Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: محاضرة

خلف

Entries on خلف in 20 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 17 more
(خلف) : الخَلِيفُ: اللبَنُ بعدَ الِّلَبإِ. 
خلف صَوْم [قَالَ أَبُو عبيد: وَبَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة -] أَنه فسر قَوْله: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ قَالَ: لِأَن الصَّوْم هُوَ الصَبر يصبر الْإِنْسَان عَن الْمطعم وَالْمشْرَب وَالنِّكَاح ثُمَّ قَرَأَ {إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} يَقُول: فثواب الصَّبْر لَيْسَ لَهُ حِسَاب يعلم من كثرته وَمِمَّا يُقَوي قَول سُفْيَان الَّذِي يرْوى فِي التَّفْسِير قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {السَّائِحُوْنَ} قَالَ هُوَ فِي التَّفْسِير: الصائمون يَقُول: فَإِنَّمَا الصَّائِم بِمَنْزِلَة السائح لَيْسَ يتلذذ بِشَيْء. وَأما قَوْله فِي الخُلوف فَإِنَّهُ تغير طعم الْفَم لتأخيرالطعام يُقَال مِنْهُ: خلف فَمه يخلُف خلوفا قَالَه الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنهُ حِين سُئِلَ عَن القُبلة للصَّائِم فَقَالَ: وَمَا أربك إِلَى خلوف فِيهَا. وَالصَّوْم أَيْضا فِي أَشْيَاء سوى هَذَا يُقَال للنائم السَّاكِت: صَائِم قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْبَسِيط]

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تَحت العَجاج وخيلٌ تعلك اللجما

ويقل للنهار إِذا اعتدل وَقَامَ قَائِم الظهيرة: قد صَامَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: [الطَّوِيل]

فَدَعْ ذَا وسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بجسرة ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهَجَّرَا ... وَقَرَأَ أنس بن مَالك {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمن صَوْمَاً} ويروى: صمتا.
خلف ردد حجز هزم منن أَبُو عبيد: وللعرب كَلَام على هَذَا الْمِثَال أحرف مَعْلُومَة قَالُوا: الهجيرى وَهِي الَّتِي وَصفنَا والخِلِّيفي وَهِي الْخلَافَة وَإِيَّاهَا أَرَادَ عمر رَضِي الله عَنهُ / بقوله: لَو أُطِيق الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفي لأذنت وَمن ذَلِك قَول عمر بن 1 / ب عبد الْعَزِيز رَحمَه الله: لَا رِدِّيدي فِي الصَّدَقَة يَقُول: لَا ترد وَمِمَّا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيًّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزي يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة وَكَذَلِكَ الهِزِّيمي من الْهَزِيمَة والمنينى من المنّة والدليْلي من الدّلَالَة وَأكْثر كَلَامهم الدّلَالَة والخطِّيبي من الخِطبة وَهِي كلهَا مَقْصُورَة ويدلك على ذَلِك قَول عديّ بن زيد: [الوافر]

لخِطِّيبي الَّتِي غدرتْ وخانتْ ... وهنّ ذَوَات غائلة لُحِينا ... وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ للرجل الَّذِي وَجَد مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عمر: عَسى الغُوَيرُ أبؤسا فَقَالَ عَرِيفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّه وإنّه فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: عَسى الغوير أبؤسًا الأبؤس جمع الْبَأْس: وأصل الأبؤس هَذَا أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم أَو قَالَ: فَأَتَاهُم فِيهِ عَدو فَقَتَلُوهُمْ فَصَارَ مثلا لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صُغِّر الْغَار فَقيل غُوير.
خلف: {خلفة} يخلف هذا هذا. {الخالفين}: المتخلفين عن القوم، الشاخصين. {الخوالف}: النساء. {خلاف رسول الله}: مخالفَه.
[خلف] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يَخْطَفُهُ خَطفاً وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تُعْرَف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم) . واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل) . والخطاف: طائر. والخُطّافُ: حديدةٌ حَجْناءُ تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكلُّ حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خَطاطيفُها. قال الشاعر : إذا عَلِقِتْ قرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينين أسود أحمرا والخطاف بالفتح الذى في الحديث هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائرٌ: قال الكميت بن زيد: ورَيطَةِ فِتيانٍ كخاطِفِ ظِلِّهِ جعلتُ لهم منها خِباءً مُمَدَّدا قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرافُ، إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليَخْطَفَهُ. والخاطِفُ: الذئبُ. وبرقٌ خاطِفٌ لنور الأبصار. ورمى الرميّةَ فَأخْطَفَها، أي أخطأها. قال الراجز . * إذا أصاب صيده أو أخطفا * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه. والخَطيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابي: هو الجَبولاءُ . وجملٌ خَطيفٌ، أي سريع المر، كانه يختطف في مشيه عنقَه، أي يجتذب. وتلك السُرعة هي الخَطَفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:

وعنقا بعد الكلال خيطفى

خلف


خَلَفَ(n. ac. خَلْف
خِلْفَة
خِلَاْفَة)
a. Succeeded to, replaced, followed, came after.
b. ['An], Remained behind.
c. [La
or
'Ala], Replaced, restored to.
d.(n. ac. خَلَاْفَة
خُلُوْف), Was stupid, wanting in sense ( young man).
e.(n. ac. خُلُوْف
خُلُوْفَة), Was bad (food).
خَلَّفَa. Left behind.
b. Made, appointed, as his successor.
c. Begot, brought into the world.

خَاْلَفَa. Disagreed with, differed, dissented from
contradicted.
b. Opposed.

أَخْلَفَa. Sent, put back; replaced.
b. Broke (promise).
c. Mended, patched.
d. [La], Drew water for.
e. Reproduced.

تَخَلَّفَ
a. ['An], Remained behind.
تَخَاْلَفَa. Differed, was at variance with.

إِخْتَلَفَa. Succeeded; replaced.
b. Did by turns.
c. see VI
إِسْتَخْلَفَa. Named, appointed, left as his successor.
b. Took as a substitute, in exchange.

خَلْف
(pl.
خُلُوْف)
a. Behind, after.
b. Back; opposite side.
c. Successor, descendant; progeny; posterity.
d. Evil saying.
e. Axe-head.

خِلْف
(pl.
خِلَفَة
خُلُوْف
أَخْلَاْف)
a. Different, differing.

خِلْفَة
(pl.
خِلَف)
a. Difference, disagreement, dissension.
b. Following, succeeding, replacing.

خُلْف
(pl.
أَخْلَاْف)
a. False promise or prediction.

خُلْفَةa. Disagreement, difference, dissension, contrariety
opposition.
b. Diversity, variety, discrepancy.
c. Vice.

خَلَفa. Successor, descendant; progeny.

أَخْلَفُa. Substitute.

مَخْلَفَةa. Road.

خَاْلِف
خَاْلِفَة
(pl.
خَوَاْلِفُ)
a. Remaining behind.
b. Left-handed; perverse.
c. Squint-eyed.
d. Foolish, stupid; worthless, fit for nothing.

خِلَاْفa. Opposition, contradiction.
b. Opposite, contrary; other.
c. Osier.

خِلَاْفَةa. Successorship; caliphate.

خَلِيْفa. Gap, valley, road between two mountains.

خَلِيْفَة
(pl.
خُلَفَآءُ خَلَاْئِفُ)
a. Successor; caliph; vicegerent; lieutenant; proxy;
deputy; substitute.

خِلْفَاْنa. Contrast.

خَلَفَاْنِيّa. Coming behind, after.

مِخْلَاْف
(pl.
مَخَاْلِفُ)
a. Promisebreaker.

مُخَالَفَة
a. Opposition, contradiction.
b. Disobedience, transgression of the law.
مُخْتَلِف
a. see 2
خِلَافَهُ
a. Other than he.

بِخِلَاف ذَلِك
a. Contrary to that; otherwise.
خ ل ف

خلفه: جاء بعده خلافة، وخلفه على أهله فأحسن الخلافة. ومات عنها زوجها فخلف عليها فلان إذا تزوجها بعده. وخلفه بخير أو شرّ: ذكره به من غير حضرته. وخلفه: أخذه من خلفه. وخلف له بالسيف: جاءه من خلفه فضرب عنقه به. وهو خلف صدق من أبيه وخلف سوء. وأخلف الله عليك: عوضك مما ذهب منك خلفاً. وخلف الله عليك: كان خليفة من كافلك. وفلان مخلف متلف ومخلاف متلاف. وجلست خلاف فلان وخلفه أي بعده. وخالف عن أمره " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " وخالفه إلى كذا " أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال زهير:

طباها ضحاءً أو خلاءً فخالفت ... إليه السباع في كناس ومرقد

أي إلى ولد المسبوعة. وقال أيضاً:

غفلت فخالفها السباع فلم تجد ... إلا الإهاب تركنه بالمرقد

ولما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه فاستله. ومن أين خلفتكم. ومن أين تخلفون أو تستخلفون أي تستقون. وغزوهم والحيّ خلوف أي رجالهم غيب ليس منهم إلا من يستقي الماء. وفلان يلبس الخليف وهو الثوب يبلي وسطه فيخرج ويلفق طرفاه، وخلفت الثوب، وأخلف ثوبك و" الليل والنهار خلفةً " يخلف أحدهما الآخر. وأثبت الله الخلفة وهي النبات بعد النبات والثمر بعد الثمر. وأخلف الشجر. وأخلف الطائر: نبت له ريش بعد الريش. وبقيت في الحوض خلفةٌ من ماء: بقية بعد ذهاب معظمه. وعلينا خلفة من النهار. بقية منه. ونتاج فلان خلفة: عاماً ذكرو وعاماً إناث. وولده خلفة: ذكور وإناث. وأخذته خلفة: اختلاف إلى المتوضّأ. ورجل مخلوف. وأخلفني موعده، وأخلفت موعده: وجدته مخلفاً. وله خلفة وخلفات: نوق حوامل، وبعير مخلف: بعد البازل.

ومن المجاز: ناقة مخلفة: ظن بها حمل ثم لم يكن: ونوق مخاليف. وأخلفت النجوم والشجر: لم تمطر ولم تثمر. وخلف اللبن: تغيّر ومعناه خلف طيبه تغيره. وخلف فوه خلوفاً. وخلف فلان عن خلق أبيه. وخلف عن كل خير: تحول وفسد. وهو خالفه أهل بيته أي فاسدهم وشرّهم، وما أدري أي خالفة هو. ودرّت لفلان أخلاف الدّنيا.
(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(خلف) - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} .
قال مُجاهِد: أي أَبيض وأسْودَ، كأنَّه ذَهَبَ به إلى اختِلافهما، من قولهم: نِتاجُ بَنِي فلان خِلْفَة: أي ذَكَرٌ عَامًا، وأُنثَى عَامًا، وعَبْدَانِ خِلْفَان: أَحدُهما طَوِيل، والآخر قَصِير.
وقال الضَّحَّاك: أي مَنْ لم يَستطِع أن يعمَلَ باللَّيل فَلْيَعْمل بالنّهار، فَفِي كُلِّ واحدٍ خَلَفٌ من الآخَر. - قوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} .
: أي يَده اليُمْنَى ورجلَه اليُسْرى يُخالَف بينهما في القَطْع.
- وقَولُه تعالى: {جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} .
: أي على إنفاقه في الصَّدَقَات ووجوه البِرِّ، ويقال: مُمَلَّكِين فيه: أي جَعَلَه في أَيدِيكم، وجَعلَكم خُلفاءَ له في مِلكِه.
- في الحديث: "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، قال: فتركْتُ أَخلافَها قائِمَةً".
الأَخلافُ: جمع خِلْف. وهو مَقبِض يَدِ الحالِب من الضَّرع، وقيل: هو الضَّرع نَفسُه لِذِي الخُفِّ والظِّلفِ، كالظَّبْي لِذِي الحافِرِ والسِّباع.
- في حَديثِ الدِّيَة: "كذا وكذا خَلِفَة".
وهي الحَامِل من الِإبل، والجَمعُ الخَلِفات، يقال: خَلِفَت إذا حَمَلَت وأَخْلَفَت إذا حَالَت فلم تَحمِل، وهُنَّ المَواخِضُ أَيضًا، ولا واحدَ له من لَفْظِه، إنما واحدته خَلِفة كالنِّساء جَمْعٌ، واحدَتُها امرأَة. - في حديث الدُّعاءِ: "أَخلِفْ لِي خَيرًا منه" .
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "تكفَّل اللهُ تَعالَى للغَازِي أن يُخلِفَ نفقتَه".
- وفي حديث أَبِي الدَّردَاء: "أَنَّه كان يقول في الدُّعاءِ للمَيِّت : اخلُفْه في عَقِبه".
قال الأصمعيّ: يقال: خَلَف اللهُ تعالى لك بخَيْر، وأَخلَف عليك خَيرًا.
إذا أَسقطتَ الباء أَثبتَّ الأَلِف، قال: ويقال: أَخْلف الله تعالى لك: أي أَبدلَك ما ذَهب منك. وقال أبو زيد: أَخلفَ الله تعالى مَالَك، وأخلفَ عليك بخَيْر، وخَلَف عليك مَالَك.
وقال الفَرَّاء: إذا ذَهَب للرجل ما يُخلَف مِثْل ابنِ صَغِيرِ أو مالٍ.
قيل: أَخلَف الله تَعالى لَكَ، وإذا مات أَبُوه أو أُمُّه أو ما لا يُخلَف قيل: خَلَف الله عليك، بغير ألف.
وقال غَيرهُم: أَخلَف اللهُ عليك: أي أَبَدَلَك، وخَلَف اللهُ عليك، إذا ماتَ له مَيِّت: أي كان اللهُ عزَّ وجَلَّ خليفَتَه عليك. - في الحديث: "سَوُّوا صُفوفَكم ولا تختَلِفوا فتخْتلِفَ قلوبُكم".
قيل: إذا اخْتلَفوا فتقَدَّم بعضُهم على بَعضِ تَغيَّر قَلبُ بعضِهم على بعض ووَقَع بينَهم الاخْتِلافُ.
- وفي حديث آخر: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بيْنَ وجُوهِكم".
ذَكَر لي بَعضُهم أَنَّه أَرادَ ليُحوِّلَنَّ الله وجوهَكم إلى أقفائِكم، والله تعالى أعلم.
- في حديث سَعْد: "أتخَلَّف عن هِجْرتي".
معناه: خَوْف المَوتِ بمَكَّة، وهي دار تركوها لله، عزَّ وجلَّ، وهاجروا إلى المدينة، فلم يُحِبُّوا أن تكون مَنَاياهم بها .
- وفي الحديث: "فكان يَخْتَلِفُ بالماء".
: أي يَجِيءُ ويَذْهَب.
- وفي الحديث: "خِلْفَة فَم الصَّائِم" .
قال أبو عمر: أَصلُها في النَّبات أن يَنبُتَ الشّيءُ بعد الشَّيءِ، فاستُعِير ها هُنا، لأنها رَائِحةٌ بعد الرَّائِحةِ الأولى. 
خ ل ف: (خَلْفٌ) ضِدُّ قُدَّامٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سُوءٍ لِنَاسٍ لَاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الرَّدِيءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا. أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَإٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الِاسْتِقَاءُ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا سَاكِنَ اللَّامِ وَمَفْتُوحَهَا مَا جَاءَ مِنْ بَعْدُ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ سُوءٍ مِنْ أَبِيهِ وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ بِالتَّحْرِيكِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُمَا سَوَاءٌ: مِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضَافَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلَفُ صِدْقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَيُسَكِّنُ الْآخَرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَ (الْخَلَفُ) أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ مَا اسْتَخْلَفْتَهُ مِنْ شَيْءٍ. وَ (الْخُلْفُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَ (الْخِلْفَةُ) اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] وَالْخِلْفَةُ أَيْضًا نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّمُ. وَ (خِلْفَةُ) الشَّجَرِ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِلْفَةُ مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ. وَ (الْخَلِفُ) بِوَزْنِ الْكَتِفِ الْمَخَاضُ وَهِيَ الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ الْوَاحِدَةُ (خَلِفَةٌ) بِوَزْنِ نَكِرَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] أَيْ مَعَ النِّسَاءِ. وَ (الْخِلِّيفَى) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَقْصُورًا الْخِلَافَةُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ» وَ (الْخَلِيفَةُ) السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وَأَنْتِ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ
وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِفُ) جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَقَالُوا أَيْضًا: (خُلَفَاءُ) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ فَجَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ كَظَرِيفِ وَظُرَفَاءَ لِأَنَّ فَعِيلَةً بِالْهَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلَاءَ. وَ (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَهُ، يُقَالُ: خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ، مِنْ بَابِ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] وَ (خَلَفَهُ) أَيْضًا جَاءَ بَعْدَهُ. وَ (خَلَفَ) فَمُ الصَّائِمِ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَكَذَا اللَّبَنُ وَالطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَخْلَفَ) فُوهُ لُغَةٌ فِي خَلَفَ. وَيُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَوْ وَالِدَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُسْتَعَاضُ قِيلَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ مَنْ فَقَدْتَهُ عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: (أَخْلَفَهُ) مَا وَعَدَهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَ (أَخْلَفَ) فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ. وَأَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ. وَ (اسْتَخْلَفَهُ) جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَجَلَسَ (خَلْفَهُ) أَيْ بَعْدَهُ. وَ (الْخِلَافُ) الْمُخَالَفَةُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81] أَيْ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَجَرَ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُهُ (الْمَخْلَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (خَلَّفَهُ) وَرَاءَهُ (فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ أَيْ تَأَخَّرَ. 
خلف
الخَلْفُ: ضِدُّ قُدّام. وحَدُ الفَأس، فأسٌ ذات خَلْفَيْن، والجميع الخُلُوف. والقُرُوْنُ من الناس، وجَمْعُه خُلُوْفٌ. وخَلَفُ سُوءٍ بعد أبيه، وكذلك كلُّ فاسِدٍ، وفي المَثَل: سَكَتَ ألْفَاً ونَطَقَ خَلْفاً. والقومُ يَذْهَبُون من الحَيَ يَسْتَقُون، تقول: أتَيْناهم وهُمْ خُلُوف - أي غَيَبٌ - ونساؤهم شُهُود.
والخُلُوْفُ: المُتَخلَفُون أيضاً، وهو من الأضداد. وفلانٌ يُخْلِف لنا: أي يَسْتقي، وهو مُخْلِفٌ. والقَطا مُخْلِفاتٌ لأنَها تَسْتَخْلِفُ لأولادِها الماءَ. والخَلِيفةُ: مَن اسْتُخْلِف مكانَ مَنْ قَبْلَه. وقَوْله تعالى: " جَعَلَكُم خَلايِفَ الأرض " " 17 " أي مُسْتَخْلَفِيْنَ فيها. والخِلِّيْفى: الخِلافَةُ. واخْتَلَفْتُ فلاناً: كُنْت خَلِيْفَتَه من بَعْدِه. وخَلَفَك اللهُّ في أهْلِك بأحْسَن الخِلافة. وفلانٌ يَخْلُفُ فلاناً في أهْلِه وعِيَالِه خِلافَةً حَسَنَةً. والخَلِيْفُ: الخَليفة، والجميع الخُلَفاء. وخَلَفَ الرجُلُ بعَقِب فلانٍ: أي خالَفَه إلى أهْلِه، واخْتَلَفَه كذلك، والاسْمُ الخِلْفَةُ.
والخالِفَةُ: الأمَّةً الباقِية بعد الأمَّة السالِفة.
والخِلْفَةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قولُه عزَ اسْمُه: " جَعَلَ اللَيْلَ والنَّهارَ خِلْفةً " " 21 ". وهو في الشَّجَر: كاللَّحَق في النَّخْل.
والخِلْفُ: ما صَغُرَ من الأضلاع مِمّا يَلي البَطْنَ، والجميع الخُلُوف. وهو من الأطْباءِ: المُؤخَّرُ، ويُقال: الخِلْفُ الضرْعُ نَفْسُه، والجميع الأخْلاف.
وخُلُوْفُ فَم الصائم: نَكْهَتُه في غِبه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً، وأخْلَفَ - بالأنف - أيضاً.
والخِلافُ والخُلْفُ معروف، رَجُل خِلَيْفَةٌ مُخَالف ذو خُلْفَةٍ. ورَجُلٌ خِلَفْنَاة وخِلَفْنَة: كثيرُ الخِلاف. ووَعَدَني فأخْلَفَني: أي وَجَدْته مُخْلِفَ الوَعْد من قَوْله عزَ وجلَّ: " فَرِحَ المُخَلَفُونَ بمقعدِهم خِلافَ رَسُول الله " " 25 " أي مُخالَفَتَه. وتكون بمعنى بعد في قوله عزَ وجل: " وإذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاّ قليلاً " " 28 " يعني بعدك.
ورَجلٌ خالِفَةٌ: كثير الخِلاف. وقَوْمٌ خالِفُونَ.
وأخْلَفَتِ الناقَةُ إخلافاً: ظُنَّ بها حَمْلٌ ثُمَّ لم يَكنْ، وكذلك النَخْلُ.
والخِلاف: شَجَرٌ، الواحدة خِلافَة.
والخَلَفُ: البَدَلُ.
وخَلَفَتِ الفاكِهَةُ بعضُها بعضاً خَلْفاً وخِلْفَةً: صارتْ خَلَفَاً من الأولى.
والمُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ما شِيَتُه الربِيعَ.
والخالِفُ: اللَحْمُ الذي تَجِدً منه رُوَيْحَةَ.
والخَوالِفُ: النِّسَاءُ.
والمِخْلافُ: الكُورَةُ، وجَمْعُه مَخالِيْفُ.
والمَخْلَفَةُ والخَلِيْفُ: الطَرِيق.
وأخْلَفَ الغُلامُ فهو مُخْلِفٌ: راهَقَ الحُلُمَ.
وأخْلَفَ الطائرُ: خَرَجَ له رِيْشٌ بعد رِيشِه، والشجَرُ: خَرَجَتْ له ثَمَرَةٌ بعد ثَمَرة، والقارِحُ: إذا تَمَّتْ له سَنَةٌ بعد القُروْح؛ فهو مُخْلِفُ عام وعامَيْن.
ويُقال للرَّجُل إذا لانَ بَطْنُه وكَثُرَ اختِلافُه: أخَذَتْه خِلْفَةٌ. والمَخْلُوف: الذي أصابَه ذلك.
وهو مُخْلِفُ جَنْبٍ: أي أخْلَفَ من أحَدِ شِقَّيْ وَجْهِه وفيه.
والخِلْفَةُ: ما أنْبَتَ الصَّيْفُ من العُشْب بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِيُّ. وزَرْعُ الحُبُوب - أيضاً - خِلْفَةٌ.
وما عُلِّقَ من وراء الراكِب: الخِلْفَةُ.
ونتَاجُ فلانٍ خِلْفَةٌ: أي عاماً ذَكَرَاً وعاماً أنْثى. وبَنُوه خِلْفَةٌ: كذلك.
وعَبْدَانِ خِلْفَانِ. أحَدُهما طَويل والآخَرُ قَصِير.
والخَلِيفانِ من الإِبل: كالإِبْطَيْن من الناس.
والخَلِفَةُ من النُّوق: الحامِلُ، وخَلِفَتَانِ وخَلِفاتٌ. وخَلِفَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ. وأخْلَفَتْ: حالتْ.
والخَلِيْفُ: فَرْجٌ بَيْنَ جَبَلَيْن قليلُ العَرْض والطُّول. وهو من مَدَافِع الأوْديَةِ ومن الطَّريق: أفْضَلُها.
والبوَانانِ: هُما الخالِفَانِ وهُما عَمُودا البَيْتِ. وخالِفَةُ البَيْتِ: زاوِيَتُه، وخَوَالِفُه جَمْعُه.
والخَلَفُ في البَعِير: أنْ يكونَ مائلاً على شِقّ، بَعِير أخْلَفُ.
وقيل في قَوْلِ أبي كَبِيرٍ:
من ضِيْق مَوْرِده اسْتِنانُ الأخْلَفِ
إن الأخْلَفَ: الأحْمَقُ. والأعْسَرُ أيضاً. والسَيْلُ. والحَيةُ الذَّكَرُ.
وأنَّه لأَخْلَفُ وخلُففُ: قَليلُ العَقْل، والمَرْأة خَلْفاءُ وخُلْففَةٌ.
وبَرِئْتُ إليك من خُلْفَتِه: أي من أنْ يكون خالِفاً مَعْتُوهاً. وخَلَفَ العَبْد وأخْلَفَ: إذا كَانَ خالِفاً. وقَوْمٌ خَوَالِفُ: لا خَيْرَ فيهم.
وثَوْب مَخْلُوفٌ وخَلِيْفٌ: إذا بَلِيَ وَسَطه فَتُخْرِج الباليَ منه ثُمَّ تُلَفِّقُه.
والخَلِيْفُ: المَرْأةُ إذا سَدَلَتْ شَعرَها خَلْفَها. وبَعِير مَخْلُوفُ: شقَّ عن ثِيْله من خَلْفِه، يُقال: أخْلَفْتُ عن البَعِير.
وأخْلَفَ الدابةَ بالسَّوْط: ضَرَبَها من خَلْفِها.
وأخْلَفَ بِيَدِه إلى السَّيْف لِيَسُله، وخَلَفَ له به.
وخَلَفَ الرجُلُ: تَنَحّى، فهو يَخْلُفُ، وإذا صَعِدَ الجَبَلَ كذلك.
والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون وَرَاءَ البَيْتِ.
وخَلَفَتْ نفسُه عن الطعام تَخْلُفُ خُلُوفاً: أي انْتَهَتْ عنه من مَرَض.
وأتِيْنا من لَبَن الناقة يَوْمَ خَلِيْفِها: أي بعد انْقِطاع لِبَإها. وحَلَبَها خَلِيْفَ لِبإها: يَعْني الحَلْبَةَ التي بَعْدَ ذهاب اللِّبَإ.
والمَخالِفُ: صَدَقاتُ العَرَب، اسْتُعْمِل فلانٌ على مَخَالِفِ بني فلانٍ.
وإنَّما أنتم في خَوَالِفِ الأرَضِين: أي في أرَضِيْنَ لا تُنْبِتُ إلاّ في آخِرِ الوَقْت.
وما أدري أيُ الحَوَالِفِ هو وأيُ خالِفَةٍ هو أيْ أيُّ الناس هو.
وأخْلَفَ القَوْمُ في الماء: تَخَلَّفوا عنه في الشّرْب الذي قَدَّروا.
وإنَّها لَطَيِّبَةُ الخُلْفَة: أي طَيبَةُ آخِرِ الطعْم.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمنى ورِجْلِهِ اليُسْرى بَيَاضٌ.
ويُقال للخَلَق من الوِطاب: خَلفٌ - بسُكُون اللام -.
وخَلَفْتُه: أخَذته من خَلْفِه.
خلف
خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [البقرة/ 255] ، وقال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الرعد/ 11] ، وقال تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يونس/ 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [الأعراف/ 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا:
إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [مريم/ 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر:
بها العين والآرام يمشين خلفة
وأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف/ 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
[فاطر/ 39] ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ [الأنعام/ 165] ، وقال: وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص/ 26] ، وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ [يونس/ 73] ، جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [الأعراف/ 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال:
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ [مريم/ 37] ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ 118] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [النبأ/ 1- 2- 3] ، إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
[الذاريات/ 8] ، وقال: مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [النحل/ 13] ، وقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ [آل عمران/ 105] ، وقال: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ [البقرة/ 213] ، وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [يونس/ 19] ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس/ 93] ، وقال في القيامة: وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل/ 92] ، وقال:
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ [البقرة/ 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ [الأنفال/ 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى/ 10] ، وقوله تعالى: فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [آل عمران/ 55] ، وقوله تعالى:
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [يونس/ 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد.
يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة/ 77] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [الرعد/ 31] ، وقال: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [طه/ 86] ، قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله:
لا يلبثون خلفك : بعدك، وقرئ:
خِلافَكَ أي: مخالفة لك، وقوله: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
[المائدة/ 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
[التوبة/ 81] ، أي: مخالفين، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[التوبة/ 118] ، قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ [الفتح/ 16] ، والخالِفُ:
المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال:
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ [التوبة/ 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [التوبة/ 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي:
تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ:
شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله:
مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت) أي:
الخلافة، وهو مصدر خلف.
خ ل ف : خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَأَخْلَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَادَ فِي الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ وَخَلَفَ الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَخَلَفْتُ فُلَانًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ خِلَافَةً صِرْتُ خَلِيفَتَهُ وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ وَالْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالْقِعْدَةِ لِهَيْئَةِ الْقُعُودِ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَمَّا

الْخَلِيفَةُ بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ خَلَفَ مَنْ قَبْلَهُ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً أَوْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} [فاطر: 39] .
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إلَّا لِآدَمَ وَدَاوُد لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ. وَقِيلَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَانًا وَقَدْ سُمِعَ سُلْطَانُ اللَّهِ وَجُنُودُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ وَخَيْلُ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّهُ نَكِرَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وَهُوَ الْإِضَافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ. وَالْخَلِيفَةُ أَصْلُهُ خَلِيفٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ: عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَيَكُونُ وَصْفًا لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيَقُولُ الْخُلَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَهَذَا الْجَمْعُ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْخَلَائِفُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثُهُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خَلَائِفَ وَثَلَاثُ خَلَائِفَ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهَذَا خَلِيفَةٌ آخَرُ بِالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلِيفَةٌ أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً لِي وَخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَانَ خَلِيفَةَ
أَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَهُ مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالْعَمِّ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. .

وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ وَعْدَهُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِقْبَالِ وَالْخُلْفُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ظَهَرَ خِلْفَتُهُ وَخَلَفْتُ الْقَمِيصَ أَخْلُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ خَلِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فَتُخْرِجَ الْبَالِيَ مِنْهُ ثُمَّ تَلْفِقَهُ.
وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ إذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهُنَّ وَخَلَّفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَوْمِ إذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ.

وَالْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ خَلِفَتْ خَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ مِثْلُ: تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ خَلَفَاتٌ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضًا فَقِيلَ خَلِفٌ وَالْخَلْفُ وِزَانُ فَلْسٍ الرَّدِيءُ مِنْ الْقَوْلِ يُقَالُ سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطَإٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ الْخَلْفُ مِنْ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِيءُ كَالْخَلْفِ مِنْ النَّاسِ.

وَالْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ وَالْبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هَذَا خَلَفًا مِنْ هَذَا وَخَالَفْتُهُ مُخَالَفَةً وَخِلَافًا وَتَخَالَفَ الْقَوْمُ وَاخْتَلَفُوا إذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْآخَرُ وَهُوَ ضِدُّ الِاتِّفَاقِ وَالِاسْمُ الْخُلْفُ بِضَمِّ الْخَاءِ.

وَالْخِلَافُ وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ خِلَافَةٌ وَنَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ خِلَافًا لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْيًا فَنَبَتَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَيُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا الشَّجَرُ فَكَرِهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولَ شَجَرُ الْخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الْوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ وَلَا يَكَادُ
يُوجَدُ فِي الْبَادِيَةِ وَقَعَدْتُ خِلَافَهُ أَيْ بَعْدَهُ وَالْخِلْفُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْيِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَخْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَال وَقِيلَ الْخِلْفُ طَرَفُ الضَّرْعِ وَالْخِلْفَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا فَهُمَا خِلْفَانِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ. 
خلف: خَلَف: كثر نسله، كثرت ذريته (بوشر). هذا الفاسق يخلفك على زوجك: أي هذا الفاسق يحل محل زوجك (البكري ص184).
خلَّف (بالتشديد): أبقى بعده، ترك مالا لأولاده وذريته (بوشر). وفي معجم أبي الفداء: نهب المال المخلَّف عن سليمان. أي نهب المال الذي تركه سليمان بعد وفاته.
وخَلَّف: ولد (بوشر، محيط المحيط). وخلَف: اختصار خلْف الناس أي تركهم وراءه وتقدم عليهم (الكالا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص333): فكنت إذا أتيت مجلسه بعد ذلك وقد كثر الناس فيه قال خَلّفْ إلى هاهنا فُيدْنيني ويكرمني.
وخلَّف: عبر النهر (معجم مسلم). وفي معجم فوك: عبر علي. وفي كتاب ابن القوطية (ص12 ق): فخلَّفا النهر إلى دار الصميل. وفيه (ص46 و): فأتوه يعلمونه إنه قد خلف وادي شنبل. وعبر البحر ففي كتاب ابن القوطية (ص8 ق): تركوا الأندلس وخلفوا إلى طنجة.
خلّف الدين: نكث عهده وأخفر وعده خلّف: ذكرها فوك في مادة malus.
خالَف، خالَفَ قولَه أو وعده: خاس بقوله، نكث وعده (بوشر).
وخالف: عكس، قلب، لفت (الكالا).
وخالف فلاناً: عوضه عن خسارته، أعطاه ما يساوي الخسارة التي أصابته (المقري 2: 28).
وخالف فلاناً إلى: سار إلى المكان بغير علمه (كاترمير جريدة الجنوب سنة 1847 ص175 - 176).
وفي أخبار (ص32): نخالفهم إلى قراهم وذراريهم. أي بينما هم هنا نسير إلى قراهم وذراريهم فنباغتهم (وأخبار ص86، 92، تاريخ البربر 1: 140، 241، 350، 378، 383، ابن بطوطة 4: 238 (والترجمة ليست جيدة) ابن الأثير 9: 428، أماري ص334، 376، وانظر فليشر. حيان (ص42 ق): خالف الطريق: سار في الطريق الذي يؤدي سراً إلى المركب (كليلة ودمنة ص280).
خالف الى، يقال: خالف الموضع إلى ناحية أخرى، أي ترك هذا الموضع ليتوجه إلى ناحية أخرى (معجم اللطائف).
وخالفه إلى طاعة بني مرين، أي ترك شيعته لينضم إلى حزب بني مرين (تاريخ البربر 1: 364) انظر (4: 39، 108) ففيه: خالفهم إلى الموحدين، أي ترك حزبهم لينضم إلى حزب الموحدين.
وكانوا اثني وسبعين شخصاً يؤلفون ستة وثلاثين زوجاً وخالف بين أسباطهم أي جعل من أفراد كل زوج قبيلة (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام ص56).
أخلَف: صار له خلفاً، حل محله (بوشر).
وأخلَف: استدرك ما ضاع من وقت (المقري 2: 285). وانظر عباد.
وأخلف: عرَّض (فوك) وفيه: أخلف على وجازى، كافأ (الكالا).
وأخلف: أوفى دينه، قضى دينه، دفع ما عليه من الدين (الكالا).
وأخلف: ثأر، أخذ ثأر، انتقم (الكالا) وفيه اسم الفاعل مخلف، والمصدر إخلاف.
وأخلف: ورث عن آبائه فضائلهم ورذائلهم (بوشر). وأخلف: خيب الآمال (الثعالبي طبعة كول ص39).
ويقال أيضاً: اخلف البلاد الغيوث أي خيبت الأمطار آمال الأرض (ملر ص27).
وأخلف: كذب، أتى بافك وبهتان (بوشر) تخلّف (من مصطلحات مرافعة القضاء): لم يحضر أمام القاضي في موعد الدعوى المعين له، ففي كتاب العقود (ص8) فإن تخلّف عن الدعوا فليغرم ما جرت به العادة. وفيه أيضاً: وثيقة التخلف تخلف فلان بن فلان على الدعوة الذي (التي) دعاه فلان بن فلان إلى العامل - وجبت على تخلفه كذا وكذا درهماً.
والمصدر التخلّف من مصطلح الطب ومعناه عسر الهضم وبطؤه. ففي معجم المنصوري: التخلف التأخر ومعناه في الهَضْم والنضج النقصان والتأخر عن وقته.
وتخلَّف: كَسَل، خمل (دي سلان، المقدمة 3: 137) والمصدر التخلف معناه الكسل والخمول وفي حيان - بسام (1: 114و): فتسمى بالمستكفي بالله وعبد الله العباسي الأول من تسمى به وافقه في وهنه وتخلّفه وضعفه (تخلفه هو صواب كتابة الكلمة، وقد سقطت من المخطوطة وعبد الله، وفيها: في أفقه ووهنه).
وتخلّف: بله، تبله، تبلّد.
(المقري 2: 222 (هو مرادف تغفل)، وفي حيان بسام (ص155 و): كان ساذج الكتابة بين الجهل والتخلف (أماري ص121) وانظر العباديين حيث صواب الكلمة التخلّف.
وتخلَّف: انهمك في الملذات. انهمك في الفسوق والدعارة (معجم ابن بدرون، تاريخ البربر 1: 267) وعليك أن تقرأ الكلمة التخلف وهي مرادفة لفسوق. وفي كتاب الخطيب ص97 ق): فجرى طلق الجموح من التخلف حتى كبالفيه ويديه.
وقد ذكرت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة malus.
وتخلّف: خلّف خلاّه وراءه (عباد 4: 158 - رقم12، معجم ابن جبير، البكري ص131، 135، 167، المقري (333، 625، 640، بحوث 1 الملحق رقم7، تاريخ البربر 1: 110، 129، 199، 259، ابن العوام 1: 75، ابن القوطية ص2 وص31 و، حيان - بسام 3: 50 وطبقاً لمخطوطة ب).
وتخلَّفه: استخلفه، جعله خليفة له، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص336): وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يتخلف أسلم بن عبد العزيزي في سطح القصر إذا خرج في مغازيه.
تخالف: تخالف العادة ذكرها فوك في مادة abusio.
انخلف: تعوض، اعتاض، استرجع ما فقد. (فوك، الكالا).
اختلف: ضد اتفق، لم يتفق في الرأي، يقال: اخْتُلِف بين كذا وكذا. ففي تاريخ أبي الفداء اختلف في نسب خزاعة بين المعدية والنزارية أي لم يتفق الرأي في تسب خزاعة هل هم من بني معد أو بني نزار (معجم أبي الفداء).
واختلف تداخل، ففي كتاب ابن عباد (3: 136) في كلامه عن فارسين كان كل منهما إلى جانب الآخر: اختلف أعناق دوابنا أي أن عنق دابة أحدهما كانت على عنق دابة الآخر أو تحتها.
اختلف على فلان. واختلف عليَّ كلامه أي شككت في شعره ولم أدر إن كان له أو لغيره (عبد الواحد ص219).
اختلف على فلان: خالفه وقاومه وعارضه (معجم اللطائف).
اختلف عن فلان: تخلف عنه، بقي وراءه ولم يلحق به (معجم اللطائف).
استخلف: لقد أخطأ فريتاج باعتباره استخلف المبني للمعلوم يعني خَلَف وتلا، وإنما هو استُخْلِف المبني للمجهول ويعني أصبح خليفة (معجم البلاذري).
خَلْف. يقال: كتف إلى خَلْف أي ربطت يداه وراء ظهره (معجم الادريسي). ويقال أيضاً: رجعت إلى ورائي (ألف ليلة: 48).
خَلْف وجمعه أخلاف: طالح، خسيس، رديء (فوك: وفيه خُلْف وأرى أن هذا خطأ (انظر لين) (عبد الواحد ص62، تاريخ البربر 1: 431، 2: 353، ملر ص12) وفي كتاب الخطيب (ص136 و) مألفاً للذعرة والإخلاف والسرار (الشرار) وأولي الريب.
وخَلْف وجمعه خلوف: فسيلة، بسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، شكير (بوشر) ويقول ابن العوام (1: 264): هو قضيب الغرس وهو غصن أو جزء من غصن يقطع من النبات ويغرس فإذا غرس في الأرض صارت له جذور وثبت. وفيه: العناب يُغْرس منه خلوفه وهي الأنفال تشقق على قرب من شجره (وقد صححت هذه العبارة وفق ما جاء في مخطوطتنا) وانظر ص260 (حيث يجب أن تقرأ العبارة كما ذكرنا وكما جاء في مخطوطة ليدن، 268، 269). خِلف: انظر عبارة أبي الفداء في تاريخ ما قبل الإسلام (ص144): وارتفع في هذه المعركة غبار كثيف فأظلمت الشمس وظهرت الكواكب التي في إخلاف جهة الغبار، أي التي يمكن رؤيتها في أقطار السماء التي لم يحجبها الغبار.
خُلْف: بدعة، هرطقة، مخالفة المألوف (بوشر).
خَلَف: أعاده، رد،، إرجاع الشيء لصاحبه (الكالا).
وخَلَف: المؤدي والمدفوع وفاء لدين (الكالا).
وخَلَف: ما يهديه الرجل إلى من أهدى له هدية (الكالا).
وخَلَف ويجمع على أخلاف: عقب، وريث (بوشر).
وخَلَف: حفدة، ذرية، أعقاب، نسل (بوشر).
خَلَف موصّى: هبة بالوصية، وصية (بوشر).
خَلْفَة: صنف من قصب السكر (مملوك 1: خَلَفاني: خلْفي (بوشر).
خِلاَف: خلاف عند الشعراء القدامى تعني: بَعْدَ (ديوان الهذليين ص44 القصيدة 9، ص144 القصيدة 38، الكامل ص226).
وخِلاف: ما خلا، ما عدا، باستثناء إلا، سوى (بوشر).
خلاف ذلك: زيادة على ذلك، علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فوق ذلك (بوشر).
بخلاف: مضاف إلى اسم: بالعكس، على النقيض من بالضد من. ففي دي ساسي (طرائف 1: 103) والربانيون يفعلون ذلك بعكس ما يفعله القّراؤون.
بخلاف: بلا مراعاة، بدون التفات إليّ، بالرغم من (بوشر).
لخلاف: الاستثناء المعبر عن بإلا، هذا إذا كان دي ساسي مصيباً (طرائف 2: 460 رقم 50).
خلاف: الجَدَل والمناظرة في مقاصد العقيدة (حاجي خليفة 3: 169، عبد الواحد ص 229، المقري 1: 479). ماء الخلاف: ماء عطري يستخرج من أزهار البان (الخلاف المصري). (تعليقات 13: 177، ألف ليلة 1: 68).
خِلافَة: وراثة، والحق في الوراثة، إرث، تركة (بوشر).
وخِلافة: ولادة، ويقال أيضاً خليفة (محيط المحيط).
خليفة: يعترف السيد دي غوية في معجم اللطائف إنه لا يستطيع أن يفسر لقب خليفة الذي يتلقب به بعض الموظفين. وأرى أن لهذه الكلمة في عبارات اللطائف التي نقلها تدل على معناها المألوف أي نائب القائد أو نائب الحاكم ومن يخلفهما ويقوم مقامهما.
وكانوا في الأندلس في بلاط الأمويين يطلقونه على الصقالبة الذين يخدمون في قصر الأمير، لأنا نقرأ في المقري (1: 250) وأول ما اخذ البيعة على صقالبة قصره المعروفين بالخلفاء الأكابر. وانظر مطمح الأنفس فيه (ص66 و): فقال (منذر بن سعيد) للرسول وكان من خواص خلفاء الصقالبة (وهذا صواب العبارة كما يستنتج من مقاربة مخطوطة ب ومخطوطة ل). وفي كتاب ابن القوطية (ص20 و): وقد كتب الحكم كتاباً مع أحد الخلفاء وأمره أن يدفعه إلى الوزراء. وفي (ص28 ق و30 وو32 و): وفي اجتماع الصقالبة القصر كان فتى من الخلفاء يكنى بأبي المفرح. وفي (ص 34ق) منه: وكان اثنان من الخلفاء قد استبلغا في الاستجراح إلى محمد في رضى طروب (ص45 ق، 41و).
خلفاء الحُجاب (وهذا صواب قرائتها) في بلاط العباسيين (كوسج لطائف ص107، 109) ربما كانوا صقالبة في خدمة الحجّاب.
وخلفاء نجدها أيضاً عند الصوفية، ففي المقري (3: 676): فقال علومي أحد وسبعون علماً وأما مقامي فرابع الخلفاء ورأس السبعة الأبدال.
خليفة: انظر في خِلافة. خلاّف: مخالف، عاصٍ (دي ساسي طرائف 2: 68).
خالفة. الخوالف مغس يأخذ النفساء بعد الولادة (محيط المحيط).
تَخْلِيف: تولدية. قابلية التولد، قابلية التناسل أو إمكانهما (بوشر).
مُخْلِف، نائب، قائم مقام، خليفة (البكري ص92) وانظر المعنى الأول الذي ذكرته في صيغة أخلف.
مُخَلَّف: قابل التولد والتناسل. ممكن تولده وتناسله (بوشر).
مُخَلّفات: تركة، ميراث، ما يخلفه أي يتركه الميت لمن بعده (بوشر).
مخلفات النبي: الذخائر التي خلفها النبي (صلى الله عليه وسلم) ونجدها مذكورة عند لين عادات 1: 279).
مِخلاف: حصن حسب ما يقول الادريسي، ففيه الجزء الأول القسم السادس: العرب تسمى الحصن مخلافاً. وفيه (القسم الخامس من الجزء الثاني): ولمكة مخاليف وهي الحصون.
مَخْلُوف: معوال (محيط المحيط).
مُخَالِف: متهم أو مشتكى عليه لا يحضر أمام القاضي وقت المحاكمة (بوشر).
سبيل مخالف: طريق يقصر المسافة بين مكانين. طريق مستعجلة، قاصرة (المعجم اللاتيني العربي). وقد ذكرت نصه في مادة مَخْدَع.
الجانب المخالف. من مصطلح الطب. وهو الشق المقابل لجهة العضو المريض يفصد منه لإسالة المادة نحوه فتنصرف عن ذلك العضو، كما إذا كانت العين اليمنى رمداء فيقصدون من اليد اليسرى وهي الجانب المخالف (محيط المحيط).
مَخالف والديه: نبات اسمه العلمي Delphinium ( بوشر).
مُخَالَفة: عدم الحضور أمام القاضي في الوعد المحدد (بوشر). ومخالفة: إلغاء، إبطال، فسخ (الكالا).
اختلاف: خلاف (انظر خلاف): جدل، مناظرة (المقري 1: 607).
مَسُتَخْلَف: ذكرت هذه الكلمة في (المعجم اللاتيني العربي) مقابل Suffectus وهذه تعني فيما يقول دوكانج. من ينوب عن الشخص ويقوم مقامه - وفيه أيضاً: مُسْتَخْلَفَون. مقابل Procurators، وهذه الكلمة تعني أيضاً: نائب، قائم مقام، خليفة. غير أنها تعني أيضاً: عامل، مفتش، وكيل، ناظر، قهرمان وغير ذلك.
وفي اللاتينية القديمة المستلف وبالأسبانية المتألف التي بحثتها في معجم الأسبانية (ص175 - 177) مأخوذة من مستحلف بالحاء ومن الممكن أن تكون مستخلف بالخاء، التي ذكرت في المعجم اللاتيني العربي. وعلى هذا تصبح كلمة محلف التي ذكرها ابن حوقل (ص81) مخلف أيضاً.
[خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقوالكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق.
الْخَاء وَاللَّام وَالْفَاء

خَلْف: نقيض قُدَّام، مُؤَنّثَة، وَهِي تكون اسْما وظرفاً، فَإِذا كَانَت اسْما جرت بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَإِذا كَانَت ظرفا لم تزل نصبا على حَالهَا، وَقَوله تَعَالَى: (يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم) ، وَقَالَ الزجّاج: " خَلفهم ": مَا قد وقَع من أَعْمَالهم، و" مَا بَين أَيْديهم ": من أَمر الْقِيَامَة، وَجَمِيع مَا يكون، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا قيل لَهُم اتّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم) ، " مَا بَين أَيْدِيكُم ": مَا اسلفتم من ذُنوبكم، " وَمَا خلفكم ": مَا تعملونه فِيمَا تَستقبلون.

وَقيل: مَا بَين ايديكم: مَا نزل بالامم قبلكُمْ مِن الْعَذَاب، وَمَا خلفكم: عَذَاب الْآخِرَة.

وخلَفه يَضخْلُفه: صَار خَلْفَه.

واخْتَلَفه: اخذه من خَلْفه.

واخْتلفه، وخَلَّفه، وأخْلفه: جَعله خَلْفه، قَالَ النَّابِغَة:

حَتَّى إِذا عَزَل التَّوائم مُقْصِراً ذَات العِشاء وأخْلف الأرْكاحَا

والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلف الْبَيْت، قَالَ الشَّاعِر:

وجِيئا من الْبَاب المُجافِ تَواتُراً وَلَا تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ واسعُ

وأخلف يَدَه إِلَى السَّيْف، إِذا كَانَ مُعلَّقا خَلفه فهَوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ.

وَجَاء خِلاَفَه، أَي: بعده. وقُريء: (وإِذا لَا يَلْبثون خَلْفك إِلَّا قَلِيلا) ، و" خِلافك ". والخِلْفةُ: مَا عُلِّق خَلف الرَّاكِب.

وأخْلَف الرجلُ: أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفه ليَأْخُذ من رَحله سَيْفا أَو غَيره.

وأخلف بِيَدِهِ، وأخلف يَده، كَذَلِك.

واستخلف فلَانا من فُلان: جَعله مكانَه.

والخليفة: الْملك الَّذِي يُستَخلَف ممَّن قَبله، وَالْجمع: خلائف، وَهُوَ الخَلِيف، وَالْجمع: خُلفاء.

وَأما سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: خَلفة وخلفاء، كسّروه تكسير " فَعِيل "، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا للمذكر، وَأما " خلائف " فعلى لفظ " خَليفَة "، وَلم يُعْرف " خليفا ". وَقد حَكَاهُ أَبُو حَاتِم، وانشد لأوس بن حجر:

إنّ من الحيّ مَوْجُودا خَليفتُه وَمَا خليفُ أبي وَهْب بمَوجود

والخِلاَفة: الْإِمَارَة، وَهِي الخِلِّيفي، وَإنَّهُ لخليفة بَين الخِلافة والخِلّيفي. وَفِي حَدِيث عُمر: " لَوْلَا الخلِّيفَى لأذَّنْتُ ".

قَالَ الزّجاج: جَازَ أَن بقال للأئمة: خُلفاء الله فِي أرضه، بقوله عز وَجل: (يَا دَاوُد إِنَّا جَعلناك خَليفَة فِي الأَرْض) .

والمِخَلاف: الكورة يَقدَم عَلَيْهَا الْإِنْسَان، وَهُوَ عِنْد أهل الْيمن كالرُّسْتاق.

وخَلَفه يَخْلُفه خَلَفا: صَار مكانَه.

والخَلْفُ: الولدُ الصَّالح يَبقى بعد الْإِنْسَان.

والخَلْفُ، والخالفة: الطَّالح.

وَقَالَ الزّجاج: وَقد يُقَال: " خَلَف "، بِفَتْح اللَّام، فِي الطَّلاح، و" خَلْف "، بإسكانها، فِي الصّلاح، وَالْأول أعرف.

وَيُقَال: إِنَّه لخالِف بيِّن الخَلافة، وَأرى اللِّحيانيّ حكى الكَسر.

والخَلْف: القَرْن يَأْتِي بعد القَرن.

وَقد خَلفوا بعدهمْ يَخْلُفون، وَفِي التَّنْزِيل: (فخلَف من بعدهمْ خَلْف أضاعوا الصَّلَاة) وَأَرَادَ: خَلْف سَوْءٍ، فَأَقَامَ " أضاعوا الصَّلَاة " بَدَلا من ذَلِك، لأَنهم إِذا أضاعوا الصَّلَاة فهم خَلْف سَوْء لَا محَالة، وَلَا يكون الخَلَف، إِلَّا من الأخيار، قرنا كَانَ أَو ولدا، وَلَا يكون الخَلْف إِلَّا من الأشرار.

وَقيل: الخَلْف: الاردياء الأخِسّاء، قَالَ لَبيد:

ذَهَب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم وبَقيِتُ فِي خلَفْ كجِلْد الاجْربِ

وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجمع فيهمَا: أخلاف، وخُلوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: بَقِينا فِي خَلْف سَوْءٍ، أَي: فِي بقيّة سوء، وَبِذَلِك، فُسّر قَوْله تَعَالَى: (فَخلف من بعدهمْ خَلْف) ، أَي بَقِيَّة.

وخَلَف فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومه، أَي: ترك فيهم عَقبا.

وأعْطِه هَذَا خَلْفاً من هَذَا، أَي: بَدَلا.

والخالِفة: الأمّة الْبَاقِيَة بعد الامة، لِأَنَّهَا بدلٌ مِمَّن قبلهَا.

وخَلف فلَان مكانَ أَبِيه، يَخْلُف خلاَفةً، إِذا كَانَ فِي مَكَانَهُ وَلم يَصِر فِيهِ غيرُه.

وخَلَفه رَبُّه فِي أَهله ووَلده أحْسنَ الخِلافة.

وخَلَفه فِي أَهله وَولده يخلفه خِلافة: كَانَ خَليفَة علهم من، يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر.

وَقد خَالفه إِلَيْهِم، واخْتلفه، وَهِي الخِلْفة.

والخِلْفة: زِرَاعة الحُبوب، لِأَنَّهَا تُسْتخلف من البُرّ والشَّعير.

والخِلْفة: مَا أنبت الصيفُ من العُشب بعد مَا يَبس العُشب الرِّيفيّ، وَقد استُخلفت الأَرْض.

والخِلْفة: الرِّيحة وَهِي مَا يَنفطر عَنهُ الشّجر فِي أول الْبرد، وَهُوَ من الصَّفَرية.

والخِلْفة: نباتُ وَرق دون ورق.

والخِلْفة: شَيْء يحَمله الكَرْم بعد مَا يسوَدّ العِنَب، فُيقطف العِنب، وَهُوَ غَضّ أَخْضَر ثمَّ يُدرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ من سَائِر التَّمْر.

والخِلفة، أَيْضا: أَن يَأْتِي الكَرْمُ بِحصْرِم جَديد، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وأخلف الشجُر: خَرجت لَهُ ثَمرة بعد ثَمَرَة. وأخلف الطائرُ: خَرج لَهُ ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفت الفاكهةُ بَعضُها بَعْضًا، خَلَفاً وخِلْفةً، إِذا صَارَت خَلَفاً من الأولى.

ورجلان خِلفةٌ: يَخلُف أَحدهمَا الاخر، وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الَّذِي جَعل اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفة) ، أَي: هَذَا خلَفٌ من هَذَا.

والخوالفُ: الَّذين لَا يَغْزُون، واحدهم، خالفة، كَأَنَّهُمْ يَخْلُفون مَن غَزَا.

والخوالف، أَيْضا: الصِّبيَان المُتخلِّفون.

وَقعد خِلافَ أَصْحَابه: لم يخرج مَعَهم.

وخَلَف عَن أَصْحَابه، كَذَلِك.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: سُرِرتُ بِمَقْعدي خِلافَ أَصْحَابِي، أَي: مخالفهم، وَخلف اصحابي، أَي: بعدهمْ.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَرح المُخلّفون بمَقْعدهم خلافَ رَسُول الله) ، ويُقرأ (خَلْف رَسُول الله) .

والخُلوف: الحُضُور والغُيَّب، ضد، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أصبح البيتُ بيتُ آلَ بَيانٍ مُقشعراً والحيُّ حيٌّ خُلوفُ

أَي: لم يبْق مِنْهُم أحد.

والخَليفُ: المُتخِّلف عَن الميعاد، قَالَ أَبُو ذُؤيب:

تَواعَدنْا الرُّبَيْقَ لَتَنْزلنْهُ وَلم تَشْعر إِذا أَنِّي خَلِيفُ

والخَلْفُ، والخِلْفة: الاسْتِقاء.

والمُستخلف: المُستْقى، قَالَ:

ومُسْتَخلفات من بلادِ تَنُوفَةٍ لمُصفَرّة الاشْداق حُمْر الحَواصِل.

والخَلْفُ: الحَي الَّذين ذَهبوا يَستقون وخَلَّفوا أثقالهم. واسْتخلف الرَّجُل: استْعَذب الماءَ.

واسْتَخلف، واخْتلف، وأخْلف: سَقاه، قَالَ:

سَقاها فرَوّاها من المَاء مُخْلِفُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أخْلَفْتُ الْقَوْم: حَملتُ إِلَيْهِم المَاء العذب. وهم فِي ربيع لَيْسَ مَعَهم مَاء عَذب، أَو يكونُونَ على مَاء ملح، وَلَا يكون الإخلاف إِلَّا فِي الرّبيع، وَهُوَ فِي غَيره مُستعار مِنْهُ.

قَالَ أَبُو عٌبيد: الخِلْف، والخْلفة، من ذَلِك الِاسْم، والخَلْف، الْمصدر، لم يَحك ذَلِك غير أبي عُبيد، وَأرَاهُ مِنْهُ غَلطا.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: ذَهب المستخلفون يَستقون، أَي: المتقدِّمون.

والخَلْفُ: العِوَضُ والبدَل مِمَّا أَخذ أَو ذهب.

وَيُقَال لمن هلك لَهُ مَن لَا يُعتاض مِنْهُ، كَالْأَبِ والعَمّ: خَلَف الله عَلَيْهِ، أَي: كَانَ عَلَيْك خَليفَة. وَخلف عَلَيْك خيرا وبخير، واخلف الله عَلَيْك خَيرا، واخلف لَك خيرا، وَلمن هلك لَهُ مَا يُعتاض مِنْهُ أَو ذَهب: أخلف الله لَك، وخَلف لَك. والخَلْفُ: النَّسل.

والخِلاف: المُضادة، وَقد خالفهُ مُخَالفَة وَخِلَافًا. وَفِي الْمثل: إِنَّمَا أَنْت خِلافَ الضّبُع الراكبَ، أَي: تخَالف خلاف الضَّبع إِذا رَأَتْ الرَّاكِب هربت مِنْهُ. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَفَسرهُ بذلك.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحل لم يَرْجُ لَسْعَها وخالفها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

مَعْنَاهُ: دَخل عَلَيْهَا واخذ عسلها وَهِي ترعى، فَكَأَنَّهُ خَالف هَواهَا بذلك، وَمن رَوَاهُ " وحالفها "، فَمَعْنَاه: لَزِمَهَا.

وَقَول أبي كَبِير:

زَقَبٌ يَظلّ الذِّئب يَتْبع ظِلَّه مِشن ضِيقِ مَوْرده اسْتنانَ الاخلفِ قَالَ السُّكري: الأخلف: المُخالف الْعسر الَّذِي كَأَنَّهُ يمشي على أحد شِقّيه.

وخَالفه إِلَى الشَّيْء: عَصاه إِلَيْهِ، أَو قَصده بعد مَا نَهَاهُ عَنهُ وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ) .

وَفِي خُلقه خالفٌ، وخالفةٌ، وخُلْفَة، وخِلْفَنَةٌ، وخِلّفْنَاةٌ، أَي: خلاف.

وَرجل خِلَفْنَاةٌ: مُخالف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: هَذَا رجل خِلَفْناةٌ، وامرأةٌ خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع.

وَقَالَ بَعضهم فِي الْجمع: خِلَفْنَيات، فِي الذُّكور وَالْإِنَاث.

وتخالف الامران، واخْتلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واخْتَلف.

وَقَوله عز وَجل: (والنخلَ وَالزَّرْع مُختلفاً أكلُه) ، أَي: فِي حَال اختلافٍ أكله، أَي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون أنشأه فِي حَال اخْتِلَاف أكُله، وَهُوَ قد نَشأ من قبل وقُوع أكله؟ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: انه قد ذكر " إنشاءْ " بقوله (خَالق كل شَيْء) ، وَاعْلَم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنشيء لَهُ فِي حَال اخْتِلَاف أكله هُوَ، ويجوزُ أَن يكون أنشأه وَلَا أكل فِيهِ مُخْتَلفا أكله، لِأَن الْمَعْنى مُقَدرا ذَلِك فِيهِ، كَمَا تَقول: لتدخُلَنّ منزل زيد آكلاً شارباً، أَي: مَقدِّرا ذَلِك، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: مَررت بِرَجُل مَعَه صَقْْر صائداً بِهِ غَداً، أَي: مقدِّرا بِهِ الصَّيْد.

وَالِاسْم: الخِلْفة.

وَالْقَوْم خِلْفة، أَي: مُخْتَلفُونَ.

وهما خِلْفان، أَي مُختلفان، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: دَلْوايَ خِلْفان وساقِيَاهُما أَي: إِحْدَاهمَا مصعدة ملأى، وَالْأُخْرَى مُنحدرة فارغة، أَو إِحْدَاهمَا جَدِيد وَالْأُخْرَى خَلَق.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكُل شَيْئَيْنِ اخْتلفَا: هما خِلْفان.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هما خِلْفتان.

وحَكى: لَهَا وَلدان خِلْفان، وخِلْفتان. وَله عَبْدَانِ خِلفان، إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا.

أَو كَانَ أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر أسود.

وَله أمتان خِلفان.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أخلاف، وخِلفْة.

ونِتاج فلَان خِلفْة، أَي: عَاما ذكرا، وعاماً أُنْثَى.

وَولدت الشَّاة خِلْفين، أَي: عَاما ذكرا وعاماً أُنْثَى.

والتخاليف: الألوان المُختلفة.

والخِلْفة: الهَيْضة.

وَيُقَال: بِهِ خِلْفة، أَي: بَطنٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَاف، وَقد اخْتلف الرّجُل، واخلفه الدواءُ.

وَأصْبح خالفاً، أَي: ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام.

وخَلَف عَن الطَّعَام يَخلُف خُلوفا، وَلَا يكون إِلَّا عَن مَرض.

والخَلْف، الرَّدِيء من القَوْل. وَحكى يَعْقُوب: أَن اعرابيّاً ضرط فَتشوّر، فاشار بإبهامه نَحْو استه، فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْف نطقت خَلْفاً. عَنى بالنطق، هَاهُنَا: الضرط.

والخَلْف، والخالف، والخالِفة: الْفَاسِد من النَّاس، الْهَاء للْمُبَالَغَة.

وابيعك هَذَا العَبْد وَأَبْرَأ إِلَيْك من خُلفته، أَي: فَسَاده.

والخوالف: النِّسَاء المتخّلفات فِي الْبيُوت، وَقَوله عز وجلَّ: (رضُوا أَن يَكُونُوا مَعَ الخوَالف) .

قيل: مَعَ النِّسَاء، وَقيل: مَعَ الْفَاسِد من النَّاس. وجُمع على " فواعل " كفوارس. هَذَا عَن الزّجاج.

والخَلْف: الفأس الْعَظِيمَة، وَقيل: هِيَ الفأس بِرَأْس وَاحِد، وَقيل: هُوَ رَأس الفأس والموسى، وَالْجمع: خُلوف.

والخَلْف: المنقار الَّذِي يُنْقر بِهِ الْخشب.

الخَليفان: القُصْرَيان.

والخلْف: القُصَيْرَي.

وضِلَع الخِلْف: اقصى الأضلاع وأرقُّها.

والخِلْف: الطُّبْىُ المؤخّر، وَقيل: هُوَ الضَّرع نَفسه، وخَصَّ بَعضهم بِهِ ضَرع النَّاقة. قَالَ اللِّحيانيّ: الخِلْف، فِي الخُفّ والظِّلف، والطَّبْي، فِي الْحَافِر والظُّفر.

وَجمع الخِلْف: أخلاف وخُلوف، قَالَ:

وأحْتملُ الأوْقَ الثَّقيلَ وأمْتَرِي خُلوفَ المّنايا حِين فَرَّ المُغامِسُ

والخليفان من الْإِبِل، كالإبْطين من الْإِنْسَان.

وحَلبت النَّاقة خَليفَ لَبنها، يَعْنِي: الحلبة الَّتِي بعد ذَهاب اللِّبأ.

وخَلَفَ اللبنُ وَغَيره، وخَلُف يخلُف خلُوفا فيهمَا: تغَيَّر طعمه وريحُه.

وخَلَف فُوه يخلُف خُلوفا وخُلُوفة، وأخلف: تغير، وَهُوَ مِنْهُ.

ونَوم الضُّحى مَخْلفَةٌ للفم، أَي: يغيِّره.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَلف الطُعام والفم، وَمَا أشبههما، يخلُف خلُوفا، إِذا تغير.

وَأكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خِلْفةٌ فتغَّير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يبْقى بَين الْأَسْنَان.

وعَبْدٌ خالِفٌ: قد أعتزل أهل بَيته.

وَفُلَان خالِفُ أهل بَيته، وخالفتُهم، أَي: أحْمقهم.

وَقد خَلَف يَخْلُف خَلافةً وخُلُوفا.

وخَلَف فلَان عَن كُل خير، يخَلُف خُلوفا، أَي: لم يُفلح.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالِفة: العمود الَّذِي يكون قُدّامَ الْبَيْت.

وخَلَف بَيْته يَخْلُفه خَلْفاً: جعَل لَهُ خالفةً.

والخوالفُ: العُمُدُ الَّتِي فِي مؤخّر الْبَيْت، واحدتها: خالفة، وَخَالف، وَهِي الخَلِيف.

والخوالف: زَوايا الْبَيْت، وَهُوَ من ذَلِك، واحدتها: خالفة.

والإخلاف: أَن يُحَوَّل الحَقَب فَيجْعَل مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِير لِئَلَّا يُصيب ثِيلَه فيحَتبس بولُه.

وَقد أخلفه، وأخلف عَنهُ.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: إِنَّمَا يُقَال: أخْلِف الحَقَب، أَي: نَحِّه عَن الثيل وحاذ بِه الحَقَب، لِأَنَّهُ يُقال: حَقِب بَولُ الجَمل، أَي: احْتبسَ، يَعْنِي: أَن الحقب وَقع على مَبَاله.

والخَلْف، والخُلُف: نقيض الْوَفَاء بالوعد، وَقيل: اصله التثقيلُ ثمَّ يُخفف.

والخُلُوفُ، كالخُلْف، قَالَ شُبْرمةُ بنُ الطُّفيل: أقِيمُوا صُدور الْخَيل إِن نُفُوسُكْم لَمِيقاتُ يومٍ مَا لهنّ خُلوفُ

وَقد أخلفه.

ووعده فاخلفه: وَجده قد أخلفه، قَالَ:

أثوى وقَصَّر لَيْلَة ليُزَوَّدَا فمَضى وأخلف من قُتَيلة مَوْعِدَا

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الإخلاف: أَلا يَفي بالعهد.

وَرجل مُخالف: لَا يكَاد يُوفى.

واخلفت النجومُ: لم تُمْطر، واخلفت عَن انوائها، كَذَلِك، قَالَ الْأسود بن يَعْفُر:

بِيض مَساميح فِي الشتَاء وإنْ أخلف نَجمٌ عَن نَوْئِه وبَلُوا

والخَلِفَة: النَّاقة الْحَامِل، وَجَمعهَا: خَلِفٌ، وَقيل: جمعهَا: مَخاض، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا لوَاحِدَة النِّسَاء: امْرَأَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي استكملت سنة بعد النِّتَاج ثمَّ حُمل عَلَيْهَا فلَقحت.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا استبان حَملها فَهِيَ خَلِفةٌ حَتَّى تُعْشِر.

وخَلِفَت النَّاقة خَلَفا: حملت، هَذِه عَن اللِّحيانيّ.

والإخلاف: أَن تُعيد عَلَيْهَا فَلَا تحمل.

وَقيل: المُخلفة: الَّتِي توهموا أنّ بهَا حَملا ثمَّ لم تَلقح.

والمُخلف من الْإِبِل: بعد البازل، وَلَيْسَ بعده سنّ، وَلَكِن يُقَال: مُخِلف عَام، ومُخلف عَاميْنِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَقيل: الإخلاف: آخر الْأَسْنَان من جَمِيع الدَّوَابّ.

والخَليف من السِّهَام: الحديدُ، كالطَّرير، عَن أبي حنيفَة، وانشد لساعدة بن جُؤيّة:

ولحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصلُه حدٌّ كحدِّ الرُّمح لَيْسَ بمِنْزَعِ والحليف: مَدْفع المَاء.

وَقيل: الْوَادي بَين الجَبلين، قَالَ: خليف بَين قُنة أبرق والخَلِيف: الطَّرِيق بَين الجبلين، قَالَ صَخر الغَيّ:

فَلَمَّا جَزَمتُ بهَا قِرْبَتي تَيمَّمْت أطْرِقة أَو خَلِيفاَ

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي اصل الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق وَراء الْجَبَل.

وَقيل: وَرَاء الْوَادي.

وَقيل: الخليف: الطَّرِيق فِي الْجَبَل أيا كَانَ.

وَقيل: الطَّرِيق فَقَط.

وَالْجمع من كل ذَلِك، خُلُف، انشد ثَعْلَب: فِي خُلُف تَشْبع من رَمرَامها والمَخْلَفة: الطريقُ، كالخَليف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تُؤمِّل أَن تُلاقِيَ أمَّ وَهْبٍ بمخلفة إِذا اجْتمعت ثَقيفُ

وخَلَف الثَّوبَ يَخُلفُه خَلَفا، وَهُوَ خَلِيف، الْمصدر عَن كُراع، وَذَلِكَ أَن يَبلَى وَسطه فيُخرج الْبَالِي مِنْهُ ثمَّ يَلْفقه، وَقَوله:

يُرْوِى النَّديم إِذا انْتَشى أصحابُه أمَّ الصَّبي وثَوبُه مَخْلوفُ

يجوز أَن يكون " المخلوف "، هُنَا: المُلفَّق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيجوز أَن يكون الْمَرْهُون.

وَمَا أَدْرِي أَي الْخَوَالِف هُوَ؟ أَي: أَي النَّاس؟ وَحكى كرَاع فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا أَدْرِي أَي خالفة هُوَ! غير مَصْرُوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالفةُ: النَّاس، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام.

وخَلْفَةُ الوِرْد: أَن توُرد ابلك بالعشىِّ بعد مَا يَذهب النَّاس.

والخِلْفة: الدوابّ الَّتِي تَختلف.

خَلَف فلانٌ على فُلَانَة خِلافةً: تزوّجها بعد زَوج.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

فَإِن تَسألي عَنَّا إِذا الشَّولُ أَصبَحت مخاليف حُدْباً لَا يَدِرُّ لبُونُها

مخاليف: إبل رَعت الْبَقر وَلم تَرْع التيس، فَلم يُغن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئا.

وَفرس ذُو شِكال من خِلاف، عَن اللِّحيانيّ.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَهُ خَدَمتان من خِلاف، إِذا كَانَ بِيَدِهِ اليُمنى بياضٌ وَبِيَدِهِ اليُسرى غَيره.

والخِلاَف: الصَّفصاف، وَهُوَ بِأَرْض الْعَرَب كثير، ويُسمَّى السَّوجر، وَهُوَ شَجر عِظام، وأصنافه كَثِيرَة، وَكلهَا خَوَّار، خَفِيف، وَلذَلِك قَالَ الْأسود:

كَأَنَّك صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى لَهُ رُواءٌ وتَأتيه الخُؤوةُ من عَلُ

الصقب: عَمود من عَمد الْبَيْت، الْوَاحِد: خلافةٌ. وَزَعَمُوا انه سُمِّي خِلافا، لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيا، فنبت مُخالفا لأصله، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

وخَلَف، وخَليفة، وخُلَيف: أَسمَاء.
[خلف] خلف: نقيض قدام. والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:

مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا والحى حى خلوف أي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب:

وخالفها في بيت نوب عواسل * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.
خلف
خلف: نقيض قدام.
والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -:
ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ ... وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً.
والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة:
لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ
يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:
مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْ لأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا.
والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته:
وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ ... وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
ويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد.
وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه.
وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه.
وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف.
وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب.
والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال:
إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
وقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف.
وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف.
وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت.
وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد.
والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي:
زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ ... من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِ
وقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه.
وقيل: الأخلف: الأحول.
وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر.
وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة.
وأم خلفف: الداهية العظمى.
والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.
وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين.
والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف.
والخلف - أيضاً -: المختلف، قال:
دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُما
وقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان.
والخلف: اللجوج.
والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد.
ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى:
بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ... واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِ
ويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث.
ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ.
ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون.
والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ.
والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال:
كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ
والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه ... تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُ
وقال الرعي:
يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ ... كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُ
وقال أيضاً:
تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها ... بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُ
ويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ".
وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.
وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.
والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال:
مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ ... وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ
ورجل مخلاف: كثير الإخلاف. والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر.
وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.
ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال:
يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُ
وقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت.
ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو.
وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب.
وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً.
وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك.
وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء.
والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق.
وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة.
والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف.
والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.
والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي:
فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي ... تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفا
ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته:
تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثا
بذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ ... أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثا
ويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل.
وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته:
كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ
المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب.
وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.
والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها.
وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري:
فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم ... وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالا
وقال معقر بن أوس بن حمار البراقي:
ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ ... يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُ
والخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء:
أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى ... وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُ وزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء.
وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير.
وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -: له صحبة.
ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله عز وجل:) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (.
وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده.
وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها.
وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته.
وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد.
وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:
أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُ
أي لم يبق منهم أحد.
والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.
وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين.
وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود:
كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له ... رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُ
وموضعه: المخلفة.
وأما قوله:
يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِ
فإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية.
وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض.
وخلفته: أخذته من خلفه.
وخلف: صعد الجبل.
وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة.
ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف.
وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة.
والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.
وقول عمرو بن هميل الهذلي:
وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً ... إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُ
هي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون.
وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً.
وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم.
ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء.
وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة.
واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى:
أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا ... فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِدا
أي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة.
والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف فرساً:
فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ ... فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْ
أيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ ... أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْ الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:
بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها ... عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُر
وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.
وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.
وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.
واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.
وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً:
يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَ
أي أخلف موضع الخلقان خلقاناً.
ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.
وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.
وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:
ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه ... ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْ
فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ
يقول: استفد خلف ما أتلفت.
وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.
وأخلف - أيضاً -: استقى.
وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.
وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.
وأخلفه الدواء: أي أضعفه.
والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.
وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (.
وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب.
وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (.
واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:
ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
صَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ ... صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِ
والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.
وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِ
بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.
وتخلف: أي تأخر.
والاختلاف: خلاف الاتفاق.
وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.
واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.
وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده. والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير.

خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّام. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام

مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب،

وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بينَ أَيديهم

وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم

من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما

بين أَيديكم وما خَلْفكم؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم،

وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم ما نزل

بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة.

وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه.

واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة:

حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً،

ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا

وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وفي حديث عبد

اللّه بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب، رضي اللّه عنه،

يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ،

فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى

خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال:

أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه. ابن السكيت: أَلْحَحْتُ على

فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي؛ قال اللحياني: هو

يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن

هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للّه تعالى، وهاجَرُوا

إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضاً.

والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع

أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر: حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ

بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه؛ ومنه

الحديث: سَوُّوا صُفوفَكم ولا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إذا تقدَّم

بعضُهم على بعض في الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بينهم الخُلْفُ.

وفي الحديث: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللّهُ بين

وُجُوهِكم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَه عن الآخر ويُوقَعُ بينهم

التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ الـمَوَدَّةٍ

والأُلْفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلَها إلى الأَدْبارِ، وقيل: تغيير صُوَرِها إلى

صُوَرٍ أُخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أُخالِفَ إلى رجال فأُحَرِّقَ عليهم

بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم، أَو أُخالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ

وأَرجع إليهم فآخُذهم على غَفْلةٍ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة

بمُعاقبتهم. وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي

تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يقال: وراء بيتك

خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل؛ قال الشاعر:

وجِيئا مِنَ البابِ الـمُجافِ تَواتُراً،

ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ

(* قوله «وجيئا إلخ» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف:

وجئنا من الباب المجاف تواتراً * وان تقعدا بالخلف

فالخلف واسع.)

وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه. وجاء

خِلافَه أَي بعده. وقرئ: وإذاً لا يَلْبَثُون خَلفَكَ إلا قليلاً،

وخِلافك.

والخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وقال:

كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الـمَحْمِلِ

وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً

أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ

الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا. الجوهري:

أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه. وفي حديث عبد

الرحمن بن عوف: أَن رجلاً أَخْلَفَ السيف يوم بدر

(* قوله «اخلف السيف يوم

إلخ» كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبدالرحمن بن

عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال:

أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ

له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه . وفي الحديث: فأَخْلَفَ بيده وأَخذ

يدفع الفَضْلَ.

واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.

وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي.

وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.

ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا

جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جعله خليفة.

والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على

الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه

فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا

للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال

ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه

أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر:

إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ،

وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ

والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ

الخِلافةِ والخِلِّيفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى

لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد

والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا

والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ

الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال

للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك

خَلِيفةً في الأرض. وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وقد يؤنَّثُ؛

وأَنشد الفراء:

أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى،

وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ

قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ،

وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة

محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم

بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على

معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد

جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال

خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة

يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على

مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن

فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء.

ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ

عليها الإنسان، وهو عند أَهل اليمن واحِدُ المَخالِيفُ، وهي كُوَرُها،

ولكلِّ مِخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُسْتاقِ؛ قال ابن بري:

المَخالِيفُ لأَهل اليمن كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ،

والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ.

والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك اللّه خَلَفاً مما

ذهب لك، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك. وخَلفَه

يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان،

والخَلْفُ والخالِفةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خلَفاً، بفتح

اللام، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بْسكانها، في الصّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ.

يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى

الكسْر. وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ مـمن مَضى أَي يقومون مَقامهم. وفي

فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بئسَ

الخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بعد القَرْن، وقد

خلَفوا بعدهم يخلُفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ

أَضاعوا الصلاةَ، بدلاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء

لا مَحالةَ، ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ، قَرْناً كان أَو

ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من

بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال: قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في

الخَير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء.

يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء؛

قال لبيد:

ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ،

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ

قال ابن سيده: وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ

وخُلُوفٌ. وقال اللحياني: بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء.

وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو

الدُّقَيْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ

لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح، خفَّفهما جميعاً. ابن السكيت: قال هذا خَلْف،

بإِسكان اللام، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء من القول؛ يقال: هذا خَلْفٌ

من القولِ أَي رَديء. ويقال في مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً،

للرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإذا تكلم تكلم بالخَطإ، أَي سكت عن أَلف كلمة ثم

تكلم بخطإٍ. وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار

بإبهامه نحو اسْتِه فقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق

ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إذا كان خَلفاً من شيء. وفي حديث

مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ

الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قال القعنبي:

سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه . قال ابن

الأَثير:الخَلَفُ، بالتحريك والسكون، كل من يجيء بعد من مضى، إلا أَنه بالتحريك في

الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهما

جميعاً القَرْن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن

السكون الحديث: سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ.

وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم

(* قوله «تخلف من بعدهم»

في النهاية: تختلف من بعده.) ؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ. وفي الحديث:

فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ

فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث: فدخَل ابنُ الزبير

خِلافَه. وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم

(* قوله «ذراريهم» في

النهاية: ذريتهم.) . وحديث أَبي اليَسَرِ: أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل

اللّه في أَهلِه بمثل هذا؟ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه

فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعزٍ:

كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ

التَّيْسِ؛ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي:

فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَي بَقِيَتْ بعدي؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى

تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ:الغضب.

وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِه

هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلاً.

والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل مـمن

قبلها؛ وأَنشد:

كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف

خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه

وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه

خِلافةً حسَنةً: كان خَلِيفةً عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل:

أَوْصى له بالخِلافةِ. وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً،

وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه.

وهي الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ

إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة:

زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفةُ: نَبْتٌ

يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: ما أَنبت الصَّيْفُ من

العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وقد اسْتخلفت الأرض، وكذلك

ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وفي

حديث جرير: خيرُ الـمَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان

لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في

الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ

الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي

ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد، وهو من الصَّفَرِيَّةِ.

والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق. والخِلْفةُ: شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما

يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك، وكذلك

هو من سائر الثَّمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ

جديدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وخِلْفةُ الثَّمر: الشيء بعد الشيء.

والإخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ.

ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق

قد تناثر. وخِلْفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ:

خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر: خرج له ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى.

ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر. والخِلْفةُ: اختلاف الليلِ

والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة؛ أَي

هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا؛ وأَنشد لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في

ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها، تذهب كذا وتجيء كذا. وقال

الفراء: يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في

النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا. ويقال: علينا خِلْفةٌ من نهار أَي

بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء، فهو

خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت.

والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من

غزا. والخَوالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ الـمُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ

أَصحابه: لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك. والخِلافُ: الـمُخالَفةُ؛

وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم،

وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وقيل: معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ

ذهابهم.

ابن الأعرابي: الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى:

وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك.

وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ الـمُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله،

ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله؛ قال ابن بري:

خِلافَ في الآية بمعنى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي:

عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنـَّما

نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا

قال: ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي:

وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي،

خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم

قال: ومثله للبريق الهذلي:

وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم،

بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ

وأَنشد لأَبي ذؤيب:

فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنـَّها،

خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ

وأَنشد لآخر:

فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى:

تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ

(* قوله «يبقى» في شرح القاموس: يبغي.)

وأَنشد لأَوْس:

لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ

أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لـمُتَمِّم:

وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ،

خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا

وتقول: خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر،

والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ،

والخُلوفُ الحُضُورُ الـمُتَخَلِّفُون؛ قال أَبو زبيد لطائي:

أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ

مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ

أَي لم يَبْقَ منهم أَحد؛ قال ابن بري: صواب إنشاده:

أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ

لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان

منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد؛ قال أَبو ذؤيب:

تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ،

ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ

والخَلْفُ والخِلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ. والإخْلافُ:

الاسْتِقاء. والخالِفُ: الـمُسْتَقِي. والـمُسْتَخْلِفُ: الـمُسْتَسْقِي؛

قال ذو الرمة:

ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ،

لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ

وقال الحطيئة:

لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها

على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ

يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع الـمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال

الكسائي: أَراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون

العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ

فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر:

مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب

والحِجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره

للقطا، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛

قال أَبو منصور: والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء،

قال: ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد. واسْتَخْلَفَ

الـمُسْتَسْقي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ:

الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وفي

التهذيب:الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم.

واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء. واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ: سقاه؛

قال الحطيئة:

سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ

ويقال: من أَين خِلْفَتُكم؟ أَي من أَين تستقون. وأَخلف واستخلف: استقى.

وقال ابن الأعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب، وهم

في ربيع، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ

إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أَبو عبيد: الخِلْفُ

والخِلْفَةُ من ذلك الاسم، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد؛ قال

ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب الـمُسْتَخْلِفُونَ

يسْتَقُون أَي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والبَدَلُ مـما أُخذ أَو ذهَب.

وأََحْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر؛ قال ابن

مقبل:

فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ،

وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه

يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ. ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ

منه كالأَب والأَمّ والعمّ: خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً،

وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً، ولمن

هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك

وخَلَف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخلف

الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ

أَو أَخ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو

مَنْ فَقَدتَه عليك. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك

خيراً أَي أَبْدَلَك بما ذهب منك وعَوّضك عنه؛ وقيل: يقال خلَف الله

عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك، وأَخلف الله عليك أَي

أَبْدَلك. ومنه الحديث: تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت: اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ

لهم بعده. وحديث أُم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف

الله عليك بخير خِلافة. الأَصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أَدخلت الباء

أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخلف الله عليك أَي أَبدل لك ما ذهب. وخَلَفَ الله

عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك. والإخْلافُ: أَن يُهْلِكَ

الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه.

والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: ما جاء من بعدُ. يقال: هو

خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه، بالتحريك، إذا قام

مَقامِه؛ وقال الأخفش: هما سواء، منهم مَن يُحرّك، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً

إذا أَضاف، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق

بينهما؛ قال الراجز:

إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ

عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

قال ابن بري: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رجلاً اتخذ وليمة،

قال: والصحيح في هذا وهو المختار أَن الخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي

يَخْلُفُه من بعده، يأْتي بمعنى البدل فيكون خلَفاً منه أَي بدلاً؛ ومنه قولهم:

هذا خَلَفٌ مـما أُخذ لك أَي بَدَلٌ منه، ولهذا جاء مفتوح الأَوسط ليكون

على مِثال البدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه

الحديث: اللهم أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً،

يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاُ

وخِلافةً. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخلَفُ؛ ومنه خَلَف الله عليك

بخير خلَفاً وخِلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء

وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَف وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ

سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأَصل مصدر سمي به من يكون

خليفةً، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بمعناه. قال: وحكى

أَبو زيد هم أَخْلافُ سَوْء جمع خلَفٍ؛ قال: وشاهد الضم في مُسْتَقْبل

فِعْلِه قولُ الشمَّاخ:

تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا الـمَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فهو الذي يَجيء بعد. يقال:

خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فهم خالِفون.

تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أَن

أَعرابيّاً سأَل أَبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله،

صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فما أَنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ

بعدَه. قال ابن الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه،

والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ

مثل ظَريفٍ وظُرَفاء، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما

الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو

الكثير الخِلافِ وهو بَيِّنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضُعاً

وهَضماً من نفسه حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأَزهري بعض

العرب، وهو صادِرٌ عن ماء وقد سأَله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفتي

أَي وارِدٌ بعدي. قال: وقد يكون الخالِفُ الـمُتَخَلِّف عن القوم في

الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: رَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ، قال: فعلى

هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأَوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن،

والخَلْفُ المتخلف عن الأَول، هالكاً كان أَو حيّاً. والخَلْفُ: الباقي بعد

الهالك والتابع له، هو في الأَصل أَيضاً من خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سمي به

المتخلّف والخالِفُ لا على جهة البدل، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال:

ويكون محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسانَ بن ثابت

الأَنصاري:لَنا القَدَمُ الأُولى إليك، وخَلْفُنا،

لأَوَّلِنا في طاعةِ الله، تابِعُ

فالخَلْف ههنا هو التابعُ لمَن مضَى وليس من معنى الخلَفِ الذي هو

البدَلُ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلِّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون؛

وعليه قوله عز وجل: فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب،

قال: وهو الصحيح. وحكى أَبو الحسن الأَخفش في خلَفِ صِدْق وخلَفِ سَوء

التحريكَ والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إِن الخلَف يجيء بمعنى البدَل

والخِلافةِ، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلّف عمن تقدم؛ قال: وشاهد المذموم

قول لبيد:

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدٍ الأَجْرَبِ

قال: ويستعار الخَلْفُ لـما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أَعني

المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت

بعده خَلَفاً منه وبدلاً، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده، واسم الفاعل من

الأَول خَليفة وخَلِيفٌ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ؛ ومنه قوله تعالى:

فاقعُدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَيَّنّاه. وهو من

أَبيه خَلَف أَي بدلٌ، والبدلُ من كل شيء خلَفٌ منه.

والخِلافُ: الـمُضادّةُ، وقد خالَفه مُخالَفة وخِلافاً. وفي المثل: إنما

أَنتَ خِلافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تخالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ

الضَّبُعَ إذا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسّره

بذلك.وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأَة فلان أَي يأَْتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ

فلان بعَقِبِ فلان إذا خالفَه إلى أَهله. ويقال: خلَف فلان بعَقبِي إذا

فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر؛ قال أَبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه

يخالفه إلى أَهله. ويقال: إن امرأَة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى

غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

فأَنشده هذا الرجز:

إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ،

خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ،

فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ،

أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ

وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو مُخْلِفٌ إذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛

وقول أَبي ذؤيب:

إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

(* قوله «في بيت نوب إلخ» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل

الصواب في الضبط ما هنا.)

معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى، فكأَنه خالَفَ هَواها بذلك،

ومن رواه وحالَفَها فمعناه لزِمَها.

والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أَبي كبير الهُذلي:

زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه

من ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ

قال السكري: الأَخْلَفُ الـمُخالِفُ العَسِرُ الذي كأَنه يَمشي على أَحد

شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخالفه إلى الشي: عَصاه إليه

أَو قصَده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أُريد أَن

أُخالِفَكم إلى ما أَنْهاكم عنه. الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا

ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه،

وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛

وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أَو بلد:

أَحَسْتَ فلاناً؟ فيُجِيبُه: خالِفَتي؛ يريد أَنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ

عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفةٌ أَيّ يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. ويقال: بعير

أَخْلَفُ بيًّنُ الخَلَفِ إذا كان مائلاً على شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ

في البعير أَن يكون مائلاً في شق.

ابن سيده: وفي خُلُقِه خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفةٌ وخِلْفةٌ وخِلَفْنة

وخِلَفْناةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْناة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل

خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع؛ وقال بعضهم:

الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل

دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، والنون زائدة، وذلك إِذا كان مُخالِفاً.

وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَّفِقا. وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد

تَخالف واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل: والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؛ أَي

في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل: كيف يكون أَنـْشأَه في حال

اخْتِلافِ أُُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه؟ فالجواب في ذلك أَنه

قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء، فأَعلم جل ثناؤه أَن الـمُنْشئ له في

حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه

مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل

زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل

معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفةُ.

ويقال: القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك

الأُنثى؛ قال:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما

أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو

إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما

خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانِ

وخِلْفتانِ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً، أَو

كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان، والجمع من كل ذلك

أَخْلافٌ وخِلْفةٌ. ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى.

وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى. ويقال: بنو فلان

خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث.

والتَّخاليف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفةُ: الهَيْضةُ. يقال:

أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى الـمُتَوَضَّإِ. ويقال: به خِلفة أَي بَطنٌ

وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والـمَخْلُوفُ:

الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي

الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً، ولا يكون إلا عن مرَض.

الليث: يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة. والخَلْفُ والخالِف

والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة.

والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت. ابن الأَعرابي:

الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء

مجتمعين في الحيّ، وهو من الأَضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع

الخَوالِف؛ قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجُمِع على

فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هذا عن الزجاج. وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان

مُخالفاً. ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في

منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه

لخالِفٌ من الخَوالِف، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِس.

ويقال: خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أَن اليهود

قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا

راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ. يقال: حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام

النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ:

ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا غُيَّبٌ. وفي حديث الخُدْريِّ: فأَتينا

القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابن سيده: الخَلْفُ الفَأْس

العظيمة، وقيل: هي الفأْس برأْس واحد، وقيل: هو رأْس الفأْس والمُوسى،

والجمع خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ

(* قوله «ذات خلفين» قال في القاموس:

ويفتح.) أَي لها رأْسان، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الذي

يُنْقَرُ به الخشب. والخَلِيفان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى من

الأَضْلاعِ، بكسر الخاء

(* قوله «بكسر الخاء» أَي وتفتح وعلى الفتح

اقتصر المجد.). وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ،

بالكسر: واحد أَخْلافِ الضَّرْع وهو طرَفُه. الجوهري: الخِلْفُ أَقصر

أَضلاع الجنب، والجمع خلوف؛ ومنه قول طرفةَ بن العبد:

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلوفُه،

وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ

والخلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُه، وخص بعضهم

به ضرع الناقة وقال: الخِلف، بالكسر، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان

والآخِران. وقال اللحياني: الخِلْفُ في الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ في

الحافِر والظُّفُر، وجمع الخِلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ؛ قال:

وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري

خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ

وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً واحداً من

أَخْلافِها؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لطرفة:

وطَيُّ مَحالٍ كالحنيّ خُلُوفُه

قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ نفْسُه؛ وقال الراجز:

كأَنَّ خِلْفَيها إذا ما دَرَّا

يريد طُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت

أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلافُ جمع خِلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خُفّ

وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْبِضُ يد الحالب من الضرع.

أَبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط، والخَلِيفانِ من الإبل

كالإبْطين من الإنسان، وخَليفا الناقةِ إبْطاها، قال كثير:

كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما

بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ

المكا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه، والرَّحى الكِرْكِرةُ،

وبُنَى جمع بُنْيةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها

بيتاً في الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَئِها، يعني الحلْبة

التي بعد ذَهاب اللِّبا.

وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تغَيَّر طَعْمُه

وريحه. وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إذا أُطيل إنْقاعُه حتى يَفْسُدَ.

وخَلَفَ النبيذُ إذا فسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إذا حَمُضَ، وإنه

لطَيِّبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ

منه رُوَيحةً ولا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً

وخُلوفة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لغة في خَلَفَ؛ ومنه: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفةٌ

للفم أَي يُغَيِّرُه. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَشبههما

يَخْلُفُ خُلوفاً إذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتْ في فيه خِلْفةٌ فتغير

فُوه، وهو الذي يَبْقى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي

تغيرت رائحتُه. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم،

وفي رواية: خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللّه مِن رِيحِ المِسْكِ؛

الخِلْفةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أَن ينبت

الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى. وخلَف فمُه

يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً؛ قال أَبو عبيد: الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ

الطعام ومنه حديث عليّ، عليه السلام، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال:

وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي

تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض. ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق

أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ

وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذو خُلْفةٍ، وقال ابن

بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللحياني: هذا رجل

خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه. وعبد خالِفٌ: قد اعتزل أَهلَ بيته. وفلان خالِفُ

أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ

يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً.

والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ

مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي

الحَمْقاء. وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم

يُفْلِح، فهو خالِفٌ وهي خالِفة. وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون

قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفةً، وقيل:

الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في

مُؤَخَّر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون

الخالِفةُ آخِرَ البيت. يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا

البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةٌ. أَبو زيد: خالِفةُ البيتِ تحتَ

الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة، وجمع الخالفة

خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد:

فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في بِناء الكعبة: قال لها لَوْلا

حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن،

فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد

أَن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه، فإذا

كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ، ويروى بكسر الخاء، أَي زِيادَتَيْن

كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ

المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مـما يلي الأَرض من كِلا

الشِّقَّين.

والإخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مـما يَلي خُصْيَيِ البعير

لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه. وقال

اللحياني: إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به

الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقَب

وقَع على مَبالِه، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها، ولا

يبلغ الحقَبُ الحَياء. وبعير مَخْلوفٌ: قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا

حَقِبَ. والإخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا

يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأَخْلَفُ من

الإبل: المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عن البعير

إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ

الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير.

والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ

ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل

كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا

يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قال شُبْرمةُ بن

الطُّفَيْل:أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ

لَمِيقاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ

وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ

مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قال الأَعشى:

أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا،

فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا

أَي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود

على العاشق، وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ

الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ

لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب.

اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ.

ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ

أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم. ورجل

مُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادَّة. وفي الحديث: لمَّا

أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله: إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ

أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله

لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن

يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً

في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه. وأَخْلَفَتِ

النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر، وأَخْلَفَتْ

عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:

بِيض مَساميح في الشّتاء، وإن

أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه، وبَلُوا

والخالِفةُ: اللَّجوجُ من الرجال. والإخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة.

والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام، وقيل: جمعها

مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة؛ قال ابن بري: شاهده

قول الراجز:

ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ

وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛

وقال ابن الأَعرابي: إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ.

وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ

خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخْلافُ: أَن تُعِيد عليها فلا

تَحْمِل، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها

حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم

تكن كذلك. والإخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ. والإخْلافُ:

أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله؛ يقال: بَعِير مُخْلِفٌ.

والمُخْلِف من الإبل: الذي جاز البازِلَ؛ وفي المحكم: بعد البازِل وليس

بعده سِنّ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأَنثى

بالهاء، وقيل: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ قال الجعدي:

أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ

أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ

وكان أَبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد

البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً، وقيل: الإخْلافُ

آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ. وفي حديث الدِّيةِ: كذا وكذا خَلِفةً؛

الخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ

وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ. وفي الحديث:

ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ.

وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإبل، أَراد

بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل.

والخَلِيفُ من السِّهام: الحديدُ كالطَّرِيرِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد

لساعِدةَ بن جُؤيَّةَ

(* قوله «جؤية» صوابه العجلان كما هو هكذا في

الديوان، كتبه محمد مرتضى ا هـ. من هامش الأصل بتصرف.):

ولَحَفْته منها خَليفاً نَصْلُه

حَدٌّ، كَحَدِّ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنزَعِ

والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الماء، وقيل: الوادي بين الجبَلين؛ قال:

خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق

والخَليفُ: فَرْج بين قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض والطُّول.

والخلِيفُ: تَدافُع

(* قوله «والخليف تدافع إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس

وشرحه: أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وأنما

ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.) الأَوْدية وإنما يَنتهي

المَدْفَعُ إلى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إلى سَعَةٍ. والخلِيفُ: الطَّريقُ بين الجبلين؛

قال صخر الغي:

فلما جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا

جَزَمتُ: ملأْت، وأَطْرقة: جمع طَريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، ومنه قولهم

ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئبُ غَضاً؛ قال كثِّير:

وذِفْرَى، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف

أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا

قال ابن بري: صواب إنشاده بِذِفْرَى، وقيل: هو الطريق في أَصل الجبل،

وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخَلِيفُ الطريق في

الجبل أَيّاً كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ؛ أَنشد

ثعلب:

في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها

والمَخْلَفَةُ: الطَّريقُ كالخَلِيفِ؛ قال أَبو ذؤيب:

تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ

بمَخْلَفَةٍ، إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ

ويقال: عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى.

وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأَثير:

جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ؛ وقول الهُذلي:

وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً،

إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ

مَخْلَفَةُ مِنًى: حيث يَنْزل الناس. ومَخْلَفة بني فلان: مَنْزِلُهم .

والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً: طُرُقُهم حيث يَمُرُّون. وفي حديث معاذ: من

تخلّف

(* قوله «تخلف» كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله «مخلاف

عشيرته» كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه.) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ

فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل؛

أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أَبو

عمرو: يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف

والنَّواحُ. وقال خالد بن جَنْبَة: في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة

والكوفة. وقال: كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في

مِخلاف اليمامة. وقال أَبو معاذ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وهو أَن يكون

لكل قوم صَدقةٌ على حِدة، فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان

يُؤدِّي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند

اليمن كالرُّستاق، والجمع مخالِيفُ. اليزيدِيّ: يقال إنما أَنتم في خَوالفَ

من الأرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً. وفي

حديث ذي المِشْعارِ: من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ؛ هما قبيلتان من اليمن. ابن

الأَعرابي: امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين.

ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ.

ابن الأعرابي: والخِلافُ كُمُّ القَمِيص. يقال: اجعله في متنِ خِلافِك

أَي في وَسطِ كُمّكَ. والمَخْلُوفُ: الثوبُ الـمَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ

يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وهو خَلِيفٌ؛ المصدر عن كراع: وذلك أَن يَبْلى وسَطُه

فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه؛ وقوله:

يُرْوي النَّديمَ، إذا انْتَشى أَصحابُه

أُمُّ الصَّبيِّ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ

قال: يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق، وهو الصحيح، ويجوز أَن

يكون المرْهُونَ، وقيل: يريد إذا تَناشى صحبُه أُمْ ولده من العُسْر فإنه

يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله.

وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه؛ قال الكميت يصف

صائداً:

يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ،

كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ

أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً.

وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو. وحكى كراع في هذا

المعنى: ما أَدري أَيُّ خالِفةَ، هو غير مَصْرُوفٍ، أَي أَيُّ الناس هو،

وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف، أَلا ترى أَنك فسرته بالناس؟ وقال

اللحياني: الخالفةُ الناس، فأَدخل عليه الأَلف واللام. غيره ويقال ما أَدري

أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو، فلم يُجْرِهما، وقال: تُرِكَ صَرْفُه

لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع، يريد

أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو.

وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ.

والخِلْفةُ: الدوابُّ التي تختلف. ويقال: هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه

وتَجيء هذه؛ ومنه قول زهير:

بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وخلَفَ فلانٌ على فلانة خِلافةً تزوّجها بعد زوج؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

فإنْ تَسَلي عَنَّا، إذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ

مَخالِيفَ حُدْباً، لا يَدِرُّ لَبُونُها

مَخالِيفُ: إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْن عنها رَعْيُها

البقلَ شيئاً. وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في يده اليمنى ورجله

اليسرى بياض. قال: وبعضهم يقول له خَدَمتانِ من خِلافٍ أَي إذا كان بيده

اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره.

والخِلافُ: الصَّفْصافُ، وهو بأَرض العرب كثير، ويسمى السَّوْجَرَ وهو

شجر عِظام، وأَصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ؛ ولذلك قال الأَسود:

كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى له

رُواءٌ، وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ

الصَّقْبُ: عَمُودٌ من عمد البيت، والواحد خِلافةٌ، وزعموا أَنه سمّي

خِلافاً لأَن الماء جاء بِبَزره سبيّاً فنبت مُخالِفاً لأَصْلِه فسمّي

خِلافاً، وهذا ليس بقويّ. الصحاح: شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛

وأَما قول الراجِز:

يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد أَنها من شجر مُخْتَلِفٍ، وليس يعني الشجرة التي يقال لها

الخِلافُ لأَن ذلك لا يكاد يكون بالبادية.

وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ: أَسماء.

خلف

1 خَلَفَ, aor. ـُ inf. n. خَلْفٌ, He came after, followed, succeeded, or remained after, another, or another that had perished or died. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (TA) And there hath succeeded them, or come after them, [a posterity, or] an evil posterity. (Bd in xix. 60.) And خَلَفَهُ He came after him, (S, A in art. دبر, Mgh, Msb, TA,) or behind him, (A ubi suprà, Mgh,) or following him nearly; (A ubi suprà;) inf. n. as above, (Mgh, TA,) and خِلْفَةٌ also: (Mgh:) or he remained after him: (K:) and ↓ جَآءَ خِلَافَهُ likewise signifies [the same as جآء خَلْفَهُ; an inf. n. of خَالَفَ being thus used as an adv. n.; i. e.] he came after him. (TA.) You say also, خَلَفَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, inf. n. خَلْفٌ and خِلْفَةٌ, The night followed, or came after, the day. (MA.) b2: [Hence,] خَلَفْتُهُ, [aor. as above,] inf. n. خَلْفٌ, [perhaps a mistranscription for خَلَفَ,] I was, after him, a substitute for him: (TA:) [I supplied his place: and I superseded him.] And خَلَفَهُ, (aor. as above, TA,) inf. n. خِلَافَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and خَلَفٌ (TA) and خِلِّيقَى, (S, * K, * TA,) which last is an inf. n. of the intensive kind, (Sgh, MF, TA,) He was, or became, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.], (S, Mgh, Msb, K,) or his substitute; (TA;) فِى قَوْمِهِ [among, or in respect of, his people], (S, TA,) and أَهْلِهِ [his family]; relating to good and to evil; wherefore one says, أَوْصَى لَهُ بِالخِلَافَةِ [he charged him by his will with the being his successor, or vice-agent, &c.]; (TA;) or عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ [over his family and his property]: (Msb:) and ↓ اختفلهُ signifies the same; (Lh, Ibn-'Abbád, K;) he was, or became, his خَلِيفَة (Ibn-'Abbád, TA) after him. (Ibn-'Abbád, TA.) And خَلَفَ فُلَانًا [alone] He was, or became, the خَلِيفَةٌ of such a one among, or in respect of, his family (K, TA) and his children. (TA.) And خَلَفَهُ رَبُّهُ فِى أَهْلِهِ (K, TA) and وَلَدِهِ, (TA,) inf. n. خِلَافَةٌ, (K,) His Lord was [for him] a خَلِيفَة [or supplier of his place] to his family (K, TA) and his children. (TA. [In the CK, اخلف is made to signify the same; but this is in consequence of an omission.]) And one says, خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ May God be to to thee a خَلِيفَة [or supplier of the place] (S, Msb, K) of thy father; (S, Msb,) or of the one whom thou hast lost: (S, Msb, K:) thus one says to one who has lost by death his father (S, Msb, K) or mother (K) or paternal uncle (S, Msb) or any other who cannot be replaced: (Msb, K:) and خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا, (K,) or بِخَيْرٍ, (Az, Msb, K,) or both, (L,) and خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ, (Az, Msb,) and اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ أَخْلَفَ and لَكَ خَيْرًا: (K: [in which it is implied that these phrases mean May God supply to thee well the place of him whom thou hast lost: but it is implied in the Msb that the two of them there mentioned mean May God restore to thee good in the place of that which has gone from thee: and it appears from what here follows that all of these phrases have the latter meaning, whether or not they have the former meaning also:]) to him who has lost property or a child or a thing [of any other kind] of which the replacement may be asked, (S,) or to him of whom that which may be replaced has perished, or died, (K,) one says, اللّٰهُ عَلَيْكَ ↓ أَخْلَفَ (S, Msb, K) May God restore to thee the like of that which has gone from thee, (S, Msb,) or may God restore to thee what has gone from thee; (K in a later part of the art.;) and اللّٰه لَكَ ↓ اخلف; and خَلَفَ اللّٰه لك : or خَلَفَ اللّٰه عَلَيْكَ is allowable in relation to property and the like; and يَخْلَفُ, like يَمْنَعُ is allowable as its aor. , though extr., (K,) as it has no faucial letter to occasion the fet-h: (TA:) and one says also, خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ meaning May God give thee good in the place of that which has gone from thee; (TA;) and عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ اخلف, (Msb, TA,) meaning the same; (TA;) and [so] لَكَ خَيْرًا ↓ اخلف and بِخَيْرٍ: and اللّٰهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ↓ اخلف and لَكَ مَالَكَ [May God restore, or replace, to thee thy property]. (Msb.) خَلَفَ أَبَاهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) means He became behind his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلْفٌ: (TA:) or it means he became in the place of his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلَفٌ: (TA:) and خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ, inf. n. خِلَافَةٌ (K) and خَلَفٌ, (TA,) he became in the place of his father, exclusively of every other. (K.) You say also, خَلَفَتِ الفَاكِهَةِ بَعْضُهَا بَعْضًا, (JK, K,) inf. n. خَلْفٌ, (JK, TA,) or خَلَفٌ, (TA, [the former being there altered to the latter (which is the more probably correct), or the latter to the former,]) and خِلْفَةٌ, (JK, TA,) The fruit replaced other fruit; or became substituted for other fruit. (JK, * K,* TA. [In the CK, صَارَ خَلْفًا is erroneously put for صَارَتْ خَلَفًا.]) And خَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ, inf. n. خِلَافَةٌ, [like عَقَبَ عَلَيْهَا,] Such a man took as his wife such a woman after another husband [and thus supplied his place]. (Z, TA.) b3: خَلَفَ ُلَانًا, (aor.

خَلُفَ, TA,) He took, or seized, such a one from behind him; (JK, * K;) as also ↓ اختلفهُ. (TA.) And hence, (TA,) خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ (JK, TA) He came to him from behind him, and smote his neck, or struck off his head, with the sword. (TA.) b4: خَلَفَ فُلَانٌ بِعَقِبِى [is explained as meaning] Such a one stayed, or abode, after me. (Msb in art. عقب) [But] b5: خَلَفَ بِعَقَبِ فُلَانٍ is said by some to mean إِلَى ↓ خَالَفَهُ

أَهْلِهِ [q. v.]: accord. to As, however, it means He parted with such a one on the condition of doing a certain thing, and then came behind him [or behind his back] and did another thing after parting with him: and Az says that this is a more correct explanation than the former one. (TA.) [Hence, app.,] one says also, إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ

تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا [Verily the wife of such a one is unfaithful to her husband by yearning towards another when he is absent from her: or deceives her husband behind his back by yearning towards another; for it is implied, by an ex. given, that اذا غاب عنها is added by way of explanation]. (TA.) خَلَفَهُ also signifies He spoke of him, or mentioned him, [behind his back, or] when he was not present: so in the phrase, خَلَفَهُ بِخَيْرٍ or بِشَرٍّ [He spoke of him behind his back well or ill]. (TA.) And one says, يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ [meaning He defames men behind their backs]: the action signified hereby is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) b6: خَلَفَ عَنْ أَصْحَابِهِ, (K, TA,) aor. ـُ He remained behind, or after, his companions; did not go forth with them; as also أَصْحَابِهِ ↓ قَعَدَ خِلَافَ [similar to a phrase mentioned near the beginning of this art.]; (TA;) i. q. ↓ تخلّف; (K in explanation of the former phrase;) which is syn. with تَأَخَّرَ; (S, K;) as in the phrase تخلّف عَنِّى [which means He remained behind me, or after me]; (S;) [for] تخلّف عَنْهُ means بَقِىَ خَلْفَهُ; (Mgh;) and [in like manner] you say, تخلّف عَنِ لاقَوْمِ He remained behind, or after, the people, or party, not going with them; [he held back, or hung back, from them;] and ↓ قَعَدْتُ خِلَافَهُ [i. e. I remained] behind him, or after him; (Msb;) and ↓ خالف عَنَّا He remained behind us, or after us; syn. ↓ تخلّف. (TA, from a trad.) It is said in the Kur [xvii. 78], إِلَّا قَلِيلًا ↓ وَ إِذَا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ, i. e. [But in that case they should not have remained] after thee [save a little while]: (JK, TA: *) so accord. to one reading [instead of خَلْفَكَ, which means the same]. (TA.) And in like manner, رَسُولِ اللّٰهِ ↓ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ, in the Kur [ix. 82], means [Those who were left behind rejoiced in their remaining] behind the Apostle of God: (S, TA:) or the meaning here is, مُخَالَفَةَ رسول اللّٰه [i. e. in disagreement with the Apostle of God]: (JK, S:) thus says Lh; but IB disagrees with him; saying that خلاف here means بَعْدَ; and cites six exs. in which it has this meaning, from poets. (TA.) b7: [Hence,] خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (assumed tropical:) [Such a one was, or became, kept back from all good; i. e.,] did not prosper, or was not successful. (TA. [It is there added, that it is explained in the A as tropical, and as meaning تَغَيَّرَ وَفَسَدَ: but this is perhaps a mistake, occasioned by the accidental omission of وَخَلَفَ اللَّبَنُ or the like, of which this is a correct explanation: or the phrase thus explained in the TA, as from the A, may correctly mean He became altered for the worse, and corrupt; agreeably with other explanations of the verb below.]) b8: خَلَفَ, aor. ـُ also signifies He (a man) retired, withdrew, or went away or apart. (JK.) and خَلَفَتْ نَفْسَهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (assumed tropical:) His soul turned away from, avoided, or shunned, the food, in consequence of disease. (JK, TA.) b9: And He fled. (Ham p. 411.) b10: And He (a man, Sgh) ascended a mountain. (Sgh, K.) A2: See also 2, first sentence.

A3: خَلَفَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Lh, Msb, TA, and Ham p. 679,) [inf. n. خُلُوفٌ,] said of the taste of water, It was, or became, different from, or contrary to, what it was thought to be: and [hence,] it was, or became, altered [for the worse]: (Ham ubi suprà:) [and] said of milk, (S, K,) and of food, (Lh, S, Msb, K,) and the like, (Lh, TA,) and some say خَلُفَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (Lh, TA,) of both verbs, (TA,) it was, or became, altered [ for the worse] (Lh, S, Msb, K) in taste, or in odour; (S, Msb, K;) as also ↓ اخلف: or, said of milk, the first signifies it became bad from being long kept; or, as in the A, (tropical:) what was good thereof became mixed (خُلِفَ, i. e. خُلِطَ,) with other milk: and ↓ اخلف, said of milk, signifies also it was, or became, sour: (TA:) and the first, said of [the beverage called] نَبِيذ, it became bad. (K.) Also, inf. n. خُلُوفٌ (S, Mgh, Msb, K) and خُلُوفَةٌ (K) and خِلْفَةٌ, (L, TA,) said of the mouth (S, Mgh, Msb, K) of a person fasting, (S, Msb, K,) It was, or became, altered [for the worse] in odour; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اخلف. (S, Msb, K.) It is said in a trad. that the خُلُوف of the mouth of one who is fasting is sweeter in the estimation of God than the odour of musk: or, accord. to some of the lawyers and of the relaters of traditions, خَلُوف; but [SM says,] I think this to be a mistake, as several affirm it to be, while others say that it is of a bad dial. : accord. to one reading, it is خِلْفَة. (TA.) b2: [Hence,] خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ, (K,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was, or became, altered [for the worse] from the natural disposition of his father. (K, TA.) b3: And خَلَفَ, (ISk, S, K,) inf. n. خَلْفٌ [or خُلُوفٌ]; or خَلْفَ, aor. ـُ inf. n. خَلَافَةٌ and خُلُوفٌ; (TA;) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, bad, or corrupt. (ISk, S, K, TA.) b4: And خَلَفَ, (K) inf. n. خَلَافَةٌ (IAth, K) and خُلُوفٌ, (K,) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, stupid, or foolish; or one who had little, or no, intellect or understanding: (K, * TA:) or unprofitable: or a frequent promise-breaker: (IAth:) or خَلَفَ and ↓ اخلف, said of a slave, he was, or became, idiotic, deficient in intellect, or bereft of his intellect. (JK.) A4: خَلَفَ, (K,) inf. n. خَلْفٌ; (S, * K, * TA;) and ↓ اخلف, and ↓ استخلف; (S, K;) He drew water, (S, K, TA,) لِأَهْلِهِ for his family: [app. because he who does so leaves his family behind him: see 2, first sentence:] (K, TA:) [or] ↓ استخلف, said of a man, signifies اِسْتَعْذَبَ المَآء [app. as meaning he sought, or drew, or brought, sweet water: see art. عذب]: and, accord. to IAar, you say, القَوْمَ ↓ أَخْلَفْتُ, meaning properly I carried sweet water to the people, or party, when they were in the [season, or herbage, called] رَبِيع and without sweet water, or when they were by salt water: إِخْلَافٌ [as meaning the carrying, or drawing, of water,] being [properly] only in the ربيع: in other cases, metaphorically applied. (TA.) El-Hoteíäh says, ↓ لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (assumed tropical:) [To, or for, downy ones, like the young ones of the katà, whose procurer of water has been slow in coming to those lacking the power of spreading their wings for flight, red in their crops]: he means ↓ مِخْلِفُهَا [or خَالِفُهَا], and has put in the place of this the inf. n.: and by حواصله, accord. to Ks, he means حَوَاصِلُ مَا ذَكْرْنَا [the crops of what we have mentioned]: but Fr says that the ه relates to the زغب, exclusively of the عاجزات, which [latter] has the sign of the pl. ; for every pl. that has the form of a sing. may be imagined to be a sing., as in the saying of the poet, مِثْلُ الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ [meaning “ like the young birds of which the crops have been plucked ”]; for الفراخ has not the sign of the pl., but has the form of a sing., like الكِتَاب and الحِجَاب: another says, [but this is very far-fetched,] that the ه relates to النهض, which [sometimes] means a place in the shoulderblade of the camel; and that the poet has used it metaphorically as belonging to the قطا. (S.) A5: خَلَفَ الثَّوْبَ, (S,) or القَمِيصَ, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. خَلْفٌ (Kr, TA) and خُلْفَةٌ, in some copies of the K خَلْفَةٌ, [so in my MS. copy of the K, and so in the TK,] and [in some] خُلَفٌ also, but these require consideration, (TA,) He took out from the garment, or shirt, the part that was worn out, (S, Msb, K,) that is, the middle part, which was worn out, (S, Msb,) and then sewed the [cut] edges together. (S, Msb, K.) and الثَّوْبَ ↓ اخلف signifies the same as خَلَفَهُ, i. e. He repaired the garment [app. in any manner, or, as is implied in the S and TA, by substituting one piece for another]. (S, K, TA.) b2: The saying, in a trad. of Hamneh, فَإِذَا خَلَفَتْ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, meaning (assumed tropical:) And when she has discriminated that period of days and nights during which she has been حَائِض, [she shall perform a complete ablution of herself,] is from خَلَفَ القَمِيص signifying as explained above. (Msb.) A6: خَلَفَ signifies also He mixed [a thing with another thing; as, for instance, (see خُلِفَ in a passage above,) milk with other milk]: and he mixed saffron, and medicine, with water. (TA.) A7: خَلَفَ بَيْتَهُ He put to, or made for, his tent, a pole, (K, TA,) termed a خَالِفَة, (TA,) in the hinder part thereof. (K TA.) A8: خَلِفَ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَلَفٌ, (S, K,) He (a camel) inclined towards one side. (S, K.) b2: خَلَفٌ is also an inf. n. (of خَلِفَ, said of a man, TK) signifying The being أَخْلَف as meaning contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: b3: and the being left-handed: b4: and the being أَحْوَل [or squint-eyed]. (K.) A9: خَلِفَتْ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَلَفٌ, (Msb, TA,) She (a camel) was, or became, pregnant. (Msb, K.) 2 خلّفهُ, (Msb,) and خلّفهُ وَرَآءَهُ, (S, TA,) inf. n. تَخْلِيفٌ, (TA,) He left him behind him; (Msb;) namely, a man: (S, Msb, TA:) and ↓ خَلَفَهُ [signifies the same: or] he made him to be behind him; as also ↓ اخلفهُ [q.v.], and ↓ اختلفهُ: (TA:) [whence the saying,] أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ

↓ فِى الاِتِبَاعِ حَتَّى اخْتَلَفْتُهُ i. e. [I pressed upon such a one in following] until I made him to be behind me. (ISk, TA.) You say also, خَلَّفَهُمْ, inf. n. as above, meaning He was, or became, or went, before them; and left them behind him. (TA.) And خلّفوا أَثْقالَهُم, inf. n. as above, They left their loads, or baggage &c., behind their backs; (O, K;) when they went away to draw water. (TA.) b2: [Hence,] خلّفهُ He made him, or appointed him, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.]; (K;) and so ↓ استخلفهُ. (S, Msb, K.) So in the Kur [xxiv. 54], ↓ لَيَسْتَخِلَفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [That He will assuredly make them to be successors in the earth, like as He made to be successors those who were before them]. (TA.) A2: خلّف بِنَاقَتِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He bound one of the teats of his she-camel with the thing termed صِرَار [in order that her young one might not suck it]: (S, K:) from Yaakoob. (S.) 3 خالفهُ, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. خِلَافٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and مُخَالَفَةٌ, (S, Msb, K, TA,) He [or it] disagreed with, or differed from, him [or it]; or he dissented from him; (Mgh, Msb;) contr. of وَافَقَهُ; فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]: (Mgh:) and he, or it, was contrary, opposed, or repugnant, to him, or it: (TA:) [and he acted contrarily, contrariously, adversely, or in opposition, to him, or it; he, or it, contravened, or opposed, him, or it:] and he [or it] contradicted him [or it]. (M in art. نقض.) It is said in a prov., إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ, i. e. تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ [Verily thou art one who acts with the contrariousness of the hyena towards the rider]: for the hyena [attacks a man on foot, but], when it sees the rider, flees from him. (IAar, TA.) You say also, خَالَفَنِى عَنْ كَذَا He turned away from such a thing [in opposition to me, or] when I betook myself to it: [see also the last sentence but one of the first paragraph of art. بهت:] and خالفنى إِلَى كَذَا He betook himself to such a thing [in opposition to me, or] when I turned away from it: (Mgh:) or خالفهُ إِلَى

الشَّىْءِ means he disobeyed him by betaking himself to the thing; or betook himself to the thing after he had forbidden him it. (TA.) And hence, (Mgh,) هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلَانٍ, (S, Mgh, *) or إِلَى فُلَانَةَ, (O, L, TA,) in the K erroneously, هو يخالف فُلَانَةَ, (TA,) He comes to the wife of such a one when he [the latter] is absent from her, (S,) or to such a woman when her husband is absent from her: (Mgh, * O, L, K, TA:) and خالفهُ إِلَى أَهْلِهِ [he came to his (another's) wife in his (the husband's) absence]: see 1, in the former half of the paragraph. (Az, TA.) And خالفهُ

إِلَيْهِمْ He watched to see him, and, when he was absent from them, namely, his family, he went in to them: (JM, O, TA:) and, accord. to Az, فُلَانٌ صَاحِبَهُ ↓ اخلف Such a one watched to see his companion, and, when he was absent, he came, and went in to him [or rather to his wife or to his family]: (TA:) [or] صَاحِبَهُ ↓ خالف he watched to see his companion, and, when he was absent, went in to his wife: (K, and the like is said in the JK:) thus says IDrd, on the authority of Az. (TA.) And خالف إِلَى قَوْمٍ He came to a party, or company of men, from behind them [or behind their backs]: or he feigned to them the contrary of that which he conceived in his mind, and took them unawares. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, [describing a collector of wild honey,] إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (S in the present art., in which only the former hemistich is cited, and in art. رجو,) i. e. [When the bees sting him,] he fears not nor minds [their stinging], (S in art. رجو) [but comes, during their absence, to the hiving-place of bees occupied in gathering honey:] meaning, he comes to their honey, (S, TA, [in the latter of which, in the place of النحل, is put الدَّبْرُ “ the swarm of bees,”]) and takes it, (TA,) while they are feeding; (S, TA;) or, as AA says, he comes behind them to the honey while they are absent: AO explains it by خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ which [he says] meanshe keeps with them [to another place]; syn. لَازَمَهَا; [and thus this phrase (which is strangely misinterpreted in the TK and in Freytag's Lexicon) is explained in the K, but without any reference to the verse;] as also حَالَفَهَا, with the unpointed ح: (TA:) and some read the verse thus; but this reading is said to be a mistake. (TA in art. حلف.) b2: جَآءَ خِلَافَهُ: see 1, near the beginning of the paragraph. And see also five other exs. in the middle portion of the same paragraph. b3: خالف بَيْنَ رِجْلَيْهِ He put one of his legs forward and the other backward: and [hence,] المُخَالَفَةُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ [as signifying the alternate shifting of the legs to and fro] is metonymically used as meaning the act of dancing. (Har p. 108.) [And خالف بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put, or placed, the two things contrariwise; or on contrary sides; or in contrary directions. Hence,] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ, in the Kur v. 37, [Or that their hands and their feet shall be cut off on contrary sides,] means that their right hands and left feet shall be cut off. (Bd, Jel. [See also similar exs. in the Kur vii. 121 and xx. 74 and xxvi. 49.]) [Hence also,] فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ, (JK,) or ذُو خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, (TA,) A horse having a whiteness in his right fore leg and his left hind leg [or the reverse]: (JK, TA:) and some say, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ when he has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left hind leg]. (TA.) 4 اخلفهُ: see 2, first sentence. Also He put him, turned him, or made him to go back or stand back, behind him. (K, TA.) And اخلف يَدَهُ He put his hand behind him. (Az, TA.) and also, (Fr, TA,) or اخلف بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ, (JK,) or simply اخلف [used elliptically], (S, K,) He put [back] his hand to his sword, (Fr, S, K, TA,) in order to draw it, (JK, S, K, TA,) it being hung behind him. (Fr, * TA.) And اخلف السَّيْفَ [He hung the sword behind him; or kept it hung behind him]: said, in a trad., of a man on the day of Bedr. (TA.) And اخلف عَنِ البَعِيرِ [ for اخلف عَنْهُ الحَقَبَ] He shifted [backwards] the hind girth of the camel, putting it next to his testicles, on account of its hurting the sheath of his penis, and causing a suppression of his urine; (As, S, K;) as also اخلف البَعِيرَ: (TA:) or you say only, أَخْلِفِ الحَقَبَ, meaning remove thou the hind girth from the sheath of the penis. (Lh, TA.) And اخلف الدَّابَّةَ بِالسَّوْطِ He struck the beast on the hinder part with the whip. (JK.) b2: اخلف البَازِلَ [He (a camel) exceeded in age the بازل, which is generally one that has entered his ninth year: as though he made the بازل to be behind him: and so, app., اخلف alone; البَازِلَ being understood: see مُخْلِفٌ]. El-Jaadee says, أَخْلَفَ البَازِلَ عَامًا أَوْ بَزَلْ أَيِّدِ الكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ

[Strong in the withers, hardy, a بازل; that has exceeded in age him who has just become a بازل by a year, or that has himself just become a بازل]. (S, TA.) Some say that الإِخْلَافُ is [a term denoting] the last of the ages [that have words to signify them] with respect to all beasts. (TA.) b3: اخلف فُلَانٌ صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph. b4: اخلفهُ مَا وَعَدَهُ, (S,) or مَوْعِدَهُ, (Mgh,) or وَعْدَهُ, (Msb,) or الوَعْدَ, (K,) inf. n. إِخْلَافٌ, (Mgh,) He broke, (Mgh,) or failed to perform, (S, K,) his promise, or the promise, to him: (S, Mgh, K:) restricted to future time: (Msb:) الإِخْلَافُ is, in respect of the future, like الكَذِبُ in respect of the past: (S, K:) or the making a promise and not fulfilling it: (Lh, K:) and some say that it signifies one's seeking an object of want, or water, and not finding it. (TA.) It is said in a trad., إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, i. e. When he promises, he does not fulfil his promise, and is not true [to it]. (TA.) [Hence,] أَخْلَفَتِ النُّجُومُ, i. e. (tropical:) [The stars broke their promise; meaning,] were attended with drought, not attended with rain: (S, K, TA:) a saying of the people in the Time of Ignorance: (S, TA:) and so عَنْ أَنْوَائِهَا ↓ اِخْتَلَفَتْ: for they used to believe and say that they were rained upon by such and such a نَوْء. (TA. [See نَوْءٌ.]) Hence also, أَخْلَفَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever, being tertian or quartan, came not in its time, or turn. (Mgh.) And أَخْلَفَتْ said of a she-camel, (assumed tropical:) She, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (JK, TA:) and (assumed tropical:) she proved to be not pregnant when thought to be pregnant. (JK.) And in like manner said of a palm-tree; (JK;) (tropical:) It bore not one year: and (tropical:) it (a tree) bore no fruit: or lost the fruit that it had. (L, TA. [The verb, said of trees, has also another meaning, which see below.]) b5: اخلفهُ is also said, by El-Fárábee, to occur as meaning He acted according to his promise [or fulfilled his promise] to him; thus bearing two contr. significations: but this is strange. (MF.) b6: Also He found him to be a breaker of his promise; (JK;) or he found his promise to be broken, or unfulfilled. (S, K.) b7: اخلف عَلَيْكَ and لَكَ, each with an objective complement (خَيْرًا or مَالَكَ) expressed or understood: see 1, in six places, in the former half of the paragraph. You say also, اخلف فُلَانٌ لِنَفْسِهِ, (S, K,) or لِغَيْرِهِ, (TA,) Such a one replaced to himself, (S, K,) or to another, (TA,) a thing that had gone from him, with another thing. (S, K.) Ibn-Mukbil says, فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إِنَّمَا المَالُ عَارَةٌ وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِى هُوَ آكِلُهْ [Then replace thou, and consume: wealth is but a loan: and devour it with time, which is a devourer thereof]: he means, gain a substitute for what thou hast consumed. (S, TA.) and the Arabs say to him who has put on a new garment, أَبْلِ وَأَخْلِفْ وَاحْمَدِ الكَاسِى [Wear out thy garment, and replace it with another, and praise the Clother, meaning God]. (TA.) and أَبْلِ وَيُخْلِفُ اللّٰهُ [Wear out thy garment, and God will replace it with another; or, may God replace &c.]. (S in art. بلو) b8: See also اخلف الثَّوْبَ near the end of the first paragraph. b9: اخلف said of a plant, or of herbage, It put forth the خِلْفَة, (S, Msb, K,) meaning leaves that come forth after the first leaves, in the [season called]

صَيْف; (TA;) and in like manner said of trees: (Msb, TA:) or اخلف الشَّجَرُ means the trees put forth fruit after other fruit. (JK.) And, said of fruit, It came forth, some thereof after other thereof. (TA.) And اخلفت الأَرْضُ The land became affected by the cold of the latter part of the [season called] صَيْف, and some of its trees consequently become green. (TA.) b10: Also, said of a bird, (tropical:) It put forth feathers after the first feathers: (K, TA:) from the same verb said of a plant, or of herbage. (TA.) b11: And, said of a boy, (assumed tropical:) He nearly attained to puberty. (JK, Az. K, TA.) b12: And, said of a solid-hoofed beast, (assumed tropical:) He completed a year after the قُرُوح [or finishing teething, or shedding the corner-nipper]. (JK.) A2: اخلفهُ said of medicine, It weakened him (K, TA) by causing him to go frequently to the privy. (TA.) b2: And الإِخْلَافُ also signifies The bringing the stallion again to the she-camel when she has not conceived at once. (K.) A3: See also 1, in six places, in the latter half of the paragraph.5 تَخَلَّفَ see 1, in two places, in the middle of the paragraph. [Hence, تخلّف َنِ الأَمْرِ He held back from, or fell short of, doing the thing.]6 تَخَاْلَفَ see the next paragraph, in three places.8 اِخْتِلَافٌ signifies The following reciprocally; or alternating. (Mgh.) So in the phrase in the Kur [ii. 159 and iii. 187 and xlv. 4], وَاخْتِلَافِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارِ And the alternating of the night and the day. (Mgh) [And in a verse of El-'Ajjáj cited voce أَبْلَى, in art. بلو.] And hence the phrase, اِخْتَلَفَا ضَرْبَةً Each of them beat, or struck the other in turn. (Mgh.) And the saying, in a trad. of 'Alee, فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الحٰرِثِ وَالوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ضَرْبَتَانِ [And two blows were interchanged between 'Obeydeh Ibn-El-Hárith and El-Weleed Ibn-'Okbeh]. (Mgh.) And the saying, in a trad. of Umm-Sabeeyeh, اِخْتَلَفَتْ يَدِى

وَيدُ رَسُولِ اللّٰهِ فِى إِنَآءٍ وَاحِدٍ, meaning My hand and the hand of the Apostle of God were both put [by turns] into one vessel. (Mgh.) and اِخْتَلَفُوا signifies They followed, or succeeded, one another; whenever one went, another coming after him. (TA in art. عور.) b2: Also The going, or moving, repeatedly, to and fro; so coming and going; or reciprocating; syn. تَرَدُّدٌ [in this sense, as is shown in this art. in the K and TA, and in the S and K in art. رود &c.: and also as mean ing the returning, or repairing, time after time, or repeatedly, or frequently, to a person or place; because it implies coming and going: and sometimes it means simply the returning; because this cannot be without a previous going]. (K.) You say, هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ, i. e. يَتَرَدَّدُ [He returns, or repairs, time after time, repeatedly, or frequently, to such a one]: and اِخْتَلَفَ إِلَيْهِ اخْتِلَافَةً وَاحِدَةً

[He returned to him once]. (TA.) And هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ العِلْمِ He repairs frequently to, or frequents, the assemblies of science; syn. يَتَرَدَّدُ. (A in art. رد.) And اِخْتَلَفَ إِلَى المُتَوَضَّأِ [He returned, or repaired, time after time, &c., to the privy]. (S.) And اِخْتَلَفَ إِلَى الخَلآءِ [properly signifies the same: and hence, (assumed tropical:) He had a looseness of the bowels, or a diarrhœa]. (K.) And [perhaps as implying coming and going,] اختلف also signifies He supplied, or gave, or offered, water. (TA.) b3: [Also The disagreeing, differing, or varying, in state or condition or quality &c.; being dissimilar, different, diverse, various, incongruous, discordant, or dissentient:] اختلف is the contr. of اِتَّفَقَ; (K, TA;) and is said of anything that is dissimilar [in the parts or members &c. of which it is composed]; as also ↓ تخالف. (TA.) You say, الأَمْرَانِ ↓ تخالف [and اختلف الامران], i. e. لَمْ يَتَّفِقَا [The two things, or affairs, or cases, were, or became, dissimilar, &c.]. (TA.) And اختلفوا and ↓ تخالفوا (Mgh, Msb) [They disagreed, &c., فِى أَمْرٍ in a thing or an affair or a case;] every one of them took to, or held, a way, or an opinion, different from, or contrary to, that of another: (Msb:) both signify the same. (Mgh.) It is said in a trad., سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ [Make ye your ranks even when ye place yourselves to pray together, and be not dissimilar in your positions, for in that case your hearts would disagree]; meaning, when one of you advances, or stands, before another in the ranks, your hearts will be affected, and disagreement in respect of friendship and amity will arise among you: or, as some say, it means, your hearts will be made to recoil: or the صُورَة [or specific character] of your hearts will become changed into another صورة. (TA.) [Hence,] اِخْتَلَفَتْ عَنْ أَنْوَائِهَا, said of stars: see 4, near the middle of the paragraph. b4: Also The being complicated, intricate, or confused. (KL.) [You say, اختلف الأَمْرُ بَيْنَهُمْ The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them: a phrase of frequent occurrence.]

A2: اختلفهُ: see 1, in two places, in the former half of the paragraph. b2: See also 2, in two places. b3: اختلف صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph.10 استخلفهُ: see 2, in two places. b2: Also He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَعْوَضَهُ and اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) b3: استخلفتِ الأَرْضُ The land produced the herbage of the [season called] اِسْتَبْدَلَهُ. (TA.) A2: See also 1, in the middle of the latter half of the paragraph, in two places.

خَلْفٌ [meaning The location, or quarter, that is behind; and the time past;] (K; [so in my MS. copy, and thus it should be written as a simple noun; but in the CK خَلْفُ;]) or الخَلْفُ; (Lth, K;) contr. of قُدَّامٌ [or القُدَّامُ]: (Lth, K:) [and] خَلْفَ [Behind; and after;] contr. of قُدَّامَ: (S: [thus in my tow copies; and said in the margin of one of them to be thus in the copy of IB, and in that of El-Jawáleekee:]) a simple noun: and an adv. n.: of the fem. gender [as meaning the جِهَة; but otherwise it seems to be masc.]. (TA.) You say, جَآءَ خَلْفَهُ [and مِنْ خَلْفِهِ, both meaning He came behind him, and after him]. (Mgh.) And جَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ I sat after, or behind, such a one; syn. بَعْدَهُ (S.) And لَبِثَ خَلْفَهُ He remained after him. (K.) Some read, in the Kur [xvii. 78], وَإِذًا لَايَلْبَثُونَ خَلْفَكَ: others read خِلَافَكَ [which means the same, as mentioned above: see the middle of the first paragraph of this art.]. (TA.) b2: خَلْفٌ signifies also The back (K, TA) itself: so says IAar: and particularly, of a house; the side corresponding to, or over against, that in which is the door; and as a house may have two doors, [in two different sides,] it may be said to have two backs, each of which may be thus termed; and the dual of this word seems to be used as meaning two backs in a trad. [respecting the building of the Kaabeh]. (TA.) b3: And One who comes after another; (S, TA;) as also ↓ خَلَفٌ, or, accord. to some, there is a difference between these two, as will be shown in what follows; (S;) and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ: it is originally an inf. n.: (TA:) and signifies one who remains after another, whether this other be dead or living: and one remaining after another who is dead; his follower, or successor; the follower, or successor, of one who has gone: used in praise and in dispraise: pl. خُلُوفٌ: and the sing. also signifies [like the pl.] persons remaining after others; accord. to some: (IB, TA:) a remnant of people: (Lh, TA:) and a generation after a generation; (Lth, S, K;) as also ↓ خَلَفٌ: (Lth, TA:) but Lth says that the former is applied to the evil, and ↓ the latter to the good, (K, TA,) whether meaning a generation or a son: (TA:) the latter means a good son (K, TA) remaining after his father: (TA:) and the former, a bad son: (K, TA:) [therefore] one says, هُوَ خَلْفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ [He is a bad son] who has taken the place of his father, and صِدْقٍ من ابيه ↓ خَلَفُ [a good son] &c.: (S:) but sometimes each is used in the place of the other; so that one says, هو خَلْفُ صِدْقٍ من ابيه: (K:) or both signify the same: (S, K:) so says Akh: some, he says, use the former; and some, the latter: but some say صِدْقٍ ↓ خَلَفُ and خَلْفُ سَوْءٍ, meaning thus to distinguish between them: (S:) accord. to IB, ↓ خَلَفٌ correctly signifies a man's successor who is a substitute for him, good and bad: and is originally an inf. n.: (TA:) and the pl. of this is أَخْلَافٌ: (Az, IB, TA:) accord. to IAth, خَلَفُ صِدْقٍ means a good generation: and خَلْفُ سَوْءٍ, an evil generation: (TA:) and خَلْفٌ likewise signifies progeny [without restriction]. (K.) One says also, (S, K,) of a people following people more in number than they, (S,) هٰؤُلَآءِ خَلْفُ سَوْءٍ [These are a bad generation. (S, K.) And بَقِينَا فِى خَلْفِ سَوْءٍ We remained among an evil remnant. (Lh, TA.) And فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], is explained as meaning And there remained after them a remnant. (TA.) b4: [Hence,] (tropical:) One in whom is no good. (IB, K.) [And app. also Persons in whom is no good..] b5: And (tropical:) A thing in which is no good: (IB, TA:) [and particularly] (assumed tropical:) a bad saying; (ISk, S, Msb, K;) a wrong, bad saying, like the خَلْف of mankind. (A 'Obeyd, Msb.) See also خُلْفٌ. It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا (assumed tropical:) He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَة), and then uttered what was wrong. (ISk, S, Msb.) An Arab of the desert, who had been guilty of a breach of manners (حَبَقَ حَبْقَةً), pointed with his thumb towards his اِسْت, and said, إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفًا [which may be rendered, Verily it is a thing in which is no good: it uttered a thing in which was no good: but it obviously admits of being rendered otherwise]. (IAar, S.) b6: Also People who have gone away from the tribe (T, K) to draw water, and have left their baggage &c. behind them: (T, TA:) and such as are present, [remaining behind,] of the tribe: thus bearing two contr. significations: pl. خُلُوفٌ. (K.) You say حَىٌّ خُلُوفٌ A tribe who are absent; none of them remaining behind: (S, TA:) or a tribe of which the men are absent and the women remaining: (TA:) and خُلُوفٌ also signifies the contr., i. e. such as are present, (S, TA,) remaining behind. (S.) It is said of Mohammad, in a trad., لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفًا, i. e. He did not leave his family neglected, with no pastor nor protector. (TA.) See also a verse of El-Hoteíäh in the latter part of the first paragraph of this article.

A2: Old and worn out; applied to a وَطْب [or skin for milk, or for clarified butter and milk: as though it were a remnant thereof]. (Ibn-' Abbád, K.) A3: A مِرْبَد; (S, K;) i. e. a place of confinement for camels: (TA:) or such as is behind the tent or house. (JK, S, * K.) A4: A large فَأْس [i. e. hoe or adze or axe]: or such as has one head: and the edge of a فأس: or the head thereof: (K:) you say فَأْسٌ ذَاتُ خَلْقَيْنِ a two-headed فأس: (S, TA:) or ذَاتُ خَلْقَيْنِ and ↓ ذَاتُ خِلْقَيْنِ are names of the فأس (K, TA) when two-headed: (TA:) and the pl. is ذَوَاتُ الخَلْقَيْنِ: (K:) pl. خُلُوفٌ. (JK.) b2: And The head of a razor. (K.) b3: And The [pointed] head of a مِنْقَار, [an iron instrument like the فَأْس, (A and K in art. نقر,) with which mill-stones &c. are pecked, or wrought into shape, (see مِنْقَارٌ,) and] with which wood is cut. (TA.) A5: See also خِلْفٌ.

خُلْفٌ a subst. from إِخْلَافٌ, (S, Msb, K,) relating to a promise, and restricted to future time; (Msb;) i. e. a subst. used in the place of إِخْلَافٌ; (Lh, TA;) meaning The breach, or non-fulfilment, of a promise; as also ↓ خُلُفٌ, which is said to be the original form of the word, and ↓ خُلُوفٌ: (TA:) it is, in respect of the future, like كَذِبٌ in respect of the past: (S, K:) some say that it signifies a false, or wrong, saying; which is a meaning of ↓ خَلْفٌ, with fet-h, before mentioned: but perhaps these two words may be syn. dial. vars. (MF, TA.) b2: Also, (Msb,) or ↓ خُلْفَةٌ, and ↓ خِلْفَةٌ, (K, TA,) Disagreement, difference, dissension, contrariety, contrariousness, or opposition, (Msb, K, * TA,) in opinions or the like, (Msb,) or in respect of friendship and amity, (TA in explanation of the second of these words,) or in natural disposition; (K;) as also ↓ خِلَفْنَةٌ (S, K) and ↓ خِلَفْنَاةٌ and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ. (K.) A2: It is also pl. of خَلِيفٌ, in its various senses.

خِلْفٌ: see خِلْفَةٌ, in the latter half of the paragraph, in seven places. b2: Also, applied to a man, (Sgh,) i. q. لَجُوجٌ [app. as meaning One who perseveres much in opposition or contention or the like]; (Sgh, K;) as also ↓ خَالِفَةٌ. (TA.) A2: Also a subst. from إِخْلَافٌ meaning The act of drawing water; and so ↓ خِلْفَةٌ: (A 'Obeyd, K: *) [whence the saying,] مِنْ أَيْنِ خِلْفَتُكُمْ Whence do ye draw water? (S, K.) A3: The teat (حَلَمَة) of the udder of the she-camel: (S, K:) and the two fore ones, and the two hinder ones: (S:) or the part of the udder upon which the milker lays hold: (TA:) or the extremity of the udder of the she-camel: (Msb, K:) or the hinder of the أَطْبَآء [or teats]: (K:) or the udder itself; (Lth, TA;) [i. e.] it is, to the she-camel, (Msb, * K,) like the ثَدْى to the human being, (Msb,) or like the ضَرْع to the ewe or she-goat: (K:) or the خِلْف is of the camel and of the cloven-hoofed animal; and the طُبْى, of the solid-hoofed animal and of the animal that has a claw: (Lh, TA:) the pl. [properly of pauc.] is أَخْلَافٌ (Msb, TA) and [of mult.] خُلُوفٌ. (TA.) One says, دَرَّتْ لَهُ أَخْلَافُ الدُّنْيَا (tropical:) [The world yielded him abundance of its good things]. (TA.) A4: The shortest of the ribs of the side; (S;) [and] so ↓ خَلْفٌ; (K;) likewise called ضِلَعٌ الخِلْفِ and الخَلْفِ; it is the furthest and thinnest of the ribs; (TA;) [i. e.] the خِلْف is that next to the belly, of the small ribs; their قُصَيْرَى: (K: [see القُصْرَى:]) pl. of the former (S) [and] of the latter (K) خُلُوفٌ. (S, K.) A5: ذَاتُ خِلْفَيْنِ: see خَلْفٌ, near the end of the paragraph.

خَلَفٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, or in exchange for, another thing. (A 'Obeyd, Th, S, Msb, K, TA.) You say, اِجْعَلْ هٰذَا خَلْفًا مِنْ هٰذَا Make thou this to be a substitute for this. (Msb.) And هٰذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخِذَ لَكَ This is a substitute for what has been taken to thee. (IB.) and فِى هٰؤُلَآءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّنْ مَضَى In these people are such as supply the place of those who have gone. (TA.) And فِى فُلَانٍ خَلَفٌ مِنْ فُلَانٍ [In such a one is a substitute for such a one]. (TA.) And هُوَ مِنْ أَبِيهِ خَلَفٌ He is a substitute for his father. (IB.) See also خَلْفٌ, in six places, in the former half of the paragraph.

خَلِفٌ, applied to she-camels, i. q. مَخَاضٌ, i. e. Pregnant: n. un. with ة: (S, K:) accord. to some, (TA,) the pl. of خَلِفَةٌ, which signifies a pregnant camel, (Mgh, Msb, TA,) or, as some say, one that has completed a year after bringing forth and has then been covered and has conceived, until she enters upon the term called التَّعْشِير, (TA, [from-the time when her pregnancy has become manifest, (see قَارِحٌ and لَاقِحٌ,)] is مَخَاضٌ, (Mgh, Msb, TA,) like as the pl. of اِمْرَأَةٌ is نِسَآءٌ; (Msb, TA;) and sometimes خَلِفَاتٌ (Mgh, Msb, TA) and خِلَافٌ: (TA:) but خَلِفٌ occurs in the saying of the rájiz, مَا لَكَ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُوا الخَلِفْ [What aileth thee that thou utterest a grumbling cry, when the pregnant camels utter not that cry?]. (IB.) خُلَفٌ: see خُلْفَةٌ.

خُلُفٌ: see خُلْفٌ.

خَلْفَةٌ: see the next paragraph, in two places.

خُلْفَةٌ: see خُلْفٌ. b2: Also A vice, a fault, or an imperfection: (K:) and badness, corruptness, vitiousness, or dishonesty: (TA:) and foolishness, or stupidity; or paucity, or want, of intellect or understanding; as also ↓ خَلَافَةٌ [properly an inf. n., of خَلُفَ, and before mentioned as such; (see 1, in the latter half of the paragraph;)] and idiocy. (K.) All of these meanings have been assigned to it in explanations of the saying, أَبِيعُكَ هٰذَا العَبْدَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خُلْفَتِهِ [I sell to thee this slave, but I am irresponsible to thee for his vice, &c.]: or, accord. to IAar, the meaning is, خِلَافِهِ [his contrariousness]. (TA.) b3: Also The last taste of food; (K;) as in the saying, إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ [Verily it is good, or sweet, in respect of the last taste]; (TA;) and so ↓ خَلْفَةٌ: pl. خُلَفٌ: and it (خُلْفَةٌ) signifies also loss of appetite for food, in consequence of disease: (so accord. to the CK:) [or,] accord. to some copies of the K, ↓ خَلْفَةٌ has this latter signification; and so ↓ خُلَفٌ: accord. to other copies, خُلَفٌ is pl of خَلْفَةٌ in this sense: but both these readings require consideration: what is found in the Lexicons is, خَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ; meaning as explained above, in the latter half of the first paragraph. (TA.) خِلْفَةٌ a subst. signifying A mode, or manner, of coming after [or behind]; like قِعْدَةٌ signifying

“ a mode, or manner, of sitting. ” (Msb.) b2: See also خُلْفٌ. b3: It signifies also Difference [of any kind]: (K, * TA:) or the coming and going of the night and the day; (S, K, * TA;) and likewise of wild animals. (K.) Hence the saying in the Kur [xxv. 63], وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً, (S, K, *) meaning ذَوَى خِلْفَةٍ, (Bd,) i. e. [And He it is who hath made the night and the day] so that each replaces the other: or each follows the other: (K, * TA:) or so that he who is unable to accomplish a thing in the night may do it in the day, and the reverse. (Fr, L, K.) Zuheyr says, of wild animals, يَمْشِينَ خِلْفَةً, meaning They go to and fro. (S, TA. [See Em p. 109.]) And one says, أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ, meaning He was taken with [an affection causing] a frequent going to and from the privy. (S, K.) [And hence,] خِلْفَةٌ signifies also, A discharging of the bowels; or a purging and vomiting together; (K;) or a disordered state of the stomach arising from [unwholesome] food; (TA;) a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) b4: See also خِلْفٌ. b5: Also The bringing of camels to the watering-place in the evening, after the people have gone away. (L, K.) b6: And A man's watching to see another, (أَنْ يُنَاظِرَ in some copies of the K, and ان يُنَاصِرَ in other copies, being put for ان يُبَاصِرُ, which is the right reading, agreeably with an explanation of اِخْتَلَفَ صَاحِبَهُ, [for which see 3, near the middle of the paragraph,] TA,) and when he is absent from his family, going in to them, (K, TA,) or [rather], when he is absent from his wife, going in to her. (TA, after the explanation of the phrase above mentioned.) A2: A thing that is suspended behind the rider; (JK, K;) such as is suspended behind the [kind of vehicle called] مَحْمِل. (TA.) b2: Remains of water in a trough or tank. (TA.) b3: What remains, of food, between the teeth. (Lh, K.) b4: A plant, or herbage, that comes forth after another plant, or other herbage, (S, Msb, K,) which has become dry, and broken in pieces: (S, TA:) or that comes forth not from rain, but by reason of the cold of the latter part of the night. (Aboo-Ziyád El-Kilábee, K. [See also رَبْلٌ.]) b5: What the trees disclose in the beginning of the cold, (K, TA,) by reason of the [rain called]

صَفَرِيَّة [q. v.]: (TA:) or fruit that comes forth after other fruit: (K:) or fruit that comes forth after abundant fruit; (S, Mgh, TA;) this being termed the خِلْفَة of trees: (S, Mgh:) or a growth of leaves after the falling away of other leaves: (K, * TA: دُونَ in the K is a mistake for بَعْدَ: TA:) or leaves that come forth after the first leaves, in the [season called] صَيْف. (Nh, TA.) b6: What grows in the صَيْف [or summer]; so says A 'Obeyd: (S, K:) or, (JK, Mgh, K,) as also ↓ خِلْفٌ, (K,) the herbage produced by the صيف, (JK, K,) or in the صيف, (Mgh,) after the springherbage has dried up. (JK, Mgh.) b7: A produce of grape-vines after the grapes have turned black; the grapes being gathered while it is fresh and green, it then ripens: and so other fruits: or a new produce, by the vine, of fresh sour grapes. (K.) b8: Grain that is sown (JK, * Mgh, K *) after the former has come to maturity: (Mgh, TA:) because taken as a substitute for wheat and barley: (K:) pl. خِلَفٌ. (Mgh.) b9: A piece with which a garment is patched (K) when it is old and worn out. (TA.) b10: A time after a time. (IAar, K.) A3: Differing [one from another or others]; as also ↓ خِلْفٌ: (K:) it is applied in this sense to a people, or company of men: (Az, S, K:) and to beasts, or horses or the like, as meaning differing (K, TA) in their colours and appearances: (TA:) and خِلْفَتَانِ is applied to any two things that are different; (Ks, TA;) as also ↓ خِلْفَانِ: (Ks, Msb, TA:) and خِلْفَةٌ, (K,) or خِلْفَتَانِ, (Ks, TA,) to any two colours that are combined [because different]. (Ks, K, TA.) Az cites, as an ex., the saying [of a rájiz], سَاقِيَاهُمَا ↓ دَلْوَاىْ خِلْفَانِ [My two buckets are different, and their two suppliers with water]; (S, TA;) meaning that one of them [i. e. of the buckets] is ascending and full, and the other is descending and empty; or that one of them is new, and the other is old and worn out. (TA, in two places.) And one says of two children, or two male slaves; or two female slaves, that they are خِلْفَتَانِ, (Ks, K,) and ↓ خِلْفَانِ, (K,) applying to the male and the female, (TA,) meaning One tall and the other short: or one white and the other black. (Ks, K.) One says also, بَنُو فُلَانٍ

خِلْفَةٌ, meaning The children of such a one are half males and half females. (S.) And نِتَاجُ فُلَانٍ

خِلْفَةٌ The offspring of the beasts of such a one are one year male and another year female. (JK, TA.) And ↓ وَلَدَتْ خِلْفَيْنِ, said of ewe or goat, (K,) or of a camel, (L,) She brought forth one year a male and another year a female. (L, K.) The pl. [of ↓ خِلْفٌ] (K, TA) in all its senses (TA) is أَخْلَافٌ and خِلَفَةٌ; (K, * TA;) the latter, [in the CK خِلْفَةٌ,] like قِرَدَةٌ as pl. of قِرْدٌ. (TA.) خُلْفُفٌ and خُلْفَفٌ and خُلْفُفَةٌ and خُلْفَفَةٌ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: أُمُّ خُلْفُفٍ (Sgh, K) and خُلْفَفٌ Calamity, or misfortune: or the greatest calamity or misfortune. (K.) خِلَفْنَةٌ and خِلَفْنَاةٌ: see خُلْفٌ: b2: and see also خَالِفٌ, in the middle of the paragraph.

خِلَافٌ an inf. n. of 3 [q. v. passim]. (S, &c.) b2: Also The contrary, or opposite, of a thing; syn. ضِدٌّ. (Msb in art. ضد. [Very often used in this sense.]) You say, الاِخْتِلَافُ خِلَافُ الاِتِّفَاقِ [i. e. الاختلاف is the contrary of الاتّفاق] (TA.) A2: Also, (S, Msb, K,) by the vulgar (O, Msb, TA) incorrectly pronounced with teshdeed (O, Msb, K, TA) and fet-h [to the خ, i. e. خَلَّافٌ], (TA,) A well-known kind of tree; (S;) the [kind of tree called] صَفْصَاف: (Msb:) or a species of the صفصاف, but not the صفصاف itself: (K:) [the salix Aegyptia of Linnæus; called by this name in the present day; and by some, improperly, بَانٌ, q. v.:] it abounds in the land of the Arabs; and is [also] called سَوْجَرٌ [or سَوْحَرٌ]; and there are many varieties thereof; all of them soft and weak; (TA;) but it is seldom, or never, found in the desert: (Msb:) they assert that it is thus called because the torrent brings it from one locality to another, so that it grows in a place different from that of its origin; (AHn, Msb, K, * TA;) but this is not a valid assertion: (TA:) [it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (Msb, TA.) سُوِّينَ مِنْ خِلَافِ, in the saying of the rájiz cited voce خُفٌّ, means Made of different trees: it does not mean of the tree called خِلَاف; because this is seldom, or never, found in the desert. (S, TA.) b2: Also The sleeve of a shirt. (IAar, K.) خُلُوفٌ: see خُلْفٌ.

A2: It is also, as stated above, pl. of خَلْفٌ: (IB, K, TA:) b2: and a pl. of خِلْفٌ. (TA.) خَلِيفٌ: see خَلِيفَةٌ, in three places. b2: Also One who holds back from the place, or time, of promise: and one who breaks a promise. (TA.) b3: And A woman that has let down her hair behind her. (JK, O, K.) b4: And A woman that has attained to the period of one day, or two days, after her having brought forth. (IAar.) [Perhaps from the signification next following.]

b5: A she-camel in the second day after her having brought forth: pl. خُلُفٌ and خُلْفٌ: (K, TA:) these two pls. are mentioned in the K in different places in this art., but both are correct, like رُسُلٌ and رُسْلٌ. (TA.) Hence, (TA,) one says, رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِهَا [He rode her on the second day after she had brought forth]. (K.) b6: and The milk that is after the biestings: (AA, K:) pl. as above. (K.) One says also, حَلَبَهَا خَلِيفَ لِبَئِهَا He drew from her the milk that came after the biestings had passed away. (JK.) And اِيتِنَا بِلَبَنِ نَاقَتِكَ يَوْمَ خَلِيفِهَا, i. e. [Bring thou to us the milk of thy she-camel of the day] after the cessation of her biestings; i. e., of the milking that is after her bringing forth by a day or two days. (AA, TA.) A2: Applied to a garment, (S, K,) or a shirt, (Msb,) Having the middle, wornout part taken out, and the [cut] edges then sewed together: (S, Msb, K *:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies the same; (JK;) or a garment composed of two pieces sewed together: or, as some say, this signifies a garment pledged. (TA.) A3: Also, accord. to A 'Obeyd, The part beneath the armpit: and the خَلِيفَانِ of the camel are like the إِبْطَانِ of man: accord. to the S and the O, خَلِيفَا النَّاقَةِ signifies the two armpits of the she-camel (إِبْطَاهَا): but the author of the K, following the [first] explanation given by A 'Obeyd, says that this is wrong, and that the meaning is the parts beneath the two armpits of the she-camel. (TA.) A4: and A gap between two mountains, (JK,) or between two mountain-tops, (TA,) of little breadth and length: (JK, TA:) or a road between two mountains: (S, K:) or a valley between two mountains: (K:) or a place where water pours forth (K, TA) between two mountains, or between two valleys, passing thence into a wide tract: (TA:) and any road in a mountain, (Skr, K,) or behind a mountain, or behind a valley: (TA:) or simply a road; as also ↓ مَخْلَفَةٌ; (JK, K;) this being either in a plain or in a mountain: (TA:) pl. of the former as above. (K.) One says ذِيخُ الخَلِيفِ i. e. [The hairy male hyena] of the road between two mountains, (S, K,) or of the valley between two mountains; (K) like as one says ذِئْبُ غَضًا. (S.) A5: And A sharp arrow: (AHn, K:) or, accord. to Skr, the word in this sense is حَلِيفٌ, with the unpointed ح; and this is more probably correct. (TA.) خَلَافَةٌ: see خُلْفَةٌ.

خِلَافَةٌ inf. n. of خَلَفَهُ as meaning “ he was, or became, his خَلِيفَة ” [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) b2: [And hence, as a simple subst., The office of خَلِيفَة.]

خَلِيفَةٌ A successor: and a vice-agent, vice-gerent, lieutenant, substitute, proxy, or deputy: (KL:) one who has been made, or appointed, to take the place of him who has been before him: (JK:) an act. part. n. of خَلَفَهُ, inf. n. خَلَفٌ and خِلَافَةٌ; as also ↓ خَلِيفٌ: (TA:) or it may have the meaning of an act. part. n. or that of a pass. part. n.: and so in the sense next following: (Msb:) the supreme, or greatest, ruler or sovereign, (S, Msb, K, TA,) who supplies the place of him who has been before him; (TA;) [particularly the successor of the Prophet; whence

“ Caliph,” commonly used by English writers for “ Khaleefeh; ”] as also ↓ خَلِيفٌ, (K,) which is the original form, (Msb,) without ة; (Msb, TA;) disapproved by some, but mentioned by AHát and Ibn-' Abbád and IB, and occurring in a verse of Ows Ibn-Hajar cited by IB: (TA:) the ة in the former is to denote intensiveness of signification, (Nh, Msb, TA,) as in عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: (Msb:) or, as some say, لِلنَّقْلِ [i. e. for the transference of the word from the category of epithets to that of substs.]: (TA:) it is also said that the word may be an epithet of which the subst. qualified thereby is suppressed, for نَفْسٌ خَلِيفَةٌ; but this requires consideration: (MF, TA:) it is an epithet applied to a man peculiarly: (Msb:) some make it fem.; (Fr, S, Msb, K;) saying هٰذَا خَلِيفَةٌ أُخْرَى [This is another Khaleefeh]; though the proper way is to make it masc.: (Msb:) a poet says, أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الكَمَالُ [Thy father was a Khaleefeh, whom another Khaleefeh begat; and thou art a Khaleefeh: that is perfection]: (Fr, S:) the pl. is خَلَائِفُ [generally applied to any people that have succeeded others, and supplied their places, as in the Kur x. 15], (S, K,) like as كَرَائِمُ is pl. of كَرِيمَةٌ; (S;) and خُلَفَآءُ [generally applied to successors of the Prophet], (S, K,) because, as it applies only to the male, and has ة added, the ة is dropped in forming the pl., which is thus like ظُرَفَآءُ as pl. of ظَرِيفٌ: (S:) thus says ISk, and the like is said in the O: but what AHát and Ibn-'Abbád say requires not this straining: (TA:) [i. e.]

خَلَائِفُ is pl. of خَلِيفَةٌ; and خُلَفَآءُ, of ↓ خَلِيفٌ: (JK:) or some, having regard to the original, make the pl. to be خُلَفَآءُ, like as شُرَفَآءُ is pl. of شَرِيفٌ; (Msb;) and this pl. is masc. only, so that you say ثَلَاثَةٌ خُلَفَآءَ: (ISk, Msb, TA:) and some, having regard to the word itself [in its altered and used state], make the pl. to be خَلَائِفُ; (Msb;) and this pl. may have prefixed to it either a masc. or a fem. n. of number, so that you say ثَلَاثَةٌ خَلَائِفَ and ثَلَاثُ خَلَائِفَ; (ISk, Msb, TA;) both of which are chaste. (Msb.) You say, كَانَ اللّٰهُ خَلِيفَةَ وَالِدِكَ عَلَيْكَ [May God be to thee a supplier of the place of thy father]: (S, Msb: *) and in like manner you say, to a person, of any one whom he has lost by death, (S, Msb,) and who cannot be replaced; as the paternal uncle; (Msb;) or the mother. (K.) Some say that the application of the title خَلِيفَةُ اللّٰهِ [The Vicegerent of God] is not allowable, except to Adam and David because there is express authority in these instances [in the Kur ii. 28 and xxxviii. 25]; but others allow it in other cases, like سُلْطَانُ اللّٰهِ and جُنُودُ اللّٰهِ and حِزْبُ اللّٰهِ and خَيْلُ اللّٰهِ; all of which have been heard: (Msb:) and Zj says that it is allowable to say of the Imáms that they are خُلَفَآءُ اللّٰهِ فِى أَرْضِهِ [The Vicegerents of God in his earth]. (TA.) خِلِّيفَةٌ: see the middle of the next paragraph.

خَالِفٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. b2: Also One who remains behind, or after, another, (Yz, K, TA,) or others, in the case of a war, or a warring and plundering expedition, and in other cases: (TA:) pl. خَالِفُونَ (Yz, K, TA) and خَوَالِفُ, which latter is extr. [in this case], but is also said to be a [reg.] pl. of ↓ خَالِفَةٌ, and as such to signify persons who do not go forth on a warring, or warring and plundering, expedition: and الغَازِى ↓ خَالِفَةُ signifies he who remains behind, or after, him who goes forth on such an expedition, being of his family. (TA.) فَاقْعُدُوا مَعَ الخَالِفِينَ, in the Kur [ix. 84], means Then stay ye with those who remain behind. (Yz, K. *) خَوَالِفُ is also pl. of ↓ خَالِفَةٌ [as fem. of خَالِفٌ], (TA,) and signifies Women (K, TA) remaining behind in the houses or tents: but some assign to it the first of the meanings explained above: and some say that it means the children remaining behind. (TA.) It is said in the Kur [ix. 88 and 94], ↓ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ, i. e. [They chose to be] with the women: (S, K: *) thus it is explained by Ibn-'Arafeh: but some say that the meaning is, with the bad, or corrupt, persons; and that خوالف is here a pl. [of خَالِفٌ,] like فَوَارِسُ. (TA.) For b3: خَالِفٌ is applied to a man [as meaning Bad, or corrupt]; and ↓ خَالِفَةٌ to a woman as meaning bad, or corrupt, and remaining behind in her abode: and the former to a slave as meaning bad, or corrupt: and also contrarious: and in this last sense it is likewise applied to a companion: and some of the grammarians say that there is no word of the measure فَاعِلٌ having its pl. of the measure فَوَاعِلُ, except خَالِفٌ and هَالِكٌ and فَارِسٌ: but see this last: (TA:) and ↓ خِلِّيفَةٌ, also, has this last signification; (JK, TA;) or [rather] signifies very contrarious; (K;) as also ↓ خَالِفَةٌ; (JK;) and so ↓ خِلَفْنَةٌ, and ↓ خِلَفْنَاةٌ, (Lh, JK, K,) in each of which the ن is augmentative, and each of which is applied to a man and to a woman and to a pl. number; (Lh, K;) but خِلَفْنَيَاتٌ has been mentioned as pl. [of خلفناة], and as applied to males and females: (TA:) and خَالِفُونَ is likewise used in this sense applied to a number of men. (JK.) b4: Also, applied to a slave, [and app. to any man, but in this latter case I find it written خلف, which I believe to be a mistranscription,] One who has withdrawn from the people of his house: so says Lh. (TA.) b5: Also Stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; as also ↓ خَالِفَةٌ, (K, TA,) but in an intensive sense, and also applied to a woman; (TA;) and ↓ أَخْلَفُ, (JK, K,) of which the fem. is خَلْفَآءُ; (JK, TA;) and ↓ خُلْفُفٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفٌ, (L,) or both, (JK,) likewise applied to a woman, as also ↓ خُلْفُفَةٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفَةٌ: (JK:) or, as some say, خَالِفٌ signifies one in whom is no good: and, as also ↓ خَالِفَةٌ, one who has not what suffices: or who often breaks his promises: (TA:) or both of these mean one who has not what suffices, and in whom is no good: or very contrarious. (JM.) One says that a man is أَهْلِ بَيْتِهِ ↓ خَالِفَةُ and خَالِفُ, اهل بيته, meaning The one in whom is no good, of the people of his house: (S, K:) and the ungenerous: (K:) or the stupid, or foolish: or the bad, or corrupt, and the evil: and it is [said to be] tropical. (TA.) And ↓ قَوْمٌ خَوَالِفٌ Persons in whom is no good. (JK.) b6: And, [app. because he leaves his family behind him,] A drawer of water; (S, TA;) as also ↓ مُسْتَخْلِفٌ [q. v.]: both mentioned in the K; but السَّقَّآءُ is there erroneously put for المُسْتَقِى. (TA.) b7: And Weak, without appetite for food. (TA.) b8: And Flesh-meat from which a slight smell is perceived, but in the chewing of which is no harm. (Lth, TA.) A2: See also خُلْفٌ.

خَالِفَةٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. Also, particularly, [or perhaps أُمَّةٌ خَالِفَةٌ only in this sense,] A nation, people, or race, remaining after another that has gone before. (I 'Abbád, K.) And One who comes to the water after him who has returned [from it]: whence Aboo-Bekr applied this appellation to himself, from a motive of humility, when asked if he were the Khaleefeh of the Apostle of God. (IAth, TA.) See also خَالِفٌ, in eight places: and see its pl., خَوَالِفُ, in the same paragraph, in two places. b2: Also, applied to a man, [like خِلِّيفَةٌ as explained in the K,] Very contrarious, or adverse, and inimical. (S, * K, * TA.) See also خِلْفٌ. b3: مَا أَدْرِى أَىُّ خَالِفَةَ هُوَ, the word خالفة being here imperfectly decl., (S, K,) because of the fem. gender and determinate, being explained by النَّاسِ, (S,) or because determinate and occupying the place of a pl., like as one says أَىُّ تَمِيمَ and أَىُّ أَسَدَ, [or rather, I think, because used as a proper name, as MF, says, (though SM disputes this,) and with the sign of the fem. gender,] means I know not what one of mankind he is; (S, K;) as also أَىُّ خَالِفَةٍ, perfectly decl.; and أَىُّ الخَالِفَةِ; and أَىُّ الخَوَالِفِ; (K;) and so أَىُّ خَافِيَةَ; (K, TA, [in the CK اىّ خَالِفَةٍ again,]) imperfectly decl. (TA.) Lh says that الخَالِفَةُ, writing it thus with ال, signifies النَّاسُ. (TA.) A2: Also One of the poles of a [tent of the kind called] خِبَآء: or one of the poles of a بَيْت [or tent] in the hinder part thereof: (K:) Lh says that the خَالِفَة is the hinder part, or in the hinder part, (اَخر, [i. e. آخِرُ or آخِرَ, app. the latter,]) of a بَيْت; and one says بَيْتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ [app. meaning a tent having two poles in its hinder part]: (TA:) the pl. is خَوَالِفُ: (S, TA:) which is hence applied to the angles, or corners, of a بَيْت: Az says that the خَالِفَة of a بيت is [app. the shirt thereof,] beneath the [ropes called]

أَطْنَاب, in the [part called] كِسْر [q. v.]; and it is also called the خياصة, and the فرجة: [thus I find these two words written, without any syll. signs:] and he cites, as an ex., مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَ [app. meaning And I feared not until they rent open the skirts of the tent, or tents]: (TA:) or, as some say, the خَالِفَتَانِ are the two sides of a tent, and its رِوَاق is its fore part, and its كِفَآء is its hinder part. (TA in art. روق.) b2: خَوَالِفُ, (Yz, K,) or خَوَالِفُ مِنَ الأَرْضِ, (TA,) Lands that produce not plants, or herbage, save among the last of lands. (Yz, K, * TA.) A3: See also خُلْفٌ.

أَخْلَفُ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: Also Contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: (K:) and [simply] leaning towards one side; applied to a camel: (S, K:) so says A'Obeyd; (S, TA;) and so As. (TA.) b3: Also A camel that has the sheath of his penis slit, and that will not remain stationary, by reason of pain: (TA:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies a camel having the sheath of his penis slit in the hinder part, (JK, TA,) when suffering suppression of his urine in consequence of the pressure of his hind girth upon his sheath: so says El-Fezáree. (TA.) b4: And Left-handed. (JK, K.) b5: And Squinteyed; syn. أَحْوَلُ. (K.) b6: Accord. to some, (TA,) A torrent: (K, TA:) or, as some say, a river. (Skr, TA.) b7: And A male serpent. (Ibn-'Abbád, K.) [All these meanings seem to have been assigned to the word as occurring in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, in which he likens the course of a wolf in a narrow road to the course of the أَخْلَف.]

A2: [Also More, and most, wont to break promises. Hence the prov., mentioned by Meyd, أَخْلَفُ مِنْ عُرْقُوبٍ More wont to break promises than 'Orkoob: a certain man who rendered himself notorious for breaking his promises. See Freytag's Arab. Prov. i. 454. b2: And More, and most, disagreeing, differing, dissentient, contrary, contrarious, or opposing. See an ex. in a prov. cited voce ثِيلٌ. b3: And app. More, and most, offensive in the odour of the mouth. See Freytag's Arab. Prov. ubi suprà.]

تَخَالِيفُ Different colours. (TA.) مَخْلَفٌ: see مَخْلَفَةٌ.

مُخْلِفٌ A camel that has exceeded in age the بَازِل; [which latter is generally one that has entered the ninth year;] (S, M, K;) beyond which there is no age [having an epithet to denote it]; therefore, (TA,) one says مُخْلِفُ عَامٍ and مُخْلِفُ عَامَيْنِ [that has exceeded in age the بازل by a year and by two years]; (S, TA; [see 4;]) applied alike to the male and the female; (S, K;) and the female is also termed مُخْلَفَةٌ: (K:) or this latter signifies (tropical:) a she-camel that appears, (S, K,) or is thought, (A,) to be pregnant, and is not pregnant: (S, A, K:) and the pl. is مَخَالِيفُ. (TA.) b2: See also مِخْلَافٌ. b3: Also A man whose cattle have not obtained the [herbage termed]

رَبِيع. (JK.) b4: رَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ, or ↓ مِخْلَفٌ مِتْلَفٌ, and مِتْلَافٌ ↓ مِخْلَافٌ: see art. تلف. b5: نَوْمَةُ الضُّحَى مُخْلِفَةٌ لِلْفَمِ, (K, TA,) also written ↓ مَخْلَفَةٌ, and in some copies نَوْمُ الضُّحَى, [which requires the reading مَخْلَفَةٌ,] (TA,) i. e. [The sleep, or sleeping, in the period of the morning when the sun is yet low is] a cause of the mouth's becoming altered [for the worse] in odour. (K, TA.) b6: مُخْلِفُ جَنْبٍ Having one half of his face and of his mouth turning sideways. (JK.) b7: See also the explanation of the verse of El-Hoteiäh cited in the last quarter of the first paragraph. The قَطَا are termed مُخْلِفَاتٌ because they draw water for their young ones. (JK.) مِخْلَفٌ: see the next preceding paragraph.

مَخْلَفَةٌ: see مُخْلِفٌ.

A2: See also خَلِيفٌ, near the end of the paragraph. ↓ المَخْلَفُ [as a coll. gen. n.] signifies The roads along which the people pass in Minè; (K) which are three: one says, اُطْلَبْهُ بِالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِنْ مِنًى [Seek thou him in the middle road of Minè]. (TA.) And مَخْلَفَةٌ بَنِى فُلَانٍ The place of alighting, or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling, of the sons of such a one. (K, * TA.) And مَخْلَفَةُ مِنًى The place of alighting, or descending and stopping &c., of the people in Minè. (K.) A3: A place in which are trees of the kind called خِلَاف. (S, K.) مَخْلَفَانُ البَلَدِ The ruler, or sovereign, (سُلْطَان,) of the country; as also ↓ مِخْلَافُهُ. (TA.) مِخْلَافٌ A man who often breaks his promises; (S, K;) as also ↓ مُخْلِفٌ: (TA:) [whence the latter (which properly signifies simply breaking a promise) is applied to a star, or an asterism, as meaning (tropical:) Unattended with rain: (see 4:) and in the same sense to clouds (سَحَاب): or, accord. to Freytag's Lex., in this or in the contr. sense.]

b2: See also مُخْلِفٌ. b3: And see مَخْلَفَان.

A2: Also A كُورَة [i. e. province, district, or region] (S, Mgh, Msb) pertaining to the people of El-Yemen, (S,) or in the dial. of El-Yemen; (Mgh, Msb;) pl. مَخَالِيفُ; (S, Msb;) every مخلاف thereof having a [distinctive] name whereby it is known; (S;) the مخاليف of the people of El-Yemen being like the أَجْنَد of the people of Syria and the كُوَر of the people of El-'Irák and the رَسَاتِيق of the people of El-Jibál and the طَسَاسِيج of the people of El-Ahwáz: (IB:) or مِخْلَافٌ signifies a كُورَة (JK, M, K) to which a man comes; (M;) [in any country;] and hence the مخاليف of ElYemen, (K,) i. e. its كُوَر: (TA:) some say that there is a مخلاف in every country; (Msb;) so says Khálid Ibn-Jembeh; (TA;) i. e. a نَاحِيَة [as meaning a district &c.]; (Msb;) and thus one says the مخلاف of El-Medeeneh, and of ElYemámeh, (Khálid Ibn-Jembeh, TA,) and the مخاليف of Et-Táïf: (AA, Msb, TA:) but properly it is peculiar to the dial. of El-Yemen. (TA.) b2: Also i. q. بنكرد [a foreign word, and perhaps mistranscribed], i. e. The poor-rate of any particular people or party, which is given by them to [the poor of] their own community: so says Aboo-Mo'ádh: (L:) and ↓ مَخَالِفُ [is its pl., as also, app., مَخَالِيفُ, agreeably with rule, and] signifies the poor-rates of the Arabs; (JK, TA;) [as in the saying,] اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى مَخَالِفِ بَنِى

فُلَانٍ [Such a one was employed as collector of the poor-rates of the sons of such a one]. (JK.) مَخْلُوفٌ: see خَلِيفٌ: b2: and أَخْلَفُ.

A2: Also A man affected with a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) مَخَالِفُ: see مِخْلَافٌ, last sentence.

مَخَالِيفُ: pl. of مِخْلَافٌ. (S, Msb, K, &c.) A2: Also Camels that have pastured upon fresh herbs, or leguminous plants, and have not fed upon dry herbage, and to which their pasturing upon the former has been of no avail. (IAar, TA.) قَوْلٌ مُخْتَلِفٌ [Discordant speech;] speech expressing different opinions. (Bd and Jel in li. 8.) b2: [طُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ Roads leading in different directions.]

مُسْتَخْلِفٌ: see خَالِفٌ, near the end of the paragraph. b2: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ a saying mentioned by Lh as meaning Those going before [or leaving others in their places] went away to draw water. (TA.)

صقل

Entries on صقل in 12 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 9 more
[صقل] فيه: ولم تزر به "صقلة"، أي دقة ونحول، صقلت الناقة إذا أضمرتها، وقيل: أرادت أ، هـ لم يكن منتفخ الخاصرة جدًا ولا ناحلًا جدًا، ويروى بسين مبدلة من صاد، ويروى: صلعلة - وقد مر. ش: ويصبح صلى الله عليه وسلم "صقبلًا"، أي نقيًا من الدرن، دهينًا أي مدهونًا.
ص ق ل: (صَقَلَ) السَّيْفَ وَسَقَلَهُ أَيْضًا (صَقْلًا) مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (صِقَالًا) أَيْضًا بِالْكَسْرِ فَهُوَ (صَاقِلٌ) وَالْجَمْعُ (صَقَلَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَالصَّانِعُ (صَيْقَلٌ) وَالْجَمْعُ (الصَّيَاقِلَةُ) . وَ (الصَّقِيلُ) السَّيْفُ. وَ (الْمِصْلَقَةُ) بِالْكَسْرِ مَا يُصْقَلُ بِهِ السَّيْفُ وَنَحْوُهُ. 

صقل


صَقَلَ(n. ac. صَقْل
صِقَاْل)
a. Smoothed; polished, burnished; gave a lustre, a gloss
to (cloth).
صَقْلa. Light, active.

صُقْلa. Flanks, sides.

صُقْلَةa. see 3b. Leanness, lankness.

صَقِلa. Long.

مِصْقَل
مِصْقَلَة
20t
(pl.
مَصَاْقِلُ)
a. Polishing-instrument; shell for smoothing
paper.

صِقَاْلa. Polishing, burnishing.
b. Tending.
c. Belly.

صِقَاْلَة
(pl.
صَقَاْئِلُ)
a. [ coll. ], Scaffold.
b. Trestle.
c. Tier of benches.

صَقِيْلa. Polished, furbished, burnished; smooth, glossy
shiny.

صَقَّاْلa. Polisher, burnisher, furbisher.

صَيْقَل (pl.
صَيَاقِل)
a. see 28
صقل
الصُّقْلانِ: القُرْبانِ من كلِّ دابَّةٍ عن يَمِينِ السُّرَةِ وشِمالِها.
والصِّقَالُ: البَطْنُ، وجَمْعُه صُقْلٌ. والصَقِلُ: اللاحِقُ الصقْلَيْنِ.
والصقلُ: الجِلاءُ. والمِصْقَلَةُ: ما يَصْقُلُ به الصَّيْقَلُ.
والفَرَسُ في الصِّقَال: أي في الصِّوَانِ والصَّنْعَةِ. والصُقْلُ: الناحِيَةُ؛ كالصُّقْع.
ورَجُلٌ صَقِلٌ: مُخْتَلِفُ المَشْي، صَقِلَ صَقَلاً. وهو - أيضاً -: القليل اللَّحْم من الخَيْل طالَ أو قَصُرَ.
وصُقِلَ به الأرْضُ: أي صُرِعَ. وصَقَلَهُ بالعَصا. وفَرَس صَقِلٌ: أي قَمِيْءٌ دَقِيق.
ص ق ل : صَقَلْتُ السَّيْفَ وَنَحْوَهُ صَقْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصِقَالًا أَيْضًا بِالْكَسْرِ جَلَوْتُهُ وَالصَّيْقَلُ صَانِعُهُ وَالْجَمْعُ صَيَاقِلَةٌ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ صَاقِلٌ عَلَى الْأَصْلِ وَجُمِعَ عَلَى صَقَلَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ وَسَيْفٌ صَقِيلٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَشَيْءٌ صَقِيلٌ أَمْلَسُ مُصْمَتٌ لَا يُخَلِّلُ الْمَاءُ أَجْزَاءَهُ كَالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَصَقِلَ صَقَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ صَقِيلٌ. 
[صقل] الصُقْلُ بالضم: الخاصرةُ. والصُقْلَةُ مثله. وقلّما طالت صُقْلَةُ فرسٍ إلاّ قَصُرَ جَنْباه، وذلك عيب. ويقال فرسٌ صَقِلٌ بيِّن الصَقَلِ، إذا كان طويل الصُقْلَينِ. وصَقَلَ السيفَ وسَقَلَهُ أيضاً صَقْلاً وصِقالاً، أي جَلاه، فهو صاقِلٌ، والجمع صقلة. وقال :

لم تعد أن أفرش عنها الصقله * والصانع صيقل، والجمع الصياقلة. والصَقيلُ: السيفُ. والمَصْقَلَةُ: ما يُصْقَلُ به السيف ونحوه. ومصقلة بالفتح: اسم رجل. ويقال: الفرس في صِقالِهِ، أي في صِوانِه وصنعته.
ص ق ل

هو صقل من الصياقل والصياقلة، وصقل السيف والمرآة والثوب والورق بالمصقلة صقلاً وصقالاً. وشيء صقيل. وفرس لاحق الصقلين، وصقل: طويل الصقلين. ويقولون: قلما طالت صقلة الفرس إلا قصر جنباه، وقد صقل صقلاً. وفي الحديث " لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صقله ".

ومن المجاز: الفرس في صقاله: في صوانه وصنعته. قال أبو النجم:

حتى إذا أثنى جعلنا نصقله

وتقول العرب: هل لك في مصقول الكساء؟: في لبن مدو ذي دوابة وهي جليدة تعلو الحليب. قال:

فبات له دون الصبا وهي قرة ... لحاف ومصقول الكساء رقيق

وقال:

فهو إذا ما اهتاف أو تهيفاً ... ينفي الدوايات إذا ترشفا

عن كل مصقول الكساء قد صفا

وصقله بالعصا: ضربه وأدّبه.
(ص ق ل)

صقل الشَّيْء يصقله صقلاً، فَهُوَ صقيل، ومصقول: جلاه.

وَالِاسْم: الصقال.

والمصقلة: الَّتِي يصقل بهَا السَّيْف.

والصيقل: شحاذ السيوف وجلاؤها. وَالْجمع: صياقل، وصياقلة، دخلت فِيهِ الْهَاء لغير عِلّة من الْعِلَل الْأَرْبَعَة الَّتِي توجب دُخُول الْهَاء فِي هَذَا الضَّرْب من الْجمع، وَلَكِن على حد دُخُولهَا فِي الْمَلَائِكَة والقشاعمة.

وصقال الْفرس: صَنعته وصيانته.

والصقلة، والصقل: الحاصرة.

والصقلان: القربان من الدَّابَّة وَغَيرهَا. قَالَ ذُو الرمة:

خلى لَهَا سرب اولاها وهيجها ... من خلفهَا لَاحق الصقلين همهميم

والصقل: الْجنب.

والصقل: انهضام الصقل.

والصقل: الحفيف من الدَّوَابّ. قَالَ الْأَعْشَى: نفى عَنهُ المصيف وَصَارَ صقلاً ... وَقد كثر التَّذَكُّر والفقود

ومصقلة: اسْم رجل. قَالَ الاخطل:

دع المغمر لَا تسْأَل بمصرعه ... واسأل بمصقلة الْبكْرِيّ مَا فعلا

وَهُوَ: مصقلة بن هُبَيْرَة، من بني ثَعْلَبَة ابْن شَيبَان.

الصقلاء: مَوضِع.

وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

إِذا هم ثَارُوا وَإِن هم اقْبَلُوا ... اقبل مسماح أريب مصقل

فسره فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ: مصلق، فَقلب، وَهُوَ: الْخَطِيب البليغ. وَسَيَأْتِي ذكره.

صقل

1 صَقَلَهُ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, Msb,) inf. n. صَقْلٌ (S, M, O, Msb) and صِقَالٌ, (S, O, Msb,) or the latter is a simple subst., (M, K,) He polished it: (S, M, O, Msb, K;) i. e. a thing, (M,) or a sword, (S, O, Msb,) and the like: (Msb:) and so سَقَلَهُ. (S.) b2: صَقَلَ النَّاقَةَ (assumed tropical:) He (a man, AA, O) made the she-camel lean, or light of flesh: (AA, O, K:) and in like manner it is said of journeying: (AA, O:) and in like manner also, الفَرَسَ the horse: (Sh, TA:) or this means he tended the horse well, with the coverings for protection from cold, and with fodder, and took good care of him. (TA. [See صِقَالٌ, below.]) b3: صَقَلَهُ بِالعَصَا (tropical:) He struck him, or beat him, with the staff, or stick, (Z, O, K, TA,) and disciplined him. (Z, TA.) b4: And صَقَلَ بِهِ الأَرْضَ (assumed tropical:) He flung him upon the ground (lit. smote the ground with him). (Aboo-Turáb, O, K.) A2: صَقِلِ, aor. ـَ inf. n. صَقَلٌ, It (a thing, such as iron, and copper,) was smooth, solid, and impenetrable to water. (Msb.) A3: And صَقِلَ, inf. n. صَقَلٌ, He (a man) differed, or varied, in his gait, or manner of walking. (Ibn-'Abbád, O.) صَقْلٌ, (so in a copy of the M,) or ↓ صُقْلٌ (K,) [the former, if correct, perhaps a contraction, by poetic license, of صَقِلٌ, for which it is not a mistranscription, as is shown by a verse cited as an ex. of it in the M,] Light, or active; applied to a beast (دَابَّة). (M, K.) صُقْلٌ The خَاصِرَة [or flank]; as also ↓ صُقْلَةٌ: (S, M, O, K: [in the CK, erroneously, صَقْلَة:]) the former, in this sense, said by AA to be from صَقَلَ النَّاقَةَ: (TA:) seldom is the صُقْلَة of a horse long except his sides be short, which is a fault: (S, O:) and the صُقْلَانِ are the قُرْبَانِ [by which may be meant either the two flanks or the two portions between the groin and the armpit on each side] of a دَابَّة [i. e. horse or similar beast] &c. (M.) And The جَنْب [or side]. (M, K.) حُمُرٌ زَحَالِفُ الصُّقْلِ means Asses having smooth and fat bellies. (Ibn-'Abbád, TA in art. زحلف.) b2: and i. q. نَاحِيَةٌ [meaning A district, quarter, tract, &c]: (O, TA:) so in the saying, أَنْتَ فِى صُقْلٍ

خَالٍ [Thou art in a vacant district &c.]; like صُقْعٍ خَالٍ. (TA.) A2: See also صَقْلٌ.

صَقَلٌ Length of the flanks; in a horse: (S, O:) or depression (اِنْهِضَام) of the flank. (M.) صَقِلٌ A horse long in the flanks: (S, O:) or long in the flanks and short in the sides: (AO, TA: [see صُقْلٌ:]) and (O) having little flesh, (O, K, TA,) whether long or short, (O, K,) or whether long in the flank or short. (TA.) b2: Also, applied to a man, (Ibn-'Abbád, O,) Differing, or varying, in his gait; or manner of walking. (Ibn-'Abbád, O, K.) صُقْلَةٌ: see صُقْلٌ. b2: Also Leanness, or lankness in the belly, and slenderness. (TA.) صِقَالٌ an inf. n. of صَقَلَهُ, (S, O, Msb,) or a simple subst. (M, K.) [See 1, first sentence.] b2: صِقَالُ الفَرَسِ (assumed tropical:) The tending of the horse well, taking good care of him, supplying him with fodder and fattening him. (S, * M, O, * K.) One says, الفَرَسُ فِى صِقَالِهِ [The horse is in his state of good tending and feeding]. (S, O.) [See also 1, second sentence].

A2: Also The belly. (K.) صَقِيلٌ A thing, (M,) or a sword, (Msb,) [and the like,] Polished; as also ↓ مَصْقُولٌ. (M, Msb, K.) b2: And A thing, such as iron, and copper, smooth, solid, and impenetrable to water. (Msb.) b3: [Also, as a subst., implying the meaning of an epithet,] A sword. (S, TA.) صَقَّالٌ: see صَيْقَلٌ.

صَاقِلٌ Polishing: pl. صَقَلَةٌ. (S, M, Msb, K.) صَيْقَلٌ One who practises the art of polishing (S, M, O, Msb, K) and sharpening (M, K) swords (S, M, O, Msb, K) and the like: (Msb:) [commonly called in the present day ↓ صَقَّال:] pl. صَيَاقِلَةٌ (S, M, O, Msb, K) and صَيَاقِيلُ: (so in a copy of the M:) the ة in the former pl. is affixed irregularly, as in مَلَائِكَةٌ and قَشَاعِمَةٌ. (M.) مِصْقَلٌ: see the next paragraph.

A2: Also, applied to a speaker, an orator, or a preacher, i. q. مِصْلَقٌ, (M, K,) used by a poet in the sense of the latter word, i. e. as meaning Eloquent. (Th, M.) مِصْقَلَةٌ (S, M, O, K, KL) and ↓ مِصْقَلٌ (KL) An instrument, (S, M, O, KL,) or a خَرَزَة [which may here mean either a bead-shaped stone or a shell], (K,) with which one polishes (S, M, O, K, KL) a sword (S, O, KL, TA) and the like, (S, TA,) a knife, (KL,) a mirror, a garment, or piece of cloth, and paper. (TA.) مَصْقُولٌ: see صَقِيلٌ. b2: مَصْقُولُ الكِسَآءِ means (assumed tropical:) Milk overspread with a pellicle: (O, * TA:) a rájiz says, فَهْوَ إِذَا مَا اهْتَافَ أَوْ تَهَيَّفَا يُبْقِى الدُّوَايَاتِ إِذَا تَرَشَّفَا عَنْ كُلِّ مَصْقُولِ الكِسَآءِ قَدْ صَفَا [And he, when he thirsts, or experiences the hot south-west wind (الهَيْف), leaves only the pellicles when he sucks in with his lips from every quantity of milk overspread with a pellicle, that has become clear]: accord. to As, it means the froth of milk: (TA:) IAar explained it accord. to its apparent signification, as used in a verse of 'Amr Ibn-ElAhtam El-Minkaree, (O, TA,) i. e. as meaning a [glossy] red كِسَآء; [a sense not indicated by that verse, and clearly inconsistent with the ex. cited above;] and when told how As had explained it, replied that, when he had said it, he was ashamed to retract it. (TA.)

صقل: الصَّقْلُ: الجِلاءِ. صَقَلَ الشيءَ يَصْقُلُه صَقْلاً وصِقَالاً،

فهو مَصْقُولٌ وصَقِيلٌ: جَلاهُ، والاسم الصِّقَالُ، وهو صاقِلٌ والجمع

صَقَلَةٌ؛ وقال يزيد بن عمرو بن الصَّعِق:

نَحْنُ رؤوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَه،

يَوْمَ أَتَتْنا أَسَدٌ وحَنْظَله

نَعْلُوهُمُ بقُضُبٍ مُنْتَخَله،

لم تَعْدُ أَنْ أَفْرَشَ عنها الصَّقَله

والمِصْقَلة: التي يُصْقَل بها السيف ونَحوُه.

والصَّيْقَل: شَحَّاذُ السُّيوف وجَلاَّؤها، والجمع صَيَاقِل وصياقِلةٌ،

دخلت فيه الهاء لغير علة من العلل الأَربع التي توجب دخول الهاء في هذا

الضَّرْب من الجمع، ولكن على حَدِّ دخولها في المَلائِكة والقَشَاعِمة.

والصَّقِيلُ: السَّيْف.

وصِقَالُ الفَرَس: صَنْعَتُه وصِيانَتُه، يقال: الفَرسُ في صِقَالِه أَي

في صِوَانهِ وصَنْعَته. ويقال: جعَل فلان فَرَسَه في الصِّقَال أَي في

الصِّوان والصَّنْعة؛ قال أَبو النجم يَصِف فرساً:

حَتَّى إِذا أَثْنَى جَعَلنا نَصْقُلُه

قال شَمِر: نَصْقُله أَي نُضَمِّره، ويقال نَصْقُله أَي نَصْنَعه

بالجِلالِ والعَلَف والقِيَام عليه، وهو صِقَالُ الخيل. وفي حديث أُمِّ مَعْبد:

ولم تُزْرِ به صُقْلةٌ: أَي دِقَّة ونُحُول، وقال شمر في قولها لم

تُزْرِ به صُقْلَةٌ تريد ضُمْره ودِقَّتَه؛ وقال كثيِّر:

رَأَيْتُ بها العُوجَ اللَّهاميمَ تَغْتَلي،

وقد صُقِلَتْ صَقْلاً وشَلَّتْ لُحومُها

أَبو عمرو: صَقَلْتُ الناقةَ إِذا أَضمرْتَها، وصَقَلَها السيرُ إِذا

أَضْمَرها، وشَلَّتْ أَي يَبِست؛ قال: والصُّقْلُ الخاصرة أُخِذَ من هذا؛

وقال غيره: أَرادت أَنه لم يكن مُنتفِخَ الخاصِرة جِدًّا ولا ناحِلاً

جِدًّا، ولكن رَجُلاً رَتَلاً، ورواه بعضهم: ولم تَعِبْه ثُجلةٌ ولم تُزْرِ

به صَعْلةٌ؛ فالثُّجْلة استرخاء البطن، والصَّعْلة صِغَرُ الرأْس، وبعضهم

يَرْويه: لم تَعِبْه نُحْلة، ويروى بالسين على الإِبدال من الصاد سُقْلة.

ابن سيده: والصُّقْلة والصُّقْل الخاصِرَة، والصُّقْلانِ القُرْبانِ من

الدَّاية وغيرها، وفي التهذيب: من كلّ دابَّة؛ قال ذو الرمة:

خَلَّى لها سِرْبَ أُولاها وهَيَّجَها،

مِنْ خَلْفِها، لاحِقُ الصُّقْلَيْن هِمْهِيمُ

والصُّقْل الجَنْب، والصَّقَلُ انهِضام الصُّقْل، والصُّقْل الخفيف من

الدواب؛ قال الأَعشى:

نَفَى عنه المَصِيفَ وصارَ صُقْلاً،

وقد كَثُر التَّذَكُّر والفُقُودُ

(* قوله «نفى عنه» تقدم في صعل: نفى عنها بضمير المؤنث).

ويروى: وصارَ صَعْلاً، وقَلَّمَا طالت صُقْلَة فَرَسٍ إِلا قَصْرَ

جَنْباهُ، وذلك عَيْبٌ. ويقال: فرس صَقِلٌ بَيِّنُ الصَّقَل إِذا كان طَوِيل

الصُّقْلَيْن. أَبو عبيدة: فرس صَقِلٌ إِذا طالت صُقْلَتُه وقَصُرَ جنباه؛

وأَنشد:

لَيْسَ بأَسْفَى ولا أَقنَى ولا صَقِل

ورواه غيره: ولا سَغِل؛ والأُنثى صَقِلَةٌ، والجمع صِقَالٌ، وهو الطويل

الصُّقْلة، وهي الطُّفْطَفة، والعرب تُسَمِّي اللَّبَن الذي عليه

دُوَايةٌ رقيقة مَصْقول الكِساء. ويقول أَحَدُهُم لصاحبه: هَلْ لك في مَصْقُولِ

الكِساء؟ أَي في لَبَنٍ قد دَوَّى؛ قال الراجز:

فَهْو، إِذا اهْتَافَ أَو تَهَيَّفا،

يَنْفِي الدُّوَاياتِ إِذا تَرَشَّفا،

عن كُلِّ مَصْقُول الكِساءِ قد صَفَا

اهْتَاف أَي جاع وعَطِش؛ وأَنشد الأَصمعي:

فباتَ دونَ الصَّبَا، وهي قَرَّةٌ،

لِحَافٌ، ومَصْقُولُ الكِساءِ رَقيقُ

أَي بات له لِباسٌ وطعامٌ؛ هذا قول الأَصمعي، وقال ابن الأَعرابي: أَراد

بمَصْقُول الكساء مِلْحَفةً تحت الكساء حمراء، فقيل له: إِن الأَصمعي

يقول أَراد به رَغْوَةَ اللَّبَن، فقال: إِنه لَمَّا قاله اسْتَحَى أَن

يرجع عنه. أَبو تراب عن الفراء: أَنت في صُقْعٍ خالٍ وصُقْل خالٍ أَي في

ناحية خالية، قال: وسَمِعْت شُجاعاً يقول: صَقَعه بالعصا وصَقَلَه وصَقَع به

الأَرضَ وصَقَل به الأَرضَ أَي ضَرَب به الأَرضَ.

ومَصْقَلةُ: اسمُ رجل؛ قال الأَخطل:

دَعِ المُغَمَّرَ لا تَسْأَلْ بمَصْرَعِه،

واسْأَلْ بمَصْقَلَة البَكْريِّ ما فَعَلا

وهو مَصْقَلة بن هُبَيْرة من بني ثعلبة بن شيبان

(* قوله «شيبان» هكذا

في الأصل، وفي المحكم: سفيان) والصَّقْلاء: موضع؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إِذا هُمُ ثاروا، وإِنْ هُمْ أَقْبلوا

أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ

فَسَّره فقال: إِنما أَراد مِصْلَق فقَلَب، وهو الخطيب البليغ، وقد ذكر

في موضعه.

صقل
صَقَلَهُ، يَصْقُلُهُ، صَقْلاً، وصِقَالاً: جَلاَهُ فَهُوَ مَصْقُولٌ، وصَقِيلٌ، والاِسْمُ الصِّقَالُ، ككِتَابٍ، وَهُوَ صَاقِلٌ، ج: صَقَلَةٌ، ككَتَبَةٍ، قالَ السَّنْدَرِيُّ بنُ يَزِيدَ بنِ شُرَيْحِ بنِ عَمْرِو ابنِ الأَحْوَصِ بنِ جَعْفَرِ بنِ كِلاَبٍ، وليسَ لِيَزِيدَ بنِ عَمْرِو بنِ الصَّعِقِ، كَمَا ذَكَرَ السِّيَرافِيُّ: نَحْنُ رُؤُوسُ القَوْمِ يومَ جَبَلَهْ يومَ أَتَتْنَا أَسَدٌ وحَنْظَلَهْ نَعْلُوهُمُ بِقُضُبٍ مُنْتَخَلَهْ لَمْ تَعْدُ أَنْ أَفْرَشَ عَنْهَا الصَّقَلَهْ وصَقَلَ النَّاقَةَ: إِذا أَضْمَرَها، وَكَذَا صَقَلَها السَّيْرُ، إِذا أَضْمَرَها، قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و، وأنْشَدَ لِكُثِّرٍ:
(رَأيتُ بهَا العُوجَ اللَّهامِيمَ تَغْتَلِي ... وَقد صُقِلَتْ صَقْلاً وشَلَّتْ لُحُومُها) قالَ: والصَّقْلُ: الخَاصِرَةُ، أَخِذَ مِنْ هَذَا. وصَقَلَ بِهِ الأَرْضَ، وصَقَعَ بِهِ: أَي ضَرَبَ بهِ الأَرْضَ، رَوَاهُ أَبُو تُرابٍ، عَن شُجَاعٍ السُّلَمِيِّ، وصَقَلَهُ بالْعَصَا، وصَقَعَهُ: ضَرَبَهُ، عَن شُجَاعٍ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وأَدَّبَهُ، قالَ: وهُوَ مَجازٌ. والْمِصْقَلَةُ، كَمِكْنَسَةٍ: خَرَزَةٌ يُصْقَلُ بِهَا السَّيْفُ، ونَحْوُهُ، كالمِرْآةِ، والثَّوْبِ، والوَرَقِ. والصَّيْقَلُ، كحَيْدَرٍ: شَحَّاذُ السَّيُوفِ وجَلاَّؤُهَا، ج: صَيَاقِلُ، وصَيَاقِلَةٌ، دَخَلَتْ فيهِ الهاءُ فِي هَذَا الضَّرْبِ من الجَمْعِ، على حَدِّ دُخُولِها فِي المَلائِكَةِ، والقَشاعِمَةِ.
والصِّقَالُ، كِكِتَابٍ: الْبَطْنُ. ومِنَ المَجازِ: صِقَالُ الْفَرَسِ، صَنْعَتُهُ، وصِيَانَتُهُ، يُقالُ: جَعَلَ فُلانٌ فَرَسَهُ فِي الصِّقَالِ، قالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَساً: حَتَّى إِذا أَثْنَى جَعَلْنَا نَصْقُلُهْ أَي نَصْنَعُهُ بالجِلاَلِ، والعَلَفِ، والقِيَامِ عليهِ، وقالَ شَمِرٌ: أَي نَضَمِّرُهُ. والصُّقْلُ، بِالضَّمِّ: الْجَنْبُ.
وَأَيْضًا: الخَفِيفُ مِنَ الدَّوابِّ، قالَ الأَعْشَى:
(نَفَى عنهُ الْمَصِيفَ وصارَ صُقْلاً ... وَقد كَثُرَ التَّذَكُّرُ والْفُقُودُ)
وَأَيْضًا: الْخَاصِرَةُ، كالصُّقْلَةِ، بالهاءِ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(خَلَّى لَهَا سِرْبَ أُولاَها وهَيَّجَها ... مِنْ خَلْفِها لاحِقُ الصُّقْلِيْنِ هِمْهِيمُ)
والصَّقِلُ، ككَتِفٍ: الْمُخْتَلِفُ الْمَشْي مِنَ الرِّجالِ، عَن ابنِ عَبَّادٍ، وَقد صَقِلَ، كفَرِحَ. وَهُوَ أَيْضا: الْقَلِيلُ اللَّحْمِ مِنَ الْخَيْلِ، طَالَ صُقْلُهُ، أَو قَصُرَ، وقلَّما طالَتْ صُقْلَةُ فَرَسٍ إلاَّ قَصُرَ جَنْبَاهُ، وذلكَ) عَيْبٌ، ويُقالُ: فَرَسٌ صَقِلٌ بَيِّنُ الصَّقَلِ، إِذا كانَ طَوِيلَ الصُّقْلَيْنِ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَرَسٌ صَقِلٌ، إِذا طالَتْ صُقْلَتُهُ وقَصُرَ جَنْبَاهُ، وأَنْشَدَ: ليسَ بِأَسْفَى ولاَ أَقْنَى وَلَا صَقِلٍ ورَوَاهُ غَيْرُه: وَلَا سَغِل: والأَنْثَى صَقِلَةٌ: والجَمْعُ صِقَالٌ. وصُقَلُ، كَزُفَرَ: سَيْفُ عُرْوَةَ بْنِ زَيْدِ الْخَيْلِ، وَهُوَ القائِلُ فِيهِ: أَضْرِبُهم وَلَا أُبَلْ بالسَّيفِ ذُو يُدْعَى صُقَلْ ضَرْبَ غريباتِ الإِبِلْ مَا خَالَفَ المَرْءُ الأَجَلْ ومَصْقَلَةُ، كمَسْلَمَةَ: اسْمٌ، قالَ الأَخْطَلُ:
(دَعِ المُغَمَّرَ لَا تَسْأَلْ بِمَصْرَعِهِ ... واسْأَلْ بِمَصْقَلَةَ البَكْرِيِّ مَا فَعَلاَ)
وهوَ مَصْقَلَةُ بنُ هُبَيْرَةَ، مِنْ بَني ثَعْلَبَةَ ابنِ شَيْبانَ، وَوَلَدُه رَقَبَةُ بنُ مَصْقَلَةَ، من المُحَدِّثِين.
قلتُ: ومِنْ وَلَدِ أخِيه زَكَريَّا بنِ مَصْقَلَةَ، الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصُّوفِيُّ أَبُو الحَسَنِ عليُّ بنُ شُجَاعِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ مِسْهَرِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ شَلِيلِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ زكريَّا، ماتَ سنة.
وصِقِلِّيَةُ، بِكسْراتٍ مُشَدَّدَةَ الَّلامِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الصَّاغَانِيُّ، وغيرُهُ مِنَ العُلَماءِ، وبهِ جَزَمَ الرُّشَاطِيُّ، وضَبَطَهُ ابنُ خِلِّكَانَ بِفَتْحِ الصَّادِ والْقافِ، قالَ ابنُ السَّمْعانِيِّ: كَذَا رَأيتُهُ بِخَطِّ عمرَ الرَّوَّاسِيِّ، وبهِ جَزَمَ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ، قالَ: وكَسْرُ صادِها خَطَأٌ: جَزِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ بِالْمَغْرِبِ، بينَ إِفْرِيقِيَّةَ والأَنْدَلُسِ، وقالَ ابنُ خِلِّكَانَ: هِيَ فِي بَحْرِ المَغْرِبِ قُرْبَ إِفْرِيقيَّةَ، وقالَ الرُّشاطِيُّ: بالبَحْرِ الشَّامِيِّ، مُوازِيَةٌ لِبَعضِ بلادِ إِفْرِيقِيَّةَ، طُولُها سبعةُ أيامٍ، وعَرْضُها خَمْسَةٌ.
قلتُ: وَهِي مُشْتَمِلَةٌ عَلى قُرىً كثيرةٍ، قد ذَكرَ أَكْثَرَها المُصَنِّفُ فِي مَواضِعَ من كتابِهِ هَذَا، وَقد اطَّلَعْتُ على تاريخٍ لَهَا خَاصَّةً، للشَّرِيفِ أبي القاسِمِ الإِدْرِيسِيِّ، أَلَّفَهُ لِمَلِكِها أُجَّارَ الإِفْرِنْجِيِّ، وكانَ مُحِبًّا لأَهْلِ العِلْمِ، مُحْسِناً إِلَيْهِم، وَقد تَخَرَّجَ مِنْهَا جَماعَةٌ مِنَ الأَعْلاَمِ فِي كُلِّ فَنٍّ، مِنْهُم أَبُو الفضلِ العبَّاسُ بنُ عَمْرٍ وبنِ هَارُونَ الكِنانِيُّ الصَّقَلِّيُّ، خَرَجَ مِنْهَا إِلَى القَيْرَوانِ، ثُمَّ قَدِمَ الأَنْدَلُسَ، وكانَ حَسَنَ الــمُحَاضَرَةِــ، خَبِيراً بالرَّدِّ على أصْحَابِ المَذاهِبِ، حَدَّثَ عَن أحمدَ ابنِ سَعيدٍ الصَّقَلِّيِّ، وَأبي بكرٍ الدِّينَوَرِيِّ، وتُوُفِّيَ سنة، قالَهُ ابنُ الفَرَضِيِّ، وَمِنْهُم أَبُو الحَسَنِ)
عليُّ بنُ الفَرَجِ بنِ عبدِ الرَّحْمَن الصَّقَلِّيُّ، قاضِي مَكَّةَ، عَن أبي بَكْرٍ محمدِ بنِ سعدٍ الإسْفَراينِيِّ، صاحِبِ أبي بكرٍ الإِسْماعِيلِيِّ، وَأبي ذَرٍّ الهَرَوِيِّ، وعنهُ الحافِظُ أَبُو الْقَاسِم هِبَةُ اللهِ بنُ عبدِ الوارِثِ الشِّيرَازِيُّ، وَأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الْبَاقِي الأَنْصارِيُّ، قالَهُ ابنُ الأثِيرِ، وَمِنْهُم أَبُو محمدٍ عبدُ الجَبَّارِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ حَمْدِيسَ الصَّقَلِّيُّ الشاعِرُ، وَله أبْيَاتٌ يَتَشَوَّقُ فِيهَا إِلَى بَلَدِهِ صَقَلِّيَةَ، مِنْهَا:
(ذَكَرْتُ صَقَلِّيَةً والأَسَا ... يُجَدِّدُ لِلنَّفْسِ تَذْكَارَها)

(فَإِنْ أَكُ أُخْرِجْتُ مِنْ جَنَّةٍ ... فَإِنِّي أُحَدِّثُ أَخْبَارَها)

(ولَوْلاَ مُلُوحَةُ ماءِ البُكَا ... حَسِبْتُ دُمُوعِيَ أَنْهَارَهَا)
تَرْجَمَهُ ابنُ بَسَّامٍ فِي الذَّخِيرَةِ، قالَ: ودَخَلَ الأَنْدَلُسَ، ومدَحَ المُعْتَمِدَ بنَ عَبَّادٍ، وَله دِيوانٌ مَشْهُورٌ، تُوُفِّيَ سنة، نَقَلَهُ شيخُنا. وصِقِلِّيَانُ أَيْضا، أَي بِكَسْراتٍ مُشَدَّدَةَ الَّلامِ: ع، بالشَّامِ، كَما فِي العُبَابِ. والصَّقْلاَءُ: ع، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وخَطِيبٌ مِصْقَلٌ: أَي مِصْلَقٌ، وَهُوَ البَلِيغُ، وأَنْشَدَ ثَعْلَب: إِذا هُمُ ثَارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا أقْبَلَ مِمساحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ فَسَّرَهُ فقالَ: إِنَّما أرادَ مِصْلَق، فقَلَبَ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: الصَّقِيلُ: السَّيْفُ. والصَّقْلَةُ، بالضَّمِّ: الضُّمُورُ والدِّقَّةُ، وَمِنْه حديثُ أُمِّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ: لم تُزْرِ بِهِ صُقْلَةٌ، وَلم تَعِبْهُ ثُجْلَةٌ، أَي: دِقَّةٌ ونُحُولٌ، وقالَ بعضُهم: أرادَتْ أَنَّهُ لم يَكُنْ مُنْتَفِخُ الخَاصِرَةِ جِدّاً، وَلَا نَاحِلاً جِدّاً، ويُرْوَى بالسِّينِ، على الإِبْدَالِ، ويُرْوى، صَعْلَةٌ، وَقد ذُكِرَ. والصَّقَلُ، مُحَرَّكَةً: انْهِضَامُ الصُّقْلِ. ويقُولُ أَحَدُهُم لصاحِبِه: هَل لكَ فِي مَصْقُولِ الكِسَاءِ أَي فِي لَبَنٍ قد دَوَّى دُوَايةً رَقِيقَةً، قالَ الرَّاجِزُ: فَهْوَ إِذا مَا اهْتَافَ أَو تَهَيَّفَا يُبْقِي الدُّواياتِ إِذا تَرَشَّفَا عَن كُلِّ مَصْقُولِ الكِسَاءِ قد صَفَا اهْتَافَ: أَي جَاعَ وعَطِشَ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لِعَمْرِو بنِ الأَهْتَمِ المِنْقَرِيِّ:
(فباتَ لَهُ دونَ الصَّفا وَهْيَ قَرَّةٌ ... لِحَافٌ ومَصْقُولُ الكِسَاءِ رَقِيقُ)
أَي باتَ لهُ لِبَاسٌ وطَعامٌ، هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وأَجْراهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ على ظاهِرِهِ، فقالَ: أرادَ) بِمَصْقُولِ الكِسَاءِ، مِلْحَفَةً تَحْتَ الكِسَاءِ حَمْراءَ، فقيلَ لَهُ: إِنَّ الأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: أَرادَ بِهِ رَغْوَةَ اللَّبَنِ، فقالَ: إِنَّهُ لَمَّا قالَهُ اسْتَحَى أَنْ يَرْجِعَ عَنهُ. ورَوَى أَبُو تُرابٍ عَن الفَرَّاءِ: أنتَ فِي صُقْعٍ خَالٍ، وصُقْلٍ خَالٍ، أَي فِي ناحِيَةٍ خَالِيَةٍ. وصَقِيلُ، كأَمِيرٍ: قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، نُسِبَ إِلَيْها بَعْضُ المُحَدِّثينَ، والعَامَّةُ تَقولُ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَمِنْهُم مَنْ يَقولُ: اسْقِيل، وَقد ذُكِرَتْ.
(صقل) : الصَّقِيلُ: الصَّغِيرُ البَطْن. 

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَرُّوجٌ وفُرُّوجٌ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والــمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُرُّوجٌ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kurn. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)

لهو

Entries on لهو in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 7 more
لهو: {لهو الحديث}: باطله. {ألهاكم}: شغلكم. {تلهى}: تشاغل.
اللهو: هو الشيء الذي يتلذَّذ به الإنسان فيلهيه، ثم ينقضي.

لهو


لَهَا(n. ac. لَهْو)
a. [Bi], Amused himself, played, toyed with; delighted in
was fond of.
b. . (n. ac.
لَهْيَان
[لَهْوَاْنُ], لُهِيّ ) ['An], Forgot, consoled himself for.
(ل هـ و) : اللَّهَاةُ) لَحْمَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْحَلْقِ وَمِنْهَا قَوْلُهُ مَنْ تَسَحَّرَ بِسَوِيقٍ لَا بُدَّ أَنْ يَبْقَى بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَهَاتِهِ شَيْءٌ وَأَمَّا اللِّثَاتُ فَهِيَ لَحْمَاتُ أُصُولِ الْأَسْنَانِ.
لهو اللهو ما شغلك من هوى وطرب، ولها يلهو، والتهى بامرأة فهي لهوة. واللهو المرأة نفسها. وقيل الولد. والجماع أيضاً. وبينهم ألهية أي لهو. واللهو الصرف عن الشيء، لهوت عنه ألهو، ولهيت عنه لغة. واله عن هذا الأمر واله. واللهاة أقصى الفم. وهي من البعير شقشقته. والجميع اللها واللهوات واللهاء - بالمد - واللهيات. واللهوة ما ألقي في فم الرحى لهوة. واللها أفضل العطاء وأجزله، الواحدة ليهة ولهوة. وفلان ذو لهوة أي كثرة مال. ويقولون إبله لهاء المائة أي زهاؤها. ولاهى الصبي من الفطام قاربه.
ل هـ و
لهوت لهواً. وفلان مشتغل بالملاهي. وفيهنّ ملهىً وملعب. وتلاهوا: لها بعضهم مع بعض. وقال القطامي:


تلاهين واستنعت بهنّ خريدة ... إلى ملعب ناءٍ من الحيّ ناضب

وبينهم أهليةً. ولهيت عنه وتلهيت والتهيت: شغلت وأعرضت، ويقال: تلهّيت به: تروّحت بالإقال عليه، وتلهبت عنه: تروحت بالإعراض عنه. وألهاني عنك كذا. وطرح اللهوة في فم الرحى واللهى. وقال عمرو بن كلثوم يصف رحى الحرب:

يكون ثقالها شرقيّ نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا

وألهيت الرحى: ألقيت اللهوة في فمها. ورمى به في لهاته ولهواته ولهاه.

ومن المجاز: " اللهى تفتح اللهى " أي العطايا. وفلان تسدّ به لهوات الثغور. وقال زهير:

متى تسدد به لهوات ثغر ... يشار إليه جانبه سقيم

وأله له كما يلهى لك: اصنع به كما يصنع بك. وهذا ملهى القوم: لموضع إقامتهم، وهذا ملهى الأثافي: لمكانها. واستلهيت صاحبي: استوقفته.
ل هـ و : اللَّهْوُ مَعْرُوفٌ تَقُولُ أَهْلُ نَجْدٍ لَهَوْتُ عَنْهُ أَلْهُو لُهِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ مِنْ بَابِ قَعَدَ وَأَهْلُ الْعَالِيَةِ لَهَيْتُ عَنْهُ أَلْهَى مِنْ بَابِ تَعِبَ وَمَعْنَاهُ السُّلْوَانُ وَالتَّرْكُ وَلَهَوْتُ بِهِ لَهْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أُولِعْتُ بِهِ وَتَلَهَّيْتُ بِهِ أَيْضًا قَالَ الطُّرْطُوشِيُّ وَأَصْلُ اللَّهْوِ التَّرْوِيحُ عَنْ النَّفْسِ بِمَا لَا تَقْتَضِيهِ الْحِكْمَةُ.

وَأَلْهَانِي الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ شَغَلَنِي.

وَاللَّهَاةُ اللَّحْمَةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى الْحَلْقِ فِي أَقْصَى الْفَمِ وَالْجَمْعُ لَهًى وَلَهَيَاتٌ مِثْلُ حَصَاةٍ وَحَصًى وَحَصَيَاتٍ وَلَهَوَاتٌ أَيْضًا عَلَى الْأَصْلِ.

وَاللُّهْوَةُ بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَ.

وَاللُّهْوَةُ أَيْضًا مَا يُلْقِيهِ الطَّاحِنُ
بِيَدِهِ مِنْ الْحَبِّ فِي الرَّحَى وَالْجَمْعُ فِيهِمَا لُهًى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
لهو: لهو: تسلية الجماهير مثلما يفعل الموسيقي أو المهرج أو البهلوان (فوك).
لهو: الانشغال (هلو). لَهِي عن أو من فلان: سلا وترك ذكره وأعرض عنه (محيط المحيط) وفي (محمد بن الحارث 337): ثم قال له يوماً نسيتني يا أبا الغِصِن فكّر أب أوليائك وفي أعدائك ثم أين تجعل أسلم فلهِي عنه بدر وقال لست بالله أُغفِل أمرك.
لهّى (بالتشديد): أشغل (هلو).
لهّى: ملأ الطاحونة بالحب (وردت في ديوان جرير- رايت).
لهّى: لهّن (ديوان جرير).
لاهى أحداً عن: أبعده، حولّ بصره عن، أشغله وألهاه عن (بوشر).
ألهى بعظمة: أعطى عظمة لمن يقضمها، قدّم حسنة صغيرة يتلهى بها المحسن إليه (بوشر).
ألهى: (فوك) في مادة mimus in instrumentis.
تأهّى: (فوك) في مادة ludere.
تلهّى: سخر من، هزء ب (الكالا: reir de otro) .
تلهّى: خدع (الكالا enganar) .
تلهّى: شعوذَ، قام بعرش بعض عروض الشعبذات (الكالا).
تلاهى: أراد أن يتسلّى ويبتعد عمّا يرهقه ويزعجه (ألف ليلة 47:3): ثم أني سليت نفسي وصوت اتلاهى في بعض الأمور.
تلاهى: (فاليتون 3): كان حزيناً جداً وحاله حال ذلك الذي شارفت حياته على نهايتها ولم يبق منه إلاّ أنفاس معدودة وحركات محصورة ومدة فانية وعدة متلاهية؛ وحول معنى عدّة (التي تابع ويجرز معناها الذي ذكره رايسك) ذكر (لين): انقضت عدة الرجل. The man's term ended.
فهي إذن مرادفة لكلمة إلاّ أن متلاهية التي فسّرها ويجرز تفسيراً مبتوراً بدت لي غير ذات معنى. لقد كان الأجدر بي أن أقرأها متناهية (لمن قرُبت نهايته) لأنها أكثر انطباقاً على المعنى، بل إنها تمتماً لو لم يعترضني المخطوط.
التهى بنفسه: (ألف ليلة 371:4).
التهى في: لها، مَجَن (بوشر).
لهو. آلات اللهو (ألف ليلة 66:1).
لهاة: مؤخر الفم (هي gutter) عند (فوك). وعند الحصان تسمى أحمر اللهاة (ابن العوام 509:2) حيث لا يمكن أن نترجم كلمة luette التي تعني غلصمة أو طنطلة (عامية) (إذ ليس للحصان هذه الزائدة اللحمية في مدخل الحلقوم) (ابن جبير 9: 339).
لهاة: هي ما يطلق على انتفاخ غشاء الحلق لدى الحصان (دوماس 182).
لهوة. فكان ذلك أول لهوة مال اتخذه (معجم البلاذري).
لهوة= لهنة أي: كيف، لم (رايت - ديوان جرير).
لهوي:؛ إشارة، ايماءة، حركة (رولاند).
مُلهٍ: موسيقي، عازف، بهلوان، مهرج، مسلّي الجماهير (المعجم اللاتيني -العربي) (فوك) (مملوك 2:1، 143، 2:2، 103 حيان بسام 8:1): ... حيث قنبوط الطنبوري دعي بعدئذ قنبوط الملهي.
ملهية: راقصة (كاترمير- مملوك 2:2، 103)؛ واعتقد إنها عازفة؛ (انظر عباد 249:1و 275:6).
ملهى والجمع ملاهي: مهرجان، عيد (فاليتون 33:6 وانظر 63:6 والثعالبي لطائف 10: 71 والخطيب 186): وأما رسوم الاعراس والملاهي فكانت قبالاتها غريبة.
في (مملوك 2:1، 143؛ 2:2، 102) أطلق (كاترمير) أرباب المِلهى على الموسيقيين أي إن أرباب الملاهي لديه هو جمع مِلهي إلا أنني أنطقها بالفتح أي أرباب المَلهى. إن هذا العالم حيث جمع ملهى على ملاهيات كان هذا، منه، زلة قلم؛ لقد أراد أن يكتب ملهيات. إن مُلهيات هي الجمع السليم لكلمة مُلهية التي مذكرها مُلهٍ. إنني أعتقد أن في اصطلاح آلات الملاهي (ألف ليلة 218:1) نلقي اسم ليس في مِلهى بل مِلهى هو، في الحقيقة، اسم آلة وآلة المِلهى ستصبح حشواً، زائداً لفظه على أصل المعنى من غير أن تحمل الزيادة فائدة وهذا أمر لا يحتمل.
ملهوية: رامج. قطعة جلد احمر على شكل طائر تلقى في الهواء لاستعادة الصقر في الصيد (الكالا a?agaza) .
(ل هـ و)

اللَّهْوُ: مَا لهَوْتَ بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، وَقَوله عز وَجل: (وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً) قيل: اللَّهْوُ: الطبل، وَقيل: اللَّهْوُ: كل مَا يُلْهَى بِهِ.

لَها لَهْواً والْتَهى وألْهاه ذَلِك، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية:

فَأَلْهاهُمُ باثْنَينِ مِنهمْ كِلاهُما ... بِهِ قارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَميمُ

والمَلاهيِ: آلَات اللَّهْوِ، وَقد تَلاهَى بذلك.

والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّة والتَّلْهِيَة: مَا تَلاهَى بِهِ.

ولَهَتِ الْمَرْأَة إِلَى حَدِيث الرجل تَلْهُو لُهُواًّ، ولَهْواً: أنست بِهِ وأعجبها، قَالَ:

كَبِرْتُ وألاَّ يُحْسِنُ اللَّهْوَ أمثالِي

واللَّهْوُ واللَّهْوَةُ: الْمَرْأَة المَلْهُوُّ بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) أَي امْرَأَة، قَالَ تَعَالَى. وَقَالَ الشَّاعِر:

ولَهْوَةُ الَّلاهِي ولَوْ تَنَطَّسا

ولَهَى بِهِ: أحبه، وَهُوَ من ذَلِك الأول، لِأَن حبك لشَيْء ضرب من اللَّهْو بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشترِي لَهْوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا: الْغناء، لِأَنَّهُ يُلْهِى عَن ذكر الله، وَقد روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه حرم بيع الْمُغنيَة وشراءها. وَقيل: إِن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا الشّرك، وَالله أعلم.

ولَها عَنهُ وَمِنْه، ولَهِىَ لُهِياًّ ولِهْياناً، وتَلَهَّى كُله: غفل عَنهُ ونسيه، وَفِي التَّنْزِيل: ( فَأنتَ عَنهُ تلَهَّى) ولَهِىَ عَنهُ وَبِه: كرهه، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن نسيانك لَهُ، وغفلتك عَنهُ ضرب من الكره.

واللُّهْوَةُ واللَّهْوَةُ: مَا ألقيت فِي فَم الرَّحى، وألْهَى الرَّحى وللرَّحا وَفِي الرَّحا: ألْقى فِيهَا اللَّهْوَةَ.

واللُّهْوَةُ واللُّهْيَةُ، الْأَخِيرَة على المعاقبة: الْعَطِيَّة، وَقيل: أفضل العطايا وأجزلها.

وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ من مَال، أَي حفْنَة.

واللُّهْوَة: الْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلَا تقال لغَيْرهَا، عَن أبي زيد.

وهم لُهاءُ مائَة، أَي قدرهَا، كَقَوْلِك: زهاء مائَة.

واللَّهاةُ من كل ذِي حلق: اللحمة المشرفة على الْحلق، وَقيل: هِيَ مَا بَين مُنْقَطع أصل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطع الْقلب من أَعلَى الْفَم، وَالْجمع لَهَواتٌ، ولَهيَاتٌ، ولُهِىٌّ، ولِهِىٌّ، ولَهىً، ولِهاءٌ، فَأَما قَوْله:

يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهاءِ

فقد روى بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا، فَمن فتحهَا ثمَّ مد فعلى اعْتِقَاد الضَّرُورَة، وَقد رَآهُ بعض النَّحْوِيين، والمجتمع عَلَيْهِ عَكسه، وَزعم أَبُو عبيد انه جمع لَهىً على لِهاءٍ، وَهَذَا قَول لَا يعرج عَلَيْهِ، وَلكنه جمع لَهاةٍ، كَمَا بَينا، لِأَن فعلة تكسر على فعال، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم، أضاة وإضاء، وَمثله من السَّالِم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب، وَإِنَّمَا أومأنا إِلَى شرح هَذِه الْمَسْأَلَة هَاهُنَا لذهابها على كثير من النظار، وَقد أَنْعَمت استقصاءها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

واللَّهْوَاءُ، مَمْدُود: مَوضِع.

ولَهْوَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ:

أصُدُّ ومَا بِي مِن صُدودٍ وَلَا غِنىً ... وَلَا لاقَ قَلْبِي بعدَ لَهْوَةَ لائِقُ

لهو

1 لَهِىَ عَنْهُ, (S, Msb, K) and لَهَا عنه (Msb, K,) He became diverted from it, so as to forget it. (S, Msb, K.) b2: See an ex. voce استأثر: and see عَنْ. b3: لَهَتْ إِلَى حَدِيثِهِ, inf. n. لَهْوٌ and لُهُوٌّ, She (a woman) was, or became, cheered, or delighted, and pleased, with his discourse. (M, K.) And so لَهَوْتُ بِحَدِيثِهِ. (T in art. رنو.) 4 أَلْهَانِى الشَّىْءُ The thing diverted me; syn. شَغَلَنِى. (Msb.) b2: أَلْهَاهُ بَالغِنَآءِ [He diverted him by singing]. (S, art. سمد.) 5 تَلَهَّى بَالشَّىْءِ i. q. تَعَلَّلَ: (TA:) and أُولِعَ بِهِ. (Msb.) b2: And تَلِّهَى He diverted himself. (TA.) لَهْوٌ Diversion; pastime; sport; play: or especially, such as is vain, or frivolous; idle sport: (from various explanations:) what occupies a man so as to divert him from that which would render him sad or solicitous, &c.: (TA:) or relief of the mind by means which wisdom does not require: this [it is said] is the original signification: (Et-Tarasoosee, Msb:) a thing in which a man delights himself, and which occupies him so as to divert him, and then ceases. (KT.) It has a more general application than لَعِبٌ: for ex., the hearing of musical instruments or the like is لَهْوٌ, but not لَعْبٌ. (TA.) b2: آلَةُ لَهْوٍ [An instrument of diversion, meaning, of music]. (K voce رَبَابٌ.) لَهَاةٌ [The uvula;] the red piece of flesh that hangs down from the upper حَنَكِ. (Zj, in his Khalk el-Insán.) See also الأَسَالِقُ, and شِقْشِقةٌ. b2: اللَهُاة [generally expl. as meaning The uvula: or] what is between the end of the root of the tongue and the end of the قَلْب [thus in all the copies of the K that I have seen, an evident mistranscription for قَلْت, i. e. hollow] of the upper part of the mouth (K: [app. meaning the arches, or pillars, of the soft palate; agreeably with the next explanation here following:]) or the furthest part of the mouth: [see غُنّةٌ:] and, of the he-camel, the شِقْشِقَة [i. e. bursa faucium]. (JK.) See also a usage of the pl., لَهَواتٌ, in the last explanation of قَلْتٌ.

لُهْوَةٌ What is thrown, [i. e. the quantity of corn that is thrown,] (S, K,) by the grinder, with his hand, (S,) into the mouth of the mill or millstone. (S, K.) And The mouth [itself] of the mill or mill-stone. (IKtt, TA; and S voce اخُرٌّ.)

لقي

Entries on لقي in 7 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 4 more
لقي: لقي: اسم مصدر لقيا (فوك).
إن كنت سنداناً فألقي: (إن كنت سنداناً فاحتمل) أي عليك أن تقاسي الشرور بصبر (بوشر).
لقي له محلاً أو وظيفة (بوشر).
لقّي: منح، وهب. أعطى (معجم مسلم).
لقّي: وضع (فوك) هذا الفعل بصيغة المضارع في معجمه في مادة pati مرادفاً لجعله يقاسي ووضع الله في مادة obviare؛ وقد ورد تالله يلقّيك فعلك عند (بوشر) بمعنى سيجازيك الله وفق أعمالك. إلاّ أن هذه الصيغة تستعمل، عادة في الجانب السيئ أي الأفعال السيئة، أي ليعاقبك الله على ما فعلته بنا، أو ليعاقبك الله على مات فعلته بالناس.
لُقّي الجواب: أجاب في الحال، دون تردد (وردت في ديوان الهذليين ص110): تخاصم قوماً لا تُلقَّى جوابهم وفي هامش الصحيفة نفسها لا تقوم لجوابهم ولا يَحْضرك لأنك لست تقدر على الجواب.
ويجب أن تنطق الكلمة بهذا الشكل في (كليلة ودمنة 263 حيث يقوم الملك لَنُلقَّى بالجواب.
في الملاحظة الذي أبداها دي ساسي (ص108) يبدو إنه قد أراد بهذه الكلمة معنى التلقي من الوحي لذلك بات من المناسب مقارنة ما ورد في السورة 27 من القرآن} (إنَّك لَتُلَقَّى القرآن) {أي لتؤتاه وفقاً لما قال البيضاوي في تفسيره.
لقَّى: في (ألف ليلة برسل 262:3): (وجد قمر الزمان البستاني وهو يقاس لهاث الموت فجلس قرب رأس الفراش وأغلق عينيه ولقّاه الشهادة ثم بادر إلى العناية بمراسم الدفن). وهذا، فيما أعتقد، يقصد منه إنه تلا، أو لقّن البستاني (الذي كان قد لقظ، بطبيعة الحال، نفسه الأخير) اعترافه الديني كما يفعل الملقّن في مصر في هذه الأيام قريباً من القبر (انظر لين 338:2).
لاقى ل: احتاط ل:، ذهب لملاقاة .. (بوشر).
لاقى: استقبل لاقاه بأحسن ملاقاة -أي أحسن- المترجم - (بوشر).
لاقى: حظي بلقاء فلان (بوشر).
لاقى: ابتلى. أحسّ، شعر (بوشر) وهي عند (فوك): pati.
ما لاقيت إلاّ و: إذا، إذا ب (بوشر).
لاقى حاله: وجد نفسه، شعرَ، أحسّ إنه في حالة معينة (بوشر).
ألقى: ألقت طلاً وضعت الناقة صغيرها (الجريدة الآسيوية 6:1، 5:1) وفي الحديث عن إحدى النساء ألقت جنيناً أو مُضغة وحملت حملاً كاذباً (معجم التنبيه).
ألقى بنفسه: انتصب بسرعة (معجم البيان).
ألقى بالاً إلى أول: تنبه على (انظرها في بال).
ألقى إليه السمع: أصغى (محيط المحيط).
ألقى: وضع كقولنا ألقى المتاع على الدابة أو وضعه (محيط المحيط) (كارتاس 31: 5): وركَّب في أعلى المارة سيف الإمام إدريس وسبب إلقائه في أعلى المنارة أن الأمير. ز الخ.
ألقى إلى وب: في (محيط المحيط): (وألقى إليه القول وبالقول والمودة وبالمودة أبلغه إياه) و (عبد الواحد 96:15، 188:4 والبربرية 1: 162 وابن الخطيب 21) وجّه ابن مسعدة ابنه من مالقة بكتاب في بعض الأغراض الضرورية ثم رغب أن ينعم على ولده بالمشافهة لإلقاء أمر ينوب عنه فبه. وكذلك تفيد معنى الاطلاع أو الإبلاغ مرة بعد مرة أي تكراراً. وقد وردت ألقى ل وألقى إلى عند (ابن بطوطة 3: 172، 197).
ألقى إليه أن: أوحى إليه فكرة أن .. (ابن بطوطة 3: 162): وشوا بقطب الدين عند السلطان وألقى إليه جلساؤه إنه يريد الانفراد بملك الهند أي أوحى إليه جلساؤه .. الخ (البربرية 1: 482 و2: 482 وماكني: 2: 500): فرأيت ليلة في المنام كأن رجلاً يأتيني في زي أهل المشرق كل ثيابه بيض وكان يلقي في نفسي إنه الحسين.
ألقى على: في (محيط المحيط): وألقى عليه القول أملاه وهو كالتعليم ومنه الحديث (ألقها على بلال فإنه أمدّ صوتاً). وألقى عليه لحناً أي علمه إياه (الأغاني 43: 16) كوسج، كرست 130. المقدمة 3: 393) وليس أودعه أو وضعه (كما توهمه دي سلان).
ألقى: أملى: ألقى درساً أو تصديراً اكتتب واستكتب التلاميذ درساً (ابن خلكان 1: 45 دي سلان، مرسنج 7: 1، 9:1) وبمعنى أوسع الأستاذ الذي يقدم الأسئلة ويجعل طلابه يرددون ما علّمهم إياه (حياة تيمور 2: 869): يلقي الدرس (وذلك بأن) يطرح المسائل على الطلبة ويعيدهم. أي يجعلهم يكررون ما قدمه لهم من علمه.
ألقى بيده إلى فلان: استسلم، خضع لأحدهم؛ وكذلك تأتي بمعنى التخلي للغير عن تدبير الأمور، أو شؤون المملكة (عباد 1: 284 رقم 151 معجم البيان).
وهناك أيضاً المعنى الثاني ألقى إليه بمقاليده (المعنى الحرفي: سلّم المحاصَر المفاتيح).
ألفت إليه الرياسة أقاليدها وأُلقِي إليه بالمقاليد: صار له السلطة العليا (عباد1: 294 رقم 209).
وفي المعنى الأول أيضاً: ألقى لفلان يد الاستسلام أو الغَلبَ (المعيار 5: 1 و6: 2) وألقى يده في يد فلان (عبد الواحد 2: 180).
ألقى الإذعان: خضع (ابن جبير 325: 13).
ألقى بينهم: بث فيهم روح الثورة (البربرية 2: 509).
تلقى الركبان: .. أن تَلَقْى القافلة فيخبرهم بكساد ما معهم ليغبنهم وهذا أمر ممنوع (معجم التنبيه).
تلقى: تسَلَّم، تلقف الشيء الساقط من الاعلى، (بوشر، ابن جبير 130:18): وربما رمى بعضهم بالسيوف في الهواء فيتلقونها قبضاً على قوائمها 183:4).
تلقى: تحرّز واحترز من أذى أو من تعدَّ بأن يعارضه بشيء يصدّه (كوسج كرلاست 3: 6): ضربه الآخر ضربة ثالثة فتلقاها المقتدر بيده اليسرى فقطعت إبهامه.
تلقَّى: تحمل جهد القيام بالشيء الفلاني، تحمل هموم الشخص أو الشيء الفلاني (بوشر).
تلقّى أحداً بالتصفيق: صفق لفلان (بوشر).
تلقَى ب: قدّم ل، ناول (الأغاني 41:5): تلقوه بالمجامر والطيب.
تلقّى: نال، (الادريسي 99:5): تلقى من الغلام الإرادة (حين يكون القصد إيراد معنى بذيء أو مخالف للحياء).
تلقّى: راقب، اشرف على (مملوك 1، 1، 203): هو الذي يتلقى حسبانات الدولة.
تلقّي القَسَم بحرف التنفيس: (في النحو) هي أن تترادف لام القسم من حرف السين. أما تلقّيه بالفاء فهي أن تترادف لام القسم مع حرف الفاء (علّق ابن عبد الملك في ص75 على البيت الآتي لتميم:
أقيم وترحل ذا لا يكون ... لئن صحّ هذا ستدمى عيون
وعلى البيت الآتي لابن حنّاط Hannat ( هل المقصود ابن الخياط- المترجم!).
لئن كان مِن قبله جَدُّه ... علينا الوصيَّ فهذا الأمين
بقوله: تلقي القسم بحرف التنفيس كما وقع في عجز البيت الأول من بيتي تميم لا يجوز كما لا يجوز تلقيه بإلغاء كما في عجز البيت الآخر من أبيات ابن الحنّاط. ثم يضيف ينبغي أن نقول مثلما ما ورد في القرآن الكريم:} (ولئن صبرتم لهو خيرٌ للصابرين) {.
وفي محيط المحيط في مادة لن: وتلقي القسم بها ويلن نادر جداً كقول أبي طالب:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسَّدَ في التراب (دفينا)
تلاقوا بينهم: تلاقوا أو اجتمعوا (أخبار 7).
تلاقوا بينهم: تلقّوا (معجم مسلم).
التقى والتقى ب: (كليلة ودمنة 204، حيان بسام 1، 23): التقى بفارس.
التقى: وجد نفسه، كان في موضع كذا (بوشر).
التقى: تفادى ضربة بعد أن اعترضها بما يوقفها (= تلقًى) (معجم الطرائف): فالتقى الطعنة في الترس.
التقى: أحذف ما اقتبسه فريتاج من كوسجارتن كرست فهو تحريف ينبغي أن تحلّ محله كلمة (لفّ بوزن افتعل- انظر الكلمة).
الاستلقاء من غير نعاس: الانقطاع إلى تعاطي الانحراف الجنسي (اللواطة) (المقري 2: 470).
استلقى على قفاه: (ألف ليلة 1: 8): نام (محيط المحيط).
استلقى الشيء من الهواء: امسك الشيء الطائر، امسك الشيء في الهواء أو من الهواء (بوشر، ألف ليلة 2: 113): استلقى الاكرة عن الخليفة أي أمسك بها قبل أن تصيب الخليفة.
استلقى: تعرّف على (ألف ليلة برسل 3: 141): فلما سمع الخليفة كلام جعفر ضحك فلما ضحك استلقاه جعفر وقال له لعلك مولانا السلطان. وقد وردت كلمة عرف عند (ماكني).
اسلقّى: تلقى. امسك بالشيء الذي سقط من أعلى، تلقى بيده الشيء الذي رماه الآخرون.
اسلقّى الشيء من الهواء امسك بالشيء الطائر أو الذي يطير (بوشر).
لِقاء: معركة (معجم البلاذري) وقد وردت عند السيد كوج بفتح اللام أي لقاء وفقاً لمخطوطة الأساس) (وانظر مع ذلك محيط المحيط): وفي المغرب وقد غلب اللِقاء على الحرب.
لقاء: شكل، صورة، مظهر في بيت الشعر الذي ذكرته في مادة شزر. وهذا هو مظهر الأتراك والفرس.
لقاء= تلقاء= قُبالة (ديوان الهذليين ص18 المطلع). (لعل المصنف يقصد ما ورد في قصيدة صخر الغيّ في القسم الثاني من ديوان الهذليين ص223:
وليت مبلّغا يأتي بقولٍ ... لقاء أبي المثلّم لا يريث
قوله: لقاء أبي المثلم أي قبالته، لا يريث: لا يبطئ- المترجم).
لَقاة: في محيط المحيط: (اللقاة من الطريق وسطه. واللقيا اسم من اللقاء واللقْية المرّة ولا تقل لَقاة فإنها مولدة وليست من كلام العرب).
لقية والجمع لقايا: في محيط المحيط (اللقية مؤنث اللقي. وبعض العامة يستعملها لما يوجد في الأرض من الكنوز ويجمعونها على لقايا).
لقي لقية: عثر على أمر عظيم، لقي تحفة أو كنزاً (بوشر).
لاقية والجمع لواقٍ: صفعة (الكالا): نعطي لواقي.
ألقية والجمع ألاقي: نميمة، فرية، وشاية (البربرية 2: 433).
ملقى: مكان اللقاء (محيط المحيط، ابن خلكان 7: 132 ووست).
ملاقي: فتحة المرحاض (فريتاج) فتحة المراحيض المدورة (بوشر، ألف ليلة 6: 748).
ملاقاة: ملتقى نهرين (كاريت كاب 1: 59).
ملاقاة: جلسة (بوشر).
مُتَلقًى: متسلم (بوشر).
مُتَلقّى: مزارع، أكّار، مستأجر المزرعة (بوشر).
المتلاقي: البحر السادس عشر من أبحر الشعر، المتدارك (محيط المحيط).
لقي: {تلقاء}: تجاه. {من تلقاء نفسي}: جهة نفسي. {فتلقى}: قَبِل. ومنه {إذ تلقونه}.
(ل ق ي) : (لَقِيَهُ) لِقَاءً وَ (لُقْيَانًا) وَقَدْ غَلَبَ اللِّقَاءُ عَلَى الْحَرْبِ (وَأَلْقَى) الشَّيْءَ طَرَحَهُ عَلَى الْأَرْضِ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ} [آل عمران: 44] مَا كَانَتْ الْأُمَمُ تَفْعَلُهُ (245 /) مِنْ الْمُسَاهَمَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فَيَطْرَحُونَ سِهَامًا يَكْتُبُونَ عَلَيْهَا أَسْمَاءَهُمْ فَمَنْ خَرَجَ لَهُ السَّهْمُ سُلِّمَ لَهُ الْأَمْرُ وَالْأَزْلَامُ وَالْأَقْلَامُ الْقِدَاحُ وَ (الْإِلْقَاءُ) كَالْإِمْلَاءِ وَالتَّعْلِيمِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَلْقِهَا عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَمَدُّ صَوْتًا» أَيْ أَرْفَعُ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدٌّ مَدِيدٌ أَيْ طَوِيلٌ مُرْتَفِعٌ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ الْمَدَى خَطَأٌ.
ل ق ي : لَقِيتُهُ أَلْقَاهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُقِيًّا وَالْأَصْلُ عَلَى فُعُولٍ وَلُقًى بِالضَّمِّ مَعَ الْقَصْرِ وَلِقَاءً بِالْكَسْرِ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَقْبَلَ شَيْئًا أَوْ صَادَفَهُ فَقَدْ لَقِيَهُ وَمِنْهُ لِقَاءُ الْبَيْتِ وَهُوَ اسْتِقْبَالُهُ.

وَأَلْقَيْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ طَرَحْتُهُ وَأَلْقَيْتُ إلَيْهِ الْقَوْلَ وَبِالْقَوْلِ أَبْلَغْتُهُ وَأَلْقَيْتُهُ عَلَيْهِ بِمَعْنَى أَمْلَيْتُهُ وَهُوَ كَالتَّعْلِيمِ وَأَلْقَيْتُ الْمَتَاعَ عَلَى الدَّابَّةِ وَضَعْتُهُ وَاللَّقَى مِثَالُ الْعَصَا الشَّيْءُ الْمُلْقَى الْمَطْرُوحُ وَكَانُوا إذَا أَتَوْا الْبَيْتَ لِلطَّوَافِ قَالُوا لَا نَطُوفُ فِي ثِيَابٍ عَصَيْنَا اللَّهَ فِيهَا فَيُلْقُونَهَا وَتُسَمَّى اللَّقَى ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مَطْرُوحٍ كَاللُّقَطَةِ وَغَيْرِهَا

وَاللَّقْوَةُ دَاءٌ يُصِيبُ الْوَجْهَ 
ل ق ي: (لَقِيَهُ لِقَاءً) بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَ (لُقًى) بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ وَ (لُقِيًّا) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (لُقْيَانًا) وَ (لُقْيَانَةً) وَاحِدَةً بِالضَّمِّ فِيهِمَا وَ (لَقْيَةً) وَاحِدَةً بِالْفَتْحِ وَ (لِقَاءَةً) وَاحِدَةً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ. وَلَا تَقُلْ: لَقَاةً فَإِنَّهَا مُوَلَّدَةٌ وَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَ (أَلْقَاهُ) طَرَحَهُ، تَقُولُ: أَلْقِهِ مِنْ يَدِكَ. وَأَلْقِ بِهِ مِنْ يَدِكَ. وَ (أَلْقَى) إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (الْتَقَوْا) وَ (تَلَاقَوْا) بِمَعْنًى. وَ (اسْتَلْقَى) عَلَى قَفَاهُ. وَ (تَلَقَّاهُ) أَيِ اسْتَقْبَلَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} [النور: 15] أَيْ يَأْخُذُ بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ. وَجَلَسَ (تِلْقَاءَهُ) أَيْ حِذَاءَهُ. وَ (التِّلْقَاءُ) أَيْضًا مَصْدَرٌ مِثْلُ (اللِّقَاءِ) . وَ (اللَّقَى) بِالْفَتْحِ الشَّيْءُ (الْمُلْقَى) لِهَوَانِهِ. وَ (اللَّقْوَةُ) دَاءٌ فِي الْوَجْهِ يُقَالُ مِنْهُ: (لُقِيَ) الرَّجُلُ بِالضَّمِّ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. 
ل ق ي

رجل ملقوّ: به لقوةٌ، وقد لقي. ولقيته لقاء ولقياً ولقياً ولقياً ولقًى بوزن هدًى ولقياناً ولُقياناً ولاقيته والتقيته. قال:

لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا

جمع بدّة وهو النصيب. ولاقيت بين الرجلين وبين طرفي القضيب، ولوقي بينهما، ولقيته لقيةً واحدة ولقًى كثيرة، والتقوا وتلاقوا، واستاق السبيَ والنعم ولم يلق قتالاً. ووقعت القذاة في ملاقي الأجفان: حيث تلتقي. وألقاه، وهو لقًى، وهي ألقاء. وهذا ملقى الكناسات. وفناؤه ملقى الرحال، واستلقى على قفاه.

ومن المجاز: " لقوةٌ صادفت قبيساً "، وهي الطروقة السريعة التّلقي لماء الفحل. وتلقّاه: استقبله. " ونهى عن تلقّي الركبان ". وتلقّيته منه: تلقّنته. وامرأة ضيقة الملاقي وهي شعب رأس الرحم. وهو يلقّى الكلام. وألقى عليه ألقيّةً وألاقيّ وهي مسائل المعاياة. ولُقّيَ فلان ألاقيّ من شر، وفلان ملقّى: ممتحن لا يزال يلقاه مكروه. ويقال: الشجاع موقّى، والجبان ملقّى. وركب متن الملقّى وهو الطريق. وتوجه تلقاء البلد وتلقاء فلان. وهو جاري ملاقيّ: مقابلي. ويا ابن ملقى أرحل الركبان. يريد ابن الفاجرة. ويقال: لقاء فلان لقاء أي حرب. وألقيت إليّ خيراً اصطنعته عندي. وألق إليّ سمعك.
(ل ق ي)

لقِيه لِقَاء، ولقاءةً، ولقياً. ولقياً، ولقياناً، ولقياناً، ولقيانة. ولقيةً، ولقىً، ولقاة. الْأَخِيرَة عَن ابْن جني، واستضعفها، وَدفعهَا يَعْقُوب، فَقَالَ: هِيَ مولدة لَيست من كَلَام الْعَرَب.

ولقاه، طائية، انشد اللحياني:

لم تلق خيل قبلهَا مَا قد لقت ... من غب هاجرة وسير مسأد

وَالِاسْم: التلقاء، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ على الْفِعْل، إِذْ لَو كَانَ على الْفِعْل لفتحت التَّاء، وَقَالَ كرَاع: هُوَ مصدر نَادِر، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا التِّبْيَان.

وتلقاه، والتقاه، والتقينا، وتلاقينا.

وَقَوله تَعَالَى: (لينذر يَوْم التلاق) وَإِنَّمَا سمي: يَوْم التلاقي لتلاقي أهل الأَرْض وَأهل السَّمَاء فِيهِ، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

أَلا حبذا من حب عفراء ملتقى ... نعم وَألا لَا حَيْثُ يَلْتَقِيَانِ

فسره فَقَالَ: أَرَادَ ملتقى شفتيها، لِأَن التقاء " نعم " و" لَا " إِنَّمَا يكون هُنَالك.

وَقيل أَرَادَ: حبذا هِيَ متكلمة وساكتة، يُرِيد بملتقى نعم: شفتيها وبألا لَا: تكلمها، والمعنيان متجاوران.

واللقيان: الملتقيان.

وَرجل لقى، وملقى، وملقى، ولقاء: يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَهُوَ فِي الشَّرّ اكثر.

قيت مِنْهُ الألاقي، عَن اللحياني: أَي الشدائد، كَذَلِك حَكَاهُ بِالتَّخْفِيفِ.

والملاقي: أَشْرَاف نواحي الْجَبَل.

وَهِي أَيْضا: شعب رَأس الرَّحِم، وَاحِدهَا: ملقى، وملقاة.

وَقيل: هِيَ أدنى الرَّحِم من مَوضِع الْوَلَد. وَقيل: هِيَ الإسك، قَالَ الاعشى، يذكر أم عَلْقَمَة:

وَكن قد بَقينَ مِنْهُ أدّى ... عِنْد الملاقي وافي الشافر

وتلقت المراة، وَهِي متلق: علقت، وَقل مَا أَتَى هَذَا الْبناء للمؤنث بِغَيْر هَاء.

والملاقي من النَّاقة: لحم بَاطِن حيائها.

وَمن الْفرس: لحم بَاطِن ظبيتها.

وَألقى الشَّيْء: طَرحه، وَقَوله:

يمتسكون من حذار الالقاء ... بتلعات كجذوع الصيصاء

إِنَّمَا أَرَادَ: انهم يمتسكون بخيزران السَّفِينَة خشيَة أَن تلقيهم فِي الْبَحْر.

ولقاه الشَّيْء، والقاه إِلَيْهِ، وَبِه فسر الزّجاج قَوْله تَعَالَى: (وإِنَّك لتلقي الْقُرْآن) أَي: يلقى إِلَيْك الْقُرْآن وَحيا من عِنْد الله.

واللقى: الشَّيْء الْملقى. وَالْجمع: ألقاء. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

فتأوت لَهُم قراضبةٌ من ... كل حَيّ كَأَنَّهُمْ ألقاء

والألقية: مَا ألْقى.

وَقد تلاقوا بهَا: كتحاجوا، عَن اللحياني.

ولقاه الطَّرِيق: وَسطه، عَن كرَاع.

الوصال

Entries on الوصال in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الوصال: شفاء الحشا من داء الضنا. وقيل: غذاء الروح ودواء كل قلب مجروح. وقيل، تحقيق الوداد وتصديق ما سبق به الميعاد. والوصال ليس فوقه موهوم لكنه قلما يدوم: لحظات الوصال سريعة الارتحال.
الوصال:
[في الانكليزية] Communication ،junction ،contact ،union
[ في الفرنسية] Communication ،jonction ،contact ،union
بالكسر عند السالكين مرادف للوصل بالضم والاتصال، قالوا الاتصال هو الانقطاع عما سوى الحقّ، وليس المراد به اتصال الذات بالذات لأنّ ذلك إنّما يكون بين جسمين وهذا التوهّم في حقه تعالى كفر، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (الاتصال بالحقّ على قدر الانفصال عن الخلق). وقال بعضهم من لم ينفصل لم يتصل أي من لم ينفصل عن الكونين لم يتصل بمكوّن الكونين، وأدنى الوصال مشاهدة العبد ربّه تعالى بعين القلب، وإن كان من بعيد يعني (أقلّ درجات الوصال هي رؤية العبد ربّه بعين القلب. ولو أنّ ذلك الوصال والرؤية من بعد. وهذه الرؤية من بعد إن كانت قبل رفع الحجاب فيقال لها:
محاضرة. وأمّا إذا كانت بعد رفع الحجاب فيقال لها: مكاشفة. والمكاشفة لا تكون بدون رفع الحجاب، أي أنّ السّالك بعد أن يرفع الحجاب عنه فيعلم يقينا في قلبه أنّه هو الله الذي هو حاضر معنا وناظر إلينا وشاهد علينا، وهذا يقال له أيضا: الوصال الأدنى وأمّا إذا كان بعد رفع الحجاب والكشف عند تجلّي الذّات فإنّه يرتقي إلى مقام المشاهدة الأعلى ويقال لهذا: الوصال الأعلى. والسّالك يبدأ في مقام الــمحاضرة ثم بعده المكاشفة ثم بعده المشاهدة. فالــمحاضرة لأرباب التلوين والمشاهدة لأرباب التمكين والمكاشفة بينهما إلى أن تستقر المشاهدة. والــمحاضرة لأهل علم اليقين والمكاشفة لأهل عين اليقين والمشاهدة لأهل حقّ اليقين، كذا في مجمع السلوك. وقال فيه أيضا فإذا رفع الحجاب عن قلب السّالك وتجلّى له يقال إنّ السالك الآن واصل يعني بمجرّد رفع الحجاب يصير السالك في مقام المكاشفة وإذا كان بعد رفع الحجاب والكشف فحين تتجلى الذات فإنه يدخل في مقام المشاهدة العالي. وهذا هو الوصال الأعلى بالنسبة للوصال السابق. والوصال هو الرّؤية والمشاهدة بسرّ القلب في الدنيا وبعين الرءوس في الآخرة، وإنّما نراه في الآخرة بلا كيف كما نعلمه ونعتقده في الدنيا بلا كيف. در لمعات صوفيه گويد- ويقول في اللغات الصوفية- رؤية القلب هو نظره إلى ما توارت- توارى- في الغيب بنور اليقين عند حقائق الإيمان. ودر لطائف اعلام گويد- ويقول في لطائف الأعلام- المشاهدة هي رؤية الحقّ ببصر القلب بغير شبهة كأنّه رآه بالعين سيد محمد حسيني رحمه الله تعالى يقول: العباد الذين يرون الله في الدنيا بعين قلوبهم التي هي عين وجوههم التي تنعكس وتصير عينا للقلب. وفي الفتاوى السّراجية:
رؤية الله تعالى في المنام جائزة. وما يراه الناس في النوم فهو من عين القلب. هي العين نفسها تنعكس في القلب. وأمّا ما جاء في شرح الآداب للشيخ شرف الدين المنيري بأنّه من المجمع عليه أنّ رؤية الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن تكون بالعين ولا بالقلب إلّا من جهة اليقين، فمراد الشيخ هو نفي رؤية عين الحقّ أو إدراك الهوية وليس نفي المعنى المذكور. ألا ترى أنّ الإمام النوري يقول: اليقين هو المشاهدة. فمتى صحّ يقين العبد على هذا النوع فلا جرم أن يكون كذلك. أي إنّ الرؤية ليست رؤية العين وإدراك الهويّة. وليس مراد الشيخ من هذا اليقين العلمي. لماذا؟ لأنّ العوام يكون لهم أيضا مثله. ومعاذ الله أن يكون للرؤية القلبية هذا المعنى. إذا ليس هو اليقين الذي عند الخواصّ ما لم يرفع الحجاب وتتجلّى الأنوار.
وهذا ما نسمّيه نحن المشاهدة والرؤية القلبية.

وقال الشيخ قوام الحقّ: ليست المكاشفة بإدراك هوية الحقّ أو تمييزه لأنّه لا مدخل لأحد من المخلوقات، حتى للأنبياء، في مشاهدة ذاته في دار الدنيا،

أيها الشهم: أي اسم تريد فلا تدعه رؤية القلب بل قل رؤية البصيرة أو المكاشفة.
وهو ما يعبّر عنه لدى الصوفية بالرؤيا القلبيّة، ولا رؤية عيانية لها علاقة بحاسة البصر وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إليه أي إلى مجمع السلوك.

ويقول في كشف اللغات: الوصال عند الصوفية هو ما يقولون له: مقام الوحدة مع الله تعالى سرا وجهرا. والوصل هو الوحدة الحقيقية التي هي واسطة بين الظهور والخفاء. وأيضا: الوصل عبارة عن تصرّف السّالك في أوصاف الحقّ تعالى، وهو التحقّق باسمائه تعالى. وقيل:

الوصل ما يقولون له: عدم الانفصال عنه ولو لحظة، فاللّسان مشغول بالذّكر والقلب بالفكر والرّوح بالمشاهدة، وهو معه على كلّ حال.
والواصل هو الذي انسلخ عن ذاته واتصل بربّه وصار موصوفا ومتخلّقا بأخلاق الله، وصار بلا اسم ولا رسم مثله كالقطرة في البحر.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.