Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لحم

زَفَر

Entries on زَفَر in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
زَفَر: زَفَر: يستعمل هذا الفعل في الكلام عن ثوران البركان فيقال زفر ابركان (أماري ص136، 195).
زَفَّر (بالتشديد): وسَّخ، جعله وخيراً ودرناً (بوشر).
زَفَّر: أكل الزفر وهو الــلحم والأطعمة المطبوخة بالدسم، وأكل الــلحم واللبن والبيض (بوشر، همبرت ص153، محيط المحيط في مادة ذفر).
زَفَّر: ارتاد المطاعم الحقيرة، وأكل وشرب بقذارة (بوشر).
زَفَّر: لثغ، وتلفظ بكلام بذيء (بوشر).
تزفَّر: توسخ، تدرن، توضر (بوشر).
تزفّر: تعفن، سهك، انتن (باين سميث 1146).
زِفْر (في صناعة البناء): حجر أو خشب بارز عن الحائط ليعلق عليه منظرة أو كشك أو نحو ذلك (محيط المحيط).
زِفْر: فضلة من السقف خارجة عن حيطانه لترد المطر والثلج عنها (محيط المحيط).
زَفّر: سهك، عفن، نتانة، رائحة كريهة (أبو الوليد ص403، 606).
زَفَر: أكل الــلحم واللبن ونحو ذلك (محيط المحيط).
زَفِر تصحيف ذفر: نتن، عفن، سهك. ففي ألف ليلة (1: 343): وصارت رائحته زفرة (أبو الوليد ص403).
الكلام الزفر: السفيه (محيط المحيط).
زِفِر: شره، نهم تلقامة، جرضم، بلعم (بوشر).
شبَّة زفرة: حجر الشب، شب متبلور (بوشر).
زَفْرَة: ثوران البركان (أماري ص136، 137). زَفْرَة: زَفَر، وسخ، درن (ألف ليلة برسل 2: 182).
زفرة: قذارة وكلام قذر بذيء، وشتائم بذيئة (بوشر).
زَفّار: ذكرها فريتاج نقلاً عن ديوان الهذليين وهي موجودة في المبطوع منه (ص71).

ثَرَدَ

Entries on ثَرَدَ in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar and Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
ثَرَدَ الخُبْزَ: فَتَّهُ،
كاتَّرَدَهُ واثَّرَدَهُ، بالثاء والتاء، على افْتَعَلَهُ،
وـ الثَّوْبَ: غَمَسَهُ في الصِّبْغِ،
وـ الخُصْيَةَ: دَلَكَها مكانَ الخِصاءِ،
وـ الذَّبيحَةَ: قَتَلَها من غَيْرِ أن يَفْرِيَ أوداجَها،
كثَرَّدَها.
والمَثْرَودةُ (والثَّرودةُ) والأُثْرُدانُ، كعُنْفُوَانٍ: الثَّرِيدَةُ.
والثَّرْدُ: المَطَرُ الضعيفُ، ونَبْتٌ، وبالتحريكِ: تَشَقُّقٌ في الشَّفتَيْنِ.
وثُرِّدَ من المَعْرَكَةِ: حُمِلَ مُرْتَثّاً.
ومَثْرُودٌ: جَدُّ عيسى بنِ ابراهيمَ الغافِقِيِّ.
وأرضٌ مَثْرودَةٌ ومُثَرَّدَةٌ: أصابَها تَثْرِيدٌ من مطرٍ، أي: لَطْخٌ.
والمُثَرِّدُ: مَنْ يَذْبَحُ بِحَجَرٍ أو عَظْمٍ، أو مَنْ حَدِيدَتُهُ غيرُ حادَّةٍ، واسمُ ذلك: المِثْرَادُ.
والثَّرِيدُ: كالذَّريرَةِ تَعْلُو الخَمْرَ.
واثْرَنْدَى: كَثُرَ لَحْمُ صَدْرِهِ. وأبو ثَرادٍ: عَوْذُ بنُ غالبٍ المِصْرِيُّ، من الصالحين.
(ثَرَدَ)
(س) فِيهِ «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيد عَلَى سَائِرِ الطَّعام» قِيلَ لَمْ يُرِدْ عَيْن الثَّرِيد، وَإِنَّمَا أَرَادَ الطَّعام المتَّخَذ مِنَ الــلَّحْمِ والثَّرِيد مَعًا، لِأَنَّ الثَّرِيد لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ لحْم غَالِبًا، والعرَب قَلَّمَا تَجِد طَبِيخًا وَلَا سِيَّما بــلَحْم. وَيُقَالُ الثَّرِيد أَحَدُ الــلَّحْمَــيْن، بَلِ اللَّذَّةُ والقُوّة إِذَا كَانَ الــلَّحْمُ نَضِيجًا فِي المرَقِ أَكْثَرُ ممَّا يَكُونُ فِي نَفْسِ الــلَّحْمِ.
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «فأخَذَتْ خِمَارًا لَهَا قَدْ ثَرَدَتْه بزعْفَران» أَيْ صَبَغْته. يُقَالُ ثَوْبٌ مَثْرُود:
إِذَا غُمِس فِي الصِّبْغ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «كُلْ مَا أفْرَى الأوْدَاجَ غيرَ مُثَرِّد» المُثَرِّد الَّذِي يَقْتُلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ. يُقَالُ ثَرَّدْتَ ذَبِيحَتَكَ. وَقِيلَ التَّثْرِيد: أَنْ تَذْبَح بِشَيْءٍ لَا يُسيل الدَّم.
ويُروى غَيْرَ مُثَرِّد، بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ. والرّوَايَةُ كُلْ، أَمْرٌ بِالْأَكْلِ، وَقَدْ رَدَّهَا أَبُو عُبَيْدٍ وغيرُه، وَقَالُوا: إنَّما هُوَ كُلُّ مَا أفْرَى الْأَوْدَاجَ؛ أَيْ كُلّ شَيْءٍ أفرِى الْأَوْدَاجَ، والفَرْيُ: القطع.
(27- النهاية 1) وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ، وَسُئِلَ عَنْ بَعير نَحَرُوه بعُود فَقَالَ «إِنْ كَانَ مَارَمَوْراً فكُلُوه، وَإِنْ ثَرَدَ فَلاَ» .

رَطْل

Entries on رَطْل in 1 Arabic dictionary by the author Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
رَطْل
من (ر ط ل) الرجل الرخو واللين والضعيف والغلام المراهق النحيف، والأحمق، ومعيار يوزن به أو يكال.

هَبَرَ 

Entries on هَبَرَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(هَبَرَ) الْهَاءُ وَالْبَاءُ وَالرَّاءُ: كَلِمَتَانِ: إِحْدَاهُمَا قَطْعٌ فِي الشَّيْءِ وَتَقَطُّعٌ، وَالْأُخْرَى صِفَةُ مَكَانٍ. فَالْأُولَى: الْهَبْرُ: قَطْعُ الــلَّحْمِ. وَالْهَبْرَةُ: الْبَضْعَةُ مِنْهُ. يُقَالُ هَبَرْتُ لَهُ هَبْرَةً. وَنَاقَةٌ هَبْرَاءُ وَهَبِرَةٌ: كَثِيرَةُ الــلَّحْمِ. وَالْهَوْبَرُ: الَّذِي تَقَرَّدَ شَعْرُهُ، كَأَنَّهُ قَدْ تَقَطَّعَ قِطَعًا مُجْتَمِعَةً. وَمِنْ ذَلِكَ الْهِبْرِيَةُ: مَا كَانَ فِي أَسْفَلِ الشَّعْرِ مِثْلَ النُّخَالَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مُتَقَطِّعٌ. وَسَيْفٌ هَبَّارٌ وَهَابِرٌ: يَنْتَسِفُ الْقِطْعَةَ مِنَ الــلَّحْمِ فَيَطْرَحُهَا.

وَأَمَّا الْكَلِمَةُ الْأُخْرَى فَالْهَبِيرُ: مُطْمَئِنٌّ مِنَ الْأَرْضِ. وَيُقَالُ الْهُبُورُ: الصُّخُورُ بَيْنَ الرَّوَابِي أَوِ الصُّخُورُ، أَنَا أَشُكُّ فِي ذَلِكَ. وَكَلِمَةٌ يَقُولُونَهَا مَا أَدْرِي مَا أَصْلُهَا. يَقُولُونَ: " لَا آتِيكَ هُبَيْرَةَ بْنَ سَعْدٍ " أَيْ أَبَدًا.

وَشَقَ

Entries on وَشَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(وَشَقَ)
(هـ) فِيهِ «أُتِيَ بِوَشِيقَةٍ يَابِسَةٍ مِنْ لَحْم صَيْد، فَقَالَ: إِنِّي حَرامٌ» الْوَشِيقَةُ:
أَنْ يؤخَذ الــلَّحْمُ فيُغْلَى قَلِيلًا وَلَا يُنْضَج، ويُحْمل فِي الْأَسْفَارِ. وَقِيلَ: هي القَديدُ. وقد وَشَقْتُ الــلحمَ واتَّشَقْتُهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أُهْدَيتْ لِي وَشِيقَةُ قديدِ ظَبيٍ فردَّها» وتُجْمَع عَلَى وَشِيقٍ، ووَشَائِقَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنَّا نَتَزَوّدُ مِنْ وَشِيقِ الْحَجِّ» .
وَحَدِيثُ جَيْش الخَبْط «وتَزَوَّدْنا مِنْ لَحْمِــهِ وَشَائِقَ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أخْطَأوا بِأَبِيهِ، فجَعَلوا يَضْرِبونه بسيوفِهم وَهُوَ يَقُولُ: أَبِي أَبِي، فَلَمْ يَفْهَموه حَتَّى انْتَهى إِلَيْهِمْ، وَقَدْ تَوَاشَقُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ» أَيْ قَطَّعوه وَشائقَ، كَمَا يُقَطَّع الــلَّحْمُ إِذَا قُدِّد.

خَلع

Entries on خَلع in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَلع
الخَلْعُ، كالمَنْعِ: النَّزْعُ، إِلاَّ أَنَّ فِي الخَلْعِ مُهْلَةً، قَالَهُ اللَّيْثُ. وسَوَّى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الخَلْعِ والنَّزْعِ. يُقَالُ: خَلَعَ الشَّيْءَ يَخْلَعَهُ خَلْعاً، وخَلَعَ النَّعْلَ والثَّوْبَ والرِّدَاءَ يَخْلَعُهُ خَلْعاً: جَرَّدَهُ. وَفي الصّحاح: خَلَعَ ثَوْبَهُ ونَعْلَهُ وقَائدَهُ خَلْعاً، قَالَ ابنُ فارِسٍ: وَهَذَا لَا يَكادُ يُقَالُ إِلاَّ فِي الدُّونِ يُنْزِلُ مَن هُوَ أَعْلَى مِنْهُ، وإِلاّ فلَيْسَ يُقَالُ: خَلَعَ الأَمِيرُ وَالِيَهُ عَلَى بَلَدِ كَذا، أَلا تَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ: عَزَلَهُ.
والخَلْعُ: لَحْمٌ يُطْبَخُ بالتَّوابِلِ ثُمَّ يُجْعَلُ فِي القَرْف، وَهُوَ وِعَاءٌ مِن جِلْدٍ، كَمَا فِي الصّحاح. أَو هُوَ القَدِيدُ المَشْوِيُّ، ويُقَالُ: بَل القَدِيدُ يُشْوَى فيُجْعَلُ فِي وِعَاءٍ بإِهَالَتهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ الــلَّحْمُ يُخْلَعُ عَظْمُهُ، ثَمَّ يُطْبَخُ ويُبَزَّرُ ويُجْعَلُ فِي الجِلْدِ ويُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ.
ومِن المَجَازِ: الخُلْعُ، بالضَّمِّ: طَلاَقُ المَرْأَةِ ببَدَلٍ مِنْهَا. هكَذَا بالدّالِ المُهْمَلَةِ المَفْتُوحَة فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي الصّحاح: ببَذْلٍ لَهُ مِنْهَا، بالذّالِ المُعْجَمَةِ السّاكِنَةِ، أَو مِنْ غَيْرِهَا، كالمُخَالَعَةِ والتَّخَالُعِ. وقَدْ خَلَعَ امْرَأَتَه خَلْعاً، وَعَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ زادَ غَيْرُهُ: وخِلاَعاً، بالكَسْرِ، اخْتَلَعَتْ هِيَ مِنْه اخْتِلاعاً، فَهِيَ مُخْتَلِعَةٌ. وخَالَعَتْهُ: أَرَادَتْهُ على ذلِكَ والاسْمُ الخُلْعَةُ، بالضَّمِّ.
والخَالِعُ: كُلُّ مِن المُتَخَالِعَيْنِ. وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيُّ شَاهِداً للخِلاع بالكَسْر:
(مُولَعَاتٌ بِهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ ... رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا)
شَفَّرَ مالٌ: قَلَّ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: خَلَعَ امْرَأَتُهُ وخَالَعَهَا، إِذا افْتَدَتْ مِنْهُ بِمَالِهَا، فطَلَّقَهَا، وأَبَانَهَا مِن نَفْسِهِ، وسُمِّيَ ذلِكَ الفِرَاقُ خَلْعاً، لأَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ النِّسَاءَ لِبَاساً للرِّجالِ، والرِّجَالُ لِبَاساً لَهُنَّ، فقالَ: هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وأَنْتُم لِبَاسٌ لَهُنَّ. وَهِي ضَجِيعُهُ وضَجِيعَتُهُ، فإِذا افْتَدَتِ المَرْأَةُ بمَالٍ تُعطِيهِ زَوْجَها لِيُبِينَها مِنْهُ، فأَجَابَها إِلَى ذلِكَ فقَدْ بانَتْ مِنْهُ، وخَلَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما لِبَاسَ صَاحِبِهِ، والاسْمُ مِنْ كُلِّ ذلِكَ الخُلْعُ، والمَصْدَرُ الخَلْعُ، قالَ ابْنُ الأَثِير: وفائدَةُ الخَلْعُ إِبطالُ الرَّجْعَةِ إِلاَّ بعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَفِيه عِنْدَ الشّافِعِيّ خِلاَفٌ: هَلْ هُوَ فَسْخٌ أَو طَلاقٌ وقَدْ يُسَمَّى الخُلْعُ طَلاقاً. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ،) رِضَيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ امْرَأَةً نَشَزَتْ على زَوْجِهَا، فقالَ عُمَرُ: اخْلَعْهَا أَيْ طَلِّقْها واتْرُكْهَا.
والخَالِعُ: البُسْرَةُ النَّضِيجَةُ، يقالُ: بُسَرَةٌ خالِعٌ وخَالِعَةٌ، إِذا نَضِجَتْ كُلُّهَا. والخَالِعُ مِنَ الرُّطَب: المُنْسِبِتُ، لأَنَّهُ يَخْلَع قِشْرَهُ، مِن رُطُوبَتِهِ. وبَعِيرٌ خَالِعٌ: لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَثُورَ إِذا جَلَسَ الرَّجُلُ علَى غُرَابِ وَرِكِهِ، وقِيلَ: إِنَّمَا ذلِكَ لانْخِلاعِ عَصَبَةِ عُرْقُوبِهِ. والخَالِعُ: السَّاقِطُ الهَشِيمُ من الشَّجَرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وقِيلَ: الخَالِعُ من العِضَاةِ: مَا لَا يَسْقُطُ وَرَقُه أَبَداً.
والخَالِعُ: الْتِواءُ العُرْقُوبِ، قِيلَ: هُوَ داءُ يَأْخُذُ عُرْقُوبَ النَّاقَةِ. ويُقَالُ: خُلِعَ، كَعُنىَ: أَصابَهُ ذلِكَ، أَي الخالِعُ. وخَلَعَ السُّنْبُلُ، كمَنَعَ، خَلاَعَةً: صارَ لَهُ سَفاً. نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وخَلَعَ الغُلامُ: كَبُرَ زُبُّهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. ومِن المَجَازِ: كانَ فِي الجاهِلِيَّةِ إِذا قَالَ قَائِلٌ مُنَادِياً فِي المَوْسِمِ: يَا أَيُّهَا النّاسُ: هذَا ابْنِي قَدْ خَلَعْتُهُ وذلِكَ لارلبفقإِذا خافَ مِنْهُ خُبْثاً أَو خِيَانَةً زادَ: أَو مَنْ هُوَ بِسَبِيلٍ مِنْهُ، فيَقُولُونَ: إِنّا قَدْ خَلَعْنَا فلَانا، أَيْ فإِنْ جَرَّ لَمْ أَضْمَنْ، وإِنْ جُرَّ عَلَيْهِ لَمْ أَطْلُبْ، يُرِيدُ: تَبَرَّأْتُ مِنْهُ، وكانَ لَا يُوْخَذُ بَعْدُ بجَرِيرَتهِ. وَهُوَ خَلِيعٌ بَيِّنُ الخَلاَعَةِ ومَخْلُوعٌ عَن نَفْسِهِ، وقِيلَ: هُوَ المَخْلُوعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَقد خَلُعَ: كَكُرَمَ، خَلاعَةً: صارَ خَلِيعاً خَلَعَهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطَالَبُوا بجِنَايَتِهِ.
والخُلَعَاءُ: جَمَاعَتُهُمْ، أَيْ جَمْعُ خَلِيعٍ، ككَرِيمٍ وكُرَمَاءِ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخُلَعَاءُ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ. قالَ السَّمْهَرِيّ العُكْلِيّ:
(فلَوْ كُنْت من رَهْطِ الأَصَمِّ بنِ مالِكٍ ... أَو الخُلَعَاءِ أَوْ زُهَيْرِ بَنِي عَبْسِ)

(إِذَنْ لَرَمَتْ قَيْسٌ وَرَائِيَ بِالحَصَى ... وَمَا أُسْلِمَ الجانِي لِمَا جَرَّ بالأَمْسِ)
وقَالَ ابنُ الكَلْبِيّ: فوَلَدَ رَبِيعَةُ ابنُ عُقَيْل رِياحاً وعَمْراً وعَامِراً وعُوَيْمِراً وكَعْباً، وهُمُ الخُلعاءُ، كانُوا لَا يُعْطُونَ أَحَداً طَاعَةً، واُمُّهم أُمُّ أُناسٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ. والخَلِيعُ، كأَمِيرٍ: الصَّيّاد، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقالَ الصّاغَانِيُّ: سُمِّيَ بِهِ لانْفِرادِهِ. ويُرْوَى لامْرِئ القَيْسِ، وَهُوَ لَتأَبَّطَ شَرّاً:
(ووَادٍ كجَوْفِ العَيْرِ، جَاوَزْتُ بَطْنَهُ ... بِه الذِّئْبُ يَعْوِي كالخَليعِ المُعَيَّلِ)
والمُعَيَّل: الَّذِي قَصَّر مالُهُ وعَلَيْهِ عِيَالٌ. ويُقَالُ: الخَلِيعُ هُنَا الشّاطِرُ، وهُوَ مَجَازٌ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلَعَتْهُ عَشِيرَتُه، وَتَبَرَّؤُوا مِنْهُ، أَوْ لأَنَّه خَلَعَ رَسَنَهُ. ويُقَالُ: خُلِعَ مِن الدِّينِ والحَيَاءِ، وَهِي بِهاءِ.
والخَلِيعُ: الغُولُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، أَيْ لخُبْثِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ. والخَلِيعُ: الذِّئْبُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، كالخَيْلعِ، كحَيْدَر، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. والخَلِيعُ: القِدْحُ الَّذِي لَا يَفُوزُ أَوَّلاً، كَمَا فِي الصّحّاحِ، ونَقَلَه كُرَاعَ. قالَ: وجَمْعُهُ خِلْعَةٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ القِدْحُ الفَائزُ أَوّلاً، كَمَا نَقَلُهُ صاحِبُ اللِّسَان)
والصّاغَانِيّ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلِيعُ: المُقَامِرُ المُرَاهِنُ فِي القِمارِ، وأَنْشَدَ: كَمَا ابْتَرَكَ الخَلِيعُ عَلَى القِدَاحِ قُلْتُ: هكَذَا هُوَ فِي الجَمْهَرَةِ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ أَيْضاً هكَذَا، ولَمْ يَذْكُرَا صَدْرَهُ، والشاعِرُ يَصِفُ جَمَلاً وأَوَّلُه. يَعُزُّ عَلَى الطَّرِيقِ بمَنْكِبَيْهِ يَقُولُ: يَغْلِبُ هَذَا الجَمَلُ الإِبِلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيق، فشَبَّهَ حِرْصَهُ علَى لُزُومِ الطَّرِيق وإِلْحاحَهُ عَلَى السَّيْرِ بحِرْص هَذَا الخَلِيع عَلَى الضَّرْبِ بالقِدَاحِ، لَعَلَّه يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مالِهِ.
والخَلِيعُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ. يُقَالُ: هُوَ يَكْسُوهُ من خَلِيعِه. والخَلِيعُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بنِ الضَّحَّاكِ الشَّاعِر المُحْسِن، كانَ فِي المَائَةِ الثَالِثَةِ. وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الخَلِيعُ: رَجُلٌ رَئِيسٌ مِنْ بَنِي عامِرٍ كانَ لَهُ خَطَرٌ فيهم، وأَنْشَدَ:
(إِنَّ الخَلِيعَ ورَهْطَهُ مِنْ عامِرٍ ... كالقَلْبِ أُلْبِسَ جُؤْجُؤاً وحَزِيماً)
وخُلَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ وَالِدِ أَبِي الحَسَنِ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ ابنِ جَعْفَرٍ القَلاَنِسِيّ المُقْرِي شيخ أَبِي الحَسَن الحمــاميّ، ضَبَطَه أَبُو حَيّان، قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ. والخَلَعْلَعُ، كسَفَرْجَلٍ: الضَّبُعُ، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ عَنْهُ أَيْضاً فِي الجِيم: جَلَعْلَعَة: مِنْ أَسماءِ الضِّبَاع، فهُمَا لُغَتَانِ، أَوْ أَحَدُهُما تَصْحِيفٌ عَن الآخَرِ، فتَأَمَّلْ. والخُلاَعُ، كغُرَابٍ: شِبْهُ خَبَلٍ وجُنُونٍ يُصِيبُ الإِنْسَانَ، وقيلَ: هُوَ الضَّعْفُ والفَزَعُ. والخَيْلَع، كصَيْقَلٍ: القَمِيصُ بلاَ كُمٍّ، ونَصّ أَبِي عَمْروٍ فِي النَّوَادِرِ: لَا كُمَّيْ لَهُ، كالخَيْعَلِ.
والخَيْلَعُ: الفَزَعُ يَعْتَرِي الفُؤادَ، مِنْهُ الوَسْوَاسُ والضَّعْفُ، كَأَنَّهُ مَسٌّ، كالخَوْلَع، كجَوْهَر، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ ومِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:
(لَا يُعْجِبَنَّكَ أَنْ تَرَى بمُجَاشِعٍ ... جَلَدَ الرِّجَالِ، وَفِي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ)
وَهُوَ مجازٌ. وخَيْلَع: ع، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. والخَيْلَعُ: الذِّئْبُ، كالخَلِيعِ وَهَذَا قَدْ تَقَدَّمَ للْمُصَنِّفِ، فَهُوَ تَكْرَارٌ. والخَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: المُقَامِرُ المَجْدودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبَداً، أَيْ فِي مالِهِ وَهُوَ مَجَازٌ.
والخَوْلَعُ: الغُلامُ الكَثِيرُ الجَنَايَاتِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ خَلَعَهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطْلَبُوا بِجِنايَتِهِ، كَمَا تَقَدَّم، فَهُوَ تَكْرَارٌ. والخَوْلَعُ: الأَحْمَقُ مِن الرِجالِ. والخَوْلَعُ: الدَّلِيلُ الماهِرُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
والخَوْلَعُ: الذِّئْبُ. والغُولُ، كالخَيْلَعِ فيهمَا. وخَلَعَتِ العِضَاهُ: أَوْرَقَتْ وكذلِكَ الشِّيخُ، عَن ابنِ)
الأَعْرَابِيّ. ويُقَالُ: خَلَعَ الشَّجَرُ، إِذا أَنْبَتَ وَرَقاً طَرِيّاً، وقِيلَ: خَلَعَ، إِذا سَقَطَ وَرَقُه، كأَخْلَعَتْ، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، ونَصُّه: أَخْلَعَ الشِّيخُ، إِذا أَوْرَقَ، مِثْلُ خَلَعَ. والخِلْعَةُ، بِالكَسْرِ: مَا يُخْلَعُ عَلَى الإِنْسَانِ مِن الثِّيَابِ، طُرِحَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُطْرَحْ، وكُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عَنْكَ: خِلْعَةٌ، وخَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً. قالَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِرِ: وإِذا قِيلَ: خَلَعَ فُلانٌ على فُلان كَانَ مَعْنَاهُ أَعْطَاهُ ثَوْباً، واسْتُفِيدَ مَعْنَى العَطَاءِ مِن هِذه اللَّفْظَةِ بِأَنْ وُصِلَ بِهِ لَفْظَةُ عَلى لَا مِنْ مُجَرَّدِ الخَلْعِ.
والخِلْعَةُ: خِيَارُ المَالِ، ويُضَمَّ. وذَكَرَ الوَجْهَيْنِ الصّاغانِيّ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِّ، قالَ: ويُنْشَد قَوْلُ جَرِيرٍ بالضَّمِّ:
(مَنْ شاءَ بايَعْتُهُ مَالِي وخُلْعَتَه ... مَا تَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوَانِهِم سَطَرَاً)
هكَذَا هُوَ فِي الصّحاح، قالَ الصّاغَانِيّ: والرِّوَايَةُ مَا تَكْمُلُ الخُلْجُ فإِنَّ جَرِيراً يُهْجُوهُم، وهُمْ من بَنِي قَيْسِ بنِ فِهْرٍ، مِنْ قُرَيْش. وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: وسُمِّيَ خِيَارُ المالِ خُلْعَةً وخِلْعَةً لأَنَّهُ يَخْلَعُ قَلْبَ الناظِرِ إِلَيْهِ، وأَنْشَدَ الزَّجّاجُ:
(وكَانَتْ خُلِعَةً دُهْساً صَفَايَا ... يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ)
يَعْنِي المِعْزَى أَنَّهَا كانَتْ خِياراً، وخُلْعَةُ مالِه: مُخْرَتُه، كَمَا فِي اللِّسَان.
وأَخْلَعَ السُّنْبُلُ: صارَ فِيهِ الحَبُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وأَخْلَعَ القَوْمُ: وَجَدُوا الخَالِعَ مِن العِضَاهِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والمُخَلَّعُ الأَلْيَتَيْنِ مِن الرِّجَال كمُعَظَّمٍ: المُنْفَكُّهُمَا، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ومِنْهُ التَّخْلِيعُ، وَهِي مَشْيُهُ، أَيْ المُتَفَكِّك يَهُزُّ مَنْكِبَيْه ويَدَيْه ويُشِيرُ بهما. وَفِي الصّحاح: التَّخْلِيعُ فِي بابِ العَرُوضِ: قَطْعُ مُسْتَفِعِلُنْ فِي عَرُوضِ البَسِيطِ وضَرُبِهِ جَمِيعاً، فُيُنْقَلُ إِلى مَفْعُولُنْ. والمُخَلَّع، كمُعَظَّم: بَيْتُهُ. وَفِي اللِّسَانِ: المُخَلَّعُ مِن الشِّعْرِ: مَفْعُولُنْ فِي الضَّرْبِ السادِسِ من البَسِيط، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ خَلِعَتْ أَوْتَادُه فِي ضَرْبِهِ وعَرُوضِهِ، إِلاّ أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعلن، لأَنَّهما من البَيْتِ كاليَدَيْنِ، فكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتا مِنْهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ شاهِدَهُ:
(مَا هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ ... أَضْحَتْ قِفَاراً كوَحْيِ الوَاحِي)
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَسْوَدِ بنِ يُعْفُر:
(مَاذَا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ)
وأَنْشَدَ أَيْضاً:)
(قل لِلْخَلِيل إِنْ لَقِيتَه ... مَاذَا تَقُولُ فِي المُخلَّعِ)
قالَ اللَّيْثُ: والمُخَلَّعُ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الرِّخْوُ، قِيلَ: ومِنْهُ أُخِذَ المُخَلَّع من الشِّعْر.
والمُخَلَّعُ مِن الناسِ: مَنْ بِهِ شِبْهُ هَبْتَةٍ، أَو مَسٍّ. والهَبْتَةُ: ذَهَابُ العَقْلِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.
وامْرَأَةٌ مُخْتَلِعَةٌ: شَبِقَةٌ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: اخْتَلَعُوهُ، أَي أَخَذُوا مَالَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وتَخَالَعُوا: نَقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بَيْنهُم وتَنَاكَثُوا، وَهُوَ مَجَاز. وَفِي حَدِيث عُثْمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كانَ إِذا أُتِيَ بالرَّجُلِ الَّذِي قَدْ تَخَلَّعَ فِي الشَّرَابِ المُسْكِرِ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ. أَي انْهَمَكَ فِي مُعَاقَرَتِهِ، أَوْ بَلَغَ بِهِ الثَّمَلُ إِلَى أَن اسْتَرْخَت مَفاصِلُه. وتَخَلَّعَ فِي المَشْي: تَفَكَّكَ وذلِكَ إِذَا هَزَّ مَنْكِبَيْهِ وَيَديه، وأَشَارَ بِهِمَا، وَهُوَ مَجَازٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الاخْتِلاَعُ: الخَلْعُ. وقَوْلُه تَعَالَى فَاخْلَعْ نعَلَيْكَ قِيلَ: هُوَ عَلَى ظاهِرِهِ، لأَنَّهُ كانَ مِن جلْدِ حِمَار مَيِّتِ، وقِيلَ: هُوَ أَمْرٌ بالإِقَامَةِ والتَّمَكُّن، كَمَا تَقُول لِمَنْ رُمْتَ أَنْ يَتَمَكَّنَ: أَنْزَعْ ثَوْبَكَ وخُفَّكَ، ونَحْو ذلِكَ، وهُوَ مَجَازٌ، وَهُوَ قُوْلُ الصُّوفِيَّةِ. وانْخَلَعَ مِن مالِهِ: إِذَا خَرَجَ منْهُ جَمِيعِهِ، وعُرِّيَ مِنْهُ كَما يُعَرَّى الإِنْسَانُ إِذا خَلَعَ ثَوْبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ. وخَلَعَ الرِّبْقَةَ مِن عُنُقِه، إِذا نَقَضَ عَهْدَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ خَلَعَ يَداً مِن طاعَةٍ لَقِيَ اللهَ لَا حُجَّةَ لَهُ أَيْ مَنْ خَرَجَ مِن طَاعَةِ سُلْطَانِهِ، وعَدَا عَلَيْه بالشَّرِّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مِنْ خَلَعْتُ الثَّوْبَ، إِذَا أَلْقَيْتَهُ عَنْكَ، شَبَّهَ الطّاعَةَ واشْتِمَالَهَا عَلَى الإِنْسَانِ بِهِ، وخَصَّ اليَدَ لأَنَّ المُعَاهَدَةُ والمُعَاقَدَةَ بِهَا. ومِن المَجَازِ أَيْضاً: خَلَعَ دابَّتَهُ خَلْعاً، وخَلَّعَها: أَطْلَقَها مِن قَيْدِها، وكذلِكَ خَلَعَ قَيْدَهُ، قَالَ:
(وكُلّ أُناسٍ قارَبُوا قَيْدَ فَحْلِهِمْ ... ونَحْنُ خَلَعْنَا قَيْدَهُ فهوَ سارِبُ)
ومِنْ مَجَازِ المَجَازِ: خَلَعَ عِذَارَه: إِذا أَلْقَاهُ عَنْ نَفْسِهِ، فعَدَا بشرٍّ عَلَى النّاسِ لَا زَاجِرَ لَهُ، قالَ:
(وأُخْرَى تَكَاءَدُ مَخْلُوعَة ... عَلَى النّاسِ فِي الشَّرِّ أَرْسَانُهَا)
ومِنْهُ قُوْلُهُمْ للأَمْرَدِ: خَالِعُ العِذَارِ، وَهُوَ من مَجَازِ مَجَازِ المَجَازِ، والعَوَامُّ يَقُولُونَ: خَالِي العِذَارِ.
ومِن المَجَازِ أَيْضاً: خَلَعَ الوَالِي العامِلَ، وخُلِعَ الخَلِيفَةُ، وقِيلَ للأَمِين: المَخْلُوعُ، كَما فِي الأَسَاسِ.
وخُلِعَ الوَالِي، أَيْ عُزِلَ، كَمَا فِي الصّحاح وقالَ ابْنُ الأَثِيرِ: سُمِّيَ الخَلْعُ والخَلِيعُ هُنَا اتِّساعَاً، لأَنَّهُ قد لَبِسَ الخَلافةَ والإِمَارَةَ ثمَّ خَلَعَها. وَمِنْه حدِيثُ عُثْمَانَ: وإِنَّكَ تُلاصُ عَلَى خَلْعِهِ أَرادَ الخِلاَفَةَ وتَرْكها وَقد ذُكِرَ فِي ل وص، ومِنَ الغَرِيبِ: كُلُّ سَادِسٍ مَخْلُوعٌ، كَمَا نَبَّه عَلَيْه الدَّمِيرِيّ وغَيْرهُ. والمُخْتَلِعَات: النِّسَاءُ اللَّوَاتِي يُخَالِعْن أَزْوَاجَهُنَّ مِنْ غَيْرِ مُضَارَّةٍ مِنْهُم، وَهُوَ) مَجَازٌ. والمُخَالِعُ: المُقَامِر. قَالَ الخزّار بنُ عَمْروٍ يُخَاطِبُ امْرَأَتَه:
(إِنَّ الرَّزِيَّةَ مَا أُلاكِ إِذَا ... هَرَّ المُخَالِعُ أَقْدُحَ اليَسْرِ)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: خالَعَهُ: قَامَرَهُ، لأَنَّ المُقَامِرَ يَخْلَعُ مَالَ صَاحِبهِ، وهومَجَازٌ.
وَفِي اللِّسَانِ: المَخْلُوعُ: المَقْمُورُ مَالَهُ: كالخَلِيعِ. والخَلِيعُ: المُسْتَهْتَرُ بالشُّرْبِ واللَّهْوِ.
والخَلِيعُ: الخَبِيثُ. وَخَلُعَ خَلاعَةً فَهُوَ خَلِيعٌ: تَبَاعَدَ. والخَلِيعُ: المُلازِمُ للقِمَارِ.
ورَجُلٌ مَخْلُوعُ الفُؤادِ، إِذا كَانَ فَزِعاً. وجُبْنٌ خالِعٌ: أَيْ شَدِيدٌ، كَأَنَّهُ يَخْلَعُ فُؤَادَهُ مِنْ شِدَّةِ خَوْفِهِ.
قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ مَجَازٌ فِي الخَلْعِ، والمُرَادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ من نَوَازِعِ الأَفْكَارِ، وضَعْفِ القَلْبِ عِنْدَ الخَوْفِ. والخَوْلَعُ: دَاءُ يَأْخُذُ الفِصَالَ. ورَجُلٌ خَيْلَعٌ: ضَعِيفٌ. وفِيهِ خُلْعَةٌ، بالضَّمِّ، أَيْ ضَعْفٌ. والخَلْعُ، بالفَتْحِ والتَّحرِيكِ: زَوالُ المِفْصَلِ من اليَدِ أَو الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ. وخَلَعَ أَوْصَالَهُ: أَزالَها. والخَلِيعُ: الــلَّحْمُ تُخْلَعُ عِظَامُهُ ويُبَزَّرُ وَيرْفَع. والخَوْلَعُ: الهَبِيدُ حِينَ يُهْبَدُ حِتَّى يَخْرُجَ سَمْنُه، ثُمَّ يُصَفَّى، فيُنَحَّى، ويُجْعَلُ عَلَيْه رَضِيضُ التَّمْرِ المَنْزُوعِ النَّوَى، والدَّقيقُ، ويُسَاطُ حَتَّى يَخْتَلِطَ، ثُمَّ يُنْزَلُ ويُوضَعُ، فإِذا بَرَدَ أُعِيدَ عَلَيْه سَمْنُهُ. وقِيلَ: الخَوْلَعُ: الحَنْظَلُ المَدْقُوقُ والمَلْتُوتُ بمَا يُطَيِّبُهُ ثُمَّ يُؤْكَلُ، وَهُوَ المُبَسَّلُ. والخَوْلَعُ: الــلَّحْمُ يُغْلَى بالخَلِّ، ثُمَّ يُحْمَلُ فِي الأَسْفَارِ.
وتخلَّعَ الْقَوْم: تَسَلَّلُوا وذَهَبُوا. عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيّ وأَنْشَدَ:
(ودَعَا بَنِي خَلَفٍ فبَاتُوا حَوْلَهُ ... يَتَخَلَّعُونَ تَخَلُّعَ الأَجْمَالِ)
والخَالِعُ: الجَدْيُ. والخَيْلَعُ: الزَّيْتُ، عَن كُرَاع، هكَذَا فِي اللِّسَان إِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَحَّفاً عَن الذِّئْبِ.
والخَيْلَعُ: القُبَّةُ مِنَ الأَدَمِ. وقِيلَ: الخَيْلَعُ: الأَدَمُ عَامَّةً، قَالَ رُؤْبَةُ: نَفْضاً كنَفْضِ الرِّيحِ تُلْقِي الخَيْلَعَا وأَخْلَعَ القَوْمُ: قَارَبُوا أَنْ يُرْسِلُوا الفَحْلَ فِي الطَّرُوقَةِ. والخَلِيعَةُ: الخَلاعَةُ. ومِنَ المَجَازِ: نَخْلَعُ ونَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، أَي نَتَبَرَّأُ مِنْهُ. ورَجُلٌ مُخَلَّعُ، كمُعَظَّمٍ: مَجْنُونٌ، وبِهِ خَوْلَعٌ، كأَوْلَق، وَهُوَ مَجَازٌ. والقَاضِي أَبُو الحُسَيْن عَلِيّ ابنُ الحَسَنِ بنِ الحُسَيْنِ الخِلْعَيّ المِصْرِيّ الشافِعِيّ، بكَسْرِ الخاءِ وسُكُونِ الَّلامِ، صاحِبُ الفَوَائِدِ المَعْرُوفَة بالْخِلْعِيّاتِ، وقَدْ وَقَعَتْ لَنَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَزَيزٍ عَنْهُ، قِيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَبِيعُ خِلَعَ المُلُوكِ. وأَيْضاً ابْنُه الحَسَنُ: حَدَّثَ. وبالضَّمِّ الأَعَزُّ بنُ عَلِيٍّ الخُلَعِيِّ عَن ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ذَكَرَهُ ابنُ نُقْطَةَ، وقالَ: كانَ يَبِيعُ الثِّيَابَ الخَلِيعَة، أَي القَدِيمَة.
(خَ ل ع)

خَلَع الشَّيْء يخلَعُه خَلْعا، واختلعه: كنزعه، إِلَّا أَن فِي الخَلْع مهلة، وسوُّى بَعضهم بَين الخَلْع والنزع وخلع الثَّوْب والرداء والنعل يخلَعُه خَلْعا: جرده. وَفِي التَّنْزِيل: (فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ، إنكَ بالوَاد المُقدَّس طُوَى) روى انه أَمر بخلعهما، ليَطَأ بقدميه الْوَادي الْمُقَدّس. وروى " قُدِّس مرَّتين ". وكل ثوب تَخْلَعه عَنْك خلْعةٌ. وخَلَع قائده خلعا: أداله. وخَلَع الربقة عَن عُنُقه: نقض عَهده.

وتخالع الْقَوْم: نقضوا الْعَهْد بَينهم.

وخَلَع دَابَّته يخلَعُها خَلْعا، وخَلَّعها: أطلقها من قيدها. وَكَذَلِكَ خَلَع قَيده، قَالَ:

وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيدَ فَحْلِهمْ ... وَنحن خَلَعنا قَيْدَه فَهُوَ سارِبُ

وخَلَع عذاره: أَلْقَاهُ عَن نَفسه، فَعدا بشر، وَهُوَ على الْمثل بذلك. وخلع امْرَأَته خُلْعا وخِلاعا، فاختلَعَتْ: أزالها عَن نَفسه، وَطَلقهَا، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

مُولَعاتٍ بهاتِ هاتِ فإنْ شَفَّ ... رَ مَال أرَدْنَ مِنْك الخِلاعا

شفَّر: قل. وخَلَعه عَن النّسَب: أزاله.

وَرجل خَليع: مخلوع عَن نسبه، وَقيل: هُوَ المخلوع من كل شَيْء، وَالْجمع خُلَعاء، كَمَا قَالُوا: قَتِيل وقتلاء.

وخَلُع خَلاعة، فَهُوَ خَليع: تبَاعد. والخليع: الشاطر، وَهُوَ مِنْهُ. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، والخليع: الصياد لانفراده. والخَليع: الملازم للقمار. والخَليع: الْقدح الفائز أَولا، وَقيل: الَّذِي لَا يفوز أَولا، عَن كرَاع. وَجمعه: خِلْعَة.

والخُلاع، والخَلْيَع، والخَوْلَع: كالخبل وَالْجُنُون يُصِيب الْإِنْسَان. وَقيل: هُوَ فزع يبْقى فِي الْفُؤَاد، يكَاد يعترى مِنْهُ الوساوس. وَقيل: الضعْف والفزع. قَالَ جرير:

لَا يُعْجِبِنَّك أنْ تَرى لمجاشِعٍ ... جَلَدَ الرِّجَال وَفِي الْقُلُوب الخَوْلَعُ

والخَوْلَع: دَاء يَأْخُذ الفصال. والمُخَلَّع: الَّذِي كَأَن بِهِ مسا. وَرجل مُخَلَّع وخَيْلَع: ضَعِيف، وَفِيه خُلْعة: أَي ضعف.

والمُخَلَّع من الشّعْر: " مَفْعُولُن " فِي الضَّرْب السَّادِس من الْبَسِيط، مُشْتَقّ مِنْهُ، سمي بذلك، لِأَنَّهُ خلعت أوتاده، فِي ضربه وعروضه، لِأَن اصله " مُسْتَفْعِلُنْ " فِي الْعرُوض وَالضَّرْب، فقد حذف مِنْهُ جزءان، لِأَن اصله ثَمَانِيَة. وَفِي الجزأين وتدان، وَقد حذفت من " مُستْفَعِلُنْ " نونه، فَقطع هَذَانِ الوتدان، فَذهب من الْبَيْت وتدان، وَكَأن الْبَيْت خلع، إِلَّا أَن اسْم التخليع لحقه، بِقطع نون " مُسْتَفْعِلُنْ " لِأَنَّهُمَا للبيت كاليدين، فكأنهما يدان خلعتا مِنْهُ.

وتَخَلَّع فِي مشيته: هز مَنْكِبَيْه، وَأَشَارَ بيدَيْهِ.

والخَلْع والخَلَع: زَوَال الْمفصل من الْيَد أَو الرجل، من غير بينونة.

وخَلَّع أوصاله: أزالها.

وثوب خليع: خلق.

وبعير بِهِ خاِلع: لَا يقدر أَن يثور إِذا جلس الرجل على غراب وركه. وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لانخلاع عصبَة عرقوبه.

وخَلَعَ الزَّرْع خَلاعة: أسفى. وأخلع: صَار فِيهِ الْحبّ.

وبسرة خالعٌ وخالِعة: نضيجة. وَقيل الخالع بِغَيْر هَاء: البسرة إِذا نَضِجَتْ كلهَا. وخَلع الشيح خلعا: أَوْرَق. وَكَذَلِكَ العضاه. وخَلَع: سقط ورقه.

والخَلْعُ: القديد المشوي. وَقيل: القديد يشوى، وَالــلَّحم يطْبخ، وَيجْعَل فِي وعَاء بإهالته.

والخَوْلَع: الهبيد حِين يهبد، حَتَّى يخرج دسمه، وَذَلِكَ أَن يطْبخ حَتَّى يخرج سمنه، ثمَّ يصفى فينحى، وَيجْعَل عَلَيْهِ رضيض التَّمْر المنزوع النَّوَى والدقيق، ويساط حَتَّى يخْتَلط، ثمَّ ينزل فَيُوضَع، فَإِذا برد اعيد عَلَيْهِ سمنه.

وتَخَلَّع الْقَوْم: تسللوا وذهبوا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

وَداعا بني خَلَفٍ فباتُوا حَوْلَه ... يتخَلَّعُونَ تَخَلُّع الأجْمالِ

والخالع: الجدي.

والخليعُ والخَيْلَع: الغول. والخليع: اسْم رجل من الْعَرَب.

والخُلعاء: بطن من بني عَامر.

والخَلْيًعَ من الثِّيَاب والذئاب: لُغَة فِي الخيعل.

والخَيْلَع: الزَّيْت، عَن كرَاع. والخَيلع: الْقبَّة من الْأدم. وَقيل: الخَيلع: الْأدم عَامَّة. قَالَ رؤبة:

نَفْضاً كنَفْضِ الرِّيحِ تُلْقِى الخَيْلَعا

وَقَالَ رجل من كلب:

مَا زِلتُ أضرِبُهُ وأدعو مَالِكًا ... حَتَّى تركْتُ ثِيابَه كالخَيْلَعِ

والخَلَعْلَع: من أَسمَاء الضباع، عَنهُ أَيْضا.

الصِّينُ

Entries on الصِّينُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الصِّينُ:
بالكسر، وآخره نون: بلاد في بحر المشرق مائلة إلى الجنوب وشماليها الترك، قال ابن الكلبي عن الشرقي: سميت الصين بصين، وصين وبغرابنا بغبر بن كماد بن يافث، ومنه المثل: ما يدري شغر من بغر، وهما بالمشرق وأهلهما بين الترك والهند، قال أبو القاسم الزّجاجي: سميت بذلك لأن صين بن بغبر بن كماد أوّل من حلّها وسكنها، وسنذكر خبرهم ههنا، والصين في الإقليم الأوّل، طولها من المغرب مائة وأربع وستون درجة وثلاثون دقيقة، قال الحازمي:
كان سعد الخير الأندلسي يكتب لنفسه الصيني لأنّه سافر إلى الصين، وقال العمراني: الصين موضع بالكوفة وموضع أيضا قريب من الإسكندرية، قال المفجّع في كتاب المنقذ، وهو كتاب وضعه على مثال الملاحن لابن دريد: الصين بالكسر موضعان الصين الأعلى والصين الأسفل، وتحت واسط بليدة مشهورة يقال لها الصينية ويقال لها أيضا صينية الحوانيت، ينسب إليها صينيّ، منها الحسن بن أحمد ابن ماهان أبو عليّ الصيني، حدث عن أحمد بن عبيد الواسطي، يروي عنه أبو بكر الخطيب وقال: كان قاضي بلدته وخطيبها، وأمّا إبراهيم بن إسحاق الصيني فهو كوفيّ كان يتّجر إلى الصين فنسب إليها، وقال أبو سعد: وممن نسب إلى الصين أبو الحسن سعد الخير ابن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري الأندلسي، كان يكتب لنفسه الصيني لأنّه كان قد سافر من المغرب إلى الصين، وكان فقيها صالحا كثير المال، سمع الحديث من أبي الخطّاب بن بطر القاري وأبي عبد الله الحسين بن محمد بن طلحة النّعّال وغيرهما، وذكره أبو سعد في شيوخه، ومات سنة 541، ولهم صينيّ آخر لا يدرى إلى أيّ شيء هو منسوب، وهو حميد ابن محمد بن علي أبو عمرو الشيباني يعرف بحميد الصيني، سمع السريّ بن خزيمة وأقرانه، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان وغيره، وهذا شيء من أخبار الصين الأقصى ذكرته كما وجدته لا أضمن صحته فإن كان صحيحا فقد ظفرت بالغرض وإن كان كذبا فتعرف ما تقوّله الناس، فإن هذه بلاد شاسعة ما رأينا من مضى إليها فأوغل فيها وإنما يقصد التجار أطرافها، وهي بلاد تعرف بالجاوة على سواحل البحر شبيهة ببلاد الهند يجلب منها العود والكافور والسنبل والقرنفل والبسباسة والعقاقير والغضائر الصينيّة، فأمّا بلاد الملك فلم نر أحدا رآها، وقرأت في كتاب عتيق ما صورته: كتب إلينا أبو دلف مسعر بن مهلهل في ذكر ما شاهده
ورآه في بلاد الترك والصين والهند قال: إنّي لما رأيتكما يا سيّديّ، أطال الله بقاءكما، لهجين بالتصنيف مولعين بالتأليف أحببت أن لا أخلي دستوركما وقانون حكمتكما من فائدة وقعت إليّ مشاهدتها وأعجوبة رمت بي الأيّام إليها ليروق معنى ما تتعلّمانه السمع ويصبو إلى استيفاء قراءته القلب، وبدأت بعد حمد الله والثناء على أنبيائه بذكر المسالك المشرقية واختلاف السياسة فيها وتباين ملكها وافتراق أحوالها وبيوت عبادتها وكبرياء ملوكها وحكوم قوّامها ومراتب أولي الأمر والنهي لديها لأن معرفة ذلك زيادة في البصيرة واجبة في السيرة قد حضّ الله تعالى عليها أولي التيقظ والاعتبار وكلّفه أهل العقول والأبصار فقال، جلّ اسمه: أَفَلَمْ يَسِيرُوا في الْأَرْضِ 12: 109، فرأيت معاونتكما لما وشج بيننا من الإخاء وتوكّد من المودّة والصفاء، ولما نبا بي وطني ووصل بي السير إلى خراسان ضاربا في الأرض أبصرت ملكها والموسوم بإمارتها نصر بن أحمد الساماني، عظيم الشأن كبير السلطان يستصغر في جنبه أهل الطّول وتخفّ عنده موازين ذوي القدرة والحول، ووجدت عنده رسل قالين بن الشخير ملك الصين راغبين في مصاهرته طامعين في مخالطته يخطبون إليه ابنته فأبى ذلك واستنكره لحظر الشريعة له، فلمّا أبى ذلك راضوه على أن يزوّج بعض ولده ابنة ملك الصين فأجاب إلى ذلك فاغتنمت قصد الصين معهم فسلكنا بلد الأتراك فأوّل قبيلة وصلنا إليها بعد أن جاوزنا خراسان وما وراء النهر من مدن الإسلام قبيلة في بلد يعرف بالخركاه فقطعناها في شهر نتغذّى بالبرّ والشعير، ثمّ خرجنا إلى قبيلة تعرف بالطخطاخ تغذّينا فيها بالشعير والدخن وأصناف من اللحوم والبقول الصحراويّة فسبرنا فيها عشرين يوما في أمن ودعة يسمع أهلها لملك الصين ويطيعونه ويؤدّون الإتاوة إلى الخركاه لقربهم إلى الإسلام ودخولهم فيه وهم يتّفقون معهم في أكثر الأوقات على غزو من بعد عنهم من المشركين، ثمّ وصلنا إلى قبيلة تعرف بالبجا فتغذّينا فيهم بالدخن والحمــص والعدس وسرنا بينهم شهرا في أمن ودعة، وهم مشركون ويؤدّون الإتاوة إلى الطخطاخ ويسجدون لملكهم ويعظمون البقر ولا تكون عندهم ولا يملكونها تعظيما لها، وهو بلد كثير التين والعنب والزعرور الأسود وفيه ضرب من الشجر لا تأكله النار، ولهم أصنام من ذلك الخشب، ثمّ خرجنا إلى قبيلة تعرف بالبجناك طوال اللحى أولو أسبلة همج يغير بعضهم على بعض ويفترش الواحد المرأة على ظهر الطريق، يأكلون الدخن فقط، فسرنا فيهم اثني عشر يوما وأخبرنا أن بلدهم عظيم مما يلي الشمال وبلد الصقالبة ولا يؤدّون الخراج إلى أحد، ثم سرنا إلى قبيلة تعرف بالجكل يأكلون الشعير والجلبان ولحوم الغنم فقط ولا يذبحون الإبل ولا يقتنون البقر ولا تكون في بلدهم، ولباسهم الصوف والفراء لا يلبسون غيرهما، وفيهم نصارى قليل، وهم صباح الوجوه يتزوّج الرجل منهم بابنته وأخته وسائر محارمه، وليسوا مجوسا ولكن هذا مذهبهم في النكاح، يعبدون سهيلا وزحل والجوزاء وبنات نعش والجدي ويسمون الشعرى اليمانية ربّ الأرباب، وفيهم دعة ولا يرون الشّرّ، وجميع من حولهم من قبائل الترك يتخطفهم ويطمع فيهم، وعندهم نبات يعرف بالكلكان طيب الطعام يطبخ مع الــلحمــ، وعندهم معادن البازهر وحياة الحبق، وهي بقر هناك، ويعملون من الدم والذاذي البرّي نبيذا يسكر سكرا شديدا، وبيوتهم من الخشب والعظام، ولا ملك لهم، فقطعنا بلدهم في أربعين يوما في أمن وخفض ودعة، ثم خرجنا إلى قبيلة
تعرف بالبغراج لهم أسبلة بغير لحى يعملون بالسلاح عملا حسنا فرسانا ورجّالة، ولهم ملك عظيم الشأن يذكر أنّه علويّ وأنّه من ولد يحيى بن زيد وعنده مصحف مذهّب على ظهره أبيات شعر رثي بها زيد، وهم يعبدون ذلك المصحف، وزيد عندهم ملك العرب وعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عندهم إله العرب لا يملّكون عليهم أحدا إلّا من ولد ذلك العلوي، وإذا استقبلوا السماء فتحوا أفواههم وشخصوا أبصارهم إليها، يقولون: إن إله العرب ينزل منها ويصعد إليها، ومعجزة هؤلاء الذين يملّكونهم عليهم من ولد زيد أنّهم ذوو لحى وأنهم قيام الأنوف عيونهم واسعة وغذاؤهم الدخن ولحوم الذكران من الضأن، وليس في بلدهم بقر ولا معز، ولباسهم اللبود لا يلبسون غيرها، فسرنا بينهم شهرا على خوف ووجل، أدّينا إليهم العشر من كل شيء كان معنا، ثمّ سرنا إلى قبيلة تعرف بتبّت فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وسعة، يتغذّون بالبرّ والشعير والباقلّى وسائر اللحوم والسموك والبقول والأعناب والفواكه ويلبسون جميع اللباس، ولهم مدينة من القصب كبيرة فيها بيت عبادة من جلود البقر المدهونة، فيه أصنام من قرون غزلان المسك، وبها قوم من المسلمين واليهود والنصارى والمجوس والهند ويؤدون الإتاوة إلى العلوي البغراجي ولا يملكهم أحد إلّا بالقرعة، ولهم محبس جرائم وجنايات، وصلاتهم إلى قبلتنا، ثمّ سرنا إلى قبيلة تعرف بالكيماك، بيوتهم من جلود، يأكلون الحمــص والباقلّى ولحوم ذكران الضأن والمعز ولا يرون ذبح الإناث منها، وعندهم عنب نصف الحبة أبيض ونصفها أسود، وعندهم حجارة هي مغناطيس المطر يستمطرون بها متى شاءوا، ولهم معادن ذهب في سهل من الأرض يجدونه قطعا، وعندهم ماس يكشف عنه السيل ونبات حلو الطعم ينوّم ويخدّر، ولهم قلم يكتبون به، وليس لهم ملك ولا بيت عبادة، ومن تجاوز منهم ثمانين سنة عبدوه إلّا أن يكون به عاهة أو عيب ظاهر، فكان مسيرنا فيهم خمسة وثلاثين يوما ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الغزّ، لهم مدينة من الحجارة والخشب والقصب ولهم بيت عبادة وليس فيه أصنام، ولهم ملك عظيم الشأن يستأدي منهم الخراج، ولهم تجارات إلى الهند وإلى الصين ويأكلون البرّ فقط وليس لهم بقول، ويأكلون لحوم الضأن والمعز الذكران والإناث ويلبسون الكتّان والفراء ولا يلبسون الصوف، وعندهم حجارة بيض تنفع من القولنج وحجارة خضر إذا مرّت على السيف لم يقطع شيئا، وكان مسيرنا بينهم شهرا في أمن وسلامة ودعة، ثمّ انتهينا إلى قبيلة يقال لهم التغزغز، يأكلون المذكّى وغير المذكّى ويلبسون القطن واللبود، وليس لهم بيت عبادة، وهم يعظمون الخيل ويحسنون القيام عليها، وعندهم حجارة تقطع الدم إذا علّقت على صاحب الرعاف أو النزف، ولهم عند ظهور قوس قزح عيد، وصلاتهم إلى مغرب الشمس، وأعلامهم سود، فسرنا فيهم عشرين يوما في خوف شديد ثمّ انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخرخيز، يأكلون الدخن والأرز ولحوم البقر والضأن والمعز وسائر اللحوم إلّا الجمال، ولهم بيت عبادة وقلم يكتبون به، ولهم رأي ونظر، ولا يطفئون سرجهم حتى تطفأ موادّها، ولهم كلام موزون يتكلمون به في أوقات صلاتهم، وعندهم مسك، ولهم أعياد في السنة، وأعلامهم خضر، يصلّون إلى الجنوب ويعظمون زحل والزهرة ويتطيرون من المريخ، والسباع في بلدهم كثيرة، ولهم حجارة تسرج بالليل يستغنون بها عن المصباح ولا تعمل في غير بلادهم، ولهم ملك مطاع
لا يجلس بين يديه أحد منهم الّا إذا جاوز أربعين سنة، فسرنا فيهم شهرا في أمن ودعة ثمّ انتهينا الى قبيلة يقال لها الخرلخ، يأكلون الحمــص والعدس ويعملون الشراب من الدخن ولا يأكلون الــلحم إلّا مغموسا بالملح، ويلبسون الصوف، ولهم بيت عبادة في حيطانه صورة متقدّمي ملوكهم، والبيت من خشب لا تأكله النار، وهذا الخشب كثير في بلادهم، والبغي والجور بينهم ظاهر ويغير بعضهم على بعض، والزنا بينهم كثير غير محظور، وهم أصحاب قمار، يقامر أحدهم غيره بزوجته وابنه وابنته وأمه فما دام في مجلس القمار فللمقمور أن يفادى ويفكّ فإذا انصرف القامر فقد حصل له ما قمر به يبيعه من التجار كما يريد، والجمال والفساد في نسائهم ظاهر، وهم قليلو الغيرة، فتجيء ابنة الرئيس فمن دونه أو امرأته أو أخته الى القوافل إذا وافت البلد فتعرض للوجوه فإن أعجبها إنسان أخذته إلى منزلها وأنزلته عندها وأحسنت إليه وتصرّف زوجها وأخاها وولدها في حوائجه ولم يقربها زوجها ما دام من تريده عندها إلا لحاجة يقضيها ثم تتصرّف هي ومن تختاره في أكل وشرب وغير ذلك بعين زوجها لا يغيره ولا ينكره، ولهم عيد يلبسون الديباج ومن لا يمكنه رقّع ثوبه برقعة منه، ولهم معدن فضّة تستخرج بالزيبق، وعندهم شجر يقوم مقام الإهليلج قائم الساق وإذا طلي عصارته على الأورام الحارّة أبرأها لوقتها، ولهم حجر عظيم يعظمونه ويحتكمون عنده ويذبحون له الذبائح، والحجر أخضر سلقيّ، فسرنا بينهم خمسة وعشرين يوما في أمن ودعة ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لهم الخطلخ، فسرنا بين أهلها عشرة أيّام، وهم يأكلون البرّ وحده ويأكلون سائر اللحوم غير مذكاة، ولم أر في جميع قبائل الترك أشدّ شوكة منهم، يتخطّفون من حولهم ويتزوّجون الأخوات، ولا تتزوّج المرأة أكثر من زوج واحد، فإذا مات لم تتزوّج بعده، ولهم رأي وتدبير، ومن زنى في بلدهم أحرق هو والتي يزني بها، وليس لهم طلاق، والمهر جميع ما ملك الرجل، وخدمة الولي سنة، وللقتل بينهم قصاص وللجراح غرم، فإن تلف المجروح بعد أن يأخذ الغرم بطل دمه، وملكهم ينكر الشرّ ولا يتزوّج فإن تزوّج قتل، ثم انتهينا إلى قبيلة يقال لها الختيان، يأكلون الشعير والجلبان ولا يأكلون الــلحم إلا مذكى، ويزوّجون تزويجا صحيحا وأحكامهم أحكام عقلية تقوم بها السياسة، وليس لهم ملك، وكلّ عشرة يرجعون إلى شيخ له عقل ورأي فيتحاكمون إليه، وليس لهم جور على من يجتاز بهم، ولا اغتيال، ولهم بيت عبادة يعتكفون فيه الشهر والأقلّ والأكثر، ولا يلبسون شيئا مصبوغا، وعندهم مسك جيّد ما دام في بلدهم فإذا حمل منه تغير واستحال، ولهم بقول كثيرة في أكثرها منافع، وعندهم حيّات تقتل من ينظر إليها إلّا أنّها في جبل لا تخرج عنه بوجه ولا سبب، ولهم حجارة تسكّن الحمّــى ولا تعمل في غير بلدهم، وعندهم بازهر جيّد شمعيّ فيه عروق خضر، وكان مسيرنا فيهم عشرين يوما، ثمّ انتهينا إلى بلد بهيّ فيه نخل كثير وبقول كثيرة وأعناب ولهم مدينة وقرى وملك له سياسة يلقّب بهي، وفي مدينتهم قوم مسلمون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة أصنام، ولهم أعياد، وعندهم حجارة خضر تنفع من الرمد وحجارة حمر تنفع من الطحال، وعندهم النيل الجيّد القانئ المرتفع الطافي الذي إذا طرح في الماء لم يرسب، فسرنا فيهم أربعين يوما في أمن وخوف ثمّ انتهينا إلى موضع يقال له القليب فيه بوادي عرب ممّن تخلف عن تبّع لما غزا بلاد الصين، لهم مصايف ومشات في مياه ورمال،
يتكلمون بالعربيّة القديمة لا يعرفون غيرها ويكتبون بالحمــيرية ولا يعرفون قلمنا، يعبدون الأصنام، وملكهم من أهل بيت منهم لا يخرجون الملك من أهل ذلك البيت، ولهم أحكام، وحظر الزنا والفسق، ولهم شراب جيّد من التمر، وملكهم يهادي ملك الصين، فسرنا فيهم شهرا في خوف وتغرير، ثم انتهينا إلى مقام الباب، وهو بلد في الرمل تكون فيه حجبة الملك، وهو ملك الصين، ومنه يستأذن لمن يريد دخول بلد الصين من قبائل الترك وغيرهم، فسرنا فيه ثلاثة أيام في ضيافة الملك يغيّر لنا عند رأس كل فرسخ مركوب، ثم انتهينا إلى وادي المقام فاستؤذن لنا منه وتقدّمنا الرّسل فأذن لنا بعد أن أقمنا بهذا الوادي، وهو أنزه بلاد الله وأحسنها، ثلاثة أيام في ضيافة الملك، ثمّ عبرنا الوادي وسرنا يوما تامّا فأشرفنا على مدينة سندابل، وهي قصبة الصين وبها دار المملكة، فبتنا على مرحلة منها، ثم سرنا من الغد طول نهارنا حتى وصلنا إليها عند المغرب، وهي مدينة عظيمة تكون مسيرة يوم ولها ستون شارعا ينفذ كل شارع منها إلى دار الملك، ثم سرنا إلى باب من أبوابها فوجدنا ارتفاع سورها تسعين ذراعا وعرضه تسعين ذراعا وعلى رأس السور نهر عظيم يتفرّق على ستّين جزءا كلّ جزء منها ينزل على باب من الأبواب تتلقاه رحى تصبّه إلى ما دونها ثم إلى غيرها حتى يصبّ في الأرض ثمّ يخرج نصفه تحت السور فيسقي البساتين ويرجع نصفه إلى المدينة فيسقي أهل ذلك الشارع إلى دار الملك ثمّ يخرج في الشارع الآخر إلى خارج البلد فكل شارع فيه نهران وكلّ خلاء فيه مجريان كل واحد يخالف صاحبه، فالداخل يسقيهم والخارج يخرج بفضلاتهم، ولهم بيت عبادة عظيم، ولهم سياسة عظيمة وأحكام متقنة، وبيت عبادتهم يقال إنّه أعظم من مسجد بيت المقدس وفيه تماثيل وتصاوير وأصنام وبدّ عظيم، وأهل البلد لا يذبحون ولا يأكلون اللحوم أصلا، ومن قتل منهم شيئا من الحيوان قتل، وهي دار مملكة الهند والترك معا، ودخلت على ملكهم فوجدته فائقا في فنه كاملا في رأيه فخاطبه الرسل بما جاءوا به من تزويجه ابنته من نوح بن نصر فأجابهم إلى ذلك وأحسن إليّ وإلى الرسل وأقمنا في ضيافته حتى نجزت أمور المرأة وتمّ ما جهّزها به ثمّ سلمها إلى مائتي خادم وثلاثمائة جارية من خواص خدمه وجواريه وحملت إلى خراسان إلى نوح بن نصر فتزوّج بها، قال: وبلغنا أن نصرا عمل قبره قبل وفاته بعشرين سنة، وذلك أنّه حدّ له في مولده مبلغ عمره ومدة انقضاء أجله وأن موته يكون بالسّلّ وعرّف اليوم الذي يموت فيه، فخرج يوم موته إلى خارج بخارى وقد أعلم الناس أنّه ميّت في يومه ذلك وأمرهم أن يتجهزوا له بجهاز التعزية والمصيبة ليتصوّرهم بعد موته بالحال التي يراهم بها، فسار بين يديه ألوف من الغلمان الأتراك المرد وقد ظاهروا اللباس بالسواد وشقوا عن صدورهم وجعلوا التراب على رؤوسهم ثمّ تبعهم نحو ألفي جارية من أصناف الرقيق مختلفي الأجناس واللغات على تلك الهيئة ثمّ جاء على آثارهم عامة الجيش والأولياء يجنبون دوابّهم ويقودون قودهم وقد خالفوا في نصب سروجها عليها وسوّدوا نواصيها وجباهها حاثين التراب على رؤوسهم واتصلت بهم الرعية والتجار في غمّ وحزن وبكاء شديد وضجيج يقدمهم أولادهم ونساؤهم ثم اتصلت بهم الشاكرية والمكارون والحمــالون على فرق منهم قد غيّروا زيّهم، وشهر نفسه بضرب من اللباس، ثم جاء أولاده يمشون بين يديه حفاة حاسرين والتراب على رؤوسهم وبين أيديهم وجوه كتّابه وجلّة خدمه ورؤساؤه وقواده، ثمّ أقبل القضاة والمعدلون والعلماء
يسايرونه في غمّ وكآبة وحزن، وأحضر سجلّا كبيرا ملفوفا فأمر القضاة والفقهاء والكتّاب بختمه فأمر نوحا ابنه أن يعمل بما فيه واستدعى شيئا من حسا في زبدية من الصيني الأصفر فتناول منه شيئا يسيرا ثمّ تغرغرت عيناه بالدموع وحمد الله تعالى وتشهّد وقال:
هذا آخر زاد نصر من دنياكم، وسار إلى قبره ودخله وقرأ عشرا فيه واستقرّ به مجلسه ومات، رحمه الله، وتولى الأمر نوح ابنه، قلت: ونحن نشك في صحة هذا الخبر لأن محدثنا به ربما كان ذكر شيئا فسأل الله أن لا يؤاخذه بما قال، ونرجع إلى كلام رسول نصر، قال: وأقمت بسندابل مدينة الصين مدة ألقى ملكها في الأحايين فيفاوضني في أشياء ويسألني عن أمور من أمور بلاد الإسلام، ثم استأذنته في الانصراف فأذن لي بعد أن أحسن إليّ ولم يبق غاية في أمري، فخرجت إلى الساحل أريد كله، وهي أوّل الهند وآخر منتهى مسير المراكب لا يتهيأ لها أن تتجاوزها وإلّا غرقت، قال: فلمّا وصلت إلى كله رأيتها وهي عظيمة عالية السور كثيرة البساتين غزيرة الماء ووجدت بها معدنا للرصاص القلعي لا يكون إلّا في قلعتها في سائر الدنيا، وفي هذه القلعة تضرب السيوف القلعية وهي الهندية العتيقة، وأهل هذه القلعة يمتنعون على ملكهم إذا أرادوا ويطيعونه إن أحبوا، ورسمهم رسم الصين في ترك الذباحة، وليس في جميع الدنيا معدن للرصاص القلعي إلّا في هذه القلعة، وبينها وبين مدينة الصين ثلاثمائة فرسخ، وحولها مدن ورساتيق وقرى، ولهم أحكام حبوس جنايات، وأكلهم البرّ والتمور، وبقولهم كلّها تباع وزنا وأرغفة خبزهم تباع عددا، وليس عندهم حمامات بل عندهم عين جارية يغتسلون بها، ودرهمهم يزن ثلثي درهم ويعرف بالقاهري، ولهم فلوس يتعاملون بها، ويلبسون كأهل الصين الإفرند الصيني المثمن، وملكهم دون ملك الصين ويخطب لملك الصين، وقبلته إليه، وبيت عبادته له، وخرجت منها إلى بلد الفلفل فشاهدت نباته، وهو شجر عاديّ لا يزول الماء من تحته فإذا هبت الريح تساقط حمله فمن ذلك تشنجه وإنما يجتمع من فوق الماء، وعليه ضريبة للملك، وهو شجر حرّ لا مالك له وحمله أبدا فيه لا يزول شتاء ولا صيفا، وهو عناقيد فإذا حميت الشمس عليه انطبق على العنقود عدة من ورقه لئلّا يحترق بالشمس، فإذا زالت الشمس زالت تلك الأوراق، وانتهيت منه إلى لحف الكافور، وهو جبل عظيم فيه مدن تشرف على البحر منها قامرون التي ينسب إليها العود الرطب المعروف بالمندل القامروني، ومنها مدينة يقال لها قماريان، وإليها ينسب العود القماري، وفيه مدينة يقال لها الصنف، ينسب إليها العود الصنفي، وفي اللحف الآخر من ذلك الجبل مما يلي الشمال مدينة يقال لها الصّيمور، لأهلها حظّ من الجمال وذلك لأن أهلها متولدون من الترك والصين فجمالهم لذلك، وإليها تخرج تجارات الترك، وإليها ينسب العود الصيموري وليس هو منها إنّما هو يحمل إليها، ولهم بيت عبادة على رأس عقبة عظيمة وله سدنة وفيه أصنام من الفيروزج والبيجاذق، ولهم ملوك صغار، ولباسهم لباس أهل الصين، ولهم بيع وكنائس ومساجد وبيوت نار، لا يذبحون ولا يأكلون ما مات حتف أنفه، وخرجت إلى مدينة يقال لها جاجلّى على رأس جبل مشرف نصفها على البحر ونصفها على البرّ ولها ملك مثل ملك كله يأكلون البرّ والبيض ولا يأكلون السمك ولا يذبحون، ولهم بيت عبادة كبير معظّم، لم يمتنع على الإسكندر في بلدان الهند غيرها، وإليها يحمل الدارصيني ومنها يحمل إلى سائر الآفاق، وشجر
الدارصيني حرّ لا مالك له، ولباسهم لباس كله إلّا أنهم يتزيّنون في أعيادهم بالحبر اليمانية، ويعظمون من النجوم قلب الأسد، ولهم بيت رصد وحساب محكم ومعرفة بالنجوم كاملة، وتعمل الأوهام في طباعهم، ومنها خرجت إلى مدينة يقال لها قشمير وهي كبيرة عظيمة لها سور وخندق محكمان تكون مثل نصف سندابل مدينة الصين وملكها أكبر من ملك مدينة كله وأتم طاعة، ولهم أعياد في رؤوس الأهلّة وفي نزول النيرين شرفهما، ولهم رصد كبير في بيت معمول من الحديد الصيني لا يعمل فيه الزمان، ويعظمون الثّريّا، وأكلهم البرّ ويأكلون المليح من السمك ولا يأكلون البيض ولا يذبحون، وسرت منها إلى كابل فسرت شهرا حتى وصلت إلى قصبتها المعروفة بطابان، وهي مدينة في جوف جبل قد استدار عليها كالحلقة دوره ثلاثون فرسخا لا يقدر أحد على دخوله إلّا بجواز لأن له مضيقا قد غلّق عليه باب ووكل به قوم يحفظونه فما يدخله أحد إلّا بإذن، والإهليلج بها كثير جدّا، وجميع مياه الرساتيق والقرى التي داخل المدينة تخرج من المدينة، وهم يخالفون ملّة الصين في الذباحة ويأكلون السمك والبيض ويقتل بعضهم بعضا، ولهم بيت عبادة، وخرجت من كابل إلى سواحل البحر الهندي متياسرا فسرت إلى بلد يعرف بمندورقين منابت غياض القنا وشجر الصندل ومنه يحمل الطباشير، وذلك أن القنا إذا جفّ وهبّت عليه الريح احتك بعضه ببعض واشتدت فيه الحرارة للحركة فانقدحت منه نار فربما أحرقت منها مسافة خمسين فرسخا أو أكثر من ذلك فالطباشير الذي يحمل إلى سائر الدنيا من ذلك القنا، فأما الطباشير الجيد الذي يساوي مثقاله مائة مثقال أو أكثر فهو شيء يخرج من جوف القنا إذا هزّ، وهو عزيز جدّا، وما يفجر من منابت الطباشير حمل إلى سائر البلاد وبيع على أنّه توتيا الهند، وليس كذلك لان التوتيا الهندي هو دخان الرصاص القلعي، ومقدار ما يرتفع منه كلّ سنة ثلاثة أمنان أو أربعة أمنان ولا يتجاوز الخمسة، ويباع المنّ منه بخمسة آلاف درهم إلى ألف دينار، وخرجت منها إلى مدينة يقال لها كولم لأهلها بيت عبادة وليس فيه صنم وفيها منابت الساج والبقّم، وهو صنفان وهذا دون والآمرون هو الغاية، وشجر الساج مفرط العظم والطول ربّما جاوز مائة ذراع وأكثر، والخيزران والقنا بها كثير جدّا، وبها شيء من السّندروس قليل غير جيّد والجيّد منه ما بالصين، وهو من عرعر ينبت على باب مدينتها الشرقي، والسندروس شبه الكهربائيّة وأحلّها وفيها مغناطيس يجذب كل شيء إذا أحمي بالدّلك، وعندهم الحجارة التي تعرف بالسندانية يعمل بها السقوف، وأساطين بيوتهم من خرز أصلاب السمك الميت ولا يأكلونه، ولا يذبحون، وأكثرهم يأكل الميتة، وأهلها يختارون للصين ملكا إذا مات ملكهم، وليس في الهند طبّ إلّا في هذه المدينة، وبها تعمل غضائر تباع في بلداننا على أنّه صينيّ وليس هو صينيّ لأن طين الصين أصلب منه وأصبر على النار وطين هذه المدينة الذي يعمل منه الغضائر المشبه بالصيني يخمر ثلاثة أيام لا يحتمل أكثر منها وطين الصين يخمر عشرة أيام ويحتمل أكثر منها، وخزف غضائرها أدكن اللون وما كان من الصين أبيض وغيره من الألوان شفّافا وغير شفاف فهو معمول في بلاد فارس من الحصى والكلس القلعيّ والزجاج يعجن على البوائن وينفخ ويعمل بالماسك كما ينفخ الزجاج مثل الجامات وغيرها من الأواني، ومن هذه المدينة يركب إلى عمان، وبها راوند ضعيف العمل والصيني أجود منه، والراوند
قرع يكون هناك وورقه السادج الهندي، وإليها تنسب أصناف العود والكافور واللبان والقتار، وأصل العود نبت في جزائر وراء خطّ الاستواء، وما وصل إلى منابته أحد ولم يعلم أحد كيف نباته وكيف شجره ولا يصف إنسان شكل ورق العود وإنما يأتي به الماء إلى جانب الشمال، فما انقلع وجاء إلى الساحل فأخذ رطبا بكله وبقامرون أو في بلد الفلفل أو بالصنف أو بقماريان أو بغيرها من السواحل بقي إذا أصابته الريح الشمال رطبا أبدا لا يتحرّك عن رطبه، وهو المعروف بالقامروني المندلي، وما جف في البحر ورمي يابسا فهو الهندي المصمت الثقيل ومحنته أن ينال منه بالمبرد ويلقى على الماء فإن لم ترسب برادته فليس بمختار وإن رسبت فهو الخالص الذي ما بعده غاية، وما جفّ منه في مواضعه ونخر في البحر فهو القماري، وما نخر في مواضعه وحمله البحر نخرا فهو الصنفي، وملوك هذه المرافئ يأخذون ممن يجمع العود من السواحل ومن البحر العشر، وأمّا الكافور فهو في لحف جبل بين هذه المدينة وبين مندورقين مطلّ على البحر وهو لبّ شجر يشقّ فيوجد الكافور كامنا فيه فربما وجد مائعا وربما كان جامدا لأنّه صمغ يكون في لبّ هذا الشجر، وبها شيء من الإهليلج قليل والكابلي أجود منه لأن كابل بعيدة من البحر، وجميع أصناف الإهليلج بها وكل شجر مما نثرته الريح فجّا غير نضيج فهو الأصفر، وهو حامض بارد، وما بلغ وقطف في أوان إدراكه فهو الكابلي، وهو حلو حارّ، وما ترك في شجره في أيام الشتاء حتى يسود فهو الأسود مرّ حارّ، وبها معدن كبريت أصفر ومعدن نحاس يخرج من دخانه توتيا جيد، وجميع أصناف التوتيا كلها من دخان النحاس إلّا الهندي فإنّه كما ذكرنا يخرج من دخان الرصاص القلعي، وماء هذه المدينة وماء مندورقين من الصهاريج المختزن فيها من مياه الأمطار، ولا زرع فيها إلّا القرع الذي فيه الراوند فإنّه يزرع بين الشوك، وكذلك أيضا بطيخهم عزيز جدّا، وبها قنبيل يقع من السماء ويجمع بأخثاء البقر، والعربي أجود منه، وسرت من مدن السواحل إلى الملتان، وهي آخر مدن الهند ممّا يلي الصين وأوّلها ممّا يلينا وتلي أرض السند، وهي مدينة عظيمة جليلة القدر عند أهل الهند والصين لأنّها بيت حجهم ودار عبادتهم مثل مكّة عند المسلمين وبيت المقدس عند اليهود والنصارى، وبها القبة العظمى والبدّ الأكبر، وهذه القبة سمكها في السماء ثلاثمائة ذراع وطول الصنم في جوفها مائة ذراع، وبين رأسه وبين القبة مائة ذراع، وبين رجليه وبين الأرض مائة ذراع، وهو معلّق من جوفها لا بقائمة من أسفله يدعم عليها ولا بعلاقة من أعلاه تمسكه، قلت:
هذا هو الكذب الصراح لأن هذا الصنم ذكره المدائني في فتوح الهند والسند وذكر أن طوله عشرون ذراعا، قال أبو دلف: البلد في يد يحيى بن محمد الأموي هو صاحب المنصورة أيضا والسند كلّه في يده، والدولة بالملتان للمسلمين وملّاك عقرها ولد عمر بن علي بن أبي طالب، والمسجد الجامع مصاقب لهذه القبة، والإسلام بها ظاهر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بها شامل، وخرجت منها إلى المنصورة، وهي قصبة السند، والخليفة الأموي مقيم بها يخطب لنفسه ويقيم الحدود ويملك السند كلّه بره وبحره، ومنها إلى البحر خمسون فرسخا، وبساحلها مدينة الدّيبل، وخرجت من المنصورة إلى بغانين، وهو بلد واسع يؤدي أهله الخراج إلى الأموي وإلى صاحب بيت الذهب، وهو بيت من ذهب في صحراء تكون أربعة فراسخ ولا يقع عليها الثلج ويثلج ما حولها،
وفي هذا البيت رصد الكواكب، وهو بيت تعظمه الهند والمجوس، وهذه الصحراء تعرف بصحراء زردشت صاحب المجوس، ويقول أهل هذه البلدان:
إن هذه الصحراء متى خرج منها إنسان يطلب دولة لم يغلب ولم يهزم له عسكر حيثما توجه، ومنها إلى شهر داور ومنها إلى بغنين ومنها إلى غزنين وبها تتفرّق الطرق فطريق يأخذ يمنة إلى باميان وختلان وخراسان، وطريق يأخذ تلقاء القبلة إلى بست ثمّ إلى سجستان، وكان صاحب سجستان في وقت موافاتي إياها أبا جعفر محمد بن أحمد بن الليث وأمه بانويه أخت يعقوب بن الليث، وهو رجل فيلسوف سمح كريم فاضل، له في بلده طراز تعمل فيه ثياب، ويخلع في كل يوم خلعة على واحد من زوّاره ويقوّم عليه من طرازها بخمسة آلاف درهم ومعها دابّة النوبة ووليّ الحمــام والمسند والمطرح ومسورتان ومخدّتان، وبذلك يعمل ثبت ويسلّم إلى الزائر فيستوفيه من الخازن، هذا آخر الرسالة.

قَرِمَ

Entries on قَرِمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَرِمَ)
[هـ] فِيهِ «أَنَّهُ دَخل عَلَى عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ قِرامُ سِتْرٍ» وَفِي رِوَايَةٍ «وَعَلَى بَابِ الْبَيْتِ قِرامٌ فِيهِ تَماثيلُ» القِرام: السِتْر الرَّقِيقُ. وَقِيلَ: الصَّفيق مِنْ صُوفٍ ذِي ألْوان، وَالْإِضَافَةُ فِيهِ كَقَوْلِكَ: ثَوبُ قميصٍ.
وَقِيلَ: القِرام: السِتر الرَّقِيقُ وَرَاءَ السِتْر الْغَلِيظِ، وَلِذَلِكَ أَضَافَ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعوّذ مِنَ القَرَم» وَهِيَ شِدَّةُ شهْوة الــلَّحم حَتَّى لَا يَصْبر عَنْهُ. يُقَالُ:
قَرِمتُ إِلَى الــلَّحْمِ أَقْرَم قَرَما. وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ: قَرِمْتُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّية «هَذَا يومٌ الــلحمُ فِيهِ مَقْرُوم» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ. وَقِيلَ: تَقْدِيرُهُ:
مَقْرُومٌ إِلَيْهِ، فَحُذِفَ الْجَارُّ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ «قَرِمْنا إِلَى الــلَّحْمِــ، فَاشْتَرَيْتُ بدِرْهم لَحْمــاً» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ، بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا يَغْتابهُ فَقَالَ:
عُثَيْثَةٌ تَقْرِم جِلْداً أمْلَساً
أَيْ تَقْرِض، وَقَدْ تَقَدَّمَ .
(س) وَفِي حديث على «أنا أبو الحسن القَرْمُ» أَيِ المُقَدَّم فِي الرَّأْيِ. والقَرْم: فَحْل الإبِل.
أَيْ أَنَا فِيهِمْ بِمَنْزِلَةِ الفحْل فِي الْإِبِلِ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَأَكْثَرُ الرِوايات «القَوْم» بِالْوَاوِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالرَّاءِ: أَيِ المُقَدَّم في المعرفة وتجارِب الأمور. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُم فزَوِّدْهم، لجماعةٍ قَدِموا عَلَيْهِ مَعَ النُّعْمان بْنِ مُقَرِّن المُزَنِي، فَقَامَ ففَتَح غُرْفَة لَهُ فِيهَا تَمْر كَالْبَعِيرِ الأَقْرَم» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: صَوَابُهُ «المُقْرَم» ، وَهُوَ البَعير المَكْرَم يَكُونُ للضِرَاب. وَيُقَالُ للسَّيِّد الرَّئِيسِ: مُقْرَم، تَشْبِيهًا بِهِ.
قَالَ : وَلَا أعْرِف الأَقْرَم.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : قَرِم الْبَعِيرُ فَهُوَ قَرِم: إِذَا اسْتَقْرَم، أي صار قَرْماً. وقد أَقْرَمَه صاحبه فِي الْفِعْلِ، وكخشِنٍ وأخْشَنَ، وكدِرٍ وأكْدَر، فِي الِاسْمِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.