Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: لحف

قحف

Entries on قحف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more

قحف



قِحْفٌ

: see جُمْجُمَةٌ, in two places; b2: and قِدٌّ. b3: A glass bowl; as also جُمْجُمَةٌ. (Az, TA in art. جم.)
ق ح ف : الْقِحْفُ أَعْلَى الدِّمَاغِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَالْجَمْعُ أَقْحَافٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
ق ح ف: (الْقِحْفُ) الْعَظْمُ الَّذِي فَوْقَ الدِّمَاغِ. وَهُوَ أَيْضًا إِنَاءٌ مِنْ خَشَبٍ عَلَى مِثَالِهِ كَأَنَّهُ نِصْفُ قَدَحٍ. 
[قحف] نه: في ح يأجوج: يأكل العصابة يومئذ من الرمانة ويستظلون "بقحفها"، أي قشرها، شبه بقحف الرأي وهو الذي فوق الدماغ، وقيل: هو ما انفلق من جمجمته وانفصل. ن: هو بكسر قاف مقعر قشرها. نه: ومنه ح سلافة: نذرت لتشرين في "قحف" رأي عاصم الحمر، وكان قد قتل ابنيها مسافعًا وخلابًا. وح يوم اليرموك: فما رُئي موطن أكثر "قحفا" ساقطًا، أي رأسًا فكنى عنه ببعضه، أو أراد القحف نفسه. وفيه: سئل عن قبلة الصائم فقال: أقبلها و "أقحفها"، أي أترشف ريقها، وهو من الاقتحاف: الشرب الشديد، من قحفت قحفا- إذا شربت جميع ما في الإناء 

قحف


قَحَفَ(n. ac. قَحْف)
a. Swept away everything (torrent).
b. Emptied a vessel.
c. Broke the head of.
d. Winnowed (grain).
إِقْتَحَفَa. see I (a) (b).
قِحْف
(pl.
قِحَفَة
قُحُوْف
أَقْحَاْف
38)
a. Skull.
b. Cup.
c. see 23
مِقْحَفَةa. Winnowing-fan.
b. Dust-pan.

قَاْحِف
(pl.
قُحْف)
a. Rapid, impetuous (river).
قِحَاْفa. Gulp, draught.

قُحَاْفa. see 21
قُحَاْفَةa. Refuse, rubbish.

قَاْحُوْف
قَاْحُوْفَة
a. [ coll. ], Shovel; road-scraper.
b. [ coll. ]
see 20t (b)
قَحْفَآءُa. Driving (dust-cloud).
N. P.
قَحڤفَa. Swept away.
b. Broken-headed.

مَالَهُ قِدّ ولَا قِحْف
a. He has nothing.
رَمَاه بِأَقَحَافِ رَأْسِهِ
a. It plunged him into trouble.
[قحف] القِحْفُ : العظم الذي فوق الدماغ، وبجمعه جاء المثل: " رماهُ بأقحافِ رأسه " إذا أسكته بداهية يورِدها عليه. والقِحْفُ أيضاً: إناءٌ من خشب على مثاله، كأنَّه نصف قدح. يقال: ماله قد ولا قحف. فالقد: فدح من جلد، والقحف من خشب. وقحفته قحفا، أي ضربت قِحْفَهُ وأصبت قِحْفَهُ. وقَحَفْتُ قَحْفاً، أي شربت جميع ما في الإناء. ويقال: شربت بالقِحْفِ. ومنه قولهم: اليوم قحاف، وغد انقاف. وسيلٌ قُحافٌ بالضم وقُعافٌ، وهما مثل الجحاف، يذهب بكل شئ. والاقتِحافُ: الشربُ الشديدُ. والقاحِفُ: المطر الشديد.
(قحف) - في الحديث: "كانت سُلافَةُ بنتُ سَعد بن شُهَيد نَذَرت لتَشْرَبَنَّ في قِحْفِ رَأسِ عَاصِم بن ثَابِت الخَمْرَ. وكان قَتَل ابنَيْها: مُسَافِعًا وخِلَابًا "
قِحفُ الرَّأس: ما انْفَلقَ من جُمْجُمَتِه فَبَان. والجمع: أَقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ولا تُسمَّى الجُمْجُمَةُ قِحْفاً إلّا أن تَنكَسِر.
وقيل: القِحفُ: هو الذي فَوقَ الدِّماغ. والقِحْفُ الذي يُشرَب به مُشَبَّه بذلك. - وقيل: هو العَظْم الذي فوق الدِّمَاغ من الجُمْجُمَةِ.
- في حديث أبي هُرَيْرَة: "أُقَبِّلُها وأَقْحَفُها "
: أي أَترشَّف رِيقَها.
ويَجوزُ أن يُرِيدَ التَّمكُّن من تَقْبِيلِها، وقد ذكر في أَكْفَحَها.
قحف
القِحْفُ: الذي فوق الدِّماغ من الجُمْجُمَة، والجَميعُ: الأقْحَافُ القِحَفَةُ. والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، رَجُلٌ مَقْحُوْفٌ. والقَحْفُ: شِدَّةُ الشُّرْبِ. وقال امْرُؤُ القَيْس لمّا قُتِلَ أبوه وهو على الشَّرابِ:
اليَومَ قِحَافٌ وغَداً نِقَافٌ.
والقاحِفُ من المَطَرِ: كالقاعِفِ، إذا جاءَ مُفَاجأَةً فَاقْتَحَفَ كُلَّ شَيْءٍ. ومَرَّ الشَّيْءُ مُضِرَّاً مُقْحِفاً: أي مُقَارِباً. والمِقْحَفَةُ: المِذْرَاةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى. ويقولونَ: هو أفْلَسُ من ضَارِبِ قِحْفِ رَأْسِه ولِحْفِ اسْتِه، وهو شَقُّه.
قفح: قَفَحَتْ نَفْسُه عن كذا: أي عافَه. وعَجَاجَةٌ قَفْحَاءُ: وهو أنْ تَرَى شُعُوْباً تَتَشَعَّبُ منها. والقَفِيْحَةُ: الزُّبْدَةُ يُحْلَبُ عليها الشَّاةُ.
فقح: الجِرْوُ إذا أبْصَرَ: تَفَقَّحَ وفَقَّحَ: أي فَتَحَ عَيْنَه. ومنه حَديثُ عُبَيْدِ اللهِ بن جَحْشٍ حين تَنَصَّرَ فَرَأى بعضَ الصَّحَابَةِ فقال: فَقَّحْنا وصَأْصَأْتُم أي أَبْصَرْتُ دِيْني ولم تُبْصِروا ديْنَكُم. وتَفَقَّحَتِ الوَرْدَةُ: تَفَتَّحَتْ. والفَقْحُ: الزَّهْرُ من النَّبْتِ. والفُقّاحُ: من العَطْرِ، ويُجْعَلُ في الأدْوِيَةِ. وفُقّاحُ الإِذْخِرِ: حَشِيشَةٌ. والفَقْحَةُ: مَعْروفَةٌ، سُمِّيَتْ بذلك لِتَفَقُّحِها: وهو انْفِرَاجُها. وهي الرّاحَةُ - بِلُغَةِ اليَمَنِ -، ويُقال: فٌقّاحَةٌ. والتَّفَقُّحُ: التَّفَتُّحُ بالكَلامِ. وحُلَّةٌ فُقّاحِيَّةٌ: على لَوْنِ الوَرْدِ حين هَمَّ بالتَّفْقِيحِ، والتَّفْقِيْحُ: التَّكَشُّفُ. ويقولون: عَلِمَ اللهُ إنْ هو إلاّ تَفْقِيْحٌ أو تَغْمِيْضٌ: إذا اسْتَحْيَوْا من أمْرٍ يَفْعَلُوْنَه. والفُقّاحَةُ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ لها ثَمَرَةٌ بَيْضَاءُ.
(ق ح ف)

القِحْفُ: الْعظم الَّذِي فَوق الدِّمَاغ من الجمجمة، وَقيل: قِحْفُ الرجل: مَا انْفَلق من جمجمته فَبَان، وَلَا يدعى قِحِفا حَتَّى يبين، وَلَا يَقُولُونَ لجَمِيع الجمجمة قِحْفٌ إِلَّا أَن ينكسر مِنْهُ شَيْء فَيُقَال للمنكسر قِحْفٌ، وَإِن قطعت مِنْهُ قِطْعَة فَهُوَ قِحْفٌ أَيْضا. وَقيل: القِحْفُ الْقَبِيلَة من قبائل الرَّأْس وَهِي كل قِطْعَة مِنْهَا. وَجمع كل ذَلِك أقحافٌ وقُحوفٌ وقِحَفَةٌ. ورماه بأقحاف رَأسه، أَي رَمَاه بالأمور الْعِظَام. مثل بذلك. وقَحَفَه يقحَفُه قَحْفا: قطع قِحْفَه، قَالَ الشَّاعِر:

يَدَعْنَ هامَ الجُمجُمِ المقحوفِ ... صُمَّ الصَّدَا كالحَنظلِ المنقوفِ

والقِحْفُ: الْقدح. والقِحفُ: الكسرة من الْقدح. وَالْجمع كالجمع.

وقَحَف مَا فِي الْإِنَاء يَقْحَفُه قَحْفا، واقتَحفه. شربه. وَقيل لأبي هُرَيْرَة: أتُقَبِّل وَأَنت صَائِم؟ قَالَ: نعم، وأقْحَفُها، أَعنِي: أشْرب رِيقهَا وأترشَّفه.

والقِحْفُ والقِحافُ: شدَّة الشّرْب. وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس على الشَّرَاب حِين قَالَ لَهُ: قتل أَبوك: " الْيَوْم قِحافٌ وَغدا نِقافٌ ". وقِحافُ الشَّيْء ومقاحَفُته واقتِحافُه: أَخذه والذهاب بِهِ.

والقاحِفُ من الْمَطَر كالقاعف: إِذا جَاءَ مفاجأة فاقتحفَ كل شَيْء. وسيل قُحافٌ: كثير يذهب بِكُل شَيْء.

وكل مَا اقتُحِفَ من شَيْء واستخرج: قُحافةٌ، وَبِه سمي الرجل.

والمِقحَفةُ: الْخَشَبَة الَّتِي يُقحَفُ بهَا الحبُّ.

وقحَف يَقحَف قُحافا: سعل، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَبَنُو قُحافةَ: بطن.

وقُحَيفٌ العامري: أحد الشُّعَرَاء، وَقيل هُوَ قحيف الْعقيلِيّ، كَذَلِك نسبه أَبُو عبيد فِي مُصَنفه.
قحف
اللَّيث: القِحْفُ: العَظْمُ الذي فوق الدِّماغِ من الجُمْجُمة، والجميع: الأقْحَافُ والقُحُوْفُ والقِحَفَةُ، قال جَريرٌ:
والأزْدُ قد جَعَلُوا المَنْتُوْفَ قائدَهمْ ... فَقَتَّلَتْهُمْ جُنُودُ الله وانْتُتِفُوا
تَهْوي بذي القارِ أقْحَافاً جَمَاجِمُها ... كأنَّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ
المَنْتُوْفُ: سالم مولى بني قيس بن ثعلبة وكان صاحب أمر يزيد بن المُهلَّب في حربه.
ولا يكُونُ القِحْفُ إلاّ مَكْسُوراُ. وقال الطِّرِمّاحُ:
كأنَّ حُطَامَ قَيْضِ الصَّيْفِ فيهِ ... فَراشُ صَمِيْمِ أقْحافِ الشُّؤونِ
وقال الأزهريُّ: القِحْفُ عند العرب الفِلْقَةُ من فَلِقَ القَصْعَةِ أو القدحِ إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأيت أهل النَّعم إذا جَرِبَتْ ابِلُهم يجعلون الخَضْخاضَ في قِحْفٍ ويطلون الأجْرَبَ بالهِناء الذي جعلوه فيه.
ويُقال: هو أفْلسُ من ضارب قِحْفِ اسْته ولِحْفِ اسْتِه: وهو شقُّه.
وفي المَثَلِ: رماه بأقْحَافِ رَأسِه: إذا أسْكَتَه بداهيةِ يُوردُها عليه، وقيل معناه: رماه بنفسه ونطحه عمّا يُحاوِلُه.
والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْفِ أو كَسْرُه، يُقال: رجلٌ مَقْحُوْفٌ: أي مَقْطُوعُ القِحْفِ، وأنشَدَ الليثُ:
يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المُقْحُوْفِ ... صُمَّ الصَّدى كالحَنْظَلِ المَنْقُوْفِ
والقَاحِفُ: المطر - كالفاعِفِ - إذا جاء مُفاجَأةً فاقْتَحَفَ كل شيء.
والقِحْفُ: إناء من خشب على مثال قِحْفِ الرَّأسِ كأنه نِصفُ قدح، يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدُّ قدح من جلدٍ، والقِحْفُ منم خشب.
وقَحَفْتُ قَحْفَاُ: شَرِبْتُ جميع ما في الإناء. ويُقال: شَرِبْتُ في القِحْفِ. ولمّا بَلَغ امْرَأ القيس قتْلُ أبيه قال: اليوم قِحَافٌ وغداً نِقَافٌ؛ اليوم خمرٌ وغدا أمْرٌ.
والمِقْحَفَةُ: المِذْراةُ يُقْحَفُ بها الحَبُّ أي يُذَرّى.
والقُحَيْفُ بن خَمَيْر بن سُليْم النَّدى بن عبد الله بن عَوْف بن حَزْن بن معاويَة بن خَفَاجَة بن عمرو بن عُقَيْل: شاعرٌ. قال الصَّغَانيُّ مؤلِّفُ هذا الكتاب: رأيتُ بخطِّ محمد بن حَبيبَ في أوَّل ديوان شعر القُحَيْفِ: البَدِيّ - بالباء المُوَحَّدَةِ وتشديد الياء -.
وقال ابنُ الأعرابيِّ: القُحُوْفُ: المَغارِفُ وسَيْلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجَحَافٌ وجُرَافٌ - بالضَّمِّ فيهنَّ -: يذهَبُ بكُلِّ شيء.
وبنو قُحافَةَ: بطنٌ من خَثْعَمَ. وأبو قُحافَةَ عُثمانُ بن عامِر بن عمرو بن كَعْب بن سعد ين تَيْم بن مُرَّةَ بن كَعب بن لُوَيٍّ: أبو أبي بكر الصِّدِّيْق - رضي الله عنهما -، أسلم يوم الفتح فاُتِيَ به وكأنَّ رأسه ثَغَامْةٌ فقال: غَيروا هذا بشيء واجْتَنِبُوا السواد.
وقال ابن دريد: كل ما اقْتَحَفْتَ من شيء فهو قُحَافَةٌ.
وقال أبو زيد: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ: وهي التي تَقْحَفُ الشَّيء: أي تذهب به.
وأقْحَفَ: إذا جمع حِجارةً في بيته فوضع عليها متاعه.
وقال ابن عَبّاد: مرَّ الشيء مُضِرّاً مُقْحِفاً: إذا مَرَّ مُقارِباً.
واقْتَحَفَ الشَّيء: ذهب به.
والتركيب يدل على شِدَّة في شيء وصلابةٍ.

قحف: القِحْف: العظم الذي فوق الدِّماغ من الجُمجمة، والجمجمة التي فيها

الدماغ، وقيل: قِحْفُ الرجل ما انفلق من جُمْجُمته فبانَ ولا يُدْعى

قِحْفاً حتى يبين، ولا يقولون لجميع الجمجمة قِحْفاً إلا أَن يتكسر منه شيء،

فيقال للمتكسر قِحْفٌ، وإن قُطِعَت منه قَطْعة فهو قِحْفٌ أَيضاً.

والقَحْفُ: قَطْعُ القِحْف أَو كَسْره. وقَحَفَه قَحْفاً: ضَرَبَ قِحْفَه

وأَصاب قِحْفه، وقيل: القِحْف القبيلة من قبائل الرأْس، وهي كل قطعة منها،

وجمع كل ذلك أقحاف وقُحُوفٌ وقِحَفَةٌ. والقِحْف: ما ضُرِب من الرأْس

فَطاحَ؛ وأَنشد لجرير:

تَهْوَى بذي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُهُمْ،

كأَنها حَنْظَلُ الخُطْبانِ يُنْتَقَفُ

(* قوله «تهوى إلخ» أَنشده شارح القاموس هكذا:

تهوى بذي العقر أقحافاً جماجمها * كأنها الحنظل الخطبان

ينتقف)

وضَرَبه فاقْتَحَف قِحْفاً من رأْسه أَي أَبان قطعة من الجمجمة،

والجمجمة كلها تسمى قِحْفاً وأَقْحافاً. أَبو الهيثم: المُقاحفة شدة المُشاربةِ

بالقِحف، وذلك أَن أَحدهم إذا قَتَل ثأْرَه شَرب بقِحْف رأْسه يَتَشَفَّى

به. وفي حديث سُلافَة بنتِ سَعدٍ: كانت نَذَرَت لَتَشرَبَنَّ في قِحف

رأْس عاصم بن ثابتٍ الخَمْرَ، وكان قد قَتَل ابْنَيْها نافِعاً وخِلاباً.

وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: يأْكل العِصابةُ يَوْمئذٍ من الرُّمانة

ويَسْتظلُّون بقِحْفِها؛ أَراد قشرها تشبيهاً بقِحف الرأْس، وهو الذي فوق الدماغ،

وقيل: هو ما انْطبَق

(* قوله «ما انطبق إلخ» عبارة النهاية: ما انفلق

إلخ.) من جمجمته وانفصل. ومنه حديث أَبي هريرة في يوم اليَرْمُوك: فما

رُئيَ مَوْطِنٌ أَكثرَ قِحْفاً ساقطاً أَي رأَساً فَكَنى عنه ببعضه أَو أَراد

القِحْف نفسه. ورماه بأَقحاف رأْسه إذا رماه بالأُمور العظام، مَثَلٌ

بذلك. ومن أَمثالهم في رَمْي الرجل صاحِبَه بالمعضِلاتِ أَو بما يُسْكِتُه:

رماه بأَقحاف رأْسه؛ قيل إذا أَسْكَتَه بداهية يُوردها عليه، وقَحَفَه

يَقْحَفُه قَحْفاً: قَطع قِحْفه؛ قال:

يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقحُوفِ

صُمَّ الصَّدى كالحَنظَلِ المَنْقُوفِ

ورجل مَقْحُوفٌ: مقطوع القِحْفِ. والقِحْفُ: القَدَح. والقِحف: الكِسْرة

من القَدَح، والجمع كالجمع. قال الأَزهري: القِحف عند العرب الفِلْقَة

من فِلَق القَصْعة أَو القدح إذا انْثَلَمَتْ، قال: ورأَيت أَهل النَّعَم

إذا جَرِبَتْ إبلُهُم يجعلون الخَضْخاض في قِحْفٍ ويَطْلون الأجرب

بالهِناء الذي جعلوه فيه؛ قال الأَزهري: وأَظنهم شبّهوه بِقِحْف الرأْس

فسَمَّوه به. الجوهري: القِحْف إناء من خشب على مثال القِحْف كأَنه نصف قَدَح.

يقال: ما له قِدٌّ ولا قِحْفٌ، فالقِدٌّ قَدَح من جلد والقِحْف من خشب.

وقَحَفَ ما في الإناء يَقْحَفُه قَحْفاً واقتَحَفَه: شربه جميعه. ويقال:

شربت بالقِحْف. والاقْتِحافُ: الشُّرْب الشديد. قال ابن بري: قال محمد

بن جعفر القزاز في كتابه الجامع: القَحْفُ جَرْفك ما في الإناء من ثَريد

وغيره. ويقال: قَحَفْتُه أَقْحَفُه قَحْفاً، والقُحافة ما جَرَفْتَه منه،

وقيل لأبي هريرة، رضي اللّه عنه: أَتُقَبِّل وأَنت صائم؟ قال: نعم

وأَقْحَفُها، يعني أَشْرَبُ ريقَها وأَتَرشَّفُه، وهو من الاقتِحاف الشرب

الشديد. والقَحْفُ والقِحافُ: شدة الشُّرْب. وقال امرؤ القيس على الشراب حين

قيل له قتل أَبوك قال: اليَوْم قِحافٌ وغَداً نِقافٌ. وقحاف الشيء

ومُقاحَفَته واقْتِحافُه: أَخْذُه والذهاب به.

والقاحِف من المطر: المطر الشديد كالقاعِف إذا جاء مفاجأَة، واقْتَحَفَ

سَيْلُه كلَّ شيء، ومنه قيل: سَيْل قُحافٌ وقُعافٌ وجُحاف كَثِيرٌ

يَذْهَب بكلّ شيء. وكلُّ ما اقْتُحِفَ من شيء واستُخرج قُحافةٌ، وبه سُمّي

الرجل. وعَجاجَة قَحْفاء: وهي التي تَقْحَف الشيء وتَذْهَب به. والقُحوف:

المَغارِف.

قال ابن سيده: والمُقْحفَة الخَشَبة التي يُقْحَفُ بها الحَبُّ. وقَحَف

يَقْحف قُحافاً: سَعَل؛ عن ابن الأَعرابي.

وبنو قُحافة: بطن. وقُحَيْفٌ العامريّ: أَحد الشعراء، وقيل: هو قُحَيْفٌ

العُقَيْليّ كذلك نَسبَه أَبو عبيد في مُصَنَّفه.

قحف
القحْفُ، بالكَسْرِ: العَظْمُ الَّذِي يكُونُ فَوْقَ الدِّماغِ، من الجُمْجُمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ، والجُمْجُمَةُ الَّتِي فِيهَا الدِّماغُ. وقِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ: مَا انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ، وَلَا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ. أَو لَا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ قِحْفٌ، وإِن قُطِعَت مِنْهُ قِطعَةٌ فَهُوَ قِحْفٌ أَيضاً. وَقيل: القِحُفٌ، القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، وَهِي كُلُّ قِطْعَةٍ مِنْهَا. وَج كُلِّ ذلِكِ: أَقْحافٌ، وقُحُوفٌ، وقِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قَالَ جرِيرٌ:
(تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها ... كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ)
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ: القَدَحُ إِذا انْثَلَمَتْ، قالَ: ورَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إِذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخاضَ فِي قِحْفٍ، ويَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الَّذِي جَعَلُوه فِيهِ، قالَ: وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ بِهِ. أَو القحْفُ: الفِلْقَةُ من فِلَقِ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ، وقولُه: إِذا انْثَلَمَتْ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القدَح، كَمَا هُوَ نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ: إِناءُ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كَأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ، وَقَالَ غيرُه: مِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ على الشَّرابِ حِين قيل لَهُ:)
قتل أَبوك: الْيَوْم قحاف وَغدا نقاف: الْيَوْم خمر وَغدا أَمر أَي الْيَوْم الشّرْب بالقِحافِ. أَو القِحْفُ، والقِحافُ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ وَبِه فَسَّرَ بعضٌ قولَ امْرِئِ القَيْسِ السابقَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، وذلِك أَنَّ أَحَدهُم إِذا قَتلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ. ويُقالُ: مَا لَه قِدٌّ وَلَا قِحْفٌ: أَي شَيءٌ، والقِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
والقِحْفُ: قَدَحٌ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.بالخاءِ المُعْجَمة، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبابِ ابنِ سُلَيْم بالتَّصْغِير، وقَوْلُه: النَّدَى لَقَبُه، هكَذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي سائِرِ النُّسَخ، وقالَ الصاغانِيُّ: رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب فِي أَوّلِ دِيوانِ شِعْرِه: القُحَيْفُ البَدِيّ، بالباءِ المُوَحَّدة وتشديدِ التَّحتية، وَهُوَ ابنُ عبد الله ابْن عوْفِ بنِ حَزْنِ بنِ مُاوِيَة بنِ خَفاجَةَ بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ: شاعرٌ وَهُوَ المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور فِي مُصَنَّفِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَمِنْهُم من يَنْسِبُهُ، فيَقولُ: العامِريُّ. والقُحُوفُ: المَغارِفٌ عَن ابنِ الأَعْرابِيّ. وسَيْلٌ قُحافٌ، وقُعافٌ، وجُحافٌ كغُرابٍ: أَي جُرافٌ كثيرٌ، يَذْهَبُ)
بكُلِّ شَيءٍ. وبَنَو قُحافَةَ كثُمامَةَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ. وأَبُو قُحافَةَ، عُثْمانُ بنُ عامِرِ بنِ عَمْرِو بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ يبنِ لؤَيٍّ: صَحابِيٌّ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهما أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ، فأَتيَ بِهِ، وكأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ، فَقَالَ: غَيِّرُوا هَذَا بشَيءٍ، واجْتَنِبُوا السَّوادَ. وكُلُّ مَا اقْتَحَفْتَه من شَيءٍ واسْتَخْرَجْتَه فَهُوَ قُحافَةٌ وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وَهِي الَّتِي تَقْحَفُ الشَّيْءَ، أَي: تَذْهَبُ بهِ. قَالَ: وأَقْحَفَ الرَّجُلُ: إِذا جَمَعَ حِجارَةً فِي بَيْتِه، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه كَمَا فِي العُبابِ.
وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه: أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه. والمُقاحَفَةُ، والقِحافُ: شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم. وقالَ غيُره: مُقاحَفَةُ الشَّيْءِ واقْتِحافُه، وقِحافُهُ: أَخْذُه والذَّهابُ بِهِ. والإِقْحافُ: الشُّرْبُ الشَّدِيدُ، وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي هريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ حَدِيثُ أَبِي هُريرةَ: أَتُقَبِّلُ وأَنْتَ صائِمٌ قالَ: نَعَمْ، أُقُبِّلُها وأَقْحَفُها يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها، وأَتَرَشَّفُه. وقِحْفُ الرُّمّانَةِ: قِشْرُها، تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ.
وقَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً: سَعَلَ عَن ابنِ الأَعرابيِّ. قلتُ: وقَحَبَ بِالْبَاء مثلُه، لُغَةُ الْيَمَنِ. وقَحَافَةُ كسَحابَةٍ: قريةٌ بمصْر من أَعْمالِ الغَرْبيَّةِ، وأُخْرَى بالفَيُّومِ. وقالَ ابنُ عَبّادِ: مَرّ مُضِرّاً مُقْحِفاً: أَي مَرَّ مُقارِباً. وقُحافَهُ بنُ رَبيعَةَ، يَروي عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ نُمَيْرُ بنُ يَزِيدَ القَيْنِيُّ. والقِحْفُ: الكُرْنافُ عامِّيّةٌ، وَمِنْه قَوْلُ بعض المُوَلّدينَ.
(رَأَيْتُ النَّخْلَ يَطْرَحُ كُلَّ قِحْفٍ ... وذاكَ اللِّيفُ مُلتَفُّ عَلَيْهِ)

(فقُلْتُ: تَعَجَّبُوا من صُنْعِ رَبِّي ... شَبيهُ الشَّيءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ)
والقَحْفُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ ابنِ عُمَرَ، الْقَاص المِصْرِيِّ الشاعِرِ. وأَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القحْفِ، روى عَن أَبِي العَلاءِ بنِ سُلَيْمانَ، قالَه ابنُ العَدِيم.
ق ح ف

ضربه على قحف رأسه وهو جمجمته، وتقول: تلاقوا بالأحقاف، فتراموا بالأقحاف.

ومن المجاز: رماه بأقحاف رأسه: نطحه عن مراده. وماله قد ولا قحف: ماله شيء وهما جلد السّخلة والقدح المكسّر. وهو أفلس من ضارب قحف استه وهو مشقها أي يضرب بيده على شعب استه لعريه. " واليوم قحاف، وغداً نقاف " أي شرب وحرب.
قحف: قحف: جمجمة. (بوشر همبرت ص1).
قشر القحف: شواة، سمحاق الجمجمة. (بوشر). قحف: رأس. (فوك، الكالا، المقري 1: 364).
قحف: رأس طاقية من الصوف أو من اللباد كان الفلاحون بمصر يلبسونها، وهي مثل اللبد في هذه الأيام (ميهرن ص33).
قحف: تستعمل كما يستعمل الوصف قحوف نبزا للرجل الدنيء النذل (ميهرن ص33).
قحف: قربوس خلفي، ظهر سرح الحصان، قربوس مؤخر السرج (محيط المحيط) وفيه: ما يلي ظهر الراكب من السرج. (مولدة).
قحفية: قلنسوة عالية محددة الأعلى (باين سميث 1745، بار علي رقم 4723).
قحوف: انظر قحف.
مقحفة: مجرفة النار في الموقد (همبرت ص197).

رعد

Entries on رعد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
رعد
الرَّعْدُ صوت السّحاب، وروي (أنه ملك يسوق السّحاب) . وقيل رَعَدَتِ السّماءُ وبرقت، وأَرْعَدَتْ وأبرقت، ويكنّى بهما عن التّهدّد. ويقال: صلف تحت رَاعِدَةٍ : لمن يقول ولا يحقّق. والرِّعْدِيدُ: المضطرب جبنا، وقيل: أُرْعِدَتْ فرائصه خوفا .
رعد
الرعْدِيْدُ والرعْدِيْد: الجَبَانُ. وارْتَعَد ورَعْد. وأرْعَدَه الداءُ والخَوْفُ.
والرعْدِيدَةُ: المرأةُ الممْتَلِئةُ الخَلْقِ المُرْتجَّةُ. والرعْدِيْدُ: الفَالُوْذَج.
ورِعْدِيْدُ الشباب: غَضَارَتُه. ورَعَدت السحابةُ وأرْعَدَتْ: صارَ فيها رَعْدٌ. ورعدَ الرجُلُ وأرْعَدَ: تَهددَ. وأرْعَدُوا: أصَابَهُم رَعْدٌ.
ر ع د : رَعَدَتْ السَّمَاءُ رَعْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَرُعُودًا لَاحَ مِنْهَا الرَّعْدُ وَأَرْعَدَ الْقَوْمُ إرْعَادًا أَصَابَهُمْ الرَّعْدُ وَرَعَدَ زَيْدٌ رَعْدًا تَوَعَّدَ بِالشَّرِّ وَأَرْعَدَ إرْعَادًا مِثْلُهُ وَرَعَدَ يَرْعُدُ وَارْتَعَدَ اضْطَرَبَ وَالرِّعْدَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ. 
[رعد] فيه: فجاء بهما "ترعد" فرائصهما، أي ترجف وتضطرب من الخوف. ومنه ح: إن أمنا ماتت حين "رعد" الإسلام وبرق، أي حين جاء بوعيده وتهدده، من رعد وبرق وأرعد وأبرق إذا توعد وتهدد. مد: "ويسبح "الرعد"" قيل أي سامعوه الراجون للمطر يضجون بسبحان الله والحمد لله، وروى مرفوعًا الرعد ملك، والصوت زجره السحاب. ش ومنه: قام بين يديه "فأرعد" بم همزة وكسر عين أي أخذته الرعدة.

رعد


رَعَدَ(n. ac.
رَعْد)
a. Thundered.
b. [Ala], Thundered against; frightened, terrified; menaced
threatened.
أَرْعَدَa. see I (b)b. Was struck by a thunder-bolt.
c. [pass.], Was thunderstruck; was frightened, terrified.

إِرْتَعَدَa. Trembled, shook; was frightened, agitated.

رَعْد
(pl.
رُعُوْد)
a. Thunder; thunderclap, peal of thunder.
b. Noise, din, uproar.

رَعْدَة
رِعْدَةa. Trembling, tremor, shaking; fear, fright
terror.

رَاْعِدَة
(pl.
رَوَاْعِدُ)
a. Thunder-cloud.

رَعَّاْدa. Torpedo (fish).
رَعَدَ وَبَرَقَ
a. Thundered, stormed, raged, raved; blustered.
b. Glittered, sparkled, was dazzling, resplendent.

رِعْدِيْد
a. Cowardly.

مُرَعْدِد
a. Importunate.
ر ع د: (الرَّعْدُ) الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنَ السَّحَابِ وَ (رَعَدَتِ) السَّمَاءُ وَبَرَقَتْ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (أَرْعَدَتِ) السَّمَاءُ وَأَبْرَقَتْ أَيْضًا وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ الرُّبَاعِيَّ فِيهِمَا. وَ (الِارْتِعَادُ) الِاضْطِرَابُ تَقُولُ: (أَرْعَدَهُ فَارْتَعَدَ) وَالِاسْمُ (الرِّعْدَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (أُرْعِدَ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَأَرْعَدَتْ أَيْضًا فَرَائِصُهُ عِنْدَ الْفَزَعِ. وَ (الرَّعَّادُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ سَمَكِ الْبَحْرِ إِذَا مَسَّهُ الْإِنْسَانُ خَدِرَتْ يَدُهُ وَعَضُدُهُ حَتَّى يَرْتَعِدَ مَا دَامَ السَّمَكُ حَيًّا. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ هُوَ سَمَكٌ فِي الْبَحْرِ إِذَا صَادَهُ الرَّجُلُ (ارْتَعَدَ) مَا دَامَ هُوَ فِي حِبَالَتِهِ. 
ر ع د

أصابته رعدة من البرد والخوف. وارتعد وأرعد، وأرعده الخوف. ورجل رعديد ورعديدة: جبان تصيبه رعدة من خوفه. ورعدت السماء وبرقت. وسحابة راعدة وسحاب رواعد.

ومن المجاز: رعد لي فلان وبرق: أوعد. قال:

فإذا جعلت بلاد فارس دونكم ... فارعد هنالك ما بدا لك وابرق

وفي كتابه رعود وبروق: كلمات وعيد. ورعدت لي فلانة وبرقت: تحسنت وتعرّضت. ويقال للفزع: أرعدت فرائصه. وفي مثل " رب صلف تحت الراعدة " لمن يتكلم كثيراً ولا خير عنده. وجاء بذات الرعد والصليل: بالداهية، وبذوات الرواعد: بالدواهي. وأطعمنا الرعديد وهو الفالوذج. وقد ترعدد: ترجرج. وكثيب رعديد ومرعد: منهال، وقد أرعد إرعاداً. قال العجاج:

فهي كرعديد الكثيب الأهيم

وأنشد ابن الأعرابيّ لمنظور الفقعسيّ:

وكفل يرتجّ تحت المجسد ... كالدعص بين المهدات المرعد

وهي الخفوض من الرمل وما تمهد منه الواحد مهدة بوزن العهدة. وجارية رعديدة: ناعمة تارة. وجوار رعاديد. قال الأخطل:

فقد يكون الصبا مني بمنزلة ... يوماً وتقتادني الهيف الرعاديد
[رعد] الرَعْد: الصوت الذي يُسْمَع من السَحاب. يقال: " صَلَفٌ تحت الراعِدَةِ "، للرجل يُكثِر الكلام، لا خير عنده. وبنو راعدة: بطن من العرب. ورعدت السماء وبرقت. ورعدتِ المرأة وبَرَقَتْ: تحسّنت وتزينت. ورَعَدَ الرجلُ وبَرَقَ: تَهَدَّدَ وأوْعد. قال ابن أحمر: يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليك بِلادُنا * وطِلابُنا فابْرُقْ بأَرْضِكَ وارْعُدِ - وأَرْعَدَ القَوْمُ وأبرقوا: أصابهم رعد وبرق. وحكى أبو عبيدة وأبو عمرو: أَرْعَدَتِ السماء وأبرقت، أرعد الرجل وأبرق، إذا تهددوأوعد. وأنكره الاصمعي واحتجَّ عليه بِبَيْتِ الكُمَيْتِ: أَبْرِقْ وأرعد يا يزي‍ * - د فما وعيدُكَ لي بضائِرْ - فقال: ليس الكميت بحجة. والارتعاد: الا ضطراب. يقال: أَرْعَدَهُ فارتعد. والاسم الرِعْدة. وأُرْعِد الرَجُل: أخذته الرَعدة، وأُرْعِدَتْ فرائصه عند الفزع. والرعديد: الجبان. والرعديد: المرأة الرخصة. وقيل لاعرابي: أتعرف الفالوذ؟ فقال: نعم، أصفر رعديد. ويقال: هو برعدد: أي يــلحف في السؤال. والرعاد: ضرب من سمك البَحْر إذا مسّه الإنسان خَدِرَتْ يَدُهُ وعَضُده حتَّى يَرْتَعِد مادام السمك حيا. ورجل رَعَّادٌ، أي كثير الكلام وقولهم: جاء بِذاتِ الرَعْدِ والصَليلِ. يُعنى بها الحرب. وذات الرواعد: الداهية.
رعد: رَعَد، رع بصوته: رفع صوته مهدداً، أرعد وأبرق (بوشر).
رعَّد (بالتشديد): رعد، ارتجس (فوك).
رعَّد: جعله يرتجف، أرجفه (فوك).
رعَّد: هدَّد، توعد، زجر. ففي المعجم اللاتيني - العربي: ( comminor أهدد وازجر وارَعِّد).
رَعْد: يجمع على رِعاد (الكامل ص510)، رَعْد: صغير الحباري، خَرِب، نهار (شو 1: 274، باجني ص184، بواريه 1: 267، ريشادسن مراكش 2: 246، تريسترام ص400، دوماس حياة العرب ص232).
رَعَّاد: بيض، نبرشت. ففي معجم المنصوري: المراد به البيض المطبوخ نصف طبخ بحيث يبقى يرتعد إن هز وهو النيرشت (كذا) (ابن بطوطة 1: 197).
رَعَّادَة: تجمع عند المؤلفين بالألف والتاء، وفي معجم فوك تجمع بالألف والتاء وكذلك على رَعَاعِد، وهي آلة تقذف بالحجارة والنار المحرقة عرادة (عباد 2: 202، 264) (وكلام ابن بطوطة المنقول فيه موجود في الطبعة الثالثة ص 148، 238)، (كرتاس ص106 واقرأها فيه رَعَّادَة وفقاً لمخطوطتنا 129، 153، 209، 223، 263) ونجد رعدات كثيراً في المطبوع منه وكذلك في مخطوطتنا.
ويرى بعضهم أن معنى هذه الكلمة: راعد، قاصف. ومع أن هذا الرأي له ما يبرره فأني أرى مع ذلك أن هذه الكلمة ليست إلا تصحيف عَرَّادة التي تدل على نفس المعنى ففي معجم فوك عَرّادة (وهو يكتبها عَراضة خطأ) ورعّاد أيضاً. وفي تاريخ البربر لابن خلدون (2: 270): المجانيق والعرادات، وعند غيره من المؤلفين: المجانيق والرعادات، أن الضجيج الذي تحدثه هذه الآلة عند قذفها القذائف المحرقة والذي يشبه صوت الرعد هو الذي أدى إلى تصحيف الكلمة.
رَاعِدَة: رعَادة (سمك) (بوشر).
تَرْعِيد: قراءة القرآن بصوت مرتجف، وهو منهي عنه (محيط المحيط).
(رعد) - قَوله تَباركَ وتَعالَى: {يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} .
- في الحديث: "أَنَّ الله تَباركَ وتعالى ينشِىء السَّحابَ، فمَنْطِقُه الرعْدُ، وضَحِكُه البَرْقُ".
ثم اختلف العُلماءُ فيه. فقال ابن عباس رضي الله عنهما: الرَّعْد: اسمُ مَلَكٍ تَسْمَعُون صَوتَه، والبَرْقُ: صَوْت من نور يَزْجُر به الملِكُ السَّحاب.
ورُوِى عن على رضي الله عنه قال: البَرق: مَخارِيقُ المَلائِكَة. وهي جمع مِخْراق، وهو ثَوب يَلفُّه الصِّبيان يَضرِب به بَعضُهم بعضاً. كأنَّه شَبَّه الصوتَ الذي يَزجُر الملكُ السَّحابَ به.
وقال أبو عبيدة: الرَّعدُ إما أن يَكُونَ اسمَ مَلَك، وإِما صَوْتَ سحاب.
وقال أبو الجَلْد: الرَّعد: الرِّيح، والبَرْق: الماء، ولم يعرِفْه وَهْبُ ابنُ مُنبِّه، والزُّهْرى.
وقال أَهلُ اللغة: الرَّعد: صَوتُ السحاب، والبَرقُ: نُورٌ وضِياءٌ يَصْحبان السَّحابَ. - في حديثٍ: "كَمْ من صَلَفٍ تَحتَ الرَّاعِدَة" .
هذا مَثَل يُضرَبُ لِمَن يُكثِرُ قَولَ ما لا يَفعَل: أي تَحتَ سَحابٍ يُرعِد ولا يُمطِر.
- في حديث ابْنَىْ مُلَيْكَة : "أَنَّ أُمَّنا ماتَت حين رَعَد الِإسلامُ وبَرَق".
: أي حين جاء بِوَعيده وتَهدُّدهِ. وفيه لُغَتان رَعَدَ وبَرَق، وأَرعدَ وأَبْرَق، إذا تَوعَّد وتَهدَّد، ويَرعُد ويَبْرُق، ويُرعِد ويُبرِق، ورعَدَت السَّماء وبرَقَت: إذا أتت بالرَّعْدِ والبَرْق.
(ر ع د)

الرِّعْدَةُ: النافض يكون من الْفَزع وَغَيره، وَقد أرُعْدِ فارتَعَدَ وترعْدَدَ.

ورَجُلٌ تِرْعَيِد ورِعْدِيدٌ ورِعْدِيدةٌ: يُرْعَدُ عِنْد الْقِتَال جُبْنا. قَالَ أَبُو الْعِيَال:

وَلَا زُمَّيْلَةٌ رِعْدِي ... دَة رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا

ونبات رِعْدِيد: ناعِمٌ، أنْشد ابْن الأعرابيّ:

والخازِبازِ السَّنِمَ الرّعْديدَا

وَقد تَرَعَّد. وَامْرَأَة رِعْدِيدةٌ: يترجرجُ لحْمُها من نَعمْتها وَكَذَلِكَ كلّ شيءٍ مترجرج كالقَرِيس والفالوذ والكثيبِ ونحوِها، قَالَ العجاج:

فَهُوَ كرِعْديدِ الكَثيب الأهْيَمِ

ورَعَدَت السماءُ تَرْعَدُ وتَرْعُدُ رَعْداً ورُعُوداً، وأرْعَدَتْ: صَوَّتَتْ للإمْطارِ، وَفِي الْمثل: " رُب صَلَفٍ تَحت الرَّاعِدَة " يُضْرَب للَّذي يُكْثِرُ الْكَلَام وَلَا خير عِنْده.

وسحابة رَعَّادَةٌ: كَثِيرَة الرَّعْد. وَقَالَ اللِّحيانيّ: قَالَ الكسائيّ: لم نسمعهم قَالُوا: رَعَّادة.

وأرْعَدْنا: سمعنَا الرَّعْد، ورُعِدنْا: أَصَابَنَا الرَّعْدُ. وَقَالَ اللحيانيّ: لقد أرَعْدَنا: أَي أَصَابَنَا رعد. وَقَوله تَعَالَى: (ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ بحَمده) . قَالَ الزّجاج: جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه مَلَكٌ يَزجُر السحَّاب، قَالَ: وَجَائِز أَن يكون صَوت الرَّعد تسَبيحه، لِأَن صَوت الرَّعد من عَظِيم الْأَشْيَاء. ورَعَدَت الَمرأةُ وأرْعدَتْ: تَحَسَّنَتْ وتعرّضَت.

ورَعَدَ لي بالْقَوْل يَرْعُدُ رَعْداً، وأرْعَد: تَهَدَّد وأوْعد.

ورجلٌ رَعَّادَةٌ ورَعَّادٌ: كثير الْكَلَام.

والرُّعَيْدَاءُ: مَا يُرْمَى من الطَّعَام " إِذا نُقِّىَ " كالزُّؤَان وَنَحْوه، وَهِي فِي بعض نسخ المصنَّف: رُغَيْداء، والعَين أصح.

وَبَنُو رَاعدٍ: بَطْنٌ.

رعد: الرِّعْدَة: النافض يكون من الفزع وغيره، وقد أُرْعِدَ فارتَعَدَ.

وتَرَعْدَد: أَخَذته الرعدة. والارتعاد: الاضطراب، تقول: أَرعده فارتعد.

وأُرْعِدَت فرائصه عند الفزع. وفي حديث زيد بن الأَسود: فجيء بهما

تُرْعَد فرائصهما أَي ترجف وتضطرب من الخوف.

ورجل تِرْعِيد ورِعْديد ورِعْديدَة: جبان يُرْعَدُ عند القتال جبناً؛

قال أَبو العيال:

ولا زُمَّيْلَةٌ رِعْديـ

دَةٌ رَعِشٌ، إِذا ركبوا

ورجل رِعْشيش: مثل رَعْديد، والجمع رعاديد ورعاشِيشُ، وهو يَرْتَعِدُ

ويَرْتَعِشُ. ونبات رعديد: ناعم؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

والخازِبازِ السَّنِمَ الرِّعديدا

وقد تَرَعَّد. وامرأَة رِعديدة: يترجرج لحمها من نَعْمتها وكذلك كلُّ

شيءٍ مترجرج كالقَريس والفالوذ والكثيب ونحوه، فهو يَتَرَعدَد كما تترعدد

الأَليَة؛ قال العجاج:

فهو كَرِعْديدِ الكَثيب الأَيْهم

والرِّعديد المرأَة الرَّخْصة. وقيل لأَعرابي: أَتعرف الفالوذ؟ قال: نعم

أَصفر رِعْديد. وجارية رِعْديدة: تارّة ناعِمة، وجَوارٍ رعاديدُ.

ابن الأَعرابي: وكثيب مُرْعِد أَي مُنْهال، وقد أُرْعِدَ إِرْعاداً؛

وأَنشد:

وكفَلٌ يَرْتَجُّ تَحتَ المِجْسَدِ،

كالغُصْن بين المُهَدات المُرْعَد

أَي ما تمهد من الرمل.

والرعد: الصوت الذي يسمع من السحاب. وأَرْعَد القوم وأَبرَقوا: أَصابهم

رعد وبرق. ورعَدت السماء تَرْعُد وترعَد رعْداً ورُعوداً وأَرْعَدت:

صوّتت للإِمطار. وفي المثل: رب صَلَفٍ تحتَ الراعدَة؛ يضرب للذي يكثر الكلام

ولا خير عنده. وسحابة رعَّادة: كثيرة الرعد. وقال اللحياني: قال الكسائي:

لم نسمعهم قالوا رعادة. وأَرْعَدنا: سمعنا الرَّعْدَ. ورُعِدْنا:

أَصابنا الرعد. وقال اللحياني: لقد أَرْعَدنا أَي أَصابنا رَعد. وقوله تعالى:

يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنه

ملك يزجر السحاب؛ قال: وجائز أَن يكون صوت الرعد تسبيحه لأَن صوت الرعد من

عظيم الأَشياء. وقال ابن عباس: الرعد ملك يسوق السحاب كما يسوق الحادي

الإِبل بحُدائه. وسئل وهب بن منبه عن الرعد فقال: الله أَعلم. وقيل: الرعد

صوت السحاب والبرق ضوءٌ ونور يكونان مع السحاب. قالوا: وذكر الملائكة بعد

الرعد في قوله عز وجل: ويسبح الرعد بحمده والملائكة، يدل على أَن الرعد

ليس بملك. وقال الذين قالوا الرعد ملك: ذكر الملائكة بعد الرعد وهو من

الملائكة، كما يذكر الجنس بعد النوع. وسئل عليّ، رضي الله عنه، عن الرعد

فقال: مَلَك، وعن البرق فقال: مَخاريقُ بأَيدي الملائكة من حديد. وقال

الليث: الرعد ملك اسمه الرعد يسوق السحاب بالتسبيح؛ قال: ومن صوته اشتق فعل

رَعَدَ يَرْعُد ومنه الرِّعْدَة والارتعاد. وقال الأَخفش: أَهل البادية

يزعمون أَن الرعد هو صوت السحاب والفقهاء يزعمون أَنه ملك.

ورَعَدت المرأَة وأَرْعدَت: تحسنت وتعرّضت. ورَعَدَ لي بالقول يَرْعُد

رَعْداً، وأَرْعَد: تهدَّدَ وأَوعد. وإِذا أَوْعد الرجل قيل: أَرْعَدَ

وأَبرَقَ ورَعَدَ وبرَقَ؛ قال ابن أَحمر:

يا جَلَّ ما بَعُدَت عليك بِلادُنا

وطِلابُنا، فابرُقْ بأَرضك وارْعُد

الأَصمعي: يقال رَعَدت السماء وبَرَقت ورعَدَ له وبرق له إِذا أَوعده،

ولا يجيز أَرعَدَ ولا أَبرَقَ في الوعيد ولا السماء؛ وكان أَبو عبيدة

يقول: رَعَدَ وأَرعَدَ وبرق وأَبرَقَ بمعنى واحد، ويحتج بقول الكميت:

أَرْعِدْ وأَبرِقْ يا يزيـ

دُ، فما وعِيدُك لي بضائر

ولم يكن الأَصمعي يحتج بشعر الكميت. وقال الفراء: رعَدَت السماءُ

وبَرَقَت رعْداً ورُعوداً وبَرْقاً وبُروقاً بغير أَلف. وفي حديث أَبي مليكة:

إِن أُمَّنا ماتت حين رعَد الإِسلامُ وبَرَق أَي حين جاء بوعيده

وتَهَدُّده. ويقال للسماء المنتظَرَة إِذا كثر الرعد والبرق قبل المطر: قد أَرعدت

وأَبرقت؛ ويقال في ذلك كله: رعَدَت وبَرَقَت.

ويقال: هو يُرَعْدِدُ أَي يُــلحف في السؤال. ورجل رَعَّادة ورَعَّاد:

كثير الكلام.

والرُّعَيْداءُ: ما يرمى من الطعام إِذا نُقِّي كالزؤانِ ونحوه، وهي في

بعض نسخ المصنف رُغَيْداء، والغين أَصح

(* قوله «والغين أصح» كذا بالأصل

بإعجام الغين، وفي شرح القاموس والعين أصح باهمالها ونسبها للفراء.)

والرَّعَّاد: ضرب من سمك البحر إِذا مسه الإِنسان خَدِرَتْ يده وعضده

حتى يَرْتَعِدَ ما دام السمك حيّاً.

وقولهم: جاء بذاتِ الرَّعْدِ والصَّلِيلِ، يعني بها الحرب.

وذاتُ الرَّواعِدِ: الداهية.

وبنو راعِد: بطن، وفي الصحاح: بنو راعِدة.

رعد

1 رَعَدَتِ السَّمَآءُ, (As, Fr, S, L, Msb,) aor. ـُ (L, Msb) and رَعَدَ, (L,) inf. n. رَعْدٌ and رُعُودٌ; (Fr, L, Msb;) and ↓ أَرْعَدَت, (AO, AA, S, L,) but the latter is disallowed by As; (S, TA;) The shy thundered: (S, Msb:) or made a sound [to be heard from the clouds] previously to rain: (L:) and [in like manner] رَعَدَ, aor. ـَ and رَعُدَ, is said of the clouds (السَّحَاب), or of the angel that drives the clouds. (K.) You say, رَعَدَتِ السَّمَآءُ وَبَرَقَتْ, and, accord. to AO and AA, وَأَبْرَقَت ↓ أَرْعَدَت, (S, TA,) which latter As disallows in this case as well as in another mentioned below, (S, * TA,) meaning The sky [thundered and lightened: or] thundered and lightened much before rain. (TA.) b2: [Hence,] رَعَدَ, inf. n. رَعْدٌ, (tropical:) He threatened, or menaced, with evil; as also ↓ ارعد, inf. n. إِرْعَادٌ: (Msb:) or the latter signifies he threatened, or menaced; or he frightened, or terrified: (K:) and رَعَدَ وَبَرَقَ he frightened, or terrified, (S, K,) and threatened, or menaced; (S;) as also ↓ أَرعَدَ وَأَبْرَقَ: (AO, AA, S:) and رَعَدَلَهُ and بَرَقَ لَهُ he threatened him, or menaced him: (As, TA:) and رَعَدَ لِى بِالقَوْلِ, aor. ـُ inf. n. رَعْدٌ; and ↓ ارعد; he threatened me, or he frightened me with speech: (TA:) or, accord. to As, ↓ ارعد and ابرق are not allowable: when one cited against him the verse of El-Kumeyt, أَرْعِدْ وَأَبْرِقْ يَا يَزِيدُ فَمَا وَعِيدُكَ لِى بِضَائِرْ (tropical:) [Threaten and menace, O Yezeed, but thy threatening is not harming to me], he denied ElKumeyt to be an authority. (S, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce جَلَّ.] حِينَ رَعَدَ الإِسْلَامُ وَبَرَقَ, occurring in a trad., means When El-Islám came with its threatening and its terrifying. (TA.) b3: [Hence also,] رَعَدَتْ وَبَرَقَتْ (tropical:) She (a woman) beautified and adorned herself, (S, A, * K,) and showed, or presented, herself, لِى

to me: (A:) or she exhibited her beauty intentionally: (TA in art. برق:) and [some hold that]

↓ أَرْعَدَتْ [or أَرْعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ] signifies the same. (TA.) b4: See also 8, in two places. b5: And see 4.4 ارعد He, or it, (a company of men, S, Msb,) was assailed, or affected, by thunder; (Lh, S, Msb, K;) as also ↓ رُعِدَ: and the former, he heard thunder. (TA.) b2: See also 1, in seven places.

A2: ارعدهُ He, or it, (fear, [or cold, see رِعْدَةٌ,] &c., L,) caused him to tremble, quiver, quake, shiver, or be in a state of commotion. (S, * L.) b2: See also 8, in two places. b3: Also أُرْعِدَ (tropical:) It (a hill, or heap, of sand) poured down; or became [shaken, and consequently] poured down. (IAar, K, TA.) 5 تَرَعَّدَ see the next paragraph, in two places.8 ارتعد He trembled, quivered, quaked, shivered, or became in a state of commotion, (S, A, L, Msb, K,) by reason of fear, (A, L,) or cold, (A,) &c.; (L;) as also رعد, aor. ـد (Msb: [written in my copy without any syll. signs; but it seems to be indicated that it is ↓ رَعَدَ aor. ـْ I believe, however, that ↓ رُعِدَ is also used in this sense, and in the sense here following:]) he was affected with a tremour, quivering, quaking, shivering, or commotion; (A, L;) as also ↓ أُرْعِدَ, (S, A, L, K,) and ↓ تَرَعْدَدَ, (L,) and ↓ ترعّد; (TA;) by fear, (A, L,) or cold, (A,) &c. (L.) You say, فَرَائِصُهُ عِنْدَ ↓ أُرْعِدَتْ الفَزَعِ (tropical:) [His muscles called the فرائصَ (pl. of فَرِيصَةٌ q. v.) quivered on the occasion of fright]. (S, A, * L.) And الأَلْيَةُ ↓ تَرَعَّدَتِ, (K,) or, as in some of the Lexicons, ↓ تَرَعْدَدَت, (TA,) (tropical:) The الية [or buttock, or buttocks, &c.,] quivered, or moved to and fro: (K, TA:) and in like manner one says of anything subject to such motion; as [the kinds of food called] قَرِيس and فَالُوذ, and a hill or heap of sand, and the like. (TA.) R. Q. 1 رَعْدَدَ He was importunate in asking, or begging. (S.) R. Q. 2 تَرَعْدَدَ: see 8, in two places.

رَعْدٌ Thunder; i. e. the sound that is heard from the clouds, (S, K, *) or from the sky: (A:) so say the people of the desert: (Akh, TA:) [thus termed as being supposed to be a trembling, or state of agitation, of the clouds, as is implied in the Ksh and the Expos. of Bd in ii. 18, where it is said to be from الاِرْتِعَاد, or as being a cause of trembling:] originally an inf. n., and therefore [it is said that] it has no pl.: (Bd ubi suprà:) [but see what follows, in which رُعُودٌ occurs, perhaps as its pl.:] or الرَّعْدُ is the name of an angel who drives the clouds [with his voice] like as a man drives camels with singing. (I'Ab, Z, K.) b2: [Hence,] جَآءَ بِذَاتِ الرَّعْدِ وَالصَّلِيلِ i. e. (assumed tropical:) [He brought, or brought to pass, that which had thunder and noise; meaning,] (tropical:) war: (S, K, TA:) or calamity: (A, TA:) and بِذَوَاتِ

↓ الرَّوَاعِدِ (tropical:) calamities: (A:) [for] ↓ ذَاتُ الرَّوَاعِدِ [in the CK ذَواتُ] signifies calamity. (S, K, TA.) And فِى كِتَابِهِ رُعُودٌ وَبُرُوقٌ [which may be rendered In his letter are thunders and lightnings;] meaning, (tropical:) words of threatening. (A.) رَعْدَةٌ: see what next follows.

رِعْدَةٌ A tremour, quivering, quaking, shivering, or commotion, (S, A, L, Msb, K,) occasioned by fear, (A, L,) or cold, (A,) &c; (L;) and ↓ رَعْدَةٌ signifies the same. (K.) رِعْدِيدٌ Cowardly; (S, A, L, K;) that trembles, or quakes, (A, L,) from fear, (A,) or at fighting, by reason of cowardice; (L;) and in like manner رِعْدِيدَةٌ applied to a woman: (A:) or this has the former signification, [but in an intensive sense,] as also ↓ تِرْعِيدٌ: pl. [of the first or second] رَعَادِيدُ. (L.) b2: Also the first, (S, K,) or second, (A, L,) applied to a woman, (S, L, K,) or a girl, (A,) (tropical:) Soft, or tender; (S, A, L, K;) whose flesh quivers by reason of its softness: (L:) pl. as above. (A.) b3: And the first, (assumed tropical:) A soft, or tender, plant. (IAar, TA.) b4: And [(tropical:) Anything quivering or quaking: hence, as a subst., particularly applied to The kind of sweet food called] فَالُوذَج, (A,) or فَالُوذ. (K.) It was said to an Arab of the desert, “Dost thou know what is called فالوذ ? ” and he answered, نَعَمْ أَصْفَرُ رِعْدِيدٌ [Yes: it is yellow, quivering]. (S.) b5: Also, (A,) and ↓ مُرْعَدٌ, (IAar, A, K,) (tropical:) A hill, or heap, of sand [shaking, or shaken, and consequently] pouring down. (IAar, A, K.) رُعَيْدَآءُ What is thrown away from wheat when it is picked, or cleansed, (L, K,) as the زُوَان [or زُؤَان, q. v.,] and the like: by some written رغيدآء; but the former is more correct. (L.) رَعَّادٌ [That thunders much]. سَحَابَةٌ رَعَّادَةٌ signifies A cloud that thunders much: (TA:) but Ks says, “We have not heard them say thus. ” (Lh, TA.) b2: [Hence,] applied to a man, (S,) (assumed tropical:) Loquacious; (S, K;) and so رَعَّادَةٌ [but in an intensive sense]. (TA.) b3: Also, [as a coll. gen. n., n. un. with ة, The torpedo: and the silurus electricus, found in the Nile: generally meaning the latter:] a certain fish; when a man touches it, a numbness affects his hand and arm to the shoulders, and a tremour, as long as the fish remains alive: (S, K: *) so called because he who lays hold upon it, when it is alive, trembles with a kind of trembling wherewith he cannot restrain himself; it is a kind of trembling with a coldness, or chilness, and intense numbness, and formication in the limbs, and heaviness, so that he possesses no power over himself, and cannot lay hold of anything at all with his hand; the numbness rising by degrees to his upper arm and his shoulderblade and the whole of his side, when he touches the fish with the slightest touch in the shortest time. (So says 'Abd-El-Lateef. [See “ Abdollatiphi Hist. Aeg. Comp. ” p. 82; and De Sacy's Translation and Notes.]) سَحَابٌ رَاعِدٌ [Thundering clouds]: and سَحَابَةٌ رَاعِدَةٌ [a thundering cloud]: (A:) pl. of the fem.

رَوَاعِدُ. (Ham p. 440.) [See an ex. in a verse cited voce إِمَّا.] صَلَفٌ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ [A lack, or paucity, of rain beneath the thundering cloud], (S, K,) or رُبَّ صَلِفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ, (S and K &c. in art. صلف,) or رُبَّ صَلَفٍ (A, and S and K &c. in art. صلف,) [i. e., accord. as we read صَلِفٍ or صَلَفٍ, Many a cloud lacking, or having little, rain, or oftentimes a lack, or paucity, of rain, is there beneath the thundering cloud,] is a prov., (A,) applied to a loquacious man destitute of good: (S, A, K:) or to a loquacious man who speaks much of that which he has not done: (Nh, TA:) or to one who threatens and does not perform: (S and O and K in art. صلف:) or to the wealthy niggard: (A'Obeyd, K in that art.:) or to him who praises himself much and is destitute of good. (IDrd, K in that art.) b2: See also رَعْدٌ, in two places.

تِرْعِيدٌ: see رِعْدِيدٌ.

مُرْعَدٌ: see رِعْدِيدٌ.

مُرَعْدِدٌ Importunate in asking, or begging. (K.)
رعد
: (الرَّعْدُ: صَوْتٌ) يُسمَع من (السَّحابِ) ، كَمَا زمه أَهلُ الْبَادِيَة، هاكذا قَالَه الأَخفش.
قلت: وَهُوَ يَمِيل إِلى قَوْل الحُكماءِ.
(أَو) الرَّعْدُ: (اسمُ مَلَك يَسُوقُه كَمَا يَسوقُ الحادِي الإِبِلَ بِحُدائه) ، قَالَه ابْن عَبَّاس. ومثلَه قَالَ الزجَّاج، قَالَ: وجائزٌ أَن يكون صَوْتُ الرَّعد تَسبيحَه، لأَن صَوت الرَّعدِ من عَظِيم الأَشياءِ.
وسُئل وَهْب بن مُنَبّه عَن الرَّعد فَقَالَ: الله أعلم. قَالُوا: وذِكْرُ الْمَلَائِكَة بعد الرَّعْد فِي قَوْله عزّ وجلّ: {وَيُسَبّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلْائِكَةُ} (الرَّعْد: 13) يدل على أَن الرَّعْدَ لَيْسَ بملَك. وَقَالَ الَّذين قَالُوا الرَّعْدُ مَلَكٌ: ذُكِرَ الملائكةُ بعد الرَّعد، وَهُوَ من الْمَلَائِكَة، كَمَا يُذْكَر الجِنْسُ بعد النَّوع. وسُئل عليٌّ، رَضِي الله عَنهُ عَن الرَّعد فَقَالَ: مَلَكٌ، وَعَن الْبَرْق فَقَالَ: مَخَارِيقُ بأَيدي الملائكةِ، من حَدِيد، (وَقد رَعَدَ كمَنَع ونَصَر) يَرْعَد، ويَرْعُد، الأُولى عَن الفرّاءِ، (و) رَعَدَت السَّمَاءُ تَرْعُد وتَرْعَد رَعْداً ورُعُوداً وأَرْعَدَت: صَوَّتَت للإِمطار.
وَفِي الْمثل: (رُبَّ (صَلَفٍ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ)) وَفِي (النهايةِ فِي مَادَّة: سلف أَنه حديثٌ ولفظُه: (كم منْ صَلَفَ تَحْتَ الرَّاعِدَةِ) يُضْرَب (لمِكْثَارٍ) ، أَي الَّذِي يُكْثِر الكلامَ و (لَا خَيرَ عِنْدَهُ) . وذَكَرَه ابنُ سَيّده هاكذا، وأَغفلَه الأَكثرون. وَفِي النِّهاية: يُضْرَب لمَن يُكثِر قَوْلَ مَا لمْ يَفْعَل، أَي تحتَ سَحابٍ تَرْعُدُ وَلَا تُمْطِر. وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الأَساس.
(و) من الْمجَاز: (رَعَدَ زَيْدٌ وَبَرَقَ: تَهدَّدَ) ، قَالَ ابنُ أَحمَرَ:
يَا جَلَّ مَا بَعُدَتْ عَليْك بلادُنا
وطِلَابُنا فابرُقْ بأَرضكَ وارْعُدِ وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: رَعَدَت السَّمَاءُ وَبَرَقتْ، ورَعَدَ لَهُ وبَرَق لَهُ، إِذا أَوْعَدَه. وَلَا يُجيز أَرْعَدَ وَلَا أَبْرَق، فِي الْوَعيد، وَلَا فِي السماءِ.
وَقَالَ لفرّاءُ: رَعَدَت السّمَاءُ وبَرَقت رَعْداً، ورُعُوداً، وبَرْقاً وبُرُوقاً، بِغَيْر أَلف.
وَقَالَ الفرّاءُ: رَعَدَت السّمَاءُ وبَرَقت رَعْداً، ورُعُوداً، وبَرْقاً وبُرُوقاً، بِغَيْر أَلف.
وَفِي حَديث أَبي مُليكة: (إِنَّ أُمَّنا ماتتْ حِين رَعَدَ الإِسلامُ وبَرَقَ) ، أَي حِين جاءَ بوَعِيده وتَهدُّدِه.
(و) من الْمجَاز: رعَدَتْ لي (هِيَ) ، أَي المرأَة، وبَرَقت، إِذا (تحَسَّنتْ وتَزيَّنتْ) وتعَرَّضتْ، كأَرْعَدَتْ.
(و) وَمن المَجَاز: رَعَدَ لي بالقَوْل يَرْعُد رَعْداً، و (أَرْعَدَ: أَوْعَدَ، أَو تَهَدَّدَ) ، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَة يَقُول: رَعَدَ وأَرْعَدَ وَبَرَقَ وأَبْرَقَ، بِمَعْنى وَاحِد، ويَحْتجُّ بقول الكُمَيْت:
أَرْعِدْ وأَبْرِقْ يَا يَزي
دُ فَمَا وَعيدُك لي بضائرْ
وَلم يكنْ الأَصمعيُّ يَحتجُّ بقول الكُميت.
وَيُقَال للسماءِ المُنتظرة، إِذا كثُرَ الرَّعْدُ البَرْقُ قبل المَطر: قد أَرْعَدَتْ وأَبْرَقتْ. وَيُقَال فِي ذالك كلّه. رَعَدَتْ وَبَرَقتْ.
(و) أَرْعَدَ: (أَصابَهُ رَعْدٌ) ، قَالَه اللِّحْيَانيُّ. وَيُقَال أَرْعَدَ، إِذا سمع الرَّعْدَ. ورُعِدَ، مَبنيًّا للْمَفْعُول: أَصابه الرَّعْدُ.
(و) تَقول: أَرْعَدَه ف (ارْتعَدَ) ، أَي (اضْطرَب، وَالِاسْم: الرَّعْدَ، بِالْكَسْرِ وَيفتح) ، وَهِي النافض تكون من الْفَزع وَغَيره. (و) قد) أُرْعِدَ بالضمّ) ، أَي مبنيًّا للْمَفْعُول، فارْتعَد وتَرَعْدَدَ: (أَخذَتْهُ) الرِّعْدَة، وأُرعِدَت فَرَائصُه عِنْد الفَزَع.
(و) من الْمجَاز، عَن ابْن الأَعرابيِّ: (كَثيبٌ مُرْعَدٌ) أَي (مُنْهالٌ. وَقد أُرْعِدَ) مبنيًّا للْمَفْعُول، إِرعاداً. وأَنشد:
وَكَفَلٌ يَرْتَجُّ تَحْتَ المُجْسَدِ
كالغُصْنِ بينَ المُهَدَاتِ المُرْعَدِ. أَي مَا تَمهَّدَ من الرَّمْل.
(والرِّعْديدُ) ، بِالْكَسْرِ: (الجَبَانُ) يُرْعَد عِنْد القِتال جُبْناً، (كالرِّعْديدَة) ، الهاءُ للْمُبَالَغَة، والتِّرعيد والرِّعْشيش، قَالَ أَبو الْعِيَال:
وَلَا زُمَّيْلَةٌ رِعْدي
دَةٌ رَعِشٌ إِذا رَكِبُوا
ورجلٌ رِعْشيشٌ. وسيأْتي. وَالْجمع رَعاديدُ، ورَعَاشيشُ، وَهُوَ يَرْتَعِد ويَرْتَعِش.
(و) وَمن الْمجَاز: الرِّعديد: (المرْأَةُ الرَّخْصَةُ) يرَجْرَجُ لَحْمُها من نَعْمَتِهَا، والجَمْع رَعاديدُ.
(و) من الْمجَاز: قيل لأَعرابيَ: أعرف (الفَالُوذَ) ؟ فَقَالَ: نعم، أَصْفَر رِعْديدٌ.
وجاريةٌ رِعْديدةٌ: تارَّةٌ ناعمَةٌ وجَوَارٍ رَعَادِيدُ.
(والرَّعَّادُ، كَكَتَّانٍ) : ضَرْبٌ ن (سَمَك) الْبَحْر، (مَن مَسَّهُ خَدِرَتْ يَدُهُ) وعَضُدُه (وارْتَعَدَتْ مَا حَيَّ السَّمَكُ) ، أَي مُدَّةَ حَيَاته.
(و) الرَّعَادَ: الرَّجلُ (الكَثيرُ الكَلَامِ) ، كالرَّعَادة.
(والرُّعَيْداءُ من الطَّعَام: مَا يُرْمَى بِهِ إِذا نُقِّيَ) كالزُّؤَان ونَحْوه، هَكَذَا ذَكَرَه الفرّاءُ بِالْعينِ الْمُهْملَة، وَهِي فِي بعض نُسخ، (المُصَنَّف) رعيْدَاءُ، والعَيْن أَصَحُّ.
(والرَّعَوْدَدُ: اسمُ نَاقَة) ، عَن الصاغانيّ.
(والمُرَعْدِدُ: المُــلْحِفُ فِي السُّؤَال) ، وَهُوَ يُرَعدِدُ، إِذا كَانَ يُاْ فِي السُّؤال.
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلهم: (جَاءَ بذاتِ الرَّعْدِ والصَّليلِ، أَي الحَرْبِ) ، وَفِي الأَساس: أَي الدَّاهِيَة.
(وذاتُ الرَّواعِد: الدَّاهِيَةُ) ، وَفِي الأَساس: الدَّواهِي.
(و) من الْمجَاز: (تَرَعَّدَت الأَلْيَةُ: تَرَجْرَجَتْ) ، وَفِي بعضِ الأُمَهات: تَرَعْدَدَت، وَهُوَ الصَّوَاب. وَكَذَلِكَ كلُّ شَيْء يَتَرَجْرَجُ كالقَرِيس، والفالُوذِ، والكَثيب، وَنَحْوهَا.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نباتٌ رِعْديدٌ: ناعمٌ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وسحابَةٌ رَعَّادَةٌ: كثيرةُ الرَّعْد. وَقَالَ اللِّحْيَانيّ: قَالَ الكسائيّ: لم نَسمعهم قَالُوا رَّعَادَّةٌ.
وَالَّذِي فِي الأَساس: سَحابةٌ رَاعِدة وَسَحَابٌ رَواعدُ.
وَمن المَجَاز: فِي كتَابِهِ رُعودٌ وبُرُوق، أَي كلماتُ وَعيد.
وَبَنُو رَاعدٍ بَطْنٌ، وَفِي الصّحاح: بَنو راعِدَةَ.

فرش

Entries on فرش in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 12 more
(ف ر ش) : (الْفِرَاشُ) مَا يُفْرَشُ أَيْ يُبْسَطُ عَلَى الْأَرْضِ (وَقَوْلُهُ) بَاعَ قُطْنًا أَوْ صُوفًا فِي فِرَاشٍ يَعْنِي الْمِثَالَ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْعَاهِرُ الزَّانِي وَيُقَالُ عَهَرَ إلَى الْمَرْأَةِ عَهْرًا وَعُهُورًا مِنْ بَابِ مَنَعَ إذَا أَتَاهَا لَيْلًا لِلْفُجُورِ بِهَا (وَقَالَ) أَبُو عُبَيْدٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ أَيْ: لَا حَقَّ لَهُ فِي النَّسَب كَقَوْلِهِمْ لَهُ التُّرَابُ أَيْ لَا شَيْءَ لَهُ وَبَعْضُهُمْ حَمَلَهُ عَلَى الظَّاهِرِ وَالرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ (وَافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ) أَلْقَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ (وَالْفَرْشُ) فِي قَوْله تَعَالَى {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] مَا يُفْرَشُ لِلذَّبْحِ أَيْ يُلْقَى مِنْ صِغَارِ الْإِبِلِ وَالْبَقَر وَالْغَنَمِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد وَالْجَمْعُ (وَالْفَرَاشُ) بِالْجَمْعِ غَوْغَاءُ الْجَرَادِ وَهُوَ مَا يُتَفَرَّشُ أَيْ يَبْسُطُ ذِرَاعَيْهِ وَيَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَكَأَنَّ دُودَ الْقَزِّ سُمِّيَتْ فَرَاشًا لِأَنَّهَا تَصِيرُ كَذَلِكَ إذَا خَرَجَتْ مِنْ الْفَلِيقِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ اشْتَرَى بَزْرًا مَعَهُ فَرَاشٌ.
فرش: {فراشا}: مهادا فيه جماعة. {كالفراش}: شبه البعوض يتهافت في النار.
(فرش) - في حديث مَالِك: "في المُنقِّلَة التي تَطِير فَرَاشُها خَمْسة عَشَر"
المُنقِّلَة : نَوعٌ من الشِّجاج، والفَراش: عِظامٌ رِقَاقٌ تَليِ القِحْف.
وكلّ رَقيق من عَظْم أو حديدٍ فَراشَة؛ ومنه فَراشَة القُفْل. وشَجَّة مُفْتَرَشَةٌ، ومُفْرَشَةٌ: تَبلُغ فَراشَ الرَّأس.
- في حَديثِ أُذَيْنَةَ: "في الظُّفْر فرْشٌ من الإِبِلِ"
يقال للمَواشي التي لا تَصلُح إلّا للذَّبْح: فَرْش كَأَنها التي تُفرَشُ للذَّبْح.
فرش
الفَرْشُ: بسط الثّياب، ويقال لِلْمَفْرُوشِ:
فَرْشٌ وفِرَاشٌ. قال تعالى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً [البقرة/ 22] ، أي: ذلّلها ولم يجعلها ناتئة لا يمكن الاستقرار عليها، والفِرَاشُ جمعه: فُرُشٌ. قال: وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [الواقعة/ 34] ، فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ [الرحمن/ 54] . والفَرْشُ: ما يُفْرَشُ من الأنعام، أي: يركب، قال تعالى: حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وكنّي بِالْفِرَاشِ عن كلّ واحد من الزّوجين، فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلم: «الولد للفراش» وفلان كريم المَفَارِشِ ، أي:
النّساء. وأَفْرَشَ الرّجل صاحبه، أي: اغتابه وأساء القول فيه، وأَفْرَشَ عنه: أقلع، والفَرَاشُ:
طير معروف، قال: كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ [القارعة/ 4] ، وبه شبّه فَرَاشَةُ القفل، والْفَرَاشَةُ:
الماء القليل في الإناء.
ف ر ش: (الْفِرَاشُ) وَاحِدُ (الْفُرُشِ) وَقَدْ يُكْنَى بِهِ عَنِ الْمَرْأَةِ. وَ (فَرَشَ) الشَّيْءَ يَفْرُشُهُ بِالضَّمِّ (فِرَاشًا) بِالْكَسْرِ بَسَطَهُ. وَ (الْفَرْشُ) بِوَزْنِ الْعَرْشِ (الْمَفْرُوشُ) مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ. وَهُوَ أَيْضًا صِغَارُ الْإِبِلِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَمُولَةً وَفَرْشًا} [الأنعام: 142] . قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ بِجَمْعٍ. قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا سُمِّي بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ: (فَرَشَهَا) اللَّهُ (فَرْشًا) أَيْ بَثَّهَا بَثًّا. وَ (افْتَرَشَ) الشَّيْءَ انْبَسَطَ. وَ (افْتَرَشَهُ) وَطِئَهُ. وَ (افْتَرَشَ) ذِرَاعَيْهِ بَسَطَهُمَا عَلَى الْأَرْضِ. وَ (تَفْرِيشُ) الدَّارِ تَبْلِيطُهَا. وَ (فَرَاشَةُ) الْقُفْلِ بِالتَّخْفِيفِ مَا يُنْشَبُ فِيهِ يُقَالُ: أَقْفِلْ (فَأَفْرِشْ) . وَ (الْفَرَاشَةُ) الَّتِي تَطِيرُ وَتَتَهَافَتُ فِي السِّرَاجِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةٍ وَالْجَمْعُ (فَرَاشٌ) . 
ف ر ش : فَرَشْتُ الْبِسَاطَ وَغَيْرَهُ فَرْشًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ ضَرَبَ بَسَطْتُهُ وَافْتَرَشْتُهُ فَافْتَرَشَ هُوَ وَهُوَ الْفِرَاشُ بِالْكَسْرِ فِعَالٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ كِتَابٍ بِمَعْنَى مَكْتُوبٍ وَجَمْعُهُ فُرُشٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَهُوَ فَرْشٌ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ» أَيْ لِلزَّوْجِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ يُسَمَّى فِرَاشًا لِلْآخَرِ كَمَا سُمِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِبَاسًا لِلْآخَرِ وَأَفْرَشْتُ الرَّجُلَ امْرَأَةً زَوَّجْتُهُ إيَّاهَا فَافْتَرَشَهَا أَيْ تَزَوَّجَهَا وَفَرَاشُ الدِّمَاغِ بِالْفَتْحِ عِظَامٌ رَقِيقَةٌ تَبْلُغُ الْقِحْفَ الْوَاحِدَةُ فَرَاشَةٌ مِثَالُ سَحَابٍ وَسَحَابَةٍ وَافْتَرَشَتْ الشَّجَّةُ الدِّمَاغَ أَصَابَتْ فَرَاشَهُ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَقِيلَ صَدَعَتْ الْعَظْمَ مِنْ غَيْرِ هَشْمٍ وَأَفْرَشَتْهُ وَفَرَّشَتْهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّثْقِيلِ وَافْتَرَشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ أَلْقَاهُمَا عَلَى الْأَرْضِ كَالْفِرَاشِ لَهُ 

فرش


فَرَشَ(n. ac.
فَرْش
فِرَاْش)
a. Spread, spread out; expanded.
b. Disclosed.
c. Facilitated, rendered easy for.
d. Paved (house).
e. Laid down for (carpet).
f.(n. ac. فَرْش), Lied.
g. [ coll. ], Furnished; carpeted.

فَرَّشَa. see I (a) (d).
c. Flapped, extended, expanded ( its
wings; bird ).
d. Put forth leaves.
e. [ coll. ], Came out of its
chrysalis (silk-worm).
أَفْرَشَa. see I (d) (e).
c. Threw down ( to kill ).
d. Provided with a dowry; gave in marriage.
e. Sharpened; wounded (sword).
f. ['An], Quitted.
g. Abounded in butterflies (place).

تَفَرَّشَa. see II (b)
إِنْفَرَشَa. see VIII (b)
إِفْتَرَشَa. see I (a)b. Was spread out.
c. Trod upon; compressed.
d. Tested (honour).
e. Married.
f. Took by force (wealth).
g. Tracked.

فَرْشa. Furniture; carpets.
b. Seed-produce.
c. Wide, spacious (land).
d. Small trees, shrubs.
e. Cattle ( fit only for slaughter ).

فَرْشَة
a. [ coll. ]
see 23 (a)
فِرْشَةa. Feature; form; appearance.

فُرْشَة
a. [ coll. ], Brush (
clothes ).
مِفْرَش
(pl.
مَفَاْرِشُ)
a. Quilted stuff.
b. Wife.

مِفْرَشَةa. see 20 (a)
فَرَاْشa. Dry mud or clay.
b. Bubbles ( of wine ).
c. Cheekstrap ( of the bridle ).
d. [ coll. ], Millwheel.
e. Light; slight.
f. Splinters. — (فَرَاْشَة), (pl.
فَرَاْش), Moth; butterfly.
فِرَاْش
(pl.
فُرُش أَفْرِشَة)
a. Bed; mattress.
b. Bird's nest.
c. Wife.
d. House; tent.

فَرِيْش
(pl.
فَرَاْئِشُ)
a. Compressed (female)
b. Spread out (plants).
فَرَّاْشa. Upholsterer.
b. Valet.

N. P.
فَرڤشَa. Spread out, extended.
b. Furnished.

N. P.
فَرَّشَa. Humpless (camel); flat-topped (
hill ).
N. Ag.
إِفْتَرَشَa. see N. P.
فَرَّشَ
فُرْشَاة
a. [ coll. ]
see 3t
ف ر ش

فرشت له فراشاً، وفرشته إياه وأفرشته. قال الكميت:

كأمّ البيض تــلحفــه غدافاً ... وتفرشه من الدّمث المهيل

وافترش تحته تراباً أو ثوباً. تقول: كنت أفترش التراب وأتوسد الحجر. وافترش السبع ذراعيه. واجعل على رجلك مفرشةً وهي وطاء يوضع فوق صفّته.

ومن المجاز: فلان متفرّشٌ للناس: يفرش لهم نفسه براً بهم. وفرّش الطائر وتفرّش: رفرف على الشيء باسطاً جناحيه ولم يقع. وفرّش الزرع: انبسط. يقال: فرّخ الزرع وفرّش. وما بالأرض إلا فرشٌ من الشجر وهو الصغار، وإلا فرش من الإبل. وأفرش الشجر: أغصن. ولقي فلاناً فافترشه إذا صرعه وركبه. وافترش أثره إذا بغاه. وافترشتنا السماء: أخذتنا. وجمل مفرّش الظهر: لا سنام له. وأكمة مفترشة الظهر: دكّاء. وافترش لسانه: يتكلّم كيف شاء. وفرشته أمري: بسطته له كلّه. وأفرش صاحبه: اغتابه. وأفرشت في عرضي. وضربته فما أفرشت أن قتلته أي ما أقلعت. وقال:

لم يعد أن أفرش عنه الصقله

فلان كريم المفارش أي النساء. قال أبو كبير:

سجراء نفسي غير جمع أشابةٍ ... حسدٍ ولا هلك المفارش غزّل

ورأيته فراشةً، " وما هو إلا فراشة ": للخفيف الرأس يشبّه بواحدة الفراش وهو مثل في الخفّة والحقارة. وما بقي في الحوض إلا فراشةٌ وهي القليل من الماء.
[فرش] الفِراشُ: واحد الفُرُشِ. وقد يُكْنى به عن المرأة. وفَرَشْتُ الشئ أفرشه فراشا: بسطته. ويقال فَرَشَهُ أمره، إذا أوسعه إياه. وفلان كريم المفارِشِ، إذا تزوَّج كرائم النساء. والفَرْشُ: المفروشُ من متاع البيت. والفَرْشُ: الزرع إذا فرَّشَ. والفَرْشُ: الفضاء الواسع. والفَرْشُ: صغار الإبل. ومنه قوله تعالى: {ومن الانعام حمولة وفرشا} . قال الفراء: لم أسمع له بجمع. قال ويحتمل أن يكون مصدرا سمى به، من قولهم فرشها الله تعالى فرشا، أي بثها بثا. والفرش في رجل البعير: اتِّساعٌ قليلٌ، وهو محمودٌ، وإذا كثر وأفرط الرَوَحُ حتَّى اصطكَّ العُرقوبان فهو العَقَلُ، وهو مذمومٌ. قال الجعدي: مطوِيَّةِ الزَوْرِ طَيَّ البئرِ دَوْسَرةٍ * مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عَقَلا * ويقال: الفَرْشُ في الرجل، هو أن لا يكون فيها انتصاب ولا إقعاد. وافترش الشئ، أي انبسط. يقال أكمةٌ مُفْتَرِشَةُ الظَهر، إذا كانت دَكَّاءَ. وافتَرَشَهُ، أي وطِئه. وافْترش ذراعيه: بسطهما على الأرض. وافترشَ لسانه، إذا تكلَّم كيف شاء، أي بسطه. وقولهم: ما أفْرَشَ عنه، أي ما أقلع. قال الشاعر : نغلوهم بقضب منحله * لم تعد أن أفرش عنها الصقله * أي أنها جدد. وتفريش الدار: تبليطها. والمُفَرِّشُ: الزرعُ إذا انبسط. وقد فَرَّشَ. تَفْريشاً. والمُفرِّشَةُ أيضاً: الشجَّة التي تصدع العظم ولا تَهْشِم. وفَراشَةُ القُفْلِ: ما ينشب فيه. يقال: أقفلَ فأفرَشَ. والفراشَةُ: كلُّ عظم رقيق. وفَراشُ الرأس: عظامٌ رقاقٌ تلي القحف. والفَراشَةُ: التي تطير وتهافتُ في السِراج. وفي المثل: " أطْيَشُ من فراشَةٍ ". والجمع فراشٌ. والفَراشُ: ما يبس بعد الماء من الطين على وجه الارض. قال ذو الرمّة يصف الحُمُر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفراش النبيذ: الحبب الذى عليه، عن أبي عمرو. وكذلك حَبَبُ العَرَقِ. قال لبيد: علا المِسْكُ والديباجُ فوق نُحورِهِمْ * فَراشَ المسيح كالجمان المحبب * من رفع الفراش ونصب المسك رفع الديباج، على أن الواو للحال. ومن نصب الفراش رفعهما. وكل ذات حافرٍ فهي فَريشٌ بعد نِتاجها بسبعة أيام، والجمع فَرائشُ. وتَفَرَّشَ الطائر: رفرف بجناحيه وبسطهما. قال أبو داود يصف ربيئة: فأتانا يسعى تفرش أم ال‍ * بَيْض شَدّاً وقد تَعالى النهار
[فرش] نه: فيه: نهى عن "افتراش" السبع، هو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كبسط الكلب والذئب ذراعيه. وفيه: الولد "للفراش"، أي لمالكه وهو الزوج والمولى لأنهما يفترشانه. ومنه ح: إلا أن يكون مالا "مفترشا"، أي مغصوبا قد انبسطت فيه الأيدي بغير حق، افترش عرض فلان- استباحه بالوقيعة فيه. وفيه: لكم العارض و "الفريش"، هي ناقة حديثة الوضع كالمرأة النفساء فيه. شا: هو بكسر راء فتحتية فمعجمة، أي لا تؤخذ في الصدقة لأنه خيار مال. نه: وقيل هي من النبات ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق، ويقال: فرس فريش- إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع. ومنه: وتركت "الفريش" مستحلكًا، أي شديد السواد من الاحتراق. وفيه: فجاءت الحمرة فجعلت "تفرش"، هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف. وفيه: في الظفر "فرش" من الإبل، هو صغار الإبل، وقيل: هو من الإبل والبقر والغنم ما لا يصلح إلا للذبح. غ: ((حمولة و"فرشًا")) قيل: الحمولة الإبل، والفرش البقر والغنم، ألا ترىالمسجد عند رأسه، نحوا- خبر كان، ومن -بيان لمحذوف، أي مثل شيء مما توضع في قبره، قيل: قد وضع في قبره صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء، أي كان فراشه للنوم نحوها، وكان المسجد- أي كان إذا نام يكون رأسه إلى جانب المسجد. غ: ((و "فرش" مرفوعة)) أي نساء مرتفعة الأقدار. نه: وفيه: ضرب يطير منه "فراش" الهام، هي عظام رقاق تلي قحف الرأس، ومنه فراشة القفل. ومنه ح: في المنقلة التي يطير "فراشها" خمسة عشر، المنقلة شجاج تنقل العظام.
فرش: فرش: تمدد، انبسط على وجه الأرض، واحتل مكانا واسعا. (بوشر).
يفرش: قابل للتمدد. (بوشر).
فرش: أزال الطيات، فك الثنيات، أزال التجعيد. (الكالا).
فرش: أثث. ويقال: فرش البيت أي أثثه. (بوشر).
فرش: بسط البسط والطنافس. (بوشر).
فرش بضاعة: عرضها. (بوشر).
فرش باللوح: خشب البيت وتخته أي بسط عليه ألواح الخشب. (بوشر المقري، 1: 560).
انفرش: امتد أنبسط على وجه الأرض (فوك) وفي المستعيني مادة يربه شلديرة: تنفرش على الأرض. كذلك في الكامل (ص6).
انفرشت الدابة: بالت. (فوك).
افترش: تزوج (محيط المحيط).
فرش: قابلية الانبساط أو الامتداد (بوشر).
فرش: أثاث، نجود. (بوشر).
فرش: بسط، سجاد، (بوشر).
فرش: فراش. (همبرت ص203).
فرش: بلاط، حجر التبليط، ففي كرتاس (ص36): جعل فرشها بالرخام، أي بلط المسجد بالرخام أي المرمر. (المقدمة 2: 218).
فرش: لوح الخشب. (معجم الأسبانية ص111).
فرش: صغار الأنعام من الإبل والغنم والبقر التي لا تصلح إلا للذبح. وتطلق مجازا على الدق من الشجر والضعيف من الرجال (معجم البلاذري).
فرش: نوع من السلاسل للكعك (زيشر 11: 517).
فرشة: فراش، وتطلق بخاصة على الحشايا أي المراتب والــلحف أي الأغطية التي يتدثر بها النائم. (الكالا، بوشر، همبرت ص203، محيط المحيط).
فرشة: خشية، مرتبة. (بوشر).
فرشة معلقة: أرجوحة النوم، سرير معلق (بوشر).
فرشة: طنفسة، بساط (الكالا).
فرشة: زريبة، سجادة (فوك).
فرشة: دهن، طلاء، طبقة من الطلاء توضع على الأخرى. (ابن العوام 1: 128).
فرشة: مسطحة، قرص الدرج، أو سطح درج من الحجر. (شرون، المقري 2: 84).
فرشة: فرشاة الثياب (بوشر، محيط المحيط).
وهي كلمة فرنسية (أي Brosse وبعضهم يقول: برش. (محيط المحيط).
فرشي: مسمار لرافدة السقف. (الكالا).
فرشية، والجمع فراشي: رافدة، وهي قطعة من الخشب تسند شريحة الخشب التي يوضع عليها قرميد السطح أو الاردواز وهو حجر أسود أو أزرق ينقسم بصفائح (الكالا) ومن هذه الكلمة الأسبانية alfargia أو alfagia.
فرشية: فلين، قرن. (دومب ص101).
فرشية: أغطية، لحف (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر 13: 156).
فراش، فراش الليل: ارفية: ذراعة، نوع من الفراش. (بوشر، جويون ص237).
فراش الطاحون: الدولاب الذي يديره الماء فيدير هو الوحي. (محيط المحيط).
فراش. إن الولد للفراش: إن الولد ينسب للفراش وهو الزوج. (المقدمة 1: 37) مع التعليقة في الترجمة.
فراش: إذا وضعت امرأة ولدا من الزنا يقال: وضعته على فراش زوجها. أي ادعت أنه ابن زوجها. (الفخري ص133).
بيت الفراش: حجرة النوم، غرفة النوم (هوست ص265).
لحم الفراش: اللحم الخاص بحرم النساء. (بركهارت سورية ص485).
فراش خانة: مستودع الأثاث. خزانة الأثاث. (مملوك 2، 1: 115).
فراش الحجر: طريق مبلط بالحجر. (برتون 2: 145).
فراشة: زنجار، صدأ الحديد (المعجم اللاتيني- العربي).
فراش: خادم (بوشر) يتولى العناية بالأثاث ويحافظ على نظافة المنزل ويعنى بالإضاءة وغير ذلك (صفة مصر 18 القسم الأول ص326، مغامرات حاجي بابا 1: 6). وهي فراشة (بوشر).
فراشون: هم في المدينة سكانها الذين يتولون المحافظة على نظافة المسجد ويفرشون البسط ويعنون بالإضافة وغير ذلك وتدفع الحكومة التركية أجورهم، وبعض ذوي المكانة والاختيار من سكان المدينة يعدون في عداد الفراشين غير انهم لا يتقاضون راتبا في بعض الأحيان. (بركهات بلاد العرب 2: 189، برتون 1: 257).
فراش: مبلط، بلاط، عامل التبليط. (الكالا) فراش: صانع الفرش والسجاد. (بوشر).
فراش: بائع المفرد. (بارت 2: 393).
فراش: والجمع فراريش: صفحة المداف، الجزء العريض من المجداف. (الكالا).
فارش (آرامية): مهماز الراعي، دبوس راعي الشياه، وهي صورة فلكية تمثل صيادا بيده اليسرى دبوس وبيده اليمنى ممسك ربط كلبيه يطارد بهما الدب الأكبر حول القطب. (أبو الوليد ص163، بار علي رقم 6233).
مفرش، والجمع مفارش: حبال الغسيل، وموضع نظيف تنشر فيه الثياب المغسولة وغيرها لجف. (الكالا) (ابن بطوطة 1: 293) وعند دومب (ص94) مفراش.
مفرش: مشواة. (المعجم اللاتيني- العربي، فوك، الكالا).
مفراش: انظر مفرش.
ف ر ش

فرشَ الشَّيْءَ يفرُشِهُ فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَشَ وتفرَّشَ وافْتَرشه بَسَطَهُ وافْتَرَشَ لِسانَه تَكَلَّم كَيْفَ شاءَ وافترشَ الأسدُ والذّئبُ ذِرَاعَيْهِ رَبضَ عليهما قال (تَرى السِّرْحان مُفْتَرِشاً يَدَيِهِ ... كأنَّ بَياضَ لَبَّتِهِ الصَّديِعُ)

والفِراشُ ما افْتُرِشَ والجمعُ أفْرِشَةٌ وفُرُشٌ سِيبَوَيْهِ وإن شِئْتَ خفّفْتَ في لغةِ بني تميمٍ والمِفْرَشَةُ الوِطاءُ الذي يُجْعَلُ فوق الصُّفَّة وقولُه تعالى {الذي جعل لكم الأرض فراشا} البقرة 22 أي وِطَاءً لم يَجْعَلْها حَزْنَةَ غليظَةً لا يُمكِنُ الاسْتِقرارُ عليها والفَرْشُ الفضاءُ الواسعُ من الأرضِ وقيلَ هي أرضٌ تَسْتِوي وتَلِينُ وتَنْفسحُ عنها الجبالُ وجَمَلٌ مفْتَرِشُ الظَّهْر لا سَنامَ له وأكَمَةٌ مفُتَرِشةُ الظَّهْر كذلك وكُلُّه من الْفَرْشِ والفَرِيشُ الثَّوْرُ العَرَبيُّ الذي لا سَنامَ له قال طُرَيْحٌ

(غُبْسٌ جنابِسُ كُلُّهُنَّ مُصَدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِيمُ)

وفَرَشَه فِراشاً وأفْرشَه فَرَشه له وفَرَشَه أمْرَهُ فَرْشاً بَسَطَهُ له من ذلك والمِفْرَشُ شيءٌ كالشاذَكُونَة والمِفْرَشة شيء يكون على الرَّحْلِ يُقْعدُ عليها والمِفْرَشُ أَكْبَرُ منه والفُرُشُ والمفارِشُ النّساءُ لأنَّهن يُفْتَرَشْنَ قال أبو كَبِيرِ

(مِنْهُمْ ولا هُلْك المَفَارِشِ عُزَّلِ ... )

أي النّساءُ وافْتَرَشَ الرَّجلُ المرأَة لِلَذّهٍ والفَرِيشُ من ذَواتِ الحافِرِ التي أتى عليها من نِتاجها سَبْعَةُ أيَّامٍ واسْتَحقَّتْ أن تُضْرَبَ أتَانّا كانتْ أو فَرَساً وهو على التَّشْبيهِ بالفرِيشِ من النّساءِ والجمع فَرائِشُ وفَرَشَ النباتُ فَرشاً انْبَسَطَ على وَجْهِ الأرضِ وفَرَاشُ اللِّسانِ اللَّحْمةُ التي تَحْتَه وقيل هي الجِلْدةُ الخَشْناءُ التي تَلِي أُصُولَ الأَسنانِ العُلْيا وقيل الْفَراشُ مَوقعُ اللّسانِ من أَسْفَلِ الحنَكِ وقيل الْفَرَاشَتَان بالهاءِ غُرضُوفانِ عند اللَّهاةِ وَفَرَاش الرَّأسِ طرائقُ دِقاقٌ من القِحْفِ وقيل هي عِظامٌ رِقَاقٌ طراقُ بعضه على بعضٍ كالقِشْرِ وقيل هو ما رقَّ من عَظْمِ الْهامَةِ وقيل كُلُّ رقيقٍ من عَظْمٍ فَرَاشَهٌ وقيل كل عَظْمٍ ضُرِب فطارت منه عظامٌ رقاقٌ فهيالفَرَاشُ وقيل هي قُشُورٌ تكونُ على العَظْمِ دون اللَّحْمِ وقيل هي العظامُ التي تخرُجُ من رأسِ الإنْسانِ إِذَا شُجَّ وكُسِرَ وقيل لا تُسمَّى عِظامُ الرأْسِ فَرَاشاً حتى تَبِينَ الواحدة من كل ذلك فَراشَةٌ والمْفرشَه والمفْتَرشَةُ مِن الشِّجَاجِ التي تَبْلُغُ الفَرَاشَ والفَرَاشَةُ ما شَخَصَ من فُروعِ الكَتِفَيْنِ فيمَا بَيْنَ أصْلِ الْعُنُق ومُسْتَوَى الظَّهْرِ والفراشتانِ طَرفَا الوَرِكَيْن في النُّقْرَةِ وفَرَاشُ الظَّهْرِ مَشَكُّ أَعَالِي الضُّلُوعِ فيه وفَرَاشُ القُفْلِ مناشِبُه واحدتُها فَراشَةٌ حكاها أبو عُبَيْد قال ابنُ دُرَيْدٍ لا أحْسبُها عَرَبِيَّةً وكُلُّ حَدِيدةٍ رَقِيقَةٍ فَرَاشَةٌ وفَراشُ النَّبِيذِ الْحَبَبُ التي عليه والفَرْشُ الزَّرعُ إذا صارت له ثلاثُ وَرَقاتٍ وأَرْبعٌ وقَرْشُ الإِبل وغيرِها صِغارُها الواحدُ والجميع في ذلك سواءٌ وفي التنزيل {حمولة وفرشا} الأنعام 142 وفَرْشُها كِبارُها عن ثَعْلبٍ وأنْشدَ

(له إِبلٌ فَرْشٌ وَذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عليهِ حُقُوفُها)

وقيلَ: هو من النَّعَمِ ما لا يَصْلُحُ إلاَّ للذَّبْح وفَرْشُ الحَطَبِ والشَّجَرِ دِقَّةُ وفَرْشُ العِضَاهِ جماعَتُهَا والفَرْشُ الدَّارَةُ من الطَّلْح وقيل الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرْضِ فيه العُرْفُطُ والسَّلَمُ والعُرْفُجُ والطَّلْحُ والقَتَادُ والسَّمُرُ والعَوْسَجُ وهو يَنْبُتُ في أرضٍ مَسْتَويَةٍ مِيلاً وفَرْسَخًا أنْشَدَ ابنُ الأعرابيِّ

(وقد أراها وَشَواها الحُبْشا ... )

(ومِشْفَراً إن نَطَقَتْ أَرَشًّا ... )

(كمِشْفَرِ النَّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا ... ) ثم فسّره فقال إن الإِبِلَ إذا أكَلتِ العُرْفُطَ والسَّلَمَ أَرْخَتْ أَفْواهَهَا وقال أبو حَنِيفَةَ الفَرْشَةُ الطَّرِيقةُ المُطْمَئنَّةُ من الأَرْضِ شيئاً يَقُودُ اليومَ واللَّيْلَةَ ونَحْوَ ذلك قال ولا تكونُ إلاَّ فيما اتَّسعَ من الأرضِ واْسْتَوَى وأَصْحَرَ والجمعُ فُروشٌ والفَرَاشَةُ حجارةٌ عِظَامٌ أمثالُ الأَرْحَاءِ تُوْضَعُ أوَّلاً ثم يُبْنَى عليها الرَّكِيبُ وهو حائِطُ النَّخْلِ والفَرَاشَةُ البَقِيَّةُ تَبْقَى في الحَوْضِ من الماءِ القَلِيلِ الذي تَرَى أرضَ الحوضِ من ورائِهِ من صَفَائِه والْفَرَاشَةُ مَنْقَعُ الماءِ في الصَّفَاةِ وجَمْعُها فَرَاشٌ وَفَراشُ القاعِ والطِّينِ ما يَبِسَ بعدَ نُضُوب الماءِ والفَرَاشُ حَبَبُ الماءِ من الْعَرَقِ وقيل هو القليلُ من العَرَقِ عن ابن الأعرابيِّ وأنْشد

(فَرَاشُ المسيحِ فوقَهُ يَتَصَبَّبُ ... )

ولا أعرِفُ هذا البيت إنما المعروفُ بَيْتُ لَبِيدٍ

(عَلاَ المِسْكُ والدِّيبَاجُ فوقَ نُحُورهِمْ ... فَرَاش المَسِيحِ كالجُمانِ المُثْقَّبِ)

وأرَى ابنَ الأعرابِيِّ إنَّما أراد هذا البَيْتَ فأحَالَ الرّوايةَ إلا أن يكونَ لَبِيدٌ قد أَقْوَى فَقالَ

(فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَهُ يَتَصَبَّبُ ... )

وإنَّما قلتُ إنَّه أَقْوَى لأنَّ رَوِيَّ هذه القصيدة مَجْرُورٌ وأوَّلُهَا

(أرَى النَّفْسَ لَجَّتْ في رَجَاء مكذَّبِ ... وقد جَرَّبَتْ لَوْ تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ)

والفَراشُ دَوابٌّ مَثْلَ البَعُوضِ تَطِيرُ واحِدَتُها فَرَاشَةٌ والْفَرَاشةُ الْخَفِيفُ الطَّيَّاشَةُ من الرِّجالِ وضَرَبَهُ فما أَفْرَشَ عَنْه حتَّى قَتَلَهُ أيْ ما أَقْلَعَ وَأفْرَشَ عنْهُمُ الموْتُ ارْتَفَعَ عن ابنِ الأعرابِيِّ وَفَرَشَ عنه أرادَهُ وتَهَيَّأَ له وفَرْشُ الْجَبَا موضِعٌ قال كُثِّيرُ عَزَّةَ

(أَهَاجَكَ بَرْقٌ آخِرَ اللَّيلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَهُ فَرْشُ الْجَبَا فالمَسَارِبِ)

والْفَرَاشَةُ أَرضٌ قال الأَخْطَلُ

(وأَقْفَرَتِ الْفَرَاشَةُ والْحُبَيَّا ... وأَقْفَرَ بَعْدَ فاطِمةَ الشَّقِيرُ) 

فرش: فَرَشَ الشيء يفْرِشُه ويَفْرُشُه فَرْشاً وفَرَشَه فانْفَرَش

وافْتَرَشَه: بسَطَه. الليث: الفَرْشُ مصدر فَرَشَ يَفْرِش ويفْرُش وهو بسط

الفراش، وافْتَرشَ فلان تُراباً أَو ثوباً تحته. وأَفْرَشَت الفرس إِذا

اسْتَأْتَتْ أَي طلبت أَن تُؤْتى. وافْتَرشَ فلان لسانَه: تكلم كيف شاء أَي

بسطه. وافْتَرشَ الأَسدُ والذئب ذراعيه: رَبَضَ عليهما ومدّهما؛ قال:

تَرى السِّرْحانَ مُفْتَرِشاً يَدَيه،

كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِه الصَّدِيعُ

وافتَرَشَ ذراعيه: بسطهما على الأَرض. وروي عن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، أَنه نهى في الصلاة عن افتراش السبع، وهو أَن يَبْسُط ذراعيه في

السجود ولا يُقِلَّهما ويرْفَعَهما عن الأَرض إِذا سَجَد كما يَفْتَرشُ

الذئبُ والكلب ذراعيه ويبسطهما. والافْتِراشُ، افْتِعالٌ: من الفَرْش

والفِراش. وافْتَرَشَه أَي وطِئَه.

والفِراشُ: ما افْتُرِش، والجمع أَفْرِشةٌ وفُرُشٌ؛ سيبويه؛ وإِن شئت

خفَّفْت في لغة بني تميم. وقد يكنى بالفَرْش عن المرأَة.

والمِفْرَشةُ: الوِطاءُ الذي يُجْعل فوق الصُّفَّة. والفَرْشُ:

المَفْروشُ من متاع البيت. وقوله تعالى: الذي جعل لكم الأَرض فِراشاً؛ أَي وِطاءً

لم يَجْعلها حَزْنةً غَليظة لا يمكن الاستقرار عليها. ويقال: لَقِيَ

فلان فلاناً فافْتَرَشَه إِذا صرَعَه. والأَرض فِراشُ الأَنام، والفَرْشُ

الفضاءُ الواسع من الأَرض، وقيل: هي أَرض تَسْتوي وتَلِين وتَنْفَسِح عنها

الجبال.

الليث: يقال فَرَّش فلان داره إِذا بلّطَها، قال أَبو منصور: وكذلك إِذا

بَسَطَ فيها الآجُرَّ والصَفِيحَ فقد فَرَّشَها. وتَفْرِيشُ الدار:

تَبْلِيطُها. وجمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرض: لا سَنام له، وأَكمةٌ مُفْتَرِشةُ

الأَرض كذلك، وكلُّه من الفَرْشِ.

والفَرِيشُ: الثَوْرُ العربي الذي لا سنام له؛ قال طريح:

غُبْس خَنابِس كلّهنّ مُصَدّرٌ،

نَهْدُ الزُّبُّنّة كالفَرِيشِ شَتِيمُ

وفَرَشَه فِراشاً وأَفْرَشَه: فَرَشَه له. ابن الأَعرابي: فَرَشْتُ

زيداً بِساطاً وأَفْرَشْته وفَرَّشْته إِذا بَسَطت له بِساطاً في ضيافتِه،

وأَفْرَشْته إِذا أَعْطَبته فَرْشاً من الإِبل. الليث: فَرَشْت فلاناً أَي

فَرَشْت له، ويقال: فَرَشْتُه أَمْري أَي بسطته كلَّهُ، وفَرَشْت الشيء

أَفْرِشُه وأَفْرُشُه: بسطته. ويقال: فَرَشَه أَمْرَهي إِذا أَوسَعه إِياه

وبسَطه له.

والمِفْرَشُ: شيء كالشاذَكُونَة

(* الشاذكونة: ثياب مُضرَّبَة تعمل

باليمن «القاموس».). والمِفْرَشةُ: شيء يكون على الرحْل يَقعد عليها الرجل،

وهي أَصغرُ من المِفْرَش، والمِفْرَش أَكبرُ منه.

والفُرُشُ والمَفارِشُ: النِّساءُ لأَنهن يُفتَرَشْن؛ قال أَبو كبير:

مِنْهُمْ ولا هُلْك المَفارِش عُزَّل

أَي النساء، وافْتَرَشَ الرجل المرأَة للّذَّة. والفَريشُ: الجاريةُ

يَفْتَرِشُها الرجلُ. الليث: جارية فَرِشٌ قد افْتَرَشَها الرجل، فَعِيلٌ

جاء من افْتَعَل، قال أَبو منصور: ولم أَسمع جارية فَرِيش لغيره.

أَبو عمرو: الفِراش الزوج والفِراش المرأَة والفِراشُ ما يَنامان عليه

والفِراش البيت والفِراشُ عُشُّ الطائرِ؛ قال أَبو كبير الهذلي:

حتى انْتَهَيْتُ إِلى فِراش عَزِيزَةٍ

والفَراشُ: مَوْقِع اللسان في قعر الفمِ. وقوله تعالى: وفُرُشٍ

مَرْفُوعةٍ؛ قالوا: أَراد بالفُرُشِ نساءَ أَهل الجنة ذواتِ الفُرُشِ. يقال

لامرأَة الرجل: هي فِراشُه وإِزارُه ولِحافُه، وقوله مرفوعة رُفِعْن بالجَمال

عن نساء أَهلِ الدنيا، وكلُّ فاضلٍ رَفِيعٌ. وقوله، صلى اللَّه عليه

وسلم: الولدُ للفِراشِ ولِلْعاهِر الحجَرُ؛ معناه أَنه لمالك الفِراشِ وهو

الزوج والمَوْلى لأَنه يَفْتَرِشُها، هذا من مختصر الكلام كقوله عز وجل:

واسأَل القريةَ، يريد أَهلَ القريةِ. والمرأَة تسمى فِراشاً لأَن الرجل

يَفْتَرِشُها. ويقال: افْتَرَشَ القومُ الطريقَ إِذا سلكوه. وافْتَرشَ فلانٌ

كريمةَ فلانٍ فلم يُحْسنْ صحبتها إِذا تزوّجها. ويقال: فلانٌ كريمٌ

مُتَفَرِّشٌ لأَصحابه إِذا كان يَفْرُشُ نفسَه لهم. وفلان كريمُ المَفارِشِ

إِذا تزوّج كرائمَ النِّساء. والفَرِيشُ من الحافر: التي أَتى عليها من

نِتاجها سبعةُ أَيام واستحقت أَن تُضرَبَ، أَتاناً كانت أَو فَرَساً، وهو

على التشبيه بالفَرِيشِ من النساء، والجمع فَرائشُ؛ قال الشماخ:

راحَتْ يُقَحِّمُها ذو ازْملٍ وسَقَتْ

له الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيادِيدُ

الأَصمعي: فرسٌ فَرِيشٌ إِذا حُمِلَ عليها بعد النِّتاج بسبع.

والفَرِيشُ من ذوات الحافر: بمنزلة النُّفَساء من النساء إِذا طهُرت وبمنزلة

العُوذِ من النوق.

والفَرْشُ: الموضع الذي يكثر فيه النبات. والفَرْشُ: الزرع إِذا

فَرَّشَ. وفَرَشَ النباتُ فَرْشاً: انبسط على وجه الأَرض. والمُفَرِّشُ: الزرع

إِذا انبسط، وقد فَرَّشَ تَفْريشاً.

وفَراشُ اللسان: اللحمة التي تحته، وقيل: هي الجلدة الخَشْناء التي تلي

أُصولَ الأَسْنان العُلْيا، وقيل: الفَراشُ مَوْقع اللسان من أَسفل

الحَنَك، وقيل: الفَراشَتانِ بالهاء غُرْضُوفانِ عند اللَّهاة. وفَراشُ

الرأْس: عِظامٌ رِقاق تلي القِحْف. النضر: الفَراشانِ عِرْقان أَخْضران تحت

اللسان؛ وأَنشد يصف فرساً:

خَفِيف النَّعامةٍ ذُو مَيْعةٍ،

كَثِيف الفَراشةِ ناتي الصُّرَد

ابن شميل: فَراشا اللجامِ الحَديدتانِ اللتان يُرْبط بهما العذاران،

والعذَارانِ السَّيْرانِ اللذان يُجْمعان عند القَفا. ابن الأَعرابي:

الفَرْشُ الْكذِبُ، يقال: كَمْ تَفْرُش كَمْ

وفَراشُ الرأْس: طرائقُ دِقاق من القِحْف، وقيل: هو ما رَقَّ من عظْم

الهامة، وقيل: كلُّ رقيقٍ من عظمٍ فَراشَةٌ، وقيل: كل عظم ضُرب فطارت منه

عظامٌ رِقاقٌ فهي الفَراش، وقيل: كل قُشور تكون على العظْم دون اللحم،

وقيل: هي العِظامُ التي تخرج من رأْس الإِنسان إِذا شُجّ وكُسِر، وقيل: لا

تُسمى عِظامُ الرأْس فَراشاً حتى تتبيّن، الواحدة من كل ذلك فَراشةٌ.

والمُفَرِّشةُ والمُفْتَرِشةُ من الشِّجاجِ: التي تبلغ الفَراش. وفي حديث

مالك: في المُنَقِّلَةِ التي يَطيرُ فَراشُها خمسةَ عشرَ؛ المُنَقَّلَةُ من

الشِّجاج التي تُنَقِّلُ العظام. الأَصمعي: المُنَقِّلة من الشجاج هي

التي يخرج منها فَراشُ العظام وهي قشرة تكون على العظم دون اللحم؛ ومنه قول

النابغة:

ويَتْبَعُها منهمْ فَراشُ الحَواجِب

والفَراش: عظم الحاجب. ويقال: ضرَبه فأَطارَ فَراشَ رأْسه، وذلك إِذا

طارت العظام رِقاقاً من رأْسه. وكل رقيق من عظم أَو حديدٍ، فهو فَراشةٌ؛

وبه سميت فَراشةُ القُفل لرِقَّتِها. وفي حديث علي، كرم اللَّه وجهه:

ضَرْبٌ يَطِير منه فَراشُ الهامِ؛ الفَراشُ: عظام رقاق تلي قِحْف الرأْس.

الجوهري: المُفَرِّشةُ الشَّجّةُ التي تَصْدَع العظم ولا تَهْشِم،

والفَراشةُ: ما شخَص من فروع الكتفين فيما بين أَصْل العنق ومستوى الظهر وهما

فَراشا الكتفين. والفَراشَتان: طرَفا الوركين في النُّفْرة. وفَراشُ الظَّهْر:

مَشكّ أَعالي الضُّلُوع فيه. وفَراشُ القُفْل: مَناشِبُه، واحدتُها

فَراشة؛ حكاها أَبو عبيد؛ قال ابن دريد: لا أَحْسبها عربيّة. وكلُّ حديدةٍ

رقيقة: فَراشةٌ. وفَراشةُ القُفْل: ما يَنْشَبُ فيه. يقال: أَقْفَلَ

فأَفْرَشَ. وفَراشُ التَّبِيذ: الحَبَبُ الذي عليه.

والفَرْشُ: الزَّرْع إِذا صارت له ثلاثُ ورَقاتٍ وأَرْبعٌ. وفَرْشُ

الإِبِلِ وغيرِها: صِغارُها، الواحدُ والجمع في ذلك سواءٌ. قال الفراء: لم

أَسمع له بجمع، قال: ويحتمل أَن يكون مصدراً سمي به من قولهم فَرَشَها

اللَّهُ فَرْشاً أَي بَثُّها بَثّاً. وفي التنزيل العزيز: ومن الأَنْعام

حَمُولةً وفَرْشاً؛ وفَرْشُها: كِبارُها؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

له إِبلٌ فَرْشٌ وذاتُ أَسِنَّة

صُهابيّة، حانَتْ عليه حُقُوقُها

وقيل: الفَرْشُ من النَّعَم ما لا يَصْلح إِلا للذبح. وقال الفراء:

الحَمُولةُ ما أَطاقَ العملَ والحَمْلَ. والفَرْشُ: الصغارُ. وقال أَبو

إِسحق: أَجْمَع أهْلُ اللغة على أَن الفَرْشَ صِغارُ الإِبل. وقال بعض

المفسرين: الفَرْشُ صغارُ الإِبل، وإِن البقر والغنم من الفَرْش. قال: والذي جاء

في التفسير يدلّ عليه قولُه عز وجل: ثمانية أَزواجٍ من الضأْن اثنين ومن

المَعزِ اثنين، فلما جاء هذا بدلاً من قوله حَمُولة وفرْشاً جعله للبقر

والغنم مع الإِبل؛ قال أَبو منصور: وأَنشدني غيرهُ ما يُحَقّق قول أَهل

التفسير:

ولنا الحامِلُ الحَمُولةُ، والفَرْ

شُ من الضَّأْن، والحُصُونُ السيُوفُ

وفي حديث أُذَينةَ: في الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبل؛ هو صغارُ الإِبل،

وقيل: هو من الإِبل والبقر والغنم ما لا يصلح إِلا للذبح. وأَفْرَشْتُه:

أَعْطَيته فَرْشاً من الإِبل، صغاراً أَو كباراً. وفي حديث خزيمة يذكر

السَّنَة: وتركَتِ الفَرِيش مُسْحَنْكِكاً أَي شديدَ السواد من الاحتراق.

قيل: الفَراش الصغارُ من الإِبل؛ قال أَبو بكر: هذا غيرُ صحيح عندي لأَن

الصِّغارَ من الإِبل لا يقال لها إِلا الفَرْش. وفي حديث آخر: لكم العارض

والفَريشُ؛ قال القتيبي: هي التي وَضَعَت حديثاً كالنُّفَساء من النساء.

والفَرْشُ: منابت العُرْفُط؛ قال الشاعر:

وأَشْعَث أَعْلى ماله كِففٌ له

بفَْرشِ فلاةٍ، بينَهنَّ قَصِيمُ

ابن الأَعرابي: فَرْشٌ من عُرْفُط وقَصِيمَةٌ من غَضاً وأَيكةٌ من

أَثْلٍ وغالٌّ من سَلَم وسَليلٌ من سَمُر. وفَرْشُ الحطب والشجر: دِقُّه

وصِغارُه. ويقال: ما بها إِلا فَرْشٌ من الشجر. وفَرْشُ العِضاهِ: جماعتُها.

والفَرْشُ: الدارةُ من الطَّلْح، وقيل: الفَرْشُ الغَمْضُ من الأَرض فيه

العُرْفُطُ والسَّلَم والعَرْفَجُ والطَّلْح والقَتاد والسَّمُر

والعَوْسجُ، وهو ينبت في الأَرض مستوية ميلاً وفرسخاً؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:وقد أَراها وشَواها الجُبْشا

ومِشْفَراً، إِن نطَقَتْ، أَرَشَّا

كمِشْفَرِ النابِ تَلُوكُ الفَرْشا

ثم فسره فقال: إِن الإِبل إِذا أَكلت العرفط والسلم استَرْخت أَفواهُها.

والفَرْشُ في رِجْل البعير: اتساعٌ قليل وهو محمود، وإِذا كثُر وأَفرط

الرَّوَحُ حتى اصطَكَّ العُرْقوبان فهو العَقَل، وهو مذموم. وناقة

مَفْرُوشةُ الرِّجْل إِذا كان فيها اسْطار

(* قوله: اسْطار؛ هكذا في الأَصل.)

وانحناء؛ وأَنشد الجعدي:

مَطْويَّةُ الزَّوْرِ طيَّ البئْرِ دَوْسَرة،

مَفْروشة الرِّجْل فَرْشاً لم يكن عَقَلا

ويقال: الفَرْشُ في الرِّجُل هو أَن لا يكون فيها أَن لا يكون فيها

انْتِصابٌ ولا إِقْعاد. وافْتَرَشَ الشيءَ أَي انبسط. ويقال: أَكَمَةٌ

مُفْتَرِشةُ الظَّهْر إِذا كانت دكَّاءَ. وفي حديث طَهْفة: لكم العارِض

والفَريشُ؛ الفَريشُ من النبات: ما انْبَسط على وجه الأَرض ولم يَقُم على ساق.

وقال ابن الأَعرابي: الفَرْشُ مَدْح والعَقَل ذمٌّ، والفَرْشُ اتساع في

رِجْل البعير، فإن كثُر فهو عَقَل.

وقال أَبو حنيفة: الفَرْشةُ الطريقةُ المطمئنة من الأَرض شيئاً يقودُ

اليومَ والليلة ونحو ذلك، قال. ولا يكون إِلا فيما اتسع من الأَرض واستوى

وأَصْحَرَ، والجمع فُرُوش.

والفَراشة: حجارة عظام أَمثال الأَرْجاء توضع أَوّلاً ثم يُبْنى عليها

الركِيبُ وهو حائط النخل. والفَراشةُ: البقيّة تبقى في الحوض من الماء

القليل الذي ترى أَرض الحوض من ورائه من صَفائه. والفَراشةُ: مَنْقَع الماء

في الصفاةِ، وجمعُها فَراشٌ. وفَراشُ القاعِ والطين: ما يَبِشَ بعد

نُضُوب الماء من الطين على وجه الأَرض، والفَراشُ: أَقلُّ من الضَّحْضاح؛ قال

ذو الرمة يصف الحُمُر:

وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه

فَراشاً، وأَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ ويابِسُ

والفَراشُ: حَبَبُ الماءِ من العَرَقِ، وقيل: هو القليل من العرق: عن

ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فَراش المَسِيح فَوْقَه يَتَصَبَّبُ

قال ابن سيده: ولا أَعرف هذا البيت إِنما المعروف بيت لبيد:

عَلا المسْك والدِّيباج فوقَ نُحورِهم

فَراش المسيحِ، كالجُمَان المُثَقَّب

قال: وأَرى ابن الأَعرابي إِنما أَراد هذا البيت فأَحالَ الروايةَ إِلا

أَن يكون لَبِيدٌ قد أَقْوى فقال:

فراش المسيح فوقه يتصبب

قال: وإِنما قلت إِنه أَقْوى لأَنّ رَوِيَّ هذه القصيدةِ مجرورٌ،

وأَوّلُها:

أَرى النفسَ لَجّتْ في رَجاءِ مُكَذَّبِ،

وقد جَرّبَتْ لو تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ

وروى البيت: كالجمان المُحَبَّبِ؛ قال الجوهري: مَنْ رفعَ الفَراشَ

ونَصَبَ المِسْكَ في البيت رفَعَ الدِّيباجَ على أَن الواو للحال، ومَنْ نصب

الفَراشَ رفعَهما.

والفَرَاشُ: دوابُّ مثل البعوض تَطير، واحدتُها فَراشةٌ. والفرَاشةُ:

التي تَطير وتَهافَتُ في السِّراج، والجمع فَراشٌ. وقال الزجاج في قوله عز

وجل: يومَ يكونُ الناسُ كالفَراشِ المَبثُوثِ، قال: الفَراش ما تَراه

كصِغارِ البَقِّ يَتَهافَتُ في النار، شَبَّهَ اللَّهُ عزّ وجل الناسَ يومَ

البَعْث بالجراد المُنْتَشر وبالفَراش المبثوث لأَنهم إِذا بُعِثُوا

يمُوج بعضُهم في بعض كالجراد الذي يَمُوج بعضُه في بعض، وقال الفرّاء: يريد

كالغَوْغاءِ من الجراد يَرْكَبُ بعضه بعضاً كذلك الناس يَجُول يومئذ

بعضُهم في بعض، وقال الليث: الفَراشُ الذي يَطِير؛ وأَنشد:

أَوْدى بِحِلْمِهمُ الفِياشُ، فِحلْمُهم

حِلْمُ الفَراشِ ، غَشِينَ نارَ المُصْطَلي

(* هذا البيت لجرير وهو في ديوانه على هذه الصورة):

أَزرَى بحِلمُِكُمُ الفِياشُ، فأنتمُ

مثلُ الفَراش غَشِين نار المصطلي

وفي المثل: أَطْيَشُ من فَراشةٍ. وفي الحديث: فتَتَقادَعُ بهم جَنْبةُ

السِّراطِ تَقادُعَ الفَراشِ؛ هو بالفتح الطير الذي يُلْقي نفسَه في ضوء

السِّراج؛ ومنه الحديث: جَعَلَ الفَراشُ وهذه الدوابُّ تقع فيها.

والفَراشُ: الخفيفُ الطَّيّاشَةُ من الرجال.

وتَفَرّش الطائرُ: رَفْرَفَ بجناحيه وبسَطَهما؛ قال أَبو دواد يصف

ربيئة:فَأَتانا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمّ الـ

بَيْض شَدّاً، وقد تَعالى النهارُ

ويقال: فَرَّشَ الطائرُ تَفْرِيشاً إِذا جعل يُرَفْرِف على الشيء، وهي

الشَّرْشَرةُ والرَفْرَفةُ. وفي الحديث: فجاءت الحُمَّرةُ فجعلت تفَرّش؛

هو أَن تَقْرب من الأَرض وتَفْرُش جَناحيها وتُرَفْرِف. وضرَبَه فما

أَفْرَش عنه حتى قَتَلَه أَي ما أَقْلعَ عنه، وأَفْرَش عنهم الموتُ أَي

ارْتفع؛ عن ابن الأَعرابي. وقولهم: ما أَفْرَشَ عنه أَي ما أَقْلَع؛ قال يزيد

ابن عمرو بن الصَّعِق

(* قوله «قال يزيد إلخ» هكذا في الأصل، والذي في

ياقوت وأَمثال الميداني:

لم أَر يوماً مثل يوم جبله

لما أَتتنا أسد وحنظله

وغطفان والملوك أزفله

تعلوهم بقضب منتخله وزاد الميداني:

لم تعد أَن أَفرش عنها الصقله):

نحْنُ رُؤوسُ القومِ بَيْنَ جَبَلَهْ،

يومَ أَتَتْنا أَسَدٌ وحَنْظَلَهْ،

نَعْلُوهُمُ بِقُضُبٍ مُنْتَخَلَهْ،

لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ عنها الصَّقَلَهْ

أَي أَنها جُدُدٌ. ومعنى مُنْتَخَلة: مُتَخَيَّرة. يقال: تَنَخَّلْت

الشيءَ وانْتَخَلْته اخْتَرْته. والصَّقَلةُ: جمعُ صاقِل مثل كاتب وكَتَبة.

وقوله لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ أَي لم تُجاوِزْ أَن أَقْلَع عنها الصقلةُ

أَي أَنها جُدُدٌ قَرِيبةُ العهدِ بالصَّقْلِ. وفرش عنه: أَرادَه وتهيّأَ

له. وفي حديث ابن عبد العزيز: إِلا أَن يكون مالاً مُفْتَرَشاً أَي

مغصوباً قد انْبَسطت فيه الأَيْدي بغير حق، من قولهم: افْتَرَش عِرْضَ فلانٍ

إِذا اسْتباحَه بالوَقِيعة فيه، وحقيقتُه جَعَله لنفسه فِراشاً يطؤُه.

وفَرْش الجَبَا: موضع؛ قال كُثيّر عزة:

أَهاجَك بَرْقٌ آخِرَ الليلِ واصِبُ،

تضَمَّنَه فَرْشُ الجَبا فالمَسارِبُ؟

والفَرَاشةُ: أَرض؛ قال الأَخطل:

وأَقْفَرت الفَراشةُ والحُبَيّا،

وأَقْفَر، بَعْد فاطِمةَ، الشَّقِيرُ

(* قوله »الشقير» كذا بالأصل هنا

وفي مادة شقر بالقاف، وفي ياقوت: الشفير بالفاء.)

وفي الحديث ذكر فَرْش، بفتح الفاء وتسكين الراء، وادٍ سلَكه النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، حين سارَ إِلى بدر، واللَّه أَعلم.

فرش

1 فَرَشَهُ, (S, A, O, K,) aor. ـُ (S, O,) inf. n. فَرْشٌ (O, K) and فِرَاشٌ, (S, O, K,) He spread it; expanded it. (S, A, O, K.) You say, فَرَشتُ لَهُ فِرَاشًا and فَرَشْتُهُ فِرَاشًا (A, TA) and ↓ أَفْرَشْتُهُ (TA) ↓ and اِفْتَرَشْتُهُ (A) [I spread for him a bed: or the last signifies I spread it (namely a bed) for myself]. And فَرَشْتُ فُلَانًا I spread for such a one. (Lth.) And فَرَشَ فُلَانًا بِسَاطًا, inf. n. فَرْشٌ; and بساطا ↓ أَفْرَشَهُ; and بساطا ↓ فَرَّشَهُ, inf. n. تَفْرِيشٌ; He spread for such a one a carpet (IAar, K) in his entertainment. (IAar.) And فَرَّشَ ↓ الثَّوْبَ, inf. n. تَفْرِيشٌ; and ↓ افترشهُ; [He spread the garment, or piece of cloth: or the latter signifies he spread it for himself.] (TA.) and تَحْتَهُ تُرَابًا ↓ افترش or ثَوْبًا [He spread, or spread for himself, beneath him, dust, or a garment, or piece of cloth]. (A.) And الرَّمْلَ ↓ كُنْتُ أَفْتَرِشُ وَأَتَوَسَّدُ الحَجَرَ [I used to spread the sand for my bed, and make the stone my pillow]. (A, TA.) And ذِرَاعَيْهِ ↓ افترش, (A, TA,) and يَدَيْهِ, (TA,) He (a lion, and a wolf, and a dog, TA, or a beast of prey, A, TA) spread his fore legs upon the ground: (TA:) and the former phrase, he (a man, Msb, TA) spread his fore arms upon the ground, (S, K, TA,) in the same manner, not raising them from the ground; the doing of which in prostrating oneself in prayer, is forbidden: (TA:) or laid his fore arms upon the ground (Mgh, Msb) like a bed for himself. (Msb.) فَرْشٌ [as an inf. n. of which the verb is فُرِشَت, as is shown by an explanation of إَقْعَادٌ in the S and L, and by the phrase مَفْرُوشَةُ الرِّجْلِ mentioned in the S and O and TA,] in the hind leg of a camel [and of a horse as is shown by the explanation above mentioned of اقعاد] signifies The being a little expanded; which is approved: (S, O, K:) when the width [between the shanks] is immoderate, so that the hock-joints knock together, which state is termed عَقَلٌ [inf. n. of عَقِلَ], it is disapproved: or, as some say, it signifies its not being erect nor much expanded. (S, O.) and فَرَشَ اللّٰهُ الفَرْشَ, (Fr, S,) inf. n. فَرْشٌ, (Fr, S, K,) means God spread abroad the young camels; syn. بَثَّ. (Fr, S, K. *) b2: [Hence,] فَرَشَهُ أَمْرَهُ, (S,) or أَمْرًا, (K,) (tropical:) He made, or rendered, his states, or case, or affair, (S,) or a state, &c., (K,) ample, or free from straitness, to him; and laid it open to him, altogether; [as though he expanded it to him;] syn. أَوْسَعَهُ إِيَّاهُ, (S, K,) and بَسَطَهُ لَهُ كُلَّهُ. (TA.) And in like manner the saying of 'Alee, فَرَشْتُكُمُ المَعْرُوفَ, is expl. by Ibn-Abi-l-Hadeed as signifying أَوْسَعْتُكُمْ إِيَّاهُ [meaning (tropical:) I largely conferred upon you favour, or kindness]: but MF deems this strange. (TA.) You say also, فَرَشْتُهُ أَمْرِى (tropical:) I displayed, or laid open, to him my state, or case, or affair; [and so أَمْرِى ↓ أَفْرَشْتُهُ; (see an ex. voce بَاطِنٌ;)] syn. بَسَطْتُهُ لَهُ. (A.) [and agreeably with this explanation, probably, the saying of 'Alee mentioned above should be rendered in the opinion of MF.] b3: [Hence also,] فُلَانٌ يَفْرُشُ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ (tropical:) [Such a one lays himself out for the service of men]; (A;) and نَفْسَهُ ↓ يَفْتَرِشُ لَهُمْ: (TA:) [or perhaps, makes himself like a victim for them: (see مُتَفَرِّشٌ, below:) for you say, فَرَشَهُ لِلذَّبْحِ, or ↓ أَفْرَشَهُ, (which latter form is mentioned by Freytag in his Lexicon, but without any indication of the authority,) meaning, (assumed tropical:) he threw him down (namely a beast) for slaughter: (see فَرْشٌ, below:)] and ↓ افترشهُ (tropical:) he prostrated him, and got upon him: (A:) or (tropical:) he overcame him, (meaning another man,) and prostrated him, (O, K, TA,) and got upon him. (TA.) b4: فَرَشَ المَكَانَ, aor. ـُ and فَرِشَ, inf. n. فَرْشٌ, means He spread the place [with carpets or the like]; as also ↓ افرشهُ, and ↓ فرّشهُ. (Msb.) And الدَّارَ ↓ فرّش, inf. n. تَفْرِيشٌ, He paved the house; (Lth, S, K;) he spread in the house baked bricks, or broad and thin stones. (Az, TA.) b5: هٰذَا فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ [This is a bed sufficiently large for thee] is like the saying هٰذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ i. e. تَسَعُكَ. (TA in art. شمل.) A2: فرش عَنْهُ [app. فَرَشَ] He desired, and prepared himself for, it, or him. (TA.) A3: and فَرَشَ, aor. ـُ (O, TA,) inf. n. فَرْشٌ, (O, K, TA,) He lied: (O, K, * TA:) one says, كَمْ تَفْرُشُ i. e. [How long] wilt thou lie? (O, TA.) 2 فَرَّشَ see 1, in four places; two near the beginning and two near the end.

A2: فرّش الزَّرْعُ, inf. n. تَفْرِيشٌ, (tropical:) The seed-produce spread itself (S, A, TA) upon the surface of the earth. (TA.) You say, فَرَّخَ الزَّرْعُ وَفَرَّشَ (tropical:) [The seed-produce put forth its shoots, and spread itself upon the surface of the earth]. (A.) And the latter of these two verbs is also like the former [in signification]. (TA.) b2: فرّش الطَّائِرُ, (A, K,) inf. n. as above; (K;) and ↓ تفرّش; (S, A, K;) (tropical:) The bird expanded and flapped its wings, (S, A, K, * TA,) عَلَى شَىْءٍ over a thing, (A, K, TA,) without alighting: (A, TA:) and ↓ the latter verb, it (a young locust) spread its wings. (Mgh.) 4 أَفْرَشَ see 1, in five places.

A2: افرشهُ also signifies (tropical:) He spoke evil of him; or did so in his absence: (IAar, A, * O, K, TA:) and they say, أَفْرَشْتَ فِى عِرْضِى (tropical:) [Thou spakest evil of me; &c.]. (TA.) [See افترش عِرْضَهُ.]

A3: And (assumed tropical:) He made it thin; or thin, and fine in the edge; namely, a sword. (O, K.) A4: افرش الشَّجَرُ (tropical:) The trees put forth branches; syn. أَغْصَنَ. (A, TA.) b2: افرش عَنْهُ (tropical:) He, or it, left him, or quitted him. (S, A, K.) You say, ضَرَبَهُ فَمَا أَفْرَشَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَهُ (tropical:) He beat him, or smote him, and left him not until he slew him. (A, * TA.) And افرش عَنْهُمُ المَوْتُ (tropical:) Death quitted them; became withdrawn from them. (IAar, O.) A5: افرشت said of a mare, (assumed tropical:) She desired to be covered. (O.) A6: افرشهُ [from فَرْشٌ signifying “ young camels ”] He gave him young camels, (O, K,) small or large. (O.) b2: and افرش [app. أَفْرَشَ, or perhaps أُشْرِفَ,] He (a man) became a possessor of فرش [app. فَرْش, and meaning young camels]. (IKtt, TA.) A7: And افرش said of a place, It abounded with فَرَاش, (O, K, TA,) i. e., [app., moths, or butterflies, and, as being the cause thereof,] seed-produce. (TA.) A8: أَقْفَلَ فَأَفْرَشَ [He locked, and made fast by means of the catch, or catches, (فَرَاشَة, or فَرَاش, which see below,) of the lock]. (S, TA.) 5 تَفَرَّشَ see 2, last sentence, in two places.7 إِنْفَرَشَ see 8, last signification.8 إِفْتَرَشَ see 1, first quarter, in five places; and latter half, in two places. b2: افترش لِسَانَهُ [lit.] He expanded his tongue: (S:) i. e. (tropical:) he spoke in whatsoever manner he desired. (S, A, K.) b3: افترشهُ (tropical:) He trod upon him or it: (S, K, TA:) [as though he made him or it a carpet or a bed:] from الفَرْشُ and الفِرَاشُ. (TA.) b4: [Hence,] افترش الطَّرِيقَ (tropical:) He went, or travelled, along the road. (TA.) b5: [Hence also,] افترش امْرَأَةً (assumed tropical:) He compressed a woman. (TA.) b6: And (assumed tropical:) He took to wife a woman. (O.) One says, افترش كَرِيمَةً (assumed tropical:) He took to wife a female of high birth. (TA.) b7: [Hence also,] افترش عِرْضَهُ lit. He made his honour as a bed for himself to tread upon; (O, TA;) i. e., (tropical:) he treated his honour as a thing which it was allowable to attack, by speaking evil of him. (O, K, TA.) [See also 4, second sentence.] b8: And اِفْتَرَشَتْنَا السَّمآءٌ بِالمَطَرِ (tropical:) The sky assailed us with rain. (A, * O.) b9: And افترش المَالَ (tropical:) He took the مال [i. e. property, or cattle, &c.,] wrongfully, or by force. (K, TA.) b10: and افترش أَثَرَهُ (tropical:) He followed his footsteps; he tracked him. (A, O, K.) A2: اِفْتَرَشَ [in one of my copies of the S, اُفْتُرِشَ, which is also allowable, as the verb in the act. form is trans. as well as intrans.,] It became spread, or expanded; (S, K, TA;) as also ↓ انفرش; said of a garment or the like. (TA.) فَرْشٌ [an inf. n. of 1, q. v. passim. b2: Also, used in the sense of a pass. part. n. in which the quality of a subst. is predominant,] What is spread, of household furniture, (S, K,) [such as carpets and mattresses and the like. See also فِرَاشٌ.] b3: (tropical:) Seed-produce when it spreads itself (S, K, TA) upon the ground: (TA:) in [some of] the copies of the K, instead of إِذَا فَرَّشَ, which is the right reading, we find اذا فُرِشَ: accord. to some, the word signifies seed-produce when it has become three-leaved, or four-leaved. (TA.) b4: (assumed tropical:) A place abounding with plants or herbage. (O, K.) b5: (tropical:) A wide, or spacious, plain, or tract of land, or place: (S, K, TA:) or land that is plain, or even, and soft, and unobstructed by mountains: (TA:) or a depressed tract of land in which are trees of the kinds called عُرْفُط and سَلَم, (IAar, O,) which cause the mouths of the camels that eat them to become relaxed. (O.) [Hence, app., the saying,] مِنَ العَرْشِ إِلَى الفَرْشِ, meaning, [From the highest sphere, or the empyrean, to] the earth. (A in art. عرش.) b6: (assumed tropical:) A collection of trees of the kind called عِضَاه: and a round plot of trees of the kind called طَلْح. (TA.) b7: (tropical:) Shrubs, or small trees: (Lth, A, K:) and small fire-wood. (Lth, K.) b8: (tropical:) Young camels; or the young of camels; (Fr, S, A, * K;) and ↓ فَرِيشٌ is said to have this meaning; but accord. to Aboo-Bekr, erroneously: (TA:) so the former signifies in the Kur vi. 143: (S, K:) Fr says, I have heard no pl. of it: and he adds, that it may here be an inf. n. used as a subst., from the saying, فَرَشَهَا اللّٰهُ فَرْشًا, meaning, بَثَّهَا بَثًّا: [see 1:] (S, TA:) but it is said in the K that in all of the above-mentioned senses that are assigned to it in that work, it has no sing.; meaning that it is used alike as sing. and pl.: (TA:) and bulls or cows: and sheep or goats: (K:) so accord. to some of the expositors of the Kur: (TA:) and such as are fit for nothing but slaughter, (K, TA,) of camels, and of bulls or cows, and of sheep or goats; as some say: (TA:) or such as is thrown down (يُفْرَشُ, i. e., يُلْقَى,) for slaughter, of the young of camels, and bulls or cows, and sheep or goats; used alike as sing. and pl.: (Mgh:) and فَرْشُ الإِبِلِ also signifies old camels. (Th, TA.) فَرْشَةٌ A track, somewhat depressed, extending to the distance [of the journey] of a day and a night, and the like thereof, and only in land that is wide and level and like the [desert termed] صَحْرَآء: pl. فُرُوشٌ. (AHn, TA.) فِرْشَةٌ Form; appearance; garb; or the like; syn. هَيْئَةٌ: so in the saying, هُوَ حَسَنُ الفِرْشَةِ [He is goodly in form, &c.]. (O, K.) فَرْشِىٌّ A seller of فَرْش [meaning household furniture such as carpets and mattresses and the like]. (TA.) فَرَاشٌ [Moths, and the like, that fly into the flame of a lamp &c.;] the flying things (S, TA) that fall one after another into the lamp, or lighted wick, (S, K, TA,) to burn themselves: (TA:) [and accord. to modern usage, butterflies also:] a pl., [or rather a coll. gen. n.,] of which the sing. [or n. un.] is ↓ with ة: (S, K:) the former mentioned in the Kur ci. 3: (TA:) or the former signifies what one sees, resembling small gnats, falling, one after another, into the fire: (Zj:) or young locusts, when their wings grow, (Fr, Mgh, Jel,) and they spread them forth, (Mgh,) and mount, one upon another: (Fr, Mgh:) and silk-worms; app. so called because they become like these when they come forth from the cocoon. (Mgh.) It is said in a prov., ↓ أَطْيَشُ مِنْ فَرَاشَةٍ [More light, or unsteady, or light-witted, than a moth that flies into the flame of the lamp]. (S.) And ↓ فَرَاشَةٌ is used to signify (tropical:) A man who is light (A, K) in head; (A, TA;) light-witted, or unsteady; (TA;) such being likened to the فراشة of the lamp, in respect of lightness, or unsteadiness, and contemptibleness. (A, * TA.) A2: Also Thin pieces of bone, such as fly off from any bone when it is struck: or any crusts, or coverings, that are upon bone, exclusive of the flesh: or the bone of the eyebrow: or what is thin, of the bone of the head: or the bones that come forth from the head of a man when it is broken: (TA:) or فَرَاشُ الرَّأْسِ signifies certain thin bones that are next to the bone that covers the brain: (S, TA:) and ↓ فَرَاشَةٌ, any thin bone: (S, K:) and الرَّأْسِ ↓ فَرَاشَةُ, the thin bones, or pieces of bone, of the head, such as fly off in consequence of a blow. (TA.) b2: Also, فَرَاشُ الظَّهْرِ The place where the upper parts of the ribs are infixed in [the spine of] the back. (TA.) b3: and الفَرَاشَانِ The two extremities of the haunches, in [or at] the نُقْرَة, q. v. (TA.) b4: And The parts of the upper portions (فُرُوع) of the two shoulder-blades that rise towards the base of the neck and the even part of the back. (AO, O.) b5: And Two veins, green, or of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَرَانِ,) beneath the tongue. (En-Nadr, O, K. * [In the last of these, this signification and the next are erroneously assigned to the sing. word. See also الفِرَاشُ.]) b6: Also, (TA,) or فَرَاشَا اللِّجَامِ (En-Nadr, O,) or ↓ فَرَاشَتَاهُ, (IDrd in his Book on the Saddle and Bridle,) The two iron things with which are made fast the check-straps of the headstall. (En-Nadr, O, K.) b7: And فَرَاشٌ and ↓ فَرَاشَةٌ also signify The edge of anything. (Aboo-Sa'eed, in TA, art. نسر.) A3: And The former, Mud that has dried, after the water, upon the ground. (S, O, K.) b2: And it is said to signify A little water in pools left by torrents: n. un. ↓ فَرَاشَةٌ [q. v.]. (TA.) b3: And [Little] bubbles (حَبَب) upon the surface of [the beverage called] نَبِيذ: (S, O, K:) and likewise of the water of sweat: (S, * L:) or a little sweat: so says IAar. (L.) A4: فَرَاشُ قُفْلٍ signifies The مَنَاشِب [or catches] of a lock; [app. meaning the little pins which fall into corresponding holes in the bolt of the Arabian wooden lock of a door, (which see figured and described in the Introduction to my work on the Modern Egyptians,) when it is pushed into the hole or staple of the door-post, preventing its being drawn back until they are raised by the key, which has small pins, made to correspond with the holes, so that, being introduced into these, they push up the catching pins:] n. un. ↓ with ة: (A 'Obeyd, TA:) or قُفْلٍ ↓ فَرَاشَةُ signifies what catches, or sticks fast, in a lock; (S, K;) [or, as expl. in the Arabic Dictionary of Farhát, what enters into a lock and makes it fast;] meaning its teeth; (TK;) [which are the little pins described above:] the word is thought by IDrd to be not Arabic: or, thus applied, it is from the same word as signifying “ a thin bone,” because of the thinness of the فراشة of the lock. (TA.) فِرَاشٌ A thing that is spread (Mgh, K) upon the ground: (Mgh:) a thing that is spread for one to sit or lie upon; in which sense it is used in the Kur ii. 20: (TA:) and particularly, a bed, upon which one sleeps: (AA, Mgh:) pl. [of pauc.]

أَفْرِشَةٌ (TA) and [of mult.] فُرُشٌ, (S, K,) for which one may say, in the dial. of the Benoo-Temeem, فُرْشٌ. (Sb.) [See also فَرْشٌ: and see what is quoted below from a trad.] b2: Hence, (TA,) (tropical:) A man's wife; (AA, S, O, K;) as also إِزَارٌ and لِحَافٌ: (O, TA:) pl. فُرُشٌ; so used, accord. to some, in the Kur lvi. 33. (K.) b3: Also (tropical:) A woman's husband: (AA, Er-Rághib:) and a female slave's master, or owner. (TA.) So, accord. to some, in the words of a trad., الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ, meaning The child is for the husband; (Er-Rághib, TA;) or for the master of the bed, who is the husband, or the owner of the woman; (Mgh, TA;) or for the bed, so that there is no ellipsis; (TA;) and for the adulterer, or fornicator, shall be stones, like as you say he shall have dust, meaning, nothing; i. e., he shall have no right of relationship; or, accord. to some, stoning. (Mgh.) [See also عَاهِرٌ.] b4: (assumed tropical:) The nest of a bird. (O, K, * TA.) b5: (assumed tropical:) A house, or tent. (AA.) b6: And الفِرَاشُ signifies The place against which the tongue goes in the furthest, or innermost, part of the mouth; (AA, O, K, TA;) or, as some say, in the lower part of the حَنَك [which word app. here, as it often does, means the palate]: or فِرَاشُ اللِّسَانِ signifies the portion of skin (الجِلْدَةُ [to which is here added الشَّنَّآء, app. a mistranscription which I am unable to rectify,] that covers the bases of the upper teeth. (TA. [In the TA voce مَحَارَةُ, in art. حور, q. v., q. v., it is written الفِرَاشَةُ.]) فَرِيشٌ A plant, or herbage, that becomes spread upon the ground, not standing up upon a stem. (TA.) [See also مُفَرِّشٌ.] b2: And (assumed tropical:) A girl, or young woman, compressed by a man; (O, K; *) an instance of فَعِيلٌ from اِفْتَعَلَ; (O;) [being from اِفْتَرَشَ;] but not heard by Az on any other authority than that of Lth. (TA.) b3: And (assumed tropical:) An Arabian Bull [or perhaps it is properly an epithet applied to that animal as meaning] having no hump: (TA:) [see also مُفَرَّشٌ as applied to a camel:] or فِرَاشٌ, which is pl. of فَرِيشٌ, signifies a sort of oxen, between the دِرَاب and عِرَاب having small humps, and their اعياب [a mistranscription for أَغْبَاب, i. e. dewlaps, pl. of غَبَبٌ,] are flaccid, or pendulous. (TA voce دَرَبَانِيَّةٌ.) b4: Also (tropical:) A mare, (As, O, K,) or any solid-hoofed animal, (S,) seven days, (As, S, K,) or seven nights, (O,) after her having foaled; (As, S, O, K, TA;) which is the best of times for putting a burden upon her: (O, K:) and that has recently brought forth; (O, K, TA;) so says KT; like the نُفَسَآ of women; or like the مُعْوِذ of she-camels: (TA:) pl. فَرَائِشُ. (S, O, K.) b5: See also فَرْشٌ, latter half.

فَرَاشَةٌ: see فَرَاشٌ, in ten places.

A2: Also (tropical:) A small quantity of water: (A, O, K, TA:) one says, لَمْ يَبْقَ فِى الإِنَآءِ إِلَّا فَرَاشَةٌ [There remained not in the vessel save a small quantity of water]. (O, TA.) And A small quantity of water remaining in pools left by torrents, the ground beneath which is seen, by reason of its clearness: and some say, a place where water collects and remains in a smooth, or hard and smooth, rock. (TA.) A3: And Great stones, like mill-stones, which are laid first [as a foundation] and upon which is then built a تَرْكِيب, i. e. an enclosure for palm-trees. (TA.) A4: And الفَرَاشَتَانِ signifies Two cartilages near, or by, the لَهَاة [which generally means the uvula; but also, the arches, or pillars, of the soft palate; or the furthest part of the mouth]. (TA.) فَرَّاشٌ One who spreads the carpets and similar furniture [such as beds, or mattresses, and the like, and keeps them in order: app. a post-classical word: fem. with ة]. (KL.) مِفْرَشٌ A thing resembling the شَاذَكُونَة [a kind of thick quilted stuff made in El-Yemen]; (O, K;) i. e. a thing that is put upon the صُفَّة [or covering next the saddle] to sit upon; (TA;) as also ↓ مِفْرَشَةٌ: (A, TA:) or the latter is smaller than the former, (O, K,) and is put upon the صُفَّة of the camel's saddle, (A,) or upon the camel's saddle [itself], to sit upon: (O, K:) [pl. مَفَارِشُ.]

b2: [Hence,] مَفَارِشُ is applied to signify (tropical:) Women, or wives. (A, TA.) One says, فُلَانٌ كَرِيمُ المَفَارِشِ (tropical:) Such a one is a person who has highborn wives or women; (A;) or who takes as his wives high-born women. (S, O, K.) One says also of a man who has never married, إِنَّهُ لَهَالِكُ المِفْرَشِ, meaning (assumed tropical:) Verily his life has passed away lost. (TA.) And هُلْكُ المَفَارِشِ is said to mean (assumed tropical:) Persons who will not die upon their beds, and will not die otherwise than by slaughter. (TA.) مِفْرَشَةٌ: see the next preceding paragraph.

جَمَلٌ مُفَرَّشٌ, (O, K,) [and] ↓ جَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ, (T, TA,) or الظَّهْرِ ↓ مُفْتَرَشُ, (A, TA,) (tropical:) A camel having no hump. (T, A, O, K, TA.) [See also فَرِيشٌ.] And الظَّهْرِ ↓ أَكَمَةٌ مُفْتَرِشَةُ, (S, TA,) or الظهر ↓ مُفْتَرَشَةُ, (as in one of my copies of the S and in a copy of the A,) (tropical:) A flat-topped [hill, or eminence, of the kind termed] اكمة. (S, A, TA.) مُفَرِّشٌ Seed-produce spreading itself (S, K, TA) upon the ground. (TA.) [See also فَرِيشٌ.] b2: شَجَّةٌ مُفَرِّشَةٌ A wound of the head that reaches to the فَرَاش [q. v.]; as also ↓ مُفْتَرِشَةٌ: (L:) or that cracks the bone but does not crush. (S, O, K.) مَفْرُوشَةُ الرِّجْلِ (S, O, TA) applied to a she-camel, (TA,) Having what is termed فَرْشٌ in the kind leg; (thus, by implication, in the S and O; [see 1;]) or having a [certain] bending in the kind leg. (TA.) مُفْتَرَشٌ; and its fem., with ة: see مُفَرَّشٌ.

مُفْتَرِشٌ; and its fem., with ة: see مُفَرَّشٌ: b2: and for the latter, see also مُفَرِّشٌ.

فُلَانٌ مُتَفَرِّشٌ لِلنَّاسِ (tropical:) Such a one is a person who lays himself out for the service of men, or makes himself like a victim for them, (يَفْرُشُ لَهُمْ نَفْسَهُ,) in kindness for them. (A.) And فُلَانٌ كَرِيمٌ مُتَفَرِّشٌ لِأَصْحَابِهِ (tropical:) Such a one is a generous person, who lays himself out for the service of his companions, &c.; expl. by the words يَفْتَرِشُ نَفْسَهُ لَهُمْ. (TA.)
فرش
(فَرَشَ) الشَّيْىَء يَفْرُشُهُ، بالضَّمِّ (فَرْشًا وِفرَاشاً: بَسَطَه) . (و) قَالَ الجَوْهَرِىُّ: يُقَال: (فَرَشَه أَمْرًا) ، إِذا (أَوْسَعَهُ إِيّاهُ) وبَسَطَهُ لَهُ كَلَّهُ، وهُوَ مَجَازٌ، وَبِه فَسّر ابنُ أَبِى الحَدِيدِ فِي شَرْح نَهْجِ البَلاغَةِ قَوْلَ سَيِّدِنَا عَلِىٍّ، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنهُ " وفَرَشْتُكُم المَعْرُوفَ " يُقَال: فَرَشْتُه كَذَا، أَىْ أَوْسَعْتُه إِيّاه واسْتَقْرَبَه شَيْخُنَا. (و) من المَجَازِ: (هوَ كَرِيمُ المَفَارِشِ) ، إِذا كانَ (يَتَزَوَّجُ الكَرَائِمَ) من النِّسَاءِ. (والفَرْشُ: المَفْرُوشُ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ) . (و) الفَرْشُ: (الزَّرْعُ إِذا فُرِشَ) عَلَى الأَرْضِ، هكَذا فِي النُّسَخ كعُنِىَ، والصَّوَابُ إِذا فَرَّشَ، بالتَّشْدِيدِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسَخِ الصّحاحِ، وهُوَ مجازٌ. وقِيلَ: الفَرْشُ: الزَّرْعُ إِذا صارَتْ لَهُ ثَلاَثُ وَرَقَاتٍ وأَرْبَعٌ. (و) الفَرْشُ: (الفَضَاءُ الوَاسِعُ) من الأَرْضِ. وِقيلَ هِىَ أَرْضٌ تَسْتَوِى وتَلِينُ وتَنْفَسِحُ عَنْهَا الجِبَالُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ: الفَرْشُ: الغَمْضُ من الأَرْضِ فِيهِ العُرْفُطُ والسَّلَمُ. (و) الفَرْشُ: (المَوْضِعُ) الَّذِى (يَكْثُرُ فِيه النَّبَاتُ) . (و) من المَجَازِ: الفَرْشُ: (صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ) قَوْلُهُ تَعَالَى {وَمن الْأَنْعَام حمولة وفرشا} ، قالَ الفَرّاءُ: الحَمُولَةُ: مَا أَطاقَ العَمَلَ والحَمْلَ، والفَرْشُ: صِغَارُهَا، وقَالَ أَبُو إِسَحَاقَ: أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الفَرْشَ: صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ حَدِيثُ أُذَيْنَةَ: " فِي الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبِلِ " (و) قَالَ اللَّيْثُ: الفَرْشُ: (الدِّقُّ والصِّغارُ من الشِّجر والحَطَبِ) وَيُقَال: مَا بِهَا إلاَّ فَرْشٌ من الشَّجَرِ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: فَرْشٌ من عُرْفُطٍ، وقَصِيمَةٌ من غَضًى، وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ، وغالٌّ من سَلَمٍ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ، وأَنشد:
(كمِشْفَرِ النّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا ... )
ثمَّ فَسّرَه فَقَالَ: إنَّ الإِبِلِ إِذا أَكَلَت العُرْفُطَ والسَّلَم اسْتَرْخَتْ أَفْوَاهُهَا، (كُلّ ذلِكَ لَا وَاحِدَ لَهُ) أى الواحِدُ والجَمِيعِ فى ذَلِك سَواءٌ، وبهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِ الفرّاءِ الَّذى نَقَلَه الجوهرىُّ: لمْ أَسْمَعْ لَهُ بِجَمْعٍ. فإِنّ شَيْخَنَا كانَ اسْتَشْكَلَه، وَقَالَ: قَضِيَّة قولِ المصنِّف أَنَّه جَمْعٌ لَيْسَ لَهُ مٌ فْرَدٌ، وقَضِيَّةُ قَوْلِ الفَرّاءِ إِنَّهُ مُفْرَدٌ لَيْسَ لَهُ جَمْعٌ، فتَأَمَّل. (و) الفَرْشُن: البَثُّ، قَالَ الجَوْهَرِىُّ: ويُحْتَمل أَنْ يَكُونَ الفَرْشُ فِي الآيَةِ مَصْدَرًا، سُمِّىَ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فَرَشَهَا الله فَرْشاً، أَىْ بَثَّها بَثًّا. (و) قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: إِنَّ (البَقَرَ والغَنَم) من الفَرْشِ، واسْتَدَلَّ بقولِه تَعالَى {ثَمَانِيَة أَزوَاج من الضَّأْن اثْنَيْنِ وَمن الْمعز اثْنَيْنِ} فَلمَّا جاءَ هَذَا بَدَلاً مِنْ قَوْلهِ حَمُولَةً وفَرْشاً جَعَلَهُ للبَقَرِ والغَنَمِ مَعَ الإِبِلِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ، وأَنْشَدَ عَنْ بَعْضِهمْ مَا يُحَقِّقُ قَوْلَ أَهلِ التّفْسِيرِ: (ولَنَا الحامِلُ الحَمُولَةُ والفَرْشُ ... مِنَ الضَّأْنِ والحُصُونُ الشُّيُوفُ)
(و) قِيلَ: هُوَ من ألإِبِل والبَقَرِ والغَنَمِ (الَّتِى لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِلذَّبْحِ) . (و) الفَرْشُ: (اتّسَاعٌ قَلِيلٌ فِي رِجْلِ البَعِيرِ، وهُوَ مَحْمُودٌ) ، وإِذا كَثُرَ وأَفْرَطَ الرَّوَحُ حَتَّى اصْطَكَّ العُرْقُوبانِ فهُوَ العَقَلُ، وهُوَ مَذْمُومٌ. ونَاقَةٌ مَفْرُوشَة الرِّجْلِ، إِذا كانَ فِيها انْحِنَاءٌ، قالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَد الجَعْدِىُّ:
(مَطْوِيَّة الزَّوْرِطَىَّ البِئْرِ دَوْسَرَة ... مَفْرُوشَة الرِّجْلِ فَرْشاً لم يَكُنْ عَقَلَا)
ويُقَالُ: الفَرْشُ فِي الرِّجْلِ: هُوَ أَن لَا يَكُونَ فِيهَا انْتِصَابٌ وَلَا إِقْعَادٌ، قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، أَيْضاً. (و) مِنَ المَجَازِ: الفَرْشُ (الكَذِبُ، وَقد فَرَشَ) ، إِذا كَذَبَ، ويُقَال: كَمْ تَفْرُشُ، أَى كَمْ تَكْذِبُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، وَهُوَ مِنْ حَدِّنَصَر، عَن ابنِ الأَعْرَابِىِّ. (و) الفَرْشُ: (وَادٍ بَيْنَ عَمِيسِ الحَمَائِمِ وصُخَيْرَاتِ اليَمَامَةِ) ، هَكَذَا بِالْيَاءِ فِي سَائِر النُّسَخِ، وَالصَّوَاب الثُّمَامَة بضمِّ الثَّاء المُثَلَّثَةِ، هَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِى. قُلْتُ: وهُوَ بالقُرْبِ من مَلَلٍ، قُرْبَ المَدِينَةِ، عَلَى ساكِنِهَا أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام، ويُقَالُ لَهُ أَيْضاً: فَرْشُ مَلَلٍ، هكَذَا فِي كَلامِ المُصَنِّفِ، رَحِمَةُ الله حِينَ تَعْرِيفِه بعض المواضِعِ الَّتِى بَيْنَ الحَرَمَيْنِ، (نَزَلَه رَسُولُ الله، بَدْرٍ، وَقد ذَكَرَهُ أَهْلُ السَّيَرِ وعَرَّفُوه بِمَا ذَكَرْنا، وَكَذَلِكَ عَمِيُس الحَمَائِمِ: أَحَدُ مَنازِلِه،
، حِينَ سَارَ إِلَى بَدْرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذلِكَ. (وفَرْشُ الجَبَا: ع، قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ:
(أَهاجَكَ بَرْقٌ آخِر اللَّيْلِ وَاصِبُ ... تَضَمَّنَه فَرْشُ الجَبَا فالمَسَارِبُ)
(والفَرَاشَةُ) ، بالفَتْحِ: (الَّتىِ) تَطِيرُ، و (تَهافَتُ فِي السِّراجِ) لإِحْرَاقِ نَفْسِهَا، ومِنْهُ المَثَلُ " أَطْيَشُ مِنْ فَراشَةِ " (ج: فَرَاشٌ) ، قالَ اللهُ تعالَى {كالفراش المبثوث} قالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ مَا تَرَاهُ كصِغَارِ البَقِّ يَتَهَافَتَ فِي النّارِ، وقَالَ الفَرّاءُ: يَرِيدُ كالغَوْغاء مِنَ الجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُه بَعْضاً، كَذلِكَ الناسُ يَجُولُ يَوْمَئِذِ بَعْضُهم فِي بَعْضٍ، وأَنْشَدَ اللّيْثُ فِي الفَرَاشِ:
(أَرْدَى بحِلْمِهِمُ الفِيَاشُ فحِلْمُهُمْ ... حِلْمُ الفَرَاشِ غَشِينَ نَاَرَ المُصْطَلِى)
(و) الفَرَاشَةُ (من القُفْلِ: مَا يَنْشَبُ فيهِ، يُقَال: أَقْفَلَ فَأَفْرَشَ كَذَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: فَرَاشُ القُفْلِ: مَناشِبُة، وَاحِدُتَها فَرَاشَةٌ، حَكَاهَا أَبو عُبَيْد، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسَبُهَا عَرَبِيّةً. وفَرَاشُ الرّأْسِ: عِظَامٌ رِقَاقٌ تَلِى القَحْفَ، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِىُّ: وقِيلَ: الفَرَاشُ: عَظْمُ الحَاجِبِ، وقِيلَ: هُوَ مارَقَّ مِنْ عَظْمِ الحَاجِبِ، وَقيل: هُوَ مارق من عظم الهامة، وقِيلَ: كُلُّ عَظْمٍ ضُرِبَ فطَارَتْ مِنْهُ عِظَامٌ رِقَاقٌ فهى الفَرَاشُ، وقِيلَ: كُلُّ قُشُورٍ تَكُونُ على العَظْمِ دونَ اللَّحْمِ، وقِيلَ: هى العِظَامُ الَّتِى تَخْرُجُ من رَأْسِ الإِنْسَانِ إِذا شُجَّ وكُسِرَ. (و) قِيلَ " (كُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ) فَرَاشَةٌ، وبِهِ سُمِّيَتْ فَرَاشَةُ القُفْلِ؛ لرِقَّتِهَا، ويُقَالُ: ضَرَبَه فأَطارَ فَرَاشَةُ رَأْسِهِ، وذلِك إِذا طَارَت العِظَامُ رِقَاقاً مِنْ رَأْسِه، وفى حَدِيثِ على، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنهُ، " ضَرْبٌ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الهَامِ ". (و) من المَجَازِ: الفَرَاشَةُ: (المَاءُ القَلِيلُ) يَبْقَى فِي الغُدْرَانِ، تُرَى أَرضُ الحَوْضِ مِنْ وَرَائِه، مِنْ صَفَائِه، يُقَالُ: لَمْ يَبْقَ فِي الإِناءِ إِلَّا فَرَاشَةٌ، وقِيلَ: الفَرَاشَةُ: مَنْقَعُ الماءِ فِي الصَّفَاةِ. (و) مِنَ المَجَازِ: الفَرَاشَةُ (: الرَّجُلُ الخَفِيفُ) الرَّأْسِ الطَيّاشَةُ، يُشَبَّه بفَرَاشَةِ السِّرَاجِ فِي الخِفَّةِ والحَقَارَةِ (و) فَرَاشَةِ (: ة، بَيْنَ بَغْدادَ والحِلَّةِ) ، عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ. (و) فَرَاشَةُ: (ع، بالبَادِيَةِ) ، وهُوَ غَيْرُ الأُولىَ، قَالَ الأَخْطَلُ:
(وأَقْفَرَتَ الفَرَاشَةَ والحُبَيَّا ... وأَقْفَر بَعْدَ فَاطِمَةَ الشَّقِيرُ)
(و) فَرَاشَةُ (: عَلَمٌ) . (ودَرْبُ فَرَاشَةَ: مَحَلَّةٌ بَبَغْدَادَ) . (والفَرَاشُ، كسَحَابٍ. مَا يَبِسَ بَعْدَ الماءِ مِنَ الطِّينِ عَلَى) وَجْهِ (الأَرْضِ) قَالَهَ الجَوْهَرِىُّ، وهُوَ أَقَلُّ مِنَ الضَّحْضاحِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ:
(وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطَافُهُ ... فَرَاشاً وأَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ ويَابِسُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ، ووَجَدْتُ فِي هامِشِه مَا نَصُّه: إِنّ المُرَادَ بالفَرَاشِ فِي قَوْلِ ذِى الرُّمَّةِ القَلِيلُ مِنَ الماءِ يَبْقَى فِي الغُدْرَانِ، وَاحِدَتُه فَرَاشَةٌ، أَى لَا فَرَاشُ القاعِ والطِّينِ، كَما استَشْهَدَ بِهِ الجَوْهَرِىُّ، فتأَمَّل. (و) الفَرَاشُ (مِنَ النَّبِيذِ: الحَبَبُ الَّذِى يَبْقَى عَليْه) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عَن أَبى عَمْرٍ و، قَالَ: وَكَذَلِكَ من العَرَقِ، وأَنْشَدَ للَبِيد:
(عَلاَ المِسْكَ والدِّيباجُ فَوْقَ نُحُوِرِهمْ ... فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُحَبَّبِ)
قالَ: مَنْ رَفَعَ الفَرَاشَ ونَصَبَ المِسْكَ رَفَع الدِّيباجَ علَى أنّ الْوَاو وَاو الْحَال، وَمن نَصَبَ الفَرَاشَ رَفَعَهُمَا. قُلْتُ: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىّ:
(فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَه يَتَصَبَّبُ ... )
وفَسَّرَه فقالَ: الفَرَاشُ: حَبَبُ الماءِ مِنَ العَرَقِ، وقِيلَ: هُو القَلِيلُ من العَرَقِ، وأَنْكَرَه ابنُ سِيدَهْ، وقالَ: لَا أَعْرِفُ هذَا البَيْت، وِإنّمَا المَعْرُوفُ بَيْتُ لَبِيد، وأَنْشَدَه كَما أَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " كالجُمَانِ المثقب " قَالَ: وَأرى ابْن الأعرابى إِنَّمَا أَرَادَ هذَا البَيْتَ فَأَحَالَ الرِّوَايَةَ، إِلَّا أَن يَكُونَ لَبِيدٌ قَدْ أَقْوَى؛ لأَنَّ رَوِىَّ هذِهِ القَصِيدَةِ مَجْرُورٌ، وأَوَّلُهَا:
(أَرَى النَّفْسَ لَجَّتُ فِي رَجَاءٍ مُكَذَّبِ ... وقَدْ جَرَّبَتْ لَو تَقْتَدِي بالمُجَربِ)
(و) قالَ النَّضْرُ: الفَرَاشَانِ (: عِرْقانِ أَخْضَرانِ تَحْتَ اللَّسَانِ) ، وأَنْشَدَ يَصِفُ فَرَساً:
(خَفِيفٌ النَّعَامَة ذُو مَيْعَةٍ ... كَثِيفُ الفَرَاشَةِ نَاتِى الصُّرَدْ) ِ وقالَ أَيْضاً: الفَرَاشَانِ: الحَدِيدَتانِ اللَّتَانِ يُرْبَطُ بِهما العذَارانِ فِي اللِّجَامِ، والعِذَارَانِ: السَّيْرانِ اللَّذَانِ يُجْمِعَانِ عِنْدَ القَفَا.
والفِرَاشُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُفْرَشُ، ويُقَال: الأَرْضُ فرَاشُ الأَنَامِ، وقَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً. أَيْ وِطَاءً، لَمْ يَجْعَلْها حَزْنَةً غَلِيظَةً لَا يُمْكِنُ الاسْتِقْرارُ عَلَيْهَا، ج: أَفْرِشَةٌ،)
وفُرُشٌ، بضَمَّتَيْن، وقالَ سِيبَوَيْه: وإِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ، فِي لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ. وَمن المَجَازِ: الفِرَاشُ: زَوْجَةُ الرَّجُلِ، ويُقَالُ لامْرَأَةِ الرّجُلِ: هِيَ فِرَاشثهُ وإِزَارُه، ولِحَافُه، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذلِك لأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُها، قِيل: ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى: وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ. أَرادَ بِهَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ ذَوَاتِ الفُرُشِ، وقولُه: مَرْفُوعَةٌ أَيْ رُفِعْنَ بالجَمَالِ عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وكُلُّ فَاضِلٍ رَفِيعٌ، ومِنْ ذلِكَ قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ. الوَلَدُ لِلفِرَاشِ ولِلْعاهِرِ الحَجَرُ. مَعْنَاه: أَنَّهُ لِمَالِكِ الفِرَاشِ، وهُوَ الزَّوْجُ، والمَوْلَى لأَنَّهُ يَفْتَرِشُهَا، وَهَذَا مِنْ مُخْتَصَرِ الكَلامِ، كقَوْلِهِ عَزَّ وجُلّ: واسْأَلِ القَرْيَةَ. يُرِيدُ أَهْلَ القَرْيَةِ قُلْتُ: وذَكَرَ الرّاغِبُ فِي المُفْرداتِ وَجْهاً آخَرَ، فقَالَ: ويُكْنَى بالفِرَاشِ عَنْ كلِّ وَاحِدٍ من الزَّوْجَيْنِ. قُلْتُ: وهُوَ قَوْلُ أَبِي عَمْروٍ، فإِنّه قالَ: الفِرَاشُ: الزّوْجُ، والفِرَاشُ: الزَّوْجَةُ، والفِرَاشُ: مَا يَنامانِ عَلَيْه، وعَلَيْه خُرِّجَ قَوْلُه صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم الوَلَدُ للفِرَاشِ فعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضافٍ فَتَأَمّل. والفِرَاشُ: عُشُّ الطّائِرِ، أَيْ وَكْرُه، قالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ ... سَوْدَاءَ رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ) يَعْنِي: وَكْرُ عُقابٍ، كأَنّ أَنْفَهَا طَرَفُ مِخْصَفٍ، فاللَّفْظُ لِلْعُقابِ، والمَعْنَى لِلْجَارِيَةِ، أَيْ هِيَ مَنِيعَةٌ كالعُقَابِ، وقَالَ أَبو نَصْرٍ: إِنّمَا أَرادَ: لَمْ أَزَلْ أَعْلُو حتَّى بَلَغْتُ وَكْرَ الطّائِرِ فِي الجَبَلِ، ويُرْوَى حَتّى انْتَمَيْتُ أَي ارْتَفَعْتُ، وَقد تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ فِي ع ز ز. وَقَالَ أَبُو عَمْروٍ: الفِرَاشُ: مَوْقِعُ اللِّسَانِ فِي قَعْرِ الفَمِ، وقِيلَ فِي أَسْفَلِ الحَنَكِ، وقِيلَ: فِرَاشُ اللِّسَانِ: الجِلْدَةُ الخَشْنَاءُ الَّتِي تَكُونُ أُصُولاً لِلأَسْنَانِ العُلْيَا. والفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الفَرَسُ بَعْدَ نَتَاجِها بسَبْعَةِ أَيّامٍ، يُقَال: فَرَسٌ فَرِيشٌ، وهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وهُوَ مَجَازٌ، وقَال الجَوْهَرِيُّ: وكَذَا كُلُّ ذَاتِ حَافِرٍ وهُوَ خَيْرُ أَوْقَاتِ الحَمْلِ عَلَيْهَا، وقالَ القُتَيْبِيُّ: هِيَ الَّتِي وَضَعَتْ حَدِيثاً كالنُّفَساءِ من النّسَاءِ إِذا طَهُرَتْ، وقالَ غَيْرُه: وكالعُوذِ من النُّوقِ، قالَ: ومنْهُ حَدِيثُ طَهْفَةَ النَّهْدِيِّ لَكُمُ العارِضُ والفَرِيشُ. ج: فَرَائِشُ، قالَ الشَّمَاخ: ُ
(راحَتْ يُقْحِّمُهَا ذوُ أَزْمَلٍ وَسَقَتْ ... لَهُ الفَرائِشُ والسُّلْبُ القَيَادِيدُ)
وقالَ اللَّيْثُ: الفَرِيشُ: الجارِيَةُ الَّتِي قَدِ افْتَرَشَها الرَّجُلُ فَعِيلٌ جَاءَ مِن افْتَعَلَ، يُقَالُ: جاريةٌ فَرِيشٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ولَمْ أَسْمَع: جارِيَةٌ فَرِيشٌ، لِغَيْرِه. ووَرْدَانُ بنُ مُجَالِدِ بنِ عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ، التّيْمِيُّ، كأَمِيرٍ، شارَكَ ابنَ مُلْجَمٍ فِي دَمِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ قَالُوا: كانَ مَعَهُ لَيْلَةَ قُتِل َ سيِّدُنَا عَلِيٌّ، كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ، وكانَ خارِجِيّاً، وعَمُّه المُسْتَوْرِدُ بن عُلَّفَةَ بنِ الفَرِيشِ،)
كانَ خارِجِيّاً أَيْضاً، قَتَلَه مَعْقِلُ بنُ قَيْسٍ صاحِبُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْه. والفِرِّيشُ كسِكِّيتٍ: د، قُرْبَ قُرْطُبَةَ، ومِنْهُ خَلَفُ بنُ بَسِيلٍ الفِرِّيشِيُّ القُرْطُبِيُّ. وفَرّاش، كشَدّاد: ة، قُرْبَ الطّائِفِ.
والمِفْرَشُ، كمِنْبَرٍ: شَئٌ يَكُونُ كالشّاذَكُونَةِ، وهُوَ الوِطَاء الَّذِي يُجْعَلُ فوقَ الصُّفَّةِ. والمِفْرَشَةُ: أَصْغَرُ مِنْهُ، تكونُ على الرَّحْلِ، يَقْعُدُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ، ويَقُولون: اجعَلْ على رَحْلِكَ مِفْرَشَةً، أَيْ وِطَاءً. وهُوَ حَسَنُ الفِرْشَةِ، بالكَسْرِ، أَي الهَيْئَةِ. ومِنَ المَجَازِ: ضَرَبَه ف مَا أَفَرَشَ عَنْهُ حَتَّى قَتَلَه، أَيْ مَا أَقْلَعَ عَنْهُ. ومِنَ المَجَازِ: أَفْرَشَهُ، إِذا أَساءَ القَوْلَ فِيهِ واغْتَابَهُ، ويَقُولُونَ: أَفْرَشْتَ فِي عِرْضِي. ويُقَالُ: أَفْرَشَهُ إِذا أَعْطَاهُ فَرْشاً مِنَ الإِبِلِ صِغَاراً أَو كِبَاراً. وأَفْرَشَ السَّيْفَ: رَقَّقَهُ، وأَرْهَفَه، قَالَ يَزِيدُ بنُ عَمْروِ بنِ الصَّعِقِ:
(نَعْلُوهُمُ بقُضُبٍ مُنْتَخَلَهْ ... لَمْ تَعْدُ أَنْ أَفَرَشَ عَنْهَا الصَّقْلَهْ) قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَيْ أَنَّهَا جُدُدٌ، أَيْ قَرِيبَةُ العَهْدِ بالصَّقْلِ، ومَعْنَى مُنْتَخَلَة: مُتَخَيَّرَة. وأَفْرَشَ فُلاناً بِسَاطاً: بَسَطَه لَهُ فِي ضِيَافَتِه، كفَرَشَه بِسَاطاً فَرْشاً، وفَرَّشَه بِسَاطاً تَفْرِيشاً، كُلّ ذلِكَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَفْرَشَ المَكَانُ: كَثُرَ فِرَاشُه، أَي زَرْعُهُ. وتَفْرِيشُ الدّارِ: تَبْلِيطُهَا. قالَهُ اللَّيْثُ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: وكذلِكَ إِذا بَسَطَ فَيهَا الآجُرَّ والصَّفِيحَ فقَدْ فَرَشَها. والمُفَرِّشَةُ، مُشَدَّدَةً، أَي كمُحَدِّثَةٍ: الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ الفَرَاشَ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَصْدَعُ العَظْمَ وَلَا تَهْشِمُ. والمُفَرِّشُ، كمُحَدِّثٍ: الزَّرْعُ إِذا فرشَ، أَيْ انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، وقَدْ فَرَّشَ تَفْرِيشاً. وَمن المَجَازِ: جَمَلٌ مُفَرَّشٌ، كمُعَظَّمٍ، أَيْ لَا سَنامَ لَهُ، كَمَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، والَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ، وَفِي الأَسَاسِ: مُفْتَرشٌ الظَّهْرِ: لَا سَنامَ لَهُ. وفَرَّشَ الطّائِرُ تَفْرِيشاً: رَفْرَفَ على الشَّيْءِ بجَنَاحَيْه وبَسَطَهُمَا ولَمْ يَقَعْ. وهُوَ مَجازٌ، وهِيَ الشَّرْشَرَةُ، والرَّفْرَفَةُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ فَجَاءَتِ الحُمَّرَةُ فجَعَلَتْ تَفَرَّشُ أَي تَقْرُبُ من الأَرْضِ وتَفْرُشُ جَنَاحَيْهَا وتُرَفْرِفُ، كتَفَرَّشَ، وهذِهِ عنِ ابنِ عَبّادٍ، قالَ أَبو دُوَاد يَصِفُ رَبِيئَةً:
(فأَتَانَا يَسْعَى تَفَرُّشَ أُمِّ ال ... بِيْضِ شَدّاً وقَدْ تَعالَى النَّهَارُ)
وَمن المَجاز: افْتَرَشَهُ، إِذا وَطِئَهُ، افْتِعالٌ من الفَرْشِ والفِرَاشِ. وافْتَرَشَ ذِرَاعَيْهِ: بَسَطَهُما عَلَى الأَرْض، وَفِي الحَدِيث: نَهَى فِي الصَّلاةِ عَن افْتِراشِ السَّبُعِ وَهُوَ أَن يَبْسُطَ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ وَلَا يُقِلَّهُما ويرفَعَهُما عَن الأَرْضِ إِذا سَجَدَ كَمَا يَفْتَرِشُ الذّئْبُ والكَلْبُ ذِرَاعَيْه ويَبْسُطُهُمَا. ويُقَالُ: افْتَرَشَ الأَسَدُ ذِرَاعَيْه: إِذا رَبَضَ عَلَيْهِمَا ومَدَّهثمَا، وكذلِكَ الذّئْبُ، قَالَ:)
(تَرَى السِّرْحَانَ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ ... كَأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ الصِّدِيعُ)
ومِنَ المَجَازِ: افْتَرَشَ فُلاناً، إِذا غَلَبَه وصَرَعَهُ، ورَكِبَه. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: افْتَرَشَ عِرْضَهُ، إِذا اسْتَبَاحَهُ بالوَقِيعَةِ فيهِ، وحَقِيقَتُه جَعله لِنَفْسِهِ فِرَاشاً يَطَؤُه. وافْتَرَشَ الشّيْءِ: انْبَسَطَ، كَمَا فِي الصّحاح، يُقَال: أَكَمَةٌ مفْتَرِشَةُ الظَّهْرِ، إِذا كانَتْ دَكّاءَ. وَمن المَجَاز: افْتَرَشَ أَثَرَه: قَفَاه، وتَبِعَه، عَنِ ابنِ عَبّاد. وَمن المَجَاز: افْتَرَشَ لِسَانَهُ: تَكَلَّمَ كَيْفَ شَاءَ، أَي بَسَطَه. ومِنَ المَجَازِ: افْتَرَشَ المَالَ: اغْتَصَبَهُ، ومالٌ مُفْتَرَشٌ، أَيْ مُغْتَصَبٌ مُسْتَوْلَىً عَلَيْه، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، كَتَبَ فِي عَطايَا مُحَمَّدِ بنِ مَرْوَانَ لِبَنِيه: أَنْ تُحَازَ لَهُم إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَالا مُفْتَرَشاً أَيْ مَغْصُوباً قَدْ انَبْسَطَتْ فِيهِ الأَيْدِي، قَالَ الصّاغَانِيّ: والتّرْكِيبُ يَدُلُّ على تَمْهِيدِ الشَّيْءِ، وبَسْطِهِ، وقَدْ شَذَّ عَنْ هذَا التَّرْكِيبِ الفَرِيشُ: الفَرسُ بَعْدَ نَتَاجِهَا بسَبْعِ لَيَالٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: فَرّشَ الثَّوْبَ تَفْرِيشاً، وافْتَرَشَه فانْفَرَشَ. وافْتَرَشَ تُرَاباً أَوْ ثَوْباً تَحْتَه، وتَقُولُ: كُنْتُ أَفْتَرِشُ الرَّمْلَ وأَتَوَسَّدُ الحَجَرَ. وأَفْرَشَتِ الفَرْسُ، إِذا اسْتَأْتَتْ، أَيْ طَلَبَتْ أَن تُؤْتَى. وقَد كُنِى بالفَرْشِ عَنِ المَرْأَِة، كَذا فِي الصّحاحِ. وَفِي اللِّسَان: وجَمَلٌ مُفْتَرِشُ الأَرْضِ: لَا سَنَامَ لَهُ، وأَكَمَةٌ مُفْتَرِشَةٌ الأرِض، كذلِكَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وكُلُّه مِنَ الفَرْشِ. ومِنْ ذلِكَ أَيْضاً: الفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: الثّوْرُ العَرَبِيُّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ، قَالَ طُرَيْحٌ:
(غُبْسٌ خَنَابِسُ كُلُّهُنَّ مُصْدَّرٌ ... نَهْدُ الزُّبُنَّةِ كالفَرِيشِ شَتِيمُ)
وفَرَشَه فِرَاشاً، وأَفْرَشَه: فَرَشَهُ لَهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: فَرَشْتُ فُلاناً، أَيْ فَرَشْتُ لَهُ. والمَفَارِشُ: النِّسَاءُ لأَنّهُنَّ يُفْتَرَشْنَ، قالَ أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(سُجَرَاءَ نَفْسِي غَيْرَ جَمْعِ أُشَابَةٍ ... حُشُداً وَلَا هُلِكِ المَفَارِشِ عُزَّلِ)
يُرِيدُ: لَيْسَتْ نِسَاؤُهُم الّلاتِي يَأْوُونَ إِلَيْهِنّ نِسَاءَ سَوْءٍ، ولكِنّهُنّ عَفَائِفُ، ويُقَالُ: أَرادَ بهُلكِ المَفَارِش: الَّذِينَ لَا يَمُوتُونَ عَلَى فُرُشِهِم، وَلَا يَمُوتُون إِلاَّ قَتْلاً، وأَيْضاً يُقَالُ للرَّجُلِ إَذا لَمْ يَتَزَوّجْ دَهْرَه: إِنَّهُ لَهَالِكُ المَفْرَشِ، أَيْ ذَهَبَ عُمْرُه ضَلالاً. وافْتَرَشَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ: جامَعَهَا. والفِرَاشُ: العَيْبُ، عَن أَبِي عَمْروٍ. وافءتَرَشَ القَوْمُ الطّرِيقَ، إِذا سَلَكُوه، وهُوَ مَجازٌ. وافْتَرَشَ كَرِيمَةَ بَنِي فُلانٍ، إِذا تَزَوّجَها. وفُلانٌ كَرِيمٌ مُتَفَرِّشٌ لأَصْحَابِهِ: إِذا كَانَ يَفْرُشُ نَفْسَه لَهُمْ، وهُوَ مجازٌ.
وفَرَّشَ الزَّرْعُ تَفْرِيشاً، مِثْلُ فَرَّخَ، وهُوَ مَجازٌ. والفَرَاشَتَانِ: غُرْضُوفَانِ عِنْدَ اللَّهَاةِ. والمُفْتَرِشَةُ مِنَ الشِّجَاج: الَّتِي تَبْلُغ الفَرَاشَ. والفَرَاشَةُ: مَا شَخَصَ مِنْ فُرُوعِ الكَتِفَيْنِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة.)
والفَرَاشَانِ: طَرَفَا الوَرِكَيْنِ فِي النُّقْرَةِ. وفَرَاشُ الظَّهْر: مَشَكُّ أَعالِي الضُّلُوعِ فِيهِ. وفَرْشُ الإِبِلِ، كِبَارُها، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
(لهُ إِبِلٌ فَرْشٌ وذَاتُ أَسِنَّةٍ ... صُهَابِيَّةٌ حَانَتْ عَلَيْهِ حُقُوقُهَا)
والفَرِيشُ، كأَمِيرٍ: صِغَارُ الإِبِلِ، وبِهِ فُسِّرَ حَدِيثُ خُزَيْمَةَ يَذْكُرُ السَّنَةَ وتَرَكَتِ الفَرِيشَ مُسْحَنْكِكاً أَيْ شَدِيدَ السَّوَاِد مِنَ الاحْتِرَاقِ، وقالَ أَبْو بَكْرٍ: هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لأَنّ الصِّغارَ من الإِبِلِ لَا يُقَالُ لَهَا إِلاّ الفَرْشُ. وفَرْشُ العِضَاهِ: جَمَاعَتُها. والفَرْشُ: الدَّارَةُ من الطَّلْحِ. والفَرِيشُ مِنَ النّبَاتِ: مَا انْبَسَطَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، ولَمْ يَقُمْ عَلَى ساقٍ، وبِهِ فَسَّر بَعْضُهُم حَدِيثَ طَهْفَةَ لَكُمْ العَارِضُ والفَرِيشُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الفَرْشَةُ: الطَّرِيقَةُ المُطْمَئِنَّة من الأَرْضِ شَيْئاً يَقُودُ اليَوْمَ واللَّيْلَةَ، ونَحْوَ ذلِكَ، قالَ: وَلَا يَكُونُ إِلاَّ فِيمَا اتَّسَع من الأَرْضِ واسْتَوَى وأَصْحَرَ، والجَمْعُ: فُروشٌ.
والفَرَاشَةُ: حِجَارَةٌ عِظَامٌ أَمْثَالُ الأَرْحاءِ، تُوْضَعُ أَوّلاً، ثُمَّ يُبْنَى عَلَيْهَا الرَّكِيبُ، وهُوَ حائِطُ النَّخْلِ.
وأَفْرَشَ عَنْهُم المَوْتُ: أَي ارْتَفَعَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وفَرَشَ: أَرادَ وتَهَيَّأَ، عَنهُ. وأَفْرَشَ الشَّجَرُ: أَغْصَنَ. وافْتَرَشَتْنَا السَّمَاءُ بالمَطَرِ: أَخَذَتْنَا، وهُوَ مَجَازٌ. وأَفْرَشَ الرَّجُلُ: صَارَ لَهُ فَرْشٌ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ. وفَرَشْتُه فَرْشاً، إِذا ابْتَنَى عِنْدَك، عَنْهُ أَيضاً. وأَحْمَدُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ فَرَاشَةَ بن مُسْلِمٍ المَرْوَزِيُّ الفَرَاشِيّ، بالفَتح، عَن أَبي رَجَاء مُحَمَّدِ بنِ حَمْدَوَيِهْ، وَعنهُ أَبو الحَسَن بنُ رِزْقَوَيْه. وأَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بنُ عليّ الفُرشانِيّ بالضّمِّ، سَمِعَ أَبا الطّاهِرِ إِسْمَاعِيلَ ابنَ خَلَفٍ المْقْرِئ. وأَبُو الحَسَن عليُّ بنُ إِسماعِيلَ، الكِنْدِيّ، الفُرْشانِيّ، عَن أَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ، ماتَ بأَعْمالِ سَرْمَقَ سنة ضَبطه الرُّشَاطِئ هَكَذَا. وأَبو طاهِرٍ بَرَكَاتُ بنُ إِبراهيم الخُشُوعِيّ الفَرْشِيّ نُسِبَ إِلى بَيْع الفُرْشِ، قَالَه ابنُ الأَنْمَاطِيّ. وأَبُو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عَتِيقٍ الفُرْشِيُّ، عَن أَحْمدَ بنِ الحَسَن المُقْرِئِ، وَعنهُ سعدُ بنُ عليٍّ الزكتيانِيّ، ذكره الأَمِيرُ.

فطن

Entries on فطن in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 8 more
ف ط ن: (الْفِطْنَةُ) كَالْفَهْمِ تَقُولُ: (فَطَنَ) لِلشَّيْءِ يَفْطُنُ بِالضَّمِّ (فِطْنَةً) وَ (فَطِنَ) بِالْكَسْرِ (فِطْنَةً) أَيْضًا وَ (فَطَانَةً) وَ (فَطَانِيَةً) بِفَتْحِ الْفَاءِ فِيهِمَا. وَرَجُلٌ (فَطِنٌ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا. 
[فطن] الفِطْنَةُ كالفهم. تقول: فَطَنْتُ للشئ بالفتح. ورجل فطن وفطن، وقد فَطِنَ بالكسر فِطْنَةً وفَطانَةً وفطانية. والمفاطنة: مفاعلة منه.
فطن
فَطِنٌ، بَينُ الفِطْنَةِ والفَطَنِ والفَطَانَةِ والفَطَانِيَةِ، وقد فَطَنَ يَفْطُنُ فِطْنَةً؛ فهو فاطِنٌ له. وفَطِنَ: صار فَطِناً.
ف ط ن

مررت به فما فطن لي، وإذا حدّثتك بشيء فافطن له، وتفطّن لما أقول لك، وفاطن صاحبه مفاطنة، وهو فطن، وقد فطن وفطن فطانة، وفطّنته للأمر، وفطّنه المعلم: ردّه فطناً بتأديبه وتثقيفه. قال رؤبة:

وقد أعاصي في الشباب الميّال ... موعظة الأدنى وتفطين الوال
ف ط ن : فَطِنَ لِلْأَمْرِ يَفْطَنُ مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَتَلَ فِطْنًا وَفِطْنَةً وَفِطَانَةً بِالْكَسْرِ فِي الْكُلِّ فَهُوَ فَطِنٌ وَالْجَمْعُ فُطُنٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَطُنَ بِالضَّمِّ إذَا صَارَتْ الْفِطَانَةُ لَهُ سَجِيَّةً فَهُوَ فَطِنٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ فَطِنٌ بِخُصُومَتِهِ عَالِمٌ بِوُجُوهِهَا حَاذِقٌ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ فَطَّنْتُهُ لِلْأَمْرِ. 
فطن: فطن= تنبه، استيقظ (همبرت ص43 جزائرية، هلو).
فطن (بالتشديد): أيقظ، نبه من النوم. (همبرت ص43) تفطن له: تنبه له، تأمل، تفكر (دي ساسي طرائف 2: 22، 24، المقدمة 1: 30، 49).
وفي كتاب الخطيب (ص32 و): ثم تفطن لغفلته وفيه (ص174 ق): أشرت عليه بالاحتراز من قومه والتفطن لمكايده.
ويقال تفطن له أو إليه: ففي الفخري (ص5): والوزراء لا يحبون أن يقرأ الملوك كتب التاريخ خوفا أن يتفطن الملوك إلى أشياء لا يحب الوزراء أن يتفطن لها الملوك.
تفطن به: تأمل به، تبصر به، استقصى، فحص، نقب. (فوك).
تفطن: فطنة، ذكاء. ففي كتاب الخطيب (ص100 ق) وكان يبدو منه مع حداثة سنة من الذكاء والنبل والتفطن ما كان يبهت الحاضرين.
متفطن: متنبه، يقظ، حذر، (عبد الواحد ص255).
تفطن للشيء: كشفه. (عبد الواحد ص217). تفطن إلى: أدرك. (المقدمة 2: 404).
استفطن: مرادف فكر وذكر. (باين سميث 1568).

فطن


فَطَُنَ(n. ac. فَطْن
فِطْنَة
فُطْن
فَطَن
فُطُن
فَطَاْنَة
فِطَاْن
فِطَاْنَة
فُطُوْنَة
فَطَانِيَة )
a. [Bi
or
Ila
or
La], Understood, comprehended, grasped; noticed
perceived, remarked; remembered, recollected; was intelligent
sagacious, clever in.
b. Was intelligent, sagacious, sharp, clever.

فَطِنَ(n. ac. فِطْنَة
فَطَن
فَطَاْنَة
فَِطانِيَة )
a. see supra.

فَطَّنَ
a. [acc. & Bi
or
Ila
or
La], Made to understand, comprehend.
b. [ coll. ], Recalled to, reminded
of.
فَاْطَنَa. Vied, contended with in understanding &c.
b. Repeated to, impressed upon.

تَفَطَّنَ
a. [La], Understood quickly, seized, grasped; pondered
thought over, reflected upon; recollected, remembered.

فَطْنa. see 5
فِطْنَة
(pl.
فِطَن)
a. Intelligence, understanding, comprehension; sagacity
prudence; cleverness, talent.

فَطِن
(pl.
فُطْن
فُطُن)
a. Intelligent; sagacious, prudent; clever.

فَطُنa. see 5
فَاْطِن
فَطِيْن
فَطُوْنa. see 5
فَطَه
a. Breadth of back.
[ف ط ن] الفِطْنَةُ: ضِدُّ الغَباوَةِ، وفَطَنَ يَفْطُنُ، وفَطُنَ فَطْناً وفَطَناً وفِطْناً، وفِطناً، وفُطونَةً، وفَطانَةً وفَطانِيةً، فهو فاطِنٌ، وفَطُونٌ، وفَطينٌ، وفِطِنٌ، وفَطُنٌ، وفَطْنٌ، والجمعُ: فُطْنٌ، والأُنْثَى فَطنَةُ، قَالَ الحَذْلَمِيُّ.

(إلى خِذَبٍّ سَبِطٍ مَتِينِ ... )

(طَبٍّ بذاتِ فَرْعِها فَطُونِ ... )

وقَالَ الآخَرُ:

(قالَتْ وكنتُ رَجُلاً فَطِيناَ ... )

(هذا لَعَمرُ الله إسرائِينا ... )

وقَالَ في الجَمْعِ:

(لا يَفْطِنُونَ لَعيْبِ جارِهم ... وهُمُ لِحفْــطِ جِوارِه فُطْنُ)

وفَطَّنَه لهذا الأَمْرِ: فَهَّمَه. وفي المثَل: ((لا يُفَطِّنُ القَارَةَ إلاَّ الحِجارةً)) القَارَةُ: أُنْثَى الذِّئْبِه. وفاطَنَه في الحَديثِ: راجَعَه فيه، قَالَ الراعِي:

(إِذا فاطَنَتْنا في الحِدِيثِ تَهْزْهَزَتْ ... إِليها قُلوبٌ دُونَهنَّ الجَوانِحُ)

والفِطْيَوْنُ: اسْمٌ أَعْجميٌّ.

فطن: الفِطْنَةُ: كالفهم. والفِطْنَة: ضِدُّ الغَباوة. ورجل فَطِنٌ

بَيِّنُ الفِطْنة والفَطَنِ وقد فَطَنَ لهذا الأَمر، بالفتح، يَفْطُنُ

فِطْنَة وفَطُنَ

فَطْناً وفَطَناً، وفُطُناً وفُطُونة وفَطانة وفَطَانية، فهو فاطِنٌ له

وفَطُون وفَطِين وفَطِنٌ وفَطُنٌ وفَطْنٌ وفَطُونة، وقد فَطِنَ، بالكسر،

فِطْنة وفَطَانة وفَطَانيةً، والجمع فُطْنٌ، والأُنثى فَطِنَة؛ قال

القطامي:

إِلى خِدَبٍّ سَبِطٍ ستِّيني،

طَبٍّ بذاتِ قَرْعِها فَطُونِ

وقال الآخر:

قالتْ، وكنتُ رَجُلاً فَطِينَا:

هذا لَعَمْرُ اللهِ إِسْرائينا

وقال قَيْسُ بنُ عاصمٍ في الجمع

لا يَفْطُنُونَ لعَيْبِ جارِهِمِ،

وهُمُ لِحِفْــظِ جِوارِه فُطْنُ

والمُفاطَنَةُ: مُفَاعلة منه. الليث: وأَما الفَطِنُ فذو فِطْنَةٍ

للأَشياء، قال: ولا يمتنع كل فعل من النعوت من أَن يقال قد فَعُلَ وفَطُنَ أَي

صار فَطِناً إلا القليل. وفَطَّنه لهذا الأَمر تَفْطِيناً: فَهَّمَه.

وفي المثل: لا يُفطِّنُ القارَةَ إِلا الحِجارة؛ القارةُ: أُنثى

الذِّئَبةِ. وفاطَنَةُ في الحديث: راجَعَه؛ قال الراعي:

إِذا فاطَنَتْنا في الحديثِ تَهَزْهَزَتْ

إِليها قلوبٌ، دونهن الجَوانِحُ

ويقال: فَطِنْتُ إِليه وله وبه فِطْنَةً وفَطانة. ويقال: ليس له فُطْنٌ

أَي فِطْنةٌ.

فطن
: (الفِطْنَةُ، بالكسْرِ: الحِذْقُ، وضِدُّه الغَباوَةُ.
وقيلَ: الفِطْنَةُ: الفَهْمُ والذَّكاءُ سُرْعَته. وقيلَ: الفَهْمُ بطَريقِ الفَيْضِ وبدُون اكْتِسابٍ. (فَطِنَ بِهِ وَإِلَيْهِ وَله، كفَرِحَ ونَصَرَ وكَرُمَ، قد وَرَدَ أَيْضاً مُتعدِّياً بنَفْسِه قَالُوا: فَطَّنَه لتَضَمّنه معْنَى فَهِمَ (فَطْناً مُثلّثةَ الفاءِ، (وبالتَّحرِيكِ وبضمَّتَيْن، وفُطونَةً وفَطانَةً وفَطانِيَةً مَفْتوحتينِ، فَهُوَ فاطِنٌ لَهُ.
وقيلَ: الفطَانَةُ جودَةُ اسْتِعدادِ الذِّهْنِ لإِدْراكِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِن الغَيْرِ.
(ورَجُلٌ (فَطِينٌ وفَطُونٌ وفَطِنٌ؛ ككَتِفٍ، (وفَطُنٌ، كنَدُسٍ، وفَطْنٌ، كعَدْلٍ؛ قالَ القَطامِيُّ:
إِلَى خِدَبَ سَبِطٍ سِتِّينيطَبَ بذاتِ قَرْعِها فَطُونِوقالَ الآخَرُ:
قالتْ كنتُ رَجُلاً فَطِينَاهذا لَعَمْرُ اللهِ إسْرائِينا (ج فُطْنٌ، بالضَّمِّ وبضمَّتَيْن؛ قالَ قيسُ بنُ عاصِمٍ:
لَا يَفْطُنُونَ لعَيْبِ جارِهِمِوهُمُ لحِفْــظِ جِوارِه فُطْنُ (وَهِي فَطِنَةٌ.
قالَ اللَّيْثُ: وأَمَّا الفَطِنُ فذُو فِطْنَةٍ للأَشْياءِ؛ قالَ: وَلَا يَمْتنعُ كلّ فِعْل مِن النّعوتِ مِن أَن يقالَ قد فَعُلَ وفَطُنَ صارَ فَطِناً إلاّ القَلِيل.
(وفاطَنَهُ فِي الكَلامِ: راجَعَهُ؛ قالَ الرَّاعِي:
إِذا فاطَنَتْنا فِي الحدِيثِ تَهَزْهَزَتْإليها قلوبٌ دُونَهنَّ الجَوانِحُ (والتَّفْطِينُ: التَّفْهِيمُ. يقالُ: فَطَّنَه لهَذَا الأَمْرِ: أَي فَهَّمَه. وَمِنْه المَثَلُ: لَا يُفَطِّنُ القارَةَ إلاَّ الحِجارَة، القارَةُ: أُنْثى الذِّئَبَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
تَفَطَّنَ لمَا يقالُ: أَي فَهِمَ بسُرْعَةِ الذِّهْن.
وفطِّنَه المعلِّمُ: رَدَّهُ فَطِناً بتَأْدِيبِه وتَثْقِيفِه.

فطن

1 فَطِنَ, [aor. ـَ inf. n. فِطْنَةٌ and فَطَانَةٌ and فَطَانِيَةٌ [&c. as in the next sentence, He was, or became, intelligent, understanding, knowing, sagacious, or skilful: see the explanations of فِطْنَةٌ below]; (S;) and فَطُنَ signifies [the same, i. e.] he became such as is termed فَطِن. (Lth, TA.) You say, فَطِنَ لَهُ, (Msb, K,) and إِلَيْهِ, and بِهِ, (K,) aor. ـَ (Msb, K;) and فَطَنَ, aor. ـُ (Msb, K;) and فَطُنَ, aor. ـُ (K;) inf. n. فَطْنٌ (Msb, K) and فَطْنٌ and فُطْنٌ and فَطَنٌ and فُطُنٌ (K) and فِطْنَةٌ and فِطَانٌ (Msb) and فُطُونَةٌ and فَطَانَةٌ and فَطَانِيَةٌ; (K;) He was, or became, [intelligent, understanding, knowing, or sagacious, respecting it; (agreeably with explanations above;) or] skilled of it, i. e. skilful in it; (K;) namely, an affair: (Msb:) [and he understood, or knew, it; often used in this sense:] and sometimes they said فَطَنَهُ, making the verb trans. by itself, because it implies the meaning of فَهِمَ; (TA;) or فَطَنْتُ الشَّىْءِ, with fet-h, signifies I understood, or knew, the thing: (S:) and some say that فَطَانَةٌ [as inf. n., agreeably with analogy, of فَطُنَ, which see in what follows,] signifies [the possessing] excellence in respect of readiness of intelligence for the perception of what comes to one from another. (TA.) [فَطَنَ لَهُ also signifies He took notice of, or paid attention to, him, or it: see Har p. 626, and Ham p. 695.] And فَطُنَ signifies [also] He became one of whom فِطْنَة [i. e. intelligence, &c., as expl. below,] was a سَجِيَّة [meaning faculty, or quality, firmly rooted in the mind]. (Msb.) 2 فطّنهُ للأَمْرِ, (Msb, TA,) inf. n. تَفْطِينٌ, (K, TA,) He made him to understand, or know, the affair: (K, * TA:) or he made him knowing in the various modes of the affair, and skilful therein. (Msb.) Hence the prov., لَا يُفَطِّنُ القَارَةَ إِلَّا الحِجَارَة i. e. [Nothing will make] the she-bear [to understand, except stones]. (TA.) And فطّنهُ المُعَلِّمُ means The teacher rendered him فَطِن [i. e. intelligent, &c.,] by the disciplining of his mind and the correcting him. (TA.) 3 مُفَاطَنَةٌ is of the measure مُفَاعَلَةٌ from فَطِنَ: (S:) [as such it signifies The contending, or vying, one with another, in intelligence, understanding, knowledge, sagacity, or skill; whence فَاطَنْتُهُ is used in the K (in art. حجو) as a syn. of حَاجَيْتُهُ, q. v.: or] it signifies [sometimes] the showing intelligence, understanding, knowledge, sagacity, or skill, one with another. (PS.) [Agreeably with the former explanation,] one says, فَاطَنَهُ فِى الكَلَامِ i. e. He held a dialogue or colloquy, or a disputation or debate, with him [with the view of trying which of them would prove superior in intelligence, &c.]; syn. رَاجَعَهُ. (K) [See also 3 in art. لحن.]5 تفطّن لَهُ He understood it, or knew it, [quickly, or] with quickness of intelligence; namely, what was said. (TA.) فَطْنٌ: see what next follows.

فَطُنٌ: see what next follows.

فَطِنٌ (S, Msb, K, KL) and ↓ فَطُنٌ (S, K, KL) and ↓ فَطْنٌ and ↓ فَطِينٌ and ↓ فَطُونٌ and ↓ فَاطِنٌ (K) are epithets (S, K, TA) applied to a man, (S, TA,) signifying Intelligent, understanding, knowing, sagacious, or skilful; (S, * K, * KL;) the first expl. by Lth as signifying possessing فِطْنَة respecting things: (TA:) and it signifies one of whom فِطْنَة has become a سَجِيَّة [meaning faculty, or quality, firmly rooted in the mind]: (Msb:) the pl. [of this] is فُطْنٌ, (K,) or فُزُنٌ, with two dammehs, (Msb,) or both: (TA:) and the fem. is فَطِنَةٌ. (K.) فَطِنٌ بِخُصُومَتِهِ means A man knowing in the various modes of his disputation, or litigation, and skilful therein. (Msb.) فِطْنَةٌ [mentioned above as an inf. n. seems to be regarded by some as a simple subst., and] signifies Intelligence, understanding, knowledge, sagacity, (S, * KL, PS,) or skill; (K, KL, PS;) contr. of غَبَاوَةٌ: (TA:) or, accord. to some, such [intelligence, &c.,] as is instinctive [or natural; infused into the mind by God]; not acquired. (TA.) [See also ذِهْنٌ.]

فَطُونٌ: see فَطِنٌ.

فَطِينٌ: see فَطِنٌ.

فَاطِنٌ: see فَطِنٌ.

أزر

Entries on أزر in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 8 more
أزر: {فآزره}: أعانه. وزنه فاعَلَ؛ لقولهم: يؤازر. {أزري}: عوني. 
(أ ز ر) : قَوْلُهُمْ (اتَّزَرَ) عَامِّيٌّ وَالصَّوَابُ ائْتَزَرَ افْتَعَلَ مِنْ الْإِزَارِ وَأَصْلُهُ ائْتَزَرَ بِهَمْزَتَيْنِ الْأُولَى لِلْوَصْلِ وَالثَّانِيَةُ فَاءُ افْتَعَلَ (وَتَأْزِيرُ) الْحَائِطِ أَنْ يُصْلَحَ أَسْفَلُهُ فَيُجْعَلَ لَهُ ذَلِكَ كَالْإِزَارِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ أُزُرُ حِيطَانِ الدَّارِ الْمَوْقُوفَةِ مَأْزُورَاتٌ فِي (وز) .
أ ز ر: (الْأَزْرُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] أَيْ ظَهْرِي. وَ (آزَرَهُ) أَيْ عَاوَنَهُ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَازَرَهُ. وَ (الْإِزَارُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْإِزَارَةُ) مِثْلُهُ، وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (آزِرَةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ وَالْكَثِيرُ (أُزُرٌ) كَحُمُرٍ، وَيُكَنَّى بِالْإِزَارِ عَنِ الْمَرْأَةِ. وَ (الْمِئْزَرُ) الْإِزَارُ كَقَوْلِهِمْ مِــلْحَفٌ وَلِحَافٌ وَمِقْرَمٌ وَقِرَامٌ وَ (أَزَّرَهُ تَأْزِيرًا فَتَأَزَّرَ) وَ (أْتَزَرَ إِزْرَةً) حَسَنَةً وَهُوَ كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ. وَ (آزَرُ) اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ. 
أزر
الأزْرُ: الظَهْرُ والعَوْنُ، آزَرَه على أمْرِه. والزَرْعُ يُؤازِرُ بَعْضُه بَعْضاً. وأزْرُ القَوْسِ: وَسَطُها. والمِئْزَرُ: الإزَارُ، والجَمِيعُ المَآزِرُ والأزُرُ. وشَدَّ فلانٌ أزْرَه: أي مَعْقِدَ إزَارِه. وائْتَزَرَ إزْرَةً. والعَرَبُ تُؤًنثُ الإزَارَ وُتذَكَرُه.
وُيقال: إزَارَةٌ. وهو عَفِيْفُ المِئْزَرِ والإزَار: أي الفَرْجِ. وآزَرُ: اسمُ أبي إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -.
وفَرَسٌ آزَرُ: وهو الأبْيَضُ الفَخِذَيْنِ وما سِوَاهُما لَوْنٌ آخَرُ. والمُؤَزَرَة من النعَاجِ: كأنها أزِّرَت بسَوَادٍ. وتُسَقَى النَّعْجَةُ: الإِزَارَ، وتُدْعَى للحَلَبِ فَيُقال: إزَارْ إزَارْ. والمَأزُوْرُ: مِثْلُ المَوْزُوْرِ الذي حُمَلَ وِزْراً.
[أزر] الأَزْرَ: القُوَّة. وقوله تعالى:

(اُشْدُدْ به أَزْري) *، أي ظهري، ومَوضعَ الإزارِ من الحَقْوَيْنِ. وآزَرْتُ فلانا، أي عاونته. والعامة تقول: وازرته. والازار معروف، يذكر ويؤنث، والازارة مثله، كما قالوا للوساد وسادة. وقال الأعشى: كَتَمَيُّلِ النَشوانِ يَرْ * فُلُ في البقيروفى الازاره - وجمع القلة آزرة والكثير أزر: مثل حمار وأحمرة وحمر. وقول الشاعر : ألا أَبْلِغْ أَبا حَفْصٍ رسولاً * فِدىً لك من أخي ثِقَةٍ إزاري قال أبو عُمَر الجرمي: يريد بالإزارِ هاهنا المرأة. والمئرز: الازار، وهو كقولهم مــلحف ولحاف، ومقرهم وقرام. ويقال: أزرته تأزيرا فتأزر. وأتزر إزرة حسنة * وهو مثل الجلسة والركبة. وتأرز النَبت التفَّ واشتدّ. قال الشاعر: تأَزَّرَ فيه النَبْتُ حتَّى تَخايَلَتْ * رُباهُ وحتَّى ما تَرى الشاََّء نوما - وآزر : اسم أعجمى.
أز ر

شد به أزره، ومعه من يؤامره ويؤازره. وأردت كذا فآزرني عليه فلان إذا ظاهرك وعاونك. وإنه لحسن الإزرة، ولكل قوم من العرب إزرة يأتزرونها.

ومن المجاز: الزرع يؤازره بعضه بعضاً إذا تلاحق والتف، وتأزر النبت تأزراً. وأنشد ثعلب:

تأزر فيه النبت حتى تخايلت ... رباه وحتى ما ترى الشاء نوما

وشد للأمر مئزره إذا تشمر له. قال في صفة الحمار:

شد على أمر الورود مئزره

وقال الفرزدق:

فقلت لها ألما تعرفيني ... إذا شدت محافظتي الإزارا

وعم الحيا فتعممت به الآكام، وتأزرت به الأهضام. وفلان عفيف المئزر والأزار. قالت خرنق:

والطيبون معاقد الأزر

وتقول: هو عفيف الإزار، خفيف من الأوزار. وفي الحديث: " العظمة ردائي والكبرياء إزاري " وتأزير الحائط: تقويته بحويط يلزق به، ويسمى الإزار والردء. ونصره نصراً مؤزراً. ويسمى أهل الديوان ما يكتب في آخر الكتاب من نسخة عمل أو فصل في بعض المهمات الإزار، وأزر الكتاب تأزيراً، وكتب لي كتاباً مصدراً بكذا مؤزراً بكذا. وشاة مؤزرة كأنما أزرت بسواد، ويقال لها الإزار. وفرس آزر بوزن آدر: أبيض العجز، فإن نزل البياض إلى الفخذين فهو مسرول، وخيل أزر.
[أزر] فيه: أنصرك نصراً "مؤزراً" أي بالغاً شديداً أزره وأزره إذا أعانه وأسعده من الأزر: القوة والشدة. قس: وهو و"يدركني" مجزومان، وظاهره أنه أقر بالنبوة، ولهذا قيل إنه أول من أسلم، وذكر في الصحابة. ن: وقد رأى صلى الله عليه وسلم له جنة أو جنتين. نه ومنه قول الصديق للأنصار: نصرتم و"أزرتم". وفيه: العظمة "أزارى" والكبرياء ردائي ضرباً مثلاً في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها غيره مجازاً كالرحمة والكرم كما لا يشارك في إزار أحد وردائه أخر. ومثله: "تأزر" بالعظمة وتردى بالكبرياء. وفيه: ما أسفل من الكعبين من "الإزار" في النار أي ما دونه من قدم صاحبه في النار عقوبة له، أو على أن هذا الفعل معدود في أفعال أهل النار. و"إزرة" المؤمن إلى نصف الساق هو بالكسر: الحالة والهيئة. ط: أي الهيئة المرضية في الائتزار، وفي جمع الأنصاف إشارة على التوسعة، وضمير بينه للحد الذي يقع عليه الإزرة. مف: أي بين نصف ساقه. نه ومنه ح عثمان: هكذا "إزرة" صاحبنا، وفي ح العشر الأواخر: وشد "المئزر" أي الإزار كنى بشده عن اعتزال النساء، وعن تشميره للعبادة ويتم في "ش د د". وفيه: كان يباشر وهي "مؤتزرة" في حال الحيض أي مشدودة الإزار، وفي بعضها "متزرة"، وهو خطأ لأن الهمزة لا تدغم في التاء. ط: يأمرني فأتزر صوابه بهمزتين ولعل الإدغام من الرواة يعني كان يستمتع بي بعد أن ءاتزر. قس: أمرها بالائتزار فائتزرت بإثبات الهمزة فيهما، "وأن تشعر ولا تؤتزر" مبنيان للمفعول أي تلف ولا تؤتزر أي لا تجعل الشعار عليها كالإزار لأن الإزار لا تعم البدن بخلاف الشعار. وفي بيعة العقبة لنمنعنك مما نمنع منه "أزرنا" أي نساءنا وأهلنا، وقيل أراد أنفسنا وقد يكنى عن النفس بالإزار. ومنه: في كتابة عمر فداً لك من أخي ثقة "إزاري" أي أهلي أو نفسي. ج: "التأزر" شد المئزر على وسطه.
(أزر) - في الحديث قال الله تَباركَ وتَعالَى: "العَظمَة إِزارِى والكِبرِياءُ رِدَائِى".
ذكر بَعضُ العلماء، أن مَعنَاه: أَنَّ الكِبرياءَ والعظمةَ صِفَتان لله - تبارك وتعالى - اختَصَّ بهما فلا ينبَغِى لمخَلوقٍ أن يَتَعاطاهُما، وضَرَب الرِّداءَ والِإزارَ مثَلاً في ذلك.
يقول، والله تعالى أعلم، كما لا يَشْرَك [الِإنسانَ] في رِدائِه وإِزاره اللَّذَين هو لاِبسهُما غَيرُه، فكذلك لا يَشرَكَنِي في هاتَين الصِّفَتين مَخلوقٌ: أي ليْستا كسائِر الصِّفات التي قد يتَّصف بها المَخلوقُ مَجازاً من صِفاتِه عَزَّ وجل كالرَّحمَة والكَرم وغيرهما.
- وكذلك الحَدِيث الآخر: "إِنّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - تَسَربل بالعِزّ وتردَّى بالكِبرياء وتَأَزّر بالعَظَمة" .
وفي بَعضِ الروايات: "لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثةُ أَثوابٍ، تَسَربَل بالعِزّ .. " الحديث. ونَحوُه ما رُوِى: "أَنَّ السُّلطانَ رُمحُ الله، عزَّ وجل، وفَيئُه وظلُّه في الأرض".
وكقوله عليه الصلاة والسلام: "مُوسَى اللهِ أحَدُّ".
- وفي الحديث: "ما أَسفَل من الكَعْبَيْن من الِإزار في النَّار": أي ما دُونَه من قَدَم صاحِبه عُقوبةً له على فِعلِه، أو صَنِيعهِ ذلك في النّار، على مَعنَى أَنه مَعدودٌ في أَفعالِ أهلِ النّارِ.
- في الحديث: "أَنصُرْك نَصراً مُؤَزَّرا".
قيل: كأنَّ الأَلِفَ سَقَط من أمام الواوِ، فكان في الأصل مُوازَرًا من قولهم: وازَرتُه، بمعنى عاونتُه، فأما المُؤَزَّرِ، فالذي أُزِّرَ، بالِإزار، إلا أن يكون فاعل جُعِل فَعَّل قِياسًا على غَيرِه من الأَفعال.
في بعض الأخبار: "وهو مُتَّزِر"، والصَّواب مُؤْتَزِر، والمُتَّزِر من تَحرِيف الرُّواة، لأَنَّ الهمزةَ، لا تُدغَم في التّاء، قال جَوَّاس:
وأَيامَ صِدقٍ كُلَّها قد عَلِمتُمُ ... نَصَرْنا ويومَ المَرْج نصرًا مُؤَزَّرا  قيل: هو من الِإزار، لأنَّ المُؤْتَزِر يَشُدُّ به وَسَطَه وأُزُرَه، قال الشاعر :
أجْلَ أنَّ الله قد فَضَّلكم ... فَوقَ من أَحكأ صُلبًا بإزار
[أز ر] أزَرَ به الشَّيءُ: أَحاطَ، عن ابنِ الأَعرابِيّ. والإزَارُ: المِــلْحَفَــةُ: يَذكَّرُ ويُؤَنَّثُ، عن اللَّحيانِيِّ، قالَ أبو ذُؤَيْب:

(تَبَّرأُ من دِمِ القَتِيلِ وبَزِّه ... وقَد عَلَقَتْ دَمَ القَتيلِ إِزَارُها)

يَقولُ: تَبَرَّأُ عن دَمِ القَتِيلِ وتَتَحرَّجُ، ودَمُ القَتيلِ في ثَوْبِها، وكانُوا إذا قَتلَ رَجُلٌ رَجُلاً قِيلَ: دَمُ فُلانُ في ثَوْبِ فُلانِ، أي هُو قَتَلَه، والجَمْعُ: آزِرَةٌ، وأُزُرٌ حِجازِيَّةٌ، وأُزْرٌ تَمِيميَّةٌ. والإزَارَةُ: الإزارُ، قالَ الأعْشَي:

(كتَمايُلِ النَّشْوانِ تَرْفُلُ ... في البَقِيرَةِ والإزارَهْ)

وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:

(تَبرَّأُ من دَِمِ القَتِيلِ وبَزِّه ... وقد عَلٌ قتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها)

يَجُوزُ أن يَكونَ على لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الإزارَ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ أرادَ إزَارَتَها، فَحذَفَ الهاءَ، كما قَالُوا: لَيْتَ شِعِري، أَرادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي، وهو أَبُو عُذْرِها، وإنَّما المَقُولُ ذَهَبَ بعُذْرَتِها. والأَزْرُ، والمِئْزَرُ، والمِئْزَرَةُ: الإزارُ، الأَخَيرةُ عن اللِّحْيانِّي. وقد ائْتَزَرَ به، وتأَزَّرَ، وإنَّه لحَسَنُ الإزْرَةِ، من الإزارِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

(مِثلُ السَّنانِ كَرِيماً عِندَ خَلَّتِه ... لِكُلِّ إِزْرَةَ هذا الدَّهْرِ ذَا إزَرِ)

والأَزْرُ: مَعْقَدُ الإزارِ. وقِيلََ: الإزارُ: كُلُّ ما وَاراكَ وستَتَركَ، عن ثَعْلِب، وحكى عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ: رأيتُ السَّرَوِيَّ يَمْشَى في دَارِه عُرْباناً، فقُلْتُ لَه: عُريانًا؟ فقال: دارِي إِزَارِي. والإزارُ: العَفافُ، عَلَى المَثَلِ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ:

(أجْلِ أَنَّ اللهَ قد فَضَّلكُم ... فَوْقَ مَنْ أَحْكَأَ صُلْباً بإزار)

والإزَارُ: المَرأَة، على التَّشْبِيه، أنشَدَ الفارِسِيُّ:

(كانَ مِنْها بَحْيثُ تُعكَي الإزارُ ... )

وفَرَسٌ آزَرُ: أبيضَ العِجْزِ، وهو مَوضِعُ الإزارِ من الإنسانِ. والأَزْرُ: الظَّهْرُ والقُوَّةُ، قالَ البَعِيثُ:

(شَدَدْتُ له أَزِرْي بمِرِةًّ حازمٍ ... على مَوْقِعٍ من أَمْرِه ما يُعادِلُه)

وآزَره، ووَازَرَه:؛ أعانَه على الأَمر، الأخيرَةُ على البَدَلَ، وهو شاذٌّ. وآزَرَ الزَّرْعُ، وتأَزَّرَ: قَوَّى بعضُه بَعْضاً، فالتْفَتَّ وتَلاحَقَ. وآزَرَ الشيءُ: سَاوَاه وحاذَاه، قالَ امرؤُ القَيْس:

(بمَحْنِيَةٍ قد آزَرَ الضّالَ نَبْنُها ... مَضَمِّ جُيوشٍ غَانمينَ وخُيَّبِ)

وأزَّرَ النَّبْتُ الأَرضَ: غَطَّاها، قال الأَعْشي:

(يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كَوْكَبٌ شَرِقٌ ... مُؤَزَّرُ بعمِيم النَّبْتَ مُكْتَهِلُ)

وآزَرُ: أَبُو إبراهيم صلى الله عليه وسلم.

أزر: أَزَرَ به الشيءُ: أَحاطَ؛ عن ابن الأَعرابي.

والإِزارُ: معروف. والإِزار: المِــلْحَفَــة، يذكر ويؤنث؛ عن اللحياني؛ قال

أَبو ذؤيب:

تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ القَتيلِ وبَزِّه،

وقَدْ عَلِقَتْ دَمَ القَتِيل إِزارُها

يقول: تَبَرَّأُ من دم القَتِيل وتَتَحَرَّجُ ودمُ القتيل في ثوبها.

وكانوا إِذا قتل رجل رجلاً قيل: دم فلان في ثوب فلان أَي هو قتله، والجمع

آزِرَةٌ مثل حِمار وأَحْمِرة، وأُزُر مثل حمار وحُمُر، حجازية؛ وأُزْر:

تميمية على ما يُقارب الاطِّراد في هذا النحو. والإِزارَةُ: الإِزار، كما

قالوا للوِساد وسادَة؛ قال الأَعشى:

كَتَمايُلِ، النَّشْوانِ يَرْ

فُلُ في البَقيرَة والإِزارَه

قال ابن سيده: وقول أَبي ذؤيب:

وقد عَلِقَتْ دَمَ القَتِيلِ إِزارُها

يجوز أَن يكون على لغة من أَنَّث الإِزار، ويجوز أَن يكون أَراد

إِزارَتَها فحذف الهاء كما قالوا ليت شِعْري، أَرادوا ليت شِعْرتي، وهو أَبو

عُذْرِها وإنما المقول ذهب بعُذْرتها.

والإِزْرُ والمِئْزَرُ والمِئْزَرَةُ: الإِزارُ؛ الأَخيرة عن اللحياني.

وفي حديث الاعتكاف: كان إِذا دخل العشرُ الأَواخرُ أَيقظ أَهله وشَدَّ

المئْزَرَ؛ المئزَرُ: الإِزار، وكنى بشدّة عن اعتزال النساء، وقيل: أَراد

تشميره للعبادة. يقال: شَدَدْتُ لهذا الأَمر مِئْزَري أَي تشمرت له؛ وقد

ائْتَزَرَ به وتأَزَّرَ. وائْتَزَرَ فلانٌ إزْرةً حسنةً وتأَزَّرَ: لبس

المئزر، وهو مثل الجِلْسَةٍ والرِّكْبَةِ، ويجوز أَن تقول: اتَّزَرَ

بالمئزر أَيضاً فيمن يدغم الهمزة في التاء، كما تقول: اتَّمَنْتُهُ، والأَصل

ائْتَمَنْتُهُ. ويقال: أَزَّرْتهُ تأْزيراً فَتَأَزَّرَ.

وفي حديث المْبعثَ: قال له ورقة إِنْ يُدْرِكْني يومُك أَنْصُرْك

نَصْراً مُؤَزَّراً أَي بالغاً شديداً يقال: أَزَرَهُ وآزَرَهُ أَعانه وأَسعده،

من الأَزْر: القُوَّةِ والشِّدّة؛ ومنه حديث أَبي بكر أَنه قال للأَنصار

يوم السَّقِيفَةِ: لقد نَصَرْتُم وآزَرْتُمْ وآسَيْتُمْ. الفرّاء:

أَزَرْتُ فلاناً آزُرُه أَزْراً قوّيته، وآزَرْتُه عاونته، والعامة تقول:

وازَرْتُه. وقرأَ ابن عامر: فَأَزَرَهُ فاسْتَغْلَظَ، على فَعَلَهُ، وقرأَ

سائر القرّاء: فَآزَرَهُ. وقال الزجاج: آزَرْتُ الرجلَ على فلان إِذا

أَعنته عليه وقوّيته. قال: وقوله فآزره فاستغلظ؛ أَي فآزَرَ الصغارُ الكِبارَ

حتى استوى بعضه مع بعض.

وإِنه لحَسَنُ الإِزْرَةِ: من الإِزارِ؛ قال ابن مقبل:

مثلَ السِّنان نَكيراً عند خِلَّتِهِ

لكل إِزْرَةِ هذا الدهره ذَا إِزَرِ.

وجمعُ الإِزارِ أُزُرٌ. وأَزَرْتُ فلاناً إِذا أَلبسته إِزاراً

فَتَأَزَّرَ تَأَزُّراً. وفي الحديث: قال الله تعالى: العَظَمَة إِزاري

والكِبْرياء ردائي؛ ضرب بهما مثلاً في انفراده بصفة العظمة والكبرياء أَي ليسا

كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازاً كالرحمة والكرم وغيرهما،

وشَبَّهَهُما بالإِزار والرداء لأَن المتصف بهما يشتملانه كما يشتمل الرداءُ

الإِنسان، وأَنه لا يشاركه في إِزاره وردائه أَحدٌ، فكذلك لا ينبغي أَن

يشاركه اللهَ تعالى في هذين الوصفين أَحدٌ. ومنه الحديث الآخر: تَأَزَّرَ

بالعَظَمَةِ وتَردّى بالكبرياء وتسربل بالعز؛ وفيه: ما أَسْفَلَ من الكعبين

من الإِزارِ فَفِي النار أَي ما دونه من قدَم صاحبه في النار عقوبةً له،

أَو على أَن هذا الفعل معدود في أَفعال أَهل النار؛ ومنه الحديث:

إِزْرَةُ المؤمن إلى نصف الساق ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين؛ الإِزرة،

بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار؛ ومنه حديث عثمان: قال له أَبانُ بنُ

سعيد: ما لي أَراك مُتَحَشِّفاً؟ أَسْبِلْ، فقال: هكذا كان إِزْرَةُ صاحبنا.

وفي الحديث: كان يباشر بعض نسائه وهي مُؤُتَزِرَةٌ في حالة الحيض؛ أَي

مشدودة الإِزار. قال ابن الأَثير: وقد جاء في بعض الروايات وهي

مُتَّزِرَةٌ، قال: وهو خطأٌ لأَن الهمزة لا تدغم في التاء. والأُزْرُ: مَعْقِدُ

الإِزارِ، وقيل: الإِزار كُلُّ ما واراك وسَتَرك؛ عن ثعلب. وحكي عن ابن

الأَعرابي: رأَيت السَّرَوِيَّ

(* قوله «السروي» هكذا بضبط الأصل.) يمشي في

داره عُرْياناً، فقلت له: عرياناً؟ فقال: داري إِزاري.

والإِزارُ: العَفافُ، على المثل؛ قال عديّ

بن زيد:

أَجْلِ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ

فَوْقَ مَنْ أَحْكأَ صُلْباً بِإِزارِ

أَبو عبيد: فلان عفيف المِئْزَر وعفيف الإِزارِ إِذا وصف بالعفة عما

يحرم عليه من النساء، ويكنى بالإِزار عن النفس وعن المرأَة؛ ومنه قول

نُفَيْلَةَ الأَكبر الأَشْجعيّ، وكنيته أَبو المِنْهالِ، وكان كتب إِلى

عمربن الخطاب أَبياتاً من الشعر يشير فيها إلى رجل، كان والياً على

مدينتهم، يخرج الجواريَ إِلى سَلْعٍ عند خروج أَزَواجهن إِلى الغزو،

فيَعْقِلُهُن ويقول لا يمشي في العِقال إِلا الحِصَان، فربما وقعت فتكشفت، وكان اسم

هذا الرجل جعدة بن عبدالله السلمي؛ فقال:

أَلا أَبلِغْ، أَبا حَفْصٍ، رسولاً

فِدىً لك، من أَخي ثِقَةٍ، إِزاري

قَلائِصَنَا، هداك الله، إِنا

شُغِلْنَا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَارِ

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ،

قَفَا سَلْعٍ، بِمُخْتَلَفِ النِّجار

قلائِصُ من بني كعب بن عمرو،

وأَسْلَمَ أَو جُهَيْنَةَ أَو غِفَارِ

يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ من سُلَيمٍ،

غَوِيِّ يَبْتَغِي سَقَطَ العْذَارِي

يُعَقّلُهُنَّ أَبيضُ شَيْظَمِيٌّ،

وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الخِيَارِ

وكنى بالقلائص عن النساء ونصبها على الإِغراء، فلما وقف عمر، رضي الله

عنه، على الأَبيات عزله وسأَله عن ذلك الأَمر فاعترف، فجلده مائةً

مَعْقُولاً وأَطْرَدَهُ إلى الشام، ثم سئل فيه فأَخرجه من الشام ولم يأْذن له في

دخول المدينة، ثم سئل فيه أَن يدخل لِيُجَمِّعَ، فكان إِذا رآه عمر

توعده؛ فقال:

أَكُلَّ الدَّهرِ جَعْدَةُ مُسْتحِقٌّ،

أَبا حَفْصٍ، لِشَتْمٍ أَو وَعِيدِ؟

فَمَا أَنا بالْبَريء بَرَاه عُذْرٌ،

ولا بالخَالِعِ الرَّسَنِ الشَّرُودِ

وقول جعدة قوله

(* «وقول جعدة إلخ» هكذا في الأصل المعتمد عليه، ولعل

الأولى أن يقول وقول نفيلة الأكبر الأشجعي إلخ لأنه هو الذي يقتضيه سياق

الحكاية). بن عبدالله السلمي:

فِدىً لك، من أَخي ثقة، إِزاري.

أَي أَهلي ونفسي؛ وقال أَبو عمرو الجَرْمي: يريد بالإِزار ههنا المرأَة.

وفي حديث بيعة العقبة: لَنَمْنَعَنَّك مما نمنع منه أُزُرَنا أَي نساءنا

وأَهلنا، كنى عنهن بالأُزر، وقيل: أَراد أَنفسنا. ابن سيده: والإِزارُ

المرأَة، على التشبيه؛ أَنشد، الفارسي:

كَانَ منها بحيث تُعَْكَى الإِزارُ

وفرسٌ آزَرُ: أَبيض العَجُز، وهو موضع الإِزوار من الإِنسان. أَبو

عبيدة: فرس آزَرُ، وهو الأَبيض الفخذَين ولونُ مقاديمه أَسودُ أَو أَيُّ لون

كان.

والأَزْرُ: الظهر والقوّة؛ وقال البعيث:

شَدْدَتُ له أَزْري بِمِرَّةِ حازمٍ

على مَوْقِعٍ من أَمره ما يُعاجِلُهْ

ابن الأَعرابي في قوله تعالى: اشدد به أَزري؛ قال الأَزر القوّة،

والأَزْرُ الظَّهْرُ، والأَزر الضعف. والإِزْرُ، بكسر الهمزة: الأَصل. قال: فمن

جعل الأَزْرَ القوّة قال في قوله اشدد به أَزري أَي اشدد به قوّتي، ومن

جعله الظهر قال شدّ به ظهري، ومن جعله الضَّعْف قال شدّ به ضعفي وقوِّ

به ضعفي؛ الجوهري: اشدد به أَزري أَي ظهري وموضعَ الإِزار من الحَقْوَيْن.

وآزَرَهُ ووازَرَهُ: أَعانه على الأَمر؛ الأَخيرة على البدل، وهو شاذ،

والأَوّل أَفصح.

وأَزَرَ الزَّرْعُ وتَأَزَّرَ: قَوَّى بعضه بعضاً فَالْتَفَّ وتلاحق

واشتد؛ قال الشاعر:

تَأَزَّرَ فيه النبتُ حتى تَخايَلَتْ

رُباه، وحتى ما تُرى الشَّاءُ نُوَّما

وآزَر الشيءُ: ساواه وحاذاه؛ قال امرؤ القيس:

بِمَحْنِيَّةٍ قد آزَرَ الضَّالَ نَبْتُها

مَضَمِّ جُيوشٍ غانِمين، وخُيَّبِ

(* قوله «مضمّ» في نسخة مجر كذا بهامش

الأَصل).

أَي ساوى نبتُها الضال، وهو السِّدْر البريّ، أَراد: فآزره الله تعالى

فساوى الفِراخُ الطِّوالَ فاستوى طولها. وأَزَّرَ النبتُ الأَرضَ: غطاها؛

قال الأَعشى:

يُضاحِكُ الشَّمْسَ منها كوكبٌ شَرِقٌ،

مُؤُزَّرٌ بعميم النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

وآزَرُ: اسم أَعجمي، وهو اسم أَبي إِبراهيم، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام؛ وأَما قوله عز وجل: وإِذ قال إِبراهيم لأَبيه آزر؛ قال أَبو إِسحق:

يقرأُ بالنصب آزرَ، فمن نصب فموضع آزر خفض بدل من أَبيه، ومن قرأَ آزرُ،

بالضم، فهو على النداء؛ قال: وليس بين النسَّابين اختلاف أَن اسم أَبيه

كان تارَخَ والذي في القرآن يدل على أَن اسمه آزر، وقيل: آزر عندهم ذمُّ

في لغتهم كأَنه قال وإِذ قال: وإذ قال إِبراهيم لأَبيه الخاطئ، وروي عن

مجاهد في قوله: آزر أَتتخذ أَصناماً، قال لم يكن بأَبيه ولكن آزر اسم

صنم، وإِذا كان اسم صنم فموضعه نصب كأَنه قال إِبراهيم لأَبيه أَتتخذ آزر

إِلهاً، أَتتخذ أَصناماً آلهة؟.

أزر
أصل الأزر: الإزار الذي هو اللباس، يقال: إزار وإزارة ومِئْزَر، ويكنى بالإزار عن المرأة. قال الشاعر:
ألا أبلغ أبا حفصٍ رسولًا فدىً لك من أخي ثقةٍ إزاري
وتسميتها بذلك لما قال تعالى: هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ [البقرة/ 187] .
وقوله تعالى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
[طه/ 31] ، أي: أتقوّى به، والأزر: القوة الشديدة، وآزره: أعانه وقوّاه، وأصله من شدّ الإزار، قال تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ [الفتح/ 29] .
يقال: آزرته فتأزّر، أي: شددت أزره، وهو حسن الإزرة، وأزرت البناء وآزرته: قوّيت أسافله، وتأزّر النّبت: طال وقوي، وآزرته ووازرته: صرت وزيره، وأصله الواو، وفرس آزر: انتهى بياض قوائمه إلى موضع شدّ الإزار.
قال تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
[الأنعام/ 74] ، قيل: كان اسم أبيه تارخ فعرّب فجعل آزر، وقيل: آزر معناه الضّال في كلامهم .

أبس

Entries on أبس in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
أبس
الأَبْسُ: يكون توبيخاً ويكون ترويعاً؛ عن الخليل. يقال أبَستُه آبسه أبْساً. وأبَسْتُ به أبساً: أي ذللّته وقهرته، قال العجاج يمدح عبد الملك بن مروان:
لُيوثُ هَيْجي لم تُرَمْ بأبْسِ ... يَنْفِيْنَ بالزَّأرِ وأخذٍ هَمْسِ
عن باحَةِ البَطْحَاءِ كُلَّ جَرْسِ والأبسً - أيضاَ -: المكان الخشن، مثل الشَّأْزِ والشأسِ، وقال ابنُ الأعرابيِّ: هو الإبسُ - بالكسر -. قال منظور بن حبة الأسدي:
يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُنَاخٍ أبْسِ ... كُلَّ جَنِيْنٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
ويُروى: " في كل مُنَاخِ أبْسِ " بالإضافة، ومَنْ روى: " مُنَاخَ إنْسِ " - بالنون - وفسره بكل منزل ينزله الإنس فليست روايته بشئ. وقوله: " مُشْعَرٍ " أي مُدْخَلٍ في الغِرْس.
والأبسُ - أيضاً -: الجَدْبُ.
وأبسْتُ الرجُلَ أبساً: حبستهُ.
والأبْسُ: بكع الرجل بما يسوءه ومقابلته بالمكروه.
وقال أبن الأعرابي: الأبس: ذَكَر السلاحف، وهو الرَّقُّ والغَيلَم.
والإبس - بالكسر -: الأصلُ السَّوء.
وقال ابن السكيت: امرأةٌ أُُباس - بالضم -: إذا كانت سيئة الخلق، وأنشد لخذام الأسدي:
رَقْرَاقَة مِثْل الفَنِيْقِ عَبْهَرَه ... لًيْسَتْ بسوداء أُباس شهبره
وقال الأصمعي: أبَّست به تأبيساً: إذا صغَّرت به وحقَّرته، مثل أبَسْتُ به أبساً، وكذلك إذا بكعته وقابلته بالمكروه.
وقال ابن فارس: تأبس الشيء: تغيّر، وأنشد للمُتَلمّس:
ألم ترَ الجَون أصبح راسياً ... تُطيف به الأيامُ ما يتأبَّسُ
قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب في اللغة وفي الشعر: " تَأيَّسَ " و " يتَأيَّسَ " بالياء المعجمة باثنتين من تحتها، وسيذكر - إن شاء الله تعالى - في موضعه.
والتركيب يدل على القهر.
أب س

تقول أبسوه وحبسوه أي قهروه.
[أبس] فيه ح: بلغ قريشًا أن أهل خيبر أسروا النبي صلى الله عليه وسلم وسيرسلونه إلى قومه ليقتلوه، فجعل المشركون "يؤبسون" به العباس- من أبسته أبسا وتأبيسا: عيرته أو خوفته أو أرغمته أو أغضبته.
أبس
الأبْسُ: يكونُ تَوْبِيخاً، ويكونُ تَرْويعاً. أَبَسْتُه بما صَنَعَ آبِسُهُ، وأَبَّسْتُه تَأبِيْساً: كذلك. والأبَاسُ من النسَاءِ: السَّيئَةُ الخُلقِ.
والأبْسُ: الجَدْبُ، أَبَسَ المَوْضِعُ يَاْبِسُ.
أب س

أَبَسَهُ يَأْبِسُهُ أَبْساً وأَبَّسَهُ صَغَّر به وحَقَّره قال

(ولَيْثُ غابٍ لم يُرَمْ بأَبْسِ ... ) ويُرْوَى لُيُوثُ غاب لم يُرَم ومُنَاخٌ أَبْسٌ غير مُطْمَئِنٍّ قال

(يَتْرُكْنَ في كُلِّ مُناخٍ اَبْس ... كل جَنِينٍ مُشْعَرٍ في الغِرْسِ)

وأَبَسَه أَبْساً قَهَره عن ابن الأعرابيِّ وأَبَسَه وأَبَّسَهُ غاظَهُ ورَوَّعه أَبْسٌ مُخْزٍ كاسِرٌ عن ابن الأعرابيِّ وحكى عن المُفَضَّل أن السُّؤالَ المُلِحَّ يَكْفِيكَهُ الإِباءُ الأَبْسُ وكأنَّ هذا وصفٌ بالمَصْدِر وقال ثعلبٌ إنما هو الإِبَاءُ الأَبْأَسُ أي الأَشَدّ
[أبس] الأصمعي: أَبَّسْتُ به تَأْبيساً، أي ذَلَّلْتُهُ وحقّرته، وكسَّرته. قال الشاعر : إنْ تَكُ جُلْمودَ بِصْر لا أُؤَبَّسُهُ * أُوقِدَ عليه فأَحْميهِ فَيَنْصَدِعُ * قال: وأبَسْت به أَبساً مثلُه. وأنشد للعجَّاج:

أُسودُ هَيْجا لم تُرَم بِأَبْسِ * والأَبْسُ أيضاً: المكان الخشن، مثل الشأز. قال الراجز : يتركن في كل مناخ أبس * كل جنين مشعر في غرس * ويروى: " مناخ إنس " بالنون والاضافة، أي في كل منزل ينزله الناس.والتأبس: التغيُّر. ومنه قول المتلمس:

تُطيفُ به الايام ما يتأبس

  ] الأريس: الذَرَّاع ، وجمعه أرارسة. قال: إذا فارقتكُمْ عبدُ وُدٍّ فلَيْتَكُمْ * أرارسةٌ ترعَون دينَ الأعاجم

أبس: أَبَسَهُ يأْبِسهُ أَبْساً وأَبَّسَه: صغَّر به وحَقَّره؛ قال

العجاج:

وليْث غابٍ لم يُرَمْ بأَبْسِ

أَي يزجر وإذلال، ويروى: لُيُوثْ هَيْجا. الأصمعي: أَبَّسْتُ به

تأْبيساً وأَبَسْتُ به أَبْساً إذا صغَّرته وحقرته وذَلَّلْتَه وكَسَّرْته؛ قال

عبّاس بن مِرْداس يخاطب خُفاف بن نُدْبَة:

إن تكُ جُلْمودَ صَخْرٍ لا أُؤَبِّسهُ،

أَوْقِدْ عليه فأَحْمِيه، فيَنْصَدِعُ

السِّلْمُ تأْخذ منها ما رضيتَ به،

والحَرْبُ يكفيكَ من أَنفاسِها جُرَعُ

وهذا الشعر أَنشده ابن بري: إِن تك جلمود بِصْرٍ، وقال: البصْرُ حجارة

بيض، والجُلمود: القطعة الغليظة منها؛ يقول: أَنا قادر عليك لا يمنعني منك

مانع ولو كنت جلمود بصر لا تقبل التأْبيس والتذليل لأَوْقَدْتُ عليه

النار حتى ينصدع ويتفتت. والسَِّلم: المُسالمة والصلح ضد الحرب والمحاربة.

يقول: إن السِّلم، وإن طالت، لا تضرك ولا يلحقك منها أذًى والحرب أقل شيء

منها يكفيك. ورأَيت في نسخة من أَمالي ابن بري بخط الشيخ رضيّ الدين

الشاطبي، رحمه اللَّه، قال: أَنشده المُفَجِّع في التَّرجُمان:

إِن تك جُلْمودَ صَخْدٍ

وقال بعد إِنشاده: صَخْدٌ وادٍ، ثم قال: جعل أُوقِدْ جواب المجازاة

وأَحْمِيه عطفاً عليه وجعل أُؤَبِّسُه نعتاً للجلمود وعطف عليه فينصدع.

والتَّأَبُّس: التَّغَيُّر

(* قوله «والتأبس التغير إلخ» تبع فيه

الجوهري. وقال في القاموس: وتأبس تغير، هو تصحيف من ابن فارس والجوهري والصواب

تأيس، بالمثناة التحتية، أي بمعنى تغير وتبع المجد في هذا الصاغاني حيث

قال في مادة أي س والصواب ايرادهما، أعني بيتي المتلمس وابن مرداس، ههنا

لغة واستشهاداً: ملخصاً من شارح القاموس) ؛ ومنه قول المتلمس:

تَطيفُ به الأَيام ما يَتأَبَّسُ

والإِبْس والأَبْسُ: المكان الغليظ الخشن مثل الشَّأْز. ومُناخ أَبْس:

غير مطمئن؛ قال منظور بن مَرثَدٍ الأَسَدي يصف نوقاً قد أَسقطت أَولادها

لشدة السير والإِعياء:

يَتْرُكْنَ، في كل مُناخٍ أَبْسِ،

كلَّ جَنين مُشْعَرٍ في الغِرْسِ

ويروى: مُناخِ إِنسِ، بالنون والإِضافة، أَراد مُناخ ناس أَي الموضع

الذي ينزله الناس أَو كل منزل ينزله الإِنس: والجَنِين المُشْعَرُ: الذي قد

نبت عليه الشعر. والغِرْسُ: جلدة رقيقة تخرج على رأْس المولود، والجمع

أَغراس.

وأَبَسَه أَبْساً: قَهَرَه؛ عن ابن الأَعرابي. وأَبَسَه وأَبَّسَه: غاظه

ورَوَّعه. والأَبْسُ: بَكْع الرجل بما يسوءُه. يقال: أَبَسْتُه آبِسُه

أَبْساً. ويقال: أَبَّسْتُه تأْبيساً إِذا قابلته بالمكروه. وفي حديث

جُبَيْر بن مُطْعِم: جاء رجل إِلى قريش من فتح خَيْبَر فقال: إِن أَهل خير

أَسَروا رسول اللَّه، صلى اللَّه عليه وسلم، ويريدون أَن يرسلوا به إِلى

قومه ليقتلوه، فجعل المشركون يؤَبِّسون به العباس أَي يُعَيِّرونه، وقيل:

يخوِّفونه، وقيل: يُرْغِمونه، وقيل: يُغضبونه ويحْمِلونه على إِغلاظ

القول له.

ابن السكيت: امرأَة أُباس إِذا كانت سيِّئة الخلق؛ وأَنشد:

ليسَتْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَه

ابن الأَعرابي: الإِبْسُ الأَصل السُّوء، بكسر الهمزة. ابن الأَعرابي:

الأَبْس ذَكر السَّلاحف، قال: وهو الرَّقُّ والغَيْلَمُ. وإِباءٌ أَبْسٌ:

مُخْزٍ كاسِرٌ؛ عن ابن الأَعرابيّ. وحكي عن الـمُفَضَّل أَن السؤال

المُلِحَّ يكْفيكَه الإِباءُ الأَبْسُ، فكأَنَّ هذا وَصْف بالمصدر، وقال ثعلب:

إِنما هو الإِباءُ الأَبْأَسُ أَي الأَشدُّ. قال أَعرابي لرجل: إِنك

لتَرُدُّ السُّؤال الـمُــلْحِف بالإِباءِ الأَبأَس.

أبس
{أَبَسَه} يَأْبِسُه {أَبْسَاً: وَبَّخَه ورَوَّعَه وغاظَه، قَالَه الْخَلِيل.} أَبَسَ بِهِ {يَأْبِسُ} أَبْسَاً: ذلَّلَه وقَهَرَه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وكَسَّرَه وزَجَرَه، قَالَ العَجَّاج: لُيوثُ هَيْجَا لم تُرْمَ {بأَبْسِ أَي بزَجْرٍ وإذلال.} أَبَسَ فلَانا: حَبَسَه وقَهَرَه. وبَكَعَه بِمَا يَسوؤُه وقابلَه بالمَكروه. قيل: صَغَّره وحَقَّره، نَقله الأَصْمَعِيّ، {كأَبَّسَه} تَأْبِيساً. وبكلِّ ذَلِك فُسِّر حديثُ جُبَيْرٍ ابْن مُطعِمٍ: جاءَ رجلٌ إِلَى قُرَيْشٍ من فَتْحِ خَيْبَرَ فَقَالَ: إنّ أهلَ خَيْبَرَ أسَروا رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ويريدون أَن يُرسِلوا بِهِ إِلَى قومِه ليَقتلوه، فَجَعَل المُشرِكون {يُؤَبِّسون بِهِ العَبَّاس. وَكَذَلِكَ قولُ العبّاسِ بن مِرْداسٍ يُخاطبُ خُفَافَ بنَ نُدْبَةَ:
(إنْ تَكُ جُلْمودَ صَخْرٍ لَا} أُؤَبِّسُه ... أُوقِدْ عَلَيْهِ فأُحْميه فيَنْصَدِعُ)

(السَّلْمُ يَأْخُذُ مِنْهَا مَا رَضيتَ بِهِ ... والحربَ يكفيكَ من أَنْفَاسِها جُرَعُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ:! التَّأْبيس: التّذْليل، ويُروى: إنْ تَكُ جُلمودَ بِصْرٍ، وَقَالَ: البِصْر: حجارةٌ بِيضٌ.
وَقَالَ صاحبُ اللِّسان: ورأيتُ فِي نسخةٍ من أمالي ابْن بَرِّيٍّ بخطِّ الشَّيْخ رَضيِّ الدّين الشاطبيِّ رَحِمَه اللهُ تَعَالَى، قَالَ: أَنْشَده المُفَجِّعُ فِي التَّرْجُمان: إنْ تَكُ جُلمودَ صَخْدٍ ...
وَقَالَ بعد إنشادِه: صَخْدٌ: وادٍ. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: الصوابُ فِيهِ لَا أُؤَيِّسُه بالتحتيَّة بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَه، كَمَا سَيَأْتِي. {والأَبْس: الجَدْب، نَقله الصَّاغانِيّ فِي كتابَيْه.} الأَبْس: المكانُ الغليظُ الخَشِن، مثلُ الشَّأْز، وَمِنْه: مُناخٌ أَبْسٌ، إِذا كَانَ غيرَ مُطمَئِنٍّ، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ الأسَديُّ)
يصفُ نُوقاً قد أَسْقَطتْ أولادَها، لشِدَّةِ السَّيْرِ والإعْياء:
(يَتْرُكْنَ فِي كلِّ مُناخٍ {أَبْسِ ... كلَّ جَنينٍ مُشْعَرٍ فِي الغِرْسِ)
ويُكسَرُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَبْس: ذَكَرُ السَّلاحِف، قَالَ: وَهُوَ الغَيْلَم. قَالَ أَيْضا: {الإِبْسُ بالكَسْر: الأصلُ السُّوء. قَالَ ابْن السِّكِّيت: امرأةٌ} أُبَاسٌ، كغُرابٍ، إِذا كَانَت سَيِّئَةَ الخلُقِ، وَأنْشد لخِذامٍ الأسَديِّ:
(رَقْرَاقة مثل الفَنيق عَبْهَرَهْ ... ليستْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَهْ)
{وتأَبَّسَ الشيءُ، إِذا تغَيَّرَ، قَالَه الجَوْهَرِيّ، وَأنْشد قولَ المُتَلَمِّس: تُطيفُ بِهِ الأيّامُ مَا} يَتَأَبَّسُ وَهَكَذَا أنْشدهُ ابنُ فارِسٍ. قلتُ: وأوَّلُه: أَلَمْ تَرَ أنَّ الجَوْنَ أصبح راسياً أَو هُوَ تَصحيفٌ من ابنِ فارسٍ والجَوْهَرِيّ، والصوابُ تأَيَّس َ بالمُثَنّاة التحتيّة بِالْمَعْنَى الَّذِي ذكره فِي هَذَا التَّرْكِيب، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ فِي كتابَيْه فِي هَذِه الْمَادَّة، وَقَالَ أَيْضا فِي مَادَّة أيس: والصوابُ إيرادُهما أَعنِي بَيْتَيِ المُتَلَمِّس وابنِ مِرْداسٍ هَا هُنَا، لُغَة واستِشهاداً، وإنّما اقْتدى بمَن قبلَه، ونقلَ من كتُبهم، من غيرِ نظَرٍ فِي دواوينِ الشُّعراءِ، وتَتَبُّع الخُطوطِ المُتقَنَة فقولُ شَيخنَا: تبعَ فِيهِ ابنَ بَرِّيٍّ، وتَعَقَّبوه وصوَّبوا مَا نَقله ابنُ فَارس، مَحَلُّ تأَمُّلٍ وَنَظَرٍ بوُجوهٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {التَّأْبيس: التَّعْيير. وَقيل: الإرْغام. وَقيل: الإغْضاب. وَقيل: حَمْلُ الرجلِ على إغْلاظِ القَول لَهُ. وبكلِّ ذَلِك فُسِّر حديثُ جُبَيْر السَّابِق. وَحكى ابْن الأَعْرابِيّ: إباءٌ} أَبْسٌ مُخْزٍ كاسرٌ. قَالَ المُفَضَّل: إنّ السؤالَ المُلِحَّ يَكْفيكَه الإباءُ الأَبْسُ. وَقَالَ ثعلبٌ: إنّما هُوَ الإباءُ الأَبْأَس، أَي الأَشَدّ. {وأَبْسُسُ، بفتحٍ فسكونٍ وضمِّ السينِ الأُولى: اسمُ مدينةٍ قربَ أَبْلُسْتَيْنَ من نواحي الرُّوم، وَهِي خَرابٌ، وفيهَا آثارٌ غَريبةٌ مَعَ خَرابِها، يُقَال: فِيهَا أصحابُ الكهفِ والرَّقيم، قَالَه ياقوت.

أسف

Entries on أسف in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
أسف: {أسفا}: حزينا. {آسفونا}: أحزنونا وهو مجاز في حق الله تعالى.
أ س ف

" يا أسفى على يوسف " وآسفني ما قلت: أغضبني وأحزنني.

ومن المجاز: أرض أسيفة: لا تموج بالنبات.
(أ س ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ» أَيْ سَرِيعُ الْحُزْنِ وَالْأَسِفُ بِغَيْرِ يَاءٍ الْغَضْبَانُ وَلَمْ يُسْمَعْ بِهِ هُنَا.
(أسف) - في الحدِيث: "لا تَقْتُلوا عَسِيفاً ولا أَسِيفاً".
الأَسِيفُ: الشّيخُ الفَانِى، وقيل: العَبْدُ، وعن المُبرِّد أنَّه الأَجِيرُ، والأَسِير. 
أ س ف: (الْأَسَفُ) أَشَدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (أَسِفَ) عَلَى مَا فَاتَهُ وَ (تَأَسَّفَ) أَيْ تَلَهَّفَ، وَ (أَسِفَ) عَلَيْهِ أَيْ غَضِبَ وَبَابُهُمَا طَرِبَ، وَ (آسَفَهُ) أَغْضَبَهُ. وَ (يُوسُفُ) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ ضَمُّ السِّينِ وَفَتْحُهَا وَكَسْرُهَا، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا.
أسف
الأسَفُ: الحُزْنُ. والغَضَبُ أيضاً، وآسَفَني: أغْضَبَني. وفي الحُزْنِ: أَسِفَ يَأْسَفُ؛ فهو أسِفٌ مُتَأَسِّفٌ.
والأسِيْفُ: السرِيعُ البُكَاءِ في الحَدِيثِ. والأجِيْرُ أيضاً، وجَمْعُه أُسَفَاءُ.
والأسِيْفُ: العَبْدُ؛ لأنَه مَقْهُوْرٌ مَحْزُوْنٌ. والأسِيْفَةُ: الأمَةُ. وإسَافٌ: اسْمُ صَنَمٍ كانَ لقُرَيْشٍ. وأرْضٌ أسِيْفَةُ - بَينَةُ الأسَافَةِ -: أي لا تُنْبِتُ شَيْئاً. وأرْض أسَافَةٌ أيضاً، وهي الرقِيْقَةُ الردِيْئَةُ.
[أسف] الأَسَفُ: أشدُّ الحزن. وقد أَسِفَ على ما فاته وتأَسَّفَ أي تلهف. وأَسِفَ عليه أَسَفاَ: أي غَضِب. وآسَفةُ أغضَبَه. والأَسيف والأَسوفُ: السريعُ الحزنِ الرقيقُ. وقد يكون الأسيفُ الغضبان مع الحزن. والاسيف: العبد، عن ابن السكيت، والجمع الأُسَفاءُ . وأرضٌ أسيفةٌ، أي رقيقة لاتكاد تنبت شيئا. قال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضا. وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحى على الصفا والمروة، فكان يذبح عليهما تجاه الكعبة. وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إسفا بن عمرو، ونائلة بنت سهل، فجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش.
[أسف] نه فيه: لا تقتلوا "أسيفا" أي الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأسير. وأبو بكر رجل "أسيف" أي سريع البكاء والحزن، وقيل الرقيق. وموت الفجأة أخذة "أسف" للكافر أي أخذة غضب، أو غضبان. ومنه ح: إنهم إن كانوا ليكرهون أخذة "الأسف". ق: فلما "أسفونا" أسخطونا. ط: الأسف بفتح سين الغضب، وبكسرها الغضبان، وروى بهما يعني موت الفجأة أثر غضبه حيث لم يتركه للتوبة وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه ليكفر ذنوبه. شفا: والمؤمن غالباً يستعد لحلوله فيريحه من نصب الدنيا. ط ومنه: "فأسفت" عليها أي غضبت وكنت من بني آدم، عذر لغضبه ولطمه "ولكن صككتها" استدراك مما يلزم الأسف من الانتقام الشديد أي أردت ضربها شديداً لكني صككتها. ومنه: "فأسف" على ما فاته منه أي حزن على فوته وتحسر. نه ومنه ح: "أسف كما يأسفون". وفيه: وامرأتان تدعوان "إسافا" ونائلة هما ضمان زعموا أنهما زنيا في الكعبة فمسخا، وإساف بكسر همزة وقد تفتح.
أسف
الأسف: شدَّة الحزن، يقال: أسف - بالكسر - يأسف أسفاً، قال الله تعالى:) غَضْبَانَ أسِفاً (أي شديد الغضب، ويقال: أسف عليه: أي غضب. وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجاءة فقال: راحة للمؤمن وأخذة أسف للكافر. أي أخذة سخطٍ أو ساخط، وذلك لنَّ الغضبان لا يخلو من حزنٍ ولهفٍ، فقيل له: أسف وأسيف، ثم كثر حتى استعمل في موضع لا مجال للحزن فيه، وهذه الإضافة بمعنى " من "؛ كخاتم فضَّة، ألا ترى أنَّ اسم السَّخط يقع على أخذة وقوع اسم الفضة على خاتم، وتكون بمعنى اللام نحو: قول صدق ووعد حقٍ، ومنه حديث إبراهيم بن يزيد النخعي: إن كانوا ليرهبون أخذة كأخذة الأسف. " إن " هذه هي المخففة من الثقيلة؛ واللام للفرق بينها وبين " أنِ " النافية، والمعنى: انه كانوا يكرهون، أي أنَّ الشأن والحديث هذا. وقال الأعشي:
أرى رَجُلاً منكم أسِيْفاً كأنَّما ... يَضُمُّ إلى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبا
أي: غضبان، ويروي: " كَشْحَيِه بالكَفِّ مثْقَبا ".
وقال أبن السكيت: الأسيف: العبد، والجمع: الأْسفاء، قال الليث: لأنه مقهور محزون، وأنشد:
كَثُُرَ الآناسُ فيما بَيْنَهُمْ ... من أسِيْفٍ يَبْتَغي الخَيْرَ وحُرْ
والأسيْفَةُ: الأمة.
وقال المبرد: يكون الجير ويكون الأسير.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلَّم - أنَّه بعث سرية فنهى عن قتل العسفاء، ويروى: الأسفاء والوصفاء، السيف: الشيخ الفاني. وفي حديث آخر: لا تقتلوا عسيفاً ولا أسيفاً.
والأسيف - أيضاً - والأسُوْفُ: السريع الحزن الرقيق القلب، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها -: إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في مرضه: مروا أبا بكر يصل بالناس، قالت: فقلت إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام لم يسمع من البكاء؛ فمر عمر فليصل بالناس، قالت: قلت لحفــصة؟ رضي الله عنها -: قولي له إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء فمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة؟ رضي الله عنها -؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل للناس، فقالت حفصة لعائشة - رضي الله عنهما -: ما كنت لأصيب منك خيراً.
والأسيف - أيضاً -: الذي لا يكاد يسمن.
وأرض أسيفة: أي رقيقة لا تكاد تنبت شيئاً، وزاد ابن عباد: أسافة بالضم.
وأسافة - بالفتح -: قبيلة، قال جندل بن المثنى الطهوي:
تَحُفُّها أسَافَةٌٌ وجَمْعَر ... وخُلَّةٌٌ قِرْداُنُها تَنَشَّر
جمعر - أيضاً -: قبيلة وقيل: أسافة: مصدر أسفت الأرض إذا قل نبتها؛ والجمعر: الحجارة المجموعة.
وأسف: من قرى النهروان.
وأسفي: بلد على ساحل البحر المحيط بأقصى المغرب بالعدوة.
وأسفونا: قرية قرب معرة النعمان.
وإساف ونائلة: صنمان كانا لقريش وضعهما عمرو بن لحي على الصفا والمروة، وكان يذبح عليهما تجاه الكعبة، وزعم بعضهم أنهما كانا من جرهم: إساف بن عمرو ونائلة بنت سهل، ففجرا في الكعبة فمسخا حجرين، ثم عبدتهما قريش، وآسفة: أي أغضبه، قال الله تعالى:) فَلَمْا آسَفُوْنا انْتَقَمْنا منهم (أي أغضبونا. وقال الفراء: يوسف ويوسف ويوسف؛ ثلاث لغات، وحكى فيه الهمز أيضاً، وقرأ طلحة بن مصرف:) لقد كانَ في يُؤْسِفَ (بالهمز وكسر السين).
وتأسف: أي تلهف، وقال أحمد بن جواس: كان أبن المبارك يتأسَّف على سفيان الثوري ويقول: لِمَ لم أطرح نفسي بين يدي سفيان؛ ما كنت أصنع بفلانٍ وفلانٍ.

والتركيب يدل على الفوت والتلهف وما أشبههما.

أسف: الأَسَفُ: الـمُبالغةُ في الحُزْنِ والغَضَبِ. وأَسِفَ أَسَفاً،

فهو أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأَسُوفٌ وأَسِيفٌ، والجمع أُسَفاء. وقد أَسِفَ

على ما فاتَه وتأَسَّفَ أَي تَلَهَّفَ، وأَسِفَ عليه أَسَفاً أَي

غَضِبَ، وآسَفَه: أَغْضَبَه. وفي التنزيل العزيز: فلما آسَفُونا انْتَقَمْنا

منهم؛ معنى آسفُونا أَغْضَبُونا، وكذلك قوله عز وجل: إلى قومه غَضْبانَ

أَسِفاً. والأَسِيفُ والآسِف: الغَضْبانُ؛ قال الأَعشى، رحمه اللّه

تعالى:أَرَى رَجُلاً منهم أَسِيفاً، كأَنـَّمَا

يَضُمُّ إلى كَشْحَيْه كَفّاً مُخَضَّبا

يقول: كأَنَّ يدَه قُطِعَتْ فاخْتَضَبَتْ بِدَمِها. ويقال لِمَوْتِ

الفَجْأَةِ: أَخذةُ أَسَفٍ. وقال المبرد في قول الأَعشى أَرى رجلاً منهم

أَسِيفاً: هو من التَّأَسُّفِ لقطع يده، وقيل: هو أَسيرٌ قد غُلَّت يدُه

فجَرحَ الغُلُّ يَدَه، قال: والقولُ الأَوَّلُ هو المجتمَع عليه. ابن

الأَنباري: أَسِفَ فلان على كذا وكذا وتأَسَّفَ وهو مُتَأَسِّفٌ على ما فاته،

فيه قولان: أَحدهما أَن يكون المعنى حَزِن على ما فاته لأَن الأَسف عند

العرب الحزن، وقيل أَشدُّ الحزن، وقال الضحاك في قوله تعالى: إن لم يُؤمِنوا

بهذا الحديث أَسَفاً، معناه حُزْناً، والقولُ الآخرُ أَن يكون معنى

أَسِفَ على كذا وكذا أَي جَزِعَ على ما فاته، وقال مجاهد: أَسفاً أَي

جَزَعاً، وقال قتادة: أَسفاً غَضَباً. وقوله عز وجل: يا أَسفي على يوسف؛ أَسي يا

جَزَعاه. والأَسِيفُ والأَسُوفُ: السريعُ الحُزْنِ الرَّقِيقُ، قال: وقد

يكون الأَسِيفُ الغضْبانَ مع الحزن. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها،

أَنها قالت للنبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، حين أَمر أَبا بكر بالصلاة في

مرضه: إن أَبا بكر رجلُ أَسِيفٌ فمَتَى ما يقُمْ مَقامَك يَغْلِبْه البكاء

أَي سريعُ البكاء والحزن، وقيل: هو الرقيق.قال أَبو عبيد: الأَسِيفُ

السريع الحزن والكآبة في حديث عائشة، قال: وهو الأَسُوفُ والأَسِيفُ، قال:

وأَما الأَسِفُ، فهو الغَضْبانُ الـمُتَلَهِّفُ على الشيء؛ ومنه قوله تعالى:

غَضْبانَ أَسِفاً. الليث: الأَسَفُ في حال الحزن وفي حال الغَضَب إذا

جاءك أَمرٌ مـمن هو دونَك فأَنت أَسِفٌ أَي غَضْبانُ، وقد آسَفَك إذا جاءك

أَمر فَحَزِنْتَ له ولم تُطِقْه فأَنت أَسِفٌ أَي حزين ومُتَأَسِّفٌ

أَيضاً. وفي حديث: مَوتُ الفَجْأَةِ راحةٌ للـمُؤمِن وأَخْذةُ أَسَفٍ للكافر

أَي أَخْذةُ غَضَبٍ أَو غَضْبانَ. يقال: أَسِفَ يأْسَفُ أَسَفاً، فهو

أَسِفٌ إذا غَضِبَ. وفي حديث النخعي: إن كانوا ليَكْرَهُون أَخْذةً كأَخْذةِ

الأَسَفِ؛ ومنه الحديث: آسَفُ كما يَأْسَفُون؛ ومنه حديث مُعاوِية بن

الحكم: فأَسِفْتُ عليها؛ وقد آسَفَه وتأَسَّفَ عليه. والأَسِيفُ: العبد

والأَجيرُ ونحو ذلك لِذُلِّهِم وبُعْدِهم، والجمع كالجمع، والأُنثى

أَسِيفَةٌ، وقيل: العسِيفُ الأَجير. وفي الحديث: لا تقتلوا عَسِيفاً ولا أَسيفاً؛

الأَسِيفُ: الشيخ الفاني، وقيل العبد، وقيل الأَسير، والجمع الأُسفاء؛

وأَنشد ابن بري:

تَرَى صُواهُ قُيَّماً وجُلَّسا،

كما رأَيتَ الأُسَفاءَ البُؤَّسا

قال أَبو عمرو: الأُسَفاء الأُجراء، والأَسِيفُ: الـمُتَلَهِّفُ على ما

فاتَ، والاسم من كل ذلك الأَسافةُ. يقال: إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ

الأَسافَةِ. والأَسيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافَةُ والأَسافةُ، كلُّه: البَلَدُ الذي

لا يُنْبِتُ شيئاً. والأُسافةُ: الأَرض الرَّقِيقةُ؛ عن أَبي حنيفة.

والأَسافَةُ: رِقَّةُ الأَرض؛ وأَنشد الفراء:

تَحُفُّها أَسافَةٌ وجَمْعَرُ

وقيل: أَرضٌ أَسِيفَةٌ رقيقةٌ لا تكاد تُنْبِتُ شيئاً. وتَأَسَّفَتْ

يدُه: تَشَعَّثَتْ.

وأَسافٌ وإسافٌ: اسم صنم لقريش. الجوهري وغيره: إسافٌ ونائلةُ صَنَمانِ

كانا لقريش وضَعَهما عَمْرو بن لُحَيٍّ على الصَّفا والـمَرْوةِ، وكان

يُذبحُ عليهما تُجاه الكعبَةِ، وزعم بعضهم أَنهما كانا من جُرْهُم إسافُ بن

عمرو ونائلةُ بنت سَهْل فَفَجرا في الكعبة فَمُسِخا حجرين عَبَدَتْهما

قريش، وقيل: كانا رجلاً وامرأَة دخلا البيت فوجدا خَلْوَةً فوثب إسافٌ على

نائلة، وقيل: فأَحْدثا فَمَسَخهما اللّه حجرين، وقد وردا في حديث أَبي

ذرّ؛ قال ابن الأَثير: وإساف بكسر الهمزة وقد تفتح. وإسافٌ: اسم اليمّ

الذي غَرِقَ فيه فِرْعَوْنُ وجنودُه؛ عن الزجاج، قال: وهو بناحية مصر.

الفراء: يُوسُفُ ويوسَفُ ويوسِفُ ثلاث لغات، وحكي فيها الهمز أَيضاً.

أسف
) {الأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقد} أَسِفَ عَلَى مَا فَاتَه، كفَرِحَ كَمَا فِي الصِّحاحِ، والاسمُ {أسَافَة كسَحَابَةٍ،} وأَسِفَ عَلَيْه: غَضِبَ فَهُوَ {أَسِفٌ، ككَتِفٍ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى:) غَضْبانَ} أَسِفاً، قَالَ شيخُنا: وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مَعَ مَا فَاتَ، لَا مُطْلَقاً، وَقَالَ الرَّاغِبُ: حقيفقةُ الأَسَفِ: ثَوَرانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةَ الانْتِقَامِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِك عَلَى مَن دُونَه انْتَشَر وَصَارَ غَضَباً، وَمَتى كَانَ عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً، وَلذَلِك سُئِل ابنُ عَبَّاس عَن الحُزْنِ والغَضَبِ، فَقَالَ: مَخْرَجُهما واحدٌ، واللَّفْظُ مُخْتلِف، فمَن نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نازَع مَن لَا يقْوَى عَلَيْهِ حُزْناً وجَزَعا، ولهذه قَالَ الشَّاعِر: فحُزْنُ كل أَخِي حُزْنٍ أَخو الْغَضَبِ وسُئِلَ النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن مَوْتِ الْفَجْأَةِ، فَقَالَ:) َراَحَةُ لِلْمُؤْمِنِ، وأَخْذَةُ {أَسَفْ لِلْكَافِرِ (ويُرْوَي: أَسِفٍ، ككَتِفٍ، أَي أَخْذَةُ سَخَطٍ، أَو أَخْذَةُ ساخِطٍ وذلِك لأَنَّ الغَضْبانَ لَا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ، فقِيل لَهُ: أَسِفٌ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِل فِي مَوْضِعٍ لَا مَجالَ للحُزْنِ فِيهِ، وهذِه الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وَتَكون بمعنَى فِي، كقولِ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقٍّ، وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كَذَا وَكَذَا،} وتَأَسَّف، وَهُوَ {مُتَأَسِّفٌ عَلَى مَا فَاتَهُ، فِيهِ قَوْلان: أَحدُهما: أَن يكونَ المعنَى حَزِنَ عَلَى مَا فَاتَهُ لأَنَّ الأَسَفَ عندَ العَربِ الحُزْنُ، وقِيل: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْله تَعَالَى:) إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذا الْحَدِيثِ} أَسَفاً (: أَي جَزَعاً، وَقَالَ قَتَادَةُ، أَسَفاً أَي غَضَباً، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ:) يَا {أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ (أَي: يَا جَزَعاهُ.
} والأَسِيفُ، كأَمِيرٍ: الْأَجِير لِذُلِّهِ، قَالَه المُبَرِّدُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتُ أَيضاً.
{الأَسِيفُ الْحَزِينُ المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ، قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الأَسِيفُ: الْعَبْدُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، والجَمْعُ: الأُسَفاءُ، قَالَ اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ، وأَنْشَدَ:
(كَثُرَ الآنَاسُ فِيمَا بَيْنَهُم ... مِنْ} أَسِيفٍ يَبْتَغِي الْخَيْرِ وحُرّْ)
والاسْمُ {الأَسَافَةُ، كسَحَابَةٍ. والأَسْيفُ أَيضاً: الشَّيْخُ الْفَانِي والجَمْعُ} الأَسَفَاءُ، وَمِنْه الحديثُ:) فنَهَى عَن قَتْلِ الأُسَفَاءِ (ويُرْوَي: الْعُسَفَاء والْوُصَفَاء، وفِي حَدِيثٍ آخَرَ:) لَا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلاَ {أَسِيفاً (.
الأَسِيفُ أَيضاً: الرجلُ السَّرِيعُ الْحُزْنِ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالأَسُوفِ، كصَبُورٍ، وَمِنْه قولُ عائشةَ رضيَ الله عَنْهَا: إِنَّ أَبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ،) إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِن البُكَاءِ (.)
الأَسِيفُ أَيضاً: مَنْ لَا يَكادُ يَسْمَنُ.
من المَجَازِ: أَرْضٌ} أَسِيفَةٌ، بَيّنَةُ الأَسافَةِ: لَا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي الأَساسِ لَا تَمُوجُ بالنَّباتِ. {وأُسَافَةٌ، ككُنَاسَةٍ، وسَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَو لَا تُنْبِتُ، أَو أَرْضٌ} أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الأَسَافَةِ لَا تَكَادُ تُنْبِتُ. وكسَحَابَةٍ: قَبيلةٌ من الْعَرَب، قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِيّ: تَحُفُّهَا {أَسَافَةٌ وجَمْعَرُ وخُلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ جَمْعَر أَيضاً: قَبِيلَة، وَقد ذُكِرَ فِي مَحَلِّه، وَقَالَ الفَرَّاءُ: أَسَافَةُ هُنَا مَصْدَرُ} أَسِفَتِ الأَرْضُ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا، والجَمْعَرُ: الحِجَارَةُ المَجْمُوعة. {أَسَفٌ كأَسَدٍ: ة بالنَّهْرَوَانِ مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بقُرْبِ إِسْكاف، يُنْسَب إِليها مسعودُ بن جامِع، أَبو الحَسَن البَصْرِيُّ} الأَسَفِيُّ حَدَّث بِبَغْدَاد عَن الحُسَيْن بن طَلْحَةَ النِّعالِيِّ، وَعنهُ أَبو مُحَمَّد عبدُ الله ابنُ أَحمد بن مُحَمَّد الخَشَّاب، المُتَوَفَّي سنة.
{وياسُوفُ: ة قُرْبَ نَابُلُسَ.
} وأَسَفَى: بفَتْحَتَيْنِ هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخ، والصوابُ فِي ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ، كَمَا فِي المُعْجم لياقوت: د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ بالعُدْوَةِ، عَلَى ساحِلِ البحرِ المُحِيط.
{وأُسْفُونَا، بالضَّمِّ، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْح: ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ وَهُوَ حِصْنٌ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نصرِ بنِ صَالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلاَبِيُّ، فَقَالَ أَبو يَعْلَى عبدُ الْبَاقِي بنُ أَبِي حُصَيْن يَمْدَحُه ويذكُره:
(عِدَاتُكَ مِنْكَ فِي وَجَلٍ وخَوْفٍ ... يُرِيدُون المَعَاقِلَ أَنْ تَصُونَا)

(فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ ... أَتَي فِيهِمْ فَظَلُّو} آسِفِينَا)
وَهُوَ خَرَابٌ اليَوْمَ. (و) ! إِسَافٌ، ككِتَابٍ هَكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، وياقُوتُ، زَاد ابنُ الأَثِيرِ: أَسَافٌ، مثلُ سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَيٍّ الخُّزَاعَيُّ عَلَى الصَّفَا، ونَائِلَةُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وكانَا لقُرَيْشٍ وَكَانَ يُذْبَحُ عليْهِمَا تُجَاهَ الْكَعْبَةِ كَمَا فِي الصِّحاح أَوهُمَا رَجُلان مِن جُرْهُمَ: إِسَافُ بنُ عَمْروٍ، ونَائِلُةُ بِنْتُ سَهْلٍ، فَجَرَا فِي الْكَعْبَةِ وقِيل: أَحْدَثَا فِيهَا فمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فعَبَدَتْهُمَا قُرَيْشٌ هَكَذَا زَعَمَ بَعْضُهُم، كَمَا فِي الصِّحاح. قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابْن إِسْحَاق، قَالَ: وَقيل: هما إِسافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ)
بنتُ ذِئْبٍ، وَقيل: بنتُ زقيل، وإِنَّهُمَا زَنَيَا فِي الكَعبةِ، فمُسِخَا، فنَصِبَا عِنْد الكعبةِ، فأَمَرَ عمرُو بن لُحَيٍّ بعِبَادَتِهما، ثمَّ حَوَّلَهُمَا قُصَيٌّ، فجَعَلَ أَحدَهما بلِصْقِ الْبَيْتِ، والآخَرَ بِزَمْزَم، وكانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَمَسَّحُ بهما.
وأَمَّا كَوْنُهما مِن جُرْهُمَ، فَقَالَ أَبو الْمُنْذر هِشَامُ بن مُحَمَّد: حَدَّثنِي أَبِي عَن أَبي صالحٍ عَن ابنِ عَبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنْهُم، أَنَّ! إِسافاً: رجُلٌ مِن جُرْهُمَ، يُقَال: إِسَافُ بنُ يَعْلَى، ونَائِلَةُ بنت زَيْدٍ، مِن جُرْهُم، وكانَ يَتَعَشَّقُهَا مِن أَرْضِ اليَمَنِ، فَأَقْبَلاَ حَاجَّيْنِ، فدَخَلاَ الكَعْبَةَ، فَوَجَدَا غَفْلَةً مِن الناسِ، وخَلْوَةً مِن الَبَيْتِ، فَفَجَرَا، فمُسِخَا، فأَصْبَحُوا فَوَجَدُوهما مَمْسُوخَيْنِ، فأَخْرَجُوهُمَا فوَضَعُوهُمَا مَوْضِعَهُمَا، فعَبَدَتهْمُا خُزَاعَةُ وقُرَيْشٌ، ومَن حَجَّ البَيْتَ بَعْدُ مِن العربِ.
قَالَ هِشَام: إِنَّمَا وُضِعا عندَ الكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ بهما النَّاسُ، فلمَّا طالَ مُكْثُهُمَا، وعُبِدَتِ الأَصْنَامُ، عُبِدَا مَعَهَا، وَكَانَ أَحَدُهُما بلِصْقِ الكَعْبَةِ، وَلَهُمَا يَقولُ أَبو طالبٍ وهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ، عَلَى بني حاشِمٍ:
(أَحْضَرْتُ عندَ البَيْتِ رَهْطِي ومَعْشَرِي ... وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ)

(وحَيْثُ يُنِيخُ الأَشْعَرُونَ رِكَابَهُمْ ... بِمُفْضَى السُّيُولِ مِن إِسَافٍ ونَائِلِ) فكَانا علَى ذَلِك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامِ. قَالَ: ياقوت: وجاءَ فِي بعضِ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطِّ الْبَحْرِ، وكانتِ الأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لَهما، وَهُوَ وَهَمٌ، والصَّحِيحُ أنَّ الَّتِي كانتْ بشَطِّ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ.
{وإِسَافُ بْنُ إِنْمَارٍ، وإِسَافُ ابنُ نَهِيكٍ، أَو هُوَ نَهِيكُ بْنُ إِسافٍ، ككِتَابٍ ابنِ عَدِيٍّ الأَوْسِيُّ الْحَارِثيُّ: صَحَابِيَّانِ، الصَّوابُ أَن الأخِيرَ لَهُ شِعْرٌ وَلَا صُحْبَةَ لَهُ، كَمَا فِي مُعْجَم الذَّهَبِيّ.
} وأسْفَهُ: أَغْضَبَهُ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ، والصوابُ: {آسَفَهُ بالمَدِّ، كَمَا فِي العُبَاب، واللِّسَان، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى) فَلَمَّا} آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ (أَي أَغْضَبُونَا.
{ويُوسُفُ، وَقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا أَي: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِه، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ:} يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثلاثُ لُغَاتٍ، وحُكِىَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيضاً، انْتهى.
وقَرَأَ طلَحَةُ بنُ مُصَرِّف:) لَقَدْ كَانَ فِي {يُؤْسِفَ (بالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّين، كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يُوسُف بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِم السَّلَام يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بن سَلاَم، أَجْلَسَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم فِي حَجْرِه، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه،)
ويُوسُفُ الفِهرِيُّ، روَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ فِي قِصَّةَ جُرَيْحٍ، بخَبَرٍ باطِلٍ: صَحَابِيَّانِ.
وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِيُّ الَّذِي روَى لَهُ ابنُ قَانِعٍ فِي مُعْجَمِهِ، فالصَّوابُ فِيهِ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ.
} وتَأَسَّفَ علَيْه: تَلَهَّفَ، وَقد تَقَدَّمَ عنِ ابنِ الأَنْبَارِيِّ مَا فِيه غُنْيَةٌ عَن ذِكْرِه ثَانِيًا.
وَقَالَ أحمدُ بنُ حَواسٍ: كَانَ ابنُ المُبَارَكِ {يَتَأَسَّفُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيّ، وَيَقُول: لِمَ لَمْ أَطْرَحْ نَفْسِي بَين يَدَيْ سُفْيَانَ مَا كنتُ أَصْنَعُ بفلانٍ وفلانْ: ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رجلٌ} أَسْفَانُ {وآسِفٌ، كحَنْانٍ، ونَاصِرٍ: مَحْزُونٌ وغَضْبانُ، وكذلِكَ الأَسِيفُ.
والأَسِيفُ أَيضاً: الأَسِيرُ، وبِهِ فُسِّرِ قَوْلُ الأَعْشَي:
(أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ} أَسِيفاً كَأَنَّمَا ... يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفّاً مُخَضَّبَا)
يَقُول: هُوَ أَسِيرٌ قد غُلَّتْ يَدُهُ، فجَرَحَ الْغُلُّ يَدَهُ.
{والأَسِيفَةُ: الأَمَةُ.
} وآسَفَهُ: أَحْزَنَهُ.
{وتَأَسَّفَتْ يَدُهُ: تَشَعَّثَتْ، وَهُوَ مَجَاز.
} وإِسَافٌ ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الَّذِي غَرِقَ فِي فِرْعَوْنُ وجُنُودُه، عَن الزَّجَّاجِ، قَالَ: وَهُوَ بِنَاحِيَةِ مِصْرِ.
وخَالِد، وخُبَيْب، وكُلَيْب، بَنو {إِسَافِ الجُهَنِيِّ، صَحَابِيُّون، الأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ.
أس ف

الأَسَفُ المبالغة في الحُزْنِ والغَضَبِ وأَسِفَ أَسَفاً فهو أَسِفٌ وأَسْفان وآسِفٌ وأسُوفٌ وأَسِيفٌ وجمعُ الأخيرة أُسَفاء وقد آسَفَهُ وتَأَسَّفَ عليه والأَسِيفُ العَبْدُ والأجِيرُ لِذُلِهِما وفَقْرِهِما والجَمْع كالجَمْع والأنثْى أَسِيفَةٌ والأَسِيفُ المُتَلَهِّفُ على ما فاتَ ووالاسمُ من كل ذلك الأسافةُ يقال إنه لأَسِيفٌ بَيِّنُ الأَسَافَةِ والأَسِيفُ والأَسِيفَةُ والأُسافةُ والأَسافَةُ كُلُّه البَلَدُ الذي لا يُنْبِتُ شيئاً والأُسافَةُ الأرض الرقيقة عن أبي حنيفة قال

(تَحُفُّها أُسَافةٌ وجَمْعَرُ ... ) وتأَسَّفَتْ يَدُه تَشَعَّثَتْ وأَسافٌ صَنَمٌ لقُرَيْش وقيل إسافٌ ونائلة كانا رَجُلاً وامرأة دَخَلا البَيْتَ فوجدا خَلْوَةً فَوثَب إسافٌ على نائِلَة فمسخهما الله حَجَرَيَنْ وإسافٌ اسم اليَمِّ الذي غَرِق فيه فِرْعَونُ وجُنودُه عن الزَّجَّاج قال وهو بناحية مِصْر

ألف

Entries on ألف in 10 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
(أ ل ف) : (أَلِفَ) الْمَكَانَ فَأَلِفَهُ إلْفًا وَإِلَافًا وَأَلَّفْت بَيْنَهُمْ فَتَأَلَّفُوا وَتَأَلَّفَهُ تَكَلَّفَ مَعَهُ الْإِلْفَ (وَالْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ قَوْمٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يُعْطِيهِمْ مِنْ الصَّدَقَاتِ بَعْضَهُمْ دَفْعًا لِأَذَاهُ عَنْ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْضَهُمْ طَمَعًا فِي إسْلَامِهِ وَبَعْضَهُمْ تَثْبِيتًا لِقُرْبِ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ فَلَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنَعَهُمْ ذَلِكَ وَقَالَ انْقَطَعَتْ الْآنَ الرِّشَا لِكَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.
ألف: الأَلْفُ: مَعْرُوْفٌ، وهي الآلاَفُ، وآلَفَتِ الإِبِلُ صارَتْ أَلْفاً، والمُؤْلِفُ: الذي له أَلْفٌ أو أُلُوْفٌ من الإِبِلِ.
والأَلَفَانُ: مَصْدَرُ أَلِفْتُ الشَّيْءَ آلَفُه، وهي الأُلْفَةُ والائْتِلاَفُ، والإلْفُ والأَلِيْفُ.
وأَوَالِفُ الطَّيْرِ: التي أَلِفَتْ مَكَّةَ، وهي مُؤْلِفَاتٌ.
وكُلُّ شَيْءٍ ضَمَمْتَ بَعْضَه إلى بَعْضٍ: فقد ألَّفْتَه، ومنه تَأْلِيْفُ الكُتُبِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " لإِيْلاَفِ قُرَيْشٍ " من ذلك.
وآلَفْتُ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ: أي آمَنْتُ به إيْمَاناً، وأَلِفْتُها إلاَفاً.
والأَلِفُ والأَلِيْفُ: الحَرْفُ.
ألف
الأَلِفُ من حروف التهجي، والإِلْفُ: اجتماع مع التئام، يقال: أَلَّفْتُ بينهم، ومنه: الأُلْفَة ويقال للمألوف: إِلْفٌ وأَلِيفٌ. قال تعالى: إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ [آل عمران/ 103] ، وقال: لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] .
والمُؤَلَّف: ما جمع من أجزاء مختلفة، ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقه أن يقدّم، وأخّر فيه ما حقّه أن يؤخّر. ولِإِيلافِ قُرَيْشٍ
[قريش/ 1] مصدر من آلف .
والمؤلَّفة قلوبهم : هم الذين يتحرى فيهم بتفقدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم الله، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [الأنفال/ 63] ، وأو الف الطير: ما ألفت الدار. والأَلْفُ: العدد المخصوص، وسمّي بذلك لكون الأعداد فيه مؤتلفة، فإنّ الأعداد أربعة:
آحاد وعشرات ومئات وألوف، فإذا بلغت الألف فقد ائتلفت، وما بعده يكون مكررا. قال بعضهم: الألف من ذلك، لأنه مبدأ النظام، وقيل: آلَفْتُ الدراهم، أي: بلغت بها الألف، نحو ماءيت، وآلفت هي نحو أمأت.
[ألف] الألْفُ عددٌ، وهو مذكر، يقال: هذا ألْفٌ واحدٌ، ولا يقال: واحدة. وهذا أَلْفٌ أَقرعُ، أي تامٌّ، ولا يقال: قرعاءُ. وقال ابن السكيت: لو قلت هذه أَلْفٌ بمعنى هذه الدراهم أَلْفٌ، لجاز. والجمع أُلوفٌ وآلافٌ. وأَلَفَهُ يَأْلِفُهُ بالكسر: أعطاه أَلْفاً. قال الشاعر وكريمة من آل قيس ألفته حتى تبذخ فارتقى الاعلام أي رب كريمة. والهاء للمبالغة. أي فارتقى إلى الاعلام، فحذف " إلى " وهو يريده. وآلَفْتُ القومَ إيلافاً، أي كمّلتهم أَلْفاً، وآلَفوهُمْ أيضاً بأنفسهم. وكذلك آلفت الدارهم وآلفت هي. والالف: الأَليْفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الالف. وجمع الاليف آلائف، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل. قال ذو الرمة: فأَصْبَحَ البَكْرُ فردا من أَلائِفِهِ يرتاد أَحْلِيَةً أَعْجازُها شذب والالاف: جمع آلف مثل كافر وكفار. وفلان قد أَلِفَ هذا الموضع بالكسر يَأْلَفُهُ إلْفاً، وآلَفَهُ إيّاهُ غيرُه. ويقال أيضاً: آلَفْتُ الموضعَ أُولِفهْ إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضعَ أُؤْالِفُهُ مؤالفة وإلافا، فصار صورة أفعل وفاعل في الماضي واحدا. وألفت بين الشيئين تأليفا، فنألفا وأتلفا. ويقال أيضا: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أي مكمَّلَةٌ. وتَأَلّفْتُهُ على الإسلام. ومنه المُؤَلَّفَةُ قلوبُهم. وقوله تعالى: {لإيلافِ قريشٍ إيلافِهِمْ} يقول تعالى: أهلكت أصحاب الفيل لأُولِفَ قريشاَ مكّة، ولِتُؤَلِّفَ قريشٌ رحلَة الشتاء والصيف، أي تجمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذِهِ أخذوا في ذه. وهذا كما تقول: ضربته لكذا لكذا، بحذف الواو.
[أل ف] الأَلْفُ من العدَدِ معروفٌ والجمعُ آلُفٌ قال بُكَيْرٌ أَصَمُّ بني الحَارثِ بن عُبَادٍ

(عَرَبًا ثَلاثَةُ آلُفٍ وَكتيبَةً ... أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِن بَني القُدَّامِ)

وآلافٌ وأُلُوفٌ فأما قولُ الشَّاعِرِ

(وكانَ حامِلُكم منَّا ورَافِدُكُم ... وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَفِ)

إنما أرادَ الآلاف فحذفَ اللامَ ضَرُورَةً وكذلكَ أرادَ المِئينَ فحذفَ الهَمْزَةَ وأَلَّفَ العَدَدَ وَآلَفَهُ جَعَلَهُ أَلْفًا وآلَفُوا صَارُوا أَلْفًا وفي الحديثِ أَوَّلُ حَيٍّ آلَفَ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بنُو فُلانٍ وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةً أي على أَلْفٍ عن ابن الأَعْرابيّ وأَلِفَ الشيءَ إِلْفًا وإِلافًا وَوِلافًا الأخيرَةُ شاذَّةٌ وأَلْفَانًا وآلَفَه لَزِمَهُ وآلَفَهُ إيَّاهُ أَلْزَمهُ إيَّاهُ وفي التَّنْزِيلِ {إيلافهم رحلة الشتاء والصيف} قريش 2 فِيمَنْ جَعَلَ الهاءَ مفعولاً ورحلَةَ مفعولاً ثانيًا وقد يجوزُ أن يكونَ المفعولُ هنا واحدًا على قولِكَ آلَفْتُ الشيءَ كأَلِفْتُه وتكونَ الهاءُ والميمُ في موضعِ الفاعلِ كما تقولُ عجبتُ من ضربِ زيدٍ عَمْرًا وهي الأُلْفَةُ وائْتَلَفَ الشّيءْ أَلِفَ بعضُهُ بَعْضًا وألَّفَهُ جَمَعَ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ وتألَّفَ تَنَظَّمَ والإِلْفُ الذي تَأْلَفُهُ وجَمُعُه آلافٌ وحكى بعضُهُم في جَمْعِ إِلْفٍ أُلُوفٌ وعِنْدي أَنَّهُ جَمعُ آلِفٍ كشَاهِدٍ وشُهُودٍ وهوالأَلِيْفُ وَجَمعُه أُلَفَاءُ والأُنثَى إِلْفَةٌ وَإِلْفٌ قال

(وَحَوْرَاءِ المَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرِ ... )

وقال

(قَفْرٌ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعاجِ بها ... يُرُوحُ فَرْدًا ويَلْقَى إِلْفَهُ طاوِيَهْ)

وهذا من شاذِّ البسيطِ لأنَّ قولَهُ طاوِيَهْ فاعِلُنْ وَضَرْبُ البسيطِ لا يأتي علَى فَاعِلُنْ والذي حَكَاهُ أبو إِسحاقَ وعزاهُ إِلَى الأَخْفَشِ أنَّ أَعْرَابيًا سُئِلَ أنْ يَصْنَعَ بَيْتًا تامًا من البسيطِ فَصَنعَ هذا البَيْتَ وهذا ليسَ بحُجَّةٍ فيُعْتَدَّ بفاعِلُنْ ضَرْبًا في البسيطِ إنما هو مَوْضُوعِ الدَّائِرَةِ فأما المُسْتَعْمَلُ فَفَعِلُنْ وَفَعْلُنْ وآلَفَ الرَّجُلُ تَجَرَ وأَلَّفَ القومُ إلى كَذا وتَأَلَّفوا اسْتَجَارُوا والأَلِفُ والأَلِيفُ حَرْفُ هِجَاءٍ قال اللِّحْيَانيُّ قال الكِسائيُّ الأَلِفُ من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ وكذلك سائِرُ الحروفِ هذا كلامُ العربِ وإن ذَكَّرْتَ جَازَ قال سِيبَوَيْهِ حُروفُ المُعْجَمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ كما أن اللِّسانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ وقولُه تعالى {الم ذلك الكتاب} البقرة 1 2 و {المص} الأعراف 1 و {المر} الرعد 1 قال الزَّجَّاجُ الذي اخترْنا في تفسيرِها قولُ ابن عباسٍ إن {الم} أنا اللهُ أعلمُ و {المص} أنا اللهُ أعلمُ وأفَصِلُ و {المر} أنا اللهُ أعلمُ وأَرى قال بعضُ النحوِيِّينَ موضِعُ هذه الحروفِ رَفْعٌ بما بعدَها قال {المص كتاب} فكِتابٌ مُرْتَفِعٌ ب {المص} وكأنَّ معناه المص حُروفُ كتابٍ أُنزِلَ إليك قال وهذا لو كانَ كما وَصَفَ لكانَ بعد هذه الحروفِ أبدًا ذِكْرُ الكتابِ فقولُه {الم الله لا إله إلا هو} آل عمران 1 2 يدلُّ على أن الأمرَ مُدافِعٌ لها على قوله وكذلك {يس والقرآن الحكيم} يس 1 2 وكذلك {حم عسق كذلك يوحي إليك} الشورى 1 3 وقوله {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه} الدخان 1 3 فهذِه الأشياءُ تَدُلُّ على أن الأمرَ على غيرِ ما ذَكَرَ ولو كانَ كذلك أَيضًا لما كانَ الم وحم مكرَّرَينِ وقد أجمعَ النَّحْوِيُّونَ على أن قولَهُ {كتاب أنزلناه إليك} إبراهيم 1 بغير هذه الحروفِ والمعنى هذا كتابٌ أُنزِلَ إليكَ

ألف: الأَلْفُ من العَدَد معروف مذكر، والجمع آلُفٌ؛ قال بُكَيْر أَصَمّ

بني الحرث بن عباد:

عَرَباً ثَلاثَة آلُفٍ، وكَتِيبةً

أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ من بَني الفَدّامِ

وآلافٌ وأُلُوفٌ، يقال ثلاثةُ آلاف إلى العشرة، ثم أُلُوفٌ جمع الجمع.

قال اللّه عز وجل: وهم أُلُوفٌ حَذَرَ الـمَوْتِ؛ فأَما قول الشاعر:

وكان حامِلُكُم مِنّا ورافِدُكُمْ،

وحامِلُ المِينَ بعد المِينَ والأَلَفِ

إنما أَراد الآلافَ فحذف للضرورة، وكذلك أَراد المِئِين فحذف الهمزة.

ويقال: أَلْفٌ أَقْرَعُ لأَن العرب تُذَكِّرُ الأَلفَ، وإن أُنّث على أَنه

جمع فهو جائز، وكلام العرب فيه التذكير؛ قال الأَزهري: وهذا قول جميع

النحويين. ويقال: هذا أَلف واحد ولا يقال واحدة، وهذا أَلف أَقْرَعُ أَي

تامٌّ ولا يقال قَرْعاءُ. قال ابن السكيت: ولو قلت هذه أَلف بمعنى هذه

الدراهمُ أَلف لجاز؛ وأَنشد ابن بري في التذكير:

فإنْ يَكُ حَقِّي صادِقاً، وهو صادِقي،

نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً من الخَيْلِ أَقْرَعا

قال: وقال آخر:

ولو طَلَبُوني بالعَقُوقِ، أَتَيْتُهُمْ

بأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إلى القَوْمِ أَقْرَعا

وأَلَّفَ العَدَدَ وآلَفَه: جعله أَلْفاً. وآلَفُوا: صاروا أَلفاً. وفي

الحديث: أَوَّلُ حَيّ آلَفَ مع رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بنو

فلان. قال أَبو عبيد: يقال كان القوم تِسْعَمائة وتِسْعةً وتسعين

فآلفْتُهم، مَـمْدُود، وآلَفُوا هم إذا صاروا أَلفاً، وكذلك أَمـْأَيْتُهم

فأَمـْأَوْا إذا صاروا مائةً. الجوهري: آلَفْتُ القومَ إيلافاً أَي كَمَّلْتُهم

أَلفاً، وكذلك آلَفْتُ الدراهِمَ وآلَفَتْ هي. ويقال: أَلْفٌ مؤَلَّفَةٌ

أَي مُكَمَّلةٌ.

وأَلَفَه يأْلِفُه، بالكسر، أَي أَعْطاه أَلفاً؛ قال الشاعر:

وكَريمةٍ مِنْ آلِ قَيْسَ أَلَفْتُه

حتى تَبَذَّخَ فارْتَقى الأَعْلامِ

أَي ورُبَّ كَريمةٍ، والهاء للمبالغة، وارْتَقى إلى الأعْلام، فحَذَف

إلى وهو يُريده. وشارَطَه مُؤَالَفةً أَي على أَلف؛ عن ابن الأعرابي.

وألِفَ الشيءَ أَلْفاً وإلافاً ووِلافاً؛ الأَخيرة شاذّةٌ، وأَلَفانا

وأَلَفَه: لَزمه، وآلَفَه إيّاه: أَلْزَمَه. وفلان قد أَلِفَ هذا الموْضِعَ،

بالكسر، يأْلَفُه أَلفاً وآلَفَه إيّاه غيرُه، ويقال أَيضاً: آلَفْتُ الموضع

أُولِفُه إيلافاً، وكذلك آلَفْتُ الموضِعَ أُؤالِفُه مُؤَالَفة وإلافاً،

فصارت صُورةُ أَفْعَلَ وفاعَلَ في الماضي واحدة، وأَلَّفْتُ بين الشيئين

تأْلِيفاً فتأَلَّفا وأْتَلَفا. وفي التنزيل العزيز: لإيلافِ قُريش

إيلافِهم رِحْلةَ الشِّتاء والصَّيْفِ؛ فيمن جعل الهاء مفعولاً ورحلةَ مفعولاً

ثانياً، وقد يجوز أَن يكون المفعول هنا واحداً على قولك آلَفْتُ الشيء

كأَلِفْتُه، وتكون الهاء والميم في موضع الفاعل كما تقول عجبت من ضَرْبِ

زيدٍ عمراً، وقال أَبو إسحَق في لإيلافِ قريس ثلاثة أَوجه: لإيلاف،

ولإِلاف، ووجه ثالث لإلْفِ قُرَيْشٍ، قال: وقد قُرئ بالوجهين الأَولين. أَبو

عبيد: أَلِفْتُ الشيء وآلَفْتُه بمعنى واحد لزمته، فهو مُؤْلَفٌ

ومأْلُوفٌ. وآلَفَتِ الظّباءُ الرَّمْلَ إذا أَلِفَتْه؛ قال ذو الرمة:

مِنَ الـمُؤْلِفاتِ الرَّمْلِ أَدْماءُ حُرَّةٌ،

شُعاعُ الضُّحَى في مَتْنِها يَتَوَضَّحُّ

أَبو زيد: أَلِفْتُ الشيءَ وأَلِفْتُ فلاناً إذا أَنِسْتَ به،

وأَلَّفْتُ بينهم تأْلِيفاً إذا جَمَعْتَ بينهم بعد تَفَرُّقٍ، وأَلَّفْتُ الشيء

تأْلِيفاً إذا وصلْت بعضه ببعض؛ ومنه تأْلِيفُ الكتب. وأَلَّفْتُ الشيءَ

أَي وصَلْتُه. وآلَفْتُ فلاناً الشيء إذا أَلزمته إياه أُولِفُه إيلافاً،

والمعنى في قوله تعالى لإِيلافِ قُرَيْشٍ لِتُؤْلَفَ قُريش

الرِّحْلَتَيْن فتتصلا ولا تَنْقَطِعا، فاللام متصلة بالسورة التي قبلها، أَي أَهلكَ

اللّه أَصحابَ الفِيلِ لِتُؤْلَفَ قريشٌ رِحْلَتَيْها آمِنِين. ابن

الأَعرابي: أَصحاب الإيلافِ أَربعةُ إخوةٍ: هاشمٌ وعبد شمس والمطلب ونوفل بنو

عبد مناف، وكانوا يُؤَلِّفُون الجِوارَ يُتْبِعُون بعضَه بعضاً يُجِيرون

قريشاً بمِيَرِهِم وكانوا يُسَمَّوْنَ الـمُجِيرينَ، فأَمـّا هاشم فإنه

أَخذ حَبْلاً من ملك الروم، وأَخذ نَوْفَلٌ حَبْلاً من كِسْرى، وأَخذ عبد

شمس حبلاً من النجاشي، وأَخذ المطلب حبلاً من ملوك حِمْير، قال: فكان

تُجّار قريش يختلفون إلى هذه الأَمصار بحِبال هؤُلاء الإخوة فلا يُتَعَرَّضُ

لهم؛ قال ابن الأَنباري: من قرأَ لإِلافِهم وإلْفِهِم فهما من أَلِفَ

يأْلَف، ومن قرأَ لإيلافهم فهو من آلَفَ يُؤْلِفُ، قال: ومعنى يُؤَلِّفُون

يُهَيِّئوُن ويُجَهِّزُون. قال أَبو منصور: وهو على قول ابن الأَعرابي

بمعنى يُجِيرُون، والإلْفُ والإلافُ بمعنى؛ وأَنشد حبيب بن أَوس في باب

الهجاء لـمُساور بن هند يهجو بني أَسد:

زَعَمْتُمْ أَن إخْوَتَكم قُرَيْشٌ،

لَهُمْ إلْفٌ، وليس لَكُمْ إلافُ

وقال الفراء: من قرأَ إلْفِهِمْ فقد يكون من يُؤَلِّفُون، قال: وأَجود

من ذلك أَن يُجْعَلَ من يأْلَفون رِحْلةَ الشتاء والصيف. والإيلافُ: من

يُؤْلِفُون أَي يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُون، قال ابن الأَعرابي: كان هاشمٌ

يُؤَلِّفُ إلى الشام، وعبدُ شمس يُؤَلِّف إلى الحَبَشةِ، والمطلبُ إلى

اليَمن، ونَوْفَلٌ إلى فارِسَ. قال: ويتأَلَّفُون أَي يَسْتَجِيرون؛ قال

الأَزهري: ومنه قول أَبي ذؤيب:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ ذِمامُها

وفي حديث ابن عباس: وقد عَلِمَتْ قريش أَن أَول من أَخَذ لها الإيلافَ

لَهاشِمٌ؛ الإيلافُ: العَهْدُ والذِّمامُ، كان هاشم بن عبد مناف أَخذه من

الملوك لقريش، وقيل في قوله تعالى لإيلاف قريش: يقول تعالى: أَهلكت

أَصحاب الفيل لأُولِف قريشاً مكة، ولِتُؤَلِّف قريش رحلة الشتاء والصيف أَي

تَجْمَعَ بينهما، إذا فرغوا من ذه أَخذوا في ذه، وهو كما تقول ضربته لكذا

لكذا، بحذف الواو، وهي الأُلْفةُ. وأْتَلَفَ الشيءُ: أَلِفَ بعضُه بعضاً،

وأَلَّفَه: جمع بعضه إلى بعض، وتَأَلَّفَ: تَنَظَّمَ. والإلْف:

الأَلِيفُ. يقال: حَنَّتِ الإلْفُ إلى الإلْفِ، وجمع الأَلِيف أَلائِفُ مثل

تَبِيعٍ وتَبائِعَ وأَفِيلٍ وأَفائِلَ؛ قال ذو الرمة:

فأَصْبَحَ البَكْرُ فَرْداً من أَلائِفِه،

يَرْتادُ أَحْلِيةٍ اعْجازُها شَذَبُ

والأُلاَّفِ: جمع آلِفٍ مثل كافِرٍ وكُفّارٍ.

وتأَلَّفَه على الإسْلام، ومنه المؤَلَّفة قلوبُهم. التهذيب في قوله

تعالى: لو أَنـْفَقْتَ ما في الأَرض جميعاً ما أَلَّفْت بين قلوبهم، قال:

نزلت هذه الآية في الـمُتَحابِّينَ في اللّه، قال: والمؤَلَّفةُ قلوبهم في

آية الصَّدَقات قومٌ من سادات العرب أَمر اللّه تعالى نبيه، صلى اللّه

عليه وسلم، في أَول الإسلام بتَأَلُّفِهم أَي بمُقارَبَتِهم وإعْطائهم

ليُرَغِّبوا مَن وراءهم في الإسلام، فلا تَحْمِلهم الحَمِيَّةُ مع ضَعْف

نِيّاتِهم على أَن يكونوا إلْباً مع الكفار على المسلمين، وقد نَفَّلهم

النبي، صلى اللّه عليه وسلم، يوم حُنَيْن بمائتين من الإبل تأَلُّفاً لهم،

منهم الأَقْرَعُ بن حابِسٍ التميمي، والعباسُ بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ،

وعُيَيْنةُ بن حِصْن الفَزارِيُّ، وأَبو سفيانَ بن حَرْبٍ، وقد قال بعض أَهل

العلم: إن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، تأَلَّفَ في وقتٍ بعض سادةِ

الكفار، فلما دخل الناس في دين اللّه أَفْواجاً وظهر أَهلُ دين اللّه على جميع

أَهل المِلَل، أَغنى اللّه تعالى، وله الحمد، عن أَن يُتَأَلَّف كافرٌ

اليومَ بمال يُعْطى لظهور أَهل دينه على جميع الكفار، والحمد للّه رب

العالمين؛ وأَنشد بعضهم:

إلافُ اللّه ما غَطَّيْت بَيْتاً،

دَعائِمهُ الخِلافةُ والنُّسُورُ

قيل: إلافُ اللّه أَمانُ اللّه، وقيل: منزِلةٌ من اللّه. وفي حديث حنين:

إني أُعْطِي رجالاً حدِيثي عهد بكُفْرٍ أَتأَلَّفُهم؛ التأَلُّفُ:

الـمُداراةُ والإيناسُ ليَثْبُتُوا على الإسلام رَغْبةً فيما يَصِلُ إليهم من

المال؛ ومنه حديثُ الزكاةِ: سَهْمٌ للمؤلَّفة قلوبهم.

والإلْفُ: الذي تأْلَفُه، والجمع آلافٌ، وحكى بعضهم في جمع إلْفٍ

اُُلُوفٌ. قال ابن سيده: وعندي أَنه جمع آلِفٍ كشاهِدٍ وشُهودٍ، وهو الأَلِيفُ،

وجمعه أُلَفاءُ والأُنثى آلِفةٌ وإلْفٌ؛ قال:

وحَوْراء الـمَدامِعِ إلْف صَخْر

وقال:

قَفْرُ فَيافٍ، تَرى ثَوْرَ النِّعاجِ بها

يَروحُ فَرْداً، وتَبْقى إلْفُه طاوِيهْ

وهذا من شاذ البسيط لأَن قوله طاوِيهْ فاعِلُنْ وضربُ البسيط لا يأْتي

على فاعلن، والذي حكاه أَبو إسحَق وعزاه إلى الأَخفش أن أَعرابيّاً سئل

أَن يصنع بيتاً تامـّاً من البسيط فصنع هذا البيت، وهذا ليس بحُجة

فيُعْتَدَّ بفاعلن ضرباً في البسيط، إنما هو في موضوع الدائرة، فأَمـّا المستعمل

فهو فعِلن وفَعْلن.

ويقال: فلان أَلِيفي وإلْفي وهم أُلاَّفي، وقد نَزَعَ البعير إلى

أُلاَّفه؛ وقول ذي الرمة:

أَكُنْ مِثْلَ ذي الأُلاَّف، لُزَّتْ كُراعُه

إلى أُخْتِها الأُخْرى، ووَلَّى صَواحِبُهْ

يجوزُ الأُلاَّف وهو جمع آلِف، والآلاف جمع إلْفٍ. وقد ائتَلَفَ القومُ

ائتِلافاً وأَلَّفَ اللّه بينهم تأْليفاً.

وأَوالِفُ الطير: التي قد أَلِفَتْ مكةَ والحرمَ، شرفهما اللّه تعالى.

وأَوالِفُ الحمام: دَواجِنُها التي تأْلَفُ البيوتَ؛ قال العجاج:

أَوالِفاً مكةَ من وُرْقِ الحِمى

أَراد الحَمام فلم يستقم له الوزن فقال الحِمى؛ وأَما قول رؤبة:

تاللّهِ لو كنت من الأَلاَّفِ

قال ابن الأعرابي: أَراد بالأُلاَّف الذين يأْلَفُون الأَمْصارَ، واحدهم

آلِفٌ. وآلَفَ الرجلُ: تَجِرَ. وأَلَّفَ القومُ إلى كذا وتَأَلَّفُوا:

استجاروا.

والأَلِفُ والأَلِيفُ: حرف هجاء؛ قال اللحياني: قال الكسائي الأَلف من

حروف المعجم مؤنثة، وكذلك سائر الحروف، هذا كلام العرب وإن ذكَّرت جاز؛

قال سيبوبه: حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث كما أَنَّ الإنسان يذكّر

ويؤنث.وقوله عز وجل: أَلم ذلك الكتاب، وأَلمص، وأَلمر؛ قال الزجاج: الذي

اخترنا في تفسيرها قول ابن عباس إن أَلم: أَنا اللّه أَعلم، وأَلمص: أَنا

اللّه أَعلم وأَفْصِلُ، وأَلمر: أَنا اللّه أَعلم وأرى؛ قال بعض النحويين:

موضع هذه الحروف رفع بما بعدها، قال: أَلمص كتاب، فكتاب مرتفع بأَلمص،

وكأَنّ معناه أَلمص حروف كتاب أُنزل إليك، قال: وهذا لو كان كما وصف لكان بعد

هذه الحروف أَبداً ذكر الكتاب، فقوله: أَلم اللّه لا إله إلا هو الحيّ

القيوم، يدل على أَن الأَمر مرافع لها على قوله، وكذلك: يس والقرآن

الحكيم، وقد ذكرنا هذا الفصل مستوفى في صدر الكتاب عند تفسير الحروف

الـمُقَطَّعةِ من كتاب اللّه عز وجل.

ألف
} الأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ، يُقال: هَذَا {أَلْفٌ، بدليلِ: قَوْلِهِمْ: ثلاثةُ} آلافٍ وَلم يَقُولُوا ثَلَاث آلَاف وَيُقَال هَذَا ألف وَاحِد وَلَا يُقَال وَاحِدَة، هَذَا أَلفٌ أَقْرَعُ، اي: تَامٌّ، وَلَا يُقَال قَرْعاءُ، قَالَ ابنُ السِّكِّيت: ولَوْ أَنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، بِمَعْنى هذِه الدَّرَاهمِ أَلْفٌ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وَفِي اللِّسَانِ: وكلامُ العربِ فيهِ التَّذْكير، قَالَ الأًَزْهَرِيُّ: وَهَذَا قَوْلُ جميعِ النَّحْوِييِّنَ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي التَّذْكير:
(فَإِنْ يَكُ حَقِّي صَادِقاً وهْوَ صَادِقِي ... نَقُدْ نَحْوَكُم {أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَقْرَعَا)
قَالَ: وَقَالَ آخَرُ:
(ولَوْ طَلَبُونِي بالْعَقُوقِ أَتَيْتهَمُ ... } بِأَلْفٍ أَؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَقْرَعَا)
ج: {أُلُوفٌ} وآلاَفٌ كَمَا فِي الصِّحاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ {آلافٍ إِلَى العشرةِ، ثمَّ أَلوف جَمْعُ الجَمْعِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: (وهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ) كَمَا فِي اللِّسَانِ. وَ} أَلفَهُ، {يَأْلِفُهُ مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَعْطَاهُ أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَي: مِن المالِ، وَمن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ:
(وكَرِيمَةٍ من آلِ قَيْسَ} أَلَفْتُهُ ... حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الأَعْلامِ)
أَي: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ، ومَعْناه ارْتَقَى إِلَى الأعْلامِ، فحذَف إِلَى وَهُوَ يُرِيدُهُ.
{والإِلْفُ، بالكَسْرِ:} الألِيفُ، تَقول: حَنَّ فُلانٌ إِلَى فُلان حَنِينَ! الإِلْفِ إِلَى الإِلْفِ ج: آلافٌ، وجَمْعُ الأَلِيفِ: أَلاَثِفُ، مثل تَبِيِع وتَبَائِعَ، وأَفِيل وأفائِلَ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْداً مِنْ أَلاَفِهِ ... يَرْتَادُ أحْلِيَةً اعْجَازُهَا شَذَبُ)
{والأَلُوفُ، كصَبُورٍ: الْكَثِيرُ} الأُلْفَةِ، ج: {ألْفٌ، ككُتُبٍ والإلْفُ،} والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما: الْمَرأَةُ {تَأْلَفُهَا} وتَأْلَفُكَ، قَالَ: وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ {إِلْفِ صَخْرِ وَقَالَ:)
(قَفْرُ فَيَافٍ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بهَا ... يَرُوحُ فَرْداً وتَبْقَى} إِلْفُهُ طَاوِيَهْ)
وَهَذَا مِنْْ شَاذِّ البَسِيط، لأَنَّ قَوْلَه: طَاويَة، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ نَقَلَه لَا يأْتي عَلَى فَاعِلُنْ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلَى الأَخْفَشِ، أَنَّ أَعْرَابِيَّاً سُئِلَ أَنْ يصْنَعَ بَيْتاً تَامَّاً مِن البَسِيطِ، فَصَنَعَ هَذَا البيتَ، وَهَذَا لَيْسَ بحُجَّةٍ، فيُعْتَدُّ بفَاعِلُنْ ضَرْباً فِي البَسِيطِ، إِنَّمَا هُوَ فِي مَوْضُوع الدَّائِرَةِ فأَمَّا المُسْتَعْمَلُ فَهُوَ: فَعِلُنْ، وفَعْلُنْ.
وَقد {أَلِفَهُ أَي: الشَّيءِ كَعَلِمَهُ،} إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ كالعِلْمِ والسَّمْعِ، وَهُوَ {آلِفٌ ككتاِبٍ، ج:} ألاَّفٌ ككاتبٍ، يُقَال: نَزَعَ البَعِيرُ إِلَى {أُلاَّفِهِ.
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(أَكُنْ مِثْلَ ذِي} الأَلاَّفِ لُزَّتْ كُرَاعُهُ ... إِلَى أُخْتِهَا الأُخْرَى ووَلَّي صَوَاحِبُهْ)

(مَتىَ تَظْعَنِي يَامَيُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ ... لَنَا والْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغالِبُهْ)
وَقَالَ العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ: يَخْتَرِمُ {الإِلْفَ عَلَى الأُلاَّفِ ومِن الإِلْفِ بالكَسْرِ قراءَةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم) } لإِلْفِ قُرَيْشٍ {إِلْفِهِمْ (بِغَيْر ياءٍ} وأَلِفٍ، وسيأْتي قَرِيبا، وَفِي الحديثِ) المُؤْمِنُ {إِلْفٌ} مَأْلُوفٌ (.
وَهِي {آلِفَةٌ، ج:} آلِفَاتٌ، {وأَوالِفُ، قَالَ العَجَّاجُ: ورَبِّ هَذَا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ} أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى هَكَذَا أَوْرَدَهُ فِي العُبَابِ قلتُ: أَراد {بالأَوَالِفِ هُنَا} أَوَالِفَ الطَّيْرِ الَّتِي قد {أَلِفَتِ الْحَرَمَ، وقولُه: مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَراد الحَمَامَ، فَلم يَسْتَتمَّ لَهُ الوَزْنُ، فَقَالَ: الْحَمِى.
} المَأْلَفُ كمَقْعَدٍ: مَوْضِعُهَا أَي: {الأَوالِفُ مِن الإِنْسَانِ أَو الإِبِلِ.
قَالَ أَبو زيد:} الْمَاْلَفُ: الشَّجَرُ الْمُورِقُ الَّذِي يَدْنُو إِليه الصَّيْدُ {لإِلْفِهِ إِيَّاهُ.
} والأُلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اسْمٌ مِن الائْتِلافِ وَهِي الأُنْسُ.
{والأَلِفُ، ككَتِفٍ: الرَّجُلُ العَزَبُ فِيمَا يُقَالُ، كَمَا فِي العُبابِ،} والأَلِفُ: أَوَّلُ الحُرُوفِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ:)
قَالَ الْكِسَائِيُّ: الأَلِف من حروفِ المُعْجَمِ مُؤَنَّثَةٌ، وَكَذَلِكَ سائرُ الحروفِ، هَذَا كلامُ العربِ، وإِن ذُكِّرَتْ جَازَ، قَالَ سِيبَوَيْه: حروفُ المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، كَمَا أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والأَلِفُ أَيضاً {الأَلِيفُ، والجَمْعُ:} آلافٌ ككَتِبِ وأَكْتَافٍ، الأَلِفُ عِرْقٌ مُسْتَبطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ عَلَى التَّشْبِيه وهما {الألفان وَالْألف الْوَاحِد من كل شَيْء على التَّشْبِيه} بالأَلِف، فإنَّه واحدٌ فِي الأَعْدَادِ.
{وآلَفَهُمْ} إِيلاَفاً: كَمَّلَهُمْ {أَلْفاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَالُ كَانَ القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةٍ وتِسْعِين} فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدودٌ،! وآلَفُوا هُمْ: إِذا صارُوا أَلْفاً، وكذلِك أَمْأَيْتُهُم فَأَمْأُوا: إِذا صارُوا مِائةً. {وآلَفَتِ الإِبِلُ الرَّمْلَ: جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(مِنَ} المُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَاءُ حُرَّةٌ ... شُعَاعُ الضُّحَى فِي مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ)
أَي: من الإِبلِ الَّتِي {ألِفَت الرَّمْلَ واتَّخَذَتْه} مأْلَفاً.
والْمَكَانَ: {أَلِفَهُ، وَفِي الصِّحاحِ:} آلَفَ الدَّراهِمَ إِيلاَفاً: جَعَلَهَا أَلْفاً أَي: كَمَّلَها ألْفاً {فَآلَفَتْ هِيَ: صارتْ ألْفاً} وآلَفَ فُلاناً مَكانَ كَذَا: إِذا جَعَلَه {يَأْلفُهُ قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَيُقَال أَيْضاً:} آلَفْتُ الْمَوْضِعَ {أُولِفُهُ إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ} أَؤالِفُهُ {مُؤَالَفَةً} وإِلاَفاً، فَصَارَ صورَةُ أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدَةً.
{والإِيلاَفُ فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: العَهْدُ والذِّمامٌ وشِبْهُ الإِجَازَةِ بالْخُفَارَةِ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ مِن مَلِكِ الشَّأْمِ كَمَا جاءَ فِي حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً كانُوا سُكَّانَ الْحَرَمِ وَلم يَكُنْ لَهُم زَرْعٌ وَلَا ضَرْعٌ آمِنِينَ فِي امْتِيارِهِمْ، وتَنَقُّلاتِهِم شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ عَارِضٌ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُم أَحَدٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَمِنْه قَول أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً} ويُؤْلِفُ الْ ... جِوَارَ ويُغْشِيَها الأَمَانَ رِبابُهَا)
أَو الَّلامُ لِلتَّعَجُّبِ، أَي: اعْجَبُوا {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ. وَقَالَ بعضُهم: مَعْنَاهَا مُتَّضِلُّ بِمَا بعدُ، المَعْىَ فَلْيَعْبُدْ هؤُلاَءِ رَبَّ هَذَا الْبَيْت} لإِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ، وَقَالَ بعضُهُم: هِيَ مَوصُولَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، الْمَعْنى فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وَهَذَا القَوْلُ الأَخِيرُ ذكَره الجَوْهَرِيُّ، ونَصُّهُ: يَقُول: أَهْلَكْتُ أَصْحابَ الفِيل! لأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ، {ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشٌ رِحْلَيَتْهَا، أَي تَجْمَعَ بَينهمَا، إِذا فَرَغُوا من ذِهِ أَخَذَوا فِي ذِهِ، كَمَا تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا، لِكَذَا، بحَذْفِ الْوَاو)
انْتهى.
وَقَالَ ابنُ عَرَفَةَ: هَذَا قَوْلٌ لَا أَحبُّهُ مِن وَجْهَيْنِ أَحَدُهِما: أَنَّ بينَ السُّورَتَيْن بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحِيم، وذلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السُّورةِ، وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ: أَنَّ} الإِيلافَ إِنَّمَا هُوَ العُهُودُ الَّتِي كانُوا يَأَخَذَونَهَا إِذا خَرَجُوا فِي التِّجَاراتِ، فيَأْمَنُونَ بهَا.
وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَصْحابُ الإِيلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ: هاشِمٌ، وعبدُ شَمْسٍ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بَنو عَبْدِ مَنافٍ، وَكَانُوا {يُؤَلِّفُونَ الجِوَارَ يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً بِمِيرِهِمء، وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْمُيِجيرِين، وَكَانَ هَاشِمٌ} يُؤَلِّفُ إِلَى الشَّأْمِ، وعَبْدُ شَمْسٍ يُؤَلِفُ إِلَى الْحَبَشَةِ، والمُطَّلِبُ يُؤَلِّفُ إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ يُؤَلِّفُ إِلَى فَارِسَ، قَالَ: وَكَانَ تُجَّارُ قُرَيْشٍ يخْتَلِفُونَ إِلَى هذِه الأَمْصَارِ بِحِبال هذِه كَذَا فِي النُّسَخِ، والأَوْلَى هؤُلاءِ الإِخْوَةِ الأَرْبَعَةِ فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُم، وَكَانَ كُلُّ أَخٍ منْهم أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ نَاحِيَةِ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ فَأَمَّا هاشِمٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكَ الرُّومِ، وأَما عبدُ شَمْسٍ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن النَّجَاشِيّ وَأما الْمطلب فَإِنَّهُ أَخذ حبلاً من أَقْيَالِ حِمْيَرَ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فإنَّه أَخَذَ حَبْلاً مِن كِسْرَى، كُلُّ ذلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: فِي) لإِيلافِ قرَيْشٍ (ثلاثةُ أوْجه:) {لئيلاَفِ} ولإِلاَفِ (ووَجْهٌ ثالِثٌ) {لِإلْفِ قُرَيْشٍ (، قَالَ: وَقد قُرِئَ بالوَجْهَيْنِ الأَوَّلَيْنِ.
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّم أَنَّهُ قَرَأَهُ النَّبِيُ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم. وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ: مَن قَرَأَ) } لإِلافِهِمْ (و) {إِلْفِهم (فهُمَا مِن ألَفَ يَأْلَفُ، ومَن قَرَأَ} لإِيلاَفِهِمْ فَهُوَ مِن {آلَفَ} يُؤْلِفُ، قَالَ: وَمعنى! يُؤْلِفُونَ، أَي: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزُونَ.قَالَ الأًزْهَرِيُّ: وعلَى قَوْلِ ابنِ الأعْرَابِيِّ بمعنَى يُجِيرُون.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ) {إِلْفِهِمْ (فقد يون من} يُؤَلِّفُونَ، قَالَ: وأَجْوَدُ مِنِ ذلِك أَنْ يُجْعَلَ مِن {يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ والصَّيْفِ، والإِيلافُ مِن يُؤَلِّفُونَ، أَي: يُهَيِّئونَ ويُجَهِّزونَ.
} وأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع {الأُلْفَةَ، وجمَع بَينهمَا بعدَ تَفَرُّقٍ، ووَصَلَهُمَا، وَمِنْه} تَأْلِيفُ الكُتُبِ، والفَرْقُ بَينه وبينَ التَّصْنِيفِ مَذْكُورٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوقِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) ولكِنَّ اللهَ {أَلَّفَ بَيْنَهُمْ (.} أَلّفَ {أَلِفاً: خَطَّهَا، كَمَا يُقَال: جَيَّمَ جيماً.} أَلَّفَ {الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ، كَمَا فِي يُقَالُ:} أَلْفٌ {مُؤَلَّفَةٌ، أَي: مُكَمَّلَةٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الأًزْهَرِيُّ:} والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: قَوْمٌ مِن سَادَةِ الْعَرَبِ، أََمرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ) عَلَيْه وسَلَّمَ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ {بِتَأَلُّفِهِمْ أَي بمُقَارَبَتِهِمْ، وإِعْطَائِهِمْ من الصَّدَقاتِ لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِي الإِسْلاَمِ، ولِئلاَّ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ مَعَ ضَعْف نِيَّاتِهمِ عَلَى أَن يَكُونُوا إِلْباً مَعَ الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائََيْنِ مِن الإِبِلِ،} تَأَلُّفاً لَهُم، وهُم أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ رجلا، عَلَى تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ: الأَقْرَعُ بنُ حَابِسِ بنِ عِقال الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ، وَقد تقدَّم ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْثَدٍ فِي) ق ر ع (.
وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ النَّوْفَلِيُّ أَبو محمدٍ، ويُقَال: أَبو عَدِيٍّ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عَنهُ النَّسَبُ لِقُرَيْشٍ وللعرب قَاطِبَة، وَكَانَ يَقُول: أَخذتُ النَّسَبَ عَن أَبي بكرٍ رضيَ اللهُ عَنهُ، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَله عدَّةُ أَحادِيثَ. والْجَدُّ بنُ قَيْسِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِيِّ ابنِ غنَمِْبنِ كَعْبِ بنِ سَلِمَةَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ أَبو عبدِ اللهِ ابْن عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ، رَوَى عَنهُ جابرٌ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وَكَانَ يُزَنُّ بالنِّفَاقِ، وَكَانَ قَدْ سَادَ فِي الجَاهِلِيَّةِ جَمِيعَ بني سَلِمَة، فنَزَعَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ذَلِك مِنْهُ بقَوْلِهِ:) يَا بَنِي سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ (قَالُوا: الْجَدُّ بنُ قَيْسٍ قَالَ:) بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ الْجَمُوحِ (، وَكَانَ الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ، وَلم يُبَايِعْ، ثمَّ تَابَ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، وَمَات فِي خِلافةِ عثمانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. والْحَارثُ بنُ هِشَامِ بنِ المُغِيرَةِ الْمَخْزومِيُّ، أَسْلَمَ وقُتِلَ يومَ أَجْنَادِينَ.
وحَكِيمُ بنُ حِزَامِ بنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ وُلِدَ فِي الكعبةِ، كَانَ مِنْهُم، ثمَّ تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه. وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ بنِ سُفْيَان بنِ أُمَيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الأُمَوِيُّ، كَانَ مِنْهُم وَلَا عَقِبَ لَهُ.
وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّي بنِ أَبي قَيْسِ بنِ عَبْدِ وُدٍّ الْعَامِرِيُّ أَبو يَزِيدَ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم، وكانَ أَعْلَمَ الشَّفَة، وأَخُوه السَّكْرَانُ مِن مُهاجِرَةِ الْحَبَشَةِ، وأَخوهما سَهْلٌ مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ، لَهُ عَقِبٌ بالمَدِينَة.
وخَالِدُ بنُ أَسِيد، وخَالِدُ بنُ قَيْسٍ، وزَيْدُ الخَيْلِ، وسَعِيدُ بنُ يَرْبُوعٍ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسٍ العامِرِيُّ.
وسُهَيْلُ بنُ عَمْروٍ الْجُمَحِيُّ، هكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانيُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ، وَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي مَعاجِم الصَّحابَةِ، فَلْيُنْظَرْ فِيهِ، وإِن صَحَّ أَنَّه مِن بَنِي جُمَح، فلَعَلَّه ابنُ عَمْرِو ابنِ وَهْبِ بنِ حُذَافة بنِ جُمَحَ.)
وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ، هكَذَا ذكرَه الصَّاغَانيُّ، وَلم أَجدْهُ فِي مَعَاجِم الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبِ ابنِ أُمَيَّةَ، وَهُوَ المَكْنِيُّ بِأَبِي سُفْيَانَ وأَبي حَنْظَلَةَ، فتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه رَايَةُ العُقَابِ، وَهُوَ الَّذِي قَادَ قُرَيْشاً كلَّهَا يومَ أُحُدٍ.
وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفِ بن وَهْبِ بنِ حُذَافَة بنِ جُمَح الْجُمَحِيُّ، كُنْيَتُه أَبو وَهْبٍ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ، كَانَ أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ، وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمنِ لَهُ رُؤْيَةٌ.
والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ بنِ أَبِي عامِرٍ السُّلَمِيُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ، وَقد تقَدَّم ذِكْرُه فِي السِّين.
وعبدُ الرَّحْمنِ بنُ يَرْبُوعِ بنِ مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِيُّ، ذكرَه يَحْيى بن أَبي كَثِيرٍ فيهِم.
والْعَلاَءُ بنُ جَاريَةَ بن عبدِ اللهِ الثَّقَفِيُّ من حُلَفَاءِ بني زُهْرَةَ.
وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ بنِ عَوْفٍ الْعَامِرِيُّ الْكِلاَبِيُّ، من الأَشْرَافِ، ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم، ثمَّ ارْتَدَّ، ثمَّ أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمِلُه عمرُ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَلَى حَرَّانَ، فماتَ بهَا.
وأَبُو السَّنَابِلِ عَمْرُو بنُ بَعْكَكَ بنِ الحَجّاجِ، ويُقَال: اسمُه حَبَّةُ بن بَعْكَكٍ. وعَمْرُو بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِيِّ فيهم.
وعُمَيْرُ بنُ وَهْبِ بنِ خَلَفِ بنِ وَهْبِ بنِ حُذافَة بنِ جُمَح، أَبو أُمَيَّةَ أَحَدُ أشْرَافِ بني جُمَح، وَكَانَ من أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ ليَغْدُرَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فأَسْلَمَ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ.
قلتُ: وَالَّذِي فِي أَنْسَابِ أَبِي عُبَيْدٍ، أَن عُمْيْراً هَذَا أَسِرَ يومَ بَدْرٍ، ثمَّ أسْلَمَ، وابنُه وَهَبُ بنُ عُمَيْرٍ، الَّذِي كَانَ ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ أَن يَقْتُلْ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَسْلَمَ. وعُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ بنِ حُذَيْفَة بنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيّ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ، وَكَانَ أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ، وأَساءَ الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ واعْرَابِيَّتِهِ، وَقد ارْتَدَّ، وآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثمَّ أُسِرَ، فَمَنَّ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، ثمَّ لم يَزَلْ مُظْهِراً لِلإِسْلامِ، وَكَانَ يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ، وَكَانَ مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، ولَقَبُه عُيَيْنَةُ لشَتَرِ عَيْنِه، وسيأْتي فِي) عين (.
وقَيْسُ بنُ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ، هَكَذَا فِي العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ، وَهُوَ غَلَطٌ، لأَنَّ قَيْساً هُوَ جَدُّ خُنَيْسِ ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِيِّ، وَلم يذْكُرْه أَحَدٌ فِي الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ لحَفِــيدِه المذكورِ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيسٍ لَا رُؤْيَةَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَتَأَمَّلْ.)
وقَيْسُ بنُ مَخْرَمَة بنِ المُطَّلِبِ ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَّلِبِيُّ، وُلِدَ عامَ الفِيلِ، وَكَانَ شَرِيفا. ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ النَّصْريُّ أَبو عليٍّ، رئيسُ المُشْرِكين يومَ حُنَيْنٍ ثمَّ أَسْلَمَ.
ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلِ بن أُهَيْبِ بنِ عَبْدِ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزُّهْرِيُّ.
ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبي سُفْيَانَ صَخْرِ ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الأَمَوِيُّ.
والْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَان، مَشْهورٌ بكُنْيتِه، هَكَذَا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ، وابنُ الكَلْبِيِّ، وإِبراهِيمُ بن المُنْذِرِ، ووَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ، فَقَالَ: هُوَ أَخُو أَمى سُفْيَان.
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبِي سُفْيَان شاعرٌ، وَكَانَ المُغِيرةُ هَذَا ابْنَ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وأَخاهُ من الرَّضاعةِ، تُوُفِّيَ سنةَ عشْرين.
والنُّضَيْرُ بن الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِيُّ، قيل: كَانَ مِن المُهَاجِرِين، وَقيل: مِن مُسْلمَةِ الفَتْحِ قَالَ ابنُ سَعْدٍ: أُعْطِيَ مِن غَنَائِم حُنَيْنٍ مائَة مِن الإِبِل، اسْتُشْهِدَ باليَرْمُوكِ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقد رُوِى عَن ابنِ إِسحاق، أَن الَّذِي شَهِدَ حُنَيْناً وأُعْطِيَ مائَة مِن الإِبِلِ هُوَ النَّضْرُ بنُ الحارِثِ، وَهَكَذَا أخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم أَيضاً، وَهُوَ وَهَمٌ فَاحِشٌ، فإِن النَّضْرَ هَذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسَِ يومَ بَدْرٍ، قَتَلَهُ عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْه بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، فتَأَمَّلْ.
وهِشَامُ بنُ عَمْرِو بنِ ربيعَة بن الْحَارِث الْعَامِرِيُّ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ من الإِبِلِ، وَكَانَ أَحَدَ مَن قَامَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، وَله فِي ذَلِك أَثَرٌ عَظِيمٌ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَقد فَاتَهُ: طُلَيْقُ بنُ سُفْيَانَ، أَبو حَكِيمٍ الْمَذْكُور، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبِيُّ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم، وَكَذَا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ الْمُخْرُومِيُّ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد، هَكَذَا ذَكَره بعضُهُم، وَلَكِن نُظِرَ فِيهِ.
وَقد قَالَ بعضُ أَهْلِ الْعلم: إِنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فِي وَقْت بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ عَلَى جَمِيع أَهْلِ المِلَلِ، أغْنَى اللهُ تعالَى ولَهُ الحَمْدُ عَن أَن يُتَأَلَّفَ كافرٌ اليومَ بمَالٍ يُعْطَي، لِظُهورِ أَهلِ دِينهِ عَلَى جَمِيعِ الكُفَّارِ، والحمدُ للهِ رَبِّ العالَمين.
{وتَأَلَّفَ فُلانٌ فُلاناً: إِذا دَارهُ، وآنَسَهُ، وقَارَبَهُ، ووَاصَلَهُ، حَتَّى يسْتَمِيلُهُ إِليه، وَمِنْه حديثُ حُنَيْنٍ:) إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ} أَتَأَلَّفُهُمْ أَي: أُدَارِيهِم، وأُونِسُهُم، لِيَثْبُتُو عَلَى الإِسْلامِ، رَغْبَةً فِيمَا يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ.) (و) {تَأَلَّفَ الْقَوْمُ} تَأَلُّفاً: اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا ائْتِلافاً، وهما مُطَاوِعا {أَلَّفَهُمْ} تَأْلِيفاً.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: جَمْعُ {أَلْف} آلُفٌ، كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، وَمِنْه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بني الحارِث بِنِ عَبَّادٍ:
(عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكُتِيبَةً ... ! أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِي الْفَدَّامِ) وَقد يُقَال:) {الأَلَفُ (مُحَرَّكةً فِي} الآلاف، فِي ضَرُورَةِ الشِّعَرِ، قَالَ:
(وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ ... وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المَينَ والأَلَفِ)
فإنَّه أَراد الآلاَفَ، فحَذَفَ للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَرَادَ المِئِينَ، فحَذَفَ الهَمْزَةَ.
{وآلَفَ الْقَوْمُ: صَارُوا} أَلْفاً، وَمِنْه الحَدِيث:) أَوَّلُ حَيٍّ {آلَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُو فُلانٍ (.
وشَارَطَهُ} مُؤَالَفَةً: أَي علَى {أَلْفٍ، عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
} وأَلِفَ الشَّيْءَ كعَلِمَ، {إِلاَفاً، ووِلاَفاً، بكَسْرِهِمَا، الأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ،} وأَلَفَاناً مُحَرَّكَةً: لَزِمَه، {كَأَلَفَهُ، مِن حَدِّ ضَرَبَ.
} وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ، {والإِلْفُ} والإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا، بمَعْنىً واحدٍ، وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسٍ، فِي بَاب الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بن هِنْد، يَهْجُوبني أَسَدٍ:
(زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً ... لَهُمْ إِلْفٌ ولَيْسَ لَكُمْ {إِلاَفِ)

(أُولئكَ أُومِنُوا جُوعاً وخَوْفاً ... وَقد جَاعَتْ بَنو أَسَدٍ وخَافُوا)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم:
(إِلاَفُ اللهِ مَا غَطَّيْت بَيْتاً ... دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ)
قيل: إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وَقيل: مَنْزِلَةٌ مِنْهُ.
} وآلِفٌ {وأُلُوفٌ، كشَاهِدٍ وشُهُودٍ، وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى:) وَهُمْ} أُلُوفٌ حَذَرَ المْوَتِ (، {وآلِفٌ} وآلاَفٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ، وبِه رُوِيَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً، وَكَذَا قَوْلُ رُؤْبَةَ: تَا للهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الآلافِ قَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: أَراد الَّذين {يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم} آلِفٌ.
وجَمْعُ {الأَلِيفِ، كأمِيرٍ: أُلَفَاءُ، كَكُبَرَاءَ.
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا الَّتِي} تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.)
{وآلَفَ الرَّجُلُ} مُؤَالَفَةً: تَجَرَ.
{وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلَى كَذَا،} وتَأَلَّفُوا: اسْتَجَارُوا. {والأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِي الأَلِفِ أَحَدِ حُرُوفِ الهِجَاءِ.
وَهُوَ مِن} الْمُؤَلَّفِينَ، بالفَتْحِ: أَي أَصْحابِ {الأُلُوفِ: صارَتْ إِبِلُهُ أَلْفاً.
} وأَلِفٌ، ككَتِفٍ: مُحَدِّثَةٌ، وَهِي أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عَنْهَا الحافظُ السَّيُوطِيُّ، وغيرُه.
وهذَا {- أَلْفِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلَى} الإَْفِ مِن الْعَدَدِ.
وبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ: مُتَتَابِعُ اللَّمَعَانِ.
أ ل ف

هو إلفي، وأليفي. وهم ألاّفي، وألفائي. ولو تألف فلان وحشياً لألف. قال:

ولو تألف موشياً أكارعه ... من وحش شوط بأدنى دلهاً ألفا

وهذا من أوالف الطير أي من دواجنها. وهذه الطير قد ألفت هذا المكان. وهذه ألف مؤلفة أي مكملة. وفلان من المؤلفين أي من أصحاب الألوف. وقد ألف فلان: صارت إبله ألفاً.
أ ل ف: (الْأَلْفُ) عَدَدٌ وَهُوَ مُذَكَّرٌ يُقَالُ هَذَا أَلْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُقَالُ وَاحِدَةٌ وَهَذَا أَلْفٌ أَقْرَعُ أَيْ تَامٌّ وَلَا يُقَالُ قَرْعَاءُ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَوْ قُلْتَ هَذِهِ أَلْفٌ بِمَعْنَى الدَّرَاهِمِ لَجَازَ، وَالْجَمْعُ (أُلُوفٌ) وَ (آلَافٌ) . وَ (الْإِلْفُ) بِالْكَسْرِ (الْأَلِيفُ) يُقَالُ: حَنَّتِ الْإِلْفُ إِلَى الْإِلْفِ، وَجَمْعُ الْأَلِيفِ (أَلَائِفُ) كَتَبِيعٍ وَتَبَائِعَ وَ (الْأُلَّافُ) جَمْعُ (آلِفٍ) مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَفُلَانٌ قَدْ (أَلِفَ) هَذَا الْمَوْضِعَ بِالْكَسْرِ يَأْلَفُهُ (إِلْفًا) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (آلَفَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ أَيْضًا آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ (إِيلَافًا) وَ (آلَفْتُ) الْمَوْضِعَ أُؤَالِفُهُ (مُؤَالَفَةً) وَ (إِلَافًا) فَصَارَ صُورَةُ أَفْعَلَ وَفَاعَلَ فِي الْمَاضِي وَاحِدًا وَ (أَلَّفَ) بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ (فَتَأَلَّفَا) وَ (أْتَلَفَا) وَيُقَالُ أَلْفٌ (مُؤَلَّفَةٌ) أَيْ مُكَمَّلَةٌ. وَ (تَأَلَّفَهُ) عَلَى الْإِسْلَامِ، وَمِنْهُ (الْمُؤَلَّفَةُ) قُلُوبُهُمْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ - إِيلَافِهِمْ} [قريش: 1 - 2] يَقُولُ أَهْلَكْتُ أَصْحَابَ الْفِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشًا مَكَّةَ وَلِتُؤَلِّفَ قُرَيْشٌ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ أَيْ تَجْمَعَ بَيْنَهُمَا إِذَا فَرَغُوا مِنْ ذِهِ أَخَذُوا فِي ذِهِ، وَهَذَا كَمَا تَقُولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا لِكَذَا بِحَذْفِ الْوَاوِ. 
ألف: ألف: أنس واعتاد (بوشر).
ألّف بالتضعيف (في معجم الكالا ومعجم بوشر: ولف في كل المعاني التي انقلها عنهما): آلف وأنّس (بوشر، هيلو، همبرت 66) وعوّد (هيلو، همبرت 66) - ومعناها العام: هيأ وجهز وأعد الشيء في حالة يتطلبها ما أعد له من استعمال.
أما المعنى الخاص فيحدده المفعول الذي يذكر مع هذا الفعل، فيقال مثلا: ألف اللحم: أعده وتبله وطهاه.
وألف الخشب: سحجه وصقله بالمنجر، أو صنعه صنعة فنية يقال خشب مؤلف الصنعة (تاريخ البربر 1: 412).
وألف النحاس: طرقه، وألف الزجاج: قطعه صفائح وربطها (معجم الادريسي).
وألف عند أهل الكيمياء: خلط ومزج (معجم الادريسي).
وألف: زين وزخرف (الكالا).
وألف: اخترع ولفق (بوشر).
وألف: أدخل الماشية في الحظيرة (الكالا).
والف، جمع الجند وقادهم (الكالا). والف: أغرى بالفجور، وأغرى الجند بالفرار (بوشر).
وألفه على الشيء: عوده (بوشر).
وولف حاله: تهيأ واستعد، وتأهب (يقولها أهل كسروان) (بوشر).
تألف: تعود، وتأنس (بوشر، همبرت 66).
وتألف الفرسان: انتظموا في صف (ملر، نصر 4).
مطاوع ألف (فوك).
ائتلف: التأم، ضد اختلف، فعند عبد الواحد في كلامه عن الربيع ص121: ائتلاف أوانه والأوان هنا الزمان والوقت، والمؤلف يتكلم عن تساوى حالة الجو في الربيع، وائتلاف ضد اختلاف في الفقرة التي تليها. ويبدو لي أن هوجفلايت (ص150 رقم 3، ورقم 185) لم يفهم المعنى المراد في هذه الفقرة.
استألف، استألفه: استماله، وحاول كسب صداقته، ففي حيان (40و): فاستألف عوسجة من أهل الخليج التاكرني وعاقده (أخبار 68 = بيان 2: 44) وكرتاس 54. وفي ابن القوطية (41ق): إن أمكنني أن استألفه بهذه المصاهرة إلى الطاعة فعلت. وتجد في فقرة من تاريخ البربر (1: 295): استئلافاً بهم، وصوابه استئلافاً لهم.
ألْف: وصيغة منتهي الجموع منه ألافات - وصاحب ألافات - من يملك ألف ألف (مليونير) - بالألافات: بالألوف.
خير من ألف دينار، أو خير من ألف، أو ألف دينار: اسم يطلقه أهل الأندلس على نبات كزبرة الثعلب.
وفي الكالا: ( Pinpinella ألف دينار) وفي ابن البيطار (1: 95): وهو نبات له ورق شبيه بورق النبات الذي يعرفه عامة الغرب خير من ألف وهو كزبرة الثعلب. هذا ما جاء في مخطوطة أمنه وفي مخطوطة ب: خير من ألف دينار. وليس من الضروري إضافة كلمة دينار ويؤيد هذا ما جاء في المخطوطتين أوب (2: 62): هذا النبات تسميه عامتنا بالأندلس خير من ألف.
ذو ألف ورقة (ابن البيطار 1: 474) أو ألف ورق (الكالا) نبات يسمى أيضا اسطراطيوطس البري، ففي ابن البيطار (1: 1) بعد قوله إنه ذو ألف ورقة قال: ((وقد يسمى أيضاً اسطراطيوطس البري بهذا الاسم)).
إِلْف: في كلام بمأمون: ذاك غرس يدي وإلف أدبي. وقد ترجمت ألف بمعنى: مريد وتلميذ (معجم المختار) وأرى أن إلف هنا لها معناها اللغوي المعتاد وهو الرفيق الذي يؤلف. ويجب ترجمتها بما معناه رفيقي الذي يجاريني في آداب السلوك. - والإِلف: الصديق (معجم مسلم).
ألف. أَلف باء: جزء تعليم حروف الهجاء (بوشر).
الألف واللام: أل أدَاة التعريف (بوشر).
إلفة: رفيقة: أنثى الطائر (بوشر).
أُلْفَة: معاشرة، علاقة غرام (بوشر).
أَلْفِى: ما قيمته ألف قرش، وقد وردت الكلمة في شعر جاء في كتاب صفة مصر (16: 138) حيث الكلام عن دكة (تكة) فتاة. - وتاجر ألفى: تاجر يملك ألف بدرة (ترجمة لين لألف ليلة 4: 640).
تأليف: جمع وتنسيق (بوشر).
تأليفة: مؤلف في الشعر أو النثر (بوشر).
تأليفي: تركيبي، وتأليفياً: تركيبياً.
توليف (بمعنى تأليف): جمع العمال لتشغيلهم (بوشر).
مؤلف: فصيح، بليغ (الكالا) - ومبرش، مسحل، ضرب من المبارد (الكالا) - وجامع العمال ومستخدمهم (بوشر) - مؤلف الكذب: ملفقه ومختلفه.
مألوف: معتاد، والمعتاد أكله من الطعام، ويذكر ابن العوام (1: 67) الأرز مع ((الحبوب المألوفة)).
مواليف: يجب أن يكون له معنى ولكنه لم يتبين لي (ألف ليلة: 1: 365).
مؤتلف: المجانس لفظاً، ويطلق على الإسناد الذي يرد فيه اسم راو من الرواة يجانس في الكتابة اسم راو آخر ولكنه يلفظ بصورة تختلف عن الأول (دى سلان، المقدمة 2: 483).

عقب

Entries on عقب in 24 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 21 more
(عقب) : العَقَابُ: الرابِيَةُ، وكلُّ شيءٍ مرتفع إذا لم يَكُن طَوِيلاً جِدّاً.
(عقب) : المُعْقِبُ: الكالُّ المُعْيي [من الإِبل] يقال: قد أَعْقَبَت راحِلَتْكَ.
(عقب) : العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، أَنْشَدَ ابنُ الَّسرّاج - في كتاب مَعانِي الشِّعْرِ من تأْليفه -:
قَدْ قُلْتُ لمَّا بَدَتَِ العُقَابُ ... وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... الرَّاْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ
عقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ. [قَوْله -] المُعْتَقِبُ هُوَ الرجل يَبِيع [الرجلَ -] شَيْئا فَلَا ينقُذُه المُشْتَرِي بِالثّمن فيأبَى البَائِع أَن يسلِّم إِلَيْهِ السلعةَ حَتَّى ينقُده فتضيع السّلْعَة عِنْد البَائِع يَقُول: فَالضَّمَان على البَائِع إِنَّمَا مَاتَت السّلْعَة من مَاله وَلَيْسَ على المُشْتَرِي من الثّمن شَيْء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّة الْغنم هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. 
عقب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأحمد والماحي يمحو اللَّه بِي الكفرَ والحاشر أحْشر النَّاس على قَدَمي وَالْعَاقِب. قَالَ يزِيد: سَأَلت سُفْيَان عَن العاقب فَقَالَ: آخر الْأَنْبِيَاء قَالَ 28 / ب أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل شَيْء خلف بعد شَيْء فَهُوَ عاقب / لَهُ وَقد عَقَبَ يَعْقُب عَقْبا وعقوبا وَلِهَذَا قيل لولد الرجل بعده: هُمْ عَقِبه وَكَذَلِكَ آخر كل شَيْء عَقْبه وَمِنْه حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنه سَافر فِي عَقِبِ رَمَضَان فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بَقِيَّته. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرس ذُو عقب - إِذْ اكَانَ بَاقِي الجري وَكَذَلِكَ الْعَاقِبَة من كل شَيْء آخِره وَهِي عواقب الْأُمُور. قَالَ أَبُو عبيد: ويروي عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: لَيْسَ لملول صديق وَلَا لحسود غِنىً وَالنَّظَر فِي العواقب تلقيح للعقول. 
(ع ق ب) : (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
عقب
العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار» واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف/ 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم:
جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته ، ونحو: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [الكهف/ 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه ، قال: وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام/ 71] ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران/ 144] ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ [آل عمران/ 144] ، ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال/ 48] ، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون/ 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً [الكهف/ 44] ، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد/ 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص/ 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا [الروم/ 10] ، وقوله تعالى: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ [الحشر/ 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال:
فَحَقَّ عِقابِ [ص/ 14] ، شَدِيدُ الْعِقابِ [الحشر/ 4] ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[النحل/ 126] ، وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ [الحج/ 60] .
والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[الرعد/ 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
[الرعد/ 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: وما بعد حكم الله تعقيب
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر . وقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ [النمل/ 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر:
صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً [التوبة/ 77] ، قال الشاعر:
له طائف من جنّة غير معقب
أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي:
لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته:
شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري .
ع ق ب: (عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ
فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَ (أَعْقَبَهُ) بِطَاعَتِهِ جَازَاهُ. وَ (الْعُقْبَى) جَزَاءُ الْأُمُورِ. وَ (أَعْقَبَ) الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَخَلَّفَ (عَقِبًا) أَيْ وَلَدًا. وَأَكَلَ أُكْلَةً (أَعْقَبَتْهُ) سُقُمًا أَيْ أَوْرَثَتْهُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] أَيْ أَوْرَثَهُمْ بُخْلُهُمْ نِفَاقًا. وَأَعْقَبَهُمُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُمْ بِالنِّفَاقِ. وَ (تَعَقَّبَهُ) عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ. وَ (اعْتَقَبَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ حَبَسَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ» يَعْنِي إِذَا تَلِفَ عِنْدَهُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ ع ق ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَسْعَى (عَقِبَ) آلِ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ. جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ إِلَّا هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ (عَقِيبَهُ) بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا (عَقِيبًا) ظَرْفًا بَلْ بِمَعْنَى الْمُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَقِيبَانِ لَا غَيْرُ. قُلْتُ: يُقَالُ: (عَقَّبَ) الْحَاكِمُ عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا حَكَمَ بَعْدَ حُكْمِهِ بِغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] أَيْ لَا أَحَدَ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ بِنَقْضٍ وَلَا تَغْيِيرٍ. 
عقب
العَقَبُ: ما يُشَدُ به الرِّماحُ والسِّهامُ. والعَقَبَةُ: طَريْقٌ وَعْرٌ في الجَبَل، والجَميعُ العَقَبُ والعِقَابُ.
والعَقِبُ: مُؤَخَرُ القَدَم، وتميمٌ تُخَفِّفُه، والجميعُ الأعْقاب. وفُلانٌ مُوَطَأُ العَقِبِ: الرَّئيس المَتْبوع.
ووَلى على عَقِبه: إِذا أخَذَ في وَجْهٍ ثم انْثَنى راجِعاً. وأعْقَبَ: خَفَفَ عَقِباً.
وقَوْلُ العَرَب: لا عَقِبَ له: أيْ وَلَداً ذَكَراً. ومَالَهُ تَعْقِبَةٌ، أي عَقِبٌ. ويقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟. ولَوْ كانَ له عَقِبٌ لَتَكَلَمَ: أي جَواب. ووَلى ولم يُعَقبْ: لم يَعْطِفْ؛ ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً. والتعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو. والانْصِرافُ من الأمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقبُ في عدْوِها لم تَزدَدْ إلا جَودةً، وهو ذو عَقْبٍ. وعَقبَتْ علي في تلك السلْعَةِ عُقَب: أدْرَكَني فيها دَرك.
والتُعْقِبَة: الدركُ. وهُما يُعَقبانِ فلاناً: تَعَاوَنا عليه. وكُل ما خَلَفَ شَيْئاً فقدْ عَقَبَه، وهُما غقِيْبان، وقد اعْتقَبا وتَعَاقَبا. وأتى إليه خَيْراً فَعَقب بغيَر مُكافَأةٍ.
والعقبَة والعِقَاب والعقْبى: المُكافَأَةُ والثواب. وإِذا كانَ للفَرس جَمَام بعدَ انقِطاع الجَرْي قيل له: عِقَاب. وعَقب الأمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، وجمَعُ العَقْب على الأعْقاب؛ والعُقْبى على العُقب. وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه. وأعْقَبْت الطي: إذا طويْتَ البئْر فأعْقَبْتَ الحَوَامى بججارة من خَلْفِها. وأعْقَبَ الأمر عقْبَاناً وعُقْبى، واعْقِبَ عِزاً: أبدل.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتعقبَ: واحِدٌ. وتَعَقبْتُهُ: تَتبعْتَ أثَرَه. وهُما يتَعاقَبانِ الرُّكُوبَ بينهما أو الأمْرَ: يَرْكَبُ هذا عُقْبَةً وهذا عقْبَةً. والعُقْبَة فَرْسَخان.
وعقْبُ الحَوْض: عُقْره. ولا يَفْعلُ كذا إلا عُقْبَةَ القَمَرِ: وذلك إِذا قّارَنَ الثُّريّا؛ وُيقارنها في السنَةِ مَرّة، وهو من المعَاقَبَة؛ وذلك إِذا اسْتَوى اللَيلُ والنَّهار. وقيل: هو عَوْدَته إذا غَاب.
والعُقْبَةُ: كُلّ ما يُرْعى بَعدَ الحُمُوْضَة. وعُقْبَةُ النّاس بَعد الطًعام: الحَلْوَاء. ولَقِيْتُ منه عُقْبَةَ الضبُع: أي الشَدَة.
وحُكِيَ: كنْتُ مَرهً نشبَةَ وأنا اليَوْمَ عُقْبَة: أي كنتُ أنْشب في الشًر قَديماً قَوياً واليومَ اعْقِبْتُ ضَعْفَاَ. وعُقبَةُ القِمْرِ وعِقْبَتُها: ما يَبْقى فيها من المَرَقِ عندَ رَدَها إذا استَعاروها.
وجِئْت في عُقْبِ الشَهْر وعُقْبانِه: أي بَعْدَ ما يَمْضِي. وفي عَقِبهِ وعَقْبِه: إِذا بقِيَتْ منه بَقِيَةٌ.
وعقْبَةُ: اسْم رَجُلً. وأخَذَ بِعُقْبَةِ فُلانٍ: أي مَكانَه. وهو عالم بعقْبى الكَلام: أي غامضِه. واحذر عَقبَ اللهِ وعِقابَه وعقُوْبَتَه.
وكُلُّ طَريقٍ بَعْضُها خَلْفَ بَعض: أعْقَابٌ؛ كأنَّها مَنْضُودةٌ عَقْبٌ على عَقْبٍ.
والمِعْقَبُ: الخِمَارُ. ونَجْمٌ يُهْتَدى به. والعِقَابُ والعُقَابُ: الخَيْطُ الذي يُجْمَعُ به طَرَفا القُرْطِ في الأذُن. والمِعْقَابُ: المَرْأةُ وِلادَتُها أبَداً أنْ تأتيَ بذَكَرٍ بَعْدَ أنثى. والعَقُوْبانِ: الخَشَبَتان تُنْصَبان على حَرْفَي البِئر. والإعْقَابَةُ: سِمَةٌ في الأذن، وشَاةٌ معَاقَبَةٌ ومُعْقَبَة.
والعُقَابُ: طائرٌ. والعَلَمُ الضَخْم، تَشبيهاً به. وصَخْرَةٌ ناتِئةٌ في عُرْض جَبَل أو حُولِ بئرٍ، وربما كان في البئر من قِبَل الطيِّ إذا زالت الصخرةُ عن مَوْضِعِها، والذي يُسوَيها: مُعَقِّبٌ.ْ ومَسِيْلُ الماء إلى الحَوْض. والجَمْعُ في الكُل: العِقْبَان. وإذا حَلَّفْتَ الرجُلَ فلَمْ تَرْضَ بِيَمين دونَ يمينٍ: فذلك العُقَابانِ. وعليه عِقْبَةُ جَمَال وعُقْبَتُه: أي أثَرُه، وكذلك في السُّرور.
والعِقْبَةُ لُغَةٌ في العِقْمة: لِضَرْبٍ من الثياب. وتَغَيرَ بِعَاقِبَةٍ: أي عن قريب.
وعَاقِبَةٌ من الطيْر: أي يَعْقُبُ بعضُها مكانَ بعض كأنَه تَقَعُ الأخْرى مكانَ الأولى. والعَاقِبُ: آخِرُ الأنْبياء.
والعَوَاقِبُ والمُعَاقِبَةُ من الإبل: التي تأكُلُ من الحَمْض مرةً ومن الخلة أخرى، وقد عَقَبَتْ عُقُوْباً. وعَاقِبَةُ البُرَةِ: حَلْقَتُها. والعَقِب: الخَلِيْفُ. واليَعْقُوْبُ: ذَكَرُ القَبَج والقَطا.
وتسمى الخيل: بعاقيب لسرعتها. واعْتَقَبْتُ الشَيْءَ: حَبَسْتَه. وال
معقب الذي يَتَبعُ عَقِبَ الإِنسانِ في طَلَبِ حَق. وله مُعَقَبَاتٌ من جَوانِبه: أي حَفَظَةٌ.
عقب: عَقَّب (بالتشديد): ًأصلح، قوم، عدّل، صحح، نقّح. (ألكالا، المقدمة 1: 12).
عَقَّب: أغنى، أثرى. خلف، أورث (فوك) ففي القسم الأول منه.
عَقَّب لِوِلْدِه: أشبه أباه في أخلاقه (فوك) عاقب. عاقبا المنشار بينهما: جعلا المنشار يذهب ويجيء بينهما بالتناوب والتعاقب. (المقدمة 3: 309).
عاقب. عاقب (أو أعْقَب) بين الناس: بدَّل الحامية، أرسل إلى المدينة حامية جديدة لتحل محل الحامية التي كانت فيها. (البلاذري ص223، 236) وقد ذكر في معجم البلاذري غير هذا، إلا أن السيد دي غويه قد اعترف إنه قد أخطأ بذلك.
أعْقَب: أخر عمل الشيء وعمله متأخراً، وهو ضد أسلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص88): يقول الشاعر: فيما سبق من الزمن أسلفت دلائل إخلاصي وحبي، وأعترف أني بعد ذلك أعقبتُ أَعْماَل مفسد (وفي المطبوع أعقبتَ وهو من خطأ الطباعة).
أعقب الناقة): نزل عن الناقة ليركب أخرى (معجم مسلم).
أعقب أخاه على زوجته: تزوج أرملة أخيه. (معجم البيان).
أعقب بين الناس: انظرها في عاقب.
أعقب ب: أبدل، أقام في مقام، أحل في محل، استبدل. (وهو جفلايت ص49).
أعقب فلاناً ب. يقال مثلاً: أعقبهم الله بالجوع. أي عاقبهم الله بالجوع (أخبار ص61).
أعقب كلامه ب: أضاف شيئاً إلى خطابه (بوشر).
تعقبَّ: ندم. (البكري ص130).
تعقبَّ: راقب، فتش. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة التعقب والمحاسبة أي وظيفة المراقبة والتفتيش المالي. وفي بسام (3: 60ق): ولى زمام التعقب على أهل الأندلس.
تعقَّب على فلان: صحح كلامه وعلق عليه.
(عباد 2: 91 ورقم 85، المقري 1: 201، 613، ابن بطوطة 4: 104، العبدري ص111، ابن عبد الملك ص 3ق، الخطيب ص91 ق).
تعقَّب: أعاد عمل الشيء (فوك، ألكالا) وفي معجم الكالا: rehasimiento ( تَعَقُّب وإعادة) وانظر: عقَّب في معجم لين.
تعاقَب: تعاقب القوم في الأمر والشيء: عملوه مناوبة، أو استخدموه مناوبة. (محيط المحيط).
على التعاقب: عدة مرات، مرَّة بعد أخرى. (دي ساسي طرائف 1: 406).
تعاقب: كما يقال تعاقب المسافران على الدابة (لين) يقال عن الرجال: تعاقبوا على امرأة، أي وطؤوها كل واحد بنوبته. (ألف ليلة 2: 232) كما يقال عن عدد من الأشخاص تولوا الملك أو توارثوا لغة أو إرثا واحداً بعد الآخر: تعاقبوا عليه (البكري ص67، المقدمة 3: 303).
تعاقب: مطاوع عاقب، بمعنى أصابته عقوبة (معجم مسلم).
انعقب: تأخر (أداء المستحق). ففي العبدري (ص59 و): أراد أمير مكة سجن الحجاج المصريين فقال له تركي: فيما تأخذهم قال له في حقوق وجبت لي على مَلك مِصْر ولي حظ في بيت المال منعقبة (منعقب) أعواماً.
اعتقب: انظر لمفصل (ص89) ففيه: ومن ذلك قِنَّسرَيٌ ونصيَّبيٌ ويبريء فيمن جعل الإعراب قبل النون ومن جعله معتقب الإعراب قال قنسريني.
عُقب: عقيب الاولاد، آخر من يولد منهم (بوشر).
عَقَب: عصاب، وهي أعصاب الجمل تجفف في الشمس وتفرق إلى أجزاء في مثل رقة خيط الحرير. أو هي وبر الجمل المفتول. (دوماس عادات ص264).
عُقِب: قعر الكأس، قعر الإناء. (بوشر).
عَقِب: كتاب مطبوع بعد وفاة مؤلفه. (بوشر).
عقب الرمح: زُجُّ الرمح. (بوشر).
عَقْبة: آخر حصاد الذرة. حصاد الذرة الثالث (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146).
عِقْبَة: أثر. وتجمع على عِقَب (أبو الوليد ص544).
عَقَبة: مرقى صعب من الجبال، وجمعها في معجم الكالا: عقائب. ويقال: بلادهم عَقْبة (كذا) أي بلادهم مرقى صعب؟ (مارتن ص23).
عَقَبَة: عقدة، معضلة، مشكلة، (ومتاهة، تيه. (بوشر).
عَقَبَة: قربى، قرابة، واشجة النسب (ألكالا).
عَقَبَة: في مصر نوع من القوارب الكبيرة، صندل. وجمعها عقبات وعَقَب. (مملوك 2، 1: 24).
ويقول ستوشوف (ص424): وللأغنياء زوارق خاصة يستخدمونها للتنزه عند زيادة النيل ويسمونها أشبه ( Achaba) وهي قوارب مسطحة، يبلغ كوثلها (مؤخرها) أكثر من نصفها، منها مربعة محاطة بأعمدة درابزين لئلا يزعج النوتية من يجلس فيها. وهي مفروشة في الداخل بطنافس ثمينة. وأعلاها مغطى بقماش مشمع، وداخلها مصبوغ وملون بأنواع الألوان بحيث يرى الجالس فيها إنه في صالة جميلة. انظر وصف ثفينيو المطول أيضاً (1: 465) عند مونكونيس (ص282) حيث تحرفت الكلمة إلى أكور به، وعند لين (عادات 2: 293).
عَقِبَة = كعب، القسم الأسفل من السهم.
(الجريدة الآسيوية 1848، 2: 210).
عَقِبَة: كل طرف من طرفي القوس، قاب القوس. (نفس المصدر السابق).
عُقبى: بمعنى تعويض، بدل، جزاء، مكافأة (لين 2101 في آخر). وفي معجم البلاذري (ص66): وقد خفضت الضريبة عنهم عقبى لهم عن أرضهم التي انتزعت منهم. وقد أعترف السيد دي غويه إنه قد أساء تفسير هذه الكلمة في معجم البلاذري.
عقبا لكل سنة: أتمنى لك سنة سعيدة، وهي تهنئة تقال عادة في اليوم الأول ن السنة في حلب. (بوشر).
عُقاب: عقاب منسوري، عقاب بحري، كاسر العظام. (الكالا).
عُقاب: أبو الخطاف، حدأة. (شيرب).
عُقاب: يطلق أصحاب الكيمياء اسم هذا الطائر على ملح النشادر. (دفيك ص8).
عقَّابية: لوز أخضر. (بوشر). عاقب: كان لنصارى نجران ثلاثة رؤساء: السيد هو القائد العسكري، والعاقب وهو الرئيس المدني، والأسقف. (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عاقبة: آخر كل شيء وخاتمته، ويقال مثلاً: عاقبته ترجع عليك (بوشر).
بلسم التعقيبة: صمغ الكبيبة (بوشر).
مُعَقَّب: من له عَقَب. (الكامل ص242).
معاقب: متشدد، متعصب. (بوشر).
ع ق ب : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.

وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.

وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.

وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. 
[عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.
[عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقبباعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث.
باب العين والقاف والباء (ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها. والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ. وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد :

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ

وقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ

* أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

) أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ

وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال:

فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ

وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً ... بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:

عَقَبَ الرَّذاذُ خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهنّ حَصيرا

وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه. قال:

مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي

ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ (مُشددٌ ومُخفَّفٌ)

تقُولُ لي ميّالة الذّوائبِ ... كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:  أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ... ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وباطِلِ

يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل. وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:

كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه ... فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ

والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:

أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ.

يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان. والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:

ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ

والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه بأمر الله. والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ. والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ. والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:

ولحق تَلْحَقُ من أقرابها ... تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها

والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها. والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها. وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد. وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:

وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ ... لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الهاء.

وفي الحديث: قَدِمَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ

، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.

عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية: الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:

أطف لها عباقية سرندى ... جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ

والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء. وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ: إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال :

عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْك بها ... فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ.

أي لَزِق.

قعب: القَعْبُ: القدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ قال:

تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبوالا

والقعبة: شبه حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر : إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلقته، قال العجاج : ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً

وأنشد ابن الأعرابي:

يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا ... بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبا

قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه. والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:

يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ

والقباع: الأحمق. وقباع بن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه، يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ. ويقال: يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ. وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:

مأُبالي أن تَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ

وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.

بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال: تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ

والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:

بَينمَا المَرْءُ آمناً راعه رائع ... حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ

وقال:

تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَني ... من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ

الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.

بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غراب أبقع، وكلب أبْقَعُ. والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرض على غير هيئة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت. هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.

وفي الحديث: يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ

يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الروم والسودان. 
الْعين وَالْقَاف وَالْبَاء

عَقِبُ كل شَيْء، وعَقْبُه، وعاقِبته، وعاقِبه، وعُقْبَتُهُ، وعُقْباه، وعُقْبانه: آخِره، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ.

فإنْ كنتَ تَشْكُو مِن خَليل مَجَانَةً ... فَتلك الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورها

يَقُول: جَزَيتك بِمَا فعلت بِابْن عُوَيْمِر. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَخافُ عُقْباها) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يخَاف الله عزَّ وجلّ عَاقِبَة مَا عمل، أَن يرجع عَلَيْهِ الْعَاقِبَة، كَمَا نَخَاف نَحن، وَقَالُوا: العُقَبَى لَك فِي الْخَيْر: أَي الْعَاقِبَة.

وَجمع العَقِب والعَقْب: أعقاب. لَا يُكسَّر على غير ذَلِك.

وعَقِب الْقدَم وعَقْبها: مؤخرها، مُؤَنّثَة: مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يضع إليته على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ". وَجَمعهَا: أعْقاب، وأعْقُب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فُرْقَ المَقاديمِ قِصارُ الأعْقُب

وعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْباً: ضرب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شكا عَقِبَه.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مؤخرها، أُنْثَى. ووطئوا عَقِبَ فلَان: مَشوا فِي أَثَره. وولَّى على عَقِبه وعَقِبَيْه: إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى.

والتَّعقيب: أَن ينْصَرف من أَمر أَرَادَهُ.

وَجَاء مُعَقِّباً: أَي فِي آخر النَّهَار.

وجئتك فِي عَقِب الشَّهر، وعَقْبه، وعَلى عَقِبِه: أَي لأيام بقيت مِنْهُ: عشرَة أَو أقل.

وَجئْت

فِي عُقْب الشَّهْر، وعَلى عُقْبه، وعُقُبه، وعُقْبانه: أَي بعد مضيه. وَحكى الَّلحيانيّ: جئْتُك عُقُبَ رَمَضَان: أَي آخِره. وَجئْت فلَانا على عُقْب مَمَره، وعُقُبِه وعَقِبه، وعَقْبه، وعُقْبانه: أَي بعد مُرُور. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَتَيْتُك على عُقُب ذَاك، وعُقْب ذَاك، وعَقِب ذَاك، وعَقْب ذَاك، وعُقْبان ذَاك. وجئته عُقْبَ قدومه: أَي بعده. وَحكى الَّلحيانيّ أَيْضا: صَلَّينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّينا أعقابَ الْفَرِيضَة تطوُّعا: أَي بعْدهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا جَاءَ بعده وَقد بَقِي من الأول شَيْء. وَقيل عَقَب: إِذا جَاءَ بعده. وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وَخَلفه، فَهُوَ عَقْبه، كَمَاء الركيَّة، وهبوب الرّيح، وطيران القطا، وعدو الْفرس.

وَفرس ذُو عَقِب وعَقْب: أَي لَهُ جري بعد جري، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

على العَقْب جَيَّاشٌ كأنّ اهتزامه ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَفرس يعْقوب: ذُو عَقْب. وَقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبا.

وَفرس مُعَقِّبٌ فِي عَدْوه: يزْدَاد جودة. وعَقَبَ الشيب يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا، وعَقَّب: جَاءَ بعد السَّواد.

والعَقِب، والعَقْب والعاقِبة: ولد الرجل، وَولد وَلَده، الْبَاقُونَ بعده. وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبْق لَهُ ولد ذكر. وَقَوله تَعَالَى (وجَعَلَها كلِمةً باقَيةً فِي عَقِبه) : أَرَادَ: عَقِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، يَعْنِي لَا يزَال من وَلَده من يوحد الله تَعَالَى. والجميع أَيْضا: أعْقاب.

وأعْقَبَ الرجل: إِذا ترك عَقِبا، يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد، فأعقب مِنْهُم رجلَانِ: أَي تركا عَقِبا، ودرج وَاحِد. وَقَول طفيل الغنوي:

كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا ... مِن القوْم هُلْكاً فِي غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ

يَعْنِي: انه إِذا هلك من قَومهَا سيد، جَاءَ سيد، فَهِيَ لم تندب سيدا وَاحِدًا لَا نَظِير لَهُ. أَي لَهُ نظراء من قومه.

وعَقَب مَكَان أَبِيه يَعْقُب عَقْباً، وعَقَّب: إِذا خلف، وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأول لَازم، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ، وكل مَا خلف شَيْئا فقد عَقَبه، وعَقَّبَه.

وعَقَبوا من خلفنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا، وأعْقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا ذهب الأول، فَلم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَصَارَ الآخر مَكَانَهُ.

وأعْقَبَه نَدَماً وغَماًّ: أورثه إِيَّاه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبونِي حَسْرَةً ... بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

وعاقبَ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مرّة وبالآخر مرّة.

والعاقِب: الَّذِي دون السَّيِّد. وَقيل: الَّذِي يخلفه. والعَاقِبُ: الآخر. وَفِي الحَدِيث: " أَنا العاقِب " أَي آخر الرُّسُل.

وَفُلَان يَسْتَقِي على عَقِب آل فلَان: أَي فِي آثَارهم.

والمُعَقِّب: الَّذِي يتبع عَقِبَ الْإِنْسَان فِي حق، قَالَ لبيد:

حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وهاجَهُ ... طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ

وعَقَّب عَلَيْهِ: كَرَّ وَرجع، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَبْ) . وأعْقَب عَن الشَّيْء: رَجَعَ. وأعْقَب الرجل: رَجَعَ إِلَى خير.

وَقَول الْحَارِث بن بدر: " كنت مرَّة نُشْبه، وَأَنا الْيَوْم عُقْبَه ". فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كنت مرَّة إِذا نشبت أَو عَلِقْتُ بِإِنْسَان، لَقِي مني شرا، فقد أعقَبْتُ الْيَوْم وَرجعت. وَقَالُوا: العُقْبى إِلَى الله: أَي الْمرجع.

والمُعَقِّب: المنتظر. والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَة بعد غَزْوَة، ويسير سيرا بعد سير، وَلَا يُقيم فِي أَهله بعد القُفُول.

وعَقَّب بِصَلَاة بعد صَلَاة، وغزاة بعد غزَاة: والى. وعَقَّب فِي النَّافِلَة، بعد الْفَرِيضَة: كَذَلِك.

وعَقَّب وأعْقَب: إِذا فعل هَذَا مرّة، وَهَذَا مرّة.

وإبل مُعاقِبَة: ترعى مرّة فِي حمض، وَمرَّة فِي خلة.

وعَقَبَتِ الْإِبِل من مَكَان إِلَى مَكَان: تَعْقُبُ عَقْبا، وأعْقَبَتْ، كِلَاهُمَا: تحولت مِنْهُ إِلَيْهِ رعى.

والتَّعاقُب: الْورْد مرّة بعد مرّة.

والمِعْقاب: الَّتِي تَلد ذكرا ثمَّ أُنْثَى.

وعِقبةُ الْقَمَر: عودته. ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبة الْقَمَر بِالضَّمِّ: نجم يقارن الْقَمَر فِي السّنة مرّة. قَالَ:

لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافُورَ لَّمتُهُ ... وَلَا الذَّرِيرةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ

هُوَ لبَعض بني عَامر، يَقُول: يفعل ذَلِك فِي الْحول مرّة. وَرِوَايَة الَّلحيانيّ: عِقْبة الْقَمَر بِالْكَسْرِ.

والتَّعاقُبُ والاعْتقابُ: التداول.

والعَقِيِب: كل شَيْء أعقبَ شَيْئا. وهما يتعاقبان، ويَعْتَقِبان: أَي إِذا جَاءَ هَذَا ذهب هَذَا.

وعَقَبَ اللَّيل النَّهَار: جَاءَ بعده. وَذهب فلَان وعَقَب فلَان بعد واعْتَقَبه، أَي خَلفه.

ومِعْقَب: نجم يُتَعاقبُ عَلَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَأنْشد:

كَأَنَّهَا بينَ السُّجُوف مِعْقَبُ أَو شادِنٌ ذُو بَهْجةٍ مُرَيَّبُ

وهما يُعَقبانِهِ، ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ، ويتعاقبان: يتعاونان. وَقَوله تَعَالَى: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَمن خلفِه، يحْفَظونه مِن أمرِ اللهِ) : أَي للْإنْسَان مَلَائِكَة يَعْتَقِبُونَ، يَأْتِي بَعضهم بعَقِب بعض، يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله: أَي مِمَّا أَمرهم الله بِهِ، كَمَا يَقُول: يَحْفَظُونَهُ عَن أَمر الله، وبأمر الله، لَا انهم يقدرُونَ أَن يدفعوا أَمر الله.

واعْتُقِب بِخَير، وتُعُقِّبَ: أَتَى بِهِ مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه الله بِهِ خيرا. وَالِاسْم مِنْهُ: العُقْبَى، وَهُوَ شبه الْعِوَض.

واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا: اعتاضه.

وتَعَقَّب من أمره: نَدم.

وأعْقَبَ الرجل: كَانَ عَقِيَبه. وأعقبَ الْأَمر عَقْبا وعِقْبِانا، وعُقْبى، حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَدِيث: " مَا من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ ".

وأُعْقِب عِزُّه ذُلاّ: أبدل، قَالَ:

كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه ... فأصبَح مَرْحوما وَقد كَانَ يُحْسَدُ

وأعْقَبَ طَيَّ الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا: نضدها. وكل طَرِيق بعضه خلف بعض: أعْقاب، كَأَنَّهَا منضودة عَقْبا على عَقْب. قَالَ الشماخ فِي وصف طرائق الشَّحْم على ظهر النَّاقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أعْقابُ نِيّ على الأثْباج مَنْضُودِ

والأعْقاب: الخزف الَّذِي يدْخل بَين الْآجر فِي طي الْبِئْر، لكَي يشْتَد. قَالَ كرَاع: لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعقَاب: الخزف بَين السافات، وَأنْشد فِي صفة الْبِئْر:

ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويروى: " وذاتَ حَمّ "، أَرَادَ: وَذَات حَمْءٍ، ثمَّ اعْتقد إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، فَقَالَ، وَذَات حَمٍ.

وَأكل أَكلَة أعْقَبَتْه سُقماً: أَي أورثته.

وعَقَبَ الرجل فِي أَهله: بغاه بشر وَخَلفه. وعَقَب فِي أثر الرجل بِمَا يكره، يَعْقُبُ عَقْبا: كَذَلِك.

والعُقْبَةُ: قدر فرسخين. والعُقْبة أَيْضا: قدر مَا تسيره. وَالْجمع: عُقَب. قَالَ:

خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقَبا

أَي إِنَّهَا لَا تسير مَعَ الرِّجَال لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل ذَلِك، لنعمتها وترفها، كَقَوْل ذِي الرمة:

فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهاوَاتَنا السُّرَى ... وَلَا ليلَ عِيْسٍ فِي البُرِينَ خَوَاضعُ

والعُقْبَةُ: الدُّولة. والعُقْبة أَيْضا: الْإِبِل يرعاها الرجل ويسقيها عُقْبته، أَي دولته، كَأَن الْإِبِل، سميت باسم الدولة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ عَلىَّ عُقْبَةً أقْضِيها ... لسْتُ بناسيها وَلَا مُنْسيها

أَي أَنا أسوق عُقْبَتي، وأُحْسِن رعيها.

وَقَوله لست بناسيها وَلَا مُنسيها: يَقُول: لست بتاركها عَجزا، وَلَا بمؤخرها، فعلى هَذَا، إِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا منسئها، فأبدل الْهمزَة يَاء، لإِقَامَة الردف. والعُقْبة: الْموضع الَّذِي يركب فِيهِ.

وتَعاقَبَ المسافران على الدَّابَّة: ركب كل وَاحِد مِنْهُمَا عُقْبة، وأعْقَبتُ الرجل، وعاقَبتُهُ: ذَا ركب عُقْبَةً، وَركبت عُقْبَة.

والمُعاقَبة: فِي الزِّحاف: أَي تحذف حرفا لثبات حرف، كَأَن تحذف الْبَاء من " مَفاعِيلُنْ "، وتبقي النُّون، أَو تحذف النُّون، وتبقي الْيَاء. وَهُوَ يَقع فِي جملَة شطور من شطور الْعرُوض.

واعْتَقَبْتُ فلَانا من الرّكُوب: أَي نزلت فَركب.

وعاقَبَ: راوح بَين رجلَيْهِ.

وعُقْبَة الطَّائِر: مَسَافَة مَا بَين ارتفاعه وانحطاطه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وعَرُوبٍ غيرِ فاحِشَةٍ ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبَا ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنا ... كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قَوْله: مُعْقَب: أَي يصير إِلَى غير حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وتَعَقَّب الْخَبَر: تتبعه. وَفِي الْأَمر مُعَقَّب أَي تَعَقُّب. قَالَ طفيل:

مَغاويرُ من آل الوَجيهِ ولاحِقٍ ... عَناجيجُ فِيهَا للأريب مُعَقَّبُ

وَقَوله: (لَا مُعَقِّبَ لحُكمِه) : أَي لَا راد لقضائه.

واعْتَقَبَ الرجل خيرا أَو شرا بِمَا صنع: كافأه بِهِ.

وعاقبه بِذَنبِهِ مُعاقبَة وعِقابا: أَخذه بِهِ. وَالِاسْم العُقوبة.

والعَقْبُ والمُعاقب، الْمدْرك بالثأر. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا بمثلِ مَا عُوقِبْتمْ بِهِ) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَنحن قَتلنا بالمُخارِق فارِسا ... جزاءَ العُطاسِ لَا يموتُ المُعاقِبُ

أَي لَا يَمُوت ذكر ذَلِك المعاقب بعد مَوته. وَقَوله: " جَزَاءَ العُطاس ": أَي عجَّلنا إِدْرَاك الثأر قدر مَا بَين التَّشميت والعُطاس.

وأعقبهُ على مَا صنع: جازاه.

وعُقْب كل شَيْء وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقبته: خاتمته. والعُقْبَى: الْمرجع.

وعَقَبَ الرجل يَعْقُب عَقْبا: طلب مَالا أَو غَيره.

وعُقبةُ القِدْر: مَا التزق بأسفلها من تابل وَغَيره. والعُقبة: مَرَقة ترد فِي الْقدر المستعارة. وأعْقَب الرجل: رد إِلَيْهِ ذَلِك، قَالَ الْكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكد الجِلادُ وَلم يكُنْ ... لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقِبُ

والمُعَقِّباتُ: الحَفَــظَة، من قَوْله عز وَجل: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بينِ يدَيهِ ومِن خَلْفِهِ) . وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: " لَهُ مَعاقِيبُ ".

والعَقَبة: طَرِيق فِي الْجَبَل وعرٌ. وَالْجمع: عَقَبٌ، وعِقاب. والعُقاب: طَائِر من الْعتاق، مُؤَنّثَة. وَقيل: العُقاب: يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع أعْقُب، وأعْقِبة. عَن كرَاع، وعِقْبان. وعَقابينُ: جمع الْجمع. قَالَ:

عَقابِينُ يوْمَ الدَّجْنِ تَعْلو وتَسْفُل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العِقبان عِقبانٌ تسمَّى عِقْبانَ الجرذان، لَيست بسود، وَلكنهَا كُهْب، وَلَا ينْتَفع بريشها إِلَّا أَن يرتاش بِهِ الصّبيان الجماميح. والعُقاب: الْحَرْب. عَن كرَاع. والعُقاب: علم ضخم، يشبه بالعُقاب من الطير، وَهِي مُؤَنّثَة أَيْضا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا الراحُ راحُ الشَّام جَاءَت سَبِيئَةً ... لَهَا غايةٌ تُهْدِي الكِرامَ عُقابُها

عُقابها: غايتها. وَحسن تكريره لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وَجَمعهَا: عِقْبان. والعُقاب: فرس مرداس بن جَعونَة. والعُقاب: صَخْرَة ناتئة فِي الْبِئْر: وَرُبمَا قَامَ عَلَيْهَا المسقى، أُنْثَى، وَالْجمع كالجمع، وَقد عَقَّبها: سوّاها. والعُقاب مرقى فِي عرض الْجَبَل. والعُقابان: خشبتان يشبح الرجل بَينهمَا الْجلد. والعُقابُ: خيط صَغِير يدْخل فِي خرتي حلقتي القرط، يشد بِهِ. وعَقَبَ القرط: شده بِهِ، قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... عَلى دَباة أوْ عَلى يَعْسُوب

والمِعْقَب: القرط. عَن ثَعْلَب.

واليَعْقوب: الذّكر من الحجل والقطا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ ذكر القبج. فَلَا ادري مَا عَنى بالقبج؟ الحجل أم القطا، أم الكروان؟ والأعرف القبج: الحجل. وَقيل: اليَعاقيب من الْخَيل: سميت بذلك تَشْبِيها بيعاقيب الحجل، لسرعتها. وَقَول سَلامَة:

ولَّى حَثيثا وَهَذَا الشيبُ يتبَعهُ ... لَو كَانَ يُدركه رَكْضُ اليَعاقيبِ

قيل: يَعْنِي اليعاقيب من الْخَيل. وَقيل: ذُكُور الحجل. واعْتَقَبَ الشَّيْء: حَبسه عِنْده. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " المُعْتَقب ضَامِن لما اعْتَقَب "، يُرِيد: أَن البَائِع إِذا بَاعَ شَيْئا، ثمَّ مَنعه المشتي حَتَّى يتْلف عِنْد البَائِع: فقد ضمن.

وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وَعرضه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

وعِقبة السَّرو والجَمال وَالْكَرم، وعُقْبَته، وعُقْبُه، كلُّه: أَثَره وهيئته. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَي سيماه وعلامته. قَالَ: وَالْكَسْر أَجود.

والعِقْبة: الوشي، كالعِقْمة. وَزعم يَعْقُوب أَن الْبَاء بدل الْمِيم. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْبة: ضرب من ثِيَاب الهودج موشى.

والعَقَب من كل شَيْء: عَصَب المَتْنَين، والسَّاقين، والوظيفين. واحدته: عَقَبة. وَقد يكون فِي جَنْبي الْبَعِير. وَفرق مَا بَين العَقَب والعَصَب: أَن العَصَب يضْرب إِلَى الصُّفْرة، والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبهما وأمتنهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: العَقَب: عَقَب المتنين، من الشَّاة وَالْبَعِير والناقة وَالْبَقَرَة.

وعَقَب الشَّيْء يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبه: شده بِعَقَب. وعَقَب الخوق يَعْقُبه عَقْباً: خَافَ أَن يزِيغ، فشده بعَقَبٍ. قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعُقوبِ

عَلى دَباة أَو على يَعْسُوبِ

وَقد تقدم انه من العُقاب. وعَقَب قِدحَهُ يَعْقُبُه عَقْبا: انْكَسَرَ فشده بعقَب. وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ فشدَّ بعَقَب.

وعَقَبَ فلَان يَعْقُبُ عَقْباً: إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا غَيره.

وَقَالُوا: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتكَلَّم: أَي لَو كَانَ لَهُ جَوَاب.

وعَقِبَ النَّبت عَقْباً: دق عوده، واصفر ورقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُقَيب، مخفَّف الْيَاء: مَوضِع.

وعَقِب: مَوضِع أَيْضا. أنْشد أَبُو حنيفَة:

حَوَّزَها مِن عَقِب إِلَى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبليسِ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّب: مَوضِع. قَالَ:

رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلْقِ نَبْتا ... إطارَ نسيلَها عَنْهَا فَطارَا

والعُقَيب: طَائِر، لَا يُستعمل إِلَّا مُصغَّرا.

وَكفر تِعْقاب، وكَفْر عاقِب: موضعان.

وَرجل عِقَّبَان: غليظ. عَن كرَاع. قَالَ: والجميع: عِقْبان. قَالَ: وَلست من هَذَا الْحَرْف على ثِقَة.

وَيَعْقُوب: اسْم إِسْرَائِيل أبي يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام.

ونِيق العُقاب: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

ونَجْد العُقاب: مَوضِع بِدِمَشْق. قَالَ الأخطل:

وَيَا مَنَّ عَن نجْد العُقاب وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عَذْرَاءِ دارِ بني الشَّجْبِ

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،

وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الـهُذلي:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها

يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَـى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِـبةَ ما

عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى:

هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِـبةً.

وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه.

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبـى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مؤنثة، مِنْه؛ وثلاثُ

أَعْقُبٍ، وتجمع على أَعْقاب.

وفي الحديث: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً، فقال: انْظُري إِلى عَقِـبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قيل: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِـباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وفي الحديث: نَهَى عن عَقِبِ الشيطانِ، وفي

رواية: عُقْبةِ الشيطانِ في الصلاة؛ وهو أَن يَضَعَ أَلْـيَتَيْه على

عَقِـبَيْه، بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإِقْعاءَ. وقيل: أَن يَترُكَ عَقِـبَيْه غيرَ مَغْسُولَين في الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فُرْقَ الـمَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، ولا تُقْعِ على عَقِـبَيْك في الصلاة، فإِنها عَقِبُ الشيطان، ولا تَعْبَثْ

بالـحَصَى وأَنت في الصلاة، ولا تَفْتَحْ على الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِـبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِـبَه. وفي الحديث: وَيْلٌ للعَقِبِ من النار، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار؛ وهذا يَدُلُّ على أَن الـمَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صلى اللّه عليه وسلم، لا يُوعِدُ بالنار، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم. قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ، وقيل: أَراد صاحبَ العَقِب، فحذف المضاف؛

وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في

الوضوءِ.وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ:

مَشَوْا في أَثَرِه.

وفي الحديث: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

الـمُعَقَّبةُ: التي لها عَقِبٌ. ووَلَّى على عَقِـبِه، وعَقِـبَيه إِذا أَخَذَ في وجْهٍ ثم انثَنَى. والتَّعْقِـيبُ: أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده.

وفي الحديث: لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من

تَرْكِ الـهِجْرَةِ. وفي الحديث: ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي

راجعين إِلى الكفر، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر، وعَقْبِه، وعلى عَقِـبِه أَي لأَيامٍ بَقِـيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ، وعلى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِـيِّه كلِّه. وحكى اللحياني: جِئتُك عُقُبَ

رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئْتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه،

وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه. وفي حديث عمر: أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره، وقد بَقِـيَتْ منه بقية؛ وقال اللحياني: أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذاك، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده.

وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوّجها بعد زوجها الأَوَّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها.

والـمُعَقِّبُ: الذي أُغِـيرَ عليه فَحُرِب، فأَغارَ على الذي كان

أَغارَ عليه، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس:

يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْ * ضِـيك عِقاباً إِنْ شِـيتَ أَو نَزَقا

قال: عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى؛ قال:

وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ؛ وقال الأَزهري: هو جمع عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ في موضعه

ينتظر صلاةً أُخرى. وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاةٍ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلاَّه، بعدما يَفرُغُ من الصلاة؛ ويقال: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان. وفي الحديث: التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات. وحكى اللِّحْيانيُّ: صلينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها.

وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده، وقد بَقِـيَ من الأَوَّل شيءٌ؛ وقيل:

عَقَبَه إِذا جاءَ بعده. وعَقَبَ

هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، ولم يَبْقَ منه شيء. وكلُّ شيءٍ جاءَ بعد شيء، وخَلَفَه، فهو عَقْبُه، كماءِ الرَّكِـيَّةِ، وهُبوبِ الريح، وطَيَرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بالتسكين: الجَرْيُ يجيء بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تقول: لهذا

الفرس عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي له جَرْيٌ بعد جَرْيٍ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

على العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، * إِذا جاشَ فيه حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل(1)

(1 قوله «على العقب جياش إلخ» كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.)

وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذو عَقْبٍ، وقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وفرس

مُعَقِّبٌ في عَدْوِه: يَزْدادُ جودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ

عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بعد السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ في الشَّيْبِ

بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِـبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بعده. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وقولهم: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي ليس له ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لا عَقِبَ له أَي لم يَبْقَ له وَلَدٌ ذَكَر؛ وقوله تعالى: وجَعَلَها كَلمةً باقِـيَةً في عَقِـبِه، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عليه السلام، يعني: لا يزال من ولده من يُوَحِّدُ اللّه. والجمع: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِـباً أَي ولداً؛ يقال: كان له

ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ منهم رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِـباً، ودَرَجَ

واحدٌ؛ وقول طُفَيْل الغَنَوِيِّ:

كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لم تَدْعُ هالِكاً * من القَومِ هُلْكاً، في غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ

يعني: أَنه إِذا هَلَكَ من قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فهي لم تَنْدُبْ سَيِّداً واحداً لا نظير له أَي إِنّ له نُظَراء من قومِه. وذهب فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِـبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لازم، والثاني مُتَعَدّ، وكلُّ من خَلَف بعد شيء فهو عاقبةٌ، وعاقِبٌ له؛ قال: وهو اسم جاءَ بمعنى المصدر، كقوله تعالى: ليس لوَقْعَتها كاذبةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثلُ عَقَبه؛ ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبُه، وكذلك آخرُ كلِّ شيء عَقْبُه، وكل ما خَلَف شيئاً، فقد عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا من خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا من خَلْفِنا،

وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعدما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأولُ، فلم يَبْقَ منه شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والـمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بعده. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قال أَبو ذُؤَيْب:

أَودَى بَنِـيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، * بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

ويقال: فَعَلْتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه

ندامةً. ويقال: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

ويقال: لَقِـيتُ منه عُقْبةَ الضَّبُع، كما يقال: لَقيتُ منه اسْتَ

الكَلْب أَي لقِـيتُ منه الشِّدَّة.

وعاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

ويقال: فلان عُقْبَةُ بني فلانٍ أَي آخِرُ من بَقيَ منهم. ويقال للرجل

إِذا كان مُنْقَطِعَ الكلام: لو كان له

عَقْبٌ لَتَكلم أَي لو كان له جوابٌ.

والعاقِبُ: الذي دُون السَّيِّدِ؛ وقيل: الذي يَخْلُفُه. وفي الحديث:

قَدِمَ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ

والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بعده. والعاقِبُ والعَقُوبُ:

الذي يَخْلُف من كان قبله في الخَيْرِ. والعاقِبُ: الآخر. وقيل:

السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مراتبهم، والعاقبُ يتلو السيد. وفي الحديث: أَنا العاقِبُ أَي آخر الرسل؛ وقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والـمَاحِـي يَمْحُو اللّه بي الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ على قَدَمِـي، والعاقِبُ؛ قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وفي المحكم: آخرُ الرُّسُل.وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِبِ آلِ فُلان أَي في إِثْرهم؛ وقيل: على عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف مَنْ كان قبله في الخَيْر.

والـمُعَقِّبُ: الـمُتَّبِـعُ حَقّاً له يَسْتَرِدُّه. وذهب فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والـمُعَقِّبُ: الذي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ في حَقٍّ؛ قال لبيدٌ يصفُ حماراً وأَتانَهُ:

حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ، وهاجَهُ * طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

وهذا البيتُ استشهد به الجوهري على قوله: عَقَّبَ في الأَمْر إِذا

تَرَدَّد في طلبه مُجِدّاً، وأَنشده؛ وقال: رفع المظلوم، وهو نعتٌ

للـمُعَقِّبِ، على المعنى، والـمُعَقِّبُ خَفْضٌ في اللفظ ومعناه أَنه فاعل. ويقال أَيضاً: الـمُعَقِّبُ الغَريمُ الـمُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فيكون المظلومُ فاعلاً، والـمُعَقِّبُ مفعولاً. وعَقَّبَ عليه: كَرَّ ورَجَع. وفي التنزيل: وَلَّى مُدْبراً ولم يُعَقِّبْ.

وأَعْقَبَ عن الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بن بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا اليومَ عُقْبه؛ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان

لَقِـيَ مني شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً.

وقالوا: العُقْبَـى إِلى اللّه أَي الـمَرْجِـعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ صِـياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، * تَراطُنَ أَنْباطٍ عليه طَغَامُ

معناه: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والـمُعَقِّبُ: الـمُنْتَظِرُ. والـمُعَقِّبُ: الذي يغْزُو غَزوةً بعد غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، ولا يُقِـيمُ في أَهله بعد القُفُولِ.وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بعد غزاةٍ: وَالى. وفي الحديث:

وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بعضاً أَي يكونُ الغَزوُ بينهم

نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثم عادت، لم تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثانيةً،

حتى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. ومنه حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ

الجيوشَ في كل عام.

وفي الحديث: ما كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كانت

عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بعد طائفة، فهم يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. ويقال للذي يغْزو غَزْواً بعدَ غَزْوٍ، وللذي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غريمه في تقاضيه. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

والـمُعَقِّبُ: الذي يَكُرُّ على الشيءِ، ولا يَكُرُّ أَحدٌ على ما أَحكمَه اللّهُ، وهو قول سلامة بن جَنْدل:

إِذا لم يُصِبْ في أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا

أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ في النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كذلك.

وفي حديث أَبي هريرة: كان هو وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِـبونَ الليل

أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه في القيام إِلى الصلاة.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَنه سُئِلَ عن التَّعْقِـيبِ في رَمَضانَ،

فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا في البُيوت. وفي التهذيب: فقال إِنهم لا يَرْجِعُون إِلا لخير يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قال ابن الأَثير:

التَّعْقِـيبُ هو أَن تَعْمَلَ عَمَلاً، ثم تَعُودَ فيه؛ وأَراد به ههنا صلاةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

النافلة، بعد التراويح، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا في المسجد، وأَحَبَّ أَن يكون ذلك في البيوت. وحكى الأَزهري عن إِسحق بن راهويه: إِذا صَلَّى الإِمامُ في شهر رمضان بالناس تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثم قام الإِمام من آخر الليل، فأَرسل إِلى قوم فاجْتمعوا فصَلى بهم بعدما ناموا، فإِن ذلك جائز إِذا أَراد به قيامَ ما أُمِرَ أَن يُصَلى من التَّرويح، وأَقلُّ ذلك خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ العراق عليه. قال: فاما أَن يكون إِمام صلى بهم أَوَّلَ الليل الترويحات، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ الليل ليُصليَ بهم جماعةً، فإِن ذلك مكروه، لما روي عن أَنس وسعيد بن جبير من كراهيتهما التَّعْقِـيبَ؛ وكان أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا في بُيوتهم. وقال شمر: التَّعْقِـيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلاً من صلاة أَو غيرها، ثم يعود فيه من يومه؛ يقال: عَقَّبَ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة؛ قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: هو الذي يفعلُ الشيءَ ثم يَعُود إِليه ثانيةً. يقال: صَلى من الليل ثم عَقَّبَ، أَي عاد في تلك الصلاة. وفي حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ الجُيوشَ في كل عام؛ قال شمر: معناه أَنه يَرُدُّ قوماً ويَبْعَثُ آخرين يُعاقِـبُونَهم.

يقال: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِـبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِـيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثم يُثَنِّي من سَنَته؛ قال طفيل

يصف الخيل:

طِوالُ الـهَوادي، والـمُتُونُ صَلِـيبةٌ، * مَغاويرُ فيها للأَميرِ مُعَقَّبُ

والـمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ (1)

(1 قوله «والمعقب الرجل يخرج إلخ» ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.) من حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هو أَعْظَمُ منه قدراً؛ ومنه قوله:

وإِنْ تَبْغِني في حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، * وإِنْ تَلْتَمِسْني في الـحَوانِيتِ تَصْطَدِ

أَي لا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مَرَّةً.

والتَّعْقِـيبُ في الصَّلاةِ: الجلوسُ بعد أَن يَقْضِـيَها لدُعاءٍ أَو مَسْـأَلة.

وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاة، فهو في الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ ليس فيها تَعْقِـيبٌ أَي استثناء. وأَعْقَبَه

الطائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوْقاتٍ؛ قال امرؤُ القيس يصف فرساً:

ويَخْضِدُ في الآريّ، حَتى كأَنـَّه * به عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

وإِبلٌ مُعاقِـبةٌ: تَرْعَى مرةً في حَمْضٍ، ومرةً في خُلَّةٍ. وأَما

التي تَشْرَبُ الماءَ، ثم تَعُودُ إِلى الـمَعْطَنِ، ثم تَعُودُ إِلى الماءِ، فهي العواقِبُ؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ من مكانٍ إِلى

مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ

منه إِليه تَرْعَى. ابن الأَعرابي: إِبلٌ عاقِـبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الـحَمْضِ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثم الـحَمْضَ. قال: ولا تكون عاقِـبةً في العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة.

والـمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل الـمُعْتَرِكاتِ على الـحَوْض، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى، وهي الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت، فذلك عُقْبَتُها.

وعُقْبَةُ الماشية في الـمَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثم تُحَوَّل إِلى الـحَمْضِ، فالـحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الـحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم:

أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ الـمَرْوِ، والـمَرعى له عُقَبُ

وقد تقدّم.

والـمِعْقَابُ: المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِـبةٌ: تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بالكسر. ويقال: عَقْبةُ، بالفتح، وذلك

إِذا غاب ثم طَلَع. ابن الأَعرابي: عُقْبَةُ القمر، بالضم، نَجْمٌ يُقارِنُ

القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً؛ قال:

لا تَطْعَمُ الـمِسْكَ والكافورَ، لِـمَّتُه، * ولا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ

هو لبعض بني عامر، يقول: يَفْعَلُ ذلك في الـحَوْلِ مَرَّةً؛ ورواية

اللحياني عِقْبَة، بالكسر، وهذا موضع نظر، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة. وما أَعلم ما معنى قوله: يُقارن القمر في كل سنة مرة. وفي الصحاح يقال: ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِـيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً.

وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِـبانِ أَي إِذا جاءَ هذا، ذَهَب هذا، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وهما

عَقيبان، كلُّ واحدٍ منهما عَقِـيبُ صاحبه.

وعَقِـيبُك: الذي يُعاقِـبُك في العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وفي حديث شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها، وهو رَفْسُها، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِـبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِـعَ ذلك رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِـبه، فهو مُعاقِبٌ وعَقِـيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِـيبُ مثله. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِـبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عليه. وقال أَبو عمرو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة الـمَرْوِ، وهي عُقْبَته، ولا يَغِثُّ عليها شيء من الـمَرْتَع، وهذا معنى قول ذي الرمة:

................... وعُقْبَتُه * من لائِحِ الـمَرْوِ، والـمَرْعَى له عُقَبُ

وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة.

واعْتَقَبَ بخير، وتَعَقَّبَ: أَتى به مرَّةً بعد مرة. وأَعْقَبه اللّهُ بإِحسانِه خَيْراً؛ والاسم منه العُقْبَـى،

وهو شِـبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ منه خيراً أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وهو بمعنى قوله:

ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِـبْه بطاعَتِه، * كما أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ

وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خير.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عورته وعَثْرَته.

وتقول: أَخَذْتُ من أَسِـيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ منه بَدَلاً. وفي

الحديث: سَـأُعْطيكَ منها عُقْبَى أَي بَدَلاً عن الإِبقاءِ والإِطلاق. وفي حديث الضيافة: فإِن لم يَقْرُوه، فله أَن يُعْقِـبَهُم بمثْل قِراهُ أَي

يأْخذ منهم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى. وهذا في الـمُضْطَرِّ

الذي لا يَجِدُ طعاماً، ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

يقال: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً ومخففاً، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ منهم عُقْبَـى وعُقْبةً، وهو أَن يأْخذ منهم بدلاً عما فاته. وتَعَقَّبَ من أَمره: نَدِمَ؛ وتقول: فعلتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه ندامة أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كان عَقِـيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً(1)

(1 قوله «وعقباناً» ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها اتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.) وعُقْبَـى حسَنةً أَو سيئة. وفي الحديث: ما مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَـى مِن جَرْعَةِ

غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وفي رواية: أَحمد عُقْباناً أَي عاقبة. وأُعْقِبَ

عِزُّه ذُلاًّ: أُبْدِلَ؛ قال:

كم من عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وقد كان يُحْسَدُ

ويقال: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ من كنتَ سأَلته أَوَّل مرة.

ويقال: أَتَى فلانٌ إِليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه؛ وأَنشد:

فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ

ويقال: رأَيتُ عاقبةً من طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها

بعضاً، تَقَعُ هذه فتطير، ثم تَقَعُ هذه مَوْقِـعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ البئر بحجارة من ورائها: نَضَدَها. وكلُّ طريق بعضُه خلف بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً على عَقْبٍ؛ قال الشماخ في وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ على ظهر الناقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ * أَعقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

والأَعْقابُ: الخَزَفُ الذي يُدْخَلُ بين الآجُرِّ في طَيِّ البئر، لكي

يَشْتَدَّ؛ قال كُراع: لا واحد له. وقال ابن الأَعرابي: العُقابُ

الخَزَفُ بين السافات؛ وأَنشد في وصف بئر:

ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثم اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حركة الهمزة على ما قبلها، فقال: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وقد عَقَّبْنا الرَّكِـيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر من وراءِ حجر. والعُقابُ: حجر يَسْتَنْثِلُ على الطَّيِّ في البئر أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ من ماله مثلَ ما أَخَذَ

مني، وأَنا أَعْقُب، بضم القاف، ويقال: أَعْقَبَ عليه يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ في أَهله: بغاه بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ في أَثر

الرجل بما يكره يَعْقُبُ عَقْباً: تناوله بما يكره ووقع فيه.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَةُ أَيضاً: قَدْرُ ما تَسِـيرُه،

والجمعُ عُقَبٌ؛ قال:

خَوْداً ضِناكاً لا تَسِـير العُقَبا

أَي إِنها لا تَسير مع الرجال، لأَنها لا تَحْتَملُ ذلك لنَعْمتها

وتَرَفِها؛ كقول ذي الرمة:

فلم تَسْتَطِـعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، * ولا لَيْلَ عِـيسٍ في البُرِينَ خَواضِـعُ

والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تقول: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سميت باسم الدُّولَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِـيها، * لَسْتُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها

أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِـي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقوله: لستُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها، يقول: لستُ بتاركِها عَجْزاً ولا بِمُؤَخِّرِها؛ فعلى هذا إِنما أَراد: ولا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ ياء، لإِقامة الرِّدْفِ.والعُقْبةُ: الموضع الذي يُرْكَبُ فيه. وتَعاقَبَ الـمُسافرانِ على الدابة: رَكِبَ كلُّ واحد منهما عُقْبةً. وفي الحديث: فكان الناضِحُ يَعْتَقِـبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه في الرُّكوبِ واحداً بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وفي الحديث: مَنْ مَشى عن دابته عُقْبةً، فله كذا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه في عَمل، فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبةٌ؛ وكذلك أَعْقَبْتُه. ويقول الرجل لزَمِـيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حتى أَرْكَبَ عُقْبتِـي؛ وكذلك كلُّ عَمل. ولما تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الهاشميين عن بني أُمَيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعرُ بني العباسِ:

أَعْقِـبِـي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا!

يقول: انْزِلي عن الخِلافةِ حتى يَرْكَبَها بَنُو هاشم، فتكون لهم

العُقْبةُ عليكم.

واعْتَقَبْتُ فلاناً من الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه في الراحلة إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِـبْتَ عُقْبةً، مثلُ الـمُعاقَبةِ.

والـمُعاقَبةُ في الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الياء من مفاعيلن وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النون وتُبْقي

الياء، وهو يقع في جملة شُطُورٍ من شطور العَروض.

والعرب تُعْقِبُ بين الفاء والثاء، وتُعاقِبُ، مثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.

وعاقَبَ: رَاوَحَ بين رِجْليْه.

وعُقْبةُ الطائر: مسافةُ ما بين ارتفاعه وانْحطاطِه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، * قد مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا

ثم آلتْ لا تُكَلِّمُنا، * كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قوله: مُعْقَبٌ أَي يصير إِلى غير حالته التي كانَ عليها. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وهو الـمُعادُ في الرِّبابة مَرَّةً بعد مَرَّة، تَيمُّناً

بفَوْزِه؛ وأَنشد:

بمَثْنى الأَيادِي والـمَنيحِ الـمُعَقَّبِ

وجَزُورٌ سَحُوفُ الـمُعَقَّب إِذا كان سميناً؛ وأَنشد:

بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ الـمُعَقَّبِ

وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. ويقال: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا َدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثانيةً؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ:

فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّـةً، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب

يقول: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّـة.

ويقال: لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم

أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه، لأَنْظُرَ آتِـيه أَم أَدَعُه. وفي الأَمر

مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قال طُفَيْل:

مَغَاويرُ، من آلِ الوَجِـيهِ ولاحقٍ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ

وقوله: لا مُعَقِّبَ لِـحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه. وقوله تعالى:

وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ؛ أَي لم يَعْطِفْ، ولم يَنْتَظِرْ. وقيل: لم

يمكُثْ، وهو من كلام العرب؛ وقال قتادة: لم يَلْتَفِتْ؛ وقال مجاهد: لم يَرْجِـعْ. قال شمر: وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ؛ وقال الطرماح:

وإِنْ تَوَنَّى التَّالِـياتُ عَقَّبا

(يتبع...)

(تابع... 2): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع: كافأَه به.

والعِقابُ والـمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا؛ والاسمُ

العُقُوبة. وعاقَبه بذنبه مُعاقَبة وعِقَاباً: أَخَذَه به.

وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه.

وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه؛ قال

طُفَيل:

تَـأَوَّبَنِـي، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ

تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِـيَ ريبةٌ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ

وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِـبَتَه إِلى خَيْر. وقوله تعالى: وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بالتشديد. قال الفراء: وهي بمعنى عَاقَبْتُم، قال: وهي كقولك: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خفيفةً. وقال أَبو إِسحق النحوي: من قرأَ فَعاقَبْتُم، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم؛ ومن قرأَ

فَعَقَبْتم، فمعناه فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة؛ وعَقَبْتُم

جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَـى، إِلا أَن التشديد أَبلغ؛ وقال

طرفة:

فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ

قال: والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم

وبينه، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ الـمَهْرِ،

فغَلَبْتُمْ عليه، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة الـمَهْرَ مِن

غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّهِ في الغنائم شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً، بعد

إِخْراج مُهورِ النساء.

والعَقْبُ والـمُعاقِبُ: الـمُدْرِكُ بالثَّـأْر. وفي التنزيل العزيز: وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِـبُوا بمثل ما عُوقِـبْتُم به؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالـمَخارِقِ فارساً، * جَزاءَ العُطاسِ، لا يَمُوتُ الـمُعاقِبُ

أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك الـمُعاقِبِ بعد موته.

وقوله: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّـأْرِ، قَدْرَ ما بين التشميت والعُطاسِ. وعن الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد:

لَـيْنٌ لأَهْلِ الـحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ

ويُقال: إِنه لَعَالِـم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَـى الكلام، وهو غامضُ

الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر.

وأَعْقَبه على ما صَنَع: جازاه. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه،

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شيء، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِـبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: الـمَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً:

طَلب مالاً أَو غيره. ابن الأَعرابي: الـمِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد:

كـمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ

قال: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءة، يكون خَلَفاً مِنْها. والـمِعْقَبُ: القُرْطُ. والـمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والـمِعْقَب: بعير العُقَبِ. والـمِعْقَبُ: الذي يُرَشَّحُ للخِلافة بعد الإِمام. والـمُعْقِبُ: النَّجْمُ (1)

(1 قوله «والمعقب النجم إلخ» ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.)

الذي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ الـمُعاقِبُ؛ ومنه قول الراجز:

كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ،

أَو شادِنٌ ذو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ

أَبو عبيدة: الـمِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ به الزَّميلانِ في السفر، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الذي كان يمشي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بأَسْفَلِها من تابلٍ وغيره.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ في القِدْرِ المستعارة، بضم العين، وأَعْقَبَ

الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذلك؛ قال الكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ، * لعُقْبةِ قِدْرِ الـمُستَعِـيرين، مُعْقِبُ

وكان الفراء يُجيزها بالكسر، بمعنى البَقِـيَّة. ومن قال عُقْبة، بالضم، جعله من الاعْتِقاب. وقد جعلها الأَصمعي والبصريون، بضم العين. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والـمُعَقِّباتُ: الـحَفَــظةُ، من قوله عز وجل: له مُعَقِّباتٌ (2)

(2 قوله «له معقبات إلخ» قال في المحكم أي للإنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه من أمر اللّه أي مما أمرهم اللّه به كما تقول يحفظونه عن أمر اللّه وبأمر اللّه لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر اللّه.)

من بين يديه ومن خَلْفِه يَحْفَظونه. والـمُعَقِّبات: ملائكةُ الليل

والنهار، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لكثرة ذلك منها، نحو نَسّابة

وعَلاَّمةٍ وهو ذَكَرٌ. وقرأ بعض الأَعراب: له مَعاقِـيبُ. قال الفراء: الـمُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النهار،

وملائكةُ النهار تُعَقِّبُ ملائكةَ الليل. قال الأَزهري: جعل الفراءُ عَقَّبَ بمعنى عاقَبَ، كما يقال: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكة النهارِ تحفظ العباد، فإِذا جاءَ الليل جاءَ معه ملائكة الليل، وصَعِدَ ملائكةُ النهار، فإِذا أَقبل النهار عاد من صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ الليل، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ من عَمِلَ عَمَلاً ثم عاد إِليه فقد عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الجمع؛ وقول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم: مُعَقِّباتٌ لا يَخِـيبُ قائلُهُنَّ، وهو أَن يُسَبِّحَ في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ويَحْمَده ثلاثاً وثلاثين تحميدةً،

ويكبره أَربعاً وثلاثين تكبيرة؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها

عادَتْ مرةً بعد مرة، أَو لأَنها تُقال عَقِـيبَ الصلاة. وقال شمر: أَراد بقوله مُعَقِّباتٌ تَسْبِـيحات تَخْلُفُ بأْعْقابِ الناسِ؛ قال: والـمُعَقِّبُ من كل شيءٍ: ما خَلَفَ بِعَقِبِ ما قبله؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر ابن تَوْلَبٍ:

ولَسْتُ بشَيْخٍ، قد تَوَجَّهَ، دالفٍ، * ولكنْ فَـتًى من صالحِ القوم عَقَّبا

يقول: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي.

والعَقَبة: واحدة عَقَباتِ الجبال. والعَقَبةُ: طريقٌ، في الجَبَلِ،

وَعْرٌ، والجمع عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ

للطريق فيأْخُذُ فيه، وهو طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كانت خُرِمَتْ بعد أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ في السماءِ، في صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ من النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وقد يكونُ طُولُهما واحداً. سَنَدُ النَّقْبِ فيه شيءٌ من اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كهيئة الجِدار. قال

الأَزهري: وجمع العَقَبَةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. ويقال: من أَين كانتْ عَقِـبُكَ أَي من أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طائر من العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وقيل: العُقابُ يَقَع على الذكر والأُنثى، إِلا أَن يقولوا هذا عُقابٌ ذكَر؛ والجمع: أَعْقُبٌ وأَعْقِـبةٌ؛ عن كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الجمع؛ قال:

عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ

وقيل: جمع العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مؤنثة. وأَفْعُلٌ بناء يختص به جمعُ الإِناث، مثل عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وذراع وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛

ذكره ابن سيده في الرباعي.

وقال ابن الأَعرابي: عِتاقُ الطير العِقْبانُ، وسِـباعُ الطير التي

تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاشُ. وقال أَبو حنيفة: من العِقبان عِقبانٌ تسمى عِقبانَ الجِرْذانِ، ليست بسُودٍ، ولكنها كُهْبٌ، ولا يُنْتَفَعُ بريشها، إِلاَّ أَن يَرْتاشَ به الصبيانُ الجمامِـيحَ.

والعُقابُ: الراية. والعُقابُ: الـحَرْبُ؛ عن كراع. والعُقابُ: عَلَم

ضَخْمٌ. وفي الحديث: أَنه كان اسم رايته، عليه السلام، العُقابَ، وهي العَلَمُ الضَّخْمُ. والعرب تسمي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، على التشبيه. والعُقابُ الذي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطائر، وهي مؤنثة أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِـيئَةً، * لها غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها

عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لاختلاف اللفظين، وجَمْعُها

عِقْبانٌ.

والعُقابُ: فرس مِرْداس بن جَعْوَنَةَ.

والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ في البئر، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وربما

كانت من قِـبَلِ الطَّيِّ؛ وذلك أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عن موضعها،

وربما قام عليها الـمُسْتَقي؛ أُنثى، والجمع كالجَمْعِ. وقد عَقَّبها

تَعْقِـيباً: سَوّاها. والرجُل الذي يَنْزِلُ في البئر فيَرْفَعُها، يقال له:

الـمُعَقِّبُ. ابن الأَعرابي: القَبِـيلَة صَخْرَةٌ على رأْس البئر،

والعُقابانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها.

وقيل: العُقابُ صخرة ناتئة في عُرْضِ جَبل، شِـبْهُ مِرْقاة. وقيل:

العُقابُ مَرْقًى في عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ

بينهما الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ في خُرْتَيْ حَلْقَةِ

القُرْطِ، يُشَدُّ به.

وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قال سَيّارٌ الأَبانِـيُّ:

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها الـمَعْقوبِ * على دَباةٍ، أَو على يَعْسُوبِ

جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها

بالوَقصِ. والخَوْقُ: الـحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذكر النحل. والدَّباةُ:

واحدةُ الدَّبى، نَوْعٌ من الجَراد.

قال الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والـمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عن ثعلب.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الـحَجَل والقَطَا، وهو مصروف لأَنه عربيّ

لم يُغَيَّرْ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله، فليس على وزن الفعل؛ قال

الشاعر:

عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ

والجمع: اليعاقيبُ. قال ابن بري: هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ، لذَكَر الـحَجَل، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الـحُبارَى، لأَن الـحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق:

يوماً تَرَكْنَ، لإِبْراهِـيمَ، عافِـيَةً * من النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب

فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِـيل من النُّسور واليَعاقيب، ومعلوم أَن الـحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى. وقال اللحياني: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ

القَبْجِ. قال ابن سيده: فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ: أَلـحَجَلَ، أَم

القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الـحَجَلُ. وقيل:

اليَعاقِـيبُ من الخَيل، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِـيبِ الـحَجَل لسُرْعتها؛ قال سلامة بن جَنْدَل:

وَلَّى حَثِـيثاً، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِـيبِ(1)

(1 قوله «يتبعه» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.)

قيل: يعني اليَعاقِـيبَ من الخَيْل؛ وقيل: ذكور الحجَل.

والاعْتِقابُ: الـحَبْسُ والـمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عنده. واعْتَقَبَ البائِـعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن الـمُشتري حتى يقبضَ الثمن؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِـيّ: الـمُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الـحَبس والمنعُ. يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع، فقد ضَمِنَ. وعبارة الأَزهري: حتى تَلِفَ عند البائِع هَلكَ من ماله، وضمانُه منه.

وعن ابن شميل: يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت

فيها، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِـبَةٌ.

ويقال: ما عَقَّبَ فيها، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه.

وقوله عليه السلام: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه.واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وقال اللحياني: أَي سِـيماهُ وعلامته؛ قال: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بالكسر، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم. وقال اللحياني: العِقْبة ضَرْبٌ من ثِـياب الـهَوْدَجِ مُوَشًّى.

ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بالفتح.

والعَقَبُ: العَصَبُ الذي تُعْمَلُ منه الأَوتار، الواحدة عَقَبَةٌ. وفي

الحديث: أَنه مضغ عَقَباً وهو صائم؛ قال ابن الأَثير: هو، بفتح القاف، العَصَبُ والعَقَبُ من كل شيءٍ: عَصَبُ الـمَتْنَيْنِ، والسّاقين، والوَظِـيفَين، يَخْتَلِطُ باللحم يُمْشَقُ منه مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوَّى منه الوَتَر؛ واحدته عَقَبةٌ، وقد يكون في جَنْبَـيِ البعير. والعَصَبُ: العِلْباءُ الغليظ، ولا خير فيه، والفرق بين العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى البياض، وهو أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فهو من العَصَب لا من العَقَب. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: العَقَبُ عَقَبُ الـمَتْنَيْنِ من الشاةِ والبَعيرِ والناقة والبقرة.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِـبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وهو حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وقد تقدَّم أَنه من العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شيئاً من العَقَبِ عليه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

(يتبع...)

(تابع... 3): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

قال ابن بري: صوابُ هذا البيت: وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ؛ لأَنَّ

سهام الـمَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كقول طرفة:

وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه * على النار، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ

وعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وكذلك كلُّ ما انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مالاً أَو شيئاً غيره. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ وَرقُه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثمرته، وحان يُبسه. وكل شيء كانَ بعد شيء، فقد عَقَبه؛ وقال:

عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما * بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا

والعُقَيب، مخفف الياء: موضع. وعَقِبٌ: موضِـعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُع، * في ذَنَبانٍ ويَبِـيسٍ مُنْقَفِـعْ

ومُعَقِّبٌ: موضع؛ قال:

رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، * أَطارَ نَسِـيلَها عنها فَطارا

والعُقَّيْبُ: طائر، لا يُستعمل إِلاّ مصغراً.

وكَفْرُتِعْقابٍ، وكفرُعاقِبٍ: موضعان.

ورجل عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عن كراع؛ قال: والجمع عِقْبانٌ؛ قال: ولست من هذا الحرف على ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسم إِسرائيل أَبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأَنه غُيِّرَ عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروفِ المذهب. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بهذا الاسم، لأَنه وُلِدَ مع عِـيصَوْ في بطن واحد. وُلِدَ عِـيصَوْ قبله، ويَعْقُوبُ متعلق بعَقِـبه، خَرَجا معاً، فعِـيصَوْ أَبو الرُّوم. قال اللّه تعالى في قصة إِبراهيم وامرأَته، عليهما السلام: فَبَشَّرْناها بإِسْحقَ، ومن وَرَاءِ إِسْحقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بالرفع، وقُرِئَ يعقوبَ، بفتح الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فالمعنى: ومن وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ وَمَن فتح يعقوب، فإِن أَبا زيد والأَخفش زعما أَنه منصوب، وهو في موضِعِ الخفضِ عطفاً على

قوله بإِسحق، والمعنى: بشرناها بإِسحق، ومِنْ وراءِ إِسحق بيعقوب؛ قال الأَزهري: وهذا غير جائز عند حُذَّاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأَما أَبو العباس أَحمد بن يحيـى فإِنه قال: نُصِبَ يعقوبُ بـإِضمار فِعْلٍ آخر، كأَنه قال: فبشرناها بـإِسحقَ ووهبنا لها من وراءِ إِسحق يعقوبَ، ويعقوبُ عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر؛ وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأَنه قال: وهبنا لها إِسحق، ومِن وراءِ إِسحق يعقوبَ أَي وهبناه لها أَيضاً؛ قال الأَزهري: وهكذا قال ابن الأَنباري، وقول الفراءِ قريب منه؛ وقول الأَخفش وأَبي زيد عندهم خطأ. ونِـيقُ العُقابِ: موضع بين مكة والمدينة. ونَجْدُ العُقابِ: موضع بدِمَشْق؛ قال الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بنا العِـيسُ عن عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

عقب

1 عَقَبَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (TK,) He struck his عَقِب [or heel]. (S, K, TA.) b2: And عَقَبَهُ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ (Mgh, Msb, TA,) inf. n. عَقْبٌ and عُقُوبٌ, (Msb, TA,) He came after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him; but often meaning near after him;] (S, Mgh, Msb, K, TA;) followed him; succeeded him; (S, Mgh, K, TA;) came in, or took, his place; as also ↓ اعقبهُ: (S, K, TA:) and in like manner both are said of anything, (TA,) as also ↓ عقّبهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَعْقِيبٌ; (S, Msb, K;) and ↓ عاقبهُ; (S, Msb, K;) and ↓ اعتقبهُ; (TA;) meaning it came after; (S, * Msb, K, * TA;) &c., as above: (TA:) and ↓ تعقّبهُ is used in this sense, but not rightly. (Mgh.) [All primarily denote proximate sequence.] You say, عَقَبُونَا and عَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا They came after us. (TA.) and عَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا and ↓ عَقَّبُونَا They succeeded us, in alighting, or taking up their abode, after our departure. (TA.) And العِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ The عِدَّة [q. v.] follows divorce. (Mgh, Msb.) and ابْنُهُ ↓ ذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ, as also عَقَبَهُ, Such a one went away, and his son succeeded him, or took his place. (S, O.) And هٰذَا هٰذَا ↓ اعقب [This succeeded this] is said when the latter is gone, and there remains nothing of it, and the former has taken its place. (TA.) And one says, عَقَبَ فُلَانٌ مَكَانَ أَبِيهِ, (S, O, TA,) aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, (TA,) and quasi-inf. n. ↓ عَاقِبَةٌ, this being a subst. used in the sense of an inf. n., like as كَاذِبَةٌ is [said to be] in the Kur lvi. 2, (S, O,) or it is an inf. n. syn. with عَقْبٌ, (Msb in art. عفو,) Such a one succeeded, or took the place of, his father; (S, O, TA;) as also ↓ عقّب. (TA.) [Hence also several phrases here following.] b3: It is said in a trad., كُلُّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا i. e. [Every party that goes forth on a warring, or warring and plundering, expedition] shall take its turn, one after another:] when one company has gone forth and returned, it shall not be constrained to go forth again until another has taken its turn after it. (TA.) b4: عَقَبْتُ الرَّجُلَ فِى أَهْلِهِ means بَغَيْتُهُ بِشَرٍّ وَخَلَفْتُهُ [i. e. I sought to do evil to the man, and took his place (see art. خلف), with respect to his wife; i. e. I committed adultery with his wife]: (S, O:) or عَقَبَهُ signifies [simply]

بِغَاهُ بِشَرٍّ [he sought to do evil to him]: (K: [in which وَخَلَفَهُ seems to have been inadvertently omitted: but SM immediately adds what here follows:]) and one says also, عَقَبَ فِى إِثْرِ الرَّجُلِ بِمَا يُكْرَهُ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, meaning He accused the man [app. behind his back] of a thing disliked, or hated; he [so] defamed him, or charged him with a vice or fault or the like. (TA.) b5: عَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ [like خَلَفَ عَلَيْهَا] Such a man married such a woman after her first husband. (TA.) b6: عَقَبَ الشَّيْبُ, aor. ـِ and عَقُبَ, inf. n. عُقُوبٌ, Whiteness of the hair, or hoariness, came after [or took the place of] blackness: as also ↓ عقّب. (TA.) b7: عَقَبَ said of a horse, aor. ـِ [or عَقُبَ?], inf. n. عَقْبٌ, [which see below,] He performed a run after another run. (L, TA.) b8: عَقَبَتِ الإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ; and ↓ اعتقبت; The camels removed from place to place, pasturing. (IAar, TA.) b9: مَا عَقَبَ فِيهَا فَعَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ, (TA,) or ↓ مَا عَقَّبَ, (so in the O, [in which فِى مالك is put in the place of من مالك,]) Whatever evil consequence happen to me, with respect to it, (referring to merchandise,) the responsibility for it will be on thee [and compensation shall be made from thy property]: and [تَعْقِبَةٌ (thus in the O) appears, from what follows, to be an inf. n. of the latter verb in this sense; or it may perhaps be from the former verb, like تَهْلِكَةٌ from هَلَكَ; for] one says, بَاعَنِى سِلْعَةً وَعَلَيْهِ تَعْقِبَةٌ إِنْ كَانَت فِيهَا [He sold me an article of merchandise, and was responsible for an evil consequence, (or for damage afterwards found in it,) should there be any in it]. (ISh, O, TA. *) b10: عَقَبَهُ and ↓ عقّبهُ and ↓ اعقبهُ signify also He took, or received, from him something in exchange, an exchange, a substitute, or an equivalent, for another thing: it is said in a trad., إِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ If they entertain him not. he shall have a right to take from them as a substitute the like of his entertainment which they denied him: and one says also مِنْهُ خَيْرًا ↓ استعقب, or شَرًّا, He took, or received, from him in exchange good, or evil: (TA:) and عَقَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He took from the man's property the like of what he (the latter) had taken from him. (O, * TA.) After the words in the Kur lx. 11, وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ, there are three different readings, ↓ فَعَاقَبْتُمْ, and ↓ فَعَقَّبْتُمْ, and فَعَقَبْتُمْ: (TA:) the first means and ye take, or carry off, spoil: (Masrook Ibn-El-Ajda', S, TA:) or the second has this meaning; and the first means and ye punish them so that ye take, or carry off, spoil: and the third means and ye have a requital: the second is the best; and the third is also good; but the second has a more intensive meaning: (Aboo-Is-hák the Grammarian, L, TA:) accord. to Fr, the first and second signify the same: (L, TA:) and As says that عَقْبٌ [inf. n. of عَقَبَ] is syn. with عِقَابٌ [inf. n. of عَاقَبَ; but whether with reference to this case, I do not find]. (TA.) b11: And عَقَبَ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, also signifies He sought, or sought after, wealth, or some other thing. (TA.) A2: عَقَبَ, (S, O, K,) aor. ـِ and عَقُبَ, (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (S, O,) He bound a thing with [the kind of sinew, or tendon, called] عَقَب; as also ↓ عقّب [inf. n. تَعْقِيبٌ, of which see an ex. in a verse cited voce مَصْنَعٌ]: he bound therewith a خَوْق. i. e. the ring of an ear-drop, fearing lest it should incline on one side: or he bound an earring with a thread called عُقَاب: (TA:) and he wound round a bow, (S, O, K,) and an arrow, (S, O,) with [the kind of sinew, or tendon, called]

عَقَب, (O,) or with somewhat thereof: (S, K:) or عَقَبَهُ بِالعَقَبِ he bound it, namely, the [arrow termed] قِدْح, with the عَقَب, in consequence of its having broken. (IB, L, TA.) A3: عَقَبْنَا الرَّكِيَّةَ [thus I find it written without teshdeed, but perhaps it should be ↓ عَقَّبْنَا, from أَعْقَابُ الطَّىّ, (see عَقِبٌ,)] We lined the well with stones behind [the other] stones. (TA. [See also 4.]) A4: [The inf. n.]

العَقْبُ also signifies الرَّجْعُ, [which generally means The making, or causing, to return, or go back; but this may perhaps be a mistake for الرُّجُوعُ, for it is immediately added,] Dhu-rRummeh says, كَأَنَّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنْبَساطٍ عَلَيْهِ طَغَامِ meaning [As though the crying of the dusky she-camels] looking, or waiting, for our returning from watering that they might go to the water after us [were the barbarous talk of low, or ignoble, Nabathæans, over it, i. e. over the water]. (TA.) A5: عَقِبَ النَّبْتُ, [aor. ـَ inf. n. عَقَبٌ, The branches of the plant, or herbage, became slender, and the leaves thereof turned yellow. (IAar, TA. [See also 2.]) 2 عَقَّبَ see 1, first three quarters, in seven places. b2: The inf. n., تَعْقِيبٌ, signifies also The doing a thing and then returning to doing it: (IAth, TA:) the performing an act of prayer, or another act, and then returning to doing it in the same day: (Sh, TA:) and [particularly] the making a warring, or warring and plundering, expedition, and then another in the same year. (S, O, K.) [See also مُعَقِّبٌ.] You say, عقّب بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ, and بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ, He followed up one prayer with another, and one warring, or warring and plundering, expedition with another. (TA.) and صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ He prayed in the night and then repeated the prayer. (IAar, TA.) and عُقِّبَ الغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهَا, and ↓ أُعْقِبَ, The warring, or warring and plundering, party was made to be followed by another, consisting of the likes of it, sent in its place. (TA.) And it is said in a trad. of 'Omar, كَانَ كُلَّ عَامٍ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ He used, every year, to call back one party of the forces and to send another to take its turn after the former. (O, TA.) b3: Also The performing of prayer (IAth, O, K, TA) as a supererogatory act (TA) after the [prayers called] تَرَاوِيح: (IAth, O, K, TA:) such prayer is to be performed in the house, at home, (IAth, O, TA,) not in the mosque. (IAth, TA.) b4: And The waiting (K, TA) in prayer; or remaining in one's place in prayer waiting for another prayer. (TA.) And you say, عقّب فِى الصَّلَاةِ, (S, O,) inf. n. as above, (S, A, O, Msb, K,) He sat after the performing of the [ordinary] prayer for the purpose of a supplication (S, A, O, Msb, K) or a petition. (S, O, Msb.) وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ, in the Kur [xxvii. 10 and xxviii. 31], means [He did did not turn back retreating] and did not wait; (O, TA;) properly, did not make advancing to follow his retreating: (O:) or and did not turn aside (S, Msb) nor wait in expectation: (S:) or and did not turn aside nor return: (O:) or and did not look aside: (K, * TA.) or and did not return; from عقّب said of a combatant, meaning He returned after fleeing: (Bd in xxvii. 10:) you say, عقّب عَلَيْهِ He returned against him; syn. كَرَّ, and رَجَعَ: and تَعْقِيبٌ signifies also The turning back, or receding, from a thing that one had desired to do. (TA.) b5: عَقَّبَ فِى الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ [app. means He had latterly, in the time of hoariness, good dispositions]. (O. [The meaning that I have assigned to this phrase seems to be there indicated by the context: but I incline to think that the right reading is عُقِّبَ, (assumed tropical:) lit. He was made to be followed, in hoariness, by good dispositions; agreeably with what next follows.]) b6: آتَى فُلَانٌ إِلَىَّ خَيْرًا فَعُقِّبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ [means Such a one caused good to betide me, and it was made to be followed by what was better than it]. (A, TA. [In the former it is followed by the words وَأَرْدِفَ بِخَيْرٍ مِنْهُ, evidently for the purpose of explanation.]) b7: [Hence,] one says, تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ, meaning اِسْتِشْنَآءٌ [i. e. He gave an alms in which was no making an exception by following it up with a condition]. (S, A, O, Msb. *) b8: عَقَّبَنِى حَقِّى He delayed, or deferred, the giving, or paying, to me my due. (S.) b9: عقّب الأَمْرَ He looked to the consequence, end, issue, or result, of the affair, event, or case. (TA. [See also 5.]) b10: And عقّب فِى الأَمْرِ He went repeatedly to and fro, or made repeated efforts, in seeking to accomplish the affair, striving, or exerting himself. (S, O, L, TA.) In the K, التَّعْقِيبُ [the inf. n.] is expl. as signifying التَّرَدُّدُ فِى طَلَبِ المَجْدِ: but the right reading is فِى طَلَبٍ مُجِدًّا. (TA.) [See also مُعَقِّبٌ.]

A2: عقّب said of the [plant called] عَرْفَج, (S, O,) inf. n. تَعْقِيبٌ, (K,) It became yellow in its fruit, (S, O, K,) and attained to the season of its drying up: (S, O:) from عَقِبَ said of a plant or herbage. (TA.) A3: عقّب عُقَابًا, inf. n. as above, He planed off a stone of the kind called عُقَاب, in a well. (TA. [See also مُعَقِّبٌ.]) A4: See also 1, last quarter, in two places.3 عاقبهُ: see 1, second sentence. b2: Also عاقب الرَّجُلَ, (Mgh, * TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ and عِقَابٌ, (Mgh,) He did a thing with the man alternately, each taking his turn; (Mgh, TA;) and so ↓ اعقبهُ. (TA.) And [particularly], (TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ, (S, O,) He rode in his turn after the man, each riding in his turn; (S, O, TA;) as also ↓ اعقبهُ, (S, O, K,) and ↓ اعتقبهُ. (TA.) And عَاقَبْتُ الرَّجُلَ فِى الرَّاحِلَةِ I rode in my turn after the man, upon the camel, he riding in his turn after me. (S, O.) And in like manner you say, ↓ اِعْتَقَبُوهُ, and ↓ تَعَاقَبُوهُ They rode by turns with him, taking their turns after him. (TA.) b3: and عاقب بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [He made an interchange, or alternation between the two things; he made the two things interchangeable, or commutable;] he brought, or did, the two things interchangeably, or alternately, i. e. one of them one time and the other of them another time. (TA.) [Thus, for instance,] العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الفَآءِ والثَّآءِ [The Arabs make an interchange between ف and ث; make ف and ث interchangeable, or commutable; i. e. put ف in the place of ث, and ث in the place of ف]; as in جَدَفٌ and جَدَثٌ; and ↓ تُعْقِبُ signifies the same. (S, O.) b4: And عاقب signifies also He stood upon one of his legs one time and upon the other another time; or moved his legs alternately. (TA.) b5: [عاقبهُ as denoting consequence, and retaliation, or retribution, also signifies He punished him.] You say, عاقبهُ بِذَنْبِهِ, (S, Msb, * TA,) inf. n. عِقَابٌ (S, Msb, TA) and مُعَاقَبَةٌ, (Msb, TA,) He punished him for his crime, sin, fault, or offence: (S, * Msb, * TA:) and [in like manner] ↓ تعقّبهُ He punished him (i. e. a man, S, O) for a crime, a sin, a fault, or an offence, that he had committed. (S, O, K.) In the saying in the Kur [xvi. last verse but one], وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمٌ بِهِ [And if ye punish, then punish ye with the like of that with which ye have been afflicted, lit. punished], the verb first denotes punishment, and is afterwards used for the purpose of assimilation: and similar to this is the saying in the same [xxii. 59], وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ [And whoso punisheth with the like of that with which he hath been afflicted, lit. punished]. (O.) For another ex., from the Kur lx. 11, [where it implies retaliation or retribution,] see 1, latter half. [In like manner,] it is said in a trad., أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ فَيُعَاقِبَ [He made the kicking of a beast with the hind leg to be of no account unless it were beaten by its master, or rider, and retaliated by kicking another person]; meaning, he made nothing to be incumbent on the master of the beast unless the latter made the kicking to be a consequence of that [i. e. unless the beast kicked in consequence of its being beaten by the master, or rider]. (TA.) [See also 4, which has a similar meaning, that of requital.] b6: عُوقِبَتْ said of a mare means She was required to perform run after run. (Ham p. 277.) 4 اعقبهُ: see 1, first quarter, in three places: b2: and see 3, in three places. b3: [Also He made him to take his place. And hence,] He descended from his beast in order that he (another) might ride in his turn: and one says also أَعْقِبْ meaning Descend thou in order that I may ride in my turn: and in like manner with respect to any kind of action: thus, when the office of Khaleefeh became transferred from the sons of Umeiyeh to the Háshimees, Sudeyf, the poet of the 'Abbásees, said, أَعْقِبِى آلَ هَاشِمٍ يَا مَيَّا meaning Descend from the station of the Khaleefehs that the family of Háshim may mount, O Meiyà [for O sons of Umeiyeh]. (TA.) b4: [And It made a thing to follow as a consequence to him: the verb in this sense being doubly trans.] One says, اعقبهُ نَدَمًا It occasioned him as its consequence repentance, (Mgh, Msb, TA,) and هَمًّا anxiety. (TA.) And أَكَلَ أَكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سَقَمًا He ate a repast that occasioned him as its consequence a sickness. (S, O.) And [hence] أُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا His might was exchanged for, or changed into, [lit. made to be followed by,] abasement. (TA.) See also 2, first quarter, for another ex. [Hence, likewise,] فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا, in the Kur [ix. 78], means [Therefore He caused hypocrisy to follow as a consequence to them; or] He caused them to err, because of their evil deed, as a punishment to them. (O.) And [in like manner] one says, أَعْقَبَهُ اللّٰهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرًا [God gave him, or may God give him, as a recompense, or requital, for his beneficence, good, or prosperity]. (TA.) And اعقبهُ بِطَاعَتِهِ He recompensed, or requited, him for his obedience, (S, O, K, *) and عَلَى مَا صَنَعَ for what he did. (TA. [See also 3, which has a similar meaning, that of retribution.]) اعقبهُ خَيْرًا means also He gave him in exchange good. (TA.) See also 1, latter half, where the verb is expl. in the contr. sense, that of taking, or receiving, in exchange. b5: اعقبهُ الطَّائِفُ The diabolical visitation, or insanity, returned to him at times. (S, O.) b6: اعقب طَىَّ البِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا [is app. from

أَعْقَابُ الطَّىِّ (see عَقِبٌ), and] means He laid stones compactly together at the back [behind the regular casing] of the well. (TA. [See also 1, near the end.]) A2: اعقب as intrans., He (a man) died, and left offspring. (S, O, K.) One says, أَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَدَرَجَ وَاحِدٌ [Two men of them died and left offspring, and one died and left no offspring]: and Tufeyl El-Ghanawee says, كَرِيمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا

↓ مِنَ القَوْمِ هُلْكًا فِى غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ [A female noble of countenance, (or whose nobility was manifest in what appeared of her countenance,) she did not invoke one of the people dead, on a morrow after an engagement, as having perished without leaving a successor, or one to fill his place:] i. e. when a chief of her people died, another chief came; so that she did not bewail a chief who had not his equal. (TA.) b2: He (a borrower of a cooking-pot) returned a cooking-pot with the remains termed عُقْبَة in it. (S, O, K.) b3: He (a man) returned from evil to good. (TA.) b4: اعقب عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ He set upon him beating him. (O.) b5: أَعْقَبَتْ رَاحِلَتُكَ Thy riding-camel became, or has become, jaded, or fatigued. (O.) 5 تعقّب He looked to the consequence, end, issue, or result: and he considered a second time. (TA. [See also 2, last quarter.]) b2: تعقّب مِنْ أَمْرِهِ He repented of his affair. (TA.) b3: تعقّب عَنِ الخَبَرِ He doubted of the information, or questioned it, and asked again respecting it. (S, O, K, TA. [In my copies of the S, and in the O, الخَيْرِ: but see what follows; in which مُتَعَقَّب is used as a noun of place of the verb in this sense.]) Tufeyl says, ↓ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ [And there was no place of, or ground for, doubting, and asking again, respecting what they told]. (S, O, TA.) And one says, لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ

↓ مُتَعَقَّبًا, (A, TA,) i. e. [I found not] any place of, or ground for, inquiring into, or investigating, thy saying; syn. مُتَفَحَّصًا; (A, TA;) [or questioning it; or returning to examine it;] meaning, thy saying was right and true, so that it did not require التَّعَقُّب; (A;) or I did not allow myself to doubt, and ask again, respecting it, that I might see whether I should do what thou saidst or abstain from it. (TA.) b4: [And the verb is used transitively in a similar sense.] You say, تعقّب الخَبَرَ He searched after the information repeatedly, or time after time; (Mgh, * TA;) syn. تَتَبَّعَ: (Mgh, TA:) and ↓ اعتقب has a like meaning. (Ham p. 287.) And He asked respecting the information another person than the one whom he asked the first time. (A, TA.) b5: and تَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ I sought to discover in the man that which he would be ashamed to expose; or the slip, or fault, that he had committed: and ↓ اِسْتَعْقَبْتُهُ signifies the same. (O, K. *) [In critical observations and the like, تعقّبهُ is often used as meaning He found fault with him; animadverted upon him; or impugned his judgment or assertion; بِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا by his saying so and so. and تعقّب عَلَيْهِ seems to be similarly used as meaning He animadverted upon his saying: (compare اِعْتَرَضَ عَلَيْهِ:) but more commonly as meaning he animadverted upon it, i. e. a saying, and the like.] b6: See also 3, near the middle of the para-graph. b7: تعقّب الأَمْرَ He thought repeatedly upon the affair, or case. (TA in art. روأ.) b8: تعقّب رَأْيَهُ He found his opinion to have a good issue, or result. (S, O. [See a somewhat similar signification of 8 and 10, under the former.]) b9: See also 1, second sentence. b10: [The saying of Aboo-Thumámeh, وَإِنْ مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صَاحِبِى ↓ تَعَقَّبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْ may be rendered, nearly in accordance with an explanation by Et-Tebreezee, And if a speech slip by mistake from my companion, 1 substitute another having superiority: or تعقّبت may here mean I search out: but see the Ham p. 287; where are some remarks, on this verse, that appear to me to be fanciful and far-fetched.]6 يَتَعَاقَبَانِ (T, S, O, Msb, TA) They follow each other [by turns]; or alternate; (T, Msb, TA;) one coming and the other going; (TA;) said of the night and the day; (T, Msb;) or as the night and the day; (S, O, TA;) as also ↓ يَعْتَقِبَانِ. (TA.) You say, تَعَاقَبَ المُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ The two travellers rode upon the beast, each of them in his turn. (TA: and the like is said in the Msb.) And تعاقبا عَمَلًا They two did a work, or deed, by turns, or alternately: syn. اِرْتَوَحَاهُ, (K and TA in art. روح,) and تَرَاوَحَاهُ (TA in that art.) And تعاقبا They helped each other by turns. (TA.) And بِالضَّرْبِ ↓ يَعْتَقبَانِهِ They two ply him by turns with beating (A.) See also 3, near the beginning. التَّعَاقُبُ also signifies The coming to water [by turns, or] time after time. (TA.) 8 إِعْتَقَبَ see 1, former half, in two places: b2: and see 3, near the beginning, in two places; and 6, also in two places. b3: [اعتقبهُ signifies also He took it, or had it, subsequently. Thus one of the meanings of العُقْبَةُ is expl. in the A and TA by the words مَا يَعْتَقِبُونَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الحَلَاوَةِ i. e. What they have, or take, after the main portion of the meal, consisting of sweetmeat. b4: And He had it, or experienced it, as a consequence of an act &c.: and that it may have ↓ مُعْتَقَبُ for an inf. n. in this sense (as well as in other senses agreeably with analogy) seems to be meant by its being said (in the Ham p. 287) that المُعْتَقَبُ signifies أَخْذُ عُقْبَةِ الشَّىْءِ i. e. آخِرِهِ. See also a somewhat similar signification of 5.] One says, فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً i. e. [I did such a thing and] I found, or experienced, in consequence thereof repentance; (S, O;) as also ↓ اِسْتَعْقَبْتُ. (A, O.) And مِنْ كَذَا خَيْرًا ↓ استعقب He found, or experienced, in consequence of such a thing, or after such a thing, good. (T, Msb.) And hence, perhaps, the saying of the lawyers, يَصِحُّ الشِّرَآءُ عِتْقًا ↓ إِذَا اسْتَعْقَبَ [as meaning The sale, or purchase, is valid when it has emancipation as an after-event]: but this does not agree with the former phrase unless by a far-fetched interpretation; and therefore one should say, إِذَا عَقَبَهُ العِتْقُ i. e. when emancipation follows it. (Msb.) b5: اعتقب also signifies He withheld, or detained, a thing in his possession. (TA.) And [particularly] He (a seller) withheld, or detained, an article of merchandise from the purchaser until he should receive the price: (S, A, O, K:) for the doing of which he is said in a trad. to be responsible; meaning, if it perish in his keeping. (S, A, O.) And He detained, confined, or imprisoned, a man. (S, O.) b6: See also 5.10 إِسْتَعْقَبَ see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see also 1, latter half: b3: and 5. b4: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, استعقبهُ signifies also He followed his footsteps.]

عَقْبٌ: see عَقِبٌ, in eight places.

عُقْبٌ: see عَقِبٌ, in seven places.

عَقَبٌ The عَصَب [meaning sinews, or tendons,] of which أَوْتَار [i. e. strings for bows or the like] are made: (S, O, K: [see also 1, last quarter:]) n. un. with 3: (S, O:) or such as are white of the أَطْنَاب of the joints; (Mgh, Msb; [see عَصَبٌ;]) the عَصَب being such as are yellow: (Mgh and Msb in art. عصب:) accord. to IAth, the عَصَب [or sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, and of the سَاقَانِ and وَظِيفَانِ [meaning the hind and fore shanks], that are intermingled with the flesh, of any animal; the half of one whereof, divided lengthwise from the other half, is extended, or drown out, and trimmed, and cleansed of the flesh, and the وَتَر [or string for the bow or the like] is made thereof; and they are sometimes in the two sides of the camel; but [properly speaking] there is a difference between the عَصَب and the عقَب; the former being such as incline to yellow, whereas the latter incline to white, and are the harder, and firmer, or stronger, of the two: AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, that the عَقَب are [the sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, of the sheep or goat, and of the camel, and of the ox or cow,(TA.) [See also عِلْبَآءٌ.]

عَقِبٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ عَقْبٌ, (Msb, TA,) the latter being a contraction of the former, (Msb,) [The heel of a human being;] the hinder part of the foot of a human being: (S, Mgh, O, Msb, K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَعْقُبٌ (TA) and [of mult. as well as of pauc.] أَعْقَابٌ: (Msb, TA:) and ↓ عَقِيبٌ is said to signify the same; but MF cites an assertion that this is a word of a bad dialect. (TA.) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ [Wo to the heels from the fire of Hell], (O, Msb, TA,) and ويل لِلْعَقِبِ من النّار [Who to the heel &c.], (TA,) occurring in a trad., means wo to him who neglects the washing of the heels in the ablution preparatory to prayer. (O, * Msb, TA. *) عَقِبُ الشَّيْطَانِ, (O, Msb, TA,) or, as some say, ↓ عُقْبَةُ الشيطان, (Msb, TA,) with damm, (TA,) which is forbidden in prayer, is expl. as meaning The placing the buttocks upon the heels between the two prostrations; which is what some term الإِقْعَآءُ: (Mgh, * O, Msb, TA:) so says A'Obeyd: (Msb:) or, accord. to some, this means the leaving the heels unwashed in the ablution preparatory to prayer. (O.) وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَ فُلَانٍ [lit. The people trod upon the heel of such a one] means the people walked after, or near after, such a one: and in like manner, هُوَ مُوَطَّأُ العَقِبِ [lit. He is one whose heel is trodden upon]: (O, TA; *) because of his having command over people, and their being submissive to him: (O:) the latter phrase means he is one who has many followers: (A, TA: [see also art. وطأ:]) جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو primarily signifies Zeyd came putting his foot in the place of the foot [or heel] of 'Amr every time that the latter raised his foot. (Msb.) And one says, مِنْ أَيْنَ عَقِبُكَ, (A, O,) or مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُكَ, (TA,) meaning Whence camest thou? or Whence hast thou come? (A, O, TA.) and رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ Such a one returned by the way of his heel; i. e., by the way that was behind him, and whence he had come; quickly. (Msb.) And وَلَّى عَلَى عَقِبِهِ, and عَلَى عَقِبَيْهِ, He turned back, or receded, from a thing to which he had betaken himself. (TA.) لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, occurring in a trad., means Turn not thou them back to their former condition of not emigrating [for the sake of religion]: and مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, in another trad., means They ceased not to return to infidelity: as though they went back wards. (TA.) b2: The عَقِب of the نَعْل [or sandal] is The part [or wide strap] that embraces the heel. (AO, in an anom. MS. in my possession.) b3: [And عَقِبُ البَابِ means The pivot (generally of wood) at the bottom of the door, turning in a socket in the threshold.] b4: and عَقِبٌ and ↓ عَقْبٌ (TA) and ↓ عُقُبٌ and ↓ عُقْبٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُقْبَى and ↓ عُقْبَةٌ and ↓ عُقْبَانٌ and ↓ عِقْبَانٌ and ↓ عَاقِبٌ (TA) are syn. with ↓ عَاقِبَةٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which signifies, (S, O, Msb, K,) i. e. as signifying, (TA,) The end; or the last, or latter, part or state; [but generally as explanatory of this last word, and often as explanatory of عُقُبٌ and عُقْبٌ and عُقْبَى, as meaning the consequence, or result, or issue;] of anything: (S, O, Msb, K, TA:) [and the same words, app. with the exception of عُقْبَى and عَاقِبَةٌ, signify also a time, or state, of subsequence:] the pl. [of the first four words is أَعْقَابٌ, and] of the last عَوَاقِبُ. (TA.) Hence, (S,) it is said in the Kur [xviii. 42], ↓ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا [or ↓ عُقْبًا or ↓ عُقْبَى, accord. to different readings, i. e. He is the best in respect of recompense, or reward, and the best in respect of consequence, or result, or issue; i. e., the consequence of the actions &c. of believers]. (S, O.) And in the same [xci. last verse], ↓ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا i. e. And He feareth not the consequence thereof. (Th, TA.) And they said, لَكَ فِى الخَيْرِ ↓ العُقْبَى meaning العَاقِبَةُ [i. e. May the end to thee be in that which is good; or may thy case end in good]. (TA.) And it is said in a trad., سَافَرَ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (T, O, Msb,) meaning He journeyed in the end, or the last, or latter, part, of Ramadán: (T, Msb:) or, when Ramadán had almost ended. (O.) One says, جِئْتُ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (ISk, S, O, * Msb, *) with kesr to the ق, (ISk, S,) meaning [I came] when there was somewhat remaining of Ramadán. (ISk, S, O, * Msb.) And جِئْتُكَ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ, and ↓ فى عَقْبِهِ, and عَلَى عَقِبِهِ, I came to thee in the latter part of the month, when ten days of it, or less, remained. (L.) هُوَ فِى عَقِبِ المَرَضِ He is in the state of convalescence in which somewhat remains of the disease: (Msb:) and فِى أَعْقَابِ المَرَضِ in the [state in which there are some] remains of the disease. (TA.) One says also, جَآءَ فِى عَقِبِهِ and ↓ عَقْبِهِ, meaning He came after him; or near after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him;] and جَآءَ عَقِبَهُ; from the phrase جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو, meaning as expl. above. (Msb.) And بَنُو فُلَانٍ سَقْىُ إِبِلِهِمْ عَقِبَ بَنِى فُلَانٍ i. e. [The sons of such a one, the watering of their camels is] after [that of] the sons of such a one; a saying mentioned by ISk. (Msb.) And صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا i. e. [We performed prayer] after the obligatory [by way of supererogation]. (Lh, IF, Msb, TA.) And جِئْتُ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ i. e. I came after the month had passed. (El-Fárábee, Msb.) And خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِى Such a one remained, or stayed, after me. (Msb.) Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ فُلَانٌ عقبَ فُلَانٍ

[app. عَقِبَ], meaning Such a one came after such a one, except a similar saying of ISk, cited by Az, in which عقبَ is expl. as signifying after. (TA.) [But if the word in question be عَقِبَ, sufficient authorities for its use in this sense have been cited above: though it seems from what here follows that عُقُبَ or عُقْبَ in this sense is preferable.] One says, شَهْرِ ↓ جِئْتُ فِى عُقْبِ رَمَضَانَ, (S,) or ↓ عُقُبِهِ, (O,) and ↓ عَلَى عُقْبِهِ and ↓ عُقُبِهِ, (L,) and ↓ فِى عُقْبَانِهِ, (S, O,) meaning I came when the whole of the month of Rama-dán had passed: (S, O, L:) and ↓ جِئْتُكَ عُقْبَ رَمَضَانَ I came to thee at the end of Ramadán: and مَمَرِّهِ ↓ جِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ and ↓ عُقُبِهِ and عَقِبِهِ and ↓ عُقْبَانِهِ I came to such a one after he had gone: and ذَاكَ ↓ أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ and عَقِبَ ذاك and ذاك ↓ عَقْبِ and ذاك ↓ عُقْبَانِ I came to thee after that: and قُدُومِهِ ↓ جِئْتُهُ عُقْبَ I came to him after his arrival. (Lh, TA.) One says also, آلِ فُلَانٍ ↓ فُلَانٌ يَسْتَقِى عَلَى عُقْبَةِ Such a one draws water after the family of such a one. (TA.) And MF mentions ↓ جِئْتُكَ عَلَى عَاقِبِهِ [app. meaning I came to thee after him, or it]: and Aboo-Mis-hal mentions [app. in this sense] ↓ عِقْبَانِهِ, with kesr. (TA.) b5: عَقِبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عَقْبٌ (S, O, Msb, K) also signify The child, or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man; (S, O;) as also ↓ عَاقِبَةٌ: (S, O, K:) and the child, or children, of the child or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man: (S, O:) applied to such as remain after the father: (TA:) or a man's offspring; (Mgh;) and so ↓ عَاقِبَةٌ: (Msb:) or his male children: and, accord. to some of the lawyers, the children of the daughters [of a man, also]: (Mgh:) of the fem. gender, on the authority of Akh: (S, O:) pl. أَعْقَابٌ. (TA.) The Arabs say, لَا عَقِبَ لَهُ, meaning There is, or are, no male offspring remaining to him: (TA:) and ↓ لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ There is, or are, to such a one, no [remaining] child, or children. (S, O, Msb.) b6: شَىْءٍ ↓ عَقْبُ [or عَقِبُ شَىْءٍ] signifies A thing, whatever it be, that follows, succeeds, comes after, or takes the place of, a thing; as the water of a well, and the blowing of the wind, and the flying of the sand-grouse (القَطَا), and the running of a horse. (TA. [See also عَاقِبٌ.]) b7: And عَقِبٌ, (IAar, IF, A, Msb,) or ↓ عَقْبٌ, (S, K,) or, as As says, each of these, some of the Arabs using the latter form, by way of contraction, (Msb,) A run after another run, (As, IF, S, Msb, K,) of a horse: (As, IF, S, Msb:) or the last, or latter, run, of a horse: (IAar, Msb:) or one says of a courser, هُوَ ذُوْ عَفْوٍ وَعَقِبٍ meaning He has a first run, and a subsequent, and more vehement, run: (A:) and ↓ عِقَابٌ is said in the L to have the first of these meanings: (TA:) or it is pl. of عَقْبٌ [or عَقِبٌ] as having that meaning: (Ham p. 358:) an ex. of it occurs in the following verse, (Ham, TA,) cited by IAar: (TA:) يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالفِنَآءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِئْتَ أَوْ نَزَقَا [That would satisfy thine eye by his beauty, in the area before the dwelling, and content thee by run after run, or by runs after runs, if thou wilt, or by lightness, or agility]: (Ham, TA:) [or it may be here an inf. n., (of 3,) meaning on an occasion of being required to perform run after run: (see 3, last sentence:)] or, accord. to IAar, the meaning in this instance is, by his owner's making, upon him, warring, or warring and plundering, expeditions time after time: (TA:) accord. to Kh, لَهُ عِقَابٌ, said of a horse, means he has a recovering of strength (جمام [i. e. جَمَامٌ]) after ceasing to run. (Ham ubi suprà.) b8: Hence, A reply: so in the saying, relating to him who stops, or breaks off, in speech, لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ لَتَكَلَّمَ [If he had a reply, assuredly he would have spoken]. (A, TA.) b9: See also عِقْبَةٌ.

عُقُبٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

عَقْبَةُ القَمَر i. q. عِقْبَةُ القَمَرِ, q. v. (L.) A2: and عَقْبَةٌ and ↓ عِقْبَةٌ signify Variegated, or figured, cloth: (TA:) or one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the covering] of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج: (O, K, TA:) as also عَقْمَةٌ: (O, TA:) accord. to Yaakoob, the ب is a substitute for م. (TA.) عُقْبَةٌ: see عَقِبٌ, in three places. b2: Also The last that remains: so in the saying, فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِى فُلَانٍ [Such a one is the last that remains of the sons of such a one]. (L.) b3: And A turn; or time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُقَبٌ. (Msb.) One says, تَمَّتْ عُقْبَتُكَ Thy turn is completed. (S, O.) And دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ The turn of such a one came round. (TA.) And رَكِبَ عُقْبَةً He rode one turn: and رَكِبَ عُقْبَتَهُ He rode his turn, or in his turn. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِةِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا Whoso walks a turn to a certain point, instead of his beast, to him shall be given such a thing. (TA.) عُقْبَةُ الأجِيرِ meansThe hired-man's turn to ride; when the hirer dismounts, for example in the morning, and he (the former) rides. (Mgh.) And [the pl.] عُقَبٌ means [particularly] The turns of camels, when they are being watered: the watering of a number of camels together after another number is termed their عُقْبَة. (TA.) [See also عُقْبَى.] b4: And [it is said that] it means also Camels which a man pastures and waters in his turn; and IAar cites as an ex.

إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا

[but this I would rather render, Verily I have incumbent on me a turn to pasture and water camels; and I perform it; I am not a neglecter thereof nor a delayer of it]; meaning I drive the camels which I pasture and water in my turn, and I tend them well: مُنْسِيهَا is for مُنْسِئِهَا, for the sake of the rhyme. (TA.) b5: Also The place in which one mounts a beast to ride [app. in his turn]. (TA.) b6: And The distance, or space, of two leagues; i. e. twice the distance termed فَرْسَخ: and the distance to which one journeys [app. from one halting-place to the next; i. e. a stage of a journey]: pl. as above: a poet says, خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ العُقَبَا [Soft, or tender, heavy in the hinder part, that will not perform men's marches]; meaning that she will not [or cannot] journey with men, because she will not endure the doing so on account of her soft and delicate life. (TA.) b7: And The distance, or space, between the ascending and descending of a bird. (S, O, K.) b8: And The night and the day; because they follow each other. (K.) b9: And A substitute; or thing that is given, or taken, in exchange for another thing; (S, O, L, K;) as also ↓ عُقْبَى. (L, TA.) One says, أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِى عُقْبَةً I took, or received, for my captive, a substitute, or something in exchange. (S, O.) And ↓ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى occurs in a trad., meaning I will give thee something in exchange [for her, i. e.] for sparing her life, and liberating her. (L, TA.) b10: And Pasture, or food, of an ostrich, that is eaten after other pasture or food: [and likewise of camels: and of men:] pl. as above. (AA, S, O.) One says of camels, رَعَتْ عُقْبَتَهَا i. e. They pastured upon the [kind of plants termed] حَمْض after the [kind termed] خُلَّة; (A, L;) or upon the خُلَّة after the حَمْض: (L:) and of men one says, أَكَلُوا عُقْبَتَهُمْ They ate their repast of sweetmeat after the other food. (A, TA. [See 8, near the beginning.]) b11: And The remains of the contents of a cooking-pot, adhering to the bottom. (TA.) and Somewhat of broth which the borrower of a cooking-pot returns when he returns the pot. (S, O, K.) b12: [Hence,] أُمُّ عُقْبَةَ is an appellation of The cooking-pot. (T in art. ام.) أَبْو عُقْبَةَ is a surname of The hog. (Har p. 663. [But the origin of this I know not.]) b13: One says also, لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الصُّنْعِ, meaning I experienced from him, or it, difficulty: [as though lit. signifying, the result of the deed that I had done:] and [simply]

لَقِىَ مِنْهُ عُقْبَةً He experienced from him, or it, difficulty. (TA. [But in a copy of the A, and in my opinion correctly, the last word in this phrase is written ↓ عَقَبَةً: see عَقَبَةٌ, below.]) b14: And كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَة وَأَنَا اليَوْمَ عُقْبَة, expl. by IAar as meaning I was such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such, through weakness. (TA. [It is a prov., somewhat differently related in art. نشب, q. v.]) b15: See also the next paragraph, in four places.

عِقْبَةٌ (Lh, S, O, K) and ↓ عُقْبَةٌ, (Lh, O, K,) but the former is the more approved, (Lh, TA,) and عقب, (so in the TA, [app., if not a mistranscription, ↓ عَقِبٌ,]) A mark, sign, trace, impress, characteristic, or outward indication. (Lh, S, O, K.) One says, عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ, (S, O,) and ↓ عُقْبَتُهُ, (O,) and الجَمَالِ, (S, O,) i. e. Upon him is the mark &c. [of generosity and manliness, and of beauty]. (S, O, K.) b2: عِقْبَةُ القَمَرِ and ↓ عَقْبَةُ القمر mean The return of the moon, when it has set, or disappeared, and then risen: (L:) [or the return of the moon after the change; for] one says, مَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ إِلَّا عِقْبَةَ القَمَرِ, (S,) or ↓ عُقْبَةَ القمر, (so in the O,) meaning He does not that save once in each month: (S, O:) but, accord. to IAar, القَمَرِ ↓ عُقْبَةُ, with damm, is a certain star, or asterism, which is in conjunction with the moon once in the year; and عُقْبَةَ القَمَرِ means once in the year: so in the following verse, of one of the Benoo-'Ámir: لَا يُطْعِمُ المِسْكَ وَالكَافُورَ لِمَّتَهُ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ [He will not apply to his hair that descends below the ear musk and camphor, nor the perfume called ذريرة, save once in the year]: or, as Lh relates it, عِقْبَةَ القمر: thus in the L; in which it is added that this saying of IAar requires consideration, because the moon cuts [a meridian of] the celestial sphere once in every month: but MF replies that it may be in conjunction with the said star only once in the year, as the moon's path varies in each successive month. (TA. [See also عَقْمَةٌ.]) A2: See also عَقْبَةٌ.

عَقَبَةٌ [A mountain-road;] a road in [or upon] a mountain: (Bd in xc. 11:) or a road in the upper part of a mountain: (Ham p. 287:) or a difficult place of ascent of the mountains: (K:) or it is in a mountain and the like thereof: (Msb:) or [it sometimes signifies] a long mountain that lies across the way, and over which the way therefore leads; long, or high, and very difficult; so called, too, when it is further impassable after it is ascended; rising high towards the sky, ascending and descending; most difficult of ascent; but sometimes its height is one [or uniform]; and its acclivity is in appearance like a wall: (TA:) [generally it means a road over, or up, or down, or over some part of, a mountain:] pl. عِقَابٌ. (S, O, Msb, K.) اِقْتَحَمَ العَقَبَةَ [properly signifying He attempted the mountain-road] is metaphorically used as meaning He entered upon a hard, or difficult, affair. (Bd in xc. 11.) See also عُقْبَةٌ, near the end. b2: It is also n. un. of عَقَبٌ [q. v.]. (S, O.) عُقْبَى: see عَقِبٌ, second quarter, in four places. b2: It occurs in a trad. respecting the prayer of fear; in which it is said of that prayer, كَانَتْ عُقْبَى [It was an affair of turns]; meaning that it was performed by one company after another; several companies performing it successively, by turns. (TA. [Compare عُقْبَةٌ as expl. in the third sentence of the paragraph on that word.]) b3: Also i. q. مرجع [app. مَرْجِعٌ i. e. A returning, &c.]. (TA.) b4: And The requital, or recompence, of an affair, or action. (S, O, K.) b5: See also عُقْبَةٌ, latter half, in two places.

عُقْبِىُّ الكَلَامِ i. q. عُقْمِىُّ الكَلَامِ, [the ب being app. a substitute for م,] i. e. Obscure speech or language, which men do not know. (TA in art. عقم.) عُقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in four places.

عِقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in two places.

رَجُلٌ عِقِبَّانٌ A rough, coarse, or rude, man; syn. غَلِيظٌ: pl. عقبان [so in the TA, either عِقْبَانٌ or عُقْبَانٌ]: mentioned by Kr: but Az doubted its correctness. (TA.) عُقَابٌ [The eagle;] a certain bird, (S, O, K,) of those that prey, (Msb,) well known: (K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) [though] applied to the male and the female; but with this distinction, that you say of the male, هٰذَا عُقَابٌ ذَكَرٌ [This is a male eagle]: or it is only female; and a bird of another kind couples with it; whence Ibn-'Oneyn says, satirizing a person named Ibn-Seyyideh, Say thou to Ibn-Seyyideh, مَا أَنْتَ إِلَّا كَالْعُقَابِ فَأُمُّهُ مَعْرُوفَةٌ وَلَهُ أَبٌ مَجْهُولُ [“ Thou art not other than the like of the eagle; ” for his mother is known, but he has a father unknown]: (MF, TA:) the pl. (of pauc., S, O) is أَعْقُبٌ, (S, O, K,) because it is of the fem. gender and the measure أَفْعُلٌ specially belongs to pls. of fem. nouns [though not to such exclusively], (S, O,) and أَعْقِبَةٌ, (Kr, TA,) and (of mult., S, O) عِقْبَانٌ (S, O, K) and عَقَائِبُ accord. to AHei, but Ed-Demámeenee thinks this to be strange; and pl. pl. عَقَابِينُ. (TA.) عِقْبَانُ الجِرْذَانِ [The eagles that prey upon the large field-rats] are not black, but of the colour termed كُهْبَة; and no use is made of their feathers, except that boys feather with them round-topped pointless arrows. (AHn, TA.) b2: [Hence,] العُقَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the northern constellations, [i. e. Aquila,] the stars of which are nine within the figure, and six without, of the former of which are three well known, called النَّسْرُ الطَّائِرُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) The عُقَاب of the banner, or standard; (S, O;) [app. meaning the flag attached to a lance;] what is bound [to a lance] for a prefect, or governor; likened to the bird so called; and of the fem. gender. (L, TA.) It is also the name of (assumed tropical:) The banner, or standard, of the Prophet. (O, K.) And عُقَابٌ also means (assumed tropical:) A large banner or standard. (TA.) And (assumed tropical:) i. q. غَايَةٌ: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing wine, لَهَا غَايَةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا [meaning It has a banner, which guides the generous; like as the military banner guides and attracts warriors: for غَايَةٌ sometimes signifies a sign which the vintner used to set up to attract customers]: the repetition is approvable because of the difference of the two words in themselves: pl. عِقْبَانٌ. (TA.) b4: عُقَابٌ also signifies (assumed tropical:) A black she-camel; as being likened to the bird. [so called], (AA, O.) b5: And A stone (or piece of rock, L) protruding in the inside of a well, which lacerates the [leathern] bucket; (S, O, K, TA;) sometimes it is before [i. e. above] the casing [of stones or bricks]: it is when a mass of stone becomes displaced; and sometimes the water-drawer stands upon it: it is of the fem. gender: pl. as above. (TA.) And The stone upon which the waterer stands, (O, K,) [accord. to SM,] projecting beyond the casing in a well, the same that is meant in the next preceding sentence, (TA,) [but this I think doubtful, for Sgh adds,] between two stones which support it. (O.) Accord. to IAar, the قَبِيلَة is a mass of stone, or rock, at the mouth of a well; and the عُقَابَانِ are [two masses of stone] at the two sides of the قبيلة, supporting it. (TA.) And A rock, or mass of stone, projecting in the side of a mountain, like a stair, or series of steps: (S, O, K:) or an ascent, like stairs, in the side of a mountain. (TA.) b6: Also A hill; syn. رَابِيَةٌ. (O, K.) And Anything elevated, that is not very long or tall. (O, K. *) b7: A channel by which water flows to a trough, or tank. (O, K.) b8: A thing resembling an almond, that comes forth in one of the legs of a beast. (O, K.) b9: A small thread that enters into [or passes through] the two bores of the ring of the قُرْط [or ear-drop], (O, K, *) with which the latter is bound, or fastened: (O:) or, accord. to Az, the thread that binds the two extremities of the ring of the قُرْط. (TA.) b10: Accord. to Th, it signifies also Garments of the kind called أَبْرَاد [pl. of بُرْدٌ, q. v.]. (TA voce خُدَارِيَّةٌ.) b11: And accord. to Kr, [in the Munjid,] i. q. حَرْثٌ [app. meaning A ploughshare]. (TA.) b12: See also أَعْقَابٌ. b13: And العُقَابَانِ signifies Two pieces of wood between which a man is extended to be flogged: (L, TA:) or two pieces of wood which are set up, stuck in the ground, between which he who is beaten, or he who is [to be] crucified, is extended. (Mgh.) عِقَابٌ: see عَقِبٌ, last quarter.

A2: It is also pl. of عَقَبَةٌ [q. v.]. (S, &c.) A3: See also أَعْقَابٌ.

عَقُوبٌ: see عَاقِبٌ, near the end.

عَقِيبٌ Anything that is a sequent, of, or to, another thing; [in an absolute sense,] (S, Msb, TA,) as when you say, السَّلَامُ عَقِيبٌ لِلتَّشَهُّدِ [The salutation is a sequent to the تشهّد (q. v.)], and العِدَّةُ عَقِيبٌ لِلطَّلَاقِ [The عِدَّة (q. v.) is a sequent to divorcement], i. e., one follows the other; (Msb;) and [by alternation,] as when one says of the night and the day, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ [Each of them is the alternating sequent of its correlative]: (Az, Msb, TA:) you say of the night and the day, هُمَا عَقِيبَانِ [They are two alternating sequents]; and عَقِيبُكَ signifies He who does a deed, or work, with thee by turn, he doing it one time and thou another: (A, * TA:) and ↓ مُعَاقِبٌ signifies the same, (S, Msb,) as also [↓ مُعْقِبٌ and ↓ مُعْتَقِبٌ and] ↓ مُعَقِّبٌ. (Msb.) As for the saying of the lawyers, يَفْعَلُ ذٰلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [meaning He does that after the prayer], and the like thereof, there is no reason to be given but a suppression; the meaning being, فِى

وَقْتٍ عَقِيب وَقْتِ الصَّلَاةِ [in a time following that of prayer], عقيب being an epithet qualifying وقت: (Msb:) and Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ عَقِيبَهُ meaning He came after him. (TA.) See also عَقِبٌ, first sentence. [And compare عَاقِبٌ.]

عُقُوبَةٌ Punishment; (S, * MA, Msb, * KL;) i. q. نَكَالٌ. (MA.) b2: And Detention, confinement, or imprisonment: so in the trad., لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعَرْضَهُ i. e. [The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time renders allowable] the imprisoning of him and the accusing of him. (IAar, TA. [Accord. to one relation, mentioned in the TA in art. عرض, this trad. ends with وَعِرْضَهُ, there said to mean وَنَفْسَهُ.]) عُقَيِّبٌ, with teshdeed of the ى, (O,) or عُقَّيْبٌ, like قُبَّيْطٌ, (K,) A certain bird, (O, K,) well known. (O.) [If the name be correctly as in the O, the bird meant is probably an eaglet, or a small species of eagle.]

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ, and عَبَنْقَاةٌ, and بَعْنَقَاةٌ, (S, O, K,) and قَعْنَبَاةٌ, (O,) and عَبَنْقَآءُ, (K in art عبق,) the vars. of the first being formed by transposition, (O,) An عُقَاب [or eagle] having sharp talons: (S, O, K:) or having abominable, or hideous, talons: (T, TA:) or quick in seizing, and abominable, or hideous: accord. to IAar, the epithet denotes intensiveness of quality, as in the cases of أَسَدٌ أَسِدٌ and كَلْبٌ كَلِبٌ: accord. to Lth, عَقْنْبَاةٌ applied to an عُقَاب signifies cunning: and the pl. is عَقَنْبَيَاتٌ. (TA.) [See also art. عبق.]

عَاقِبٌ [act. part. n. of عَقَبَ;] Coming after [&c.]. (Msb.) عَاقِبُ شَىْءٍ means Any person [or thing] that comes after, or succeeds, or comes in the place of, a thing. (S, O, TA.) العَاقِبُ is an appellation applied to the Prophet (S, O, Msb) by himself (S, O) because he came after other prophets, (Msb,) meaning The last of the prophets, (S, O.) And عَاقِبٌ لِامْرَأَةٍ means One who is the last of the husbands of a woman. (TA.) b2: [Hence,] عَاقِبَةٌ مِنْ طَيْرٍ Birds succeeding one another, this alighting and flying, and then another alighting in the place where the former alighted. (TA.) And إِبِلٌ عَاقِبَةٌ Camels that betake themselves to plentiful pasture where they feed freely, after eating of the [kind of plants called] حَمْض: [or] they are not so called unless they be camels that, in a severe year, eat of trees, and then of the حمض; not when they pasture upon fresh, juicy, or tender, herbage. (IAar, TA.) And إِبِلٌ عَوَاقِبُ Camels that drink water, and then return to the place where they lie down by the water, and then go to the water again. (IAar, S, O, K.) b3: And عَاقِبٌ signifies also A successor of another in goodness, or beneficence; and so ↓ عَقُوبٌ. (O, K.) b4: And A chief, or lord: or one who is below the chief or lord: (TA:) or the successor of the chief or lord. (S, K.) b5: See also عَقِبٌ, in two places.

عَاقِبَةٌ a quasi-inf. n.: see 1, first quarter. b2: See also عَقِبٌ, in four places.

أَعْقَابٌ pl. of عَقِبٌ [q. v.]. (Msb, TA.) b2: and [hence] Streaks, one behind another; as streaks of fat so disposed. (TA.) b3: And Pottery [or potsherds] put between the bricks in the casing of a well, in order that it may become strong; said by Kr to have no sing.: (TA:) [or,] accord. to IAar, ↓ عِقَابٌ, i. e. like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ عُقَابٌ, (thus written in the O,) signifies pottery [or potsherds] between the rows, or courses, of bricks, (O, * TA,) in the casing of a well. (O.) [IAar cites an ex., in a verse, in which اعقاب would not be admissible.] And أَعْقَابُ الطَّىِّ signifies What surround the casing of a well; i. e. what are behind it. (TA. [See 4, latter half.]) تَعْقِيبَةٌ a modern word signifying A catchword at the bottom of a page: pl. تَعَاقِيبُ.]

مُعْقَبٌ [appears, from what here follows, to be used for مُعْقَبٌ حَالُهُ i. e. One whose state is changed]. IAar cites as an ex. of this word, كُلُّ حَىٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا meaning [Every living being] comes to a state different from that in which he was [by turns, or time after time]. (TA.) مُعْقِبٌ [accord. to the O, مِعْقَبٌ, but this I think a mistranscription,] A star that succeeds, i. e. rises after, another star, (S, K, TA,) and on the rising of which, he who rides in his turn, after another, mounts the beast: (TA:) a star at the appearance of which two persons who ride by turns during a journey take each the other's place; when one star sets and another rises, he who was walking mounts the beast. (AO.) See عَقِيبٌ.

A2: See also 4, latter half; where an ex. occurs in a verse.

مِعْقَبٌ He who is brought up for the office of Khaleefeh after the [actual] Imám [or Khaleefeh]. (O, K.) b2: And A skilful driver. (O, K.) b3: And A camel that is ridden by different persons in turns. (O, * TA.) b4: And A woman's خِمَار [i. e. muffler, or head-covering]; (IAar, O, * K, TA;) so called because it takes the place of the مُلَآءَة. (O, TA.) b5: And An ear-drop; syn. قُرْطٌ. (O, K.) مُعَقَّبٌ One who is made to go forth, (so in the CK,) or who goes forth, (O, and so in my MS. copy of the K,) from the shop of the vintner when a greater man than he enters. (O, K.) b2: جَآءَ مُعَقَّبًا He came at the end, or close, of the day. (TA.) b3: قِدْحٌ مُعَقَّبٌ An arrow which [in the game called المَيْسِر] is returned into the رِبَابَة [q. v.] time after time; the prize allotted to which is hoped for. (TA.) b4: جَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّبِ A fat slaughtered camel. (TA.) b5: نَعْلٌ مُعَقَّبَةٌ A sandal having an عَقِب [q. v.]. (O, TA.) مُعَقِّبٌ Coming after, or near after, another thing. (O.) See عَقِيبٌ. b2: It is said that it is applied as an epithet to an angel; that one says مَلَكَ مُعَقِّبٌ [meaning An angel that follows another]; and مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ; and that مُعَقِّبَاتٌ is a pl. pl. (O.) المُعَقِّبَاتُ means The angels of the night and the day; (S, O, K;) because they succeed one another by turns; and the fem. form is used because of the frequency of their doing so, in like manner as it is in the words نَسَّابَةٌ and عَلَّامَةٌ: (S, O:) the angles called الحَفَــظَةُ [pl. of حَافِظٌ, q. v.]: so in the Kur xiii. 12: in which some of the Arabs of the desert read مَعَاقِيبُ: (TA:) this [may be an anomalous pl. of عَقِيبٌ, like as مَهَاجِينُ is of هَجِينٌ, or it] is pl. of مُعَقِّبٌ or of مُعَقِّبَةٌ, the ى being to compensate for the suppression of one of the two ق. (Bd.) b3: المُعَقِّبَاتُ also signifies The she-camels that stand behind those that are pressing towards the wateringtrough, or tank; so that when one she-camel goes away, another comes in her place. (S, O, K.) b4: And The ejaculations of سُبْحَانَ اللّٰهِ, which follow one another, (O, K,) repeated at the end of the ordinary prayer, thirty-three in number, and which are followed by اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-four times. (O.) b5: and مُعَقِّبٌ signifies also One who makes repeatedly warring, or warring and plundering, expeditions; and who journeys repeatedly, and does not stay with his family after his return. (TA.) b6: and One who seeks after a thing repeatedly, striving, or exerting himself: (S, O:) one who follows after a thing that is his due, demanding restitution of it: or one who follows close after a man, for something that is his due: one who seeks to recover his right, or due: and one who, being despoiled of all his property in a hostile attack, makes a hostile attack upon him from whom he has thus suffered, and endeavours to recover his property. (TA.) Lebeed says, describing a [wild] he-ass and his female, حَتَّى تَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المُظْلُومُ (S, O, but in the latter فِى الرَّوَاحِ,) i. e. [Until he went along in the midday heat, (بالرواح or فى الرواح being redundant,)] and drove her on [by a pursuit] like the seeking of him who is making repeated efforts, having been wronged, to obtain his due: (O:) المظلوم is an epithet qualifying المعقّب, and is in the nom. case agreeable with the meaning, (S, O,) because it is put after its proper place; (O;) and المعقّب is literally in the gen. case, but as to the meaning is an agent: (S, O: *) or, accord. to some, المعقّب [here] signifies the debtor who puts off the payment of his debt; so that المظلوم is an agent and المعقّب is an objective complement: (S:) or, as some say, المعقّب signifies he who demands the payment of a debt and repeats his demand thereof. (TA.) b7: Also Any one returning [app. to the doing of a thing]. (O.) b8: See also مَعَاقِبٌ. b9: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ, in the Kur [xiii. 41], means There is no repeller of his decree. (TA.) A2: Also A man who descends into a well to raise a stone of the kind called عُقَاب. (TA.) [See also the verb.]

مِعْقَابٌ A woman who usually brings forth a male after a female. (S, O, K.) A2: And A chamber (بَيْت) in which raisins are put. (K.) مُعَاقِبٌ: see عُقِيبٌ, with which it is syn. b2: [Hence,] إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ Camels that eat one time, or turn, of the [kind of plants called] حَمْض, and another of the [kind called] خُلَّة. (S, O, K.) b3: And نَخْلَةٌ مُعَاقِبَةٌ A palm-tree that bears fruit one year, and fails to do so another. (TA.) b4: And مُعَاقِبٌ also signifies A revenger of blood: a poet, cited by IAar, says, وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَحَارِقِ فَارِسًا جَزَآءَ العُطَاسِ لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ meaning [And we slew, in El-Mahárik, (app. the name of a place,) a horseman,] taking our bloodrevenge quickly, in the time that elapses between a sneeze and the prayer for the sneezer [which is usually “ God have mercy on thee ”]: the memory of the blood-revenger shall not die. (TA. [It is there also said that العقب (app. a mistranscription for ↓ المُعَقِّبُ, as may be conjectured from the fact that the م after the article is often indistinctly written, and inferred on other grounds,) is syn. with المُعَاقِبُ as here explained.]) مُعْتَقَبٌ: see 8: A2: and see also 5, last sentence.

مُعْتَقِبٌ: see عَقِيبٌ.

مُتَعَقَّبٌ: see 5, former half, in two places.

يَعْقُوبٌ, perfectly decl., because it is an Arabic word, not altered, and, although having an augmentative letter at the beginning, not of the measure of a verb; whereas يعقوب as a proper name of foreign origin is imperfectly decl.; (S, O;) The حَجَل [or partridge]: (K:) or the male of the حَجَل; (S, O, Msb;) or of the قَبْج; (Lh, Mgh;) but ISd says, I know not whether Lh mean by this the حَجَل or the قَطَا or the كَرَوَان, nor do I know that the قَبْح is the same as the حَجَل: (TA:) and the male of the قَطَا [or sand-grouse]: (TA:) pl. يَعَاقِيبُ. (S, Mgh, O, Msb.) كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ, occurring in a trad., means [As though ye were the males of partridges] in your haste, and your flying into destruction: for they are such that, when they see the female in the possession of the fowler, they throw themselves upon him, so as to fall into his hand. (Z, TA in art. ركب.) b2: and accord. to some, (TA,) the pl. also signifies Horses: they being thus termed as being likened to the يعاقيب of the حَجَل, (O, TA,) because of their swiftness: (TA:) so in the phrase رَكْضَ اليَعَاقِيبِ [As the running of the horses, or of the swift horses]; in a verse of Selámeh Ibn-Jendel: (O, TA:) but others say that the meaning [here] is, the males of the حَجَل. (TA.) It is said in the L that فَرَسٌ يَعْقُوبٌ means A horse that has a run after another run [or the power of repeating his running] (ذُو عَقْبٍ [or عَقِبٍ]). (TA.) b3: J has cited [in the S] the words of a poet, عَالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ [High, so that the يعقوب falls short of reaching it] as an ex. of the last word meaning the male of the حَجَل: but IB says that it appears to mean in this case the male of the عُقَاب [or eagle]; like as اليَرْخُومُ means the male of the رَخَم; and اليَحْبُورُ, the male of the حُبَارَى; for the حَجَل is not known to have so high a flight: and ElFarezdak describes يَعَاقِيب as congregating with vultures over the slain. (TA.) اليَعْقُوبِيَّةُ [a coll. gen. n., n. un. يَعْقُوبِىٌّ,] the name of A sect of the خَوَارِج, followers of Yaakoob Ibn-'Alee El-Koofee. (TA.) b2: And A sect of the Christians; the followers of Yaakoob ElBarádi'ee [or Jacobus Baradæus], who assert the unity of the divine and human natures [in the person of Christ], and who are the most unbelieving and stubborn of the Christians: so says El-Mak- reezee, in one of his tracts. (TA.)
عقب
: (العَقْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الجَرْيُ) يجيءُ (بَعْدَ الجَرْيِ) الأَوّل.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَال للفَرَس الجَوَاد هُوَ ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ، فعَفْوُه: أَوَّل عَدْوِه، وعَقْبُه: أَن يُعْقِب مُحْضِراً أَشَدَّ من الأَوَّل، وَمِنْه قَوْلهم لمِقْطَاع الكَلَام: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتَكَلَّم، أَي جَوَابٌ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب.
(و) العَقْب: (الوَلَدُ. وولَدُ الوَلَد) من الرَّجُلِ: البَاقُون بعدَه، (كالعَقِبِ ككَتِفٍ) ، فِي المَعْنَيَيْنِ. تَقول: لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ، وفَرَسٌ ذُو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
على العَقْبِ جَيَّاش كَأْنَّ اهتِزامَهُ
إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
قَالَ ابْن منْظُور: وَقَالُوا: عِقَاباً، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاء 2 ويُرْ
ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئتَ أَو نَزَقَا
وَقَول العرَب: لَا عَقِبَ لَهُ، أَي لم يَبْق لَهُ وَلَد ذَكَر، والجَمع أَعْقَابٌ.
(و) العُقْبُ (بالضَّمِّ و) العُقُب (بالضمَّتَيْن) مثل عُسْر وعُسُر: (العاقِبَةُ) . وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: 44) . أَي عَاقِبَة.
(و) العَقْب بالتَّسْكِين و (كَكتِفٍ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ) ، مُؤَنَّثَة، مِنْهُ، كالعَقِيبِ كأَمِير. ونَقَل شيخُنَا فِي هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئَة، والمَشْهُورُ فِيهِ الأَوّلُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: أَنْ عَقِيباً بالياءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفُقَهَاءِ والأُصُولِيِّين لَا يَتِمّ إِلا بِحذْفِ مُضَاف، وسَيَأْتِي. وَفِي الحَدِيث (أَنِ بَعَثَ أُمَّ سُلَيم لتَنْظُر لَهُ امرأَةً فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَو عُرْقُوبَيْهَا) فَقيل لأَنَّه إِذا اسوَدَّ عَقِباهَا اسوَدَّ سَائِر جَسَدِها. وَفِي الحَدِيثِ (نَهَى عَن عَقِب الشَّيْطان فِي الصَّلَاة) وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَين. وَفِي حَدِيث عَلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْه وسَلّم: (يَا عَلِيُّ إِني أُحِبّ لَكَ مَا أُحِبّ لنَفْسِي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكْرهُ لنَفْسِي، لَا تَقرَأُ وأَنْتَ رَاكِعٌ، لَا تُصَلِّ عَاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ على عَقِبَيْك فِي الصَّلاة فَإِنَّهَا عَقِب الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَث بالحَصى وأَنت فِي الصّلاة، وَلَا تَفْتَح على الإِمام) . وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ للعَقِب من النَّار، وَوَيْلٌ للأَعْقَابِ من النَّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وإِنمَا خَصَّ العَقِبَ بالعَذابِ؛ لأَنَّه العُضْوُ الَّذِي لم يْغْسَل. وَقيل: أَرادَ صَاحِب العَقِب، فحذَفَ المُضَاف؛ وَجَمْعُها أَعْقَابٌ وأَعْقُبٌ. أَنشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
فُرْقَ المَقَادِيم قِصارَ الأَعْقُبِ
(و) العَقَب: (بالتَّحْرِيك: العَصَبُ) الّذِي (تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوْتَارُ) الواحِدَة عَقَبَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنّه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِم) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ بفَتْح القَافِ: العَصَبُ. والعَقَبُ من كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْن والسَّاقَيْن والوَظِيفَيْن يخْتَلِط باللَّحْم يُمْشَق مِنْهُ مَشْقاً ويُهذَّبُ ويُنَقى من اللَّحْم ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر، وَقد يكو فِي جَنْبَيِ البَعِير. والعَصَبُ: العِلْبَاءُ الغَلِيظ وَلَا خَيْرَ فِيهِ. وأَما العَقْب مُؤَخَّر الْقدَم فَهُو مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَفرق مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِب إِلَى البَيَاضِ وَهُوَ أَصلَبُهما وأَمْتَنُهُمَا، وَقَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ أَبو زِيَاد: العَقَبُ: عَقَبُ المَتْنَيْن من الشَّاةِ والبَعِيرِ والنَّاقثَةِ والبَقَرةِ.
(وعَقَبَ) الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَب الخَوْقَ وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ يَعْقُبه عَقْباً: خَاف أَن يَزِيغَ فشَدَّه بِعَقَب. وعَقَب السهمَ والقِدْحَ و (القَوْسَ) عَقْباً إِذا (لَوَى شَيْئاً مِنْهَا علَيْهَا) ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:
وأَسمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
بِهِ عَلَمَانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ
فِي لِسَانِ العَرَب قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ هَذَا البَيْت: وأَصْفَرَ من قِدَاحِ النَّبْع، لأَنَّ سهامَ المَيْسِر تُوصَفُ بالصُّفرة، كقَوْل طَرَفَةَ:
وأَصفرَ مَضْبُوح نظرتُ حُوَارَه
على النارِ واستَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ
ثمَّ قَالَ: وعَقَبَ قِدْحَه بالعَقَب يعْقُبه عَقْباً: انْكَسَر فشَدَّه بعَقَبٍ.
(والعَاقِبَةُ) : مصدر عَقَب مكانَ أَبيه يَعْقُب، و (الوَلَدُ) . يُقَال: لَيست لفُلَان عاقبَةٌ، أَي ليسَ لَهُ وَلَدٌ، فَهُوَ كالعَقْب والعَقِب الْمَاضِي ذِكرُهما، والجَمْع أَعْقَاب. وكُلُّ من خَلَفَ بَعدَ شَيْء فَهُوَ عاقِبَةٌ وعَاقِب لَهُ، وَهُوَ اسْم جاءَ بِمَعْنَى المَصْدَر كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) (و) العَقْبُ والعَاقِب والعَاقِبَة والعُقْبَة بِالضَّمِّ العُقْبَى والعَقِب كَكَتِف والعُقْبَان بِالضَّمِّ: (آخر كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ خالدُ بنُ زُهَيْر:
فإِن كُنْتَ تَشْكُو من خَلِيلٍ مَخَافَةً
فتِلْكَ الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورُهَا
يَقُول: حَدِّثْنَا بِمَا فَعلْتَ بِابْن عُوَيْمِر، وَالْجمع العَوَاقِب والعُقُب والعُقْبَان والعُقْبَى بضَمِّهما كالعَاقبَة. وَقَالُوا: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} (الشَّمْس: 15) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللهُ عَزّ وَجَلَّ عاقِبَةَ مَا فَعَل أَي أَن يُرْجع عَلَيْهِ فِي العَاقِبَة كَمَا نَخَافُ نَحْنُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: جِئتُك فِي عَقِب الشَّهْرِ، أَي كتِف، وعَقْبِه بفَتْح فَسُكُون وعَلى عَقِبه، أَي لأَيَّامٍ بَقِيَت مِنْهُ عشَرَةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْر وعَلى عُقْبِه، بِالضَّمِّ والتَّسْكِين فِيهِا، وعُقُبه، بضَمَّتَيْن، وعُقْبَانِه بِالضَّمِّ، أَي بعد مُضِيِّه كُلِّه. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: جِئتُك عُقُب رَمَضَان بالضَّمّ أَي آخِرَه، وجِئتُ فلَانا على عُقْبِ ممَرّه، بالضَّمِّ، وعُقُبِه، بضَمَّتَيْنِ، وعَقِبِه كَكَتِف، وعُقْبَانِه، بالضَّمِّ، أَي بَعْدَ مُرُورِه. وَفِي حدِيث عُمَرَ: (أَنَّه سافَر فِي عَقْب رَمَضَان) بالتّسْكين أَي فِي آخِره وَقد بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: أَتيتُك على عُقُب ذَاكَ، بضَمَّتَيْن، وعُقْب ذَاكَ، بضَمَ فَسُكُون، وعَقِبِ ذَاكَ، كَكتِفٍ، وعَقْبِ ذَاكَ، بالتَّسْكِين، وعُقْبَانِ ذَاكَ، بالضَّمِّ، وجئتُه عُقْبَ قُدُومِه، بالضَّمِّ، أَي بَعدَه. قلت: وَفِي الفَصِيح نَحْوٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَفِي المُزْهِرِ: فِي عقِب ذِي الحِجَّة، يُقَال بالفَتْح والكَسْر لِمَا قَرُب من التَّكْمِلَة، وبِضَمَ فسُكُونٍ لِمَا بَعْدَهَا. وَنقل شيخُنا، جِئتُك على عُقْبِه وعُقْبَانِه، أَي بالضَّم وعَاقِبِه وعَقِبِه. قَالَ أَبو جعْفَر: قَالَ ابنُ عُدَيْس: وَزَاد أَبُو مِسْحَل: وعِقْبانِه، أَي بالكَسْرِ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فلَان عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَي آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم. وَحكى اللِّحْيَانيّ: صَلَّينَا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّيْنَا أَعْقَاب الفَرِيضَة تَطَوُّعاً، أَي بَعْدَها.
(والعَاقِبُ) من كل شَيْء: آخِرُه.
والعَاقِبُ: السَّيِّد. وَقيل: الَّذي دُونَ السِّيّد، وَقيل: (الَّذِي يَخْلُف السَّيِّدَ) بعدَه. وَفِي الحَدِيث (قَدِم على النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم نَصَارى نَجْرَان، السَّيِّدُ والعَاقِب) ، (و) العاقِبُ: (الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَه فِي الخَيْر كالعَقُوب) ، كصَبُور، وَقيل: السَّيِّدُ والعاقِب هُمَا من رُؤَسَائِهِم وأَصْحَاب مَرَاتِبِهِم. وَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم (لي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّد. وأَحْمَدُ والمَاحِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، والحَاشِرُ أَحشُر الناسَ على قَدَمِي، والعَاقِبُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَاقب: آخرُ الأَنْبِيَاء. وَفِي المُحْكَم: آخِرُ الرُّسُل.
(وعَقَبَهُ) يَعْقُبُه: (ضَرَبَ عَقِبَه) أَي مُؤَخَّرَ القَدَم. (و) يُقَال: عَقَبَه يعقُبه عَقْباً وعُقُوباً إِذا (خَلَفَه) . وكُلُّ مَا خَلَف شَيْئاً فقد عَقَبَه وعَقَّبه (كأَعْقَبه) . وأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وتَرَك عَقِباً أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الأَوْلادِ فأَعْقَب مِنْهُم رَجُلَان أَي تَرَكَا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقَول طُفَيْل الغَنَوِيّ:
كريمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لم تَدْعُ هَالِكاً
من القَوْمِ هُلْكاً فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِب
يَعْنِي أَنَّه إِذا هَلَك مِن قَوْمِهَا سَيِّدٌ جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لم تَنْدُب سَيِّداً وَاحِداً لَا نظيرَ لَهُ، أَي أَنّ لَهُ نُظَراءَ من قَوْمه.
وذَهَب فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذَا خَلَفه، وَهُوَ مثل عَقَبه. وعَقَبٍ مكانَ أَبِيهِ يَعقُب عَقْباً وعاقِبةً. وعَقَّبَ إِذا خَلَف. وعَقَبوا من خَلْفِنا وعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وعَقَبُونَا مِنْ خَلْفنا وَعَقَّبُونَا أَي نَزَلُوا بَعْدَ مَا ارتَحَلْنَا. وأَعْقَبَ هذَا هذَا، إِذَا ذَهَب الأَوَّلُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخَرُ مَكَانَه. (و) عَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِه: (بَغَاهُ بِشَرَ) وَخَلَفَه. وعَقَب فِي أَثَرِ الرَّجُل بِمَا يَكْرَه يَعْقُب عَقْباً: تناوَلَه بِمَا يَكْره وَوَقَع فِيهِ.
(والعُقْبَةُ، بالضَّمِّ) : قدُ فَرْسخَيْنِ، والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجَمْع عُقَبٌ: قَالَ:
خَوْداً ضِنَاكاً لَا تَسِيرُ العُقَبَا
أَي أَنها لَا تَسِيرُ مَع الرِّجَال؛ لأَنَّهَا لَا تَحْتَمِل ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وتَرَفِهَا. والعُقْبَةُ: (النَّوْبَةُ) . تَقول: تَمْت عُقْبَتُك. (و) العُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضاً: الإِبلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلِ ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَي دُولتَه، كأَنْ الإِبلَ سُمِّيَت باس الدُّولَة، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها
لَستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها
أَي أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقولُه: لستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها، يَقُول: لستُ بتَاركها عَجْزاً وَلَا بمُؤَخِّرها، فَعَلَى هَذَا إِنَّما أَرادَ وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف.
والعُقْبَة: الموضِع الَّذِي يُرْكَب فِيهِ. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقبَةً. وَفِي الحَدِيث: (فَكَانَ الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ) . أَي يَتعاقَبُونَه فِي الرُّكُوب وَاحِداً بعد وَاحِدٍ. يُقَال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَي جاءَت نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فعلَهُ كَذَا) أَي شَوْطاً. وَيُقَال: عاقبتُ الرجلَ، من العُقْبَة، إِذا رَاوَحْتَه فِي عَمَلٍ، فكانَت لَه عُقْبَةٌ وَلَك عُقْبَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ: أَعقِب أَي انْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِي، وكذَلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلَافَةُ إِلَى الهَاشِمِيّين عَن بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِي العَبَّاسِ لِبَنِي هَاشِم:
أَعْقبِي آلَ هَاشِم يامَيَّا
يَقُول: انْزِلي عَنِ الخِلَافَة حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ فتَكُونَ لَهُم العُقْبَةُ.
واعتَقَبتُ فلَانا من الرُّكُوب أَي أَنزَلْتُه فركِبْتُ وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فِي الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عَن الجَوْهَرِيّ تَقول: أَخذتُ من أَسِيرِي عُقْبَةٌ، أَي بَدَلاً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبه: وَفِي الحَدِيثِ (سأُعْطِيك مِنْهَا عُقْبى) أَي بَدَلاً عَن الإِبقاءِ والإِطْلاقِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيث الضِّيَافَةِ: (فإِنّ لَم يَقْروه فلَه أَن يُعْقِبَهم بِمثل قِرَاه) أَي يأْخذ مِنْهُم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفِّفاً مُشَدَّداً، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ مِنْهُم عُقْبَى وعُقْبَةً، وَهُوَ أَن يؤْخُذَ مِنْهُم بَدَلاً عَمًّا فَاتَه. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً، أَي عَوَّضَه وأَبدَلَه، وَهُوَ بمَعْنى قَوْلِهِ:
ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطَاعَتِه
كَمَا أَطاعَكَ وادّلُلْه عَلَى الرَّشَدِ
وسَيَأْتِي.
(و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّه 2 ايَتَعَاقَبَان) . والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَيْءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَان إِذَ جاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا، كاللَّيْل والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ واحِد مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِه. وعَقِيبُك: الّذي يُعَاقبُك فِي العَمَل، يعمَلُ مرّة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة. وعَقَب الليلُ النهارَ: جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه: جاءَ بِعَقِبه، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً.
(و) العُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحِطَاطِهِ) . وَيُقَال: رأَيت عاقِبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيراً يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذهِ فتطِيرُ، ثمَّ تَقَع هَذه مَوقِعَ الأُولى.
وعُقْبَةُ القِدْرِ: قَرَارَتُه، وَهُوَ مَا الْتَزَق بأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أَيضاً: (شَيْءٌ من المَرَقِ يَرُدُّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَي القِدْرَ. وأَحسن من هَذَا قَولُ ابْنِ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارة، ثمَّ قَالَ: وَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قَالَ الكُمَيت:
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ
وَكَانَ الفَرَّاء يُجِيزُهَا بالكَسْر بمَعْنَى البَقِيّة.
(و) العُقْبَةُ والعُقْبُ (من الجَمَال) .
(والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ، أَي سِيمَاه وعَلَامَتُه و (هَيْئَتُه ويُكْسَر) قَالَ اللّحْيَانيّ: وهُو أَجْوَدُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وعُقْبَةُ الماشيةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّة عُقْبَةً ثمَّ تُحَوَّل إِلَى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلّة فالخُلَّة عُقْبَتُها، وَهَذَا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بقَوْلِه يَصِفُ الظَّلِيم:
أَلهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه
مِن لائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّعَامَةُ تَعقُب فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمَرَّة تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّة التَّنُّومَ وتَعْقُب بعد ذَلِك فِي حِجَارَة المَرْوِ وَهِي عُقْبَتُه وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ من المَرْتَع. وَفِيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ: عودَتُ، بالكَسْر. وَيُقَال عَقْبَة بالفَتْح وَذَلِكَ إِذَا غَاب 2 ثُم طَلَع. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ: نجمٌ. يُقَارِنُ القمرَ فِي السَّنَة مَرَّةً. قَالَ:
لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّتُه
وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ
هُوَ لبَعْضِ بَنِي عَامر. يَقُول) يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً، وَرِوَايَة اللِّحْيَانِيّ عِقْبَة، بالكَسْر، وَهَذَا مَوْضِع نَظَرٍ؛ لأَنَّ القَمَر يَقْطَع الفَلَك فِي كُلِّ شَهْر مَرَّة، وَمَا أَعْلَم مَا مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمرَ فِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاح يُقَال: مَا يَفْعَلُ ذَلكَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كَانَ يَفْعَلُه فِي كُلِّ شهرٍ مَرّة، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: قلتُ: لَعَلَّ مَعْنَاه أَنّ وإِن كَانَ فِي كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّة إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيداً عَن ذَلِك النَّجْم إِلّا فِي يَوْم مِن الحَوْل فيُجامِعُه، وَهَذَا لَيْسَ بَعِيداً لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فِي كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فِي الشَّهْر الآخَرِ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِيُّ وَغَيْرُه، انْتهى.
(و) العَقَبَة (بالتَّحْرِيك: مرقًى صَعْبٌ من الجبَالِ) ، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعرِضُ للطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ وَهُوَ طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت خُرِمَت بَعْدَ أَن تَسْنَد وتَطُولَ فِي السّماءِ فِي صُعُود وهُبُوط (أَطولُ من النَّقْبِ و) أَصْعَبُ مُرتَقًى، وَقد يكون طُولُهما واحِداً. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ من اسلِنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة (مُسْتَوٍ) كهَيْئة الجِدَارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (ج) العَقَبَة (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وَمَا أَلْطفَ قَوْلَ الحافِظِ بْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ المَقْدِسِ:
قَطَعْنَا فِي مَحَبَّتِه عِقَاباً
وَمَا بَعْدَ العِقَابِ سِوَى النَّعِيم
(ويَعْقُوب اسْمُه إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلَام، لَا يَنْصرِف فِي المَعْرِفة للعُجْمَة والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عَن جِهَته فوَقَع فِي كَلامِ العَرَب غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب، كَذَا قالَه الجَوْهَرِيّ، وسُمِّي يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْم لأَنه (وُلِدَ مَعَ عِيصُو فِي بَطْنٍ وَاحِد) ، وُلِدَ عِيصُو قَبْلَه (وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ) خَرجَا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي قِصَّة إبراهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وَهُوَ فِي مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قَوْله فَبَشَّرنَاها بإِسحاق، ومِنْ وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوب. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غيرُ جَائِز عِنْد حُذَّاقِ النَحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنّه قَالَ: نُصِب يَعْقُوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قَالَ: فبَشَّرنَاها بإِسحاقَ وَوَهَبْنا لَهَا من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عِنْده فِي مَوْضِع النَّصب لَا فِي مَوْضِع الخَفْض، بِالْفِعْلِ المُضْمَر، وَمثله قَوْلُ الزَّجَّاج، وابْنُ الأَنْبارِيّ قَالَ: وقَولُ الأَخفش وأَبِي زيْد عِنْدَهم خَطَأٌ.
(واليَعْقُوبُ) بِاللَّامِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مَصْروفٌ، لأَنّه عَرَبِيٌّ لم يُغَيَّر وإِن كَانَ مَزِيداً فِي أَوَّلِه فلَيْس على وَزْنِ الفعْل وَهُوَ الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قَالَ الشَّاعِر:
عَال يُقَصِّرُ دُونَه اليَعْقُوبُ والجَمعُ اليَعاقِيبُ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِيّ على أَنَّه شَاهِدٌ على اليَعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فِي اليَعْقُوب هَذَا أَنَّه ذَكرُ العُقَابِ، مل اليَرْخُوم ذَكَر الرَّخَم، واليَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى؛ لأَن الحَجَل لَا يُعرَفُ لَهَا مثْلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطّيَرَانِ، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق:
يَوْمًا تعركْن لإِبْرَاهِيم عافِيَةً
من النُّسُور عَلَيْه واليَعَاقِيبِ
فذَكَر اجتماعَ الطَّيْر على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَل لَا يأْكُلُ القَتْلَى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ، قَال ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بالقَبْجِ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ. الأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ اليَعَاقِيبُ (من) الخَيْل سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. وقولُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً وهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ
لَو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، وَقيل: ذُكُور الحَجَل، وَقد تعرَّضَ لَهُ ابنُ هِشَام فِي شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْب، وَقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً. وزَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بَين اليَعْقُوبِ والدَّجاج، قَالَ: وَهَذَا يَردّ قولَ من قَالَ: إِنَّ المُرادَ فِي البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هُوَ العُقَابُ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لَا يَقع بَين الدّجَاجِ والعُقَابِ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وتَقَارُبٌ فِي الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ والأَهلِيّ. قَالَ شيخُنَا: وَلَا ينْهض لَهُ مَا ادَّعَى إِلَّا إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب، وأَمَّا مَعَ الإِطْلَاق والاشْتِرَاك فَلَا، كَمَا لَا يخفى على المُتَأَمِّل.
(ويَعْقُوبُ) أَربعة من الصَّحَابَة انْظُر فِي الإِصابة. ويَعْقُوبُ، وَفِي نُسْخَة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيَ. وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مُحَمَّد بْن بَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن عليّ البُوشَنْجِيّ الواعِظ، حَدَّثَ عَن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ وغيرِه، وعَنْه ابْن عَسَاكِر فِي شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وَقع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي مُعْجَمه. وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق بْنِ أَحمَد، القاينيّ الحَنِفيّ منَ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه فِي المُعْجَم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمِ النَّسَفِيّ، رَوى عَن جَده وَعَن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْنِ خَلَف. وسَمِعَ مِنْهُ أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، وَعنهُ أَبو العَبَّاس المُسْتَغفِريّ، وَمَات سنة 389 هـ فِي شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِي أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، (اليَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ.
نِسْبَة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمدَ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التَّارِيخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. وأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الحُمَيِدِيّ الإِرْبَلِي، وأَبوُ الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. وأَبو الرَّجَاءَ يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِيَ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيَ الحَبَّاز وغَيْرِه. وأَبو عَبْده الله مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين، وَقد تَقَدَّم فِي (خَ ض ب) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه بُخَارَى، وروى عَن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّار مَاتَ بِبَلَدِهِ أَندَخوذ بَين بَلْخ ومَرْو. محدثون.
(وإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً مِن) ، وَفِي نُسْخَة (فِي) (حَمْضٍ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فِي) وَفِي نُسْخَة (من) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَطِن ثُمّ) تَعُودُ (إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلَاهُمَا تحَوَّلَت مِنْ إِلَيْهِ تَرْعَى. وَقَالَ أَيضاً: إِبل عَاقِبَةٌ: تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدِ الحَمْض وَلَا تكونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَة شَدِيدَة تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قَالَ: وَلَا تكون عَاقِبَةً فِي العُشْب. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة: تَحمل عَاما وتُخْلِفُ آخَر.
(وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً) فِي الرَّاحِلَة وعَاقَبَة إِذا (رَكِبَا بالنَّوْبَةِ) ، هَذَا عُقْبَة، وَهَذَا عُقْبَة، وَقد تَقَدَّم أَيضاً.
(و) عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و (عَاقَبَه، وعَقَّبَ تَعْقِيباً: جَاءَ بعَقِبهِ) فَهُوَ مُعَاقِب وعَقيبٌ أَيضاً. والتَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فُلَانٌ بَعْدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْه ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان.
(والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَــظَة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} (هود: 11) والمُعْقِّباتُ: (مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نَحْو نَسّابَة وعَلَّامة وقَرَأَ بَعْضُ الأَعْرَاب: (لَهُ مَعَاقيبُ) . وَقَالَ الفَرّاء: المُعَقِّبَاتُ: المَلَائِكَة، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب ملَائِكَةَ النَّهَارِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنى عَاقَب، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءَ مَعَه مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عَاد من صَعِد وصَعد ملائكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثمَّ عادَ إِلي فقد عقَّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَة، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمع. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (مُعْقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُن) وَهُوَ أَن يُسَبِّح فِي دُبُرِ صَلاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثاً وثَلَاثِين تَحْمِيدَةً، ويكَبِّره أَربعاً وثَلاثين تَكْبِيرَةً، وَهِي (التَّسْبِيحَاتُ) . سُمِّيت (مُعقِّبات) لأَنَّهَا (يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأَنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ. وَقَالَ شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَات تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قَالَ: والمُعَقِّب من كُلِّ شَيء مَا خَلَف بِعقِبِ مَا قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّمِر بْنِ تَوْلَبٍ:
ولستُ بشَيُخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ
ولكنْ فَتًى من صالِح الناسِ عَقَّبَا
يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وبَقِيَ.
(و) المُعَقِّبَات: (اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الإِبِلِ المُعْتَرِكَاتِ عَلى الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَت ناقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَها أُخْرَى) وَهِي النِّاطرَات العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوَارِدَة، تَرِد قِطْعَةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَردت قِطْعَةٌ بعْدهَا فشَرِبَت فَذَلِك عُقْبَتُهَا، وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
(والتَّعْقِيبُ: اصْفِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن: عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثمَّ تُثَنِّيَ) أَي تَرْجع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك) . والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ويَسِير سَيْراً بَعْد سَيْر، وَلَا يُقِيم فِي أَهْلِه بعد القُفُول. وعَقَّب بِصلاةٍ بَعْد صَلَاة وغَزَاة بعد غزَاة: وَالَى. وَفِي الحَدِيث: (وإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً) أَي يكون الغزوُ بينَهُم نُوَباً، فإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثمَّ عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيرهَا. وَمِنْه حَدِيثُ عمرَ (أَنَّه كَانَ كُلَّ عَام يُعَقِّبُ الجيوشَ) . قَالَ شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قوما ويَبْعَث آخَرين يُعَاقبونَهُم يُقَال: عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثالِهِم وأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم. (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِي طَلَب المَجْدِ) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وَهُوَ غَلَط، وصوابُه التَّردُّدُ فِي طَلَبٍ مُجِدًّا كَمَا فِي لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما. وَيدل لذَلِك قولُه أَيضاً: والمُعَقِّب: المُتَّبِع حَقّاً لَهُ ليَسْتَرِدَّه. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَتْبَع عَقِب الإِنْسَانِ فِي حَقَ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف حِمَاراً وأَتانَه:
حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ وهَاجَه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظُلومُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: واسْتَشْهَد بِهِ الجَوْهَرِيُّ على قولِه: وعَقَّب فِي الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فِي طَلَبِه مُجِدًّا، وأَنْشَدَه:
وَقَالَ: رفع الْمَظْلُوم وَهُوَ نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّب خَفْض فِي اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقّي أَي مَطلَني فَيَكُون المَظْلُوم ففَاعِلاً والمُعَقِّب مَفْعُولاً.
وَقَالَ غيرُه: المُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَعُود إِلى غَرِيمه فِي تَقاضِيهِ.
(و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِيَ (الصَّلَاة لدُعَاء) أَو مَسْأَلة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي الصَّلاة) . (و) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالك) أَنَّه سُئل عَن التَّعْقيب فِي رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فِي البُيُوتِ) . قَالَ ابنُ لأَثِيرِ: التَّعْقيبُ: هُوَ أَن تَعمَل عَمَلاً ثمَّ تَعُودَ فِيهِ. وأَراد بِهِ هَا هُنَا (الصَّلَاة) النافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكَرِه أَن يُصَلُّوا فِي المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذَلِك فِي البُيوتِ. قلتُ: وَهُوَ رَأْي إِسْحَاقَ بْن راهَوَيه وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر. وَقَالَ شَمِر: التعقِيبُ: أَن يَعْمل عَمَلاً من صَلَاةٍ أَو غيرِهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْم. قَالَ: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرابيّ يَقُول: هُوَ الّذِي يَفْعَلُ الشيءَ ثمَّ يعودُ ثانيَةً، يُقَال: صَلَّى من اللّيلِ ثمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْك الصَّلاة.
(و) التَّعْقِيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يُقَال: عَقَّب فُلانٌ فِي الصّلاةِ تَعْقيباً إِذا صلَّى فأَقَامَ فِي مَوْضِعه يَنْتَظِر صَلَاة أُخْرَى. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاة فَهُو فِي صَلَاة) أَي أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَمَا يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. وَيُقَال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ. والتَّعقِيبُ فِي المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات.
(و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ) . وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} (النَّمْل: 10) قيل أَي لم يَعْطِف وَلم يَنْتَظِر، وَقيل: لم يَمْكُث، وَهُوَ قولُ سفيانَ. وَقيل: لم يَلْتفِت، وَهُو قولُ قَتَادَة. وَقيل: لم يَرْجِع، وَهُوَ قولُ مُجَاهِد. وكلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قَالَ العَجّاج:
وإِن تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقْبَا
(والعُقْبَى) : المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ وعُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ.
وَيُقَال: إِنَّه لعالِم بعُقْبَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِف الناسُ وَهُوَ مِثْل النّوَادِرِ. والعُقْبَى أَيضاً: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يُقَال: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. (وأَعْقَبَه) بِطَاعَتِه، وأَعْقَبَه على مَا صَنَع أَي (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف) ، أَي تَرَك (عَقِباً) أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثلاثَةُ أَولادٍ فأَعْقَبَ مِنْهُم اثْنان أَي تَركا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقد تقدم إِنشادُ قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيُّ. وَيُقَال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه. (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيهَا العُقْبَةُ) الضّم، وَهِي قَرارةُ القِدْر أَو هِيَ مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارَةِ. قَالَ الكُمَيْتُ:
وحَاردَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، وَيُقَال تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذَا تَدَّبَّرْتَه، والتَقُّبُ: التّدبُّر والنَّظرُ ثَانِيَة، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً
إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بالتَّعَقُّب
يَقُول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.
وَيُقَال: لم أَجِدْ عَن قَوْلكِ مُتَعَقَّباً أَي رُجُوعاً أَنْظُرِ فيهِ، أَي لَمْ أُرَخِّص لنَفْسِي التَّعَقُّبَ فِيهِ لأَنظُرَ آتيه أَم أَدَعُه. وقولُه: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} (الرَّعْد: 41) أَي لَا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وعِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعقَّبَه: أَخَذَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر) إِذا (شَكَّ فِيهِ وعَاد للسُّؤَال عَنْه) قَالَ طُفَيْلٌ:
تَأْوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيلِ مُنْصبُ
وجَاءَ من الأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
تَتابعْنَ حتَّى لم تَكُن لِيَ رِيبَةٌ
وَلم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَع عَاقِبَتَه إِلى الخَيْر، وتَعقَّب من أَمْره: نَدِمَ، وَيُقَال: تعقَّبْتُ الخَبَر إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، وَيُقَال: أَتَى فلانٌ إِليّ خَيْراً فعَقَبَ بخَيْر مِنْهُ.
(و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و (اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَي (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) وَمِنْه قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: (المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب) يُرِيد أَن البَائِع إِذَا بَاعِ شَيْئا ثمَّ مَنَعه من المُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْد البائعِ فقد ضَمِنَ. وَعبارَة الأَزْهَرِيّ: (حَتَّى تلِفَ عِنْد البَائِع) هَلَكَ من مَاله وضَمَانُه مِنْه. وَعَن ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَني فلانٌ سِلْعَةٌ وَعَلِيهِ تَعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا. وَقد أَدْرَكَتْني فِي السِّلعة تَعْقِبَةٌ، وَيُقَال: مَا عَقَّب فِيهَا فَعَلَيْكَ مِن مَالك أَي مَا أَدرَكَنِي فِيهَا من دَرَك فعَلَيْك ضمانُه. وقولُه عَلَيْه السَّلَام: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه) . عقوبَتُه: حَبْسُه. وعِرْضُه: شِكَايَتُه. حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وفسرّه بِمَا ذَكَرْنَاه. واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كَذَا فِي لِسَان الْعرَبِ وبَعْضُه فِي المِصْبَاح والأَسَاسِ.
وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عَلَيْهِ وَيَتَعاقَبان أَي يَتَعَاوَنَان، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كالتَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَي إِذا جَاءَ هذَا ذَهَب هذَا.
(والعُقَابُ بالضَّمَّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ. وَعبارَة المِصْبَاحِ: من الجَوَارِح (م) أَي مَعْرُوف، يقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا عُقَابٌ ذكَرٌ. قَالَ شيخُنَا: وَقَالُوا: لَا يَكُونُ العُقَاب إِلَّا أُنْثَى ونَاكِحُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه: وَقَالَ ابْن عُنَيْن يَهْجُو شَخْصاً يقالُ لَهُ ابنُ سَيِّدَةٍ:
قلْ لِابْنِ سَيّدَةِ وإِنْ أَضْحَتْ لَهُ
خَوَلٌ تُدِلّ بكثْرةِ وخُيُولِ
مَا أَنْتَ إِلَّا كالعُقَابِ فأُمّه
مَعْرُوفَةٌ وَله أَبٌ مَجْهُولُ
(ج أَعْقُبٌ) أَي فِي القِلَّة، لأَنَّها مُؤَنَّثَة كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ بِهِ جمعُ الإِناثِ، كأُذْرُعٍ فِي ذِرَاع، وأَعْتُقٍ فِي عَنَاقٍ، وَهُوَ كَثِير، قَالَه شَيُخُنَا. وحَكَاه فِي لِسَانِ العَرَب أَيضاً بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عَن كُرَاع، وعَقَابِينُ جمعُ الجَمْعِ قَالَ:
عَقَابِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ
قَالَ شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل أَنه جُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِيّ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَتاقُ الطيرِ: العِقْبَانُ، وسِبَاعُ الطيْرِ: الَّتِي تَصِيدُ، والَّذِي لم يَصِدِ: الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، ليْسَت بِسُودٍ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلَا يُنْتَفَع بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتاشَ بهَا الصبيانُ الجَمَامِيحَ. (و) العُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتىءٌ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَةٌ ناشزَةٌ (فِي جَوْفِ البِئرِ يَخْرِقُ الدَّلْوَ) ، ورُبّمَا كانَت من قِبَل الطَّيِّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصخرةُ عَن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِي، أُنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْع، وَقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِي يَنْزِل فِي البِئر فَيَرْفَعُهَا يُقَال لَهُ المُعَقِّبُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَبيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِئر. والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانهَا. (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِئةٌ فِي عُرْضِ جَبَلٍ كمِرْقَاةٍ) وَقيل هُوَ مَرْقًى فِي عُرضِ الجَبَل.
(و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِي إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
(و) العُقَابُ فيمَا يُقَال: (خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فِي خُرْثَيْ) تَثْنِيَة خُرْت بِضَم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ والمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخِره، وَهُوَ ثَقْبُ الأُذُنِ (حَلْقَةِ القُرْطِ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّه بِهِ. قَالَ سَيَّارٌ الأَبانِيّ:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ
عَلَى دَباةِ أَو عَلَى يَعْسُوبِ
جَعَلَ قُرطَهَا كأَنَّه عَلى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة. والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد. واليَعْسُوب: ذَكَرُ النَّحْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُقابُ: الخيْطُ الَّذي يَشُدُّ طرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
(و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قَالَ:
كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْثَعَبْ
سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِي حَدَبْ
(و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ.
(و) العُقَابُ: اسْم (أَفْرَاس لَهُم) مِنْهَا فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارٍ الفَزارِيّ، وفَرسُ الحَارِث بْنِ جَوْنٍ العَنْبَرِيّ، وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسيّ والعُقَابُ: الغَايَةُ. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
وَلَا الراحُ رَاح الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئةً
لَهَا غايةٌ تَهْدِي الكِرَامَ عُقَابُهَا
أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاخْتِلاف اللَّفْطَين، وَجَمعهَا عِقْبَانٌ.
والعُقابُ: الحَرْبُ عَن كُرَاع (و) العُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، واسْمُ (رَايَة للنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) ، كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: العُقَابُ: الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة، شُبِّه بالعُقاب الطَّائر، وَهِي مُؤَنَّثَة (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلّ مُرْتَفِعٍ لم يَطُلْ جِدًّا) .
(و) عُقَابُ: (كَلْبَةٌ) عُقابُ: (امْرَأَةٌ) وَهِي أُمُّ جَعْفَر بْنِ عَبْدِ الله الْآتِي ذكْرهُ.
وعُقَاب: موضِعٌ بالأَنْدَلس، كَانَت بِهِ وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة، استدْرَكَه شَيْخُنا.
وَفِي لسَان العَرَب: العُقابَان: خَشَبَتَان يَشْبَحُ الرجُلُ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ والعربُ تُسمِّي الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ.
(و) عُقَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِيٌّ) وَيُقَال فِيهِ: رُقَيْبَة بنُ عُقَيب. قَالَ الحافِظُ تَقِيُّ الدِّين بن فَهْد فِي مُعجَمِهِ: رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَة أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مَجْهُول، وَله حَديثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّف عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، شَهِدَ أُحُداً ولابنهِ سَعْد صُحْبَة أَيضاً. سَعْد صُحْبَة أَيضاً. و: مَوْضِعٌ.
ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابيٌّ، استدرَكَه شيخُنا. قلت وهما اثْنَانِ، أَحدهُما مُعَيْقيبُ بنُ أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيفُ بني أُميَّة من مُهَاجِرَةِ الحَبَشَة، وَهُوَ الَّذِي عُنِي بِهِ شيخُنا. وثَانِيهما مُعَيْقِيبُ بنُ عرض اليَماميّ تفرّد بِذكرِهِ شاصويْه بن عبيد وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(وكالقبَّيْطِ: طائِرٌ) ، لَا يُسْتَعْمَل إِلا مُصَغَّراً.
(و: ع) ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ مُصَغَّراً مَعَ تَشْدِيد اليَاء المَكْسُورَةِ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دِمَشْق، وَقد نُسِب إِليهَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ بْنُ مَحْمُود بْنِ جَوْهَر البَعْلَبَكِّيّ ثمَّ الدِّمَشْقِيّ المقرِىء الحَنْبَلِيّ عُرِف بالبَطَائِحِيّ، حَدَّث بِدِمَشْق وغَيْرِهَا. روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِي عِمْرَان المَخْزُومِيّ بِدِمَشْق ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى اليُونِينِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ. وأَبو يُونُس الأَرمَنيّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ مُحَمَّد الأَنْصاريُّ الحَلَبِيُّ، الثَّلاثَةُ بالعُقَّيْبَة.
(و) المَعْقَبُ:: (كمِنْبَر: الخِمَارُ لِلمَرْأَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، لأَنّه يَعْقُبُ المُلاءَة وَيَكُونُ خَلَفاً مِنْها. قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ بَعْد جِدَّتِه
كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
(و) المِعْقَبُ: (القخرْطُ) نَقله الصاغَانيّ.
(و) المِعْقَبُ: (السائقُ الحاذِقُ بالسَّوْقِ) ، والمِعْقَبُ: بَعِيرُ العُقَبِ.
(و) المِعْقَبُ: (الذِي يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وَفِي نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِي (للخِلَافَةِ بَعْد الإِمام) أَي يُهَيَّأُ لَهَا.
(و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم: مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرا (مِنْه) . قَالَ طَرَفَة:
وإِنْ تَبْغِني فِي حلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أَي لَا أَكُونُ مُعَقَّباً.
والمُعَقِّبُ كمْحَدِّثِ: المُتَّبِع حَقا لَهُ يسْتَرِدُّه. وَالَّذِي أُغِير عَلَيْهِ فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عَلَيْهِ فاستَرَدَّ مَالَه.
(والمِعْقَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّبِيبُ) . والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ الَّتِي من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثمَّ أُنْثَى.
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرَ إِلَى خَيْر. (واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه) إِذا (طَلَب عوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ) ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع: واستَعْقَبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه.
(وعَقِبٌ، ككَتِفِ) : مَوضِع. أَنشد أَبو حَنِيفَة لعُكِّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
(وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ) وَكَفْرُ عَاقِب: (ع، ويَعْقُوبَا) ، الْمَوْجُود عندنَا فِي النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَة: (ة) كَبِيرَةٌ (ببَغْدَاد) على عشرَة فَرَاسِخ مِنْهَا على طَرِيقِ خُرَاسَان.
(واليَعْقُوبِيُّونَ) كَذَلِك صَوابُه بالباءِ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) ، مِنْهُم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطيب توفّي سنة 430 هـ ذكره البُلْبَيسِيّ فِي أَنْسَابِهِ. وَمن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ، حدَّث بهَا سنة 616 هـ وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ بن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحُ بنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخُميّ اليَعْقُوبِيّ.
(وثَنِيَّةُ العُقَابِ) بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ. وَنِيقُ) ، بالكَسْرِ، (العُقَابِ) : بالضَّم والكَسْر: مَوضِع (بالجُحْفَة) .
(وتِعْقَابٌ بالكَسْر: رَجُلٌ) وإِليه نُسِب الكَفْر، كَمَا نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(والعِقْبَة) يالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ، وَزعم يَعْقوب أَنَّ الْبَاء بدلٌ من المِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِقْبَةُ بالكَسر: (ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ) كالعِقْمَة.
(وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بِتَقْدِيم البَاءِ على النُّون (وَبَعَنْقَةٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْب: (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ) . وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: هِيَ ذاتُ المَخَالب المْنْكَرَة الخَبِيثَة. قَالَ الطِّرِمَّاحُ، وَقيل: هُوَ لجِرَان العَوْدِ: عُقَابٌ عَقَبْناةٌ كأَنَّ وظِيفَها
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ
وَقيل: هِيَ السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: ذَلِك على المُبَالَغَة كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلب كلِبٌ. وقَال اللَّيثُ: العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ.
(وأَبُو عُقابٍ، كغُرَابٍ: تابِعِيٌّ) يُقال اسمُه سُلَيْمَان، رَوَى عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكْها، وَعنهُ أَبو عوَانَة، قَالَه الحَافِظُ. (وَابْن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه (جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسْم (أُمّه) فَلَا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث.
(والمُعْقب) كمُكْرم: (نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً، أَي يَطْلُع بَعْدَه) فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعَاقِبُ. وَمِنْه قولُ الراجِزِ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُعْقِبُ: نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كَانَ يَمْشِي.
(وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثٌ) مَوْصِلِيّ، رَوَى عَن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، وَعنهُ أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي الحَديثِ: (نَهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيطَانِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الإِقْعَاءُ، وَقد تقدم.
وعَقبُ النَّعْلِ) مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَره. وَفِي الحَديثِ (أَنَّ نَعلَه كَانَت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً) . المُعَقَّبَة: الَّتِي لَهَا عَقَبٌ. وولَّى عَلَى عَقِبه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فِي وَجْه ثمَّ انْثَنَى.
والتّعقيبُ: أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَرُدَّهم على أَعْقَابهم) أَي إِلى حَالَتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقَابِهِم) أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. وجَاءَ نُعَقِّباً أَي فِي آخر النَّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمُلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر
ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قَالَ: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَعْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّمت الابشارة إِليه.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فَهُوَ عَقْبُهُ، كماءِ الرُّكْيةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ وطَيَرَان القَطَا وعَدْوِ الفَرَس. وفرَسٌ مُعَقِّب فِي عَدوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
وعَقَبَ الشيبُ يعْقبُ ويَعْقب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. وَيُقَال: عَقَّب فِي الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَة، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَم: أَورثَه إِيَّاه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبا أَوحدَى بَنِيّ وأَعْقَبُونِي حَسْرةً
بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
وَيُقَال: فعلتُ كَذَا فاعتَقَبْت مِنْهُ نَدَامَةً، أَي وجدتُ فِي عاقِبَتِه ندامَةً. وَيُقَال: أَكلَ أُكْلَةً أَعقَبَتْه سُقْماً أَي أَورثَتْه. وعَاقَبَ بَين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَر أُخْرى. ويقَال: فلَان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي مِنْهُم، وفلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وقولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، وأَنَا اليومَ عُقْبَة. فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرّة إِذا نَشبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنْي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً، والعَقْبُ: الرَّجْعُ قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنْ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا
تَرَاطُنُ أَنباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ
معنَاه ينْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ صلَاة الخَوْف: (إِلا أَنَّ كانَتْ عُقَباً) أَي يُصَلّي طائِفَةٌ بعد طائِفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاة.
والمُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غ 2 رِيمه فِي تَقاضِيه. والَّذي يَكُرّ على الشَّيْء، وَلَا يَكُرُّ (أَحَدٌ) على مَا أَحْكَمَه اللهُ. قَالَ لبيد:
إِذا لم يُصب فِي أَوْلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ، أَي استثْنَاء، وأَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاودُه فِي أَوقات. قَالَ امرؤُ القَيْس يَصف فرسا:
ويَخْضِدُ فِي الآرِيّ حَتى كأَنَّه
بِهِ عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
والتعاقُبُ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (أَنَّه أَبطلَ لنَّفْحَ إِلّا أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب) أَي أَبطل تنَفْح الدَّابة برِجْلهَا وَهُوَ رَفْسُهَا كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئا إِلَّا أَن تُتْبِع ذَلِك رَمُحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً، والاسمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْه العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرَ إِلى خَيْر. وتَعَقَّبَ مِنْهُ: نَدم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَديث (مَا من جرْعَة أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة) . وَفِي رِوَايَة (أَحمد عقْبَانا) بالكَسْر أَي عَاقبة، وأُعْقِب عِزُّه ذُلًّا، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول أَي أُبْدِل، قَالَ:
كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ
فأَصْبَح مَرْحُوماً وَقد كَانَ يُحْسَدُ
وَيُقَال: تَعقَّبْتُ الخبَرَ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة. وَيُقَال: أَتَى فُلَانٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ مِنْهُ.
وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ. قَالَ الشّمْاخُ فِي وَصف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة:
إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَعْقَابُ نَيَ على الأَثْباج مَنْضُودِ
والأَعْقَابُ: الخَزَف الَّذِي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ فِي طَيِّ لبِئر لكَي يَشْتَدَّ. قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العقَاب (أَي ككتاب) : الخزفُ بَين السَّافَاتِ، وأَنْشَد فِي وَصْفِ بِئْر:
ذاتَ عقابٍ هَرِشٍ وذَاتَ جَمْ
ويروى: ذَاتَ حَمْ.
وأَعْقَابُ الطَّيِّ: دَوائِرُه أَي مُؤَخَّره، وَقد عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر. وعَقَبْتُ الرجُلَ: أَخذُتُ من مَالِه مثلَ مَا أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ.
والمُعَاقَبَة فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِف حَرْفاً لثَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النُّونَ، أَوْ أَن تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي شُطُورٍ من العَرُوضِ.
والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.
وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ووَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَةٍ
قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا
ثمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا
كُلُّ حَيِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا
مَعْنَى قَوْله مُعْقَب أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْها.
وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ فِي الرِّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه، وأَنْشد:
بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِيناً.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال: لم أَجِد عَن قَوْلِك مُتقَّباً، أَي مُتَفَحَّصاً، أَي هُوَ من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لَا يحْتَاج إِلى تَعَقُّب. وَهُو فِي عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ. ولَقِيَ مِنْهُ عُقْبَةً أَي شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم: مَا يَعْتَقِبُونَ بعدَ الطَّعَام من حَلَاوَة. وَفُلَان مُوَطَّأُ العَقِب، أَي كَثِيرُ الأَتْباع.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، وقَوْله تَعَالَى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَىْء مّنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} (الممتحنة: 11) هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم، وقرأَهَا حُمَيْد: فَعَقَّبتُم، بالتّشْديد. قَالَ الفرَّاءُ: وَهِي بمَعْنَى عاقَبْتُم. قَالَ: وَهِي كَقَوْلِك: تَصَعَّر وَتَصَاعَر، وتَضَعَّفَ تَضَاعَفَ فِي ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ، وقُرِىءَ (فعَقَبْتُم) بالتَّخْفيفِ وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: من قرأَ فعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم بالعُقُوبَة حَتَّى غَنمْنُمْ. ومَنْ قَرأَ: فعَقَبْتُم فَمَعْنَاه فغَنِمْتم، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا فِي اللغَة، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً، أَي صَارَت لكم عُقْبَى، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ. قَالَ: والمعَنَى أَنَّ (مَنْ) مَضَتْ امرأَتُه منْكم إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلَى مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ عَهْدٌ فنَكَث فِي إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَب امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فِي الْغَنَائِم شَيئاً، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ: المُدْرِكُ بالثّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 126) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً
جَزَاءَ العُطَاس لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. وَقَوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْرَاكَ الثأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس.
وَفِي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فُلان، أَي بَعْدَهم، وَلم أَجِدْ فِي الصَّحَاح وَلَا فِي التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ لناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إّلا هذَا. وأَما قَوْلهم: جاءَ عَقِيبَه بِمَعْنى بَعْدَه فَلَيْسَ فِي الكِتَابَيْن جوازُه، وَلم أَرَ فِيهِا عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لَا غَيْره. وَعَن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ: العقَابُ.
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً: طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
وَرجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عَن كُراعٍ. قَالَ وَالْجمع عِقْبان قَالَ الأَزهريّ: ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
وَفِي أَنْسَابِ البُل 2 يسِيّ: العُقَاة بالضُّم: بطْن من حَضْرَمَوْتَ، مِنْهُم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ، والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان، رَضي اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة، ومَحَلُّه فِي كُتُب السِّيَر.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. مِنْهَا أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عَن الدوريّ والعطارديّ، وَعنهُ الدَّارَقُطْني وَابْن رزقويه، ثِقَة، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 347 هـ.
وعقَبَةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مصْر. والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من كنَانَة، مِنْهُ أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكنَانِيّ ثمَّ العَقَبِيّ، مِصْرِيّ، وَقد وَهِم فِيهِ ابنُ السَّمْعَانيّ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عَنهُ أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْرهِ، وأَبو الْقَاسِم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عَن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن حِصن الأَلوسيّ وَهَاتَانِ الترجمتان من مُعْجم ياقوت، المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلَاثُون، رَضِي الله عَنْهُم. رَاجع فِي الإِصابة والمعجم. وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان.
واليَعْقُوبِيَّة: فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرخِيّ. وفِرقَةٌ أُخرى من الصنارعى آل يَعْقُوب البرادعيّ، وهم يَقُولُونَ باتِّحَادِ اللَّاهُوتِ والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارعى كُفراً وعَناداً، ذكره التقيّ المقريزيّ فِي بعض رَسَائِله.
وَقَالَ شَيخنَا: وعقبان: قَرْيَة بالأَندلس نسب إِليهَا جمَاعَة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلَعةٌ وَعَلِيهِ تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. وَقد أَدْرَكَتْنِي فِي تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَال: لَقيتُ نه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب، أَي لَقيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وقولُه تَعَالى: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} . قَالَ الفَراءُ أَي لَا رَادَّ.
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قَالَ لَبِيد:
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ
وسَيَأْتِي فِي ر ى ش وَفِي م ر ط.
(عقب) : والمِعْقاب: البيت الذي يُجْعَلُ فيه الزَّبيبُ.
عقب: {عقبى}: عاقبة. {يعقب}: يرجع على عقبيه. وقيل: يلتفت.
عقب ورك ضجع قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أكل مرّة مُقعيا فَكيف يُمكن [أَن يكون -] فعل هَذَا وَهُوَ وَاضع أليتيه على عَقِبَيْهِ وَأما الحَدِيث الآخر أَنه نهى عَن عَقِبِ الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أَن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ فِي الصَّلَاة بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء وَأما حَدِيث عبد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَو مُضْطَجعا.
(عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ رضي الله عنه، يُعَقِّب الجيوش" .
: أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه.
- وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ"
: أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ.
- وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا"
: أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ
- وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى"
: أي عِوضًا.
- وفي حديث الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه"
: أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ.
- وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا"
: أي عاقِبةً. - وفي حديث النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ"
العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد.
وفي الحديث : "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها".
قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها.
قال النَّابِغَةُ:
* لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا  ...
أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها.
- في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ".
وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض.
وفي رواية: "مَضَغ وَترًا"
ع ق ب

نصاب معقب. ورأيته يعقب قناته: يجعل عليها العقب. وفلان موطّأ العقب أي كثير الأتباع. ووشى بعمّار بن ياسر رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب. ويقال للقادم: من أين عقبك؟ أي من أين جئت؟ وهل أعقب فلان؟ أي هل ترك عقباً؟ وما لفلان عاقبة أي عقب. وأنا جئت في عقب الشهر أي في آخره وأنت في عقبه أي بعد مضيّه. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو وذو عقب، فعفوه أول عدوه، وعقبه أن يعقب بحضر أشد من الأول، ومنه قولهم لمقطاع الكلام: لو كان له عقب لتكلم. واعتقب البائع المبيع: احتبسه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعي: المعتقب ضامن لما اعتقب يعني إن هلك في يده فقد هلك منه لا من المشتري. وهما يعتقبان فلاناً بالضرب أي يتعاونان عليه. " له معقبات " هم ملائكة الليل والنهار يتعاقبون. والملوان عقيبان أي كل واحد معاقب الآخر. تقول: فلان عقيبي: تريد معاقبي في العمل. ولقي منه عقبة الضبع أي الشدة. وأكل القوم عقبتهم وهي ما يتعقبونه بعد الطعام من الحلاوة. ورعت الإبل عقبتها وهي الحمض بعد الخلة. وولّى فلان فلم يعقب أي لم يعطف. وما أحسن التعقيب بعد الصلاة وهو الجلوس للدّعاء، وتصدّق بصدقة ليس فيها تعقيبٌ أي استثناء. وفلانة معقاب: تلد ذكراً بعد أنثى. وأتى فلان خيراً فعقّب بخير منه وأردف بخير منه. واستعقب من أمره الندامة وتعقبها. وتعقبت ما صنع فلان: تتبعته. ولم أجد عن قولك معقّباً أي متفحّصاً يعني أنه من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب. وتعقّبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألت أول مرة. قال طفيل:

تتابع حتى لم تكن فيه ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب

وطلبه طلب المعقب وهو الذي يتبع عقب الخصم طالب حقه. وتغير فلان بعاقبة أي بأخرةٍ بعد ما كان مرضياً. أنشد يعقوب:

أرثّ جديد الوصل من أمّ معبد بعاقبة وأخلفت كل موعد

وأنشد ابن الأعرابي:

ألما تسائل أم عمرو لعلها ... بعاقبة أمسى قريباً بعيدها

وقال كثير:

فلا يبعدن وصلٌ لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولّت وقال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح

أي قلت لك: إنك بأخرة ستلقى من طلابك لها ما يسوءك.

عقب


عَقَبَ(n. ac. عَقْب)
a. Struck, hit in the heel.
b.(n. ac. عَقْب
عَاْقِبَة
عُقُوْب), Followed, came behind; succeeded; replaced
superseded; took, occupied ( the place of ).

عَقَّبَa. Followed, came after, behind.
b. [Fī], Repeated, reiterated; returned to; waited, stayed
remained behind after (prayer).
عَاْقَبَa. see II (a)b. [Fī], Did, came, used alternately; relieved (
guard ).
c. Punished, chastised.

أَعْقَبَa. Followed, succeeded; rode alternately with.
b. Befell at intervals, attacked periodically (
fit ).
c. Caused, brought on (illness).
d. [acc. & Bi], Rewarded, requited with.
e. Died; left offspring.
f. Improved, became better.

تَعَقَّبَa. Followed, dogged the footsteps of.
b. Reprimanded.
c. ['An], Inquired minutely into.
تَعَاْقَبَa. Followed, succeded each other; alternated.

إِعْتَقَبَa. Detained, retained.
b. [acc. & Min], Got, received, obtained from; experienced from.

إِسْتَعْقَبَa. see V (a)
عَقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Heel.
b. Succeeding, following; successor.
c. Posterity, offspring, progeny; descendant; son
grandson.
d. (pl.
عِقَاْب), Course, race.
عِقْبَة
(pl.
عِقَب)
a. Track, trail.
b. Trace, vestige; sign, mark.

عُقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Result, consequence, issue; end; term.

عُقْبَة
(pl.
عُقَب)
a. Time; turn, rotation, revolution.
b. Alternation, succession.
c. Rest, remainder, remnant, residue;
dregs, sediment.
عُقْبَىa. End, issue.
b. Recompense, reward; requital, retribution; punishment
penalty.

عَقَب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Sinew, tendon; gut.

عَقَبَة
(pl.
عِقَاْب)
a. Hill; slope, steep, acclivity.

عَقِبa. see 1 (a) (b), (c).
عُقُبa. see 3
مِعْقَبa. Successor.
b. Skilful driver.

عَاْقِبa. Following, succeeding; successor.
b. Representative; substitute; deputy; lieutenant;
vicar.

عَاْقِبَة
(pl.
عَوَاْقِبُ)
a. see 1 (c) & 3
عِقَاْبa. Punishment, chastisement, penalty.

عُقَاْب
(pl.
أَعْقِبَة
أَعْقُب عِقْبَاْن)
a. Eagle; sea-eagle, ospray.
b. [art.], Aquila (coustellation).
عَقِيْبa. Following, succeeding; successive, consecutive;
sequent; subsequent.

عَقُوْبa. Successor.

عُقُوْبَة
( pl.
reg. )
a. see 23
عُقْبَاْنa. End, termination; term.

N. Ag.
عَقَّبَعَاْقَبَa. see 25
N. Ac.
عَاْقَبَ
(عِقْب)
a. see 23
N. Ag.
أَعْقَبَa. see 25
فِى عَقِْبِهِ
a. At the heels, in the rear of; behind, after.

يَعْقُوْب
a. Jacob.
b. (pl.
عَقَاْبِيْ4ُ), Male pigeon.
اليَعَاقِبَة
a. The Jacobites ( religious sect. ).

عَِقْبَة القَمَر
a. The return of the moon: once in a month.

عُقْبَة القَمَر
a. A star which appears with the moon once a year.

عَوَاقِب الإِنْسَان
a. A man's end.

المُعَقِّبَات
a. The Angels of night & day.
b. Ejaculations.

عقر

Entries on عقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 16 more
عقر
عُقْرُ الحوض والدّار وغيرهما: أصلها ويقال:
له: عَقْرٌ، وقيل: (ما غزي قوم في عقر دارهم قطّ إلّا ذلّوا) ، وقيل للقصر: عُقْرَة. وعَقَرْتُهُ أصبت: عُقْرَهُ، أي: أصله، نحو، رأسته، ومنه:
عَقَرْتُ النّخل: قطعته من أصله، وعَقَرْتُ البعير: نحرته، وعقرت ظهر البعير فانعقر، قال:
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [هود/ 65] ، وقال تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ [القمر/ 29] ، ومنه استعير: سرج مُعْقَر، وكلب عَقُور، ورجل عاقِرٌ، وامرأة عاقر: لا تلد، كأنّها تعقر ماء الفحل. قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً [مريم/ 5] ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وقد عَقِرَتْ، والعُقْرُ: آخر الولد. وبيضة العقر كذلك، والعُقَار: الخمر لكونه كالعاقر للعقل، والمُعَاقَرَةُ: إدمان شربه، وقولهم للقطعة من الغنم: عُقْرٌ فتشبيه بالقصر، فقولهم: رفع فلان عقيرته، أي: صوته فذلك لما روي أنّ رجلا عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته ، فصار ذلك مستعارا للصّوت، والعقاقير: أخلاط الأدوية، الواحد:
عَقَّار.
عقر: {عاقر}: وعقيم، لا يلد ولا يولد له. 
العُقر: مقدار أجرة الوطء، لو كان الزنا حلالًا، وقيل: مهر مثلها.

وقيل: في الحرة: عشر مهر مثلها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا، وفي الأمة: عشر قيمتها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا.
عقرت حَتَّى خَرَرْت إِلَى الأَرْض.

عقر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: عقرت يُقَال للرجل إِذا بَقِي متحيرا دَهِشا: قد عَقِرَ وَكَذَلِكَ بَعِل وخَرِق وكل هَذَا بِمَعْنى.
(ع ق ر) : (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
ع ق ر: (عَقَرَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَهُمْ (عَقْرَى) كَجَرِيحٍ وَجَرْحَى. وَكَلْبٌ (عَقُورٌ) . وَ (التَّعْقِيرُ) أَكْثَرُ مِنَ الْعَقْرِ. وَ (الْعَقَاقِيرُ) أُصُولُ الْأَدْوِيَةِ وَاحِدُهَا (عَقَّارٌ) بِوَزْنِ عَطَّارٍ. وَ (الْعَقَارُ) بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا الْأَرْضُ وَالضِّيَاعُ وَالنَّخْلُ. وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ أَيْ مَتَاعٌ وَأَدَاةٌ. وَ (الْمُعْقِرُ) بِوَزْنِ الْمُعْسِرِ الْكَثِيرُ الْعَقَارِ وَقَدْ (أَعْقَرَ) . وَ (الْعُقَارُ) بِالضَّمِّ الْخَمْرُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا عَقَرَتِ الْعَقْلَ أَوْ (عَاقَرَتْ) الدَّنَّ أَيْ لَازَمَتْهُ. وَ (الْمُعَاقَرَةُ) إِدْمَانُ شُرْبِ الْخَمْرِ. وَ (عَقَرَ) الْبَعِيرَ وَالْفَرَسَ بِالسَّيْفِ (فَانْعَقَرَ) أَيْ ضَرَبَ بِهِ قَوَائِمَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَخَيْلٌ (عَقْرَى) ، وَ (عَقَرَ) ظَهْرَ الْبَعِيرِ أَدْبَرَهُ. وَ (عَقَرَهُ) السَّرْجُ (فَانْعَقَرَ) وَ (اعْتَقَرَ) وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْعَقَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَنَّ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ مِنَ الْفَرْقِ وَالدَّهِشِ. وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَعَقِرْتُ) حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (أَعْقَرَهُ) غَيْرُهُ أَدْهَشَهُ. وَ (الْعَاقِرُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْبَلُ. وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَا يُولَدُ لَهُ بَيِّنُ (الْعُقْرِ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (عَقَرَتِ) الْمَرْأَةُ تَعْقُرُ بِالضَّمِّ (عُقْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ صَارَتْ عَاقِرًا. 
ع ق ر : عَقَرَهُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ وَعَقَرَ الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ الْعَقْرُ فِي غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقَرَهُ إذَا نَحَرَهُ فَهُوَ عَقِيرٌ وَجِمَالٌ عَقْرَى.

وَعَقَرَتْ الْمَرْأَةُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِيَ عَاقِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] وَنِسَاءٌ عَوَاقِرُ وَعَاقِرَاتٌ وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَالْجَمْعُ عُقَّرٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَعَقَرَهَا اللَّهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى» تَقَدَّمَ فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ.

وَعُقْرُ الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلّ شَيْءٍ وَعُقْرُهَا مُعْظَمُهَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ.

وَالْعَقَارُ مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ.

وَالْعَقَّارُ بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ الدَّوَاءُ وَالْجَمْعُ عَقَاقِيرُ.

وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ كُلّ سَبْعٍ يَعْقِرُ مِنْ الْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ يُقَالُ عَقَرَ النَّاسَ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ عَقُورٌ وَالْجَمْعُ عُقُرٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ. 
عقر
سَرْج مِعْقَرٌ وَعُقَرٌ وعُقَار. وَكلب عَقُور. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدابة: أدْبَرْته. وامرأةٌ عَاقِرٌ وعُقَرَةٌ: لا تَحْمِل، والمصدر: العُقْر، والفعل: عَقِرَتْ وَعَقُرَتْ وعُقِرَتْ.
والعُقَرَة: خَرَزَة العَقْر. وكلُّ ما شُرِبَ لامْتِناع الحَبَل. وَمَثَلٌ: " عُقَرَةُ العِلْم النسيان ". والعاقِر ُمن الرمْل: ما لا يُنْبِت شيئاً.
والعُقْرُ: المَهْر. وبَيْضَةُ العُقْر: آخِر بيضةٍ من الدجاجة، وقيل: بيضةُ الديك. والرجُلُ الأبتَرُ يُسَمى بيضَةَ العُقْر.
وعُقْرُ الدارِ: أصلُها، وقيل: وَسَطُها، والعُقَيْرى والعَقَار مثلُه. وعُقْرُ الحَوْض: مَوْقِفُ الإبل. وناقَةٌ عَقِرَةٌ: تشربُ من العُقْر. وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين: عُقْر وَعَقْر.
وعُقْرُ النارِ: مُعْظَمُها، وقيل: موضِعُها. والعُقْرُ: الطُّعْمَة. وأعْقَرْتُك كذا. وعُقَرُ البَرْقِ: مَخْرَجُه. وصارت الحربُ إلى عُقْرٍ: فَتَرَتْ.
والعَقْرُ: القَصْر. وغَيم ينشأ من قِبَل العَيْن، وقيل: هو الذي ينشأ فلا تبصِرُه إذا مر بك ولكنْ تسمعُ رَعْدَه. وموضع ببابلَ أيضاً.
ونَخْلَةٌ عَقِرَة: أي تُعْقَر، أي يُقْطِعُ رأسُها فَتَيْبَس. وكذلك طائرٌ عَقِرٌ وعاقِرٌ: تَنْبُتُ قوادمُهُ فَتُعْقَر فلا تنبُتُ أبداَ. والعَقَار: الضيَاع، ورجُل مًعْقِرٌ: كثير العَقار. وهو أيضاً الضَبْعُ الأحمر. وبعضُ مَتاع الهَوْدَج إِذا كان أحْمَر. ومَتاعُ البيتِ إذا كان حَسَناً كثيراً. والنَخْلُ خاصَةً. وكَثْرةُ يَبِيْس النًبْت. واسمُ رَمْلَةٍ، وُيجْمَعُ: أعْقِرَة. واسمُ رجل.
والعَقِيْرُ: المَعْقُوْر، وجَمْعُهُ عَقَارى وعَقْرى. والعَقِيْرَة: الصَّوْتُ، وجمعُها عَقَائر.
وما رأيتُ كاليوم عَقِيْرَة: للشَّرِيفِ يُقْتَل. وعَقِيْرَة الرجُل: ناقَتُه. وما عَقَر َمن صَيْدٍ. والعُقَار: الخَمْر. والكَلأ يَعْقِرُ ما أكَلَه من الماشية. والرَّجُل لا يرفُقُ بإبِله في الرُّكوب والأقْتاب. وانَّه لَعُقَار إبل: أي لا ينقلِبُ منه بعيرٌ أبداً. واعْتَقَرْتُ الطيْرَ: لم أزْجُرْها.
وتَعَقَّرَ شَحْمُ الناقة: امتلأ فيها.
وتَعَقَّرَ الغَيْث: أقامَ يُمْطِر. وتَعَقَّرَ العُشبُ: طالَ وانثنى. وعَقَرَها الشَحْمُ: كَثُرَ حتى يأخُذَها النَفَسُ في المشْي.
وعَقَرَني عن كذا: حَبَسَني. ويُقال: عَقَرَ بي أيضاً. وعقرتُه: قلتَ له: عَقْراً؛ في الشتيمة. وعقْرى حَلْقى: أي مَشْؤومة. وعُقِرَت الركِيةُ: هزِمَتْ.
وعَقِرَ الرجُلُ: تَحيرَ وَدَهِشَ. وأنْ تُسْلِمَه قوائمُه عند القِتال من الفَرَق. والأعْقَارُ: شَجَرٌ. والمُعَاقَرَة: المُنافَرة. وإدمانُ شربِ الخمر. والسباب. والهِجاء.
وتعَاقَرَ الرجُلان: جَعَلَ هذا يضربُ عَراقِيْبَ إبل هذا وهذا عَراقيبَ إبل ذاك.
والعَقارُ: واحِدُ العَقَاقير؛ أخْلاطِ الأدْوِية. وحَدِيْدٌ جَيدُ العَقَاقير: كريمُ الطبْع. وعَقْرى: اسمُ ماءٍ. وعَقَار: اسمُ كلب. وَجَمَلٌ أعْقَرُ: تَقَصًّمَتْ أسنانُه. وَعَقَاراءُ: اسْمُ موضع.
عقر:
عقر على: ذكر هذا في القلائد (ص95) ففيها: حين كره ابن عمار جهل أهل سرقوسه عكف على راحه معاقراً وعطف بها على جيش الوحشة عاقراً.
عقر: قتل. (فوك، الكالا) وقتل الجرار وأباده. (تقويم ص41) واحتفظ بكلمة بعقره التي وردت في المخطوطة لأن لفظه جراد اسم جمع جنسي مفرد مذكر. (كرتاس ص73).
عقر (بالتشديد): عَقَر، جرح. يقال عقر السرج ظهر الفرس. (بوشر).
عاقر: يقال عاقر فلاناً الخمر. (مملوك 2، 2: 102، تاريخ البربر 1: 495، 2: 465) وفي (2: 340) منه: معاقرة الندمان. وفي (2: 478) منه: وهو معاقر لندمائه. ويقال أيضاً: كان يعاقر بالخمر الندمان. (تاريخ البربر 2: 340).
عاقر: تكرر ذكر هذا الفعل في قصة الصياد من قصص ألف ليلة، غير أني ارى أن الفعل عاقر الذي عثر عليه السيد فليشر في مخطوطة باريس يستحق أن يفضل.
تعقر ظَهُره: عقر ظهر الفرس أي جرح ودبر من اثر السرج (بوشر، محيط المحيط).
تعقَّر فلان كثر عقاره، وهو كل ملك ثابت. له أصل كالأرض والدار (محيط المحيط).
انعقر: قتل. (فوك).
عُقر: جَمر، والواحدة عقرة: جَمْرَة. وعُقر النار: معظمها واصلها في لغة أهل الحجاز ونجد (ديوان الهذليين ص 268، البيت 17). عقر: ظفر الحيوان، زائدة أو ظفر صغير في قدم الحيوانات.
عقر كوهان، وعقر كزهن، أو عقار كوهان، ومعناه اصل الكاهن أو دواء الكاهن وهو عاقر قرحا: تاغندست. (ابن البيطار 2: 202).
عَقَار: ملك ثابت له أصل كالأرض والدار، وتجمع على عقارات. (معجم البلاذري).
عِقار: عقْر، عُقْم. (الكالا) وانظر لين في مادة عَقَر.
عُقار: لفظة مؤنثة. (المقري 2: 167).
وتستعمل صفة أيضاً فيقال: الخمر العقار. (ألف ليلة برسل 4: 6).
عقورة: جرح يحدثه السرج على ظهر الفرس (بوشر).
عقيرة: قنيصة، صيد. (المقري 2: 502، كرتاس ص97).
عَقَاري أمْلاكي: متعلق بالعقار وهو الملك الثابت الذي له أصل كالأرض والدار وغيرها. (بوشر).
عَقَّار: دواء، وجمعه عقاقر في التقويم، عقارات في معجم بوشر وفي المقدمة (2: 285).
عَقّار: بمعنى معدني، وهي مادة معدنية تستعمل في الطب وفي العمليات الكيماوية. (المقدمة 1: 1، 3: 202) وفي الاكتفا (ص127) في الكلام عن مرآة طارق التي وجدها في طليطلة: كانت مدَّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير. وفيه: وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها.
عقّار: قاتل، قتّال. (فوك، ألكالا) رايت ص116).
قَوس العَقَّار: ذكره في معجم فوك مقابل ( balalista de dos peus) ولفظة peu هي اللفظة القطلانية للفظه قدم. ويقال أيضاً باللاتينية: Balista ad duos pedes أو بالأحرى: a Duobus Pedibus ( انظر دوكانج) وهذا يعني قوساً كبيرة تربط القدمين. والصواب أن على فوك أن يكتب القوس العقار، لأني وجدت في الحلل (ص31 ق): يذكر إنه تألف عنده في استفتاحها ستة آلاف من الرماة للقسي العقّارة.
عُقّار: العامة تستعمل العقار للعاقبة. (محيط المحيط).
عاقِر: جارح، وهو اسم فاعل من عقر السرج ظهر الفرس إذا جرحه وحزه، ويجمع على عقارة. (عباد 1: 319).
عاقرة: امرأة عقيم. (ألكالا).
عاقر شمعا: شنجار. (ابن البيطار 2: 181). عاقر قرحا: وهو النبات المسمى بالبربرية، تاغستندات وهذا الاسم من أصل أرمني ويجب أن يكتب بالعربية كلمة واحدة معرفة بأل أي العاقر قرحا (فليشر في تعليقه له على المقريزي (6: 163 - 164). (انظر عقر كوهان والهامش المرقم 309).
عاقورا: أنظر أراقي.
أعْقَر: اسم تفضيل بمعنى أكثر عقراً أي إتلافاً وإبادة. (ابن العوام 1: 124).
معقرون (تعريب اللفظة الإيطالية: maccheroni) : معكرون، مكرونة (بوشر).
(عقر) - في الحديث: "أَنّ خَدِيجَةَ - رضي الله عنها - لمَّا تزوَّجت بِرَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - كَسَت أَباهَا حُلَّةً، وخَلَّقَتْه، ونحرَت جَزُورًا، فلما أَفاقَ الشَّيخُ قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِير"
الحَبِيرُ: الحَرِير، والعَبِير: نَوعٌ من الطِّيبِ. والعَقِيرُ: المَعقُور، وهو المَنْحور. يَعنِي الجَزُور.
قال ابنُ شُمَيْل: ناقَة عَقِيرٌ، وجمل عَقِيرٌ. والعَقْرُ لا يكون إلّا في القَوائِم. وقد عَقَره إذا قَطَع قائِمَةً من قَوائِمه. وقال الأزهَرِيُّ : العَقْر عند العَرَب: كَسْفُ عُرقُوب البَعِير، ثم جُعِلَ النَّحْر عَقْرًا؛ لأن العَقْرَ سبَبٌ لِنَحْرِه. وناحِرُ البعير يَعقِره ثم يَنْحَره. قُلتُ: لعلَّ ذلك لئلا يَشْرُدَ عند النَّحْر.
- في حديث عَمرِو بنِ العَاصِ - رضي الله عنه -: "أنه رَفَع عَقِيرَتَه يتغَنَّى"
: أي صَوتَه. وأَصلُ ذلك أنَّ رجلاً قُطِعَت رِجلُه، فكان يَرفَع المَقطُوعةَ على الصَّحِيحة، ويتَحسَّر على قَطعِها، ويُبالِغ في رفْعِ صوتِه من شدَّة وَجَعِها؛ ثم قِيلَ لكل رَافعٍ صَوتَه رَفَع عَقِيرَتَه.
- في الحديثِ: "لا تُعاقِرُوا"
: أي لا تُدمِنُوا شُربَ النَّبيذ، أي لا تَلزَموه كَلُزوم الشَّارِبَة العُقْرَ . والعُقَارُ في حديث قُسٍّ الخَمْر - وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَجُلًا أَثنَى عنده على رَجُلٍ في وَجْهِه، فقال: عَقَرتَ الرجلَ، عَقَركَ اللَّهُ".
: أي كأَنَّك نِلْتَه بعَقْرِ في جَسَدِه.
- ومنه : "أَنَّه مَرَّ بحِمَارٍ عَقِيرٍ"
: أي أصابه عَقْر ولم يَمُت بَعْدُ.
- وفي حديث مُسَيْلِمة: "ولئِن أَدْبَرت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ".
: أي لَيُهْلِكَنَّك، وأَصلُه من عَقْر النَّخْلِ؛ وهو أن تُقْطَع رُؤُوسُها فَتَيْبَس.
يقال: عَقَرتُ النخلَ عَقْرًا، ومن هذا الوجه يُشَبَّه النَّخلُ بالإنسان، إذا قُطعَ رَأسُه يَهْلك.
- وفي الحديث: "أنَّه مَرّ بأرضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فَسمَّاها خَضِرَة"
كأنه كَرِه لها اسمَ العَقْر؛ لأن العَاقِرَ المرأةُ التي لا تَلِد. وشَجَرة عاقِرٌ: لا تَحْمِل، فسَمَّاها خَضِرةً تَفاؤُلاً.
يقال: عَقَرت المرأةُ فهي عَاقِر، والرجلُ - أيضا - عَاقِر؛ إذا لم يُولَد لَهُما. وصارت الحَرْب إلى عَقْرٍ؛ إذا سَكَنَت وذَهَب لِقاحُها.
والعَاقِر من الرَّمل: ما لا يُنْبِتُ أَعلَاه شَيئًا إنما يُنْبِت نَواحِيه، والجَمع عَواقِر. - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فَلَّما أن تَلَا أَبو بَكر - رضي الله عنه - الآيةَ عَقِرْتُ وأَنَا قائِمٌ، حتى وقَعْت إلى الأَرضَ"
- وفي حديثِ العبَّاس - رضي الله عنه -: "أنه عَقِر في مَجْلسِه، حِينَ أُخْبر أَنَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قُتِل"
قال الأَصمَعِيُّ: العَقَر: أن تُسلِم الرجلَ قوائمُه فلا يَسْتَطيع أن يقاتِل من الفَرَق. وقد عَقِر يَعقَر عقرًا.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: عَقِر وبَقِر وبَحِر: تَحَيَّر.
- في الحديث : "عُقْر دَارِ الإسلامِ الشَّام"
: أي أصلُه ومَوضِعُه، كأنه أَشَار به إلى وَقْت الفِتْنةِ.
: أي يكونُ الشامُ حينئذٍ آمِنًا من الفِتَن. وأهلُ الِإسلامِ حينئذٍ أَسلَمُ.
- وفي حَديثٍ آخرَ: "خَيْرُ المَالِ العُقْرُ"
: أيْ أَصلُ مَالٍ له نَماءٌ.
وقال الجَبَّان: العُقْر: أَصلُ كلِّ شىء، بالضم. - في الحديث: "أَنَّ الشَّمسَ والقَمَر نورَان عَقِيران في النَّار".
قيل: لَمَّا وِصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحَة في قولهِ عَزَّ وجَلَّ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ، ثم إِنَّه يَجْعَلُهما في النَّار يُعذِّبُ بهما أهلَها بحَيثُ لا يَبْرحَانِها صَارَا كأنَّهما زَمِنَان عَقِيرانِ.
[عقر] عَقَرَهُ ، أي جرحَه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له وعَقْراً وحَلْقاً! أي عَقَرَ الله جسده، وأصابه بوجعٍ في حلقه. وربَّما قالوا: عَقْرى وحَلْقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العَقْرِ. والعَقاقيرُ: أصول الأدوية، واحدها عقار. ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقى، حليف بنى نمير. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمُعاقَرة: المنافرة، والسِباب، والهجاء. وعاقَرَهُ، أي لازمه. والمُعاقرَةُ: إدمانُ شرب الخمر. وسرجٌ عُقَرٌ وعُقَرَةٌ، أي مِعْقَرٌ غيرُ واقٍ. قال البَعيث: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح لعى أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عَقورٌ إلا في ذي الروح. والعُقَرَةُ أيضاً: خرزةٌ تشدُّها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عُقرَةُ العلم النسيان ". والعَقارُ بالفتح: الأرض والضِياع والنخل. ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار. ويقال أيضاً: في البيت عَقارٌ حسنٌ، أي متاعٌ وأداةٌ. والمُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقارِ، وقد أعقر. وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور: رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنها عاقَرَتِ العقل، عن أبى نصر، أو عاقَرَتِ الدَنَّ، أي لازمته، عن أبى عمرو. وأصلها من عُقْرِ الحوض. والعُقارُ أيضاً: ضربٌ من الثياب أحمرُ. قال طفيل: عقارتظل الطير تخطِفُ زَهْوَهُ * وعالَيْنَ أعْلاقاً على كلِّ مُفْأمِ - والعقيرَةُ: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلانٌ عَقيرتَهُ، أي صوته. وأصله أنَّ رجلاً قُطِعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعَها على الأخرى وصرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه: قد رفع عَقيرَتَهُ. ويقال: ما رأيت كاليوم عَقيرَةً وسط قوم، للرجل الشريف يقتل. وعَقَرْتُ البعيرَ أو الفرس بالسيف، فانعَقَرَ إذا ضربت به قوائمه، فهو عَقيرٌ وخيلٌ عَقْرى. وعَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَار، والاسم العَقارُ. وعَقَرْتُ ظهرَ البعير عَقْراً: أدبرْته. وعَقَرَهُ السرجُ فانعَقَرْ واعْتَقَرَ . وقولهم: عَقَرْتَ بي، أي أطَلْتَ حبسي، كأنك عَقَرْتَ بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت: قد عَقَرَتْ بالقوم أمُّ خَزْرَجِ * إذا مشتْ سالَتْ ولم تَدَحْرَجِ - والعَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمُه فلا يستطيع أن يقاتل من الفَرَقِ والدَهَشِ. تقول منه: عَقِرْتُ بالكسر، أي دَهِشْتُ. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " فَعَقِرْتُ حتَّى خررت إلى الارض "، يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره أدهشه. والعاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا ينبت شيئاً. والعاقِرُ: المرأة التي لا تحبل. ورجلٌ عاقِرٌ أيضاً: لا يولَد له بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمّة:

ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ * ويقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ. وقد عَقُرَتِ المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبى زيد: والعقر أيضاً: مَهْرُ المرأة إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ. وبيضةُ العُقْرِ - زعموا - هي بيضة الديك، لأنَّه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ماهى، سميت بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. ومنه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرةً واحدة. وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم: بيض الانوق، والابلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون. وعُقْرُ النار أيضاً: وَسطها ومُعظَمها. قال الهذلي يصف السيوفَ ويشبهها بالنار: وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ - وعُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر. قال الشاعر امرؤ القيس: فَرَماها في فَرائِصها * بإزاءِ الحَوضِ أو عُقُرِهْ - والجمع الأعقارُ. والعَقِرَةُ: الناقة التي لا تشرب إلا من العُقْرِ. والازية: التى لا تشرب إلا من الازاء. والعَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، وكلُّ بناءٍ مرتفع. قال لبيدٌ يصف ناقته: كعَقْرِ الهاجريِّ إذا بَناهُ * بأشباهٍ حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر. وعقر كل شئ: أصله. قال الاصمعي: قرالدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم. وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون. وعنقر الرجل: عنصره.
[عقر] نه: فيه: إني "لبعقر" حوضي أذود الناس، عقر بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. غ: عقر الحوض مؤخره. نه: وفيه: ما غزى قوم في "عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه: "عقر" دار الإسلام الشام، أي أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذ آمنًا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج: "عقر" دار المؤمنين الشام، هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم، وأهل المدينة يضمونه. نه: وفيه لا "عقر" في الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبًا للحيوان. ج: أراد النهي عن قتله لغير حاجة إليه. نه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم
الْعين وَالْقَاف وَالرَّاء

العُقْر والعَقْر: العُقْم. وَقد عَقُرت الْمَرْأَة عَقارةً وعِقارَة، وعَقَرَت تَعْقِر عَقْرا وعُقْرا، وعَقِرَت عِقارا، وَهِي عاقِر.

قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا عدُّوه شاذا مَا ذَكرُوهُ من فعل فَهُوَ فَاعل، نَحْو عَقُرَت الْمَرْأَة، وَهِي عاقِر، وشعرت فَهُوَ شَاعِر، وحمض فَهُوَ حامض، وطهر فَهُوَ طَاهِر. قَالَ: واكثر ذَلِك وعامته: إِنَّمَا هُوَ لُغَات تداخلت فتركبت.

قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد، وَهُوَ أشبه بحكمة الْعَرَب. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ عاقِر من عَقُرت، بِمَنْزِلَة حامض من حمض، وَلَا خاثر من خثر، وَلَا طَاهِر من طهر، وَلَا شَاعِر من شعر، لِأَن كل وَاحِد من هَذِه: هُوَ اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ جَار على فعل، فاستغنى بِهِ عَمَّا يجْرِي على فعل، وَهُوَ فعيل، على مَا قدمْنَاهُ، لكنه اسْم بِمَعْنى النّسَب، بِمَنْزِلَة امْرَأَة حَائِض وَطَالِق، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وَجَمعهَا: عُقَّر. قَالَ:

وَلَو أنّ مَا فِي بَطْنه بينَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا

وَرجل عاقِر وعَقِير: لَا يُولد لَهُ، وَلم نسْمع فِي الْمَرْأَة عَقيرا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاء، فيحاضنهن ويلامسهن، وَلَا يُولد لَهُ.

والعُقَرَة: خَرَزَةٌ تشدُّها الْمَرْأَة على حقويها، لِئَلَّا تَلد.

وعَقُرَ الْأَمر عُقْرا: لم يُنتج عَاقِبَة، قَالَ ذُو الرمة:

ورَدَّ حُروبا قد لَقِحْنَ إِلَى عُقْر

والعاقر من الرمل: مَا لَا ينْبت، يشبه بِالْمَرْأَةِ. وَقيل: هِيَ الرملة الَّتِي تنْبت جنباتها، وَلَا ينْبت وَسطهَا، أنْشد ثَعْلَب: ومِن عاقرٍ يَنْفِي الألاءَ سَرَاُتها

عِذارَيْنِ عَن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها

وخصَّ الألاء، لِأَنَّهُ من شجر الرمل.

وَقيل العاقر: رَملَة مَعْرُوفَة، لَا تنْبت شَيْئا. قَالَ:

أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا ... بهَوَى حَمامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ

حمامة: رَملَة مَعْرُوفَة أَو أكمة. وَقيل العاقر: الْعَظِيم من الرمل.

فَأَما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا

فَإِنَّهُ فسره، فَقَالَ: العاقر: الَّتِي لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه. والدموك هُنَا: البكرة الَّتِي يستقى بهَا على السانية.

والعَقْر: شَبيه بالحز. عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً، وعَقَّره.

والعَقير: المعقور. وَالْجمع عَقْرَى، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء.

وعَقَر الْفرس عَقْرا: قطع قوائمه. وَفرس عَقير: مَعقور. وخيل عَقْرَى. قَالَ:

بِسِلَّى وسِلِّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ

وعَقَر النَّاقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا، وعَقَّرها: إِذا فعل بهَا ذَلِك، حَتَّى تسْقط فينحرها مستمكنا بهَا. وَكَذَلِكَ كل فعيل مَصْرُوف عَن مَفْعُوله، فَإِنَّهُ بِغَيْر هَاء. قَالَ الَّلحيانيّ: وَهُوَ الْكَلَام الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بِالْهَاءِ، وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. وعاقَرَ صَاحبه: فاضله فِي عَقْر الْإِبِل، كَمَا يُقَال: كارمه وفاخره. وتعاقَرَ الرّجلَانِ: عَقَرَا إبلَهما، ليُرى أيُّهما أعْقرُ لَهَا. وَلما أنْشد ابْن دُرَيْد قَوْله:

فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالكٍ ... بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فَسَبّ

بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ ... يقُطُّ العظامَ ويَبرِي العَصَبْ؟ فسره فَقَالَ: يُرِيد مُعاقرة غَالب بن صعصعة أبي الفرزدق، وسحيم بن وثيل الريَاحي، لما تعاقَرا بصوءر، فعقرَ سحيم خمْسا، ثمَّ بدا لَهُ. وعَقَر غَالب أَبُو الفرزدق مئة.

والعَقيرة: مَا عُقِر من صيد وَغَيره.

وعَقيرة الرجل: صَوته إِذا غنى أَو بَكَى أَو قَرَأَ. وَقيل: اصله أَن رجلا عُقِرت رجله، فَوضع العَقِيرة على الصَّحِيحَة، وَبكى عَلَيْهَا بِأَعْلَى صَوته، فَقيل رفع عَقيرته، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى صُير الصَّوْت بِالْغنَاءِ عَقيرة. والعَقيرة: الرجل الشريف يقل. وَفِي بعض نسخ " الْإِصْلَاح ": مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ عَقيرةً وسط قوم.

وعَقَر الرجل والقتب ظهر النَّاقة، والسرج ظهر الدَّابَّة، يَعْقِره عَقْراً: حزه، وأدبره.

واعْتَقَر الظّهْر وانعَقر: دبر.

وسرج معقارٌ، ومِعْقَر، ومُعْقِر، وعُقَرَة، وعُقَر، وعاقور: يَعِقر ظهر الدَّابَّة. وَكَذَلِكَ الرحل. وَقيل: لَا يُقَال مِعْقَر إِلَّا لما عَادَته أَن يَعْقِر.

وَرجل عُقَرة، وعُقَر، ومِعْقَر: يَعْقِر الْإِبِل من إتعابه إِيَّاهَا، وَلَا يُقَال عَقُور.

وكلب عَقُور، وَالْجمع عُقُر. وَقيل: العَقور للحيوان، والعُقَرة للموات. وكلأ أَرض كَذَا عُقارٌ وعُقَّار: يَعْقر الْمَاشِيَة.

وَيُقَال للْمَرْأَة: عَقْرَى حلقى: مَعْنَاهُ: عَقَرَها الله وحلقها، أَي حلق شعرهَا، أَو أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها، وَمِنْه قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصفية بنت حييّ، حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفْر: إِنَّهَا حَائِض، فَقَالَ: عَقْرَى حلقى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا، فعَقْرى هَاهُنَا: مصدر كدعوى فِي قَول بشير بن النكث، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْ

أَي ودعاؤها. وعَلى هَذَا قَالَ: " صخبه " فَذكر. وَقيل عَقْرَى حَلْقَى: تعقِر قَومهَا وتحلقهم بشؤمها. وَقيل: العَقْرى: الْحَائِض. وَقيل: عَقْراً حلقا: أَي عقَرها الله وحلقها. وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك، أمك عَقْرَى، وَلم يفسره، غير انه ذكره مَعَ قَوْله: أمك ثاكل، وأمك هابل. وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعَاء: جَدْعا لَهُ وعَقْرا. وَقَالَ: جَدَّعته وعَقَّرتُه: قلت لَهُ ذَلِك.

وَالْعرب تَقول: نَعُوذ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقر. حَكَاهُ ثَعْلَب. قَالَ: فالعواقِر مَا يَعْقِر. والنواقر: السِّهَام الَّتِي تصيب.

وعَقَر النَّخْلَة عَقْرا، وَهِي عَقِرة: قطع رَأسهَا فيبست.

وطائر عَقِر وعاقِر: إِذا أصَاب ريشه آفَة، فَلم ينْبت.

والعُقْر: دِيَة الْفرج الْمَغْصُوب. وَقيل: هُوَ صدَاق الْمَرْأَة.

وبيضة العُقْر: الَّتِي تمتحن بهَا الْمَرْأَة عِنْد الافتضاض. وَقيل: هِيَ أول بَيْضَة تبيضها الدَّجَاجَة، لِأَنَّهَا تَعْقِرها. وَقيل: هِيَ آخر بَيْضَة تبيضها إِذا هرمت. وَقيل: هِيَ بَيْضَة الديك، يبيض فِي السّنة مرّة. وَيُقَال للَّذي لَا غناء عِنْده: بَيْضَة العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك. وبيضة العُقْر: الأبتر الَّذِي لَا ولد لَهُ.

والعَقيرة: مُنْتَهى الصَّوْت. عَن يَعْقُوب.

واستْعَقر الذِّئْب: رفع صَوته بالتطريب فِي العواء. عَنهُ أَيْضا. وَأنْشد:

فلمَّا عَوَى الذّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنا بِهِ والدُّجَى أسْدَفُ.

وَقيل مَعْنَاهُ: يطْلب شَيْئا يفرسه. وَهَؤُلَاء قوم لصوص آمنُوا الطّلب حِين عوى الذِّئْب.

وعُقْر الْقَوْم وعَقْرهم: مَحَلَّتهم بَين الدَّار والحوض.

وعُقْر الْحَوْض وعُقُره: مؤخره. وَقيل: مقَام لشاربة مِنْهُ. وَفِي الْمثل: " إِنَّمَا يهدم الْحَوْض من عُقُره ": أَي إِنَّمَا يُوتى الْأَمر من وَجهه. وَالْجمع أعقار، قَالَ:

يَلُذْنَ بأعْقارِ الْحياضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النَّصارَى أصْبحت وَهِي كُفَّلُ

وناقة عَقِرة: تشرب من عُقْر الْحَوْض.

وعُقْر الْبِئْر: حَيْثُ تقع أَيدي الْوَارِدَة إِذا شربت. وَالْجمع: أعقار.

وعُقْر النَّار، وعُقُرها: أَصْلهَا الَّذِي تأجَّج مِنْهُ. وَقيل: معضمها ومجتمعها.

وعُقْر الدَّار: وعَقْرها: أَصْلهَا. وَقيل: وَسطهَا. وَقَالُوا: البُهمى: عُقْر الْكلأ، وعُقار الكَلأ: أَي خِيَار مَا يرْعَى من نَبَات الأَرْض، ويعتمد عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْر الدَّار. وَهَذَا الْبَيْت عُقر القصيدة: أَي احسن أبياتها. وَهَذِه الأبيات عُقار هَذِه القصيدة: أَي خِيَارهَا.

والعَقْر: فرج مَا بَين كل شَيْئَيْنِ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا بَين قَوَائِم الْمَائِدَة.

والعَقْر والعَقار: الْمنزل، والضيعة. وَخص بَعضهم بالعَقار: النّخل. وعَقارُ الْبَيْت: مَتَاعه ونضده، الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد، والحقوق الْكِبَار. وَقيل: عَقار الْمَتَاع: خِيَاره. وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يبسط فِي الأعياد والحقوق الْكِبَار إِلَّا خِيَاره. وَقيل: عَقارُه: مَتَاعه ونضده إِذا كَانَ حسنا كثيرا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَقارُ الْكلأ البهمي، كل دَار لَا تكون فِيهَا بُهمى فَلَا خير فِي رعيها، إِلَّا أَن تكون فِيهَا طريفة، وَهِي النصي والصليان.

وَقَالَ مرّة: العَقار: جمع اليبيس.

وعاقرَ الشَّيْء مُعاقرةً وعِقارا: لزمَه.

والعُقار: الْخمر، لِأَنَّهَا عاقَرَت الدَّنَّ، أَي لَزِمته. وَقيل: لِأَن أَصْحَابهَا يعاقِرونها، أَي يلازمونها. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَعْقِر شاربها. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تلبث أَن تسكر.

وعَقِر الرجل عَقَراً: فجئه الروع، فَلم يقدر أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر. وَقيل: عَقِر: دهش، وَمِنْه قَول عمر حِين سمع خطْبَة أبي بكر، عِنْد وَفَاة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فعَقِرتُ حَتَّى مَا اقدر على الْكَلَام.

وظبي عَقِير: دهش. وروى بَعضهم بَيت المنخل:

فَلَثِمْتُها فَتَنَفَّسَتْ ... كتنفُّس الظَّبْيِ العَقِيِر

والعَقْر والعُقْر: القَصْر. الْأَخِيرَة: عَن كرَاع. وَقيل: الْقصر الْمُتَهَدِّم بعضه على بعض. وَقيل: الْبناء الْمُرْتَفع. والعَقْر غيم فِي عرض السَّمَاء. والعَقْر: السَّحاب الْأَبْيَض. وَقيل: كل أَبيض: عَقْر.

والعَقير: البَرْق. عَن كرَاع.

والعَقَّار والعقِّير: مَا تداوى بِهِ من النَّبَات وَالشَّجر. والعُقَّارُ: عشب يرْتَفع قدر نصب الْقَامَة. وثمره كالبنادق، وَهُوَ ممض الْبَتَّةَ، لَا يَأْكُلهُ شَيْء، حَتَّى انك ترى الْكَلْب إِذا لابسه يعوي. وَيُسمى عُقَّارَ ناعمة، وناعمة: امْرَأَة طبخته، رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته، فَأَكَلتهَا، فَقَتلهَا.

والعَقْر، وعَقاراء، والعَقاراء: كلهَا مَوَاضِع. قَالَ حميد بن ثَوْر:

رَكُود الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها ... بهَا من عَقاراءِ الكُروم دَبيبُ أَرَادَ: من كروم عَقاراء، فقدَّم وأخَّر.

والعُقُور: مثل السُّدُوس. والعُقَيْر، والعَقْر: مَوَاضِع أَيْضا. قَالَ:

ومنَّا حبيبُ العَقْر حينَ يَلُفُّهُمْ ... كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أخْطَبُ

والعواقر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

وسَيَّلَ أكْنافَ المَرابدِ غُدْوَةً ... وسَيَّلَ مِنْهُ ضاحكٌ فالمَعاقِرُ

ومُعَقِّر، وعَقَّار، وعُقْران: أَسمَاء.
باب العين والقاف والراء (ع ق ر، ع ر ق، ق ع ر، ق ر ع، ر ع ق، ر ق ع مستعملات)

عقر: العَقْرُ : كالجَرْح. سَرْجٌ مِعْقر وكَلْبٌ عَقُورٌ يَعْقِرُ النَّاس. وعَقَرْتُ الفرس: كشفت قوائمَهُ بالسَّيْف، وفرس عَقِيرٌ معقورٌ وكذلك يُفْعَلُ بالنَّاقة فإذا سَقَطَتْ نَحَرَها مُسْتَمْكِناً منها. وكل عَقِيرِ مَعْقُور، وجمعه عَقُرْى، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تَطَيَرَتُ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزَلِ

ويَرُوْىَ: كالفقير الأعزَل، أي مَكْسُور الفِقَار، شَبَّهَ هذا النَّسْرَ القَشْعَمَ حين أراد أن يطير بالفرس المَعْقُورِ الماِئلِ. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إذا أَدْبَرْتُه، قال امرؤ القيس: عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيْسِ فانْزِلِ

وانْعَقَر واعْتَقَرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ بالسَّرْجِ، قال : وإن تحنى كل عود وانعَقَرْ والعُقْر مصدر العاقر، وهي التي لا تَحْمِلُ، يقال: امرأةٌ عَاقِرٌ وبها عُقْر، ونسْوَةٌ عَواقِرُ وعُقَّرُ. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر، (وعُقِرتْ) تُعْقَرُ أحسن لأنَّ ذلك شَيْءٌ يَنْزِل بها وليس من فعلِها بنفسها. وفي الحديث: عُجْزٌ عُقرٌ. والعُقْرُ: دِيَةُ فَرْجِ المرأةِ إذا غُصِبَتْ. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ تُنْسبُ إلى العُقْرِ لأن الجارية العَذْراء تُبْلَى بها فيُعْلمُ شأُنها فتُضْرَبُ بَيْضَةُ العُقْرِ مثلاً لكُلِّ شيء لا يُسَتطاعُ مَسُّهُ رخَاوَةً وضَعْفاً (ويضرب ذلك مثلاً للعَطِيَّة القليلة التَّي لا يَزيدُها مُعطيها بِبِر يتلوها) ويقال للرجُلِ الأبتر الذي لم يبق له ولَدٌ من بعده كَبَيْضَةِ العُقْرِ والعَقْر: قَصْر يكون مُعْتَمَدا لأهل القَرْيَةِ يَلْجَأُونَ إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:

كُعَقْرِ الهاجريِّ إذا آبتناه ... بأشباه حذين على مثال

يعني الجسمَ في عِظَمِ القَصْر والقَوَائِمِ والأساطين. وعُقْر الدَّار مَحَلَّةٌ بينَ الدَّارِ والحَوْضِ كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:

أزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عن عُقِرِ دارهُمُ ... حتى استقروا وأدناهم بحوارنا

ويقال: وعُقْرُ الدَّار وعَقْر الدَّار بالَّرْفِع والنَّصْبِ. وعُقْر الحَوض: مَوقِفُ الإبلِ إذا وَرَدَتْ. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يُصيبُ المقَاتِلِ:

فَرَماها في فرائِصِها ... من إزاءِ الحَوْضِ أو عقره

وقال : بِأَعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَى كأنّها ... بَوَادِرُ صِيصاء الهَبيدِ المُحَطَّم

يعني أعقار الحَوْضِ. قال الخليل: سَمِعتُ أعرابياً فصيحاً من أهْلِ الصَّمَّانِ يقول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكُونُ بين شَيْئَيْنِ فهو عُقْرٌ وعَقْرٌ لغتان، وَوَضَع يَدَيه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْر. والعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبل العَيْنِ فَيَغْشي عين الشَّمْسِ وما حَواليها، ويقال: بل يَنْشَأَ في عَرْض السَّماءِ ثمَّ يَقْصِدُ على حاله من غَيْر أن تُبْصِرَهُ إذا مَرَّ بك ولم تَسْمَع رعده من بعيدٍ. قال حميد:

وإذا احْزَأَلَّتْ في المُناخِ رَأْيْتَها ... كالعَقْرِ أفردَها الغمامُ المُمْطِرُ

يصفُ الإبلَ. والنَّخْلُةُ تُعْقَر: تقطع رءوسها فلا يَخُرجُ من ساقِها شَيْءٌ حتَّى تَيْبَسَ فذلك العَقْرُ، والنَّخْلَةُ عَقِرَةٌ وكذلك يكون في الطَّيْرِ فقد تَضْعُفُ قَوَادِمُها فتُصِيبُها آفة فلا ينبت ريشُها أبداً. يقال: طائرٌ عَقِرٌ وعَاقِرٌ. والعَقارُ: ضَيعُة الرَّجُلِ، يُجْمَعُ عَقارات والعُقَارُ: الخَمْرُ التي لا تَلْبَثُ أنْ ُتْسْكِرَ. والعِقارُ والمُعاقَرةُ: إدْمانُ شُربها، يقال: ما زالَ فلانٌ يعاقِرها حتى صَرَعَتْه، قال العجاج:

صَهْباءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وعَقْرَ الرَّجُلُ: بَقِي مُتَحَيِّراً دَهِشاً من غَمٍّ أو شدَّة. وعَقيرةُ الرَّجُلِ: صَوتُه إذا غَنَّى أو قَرَأ أو بكَى. وعَقيرَتُه، ناقته. وعَقيرتُه: ما عَقَرَ من صَيْدٍ. ويقال امرأة عقرى حلقى: توصَفُ بالخلاف والشُّؤم ويقال: عَقَرَها الله: أي عَقَرَ جَسَدَها وأصابها بوَجَع في حَلْقِها واشتقاقه من أنَّها تحِلق قَوْمَها وتَعْقِرُهمُ: أي تَسْتَأصِلُهُم من شُؤمِها عليهم. ويُقالُ في الشَّتِيمَةِ: عَقْراً له وجَدْعاً

عرق: العَرَقُ: ماء الجسد يَجري من أُصُول الشَّعر وإن جُمع فقياسه أعراق مِثْل حَدَثَ وأحداث وسَبَبَ وأسباب. وقد عَرِق يَعْرَقُ عَرَقاً. واللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلِّبُ في العُرُوقِ ثمَّ يَنْتَهِي إلى الضُّروع، قال الشماخ:

تُمْسِي وقَدْ ضَمْنَتْ ضَرَّاتُها عَرَقاً ... من طَيِّبِ الطَّعْم صافٍ غَيرِ مَجْهُودِ

ولبَنٌ عَرِقٌ: فَاسِدُ الطَّعْمِ، وهو الذي يُجْعَلُ في سِقاءٍ ثُمَّ يُشَدُّ على بعيرٍ ليس بينه وبَيْنَ جَنْبِه شَيْءٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَدَ طَعْمُه وتَغْيَّر لُونُه. وعَرَّقْتُ الفرس تَعْريقاً: أي أجْرَيْتُه حَتَّى عَرق، قال الأعشى:

يُعَالَى عَليهِ الجُلُّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... ويُرْفَعُ نُقْلاً بالضُّحى ويُعَرَّقُ

وعِرْق الشَجَرة وعُرُوق كُلِّ شيء أطْنابُه تَنْبُتٌ من أصُولِه ويُقالُ: استأْصَلَ اللهُ عَرَقاتَهَم ، بنَصْبِ التّاء أي شَأْفَتَهمُ، لا يَجْعَلونَه كالتّاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم: العِرْقاة إنّما هي أُروُمَة الأَصْل التَّي تَتَشَعَّبُ منها العُرُوق على تَقدير سِعْلاة، وهي عِرْق يذهَبُ في الأرض سُفلاً. ويقال: العَرَقات جمعُ العَرَق، الواحدةُ عَرَقة، وهي الأَرُومة التي تذهَبُ سُفْلاً في الأرض من عُروق الشجر في الوَسَط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنَّهم ينصِبُونه كقولهم: رأيت بَناتَكَ لِخفَّته على الِّلسان لأنه مَبْنيُّ على فَعالٍ والعِرْق: نَباتٌ أصفَرُ يُصْبَغُ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول: إنه لمُعَرَّقٌ له في الحَسَبِ والكَرَم، وفي اللؤم والقرم ويجُوز في الشِّعْر إنَّه لمَعْرُوق. وعَرَّقَة أعمامهُ وأخْوالُه تَعريقاً، وأعْرَقوا فيه إعراقاً، وعَرَّق فيه اللئام، وأعرق فيه إعراقَ العَبيد والإماء إذا خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخلاقهم. وتَدارَكَهُ أعراقُ خيرٍ وأعراقُ شرٍ. قال :

جَرَى طَلَقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وجرت الخَيْلُ عَرَقاً أي طَلَقا وأعْرَقَ الفَرَسُ: صارَ عريقاً كريماً. وأعْرَقَ الشَّجَرُ والنَّباتُ: امتَدَّتْ عُروقُه والعَريقُ من النّاسِ والخَيْل: الذي فيه عِرْقٌ من الكَرَم. والعراق: شاطىء البَحْرِ على طُولِه. وبه سُمِّيَ العِراقُ لأنَّه على شاطىء دِجْلَةَ والفُراتِ. وتقول: رَفَعْتُ من الحائط عِرْقاً وجمعه أعراق.

وفي الحديث: ليس لعِرْق ظالِمٍ حَقٌ

، وهو الذي يَغِرسُ في أرْضِ غَيره، وذلك أن الرجُلَ يَجيءُ إلى أرضٍ قد أحْياها رَجُلٌ قَبْلَه فيغرسُ فيها غَرْساً أو يُحدثُ فيها حَدَثاً يَسْتَوْجِبُ به الأرض. وعراق المزادة والرواية: الخَرَزُ المُثَنَّى الذي في أسفَلِه، ويجمع على عُرُق، وثلاثة أعِرقة، وهو من أوثَقِ خَرَزها، قال ابن أحمر:

من ذي عِراقٍ نيطَ في خَرَزٍ ... فهو لطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ

والعَرْقُوْةُ: خَشَبةٌ مَعْرُوضةٌ على الدَّلْوُ، ورُبَّ دَلْوٍ ذات عَرقُوَتَيْنِ. للقَتَبِ عُرْقُوَتانِ وهما خَشَبتانِ على جانبَيِه. والعَرْقُوَةُ: كلُّ أَكمَةٍ كأنَّها جُثْوَة قَبْرٍ فهي مُستطيلة. والعَرْقُوَةُ من الجبال: الغَليظُ المُنْقادُ في الأرض ليس يُرْتَقَى لصُعُوبته وليس بطويل. والعِرق: جَبَلٌ صغير. قال الشماخ: ما إن يزال لها شَأْو يُقَوِّمُها ... مُجَرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرقِ مَجْدولُ

وقال يصف الغَرْبَ :

رَحْبُ الفُرُوعِ مُكرَبُ العَراقي

والعُراقُ: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ. قال:

فأَلْقِ لكَلْبَكَ منها عُراقاً

وتقول: عَرَقْتُ العَظْمَ أعْرُقُه عَرْقاً واتَعَرَّقُه إذا أَكَلْتُ لَحْمَه، فإذا كان العَظْمُ بلَحْمِهِ فهو عَرْق. ورجُلٌ مَعْرُوقٌ ومُعْتَرِق: إذا لم يكن على قَصَبِه لحْمٌ، وكذلك المَهْزُول، قال رؤبة يَصِف صَيّاداً وامرأته:

غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتَى مُعْتَرِق ... كِلحيةِ الأصْيدَ من طُولِ الأرَقْ

وفَرَسٌ مُعْتَرِقٌ: مَعْرَوق أي مَهْزُولُ قليلُ اللَّحْم. قال امرؤ القيس:

قد أشْهَدُ الغارةَ الشَّعْواء تَحْمِلُني ... جَرْداء مَعْرُوَقُة اللَّحْيْنُ سُرْحُوبُ

(ويُرْوَى: مَعروقة الجَنَبْينِ وإذا عَرِيَ لَحْياها من اللَّحْمِ فهو من عَلاماتِ عِتْقِها،) (يصفُه بقِلَّةَ لَحْم وَجْهها وذلك أكْرَمُ لها ) . والعَرَق والعَرَقات: كلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍ أو مَضْفُور. والعَرَقُ: الطَّيرُ المُصْطَفَّةُ في السماء، الواحدة عَرَقة. والعَرَقَةُ: السَّفيفةُ المَنْسُوجة من الخُوصِ قبل أن يُجْعَلَ زَبيلاً ويُسمَّى الزَّبيل عَرَقاً وعَرَقةً واشتقاقه منه، قال أبو كبير: نَغْدو فَنْتُركُ في المزاحِفِ من ثَوى ... ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأسِرُهم فنشدُّهم في العَرَقات وهي النُّسُوع

قعر: قَعْرُ كلِّ شَيْءٍ: أقصاه ومَبْلَغُ أسَفِلِه. يقال: بِئرٌ قَعِرةٌ وقَصْعَةٌ قَعيرة: قد قُعِرَتْ قعارةً واقعَرْتُها إقعاراً. وامرأةٌ قَعِرٌ ويقالُ قَعِرةٌ نَعْتُ سُوءٍ لها في الجِماعِ. وقَعَرْتُ الشَّجرةَ فانْقَعَرتْ: قَلَعْتُها فانْقَلَعَتْ من أُرُومَتها. والرَّجُلُ يُقَعِّرُ في كلامه إذا تَشَدَّق وتَكَلَّمَ بأقصى قَعْر فمِهِ، وهو يُقَعِّرُ تَقعيراً أي يَبلُغُ قَعْرُ الأشياء من الأمور ونحوها.

قرع: القَرَعُ: ذَهابُ شعر الرَّأس مِن داءٍ. رجُلٌ أقرَعُ وامرأةٌ قَرْعاءُ ونساءٌ قُرْعٌ ورجالٌ قُرْعانٌ ويجوز قُرْع إلا أنَّ فُعْلان في جماعة أفْعَل في النَّعُوت أصوبُ. ونَعامٌ قُرْعٌ، ويقال: (ما تسن إلا قَرِعَتِ) وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصال حتى القَرْعَى أي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ مثلاً لِمْنْ تَعَدَّى طَوْرَه وادَّعى ما لَيْسَ له. ودَواء القَرَع الملح وجباب ألبانِ الإِبلِ، فإذا لم يَجِدوا مِلْحاً نتفوا أوبارَه ونَضَحُوا جِلدَه بالماء ثم جَرُّوه على السَّبَخِة. وتَقَرَّع جِلْدُه: تَقَوَّب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفَصيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما يُفعَلُ به إذا لم يُوجَد الملح، قال أوس بن حَجَر يذكر الخيل :

لدَى كُلّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارعاً ... يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلبْ لأنه يَنْزِعُ قَرَعَه بذلك كما يقال: قَذَّيتُ العين أي نَزَعْت قَذاها، وقَرَّدْتُ البَعيرَ. والقَرْعِ: حِمْلُ اليَقْطينِ الواحدة قَرْعةٌ.ويقال: أقْرَعَ القومُ وتقارعُوا بينهم والاسمُ القُرْعةُ. وقارَعْتُه فقَرَعْتُه اصابَتْني القُرْعُة دونه. واقْرعَتُ بين القوم: أمَرْتُهم أن يَقْتَرِعُوا على الشيء، وقارَعْتُ بينَهم ايضاً، وفلانٌ قَريعُ فلانٍ أي يُقارعه، والجمع قُرَعاء. والقَريعُ من الإبل: الفَحْل، ويسمَّي قَريعاً لاّنه يَقْرَعُ النّاقةَ أي يضربها، (وثلاثة أقَرْعة) ، قال الفرزدق:

وجاء قريعَ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالها ... يَزِفّ وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة: :

وقد لاح للسّاري سُهيلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشّولَ جافِرُ

ويُرْوَى:

وقد عارض الشّعْرَى سهيل....

واستقرعني فُلانٌ جَمَلي فأقْرَعْتُه إيّاه أي أعطَيْتُه ليضرِبَ أيْنُقَه. والقُرعةُ: سِمةٌ خَفِيَّة على وسطِ أنْفِ البعير والشاةِ. والمُقارَعة والقِراعُ: المُضاربةُ بالسّيف في الحرب، قال:

قِراعٌ تكلح الروقاء منه ... ويعتدل الصَّفا منه اعتِدال

والقارِعَةُ: القيامةُ. والقارِعةُ: الشِّدَّةُ. وفلانٌ أمِن قَوارِعَ الدَّهْر: أي شدائده وقوارِعُ القُرآن نحو آية الكُرسيّ، يقال: من قَرَأها لم تُصِبْه قارعة. وكل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. قال:

حتىّ كأنيّ للحوادِثِ مَرْوَةٌ ... بصفا المُشَّرق كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:

كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها ... اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينا

أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار. والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ ... أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق

رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى. يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.

رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:

قد يَبْلُغُ الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ

والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا (كأن الكواكِب رَقَعَتْها) ) ، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:

وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى ... وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشهَّدُ

أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة: قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ. يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هجاه، قال:

فلا تقعدان على زخة ... وتضمر في القَلْبِ رَقْعاً وخيفا

ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث. قال:

ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولم تكُن بكتابِ الله ترتقع 
ع ق ر
. العَقْرَةُ، وتُضَمّ، هَكَذَا فِي الأَساسآنِفاً، فَفِي كَلام المُصَيّف نَظَرٌ بوُجُوهٍ تُدْرَكُ بالتَّأَمُّلِ، ج عُقَّرٌ، كسُكَّرٍ، وَكَذَلِكَ الناقَة، قَالَ:
(ولَو أَنَّ مَا فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا)
وَلَقَد عَقُرَتْ، بضمّ القافِ، وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَها فَهِيَ مُعْقَرَةٌ وعَقُرَ الرَّجُلُ، مثل المَرْأَة. ويُقَال: رَجُلٌ عاقِرٌ وعَقِيرٌ، الأَوّلُ شاذٌّ، وَالثَّانِي قِياسِيّ: لَا يُولَدُ لَهُ، بَيِّنُ العُقْر، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي التَهْذِيب، وقولُه: وَلَدٌ، زِيَادَةٌ من عِنْد المُصَنّف من غَيْرِ طائِلٍ، وزادُوا: وَلم نَسْمَع فِي المَرْأَة عَقِيراً. قلتُ: وقالُوا: امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ كهُمْزَةٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِي: هُوَ الَّذي يَأْتِي النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ ويُحَاضِنُهُنَّ وَلَا يُولَدُ لَهُ. قلتُ: ورِجَالٌ عُقُرٌ، ونِسَاءٌ عُقُرٌ. وَيُقَال: عَقَرَ وعَقِرَ، أَي كضَرَبَ)
وعَلِمَ: إِذا عَقُرَ فَلم يُحْمَلْ لَه. والعُقَرَة، كهُمَزَةٍ: خَرَزَةٌ: تَحمِلُهَا المَرْأَةُ بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا لِئَلاَّ تَلِدَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وعِبَارَةُ الْمُحكم: لِئلاَّ تَحْبَل. وَعبارَة التَّهْذِيب: ولنِساءِ العَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا العُقَرَةُ، يَزْعُمْن أَنّها إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة لم تَحْمِل إِذا وُطِئَت. قلتُ: وأَعْجَبُ من هَذَا مَا نُقِلَ عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: إِنّ العُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقرِ لِتَلِدَ. وعَقُرَ الأَمْرُ، ككَرُمَ، عُقْراً، بالضمّ: لم يُنْتِج عاقِبَةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة يمدَحُ بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريّ:
(أَبُوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بَعْدَما ... تَشَاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكَسْرِ)

(فشَدّ إِصَارَ الدِّينِ أَيّامَ أَذْرُحٍ ... ورَدّ حُرُوباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ)
قولُه: لَقِحْنَ إِلى عُقْر، أَي رَجِعْنَ إِلى السُّكُون. وَيُقَال: رَجَعَتِ الحَرْبُ إِلى عُقْر، إِذا فَتَرَتْ.
وَمن المَجاز: العاقِرُ من الرَّملِ: مَا لَا يُنْبِتُ يُشَبَّهُ بالمَرْأَة. وَقيل: هِيَ الرَّمْلَة الَّتِي تُنْبِتُ جَنَباتُها وَلَا يُنْبِتُ وَسَطُها، أَنشد ثَعْلَب:
(ومِنْ عاقِر يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا)
وقِيلَ العاقرُ: العَظِيمُ مِنْهُ، أَيْ مِنَ الرَّمْلِ، وخَصَّهُ بعضُهُم بأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئاً. وَقيل العاقِرُ: رَمْلةٌ معروفةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً. قَالَ:
(أَمّا الفُؤادُ فَلَا يَزالُ مُوَكَّلاً ... بِهَوَى حَمَامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ)
حَمَامَةُ: رَمْلَةٌ معروفةٌ أَو أَكَمَةٌ. والعاقِرُ: المَرْأَةُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا، أنْشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشاعِرِ: صَرَّافَةَ القبِّ دَمُوكاً عاقِرَا. وَهَكَذَا فَسَّرَهُ. والدَّمُوكُ هُنَا: البَكْرَة الَّتِي يُسْتَقَي بهَا عَلَى السّانِيَة. والعَقْرُ: الجَرْحُ، وَقد عَقَرَه فَهُوَ عَقِيرٌ والعَقْرُ: أَثَرٌ كالحَزِّ فِي قَوائِم الفَرَسِ والإِبِلِ، يُقَال: عَقَرَهُ، أَي الفَرَسَ والإِبِلَ، بالسَّيْف يَعْقِرُه، من حَدِّ ضَرَبَ عَقْراً، بالفَتْح، وعَقَّرَه تَعْقِيراً: قَطَع قَوائِمَه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَقَرْتُ الناقَةَ عَقْراً: حَصَدْتُ قَوائمَها بالسَّيْف. والعَقِيرُ: المَعْقُور، يُقَال: ناقَةٌ عَقِيرٌ وجَمَلٌ عَقِيرٌ. وَفِي حَدِيث خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَت جَزوراً. فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وَهَذَا العَبِيرُ، وَهَذَا العَقِيرُ أَي الجَزُور المَنْحُور. قيل: كانُوا إِذا أَرادُوا نَحْرَ البَعِيرِ عَقَرُوه، أَي قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِه ثمّ نَحَرُوه، يُفْعَلُ ذَلِك بِهِ كَيْلا يَشْرُدَ عِنْد النَّحْرِ. وَفِي النّهاية فِي هَذَا المَكَان: وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه مَرّ بحِمارٍ عَقِير ٍ أَي أَصابَهُ عَقْرٌ وَلم يَمُتْ بَعْدُ. وَلم يُفَسِّرْه ابنُ)
الأَثِير. وَفِي اللِّسَان: عَقَرَ الناقَةَ يَعْقِرُهَا ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَهَا: إِذا فَعَلَ بهَا ذَلِك حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتَمْكِناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلّ فَعِيلٍ مَصْرُوف عَن مَفْعُول بِهِ فإِنّهُ بغَيْرِ هاءٍ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَهُوَ الكلامُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بالهاءِ، وقَوْلُ امرِئ القَيْسِ: ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي. فمَعْنَاه نَحَرْتُهَا، ج عَقْرَى، يُقَال: خَيْلٌ عَقْرَى، قَالَ الشاعِرُ:
(بِسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِنْ وَرْدِ)
وعَاقَرَه: فاخَرَه وكارَمَه وفاضَلَه فِي عَقْرِ الإِبِل. وَيُقَال: تَعَاقَرَا، إِذا عَقَرَا إِبلَهُمَا يَتَبَارَيَانِ بِذلك لِيُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا. ومِن ذَلِك مُعَاقَرَةُ غالِبِ بن صَعْصَعَةَ أَبي الفَرَزْدَقِ وسُحَيْمِ بن وَثِيل الرِّيَاحِيّ، لَمّا تَعاقَرَا بصَوْأَر، فعَقَر سُحَيْمٌ خَمْساً ثمَّ بَدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ مائِةً. وَقد تقدم فِي ص أر. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعْرَابِ، فإِنّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهُم الإِبِلَ كَانَ الرَّجُلان يَتَبَارَيان فِي الجُوْدِ والسَّخَاءِ، فيَعْقِرُ هَذَا وهَذا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحَدُهما الآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِياءً وسُمْعَةً وتَفَاخُراً، وَلَا يَقْصِدُون بِهِ وَجْهَ الله تعالَى، فشَبَّهَه لما ذُبِحَ لِغَيْر اللهِ. وَفِي الحَِديث: لَا عَقْرَ فِي الإِسْلام. قَالَ ابنُ الأَثِير: كانُوا يَعْقِرُون الإِبِلَ على قُبُور المَوْتَى، أَي يَنْحَرُونَهَا، ويَقُولون: إِنَّ صاحِبَ القَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضْيَاف أَيَّامَ حَياته، فنُكَافِئُه بمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِه، وأَصْلُ العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائمِ البَعِيرِ أَو الشاةِ بالسَّيْفِ، وَهُوَ قائمٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا تَعْقرَنَّ شَاةوسَرْجٌ مِعْقَارٌ، كمِصْبَاحٍ، ومِعْقَرٌ، كمِنْبَرٍ ومُعْقِرٌ، مِثْلُ مُحْسِن، وعُقَرَةٌ، مثل هُمَزَة، وعُقَرٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْد، وعاقُورٌ، مِثْلُ قابُوسٍ، وَهَذِه عَن التكملة: غيرُ وَاقٍ، يَعْقِر الظَّهْرَ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لَا يُقَال مِعْقَرٌ إِلاّ لِمَا كانَتْ تِلْكَ عادَتَه، فأَمّا مَا عَقَرَ مَرَّةً فَلَا يكونُ إِلاّ عاقِراً. وأَنشد أَبو زَيْد للبَعِيث:
(أَلَدُّ إِذا لاقَيْتَ قَوْماً بخُطَّةٍ ... أَلحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ)
ورَجُلٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَة، وصُرَد، ومِنْبَر، إِذا كَانَ يَعْقِرُ الإِبلَ من إِتْعَابِه لَها. وَفِي اللِّسَان: إِيّاهَا، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ. وَرجل مُعْقِرٌ، كمُحْسن: كَثِيرُ العَقَارِ، وَقد أَعْقَرَ قَالَه ابنُ القَطَّاع. وكَلْبٌ عَقُورٌ، كصَبُور، ج عُقْرٌ بضمٍّ فسُكُونٍ. وَفِي الحَدِيث: خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهَا، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرَابُ، والحِدَأُ، والكَلْبُ العَقُور، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ، أَي يَجْرَحُ ويَقْتُل ويَفْتَرِسُ، كالأَسَدِ والنَّمِر والذِّئْبِ والفَهْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا، سمّاها كَلْباً لاشْتِرَاكِها فِي السَّبُعِيّة. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِر وَلم يَخُصّ بِهِ الكَلْبَ. والعَقُورُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ إِلاَّ فِي ذِي الرُّوحِ، وَهَذَا مَعْنَى قولِه أَو العَقُورُ لِلْحَيَوان، والعُقَرَةُ، كهُمَزَةٍ لِلْمَواتِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَال لكلّ جارح أَو عاقِر من السِّباع: كَلْبٌ عَقُورٌ. وكَلأُ أَرضِ كَذَا عَقَارٌ، كسَحابٍ، وَفِي نُسْخَة التكملة بضمّ العَيْن وعُقّارٌ مِثْلُ رُمّانٍ: يَعْقِر المشِيَةَ ويَقْتُلُهَا.
وَنقل الصاغانيّ عَن أَبي حنيفَة العُقَّارُ كرُمّانٍ: عُشْبٌ بِعَيْنه، كَمَا سيأْتي. ويقالُ للمَرْأَة: عَقْرَى حَلْقَى.وطائرٌ عَقِرٌ، كفَرِحٍ، وعاقِرٌ أَيضاً: أَصَابَ فِي رِيشِه، وَلَو قَالَ: أصابَ رِيشَه، كَمَا فِي الْمُحكم كَانَ أَحْسَنَ، آفَةً فَلَمْ يَنْبُتْ. وَفِي الحَدِيث فِيمَا رَوَى الشَّعْبِيّ لَيْسَ على زَانٍ عُقْرٌ أَي مَهْرٌ، وَهُوَ للمُغْتَصَبَةٍ من الإِماءِ كمَهْرِ المِثْل للحُرَّة. وَهَكَذَا فسره الإِمامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل. وَقَالَ اللَّيْث: العُقْرُ بالضمّ: دِيَةُ الفَرْجِ المَغْصُوب، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: عُقْرُ المَرْأَةِ: ثَوَابٌ تُثَابُه المَرْأَةُ من نِكَاحِها. وَقيل: هُوَ صَدَاقُ المَرْأَةِ، وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ مَهْرُ المَرْأَةِ إِذا وُطِئَتْ على شُبْهَةٍ فسَمَّاه مَهْراً. وَفِي الحَدِيث: فأَعطاهم عُقْرَهَا. قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالضمّ مَا تُعْطَاهُ المرأَةُ على وَطءِ الشُّبْهَةِ، وأَصْلُه أَنّ واطِئَ البِكْرِ يَعْقرِهُا إِذا افْتَضَّها، فسُمِّىَ مَا تُعْطَاهُ للعِقْرِ عُقْراً، ثمَّ صارَ عامّاً لَهَا وللثَّيَّب. وجَمْعُه الأَعْقَارُ. والعُقْرُ: مَحَلّةُ القَوْمِ بَيْنَ الدّارِ والحَوْض. ويُفْتَح. وَقيل: العُقْرُ مُؤَخَّرُ الحَوْضِ أَو مَقَامُ الشارِبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي التَّهْذِيب والنِّهاية: مَقَامُ الشارِبَةِ مِنْهُ، وَفِي الحَدِيث: إِنّي لَبْعُقْرِ حَوْضِى أَذُودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن: أَي أَطْرُدُهُم لأَجل أَنْ يَرِدَ أَهلُ اليَمَن قَالَه ابنُ الأَثِير. والجَمْعُ أَعْقَارٌ. قَالَ:
(يَلُذْنَ بأَعْقَارِ الحيَاضِ كأَنَّهَا ... نِسَاءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وهْي كُفَّلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَفْرَغُ الدَّلوِ من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، وَمن مُقَدَّمِه إِزَاؤُه، والعُقْرُ: مُعْظَمُ النارِ أَو أَصْلُهَا الَّذِي تَأَجَّجُ مِنْهُ، وقِيل: مُجْتَمَعُهَا ووَسَطُها، قَالَ عَمْرُو بن الدّاخِل يَصِفُ سِهَاماً:
(وبِيضٌ كالسَّلاجِمِ مُرْهَفَاتٌ ... كأَنَّ ظُبَاتِها عُقْرٌ بَعيجُ)
قَالَ ابْن بَرِّىّ: العُقْر: الجَمْرُ، والجَمْرَةُ عُقْرَةٌ، وبَعِيجٌ: بمعنَى مَبْعُوجٍ، أَي بُعِج بعُودٍ يُثَارُ بِهِ،)
فشُقَّ عُقْرُ النارِ وفُتِح، كعُقُرِها، بضَمَّتَيْن. وَقد رُوِى فِي عُقْرِ الحَوْض كَذَلِك مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللِّسَان، وعبارةُ المُصَنِّف لَا تُفهِمُ ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دارِهم إِلاَّ ذَلُّوا. العُقْرُ: وَسَطُ الدارِ، وَهُوَ مَحَلَّةُ القَوْمِ، وَقَالَ الأصمعيّ: عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا، فِي لُغَة الحِجَازِ، وَبِه فُسِّر حَدِيث: عُقْرُ دارِ الإِسْلامِ الشامُ، أَي أَصْلُه ومَوْضِعُه، كأَنَّه أَشارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الفِتَنِ، أَي يكونُ الشامُ يومَئذٍ آمِناً مِنْهَا، وأَهلُ الإِسْلامِ بِهِ أَسْلَمُ. ويُفْتَحُ، فِي لغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد خَلط اللَّيْث فِي تَفْسِير عُقْرِ الدارِ وعُقْرِ الحَوْضِ، وخالَف فِيهِ الأَئمَّةَ، فَلذَلِك أَضْرَبْتُ عَن ذِكْر مَا قَالَهُ صَفْحاً. والعُقْر: الطُّعْمَة، يُقَال: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه. أَي كُلْهُ، نَقَلَه الصاغَانيّ وَصَاحب اللِّسَان. والعُقْرُ: خِيَارُ الكَلإِ، كعُقَارِهِ، يالضّمّ أَيضاً، وقالُوا: البُهْمَى عُقْرُ الكَلإِ، وعُقَارُ الكلإِ، أَي خِيَارُ مَا يُرْعَى من نَباتِ الأَرْض ويُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْرِ الدارِ. قَالَ الصاغانيّ عَن أَبي حنيفةَ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَى، يَعْنِي يَبِيسَها. قَالَ هَذَا عِنْد ابنِ الأَعْرَابِيّ، والعَقَارُ عِنْد غَيْرِه جَمِيعُ اليَبِيس إِذَا كَثُرَ بأَرْضٍ واجْتَمَع فَكَانَ عُدّةً وأَصْلاً يُرْجَع إِليه. انْتَهَى. هَكَذَا ضَبَطَه بالفَتْح. وأَحْسَنُ أَبْيَاتِ القَصِيدَةِ وخِيَارُهَا يُسَمَّى العُقْرَ والعُقَارَ. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَنْشَدَنِي أَبو مَحْضَةَ قَصِيدَةً، وأَنْشَدَنِي مِنْهَا أَبْيَاتاً، فَقَالَ: هَذِه الأَبْياتُ عُقَارُ هَذِه القَصِيدَةِ، أَي خِيارُها. ورُوِىَ عَن الخَلِيل: العُقْرُ: اسْتِبْرَاءُ المَرْأَةِ ليُنْظَرَ أَبَكْرٌ أَمْ غَيْرَ بِكْرٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يُعْرَف.والعَقْرُ فِي النَّخْلَةِ: أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عَن قَلْبِها ويُؤْخَذَ جَذَبُها، فإِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا يَبِسَتْ وهَمَدَت قَالَه الأزهريّ، ونَقَلَه الصاغَانِيّ. والعَقْرُ، بالفَتْح: فَرْجُ مَا بَيْنَ كلِّ شَيْئَيْن. وخَصَّ بعضُهُم بِهِ مَا بَيْنَ قَوَائِمِ المَائِدَةِ، قَالَ الخَلِيلُ: سمعتُ أَعرابِيّاً من أَهْلِ الصَّمّان يَقُول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكونُ بَيْن شَيْئَيْن فَهُوَ عُقْرٌ وعَقْر، لُغَتَان ووَضَعَ يَدَيْه على قائِمَتَيِ المَائِدَة، ونحنُ نَتَغَدَّى، فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا عَقْرٌ. والعَقْر: المَنْزِلُ، كالعَقَارِ، كسَحابٍ. والعَقْرُ: القَصْرُ، ويُضَمّ، وَهَذِه عَن كُرَاعَ، أَو العَقْرُ: القَصْر المُتَهَدِّم مِنْهُ بعضُه على بَعْض. وَقَالَ الأَزهريّ العَقْر: القَصْرُ الَّذِي يكون مُعْتَمَداً لأَهْلِ القَرْيَة. قَالَ لَبِيدُ بن رَبِيعَةَ يَصِفُ ناقَتَه:
(كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذَا بَنَاهُ ... بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثالِ)
وَقيل: العَقْرُ: القَصْرُ على أَيِّ حالٍ كانَ، وَقيل: العَقْرُ: السَّحابُ الأَبْيَضُ، أَو غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْن فيُغْشِّى عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، قَالَ اللَّيْث، أَو غيم يَنْشَأُ فِي عُرْض السَّماءِ فيَمُرُّ على) حِيالِه، وَلَا تُبْصِرُه إِذا مَرّ بِكَ، وَلَكِن تَسْمَعُ رَعْدَهُ من بَعِيدٍ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصف ناقَتَه:
(وإِذا أَحْزَ أَلَّتْ فِي المُنَاخِ رَأَيْتَها ... كالعَقْرِ أَفْرَدَهَا العَمَاءُ المُمْطِرُ)
وَقَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى كالعَرْض، أَي السَّحاب. وَفِي اللَّسَان: وَقَالَ بعضُهُم: العَقْرُ فِي هَذَا البَيْت: القَصْر، أَفْرَده العَمَاءُ فَلم يُظَلِّلْه وأَضاءَ لِعَيْنِ الناظِرِ لإِشْرَاق نُورِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ من خَلَلِ السَّحاب. وَقَالَ بَعْضُهم: العَقْرُ: قِطْعَةٌ من الغَمام، ولِكُلٍّ مقالٌ، لأَنَّ قِطَعَ السَّحَابِ تُشَبَّه بالقُصُور. وقِيلَ العَقْر: البِنَاءُ المُرْتَفِع، وَقيل: كُلُّ أَبْيَضَ عَقْرٌ. وعَقْرٌ: اسمُ مَواضِعَ كَثِيرَةٍ بَين الجَزِيرَة والعِراق، وأَشْهَرُها ع، قُرْبَ الكوفةِ حَيْثُ كَانَت مَنازِلُ بُخْتُنَصَّرَ بالقُرْبِ من بابِلَ، قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بنُ المُهلَّبِ يَوْمَ العَقْرِ. وعَقْر: ة، بدُجَيْلٍ، وقَرْيَةٌ أُخْرَى بالدُّسْكور، مِنْهَا أَبو الدُّرِّ لُؤْلُؤُ بنُ أَبي الكَرَمِ بنِ لُؤْلُؤٍ العَقْرِىّ ذكره السمْعَانيّ فِي الأَنْساب. وعَقْر: ة بــلِحْفِ جَبَلِ حِمْرِينَ، بالكَسْر، وعَقْرُ: اسمُ أَرْض ببلادِ قَيْسٍ بالعَالِيَةِ، قَالَ الشَّاعِر.
(كَرِهْنَا العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ)
وعَقْرٌ: ع بِبلادِ بَجِيلَةَ قَالَ الشَّاعِر:
(ومنّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ ... كَما لَفَّ صِرْدانَ الصَّريمَةِ أَخْطَبُ)
والعَقْر: قَطْعَةٌ بالمَوْصِل. وَقَالَ الصاغانيّ: موضعٌ بَين تَكْرِيتَ والمَوْصِلِ مِنْهَا محمّد بن فَضْلُون العَدَوِيّ النَّحْوِيّ الفَقِيهُ المُنَاظِرُ ذكره ياقُوتٌ فِي المُعْجم. وبَيْضَةُ العُقْرِ بالضّمّ: الَّتِي تُمْتَحَنُ بهَا المَرْأَةُ عِنْد الافْتِضاضِ، أَو هِيَ أَوّلُ بَيْضَةٍ للدَّجَاجِ، لأَنَّهَا تَعْقِرُها، أَو هِيَ آخِرُها إِذا هَرِمَتْ، أَو هِيَ بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُها فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَة، وَقيل: يَبِيضُها فِي عُمْرِه مَرَّةً واحِدَةً، إِلى الطُول مَا هِيَ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ عُذْرَةَ الجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِها. وَقَالَ اللَّيْث: بَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ، تُنسَبُ إِلى العُقْرِ، لأَنَّ الجَاريَةَ العَذْراءَ يُبْلَى ذلِك مِنْهَا بِبَيْضَةِ الدِّيكِ، فيُعْلَم شَأْنُهَا، فتُضْرَبُ بَيْضَةُ الدِّيكِ مَثَلاً لكلِّ شئٍ لَا يُسْتَطَاع مَسُّهُ رَخَاوَةً وضَعفاً. ويُضْرَبُ بذلك مَثَلاً لِلعَطِيَّةِ القَلِيلَة الَّتِي لَا يَرُبُّها مُعْطِيها ببِرٍّ يَتْلُوها. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي البَخِيلِ يُعْطِى مَرَّةً ثمّ لَا يَعُود: كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيك. قَالَ: فإِنْ كَانَ يُعْطِى شَيْئاً ثمَّ يَقْطَعُه آخِرَ الدَّهْرِ قِيل للمَرَّةِ الأَخِيرَة: كانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. وقِيلَ: بَيْضُ العُقْرِ، إِنّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: بَيْضُ الأَنُوقِ، والأَبْلَق العَقُوق، فَهُوَ مَثَلٌ لِما لَا يَكُونُ. ويُقَال لِلَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْده: بَيْضَةُ العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك ويُقَال: كانَ ذَلِك بَيْضَةَ العُقْرِ، مَعْنَاهُ كانَ ذَلِك مَرَّةً واحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا. وبَيْضَةُ العُقْرِ: الأَبْتَرُ الّذِي لَا وَلَدَ لَه، على)
التَّشْبِيه. واسْتَعْقَرَ الذِّئبُ: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّطْرِيبِ فِي العُوَاءِ، قَالَه ابنُ السَّكِّيت، وأَنشد:
(فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً ... أَنِسْنا بِهِ والدُّجَى أَسْدَفُ)
وقِيلَ: معناهُ يَطْلُبُ شَيْئاً يَفْرِسُهُ، وهؤُلاءِ قَوْمٌ لُصُوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ. والعَقَارُ، بالفَتْح: الضَّيْعَةُ والنَّخْلُ والأَرْضُ ونَحْوُ ذَلِك، يُقَال: مالَهُ دارٌ وَلَا عَقَارٌ، كالعُقْرَى، بالضمّ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. والعَقَارُ: رَمْلَةٌ بالقَرْيَتَيْن قُرْبَ الدَّهْناءِ. والعَقارُ: أَرْضٌ لِبَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، وأَيضاً أَرْضٌ لِبَاهِلَةَ، بأَكْنَافِ اليَمَامَةِ. وعَقَارٌ: قَلْعَةٌ باليَمَنِ، وَهُوَ غَيْرُ عَفَارٍ بالفاءِ، أَو هُوَهُوَ، وعَقارٌ: ع بِدِيَارِ بَنِي قُشَيْر. وَفِي التكملة: العَقَارُ: الصَّبْغُ الأَحْمَرُ. وَفِي اللّسَان: وخَصّ بعضُهُم بالعَقار النَّخْلَ، يُقَال للنَّخْلِ خاصَّةً من بَين المالِ: عَقَارٌ: وقِيل العَقَارُ: مَتاعُ البَيْتِ ونَضَدُه الّذِي لَا يُبْتَذَلُ إِلاّ فِي الأَعْيَادِ والحُقُوقِ الكِبَارِ ونَحْوِها، وبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهْرَةِ والعَقَارِ. وَقيل: عَقَارُ المَتاعِ: خِيَارُه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لأَنّه لَا يُبْسَط فِي الأَعْيَادِ إِلاّ خِيارُه. وَفِي الحَدِيث: فرَدَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ذَرارِيَّهم وعَقَارَ بُيُوتِهِم. أَي وُفُود بَنِي العَنْبَر. قَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد بعَقَارِ بُيُوتِهم أَراضيَهم. وَقد غَلِطَ. بَلْ أَرَادَ بِهِ أَمْتِعَةَ بُيُوتِهِم من الثِّياب والأَدَوَات. وعَقَارُ كُلِّ شيْءٍ: خِيَارهُ. ويقَال: فِي البَيْت عَقَارٌ حَسَنٌ، أَي مَتَاعٌ وأَداةٌ، هَكَذَا رَوَاه أَبو زَيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ عَقَارُ البَيْتِ فِي الحَدِيث بالفَتْح، وَقد يُضَمّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَقد خالَفَ بِهِ الجُمْهُورَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَي، كلُّ دارٍ لَا يَكُون فِيهَا بُهْمَى فَلَا خَيْرَ فِي رِعْيِهَا إِلاَّ أَنْ يكونَ فِيهَا طَرِيفَةٌ، وَهِي النَّصِىُّ والصِّلِّيَانُ. وَقَالَ مَرَّةً: العَقَارُ: جَميعُ اليَبِيس. والعُقَارُ، بالضَّمّ: الخَمْرُ سُمِّيَت لمُعَاقَرَتِهَا، أَي لمُلاَزَمَتِها الدَّنَّ، يُقَال: عاقَرَه، إِذا لازَمَهُ ودَاوَمَ عَلَيْهِ. والمُعَاقَرَةُ: الإِدْمَان. ومُعَاقَرَةُ الخَمْرِ: إِدمَانُ شُرْبِهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعَاقِرُوا، أَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الخَمْرِ.
وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْر: هُوَ الَّذِي يُدمِن شُرْبَهَا، قيل: هُوَ مأْخُوذٌ من عُقْرِ الحَوْضِ لأَنّ الوارِدَةَ تُلازِمُه. وَقيل: سُمِّيَت عُقَاراً لأَنّ أَصحابَها يُعَاقِرُونها، أَي يُلازِمُونها، أَو لعَقْرِهَا شَارِبَها عَن المَشْيِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسْكِرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: سُمِّيَت الخَمْرُ عُقَاراً لأَنّهَا تَعْقِرُ العَقْلَ. وَقَالَ أَبو سعيد: مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ: مُغَالَبَتُه، يَقُول: أَنا أَقْوَى عَلَى شُرْبِه، فيُغَالِبُه فيَغْلِبُه، فَهَذِهِ المُعَاقَرَة. وَفِي الصّحاح: والعُقَارُ: ضَرْبٌ من الثِّيَاب أَحْمَرُ، قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائنِ:
(عُقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطِفُ زَهْوَهُ ... وعَالَيْنَ أَعْلاقاً على كلِّ مُفْأَمِ)
)
والعَقَّار، ككَتَّانٍ: مَا يُتَداوَى بِهِ من النَّبَاتِ أَو أُصولِهَا والشَّجَرُ، جَمْعُه عَقَاقِيرُ. وَفِي الصّحاح: العَقَاقِيرُ: أُصولُ الأَدْوِيَةِ. وعِبَارَةُ اللِّسَان: مَا يُتداوَى بِهِ من النَّبَاتِ والشَّجَر. وَقَالَ الأَزهريّ: العَقَاقِيرُ: الأَدْوِيَةُ الَّتِي يُسْتَمْشَى بهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم: العَقّارُ والعَقَاقِير: كُلّ نَبْتٍ يَنْبُت مِمّا فِيهِ شِفَاءٌ. قَالَ: وَلَا يُسَمَّى شئٌ من العَقَاقِير فُوهاً كالعِقِّير كسِكّيتٍ. والعُقّار، بالضَّمّ: عُشْبَةٌ تَرْتَفِع نِصْفَ القَامَةِ رَبَعِيَّة لَهَا أَفْنَانٌ، ووَرَقٌ أَوْسَعُ من وَرَق الحَوْكِ، شَدِيدة الخُضْرَة ولهَا ثَمَرَةٌ كالبَنادِق، وَلَا نَوْرَ لَهَا وَلَا حبَّ، وَلَا يُلابِسُهَا حَيَوانٌ إِلا أَمَضَّتْه حَتَّى كأَنّمَا كُوِىَ بالنارِ، ثمَّ يَشْرَى لَهُ الجَسَدُ، وإِذا الْتَبَسَ بهَا الكَلْبُ يَعْوِي مِمّا يَنَالُه، وَكَذَلِكَ غيرُ الكَلْبِ، وتُدْعَى أَيضاً عُقَّارَ ناعِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمَةً فِي أَوّل الدّهْر راعِيَةً، يُقَال لَهَا ناعِمَةُ، أَصابَها جُوعٌ شَدِيدٌ فطَبَخَتْهَا فأَكَلَتْهَا، وَهِي تَظُنَّ أَنْ الطَبْخَ يَذْهَب بغائِلَتِهَا، فأَحْرَقَتْ جَوْفَها فقَتَلَتْهَا، فقِيلَ لَهَا: عُقّارُ ناعِمَةَ.
قَالَ ذَلِك كُلَّه أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَاب النَّبَات. وعَقِرَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ، عَقَراً: فَجِئَه الرَّوْعُ فدُهِشَ فلَمْ يَقْدرْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّر. وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ: فعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلى الأَرض.
وَفِي الْمُحكم: فَعَقِرْتُ حتَّى مَا أَقْدِرُ على الْكَلَام. وَفِي النّهاية: فعَقِرْتث وأَنا قائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلى الأَرْض. أَو عَقِرَ وبَعِلَ، إِذا دُهِشَ، قَالَه أَبو عُبَيْد. وأَعْقَرَه غَيْرُه: أَدْهَشَه. وَفِي حَدِيث العّبَّاس: أَنَّه عَقِرَ فِي مَجْلِسه حِين أُخْبِر أَنَّ محمّداً صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قُتِلَ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم سَقَطَتْ أَذْقانُهُم على صُدُورِهِم وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِم. فَهُوَ عَقِيرٌ: لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ من الفَرَقِ والدَّهَشِ. وَفِي الصّحاح: لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَاتِلَ. والعَقْرَة، هَكَذَا بالفَتْح فِي النُّسخ والصّواب العَقِرَة بِكَسْر الْقَاف: ناقَةٌ لَا تَشْرَبُ إِلاّ من الرَّوْع، أَي الخَوْف. والَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنّ العَقِرَة: هِيَ الناقَةُ الّتي لَا تَشْرَبُ إِلاَّ من العُقْر، وَهُوَ مُؤَخَّرُ الحَوْض، والأَزِيَةُ: الَّتِي لَا تَشْربُ إِلاّ من الإِزاءِ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الحَوْض، فانْظُره مَعَ كَلَام المُصَنِّف وتَأَمَّل. وعَقَارَاءُ، بِلَا لامٍ، والعَقَارَاءُ، بِاللَّامِ، والعُقُور، بالضَّمّ والعَوَاقِرُ، كُلّهَا مَواضِعُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يصف الخَمْر:
(رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَهَا ... بِهَا من عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبيبُ)
قَالَ الجوهَرِيّ: أَراد من كُرُومِ عَقَاراءَ، فقَدَّم وأَخَّرَ. قَالَ شَمِرٌ: ويُرْوَى: لَهَا من عُقَاراتِ الخُمُور وَقَالَ: والعُقاراتُ: الخُمُور. ورَبِيب: من يَرُبّهُا فَيْمِلكُها. والعُقَيْرُ، كزُبَيرٍ: د، بهَجَرَ عَلَى شاطِئِ البَحْرِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي ذُهْل بنِ شَيْبَانَ باليمَامَةِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي عامِر بنِ) صَعْصَعَةَ، بِهَا أَيضاً. ومَعْقَرٌ كمَسْكَن: وادٍ باليَمَنِ عِنْد القَحْمَةِ، وكَسْرُ المِيمَ تَصْحِيفٌ، وَكَذَلِكَ تَشْدِيدُ القافِ مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَعْقَريّ أَبو الحَسَن البَزّاز، نَزِيلُ مَكَّة شَيْخُ مُسْلِمٍ صاحبِ الصّحِيحِ، كَانَ حَيّاً فِي سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومائَتَين. ومُعَقِّر بنُ أُوَيسٍ البارِقِيّ، كمُحَدِّث: شاعِرٌ، هَكَذَا نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيّ. ويُقَال: هُوَ مُعَقِّرُ بنُ حِمَارٍ البارِقِيُّ، حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ، وبارِقٌ هُوَ سَعْدُ بنُ عَدِيّ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرٍ. وسَمَّوْا عَقّاراً، ككَتّانٍ، وعُقْران َ بالضّمّ، فمِن الأَوّل عَقّارُ بنُ المُغِيرَة بنِ شُعْبَة، وسَلَمَةُ بنُ عَقّار، وعَبْسُ بنُ عَقّارٍ، والحَسَنُ بن هارُونَ بنِ عَقّارٍ، وعَلِيّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بن عَقّارٍ الطَّغامِيّ، وعَقّارُ بن مُغِيثٍ الحَرّانيُّ، مُحدِّثُون.
وتَعَقَّرَ الغَيْثُ: دامَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ وَفِي اللِّسَان: تَعَقَّرَ شَحْمُ الناقَةِ، إِذا اكْتَنَز كُلُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا شَحْماً. وتَعَقَّرَ النَّباتُ: طالَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والأَعْقارُ، بالفَتْح: شَجَرٌ، نَقله الصاغانيّ.
والعَقْرَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ لَا يُنْبِتُ وَسَطُها شَيْئاً. وَيُقَال: حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ، أَي كَرِيمُ الطَّبعِ، نَقله الصاغانيّ. وعَقْرَى، كَسَكْرَى: ماءٌ، نَقله الصاغانيّ. وعَقّارٌ، ككَتَّان: اسمُ كَلْب. والمُعَاقَرَةُ: المُنَافَرَةُ والسِّبَابُ والهِجَاءُ والمُلاعَنَةُ. وَبِه سَمَّى أَبو عُبَيْدَةَ كِتَابَه فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَحْلَىْ مُضَرَ والشُّعَرَاءِ كتاب المُعَاقَرات. وتَقُولُ: إِيّاكَ والمُعَاقَرَةَ، فإِنّها أُمُّ المُعَاقَرَة قَالَه الزمخشريّ: وجَمَلٌ أَعْقَرُ: تَهَضَّمَتْ أَنْيَابُه، نَقله الصاغانيّ. وقالُوا: امرأَةٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَةٍ، إِذا كانَ برَحِمِها داءٌ فَلَا تَحْبَلُ بذلك. وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَهَا فَهِيَ مُعْقَرَةٌ، وأَعْقَرَ فُلاناً أَطْعَمَه عُقْرَةً، بالضمّ، اسمٌ للطُّعْمَةِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي كلامِ المُصنِّف. ويُقالُ أَيضاَ: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه، أَي كُلْه. واعْتَقَرْتُ الطَّيْرَ، أَي لم أَزْجُرْهَا، نَقله الصاغانيّ. وغُبُّ العُقَارِ، بالضمّ، قُرْبَ بلادِ مَهْرَةَ، باليَمَنِ، وَهُوَ بَلَدٌ بَحْرِيّ كَذَا فِي المعجم. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: العُقُرُ، بضمَّتَيْن: كُلُّ مَا شَرِبَه إِنسانٌ فلَمْ يُولَدْ لَهُ، قَالَ: سَقَى الكِلابِيُّ العُقَيْلِيَّ العُقُرْ. قَالَ الصاغانيّ: وَقيل: هُوَ العُقْر، بِالتَّخْفِيفِ فثَقَّلَه للقَافِيَة.
وعُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ، وَهُوَ مَجاز. وعَقْرُ النَّوَى، بالفَتْح: صَرْفُها حَالا بَعْدَ حالٍ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(حَلَّتْ بِهِ حَلّةً أَسْمَاءُ ناجِعَةً ... ثُمّ اسْتَمَرّتْ لِعَقْرٍ من نَوىً قَذَفَا)
وعَقَرَبهِ: قَتَلَ مَرْكُوبَه وجَعَلَه راجِلاً، وَمِنْه الحَدِيث: فَعَقَر حَنْظَلَةُ الراهِبُ بأَبِي سُفْيَاَن بنِ حَرْبٍ، أَي عَرْقَبَ دابَّتَه، ثمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْرِ حَتَّى استُعْمِلَ فِي القَتْلِ والهَلاَكِ. وَمِنْه الحَدِيث أَنّه قَالَ لمُسَيْلِمَةَ الكَذّاب: وإِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، أَي ليُهْلِكَنّك. وحَدِيثُ أُمّ زَرْع: وعَقْر جارِتها، أَي هَلاكها من الحَسَدِ والغيظ. وقولُهم: عَقَرْتَ بِي، أَي أَطَلْتَ حَبْسِي، كأَنَّك عَقَرْتَ بَعيرِي فَلَا) أَقْدِرُ على السَّيْرِ. وأَنشد ابنُ السَّكّيت: قد عَقَرَتْ بالقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ. وَفِي الأَساس: وعَقَرَتْ فُلانةُ بالرَّكْب: بَرَزَت لَهُم فطالَ وُقُوفُهم عَلَيْهَا، فكأَنَّهَا عَقَرَتْ بهم رِكَابَهم. وبَنو فلاٍ ن عَقَرُوا مَراعِيَ القَوْمِ: قَطَعُوها، وأَفْسَدُوهَا. وَفِي اللّسَان: قَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: قد كانَتْ لي حاجَةٌ فعَقَرَنِي عَنْهَا، أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي. قَالَ الأَزهريّ: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مَأْخُوذ. والعَقِيرَة: مُنْتَهَى الصَوْتِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعاءِ: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً. وَقَالَ: جَدَّعْتُه وعَقَّرْتُه: قلْتُ لَهُ ذَلِك. والعَرَبُ تَقُول: نَعُوذُ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقِر. حَكاهُ ثَعْلَب قَالَ: والعَواقِرُ: مَا يَعْقِرُ، والنَّوَاقِرُ: السِّهَام الَّتِي تُصِيبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه مَر بأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة، فسمّاهَا خَضِرَةً. قَالَ ابنُ الأَثِير. كأَنّهُ كَرِهَ لَهَا اسمَ العَقْرِ، لأَن العاقِرَ المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِل. وشَجَرَةٌ عاقِرٌ: لَا تَحْمِل، فسَمّاهَا خَضِرَةً تفاؤلاً فِيهَا، وَيجوز أَنْ يكون من قَوْلهم: نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ، إِذا قُطِعَ رَأْسُها فيَبِسَت. والعَقِيرُ: فَرَسٌ كُسِفَ عُرْقُوباهُ فلَمْ يُحْضِرْ. قَالَ لَبِيدٌ:
(لَمّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزلِ)
وَفِي المَثَل: إِنّمَا يُهْدَم الحَوْضُ من عُقْرِه، أَي إِنّما يُؤْتَى الأَمرُ من وَجْهه. وعُقْرُ البئرِ، بالضَّمّ: حَيْثُ تَقَع أَيْدِي الوارِدَةِ إِذا شَرِبَتْ. وعَقْرُ كلِّ شيْءِ، بالفَتْح: أَصْلُه. ويُقَال: عُقِرَتْ رَكِيَّتُهم، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا هُدِمَتْ. وَفِي الحديثِ: قَالَت أُمّ سَلَمَةَ لعائشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عِنْد خُرُوجِها إِلَى البَصْرَة: سَكَّنَ الله عُقَيرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيها، أَي أَسْكَنَكِ الله بَيْتَك وعَقَارَك وسَتَركِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزِيه. قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ اسمٌ مُصَغَّر مُشْتَقٌّ من عُقْرِ الدَّار. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم أَسْمَع بعُقَيْرَي إِلاّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ كأَنّهَا تَصْغِيرُ العَقْرَى على فَعْلَى، مِنْ عَقِرَ، إِذا بَقِيَ مَكَانَه لَا يَتَقَدّم وَلَا يَتَأَخّر فَزَعاً أَو أَسَفاً أَو خَجَلاً، وأَصْلُه مِنْ عَقَرْتُ بِهِ، إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنَّك عَقَرْتَ راحِلَتَه فبَقِيَ لَا يَقْدِرُ على البَرَاحِ وأَرادَتْ بهَا نَفْسَها، أَي سَكِّنِى نَفْسَك الَّتِي حَقُّهَا أَنْ تَلْزَم مَكانَها وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، من قَوْله تَعالى: وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوْلَى. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الحَدِيث: خَيْرُ المالِ العُقْر: أَراد أَصْلَ مَال لَهُ نَماءٌ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه أَقْطَعَ حُصَيْنَ بنَ مُشَمِّتٍ ناحِيَةَ كَذَا، واشْتَرَط عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعاها، أَي لَا يَقْطَع شَجَرَها. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ. قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
(فلَثَمْتُها فتَنَفَّسَتْ ... كتَنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرِ)
والعَقِيرُ: البَرْقُ، عَن كُرَاع. ويُقَال: عُقْرُ المَرْأَةِ، بالضَّمّ: بُضْعُها، نَقله الصاغانيّ. وَفِي الأَساس) زَوْرَةُ فُلان زَوْرَةُ العُقْرِ. وَتقول: جِئْتَنَا عَن عُقْر. ولَقِحَ لِقَاؤُك عَن عُقْر. ورَجَعَتِ الحربُ إِلى عُقْرٍ، أَي فَتَرَتْ. والعَاقِرُ: لَقَبُ زُفَرَ بنِ الوَصِيدِ الكِلابِيّ صاحشبِ المِرْباع. وشُمَيْسَةُ بنتُ عَزِيزِ بنِ عاقِرٍ، حَدَّثَتْ وبَنُو عاقِر: بَطْنٌ. وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَقّار العَقّارِيّ، بالفَتْح، نُسِب إِلى جَدِّه.
ع ق ر

الحركة وارد والسكون عاقر. ورملة عاقر: لا تنبت. وكانت زورة فلان بيضة العقر وهي بيضة الدجاجة التي لا تبيض بعدها. ولقحت عن عقر أي بعد حيال، وتقول: جئتنا عن عقر، ولقح لقاؤك عن عقر. ورجعت الحرب إلى عقر إذا فترت. وعقرة العلم النسيان وهي خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل. ورفع عقيرته إذا صوّت. ويقال في الدعاء جدعاً له وعقراً وعقري حلقي. وعقرت فلاناً بالركب إذا برزت لهم فطال وقوفهم عليها فكأنها عقرت بهم ركابهم. قال:

قد عقرت بالقوم أخت الخزرج

وإن بني فلان عقروا مراعي القوم إذا قطعوها وأفسدوها. وتعاقرت الأعراب. ومعاقرة سحيم وغالب. ومازال يعاقرها حتى صرعته أي يدمن شربها. وقد عاقر الشرب فما يفارقهم أي لازمهم. وبينهم معاقرة بمعنى المشاتمة والمناقرة. وسمّى أبو عبيدة كتابه فيما جرى بي فحلي مضر والشعراء: كتاب المعاقرات. وتقول إيّاك والمعاقرة، فإنها أمّ المعاقرة.

عقر


عَقِرَ(n. ac. عَقَر)
a. Was stupefied, petrified with fear, was
panicstricken.

عَقُرَ(n. ac. عُقْر
عَقَاْرَة)
a. Was barren; failed, came to nothing (
affair ).
عَقَّرَa. see I (a)
عَاْقَرَa. Taunted, satirized; abused.
b. Persevered, persisted with; was addicted to.

أَعْقَرَa. Rendered barren.
b. Stupefied, startled, dumfounded.

تَعَقَّرَa. Had much land.
b. see VII
إِنْعَقَرَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَقَرَa. Was galled, back-sore.

عَقْرa. Dwelling, abode, habitation.
b. Notch.

عُقْرa. Barrenness, sterility.
b. Hearth.
c. Compensation; dowry.
d. Grant of land.
e. Childless.
f. Halting-place.

عُقْرَةa. see 3 (a)
عُقَرa. One who overdrives cattle.

عُقَرَةa. see 9b. Galling, irksome (saddle).
عُقُرa. see 3 (b)
مِعْقَرa. see 9 & 9t
(b).
عَاْقِر
(pl.
عُقَّر
عَوَاْقِرُ
41) [ fem. ]
a. Barren; sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَّر), Childless.
عَقَاْر
(pl.
عَقَارَات)
a. Land; property; estate.
b. Dwelling, domicile.
c. see 24 (b)
عَقَاْرَةa. see 3 (a)
عُقَاْرa. Wine.
b. Choice furniture.

عَقِيْر
(pl.
عَقْرَى)
a. Wounded; sore, galled; hocked, houghed
hamstrung.
b. Terror-stricken, paralyzed with fear;
dumbfounded.
c. Childless.

عَقِيْرَة
(pl.
عَقَاْئِرُ)
a. fem. of
عَقِيْر
(a).
b. Wounded animal; stricken game.
c. Voice.

عَقُوْر
(pl.
عُقُر)
a. Biting, mordacious, vicious (animal).

عَقَّاْر
(pl.
عَقَاْقِيْرُ)
a. Drug, simple, herb.

عَاْقُوْرa. see 9t (b)
عَقْرَآءُa. Sand-hill.

مِعْقَاْرa. see 9t (b)
عَقَاْقِيْرِيّa. Herbalist; druggist.

N. P.
عَقڤرَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْقَرَa. Land-owner.

بَيْضَة العُقْر
a. Cock's egg: impossibility; rare occurrence.

حَدِيْد جَيِّد العَقَاقِيْر
a. Wellwrought iron.

عقر

1 عَقَرَهُ, (S, Mgh, O, &c.,) aor. ـِ (Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَقْرٌ, (S, * Mgh, O, Msb, K,) He wounded him; (S, Mgh, O, Msb, K;) [and so, app., accord. to the K, ↓ عقّرهُ, inf. n. تَعْقِيرٌ; or the latter signifies he wounded him much; for it is said that] تَعْقِيرٌ signifies more than عَقْرٌ: (S, O:) you say of a lion, and of a lynx, and of a leopard, and of a wolf, يَعْقِرُ النَّاسَ [He wounds men]. (Az, Msb.) b2: And عَقَرَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) and عَقَرَهَا, (L, Mgh, &c.,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْرٌ; (Mgh, &c.;) and ↓ عقّرهُ, (K,) and عقّرها, (L,) inf. n. تَعْقِيرٌ; (TA;) [or the latter has an intensive signification, or applies to many objects; see above;] He hocked, houghed, or hamstrung, (عَرْقَبَ,) him, or her, namely, a beast; (TA;) he laid bare his [or her] (namely, a camel's) عُرْقُوب [or hock-tendon]; such being the meaning of عقر with the Arabs; (Az, TA;) he struck, (S, IAth, Mgh, Msb,) or cut, (TA,) his, (a camel's, S, IAth, O, Msb, or a horse's, S, O, or a sheep's or goat's, IAth,) or her, (a camel's, L, Mgh,) legs, بِالسَّيْفِ with the sword, (S, IAth, Mgh, O, Msb, TA,) while the beast was standing; (IAth;) he cut one of his, or her, (a camel's,) legs, previously to stabbing the animal, that it might not run away when being stabbed, but might fall down, and so be within his power; he moved [his or] her (a camel's) legs with the sword; (IKtt, TA;) he made a mark, or wound, like a notch, in his, or her, (a horse's, or a camel's,) legs. (K.) [See عَقْرٌ, below.] b3: Hence (Az, TA,) عَقَرَهُ, aor. and inf. n. as above, He stabbed him, namely, a camel; slaughtered him by stabbing: (Az, Msb, TA:) because the slaughterer of the camel first lays bare its عَرْقُوب [or hocktendon; or hocks it; or strikes or cuts its legs, or one of its legs, with a sword: see above]. (Az, TA.) So in the saying of Imra-el-Keys, وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِى

[And the day when I slaughtered for the virgins my riding-camel]. (TA.) And so in the trad. لَا عَقْرَ فِى الإِسْلَامِ [There shall be no slaughtering of camels at the grave in the time of El-Islám]: for they used to slaughter camels at the graves of the dead, saying, The occupant of the grave used to slaughter camels for guests in the days of his life; so we recompense him by doing the like after his death. (IAth, TA.) b4: Hence also, He slew him; he destroyed him: of this signification we have an ex. in the story of Umm-Zara: وَعَقْرَ جَارَتِهَا And [a cause of] the destruction of her fellow-wife through [the latter's] envy [of her] and rage [against her]. (TA.) b5: حَلْقَى ↓ عَقْرَى, (Mgh, O, Msb, K, &c.,) said of a woman, (TA,) occurring in a trad. of Safeeyeh, (Mgh, Msb, TA,) in which Mohammad is related to have used this expression, on the day of the return of the pilgrims from Minè, when he was told that she had her menstrual flux, to which he added, “I see her not to be aught but a hinderer of us; ” thus accord. to the relaters of traditions, each word being an inf. n., like دَعْوَى; (O, * TA;) of the measure فَعْلَى; or, as some say, the ى is to mark a pause; (Mgh;) and عَقْرًا حَلْقًا, (O, K,) which are also inf. ns.; (TA;) and this is accord. to the usage of the Arabs; (Az, TA;) being a form of imprecation, though not meant to express a desire for its having effect, (Az, Msb, TA,) for what is meant by it is only blame; (Msb;) expl. by وَعَقَرَهَا اللّٰهُ تَعَالَى وَحَلَقَهَا, (K,) i. e., [May God (exalted be He) wound her, &c., and] shave her hair, or afflict her with a pain in her throat: (TA:) or may her body be wounded (عُقِرَ), and may she be afflicted with a disease in her throat: (Mgh, O: *) so accord. to A'Obeyd: or may her leg and her throat be cut: or may her leg be cut and her head shaven: (Mgh:) [or may she be destroyed, and may her throat be cut:] or the two words عقرى and حلقى are epithets, applied to a woman of ill luck; and the meaning is, (Z, O, TA,) she is one who extirpates [or destroys, and cuts the throats of,] her people, by the effect of her ill luck upon them; (Z, O, K, * TA;) being virtually in the nom. case, as enunciatives; i. e., وَحَلْقَى ↓ هِىَ عَقْرَى. (Z, TA.) Lh mentions the phrase, ↓ لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ عَقْرَى [app. meaning, Do thou not that: may thy mother be childless: (see عَقُرَت:)] without explaining it: but he mentions it with the phrases أُمُّكَ ثَاكِلٌ and أُمُّكَ هَابِلٌ. (TA.) Or ↓ عَقْرَى signifies Having the menstrual flux. (K.) One says also, imprecating a curse upon a man, جَدْعًا لَهُ وَعَقْرًا وَحَلْقًا, meaning, May God [maim him, and] wound (عَقَرَ) his body, and afflict him with a pain in his throat: and sometimes, حَلْقَى ↓ عَقْرَى, without tenween. (S.) [See also 1 in art. حلق.] b6: عَقَرَبِهِ He killed the beast which he was riding, and made him to go on foot: he hocked, houghed, or hamstrung, his beast. (TA.) b7: Hence, عَقَرْتَ بِى Thou hast long detained me, or restrained me; as though thou hadst hocked (عَقَرْتَ) my camel and I were therefore unable to journey: ISk cites as an ex.

قَدْ عَقَرَتْ بِالْقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ [Umm-Khazraj has long detained the party, or people]. (S, O, TA.) And in the A it is said that عَقَرَتْ فُلَانَةُ بِالرَّكْبِ means Such a woman, or girl, came forth to the riders on camels, and they staid long in her presence; as though she hocked (عَقَرَت) the camels upon which they rode. (TA.) One says also قَدْ كَانَتْ لِى حَاجَةٌ فَعَقَرَنِى

عَنْهَا I had a want, and he withheld me from it, and hindered me. (Ibn-Buzurj, L.) Hence, عَقْرُ النَّوَى, (Az, TA,) meaning صَرْفُهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ

[i. e. The shifting about of the course of a journey by successive changes: see صَرْفٌ, third sentence]. (O, TA.) b8: And عَقَرَ بِالصَّيْدِ i. q. وَقَعَ بِهِ [app. meaning He made much slaughter among the objects of the chase]. (O, K.) b9: And عَقَرَتْ بِهِمْ She (a woman) smote their souls, and wounded their hearts. (O.) b10: عَقَرَ النَّخْلَةَ, (inf. n. عَقْرٌ, TA, and subst. [or quasi-inf. n., like جَدَادٌ and صَرَامٌ and قَطَافٌ &c.,] ↓ عَقَارٌ, T, S, O, TA,) He cut off the head of the palm-tree, (T, S, O, K,) altogether, with the heart (الجُمَّار), (T, S, O,) so that it dried up, (K,) and nothing came forth from its trunk. (IKtt.) b11: لَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا Thou shalt by no means cut down trees. (Mgh.) b12: عَقَرَ المَرْعَى He cut down the trees of the pasture-land: he cut down the herbage, or pasture, and spoiled it. (TA.) b13: عَقَرَ الكَلَأَ He ate the herbage, or pasture. (O, K.) And He had the herbage for pasturage. (O.) b14: You say of wine, يَعْقِرُ العَقْلَ [It disables the intellect; like as a man disables a beast by hocking him]. (IAar.) b15: عَقَرَهُ, (S, O, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. عَقْرٌ, (S, O, TA,) He (a man) galled his (a camel's) back: (TA:) he galled it; namely, a camel's back: (S, O:) it (a camel's saddle, TA, and a horse's saddle, S, O, TA) galled his (the beast's) back. (S, O, TA.) b16: And عُقِرَتْ رَكِيَّتُهُمْ Their well was demolished. (O.) A2: عَقِرَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَرٌ, (S, O,) His (a man's) legs betrayed him, so that he was unable to fight, by reason of fright and stupefaction: (S, O:) he became stupified, or deprived of his reason: (S, K:) or he was taken by sudden fright, (K, TA,) and stupified, or deprived of his reason, (TA,) so that he could not advance nor retire. (K, TA.) عَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ [My legs betrayed me, &c., so that I fell to the earth] was said by 'Omar. (S.) And one says, عَقِرْتُ حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الكَلَامِ [I am stupified, or taken by sudden fright, &c., so that I am not able to talk]. (M, TA.) [And عَقِرَ alone means He became unable to speak. In one place in the L, this verb is written عُقِرَ; but this is probably a mistake.]

A3: عَقُرَتْ, aor. ـُ (S, IJ, M, IKtt, L, Msb;) in the K, عُقِرَتْ, of the class of عُنِىَ; but the authorities indicated above show that عَقُرَتْ is the correct form; (TA;) and عَقَرَتْ, aor. ـِ (M, IKtt, L, Msb, K;) and عَقِرَتْ, aor. ـَ (M, IKtt, L;) inf. n. عُقْرٌ, (S, M, IKtt, L, Msb, K,) of the first, (S, Msb, like as حُسْنٌ is inf. n. of حَسُنَتْ, (S,) or of the second, (M, L, K,) and عَقَارَةٌ (M, L, K) and عُقَارَةٌ, (K,) or عِقَارَةٌ, (M and L, as in the TA,) which are of the first, (M, L, K,) and عَقْرٌ, (M, IKtt, L, Msb, K,) which is of the second, (M, L, Msb, K,) and عَقَارٌ, or عُقَارٌ, (accord. to different copies of the K,) or عِقَارٌ, (M and L, as in the TA,) also of the second, (K,) or of the third; (M, L;) She (a woman [and a camel &c.]) was, or became, barren: (K, TA:) or did not conceive: (S:) or ceased to conceive. (IKtt, Msb.) b2: عَقَرَ, aor. ـِ and عَقِرَ, aor. ـَ He (a man [and a beast]) was barren; did not generate. (TA.) b3: عَقُرَ, aor. ـُ inf. n. عُقْرٌ, (assumed tropical:) It (an affair) did not produce any issue, or result. (K.) A4: عَقَرَهَا He (God) made her [to be barren, or] to cease to conceive. (Msb.) 2 عقّرهُ: see 1, first and second sentences. b2: جَدَّعْتُهُ وَعَقَّرْتُهُ I said to him جَدْعًا لَكَ وَعَقْرًا. (Sb.) [See 1.]3 عاقرهُ He contended with him for superior glory (K, TA) and generosity and excellence (TA) in the hocking, or slaughtering, (عَقْر [see 1],) of camels. (K, TA.) It was customary for two men thus to contend for superior munificence, [giving away the flesh of the victims,] but they did so for the sake of display and vain glory; wherefore the eating of the flesh of camels slaughtered on an occasion of this kind is forbidden in a trad., and they are likened to animals sacrificed to that which is not God. (TA.) b2: And عاقرهُ, (TK,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, K,) He held a dialogue or colloquy, or a disputation or debate, with him, (S, K,) and encountered him with mutual reviling and satire (S, TA) and cursing. (TA.) A2: Also عاقرهُ, (K,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, O, K,) He, or it, kept, confined himself or itself, clave, clung, or held fast, to him, or it: (S, O, K: *) he kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to him, or it. (TA.) You say عاقر الخَمْرَ, (S, * TA,) and simply عاقر, (TA,) He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to the drinking of wine: (S, TA:) or مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ signifies the contending with wine for superiority; as when a man says, I have more, or most, strength for drinking, and so contending with it for superiority, and being overcome thereby. (Aboo-Sa'eed, TA.) You say also, عَاقَرَتِ الخَمْرُ الدَّنَّ The wine remained long confined to the [jar called] دَنّ; syn. لَازَمَتْهُ. (S, K.) And عاقرت الخَمْرُ العَقْلَ [app., The wine took hold upon the intellect: or contended with it for superiority]. (S.) 4 اعقرهُ He stupified him [so that his legs betrayed him and he was unable to fight or to advance or retire: see عَقِرَ]. (S, O.) A2: اعقر اللّٰهُ رَحِمَهَا God rendered her womb barren; (O, TA;) God affected her womb mith a disease (K, TA) so that she did not conceive. (TA.) A3: اعقر فُلَانًا He assigned to such a one a grant of land; syn. أَطْعَمَهُ عُقْرَةً i. e. طُعْمَةً. (K.) b2: and one says, أَعْقَرْتُكَ كَلَأَ مَوْضِعِ كَذَا I have given thee permission to pasture thy beasts upon the herbage of such a place. (O.) A4: And اعقر He became possessed of much property such as is termed عَقَار. (S, IKtt, O.) 6 تَعَاقَرَا, (K,) or تعاقرا إِبِلَهُمَا, (S, O,) They two hocked, or hamstrung, their camels, (عَرْقَبَا

إِبِلَهُمَا, S, O, or عَقَرَاهَا, K,) vying, each with the other, therein, (S, O,) that it might be seen which of them should do so most. (K.) [See 3.]7 انعقر He (a camel, and a horse, [&c.,]) [became hocked, houghed, or hamstrung; had his hock-tendon laid bare;] had his legs struck [or cut] with a sword. (S.) [See 1.] b2: It (a camel's or a horse's back) became galled by the saddle; as also ↓ اعتقر. (S, K.) 8 إِعْتَقَرَ see what next precedes.

عَقْرٌ The act of wounding; &c.: [see 1:] a mark, or wound, (أَثَرٌ,) like a notch, (كالحَزِّ, K, TA, [in the CK, كالخَرِّ,]) in the legs of a horse, and of a camel. (K.) [Hence, عَقْرًا حَلْقًا, and عَقْرَى حَلْقَى: see 1.]

A2: See also عُقْرٌ, first sentence: A3: and again in the last quarter.

A4: Also What is, or constitutes, the most essential part, of anything; or the prime, or the principal part, thereof; syn. أَصْلٌ: [such appears to me to be the meaning of اصل as here used, from what follows.] (S, IF, Msb.) b2: The principal part (أَصْل) of a دَار [i. e., a country]; (As, S, Msb, K;) which is the place where the people dwell, or abide; (As, S;) as also ↓ عُقْرٌ: (As, S, Msb, K:) the former of the dial. of Nejd; (As, TA;) and the latter of the dial. of the people of El-Medeeneh, (As, S,) or of the dial. of El-Hijáz; (TA;) or both of the dial. of the people of El-Hijáz; and the latter, in the dial. of others, signifies the chief, or main, part of a دار; (Msb;) and the latter also signifies the middle [or heart] of a دار: (K:) or عَقْرُ الدَّارِ and ↓ عُقْرُهَا both signify the principal part (اصل) of the place of abode of a people, upon which they rest their confidence. (Mgh, O.) This last signification is exemplified by the trad. of 'Alee, مَا غُزِىَ قَوْمٌ فِى عَقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا [No people have had war waged against them in the principal part of their country, upon which they rest their confidence, but they have become abased, or brought into subjection]: (Mgh, O:) or the meaning here is, in the midst [or heart] of their country, &c.; i. e., in the place where they abide, or lodge. (L.) It is said in another trad., عَقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّأْمُ, meaning, The principal part (اصل), and the place, of the country of El-Islám is Syria: apparently pointing to a time of conflicts and factions, or seditions, when Syria should be free from them, and the Muslims should there be more secure. (TA.) Lth has confounded in explaining what is the عُقْر of a دار and what is the عُقْر of a tank or trough for watering beasts &c. (Az.) عُقْرٌ (S, M, &c.) and ↓ عَقْرٌ, (M,) or ↓ عَقْرَةٌ and ↓ عُقْرَةٌ, (A, K,) Barrenness, in a woman, (S, K, &c.,) and in a man. (S, TA.) You say also لَقِحَتِ النَّاقَةُ عَنْ عُقْرٍ [The she-camel conceived after having been barren]. (S, O.) And لَقِحَ لِقَاؤُكَ عَنْ عُقْرٍ [app., (assumed tropical:) The meeting thee hath been productive of good after barrenness thereof]. (A, TA.) And لَقِحْنَ إِلَى عُقْرٍ, a phrase used by Dhu-r-Rummeh, referring to wars; i. e. (assumed tropical:) They returned to stillness. (TA.) And رَجَعَتِ الحَرْبُ

إِلَى عُقْرٍ (assumed tropical:) The war became languid. (A, TA.) b2: عُقْرٌ in a palm-tree means [Barrenness, or a drying up, and perishing, occasioned by] having the [fibrous substance called] لِيف stripped off (O, K, TA) from the heart, (O, TA,) and the heart itself taken away; (O, K, TA;) which being done, it dries up and perishes. (Az, O, TA.) A2: Also, or ↓ عُقُرٌ, or the latter is used only by poetic license, Anything which a man drinks, and in consequence thereof has no offspring born to him. (O, TA.) A3: Also, عُقْرٌ, A kind of dowry, (S,) or compensation, (IAth,) which is given to a woman when connection has been had with her in consequence of dubiousness, or a likeness [on her part to the man's wife]: (إِذَا وُطِئَتْ عَنْ شُبْهَةٍ, S; or بِشُبْهَةٍ, Mgh; or عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ, IAth:) or a recompense which is given to a woman for connection with her: (AO:) or a mulct, or fine, which is paid to a woman for ravishing her: (Lth, Msb, K:) or what is given to a female slave who has been ravished, like a dowry in the like case to a free woman: (Ahmad Ibn-Hambal:) so called because devirgination wounds the object of it: pl. أَعْقَارٌ. (IAth, TA.) b2: Hence, in consequence of frequency of usage, (Msb,) A woman's dowry; (Msb, K;) i. q. بُضْعُهَا. (O.) b3: Also The exploration of a woman to see if she be a virgin or not: (Kh, O, K, TA:) but Az says that this is unknown. (TA.) [Perhaps it is a meaning inferred from what here follows.] b4: بَيْضَةُ العُقْرِ is That [egg] with which a woman is tested on the occasion of devirgination: (K: [but what is meant by this, I have not been able to learn:]) or the first egg of the hen; (K, TA;) because it wounds her: (TA:) or the last egg of the hen; (O, K, TA;) when she is old and weak: (TA:) or the egg of the cock, which [they say] he lays once in the year, (O, K,) [or once in his life, for] they assert that it is the egg of the cock, because he lays, in his life, one egg, somewhat inclining to length; so called because the virginity of the girl, or young woman, is tested with it: hence, they say of a thing given one time [only], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ: or, as some say, it is like the phrases بَيْضُ الأَنُوقِ and الأَبْلَقُ العَقُوقُ; so that it is a phrase proverbially used as applied to a thing that never is: (S, O:) accord. to A'Obeyd, when a niggard gives once, and not again, one says [of the gift], كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيكِ; and when he gives a thing, and then stops doing so, one says of the last time [of his giving], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. (TA.) One says also, كَانَ ذٰلِكَ بَيْضَةَ العُقْرِ meaning * That happened once, not a second time. (TA.) and بَيْضَةُ العُقْرِ means also (tropical:) He who has no offspring. (K, TA. [See also عَاقِرٌ.]) And (assumed tropical:) He who stands another in no stead. (TA.) A4: Also A grant of land; syn. طُعْمَةٌ; (O, K;) and so ↓ عُقْرَةٌ. (K. [See 4.]) b2: And A place where people alight (مَحَلَّةُ قَوْمٍ, K, TA) between the house, or abode, and the trough, or tank, for watering beasts &c.; (TA;) as also ↓ عَقْرٌ: (K, TA:) or (TA, but in the K “ and ”) the hinder part of a trough, or tank, for watering beasts &c., (S, K, TA,) where the camels stand when they come to water; as also ↓ عُقُرٌ: (S:) or the station of the drinker; (K;) as in all the copies of the K; but accord. to the T and Nh, the station of the animals drinking: (TA:) or the place where the bucket is emptied, at the hinder part of the trough, or tank; the place at the fore part being called its إِزَآء: (IAar:) pl. أَعْقَارٌ. (S, O.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُهْدَمُ الحَوْضُ مِنْ عُقْرِهِ [lit., The trough, or tank, for watering beasts &c. is demolished only by commencing from its hinder part]; meaning, an affair is performed only by setting about it in the proper way. (TA.) b3: Also The part of a well where the fore feet of the animals watering stand when they drink. (TA.) b4: See also عَقْرٌ, in two places.

عَقِرٌ: fem. عَقِرَةٌ: see the latter voce عَقِيرٌ: A2: and see عَاقِرٌ.

A3: نَاقَةٌ عَقِرَةٌ, accord. to the K, A she-camel that will not drink save from fear: but accord. to IAar [and the S and O], that will not drink save from the عُقْر of the trough, or tank; and أَزِيَةٌ signifies one “ that will not drink save from its إِزَآء,” i. e. “ from its fore part. ” (TA.) عُقَرٌ: see مِعْقَرٌ, in two places.

عُقُرٌ: see عُقْرٌ, in two places.

عَقْرَةٌ: see عُقْر, first sentence.

عُقْرَةٌ: see عُقْرٌ, first sentence: A2: and again in the last quarter.

عُقَرَةٌ: see مِعْقَرٌ, in two places; and عَقُورٌ.

A2: Also A kind of bead (خَرَزَةٌ, S, O, K) which a woman binds upon her flanks, in order that she may not conceive; (T, S, O;) or which a woman bears, or carries, in order that she may not bear offspring: (K:) accord. to IAar, a kind of bead which is hung upon her who is barren, in order that she may bear offspring; but this is strange. (TA.) Hence the saying, عُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ [That which renders knowledge barren is forgetfulness]. (S, O.) A3: See also عَاقِرٌ, in two places.

عَقْرَى: see 1, in five places.

عُقْرَى: see the paragraph here following.

عَقَارٌ: see عَقَرَ النَّخْلَةَ.

A2: Also Real, or immovable, property, (كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ, Mgh, or مِلْكٌ ثَابِتٌ لَهُ أَصْلٌ, Msb, or مَا لَهُ أَصْلٌ وَقَرَارٌ, KT,) [an estate] consisting of a house or land yielding a revenue; (Mgh;) or such as land and a house; (KT;) or such as a house and palm-trees: (Msb:) or simply, land yielding a revenue; syn. ضَيْعَةٌ; (Mgh, K:) as also ↓ عُقْرَى: (Sgh, K:) or land; or lands yielding revenues (syn. ضِيَاعٌ); and palmtrees; (S, O, TA;) and the like: (TA:) and palm-trees (L, K) in particular: (L:) pl. عَقَائِرُ. (Msb.) You say مَا لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ He has not a house nor land, or lands yielding revenues, or palm-trees. (S, O.) b2: Also (sometimes, Msb) Household goods, or furniture and utensils, (S, O, Msb, * K, TA,) which are not used except on the occasions of festivals, (K, TA,) and necessary affairs of great importance, (TA,) and the like: (K, TA:) thus, with fet-h, accord. to Az and IAar; (TA;) and sometimes with damm [↓ عُقَارٌ], (K,) thus accord. to As; (O, TA;) but in saying so, he differs from the generality of authorities: (TA:) or the best of furniture and the like, because none but the best is spread on the occasions of festivals: (TA:) and the best of anything. (O, TA.) One says فِى البَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ In the house, or tent, are goodly furniture and utensils. (S, O.) عُقَارٌ Wine: (S, O, K:) or wine that does not delay to intoxicate: (TA:) so called because of its taking hold upon the intellect, or contending with it for superiority, (لِأَنَّهَا عَاقَرَتِ العَقْلَ,) accord. to Aboo-Nasr; (S;) or because of its remaining long confined to the [jar called] دَنّ, (S, O, K,) accord. to AA; (S, O;) [see 3;] or because the drinker keeps closely to it; (TA;) or because it prevents the drinker from walking; (K;) or because it disables (يَعْقِرُ) the intellect. (IAar.) A2: See also عَقَارٌ.

عَقُورٌ, applied to a dog, (S, O, Msb, K,) and to any animal of prey, as a lion, and a lynx, and a leopard, and a wolf, (Az, IAth, Msb,) and the like, (IAth,) each of these being called كَلْبٌ عَقُورٌ, (Az, IAth, Msb,) because of the same rapacious nature as the dog, (IAth,) meaning, That wounds, (Az, * IAth, O, Msb,) and kills, and seizes its prey and breaks its neck: (IAth:) [or that wounds, &c., much; for] it is an intensive epithet: (TA:) only applied to an animal; (S, K; [in the latter of which, the words thus rendered are preceded by “ or; ” the epithet in what precedes being restricted to a dog, but not explained;]) ↓ عُقَرَةٌ being applied to an inanimate thing: (K:) pl. عُقُرٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) or عُقْرٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) عَقِيرٌ i. q. ↓ مَعْقُورٌ; (IF, O, K;) applied to a man, Wounded: (S, O:) pl. عَقْرَى. (S, Mgh, O, K.) b2: Applied to a camel, (S, Mgh, O,) both to a male and to a female, (TA,) and to a horse [or mare, &c.], (S, O,) [Hocked, houghed, or hamstrung;] having the [hock-tendon or] two hock-tendons laid bare, so as to be unable to run; applied to a horse; (TA;) struck [or cut] in the legs with a sword; (S, Mgh, O;) [a camel having one of the legs cut, previously to being stabbed; having a mark, or wound, like a notch, made in his, or her, (a camel's or a horse's) legs: see 1:] pl. as above. (S, Mgh.) [See also عَقِيرَةٌ.] b3: [Hence,] applied to a camel, (male, Msb, and female, L,) Stabbed; slaughtered by stabbing: (L, Msb, TA:) pl. as above. (Msb.) b4: Applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), as also ↓ مَعْقُورَةٌ, (Az, TA,) and, accord. to the copies of the K, ↓ عَقِيرَةٌ, but correctly ↓ عَقِرَةٌ, as in the M, (TA,) Having its head cut off, (Az, K, TA,) altogether, with the heart, (Az, TA,) and having in consequence dried up, (K, TA,) so that nothing comes forth from its trunk. (IKtt, TA.) A2: A man unable to walk, or to fight, by reason of fright and stupefaction; (TA;) taken by sudden fright, so as to be unable to advance or retire: or stupified: (K:) in which last sense it is applied to an antelope. (TA.) A3: See also عَاقِرٌ.

عَقِيرَةٌ signifies مَا عُقِرَ [What is wounded, or hocked, or struck or cut in the legs,] of wild animals that are snared or hunted or chased, and the like; (K;) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) See عَقِيرٌ. b2: A man of high rank who is slain. (S, K.) So in the saying, مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ [I have not before seen, as on this day, a man of high rank who is slain in the midst of a people]. (S.) b3: A leg, or shank, cut. (S, O, K.) b4: Hence, The voice, or a cry; (S;) the voice of a singer (K, TA) singing; (TA;) the voice of a weeper (K, TA) weeping; (TA;) the voice of a reciter or reader (K, TA) reciting or reading; (TA;) the utmost extent of the voice or of a cry. (TA.) You say رَفَعَ فُلَانٌ عَقِيرَتَهُ Such a one raised his voice: the origin of the saying was this: a man had one of his legs cut, or cut off, and he raised it, and put it upon the other, and cried out with his loudest voice: so this was afterwards said of any one who raised his voice: (S, O:) or it is expl. thus: a man had one of his limbs wounded, and he had camels which were accustomed to his singing in driving them, and which had become dispersed from him; so he raised his voice, crying, by reason of the wound; and his camels, hearing, and thinking that he was singing to drive them, came together to him: and hence this was afterwards said of any one who raised his voice, singing. (Az, TA.) عُقَيْرَى a dim. n., of the occurrence of which the only instance known to KT is in a trad. cited and expl. voce أَصْحَرَ: said by IAth to be derived from عَقْرٌ in the phrase عَقْرُ الدَّارِ. (TA.) عَقَّارٌ [A simple; a drug;] any of the elements (أُصُول) of medicines; (S, O;) what is used medicinally, of plants and of their roots (أُصُول) and of trees: (K, TA:) [accord. to the CK, what is used medicinally, of plants, or of their roots: and trees: the last word being in the nom. case:] as also ↓ عِقِّيرٌ: (K:) or what is used medicinally, of plants and trees: (L, TA:) or a medicine that is used for moving the bowels: (Az, TA:) or any curative plant; as also its pl., (AHeyth,) which is عَقَاقِيرُ: (AHeyth, S:) nothing thus termed is called فُوهٌ. (AHeyth.) b2: [Hence,] حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ (assumed tropical:) Iron of excellent manufacture. (O, K.) عِقِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

عَاقِرٌ; see مِعْقَرٌ.

A2: Also, applied to a woman, Barren: (O, K, TA:) that does not conceive: (S, O:) or that has ceased to conceive: (Msb:) as being from عَقُرَتْ, it is an instance of the confusion of dialects; [being properly from عَقَرَتْ;] or it is a possessive epithet [meaning having the quality of barrenness]: (IJ:) pl. عُقَّرٌ, (K, TA,) which is applied to women and to she-camels, (TA,) or عَوَاقِرُ and عَاقِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ عُقَرَةٌ is in like manner applied to a woman, signifying, having a disease in her womb, (O, K, TA,) in consequence of which she does not conceive. (TA.) b2: Applied to a man, Barren; that has no offspring born to him; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَقِيرٌ: (K:) the former anomalous; [if regarded as from عَقُرَ, not from عَقَرَ; but عَقُرَ said of a man, I do not find;] the latter regular; [if from عَقُرَ;] and the latter has not been heard applied to a woman: (TA:) pl. عُقَّرٌ: (Msb, TA:) and ↓ عُقَرَةٌ is also applied to a man, and signifies, one who comes to women, and feels them, and indulges himself with them in mutual embracing, or pressing to the bosom, (يُحَاضِنُهُنَّ,) but has no offspring born to him. (IAar, TA.) b3: (tropical:) A tree (شَجَرَةٌ) that does not bear; barren: and in like manner ↓ عَقِرَةٌ, occurring in a trad., as the name of a certain tract of land (أَرْضٌ), which name Mohammad changed to خَضِرَةٌ; or this may be from the same epithet applied to a palm-tree. (TA.) [See also عَقِيرٌ.] b4: Applied to a tract of sand (رَمْلَةٌ), (tropical:) That produces no plants or herbage; (O, K, TA;) likened to a [barren] woman: (TA:) or of which the sides produce plants or herbage, but the middle does not produce: (TA:) or such as is large: (K:) or large and producing no plants or herbage. (S.) عَاقُورٌ: see مِعْقَرٌ.

أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ [More barren than a she-mule]. (TA in art. بغل.) مُعْقِرٌ A man having much properly such as is termed عَقَارٌ. (S, K.) A2: See also the next paragraph.

مِعْقَرٌ (S, O, K) and ↓ مِعْقَارٌ and ↓ مُعْقِرٌ (K) and ↓ عُقَرٌ (Az, S, O, K) and ↓ عُقَرَةٌ (S, O, K) and ↓ عَاقُورٌ, (O, K,) applied to the saddle of a horse (S, K) and that of a camel, (TA,) That galls the back; (S, * O, * K;) i. e., that usually galls the back: if it galls it but once it is only termed ↓ عَاقِرٌ. (A' Obeyd.) b2: Also مِعْقَرٌ and ↓ عُقَرٌ and ↓ عُقَرَةٌ A man who galls the backs of camels by fatiguing them with labour, or by urging them much in a journey. (L, K.) مُعْقَرَةٌ Having her womb rendered barren by God. (TA.) مِعْقَارٌ: see مِعْقَرٌ.

مَعْقُورٌ and مَعْقُوَرةٌ: see عَقِيرٌ.

مُعْتَقَرٌ A place of عَقْر [or اِعْتِقَار, i. e. of galling, or being galled, upon the back of a camel or the like]. (TA in art. ارى.)

عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وهو اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وهو أَن

لا تحمل. وقد عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِرِ عَقْراً

وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وهي عاقرٌ. قال ابن جني: ومما عدُّوه شاذّاً

ما ذكروه من فَعُل فهو فاعِلٌ، نحو عَقُرَت المرأَة فهي عاقِرٌ، وشَعُر

فهو شاعرٌ، وحَمُض فهو حامِضٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ؛ قال: وأَكثر ذلك

وعامَّتُه إِنما هو لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت، قال: هكذا ينبغي أَن

تعتَقِد، وهو أَشَبهُ بحِكمةِ العرب. وقال مرَّة: ليس عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلة

حامِضٍ من حَمُض ولا خاثرٍ من خَثُر ولا طاهِرٍ من طَهُر ولا شاعِرٍ من

شَعُر لأَن كل واحد من هذه اسم الفاعل، وهو جارٍ على فَعَل، فاستغني به عما

يَجْرِي على فَعُل، وهو فَعِيل، ولكنه اسمٌ بمعنى النسب بمنزلة امرأَة

حائضٍ وطالَقٍ، وكذلك الناقة، وجمعها عُقَّر؛ قال:

ولو أَنَّ ما في بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ

حَبِلْنَ، ولو كانت قَواعِدَ عُقّرا

ولقد عَقُرَت، بضم القاف، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر اللهُ رَحِمَها، فهي

مُعْقَرة، وعَقُر الرجلُ مثل المرأَة أَيضاً، ورجال عُقَّرٌ ونساء

عُقَّرٌ. وقالوا: امرأَة عُقَرة، مثل هُمَزة؛ وأَنشد:

سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْ

والعُقُر: كل ما شَرِبه

(*

قوله: «والعقر كل ما شربه إلخ» عبارة شارح القاموس العقر، بضمتين، كل ما

شربه إِنسان فلم يولد له، قال: «سقى الكلابي العقيلي العقر» قال

الصاغاني: وقيل هو العقر بالتخفيف فنقله للقافية). الإِنسان فلم يولد له، فهو

عُقْرٌ له. ويقال: عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فلم يُحْمَل له. وفي الحديث: لا

تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بكم؛ العاقرُ: التي لا تحمل. وروي

عن الخليل: العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غير

بكر، قال: وهذا لا يعرف. ورجل عاقرٌ وعَقِيرٌ: لا يولد له بَيْن العُقْر،

بالضم، ولم نسمع في المرأَة عَقِيراً. وقال ابن الأَعرابي: هو الذي يأْتي

النساء فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ ولا يولد له.

وعُقْرةُ لعهدهم: النِّسْيانُ: والعُقَرة: خرزة تشدُّها المرأَة على

حَِقْوَيْها لئلا تَحْبَل. قال الأَزهري: ولسنا العرب خرزةٌ يقال لها

العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ المرأَة لم تحمل إِذا

وُطِئت. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق على العاقر

لتَلِدَ. وعَقُر الأَمرُ عُقْراً: لم يُنْتِجْ عاقِبةً؛ قال ذر الرمة يمدح

بلال بن أَبي بردة:

أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعدما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْر

فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ

ورَدَّ حُروباً لَقِحْن إِلى عُقْرِ

الضمير في شدَّ عائد على جد الممدوح وهو أَبو موسى الأَشعري.

والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق. والكَسْرُ؛ جانب البيت. والإِصَارُ: حَبْل

قصير يشدّ به أَسفلُ الخباء إِلى الوتد، وإِنما ضربه مثلاً. وأَذْرُح:

موضع؛ وقوله: وردَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ أَي رَجَعْن إِلى

السكون. ويقال: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ. وعَقْرُ النَّوَى:

صَرْفُها حالاً بعد حال. والعاقِرُ من الرمل: ما لا يُنْبِت، يُشَبَّه

بالمرأَة، وقيل: هي الرملة التي تُنْبِت جَنَبَتَاها ولا يُنْبِت وَسَطُها؛

أَنشد ثعلب:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُها

وخَصَّ الأَلاء لأَنه من شجر الرمل، وقيل: العاقر رملة معروفة لا تنبت

شيئاً؛ قال:

أَمَّا الفُؤادُ، فلا يَزالُ مُوكَّلاً

بهوى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِر

حَمامَةُ: رملة معروفة أَو أَكَمَة، وقيل: العاقِرُ العظيم من الرمل،

وقيل: العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرا

فإِنه فسره فقال: العاقِرُ التي لا مثل لها. والدَّمُوك هنا: البَكَرة

التي يُسْتقى بها على السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فهو عَقِيرٌ

وعَقْرَى، مثَّل جريح وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛ عَقَرَه يَعْقِره

عَقْراً وعَقَّره. والعَقِيرُ: المَعْقورُ، والجمع عَقْرَى، الذكر

والأُنثى فيه سواء. وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بالسيف عَقْراً: قطع قوائمه؛ وفرس

عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وخيل عَقْرى؛ قال:

بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ

كِرامٍ، وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومن وَرْدِ

وناقةٌ عَقِيرٌ وجمل عَقِير. وفي حديث خديجة، رضي الله تعالى عنها، لما

تزوجت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، كَسَتْ أَباها حُلَّةً

وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جزوراً، فقال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا

العَقِيرُ؟ أَي الجزور المنحور؛ قيل: كانوا إِذا أَرادوا نَحْرَ البعير عَقَرُوه

أَي قطعوا إِحدى قوائمه ثم نَحرُوه، يفْعل ذلك به كَيْلا يَشْرُد عند

النَّحْر؛ وفي النهاية في هذا المكان: وفي الحديث: أَنه مَرَّ بحِمارٍ

عَقِيرٍ أَي أَصابَه عَقْرٌ ولم يَمُتْ بعد، ولم يفسره ابن الأَثير. وعَقَرَ

الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فعل بها ذلك حتى

تسقط فَنَحَرَها مُسْتمكناً منها، وكذلك كل فَعِيل مصروف عن مفعول به

فإِنه بغير هاء. قال اللحياني: وهو الكلام المجتمع عليه، ومنه ما يقال

بالهاء؛ وقول امرئ القيس:

ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي

فمعناه نحرتها. وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه في عَقْر الإِبل، كما يقال

كارَمَه وفاخَرَه. وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبلِهَما يَتَباريَان بذلك

ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لها؛ ولما أَنشد ابن دريد قوله:

فما كان ذَنْبُ بنِي مالك،

بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ فَسَبَّ

بأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ

يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْ

فسره فقال: يريد مُعاقرةَ غالب بن صعصعة أَبي الفرزدق وسُحَيم بن وَثِيل

الرياحي لما تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فعقر سحيم خمساً ثم بدَا له، وعَقَر

غالبٌ أَبو الفرزدق مائة. وفي حديث ابن عباس: لا تأْكلوا من تَعاقُرِ

الأَعراب فإِني لا آمَنُ أَن يكون مما أْهِلَّ به لغير الله؛ قال ابن

الأَثير: هو عَقْرُهم الإِبل، كان الرجلان يَتَباريانِ في الجود والسخاء

فيَعْقِر هذا وهذا حتى يُعَجِّزَ أَحدُهما الآخر، وكانوا يفعلونه رياءً وسُمْعة

وتفاخُراً ولا يقصدون به وجه الله تعالى، فشبَّهه بما ذُبح لغير الله

تعالى. وفي الحديث: لا عَقْرَ في الإِسلام: قال ابن الأَثير: كانوا

يَعْقِرون الإِبل على قبور المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها ويقولون: إِن صاحبَ القبر

كان يَعْقِر للأَضياف أَيام حياته فتُكافِئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاته.

وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قوائم البعير أَو الشاة بالسيف، وهو قائم. وفي

الحديث: ولا تَعْقِرنّ شاةً ولا بَعِيراً إِلاَّ لِمَأْكَلة، وإِنما نهى عنه

لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ للحيوان؛ ومنه حديث ابن الأَكوع: وما زِلْتُ

أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بهم أَي أَقتُلُ مركوبهم؛ يقال: عَقَرْت به إِذا قتلت مر

كوبه وجعلته راجلاً؛ ومنه الحديث: فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الراهب بأَبي

سُفْيَان بن حَرْب أَي عَرْقَبَ دَابّته ثم اتُّسِعَ في العَقْر حتى استعمل في

القَتْل والهلاك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لمُسَيْلِمةَ الكذّاب: وإِن

أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك الله أَي ليُهْلِكَنّك، وقيل: أَصله من عَقْر النخل،

وهو أَن تقطع رؤوسها فتَيْبَس؛ ومنه حديث أُم زرع: وعَقْرُ جارِتها أَي

هلاكُهَا من الحسد والغيظ. وقولهم: عَقَرْتَ بي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك

عَقَرْت بَعِيرِي فلا أَقدر على السير، وأَنشد ابن السكيت:

قد عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرج

وفي حديث كعب: أَن الشمس والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران في النار؛ قيل

لمّا وصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحة في قوله عز وجل: وكلٌّ في فَلَكٍ

يَسْبَحُون، ثم أَخبر أَنه يجعلهما في النار يُعَذِّب بهما أَهْلَها بحيث لا

يَبْرَحانِها صارا كأَنهما زَمِنان عَقِيران. قال ابن الأَثير: حكى ذلك

أَبو موسى، وهو كما تراه. ابن بزرج: يقال قد كانت لي حاجة فعَقَرَني عنها

أَي حَبَسَنِي عنها وعاقَنِي. قال الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى منه

مأْخوذ، والعَقْرُ لا يكون إِلاَّ في القوائم. عَقَرَه إِذا قطع قائِمة من

قوائمه. قال الله تعالى في قضيَّة ثمود: فتاطَى فعَقَرَ؛ أَي تعاطَى الشقِيُّ

عَقْرَ الناقةِ فبلغ ما أَراد، قال الأَزهري: العَقْرُ عند العرب كَشْفُ

عُرْقوب البعير، ثم يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل

يَعْقِرُها ثم ينحرها. والعَقِيرة: ما عُقِرَ من صيد أَو غيره. وعَقِيرةُ

الرجل: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وقيل: أَصله أَن رجلاً عُقِرَت

رجلُه فوضع العَقِيرةَ على الصحيحة وبكَى عليها بأَعْلى صوته، فقيل: رفع

عَقِيرَته، ثم كثر ذلك حتى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة. قال

الجوهري: قيل لكل مَن رفع صوته عَقِيرة ولم يقيّد بالغناء. قال: والعَقِيرة

الساقُ المقطوعة. قال الأَزهري: وقيل فيه هو رجل أُصِيبَ عُضْوٌ من أَعضائه،

وله إِبل اعتادت حُداءَه، فانتشرت عليه إِبلُه فرفع صوتَه بالأَنِينِ

لِمَا أَصابه من العَقْرِ في بدنه فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بها

فاجتمعت إِليه، فقيل لكل من رفع صوته بالغناء: قد رفع عَقِيرته.

والعَقِيرة: متهى الصوت؛ عن يعقوب؛ واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بالتطريب في

العُواء؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

فلما عَوَى الذئبُ مُسْتَعِقْراً،

أَنِسْنا به والدُّجى أَسْدَفُ

وقيل: معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب

حين عَوَى الذئب. والعَقِيرة: الرجل الشريف يُقْتَل. وفي بعض نسخ الإِصلاح:

ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم. قال الجوهري: يقال ما رأَيت

كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم، للرجل الشريف يُقْتَل، ويقال: عَقَرْت ظهر

الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛ ومنه قوله:

عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ

والمِعْقَرُ من الرِّحالِ: الذي ليس بِواقٍ. قال أَبو عبيد: لا يقال

مِعْقر إِلاَّ لما كانت تلك عادته، فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلاَّ

عاقراً؛ أَبو زيد: سَرْجٌ عُقَرٌ؛ وأَنشد للبَعِيث:

أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة، والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه

عَقْراً: حَزَّه وأََدْبَرَه. واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ. وسرجٌ

مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظهر

الدابة، وكذلك الرحل؛ وقيل: لا يقال مِعْقَر إِلاَّ لما عادته أَن يَعْقِرِ.

ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها، ولا

يقال عَقُور. وكلب عَقُور، والجمع عُقْر؛ وقيل: العَقُور للحيوان،

والعُقَرَة للمَواتِ. وفي الحديث: خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وهو حَرامٌ، فلا جُناح

عليه. العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور؛ قال: هو

كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد

وما أَشبهها، سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة؛ قال سفيان بن

عيينة: هو كل سبع يَعْقِر، ولم يخص به الكلب. والعَقُور من أَبنية المبالغة

ولا يقال عَقُور إِلاَّ في ذي الروح. قال أَبو عبيد: يقال لكل جارحٍ أَو

عاقرٍ من السباع كلب عَقُور. وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر

الماشية ويَقْتُلُها؛ ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ

العَقْلَ؛ قاله ابن الأَعرابي. ويقال للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، معناه عَقَرها

الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها، فعَقْرى

ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه:

وَلَّتْ ودَعْلأاها شديدٌ صَخَبُهْ

أَي دعاؤُها؛ وعلى هذا قال: صَخَبُه، فذكّر، وقيل: عَقْرى حَلْقى

تَعِقْرُ قومها وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وقيل: العَقْرى الحائض. وفي

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قيل له يوم النَّفْر في صَفِيَّة

إِنها حائضٌ فقال: عَقْرَى حَلقى ما أُراها إِلاَّ حابِسَتَنا؛ قال أَبو

عبيد: قوله عَقْرى عَقَرَها اللهُ؛ وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تعالى، فقوله

عَقَرَهَا الله يعني عَقَرَ جسدَها، وحَلْقى أَصابَها الله تعالى بوجعٍ في

حَلْقِها؛ قال: وأَصحاب الحديث يروونه عَقْرى حَلْقِى، وإِنما هو عَقْراً

وحَلْقاً، بالتنوين، لأَنهما مصدرا عَقَرَ وحَلَقَ؛ قال: وهذا على مذهب

العرب في الدعاء على الشيء من غير إِرادة لوقوعه. قال شمر: قلت لأَبي

عبيد لم لا تُجِيزُ عَقْرى؟ فقال: لأَنّ فَعْلى تجيء نعتاً ولم تجئ في

الدعاء. فقلت: روى ابن شميل عن العرب مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ منه، فلم

يُنْكِرْه؛ قال ابن الأَثير: هذا ظاهرُه الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة،

وهو في مذهبهم معروف. وقال سيبويه: عَقَّرْته إِذا قلت له عَقْراً وهو

من باب سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وقال الزمخشري: هما صِفتان للمرأَة

المشؤومة أَي أَنها تَعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم، من شؤمها

عليهم، ومحلُّها الرفع على الخبرية أَي هي عَقْرى وحَلْقى، ويحتمل أَن

يكونا مصدرين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ،

وقيل: الأَلف للتأْنيث مثلها في غَضْبى وسَكْرى؛ وحكى اللحياني: لا تفعل ذلم

أُمُّك عَقْرى، ولم يفسره، غير أَنه ذكره مع قوله أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك

هابِلٌ. وحكى سيبويه في الدعاء: جَدْعاً له وعَقْراً، وقال: جَدَّعْتُه

وعَقَّرْته قلت له ذلك؛ والعرب تقول: نَعُوذُ بالله من العَواقِر

والنَّواقِر؛ حكاه ثعلب، قال: والعواقِرُ ما يَعْقِرُ، والنَّواقِرُ السهامُ التي

تُصيب.

وعَقَرَ النخلة عَقْراً وهي عَقِرةٌ: قطع رأْسها فيبست. قال الأَزهري:

وعَقْرُ النَّخْلة أَنُ يُكْشَطَ لِيفُها عن قَلْبها ويؤخذ جَذَبُها فإِذا

فعل ذلك بها يَبِسَتْ وهَمَدت. قال: ويقال عَقَر النخلة قَطَع رأْسَها

كلَّه مع الجُمّار، فهي مَعْقورة وعَقِير، والاسم العَقَار. وفي الحديث:

أَنه مَرَّ بأَرضٍ تسمى عَقِرة فسماها خضِرَة؛ قال ابن الأَثير: كأَنه

كرِه لها اسم العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ التي لا تحمل، وشجرة عاقر لا

تحمل، فسماها خَضِرة تفاؤلاً بها؛ ويجوز أَن يكون من قولهم نخلة عَقِرةٌ

إِذا قطع رأْسها فيبست. وطائر عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فلم

ينبت؛ وأَما قول لبيد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِ

قال: شبَّه النَّسْرَ، لمّا تطاير ريشُه فلم يَطِرْ، بفرس كُشِفَ

عرقوباه فلم يُحْضِرْ. والأَعْزَلُ المائل الذنب.

وفي الحديث فيما روى الشعبي: ليس على زانٍ عُقْرٌ أَي مَهْر وهو

للمُغْتَصَبةِ من الإِماء كمَهْرِ المثل للحُرَّة. وفي الحديث: فأَعْطاهم

عُقْرَها؛ قال: العُقْرُ، بالضم، ما تُعْطاه المرأَة على وطء الشبهة، وأَصله

أَن واطئ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها. فسُمِّيَ ما تُعْطاه

للعَقْرِ عُقْراً ثم صار عامّاً لها وللثيّب، وجمعه الأَعْقارُ. وقال أَحمد بن

حنبل: العُقْرُ المهر. وقال ابن المظفر: عُقْرُ المرأَة دبةُ فرجها إذا

غُصِبَت فَرْجَها. وقال أَبو عبيدة: عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه

المرأَةُ من نكاحها، وقيل: هو صداق المرأَة، وقال الجوهري: هو مَهْرُ المرأَة

إِذا وُِطِئت على شبهة فسماه مَهْراً. وبَيْضَةُ العُقْرِ: التي تُمْتحنُ

بها المرأَةُ عند الاقْتِضاض، وقيل: هي أَول بيضة تبَِيضُها الدجاجة

لأَنها تَعْقِرها، وقيل: هي آخر بيضة تبيضها إِذا هَرِمَت، وقيل: هي بيضة

الدِّيك يبيضها في السنة مرة واحدة، وقيل: يبيضها في عمره مرة واحدة إِلى

الطُّول ما هي، سميِّت بذلك لأَن عُذْرةَ الجارية تُخْتَبَرُ بها. وقال

الليث: بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الجارية

العذراء يُبْلى ذلك منها بِبَيْضة الدِّيك، فيعلم شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ

الديك مثلاً لكل شيء لا يستطاع مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً، ويُضْرَب بذلك

مثلاً للعطية القليلة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يتلوها؛ وقال

أَبو عبيد في البخيل يعطي مرة ثم لا يعود: كانت بيْضَة الدِّيك، قال: فإِن

كان يعطي شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأَخيرة: كانت بَيْضةَ

العُقْر، وقيل: بيضة العُقْر إِنما هو كقولهم: بَيْض الأَنُوق والأَبْلق

العَقُوق، فهو مثل لما لا يكون. ويقال للذي لا غَنَاء عنده: بَيْضَة العقر،

على التشبيه بذلك. ويقال: كان ذلك بَيْضَة العقر، معناه كان ذلك مرة

واحدة لا ثانية لها. وبَيْضةَ العقر، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها.

وبَيْضة العُقْر: الأَبْترُ الذي لا ولد له. وعُقْرُ القوم وعَقْرُهم:

مَحَلّتُهم بين الدارِ والحوضِ. وعُقْرُ الحوض وعُقُره، مخففاً ومثقلاً:

مؤخَّرُه، وقيل: مَقامُ الشاربة منه. وفي الحديث: إِني لِبعُقْرِ حَوْضِي

أَذُودُ الناس لأَهل اليَمَنِ؛ قال ابن الأَثير: عُقْرُ الحوض، بالضم،

موضع الشاربة منه، أَي أَطْرُدُهم لأَجل أَن يَرِدَ أَهلُ اليمن. وفي المثل:

إِنما يُهْدَمُ الحَوْضُ من عُقْرِه أَي إِنما يؤتى الأَمرُ من وجهه،

والجمع أَعقار، قال:

يَلِدْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها

نِساءُ النَّصارى، أَصْبَحَتْ وهي كُفَّلُ

ابن الأَعرابي: مَفْرَغُ الدَّلْو من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، ومن

مُقَدَّمِه إزاؤه. والعَقِرةُ: الناقةُ التي لا تشرب إِلاَّ من العُقْرِ،

والأَزِيَة: التي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من الإِزاءِ؛ ووصف امرؤ القيس صائداً حاذقاً

بالرمي يصيب المَقاتل:

فَرماها في فَرائِصِها

بإِزاءِ الحَوْضِ، أَو عُقُرِهْ

والفرائِصُ: جمع فَرِيصة، وهي اللحمة التي تُرْعَدُ من الدابة عند مرجع

الكتف تتّصل بالفؤاد. وإِزاءُ الحوض: مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها من

الحوض. وناقةٌ عَقِرةٌ: تشرب من عُقْرِ الحوض. وعُقْرُِ البئر: حيث تقع

أَيدي الواردة إِذا شربت، والجمع أَعْقارٌ. وعُقْرُ النار وعُقُرها: أَصلها

الذي تأَجَّجُ منه، وقيل: معظمها ومجتمعها ووسطها؛ قال الهذلي يصف

النصال:وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات،

كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيج

الكاف زائدة. أَراد بيض سَلاجِم أَي طِوَا لٌ.

والعُقْر: الجمر. والجمرة: عُقْرة. وبَعِيجٌ بمعنى مبعوج أَي بُعِج

بِعُودٍ يُثارُ به فشُقَّ عُقْرُ النار وفُتِح؛ قال ابن بري: هذا البيت

أَورده الجوهري وقال: قال الهذلي يصف السيوف، والبيت لعمرو ابن الداخل يصف

سهاماً، وأَراد بالبِيضِ سِهاماً، والمَعْنِيُّ بها النصالُ. والظُّبَةُ:

حدُّ النصل. وعُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. وعُقْرُ الدار: أَصلُها، وقيل:

وسطها، وهو مَحلّة للقوم. وفي الحديث: ما غُزِيَ قومٌ في عُقعرِ دارهم إلاَّ

ذَلُّوا؛ عقْر الدار؛ بالفتح والضم: أَصلُها؛ ومنه الحديث: عُقْرُ دارِ

الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلى وقت الفِتَن أَي

يكون الشأْم يومئذٍ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَمُ. قال

الأَصمعي: عُقْرُ الدار أَصلُها في لغة الحجاز، فأَما أَهل نجد فيقولون عَقْر،

ومنه قيل: العَقَارُ وهو المنزل والأَرض والضِّيَاع. قال الأَزهري: وقد خلط

الليث في تفسير عُقْر الدار وعُقْر الحوض وخالف فيه الأئمة، فلذلك

أَضربت عن ذكر ما قاله صفحاً. ويقال: عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت. وقالوا:

البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ. وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ ما يُرْعى من نبات

الأَرض ويُعْتَمَد عليه بمنزلة الدار. وهذا البيت عُقْرُ القصيدة أَي

أَحسنُ أَبياتها. وهذه الأَبيات عُقارُ هذه القصيدة أَي خيارُها؛ قال ابن

الأَعرابي: أَنشدني أَبو مَحْضة قصيدة وأَنشدني منها أَبياتاً فقال: هذه

الأَبيات عُقَارُ هذه القصيدة أَي خِيارُها.

وتَعَقَّرَ شحمُ الناقة إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ منها شَحْماً.

والعَقْرُ: فَرْجُ ما بين كل شيئين، وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة.

قال الخليل: سمعت أَعرابيّاً من أَهل الصَّمّان يقول: كل فُرْجة تكون

بين شيئين فهي عَقْرٌ وعُقْر، لغتان، ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن

نتغدَّى، فقال: ما بنيهما عُقْر.

والعَقْرُ والعَقارُ: المنزل والضَّيْعةُ؛ يقال: ما له دارٌ ولا عَقارٌ،

وخص بعضهم بالعَقار النخلَ. يقال للنخل خاصة من بين المال: عَقارٌ. وفي

الحديث: مَن باع داراً أَو عَقاراً؛ قال: العَقارُ، بالفتح، الضَّيْعة

والنخل والأَرض ونحو ذلك. والمُعْقِرُ: الرجلُ الكثير العَقار، وقد

أَعْقَر. قالت أُم سلمة لعائشة، رضي الله عنها، عند خروجها إِلى البصرة: سَكَّنَ

الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك

وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه؛ قال ابن الأَثير: هو اسم مصغَّر مشتق من

عُقْرِ الدار، وقال القتيبي: لم أَسمع بعُقَيْرى إِلاَّ في هذا الحديث؛ قال

الزمخشري: كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى، من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا

يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً، وأَصله من عَقَرْت به

إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ،

وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا

تَبْرُز إِلى الصحراء، من قوله تعالى: وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن

تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى. وعَقَار البيت: متاعُه ونَضَدُه الذي لا

يُبْتَذلُ إِلاَّ في الأَعْيادِ والحقوق الكبار؛ وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ

والظَّهَرةِ والعَقارِ، وقيل: عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا

يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلاَّ خيارُه، وقيل: عَقارُه متاعه

ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً. وفي الحديث: بعث رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على

بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق، فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى

أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله، فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ: أُخِذْنا

يا رسولُ الله، مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فردّ

النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم؛ قال

الحربيّ: ردّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن

يَسْبِيهَم إِلاَّ على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد

بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم، ومنهم مَنْ غلّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم

بأَراضيهم، وقال: أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات. وعَقارُ كل شيء:

خياره. ويقال: في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة.

وفي الحديث: خيرُ المال العُقْرُ، قال: هو بالضم، أَصل كل شيء، وبالفتح

أَيضاً، وقيل: أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ؛ ومنه قيل للبُهْمَى: عُقْرُ

الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل؛ وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن:

عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه

وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم

فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار، وقال: هو متاع البيت، وأَبو

زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح، وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر. وفي

الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر؛ قال طفيل: عقار تظل الطير

(وأَورد البيت).

ابن الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛ كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى

فلا خير في رعيها إِلاَّ أَن يكون فيها طَرِيفة، وهي النَّصِيّ

والصَّلِّيان. وقال مرة: العُقارُ جميع اليبيس. ويقال: عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا

أُكِلَ. وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه. وفي

الحديث: أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا

يَعْقِرَ مرعاها أَي لا يَقْطعَ شجرها.

وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه. والعُقَارُ: الخمر، سميت

بذلك لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛ يقال: عاقَرَه

إِذا لازَمَه وداوم عليه. وأَصله من عُقْر الحوض. والمُعاقَرةُ: الإِدمان.

والمُعاقَرة: إِدْمانُ شرب الخمر. ومُعاقَرةُ الخمر: إِدْمانُ شربها.

وفي الحديث: لا تُعاقرُوا أَي لا تُدْمِنُوا شرب الخمر. وفي الحديث: لا

يدخل الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛ هو الذي يُدْمِنُ شربها، قيل: هو مأْخوذ من

عُقْر الحوض لأَن الواردة تلازمه، وقيل: سميت عُقَاراً لأَن أَصحابها

يُعاقِرُونها أَي يلازمونها، وقيل: هي التي تَعْقِرُ شارِبَها، وقيل: هي التي لا

تَلْبَثُ أَن تُسكر.، ابن الأَنباري: فلان يُعاقِرُ النبيذَ أَي

يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الحوض، وهو أَصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة،

لأَن شاربها يلازمها مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الحوض حتى تَرْوى.

قال أَبو سعيد: مُعاقَرةُ الشراب مُغالبَتُه؛ يقول: أَنا أَقوى على شربه،

فيغالبه فيغلبه، فهذه المُعاقَرةُ.

وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فلم يقدر أَن يتقدم

أَو يتأَخر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

لمَّا مات قرأَ أَبو بكر: رضي الله عنه، حين صَعِدَ إِلى مِنْبره فخطب:

إِنّكَ ميَّتٌ وإِنهم مَيَّتون؛ قال: فعَقِرْت حتى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛

وفي المحكم: فعَقِرْت حتى ما أَقْدِرُ على الكلام، وفي النهاية: فَعقِرْت

وأَنا قائم حتى وقعت إلى الأَرض؛ قال أَبو عبيد: يقال عَقِر وبَعِل وهو

مثل الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت. قال ابن الأَثير: العَقَرُ، بفتحتين،

أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الخوف فلا يقدر أَن يمشي من الفَرَق

والدَّهَش، وفي الصحاح؛ فلا يستطيع أَن يقاتل. وأَعْقَرَه غيرُه:

أَدْهَشَه. وفي حديث العباس: أَنه عَقِرَ في مجلسه حين أُخْبِر أَن محمداً

قُتِل. وفي حديث ابن عباس: فلما رأَوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سَقَطَتْ

أَذْقانُهم على صدورهم وعَقِرُوا في مجالسهم. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛

وروي بعضهم بيت المُنَخَّل اليشكري:

فلَثَمتُها فتنَفَّسَت،

كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْ

والعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛ الأَخيرة عن كراع، وقيل: القصر المتهدم

بعضه على بعض، وقيل: البنَاء المرتفع. قال الأَزهري: والعَقْرُ القصر الذي

يكون مُعْتَمداً لأَهل القرية؛ قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته:

كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مثال

(* قوله: «إِذا ابتناه كذا في الأَصل وياقوت. وفي الصحاح وشارح القاموس

إِذا بناه).

وقيل: العَقْرُ القصر على أَي حال كان. والعَقْرُ: غيْمٌ في عَرْض

السماء. والعَقْرُ: السحاب الأَبيض، وقيل: كل أَبيض عَقْرٌ. قال الليث:

العَقْر غيم ينشأُ من قِبَل العين فيُغَشِّي عين الشمس وما حواليها، وقال

بعضهم: العَقْرُ غيم ينشأَ في عرض السماء ثم يَقْصِد على حِيَالِه من غير أَن

تُبْصِرَه إِذا مرّ بك ولكن تسمع رعده من بعيد؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف

ناقته:

وإِذا احْزَ أَلَّتْ في المُناخِ رأَيْتَها

كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُ

وقال بعضهم: العَقْرُ في هذا البيت القصرُ، أَفرده العماء فلم يُظلِّلْه

وأَضاء لِعَينِ الناظر لإِشراق نُورِ الشمس عليه من خَلَلِ السحاب. وقال

بعضهم: العَقْر القطعة من الغمام، ولكلٍّ مقال لأَن قِطَعَ السحاب

تشبَّه بالقصور. والعَقِيرُ: البَرْق، عن كراع.

والعَقّار والعِقّيرُ: ما يُتَداوى به من النبات والشجر. قال الأَزهري:

العَقاقِير الأَدْوية التي يُسْتَمْشى بها. قال أَبو الهيثم: العَقّارُ

والعَقاقِرُ كل نبت ينبت مما فيه شفاءٌ، قال: ولا يُسمى شيء من العَقاقِير

فُوهاً، يعني جميع أَفواه الطيب، إِلا ما يُشَمُّ وله رائحة.

قال الجوهري: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.

والعُقّارُ: عُشْبة ترتفع قدر نصف القامة وثمرُه كالبنادق وهو مُمِضٌّ

البتَّة لا يأْكله شيء، حتى إِنك ترى الكلب إِذا لابَسَه يَعْوي، ويسمى

عُقّار ناعِمَةَ؛ وناعِمةُ: امرأَة طبخته رجاء أَن يذهب الطبخ بِغائِلته

فأَكلته فقتلها.

والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كلها: مواضع؛ قال حميد ابن ثور يصف

الخمر:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها،

بها من عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُ

أَراد من كُرومِ عَقاراء، فقدّم وأَخّر؛ قال شمر: ويروى لها من عُقارات

الخمور، قال: والعُقارات الخمور. رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها. قال:

والعَقْر موضع بعينه؛ قال الشاعر:

كَرِهْتُ العَقْرِ، عَقْرَ بني شُلَيْلٍ،

إِذا هَبَّتْ لِقارِبها الرِّياح

والعُقُور، مثل السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مواضع؛ قال:

ومِنَّا حَبِيبُ العَقِر حين يَلُفُّهم،

كما لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُ

قال: والعُقَيْر قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر.

والعَقْر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العَقْر.

والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وبه سمَّى

أَبو عبيد كتاب المُعاقرات.

ومُعَقِّر: اسم شاعر، وهو مُعَقِّر بن حمار البارِقيِّ حليف بني نمير.

قال: وقد سمر مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.