Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لحم

ندأ

Entries on ندأ in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 4 more
[ندأ] نَدَأتُ القُرْصَ في النار نَدْءًا، إذا دَفنته في المَلَّةِ ليَنْضُجَ، وكذلك الــلَّحْمَ إذا أمْلَلْتَهُ في الجمر. والاسم الندئ، مثل الطبيخ. الاصمعي: ندأت الشئ: كرهته. والنَدْاَةُ والنُدْأَةُ: الكَثْرَةُ من المال، مثل الندهة والندهة . والنَدْأَةُ والنُدْأَةُ أيضاً: قوس قزح.
[ن د أ] نَدَأَ الــلَّحْمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلْقاهُ في النّارِ، أو دَفَنَه فِيها. ولحَمٌ نَدِيءٌ. ونَدَأَ المَلَّةَ: عَمِلَها. ونَدَأَ الشَّيْءَ: كَرِهَهُ. والنَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ: دارَةُ القَمَرِ والشَّمْسِ، وقِيلَ: هَما قَوْسُ قُزَحَ. والنَّدْأَةُ، والنُّدْأَةُ، والنَّدِيءُ - الأَخيرَةُ عن كُراع -: الحُمْــرَةُ تَكُونُ في الغَيْمِ إِلى غُرُوبِ الشَّمْسِ أو طُلُوعِها. وقالَ مَرَّةً: النُّدْأَةُ، والنُّدْأَةُ: الحُمْــرَةُ التي تكونُ إِلى جَنْبِ الشَّمْسِ عند طُلُوعِها وغُروبِها. والنًّدْأَةُ: طَرِيقَةٌ في الــلَّحْمِ مُخِالفَةٌ للَوِنْه. والنُّدْأَتانِ: طَرِيقَتَا لَحْْمٍ في بَواطِنِ الفَخِذَيْنِ عليهِما بَياضٌ رَقِيقٌ من عَقَب، كأَنَّه نَسِيجُ العَنْكَبُوتِ، تَفْصِلُ بينهُما مَضِيغَةٌ واحِدَةٌ، فَتصيِرُ كأَنَّها مَضِيغَتانِ. والنُّدَأُ: القِطْعُ المُتَفَرِّقَةُ من النَّبْتِ، كالُّنفَإِ، واحِدَتُها نُدْأَةٌ ونُدَأَةٌ.
ندأ
النُدْأةُ والنَدْأةُ: قَوْسُ قُزَحَ. ودارَةُ الشمْسِ والقَمَرِ.
ونُدْأةُ الصَّبِيَ: إذا تَنَدّى جِلْدُه.
والنُدْأةُ في لَحْمِ الجَزُوْرِ: طَرِيْقَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلَوْنِ الــلَّحْمِ.
ونَدَأتُ الــلَّحْمَ في المَلةِ: دَفَنْته حَتّى يَنْضَجَ الــلَّحْمُ النَّدِيْءُ. ونَدَأتُ الناقَةَ بالدرَجِ في حَيَائها: وذلك إذا اسْتَعْصَتْ عِنْدَ عِطَافِها أنْ تَرأمَ.
والذي يُحْشى به: الندْأةُ والنَدْأةُ.
والنُدَأ: من مَنَابِتِ العُشْبِ إذا كانتْ مُتَفَرِّقَةً ناحِيَةً كذا وناحِيَةً كذا. ونَدَأ علينا فلانٌ: أي طَرأ. ونَدَأه بحَجَرٍ: أي رَمَاهُ به.
ونَدَأتُ به الأرْضَ: أي صَرَعْته. ونَدَأتُه: ذَعَرْته.
ناد
النأدُ: الدّاهِيَةُ، وكذلك النَّؤُوْدُ والنأدى. ونَأدَتْه الدَّوَاهي. والنَّادُ: الحَسَدُ.
ندأ
نَدَأْتُ القُرْص في النار نَدْءً: دفنته في المَلّة لينضجَ، وكذلك الــلحم: إذا مَلَكْته في الجمر، والاسم النَّدِيءُ على فَعِيْلٍ.
ونَدَأَ علينا فلانٌ: طَلَع.
ونَدَأْتُه: ذعَرْتُه.
ونَدَأْتُ به الأرض: ضربْتَ به الرض.
الأصمعي: نَدَأْتُ الشيء: كَرِهتُه.
والنَّدْءَة والنُّدْءةُ - بالفتح والضم -: الكثرة من المال؛ مثل النَّدْهَةِ والنُّدْهَةِ.
والنَّدْءَةُ والنُّدْءَةُ - أيضاً -: قَوْسُ قزح.
والنُّدْءَةُ - بالضم - من الفرس: ما فوق السُّرة. والنُّدْءَةُ - أيضاً - في لَحْمِ الجزُورِ: طريقة مُخالفة للون الــلحم.
وقال ابن الأعرابي: النُّدْءَةُ: الدُّرْجَةُ التي يُحشى بها خوْران الناقة ثم تُخَلّل إذا عُطِفت على ولد غيرها أو على بَوٍّ أُعدَّ لها.
ونَوْدَأَ نَوْدَأةً: عَدَا.
والتركيب يدل على شيء يدل على طرائق وآثار.

ندأ: نَدَأَ الــلحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ في النار، أَو دَفَنَه فيها.

وفي التهذيب: نَدَأْتُه إِذا مَلَلْتَه في الـمَلَّةِ والجَمْر. قال:

والـنَّديءُ الاسم، وهو مثل الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. ونَدَأً الـمَلَّة

يَنْدَؤُها: عَمِلَها.

ونَدَأَ القُرْصَ في النار نَدْءاً: دَفَنَه في الـمَلَّة ليَنْضَجَ.

وكذلك نَدَأَ الــلحمَ في الـمَلَّة: دَفَنه حتى يَنْضَج. ونَدَأَ الشيءَ:

كَرِهَه.

والنَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ: الكَثْرةُ من المال، مثل النَّدْهةِ والنُّدْهةِ. والنُّدْأَةُ والنَّدْأَةُ: دارةُ القمر والشمس،

وقيل: هما قَوْسُ قُزَحَ. والنَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ والنَّدِيءُ، الأَخيرة عن كُراع: الحُمْــرةُ تكون في الغَيْم إِلى غُروب الشمسِ أو طُلُوعها. وقال مرة: النَّدْأَةُ والنُّدْأَةُ والنَّدِيءُ: الحمــرة التي تكون إِلى جَنْبِ الشمس عند طُلوعها وغُروبها. وفي التهذيب: إِلى جانِب مَغْرِب الشمسِ، أَو مَطْلَعِها.

والنُّدْأَةُ: طَريقةٌ في الــلَّحم مُخالِفَةٌ لِلَوْنِه. وفي التهذيب: النُّدْأَةُ، في لحم الجَزُور، طَرِيقةٌ مُخالِفةٌ للون الــلحم.

والنُّدْأَتان: طَرِيقَتا لحم في بواطن الفخذين، عليهما بياض رقيق من عَقَبٍ، كأَنه نَسْجُ العنْكبوت، تَفْصِل بينهما مَضِيغة واحدة، فتصير كأَنها مَضِيغتان.والنُّدَأُ: القِطَعُ الـمُتَفَرِّقة من النبت، كالنُّفَإِ، واحدتها نُدْأَةٌ وَنُدَأَةٌ. ابن الأَعرابي: النُّدْأَةٌ: الدُّرْجَة التي يُحْشَى

بها خَوْرانُ الناقةِ ثم تُخَلَّلُ، إِذا عُطِفَتْ على وَلَدِ غَيرها، أَو على بَوٍّ أُعِدَّ لها. وكذلك قال أَبو عبيدة، ويقال نَدَأْتُه أَنْدَؤُهُ نَدْءاً، إِذا ذَعَرْتَه.

ند

أ1 نَدَأَ, aor. ـَ He hated a thing: or it is a mistake for نَذَأَ. (As, S, K.) A2: نَدَأَ, (S, K,) aor. ـَ inf. n. نَدْءٌ (TA) He cast flesh-meat into the fire: (K:) or he buried it, (S, K,) or a cake of bread, (S,) in hot ashes, (S, K, TA,) that it might become thoroughly cooked, or baked. (S.) A3: نَدَأَ, (K,) inf. n. نَدْءٌ, (TA,) He frightened. (K.) A4: نَدَأَ He cast a person upon the ground. (K.) A5: نَدَأَ عَلَيْهِمْ He came forth upon them. (K.) A6: نَدَأَ المَلَّةَ He made, or prepared, the kind of fire called ملّة. (K.) Q. Q. 1 نَوْدَأَ, inf. n. نَوْدَأَةٌ, He ran, with a slack pace: syn. عَدَا. (K.) نَدْأَةٌ: see نُدْأَةٌ.

نُدْأَةٌ and ↓ نَدْأَةٌ Abundance of wealth, or of camels, or sheep &c.: (S, K:) like نُدْهَةٌ and نَدْهَةٌ: (S:) by some explained as consisting of twenty sheep or goats. (MF.) A2: Also, both words, The rainbow: (S, K:) also called ↓ نَدِىْءٌ. (K.) b2: Also, both words, A redness in the clouds towards the setting or rising of the sun: (K:) or a redness by the side of the sun at its rising or setting: (TA:) or, by the side of the place of its rising or setting: (T:) also called ↓ نَدِىْءٌ. (K.) b3: Also, both words, A halo, or circle, round the sun or moon. (K.) b4: Also, the former word, نُدْأَةٌ, (tropical:) A streak in flesh-meat, differing in colour from the rest: (K:) such a streak in the flesh of a slaughtered camel: (T:) and, in the dual, two streaks inside the two thighs, having over them a thin, white, sinewy substance, resembling a spider's web, divided, one from the other, by a single muscle, and thus appearing like two muscles: asserted by more than one to be tropical. (TA.) b5: What is above the navel, in a horse. (K.) A3: A woollen thing, (TA,) also called دُرْجَة, which is stuffed into the tuel of a she-camel, [and into her vulva, as explained voce دُرْجَة,] and which is afterwards taken out when she has taken a liking for another camel's colt, (K,) or for the stuffed skin of a camel's colt prepared for her. (IAar.) [See دُرْجَة for a more full explanation.]

A4: One of several parts or portions of scattered herbage: (like نُفْأَةٌ: (TA:) also called ↓ نُدَأَةٌ: pl. نُدَأٌ. (K.) نُدَأَةٌ: see preceding sentence.

نَدِىْءٌ, a subst., like طَبِيخٌ, [or rather an epithet in which the quality of a substantive predominates,] Flesh-meat, or bread, cooked, or baked, by being buried in hot ashes. (IAth, S.) لَحْمٌ نَدِىْءٌ Flesh-meat cooked, or baked, &c. (TA.) b2: [See also نَدْأَةٌ, in two places.]
ندأ
: (} نَدَأَه) أَي الشيءَ (كمَنَعَه) إِذا (كَرِهَه) ، هَذَا مَا ذكره الجوهريُّ عَن الأَصمعي، (أَو) هُوَ غير صَحِيح، و (الصوابُ فِيهِ: بَذَأَه بالباءِ المُوَحَّدةِ والذَّالِ المُعْجَمة) وَقد نَفَاهُ أَقوامٌ وجعلوه خَطَأً (وَوَهِمَ الجوهريُّ) بِنَاء على ذَلِك القِيل، وَفِي الْحَقِيقَة لَا وَهَم وَلَا اعتراضَ، لأَنه نُقِلَ كُلٌّ من اللَّفْظَيْنِ، كَذَا أَشار إِليه شَيخنَا (و) نَدَأَ (الــلحْمَ) {يَنْدَؤُه} نَدْأً (: ألقَاه فِي النَّارِ، أَو) ! نَدَأَه، وَكَذَلِكَ القُرْصَ فِي المَلَّة (: دَفَنَه فِيهَا) لِيَنْضَجَ. قَالَ ابنُ الأَثير {- والنَّدِيءُ الاسْمُ مِثال الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ} - نَدِيءٌ (و) يُقَال: {نَدَأَه} يَنْدَؤُه {نَدْءًا إِذا (خَوَّفَه وذَعَرَه، و) نَدَأَه (: ضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ) فصَرَعه، نَقله الصَّاغَانِي، (و) نَدَأَ (عَلَيْهِم: طَلَعَ) نَقله الصَّاغَانِي،} ونَدَأَ الــلَّحْمَ فِي المَلَّة والجَمْرِ: عَمِلَه (و) نَدَأَ (المَلَّةَ) بِفَتْح الْمِيم {يَنْدَؤُها: مَلَّها، أَي (عَمِلَها) .
(} والنَّدْأَةُ) بِالْفَتْح (ويُضَمُّ) أَوله (: الكَثْرَةُ مِن المالِ) مثل النَّدْهَة والنُّدْهَةِ، أَي على الإِبدال. قَالَ شَيخنَا: وَقد فُسِّرتَا بِعشرِينَ مِن الغَنَم، وَنقل عَن بعض النّسخ: الكَثْرة من الماءِ، وَهُوَ غلَطٌ (و) النَّدْأَة {والنُّدْأَة: هما قَوْسُ اللَّهِ، ونُهِي أَن يُقال (قَوْسُ قُزَحَ) قَالَه أَبو عَمْرو، وسيأْتي ذَلِك للْمُصَنف فِي ق س ط (و) هما أَيضاً (: الجُمْرَةُ) تَكون (فِي الغَيْمِ إِلى غُرُوب الشَّمْسِ أَو طُلُوعِهَا) وقِيل: الحُمْــرَة إِلى جَنْبِ الشَّمْس عِنْد طُلوعها وغُرُوبها. وَفِي (التَّهْذِيب) : إِلى جَنْبِ مَغْرِب الشمسِ أَو مَطْلَعِهَا (كَالنَّدِيءِ فيهمَا) حُكَي عَن كُراع (و) هما أَيضاً (دَارَةُ الشَّمْسِ، والهَالَةُ حَوْلَ القَمَرِ) .
(و) النُّدْأَة (بالضَّمِّ: الطَّرِيقَةُ فِي الــلَّحْمِ المُخالِفَةُ لِلَوْنِه) قَالَ شَيخنَا: صرّح غيرُ وَاحِد أَنَّه مَجازٌ. وَفِي (التَّهْذِيب) : النُّدْأَة فِي لَحْمِ الجَزُور: طَرِيقَةٌ مُخَالِفَةٌ لِلَوْن الــلَّحْمِــ،} والنَّدْأَتانِ: طَرِيقَتَا لَحْم فِي بَوَاطِنِ الفَخِذَيْنِ، عَلَيْهِمَا بَياضٌ رَقيقٌ من عَقَبٍ كأَنه نَسْجُ العَنكَبُوت يَفْصِل بَينهمَا مَضِيغةٌ واحِدةٌ، فتصيرُ كأَنهما مَضِيغَتانِ (و) النُّدْأَة أَيضاً (: مَا فَوْقَ السُّرَّةِ مِن الفَرَسِ، و) النُّدْأَةُ أَيضاً (الدُّرْجَة) من الصُّوف الَّتِي (يُحْشَى بهَا خَوْرَانُ) بالضمِ (النَّاقَةِ ثُمَّ تُخَلَّلُ) تِلْكَ الدُّرْجَة (إِذَا عَطَفَتْ على وَلَدِ) بالجرّ مُضَاف إِلى (غَيرهَا) أَو على بَوَ أُعِدَّ لَهَا، قَالَه ابنُ الأَعرابي. (و) النُّدْأَة (واحِدَةٌ مِن القِطَعِ المُتَفَرِّقَةِ من النَّبْتِ) كالنُّفْأَةِ ( {كالنُّدَأَةِ، كهُمَزَة ج نُدَأٌ) كَتُخَمَةٍ وتُخَمٍ فِي الْوَزْن.
(} وَنَوْدَأَ) بِزِيَادَة الْوَاو للإِلحاق بِدَحْرَجَ ( {نَوْدَأَةً) مِثال دَحْرَجةٍ (: عَدَا) نَقله الصَّاغَانِي.

وظر

Entries on وظر in 3 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Al-Ṣaghānī, al-Shawārid

وظر


وَظِرَ(n. ac. وَظَر)
a. Was fleshy.

وَظِرa. Fleshy, fat.
(وظر) : الوَظِرُ مِنَ الرِّجال المَلآْنُ الفَخَذَيْنِ والبَطْنِ من الَّــلحْمِ وقد وَظِرَ وَظَراً: إذا سَمِنَ وامْتَلأَ.
وظر
{وَظِرَ، كفَرِح، أهمله الجامعةُ كلّهم، وَقَالَ المصنِّف: مَعْنَاهُ: سَمِنَ وامْتلأ، فَهُوَ} وَظِرٌ: سمينٌ ممتلئُ الــلحمِــ، أَو هُوَ أَي {الوَظِر: الرجلُ المَلآنُ الفَخذَيْن والبطنِ من الــلحمِ. هَكَذَا استدرك المصنّف عَلَيْهِم، وكأنّها لُثْغَة فِي وَذِرَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فليُنْظَر.

أول

Entries on أول in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
أول: {آل فرعون}: قومه. والألف بدل من الواو في الأصح لا من الهاء، بدليل تصغيره أويل.
أول: أوّل (بالتشديد)، لا يأول فيه أمر: أي لا يرجع فيه إلى أي حجة ليبين حكمه (دى ساسي ديب 10: 487). وفسر، وعدل بألفاظه عن نهجها المستقيم (بوشر).
تأول: تأول الرؤيا: أولها وعبرها (الكالا) وتأول: رأى (كان له رأي) (الكالا) وفسره تفسيراً عدل به عن النهج المستقيم (بوشر). وفي القلائد ((191)): فسارا إلى بابه، فوجداه مقفراً من حجابه، فاستغربا خلوه من خول، وظن كل واحد منهما وتأول.
(أ و ل) : (الْأَوْلُ) الرُّجُوعُ وَقَوْلُهُمْ آلَتْ الضَّرْبَةُ إلَى النَّفْسِ أَيْ رَجَعَتْ إلَى إهْلَاكِهَا يَعْنِي أَدَّى أَثَرُهَا إلَى الْقَتْلِ يُقَالُ طَبَخْتُ النَّبِيذَ حَتَّى آلَ الْمَنَّانِ مَنًّا وَاحِدًا أَيْ صَارَ وَفَعَلْتُ هَذَا عَامًا أَوَّلَ عَلَى الْوَصْفِ وَعَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ أَيُّ رَجُلٍ دَخَلَ أَوَّلُ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ كَمَا فِي مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَمَعْنَاهُ دَخَلَ أَوَّلَ كُلِّ أَحَدٍ وَقَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَمَوْضِعُهُ بَابُ الْوَاوِ وَأَلِنَا فِي (ف ج) .
بَاب الأول

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الأول الرُّجُوع وَالْبَوْل الْوَلَد والتول الداهية والثول النَّحْل والجول طبي الْجَبَل والحول الْحَرَكَة والخول ظباء السهل والدول الْغَلَبَة والزول الشدَّة والزول الْعجب والزول الصَّقْر والزول الظريف والزول فرج الرجل والزول الشجاع والزول الزولان والزول والزولات النِّسَاء البرزات المجربات

قَالَ ابْن خالويه والزول اسْم مَكَان بِالْيمن وجد بِخَط عبد الْمطلب بن هَاشم وَأَنَّهُمْ وصلوا إِلَى زول صنعاء قَالَ فَكَانَ عَليّ بن عِيسَى الْوَزير يتعجب من هَذَا وَيَقُول مَا علمنَا أَن عبد الْمطلب كَانَ يكْتب إِلَّا من هَذَا الْخَبَر

والشول ارْتِفَاع لبن النوق والشول ارْتِفَاع إِحْدَى كفتي الْمِيزَان على أُخْتهَا والطول الْغنى والطول الْفضل والعول الْجور والعول كَثْرَة الْعِيَال والعول الزِّيَادَة والعول المؤونة والعول الْغَلَبَة والعول الْبكاء والغول كل مَا يذهب بِالْعقلِ والنول الصَّوَاب وَالله أعلم

أ و ل

آل الرعية يؤولها إيالة حسنة، وهو حسن الإيالة، وأتالها وهو مؤتال لقومه مقتال عليهم أي سائسٌ محتكم. قال زياد في خطبته: قد ألنا وإيل علينا أي سسنا وسسنا، وهو مثل في التجارب. قال الكميت:

وقد طالما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر العريب ولا غمل

وهو آيل مالٍ. وأول القرآن وتأوله. وهذا متأول حسن: لطيف التأويل جداً. قال عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه:

نحن ضربناكم على تنزيله ... فاليوم نضربكم على تأويله

ضرباً يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

وتقول جمل أول وناقة أولة إذا تقدما الإبل. ويقال أول الحكم إلى أهله: رده إليهم. وفي الدعاء للمضل: أول الله عليك أي رد عليك ضالتك. وخرج في أوائل الليل وأولياته.

ومن المجاز: فلان يؤول إلى كرم، ومالك تؤول إلى كتفيك إذا انضم إليهما واجتمع. وطبخت الدواء حتى آل المنان منه إلى من واحد. وتقول: لا تعول على الحسب تعويلاً، فتقوى الله أحسن تأويلا أي عاقبة. وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسمته وتحريته. وحمل على الآلة الحدباء وهي النعش.
(أول) - في الحديث: "الرُّؤُيا لأول عَابِر".
قيل: معناه إذا عَبَرها بَرٌّ صادق عالمٌ بأُصوِلها وفُروعِها، واجتهد ووفَّقَه الله للصّواب، وقَعَتَ له دون غيره مِمَّن فَسَّرها بعدَه، وأَوْلُ على وزن أَفْعل، كان أصلُه هَمزةً بعد الواو، بدليل أَنه يُجمَع أوائِل، فاستُثقِلت الهَمزةُ بعد الواو فجعلوها واوًا أُخرى فأدغَمُوا، وقيل أصلُه فَوْعَلِ .
- في حديث الرؤيا أيضا: "فاسْتأَى لَهَا".
على وزن استَقَى، ويَروِيه بعضُهم: فاسْتاءَ لها، على وزن استاقَ، وكِلاهُما من المَسَاءة.
وقال التّبريزِى: هو اسْتآلها على وزن اخْتارَها، فجعل اللَّامَ من الأَصْل، أَخذَه من التَّأوِيل: أي طَلَب تَأْوِيلها. قال: وما هو بِبَعِيد.
قوله تعالى: {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} قيل: هو من باب وَلِى، وليس من هذا البابِ، وقيل: بل هو اسْمٌ موضوعٌ للوَعِيدِ، غيرُ مشتَقٍّ، فيَكُون من هذا البابِ.
(أومأ) - في الحديث "أَنَّه عليه الصلاة والسلام كان يُصَلّى على حمار يُومِئ إيماءً".
الِإيماءُ: أن يُشِيرَ برأسِه ها هُنا، ويكون بِيدِه وبِحاجِبه أيضا، حَملناه على لَفظِه لقِلَّةِ استِعمال ثُلاثيِّه، وقد يقال في النَّادِر: وَمَأ بمعنَى أومَأَ، ووَمأْتُ عليهم: هَجَمْتُ.
[أول] التَأْويل: تفسير ما يَؤُولُ إليه الشئ. وقد أولته وتأولته [تأولا ] بمعنى. ومنه قول الاعشى على أنها كانت تأول حبها تأول ربعى السقاب فأصحبا قال أبو عبيدة: يعنى تأول حبها، أي تفسيره ومرجعه، أي إنه كان صغيرا في قلبه، فلم يزل ينبت حتى أصحب فصار قديما كهذا السقب الصغير، لم يزل يشب حتى صار كبيرا مثل أمه وصار له ابن يصحبه. وآل الرجل: أهله وعيالُه. وآلُهُ أيضاَ: أتباعُه. قال الأعشى: فَكَذَّبوها بما قالت فصَبَّحَهُمْ ذو آلِ حَسَّانَ يُزْجي السَمَّ والسَلَعا يعني جيش تُبَّعٍ. والآلُ: الشخصُ. والآلُ: الذي تراه في أوّل النهار وآخرهِ كأنّه يرفع الشخوص، وليس هو السراب. قال الجعدى: حتى لحقناهم تعدى فوارسنا كأننا رعن قف يرفع الآلا أراد يرفعه الآل، فقلبه. والآلة: الأداةُ، والجمع الآلاتُ. والآلَةُ أيضاً: واحدةُ الآلِ والآلاتِ، وهي خشبات تُبنى عليها الخيمةُ، ومنه قول كثيِّرٍ يصف ناقةً ويشبّه قوائمها بها: وتُعْرَفُ إنْ ضَلَّتْ فَتُهدى لِربِّها لِمَوْضِعِ آلاتٍ من الطَلْحِ أربع والآلة: الجنازة. قال الشاعر : كُلُّ ابنِ أنثى وإنْ طالتْ سَلامتُهُ يوماً على آلَةٍ حَدْباَء مَحْمولُ والآلَةُ: الحالَةُ، يقال: هو بآلة سوء. قال الراجز: قد أركب الآلة بعد الآله وأترك العاجز بالجداله والجمع آل. والايالة: السياسةُ. يقال: آلَ الأميرُ رعيّتَه يؤولها أولا وإيالا، أي ساسها وأحسنَ رعايتها. وفي كلام بعضهم : " قد أُلْنا وإيلَ علينا ". وآلَ ما له، أي أصلحه وساسه. والائتيال، الاصلاح والسياسة. قال لبيد: بصبوح صافية وجذب كرينة بمؤتر تأتاله إبهامها وهو تفتعله من ألت، كما تقول تقتاله من قلت، أي تصلحه إبهامها. وآل، أي رجع. يقال: طبخت الشرابَ فآلَ إلى قَدْرِ كذا وكذا، أي رجَع. وآلَ القَطِرانُ والعسَلُ، أي خثُر. والآيل اللبن الخاثر، والجمعمثل قارح وقرح، وحائل وحول. ومنه قول الفرزدق:

عسل لهم حلبت عليه الابل * وهو يغلم. قال النابغة : وبرذونة بل البراذين ثقرها وقد شربت من آخر الصيف أيلا والايل أيضا: الذكر من الاوعال، ويقال هو الذى يسمى بالفارسية كوزن، وكذلك الايل بكسر الهمزة. وأَوَّلُ، نذكره في فصل (وأل) .
أ و ل: (التَّأْوِيلُ) تَفْسِيرُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَقَدْ (أَوَّلَهُ) تَأْوِيلًا وَ (تَأَوَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (آلُ) الرَّجُلِ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ وَ (آلُهُ) أَيْضًا أَتْبَاعُهُ. وَ (الْآلُ) الشَّخْصُ. وَالْآلُ أَيْضًا الَّذِي تَرَاهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابَ وَ (الْآلَةُ) الْأَدَاةُ وَجَمْعُهُ (آلَاتٌ) . وَ (الْآلَةُ) أَيْضًا الْجِنَازَةُ. وَ (الْإِيَالَةُ) السِّيَاسَةُ يُقَالُ (آلَ) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (إِيَالًا) أَيْضًا أَيْ سَاسَهَا وَأَحْسَنَ رِعَايَتَهَا. وَ (آلَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ يُقَالُ طُبِخَ الشَّرَابُ فَآلَ إِلَى قَدْرِ كَذَا وَكَذَا أَيْ رَجَعَ. وَ (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأَوْعَالِ. وَأَوَّلُ مَوْضِعُهُ وأ ل.
(أُولُو) جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذُو وَ (أُولَاتُ) لِلْإِنَاثِ وَاحِدَتُهَا ذَاتُ تَقُولُ: جَاءَنِي (أُولُو) الْأَلْبَابِ وَ (أُولَاتُ) الْأَحْمَالِ وَأَمَّا (أُولَى) فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ وَذِهِ لِلْمُؤَنَّثِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِنْ قَصَرْتَهُ كَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَإِنْ مَدَدْتَهُ بَنَيْتَهُ عَلَى الْكَسْرِ فَقُلْتَ (أُولَاءِ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ (هَؤُلَاءِ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ فَيَكْسِرُ الْهَمْزَةَ وَيُنَوِّنُ أَيْضًا. وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ كَافُ الْخِطَابِ تَقُولُ: (أُولَئِكَ) وَ (أُولَاكَ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أُولَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ. وَ (أُولَالِكَ) مِثْلُ أُولَئِكَ وَرُبَّمَا قَالُوا أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ:

ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَقَالَ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] وَأَمَّا (الْأُلَى) بِوَزْنِ الْعُلَى فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ الَّذِي. 
[أول] فيه: الرؤيا "لأول عابر" أي إذا عبرها بر صادق عالم بأصولها وفروعها واجتهد فيها وقعت له دون غيره ممن فسرها بعده. وفي ح الإفك: وأمرنا أمر "العرب الأول" بضم همزة وفتح واو جمع أولى صفة للعرب، ويروى بفتح همزة وشدة واو صفة للأمر وهو الوجه، وقد مر في "أمر". وفي ح أضياف الصديق: "الأولى" للشيطان يعني يمينه وحلفه أن لا يأكل، وقيل: اللقمة الأولى التي أحنث بها. ن: لقمعه وإرغامه ومخالفة في مراده باليمين وهو إيقاع الوحشة بين الإخوان فأخزاه الصديق بالحنث، قوله "ما لكم أن لا تقبلوا قراكم" بتخفيف لام وشدتها أي أي شيء منعكم عن قبول قراكم، ويتم في "بروا". وكان "أول مولود" في الإسلام أي أول من ولد فيه بالمدينة بعد الهجرة من أولاد المهاجرين. و"أول ما" نزل "يأيها المدثر" أي بعد الفترة، وأول ما نزل
[أول] آلَ إِلى الشَّئ أَوْلاً وَمَآلاً رَجَعَ وَأَوَّلَ إِلَيْهِ الشَّئَ رَجَعَهُ وَأُلْتُ عنِ الشَّئِ ارْتَدَّدتُ وَالإِيَّلُ وَالأُيَّلُ مِنَ الوَحْشِ وَقِيْلَ هُوَ الوَعِلُ قَالَ الفَارِسيُّ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمآلِهِ إِلى الجَبَلِ فَإِيَّلٌ وَأُيَّلٌ عَلَى هَذَا فِعْيَلٌ وَفُعَيْلٌ وَحَكَى الطُّوسِيُّ عِن اينِ الأَعْرَابِيّ أَيِّلٌ كَسَيِّدٍ مِنْ تَذْكِرةِ أَبِي عَلِيٍّ وَأَوَّلَ الكَلامَ وَتَأَوَّلُهُ دَبَّرَرُ وَقَدَّرَهُ وَأَوَّلَهُ فَسَّرَهُ وَالتَّأْوِيلُ عِبَارَةُ الرُّؤْيَا وَفي التَّنْزِيلِ {هذا تأويل رؤياي من قبل} يوسف 10 وَقَوْلُهُ تَعَالَى {هل ينظرون إلا تأويله} الأعراف 53 مَعْنَاهُ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ ما يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرُهُمْ مِنَ البَعْثِ وَكذَلِكَ: َ قَوْلُهُ واللهُ أَعْلَمُ {وما يعلم تأويله إلا الله} آل عمران 7 أَي مَا يَعْلَمُ مَتَى يَكُونُ البَعْثُ وَمَا يَئُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ إِلا اللهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى {ولما يأتهم تأويله} يونس 39 أَي لَمْ يَكُنْ مَعَهُم عِلْمُ تَأْوِيلهِ وَهَذَا دَلِيلٌ علَى أَنَّ عِلْمَ التَّأْوِيلِ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِيهِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يَأْتِهِم مَا يَئُولُ إِلَيْهِ أَمْرهم في التَّكْذِيبِ به مِنَ العُقُوبَةِ وَدَلِيلُ هَذَا قَوْلُهُ {كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين} يونس 39 وَقَوْلُ لَبِيْدٍ

(بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُهُ إِبْهَامُهَا ... )

قِيلَ مَعْنَاهُ تُصْلِحُهُ وقيل معناه تَرْجِعُ إِلَيْهِ وتَعْطِفُ عَلَيْهِ وَمَنْ رَوَى تَأْتَالَهُ فَإِنَّهُ أَرادَ تَأْتَوِي مِن قَوْلِكَ أَوَيْتُ إِلَى الشَّئِ رَجَعْتُ إِلَيْهِ فكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ الوَاوُ ولكنَّهُم أَعَلُّوهُ بِحَذْفِ اللامِ وَوَقَعَتِ العَيْنِ مَوْقِعَ اللامِ فَلَحِقَهَا مِنَ الإِعْلاَلِ مَا كَانَ يَلحَقُ اللامَ وَآلَ الدُّهْنُ والقَطِرَانُ والبَوْلُ يَئُولُ أَوْلاً وَإِيَالاً خَثَرَ قَالَ الرَّاجِزُ

(كَأَنَّ صَابًا آلَ حَتَّى امْطَلاَّ ... )

أَي خَثَرَ حَتَّى امْتَدَّ وآلَ اللَّبَنُ إِيَالاً تَخَثَّرَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ وَأُلْتُهُ أَنَا وَأَلْبَانٌ أُيَّلٌ عنِ ابنِ جِنيٍّ وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ تُجْمَعَ صِفَةُ غَيْرِ الحَيَوَانِ عَلَى فُعَّلٍ وَإِنَّ كَانَ قَدْ جاءَ مِنْهُ نحو عِيْدَانٍ يُبَّسٍ وَلَكِنَّهُ نَادرٌ وَالآخَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُ فِي جَمْعِهِ أُوَّلٌ لأَنَّهُ مِنَ الوَاوِ بِدَلِيلِ آلَ أَوْلاً لكِنَّ الوَاوَ لَمَّا قَرُبَتْ مِنَ الطَّرفِ احْتَمَلَتْ الإِعْلالَ كَمَا قَالُوا نُيَّمٌ وَصُيَّمٌ والإِيَالُ وِعَاءُ اللَّبَنِ الآيِلِ وَالإِيَّلُ بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخَاثِرِ وقيل الماءُ في الرَّحِمِ فأما ما أنشد ابن حَبِيبٍ من قول النابغة الجعديّ يهجو ليلى الأَخيَلِيَّةَ

(بِبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَرَاذِيْنُ ثَفْرَها ... وقَدْ شَرِبتْ مِنْ آخِرِ الصَّيْفِ إِيَّلا)

فَزَعَمَ ابن حبيب أنه أراد لبن إيَّلٍ وزعموا أنه يُغْلِمُ ويُسْمِنُ قال ويروى أُيَّلا بالضم قال وهو خطأ لأنه يلزم من هذا أُوَّلاً قال أبو الحسن وقد أخطأ ابن حبيب لأن سيبويه يرى البدل في مثل هذا مُطَّرِدا ولعمرى إن التصحيح عنده أقوى من البدل وقد وهم ابن حبيب أيضًا في قوله إن الرواية مرودة من وجه آخر لأن أُيَّلا في هذه الرواية مثلها في إيَّلا فيريد لبن أُيَّلٍ كما ذهب إليه في إِيَّل وذلك لأن الأُيَّلَ لغة في الإِبَّل فإِيَّلٌ كحِيْثَلٍ وأُيَّلٌ كعُلَيْبٍ فلم يعرف ابن حبيب هذه اللغة وذهب بعضهم إلى أن أُيَّلا في هذا البيت جمع إيَّلٍ وقد أخطأ من ظن ذلك لأن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّلٍ على فُعَّلِ ولا حكاه أحد لكنه قد يجوز أن يكون اسمًا للجمع وعلى هذا وجهت أنا قولَ المتنبي

(وَقِيدَتِ الأُيَّلُ في الحِبَال ... )

(طَوْعَ وُهُونِ الخَيْلِ والرِّجالِ ... )

وآل الشيءُ مآلاً نَقَصَ كقولهم جاز مجازًا وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيَالاً أصلحتُه وسُسْتُهُ وإنه لآيِلُ مالٍ وأيِّلُ مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه وآل عليهم أَوْلاً وإيالاً وإِيالَةً وَلِيَ وفي المثل قد أُلْنا وإِيلَ علينا يقول وَلِينا ووُلِيَ علينا وآل الملِكُ رعيته إيالا ساسَهُم ووَلِيَ عليهم وأُلت الإبل أَوْلاً وإيالاً سُقْتَها والآلُ ما أَشرفَ من البعير والآلُ السَّرابُ وقيل الآلُ هو الذي يكون ضُحًى كالماء بين السماء والأرض يرفع الشُّخُوصَ ويَزْهاها فأما السَّراب فهو الذي يكون نصفَ النهار لاطِئًا بالأرض كأنه ماءٌ جارٍ وقال ثعلب الآلُ في أول النهار وأنشد

(إذ يرفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فارتَفعَا ... )

وقال اللحيانيُّ الآلُ السَّراب يذكَّر ويؤنَّث وقول النابغة (حَتَّى لَحِقْنَا بِهِم تُعْدِى فَوارِسُنَا ... كأَنَّها رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلآ)

وجهُ كون الفاعل فيه مرفوعًا والمفعول منصوبًا قائمٌ صحيحٌ مَقُولٌ به وذلك أن رَعْنَ هذا القُفّ لما رفعه الآل فرئي فيه ظهر به الآل إلى مرآة العين ظهورًا لولا هذا الرعن لم يبن للعين به بيانَه إذا كان فيه ألا ترى أن الآلَ إذا بَرَقَ للبصر رافعًا شخصه كأن أبدى للناظر إليه منه لو لم يلاق شخصًا يزهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفُورًا وفي مسرح الطَّرْفِ تجلّيًا وظهورًا فإن قلت فقد قال الأعشى

(إِذْ يَرْفَعُ الآلُ رَأْسَ الكَلْبِ فَارْتفَعَا ... )

فجعل الآلَ هو الفاعل والشخص هو المفعولَ قيل ليس في هذا أكثر من أن هذا جائز وليس فيه دليل على أن غيره غير جائز ألا ترى أنك إذا قلت ما جاءَني غير زيد فإنما في هذا دليل على أن الذي هو غيره لم يأتِكَ فأما زيد نفسه فلم تَعْرِضْ للإخبار بإثبات مَجِئٍ له أو نفيه عنه فقد يجوز أن يكون قد جاء وأن يكون أيضًا لم يجئ وقول أبي ذؤيب

(وأشْعَثَ في الدَّارِ ذي لِمَّةٍ ... لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ)

قيل الآلُ هنا الخشب وآلُ الجبل أطرافُه ونواحيه وآلُ الرجل أهلُه فإما أن تكون الألف منقلبة عن واو وإما أن تكون بدلاً من الهاء وقد تقدم في الهاء وتصغيره أُوَيْلٌ وأُهَيْلٌ وقد يكون ذلك لما لا يعقل قال الفرزدق

(نَجَوْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ طَلاَقَةً ... سِوَى رَبِذِ التَّقْرِيبِ من آلِ أَعْوَجَا)

والآلُ الشخص وهو معنى قول أبي ذؤيب

(يَمَانيَةً أحيَالَها مَظَّ مَابِدٍ ... وآلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرمِيَةٍ كُحْلِ) يعني ما حول هذا الموضع من النبات وقد يجوز أن يكون الآل الذي هو الأهل وآلُ الخَيْمَةِ عَمَدُها والآلَةُ الشِّدَّةُ والآلةُ ما اعتملْتَ به من الأداة تكون واحدًا وجمعًا وقيل هو جمع لا واحد له من لفظه وقول علي رضي الله عنه نَسْتَعْمِلُ آلةَ الدِّينِ في طَلَبِ الدُّنْيَا إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم والآلةُ الحالَةُ والآلةُ سَرِيرُ المَيِّتِ هذه الأخيرة عن أبي العَمَيْثَلِ الأعرابيّ وبها فَسَّرَ قول كعب ابن زهير

(كُلُّ ابن أُنْثَى وإِنْ طَالَتْ سَلاَمَتُهُ ... يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ)

والتَّأْوِيلُ بَقْلَةٌ ثمرتها في قُرونٍ كقرون الكِباشِ وهي شبيهة بالقَفعَاءِ ذاتُ غِصَنَةٍ وورقٍ وثمرتها يكرهها المال وورقها يشبه ورق الآسِ وهي طيبة الريح وهو من باب التَّنْبِيتِ واحدُته تَأْوِيلَةٌ وأَوْلٌ مَوْضِعٌ أنشد ابن الأعرابيّ

(أَيَا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنْكُمَا ... مُفِيضُ الرُّبَا والمُدْجِنَاتُ ذُرَاكُما)

وأَوالُ قريةٌ قال أنشده سيبويه

(مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ ودَانَهُ ... ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهْلِهَا وأَوَالِ)

صرفه للضرورة
أول
{آلَ إليهِ} يَؤُولُ {أَوْلاً} ومَآلاً: رَجَعَ وَمِنْه قولُهم: فُلانٌ {يَؤُولُ إِلَى كرمٍ. وطَبخْتُ الدَّواءَ حَتَّى آلَ المَنَّانِ مِنْه إِلَى مَن واحِدٍ. وَفِي الحَدِيث: مَنْ صامَ الدَّهْرَ فَلا صامَ وَلَا} آلَ أَي لَا رَجَع إِلَى خَيرٍ، وَهُوَ مَجازٌ. آلَ عَنهُ: ارتَدَّ آلَ: الدُّهْنُ وغيرُه كالقَطِرانِ والعَسلِ والَّلبَنَ والشَّراب أَوْلاً {وِإيالاً بالكسرِ: خَثُرَ فَهُوَ آيِلٌ} وأُلْتُه أَنا أَؤُولُه أَوْلاً، فَهُوَ لازِمٌ مُتَعَدٍّ قَالَه اللَّيثُ. وَقَالَ الأزهريُّ: هَذَا خطأٌ، إِنَّمَا يُقال: آل الشَّرابُ: إِذا خَثُرَ وانتهي بُلوغُه من الإسْكار، وَلَا يُقال: {ألْتُ الشَّرابَ، وَلَا يُعْرَفُ فِي كلامِ العَرب. (و) } آلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه {يَؤُولُ} إِيالاً بالكسرِ: ساسَهُم وأحسنَ رِعايتَهم. (و) {آلَ علَى القَوْمِ} أَوْلاً {وإِيالاً} وِإيالَةً بكسرِهما: وَلِيَ أَمْرَهُم، وَفِي كلامِ بَعْضِهم: قد ألْنا وِإيلَ عَلَينا. (و) {آل المالَ أَوْلاً: أَصْلَحَه وساسَهُ،} كائتالَهُ {ائتِيالاً، وَهُوَ افْتِعالٌ مِن الأَولِ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(بَصَبوحِ صافِيةٍ وجَذبِ كَرِينَةٍ ... بمُوَتَّرٍ} تَأْتالُه إبْهامُها)
وَهُوَ يَفْتَعِلُه، مِن {أُلْتُ، كَمَا تَقول: تَقْتالُه، مِن قُلْتُ، أَي يُصْلِحُه إِبهامُها. ويُقال: هُوَ} مُؤْتالٌ لِقَوْمِه، مِقْتالٌ عليهِم: أَي سائِسٌ مُحْتَكِمٌ، كَمَا فِي الأساس. آل الشَّيْء {مَآلاً: نَقَصَ كَحارَ مَحاراً. (و) } آل فُلانٌ مِن فُلانٍ: نَجَا وَهِي لُغَةٌ للأنصارِ فِي وَأَلَ يَقُولُونَ: رَجُلٌ آيِلٌ، وَلَا يَقُولُونَ: وائِلٌ. قَالَ: (يَلُوذُ بِشُئْبُوبٍ مِن الشَّمْسِ فَوْقَها ... كَما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ)
آلَ لَحْمُ النَّاقَة: ذَهَبَ فَضَمُرَتْ قَالَ الأعْشَى:
(أكللْتُها بَعْدَ المِرا ... حِ {فآلَ مِن أَصْلابِها)
أَي ذَهَب لَحْمُ صُلْبِها.} وأَوَّلَهُ إليهِ {تَأْوِيلاً رَجَعَهُ.} وأَوَّلَ اللهُ عليكَ ضالَّتَكَ: رَدَّ ورَجَعَ. {والإِيَّلُ، كَقِنَّبٍ وخُلَّبٍ وسَيِّدٍ الأخيرةُ حَكَاهَا الطُّوسِي، عَن ابْن الأعرابيّ، كَذَا فِي تَذْكِرةِ أبي عليٍّ، والأولَى الوَجْهُ: الوَعِلُ الذَّكَرُ، عَن ابنِ شُمَيل، والأُنْثَى بِالْهَاءِ، باللّغات الثَّلَاثَة، وَهِي الأُرْوِيَّةُ أَيْضا. قَالَ: والإِيَّل: هُوَ ذُو القَرنِ الشَّعِث الضَّخْم، مثل الثَّوْرِ الأَهْلِيّ. وَقَالَ اللَّيثُ: إِنَّمَا سُمِّيَ} إِيَّلاً لِأَنَّهُ {يَؤُولُ إِلَى الجِبال، يَتحصَّن فِيهَا، وأنشَد لأبي النَّجْم: كأنَّ فِي أذْنابِهنَّ الشُّوَّلِ مِن عبس الصَّيفِ قُرونَ} الإِيَّلِ وَقد تُقْلَبُ الياءُ جِيماً، كَمَا سبق ذَلِك فِي أج ل. والجَمْعُ: {الأَيايِلُ، عَن اللَّيث.} وأَوَّلَ الكَلامَ {تَأْوِيلاً،} وتَأَوَّلَهُ: دَبَّرَهُ وقَدَّرَه وفَسَّره قَالَ الأعْشَى:)
(علَى أنَّها كانَت {تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقابِ فأَصْحَبا)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي تَفْسِيرُ حُبها أَنه كَانَ صَغِيرا فِي قَلْبِه، فَلم يَزَلْ يَثْبُتُ حتّى صَار كَبِيرا، كَهَذا السَّقْبِ الصَّغيرِ، لم يَزَلْ يَشِبُّ حَتَّى صَار كَبِيرا مثلَ أُمِّه، وَصَارَ لَهُ وَلَدٌ يَصْحَبُهُ. وظاهِرُ المُصَنِّفِ أنّ التأويلَ والتفسيرَ واحِدٌ، وَفِي العُباب: التَّأوِيلُ: تفسيرُ مَا} يَؤُولُ إِلَيْهِ الشَّيْء.والتَّمتِينِ، واحِدَتُه: {تَأوِيلَةٌ، ورَوى المُنْذِرِيُّ، عَن أبي الهَيثَم، قَالَ: إِنَّمَا طَعامُ فُلانٍ القَفْعاءُ والتَّأوِيلُ. قَالَ: والتَّأوِيلُ: نَبتٌ يَعْتَلِفُه الحِمــارُ، يُضْرَبُ للرجُلِ المُستَبلِدِ الفَهْمِ، وشُبِّه بالحِمــار فِي ضَعفِ عَقلِه. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنتَ مِن الفَحائِلِ بَين القَفْعاءِ والتَّأوِيلِ. وهما نَبتانِ محمودانِ، مِن مَراعِي البَهائمِ، فَإِذا اسْتَبلَدُوا الرجُلَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِك مخْصِبٌ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ، ضَرَبُوا لَهُ هَذَا المَثَل. وَقَالَ الأزهرِيُّ: أمّا التَّأويلُ فَلم أسمعْه إلاَّ فِي قولِ أبي وَجزَةَ:
(عَزْبُ المَراتِعِ نَظَّارٌ أطاعَ لَهُ ... مِن كُلِّ رابِيَةٍ مَكْرٌ} وتَأوِيلُ)

{والأُيَّلُ، كخُلَّبٍ: الماءُ فِي الرَّحِمِ عَن ابنِ سِيدَهْ. أَيْضا: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ الخاثِرِ قَالَ النابِغةُ الجَعْدِيّ، رَضِي الله عَنهُ، يهجُو لَيلَى الأَخْيَلِيَّةَ:
(وَقد أكلتْ بَقْلاً وَخِيماً نَباتُهُ ... وَقد شَرِبَتْ فِي أوَّلِ الصَّيفِ} أُيَّلَا)
ويُروى: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها {كالآيِلِ على فاعِلٍ، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ المُخْتَلِطُ الَّذِي لم يُفْرِط فِي الخُثُورَةِ، وَقد خَثُرَ شَيْئا صالِحاً، وتَغيَّر طعمُه، وَلَا كُلَّ ذَلِك، قَالَه أَبُو حاتِم. وقِيلَ:} الأُيَّلُ: جَمْعُه، كقارِحٍ وقُرَّحٍ. أَو هُوَ وِعاؤُه أَي اللَّبنُ يَؤُولُ فِيهِ.! والآلُ: مَا أشْرَفَ مِن البَعِيرِ أَيْضا: السَّرابُ عَن الأصْمَعِي. أَو هُوَ خاصٌّ بِمَا فِي أوَّلِ النَّهارِ كَأَنَّهُ يَرفَعُ الشُّخُوصَ ويَزْهاها، وَمِنْه قولُ النابِغة الجَعْدِيّ: (حتّى لَحِقْنا بِهِمْ تُعْدَى فَوارِسُنا ... كأنَّنا رَعْنُ قُف يَرفَعُ {الآلَا)
أَرَادَ: يَرفَعُه الآلُ، فَقلَبه. وَقَالَ يُونُسُ: الآلُ: مُذْ غُدْوةٍ إِلَى ارتفاعِ الضُّحَى الأعلَى، ثمَّ هُوَ سَرابٌ سائِرَ اليومِ. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: الآلُ: الَّذِي يَرفَعُ الشُّخُوصَ، وَهُوَ يكون بالضّحَى، والسَّرابُ الَّذِي يجْرِي على وجْهِ الأَرْض، كَأَنَّهُ المَاء، وَهُوَ نِصْفَ النَّهار. قَالَ الأزهريُّ: وَهُوَ الَّذِي رأيتُ العربَ بالبادية يقولُونه. ويُؤنَّثُ. (و) } الآلُ الخَشَبُ المُجَرَد. الآلُ: الشَّخْصُ. الآلُ: عَمَدُ الخَيمَةِ قَالَ النابِغةُ الذُّبْيانيُّ:
(فَلم يبقَ إلاَّ آلُ خَيمٍ مُنَصَّبٍ ... وسُفْعٌ على آسٍ ونُؤْىٌ مُعَثْلِبُ)
{كالآلَةِ واحِدِ} الآلِ ج: {آلاتٌ وَهِي خَشَباتٌ تبنَى عَلَيْهَا الخَيمَةُ، قَالَ كُثَيِّرٌ، يصِفُ نَاقَة:
(وتُعْرَفُ إِن ضَلَّت فتُهْدَى لِرَبِّها ... بِمَوْضِعِ} آلاتٍ مِن الطَّلْحِ أَرْبَعِ)
يُشَبِّه قَوائِمَها بهَا، {فالآلَةُ واحِدٌ} والآلُ {والآلاتُ جَمْعان. الآلُ: جَبَلٌ بعَينِه، قَالَ امرُؤ القَيس:
(أيَّامَ صَبَّحْناكُمُ مَلْمُومَةً ... كَأَنَّمَا نُطِّقَتْ فِي حَزْمِ} آلِ)
الآلُ: أَطْرافُ الجَبَلِ ونَواحِيه وَبِه فُسِّر قولُ العَجّاج: كأنَّ رَعْنَ الآلِ مِنْه فِي! الآلْ بَين الضُّحَى وَبَين قَيل القَيَّالْ إِذا بَدا دُهانِجٌ ذُو أَعْدالْ يُشَبِّه أطرافَ الجَبَلِ فِي السَّراب. الآلُ: أَهْلُ الرَّجُلِ وعِيالُه أَيْضا: أَتْباعُه وأولِياؤُه، وَمِنْه)
الحَدِيث: سَلْمانُ منَّا آلَ البيتِ. قَالَ اللهُ عزَّ وجلّ: كَدَأْبِ آلِ فِرعَوْنَ. وَقَالَ ابنُ عرَفَة: يَعْنِي مَن آلَ إِلَيْهِ بدِينٍ أَو مَذْهبٍ أَو نَسَبٍ، وَمِنْه قولُه تعالَى: أَدْخِلُوا آلَ فِرعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ. وقولُ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا {لِآلِ مُحَمَّدٍ قَالَ الشافِعِيُّ رَحمَه الله تَعَالَى: دَلَّ هَذَا على أنّ النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم} وَآله هم الَّذين حُرمت عَلَيْهِم الصَّدَقَةُ وعُوِّضُوا مِنها الخُمْسَ، وهم صَلِيبَةُ بني هاشِمٍ وبَني المُطَّلِب. وسُئلَ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: مَن {آلكَ فَقَالَ: آلُ عَلِيٍّ وآلُ جَعْفَر، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ عَبّاسٍ. وَكَانَ الحسنُ رَضِي الله عَنهُ إِذا صلَّى على النَّبِي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، قَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَركاتِكَ على آلِ أحْمَدَ يُرِيدُ نَفْسَه، أَلا تَرَى أَن المَفْرُوضَ مِن الصَّلاة مَا كَانَ عَلَيْهِ خاصَّةً لقولِه تعالَى: يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً وَمَا كَانَ الحسنُ لِيُخِلَّ بالفَرضِ. وَقَالَ أَنسٌ رَضِي الله عَنهُ: سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى الله علَيه وسلَّم: مَن} آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ: كُلُّ تَقِيٍّ. قَالَ الأعْشَى، فِي! الآلِ، بمَعْنى الأَتْباع:
(فَكذَّبُوها بِمَا قالَتْ فَصَبَّحَهُم ... ذُو آل حَسَّانَ يُزْجِى المَوتَ والشَّرَعا)
الشَّرَع: الأَوْتارُ، يَعْنِي جَيشَ تُبَّعٍ. وَقد يُقْحَمُ الآلُ، كَمَا قَالَ:
(أُلاقِى مِن تَذَكرِ آلِ لَيلَى ... كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ مِن العِدادِ)
وَلَا يُستَعْمَل الآلُ إلاَّ فِيمَا فِيهِ شَرَفٌ غالِباً، فَلَا يُقَال: آلُ الإسكافِ، كَمَا يُقال: أَهلُه. وخُصَّ أَيْضا بِالْإِضَافَة إِلَى أعلامِ الناطِقِين، دُونَ النَّكِرات والأمكنةِ والأزمنةِ، فيُقال: آلُ فُلانٍ، وَلَا يُقَال: آلُ رَجُلٍ، وَلَا آل زَمانِ كَذَا، وَلَا آلُ مَوضِع كَذَا، كَمَا يُقال: أهلُ بَلَدِ كَذَا، ومَوْضعِ كَذَا.
وأصْلُه أَهْلٌ، أُبْدِلَت الهاءُ هَمْزَةً، فصارتْ: أَأْلٌ، توالَتْ همزتان، فأُبدِلت الثانيةُ ألِفاً فَصَارَ: آل.
وتَصْغِيرُه: {أُوَيْلٌ وأُهيلٌ.} والآلَةُ: الحالَةُ يُقال: هُوَ {بآلَةِ سُوءٍ، قَالَ أَبُو قُردُودَةَ الأعرابِي: قَد أركب الآلَةَ بَعْدَ} الآلَهْ وأترُكُ العاجِزَ بالجَدالَهْ مُنْعَفِراً ليسَتْ لَهُ مَحالَهْ الآلَةُ: الشِّدَّةُ أَيْضا: الجِنازَةُ: أَي سَرِيرُ الميِّتِ عَن أبي العَمَيثَلِ، قَالَ كعبُ بن زُهَير، رَضِي الله عَنهُ:
(كُلُّ ابنِ أُنْثَى وَإِن طالَتْ سَلَامَتُهُ ... يَوْمًا علَى آلَةٍ حَدْباءَ مَحْمُولُ)

وَقيل: الآلَةُ هُنَا: الحالَةُ. الآلَةُ أَيْضا: مَا اعْتَمَلْتَ بِه مِن أداةٍ، يكونُ واحِداً وجَمْعاً، أَو هِيَ جَمعٌ بِلا واحِدٍ، أَو واحِدٌ ج: آلاتٌ. {وأَوْلٌ: ع بأرْضِ غَطَفانَ بينَ خَيبَر وجَبَلَي طَيِّئ، على يومينِ مِن ضَرغَدٍ. أَيْضا: وادٍ بينَ مَكَّةَ واليَمامةِ بَين الغِيلِ والأَكَمةِ، قَالَ نُصَيبٌ:
(ونَحْنُ مَنَعْنا يَوْمَ أَوْلٍ نِساءَنا ... ويَوْمَ أُفَيٍّ والأَسِنَّةُ تَرعُفُ)
وَأنْشد ابنُ الْأَعرَابِي:
(أيا نَخْلَتَي أَوْلٍ سَقَى الأَصْلَ مِنكُما ... مفِيضُ النَّدَى والمُدْجِناتُ ذَراكُما)
} وأَوال، كسَحابٍ: جَزِيرةٌ كَبِيرَة بالبَحْرَيْنِ بينَها وبينَ القَطِيفِ مَسِيرةُ يومٍ فِي البَحر عِنْدَها مَغاصُ اللؤْلُؤ قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(مالَ الحُداةُ بِها بِعارِضِ قَريةٍ ... وكأنَّها سُفُنٌ بِسِيفِ {أَوالِ)
ويُروَى: بِعَارِض قرنه والعارِضُ: الجَبَلُ. أَوالٌ: صَنَمٌ لِبَكْرٍ وتَغْلِبَ ابْنَي وائلٍ.} والأَوَّلُ: لِضِدِّ الآخِرِ يَأْتِي ذِكره فِي وأل وبعضُهم ذكره فِي هَذَا التَّركيب لاختِلافِهم فِي وَزْنِه. {والإِيالاتُ، بالكَسرِ: الأَوْدِيَةُ قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ:
(حَتَّى إِذا مَا} إيالاتٌ جَرَتْ بَرَحاً ... وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِن ماطِرٍ ماجِ)
جَرَتْ بَرَحاً: أَي عَرَضَتْ عَن يَسارِه. ورَبَعْنَ: أمْطَرنَ. وماطِرٌ: أَي عَرَقٌ، يَقُول: أمْطَرَتْ قَوائمهُنّ مِن العَرَق. والمأجُ: المِلْحُ. {وأوِلَ، كفَرِحَ: سَبَقَ قَالَ ابنُ هَرمَةَ:
(إنٍ دافَعُوا لم يُعَب دفِاعُهُمُ ... أَو سابَقُوا نحوَ غايةٍ} أَوِلُوا)
وأَوْلِيلُ: مَلَّاحَةٌ بالمَغْرِبِ كَذَا نَقَلَه الصاغانِيُّ، وَهِي أَوْلِيلَةُ: مدينةٌ شَهِيرةٌ، ذَكرها غيرُ واحِدٍ من المُؤرِّخين، وَكَانَ قَدِمها مولَايَ إدريسُ الْأَكْبَر، حينَ دَخل المَغْرِبَ، قبلَ أَن يَبنيَ فاسَ.
ومِمّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ:! المَآلُ: المَرجِعُ. وَقَالَ شَمِرٌ: الإِيَّلُ، بكَسرٍ فتشديد: ألبانُ الأَيايِلِ. وَقَالَ أَبُو نَصْر: هُوَ البَوْلُ الخاثِرُ، من أبوالِ الأَرْوَى، إِذا شَرِبَتْه المرأةُ اغْتَلَمَتْ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(وكَأَنَّ خاثِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا بِه ... عَسَلٌ لَهُم حُلِبَتْ عَلَيْهِ الإِيّلُ)
وَهُوَ يُغْلِمُ: أَي يُقَوِّى على النِّكاح. وَأنكر أَبُو الهَيثَم مَا قَالَه شَمِرٌ، وَقَالَ: هُوَ مُحالٌ، ومِن أَيْن تُوجَدُ ألبان الأيايِلِ. والروايَةُ: {أُيَّلا، وَهُوَ اللَّبَنُ الخاثِرُ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: أَلْبانٌ} أُيَّلٌ، كخُلَّب. قَالَ ابنُ سيدَهْ: وَهَذَا عَزِيزٌ مِن وَجْهينِ، أَحدهمَا: أَن تُجْمَعَ صِفَةُ غيرِ الحَيوان على فُعَّلٍ، والآخَر:)
أَنه يَلْزَم فِي جَمْعه: {أُوّلٌ، لِأَنَّهُ واوِيٌّ، لَكِن الْوَاو لَمّا قَرُبَتْ مِن الطَّرَفِ احْتَمَلَت الإعلالَ، كَمَا قَالُوا: صُيَّمٌ ونُيَّمٌ.} وآلَ: رَدَّ، قَالَ هِشامٌ، أَخُو ذِي الرُّمَّة:
(آلُوا الجِمالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها ... على المَناكِبِ رَيْعٌ غيرُ مَجْلُومِ)
أَي رَدُّوها لِيرتَحِلُوا عَلَيها. وَقَالَ اللَّيثُ: {الإيالُ، ككِتاب: وِعاءٌ} يُوأَلُ فِيهِ الشَّرابُ أَو العَصِيرُ، أَو نحوُ ذَلِك، وأنشَد:
(ففَتَّ الخِتامَ وقَدْ أَزْمَنَتْ ... وأحْدَثَ بَعْدَ {إيالٍ} إِيالا)
وَقَالَ ابنُ عَبَّاد: رَدَدْتُه إِلَى {إِيلَتِه، بالكَسرِ: أَي طَبِيعَتِه وسُوسِه، أَو حالَتِه، وَقد تكونُ} الإِيلَةُ الأَقْرِباءَ الَّذين يَؤول إِلَيْهِم فِي النَّسَب. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: مالَكَ {تَؤولُ إِلَى كَتِفَيكَ: إِذا انْضَمّ إِلَيْهِمَا واجْتَمع، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُهم: تَقْوَى اللهِ أحْسَنُ} تَأوِيلاً: أَي عاقِبةً. {وتَأوَّلَ فِيهِ الخَيرَ: توَسَّمه وتَحَرَّاه. وَهَذَا} مُتَأَوَّلٌ حَسَنٌ. {والأَيْلُولَةُ: الرُّجُوع. وَإنَّهُ} لآيِلُ مالٍ {وأَيِّلُ مالٍ: حَسَنُ القِيام عَلَيْهِ، والسِّياسةِ لَهُ.} وأُلْتُ الإِبِلَ {أَيْلاً} وِإيالاً: سُقْتُها، وَفِي التَّهْذِيب: صَرَرْتُها، فَإِذا بَلَغْتَ إِلَى الحَلْب حَلَلْتَها.! وآلَةُ الدِّينِ: العِلْمُ. وَقد يُسَمَّى الذَّكَرُ {آلَةً، وَكَذَلِكَ العُودُ والمِزْمارُ والطُّنْبُور.

أول: الأَوْلُ: الرجوع. آل الشيءُ يَؤُول أَولاً ومآلاً: رَجَع. وأَوَّل

إِليه الشيءَ: رَجَعَه. وأُلْتُ عن الشيء: ارتددت. وفي الحديث: من صام

الدهر فلا صام ولا آل أَي لا رجع إِلى خير، والأَوْلُ الرجوع. في حديث

خزيمة السلمي: حَتَّى آل السُّلامِيُّ أَي رجع إِليه المُخ. ويقال: طَبَخْت

النبيذَ حتى آل إلى الثُّلُث أَو الرُّبع أَي رَجَع؛ وأَنشد الباهلي

لهشام:

حتى إِذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَباءَتِهِم،

وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجراثِيم

آلُوا الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاءِ بِها،

على المَناكِبِ رَيْعٌ غَيْرُ مَجْلُوم

قوله آلوا الجِمَال: ردُّوها ليرتحلوا عليها.

والإِيَّل والأُيَّل: مِنَ الوَحْشِ، وقيل هو الوَعِل؛

قال الفارسي: سمي بذلك لمآله إِلى الجبل يتحصن فيه؛ قال ابن سيده:

فإِيَّل وأُيَّل على هذا فِعْيَل وفُعيْل، وحكى الطوسي عن ابن الأَعرابي:

أَيِّل كسَيِّد من تذكِرة أَبي علي. الليث: الأَيِّل الذكر من الأَوْعال،

والجمع الأَيايِل، وأَنشد:

كأَنَّ في أَذْنابِهنَّ الشُّوَّل،

من عَبَسِ الصَّيْف، قُرونَ الإِيَّل

وقيل: فيه ثلاث لغات: إِيَّل وأَيَّل وأُيَّل على مثال فُعَّل، والوجه

الكسر، والأُنثى إِيَّلة، وهو الأَرْوَى.

وأَوَّلَ الكلامَ وتَأَوَّله: دَبَّره وقدَّره، وأَوَّله وتَأَوَّله:

فَسَّره. وقوله عز وجل: ولَمَّا يأْتهم تأْويلُه؛ أَي لم يكن معهم علم

تأْويله، وهذا دليل على أَن علم التأْويل ينبغي أَن ينظر فيه، وقيل: معناه لم

يأْتهم ما يؤُول إِليه أَمرهم في التكذيب به من العقوبة، ودليل هذا قوله

تعالى: كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. وفي حديث

ابن عباس: اللهم فَقِّهه في الدين وعَلِّمه التَّأْويل؛ قال ابن

الأَثير: هو من آلَ الشيءُ يَؤُول إِلى كذا أَي رَجَع وصار إِليه، والمراد

بالتأْويل نقل ظاهر اللفظ عن وضعه الأَصلي إِلى ما يَحتاج إِلى دليل لولاه ما

تُرِك ظاهرُ اللفظ؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: كان النبي،صلى الله

عليه وسلم، يكثر أَن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك

يَتَأَوَّل القرآنَ، تعني أَنه مأْخوذ من قوله تعالى: فسبح بحمد ربك واستغفره.

وفي حديث الزهري قال: قلت لعُروة ما بالُ عائشةَ تُتِمُّ في السَّفَر يعني

الصلاة؟ قال: تأَوَّلَت

(* قوله «قال تأولت إلخ» كذا بالأصل. وفي الأساس:

وتأملته فتأولت فيه الخير أي توسعته وتحرَّيته) كما تأَوَّل عثمانُ؛

أَراد بتأْويل عثمان ما روي عنه أَنه أَتَمَّ الصلاة بمكة في الحج، وذلك

أَنه نوى الإِقامة بها. التهذيب: وأَما التأْويل فهو تفعيل من أَوَّل

يُؤَوِّل تأْويلاً وثُلاثِيُّه آل يَؤُول أَي رجع وعاد. وسئل أَبو العباس أَحمد

بن يحيى عن التأْويل فقال: التأْويل والمعنى والتفسير واحد. قال أَبو

منصور: يقال أُلْتُ الشيءَ أَؤُوله إِذا جمعته وأَصلحته فكان التأْويل جمع

معاني أَلفاظ أَشكَلَت بلفظ واضح لا إشكال فيه. وقال بعض العرب: أَوَّل

اللهُ عليك أَمرَك أَي جَمَعَه، وإِذا دَعَوا عليه قالوا: لا أَوَّل اللهُ

عليك شَمْلَك. ويقال في الدعاء للمُضِلِّ: أَوَّل اللهُ عليك أَي رَدَّ

عليك ضالَّتك وجَمَعها لك. ويقال: تَأَوَّلت في فلان الأَجْرَ إِذا

تَحَرَّيته وطلبته. الليث: التأَوُّل والتأْويل تفسير الكلام الذي تختلف

معانيه ولا يصح إِلاّ ببيان غير لفظه؛ وأَنشد:

نحن ضَرَبْناكم على تنزيله،

فاليَوْمَ نَضْرِبْكُم على تَأْويلِه

(* قوله: نضربْكم، بالجزم؛ هكذا في الأصل ولعل الشاعر اضطُرّ الى ذلك

محافظة على وزن الشعر الذي هو الرجز).

وأَما قول الله عز وجل: هل ينظرون إِلا تأْويله يوم يأْتي تأْويله؛ فقال

أَبو إِسحق: معناه هل ينظروه إِلا ما يَؤُول إِليه أَمرُهم من البَعْث،

قال: وهذا التأْويل هو قوله تعالى: وما يعلم تأْويله إلا الله؛ أَي لا

يعلم مَتَى يكون أَمْرُ البعث وما يؤول إِليه الأَمرُ عند قيام الساعة إِلا

اللهُ والراسخون في العلم يقولون آمنا به أَي آمنا بالبعث، والله أَعلم؛

قال أَبو منصور: وهذا حسن، وقال غيره: أَعلم اللهُ جَلَّ ذكرُه أَن في

الكتاب الذي أَنزله آياتٍ محكماتٍ هن أُمُّ الكتاب لا تَشابُهَ فيه فهو

مفهوم معلوم، وأَنزل آيات أُخَرَ متشابهات تكلم فيها العلماء مجتهدين، وهم

يعلمون أَن اليقين الذي هو الصواب لا يعلمه إِلا الله، وذلك مثل المشكلات

التي اختلف المتأَوّلون في تأْويلها وتكلم فيها من تكلم على ما أَدَّاه

الاجتهاد إِليه، قال: وإِلى هذا مال ابن الأَنباري. وروي عن مجاهد: هل

ينظرون إِلا تأْويله، قال: جزاءه. يوم يأْتي تأْويله، قال: جزاؤه. وقال

أَبو عبيد في قوله: وما يعلم تأْويله إِلا الله، قال: التأْويل المَرجِع

والمَصير مأْخوذ من آل يؤول إِلى كذا أَي صار إِليه. وأَوَّلته: صَيَّرته

إِليه. الجوهري: التأْويل تفسير ما يؤول إِليه الشيء، وقد أَوّلته تأْويلاً

وتأَوّلته بمعنى؛ ومنه قول الأَعْشَى:

على أَنها كانت، تَأَوُّلُ حُبِّها

تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

قال أَبو عبيدة: تَأَوُّلُ حُبِّها أَي تفسيره ومرجعه أَي أَن حبها كان

صغيراً في قلبه فلم يَزَلْ يثبت حتى أَصْحَب فصار قَديماً كهذا السَّقْب

الصغير لم يزل يَشِبُّ حتى صار كبيراً مثل أُمه وصار له ابن يصحبه.

والتأْويل: عبارة الرؤيا. وفي التنزيل العزيز: هذا تأْويل رؤياي من قبل. وآل

مالَه يَؤوله إِيالة إِذا أَصلحه وساسه. والائتِيال: الإِصلاح والسياسة

قال ابن بري: ومنه قول عامر بن جُوَين:

كَكِرْفِئَةِ الغَيْثِ، ذاتِ الصَّبيـ

رِ، تَأْتي السَّحاب وتَأْتالَها

وفي حديث الأَحنف: قد بَلَوْنا فلاناً فلم نجده عنده إِيالة للمُلْك،

والإِيالة السِّياسة؛ فلان حَسَن الإِيالة وسيِّءُ الإِيالة؛ وقول لبيد:

بِصَبُوحِ صافِيَةٍ، وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُؤَتَّرٍ، تأْتالُه، إِبْهامُها

قيل هو تفتعله من أُلْتُ أَي أَصْلَحْتُ، كما تقول تَقْتَاله من قُلت،

أَي تُصْلِحهُ إِبهامُها؛ وقال ابن سيده: معناه تصلحه، وقيل: معناه ترجع

إِليه وتَعطِف عليه، ومن روى تَأْتَالَه فإِنه أَراد تأْتوي من قولك

أَوَيْت إِلى الشيء رَجَعْت إِليه، فكان ينبغي أَن تصح الواو، ولكنهم

أَعَلُّوه بحذف اللام ووقعت العين مَوْقِعَ اللام فلحقها من الإِعلال ما كان يلحق

اللام. قال أَبو منصور: وقوله أُلْنَا وإِيلَ علينا أَي سُسْنَا

وسَاسونا.

والأَوْل: بلوغ طيب الدُّهْن بالعلاج. وآل الدُّهْن والقَطِران والبول

والعسل يؤول أَوْلاً وإِيالاً: خَثُر؛ قال الراجز:

كأَنَّ صَاباً آلَ حَتَّى امَّطُلا

أَي خَثُر حَتَّى امتدَّ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة:

عُصَارَةُ جَزْءٍ آلَ، حَتَّى كأَنَّما

يُلاقُ بِجَادَِيٍّ ظُهُورُ العَراقبِ

وأَنشد لآخر:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَهُ

مُتُونَ الصَّفا، من مُضْمَحِلٍّ وناقِع

التهذيب: ويقال لأَبوال الإِبل التي جَزَأَت بالرُّطْب في آخر جَزْئِها:

قد آلَتْ تؤولُ أَوْلاً إِذا خَثُرت فهي آيلة؛ وأَنشد لذي الرمة:

ومِنْ آيلٍ كالوَرْسِ نَضْح سُكُوبه

مُتُونَ الحَصَى، مِنْ مُضْمَحِلٍّ ويابس

وآل اللبنُ إِيالاً: تَخَثَّر فاجتمع بعضه إِلى بعض، وأُلْتُهُ أَنا.

وأَلْبانٌ أُيَّل؛ عن ابن جني، قال ابن سيده: وهذا عزيز من وجهين: أَحدهما

أَن تجمع صفة غير الحيوان على فُعَّل وإِن كان قد جاء منه نحو عِيدان

قُيَّسٌ، ولكنه نادر، والآخَرُ أَنه يلزم في جمعه أُوَّل لأَنه من الواو

بدليل آل أَوْلاً لكن الواو لَما قَرُبت من الطرف احْتَمَلت الإِعلال كما

قالوا نُيَّم وصُيَّم.

والإِيالُ: وعاء اللّبَن. الليث: الإِيال، على فِعال، وِعاء يُؤَال فيه

شَراب أَو عصير أَو نحو ذلك. يقال: أُلْت الشراب أَؤُوله أَوْلاً؛

وأَنشد:فَفَتَّ الخِتامَ، وقد أَزْمَنَتْ،

وأَحْدَث بعد إِيالٍ إِيَالا

قال أَبو منصور: والذي نعرفه أَن يقال آل الشرابُ إِذا خَثُر وانتهى

بلوغُه ومُنْتهاه من الإِسكار، قال: فلا يقال أُلْتُ الشراب. والإِيَال:

مصدر آل يَؤُول أَوْلاً وإِيالاً، والآيل: اللبن الخاثر، والجمع أُيَّل مثل

قارح وقُرَّح وحائل وحُوَّل؛ ومنه قول الفرزدق:

وكأَنَّ خاتِرَه إِذا ارْتَثَؤُوا به

عَسَلٌ لَهُمْ، حُلِبَتْ عليه الأُيَّل

وهو يُسَمِّن ويُغْلِم؛ وقال النابغة الجعدي يهجو ليلى الأَخْيَلِيَّةَ:

وبِرْذَوْنَةٍ بَلَّ البَراذينُ ثَغْرَها،

وقد شَرِبتْ من آخر الصَّيْفِ أُيَّلا

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بُريْذِينةٌ، بالرفع والتصغير دون واو، لأَن

قبله:

أَلا يا ازْجُرَا لَيْلى وقُولا لها: هَلا،

وقد ركبَتْ أَمْراً أَغَرَّ مُحَجَّلا

وقال أَبو الهيثم عند قوله شَرِبَتْ أَلْبان الأَيايل قال:

هذا محال، ومن أَين توجد أَلبان الأَيايل؟ قال: والرواية وقد شَرِبَتْ

من آخر الليل أُيَّلاً، وهو اللبن الخاثر من آل إِذا خَثُر. قال أَبو

عمرو: أُيّل أَلبان الأَيايل، وقال أَبو منصور: هو البول الخاثر بالنصب

(*

قوله «بالنصب» يعني فتح الهمزة) من أَبوال الأُرْوِيَّة إِذا شربته المرأَة

اغتلمت. وقال ابن شميل: الأُيَّل هو ذو القرن الأَشعث الضخمِ مثل الثور

الأَهلي. ابن سيده: والأُيَّل بقية اللبن الخاثر، وقيل: الماء في الرحم،

قال: فأَما ما أَنشده ابن حبيب من قول النابغة:

وقد شَرِبَتْ من آخر الليل إِيَّلاً

فزعم ابن حبيب أَنه أَراد لبن إِيَّل، وزعموا أَنه يُغْلِم ويُسَمِّن،

قال: ويروى أُيَّلاً، بالضم، قال: وهو خطأٌ لأَنه يلزم من هذا أُوَّلاً.

قال أَبو الحسن: وقد أَخطأَ ابن حبيب لأَن سيبوبه يرى البدل في مثل هذا

مطرداً، قال: ولعمري إِن الصحيح عنده أَقوى من البدل، وقد وَهِم ابن حبيب

أَيضاً في قوله إِن الرواية مردودة من وجه آخر، لأَن أُيَّلا في هذه

الرواية مثْلُها في إِيّلا، فيريد لبن أُيَّل كما ذهب إِليه في إِيَّل، وذلك

أَن الأُيَّل لغة في الإِيَّل، فإِيَّل كحِثْيَل وأُيَّل كَعُلْيَب، فلم

يعرف ابن حبيب هذه اللغة. قال: وذهب بعضهم إِلى أَن أُيَّلاً في هذا البيت

جمع إِيَّل، وقد أَخْطأَ من ظن ذلك لأَن سيبويه لا يرى تكسير فِعَّل على

فُعَّل ولا حكاه أَحد، لكنه قد يجوز أَن يكون اسماً للجمع؛ قال وعلى هذا

وَجَّهت أَنا قول المتنبي:

وقِيدَت الأُيَّل في الحِبال،

طَوْع وهُوقِ الخَيْل والرجال

غيره: والأُيَّل الذَّكَر من الأَوعال، ويقال للذي يسمى بالفارسية كوزن،

وكذلك الإِيَّل، بكسر الهمزة، قال ابن بري: هو الأَيِّل، بفتح الهمزة

وكسر الياء، قال الخليل: وإِنما سمي أَيِّلاً لأَنه يَؤُول إِلى الجبال،

والجمع إِيَّل وأُيَّل وأَيايل، والواحد أَيَّل مثل سَيِّد ومَيِّت. قال:

وقال أَبو جعفر محمد بن حبيب موافقاً لهذا القول الإِيَّل جمع أَيِّل،

بفتح الهمزة؛ قال وهذا هو الصحيح بدليل قول جرير:

أَجِعِثْنُ، قد لاقيتُ عِمْرَانَ شارباً،

عن الحَبَّة الخَضْراء، أَلبان إِيَّل

ولو كان إِيَّل واحداً لقال لبن إِيَّل؛ قال: ويدل على أَن واحد إِيَّل

أَيِّل، بالفتح، قول الجعدي:

وقد شَرِبت من آخر الليل أَيِّلاً

قال: وهذه الرواية الصحيحة، قال: تقديره لبن أَيِّل ولأَن أَلبان

الإِيَّل إِذا شربتها الخيل اغتَلَمت. أَبو حاتم: الآيل مثل العائل اللبن

المختلط الخاثر الذي لم يُفْرِط في الخُثورة، وقد خَثُرَ شيئاً صالحاً، وقد

تغير طَعمه إِلى الحَمَــض شيئاً ولا كُلَّ ذلك.يقال: آل يؤول أَوْلاً

وأُوُولاً، وقد أُلْتُهُ أَي صببت بعضه على بعض حتى آل وطاب وخَثُر. وآل:

رَجَع، يقال: طبخت الشراب فآل إِلى قَدْر كذا وكذا أَي رجع. وآل الشيءُ مآ

لاً: نَقَص كقولهم حار مَحاراً.

وأُلْتُ الشيءَ أَوْلاً وإِيالاً: أَصلحته وسُسْتُه. وإِنه لآيل مال

وأَيِّل مال أَي حَسَنُ القيام عليه. أَبو الهيثم: فلان آيل مال وعائس مال

ومُراقِح مال

(* قوله «ومراقح مال» الذي في الصحاح وغيره من كتب اللغة:

رقاحيّ مال) وإِزَاء مال وسِرْبال مال إِذا كان حسن القيام عليه والسياسة

له، قال: وكذلك خالُ مالٍ وخائل مال. والإِيَالة: السِّياسة. وآل عليهم

أَوْلاً وإِيَالاً وإِيَالة: وَليَ. وفي المثل: قد أُلْنا وإِيل علينا،

يقول: ولَينا وَوُلي علينا، ونسب ابن بري هذا القول إِلى عمر وقال: معناه

أَي سُسْنا وسِيسَ علينا، وقال الشاعر:

أَبا مالِكٍ فانْظُرْ، فإِنَّك حالب

صَرَى الحَرْب، فانْظُرْ أَيَّ أَوْلٍ تَؤُولُها

وآل المَلِك رَعِيَّته يَؤُولُها أَوْلاً وإِيالاً: ساسهم وأَحسن

سياستهم وَوَليَ عليهم. وأُلْتُ الإِبلَ أَيْلاً وإِيالاً: سُقْتها. التهذيب:

وأُلْتُ الإِبل صَرَرْتها فإذا بَلَغَتْ إِلى الحَلْب حلبتها.

والآل: ما أَشرف من البعير. والآل: السراب، وقيل: الآل هو الذي يكون

ضُحى كالماء بين السماء والأَرْض يرفع الشُّخوص ويَزْهَاهَا، فاَّما

السَّرَاب فهو الذي يكون نصف النهار لاطِئاً بالأَرْض كأَنه ماء جار، وقال ثعلب:

الآل في أَوّل النهار؛ وأَنشد:

إِذ يَرْفَعُ الآلُ رأْس الكلب فارتفعا

وقال اللحياني: السَّرَاب يذكر ويؤنث؛ وفي حديث قُسّ بن ساعدَة:

قَطَعَتْ مَهْمَهاً وآلاً فآلا

الآل: السَّراب، والمَهْمَهُ: القَفْر. الأَصمعي: الآل والسراب واحد،

وخالفه غيره فقال: الآل من الضحى إِلى زوال الشمس، والسراب بعد الزوال إِلى

صلاة العصر، واحتجوا بأَن الآل يرفع كل شيء حتى يصير آلاً أَي شَخْصاً،

وآلُ كل شيء: شَخْصه، وأَن السراب يخفض كل شيء فيه حتى يصير لاصقاً

بالأَرض لا شخص له؛ وقال يونس: تقول العرب الآل مُذ غُدْوة إِلى ارتفاع الضحى

الأَعلى، ثم هو سَرَابٌ سائرَ اليوم؛ وقال ابن السكيت: الآل الذي يرفع

الشخوص وهو يكون بالضحى، والسَّراب الذي يَجْري على وجه الأَرض كأَنه الماء

وهو نصف النهار؛ قال الأَزهري: وهو الذي رأَيت العرب بالبادية يقولونه.

الجوهري: الآل الذي تراه في أَول النهار وآخره كأَنه يرفع الشخوص وليس هو

السراب؛ قال الجعدي:

حَتَّى لَحِقنا بهم تُعْدي فَوارِسُنا،

كأَنَّنا رَعْنُ قُفٍّ يَرْفَعُ الآلا

أَراد يرفعه الآل فقلبه، قال ابن سيده: وجه كون الفاعل فيه مرفوعاً

والمفعول منصوباً باسمٍ

(* أراد بالاسم الصحيح: الرَّعْن) صحيح، مَقُول به،

وذلك أَن رَعْن هذا القُفِّ لما رفعه الآل فرُؤي فيه ظهر به الآل إِلى

مَرْآة العين ظهوراً لولا هذا الرَّعْن لم يَبِنْ للعين بَيانَه إِذا كان

فيه، أَلا ترى أَن الآل إِذا بَرَق للبصر رافعاً شَخْصه كان أَبدى للناظر

إِليه منه لو لم يلاق شخصاً يَزْهاه فيزداد بالصورة التي حملها سُفوراً

وفي مَسْرَح الطَّرْف تجَلِّياً وظهوراً؟ فإِن قلت: فقد قال الأَعشى:

إِذ يَرْفَع الآلُ رأْسَ الكلبِ فارتفعا

فجعل الآل هو الفاعل والشخص هو المفعول، قيل: ليس في هذا أَكثر من أَن

هذا جائز، وليس فيه دليل على أَن غيره ليس بجائز، أَلا ترى أَنك إِذا قلت

ما جاءني غير زيد فإِنما في هذا دليل على أَن الذي هو غيره لم يأْتك،

فأَما زيد نفسه فلم يُعَرَّض للإِخبار بإِثبات مجيء له أَو نفيه عنه، فقد

يجوز أَن يكون قد جاء وأَن يكون أَيضاً لم يجئ؟ والآل: الخَشَبُ

المُجَرَّد؛ ومنه قوله:

آلٌ على آلٍ تَحَمَّلَ آلا

فالآل الأَول: الرجل، والثاني السراب، والثالث الخشب؛ وقول أَبي دُوَاد:

عَرَفْت لها مَنزلاً دارساً،

وآلاً على الماء يَحْمِلْنَ آلا

فالآل الأَولِ عيدانُ الخَيْمة، والثاني الشخص؛ قال: وقد يكون الآل

بمعنى السراب؛ قال ذو الرُّمَّة:

تَبَطَّنْتُها والقَيْظَ، ما بَيْن جَالِها

إِلى جَالِها سِتْرٌ من الآل ناصح

وقال النابغة:

كأَنَّ حُدُوجَها في الآلِ ظُهْراً،

إِذا أُفْزِعْنَ من نَشْرٍ، سَفِينُ

قال ابن بري: فقوله ظُهْراً يَقْضِي بأَنه السرادب، وقول أَبي ذؤَيب:

وأَشْعَثَ في الدارِ ذي لِمَّة،

لَدَى آلِ خَيْمٍ نَفَاهُ الأَتِيُّ

قيل: الآل هنا الخشب. وآلُ الجبل: أَطرافه ونواحيه. وآلُ الرجل: أَهلُه

وعيالُه، فإِما أَن تكون الأَلف منقلبة عن واو، وإِما أَن تكون بدلاً من

الهاء، وتصغيره أُوَيْل وأُهَيْل، وقد يكون ذلك لِما لا يعقل؛ قال

الفرزدق:

نَجَوْتَ، ولم يَمْنُنْ عليك طَلاقَةً

سِوَى رَبَّة التَّقْريبِ من آل أَعْوَجا

والآل: آل النبي،صلى الله عليه وسلم. قال أَبو العباس أَحمد بن يحيى:

اختلف الناس في الآل فقالت طائفة: آل النبي،صلى الله عليه وسلم، من اتبعه

قرابة كانت أَو غير قرابة، وآله ذو قرابته مُتَّبعاً أَو غير مُتَّبع؛

وقالت طائفة: الآل والأَهل واحد، واحتجوا بأَن الآل إِذا صغر قيل أُهَيْل،

فكأَن الهمزة هاء كقولهم هَنَرْتُ الثوب وأَنَرْته إِذا جعلت له عَلَماً؛

قال: وروى الفراء عن الكسائي في تصغير آل أُوَيْل؛ قال أَبو العباس: فقد

زالت تلك العلة وصار الآل والأَهل أَصلين لمعنيين فيدخل في الصلاة كل من

اتبع النبي،صلى الله عليه وسلم، قرابة كان أَو غير قرابة؛ وروى عن غيره

أَنه سئل عن قول النبي،صلى الله عليه وسلم: اللهم صلّ على محمد وعلى آل

محمد: مَنْ آلُ محمد؟ فقال: قال قائل آله أَهله وأَزواجه كأَنه ذهب إِلى

أَن الرجل تقول له أَلَكَ أَهْلٌ؟ فيقول: لا وإِنما يَعْنِي أَنه ليس له

زوجة، قال: وهذا معنى يحتمله اللسان ولكنه معنى كلام لا يُعْرَف إِلاَّ أَن

يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك أَن يقال للرجل: تزوَّجتَ؟ فيقول: ما

تأَهَّلت، فَيُعْرَف بأَول الكلام أَنه أَراد ما تزوجت، أَو يقول الرجل

أَجنبت من أَهلي فيعرف أَن الجنابة إِنما تكون من الزوجة، فأَما أَن يبدأ

الرجل فيقول أَهلي ببلد كذا فأَنا أَزور أَهلي وأَنا كريم الأَهْل، فإِنما

يذهب الناس في هذا إِلى أَهل البيت، قال: وقال قائل آل محمد أَهل دين

محمد، قال: ومن ذهب إِلى هذا أَشبه أَن يقول قال الله لنوح: احمل فيها من

كل زوجين اثنين وأَهلك، وقال نوح: رب إِن ابني من أَهلي، فقال تبارك

وتعالى: إِنه ليس من أَهلك، أَي ليس من أَهل دينك؛ قال: والذي يُذْهَب إِليه

في معنى هذه الآية أَن معناه أَنه ليس من أَهلك الذين أَمرناك بحملهم معك،

فإِن قال قائل: وما دل على ذلك؟ قيل قول الله تعالى: وأَهلك إِلا من سبق

عليه القول، فأَعلمه أَنه أَمره بأَن يَحْمِل من أَهله من لم يسبق عليه

القول من أَهل المعاصي، ثم بيّن ذلك فقال: إِنه عمل غير صالح، قال: وذهب

ناس إِلى أَن آل محمد قرابته التي ينفرد بها دون غيرها من قرابته، وإِذا

عُدَّ آل الرجل ولده الذين إِليه نَسَبُهم، ومن يُؤْويه بيته من زوجة أَو

مملوك أَو مَوْلى أَو أَحد ضَمَّه عياله وكان هذا في بعض قرابته من

قِبَل أَبيه دون قرابته من قِبَل أُمه، لم يجز أَن يستدل على ما أَراد الله

من هذا ثم رسوله إِلا بسنَّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما قال:

إِن الصدقة لا تحل لمحمد وآل محمد دل على أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعُوِّضوا منها الخُمس، وهي صَلِيبة بني هاشم وبني المطلب، وهم

الذين اصطفاهم الله من خلقه بعد نبيه، صلوات الله عليه وعليهم أَجمعين. وفي

الحديث: لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد؛ قال ابن الأَثير: واختلف في آل

النبي، صلى الله عليه وسلم، الذين لا تحل الصدقة لهم، فالأَكثر على أَنهم

أَهل بيته؛ قال الشافعي: دل هذا الحديث أَن آل محمد هم الذين حرمت عليهم

الصدقة وعوّضوا منها الخُمس، وقيل: آله أَصحابه ومن آمن به وهو في اللغة

يقع على الجميع. وقوله في الحديث: لقد أُعْطِي مِزْماراً من مزامير آل

داود، أَراد من مزامير داود نفسه. والآل: صلة زائدة. وآل الرجل أَيضاً:

أَتباعه؛ قال الأَعشى:

فكذَّبوها بما قالت، فَصَبَّحَهم

ذو آل حَسَّان يُزْجي السَّمَّ والسَّلَعا

يعني جَيْشَ تُبَّعٍ؛ ومنه قوله عز وجل: أَدخلوا آل فرعون أَشدَّ

العذاب.التهذيب: شمر قال أَبو عدنان قال لي من لا أُحْصِي من أَعراب قيس وتميم:

إِيلة الرجل بَنُو عَمِّه الأَدْنَوْن. وقال بعضهم: من أَطاف بالرجل

وحلّ معه من قرابته وعِتْرته فهو إِيلته؛ وقال العُكْلي: وهو من إِيلتنا أَي

من عِتْرَتنا. ابن بزرج: إِلَةُ الرجل الذين يَئِلُ إِليهم وهم أَهله

دُنيا. وهؤُلاء إِلَتُكَ وخم إِلَتي الذين وأَلْتُ إِليهم. قالوا: رددته

إِلى إِلته أَي إِلى أَصله؛ وأَنشد:

ولم يكن في إِلَتِي عوالا

يريد أَهل بيته، قال: وهذا من نوادره؛ قال أَبو منصور: أَما إِلَة الرجل

فهم أَهل بيته الذين يئل إِليهم أَي يلجأُ إِليهم. والآل: الشخص؛ وهو

معنى قول أَبي ذؤيب

يَمانِيَةٍ أَحْيا لها مَظَّ مائِدٍ

وآل قِراسٍ، صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ

يعني ما حول هذا الموضع من النبات، وقد يجوز أَن يكون الآل الذي هو

الأَهل.

وآل الخَيْمة: عَمَدها. الجوهري: الآلة واحدة الآل والآلات وهي خشبات

تبنى عليها الخَيْمة؛ ومنه قول كثيِّر يصف ناقة ويشبه قوائمها بها:

وتُعْرَف إِن ضَلَّتْ، فتُهْدَى لِرَبِّها

لموضِع آلات من الطَّلْح أَربَع

والآلةُ: الشِّدَّة. والآلة: الأَداة، والجمع الآلات. والآلة: ما

اعْتَمَلْتَ به من الأَداة، يكون واحداً وجمعاً، وقيل: هو جمع لا واحد له من

لفظه. وقول علي، عليه السلام: تُسْتَعْمَل آلَةُ الدين في طلب الدنيا؛

إِنما يعني به العلم لأَن الدين إِنما يقوم بالعلم. والآلة: الحالة، والجمع

الآلُ. يقال: هو بآلة سوء؛ قال الراجز:

قد أَرْكَبُ الآلَةَ بعد الآله،

وأَتْرُك العاجِزَ بالجَدَالَه

والآلة: الجَنازة. والآلة: سرير الميت؛ هذه عن أَبي العَمَيْثَل؛ وبها

فسر قول كعب

بن زهير:

كُلُّ ابنِ أُنْثَى، وإِن طالَتْ سَلاَمَتُه،

يوماً على آلَةٍ حَدْباءَ محمول

التهذيب: آل فلان من فلان أَي وَأَل منه ونَجَا، وهي لغة الأَنصار،

يقولون: رجل آيل مكان وائل؛ وأَنشد بعضهم:

يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشمس فَوْقَها،

كما آل مِن حَرِّ النهار طَرِيدُ

وآل لحمُ الناقة إِذا ذَهَب فضَمُرت؛ قال الأَعْشَى:

أَذْلَلْتُهَا بعد المِرَا

ح، فآل من أَصلابها

أَي ذهب لحمُ صُلْبها.

والتأْويل: بَقْلة ثمرتها في قرون كقرون الكباش، وهي شَبِيهة بالقَفْعاء

ذات غِصَنَة وورق، وثمرتها يكرهها المال، وورقها يشبه ورق الآس وهيَ

طَيِّبة الريح، وهو من باب التَّنْبيت، واحدته تأْويلة. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم قال: إِنما طعام فلان القفعاء والتأْويل، قال: والتأْويل نبت

يعتلفه الحمــار، والقفعاء شجرة لها شوك، وإِنما يضرب هذا المثل للرجل إِذا

استبلد فهمه وشبه بالحمــار في ضعف عقله. وقال أَبو سعيد. العرب تقول أَنت

في ضَحَائك

(* قوله «أنت في ضحائك» هكذا في الأصل، والذي في شرح القاموس:

أنت من الفحائل) بين القَفْعاء والتأْويل، وهما نَبْتَان محمودان من

مَرَاعي البهائم، فإِذا أَرادوا أَن ينسبوا الرجل إِلى أَنه بهيمة إِلا أَنه

مُخْصِب مُوَسَّع عليه ضربوا له هذا المثل؛ وأَنشد غيره لأَبي وَجْزَة

السعدي:

عَزْبُ المَراتع نَظَّارٌ أَطاعَ له،

من كل رَابِيَةٍ، مَكْرٌ وتأْويل

أَطاع له: نَبَت له كقولك أَطَاعَ له الوَرَاقُ، قال: ورأَيت في تفسيره

أَن التأْويل اسم بقلة تُولِعُ بقر الوحش، تنبت في الرمل؛ قال أَبو

منصور: والمَكْر والقَفْعاء قد عرفتهما ورأَيتهما، قال: وأَما التأْويل فإِني

ما سمعته إِلاَّ في شعر أَبي وجزة هذا وقد عرفه أَبو الهيثم وأَبو سعيد.

وأَوْل: موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَيا نَخْلَتَيْ أَوْلٍ، سَقَى الأَصْلَ مِنكما

مَفِيضُ الرُّبى، والمُدْجِناتُ ذُرَاكُما

وأُوال وأَوَالُ: قربة، وقيل اسم موضع مما يلي الشام؛ قال النابغة

الجعدي: أَنشده سيبويه:

مَلَكَ الخَوَرْنَقَ والسَّدِيرَ، ودَانَه

ما بَيْنَ حِمْيَرَ أَهلِها وأَوَال

صرفه للضرورة؛ وأَنشد ابن بري لأُنَيف

بن جَبَلة:

أَمَّا إِذا استقبلته فكأَنَّه

للعَيْنِ جِذْعٌ، من أَوال، مُشَذَّبُ

الأول: فرد لا يكون غيره من جنسه سابقًا عليه ولا مقارنًا له.
أول: فأما الأوائل من الأوّل فمنهم من يقول: تأسيُس بِنائِه من همزةٍ وواوٍ ولامٍ. ومنهم من يقول: تأسيسُهُ من واوين بعدهما لام، ولكلٍّ حجّةٌ، قال في وصف الثور والكلاب:

جهام تحثّ الوائلاتِ أواخِرُهْ 

رواية أبي الدُّقَيْش. وقال أبو خيرة: تحثّ الأوّلاتِ أواخرُه. والأوّلُ والأُولَى بمنزلة أَفعَل وفُعْلَى. وجَمْعُ أوّل: أوّلون: وجمع أُولَى: أولَيات، كما أنّ جَمعّ الأُخْرَى: أُخْريات. فمن قال: إن تأليفها من همزة وواو ولام فكان ينبغي أن يكون أفعل منه: آوَل، ممدود [كما] تقول من آب يَؤُوبُ: آوَب، ولكنّهم احتجّوا بأن قالوا: أُدْغِمَتْ تلك المدّةُ في الواو لكثرة ما جرى على الألسن.. ومن قال: إنّ تأليفَها من واوين ولام [جعل الهمزةَ أَلِفَ أَفْعَل وأَدْغم إحدى الواوين في الأخرى وشدّدهما] . وتقول: رأيته عاماً أوّلَ يا فتى، لأنّ أوّل على بناء أفعل، ومن نَوَّنَ حَمَلَه على النّكرة، [ومن لم ينوِّن فهو بابه] ، قال أبو النجم :

ما ذاق بَقلاً منذ عام أول 

ويُروَى: ثُفْلاً. والتَّأَوُّل والتَّأْويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، ولا يصحّ إلاّ ببيان غير لفظه، قال:

نحن ضَرَبْناكم على تَنْزيلِهِ ... فاليومَ نَضْرِبكُمْ على تأويلِهِ 

اكل

Entries on اكل in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

اكل

1 أَكَلَهُ, [aor. ـُ inf. n. أَكْلٌ and مَأْكَلٌ, [He ate it,] (S, K,) namely, food. (S.) Er-Rummánee says that أَكْلٌ properly signifies The swallowing food after chewing it; so that the swallowing of pebbles is not properly thus termed: (Msb:) or, accord. to Ibn-El-Kemál, the conveying, or transmitting, to the belly what may be chewed, whether [the thing be] chewed or not; so that it does not apply to milk, nor to سَوِيق: and as to the saying of the poet, مِنَ الآكِلِينَ المَآءَ ظُلْمًا فَمَا أَرَى

يَنَالُونَ خَيْرًا بَعْدَ أَكْلِهِمُ المَآءَ (assumed tropical:) [Of the eaters of what they purchase with the price of water, wrongfully, I do not see any attain good after their eating of what they have purchased with the price of the water,] he means a people who used to sell water and purchase with the price thereof what they would eat: (TA:) [for you say, أَكَلَ كَذَا as meaning (assumed tropical:) He ate the price of such a thing: see another ex. voce إِكَافٌ; and another voce ثَدْىٌ.] b2: The saying, in the Kur [v. 70], لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ

أَرْجُلِهِمْ [They should eat things above them and things beneath their feet] means, their means of subsistence should be made ample; (Bd, TA;) by the pouring of the blessings of the heaven and the earth upon them; or by the abundance of the fruit of the trees, and the produce of the grains sown; or by their being blessed with gardens of ripe fruits, so that they should gather them from the upper part of each tree, and pick up what should have fallen upon the ground. (Bd.) b3: اِنْقَطَعَ أَكْلُهُ [lit. His eating became cut off, or stopped,] means (tropical:) he died; [see also أُكُلٌ;] and so اِسْتَوْفَى أَكْلَهُ [lit. he completed his eating]. (TA.) b4: أَكَلَ رَؤْقَهُ [lit. He ate his life,] means (tropical:) he became extremely aged, and his teeth fell out, one after another. (TA.) b5: هُوَ يَأْكُلُ النَّاسَ, and يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ [He eats men, and eats the flesh of men,] means (tropical:) he defames men; or does so in their absence: (TA:) and the action thus signified may be [with words, or by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) It is said in the Kur [xlix. 12], أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا [lit. Would any one of you like to eat the flesh of his brother when dead?]; defamation, or defamation of the absent, being meant thereby. (S, * Ibn-' Arafeh, Bd, Jel.) b6: أَكَلَ غَنَمِى وَ شَرِبَهَا (tropical:) [He ate the flesh of my sheep, and drank the milk of them, means, like أَكَلَ مَالِى, he ate, fed upon, devoured, or consumed, my wealth, or property: see 2]. (TA.) b7: أَكَلَتِ النَّارُ الحَطَبَ (tropical:) The fire devoured, or consumed, the firewood. (S, Mgh.) b8: أَكَلَتْ أَظْفَارَهُ الحِجَارَةُ (tropical:) [The stones wore away his nails]. (TA.) b9: الوَاوُ فِى مَرْئىٍّ أَكَلَتْهَا اليَآءُ (assumed tropical:) [The و in مَرْئِىّ, the ى has swallowed it up]; because it is originally مَرْؤُوىٌ: a phrase occurring in the 'Eyn. (TA.) b10: أَكَلَ عُمُرَهُ (tropical:) He consumed his life. (Mgh.) b11: It is said in a trad., (TA,) أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ القُرَى (tropical:) [I have been commanded to have given unto me a town which shall devour the other towns]; (K, TA;) said to be Yethrib [afterwards called El-Medeeneh]; (TA;) i. e., the people of which shall conquer the [other] towns and make spoil of their possessions: or it denotes the superior excellence of that town; and is like the saying, هٰذَا حَدِيثٌ يَأْكُلُ الأَحَادِيثَ [This is a tradition which does away with, or overrules, the other traditions]. (Sgh. K, TA.) b12: أَكْلُ السِّكِّينِ الــلَّحْمَ means (tropical:) The knife's cutting the flesh. (TA.) b13: أَكَلَنِي رَأْسِى, inf. n. إِكْلَةٌ and أُكَالٌ and أَكَالٌ, (tropical:) My head itched. (K, TA.) An Arab was heard to say, [as is often said in the present day,] جِلْدِى يَأْكُلُنِى (tropical:) My skin itches. (TA.) A2: أَكِلَ, aor. ـَ (K,) inf. n. أَكَلٌ, (TA,) (tropical:) It (a limb, or member, [and a sore,] and a piece of stick, or wood,) became corroded or cankered, or decayed, by the mutual eating away of its several parts; as also ↓ ائتكل [written with the disjunctive alif اِيتَكَلَ], and ↓ تأكّل. (K, TA.) b2: أَكِلَتِ الأَسْنَانُ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as in the next preceding sentence, (Msb,) (tropical:) The teeth rubbed together and wasted away; by reason of age; (S;) or fell out, one after another: (Msb:) or broke in pieces, or became much broken: (K:) and ↓ تأكّلت signifies the same; (S, Msb;) and so ↓ ائتكلت. (S.) b3: أَكِلَتِ النَّاقَةُ, aor. ـَ inf. n. أَكَالٌ, (assumed tropical:) The she-camel experienced an itching and annoyance in her belly, (S, O, K,) from the growth of the hair, (S, O,) or from the growth of the fur, (K,) of her fœtus. (S, O, K.) 2 اَكَّلَ [أكّلهُ, inf. n. تَأْكِيلٌ, He made him to eat a thing.] b2: أَكَّلَ مَالِى وَ شرَّبَهُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) [lit. He made people to eat my property, and made them to drink it,] means (tropical:) he fed men, or the people, with my property, or cattle. (S, K, TA.) b3: ظَلَّ مَالِى يُؤَكَّلُ وَ يُشَرَّبُ, (so in some copies of the K and in the TA,) or يُؤَكِّلُ ويُشَرِّبُ, (so in two copies of the S and in a copy of the K,) [of which the former is app. the right reading, as the lit. meaning seems to be My cattle passed the day made to eat and made to drink,] i. e., (tropical:) pasturing as they pleased. (S, K, TA.) b4: أكّلهُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, (tropical:) He charged against him, or accused him of doing, the thing; as also ↓ آكلهُ, (K, TA,) inf. n. إِيكَالٌ. (TA.) In [some of] the copies of the K, for اِدَّعَاهُ, we here find, erroneously, دَعَاهُ. (TA.) You say, أَكَّلْتَنِى مَا لَمْ آكُلْ [lit. Thou hast made me to eat what I have not eaten,] meaning (tropical:) thou hast charged against me, or accused me of doing, what I have not done; as also ↓ آكَلْتَنِى. (S, TA.) So too, أَشْرَبْتَنِى مَا لَمْ أَشْرَبٌ. (S and K in art. شرب.) 3 آكلهُ, inf. n. مُؤَاكَلَةٌ (S, K) and إِكَاِلٌ, (K,) He ate with him; (S, K;) as also وَاكَلَهُ, though of weak authority; (K;) or this latter is not allowable. (S, Sgh.) b2: مُؤَاكَلَةٌ which is forbidden in a trad. is (assumed tropical:) A debtor's giving a thing to his creditor in order that he may abstain from taking the debt. (TA.) 4 آكل, [inf. n. إِيكَالٌ,] said of the palm-tree, and of seed-produce, (S, K,) and of anything, (S,) It had ripe fruit; it supplied food. (S, K.) b2: آكلهُ الشَّىْءَ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He gave him to eat the thing; he fed him with the thing. (S, * K.) b3: See also 2, in two places. b4: آكل النَّارَ (assumed tropical:) He fed, or supplied, the fire with fuel. (S.) b5: آكل بَيْنَ النَّاسِ, (A, K,) inf. n. as above, (S, O,) (tropical:) He busied himself among the people with propagating calumnies: (S, O, TA:) or he created, or excited, disagreement, dissension, or strife, among them; or made, or did, mischief among them: (A, TA:) or he incited them, one against another. (K.) b6: آكَلْتُكَ فُلَانًا, (S,) or آكَلَ فُلَانٌ فُلانًا, (K, [in the CK, erroneously, فُلَانٌ فُلَانًا,]) (tropical:) I made thee, (S,) or he made such a one, (K,) to have dominion, or authority, or power, over such a one. (S, K.) 5 تأكلّ: see 1, latter part, in two places: b2: and see also 8. b3: Also, said of a sword, (S, K,) and of silver (K, TA) molten, (TA,) and of lightning, and of collyrium, and of aloes, (K,) and of anything shiny, (TA,) (tropical:) It shone, gleamed, or glistened, (S, K, TA,) much, or intensely; (K;) when said of a sword, by reason of its sharpness. (S, TA.) 8 ائتكل [with the disjunctive alif اِيتَكَلَ]: see 1, latter part, in two places. b2: أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ Dost thou not cease to eat our flesh, [i. e., to wound our reputations, (see 1,)] and to defame us? (Aboo-Nasr, TA.) But see below. b3: ائتكلتِ النَّارُ (tropical:) The fire flamed, or blazed, vehemently; as though one part thereof devoured another. (TA.) b4: ائتكل غَضَبًا, (K,) or مِنَ الغَضَبِ, (S,) (tropical:) He burned, or burned fiercely, with, or by reason of, anger. (S, K.) The phrase mentioned above, اما تنفكّ تأتكل, is also cited as an ex. of this meaning. (S, TA.) You say likewise, ائتكل مِنْهُ (tropical:) He was, or became, angry with him, and excited, or provoked, against him, (K, TA,) and vehement, or severe; (TA;) as also منه ↓ تأكل. (K.) 10 استأكلهُ الشَّىْءَ (tropical:) He asked, or begged, of him to assign to him the thing, or to make it be to him, as a means of subsistence, or a thing to be eaten. (K, TA.) b2: يَسْتَأْكِلُ الضُّعَفَآءَ (tropical:) He takes (S, K, TA) and devours (TA) the possessions of the weak ones. (S, K, TA.) أُكْلٌ: see أُكُلٌ.

أَكَلٌ inf. n. of أَكِلَ [q. v.]. b2: فِى أَسْنَانِهِ أَكَلٌ (tropical:) In his teeth is a rubbing together and wasting away; by reason of age. (S, TA.) See also أُكُلٌ

أَكِلٌ [part. n. of أَكِلَ]. b2: نَاقَةٌ أَكِلَةٌ (assumed tropical:) A she-camel experiencing an itching and annoyance in her belly, (S, K,) from the growth of the hair, (S,) or from the growth of the fur, (K,) of her fœtus. (S, K.) b3: [الاَكِلُ is erroneously put, in the CK, for الآكِلُ, in a sense explained below.]

أُكُلٌ and ↓ أُكْلٌ; (S, Msb, K, &c.;) the latter a contraction of the former; (Msb;) What is eaten; (S, Msb, TA;) as also ↓ أُكْلَةٌ and ↓ أَكْلَةٌ (Lh, TA) and ↓ مَأْكَلَةٌ and ↓ مَأْكُلَةٌ (Msb, K) and ↓ مَأْكُولٌ; (Lh, Msb;) any eatable; i. e. anything that is eaten; (S;) and ↓ أَكَالٌ signifies [the same, an eatable, or] food. (S, TA.) Yousay of one who is dead, اِنْقَطَعَ أُكُلُهُ [His food has become cut off, or stopped: in the TA, أَكْلُهُ: see 1]. (S.) And ↓ مَا ذُقْتُ أَكَالَّا I have not tasted food. (S, TA.) b2: Fruit (S, K [in the latter of which, in some copies, التَّمْرُ is put for الثَّمَرُ, erroneously, as is said in the TA]) of palmtrees and other trees [&c.]. (S.) So in the Kur [xiii. 35], أُكُلُهَا دَائِمٌ [Its fruit shall be perpetual]: (S, TA:) meaning that the fruits thereof shall be not as those of the present world, which come to one at one time and not at another. (TA.) [Pl. آكَالٌ; occurring in the M and K in art. اتو.] b3: (tropical:) Means of subsistence: (K:) worldly good fortune, (S, K,) and ample means of subsistence. (S.) You say, فُلَانٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) Such a one is possessed of worldly good fortune, and ample means of subsistence: (S:) and عَظِيمُ الأُكُلِ (tropical:) possessed of [great] good fortune; or of a [great and] good share of the means of subsistence. (TA.) b4: (tropical:) Thickness, substantialness, or closeness or compactness of texture, of a garment, or piece of cloth; (S, K, TA;) and strength thereof. (K.) You say ثَوْبٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) A garment, or piece of cloth, having thickness, &c.: and قِرْطَاسٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) paper having thickness, &c. (S, TA.) b5: (tropical:) Intelligence; judgment; (Aboo-Nasr, S, K;) firmness of intellect. (K, TA.) You say رَجُلٌ ذُو أُكُلٍ (tropical:) A man possessing intelligence and judgment. (Aboo-Nasr, S, TA.) أَكْلَةٌ A single act of eating (S, Mgh, Msb, K) until one is satisfied. (S.) Hence the saying, المُعْتَادُ أَكْلَتَانِ الغَدَآءُ وَالعَشَآءُ, meaning That to which people are accustomed is two acts of eating, the eating of the morning-meal and that of the evening-meal. (Mgh.) b2: See also أُكْلَةٌ, in two places. b3: And see أُكُلٌ, first sentence.

أُكْلَةٌ A morsel, or small mouthful, of food. (S, Mgh, Msb, K.) [For the pl., see below.] Yousay, أَكَلْتُ أُكْلَةً وَاحِدَةً I ate one morsel. (S.) And أَكلَ بِأَخِيهِ أُكْلَةً (assumed tropical:) [He ate a morsel by means of defaming his brother] is said, in a trad., of a man who is on terms of brotherhood with another, and then goes to his enemy, and speaks of him in a manner not good, in order that he may give him a present for doing so. (TA.) b2: A small round cake of bread; syn. قُرْصَةٌ; (S, K;) a single قُرْص: (Mgh:) pl. أُكَلٌ, as below. (TA.) b3: See also أُكُلٌ. b4: Also (assumed tropical:) i. q. طُعْمَةٌ; (S, K;) which is also syn. with ↓ مَأْكَلَةٌ; (S, Msb, K, in art. طعم;) i. e. An assigned, or appointed, means of subsistence; such as a grant of a tract of land; and a tax, or portion of a tax or taxes; and the like; (Mgh in explanation of طُعْمَةٌ, and TA in explanation of the same and of مَأْكَلَةٌ in art. طعم;) and [it is also said that] ↓ مَأْكَلَةٌ signifies a thing that is assigned, or appointed, or granted, to a man, so that he is not to be reckoned with, or called to account, for it: (TA in the present art.:) [thus it applies to any absolute grant, either of land, (as an allodium, an appanage, &c.,) or of revenue:] pl. أُكَلٌ (K) [and app. also آكَالٌ, which see below]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ أُكلَةٌ لَكَ This thing is a طُعْمَة to thee, or for thee. (S.) b5: See also أَكِيلَةٌ.

A2: Also, and ↓ إِكْلَةٌ (S, Z, Sgh, K) and ↓ أَكْلَةٌ, (Kr, K,) (tropical:) Defamation; or defamation of the absent. (S, Z, Sgh, K.) You say, إِنَّهُ لَذُو أُكْلَةٍ and ↓ إِكْلَةٍ (S, TA) and ↓ أَكْلَةٍ (TA) (tropical:) Verily he is one who defames men; or, who does so in their absence. (S, TA.) إِكْلَةٌ A mode, or manner, (K,) or state, or condition, (S, K,) in which one eats: (S, K: *) like جِلْسَةٌ and رِكْبَةٌ: (S, TA:) and the posture of the eater, reclining or sitting. (TA.) You say, إِنَّهُ لَحَسَنُ الإِكْلَةِ [Verily he has a good mode, &c., of eating]. (S.) b2: See also أُكْلَةٌ, last two sentences. b3: (tropical:) The itch: or an itching: (S, K:) as also ↓ أُكَالٌ, (As, S, K,) [see أَكَلَنِى رَأْسِى, of which both are said to be inf. ns.,] and ↓ أَكِلَةٌ: (K:) so the last is written accord. to the correct copies of the K: accord. to Esh-Shiháb, in the Shifá el-Ghaleel, it would seem to be أُكْلَةٌ; but this is at variance with the authority of the leading lexicologists: the same word, أَكِلَةٌ, is also explained in the K as signifying a disease in a limb, or member, in consequence of which one part is [as it were] eaten by another; [a meaning which I believe to be correct, (see أُكَالٌ,) although SM says,] but this is identical with the itch, or an itching: and ↓ أَكَلَانٌ is a vulgar term for the same; and so is ↓ آكِلَةٌ, with medd, given as correct by Eth-Tha'álibee, in [his book entitled] the Mudáf and Mensoob, but disallowed by ElKhafájee. (TA.) One says, إِنِّى لَأَجِدُ فِى جَسَدِى

إِكْلَةً (tropical:) [Verily I experience in my body an itching.] (S.) أَكِلَةٌ: see إِكْلَةٌ.

أُكَلَةٌ: see أَكُولٌ.

أَكَلَانٌ: see إِكْلَةٌ.

أَكَالٌ: see أُكُلٌ, first and second sentences.

أُكَالٌ (tropical:) A corrosion, or cankering, or decaying, of a limb, or member, [and of a sore,] from the mutual eating away of its several parts; as also ↓ إِكَالٌ. (K, TA.) [See also أَكِلَةٌ, voce إِكْلَةٌ, where a similar meaning is assigned to the former of these two words; and the same seems to be indicated in the Msb.] b2: See also another signification voce إِكْلَةٌ. b3: بَهَا أُكَالٌ, said of a she-camel, (tropical:) She has an itching and annoyance in her belly, (S, K,) from the growth of the hair, (S,) or of the fur, (K,) of her fœtus. (S, K.) إِكَالٌ: see أُكَالٌ.

رَجُلٌ أَكُولٌ and ↓ أُكَلَةٌ and ↓ أَكِيلٌ all signify the same; (K;) i. e. A man who eats much; [who is a great eater; edacious; voracious;] as also ↓ أَكَّالٌ. (TA.) أَكِيلٌ One who eats with another. (S, TA.) b2: See also آكِلٌ: b3: and see أَكُولٌ.

A2: I. q. ↓ مَأْكُولٌ [as signifying Eaten]. (TA.) b2: See also أَكِيلَةٌ.

أَكُولَةٌ A sheep, or goat, which is set apart (S, Msb, K) to be eaten, (S, Mgh, K,) [i. e.] to be slaughtered, (Msb,) and which is fattened, (S, Mgh,) and the taking of which by the collector of the poor-rate is disapproved; (S;) not left to pasture by itself, being of the best of the beasts: (Msb:) and ↓ أَكِيلَةٌ occurs in the same sense, applied to a sheep, or goat, fattened to be eaten. (Mgh.) Hence the prov., مَرْعًى وَلَا أَكُولَةً [lit. Pasturage, and no اكولة]; meaning (assumed tropical:) wealth collected together, and none expended. (TA.) b2: Also Barren; applied to a sheep or goat [app. because such is generally eaten]. (K.) أُكُولَةٌ: see what next follows.

أَكِيلَةٌ and ↓ أَكِيلٌ and ↓ أُكُولَةٌ, with two dammehs, (K,) so in the copies of the K, but perhaps a mistake for ↓ أُكْلَةٌ, (TA,) a word of a bad dial., (K, * TA,) and ↓ مَأْكُولٌ and ↓ مُؤَاكِلٌ, (K, TA, [in some copies of the former of which, instead of وَهِىَ قَبِيحَةٌ وَ المَأْكُولِ وَ المَؤَاكِلِ, meaning, as is said in the TA, وَهِىَ لُغَةٌ قَبِيحَةٌ &c., we find وَهِىَ قَبِيحَةٌ المَأْكُولِ وَ المَؤَاكِلِ,]) A sheep, or goat, which is set (K, TA) in the lurking-place of a hunter (TA) for the purpose of catching thereby the wolf and the like. (K, TA.) b2: And the first two words, (K,) or أَكِيلَةٌ سَبُعٍ, (S, Mgh, Msb,) A beast which has been eaten, (S, * K,) or partly eaten, (Mgh, Msb,) by a beast or bird of prey, (S, Mgh, Msb, K,) and then rescued from it: (Mgh, TA:) the ة in اكيلة being added because the quality of a subst. is predominant in it. (S.) b3: See also أَكُولَةٌ.

أَكَّالٌ: see أَكُولٌ.

آكِلٌ Eating; or an eater; as also ↓ أَكِيلٌ: pl. أَكَلَةٌ. (S, K.) You say, هُمْ أَكَلَةُ رَأْسٍ [lit. They are eaters of a head]; meaning (assumed tropical:) they are few; one head satisfying their stomachs. (S.) b2: آكِلَةٌ (tropical:) Pasturing beasts. (K, TA.) b3: آكِلَةُ الــلَّحْمِ (assumed tropical:) The knife; (K, TA;) because it cuts the flesh: (TA:) and the pointed staff or stick; (K, TA;) as being likened thereto: (TA:) and fire: (K:) and whips; (Sh, K;) because they burn the skin. (TA.) b4: الآكِلُ, [in the CK, erroneously, الاَكِلُ,] (tropical:) The king. (K, TA.) [Opposed to المَأْكُولُ, q. v.] b5: آكِلُ الرِّبَا (tropical:) [The receiver of usury]: occurring in a trad., in which it is said, لُعِنَ آكِلُ

↓ الرِّبَا وَ مُؤْكِلُهُ (tropical:) [The receiver of usury is cursed, and the giver thereof]. (TA.) آكِلَةٌ fem. of آكِلٌ, q. v. b2: See also إِكْلَةٌ.

آكَالٌ [app. a pl. of pauc. of أُكُلٌ, q. v., and of أُكْلٌ, agreeably with analogy,] (tropical:) The [grants termed] مَآكِل of kings; (K;) their طُعَم [pl. of طُعْمَةٌ, explained above, voce أُكْلَةٌ]. (TA.) b2: (assumed tropical:) The stipends of soldiers. (K.) b3: ذَووالآكَالِ, for which J has erroneously put الآكال, [in the S,] (TS, K,) without ذوو, (TA,) (tropical:) The lords, or chiefs, of the tribes, who take the مِرْبَاع [or fourth part of the spoil, which was the chief's portion in the time of ignorance] (S, TS, K, TA) &c. (TA.) مَأْكَلٌ, (S,) [in measure] like مَقْعَدٌ, (TA,) [an inf. n. of أَكَلَ, q. v. : b2: and also signifying] Gain. (S, TA.) b3: Also A place, and a time, of eating: pl. مَآكِلُ.]

مُؤْكَلٌ (assumed tropical:) Fortunate; possessed of good fortune; prosperous. (Aboo-Sa'eed, K.) مُؤْكِلُ الرِّبَا (tropical:) [The giver of usury: see آكِلٌ, last sentence]. (TA.) مَأْكَلَةٌ and ↓ مَأْكُلَةٌ: see أُكُلٌ: b2: and for the former, see also أُكْلَةٌ, in two places. b3: Also, both words, i. q. مِيرَةٌ i. e. Corn, or any provision, which a man brings, or purveys, for himself or his family, or for sale]. (K.) b4: Also used in the sense explained above, voce أُكُلٌ, [as a subst.,] and likewise as an epithet, so that one says شَاةٌ مأكلهٌ [as meaning A sheep, or goat, that is eaten]. (K.) b5: Both words signify [also] A place whence one eats. (S, O.) b6: [And hence] one says, اِتَّخَذْتُ فُلَانًا مَأْكَلَةً and مَأْكَلَةٌ (assumed tropical:) [I took for myself such a one as a person from whom to obtain what to eat]. (S, O.) b7: [The pl. is مَآكِلُ: of which see an ex. voce آكَالٌ.]

مَأْكُلَةٌ: see the paragraph next preceding, throughout.

مِئْكَلَةٌ Anything in [i. e. out of] which one eats: (Lh, K:) or [bowls of the kind called]

صِحَاف, (S,) or a [bowl of the kind called] صَحْفَة, (TA,) in which the tribe find it easy to cook, (so in a copy of the S and in the TA,) or to put, (so in another copy of the S,) flesh-meat and [the kind of porridge called] عَصِيدَة: (S, TA:) or a bowl not so large as a صَحفة, but next to it in size, that satisfies the stomachs of two men, or three: (S voce صَحْفَةٌ:) [or] a small [bowl of the kind called] قَصْعَةٌ, that satisfies the stomachs of three: and a small [cooking-pot such as is called] بُرْمَه. (K.) مَأْكُولٌ: see أَكِيلٌ: b2: and أُكُلٌ: b3: and أَكِيلَةٌ. b4: (assumed tropical:) The subjects of a king. (Z, K, TA.) Hence the trad., مَأْكُولٌ حِمْيَرَ خَيْرٌ مِنْ آكِلِهَا (tropical:) The subjects of Himyer are better than their king, or ruler. (Z, TA.) مِئْكَالٌ A spoon: (K:) because one eats with it. (TA.) مُؤَاكِلٌ: see أَكِيلَةٌ. b2: Also, [like ↓ مُسْتَأْكِلٌ,] (assumed tropical:) One who takes and devours the possessions of men. (TA.) مُسْتَأْكِلٌ: see what next precedes.
[اكل] فيه: فليناوله "أكلة أو أكلتين" بضم همزة أي لقمة. وأوشك من الراوي، "ولي حرة" في الواو. نه: من "أكل بأخية أكلة" معناه الرجلثلثه لخروج النفس. شا: هي بضم همزة مع ضم كاف وفتحها اللقمة جمع أكلة بضم همزة وسكون كاف والأكلة بفتح وسكون للمرة، وجمع القلة إرشاد إلى نقصانها عن العشرة، وكان عمر يأكل سبع لقم أو تسعاً و"يقمن صلبه" أي تحفظه عن السقوط. ط: فإن الحسد "يأكل" الحسنات، تمسك به من أحبط الطاعات بالمعاصي، وأجيب بأنه يحمل الحاسد على ما يقتضى صرفها إلى المحسود من إتلاف مال أو هتك عرض. وح: إذا "أكل" عنده صلت عليه الملائكة أي إذا رأى الصائم من يأكل الطعام ويميل نفسه إليه ويشق عليه يستغفر له الملائكة عوضاً عن المشقة. وح: من قرأ القرآن "يتأكل" به أي يستأكل بسببه، بأني جعله ذريعة إلى حطام الدنيا.

أنض

Entries on أنض in 4 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 1 more
أ ن ض

لحم أنيض: فيه نهوءة. وقد أنض أناضة.
أن ض

الأَنِيضُ من الــلَّحْمِ الذي لم يَنْضَجْ يكون ذلك في الشِّواءِ والقَدِيدِ وقد أَنُضَ أَنَاضَةَ وآنَضَهُ هُوَ
[أنض] الانيض: الــلحم النئ الذى لم يَنضَج. وآنَضْتُ الــلحمَ إيناضاً، إذا لم تنضجْه. والأنيضاً: مصدرُ قولك أَنَضَ الــلحمُ يأْنِضُ بالكسر أَنيضاً، إذا تغيَّر. قال زهيرٌ في لسان متكلِّمٍ عابه وهجاه: يُلَجْلِجُ مُضْغَةً فيها أنيضٌ * أَصَلَّتْ فَهْيَ تحت الكَشْحِ داءُ * أي فيها تغير. والاناض بالكسر: حَمْلُ النخلِ المُدْرِك. وأَناضَ النخلُ ينيض إناضة، أي أينع . ومنه قول لبيد: فاخِراتٌ فُروعُها في ذراها * وأناض العيدان والجبار

أنض: الأَنِيضُ من الــلحم: الذي لم يَنْضَج، يكون ذلك في الشواء

والقَدِيد، وقد أَنُضَ أَناضةً وآنَضَه هو. أَبو زيد: آنَضْتُ اللجمَ إِيناضاً

إِذا شَوَيْتَهُ فلم تُنْضِجْه، والأَنِيضُ مصدر قولك أَنَضَ الــلحمُ

يأْنِضُ، يالكسر، أَنِيضاً إِذا تغير. والــلحمُ لحمٌ أَنيضٌ: فيه نُهُوءَةٌ؛

وأَنشد لزهير في لسان متكلم عابه وهجاه:

يُلَجْلِجُ مُضْغةً فيها أَنِيضٌ

أَصَلَّتْ، فهي تحت الكَشْح داءُ

أَي فيها تغير؛ وقال أَبو ذؤيب فيه:

ومُدَّعَسٍ فيه الأَنِيضُ اخْتَفَيْتُه،

بِجَرْداءَ يَنْتابُ الثَّمِيلَ حِمارُها

والإِناضُ، بالكسر: حَمْلُ النخل المُدْرِك. وأَناضَ النخل( ) قوله

«وأناض النخل إلخ» في شرح القاموس ما نصه: وذكر الجوهري هنا وأَناض النخل

ينيض إناضة أي أينع، وتبعه صاحب اللسان، وهو غريب فإن أَناض مادته نوض.

يُنِيضُ إِناضةً أَي أَيْنَع؛ ومنه قول لبيد:

يوم أَرزاق من تفضل عُمٌّ،

مُوسِقات وحُفَّلٌ أَبْكارُ

فاخِراتٌ ضُرُوعُها في ذُراها،

وأَناضَ العَيْدانُ والجَبّارُ

العُمُّ: الطِّوالُ من النخل، الواحدة عميمة. والمُوسِقاتُ: التي

أَوْسَقَت أَي حملت أَوْسُقاً. والحُفَّل: جمع حافِلٍ، وهي الكثيرة الحمــل مشبهة

بالناقة الحافل وهي التي امتلأَ ضرعها لَبَناً. والأَبْكارُ: التي

يتعجَّل إِدراك ثمرها في أَول النخل، مأْخوذ من الباكُورة من الفاكهة، وهي

التي تتقدَّم كل شيء. والفاخراتُ: اللاتي يَعْظُم حَملُها. والشاة الفخور:

التي عظم ضرعها. والجَبّار من النخل: الذي فاتَ اليَدَ. والعَيْدانُ فاعل

بأَناضَ، والجبّار معطوف عليه، ومعنى أَناضَ بلغَ إِناه ومنتهاه؛ ويروى:

وإِناضُ العَيْدان، ومعناه وبالِغُ العَيْدانِ، والجبار معطوف على قوله

وإِناضَ.

ايك

Entries on ايك in 2 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
[ايك] فيه: أصحاب "الأيكة" هو اسم قرية، والليكة اسم بلد، وقيل هما بمعنى، وقيل: الأيك الشجر الملتف المجتمع الكثير، وقيل: الغيضة.

ايك

1 أَيِكَ الأَرَاكُ, aor. ـَ The [trees called] اراك became what is termed أَيْكَة [n. un. of أَيْكٌ, q. v.]; as also ↓ استأيك. (K.) The former occurs in poetry contracted into أَيْكَ. (ISd, Sgh.) 10 إِسْتَاْيَكَ see 1.

أَيْكٌ Numerous, luxuriant or tangled or dense, trees: (S, K:) or a place where water collects and sinks into the ground (غَيْضَةٌ) producing [trees of the kinds called] سِدْر and أَرَاك (Lth, K) and similar soft trees: (Lth:) or a collection of any trees; even, of palm-trees: (K:) or, as some say, a place where [trees of the kind called] أَثْل grow, and where is a collection of them: or, accord. to AHn, an abundant collection of أَرَاك in one place: (TA:) or trees; said to be of the [kind called] أَرَاك: (Msb:) n. un. with ة: (S, Msb, K, &c.:) IAar says, [you say,] أَيْكَةٌ أَثْلٍ and رَهْطٌ, and قَصِيمَةٌ. (Sh.) أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ occurs in the Kur in four chapters: [xv. 78 and xxvi. 176 and xxxviii. 12 and 1.13:] (Sgh:) he who reads thus means, by the latter word, الغَيْضَة [explained above, and also signifying the thicket, or collection of tangled trees, &c.]; (S, K;) or the tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees: (TA:) another reading is لَيْكَةَ; accord. to which, this is the name of the town [in which the people here mentioned dwelt]: (S, K:) or, as some say, the two words are [applied to the same place,] like بَكَّةُ and مَكَّةُ: (S:) but Zj says that another reading is allowable, and very good; i. e. أَصْحَابُ لَيْكَةِ, as being originally الأيْكَةِ; for the Arabs say, اَــلَحْمَــرُ قَدْ جَآءَنِى and لَحْمَــرُ جَآإَنِى for الأَحْمَرُ; so that لَيْكَة is like لَحْمَــر. (TA.) أَيْكٌ أَيِكٌ, (K, TA,) like كَتِفْ, (TA, [agreeably with the verb, but in the CK اٰيِكٌ,]) is a phrase in which the latter word signifies مُثْمِرٌ [Putting forth fruit; &c.]: (K, TA:) or, as some say, it is an intensive epithet [signifying very abundant or luxuriant or tangled &c.]. (M, TA.)

شفر

Entries on شفر in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 10 more
(شفر) في الحديث: "إن لَقِيتَها نَعجةً تَحمِل شَفْرةً وزِنادًا فلا تُهجْها".
الشَّفْرةُ: السِّكّين. والزِّناد: المِقْدَحَة. وقيل: الشَّفْرة: السِّكِّين العريضة: أي إن لَقِيتَها في المَوْضِع القَوَاء بِما يُحتاجُ إليه لِذَبْحها واتِّخاذها فلا تَعرِض لها.

شفر


شَفِرَ(n. ac. شَفَاْرَة)
a. Decreased, diminished, dwindled away (
fortune ).
شَفَّرَa. see Ib. Was low, near to setting (sun).
c. ['Ala], Was on the brink, verge of.
d. Eradicated.

أَشْفَرَa. Strove ( in running ).
شَفْرa. see 3
شَفْرَة
(pl.
شِفَاْر)
a. Edge, border; edge of the sword.
b. Large knife, shoemaker's knife; bill-hook; pruning
knife.

شُفْر
(pl.
أَشْفَاْر)
a. Edge, border; extremity; verge, brink.

مِشْفَر
(pl.
مَشَاْفِرُ)
a. Lip ( of a camel ).
شَفَارِج
P.
a. Tray.
ش ف ر: (الشَّفْرَةُ) بِالْفَتْحِ السِّكِّينُ الْعَظِيمُ. وَ (الشُّفْرُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَشْفَارِ) الْعَيْنِ وَهِيَ حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَهُوَ الْهُدْبُ. وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ (شُفْرُهُ) وَ (شَفِيرُهُ) كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ. وَ (الْمِشْفَرُ) مِنَ الْبَعِيرِ بِوَزْنِ الْمِغْفَرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ. 
ش ف ر

قعدوا على شفير النهر والبئر والقبر. وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهي منابت الهدب الواحد شفر بالضم وقد يفتح. وسيف كليل الشفرة. وسيوف كليلة الشفار. وشحذ الجزار شفرته وشفاره. ومن المجاز: " ما بالدار شفر ". وما رأيت منهم شفرا أي أحداً وهو من شفر العين أي ذا شفر كقولهم: ما بها عين تطرف. قال توبة ابن مضرس:

وسائلة عن توبة بن مضرس ... وهان عليها ما أصاب به الدهر

رأت إخوتي بعد التوافي تفرّقوا ... فلم يبق إلا واحداً مهم شفر

و" ما تركت السنة شفرا ولا ظفراً " أي شيئاً وقد فتحوا شفراً وقالوا طفرا بالفتح على الإتباع.
[شفر] الشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم. وفي المثل: " أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ "، أي خادمهم. وشَفْرَةُ الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به. وشَفْرَةُ السَيف: حدُّه. ويقال أيضاً: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه. وشُفْرُ الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها. ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ. والمِشْفَرُ من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشيِّ، مستعارٌ منه. وفي المثل: " أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ "، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين.
ش ف ر : شُفْرُ الْعَيْنِ حَرْفُ الْجَفْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْهُدْبُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَجْعَلُ أَشْفَارَ الْعَيْنِ الشَّعْرَ وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ الْهُدْبُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَمِنْهُ شُفْرُ الْفَرْجِ لِحَرْفِهِ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ أَحَدٌ فَهَذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ كَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ.

وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنْ الْفَرَسِ.

وَالشَّفْرَةُ الْمُدْيَةُ وَهِيَ السِّكِّينُ الْعَرِيضُ وَالْجَمْعُ شِفَارٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَشَفَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. 
[شفر] نه: فيه: وفيكم "شفر" يطرف، هو بالضم وقد يفتح حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. ومنه ح: كانوا لا يوقتون في "الشفر"شيئًا، أي لا يوجبون شيئًا مقدرًا، وهذا بخلاف الإجماع، لأن الدية واجبة في الأجفان، فإن أراد بالشفر الشعر ففيه خلاف، أو الأول مذهب للشعبي. ج: ومنه: حتى يخرج من تحت "أشفار" عينيه، وهو جمع شفرة. نه: وفيه: تحمل "شفرة" وزنادًا، هي سكين عريضة - وقد مر. ومنه: إن أنسًا كان "شفرة" القوم في سفرهم، أي خادمهم وكافيهم مهنتهم، شبه بالشفرة التي تمتهن في قطع الــلحم وغيره. ك: هو بفتح شين. نه: وفي ح ابن عمر: حتى وقفوا بي على "شفير" جهنم، أي جانبها وحرفها. وفيه: وكان يرعى "بشفر" هو بضم شين وفتح فاء جبل بالمدينة. ك: على "شفير" الوادي الشرقية، هو بفتح شين معجمة، أي طرفه الشرقية. ط: الخير أسرع إلى بيت الضيفان من "الشفرة" إلى سنام البعير، شبه سرعة وصول الخير إليه بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع لاستلذاذه. ن: "استشفر" بثوب، هو بشين وفاء أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها، وهو شبيه مشفر الدابة. ش: هو بكسر ميم شفة البعير.
شفر: توبيخ، تعنيف، إهانة بكلمات فظّة، (بوشر).
شفّر: قصّ، قلّم (هيلو) اظهر رجْل الحصان، نزع القرن من الحصان من جهة القدم لكي يتمكن من تصفيحها بالحديد (ابن العوام 1، 437، 16) وهناك تحريف في مقطع هذا المصدر ويجب أن يقرأ وفقاً لمخطوطتنا: فإن عمل بالشق فيوضع على وسط ذلك الغصن أو الساق الموضع الحاد من سكين الشق وهو سكين رقيق الشفرة على صفة سكين تشفير الدواب (مخطوطتنا فيها خطأ فقد وردت فيها كلمة القشرة بدلاً من الشفرة وتسفير بدلاً من تشفير).
في مخطوطتنا عبارة وردت بعد (ص438) لا جدال في صحة المعنى الذي ترمى اليه: في صفة السكين الذي تشق به (كذا) الفروع للتركيب: أن يكون على هيئة سكين السمّار الذي تسعّر (والصحيح: تشفَّر) به حوافر الدواب، 484، 17: ثم يشق ذلك بسكين الشق المعلوم الذي يشبه سكين تشفير الدواب (كلمة سكين موجودة في مخطوطتنا وغير موجودة في المرجع الذي أشرنا إليه عند طبعه).
شَفر وشُفر: الجمع أشفار (لاشك في صحة استعمالها بمعنى الأهداب: شعر الأجفان (انظر لين) وفي معجم المنصوري: أشفار العين هو حروف الأجفان الذي ينبت عليها الهدب وتجاوز فيه المؤلف فأوقعه على الهدب نفسه (الكالا: وهي باللغة القشتالية: Pestana del Ojo) . لدور بدرون 43: تضرب أشفار عينيها إلى وجنتيها.
وقد أورد رايت 116، 3:
رأت اخوتي بعد اجتماع تتابعوا ... فلم تُبقِ إلا واحداً منهم شَفرُ
الناشر (ص133) يعتقد أن معنى شفر هنا هو الموت أو المنية وان الكلمة مؤنثة مثل شَعُوب؟! شَفَر: أجفان، (دومب 86).
شِفر: حجر النار (دومب 79).
شَفرة: حد السيف (دوماس 197).
شفار وأشفار: (بالجمع) أجفان (فوك).
شِفرة وجمعها شفر: مقّد ومقدّة (شفرة الإسكاف) (الكالا Tranchete de Capatero) .
شفرة: موسى (فوك الذي ذكر أن شفرة جمعها شِفرَ) وهي عند (الكالا) شِفرة الموس navaja de bravero.
شفرة: هي بالبرتغالية شفرا Chifra وبالأسبانية شفلا Chifla وتعنى المكشط (المحك) وهو من أدوات المنجدّين وغيرهم من الصناع لتنعيم الجلد الذي تجلد به الكتب والأغطية .. الخ وهناك في الأسبانية شفاروت Chifarote وهو فيها السيف القصير غير المعوج (ويلاحظ بأن المقطع Ote الذي أضيف إلى الشفار هو من نهايات الأسماء الرومانية).
شفار: مِشذب. محطبْ (بوشر، لم يضع حركات على الكلمة).
شفائر: (جمع) شفائر فرج المرأة (ألف ليلة 1، 324، 15 حيث ورد في طبعة برسل 4، 374، 5: شفافير) شفافير (جمع) ينظر ما تقدم.
شَفار: لص (دومب 104).
مِشفر: مشافر فرج المرأة (ألف ليلة 4، 91، 6).
مِشفرة: شفرة الأسكاف (شيرب).
(ش ف ر) : (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ الــلَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.
ش ف ر

الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعاً وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَراً ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ

(فلو كُنْتَ ضبَيَّاً عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِياً عَظِيمَ المَشَافِرِ) والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله

(بِزَرْقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ)

فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا)

والشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو الطًّويلُ الأُذُنَيْن العارِي البراثِنِ ولا يُلْحقُ سرِيعاً وقيل هو الطَّويل القوائمِ الرِّخْوُ الــلَّحْمِ الكثيرُ الدّسَمِ قال

(وإنِّي لأَصْطادُ اليرابيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)

التَّدْمُرِيُّ الْمَكْسُوُّ البراثِن الذي لا يكادُ يُلْحقُ والمِشْفَرُ أرضٌ من بلادِ عَدِيٍّ وتميم قال الرَّاعي

(فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ ... بحَيْثُ الْتَقَتْ أجْراعُهُ وَمَشَارِفُهْ)

ويُرْوَى مِشْفر العَوْدِ وهو أيضاً اسْمُ أرضٍ

شفر: الشُّفْرُ، بالضم: شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ

مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛

صرح بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ؛ سيبويه: لا يُكسَّرُ على غير ذلك،

والشَّفْرُ: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.

والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من

الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو

الهدب. وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ. وفي حديث الشَّعْبيّ:

كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً.

قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن

أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً

للشعبي.

وشُفْرُ كل شيء: ناحيته. وشُفْرُ الرحم وشافِرُها: حروفها. وشُفْرَا

المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها. والشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من

النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع

من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ. والشُّفْرُ: حرفُ هَنِ

المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ. ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛

ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال

المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش

تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛

وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو

الرمة فيه بلا حرف النفي:

تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا

بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ

أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر:

رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا،

فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ

والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان

مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في

الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم

جمع؛ قال الفرزدق:

فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي،

ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ

الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس

مستعارة منه. وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك

الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير. والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر

البعير. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول

الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة

فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة

للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.

وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.

وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل

شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه. وشَفير الوادي

وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا

يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ

قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد

يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى

إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ. والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ:

الشجاع. وشَفَّرَ المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر

يذكر نسوة:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ

ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا

والتَّشْفِير: قلة النفقة. وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال

الشاعر:

قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ،

فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ

والشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ. وفي

المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم. وفي الحديث: إِن أَنساً

كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم

مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع الــلحم وغيره.

والشَّفْرَةُ، بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ. وفي

الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛

الشَّفْرَةُ: السكين العريضة. وشَفَراتُ السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت

يصف السيوف:

يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها

وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا

وشَفْرَةُ السيف: حدُّه. وشَفْرَةُ الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي

يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.

وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ

الفَرْعِ. والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ

اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ

الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه. ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.

ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري

البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ الــلحمِ

الكثير الدَّسَمِ؛ قال:

وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها:

شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا

التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ. والمِشْفَرُ:

أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي:

فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ،

بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ

ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض. وفي حديث كُرْزٍ

الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين

وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.

والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى

من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

شفر

1 شَفڤرَ The primary signification of [the inf. n.]

شفر [i. e. شَفْرٌ, of which the verb is app. شَفَرَ,] is The act of cutting, or cutting off; syn. قَطْعٌ. (Ham p. 57.) A2: شَفَرَهَا, (K,) inf. n. شَفْرٌ, (TA,) He struck her (a woman's) شُفْر (K, TA) in compressing her. (TA.) b2: And شَفَرَ [or app. شَفَرَ

إِنْسَانًا] He annoyed, molested, harmed, or hurt, a man. (IAar, O, TA.) A3: شَفِرَتْ, aor. ـَ inf. n. شَفَارَةٌ, She (a woman) was one whose gratification of her venereal lust (شَهْوَتُهَا) soon took place: (K:) or she emitted; [or, app., emitted soon;] syn. أَنْزَلَتْ. (TA.) A4: And شَفِرَ, aor. ـَ It decreased, diminished, or became defective or deficient. (IAar, K.) 2 شفّرها, (K,) inf. n. تَشْفِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) He compressed her (i. e. a woman, Ibn-'Abbád, O) on the شُفْر of her فَرْج. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And شَفَّرْتُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, I eradicated, or extirpated, the thing. (TA.) A2: شفّر المَالُ, (O, K,) inf. n. as above, (K,) The property became little: (O, K:) and went away: (K:) from IAar. (TA.) b2: And شفّر said of a man, He gave little. (Ham p. 242.) b3: and شفّرت الشَّمْسُ (O, K) لِلْغُرُوبِ (O) (assumed tropical:) The sun became near to setting; (O, K;) being likened to a man whose property has become little, and gone away. (TA.) b4: And in like manner, (TA,) شفّر عَلَى أَمْرٍ (Ibn-'Abbád, O, K) and لِأَمْرٍ, (Ibn-'Abbád, O,) said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, on the brink, or verge, of the affair, or event, or case. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 اشفر is said in the Tekmileh to signify He (a camel) strove, or exerted himself, in running: but perhaps it should be اشغر, mentioned before [in art. شغر]. (TA.) شَفْرٌ: see the next paragraph, in four places.

شُفْرٌ The place of growth of the eyelash, (Sh, T, S, A, Msb, K,) which is the edge of the eyelid; (S, Msb;) as also ↓ شَفْرٌ (Kr, A, K) and ↓ شَفِيرٌ: (K:) or, accord. to some, this last signifies the upper side of the inner angle of the eye: (TA:) and with the vulgar, the first signifies the eyelash; but this is [said to be] a mistake: (IKt, Msb:) it occurs, however, in this sense, in a trad. of Esh-Shaabee; (IAth, TA;) and in like manner the pl. occurs in another trad.; but the word شَعَر should be considered as understood before it; or what grows is thus called by the name of the places of growth, and the like of this is not rare: (Mgh:) it is of the masc. gender: (Lh, K:) and the pl. is أَشْفَارٌ, (Sb, S, Mgh, Msb,) the only pl. form. (Sb, TA.) [Hence,] one says, ↓ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ, (Ks, Fr, T, S, Msb, K,) and شُفْرٌ, (Lh, Msb, K,) but Sh disallows this latter, (TA,) and ↓ شَفْرَةٌ, (Fr, Sgh, K,) (tropical:) There is not in the house any one: (S, Msb, K, &c.:) and مَا رَأَيْتُ

↓ مِنْهُمْ شَفْرًا (tropical:) I saw not of them any one: from the شفر of the eye: meaning one having a شفر: (A:) and شفر is also used in this sense without a negation. (TA.) One says likewise, مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said ↓ شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ظَفْرًا, for assimilation. (A.) b2: Also, (S A, Mgh, Msb, K,) and ↓ شَفِيرٌ, (S, A, Msb, K,) The edge, border, margin, brink, brow, (S, Mgh, Msb,) or side, (A, K,) of anything; (S, A, Mgh, Msb, K;) as of a valley and the like, (S,) or as of a river &c.: (Mgh and Msb, in relation to the latter word:) one says, النَّهْرِ ↓ قَعَدُوا عَلَى شَفِيرِ, and البِئْرِ, and القَبْرِ, They sat upon the side of the river, and of the well, and of the grave: (A:) and both words signify the side of the upper part of a valley. (K.) b3: and الشُّفْرُ, (K,) or شُفْرُ الفَرْجِ, (Msb,) and شُفْرُ المَرْأَةِ, (TA,) The edge, (Msb, K,) or border, (TA,) of the vulva, or external portion of the organs of generation, [meaning, of each of the labia majora,] of a woman: (Msb, K, TA:) pl. أَشْفَارٌ: (Msb:) the إِسْكَتَانِ are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman; and the شُفْرَانِ are the two borders of the said اسكتان: (AHeyth, Mgh, TA:) Lth says that the ↓ شَافِرَانِ are [two parts] of the pudendum muliebre: (TA:) and شُفْرُ الرَّحِمِ and ↓ شَافِرُهَا signify [in like manner] the edges of the vulva: (S:) and شُفْرَا المَرْأَةِ and ↓ شَافِرَاهَا, the two edges of the رَحِم [or vulva (for الرَّحِم is here used tropically, for الفَرْج, as it is in many other instances,)] of a woman. (TA.) شِفْرٌ: see شَفْرَةٌ, first sentence.

شَفَرٌ: see سَفَنٌ, first sentence.

شَفِرٌ [an epithet of which the fem. only is mentioned]. شَفِرَةٌ and ↓ شَفِيرَةٌ signify A woman who experiences the gratification of her venereal lust (شَهْوَتَهَا) in her شُفْر; so that she emits (تُنْزِلُ) speedily: or [in the CK “ and ”] who is content with the least of coitus: (K, TA:) contr. of قَعِرَةٌ and قَعِيرَةٌ. (TA.) شَفْرَةٌ A large knife; (S, A, K;) as also ↓ شِفْرَةٌ, though this is mentioned only by the author of the Mgh; (MF; [but it is not in my copy of the Mgh; and Golius mentions ↓ شُفْرَةٌ as having this signification, on the authority of Meyd;]) or a broad knife: (Mgh, Msb:) pl. شِفَارٌ (Msb, K) and شَفَرَاتٌ (Msb) and [coll. gen. n., of which شِفْرَةٌ is the n. un., or it may be a quasi-pl. n. of شَفْرَةٌ,] ↓ شِفْرٌ. (TA.) b2: And hence, (Mgh, TA,) (tropical:) A servant; (S, Mgh, TA;) because of his utility. (TA.) It is said in a prov., أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ (tropical:) The least of the party is their servant. (S, Mgh.) b3: Also A shoemaker's knife. (S, K.) b4: And A piece of iron made broad, and edged, or pointed. (K.) b5: A broad blade: so says the author of the Mgh. (TA. [But not in my copy of the Mgh.]) b6: The edge, or cutting part, (حَدّ,) of a sword: (S, Mgh, K:) or the edge of the cutting part of a sword. (TA. [See ذُبَابٌ.]) The side of a blade: (K:) or each of the two sides thereof. (AHn, TA.) [Each of the two sharp sides or edges of a spear-head and of an arrow-head.] b7: See also شُفْرٌ, second sentence.

شُفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شِفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفُورٌ i. q. زُنْبُورٌ The hornet, or hornets. (Golius, on the authority of Meyd.)]

شَفِيرٌ: see شُفْرٌ, in three places. b2: Also The edge of the lip of a camel. (K.) A2: شَفِيرَةٌ: see شَفِرَةٌ, voce شَفِرٌ.

يَرْبُوعٌ شُفَارِىٌّ A jerboa having hair upon its ears: (S:) or having large ears: or having long ears, and bare toes, [in the CK, for العَارِى البَرَاثِنِ, which is evidently the right reading, we find العالى البراثن,] not quickly overtaken: (K:) it is [of] a species of jerboa called ضَأْنُ اليَرَابِيعِ, the fattest and the best, with ears somewhat long: (TA:) or having long legs, and soft and fat flesh: (K:) it is said that it has a nail in the middle of its shank. (TA. [See تَدْمُرِىٌّ.]) b2: ضَبٌّ شُفَارِىٌّ A long and bulky [lizard of the kind called] ضبّ. (Ham p. 242.) b3: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ (as also شُرَافِيَّةٌ [q. v.], TA) A large ear: (K:) or a bulky ear: (A'Obeyd, TA:) or a long ear: (Az, TA:) or a broad ear, soft in the upper part: (TA:) or an ear having much hair and fur. (Ham p. 242.) شَفَّارٌ The possessor of a شَفْرَة [or large knife]. (A, * TA.) شَافِرٌ, and its dual: see شُفْرٌ, last sentence, in three places.

A2: Also One who destroys, or makes away with, his property: so in the Tekmileh. (TA.) مَشْفَرٌ: see what next follows.

مِشْفَرٌ The lip of a camel; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَشْفَرٌ: (K:) and (tropical:) of a horse: (S, TA:) and (tropical:) of a human being: (K, TA:) or (tropical:) of an Abyssinian, as being likened to that of a camel: (A'Obeyd, TA:) pl. مَشَافِرُ. (S, K.) It is said in a prov., أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ [lit. External skin hath shown thee what a lip hath transmitted to the stomach;] meaning, the external appearance hath rendered thee in no need of inquiring respecting the internal state: (S, K:) originally said of a camel; (TA;) for when you see his external skin, whether he be fat or lean, you take it as an indication of the quality of his food. (K, TA.) b2: Also The vulva, or external portion of the organs of generation, of a woman: (R, MF:) but this is strange. (TA.) b3: And (tropical:) A piece of land: and of sand: (K, TA:) each by way of comparison [to the lip of a camel]. (TA.) A2: Also A state of resistance; inaccessibleness, or unapproachableness: (K:) strength, or power; (K, * TA;) vehemence, or hardness, or firmness. (K, TA.) b2: And A state of perdition or destruction: and thus it is expl. as used in the saying mentioned by Meyd [in his Proverbs, perhaps the origin of this explanation], تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مِشْفَرِ الأَسَدِ [which may be rendered I left him at the like of the lip of the lion]; (TA;) applied to him who is exposed to destruction. (Meyd, TA. *) عَيْشٌ مُشَفِرٌ Strait, scanty, subsistence. (O, K.)
شفر
: (الشُّفْرُ، بالضَّمِّ) ، شُفْرُ العَيْنِ، وَهُوَ (أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعرِ فِي الجَفْنِ) ، وَلَيْسَ الشُّفْرُ من الشَّعر فِي شيْءٍ، وَهُوَ (مُذَكَّر) ، صرَّح بِهِ اللِّحْيانيّ، وَالْجمع أَشْفارٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكسَّر على غير ذالك، (ويُفْتَحُ) ، لُغَة عَن كُراع.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَشْفارُ العَيْنِ: مَغْرِزُ الشَّعرِ، والشَّعرُ: الهُدْبُ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: شُفْرُ العَيْنِ: مَنابِتُ الأَهْدَابِ من الجُفُون.
وَفِي الصّحاح: الأَشْفَارُ: حُرُوفُ الأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَهُوَ الهُدْبُ.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُ (يفتح) عَقِبَ قَوْله: (بالضَّمّ) ، على مَا هُوَ اصطلاحُه واصطلاحُ الجماهِيرِ، وَقَوله: أَصْلُ مَنْبِت الشَّعر، الخ مُسْتَدْرَكٌ، وَلَو قَالَ: مَنْبِتُ الشَّعر، لأَصابَ واختصرَ. قلت: أَمّا مُخَالَفَتُه لاصطلاحِه فِي قَوْله ويُفْتَح فمُسَلَّم، وأَمّا ذِكْره لَفْظَة: (أَصْل) فإِنّه تابَع فِيهَا ابنَ سِيدَه فِي المُحْكَم، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فإِنّه هاكذا لَفْظهمَا، ثمَّ نَقَلَ عَن ابْن قُتَيْبَةَ مَا نَصُّه: العَامَّةُ تَجْعلُ أَشْفَارَ العَيْنِ الشَّعرَ، وَهُوَ غَلَطٌ إِنما الأَشْفَارُ: حُرُوفُ العَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، والشَّعرُ: الهُدْبُ، والجَفْنُ: غِطَاءُ العَيْنِ الأَعْلَى والأَسْفَل، فالشُّفْرُ: هُوَ طَرَفُ الجَفْنِ، انْتهى.
قلْت: وَقد جاءَ الشُّفْر بمعنَى الشَّعرِ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: (كانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئاً) ، أَي لَا يُوجِبُون شَيْئاً مقَدّراً؛ لأَنّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الأَجْفَانِ بالإِجماع، فَلَا مَحَالَةَ يُرِيدُ بالشُّفْر هُنَا الشَّعرَ، صَرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِير، وَذكر فِيهِ خِلافاً.
(و) الشُّفْر: (ناحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ، كالشَّفِيرِ فِيهِما) ، أَي فِي النّاحِيَةِ والعَيْنِ، أَما استعمالُ الشَّفِيرِ فِي الناحيةِ فظاهِرٌ، وأَمّا فِي العَيْنِ، فَقيل: هُوَ لُغَةٌ فِي شُفْرِ العَيْنِ، وَقيل: يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أَعلاه، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه مَا أَنشده ابنُ الأَعرابِيّ:
بزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمّا
يُصِبْها غائِرٌ بشَفِيرِ مَاقِ
(و) الشُّفْر: (حَرْفُ الفَرْجِ، كالشّافِرِ) ، يُقَال لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المَرْأَة: الأَسْكَتانِ، ولطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرأَةِ.
(والشَّفِرَةُ) ، كفَرِحَةٍ، (والشَّفِيرَةُ) ، كسفِينَة: (امْرأَةٌ تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها) ، أَي طَرَفِ فَرْجِهَا، (فتُنْزِل) ماءَها (سَرِيعاً، أَو) هِيَ (القَانِعَةُ من النّكاحِ بأَيْسَرِه) ، وَهِي نَقِيضُ القَعِرَة والقَعِيرَة.
(وشَفَرَها) شَفْراً: (ضَرَبَ شُفْرَها) فِي النّكاح. (وشَفِرَت، كفَرِحَ، شَفَارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها) أَو أَنْزَلَتْ.
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بالدّارِ شَفْرَةٌ) ، كحَمْزَة، (وشَفْرٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، (وشُفْرٌ) ، بالضّمّ، أَي (أَحَدٌ) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بِفَتْح الشين، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا يَجُوز شُفْرٌ بضمّها، فَالَّذِي فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيب والأَساسِ وَغَيرهَا من الأُمَّهَات: شُفْرٌ وشَفْر، وأَما شَفْرَةٌ فَرَوَاه الفَرّاءُ، وَنَقله الصّاغانيّ.
وَقَالَ اللِّحْيْانيّ: مَا بالدّار شُفْرٌ، بالضّمّ، لُغَة فِي الفَتْح، وَقد جاءَ بغيرِ حَرْفِ النفْي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَمُرّ لنا الأَيّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ
أَي تَمُرّ بِنَا، أَي مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا، ويُرْوَى: إِلى سَفْرِ، يُرِيد المُسَافِرِينَ، وأَنشد شَمِرٌ:
رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الجَمِيع تَفَرَّقُوا
فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ واحِدٌ مِنْهُم شَفْرُ
(والمِشْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ، (للبَعِيرِ، كالشَّفَةِ لَكَ، وَيفتح) ، وَفِي الصّحَاح: والمِشْفَرُ من البَعِيرِ كالجَحْفَلَةِ من الفَرَسِ، (ج مَشَافِرُ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي النّاس) على الِاسْتِعَارَة، وَكَذَا فِي الفَرَسِ، كَمَا صَرّح بِهِ الجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ: ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: إِنّه لَعَظِيمُ المَشَافِرِ، يُقَال ذالك فِي النّاسِ والإِبِلِ، قَالَ: وَهُوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُ مِشْفَراً، ثمَّ جُمِعَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: فَلَو كُنْتَ ضَبِّياً عَرَفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشَافِرِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِنّما قيل: مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشافِرِ الإِبِلِ.
(و) المِشْفَرُ: (المَنعَةُ) والقُوَّةُ.
(و) المِشْفَرُ: (الشِّدَّةُ) والهلاَكُ، وَبِه يُفَسَّر مَا قَالَه المَيْدَانِيّ: (تَرَكْتُه على مِشْفَرِ الأَسَدِ) ، أَي عُرْضَة للهَلاكِ، وهاذا قد استدركه شيخُنَا.
(و) المِشْفَرُ: (القِطْعَةُ من الأَرْضِ) .
(و) المِشْفَرُ: القِطْعَةُ (من الرَّمْلِ) ، وَكِلَاهُمَا على التّشْبِيه.
(و) فِي المَثَل: ((أَراكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ) ، أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عَن سُؤالِ البَاطنِ) ، وأَصلُه فِي البعيرِ، وذالك (لأَنَّكَ إِذا رَأَيْتَ بَشَرَه سَمِيناً كانَ أَو هَزِيلاً اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على كَيْفِيَّةِ أَكْلِه) .
(والشَّفِيرُ) ، كأَمِيرٍ:) حَدُّ مِشْفَرِ البَعِيرِ) .
(و) الشَّفِيرُ من الوادِي: حَرْفُه وجانِبُه وَمِنْه شَفِيرُ جَهَنّمَ، أَعاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
وَقيل: الشَّفِيرُ: (نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلاَه، كشُفْرِه) ، بالضَّمّ، وشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، حَرْفُهُ، وحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُه، وشَفِيرُه، كالوادِي ونحوِه.
(والشَّنْفَرَى) ، مفتوحٌ مَقْصُورٌ: (اسمُ شاعِرٍ مِن الأَزْدِ) ، وَهُوَ (فَنْعَلَى) ، وَكَانَ من العَدّائِينَ، وَفِي المَثَلِ: (أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى) وسيأْتِي للمصَنّف فِي شنفر، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخِ من قَوْله: (والشَّنْفَرَى) إِلى قَوْله: (فَنْعَلَى) .
(وشَفَّرَ المَالُ تَشْفِيراً: قَلَّ وذَهَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ نِسْوَةً:
مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ
رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا قلْت: هُوَ إِسماعِيلُ بن عَمّار، (و) مِنْهُ شَفَّرَت (الشَّمْسُ) تَشْفِيراً، إِذَا (دَنَتْ للغُرُوبِ) تَشْبِيهاً بِالَّذِي قَلَّ مالُه وذَهَبَ.
(و) كذالك قولُهم: شَفَّرَ (الرَّجُلُ على الأَمْرِ) تَشْفِيراً: (أَشْفَى) .
(والشَّفْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، وَلَا يُعْرَف غيرُه، قَالَ شيخُنَا إِلاَّ مَا ذَكَرَه صاحبَ المُغْرِب فإِننّه قَالَ: الشفْرَةُ، بالفَتْح وَالْكَسْر: (السِّكِّينُ العَظِيمُ، وَمَا عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ) بالكَسْر. وشِفْرُ، بِكَسْر فَسُكُون.
(و) الشَّفْرَةُ (جانِبُ النَّصْلِ) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ: شَفْرَةً.
(و) الشَّفْرَةُ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، وَقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْهَا
وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
(و) الشَّفْرَة: (إِزْمِيلُ الإِسْكافِ) الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ.
(و) التَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَمِنْه (عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ) ، قَالَ الشّاعر، وَهُوَ إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ
فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَلْهُوفِ
(و) يُقَال: (أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ) وشُرَافِيَّةٌ، (بالضَّمّ: عظيمةٌ) ، وَقيل: ضَخْمة، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، وَقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
(ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، وَلَا يُلْحَقُ سَرِيعاً) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، وَيُقَال لَهَا: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وَهِي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون فِي آذانِها طُولٌ. (أَو) هُوَ (الطَوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ الــلَّحْمِ الدَّسِمُ) ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قَالَ:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها
شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الَّذِي لَا يكَاد يُلْحَق.
(وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) شُفَارُ، (كغُرَاب) ، هاكذا ضَبطه نَصْرٌ، وَضَبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: (جَزِيرةٌ بَين أُوَالَ وقَطَرَ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ فِي مَحَلِّهِما.
(وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح) بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وَهُوَ المُصْطَلِقُ، (خُزَاعِيٌّ. و) ذُو الشُّفْرِ، هاكذا باللاّم قيَّدَه الصاغانيّ، فَقَوْل شيخِنَا: والمعروفُ فِيهِ أَنه ذُو شُفْرٍ، بِغَيْر ال، فَفِيهِ بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: (وَالِدُ تَاحَةَ) ، هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة فِي نسختِنا، وَفِي بَعْضهَا بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، واسْمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ بنِ عَدِيّ، كَمَا ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وَهُوَ أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، (قَالَ ابنُ هِشَامٍ) الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: (حَفَرَ السَّيْلُ عَن قَبْرٍ باليَمَنِ، فِيهِ امْرَأَةٌ فِي عُنُقِها سَبْعُ مَخَانِقَ) ، جمع مِخْنَقٍ، وَهِي المِحْبَس، (من دُرَ) أَبْيَضَ (وَفِي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، وَفِي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فِيهِ جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةٌ) ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، (وَعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مَالا، ولَوحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ) مَا نَصُّه: (باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلاه حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ) ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، (فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي) ، بالذّال المُعْجَمَة، وهوَ من يَلُوذُ بهَا ممّن يَعِزّ عَلَيْهَا من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها (بمُدَ من وَرِقٍ) ، أَي فِضّةٍ (لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من ذَهَبٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من بَحْرِيَ) ، مَنسوب إِلى البَحْرِ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وَفِي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنُّون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كَانَ فِي نَحْرِي، وَهُوَ أَنْفَسُ شيْءٍ عِنْدهَا، والأَوّلُ أَوْلَى، واللَّهُ أَعلم، ويَدُلّ لَهُ قولُهَا: فأَمَرْتُ بِهِ فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لَا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قَالَه شَيخنَا، (فَلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فَلم أَنْتَفعْ بِهِ، فاقْتُفِلْتُ) ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وَهُوَ اليُبْسِ، أَو مَعْنَاهُ هَلَكْتُ، كَمَا سيأْتي (فَمَنْ سَمِعَ بِي فَلْيَرْحَمْنِي) ، أَي فَلْيَرِقَّ لي، أَو ليَعْتَبِرْ بِي، أَو المُرَاد مِنْهُ الدُّعاءُ لَهَا بالرَّحْمَةِ، كَمَا هُوَ مَطْلُوب من المتأَخِّر للمُتَقَدِّمِ، فإِن كَانَت مُسلمةً فنسأَل الله لَهَا الرحمةَ الواسعة، حَتَّى تَنْسَى جَوْعَتَهَا، قَالَه شَيخنَا، (وأَيَّةُ امْرَأَةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي فَلَا ماتَتْ إِلاّ مِيتَتِي) ، إِلى هُنَا تَمامُ القِصّةِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ لأُولي الأَبصارِ، واعتبارٌ لذَوِي الأَفكار. [
ويَقْرُبُ من هاذه الْحِكَايَة مَا نَقله السّيوطي فِي حُسْنِ المُحَاضَرَةِ فِي غَلاءِ سَنةَ سِتِّينَ وأَربعمائة نَقْلاً عَن صاحِب الْمرْآة، أَن امرأَةً خرجَتْ من القَاهِرَةِ ومعَها مُدُّ جَوْهرٍ، فَقَالَت: مَنْ يأْخُذُه بمُدِّ قَمْح؟ فَلم يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحدٌ، وَكَانَ هاذا الغَلاءُ لم يُسْمَع بمثْلِهِ فِي الدُّهُورِ من عَهْدِ سَيِّدنا يُوسُفَ الصِّدّيقِ عَلَيْهِ السلامُ، اشتَدّ القَحْطُ والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً، نسأَل الله تَعَالَى العَفْوَ والسَّماحَ.
(و) فِي حديثِ كُرْزٍ الفِهْرِيّ لما أَغار على سَرْحِ المَدِينَةِ كَانَ يَرْعَى بشُفَرَ (كزُفَرَ، جَبَل بمَكَّةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: بالمَدِينَةِ، فِي أَصْلِ حِمَى أُمِّ خَالِدٍ، يَهْبِطُ إِلى بَطْنِ العَقِيقِ، والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة، وصوابُه: وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ، وبالفَتْح: جَبَلٌ بمكَّةَ، ومثْله فِي التكملة.
(وشَفَّرَهَا تَشْفِيراً: جامَعَها على شُفْرِ فَرْجِها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شُفْرُ الرَّحِمِ وشَافِرُها: حُرُوفُها.
وشُفْرَا المَرْأَةِ، وشَافِراها: حَرْفَا رَحِمَها.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَرَ، إِذا آذَى إِنْسَاناً.
والشافِرُ: المُهْلِكُ لمالِه، كَذَا فِي التكملة.
وَفِي المَثَل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُم، أَي خادِمُهُم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: (ءَنّ أَنَساً كَانَ شَفْرَةَ القَوْمِ فِي السَّفَرِ) ، مَعْنَاهُ: أَنّه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهِم مَهْنَتَهُم، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ الــلَّحْمِ وَغَيره، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي المُغْرِب: ويَرْبُوعٌ شُفَارِيّ: على أُذُنِه شعرٌ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَقيل: لليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
والمِشْفَرُ: الفَرْجُ، نَقله شيخُنَا عَن رَوضِ السُّهَيْلِيّ، واستدركه، وَهُوَ غَرِيب.
والشَّفّارُ، ككَتَّانٍ: صاحِبُ الشَّفْرَةِ.
وَمن المَجَازِ قولُهُم: مَا تَرَكَت السَّنَةُ شَفْراً وَلَا ظَفْراً أَي شَيْئاً، وَقد فَتَحُوا شَفْراً، وَقَالُوا ظَفْراً بالفَتْح، على الإِتباع، كَذَا فِي الأَساس.
والمِشْفَرُ: أَرْضٌ من بلادِ عَدِيَ وتَيْمٍ، قَالَ الرّاعِي:
فَلمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ
بحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْرَاعُه ومَشَارِفُهْ
ويُرْوَى مِشْفَر العَوْدِ، وَهُوَ أَيضاً اسمُ أَرْضٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: شَفَار، كسَحَابٍ وقَطَامِ: موضعٌ.
وشَفَّرْتُ الشيْءَ تَشْفِيراً: استَأْصَلْتُه.
وأَشْفَرَ البَعِيرُ: اجتهدَ فِي العَدْوِ، هاكذا فِي التكملة، وَلَعَلَّه أَسْفَرَ، وَقد تَقَدّم.
وأَبو مِشْفَرٍ من كُنَى المَوْتَانِ.
وشَفَرَاءُ، محرَّكةً ممدوداً: مَوضِع، وَقبل بِسُكُون الفاءِ.

نهش

Entries on نهش in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
(ن هـ ش) : (نَهَشَتْهُ) الْحَيَّةُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ.
ن هـ ش : (نَهَشَتْهُ) الْحَيَّةُ لَسَعَتْهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. 
(نهش) - ومنه الحديث: "وانْتَهشَتْ أعْضادُنا"
: أي هُزِلَت، والمَنْهُوشُ: المنهُوك المَهْزُول، والمجهُودُ السَّيىّءُ الحَالِ.

نهش


نَهَشَ(n. ac. نَهْش)
a. Gripped, bit; tore off.
b. Distressed; brought low.
c. [pass.], Was lean.
تَنَاْهَشَa. Bit each other.

إِنْتَهَشَa. see I (a)b. [pass.]
see I (c)
نَهْش
نَهِش
نَهِيْشa. see N. P.
I (b)
N. P.
نَهڤشَa. Harassed, distressed.
b. Lean.
باب الهاء والشين والنون معهما ن هـ ش مستعمل فقط

نهش: النَّهْش بالفم كالنّهس، إلاّ أن النّهش تناولٌ من بعيد، كنَهْش الحيّة، والنّهس: القبضُ على الــلّحم ونَتْفُه.
نهش
النَّهْشُ: تَنَاوُلٌ بالفَم - مثلُ العَضِّ - من بُعْدٍ كما تَنْهَشُ الحَيَّةُ. والمَنْهُوْشُ: المَجْهُوْدُ. وبَعِيْرٌ نَهِشٌ: في خُفِّه أثَرٌ يَتَبَيَّنُ في الأرض من غَيْر أُثْرَةٍ.
وفَرَسٌ نَهِشٌ المُشَاشِ: أي خَفِيفٌ.
[نهش] نه: فيه: لعن صلى الله عليه وسلم "المنتهشة"، هي من تخمش وجهها عند المصيبة فتأخذ لحمــه بأظفارها. غ: ومنه: نهشت الكلاب. نه: ومنه: و"انتهشت" أعضادنا، أي هزلت، والمنهوش: المهزول المجهود. وفيه: من جمع مالًا من "نهاوش"- في رواية، وهي المظالم، من نهشه- إذا جهده، أو هو من الهوش: الخلط، فنونه زائدة كتخاريب من الخراب.
[نهش] نَهَشَتْهُ الحيَّةُ: لسعته. ورجلٌ مَنْهوشٌ، أي مجهودٌ. قال ابن الأعرابيّ: قد نَهَشَهُ الدهرُ فاحتاج. قال رؤبة: كمْ من خليلٍ وأَخٍ منهوشِ * مُنْتَعِشٍ بفضلكم منعوشِ * والنَهْشُ: النَهْسُ، وهو أخذ الــلحم بمقدَّم الأسنان. قال الكميت: وغادَرْنا على حُجْرِ بن عمرٍو * قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقينا * يروى بالشين والسين جميعاً. ودابَّةٌ نَهِشُ اليدين، أي خفيفٌ كأنَّه أُخذ من نَهْشِ الحية. قال الراعي :

نَهْشَ اليَدَيْنِ تَخالُهُ مشكولا * وقال أبو ذؤيب: يَعْدو به نَهِشُ المُشاشِ كأنَّه * صَدَعٌ سليمٌ رَجْعُهُ لا يَظْلَعُ
نهش: نهش: قضم، قرض (كوسج كرست 134: 10، ألف ليلة 3: 30). نهش: مزق بمخالبه أو أظفاره أو أظلافه، في الحديث عن الحيوانات (بوشر).
نهش: التهم أو ابتلع فريسته (بوشر).
ناهش: مزقه بمخالبه أو أظفاره أو أظلافه، في الحديث عن الحيوانات (هوحفلايت 48: 3): وناهشوه مناهشة الطير لقتيل الفلاة.
ناهش: (في المعنى المجازي) ثلم شرفه. أشبعه قذفا وإهانة (ابحاث 2: 53): والناس يناهشونهم ويرمونهم بالحجارة.
أنهش: عض (معجم التنبيه).
انتهش: كنت قد ذكرت أن هذه الصيغة تعني، بالبربرية نهش، وأنها قد وردت في طبعة (بولاق) أيضا. أن استشهادي (428: 1) لم يكن صحيحا. لقد ورد هذا الفعل عند (فوك) في مادة mordere متعديا بحرف الجر ب.
نهشة: عضة أسنان. (بوشر).
نهاش. السباع النهاشة: الحيوانات المفترسة. (باين سميث 1255).

نهش

1 نَهَشَهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. نَهْشٌ, (S,) i. q. نَهَسَهُ; (S, K;) i. e. He took it with his mouth to bite it and make a mark upon it without wounding it: [&c.:] (TA:) or he took it (namely flesh or flesh-meat) with his fore teeth: (S:) and so accord. to some, ↓ انتهشهُ. (S.) And It [a serpent or scorpion] bit him; or stung him; syn. لَسَعَهُ: (K:) you say, نَهَشَتُهُ الحَيَّةُ the serpent bit him. (S.) And He (a dog, TA) bit him, or it; (K;) as also نَهَسَهُ. (TA.) Or He took it with his [teeth that are called]

أَصْرَاس: whereas نَهَسَهُ signifies he took it with the extremities of the teeth: (K:) or نَهْشٌ is less then نَهْسٌ; the latter signifying the taking, or reaching, with the mouth; but the former, the taking, or reaching, from a distance, like the نهش of the serpent. (Lth, TA.) [For other observations on these two verbs, see art. نهس.] b2: نَهَشَهُ الدَّهْرُ فَاحْتَاجَ (IAar, S, K) (tropical:) Time, or fortune, bit him, so that he became in want. (TA.) b3: نَهَشَتْ وَجْهَهَا She (a woman) seized the flesh of her face with her nails. (TA.) b4: نَهَشَهُ also signifies (assumed tropical:) He, or it, harassed, distressed, fatigued, or wearied him. (IAth.) b5: نُهِشَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He became emaciated, or lean: and أَعْضَادُنَا ↓ أُنْتُهِشَتْ (assumed tropical:) our arms from the elbow upwards became emaciated: (TA:) and نُهِشَتْ عَضُدَاهُ (assumed tropical:) his arms from the elbow upwards became slender, (ISh, K, [but in the CK دُقَّتا is put by mistake for دَقَّتَا]) and their flesh became little. (ISh.) 8 إِنْتَهَشَ see 1, in the first and last sentences.

نَهْشٌ: see مَنُهُوشٌ.

نَهِشٌ: see مَنْهُوشٌ, in five places. b2: As an epithet applied to a camel, i. q. نَمِشٌ, (Ibn-'Abbád, K,) as explained in art. نمش. (Ibn-'Abbád, TA.) نَهِيشٌ: see مَنْهُوشٌ.

مَنْهُوشٌ (assumed tropical:) A man harassed. distressed, fatigued, or wearied: (S, IAth, K:) (tropical:) bitten by time, or fortune, so as to be in want, (IAar, S, K, TA,) (assumed tropical:) and emaciated, or lean: or having little flesh, even if fat: or light; as also ↓ نَهْشٌ and ↓ نَهِشٌ and ↓ نَهِيشٌ. (TA.) Applied to the pudendum muliebre, (assumed tropical:) Having little flesh; as also ↓ نَهِشٌ. (TA.) And in like manner, مَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ (assumed tropical:) Emaciated, or lean, in the thighs. (TA.) and مَنْهُوشُ القَدَمَيْن (assumed tropical:) A man having little flesh upon the feet. (IAar, K.) And اليَدَيْنِ ↓ نَهِشُ (tropical:) A man, (TA,) or a beast of carriage, (S,) light in the arms, or fore legs; (S, K, TA;) as though from الحَيَّةِ ↓ نَهْشُ: (S:) and so ↓ نَهِشُ القَوَائِمِ (tropical:) light in the legs, (K, TA,) in passing along, and having little flesh upon them; (TA;) as also ↓ نَهِشُ المُشَاشِ. (S * TA.) [But see also مُشَاشٌ.]

مُنْتَهِشَةٌ A woman scratching her face in affairtion or misfortune. (K, TA.) Such Mohammad cursed. (TA.)

نهش: نَهَشَ يَنْهَش ويَنْهِشُ نَهْشاً: تناوَل الشيء بفَمِه ليَعَضَّه

فيؤثر فيه ولا يَجْرحه، وكذلك نَهْشُ الحيّةِ، والفِعلُ كالفعل. الليث:

النَّهْشُ دون النَّهْسِ، وهو تناوُلٌ بالفَمِ، إِلا أَن النَّهْشَ

تناوُلٌ من بعيد كنَهْش الحية، والنَّهْسُ القبض على الــلحم ونَتْفُه. قال أَبو

العباس: النَهْشُ بإِطباق الأَسْنان، والنَّهْسُ بالأَسْنان والأَضْراس.

ونَهشَتْه الحيةُ: لسَعَتْه الأَصمعي: نَهَشَتْه الحيةُ ونَهَسَتْه إِذا

عضَّته؛ وقال أَبو عمرو في قول أَبي ذؤيب:

يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي

يَنْهَشْنَه: يَعْضَضْنَه؛ قال: والنَّهْشُ قريب من النَّهْس؛ وقال

رؤبة:كَمْ مِنْ خَليلٍ وأَخٍ مَنْهوشِ،

مُنْتَعِشٍ بفَضْلِكم مَنْعُوشِ

قال: المَنْهُوشُ الهَزيلُ. ويقال: إِنه لمَنْهُوشُ الفخذين، وقد نُهِشَ

نَهْشاً. وسُئِل ابنُ الأَعرابي عن قول عليّ، عليه السلام: كان النبيُّ،

صلى اللَّه عليه وسلم، مَنْهوشَ القَدَمَين فقال كان مُعَرَّقَ القدمين.

ورجل مَنْهوشٌ أَي مَجْهودٌ مهزول. وفي الحديث: وانْتَهَشَت أَعْضادُنا

أَي هُزِلَت. والنَّهْشُ: النَّهْسُ، وهو أَخْذ الــلحم بمقدَّم الأَسنان؛

قال الكميت:

وغادَرْنا، على حُجْرِ بنِ عَمْرٍو،

قَشاعِمَ يَنْتَهِشْنَ ويَنْتَقِينا

يروى بالشين والسين جميعاً. ونَهْشُ السبعٍ: تَناوُله الطائفةَ من

الدابّة. ونهَشَه نَهْشاً: أَخَذَه بلسانه. والمَنْهوشُ من الرجال: القليلُ

الــلحم وإِن سَمِنَ، وقيل: هو القليلُ الــلحم الخفيفُ، وكذلك النَّهْشُ

والنَّهِشُ والنَّهِيشُ والنَّهْشُ: قلةُ لحم الفخذين. وفلان نَهْشُ اليدين

أَي خفيفُ اليدين في المَرِّ، قليلُ الــلحم عليهما. ودابة نَهْشُ اليدين أَي

خفيف، كأَنه أَخذ من نَهْشِ الحية؛ قال الراعي يصف ذئباً:

مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ، فيه شُكْلَةٌ،

نَهْشَ اليدين، تَخالُه مَشْكولا

وقوله تَخاله مَشْكولا أَي لا يستقيم في عَدْوِه كأَنه قد شُكِل

بِشِكالٍ؛ قال ابن بري: صواب إِنشاد هذا البيت: نهشَ اليدين، بنصب الشين، لأَنه

في صفة ذئب وهو منصوب بما قبله:

وقْع الرَّبيعِ وقد تَقارَبَ خَطْوُه،

ورَأَى بعَقْوَتِه أَزَلَّ نَسولا

وعَقْوَتُه: ساحتُه. والأَزَلُّ: الذئب الأَرْسحُ، والأَرْسَحُ: ضدُّ

الأَسْته. والنَّسُولُ: من النَّسَلانِ وهو ضرب من العَدْوِ؛ وقال أَبو

ذؤيب:

يَعْدُو به نَهِش المُشَاشِ كأَنه

صَدَعٌ سَلِيمٌ، رَجْعه لا يَظْلع

ابن الأَعرابي: قد نَهَشَه الدهرُ فاحتاج. ابن شميل: نُهِشَت عضدُه أَي

دَقَّتْ. والمَنْهُوشُ من الأَحْراج: القليلُ الــلحم. وفي الحديث: من

اكتَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ كأَنه نَهَشَ من هنا وهنا؛ عن ابن الأَعرابي ولم

يفسر نَهَشَ؛ قال ابن سيده: ولكنه عندي أَخَذَ. وقال ثعلب: كأَنه

أَخَذَه من أَفواه الحيّات وهو أَن يكتِسِبَه من غير حِلِّه؛ قال ابن الأَثير:

هكذا جاء في رواية، بالنون، وهي المَظالمُ من قوله نهَشَه إِذا جهَدَه،

فهو مَنْهوش، ويجوز أَن يكون من الهَوْشِ الخَلْطِ، قال: ويُقْضي بزيادة

النون ويكون نظيرَ قولهم تَباذِيرَ وتخارِيبَ من التَبْذِير والخَرابِ.

والمُنْتَهِشةُ من النساء: التي تخْمِشُ وجهَها عند المصيبة، والنَّهْشُ:

له أَن تأْخذَ لحمَــه بأَظفارِها. وفي الحديث: أَن رسول اللَّه، صلى اللَّه

عليه وسلم، لعَنَ المُنْتَهِشةَ والحالِقةَ؛ ومن هذا قيل: نهَشَتْه

الكِلابُ.

نهـش
. نَهَشَه، كمَنَعَه يَنْهَشُه نَهْشاً: نَهَسَهُ، بالسِّين، وذلِك إِذا تَنَاوَلَه بفَمِه لِيَعَضَّهُ فيُؤَثِّرَ فِيهِ وَلَا يَجْرَحَه.
ونَهَشَه: لَسَعَه، وقالَ اللَّيْث: النَّهْشُ: دُونَ النَّهْسِ، وهُوَ تَنَاوُلٌ بالفَمِ إِلاّ أَنَّ النَّهْشَ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيد، كنَهْشِ الحَيَّةِ. والكَلْبُ نَهشَه: عَضَّهُ كَنَهَسَه، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وبِه فَسَّر أَبُو عَمْروٍ قولَ أَبي ذُؤَيْب: يَنْهَشْنَه ويَذُودُهُنّ ويَحْتَمِي. وقالَ: أَيْ يَعْضَضْنَه. أَو نَهَشَهُ، إِذا أَخَذَه بأَضْراسِهِ، ونَهَسَه بالسِّينِ: أَخَذَه بأَطْرَافِ الأَسْنَانِ، نَقَلَه ثَعْلَب. ورَجُلٌ مَنْهُوشٌ: مَجْهُودٌ مَهْزُولٌ قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَمْ مِنْ خَلِيلٍ وأَخٍ مَنْهُوشِ ... مُنْتَعِشِ بفَضْلِكُمْ مَنْعُوشِ)
وقَدْ نَهَشَه الدَّهْرُ فاحْتَاجَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَيْ عَضَّه، وَهُوَ مجازٌ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ عَن قَوْلِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عَنْهُ كانَ النبيُّ، صلَّى الله تَعَالَى عَلَيْه وسَلَّمَ، مَنْهُوش القَدَمِيْنِ، فقالَ: أَيْ مُعَرَّقهُمَا. ونُهِشَتْ عَضُداهُ، بالضَّمِّ: دَقَّتَا وقَلّ لَحْمُــهما، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. ومِنَ المَجَازِ: رَجُلٌ نَهِشُ اليَدَيْنِ، ككَتِفٍ، وكَذَا نَهِشُ القَوَائِمِ، أَيْ خَفِيفُهُمَا فِي المَرِّ، قَلِيلُ الــلَّحْمِ عليهِمَا، وكَذَا نَهِشُ المُشَاشِ، قالَ الرّاعِي، يَصِفُ ذِئْباً:
(مُتَوَضِّحَ الأَقْرَابِ فِيهِ شُكْلَةٌ ... نَهِشَ اليَدَيْنِ تَخالُه مَشْكُولاَ) وقالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(يَعْدُو بهِ نَهْشُ المُشَاشِ كَأَنَّه ... صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لَا يَظْلَعُ)
وَقد تَقَدَّم. والنَّهَاوِشُ: المَظَالِمُ والإِجْحَافَاتُ بالناسِ، وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ من أَصابَ مَالا من نَهَاوِشَ أَذْهَبَه اللهُ تَعَالَى فِي نَهَابِرَ ويُرْوَى: مَهَاوِش، وَفِي أُخْرَى: تَهَاوِش، وَفِي رِوَايَة: من اكْتَسَبَ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هكَذَا يُرْوَى: نَهَاوِشَ، بالنُّون، وَهِي مِنْ نَهَشَه، إِذا جَهَدَهُ، فَهُو مَنْهُوشٌ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ: كَأَنَّهُ نَهَشَ مِنْ هُنَا وهُنَا، قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَمْ يُفَسِّر نَهَشَ،)
ولكِنّه عِنْدِي: أَخَذَ، وقَالَ ثَعْلَبٌ كَأَنّه أَخَذَهُ من أَفْوَاهِ الحَيّاتِ، وهُوَ أَنْ يَكْتَسِبَه من غَيْرِ حِلِّهِ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ من الهَوْشِ، وَهُوَ الخَلْطُ، قَالَ: ويُقْضَي بزِيَادَةِ النُّونِ نظِير قَوْلِهم تَباذِيرَ وتَخَارِيب من التَّبْذِيرِ والخَرَابِ. والمُنْتَهِشَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الخَامِشَةُ وَجْهَهَا فِي المُصِيبَةِ، وَقد لَعَنَهَا رَسُولُ الله صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم فِي حَدِيثٍ تَقَدَّم ذِكْرُه. والنَّهْشُ لَهُ: أَنْ تَأْخُذَ لَحْمَــهُ بأَظْفَارِهَا، ومِنْ هَذَا قِيلَ: نَهَشَتْهُ الكِلابُ. وبَعِيرٌ نَهِشٌ، ككَتِفٍ: نَمِشٌ، عَن ابنِ عبّادٍ، وذلِكَ إِذا كَان فِي خُفِّه أَثَرٌ يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ من غيرِ أُثْرَةٍ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: يُقَالُ: إِنَّه لَمَنْهُوشُ الفَخِذَيْنِ، وقَدْ نُهِشَ نَهْشاً، وانْتَهَشَتْ أَعْضَادُنَا، أَي هُزِلَتْ. والمَنْهُوشُ مِنَ الرِّجَالِ: القَلِيلُ الــلَّحْمِ وإِنْ سَمِنَ، وقِيلَ: هُوَ الخَفِيفُ، وكَذلِكَ النَّهِشُ، والنَّهْشُ، والنَّهِيشُ، والمَنْهُوشُ من الأَحْراحِ: القَلِيلُ الــلَّحْم.

لدس

Entries on لدس in 7 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

لدس


لَدَسَ(n. ac. لَدْس)
a. Licked.
b. Slapped.

لَدَّسَa. Shod (camel); mended ( soles).
أَلْدَسَa. Sprouted.

لِدْسa. Weak.

مِلْدَسa. Date-crusher (stone).
لَدِيْس
(pl.
أَلْدَاْس)
a. Fat.
لدس
اللدِيْسُ: الناقَةُ المَرْمِيةُ بالــلحْمِ. واللدْسُ: الرَّمْيُ. واللدِيْسُ: السمِيْنُ، وجَمْعُه ألْدَاسٌ. ولَدست الخُفَ تَلْدِيْساً: إذا أصْلَحْتَه، والبَعِيْرَ: إذا أنْعَلْتَه. والمُلاَدِسُ: الشَّدِيْدُ الوَطْءِ. وقيل: المُغْتَلِمُ. واللدْسُ: الخَوّارُ الفاتِرُ.
ل د س

لَدَسَهُ بيدِهِ لَدْساً ضَرَبه بها ولَدَسَهُ بالحَجَرِ ضَرَبَه أو رَماه وبه سُمِّيَ الرَّجُلُ مُلادِساً وبنُو مُلادِسٍ حيٌّ وناقَةٌ لَدِيسٌ رُمِيَتْ بالــلَّحمِ وقيل اللَّدِيسُ الكثيرُ الــلَّحْمِ عن كُراع وألْدَسَتِ الأرضُ أطْلعتْ شيئاً من النّباتِ أراهُ مقلوباً عن أَدْلَسَتْ
[لدس] لَدَّسْتُ البعير تَلْديساً: أنْعَلْتُهُ، وكذلك الخُفُّ إذا أصلحتَه برِقاع. يقال خُفٌّ مُلَدَّسٌ، كما يقال ثوبٌ مُلَدَّمٌ ومُرَدَّمٌ. واللديسُ: الناقة المكتنزة الــلحمــ، مثل اللكيكِ والدَخيسِ. والمِلْدَسُ لغةٌ في الموهو حجرٌ ضخم يُدقُّ به النوى، وربما شبه الفحل الشديد الوطئ به. والجمع الملادس.

لدس: لَدَسَه بيدِه لَدْساً: ضَرَبَه بها، ولَدَسَه بالحجر: ضَّرَبه أَو

رَماه، وبه سُمِّي الرجل مُلادِساً. وبنو مُلادِس: حَيّ. وناقة لَدِيسٌ:

رُمِيت بالــلحمــ، وقيل: اللَّدِيسُ الكثير الــلحمــ؛ عن كراع. الصحاح:

اللَّدِيسُ الناقة الكثيرة الــلحم مثل اللَّكِيك والدَّخِيس.

وأَلْدَسَت الأَرض إِلدَاساً: أَطْلَعَت شيئاً من النبات؛ قال ابن سيده:

أَراه مقلوباً عن أَدْلَسَت. وناقة لدِيس رَدِيس إِذا رميت بالــلحم

رمياً؛ قال الشاعر:

سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ،

تُبارُ إِليها المُحْصَنات النَّجائِبُ

المُحْصَنات النَّجائبُ: اللّواتي أَحْصَنَها صاحِبُها أَسن لا

يَضْرِبَها إِلاّ فَحْل كَرِيم، وقوله تُبارُ أَي يُنْظرُ إِليهنّ وإِلى

سَيْرِهنَّ بسَيْر هذه الناقة يُختَبَرْن بسَيرها.

ويقال: لَدَّسْتُ الخُفَّ تَلدِيساً إِذا ثَقَّلْتَه ورَقَعْتَه. يقال:

خُفٌّ مُلَدِّسُ كما يقال ثَوْب مُلَدَّم ومُرَدَّم. ولَدَّسْت فِرْسِنَ

البعير تَلْديساً إِذا أَنْعَلْتَه؛ وقال الراجز:

حَرْف عَلاة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ،

دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ

والمِلْدَس: لغة في المِلْطَس، وهو حجر ضخم يُدَقُّ به النَّوَى، وربما

شبّه به الفحل الشديد الوطء، والجمع المَلادِس.

لدس
اللَّدْسُ: الرَّمْيُ، يقال: لَدَسَه بِحَجَرٍ ورَدَسَه ولَطَسَه ونَدَسَه ورَدَاهُ: بمعنىً واحد.
ولَدَسْتُه بِيَدي لَدْساً: ضَرَبْتُهُ بها.
والمِلْدَس والمِلْطَس: حَجَرٌ ضَخْمٌ يُدَقُّ به النَّوى، وربَّما شُبِّهَ به الرَّجُل الشديد الوَطْءِ.
وقال ابن دريد: ناقة لَدِيْس: كانَّها رُمِيَت بالــلَّحْمــ، وأنشَدَ:

سَدِيْسٌ لَدِيْسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ ... تُبارُ إليها المُحْصَناتُ النَّجائبُ
قال: العَيْطَموس: التّامَّة الجَمال. وتُبارُ: تُعْرَضُ لِيُنْظَرَ إلى شَبَهِهَا منها؛ ويُنْظَرُ إلّيْهِنَّ وإلى سَيْرِهِنَّ بِسَيْرِ هذه الناقة ويُخْتَبَرْنَ بها وبِسَيْرِها. وأراد بالمُحَصَناتِ النَّجائبَ اللَّواتي أحْصَنَها إلاّ يَضرِبَها إلاّ فَحْلٌ كريم.
وقال ابن عبّاد: اللَّدِيْس: السَّمين، وجمعه: ألْداس، فيكون مثل شَرِيفٍ وأشراف ويتيمٍ وأيْتام.
وَلَدَسَ يَلْدُسُ لَدْساً: أي لَحِسَ.
قال: واللَّدْسُ - بالكسر -: الخَوّار الفاتِر.
وقال ابن الأعرابيِّ: ألْدَسَتِ الأرضُ إذا طَلَعَ فيها النيات، وقيل: إذا طَلَعَ أوَّلُ نباتِها، وقيل: ألْدَسَتِْ؛ لأنَّ المالَ يَلْدُسُ ذلك النبات أي يَلْحَسُه.
ولَدَّسْتُ البَعيرَ تَلْديساً: إذا أنْعَلْتَ فِرْسِنَه. وكذلك الخُفُّ إذا أصْلَحْتَهُ بِرِقاعٍ، يقال: خُفٌّ مُلَدَّسٌ، كما يقال: ثَوْبٌ مُلَدُّم ومُرَدَّم ومُرَقَّع، قال:
حَرْف عَلاة ذلة خُفِّ مِرْدَسِ ... دامي الأظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ
والتركيب يدل على لُصُوق شَيْءٍ بِشَيْءٍ حتى يأْخُذَ منه.
لدس
اللَّدْسُ: الرَّمْيُ، يُقَال: لَدَسَه بحَجَرٍ، أَي رَماه بِهِ، وَقيل: ضَرَبَه بِهِ، وَبِه سُمَّيَ الرجلُ مُلاَدِساً.
واللَّدْسُ: اللَّحْسُ. واللَّدْسُ: الضَّرْبُ باليَدِ، يقَال: لَدَسَه بيَدِه لَدْساً: ضَرَبَه بِهَا. واللِّدْسُ، بالكَسْرِ: الخَوَّارُ الفاتِرُ، نقلَه الصّاغَانِي فِي التكْمِلَة هَكَذَا، وَفِي الْعباب: الْمِلْدَسُ، كِمنْبَرٍ، وكأَنهُ غَلَطٌ.
والْمِلْدس، كمِنْبَرٍ: حَجَرٌ ضَخْمٌ يُدَقُّ بِهِ النَّوَى، لغةٌ فِي المِلْطَسِ ورُبَّمَا سمِّيَ بِهِ الرَّجُلُ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضَها: الفَحْلُ الشدِيدُ الوَطْءِ، وَهُوَ تَشْبيهٌ، والجَمْع: المَلاَدِسُ. واللَّدِيسُ، كشَرِيفٍ: السَّمينُ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وقالَ غيرُه: اللَّدِيسُ: الكَثيرُ الــلَّحْمِــ، وَفِي الصّحاح: اللَّدِيسُ: النّاقَةُ المكْتَنِزَةُ الــلَّحْمِــ، مثْلُ اللَّكِيكِ والدَّخِيسِ. ج أَلْدَاسٌ، كشَريفٍ وأَشْرَافٍ. وأَلْدَسَتِ الأَرْضُ إِلْدَاساً: طَلَعَ فِيهَا النَبَاتُ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاه مَقْلُوباً عَن أَدْلَسَتْ. ولَدَّسَ بَعِيرَه تَلْدِيساً، إِذا أَنْعَلَ فِرْسِنَه. ولَدَّسَ الخُفَّ: أَصْلَحَه برِقَاعٍ ثَقَّله بهَا، يُقَال: خُفُّ مُلَدَّسٌ، كَمَا يُقَال: ثَوْبٌ مُلَدَّمٌ ومُرَدَّمٌ وَقَالَ الرّاجِزُ: حَرْف عَلاَة ذَات خُفٍّ مِرْدَسِ دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسٍ وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الْمِلْدَسُ: الفَحْلُ الشَّدِيدُ الوَطْءِ، وَقيل: المُغْتَلِمُ. وبَنُو مُلاَدِسٍ: حَيٌّ مِن العَربِ. ونَاقَةٌ لَدِيسٌ رَدِيسٌ: رُمِيَتْ بالــلَّحْمِ رَمْياً، قَالَ الشاعِر:
(سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ ... تُبَارُ إِليها المُحْصَناتُ النَّجَائبُ)

نيأ

Entries on نيأ in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 6 more
نيأ: ني: في (محيط المحيط): (النيئ من الــلحم الذي لم ينضج ويجوز أن يقال ني بالإبدال والإدغام).
عود ني: هي شجرة الصبير التي تحفظ بعصيرها (معجم المنصوري، الجوزي 149).
ني: عار (هلو؟).
نيأ
لحم ميءٌ - بالكسر مثال نِيْعٍ - بيِّن النُّيُوْءِ والنُّيُوْءَةِ: أي غير نَضيجٍ. وأنَأته أنا: إذا لم تُنْضِجه، وأصلُه: أنْيَأْتُه. ونَيَّأْتُ الأمر: إذا لم تُحكمه.
(نيأ) - في الحديث: "نَهَى عن أكْلِ الــلَّحم النَّيء"
نَاءَ الــلَّحمُ علَى وَزْنِ قال، يَنىء نَيْئاً؛ إذا بَقِىَ نيْئاً، وقد يُترك هَمْزُه، فيقال: نِيًّا، أي غَير نضِيج، ونُيوءة أيضاً.
وقد جاء: ناءَ يَنَاءُ، وأَنَأتُ الــلَّحمَ إنَاءَةً فهو مُنَاءٌ.
[نيأ] نه: فيه: نهى عن أكل الــلحم "النيء"، هو ما لم يطبخ أو طبخ أدنى طبخ ولم ينضج، من ناء الــلحم بنيء نيئًا كناع ينيع نيعًا فهو نيء- بالكسر، وقد يبدل الهمزة ويدغم ويقال: ني- مشددًا. ن: لحم الحمــر "نيئه" ونضيجه، هو بكسر نون وبهمزة أي غير مطبوخ. نه: ومنه ح الثوم: لا أراه إلا "نيه". ك: الثوم "النيء"، بنون مكسورة فتحتية ساكنة فهمزة ممدودة وقد يدغم.
نيأ: والنَّيءُ: مصدر للشّيء النَّيِّىء، وهو الذي لم يَنْضَج، مهموز. وفعله الصّحيح من تأليف حروفه: ناء ينيء نيئاً، وهو نَيِّىءٌ. وأنأتُ الــلّحم إناءةً إذا لم تنضجه، ولكنّ العرب إذا أرادت أن تَسْتعملَ الهاءَ في هذا المعنى قالت: أنهأتُ الــلّحم إنهاءً، وهذا مَشْتَقٌّ من قولهم: لحمٌ نَهيءٌ، وكلّ شيء لم يَنْضَجْ فهو نهيء، حتّى الثّمار وغيرها.. نَهُؤَ يَنْهُؤُ نهاءةً.
[ن ي أ] نَآءَ الشيءُ كَنَأَى مَقْلُوبٌ مِنْهُ أنشا يعقُوبُ

(أقولُ وقد ناءَتْ بِهمْ غَرْبَةُ النَّوَى ... نَوًى خَيْتَعُورٌ لا تَشِطَّ دِيارُكِ)

وَنَاءَ الشيءُ نَيْئًا وهو نَيْءٌ بَيِّنُ النُّيُوءِ والنُّيُوءْةَ لم يَنْضَجْ وَــلَحْمٌ نَيْءٌ لم تَمْسَسْهُ نارٌ قال أَبُو ذُؤَيْبٍ (عُقَارٌ كَمَاءِ النِّيءِ لَيستْ بِخَمْطَةٍ ... ولا خَلَّةٍ يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهابُهَا)

شهابُها نارُهَا وَحِدَّتُها وأَنَأْتُهُ أَنَا

ني

أ1 نَآءَ, aor. ـِ (so in the S, Nh, L, Msb; but in some copies of the K, يناءُ, [which appears to be put by mistake for the inf. n. in the acc. case];) inf. n. نَىْءٌ, (S,) and نَىٌّ, without ء, and نَوْءٌ, (Sh,) It (flesh meat, &c.) was not, or did not become, sufficiently cooked; it was insufficiently cooked: (S, K:) (like نَهِئَ:) or it was untouched by fire; (i. e., raw]. (L.) b2: It (a thing) was not firmly, not soundly, not thoroughly, done. [See 4.] (TA.) 2 نَيَّاَ see 4.4 اناء الأَمْرَ He did the thing not firmly, not soundly, not thoroughly. الامر ↓ نيّأ, accord. to the K, signifies the same: but this is unknown, and not authorized by transmission [from the Arabs of the classical ages], and therefore not mentioned by IM nor by other leading lexicographers: the correct phrases are [when the verb is intrans.] ناء الامرُ [and الــلحمُ], and [when it is trans.] اناء الــلحمَ [and الامر]: the forms of the verb being like بَانَ and أَبَانَ. (TA.) b2: اناء, (S, incorrectly written in the K أَنْيَأَ, TA,) inf. n. إِنَآءَةٌ, He insufficiently cooked flesh-meat [&c.]. (S, K.) نِىْءٌ Flesh meat &c. insufficiently cooked: (S, K:) or untouched by fire; [i. e., raw]. (L.) It was also pronounced by the Arabs نِىٌّ; but the original word is with ء. (TA.) b2: Wine untouched by the fire: cooked [or mulled] wine being called نَضِيجٌ, (TA [written نِىٌّ, without ء]). b3: Pure [and sweet] milk: sour milk being called نضيج: or milk just drawn from the udder, before it is put into the skin. (TA [written نِىٌّ, without ء.]) نَىٌّ [for نَىْءٌ] Fat, as contradistinguished from flesh, [which is app. called نَضِيجٌ]. (TA.) نُيُوْءٌ and نُيُوْءَةٌ The state of being insufficiently cooked: (S, K:) or of being untouched by fire; [i. e., rawness]. (L.)
نيأ
: ( {نَيَّأَ) الرجلُ (الأَمْرَ) ، أَهمله الْجَوْهَرِي هُنَا، وَقَالَ الصَّاغَانِي أَي (: لم يُحْكِمْهُ) .
(} وأَنْيَأَ الــلَّحْمَ: لم يُنْضِجْهُ) نَقله ابنُ فَارس، قَالَ: والأَصل فِيهِ {أَنَاءَ الــلحْمَ} يُنِيئُه {إِناءَة، إِذا لم يُنْضِجْه (ولحْمٌ} - نِيءٌ كَنِيعٍ بَيِّن {النُّيُوءِ} والنُّيُوأَةِ) بِالضَّمِّ فيهمَا: لم تَمَسَّه النارُ، وَفِي الحَدِيث: نَهَى عَنْ أَكْلِ الــلَّحْمِ {- النِّيءِ، هُوَ الَّذِي لم يُطْبَخ، أَو طُبِخ أَدْنَى طَبْخٍ، وَلم يُنْضَجْ، وَالْعرب تَقول: لَحْمٌ} - نِيءٌ، فيحذفون الْهَمْز، وأَصله الْهَمْز، وَالْعرب تَقول لِلَّبن المَحْضِ نِيٌّ، فإِذا حَمُضَ فَهُوَ نَضِيجٌ، وأَنشد الأَصمعيُّ:
إِذَا مَا شِئْتُ بَاكَرَنِي غُلاَمٌ
بِزِقَ فِيهِ نِيءٌ أَوْ نَضِيجُ
أَراد {- بالنيِّ خمرًا لم تَمَسَّها النارُ، وبالنَّضِيج المَطبوخَ، وَقَالَ شَمِرٌ: النيُّ من اللَّبن ساعةَ يُحْلَب قبل أَن يُجْعَل فِي السقاءِ، ونَاءَ الــلحْمُ} - يَنِيءُ {نَوْءًا} وَنِيًّا، لم يَهمِز {نِيًّا، فإِذا قَالُوا} - النَّيُّ بِفَتْح النُّون، فَهُوَ الشَّحْمُ دُون الــلحمِــ، قَالَ الهُذلِيُّ:
فَظَلْتُ وظَلَّ أَصْحَابِي لَدَيْهِمْ
غَرِيضُ الــلَّحْمِ نِيءٌ أَوْ نَضِيجُ
(وذِكْرُه فِي) تركيب (ن وأَ، وَهَمٌ للجوهريِّ) وَهُوَ كَذَلِك، إِلا أَن الجوهريِّ لم يَذْكرْه إِلاّ فِي مادّة نيأَ بعد ذكر، ن وأَ، وتَبِعه فِي ذَلِك صاحبُ (اللِّسَان) وغيرُه من الأَئمة، فَلَا أَدري من أَين جاءَ للْمُصَنف حَتَّى نَسَبه إِلى مَا لَيْسَ هُوَ فِيهِ، فَتَأَمَّلْ، ثمَّ رأَيت فِي بعض النّسخ إِسقاط قَوْله (للجوهريّ) فَيكون الْمَعْنى وَهَمٌ مِمَّن ذَكَره فِيهِ تبعا لِشَمرٍ وغيرِه.

نيأ: ناءَ الرجلُ، مثل ناعَ، كَنَأَى، مقلوب منه: إِذا بعد، أَو لغة فيه.

أَنشد يعقوب:

أَقولُ، وقد ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، * نَوًى خَيْتَعُورٌ، لا تَشِطُّ دِيارُكِ

واستشهد الجوهري في هذا الموضع بقول سهم بن حنظلة:

مَنْ إِنْ رآكَ غَنِيَّأً لانَ جانِبُه؛ * وإِنْ رَآكَ فَقِيراً ناءَ، فاغْتَربا

ورأَيت بخط الشيخ الصلاح المحدّث، رحمه اللّه، أَنَّ الذي أَنشده

الأَصمعي ليس على هذه الصورة، وإِنما هو:

إِذا افْتَقَرْتَ نَأَى، واشْتَدَّ جانِبُه؛ * وإِنْ رَآكَ غَنِياًّ لانَ، واقْتَرَبا

وناءَ الشيءُ والــلَّحْمُ يَنِيءُ نَيْئاً، بوزن ناعَ يَنِيعُ نَيْعاً، وأَنَأْتُه أَنا إِناءة إِذا لم تُنْضِجْه. وكذلك نَهِئَ الــلحمُــ، وهو لَحْمٌ بَيِّنُ النُّهُوءِ والنُّيُوءِ، بوزن النُّيُوعِ، وهو بَيِّنُ النُّيُوءِ والنُّيُوءة: لم يَنْضَجْ. ولحم نِيءٌ، بالكسر، مثل نِيعٍ: لم تَمْسَسْه نار؛ هذا هو الأَصل. وقد يُترك الهمز ويُقلب ياءً فيقال: نِيٌّ، مشدَّداً. قال أَبو

ذؤيب:

عُقارٌ كَماءِ النِّيِّ لَيْسَتْ بخَمْطةٍ؛ * ولا خَلَّةٍ، يَكْوِي الشَّرُوبَ شِهابُها

شِهابُها: نارُها وحِدَّتُها.

وأَناءَ الــلحمَ يُنيئُه إِناءة إِذا لم يُنْضِجْه. وفي الحديث: نَهَى عن أَكل الــلَّحْم النِّيءِ: هو الذي لم يُطْبَخْ، أَو طُبِخَ أَدْنَى طَبْخ ولم يُنْضَجْ. والعرب تقول: لحمٌ نِيٌّ، فيحذفون الهمز وأَصله الهمز.

والعرب تقول للبَن المَحْضِ: نِيءٌ، فإِذا حَمُضَ، فهو نَضِيج. وأَنشد الأَصمعي:

إِذا ما شِئْتُ باكَرَني غُلامٌ * بِزِقٍّ، فيه نِيءٌ، أَو نَضِيجُ

وقال: أَراد بالنِّيءِ خَمْراً لم تَمَسَّها النارُ، وبالنَّضِيجِ

الـمَطْبُوخَ. وقال شمر: النِّيءُ من اللبن ساعةَ يُحْلَبُ قبل أَن يُجْعَلَ في السِّقاءِ. قال شمر: وناءَ الــلحمُ يَنُوءُ نَوْءاً ونِيّاً، لم يهمز

نِيّاً، فإِذا قالوا النَّيُّ، بفتح النون، فهو الشحم دون الــلحم. قال الهذلي:

فظَلْتُ، وظَلَّ أَصْحابي، لَدَيْهِمْ * غَريضُ الــلَّحْم: نِيٌّ أو نَضِيجُ

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.