. فَرَاغَةٌ, (tropical:) He (a horse) was easy, or good, and quick, in pace, and wide in step. (TA.) b2: فَرُغَتِ الضَّرْبَةُ (tropical:) The [wound made by a] stroke, or blow, was wide; (O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket. (TA.) b3: And فَرَاغَةٌ (as an inf. n. of which the verb is فَرُغَ, TK) signifies The being impatient, and disquieted or disturbed or agitated. (O, K.) A3: فَرَغَ as trans.: see 4.2 فَرَّغْتُهُ I made it empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; as also ↓ أَفْرَغْتُهُ. (Msb.) تَفْرِيغُ الظُّرُوفِ signifies The making the receptacles empty. (S, O, K.) And some read [in the Kur xxxiv. 22], حَتَّى إِذَا فُرِّغَ عَنْ قُلُوبِهِمْ, (O, TA,) expl. as meaning Until, when their hearts shall be made void of fear, or fright: or, accord. to IJ, فُرِّغَ and فُزِّعَ and افْرَنْقَعَ [which are all mentioned as readings in the same passage] have one meaning. (TA. [See 2 in art. فزع.]) b2: [Hence one says, فرّغهُ لِكَذَا He made him to be, or become, or he left him, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; or made him to be unoccupied, unemployed, or at leisure; so that he might apply himself exclusively to such a thing.] b3: See also the next paragraph.4 أَفْرَغَ see 2, first sentence. b2: افرغهُ, (S, O, K,) inf. n. إِفْرَاغٌ and مُفْرَغٌ, (O,) signifies [also] He poured it out, or forth; (S, O, K;) namely, water [&c.]; (S;) as also ↓ فرّغهُ, (S, O, K,) inf. n. تَفْرِيغٌ; (S, O;) and افرغ likewise signifies he poured forth blood; (S, O, K;) and عَلَيْهِ ↓ فَرَغَ المَآءَ, meaning he poured out, or forth, upon him, the water, is mentioned by Th, who has cited as an ex., فَرَغْنَ الهَوَى فِى القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ صُبَابَاتِ مَآءِ الحُزْنِ بِالأَعْيُنِ النُّجْلِ [They (referring to women) poured desirous love into the heart; then they gave him to drink the remains of the water of grief, by looking with the wide eyes: but perhaps فَرَغْنَ is here used for فَرَّغْنَ, by poetic license, for the sake of the metre]: (TA:) إِفْرَاغَةٌ signifies A single act of إِفْرَاغ; and hence the trad. كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ

[He used to pour upon his head three pourings]. (TA.) b3: [Hence,] رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا, in the Kur [ii. 251 and vii. 123], means (tropical:) O our Lord, pour forth upon us patience, like as [the water of] the leathern bucket is poured forth: (O, TA:) or send down upon us patience (Msb, * TA) that shall envelop us: (TA:) or أَفْرَغَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الصَّبْرَ means (assumed tropical:) God inspired him with patience. (Msb in art. ربط.) b4: [Hence, also,] أَفْرَغَ عَلَيْهِ ذَنُوبًا [lit. He poured forth upon him a bucketful of water] means (tropical:) he talked with him of that in consequence of which he was confounded, or perplexed, by shame. (TA.) b5: افرغ also signifies He poured metal, such as gold and silver &c., in a molten state, into a mould. (TA.) And He cast a thing, i. e. formed it by pouring molten metal into a mould. (Msb. [See its pass. part. n., مُفْرَغٌ.]) b6: And افرغ عِنْدَ الجِمَاعِ He poured forth his مَآء [or sperma] on the occasion of جماع. (TA.) 5 تفرّغ He was, or became, or he made himself to be, vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; unoccupied, unemployed, or at leisure; syn. تَخَلَّى مِنَ الشُّغْلِ. (O, K.) [See also فَرَغَ مِنَ الشُّغْلِ.] Hence the trad. of the Prophet, تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ [Be ye, or make yourselves to be, vacant, or free, from the anxieties of the present state of existence as much as ye are able]. (O.) b2: and تَفَرَّغْتُ لِكَذَا [I was, or became, or I made myself to be, vacant, or free, from business, occupation, or employment; or unoccupied, unemployed, or at leisure; for such a thing: and I applied myself exclusively to such a thing]: (S: [these meanings are there indicated, but not expressed; and are well known:]) one says, تفرّغ لِلْعِبَادَةِ [He applied himself exclusively to religious service]: (Msb in art. بتل:) and تَفَرَّغْتُ لِلْأَمْرِ means [also, simply,] تَصَدَّيْتُ لَهُ [i. e. I addressed, or applied, or directed, myself, or my regard, or attention, or mind, to the affair]. (Msb in art. صد.) [See also فَرَغَ لَهُ and إِلَيْهِ.] b3: And تفرّغ بِهِ signifies تَخَلَّى

بِهِ [meaning He confined himself exclusively to it; or contented himself with it exclusively of other things]. (K and TA in art. خلو.) 8 اِفْتَرَغْتُ I poured forth upon myself (S, O) water: (S:) [and so افترغت عَلَى نَفْسِى; for one says,] رَأَيْتُهُ يَغْتَرِفُ المَآءَ ثُمَّ يَفْتَرِغُهُ عَلَى نَفْسِهِ [I saw him taking, or lading out, the water; then pouring it forth upon himself]. (A, TA.) And اِفْتَرَغْتُ لِنَفْسِى مَآءً I poured out for myself water. (O, K.) 10 استفرغِ [He drew forth water &c.]. One says, استفرغ مَا فِى الرَّاوِيَةِ مِنَ المَآءِ [He drew forth what was in the leathern water-bag, or pair of leathern water-bags, of water]. (TA in art. عزل.) El-Akhtal said respecting Esh-Shaabee, meaning to denote the largeness of the latter's retentive faculty, أَنَا أَسْتَفْرِغُ مِنْ إِنَآءٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَسْتَفْرِغُ مِنْ

أَوَانِىَ شَتَّى (tropical:) [I draw from one vessel, and he draws from divers vessels]. (TA.) b2: Also He vomited intentionally; or constrained himself to vomit: (O, K:) thus it signifies in the conventional language of the physicians. (O.) b3: اِسْتَفْرَغَ فُلَانٌ مَا فِى صَحْفَتِهِ is a prov., meaning Such a one [exhausted, or] chose for himself, as his share, [the whole of] what was in his صحفة [or large bowl]. (TA in art. صحف.) b4: And one says, استفرغ فُلَانٌ مَجْهُودَهُ (tropical:) Such a one exhausted his power, or ability; or exerted it unsparingly, or to the utmost; (S, * O, Msb, * K, * TA;) فِى كَذَا [in such a thing]. (S, TA.) فَرْغٌ Width, breadth, or ampleness. (S, O, TA.) b2: And The place whence the water pours forth, between the cross-pieces of wood (العَرَاقِى), of the leathern-bucket; (S, O, K;) as also ↓ فِرَاغٌ: (K: [expl. in the O as signifying the side of the leathern bucket from which the water pours forth:]) pl. of the former فُرُوغٌ (TA) and مَفَارِغُ, [which is anomalous, like مَشَابِهُ and مَحَاسِنُ &c.,] (A, TA,) or this is pl. of ↓ مَفْرَغٌ. (TA.) b3: Hence الفَرْغَانِ, (S, O,) فَرْغُ الدَّلْوِ المُقَدَّمُ and فَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ, (S, O, K,) or الفَرْغُ الأَوَّلُ and الفَرْغُ الثَّانِى, (Kzw,) Two of the Mansions of the Moon, (S, O, K,) the Twenty-sixth Mansion and the Twentyseventh; four stars, wide apart, forming the corners of a square, or four-sided figure; (Kzw;) each consisting of two stars, (S, O, K, and Kzw,) of two bright stars, (S,) the apparent distance between each two stars being the measure of five cubits, (S, O, L,) or the measure of a spear; (K;) [see ذِرَاعٌ and رُمْحٌ; the former pair consists of the stars a and b of Pegasus; and the latter, of g in Pegasus together with the bright star in the head of Andromeda; as is shown by what here follows:] the Arabs name الدَّلْوُ the four bright stars in Pegasus which form a square, or four-sided figure; i. e., that at the extremity of the neck, which is called مَتْنُ الفَرَسِ, and that which is called مَنْكِبُ الفَرَسِ, and that which is called جَنَاحُ الفَرَسِ, and the star that belongs to both Pegasus and Andromeda: (Kzw, descr. of Pegasus:) [these two pairs of stars are what are commonly known as the فَرْغَانِ; and are plainly indicated by the periods assigned to the auroral settings thereof: but the periods assigned to their auroral risings would lead us to apply the appel-lation of the فرغان to some other stars, not easily determinable, in Aquarius: see نَوْءٌ: and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] The pl. الفُرُوغُ is said to be applied to The فَرْغَانِ with the stars around them: (O, TA:) and (accord. to El-Jumahee, O, TA) الفُرُوغُ [in the CK erroneously written الفَرُوغُ] signifies [The constellation called] الجَوْزَآءُ. (O, K, TA. [But see فُرُوعُ الجَوْزَآءِ, in art. فرع.]) b4: فَرْغٌ also signifies A vessel in which is [the exuded, or expressed, juice termed] دِبْس, (O, K,) and صَقْر. (O.) b5: Also Land affected with drought, or barrenness. (IB, TA.) b6: See also the next paragraph.

فِرْغٌ: see فَارِغٌ. b2: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغًا and ↓ فَرْغًا mean His blood went for nothing, as a thing of no account, unretaliated, and uncompensated by a mulct, (S, O, K,) and retaliation for it was not sought: (S, O:) and in like manner one says, ذَهَبَتْ دِمَاؤُهُمْ فِرغًا [Their bloods went for nothing, &c.]. (Z, TA.) Hence, in the Kur xxviii. 9, accord. to one reading, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فِرْغًا (Ksh and Bd) i. e. And the heart, or mind, of the mother of Moses became [as though it were] a thing that was lost, or that had gone away. (Ksh. [See فَارِغٌ.]) فَرِغٌ: see فَارِغٌ, first quarter.

فُرُغٌ i. q. مُفَرَّغٌ [Made empty, vacant, void, &c.]: (O, TA:) so in the phrase إِنَآءٌ فُرُغٌ [An emptied vessel]: (TA:) and so in the saying [in the Kur xxviii. 9], accord. to the reading of Kh, وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فُرُغًا [And the heart of the mother of Moses became rendered void of patience, or of anxiety, &c.: see فَارِغٌ]. (O, TA.) b2: Applied to a bow, as also ↓ فِرَاغٌ, it means Without a string: or, as some say, without an arrow. (TA.) فَرْغَان [whether with or without tenween is not shown] A wide, or capacious, vessel. (TA.) فَرَاغٌ [generally mentioned as an inf. n., and much used as such; but accord. to the Msb, a simple subst.: as a simple subst., it means Emptiness, vacancy, or vacuity, &c.: b2: and vacancy, or freedom, from business, &c.; or contr. of شُغْلٌ, as is said in the K, in art. شغل: and cessation from an affair: b3: &c.: see 1]. b4: [بَيْتُ الفَرَاغِ means The privy.]

فِرَاغٌ A great bowl, that cannot be carried: pl. أَفْرِغَةٌ. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: A wide, or capacious, large, watering-trough, of hides. (As, O, K.) b3: A vessel (IAar, T, O, K) of any kind. (IAar, T, O.) b4: An udder. (O.) b5: The half of a load, such as is on either of the two sides of a camel: (AA, O, K:) so in the dial. of Teiyi. (AA, O.) b6: See also فَرْغٌ, second sentence.

A2: [As a pl.,] Valleys, or torrent-beds: from IAar, who has not mentioned a sing. thereof, nor the derivation. (TA.) b2: And [probably as pl. of ↓ فَرِيغٌ, agreeably with analogy,] Broad نِصَال [or arrow-heads; the word نصال being app. understood]. (O, K.) A3: [As a sing. epithet,] A she-camel having no brand, or mark made with a hot iron. (TA.) b2: Also A she-camel having much milk, ample in the integument of the udder. (Az, O, L, K.) b3: And A bow of which the arrowhead makes a wide wound: or of which the arrow goes far. (O, K.) b4: See also فُرُغٌ. b5: And see the next paragraph, in two places.

فَرِيغٌ Broad, or wide. (TA.) See فِرَاغٌ.

[Hence,] ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ (S) or فَرِيغَةٌ (O, K) (tropical:) A wide [wound made by a] stroke, or blow; (S, O, K, TA;) likened to the فَرْغ of the leathern bucket: (TA:) and ↓ طَعْنَةٌ فَرْغَآءُ, likewise, signifies (tropical:) a wide [wound made by a] piercing [with a spear &c.], (S, O, K, TA,) of which the blood flows. (TA.) b2: And فَرِيغَةٌ (tropical:) A مَزَادَة [or leathern water-bag] that takes in much water; (O, K, TA;) as though having فَرْغ, i. e. width. (TA.) b3: And فرِيغٌ signifies also (tropical:) Land, or ground, that is even, or flat, as though it were a road, (O, K, TA,) and wide: (TA:) or that is marked by much treading: to such Aboo-Kebeer El-Hudhalee likens the whiteness of the أَثْر, i. e. فِرِنْد, of a sword. (O, TA.) A2: And (tropical:) A horse wide in step, (S, O, K, TA,) easy, or good, and quick, in pace; as also ↓ فِرَاغٌ: (O, K, TA:) or swift and excellent, wide in step: or quick in pace, wide in step, applied to a horse or the like; and so ↓ فِرَاغٌ, applied to an ass, and likewise to a man: and, accord. to Z, فَرِيغٌ applied to an ass signifies wide in step. (TA.) b2: Also Sharp, applied to an arrow, and likewise to a knife. (TA.) And (assumed tropical:) Sharp-tongued, applied to a man. (TA.) فُرَاغَةٌ The sperma of a man. (S, ISd, K.) فَارِغٌ Empty, vacant, void, devoid, destitute, or unoccupied; syn. خَالٍ; as in the phrase إِنَآءٌ فارِغٌ [an empty vessel]: (O, TA:) and likewise applied to a man, (O, TA, *) meaning vacant from, devoid of, or free from, business, occupation, or employment; (K, * TA;) as also ↓ فَرِغٌ: (O, K, TA:) [and often, used elliptically, meaning vacant from, devoid of, or free from, business &c., and care or anxiety or disquietude; unoccupied, unemployed, or at leisure:] and ↓ أَفْرَغُ is syn. with فَارِغٌ; (O, K;) as in the phrase, of Ru-beh, مَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأَفْرَغِ [The busied is not like the free from business]: (O, TA:) [فُرَّاغٌ is pl. of فَارِغٌ: and] ↓ فِرْغٌ is syn. with فُرَّاغٌ; (O, K; [in the former, as is often the case, the sign of tesh-deed in this word has been carelessly omitted; and in the CK, الفرَغُ is put for الفُرَّاغُ, and has been erroneously supposed to be for الفَرَاغُ;]) for ex., Tuleyhah Ibn-Khuweylid El-Asadee says, in relation to the slaying of his brother's son, Hibál Ibn-Selemeh Ibn-Khuweylid, فَمَا ظَنُّكُمْ بِالقَوْمِ إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ

أَلَيْسُوا وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا بِرِجَالِ فَإِنْ تَكُ أَذْوَادٌ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ فَلَنْ تَذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ [And what is your opinion of the party when ye slay them? Are they not (though they have not become Muslims) men? And if some small numbers of camels have been smitten (and carried off). and some women, ye will not go away free from care by reason of the slaying of Hibál]. (O, TA.) It is said in the Kur [xxviii. 9], وَأَصْبَحَ فؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا, meaning And the heart, or mind, of the mother of Moses became devoid of patience: or devoid of everything except remembering of Moses: or devoid of anxiety; because of God's having promised to restore him to her, (O, TA,) by words in the next but one of the preceding verses. (O.) [See also another reading voce فِرْغٌ; and another, voce فُرُغٌ.] And it is said in a form of prayer, اَللّٰهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ العَيْشِ الرَّافِغِ وَالمَالَ الفَارِغَ [O God, I ask of Thee ample, or abundant, and pleasant, or good, means of subsistence, and cattle free from labour]. (TA.) And one says, فُلَانٌ فَارِغٌ مَشْغُولٌ, meaning (assumed tropical:) Such a one is devoted to that which is unprofitable. (TA in art. شغل.) And هٰذَا كَلَامٌ فَارِغٌ (tropical:) [This is empty talk or language]. (TA.) أَفْرَغُ [More, and most, empty &c.: and more, and most, free from business &c.]. أَفْرَغُ مِنْ فُؤَادِ

أُمِّ مُوسَى [More void than the heart, or mind, of the mother of Moses] is a prov. (Meyd. [See فَارِغٌ, latter half.]) See also another prov., voce حَجَّامٌ.

A2: Also i. q. فَارِغٌ, q. v.: (O, K:) fem.

فَرْغَآءُ: see فَرِيغٌ.

مَفْرَغٌ A place of pouring out or forth: (O, TA:) and [particularly] the part of the leathern bucket that is next to the fore part of the wateringtrough. (TA.) See فَرْغٌ, second sentence.

A2: Also i. q. سيلان [app. سَيَلَانٌ i. e. The flowing of water &c.; as an inf. n. of فَرِغَ said of water]. (TA.) دِرْهَمٌ مُفْرَغٌ A dirhem [cast, i. e.] poured into a mould; not مَضْرُوب [coined or minted]. (TA.) And حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ A ring that is solid (S, O, K, TA) in the sides [that compose the round], (S, O,) and [continuous,] not cut. (TA.) One says, هُمْ كَالْحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ لَا يُدْرَى أَيْنَ طَرَفَاهَا [They are like the solid and continuous ring, of which it is not known where are the two ends]: (A, TA:) a prov., applied to a company of men united in words and action. (TA in art. حلق.) A2: مُفْرَغٌ is also an inf. n. of أَفْرَغَهُ [q. v.]. (O.) مُسْتَفْرِغَةٌ A she-camel having much milk. (O, K. [See also فِرَاغٌ.]) b2: And مُسْتَفْرِغٌ (tropical:) A horse that does not reserve aught of his run [i. e. of his power of running, for the time of need; that exhausts his power thereof]. (O, K, TA.)
فرغ
فَرَغَ مِنْهُ، أَي: منَ الشُّغْلِ، كمَنَعَ، وسَمِعَ ونَصَرَ، الأُوَلى ذكَرَهَا يُونُسُ فِي كِتَابِ اللُّغَاتِ، وهِيَ والثّانِيَةُ لُغَتَانِ فِي الثّالثَةِ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وكذلكَ فَرِغَ، بالكَسْرِ، يَفْرُغُ بالضَّمِّ مُرَكَّبٌ منْ لُغَتَيْنِ، فُرُوغاً، وفَرَاغاً، فهُوَ فَرِغٌ ككَتِفٍ، وفارِغٌ، أَي: خلا ذَرْعُه، ومنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: وأصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فارِغاً أَي خالِياً من الصَّبْرِ، ومنْهُ يُقَالُ: أَنا فارِغٌ، وقيلَ: خالِياً منْ كُلِّ شَيءٍ إِلَّا منْ ذكْرِ مُوسَى عليهِ السلامُ، وقيلَ: فارِغاً منَ الاهْتِمامِ بهِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى وَعَدَها أنْ يَرُدَّهُ إليْهَا، ورَجُلٌ فَرِغٌ، أَي: فارِغٌ، كفَكِه وفاكِهٍ، وفَرِهٍ وفارِهٍ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أبي الهُذَيْلِ، وأصْبحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فرِغاً.
وفَرَغَ لهُ، وإليْهِ، كمَنَعَ وسَمِعَ، ونَصَرَ، فُرُوغاً وفَرَاغاً: قَصَدَ فالفَرَاغُ فِي اللُّغَةِ على وَجْهَيْنِ: الفَرَاغُ منَ الشُّغْلِ، والآخَرُ: القَصْدُ للشَّيءِ، ومنَ الأخِيرِ قَوْلُه تَعَالَى: سنَفْرَغُ لكُمْ أيُّهَا الثَّقَلانِ، لأنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَشْغَلُه شيءٌ عنْ شَيءِ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: أَي سَنَعْمِدُ، واسْتَدَّلَ بقَوْلِ الفَرَزْدَقَ:
(ولمَّا اتَّقَى القَيْنُ العِرَاقِيَّ باسْتِه ... فَرَغْتُ إِلَى القَيْنِ المُقَيَّدِ بالحِجْلِ)
قالَ: أَي عَمَدْتُ، وَفِي حديثِ أبي بكْرٍ رَضِي الله عَنهُ: افْرُغْ إِلَى أضْيافِكَ، أَي: اعْمِدْ واقْصِدْ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بمَعْنَى التَّخَلِّي والفَرَاغِ، ليَتَوَفَّرَ على قِرَاهُم، والاشتِغَال بهِمْ، وقَرَأَ قَتَادَةُ وسَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والأعْرَجُ، وعُمَارَةُ الدّارِعُ: سنَفْرَغُ لَكُمْ بِفَتْح الرّاءِ، على فَرِغَ يَفْرَغُ، وفَرَغَ يَفْرَغُ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ وعِيسَى بنُ عُمَرَ، وَأَبُو السّمَّالِ سَنِفْرَغُ بكَسْرِ النُّونِ وفَتْحِ الرّاءِ، على لُغَةِ منْ يَكْسِرُ أوَّلَ المُسْتَقْبَلِ، وقَرَأ أَبُو عَمْروٍ أيْضاً: سَنِفْرِغُ بكَسْرِ النُّونِ والرّاءِ، وزَعَمَ أنَّ تَمِيماً تَقُول: نِعْلِمُ.
وَمن المَجَازِ: فَرَغَ الرَّجُلُ فُرُوغاً، أَي: ماتَ مِثْلُ قضَى، لأنَّ جِسْمَهُ خَلا منْ رُوحِه.
والفَرْغُ: مَخْرَجُ الماءِ منَ الدَّلْوِ بَيْنَ العَرَاقِي، وكذلكَ الثَّرْغُ، وجَمْعُهُمَا: فُلرُوغٌ، وثُرُوغٌ، كالفِراغ، ككِتَابٍ، وهُوَ ناحِيَةُ الدَّلْوِ الّتِي تَصُبُّ الماءَ منْهُ، قالَ الشّاعِرُ: كأنَّ شِدْقَيْه إِذا تَهَكَّمَا فَرْغَانِ منْ غَرَبَيْنِ قدْ تَخَرَما وقالَ آخَرُ: يَسْقِي بهِ ذاتَ فِرَاغِ عَثْجَلا والفَرْغُ: الإناءُ فيهِ الدِّبْسُ، وقالَ أعْرَابِيٌّ: تَبَصَّرُوا الشَّيَّفانَ، فإنَّهُ يَصُوكُ على شَعَفَةِ المَصَادِ، كأنَّهُ قِرْشَامٌ على فَرْغِ صَقْرٍ، الشَّيَّفانُ، كهَيَّبان: الطَّلِيعَةُ، والمَصَادُ: الجَبَلُ، ويَصُوكُ، أَي: يَلْزَمُ،)
والقِرْشَامُ: القُرَادُ، والصَّقْرُ: الدِّبْسُ.
ومنْ فَرْغِ الدَّلْوِ سُمِّيَ الفَرْغانِ: فَرْغُ الدَّلْو المُقَدَّمُ، وفَرْغُ الدَّلْوِ المُؤَخَّرُ، وهُمَا: مَنْزِلانِ للقَمَرِ فِي بُرْجِ الدَّلْوِ، كُلّ واحدٍ منْهُمَا كَوْكَبَان نَيِّرانِ، بَيْنَ كُلِّ كَوْكَبَيْنِ فِي المَرْأى قَدْرُ رُمْحٍ، وَفِي اللِّسانِ: قَدْرُ خَمْسِ أذْرُعٍ فِي رَأْيِ العَيْنِ وقدْ يُجْمَعُ، فيُقالُ: الفُرُوغُ بِمَا حَوْلَهُمَا منَ الكَواكِبِ، قالَ أَبُو خَراشِ الهُذَلِيُّ: (وظَلَّ لَنا يَوْمٌ كأنَّ أُوَارَهُ ... ذكَا النّارِ منْ فَيْحِ الفُروغِ طَوِيلُ)
وقالَ الجُمَحِيُّ: الفُرُوغُ: الجَوْزَاءُ، وَفِي شَرْحِ الدِّيوانِ: فُرُوغُ الجَوْزَاءِ: نُجُومُ أعاليها.
وفَرْغُ القِبَةِ بكَسْرِ القافِ وفَتْح المُوَحَدَّةِ الخَفِيفَةِ، وفَرْغُ الحَفَرِ بفَتْحِ الحاءِ والفاءِ: بَلَدانِ لتَميمٍ بينَ الشَّقِيقِ وأود، فِيهَا ذِئابٌ تأْكُلُ النّاسَ.
وفَرْغانَةُ: ناحِيَةٌ بالمَشْرِقِ تَشْتَمِلُ على أرْبَعِ مُدُنٍ وقَصَباتٍ كَثِيرَةٍ، فالمُدُنُ: أُوشُ وأوزْجَنْدُ، وكاسانُ ومَرْغِينانُ، ولَيْسَتْ فَرْغَانَةُ بَلْدَةً بعَيْنِهَا.
وفَرْغانُ: ة، بفارِسَ ويُقَالُ لَهَا أيْضاً فَرْغانَةُ.
وفَرْغَانُ: د، باليَمَنِ منْ مِخْلافِ بَنِي زُبَيْدٍ.
وفَرْغانُ: جَدٌّ لأبي الحَسَنِ أحْمَدَ بنِ الفَتْحِ بنِ عَبْدِ اللهِ المَوْصِلِيِّ المُحَدِّثِ عَن عُبَيدِ اللهِ بنِ الحُسَيْنِ القَاضِي عَن أبي يَعْلَى.
والأفْراغُ: مَوَاضِعُ حَوْلَ مَكَّةَ حرسها الله تَعَالَى، هَكَذَا فِي سائِرِ النُسَخِ، ومِثْلُه فِي العُبَابِ، وهُوَ غَلَطٌ منَ الصّاغَانِيُّ والمُصَنِّف قَلَّدَهُ والصَّوابُ: مَوْضِعٌ حَوْلَ مَكَّةَ، كَمَا حَقَّقَه ياقُوت فِي المُعْجَم، وأنْشَدَ قَوْلَ الفَضْلِ اللَّهَبِيِّ:
(فالهَاوَتانِ فكَبْكَبٌ فَجُتاوِبٌ ... فالبَوْصُ فالأفْرَاغُ منْ أشْقَابِ)
وإفْرَاغَةُ: د، بالأنْدَلُسِ من أعْمَالِ مارِدَةَ كَثِيرَةُ الزَّيتُونِ، تَمَلَّكَها الفِرِنْجُ فِي سنة فِي أيامِ عليِّ بنِ يُوسُفَ بنِ تاشفِينَ المُلَثَّمِ، ثمَّ ظاهِرُ سِياقِ المُصَنِّف كالصّاغَانِيُّ أنّه بفَتْحِ الهَمْزَةِ، والصَّوابُ أنَّهُ بكَسْرِهَا، كَمَا ضَبَطَهُ ياقُوت وغَيْرُه.
وفَرُغَتِ الضَّرْبَةُ، ككَرُمَ: اتَّسَعَتْ فَهِيَ فَرِيغَةٌ، أَي: جائِفَةٌ ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سَعَةٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِها بفَرْغِ الدَّلْوِ، وهوَ مجازٌ، قالَ لَبيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(وكُلُّ فَرِيغَةٍ عَجْلَى رَمُوحٍ ... كأنَّ رَشَاشَها لَهَبُ الضِّرامِ)

وكذلكَ ضَرْبَةٌ فَرِيغٌ، بِلَا هاءٍ أيْضاً.
والفَرِيغُ: مُسْتَوَىً منَ الأرْضِ كأنَّهُ طَرِيقٌ، وهُوَ الوَاسِعُ وهُوَ مجازٌ، وقيلَ: هُوَ الّذِي قَدْ أُثِّرَ فيهِ، لكَثْرَةِ مَا وُطئَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(فأجَزْتُه بأفَلَّ يُحْسَبُ أثْرُه ... نَهْجاً أبانَ بذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ)
شَبَهَ بَيَاَ الفِرِنْدِ بوُضُوحِ هَذَا الطَّرِيق.
والفَرِيغُ منَ الخَيْلِ: الهِمْلاجُ الوَاسِعُ المَشْيِ، كالفراغِ، ككِتَابٍ، وقدْ فَرُغَ فَرَاغَةً، وَهُوَ مجَازٌ.
وقيلَ: الفَرِيغُ: هُوَ الجَوَادُ البَعِيدُ الشَّحْوَةِ، قالَ الشّاعِرُ:
(ويَكادُ يَهْلِكُ فِي تَنُوفَتِه ... شَأْوُ الفَرِيغِ وعَقْبُ ذِي العَقْبِ)
وقالَ كُراع: هِمْلاجٌ فَرِيغٌ: سَرِيعٌ أيْضاً والمَعْنَيانِ مُتَقَارِبَان.
ويُقَالُ: دَابَّهٌ فِراغُ السَّيْرِ، أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا، وَفِي الحديثِ: أنَّ رَجُلاً منَ الأنْصَارِ قالَ: حَمَلْنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على حمارٍ لنا قَطُوفٍ، فنَزَلَ عَنْهُ، فَإِذا هُوَ فِراغٌ لَا يُسَايَرُ أَي: سَرِيعُ المَشْيِ، واسِعُ الخُطْوَةِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: حِمارٌ فَرِيغٌ: واسِعُ المَشْيِ، وقدْ عُلِمَ من ذلكَ أنَّه يُطْلَقُ على غَيْرِ الخَيْلِ أيْضاً.
والفَرِيغَةُ: المَزَادَةُ الكَثِيرَةُ الأخْذِ للماءِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ كأنَّهَا ذاتُ فَرْغٍ، أَي: سعَةٍ، وهُو مجازٌ.
والفِراغُ، ككِتابٍ: العِدْلُ منْ الأحْمَالِ، بلُغَةِ طَيِّئٍ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: الفِرَاغُ: حَوْضٌ واسِعٌ ضَخْمٌ منْ أدَمٍ، قالَ أَبُو النَّجْمِ: تَهْدِي بهَا كُلَّ نِيافٍ عَنْدَلِ طاوِيَةٍ جَنْبَيْ فِرَاغٍ عَثْجَلِ والفِراغُ: الإنَاءُ بعَيْنِه، عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَفِي التّهْذِيبِ: كُلُّ إناءٍ عِنْدَ العَرَبِ: فِراغٌ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: الفِرَاغُ: الغَزِيرَةُ منَ النُّوقِ، الوَاسِعَةُ جِرَابِ الضَّرْعِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
والفِرَاغُ فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:
(ونَحَتْ لَهُ عنْ أزْرِ تَأْلبَةٍ ... فِلْقٍ فِرَاغِ مَعَابِلٍ طُحْلِ)
القَوْسُ الوَاسِعَةُ جُرْحِ النَّصْلِ، ونَحَتْ: تَحَرَّفَتْ، أَي: رَمَتْهُ عَن قَوْس، وأزْر: قُوَّةٌ وزِيَادَةٌ، والضَّمِيرُ فِي لَهُ لامْرِئ القَيْسِ.)
أَو الفِرَاغُ هُنَا: القَوْسُ البَعِيدَةُ السَّهْمِ ويُرْوَى فِرَاغَ بالنَّصْبِ، أَي: نَحَتْ فِرَاغَ، والمَعْنَى كأنَّ هَذِه المَرْأَةَ رَمَتْهُ بسَهْمٍ فِي قَلْبِه.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الفِراغُ: القَدَحُ الضَّخْمُ، الّذِي لَا يُطَاقُ حَمْلُه، ج: أفْرِغَةٌ، كجِرَابٍ وأجْرِبَةٍ.
وقيلَ: الفِرَاغُ فِي قَوْل امْرِئِ القَيْسِ السّابِقِ: النِّصالُ العَرِيضَةُ، وأرادَ بالأرْزِ: القَوْسَ نَفْسَها.
وفَرِغَ الماءُ، كفَرِحَ: انْصَبَّ، الأوْلَى كسَمِعَ، ليُطابِقَ مَصْدَرَه، فَرِغَ فَرَاغاً كسَمِعَ سَمَاعاً، وهُوَ نَصُّ اللِّسانِ، وَفِي العُبابِ: فَرِغَ الماءُ، بالكَسْرِ، ففيهِ إشارَةٌ لمَا قُلْنا، وأمّا إِذا كانَ كفَرِحَ فيَلْزَمُ أنْ يكُونَ مَصْدَرُه فَرَغاً، مُحَرَّكَةً، وَلَا قائِلَ بهِ، فتأمَّلْ.
والفَرَاغَةُ: الجَزَعُ والقَلَقُ، قالَ: يَكادُ منَ الفَرَاغَةِ يُسْتَطارُ والفُرَاغَةُ، بالضَّمِّ: نُطْفَةُ الرَّجُلِ، أَي مَنِيُّه، نَقَلَه ابنُ سِيدَه والجَوْهَرِيُّ.
والفِرْغُ، بالكَسْرِ: الفَرَاغُ، قالَ طُلَيْحَةُ بنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ فِي قَتْلِ ابنِ أخيهِ حِبَالِ بنِ سَلَمَةَ بنِ خُوَيْلِدٍ:
(فَمَا ظَنُّكُمْ بالقَوْمِ إذْ تَقْتُلُونَهُمْ ... ألَيْسُوا وإنْ لَمْ يُسْلِمُوا برِجَالِ)
وأنشدَ:
(فإنْ تَكُ أذْوادٌ أُخِذْنَ ونِسْوَةٌ ... فلَمْ تَذْهَبُوا فِرْغاً بقَتْلِ حِبَالِ)
ويُقَالُ: ذَهَبَ دَمُهُ فِرْغاً، بالكَسْرِ: ويُفْتَحُ، أَي: باطِلاً هَدرَاً لم يُطْلَبْ بهِ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَكَذَا ذَهَبَتْ دِماؤُهُمْ فَرْغاً.
والأفْرَغُ: الفارِغُ، ومنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ: لَوْ كُنْتُ أسْطِيعُكَ لمْ يُشَغْشَغِ شِرْبِي وَمَا المَشْغُولُ مِثْلُ الأفْرَغِ وَمن المَجَازِ: الطَّعْنَةُ الفَرْغَاءُ، هِيَ: الوَاسِعَةُ يَسِيلُ دَمُها، كأنَّها ذاتُ فَرْغٍ، شُبِّهَتْ لِسَعَتِهَا بِفَرْغِ الدَّلْوِ.
وأفْرَغَهُ إفْرَاغاً: صَبَّهُ، كفَرَّغَهُ تَفْرِيغاً، وَفِي التنزيلِ رَبنَا أفْرِغْ عليْنَا صَبْراً، أَي: اصْبُبْ كَمَا تُفْرَغُ الدَّلْوُ، أَي: تُصَبُّ وقيلَ: أنْزِلْ عَلَيْنَا صَبْراً يَشْتَمِلُ عَلَيْنَا، وهُوَ مجازٌ.
وأفْرَغَ الدِّماءَ: أراقَهَا.
ويُقَالُ: حَلْقَةٌ مُفْرَغَةٌ: إِذا كانَتْ مُصْمَتَة الجَوَانِبِ غَيْرَ مَقْطُوعَةٍ، وَفِي الأساسِ: هُمْ كالحَلْقَةِ المُفْرَغَةِ)
لَا يُدْرَى أيْنَ طَرَفَاهَا.
وتَفْرِيغُ الظُّرُوفِ: إخْلاؤُها، وقَرَأ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَبُو رجاءٍ والنَّخَعِيُّ، وعِمْرَانُ بنُ جَرِيرٍ: حَتَّى إِذا فُرِّغَ عنْ قُلُوبِهِمْ وتَفْسيرُه: أخْلَى قلُوبَهُمْ منَ الفَزَعِ، وقالَ ابنُ جِنِّي فِي كتابِ الشَّواذِّ فُرِّغَ، وفُزِّعَ، وافْرُنْقِعَ بمَعْنَىً واحِدٍ.
ويَزِيدُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، كمُحَدِّثٍ الحِمْيَرِيُّ: شاعِرٌ يُقَالُ: إنَّ جَدّه راهَنَ على أنْ يَشْرَبَ عُسّاً منْ لَبَنٍ، ففَرَّغَهُ شُرْباً، وقالَ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي نَسَبِ حِمْيَرَ هُوَ يَزِيدُ بن زِيادِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُفَرِّغٍ، وكانَ حَلِيفاً لآلِ خالِدِ بنِ أسِيدِ بنِ أبي العِيصِ بن أُمَيَّةَ، قالَ: ولَهُ اليَوْمَ عَقِبٌ بالبَصْرَةِ، وَهَكَذَا قَرَأْتُه فِي أنْسَابِ أبي عُبَيْدٍ أيْضاً.
والمُسْتَفْرِغَةُ منَ الإبِل: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ. وَمن المَجَازِ: المُسْتَفْرِغَةُ منَ الخَيْلِ: الّتِي لَا تُدَّخِرُ منْ حُضْرِها شَيئاً، أَي: منْ عَدْوهَا.
واسْتَفْرَغَ: تَقَيَّأ وَفِي اصْطِلاحِ الأطِبّاءِ: تَكَلَّفَ القَيءَ.
وَمن المَجَازِ: اسْتَفْرَغَ مَجْهُودَهُ فِي كَذَا، أَي: بَذَلَ طاقَتَهُ ولَمْ يُبْقِ منْ جُهْدِه شَيئاً.
وتَفَرَّغَ، أَي تَخَلَّى منَ الشُّغْلِ، يُقَالُ: تَفَرَّغَ لكَذا، ومنْ كَذَا ومنْهُ الحديثُ: تَفَرَّغُوا منْ هُمُومِ الدُّنْيا مَا اسْتَطَعْتُم.
وافْتَرَغْتُ لِنَفْسِي مَاء: صَبَبْتُه وَفِي العُبابِ: افْتَرَغْتُ: صَبَبْتُ على نَفْسِي: وافْتَرَغْتُ منَ المَزَادَةِ لنَفْسِي مَاء: إِذا اصْطَبَبْتَهُ وَفِي اللِّسانِ: افْتَرَغَ: أفْرَغَ على نَفْسِه الماءَ، وصَبَّهُ عليهِ، وَفِي الأساسِ: رَأيْتُهُ يَغْتَرِفُ الماءَ، ثُمَّ يَفْتَرِغُه على نَفْسِه.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ: إناءٌ فُرُغٌ، بضمَّتَيْنِ أَي: مُفَرَّغٌ، كذُلُلٍ بمَعْنَى مُذَلَّلٍ، وَبِه قَرَأَ الخَلِيلُ: وأصْبَحَ فُؤَادث أُمِّ مُوسَى فُرُغاً أَي: مُفَرَّغاً.
وقَوْسٌ فُرُغٌ، بضَمَّتَيْنِ، وفِراغٌ، ككِتَابٍ: بغَيْرِ وَتَرٍ، وقيلَ: بِغَيْرِ سَهْمٍ.
وناقَةٌ فِرَاغٌ، بالكَسْرِ: بغَيْرِ سِمَةٍ.
والفَرْغُ، بالفَتْحِ: السَّيَلان.
وفِرَاغث النّاقَةِ، بالكَسْرِ: ضَرْعُها، وَهَكَذَا فُسِّرَ بهِ قَوْلُ أبي النَّجْمِ السّابِقُ، أرادَ أنَّه قدْ جَفَّ مَا فيهِ منَ اللَّبَنِ فتَغَضَّنَ.)
والفَرِيغُ، كأمِيرٍ: العَرِيضُ.
وسَهْمٌ فَرِيغٌ، أَي حديدٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبٍ، رَضِي الله عَنهُ:
(فَرِيغَ الغِرارِ على قَدْرِهِ ... فشَكَّ نَوَاهِقَهُ والْفَمَا) وسِكِّينٌ فَرِيغٌ كذلكَ، وكذلكَ رَجُلٌ فَرِيغٌ: إِذا كانَ حَدِيدَ اللِّسانِ.
ورَجُلٌ فِرَاغٌ، ككِتَابٍ: سَريع المَشْيِ، واسِعُ الخُطَا.
وفَرَغَ عليهِ الماءَ: صَبَّهُ عنْ ثَعْلَبٍ، وأنْشَدَ:
(فَرَغْنَ الهَوَى فِي القَلْبِ ثُمَّ سَقَيْنَهُ ... صُباباتِ مَاء الحُزْنِ بالأعْيُنِ النُّجْلِ)
والإفْرَاغَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الإفْرَاغِ، ومنْهُ الحَدِيثُ: كانَ يُفْرِغُ على رَأْسِه ثلاثَ إفْرَاغاتٍ.
وأفْرَغَ عِنْدَ الجِماعِ: صَبَّ ماءَهُ.
وأفْرَغَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ وغَيْرَهُمَا منَ الجَوَاهِرِ الذّائِبَةِ: صَبَّهَا فِي قالَبٍ. ودِرْهَمٌ مُفْرَغٌ، كمُكْرَمٍ، مَصْبُوبٌ فِي قالَبٍ، لَيْسَ بمَضْرُوبٍ ومَفْرَغُ الدَّلْوِ، كمَقْعَدٍ: مَا يَلِي مُقَدَّمَ الحَوْضِ.
والفَرْغَانُ: الإنَاءُ الوَاسِعُ.
والفِرَاغُ بالكَسْرِ: الأوْدِيَةُ عَن ابْنِ الأعْرَابِيِّ، وَلم يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا، وَلَا اشْتَقَّها.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَرْغُ: الأرْضُ المُجْدِبَةُ قالَ مالكٌ العَلِيمِيُّ: انْجُ نَجاءً منْ غَرِيمٍ مَكْبُولْ يُلْقَى عَلَيه النَّيْدُلانُ والغُولْ واتَّقِ أجْساداً بفَرْغٍ مَجْهُولْ ومَفَارِغُ الدَّلْوِ: مَصَابُّهَا، جَمْعُ فَرْغٍ، كَمَا فِي الأساسِ، أوْ جَمْعُ مَفْرَغٍ.
وَفِي الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ العَيْشَ الرّافِغَ، والبالَ الفَارِغَ.
وَمن المَجَازِ: يُقَالُ: هَذَا كلامٌ فارِغٌ.
ويُقَالُ فِي الوَعِيدِ: لأفْرَغَنَّ لَكَ. وقدْ أفْرَغَ عليهِ ذَنُوباً: إِذا ناطَقَه بِمَا يُتَشَوَّرُ منْه، أَي: يُسْتَحْيَا ويُخْجِلُ، ومنْهُ قَوْلُ الأخْطَلِ فِي حقِّ الشَّعْبِيِّ: أَنا اسْتَفْرِغُ من إناءٍ واحِدٍ، وَهُوَ يسْتَفْرِغُ منْ أوانٍ شَتَّى يُرِيدُ سَعَةَ حِفْظِ الشَّعْبِيِّ.
والمَفْرَغُ: بضمِ المِيمِ وفَتْحِهَا، فالضَّمُّ: بمَعْنَى الإفْراغِ، والفَتْحُ بمَعْنَى المَوْضِعِ، وبِهِمَا فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ:)
بمِدْفَقِ الغَرْبِ رَحِيبِ المَفْرَغِ
[فرغ] فَرَغْتُ من الشغل أفْرُغُ فُروغاً وفَراغاً وتَفَرَّغْتُ لكذا. واسْتَفْرَغْتُ مجهودي في كذا، أي بذلته. وفَرِغَ الماءُ بالكسر يَفْرَغُ فَراغاً، مثل سمع سماعا، أي انصبّ. وأفْرَغْتُهُ أنا. وحلقةٌ مُفْرَغَةٌ، أي مصمَتَةُ الجوانب. وأفْرَغْتُ الدلاءَ: أرقْتُها. وفَرَّغْتُهُ تفريغاً، أي صببته. وافرغت، أي صببت الماء على نفسي. وتفريغُ الظروف: إخلاؤها. ويزيد بن مفرغ بكسرالراء: شاعر من حمير. والفَرْغُ: مخرَجُ الماء من الدلو من بين العراقيّ، ومنه سمَّي الفرغان: فرغ الدلو المقدم، وفرغ الدلو المؤخَّر، وهما من منازل القمر. وكلُّ واحدٍ منهما كوكبان، بين كل كوكبين قدر خمس أذرع في رأى العين. والفراغة: ماء الرجل، وهو النطفة. وفرسٌ فَريغٌ: واسع المشي. وضربةٌ فَريغَةٌ: واسعةٌ. والطعنةُ الفَرْغاءُ: ذاتُ الفَرْغِ، وهو السَعَةُ. وذهب دمُه فَرْغاً وفِرْغاً، أي هدراً لم يُطلب به.
ف ر غ

هذا إناء ودرهم مفرغٌ ومفرّغ: مصبوب في القالب غير مضروبٍ. و" هم كالحلقة المفرغة لا يدرى أين طرفاها ". ودلوٌ واسعة الفروغ وهي مفارغ الماء بين العراقي، واحدها فرغٌ، وبه سميَ: فرغاً الدلو وهما كوكبان:

كأن شدقيه إذا تهكّما ... فرغان من غربين قد تخرّما

تهكّم: تغنّى. وقال أمية بن أبي عائذ الهذليّ:

وذكرها فيح نجم الفرو ... غ من صيهب الحرّ برد السمال

وذهب دمه ودماؤهم فرغاً أي هدراً. وقال:

هم الحاملون المحسنون بقومهم ... إذا ما الدماء الفرغ هيب احتمالها

وتقول: اللهم إني أسألك العيش الرافغ، والبال الفارغ. ورأيته بين يديه الماء يغترفه ثم يفترغه أي يفرغه على نفسه.

ومن المجاز: " ربنا أفرغ علينا صبراً ". وهذا كلام فارغ، ولأفرغنّ لك وعيدٌ. وأصابته ضربة ذات فرغٍ: شبهت سعتها بفرغ الدلو وفريغ. وتحته فرس فريغ: وساع. وطريق فريغ: واسع، وفرغ فراغةً. وقد أفرغ عليه ذنوباً إذا ناطقه بما تشوّر منه. وقال الأخطل للشعبي: أنا أستفرغ من إناء واحد وهو يستفرغ من أوعية شتّى: يريد سعة حفظ الشعبي وكثرة ما حار به وتعاظمه. واستفرغ مجهوده. وفرس مستفرغ: لا يدخر من عدوه. قال:

مستفرغ كاهله أشمّ

فقه

Entries on فقه in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ف ق هـ : الْفِقْهُ فَهْمُ الشَّيْءِ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَكُلُّ عِلْمٍ لِشَيْءٍ فَهُوَ فِقْهٌ وَالْفِقْهُ عَلَى لِسَانِ حَمَلَةِ الشَّرْعِ عِلْمٌ خَاصٌّ وَفَقِهَ فَقَهًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا عَلِمَ وَفَقُهَ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَقِيلَ بِالضَّمِّ إذَا صَارَ الْفِقْهُ لَهُ سَجِيَّةً قَالَ أَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ فَقِهٌ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَامْرَأَةٌ فَقُهَةٌ بِالضَّمِّ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَفْقَهْتُكَ الشَّيْءَ وَهُوَ يَتَفَقَّهُ فِي الْعِلْمِ مِثْلُ يَتَعَلَّمُ. 

فقه: الفِقْهُ: العلم بالشيء والفهمُ له، وغلبَ على عِلْم الدين

لسِيادَتِه وشرفه وفَضْلِه على سائر أَنواع العلم كما غلب النجمُ على

الثُّرَيَّا والعُودُ على المَنْدَل؛ قال ابن الأَثير: واشْتِقاقهُ من الشَّقِّ

والفَتْح، وقد جَعَله العُرْفُ خاصّاً بعلم الشريعة، شَرَّفَها الله

تعالى، وتَخْصيصاً بعلم الفروع منها. قال غيره: والفِقْهُ في الأَصل

الفَهْم. يقال: أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً في الدين أَي فَهْماً فيه. قال الله عز

وجل: ليَتفَقَّهوا في الدين؛ أَي ليَكونوا عُلَماء به، وفَقَّهَه اللهُ؛

ودعا النبي، صلى الله عليه وسلم، لابن عباس فقال: اللهم عَلِّمْه الدِّينَ

وفَقِّهْه في التأْويل أَي فَهِّمْه تأْويلَه ومعناه، فاستجاب الله

دُعاءه، وكان من أَعلم الناس في زمانه بكتاب الله تعالى. وفَقِه فِقْهاً:

بمعنى عَلِم عِلْماً. ابن سيده: وقد فَقُه فَقاهَةً وهو فَقِيهٌ من قوم

فُقَهاءَ، والأُنثى فَقِيهة مِنْ نِسْوةٍ فقائِهَ. وحكى اللحياني: نسوة

فُقَهاء، وهي نادرة، قال: وعندي أَن قائل فُقَهاء من العرب لم يَعْتَدَّ بهاء

التأْنيث، ونظيرها نسوة فُقَراء. وقال بعضهم: فَقُه الرجل فَقَهاً

وفِقْهاً وفَقِه

(* قوله «وفقه» بعد قوله «وفقهاً» كذا بالأصل. وبالوقوف على

عبارة ابن سيده تعلم أن فقه كعلم ليس من كلام البعض وان كان لغة في فقه

بالضم ولعلها تكررت من النساخ). وفَقِه الشيءَ: عَلِمَه. وفَقَّهَه

وأَفْقَهَه: عَلَّمه. وفي التهذيب: وأَفْقَهْتُه أَنا أَي بَيَّنْتُ له

تَعَلُّم الفِقْه. ابن سيده: وفَقِهَ عنه، بالكسر، فَهِمَ. ويقال: فَقِهَ فلانٌ

عني ما بَيَّنْتُ له يَفْقَه فِقْهاً إذا فَهِمَه. قال الأَزهري: قال لي

رجل من كلاب وهو يَصِف لي شيئاً فلما فرغ من كلامه قال أَفَقِهْتَ؟

يريد أَفَهِمْتَ. ورجل فَقُهٌ: فَقِيهٌ، والأُنثى فَقُهةٌ. ويقال للشاهد:

كيف فَقاهَتُك لما أَشْهَدْناك، ولا يقال في غير ذلك. الأَزهري: وأَما

فَقُه، بضم القاف، فإنما يستعمل في النعوت. يقال: رجل فَقِيهٌ، وقد فَقُهَ

يَفْقُه فَقاهةَ إذا صارَ فَقيهاً وسادَ الفُقَهاءَ. وفي حديث سَلْمان:

أَنه نزل على نَبَطِيَّةٍ بالعراق فقال لها: هل هنا مكانٌ نَظيف أُصَلي

فيه؟ فقالت: طَهِّرْ قَلْبَك وصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ، فقال سلمان: فَقِهَتْ

أَي فَهِمَتْ وفَطِنَتْ للحقِّ والمَعْنى الذي أَرادَتْ، وقال شمر:

معناه أَنها فَقِهَتْ هذا المعنى الذي خاطَبَتْه، ولو قال فَقُهَتْ كان

معناه صارَت فَقيهةً. يقال: فَقِهَ عَنِّي كلامي يَفْقَه أَي فَهِمَ، وما

كان فَقيهاً ولقد فَقُه وفَقِه. وقال ابن شميل: أعجبني فَقاهَتُه أَي

فِقْهُه. ورجل فَقيهٌ: عالمٌ. وكل عالم بشيء فهو فَقيهٌ؛ من ذلك قولهم: فلان

ما يَفْقَه وما يَنْقَه؛ معناه لا يَعْلم ولا يَفْهَم. ونَقِهْتُ الحديثَ

أَنْقَهُه إذا فَهِمْته. وفَقِيه العرب: عالمُ العرب. وتَفَقَّه:

تَعاطى الفِقْهَ. وفاقَهْتُه إذا باحَثْته في العلم. والفِقْهُ: الفِطْنةُ.

وفي المثل: خيرُ الفِقْه ما حاضَرْت به، وشَرُّ الرَّأْي الدَّبَريُّ.

وقال عيسى بن عمر: قال لي أَعرابي شَهِدْتُ عليك بالفِقهِ أَي الفِطْنةِ.

وفَحْلٌ فَقيهٌ: طَبٌّ بالضِّراب حاذِقٌ.

وفي الحديث: لعَنَ اللهُ النائحةَ والمُسْتَفْقِهةَ؛ هي التي تُجاوِبُها

في قولها لأَنها تتَلَقَّفُه وتتَفَهَّمُه فتُجيبها عنه.

ابن بري: الفَقْهةُ المَحالةُ في نُقْرة القفا؛ قال الراجز:

وتَضْرِب الفَقْهةَ حتى تَنْدَلِق

قال: وهي مقلوبة من الفَهْقة.

فقه

1 فَقِهَ, aor. ـَ (S, Msb, K, &c.,) inf. n. فِقْهٌ, the verb being like عَلِمَ and the inf. n. like عِلْمٌ, in measure and in meaning, (TA,) or فَقَهٌ; (JK; [and the same seems to be implied in the Msb and the K;]) and فَقُهَ; (Msb, K;) He had, or possessed, what is termed فِقْهٌ, meaning understanding, (S, K,) and knowledge, and intelligence, and especially knowledge of the law (عِلْمُ الدِّينِ): (K:) or both are syn. with عَلِمَ: (Msb, TA:) or فَقُهَ, of which the inf. n. is فَقَاهَةٌ, (S, TA,) or فِقْهٌ, (JK,) signifies [peculiarly] he had, or possessed, knowledge of the law (عِلْم الشَّرِيعَة): (S:) or this latter verb signifies he had, or possessed, what is termed فِقْةٌ as a faculty firmly rooted in his mind: (Msb, TA:) or, accord. to IB, i. q. ↓ تَفَقَّهَ [q. v., as intrans.]: and he was, or became, [a فَقِيه, q. v., or] equal to the فُقَهآء. (TA in art. علم: see علم.) One says, فُلَانٌ لَا يَنْقَهُ [which may be rendered Such a one will not understand nor comprehend: but the two verbs are exactly syn.]. (S.) And to the witness one says, كَيْفَ فَقَاهَتُكَ لِمَا

أَشْهَدْ نَاكَ [app. meaning How is thy understanding of (or how understandest thou) what we have made thee to witness?]: it is not said to any other than the witness: (K, TA:) thus in the M: (TA:) or, accord. to Z, it is said to other than the witness. (K, * TA.) b2: And فَقِهَهُ, (Mgh, K,) aor. ـَ inf. n. فِقْهٌ, (K,) He understood it, (Mgh, K,) namely, a meaning, (Mgh,) or a thing that one explained to him; (TA;) as also ↓ تفقّههُ. (K.) b3: See also 3.2 فقّههُ, (S, K,) inf. n. تَفْقِيهٌ, (K,) He (God) made him to know or have knowledge [or to understand, or instructed him], or taught him; (S, * K, TA;) and (K) so ↓ افقههُ, (Msb, K,) or he made him to understand. (S, Mgh.) It is said in a trad., اَللّٰهُمَّ عَلِّمْهُ الدِّينَ وَفَقِّهْهُ فِى التَّأْوِيلِ i. e. O God, teach him الدين [app. here meaning the science of the law] and [instruct him in] the تأويل [or interpretation, &c.,] and the meaning thereof. (TA.) And you say, الشَّىْءَ ↓ أَفْقَهْتُكَ I made thee to understand, (S, Msb, *) or I taught thee, (Msb,) the thing. (S, Msb.) And ↓ أَفْقَنْتُهُ I explained to him the learning of الفِقْه [meaning the science of the law]. (T, TA.) 3 فاقههُ He searched with him into [matters of] science, disputing with him, (S, K,) ↓ فَفَقَهَهُ, aor. ـُ [inf. n. فَقْهٌ,] and he overcame him therein. (K.) 4 أَفْقَهَ see 2, in three places.5 تفقّه He learned knowledge, or science: (M voce سَوَّدَ:) [and particularly] he learned الفِقْه [meaning the science of the law]: (JK:) or he took, or applied himself, to the acquisition of الفِقْه [meaning thus]. (S, TA.) And تفقّه فِى العِلْمِ is like تَعَلَّمَ [meaning He became, or made himself, learned, or thoroughly learned, in science]. (Msb.) لِيَتَفَقَّهُوا فِى الدِّينِ, in the Kur ix. 123, means That they may task themselves to obtain understanding in الدّيَنْ [i. e. the law, or religion in general], imposing upon themselves the difficulties attendant on the acquisition thereof. (Ksh, Bd.) See also 1, in two places; in the latter of which it is mentioned as transitive.

فِقْهٌ [as a simple subst.] signifies Understanding (S, Msb, K) of a thing; (Msb, K;) and knowledge thereof; (Msb, K;) and intelligence: (K:) accord. to IF, any knowledge of a thing is thus termed: (Msb:) [hence فِقْهُ اللُّغَةِ The science of lexicology is the title of a work written by him; and of another work, by Eth-Tha'álibee:] and, as used by the lawyers [and others], الفِقْهُ denotes a particular science; (Msb;) it signifies particularly, (S, TA,) or predominantly, (K, TA,) The science of the law; [jurisprudence;] (S, K, TA;) syn. عِلْمُ الشَّرِيعَةِ, (S, TA,) or عِلْمُ الدِّينِ, [which is the same as علم الشريعة,] because of its preëminence (K, TA) above the other kinds of science: (TA:) and more particularly, the science of the فُرُوع [or derivative institutes] of the law. (TA.) فَقُهٌ; and its fem., with ة: see the next paragraph.

فَقِيهٌ Any one possessing knowledge of a thing. (TA.) فَفِيهُ العَرَبِ signifies The عَالِم [or man of knowledge] of the Arabs; (TA;) and was an appellation given to El-Hárith Ibn-Keledeh (الحٰرِثُ بْنُ كَلَدَةَ), who was also called طَبِيبُ العَرَبِ [as is said in the S in art. ازم], because this appellation is syn. with the former; but IKh and El-Hareeree do not mean by فقيها لعرب any particular person. (Mz, close of the 39th نوع.) b2: [Particularly and predominantly,] فَقِيهٌ signifies One possessing knowledge of the law; [a lawyer;] (S, K;) as also ↓ فَقُهٌ; (Msb, K;) fem. فَقِيهَةٌ and ↓ فَقُهَةٌ: pl. [of فَقِيهٌ] فُقَهَآءُ; and [of فَفِيهَةٌ] فَقَائِهُ and فُقَهَآءُ; (K;) the last of these pls. mentioned by Lh, and anomalous, as applied to women: ISd says, “ in my opinion, he, of the Arabs, who says فُقَهَآء

[in speaking of women] takes no account of the fem. ة: it is like فُقَرَآءُ applied to women. ” (TA.) [In Egypt, the appellation فِقِى, a vulgar corruption of فَقِيه, is now applied to A schoolmaster; and to a person who recites the Kur-án &c. for hire.] b3: فَحْلٌ فَقِيهٌ means A stallion [camel] expert in covering, (K, TA,) that knows well the she-camels that are lusting, and the pregnant. (TA.) المُسْتَفْقِهَةُ The female companion of the wailing woman, who responds to her (K, TA) in what she says; because she catches and retains quickly, and understands, what she [the former] says, and to reply to it: [as though it signified “ she who seeks, or desires, to understand: ”] it is said in a trad. that each of these persons is cursed by God. (TA.)
فقه
الفِقْهُ: العِلْمُ في الدِّين، فَقُهَ الرَّجُلُ يَفْقُهُ فِقْهاً وفَقِهَ يَفْقَهُ فَقَهاً: عَلِمَ. وأفْقَهْتُه: أي بَيَّنْتَ له. والتَّفَقُّهُ: تَعَلُّمُ الفِقْهِ. وفَحْلٌ فَقِيْهٌ: عالِمٌ بذَوَاتِ الضَّبَعِ منها.
الفقه: هو في اللغة عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد، ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل، ولهذا لا يجوز أن يسمى الله تعالى فقيهًا؛ لأنه لا يخفى عليه شيء.
ف ق هـ: (الْفِقْهُ) الْفَهْمُ وَقَدْ (فَقِهَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ (فِقْهًا) وَفُلَانٌ لَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ. وَ (أَفْقَهْتُهُ) الشَّيْءَ. هَذَا أَصِلُهُ. ثُمَّ خُصَّ بِهِ عِلْمُ الشَّرِيعَةِ. وَالْعَالِمُ بِهِ (فَقِيهٌ) . وَقَدْ (فَقِهَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ صَارَ فَقِيهًا. وَ (فَقَّهَهُ) اللَّهُ (تَفْقِيهًا) . وَ (تَفَقَّهَهَ) إِذَا تَعَاطَى ذَلِكَ. وَ (فَاقَهَهُ) بَاحَثَهُ فِي الْعِلْمِ. 
فقه
الفِقْهُ: هو التّوصل إلى علم غائب بعلم شاهد، فهو أخصّ من العلم. قال تعالى: فَمالِ هؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
[النساء/ 78] ، وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ [المنافقون/ 7] ، إلى غير ذلك من الآيات، والفِقْهُ: العلم بأحكام الشريعة، يقال: فَقُهَ الرّجل فَقَاهَةً: إذا صار فَقِيهاً ، وفَقِهَ أي: فهم فَقَهاً، وفَقِهَهُ أي: فهمه، وتَفَقَّهَ: إذا طلبه فتخصّص به. قال تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ
[التوبة/ 122] .

فقه


فَقَهَ(n. ac. فَقْه)
a. Surpassed, excelled in knowledge, learning.

فَقِهَ(n. ac. فَقَه)
a. Was learned in jurisprudence.
b. Was learned, erudite, wise.
c.(n. ac. فِقْه), Understood, comprehended.
فَقُهَ(n. ac. فَقَاْهَة)
a. see (فَقِهَ) (a), (b).
فَقَّهَa. Taught, instructed, made to understand.
b. Taught jurisprudence to.

فَاْقَهَa. Vied with in theological learning; discussed
theological questions with.

أَفْقَهَa. see II
تَفَقَّهَa. Studied law & theology.
b. Was learned, well-versed in.
c. see (فَقِهَ) (b), (c).
فِقْهa. Learning; knowledge.
b. Understanding, intelligence.
c. Legal or theological learning; jurisprudence;
theology.

فَقِه
فَقُهa. see 25
فَقَاْهَةa. see 2t (b)
فَقِيْه
(pl.
فُقَهَآءُ)
a. Jurist; doctor of the law.
b. Learned, wise, intelligent.

فَقِيْهَة
(pl.
فُقَهَآءُ فَقَاْئِهُ)
a. fem. of
فَقِيْه
(b).
مُسْتَفْقِهَة
a. Companion of a wailing-woman.
فقه: فقه (بالتشديد)، فقه فلانا: درسه الفقه. (فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن ن 1: 230).
وأرى أن أقول حين ذكر هذا الفعل في مادة iurista أراد هذا المعنى، وليس علم كما نقرأ في التعليقة.
فقه: رسم، رقا إلى الدرجات المقدسة (الكالا).
تفقه: درس الفقه على أستاذ، ويقال: تفقه على (عبد الواحد ص14)، وفي كتاب الخطيب (ص31 و): تفقه على أبي ريحانة، كما يقال: تفقه ب. ففي كتاب الخطيب (ص30 ق): تفقه بأبيه.
تفقه: تظاهر بأنه فقيه وهو ليس بفقيه (زيشر 28: 300 رقم 5).
فقه اللغة: أنظر عنه المقدمة (3: 287) وكما يليها.
فقيه: عالم بالفقه، وانظر المقري (1: 136) لمعرفة مكانة هذا اللقب في المغرب.
فقيه: معلم الكتاب، وتنطق بهذا المعنى فقيه بكسر الفاء (لين عادات 1: 81، ليون ص186 - 187، بانانتي 2: 80).
فقيه: صعوة (طائر) (الكالا).
فقاهة: الدرجات المقدسة لرجال الدين (الكالا).
أفقه: أعلم بالفقه. (طبقات الحافظ للذهبي. (الصنف الرابع رقم 6 (القسم الأول ص19) طبعة وستنفيلد. وفي كتاب العقود (ص7): فهو وافقه، وأبصر.
(ف ق هـ)

الفِقْهُ: الْعلم بالشَّيْء، والفهم لَهُ، وَغلب على علم الدَّين، لسيادته وشرفه وفضله على سَائِر أَنْوَاع الْعلم، كَمَا غلب النَّجْم على الثريا، وَالْعود على المندل.

وَقد فَقُهَ فَقاهَةً، وَهُوَ فَقيهٌ من قوم فُقَهاءَ، وَالْأُنْثَى فَقِيهَةٌ من نسْوَة فَقائِهَ، وَحكى اللحياني: نسْوَة فُقَهاءُ، وَهِي نادرة، وَعِنْدِي أَن قَائِل فُقَهَاء هَذَا من الْعَرَب لم يعْتد بهاء التَّأْنِيث، ونظيرها نسْوَة فُقَرَاء. وَقَالَ بَعضهم: فَقُه الرجل فَقَها وفِقْها وفَقِهَ.

وفقِه الشَّيْء: علمه.

وفَقَّهَه وأفْقَهَه: علمه.

وفَقِهَ عَنهُ: فهم.

وَرجل فَقِهٌ: فَقيه، وَالْأُنْثَى فَقِهَةٌ.

وَيُقَال للشَّاهِد: كَيفَ فقاهتك لما أشهدناك، وَلَا يُقَال فِي غير ذَلِك.

والِفْقهُ: الفطنة، وَفِي الْمثل: " خير الْفِقْه مَا حاضرت بِهِ، وَشر الرَّأْي الدبرِي " وَقَالَ عِيسَى بن عمر: قَالَ لي أَعْرَابِي: شهِدت عَلَيْك بالفقه، أَي الفطنة.

وفحل فَقيهٌ: طب بالضراب حاذق.
[فقه] فيه: "فقهه" في الدين، أي فهمه، والفقه لغة: الفهم، واشتقاقه من الشق والفتح، فقه بالكسر - إذا فهم وعلم، وبالضم- إذا صار فقيها عالما وجعله العرف خاصا بعلم الشريعة وتخصيصا بعلم الفروع منها. غ: دعا لابن عباس أن "يفقهه" في التأويل أي يفهمه في تفسير القرآن. نه: ومنه ح سلمان قال لنبطية نزل عليها: هل هنا مكان نظيف أصلي فيهلت: طهر قلبك وصل حيث شئت، فقال: "فقهت"، أي فهمت الحق والمعنى الذي أرادت. وفيه: لعن الله النائحة و "المستفقهة"، هي التي تجاوبها في قولها لأنها تتلقفه وتتفهمه فتجيبها عنه. ك: من يرد الله به خيرا "يفقهه" في الدين، هو بسكون هاء، وحمله على اللغة أولى ليشمل كلا من علوم الدين ويلائم تنكير خيرا. ط: قوله: وإنما أنا قاسم - إعلام بأنه صلى الله عليه وسلم لم يفضل في قسمة الوحي أحدا من أمته بل سوى في البلاغ وعدل في القسمة وإنما التفاوت في الفهم وهو من فضل الله ولقد سمع بعض فلا يفهم منه إلا الظاهر وسمعه آخر فيستنبط منه علوما كثيرة. ن: مثل من "فقه"، روى بضم على المعنى الشرعي وكسرها على اللغة، والأول أشهر. ك: ومثل - بفتحتين، وهذا يشمل قسمين: الأول العالم العابد المعلم وهو كأرض طيبة شربت الماء فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها، والثاني العالم المعلم لكن لم يعمل بنوافله أو لم يتفقه فيما جمع وهو كأرض يستقر فيها الماء فينفع الناس به، ومثل من لم يرفع به رأسًا بأن نكب ولم يلتفت إلى العلم ولم يسمعه أو سمعه ولم يعمل به ولم يعلمه سواء دخل في الدين أو كفر به فهو كالسبخة التي لا تقبل الماء وتفسده على غيرها. وح: إذا "فقهوا" - بضم والكسر في فهم شيء وهو متعد، وحكي الكسر في الأول أيضًا - قاله أبو البقاء. "سيتفقهون" في الدين يقولون: نأتي الأمراء، أي سيدعون الفقه في الدين ويأتون الأمراء، فإذا قيل: كيف تجمعون بين التفقه والتقرب إليهم؟ يقولون: نأتيهم فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا، ولا يصح ولا يستقيم الجمع بين الأمرين، روي أن الزهري لما خالط السلاطين كتب أخ له في الدين: عافانا الله وإياك من الفتن فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك أن يدعو الله لك، أصبحت شيخا كبيرا وقد انقلبك نعم الله بما فهمك من كتابه وعملك من سنة نبيه - إلى آخره بطوله. وفيه: لم "يفقه" من قرآن القرآن في أقل من ثلاث، أي لم يفهم ظاهر معانيه، وأما فهم دقائقه فلا يفي به الأعمار، والمراد نفي الفلم لا نفي الثواب.
فقه
(الفِقْهُ، بالكَسْرِ: العِلْمُ بالشَّيْءِ.
(وَفِي الصِّحَاحِ: (الفَهْمُ لَهُ:) يُقالُ: أُوتِيَ فلانٌ فِقْهاً فِي الدِّينِ: أَيْ فَهْماً فِيهِ.
(والفِقْهُ: (الفِطْنَةُ.
قالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ لِعِيسَى بنِ عُمَرَ: شَهِدْتُ عَليك بالفِقْهه.
وَفِي حديثِ سَلْمَان: أَنَّهُ نَزَلَ على نَبَطِيَّةِ بالعِرَاقِ، فَقَالَ: هَل هُنَا مكانٌ نَظِيفٌ أُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالت: طَهِّرْ قَلْبَكَ وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ سَلْمَانُ: فَقِهَتْ أَيْ فَطِنَتْ وَفَهِمعتْ.
قَالَ ابنُ سِيدَه: (وَقد (غَلَبَ عَلى عِلْمِ الدّين لِشَرَفِهِ وسِيَادَتِهِ وَفَضْلِهِ عَلَى سَائِرِ أَنْوَاعِ الْعِلْمِ، كَمَا غَلَبَ النَّجْمُ عَلَى الثُّرَيَّا والعُودُ على المَنْدَلِ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: واشْتِقَاقُهُ من الشَّقِّ والفَتْحِ، وَقَدْ جَعَلَتْهُ العَرَبُ خَاصًّا بِعِلْمِ الشَّرِيعَةِ، وَتَخْصِيصاً بِعِلْمِ الفُرُوعِ مِنْهَا.
(وفَقُهَ كَكَرُمَ،) فَقَاهَةً صَارَ الفِقْهُ لَهُ سَجِيَّة.
(وفَقِهَ مِثْلَ (فَرِحَ،) فِقْهاً مِثْلَ عَلِمَ عِلْماً زِنَةً وَمَعْنىً، (فَهُوَ فِقِيهٌ وَفَقُهٌ، كَنُدسٍ، ج فُقَهَاءَ وَهِي فَقِيهةٌ وفَقُهةٌ، ج فُقَهَاءَ وفَقَائِهُ.
وَحَكَى اللَّحْيَانِيُّ نِسْوَةٌ فُقِهَاءُ، وَهِي نَادِرعةٌ.
قَالَ ابنُ سِيدعة: وَعِنْدِي أَنْ قَائِلَ فُقَهَاءَ مِنَ العَرَبِ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَاءِ التَّأْنِيثِ، وَنَظيرُهَا نِسْوَةٌ فُقَرَاء. (وفَقِهَهُ عَنِّي مَا بَيَّنْتَ لَهُ، (كَعَلِمَهُ، فَهِمَهُ كَتَفَقَّهَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُه تَعَالى: {لِيَتَفَقَّهوا فِي الدِّينِ} . (وَفَقَّهَهُ تَفْقِيهاً: عَلَّمَهُ.) وَمِنْه الحَدِيث: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الدِّينَ وَفَقِّهْهُ فِي التَّأْوِيلِ، أَيْ عَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَمَعْنَاهُ، (كأَفْقَهَهُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: أَفْقَهْتُهُ بَيَّنْتُ لَهُ تَعَلُّمَ الفِقْهِ.
(وفَحْلٌ فَقِيهٌ: طَبٌّ بالضِّرَابِ حَادِقٌ بِذَوَاتِ الضَّبْعِ وَذَوَاتِ الحَمْلِ.
(وفَاقَهَهُ: بَاحثَهُ فِي العِلْمِ فَفَقَهَهُ، كَنَصَرَهُ: غَلَبَهُ فِيهِ.
(والحَدِيثِ الَّذِي لَا طرق لَهُ: (لَعَنَ اللَّهُ النَّائِحَةَ والمُسْتَفْقِهَة) هِيَ: (صَاحِبَةُ النَّائِحَةِ الَّتي تُجَاوِبُهَا فِي قَوْلِهَا لأَنَّهَا تَتَلَقَّفَهُ وَتَتَفَهَّمَهُ فَتُجِيبُهَا عَنْهُ.
(وَيُقالُ للشَّاهِدِ: كَيْفَ فَقَاهَتُكَ لِما أَشْهَدْنَاكَ، وَلاَ يُقَالُ فِي غَيْرِهِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(أَوْ يُقَالُ) فِي غَيْرِ الشَّاهِدِ (فِيمَا ذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ:
قَالَ ابنُ شُمَيْل: أَعْجَبَني فَقَاهَتُهُ أَيْ فِقْهُهُ.
وَكُلُّ عَالِمٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ فِقِيهٌ.
وفَقِيقهُ العَرَبِ: عَالِمُهُمْ.
والفَقْهَةُ: المَحَالَةُ فِي نُقْرَةِ القَفَا، قَالَ الرَّاجِزُ:
وتَضْرِبُ الفَقْهَةَ حَتَّى تَنْدَلِقُ قَالَ ابنُ برِّي: هُوَ مَقْلُوبٌ مِنَ الفَهْقَةِ.
وَتَفَقَّهَ: تَعَاطَى الفِقْعِ.
وَبَيْتُ الفَقِيهِ: مَدِينَتَانِ باليَمَنِ: إِحْدَاهُمَا المَنْسُوبَةُ إِلَى ابنِ عُجَيل، والثَّانِيَةُ: الزَّيْدِيَّة. 
(ف ق هـ) : (فَقِهَ) الْمَعْنَى فَهِمَهُ وَأَفْهَمَهُ غَيْرَهُ.
[فقه] الفِقْهُ: الفهمُ. قال أعرابيٌّ لعيسى بن عمر: " شَهِدْتَ عليك بالفِقْهِ ". تقول منه: فَقِهَ الرجلُ، بالكسر. وفلان لا يفقه ولا ينقه. وأفقهتك الشئ. ثم خص به عِلْمُ الشريعة، والعالِمُ به فَقيهٌ، وقد فَقُهَ بالضم فَقاهَةً، وفَقَّهَهُ الله. وتَفَقَّهَ، إذا تعاطى ذلك. وفاقَهْتُهُ، إذا باحثتَه في العلم.
ف ق هـ

افقه عني ما أقول لك، وقال أعرابيّ لعيسى بن عمر: شهدت عليك بالفقه أي بالفهم والفطنة، وفي الحديث: " من أراد الله به خيراً فقّهه في الدين " وفقّهت فلاناً كذا وأفقهته إياه: فهّمته ففقهه وتفقّهه، وقال عمر لجرير بن عبد الله: كنت سيداً في الجاهلية وفقيهاً في الإسلام، وما كنت فقيهاً، ولقد فقهت فقاهة. وتقول: فلان بيّن الفراهه، في أبواب الفقاهه. وفحل فقيه: عالم بذوات الضّبع وذوات الحمل. قال عطاء السّندي:

أرسلت فيها مقرماً ذا تشمام ... طباً فقيهاً بذوات الإبلام

هو ورم الضرع من شدّة الضّبعة.

لخص

Entries on لخص in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
ل خ ص

لخّص الكلام تلخيصاً، وكلامٌ ملخصٌ. وفي جفنه لخصٌ وهو أن يكون لحيماً، وجفن لخصٌ. ورجل ألخص.
ل خ ص: (التَّلْخِيصُ) التَّبْيِينُ وَالشَّرْحُ. 
[لخص] نه: فيه: إنه "لتلخيص" ما التبس على غيره، هو التقريب والاختصار، لخصت القول- إذا اقتصرت فيه واختصرت منه ما يحتاج إليه.
لخص اللخص أن يكون الجفن الأعلى لحيماً والنعت ألخص. وضرع لخص كثير اللحم. ولخصت البعير ألخصه إذا نظرت إلى شحم عينيه؛ ولا يكون إلاَّ في المنحور؛ فتنظر أترى شحماً أم لا. وإن في البعير للخصة وهو أن يكوى م ورائها برضيفة، وهو اللخوص وجمعه لخص. ولخصت الكتاب تلخيصاً بينته وحبرته.

لخص


لَخِصَ
(a. n. ac
لَخَص), Had the upper eye-lid fleshy.
b. Was swollen, bumpy (eye).
لَخَّصَa. Extracted the essence of.
b. Explained, elucidated; summed up
recapitulated.
c. [La], Explained to.
d. Made near.

لَخِصa. Swollen.

أَلْخَصُ
(pl.
لُخْص)
a. Swollen-eyed.

N. P.
لَخَّصَa. Sum, substance; result; conclusion.

N. Ac.
لَخَّصَa. Summary; analysis; résumé.
لخص: وضح (باللاتينية exphanare) ( فوك).
لخّص (بالتشديد): استخرج، استخلص (بوشر).
لخّص: حسب. عدّ (عبد الواحد 33، 11).
تلخص: (انظرها في معجم فوك اللاتيني في مادة comentari) .
تلخص: مستخلص وخلاصة، نبذة صغيرة، مذكرة (بوشر) يدونها، في الغالب، المؤلفون.
تلخيص وجمعها تلاخيص: التزام، سند إقرار بِدَين (فوك cautio ودوكانج أيضاً).
[لخص] التَلخيصُ: التبيينُ والشرحُ. واللَخَصُ: أن يكون الجفنُ الأعلى لَحيماً. وقد لَخِصَ الرجلُ فهو ألْخَصٌ. وضرع لخيص، بكسر الخاء، أي كثير اللحم لا يكاد اللبن يخرج منه إلا بشدة.

لخص

2 لَخَّصَ لخّصهُ, (A, TA,) inf. n. تَلْخِيصٌ, (S, A, K,) He explained, expounded, or interpreted, it; (S, A, K;) he made it clear; (A, K;) namely, language: (A:) تَلْخِيصٌ and تَبْيِينٌ and شَرْحٌ and تَخْلِيصٌ all signify the same: (A:) he went to the utmost point in explaining it, expounding it, interpreting it, and making it plain: namely, a thing; as also لحّصهُ. (TA.) You say, لَخِّصْ لِى خَبَرَكَ Explain thou to me thy news, or information, thing after thing. (TA.) And it is said in a trad. of 'Alee, قَعَدَ لِتَلْخِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ He sat to make clear what was confused and dubious to others. (TA.) b2: He made it near: [the inf. n. being explained in the TA by التقريب; but I incline to think that this is a mistranscription, for التّعْرِيبُ; and that the meaning is, he made it clear, plain, distinct, or perspicuous:] he abridged it: he restricted, or limited, himself in it, namely, a saying, and abridged of it what was needful. (TA.) مُلَخَّصٌ The sum or result or conclusion [of a thing]. (TA.)

لخص: التَّلْخِيصُ: التبيين والشرح، يقال: لَخّصْت الشيء ولَحّصْته،

بالخاء والحاء، إِذا استقصيت في بيانه وشرحه وتَحْبِيره، يقال: لَخِّصْ لي

خبرك أَي بيِّنْه لي شيئاً بعد شيء. وفي حديث عليّ، رضوان اللّه عليه:

أَنه قعد لِتَلْخِيص ما الْتَبَس على غيره؛ والتَّلْخِيصُ: التقريب

والاختصار، يقال: لَخّصْت القول أَي اقتصرت فيه واختصرت منه ما يُحْتَاج

إِليه.واللَّخَصةُ: شَحْمة العين من أَعلى وأَسفل. وعين لَخْصاءُ إِذ كثر

شحمها. واللَّخَصُ: غِلَظُ الأَجفان وكثرةُ لحمها خلقة، وقال ثعلب: هو سُقوطُ

باطن الحِجاج على جفن العين، والفعل من كل ذلك لَخِصَ لَخَصاً فهو

أَلْخَصُ. وقال الليث: اللَّخَصُ أَن يكون الجفنُ الأَعْلى لَحِيماً، والنعت

اللَّخِصُ. وضرْعٌ لَخِصٌ، بكسر الخاء، بَيِّنُ اللَّخَصِ أَي كثيرُ اللحم

لا يكاد اللبن يخرج منه إِلا بشدة. واللَّخصتانِ من الفرس: الشحْمتان

اللتان في جوف وَقْبَي عينيه، وقيل: الشحمة التي في جوف الهَزْمةِ التي فوق

عينه، والجمع لِخَاصٌ.

ولَخَصَ البعيرَ يَلْخَصُه لَخْصاً: شقَّ جفْنَه لينظر هل به شَحْمٌ أَم

لا، ولا يكون إِلا منحوراً، ولا يقال اللَّخْصُ إِلا في المنحور، وذلك

المكان لَخَصةُ العينِ فمثل قَصَبةٍ، وقد أُلْخِصَ البعيرُ إِذا فُعِل به

هذا فظهر نِقْيُه. ابن السكيت: قال رجل من العرب لقومه في سَنَةٍ

أَصابتهم: انظروا ما لَخِصَ من إِبلي فانحَرُوه وما لم يَلْخَصْ فارْكَبُوه أَي

ما كان له شحم في عينيه. ويقال: آخرُ ما يبقى من النِّقْي في السُّلامَى

والعينِ، وأَوّل ما يَبْدو في اللسان والكرش.

لخص
اللَّخَصَةُ، مَحَرَّكَةً: لَحْمَةُ بَاطنِ المُقْلَة، عَن ابْنِ دُرَيْد، وَقيل: شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى وأَسْفَلَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَحْمُ الجَفْن كُلُّه لَخْصٌ. ج لخَاصٌ، بالكَسْرِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: اللَّخَصَتَان: الشَّحْمَتَانِ اللَّتَان فِي وَقْبَى العَيْنِ. قلْت: وكَذلكَ اللَّخْصَتَانِ من الفَرَسِ. وَقَالَ غيْرُه: بل هِيَ أَي اللَّخَصَةُ من الفَرَس: الشَّحْمَةُ الَّتِي فِي جَوْفِ الهَزْمةِ، الَّتِي فَوْقَ عَيْنَيْه. ولَخِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ، لَخَصاً: وَرِحَ مَا حَوْلَهَا، فَهِيَ لَخْصَاءُ، والرَّجُلُ أَلْخَصُ. ويُقَال: عَيْنٌ لَخْصَاءُ، إِذا كَثُر شَحْمُها. واللَّخَصُ، مُحَرَّكَةً، أَيْضاً: غِلَظُ الأَجْفَانِ وكَثْرَةُ لَحْمهَا خلْقَةً. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ سُقُوطُ بَاطنِ الحِجَاجِ على جَفْنِ العَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: هُو كَوْنُ الجَفْنِ الأَعْلَى لَحيماً، والفعْلُ من كُلِّ ذلكَ: لَخصَ لَخَصاً، فَهُوَ أَلْخَصُ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. وَقَالَ اللَّيْثُ، والزَّمخْشَرِيُّ: والنَّعْتُ اللَّخِصُ، أَي ككَتِفٍ. وضَرْعٌ لَخِصٌ، ككَتفٍ: كَثيرُ اللَّحْمِ، لَا يَكادُ يَخْرُجُ لَبَنُهُ إِلاَّ بشدَّة، نَقله الجَوْهَريُّ، فهُوَ بَيِّنُ اللَّخَص. ولَخَصَ البَعيرَ، كمَنَع، يَلْخَصُه لَخْصاً: نَظَرَ إِلى شَحْمِ عَيْنِهِ مَنْحُوراً، وَذَلِكَ أَنَّكَ تَشُقُّ جِلْدَةَ العَيْنِ فتَنْظُرُ هَلْ فِيهَا شَحْمٌ أَمْ لاَ، وَلَا يَكُونُ إِلاَّ مَنْحُوراً، وَلَا يُقَال اللَّخْصُ إِلاَّ فِي المَنْحُورِ، وذلِكَ المَكَانُ لَخَصَةُ العَيْنِ، قَالَه اللَّيْثُ. وَقد أُلْخِصَ البَعِيرُ، إِذا فُعِلَ بِهِ ذلِكَ فظَهَر نِقْيُه. قَالَ ابنُ السِّكِّيت: قَالَ أَعْرَابِيّ لِقَوْمِهِ فِي حَجْرَةٍ، أَيْ سَنَةٍ أَصابَتْهُمْ: انْظُرُوا مَا أَلْخَصَ، وَفِي اللّسَان: مَا لَخَص من إِبِلي فانْحَرُوهُ، وَمَا لم يُلْخِصْ فارْكَبُوه. أَي مَا كَانَ لَهُ شَحْمٌ فِي عَيْنَيْه. ويُقَال: آخِرُ مَا يَبْقَى من النِّقْيِ فِي السُّلاَمَى والعَيْنِ، وأَوَّلُ مَا يَبْدُو فِي اللِّسَان والكَرِشِ. والتَّلْخِيصُ: التَّبْيِينُ، والشَّرْحُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: لَخَّصْتُ الشَّيءَ، بالخَاءِ، ولَحَّصْتُه أَيْضاً، بالحاءِ، إِذا استَقْصَيْتَ فِي بَيَانه وشَرْحهِ، وتَحْبِيرِه، ويُقَال: لَخِّصْ لي خَبَرَك، أَي بَيِّنْهُ لي شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، قيل: التَّلْخِيصُ: التَّخْلِيصُ. وَمِنْه حَدِيثُ عَلِيّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه، أَنَّه قَعَدَ لِتَلْخِيصِ مَا الْتبَسَ عَلَى غَيْره. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: التّلْخِيصُ: التَّقْرِيبُ، والاخْتِصَارُ. يُقَال: لَخَّصْتُ القَوْلَ، أَي اقْتَصَرْتُ فِيهِ، واخْتَصَرْت مِنْهُ مَا يُحْتَاجُ إِليْه، وَهُوَ مُلَخِّصٌ، والشَّيْءُ مُلَخَّصٌ، ويُقَالُ: هَذَا مُلَخَّصُ مَا قَالُوه، أَي حاصِلُه وَمَا يَؤُولُ إِليْه.

لغط

Entries on لغط in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(ل غ ط) : (اللَّغَطُ) أَصْوَاتٌ مُبْهَمَةٌ لَا تُفْهَمُ وَقَدْ (لَغَطَ) الْقَوْمُ (يَلْغَطُونَ) وَ (أَلْغَطُوا إلْغَاطًا) .
(لغط) - وفي الحديث : "ولهم لَغَطٌ في أَسوَاقِهم"
الَّلغَطُ: صَوتٌ لا يُفْهَم معناه.
لغط
اللَّغَطُ: أصواتٌ مُبْهَمَةٌ لا تُفْهَمُ كصَوْتِ الغَطَاطِ، يَلْغَطُ لَغَطاً ولَغِيْطاً ويُلْغِطُ إلْغاطاً.
ولُغَاطٌ: اسْمُ جَبَلٍ. واسْمُ ماءٍ أيضاً.
ل غ ط : لَغَطَ لَغْطًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَاللَّغَطُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ وَهُوَ كَلَامٌ فِيهِ جَلَبَةٌ وَاخْتِلَاطٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَأَلْغَطَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ. 
[لغط] نه: فيه: ولهم "لغط" في أسواقهم، هو صوت وضجة لا يفهم معناه. ن: من اختلافهم و"لغطهم"- بفتح غين وسكونها: الأصوات المختلفة. ط: وذلك في مرض موته حين، قال: هلموا أكتب لكم. ك: ومنه: "لغط" نسوة، بفتح غين ويكسر.

لغط


لَغَطَ(n. ac. لَغْط
لِغَاْط)
a. Clamoured.
b.(n. ac. لَغْط
لَغِيْط), Cooed.
لَغَّطَa. see I (a)
أَلْغَطَa. see I (a) (b).
c. Threw heated stones into (milk).

لَغْط
لَغَط
(pl.
أَلْغَاْط)
a. Noise, clamour, turmoil; cries, shouts.

لَاْغِط
(pl.
لُغَّط)
a. Crying.
ل غ ط: (اللَّغَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الصَّوْتُ وَالْجَلَبَةُ وَقَدْ (لَغَطُوا) مِنْ بَابِ قَطَعَ، وَ (لِغَاطًا) بِالْكَسْرِ وَ (لَغَطًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. 
ل غ ط

سمعت لغط القوم، ولغطوا وألغطوا: صوّتوا أصواتاً مبهمة لا تفهم. والقطا يلغط بصوته ويلغط، وأتيته قبل لغيط القطا ولغطه وقبل القطا اللاغط واللواغط واللغط. قال رؤبة:

وردته قبل الغطاط اللغط ... وقبل جونيّ القطا المخطّط
[لغط] اللَغَطُ بالتحريك: الصَوتُ والجَلبَةُ. وقد لَغَطوا يَلْغَطونَ لَغْطاً ولغَطاً ولغاطا. قال الهذلى: كأن لغا الخموش بجانبيه * لغا ركب أميم ذوى لغاط * ويروى: " وغى الخموش ". وكذلك الالغاط. قال الراجز: إلاّ الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا * فهُنَّ يلغطن به إلغاطا * ولغاط بالضم: اسم جبل.
(ل غ ط)

اللَّغْط، واللَّغْط: الْأَصْوَات المُبهَمة الْمُخْتَلفَة. وَقيل: الْكَلَام الَّذِي لَا يبين.

لَغَطوا يَلْغطَون لَغْطاً ولَغَطاً ولغَاطاً.

ولَغط القَطا والحمامُ بِصَوْتِهِ، يلغط لَغْطاً ولغيطا، وألْغَط. وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا للواحدة مِنْهُنَّ، وَكَذَلِكَ الإلغاط، قَالَ يصف القطا وَالْحمام: لم ألق إِذْ وردتُه فرّاطا إِلَّا الْحمام الوُرق والغَطاطا فهّن يُلْغِطْن بِهِ إلغاطا وألغْط لبنه: ألْقى فِيهِ الرّضَف فارتفع لَهُ نشيش.

واللَّغْطُ: فِناء الْبَاب.

ولُغاط: اسْم مَاء، قَالَ: لما رَأَتْ مَاء لُغاطٍ قد سَجِسْ ولُغاط: جبل، قَالَ:

كَأَن تَحت الرَّحل والقُرْطاط خِنذيذةً من كَتِفي لُغاط

لغط: اللَّغْطُ واللَّغَطُ: الأَصْواتُ المُبْهَمة المُخْتَلطة

والجَلَبةُ لا تُفهم. وفي الحديث: ولهم لَغَط في أَسْواقهم؛ اللغطُ صوت وضَجَّة

لا يُفهم مَعناه، وقيل: هو الكلام الذي لا يَبِين، يقال: سمعت لغط القوم،

وقال الكسائي: سمعت لَغْطاً ولَغَطاً، وقد لَغَطُوا يَلْغَطُون لَغْطاً

ولَغَطاً ولِغَاطاً؛ قال الهذلي:

كَأَنَّ لَغا الخَمُوشِ بِجانِبَيْهِ

لَغا رَكْبٍ، أُمَيمَ، ذَوِي لِغاطِ

ويروى: وَغَى الخَمُوشِ. ولَغَطُوا وأَلْغَطُوا إِلْغاطاً ولَغَط القَطا

والحَمامُ بصوته يلغَط لَغْطاً ولَغِيطاً وأَلْغَط، ولا يكون ذلك إِلا

للواحدة منهن، وكذلك الإِلْغاط؛ قال يصف القَطا والحمام:

ومَنْهَلٍ ورَدْتُه الْتِقاطا،

لم أَلْقَ، إِذْ وَرَدْتُه، فُرّاطا

إِلا الحَمامَ الوُرْقَ والغَطاطا،

فهُنّ يُلْغِطْن به إِلْغاطا

وقال رؤبة:

باكَرْتُه قَبْلَ الغَطاطِ اللُّغَّطِ،

وقبْلَ جُونِيِّ القَطا المُخَطَّطِ

وأَلْغَطَ لبنَه: أَلقى فيه الرَّضْفَ فارتفع له نَشِيشٌ. واللَّغْطُ:

فِناء الباب.

ولُغاطٌ: اسم ماء، قال:

لَمّا رَأْتْ ماء لُغاطٍ قد شَجِسْ

ولُغاطٌ: جبَل؛ قال:

كأَنَّ، تَحتَ الرَّحْلِ والقُرْطاطِ،

خِنْذِيذةً من كَتِفَيْ لُغاطِ

ولُغاطٌ، بالضم: اسم رجل.

لغط
اللَّغطُ: - بالتحريك -: الصَّوت والجلبة، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ينشأ قوم يشهدُون قبل أن يستشهدوا؛ ولهم لغط في أسواقهم.
وقال الكسائيُّ: اللغْط - بسكون الغين -: لُغةُ فيه، والجمعُ: الألْغاطُ، قال رؤبة:
وعَرَبٍ عاتيْن أو أنبْاط ... زُرْناهُمُ بالجْش ذي الألغاط
حتى رضُوا بالذُّلَّ والايْهاط وقال اللَّيثُ: اللَّغطُ: أصوات مُبْهمةُ لا تفُهم، تقول: سمعتُ لغَط القوم.
والغطاطُ يلغطُ بصوته لغْطاً ولغيْطاً، قال رؤبة يصف ماءً: باكرتُهُ قبل الغَطاَط اللُّغَّط وقبل جونَّي القطا المخطَّط وقال الرَّاعي:
مُلْسَ الحَصى باتَتْ تَوَجُّسُ فَوْقَهُ ... لَغَطَ القَطأ بالجَلْهَتَينِ نُزُولا
ولُغَاطٌ - بالضم -: اسم جبل، وأنشد الليث:
كأنَّ تَحْتَ الرَّحلِ والقُرْطَاطِ ... خِنْذِيْذَةً من كَنَفْي لُغَاطِ
وأنشد للراعي:
جَعَلْنَ أُرَيكاً باليَمينِ ورَمْلَهُ ... وزالَ لُغَاط بالشَّمالِ وحالِقُه
قال: ولُغَاطٌ: اسم ماءٍ، وأنشد:
لّما رَأتْ ماءَ لُغَاطٍ قد سَجِس ... تَذَكَّرَتْ شِرباً لها بالمُنْبَجِس
وألغَطَ القوم: مثل لَغَطُوا، وأنشد السيرافي لنقادة الأسدي، وأنشده غيره لرجل من بني مازن، وقال أبو محمد الأعرابي: وهو لمنظور بن حبة وليس له:
ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقَاطا ... لم ألقَ إذ وَرَدْتُهُ فُرّاطا
إلاّ الحَمَامَ الوُرقْ والغَطاطا ... فَهُنَّ يُلْغِطنَ به إلغَاطا
لغط
اللَّغْطُ، بالفَتْحِ عَن الكِسَائِيِّ، ويُحَرَّكُ، وعليْه اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ: الصَّوْتُ والجَلَبَة. يُقَال: سَمِعْتُ لَغْطُ القَوْمِ، وَقَالَ الكِسَائِيُّ: سَمِعْتُ لَغْطاً، ولَغَطاً. أَو أَصْوَاتٌ مُبْهَمَةٌ لَا تُفْهَم، قالهُ اللَّيْثُ. وَفِي الحَدِيثِ، ولَهُمْ لَغْطٌ فِي أَسْوَاقِهم، ج: أَلْغاطٌ كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وزَنْدٍ وأَزْنادٍ. لَغَطُوا، كمَنَعُوا لَغْطاً ولَغَطاً، ولَغَّطُوا تَلْغِيطاً، وأَلْغَطُوا إِلْغاطاً.
ولَغَطَ الحَمَامُ والقَطَأ بصَوْتِهمَا، يَلْغَطان لَغْطَاً، ولَغِيطاً، وكذلِكَ أَلْغَطَ، قَالَ نُقادَةُ الأَسَدِيّ: ومَنْهَلٍ وَرَدْتُه الْتِقاطاً لَمْ أَلْقَ إِذْ وَرَدْتُه فُرّاطا إِلاّ الحَمَامَ الوُرْقَ والغَطَاطا فهُنَّ يُلْغِطْنَ بِهِ إِلْغاطَا ولُغاطٌ كغُرَابٍ: اسمُ جَبَل، كَمَا فِي الصّحاحِ، قَالَ:
(كأَنَّ تَحْتَ الرَّحْلِ والقُرْطاطِ 
... خِنْذِيذَةً منْ كَنَفيْ لُغَاطِ)
زادَ اللَّيْثُ: من مَنازِل بَنِي تَمِيم.
وَقيل: لُغاطٌ: ماءٌ قَالَ: لَمّا رَأَتْ ماءَ لُغاطِ قَدْ سَجِسْ وَفِي المُعْجَم: لُغاطٌ: وَادٍ لِبَنِ ضَبَّةَ. واللَّغْطُ بالفَتْحِ: فِنَاءُ البَابِ. ويُقال: أَلْغَطَ لَبَنَهُ إِلْغاطاً: أَلْقَى فِيهِ الرَّضْفَ، فارْتَفَع لَهُ النَّشِيشُ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: اللِّغَاطُ، ككِتَابٍ: اللَّغْطُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ قولَ المَتَنَخِّلِ الهُذْلِيِّ: كأَنَّ لَغَا الخَمُوشِ بجَانِبَيْهِلَغَا رَكْبٍ أُمَيْمَوذَوِي لِغَاطِ وأَتَيْتَهُ قبلَ لَغِيطِ القَطَا، ولَغْطِهِ، وقَبْلَ القَطَا الَّلاغِطِ، أَي مُبَكِّراً.
واللُّغَّطُ: جَمْعُ لاَغِطٍ، قَالَ رُؤْبَةُ:
(باكَرْتُه قَبْلَ الغَطَاطِ اللُّغَّطِ ... وقَبْلَ جَونِيِّ القَطَا المُخَطَّطِ)

ولُغَاطٌ، كغُرَابٍ: اسمُ رَجُلٍ.
لغط: لنظر تعبير لغطوا بالشكاية في (البربرية 479:1): صوّتوا بها (محيط المحيط).
لغِط: انظرها في (ترجمة سعديا للمزمور 114).

لغط

1 لَغَطَ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. لَغْطٌ (S, Msb, TA) and لَغَطٌ, (TA,) or the latter is a simple subst., (Msb,) and لِغَاطٌ; (S, TA;) and ↓ لغّط; (K;) and ↓ الغط, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. اِلْغَاطٌ; (S, Mgh;) He spoke clamorously, confusedly, and indistinctly: (Msb:) or, said of a number of men, (S, Mgh, K,) they uttered a sound, noise, or cry; and a clamour, confused noise, or mixture of voices or cries: (S, K:) or they uttered indistinct, and unintelligible sounds or noises or cries. (Mgh, K.) And لَغَطَ, aor. ـَ inf. n. لَغْطٌ and لَغِيطٌ, is said of the pigeon, and of the [bird called] قَطَا, [meaning, It uttered its cry, or cries;] (K;) or of each of these you say, لَغَطَ بِصَوْتِهِ, and ↓ الغط. (TA.) [Hence,] أَتَيْتُهُ قَبْلَ لَغِيطِ القَطَا, and لَغْطِهِ, [I came to him before the crying of the katà,] meaning, early in the morning. (TA.) [See also لَاغِطٌ.]2 لَغَّطَ see 1.4 أَلْغَطَ see 1, in two places.

A2: الغط لَبَنَهُ, (L, K,) inf. n. as above, (L,) He threw heated stones into his milk, and so caused it to make the sound termed نَشِيش. (L, K.) لَغْطٌ: see what next follows.

لَغَطٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ لَغْطٌ (Ks, K) Clamorous, confused, and indistinct, speech: (Msb:) or sound, noise, or cry; and clamour, confused noise, or a mixture of voices or cries: (S, K:) or indistinct and unintelligible sounds or noises or cries: (Mgh, K:) pl. أَلْغَاطٌ, (K,) of the latter as well as of the former. (TA.) Yousay, سَمِعْتُ لَغَظَ القَوْمِ [I heard the clamorous, and confused, and indistinct speech, &c., of the people, or company of men]. (TA.) لَاغِطٌ [part. n. of 1]. You say, أَتَيْتُهُ قَبْلَ القَطَا اللَّاغِطِ [I came to him before the crying katà], meaning, early in the morning: pl. لُغَّطٌ. (TA.) [See also 1.]

ذهل

Entries on ذهل in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
[ذهل] غ فيه: "تذهل" تسلو، ذهلت عنه انصرفت وتركت.
ذ هـ ل : (ذَهَلَ) عَنِ الشَّيْءِ نَسِيَهُ وَغَفَلَ عَنْهُ وَبَابُهُ قَطَعَ، وَذَهِلَ أَيْضًا بِالْكَسْرِ (ذُهُولًا) . 
ذهل
قال تعالى: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ
[الحج/ 2] ، الذّهول: شغل يورث حزنا ونسيانا، يقال: ذَهَلَ عن كذا وأَذْهَلَهُ كذا.

ذهل


ذَهَلَ(n. ac. ذَهْل
ذُهُوْل)
a. ['An], Forgot, overlooked; neglected.
ذَهِلَ(n. ac. ذُهُوْل)
a. Was confused, startled, astounded.

أَذْهَلَ
a. [acc. & 'An], Caused to neglect, overlook.
إِنْذَهَلَa. Was confused, startled, astounded.

ذَهْل
ذُهْلa. First part of the night.
ذ هـ ل

ذهل عن الأمر ذهولاً وهو ذاهل عنه إذا تناساه عمداً أو شغل عنه. وأذهلني عنه كذا. وما أذهلك عن حاجتي! ولي مشاغل ومذاهل. ورجل وفرس ذهلول. قال:

أتته على الجرد الذهاليل فوقها ... دروع سليمان لها ومغافره
ذهل
ذُهْلاَنِ: حَيّانِ من رَبِيْعَةَ. والذَّهْلُ: تَرْكُكَ الشَّيْءَ تَنْسَاه على عَمْدٍ، ذَهَلْتُ عنه، وأذْهَلَني كذا والذُّهْلُ: شَجَرَةُ البَشَام. والذُّهْلُوْلُ: الخَفِيفُ من الرِّجال، وجَمْعُه ذَهالِيْلُ، وكذلك الفَرَسُ الخَفِيفُ. ورَجُلٌ ذاهِلٌ: لا يَعْبَأُ بالزِّيْنَةِ والأدِّهان.
[ذهل]ذهلت عن الشئ أذهل ذَهْلاً: نَسِيته وغَفَلْت عنه. وأَذْهَلَني عنه كذا. وفيه لغةٌ أخرى: ذهلت بالكسر ذهولا. وذهل: حى من بكر، وهما ذهلان كلاهما من ربيعة: أحدهما ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، والآخر ذهل بن ثعلبة بن عكابة. قال اللحيانى: يقال: جاء بعد ذَهْلٍ من الليل ودَهْل، أي بعد هَدءٍ.
ذ هـ ل : ذَهَلْتُ عَنْ الشَّيْءِ أَذْهَلُ بِفَتْحَتَيْنِ ذُهُولًا غَفَلْتُ وَقَدْ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ ذَهَلْتُهُ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالَ أَذْهَلَنِي فُلَانٌ عَنْ الشَّيْءِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ذَهَلَ عَنْ الْأَمْرِ تَنَاسَاهُ عَمْدًا وَشُغِلَ عَنْهُ وَفِي لُغَةٍ ذَهِلَ يَذْهَلُ مِنْ بَابِ تَعِبَ. 
ذهل: الحرف الأول لهذه الكلمة تنطق دائماً دالاًّ حسب لهجة المصريين (انظر فليشر معجم ص14).
ذهل: بهت، دهش، تحير (عباد 1: 360 رقم 202، ابن جبير ص202، 205، 224).
ذَهَّل. ذَهَّلَه: أذهله، أنساه، وأشغله عن (فوك).
أذهل: أدهش، جعله يذهل أي ينسى ويغفل، ودَلَّه (بوشر، همبرت ص227، عباد 1: 360 رقم 202، أبو الفدا جغرافية ص119، كرتاس ص12).
تذهل: انذهل (فوك).
انذهل: تدلَّه، غاب عن رشده، دهش، والمصدر انذهال يعني دهشة، ذهول، خدر (بوشر، ألف ليلة 1: 42).
مَذْهول: مخطوف، شاطح، مجذوب (بوشر).
انْذِهًاليّ: انخطافي، انجذابي، شطحيّ (بوشر).
(ذ هـ ل)

ذَهَلَ الشَّيْء، وذَهَلَ عَنهُ، وذَهِلَه وذَهِلَ عَنهُ، يَذْهَل فيهمَا، ذَهْلا وذُهُولا: تَركه على عمد، أَو نَسيَه لشغل، وَقيل: الذَّهْلُ: السلو وَطيب النَّفس عَن الْألف، وَقد أذهَلَه الْأَمر، وأذهَلَه عَنهُ.

وَمر ذَهْلُ من اللَّيْل، وذُهْلٌ، أَي قِطْعَة، وَقيل: سَاعَة مِنْهُ، مثل دهل، وَالدَّال أَعلَى.

والذُّهْلُولُ من الْخَيل: الْجواد الدَّقِيق.

وذُهْلٌ: قَبيلَة.

والذُّهْلانِ: حَيَّان من ربيعَة: بَنو ذُهْلٍ ابْن شَيبَان وَبَنُو ذُهْلِ بن ثَعْلَبَة.

وَقد سموا ذُهْلا، وذُهْلانَ، وذُهَيْلاً.

ذهل: الذَّهْل: تَرْكُكَ الشيءَ تَناساه على عَمْد أَو يَشْغَلك عنه

شُغْلٌ، تقول: ذَهَلْت عنه وذَهِلْتُ وأَذْهَلَني كذا وكذا عنه؛ وأَنشد:

أَذْهَلَ خِلِّي عن فِراشِي مَسْجَدُهْ

وفي التنزيل العزيز: يوم تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعة عما أَرضعت؛ أَي

تَسْلُو عن ولدها. ابن سيده: ذَهَل الشيءَ وذَهَل عنه وذَهِلَه وذَهِل، بالكسر،

عنه يَذْهَل فيهما ذَهْلاً وذُهُولاً تركه على عَمْد أَو غَفَل عنه أَو

نَسِيَه لشُغُل، وقيل: الذَّهْل السُّلوُّ وطيب النَّفْس عن الإِلْف، وقد

أَذْهَله الأَمر، وأَذْهلَه عنه.

ومَرَّ ذَهْل من الليل وذُهْل أَي قِطْعة، وقيل: ساعة منه مثل دَهْل،

والدال أَعلى، وجاءَ بعد ذَهْل من الليل ودَهْل أَي بعد هَدْءٍ؛ وأَنشد ابن

بري لأَبي جهمة الذهلي:

مَضَى من الليل ذَهْلٌ، وهي واحدةٌ،

كأَنَّها طائرٌ بالدَّوِّ مَذْعُور

قال: وقال أَبو زكريا التبريزي دَهْل، بدال غير معجمة؛ قال: وكذا أَنشده

في الحَماسة.

والذُّهْلُول من الخيل: الجَوادُ الدَّقيق.

وذُهْل: قبيلة. وذُهْلٌ: حَيٌّ من بكر وهما ذُهْلان كلاهما من ربيعة:

أَحدهما ذُهْلُ بن شيبان بنِ ثَعْلبةَ بنِ عُكَابة، والآخر ذُهْل بنُ ثعلبة

بن عُكَابة، وقد سَمَّوا ذُهْلاً وذُهْلانَ وذُهَيلاً.

ذهل

1 ذَهَلَ عَنْهُ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـَ (S, K,) inf. n. ذَهْلٌ, (JK, S,) or ذُهُولٌ, (Msb,) or both; (K;) and ذَهِلَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. ذُهُولٌ; (S;) He forgot it, or neglected it; (S;) he was, or became, unmindful of it; (S, Msb:) or he neglected it intentionally; (JK, T, M, K, * TA; عَلَى عَهْدٍ in the K being a mistake for على عَمْدٍ, as in the [JK and T and] M; TA;) or in consequence of his being diverted by something: (T, K:) or he forgot it, or dismissed it from his mind, intentionally, and became diverted from it: (Z, Msb:) ذُهُولٌ is the neglecting a thing, dismissing it from the mind: (Ham p. 31:) or the quitting a thing, with confusion, or perplexity, or alienation of mind, such as arises from fear &c.: (Ksh and Bd in xxii. 2:) or the being diverted from one's constant companion, or familiar, so as to forget him; and being content to relinquish him: (K;) or diversion that occasions grief and forgetfulness. (Er-Rághib, TA.) Hence, in the Kur [xxii. 2], يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا

أَرْضَعَتٌ [On the when thou shalt see it, every woman giving suck shall forget, or neglect, &c., what she has suckled]. (TA.) A2: See also what next follows.4 أَذْهَلَنِى عَنْهُ, (JK, * S, Msb, TA,) inf. n. إِذْهَالٌ, (TA,) It (a thing, JK, S, TA,) or he, (a man, Msb,) caused me to forget it, or neglect it; (S;) or to be unmindful of it; (S, Msb;) or to neglect it intentionally: (JK:) [like أَذَهَنَنِى عنه:] and sometimes one says ↓ ذَهَلَنِى; (Msb, TA;) [like ذَهَنَنى;] but this is rare; or, rather, unknown. (TA.) ذَهْلٌ: see what next follows.

جَآءَ بَعْدَ ذُهْلٍ مِنَ اللَّيْلِ, (S, K, *) and ↓ ذَهْلٍ, (S, K,) He came after a short portion, or a period, (سَاعَة, K, or هَدْء, S,) of the night: (S, K:) so called because sleep causes men to forget (يُذْهِلُ النَّاسَ) therein: (Ham p. 4:) or a large portion; such as the third, or the half: so says IDrd; but he doubts its correctness; and ISd holds it to be preferably with د. (TA.) A2: ذُهْلٌ also signifies The tree [or plant] بَشَام [q. v.]. (JK, Sgh, K.) ذُهْلُولٌ A horse fleet, or swift: (K:) or light, or active: and so a man: pl. ذَهَالِيلُ. (JK.) ذَاهِلٌ [act. part. n. of 1. b2: And] A man who cares not for ornament and the anointing of himself. (JK.)
ذهـل
ذَهَلَهُ، وَعنهُ، كمَنَعَ، ذَهْلاً، وذُهُولاً، بالضَّمِّ: تَرَكُهُ عَلى عَهْدٍ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصوابُ: عَلى عَمْدٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكَمِ، أَو نَسِيَهُ لِشُغْلٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الذَّهْلُ: تَرْكُكَ الشَّيْءَ تَناسَاهُ على عَمدٍ، أَو يَشْغَلُكَ عنهُ شُغْلٌ، أَو هُوَ، أَي الذُّهُول السُّلُوُّ، وطِيبُ النَّفْسِ عَن الإلْفِ، قَالَ اللهُ تَعالى: يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مَرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وقالَ الرَّاغِبُ: الذُّهُولُ شُغْلٌ يُورِثُ حُزْناً ونِسْياناً. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: يُقالُ: جاءَ بعدَ ذَهْلٍ مِن اللَّيلِ، ويُضَمُّ، وهذهِ عَن ابنِ دُرَيْدٍ: أَي سَاعَة مِنْهُ، وقالَ ابنُ النِّصْفِ، قَالَ: ول يَجِيءْ بِهِ غيرُ أبي مالكٍ، وَمَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه، وقيلَ: بعدَ هَدْءٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: والدالُ أَعْلَى. والذُّهْلُولُ، بالضَّمِّ: الفَرَسُ الْجَوادُ، الرَّقيقُ. والذُّهْلُ، بالضَّمِّ: شَجَرَةُ الْبَشَامِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. وَبلا لاَمٍ: ذُهْلُ بنُ شَيْبان بنِ ثَعْلَبَة ابنِ عُكَابَةَ، قَبِيلَةٌ مِنْ بَكْرِ بنِ وَائِل، قالَ قُرَيْطُ بنُ أُنَيْفٍ: (لَو كُنْتُ مِن مَازِنٍ لم تَسْتَبحُ إِبِلِي ... بَنُو اللَّقِيطَةِ مِنْ ذُهْلِ بْنِ شَيْبَانَا)
مِنْهَا، يَحْيى بنُ محمدِ بنِ يَحْيى الْحافِظُ، إمامُ أهلِ الحديثِ بِنَيْسابُورَ، وَوَلدُهُ محمدُ بنُ يَحْيى، من الحُفُّاظِ أَيْضا، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ فِي ح ي ك، والإمامُ صاحبُ المَذْهبِ أَحمدُ بنُ محمدِ ابنِ) حَنْبَلِ بنِ هلالِ بنِ أسَدِ بنِ إدْرِيسَ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ حَيّانَ بنِ أَنَسِ بنِ قَاسِطٍ عَلى الصَّحِيحِ، وَقد تقدَّمَ ذكرُهُ فِي ح ن ب ل. وأَمَّا القَاضِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَفِي بعض النُّسَخِ: أَبُو الطَّيِّبِ الذُّهْلِيُّ، والأُولَى الصوابُ، فَسَدُوسِيٌّ، وسَدُوسُ هُوَ ابنُ شَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ. وكزُبَيْرٍ: ذُهَيْلُ بنُ عَطِيَّةَ، وذُهَيْل بنُ عَوْفِ بنِ شَمَّاخِ الطُّهَوِيُّ التَّابِعِيُّ، عَن أبي هُرَيْرَةَ، روَى سُهَيْلُ بنُ أبي صالحٍ، عَن سَلِيطٍ، عَنهُ، قالَه ابنُ حِبَّان. والذُّهْلاَنِ: ذُهْلُ بنُ شَيْبَانَ، المذكورُ أَوَّلاً، وذُهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلَيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ، فقولُ شَيْخِنا: أولادُ ذُهْلِ بنِ ثَعْلَبَةَ، أَوْرَدَهُم الجَوْهَرِيُّ، والسُهَيْلِيُّ، وابنُ قُتَيْبَةَ، والبَغْدادِيّ فِي شرح الشَّواهِدِ، وغيرُهم، وأغْفَلَ ذَلِك المُصَنِّفُ تَقْصِيراً مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وتَحْقِيقُهُ: وَلَدَ ثَعْلَبَةُ بنُ عُكَابَةَ ويُقالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ الحِصْن شَيْبَانَ، وذُهْلاً، والحارِثَ، وأُمُّهُم رَقَاشُ من بني تَغْلِبَ، فَوَلَدَ شَيْبانُ ذُهْلاً وتَيْماً وثَعْلَبَةَ وعَوْفاً، فَوَلَدَ ذُهْلٌ مُحَلَّماً ومُرَّةَ وَأَبا رَبِيعَةَ، ووَلَدَ ذُهْلُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ شَيْبَانَ وعَامِراً وعَمْراً، فَوَلَدَ شَيْبَانُ بنُ ذُهْلٍ سَدُوساً ومَازِناً وعَامِراً وعَمْراً ومَالِكاً وزَيْدَ مَناة، كُلُّ هؤلاءِ لَهُم أَعْقَابٌ، ومَحَلُّ ذِكْرِهم فِي كتبِ الأنْسِابِ. وسَمَّوْا: ذُهْلاَن، كعُثْمانَ، والتركيبُ يَدُل على شُغْلٍ فِي شيءٍ بِذُعْرٍ أَو غيرِهِ، وَقد شَذَّ عَنه: الذُّهْلُولُ: الجَوادُ من الخَيْلِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ذَهِلَهُ، وذَهِلَ عَنهُ، كفَرِحَ: لغةٌ فِي ذَهَلَهُ، كمَنَعَ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه، والصّاغَانِيُّ، والجَوْهَرِيُّ، وشُرَّاحُ الفَصِيحِ، والفَيُّومِيُّ. وأَذْهَلَهُ الأَمْرُ، إِذْهالاً، وأَذْهَلَهُ عَنهُ، هَذَا هُوَ المعروفُ فِي تَعْدِيَتِهِ، وَهُوَ الأَكْثَرُ، وتَعْدِيَتُه بنفسِه قليلٌ، بل غيرُ معروفٍ. وغَسَّانُ بنُ ذُهَيْلٍ السَّلِيطِيُّ: شَاعِر هاجَى جَرِيراً. وذُهَيْلُ بنُ الْفَرَّاءِ اليَرْبُوعِيُّ: شاعرٌ، ضَبَطَهُ الرُّشَاطِيُّ. وذُهْلُ بنُ كَعْبٍ: تَابِعِيٌّ، رَوَى عنهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ. وذهْلُ بنُ أَوْسِ بنِ نُمَيْرِ بن مُشَنَّج: من أتْباعِ التَّابِعين، رَوَى عنهُ زُهَيْرُ بنُ أبي ثَابت. وَبَنُو ذُهْلٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي تَغْلِبَ. وذُهْلُ بنُ الحارِثِ، فِي جُعِفِيِّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ. وذُهْلُ بنُ رَدْمانَ بنِ جُنْدَبٍ: فِي طَيِّءٍ.

كلم

Entries on كلم in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 12 more
ك ل م

سمعته يتكلّم بكذا، وكلّمته وكالمته، وكانا متصارمين فصارا يتكالمان. وموسى كليم الله. ونطق بكلمة فصيحة، وبكلمات فصاح وبلكمٍ، وجاء بمراهم الكلام، من أطايب الكلام. ورجل كليم: منطيق. وكلم فلان وكلّم فهو كليم ومكلم، وهم كلمى، وبه كلم وكلام وكلوم.

ومن المجاز: حفظت كلمة الحويدرة لقصيدته، وهذه كلمة شاعرة، وهذا مما يكلم العرض والدين.

كلم


كَلَمَ(n. ac.
كَلْم)
a. Wounded, hurt.

كَلَّمَa. Spoke to, addressed, accosted; talked to, conversed
with.
b. see I
كَاْلَمَa. Talked, conversed with.

تَكَلَّمَ
a. [acc.
or
Bi], Spoke; uttered (words).
تَكَاْلَمَa. Talked, conversed.

كَلْم
(pl.
كِلَاْم
كُلُوْم
27)
a. Wound.

كَلْمَة
(pl.
كَلَمَات)
a. see 5t
كِلْمَة
(pl.
كِلَم)
a. see 5t
كَلِمa. Meaningless word.
b. Incomplete sentence.

كَلِمَة
(pl.
كَلِم
& reg. )
a. Word.
b. Speech, discourse.
c. Saying; sentence.
d. Poem.

كَلَاْمa. Language.
b. Speech; discourse; talk; utterance.
c. Phrase, sentence, proposition.

كُلَاْمa. Rough ground.

كَلِيْم
(pl.
كُلَمَآءُ)
a. Interlocutor.
b. (pl.
كَلْمَى), Wounded.
كَلْمَاْنِيّ
كَلَمَاْنِيّa. Eloquent.

N. P.
كَلڤمَa. see 25 (b)
N. Ac.
كَاْلَمَ
a. Colloquy; dialogue.

N. Ag.
تَكَلَّمَa. Speaker.
b. The first person ( in grammar ).
c. Theologian; metaphysician, dialectician;
rhetorician.

N. Ac.
تَكَلَّمَa. Language; speech.
b. Word; saying.

كِلِمَّانِيّ كِلِّمَانِيّ
a. see 33yi
تِكْلَام تِكِلَّام
a. see 33yi
العَشَر الكَلِمَات
a. The Ten Commandments.

الكَلِمَة الإِلَهِيَّة
a. The Word of God.
عِلْم الكَلَام
a. Theology; dialectics, metaphysics; rhetoric.

كُلَّمَا
a. As often as, each time that, whenever.

كُلَّمَا
a. Whatsoever, whatever.

كُلُّمَنْ
a. Whoever, whosoever.

كلم

3 كَالَمَهُ i. q.

نَاطَقَهُ. (TA in art. نطق.) 5 تَكَلَّمَ غَنْهُ He spoke for him; syn. عَبَّرَ. (S, Msb, art. عبر.) 6 تَكَالَمَا They spoke, talked, or discoursed, each with the other. (S, * M.) كَلِمَةٌ A word: (Kull, 301:) an expression: (K:) a proposition: a sentence: [a saying:] an argument. (Kull.) An assertion: an expression of opinion.

كَلَامٌ is a gen. n., applying to little and to much, or to few or many; (S, TA;) to what is a sing. and to what is a pl. (TA.) It may therefore be rendered A saying, &c.; and sayings, or words: see an ex. voce أَفْكَلُ, in art. فكل. b2: كَلَامٌ Speech; something spoken; [diction; language;] parlance; talk; discourse: (Msb, &c.:) a saying: a say: something said: in grammar, a sentence.

الكَلِمُ الطَّيِّبُ: see طَيِّتٌ. b3: كَلَامٌ: also, a quasi-inf. n. for تكليم, sometimes governing as a verb, [like the inf. n.,] accord. to some of the grammarians; as in the following ex.: قالوا كلامك هنداً وهى مصغية يشفيك قلت صحيح ذاك لو كانا (Sharh Shudhoor edh-Dhahab.) See إِسْمُ مَصْدَرٍ. b4: عِلْمُ الكَلَامِ [The theology of the Muslims;] a science in which one investigates the being and attributes of God, and the conditions of possible things with respect to creation and restitution, according to the rule of El-Islám; which last restriction is for the exclusion of the theology of the philosophers. (KT.) رَجُلٌ كِلِّيمٌ

, like سِكِّيتّ [and حِدِّيثٌ] i. q. مِنْطِيقٌ. (Ibn-'Abbád, Z, TA.) كُلْيَةٌ of a bow: see أَبْهَرُ b2: of a مَزَادَة: see خُرْبَةٌ.

مُتَكَلِّمٌ A Muslim theologian. See عِلْمُ الكَلَامِ.
ك ل م : كَلَّمْتُهُ تَكْلِيمًا وَالِاسْمُ الْكَلَامُ وَالْكَلِمَةُ بِالتَّثْقِيلِ لُغَةُ الْحِجَازِ وَجَمْعُهَا كَلِمٌ وَكَلِمَاتٌ وَتُخَفَّفُ الْكَلِمَةُ عَلَى لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ فَتَبْقَى وِزَانَ سِدْرَةٍ وَالْكَلَامُ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ أَصْوَاتٍ مُتَتَابِعَةٍ لِمَعْنًى مَفْهُومٍ.
وَفِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ هُوَ اسْمٌ لِمَا تَرَكَّبَ مِنْ مُسْنَدٍ وَمُسْنَدٍ إلَيْهِ وَلَيْسَ هُوَ عِبَارَةً عَنْ فِعْلِ الْمُتَكَلِّمِ وَرُبَّمَا جُعِلَ كَذَلِكَ نَحْوَ عَجِبْتُ مِنْ كَلَامِكَ زَيْدًا فَقَوْلُ الرَّافِعِيِّ الْكَلَامُ يَنْقَسِمُ إلَى مُفِيدٍ وَغَيْرِ مُفِيدٍ لَمْ يُرِدْ الْكَلَامُ فِي اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُفِيدًا عِنْدَهُمْ وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّفْظَ وَقَدْ حَكَى بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ أَنَّ الْكَلَامَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفِيدِ وَغَيْرِ الْمُفِيدِ قَالَ وَلِهَذَا يُقَالُ هَذَا كَلَامٌ لَا يُفِيدُ وَهَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَتَأْوِيلُهُ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» الْأَمَانَةُ هُنَا قَوْله تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَالْكَلِمَةُ إذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَتَكَلَّمَ كَلَامًا حَسَنًا وَبِكَلَامٍ حَسَنٍ وَالْكَلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ لِأَنَّهُ يُقَالُ فِي نَفْسِي كَلَامٌ.
وَقَالَ تَعَالَى {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} [المجادلة: 8] قَالَ الْآمِدِيّ وَجَمَاعَة وَلَيْسَ الْمُرَاد مِنْ إطْلَاق لَفْظ الْكَلَام إلَّا الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالنَّفْسِ وَهُوَ مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ إذَا أَمَرَ غَيْرَهُ أَوْ نَهَاهُ أَوْ أَخْبَرَهُ أَوْ اسْتَخْبَرَ مِنْهُ وَهَذِهِ الْمَعَانِي هِيَ الَّتِي يُدَلُّ عَلَيْهَا بِالْعِبَارَاتِ وَيُنَبَّهُ عَلَيْهَا بِالْإِشَارَاتِ كَقَوْلِهِ
إنَّ الْكَلَامَ لَفِي الْفُؤَادِ وَإِنَّمَا ... جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الْفُؤَادِ دَلِيلَا
وَمَنْ جَعَلَهُ حَقِيقَةً فِي اللِّسَانِ فَإِطْلَاقٌ اصْطِلَاحِيٌّ وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ وَتَكَالَمَ الرَّجُلَانِ كَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ الْآخَرَ وَكَالَمْتُهُ جَاوَبْتُهُ وَكَلَمْتُهُ كَلْمًا
مِنْ بَابِ قَتَلَ جَرَحْتُهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ ثُمَّ أُطْلِقَ الْمَصْدَرُ عَلَى الْجُرْحِ وَجُمِعَ عَلَى كُلُومٍ وَكِلَامٍ مِثْلُ بَحْرٍ وَبُحُورٍ وَبِحَارٍ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَرَجُلٌ كَلِيمٌ وَالْجَمْعُ كَلْمَى مِثْلُ جَرِيحٍ وَجَرْحَى. 
باب الكاف واللام والميم معهما ك ل م، ك م ل، ل ك م، ل م ك، م ك ل، م ل ك كلهن مستعملات

كلم: الكَلْم: الجرح، والجميع: الكلُوم. كلمته أكلِمه كَلماً، وأنا كالمٌ، [وهو مَكلومٌ] . أي: جرحته. وكَليمُك: الذي يُكَلِّمك وتُكَلِّمه. والكَلِمةُ: لغة حجازية، والكِلْمةُ: تميمية، والجميع: الكَلِمُ والكِلَمُ، هكذا حكي عن رؤبة :

لا يسمع الرَّكبُ به رجع الكِلَمْ

كمل: كَمَلَ الشيء يكمُل كَمالاً، [ولغة أخرى: كَمُلَ يكمُلُ فهو كامل في اللغتين] . والكَمالُ: التمام الذي يجزأ منه أجزاؤه، تقول: لك نصفه وبعضه وكَمالُه. وأكملتُ الشيء: أجملته وأتممته. وكامل: اسم فرس سابق كان لبني امرىء القيس. و [تقول] : أعطيته المال كَمَلاً، هكذا يُتَكَلَّم به، في الواحد والجمع سواء، ليس بمصدر ولا نعت، إنما هو كقولك: أعطيته كله، ويجوز للشاعر أن يجعل الكامل كميلا، قال ابن مرداس :

على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولاً كميلا

لكم: اللَّكْمُ: اللكز في الصدر.. لَكَمْتُه أَلْكُمُهُ لَكْماً. والمُلَكَّمةُ: القرصة المضروبة باليد. والتَّلْكيمُ: شيء يفعله خولان بن عمرو بن قضاعة، ومنازلهم من مكة على ثلاث. بلغ من برهم بالضيف أن يخلوا معه البكر فتضاجعه، ويبيحون له ما دون الفضة. يسمون ذلك التَّلْكِيمَ، فإذا وافقها قالت لأهلها: أنا أشاؤه فيزوجونها، وقد لَكَّمها قبل.

لمك: نوح بن لَمَك، ويقال: ابن لامَك بن اخنوخ، وهو إدريس النبي ع. واللُّماكُ: الكُحل.

مكل: مَكَلَتِ البئر: كثر ماؤها، واجتمع في وسطها. وبئر مكُولٌ، أي: قد جم الماء فيها، قال : سمح المؤتى أصبحت مَواكلا

المُكلة: المجتمع من الماء. ويقال: مَكَلتُ البئر، أي: نزحتها .

ملك: المٌلكُ لله المالِك المًلِيك. والمَلكُوتُ: ملكُ الله، [ومَلَكُوت الله: سلطانه] . والمَلْكُ: ما ملكت اليد من مال وخول. والمَمْلكةُ: سلطان المَلِكِ في رعيته، يقال: طالت مَملكتُهُ، وعظم مُلكُهُ وكَبُر. والمَمْلوكُ: العبدُ أقر بالمُلُوكة، والعبد أقر بالعبودة. وأصوبه [أن يقال] : أقر بالمَلَكة وبالمِلْكِ. ومِلاك الأمر: ما يعتمد عليه. والقَلْبُ مِلاكُ الجسد. والإِملاك: التزويج.. قد أملكوه وملكوه، أي: زوجوه، شبه العروس بالمِلْك، قال :

كاد العَرُوسُ أن يكون مَلِكا

والمَلَكُ [واحد] الملائكة، إنما هو تخفيف الملأك ، والأصل مألك، فقدموا اللام وأخروا الهمزة، فقالوا: ملأك، وهو مَفعَل من الألوك وهو الرسالة، واجتمعوا على حذف همزته كهمزة يرى وقد يتمونه في الشعر عند الحاجة، قال :

فلست لإنسي ولكن لِمَلأَكٍ ... تبارك من فوق السماوات مرسله

[وتمام تفسيره في معتلات حرف الكاف] .
ك ل م: (الْكَلَامُ) اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ. وَ (الْكَلِمُ) لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ كَلِمَاتٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ (كَلِمَةٍ) مِثْلُ نَبِقَةٍ وَنَبِقٍ. وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ: كَلِمَةٌ وَكِلْمَةٌ وَكَلْمَةٌ. وَ (الْكَلِمَةُ) أَيْضًا الْقَصِيدَةُ بِطُولِهَا. وَ (الْكَلِيمُ) الَّذِي يُكَلِّمُكَ. وَ (كَلَّمَهُ) (تَكْلِيمًا) وَ (كِلَّامًا) مِثْلُ كَذَّبَهُ تَكْذِيبًا وَكِذَّابًا. وَ (تَكَلَّمَ) كَلِمَةً وَبِكَلِمَةٍ. وَ (كَالَمَهُ) جَاوَبَهُ، وَ (تَكَالَمَا) بَعْدَ التَّهَاجُرِ. وَكَانَا مُتَهَاجِرَيْنِ فَأَصْبَحَا يَتَكَالَمَانِ وَلَا تَقُلْ: يَتَكَلَّمَانِ. وَمَا أَجِدُ (مُتَكَلَّمًا) بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مَوْضِعَ كَلَامٍ. وَ (الْكِلِّمَانِيُّ) الْمِنْطِيقُ. وَ (الْكَلْمُ) الْجِرَاحَةُ وَالْجَمْعُ (كُلُومٌ) وَ (كِلَامٌ) وَقَدْ (كَلَمَهُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: « {دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ} [النمل: 82] » أَيْ تَجْرَحُهُمْ وَتَسِمُهُمْ. وَ (التَّكْلِيمُ) التَّجْرِيحُ. وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ (كَلِمَةُ) اللَّهِ لِأَنَّهُ لَمَّا انْتُفِعَ بِهِ فِي الدِّينِ كَمَا انْتُفِعَ بِكَلَامِهِ سُمِّيَ بِهِ، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ سَيْفُ اللَّهِ وَأَسَدُ اللَّهِ.

ك ل ا: (الْكُلْيَةُ) وَ (الْكُلْوَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَلَا تَقُلْ: كِلْوَةٌ بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ (كُلْيَاتٌ) وَ (كُلًى) . وَبَنَاتُ الْيَاءِ إِذَا جُمِعَتْ بِالتَّاءِ لَا يُحَرَّكُ مَوْضِعُ الْعَيْنِ مِنْهَا بِالضَّمِّ. وَ (كِلَا) فِي تَأْكِيدِ اثْنَيْنِ نَظِيرُ كُلٍّ فِي الْجُمُوعِ، وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدٌ غَيْرُ مُثَنًّى كَمِعًى وُضِعَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ كَمَا وُضِعَ نَحْنُ لِلدَّلَالَةِ عَلَى الِاثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهُوَ مُفْرَدٌ. وَ (كِلْتَا) لِلْمُؤَنَّثِ وَلَا يَكُونَانِ إِلَّا
مُضَافَيْنِ: فَإِذَا أُضِيفَ إِلَى ظَاهِرٍ كَانَ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ تَقُولُ: جَاءَنِي كَلَا الرَّجُلَيْنِ، وَكَذَا رَأَيْتُ وَمَرَرْتُ. وَإِذَا أُضِيفَ إِلَى مُضْمَرٍ قَلَبْتَ أَلِفَهُ يَاءً فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرِّ تَقُولُ: رَأَيْتُ كِلَيْهِمَا وَمَرَرْتُ بِكِلَيْهِمَا وَبَقِيَتْ فِي الرَّفْعِ عَلَى حَالِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ مُثَنًّى وَلَا يُتَكَلَّمُ مِنْهُ بِوَاحِدٍ، وَلَوْ تُكَلِّمَ بِهِ لَقِيلَ: كِلٌ وَكِلْتٌ وَكِلَانِ وَكِلْتَانِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ:

فِي كِلْتِ رِجْلَيْهَا سُلَامَى وَاحِدَهْ
أَيْ فِي إِحْدَى رِجْلَيْهَا. وَهَذَا الْقَوْلُ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَالْأَلِفُ فِي الشِّعْرِ مَحْذُوفَةٌ لِلضَّرُورَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى كَوْنِهِ مُفْرَدًا قَوْلُ جَرِيرٍ:

كِلَا يَوْمَيْ أُمَامَةَ يَوْمُ صَدٍّ
أَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَلِيٍّ. 
كلم: كلّم: امتثل أمر فلان (ألف ليلة 97:1، 7) كلّمي الملك التي ترجمها لين: أجيبي عن إنذار الملك.
كلّم: قولّ: (على سبيل المثال: الشيطان الذي أنطق الصنم) (معجم الجغرافيا).
تكلّم: أنظر معنى تكلم ب عند (الحلل 2) وتكلم على عند (بدرون ملاحظات ص43) و (بسام 179:3).
تكلّم: غنّى (للطير المسمى سمنة أو زرزور) (الكالا: cantar eltordo) تكلّم إلى: إيصال الكلام بطريق غير مباشر (ابن صاحب الصلاة 21): أرى من الرأي والنصيحة لله وللخليفة أن نتكلم إليه بجميعنا معشر الموحّدين والطلبة وأن يجعل (نجعل) بيننا وبينه مَنْ يوصل إليه كلامنا من بنيه واحداً فقبلوا رأيه واجتمعوا وتكلموا إلى أمير المؤمنين رضّه في أن يكون ابنه السيد أبو حفص الذي يوصل كلامهم إليه.
تكلّم بالحدثان: تنبأ (المقدمة 2، 50).
تكلم على: نطق بألفاظ السحر ضد شخص ما أو لمصلحته (معجم الادريسي، المقدمة 129:3، 5).
تكلم عن: تكلم بالإنابة عن شخص آخر (عبد الواحد 176).
تكلم عنه: تحدَّث عن شخص، أو شيء، بأسلوب غير مشرف كثيراً، اغتاب، لام (محمد بن الحارث 282): كان مولى وهو أول مَنْ ولي قضاء الجماعة للخلفاء من الموالي فشق ذلك على العرب ... وتكلموا فيه (المقري 576:1، 3، 586، 7، 617، 20، 2، 376، 12) تُكُلَمَ (كوسج. كرست 43، 4 رينان افيروس 444، 3، رياض النفوس 75): ذكر أن قاضياً كانت له أحكام (وفي ص87) وذلك أن ابن عبدون تكلم في أبي حنيفة فأراد التوصل إلى إهانته. أنظر معاني هذا الفعل حين يرد وحده كلاً من (ابن خلكان 28:10، 9 وست ألف ليلة، برسل، 106:11، 10): عند الكلام في الحديث أو السنة ينبغي التحقق من صحتهما (أنظر في ذلك مقدمة ابن خلكان 142:2، 15) وعند الكلام على رواة الحديث أو السُنّة التحقق من صحة الرواية والإسناد ومن مقدار الثقة بهم وحسن نيتهم.
كلِمٌ ليست جمعاً ل كلمة فحسب إلا إنها تستعمل في موضع المفرد المذكر أيضاً (عباد 164:2، 10، 63:2).
كلمة مرادف دين: (عبد الواحد 12:64): فكان هذا أحد الفتوح المشهورة بالأندلس أعزَّ الله فيه دينه وأعلى كلمته. (حيان 95) فيما أظهر اللعين عمر ابن حفصون النصرانية وباطن العجم نصارى الذمة واستخلصهم بالكلمة.
كلمة: شهرة (كارتاس 2، 8 في حديثه عن الأسرة الحاكمة: أعلى الله كلمتها ورفع قدرها، 3، 1، 7 وفي حديثه عن أحد الأمراء: نصره الله وأيده وأعلى كلمته وأبّده.
كلمة: هيمنة، سيادة سيطرة (61:1، 9 البربرية): وبعث كلمته في أقطار المغرب الأقصى والأدنى إلى تخوم الموحدين؛ ولي العهد الوريث يسمى حامل كلمة أبيه (عباد 2، 61، 12).
كلمة واحدة: اتحاد (رولاند، ابن بطوطة الجزء الثالث 66): طمحوا أن يجعلوا خراسان كلمة واحدة رافضية.
كلمة: الثمن الحقيقي (رولاند).
ائتلاف الكلمة: اتفاق الكلمة، اجتماع الكلمة: ألفه، ود، وفاق، واختلاف الكلمة، تفّرق الكلمة: تنافر، نزاع (عباد 1، 278).
كلمات: ألفاظ السَّحْر (ألف ليلة 350:3، 4).
كلمة (بربرية؟) حديقة صغيرة (رياض النفوس 78): ثم قال أعرف عندكم في الكلمة (كذا) وهي الجنينة شي (شيئاً) من العليق نبت مع الزرب فقال له نعم عندنا منه شيء كثير.
كلمات: نوع سجّاد (انظر أعلاه) 1، 31 مادة اكليم.
كَلام: عبارة (همبرت 110).
كلام: نثر (الكامل 3: 708): لو لم يَجُز في الكلام لجاز في الشعر.
كلام: قول تافه أو باطل أو طائش أو عابث.
هذر، هراء، ترَّهة (معجم الجغرافيا).
كلام: غيبة، اغتياب، نميمة، ثلب (كوسج، كرست 43، 4، المقري 1؛ 586، 5).
كلام: نزاع، جدال، مشاجرة، مشاحنة، مشادة (معجم الطرائف، الأغاني 60، 3 المقري 2، 440 ابن البيطار 248:1): ذلك الذي يلبس خاتماً من العقيق كثر وقوع الكلام بينه وبين الناس؛ وفيه كلام أي منازع فيه (المقري 300:3).
كلام: قضية (أنظر مادة خصامة).
كلام: اتفاق، معاهدة، عقد، ميثاق (كارتاس 245، 9): قال السفير لسانثو: وإن كان بينك وبين ابن الأحمر كلام أو ربط فاتركه واخرج من أموره بالكلية.
كلام: مزاولة العمل بطريقة غير مألوفة (ألف ليلة، برسل 154:4): أقام في الخلافة يأخذ ويعطي ويمر وينهي وينفذ كلامه إلى آخر النهار.
كليم. كليم اتلله أو الكليم وحدها لقب موسى لأنه كلَّم الله (البكري 135 رحلة ابن جبير 54، 2 ابن البيطار 132:1 كرتاس 110، 1، 134) وفي القرآن الكريم 162:4:} (كلَّم الله موسى تكليماً) {.
مكالمة: محادثة (رولاند).
متكلَّم: وهو الذي يتكلم بفصاحة أو بلاغة أو لباقة (الكالا).
المتكلمون: هم أولئك الذين عينوا وألحقوا بخدمة حكومة الإسكندرية (أماري دبلوماسية 214، 233، 226).
متكلماني: فصيح اللسان، أديب، حسن التعبير، أو الذي يتكلم على النحو متكلف (بوشر).
كلم
الكلْمُ: التأثير المدرك بإحدى الحاسّتين، فَالْكَلَامُ: مدرك بحاسّة السّمع، والْكَلْمُ: بحاسّة البصر، وكَلَّمْتُهُ: جرحته جراحة بَانَ تأثيرُها، ولاجتماعهما في ذلك قال الشاعر:
والْكَلِمُ الأصيل كأرغب الْكَلْمِ
الْكَلمُ الأوّل جمع كَلِمَةٍ، والثاني جراحات، والأرغب: الأوسع، وقال آخر:
وجرح اللّسان كجرح اليد
فَالْكَلَامُ يقع على الألفاظ المنظومة، وعلى المعاني التي تحتها مجموعة، وعند النحويين يقع على الجزء منه، اسما كان، أو فعلا، أو أداة. وعند كثير من المتكلّمين لا يقع إلّا على الجملة المركّبة المفيدة، وهو أخصّ من القول، فإن القول يقع عندهم على المفردات، والكَلمةُ تقع عندهم على كلّ واحد من الأنواع الثّلاثة، وقد قيل بخلاف ذلك . قال تعالى: كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
[الكهف/ 5] ، وقوله: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
[البقرة/ 37] قيل: هي قوله: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا [الأعراف/ 23] . وقال الحسن: هي قوله: «ألم تخلقني بيدك؟ ألم تسكنّي جنّتك؟ ألم تسجد لي ملائكتك؟ ألم تسبق رحمتك غضبك؟ أرأيت إن تبت أكنت معيدي إلى الجنّة؟ قال: نعم» .
وقيل: هي الأمانة المعروضة على السموات والأرض والجبال في قوله: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ الآية [الأحزاب/ 72] ، وقوله: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ [البقرة/ 124] قيل: هي الأشياء التي امتحن الله إبراهيم بها من ذبح ولده، والختان وغيرهما . وقوله لزكريّا: أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ [آل عمران/ 39] قيل: هي كَلِمَةُ التّوحيد. وقيل: كتاب الله. وقيل: يعني به عيسى، وتسمية عيسى بكلمة في هذه الآية، وفي قوله: وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
[النساء/ 171] لكونه موجدا بكن المذكور في قوله: إِنَّ مَثَلَ عِيسى [آل عمران/ 59] وقيل: لاهتداء الناس به كاهتدائهم بكلام الله تعالى، وقيل: سمّي به لما خصّه الله تعالى به في صغره حيث قال وهو في مهده:
إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ الآية [مريم/ 30] ، وقيل: سمّي كَلِمَةَ الله تعالى من حيث إنه صار نبيّا كما سمّي النبيّ صلّى الله عليه وسلم ذِكْراً رَسُولًا [الطلاق/ 10- 11] . وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الآية [الأنعام/ 115] . فَالْكَلِمَةُ هاهنا القضيّة، فكلّ قضيّة تسمّى كلمة سواء كان ذلك مقالا أو فعالا، ووصفها بالصّدق، لأنه يقال: قول صدق، وفعل صدق، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ
[الأنعام/ 115] إشارة إلى نحو قوله:
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ الآية [المائدة/ 3] ، ونبّه بذلك أنه لا تنسخ الشريعة بعد هذا، وقيل:
إشارة إلى ما قال عليه الصلاة والسلام: «أوّل ما خلق الله تعالى القلم فقال له: اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة» . وقيل: الكَلِمَةُ هي القرآن، وتسميته بكلمة كتسميتهم القصيدة كَلِمَةً، فذكر أنّها تتمّ وتبقى بحفظ الله تعالى إيّاها، فعبّر عن ذلك بلفظ الماضي تنبيها أن ذلك في حكم الكائن، وإلى هذا المعنى من حفظ القرآن أشار بقوله: فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ الآية [الأنعام/ 89] ، وقيل: عنى به ما وعد من الثّواب والعقاب، وعلى ذلك قوله تعالى: بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [الزمر/ 71] ، وقوله:
كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا الآية [يونس/ 33] ، وقيل: عنى بالكلمات الآيات المعجزات التي اقترحوها، فنبّه أنّ ما أرسل من الآيات تامّ وفيه بلاغ، وقوله: لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ [الأنعام/ 115] ردّ لقولهم: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا الآية [يونس/ 15] ، وقيل: أراد بِكَلِمَةِ ربّك: أحكامه التي حكم بها وبيّن أنه شرع لعباده ما فيه بلاغ، وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا [الأعراف/ 137] وهذه الْكَلِمَةُ فيما قيل هي قوله تعالى: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ الآية [القصص/ 5] ، وقوله: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً [طه/ 129] ، وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ [الشورى/ 14] فإشارة إلى ما سبق من حكمه الذي اقتضاه حكمته، وأنه لا تبديل لكلماته، وقوله تعالى: وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
[يونس/ 82] أي: بحججه التي جعلها الله تعالى لكم عليهم سلطانا مبينا، أي: حجّة قوية.
وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ [الفتح/ 15] هو إشارة إلى ما قال: فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ الآية [التوبة/ 83] ، وذلك أنّ الله تعالى جعل قول هؤلاء المنافقين: ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ [الفتح/ 15] تبديلا لكلام الله تعالى، فنبه أنّ هؤلاء لا يفعلون وكيف يفعلون- وقد علم الله تعالى منهم أن لا يتأتى ذلك منهم-؟ وقد سبق بذلك حكمه. ومُكالَمَةُ الله تعالى العبد على ضربين:
أحدهما: في الدّنيا.
والثاني: في الآخرة.
فما في الدّنيا فعلى ما نبّه عليه بقوله: ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ
الآية [الشورى/ 51] ، وما في الآخرة ثواب للمؤمنين وكرامة لهم تخفى علينا كيفيّته، ونبّه أنه يحرم ذلك على الكافرين بقوله: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ [آل عمران/ 77] . وقوله: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
[النساء/ 46] جمع الكلمة، وقيل: إنهم كانوا يبدّلون الألفاظ ويغيّرونها، وقيل: إنه كان من جهة المعنى، وهو حمله على غير ما قصد به واقتضاه، وهذا أمثل القولين، فإنّ اللفظ إذا تداولته الألسنة واشتهر يصعب تبديله، وقوله: وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ
[البقرة/ 118] أي: لولا يكلّمنا الله مواجهة، وذلك نحو قوله:
يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ إلى قوله: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً [النساء/ 153] .

كلم: القرآنُ: كلامُ الله وكَلِمُ الله وكَلِماتُه وكِلِمته، وكلامُ

الله لا يُحدّ ولا يُعدّ، وهو غير مخلوق، تعالى الله عما يقول المُفْتَرُون

علُوّاً كبيراً. وفي الحديث: أَعوذ بِكلماتِ الله التامّاتِ؛ قيل: هي

القرآن؛ قال ابن الأَثير: إنما وَصَف كلامه بالتَّمام لأَنه لا يجوز أَن

يكون في شيء من كلامه نَقْص أَو عَيْب كما يكون في كلام الناس، وقيل: معنى

التمام ههنا أَنها تنفع المُتَعَوِّذ بها وتحفظه من الآفات وتَكْفِيه. وفي

الحديث: سبحان الله عَدَد كلِماتِه؛ كِلماتُ الله أي كلامُه، وهو صِفتُه

وصِفاتُه لا تنحصر بالعَدَد، فذِكر العدد ههنا مجاز بمعنى المبالغة في

الكثرة، وقيل: يحتمل أَن يريد عدد الأَذْكار أَو عدد الأُجُور على ذلك،

ونَصْبُ عدد على المصدر؛ وفي حديث النساء: اسْتَحْلَلْتم فُرُوجَهن بكلمة

الله؛ قيل: هي قوله تعالى: فإمساك بمعروف أو تسريح بإحْسان، وقيل: هي

إباحةُ الله الزواج وإذنه فيه. ابن سيده: الكلام القَوْل، معروف، وقيل:

الكلام ما كان مُكْتَفِياً بنفسه وهو الجملة، والقول ما لم يكن مكتفياً بنفسه،

وهو الجُزْء من الجملة؛ قال سيبويه: اعلم أَنّ قُلْت إنما وقعت في

الكلام على أَن يُحكى بها ما كان كلاماً لا قولاً، ومِن أَدلّ الدليل على

الفرق بين الكلام والقول إجماعُ الناس على أَن يقولوا القُرآن كلام الله ولا

يقولوا القرآن قول الله، وذلك أَنّ هذا موضع ضيِّق متحجر لا يمكن تحريفه

ولا يسوغ تبديل شيء من حروفه، فَعُبِّر لذلك عنه بالكلام الذي لا يكون

إلا أَصواتاً تامة مفيدة؛ قال أَبو الحسن: ثم إنهم قد يتوسعون فيضعون كل

واحد منهما موضع الآخر؛ ومما يدل على أَن الكلام هو الجمل المتركبة في

الحقيقة قول كثيِّر:

لَوْ يَسْمَعُونَ كما سمِعتُ كلامَها،

خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعاً وسُجُودا

فمعلوم أَن الكلمة الواحدة لا تُشجِي ولا تُحْزِنُ ولا تَتملَّك قلب

السامع، وإنما ذلك فيما طال من الكلام وأَمْتَع سامِعِيه لعُذوبة

مُسْتَمَعِه ورِقَّة حواشيه، وقد قال سيبويه: هذا باب أَقل ما يكون عليه الكلم،

فدكر هناك حرف العطف وفاءه ولام الابتداء وهمزة الاستفهام وغير ذلك مما هو

على حرف واحد، وسمى كل واحدة من ذلك كلمة. الجوهري: الكلام اسم جنس يقع

على القليل والكثير، والكَلِمُ لا يكون أقل من ثلاث كلمات لأَنه جمع كلمة

مثل نَبِقة ونَبِق، ولهذا قال سيبويه: هذا باب علم ما الكلِمُ من العربية،

ولم يقل ما الكلام لأنه أَراد نفس ثلاثة أَشياء: الاسم والفِعْل

والحَرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة،

وتميم تقول: هي كِلْمة، بكسر الكاف، وحكى الفراء فيها ثلاث لُغات: كَلِمة

وكِلْمة وكَلْمة، مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، ووَرِقٍ ووِرْقٍ ووَرْقٍ،

وقد يستعمل الكلام في غير الإنسان؛ قال:

فَصَبَّحَتْ، والطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ،

جابِيةً حُفَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ

(* قوله «مفعم» ضبط في الأصل والمحكم هنا بصيغة اسم المفعول وبه أيضاً

ضبط في مادة فعم من الصحاح).

وكأَنّ الكلام في هذا الاتساع إنما هو محمول على القول، أَلا ترى إلى

قلة الكلام هنا وكثرة القول؟ والكِلْمَة: لغةٌ تَميمِيَّةٌ، والكَلِمة:

اللفظة، حجازيةٌ، وجمعها كَلِمٌ، تذكر وتؤنث. يقال: هو الكَلِمُ وهي

الكَلِمُ. التهذيب: والجمع في لغة تميم الكِلَمُ؛ قال رؤبة:

لا يَسْمَعُ الرَّكْبُ به رَجْعَ الكِلَمْ

وقالل سيبويه: هذا باب الوقف في أَواخر الكلم المتحركة في الوصل، يجوز

أن تكون المتحركة من نعت الكَلِم فتكون الكلم حينئذ مؤنثة، ويجوز أن تكون

من نعت الأَواخر، فإذا كان ذلك فليس في كلام سيبويه هنا دليل على تأْنيث

الكلم بل يحتمل الأَمرين جميعاً؛ فأَما قول مزاحم العُقَيليّ:

لَظَلّ رَهِيناً خاشِعَ الطَّرْفِ حَطَّه

تَحَلُّبُ جَدْوَى والكَلام الطَّرائِف

فوصفه بالجمع، فإنما ذلك وصف على المعنى كما حكى أَبو الحسن عنهم من

قولهم: ذهب به الدِّينار الحُمْرُ والدِّرْهَمُ البِيضُ؛ وكما قال:

تَراها الضَّبْع أَعْظَمهُنَّ رَأْسا

فأَعادَ الضمير على معنى الجنسية لا على لفظ الواحد، لما كانت الضبع هنا

جنساً، وهي الكِلْمة، تميمية وجمعها كِلْم، ولم يقولوا كِلَماً على

اطراد فِعَلٍ في جمع فِعْلة. وأما ابن جني فقال: بنو تميم يقولون كِلْمَة

وكِلَم كَكِسْرَة وكِسَر. وقوله تعالى: وإذ ابْتَلى إبراهيمَ رَبُّه

بكَلِمات؛ قال ثعلب: هي الخِصال العشر التي في البدن والرأْس. وقوله تعالى:

فتَلَقَّى آدمُ من ربه كَلِماتٍ؛ قال أَبو إسحق: الكَلِمات، والله أَعلم،

اعْتِراف آدم وحواء بالذَّنب لأَنهما قالا رَبَّنا ظَلَمنا أَنْفُسَنا. قال

أَبو منصور: والكلمة تقع على الحرف الواحد من حروف الهجاء، وتقع على لفظة

مؤلفة من جماعة حروفٍ ذَاتِ مَعْنىً، وتقع على قصيدة بكمالها وخطبة

بأَسْرها. يقال: قال الشاعر في كَلِمته أَي في قصيدته. قال الجوهري: الكلمة

القصيدة بطُولها.

وتَكلَّم الرجل تَكلُّماً وتِكِلاَّماً وكَلَّمه كِلاَّماً، جاؤوا به

على مُوازَنَة الأَفْعال، وكالمَه: ناطَقَه. وكَلِيمُك: الذي يُكالِمُك.

وفي التهذيب: الذي تُكَلِّمه ويُكَلِّمُك يقال: كلَّمْتُه تَكلِيماً

وكِلاَّماً مثل كَذَّبْته تَكْذيباً وكِذَّاباً. وتَكلَّمْت كَلِمة وبكَلِمة.

وما أَجد مُتكَلَّماً، بفتح اللام، أي موضع كلام. وكالَمْته إذا حادثته،

وتَكالَمْنا بعد التَّهاجُر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْن فأَصبحا

يَتَكالَمانِ ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. ابن سيده: تَكالَمَ المُتَقاطِعانِ كَلَّمَ

كل واحد منهما صاحِبَه، ولا يقال تَكَلَّما. وقال أَحمد بن يحيى في قوله

تعالى: وكَلَّم الله موسى تَكْلِيماً؛ لو جاءت كَلَّمَ الله مُوسَى مجردة

لاحتمل ما قلنا وما قالوا، يعني المعتزلة، فلما جاء تكليماً خرج الشك

الذي كان يدخل في الكلام، وخرج الاحتمال للشَّيْئين، والعرب تقول إذا وُكِّد

الكلامُ لم يجز أن يكون التوكيد لغواً، والتوكيدُ بالمصدر دخل لإخراج

الشك. وقوله تعالى: وجعلها كَلِمة باقِيةً في عَقِبه؛ قال الزجاج: عنى

بالكلمة هنا كلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله، جَعلَها باقِيةً في عَقِب

إبراهيم لا يزال من ولده من يوحِّد الله عز وجل. ورجل تِكْلامٌ وتِكْلامة

وتِكِلاَّمةٌ وكِلِّمانيٌّ: جَيِّدُ الكلام فَصِيح حَسن الكلامِ

مِنْطِيقٌٌ. وقال ثعلب: رجل كِلِّمانيٌّ كثير الكلام، فعبر عنه بالكثرة، قال:

والأُنثى كِلِّمانيَّةٌ، قال: ولا نظير لِكِلِّمانيٍّ ولا لِتِكِلاَّمةٍ. قال

أَبو الحسن: وله عندي نظير وهو قولهم رجل تِلِقَّاعةٌ كثير الكلام.

والكَلْمُ: الجُرْح، والجمع كُلُوم وكِلامٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يَشْكُو، إذا شُدَّ له حِزامُه،

شَكْوَى سَلِيم ذَرِبَتْ كِلامُه

سمى موضع نَهْشة الحية من السليم كَلْماً، وإنما حقيقته الجُرْحُ، وقد

يكون السَّلِيم هنا الجَرِيحَ، فإذا كان كذلك فالكلم هنا أَصل لا مستعار.

وكَلَمَه يَكْلِمُه

(* قوله «وكلمه يكلمه» قال في المصباح: وكلمه يكلمه

من باب قتل ومن باب ضرب لغة ا هـ. وعلى الأخيرة اقتصر المجد. وقوله «وكلمة

كلماً جرحه» كذا في الأصل وأصل العبارة للمحكم وليس فيها كلماً) كَلْماً

وكَلَّمه كَلْماً: جرحه، وأَنا كالِمٌ ورجل مَكْلُوم وكَلِيم؛ قال:

عليها الشَّيخُ كالأَسَد الكَلِيمِ

والكَلِيمُ، فالجر على قولك عليها الشيخ كالأَسدِ الكليم إذا جُرِح

فَحَمِي أَنْفاً، والرفع على قولك عليها الشيخُ الكلِيمُ كالأَسد، والجمع

كَلْمى. وقوله تعالى: أَخرجنا لهم دابّة من الأَرض تُكَلِّمهم؛ قرئت:

تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم، فتَكْلِمُهم: تجرحهم وتَسِمهُم، وتُكَلِّمُهم: من

الكلام، وقيل: تَكْلِمهم وتُكَلِّمهم سواء كما تقول تَجْرحهُم وتُجَرِّحهم،

قال الفراء: اجتمع القراء على تشديد تُكَلِّمهم وهو من الكلام، وقال أَبو

حاتم: قرأَ بعضهم تَكْلِمهُم وفسر تَجْرحهُم، والكِلام: الجراح، وكذلك

إن شدد تُكلِّمهم فذلك المعنى تُجَرِّحهم، وفسر فقيل: تَسِمهُم في وجوههم،

تَسِمُ المؤمن بنقطة بيضاء فيبيضُّ وجهه، وتَسِم الكافر بنقطة سوداء

فيسودّ وجهه. والتَّكْلِيمُ: التَّجْرِيح؛ قال عنترة:

إذ لا أَزال على رِحالةِ سابِحٍ

نَهْدٍ، تَعاوَرَه الكُماة، مُكَلَّمِ

وفي الحديث: ذهَب الأَوَّلون لم تَكْلِمهم الدنيا من حسناتهم شيئاً أي

لم تؤثِّر فيهم ولم تَقْدح في أَديانهم، وأَصل الكَلْم الجُرْح. وفي

الحديث: إنا نَقُوم على المَرْضى ونُداوي الكَلْمَى؛ جمع كَلِيم وهو الجَريح،

فعيل بمعنى مفعول، وقد تكرر ذكره اسماً وفعلاً مفرداً ومجموعاً. وفي

التهذيب في ترجمة مسح في قوله عز وجل: بِكَلِمةٍ منه اسمه المَسِيح؛ قال أَبو

منصور: سمى الله ابتداء أَمره كَلِمة لأَنه أَلْقَى إليها الكَلِمة ثم

كَوَّن الكلمة بشَراً، ومعنى الكَلِمة معنى الولد، والمعنى يُبَشِّرُك

بولد اسمه المسيح؛ وقال الجوهري: وعيسى، عليه السلام، كلمة الله لأَنه لما

انتُفع به في الدّين كما انتُفع بكلامه سمي به كما يقال فلان سَيْفُ الله

وأَسَدُ الله.

والكُلام: أَرض غَليظة صَليبة أو طين يابس، قال ابن دريد: ولا أَدري ما

صحته، والله أَعلم.

كلم

(الكَلاَمُ: القَوْلُ) مَعْرُوفٌ، (اَوْ مَا كَانَ مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ) ، وَهُوَ الجُمْلَة والقَوْلُ مَا لَمْ يَكُن مُكْتَفِيًا بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الجُزْءُ من الجُمْلَة، ((ومِن أَدَلِّ الدَّلِيلِ على الفَرْق بَيْن الكَلاَم والقَوْل إجماعُ النَّاسِ على أَنْ يَقُولُوا: القُرآنُ كَلامُ اللهِ، وَلَا يَقُولُوا: القُرآنُ قَولُ اللهِ، وذَلِك أَنَّ هَذَا مَوضِعٌ [ضَيِّقٌ] مُتَحَجَّرٌ لَا يُمْكِن تَحْرِيفُه، وَلَا يَجُوزُ تَبْدِيلُ شَيءٍ من حُرُوفِه، فعُبِّر لِذَلِك عَنهُ بالكَلاَم الّذِي لَا يَكُون إِلَّا أَصواتًا تَامَّةً مُفِيدَةً)) . قَالَ أَبُو الحَسَن: ثمَّ إنَّهم قَدْ يَتَوَسَّعُونَ فَيَضَعُون كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُما مَوْضِعَ الآخَرِ، ومِمّا يَدُلّ على أَنَّ الكَلامَ هُوَ الجُمَلُ المُتَرَكِّبَةُ فِي الحَقِيقَةِ قَولُ كُثَيِّرٍ:
(لَوْ يَسْمَعُونَ كَمَا سَمِعْتُ كَلاَمَهَا ... خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجُودَا) ((فَمَعْلُومٌ أَنَّ الكَلِمَةَ الواحِدَةَ لَا تُشْجِي وَلَا تُحْزِنُ، وَلَا تَتَمْلَّكُ قَلْبَ السَّامِعِ، إنَّما ذَلِك فِيمَا طَالَ من الكَلامِ، وأَمْتَعَ سَامِعِيه، لِعُذُوبَةِ مُسْتَمَعِه، ورِقَّهِ حَوَاشِيه)) .
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الكَلامُ اسْمُ جِنْسٍ، يَقَعُ عَلَى القَلِيلِ والكَثِيرِ، والكَلِمُ لَا يَكُونُ أَقلَّ مِنْ ثَلاثِ كَلِماتٍ؛ لأنَّه جَمْعُ كَلِمَةٍ، مِثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ، ولِهَذَا قَال سِيبَوَيهِ: ((هَذَا بَابُ عِلْمِ مَا الكَلِمُ من العَرَبِيَّةِ)) ، ولَمْ يَقُلْ مَا الكَلامُ؛ لأنَّه أَرَادَ نَفْسَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: الاسْمِ، والفِعْلِ، والحَرْفِ، فجَاءَ بِمَا لَا يَكُونُ إِلَّا جَمْعًا، وتَرَكَ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الوَاحِدِ والجَمَاعَةِ.
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا: الكَلامُ لُغَةً يُطْلَقُ على الدَّوَالِّ الأربَعِ، وعَلى مَا يُفْهَمُ من حَالِ الشَّيء مَجَازًا، وعَلى التَّكَلُّم، وعَلى التَّكْلِيم كَذلِك، وعَلى مَا فِي النَّفْسِ من المَعَانِي الَّتِي يُعَبَّرُ بِهَا، وعَلى اللَّفْظِ المُرَكَّبِ أَفَادَ أَمْ لَا مَجازًا على مَا صَرَّح بِهِ سِيبَوَيْهِ فِي مَوَاضِع من كِتابِه مِن أَنَّه لَا يُطْلَقُ حَقِيقةً إِلَّا على الجُمَلِ المُفِيدَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابنِ جِنِّي، فَهُوَ مَجَازٌ فِي النَّفْسَانِيِّ، وقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِيهِ، مَجازٌ فِي تِلْك الجُمَلِ، وَقيل: حَقِيقةٌ فِيهِما، ويُطْلَقُ عَلَى الخِطَابِ، وعَلى جِنْس مَا يُتَكَلَّمُ بِه من كَلِمَةٍ وَلَو كانَتْ على حَرْفٍ كواوِ العَطْفِ أَو أكثرَ مِنْ كَلِمَةٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ لَا، وعَرَّفه بَعضُ الأصُولِيّين بِأنَّه المُنْتَظِمُ مِنَ الحُرُوفِ المَسْمُوعَةِ المُتَمَيِّزَةِ.
(و) الكُلامُ، (بِالضَّمِّ: الأرْضُ الغَلِيظَةِ) الصُّلْبَةُ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّتُه. (و) الكُلامُ: (ة بِطَبَرِسْتَانَ) .
(والكَلِمَةُ) ، بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ، وإِنَّمَا أَهْمَلَه عَن الضَّبْطِ لاشْتِهَارِه، (اللَّفْظَةُ) الوَاحِدَةُ حِجَازِيَّةٌ، وَفِي اصْطِلاح النَّحْوِيَّين: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَد.
(و) من المَجَازِ: الكَلِمَةُ: (القَصِيدَةُ) بِطُولِهَا كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَمِنْه حَفِظْتُ كَلِمَةَ الحُوَيْدِرَةِ، أَي: قَصِيدَتَه، وهذِه كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ، كَمَا فِي الأسَاسِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الكَلِمَةُ تَقَعُ على الحَرْفِ الوَاحِدِ من حُرُوفِ الهِجَاءِ، وعَلى لَفْظَةٍ مُرَكَّبَةٍ من جَماعَةِ حُرُوفٍ ذَوَاتِ مَعْنًى، وعَلَى قَصِيدَةٍ بِكَمَالِها، وخُطْبَةٍ بِأَسْرِهَا.
(ج: كَلِمٌ) بِحَذْفِ الهَاءِ، تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، يُقال: هُوَ الكَلِمُ، وهِيَ الكَلِمُ، وقَولُ سِيبَوَيْهِ: ((هَذَا بَابُ الوَقْفِ فِي أَوَاخِرِ الكَلِمِ المُتَحَرِّكَةِ فِي الوَصْلِ)) ، يجوز أَن يَكُونَ المُتَحَرِّكَةُ من نَعْتِ الكَلِم، فَتَكُونُ الكَلِم حِينَئِذٍ مُؤَنَّثَة، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من نَعْتِ الأوَاخِرِ، فإذَا كَانَ كَذلِك فَلَيْسَ فِي كَلامِ سِيبَوَيْهِ هُنَا دَلِيلٌ على تَأْنِيث الكَلِمَ، بَلْ يَحْتَمِلُ الأمْرَيْن جَمِيعًا.
(كالكِلْمَةِ، بِالكَسْرِ) فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وجَمْعُهَا: كِلْمٌ، بِالكَسْرِ ايضًا، ولَمْ يَقُولُوا: كِلَمٌ على اطِّراد فِعَلٍ فِي جَمْعِ فِعْلَة. وأَمَّا ابنُ جِنِّي فَقَال: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ فِي (ج:) كَلْمَة: كِلَم، (كَكِسَرٍ) ، وكِسْرَة، وأنشَدَ الأزْهَرِيّ لِرُؤْبَةَ:
(لَا يَسْمَعُ الرَّكْبُ بِهِ رَجْعَ الكِلَمْ ... )
(والكَلْمَةُ، بِالفَتْحِ) مَعَ سُكونِ اللاَّمِ، وهَذِه لُغَةٌ ثَالثَةٌ حَكَاهَا الفَرَّاءُ، وقَالَ: مثل كَبِدٍ وكِبْدٍ وكَبْدٍ، وَوَرِقٍ وَوِرْقٍ وَوَرْقٍ و (ج:) هَذِه كَلِمَاتٌ (بِالتَّاءِ) لَا غَيْر. (وكَلَّمَه تَكْلِيمًا وكِلاًّمًا، كَكِذَّابٍ) : حَدَّثَهُ.
(وتَكَلَّم) كَلِمَةً وبِكَلِمَةٍ (تَكَلُّمًا وتِكِلاَّمًا) ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ كَذَا فِي النُّسَخِ، وَوَقَع فِي بَعضِ الأُصُولِ: كِلاَّمًا، جَاءُوا بِهِ على مُوَازَنَةِ الأفْعَالِ أَيْ: (تَحَدَّثَ) بِهَا.
(وتَكَالَمَا: تَحَدَّثَا بَعْدَ تَهَاجُرٍ) ، وَلَا تَقُل: تَكَلَّمَا، كَمَا فِي المُحْكَمِ.
(والكَلِمَةُ البَاقِيَةُ) فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة} هِي (كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ) ، وهِي لَا إلَهَ إِلَّا الله، جَعَلَهَا بَاقِيَةً فِي عَقِبِ إبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ، لَا يَزالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوحِّدُ الله، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَه الزّجَّاجِيّ.
(وعِيسَى) عَليهِ السَّلامُ) كَلِمَةُ الله لأنَّه اانْتَفِعَ بِهِ وبِكَلامِه) فِي الدِّينِ كَمَا يُقالُ: [فُلانٌ] سَيْفُ الله، وأَسَدُ الله كَمَا فِي الصِّحاحِ، (أَوْ لأنَّه كَانَ) خَلَقَهُ (بِكَلِمَةِ: كُنْ مِنْ غَيْر اَبٍ) ، أَيْ: أَلْقَى الكَلِمَةَ ثُمَّ كَوَّنَها بَشَرًا، ومَعْنَى الكَلِمَةِ مَعْنَى، الوَلَدِ، قَالَه الأزْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَولِه تَعالَى: {بِكَلِمَة مِنْهُ اسْمه الْمَسِيح} ، أَيْ: يُبَشِّرُكِ بِوَلِدٍ اسْمُه المَسِيحُ، وقِيلَ: كَلِمَةُ الله بِمَعْنَى قُدْرَتِه ومَشِيئَتِه، وَقيل غَيرُ ذَلِك.
(ورَجُلٌ تِكْلامَةٌ وتِكْلامٌ) ، بِكَسْرِهِما (وتُشَدَّدُ لامُهُمَا) ، الأخِيرَتَان عَن المُحِيطِ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَا نَظِيرَ لتِكِلاَّمَةٍ، قَالَ أَبُو الحسَنِ: لَهُ عِنْدي نَظِيرٌ، وَهُوَ قَولُهم: رَجُلٌ تِلِقَّاعَة. (و) رَجُلٌ (كَلْمَانِيٌّ، كَسَلْمَانِيٍّ) عَن أَبِي عَمْرِو بنِ العَلاَء، نَقَله ابنُ عَبَّاد، (وتُحَرَّكُ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصر الجَوْهَرِيّ، (وكِلِّمَانِيٌّ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، و) كِلِمَّانِيٌّ، (بِكَسْرَتَيْن مُشَدَّدَةَ المِيمِ وَلَا نَظِير لَهُمَا) ، قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا نَظِيرَ لِكِلِّمَانِيٍّ وَلَا لِتِكلاَّمَةٍ: (جَيِّدُ الكَلاَمِ فَصِيحُهُ) حَسَنُه. (أَو كِلْمَانِيٌّ: كَثَيرُ الكَلامِ) ، هَكذَا نَصُّ ثَعْلَبٍ، فَعَبَّرَ عَنهُ بالكَثْرَةِ قَالَ:
(وهيَ) كِلَّمَانِيَّةٌ (بِهَاءٍ) .
(والكَلْمُ) ، بِالفَتْحِ (الجَرْحُ) قِيلَ: وَمِنْه سُمِّيَت الكَلِمَةُ كَلْمَةً، وأَنْشَدُوا:
(جِرَاحَاتُ السِّنَانِ لَهَا الْتئَامٌ ... وَلَا يَلْتَامُ مَا جَرَحَ اللِّسًانُ)

(ج: كُلُومٌ وكِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(يَشْكُو إِذَا شُدَّ لَهُ حِزَامُه ... )

(شَكْوَى سَلِيمٍ ذَرِبَتْ كِلامُه ... )
السَّلِيمُ هُنَا الجَرِيحُ.
(وكَلَّمَهُ يُكَلِّمُهُ) كَلْمًا، (وكَلَّمَهُ) تَكْلِيمًا (جَرَحَهُ) ، وأَنَا كَالِمٌ، (فَهُوَ مَكْلُومٌ وكَلِيمٌ) قَالَ:
(عَلَيْهَا الشَّيخُ كالأَسَدِ الكَلِيمِ ... )
الكَلِيمُ بِالجَرِّ؛ لأنَّ الأسَدَ إِذا جُرِحَ حَمِيَ أَنْفًا، ويُرْوَى: بِالرَّفْعِ أَيْضا عَلَى قَوْلِك: عَلَيْهَا الشَّيْخُ الكَلِيمُ كالأسَدِ.
وقَوْلُه تَعالَى: {أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم} قَرَأَ بَعْضُهم " تَكْلِمُهُم أَيْ: تَجْرَحُهم وتَسِمُهُمْ فِي وُجُوهِهِم كَمَا فِي الصَّحَاحِ، وقِيلَ: تَكْلِمُهم وتُكَلِّمُهم سَواء، كَمَا تَقُولُ تَجْرَحُهُمْ وتُجَرِّحُهُمْ، قَالَه أَبُو حَاتِمٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ فِي التَّكْلِيم بمَعْنَى التَّجْرِيحِ قَولَ عَنْتَرَةَ:
(إذْ لَا أَزَالُ عَلَى رِحَالَةِ سَابِحٍ ... نَهْدٍ تَعاوَرَهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
كَالَمَه: ناطَقَهُ.
وكَلِيمُكَ: الَّذِي يُكَالِمُكَ. وَأَيْضًا: لَقَبُ سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيه السَّلامُ.
ويُجْمَعُ الكَلِيمُ بِمَعْنَى الجَرِيحِ على: كَلْمَى، كَسَكْرَى، وَمِنْه الحَدِيثُ: " إِنَّا نَقُومُ عَلَى المَرْضَى، ونُدَاوِي الكَلْمَى ".
والكُلامُ، بِالضَّمِّ: الطِّينُ اليَابِسُ، عَن ابنِ دُرَيْد.
ورَجُلٌ كِلِّيمٌ، كَسِكِّيتٍ: مِنْطِيقٌ، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد والزَّمَخْشَرِيُّ.
ورجلٌ مَكْلَمَانِيٌّ، بِالفَتْحِ: لُغَة عَامِّيَّةٌ.
وَأَبُو الحَسَن مُحمدُ بنُ سُفْيانَ بنِ مُحمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ الكلمانيُّ الأدِيبُ الكَاتِبُ المُنَاظِرُ، مِنْ شُيوخِ الحَاكِمِ لُقِّبَ لِمَعْرِفَتِه فِي مُنَاظَرة الكَلامِ والأصُولِ.
وَمَا أَجِدُ مُتَكَلَّمًا - بِفَتْحِ اللامِ - أَيْ: مَوْضِعَ كَلاَمٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
كلم
الكَلْمُ: الجُرْحُ، والجميع الكُلُوْمُ والكِلاَمُ، كَلَمْتُه أكْلِمُه.
والكَلام والكَلِمَةُ: معروفُ، وجَمْعُها كَلِمٌ. وكَلِيْمُكَ: الذي يُكَلِّمُكَ وتُكَلِّمُه. وانَّه لَتِكِلاّمَةٌ وكِلِمّانيٌّ: أي صاحِبُ كَلام.
والكُلاَمُ: الأرْضُ الصُّلْبَةُ ذاتُ حِجَارَةٍ وجَصٍّ.
(ك ل م) : (فِي الْحَدِيثِ) «اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ» هِيَ قَوْله تَعَالَى {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229] وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ إذْنُهُ فِي النِّكَاحِ وَالتَّسَرِّي.
(كلم) - قول تعالى: {تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ}
الكَلِمَةُ: شَرحُ قِصَّةٍ وإن طالَتْ. ويُقالُ للقَصِيدَة: كَلِمَةٌ.
والكَلِمَةُ: تَقَعُ على الحَرفِ والفِعْلِ، والاسم جَميعًا.
والكلامُ: يُؤلَّفُ مِن كَلِمَتَين فَصاعدًا.
والكلامُ: اسمٌ يَقومُ مَقامَ المَصْدَرَين: التَّكلُّم والتَّكْليمُ.
والجِنْسُ: الكَلِمُ، والجَمْعُ: الكَلِمَاتُ.
[كلم] الكَلامُ: اسم جنسٍ يقع على القليل والكثير. والكَلِمُ لا يكون أقلّ من ثلاث كلمات، لأنَّه جمع كَلِمَةٍ، مثل نَبِقَةٍ ونَبِقٍ. ولهذا قال سيبويه: " هذا بابُ علم ما الكَلِمُ من العربية " ولم يقل: ما الكلام، لأنَّه أراد نفس ثلاثة أشياء: الاسم والفعل والحرف، فجاء بما لا يكون إلا جمعاً، وترك ما يمكن أن يقع على الواحد والجماعة. وتميمٌ تقول: هي كَلِمَةٌ بكسر الكاف. وحكى الفراء فيها ثلاث لغات: كَلِمَةٌ، وكِلْمَةٌ، وكلمة، مثل كبد وكبد وكبد، وورق وورق وورق. والكلمة أيضا: القصيدة بطولها. والكَليمُ: الذي يُكَلِّمُكَ. يقال: كَلَّمْتُهُ تكليما وكلاما، مثل كذبته تكذيبا وكذابا. وتكلمت كلمة وبكلمة. وكالَمْتُهُ، إذا جاوبته. وتَكالَمْنا بعد التهاجر. ويقال: كانا مُتَصارِمَيْنِ فأصبحا يَتَكالَمانِ، ولا تقل يَتَكَلَّمانِ. وما أجد متكلما بفتح اللام، أي موضع كلام. والكَلمانِيُّ : المِنْطيق. والكَلْمُ: الجراحة، والجمع كُلومٌ وكِلامٌ. تقول: كَلَمْتُهُ كَلْماً. وقرأ بعضهم: (دابَّةً من الأرض تكلمهم) ، أي تجرحهم وتسمهم. والتكليم: التجريح. قال عنترة: إذ لا أزالُ على رِحالَةِ سابحٍ نَهْدٍ تعاوره الكماة مكلم وعيسى عليه السلام كلمة الله سبحانه، لانه لما انتفع به في الدينا انتفع بكلامه سمى به. كما يقال: فلان سيف الله، وأسد الله.
[كلم] نه: فيه: سبحان الله عدد "كلماته"، أيمه وهو صفته، وصفاته لا تحصر بعدد، فذكر العدد مجاز للمبالغة في الكثرة، أو يريد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب "عدد" على المصدر. وح: واستحللتم فروجهن "بكلمة" الله، هي "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" أو هي إباحة الزواج وإذنه فيه. وح: ذهب الأولون "لم يكلمهم" الدنيا من حسناتهم شيئًا، أي لم تؤثر فيهم ولم تقدح في أديانهم، وأصل الكلم: الجرح. ومنه: نداوي "الكلمى"، هي جمع كليم: الجريح. ك: هو بفتح كاف وسكون لام وفتح ميم سواء كانت الجرحة محارم أو غيرهن إذا كانت المعالجة بغير مباشرة الجارحة وإذا أمن الفتنة. ومنه: كل "كلم يكلمه" المسلم تكون كهيئتها إذا طعنت، هو بفتح كاف وسكون لام ويكلم- بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، ويجوز ببناء الفاعل، أي جرح يجرح به، فأوصل بحذف الجار. ن: وفي سبيل الله كالغزو مع الكفار أو البغاة أو القطاع، أو الأمر بالمعروف. وح: لا أرى هذه "الكلمة" إلا من "كلمة" ابن عمر، أي كلامه. وح: "لا يكلمهم" الله، أي تكليم أهل الخير وبإظهار الرضى بل بكلام السخط، وقيل: أراد الإعراض عنهم، ولا ينظر إليهم- نظر رحمة ولطف، ولا يزكيهم أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم أو لا يثنيهم- ومر في ثلاثة. و"كلمة" أي في تحريض النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب على الإسلام، وهو بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل. وسمي عيسى "كلمة" الله، لوجوده بكلمة "كن" من غير أب، أو لأنه انتفع بكلامه. ط: أو لأنه تكلم في صغره "ألقاها إلى مريم" أوصلها إليها، "وروح منه" لإحياء الموتى. ن: "كلمة" حق أريد بها باطل، لقولهم: إن الحكم إلا لله، وأريد بها الإنكار على علي في التحكيم. غ:محذوف. وح: ألا "تكلم" هذا، أي عثمان فيما وقع فيها من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء نارها، أو في شأن الوليد بن عقبة وما ظهر منه من شرب الخمر، قوله: ما دون، أي شيئًا دون أن أفتح بابًا من الفتن، أي كلمته على سبيل المصلحة والأدب بدون أن يكون فيه تهييج فتنة، أي لا أكون أول من يفتح باب الإنكار على الأئمة علانية فيكون بابًا من القيام عليهم فتفترق الكلمة. وح: إن العبد "ليتكلم" بالكلمة من رضوان، ككلمة يرفع بها مظلمة وإن لم يقصده، وكلمة السخط ما يتكلم عند سلطان فيتسبب لمضرة شخص، قوله: ما يتبين فيه، أي لا يتدبر فيها ولا يتفكر. ن: ومنه: "ليتكلم بالكلمة" يهوي بها في النار، كقذف أحد. ك: "لا يتكلم" حينئذ إلا الرسل، أي حين الإجازة على الصراط. ط: لم يأت على القبر يوم إلا "تكلم" أي بلسان الحال، أما إن كنت- مخففة من الثقيلة، ولام لأحسب- فارقة، ووليتك- مجهولًا من تولية، ومعروفًا من الولاية، أي إذا وصلت إلي وصرت حاكمًا عليك، والفاجر هو الكافر، فقوله: أو الكافر- شك الراوي، وقال بأصابعه- أشار بها، ما بقيت الدنيا- مدة بقائها. وح: أصدق "كلمة"، أي قطعة من الكلام، قالها لبيد، هو الصحابي: ما خلا الله باطل، مضمحل، كقوله: "كل من عليها فان". وح: قال: نعم نبي "مكلم"، أي لم يكن نبيًا فقط بل نبيًا مكلمًا أنزل عليه الصحف، وكم وفاء- أي كم كمال- عددهم، قوله: كان نبيًا- بتقدير همزة تقرير.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.