Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قطار

سنم

Entries on سنم in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 15 more
سنم
قال: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ
[المطففين/ 27] ، قيل: هو عين في الجنّة رفيعة القدر ، وفسّر بقوله: عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ [المطففين/ 28] .
سنم: {تسنيم}: أعلى شراب في الجنة.
(سنم) : المُسْنَمُ: الجَملُ الذي لا يُرْكَب، المُعْفَى المُخَلِّى.
(س ن م) : (قَبْرٌ مُسَنَّمٌ) مُرْتَفِعٌ غَيْرُ مُسَطَّحٍ وَأَصْلُهُ مِنْ السَّنَامِ.
س ن م: (السَّنَامُ) وَاحِدُ (أَسْنِمَةِ) الْإِبِلِ. وَ (تَسَنَّمَهُ) أَيْ عَلَاهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ} [المطففين: 27] ، قَالُوا: هُوَ مَاءٌ فِي الْجَنَّةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْرِي فَوْقَ الْغُرَفِ وَالْقُصُورِ. وَ (تَسْنِيمُ) الْقَبْرِ ضِدُّ تَسْطِيحِهِ. 

سنم


سَنِمَ(n. ac. سَنَم)
a. Had a high hump; was tall, high, prominent.

سَنَّمَa. Fattened; made to bulge out, made convex.
b. Filled.

أَسْنَمَa. see II (a)b. Rose high.

تَسَنَّمَa. Rode upon (camel).
b. Surprised.
c. Became abundant.

سَنَمَةa. Blossom.

سَنِمa. High.

سَنَاْم
(pl.
أَسْنِمَة
15t
أَسْنَاْم)
a. Camel's hump; protuberance; projection;
elevation.

N. Ac.
سَنَّمَa. A certain nectar in Paradise.

سِنِمَّار
a. Moon.
b. Cut-throat, robber.

سَنَمُوْرَة
a. [ coll. ], Anchovy.
(سنم) - في الحديث: خَيرُ الماء السَّنِم"
: أي الذي على وجه الأرض . وكلُّ شيِء عَلَا شَيئاً فقد تَسنَّمه، مأخوذ من سَنَام البَعير، وهو ما شَخص من ظَهْره، وبَعِير سَنِم: عَظِيم السّنَام، ويُروى: الشَّبِمُ.
- في الحديث: "نِساء على رُؤوسِهِنّ كأَسْنِمة البُخْت"
قال أبو نُعَيْم: قيل: إنَّهنّ المُغَنِّيات، وبِالعِراق يَتعمَّمن كِوَاراتٍ كِبار على رُؤوسِهنّ.
س ن م : السَّنَامُ لِلْبَعِيرِ كَالْأَلْيَةِ لِلْغَنَمِ وَالْجَمْعُ أَسْنِمَةٌ وَسَنِمَ الْبَعِيرُ وَأُسْنِمَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ عَظُمَ سَنَامُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَسْنَمَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَسَنِمَ سَنَمًا فَهُوَ سَنِمٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ كَذَلِكَ وَمِنْهُ قِيلَ سَنَّمْتُ الْقَبْرَ تَسْنِيمًا إذَا رَفَعْتَهُ عَنْ الْأَرْضِ كَالسَّنَامِ وَسَنَّمْتُ الْإِنَاءَ تَسْنِيمًا مَلَأْتُهُ وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُ مِثْلَ السَّنَامِ وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا فَقَدْ تَسَنَّمَهُ. 
[سنم] السَنامُ: واحد أَسْنِمَةِ الإبل. وسنام الارض: نحرها ووسطها. وأسنمة، بفتح الهمزة وضم النون: أكمة معروفة بقرب طخفة. قال بشر: كأنَّ ظِباء أسْنُمَةٍ عليها كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغارُ ونبت سَنِمٌ، أي مرتفعٌ، وهو الذي خرجَت سَنَمَتُهُ، وهو ما يعلو رأسه كالسنبل. قال الراجز:

والخازباز السم المجودا * وبعير سنم، أي عظيم السنام. وماء سنم على وجه الأرض. وأَسْنَمَ الدخانُ أي ارتفع. وقال :

كَدُخَانِ نارٍ ساطِعٍ إِسْنامُها * وتَسَنَّمَهُ، أي علاه. وقوله تعالى: (ومِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ) قالوا: هو ماءٌ في الجنة، سمِّي بذلك لأنّه يجري فوق الغُرَف والقصور. وتَسْنيمُ القبر: خلاف تسطيحه.
س ن م

جمل سنم وناقة سنمة: عظيمة السنام. قال:

يسفن عطفي سنيم همرجل

سريع. ومن المجاز: بدت أسنمة الرمال: أثباجها المرتفعة. وتسنم الفحل الناقة: نزا عليها، وتسنم الرجل المرأة. قال:

تسنمتها غضبي فجاء مسهدا ... وأفضل أولاد الرجال المسهد

وتسنمت الحائط: علوته. وتسنم السحاب الرياض: جادها. وفلان قد تسنم ذروة الشرف. ورجل سنيم: عالي القدر، وهو سنام قومه. وقبر مسنم، وتسنيم القبور سنة. وكيل مسنم، وسنمت المكيال تسنيماً: ملأته ثم حملت فوقه مثل السنام من الطعام. وأسنمت النار: ارتفع لهبها. قال لبيد:

كدخان نار ساطع إسنامها

وماء سنيم: ظاهر على وجه الأرض ليس بماء البئر. وفي الحديث " خير الماء السنيم " وروي الشبم.
سنم
السنَمُ: جَمَاعَةُ سَنَمَةٍ؛ وهي رَأْسُ شَجَرَةٍ من دِق الشجَرِ يكونُ عليها ما على رأْسِ القَصَبِ، وشَجَرَتُه الإسْنَامَةُ.
وجَمَلٌ سَنِمٌ وناقَةٌ سَنِمَةٌ: عَظِيمةُ السنَامِ. وأسْنِمَةٌ: جَمْعُ سَنَامٍ.
وأسنِمَةُ الرمْلِ: ظُهُوْرُها المُرْتَفِعَةُ، وكذلك أسْنُمَةٌ. والأسَانِمُ: أنْقَاءُ الرمْلَ، واحِدُها أسْنِمَةٌ. وسَنَامٌ: اسْمُ جَبَل بالبَصْرَةِ يَسِيْرُ مَعَ الدجالِ. وأسْنَمَتِ النارُ: عَظُمَ لَهَبُهَا وارتَفَعَ. وتَسَنمْت الحائطَ: عَلَوْته من عَرْضِه.
والماءُ السنِمُ: الظاهِرُ على وَجْهِ الأرْضِ لَيْسرَ من البِئْرِ. وقَوْلُه عَزَوجَلً: " ومزَاجُه من تَسْنِيْمٍ " أي ماء يَنْزِلُ من عَلْوٍ.
وسَنمْتُ الإنَاءَ: إذا مَلأتهَ ثُم حَمَلْتَ فَوْقَه. والإِسْنَامُ: نَبَات. وجَبَلٌ لبَني أسَدٍ يُقال له سَنَامُ الأرْضِ.
[سنم] فيه: خير الماء "السنم" أي المرتفع الجاري على وجه الأرض، ونبت سنم أي مرتفع، وكل شيء علا شيئًا فقد تسنمه، ويروى بشين وباء. ومنه: يهب المائة البكرة "السنمة" أي العظيمة السنام، وسنام كل شيء أعلاه. ومنه: "سنام" المجد من آل هاشم. وح: هاتوا كجزور "سنمة" في غداة شبمه، وجمعه أسنمة. وح: نساء على رؤسهن "كأسنمة" البخت، هن اللاتي يتعممن بالمقانع على رؤسهن يكبرنها بها وهو من شعار المغنيات. ط: ذروة "سنامه" بفتح سين ما ارتفع من ظهر الجمل. ج: وذروته أعلاه، والمراد أعلى موضع في الإسلام وأشرفه. ط: رأي قبره "مسنما" تسنيم القبر جعله كهيئة السنام، وهو خلاف تسطيحه. ك: أي مرتفعة، واستدل به على استحبابه، وأجيب بأنه سطح قبر إبراهيم وفعله حجة لا فعل غيره، ولا يضركون التسطيح فعل الروافض لأن السنة لا يترك بموافقة المبتدع، والمراد بحديث الأمر بتسوية القبر المشرف تسطيحه لا تسويته بالأرض جمعًا بين الأخبار. غ: ((ومزاحه من "تسنيم"» أي من ماء متسنم، عينا يأتيهم من علو يتسنم عليهم من الغرف، وعينا مفعول له أو حال.
سنم: تسنَّم، يقال: تسنّم في، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص29 ق): تسنموا في الجبل من أعلاه، وتستعمل مجازاً بمعنى تولى، ففي تاريخ تونس (ص115): تسنَّم الخطط الرفيعة.
استنم. استنم للخلافة: قصد أن يصبح خليفة (تاريخ البربر 1: 475).
سَنَمَة وجمعها سَنَم وأَسْنام: سنام البعير (بوشر) وأسنام جمع سَنَام (انظر لين في مادة سنام) مذكور في قصة عنتر ص3).
سَنَام: سيساء، ضلب، سلسلة الفقار، قناة الظهر (فوك).
سنام القبر: التراب المحدب المجمع فوقه على هيئة السنام (انظر المعاجم في مادة سَنَّم). ويقول برتون (1: 412) وفي كلامه عن المقابر: والتراب في الوسط مُسَنَّم (أي مثل سنام الجمل) وأكثرها مُسَطّح (ابن جبير ص46، تاريخ البربر 1: 148، 186) وفيه الجمع أسنمة يدل على معنى المفرد، إذ نقرأ فيه: وقد جعل على قبر عُقْبة أسنمة ثم جصص.
سنام أيضاً رخامة القبر يكتب عليها اسم الميت، ففي تاريخ البربر (2: 305): وبنى على قبورهم أسنمة الرخام ونقشها بالكتاب. وفي رحلة ابن جبير (ص227): قبر متسع السنام عليه مكتوب هذا القبر الخ. سنام الأندلس: مقاطعة البيرة (أبحاث 1: 348 رقم1، الملحق 65: 2). وهي في كتاب ابن صاحب الصلاة (ص31 ق) الحمراء، ففيه: واتصل - نظر الخليفة - لمدينة غرناطة وقصبتها سنام الأندلس.
السين والنون والميم س ن م

سَنَامُ البَعير والناقةِ أعْلَى ظَهْرِها والجمع أسْنِمَةٌ وسَنِم سَنَماً فهو سَنِمٌ عَظُم سَنَامُه وقد سَنَّمَهُ الكَلأُ وأَسْنَمَه وقوله أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(قَضَى القُضَاةُ أنَّها سَنامُهَا ... )

فسَّره فقال معناه خِيارُها لأن السَّنَامَ خِيارُ ما في البَعِير وسَنَّم الشيءَ رفعَهُ وسنَّم الإِناءَ إذا مَلأَه حتى صار فوقَه مثل السَّنامِ ومَجْدٌ مُسَنَّمٌ عَظِيمُ وسنَّم الشَيءَ وتَسَنَّمَهُ عَلاه وتسنَّم الفَحْلُ الناقةَ رَكِبَها قال يَصِفُ سحاباً

(مُتَسَنِّماً سَنِمَاتِهَا مُتَهَجِّساً ... بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُساً وعيُوناً)

وأَسْنَمَتِ النّارُ عَظُمَ لَهَبُهَا وأَسْنِمَةُ الرِّمالِ حُيودُها وأَشْرَافُهَا على التشبيه بِسنَامِ الناقة وأَسْنُمَةٌ وأُسْنُمَةٌ رَمْلةٌ ذاتُ أَسْنِمَةٍ ورُوِي بيتُ زُهَيْرٍ بالوَجْهَيْن قال

(ضَحَّوا قَلِيلاً قَفَا كُثْبانِ أَسْنُمَةٍ ... ومِنْهُم بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ)

وتَسْنْيمٌ عَيْنٌ في الجنة زَعَمُوا وهذا يُوجِبُ أن تكون معرفَةً ولو كانت معرفةً لم تُصْرف قال الزجَّاج في قولِه تعالى {ومزاجه من تسنيم} المطففين 27 أيْ مِزاجُه من ماءٍ مُتَسَنَّمٍ عَيْناً تَأْتِيهم مِنْ عُلْوٍ تَتَسَنَّمُ عليهم من الغُرَفِ والتَسَنُّمُ الأَخْذُ مُغَافَسَةً وتَسَنَّمَه الشَّيبُ كَثُر فيه وانْتَشَرَ وقد تقدَّم في حرفِ الشين وكلاهما عن ابن الأعرابيِّ والسَّنَمَةُ كلُّ شَجرةٍ لا تَحْمِلُ وذلك إذا جَفَّتْ أطرافُها وتغيَّرت والسَّنَمةُ رأسُ شجرةٍ مِنْ دِقِّ الشّجرِ والسَّنَمةُ أيضاً النَّوْرُ والنَّوْرُ غيرُ الزَّهرةِ والفرقُ بينهما أن الزَّهرةَ هي الوردة الوُسْطى وإنما تكون السَّنَمَةُ للظَّرِيفَةِ دُونَ البَقْلِ وسَنَمةُ الصِّلِّيان أطرافُهُ التي يُنْسِلُها أي يُلْقِيها قال أبو حنيفة زعَم بعضُ الرُّواة أن السَّنَمَةَ ما كان من ثَمَرِ الأعشابِ شبيهاً بِثَمَرِ الإِذْخِرِ ونحْوِه وما كانَ كثَمَرِ القَصَبِ وأنّ أفْضَل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَةٍ تُسمَّى الأَسْنَامَةَ والإِبلُ تأكلُها خَضْماً لِلِينِها وفي بعض النُّسَخِ ليْسَ تأكُلُهُ الإِبِل والأسنامةُ ضربٌ من الشَّجرِ والجمعُ أسنْامٌ قال لبيد (كَدُخَانِ نارٍ ساطعٍ أسْنَامُها ... )

والإِسنام ثَمَرُ الحَلِيِّ حكاها السِّيرافي عن ابن مالك وسَنَامٌ اسمُ جبل وكذلك سُنَّمٌ والسُّنَّمُ البَقَرَةُ ويَسْنَمُ موضِعٌ
باب السين والنون والميم معهما س ن م، س م ن، ن س م، ن م س، م س ن مستعملات

سنم: السَّنَمُ: رأس شَجَرة من دِقِّ الشَّجَر، على رأسها شِبهُ ما يكونُ على رأس القَصَب، إلاّ أنّه ليّنٌ تأكلُه الإبلُ أكلاً خَضماً. وأفضل السّنم سَنَمةً تُسَمَّى الأَسْنامة، من أَعْظَمِها سَنَمةً. وجَمَلٌ سَنِمٌ: عظيم السَّنام، وناقةٌ سَنِمة، قال :

يَسُفنَ عِطْفيْ سَنِمٍ هَمَرْجلِ

وأَسْنَمَتِ النّار: عَظُم لَهَبُها فارتفع، قال لبيد:

[مشمولة غلثت بنابت عرفج ... كدخان] نار ساطعٍ أسنامُها

سَنامٌ: اسم جَبَلٍ بالبصرة، يُقال إنّه يسير مع الدَّجّال إذا خرج. وأسنمةُ الرَّمْل: ظهورُهُ المرتفعة من أثباجها، يقال: أَسْنِمة وأَسْنُمة بالرّفع، فمن قال: أَسْنُمة جعلها اسماً لرملةٍ بعينها، ومن قال: أَسْنِمة بالكَسْر جَعَلها جَماعةَ السَّنام. وتَسَنَّمْتُ الحائط، إذا علوته من عرضه. وسنام الحِمَى: موضع.

سمن: السِّمَنُ: نَقِيضُ الهُزال. سَمِنَ يَسمَنُ.. ورجلٌ مُسْمِنٌ: سمين. وأَسمَنَ الرَّجُلُ: اشترى سَميناً أو أعطاه أو ملكه. واسْتَسْمَنتُهُ: وَجَدْته سميناً. والسُّمْنةُ: دواءٌ تُسَمَّنُ به النِّساء، وامرأةٌ مسمنة: سمينةٌ بالأَدْوية،

[وفي الحديث] : ويلٌ للمُسَمَّنات يومَ القيامة من فَتْرةٍ في العِظام .

ومُسْمَنة- خفيفة: سَمِينة، أَسمَنْتها إسمانا. وسَمَنتُ الطَّعامَ أَسْمُنُهُ سَمناً، إذا عَمِلْتَهُ بالسَّمْن. والسَّمْنُ: سِلاءُ اللّبن. والسُّمانَى: طائر شِبْه الفَرُّوجة، الواحدةُ: سُماناةٌ، وقيل: إنه السلوى. والسمينة: قومٌ من أَهلِ الهِنْد لهم دينٌ على حِدةٍ، دُهْريّون. والسَّمّانُ: هذه الأصباغ التّي يُزَخْرَفُ بها، قال:

فما أَحدثتْ فيه العُهُودُ كأنّما ... تَلَعَّبَ بالسَّمّان فيه الزَّخارفُ

أكبَّ عليه كاتبٌ بدَواتِهِ ... يُقيمُ عليه مَرّةً ويُخالِفُ

وسِمنان: بلدةٌ. والتَّسْمِينُ: أَنْ تَقسِمَ شَيْئاً بين الشركاء فيكون في الأنصباء فضل لبعضهما على بعض فيرُدُّ كلُّ مَنْ في يده فضلٌ علىالذي خَسر نَصيبه، يُعطيه ذاك وَرِقاً، فهذا يُسَمَّى التَّسْمِينَ، كأنّه يُسَمِّنُ بصاحبه حتّى يساوي الذّي عليه الفَضل.

نسم: النَّسَم: نَفَسُ الرُّوح. [يقال] : ما بها ذو نَسَم، أي: ذو روح. والنَّسَمةُ في العِتق: المملوك ذَكَراً كان أو أنثى. وكلُّ إنسانٍ نَسَمة. ونَسيمُ الإنسانِ: تَنَفُّسُهُ. ونسيم الرّيح: هُبُوبها، قال امرؤ القيس:

[إذا التفتت نحوي تضّوع ريحُها] ... نَسيم الصَّبا جاءت بريّاً القرنفل

ومَنْسِمُ البعير: خُفُّة، [ومَنْسِما البعير: كالظُّفرين في مُقدّم خُفّه، بهما يُسْتبان أَثَرُ البَعيرِ الضّال] . ولخُف الفِيل مَنسِم. والمنسِم: الصَّدْر، قال:

بها نَسَمُ الأرواح من كُلِّ منسم  نمس: النَّمَسُ: فَسادُ السَّمْن، وفسادُ الغالية. وكلُّ طِيبٍ ودُهْنٍ تغيرَّ وفَسَد فَساداً لَزِجاً فقد نَمِسَ يَنْمَسُ نَمَساً، والنعتُ: نَمِسٌ، وقد يُقالُ للشَّعر إذا تَوَسَّخ وأصابه دهن: نَمِس. والنِّمسُ: سَبُعٌ من أَخْبَثِ السِّباع. ونِمْسٌ من الرِّجال، خبيث منهم. والنمس: دوابّ سودٌ الواحدةُ: نِمْسةٌ. والنّاموس: قُتْرة الصّياد. ولمّا نزل جِبريلُ على النَّبيّ عليهما السَّلام قيل: جاء النّاموسُ الأكبر الذّي كان يأتي مُوسى عليه السّلام. ويُقال: هو وعاءٌ لا يُوَعى فيه إلاّ العلم. وناموسُ الرّجُلِ: صاحبُ سِرِّهِ، وقد نَمَسَ يَنْمِسُ نَمْساً. ونامَسته مُنامَسةً، أي: سارَرْته .

مسن: مَسَنَه بسَوْطٍ مَسْناً، أي: ضربه، قال رؤبة:

وفي أخاديد السِّياط المُسَّنِ

وبالشّين أيضاً. 

سنم

1 سَنِمَ, (M, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. سَنَمٌ; (M, Msb;) so some say; others saying سُنِمَ, in the pass. form; and ↓ أَسْنَمَ, as some say; others saying ↓ أُسْنِمَ; (Msb;) He (a camel) was, or became, large in the سَنَام [or hump]. (M, Msb, K.) 2 سنّمهُ, (M, K,) inf. n. تَسْنِيمٌ, (K,) It (herbage, or pasture,) made him (a camel) large in the سَنَام [or hump]; as also ↓ اسنمهُ: (M, K:) or both signify it made him fat. (TA.) b2: And He made it gibbous, namely, a grave; i. e. he raised it from the ground like the سَنَام: (Msb:) تَسْنِيم (S, K) of a grave (S) is the contr. of تَسْطِيح. (S, K.) He raised it, [app. so as to make it gibbous,] namely a thing. (M.) b3: And He filled it, namely, a vessel, (Az, M, Msb, K,) and then put upon it what was like a سَنَام of wheat or some other thing, (Az, Msb,) or so that there was above it what was like the سَنَام. (M.) b4: See also 5. b5: [And see تَسْنِيمٌ, below.]4 أَسْنَمَ see 1, in two places: b2: and 2, first sentence. b3: اسنم الدُّخَانُ, (S, K,) inf. n. إِسْنَامٌ, (S,) The smoke rose, or rose high. (S, K.) and اسَنمت النَّارُ The fire became large in its flame: (M, K:) or the fire had a high flame. (TA.) 5 تسنّم النَّاقَةَ He mounted, or rode upon, the سَنَام [or hump] of the she-camel. (Har pp. 332, and 390.) b2: He (the stallion) mounted the she-camel; (M, TA;) he leaped the she-camel. (TA.) b3: And تسنّمهُ He, or it, mounted, ascended, got, was, or became, upon it, (S, M, Msb, K,) namely, a thing; (M, Msb, K;) as also ↓ سنّمهُ, (M, K,) inf. n. تَسْنِيمٌ. (TA. [Freytag adds استنمهُ in this sense, as on the authority of J, whom I do not find to have mentioned it.]) And He mounted, or ascended, upon it from its side, namely, a wall. (TA.) And He rode upon it, namely, anything, [meaning any animal,] advancing, or retiring. (TA.) b4: Also It became abundant upon him, and spread; said of hoariness; as also تَشَيَّمَهُ; (IAar, M, TA;) like أَوْشَمَ فِيهِ. (TA.) b5: and تسنّم السَّحَابُ الأَرْضَ The clouds rained copiously, or abundantly, upon the land. (TA.) b6: التَّسَنُّمُ also signifies The taking, or seizing, suddenly, unexpectedly, or by surprise. (M, K.) سَنَمٌ [a coll. gen. n.]: see سَنَمَةٌ [its n. un.].

سَنِمٌ A camel having a large سَنَام [or hump]: (Lth, S, M, K:) fem. with ة. (Lth, TA.) b2: Also A tall plant, of which the سَنَمَة, (S, K,) i. e. the head, resembling the ear of corn, (S,) or the blossom, (K,) has come forth. (S, K.) [And]

سَنِمَةٌ signifies Any tree (شَجَرَة) that does not bear; its extremities having dried up, and become altered. (M. [In the TA, the word in this sense is said to be سَنَمَةٌ: but the former is app. the right reading.]) b3: Also, (TA,) or سَنِمٌ عَلَى

وَجْهِ الأَرْضِ, (S, in which it is only mentioned as said of water,) Water rising, or rising high, and appearing upon the surface of the earth. (TA.) سَنَمَةٌ The blossom (M, K) of a plant; (K;) i. e. (TA) the head thereof, resembling the ear of corn, (S, TA,) [or] it is of the طَرِيفَة [q. v.], not of the [herbs called] بَقْل: (M:) and signifies also the extremities [or an extremity] of the صِلِّيَان, which are [or is] shed thereby: (M, TA:) and the head of a tree [or plant] of the kind termed دِقّ [q. v.], in form like what is upon the head of the reed, or cane, except that it is soft, and the camels eat it in the manner termed خَضْمٌ [inf. n. of خَضَمَ, q. v.]: (TA:) [it is the n. un. of ↓ سَنَمٌ, the latter being a coll. gen. n., as is shown by what follows:] AHn says, some assert that the سَنَمَة is such of the produce of herbs as resembles the produce of the إِذْخِر [q. v.] and the like; and such as the produce of the reed, or cane; and that the most excellent of the سَنَم are the سَنَم of a herb called the ↓ إِسْنَامَة [n. un. of إِسْنَامٌ]; and the camels eat it in the manner termed خَضْمٌ, because of its softness; or, as in some of the copies [of his work], the camels do not eat it. (M.) سَنَامٌ of the camel, (S,) of the he-camel and of the she-camel, [The hump; i. e.] the highest part of the back: (M, TA:) [in substance,] it is to the camel like the أَلْيَة [here meaning the fat of the tail] to the sheep: (Msb:) pl. أَسْنِمَةٌ (S, M, Msb, K) [and app. أَسْنَامٌ also, as seems to be indicated by an explanation of this latter pl. in what follows]. Hence, in a trad., نِسَآءٌ عَلَى رُؤُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ [Women upon whose heads are the like of the humps of the Bactrian camels]; meaning such as wind the head-coverings as turbans upon their heads so as to enlarge them [in appearance] thereby. (TA.) [Hence, also, سَنَامُ النَّاقَةِ (assumed tropical:) The name of a star in the constellation of Cassiopea: mentioned by Freytag, with a reference to Ideler Untersuch. p. 84.] b2: Also The highest, or highest part, of anything: (TA:) and the best, or choice part, (M, TA,) of anything; (TA;) because the سَنَام is the best, or the choice part, of what is in the camel. (M.) [Hence,] أَسْنِمَةُ الرِّمَالِ The protuberant, or elevated, parts of the sands; as being likened to the hump of the she-camel: (M, TA:) and أَسْنِمَةُ الرَّمْلِ the backs of the sands, that rise from the main portions thereof. (TA.) And سَنَامُ الأَرْضِ The بَحْر [q. v.] (S, TA [in some copies of the S نَحْر, perhaps correctly نَجْد, i. e. high, or elevated, part]) of the land: (S, TA:) and the middle of the land. (S, K.) And سَنَامُ النَّعْلِ The rising part of the middle of the upper side of the sandal, which is in the place of the hollow of the foot. (Har p. 559.) And أَسْنَامُ نَارٍ The highest parts of a fire: (EM p. 156, and TA:) أَسْنَام being pl. of سَنَامٌ, which signifies the highest part of a thing. (EM ubi suprà.) And سَنَامُ المَجْدِ (assumed tropical:) The highest [of a people] in respect of glory. (TA.) السُّنَّمُ The ox, or cow; syn. البَقَرَةُ: (M, K:) or, as some say, the wild بَقَرَة. (TA.) إِسْنَامٌ The fruit, or produce, of the حَلِىّ [q. v.]; (M, K, TA; [in the CK, of the حُلَيّا;]) mentioned by Seer on the authority of Aboo-Málik: (M:) n. un. with ة. (K.) And the latter signifies A certain herb: (see سَنَمَةٌ:) or a species of tree: pl. [or rather coll. gen. n.] إِسْنَامٌ. (M.) تَسْنِيمٌ [originally inf. n. of 2, q. v.,] A certain water in Paradise; so called because running above the elevated chambers (S, K *) and the pavilions: mentioned in the Kur lxxxiii. 27: (S:) or a certain fountain, or source, (عَيْنٌ,) in Paradise: so they assert; and this requires its being determinate, imperfectly decl.: or, accord. to Zj, a water coming upon them from above, from the elevated chambers: (M:) or a certain fountain, or source, coming upon them from above. (K [and in like manner Az explains it].) أَرْضٌ مُسْنِمَةٌ A land that gives growth to the إِسْنَامَة, n. un. of إِسْنَامٌ. (K, TA.) مُسَنَّمٌ A camel left unridden [so that he is made to have a large hump]. (K, * TA.) b2: And قَبْرٌ مُسَنَّمٌ An elevated [or a gibbous] grave: from السَّنَامُ. (Mgh.) b3: And مَجْدٌ مُسَنَّمٌ (assumed tropical:) Great glory. (M, TA.)

سنم: سَنامُ البعير والناقة: أَعلى ظهرها، والجمع أَسْنِمَة. وفي

الحديث: نساء على رؤوسهن كأَسْنِمة البُخْت؛ هُنَّ اللَّواتي يَتَعَمَّمْنَ

بالمَقانِع على رؤوسهنَّ يُكَبِّرْنَها بها، وهو من شِعار المُغَنِّيات.

وسَنِمَ سَنَماً، فهو سَنِمٌ: عَظُمَ سَنامُه، وقد سَنَّمه الكَلأُ

وأَسْنمه. وقال الليث: جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمة ضخْمة السَّنام. وفي حديث

لُقْمان: يَهَب المائة البكْرَةَ السَّنِمةَ أَي العظيمة السنام. وفي حديث ابن

عُميرٍ: هاتوا بجَزُورٍ سَنِمةٍ، في غداة شَبِمةٍ. وسنام كل شيء: أَعلاه؛

وفي شعر حسَّان:

وإِنَّ سَنامَ المَجْدِ، من آلِ هاشِمٍ،

بَنُو بِنتِ مَخْزومٍ ووالدُك العَبْدُ

أَي أَعلى المجد؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

قَضى القُضاة أَنها سَنامُها

فسَّره فقال: معناه خِيارُها، لأَن السَّنام خِيارُ ما في البعير،

وسَنَّم الشيءَ: رَفَعَه. وسَنَّم الإِناء إِذا ملأَه حتى صار فوقه كالسَّنام.

ومَجْدٌ مُسَنَّم: عظيم. وسَنَّم الشيء وتَسَنَّمه: علاه. وتَسَنَّم

الفحلُ الناقة: ركبها وَقاعَها؛ قال يصف سحاباً:

مُتَسَنِّماً سَنِماتِها، مُتَفَجِّساً

بالهَدْرِ يَملأُ أَنْفُساً وعيونا

ويقال: تَسَنَّم السَّحابُ الأَرض إِذا جادَها. وتسنَّم الفحلُ الناقة

إِذا ركب ظهرَها؛ وكذلك كلُّ ما ركبته مُقْبلاً أَو مُدْبِراً فقد

تَسَنَّمْته. وأَسْنم الدخانُ أَي ارتفع. وأَسْنَمتِ النارُ: عظُمَ لَهَبُها؛

وقال لبيد:

مَشْمُولةٍ عُلِثَتْ بِنابتِ عَرْفَجٍ،

كدُخان نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها

ويروى: أَسنامُها، فمن رواه بالفتح أَراد أَعالِيَها، ومن رواه بالكسر

فهو مصدر أَسْنَمتْ إِذا ارتفع لَهَبُها إِسْناماً. وأَسْنِمةُ الرمل:

ظُهورها المرتفعة من أَثْباجِها. يقال: أَسْنِمة وأَسْنُمة، فمن قال

أَسْنُمة جعله اسماً لِرَمْلَةٍ بعينها، ومَن قال أَسْنِمة جعَلَها جمع سَنام

وأَسْنِمَةٍ. وأَسْنِمةُ الرمال: حُيودها وأَشرافُها، على التشبيه بسَنام

الناقة. وأَسْنُمةُ: رَمْلة ذات أَسْنِمةٍ؛ وروي بيت زهير بالوجهين

جميعاً، قال:

ضَحَّوا قليلاً قَفَا كُثْبان أَسْنُمة،

ومنهمُ بالقَسُوميَّاتِ مُعْتَرَكُ

الجوهري: وأَسْنُمة، بفتح الهمزة وضم النون، أَكَمَة معروفة بقُرب

طَخْفَة؛ قال بشْرٌ:

أَلا بانَ الخَلِيطُ ولم يُزاروا،

وقَلْبُك في الظَّعائن مُسْتعارُ

كأَنَّ ظِباء أَسْنُمةٍ عليها

كوانِسُ، قالِصاً عنها المَغارُ

يُفَلِّجْن الشِّفاهَ عَنُِ اقحُوانٍ

حَلاه، غِبَّ ساريةٍ، قِطارُ

والمَغارُ: مَكانِسُ الظِّباء. وقوله تعالى: ومِزاجُه من تَسْنِيم؛

قالوا: هُوَ ماء في الجنة سمِّي بذلك لأَنه يَجْري فوق الغُرَف والقُصور.

وتَسْنيمٌ: عَيْنٌ في الجنة زعموا، وهذا يوجب أَن تكون معرفة ولو كانت معرفة

لم تُصْرَف. قال الزجّاج في قوله تعالى: ومِزاجُه من تَسْنِيمٍ؛ أَي

مِزاجُه من ماء مُتَسَنِّمٍ عَيْناً تأْتيهم من عُلْوٍ تَتَسَنَّم عليهم من

الغُرَف؛ الأَزهري: أَي ماء يتنزَّل عليهم من مَعالٍ وينصبُ عيْناً على

جهتين: إِحداهما أَنْ تَنْوي من تَسْنِيمِ عَيْنٍ فلما نُوِّنَتْ نصبت،

والجهة الأُخرى أَنْ تَنْوِيَ من ماء سُنِّم عيناً، كقولك رُفِعَ عيناً،

وإِن لم يكن التَّسْنِيمُ اسماً للماء فالعين نكرة والتَّسْنِيمُ معرفة،

وإِن كان اسماً للماء فالعين معرفة، فخرجت أَيضاً نصباً، وهذا قول الفراء،

قال: وقال الزجاج قولاً يقرُب معناه مما قال الفراء. وفي الحديث: خيرُ

الماء الشَّبِمُ يعني البارد، قال القتيبي: السَّنِمُ، بالسين والنون، وهو

الماء المرتفع الظاهر على وجه الأَرض، ويروى بالشين والباء. وكلُّ شيء

علا شيئاً فقد تَسَنَّمَه. الجوهري: وسَنام الأَرض نَحْرُها ووسَطُها.

وماءٌ سَنِمٌ: على وجه الأَرض. ويقال للشريف سَنِيمٌ مأْخوذ من سنام البعير،

ومنه تَسْنِيمُ القُبور. وقَبْرٌ مُسَنَّم إِذا كان مرفوعاً عن الأَرض.

وكل شيء علا شيئاً فقد تَسَنَّمه. وتَسْنِيمُ القبرِ: خلاف تَسْطيحهِ.

أَبو زيد: سَنَّمْت الإِناء تَسْنِيماً إِذا ملأْته ثم حَمَلْت فوقه مثلَ

السَّنام من الطعام أَو غيره. والتَّسَنُّم: الأَخذ مُغافَسةً، وتَسَنَّمه

الشيب: كثر فيه وانتشر كتَشَنَّمه، وسيذكر في حرف الشين، وكلاهما عن ابن

الأَعرابي، وتَسَنَّمه الشيب وأَوْشَم فيه بمعنى واحد. ويقال:

تَسَنَّمْتُ الحائط إِذا علوتَه من عُرْضه.

والسَّنَمة: كلُّ شجرة لا تحمِل، وذلك إِذا جفَّت أَطرافُها وتغيرت.

والسَّنَمةُ: رأْس شجرة من دِقِّ الشجر، يكون على رأْسها كهيئة ما يكون على

رأْس القصَب، إِلاَّ أَنه ليِّن تأْكله الإِبل أَكلاً خَضْماً.

والسَّنَمُ: جِماعٌ، وأَفضل السَّنَم شجرة تسمَّى الأَسْنامَة، وهي أَعظمُها

سَنَمةً؛ قال الأَزهري: السَّنَمةُ تكون للنَّصِيِّ والصِّلِّيان والغَضْوَر

والسَّنْط وما أَشبهها. والسَّنَمَةُ أَيضاً: النَّوْرُ، والنَّوْرُ غير

الزَّهْرَة، والفرْق بينهما أَن الزَّهْرة هي الوَرْدة الوُسْطى، وإِنما

تكون السَّنَمَة للطَّريفة دون البَقْل. وسَنَمةُ الصِّلِّيان: أَطرافه

التي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها؛ قال أَبو حنيفة: زعم بعضُ الرُّواة أَن

السَّنَمة ما كان من ثَمر الأَعْشاب شبيهاً بثَمر الإِذْخِر ونحوه، وما كان

كثمر القصَب، وأَن أَفْضل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَة تسمَّى الأَسْنامَةَ،

والإِبل تأْكلها خَضْماً للينها، وفي بعض النسخ: ليس تأْكله الإِبل

خَضْماً. ونبت سَنِمٌ أَي مرتفِع، وهو الذي خرجت سَنَمَتُه، وهو ما يَعْلو

رأْسه كالسُّنْبُل؛ قال الراجز:

رَعَيْتها أَكرَمَ عُودٍ عُودا:

الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضيدا

والخازِبازِ السَّنِمِ المَجُودا،

بحيث يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودا

والأَسْنامة: ضرب من الشجر، والجمع أَسْنام؛ قال لبيد:

كدُخانِ نارٍ ساطعٍ أسْنامُها

ابن بري: وأَسْنامٌ شجر؛ وأَنشد:

سَباريتَ إِلاَّ أَنْ يَرى مُتَأَمِّلٌ

قَنازِعَ أَسْنامٍ بها وثَغامِ

(* قوله «وأسنام شجر وأنشد سباريت إلخ» عبارة التكملة: أبو نصر الاسنامة

يعني بالكسر ثمر الحلي، قال ذو الرمة سباريت إلخ وأسنام في البيت مضبوط

فيها بالكسر)

وسنام: اسم جبل؛ قال النابغة:

خَلَتْ بغَزالها، ودَنا عليها

أَراكُ الجِزْعِ، أَسْفَلَ من سَنامِ

وقال الليث: سَنام اسم جبل بالبصرة، يقال إِنه يَسير مع الدَّجال.

والإِسْنامُ: ثَمَرُ الحَليِّ؛ حكاها السيرافي عن أَبي مالك. المحكم: سَنام

اسم جبل، وكذلك سُنَّم. والسُّنَّمُ: البقرة. ويَسْنَمُ: موضع.

سنم

(السَّنَامُ كَسَحابٍ) من البَعِير والنَّاقَةِ: (م) مَعْروف، وَهُوَ أَعْلَى ظَهْرِهما (ج: أَسْنِمَةٌ) ، وَمِنْه الحَدِيث: " نِساءٌ على رُؤُوسِهُنّ كأَسْنِمَة البُخْت "، " هُنَّ اللَّواتِي يتَعَمَّمْنَ بالمَقانِع على رُؤُوسِهِنّ يُكَبِّرْنَها بِهَا ". (و) السَّنَامُ (من الأَرض) : نَحْرُها و (وَسَطُها) ، وَمَا سَنِم على وَجْه الأرضِ، كَمَا فِي الصّحاح.
(و) سَنَامٌ: (جَبَل بَيْن البَصْرَة واليَمَامة) بِهِ ماءٌ لتَمِيم، ثمَّ لِبَنِي أَبان بنِ دَارِم. (و) أَيْضا: (جَبَلٌ بَيْن مَاوانَ والرَّبَذَة. و) قَالَ اللَّيثُ: هُوَ (جَبَل بالبَصْرَة يُقَال إِنَّه يَسِيرُ مَعَ الدَّجَّالِ) . قَالَ نَصْر: يَراهُ أَهْلُ البَصْرة من سُطُوحِهم، وَقَالَ النّابِغَة:
(خَلَتْ بِغَزالِها ودَنَا عَلَيْهَا ... أَراكُ الجِزْعِ أَسْفَلَ من سَنامِ)

فُسِّر بأُحدِ هذِه الثَّلاثة.
(والإسْنام، بالكَسْر: جَبَل لِبَنِي أَسَد) ، وَلم يَذْكُره ياقوت.
(و) أَيْضا: (ثَمَر الحَلِيِّ) ، حَكَاهَا السِّيرافيّ عَن أبي مَالِك (الواحِدَة بِهاءٍ) ، وَيُقَال: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، قَالَ لبيد:
(كدُخان نَارٍ ساطِع أَسنامُها ... )

وَقَالَ اْبنُ بَرِّيّ: أَسْنام: شَجَر، وأَنْشَد:
(سَباريتَ إِلاّ أَنْ يَرَى مُتَأَمَّلٌ ... قنازعَ أَسْنام بهَا وثَغامِ)

(وَأَرْض مُسْنِمَة) كَمُحْسِنة: إِذا كَانَت (تُنْبِتُها) أَي: الإِسْنامةَ.
(و) السُّنَّم (كَسُكَّر: البَقَرة) كَمَا فِي المُحْكَم، وَزَاد غَيرُه: الوَحْشِيَّة، كَمَا فِي شَرْح شَواهِد المُغْنِي لعَبْدِ القَادِر البَغْدَادِيّ، قَالَ: وَكَانَ القِياسُ زِيادةَ مِيمِه، نَقَله شَيْخُنا.
(وَيَسْنُومُ: ع) ، وَفِي بَعْضِ النُّسخ سَنُوم كَصَبور، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: يَسْنَم كَيَفْتَح.
(والسَّنَمِ كَكَتِف من النَّبْت: المُرْتَفِع الَّذِي خَرجَت سَنَمَتُه أَي: نُوْرُه) ، وَهُوَ مَا يَعلُو رأسَه كالسُّنْبُل، قَالَ الرَّاجِز:
رَعَيْتُها أَكْرَمَ عُودٍ عُوَدا الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدَا والخَازِبازِ السَّنِمَ المَجُودَا.
(و) السَّنِمُ: (البَعِيرُ العَظِيمُ السّنام وَقد سَنِم كَفَرِح) . وَقَالَ اللَّيثُ: جمل سَنِمٌ وناقة سَنِمةٌ: ضَخْمةُ السِّنام. وَفِي حَدِيث لُقْمان: " يَهَب المِائَةَ البَكْرة السَّنِمَة " وَفِي حَدِيثِ ابنِ عُمَيْر: " هَاتُوا بِجَزُورٍ سَنِمة فِي غَداةٍ شَبِمَة "، (و) قد (سَنَّمَه الكلأُ تَسْنِيمًا وَأَسْنَمَه) : إِذا سَمَّنَه.
(وأَسْنِمةُ) بكَسْرِ النّون وَقيل أَسْنُمَةُ (بضَمّ النُّونِ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الْجَوْهَرِي (أَو ذَاتُ أَسْنُمَة) كل ذَلِك: (أَكَمَةٌ) مَعْرُوفَة (قُرْبَ طَخْفَة) ، فمَنْ قَالَ: أسنُمة بضَمّ النّون جَعَلَه اسْمًا لِرَمْلة بِعَيْنِها. ومَنْ قَالَ بِكَسْر النُّون جَعَلها جَمْع سَنام، وأَسنِمة الرِّمالِ: حُيودُها وأشرافُها على التَّشْبِيه بِسنَام النّاقة. ورُوِي بَيْتُ زُهَيْر بالوَجْهَين: (ضَحَّوْا قَلِيلاً قَفَا كُثْبان أَسْنِمةٍ ... ومِنْهُمُ بالقَسُومِيَّاتِ مُعْتَرَكُ)

وأنشدَ الجَوْهَرِيُّ لِبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِم:
(كأَنَّ ظِباءَ أسنُمةٍ عَلَيْهَا ... كوانِسُ قالِصّا عَنْهَا المَغارُ)

وَفِي كِتاب يَاقُوت: ويُروَى بضَمِّ الهَمْزَة والنُّون، وهما مِمَّا استَدْرَكه الزَّجَّاج على ثَعْلب فِي الفَصِيح، عَن الأصمَعِيّ. فَقَالَ ثَعْلَب: هكَذا رَوَاهُ لنا ابنُ الأَعرابِيّ فَقَالَ: أَنْتَ تَدْرِي أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أضبطُ لِمِثْل هَذَا، ورواهُ ابنُ قُتَيْبة أَيْضا بَضَمِّ الهَمْزَة، وَقَالَ: قُلْتُ: وحَكَى بَعْضُ اللُّغَوِيّين أَسنُمة - بالفَتْح وضَمِّ النُّون -، وَهُوَ من غَريب الأَبْنِية. واختُلِف فِي تَحْدِيده فَقيل: جَبَل، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ قُتَيْبة. وَقَالَ الليثُ: إِنَّه رَمْلة: واستَدَلَّ بقول زُهَيْر السَّابق. وَقَالَ غَيرُهما: أَكَمَة بقُرب طَخْفَة، قيل: بقُرْب فَلْج. ويُضافُ إِلَيْهَا مَا حَوْلَها فيُقال: أَسْنُمات. قَالَ: ورَواه بعَضُهم بكَسْر النُّون، وَهِي أَكَماتٌ. وَقَالَ التَّوَّزيّ: جِبالٌ من الرَّمل كأنَّها أَسنِمةُ الإِبِل، وَقيل رَمْلة على سَبْعَة أَيَّام من البَصْرة. وَقَالَ عِمارةُ: نَقًا مُحدَّد طَوِيل كأَنَّه سَنام، وَهِي أَسْفَلُ الدَّهْناء على طَرِيق فَلْج وأَنْت مُصعِدٌ إِلَى مَكَّةَ، وَعِنْده ماءٌ يُقَال لَهُ العُشَر. وَكَانَ أَبُو عَمْرو بنُ العَلاء يَقُول: هُوَ بِضَمِّ الهَمْزة. وَوُجِد بِخَطِّ أبي سَعِيد السُّكَّريّ بِفَتْحِها. وَقَالَ: هُوَ مَوضِعٌ فِي بِلادِ تَمِيم فِي تَفْسِير قَولِ جَرِير:
(مَا كَانَ مُذْ رَحَلُوا من أَرض أَسُنِمةٍ ... إِلَّا الذَّمِيل لَهَا وِرْدٌ وَلَا عَلَفُ)

وَبِه تَعلَم مَا فِي كَلام المُصنِّف من القُصورِ.
(وسَنَّم الإناءَ تَسْنِيمًا: مَلأَه) حَتَّى صَارَ فوقَه كالسَّنام، وَقَالَ أَبُو زَيْد: سَنَّمْتُ الإناءَ تَسْنِيمًا: إِذا ملأتَه ثمَّ حَمَلْتَ فوقَه مِثْلَ السَّنام من الطَّعام أَو غيرِه. (و) سَنَّم (الشَّيءَ) تَسْنِيمًا: (عَلاه كَتَسَنَّمَه) . وتَسَنَّم الحائِطَ: عَلاَه من عرضه. وَمِنْه: تَسَنَّم الفَحْلُ النَّاقَةَ: إِذا رَكِبها وقَاعَها. قَالَ يَصِف سَحابًا:
(مُتَسَنِّمًا سَنِماتِها مُتَفَجِّسًا ... بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُسًا وعُيونَا)

وَيُقَال: تَسَنَّم السَّحابُ الأرضَ: إِذا جادَها، وَكَذلِك كُلُّ مَا رَكِبْتَه مُقْبِلاً أَو مُدِْبرًا فقد تَسَنَّمْتَه.
(وأَسْنَم الدُّخانُ: ارْتَفَع. و) أَسْنَمَتِ (النَّارُ: عَظُم لَهَبُها) ، قَالَ لَبِيد:
(مَشْمُولةٍ عُلِثَت بِنَابِتِ عَرْفَجٍ ... كَدُخانِ نارٍ ساطعٍ إِسْنامُها)

ويُرْوَى أَسْنامُها، فَمَنْ رَواه بالفَتْح أَرادَ أَعالِيَها. ومَنْ رواهُ الكَسْر فَهُوَ مَصْدر أَسْنَمَت: إِذا ارْتَفَع لَهِبُها إِسْنًامًا.
(والتَّسْنِيمُ) فِي القُبورِ: (ضِدّ التَّسْطِيح) .
(و) التَّسْنِيمُ: (ماءٌ بالجَنَّة) مُسمًّى بِهِ؛ لأنَّه (يَجْرِي فَوْق الغُرَفِ) والقُصُور. وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالَى: {ومزاجه من تسنيم} (أَو) هِيَ (عَيْن) فِي الجَنَّة رَفِيعة القَدْر، وفُسِّر بِقَوْلِه عَزَّ وَجَلّ: {عينا يشرب بهَا المقربون} قَالَه الرَّاغِب. وَهَذَا يُوجِب أَن يَكُون مَعْرِفة، وَلَو كَانَت مَعْرِفَةٌ لم تُصْرف. وَقَالَ الزَّجَّاج فِي تَفْسِير قَوْلِه تَعالَى: {ومزاجه من تسنيم} أَي: ماءٍ مُتَسَنِّم عَيْنًا تَأْتِيهم من عُلُوٍّ (تَتَسَنَّم عَلَيْهِم من فَوْق) الغُرَف. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: " أَي: ماءٍ يَتَنَزَّل عَلَيْهِم من مَعالٍ، ويُنْصَب عَيْنًا على جِهَتَيْن: إحْداهُما أَن تَنْوِي: من تَسْنِيم عَيْن، فَلَمَّا نُوِّنَت نُصِبَت، والجِهةُ الأُخْرى أَن تَنْوِي: مِنْ ماءٍ سُنَّم عَيْنًا، كَقَوْلِك: رُفِع عَينًا، وَإِن لم يَكُن التَّسْنِيمُ اسْمًا للْمَاء فالعَيْنُ نَكِرة، والتَّسْنِيمُ مَعْرِفة. وَإِن كَانَ اسْمًا للمَاءِ فالعَيْنُ مَعْرِفةٌ فَخرجت أَيْضا نَصْبًا. وَهَذَا قَوْلُ الفَرَّاء، قَالَ: وَقَالَ الزّجاج قَولاً يَقرُب مَعْناه مِمَّا قَالَ الفَرَّاء ".
(والتَّسَنُّم: الأَخْذُ مُغَافَصَة.) .
(و) المُسَنَّمُ (كَمُعَظَّمٍ: الجَمَلُ المُعَفَّى) ، وَهُوَ (المُخَلَّى) الَّذِي (لَا يُرْكَبُ) .
(والسَّنِمات بِكَسْرِ النُّون: هَضَباتٌ) مُرْتَفِعة (طِوالٌ فِي) أَرض (بَنِي نُمَيْر) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
سَنامُ كُلِّ شَيءٍ: أَعلاه، وَمِنْه قَولُ حَسَّان:
(وإنَّ سَنامَ المَجْدِ من آلِ هَاشمٍ ... بَنُو بِنْتِ مَخْزُومٍ وَوَالدُكَ العَبْدُ)

أَي: أَعْلَى المَجْد.
وسَنامُ كُلِّ شَيءٍ: خِبارُه على التَّشْبِيه. ومَجْدُ مُسَنَّم: عَظِيم.
وأَسْنِمةُ الرَّمْلِ: ظُهورُها المُرْتَفِعَة من أَثْباجِها. وَفِي الحَدِيث: " خَيْرُ المَاءِ الشَّبِم " يَعْنِي البارِدَ. قَالَ القُتَيْبِيّ: يُروَى بالسِّين والنُّون وَهُوَ المُرتَفِع الظَّاهِر على وَجْهِ الأَرْض. ويُقالُ للشَّرِيف: سَنِيم، مَأْخُوذٌ من سَنام البَعِير.
وتَسَنَّمه الشَّيْءُ: كَثُر فِيهِ وانْتِشَر كَتَشَنَّمه بالشِّين المُعْجَمَة - كِلاهُما عَن ابنِ الأَعرابي. وتَسَنَّمه الشَّيْبُ وَأَوشَم فِيهِ بِمَعْنًى وَاحِد.
والسَّنَمَة مُحَرَّكة: كُلُّ شَجَرة لَا تَحْمِل، وذلِك إِذا جَفَّت أَطرافْا وتَغَيِّرت. وَأَيْضًا: رَأْسُ شَجَرة من دِقِّ الشَجَر يَكونُ على رَأْسِها كَهَيْئة مَا يَكُون على رَأْس القَصَب إِلا أَنَّه لَيِّن تَأْكُلُه الْإِبِل أَكْلاً خَضْمًا. وسَنَمةُ الصَّلِّيان: أَطرافُه الَّتِي تُلْقِيها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: أَفْضَلُ السَّنَم سَنَم عُشْبَةٍ تُسَمَّى الإِسْنامة، والإِبل تَأْكُلُها خَضْما لِلِينِها.
وسُنَّم كَسُكَّر: اسمُ جَبَل.
ويَسْنُم كَيَنْصر: مَوضِع باليَمَن، سُمِّي بِبَطْنٍ من بَنِي غَالِب من بني خولان، نَقَله يَاقُوت، وسَنُّومَة كَتَنُّورة: أَرضٌ يمانِيَّة، عَن ياقوت.

شعب

Entries on شعب in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 14 more
ش ع ب: (الشَّعْبُ) . بِوَزْنِ الْكَعْبِ مَا (تَشَعَّبَ) مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَالْجَمْعُ (شُعُوبٌ) . وَهُوَ أَيْضًا الْقَبِيلَةُ الْعَظِيمَةُ. وَقِيلَ: أَكْبَرُهَا الشَّعْبُ ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ثُمَّ الْفَصِيلَةُ ثُمَّ الْعِمَارَةُ بِالْكَسْرِ ثُمَّ الْبَطْنُ ثُمَّ الْفَخِذُ. وَ (شَعَبَ) الشَّيْءَ فَرَّقَهُ. وَ (شَعَبَهُ) أَيْضًا جَمَعَهُ مِنْ بَابِ قَطَعَ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا هَذِهِ الْفُتْيَا الَّتِي شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ» أَيْ فَرَّقْتَهُمْ. وَ (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ (الشُّعَبِ) وَهِيَ الْأَغْصَانُ. وَجَمْعُ (شَعْبَانَ) شَعْبَانَاتٌ. 
(ش ع ب) : (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ شُعَبِ الشَّجَرَةِ (وَبِهَا سُمِّيَ) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهَا شُعْبَتَا الرَّحْلِ شَرْخَاهُ وَهُمَا قَادِمَتُهُ وَآخِرَتُهُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ اغْتَسَلَ» يَعْنِي: بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقِيلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَشَفْرَيْ فَرْجِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ.
شعب
الشِّعْبُ: القبيلة المتشعّبة من حيّ واحد، وجمعه: شُعُوبٌ، قال تعالى: شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، والشِّعْبُ من الوادي: ما اجتمع منه طرف وتفرّق طرف، فإذا نظرت إليه من الجانب الذي تفرّق أخذت في وهمك واحدا يتفرّق، وإذا نظرت من جانب الاجتماع أخذت في وهمك اثنين اجتمعا، فلذلك قيل: شَعِبْتَ الشيء: إذا جمعته، وشَعِبْتُهُ إذا فرّقته ، وشُعَيْبٌ تصغير شعب الذي هو مصدر، أو الذي هو اسم، أو تصغير شعب، والشَّعِيبُ : المزادة الخلق التي قد أصلحت وجمعت. وقوله: إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
[المرسلات/ 30] ، يختصّ بما بعد هذا الكتاب.
(شعب) - قول الله تعالى: {انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} .
قيل: يعني دُخَاناً يرتَفِع من جَهَنّم، فيَصِيرُ فَوقهم، فيتَشَعَّب ثَلاثَ شُعَب فيكون تَحْتَه.
وهكذا الدُّخان إذا ارتَفَع تَفرَّق؛ أي يكون ظِلَّهم، كما قال الله تعالى: {لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ} ؛ لأنه قد تَفرَّق، فانْفَرج بَيْن كلّ شُعْبة، ولأنه دُخانٌ لا يُظِلُّ مَنْ تَحتَه. وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ} . والشُّعوب: جَمْع شَعْب بالفتح.
قال الزُّبَيْر: العَربُ على سِتِّ طَبَقات: شَعْب، وقَبِيلٌ وعِمارَة، وبَطْن، وفَخِذٌ، وفَصِيلَةٌ.
فمُضَر: شَعْب، وكِنانَةُ: قَبِيلَةٌ، وقُرَيْش: عِمارَةٌ، وقُصَىٌّ: بَطْن، وهَاشِمٌ: فَخِذٌ، والعَبَّاس: فَصِيلة.
ش ع ب

شعب الشعاب القدح، وله مشعب جيد وهو مثقبه. وتقول: أشعبه فما ينشعب. وشعبه: صدعه فانشعب، وانشعب الطريق والنهر. وظبي أشعب: متباين القرنين جداً، وظباء شعب. وتشعبتهم الفتنة. وشعب الرجل أمره. وشعبته المنية، ونشطته شعوب والشعوب. وقطع شعبة من الشجرة. وهذه عصا في رأسها شعبتان. وذهبوا في شعاب مكة: والعرب شعوب. وفلان شعوبي ومن الشعوبية وهم الذين يصغرون شأن العرب ولا يرون لهم فضلاً على غيرهم.

ومن المجاز: التأم شعب بني فلان وشت شعبهم. قال الطرماح:

شت شعب الحي بعد التئام ... وشجاك اليوم ربع المقام

وأنا شعبة من دوحتك، وغصن من سرحتك. وفرس منيف الشعب وهي أقطاره كرأسه وحاركه وحجباته. قال:

أشم خنذيذ منيف شعبه

وترادفت عليه نوب الزمان وشعبه وهي حالاته. وقعد بين شعبتيها: بين رجليها. وقبض عليه بشعب يده وهي أصابعه. واغرز اللحم في شعب السفود. قال ذو الرمة:

وذي شعب شتّى كسوت فروجه
شعب قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي كَمَا قَالَ حجاج بِالْعينِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: شَعَبَ الرَّجُلُ أمْرَه إِذا شَتَّتَه وفَرَّقه [وَأنْشد لعَلّي بن الغدير: (الْكَامِل)

وَإِذا رأيتَ المرءَ يَشْعَبُ أمرَه ... شَعْبَ العصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيان

فاعمد لِما تعلو فمالك بِالَّذِي ... لَا تَسْتَطِيع من الْأُمُور يدانِ

قَوْله هَهُنَا: يَشْعَبُ يُرِيد: يفرّق. قَالَ أَبُو عبيد: ويشعب فِي غير هَذَا هُوَ الْإِصْلَاح والاجتماع وَهَذَا الْحَرْف من الأضداد قَالَ الطرماح ابْن حَكِيم: (الرمل)

شَتَّ شَعْبُ الحيّ بعد التِئامِ ... وشجاك الْيَوْم ربع الْمقَام المَقام: الْمَكَان والمُقام من الْإِقَامَة إِنَّمَا هُوَ شَتَّ الْجَمِيع وَمِنْه شَعْبُ الصَّدع فِي الْإِنَاء إِنَّمَا هُوَ إصلاحُه ومُلاءمَتُه. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا قَالَ شُعْبَة: شَغَبْت النَّاس لِأَنَّهُ ذهب إِلَى الشغب فِي الْكَلَام وَالْعين أحب إليّ] .
[شعب] الحياء "شعبة" من الإيمان، هي طائفة من كل شيء، والمستحيي منقطع بحيائه من المعصية وإن لم يكن له تقية فكأنه إيمان يمنع منها - ومر في ح. ومنه: الشباب "شعبة" من الجنون، لأنه قد يسرع إلى قلة العقل لما فيه من كثرة الميل إلى الشهوات والإقدام على المضار. وفيه: إذا قعد بين "شعبها" الأربع وجب الغسل، هي اليدان والرجلان، وقيل: الرجلان والشفران فكني به عن الإيلاج. ن: هي جمع شعبة، والأشعب جمع الجمع، وقيل: الرجلان والفخذان؛ القاضى: نواحي الفرج الأربع، ورجح الأول بأن الجلوس بين شعبها حقيقة ح وعطف وجهد تأسيس. ز: وعلى الثاني الجلوس بين النواحي مجاز عن الإدخال وجهد تأكيد - ومر في جيم. نه: وفيه: وسلك "شعبة" هو بضم شين وسكون عين موضع قرب بليل ويقال له: شعبة ابن عبد الله. وفيه: ما هذه الفتيا التى "شعبت" الناس، أي فرقتهم، من شعب أمره: فرقه، وروى: تشعبت بالناس. ج: أي تفرق بهم وأخذ بهم كل مأخذ من الآثار والمذاهب. نه: ومنه في صفة الصديق: يرأب "شعبها" أي يجمع متفرق أمر الأمة وكلمتها، وقد يكون الشعب بمعنى الإصلاح، وهو من الأضداد. ومنه: "شعب" صغير من "شعب" كبير، أي صلاح قليل من فساد كبير. وفيه: اتخذ مكان "الشعب" سلسلة، أي مكان الشق الذي فيه. ك: هو بفتح معجمة وسكون مهملة: الصدع، وإصلاحه أيضا يسمى الشعب، والمتخذ أنس لا النبى صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه: إن رجلًا من "الشعوب" أسلم فكانت تؤخذ منه الحرية، أراد بها العجم لأن الشعب ما تشعب منه قبائل العرب أو العجم فحص بأحدهما، أو هو جمع الشعوبى وهو من يصغر شأن العرب ولا يرى لهم فضلًا على غيرهم كاليهود في جمع اليهودى. ك: الشعوب جمع شعب بفتح شين وهو أولها وأجمعها ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ. نه: وفي ح طلحة: فما زلت واضعًا رجلي على خده حتى أزرته "شعوب" هو من أسماء الموت لأنه يفرق، وهو غير منصرف، وأزرته من الزيارة. ن: ثم مؤمن في "شعب" هو ما انفرج بين جبلين، وقيل: الطريق فيه، والمراد الاعتزال في أي مكان. ك: حتى إذا كان "بالشعب" - بكسر معجمة وسكون مهملة الطريق المعهودة للحاج - نزل فتوضأ بماء زمزم. ط: إن قلب ابن آدم بكل واد "شعبة" هي القطعة أي في كل وادٍ له شعبه، قوله: كفاه "الشعب" أي كفاه الله مؤن حاجاته المختلفة المنشعبة. ج: البذاء والبيان "شعبتان" من النفاق، أي منشأهما النفاق - ومر في ب.
شعب
شَعَبْتُ بَيْنَ الحَيَ: فَرقْتَ بينهم. وأصْلَحْتَ أيضاً. والْتَام شَعْبُهُمْ: أي اجْتَمَعوا بَعْدَ تَفَرقٍ. وتَفَرَّق َشَعْبُهم: افْتَرقوا بعد اجْتِماعً. والشَعْبُ: الصَدْعُ يَشْعَبُه الشَعَّابُ. والشُّعْبَةُ: ما يَشْعَبُ به. والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ. والشُعْبَةُ: الطّائِفَةُ من الشَّيْء. والجَانِبُ. والطَّريْقَة. والحَالَةُ.
حَتّى يُقال لأقْطارِ الفَرَس وأغْصَانِ الشَّجَرَة: الشُعب، ولِعُرُوْقِ الضَرْع: الشِّعَاب. وشَعَبَ من العًنْقُوْدِ شُعْبَةً: قَطَعَها. والشَعْبَة ُ - أيضاً -: المَسِيْلُ في الارتفاع إلى قَرَارَةِ الرَّمْل. وصَدْعٌ في الجَبَل تأوي إليه الطِّيْرُ. والخَشَبَةُ تُنْصَبُ للجَرْبى لِتَحْتَكً بها.
ويُقال: جَلَسَ بَيْنَ شُعْبَتي المرْأةِ: أي بين رِجْلَيْها. والشَعْبُ: ما تَفَرقَ من قَبائل العَرَبِ والعَجَم، والجَميعُ: الشُّعُوْبُ.
والشُعُوْبِيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأنَ العَرَب ولا يَرى لهم فَضْلاً على غيرِهم. والشَعْبُ - أيضاً -: ما انْفَرَجَ بَيْنَ جَبَلَيْن ونحوهِما. وشَعَبَتْه شَعُوْبُ؛ فأشْعَبَ وانْشَعَبَ: أمَاتَه المَوْتُ فَمَاتَ.
قال الخَليلُ: وشَعُوْبُ: اسْمٌ مَعْرِفَةٌ لا يَنْصَرِفُ، وحَكى أبو حَاتِم: الشعًوْبُ بالألفِ واللام أيضاً.
وشَاعَبَ: أدنَفَ، وقيلَ: شَاعَبْتُه: قابَلْتَه. والأشْعَبُ: الطَوْيلُ. والبَعْيدُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْن. والفَرَسُ المُنْفَرِجُ ما بين الرجْلَيْن. والظَّبْيُ البَعيدُ ما بينَ القَرْنَيْن، ومِثْلُه الشَعْبُ، قال امرؤ القَيْس:
وأحْوى سَلِسُ المَرْسِنِ ... مِثْلُ الصَّدَع الشَعْبِ والمَصْدرُ منها: الشًعَبُ. وأشْعَبَا الضَبً: ذَكَرَاه. وفي المَثَل: " لا أطْمَعُ من أشْعَبَ " اسْم رَجُلٍ.
والشَعَابُ: سِمَةٌ في طُول الفَخِذِ خَطّانِ يُلاقى بَيْنَ طَرَفَيْها الأعْلَيَيْن، والأسْفَلانِ مُتَفَرقان، والبَعيرُ مَشْعُوْبٌ. وشَعْبَانُ: اسْمُ شَهر، والجَميعُ شَعَابِيْنُ. وحَي من الأحْياء. والشَعِيْبُ: السقَاءُ، وقيل: المَزَادَةُ. والغَرِيْبُ، وأرى أنَه من اشْتُعِبَ: أي انْتُزِعَ.
وشَعْبٌ: حي من هَمْدان. وحُفْرَةٌ شَعْبَاءُ: بَعيدةُ القَعْر. وشَعِبْتُ الكَبْشَ: كَمَمْتَه بِكِمَامٍ تَمْنَعُه من السِّفاد. وشَعَبْعَبُ: ماءٌ. أو مَوْضِعٌ. وقَصْرٌ شَعُوْبٌ: قَصْرٌ مَوْصوفٌ بالارتِفاع والحَصَانَة.
[شعب] الشَّعْبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب والعجم، والجمعُ الشعوبُ. والشُعوبيَّةُ: فِرْقَة لا تُفَضِّلُ العربَ على العجمِ. وأما الذي في الحديث: أنَّ رجلاً من الشُّعوب أَسْلَمَ، فإنّه يعني من العجم. والشَعْبُ: القبيلة العظيمةُ، وهو أبو القبائل الذي يُنْسَبونَ إليه، أي يَجْمَعُهُمْ ويَضُمُّهُمْ. وحكى أبو عبيد عن ابن الكلبيّ عن أبيه: الشَعْبُ أكبر من القبيلة، ثم الفصيلةُ، ثم العِمارَةُ، ثم البَطْنُ، ثم الفخذ. وشعب الرأس: شأنه الذى يضم قبائله. وفى الرأس أربع قبائل. وتقول: هما شعبان: أي مثلان. والشعب: الصدع في الشئ، وإصلاحه أيضا الشعب، ومُصْلِحُهُ الشَعَّابُ، والآلَةُ مِشْعَبٌ. وشَعَبْتُ الشئ: فرقته. وشعبته: جمعته، وهو من الأضداد. تقول: التَأَمَ شَعْبُهُمْ، إذا اجتمعوا بعد التَفَرُّقِ، وتفرق شعبُهُمْ، إذا تفرَّقوا بعد الاجتماع. قال الطِرِمَّاح:

شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بعدَ التِئامْ * وفي الحديث: " ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناس "، أي فرقتهم. وشعب: جبل باليمن، وهو ذو شعبين، نزله حسان بن عمرو الحميرى وولده فنسبوا إليه، فمن كان منهم بالكوفة يقال لهم شعبيون، منهم عامر بن شراحيل الشعبى وعداده في همدان، ومن كان منهم بالشأم يقال لهم الشعبانيون، ومن كان منهم باليمن يقال لهم آل ذى شعبين، ومن كان منهم بمصر والمغرب يقال لهم الاشعوب. والتشعب: التفرق، والانشعاب مثله. وأَشْعَبَ الرجُلُ، إذا مات أو فارق فِراقاً لا يرجع. قال الشاعر : * وكانوا أناسا من شُعوبٍ فأَشْعَبوا * أبو عبيد: الشعيب، والمزادة والراوية والسطيحة شئ واحدٌ. وتَيْسٌ أشعبُ بَيِّنُ الشَعَبِ، إذا كان ما بين قَرْنَيْهِ بعيدا جدا، والجمع شعب. وقال أبو داود: وقصرى شنج الانسا * ء نباح من الشعب والشعب بالكسر: الطريق في الجبل، والجمع الشِعابُ. وفي المثل: " شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ " أي شَغَلَتْ كثرةُ المَؤُونَةِ عَطائِي عن الناس. والشِعْبُ أيضاً: سمة لبنى منقر. والشعب أيضا: الحَيُّ العظيمُ. والمَشْعَبُ: الطريقُ. وقال : وماليَ إلاَّ آلَ أَحْمَدَ شيعَةٌ * وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ وانشعب الطريقُ وأغصانُ الشجرةِ، أي تَفَرَّقَتْ. والشُعْبَةُ بالضم: واحدة الشُعَبِ، وهى الاغصان. وشعب الفرس أيضا: ما أشرف منه كالعنق والمَنْسِجِ. قال الراجز :

أَشَمُّ خِنْذيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ * والشَعبة أيضاً: المَسيلُ الصغيرُ. يقال: شُعْبَةٌ حافِلٌ، أي ممتلئةٌ سيلاً. والشُعبة أيضاً: الفُرْقَةُ، تقول: شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ، أي فَرَّقَتْهُمْ. ومنه سُمِّيَتِ المنيةُ شَعوبَ، لأنها تُفَرِّقُ. وهي مَعرِفة لا تدخلها الألف واللام. والشُعْبَةُ أيضاً: الرُؤْبَةُ، وهي قطعة يُشَعَّبُ بها الإناء. يقال قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ، أي شُعِّبَتْ في مواضعَ منها، شُدّدَ للكثرة. والشُعْبَةُ: الطائفة من الشئ. وشعبان: اسم شهر، والجمع شعبانات. وأشعب: اسم رجل كان طماعا. وفى المثل " أطمع من أشعب ". وشعبى: موضع، بضم الشين وفتح العين. قال جريرٌ يهجو العباس بن يزيد الكندى: أعبدا حل في شعبى غريبا * ألؤما لا أبا لك واغترابا وشعبعب: موضع. قال الشاعر : هل أجعلن يدى للخد مرفقة * على شعبعب بين الحوض والعطن وقولهم: شعب الأميرُ رسولاً إلى موضع كذا، أي أرسله.
ش ع ب : الشِّعْبُ بِالْكَسْرِ الطَّرِيقُ وَقِيلَ الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ وَالْجَمْعُ شِعَابٌ وَالشَّعْبُ بِالْفَتْحِ مَا انْقَسَمَتْ فِيهِ قَبَائِلُ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ شُعُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَيُقَالُ الشَّعْبُ الْحَيُّ الْعَظِيمُ وَشَعَبْتُ الْقَوْمَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتُهُمْ وَفَرَّقْتُهُمْ فَيَكُونُ مِنْ الْأَضْدَادِ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ شَيْءِ قَالَ الْخَلِيلُ اسْتِعْمَالُ الشَّيْءِ فِي الضِّدَّيْنِ مِنْ عَجَائِبِ الْكَلَامِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ لَيْسَ هَذَا مِنْ الْأَضْدَادِ وَإِنَّمَا هُمَا لُغَتَانِ لِقَوْمَيْنِ وَمِنْ التَّفْرِيقِ اُشْتُقَّ اسْمُ الْمَنِيَّةِ شَعُوبُ وِزَانُ رَسُولٍ لِأَنَّهَا تُفَرِّقُ الْخَلَائِقَ وَصَارَ عَلَمًا عَلَيْهَا غَيْرَ مُنْصَرِفٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَسُمِّيَ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ لِشِدَّتِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ فَقَتَلَهُ ابْنُ شَعُوبَ وَاسْمُهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ شَعُوبَ وَإِنَّمَا قِيلَ ابْنُ شَعُوبَ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ أَبَاهُ فِي شِدَّتِهِ هَكَذَا نَسَبَهُ السُّهَيْلِيُّ وَنُقِلَ عَنْ الْحُمَيْدِيِّ أَنَّهُ شَدَّادُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ شَعُوبَ
وَالشُّعُوبِيَّةُ بِالضَّمِّ فِرْقَةٌ تُفَضِّلُ الْعَجَمَ عَلَى الْعَرَبِ وَإِنَّمَا نُسِبَ إلَى الْجَمْعِ لِأَنَّهُ صَارَ عَلَمًا كَالْأَنْصَارِ وَيُقَالُ أَنْسَابُ الْعَرَبِ سِتُّ مَرَاتِبَ شَعْبٌ ثُمَّ قَبِيلَةٌ ثُمَّ عِمَارَةٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا ثُمَّ بَطْنٌ ثُمَّ فَخْذٌ ثُمَّ فَصِيلَةٌ فَالشَّعْبُ هُوَ النَّسَبُ الْأَوَّلُ كَعَدْنَانَ وَالْقَبِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الشَّعْبِ وَالْعِمَارَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْقَبِيلَةِ وَالْبَطْنُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْعِمَارَةِ وَالْفَخْذُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْبَطْنِ وَالْفَصِيلَةُ مَا انْقَسَمَ فِيهِ أَنْسَابُ الْفَخْذِ فَخُزَيْمَةُ شَعْبٌ وَكِنَانَةُ قَبِيلَةٌ وَقُرَيْشٌ عِمَارَةٌ وَقُصَيٌّ بَطْنٌ وَهَاشِمٌ فَخْذٌ وَالْعَبَّاسُ فَصِيلَةٌ وَشَعْبَانُ مِنْ الشُّهُورِ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَجَمْعُهُ شَعْبَانَاتٌ وَشَعَابِينُ وَشَعْبَانُ حَيٌّ مِنْ هَمْدَانَ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ وَالْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ شَعْبٌ وِزَانُ فَلْسٍ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ.

وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّجَرَةِ الْغُصْنُ الْمُتَفَرِّعُ مِنْهَا وَالْجَمْعُ شُعَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَفِي الْحَدِيثِ إذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ يَعْنِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِأَغْصَانِ الشَّجَرَةِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ لِأَنَّ الْقُعُودَ كَذَلِكَ مَظِنَّةُ الْجِمَاعِ فَكَنَّى بِهَا عَنْ الْجِمَاعِ وَالشُّعْبَةُ مِنْ الشَّيْءِ الطَّائِفَةُ مِنْهُ وَانْشَعَبَ الطَّرِيقُ افْتَرَقَ وَكُلُّ مَسْلَكٍ وَطَرِيقٍ مَشْعَبٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْعَيْنِ وَانْشَعَبَتْ أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ تَفَرَّعَتْ عَنْ أَصْلِهَا وَتَفَرَّقَتْ وَتَقُولُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ كَثِيرَةُ الشَّعْبِ وَالِانْشِعَابِ أَيْ التَّفَارِيعِ وَشَعَبْتُ الشَّيْءَ شَعْبًا مِنْ بَابِ نَفَعَ صَدَعْتُهُ وَأَصْلَحْتُهُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ شَعَّابٌ. 
شعب: شعب: انظرها في مادة شَعبٌ. شعّب: تشعبت الطرق بهم: اتخذوا سبلاً مختلفة (جيّان بسام 1، 8).
منشعب: انظر لين في نهاية شرحه لهذه المادة وقوله: رجاء غير منشعب أي لا يخيب وكذلك معجم مسلم وديوان الهذليين 125، 2 حيث أوردت المخطوطات الاشتقاقات كافة.
شَعب: جمهور. كثرة. حشد، الفريق غير البارز أو من الشيعة أو الطائفة أو الفريق أو القسم الأكثر كدحاً في المجتمع أو السكان.
حقوق الشعب: القانون المدني؛ رأى الشعب: الرأي العام؛ قبول الشعب وعند الشعب: جماهيرية الشيء (بوشر).
شعب: إحدى سلاسل الجبال ومثلها شعبة انظرها في (الادريسي 6، القسم الخامس) حصن صغير على شعب من شعوب أللُّكامَّ.
شعب: نقرأ لأبن بطوطة: (3: 180) ان الهنود يصنعون من الكتان أو من القطن لتغطية السرير واللحاف والبطانيات وجوهاً تغشيها ((إلا أن مخطوطة كايانج تذكر: شعوباً تشعبها وفيما تلا ذلك الذكر (الواحدة) بدلاً من (الوجوه). لاشك في إن هذا لم يكن من خطأ الناسخ ولكنه كتابةٌ أخرى وينبغي أن نستنتج. وهذا ما يبدو لي، أن شعباً تعني غطاء الأثاث وأن الفعل شعب يعنى صيانة وحفظاً من التلوث.
شعب: شعب السهم. نقرأ في ألف ليلة 6، 380 (وكان الحديث عن صيادين كانا يلاحقان حمار الوحش)، ثم أن أحدهم رماه بسهم مشعب فأصابه ودخل في جوفه وأتصل بقلبه فقتله. إنه ما لم اكن مخطئاً سهم مشوّك مسنن الحديد على نحو لا يستطاع معه السحب من موضع الإصابة دون تمزيق كبير للجلد.
وجاء بعد ذلك 381: 1: ((فأخرجا السهم الذي أصابه في قلبه فلم يخرج إلا العود وبقي السهم مشعباً في بطن حمار الوحش)) إن كلمة مشعب تعنى إذاً: ثبت، رسخ، حفظ. ونقرأ بعد هذا ان أرنباً ارتمى على الفريسة وأزدرد قلب حمار الوحش؛ فلما صار داخل حلقه اشتبك شعب السهم في عظم رقبته ولم يقدر على إدخاله في بطنه ولا على إخراجه من حلقه وأيقن بالهلاك.
ان تعبير: شعب السهم، (381، 90) يفترض إنه يشير إلى السن أو الطرف الحاد أو الشوكة.
إن كلمة شعبة تعنى القصد نفسه لأن (.ل. ل Schultens) دون جملة ذكر فيها: ((رماه بسهم في رأسه ثلاث شُعَب)).
شعب اللسان: عصيب، خييط: رباط عظم تحت اللسان (بوشر).
شعبة: فرع (بمعان متعددة) فرع من الغدير، ذراع، شعبة من نهر (بوشر) (المسعودي 3: 7) دي ساسي شريست 11، 24.
شعبة: فرع من سلسلة جبال (الادريسي) (كليم 5، 4) الذي يتحدث عن تلك السلسلة: فتنفصل منه هناك شعبة (وفيه أيضاً) وهذا الجبل المذكور امتدت منه شعبة من جهة المغرب إلى جهة المشرق.
شعبة: فرع من الكوكب السيار (بربرجر 133): كوكبان بشعب.
شعبة: سنان ذو شعبتين كان رمزاً للسيادة لذي الرئاستين (رئاسة الحرب والقلم) معجم الطرائف.
شعبة: وجمعها شعاب أي فروع: أسرة تتفرع من الساق نفسه (أي أصولها)؛ أجزاء من شيء مركب.
شعبة: تنظر في مادة ليف (هي اصطلاح من اصطلاحات علم التشريح يقابل كلمة فرع الفرنسية).
شعبة: اصطلاح موسيقى: الشعب هي الأصوات المشتقة من الأغصان الموسيقية أو هي المشتقات الأولى (وصف مصر 14، 24).
شُعَب: سن. حافّة. حد. حرف السهم (تنظر في مادة شعْب).
شعب: منخفض محاط بالجبال (بارث 1، 59) ووادٍ (دومب 99) و (هيلو).
شعب: واد. مسيل. خَور. وهد (مارتن 20).
شعب: حفرة (رولاند).
شعب: عُلَّيق (هيلو) (ديلاب 176).
شعب: صحراء. موضع غير مأهول (رولاند).
شعب: قرحة في الرأس تسقط الشعر (تنظر في معجم المنصوري في مادة قرع).
شعبى: الأمور المتعلقة بالمواطنين (بوشر). تفاح شعبّي: تنظر في مادة تفاح ومنها بالأسبانية xabi المشتقة من الكلمة نفسها وهي لا تشير إلى نوع من أنواع التفاح فحسب بل إلى نوع من أنواع العنب الذي تنتجه غرناطة.
شعيبى: نوع من أنواع الأقمشة (المقري 1/ 230، 4). واقرأ عن الكلمة في مخطوطة كوثا واللطائف (للثعالبي 72، 8).
تشعيب: تفرع، تغصن (بوشر).
تشعيب: شظية من شق (ابن العوام 1، 437، 8) حيث ورد في مخطوطتنا: ((دون ان تجذب فيه تشعيث التي يجب أن تقرأ ((دون أن يحدث فيه تشعيب)) مثلما وردت في موضع آخر 452: ((فإن حدث في الشق تشعيب)).
مِشعُب: مثقاب مدور (جذع يحول حركة مستقيمة إلى حركة دائرية في آلة) (رولاند).
مشعب: تنظر في مادة شعب.
منشعب: اصطلاح نحوي فالمنشعب عند الصرفيين اللفظ المتفرع من أصل بزيادة حرف كأكرم أو تكرير حرف ككرّم ويعرف بالمزيد (محيط المحيط 468).
(ش ع ب)

الشَّعْبُ: الْجمع والتَّفْريق، والإصلاح والإفساد، ضِدّ. شَعَبَهُ يَشْعَبُه شَعْبا، فانْشَعَب، وشَعَّبَه فتَشَعَّب.

والشَّعَّاب: الملئِّم. وحرفته الشِّعابة.

والمِشْعَبُ: المِثْقَبُ المشعوب بِهِ.

والشَّعِيبُ: المزادة المَشعوبة. وَقيل: هِيَ الَّتِي من أديمين. وَقيل: الَّتِي تُفأَّم بجلد ثَالِث بَين الجلدين، لتتسع. وَقيل: هِيَ المخروزة من وَجْهَيْن. وكل ذَلِك من الْجمع. والشَّعيب أَيْضا: السقاء الْبَالِي، لِأَنَّهُ يُشْعَب. وَجمع كل ذَلِك: شُعُب.

والشُّعْبة: الْقطعَة يُشْعَب بهَا الْإِنَاء.

والشَّعْب: الصدع والتفرق فِي الشَّيْء، وَالْجمع شُعوب. وشَعْب الرَّأْس: موصل قبائله.

وتَشَعَّبَتْ أَغْصَان الشَّجَرَة. وأنْشَعَبَتْ انتشرت وَتَفَرَّقَتْ.

وشُعَب الْغُصْن: أَطْرَافه المتفرقة. وَكله رَاجع إِلَى معنى الِافْتِرَاق. وَقيل: مَا بَين كل غُصْنَيْنِ شُعْبة.

وانْشَعَب الطَّرِيق: تفرق. وانْشَعَب النَّهر، وتَشَعَّب: تفرّقت مِنْهُ أَنهَار. وانْشَعَب بِهِ القَوْل: أَخذ بِهِ من معنى إِلَى معنى مفارق للأوَّل. وَقَول سَاعِدَة:

هَجَرَتْ غَضُوُبُ وجَبَّ من يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دونَ وَلْيِك تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَب: تصرف وتمنع. وَقيل: لَا تَجِيء على الْقَصْد.

وشَعَبَ الزَّرع، وتَشَعَّب: صَار ذَا شُعَب، أَي فرق.

وشُعَبُ الْجبَال: مَا تفرق من رءوسها.

والشُّعْبة: صدع فِي الْجَبَل، يأوى إِلَيْهِ الطير. وَهُوَ مِنْهُ. والشُّعْبة: المسيل فِي ارْتِفَاع قرارة الرمل. والشُّعْبة: مَا صغر عَن التَّلعة. وَقيل: مَا عظم من سواقي الأودية. وَقيل: الشُّعْبة: مَا انشَعَب من التلعة والوادي، أَي عدل عَنهُ، وَأخذ فِي غير طَرِيقه. وَالْجمع: شُعَب، وشِعاب. والشُّعْبة: الْفرْقَة والطائفة من الشَّيْء. وَفِي يَده شُعْبة خير: مثل بذلك. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَى ظلّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) : قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِن النَّار يَوْم الْقِيَامَة تتفرق ثَلَاث فرق، فَكلما ذَهَبُوا أَن يخرجُوا إِلَى مَوضِع، ردتهم. وَمعنى الظل هَاهُنَا: أَن النَّار أظلته، لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ ظلّ. وشُعَب الْفرس: مَا أشرف مِنْهُ. وَقيل: هِيَ نواحيه كلهَا. قَالَ:

أَشَمُّ خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهُ

والشَّعْب: أكبر من الْقَبِيلَة، وَقيل: الْحَيّ الْعَظِيم يَتَشَعَّب من الْقَبِيلَة. وَقيل: هُوَ الْقَبِيلَة نَفسهَا. وَالْجمع: شُعوب. وكل جيل: شَعْب. قَالَ ذُو الرمة:

لَا أحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِى جدَّةً أبِداً ... وَلَا تَقَسَّمُ شَعْبا وَاحِداً شُعَبْ

وَالْجمع كالجمع. وَقد غلبت الشُّعوبُ بِلَفْظ الْجمع، على جيل الْعَجم، حَتَّى قيل لمحتقر أَمر الْعَرَب: شُعُوبِيّ. أضافوا إِلَى الْجمع، لغلبته على الجيل الْوَاحِد، كَقَوْلِهِم: أَنْصَارِي. والشُّعَب: الْقَبَائِل.

والشِّعْب: مَا انفرج بَين جبلين. وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. وَقيل: هُوَ مسيل المَاء فِي بطن من الأَرْض، لَهُ جرفان مشرفان، وَعرضه بطحة رجل.

وشَعُوب، والشَّعوب، كلتاهما: الْمنية، لِأَنَّهَا تفرق. أما قَوْلهم فِيهَا: شَعوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعوب بِاللَّامِ، فقد يُمكن أَن يكون فِي الأَصْل صفة. لِأَنَّهُ من أَمْثِلَة الصِّفَات، بِمَنْزِلَة قَتُولٍ وضَروب، وَإِذا كَانَ كَذَلِك، فَاللَّام فِيهِ بمنزلتها فِي الْعَبَّاس وَالْحسن والْحَارث، ويُؤكِّد هَذَا عنْدك، أَنهم قَالُوا فِي اشتقاقها: إِنَّمَا سميت شَعُوب، لِأَنَّهَا تَشْعَب، أَي تفرق. وَهَذَا الْمَعْنى يُؤَكد الوصفية فِيهَا. وَهَذَا أقوى من أَن تجْعَل اللَّام زَائِدَة. وَمن قَالَ: شَعُوب، بِلَا لَام، خلصت عِنْده اسْما صَرِيحًا، وأعراها فِي اللَّفْظ من مَذْهَب الصّفة، فَلذَلِك لم يلْزمهَا اللَّام، كَمَا فعل ذَلِك من قَالَ: عَبَّاس، وحارث، إِلَّا أَن رَوَائِح الصّفة فِيهِ على كل حَال، وَإِن لم يكن فِيهِ لَام، أَلا ترى أَن أَبَا زيد حكى أَنهم يسمون الْخبز " جَابر بن حَبَّة " وَإِنَّمَا سموهُ بذلك، لِأَنَّهُ يجْبر الجائع، فقد ترى معنى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم تدخله اللَّام. وَمن ذَلِك قَوْلهم: وَاسِط، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سموهُ واسطا، لِأَنَّهُ من " وسط بَين الْعرَاق وَالْبَصْرَة "، فَمَعْنَى الصّفة فِيهِ، وَإِن لم يكن فِي لَفظه لَام.

وَقد شَعَبَتْه تَشْعَبُهُ، فشَعَبَ وأشْعَبَ وانشعب. قَالَ:

وكانُوا أُناسا من شَعُوبَ فأشْعَبوا

أَي مِمَّن تلْحقهُ شَعُوبُ. ويروى: " من شُعوبٍ " أَي كَانُوا من النَّاس الَّذين يهْلكُونَ فهلكوا.

وشَعَب إِلَيْهِم فِي عدد كَذَا: نزع وَفَارق صَحبه.

ومَشْعَب الحقّ: طَرِيقه المفرق بَينه وَبَين الْبَاطِل. قَالَ الْكُمَيْت:

وماليَ إلاَّ آلَ أحمَدَ شِيعَةٌ ... وماليَ إلاَّ مَشْعَبَ الحَقِّ مَشْعَبُ

والشُّعْبة: مَا بَين القرنين، لتفريقها بَينهمَا.

والشَّعَب: تبَاعد مَا بَينهمَا. وَقد شَعِبَ شَعَبا فَهُوَ أشْعَبُ. والشَّعَبُ أَيْضا: بعد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ. وَالْفِعْل كالفعل.

والشَّاعِبان: المنكبان، لتباعدهما. يَمَانِية.

وَمَاء شَعْب: بعيد. وَالْجمع شُعُوب. قَالَ:

كَمَا شَمَّرَتْ كَدْرَاءُ تَسْقِي فراخَها ... بعَرْدةَ رِفْها والمِياه شُعُوبُ

وأشْعَبَ عَنى فلَان: تبَاعد.

وشاعَبَ صَاحبه: باعده. قَالَ:

وسِرْتُ وفِي نَجْرانَ قَلْبي مُخَلَّفٌ ... وجِسمي ببغدادِ العِراقِ مُشاعِبُ

وشَعْب الدَّار: بعْدهَا، قَالَ قيس بن ذريح: وأعْجَلُ بالإشْفاقِ حَتَّى يَشُفَّنِي ... مخافةَ شَعْبِ الدّارِ والشَّمْلُ جامعُ

وشَعْبان: اسْم الشَّهْر، سمي بذلك لتشعُّبهمْ فِيهِ، أَي تفرقهم فِي طلب الْمِيَاه. وَقيل فِي الغارات. وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ بَعضهم: إِنَّمَا سمي شَعْبانا لِأَنَّهُ شَعَبَ، أَي ظهر بَين شهر رَمَضَان وَرَجَب. وَالْجمع شَعْباناتٌ وشَعابِينُ. وشَعْبان: بطن من هَمدَان، تَشَعَّب من الْيمن، إِلَيْهِم ينْسب " عَامر الشَّعْبيُّ " على طرح الزَّائِد.

وشَعَب الْبَعِير يَشْعَبُ شَعْبا: اهتضم الشّجر من أَعْلَاهُ. قَالَ ثَعْلَب: قَالَ النَّضر: سَمِعت أعرابياًّ حجازيا بَاعَ بَعِيرًا لَهُ يَقُول: أبيعك، هُوَ يشْبع عرضا وشَعْبا. الْعرض: أَن يتَنَاوَل الشّجر من أعراضه.

وَمَا شَعَبَك عني؟: أَي مَا شَغَلَك؟ والشِّعْب: سمة لبني منقر، كَهَيئَةِ المحجن. وجمل مَشْعُوب: مَوْسُوم بهَا.

والشَّعب: مَوضِع.

شُعَبَي مَقْصُور: مَوضِع، قَالَ جرير:

أعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَي غَرِيبا ... ألُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابا

وشَعْبان: مَوضِع بِالشَّام والأشْعَب: قَرْيَة بِالْيَمَامَةِ، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

فلَيْتَ رَسُولاً لَهُ حاجَةٌ ... إِلَى الفَلَجِ العَوْدِ فالأشْعَبِ

وشَعُوب: قَبيلَة: قَالَ أَبُو خرَاش:

مَنَعْنا مِنْ عَدِيّ بني حُنَيْفٍ ... صِحابَ مُضَرّسٍ وَابْني شَعُوبَا

فأَثْنُوا يَا بني شِجْعٍ عَلَيْنا ... وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أنْ يُثيِبا

كَذَا وجدنَا شَعُوب مصروفا فِي الْبَيْت الآخر، وَلَو لم يصرف لاحتمل الزحاف.

وشُعَيب: اسْم وغزال شَعْبان: ضرب من الجنادب أَو الجخادب.

شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.

وفي حديث ابن عمر: وشَعْبٌ صَغِـيرٌ من شَعْبٍ كبيرٍ أَي صَلاحٌ قلِـيلٌ من فَسادٍ كَثِـيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً، فانْشَعَبَ، وشَعَّبَه

فَتَشَعَّب؛ وأَنشد أَبو عبيد لعليّ بنِ غَديرٍ الغَنَويِّ في الشَّعْبِ

بمعنى التَّفْريق:

وإِذا رأَيتَ المرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ، * شَعْبَ العَصا، ويَلِـجُّ في العِصْيانِ

قال: معناه يُفَرِّقُ أَمْرَه. قال الأَصْمَعِـيُّ: شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ إِذا شَتَّتَه

وفَرَّقَه.وقال ابن السِّكِّيت في الشَّعْبِ: إِنه يكونُ بمَعْنَيَيْنِ، يكونُ إِصْلاحاً، ويكونُ تَفْريقاً. وشَعْبُ الصَّدْعِ في الإِناءِ:

إِنما هو إِصلاحُه ومُلاءَمَتُه، ونحوُ ذلك. والشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي

يَشْعَبُهُ الشَّعّابُ، وإِصْلاحُه أَيضاً الشَّعْبُ. وفي الحديث:

اتَّخَذَ مكانَ الشَّعْبِ سِلْسلةً؛ أَي مكانَ الصَّدْعِ والشَّقِّ الذي فيه.

والشَّعّابُ: الـمُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعابةُ. والـمِشْعَبُ: الـمِثْقَبُ الـمَشْعُوبُ به.

والشَّعِـيبُ: الـمَزادةُ الـمَشْعُوبةُ؛ وقيل: هي التي من أَديمَين؛

وقيل: من أَدِمَينِ يُقابَلان، ليس فيهما فِئامٌ في زَواياهُما؛ والفِئامُ

في الـمَزايدِ: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثْنى، ثم يُزادُ في جَوانِـبِها

ما يُوَسِّعُها؛ قال الراعي يَصِفُ إِبِلاً تَرعَى في العَزيبِ:

إِذا لمْ تَرُحْ، أَدَّى إِليها مُعَجِّلٌ، * شَعِـيبَ أَدِيمٍ، ذا فِراغَينِ مُتْرَعا

يعني ذا أَدِيمَين قُوبِلَ بينهما؛ وقيل: التي تُفْأَمُ بجِلْدٍ ثالِثٍ

بين الجِلْدَين لتَتَّسِعَ؛ وقيل: هي التي من قِطْعَتَينِ، شُعِبَتْ

إِحداهُما إِلى الأُخرى أَي ضُمَّتْ؛ وقيل: هي الـمَخْرُوزَةُ من وَجْهينِ؛ وكلُّ ذلك من الجمعِ.

والشَّعِـيبُ أَيضاً: السِّقاءُ البالي، لأَنه يُشْعَب، وجَمْعُ كلِّ

ذلك شُعُبٌ. والشَّعِـيبُ، والـمَزادةُ، والراويَةُ، والسَّطيحةُ: شيءٌ

واحدٌ، سمي بذلك، لأَنه ضُمَّ بعضُه إِلى بعضٍ.

ويقال: أَشْعَبُه فما يَنْشَعِبُ أَي فما يَلْتَئِمُ.

ويُسَمَّى الرحلُ شَعِـيباً؛ ومنه قولُ الـمَرّار يَصِفُ ناقةً:

إِذا هي خَرَّتْ، خَرَّ، مِن عن يمينِها، * شَعِـيبٌ، به إِجْمامُها ولُغُوبُها(1)

(1 قوله «من عن يمينها» هكذا في الأصل والجوهري والذي في التهذيب من عن شمالها.)

يعني الرحْل، لأَنه مَشْعوب بعضُه إِلى بعضٍ أَي مضمومٌ.

وتقول: التَـأَمَ شَعْبُهم إِذا اجتمعوا بعد التفَرُّقِ؛ وتَفَرَّقَ

شَعْبُهم إِذا تَفَرَّقُوا بعد الاجتماعِ؛ قال الأَزهري: وهذا من عجائب

كلامِهم؛ قال الطرماح:

شَتَّ شَعْبُ الحيِّ بعد التِئامِ، * وشَجاكَ، اليَوْمَ، رَبْعُ الـمُقامِ

أَي شَتَّ الجميعُ.

وفي الحديث: ما هذه الفُتْيا التي شَعَبْتَ بها الناسَ؟ أَي فرَّقْتَهم.

والـمُخاطَبُ بهذا القول ابنُ عباسٍ، في تحليلِ الـمُتْعةِ،

والـمُخاطِبُ له بذلك رَجُلٌ من بَلْهُجَيْم.

والشَّعْبُ: الصدعُ والتَّفَرُّقُ في الشيءِ، والجمْع شُعوبٌ.

والشُّعْبةُ: الرُّؤْبةُ، وهي قِطْعةٌ يُشْعَب بها الإِناءُ.

يقال: قَصْعةٌ مُشَعَّبة أَي شُعِبَتْ في مواضِـعَ منها، شُدِّدَ

للكثرة.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وَوَصَفَتْ أَباها، رضي اللّه عنه: يَرْأَبُ شَعْبَها أَي يَجْمَعُ مُتَفَرِّقَ أَمْرِ الأُمّةِ وكلِمَتَها؛ وقد

يكونُ الشَّعْبُ بمعنى الإِصلاحِ، في غير هذا، وهو من الأَضْدادِ.

والشَّعْبُ: شَعْبُ الرَّأْسِ، وهو شأْنُه الذي يَضُمُّ قَبائِلَه،

وفي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائل؛ وأَنشد:

فإِنْ أَوْدَى مُعَوِيَةُ بنُ صَخْرٍ، * فبَشِّرْ شَعْبَ رَأْسِكَ بانْصِداعِ

وتقول: هما شَعْبانِ أَي مِثْلانِ.

وتَشَعَّبَتْ أَغصانُ الشجرة، وانْشَعَبَتْ: انْتَشَرَت وتَفَرَّقَتْ.

والشُّعْبة من الشجر: ما تَفَرَّقَ من أَغصانها؛ قال لبيد:

تَسْلُبُ الكانِسَ، لم يُؤْرَ بها، * شُعْبةَ الساقِ، إِذا الظّلُّ عَقَل

شُعْبةُ الساقِ: غُصْنٌ من أَغصانها. وشُعَبُ الغُصْنِ: أَطرافُه

الـمُتَفَرِّقَة، وكلُّه راجعٌ إِلى معنى الافتراقِ؛ وقيل: ما بين كلِّ

غُصْنَيْن شُعْبةٌ؛ والشُّعْبةُ، بالضم: واحدة الشُّعَبِ، وهي الأَغصانُ. ويقال: هذه عَصاً في رأْسِها شُعْبَتانِ؛ قال الأَزهري: وسَماعي من العرب: عَصاً في رَأْسِها شُعْبانِ، بغير تاء.

والشُّعَبُ: الأَصابع، والزرعُ يكونُ على ورَقة، ثم يُشَعِّبُ.

وشَعَّبَ الزرعُ، وتَشَعَّبَ: صار ذا شُعَبٍ أَي فِرَقٍ.

والتَّشَعُّبُ: التفرُّق. والانْشِعابُ مِثلُه.

وانْشَعَبَ الطريقُ: تَفَرَّقَ؛ وكذلك أَغصانُ الشجرة. وانْشَعَبَ

النَّهْرُ وتَشَعَّبَ: تَفرَّقَتْ منه أَنهارٌ. وانْشَعَبَ به القولُ: أَخَذَ

به من مَعْـنًى إِلى مَعْـنًى مُفارِقٍ للأَولِ؛ وقول ساعدة:

هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِـكَ، تَشْعَبُ

قيل: تَشْعَبُ تَصْرِفُ وتَمْنَع؛ وقيل: لا تجيءُ على القصدِ.

وشُعَبُ الجبالِ: رؤُوسُها؛ وقيل: ما تفرَّقَ من رؤُوسِها. الشُّعْبةُ:

دون الشِّعْبِ، وقيل: أُخَيَّة الشِّعْب، وكلتاهما يَصُبُّ من الجبل.

والشِّعْبُ: ما انْفَرَجَ بين جَبَلَينِ. والشِّعْبُ: مَسِـيلُ الماء في

بطنٍ من الأَرضِ، له حَرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُه بَطْحةُ رجُلٍ، إِذا انْبَطَح، وقد يكون بين سَنَدَيْ جَبَلَين.

والشُّعْبةُ: صَدْعٌ في الجبلِ، يأْوي إِليه الطَّيرُ، وهو منه.

والشُّعْبةُ: الـمَسِيلُ في ارتفاعِ قَرارَةِ الرَّمْلِ. والشُّعْبة: الـمَسِـيلُ

الصغيرُ؛ يقال: شُعْبةٌ حافِلٌ أَي مُمتلِئة سَيْلاً. والشُّعْبةُ: ما

صَغُرَ عن التَّلْعة؛ وقيل: ما عَظُمَ من سَواقي الأَوْدِيةِ؛ وقيل:

الشُّعْبة ما انْشَعَبَ من التَّلْعة والوادي، أَي عَدَل عنه، وأَخَذ في طريقٍ غيرِ طريقِه، فتِلك الشُّعْبة، والجمع شُعَبٌ وشِعابٌ. والشُّعْبةُ: الفِرْقة والطائفة من الشيءِ. وفي يده شُعْبةُ خيرٍ، مَثَلٌ بذلك. ويقال: اشْعَبْ لي شُعْبةً من المالِ أَي أَعْطِني قِطعة من مالِكَ. وفي يدي شُعْبةٌ من مالٍ. وفي الحديث: الحياءُ شُعْبةٌ من الإِيمانِ أَي طائفةٌ منه وقِطعة؛ وإِنما جَعَلَه بعضَ الإِيمان، لأَنَّ الـمُسْتَحِـي يَنْقَطِـعُ لِحيائِه عن المعاصي، وإِن لم تكن له تَقِـيَّةٌ، فصار كالإِيمانِ الذي يَقْطَعُ بينَها وبينَه. وفي حديث ابن مسعود:

الشَّبابُ شُعْبة من الجُنونِ، إِنما جَعَله شُعْبةً منه، لأَنَّ الجُنونَ يُزِيلُ العَقْلَ، وكذلك الشَّبابُ قد يُسْرِعُ إِلى قِلَّةِ العَقْلِ، لِـما فيه من كثرةِ الـمَيْلِ إِلى الشَّـهَوات، والإِقْدامِ على الـمَضارّ. وقوله تعالى: إِلى ظِلٍّ ذي ثَلاثِ شُعَبٍ؛ قال ثعلب: يقال إِنَّ النارَ يومَ القيامة، تَتَفَرَّقُ إِلى ثلاثِ فِرَقٍ، فكُـلَّما ذهبُوا

أَن يخرُجوا إِلى موضعٍ، رَدَّتْـهُم. ومعنى الظِّلِّ ههنا أَن النارَ أَظَلَّتْه، لأَنـَّه ليس هناك ظِلٌّ.

وشُعَبُ الفَرَسِ وأَــقْطارُــه: ما أَشرَفَ منه، كالعُنُقِ والـمَنْسِج؛

وقيل: نواحِـيه كلها؛ وقال دُكَينُ ابنُ رجاء:

أَشَمّ خِنْذِيذٌ، مُنِـيفٌ شُعَبُهْ، * يَقْتَحِمُ الفارِسَ، لولا قَيْقَبُه

الخِنْذِيذُ: الجَيِّدُ من الخَيْلِ، وقد يكون الخصِـيَّ أَيضاً. وأَرادَ بقَيْقَبِه: سَرْجَه.

والشَّعْبُ: القَبيلةُ العظيمةُ؛ وقيل: الـحَيُّ العظيمُ يتَشَعَّبُ من

القبيلةِ؛ وقيل: هو القبيلةُ نفسُها، والجمع شُعوبٌ. والشَّعْبُ: أَبو القبائِلِ الذي يَنْتَسِـبُون إِليه أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمُّهُم. وفي التنزيل: وجعَلناكم شُعُوباً وقبائِلَ لتعارَفُوا. قال ابن عباس، رَضي اللّه عنه، في ذلك: الشُّعُوبُ الجُمّاعُ، والقبائلُ البُطُونُ، بُطونُ العرب، والشَّعْبُ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب والعجم. وكلُّ جِـيلٍ شَعْبٌ؛ قال ذو الرمة:

لا أَحْسِبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدَّةً، أَبداً، * ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً، شُعَبُ

والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَب الأَزهري الاستشهادَ بهذا البيت إِلى

الليث، فقال: وشُعَبُ الدَّهْر حالاتُه، وأَنشد البيت، وفسّره فقال: أَي ظَنَنْت أَن لا يَنْقَسِمَ الأَمرُ الواحد إِلى أُمورٍ كثيرةٍ؛ ثم قال: لم

يُجَوِّد الليثُ في تفسير البيت، ومعناه: أَنه وصفَ أَحياءً كانوا مُجتَمِعينَ في الربيعِ، فلما قَصَدُوا الـمَحاضِرَ، تَقَسَّمَتْهُم المياه؛ وشُعَب القومِ نِـيّاتُهم، في هذا البيت، وكانت لكلِّ فِرْقَةٍ منهم نِـيَّة غيرُ نِـيّة الآخَرينَ، فقال: ما كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِـيَّاتٍ مختَلِفةً تُفَرِّقُ نِـيَّةً مُجْتمعةً. وذلك أَنهم كانوا في مُنْتَواهُمْ ومُنْتَجَعِهم مجتمعين على نِـيَّةٍ واحِدةٍ، فلما هاجَ العُشْبُ، ونَشَّتِ الغُدرانُ، توزَّعَتْهُم

الـمَحاضِرُ، وأَعْدادُ الـمِـياهِ؛ فهذا معنى قوله:

ولا تَقَسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ

وقد غَلَبَتِ الشُّعوبُ، بلفظِ الجَمْعِ، على جِـيلِ العَجَمِ، حتى قيل

لـمُحْتَقرِ أَمرِ العرب: شُعُوبيٌّ، أَضافوا إِلى الجمعِ لغَلَبَتِه على

الجِـيلِ الواحِد، كقولِهم أَنْصاريٌّ.

والشُّعوبُ: فِرقَةٌ لا تُفَضِّلُ العَرَبَ على العَجَم.

والشُّعوبيُّ: الذي يُصَغِّرُ شأْنَ العَرَب، ولا يَرَى لهم فضلاً على

غيرِهم. وأَما الذي في حديث مَسْروق: أَنَّ رَجلاً من الشُّعوبِ أَسلم، فكانت تؤخذُ منه الجِزية، فأَمرَ عُمَرُ أَن لا تؤخذَ منه، قال ابن الأَثير: الشعوبُ ههنا العجم، ووجهُه أَن الشَّعْبَ ما تَشَعَّبَ من قَبائِل العرب، أَو العجم، فخُصَّ بأَحَدِهِما، ويجوزُ أَن يكونَ جمعَ الشُّعوبيِّ، وهو الذي يصَغِّرُ شأْنَ العرب، كقولِهم اليهودُ والمجوسُ، في جمع اليهوديِّ والمجوسيِّ. والشُّعَبُ: القبائِل.

وحكى ابن الكلبي، عن أَبيه: الشَّعْبُ أَكبرُ من القبيلةِ، ثم

الفَصيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ. قال الشيخ ابن بري: الصحيح في هذا ما رَتَّبَه الزُّبَيرُ ابنُ بكَّارٍ: وهو الشَّعْبُ، ثم القبيلةُ، ثم العِمارةُ، ثم البطنُ، ثم الفَخِذُ، ثم الفصيلة؛ قال أَبو أُسامة: هذه الطَّبَقات على ترتِـيب خَلْق الإِنسانِ، فالشَّعبُ أَعظمُها، مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثم القبيلةُ من قبيلةِ الرّأْسِ لاجْتماعِها، ثم العِمارةُ وهي الصَّدرُ،

ثم البَطنُ، ثم الفخِذُ، ثم الفصيلة، وهي الساقُ.والشعْبُ، بالكسرِ: ما انْفَرَجَ بينَ جبلين؛ وقيل: هو الطَّريقُ في الجَبَلِ، والجمعُ الشِّعابُ. وفي الـمَثَل: شَغَلَتْ شِعابي جَدْوايَ أَي شَغَلَتْ كَثرةُ المؤُونة عَطائي عن الناسِ؛ وقيل: الشِّعْبُ مَسِـيلُ الماءِ، في بَطْنٍ منَ الأَرضِ، لهُ جُرْفانِ مُشْرِفانِ، وعَرْضُهُ بطْحَةُ رَجُلٍ. والشُّعْبة: الفُرْقة؛ تقول: شَعَبَتْهم المنية أَي فرَّقَتْهم، ومنه سميت المنية شَعُوبَ، وهي معرفة لا تنصرف، ولا تدخلها الأَلف

واللام. وقيل: شَعُوبُ والشَّعُوبُ، كِلْتاهُما الـمَنِـيَّة، لأَنها

تُفَرِّقُ؛ أَمـّا قولهم فيها شَعُوبُ، بغير لامٍ، والشَّعوبُ باللام، فقد يمكن أَن يكونَ في الأَصل صفةً، لأَنه، من أَمْثِلَةِ الصِّفاتِ، بمنزلة قَتُولٍ وضَروبٍ، وإِذا كان كذلك، فاللامُ فيه بمنزلتِها في العَبّاسِ والـحَسَنِ والـحَرِثِ؛ ويؤَكِّدُ هذا عندَكَ أَنهم قالوا في اشْتِقاقِها، إِنها سُمِّيَتْ شَعُوبَ، لأَنها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ، وهذا المعنى يؤَكِّدُ الوَصْفِـيَّةَ فيها، وهذا أَقْوى من أَن تُجْعَلَ اللام زائدةً. ومَن قال شَعُوبُ، بِلا لامٍ، خَلَصَتْ عندَه اسْماً صريحاً، وأَعْراها في اللفظ مِن مَذْهَبِ الصفةِ، فلذلك لم يُلْزمْها اللام، كما فَعَلَ ذلك من قال عباسٌ وحَرِثٌ، إِلاَّ أَنَّ روائِحَ الصفةِ فيه على كلِّ حالٍ، وإِنْ لم تكن فيه لامٌ، أَلا ترَى أَنَّ أَبا زيدٍ حَكَى أَنهم يُسَمُّونَ الخُبزَ جابِرَ بن حبَّة؟ وإِنما سَمَّوهُ بذلك، لأَنه يَجْبُر الجائِعَ؛ فقد تَرَى معنى الصِّفَةِ فيه، وإِن لم تَدْخُلْهُ اللامُ. ومِن ذلك قولهم: واسِطٌ؛ قال سيبويه: سَمَّوهُ واسِطاً، لأَنه وَسَطَ بينَ العِراقِ

والبَصْرَة، فمعنى الصفةِ فيه، وإِن لم يكن في لفظِه لامٌ.

وشاعَبَ فلانٌ الحياةَ، وشاعَبَتْ نَفْسُ فلانٍ أَي زَايَلَتِ الـحَياةَ

وذَهَبَت؛ قال النابغة الجعدي:

ويَبْتَزُّ فيه المرءُ بَزَّ ابْنِ عَمِّهِ، * رَهِـيناً بِكَفَّيْ غَيْرِه، فَيُشاعِبُ

يشَاعِبُ: يفَارِق أَي يُفارِقُه ابنُ عَمِّه؛ فَبزُّ ابنِ عَمِّه:

سِلاحُه. يَبْتَزُّه: يأْخُذُه.

وأَشْعَبَ الرجلُ إِذا ماتَ، أَو فارَقَ فِراقاً لا يَرْجِـعُ. وقد شَعَبَتْه شَعُوبُ أَي الـمَنِـيَّة، تَشْعَبُه، فَشَعَب، وانْشَعَب، وأَشْعَبَ أَي ماتَ؛ قال النابغة الجعدي:

أَقَامَتْ بِهِ ما كانَ، في الدَّارِ، أَهْلُها، * وكانُوا أُناساً، مِنْ شَعُوبَ، فأَشْعَبُوا

تَحَمَّلَ منْ أَمْسَى بِهَا، فَتَفَرَّقُوا * فَريقَيْن، مِنْهُمْ مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ

قال ابن بري: صَوابُ إِنْشادِه، على ما رُوِيَ في شعره: وكانوا شُعُوباً من أُناسٍ أَي مـمَّنْ تَلْحَقُه شَعُوبُ. ويروى: من شُعُوب، أَي كانوا من الناس الذين يَهْلِكُون فَهَلَكُوا.

ويقال للمَيِّتِ: قد انْشَعَبَ؛ قال سَهْم الغنوي:

حتى تُصادِفَ مالاً، أَو يقال فَـتًى * لاقَى التي تشْعَبُ الفِتْيانَ، فانْشَعَبَا

ويقال: أَقَصَّتْه شَعُوب إِقْصاصاً إِذا أَشْرَفَ على الـمَنِـيَّة، ثم

نَجَا. وفي حديث طلحة: فما زِلْتُ واضِعاً رِجْلِـي على خَدِّه حتى

أَزَرْتُه شَعُوبَ؛ شَعُوبُ: من أَسماءِ الـمَنِـيَّةِ، غيرَ مَصْروفٍ،

وسُمِّيَتْ شعُوبَ، لأَنـَّها تُفَرِّقُ. وأَزَرْتُه: من الزيارةِ.

(يتبع...)

(تابع... 1): شعب: الشَّعْبُ: الجَمعُ، والتَّفْريقُ، والإِصلاحُ، والإِفْسادُ: ضدٌّ.... ...

وشَعَبَ إِليهم في عدد كذا: نَزَع، وفارَقَ صَحْبَهُ.

والـمَشْعَبُ: الطَّريقُ. ومَشْعَبُ الـحَقِّ: طَريقُه الـمُفَرِّقُ بينَه وبين الباطلِ؛ قال الكميت:

وما لِـيَ، إِلاَّ آلَ أَحْمَد، شِـيعةٌ، * وما لِـيَ، إِلاَّ مَشْعَبَ الحقِّ، مَشْعَبُ

والشُّعْبةُ: ما بين القَرْنَيْنِ، لتَفْريقِها بينهما؛ والشَّعَبُ: تَباعُدُ ما بينهما؛ وقد شَعِبَ شَعَباً، وهو أَشْعَبُ.

وظَبْـيٌ أَشْعَبُ: بَيِّنُ الشَّعَب، إِذا تَفَرَّقَ قَرْناه، فتَبايَنَا بينُونةً شديدةً، وكان ما بين قَرْنَيْه بعيداً جدّاً، والجمع شُعْبٌ؛

قال أَبو دُوادٍ:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ، * نَـبَّاجٍ من الشُّعْبِ

وتَيْسٌ أَشْعَبُ إِذا انْكَسَرَ قَرْنُه، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ. والشَّعَبُ أَيضاً: بُعْدُ ما بين الـمَنْكِـبَيْنِ، والفِعلُ كالفِعلِ. والشاعِـبانِ: الـمَنْكِبانِ، لتَباعُدِهِما، يَمانِـيَةٌ. وفي الحديث: إِذا قَعَدَ الرَّجُلُ من المرأَةِ ما بين شُعَبِها الأَرْبعِ، وَجَبَ عليه الغُسْلُ. شُعَبُها الأَرْبعُ: يَداها ورِجْلاها؛ وقيل: رِجْلاها وشُفْرا فَرْجِها؛ كَنى بذلك عن تَغْيِـيبِه الـحَشَفَة في فَرْجِها.

وماءٌ شَعْبٌ: بعيدٌ، والجمع شُعُوبٌ؛ قال:

كما شَمَّرَتْ كَدْراءُ، تَسْقِـي فِراخَها * بعَرْدَةَ، رِفْهاً، والمياهُ شُعُوبُ

وانْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ: تباعَدَ. وشاعَبَ صاحبَه: باعَدَه؛ قال:

وسِرْتُ، وفي نَجْرانَ قَلْبـي مُخَلَّفٌ، * وجِسْمي، ببَغْدادِ العِراقِ، مُشاعِبُ

وشَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذا صَرَفَه. وشَعَبَ اللجامُ الفَرَسَ إِذا كَفَّه؛ وأَنشد:

شاحِـيَ فيه واللِّجامُ يَشْعَبُهْ

وشَعْبُ الدار: بُعْدُها؛ قال قيسُ بنُ ذُرَيْحٍ:

وأَعْجَلُ بالإِشْفاقِ، حتى يَشِفَّـنِـي، * مَخافة شَعْبِ الدار، والشَّمْلُ جامِـعُ

وشَعْبانُ: اسمٌ للشَّهْرِ، سُمِّيَ بذلك لتَشَعُّبِهم فيه أَي

تَفَرُّقِهِم في طَلَبِ الـمِـياهِ، وقيل في الغاراتِ. وقال ثعلب: قال بعضهم إِنما سُمِّيَ شَعبانُ شَعبانَ لأَنه شَعَبَ، أَي ظَهَرَ بين شَهْرَيْ رمضانَ ورَجَبٍ، والجمع شَعْباناتٌ، وشَعابِـينُ، كرمضانَ ورَمَاضِـينَ. وشَعبانُ: بَطْنٌ من هَمْدانَ، تَشَعَّب منَ اليَمَنِ؛ إِليهم يُنْسَبُ عامِرٌ الشَّعْبِـيُّ، رحمه اللّه، على طَرْحِ الزائدِ. وقيل: شَعْبٌ جبلٌ باليَمَنِ، وهو ذُو شَعْبَيْنِ، نَزَلَه حَسَّانُ بنُ عَمْرو الـحِمْيَرِيُّ وَولَدُه، فنُسِـبوا إِليه؛ فمن كان منهم بالكوفة، يقال لهم الشَّعْبِـيُّونَ، منهم عامرُ بنُ شَراحِـيلَ الشَّعْبِـيُّ، وعِدادُه في هَمْدانَ؛ ومن كان منهم بالشامِ، يقالُ لهم الشَّعْبانِـيُّون؛ ومن كان منهم باليَمَن، يقالُ لهم آلُ ذِي شَعْبَيْنِ، ومَن كان منهم بمصْرَ

والـمَغْرِبِ، يقال لهم الأُشْعُوبُ. وشَعَب البعيرُ يَشْعَبُ شَعْباً: اهْتَضَمَ الشجرَ من أَعْلاهُ. قال ثعلبٌ، قال النَّضْر: سمعتُ أَعرابياً حِجازيّاً باعَ بعيراً له، يقولُ: أَبِـيعُكَ،

هو يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً؛ العَرْضُ: أَن يَتَناوَلَ الشَّجَرَ من أَعْراضِه.

وما شَعَبَك عني؟ أَي ما شَغَلَكَ؟ والشِّعْبُ: سِمَةٌ لبَنِـي مِنْقَرٍ، كهَيْئةِ الـمِحْجَنِ وصُورَتِه، بكسر الشين وفتحها.

وقال ابن شميل: الشِّعابُ سِمَةٌ في الفَخِذ، في طُولِها خَطَّانِ،

يُلاقى بين طَرَفَيْهِما الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلانِ مُتَفَرِّقانِ؛ وأَنشد:

نار علَيْها سِمَةُ الغَواضِرْ: * الـحَلْقَتانِ والشِّعابُ الفاجِرْ

وقال أَبو عليّ في التذكِرةِ: الشَّعْبُ وسْمٌ مُجْتَمِـعٌ أَسفلُه،

مُتَفَرِّقٌ أَعلاه.

وجَمَلٌ مَشْعُوبٌ، وإِبلٌ مُشَعَّبةٌ: مَوْسُومٌ بها. والشَّعْبُ: موضعٌ.

وشُعَبَـى، بضم الشين وفتح العين، مقصورٌ: اسمُ موضعٍ في جبل طَيِّـئٍ؛ قال جرير يهجو العباس بن يزيد الكِنْدِي:

أَعَبْداً حَلَّ، في شُعَبَـى، غَريباً؟ * أَلُؤْماً، لا أَبا لَكَ، واغْتِرابا!

قال الكسائي: العرب تقولُ أَبي لكَ وشَعْبـي لكَ، معناه فَدَيْتُك؛

وأَنشد:

قالَتْ: رأَيتُ رَجُلاً شَعْبـي لَكْ، * مُرَجَّلاً، حَسِبْتُه تَرْجِـيلَكْ

قال: معناه رأَيتُ رجُلاً فدَيْتُك، شَبَّهتُهُ إِيَّاك.

وشعبانُ: موضعٌ بالشامِ.

والأَشْعَب: قَرْيةٌ باليَمامَةِ؛ قال النابغة الجَعْدي:

فَلَيْتَ رسُولاً، له حاجةٌ * إِلى الفَلَجِ العَوْدِ، فالأَشْعَبِ

وشَعَبَ الأَمِـيرُ رسولاً إِلى موضعِ كذا أَي أَرسَلَه.

وشَعُوبُ: قَبِـيلة؛ قال أَبو خِراشٍ:

مَنَعْنا، مِنْ عَدِيِّ، بَني حُنَيْفٍ، * صِحابَ مُضَرِّسٍ، وابْنَيْ شَعُوبَا

فأَثْنُوا، يا بَنِـي شِجْعٍ، عَلَيْنا، * وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِـيبا

قال ابن سيده: كذا وجدنا شَعُوبٍ مَصْروفاً في البيت الأَخِـير، ولو لمْ يُصْرَفْ لاحْتَمل الزّحافَ. وأَشْعَبُ: اسمُ رجُلٍ كان طَمَّاعاً؛ وفي الـمَثَل: أَطْمَعُ من أَشْعَبَ.

وشُعَيْبٌ: اسمٌ.

وغَزالُ شعبانَ: ضَرْبٌ من الجَنادِب، أَو الجَخادِب.

وشَعَبْعَبُ: موضع. قال الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّهِ القُشَيْرِي، قال ابن

بري: كثيرٌ ممن يَغْلَطُ في الصِّمَّة فيقولُ القَسْري، وهو القُشَيْرِي

لا غَيْرُ، لأَنه الصِّمَّةُ بنُ عبدِاللّه بنِ طُفَيْلِ بن قُرَّةَ بنِ

هُبَيْرةَ بن عامِر بن سَلَمَةِ الخَير بن قُشَيْرِ بن كَعبٍ:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ، والأَقْدارُ غالِـبةٌ، * والعَيْنُ تَذْرِفُ، أَحْياناً، من الـحَزَنِ

هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي، للخَدِّ، مِرْفَقَةً * على شَعَبْعَبَ، بينَ الـحَوْضِ والعَطَنِ؟

وشُعْبةُ: موضعٌ. وفي حديث المغازي: خرج رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يريدُ قُريْشاً، وسَلَكَ شُعْبة، بضم الشين وسكون العين، موضعٌ قُرْب يَلْيَل، ويقال له شُعْبةُ ابنِ عبدِاللّه.

شعب

1 شَعَبَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. شَعْبٌ, (A, Msb, K,) He collected; brought, gathered, or drew, together; or united; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) and he separated; put apart, or asunder; divided; disunited; or dispersed or scattered; (S, A, Msb, K;) a thing, (S,) any thing or things, and a people or party: (Msb:) thus having two contr. significations: (S:) so expressly state A'Obeyd and Aboo-Ziyád: (TA:) but accord. to IDrd, it has not two contr. significations [in one and the same dial.]: he says that the two meanings are peculiar to the dials. of two peoples, (Msb, TA, *) each meaning belonging to the dial. of one people exclusively. (TA.) [Hence, as it seems to be indicated in the S and A, or from شَعْبٌ meaning “ a tribe,” as it seems to be indicated in the Ham p. 538,] one says, تَفَرَّقَ شَعْبُهُمْ, (S,) or شَتَّ شَعْبُهُمْ, (A, Ham,) (tropical:) [Their union became dissolved, or broken up; or their tribe became separated;] meaning they became separated after being congregated: (S, Ham:) and اِلْتَأَمَ شَعْبُهُمْ (S, A, Ham) (tropical:) [Their separation became closed up, or their tribe drew together;] meaning they drew together after being separated. (S, Ham.) And شَعَبَتْهُمُ المَنِيَّةُ Death separated them: (S:) and شَعَبَتْهُ شَعُوبُ [Death separated him from his companions]; (TA;) said of a man when he has died. (O in art. عبل: in the K, in that art., ↓ اِشْتَعَبَتْهُ [perhaps a mistranscription].) And it is said in a trad., مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى شَعَبْتَ بِهَا النَّاسَ i. e, [What is this judicial decision] with which thou hast divided the people? (S. [In the TA, on the authority of IAth, التى شَغَبَتْ فِى النَّاسِ, which means, “ which has excited evil among the people. ”]) One says also, شَعَبَ الرَّجُلُ أَمْرَهُ (assumed tropical:) The man broke up, discomposed, deranged, or disorganized, [or rendered unsound, impaired, or marred, (agreeably with another explanation of the verb in what follows,)] his state of affairs: (As, A'Obeyd, TA:) whence the saying of 'Alee Ibn-El-'Adheer El-Ghanawee, وَإِذَا رَأَيْتَ المَرْءَ يَشْعَبُ أَمْرَهُ شَعْبَ العَصَا وَيَلَجُّ فِى العِصْيَانِ (assumed tropical:) [And when thou seest the man break up his state of affairs as with the breaking up of the staff, and persevere in disobedience, or rebellion]. (A'Obeyd, TA.) b2: Also, aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (S, A, Msb, K,) He repaired a cracked thing [such as a wooden bowl or some other vessel, by closing up its crack or cracks, or by piecing it: see 2, which has a similar signification, but implying muchness]: (S, Msb:) and [in a general sense,] he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state: (A, K, TA:) and it signifies the contr. also [of the former meaning and] of this, in the same, or in another, dial.: (TA:) [i. e.] he cracked a thing [such as a wooden bowl &c.]: (A, Msb:) and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred. (A, K, TA.) شَعْبٌ صَغِيرٌ مِنْ شَعْبٍ كَبِيرٍ, occurring in a trad. of 'Omar, means A little repairing, of, or amid, much impairing. (TA.) b3: [He gave a portion of property; as though he broke it off.] One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) b4: He (the commander, or prince, S) sent a messenger (S, K) إِلَيْهِ [to him], (K,) or إِلَى مَوْضِعِ كَذَا [to such a place]. (S.) b5: He turned, or sent, him, or it, away, or back: (K, TA:) aor. and inf.n. as above. (TA.) And شَعَبَ اللِّجَامُ الفَرَسَ The bridle turned away or back, or withheld, or restrained, the horse from the direction towards which he was going. (K.) b6: He, or it, diverted a man by occupying him, busying him, or engaging his attention. (K, TA.) One says, مَا شَعَبَكَ عَنِّى [What diverted thee, or what has diverted thee, &c., from me?]. (TA.) A2: It is also intrans.: see 4. b2: [Thus it signifies He quitted his companions, desiring others.] One says, شَعَبَ إِلَيْهِمْ (K, TA) فِى عَدَدِ كَذَا (TA) He yearned towards them [with such a number of men], and quitted his companions. (K, TA.) b3: And He, or it, appeared [distinct from others]: (K, TA:) whence the month [شَعْبَان, q. v.,] is [said to be] named. (TA.) A3: Also, (K, TA,) aor. and inf. n. as above, (TA,) said of a camel, He cropped (اِهْتَضَمَ) the upper, or uppermost, parts of trees [or shrubs]. (K, TA.) A4: شَعِبَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَبٌ, (S, * K, * TA,) He (a goat, S, TA, and a gazelle, TA) was wide, (K,) or very wide, (S,) between the horns, (S, K,) and between the shoulders. (K, * TA.) [See also شَعَبٌ, below.]2 شعّب [app. signifies He collected several things; or he collected much: and] he separated several things; or he separated much. (O.) b2: Also He repaired a cracked wooden bowl [or some other vessel] in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]: (S, O:) [and app., in a general sense, he repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state, several things; or he repaired, &c., much: and it seems to signify also the contr. of these two meanings: i. e. he cracked several things; or he cracked in several places: and he corrupted, rendered unsound, impaired, or marred, several things; or he corrupted, &c., much.]

A2: It is also intrans.: see 4. b2: Thus, said of seed-produce, It branched forth, or forked, after being in leaf, or blade; (TA;) like ↓ تشعّب. (K, * TA.) [Hence,] one says, إِنِّى أَرَى الشَّرَّ شَعَّبَ (assumed tropical:) [Verily I see the evil to have grown like seed-produce when it branches forth]; like as one says, قَصَّبَ, and نَبَّبَ. (TA in art. نب.) 3 شاعبهُ He became distant, or remote, from him; (K, TA;) namely, his companion. (TA.) [Hence,] شاعب الحَيَاةَ (assumed tropical:) [He quitted life]. (TA.) And شَاعَبَتْ نَفْسُهُ (K, TA) His soul [departed, or] quitted life; (TA;) meaning he died; (K, TA;) as also ↓ انشعب [i. e. انشعب هُوَ]. (K.) [See also what next follows.]4 اشعب He died: (S, K: [see also 3:]) or (so in the S and TA, but in the K “ and ”) he separated himself from another or others, never to return; (S, K;) as also ↓ شعّب or ↓ شَعَبَ, accord. to different copies of the K, the latter as in the L. (TA.) A poet says, (S,) namely, En-Nábighah El-Jaadee, (IB, TA.) وَكَانُوا أُنَاسًا مِنْ شُعُوبٍ فَأَشْعَبُوا (S, IB, TA,) or وَكَانُوا شُعُوبًا مِنْ أُنَاسٍ, accord. to different readings: [app. meaning, And they were men of divided races or tribes, or were divided races or tribes of men; so they perished; or separated, never to return:] IB says, after mentioning the former reading, i. e. they were of men who should perish; so they perished: having previously mentioned the latter reading, and added, i. e. they were of those whom شعوب should overtake. (TA. [IB's explanations seem at first sight to indicate that he read شَعُوبَ and شَعُوبًا; neither of which is admissible: each of his explanations app. relates to both readings; as though he understood the poet to mean, they were men separated from different tribes, to be overtaken by others; so they perished.]) 5 تشعّب and ↓ انشعب are quasi-pass. verbs, the former of شَعَّبَ and the latter of شَعَبَ: (TA:) [the former, therefore, is most correctly to be regarded and used as intensive in its significations, or as relating to several things or persons: but it is said that] both signify alike: [app. It became collected; it became brought, gathered, or drawn, together; or it became united: and also] it became separated, put apart or asunder, divided, disunited, or dispersed or scattered: (S, K:) and it, or he, became distant, or remote. (K.) One says, تَشَعَّبُوا فِى طَلَبِ المِيَاهِ [They became separated, &c., or they separated themselves, &c., in search of the waters], and فِى الغَارَاتِ [in predatory excursions]. (TA.) And عَنِّى ↓ انشعب فُلَانٌ Such a one became distant, or remote, from me; or withdrew to a distance, or for away, from me. (TA.) And الطَّرِيقُ ↓ انشعب [and تشعّب] The road separated. (S, A, Msb.) And ↓ انشعب النَّهْرُ and تشعّب The river separated [or branched forth] into other rivers. (TA.) And ↓ انشعبت

أَغْصَانُ الشَّجَرَةِ (S, Msb, TA) and تشعّبت (TA) The branches of the tree separated, divided, straggled, or spread out dispersedly; (S, TA;) or branched forth from the stem, and separated, divided, &c. (Msb.) See also 2. One says also, تشعّب أَمْرُ الرَّجُلِ (assumed tropical:) [The state of affairs of the man became broken up, discomposed, deranged, disorganized, or (agreeably with another explanation of the verb in what follows) rendered unsound, impaired, or marred]. (A.) b2: Also ↓ the latter verb, [or each,] It became closed up; [or repaired by having a crack or cracks closed up, or by being pieced;] said of a cracked thing: (TA:) and ↓ both verbs, i. q. اِنْصَلَحَ [which means, in a general sense, it became rectified, repaired, mended, amended, adjusted, or put into a right, or proper, state; &c.; but I have not found this verb (انصلح) in its proper art. in any of the Lexicons]: (K, TA:) and ↓ the latter signifies also it became cracked; (A;) [and in like manner the former, said of a number of things; or it became cracked in several places when said of a single thing: and hence ↓ both signify, in a general sense, it became corrupted, rendered unsound, impaired, or marred; a meaning which may justly be assigned to the former verb in the phrase mentioned in the next preceding sentence.]7 إِنْشَعَبَ see 5, in nine places: and see also 3.8 إِشْتَعَبَ see 1, in the former half of the paragraph.

شَعْبٌ inf. n. of شَعَبَ [q. v.]. (Msb.) b2: [Used as a simple subst., it signifies Collection, or union: and also separation, division, or disunion; and] a state of separation or division or disunion; (K, TA;) as also ↓ شُعْبَةٌ: (S, TA:) pl. of the former شُعُوبٌ. (TA.) b3: And [hence, perhaps, as implying both union and division,] Such as is divided [into sub-tribes], of the tribes of the Arabs and foreigners: (S: [in my copy of the Msb, ما انقسمت فيه قبائل العرب, as though it meant the tribes of the Arabs collectively, agreeably with another explanation to be mentioned below; but I think that there may be a mistranscription in this case:]) pl. شُعُوبٌ: (S, Msb:) or it signifies, as some say, (Msb,) or signifies also, (S,) a great tribe; syn. قَبِيلَةٌ عَظِيمَةٌ, (S, A, K,) or حَىٌّ عَظِيمٌ; (Msb;) the parent of the [tribes called] قَبَائِل, to which they refer their origin, and which comprises them: (S:) or, as some say, a great tribe (حَىٌّ عَظِيمٌ) forming a branch of a قَبِيلَة: or a قَبِيلَة itself: (TA:) A' Obeyd says, on the authority of Ibn-El-Kelbee, on the authority of his father, that the شَعْب is greater than the قَبِيلَة; next to which is the فَصِيلَة; then, the عَمَارَة; then, the بَطْن; then, the فَخِذ: (S, TA:) but IB says that the true order is that which Ez-Zubeyr Ibn-Bekkár has stated, and is as follows: (TA:) [i. e.] the genealogies of the Arabs consist of six degrees; (Msb;) first, the شَعْب; then, the قَبِيلَة; then, the عَمَارَة, (Msb, TA,) with fet-h and with kesr, to the ع; (Msb;) then, the بَطْن; then, the فَخِذ; and then, the فَصيلَة: thus, Khuzeymeh is a شعب; and Kináneh, a قبيلَة; and Kureysh, an عمارة; and Kuseí, a بطن; and Háshim, a فخذ; and El-'Abbás, a فصيلة: (Msb, TA:) and Aboo-Usámeh says that these classes are agreeable with the order obtaining in the structure of man; the شعب is the greatest of them, derived from the شَعْب [or suture] of the head; next is the قبيلة, from the قبيلة [which is a term applied to any one of the four principal bones] of the head; then, the عمارة, which is the breast; then, the بطن [or belly]; then, the فخذ [or thigh]; and then, the فصيلة, which is the shank: to these some add the عَشِتيرَة, which consists of few in comparison with what are before mentioned: (TA:) and some add after this the رَهْط: some also add the جِذْم before the شعب: (TA in art. بطن:) the pl. is as above. (TA.) It signifies also A nation, people, race, or family of mankind; syn. جِيلٌ; as expl. by IM and others: in the K, [and in a copy of the A,] erroneously, جَبَل [a mountain]: (TA:) but it is [strangely] said by Aboo-'Obeyd El-Bekree that accord. to all except Bundár, the word in this sense is ↓ شِعْبٌ, with kesr. (MF.) And the pl., شُعُوبٌ, is [said to be] especially applied to denote the foreigners (العَجَم): (TA:) [thus it is said that] the phrase, in a trad., إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ

أَسْلَمَ means [Verily a man] of the foreigners (العَجَم) [became a Muslim: but see الشُّعُوبِيَّةُ]. (S.) b4: Also, [as implying separation,] Distance, or remoteness. (A, K.) So in the phrase شَعْبُ الدَّارِ [The distance, or remoteness, of the abode, or dwelling]. (TA.) b5: And A crack (S, A, K, TA) in a thing, (S,) which the شَعَّاب repairs. (S, * TA.) b6: And The place of junction [i. e. the suture] of the قَبَائِل [or principal bones] of the head; (K;) the شَأْن which conjoins the قبائل of the head: the قبائل in the head being [the frontal bone, the occipital bone, and the two parietal bones; in all,] four in number. (S.) b7: [Hence, perhaps,] هُمَا شَعْبَانِ (assumed tropical:) They two are likes [or like each other]. (S.) b8: See also شِعْبٌ.

A2: Also Distant, or remote; (K;) as in the phrase مَآءٌ شَعْبٌ [Distant, or remote, water]: pl. شُعُوبٌ. (TA.) شُعْبٌ: see the dual شُعْبَانِ voce شُعْبَةٌ.

شِعْبٌ A road: (Msb:) or a road in a mountain: (S, A, O, L, Msb, K:) primarily a road in a mountain (Har p. 29) and in valleys: (Id. p. 72:) afterwards applied to any road: (Id. p. 29:) [see also مَشْعَبٌ:] pl. شِعَابٌ. (S, O, Msb.) And A water-course, or place in which water flows, in [a low, or depressed, tract, such as is called] a بَطْن of land, (ISh, A, O, K,) having two elevated borders, and in width equal to the stature of a man lying down, and sometimes between the two faces, or acclivities, of two mountains. (ISh, O.) Or it signifies, (K,) or signifies also, (A,) A ravine, or gap, [or pass,] between two mountains. (A, K.) b2: Also [A reef of rocks in the sea: so in the present day: or] a زِرْبَة or زَرَبَة (accord. to different copies of the K in art. جهن [but neither of these two words do I find in their proper art. in any Lex.]) in the sea, such as is connected with the shore: if not connected with the shore, a bowshot distant, it is called جُهْنٌ. (K and TA in art. جهن.) b3: And A brand, or mark made with a hot iron, (S, K,) upon camels, (K,) peculiar to the Benoo-Minkar, in form resembling the [hooked stick called] مِحْجَن: (S:) or a brand upon the thigh, lengthwise, [consisting of] two lines meeting at the top and separated at the bottom: (ISh, TA:) or a brand united [at the upper part and] at the lower part separated: (Aboo-' Alee in the “ Tedhkireh,” TA: [but there is an omission here, so that the reverse may perhaps be meant:]) or a brand upon the neck, like the مِحْجَن: (Suh in the R, TA:) in a marginal note in the copy of the L, it is said that شعب signifying a brand is with kesr to the ش and with fet-h [i. e. شِعْبٌ and ↓ شَعْبٌ]. (TA.) b4: See also شَعْبٌ. b5: [And see the pl. شِعَابٌ below.]

شَعَبٌ Width, or distance, (A, K,) or great width or distance, (S,) between the horns (S, A, K) of a goat (S, TA) and of a gazelle, (TA,) and between the shoulders, (A, K,) and between two branches. (A.) [See also 1, last signification.]

شُعْبَةٌ: see شَعْبٌ, second sentence. b2: Also The space, or interstice, between two horns: and between two branches: (K:) pl. شُعَبٌ and شِعَابٌ, (K, * TA,) in this and all the following senses. (TA.) b3: And A cleft in a mountain, to which birds (الطَّيْرُ, for which المَطَرُ is erroneously substituted in [several of] the copies of the K, TA) resort: pl. as above. (K, TA.) b4: Also A branch of a tree, (S, A, * Mgh, * Msb, TA,) growing out a part, or divaricating, therefrom: (Msb, * TA:) or the extremity of a branch: (K, TA: [said in the latter to be tropical in this latter sense; but why, I see not:]) pl. شُعَبٌ (S, Mgh, Msb, TA) and شِعَابٌ, as above. (TA.) And شُعَبُ الغُصْنِ The divaricating, or straggling, [branchlets, or] extremities [or shoots or stalks] of the branch. (TA.) And [hence] عَصًا فِى رَأْسِهَا شُعْبَتَانِ [A staff having at his head two forking portions or projections]; (A, TA;) and Az mentions, as heard by him from the Arabs, ↓ شُعْبَانِ, without ت, instead of شُعْبَتَانِ in this phrase. (L, TA.) And شُعْبَةٌ مِنْ رَيْحَانٍ [A sprig, spray, bunch, or branchlet, of sweet basil, or of sweet-smelling plants]: and شُعْبَةٌ مِنْ شَعَرٍ [and مِنْ صُوفٍ A lock, or flock, of hair and of wool]. (JK in art. طوق.) And أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ (tropical:) [I am a branch, or branchlet, of thy great tree]. (A, TA.) And مَسْأَلَةٌ كَثِيرَةُ الشُّعَبِ (assumed tropical:) [A question having many branches, or ramifications]. (Msb.) and [the pl.] شُعَبٌ [as meaning] (tropical:) The fingers: (K, TA:) one says, قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِهِ (tropical:) He laid hold upon it with his fingers. (A, TA.) and قَعَدَ بَيْنَ شُعْبَتَيْهَا (tropical:) He sat between her two legs: (A:) and بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ (tropical:) [He sat (in the Mgh قَعَدَ, as implied in the A, and in the Msb جَلَسَ,)] between her arms and her legs; (A, Mgh, Msb, K;) or between her legs and the شُفْرَانِ [dual of شُفْرٌ, q. v.,] of her فَرْج; (A, Mgh, K;) occurring in a trad.; (Mgh, Msb;) an allusion to جِمَاع. (A, Mgh, Msb, K.) And شُعْبَتَا الرَّحْلِ (assumed tropical:) The شَرْخَانِ [or two upright pieces of wood] of the camel's saddle; its قَادِمَة and its آخِرَه. (Mgh.) And اِغْرِزِ اللَّحْمَ فِى شُعَبِ السَّفُّودِ (tropical:) [Infix thou the flesh-meat upon the prongs of the roastinginstrument]. (A, TA.) And شُعْبَةُ مِنْجَلٍ (assumed tropical:) [A tooth of a reaping-hook]. (K in art. سن.) and شُعْبَةٌ مِنْ شُعَبِ السِّينِ (assumed tropical:) [A tooth, or cusp, of the teeth, or cusps, of the س]; the شُعَب of the س being three. (S and L in art. س.) And شُعَبُ الفَرَسِ (tropical:) The outer parts, or regions, of the horse (أَــقْطَارُــهُ, A, or نَوَاحِيهِ, K); all of them: (K:) or the prominent parts (S, K) of them, (K,) or of him; (S, and so in some copies of the K;) as the neck, and the مِنْسَج [or withers, &c.], (S, TA,) and the crests of the hips, (TA,) or such as his head, and his حَارِك [or withers, &c.], and the crests of his hips. (A.) b5: Also A small water-course, or channel in which water flows; as in the phrase شُعْبَةٌ حَافِلٌ a small water-course filled with a torrent: (S:) or a water-course in sand; (K;) or in the elevated part of a depressed tract into which sand has poured and remained. (TA.) And A small portion of a [water-course such as is called] تَلْعَة; or what is smaller than a تَلْعَة; accord. to different copies of the K; الشُّعْبَةُ being expl. as meaning مَا صَغُرَ مِنَ التَّلْعَةِ, and, in one copy, عَنِ التَّلْعَةِ. (TA.) And Such as is large, of the channels for irrigation of valleys: (K, TA:) or, as some say, a branch from a تَلْعَة, and from a valley, or torrent-bed, taking a different course therefrom: pl. as above. (TA.) b6: and A portion, part, or piece, of a thing; or somewhat thereof: (S, Msb, K, TA:) pl. as above. (TA.) One says, اِشْعَبْ لِى شُعْبَةً مِنَ المَالِ Give thou to me a portion of the property. (TA.) And فِى يَدِهِ شُعْبَةُ خَيْرٍ (assumed tropical:) [In his hand is somewhat of good, or of wealth]. (TA.) And it is said in a trad., الحَيَآءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ (assumed tropical:) Modesty is a part of faith: and in another, الشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الجُنُونِ (assumed tropical:) [Youth is a part of insanity]. (TA.) In explanation of the phrase, in the Kur [lxxvii. 30], إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ [Unto a shade, or shadow, having three parts, or divisions], it is said that the fire [of Hell], on the day of resurrection, will divide into three parts; and whenever they shall attempt to go forth to a place, it will repel them: by ظِلّ being here meant that the fire will form a covering; for [literally] there will be no ظِلّ in this case. (Th, L.) b7: And A piece such as is called رُؤبَة, with which a wooden bowl [or the like] is repaired. (S.) b8: Accord. to Lth, (T, TA,) شُعَبُ الدَّهْرِ means (tropical:) The changes, or vicissitudes, of time or fortune; (T, A, TA;) and he cites the saying of Dhu-r-Rummeh, وَلَا تُقَسِّمُ شَعْبًا وَاحِدًا شُعَبُ which he explains by saying, i. e. I thought that one thing, or state of things, would not be divided into many things, or states: [i. e. Nor did I think that the vicissitudes of fortune would divide one whole body of men into many parties:] but Az disapproves of this explanation, and says that شُعَب here means Intentions, designs, or purposes: he says that the poet describes tribes assembled together in the [season called] رَبِيع, who, when they desired to return to the watering-places, differed in their intentions, or designs; wherefore he says, Nor did I think that various intentions would divide [one whole body of men who before had] a consentient intention. (L, TA.) b9: [See also the pl. شِعَابٌ below.]

شَعْبَانُ, imperfectly decl., (Msb,) The name of a month [i. e. the eighth month of the Arabian year]: pl. شَعْبَانَاتٌ (S, Msb, K) and شَعَابِينُ: (Msb, K:) so called from تَشَعَّبَ “ it became separated; ” (K, TA;) because therein they used to separate, or disperse themselves, in search of water [when the months were regulated by the solar year; this month then corresponding partly to June and partly to July, as shown voce زَمَنٌ, q. v.]; or, as some say, for predatory expeditions [after having been restrained therefrom during the sacred month of Rejeb]; or, accord. to some, as Th says, from شَعَبَ “ it appeared; ” because of its appearance between the months of Rejeb and Ramadán. (TA.) b2: غَزَالُ شَعْبَانَ A certain insect, (K, * TA,) a species of the جُنْدَب, or of the جُخْدُب. (TA.) شِعَابٌ pl. of شِعْبٌ: (S, O, Msb:) and of شُعْبَةٌ. (K, TA.) b2: شَغَلَتْ شِعَابِى جَدْوَاىَ is a prov., [expl. as] meaning The abundance of the food [that I have to procure for my family] has occupied me so as to divert me from giving to people: (S, TA:) [Z considers شعاب, here, as pl. of شُعْبَةٌ

“ a branch,” and as meaning duties, and relations: (Freytag's Arab. Prov., i. 653:)] but El-Mundhiree says that شِعَابِى is a mistranscription: the other reading is سَعَاتِى, meaning “ my expending upon my family. ” (Meyd. [See also سَعَاةٌ, in art. سعو and سعى.]) شَعُوبُ, (S, A, Msb, K,) without the article ال, and imperfectly decl., (Msb,) and الشَّعُوبُ, (A, Msb, K,) with the article, and perfectly decl., (Msb,) but several authors disallow this latter, accounting it wrong; (TA;) a name for Death; (S, A, * Msb, K; *) so called because it separates men: (S, Msb:) the former is a proper name: (Msb:) J says [in the S] that it is determinate, and does not admit the article ال: in the L, it is said that شَعُوبُ and الشَّعُوبُ both signify as above; and that in either case it may be originally an epithet, being like the epithets قَتُول and ضَرُوب; and if so, the article in this case is as in العَبَّاسُ and الحَسَنُ and الحٰرِثُ: and this opinion is confirmed by what is said of its derivation: but he who says شَعُوب, without the article, makes the word a pure substantive, and deprives it literally of the character of an epithet; wherefore the article is not necessarily attached to it, as it is not to عَبَّاس and حٰرِث; yet the essence of an epithet is in it still, as in the instance of جَابِرُ بْنُ حَبَّةَ, a name for “ bread,” so called because it reinvigorates the hungry; and as in وَاسِط, [a certain town] so called, accord. to Sb, because midway between El-'Irák [' Irák el-'Ajam] and El-Basrah: thus in the L. (TA.) One says of a person when he has been at the point of death and then escaped, أَقَصَّتْهُ شَعُوبُ [Death became near to him]. (TA.) And it is said in a trad., فَمَا زِلْتُ وَاضِعًا رِجْلِى

عَلَى خَدِّهِ حَتَّى أَزَرْتُهُ شَعُوبَ, i. e. [And I ceased not putting my foot upon his cheek until] I made death to visit him. (TA.) شَعِيبٌ A [leathern water-bag such as is called]

مَزَادَة [q. v.]; (A'Obeyd, S, K;) as also رَاوِيَةٌ and سَطِيحَةٌ: (A'Obeyd, S:) or one that has been repaired, or pieced: (TA:) or one that is made of two hides: (K:) or one that is made of two hides facing each other, without فِئَام at their corners; فئام in [the making of] مَزَايِد being the taking of the hide and folding it, and then adding at the sides what will widen it: or one that is pieced (تُفْأَمُ) with a third skin, between the two skins, that it may be rendered wider: or one that is made of two pieces joined together: (TA:) or one that is sewed (مَخْرُوزَة, K and TA, in the CK مَحْزُوزَة,) on both sides: (K:) called thus because one part is joined to another: (L, TA:) pl. شُعُبٌ. (K, * TA.) b2: Also An old, worn-out skin for water or milk: (K:) because it is pieced, or repaired: (TA:) pl. as above. (K.) b3: and A camel's saddle; syn. رَحْلٌ: because it is joined, part to part: so in the saying of El-Marrár, describing a she-camel, إِذَا هِىَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا شَعِيبٌ بِهِ إِحْمَامُهَا وَلُغُوبُهَا [When she falls down, or fell down, there falls down, or fell down, from her right side a saddle by reason of which was her fevered and jaded state]. (TA.) b4: And رَجُلٌ شَعِيبٌ i. q. غَرِيبٌ [A man who is a stranger, &c.]. (AA, TA voce غَرِيبٌ.) شِعَابَةٌ The art, or craft, of repairing cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (TA.) شُعُوبِىٌّ: see what next follows.

الشُّعُوبِيَّةُ A sect which does not prefer, or exalt, the Arabs above the 'Ajam [or foreigners or Persians]: (S:) or a sect which prefers, or exalts, the 'Ajam above the Arabs: (Msb:) or those who despise the circumstances, or condition, of the Arabs; (A, * K;) one of whom is called ↓ شُعُوبِىٌّ; (A, K;) a rel. n. formed from the pl., (IM, Msb, TA,) شُعُوبٌ being predominantly applied to the 'Ajam; (IM, TA;) like أَنْصَارِىٌّ [from الأَنْصَارُ]. (IM, Msb, * TA.) In the phrase إِنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ أَسْلَمَ, occurring in a trad., [and mentioned before, voce شَعْبٌ,] الشعوب may mean العَجَم; or it may be [used as] a pl. of الشُّعُوبِىُّ, like as اليَهُودُ and المَجُوسُ are [used as] pls. of اليَهُودِىُّ and المَجُوسِىُّ. (IAth, TA.) شَعَّابٌ A repairer of cracks [in wooden bowls &c., by piecing them]. (S, Msb, TA.) الشَّاعِبَانِ The two shoulders: (K:) because wide apart: of the dial. of El-Yemen. (TA.) أَشْعَبُ A goat, (S, TA,) and a gazelle, (A, TA,) wide, (A,) or very wide, (S, TA,) between the horns: (S, A, TA:) [and app., between the shoulders: (see شَعِبَ:)] fem. شَعْبَآءُ: (TA:) and pl. شُعْبٌ. (S, A, TA.) A2: It is also the name of a certain very covetous man [who became proverbial for his covetousness, and hence it is used as an epithet]: (S, K:) so in the saying, لَا تَكُنْ

أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ [Be not thou an Ash'ab, for in that case thou wilt become fatigued, or wearied, by thy endeavours]; (K;) a prov.: (TA:) and so in the prov., أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ [More covetous than Ash'ab]. (S.) مَشْعَبٌ A way, road, or path, (S, Msb, K,) [in an absolute sense, or] branching off from another. (Msb.) مَشْعَبُ الحَقِّ means The way [of truth, or] that distinguishes between truth and falsity. (K.) مِشْعَبٌ An instrument by means of which a crack in a [wooden bowl or some other] thing is repaired [by piecing it]; an instrument used for perforating, a drill, or the like, (K, TA,) by means of which the شَعَّاب repairs a vessel. (TA.) قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ [A wooden bowl] repaired in several places [by closing up its cracks, or by piecing it]. (S.) b2: See also what follows.

مَشْعُوبٌ applied to a camel, (K,) and ↓ مُشَعَّبَةٌ applied to a number of camels, (TA,) Marked with the brand called شِعْب. (K, TA.)
شعب
: (الشَّعْبُ كالمَنْع: الجَم 2 عُ. والتَّفْرِيقُ. والإِصْلَاحُ. والإِفْسَادُ) ، ضِدٌّ. صَرَّح بِهِ أَبو عُبَيْد وأَبُو زِيَادٍ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: هذَا لَيْسَ من الأَضْدَادِ بَلْ كُلُّ من المَعْنَيَيْنِ لُغَةٌ لِقَوْم دُونَ قَوْم. وَفِي حَدِيثِ ابْن عُمَر: (شَعبٌ صَغِير من شَعْبٍ كَبِيرٍ) أَي صَلاحٌ قَلِيلٌ مِن فَسَاد كَبِيرٍ. شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب. وشَعَّبَه فَتَشَعَّبَ. وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْد لعَلِيّ بن الغَدِيرِ الغَنَوِيِّ فِي الشَّعْبِ بِمَعْنى التَّفْرِيقِ: وإِذَا رَأَيْتَ المرءَ يَشْعَبُ أَمْرَه
شَعْبَ العَصَا ويَلِجُّ فِي العِصْيَان قَالَ: مُرَادُه يُفرِّق أَمْرَهُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: شَعَبَ الرجلُ أَمْرَه إِذَا شَتَّتَه وفَرَّقَه. وقَال ابْنُ السِّكِّيت: فِي الشَّعْبِ: يَكُونُ ب 2 عْنَيَيْن، يَكُونُ إِصْلَاحاً وَيكون تَفْرِيقاً. (و) الشَّعْبُ: (الصَّدْعُ) الَّذِي يَشْعَبُه الشَّعَّابُ، وإِصْلَاحُه أَيْضاً الشَّعْبُ، قَالَه ابْن السِّكِّيت. وَفِي الحَدِيثِ: (اتَّخَذَ مكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً) . أَي مَكَان الصَّدْعِ والشَّقِّ الَّذِي فِيه. والشَّعَابُ: المُلَئِّم وحِرْفَتُه: الشِّعَابَة. (و) الشَّعْبُ: (التَّفَرُّقُ) فالشَّيْءِ والجَمْعُ شُعُوبٌ. وَفِي حديثِ عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَوَصَفَتْ أَبَاهَا: (يَرْأَبُ شَعْبَهَا) أَي يَجْمَعُ مُتَفرِّقَ أَمْره الأُمَّةِ وكَلِمَتَهَا.
(و) الشَّعْبُ: (القَبِيلَةُ العَظِيمَةُ) ، وقِيلَ: الحَيُّ العَظِيمُ يَتَشَعَّبُ من القَبِيلَة، وقِيلَ: هُوَ القَبِيَلة نَفْسُها وَالْجمع شُعُوبٌ.
والشَّعْبُ: أَبو القَبَائل الَّذِي يَنْتَسِبون إِلَيْهِ أَي يَجْمَعُهُم ويَضُمّهم، وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ} (الحجرات: 13) . قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ فِي ذلِك: الشعُوب: الجُمَّاعُ. والقَبَائِلُ: لبُطُونُ؛ بُطُونُ العَرَب.
ونَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ أَبِي عُبَيدٍ البَكْرِيِّ فِي شَرْحِ نَوَادِرِ أَبِي عَلِيّ الْقَالِيّ: كُلُّ النَّاسِ حَكَى الشَّعْبَ فِي القَبِيلَةِ، بِالْفَتْح. وَفِي الجَبَل (بالكَسْرِ) إِلا بُنْدَار فإِنَّه رَوَاه عَنْ أَبِي عُبَيْدَة بالعَكْسِ، انْتَهى.
وحَكَى أَبُو عُبَيْد عَنِ ابْنِ الكَلْبِيّ عَنْ أَبِيهِ، الشَّعْبُ: أَكْبَرُ مِن القَبِيلَة ثمَّ الفَصِيلَةُ ثمَّ العِمَارَةُ ثُمَّ البَطْنُ ثُم الفَخِذُ.
قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيّ: الصَّحِيحُ فِي هذَا مَا رَتَّبَه الزُّبَيْر بْنُ بَكَّار، وَهُوَ الشَّعْبُ ثُمَّ القَبِيلَةُ ثُمَّ الفَصِيلَة. وَقد نَظَمَه الزَّيْنُ العِرَاقِيّ، وذَكَرَه ابْن رَشِيقٍ فِي العُمْدَةِ.
قَالَ أَبو أُسَامَة: هذِه الطَّبَقَات على تَرْتِيبِ خَلْقِ الإِنْسَان، فالشَّعْبُ أَعْظَمُهَا مُشْتَقٌّ من شَعْبِ الرَّأْسِ، ثمَّ القَبِيلَةُ مِنْ قَبِيلَة الرَّأْسِ لاجْتِمَاعِهَا، ثمَّ العِمَارَةُ، وَهِيَ الصَّدْرُ، ثمَّ البَطْنُ، ثمَّ الفَخِذ، ثُمَّ الفَصِيلَة؛ وهِي السَّاقُ.
قلت: وَقَالَ شَيخنَا: وَزَاد بعضه العَشيرة فَقَالَ:
اقصهد الشَّعْبَ فَهُوَ أَكثر حَيَ
عَدَداً فِي الحِواء ثمَّ القَبِيلَهْ
ثمَّ يَتْلُوهُمَا العِمَارَةُ ثُمَّ الْ
بَطْن والفَخُذ بَعْدَها والفَصيلهْ
ثمَّ من بعْدهَا العَشِيرَة لكِن
هِيَ فِي جَنْبِ مَا ذكَرْنَا قَلِيلَه
قَالَ: ونَظَمَهَا الشَّاذِلِيّ مَعَ زِيَادَة ضَبْطِهَا فَقَالَ:
شَعْبٌ بفَتْح الشِّينِ القَبِيلَهْ
مِنْ بَعْدِها عِمَارةٌ أَصِيلَهْ
وهْي بِكَسْرِ العَيْنِ تُرْوَى ثُمَّ قُلْ
بَطْنٌ وفَخْذ بَعْدَها وَلَا تَحُلْ
وسَادِسٌ فَصِيلَةٌ تَرْوِيه
وَهْيَ الْعَشِيرةُ الَّتِي تَلِيه
وقرأْتُ فِي نفْحِ الطِّيب لأَبِي العَبَّاسِ أَحْمَد المَقَّرِيّ مَا نَصه: وقَالَ العَلَّامَة مِحَمَّد بنُ عَبْد الرَّحْمن الغَرْنَاطِيّ الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة:
الشَّعْبُ ثمَّ قَبِيلَةٌ وعِمَارَة
بَطْنٌ وفخْذٌ فالفَصِيلَة تَابِعَه
فالشَّعْب مُجْتَمَعٌ القبِيلَةِ كُلّهَا
ثُمَّ القَبيلَة لِلْعِمَارَةِ جامَعَهُ
والبَطْنُ تجْمَعُه العَمَائِر فاعْلَمَنْ
والفَخْذَ تَجْمَعَه البُطُونُ الوَاسِعَهْ
والفَخْذُ يَجْمَع لِلْفَصَائِل هَاكَها
جَاءَت على نَسَقٍ لَهَا مُتَتَابِعَهْ
فخُزَيْمَةٌ شَعْبٌ وإِن كِنَانَةً
لَقَبِيلَةٌ مِنْهَا الفَضَائِلُ نَابِعَهُ
وقُريْشُها تُسْمَى العِمَارَةَ يَا فَتى
وقُصَيُّ بَطْنٌ للأَعَادِي قَامِعَهْ
ذَا هَاشِمُ فَخِذٌ وَذَا عَبَّاسُهَا
كَنْزُ الفَصِيلَةِ لَا تُنَاطُ بِسَابِعَه
قلت: ومِثْلُه فِي المِصْبَاح وغَيْرِه مِنْ أُمَّهَاتِ اللُّغَة.
(و) الشَّعْبُ: (الجَبَلُ) هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وَصَوَابُه الجِيلُ (بِكَسْرِ الجِيمِ واليَاءِ التَّحْتِيَّة السَّكِنَة) كَمَا فِي غَيْره وَاحِدَةٍ من الأُمَّهَاتِ.
قَالَ ابُنُ مَنْظُور: والشَّعْبُ: مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِلِ العَرَب والعَجَم، وكُلُّ جِيلٍ شَعْبٌ. قَال ذُو الرُّمَّة:
لَا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلِي جِدَّةً أَبداً
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِداً شُعَبُ
والجَمْعُ كالجَمْعِ. ونَسَبَ الأَزْهَرِيّ الاستِشّهَادَ بِهَذَا البَيتِ إِلى اللَّيْثِ.
وسَيَأْتِي ذِكْرُ الشَّعْبِ واخْتِلَافهم فِيه. وقَدْ غَلَبَت الشُّعُوبُ بلَفْظِ الجَمْع عَلَى جِيلِ العَجَم كَمَا سَيَأْتِي أَيْضاً فَاتَّضَح بِذَلِكَ أَن نُسْخَةَ الجَبَل خَطَأٌ.
(و) الشَّعْبُ: (مَوْصِلُ قَبَائِل الرَّأْسِ) ، وَهُوَ شَأْنُه الَّذِي يَضُمُّ قَبَائِلَه. وَفِي الرَّأْسِ أَربَعُ قَبائِل، وأَنشد:
فإِن أَوْدَى مُعَاوِيَةُ بن صَخْر
فَبَشِّرْ شَعْب رَأْسِكَ بانْصِدَاعٍ
(و) الشَّعْبُ: (البُعْدُ) . يُقَال: شَعْبُ الدَّارِ أَي بُعْدُها. قَالَ قَيْسُ بْنُ ذَرِيحٍ:
وأَعْجَلُ بالإِشْفَاقِ حَتَّى يَشِفَّنِي
مَخَافَة شَعْبِ الدَّارِ الشَّمْلُ جَامِعُ.
(و) الشَّعْبُ: (البَعِيدُ) . يُقَال: ماءُ شَعْبٌ أَي بَعِيدٌ والجَمْعُ شُعُوبٌ.
وانْشَعَبَ عَنِّي فُلَانٌ: تَبَاعَدَ. وشَاعَبَ صاحِبَه: باعَدَه. قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي مُخَلَّفٌ
وجِسْمِي ببَغْدَادِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) الشَّعْبُ: (بَطْنٌ من هَمْدَانَ) . وَقَالَ الفَرَّاء: حَيٌّ مِنَ الينِ. وإِلَيْهِ نُسِبَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الفقيهُ المَشْهُورُ، قَالَه ابْنُ فَارِس والأَزْهَرِيّ والفَارَابِيّ، وسَيَأْتِي بَيَانُ كَلَامِ الجَوْهَرِيّ.
وَقيل: شَعبٌ: جَبَلٌ باليَمَن، وَهُوَ ذُو شَعْبَيْن نَزَلَهُ حَسَّانُ بْنُ عَمْرو الحِمْيَرِيُّ وَوَلَدُه فنُسِبُوا إِلَيْه، فَمَنْ كَانَ مِنْهُم بالكُوفَةِ يقَالُ لَهُم شَعْبِيُّون، مِنْهُم عَامِرٌ الشَّعْبِيّ وعِدَادُه فِي هَمْدَان، ومَنْ كَان مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ هِيَ شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بالشَّامِ يُقَالُ لَهُم الشَّعْبَانِيُّون، ومَنْ كَانَ مِنْهُم باليَمَن يُقَالُ لَهُم آلُ ذِي شَعْبَيْن، ومَنْ كَانَ مِنْهُم بِمِصْر المَغْرِبِ يُقَالُ لَهُم لأُشْعُوبُ. كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.
(و) الشِّعْبُ (بالكَسْرِ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَل) ، قد أَنْكَرَه شَيْخُنَا، وَهُوَ فِي لِسَانِ العَرَب وغَيْرِه من الأُمَّهَاتِ.
(و) قَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الشِّعْبُ (مَسِيلُ المَاءِ فِي بَطْنِ أَرضٍ) لَهُ حَرْفان مُشْرِفَان، وعَرْضُه بَطْحَةُ رَجُل إِذَا انْبَطَح، وَقد يَكُون بَيْن سَنَدَيْ جَبَلَيْنِ. (أَو) الشِّعْبُ هُوَ (مَا انْفَرَجَ بَيْنَ الجَبَلَيْن) .
(و) الشِّعْب: (سِمَةٌ لِلْإِبِل) لبَنِي مِنْقَرٍ كهَيْئةِ المِحْجَنِ، قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَعَن ابْن شُمَيْل: الشِّعَابُ: سِمَةٌ فِي الفَخِذ فِي طُولِهَا خَطَّانِ يُلَاقَى بَين طَرَفَيْهِمَا الأَعْلَيَيْنِ، والأَسْفَلان مُتَفَرِّقَان. وأَنْشد:
نَارٌ عَلَيْهَا سِمَةُ الغَوَاضِرْ
الحَلْقَتَانِ والشِّعَابُ الفَاجِرُ
وَقَالَ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ: الشَّعْبُ: وَسْمٌ مُجْتَمِعٌ أَسْفَلُه مُتَفَرِّقٌ (أَعْلَاهُ) .
وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض: هُوَ سِمَةٌ فِي العُنُق كالمِحْجَنِ، نَقَله شَيخنَا.
ورأَيتُ فِي هَامِشِ نُسْخَة لِسَانِ العَرَب: الشَّعْب: سِمَةٌ، بكَسْر الشِّين وفَتْحِها.
(وَهُوَ) أَي الجَمَلُ (مَشْعُوبٌ) . وإِبِلٌ مُشَعَّبَةٌ: مَوْسُومٌ بهَا.
(و) الشِّعْبُ: (ع) .
(و) الشَّعَبُ (بالتَّحْرِيكِ: بُعْدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن) والفِعْلُ كالفِعْل.
(و) الشَّعَبٌ: تَبَاعُدُ (مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) ، وقَدْ (شَعِبَ كفَرِح) شَعَباً، وهُوَ أَشْعَبُ. وظَبْيٌ أَشْعَبُ بَيِّنُ الشَّعَبِ إِذا تَفَرَّقَ قَرْنَاه فَتَيَايَنَا بَيْنُونَةً شَدِيدَةً وكَانَ مَا بَيْنَ قَرْنَيْه بَعِيداً جِدًّا، والجَمْعُ شُعْبٌ. وتَيْسٌ أَشْعَبُ، وعَنْزٌ شَعْبَاءُ.
(والشَّاعِبَان: المَنْكِبَان) لتَبَاعدِهِمَا، يَمَانِية.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الشعَبُ كَصُرَدِ: الأَصَابِعُ) . يُقَال: قَبَضَ عَلَيْهِ بِشُعَبِ يَدِه: أَصَابِعِهِ. واغْرِزِ اللحْمَ فِي شُعَب السَّفُّودِ، كَذَا فِي الأَسَاس.
(والشَّعِيبُ) كأَمِيرٍ: (المَزَادَةُ) المَشْعُوبَةُ (أَو) هِيَ الَّتِي (من أَديمَيْن) وقِيلَ: مِنْ أَدِيمَين يُقَابَلَان لَيْسَ فِيهِما فِئامٌ فِي زَوايَاه 2 ا. والفِئَامُ فِي الْمَزَايِد: أَن يُؤْخَذَ الأَدِيمُ فيُثنَى. ثمَّ يُزَادَ فِي جَوَانِبِها مَا يُوَسِّعُها. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبِلاً تَرْعَى فِي العَزِيبِ:
إِذا لَمْ تَرُحْ أعدَّى إِلَيْهَا مُعَجِّلٌ
شَعِيبَ أَدِيم ذَا فِرَاغَيْنِ مْتْرَعا
يَعْنِي ذَا أَدِيمَيْن قُوِبلَ بَينهمَا وَقيل: الَّتِي تُفْأَمْ بِجِلْدٍ ثالِثٍ بَيْنَ الجِلْدَيْن لتَتَّسِعَ. وقِيلَ: هِي الَّتِي من قِطْعَتَيْن شُعِبَتْ إحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى أَي ضُمَّت. (أَو) هِيَ (المَخْرُوزَةُ مِنْ وَجْهَيْن) وكُلُّ ذلِكَ من الجَمْع. (و) الشَّعِيبُ أَيضاً: (السِّقَاءُ البَالِي) لأَنَّه يُشْعَبُ.
(ج) أَي جَمْعُ كُلّ ذَلِك شُعُب (كَكُتُبٍ) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب: الشَّعِيبُ والمَزَادَةُ والرَّاوِيَة السَّطِيحَةُ شَيْء وَاحِد، سُمِّي بِذلكِ لأَنَّه ضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْض. وَفِي قَوْلِ المَرَّارِ يَصِفُ نَاقَةً:
إِذا هِيَ خَرَّتْ خَرَّ مِنْ عَنْ يَمِينِهَا
شَعِيبٌ بِهِ إِجْمَامُهَا ولُغُوبُهَا
يَعْنِي الرَّحْلَ؛ لأَنَّه مَشْعُوبٌ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ أَي مَضُمُومٌ.
(والشُّعْبَةُ بالضَّمِّ: مَا بَيْنَ القَرْنَيْن) لتَفْرِيقِهِما بَيْنَهُمَا (و) مَا بَيْن (الغُصْنَيْن) وَمثله فِي الأَساس.
(و) الشُّعْبَة: الفِرْقَةُ و (الطَّائِفَةُ من الشَّيْءِ) . وَفِي يَدِه شُعْبَةُ خَيْرٍ مَثَلٌ بِذلِكَ. وَيُقَال: الشْعَبْ لِي شُعْبَةً مِنَ الْمَالِ أَي أَعْطِنِي قِطْعَةً مِنْ مَالِك. وَفِي يَدِي شُعْبَةٌ مِنْ مَالٍ. وَفِي الحَدِيث: (الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمان) أَي طَائِفَةٌ مِنْه وقِطْعَة. وَفي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُود: (الشَّبَابُ) شُعْبَةٌ من الجُنُونِ) وقَوْلُه تَعَالَى: {إِلَى ظِلّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ} (المرسلات: 30) . قَالَ ثَعْلَب: يُقَال: إِنَّ النارَ يَوْمَ القِيَامة تنفَرِق (إِلى) ثَلَاث فِرَق فكُلَّمَا ذَهَبُوا أَنْ يَخْرُجُوا إِلى مَوْضِعٍ رَدَّتْهُم. وَمعنى الظِّلِّ هُنَا أَنَّ النَّارَ أَظَلَّتْه لِأَنَّه لَيْسَ هنَاك ظِلّ، كَذَا فِي لِسَان العَرَب.
(و) الشُّعْبَةُ من الشَّجَرِ: مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَغْصَانِها. قَالَ لَبِيدٌ:
تَسْلُبُ الكَانِسَ لم يُؤْرَها
شُعْبَة السَّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ
وتَشَعَّبَ أَغْصَانُ الشَّجَرَة وانْشَعَبَت: انْتَشَرت وتَفَرَّقَتْ. وشُعْبَة: غُصْن من أَغْصَانِها وَقيل: الشُّعْبةُ: (طَرَفُ الغُصْنِ) ، وَهُوَ مَجَاز. وشُعَبُهُ: أَطْرَافُه المُتَفَرِّقَةُ، وكُلُّه رَاجِع إِلىَ مَعْنَى الافْتِرَاقِ، وقِيلَ: مَا بَيْنَ كُلِّ غُصْنَيْن شُعْبَة. ويُقَالُ: هَذِه عَصا فِي رَأْسِهَا شُعْبَتَان. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمَاعِي مِن الْعَرَبِ عَصا فِي رَأْسِها شُعْبَان، وبغَيْر تَاءٍ، كَذَا قَالَه ابْنُ مَنْظُور.
وَفِي الأَسَاسِ، ومِنَ المَجَازِ: أَنَا شُعْبَةٌ مِنْ دَوْحَتِكَ وغُصْنٌ مِنْ سَرْحَتِك.
(و) الشُّعْبَةُ: (المَسِيلُ فِي) ارتِفَاع قَرَارَة (الرَّمْلِ) . والشُّعْبَةُ: المَسِيلُ الصَّغيرُ. يُقَال: شُعْبَ حافِلٌ أَي مُمْتَلِئَةٌ سَيْلاً.
(و) الشُّعْبَةُ: (مَا صَغُرَ مِنَ) وَفِي نُسْخَة عَنِ (التَّلعَةِ) . (و) قِيلَ: (مَا عَظُمَ من سوَاقِي الأَوْدِيَةِ) . وقِيلَ: الشُّعْبَةُ: مَا انْشَعَبَ من التَّلْعَةِ والوَادِي أَي عَدَلَ عَنه وأَخَذَ فِي طَرِيقٍ غَيرِ طَرِيقِه فتِلْكَ الشُّعْبَةُ. (و) الشُّعْبَةُ: (صَدْعٌ فِي الجَبَلِ يَأْوِي إِلي المَطَرُ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ وصَوَابُه الطَّيْرُ، كَذَا فِي لِسَانِ العَرَب وزَادَ وَهُوَ مِنْهُ. (ج) أَي جَمْعُ الكلِّ (شُعَبٌ وشِعَابٌ) الشُّعْبَة: دون الشِّعْبِ. (و) من المَجَاز: (شُعَبُ الفَرَسِ) وأَــقْطَارُــه: (نَوَاحِيهِ كُلُّهَا) . قَالَ دُكَيْنُ بْنُ راءٍ:
أَشَم خِنْذِيذٌ مُنِيفٌ شُعَبُهْ
يَقْتَحِمُ الفَارِسَ لَوْلَا قَيْقَبُهْ. (أَو) الشُّعَبُ: (مَا أَشْرَفَ مِنْهَا) أَي نَواحِيه. وَفِي بَعْضِ النُّسَخ مِنْهُ، فالضَّميرُ للْفَرَس، المُرَادُ بِمَا أَشْرَفَ مِنْه كالعُنُق والمَنْسِج والحَجَبَات. وشُعَبُ الدَّهْرِ: حالَاتُه، قَالُه اللَّيْث. وأَنْشَدَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّة المُتَقَدِّم الَّذِي هُوَ:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً وَاحِدًا شُعَ
وفَسَّرَهُ فَقَال: أَي ظَنَنْتُ أَن لَا يَنْقَسِم الأَمْرُ الوَاحِدُ إِلَى أُمُورٍ كَثِيرَة. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلم يجوِّد الليثُ فِي تَفْسِير البَيْتِ، ومَعناهُ أَنَّه وَصَفَ أحْيَاءً كَانُوا مُجْتَمِعِين فِي الرَّبِيعِ، فَلَمَّا قَصَدُوا المَحَاضِرَ تَقَسَّمَتْهُم المِيَاهُ. وشُعَبُ القَوْمِ: نِيَّاتُهُم فِي هَذَا البَيْت، وَكَانَت لِكُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُم نِيَّةٌ غيرُ نِيَّةِ الآخَرِينٍ فَقَالَ: مَا كنتُ أَظُنُّ أَنَّ نِيَّاتٍ مُخْتَلِفةً تُفَرِّقُ نِيَّةً مُجْتَمِعَةً، وذَلِكَ أَنَّهم كَانُوا فِي مُنْتَوَاهُم ومُنْتَجَعِهم مُجْتَمِعِين عَلَى نِيَّةٍ وَاحِدَة، فَلَمَّا هَاجَ العُشْبُ ونَشَّتِ الغُدْرَانُ تَوَزَّعَتْهم المَحَاضِرُ وأَعْدَادُ المِيَاهِ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْله:
وَلَا تَقَسَّمُ شَعْباً واحِداً شُعَبُ
انْتَهَى من لِسَانِ العَرب.
وَمن الْمجَاز: نُوَبُ الزَّمَانِ وشُعَبُه: حَالَاتُه، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
(وَشَعُوبُ: قَبِيلَةٌ) . قَالَ أَبو خِرَاش:
مَنَعْنَا من عَدِيِّ بني حُنَيْفٍ
صِحَابَ مُضَرِّسٍ وابْنَىْ شَعُوبا
فأَثْنِوا يَا بَنِي شِجْعٍ عَلَيْنَا
وحَقُّ ابْنَيْ شَعُوبٍ أَن يُثِيبَا
قَالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا وَجَدْنَا شَعُوبٍ مَصُرُوفاً فِي البَيْتِ الأَخِير. وَلَو لم يُصْرَف لاحْتَمَل الزِّحَافَ.
(و) شَعُوبُ: اسْمُ (المَنِيَّةِ) ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِغَيْره أَلِفٍ ولَامٍ (كالشَّعُوب) مَعْرِفةً، وَقد أَنْكَرَه جَمَاعَةٌ وعَدُّوه مِنَ اللَّحْنِ.
وَفِي الصَّحَاح: الشُّعْبَةُ: الفرْقَةُ. تقُولُ: شَعَبَتْهُم المَنِيَّةُ أَي فَرَّقَتْهُم، ومِنْه: سُمِّيَتِ المَنِيَّةُ شَعُوبَ، وَهِي مَعْرِفَةٌ لَا تَنْصَرِفُ وَلَا يَدْخُلُها الأَلِفُ والَّلامُ.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: وقِيلَ: شَعُوبُ والشَّعُوبُ كِلْتَاهُمَا المَنِيَّة لأَنَّه تُفَرِّقُ. أَما قَوْلُهم فِيهَا شَعُوبُ، بِغَيْر لَام، والشَّعُوبُ، بِاللَّامِ، فقد يُمْكِن أَن يَكُونَ فِي الأَصْل صِفَةً لأَنَّه من أَمْثِلَة الصَّفَاتِ بِمَنْزِلَة قَتُول وضَرُوب، وإِذَا كَانَ كَذَلِك فَالَّلام فِيه بمَنْزِلَتها فِي العَبَّاسِ والْحَسَن والحَارِث. ويُؤَكِّد هَذَا عِنْدَك أَنَّهم قَالُوا فِي اشْتِقَاقِها إنَّمَا سُمِّيت شَعُوب لأَنَّها تَشْعَبُ أَي تُفَرِّقُ وَهَذَا المَعْنَى يُؤَكِّد الوَصْفِيَّة فِيها، وهَذَا أَقْوَى من أَن تُجْعَلَ الَّلامُ زَائِدَةً. وَمن قَالَ شَعُوبُ، بِلَا لَامٍ، خَلَصَتْ عِنْدَه اسْماً صَرِيحاً، وأَعْرَاهَا فِي اللَّفْظِ من مَذْهَبِ الصَّفَة، فلِذَلِكَ لم يُلْزِمْهَا الَّلام كَمَا فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ قَالَ: عَبَّاس وحَارِث إلَّا أَنَّ رَوَائِح الصَّفَةِ فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وإِنْ لم تَكُنْ فِيهِ لَامٌ، أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا زَيْد حَكَى أَنهم يُسَمونَ الخُبْزَ جَابِرَ بْنَ حَبَّةَ؛ وإِنَّما سَمَّوْه بِذَلِك لأَنه يَجْبُر الجَائِع، فَقَدْ تَرَى مَعْنَى الصَّفَة فِيه وإِنْ لَمْ تَدْخُلْه الَّلامُ. ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهم: وَاسِطٌ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمَّوْهُ واسِطاً؛ لأَنَّه وَسَطَ بَيْنَ العِرَاقِ والبَصْرَةِ، فمَعْنَى الصِّفَةِ فِيهِ وإِن لمْ يَكُن فِي لَفْظِه لَامٌ، انْتَهَى.
ويُقَالُ: أَقَصَّتُه شَعُوبُ إِقْصَاصاً إِذَ أَشْرَف على المَنِيَّة ثمَّ نَجَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: (فَمَا زِلْتُ وَاضِعاً رِجْلِي عَلَى خَدِّه حَتَّى أَزَرْتُه شَعُوبَ) أَي المَنِيَّة. وأَزَرْتُه مِنَ الزِّيَارَة. وقَال نَافِعُ بْنُ لَقِيطٍ الأَسَدِيُّ:
ذَهَبَتْ شَعُوبُ بأَهْلِهِ وبِمَالِه
إِن المَنَايا للِرِّجَالِ شَعُوبُ
(و) شَعُوبُ: (ع باليَمَن) . وَفِي التكملة قَصْرٌ باليَمَن.
(وشَعَبَ كمنَعَ: ظَهَرَ) ، ومِنْه سُمِيّ الشّهْرُ كَمَا سَيَأْتِي.
(و) شَعَبَ (البَعِيرُ) : يَشْعَب شَعْباً (اهْتَضَم الشجرَ مِنْ أَعْلَاهُ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ النَّضْر بنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا حِجَازِيًّا بَاعَ بَعِيراً لَهُ يَقُولُ: أَبِيعُك هُوَ يَشْبَعُ عَرْضاً وشَعْباً. العَرْضُ: أَن يَتَنَاوَلَ الشَّجَر مِنْ أَعْرَاضِهِ. (و) شَعَبَ (فُلَاناً: شَغَلَه) . يُقَال: مَا شَعَبَكَ عَنِّي، أَي مَا شَغَلَك.
(و) شَعَبَ الأَمِيرُ رَسُولاً إِلَيْه: أَرْسَلَه) .
(و) شَعَبَ (اللِّجَامُ الْفَرَسَ) إِذا (كَفَّه عَنْ جِهَةِ قَصْدِهِ) وَلم يَدَعْه يَمْضِي عَلَى جِهَتِه. قَالَ دُكَين:
شَاحِيَ فِيهِ واللِّجَامُ يَشْعَبُه
وَفِي الشِّمَالِ سَوْطُه ومِخْلَبُه
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً إِذَا (صَرَفَه) .
(و) شَعَبَ (إِلَيْهِم) فِي عَدَدِ كَذَا: (نَزَعَ وفَارَق صَحْبَه) .
(وشَعْبَانُ: قَبِيلَة. و: ع بالشّأم) .
فِي لِسَان الْعَرَب: شَعْبَان: بَطْنٌ من هَمْدَان تَشَعَّب مِن الحيَمَن. إِلَيْهم يُنْسَبُ عَامِ الشَّعْبِي على طَرحِ الزَّائد. وَقد تَقَدَّم أَنَّ مَنْ نَزَلَ الشَّأم مِنْ وَلَدِ حَسَّانَ بْنِ عَمْرو الحِمْيَرِيِّ يُقَال لَهُنَّ: الشَّعْبَانِيُّون.
(و) شَعْبَان: (شَهْرٌ م) بَيْنَ رَجَب ورمضَان. (ج شَعْبانَاتٌ وشَعَابِينُ) كرمَضَانَ ورَمَاضِين. قَالَه يُونُس. ثمَّ ذَكَر وَجْه التَّسْمِيَة فَقَال: (مِنْ تَشَعَّبَ) إِذَا (تَفَرَّقَ) كَانُوا يَتَشَعَّبُون فِيه فِي طَلَبِ المِيَاه، وقِيلَ فِي الغَارَاتِ. وقَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ بَعْضُهُم: إِنَّما سُمِّي شَعبَانُ شَعْبَاناً لِأَنَّه شَعَبَ أَيظَهَرَ بَيْنَ شَهْرَيْ رَمَضَان وَرَجَب. (كانْشَعَبَ) الطَّرِيقُ إِذَا تَفَرَّقَ، وكَذَلِك أَغصانُ الشَّجَرَة. وانْشَعَبَ النهرُ وتَشَعَّبَ: تَفَرَّقَتْ مِنْه أَنْهَارٌ. (و) الزرعُ يَكُونُ عَلَى وَرَقِه ثُمَّ يُشَعِّبُ. وشَعَّبَ الزَّرْعُ وتَشَعَّب؛ (صَارَ ذَا شُعَبٍ) أَي فِرَقٍ.
(وأَشْعَبَ) الرجلُ إِذا (مَاتَ كانُشَعَب) ع (وْ فَارَق فِرَاقاً لَا يَرْجِعُ) وَقد شَعَبَتُه شَعُوبُ تَشْعَبُه فأَشْعَبَ (كشَعَّبَ) مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا فِي النّسخ، بالتَّشْدِيدِ. وَفِي بَعْض كمَنَ، ومِثْلُه فِي لِسَان الْعَرَب. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيّ:
أَقَامَتْ بِهِ مَا كَانَ فِي الدَّارِ أَهْلُهَا
وَكَانُوا أُنَاساً مِنْ شَعُوبَ فَأَشْعَبُوا
تَحَمَّلَ مَنْ أَمْسَى بِهَا فَتَفَرَّقُوا
فَرِيقَيْن مِنْهُم مُصْعِدٌ ومُصَوِّبُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه على مَا رُوِي فِي شِعْرِه؛ وَكانُوا شُعُوباً مِنْ أُنَاسٍ أَي مِمَّن تَلْحَقهُ شَعُوبُ، ويُرْوَى مِنْ شُعُوبٍ أَي كَانُوا مِنَ النَّاسِ الَّذِينَ يَهْلِكُونَ فَهَلَكُوا، انْتهى.
وَيُقَال للمَيِّت: قَدِ انْشَعَبَ. قَالَ سَهُمٌ الغَنَوِيّ:
حَتَّى تُصَادِف مَالاً أَو يُقَالَ فَتًى
لَاقَى الَّتِي تَشعَبُ الفِتْيَان فَانْشَعَبَا
ونَسَبَهُ الصَّاغَانِي إِلى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ.
(والمَشْعَبُ: الطَّرِيقُ) . (و) المِشْعَبُ (كمِنْبَر: المِثْقَبُ) يُشْعَبُ بِهِ الأَنَاءُ أَيْ يُصْلَحُ. والشَّعَّابُ: المُلَئِّمُ، وحِرْفَتُه الشِّعَابَةُ.
(وَشَاعَبَهُ) وشَاعَبَ صاحِبَهُ إِذَا (بَاعَدَه) . قَالَ:
وسِرْتُ وَفِي نَجْرَانَ قَلْبِي خَلَّفٌ
وجِسْمِي بَبَغْدَاذِ العِرَاقِ مُشَاعِبُ
(و) شَاعَبَ فلانٌ الْحَيَاةَ، وشَاعَبَتْ (نَفْسُه: مَاتَ) أَي زايَلَتِ الْحَيَاة وذَهَبَتْ. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
وَيَبْتَزُّ فِيهِ المَرْءُ بَزَّ ابْنه عمِّه
رَهِيناً بكَفَّيْ غَيْرِه فَيُشَاعِبُ
يُشَاعِبُ: يُفَارِق أَي يُفَارِقُهُ ابْنُ عَمِّه فَبَزُّ ابْنِ عَمِّه: سِلَاحُه. يَبْتَزّه: يأْخُذُه.
(كانُشَعَبَ) وَقد تَقَدّم. (وانْشْعَبَ) عَنِّي فُلَانٌ: (تَبَاعَدَ) .
(و) شَعَبَه يَشْعَبُه شَعْباً فانْشَعَب: (انْصَلَح) . ويُقَالُ: أَشْعَبَه فِيمَا يَنْشَعِب أَي يَلْتَئمُ، ويُسَمَّى الرحْلُ شَعِيباً كَمَا يأَتي.
وانْشَعَبَ أَيْضاً إِذَا (تَفَرَقَ كتَشَعَّبَ فِي الكُلِّ. مِمَّا ذكر.
(والشَّعُوبِيُّ) بالفَتْح: (ة باليَمَنِ) . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: قَصْرٌ باليَمَن، وقِيلَ: بَسَاتِينُ بظَاهِرِ صَنْعَاءَ. وقَال الصَّاغَانِيُّ بِئْر الشَّعُوبيّ: قَرْيَةٌ من مِخْلَاف سِنْجان (وبالضَّمِّ: مُحْتَقِرُ أَمْرِ العَرَب) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَقد غَلَبت الشُّعُوبُ بلَفْظه الجَمْع على جِيلِ العَجَم حَتى قِيلَ لمُحْتَقِر أَمْرِ العَرَب شُعُوبِيٌّ، أَضَافُوا إِلَى الجَمْع لغَلَبَتِهِ على الجِيلِ الوَاحِدِ كقَوْلِهم: أَنْصَارِيٌّ. (وهم الشعُوبِيَّةُ) ؛ وهم فِرقَة لَا تُفَضِّل العَرَبَ عَلَى العَجَم، وَلَا تَرَى لَهُم فَضْلاً عَلَى غَيْرِهِم. وأَمَّا الَّذي فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ (أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشعُوبِ أَسْلَمَ، فكَانَت تُؤْخَذُ مِنه) . قَالَ ابْن الأَثيرِ: الشُّعُوبُ هَا هُنَا العَجَم، وَوَجْهُه أَنَّ السَّعْبَ مَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبَائِل العَرَبِ أَو العَجَم فخُصَّ بأَحَدِهما، ويَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ الشعُوبِيّ كقَوْلِهِم: اليَهُودُ والمَجُوسُ فِي جَمْعِ اليَهُوديِّ والمَجُوسِيّ.
(وشِعْبَانِ بالكَسْر) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَة: (مَاءٌ لِبَنِي أَبِي بَكْر بْنِ كِلَاب) . (و) شُعْبٌ (كَقُفْلٍ: وَادٍ بَين الحَرَمَيْن) الشَّرِيفَيْن يَصُبُّ فِي وادِي الصَّفْرَاء. (وذَاتُ الشَّعْبَيْن) بالفَتْح: (ة باليَمَامَة وَذُو شَعْبَيْن: جَبَلٌ باليَمَن وَقد تَقَدَّم. (وشُعْبَةُ) بالضَمِّ: (ع) وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَى اللهِ عَلَيْه وسَلَّم يُيدُ قُرَيْشاً، وسَلَكَ شُعْبَةَ) وهُوَ مَوْضِع (قُرْبَ يَلْيَل) بوَزْنِ جَعْفَر، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسخَتِنَا ومِثْلُه فِي المَرَاصِدِ وغَيْرِه أَو بِوَزْنِ أَمِير كَمَا يَأْتِي للمُصَنِّف، وَهُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الصَّفْرَاءِ فِيهِ عَيْنٌ غَزِيرَةٌ.
وَفِي لِسَانه العَرَب، يُقَالُ لِهَذَا المَوْضِع شُعْبَةُ ابْنِ عَبْدِ اللهِ. قلتُ: وشُعْبَة: مَوْضِعٌ على فَرْسَخَيْن من زَبِيدَ بِهَا نَخِيلٌ ومَنَازِلُ. (والشُّعْبَتَان) بالضّمِّ: (أَكَمَةٌ) لَهَا قَرْنَانِ نَاتِئَان.
(و) فِي المَثَل: (لَا تَكُنْ أَشْعَبَ فَتَتْعَبَ. هُوَ) أَشْعَبُ بْنُ جُبَيْر مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ أَهل المَدِينة، كُنْيَتُه أَبُو العَلَاءِ (طَمَّاعٌ م) يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ: أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَب. وَله حِكَايَات ونَوَادِرُ غَرِيبَة أُلّفَت فِي رِسَالَة.
(و) أَخرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحه. وغَيْرِه قَوْلَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (إِذَا جلس الرجلُ (بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ) وجَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ) (هِي يَدَاهَا ورِجْلَاهَا) . كَنَى بِهِ عَن الإِيلَاجِ (أَو رِجْلَاها وشَفْرَا فَرْجِهَا) وَهُوَ مَجَاز. (كَنَى بِذَلِك عَنْ تَغْيِيبِ الحَشَفَةِ فِي فَرْجِهَا) .
(والشُّعَيْبَةُ كجُهَيْنَة) : مَرْسَى السُّفُن مِن سَاحِل بَحْر الحجَاز، كَانَ مَرسَى سُفُنِ مَكّةَ قَبْل جُدَّة. قَالَه السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض، ونَقَلَه عَنْه شَيْخُنا. واسْمُ (وَادٍ) .
(وغَزَالُ شَعْبَان: دُوَيْبَّة) ، وهُوَ ضَرْب من الجَنَادِب أَو الجَخَادب.
(و) شُعَيْبٌ: اسْمٌ. وسَيِّدُنَا (شُعَيْب: مِنَ الأَنْبِيَاءِ) عَلَيْهم الصَّلَاةُ السَّلَامُ. قَالَ الصَّاغَانِي: وَهُوَ اسْمٌ عَرَبِيٌّ يُمكِنُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ شَعْب أَو أَشْعَب كَمَا قَالُوا فِي تَصْغِيرِ أَسْوَد سُوَيْد، وَهُوَ تَصْغِير التَّرْخِيم.
(و) شُعَيْبٌ: (ع) .
(و) أَبُو أَحْمَد (مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله البُوشَنْجِيّ. مَاتَ سنة 357 هـ. (وجَعْفَر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهيمَ بْنِ شُعَيْب) البُوشَنْجِيّ عَن حَامِد الرّفّاء.
(و) أَبو العَلَاءِ (صَاعِدُ بْنُ أَبِي الفَضْلِ) ابْنِ أَبِي عُثْمَان المالِينيّ عَن بَيْبَى الهَرْثَمِيَّة، وَعنهُ أَبو القَاسِم بنُ عَسَاكِر الدِّمَشْقِيّ. وَقد وَقع لنا حَدِيثه عَالِيا فِي مُعْجم الْبلدَانِ لَهُ مَاتَ سنة 551 هـ (و) أَبو الْوَقْت (عَبد الأَوّل) بن عِيسَى بن شُعيب السَّجَزيّ الهرويّ (الشُّعَيْبِيُّون مُحَدِّثون) نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم. وَمُحَمّد بن شُعَيب بن سَابُور: وأَبو بكر شُعَيْب بنُ أَيوب الصَّرِيفينيّ. وأَبُو عَلِيّ محمدُ بنُ هَارون بن شُعيب. وشُعَيبُ بنُ عمر بن عِيسَى الإِقْلِيشيّ الأَنْدَلُسيّ فاتح إِقْرِيطِش. وشُعَيْبُ بنُ الأَسود الجُبَّائِيّ من أَقْرَان طاوُوس، قَالَه ابنُ الأَثِير. وأَبو سَعِيد إِسماعيلُ بنُ سَعِيد بْنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ بْنِ جَعْفَر بن شُعَيْب الشُّعَيْبِيّ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّث. وأَبو جَعْفَر بنُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشُّعَيْبِيُّ، حدَّث بِمصْر، مُحَدِّثُون. وَمن المُتَأَخِّرين الشمسُ محمدُ بنُ شُعَيْب بْنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الشُّعَيْبِيّ الأَبْشِيهِيّ الزَّائِر ممَّن لَبِسَ من الشعراويّ وَشَيخ الإِسلام.
(وشَعَبْعَبٌ) كسَفَرْجَلٍ: (ع) قَالَ الصِّمَّةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ القُشَيْرِيُّ:
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ والأَقْدَارُ غَالِبَةٌ
والعَيْنُ تَذْرِفُ أَحْيَاناً من الحَزَنِ هَلْ أَجْعَلَنَّ يَدِي للخَدِّ مِرْفَقَةً
عَلعى شَعَبْعَبَ بَينَ الحَوْضِ والعَطَن
(وشُعَبَى) بِالضَّمِّ ثمَّ الْفَتْح مَقْصُور (كَأُرَبَى: ع) فِي جَبَل طَيِّىء. قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُوا عَبَّاسَ بْنَ يَزهيد الكِنْدِيَّ:
أَعَبْداً حَلَّ فِي شُعَبَى غَرِيباً
أَلُؤْماً لَا أَبَا لَكَ واغْتِرَابَا
وقرأْت فِي المعجم مَا نَصُّهُ: ولَيْسَ فِي كَلَلامهم فُعَلى إِلَّا أُدَمى وشُعَبَى موضعان. وأُرَبَى اسْمٌ للدَّاهية، وَقد تَقَدَّمَ.
(والأَشْعَبُ: لَا بالْيَمَامَة) . قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
فَلَيْتَ رَسولاً لَهُ حَاجَةٌ
إِلى الفَلَجِ العَوْدِ فالأَشْعَبِ
وشَعْبُ النَّيْرَبِ الأَعْلَى هِيَ الرَّبْوَةُ. هُوَ مَا بَيْن الجَبَلَيْن أَعْلَى النَّيْرَب، كَذَا قَالَه ابْن نَاصِ الدِّمَشْقيّ. وَهُوَ مَوْضع، عَن أَحْمَدَ بْنِ الحُسَيْن النَّهَاوَنْدِيّ، وَعنهُ عُمرُ بن مَكّيّ النَّهَاوَنْدِيّ (مُحَدِّثُون) .
وَفِي الحَدِيث: (مَا هَذِهِ الفُتْيا الَّتِي شَعَبْتَ بهَا النَاسَ) أَي فَرَّقْتَهُم والمُخَاطَبُ بِهَذَا القَوْل ابنُ عَبَّاس فِي تَحليلِ المُتْعَة. والمُخَاطِبُ لَهُ بذَلِك رَجُل مِنْ بَلْهُجَيْم.
والشُّعْبَةُ: الرُّؤْبَةُ؛ وَهِي قِطْعَةٌ يُشْعَبُ بِهَا الإِنَاءُ. يُقَال: قَصْعَةٌ مُشَعَّبَةٌ أَي شُعِبَتْ فِي مَوَاضِعَ مِنْها، شُدِّد لِلْكَثْرَة. وَفِي المَثَل: (شَغَلَتْ شعَابِي جَدْوَاي) أَي شَغَلَت كثرةُ المَئونَةِ عَطَائِي عَنِ النَّاسِ.
والعَرَب تَقُولُ: أَبِي لَكَ وشَعْبِي. مَعْنَاه فَدَيْتُك. قَالَ:
(قَالَتْ) رأَتُ رَجُلاً شَعْبِي لكْ
مُرَجَّلاً حَسِبْتُه تَرْجِيلَكْ
مَعْنَاهُ: رأَيتُ رجُلاً فَدَيْتُك شَبَّهْتُه إِيَّاك.
شعب: {شعوبا}: أعظم من القبائل، واحدها شَعْب. تقول: الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة.

شعب


شَعَبَ(n. ac. شَعْب)
a. Became separated, divided.
b. Gathered, assembled, united.
c. Repaired, mended; arranged, adjusted.
d. Marred, spoilt.
e. [acc. & Ila], Sent, dispatched to.
شَعِبَ(n. ac. شَعَب)
a. Had the shoulders, the horns wide apart.

شَعَّبَa. see I (c)b. ['An], Separated, became estranged from.
شَاْعَبَa. Departed (soul).
أَشْعَبَa. see II (b)
& III.
تَشَعَّبَa. Branchedout, ramified.
b. Was arranged, settled, adjusted.
c. see II (b)
إِنْشَعَبَa. see III
& V.
شَعْب
(pl.
شُعُوْب)
a. Gathering: troop, band; tribe, people, nation.
b. Like, alike.
c. Split, crack.
d. Separation; distance.

شِعْب
(pl.
شِعَاْب)
a. Mountain-road; pass.
b. Great tribe, horde.
c. Reef, sunken rock.
d. Brand.

شُعْبَة
(pl.
شُعَب شِعَاْب)
a. Branch, bough; ramification.
b. Cleft, fissure, crack; space, interval
distance.
c. Water-course running through sand.
d. Part, portion.
مَشْعَب
(pl.
مَشَاْعِبُ)
a. Branch-road.

مِشْعَبa. Drill (tool).
شَعِيْبa. Water-skin.

شَعُوْبa. Death.

شَعْبَاْنُa. Eighth lunar month.

الشَاعِبَانِ [
du. ]
a. The shoulders.

شبر

Entries on شبر in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
(ش ب ر) : (الشَّبَرُ) بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا الْعَطَاءُ (وَبِهِ سُمِّيَ) شَبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ يَرْوِي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَنْهُ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ (وَالشَّبُّورُ) شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ.
ش ب ر: (الشِّبْرُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدُ (الْأَشْبَارِ) . وَ (الشَّبْرُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ شَبَرَ الثَّوْبَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَهُوَ مِنَ الشِّبْرِ كَمَا تَقُولُ: بُعْتُهُ مِنَ الْبَاعِ. 
(شبر) - وفي الدّعاء لعَلىّ - رضي الله عنه -: "بارَكَ الله في شَبْرِكما"
الشَّبْر: العَطَاء، فكَنَى به عن النِّكاح.
- ومنه: "نَهيُه عن شَبْرِ الجَمَل" ويُراد به: ما يُعطَاه من أُجْرةِ الضِّراب، أو الضِّراب نَفْسه، ويُقَدَّر فيه مُضَافٌ محذوف: أي عن كِراءِ شَبْر الجمل.

شبر


شَبَرَ(n. ac.
شَبْر)
a. Measured by the span.

شَبَّرَa. see Ib. Gesticulated.

تَشَبَّرَa. Was magnified, honoured.

تَشَاْبَرَa. Drew near to each other.

شَبْرa. Measure.
b. Stature.
c. Wedlock; dowry.
d. Life.

شِبْر
(pl.
أَشْبَاْر)
a. Span.
b. see 1 (d) & 4
(a).
شَبَرa. Gift.
b. Gospel.
c. Eucharist.

شَبُّوْر
H. (pl.
شَبُّورَات
&
شَبَاْبِيْرُ)
a. Flute.
b. Trumpet.

N. Ac.
شَبَّرَ
(pl.
تَشَاْبِيْر)
a. Gesticulation; gesture.
[شبر] نه: فيه: جمع الله شملكما وبارك في "شبركما" من شبره شبرا إذا أعطاه، كني به عن النكاح لأن فيه عطاء. ومنه ح: نهى عن "شبر" الجمل، أي أجرة الضراب، ويجوز أن يسمى به الضراب نفسه بحذف مضاف أي عن كراء شبر الجمل كحديث نهى عن عسب الفحل أي ثمن عسبه. وح يحيى قال لمن خاصم امرأته في مهرها: إن سألتك ثمن شكرها و"شبرك" أنشأت تطلها. أراد بالشبر النكاح. و"الشبور" فسر في ح الأذان بالبوق، وفسروه أيضا بالقبع وهو عبراني.
ش ب ر

شبره يشبره: قدّره بشبره، وهو أشبر من صاحبه: أوسع شبراً.

ومن المجاز: هو قصير الشبر مقارب الخلق. قالت الخنساء:

معاذ الله ينكحني حبركي ... قصير الشبر من جشم بن بكر

وشبره مالاً وأشبره: أعطاه، والشبر العطاء وهو من الشبر كما قيل: الباع واليد: للكرم والنعمة. ومن لك بان تشبر البسيطة: لمن يتكلّف ما لا يطيق.
ش ب ر : الشِّبْرُ بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ الْخِنْصِرِ
وَالْإِبْهَامِ بِالتَّفْرِيجِ الْمُعْتَادِ وَالْجَمْعُ أَشْبَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْبُصْمُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَا بَيْنَ الْخِنْصِرِ وَالْبِنْصِرِ وَالْعَتَبُ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَتَاءٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ ثُمَّ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وِزَانُ سَبَبٍ مَا بَيْنَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ وَيُقَالُ هُوَ جَعْلُكَ الْأَصَابِعَ الْأَرْبَعَ مَضْمُومَةً وَالْفِتْرُ مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ وَالْفَوْتُ مَا بَيْنَ كُلِّ أُصْبُعَيْنِ طُولًا وَشَبَرْتُ الشَّيْءَ شَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ قِسْتُهُ بِالشِّبْرِ وَكَمْ شَبْرُ ثَوْبِكَ بِالْفَتْحِ إذَا سَأَلْتَ عَنْ الصَّدْرِ

وَالشَّبْرُ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْضًا كِرَاءُ الْفَحْلِ وَنُهِيَ عَنْهُ. 
[شبر] الشِبْرُ: واحد الأشبارِ. ورجلٌ قصير الشِبْرِ، أي متقارب الخَلْقِ. والشبر بالفتح: مصدر شبرت الثوب أَشْبِرُهُ وأَشْبُرُهُ، وهو من الشِبْرِ. كما تقول: بُعْتُهُ من الباع. وأعطيت المرأة شَبْرَها، أي حَقَّ النكاح. وجاء النهى عن شبر الفحل، وهو كراء الضراب. ابن السكيت: شبرت فلانا مالاً أو سيفاً، إذا أعطيته. ومصدره الشبر، إلا أن العجاج حركه فقال:

الحمد الله الذى أعطى الشبر * كأنه قال: الذى أعطى العطية. ويروى: " الحبر ". وقال عدى بن زيد:

لم أخنه والذى أعطى الشبر * وأشبرته لغة في شَبَرْتُهُ، إذا أعطيته. قال أوسٌ يصف سيفا : وأشبرنيه الهالكى كأنه * غدير جرت في متنه ا 0 لريح سلسل - ويروى: " أشبرنيها " فتكون الهاء للدرع. وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شِبْرٌ، أو مَدَّ كلُّ واحد منهما إلى صاحبه الشبر. والشَبُّورُ على وزن التنور: البوق. ويقال هو معرب.
شبر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن شبر الْجمل. قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: شبر الْجمل يَعْنِي أَخذ الْأجر على ضرابه وَمثل ذَلِك أَنه نهى عَن عَسَب الْفَحْل والعسب هُوَ الْكِرَاء للضراب. قَالَ أَبُو عبيد: وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث يرْوى عَن أبي معَاذ قَالَ: كنت تَيّاساً فَقَالَ لي الْبَراء بْن عَازِب: لَا يَحلّ لَك عسب الْفَحْل. وعَن قَتَادَة أَنه كره عسب الْفَحْل لمن أَخذه وَلم ير بِهِ بَأْسا لمن أعطَاهُ. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه ندب النَّاس إِلَى الصَّدَقَة فَقيل لَهُ: قد منع أَبُو جهم وخَالِد بْن الْوَلِيد وَالْعَبَّاس عَم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: أما أَبُو جهم فَلم ينقم منا إِلَّا أَن أغناه اللَّه وَرَسُوله من فَضله وَأما خَالِد فَإِن النَّاس يظْلمُونَ خَالِدا إِن خَالِدا قد جعل رقيقَة ودوابه حبسا فِي سَبِيل اللَّه وَأما الْعَبَّاس عَم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهَا عَلَيْهِ وَ
ش ب ر

الشِّبْرُ ما بين أعْلَى الإِبهامِ وأعلَى الخِنْصَرَ مُذَكَّرٌ والجمعُ أَشْبَارٌ قال سيبَوَيهِ لم يجاوزُوا به هذا البِناءَ وشَبَرَ الثَّوْبَ وغَيْرَهُ يَشْبِرُهُ شَبْراً كَالَهُ بِشِبْرِه وهذا أَشْبَرُ من ذلك أيْ أَوْسَعُ شِبْراً وأَشْبَرَ الرَّجُلَ أعطاه وفَضَّلَهُ وَشَبَرَه سَيْفاً ومالاً يَشْبُرُه شَبْراً وأَشْبَرَهُ أعطاه إياهُ قال أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ سَيْفاً (وأشْبَرَنِيه الهَالِكِيُّ كَأَنَّهُ ... غَدِيرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ)

والشَّبَرُ الْعَطِيَّةُ قال عديّ

(لمْ أَخُنْهُ والَّذِي أعْطَى الشَّبَرْ ... )

وقيل الشَّبْر والشَّبَرُ لُغَتَان كالْقَدْرِ والْقَدَر والشَّبَرُ شَيْءٌ يَتَعاطاهُ النَّصارَى كالقُربانِ وقيل هو الْقُرْبانُ بِعَيْنِه وأَعْطَاها شَبْرَها أي حَقَّ النِّكاحِ وشَبْرُ الْجَمَلِ طَرْقُه وهو ضِرَابُه وفي الحديثِ أنه نَهَى عن شَبْرِ الْجَمَلِ وفسَّره ابنُ الأعرابيِّ بأنه مثل عَسْبِ الفَحْلِ فكأنه فَسَّر الشَّيءَ بنَفْسِه وذلك ليس بتَفْسيرِ ورجُلٌ قَصِيرُ الشِّبْرِ أي مُتَقَارِبُ الخَطْوِ قالت الخَنْساءُ

(معاذَ اللهِ يُرْضِعُنِي حَبَرْكَى ... قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بْنِ بَكْرِ)

وشُبِّرَ فَتَشَبَّرَ عَظُمَ فَتَعَظَّمَ والمَشْبَرُ والمشْبَرَةُ نَهْرٌ يَنْخَفِضُ فَيَتَأَدَّى إليه ما يَفِيضُ عن الأَرَضِينَ
شبر: الشِّبْرُ: مَعْرُوْفٌ؛ اسْمٌ. وهو القامَةُ أيضاً، هو قَصِيرُ الشِّبْرِ. والشَّبْرُ: الفِعْلُ، وقد شَبَرْتُه أشْبُرُه. وهو أشْبَرُ من ذاكَ: أي أوْسَعُ شِبْراً. وأعْطاها شَبْرَها في حَقِّ النِّكاح: أي بُضْعَها. والشَّبْرُ: شَيْءٌ] ُعْطِيه النَّصارى بَعْضُهم بَعْضاً كأنَّهم يَتَقَرَّبُونَ. والإِشْبَارُ: الصِّلَةُ والبَذْلُ. وأشْبَرْتُه مالاً وشَبَرْتُه: أعْطَيْته. وشَبَرَني هذا الأمْرُ: أي سَرَّني. والشَّبَرُ: الفَرَجُ والخَيْرُ. وفي مَثَلٍ: " شُبِّرَ فَتَشَبَّرَ " أي كُرِّمَ فَتَفَتَّحَ وعُظِّمَ فَتَعَظَّمَ. ورَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ: أي سارِقٌ. والأُشْبُوْرُ: جِنْسٌ من السَّمَكِ. بشر: البَشَرُ: الإِنْسا، ُ رَجُلاً كانَ أو امْرَأةً، لايُثْنّى ولا يُجْمَعُ. والبَشَرَةُ: أعْلى جِلْدَةُ الوَجْهِ والجَسَدِ، وجَمْعُها بَشَرٌ.،إذا عَنَيْتَ اللَّوْنَ فَجَمْعُه أبْشَارٌ. ومنه مُبَاشَرَةُ الرَّجُلِ المَرْأةَ لِتَضَامِّ أبْشَارِهما. ومُبَاشَرَةُ الأمْرِ: أنْ تَحْضُرَه بِنَفْسِكَ. وامْرَأَةٌ بَشِرَةٌ: لَيِّنَةُ البَشَرَةِ. والبَشْرُ مَجْزُوْمٌ: قَشْرُكَ البَشَرَةَ عن الجِلْدِ، بَشَرْتُ الأدِيْمَ بَشْراً. والبُشَارَةُ: بِوَزْنِ البُرَايَةِ. وبُشَارُ الطَّراثِيْثِ: ما يُؤْخَذُ منها فَيُلْقَى في بُرْمَةٍ ويُطْبَخُ. وعِنَانٌ مُبْشِرٌ: إذا ظَهَرَتْ بَشَرَتُه، ومَبْشُوْرٌ: قُشِرَتْ بَشَرَتُه. والبِشَارَةُ: ما بُشِّرْتَ به. وهو تَبَاشِيْرُ القَوْمِ. والبَشِيْرُ: الذي يُبَشِّرُ القَوْمَ بِخَيْرِهم وشَرَّهم. والبُشْرى: الاسْمُ. بَشَّرْتُه فأبْشَرَ وبَشَرَ وتَبَشَّرَ، وبَشَرْتُه أبْشُرُه، وقُرِىءَ: " يَبْشُرُهم رَبُّهم ". وهي البِشَارَةُ وتُضَمُّ الباءُ وتُفْتَحُ. وبَشِرَ يَبْشَرُ: بمعنى أبْشَرَ. والبِشْرُ في الوَجْهِ: الطَّلاَقةُ والفَرَحُ. واسْتَبْشَرَ القَوْمُ: تَبَاشَرُوا. والبَشَارَةُ: الجَمَالُ، امْرَأَةٌ بَشِيْرَةٌ. وأبْشَرَ الرَّجُلُ وبَشَّرَ واسْتَبْشَرَ: فَرِحَ، وبَشِرَ: مِثْلُه. والمُبَشِّرَاتُ: الرِّيَاحُ التي تَهُبُّ بالسَّحَاب والغَيْث. وتَبَاشِيْرُ الصُّبْحِ وكُلِّ شَيْءٍ: أوَايِلُه. وكذلك أثَرُ الرُّكُوْبِ في ظَهْرِ البَعِير، ولا واحِدَ له. والتُّبَشِّرُ: الصَّعْوَةُ. وأبْشَرَتِ الأرْضُ: خَرَجَ نَبَاتُها. وما أحْسَنَ بَشَرَتَها. وأرْضٌ ذاتُ بَشَرَةٍ: أي نَبَتَ فيها بَقْلٌ كثيرٌ وعشْبٌ. والنّاقَةُ البَشِيْرَةُ: التي بَيْنَ الكَرِيْمَةِ والخَسِيْسَةِ؛ وبَينْ، َ المَهْزُوْلَةِ والسَّمِيْنَةِ. وإذا هَمَّتِ الفَرَسُ بالفَحْلِ وأرادَتْ أنْ تَسْتَوْدِقَ فهي مُبَاشِرَةٌ. وتَبَاشِيْرُ النَّخْلِ: البَوَاكِيْرُ منه. وأبْشَرْتُ بِكَ 239 أ: سُرِرْتُ. وبَشَّرْتُه فَبَشِرَ: أي خَبَّرْتُه فَخَبِرَ.
شبر: شبَّر (بالتشديد): كثر حركاته وافرط فيها (بوشر) شِبْر. ضرب الأرض بشبره: قاس البيت بشبره، (والشبر ما بين طرفي الخِنصر والأبهام بالتفريج المعتاد).
ففي المقري (1: 560): قسَّم الأرض على الكافّة شبراً شبرا أي أقساماً متساوية (دي ساسي طرائف 2: 72).
شِبْر: قبضة، ما يمكن إمساكه بقبضة اليد.
انظر: رايت (مقدمة ص9).
شَبَر: عند العقّادين صفائح صغيرة مربعة فيها ثقوب تدخل فيها الخيوط وتحاك شريطاً عريضاً (محيط المحيط).
شُبْر (باللاتينية Suber) : بهش، ضرب من السنديان (شجر) (ألكالا).
شِبُريَّة: جمعها في معجم بوشر زنابيل توضع على الإبل. يجلس في كل واحد منها شخص. انظر: بركهارت (بلاد العرب 2: 35: علي بك 1: 47، برتون 1: 122، 555، 2: 51، 65، دسكرياك ص586، 602، 623، لين عادات 2: 199، ليون ص59، 60، 86، 179 وقد كتبت فيه هذه الكلمة باللام بدل الراء).
شبار. شبار صغير: سمك النيل الصغير. وشبار كبير: سمك البحر (ميهرن ص30) وعند ليون (ص575 صفاقس): سمك بحري كبير يسمى Spares باللاتينية وسماه العرب والبربر شبار (عوادة ص579، 580، 716) (صفاقس) وسماه سميكة وهو ما يلهمه الصائد من صغار السمك (= صير). Sparus باللاتينية، وانظر اشبارس فيما تقدم واشبور بعد ذلك.
شَبُور الباشا: طرطور الباشا، أبو خِنجر (زهر). (شيرب).
شَبِير وشابير: هو المهماز في المغرب (بوشر جزائرية، همبرت ص59 جزائرية، هلو، دوماس قبيل ص156، عادات ص43) وضع هذه الكلمة عند ابن العوام (2: 554) محل سابير في المطبوع منه: وقد يحدث ذلك من كثرة ضرب السابير له، وكذلك في (2: 555) منه، فالصواب: كثرة ضرب الشابير.
شَبَّارة: كانت تطلق على نوع من الزوارق تستعمل في نهر دجلة، وتسمى في مصر حَرَّاقة، وهي كلمة كانت تستعمل كذلك في العراق. وعبارة اليافعي التي أشار إليها السيد دي سلان في ترجمته لوفيات الأعيان لابن خلكان (1: 175 رقم5) والتي تفضل فكتبها لي (مخطوطة 644 من نص قديم رقم 743 تاريخه سنة 607): وتوفى (ارسلان شاه) في شبارة بالشط ظاهر الموصل. والشبارة بالشين المعجمة مفتوحة والموحدة مشدَّدة وبين الألف والهاء راء وهي عندهم الحراقة عند أهل مصر. ونجدها كذلك عند ابن خلكان (1: 91) وعند ابن بطوطة (2: 116) ويقارن عبد اللطيف (ترجمة سلفستردي ساسي ص299، 309، رقم 37) الشبارة التي كانت تستعمل في دجلة مع الزورق الذي كانوا يسمونه عشيري في مصر، غير إنه يشير إلى الفروق بين هذين النوعين من الزوارق.
وهذه الكلمة موجودة عند ياقوت الحموي (1: 189، 685) (حيث نجدها في مختارات من تاريخ العرب (ص338) وهي فيهما حرافة) كما نجدها في تاريخ ابن الأثير (12: 193) وتاريخ أبي الفداء (5: 242) (حيث يجب إبدال السين بالشين) وأبو الفرج (ص482). وينقل ج. ج شلتنز لهذه العبارات من كتاب العمراني (مخطوطة 595، ص 78): فكانت السفن التي تخص المأمون سوى العسكر أربعة ألف شبارة كباراً وصغاراً. وفيه (ص144): وحمل معه شبارة و (ص148).
شابر (ويكتبها ألكالا Xipar) وجمعها شوابر: سور، حائط مبني باللبن.
شابر: ميدان القتال، ساحة الوغى، معترك. (ألكالا). وهذه الكلمة تذكرنا بالكلمة الإيطالية sbarra, sbarro ( بالالمانية القديمة Sparro مع الفعل Sperran) . ومن الغريب أن نجدها عند عرب الأندلس لأن بالأسبانية نجد الكلمات التي تقابلها من غير S، ففيها: barra, barrio, barsera الخ. شابير: انظر: شبير.
شابورة: في جغرافية أبي الفداء (ص19): يمتد كالقوَّارة وكالشابورة وكالطليسان ونحو ذلك. ويقول رينو عند مقارنته الصورة في ترجمته إن هذه الكلمة فيها يظهر مرادف الخليج الذي ينتهي بزاوية منحرفة، وهذا من غير شك ما قصده المؤلف. ومع ذلك فان معنى الكلمة يحتاج إلى بحث. وأظن أنها صورة أخرى من كلمة اشْبور وشَبُور أي كحلاء، سمك الجربيدي، وهو الذي أراده المؤلف كما تشير إليه الصورة لأن شكل الفم يشبه فم السمك.
شابورة: ضباب (همبرت ص166 جزائرية) أشْبُور (بفتح الهمزة) وباللاتينية Sparus ( سيمونيه ص262) ووحداتها أشبورة: رخوية بحرية تعيش في الرمال وصدفتها مقوسة كالناب (ألكالا) تشبير: إشارة باليد (بوشر، همبرت ص94، محيط المحيط).
تشَبُّر: إشارة باليد (همبرت ص94)

شبر

1 شَبَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb) and شَبِرَ, (S,) inf. n. شَبْرٌ; (IAar, S, Msb, K;) and ↓ شبّر, inf. n. تَشْبِيرٌ; (IAar, K;) He measured by the شِبْر [or span] (IAar, S, A, Msb, K) a garment, or piece of cloth, (S, K,) or a thing: (A, Msb:) from الشِّبْرُ; like as one says بُعْتُهُ from البَاعُ. (S.) مَنْ لَكَ أَنْ تَشْبُرَ البَسِيطَةَ (tropical:) [Who will be guarantee for thee that thou wilt measure the earth with thy span?] is a prov. applied to him who imposes upon himself that which he is unable to accomplish. (A, TA.) b2: شَبَرَ المَرْأَةَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He compressed the woman. (TA.) b3: شَبَرَهُ, (ISk, S, A,) aor. ـُ and شَبِرَ, (TA,) inf. n. as above; (S, K;) and ↓ اشبرهُ, (S, A,) inf. n. إِشْبَارٌ; (K;) and ↓ شبّرهُ, inf. n. تَشْبِيرٌ; (TS, TA;) He gave him (ISk, S, A, TS, K *) wealth, or property, (ISk, S, A,) or a sword, (ISk, S,) or a coat of mail. (S, IB.) A2: شَبِرَ, aor. ـَ He exulted; or exulted greatly, or excessively; and behaved insolently and unthankfully, or ungratefully. (TS, K, TA.) 2 شَبَّرَ see 1, in two places. b2: Also شبّرهُ, (AHeyth, K,) inf. n. تَشْبِيرٌ, (AHeyth, TA,) He magnified him, or honoured him; namely, a man: (AHeyth, K, TA:) and made him a near companion, a familiar, or a favourite. (AHeyth, TA.) 4 اشبر He (a man) begat children tall in the أَشْبَار, i. e. statures: and he begat children short therein. (IAar, TA.) A2: اشبرهُ: see 1.5 تشبّر He was, or became, magnified, or honoured: and made a near companion, a familiar, or a favourite. (AHeyth, TA.) 6 تشابرا They (two bodies of men, S) drew near, each to the other: (S, K:) as though they became a span (شِبْر) distant, one from the other; or as though each extended the span to the other. (S.) شَبْرٌ The measure [of the width (see ذِرَاعٌ)], by the span, of a garment, or piece of cloth: so in the saying, كَمْ شَبْرُ ثَوْبِكَ [How much is the measure of the width, by the span, of thy garment, or piece of cloth?]. (Msb.) b2: Stature; (Fr, K;) and so ↓ شِبْرَةٌ; whether short or tall: (TA:) pl. [app. of the latter] أَشْبَارٌ. (IAar, TA.) You say, مَا أَطْوَلَ شَبْرَهُ How tall is his stature! (TA.) b3: Life, or age; as also ↓ شِبْرٌ. (TS, K.) Thus in the saying, قَصَّرَ اللّٰهُ شَبْرَهُ and ↓ شِبْرَهُ [May God shorten, or God shortened, his life]. (TS, TA.) b4: (tropical:) The act of giving: (A, IAth:) like as بَاعٌ and يَدٌ are said for “generosity.” (A.) b5: See also شَبَرٌ, in two places. b6: (assumed tropical:) The due for marriage, and for concubitus; (Sh, S, * K; *) such as what are termed مَهْرٌ and عُقْرٌ. (Sh, TA.) You say, أَعْطَيْتُ الَرْأَةَ شَبْرَهَا I gave the woman her due for marriage, or for concubitus. (S.) b7: (assumed tropical:) The hire that is given for the stallion-camel's covering of the female. (IAar, T, S, Msb, K. *) The taking of this is forbidden. (T, S, Msb.) b8: (tropical:) Marriage: (IAth, K:) because it is accompanied by a gift. (IAth, TA.) بَارَكَ اللّٰهُ فِى شَبْرِكُمَا May God bless your marriage is a saying mentioned in a trad. (IAth, TA.) شِبْرٌ A span; the space between the extremity of the thumb and that of the little finger (Msb, K) when extended apart in the usual manner: (Msb:) of the masc. gender: (K:) pl. أَشْبَارٌ, (S, Msb, K,) the only pl. form. (Sb.) [See also بُصْمٌ, and ذِرَاعٌ.] [Hence,] قَصِيرُ الشِّبْرِ (applied to a man, S) (tropical:) Contracted, or short, in make: (S, A, K:) or, accord. to some of the lexicons, in step. (TA.) b2: [As a measure in astronomy, it is said in several of the law-books to be The twelfth part of the رُمْح; and therefore twentytwo minutes and a half, accord. to modern usage: but there is reason to believe that ancient usage differed from the modern with respect to both of these measures, and was not precise nor uniform. See رُمْحٌ.] b3: قِبَالُ الشِّبْرِ (assumed tropical:) The serpent: (IAar, K:) and so قِبَالُ الشِّسْعِ. (IAar, TA.) b4: See also شَبْرٌ, in two places.

شَبَرٌ (tropical:) A gift; (S Mgh, K, TA;) as also ↓ شَبْرٌ (Mgh, TA) and ↓ شِبْرَةٌ: (IAar, TA:) and wealth, or the like; syn. خَيْرٌ: (K:) the first is a word similar to خَبَطٌ and نَفَضٌ; and he who says that it is used by poetic license for شَبْرٌ [as it is said to be in the S] is in error: ↓ شَبْرٌ and شَبَرٌ are said to be two dial. vars., like قَدْرٌ and قَدَرٌ. (TA.) b2: Also A certain thing which the Christians give, one to another, (يَتَعَاطَاهُ النَّصَارَى, K, TA, َبعْضُهُمْ لِبَعْض ٍ, TA,) like the قُرْبَان [or Eucharist], (K, TA,) seeking to ingratiate themselves thereby: (TA:) or the Eucharist (قُرْبَان) itself: (K:) or a thing which the Christians give (تُعْطِيهِ), one to another, as though seeking to ingratiate themselves thereby: (Kh, Sgh, TA:) or (TA, in the K “and”) bodies: and powers, or faculties: (K, TA:) or (TA, in the K “and”) the Gospel. (K, TA.) شِبْرَةٌ: see شَبْرٌ: b2: and see also شَبَرٌ.

شَبُّورٌ A trumpet; syn. بُوقٌ; (S, K;) a certain thing in which one blows: (Mgh:) said to be an arabicized word; (S;) not genuine Arabic: (Mgh, TA:) accord. to IAth, it is Hebrew: (TA:) [app. from the Hebr.

שׁוֹפָּר, as observed by Golius.] b2: See also أُشْبُورٌ.

رَجُلٌ شَابِرُ المِيزَانِ (assumed tropical:) A man that is a thief. (Sgh, K.) أَشْبَرُ Wider in span; syn. أَوْسَعُ شِبْرًا. (A, TA.) So in the saying, هُوَ أَشْبَرُ مِنْ صَاحِبِهِ [He is wider in span than his companion]. (A.) أُشْبُورٌ A certain fish; (K;) called by the vulgar ↓ شَبُّور. (TA.) مَشْبَرٌ sing. of مَشَابِرُ, (TA,) which signifies Certain notches (حُزُوزٌ [pl. of حَزٌّ, in the CK erroneously written خُوُوْزٌ,]) in the cubit, by means of which buying and selling are transacted: (K, TA:) of them is the notch (حَزّ) of the span, and the notch of the half of the span, and of the quarter thereof: every notch of these, small or great, is termed مَشْبَرٌ: mentioned by Sgh, from Aboo-Sa'eed. (TA.) A2: مَشَابِرُ also signifies Rivers, or rivulets, (أَنْهَار,) that are depressed, so that the water comes to them from several places, (K, TA,) of such as overflows from the lands: (TA:) pl. of مَشْبَرٌ and ↓ مَشْبَرَةٌ. (K, TA.) مَشْبَرَةٌ: see what next precedes.

مَشْبُورَةٌ A liberal, bountiful, or generous, woman. (IAar, K.)

شبر: الشِّبْرُ: ما بين أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصَر مذكر، والجمع

أَشْبارٌ؛ قال سيبويه: لم يُجاوزُوا به هذا البناء. والشَّبْرُ، بالفتح:

المصدر، مصدر شَبَرَ الثوبَ وغيرَهُ يَشْبُرُه ويَشْبِرُه شَبْراً كَالَهُ

بِشِبْرِه، وهو من الشِّبْرِ كما يقال بُعْتُه من الباع. وهذا أَشْبَرُ

من ذاك أَي أَوسَعُ شِبْراً. الليث: الشِّبْرُ الاسم والشَّبْرُ

الفِعْل.وأَشْبَرَ الرجلَ: أَعطاه وفضَّله، وشَبَرَه سيفاً ومالاً يَشْبُرُه

شَبْراً وأَشْبَرَه: أَعطاه إِياه؛ قال أَوس بن حَجَرٍ يصف سيفاً:

وأَشْبَرَنِيهِ الهالِكيُّ، كأَنَّه

غَدِيرٌ جَرَتْ في مَتْنِهِ الرِّيحُ سَلْسَلُ

ويروى: وأَشْبَرَنِيها فتكون الهاء للدرع؛ قال ابن بري: هو الصواب لأَنه

يصف دِرْعاً لا سيفاً؛ وقبله:

وبَيْضاءَ زَغْفٍ نَثْلَةٍ سُلَمِيَّةٍ،

لها رَفْرَفٌ فَوْقَ الأَنامِلِ مُرْسَلُ

الزَّغْفُ: الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ. وسُلَمِيَّة: من صنعة سليمان بن

داود، عليهما السلام والهالِكيُّ: الحداد، وأَراد به ههنا الصَّيْقَلَ،

ومصدره الشَّبْرُ إِلا أَن العجاج حركه للضرورة فقال:

الحمد لله الذي أَعطى الشَّبَرْ

كأَنه قال: أَعطى العَطِيَّة، ويروى: الحَبَرْ؛ قال ابن بري: صواب

إِنشاده:

فالحمد لله الذي أَعطى الحَبَرْ

قال: وكذا رَوَتْه الرُّواة في شعره. والحَبَرُ: السرور؛ وقوله: إِن

الأَصل فيه الشَّبْرُ وإِنما حركه للضرورة وهَمٌ لأَن الشَّبْرَ، بسكون

الباء، مصدر شَبَرْتُه شَبْراً إِذا أَعطيتَه، والشَّبَرُ، بفتح الباء، اسمُ

العطية؛ ومثله الخَبْطُ والخَبَطُ، والمصدر خَبَطَتْ الشجرة خَبْطاً،

والخَبَطُ: اسمُ ما سقَط من الورَق من الخَبْطِ؛ ومثله النَّفْضُ

والنَّفَضُ، النَّفَضُ هو المصدر، والنَّفْضُ اسمُ ما نفضته؛ وكذلك جاء الشَّبْرُ

في شعر عديّ في قوله:

لم أَخُنْه والذي أَعطى الشَّبَرْ

قال: ولم يقل أَحد من أَهل اللغة إِنه حرك الباء للضرورة لأَنه ليس يريد

به الفعل وإِنما يريد به اسمَ الشيء المُعطَى؛ وبعد بيت العجاج:

مَوَاليَ الحَقِّ أَنِ المَوْلى شَكَرْ

عَهْدَ نَبِيٍّ، ما عَفَا وما دَثَرْ

وعهدَ صِدِّيقٍ رأَى برّاً فَبَرْ،

وعهدَ عُثْمَانَ وعهداً منْ عُمَرْ

وعهدَ إِخْوَانٍ هُمُ كانُوا الوَزَرْ،

وعُصبَةَ النبِيِّ إِذ خافوا الحَصَرْ

شَدّوا له سُلْطانَه حتى اقْتَسَرْ،

بالقَتْلِ، أَقْوَاماً، وأَقواماً أَسَرْ

تَحْتَ التي اخْتَار له اللهُ الشَّجَرْ

محمداً، واختارَهُ اللهُ الخِيَرْ

فَمَا وَنى محمدٌ، مُذْ أَنْ غَفَرْ

له الإِلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ

أَنْ أَظْهَرَ النُّورَ به حتى ظَهَرْ

والشَّبَرُ: العطية والخير؛ قال عدي بن زيد:

إِذ أَتاني نَبأٌ مِن مُنْعَمِرْ

لم أَخُنْه، والذي أَعْطَى الشَّبَرْ

(* قوله: «من منعمر» كذا بالنون، وهذا الضبط بالأصل).

وقيل: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغتان كالقَدْرِ والقَدَرِ ابن الأَعرابي:

الشِّبْرَة العطية. شَبَرْتُه وأَشْبَرْتُه وشَبَّرْتُه: أَعطيته، وهو

الشَّبْرُ، وقد حُرِّك في الشعر. ابن الأَعرابي: شَبَرَ وشَبَّرَ إِذا

قَدَّرَ. وشَبَّرَ أَيضاً إِذا بَطِرَ. ويقال: قصر الله شَبْرَك وشِبْرَك أَي

قصر الله عُمْرَك وطُولَك. الفراء: الشَّبْرُ القَدّ، يقال: ما أَطول

شَبْرَه أَي قَدَّه. وفلانٌ قصيرُ الشَّبْرِ. والشَّبْرَة: القامة تكون

قصيرة وطويلة. أَبو الهيثم: يقال شُبِّرَ فلان فَتَشَبَّرَ أَي عُظِّمَ

فتعظَّمَ وقُرِّب فتقرّب. ابن الأَعرابي: أَشْبَرَ الرجلُ جاء ببنين طوال،

وأَشْبَرَ: جاء بنين قِصارِ الأَشبارِ. وتَشَابَرَ الفريقان إِذا تقاربا في

الحرب كأَنه صار بينهما شِبْرٌ ومَدَّ كل واحد منهما إِلى صاحبه

الشِّبْرَ. والشَّبَرُ: شيء يتعاطاه النصارى بعضهم لبعض كالقُرْبانِ يتقرّبون به،

وقيل: هو القُرْبانُ بعينِهِ. وأَعطاها شَبْرَها أَي حق النكاح. وفي

دعائه لعلي وفاطمة، رضوان الله عليهما: جمع الله شَمْلَكُما وبارك في

شَبْرِكُما؛ قال ابن الأَثير: الشَّبْرُ في الأَصل العطاء ثم كُني به عن النكاح

لأَن فيه عطاء. وشَبْرُ الجمل: طَرْقُه، وهو ضِرَابه. وفي الحديث: أَنه

نهى عن شَبْرِ الجَمَلِ أَي أُجرة الضِّرَابِ. قال: ويجوز أَن يسمى به

الضراب نفسه على حذف المضاف أَي عن كراء شَبْرِ الجَمَلِ؛ قال الأَزهري:

معناه النهي عن أَخذ الكراء عن ضراب الفحل، وهو مثلُ النهي عن عَسْبِ

الفحل، وأَصل العَسْب والشَّبْرِ الضِّرابُ؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمَرَ لرجل

خاصمته امرأَته إِليه تطلب مهرها: أَإِن سأَلتك ثَمَنَ شَكْرِها وشَبْرِك

أَنشأْتَ تَطُلُّها وتَضْهَلُها؟ أَراد بالشَّبْرِ النكاحَ، فشَكْرُها:

بضْعُها؛ وشَبْرُه: وَطْؤه إِياها؛ وقال شمر: الشَّبْرُ ثواب البضع من مهر

وعُقْرٍ. وشَبْرُ الجمل: ثواب ضِرَابه. وروي عن ابن المبارك أَنه قال:

الشَّكْرُ القُوتُ، والشَّبْرُ الجماع. قال شمر: القُبُل يقال له

الشَّكْرُ؛ وأَنشد يصف امرأَة بالشرَف وبالعِفَّة والحِرْفة:

صَنَاعٌ بإِشْفاها، حَصَانٌ بِشَكْرِها،

جَوَادٌ بقُوتِ البَطْنِ، والعِرْقُ زَاخِرُ

ابن الأَعرابي: المَشْبُورَة المرأَة السَّخِيَّة الكريمة.

قال ابن سيده: فسر ابن الأَعرابي شَبْرَ الجمل بأَنه مثل عَسْب الفحل

فكأَنه فسر الشيء بنفسه؛ قال: وذلك ليس بتفسير، وفي طريق آخر نهى عن شَبْرِ

الفحل. ورجل قصير الشِّبْرِ مُتَقاربُ الخَطْوِ؛ قالت الخنساء:

معاذَ الله يَرْضَعُنِي حَبَرْكَى،

قصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمِ بنِ بَكْرِ

والمَشْبَرُ والمَشْبَرَةُ: نَهْرٌ ينخفض فيتأَدى إِليه ما يفيض عن

الأَرضِين. ابن الأَعرابي: قِبالُ الشِّبْرِ الحَيَّةُ وقِبَالُ الشَّسْعِ

الحيَّة. وقال أَبو سعيدْ:

المَشَابِرُ حُزُوزٌ في الذِّراعِ التي يُتَبايَعُ بها، منها حز

الشِّبْر وحز نصف الشِّبْرِ ورْبُعِه، كلُّ جُزْءٍ منها صَغُر أَو كبر

مَشْبَرٌ.والشَّبُورُ: شيء ينفخ فيه، وليس بعربي صحيح. والشَّبُّور، على وزن

التَّنُّور: البُوقُ، ويقال هو معرّب. وفي حديث الأَذان ذُكِرَ له

الشَّبُّور؛ قال ابن الأَثير: جاء في تفسيره أَنه البُوقُ وفسروه أَيضاً بالقُبْعِ،

واللفظة عِبرانية. قال ابن بري: ولم يذكر الجوهري شَبَّر وشَبيراً في

اسم الحسن والحُسين، عليهما السلام؛ قال: ووجدت ابن خالويه قد ذكر شرحهما

فقال: شَبَّرُ وشَبِيرٌ ومُشَبَّرٌ هم أَولاد هرون، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام، ومعناها بالعربية حسن وحسين ومُحَسِّن، قال: وبها سَمَّى علي،

عليه السلام، أَولاده شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً يعني حسناً وحسيناً

ومُحَسِّناً، رضوان الله عليهم أَجمعين.

شبر
: (الشِّبْرُ، بِالْكَسْرِ: مَا بَيْنَ أَعْلَى الإِبْهامِ وأَعْلَى الخِنْصَرِ، مُذَكَّرٌ. ج: أَشْبَارٌ) ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم يُجَاوِزوا بِهِ هاذا البناءَ.
(و) من المَجَاز: هُوَ (قَصِيرُ الشِّبْرِ) ، إِذا كَانَ (مُتَقَارِب الخَلْقِ) ، هاكذا فِي الأَساس، وَوَقع فِي بعض الأُمَّهاتِ مُتَقارِب الخَطْوِ، قَالَت الخَنْسَاءُ:
مَعَاذَ اللَّهِ يَنْكِحُنِي حَبَرْكَى
قَصِيرُ الشِّبْرِ من جُشَمَ بنِ بَكْرِ
(وقِبَالُ الشِّبْرِ) وقِبَالُ الشِّسْعِ: (الحَيَّة) ، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الشَّبْرُ، (بالفَتْحِ: كَيْلُ الثَّوبِ بالشِّبْرِ) ، يَشْبِرُه ويَشْبُرُه، وَهُوَ من الشِّبْرِ، كَمَا يُقَال: بُعْتُه من البَاع، وَقَالَ اللَّيْث: الشِّبْرُ: الاسْمُ، والشَّبْرُ الفِعْلُ.
(و) من المَجَاز: الشَّبْرُ: (الإِعْطَاءُ) ، كَمَا قيل: البَاعُ واليَدُ للكَرَمِ والنِّعْمَة، يُقَال: شَبَره مَالا وسَيْفاً يَشْبُرُه: أَعْطَاهُ إِيّاه، (كالإِشْبَارِ) ، قَالَ أَوسُ بنُ حَجَر، يصفُ سَيْفاً:
وأَشْبَرَنِيهِ الهَالِكِيُّ كأَنَّهُ
غَدِيرٌ جَرَتْ فِي مَتْنِه الرِّيحُ سَلْسَلُ
كَذَا فِي الصّحاح، ويروَى: (وأَشْبَرَنِيهَا) ، وَالضَّمِير للدِّرْعِ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَهُوَ الصّوابُ؛ لأَنَّه يَصفُ دِرْعاً لَا سَيْفاً، والهالِكِيُّ: الحَدّاد، وأُريدَ بِهِ هُنَا الصَّيْقَل.
(و) من المَجَاز: أَعطاها شَبْرَها، وَهُوَ (حَقُّ النِّكَاحِ) ، وثَوَابُ البُضْعِ من مَهْر وعُقْرٍ، قَالَه شَمِر. (و) فِي الحَدِيث: (نَهَى عَن الشَّبْرِ) وَهُوَ (طَرْقُ الجَمَلِ وضِرَابُه) ، قَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ: النَّهْيُ عَن أَخذِ الكِراءِ على ضِرَابِ الفَحْلِ، وَهُوَ مثلُ النَّهْيِ عَن عَسْبِ الفَحْلِ، وهاكذا نَقله ابْن سِيدَه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) فِي حديثِ دُعائِه صلى الله عَلَيْهِ وسلملعَلِيَ وفاطِمَةَ رَضِي الله عَنْهُمَا: (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وبَارَكَ فِي شَبْرِكُما) . قَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّبْرُ فِي الأَصل: العَطاءُ، ثمَّ كُنِيَ بِهِ عَن (النِّكَاح) لأَنّ فِيهِ عَطاء.
(و) الشَّبْرُ: (العُمْرُ، ويُكْسَرُ) ، يُقَال: قَصَرَ الله شَبْرَه وشِبْرَه، أَي طُولَه وعُمْرَه، كَذَا فِي التَّكْمِلَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: الشَّبْرُ: (القَدُّ) يُقَال: مَا أَطولَ شَبْرَه، أَي قَدَّه.
(وشَبْرُ بنُ صَعْفُوق) بنِ عَمْرِو بنِ زُرَارَةَ الدَّارِمِيّ التَّمِيمِيّ، (ويُحَرَّكُ) قَالَ الْحَافِظ: ذكر أَبو أَحمد الْحَاكِم، فِي تَرجمةِ حفيدِه أَبي عُبَيْدَةَ السَّرِيِّ بنِ يَحْيَى أَنّ جَدّه شَبْراً (صحابِيّ) لَهُ وِفَادَة، ذكرَه الذَّهَبِيّ.
(وبِشْرُ بنُ شَبْرٍ) ، هاكذا فِي نسختنا، وَالصَّوَاب شَبْرُ بنُ شَبْرٍ: (تابِعِيٌّ من أَصحابِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) ، وَعنهُ حُميد بنُ مُرّة.
(وشَبْرُ بنُ عَلْقَمَةَ: تابِعِيّ) ، عَنْ سَعْد، وَعنهُ الأَسْوَدُ بن قَيْس، ويُقَال فِيهِ بالتَّحْرِيك أَيضاً.
(وشَبْرٌ الدَّارِمِيّ: جَدٌّ لهَنّادِ بنِ السَّرِيّ) بن يَحْيَى.
قلْت: وَهُوَ بعَيْنه شَبْرُ بنُ صَعْفُوقِ بنِ زُرَارَةَ الَّذِي تقدّم، كَذَا ذَكَره الحاكمُ فِي تَرْجَمَة حَفِيدِه السَّرِيِّ بن يَحْيَى بن شَبْرٍ، كَذَا حقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهُوَ واجِب التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ.
(وبالكَسْرِ) شِبْرُ (بنُ مُنْقِذٍ الأَعْوَرُ) الشَّنِّيُّ: (شاعِرٌ تابِعِيٌّ) ، شَهِدَ الجَمَل مَعَ عليَ رَضِي الله عَنهُ، وَيُقَال فِيهِ بِشْرٌ بِتَقْدِيم الموحَّدة. (و) الشَّبَرُ، (بالتَّحْرِيك: العَطِيَّةُ والخَيْرُ) ، مثل الخَبْطِ والخَبَطِ والنَّفْضِ والنَّفضِ، فبالسكون مصدر، وبالتَّحْرِيك اسمٌ، قَالَ العَجّاج:
الحَمْدُ لِلَّهِ الذِي أَعْطَى الشَّبَرْ
وكذالك جاءَ فِي شعرِ عَدِيّ:
لم أَخُنْهُ وَالَّذِي أَعْطَى الشَّبَرْ
فَمن قَالَ: إِنّ العَجّاج حَرَّكَه للضّرورة فقد وَهِمَ؛ لأَنّه لَيْسَ يريدُ بِهِ الفِعْل، وإِنما يُرِيد بِهِ اسمَ الشيْءِ المُعْطَى، وَقيل: الشَّبْرُ والشَّبَرُ لغَتَان، كالقَدْرِ والقَدَر.
(و) الشَّبَرُ: (شيْءٌ يَتَعَاطَاهُ النّصَارَى) بعضُهم لبَعض (كالقُرْبانِ) يَتَقَرَّبُون بِهِ، (أَو القُرْبانُ بعينِه) ، وَنقل الصّاغانِيّ عَن الخَلِيل: الشَّبَرُ: الشيْءُ تُعْطِيه النَّصَارَى بعضُهم بَعْضًا، كأَنَّهُم كانُوا يَتَقَرَّبُون بِهِ.
(و) قيل: الشَّبَرُ: (الأَجْسامُ) والقُوَى، (و) قيل (الإِنْجِيلُ) .
(و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: (المَشْبُورَةُ) : المرأَةُ (السَّخِيَّةُ) الكَريمةُ.
(و) فِي حَدِيث الأَذان: (ذُكِر لَهُ الشَّبُّورُ) (كتَنُّورٍ: البُوقُ) يُنْفَخُ فِيهِ، وَلَيْسَ بعربيَ صَحِيح، وَقَالَ ابنُ الأَثير: عِبْرانِيّة.
(والمَشَابِرُ) بالفَتْح: (حُزُوزٌ فِي ذِراعٍ يُتَابَعُ بِهَا) ، مِنْهَا حَزّ الشِّبْرِ، وحزّ نِصْفِ الشِّبْرِ، ورُبْعِه؛ كلّ حَزَ مِنْهَا صَغُر أَو كَبُر مَشْبَرٌ، نَقله الصاغانيّ عَن أَبي سعيد.
(و) المَشَابِرُ: (أَنْهَارٌ تَنْخَفِضُ فيتَأَدَّى إِليها الماءُ من مَواضِعَ) ممّا يَفِيضُ عَن الأَرَضِينَ، (جمع مَشْبَرٍ ومَشْبَرَة) ، كِلَاهُمَا بِالْفَتْح.
(والأُشْبُورُ: بالضَّمِّ: سَمَكٌ) ، والعامة تَقول: شَبُّور، كتَنُّورٍ.
(وشَبِرَ، كفَرِحَ: بَطِرَ) وأَشِرَ، أَوردَه الصّاغانيّ فِي التَّكْمِلَة. (وشَبَّرُ كبَقَّمٍ وشَبِّير كقَمِّيرٍ) أَي مُصَغّراً، وَفِي التكملة مثل أَمِيرٍ، كَذَا وُجِد مضبوطاً فِي نُسخة صَحِيحَة (ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ) أَسماءُ (أَبْنَاء هارُونَ) النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وقيلَ: وبأَسْمَائِهِمْ سَمَّى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَولادَه (الحَسَنَ والحُسَيْنَ والمُحَسِّن) الأَخِير بالتَّشْدِيد كَذَا جاءَ فِي بعض الرِّوَايَات.
وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: ووَجدتُ ابنَ خَالَوَيْه قد ذكر شرحَ هاذه الأَسْماءِ فَقَالَ: شَبَّرٌ، وشَبِيرُ، ومُشَبِّرٌ: هم أَولادُ هارُونَ عَلَيْهِ السّلام، وَمَعْنَاهَا بِالْعَرَبِيَّةِ: حَسَنٌ وحُسَيْنٌ ومُحَسِّنٌ، قَالَ: وَبهَا سَمّى عليٌّ رَضِي الله عَنهُ أَولادَه شَبَّرَ وشَبِيراً ومُشَبِّراً، يَعْنِي حَسَناً وحُسَيْناً ومُحَسِّناً، رَضِي الله عَنْهُم، قلت: وَفِي مُسْند أَحمد مَرْفُوعا: إِنِّي سَمِّيْتُ ابْنَيّ باسمِ ابنَيْ هارُون: شَبَّرَ وشَبِير.
(وشَبَّرَ تَشْبِيراً: قَدَّرَ) ، وكذالك شَبَرَ شَبْراً، كِلَاهُمَا عَن ابْن الأَعرابِيّ.
(و) رُوِيَ عَن أَبِي الهَيْثَم، يُقَال: شَبَّرَ (فُلاناً) تَشْبِيراً (فتَشَبَّر) ، أَي (عَظَّمَه فتَعَظَّمَ) ، وقرَّبَه فتَقرَّبَ.
(وتَشابَرَا: تَقَارَبَا فِي الحَرْبِ) ، كأَنّه صَار بَينهمَا شِبْرٌ، ومدّ كُلُّ واحِد مِنْهُمَا إِلى صَاحبِه الشِّبْرَ.
(وشابُورُ: اسْم) جماعةٍ، مِنْهُم شابُورُ: شيخٌ لخالِدِ بنِ قَعْنَب، وَكَذَا حَجّاجُ بنُ شابُورَ.
وعُثْمَانُ بنُ شابُورَ، عَن أَبي وائِلٍ.
وداوُودُ بن شابُورَ، عَن عَطاءٍ.
ومحمّدُ بنُ شُعَيْبِ بنِ شابُورَ، وَيُقَال لَهُ: الشّابُورِيّ نِسْبَة إِلى جدّه عَن الأَوْزاعِيّ.
وأَحمدُ بنُ عُبَيْدِ الله بن مَحْمُود بن شابُور المُقْرِي، قَالَ أَبو نُعَيْم: مَاتَ بعد سنة 360.
(ورَجُلٌ شابِرُ المِيزانِ) أَي (سارِقٌ) ، نَقله الصاغانيّ. (وشَبْرَى كسَكْرَى: ثَلاثَةٌ وخَمْسُونَ مَوْضِعاً، كُلّهَا بِمِصْرَ) وَقد تَتَبَّعْتُ أَنا فوجَدْتُه اثنَيْن وسَبْعِينَ موضِعاً من كتاب القَوانِين للأَسْعَدِ بنِ مَمّاتِي، ومختصرِه لِابْنِ الجَيْعَان، على مَا سيأْتي بيانُه على التَّرْتِيب.
(مِنْهَا عَشرَةٌ بالشَّرْقِيَّة) وَهِي شَبْرَا أُمّ قمص، وشَبْرا مَقس، وَبْرا من الضَّواحِي، قلت: وَهِي شَبْرا الخَيْمَة، وتعرف الْآن بالمَكّاسَة، وشَبْرَا سهواج، وشَبْرَا الخَمّارة، وشَبْرَا النَّخْلَة، وشبرا هارس، وتُعْرَفُ بمُنْيَةِ القَزّازِين، وشَبْرَا سَخا، وشَبْرَا صوره، وشَبْرَا بَلُّوط، وَهِي حِصَّة المُغْنِي.
وفَاتَتْه اثْنَتانِ: شَبْرا سِنْدِي، وشَبْرا البَيْلُوق.
(وخَمْسَةٌ بالمُرْتَاحِيَّةِ) وَهِي شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا هُور، وشَب 2 بِدِّين، وشَبْرَا مكراوة، وشَبْرَا بلولة.
وفاتته اثْنَتان: شَبْرَا قِبَالَة، وشَبْرَا بلق.
(وسِتَّةٌ بجَزِيرَةِ قُوَيْسِنَا) وَهِي شَبْرَا قِبالة، وشَبْرَا قَلُّوح، وشَبْرَا بخُوم، وشَبْرَا قطّارة، وهاذه الأَربعة الَّتِي ذكروها فِي الدِّيوان، وكأَنَّه أَلْحَقَ اثْنَتَيْنِ من إِقْلِيمٍ سِوَاه مُجَاورٍ لجَزِيرَةِ قُوَيْسِنا.
(وإِحْدَى عَشَرَةَ بالغَرْبِيَّةِ) ، وَهِي: شَبْرَا هربون، وشَبْرَا بَار، وشَبْرا بَنِي تَكَرَّرت، وشَبْرَا كلسا، وشَبْرَا زيْتُون، وشَبْرَا سرينة، وشَبْرَا بلولة، وشبرا نَباص، وشَبْرَا لُوق، وشَبْرَا مرّيق، وشبرا نبا.
وفاتته ثَمَانِيَة: شَبْرَا نَخْلَة، وشَبْرَا بقيس، وشَبْرَا بَسْيُون، وشَبْرَا بَار، من كُفُور سَخَا، وشَبْرَا بَار أَيضاً، وشَبْرا نَبَات، وشَبْرا ذُبابة، وشَبْرَا فروض من كفور دُخْمس.
(وسَبْعَةٌ بالسَّمَنُّودِيَّة) وَهِي: شَبْرَا بابِن، وشَبْرَا أَنقاس، وشَبْرَا بِئر العَطَش، وشَبْرَا دَمْسِيس، وشَبْرَا نين، وشَبْرَا ملكان، من الطّاوِيَة، وشبرا قة.
وفاتته أَربعة: شَبْرَا طليمة، وشَبْرَا قَاص، وشَبْراسِيس، وشَبْرَا بلولة.
(وَثَلَاثَة بالمنوفية) وَهِي: شَبَرَا مقمص، وشَبْرَا بلولة، وشَبْرَا قُوص، من كفور بهواش.
وَفَاته ثَلَاثَة: شَبْرَا قاص، وشَبْرَا نخْلَة، وشَبْرَا دقس.
قلت: وَمن إِحْدَاهُنّ وتعرف بشَبْرا الشُّرُوخ، وَقد دَخَلتهَا ثَلَاث مَرَّات شَيْخُنا خاتِمَةُ المُسْنِدِين عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمّدِ بنِ عَامر بنِ شَرَفِ الدِّينِ الشَّبْرَاوِيّ الشافِعِيّ الأَزْهَرِيّ، سمع جَدُّه الكتبَ الستَّة تَمامًا على أَبِي النّجَاءِ سالمِ بنِ محمّد بن محمّد السَّنْهُورِي، ورَوَى هُوَ عَن مُحمَّدِ بنِ عبدِ الله الخِرْشِيّ، ومحمّد بن عبد الْبَاقِي الزُّرْقَانيّ، وعبدِ الله بن سَالِم البَصْرِيّ، والشّهَاب الخَلِيفِيّ، وأَبي الإِمدادِ خليلِ بن إِبراهِيم اللّقانِيّ، ودَرس وأَفادَ، وتَوَلَّى مشيخَةَ الجامِع الأَزْهَرِ، وباشَرَ بعِفّة وصِيانَةَ، وَكَانَ وَافِرَ الحِشْمَةِ والجاهِ، وُلد سنة نيّف وَتِسْعين وأَلف، وتوفِّي سنة 1170.
(وثلاثةٌ بجَزِيرَةِ بني نَصْرٍ) وَهي: شَبْرَا سُوس، وشَبْرَا لون، وشَبْرا لَمْنَة.
(وأَرْبَعَةٌ بالبُحَيْرَةِ) وَهِي: شَبْرَا وِيش، وشَبْرَاخِيت، وشَبْرَا بارَة، وشَبْرَا النَّخْلَةِ.
(واثْنَانِ بِرَمْسِيسَ) وهما: شَبْرَا وسيم، وشَبْرَا نُونه. وَفَاته موضعان من الكُفور الشاسعة بإقليمٍ آخَرَ تَابع لحَوْفِ رَمْسِيسَ فِي الدّيوان، وهما، شَبْرَانات، وشَبْرَا بُوق.
(واثْنَانِ بالجِيزِيَّة) : شَبْرَا مَنْت، وَقد دَخَلْتخهَا، وشَبْرَا بارَةَ، فهاذِهِ الجملةُ اثْنَانِ وسَبْعُونَ مَوْضِعاً، مِنْهَا ثلاثةٌ وخَمْسُونَ ذكرهم المُصَنّف، وَمَا بَقِي فممّا استفدناه من الدَّوَاوِين السُّلْطَانِيَّة، وَالله أَعلم.
(وشَبَّرَةُ كبَقَّمَة: جَدُّ أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ) الشَّيْخ (العَابِدِ النَّيْسَابُورِيّ) ، سمع ابنَ خُزَيْمَةَ، وعُمَرَ النُّجَيْرِيّ قَالَه الْحَافِظ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
يُقَال: هَذَا أَشْبَرُ من ذَاك، أَي أَوسَعُ شِبْراً.
والشِّبْرَةُ، بِالْكَسْرِ: العَطِيَّة، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
والشَّبْرَةُ: القَامَةُ تكون قَصِيرَةً وطَويلةً. وَعَن ابْن الأَعرابِيّ، يُقَال: أَشْبَرَ الرجلُ: جاءَ بِبَنِينَ طِوَالِ الأَشْبَارِ، أَي القُدُودِ، وأَشْبَرَ: جاءَ ببنِينَ قِصارِ الأَشْبَارِ.
وشَبَرَ المرأَةَ يَشْبُرُها شَبْراً: جامَعَها.
وشَبَّرْتُه تَشْبِيراً: أَعْطَيْتُه، كَذَا فِي التكملة.
وشَبَرَه يَشْبُرُه: قَدَّرَه بشِبْرٍ.
و (مَنْ لكَ بأَن تَشْبُرَ البَسِيطَة؟) يضْرب لمن يَتَكَلَّفُ مَا لَا يُطِيق، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وشَبَّرُ، كبَقَّم: لقَبُ عِصَام بن يَزِيدَ الأَصْبهانيّ، وَيُقَال: جَبّر، بِالْجِيم، وَهُوَ الأَشهر، والحقُّ أَنه حَرْفٌ بَين حَرْفَيْنِ، قَالَه الْحَافِظ.
وشَابُورُ: قَرْيَةٌ بِمصْر من أَعمال حَوْفِ رَمْسِيسَ.
ومُشَبِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: لقبُ مَيْمُونِ بن أَفْلَحَ، ذكره الْحَافِظ.

شعر

Entries on شعر in 21 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 18 more
(ش ع ر) : (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
شعر: (اشك وآهم دو كواه اند بيا محكمه ... دلّ من بردي وانكار جرا ميدارى)
(شعر) : مصدرُ شَعرْت بالشَّيء شِعْرَةٌ وشَعْرَةٌ وشُعُورٌ، كالشِّعْرِ والشِّعرى، والمَشْعُورِ، والمَشْعَورةِ.
(شعر) - في حديث عُمَر رضي الله عنه: "فدخَلَ رَجلٌ أَشعَرُ".
: أي كَثير الشَعْر. وقيل: طَويلُه.
- وفي الحديث : "حتى أَضَاء لىِ أشْعَرُ جُهَيْنة".
وهو اسم لجَبَل لهم. والأَشْعَر: الذي يُنسَب إليه. قيل: اسمُه نَبْت وُلِدَ أَشْعَر، فسُمِّى به.
- في الحديث: "أَتانِي آتٍ فشَقَّ من هَذِه إلى هَذِه، يعني من ثُغْرَةِ نَحْرِه إلى شِعْرته".
الشِّعْره: مَنْبت الشَّعْر من العانَة، وقيل: هي شَعْر العَانَة.
- في حديث أُمِّ سَلَمة، رضي الله عنها: "أنها جَعَلَت شَعائِرَ الذَّهَب في رقَبَتِها".
قال الحربي: أَظنُّه ضَربًا من الحَلْى.
وقال غيره: هي أَمثَال الشَّعِير من الحَلْى.
في الحديث : "أَنَّه أَشعَر هَدْيَه". الإشعار: أن تُطعَن البَدنةُ في سَنامِها حتى يَسِيل دَمُها.
وأشعَره سِنَاناً: أَلزقَه به. والإشعار: إلزاقُك الشيءَ بالشيءِ.
- وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ الجُهَنِىّ: "قالت للحَسَن: إنك أَشعَرْت ابنىِ في الناس".
: أي شَهَّرتَه، أَخذَه من إشعْار البَدَنةِ وهو طَعْنُها كأنّه شَهَرَه بالبِدعَةِ، فَصَارت له كالطَّعْنةِ في البَدنَة.
- في حديث سَعْدٍ، رضي الله عنه، "شَهِدتُ بَدراً ومالى غَيرُ شَعْرَة واحدةٍ، ثم أَكْثَر الله لىِ، من اللِّحَى بَعدُ".
قال الإمام إسماعيلُ، رحمه الله، في إملائِه: "أي مَالِى إلا ابنَةٌ واحدةٌ، ثم أكْثَر الله تَعالَى من الوَلَد بَعْدُ".

شعر


شَعَرَ(n. ac. شَعْر
شَعْرَة
شَعْرَى
شِعْر
شِعْرَة
شِعْرَى
شُعْرَة
شُعْرَى
شَعَر
شُعُوْر
شُعُوْرَة
مَشْعُوْر

مَشْعُوْرَة مَشْرُوْرَآء )
a. [Bi], Became aware, cognizant of; perceived, noticed
observed, remarked; knew, heard of.
b.(n. ac. شَعْر
شِعْر), Wrote, composed verses; versified, poetized.

شَعِرَ(n. ac. شَعَر)
a. Was hairy, shaggy.

شَعُرَ
a. see I
شَعَرَ
above.

شَعَّرَa. Was hairy, shaggy.
b. Trimmed, lined with fur.

شَاْعَرَa. Vied, competed with in versification.
b. Touched; slept with.

أَشْعَرَa. Informed, apprised, told of.
b. Wounded; marked.
c. Clad with ( an under-garment ).
d. see II (a) (b).
تَشَعَّرَa. see II (a)
تَشَاْعَرَa. Passed himself off for a poet.

إِسْتَشْعَرَa. see II (a)b. Put on (under-garment).
c. Apprehended, feared.

شَعْر
(pl.
شِعَاْر شُعُوْر
أَشْعَاْر)
a. Hair; fur.

شَعْرَةa. A hair.

شَعْرِيَّة
a. [ coll. ], Latticework, trellis;
wire-work, grating.
شِعْر
(pl.
أَشْعَاْر)
a. Knowledge, cognizance; perception; sensation
feeling.
b. Poetry, verse; poem.

شِعْرَةa. Pubes.

شِعْرَىa. Sirius, dog-star.
b. Dog-days.

شَعَرa. see 1
شَعَرَةa. see 1t
شَعِرa. see 14
أَشْعَرُ
(pl.
شُعْر)
a. Hairy, shaggy.

مَشْعَر
(pl.
مَشَاْعِرُ)
a. Sense (bodily).
b. Thicket, grove.

شَاْعِر
(pl.
شُعَرَآءُ)
a. Poet.

شَعَاْرa. Vegetation.
b. Thicket, jungle; copse; grove.

شِعَاْر
(pl.
شُعُر
أَشْعِرَة
15t)
a. Under-garment.
b. Horsecloth.
c. Mark, sign; badge, insignia.
d. Watchword, rallying-cry.
e. Rites, ceremonies.

شَعِيْرa. Barley.
b. Comrade, companion.

شَعِيْرَة
(pl.
شَعَاْئِرُ)
a. Grain of barley; barley-corn.
b. Knob, button ( on a sword ).
c. Rite, ceremony.

شَعِيْرِيَّة
a. [ coll. ], Vermicelli, macaroni
&c.
شُعُوْرa. Knowledge, understanding; consciousness.

شَعْرَاْنِيّa. see 14
N. P.
شَعڤرَa. Cracked.
b. Deranged, insane, half-witted.

شُوَيْعِر
a. Rhymster; poetaster.

شُعْرُوْر
a. Rhymster, versifier; poetaster.
شَعْر مُسْتَعَار
a. False-hair, wig.

لَيْتَ شِعْرِي
a. How I should like to know! Would that I knew!
ش ع ر

المال بيني وبينك شق الأبلمة وشق الشعرة. ورجل أشعر وشعراني: كثير شعر الجسد، ورجال شعر، ورأى فلان الشعرة: الشيب. والتقت الشعرتان، ونبتت شعرته: شعر عانته. وأشعر خفّه وجبته وشعرهما. وخف مشعر ومشعور: مبطن بالشعر. وميثرة مشعرة: مظهرة بالشعر. وأشعر الجنين. نبت شعره. وما أحسن ثنن أشاعره وهي منابتها حول الحوافر. وعليه شعار عليهم شعر، وأشعره: ألبسه إياه فاستشعره. وشعرت المرأة وشاعرتها: ضاجعتها في شعار. ولبني فلان شعار: نداء يعرفون به. وعظم شعائر الله تعالى وهي أعلام الحج من أعماله، ووقف بالمشعر الحرام. وما شعرت به: ما فطنت له وما علمته. وليت شعري ما كان منه، وما يشعركم: وما يدريكم. وهو ذكيّ المشاعر وهي الحواس واستشعرت البقرة: صوتت إلى ولدها تطلب الشعور بحاله. قال الجعدي:

فاستشعرت وأبى أن يستجيب لها ... فأيقنت أنه قد مات أو أكلا

وأشعر البدن. وأشعرت أمر فلان: علته معلوماً مشهوراً، وأشعرت فلاناً: جعلته علماً بقبيحة أشدتها عليه. وحملوا دية المشعرة، ودية المشعرة ألف بعير وهو الملك خاصة. وقد أشعر إذا قتل. وشعر فلان: قال الشعر، يقال: لو شعر بنقصه لما شعر. وتقول: بينهما معاشرة ومشاعرة. ورعينا شعريّ الراعي: ما نبت منها بنوء الشعري.

ومن المجاز: سكين شعيرته ذهب أو فضة، وأشعرت السكين. وأشعره الهم، وأشعره شراً: غشيه به. واستشعر خوفاً. وقال طفيل:

وراداً مدمّاةً وكمتاً كأنما ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب

ولبس شعار الهم. وداهية شعراء: وبراء. وجئت بشعراء: ذات وبر. وروضة شعراء: كثيرة العشب، وأرض شعراء: كثيرة الشعار بالفتح ذات شجر. وفلان أشعر الرقبة: للشديد يشبه بالأسد. وتقول: له شعر، كأنه شعر؛ وهو الزعفران قبل أن يسحق. قال:

كأن دماءها تجري كميتاً ... على لبّاتها شعر مدوف
ش ع ر: (الشَّعْرُ) لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُ الشَّعْرِ (شُعُورٌ) وَ (أَشْعَارٌ) الْوَاحِدَةُ (شَعْرَةٌ) . وَرَجُلٌ (أَشْعَرُ) كَثِيرُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَقَوْمٌ (شُعْرٌ) . وَوَاحِدَةُ (الشَّعِيرِ) شَعِيرَةٌ. وَ (شَعِيرَةُ) السِّكِّينِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي السِّيَلَانِ لِتَكُونَ مِسَاكًا لِلنَّصْلِ. وَالشَّعِيرَةُ أَيْضًا الْبَدَنَةُ تُهْدَى. وَ (الشَّعَائِرُ) أَعْمَالُ الْحَجِّ وَكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْوَاحِدَةُ (شَعِيرَةٌ) قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: (شِعَارَةٌ) . وَ (الْمَشَاعِرُ) مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ. وَ (الْمَشْعَرُ) الْحَرَامُ أَحَدُ (الْمَشَاعِرِ) وَكَسْرُ الْمِيمِ لُغَةٌ. وَالْمَشَاعِرُ أَيْضًا الْحَوَاسُّ. وَ (الشِّعَارُ) بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنَ الثِّيَابِ. وَشِعَارُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ عَلَامَتُهُمْ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَ (أَشْعَرَ) الْهَدْيَ إِذَا طَعَنَ فِي سَنَامِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَسِيلَ مِنْهُ دَمٌ لِيُعْلَمَ أَنَّهُ هَدْيٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أُشْعِرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ» وَ (شَعَرَ) بِالشَّيْءِ بِالْفَتْحِ يَشْعُرُ (شِعْرًا) بِالْكَسْرِ فَطِنَ لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: لَيْتَ (شِعْرِي) أَيْ لَيْتَنِي عَلِمْتُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصْلُهُ شِعْرَةٌ لَكِنَّهُمْ حَذَفُوا الْهَاءَ كَمَا حَذَفُوهَا مِنْ قَوْلِهِمْ ذَهَبَ بِعُذْرِهَا وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا. وَ (الشِّعْرُ) وَاحِدُ (الْأَشْعَارِ) وَجَمْعُ (الشَّاعِرِ) (شُعَرَاءُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: (الشَّاعِرُ) مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ أَيْ صَاحِبُ شِعْرٍ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ. وَمَا كَانَ شَاعِرًا (فَشَعُرَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ وَهُوَ يَشْعُرُ. وَ (الْمُتَشَاعِرُ) الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ. وَ (شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ) مِنْ بَابِ قَطَعَ أَيْ غَلَبَهُ بِالشِّعْرِ. وَ (اسْتَشْعَرَ) خَوْفًا أُضْمَرَهُ. وَ (أَشْعَرَهُ فَشَعَرَ) أَيْ أَدْرَاهُ
فَدَرَى. وَ (أَشْعَرَهُ) أَلْبَسَهُ الشِّعَارَ. وَ (أَشْعَرَ) الْجَنِينُ وَ (تَشَعَّرَ) نَبَتَ شَعْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ» وَ (الشَّعْرَاءُ) بِوَزْنِ الصَّحْرَاءِ الشَّجَرُ الْكَثِيرُ. وَالشِّعْرَى كَوْكَبٌ وَهُمَا شِعْرَيَانِ: الْعَبُورُ وَالْغُمَيْصَاءُ. تَزْعُمُ الْعَرَبُ أَنَّهُمَا أُخْتَا سُهَيْلٍ. 
شعر
الشعْرُ والشعَرُ: واحِدُ الشُّعُوْرِ والأشْعارِ. وهو أيضاً: الزعْفرَانُ ما دامَ لا يُسْحَقُ ولا يُدَاف.
ورجلٌ أشْعَري وشَعْرَاني. ورأى فُلانُ الشعْرَةَ: أي الشَّيْب. والمالُ بيني وبَيْنَه شَق الشعْرَة: أي نِصْفَان. وشَعْرُ: جَبَل خَلْفَ ضَريَّة.
والشعَارُ: ما يلي الجَسَدَ من الثياب. وما يُنادي به القومُ في الحَرْبِ لِيَعْرفَ بعضُهم بعضاً. والرعدُ. والمَوْت. وأنْشَدَ في الرعْد:
باتَتْ تُنَفجُها جَنوبٌ رَأدة
وقِطار سَارِيَة بِغَيْرِ شِعَارِ ويُروى: الشَعَار - بالفتح - أيضاً.
وأنشد في الموت:
يرن عليه أهلوه ويبقى ... لينظر َهل قَضى عنه الشعَارُ
والأشْعَرُ: ما اسْتدارَ بالحافِرِ من مُنْتَهى الجِلْدِ من الشًعْر، والجَميعُ الأشَاعر. وجَبَل لجُهَيْنَة. واسْمُ رَجُل. ونَاسُ يُسمُونَ اللَحمَ الذي يبدو إِذا قُلِّمَ الطفُرُ: أشْعَر. والأشَاعرُ: هناتٌ في رَحِم النّاقةِ مثْلُ الثُّآليل. وقيل: هي خروفُ الحَياء.
وأشْعَرَ قلبي هَماً: أبْطَنَه. وأشْعَرْت الهدْيَ: أعْلَمْتَه بعَلامةٍ، ومنه سُمًيَ الجِراحاتُ: المُشْعَرات. وأشْعَرْتُ الخف وشَعَرْتُ وشعررتُ: بطنْته بالشعَر.
وَشَعَرْت به شِعْراً وشِعْرَة وشعُوْراً: عَلِمْت، وقد قيل: شَعَرْتُه.
والشعْر: القَريض، يُجْمَع على الاشْعَار والشعُوْر. ويقولون: ش
ِعر شَاعِرٌ، إذا كان جيداً. وشعَرً: قالَ الشَعْرَ. وشَعِرَ - بالكَسْر -: صارَ شاعراً. وشًعَرْتُ المَرْأةَ: نمتَ معها في شِعَارٍ.
وشَعُرَ الشَّعِيْرُ - بالضمِّ - شَعَارةً: صارً شَعيراً.
وشَعَائر الحَج: أعْمالُه وعَلاماته، والواحدة شَعِيْرَةَ. والشَّعِيْرَةُ أيضاً: البَدَنَةُ تهْدى إلى بَيْتِ الله. والثقَيْبُ الذي في فأس اللجام. ومَخرج الماءِ من رأس قَضيبِ البَعير. وحَديدة أو فِضة تُجْعَلُ مِسَاكاً لِنَصْل السكين حيثُ يُرَكًبُ في النَصاب. ومن الحَلْي: ما يُتًخَذُ أمْثالَ الشَعِير.
والشعًارِيْرُ: صِغَارُ القِثاء، الواحِدةُ: شعرُوْرَة. وهي أيضاً: لعبَةٌ للصبْيانِ، ولا يُفْرَدُ حينئذٍ، يُقال: لَعِبْنا الشعاريْرَ. وذهبُوا شَعَارِيْرَ: أي مُتَفرقين. والشعْرَاءُ من الفاكِهةِ: الخَوْخ، وواحِدُه وجَمْعُه سَواء. وذُبابٌ من ذِبانِ الدواب. والدّاهِيَة، يُقال: داهية شَعْراء.
والشعْرَانَةُ الشعْراءُ: ذُبَاب الكَلْب. والشعْرَاء والشَعْرَةُ: الشعَرُ النابِتُ على العَانَة. وأرْض شَعْراءُ: كثيرة الشَعَار: أي الشجَر، والجميعُ شَعَارى. والشعَيْرَاءُ: شَجَرٌ بلغَةِ هُذَيْل. وبَنُو الشُعَيْرَاء: قَبيلةَ. والشعْرَان: ضربُ من الرمْث. والشِّعْرى: كوكب وراءَ الجَوْزاء. وشَعْرانُ: جَبَلٌ؛ سمَيَ به لِكَثْرة شَجَره.
والشِّعَارُ: المكانُ ذو الشًجَر الكثير. وما نَبَتَ عن مَطَرِ الشَعْرى. والشَّعرةُ: الشاةُ التي يَنْبُتُ الشعرُ بين ظِلْفَيْها فَيدْمى. والشَّعَرِياتُ: فِراخ الرًخَم. وذوْ شَوْعَر: اسْمُ وادٍ.
شعر
الشَّعْرُ معروف، وجمعه أَشْعَارٌ قال الله تعالى:
وَمِنْ أَصْوافِها وَأَوْبارِها وَأَشْعارِها [النحل/ 80] ، وشَعَرْتُ: أصبت الشَّعْرَ، ومنه استعير: شَعَرْتُ كذا، أي علمت علما في الدّقّة كإصابة الشَّعر، وسمّي الشَّاعِرُ شاعرا لفطنته ودقّة معرفته، فَالشِّعْرُ في الأصل اسم للعلم الدّقيق في قولهم: ليت شعري، وصار في التّعارف اسما للموزون المقفّى من الكلام، والشَّاعِرُ للمختصّ بصناعته، وقوله تعالى حكاية عن الكفّار: بَلِ افْتَراهُ بَلْ هُوَ شاعِرٌ
[الأنبياء/ 5] ، وقوله: لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ [الصافات/ 36] ، شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ [الطور/ 30] ، وكثير من المفسّرين حملوه على أنهم رموه بكونه آتيا بشعر منظوم مقفّى، حتى تأوّلوا ما جاء في القرآن من كلّ لفظ يشبه الموزون من نحو:
وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ [سبأ/ 13] ، وقوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [المسد/ 1] . وقال بعض المحصّلين: لم يقصدوا هذا المقصد فيما رموه به، وذلك أنه ظاهر من الكلام أنّه ليس على أساليب الشّعر، ولا يخفى ذلك على الأغتام من العجم فضلا عن بلغاء العرب، وإنما رموه بالكذب، فإنّ الشعر يعبّر به عن الكذب، والشَّاعِرُ: الكاذب حتى سمّى قوم الأدلة الكاذبة الشّعريّة، ولهذا قال تعالى في وصف عامّة الشّعراء: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[الشعراء/ 224] ، إلى آخر السّورة، ولكون الشِّعْرِ مقرّ الكذب قيل: أحسن الشّعر أكذبه. وقال بعض الحكماء: لم ير متديّن صادق اللهجة مفلقا في شعره. والْمَشَاعِرُ:
الحواسّ، وقوله: وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
[الحجرات/ 2] ، ونحو ذلك، معناه: لا تدركونه بالحواسّ، ولو في كثير ممّا جاء فيه لا يَشْعُرُونَ
: لا يعقلون، لم يكن يجوز، إذ كان كثير ممّا لا يكون محسوسا قد يكون معقولا.
ومَشَاعِرُ الحَجِّ: معالمه الظاهرة للحواسّ، والواحد مشعر، ويقال: شَعَائِرُ الحجّ، الواحد:
شَعِيرَةٌ، قال تعالى: ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ [الحج/ 32] ، وقال: فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ [البقرة/ 198] ، لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ
[المائدة/ 2] ، أي: ما يهدى إلى بيت الله، وسمّي بذلك لأنها تُشْعَرُ، أي: تُعَلَّمُ بأن تُدمى بِشَعِيرَةٍ، أي: حديدة يُشعر بها.
والشِّعَارُ: الثّوب الذي يلي الجسد لمماسّته الشَّعَرَ، والشِّعَارُ أيضا ما يشعر به الإنسان نفسه في الحرب، أي: يعلّم. وأَشْعَرَهُ الحبّ، نحو:
ألبسه، والْأَشْعَرُ: الطّويل الشعر، وما استدار بالحافر من الشّعر، وداهية شَعْرَاءُ ، كقولهم:
داهية وبراء، والشَّعْرَاءُ: ذباب الكلب لملازمته شعره، والشَّعِيرُ: الحبّ المعروف، والشِّعْرَى:
نجم، وتخصيصه في قوله: وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى [النجم/ 49] ، لكونها معبودة لقوم منهم.
[شعر] الشَعَر للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة. والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته. وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء. ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما -
ش ع ر : الشَّعْرُ بِسُكُونِ الْعَيْنِ فَيُجْمَعُ عَلَى شُعُورٍ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَبِفَتْحِهَا فَيُجْمَعُ عَلَى أَشْعَارٍ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَهُوَ مِنْ
الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ الْوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ وَإِنَّمَا جُمِعَ الشَّعْرُ تَشْبِيهًا لِاسْمِ الْجِنْسِ بِالْمُفْرَدِ كَمَا قِيلَ إبِلٌ وَآبَالٌ.

وَالشِّعْرَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ شَعْرُ الرَّكَبِ لِلنِّسَاءِ خَاصَّةً قَالَهُ فِي الْعُبَابِ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الشِّعْرَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى عَانَةِ الرَّجُلِ وَرَكَبِ الْمَرْأَةِ وَعَلَى مَا وَرَاءَهُمَا.

وَالشَّعَارُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ وَالشِّعَارُ بِالْكَسْرِ مَا وَلِيَ الْجَسَدَ مِنْ الثِّيَابِ وَشَاعَرْتُهَا نِمْتُ مَعَهَا فِي شِعَارٍ وَاحِدٍ وَالشِّعَارُ أَيْضًا عَلَامَةُ الْقَوْمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ مَا يُنَادُونَ بِهِ لِيَعْرِفَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَالْعِيدُ شِعَارٌ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ وَالشَّعَائِرُ أَعْلَامُ الْحَجِّ وَأَفْعَالُهُ الْوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ أَوْ شِعَارَةٌ بِالْكَسْرِ.

وَالْمَشَاعِرُ مَوَاضِعُ الْمَنَاسِكِ.

وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَبَلٌ بِآخِرِ مُزْدَلِفَةَ وَاسْمُهُ قُزَحُ وَمِيمُهُ مَفْتُوحَةٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْضُهُمْ يَكْسِرُهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِاسْمِ الْآلَةِ.

وَالشَّعِيرُ حَبٌّ مَعْرُوفٌ قَالَ الزَّجَّاجُ وَأَهْلُ نَجْدٍ تُؤَنِّثُهُ وَغَيْرُهُمْ يُذَكِّرُهُ فَيُقَالُ هِيَ الشَّعِيرُ وَهُوَ الشَّعِيرُ.

وَالشِّعْرُ الْعَرَبِيُّ هُوَ النَّظْمُ الْمَوْزُونُ وَحَدُّهُ مَا تَرَكَّبَ تَرَكُّبًا مُتَعَاضِدًا وَكَانَ مُقَفًّى مَوْزُونًا مَقْصُودًا بِهِ ذَلِكَ فَمَا خَلَا مِنْ هَذِهِ الْقُيُودِ أَوْ مِنْ بَعْضِهَا فَلَا يُسَمَّى شِعْرًا وَلَا يُسَمَّى قَائِلُهُ شَاعِرًا وَلِهَذَا مَا وَرَدَ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ مَوْزُونًا فَلَيْسَ بِشِعْرٍ لِعَدَمِ الْقَصْدِ أَوْ التَّقْفِيَةِ وَكَذَلِكَ مَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ شَعَرْتَ إذَا فَطِنْتَ وَعَلِمْتَ وَسُمِّيَ شَاعِرًا لِفِطْنَتِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ يُقَالُ شَعَرْتُ أَشْعُرُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُلْتُهُ وَجَمْعُ الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ وَجَمْعُ فَاعِلٍ عَلَى فُعَلَاءَ نَادِرٌ وَمِثْلُهُ عَاقِلٌ وَعُقَلَاءُ وَصَالِحٌ وَصُلَحَاءُ وَبَارِحٌ وَبُرَحَاءُ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ شِدَّةُ الْأَذَى مِنْ التَّبْرِيحِ وَقِيلَ الْبُرَحَاءُ غَيْرُ جَمْعٍ قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ وَإِنَّمَا جُمِعَ شَاعِرٌ عَلَى شُعَرَاءَ لِأَنَّ مِنْ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ شَعُرَ بِالضَّمِّ فَقِيَاسُهُ أَنْ تَجِيءَ الصِّفَةُ عَلَى فَعِيلٍ نَحْوَ شَرُفَ فَهُوَ شَرِيفٌ فَلَوْ قِيلَ كَذَلِكَ لَالْتَبَسَ بِشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الْحَبُّ فَقَالُوا شَاعِرٌ وَلَمَحُوا فِي الْجَمْعِ بِنَاءَهُ الْأَصْلِيَّ وَأَمَّا نَحْوُ عُلَمَاءَ وَحُلَمَاءَ فَجَمْعُ عَلِيمٍ وَحَلِيمٍ.

وَشَعَرْتُ بِالشَّيْءِ شُعُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَشِعْرًا وَشِعْرَةً بِكَسْرِهِمَا عَلِمْتُ.

وَلَيْتَ شِعْرِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ.

وَأَشْعَرْتُ الْبَدَنَةَ إشْعَارًا حَزَزْتُ سَنَامَهَا حَتَّى يَسِيلَ الدَّمُ فَيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ فَهِيَ شَعِيرَةٌ. 
[شعر] نه: فيه "شعائر" الحج آثاره وعلاماته، جمع شعيرة وقيل: هو كل ما كان من أعماله كالوقوف والطواف والسعى وغيرها، وقيل: هي المعالم التى ندب الله إليها وأمر بالقيام عليها. ومنه:"المشعر" الحرام لأنه معلم
شعر: أدرك. فهم. شعر ب: وأتى أهلَ الربض من وراء ظهورهم فلم يشعروا به وأضرم النار في الربض.
شعر: تبين مرامي فلان (هذا إذا كنت على صواب في تصديق ما ورد في المخطوطة D لبدرون 116، 3).
شعر: لاحظ شولتن إن هذا الفعل كثيراً ما يعني ارتاب، تشكك، على ما ورد في القرآن الكريم 16، 28، 47، وأبو الفرج 540، 5، وفي ألف ليلة 1، 99، 5: ((ثم شعرنا إلا والعفريت قد صرخ من تحت النيران)) أي أننا لم نكن لنشك في شيء ثم هانحن .. الخ (أبو الفداء .. أخبار الجاهلية 94، 11: فلم يشعر إلا بالغلبة والصياح (فخري 67، 10، 14).
شعر: انشق. انصدع (بوشر).
شعر: هذا الفعل عند (ألكالا) يرادف بلغة أهل قشتالة Acararse الذي يترجمه بكلمة فزع بعد أن يستعمل حرف R مرة واحدة ولا أدري ما إذا كان قد أعطى المعنى نفسه للكلمة قبل الحذف. إن كلمة Azorar هي أخاف عند (نونيز) ولكن الكلمة الأسبانية القشتالية Azorrarse عنده هي أذهل. دوّخ. انعس أو كقولنا إنه نام من شدة وجع الرأس، نبريجا لم يرتض سوى مرادف واحد لكلمة Efferari هي أستوحش وكذلك فكتور فالكلمة عنده تعني: سما. انتفخ، تعظم، تعجرف. ازدهى. استوحش. تخبط. ولو اعتمدنا على معنى كلمة S'effrayer: ارتاع، خاف، ارتعب فالصيغة الأولى تعادل: شعر بالخوف ولكن من الفطنة الوقوف على ما ذهب إليه نبريجا لأن ألكالا أعتمد على رأيه ولعل اللاتينية تدعم هذا المعنى: أصبح وحشاً ونفوراً ووردت كلمة شَعَرٌ في الحديث عن رهاب الماء.
أشعر: يمكن ترجمتها: إثارة مشاعر معينة في المخاطب (عباد 1، 255): رفاق السوء ((أشعروه الاستيحاش والنفار))، (المقري 11، 438). هناك خطئان ثم تصحيحهما شوّها العبارة، أحدهما في (الملحق) والآخر في رسالتي للسيد فليشر 209، ولكن، من جهة أخرى، يجب شطب حرف الجرّ (الباء) من (بسرورها) وفقاً لمقتضى السجع ثم أنها غير موجودة في (متمّة الفتح) وعليه فالعبارة يجب أن تقرأ: ((وصلنا إلى روضة قدسندس الربيع بساطها ودبجّ الزهر درانكها وأنماطها، وأشِعرت النفوس فيها سرورها وانبساطها))؛ يقال إذا أشعر الرجل سروراً، أي امتلأ فرحاً مثلما يقال: أشعر الرجل هماً، امتلأ حزناً لأن الصيغة الأخيرة غاية في الصحة. (تنظر في معجم مُسلم والحريري 6، 585): أشعرت في بعض الأيام هماً: تشعرّ: هذه الصيغة عند (فوك) تجدها في مادة Perpendere؛ وحين يضاف للكلمة حرف الجر (ب) فإن معناها يفيد: تبين، تراءى له. (ينظر في استعمالها عند صاحب الصلاة 22): فقدم له الطعام والثردة فأكلها وتشعرّ في الحين بالسم فيها فرمى باللقمة التي كانت في يده في وجه السجّان.
تشعّر: مغطّى بالعليّق (عوادي 1، 51).
انشعر: انصدع، انشق (بوشر).
استشعر: يغطى الجسم العاري بقطعة قماش (حيان بسام 3، 4: كان يظاهر الوشي على الخزّ ويستشعر الدبيقي).
استشعر: أدرك العواطف فهم المشاعر، أدرك خلجات النفس وضم عليها جوانحه خوفاً (عند فريتاج، ولين) وامتلأ فرحاً (جوب 218، 7، 319، 4، المقرّي 1، 255) وامتلأ أسفاً (الحريري، مقدمة ابن خلدون 1، 370).
استشعر: استشعر الخوف، أسره الخوف (فخري 166).
استشعر: توقع (جوب 51، 10، 76، 16، 117، 14) حيان بسام 1، 115: استشعر الذل؛ أما (أبو الوليد 44) فقد استعمل حرف الجر (ب): وقد كان استشعر بالهلاك.
استشعر: لمح. اكتشف، لاحظ. ادرك، فهم، تبين.
شعر ب: تبين. تراءى (أبو الفداء 1، 180): حين تلا الرسول (ص)، في أواخر حياته، الآية القرآنية الكريم:} (اليوم أكملت لكم دينكم) {بكى أبو بكر الصديق (رص) فكأنه استشعر إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان وأنه فد نُعيت إلى النبي نفسه؛ ويضيف ألماسين إلى الكلمة حرف (اللام) ويقول (285، 21) حين ألغى حكيم كثيراً من الطقوس الدينية أستشعر المسلمون بما ظهر من هذه الأمور لانحرافه عن دين الإسلام.
استشعر: ارتاب (الحريري 117، 5) (حياة صلاح الدين 170، 12): قوى استشعار المركيز من إنه إن أقام قبضوا عليه. فلما صح ذلك عنده وكان قد استشعر منهم أخذ بلده. الخ ..
وقد وردت الكلمة من العمراني (مخطوطة 595 ص 27، 41): كان الهادي يخطط دوماً لقتل أخيه الرشيد وأستشعر هارون منه فما كان يأتيه ولا يسلم عليه وفي ص42: وكان ليحي مطاعن في يحيى البرمكي، ((وكان يحيى مستشعراً منه جداً وكانت أمه الخيزران مستشعرة منه لأنه نفَّذ لها أرزاً مسموماً)) في ص51، 52: حين قال البرمكي جعفر لمغنيه: يا بارد .. الخ أجاب هذا ((البارد والله من قد قتلنا منذ شهر بهذا الاستشعار الفاسد)) وقال بعد هذا: ((بقى لك أمر تخاف أو تستشعر منه.)) استشعر: عند (حيان 40) ((وهو في ذلك مصب (مصرّ) على الغائلة مستشعر الوثبة)).
وفي 75 (المصدر نفسه): حين رأى جنوده قد أتعبتهم المعارك والسير الطويل واشتاقوا إلى سكنهم ((استشعر (الأمير) إراحتهم واعتزم على القفول بهم)) (في المخطوطة ورد: استشعروا راحتهم وهذا خطأ).
استشعر: ابن الخطيب 177: ((يستشعر الجد في اموره)). استشعر: (بَعض هذه الاستشهادات هي من J.J.Shultens) .
شَعْر: حرير، شعر الخنزير البّري، (الكالا).
شعْر: عرْف (هربرت 59).
شعر الغول (ترجمة للكلمة اللاتينية Capillus Veneris التي تعني شعر الآلهة فينوس لأن العرب حين ارتضوا أن يكتبوا عن هذه الربّة استعملوا كلمة غول وهناك أيضاً شعر الجن وشعر الأرض وشعر الخنزير وأسمه عند المستعيني برشيا وشان وكذلك عند ابن البيطار 1، 126 الذي زاد على ذلك شعر الجبار (الذي يوجد أيضاً في 2، 99) (وهو النبات نفسه الذي ذكره ديسقوريدوس في مادة كزبرة البير باسم ( Asplenium Trichomanes) .
ذو شعر: غزير الشعر أو طويله. وكذلك من له جذور صغيرة (بوشر).
شعر: مديح إلهي (منظوم) (الكالا).
شَعَرة. شعرة الخنزير: حرير وشعرة الخنزير البري (فوك).
شعرة: (مشتقة من شَعْراء) غابة، موضع مشجر (فوك) (أبو الوليد 787، كارتاس 19، 8، 16).
شعرة: أجمة. دغل (الكالا) وهي عنده ( Mata O brena) وترجمتها من القشتالية: عشب أو شجيرة الأيك.
شعرة: قطع خشبية دقيقة لإشعال الفرن (الكالا). شعرة الموسى ونحوه عند العامة: طرف حده الذي يقطع به (محيط المحيط 469).
شعرى (مشتق من شعراء) جمعها شعاري: غابة، موضع زرعت فيه الأشجار (فوك) (أبو الوليد 290) (المقري 1، 97، 18، 3، 1، 20، 11، 517، 10)؛ وجمعها تجده عند فوك والمستعيني. وهي تعنى مدينة في (معجم الأسبانية 32) (وأبو الوليد 290) وعند (سعدية 29) (وياقوت 3، 408) ومصر النويري المخطوط الثاني 114: وأما الذين قتلوا بالجبال والشعاري وسائر بلاد المسلمين .. الخ.
الشِعرى: مطلع الصيف (هيلو).
شعراء: حطب الشعراء تعني من دون جدال قطعاً خشبية دقيقة رقيقة لإشعال الفرن (المقري 1، 617).
شَعرّى: كزبرة البير (بوشر انظر شعر الغول).
شعرّى: نعت لنوع من أنواع الدُراقنة. (ابن العوام 1، 338) وهي أشْعَرُ (عند لين) وهي الدراقنة العادية عند (كلمنت مولية) وهذا هو أسمها لأنها ترادف كلمة أزغب أي الوبر.
شعرّى: نعت لنوع فاخر من أنواع التين (المقري 1، 123، 5 كرتاس 23) واقرأ أيضاً (الملاحظات ص369) وابن العوام 1، 88 و 90، 8؛ ومخطوطتنا بعد ص299 وفيها فوق ما تقدم: ((والشعرى منه يجود ويحلو بينه (والصحيح نبته) في الأرض الحمراء ويأتي لون نبته (وردت في الأصل دون تنقيط) إلى الحمرة هويست 304 Schari)) .
شعرّى: الزعفران الشعرى خيوط نبات يلتف بعضها على بعض كالشعر جمعها زعافر (محيط المحيط 373).
شعرى: هو الذي يوجد في الغابة.
شَعْرى: حارس الغابة (الكالا).
شِعرّى: القياس الشعرى وهو عند المنطقيين قياس مؤلف من مقدمات تنبسط منها النفس أو تنقبض ويقال لها المخيّلات والمراد بها انفعال النفس بالترغيب أو التنفير (محيط المحيط ص468).
شعرية: شعر الرأس Coma ( فوك) وفي المصدر نفسه تجد هذه الكلمة في مادة Capillus التي تعنى شعر اللحية أيضاً.
شعرية: غطاء صغير من شعر الحصان الأسود يغطي العينين فقط تلبسه النساء فوق نقاب اكبر يغطي الوجه وفيه ثقوب في موضع العينين؛ ينظر (الملابس 9/ 226) ويؤيد هذا المعنى والترسدورف وبكنجهام 2، 38، 494؛ وبوشر يقول إنه: (نقاب صغير من قماش رقيق يدعى ايتامين بالفرنسية Etamine ولونه اسود يستعمل للوجه فقط).
شعرية: مشربية، شباك، مصراع، أو صفق نافذ (بوشر) و (محيط المحيط).
شعرّية: وشيعة مسيجة بقضبان الحديد، زخرف من أسلاك الحديد (بوشر).
شعرية: عند قبيلة الطوارق قميص. يلبس الفرد منهم ثلاثة شعريات ويضيبف اثنتين أخريين عند السفر وهو ((قميص ازرق غامض تعترضه خطوط بيض (كاريت، جغرافيا، 110) والكلمة من اصطلاح العامة.
ميزان الشعرية: ميزان صغير توزن به الدنانير ونحوها والكلمة من اصطلاح العامة أيضاً.
شعرية: (عند ميهرن 30) هي المعكرونة الرقيقة ولعله قد أخطأ؛ فالشعيرية هي التي تقابل هذا المعنى.
شَعراويّ: هو الآس الذي يوجد في الغابات وهو عند ابن العوام: جبلي شعراوي.
حطب شعراوي: خشب دقيق لإشعال الفرن (ينظر في مادة شقواص وشعرة).
شعار: نادى بشعار طاعتهم: انضم إلى جانبهم (بربرية 1/ 414).
شعار: علامة مميزة (فريتاج) (ساسي كرست 1/ 446): التعصب شعار الموحدين وعلامة المؤمنين.
شعير وجمعه شعيرات (يوتيش 11/ 321): القموح والشعيرات والحبوب. وعند (فوك) شعران. ومن أنواع الشعير.
شعير رومي: عند ابن البيطار هو الخندروس (3/ 63 و2/ 78) وأسمه: Triticum romanum وهو مربع مثل سنبل الحنطة (محيط المحيط) و (ابن العوام 18، 47) شعير عربي: الشعير الذي سنبله من حرفين (محيط المحيط ينظر أيضاً الهامش المرقم 749).
شعير مقشر: (بوشر).
شعير مقشر مدقوق: (بوشر).
شعير الكلب: ذكره ابن ليون بهذا الاسم (ص33): والشياتين شبه شعير الكلب ينبت وحده.
شعير النبي: شعير مقشر (باجني، المستعيني): ومنه ما يعرف بشعير النبي وهو يتقشر من قشره الأعلى عند الدرس.
الشعير: شكل من أشكال قلائد النساء (لين 2/ 407): طقطق شعيرك يادبور: لعبة (الأستغماية) المعروفة (بوشر).
شعيرة: وزن الدانق عشر شعيرات (معجم البلاذري وابن البيطار).
شعيرة: داء الشعيرة وهي باللاتينية Ordeolus وهو ورم في الجفن يشبه حبة الشعير (محيط المحيط) و (ابن العوام 582) ينظر المعجم اللاتيني في مادة Ordeolus.
شعيرة: عند البنائين صف من حجارة منحوتة يساوي ما أمامه من أرض البيت ويعلو عما وراء منها (محيط المحيط ص469).
الهندي الشعيري: حب كبرز الزيتون يجلب من الهند ويتداوى به (محيط المحيط 469) (ينظر هامش 748).
شَعيرية: هي حساء الشعيرية المعروف (بوشر) (محيط المحيط). (لين 11، 124) (اسكارياك 418) تنظر في مادة حَجم؟ وهي عند (بوشر) شعيرية إيطالية أي: Macaron I. شُعيرية: عجين يفتل ويحبب حبوباً صغيرة مستطيلة كالشعير ثم يجفف ويطبخ ويقال لها الشُعيرية أيضاً بلفظ التصغير، والشَعيرية والشُعيرية كلاهما من كلام العامة (ص469 محيط المحيط).
شعار: بائع الشعير (الكالا)، شعَّارين (سوق الشعارين. المعجم الأسباني 356/ 8: الذي يباع فيه الشعير) (الكالا).
شعّار: ناظم الشعر (بوشر).
شاعر: الممثل الذي يؤدي دوراً (الكالا) وهو الممثل الهزلي أو المأساوي ويقابل معنى الكلمة في الأسبانية: Representador de Comedias, de tragedias شاعر: هو الذي يتلو قصة أبي زيد (لين 85، 125)! مَشعَر: كلمة السّر، مثل شعار (أخبار 79/ 2): تصايحوا بمشاعرهم.
مشعر: زق كبير للزيت (باين سميث 1607 ذكرها ثلاث مرات).
مُشَعَّر: كثير الشعر (الكالا).
مُشَعَّر: مثلم، مشرم (هيلو) (ديلاب 76).
المشعَرَة: أولئك الذين قتلوا الأمراء (ينظر الكامل للمبرد (ص 82/ 5).
مشعراني: أشعر، مشعر (بوشر).
مشعور: مصدوع، مشقوق.
مشدوخ (بوشر) وبالمعنى المجازى: شاذ (بوشر) ومختل العقل (محيط المحيط أنظره في هامش 752) وعقل مشعور أي مشقوق قليلاً. رأسه مشعور، في رأسه طنين، به بعض الجنون (بوشر).
(ش ع ر)

شَعَرَ بِهِ، وشَعُر يَشْعُر شِعْراً، وشَعْراً، وشِعْرَة، ومَشْعُوَرة، وشُعُورا، وشُعُورَة، وشُعْرى، ومَشْعُورَاء، ومَشْعُوراً، الْأَخِيرَة عَن اللَّحيانيّ، كُله: عَلمَ. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جَاءَ فلَان وَحكى عَن الْكسَائي أَيْضا: أشعر فلَانا مَا عمله، وأشعر لفُلَان مَا عمله، وَمَا شَعَرْت فلَان مَا عمله، وَمَا شَعَّرْت لفُلَان مَا عمله قَالَ: وَهُوَ كَلَام الْعَرَب.

وليت شعِري: من ذَلِك، أَي لَيْتَني شَعَرْت. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قَالُوا: لَيْت شِعْرِتي! فحذفوا التَّاء مَعَ الْإِضَافَة للكثرة، كَمَا قَالُوا: ذهب بعذرتها، وَهُوَ أَبُو عذرها، فحذفوا الْهَاء مَعَ الْأَب خَاصَّة. وَحكى اللَّحيانيّ عَن الْكسَائي: لَيْت شِعْرِي لفُلَان مَا صنع؟ وليت شِعْري عَن فلَان مَا صنع؟ وليت شِعرِي فلَانا مَا صنع؟ وَأنْشد:

يَا لَيتَ شِعْرِي عَن حِمارِي مَا صَنَعْ

وَعَن أبي زَيدٍ وَكم كَانَ اضْطَجَعْ

وَأنْشد أَيْضا:

لَيْتَ شِعري مُسافَر بن أبي عَمْ ... رو ولَيْتٌ يَقُولهَا المَحْزونُ وأشْعَرَه الأمْرَ وأشْعَرَه بِهِ: أعْلَمَهُ إِيَّاه. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا يُشْعِرُكمْ إِنَّهَا إِذا جاءتْ لَا يُؤْمِنُونَ) . وشَعَر بِهِ: عقله. وَحكى اللَّحيانيّ: أشْعَرْتُ بفلان: أطْلَعْتُ عَلَيْهِ وأُشْعِرْت بِهِ: اطَّلَعْت عَلَيْهِ.

والشَّعر: منظوم القَوْل، غلب عَلَيْهِ لشرفه بِالْوَزْنِ والقافية، وَإِن كَانَ كل علم شِعرا، من حَيْثُ غلب الْفِقْه على علم الشَّرْع، وَالْعود على المندل، والنجم على الثريا، وَمثل ذَلِك كثير. وَرُبمَا سموا الْبَيْت الْوَاحِد شِعراً، حَكَاهُ الْأَخْفَش. وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي إِلَّا أَن يكون على تَسْمِيَة الْجُزْء باسم الْكل. كَقَوْلِك: المَاء، للجزء من المَاء، والهواء للطائفة من الْهَوَاء، وَالْأَرْض، للقطعة من الأَرْض. وَالْجمع أشعار.

وشَعَر الرجل يَشْعُرُ شَعْراً وشِعْراً، وشَعُرَ: قَالَ الشِّعْر. وَقيل: شَعَرَ: قَالَ الشِّعْر، وشَعُر: أَجَاد الشِّعر. وَرجل شَاعِر، وَالْجمع شُعَراء. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهوا فَاعِلا بفَعيل، كَمَا شبهوه بفَعُول. يَعْنِي أَنهم كسروه على " فُعُل " حِين قَالُوا: بازِلٌ وبُزُل، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُر.

وشاعَرَه فشَعَرَه يَشْعُرُه: أَي كَانَ أشعر مِنْهُ.

وشِعْر شاعِر: جيد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَرَادوا بِهِ الْمُبَالغَة والإشادة. وَقيل: هُوَ بِمَعْنى مَشْعورٍ بِهِ. وَالصَّحِيح قَول سِيبَوَيْهٍ. وَقد قَالُوا: كلمة شاعرةٌ: أَي قصيدة. وَالْأَكْثَر فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُبَالغَة: أَن يكون لفظ الثَّانِي من لفظ الأول، كويل وَائِل، وليل لائل.

وَأما قَوْلهم: شاعرُ هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ على حد قَوْلك: ضَارب زيد، تُرِيدُ المنقولة من ضَرَب، وَلَا على حَدهَا فِي قَوْلك: ضَارب زيدا، تُرِيدُ المنقولة من قَوْلك: يضْرب أَو سيضرب، لِأَن كل ذَلِك مَنْقُول من فعل مُتَعَدٍّ. فَأَما شَاعِر هَذَا الشِّعْر، فَلَيْسَ قَوْلنَا هَذَا الشِّعْر، فِي مَوضِع نصب الْبَتَّةَ، لِأَن فعل الْفَاعِل غير مُتَعَدٍّ إِلَّا بِحرف، وَإِنَّمَا قَوْلك: " شَاعِر هَذَا الشِّعر ": بِمَنْزِلَة قَوْلك: صَاحب هَذَا الشِّعر، لِأَن صاحبا غير مُتَعَدٍّ عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَإِنَّمَا هُوَ عِنْده بِمَنْزِلَة غُلَام، وَإِن كَانَ مشتقاًّ من الْفِعْل، أَلا ترَاهُ جعله فِي اسْم الْفَاعِل بِمَنْزِلَة دَرّ فِي المصادر، من قَوْلهم: لله دَرُّكَ.

وَقَالَ الْأَخْفَش: هَذَا الْبَيْت أشعر من هَذَا، أَي احسن مِنْهُ. وَلَيْسَ هَذَا على حد قَوْلهم: شِعر شاعِر، لِأَن صِيغَة التَّعَجُّب إِنَّمَا تكون من الْفِعْل، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: " شِعْر شَاعِر " معنى الْفِعْل، وَإِنَّمَا هُوَ على النّسَب والإجادة كَمَا قُلْنَا، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون الْأَخْفَش قد علم أم هُنَالك فعلا، فَحمل قَوْله أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ، وَقد يجوز أَن يكون الأخفشُ توهم الْفِعْل هُنَا، كَأَنَّهُ سمع " شَعَر البيتُ ": أَي جاد فِي نوع الشِّعْر، فَحمل أشعر مِنْهُ عَلَيْهِ. والشَّعْر والشَّعَر مذكَّرانِ: نبتة الْجِسْم، مِمَّا لَيْسَ بصوف وَلَا وبر. وَجمعه أشْعار، وشُعور.

والشَّعَرة: الْوَاحِدَة من الشعَر. وَقد يكنى بالشَّعَرة عَن الْجمع، كَمَا يكنى بالشيبة عَن الْجِنْس.

وَرجل أشعر وشَعِر وشَعْرانِيّ: كثير شَعَر الرَّأْس والجسد، طويله.

وشَعِرَ التَّيس وَغَيره من ذِي الشَّعْر شَعَرا: كثر شَعْره. وتيس شَعِر وأشعر، وعنز شعراء.

والشِّعْراء والشِّعْرة: شَعْرُ الْعَانَة. والشِّعْرة: منبت الشَّعْر تَحت السُّرَّة. وَقيل: الشِّعْرة: الْعَانَة نَفسهَا.

وأشعر الْجَنِين، وشَعَّر، واسْتَشْعَر: نبت عَلَيْهِ الشَّعْر. قَالَ الْفَارِسِي: لم يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا. وأشْعَرَت النَّاقة: أَلْقَت جَنِينهَا وَعَلِيهِ شَعْر. حَكَاهَا قطرب. وأشعر الْخُف، وشَعَّره وشَعَرَهُ، خَفِيفَة، عَن اللَّحيانيّ. كل ذَلِك: بَطْنه بشَعْر.

والشَّعِرة من الْغنم: الَّتِي ينْبت الشَّعْر بَين ظلفيها، فيدميان. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَجِد أكالا فِي ركابهَا.

وداهية شَعْراء كَزَبَّاء: يذهبون إِلَى خشنتها. وَجَاء بهَا شَعْراءَ: ذَات وبر، من ذَلِك، يَعْنِي الْكَلِمَة الْمُنكرَة. والشَّعْراء: الفروة، سميت بذلك لكَون الشَّعْر عَلَيْهَا. حكى ذَلِك عَن ثَعْلَب. وَقَوله:

فألْقَى ثَوْبَهُ حّوْلا كَرِيتاً ... على شَعْراءَ تُنْقِض بالبِهامِ

إِنَّمَا أَرَادَ: أُدْرَة، وَجعلهَا شَعْراء لما عَلَيْهَا من الشَّعْر، وَجعلهَا تنقض بالبهام، لِأَنَّهَا تصوت.

والشَّعَار: الشّجر الملتف. قَالَ يصف حمارا وحشيا:

وقَرَّبَ جانبَ الغَرْبيّ يأَدُو ... مَدَبَّ السَّيْل واجْتَنَبَ الشَّعَارَا

يَقُول: اجْتنب الشّجر، مَخَافَة أَن يرْمى فِيهَا، وَلزِمَ مَدْرَجَ السَّيْل. وَقيل: الشَّعَار: مَا كَانَ من شجر فِي لين ووطاء من الأَرْض، يحله النَّاس، يستدفئون بِهِ فِي الشتَاء، ويستظلون بِهِ فِي القيظ.

والمَشْعَر أَيْضا: الشَّعَار، وَهُوَ مثل المشجر، قَالَ ذُو الرمة يصف ثَوْر وَحش:

يَلُوحُ إِذا أفْضَى ويَخْفَى برِيقُه ... إِذا مَا أجَنَّتْه غُيُوبُ المَشاعرِ

يَعْنِي: مَا يُغيبه من الشّجر. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَإِن جَعَلْت المشعَر: الْموضع الَّذِي بِهِ كَثْرَة الشّجر، لم يمْتَنع، كالمبقل، والمحشر.

والشَّعْراء: كَثْرَة الشّجر. والشَّعراء: الشّجر الْكثير. والشَّعْراء: الأَرْض ذَات الشّجر. وَقيل: هِيَ الْكَثِيرَة الشّجر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: الرَّوْضَة يغمر رَأسهَا الشّجر، وَجَمعهَا شُعْر، يُحَافِظُونَ فِي ذَلِك على الصّفة، إِذْ لَو حَافظُوا على الِاسْم، لقالوا: شَعْرَاوات أَو شَعارٍ. والشَّعْراء أَيْضا: الأجمة.

والشَّعْر: النَّبَات وَالشَّجر، على التَّشْبِيه بالشَّعْر.

وشَعْران: اسْم جبل بالموصل، سمي بذلك لِكَثْرَة شَجَره.

والشِّعار: مَا ولى شَعْر جَسَد الْإِنْسَان من اللبَاس. وَالْجمع: أشْعِرة، وشُعُر. وَفِي الْمثل: " هُمُ الشِّعارُ دون الدّثار "، يصفهم بالمودّة والقرب.

وشاعَرَ الْمَرْأَة: نَام مَعهَا فِي شِعارٍ وَاحِد.

واسْتَشْعَر الثَّوْب: لبسه، قَالَ طفيل:

وكُمْتاً مُدَمَّاةً كأنّ نُحُورَها ... جَرَى فوْقَها واسْتَشْعْرَتْ لوْنَ مُذْهَبِ

وأشْعَرَه غيرُه: ألبسهُ إِيَّاه. وَقَالَ بعض الفصحاء: أشْعَرْتُ نَفسِي تقبُّل أمره، وَتقبل طَاعَته. فَاسْتَعْملهُ فِي الْعرض.

والشِّعار: جُلُّ الْفرس.

وأشْعَرَ الهمُّ قلبِي: لزق بِهِ كلزوق الشِّعار من الثِّيَاب بالجسد. وأشْعَرَ الرجل هَمَّا: كَذَلِك، وكل مَا ألزقه بِشَيْء فقد أشْعَره بِهِ، وَأَشْعرهُ سِنَانًا: خالطه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي لأبي عَارِم الْكلابِي:

فأشْعَرْتُهُ تحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنا ... من الخَطَر المَنْضُودِ فِي العينِ يافعُ يُرِيد: أشْعَرْتُ الذِّئْب بالسَّهم.

وسَمَّى الأخطل مَا وقيت بِهِ الْخمر شِعارا، فَقَالَ:

وكَفَّ الرّيحَ والأنْداءَ عَنْهَا ... مِن الزَّرَجُونِ دُوَنهما شِعارُا

والشِّعار: الْعَلامَة فِي الْحَرْب وَغَيرهَا. وشِعار الْقَوْم: علامتهم فِي السّفر.

وأشْعَرَ الْقَوْم فِي سفرهم: جعلُوا لأَنْفُسِهِمْ شِعارا. وأشعر الْقَوْم: نادوا بشعارهم. كِلَاهُمَا عَن اللَّحيانيّ. وأشعَر الْبَدنَة: أعلمها، وَهُوَ أَن يشق جلدهَا أَو يطعنها حَتَّى يظْهر الدَّم. وَقَالَت أم معبد الجهنية لِلْحسنِ: " انك قد أشْعَرْتَ ابْني فِي النَّاس ". أَي جعلته عَلامَة فيهم، لِأَنَّهُ عَابِد بالقدرية.

والشَّعِيرة: الْبَدنَة المهداة، سميت بذلك لِأَنَّهُ يُؤثر فِيهَا بالعلامات. وَالْجمع شَعائر.

وشِعار الْحَج: مَنَاسِكه وعلاماته. وَمِنْه الحَدِيث " أَن جِبْرِيل أَتَى إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مُرْ أُمَّتَك أَن يَرْفَعُوا أصْوَاتَهُمْ بالتَّلْبية، فَإِنَّهَا من شِعار الحجّ ".

والشَّعيرة، والشِّعارَةُ، والمَشْعَرُ: كالشِّعار. وَقَالَ اللَّحيانيّ: شَعائر الْحَج: مَنَاسِكه. واحدتها: شَعِيَرة. قَالَ: وَيَقُولُونَ: هُوَ المَشْعَر الْحَرَام، والمِشْعَر الْحَرَام. قَالَ: وَلَا يكادون يَقُولُونَهُ بِغَيْر الْألف وَاللَّام.

والشِّعار: الرَّعْد، قَالَ:

وقِطارِ سارِيَةٍ بغَيرِ شِعارِ

أَي مطر بِغَيْر رعد.

والأشْعَر: مَا اسْتَدَارَ بالحافر من مُنْتَهى الْجلد. وَالْجمع: أشاعر، لِأَنَّهُ اسْم. وأشاعر النَّاقة: جَوَانبُ حيائها. والأشْعَرَان: الإسكتان. وَقيل: هما مِمَّا يَلِي الشفرين. والأشْعَر: شَيْء يخرج من ظلفي الشَّاة، كَأَنَّهُ ثؤلول الْحَافِر. هَذَا عَن اللَّحيانيّ. والأشعر: اللَّحْم تَحت الظفر.

والشعِير: حب مَعْرُوف. واحدته: شَعيرة. وبائعه شَعِيريّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَيْسَ مِمَّا يبْنى على " فَاعل "، وَلَا " فَعَّال "، كَمَا يغلب فِي هَذَا النَّحْو. والشَّعيرة: هنة تصاغ من فضَّة أَو حَدِيد، على شكل الشعيرة، فَتكون مساكا لنصاب النصل والسكين. وأشْعَر السكين: جعل لَهَا شَعيرة. والشَّعيرةُ: حلى يتَّخذ من فضَّة، مثل الشَّعير.

والشَّعْراء: ذُبَاب. وَقيل: الشَّعْراء، والشُّعَيراء: ذُبَاب أَزْرَق يُصِيب الدَّوَابّ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّعْراء: نَوْعَانِ، وللكلب شَعْراءُ مَعْرُوفَة، وللإبل شَعراء، فَأَما شَعْراء الْكَلْب، فَإِنَّهَا إِلَى الرقة والحمرة، لَا تمس شَيْئا غير الْكَلْب، وَأما شَعْراء الْإِبِل فَتضْرب إِلَى الصُّفْرَة، وَهِي أضخم من شَعراء الْكَلْب، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زغباء تَحت الأجنحة. قَالَ: وَرُبمَا كثرت فِي النَّعَم، حَتَّى لَا يقدر أهل الْإِبِل، على أَن يحتلبوا بِالنَّهَارِ، وَلَا أَن يركبُوا مِنْهَا شَيْئا، فيتركون ذَلِك إِلَى اللَّيْل، وَهِي تلسع الْإِبِل فِي مراقها وَمَا حوله، وَمَا تَحت الذَّنب والبطن والإبطين. قَالَ: وَلَيْسَ يتقونها بِشَيْء، إِذا كَانَ ذَلِك، إِلَّا بالقطران. وَهِي تطير على الْإِبِل، حَتَّى تسمع لصوتها دويا، قَالَ الشماخ:

تَذُبُّ ضَيْفاً مِن الشَّعْراء مَنزِلُهُ ... مِنْهَا لَبانٌ وأقْرَابٌ زَهالِيلُ

وَالْجمع من ذَلِك كُله شَعارٍ. والشَّعْراء: الخوخ جمعه كواحدة. قَالَ أَبُو حنيفَة الشُّعَرَاء: شجيرة من الحمض، لَيْسَ لَهَا ورق، وَلَا هدب، تحرص عَلَيْهَا الْإِبِل حرصا شَدِيدا، تخرج عيدانا شدادا والشَّعْرانُ: ضرب من الرمث أَخْضَر. وَقيل: ضرب من الحمض أَخْضَر أغبر.

والشُّعْرُورة: القِثَّاء الصَّغِيرَة. وَقيل: هُوَ نبت.

وذهبوا شَعارِيرَ بقذان وقذان: أَي مُتَفَرّقين. واحدهم شُعْرُور. وَكَذَلِكَ ذَهَبُوا شَعاريرَ بقِرْدَحْمة. وَقَالَ اللَّحيانيّ: أَصبَحت شَعاريرَ بقِرْدَحْمة: وقَرْدَحْمة، وقِنْدَحْرة، وقِنْذَحْرَة، وقَدَحْرَة، وقَذَحْرَة، معنى كل ذَلِك: بِحَيْثُ لَا يُقدر عَلَيْهَا. يَعْنِي اللَّحيانيّ: أَصبَحت الْقَبِيلَة.

والشِّعْرَى: كَوْكَب، تَقول الْعَرَب: " إِذا طَلَعَت الشِّعَرى، جعل صَاحب النّخل يرى ". وهما شِعْرَيان: العَبُور، والغميصاء. وطلوع الشِّعْرَى على أثر طُلُوع الهَنْعَة.

وَبَنُو الشُّعَيراء: قَبيلَة.

وشَعْر: جبل. قَالَ البريق:

فحَطَّ العُصْمَ من أكْناف شَعْرٍ ... وَلم يترُك بِذِي سَلَعٍ حِمارَا وَقيل: هُوَ شِعِر.

والأشْعَر: جبل بالحجاز.

شعر

1 شَعَرَ بِهِ, (S, Msb, K, &c.,) and شَعُرَ بِهِ, (K,) which latter is disallowed by some, but both are correct, though the former is the [more] chaste, (TA,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ (S, Msb, K, &c.) and شَعْرٌ (K, TA) and شَعَرٌ, (TA, and so in the CK in the place of شَعْرٌ,) but the first is the most common, (TA,) and شِعْرَةٌ (Msb, K) and شَعْرَةٌ and شُعْرَةٌ, (K,) of which last three the first is the most common, (TA,) and شِعْرَى and شُعْرَى (K) and شَعْرَى (TA) and شُعُورٌ (Msb, K) and شُعُورَةٌ, (K,) which is said to be the inf. n. of شَعُرَ, (TA,) and مَشْعُورٌ and مَشْعُورَةٌ (Lh, K) and مَشْعُورَآءُ, (K,) which is of extr. form, (TA,) He knew it; knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it; (S, * A, Msb, K, TA;) as also شَعَرَ لَهُ: (Lh, TA:) or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of [any of] the senses. (TA.) Lh mentions the phrase أَشْعُرُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ and أَشْعُرُ لِفُلَانٍ مَا عَمِلَهُ [I know what such a one did or has done], and مَا شَعَرْتُ فُلَانًا مَا عَمِلَهُ [I knew not what such a one did], as on the authority of Ks, and says that they are forms of speech used by the Arabs. (TA.) [See also شِعْرٌ, below.] b2: شَعَرَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. شِعْرٌ and شَعْرٌ, (K, TA,) or شَعَرٌ, (so accord. to the CK instead of شَعْرٌ,) He said, or spoke, or gave utterance to, poetry; spoke in verse; poetized; or versified; syn. قَالَ شِعْرًا; [for poetry was always spoken by the Arabs in the classical times; and seldom written, if written at all, until after the life-time of the author;] (A, Msb, K;) as also شَعُرَ: (K:) or the latter signifies he made good, or excellent, poetry or verses; (K, MF;) and this is the signification more commonly approved, as being more agreeable with analogy: (MF:) or the latter signifies he was, or became, a poet; (S;) as also شَعِرَ, aor. ـَ (TA.) One says, شَعَرْتُ لِفُلَانٍ I said, or spoke, poetry, &c., to such a one. (TS, O, TA.) And لَوْ شَعُرَ بِنَقْصِهِ لَمَا شَعَرَ [Had he known his deficiency, he had not spoken poetry, or versified]. (A.) A2: شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ: see 3.

A3: شَعَرَ as a trans. verb syn. with اشعر: see 4. b2: As syn. with شاعر: see 3.

A4: شَعِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَعَرٌ, (TA,) His (a man's, TA) hair became abundant (K, TA) and long: (TA:) and said likewise of a goat, or other hairy animal, his hair became abundant. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) He possessed slaves. (Lh, K.) 2 شعّر as an intrans. verb: see 4: b2: and as a trans. verb also: see 4.3 شَاْعَرَ ↓ شَاعَرَهُ فَشَعَرَهُ, (S, K,) aor. of the latter شَعَرَ, that is with fet-h, (S, MF,) accord. to Ks, who holds it to be thus even in this case, where superiority is signified, on account of the faucial letter; or, accord. to most, شَعُرَ, agreeably with the general rule; (MF;) He vied, or contended, with him in poetry, and he surpassed him therein. (S, K, MF.) A2: And شاعرهُ, (S,) and شاعرها, (A, Msb, K,) and ↓ شَعَرَهَا, (A, K,) He slept with him, and with her, (نَاوَمَهُ, S, and نَامَ مَعَهَا, Msb, K, or ضَاجَعَهَا, A,) in one شِعَار [or innermost garment]. (S, A, Msb, K.) A3: [Reiske, as mentioned by Freytag, explains شاعر as signifying also Tractavit, prensavit, vellicavit: but without naming any authority.]4 اشعرهُ He made him to know. (S.) Yousay, اشعرهُ بِالأَمْرِ and الأَمْرَ, (K,) the latter of which is less usual than the former, because one says شَعَرَ بِهِ but not شَعَرَهُ, (MF,) He aquainted him with the affair; made him to know it. (K.) And أَشْعَرْتُ أَمْرَ فَلَانٍ I made known the affair of such a one. (A.) And أَشْعَرْتُ فُلَانًا I made such a one notorious for an evil deed or quality. (A.) b2: Also, (inf. n. إِشْعَارٌ, Msb,) He marked it, namely a beast destined for sacrifice at Mekkeh, (S, * Mgh, Msb, * K, TA,) by stabbing it in the right side of its hump so that blood flowed from it, (S,) or by making a slit in its skin, (K,) or by stabbing it (K, TA) in one side of its hump with a مِبْضَع or the like, (TA,) so that the blood appeared, (K, TA,) or by making an incision in its hump so that the blood flowed, (Msb,) in order that it might be known to be destined for sacrifice. (S, Msb.) b3: [Hence, app.,] (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come. (TA.) It is said in a trad. respecting the assassination of 'Othmán, أَشْعَرَهُ مِشْقَصًا (assumed tropical:) He wounded him so as to cause blood to come with a مشقص [q. v.]: (TA:) and in another trad., أَشْعِرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ (assumed tropical:) [The Prince of the Faithful was wounded so that blood came from him]. (S.) b4: And (tropical:) He pierced him with a spear so as to make the spearhead enter his inside: and اشعرهُ سِنَانًا (tropical:) he made the spear-head to enter into the midst of him: [but this is said to be] from اشعرهُ بِهِ “ he made it to cleave to it. ” (TA.) أَشْعِرَ is said specially of a king, meaning He was slain. (A, TA.) b5: Also He made it to be a distinguishing sign: as when the performance of a religious service is made, or appointed, by God to be a sign [whereby his religion is distinguished]. (TA.) b6: and اشعروا They called, uttering their شِعَار [whereby they might know one another]: or they appointed for themselves a شِعَار in their journey. (Lh, K, TA. [See also 10.]) A2: مَا أَشْعَرَهُ [How good, or excellent, a poet is he !]. (TA in art. خزى: see مُخْزٍ in that art.) A3: اشعر [from شَعْرٌ or شَعَرٌ signifying “ hair ”] It (a fœtus, S, A, K, in the belly of its mother, TA) had hair growing upon it; (S, A, K;) as also ↓ تشعّر; (S, K;) and ↓ شعّر, inf. n. تَشْعِيرٌ; and ↓ استشعر. (K.) b2: And اشعرت She (a camel) cast forth her fœtus with hair upon it. (Ktr, K.) b3: And اشعر He lined a boot, (A, K,) and a جُبَّة, (A,) and the مِيثَرَة of a horse's saddle, and a قَلَنْسُوَة, and the like, (TA,) with hair; (A, K;) as also ↓ شَعَرَ; (Lh, A, K;) and ↓ شعّر, (K,) inf. n. تَشْعِيرٌ: (TA:) or, said of a ميثرة, he covered it with hair. (A.) b4: and اشعرهُ He clad him with a شِعَار [i. e. an innermost garment]. (S, A, K.) And He put on him a garment as a شِعَار, i. e., next his body. (TA.) [Hence,] اشعرهُ فُلَانٌ شَرًّا (tropical:) Such a one involved him in evil. (S, A.) And اشعرهُ الحُبُّ مَرَضًا (assumed tropical:) [Love involved him in disease]. (S.) and اشعرهُ بِهِ (assumed tropical:) He made it (i. e. anything) to cleave, or stick, to it, [like the شِعَار to the body,] i. e., to another thing. (K.) b5: [And (assumed tropical:) It clave to him, or it, as the شِعَار cleaves to the body. Hence,] اشعرهُ الهَمُّ (tropical:) [Anxiety clave to him as the شِعَار cleaves to the body]. (A.) And اشعر الهَمُّ قَلْبِى (tropical:) Anxiety clave to my heart (K, TA) as the شِعَار cleaves to the body. (TA.) And أَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمًّا (tropical:) The man clave to anxiety as the شِعَار cleaves to the body. (S, TA. [In one of my copies of the S, أُشْعِرَ, accord. to which reading, the phrase should be rendered The man was made to have anxiety cleaving to him &c.]) A4: اشعر السِّكِّينَ (tropical:) He put a شَعِيرَة [q. v.] to the knife. (S, A, K. *) 5 تَشَعَّرَ see 4, in the latter half of the paragraph.6 تشاعر He affected, or pretended, to be a poet, not being such. (See its part. n., below.)]10 استشعرت البَقَرَةُ The cow uttered a cry to her young one, desiring to know its state. (A, TA.) b2: And استشعروا They called, one to another, uttering the شِعَار [by which they were mutually known], in war, or fight. (TA. [See also 4.]) A2: استشعر as syn. with اشعر and تشعّر: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also, (A,) or استشعر شِعَارًا, (K,) He put on, or clad himself with, a شعار [i. e. an innermost garment]. (A, K.) [Hence,] اِسْتَشْعِرْ خَشْيَةَ اللّٰهِ (tropical:) Make thou the fear of God to be شِعَارَ قَلْبِكَ [i. e. the thing next to thy heart]. (TA.) And استشعر خَوْفًا (tropical:) He conceived in his mind fear. (S, A. *) شَعْرٌ and ↓ شَعَرٌ, (A, Msb, K, but only the latter in my copies of the S and in the O,) two wellknown dial. vars., the like being common in cases of this kind, in which the medial radical letter is a faucial, (MF,) [but the latter I have found to be the more common,] Hair; i. e. what grows upon the body, that is not صُوف nor وَبَر; (K;) it is an appertenance of human beings and of other animals: (S, A, Msb:) [when spoken of as used in the fabrication of cloth for tents &c., the meaning intended is goats' hair: (see 4 in art. بنى:)] of the masc. gender: (Msb, TA:) pl. (of the former, Msb) شُعُورٌ and (of the latter, Msb) أَشْعَارٌ (S, Msb, K) and (of the latter also, TA) شِعَارٌ: (K, TA:) and ↓ أُشَيْعَارٌ, properly dim. of أَشْعَارٌ, is used, accord. to Aboo-Ziyád, as dim. of شُعُورٌ: (TA:) the n. un. is with ة: (S, A, * Msb, K:) and this, i. e. شَعْرَةٌ [or شَعَرَهٌ], is also used metonymically as a pl. (K, TA.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَكَ المَالُ شَقُّ الشَّعْرَةِ and شَقُّ الأُبْلُمَةِ (assumed tropical:) [The property is, or shall be, equally divided between me and thee]. (TA.) And رَأَى فُلَانٌ الشَّعْرَةَ Such a one saw, or has seen, hoariness, or white hairs, (Yaakoob, S, A, TA,) upon his head. (TA.) b2: [The n. un.] شَعْرَةٌ is also used, metonymically, as meaning (tropical:) A daughter. (TA.) b3: And ↓ شَعَرٌ (K, and so accord. to the TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) signifies also (tropical:) Plants and trees; (K, TA;) as being likened to hair. (TA.) b4: And the same, (A, K, TA, but in the CK ↓ شُعْرٌ,) (tropical:) Saffron (A, K) before it is pulverized. (A.) شُعْرٌ: see the next two preceding sentences.

شِعْرٌ [an inf. n., (see 1, first sentence,) and used as a simple subst. signifying] Knowledge; cognizance: (K, TA:) or knowledge of the minute particulars of things: or perception by means of [any of] the senses. (TA.) One says, لَيْتَ شِعْرِى فُلَانًا مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, S, * Msb, * K, *) and لَيْتَ شِعْرِى لَهُ مَا صَنَعَ, and لَيْتَ شِعْرِى عَنْهُ مَا صَنَعَ, (Ks, Lh, K, *) i. e. Would that I knew what such a one did, or has done; (S, * K, * Msb, * TA;) for would that my knowledge were present at, or comprehending, what such a one did, or has done; the phrase being elliptical: (TA:) accord. to Sb, لَيْتَ شِعْرِى is for ليت شِعْرَتِى, the ة being elided as in هُوَ أَبُو عُذْرِهَا [for هو ابو عُذْرَتِهَا], (S, TA,) the elision of the ة in this latter instance, as Sb says, being peculiar to the case of the words being preceded by ابو; [but see عُذْرَةٌ;] and as in إِقَامَة when used as a prefixed noun; though لَيْتَ شِعْرَتِى is not now known to have been heard. (TA.) One says also, لَيْتَ شِعْرِى مَا كَانَ Would that I knew what happened, or has happened. (A.) b2: The predominant signification of شِعْرٌ is Poetry, or verse; (Msb, K;) because of its preeminence by reason of the measure and the rhyme; though every kind of knowledge is شِعْرٌ: (K:) or because it relates the minute affairs of the Arabs, and the occult particulars of their secret affairs, and their facetiæ: (Er-Rághib, TA:) it is properly defined as language qualified by rhyme and measure intentionally; which last restriction excludes the like of the saying in the Kur [xciv. 3 and 4], اَلَّذِى أَنْقَضَ ظَهْرَكْ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكْ, because this is not intentionally qualified by rhyme and measure: (KT; and the like is said in the Msb:) and sometimes a single verse is thus termed: (Akh, TA:) pl. أَشْعَارٌ. (S, K.) b3: Also (assumed tropical:) Falsehood; because of the many lies in poetry. (B, TA.) شَعَرٌ: see شَعْرٌ, in two places.

شَعِرٌ: see أَشْعَرُ. b2: [The fem.] شَعِرَةٌ signifies [particularly] A sheep or goat (شَاةٌ) having hair growing between the two halves of its hoof, which in consequence bleed: or having an itching in its knees, (K, TA,) and therefore always scratching with them. (TA.) شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ ns. un. of شَعْرٌ [q. v.] and شَعَرٌ.

شِعْرَةٌ The hair of the pubes; (T, Msb, K;) as also ↓ شِعْرَآء, [accord. to general analogy with tenween,] or ↓ شَعْرَآء, [and if so, without tenween,] accord to different copies of the K; (TA;) of a man and of a woman; and of the hinder part of a woman: (T, Msb:) or the hair of the pubes of a woman, specially: (S, O, Msb:) and the pubes (عَانَة) [itself]: (K:) and the place of growth of the hair beneath the navel. (K, * TA.) b2: Also A portion of hair. (K, * TA.) الشِّعْرَى [The star Sirius;] a certain bright star, also called المِرْزَمُ; (TA; [but see this latter appellation;]) the star that rises [aurorally] after الجَوْزَآء [by which is here meant Gemini], in the time of intense heat, (S, TA,) and after الهَقْعَة [app. a mistranscription for الهَنْعَة]: (TA:) [about the epoch of the Flight, it rose aurorally, in Central Arabia, on the 13th of July, O. S.: (see النَّثْرَةُ; and see also مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل:) on the periods of its rising at sunset, and setting aurorally, see دَبَرٌ and دَبُورٌ:] the Arabs say, إِذَا طَلَعَتِ الشِّعْرَى جَعَلَ صَاحِبُ النَّخْلِ يَرَى [When Sirius rises aurorally, the owner of the palm-trees begins to see what their fruit will be]: (TA:) there are two stars of this name; الشِّعْرَى العَبُورُ and الشِّعْرَى الغُمَيْصَآءُ, (S, K,) together called الشِّعْرَيَانِ: the former is that [above mentioned] which is in [a mistake for “ after ”] الجَوْزَآء, and the latter is [Procyon,] in the ذِرَاع [by which is meant الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ, not الذِّرَاعُ المَبْسُوطَةُ]; (S;) and both together are called the two Sisters of Suheyl (سُهَيْل [i. e. Canopus]): (S, K:) the former was worshipped by a portion of the Arabs; and hence God is said in the Kur-án to be Lord of الشِّعْرَى: (TA:) it is called العَبُور because of its having crossed the Milky Way; and the other is called الغُمَيْصَآء because said by the Arabs to have wept after the former until it had foul thick matter in the corner of the eye: (K in art. غمص:) the former is also called الشِّعْرَى اليَمَانِيَّةُ [the Yemenian, or Southern, شعرى]; and the latter, الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ [the Syrian, or Northern, شعرى]. (Kzw.) شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ [q. v.: under which head it is also mentioned either as a subst. or as an epithet in which the quality of a subst. is predominant]. b2: See also شِعْرَةٌ.

شِعْرَآء [app., if correct, with tenween]: see شِعْرَةٌ.

شِعْرِىٌّ [Of, or relating to, poetry; poetical. b2: And also (assumed tropical:) False, or lying]. One says أَدِلَّةٌ شِعْرِيَّةٌ (assumed tropical:) False, or lying, evidences or arguments: because of the many lies in poetry. (B, TA.) A2: [and Of, or relating to, الشِّعْرَى, i. e. Sirius.] You say, رَعَيْنَا شِعْرِىَّ المَرَاعِى We pastured our cattle upon the herbage of which the growth was consequent upon the نَوْء [i. e. the auroral rising or setting] of الشِّعْرَى [or Sirius]. (A.) شَعَرِيَّاتٌ The young ones of the رَخَم [i. e. vultur percnopterus]. (K.) شَعْرَانُ: see أَشْعَرُ. b2: شَعْرَان [app. without tenween, being probably originally an epithet, also] signifies (assumed tropical:) The [shrub called] رِمْث, (K,) or a species thereof, (Tekmileh, TA,) green, inclining to dust-colour: (Tekmileh, K, TA:) or a species of [the kind of plants called] حَمْض, dust-coloured: (TA:) or حَمْض upon which hares feed, and in which they [make their forms, i. e.] lie, cleaving to the ground; it is like the large أُشْنَانَة [here app. used as the n. un. of أُشْنَانٌ, i. e. kali, or glasswort], has slender twigs, and appears from afar black. (AHn, TA.) شُعْرُورٌ [A poetaster]: see شَاعِرٌ.

A2: Also, accord. to analogy, sing. of شَعَارِيرُ, which is (assumed tropical:) Syn. with شُعْرٌ [as pl. of شَعْرَآءُ, q. v. voce أَشْعَرُ], meaning the flies that collect upon the sore on the back of a camel, and, when roused, disperse themselves from it. (TA.) [Hence the saying,] ذَهَبَ القَوْمُ شَعَارِيرَ (assumed tropical:) The people dispersed themselves, or became dispersed: (S:) and ذَهَبُوا شَعَارِيرَ بِقُذَّانَ, (K,) or بِقَذَّانَ, and بِقِذَّانَ, (TA,) and بِقِنْدَحْرَةَ, (K,) and بِقِنْذَحْرَةَ, (TA,) (assumed tropical:) They went away in a state of dispersion, like flies: (K:) شعارير thus used being pl. of شُعْرُورٌ; (TA;) or having no sing. (Fr, Akh, S, TA.) And أَصْبَحَتْ شَعَارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ, and بِقِرْذَحْمَةَ, and بِقِنْدَحْرَةَ and بِقِدَّحْرَةَ, and بِقِذَّحْرَةَ, (assumed tropical:) They became beyond reach, or power. (Lh, TA.) b2: And the same pl. شَعَارِيرُ, having no sing., also signifies (assumed tropical:) A certain game (S, K, TA) of children. (TA.) You say, لَعِبْنَا الشَّعَارِيرَ [We played at the game of الشعارير]: and هٰذَا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ [This is the game of الشعارير]. (S.) b3: And (assumed tropical:) A sort of women's ornaments, like barley [-corns], made of gold and of silver, and worn upon the neck. (TA.) b4: And شُعْرُورَةٌ [n. un. of شُعْرُورٌ] signifies A small قِثَّآء [or cucumber]: pl. شَعَارِيرُ [as above]. (S, K.) شَعْرَانِىٌّ: see أَشْعَرُ.

A2: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّةٌ A hare that feeds upon the شَعْرَان [q. v.], and that [makes its form therein, i. e.] lies therein, cleaving to the ground. (AHn, TA.) شَعَارٌ (tropical:) Trees; (ISk, Er-Riyáshee, S, A, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (As, ISh, K:) or tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees; (T, K;) as also ↓ شِعَارٌ: (Sh, T, K:) or (TA, but in the K “ and ”) trees in land that is soft (K, TA) and depressed, between eminences, (TA,) where people alight, (K, TA,) such as is termed دَهْنَآء, and the like, (TA,) warming themselves thereby in winter, and shading themselves thereby in summer, as also ↓ مَشْعَرٌ: (K, TA:) or this last signifies any place in which are a خَمَر [or covert of trees, &c.,] and [other] trees; and its pl. is مَشَاعِرُ. (TA.) One says, أَرْضٌ كَثِيرَةُ الشَّعَارِ (assumed tropical:) A land abounding in trees [&c.]. (S.) b2: See also the next paragraph, latter half.

شِعَارٌ A sign of people in war, (S, Msb, K,) and in a journey (K) &c., (TA,) i. e. (Msb) a call or cry, (A, Mgh, Msb,) by means of which to know one another: (S, A, Mgh, Msb:) and the شِعَار of soldiers is a sign that is set up in order that a man may thereby know his companions: (TA:) and شِعَار signifies also the banners, or standards, of tribes. (TA in art. برم.) It is said in a trad. that the شِعَار of the Prophet in war was يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ [O Mansoor, (a proper name of a man, meaning “ aided ” &c.,) kill thou, kill thou]. (TA.) and it is said that he appointed the شِعَار of the refugees on the day of Bedr to be يابَنِى عَبْدِ الرَّحْمٰنِ: and the شعار of El-Khazraj, يا بَنِى عَبْدِ اللّٰهِ: and that of El-Ows, يَا بَنِى عُبَيْدِ اللّٰهِ: and their شعار on the day of El-Ahzáb, حٰم لَا يُنْصَرُونَ. (Mgh.) b2: And Thunder; (Tekmileh, K;) as being a sign of rain. (TK.) b3: شِعَارُ الحَجِّ means The religious rites and ceremonies of the pilgrimage; and the signs thereof; (K;) and, (TA,) as also ↓ الشَعَائِرُ, (S,) the practices of the pilgrimage, and whatever is appointed as a sign of obedience to God; (S, Msb, * TA;) as the halting [at Mount 'Arafát], and the circuiting [around the Kaabeh], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the throwing [of the pebbles at Minè], and the sacrifice, &c.; (TA;) and ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ and ↓ مَشْعرٌ signify the same as شِعَارٌ: (L:) ↓ شَعِيرَةٌ is the sing. of شَعَائِرُ meaning as expl. above; (As, S, Msb;) or, as some say, the sing. is ↓ شِعَارَةٌ: (As, S:) or ↓ شَعِيرَةٌ and ↓ شِعَارَةٌ, by some written ↓ شَعَارَةٌ, and ↓ مَشْعَرٌ, signify a place [of the performance] of religious rites and ceremonies of the pilgrimage; expl. in the K by مُعْظَمُهَا, which is a mistake for مَوْضِعُهَا; (TA;) and ↓ مَشَاعِرُ, places thereof: (S:) or الحَجِّ ↓ شَعَائِرُ signifies the مَعَالِم [or characteristic practices] of the pilgrimage, to which God has invited, and the performance of which He has commanded; (K;) as also ↓ المَشَاعِرُ: (TA:) and اللّٰهِ ↓ شَعَائِرُ, all those religious services which God has appointed to us as signs; as the halting [at Mount 'Arafát], and the سَعْى [or tripping to and fro between Es-Safà and El-Marweh], and the sacrificing of victims: (Zj, TA:) or the rites and ceremonies of the pilgrimage, and the places where those rites and ceremonies are performed; (Bd in v. 2 and xxii. 33;) among which places are Es-Safà and El-Marweh, they being thus expressly termed; (Kur ii. 153;) and so accord. to Fr in the Kur v. 2: (TA:) or the obligatory statutes or ordinances of God: (Bd in v. 2:) or the religion of God: (Bd in v. 2 and xxii. 33:) the camels or cows or bulls destined to be sacrificed at Mekkeh are also said in the Kur xxii. 37, to be مِنْ شَعَائِرِ اللّٰهِ, i. e. of the signs of the religion of God: (Bd and Jel:) and [hence the sing.]

↓ شَعِيرَةٌ signifies [sometimes] a camel or cow or bull that is brought to Mekkeh for sacrifice; (S, K;) such as is marked in the manner expl. voce أَشْعَرَ; (Msb;) and شَعَائِرُ is its pl.; (K;) and is also pl. of شِعَارٌ: and the [festival called the]

عِيد is said to be a شِعَار of the شَعَائِر [i. e. a sign of the signs of the religion] of El-Islám. (Msb.) b4: شِعَارُ الدَّمِ is said to mean (tropical:) The piece of rag: or (tropical:) the vulva: because each is a thing that indicates the existence of blood. (Mgh.) A2: Also The [innermost garment; or] garment that is next the body; (S, Msb;) the garment that is next the hair of the body, under the دِثَار; as also ↓ شَعَارٌ; (K;) but this is strange: (TA:) pl. [of pauc.] أَشْعِرَةٌ and [of mult.] شُعُرٌ. (K.) [Hence,] one says, لَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ (tropical:) [He involved himself in anxiety]. (A.) And جَعَلَ الخَوْفَ شِعَارَهُ (assumed tropical:) [He made fear to be as though it were his innermost garment], by closely cleaving to it. (TA in art. درع.) [Hence, also,] it is said in a prov., هُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ, meaning (assumed tropical:) They are near in respect of love: and in a trad., relating to the Ansár, أَنْتُمُ الشِّعَارُ وَالنَّاسُ الدِّثَارُ (assumed tropical:) Ye are the special and close friends [and the people in general are the less near in friendship]. (TA.) b2: Also A horse-cloth; a covering for a horse to protect him from the cold. (K.) b3: And (assumed tropical:) A thing with which wine [app. while in the vat] is protected, or preserved from injury: (L, K: [for الخَمْرُ, the reading in the CK, the author of the TK has read الخُمُرُ (and thus I find the word written in my MS. copy of the K) or الخُمْرُ, pls. of الخِمَارُ; and Freytag has followed his example: but الخَمْرُ is the right reading, as is shown by what here follows:]) so in the saying of El-Akhtal, فَكَفَّ الرِّيحَ وَالأَنْدَآءَ عَنْهَا مِنَ الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ

[evidently describing wine, and app. meaning (assumed tropical:) And the شعار of the wine, (الشِّعَارُ مِنَ الزَّرَجُونَ, i. e. شِعَارُ الزَّرَجُونِ,) while yet in the vat, intervening as an obstacle to them, kept off the wind and the rains, or dews, or day-dews, from it, namely, the wine]. (L.) b4: See also شَعَارٌ, in two places.

A3: Also Death. (O, K.) شَعِيرٌ, (S, Msb, K,) which may be also pronounced شِعِيرٌ, agreeably with the dial. of Temeem, as may any word of the measure فَعِيلٌ of which the medial radical letter is a faucial, and, accord. to Lth, certain of the Arabs pronounced in a similar manner any word of that measure of which the medial radical letter is not a faucial, like كَبِيرٌ and جَلِيلٌ and كَرِيمٌ, (MF,) [and thus do many in the present day, others pronouncing the fet-h in this case, more correctly, in the manner termed إِمَالَة, i. e. as “ e ” in our word “ bed: ”

Barley;] a certain grain, (S, Msb,) well known: (Msb, K:) of the masc. gender, except in the dial. of the people of Nejd, who make it fem.: (Zj, Msb:) n. un. with ة [signifying a barleycorn]. (S, K.) A2: Also An accompanying associate; syn. عَشِيرٌ مُصَاحِبٌ: on the authority of En-Nawawee: (K, TA:) said to be formed by transposition: but it may be from شَعَرَهَا meaning “ he slept with her in one شِعَار; ” [see 3; and so originally signifying a person who sleeps with another in one innermost garment;] then applied to any special companion. (TA.) شِعَارَةٌ, and, as written by some, شَعَارَةٌ: see شِعَارٌ, in four places.

شَعِيرَةٌ A sign, or mark. (Mgh.) b2: See this word, and the pl. شَعَائِرُ, voce شِعَارٌ, in seven places.

A2: Also n. un. of شَعِيرٌ [q. v.]. (S, K.) b2: and [hence,] (tropical:) The iron [pin] that enters into the tang of a knife which is inserted into the handle, being a fastening to the handle: (S:) or a thing that is moulded of silver or of iron, in the form of a barley-corn, (K, TA,) entering into the tang of the blade which is inserted into the handle, (TA,) being a fastening to the handle of the blade. (K, TA.) b3: [And (assumed tropical:) A measure of length, defined in the law-books &c. as equal to six mule's hairs placed side by side;] the sixth part of the إِصْبَع [or digit]. (Msb voce مِيلٌ.) b4: [And (assumed tropical:) The weight of a barley-corn.]

شُعَيْرَةٌ dim. of شَعْرَةٌ and شَعَرَةٌ: pl. شُعَيْرَاتٌ.]

شُعَيْرَآءُ [dim. of شَعْرَآءُ fem. of أَشْعَرُ.

A2: Also] A kind of trees; (Sgh, K;) in the dial. of Hudheyl. (Sgh, TA.) b2: See also أَشْعَرُ, last signification but one.

شَعِيرِىٌّ A seller of شَعِير [or barley]: one does not use in this sense either of the more analogical forms of شَاعِرٌ and شَعَّار. (Sb, TA.) شَاعِرٌ A poet: (T, S, Msb, K:) so called because of his intelligence; (S, Msb;) or because he knows what others know not: (T, TA:) accord. to Akh, it is a possessive epithet, like لَابِنٌ and تَامِرٌ: (S:) pl. شُعَرَآءُ, (S, Msb, K,) deviating from analogy: (S, Msb:) Sb says that the measure فَاعِلٌ is likened in this case to فَعِيلٌ; and hence this pl.: (TA:) or, accord. to IKh, the pl. is of this form because the sing. is from شَعُرَ, and therefore should by rule be of the measure فَعِيلٌ, like شَرِيفٌ [from شَرُفَ]; but were it so, it might be confounded with شَعِير meaning the grain thus called, therefore they said شَاعِرٌ, and regarded in the pl. the original form of the sing. (Msb.) A wonderful poet is called خِنْذِيذٌ: one next below him, شَاعِرٌ: then, ↓ شَوَيْعِرٌ [the dim.]: (Yoo, K:) then, ↓ شُعْرُورٌ: and then, ↓ مَتَشَاعِرٌ. (K.) b2: Also (assumed tropical:) A liar: because of the many lies in poetry: and so, accord. to some, in the Kur xxi. 5. (B, TA.) b3: شِعْرٌ شَاعِرٌ Excellent poetry: (Sb, T, K:) or known poetry: but the former explanation is the more correct. (TA.) One also says, sometimes, كَلِمَةٌ شَاعِرَةٌ, [by كلمة] meaning قَصِيدَةٌ: but generally in a phrase of this kind the two words are cognate, as in وَيْلٌ وَائِلٌ and لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.) شُوَيْعِرٌ: see the next preceding paragraph.

أَشْعَرُ [More, and most, knowing or cognizant or understanding: see 1, first sentence. b2: And,] applied to a verse, (T,) or to a poem, (S,) More [and most] poetical. (T, S. *) A2: Also, (S, A, K,) and ↓ شَعِرٌ, (A, K,) and ↓ شَعْرَانِىٌّ, (K,) which last (SM says) I have seen written شَعَرَانِىٌّ, (TA,) A man having much hair upon his body: (S, A:) or having hair upon the whole of the body: (IAth, L voce أَجْرَدُ [q. v.], in explanation of the first:) or having much and long hair (K, TA) upon the head and body: (TA:) and the first and second, a goat having much hair: fem. of the first شَعْرَآءُ: (TA:) and pl. of the first شَعْرٌ. (S, K.) One says أشْعَثُ أَشْعَرُ, meaning Having his head unshaven and not combed nor anointed. (TA.) And فُلَانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ [lit. Such a one is hairy in the neck] is said of a man though he have not hair upon his neck, as meaning (tropical:) such a one is strong, like a lion. (A, * TA.) b2: [The fem.] شَعْرَآءُ also signifies A testicle, or scrotum, (خُصْيَةٌ,) having much hair: (TA:) and the سَوْءَة [or pudendum]: thus used as a subst. (IAar, TA in art. معط.) See also شِعْرَةٌ. b3: And A furred garment. (Th, K.) b4: And as an epithet, (tropical:) Evil, foul, or abominable: [as being likened to that which is shaggy, and therefore unseemly:] (K, * TA:) in the K, الخَشِنَةُ is erroneously put for الخَبِيثَةُ. (TA.) One says, دَاهِيَةٌ شَعْرَآءُ, (S, A, K,) and وَبْرَآءُ, (S, A,) and زَبَّآءُ, (TA in art. زب,) (tropical:) An evil, a foul, or an abominable, (TA,) or a severe, or great, (K,) calamity or misfortune: pl. شُعْرٌ. (K, TA.) and one says to a man when he has said a thing that one blames or with which one finds fault, جِئْتَ بِهَا شَعْرَآءَ ذَاتَ وَبَرٍ (tropical:) [Thou hast said it as a foul, or an abominable, thing]. (S, A. *) b5: And أَشْعَرُ signifies also The hair that surrounds the solid hoof: (S:) or [the extremity, or border, of the pastern, next the solid hoof; i. e.] the extremity of the skin surrounding the solid hoof, (K, TA,) where the small hairs grow around it: (TA:) or the part between the hoof of a horse and the place where the hair of the pastern terminates: and the part of a camel's foot where the hair terminates: (TA:) pl. أَشَاعِرُ, (S, TA,) because it is [in this sense] a subst. (TA.) b6: Also The side of the vulva, or external portion of the female organs of generation: (K:) it is said that the أَشْعَرَانِ are the إِسْكَتَانِ, which are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman: or the two parts next to the شُفْرَانِ, which are the two borders of the إِسْكَتَانِ: or the two parts between the إِسْكَتَانِ and the شُفْرَانِ: (L, TA:) or the two parts next to the شُفْرَانِ, in the hair, particularly: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) the أَشَاعِر of the حَيَآء [or vulva of a camel &c.] are the parts where the hair terminates: (TA:) and the أَشَاعِر of a she-camel are the sides of the vulva. (S, L, TA.) b7: And A thing that comes forth from [between] the two halves of the hoof of a sheep or goat, resembling a ثُؤْلُول [or wart]; (Lh, K;) for which it is cauterized. (Lh, TA.) b8: And Flesh coming forth beneath the nail: pl. شُعُرٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA,) or شُعْرٌ. (So in the CK.) b9: And [the fem.] شَعْرَآءُ also signifies (tropical:) Land (أَرْض) containing, or having, trees: or abounding in trees: (A, K:) [and so, app., ↓ شَعْرَانُ; for] there is a mountain in [the province of] El-Mowsil called شَعْرَانُ, said by AA to be thus called because of the abundance of its trees: (S:) or شَعْرَآءُ signifies many trees: (A 'Obeyd, S:) or i. q. أَجَمَةٌ [i. e. a thicket, wood, or forest; &c.]: (TA:) and a meadow (رَوْضَةٌ, AHn, A, K, TA) having its upper part covered with trees, (AHn, K * TA,) or abounding in trees, (TA,) or abounding in herbage: (A:) and a tract of sand (رَمْلَةٌ) producing [the plant called] نَصِىّ (Sgh, L, K) and the like. (Sgh, K.) b10: And (assumed tropical:) A certain tree of the kind called حَمْض, (K, TA,) not having leaves, but having [what are termed] هَدَب [q. v.], very eagerly desired by the camels, and that puts forth strong twigs or branches; mentioned in the L on the authority of AHn, and by Sgh on the authority of Aboo-Ziyád; and the latter adds that it has firewood. (TA.) b11: And (assumed tropical:) A certain fruit: (AHn, TA:) a species of peach: (S, K:) sing. and pl. the same: (AHn, S, K:) or a single peach: (IKtt, MF:) or الأَشْعَرُ is a name of the peach, and the pl. is شُعْرٌ. (Mtr, TA.) b12: Also (assumed tropical:) A kind of fly, (S, K,) said to be that which has a sting, (S,) blue, or red, that alights upon camels and asses and dogs; (K;) as also ↓ شُعَيْرَآءُ: (TA:) a kind of fly that stings the ass, so that he goes round: AHn says that it is of two species, that of the dog and that of the camel: that of the dog is well known, inclines to slenderness and redness, and touches nothing but the dog: that of the camel inclines to yellowness, is larger than that of the dog, has wings, and is downy under the wings: sometimes it is in such numbers that the owners of the camels cannot milk in the day-time nor ride any of them; so that they leave doing this until night: it stings the camel in the soft parts of the udder and around them, and beneath the tail and the belly and the armpits; and they do not protect the animal from it save by tar: it flies over the camels so that one hears it to make a humming, or buzzing, sound. (TA. [See also شُعْرُورٌ, under which its pl. شُعْرٌ is mentioned.]) b13: And [hence, perhaps, as this kind of fly is seen in swarms,] (assumed tropical:) A multitude of men. (K.) أُشَيْعَارٌ: see شَعْرٌ.

مَشْعَرٌ i. q. مَعْلَمٌ [meaning A place where a thing is known to be]. (TA.) b2: And hence, A place of the performance of religious services. (TA.) See this word, and its pl. مَشَاعِرُ, voce شِعَارٌ, in four places. b3: [The pl.] المَشَاعِرُ also signifies The five senses; (S, * A, * TA;) the hearing, the sight, the smell, the taste, and the touch. (S and Msb in art. حس.) A2: See also شَعَارٌ.

دِيَةُ المُشْعَرَةِ The bloodwit that is exacted for killing kings: it is a thousand camels. (A, TA. [See 4.]) مُتَشَاعِرٌ One who affects, or pretends, to be a poet, but is not. (S, * L, * K, * TA.) See شَاعِرٌ.

شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً

ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن

اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ

بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان، وحكي عن الكسائي أَيضاً: أَشْعُرُ فلاناً ما

عَمِلَهُ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله، قال: وهو كلام

العرب.

ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت، وليتَ شِعري من ذلك أَي

ليتني شَعَرْتُ، قال سيبويه: قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة

للكثرة، كما قالوا: ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء

مع الأَب خاصة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ليتَ شِعْرِي لفلان ما

صَنَعَ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع؛

وأَنشد:يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ،

وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ

وأَنشد:

يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا،

وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا

وأَنشد:

ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْـ

ـرٍو، ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ

وفي الحديث: ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط

بما صنع، فحذف الخبر، وهو كثير في كلامهم.

وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ وأَشْعَرَه به: أَعلمه إِياه. وفي التنزيل: وما

يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون؛ أَي وما يدريكم. وأَشْعَرْتُه

فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى. وشَعَرَ به: عَقَلَه. وحكى اللحياني:

أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه، وأَشْعَرْتُ به: أَطْلَعْتُ عليه، وشَعَرَ

لكذا إِذا فَطِنَ له، وشَعِرَ إِذا ملك

(* قوله: «وشعر إِذا ملك إِلخ»

بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس). عبيداً.

وتقول للرجل: اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك.

واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره.

وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً: غَشِيَهُ به. ويقال: أَشْعَرَه الحُبُّ مرضاً.

والشِّعْرُ: منظوم القول، غلب عليه لشرفه بالوزن والقافية، وإِن كان كل

عِلْمٍ شِعْراً من حيث غلب الفقه على علم الشرع، والعُودُ على المَندَلِ،

والنجم على الثُّرَيَّا، ومثل ذلك كثير، وربما سموا البيت الواحد

شِعْراً؛ حكاه الأَخفش؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويّ إِلاَّ أَن يكون على

تسمية الجزء باسم الكل، كقولك الماء للجزء من الماء، والهواء للطائفة من

الهواء، والأَرض للقطعة من الأَرض. وقال الأَزهري: الشِّعْرُ القَرِيضُ

المحدود بعلامات لا يجاوزها، والجمع أَشعارٌ، وقائلُه شاعِرٌ لأَنه يَشْعُرُ

ما لا يَشْعُرُ غيره أَي يعلم. وشَعَرَ الرجلُ يَشْعُرُ شِعْراً وشَعْراً

وشَعُرَ، وقيل: شَعَرَ قال الشعر، وشَعُرَ أَجاد الشِّعْرَ؛ ورجل شاعر،

والجمع شُعَراءُ. قال سيبويه: شبهوا فاعِلاً بِفَعِيلٍ كما شبهوه

بفَعُولٍ، كما قالوا: صَبُور وصُبُرٌ، واستغنوا بفاعل عن فَعِيلٍ، وهو في أَنفسهم

وعلى بال من تصوّرهم لما كان واقعاً موقعه، وكُسِّرَ تكسيره ليكون

أَمارة ودليلاً على إِرادته وأَنه مغن عنه وبدل منه. ويقال: شَعَرْتُ لفلان

أَي قلت له شِعْراً؛ وأَنشد:

شَعَرْتُ لكم لَمَّا تَبَيَّنْتُ فَضْلَكُمْ

على غَيْرِكُمْ، ما سائِرُ النَّاسِ يَشْعُرُ

ويقال: شَعَرَ فلان وشَعُرَ يَشْعُر شَعْراً وشِعْراً، وهو الاسم، وسمي

شاعِراً لفِطْنَتِه. وما كان شاعراً، ولقد شَعُر، بالضم، وهو يَشْعُر.

والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِّعْر. وشاعَرَه فَشَعَرَهُ يَشْعَرُه،

بالفتح، أَي كان أَشْعر منه وغلبه. وشِعْرٌ شاعِرٌ: جيد؛ قال سيبويه:

أَرادوا به المبالغة والإِشادَة، وقيل: هو بمعنى مشعور به، والصحيح قول

سيبويه، وقد قالوا: كلمة شاعرة أَي قصيدة، والأَكثر في هذا الضرب من

المبالغة أَن يكون لفظ الثاني من لفظ الأَول، كَوَيْلٌ وائلٌ ولَيْلٌ لائلٌ.

وأَما قولهم: شاعِرُ هذا الشعر فليس على حدذ قولك ضاربُ زيدٍ تريد المنقولةَ

من ضَرَبَ، ولا على حدها وأَنت تريد ضاربٌ زيداً المنقولةَ من قولك يضرب

أَو سيضرب، لأَمن ذلك منقول من فعل متعدّ، فأَما شاعرُ هذا الشعرِ فليس

قولنا هذا الشعر في موضع نصب البتة لأَن فعل الفاعل غير متعدّ إِلاَّ

بحرف الجر، وإِنما قولك شاعر هذا الشعر بمنزلة قولك صاحب هذا الشرع لأَن

صاحباً غير متعدّ عند سيبويه، وإِنما هو عنده بمنزلة غلام وإِن كان مشتقّاً

من الفعل، أَلا تراه جعله في اسم الفاعل بمنزلة دَرّ في المصادر من قولهم

لله دَرُّكَ؟ وقال الأَخفش: الشاعِرُ مثلُ لابِنٍ وتامِرٍ أَي صاحب

شِعْر، وقال: هذا البيتُ أَشْعَرُ من هذا أَي أَحسن منه، وليس هذا على حد

قولهم شِعْرٌ شاعِرٌ لأَن صيغة التعجب إِنما تكون من الفعل، وليس في شاعر من

قولهم شعر شاعر معنى الفعل، إِنما هو على النسبة والإِجادة كما قلنا،

اللهم إِلاَّ أَن يكون الأَخفش قد علم أَن هناك فعلاً فحمل قوله أَشْعَرُ

منه عليه، وقد يجوز أَن يكون الأَخفش توهم الفعل هنا كأَنه سمع شَعُرَ

البيتُ أَي جاد في نوع الشِّعْر فحمل أَشْعَرُ منه عليه. وفي الحديث: قال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِن من الشِّعْر لَحِكمَةً فإِذا أَلْبَسَ

عليكم شَيْءٌ من القرآن فالْتَمِسُوهُ في الشعر فإِنه عَرَبِيٌّ.

والشَّعْرُ والشَّعَرُ مذكرانِ: نِبْتَةُ الجسم مما ليس بصوف ولا وَبَرٍ

للإِنسان وغيره، وجمعه أَشْعار وشُعُور، والشَّعْرَةُ الواحدة من

الشَّعْرِ، وقد يكنى بالشَّعْرَة عن الجمع كما يكنى بالشَّيبة عن الجنس؛ يقال

رأَى

(* قوله: «يقال رأى إلخ» هذا كلام مستأنف وليس متعلقاً بما قبله

ومعناه أَنه يكنى بالشعرة عن الشيب: انظر الصحاح والاساس). فلان الشَّعْرَة

إِذا رأَى الشيب في رأْسه. ورجل أَشْعَرُ وشَعِرٌ وشَعْرانيّ: كثير شعر

الرأْس والجسد طويلُه، وقوم شُعْرٌ. ورجل أَظْفَرُ: طويل الأَظفار،

وأَعْنَقُ: طويل العُنق. وسأَلت أَبا زيد عن تصغير الشُّعُور فقال: أُشَيْعار،

رجع إِلى أَشْعارٍ، وهكذا جاء في الحديث: على أَشْعارِهم وأَبْشارِهم.

ويقال للرجل الشديد: فلان أَشْعَرُ الرَّقَبَةِ، شبه بالأَسد وإِن لم يكن

ثمّ شَعَرٌ؛ وكان زياد ابن أَبيه يقال له أَشْعَرُ بَرْكاً أَي أَنه كثير

شعر الصدر؛ وفي الصحاح: كان يقال لعبيد الله بن زياد أَشْعَرُ بَرْكاً.

وفي حديث عمر: إِن أَخا الحاجِّ الأَشعث الأَشْعَر أَي الذي لم يحلق شعره

ولم يُرَجّلْهُ. وفي الحديث أَيضاً: فدخل رجل أَشْعَرُ: أَي كثير الشعر

طويله. وشَعِرَ التيس وغيره من ذي الشعر شَعَراً: كَثُرَ شَعَرُه؛ وتيس

شَعِرٌ وأَشْعَرُ وعنز شَعْراءُ، وقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذلك كلما

كثر شعره.

والشِّعْراءُ والشِّعْرَةُ، بالكسر: الشَّعَرُ النابت على عانة الرجل

ورَكَبِ المرأَة وعلى ما وراءها؛ وفي الصحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسر، شَعَرُ

الرَّكَبِ للنساء خاصة. والشِّعْرَةُ: منبت الشِّعرِ تحت السُّرَّة،

وقيل: الشِّعْرَةُ العانة نفسها. وفي حديث المبعث: أَتاني آتٍ فَشَقَّ من

هذه إِلى هذه، أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه؛ قال: الشِّعْرَةُ،

بالكسر، العانة؛ وأَما قول الشاعر:

فأَلْقَى ثَوْبَهُ، حَوْلاً كَرِيتاً،

على شِعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ

فإِنه أَراد بالشعراء خُصْيَةً كثيرة الشعر النابت عليها؛ وقوله

تُنْقِضُ بالبِهَامِ عَنى أُدْرَةً فيها إِذا فَشَّتْ خرج لها صوت كتصويت

النَّقْضِ بالبَهْم إِذا دعاها. وأَشْعَرَ الجنينُ في بطن أُمه وشَعَّرَ

واسْتَشْعَرَ: نَبَتَ عليه الشعر؛ قال الفارسي: لم يستعمل إِلا مزيداً؛ وأَنشد

ابن السكيت في ذلك:

كلُّ جَنِينٍ مُشْعِرٌ في الغِرْسِ

وكذلك تَشَعَّرَ. وفي الحديث: زكاةُ الجنين زكاةُ أُمّه إِذا أَشْعَرَ،

وهذا كقولهم أَنبت الغلامُ إِذا نبتتْ عانته. وأَشْعَرَتِ الناقةُ: أَلقت

جنينها وعليه شَعَرٌ؛ حكاه قُطْرُبٌ؛ وقال ابن هانئ في قوله:

وكُلُّ طويلٍ، كأَنَّ السَّلِيـ

ـطَ في حَيْثُ وارَى الأَدِيمُ الشِّعارَا

أَراد: كأَن السليط، وهو الزيت، في شهر هذا الفرس لصفائه. والشِّعارُ:

جمع شَعَرٍ، كما يقال جَبَل وجبال؛ أَراد أَن يخبر بصفاء شعر الفرس وهو

كأَنه مدهون بالسليط. والمُوَارِي في الحقيقة: الشِّعارُ. والمُوارَى: هو

الأَديم لأَن الشعر يواريه فقلب، وفيه قول آخر: يجوز أَن يكون هذا البيت

من المستقيم غير المقلوب فيكون معناه: كأَن السليط في حيث وارى الأَديم

الشعر لأَن الشعر ينبت من اللحم، وهو تحت الأَديم، لأَن الأَديم الجلد؛

يقول: فكأَن الزيت في الموضع الذي يواريه الأَديم وينبت منه الشعر، وإِذا

كان الزيت في منبته نبت صافياً فصار شعره كأَنه مدهون لأَن منابته في الدهن

كما يكون الغصن ناضراً ريان إِذا كان الماء في أُصوله. وداهية شَعْراءُ

وداهية وَبْراءُ؛ ويقال للرجل إِذا تكلم بما ينكر عليه: جئتَ بها

شَعْراءَ ذاتَ وبَرٍ. وأَشْعَرَ الخُفَّ والقَلَنْسُوَةَ وما أَشبههما وشَعَّرَه

وشَعَرَهُ خفيفة؛ عن اللحياني، كل ذلك: بَطَّنَهُ بشعر؛ وخُفٌّ مُشْعَرٌ

ومُشَعَّرٌ ومَشْعُورٌ. وأَشْعَرَ فلان جُبَّتَه إِذا بطنها بالشَّعر،

وكذلك إِذا أَشْعَرَ مِيثَرَةَ سَرْجِه.

والشَّعِرَةُ من الغنم: التي ينبت بين ظِلْفَيْها الشعر فَيَدْمَيانِ،

وقيل: هي التي تجد أُكالاً في رَكَبِها.

وداهيةٌ شَعْراء، كَزَبَّاءَ: يذهبون بها إِلى خُبْثِها. والشَّعْرَاءُ:

الفَرْوَة، سميت بذلك لكون الشعر عليها؛ حكي ذلك عن ثعلب.

والشَّعارُ: الشجر الملتف؛ قال يصف حماراً وحشيّاً:

وقَرَّب جانبَ الغَرْبيّ يَأْدُو

مَدَبَّ السَّيْلِ، واجْتَنَبَ الشَّعارَا

يقول: اجتنب الشجر مخافة أَن يرمى فيها ولزم مَدْرَجَ السيل؛ وقيل:

الشَّعار ما كان من شجر في لين ووَطاءٍ من الأَرض يحله الناس نحو الدَّهْناءِ

وما أَشبهها، يستدفئُون به في الشتاء ويستظلون به في القيظ. يقال: أَرض

ذات شَعارٍ أَي ذات شجر. قال الأَزهري: قيده شمر بخطه شِعار، بكسر الشين،

قال: وكذا روي عن الأَصمعي مثل شِعار المرأَة؛ وأَما ابن السكيت فرواه

شَعار، بفتح الشين، في الشجر. وقال الرِّياشِيُّ: الشعار كله مكسور إِلا

شَعار الشجر. والشَّعارُ: مكان ذو شجر. والشَّعارُ: كثرة الشجر؛ وقال

الأَزهري: فيه لغتان شِعار وشَعار في كثرة الشجر. ورَوْضَة شَعْراء: كثيرة

الشجر. ورملة شَعْراء: تنبت النَّصِيَّ. والمَشْعَرُ أَيضاً: الشَّعارُ،

وقيل: هو مثل المَشْجَرِ. والمَشاعر: كُل موضع فيه حُمُرٌ وأَشْجار؛ قال ذو

الرمة يصف ثور وحش:

يَلُوحُ إِذا أَفْضَى، ويَخْفَى بَرِيقُه،

إِذا ما أَجَنَّتْهُ غُيوبُ المَشاعِر

يعني ما يُغَيِّبُه من الشجر. قال أَبو حنيفة: وإِن جعلت المَشْعَر

الموضع الذي به كثرة الشجر لم يمتنع كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ. والشَّعْراء:

الشجر الكثير. والشَّعْراءُ: الأَرض ذات الشجر، وقيل: هي الكثيرة الشجر.

قال أَبو حنيفة: الشَّعْراء الروضة يغم رأْسها الشجر وجمعها شُعُرٌ،

يحافظون على الصفة إِذ لو حافظوا على الاسم لقالوا شَعْراواتٌ وشِعارٌ.

والشَّعْراء أَيضاً: الأَجَمَةُ. والشَّعَرُ: النبات والشجر، على التشبيه

بالشَّعَر.

وشَعْرانُ: اسم جبل بالموصل، سمي بذلك لكثرة شجره؛ قال الطرماح:

شُمُّ الأَعالي شائِكٌ حَوْلَها

شَعْرانُ، مُبْيَضٌّ ذُرَى هامِها

أَراد: شم أَعاليها فحذف الهاء وأَدخل الأَلف واللام، كما قال زهير:

حُجْنُ المَخالِبِ لا يَغْتَالُه السَّبُعُ

أَي حُجْنٌ مخالبُه. وفي حديث عَمْرِو بن مُرَّةَ:

حتى أَضاء لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ؛ هو اسم جبل لهم.

وشَعْرٌ: جبل لبني سليم؛ قال البُرَيْقُ:

فَحَطَّ الشَّعْرَ من أَكْنافِ شَعْرٍ،

ولم يَتْرُكْ بذي سَلْعٍ حِمارا

وقيل: هو شِعِرٌ. والأَشْعَرُ: جبل بالحجاز.

والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثياب، والجمع

أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ. وفي المثل: هم الشَّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم

بالمودّة والقرب. وفي حديث الأَنصار: أَنتم الشَّعارُ والناس الدِّثارُ أَي

أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ كما سماهم عَيْبَتَه وكَرِشَهُ. والدثار: الثوب

الذي فوق الشعار. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: إِنه كان لا ينام في

شُعُرِنا؛ هي جمع الشِّعار مثل كتاب وكُتُب، وإِنما خصتها بالذكر لأَنها

أَقرب إِلى ما تنالها النجاسة من الدثار حيث تباشر الجسد؛ ومنه الحديث

الآخر: إِنه كان لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا؛ إِنما امتنع من

الصلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثوب شرطٌ في

صحة الصلاة بخلاف النوم فيها. وأَما قول النبي، صلى الله عليه وسلم،

لَغَسَلَةِ ابنته حين طرح إِليهن حَقْوَهُ قال: أَشْعِرْنَها إِياه؛ فإِن أَبا

عبيدة قال: معناه اجْعَلْنَه شِعارها الذي يلي جسدها لأَنه يلي شعرها،

وجمع الشِّعارِ شُعُرٌ والدِّثارِ دُثُرٌ. والشِّعارُ: ما استشعرتْ به من

الثياب تحتها.

والحِقْوَة: الإِزار. والحِقْوَةُ أَيضاً: مَعْقِدُ الإِزار من

الإِنسان. وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثوبَ: لبسه؛ قال

طفيل:وكُمْتاً مُدَمَّاةً، كأَنَّ مُتُونَها

جَرَى فَوْقَها، واسْتَشْعَرَتْ لون مُذْهَبِ

وقال بعض الفصحاء: أَشْعَرْتُ نفسي تَقَبُّلَ أَمْرَه وتَقَبُّلَ

طاعَتِه؛ استعمله في العَرَضِ.

والمَشاعِرُ: الحواسُّ؛ قال بَلْعاء بن قيس:

والرأْسُ مُرْتَفِعٌ فيهِ مَشاعِرُهُ،

يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنانِ

والشِّعارُ: جُلُّ الفرس. وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق

الشِّعارِ من الثياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرجلُ هَمّاً: كذلك. وكل ما أَلزقه

بشيء، فقد أَشْعَرَه به. وأَشْعَرَه سِناناً: خالطه به، وهو منه؛ أَنشد ابن

الأَعرابي لأَبي عازب الكلابي:

فأَشْعَرْتُه تحتَ الظلامِ، وبَيْنَنا

من الخَطَرِ المَنْضُودِ في العينِ ناقِع

يريد أَشعرت الذئب بالسهم؛ وسمى الأَخطل ما وقيت به الخمر شِعاراً فقال:

فكفَّ الريحَ والأَنْداءَ عنها،

مِنَ الزَّرَجُونِ، دونهما شِعارُ

ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها

شعاراً وكانت لك شعاراً. ويقول الرجل لامرأَته: شاعِرِينِي. وشاعَرَتْه:

ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد. والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.

وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرجل بها رُفْقَتَه.

وفي الحديث: إِن شِعارَ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان في

الغَزْوِ: يا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر

بالإِماتة. واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب؛ وقال

النابغة:

مُسْتَشْعِرِينَ قَد آلْفَوْا، في دِيارهِمُ،

دُعاءَ سُوعٍ ودُعْمِيٍّ وأَيُّوبِ

يقول: غزاهم هؤلاء فتداعوا بينهم في بيوتهم بشعارهم. وشِعارُ القوم:

علامتهم في السفر. وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.

وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم؛ كلاهما عن اللحياني. والإِشْعارُ:

الإِعلام. والشّعارُ: العلامة. قالالأَزهري: ولا أَدري مَشاعِرَ الحجّ إِلاَّ

من هذا لأَنها علامات له. وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها، وهو أَن يشق

جلدها أَو يطعنها في أَسْنِمَتِها في أَحد الجانبين بِمِبْضَعٍ أَو نحوه،

وقيل: طعن في سَنامها الأَيمن حتى يظهر الدم ويعرف أَنها هَدْيٌ، وهو الذي

كان أَو حنيفة يكرهه وزعم أَنه مُثْلَةٌ، وسنَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَحق بالاتباع. وفي حديث مقتل عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً رمى

الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ

المؤمنين، ونادى رجلٌ آخر: يا خليفة، وهو اسم رجل، فقال رجل من بني لِهْبٍ:

ليقتلن أَمير المؤمنين، فرجع فقتل في تلك السنة. ولهب: قبيلة من اليمن فيهم

عِيافَةٌ وزَجْرٌ، وتشاءم هذا اللِّهْبِيُّ بقول الرجل أُشْعر أَمير

المؤمنين فقال: ليقتلن، وكان مراد الرجل أَنه أُعلم بسيلان الدم عليه من الشجة

كما يشعر الهدي إِذا سيق للنحر، وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَن العرب

كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ:

قُتِلُوا، وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية

الملوك؛ فلما قال الرجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً

فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرجل أَنه دُمِّيَ كما

يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر، رضي الله عنه،

لما صَدَرَ من الحج قُتل. وفي حديث مكحول: لا سَلَبَ إِلا لمن أَشْعَرَ

عِلْجاً أَو قتله، فأَما من لم يُشعر فلا سلب له، أَي طعنه حتى يدخل

السِّنانُ جوفه؛ والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة؛

وأَنشد لكثيِّر:

عَلَيْها ولَمَّا يَبْلُغا كُلَّ جُهدِها،

وقد أَشْعَرَاها في أَظَلَّ ومَدْمَعِ

أَشعراها: أَدمياها وطعناها؛ وقال الآخر:

يَقُولُ لِلْمُهْرِ، والنُّشَّابُ يُشْعِرُهُ:

لا تَجْزَعَنَّ، فَشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ

وفي حديث مقتل عثمان، رضي الله عنه: أَن التُّجِيبِيَّ دخل عليه

فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً أَي دَمَّاهُ به؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نُقَتِّلُهُمْ جِيلاً فَجِيلاً، تَراهُمُ

شَعائرَ قُرْبانٍ، بها يُتَقَرَّبُ

وفي حديث الزبير: أَنه قاتل غلاماً فأَشعره. وفي حديث مَعْبَدٍ

الجُهَنِيِّ: لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنك قد أَشْعَرْتَ ابني في

الناس أَي جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في

البدنة لأَنه كان عابه بالقَدَرِ. والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك

لأَنه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر. وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته

وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عز وجل

كالوقوف والطواف والسعي والرمي والذبح وغير ذلك؛ ومنه الحديث: أَن جبريل

أَتى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: مر أُمتك أَن يرفعوا أَصواتهم

بالتلبية فإِنها من شعائر الحج.

والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ

(* قوله: «والشعارة» كذا بالأصل مضبوطاً

بكسر الشين وبه صرح في المصباح، وضبط في القاموس بفتحها). والمَشْعَرُ:

كالشِّعارِ. وقال اللحياني: شعائر الحج مناسكه، واحدتها شعيرة. وقوله تعالى:

فاذكروا الله عند المَشْعَرِ الحرام؛ هو مُزْدَلِفَةُ، وهي جمعٌ تسمى

بهما جميعاً. والمَشْعَرُ: المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِهِ.

والمَشاعِرُ: المعالم التي ندب الله إِليها وأَمر بالقيام عليها؛ ومنه سمي

المَشْعَرُ الحرام لأَنه مَعْلَمٌ للعبادة وموضع؛ قال: ويقولون هو

المَشْعَرُ الحرام والمِشْعَرُ، ولا يكادون يقولونه بغير الأَلف واللام. وفي

التنزيل: يا أَيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شَعائرَ الله؛ قال الفرّاء:

كانت العرب عامة لا يرون الصفا والمروة من الشعائر ولا يطوفون بينهما

فأَنزل الله تعالى: لا تحلوا شعائر الله؛ أَي لا تستحلوا ترك ذلك؛ وقيل:

شعائر الله مناسك الحج. وقال الزجاج في شعائر الله: يعني بها جميع متعبدات

الله التي أَشْعرها الله أَي جعلها أَعلاماً لنا، وهي كل ما كان من موقف

أَو مسعى أَو ذبح، وإِنما قيل شعائر لكل علم مما تعبد به لأَن قولهم

شَعَرْتُ به علمته، فلهذا سميت الأَعلام التي هي متعبدات الله تعالى شعائر.

والمشاعر: مواضع المناسك. والشِّعارُ: الرَّعْدُ؛ قال:

وقِطار غادِيَةٍ بِغَيْرِ شِعارِ

الغادية: السحابة التي تجيء غُدْوَةً، أَي مطر بغير رعد. والأَشْعَرُ:

ما استدار بالحافر من منتهى الجلد حيث تنبت الشُّعَيْرات حَوالَي الحافر.

وأَشاعرُ الفرس: ما بين حافره إِلى منتهى شعر أَرساغه، والجمع أَشاعِرُ

لأَنه اسم. وأَشْعَرُ خُفِّ البعير: حيث ينقطع الشَّعَرُ، وأَشْعَرُ

الحافرِ مِثْلُه. وأَشْعَرُ الحَياءِ: حيث ينقطع الشعر. وأَشاعِرُ الناقة:

جوانب حيائها. والأَشْعَرانِ: الإِسْكَتانِ، وقيل: هما ما يلي

الشُّفْرَيْنِ. يقال لِناحِيَتَيْ فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ، ولطرفيهما: الشُّفْرانِ،

وللذي بينهما: الأَشْعَرانِ. والأَشْعَرُ: شيء يخرج بين ظِلْفَي الشاةِ

كأَنه ثُؤْلُولُ الحافر تكوى منه؛ هذه عن اللحياني. والأَشْعَرُ: اللحم

تحت الظفر.

والشَّعِيرُ: جنس من الحبوب معروف، واحدته شَعِيرَةٌ، وبائعه

شَعِيرِيٌّ. قال سيبويه: وليس مما بني على فاعِل ولا فَعَّال كما يغلب في هذا

النحو. وأَما قول بعضهم شِعِير وبِعِير ورِغيف وما أَشبه ذلك لتقريب الصوت من

الصوت فلا يكون هذا إِلا مع حروف الحلق.

والشَّعِيرَةُ: هَنَةٌ تصاغ من فضة أَو حديد على شكل الشَّعيرة تُدْخَلُ

في السِّيلانِ فتكون مِساكاً لِنِصابِ السكين والنصل، وقد أَشْعَرَ

السكين: جعل لها شَعِيرة. والشَّعِيرَةُ: حَلْيٌ يتخذ من فضة مثل الشعير على

هيئة الشعيرة. وفي حديث أُم سلمة، رضي الله عنها: أَنها جعلت شَارِيرَ

الذهب في رقبتها؛ هو ضرب من الحُلِيِّ أَمثال الشعير.

والشَّعْراء: ذُبابَةٌ يقال هي التي لها إِبرة، وقيل: الشَّعْراء ذباب

يلسع الحمار فيدور، وقيل: الشَّعْراءُ والشُّعَيْرَاءُ ذباب أَزرق يصيب

الدوابَّ. قال أَبو حنيفة: الشَّعْراءُ نوعان: للكلب شعراء معروفة، وللإِبل

شعراء؛ فأَما شعراء الكلب فإِنها إِلى الزُّرْقَةِ والحُمْرَةِ ولا تمس

شيئاً غير الكلب، وأَما شَعْراءُ الإِبل فتضرب إِلى الصُّفْرة، وهي أَضخم

من شعراء الكلب، ولها أَجنحة، وهي زَغْباءُ تحت الأَجنحة؛ قال: وربما

كثرت في النعم حتى لا يقدر أَهل الإِبل على أَن يجتلبوا بالنهار ولا أَن

يركبوا منها شيئاً معها فيتركون ذلك إِلى الليل، وهي تلسع الإِبل في

مَراقِّ الضلوع وما حولها وما تحت الذنب والبطن والإِبطين، وليس يتقونها بشيء

إِذا كان ذلك إِلا بالقَطِرانِ، وهي تطير على الإِبل حتى تسمع لصوتها

دَوِيّاً، قال الشماخ:

تَذُبُّ صِنْفاً مِنَ الشَّعْراءِ، مَنْزِلُهُ

مِنْها لَبانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ

والجمع من كل ذلك شَعارٍ. وفي الحديث: أَنه لما أَراد قتل أُبَيّ بن

خَلَفٍ تطاير الناسُ عنه تَطايُرَ الشُّعْرِ عن البعير ثم طعنه في حلقه؛

الشُّعْر، بضم الشين وسكن العين: جمع شَعْراءَ، وهي ذِبَّانٌ أَحمر، وقيل

أَزرق، يقع على الإِبل ويؤذيها أَذى شديداً، وقيل: هو ذباب كثير الشعر. وفي

الحديث: أَن كعب بن مالك ناوله الحَرْبَةَ فلما أَخذها انتفض بها

انتفاضةً تطايرنا عنه تطاير الشَّعارِيرِ؛ هي بمعنى الشُّعْرِ، وقياس واحدها

شُعْرورٌ، وقيل: هي ما يجتمع على دَبَرَةِ البعير من الذبان فإِذا هيجتْ

تطايرتْ عنها.

والشَّعْراءُ: الخَوْخُ أَو ضرب من الخوخ، وجمعه كواحده. قال أَبو

حنيفة: الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها

الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً. والشَّعْراءُ: فاكهة، جمعه

وواحده سواء.

والشَّعْرانُ: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر، وقيل: ضرب من الحَمْضِ

أَخضر أَغبر.

والشُّعْرُورَةُ: القِثَّاءَة الصغيرة، وقيل: هو نبت.

والشَّعارِيرُ: صغار القثاء، واحدها شُعْرُور. وفي الحديث: أَنه

أُهْدِيَ لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، شعاريرُ؛ هي صغار القثاء. وذهبوا

شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين، واحدهم شُعْرُور،

وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ. قال اللحياني: أَصبحتْ شَعارِيرَ

بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقَِدْحَرَّةَ

وقَِذْحَرَّةَ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها، يعني اللحياني أَصبحت

القبيلة. قال الفراء: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ

والأَبابِيلُ، كل هذا لا يفرد له واحد. والشَّعارِيرُ: لُعْبة للصبيان، لا يفرد؛

يقال: لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ.

وقوله تعالى: وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى؛ الشعرى: كوكب نَيِّرٌ يقال له

المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ، وطلوعه في شدّة الحرّ؛ تقول العرب:

إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى. وهما الشِّعْرَيانِ: العَبُورُ التي

في الجوزاء، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع؛ تزعم العرب أَنهما أُختا

سُهَيْلٍ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ. وعبد الشِّعْرَى

العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية؛ ويقال: إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً

ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها، فأَنزل الله تعالى: وأَنه هو رب الشعرى؛

أَي رب الشعرى التي تعبدونها، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت

في أَحاديثها: إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ.

والذي ورد في حديث سعد: شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم

أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ؛ قيل: أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم

أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ.

وأَشْعَرُ: قبيلة من العرب، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ، ويجمعون

الأَشعري، بتخفيف ياء النسبة، كما يقال قوم يَمانُونَ. قال الجوهري:

والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن

يَعْرُبَ بن قَحْطانَ. وتقول العرب: جاء بك الأَشْعَرُونَ، بحذف ياءي

النسب.وبنو الشُّعَيْراءِ: قبيلة معروفة.

والشُّوَيْعِرُ: لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ،

وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة

مذكورون في موضعهم، لقبه بذلك امرؤ القيس، وكان قد طلب منه أَن يبيعه

فرساً فأَبى فقال فيه:

أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي

عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا

حريم: هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن

معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ؛ وقال

الشويعر مخاطباً لامرئ القيس:

أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها،

وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما

بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً،

على آلِهِ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا

لَعَمْرُ أَبيكَ الَّذِي لا يُهانُ

لقد كانَ عِرْضُكَ مِنِّي حَراما

وقالوا: هَجَوْتَ، ولم أَهْجُهُ،

وهَلْ يجِدَنْ فيكَ هاجٍ مَرَامَا؟

والشويعر الحنفيّ: هو هانئ بن تَوْبَةَ الشَّيْبانِيُّ؛ أَنشد أَبو

العباس ثعلب له:

وإِنَّ الذي يُمْسِي، ودُنْياه هَمُّهُ،

لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ

فسمي الشويعر بهذا البيت.

شعر
: (شَعرَ بِهِ، كنَصَرَ وكَرُمَ) ، لغتانِ ثابتتان، وأَنكر بعضُهم الثَّانِيَة والصوابُ ثُبُوتُها، ولاكن الأُولى هِيَ الفصيحة، وَلذَا اقتصرَ المُصَنّف فِي البصائرِ عَلَيْهَا، حَيْثُ قَالَ: وشَعَرْتُ بالشَّيْءِ، بِالْفَتْح، أَشْعُرُ بِهِ، بالضَّمّ، (شِعْراً) ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْمَعْرُوف الأَكثر، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح، حَكَاهُ جماعةٌ، وأَغفلَه آخَرُونَ، وضبطَه بعضُهم بالتَّحْرِيك، (وشعْرَةً، مثَلّثة) ، الأَعرفُ فِيهِ الْكسر وَالْفَتْح، ذكرَه المصنّف فِي البصائر تَبَعاً للمُحْكَم (وشِعْرَى) ، بِالْكَسْرِ، كذِكْرَى، مَعْرُوفَة، (وشُعْرَى) ، بالضّمّ، كرُجْعَى، قَليلَة، وَقد قيل بِالْفَتْح أَيضاً، فَهِيَ مثلَّثَة، كشعْرَةٍ (وشُعُوراً) ، بالضمّ، كالقُعُود، وَهُوَ كثير، قَالَ شَيخنَا: وادَّعَى بعضٌ فِيهِ الْقيَاس بِنَاء على أَنّ الفَعْلَ والفُعُول قياسٌ فِي فَعَل متعدّياً أَو لَازِما، وإِن كَانَ الصَّوَاب أَن الفَعْلَ فِي المتعدِّي كالضَّرْبِ، والفُعُول فِي اللاَّزم كالقُعُودِ والجُلُوسِ، كَمَا جَزَم بِهِ ابنُ مالِكٍ، وابنُ هِشَام، وأَبو حَيّان، وابنُ عُصْفُورٍ، وَغَيرهم، (وشُعُورَةً) ، بالهاءِ، قيل: إِنّه مصدرُ شَعُرَ، بالضَّمّ، كالسُّهُولَةِ من سَهُل، وَقد أَسقطه المصنّفُ فِي البَصائر، (ومَشْعُوراً، كمَيْسُورٍ، وهاذه عَن اللِّحيانِيّ) (ومَشْعُوراءَ) بالمدّ من شواذّ أَبْنِيةِ المصادر. وحكَى اللِّحْيَانيُّ عَن الكسائيّ: مَا شَعَرْتُ بمَشْعُورَةٍ حَتَّى جاءَه فلانٌ. فيُزادُ على نَظَائِرِه.
فجميعُ مَا ذَكَرَه المُصَنّف هُنَا من المَصَادِرِ اثْنا عَشَر مَصْدَراً، ويُزاد عَلَيْهِ، شَعَراً بالتَّحْرِيكِ، وشَعْرَى بالفَتْح مَقْصُوراً، ومَشْعُورَة، فَيكون المجموعُ خمسةَ عَشَرَ مصدرا، أَوردَ الصّاغانيّ مِنْهَا المَشْعُور والمَشْعُورَة والشِّعْرَى، كالذِّكْرَى، فِي التكملة: (عَلِمَ بِهِ وفَطَنَ لَهُ) ، وعَلى هاذا القَدْرِ فِي التَّفْسِير اقتصرَ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، وَتَبعهُ المصنّف فِي البصائر. والعِلْمُ بالشيْءِ والفَطَانَةُ لَهُ، من بَاب المترادِف، وإِنْ فَرّق فيهمَا بعضُهُم.
(و) فِي اللِّسَان: وشَعَرَ بِهِ، أَي بالفَتْح: (عَقَلَه) .
وحَكى اللِّحيانِيّ: شَعَرَ لكذا، إِذَا فَطَنَ لَهُ، وَحكى عَن الكِسائِيّ أَشْعُرُ فُلاناً مَا عَمِلَه، وأَشْعُرُ لفُلانٍ مَا عَمِلَه، وَمَا شعَرْتُ فلَانا مَا عَمِلَه، قَالَ: وَهُوَ كلامُ العربِ. (و) مِنْهُ قولُهُم: (لَيتَ شِعْرِي فُلاناً) مَا صَنَعَ؟ (و) لَيْتَ شِعْرِي (لَهُ) مَا صَنَعَ، (و) لَيْتَ شِعْرِي (عَنهُ مَا صَنعَ) ، كلّ ذالك حَكَاهُ اللّحْيَانِيّ عَن الكِسَائيِّ، وأَنشد:
يَا لَيْت شِعْرِي عَن حِمَارِي مَا صَنَعْ
وَعَن أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطجَعْ
وأَنشد:
يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكُمُ حَنِيفَا
وَقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا
وأَنشد:
ليْتَ شِعْرِي مُسافِرَ بْنَ أَبي عَمْ
رٍ و، ولَيْتٌ يَقُولُهَا المَحْزُونُ
أَي ليْت عِلْمِي، أَو ليتَنِي عَلِمْتُ، وليْتَ شِعْرِي من ذالك، (أَي لَيْتَنِي شَعَرْتُ) ، وَفِي الحَدِيث: (لَيْتَ شِعْرِي مَا صَنَعَ فُلانٌ) أَي ليتَ عِلْمِي حاضِرٌ، أَو مُحِيطٌ بِمَا صَنَع، فحذَفَ الخَبَر، وَهُوَ كثيرٌ فِي كَلَامهم.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قالُوا: لَيْتَ شِرْتِي، فحَذَفُوا التّاءَ مَعَ الإِضافةِ للكَثْرَةِ، كَمَا قَالُوا: ذَهَبَ بعُذْرَتِهَا، وَهُوَ أَبو عُذْرِهَا، فحذفُوا التاءَ مَعَ الأَبِي خاصّة، هاذا نصُّ سِيبَوَيْهِ، على مَا نَقله صاحِب اللِّسَان وَغَيره، وَقد أَنكَر شيخُنَا هاذا على سِيبَوَيْهٍ، وتوَقَّف فِي حَذْفِ التاءِ مِنْهُ لزُوماً، وَقَالَ: لأَنّه لم يُسْمَعْ يَوْمًا من الدَّهْر شِعْرَتِي حتّى تُدَّعَى أَصالَةُ التاءِ فِيه.
قلْت: وَهُوَ بَحْثٌ نفيسٌ، إِلاّ أَنّ سِيبَوَيْهٍ مُسَلَّمٌ لَهُ إِذا ادّعَى أَصالَةَ التاءِ؛ لوقوفه على مَشْهُور كلامِ العربِ وغَرِيبِه ونادِرِه، وأَمّا عدمُ سَمَاع شِعْرَتِي الْآن وقبلَ ذالك، فلهَجْرِهِم لَهُ، وهاذا ظاهِرٌ، فتَأَمَّلْ فِي نصّ عبارَة سِيبَوَيْهٍ المُتَقَدِّم، وَقد خالَف شيخُنَا فِي النَّقْل عَنهُ أَيضاً، فإِنه قَالَ: صَرَّحَ سيبويهِ وَغَيره بأَنّ هاذَا أَصلُه لَيْتَ شِعْرَتِي، بالهَاءِ، ثمَّ حذَفُوا الهاءَ حَذْفاً لَازِما. انْتهى. وكأَنّه حاصِلُ معنَى كَلَامه.
ثمَّ قَالَ شيخُنا: وزادُوا ثالِثَةً وَهِي الإِقامَةُ إِذا أَضافُوها، وجَعلوا الثّلاثةَ من الأَشْبَاهِ والنّظَائِرِ، وَقَالُوا: لَا رابِعَ لَهَا، ونَظَمها بعضُهم فِي قولِه:
ثلاثَةٌ تُحْذَفُ هَا آتُها
إِذا أُضِيفَتْ عندَ كُلّ الرُّواهْ
قولُهُم: ذاكَ أَبُو عُذْرِهَا
وليْتَ شِعْرِي، وإِقام الصَّلاهْ
(وأَشْعَرَهُ الأَمْرَ، و) أَشْعَرَهُ (بهِ: أَعْلَمَه) إِيّاه، وَفِي التَّنْزِيل: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (الْأَنْعَام: 109) ، أَي وَمَا يُدْرِيكُم.
وأَشْعَرْتُه فشَعَرَ، أَي أَدْرَيْتُه فدَرَى.
قَالَ شَيخنَا: فشَعَرَ إِذَا دخَلتْ عَلَيْهِ همزةُ التَّعْدِيَةِ تَعَدَّى إِلى مفعولين تَارَة بنفْسه، وَتارَة بالباءِ، وَهُوَ الأَكثرُ لقَولهم: شعَرَ بهِ دون شَعَرَه، انْتهى.
وحكَى اللّحيانِيّ: أَشْعَرْتُ بفلانٍ: اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وأَشْعَرْتُ بِهِ: أَطْلَعْتُ عَلَيْهِ، انْتهى؛ فَمُقْتَضى كلامِ اللّحيانيّ أَنْ أَشْعَرَ قد يَتَعدّى إِلى واحدٍ، فَانْظُرْهُ.
(والشِّعْرُ) ، بِالْكَسْرِ، وإِنّمَا أَهمَلَه لشُهْرَتِه، هُوَ كالعِلْمِ وَزْناً ومَعْنًى، وَقيل: هُوَ العِلْمُ بدقائِقِ الأُمور، وَقيل: هُوَ الإِدْرَاكُ بالحَوَاسّ، وبالأَخير فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: {وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ} (الزمر: 55) ، قَالَ المصنِّف فِي البصائر: وَلَو قالَ فِي كَثيرٍ ممّا جاءَ فِيهِ لَا يشْعُرون: لَا يَعْقِلُون، لم يكُنْ يجُوز؛ إِذْ كَانَ كثيرٌ مِمَّا لَا يَكُونُ محْسُوساً قد يكونُ مَعْقُولاً، انْتهى، ثمَّ (غَلَبَ على منْظُومِ القولِ: لشَرَفِه بالوَزْنِ والقَافِيَةِ) ، أَي بالْتزامِ وَزْنِه على أَوْزَان الْعَرَب، والإِتيان لَهُ بالقَافِيَة الَّتِي تَرْبِطُ وَزْنَه وتُظْهِر مَعْناه، (وإِنْ كَانَ كُلُّ عِلْمٍ شِعْراً) مِن حَيْثُ غلَبَ الفِقْهُ على عِلْمِ الشَّرْع، والعُودُ على المَنْدَل، والنَّجْم على الثُّريّا، ومثلُ ذالك كثيرٌ.
وَرُبمَا سمَّوُا البَيْتَ الواحدَ شِعْراً، حَكَاهُ الأَخْفَشُ، قَالَ ابْن سَيّده: وهاذا عِنْدِي لَيْسَ بقَوِيّ إِلاّ أَن يكون على تَسْمِيَة الجُزْءِ باسم الكُلّ.
وعَلَّل صاحِبُ المفرداتِ غَلبتَه على المَنْظُومِ بكونِه مُشْتَمِلاً على دَقَائقِ العَربِ وخَفايَا أَسرارِها ولطائِفِها، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القَوْلُ هُوَ الَّذِي مالَ إِليه أَكثرُ أَهْلِ الأَدَبِ؛ لرِقَّتِه وكَمَالِ مُنَاسبَتِهِ، ولِمَا بينَه وبَيْنَ الشَّعَر مُحَرَّكةً من المُناسَبَة فِي الرِّقّة، كَمَا مَال إِليه بعضُ أَهْلِ الاشتقاقِ، انْتهى.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الشِّعْرُ: القَرِيضُ المَحْدُودُ بعلاَماتٍ لَا يُجَاوِزُها، و (ج: أَشْعَارٌ) .
(وشَعر، كنَصَرَ وكَرُم، شعْراً) بِالْكَسْرِ، (وشَعْراً) ، بِالْفَتْح: (قالَهُ) ، أَي الشِّعْر.
(أَو شَعَرَ) ، كنَصر، (قالَه، وشَعُرَ) ، ككَرُم: (أَجاده) ، قَالَ شيخُنَا: وهاذا القولُ الَّذِي ارْتَضَاهُ الجماهِيرُ؛ لأَنّ فَعُلَ لَهُ دلالةٌ على السَّجَايَا الَّتِي تَنْشَأُ عَنْهَا الإِجادَةُ، انْتهى.
وَفِي التكملة للصّاغانيّ: وشَعَرْتُ لفُلانً، أَي قُلْتُ لَهُ شِعْراً، قَالَ:
شَعَرْتُ لَكُم لمّا تبَيَّنْتُ فَضْلكُمْ
على غَيرِكُم مَا سائِرَ الناسِ يشْعُرُ
(وَهُوَ شاعِرٌ) ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لأَنّه يَشْعُرُ مَا لَا يَشْعُر غَيرُه، أَي يَعْلَمُ، وَقَالَ غَيْرُه: لفِطْنَتِه، ونقَلَ عَن الأَصْمَعِيّ: (من) قَوْمٍ (شُعَراءَ) ، وَهُوَ جَمْعٌ على غيرِ قِيَاس، صرّحَ بِهِ المصنِّف فِي البَصَائِر، تَبَعاً للجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: شَبَّهوا فَاعِلاً بفَعِيلٍ، كَمَا شَبَّهُوه بفَعُول، كَمَا قَالُوا: صَبُورٌ وصُبُرٌ، واستغْنَوْا بفاعِلٍ عَن فَعِيلٍ، وَهُوَ فِي أَنْفُسِهِم وعَلَى بَالٍ من تَصَوُّرِهِم، لمّا كَانَ واقِعاً موقِعَه، وكُسِّرَ تَكْسِيرَه؛ ليكونَ أَمارةً ودليلاً على إِرادَته، وأَنه مُغْنٍ عَنهُ، وبدَلٌ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَنقل الفَيُّومِيّ عَن ابْن خَالَوَيه: وإِنما جُمِعَ شاعِرٌ على شُعَراءَ؛ لأَنّ من العَرَبِ مَن يقولُ شَعُرَ، بالضَّمّ، فقياسُه أَن تَجِيءَ الصِّفَةُ مِنْهُ على فَعِيلٍ، نَحْو شُرَفَاءَ جمْع شَرِيفٍ وَلَو قيل كذالك الْتَبَسَ بشَعِيرٍ الَّذِي هُوَ الحَبُّ الْمَعْرُوف، فَقَالُوا: شَاعِر، ولَمَحُوا فِي الجَمْعِ بناءَه الأَصليّ، وأَمّا نَحْو عُلَماءَ وحُلَماءَ فَجمع عَلِيمٍ وحَلِيمٍ، انْتهى.
وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّف: وَقَوله تَعَالَى عَن الكُفَّار: {بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ} (الْأَنْبِيَاء: 5) ، حَمَلَ كثير من المُفَسِّرين على أَنّهم رَمَوْه بكَوْنِهِ آتِياً بشِعْرٍ منظُومٍ مُقَفًّى، حتّى تأَوَّلُوا مَا جاءَ فِي القُرْآن من كلّ كلامٍ يُشْبِهُ المَوْزُون من نحوِ: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رسِيَاتٍ} (سبأ: 13) .
وَقَالَ بعض المُحَصِّلِين: لم يَقْصِدُوا هاذا المَقْصِد فِيمَا رمَوْه بِهِ، وذالك أَنّه ظاهرٌ من هاذا أَنّه لَيْسَ على أَساليبِ الشِّعْرِ، وَلَيْسَ يَخْفَى ذالك على الأَغْتَامِ من العَجَمِ فَضْلاً عَن بُلَغاءِ الْعَرَب، وإِنّمَا رمَوْه بِالْكَذِبِ، فإِنّ الشِّعْرَ يُعَبَّر بهِ عَن الكَذِب، والشَّاعِر: الكاذِب، حتّى سَمَّوُا الأَدِلَّةَ الكاذِبَةَ الأَدِلةَ الشِّعْرِيَّةَ، ولهاذا قَالَ تَعَالَى فِي وَصْفِ عامّة الشُّعَراءِ: {وَالشُّعَرَآء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} (الشُّعَرَاء: 334) ، إِلى آخِرِ السُّورَةِ، وَلِكَوْن الشِّعْرِ مَقَرّاً للكَذِبِ قيل: أَحسَنُ الشِّعْرِ أَكْذَبُه، وَقَالَ بعضُ الحكماءِ: لم يُرَ مُتَدَيِّنٌ صادِقُ اللَّهْجَةِ مُفْلِقاً فِي شِعْرِه، انْتهى.
(و) قَالَ يونُس بنُ حبِيب: (الشَّاعِرُ المُفْلِقُ خِنْذِيذٌ) ، بِكَسْر الخاءِ المُعجَمة وَسُكُون النُّون وإِعجام الذَّال الثَّانِيَة، وَقد تقدّم فِي مَوْضِعه، (ومَن دُونَه: شاعِرٌ، ثمَّ شُوَيْعِرٌ) ، مُصَغّراً، (ثمَّ شُعْرُورٌ) ، بالضّمّ. إِلى هُنَا نصّ بِهِ يُونُس، كَمَا نقلَه عَنهُ الصّاغانيّ فِي التكملة، والمصنّف فِي البصائر، (ثمَّ مُتَشاعِرٌ) . وَهُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قَوْلَ الشِّعْرِ، كَذَا فِي اللِّسَان، أَي يتكَلّفُ لَهُ وَلَيْسَ بِذَاكَ.
(وشَاعَرَهُ فشَعَرَهُ) يَشْعَرُه، بالفَتْح، أَي (كَانَ أَشْعَرَ مِنْهُ) وغَلَبَه.
قَالَ شَيخنَا: وإِطلاقُ المصنِّف فِي الْمَاضِي يدُلّ على أَن الْمُضَارع بالضمّ، ككَتَبَ، على قَاعِدَته، لأَنّه من بَاب المُغَالَيَة وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الأَكْثَرُ، وضَبطَه الجوهَرِيُّ بالفَتْحِ، كمَنَعَ، ذهَاباً إِلى قَول الكِسَائِيّ فِي إِعمال الحلقِيّ حَتَّى فِي بَاب المُبَالَغَة؛ لأَنه اخْتِيَار المُصَنّف. انْتهى.
(وشِعْرٌ شاعِرٌ: جَيِّدٌ) ، قَالَ سِيبَوَيه: أَرادُوا بِهِ المُبَالَغَةَ والإِجادَةَ، وَقيل: هُوَ بمعنَى مَشْعُورٍ بِهِ، والصحيحُ قولُ سيبويهِ.
وَقد قَالُوا: كلِمَةٌ شاعِرَةٌ؛ أَي قصيدَةٌ، والأَكثرُ فِي هاذا الضَّرْب من الْمُبَالغَة أَن يكونَ لفظُ الثانِي من لفْظِ الأَوّل، كوَيْلٍ وائِلٍ، ولَيْل لائِلٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: هاذا البَيْتُ أَشْعَرُ من هاذَا، أَي أَحسَنُ مِنْهُ، وَلَيْسَ هاذا على حدِّ قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ؛ لأَن صِيغةَ التَّعَجُّبِ إِنما تكون من الفِعْلِ، وَلَيْسَ فِي شاعِر من قَوْلهم: شِعْرٌ شاعِرٌ معنَى الفِعْل، إِنما هُوَ على النِّسْبَةِ والإِجادةِ. (والشُّوَيْعِرُ: لَقبُ محمَّدِ بنِ حُمْرانَ) ابنِ أَبي حُمْرَانَ الحارِث بنِ مُعَاوِيةَ بنِ الحارِث بنِ مالِك بن عَوْفِ بن سَعْد بن عَوْف بن حَرِيم بن جُعْفِيَ (الجُعْفِيِّ) ، وَهُوَ أَحدُ مَنْ سُمِّيَ فِي الجاهليّة بمحمّد، وهم سبعةٌ، مذكورون فِي موضِعِهِم، لقَّبَه بذالك امرُؤُ القَيْس، وَكَانَ قد طلبَ مِنْهُ أَن يَبِيعَه فَرَساً فأَبَى، فَقَالَ فِيهِ:
أَبْلِغَا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنّي
عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا
وحَرِيم: هُوَ جَدّ الشُّوَيْعِر الْمَذْكُور وَقَالَ الشُّوَيْعِرُ مُخَاطبا لامرىءِ القَيْس:
أَتَتْنِي أُمورٌ فكَذَّبْتُهَا
وَقد نُمِيَتْ ليَ عَاما فعَامَا
بأَنّ امْرَأَ القَيْسِ أَمْسَى كَئِيباً
على آلِهِ مَا يَذُوقُ الطَّعَامَا
لعَمْرُ أَبِيكَ الّذِي لَا يُهَانُ
لقَدْ كَانَ عِرْضُكَ منّي حَرَامَا
وقَالُوا هَجَوْتَ وَلم أَهْجُه
وهلْ يَجِدَنْ فِيكَ هاجٍ مَرامَا
(و) الشُّوَيْعِرُ أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن عُثْمَانَ الكِنَانِيّ) ، نَقله الصّاغانيّ، (و) لَقَبُ (هانِىء) بن تَوْبَة (الحَنَفِيّ الشَّيْبَانِيّ، الشُّعراء) ، أَنشد أَبو العبّاسِ ثَعْلَبٌ للأَخير:
وإِنّ الَّذِي يُمْسِي ودُنْيَاهُ هَمُّه
لمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَا بِحَبْلِ غُرُورِ
فسُمِّي الشُّوَيْعِر بهاذا البيْت.
(والأَشْعَرُ: اسْم شاعِرٍ بَلَوِيّ، ولَقَبُ عَمْرِو بنِ حارِثَةَ الأَسَدِيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالأَشْعَر الرَّقْبَان، أَحد الشُّعَراءِ.
(و) الأَشْعَرُ: (لَقبُ نَبْتِ بنِ أُدَدَ) بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُب بن عَريب بن زَيْدِ بنِ كَهْلان بن سَبَأَ، وإِليه جِمَاعُ الأَشْعَرِيِّين؛ (لأَنّه وَلَدَ) تْه أُمُّه (وَعَلِيهِ شَعَرٌ) ، كَذَا صَرّح بِهِ أَرْبابٌ السِّيَرِ، (وَهُوَ أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ) ، وَهُوَ الأَشْعَرُ من سَبَأَ بنِ يَشْجُب بنِ يَعْرُب بنِ قَحْطَانَ، وإِليهم نُسِبَ مَسْجدُ الأَشاعِرَة بمدينَة زَبِيد، حرسها الله تَعَالَى، (مِنْهُم) الإِمامُ (أَبُو مُوسَى) عبدُ الله بنِ قَيْسِ بنِ سُلَيْم بن حَضَار (الأَشْعَرِيّ) وذُرِّيّتُه، مِنْهُم أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ إِسماعيلَ الأَشْعَرِيّ المُتَكَلِّمُ صَاحب التصانِيف، وَقد نُسِب إِلى طَرِيقَتِه خَلْقٌ من الفُضَلاءِ.
وَفَاته:
أَشْعَرُ بنُ شهَاب، شهدَ فَتْحَ مصر.
وسَوّار بن الأَشْعَرِ التَّمِيمِيّ: كَانَ يَلِي شُرْطَةَ سِجِسْتَان، ذَكَرهما سِبْطُ الْحَافِظ فِي هَامِش التَّبْصِير.
واستدرك شيخُنَا: الأَشْعَرَ والدَ أُمِّ مَعْبدٍ عاتِكَةَ بنتِ خالِدٍ، ويُجْمَعُون الأَشْعَرِيّ بتَخْفِيف ياءِ النِّسبة، كَمَا يُقَال: قَوْمٌ يَمَانُون.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: (ويَقُولُون: جاءَتْكَ الأَشْعَرُونَ، بحذفِ ياءِ النَّسَبِ) ، قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ وارِدٌ كثيرا فِي كَلَامهم، كَمَا حَقَّقُوه فِي شَرْحِ قولِ الشّاعِر من شواهِدِ التَّلْخِيصِ:
هَوَايَ مَعَ الرَّكْبِ اليَمَانِينَ مُصْعِدٌ
جَنِيبٌ وجُثْمَانِي بمَكَّةَ مُوثَقُ
(والشَّعرُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (ويُحَرَّكُ) قَالَ شيخُنَا: اللُّغَتَانِ مشهورتان فِي كُلِّ ثلاثِيَ حَلْقِيِّ العَيْنِ، كالشَّعرِ، والنَّهرِ، والزَّهر، والبَعرِ، وَمَا يُحْصَى، حتّى جعلَه كثيرٌ من أَئمَّة اللُّغَة من الأُمور القِيَاسِيّة، وإِن ردَّه ابنُ دُرُسْتَوَيْه فِي شَرْحِ الفَصِيح، فإِنّه لَا يُعوَّل عَلَيْهِ. انْتهى، وهُمَا مُذكَّرَانِ، صرّح بِهِ غيرُ واحدٍ: (نِبْتَةُ الجِسْمِ ممّا ليْس بِصُوفٍ وَلَا وَبَرٍ) ، وعمّمَه الزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فَقَالَ: من الإِنسانِ وغيرِه، (ج: أَشْعَارٌ، وشُعُورٌ) ، الأَخيرُ بالضّمّ، (وشِعَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، كجَبَلٍ وجِبالٍ، قَالَ الأَعْشَى:
وكُلُّ طَوِيل كأَنّ السَّلِي
طَ فِي حَيْثُ وَارَى الأَدِيمُ الشِّعَارَا
قَالَ ابنُ هانِىءٍ. أَرادَ: كأَنّ السَّلِيطَ وَهُوَ الزَّيتُ فِي شَعْرِ هاذا الفَرَسِ، كَذَا فِي اللِّسَان والتَّكْمِلَة.
(الوَاحِدَةُ شَعْرَةٌ) ، يُقَال: بَيْنِي وبَيْنَك المالُ ش 2 قَّ الأُبْلُمةِ، وش 2 قَّ الشَّعْرَةِ.
قَالَ شيخُنَا: خالَفَ اصطِلاحَه، وَلم يقل وَهِي بهاءٍ؛ لأَنّ المُجَرّد من الهاءِ هُنَا جَمْعٌ، وَهُوَ إِنما يقولُ: وَهِي بهاءٍ غَالِبا إِذا كَانَ المجرَّدُ مِنْهَا وَاحِدًا غير جمْعٍ فتأَمَّل ذالك، فإِنّ الاستقراءَ رُبمَا دَلَّ عَلَيْهِ، انْتهى.
قلْت: وَلذَا قَالَ فِي اللِّسَان: والشَّعْرَةُ: الواحِدةُ من الشَّعرِ، (وَقد يُكْنَى بهَا) : بالشَّعْرَةِ (عَن الجَمْعِ) ، هاكذا فِي الأُصولِ المصحَّحة، ويُوجَد فِي بعضِهَا: عَن الجَمِيعِ، أَي كَمَا يُكْنَى بالشَّيْبَةِ عَن الجِنْس، يُقَال: رأَى فلانٌ الشَّعْرَة، إِذا رأَى الشَّيْبَ فِي رأْسِه.
(و) يُقَالُ: رَجُلٌ (أَشْعَرُ، وشَعِرٌ) ، كفرِحٍ، (وشَعْرَانِيٌّ) ، بالفَتْح مَعَ ياءِ النِّسبة، وهاذا الأَخير فِي التكملة، ورأَيتُه مَضْبُوطاً بالتَّحْرِيك: (كَثيرُه) ، أَي كثيرُ شَعرِ الرَّأْس والجسَدِ، (طويله) وقَوْمٌ شُعْرٌ، ويُقال: رَجلٌ أَظْفَرُ: طَوِيلُ الأَظفار، وأَعْنَقُ: طَوِيلُ العُنُقِ، وَكَانَ زِيادُ ابنُ أَبِيه يقالُ لَهُ أَشْعَر بَرْكاً، أَي كثير شَعرِ الصَّدْر، وَفِي حَدِيث عمر: (إِنَّ أَخَا الحَاجّ الأَشْعَثُ الأَشْعَرُ) أَي الَّذِي لم يَحْلِق شَعرَه وَلم يُرجِّلْه.
وسُئِلَ أَبُو زِيَاد عَن تَصْغِير الشُّعُورِ فَقَالَ: أُشَيْعَارٌ، رَجَعَ إِلى أَشْعَار، وهاكذا جاءَ فِي الحَدِيث: (على أَشْعَارِهِم وأَبْشَارِهم) .
(وشَعِرَ) الرَّجلُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ شَعرُه) وطالَ، فَهُوَ أَشْعَرُ، وشَعِرٌ.
(و) حَكى اللِّحْيَانيّ: شَعِرَ، إِذَا (مَلَكَ عَبِيداً) .
(والشِّعْرَةُ، بالكَسْرِ: شَعرُ العَانَةِ) ، رَجُلاً أَو امرأَةً، وخَصَّه طائِفَةٌ بأَنَّه عانَةُ النّساءِ خاصَّةً، فَفِي الصّحاح: والشِّعْرَةُ، بالكسرِ: شَعرُ الرَّكَبِ للنِّساءِ خاصّةً، ومثلُه فِي العُبَابِ للصّاغانيّ.
وَفِي التَّهْذِيب: والشِّعْرَةُ، بالكَسْر: الشَّعرُ النّابِتُ على عانَةِ الرّجلِ ورَكَبِ المَرْأَةِ، وعَلى مَا وَراءَها، وَنَقله فِي المِصْباح، وسَلَّمَه، وَلذَا خالَفَ المُصَنّف الجَوْهَرِيّ وأَطلقه (كالشِّعْراءِ) بالكَسْر والمَدّ، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ عندنَا، وَفِي بعض النُّسخ بالفَتْح، (وتَحْتَ السُّرَّة مَنْبِتُه) ، وَعبارَة الصّحاح: والشِّعْرةُ مَنْبِتُ الشَّعرِ تحتَ السُّرَّةِ (و) قيل: الشِّعْرَةُ: (العَانَةُ) نَفْسُها.
قلْت: وَبِه فُسِّر حديثُ المَبْعَثِ: (أَتَانِي آتٍ فَشَقَّ مِنْ هاذِه إِلى هاذِه) أَي من ثُغْرَةِ نَحْرِه إِلى شِعْرَتِه.
(و) الشِّعْرَةُ: (القِطْعَةُ من الشَّعرِ) ، أَي طائفةٌ مِنْهُ.
(وأَشْعَرَ الجَنِينُ) فِي بطْنِ أُمّه، (وشَعَّرَ تَشْعِيراً، واسْتَشْعَر، وتشَعَّر: نبتَ عَلَيْهِ الشَّعرُ) ، قَالَ الفارِسيّ: لم يُسْتَعْمَل إِلاّ مَزِيداً، وأَنشد ابنُ السِّكِّيتِ فِي ذالك:
كُلَّ جَنِينٍ مُشْع 2 رٍ فِي الغِرْسِ
وَفِي الحَدِيث: (ذَكاةُ الجَنِينِ ذكَاةُ أُمِّه إِذَا أَشْعرَ) ، وهاذا كَقَوْلِهِم: أَنْبَتَ الغلامُ، إِذا نَبتَتْ عانَتُه.
(وأَشْعَرَ الخُفَّ: بَطَّنَه بشَعرٍ) ، وكذالك القَلَنْسُوَة وَمَا أَشبههما، (كشَعَّرَه) تَشْعِيراً، (وشَعَرَه) ، خَفِيفَة، الأَخيرة عَن اللِّحْيانِيّ، يُقَال: خُفٌّ مُشَعَّرٌ، ومُشْعرٌ، ومَشْعُورٌ.
وأَشْعَرَ فُلاَنٌ جُبَّتَه، إِذا بَطَّنَها بالشَّعرِ، وكذالك إِذَا أَشْعَر مِيثَرةَ سَرْجِه.
(و) أَشْعَرت (الناقَةُ: أَلْقَتْ جَنِينَها وَعَلِيهِ شَعرٌ) ، حَكَاهُ قُطْرُب.
(والشَّعِرَةُ، كفَرِحَةٍ: شاةٌ يَنْبُتُ الشَّعرُ بينَ ظِلْفَيْها، فتَدْمَيانِ) ، أَي يَخْرُج مِنْهُمَا الدَّمُ، (أَو) هِيَ (الّتي تَجِدُ أُكالاً فِي رُكَبِهَا) ، أَي فتَحُكُّ بهَا دَائِماً.
(والشَّعْراءُ: الخَشِنَةُ) ؛ هاكذا فِي النُّسخ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصوابُ: الخَبِيثَةُ، وَهُوَ مَجازٌ، يَقُولُونَ: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كزَبّاءَ، يَذْهبُون بهَا إِلى خُبْثِهَا، (و) كَذَا قَوْله (المُنْكَرَةُ) ، يُقَال: داهِيَةٌ شَعْراءُ، ودَاهِيَةٌ وَبْرَاءُ.
ويقَالُ للرَّجُلِ إِذا تَكَلّم بِمَا يُنْكَر عَلَيْهِ: جِئْت بهَا شَعْرَاءَ ذَاتَ وَبَرٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (الفَرْوَةُ) ، سُمِّيتْ بذالك لِكَوْنِ الشَّعرِ عَلَيْهَا، حُكِيَ ذالِك عَن ثَعْلَبٍ.
(و) الشَّعْرَاءُ: (كَثْرَةُ النَّاسِ) والشَّجَرِ.
(و) الشَّعْرَاءُ والشُّعَيْرَاءُ: (ذُبَابٌ أَزْرَقُ، أَو أَحْمَرُ، يَقَعُ علَى الإِبِلِ، والحُمُرِ، والكِلاَبِ) ، وَعبارَة الصّحاح: والشَّعْرَاءُ: ذُبَابَةٌ. يُقَال: هِيَ الَّتِي لَها إِبْرَةٌ، انْتهى.
وَقيل: الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ الحِمَار فيدُورُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الشَّعْرَاءُ نَوْعانِ: للكَلْبِ شَعْرَاءُ معروفَةٌ، وللإِبِل شَعْراءُ، فأَمّا شَعْرَاءُ الكَلْبِ: فإِنّها إِلى الدِّقَّةِ والحُمْرَة، وَلَا تَمَسّ شَيْئا غيرَ الكَلْب، وأَمّا شَعراءُ الإِبِل: فتَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، وَهِي أَضْخَمُ من شَعْراءِ الكَلْبِ، وَلها أَجْنِحَة، وَهِي زَغْباءُ تحتَ الأَجْنِحَة، قَالَ: ورُبّمَا كَثُرَت فِي النَّعَمِ، حتَّى لَا يَقْدِرُ أَهلُ الإِبل على أَن يَحْتَلِبُوا بالنَّهَارِ، وَلَا أَنْ يَرْكَبُوا مِنْهَا شَيْئا مَعهَا، فيَتْركون ذالك إِلى اللّيْل، وَهِي تَلْسَعُ الإِبل فِي مَرَاقِّ الضُّرُوع ومَا حَوْلَهَا، وَمَا تَحْتَ الذَّنَب والبَطْنِ والإِبِطَيْن، وَلَيْسَ يتَّقُونَها بشيْءٍ إِذَا كَانَ ذالك إِلاّ بالقَطِرَانِ، وَهِي تَطِيرُ على الإِبِل حتّى تَسْمَع لصَوْتِها دَوِيّاً، قَالَ الشَّمّاخُ:
تَذُبُّ صِنْفاً من الشَّعْراءِ مَنْزِلُه
مِنْهَا لَبَانٌ وأَقْرَابٌ زَهالِيلُ
(و) الشَّعْرَاءَ: (شَجَرَةٌ من الحَمْضِ) لَيْسَ لَهَا وَرَقٌ، ولهَا هَدَبٌ تَحْرِصُ عَلَيْهَا الإِبلُ حِرْصاً شَدِيداً، تَخرجُ عِيدَاناً شِداداً، نَقله صَاحب اللِّسَان عَن أَبي حَنِيفَة، والصّاغانيّ عَن أَبي زِيَاد، وَزَاد الأَخيرُ: ولَهَا خَشَبٌ حَطَبٌ.
(و) الشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، قيل: هُوَ (ضَرْبٌ من الخَوْخِ، جمعُهُما كواحِدِهِما) ، وَاقْتصر الجَوْهَرِيّ على هاذه الأَخِيرَة، فإِنه قَالَ: والشَّعْراءُ: ضَرْبٌ من الخَوْخِ، واحدُه وجمعُه سواءٌ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والشَّعْرَاءُ: فاكِهَةٌ، جمْعُه وواحِدُه سواءٌ.
ونقلَ شيخُنا عَن كتاب الأَبْنِيَةِ لِابْنِ القَطّاع: شَعْراءُ لواحِدَةِ الخَوْخ.
وَقَالَ المُطَرِّز فِي كتاب المُدَاخِل فِي اللُّغَة لَهُ: وَيُقَال للخَوْخِ أَيضاً: الأَشْعَرُ، وَجمعه شُعْرٌ، مثل أَحْمَر وحُمْرٍ، انْتهى.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الأَرْضِ: ذاتُ الشَّجَرِ، أَو كَثِيرَتُه) ، وَقيل: الشَّعْرَاءُ: الشَّجَرُ الكثيرُ، وَقيل: الأَجَمَةُ، ورَوْضَةٌ شَعْرَاءُ: كثيرةُ الشَّجَرِ.
(و) قَالَ أَبو حنيفَة: الشَّعْرَاءُ: (الرَّوْضَةُ يَغْمُرُ) هاكذا فِي النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، والصوابُ: يَغُمّ، من غير راءٍ، كَمَا هُوَ نَصُّ كِتَاب النّباتِ لأَبي حنيفَة (رَأْسَهَا الشَّجَرُ) ، أَي يُغَطِّيه، وذالك لكَثْرته.
(و) الشَّعْرَاءُ (من الرِّمَالِ: مَا يُنْبِتُ النَّصِيَّ) ، وَعَلِيهِ اقتصرَ صاحبُ اللِّسَان، وَزَاد الصّاغانيّ (وشِبْهَه) .
(و) الشَّعْرَاءُ (من الدَّواهِي: الشَّدِيدَةُ العَظِيمةُ) الخَبِيثَةُ المُنْكَرَة، يُقَال: دَاهِيَةٌ شَعْرَاءُ، كَمَا يَقُولُونَ: زَبّاءُ، وَقد تقدّم قَرِيبا.
(ج: شُعْرٌ) ، بضمّ فَسُكُون، يحافِظُون على الصِّفَة، إِذا لَو حافَظُوا على الِاسْم لقالوا: شَعْرَاوات وشِعَارٌ. وَمِنْه الحَدِيث: (أَنّه لما أَرادَ قَتْلَ أُبَيّ بنِ خَلَفٍ تَطَايَرَ النَّاسُ عَنهُ تَطَايُرَ الشُّعْرِ عَن البَعِيرِ) .
(والشَّعَرُ) ، مُحَرَّكَةً: (النَّبَاتُ، والشَّجَرُ) ، كِلَاهُمَا على التَّشْيه بالشَّعرِ.
(و) فِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: لَهُ شَعَرٌ كأَنَّه شَعَرٌ، وَهُوَ (الزَّعْفَرَانُ) قبْلَ أَن يُسْحَقَ. انْتهى. وأَنشدَ الصّاغانِيّ:
كأَنَّ دِماءَهُم تَجْرِي كُمَيْتاً
وَوَرْداً قانِئاً شَعَرٌ مَدُوفُ
ثمَّ قَالَ: وَمن أَسماءِ الزَّعْفَرَان: الجَسَدُ والجِسَادُ، والفَيْدُ، والمَلاَبُ، والمَرْدَقُوش، والعَبِيرُ، والجَادِيّ، والكُرْكُم، والرَّدْعُ، والرَّيْهُقانُ، والرَّدْنُ، والرّادِنُ، والجَيْهَانُ، والنّاجُود، والسَّجَنْجَل، والتّامُورُ، والقُمَّحانُ، والأَيْدَعُ، والرِّقانُ، والرَّقُون، والإِرْقَانُ، والزَّرْنَبُ، قَالَ: وَقد سُقْتُ مَا حضَرَنِي من أَسْمَاءِ الزَّعْفرانِ وإِنْ ذَكَرَ أَكثَرَها الجوهَرِيّ، انْتهى.
(و) الشَّعَارُ، (كسَحابٍ: الشَّجَرُ المُلْتَفّ) ، قَالَ يَصِفُ حِمَاراً وَحْشِيّاً:
وقَرَّبَ جانِبَ الغَرْبِيّ يَأْدُو
مَدَبَّ السَّيْلِ واجْتَنَبَ الشَّعَارَا
يَقُول: اجْتَنَب الشَّجَرَ مَخافةَ أَنْ يُرْمَى فِيهَا، ولَزِمَ مَدْرَجَ السّيْلِ.
(و) قيل: الشَّعَارُ: (مَا كانَ من شَجَرٍ فِي لِينٍ) ووِطَاءٍ (من الأَرْضِ يَحُلُّه النّاسُ) ، نَحْو الدَّهْنَاءِ وَمَا أَشبَهها، (يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ شِتاءً، ويَسْتَظِلُّونَ بِهِ صَيْفاً، كالمَشْعَرِ) ، قيل: هُوَ كالمَشْجَرِ، وَهُوَ كُلُّ مَوْضِع فِيهِ خَمَرٌ وأَشْجَارٌ، وجَمْعُه المَشَاعِر، قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ:
يَلُوحُ إِذَا أَفْضَى ويَخْفَى بَرِيقُه
إِذَا مَا أَجَنَّتْهُ غُيُوبُ المَشَاعِرِ
يَعْنِي مَا يُغَيِّبه من الشَّجَرِ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وإِن جَعلْتَ المَشْعَر المَوْضِعَ الَّذِي بِهِ كَثْرَةُ الشَّجَرِ لم يمْتَنِع، كالمَبْقَلِ والمَحَشِّ.
(و) الشِّعَارُ، (ككِتَابغ: جُلُّ الفَرَسِ) .
(و) الشِّعَارُ: (العَلامَةُ فِي الحَرْبِ، و) غيرِهَا، مثْل (السَّفَرِ) .
وشِعَارُ العَسَاكِر: أَنْ يَسِمُوا لَهَا عَلامَةً يَنْصِبُونها؛ ليَعْرِفَ الرّجلُ بهَا رُفْقَتَه، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ شِعَارَ أَصحابِ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمكانَ فِي الغَزْوِ: يَا مَنْصُورُ أَمِتْ أَمِتْ) ، وَهُوَ تَفَاؤُلٌ بالنَّصْرِ بعد الأَمْرِ بالإِمَاتَةِ.
(و) سَمَّى الأَخْطَلُ (مَا وُقِيَتْ بِهِ الخَمْرُ) شِعَاراً، فَقَالَ:
فكَفَّ الرِّيحَ والأَنْدَاءَ عَنْهَا
من الزَّرَجُونِ دُونَهُمَا الشِّعَارُ
(و) فِي التَّكْمِلَة: الشِّعَارُ: (الرَّعْدُ) ، وأَنشدَ أَبو عَمْرٍ و:
باتَتْ تُنَفِّجُها جَنُوبٌ رَأْدَةٌ
وقِطَارُ غادِيَةٍ بغَيرِ شِعَارِ
(و) الشِّعَارُ: (الشَّجَرُ) المُلْتَفُّ، هاكذا قَيده شَمِرٌ بخطِّه بِالْكَسْرِ، وَرَوَاهُ ابنُ شُمَيْل والأَصْمَعِيّ، نقَلَه الأَزْهَرِيّ، (ويُفْتَحُ) ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابنِ السِّكِّيتِ وآخرِينَ.
وَقَالَ الرِّياشِيّ: الشِّعَارُ كلّه مكسور، إِلاّ شَعَارَ الشَّجَرِ.
وَقَالَ الأَزهَرِيّ: فِيهِ لُغَتَان شِعَارٌ وشَعَارٌ، فِي كَثْرَة الشَّحَر.
(و) الشِّعَارُ: (المَوْتُ) ، أَوردَه الصّاغانيّ.
(و) الشِّعَارُ: (مَا تَحْتَ الدِّثارِ من اللِّبَاسِ، وَهُوَ يَلِي شَعرَ الجَسدِ) دون مَا سِواه من الثِّيابِ، (ويُفْتَح) ، وَهُوَ غَرِيبٌ، وَفِي المَثَل: (هم الشِّعَارُ دونَ الدِّثَارِ) . يَصِفُهم بالمَوَدّة والقُرْب، وَفِي حديثِ الأَنصارِ: (أَنْتُم الشِّعَارُ، والناسُ الدِّثَارُ) أَي أَنتم الخاصَّةُ والبِطَانَةُ، كَمَا سمَّاهم عَيْبَتَه وكَرِشَه. والدِّثارُ: الثَّوبُ الَّذي فَوقَ الشِّعَار، وَقد سبق فِي مَحلِّه.
(ج: أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن ككِتَاب وكُتُبٍ، وَمِنْه حديثُ عَائِشَة: (أَنّه كَانَ لَا ينَامُ فِي شُعُرِنَا) ، وَفِي آخَرَ: (أَنّه كانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا) .
(وشَاعَرَهَا، وشَعَرَها) ضَاجَعَها و (نامَ مَعَها فِي شِعَارٍ) واحِدٍ، فَكَانَ لَهَا شِعَاراً، وَكَانَت لَهُ شِعَاراً، وَيَقُول الرَّجلُ لامْرَأَتِه: شَاعِرِينِي. وشَاعَرَتْهُ: نَاوَمَتْه فِي شِعَارٍ واحدٍ.
(واسْتَشْعَرَه: لَبِسَه) ، قَالَ طُفَيْلٌ:
وكُمْتاً مُدَمّاةً كأَنَّ مُتُونَهَا
جَرَى فَوقَها واسْتَشْعَرَت لَوْنَ مُذْهَبِ
(وأَشْعَرَه غَيْرُه: أَلْبَسَه إِيّاه) .
وأَما قولُه صلى الله عَلَيْهِ وسلملِغَسَلَةِ ابنَتِه حِين طَرَحَ إِليهِنّ حَقْوَهُ: (أَشْعِرْنَهَا إِيّاه) ، فإِن أَبا عُبَيْدَة قَالَ: مَعْنَاهُ: اجْعَلْنَه شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَها؛ لأَنه يَلِي شَعرَها.
(و) من المَجَاز: (أَشْعَرَ الهَمُّ قَلْبِي) ، أَي (لَزِقَ بهِ) كلُزُوقِ الشِّعَارِ من الثِّيَاب بالجَسَد، وأَشْعَرَ الرَّجُلُ هَمّاً كذالك.
(وكُلُّ مَا أَلْزَقْتَه بشيْءٍ) فقد (أَشْعَرْتَه بهِ) ، وَمِنْه: أَشْعَرَه سِنَاناً، كَمَا سيأْتِي.
(و) أَشْعَرَ (القَوْمُ: نادَوْا بشِعَارِهِمْ، أَو) أَشْعَرُوا، إِذَا (جعَلُوا لأَنْفُسِهِم) فِي سَفَرِهِم (شِعَاراً) ، كلاهُما عَن اللّحْيَانيّ.
(و) أَشْعَرَ (البَدَنَةَ: أَعْلَمَهَا) ، أَصْلُ الإِشْعَار: الإِعْلام، ثمَّ اصطُلِحَ على استعمالِه فِي معنى آخَرَ، فَقَالُوا: أَشْعَرَ البَدَنَةَ، إِذا جَعَلَ فِيهَا عَلامَةً (وَهُوَ أَن يَشُقّ جِلْدَهَا، أَو يَطْعَنَها) فِي أَسْنِمَتِها فِي أَحَدِ الجانِبَيْنِ بمِبْضَعٍ أَو نَحْوِه، وَقيل: طَعَنَ فِي سَنَامِها الأَيْمَن (حَتَّى يَظْهَرَ الدَّمُ) ويُعْرَف أَنّها هَدْيٌ، فَهُوَ اسْتِعَارَة مَشْهُورَة، نُزِّلَتْ مَنْزِلَةَ الحَقيقَةِ، أَشار إِليه الشِّهَاب فِي العِنَايَة فِي أَثناءِ البَقَرة.
(والشَّعِيرَةُ: البَدَنة المَهداة) ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنّه يُؤَثَّر فِيهَا بالعَلاَمَات.
(ج: شَعَائِرُ) ، وأَنشد أَبو عُبَيْدَة:
نُقَتِّلُهُم جِيلاً فَجِيلاً تَراهُمُ
شَعائِرَ قُرْبَانٍ بهَا يُتَقَرَّبُ
(و) الشَّعِيرَةُ: (هَنَةٌ تُصاغُ من فِضَّةٍ أَو حَدِيدٍ على شَكْلِ الشَّعِيرَةِ) تُدْخَل فِي السِّيلاَنِ (تَكُونُ مِسَاكاً لنِصَابِ النَّصْلِ) والسِّكِّين. (وأَشْعَرَها) : جَعَلَ لَهَا شَعِيرَةً، هاذِه عبارَة المُحْكَم، وأَمّا نَصُّ الصّحاح، فإِنَّه قَالَ: شَعِيرَةُ السِّكِّينِ: الحديدَةُ الَّتِي تُدْخَل فِي السِّيلانِ فَتكون مِساكاً للنَّصْل.
(وشِعَارُ الحَجِّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَناسِكُه وعَلاَمَاتُه) وآثَارُه وأَعمالُه، وكُلُّ مَا جُعِلَ عَلَمَاً لطاعَةِ اللَّهِ عزَّ وجَلَّ، كالوُقوفِ والطّوافِ والسَّعْيِ والرَّمْيِ والذَّبْحِ، وَغير ذالك.
(والشَّعِيرَةُ والشَّعَارَةُ) ، ضَبَطُوا هاذِه بالفَتْح، كَمَا هُوَ ظاهرُ المصَنّف، وَقيل: بالكَسْر، وهاكذا هُوَ مضبوطٌ فِي نُسخةِ اللِّسَان، وضَبطَه صاحبُ المِصْبَاح بالكسرِ أَيضاً، (والمَشْعَرُ) ، بالفَتْح أَيضاً (مُعْظَمُهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، والصوابُ مَوْضِعُها، أَي الْمَنَاسِك.
قَالَ شيخُنَا: والشَّعَائِرُ صالِحَةٌ لأَن تكونَ جَمْعاً لشِعَارٍ وشِعَارَة، وجَمْعُ المَشْعَرِ مَشَاعِرُ.
وَفِي الصّحاحِ: الشَّعَائِرُ: أَعمالُ الحَجِّ، وكُلُّ مَا جُعِل عَلَماً لطاعَةِ اللَّهِ عزّ وجَلّ، قَالَ الأَصمَعِيّ: الوَاحِدَةُ شَعِيرَةٌ، قَالَ: وَقَالَ بعضُهُمْ: شِعَارَةٌ.
والمَشَاعِرُ: مَواضِعُ المَنَاسِكِ.
(أَو شَعائِرُه: مَعالِمُه الَّتِي نَدَبَ اللَّهُ إِلَيْهَا، وأَمَرَ بالقِيَام بِهَا) ، كالمَشاعِر، وَفِي التَّنْزِيل: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ} (الْمَائِدَة: 2) .
قَالَ الفَرّاءُ: كَانَت العَرَبُ عامَّةً لَا يَرَوْنَ الصَّفَا والمَرْوَةَ من الشَّعَائِرِ، وَلَا يَطُوفونَ بينهُما، فأَنزَل الله تعالَى ذالِك، أَي لَا تسْتَحِلُّوا تَرْكَ ذالِك.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي شعائِرِ الله: يعْنِي بهَا جَميعَ مُتَعَبَّدَاتِه الَّتِي أَشْعَرَها الله، أَي جَعَلَهَا أَعلاماً لنا، وَهِي كلُّ مَا كَانَ من مَوْقِفٍ أَو مَسْعًى أَو ذَبْحٍ، وإِنّما قيل: شَعائِرُ لكُلّ عَلَمٍ ممّا تُعَبِّدَ بِهِ؛ لأَنّ قَوْلَهُمْ: شَعَرْتُ بِهِ: عَلِمْتُه، فلهاذا سُمِّيَتِ الأَعلامُ الَّتِي هِيَ مُتَعَبَّداتُ اللَّهِ تَعَالَى شَعَائِرَ.
(والمَشْعَرُ) : المَعْلَمُ والمُتَعَبَّدُ من مُتَعَبَّداتِه، وَمِنْه سُمِّيَ المَشْعَرُ (الحَرَامُ) ، لأَنّه مَعْلَمٌ للعبادَة، ومَوْضع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: (و) يَقُولُون: هُوَ المَشْعَرُ الحَرَامُ، والمِشْعَرُ، (تُكْسَر مِيمُه) وَلَا يكادُون يَقُولُونَه بِغَيْر الأَلف وَاللَّام. قلت: ونقَل شيخُنا عَن الْكَامِل: أَنّ أَبا السَّمَّالِ قرأَه بالكسْر: مَوضِعٌ (بالمُزْدَلِفَة) ، وَفِي بعض النُّسخ: المُزْدَلِفَة، وَعَلِيهِ شرح شيخِنَا ومُلاّ عَلِيّ، ولهاذا اعتَرَضَ أَخِيرُ فِي النّامُوس، بأَنّ الظَّاهِر، بل الصّواب، أَنّ المَشْعَر مَوْضِعٌ خاصٌّ من المُزْدَلِفَة لَا عَيْنها، كَمَا تُوهِمُه عبارَةُ القامُوس، انْتهى. وأَنتَ خَبِيرٌ بأَنّ النُّسْخَة الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفَة، فَلَا تُوهِمُ مَا ظَنّه، وَكَذَا قَوْلُ شيخِنا عِنْد قَول المُصَنّف: (وعَليهِ بِناءٌ اليَوْمَ) : يُنَافِيهِ، أَي قَوْله: إِن المَشْعَرَ هُوَ المُزْدَلِفة، فإِنّ البِنَاءَ إِنّمَا هُوَ فِي مَحَلَ مِنْهَا، كَمَا ثَبَتَ بالتّواتُر، انْتهى، وَهُوَ بِنَاء على مَا فِي نُسْخته الَّتِي شَرح عَلَيْهَا، وَقد تَقدَّم أَنّ الصحيحةَ هِيَ: بالمُزْدَلِفة، فزالَ الإِشكالُ.
(ووَهِمَ مَن ظَنَّه جُبَيْلاً بقُرْبِ ذالك البِنَاءِ) ، كَما ذَهَبَ إِليه صاحبُ المِصْباح وَغَيره، فإِنه قَولٌ مَرْجُوحٌ.
قالَ صاحِبُ المِصْباح: المَشْعَرُ الحَرَامُ: جَبَلٌ بآخِرِ المُزْدَلِفَة، واسْمه قُزَحُ، ميمه مَفْتُوحَة، على المَشْهُور، وبعضُهم يَكْسِرها، على التّشْبِيه باسمِ الآلةِ.
قَالَ شيخُنا: ووُجِدَ بخطّ المُصَنِّف فِي هَامِش المِصباح: وقيلَ: المَشْعَرُ الحَرَامُ: مَا بَيْنَ جَبَلَيْ مُزْدَلِفَةَ مِن مَأْزِمَيْ عَرَفةَ إِلى مُحَسِّرٍ، وَلَيْسَ المَأْزِمانِ وَلَا مُحَسِّرٌ من المَشْعَر، سُمِّي بِهِ لأَنَّه مَعْلَمٌ للعِبَادة، وموضعٌ لَهَا.
(والأَشْعَرُ: مَا اسْتَدارَ بالحافِر من مُنْتَهَى الجِلْدِ) ، حَيْثُ تَنْبُت الشُّعَيْرَات حَوالَيِ الحافِر، والجمعُ أَشاعِرُ؛ لأَنّه اسمٌ، وأَشاعِرُ الفَرَسِ: مَا بينَ حَافِرِه إِلى مُنْتَهَى شَعرِ أَرساغِه.
وأَشْعَرُ خُفِّ البعيرِ: حيثُ يَنْقَطِعُ الشَّعرُ.
(و) الأَشْعَرُ: (جانِبُ الفَرْجِ) ، وَقيل: الأَشْعَرَانِ: الإِسْكَتَانِ، وَقيل: هما مَا يَلي الشُّفْرَيْنِ، يُقَال لنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المرأَةِ: الأَسْكَتَانِ، ولطَرَفَيْهِما: الشُّفْرانِ، والَّذِي بَينهمَا: الأَشْعَرَانِ.
وأَشاعِرُ النّاقَةِ: جَوانِبُ حَيَائِها، كَذَا فِي اللّسان، وَفِي الأَساس: يُقَال: مَا أَحْسَنَ ثُنَنَ أَشاعِرِه، وَهِي منابِتُهَا حَوْلَ الحَافِر.
(و) الأَشْعَرُ: (شَيْءٌ يَخْرُج من ظِلْفَيِ الشّاةِ، كأَنَّه ثُؤْلُولٌ) ، تُكْوَى مِنْهُ، هاذِه عَن اللِّحْيَانِيّ.
(و) الأَشْعَرُ: (جَبَلٌ) مُطِلٌّ على سَبُوحَةَ وحُنَيْن، ويُذْكَر مَعَ الأَبْيَض.
والأَشْعَرُ: جَبَلٌ آخرُ لجُهَيْنَةَ بَين الحَرَمَيْن، يُذْكَر مَعَ الأَجْرَدِ، قلْت: وَمن الأَخيرِ حَدِيثُ عَمْرِو بنِ مُرَّة: (حَتَّى أَضاءَ لي أَشْعَرُ جُهَيْنَةَ) .
(و) الأَشْعَرُ: (اللَّحْمُ يَخْرُج تَحْتَ الظُّفُر، ج: شُعُرٌ) ، بِضَمَّتين.
(والشَّعِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ جِنْسٌ من الحُبُوب، (واحِدَتُه بهاءٍ) ، وبائِعُه شَعِيرِيٌّ، قَالَ سيبويهِ: وَلَيْسَ مِمَّا بُنِيَ على فاعِلٍ وَلَا فَعَّالٍ، كَمَا يَغْلِب فِي هاذا النَّحْوِ.
وأَمّا قَوْلُ بعضِهِم: شِعِير وبِعِير ورِغِيف، وَمَا أَشبه ذالك لتَقْرِيبِ الصَّوْت، وَلَا يكونُ هاذا إِلاّ مَعَ حُروفِ الحَلْق.
وَفِي المِصْباح: وأَهْلُ نَجْدٍ يُؤَنِّثُونَه، وغيرُهم يُذَكِّرُه، فيُقَال: هِيَ الشَّعِيرُ، وَهُوَ الشَّعِيرُ.
وَفِي شرْحِ شيخِنا قَالَ عُمَرُ بنُ خَلَفِ بنِ مَكِّيّ: كلُّ فَعِيلٍ وَسَطُه حَرْفُ حَلْقٍ مكسور يَجُوزُ كسْرُ مَا قَبْلَه أَو كَسْرُ فَائِه اتبَاعا للعَيْنِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ، كشِعِير ورِحِيم ورِغِيف وَمَا أَشبَه ذالك، بل زَعَمَ اللَّيْثُ أَنّ قَوْماً من الْعَرَب يَقُولون ذالك، وإِنْ لم تَكُنْ عينُه حَرْفَ حَلْق، ككِبِير وجِلِيل وكِرِيم.
(و) الشَّعِيرُ: (العَشِيرُ المُصَاحِبُ) ، مقلوبٌ (عَن) مُحْيِي الدِّين يَحْيَى بنِ شَرَفِ بن مِرَا (النَّوَوِيّ) .
قلْت: ويجوزُ أَن يكون من: شَعَرَها: إِذا ضَاجَعَها فِي شِعَارٍ وَاحِد، ثمَّ نُقِلَ فِي كلّ مُصَاحِبٍ خاصّ، فتأَمَّلْ.
(و) بابُ الشَّعِير: (مَحَلَّةٌ ببَغْدادَ، مِنْهَا الشَّيْخُ الصّالِحُ) أَبو طاهِرٍ (عبدُ الكَرِيمِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ) بْنِ رَزْمَة الشَّعِيرِيّ الخَبّاز، سَمِعَ أَبا عُمَرَ بنَ مَهْدِيّ.
وفَاتَه:
عليُّ بنُ إِسماعيلَ الشَّعِيرِيّ: شيخٌ للطَّبَرانِيّ.
(و) شَعِير: (إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ) .
(و) شَعِير: (ع، ببِلادِ هُذَيْلٍ) .
وإِقليم الشَّعِيرَةِ بحِمْصَ، مِنْهُ أَبو قُتَيْبَةَ الخُرَاسَانِيّ، نَزلَ البَصْرَةَ، عَن شُعْبَةَ ويُونُسَ بن أَبي إِسحاقَ، وَثَّقَهُ أَبو زُرْعَةَ.
(والشُّعْرُورَةُ) ، بالضّمّ: (القِثَّاءُ الصَّغِير، ج: شَعَارِيرُ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (أُهْدِيَ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمشَعارِيرُ) .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا) شَعَالِيلَ، و (شَعَارِيرَ بقذَّانَ) ، بِفَتْح القَافِ، وكَسْرِهَا، وتشديدِ الذَّال الْمُعْجَمَة، (أَو) ذَهَبُوا شَعَارِيرَ (بقِنْدَحْرَةَ) ، بِكَسْر الْقَاف وَسُكُون النّون وَفتح الدَّال الْمُهْملَة وإِعجامها، (أَي مُتَفَرِّقِينَ مثْلَ الذِّبّانِ) ، واحدُهم شُعْرُورٌ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: أَصبَحَتْ شَعَارِيرَ بقِرْدَحْمَةَ وقِرْذَحْمَةَ، وقِنْدَحْرَةَ، وقِنْذَحْرَةَ وقَدَّحْرَةَ وقِذَّحْرَةَ، معْنَى كلِّ ذالك: بحيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، يَعنِي اللِّحْيانيُّ: أَصْبَحَت القَبِيلَةُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: الشّماطِيطُ، والعَبَادِيدُ، والشَّعَارِيرُ، والأَبَابِيلُ، كلّ هاذا لَا يُفْرَدُ لَهُ واحدٌ. (والشعارِيرُ: لُعْبَةٌ) للصِّبْيَانِ، (لَا تُفْرَدُ) ، يُقَال: لَعِبْنا الشَّعَارِيرَ، وهاذا لَعِبُ الشَّعَارِيرِ.
(وشِعْرَى، كذِكْرَى: جَبَلٌ عنْدَ حَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ) ، ذكَرَه الصَّاغانيّ.
(والشِّعْرَى) ، بِالْكَسْرِ: كَوكبٌ نَيِّرٌ يُقَال لَهُ: المِرْزَم، يَطْلُع بعدَ الجَوْزَاءِ، وطُلُوعُه فِي شِدَّةِ الحَرّ، تَقُولُ العَرَبُ: إِذا طَلَعَت الشِّعْرَى جعَلَ صاحبُ النّحلِ يَرَى.
وهما الشِّعْرَيانِ: (العَبُورُ) الَّتِي فِي الجَوْزَاءِ، (والشِّعْرَى الغُمَيْصَاءُ) الَّتِي فِي الذِّراعِ، تَزْعُمُ العربُ أَنّهما (أُخْتَا سُهَيْلٍ) . وطُلُوع الشِّعْرَى على إِثْرِ طُلُوعِ الهَقْعَة، وعَبَدَ الشِّعْرَى العَبُورَ طائِفَةٌ من العربِ فِي الجاهِليّة، وَيُقَال: إِنّها عَبَرَت السماءَ عَرْضاً، وَلم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرُها، فأَنزلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشّعْرَى} (النَّجْم: 49) ، وسُمِّيَت الأُخرَى الغُمَيْصَاءَ؛ لأَنّ العربَ قَالَت فِي حديثِها: إِنّهَا بَكَتْ على إِثْرِ العَبُورِ حَتَّى غَمِصَتْ.
(وشَعْرُ، بالفَتح مَمْنُوعاً) أَمَّا ذِكْرُ الفَتْحِ فمُسْتَدْرَكٌ، وأَمّا كَونه مَمْنُوعًا من الصَّرْفِ فقد صَرّح بِهِ هاكذا الصّاغانيّ وَغَيره من أَئمّةِ اللُّغَة، وَهُوَ غير ظَاهر، وَلذَا قَالَ البَدْر القرَافِيّ: يُسْأَل عَن علَّة المنْعِ وَقَالَ شيخُنا: وادِّعاءُ المنْعِ فِيهِ يَحْتاجُ إِلى بَيَانِ العِلَّة الَّتِي مَعَ العَلَمِيَّة؛ فإِنّ فَعْلاً بالفَتْح كزَيْدٍ وعَمْرٍ وَلَا يجوزُ منعُه من الصَّرْفِ إِلاّ إِذا كَانَ مَنْقُولاً من أَسماءِ الإِناث، على مَا قُرِّرَ فِي العَربيّة: (جَبَلٌ) ضَخْمٌ (لبَنِي سُلَيْمٍ) يُشْرِف على مَعْدِنِ المَاوَانِ قَبْلَ الرَّبَذَةِ بأَميالٍ لمَنْ كَانَ مُصْعِداً. (أَو) هُوَ جبلٌ فِي ديَارِ (بنِي كِلابٍ) ، وَقد رَوَى بعضُهُم فيهِ الكَسْرَ، والأَوَّلُ أَكثرُ.
(و) شِعْرٌ، (بالكَسْرِ: جَبَلٌ بِبِلادِ بَنِي جُشَمَ) ، قريبٌ من المَلَحِ، وأَنشد الصّاغانِيّ لذِي الرُّمَّةِ:
أَقُولُ وشِعْرٌ والعَرَائِسُ بَيْنَنَا
وسُمْرُ الذُّرَا مِنْ هَضْبِ ناصِفَةَ الحُمْرِ وحرَّك العَيْنَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ فَقَالَ:
فأَصْبَحَتْ بالأَنْفِ مِنْ جَنْبَيْ شِعِرْ
بُجْحاً تَراعَى فِي نَعَامٍ وبَقَرْ
قَالَ: بُجْحاً: مُعْجَبَات بمكانهِنّ، والأَصْلُ بُجُحٌ، بضمّتَيْن. قلْت: وَقَالَ البُرَيْقُ:
فحَطَّ الشَّعْرَ من أَكنافِ شَعْرٍ
وَلم يَتْرُكْ بِذِي سَلْعٍ حِمَارَا
وفَسَّرُوه أَنّه جَبَل لبَنِي سُلَيْم.
(والشَّعْرَانُ بالفَتْح: رِمْثٌ أَخْضَرُ) ، وَقيل: ضَرْبٌ من الحَمْضِ أَغْبَرُ، وَفِي التَّكْمِلَة: ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر (يَضْرِبُ إِلى الغُبْرَةِ) . وَقَالَ الدِّينَوَرِيّ: الشَّعْرانُ: حَمْضٌ تَرْعاه الأَرانِبُ، وتَجْثِمُ فِيهِ، فيُقَال: أَرْنَبٌ شَعْرَانِيَّة، قَالَ: وَهُوَ كالأُشْنَانَةِ الضَّخْمَة، وَله عِيدَانٌ دِقاق تَرَاه من بَعِيدٍ أَسْوَدَ، أَنشدَ بعضُ الرُّوَاة:
مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضّاخُ العَذَبْ
والعَذَبُ: نَبْتٌ.
(و) شَعْرَانُ: (جَبَلٌ قُرْبَ المَوْصِلِ) وَقَالَ الصّاغانيّ: من نَوَاحِي شَهْرَزُورَ، (من أَعْمَرِ الجِبَالِ بالفَوَاكِه والطُّيُور) ، سُمِّيَ بذالك لكَثْرَةِ شَجَرِه، قَالَ الطِّرِمّاحُ:
شُمُّ الأَعَالِي شائِكٌ حَوْلَهَا
شَعْرَانُ مُبْيَضٌّ ذُرَا هامِها
أَرادَ شُمٌّ أَعالِيهَا.
(و) شُعْرَانُ، (كعُثْمَانَ، ابنُ عَبْدِ اللَّهِ الحَضْرَمِيّ) ، ذكره ابنُ يُونُسَ، وَقَالَ: بَلَغَني أَنّ لَهُ رِوَايَةً، ولمْ أْظفَرْ بهَا، تُوُفِّي سنة 205.
(وشُعَارَى، ككُسَالَى: جَبَلٌ، ومَاءٌ باليَمَامَةِ) ، ذكرَهُمَا الصّاغانيّ.
(والشَّعَرِيّاتُ) ، محرّكةً: (فِرَاخُ الرَّخَمِ) .
(و) الشَّعُورُ، (كصَبُورٍ: فَرَسٌ للحَبِطَاتِ) حَب 2 طاتِ تَمِيمٍ، وفيهَا يقولُ بعضُهم:
فإِنّي لَنْ يُفَارِقَنِي مُشِيحٌ
نَزِيعٌ بَين أَعْوَجَ والشَّعُورِ
(والشُّعَيْرَاءُ) ، كالحُمَيْرَاءِ: (شَجَرٌ) ، بلغَة هُذَيْل، قَالَه الصّاغانِيّ.
(و) الشُّعَيْرَاءُ: (ابنَةُ ضَبَّةَ بنِ أُدَ) . هِيَ (أُمُّ قَبِيلَةٍ) وَلَدَتْ لبَكْرِ بنِ مُرَ، أَخي تَمِيمِ بنِ رّ، فهم بَنو الشُّعَيْرَاءِ. (أَو) الشُّعَيْرَاءُ: (لقَبُ ابنِهَا بَكْرِ بنِ مُرَ) ، أَخي تَمِيمِ بنِ مُرَ.
(وذُو المِشْعَارِ: مالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيّ) ، هاكذا ضَبَطَه شُرّاحُ الشِّفَاءِ، وَقَالَ ابنُ التِّلِمْسَانِيّ: بشين مُعْجمَة ومهملة. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُفِ أَنّ كُنْيَةَ ذِي المِشْعَارِ أَبو ثَوْرٍ (الخارِفِيّ) ، بالخاءِ الْمُعْجَمَة والراءِ، نِسْبَة لخَارِفٍ، وَهُوَ مالِكُ بنُ عبد الله، أَبو قَبِيلة من هَمْدانَ، (صَحابيّ) ، وَقَالَ السُّهَيْليّ: هُوَ من بَنِي خارِفٍ أَو من يَامِ بنِ أَصْبَى، وَكِلَاهُمَا من هَمْدان.
(و) ذُو الْمِشْعارِ: (حَمْزَةُ بنُ أَيْفَعَ) بن رَبِيبِ بن شَرَاحِيل بنِ ناعِط (النّاعِطِيّ الهَمْدانِيُّ، كانَ شَرِيفاً) فِي قومِه، (هاجَرَ) من اليمنِ (زَمَنَ) أَميرِ المُؤْمِنين (عُمَرَ) بنِ الخَطّابِ، رَضِي الله عَنهُ، (إِلى) بلادِ (الشّامِ، وَمَعَهُ أَربعةُ آلافِ عَبْدٍ، فأَعْتَقَهُم كُلَّهُم، فانْتَسَبُوا) بالولاءِ (فِي هَمْدانَ) القَبِيلَةِ المشهورةِ.
(والمُتَشاعِرُ: مَنْ يُرِي من نَفْسِه أَنّه شاعِر) وَلَيْسَ بشاعِرٍ، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَتَعَاطَى قولَ الشِّعْرِ، وَقد تقدّم فِي بَيَان طَبَقَاتِ الشُّعَراءِ، وأَشَرْنا إِليه هُنَاكَ، وإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرارِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَوْلك للرَّجُلِ: استَشْعِرْ خَشْيَةَ اللَّهِ، أَي اجعَلْه شِعَار قَلْبِك.
واستَشْعَرَ فُلانٌ الخَوْفَ، إِذا أَضمَرَه، وَهُوَ مَجاز.
وأَشْعَرَه الهَمَّ، وأَشْعَره فلانٌ شَرّاً، أَي غَشِيَه بِهِ، ويقالُ: أَشْعَرَه الحُبُّ مَرَضاً، وَهُوَ مَجاز.
واسْتَشْعَرَ خَوْفاً.
ولَبِسَ شِعَارَ الهَمِّ، وَهُوَ مَجاز.
وكَلِمَةٌ شاعِرَةٌ، أَي قصيدَةٌ.
وَيُقَال للرَّجُلِ الشَّدِيد: فلانٌ أَشْعَرُ الرَّقَبةِ: شُبِّهَ بالأَسَد، وإِن لم يكن ثَمَّ شَعرٌ، وَهُوَ مَجاز.
وشَعِر التَّيْسُ وغَيْرُهُ مِنْ ذِي الشَّعرِ شَعَراً: كَثُرَ شَعرُه.
وتَيْسٌ شَعِرٌ، وأَشْعَرُ، وعَنْزٌ شَعْرَاءُ.
وَقد شَعِرَ يَشْعَرُ شَعَراً، وذالك كُلَّمَا كَثُرَ شَعرُه.
والشَّعْرَاءُ، بالفَتْح: الخُصْيَةُ الكَثِيرَةُ الشَّعرِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الجَعْدِيِّ:
فأَلْقَى ثَوْبَهُ حَوْلاً كَرِيتاً
على شَعْراءَ تُنْقِضُ بالبِهامِ
وَقَوله: تُنْقِضُ بالبِهَامِ، عَنَى أُدْرَةً فِيهَا إِذا فَشَّتْ خَرَجَ لَهَا صَوْتٌ كتَصْوِيتِ النَّقْضِ بالبَهْمِ إِذا دَعاها.
والمَشَاعِرُ: الحَواسّ الخَمْسُ، قَالَ بلعَاءُ بنُ قَيْس:
والرَّأْسُ مرتَفِعٌ فِيهِ مَشاعِرُه
يَهْدِي السَّبِيلَ لَهُ سَمْعٌ وعَيْنَانِ
وأَشْعَرَهُ سِنَاناً: خالَطَه بِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيّ لأَبِي عازِبٍ الكِلابِيّ:
فأَشْعَرْتُه تَحتَ الظَّلامِ وبَيْنَنَا
من الخَطَرِ المَنْضُودِ فِي العينِ ناقِعُ
يُرِيدُ: أَشْعَرْتُ الذِّئْبَ بالسَّهْمِ.
واسْتَشْعَر القَوْمُ، إِذَا تَدَاعَوْا بالشِّعَارِ فِي الحَرْبِ، وَقَالَ النّابِغَةُ:
مُسْتَشْعِرِينَ قَد الْفَوْا فِي دِيَارِهِمُ
دُعَاءَ سُوعٍ ودُعْمِيَ وأَيُّوبِ
يَقُول: غَزاهُم هاؤلاءِ فتَدَاعَوْا بَينَهم فِي بيوتِهِم بشِعَارِهم.
وَتقول العَرَبُ للمُلوك إِذا قُتِلُوا: أُشْعِرُوا، وكانُوا يَقُولُون فِي الْجَاهِلِيَّة: دِيَةُ المُشْعَرَةِ أَلْفُ بَعِيرٍ، يُرِيدُون: دِيَةُ المُلُوكِ، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي حديثِ مَكْحُولٍ: (لَا سَلَبَ إِلاّ لِمَنْ أَشْعَرَ عِلْجاً، أَو قَتَلَه) أَي طَعَنَه حتّى يَدْخُلَ السِّنَانُ جَوْفَه.
والإِشعارُ: الإِدْمَاءُ بطَعْنٍ أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحَدِيدَةٍ، وأَنشد لكُثَيِّر:
عَلَيْهَا ولَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جُهْدِهَا
وَقد أَشْعَرَاهَا فِي أَظَلَ ومَدْمَعِ
أَشْعَرَاها، أَي أَدْمَيَاها وطَعَنَاها، وَقَالَ الآخر:
يَقُولُ للمُهْرِ والنُّشَّابُ يُشْعِرُه
لَا تَجْزَعَنَّ فشَرُّ الشِّيمَةِ الجَزَعُ
وَفِي حديثِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ، رَضِي الله عَنهُ: (أَنّ التُّجِيبِيّ دَخَلَ عَلَيْهِ فأَشْعَرَهُ مِشْقَصاً) ، أَي دَمّاه بِهِ، وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (أَنَّه قاتَلَ غُلاماً فأَشْعَرَهُ) .
وأَشْعَرْتُ أَمْرَ فُلانٍ: جَعَلْته مَعْلُوماً مَشْهُورا.
وأَشْعَرْت فلَانا: جعَلْته عَلَماً بقبيحةٍ أَشْهَرتها عَلَيْهِ، وَمِنْه حَدِيث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ لمّا رَمَاهُ الحَسَنُ بالبِدْعَةِ قَالَت لَهُ أُمُّه: (إِنّكَ قد أَشْعَرْتَ ابْنِي فِي النّاسِ) أَي جَعَلْتَه علامَةً فيهم وشهَّرْتَه بقَولِك، فصارَ لَهُ كالطَّعْنَةِ فِي البَدَنَة؛ لأَنه كَانَ عابَه بالقَدَرِ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا: (أَنَّها جَعَلَتْ شَعارِيرَ الذَّهَبِ فِي رَقَبَتِها) قيل: هِيَ ضَرْبٌ من الحُلِيّ أَمثالِ الشَّعِير، تُتَّخَذُ من فِضَّةٍ.
وَفِي حَديثِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ: (تَطَايَرْنا عَنهُ تَطايُرَ الشَّعَارِير) هِيَ بمعنَى الشُّعْر، وقياسُ واحِدها شُعْرُورٌ، وَهِي مَا اجْتَمَعَ على دَبَرَةِ البَعِيرِ من الذِّبّان، فإِذا هِيجَتْ تَطَايَرَتْ عَنْهَا.
والشَّعْرَة، بِالْفَتْح، تُكْنَى عَن البِنْت، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ سَعْدٍ: (شَهِدْت بَدْراً وَمَا لي غيرُ شَعْرَةٍ واحدةٍ ثمَّ أَكْثَر الله لي من اللِّحاءِ بَعْدُ) ، قيل: أَرادَ: مَا لي إِلا بِنْتٌ وَاحِدَة، ثمَّ أَكثرَ الله من الوَلَد بعدُ.
وَفِي الأَساس: واسْتَشْعَرَت البَقَرةُ: صَوَّتَتْ لوَلَدِها تَطَلُّباً للشُّعورِ بِحَالهِ.
وَتقول: بينَهُمَا مُعَاشَرَةٌ ومُشَاعَرَةٌ.
وَمن الْمجَاز: سِكِّينٌ شَعِيرتُه ذَهَبٌ أَو فِضّة، انْتهى.
وَفِي التَّكْمِلَة: وشِعْرَانُ، أَي بالكَسْر، كَمَا هُوَ مضبوط بالقَلَمِ: من جِبَالِ تِهَامَة.
وشَعِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: صَار شاعِراً.
وشَعِيرٌ: أَرْضٌ.
وَفِي التَّبْصِير للحافِظ: أَبُو الشَّعْرِ: مُوسَى بنُ سُحَيْمٍ الضَّبِّيّ، ذكَرَه المُسْتَغْفِرِيّ.
وأَبو شَعِيرَةَ: جَدُّ أَبي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ لأُمّه، ذكَره الْحَاكِم فِي الكُنَى.
وأَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ عُمَرَ بن أَبي الشِّعْرى، بالراءِ الممالة، القُرْطُبِيّ المُقْري، ذكَره ابنُ بَشْكوال. وأَبو مُحَمَّدٍ الفَضْلُ بنُ محمّد الشَّعْرانِيّ، بالفَتْح: محدِّث، مَاتَ سنة 282.
وعُمَرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحْمَدَ الشِّعّرَانِيّ، بِالْكَسْرِ: حَدَّث عَن الحُسَيْن بن محمّد بن مُصْعَب.
وهِبَةُ الله بن أَبِي سُفْيَان الشِّعْرانِيّ، روَى عَن إِبراهيم بن سعيدٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو العَلاءِ الفَرَضِيّ: وجَدتُهما بِالْكَسْرِ.
وساقِيَةُ أَبي شَعْرَةَ: قرْيةٌ من ضَواحِي مصر، وإِليها نُسِبَ القُطْبُ أَبو محمّدٍ عبدُ الوَهّاب بنُ أَحمد بن عليَ الحَنَفِيّ نَسَباً الشَّعْرَاوِيّ قُدِّس سِرُّه، صَاحب السرّ والتآليف، توفِّي بِمصْر سنة 973.
والشُّعَيِّرَةُ، مصَغّراً مشَدّداً: مَوضِع خَارج مصر.
وبابُ الشَّعْرِيَّة، بالفَتْح: أَحدُ أَبوابِ القاهِرَة.
وشُعْرٌ، بالضَّمِّ: مَوضِع من أَرض الدَّهْناءِ لبني تَمِيمٍ.
شعر: {الشعرى}: كوكب معروف. {شعائر}: أعلام الطاعة. {وما يشعركم}: يدريكم. {تشعرون}: تفطنون. مشعر: معلم، و {المشعر الحرام}: مزدلفة.
الشِّعر: في اللغة: العلم، وفي الاصطلاح: كلام مقفًى موزون على سبيل القصد، والقيد الأخير يخرج نحو قوله تعالى: {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} فإنه كلام مقفًى موزون، لكن ليس بشعر؛ لأن الإتيان به موزونًا ليس على سبيل القصد، والشعر في اصطلاح المنطقيين: قياسٌ مؤلف من المخيلات، والغرض منه انفعال النفس بالترغيب والتنفير، كقولهم: الخمر ياقوتة سيالة، والعسل مرة مهوعة.
شعر دثر لحف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ لَا يُصَلِّي فِي شُعُر نِسَائِهِ. [قَوْله -] : الشّعْر واحدتها الشعار وَهُوَ مَا ولي جلد الْإِنْسَان من اللبَاس وَأما الدثار فَهُوَ مَا فَوق الشعار مِمَّا يستدفأ بِهِ. وَأما اللحاف فَكلما تغطيت بِهِ فقد التحفت بِهِ يُقَال مِنْهُ: لحفت الرجل ألحفه لحفا إِذا فعلت ذَلِك بِهِ قَالَ طرفَة بن العَبْد: [الرمل]

ثُمَّ راحُوا عَبِقَ المسكُ بهم ... يلحفون الأَرْض هداب الأزر

وَفِي الحَدِيث من الْفِقْه أَنه إِنَّمَا كره الصَّلَاة فِي ثيابهن فِيمَا نرى وَالله أعلم مَخَافَة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من دم الْحيض / أعرف للْحَدِيث وَجها 37 / الف غَيره فَأَما عرق [الْجنب و -] الْحَائِض فَلَا نعلم أحدا كرهه وَلكنه بمَكَان الدَّم كَمَا كره الْحَسَن الصَّلَاة فِي ثِيَاب الصّبيان وَكره بَعضهم الصَّلَاة فِي ثِيَاب الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ وَذَلِكَ لمخافة أَن يكون أَصَابَهَا شَيْء من القَذر لأَنهم لَا يستنجون وَقد روى مَعَ هَذَا الرُّخْصَة فِي الصَّلَاة فِي ثِيَاب النِّسَاء وسَمِعت يزِيد يحدث إِن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يُصَلِّي فِي مروط نِسَائِهِ وَكَانَت أكسية أثمانها خَمْسَة دَرَاهِم أَو سِتَّة وَالنَّاس على هَذَا.
شعر قَالَ أَبُو عبيد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَا يثبت هَذَا القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى {إنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوْا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوْراً} قَالَ: قَالُوا فِيهِ غير الْحق ألم تَرَ إِلَى الْمَرِيض إِذا هجر قَالَ غير الْحق [قَالَ: وحَدثني حجاج عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد نَحوه -] . وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي إِشْعَار الْهَدْي. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ أَن يطعن فِي أسنمتها فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بمبضع أَو نَحوه بِقدر مَا يسيل الدَّم وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَبُو حنيفَة زعم يكرههُ وَسنة النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي ذَلِك أَحَق أَن يتبع قَالَ الْأَصْمَعِي: أضلّ الْإِشْعَار الْعَلامَة يَقُول: كَانَ ذَلِك إِنَّمَا يفعل بِالْهَدْي ليعلم أَنه قد جعل هَديا وَقَالَ أَبُو عبيد عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْها: إِنَّمَا تشعر الْبَدنَة ليعلم أَنَّهَا بَدَنَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَلَا أرى مشاعر الْحَج إِلَّا من هَذَا لِأَنَّهَا عَلَامَات لَهُ قَالَ: وَجَاءَت أم معْبَد الْجُهَنِيّ إِلَى الْحَسَن فَقَالَت [لَهُ -] : إِنَّك قد أشعرت ابْني فِي النَّاس - أَي إِنَّك تركته كالعلامة فيهم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: مُرْ أمتك أَن يرفعوا أَصْوَاتهم بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا من شعار الْحَج وَمِنْه شعار العساكر إِنَّمَا يسمون بِتِلْكَ الْأَسْمَاء عَلامَة لَهُم ليعرف الرجل بهَا رُفقته. وَمِنْه حَدِيث عُمَر حِين رمى رجل الْجَمْرَة فَأصَاب صلعته فاضباب الدَّم [ونادى رَجُل رجلا: يَا خَليفَة -] فَقَالَ رَجُل من خثعم: أشعر أَمِير الْمُؤمنِينَ دَمًا ونادى رَجُل يَا خَليفَة ليقْتلن أَمِير الْمُؤمنِينَ. فتفاءل عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ - فَرجع عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقتل. 48 / ب

شرط

Entries on شرط in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more

شرط


شرَطَ(n. ac.
شَرْط)
a. ['Ala], Imposed upon as a condition, stipulated with.
b. Scarified, cupped.
c. [ coll. ], Slit, rent, tore.

شَرَّطَa. see I (b)
شَاْرَطَa. Stipulated with.
b. Betted with.

أَشْرَطَ
a. [acc. & La], Prepared for; offered for (sale).
b. Dispatched, sent off.

تَشَرَّطَ
a. [Fī], Applied himself to.
تَشَاْرَطَa. Stipulated; agreed.
b. Betted together.

إِشْتَرَطَ
a. ['Ala]
see I (a)b. [La], Granted to conditionally.
شَرْط
(pl.
شُرُوْط)
a. Condition, stipulation, term; proviso
reservation.
b. Contract, agreement, understanding; convention.
c. (pl.
أَشْرَاْط), Refuse, rubbish; bad, worthless.
d. Scarification; incision.

شَرْطِيّa. Conditional; stipulated.

شِرْطَة
a. [ coll. ], Rag, tatter, shred.

شُرْطَة
(pl.
شُرَط)
a. Condition, clause.
b. Van-guard; body-guard, guards.

شُرْطِيّa. Guard, body-guard, life-guard, guardsman.

شَرَط
(pl.
أَشْرَاْط)
a. Sign, token.
b. Beginning, commencement.
c. see 1 (c)
شُرَطِيّa. see 3yi
مِشْرَط
(pl.
مَشَاْرِطُ)
a. Lancet; scalpel.

شَرِيْط
(pl.
شُرُط)
a. Rope, cord of palm-bast.
b. Plait; lace, braid.
c. Wire.
d. Scent-box; receptacle.

شَرِيْطَة
(pl.
شَرَاْئِطُ)
a. see 1 (a)b. Wire.
c. [ coll. ], Thread; braid.

مِشْرَاْط
(pl.
مَشَاْرِيْطُ)
a. see 20
شَرْطُوْطَة
a. [ coll.], (pl.
شَرَاْطِيْ4ُ)
see 2t
(شرط) : ذَبِيحَةُ الشَّريطَةِ: هي أَنَّهُم كانُوا يَشرطُونَها من العِلَّة، فإذا ماتَتْ قالُوا: قد ذَبَحْناها. 
(شرط) - فِي حديث مالك : لقد هَممتُ أن أُوصِىَ أن يُشدَّ كِتابِى بشرِيطٍ.
الشريط: خُوصٌ مَفْتول، فإن كان من ليف فهو دِسارٌ، والجمع دُسُر.
- وقوله تعالى: {فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا} .
أشراطُ كلِّ شيء: أَوائِلُه. 
(ش ر ط) : (الشُّرْطَةُ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ وَأَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَحْضُرُ الْحَرْبَ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ (وَصَاحِب الشُّرْطَةِ) فِي بَابِ الْجُمُعَةِ يُرَادُ بِهِ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى وَقِيلَ هَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ لِأَنَّ أُمُورَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَانَتْ حِينَئِذٍ إلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَأَمَّا الْآنَ فَلَا (وَالشُّرْطِيُّ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ مَنْسُوبٌ إلَى الشُّرْطَةِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ لَا إلَى الشُّرَطِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.
ش ر ط: (الشَّرْطُ) مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ (شُرُوطٌ) وَكَذَا (الشَّرِيطَةُ) وَجَمْعُهَا (شَرَائِطُ) وَقَدْ (شَرَطَ) عَلَيْهِ كَذَا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ وَ (اشْتَرَطَ) أَيْضًا. وَ (الشَّرَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ. وَ (أَشْرَاطُ) السَّاعَةِ عَلَامَاتُهَا. وَ (أَشْرَطَ) فُلَانٌ نَفْسَهُ لِأَمْرِ كَذَا أَيْ أَعْلَمَهَا لَهُ وَأَعَدَّهَا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَمِنْهُ سُمِّيَ (الشُّرَطُ) لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا، الْوَاحِدُ (شُرْطَةٌ) وَ (شُرْطِيٌّ) بِسُكُونِ الرَّاءِ فِيهِمَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمُّوا شُرَطًا لِأَنَّهُمْ أُعِدُّوا مِنْ قَوْلِهِمْ (أَشْرَطَ) مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ أَيْ أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئًا لِلْبَيْعِ. وَ (الشَّرِيطُ) حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنَ الْخُوصِ. وَ (الْمِشْرَطُ) كَالْمِبْضَعِ وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْمِشْرَاطُ مِثْلُهُ. وَشَرَطَ الْحَاجِمُ بَزَغَ، وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
ش ر ط : شَرَطَ الْحَاجِمُ شَرْطًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ الْوَاحِدَةُ شَرْطَةٌ وَشَرَطْتُ عَلَيْهِ كَذَا شَرْطًا أَيْضًا وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ وَجَمْعُ الشَّرْطِ شُرُوطٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالشَّرَطُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعَلَامَةُ وَالْجَمْعُ أَشْرَاطٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَمِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ.

وَالشُّرْطَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ وَفَتْحُ الرَّاءِ مِثَالُ رُطَبَةٍ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَصَاحِبُ الشُّرْطَةِ يَعْنِي الْحَاكِمَ وَالشُّرْطَةُ بِالسُّكُونِ وَالْفَتْحِ أَيْضًا الْجُنْدُ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ مِثْلُ: رُطَبٍ وَالشُّرَطُ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ أَعْوَانُ السُّلْطَانِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَلَامَاتٍ يُعْرَفُونَ بِهَا لِلْأَعْدَاءِ الْوَاحِدَةُ شُرْطَةٌ مِثْلُ: غُرَفٍ جَمْعُ غُرْفَةٍ وَإِذَا نُسِبَ إلَى هَذَا قِيلَ شُرْطِيٌّ بِالسُّكُونِ رَدًّا إلَى وَاحِدِهِ وَشَرَطُ الْمِعْزَى بِفَتْحَتَيْنِ رُذَالُهَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاشْتِقَاقُ الشُّرَطِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُمْ رُذَالٌ.
وَالشَّرِيطُ خَيْطٌ أَوْ حَبْلٌ يُفْتَلُ مِنْ خُوصٍ وَالشَّرِيطَةُ فِي مَعْنَى الشَّرْطِ وَجَمْعُهَا شَرَائِطُ. 
ش ر ط

شرط عليه كذا واشترط، وشارطه على كذا، وتشارطا عليه، وهذا شرطي وشريطتي. وطلع الشرطان: قرنا الحمل وذلك في أول الربيع. ونوء أشراطي. قال:

من باكر الأشراط أشراطي

ومن ثم قيل لأوائل كل شيء يقع أشراطه، ومنه أشراط الساعة، ومنه: أشرط إليه رسولاً إذا قدّمه وأعجله. يقال: أفرطه وأشرطه. وهؤلاء شرطة الحرب: لأول كتيبة تحضرها. قال يرثي أخاه:

ألا لله درك من ... فتى قومٍ إذا رهبوا

فكان أخي لشرطتهم ... إذا يدعى لها يثب

ومنه: صاحب الشرطة، والصواب في الشرطي سكون الراء نسبة إلى الشرطة والتحريك خطأ لأنه نسب إلى الشرط الذي هو جمع. وأشرط نفسه وما له في هذا الأمر إذا قدّمها. قال أوس يصف فرساً:

فأشرط فيها نفسه وهو معصم ... وألقى بأسباب له وتوكلا

وهو من شرط الناس والمال وأشراطهم. ويقال للجالب: هل في حلوبتك شرط قال: لا، كلها لباب. وقد تشرط فلان في عمله إذا تتوق وتكلّف شروطاً ما هي عليه. وشدّه بالشريط والشرط وهي خيوط من خوص. وشرطه الحجام بمشرطه، وتقول رب شرط شارط، أوجع من شرط شارط.
[شرط] الشَرْطُ معروفٌ، وكذلك الشَريطَةُ، والجمع شُروطٌ وشَرائِطُ. وقد شَرَطَ عليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، واشْتَرَطَ عليه. والشَرَطُ بالتحريك: العلامةُ. وأَشْراطُ الساعةِ: علاماتُها. والشَرَطُ أيضاً: رُذَالُ المال. قال الشاعر : تُساقُ من المِعْزى مُهورُ نسائهم * ومِنْ شَرَطِ المعزى لهن مهور * وقال الكميت: وَجَدْتُ الناسَ غير ابْنَيْ نِزارٍ * ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودونا * والأشراط: الأرذالُ. يقال: الغنمُ أَشْراطُ المالِ. والأَشْراطُ أيضاً: الأشْرافُ. قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضداد. وَأَشْرَطَ من إبله وغنمه، إذا أعدَّ منها شيئا للبيع. وأشرط فلان نفسَه لأمر كذا، أي أعلمها له وأعدَّها. قال الأصمعيّ: ومنه سمِّي الشُرَطُ لأنَّهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرفون بها، الواحد شُرْطَةً وشُرْطِيٌّ. وقال أبو عبيدة: سُمُّوا شُرَطاً لأنهم أُعِدُّوا. والشَريطُ: حبلٌ يُفتَل من الخوص. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ. والمِشْراطُ مثله. وقد شَرَطَ الحاجِمُ يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، إذا بَزغَ. والشَرَطانِ: نجمانِ من الحَمَلِ، وهما قَرناه، وإلى جانب الشماليِّ منهما كوكب صغير. ومن العرب من يَعُدُّهُ معهما فيقول: هو ثلاثة كواكب ويسمِّيها الأَشراطَ. قال الكميت: هاجتْ عليه من الأشْراطِ نافِحةٌ * في فلتة بين إظلام وإسفار * وقال ذو الرمة: قرحاء حواء أشراطية وكفت * فيها الذهاب وحفتها البراعيم * يعنى روضة مطرت بنوء الشرطين. وإنما قال: " قرحاء " لان في وسطها نوارة بيضاء. وقال: حواء، لخضرة نباتها فأما قول حسَّان بن ثابت: في نَدامى بِيضِ الوجوهِ كِرامٍ * نُبِّهُوا بعد هجعة الاشراط: فيقال: أراد به الحرس وسفلة الناس. وأنشد ابن الاعرابي: أشاريط من أشراط أشراط طيئ * وكان أبوهم أشرطا وابن أشرطا * ورجل شِرْواطٌ، أي طويلٌ. وجملٌ شِرْواطٌ، الذكر والانثى فيه سواء. قال الراجز: يلحن من ذى زجل شرواط * محتجز بخلق شمطاط * 
[شرط] فيه ح: لا يجوز "شرطان" في بيع، هو كقولك: بعتك هذا نقدًا بدينار ونسيئة بدينارين، وهو كالبيعين في بيع، ولا فرق عند الأكثر في البيع بشرط أو شرطين، وفرق أحمد لظاهر هذا الحديث. ومنه ح: نهى عن بيع و"شرط" وهو أن يكون الشرط ملازمًا في العقد لا قبله ولا بعده. وح بريرة: "شرط" الله أحق، أي ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله: الولاء لمن أعتق، وقيل: هو إشارة إلى أية "فاخوانكم في الدين ومواليكم". ك: و"اشترطي" أي أظهري لهم حكم الله بالولاء، أو هو مختص بعائشة للتوبيخ، وإلا فالشرط يفسد العقد، وأيضًا يكون خداعًا، قوله: في كتاب الله، أي حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع. وفيهعجاج لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، يعني أهل الخير والدين، والأشراط من الأضداد يقع على الأشراف والأرذال، الأزهري: أظنه شرطته أي الخيار. وفي ح الزكاة: ولا "الشرط" اللئيمة، أي رذال المال، وقيل: صغاره وشراره. وفيه: نهى عن "شريطة" الشيطان، قيل: هي دبيحة لا تقطع أوداجها ولا يستقصى ذبحهاـ وكان أهل الجاهلية يقطعون بعض الحلق كشرط الحجام ويتركونها حتى تموت، وأضيف إلى الشيطان لأنه حسن هذا الفعل لديهم. ط: محافظة على "الشريطة" المراد بها إضافة الحديث إلى الراوى من الصحابة والتابعين ونسبته إلى مخرجه من الأئمة المذكورين. وفيه: "شرطة" محجم، هي الضرب على موضع الحجامة. ومر في ح. ش: وفيه: مرمول "بشريط" أي منسوج بحبل يفتل من خوص.
ش ر ط

الشَّرْطُ إلْزامُ الشيءِ والْتِزامُهُ في البَيْعِ ونحوِه والجمعُ شُرُوطٌ وقد شَرَطَ له يَشْرِطُ ويَشْرُط شَرْطاً والشَّرِيطَةُ كالشَّرْطِ وقدْ شارَطَهُ وشَرَطَ له في ضَيْعَتِه يَشْرِطُ وشَرَطَ للأَجِيرِ يَشْرُط شَرْطاً والشَّرْطُ العَلامةُ والجَمْعُ أشْرَاطٌ وأَشْراطُ السَّاعةِ أعْلامُها وهو منه وفي التَّنزيلِ {فقد جاء أشراطها} محمد: 18 والاشْتِراطُ العَلامَةُ التي يَجْعلُها الناسُ بَيْنَهُم وأشْرَطَ طائِفَةً من إبِلِه عَزَلَها وأعْلَمَ أنها للبيعِ وأشْرَطَ نَفْسَه لِكَذَا أعْلَمَها له وأعَدَّها والشُّرْطَةُ في السُّلطانِ من العَلامَةِ والإِعْدَادِ وَرَجُلٌ شُرْطِيٌّ وشُرَطِيٌّ منسوبٌ إلى الشُّرْطَة والجمعُ شُرَطٌ قال قتادة سُمُّوا بذلك لأنهم أَعَدُّوا لذلك وأعْلَمُوا أَنْفُسَهُم بعَلاماتٍ وقيل هم أَوَّلُ كَتيبةٍ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيّأُ للمَوْتِ وقيل بَلْ صاحبُ الشُّرطةِ في حَرْبٍ بعَيْنِها والصَّوَابُ الأوَّلُ وأشْراطُ الشّيءِ أوائِلُهُ قال بعضُهم ومنه أشراطُ الساعةِ والاشتِقاقانِ مُتقاربانِ لأنَّ عَلامَة الشيءِ أوّلُه ومشاريطُ الأشياءِ أوائلُها كأشْراطِها أنشد ابنُ الأعرابيِّ

(تُشَاَبَهُ أعناقُ الأُمورِ وتَلْتَوِي ... مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عَنْهُ صَوادِرُ)

ولا واحدَ لها والشُّرَطانِ نَجْمانِ يُقالُ لهما قَرْنَا الحَمَلِ وهما أوَّلُ نَجْمٍ من الرَّبيعِ وَيُقَالُ لهما الأَشْرَاطُ قال العجّاجُ

(ألْجأَهُ وعْدٌ من الأَشراطِ ... )

(ورَيِّقُ اللَّيْلِ إلى أراطِ ... )

والنَّسَبُ إليه أشْراطِيٌّ لأنه قد غَلَبَ عليها فصار كالشيءِ الواحدِ قال العجَّاجُ

(من باكِرِ الأشرَاطِ أشْرَاطِيّ ... )

ورَوْضةٌ أشراطِيَّةٌ مُطِرَتْ بالشَّرْطَيْنِ قال ذو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضةً

(حَوَّاءُ قَرْحاءُ أشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فيها الذِّهابُ وحفَّتها البَراعِيمُ)

وحكى ابن الأعرابيِّ طَلَعَ الشَّرَطُ فجاء للشَّرْطَيْنِ بواحدٍ والتَّثْنِيَةُ في ذلك أعْلَى وأَشْهَرُ لأنَّ أحَدَهُما لا يَنْفَصِلُ عن الآخَرِ فصار كأَبانَيْنِ في أنهما يُثْبَتَانِ معاً وتَكُونُ حالَتُهما واحدةً في كل شيءٍ وأشْرَطَ الرَّسولَ أعْجلَهُ والشَّرَطُ رُذَالَ المالِ وشِرَارُه الواحدُ والجمعُ والمذكّرُ والمؤنّثُ في ذلك سَواء وشَرَطُ النَّاسِ خُشَارَتُهم وخَمَّانُهم قال الكُمَيْتُ

(وَجَدْتُ النَّاسَ غيْرَ ابنَىْ نِزَارٍ ... ولم أَذْمُمْهُمُ شَرَطاً ودَوُنَا)

وشَرَطٌ لقَبُ مالكِ بن بُجْرَةَ ذَهَبُوا في ذلك إلى اسِتْرذْالِه لأنه كانَ يُحَمَّقُ قال خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيُّ يَهْجُو مالكاً

(لَيْتَكَ إذ رَهِبْتَ آلَ مَوأْلَهْ)

(حَزَّوا بِنَصْلِ السَّيفِ عِنْدَ السَّبَلَهْ ... )

(وحَلَّقَتْ بك العُقَابُ القَيْعَلَهْ)

(مُدْبِرَةً بِشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ ... )

والغَنَمُ أشْرَطُ المال أي أرْذَلُهُ مُفاضَلَةً وليس هناك فعل وهذا نادِرٌ لأن المفاضَلَةَ إنما تَكُون من الفِعْلِ دُون الاسْمِ وهو نَحْوُ ما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أحْنَكُ الشَّاتَيْنِ لأن ذلك لا فِعْلَ له أيضاً عنده وكذلك آبَلُ النَّاسِ لا فِعْلَ له عند سيبويهِ وشَرَطُ الإِبِلِ حَوَاشِيها وصِغارُها واحِدُها شَرَطٌ أيضاً وناقةٌ شَرَطٌ وإبِلٌ شَرَطٌ وفي بعض نُسَخِ الإِصلاح الغَنَمُ أشْرَاطُ المالِ فإن صحَّ هذا فهو جَمْعُ شَرَطٍ والشَّرْط بَزْغُ الحِجَام شَرَطَ يَشْرِط وَيَشْرُطُ شَرْطاً والمِشْرَطُ والمِشْرَطَةُ الآلةُ التَّي يَشْرُطُ بها قال ابنُ الأعرابيِّ حدَّثِني بعضُ أصحابي عن ابنِ الكَلْبِيِّ عن رَجُلٍ عن مُجالِدٍ قال كنت جالِساً عند عبدِ اللهِ بن مُعاويةَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أبي طالبٍ بالكوفَةِ فأُتِي بِرَجُلٍ فأمَرَ بضَرْبِ عُنُقِهِ فقلت هذا والله جَهْدُ البَلاءِ فقال واللهِ ما هذا إلا كَشَرْطةِ حَجّامٍ بِمِشْرَطَتِهِ ولكنَّ جَهْدَ البَلاءِ فَقْرٌ مُدْقعٌ بعد غِنىً مُوسِعٍ والشَّرِيطَةُ من الإِبلِ المشْقُوقةُ الأذُنِ والشَّرِيطَةُ شِبْهُ خُيُوطٍ تُفْتَلُ من الخُوصِ وقيل هو الحَبْلُ ما كانَ سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصهُ أي يُشَقُّ ثم يُفْتَل والجمعُ شرائِطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ كَشَعِيرَةٍ وشَعِير والشَّرِيطُ العَتِيدَةُ وقيل عَتِيدَةُ الطِّيبِ وقِيلَ العَيْبَةُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ عَمْرِو بنِ مَعْدِي كَرِبَ (فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إذا الْتَقَيْنا ... وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْن زَيْنِي)

يقولُ زَيْنُكَ الطيبُ الذي في العَتِيدةِ أو الثِّيابُ التي في العَيْبَةِ وزَيْنِي أنا السِّلاَحُ وعَنَى بِذِي النُّوَنَينِ السَّيْفَ كَمَا سَمَّاهُ بَعْضُهم ذا الحَيَّاتِ قال الأَسَودُ بنُ يَعْفُرَ

(عَلَوْتُ بِذِي الحيّاتِ مَفْرَقَ رَأْسِهِ ... فَخَرَّ كَمَا خَرَّ النَّسَاءُ عَبِيطَا)

وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيُّ

(وما جَرَّدْتُ ذَا الحَيَّاتِ إِلاَّ ... لأَقْطَعَ دابِرَ الْعَيْشِ الحُبَابِ)

كانت امرأتُهُ نَظَرَتْ إلى رَجُلٍ فَضَرَبَها مَعْقِلٌ بالسَّيْفِ فأتَرَّ يَدَها فقال فيها هذا يقول إنما كنتُ ضَرَبْتُك بالسّيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطَأتُكِ لِجَدِّكِ وبَعْدَ هذا

(فعادَ عليكِ أنَّ لَكُنَّ حَظَّا ... وواقِيَةً كواقِيَةِ الكِلابِ)

وقال أبو حَنِيفَةَ الشَّرَط المَسيِلُ الصَّغيرُ يَجِئُ من قَدْرِ عَشَرة أَذْرُعٍ وقيل الأَشرَاطُ ما سالَ من الأَسْلاقِ في الشِّعَاب والشِّرْوَاطْ الطّويلُ المُتَشَذِّبُ القليل اللَّحْمِ الدقيقُ يكون ذلك من الناسِ والإِبِلِ وكذلك الأنُثَى بِغَيْرِ هاءٍ قال

(يَلُحْنَ مِنْ ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ ... مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ)

وبَنُو شَرِيطٍ بَطْنٌ
شرط: شَرَط: يقال عن البائع: شرط في الشيء عيوباً. أي ذكر أن في الشيء الذي يبيعه للمشتري عيوباً. (انظره في مادة بِرْكة) شرط: شق الشيء بآلة حادة، ففي ألف ليلة (2: 290): وجدت خُرْجِي مشروطاً وقد سُرق منهِ كيس. وفي ألف ليلة (2: 292): قطعتَ الخرج بهذه السكين وأخذت الكيس.
شرط الثوب: شقه (محيط المحيط)، بوشر، ألف ليلة 2: 173، برسل 4: 171: 172)، وفي حكاية باسم الحداد (ص122): كل واحد منكم يأخذ واحد كمن هؤلاء الثلاثة ويشرط من ذيله ويعصب عيَنيه ويشهر سيفه ويقف على راس غريمه حتى ارسم له بضرب رقبته.
وفي (ص123) منها: وشرط ذيلة وعصب عينيه. وهي مرادف شقّ، ففي (ص128) منها: فشق من ذيلة وعصب عينيه.
شرط: والمصدر شروطة وشَرُوط وشَررُوط ذكرت في معجم فوك في مادة eferari يظهر أن معناها شرص وهي تصحيف في هذه المادة أيضاً.
شرَّط (بالتشديد): خطّط، رسم خطوطاً؛ ألكالا، هلو).
شرَّط: وشَّم (برتون 2: 257، معجم البربر).
شارط: في محيط المحيط: والمولَّدون يستعملون شَارَطَه بمعنى عاهَدَه في المعاملة على أمر يلتزم به. وأرى أن معنى هذه الكلمة في الأعمال التجارية تعاقد معه بشروط يلتزم بها.
شارطه بالمال: يظهر أن معناها التزم أن يدفع له مبلغاً من المال مقابل عمل يقوم له به، ففي تاريخ البربر (1: 608): وجهَّزهم لانتهاز الفرصة في توزر مع العرب المشارَطين في مثلها بالمال. وفي المقري (3: 53): ثم داخله السلطان في تولية العُمَّال على يده بالمشارطات فجمع له بها أموالاً. وكلمة مشارطة تعنى هنا: تعهد يتعهد به الوزير بان يلتزم أن يحمل السلطان على تعيينه شخص في منصب بشرط أن يدفع له مبلغاً من المال إذا ما تمَ تعيينه في هذا المنصب.
شارط: راهن (بوشر).
تشرّط: اقترح شروطاً. ففي حياة صلاح الدين (ص50): فلم يحصل من جانبه سوى تشرُّط كان الدخول تحته أخطر من حرب السلطان.
تشارط: في أبحاث (2 ملحق ص47): على ما تشارطاه أي على ما اتفقا عليه بينهما.
تشارط معه على الثمن: اتفق معه على الثمن (بوشر).
انشرط: مطاوع شرط. ففي عباد (2: 18): بغَهْدٍ انشرط عليه.
اشترط: شرط، عين شرطاً. ففي النويري (الأندلس ص474): وأمضى أمير المؤمنين عَهْدُه هذا وأجازه وأنفذه ولم يشترط فيه مثنوية ولا خيارا.
وفي عباد (2: 75): اشترط المدينة أي شرط أن تسلم له هذه المدينة مكافأة له على ما قدم من خدمات.
اشترط له كذا: التزمه (محيط المحيط). وفي البكري (186): اسمح لك أن تفعلي هذا على أن تشترطي لي شرطاً وتعقد (تعقدي) لي على نفسك عقداً تلتزميه.
وفي حديث عن الرسول (ص) إنه قال لعائشة (دي ساسي طرائف 1: 549، 460): خُذِيها واشترطي لهم الولاء. وأرى أن المعنى خذي بريرة وتعهدي لمالكيها أن لهم الولاء (كما يريدون) أي: أعطيهم حق الولاء كما ترجمها دي ساسي.
اشترط: في معجم فوك في مادة iactare هذا الفعل وغيره من الأفعال التي ذكرها في هذا المادة تعنى في هذه المادة تعنى تباهى وجخف، وأعجب بنفسه. ولا ادري كيف ان اشترط تدل على هذا المعنى.
اشترط: ابتلع دون مضغ، ففي ابن البيطار (1: 32) في كلامه عن السقنقور: وهو من الماء يغتذى بالسمك وفي البر يغتذى بالسمندل وغير ذلك، وهو يشترط ما يغتذى به اشتراطاً. ويقول المؤلف إنه وجد هذه الحيوانات في أمعاء السقنقور دون أن تتغير.
شَرْط: مادة في المعاهدة، مادة في العقد، بند. وجمعها شروطات أي اتفاقات العقد (بوشر).
شرط: وفاق، اتفاق بعد الاختلاف (بوشر).
شرط: عقد، عهد، تعاقد (المقري 1: 603، دي سلان المقدمة 1: 74) وفي كتاب الخطيب (ص22 و): كان من شيوخ كتاب الشروط. ومن هذا علم الشروط وهو علم كتابة العقود والتعهدات (ابن خلطان 1: 27).
شروط: للإخبار عن علامات الساعة، أي القيامة لا يقولون فقط أَشرْاط الساعة (انظر لين في مادة شَرَط) بل يقولون أيضاً: شُرُوط الساعة (ابن جبير ص343) وشروط القيامة (فوك) والشروط وحدها (المقدمة 3: في أول الجزء).
شرط: عادة، ففي كوسج (طرائف ص93): وكان شرط مساء العرب في ذلك الزمان أنهن يشربن لبن النياق عند المساء والصباح.
شَرْطَة: شقوق، آثار شقوق، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 192): لهم شرطان في وجودهم (انظر: شرَّط).
شَرْطة: خرق، تمزيق في النسيج إذا تعلق بشيء ما.
شَرْطة: خط في الكتف (بوشر).
شَرْطة: خط بالقلم (بوشر).
شَرْطة: خليط بين كلمتين. (بوشر).
شَرْطة: فاصلة (بوشر).
شِرْطة: قطعة صغيرة مشروطة أي مشقوقة من الثوب (محيط المحيط).
شُرْطَة: قيل للسيد دي سلان (ترجمة ابن خلكان 1: 539 رقم2، الجريدة الأسيوية 1862، 2: 160) في عبارات أسيء فهمها أن هذه الكلمة تعنى نوعاً من الضرائب (انظر مقالتي حَدَث).
شَرْطِي: وليس شُرطي كما في معجم فريتاج: مشترط. (فوك).
شَرْطِيّ: اتفاقي (بوشر).
شُرْطى: رجل البوليس، حافظ الأمن في البلد. ولما كان الشرطة يقومون بكل أعمال حفظ الأمن فقد أصبحت كلمة شُرْطي تعني الجلاد أيضاً (ألكالا) كما أن الكلمة الأسبانية Sayon قد أصبحت تدل على نفس المعنى.
شُرْطِي: مختلس، نشّال، حرامي (بوشر) ففي ألف ليلة (2: 116): حراميّة وشرطيَّة.
شَرِطيَّة: صحيفة التعاقد، عقد (محيط المحيط).
شَريط: خيط من خوص النخل يربط به العرب مكَانسهم. (دلابورت ص77، جاكسون ص107، ص263).
شَريط حبل بصورة عامة (معجم الإدريسي، فوك) ووتَر القيثارة والكمنجة أيضاً (معجم الإدريسي) عَذَاب الشريط: تعذيب بالهُوِيّ وهو أن يرفع المجرم في أعلى خشبةٍ طويلة وقد ربطت يداه خلف ظهره بحبل كما ربطت بهذا الحبل رجلاه أيضاً ثم يرمى به بعنف حتى يصل إلى نحو قدمين أو ثلاثة أقدام من الأرض.
شَريط وجمعه أشرطة: وشاح (بوشر).
شَرَيط: شارة السلطة، وهدب الثوب وحاشيتة (كَشكش)، كنار، (بوشر، معجم الإدريسي، همبرت ص20، هلو وفيه الجمع المكسر شروط).
شريط: خيط من المعدن، مثلاً شريط حديد: خيط حديد (بوشر، معجم الإدريسي، محيط المحيط).
شريط: قطعة ضيقة من الأرض على طول البستان. وزخرف في فن العمارة قليل العرض (بوشر).
شريط وجمعه شريطان: مرادف سَيْف. (ألف ليلة 3: 449) وانظر: سيف في (3: 450) منها وفي (3: 469) منها: وسحب شريط البولاد في يده فالتفت اليهودي وعزم وقال ليده قفي بالسيف فوقفت يده بالسيف في الهواء (برسل 9: 249).
شَريَطة وجمعه شَرَائِط: حبل (معجم الأدريسي).
شَرَيطَة: ربطة الساق (ألكالا).
شَرِيَطَة: ضفيرة تنسج من الحرير أو القطن ونحوها (محيط المحيط).
شَرِيطة (بالأسبانية Xaretas وهي مأخوذة منها: ومعناها شرك أو كفاف (كف الثوب وغيره) يصنع من حبال أو حواجز خشبية تغطى جنود الاسطول عند القتال. وتعنى Xareta الأسبانية الغمد والقراب وكفافة التكة تمر به التكة لربط التنورة.
شَرِيطَة: في مادة: exalto ومادة examen ذكر في المعجم اللاتيني - العربي: exalo حكم وامتحان ثم شريطة. غير أن هذا الاسم غير موجود في اللاتينية.
فإذا ما قرأناه exaio (= exagio وهي مشتقة من exagio وهي مشتقة من exagium أي امتحان وتجربة واختبار) فالكلمتان الأوليتان تدلان على المعنى، غير أن المؤلف أراد أن يذكر معنى آخر للكلمة غير هذين المعنيين فأشار إليه بقوله ثم فتعذر على فهمها.
شَرَارِيط (جمع): حبال، شرائط (ألف ليلة 1: 69).
شرّاط: من يشرّط (الجلد أو يكرب الأرض ونحوه) (ألكالا).
شَرَّاط: حبَّال، برْام، فتّال (ألكالا، دومب ص104) شُرّوط: مرهم شمع (قيروطي). مرهم شمعي، وهو نوع من المراهم يستعمل الشمع في تركيبه (ألكالا)، وهي الكلمة الأسبانية Cerote ( باللاتينية Cerotum وباليونانية كسيروتون) وقد عربت بكلمة قيروط.
أشراط: جمع شرطي، رجال البوليس. ففي حيان (ص3 ق، ص4 ق): فصاح سعيد بأشراطه أن ردّوه فارجلوه. (حيان - بسام 1: 33 ق) وقد ذكرت فيه مرتين.
تَشْريطة: وجمعها تَشاريط: قطع، تقضيب، فصل (ألكالا).
تَشْرِيطة: شريط، خطّ (ألكالا).
اشْتِراط: تحديد، تخصيص، حمر، تقييد (بوشر).
شرط
الشرْطُ: معْروفّ، والجمعُ شروْطَ وفي المثلِ: الشرطُ أملكَ عليكَ أمْ لكَ، يضَربُ في حفظْض الشرطْ يجرى بين الإخوانِ.
وشرُوطّ: جبلّ.
وذو الشرطِ: عديّ بن جبلةَ بن سلامةَ بن عبد الله بن عُليمْ بن جناب بن هبلَ بن عبد الله بن كنانةَ ابن بكرْ بن عَوفْ بن عذرةَ بن زَيدِ اللأت بن رفيدةَ بن ثَورْ بن كلبْ بن وبرةَ بن تغلبَ الغلباءِ بن حلْوانَ ابن عمرانِ بن الحافِ بن قضاعَةَ، وقد رأسِ، وكانَ له شرَطّ في قومهُ ألاّ يُدفنَ ميتّ حتى يكون هو الذي يخطّ له موْضعَ قبرهِ، فقال طعْمةُ بن مدفعَ بن كنانة بن بحرْ بن حساّن بن عديَ بن جبلةَ في ذلك:
عَشيةَ لا يرْجوُ امرؤ دَفْن أمهِ ... إذا هي ماتتَ أو يخطَ لها قبرَا
وكان معاوية - رضي الله عنه - بعث رسولاً إلى بهدْلِ بن حسّان بن عديّ بن جبلةَ يخطبُ إليه ابْنته؛ فأخْطأَ الرّسولُ فذهبَ إلى بحدلَ بن أنيقٍ من بني حارِثة بن جنابٍ، فزَوّجه ابنته ميسْون فولدَتْ له يزيدْ، فقال الزهيرِيّ
ألاّ بهْدلاّ كانوا أرادوا فضُللتْ ... إلى بحْدل نفسُ الرسولِ المضللِ
فَشتاّنَ إن قايسْتَ بين ابن بحدلٍ ... وبين ابن ذي الشرْط الأغرّ المحجلِ
وقد شرطَ عليه كذا يشرطَ ويشرطُ.
وشرطا النهرِ: شطاّه.
وشرطَ الحاجمُ يشرطُ ويشرطُ: إذا بزَغَ.
والشرطَ؟ بالتحريك -: العلامةُ. وأشراطُ السّاعَةِ: عَلاماتها، قال الله تعالى:) فقد جاءَ أشراطها (أي علاماتها.
والشرطُ - أيضاً -: رذالُ المالِ كالدبرِ والهزيلِ وقال أبو عبيْدٍ: أشراطُ المالِ: صغارُ الغنمِ وشرارهاُ، وفي حديث النبي - صلّى الله عليه وسلّم - أنه قال: ثلاث من فعلهنّ فقد طعم الأيمانَ: من عبد الله وحدهَ؛ وأعْطى زكاةَ مالهَ طيبةَ نفسه رافدةَ عليه كلّ عامٍ ولم يعطِ الهرمةَ ولا الدرنةَ ولا المريضةَ ولا الشرطَ اللّئيمةَ. اسْتعارَ الطعمْ لاشتماله عليه واسْتشعارِه له؛ أي الرّذيلةَ كالصغيرةِ والمسنةِ، قال جريرّ:
ترَى شرطّ المعزى مهورَ نسائهمْ ... ومنْ شرطَ المعزىْ لهنّ مهورُ
ويروى: " ومن قَزمِ المعزْى " وقال الكميتُ:
وجدتَُ النّاس غيرَ ابنيْ نزارٍ ... ولم أذممهمُ شرطَاً ودوْنا
والأشراطُ: الأرْذالُ، ويقال: الغنمّ أشراطُ المالِ.
والأشراطُ - أيضاً -: الأشرافَ، قال يعقوب: وهذا الحرفُ من الأضدَادَ والشرطانِ: نجمانِ من الحمل؛ وهماقرْناه، والى جابنِ الشماليّ منهما كوكبّ صغيرّ، قالت الخنساءُ:
ما رَوْضة خَضراءُ غَض نباُتها ... تَضمّنَ رياّ هالها الشرطانِ
ومن العربَ من يعدهُ معهما فيقول: هذا المنزلُ ثلاثةُ كواكبَ ويسيهاَ الأشراطَ، قال العجاجُ:
أذَاكَ أو موَلعّ موْشيّ ... جادله بالدبلِ الوسميَّ
من باكرِ الأشراطِ أشراطيّ ... من الثرياّ أنقضّ أودَلويّ
" و " قال رؤبةُ:
لنا سرِاجا كلّ ليلٍ غاطِ ... وراجساتُ النّجمِْ والأشرَاطِ
وقال الكمَيتُ:
هاجتْ عليه من الأشرّاطِ نافجةُ ... بفلْتةٍ بين إظلاَمٍ وإسْفاَرِ
وقال ذو الرمةّ:
حواءُ قرْحاءُ أشراطيةّ وكفتْ ... فيها الذّهابُ وحفّتها البرَاعيمُ
يعنى روضةً مطرتْ بنوءْالشرطينَ، وانما قال " قرْحاء " لأن في وسطها نورْاً أبيضَ وزهراً أبيضَ مأخوذّ من قرْحة الفرسَ، و " حوّاء " لخضرةِ نباتهاِ.
وأما قولُ حسان بن ثابت - رضي الله عنه -:
مع ندامى بيضَ الوُجوهِ كرّامٍ ... نبهوا بعدَ خَفقةِ الأشراطَ
فيقال: إنما أرادَ بها الحرسَ وسفلةَ النّاس، الواحدُ: شرطَ؟ بالتحريك -، وأنشدَ الأصمعيّ: من قزمِ العالمَ أو من شرطهْ
والصّحيحُ: أنه أرادَ ما أرادَ الكميتُ وذو الرمةِ، وخفقتها: سقوْطها، وأنشدَ ابن الأعرابيّ:
أشاريطُ ملْ أشاراطِ طيءٍ ... وكانَ أبوهمْ أشرطاً وابْنَ أشرطا
وشرِط - بكسرْ الرّاء -: إذا وقعَ في أمرٍ عظيمٍ.
والشروطُ: مسيلّ صغيرّ يجيءُ من قدْرِ عشرِ أذْرُعٍ وقال ابن دريدٍ: بنوُ شريْطٍ: بطنّ من العربَ.
والشريطَ: ما يشرجُ به السريرُ؛ وهو خوْص مفتول، فأن كانَ من ليْفٍ فهو دسار، وقال مالك؟ رحمه الله -: لقد هممتُ أن أوْصي إذا متُ أنْ يشدّ كتافي بشريْطَ ثم ينطلقَ بي إلى ربيّ كما ينطلقُ بالعبدِ إلى سيّدهِ.
وقال ابن الأعرابي: الشريطَ: العتيدةُ للنساءَ تضعُ المرأةُ فيها طيبهاَ وأدَاتها.
وشريطَ: قرية من أعمالِ الجزيرة الخضراء بالأندلسُ. والشريطْ: العيبةُ أيضاً، قال عمرو بن معْدِيَ كرب - رضي الله عنه -:
فَزينكِ في شريْطكِ أمّ بكْرٍ ... وسابغةَ وذو النونينِْ زَينيَ
وقال أبو حزام غالبُ بن الحارثِ العكليُ:
ومن ثهتتُ به الأرْطالُ حرْساً ... ألاّ ياعَسْب فاقعةِ الشرْيطَ
ونهى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - عن شريْطةِ الشْيطانِ وقال: لا تأكلوا الشريْطةَ فأنها ذَبيْحةَ الشيطانِ. وهي الشاةُ التي أثر في حلقها أثر يسْيرّ كشرْطَ المحاَجمِ من غير إفرءِ أوْداجٍ ولا إنهارِ دَمٍ، وكانَ هذا من فعلْ أهلِ الجاهليةِ يقطعونَ شيئاً يسْيراً من حلقها فتكونُ بذلك الشرْط ذكيةّ عندهم، وهي كالذّبيحْة والذكيةِ والنطْيحة وقيل: بيْحت الشرْيطة هي أنهم كانوا يشرطونهاْ من العلةِ فإذا ماتتَ قالوا قد ذَبحْناها.
والشريْطة: الشرْطُ.
ورجلّ شرْواطّ: أي طويلّ، قال جسّاسُ بن قطيبْ يصفُ القلصُ:
يلحْنَ من ذي ذّنبٍ شرواطِ ... صاتِ الحدَاءِ شظفِ مخلاطِ
وقال ابن عبادٍ: الشرواطُ: السرْيعُ من الإبل.
" ذّنبُ ": صوْتهُ وجلَبته عليهنّ.
والمشرطُ والمشراطُ: المبْضعُ.
وقال ابن عبادٍ: المشاريطُ: أوائلُ كلّ شيْءٍ، الواحدُ: مشرَاطّ.
وأخذْتُ للأمْرِ مشارِيْطهُ: أي أهبتهَ.
والشُرطة - بالضمّ -: ما اشْترطتّ، يقال: خذْ شرْطتكَ.
والشرطيّ والشرطةُ: واحدُ الشرطُ. وقال الأصمعيّ: سموا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يعرفونَ بها. وقال أبو عبيدْةَ: سمواُ شرطاً لأنهمّ أعدّوا.
وفي حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: الشرّطُ كلابُ النّارِ ومن أمثال الموَلدينْ: لا تعلمِ الشرْطي التفَحص ولا الزطيّ التلّصص والشرْطةُ: أوّلُ طائفةٍ من الجيشْ تحْضرُ الوقعةَ.
وفي حديث ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - وذكرَ قتال المسلمين الروْمَ وفتحَ قُسطنْطينيةَ فقال: يستمدِ المؤمنون بعضهم بعضاً فَيلتقونَ وتشرطُ شرطةّ للموتِ لا يرجعونَ إلاَّ غالبينْ، قال أبو العيالِ الهذليّ يرثي ابن عمهّ عبدَ بن زهرُةَ:
ألاّ للهِ دركَ منْ ... فتىَ قومٍ إذا رهبوا
وقالوا من فَتىً للثغْرِ ... يرقبناُ ويرتقبُ
ولم يوْجدْ لشرْطتهمْ ... فتىً فيهم وقد ندبوُا
فّكنتَ فَتاهُم فيها ... إذا تدْعى لها تَثبِ
وأشرطَ من إبله وغَنمه: إذا أعدّ منها شيئاً للبيعْ.
وأشرطَ فلانّ نفسه لأمْرِ كذا: أي أعْلمها له وأعَدّها. وأشرطَ الشجاعُ نفسهُ: أعْلمها للموتِ، قال أوسْ بن حجرَ:
وأشترطَ فيها نفسهَ وهو معصمّ ... وألْقى بأسْبابٍ له وتوكلاّ
قال الأصمعيّ: ومنه سميَ الشرطَ وأشتْرطَ عليه: أي شرَطَ.
وتشرّطَ في عملهَ: تأنقَ.
واسْتشرطَ المالُ: فَسد بعْدَ صلاحٍ.
وشاَرطه: شرطَ كلّ واحدٍ منهما على صاحبهِ.
والترْكيبُ يدلّ على علمٍ وعلامةٍ وما قاربَ من ذلك.

شرط

1 شَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا, (S, Msb, K,) aor. ـِ and شَرُطَ, (S, Msb,) inf. n. شَرْطٌ; (Msb;) and عليه ↓ اشترط كذا; (S, * Msb, * K, * TA;) both signify the same; (S, Msb, K;) [He imposed such a thing as a condition, or by stipulation, upon him;] he made such a thing a condition against him. (TK.) And شَرَطَ عَلَيْهِ فِى البَيْعِ He imposed a thing as obligatory upon him in the sale, and took it upon himself as such. (TK.) A2: شَرَطَ, aor. ـِ and شَرُطَ, (S, Msb, K,) inf. n. شَرْطٌ, (Msb, K,) He (a cupper) scarified; syn. بَزَغَ; (S, K;) as also ↓ شرّط, inf. n. تَشْرِيطٌ. (JK in art. بزغ, and TA. *) [Hence, and from the verb in the sense first mentioned, the saying,] رُبَّ شَرْطِ شَارِطٍ أَوْجَعُ مِنْ شَرْطِ شَارِطٍ

[Many a condition of one making a condition is more painful than the scarifying of a scarifier]. (TA.) b2: He slit the ear of a camel. (TA.) b3: He slit. and then twisted, [or wove together, (see شَرِيطٌ,)] palm-leaves. (TA.) A3: شَرِطَ He fell into a momentous, or formidable, case. (O, K.) 2 شَرَّطَ see the next preceding paragraph.3 شارطهُ, (K,) inf. n. مُشَارَطَةٌ, (TA,) He made a condition, or conditions, or he stipulated, with him, mutually; each of them made a condition, or conditions, or each of them stipulated, with the other. (O, L, K.) And عَلَيْهِ ↓ تشارط is like شَارَطَ [app. meaning He made a condition, or conditions, with another, or others; or they (a party of persons) made a condition, or conditions, together; against him]. (TA.) 4 اشرط نَفْسَهُ He marked himself, and prepared himself, (S, K,) لِكَذَا (K) or لِأَمْرِ كَذَا [ for such an affair]. (S.) b2: He (a courageous man) marked himself for death. (TA.) b3: اشرط نَفْسَهُ وَمَالَهُ فِى هٰذَا الأَمْرِ He put forward, or offered, himself and his property in this affair. (TA.) b4: اشرط إِبِلَهُ He made known that his camels were for sale. (K.) And اشرط طَائِفَةً مِنْ إِبِلِهِ وَغَنَمِهِ He set apart a portion of his camels, and of his sheep, or goats, and made known that they were for sale. (TA.) And اشرط مِنْ إِبِلِهِ, (S, K,) and غَنَمِهِ, (S,) He prepared for sale some of his camels, (S, K,) and of his sheep, or goats. (S.) b5: أَشْرَطْتُ فُلَانًا لِعَمَلِ كَذَا I prepared such a one for such a work, or such an agency or employment, and made him to have the charge, or management, thereof. (AA.) b6: اشرط إِلَيْهِ الرَّسُولَ He hastened to him the messenger, (K, * TA,) and sent him forward: from أَشْرَاطٌ signifying the “ beginnings ” of things. (TA.) A2: اشرط بِهَا, and فِيهَا, He held it to be, or made it, a thing of mean account, and perilled, hazarded, or risked, it. (TA.) [It is not said to what the pronoun refers.]5 تشرّط فِى عَمَلِهِ He acted, or performed, well, soundly and skilfully, or, nicely and exactly, in his work, (O, L, K,) and constrained himself to observe whatever conditions were imposed upon him. (L.) 6 تَشَاْرَطَ see 3.8 إِشْتَرَطَ see 1, first signification. b2: [اُشْتُرِطَ It was made conditional, or a condition. And He, or it, was made to be conditionally intended, in, or by, a saying, دُونَ غَيْرِهِ exclusively of any other..]10 استشرط المَالُ The camels, or the like, became in a bad state after having been in a good state. (Sgh, K.) [See شَرَطٌ.]

شَرْطٌ [A condition; a term; a stipulation; said to signify] the imposition of a thing as obligatory [upon a person], and the taking it upon oneself as such, in a sale and the like; (K;) [but this is a loose explanation, as is observed in the TK; the meaning being a thing imposed upon a person as obligatory, and taken upon oneself as such: in the S, it is merely said to be well known:] and ↓ شَرِيطَةٌ signifies the same: (S, Msb, K:) pl. of the former, شُرُوطٌ: (S, Msb, K:) and of the latter, شَرَائِطُ. (Msb, TA.) It is said in a trad., لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِى بَيْعٍ [Two conditions in a sale are not allowable]; as when one says, “I sell to thee this garment, or piece of cloth, for ready money for a deenár, and on credit for two deenárs. ” (TA.) And it is said in a prov., الشَّرْطُ أَمْلَكُ عَلَيْكَ أَمْ لَكَ (TA) The condition is most valid, or binding, [whether it be against thee or in thy favour:] (Mgh in art. ملك:) relating to the keeping of conditions between brothers. (Sgh, TA.) [شَرْطٌ also relates to other things beside sales and the like: for instance, you say, شَرْطُ المَصْدَرِ كَذَا وَكَذَا, meaning What is required to justify the application of the term مصدر is such a thing, and such a thing.]

A2: شَرْطَا نَهْرٍ The two banks of a river. (TA.) b2: [The pl.] شُرُوطٌ also signifies Roads leading in different directions. (TA.) A3: See also شَرَطٌ, in two places.

شَرَطٌ A sign, token, or mark, (S, Msb, K,) which men appoint between them; (TA;) as also ↓ شَرْطٌ: (TA:) pl. of the former, أَشْرَاطٌ. (Msb, K.) And hence, (Msb,) أَشْرَاطُ السَّاعَةِ The signs of the resurrection, or of the time thereof; (S, Msb, TA;) mentioned in the Kur [xlvii. 20]: or the small events prior thereto, which men deny: (El-Khattábee:) or the means thereof, exclusive of the main circumstances thereof, and of the event itself. (TA.) b2: [Hence also,] الشَّرَطَانِ The two stars [a and b] which are the two horns of Aries; (S, K, Kzw;) the brighter whereof is called النَّاطِحُ; (Kzw;) [and the other, النَّطْحُ;] the First Mansion of the Moon: (Kzw:) to-wards the north of them is a small star which some of the Arabs reckon with those two, saying that it (namely this mansion, K) consists of three stars, and calling them الأَشْرَاطُ: (S, K:) IAar mentions an instance of the use of the sing., الشَّرَطُ; but the dual is more approved, and more commonly known: (TA:) the two stars above mentioned are the first asterism of the spring. (ISd, Z.) [See مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل.] Hassán Ibn-Thábit says, فِى نَدَامَى بِيضِ الوُجُوهِ كِرَامٍ

نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعَةِ الأَشْرَاطِ meaning [Among fair-faced, generous cup-companions, roused from sleep after] the setting of the اشراط: though another meaning, which see below, has been assigned to the last word. (Sgh.) b3: And hence, (ISd, Z,) شَرَطٌ also signifies (assumed tropical:) The beginning of a thing; (ISd, * Z, * K;) as also ↓ مِشْرَاطٌ: (Ibn-'Abbád, K:) pl. of the former, أَشْرَاطٌ, which is applied to the beginnings of any event that happens because the شَرَطَان are the first asterism of the spring: (ISd, Z:) the pl. of ↓ مشراط in the sense here expl. is مَشَارِيطُ. (K.) Hence, accord. to some, أَشْرَاطُ السَّاعَةِ, expl. above. (TA.) A2: The refuse, (S, Msb, K, TA,) such as the galled in the back, and the emaciated, (TA,) and the young, (K,) and the bad, (A'Obeyd,) of camels or the like, (S, K,) or of goats, (Msb,) or of goats also: (S:) used alike as sing. and pl. and masc. and fem.: and applied particularly to the young of camels, as a pl. and as a sing.: also, to a she-camel and to a he-camel: and to such, of camels, as is brought, or driven, from one place to another for sale; as the aged she-camel, and the camel that is galled in the back: (TA:) also the same, not ↓ شَرْطٌ as in the K, [without restriction of its application,] low, base, vile, or mean; (K, * TA;) and so ↓ أَشْرَطُ: (TA:) pl. أَشْرَاطٌ, (S, K,) and pl. pl. أَشَارِيطُ. (S,* TA.) You say, الغَنَمُ

أَشْرَاطُ المَالِ [Sheep, or goats, are the refuse, or meanest sort, of beasts that people possess]. (S.) And شَرَطٌ is also applied to men; (S, TA;) شَرَطُ النَّاسِ signifying The refuse, or lowest or basest or meanest sort, pf mankind or people. (TA.) In the verse of Hassán Ibn-Thábit cited above, الأَشْرَاط is said to mean The guards, or watchmen, and the lowest or basest or meanest sort of people; (S, Sgh;) [so that هَجْعَة must be understood in the sense of “ a light sleep in the first part of the night; ”] but the correct meaning is that expl. before. (Sgh.) b2: Also أَشْرَاطٌ, The noble, eminent, or honourable, sort of men: thus the word has two contr. significations. (Yaakoob, S, K.) A3: And A small water-course coming from a space of ten cubits: (AHn, O, K:) or what flows from even tracts of ground into the [larger water-courses called] شِعَاب. (TA.) شَرْطَةٌ A single act of scarifying; a scarification. (Msb.) شُرْطَةٌ A thing which one has made a condition. (Sgh, K.) You say, خُذْ شُرْطَتَكَ Take thou that which thou hast made a condition. (Sgh, K.) A2: Also, and ↓ شُرَطَةٌ, (Mgh,) or شُرَطٌ, (K,) which is the pl. (Mgh, K) of the former, (K,) The choice men of the army: (Mgh:) and such as compose the first portion of the army that is present in the war or fight, (Mgh, K,) and prepare for death; (K;) [the braves of an army;] they are the Sultán's choice men of the army; and the term شُرْطَةٌ is applied in a trad. to a party making it a condition to die, and not return, unless victorious: (TA:) or this appellation, and ↓ شُرَطَةٌ, which is a rare form, are applied to a body of soldiers; and the pl. is شُرَطٌ: and the pl. is applied to the aids (أَعْوَان [here app. meaning guards]) of the Sul-tán: (Msb:) شُرْطَةٌ, also, is applied to a wellknown body of the aids (أَعْوَان [here meaning armed attendants, officers, or soldiers,]) of the prefects [of the police]; (K;) pl. شُرَطٌ: (TA:) the شُرَط, (As, S, Msb,) or the شُرْطَة, (K,) are so called because they assumed to themselves signs, or marks, whereby they might be known (As, S, Msb, K) to the enemies: (Msb:) or the شُرَط are so called because they were prepared: (AO, S:) or as being likened to the شَرَط, or “ refuse,” of goats; because they were low persons: (Msb:) [or, probably, because they were prepared, or exposed, to be slain:] a single person of the شُرَط is called شُرْطَةٌ (S, Msb) and ↓ شُرَطِىٌّ: (S:) or ↓ شُرْطِىٌّ and ↓ شُرْطِىٌّ are applied to a single person of the شُرْطَة: (K:) ↓ شُرْطِىٌّ is a rel. n. from شُرْطَةٌ; and such also is ↓ شُرَطِىٌّ from شُرَطَةٌ; not from شُرَطٌ, because this is a pl. (Mgh.) صَاحِبُ الشُّرْطَةِ signifies The governor, or prefect, (Mgh, Msb,) [of the police, or] of a town, or city, or district, or province; to whom formerly pertained both religious and civil affairs; but now it is not so. (Mgh. [See رِدْفٌ.]) [In later times, this title has been commonly applied to The chief, or prefect, of the police.] b2: Also The best, best part, or choice, of anything; as also ↓ شَرِيطَةٌ: the latter occurring in a trad., as related by Sh; but Az thinks it should be the former word. (TA.) شُرَطَةٌ: see شُرْطَةٌ, in two places.

شَرَطِىٌّ Of, or relating to, [the asterism called] the شَرَطَان and the أَشْرَاط; as also ↓ أَشْرَاطِىٌّ; the latter being formed from the pl., (IB, TA,) because the stars thus called are regarded as composing one thing. (TA.) You say, رَوْضَةٌ

↓ أَشْرَاطِيَّةٌ, meaning [A garden, or meadow, &c.,] rained upon by the نَوْء [q. v.] of the شَرَطَان. (S. TA.) In the A we find ↓ نَوْءٌ شِرَاطِىٌّ: but probably it should be شَرَطِىٌّ. (TA.) شُرْطِىٌّ and شُرَطِىٌّ: see شُرْطَةٌ, in five places.

شَرِيطٌ A rope, or cord, of twisted palm-leaves: (S, Msb:) and threads of wool and of fibres of the palm-tree [twisted together]: (TA:) or palmleaves twisted together, with which is woven (يُشْرَطُ, as in the K, or, as in the O, accord. to the TA, يُشْرَحُ, [app. a mistake for يُشْرَجُ,]) a couch, or bier, [app. meaning the part thereof upon which a man or corpse lies,] and the like: (O, K:) so called because its palm-leaves are split, and then twisted together: if of fibres of the palm-tree, it is called دِسَارٌ: (TA:) or a wide rope [or flat plait] woven of fibres or leaves of the palm-tree: (Mgh in art. قمط:) or a rope of any kind: pl. شَرَائِطُ and شُرُطٌ. (TA.) Also Threads of silk, or of silk and of gold, twisted together [or woven, so as to form a kind of flat lace, like tape]: so called as being likened to the threads of wool and of fibres of the palm-tree [twisted together]. (TA.) b2: Also The [sort of basket, or small box, called] عَتِيدَة in which a woman puts her perfumes (IAar, O, K) and her utensils or apparatus. (IAar, O.) and The [sort of receptacle called] عَيْبَة [q. v.]. (IAar, O.) شَرِيطَةٌ: see شَرْطٌ: b2: and see also شُرْطَةٌ, last sentence.

A2: Also A she-camel having her ear slit: (K, TA:) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) b2: And A sheep or goat having a slight scar made upon its throat, like the scarification of the cupper, without the severing of the [veins called] أَوْدَاج, and without making the blood to flow copiously: thus they used to do in the Time of Ignorance, cutting a little of the animal's throat, (K, TA,) and then leaving it to die; (TA;) and they considered it a lawful mode of slaughtering it; but the eating of such an animal is forbidden in a trad.: (K, TA:) or one scarified on account of some disease; and when such died, they said that they had slaughtered it. (TA.) شِرَاطِىٌّ: see شَرَطِىٌّ.

شِرْوَاطٌ, applied to a man, Tall: (O, K:) and, applied to a camel, (Ibn-'Abbád, O,) or to a hecamel, (Kudot;,) swift: (Ibn-'Abbád, O, K:) or it is applied in the former sense to a man, and is also applied to a camel, male and female alike, ('Eyn, S,) as meaning tall and slender: ('Eyn:) or it means tall, spare of flesh, slender; applied to a man and to a camel, and to the female likewise, without ة. (L.) الغَنَمُ أَشْرَطُ المَالِ Sheep, or goats, are the vilest sort of beasts that one possesses: an instance of a noun of superiority without a verb; which is extr.: (K, TA:) this is from the “ Isláh el-Alfádh ” of ISk: but in some of the copies of that work, we find أَشْرَاط in the place of أَشْرَط. (ISd, TA.) See شَرَطٌ.

أَشْرَاطِىٌّ: fem. with ة: see شَرَطِىٌّ, in two places.

مِشْرَطٌ A lancet (S, K, TA) with which the cupper scarifies; (TA;) as also ↓ مِشْرَاطٌ. (S, K, TA.) مِشْرَاطٌ: [pl. مَشَارِيطُ:] see مِشْرَطٌ: A2: and see شَرَطٌ, in two places.

A3: أَخَذَ لِلْأَمْرِ مَشَارِيطَهُ He took his apparatus, [or prepared himself,] for the thing, or affair. (Ibn-'Abbád, K.)
شرط
الشَّرْطُ: إلْزامُ الشَّيْء والْتِزامُه فِي البَيْع ونحوِه، كالشَّريطَةِ، ج: شُروطٌ وشَرائطُ. وَفِي الحَديث: لَا يَجوز شَرْطانِ فِي بَيْعٍ هُوَ كقَوْلكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْب نَقْداً بدينارٍ، ونَسيئَةً بدينارَيْن، وَهُوَ كالبَيْعيْنِ فِي بَيْعةٍ، وَلَا فرقَ عندَ أَكْثَرِ الفُقَهاءِ فِي عَقْدِ البَيْعِ بَيْنَ شرطٍ واحِدٍ أَو شَرْطَيْنِ، وفرَّقَ بينَهُما أَحْمَدُ عَمَلاً بظاهِرِ الحَديثِ ومِنْهُ الحَديثُ الآخَرُ: نُهِيَ عَن بَيْعٍ وشَرْطٍ هُوَ أَن يكونَ مُلازِماً فِي العقدِ لَا قَبْلَه وَلَا بعدَه، ومِنْهُ حديثُ بَرِيرَةَ: شَرْطُ الله أَحَقُّ تُرِيدُ مَا أَظْهَرَه وبَيَّنَه من حُكْمِ الله بقوله: الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ. وَفِي المَثَلِ: الشَّرطُ أَمْلَكُ، عَلَيْك، أَم لَك قالَ الصَّاغَانِيّ: ويُضْرِبُ فِي حفظِ الشَّرْطِ يجَرِي بَيْنَ الإِخْوان. والشّرْطُ: بَزْغُ الحَجَّامِ بالمِشْرَطِ، يَشْرِطُ ويَشْرُطُ، فيهمَا، ويُقَالُ: رُبَّ شَرْطِ شَارِط، أَوْجَعُ من شَرْطِ شَارِط. والشّرْطُ: الدُّونُ اللَّئيمُ السَّافِلُ، مُقْتَضى سِياقِه أَنَّهُ بالفَتْحِ، والصَّوَابُ أَنَّهُ بالتَّحريكِ، قالَ الكُمَيْتُ:
(وَجَدْتُ النَّاسَ غَيْرُ ابْنَيْ نِزَارٍ ... وَلم أَذْمُمْهُمُ شَرْطاً ودُونَا)
ويُرْوَى: شَرَطاً: بالتَّحريكِ، كَمَا هُوَ فِي الصّحاح. وشَرَطُ النَّاسِ: خُشارَتُهم وخُمَّانهُم، ج: أَشْراطٌ، وَهُوَ الأَرْذالُ. والشَّرَطُ، بالتَّحريكِ: العلامَةُ الَّتِي يجْعَلُها النَّاسُ بينَهُم، ج: أَشْراطٌ أَيْضاً.
وأَشْراطُ السَّاعَةِ: علاماتُها، وَهُوَ مِنْهُ، وَفِي الكِتابِ العَزيزِ: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُهَا. والشَّرَطُ: كلُّ) مَسِيلٍ صَغيرٍ يَجيءُ من قَدْرِ عَشْرِ أَذْرُعٍ، مِثْل شَرَطِ المالِ، وَهُوَ رُذالُها، قالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ. وقِيل الأَشْرَاطُ: مَا سالَ من الأَسْلاقِ فِي الشِّعابِ. والشَّرَطُ: أَوَّلُ الشَّيْءِ. قالَ بعضُهم: ومِنْهُ أَشْرَاطُ السَّاعَةِ، والاشْتِقاقانِ مُتَقارِبانِ لأنَّ علامَةَ الشَّيءِ أَوَّلُه. والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ كالدَّبِر والهَزيل وصِغارُها، وشِرارُها، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، الواحِدُ والجَمْعُ والمذكَّرُ والمؤنَّثُ فِي ذلِكَ سَواءٌ، قالَ جَريرٌ:
(تُساقُ من المِعْزَى مُهُور نِسائِهِمْ ... وَمن شَرَطِ المَعْزَى لَهُنَّ مُهُورُ)
وَفِي حديثِ الزَّكاةِ: وَلَا الشَّرَطَ اللَّئيمَةَ رُذال المالِ، وقِيل صِغارُه وشِرارُه، وشَرَطُ الإِبِل: حَوَاشيها وصِغارُها، واحِدُها شَرَطٌ، أَيْضاً، يُقَالُ: ناقةٌ شَرَطُ، وإِبِلٌ شَرَطٌ. والأَشْرافُ: أَشْرَاطٌ أَيْضاً، قالَ يَعْقُوبُ: هُوَ ضِدٌّ، يَقَع عَلَى الأشْرافِ والأَرْذالِ، وَفِي الصّحاح: وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَشارِيطُ من أَشْرَاطِ أَشْرَاطِ طَيِّئٍ ... وكانَ أَبوهُمْ أَشْرَطاً وابْنَ أَشْرَطَا)
والشَّرَطانِ، مُحَرَّكَةً: نَجمانِ من الحَمَلِ، وهُما قَرْناهُ، وإِلى جانِبِ الشَّمالِيِّ مِنْهُمَا كوكَبٌ صَغيرٌ، وَمِنْهُم، أَي من العَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُما، فيقولُ: هُوَ، أَي هَذَا المنزِلُ ثلاثَةُ كَواكِبَ، ويُسَمِّيها الأَشْرَاطُ، هَذَا نصُّ الجَوْهَرِيّ بعَيْنِه. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابنُ سِيدَه: هُما أَوَّل نَجْم من الرَّبيع، وَمن ذلِكَ صَار أَوائِلُ كلِّ أَمرٍ يقَعُ عَلَى أَشْرَاطَهُ، وقالَ العَجَّاجُ: أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْرَاطِ ورَيِّقُ اللَّيْلِ إِلَى أُرَاطِ والنِّسبَةُ إِلَى الأَشْرَاطِ أَشْرَاطِيٌّ، لأنَّه قَدْ غلبَ عَلَيْهَا فصارَ كالشَّيءِ الواحِدِ، قالَ العَجَّاجُ أَيْضاً: مِنْ باكِرِ الأَشْرَاطِ أَشْرَاطيُّ من الثُّرَيَّا انْقَضَّ أَوْ دَلْوِيُّ وقالَ رُؤْبَةُ: لنا سِرَاجَا كُلِّ لَيْلٍ غَاطِ ورَاجِساتُ النَّجْمِ والأَشْرَاطِ وقالَ الكُمَيْتُ:
(هاجَتْ عَلَيْهِ من الأَشْرَاطِ نافِجَةٌ ... بفَلْتَةٍ بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ)

وشاهدُ المُثَنَّى قَوْلُ الخَنْساءِ:
(مَا رَوْضَةٌ خَضْراءُ غَضٌّ نَباتُها ... تَضَمَّنَ رَيَّاها لَهَا الشَّرَطَانِ)
وأَشْرَطَ طَائِفَة من إِبِله وغَنَمِه: عَزَلَها وأَعْلمَ أَنَّها للبَيْعَ، وَفِي الصّحاح: أَشْرَطَ من إِبِلِهِ وغَنَمِه، إِذا أَعَدَّ مِنْهَا شَيْئا للبَيْع. وأَشْرَطَ إِلَيْه الرَّسولَ: أَعْجَلَهُ وَقَدَّمَه، يُقَالُ: أَفْرَطَهُ وأَشْرَطَه، من الأَشْرَاطِ الَّتِي هِيَ أَوائلُ الأَشْياءِ، كَأَنَّهُ من قولِكَ: فارِطٌ، وَهُوَ السَّابِق. وأَشْرَطَ فلانٌ نفْسَهُ لكذا من الأَمْرِ، أَي أَعْلَمَها لَهُ وأَعَدَّها، وَمن ذلِكَ أَشْرَطَ الشُّجاعُ نفْسَهُ: أَعْلَمَها للمَوْتِ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
(وأَشْرَطَ فِيهَا نَفْسَه وَهُوَ مُعْصِمٌ ... وأَلْقَى بأَسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلا)
والشُّرْطَةُ، بالضَّمِّ: واحدُ الشُّرَطِ، كصُرَدٍ، وهم أَوَّلُ كَتينَةٍ من الجَيْشِ تَشْهَدُ الحَرْبَ وتَتَهَيَّأَ للمَوْتِ، وهم نُخْبَةُ السُّلْطانِ من الجُنْدِ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ مَسْعودٍ فِي فَتْحِ قُسْطَنْطِينِيَّة: يَسْتَمِدُّ المُؤْمِنون بعضُهم بَعْضًا فيَلْتَقون، وتُشْرَطُ شُرْطَةٌ للمَوْتِ لَا يَرْجِعُونَ إلاَّ غالِبينَ. وقالَ أَبُو العِيالِ الهُذَلِيّ يَرْثي ابنَ عمِّه عبدَ بنَ زُهْرَةَ:
(فلمْ يُوجَدْ لشُرْطَتِهِمْ ... فَتًى فِيهِمْ وَقد نُدِبُوا)

(فكُنْتُ فَتَاهُمُ فِيها ... إِذا تُدْعَى لَهَا تَثِبُ)
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومِنْهُ صَاحِب الشُّرْطَة. والشُّرْطَةُ أَيْضاً: طائِفةٌ من أَعْوانِ الوُلاةِ، م، معروفةٌ، ومِنْهُ الحَديثُ: الشُّرَطُ كِلابُ النَّارِ وَهُوَ شُرْطِيٌّ أَيْضاً فِي المُفْرد كتُرْكِيٍّ وجُهَنِيٍّ، أَي بسُكونِ الرَّاءِ وفتْحِها، هَكَذا فِي المُحْكَمِ، وكأَنَّ الأَخيرَ نُظِرَ إِلَى مُفْرَدِه شُرَطَة كرُطَبَةٍ، وَهِي لغةٌ قَليلةٌ.
وَفِي الأَسَاسِ والمِصْباح مَا يدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّوابَ فِي النَّسَبِ إِلَى الشُّرْطَة شُرْطِيٌّ، بالضَّمِّ وتَسْكينِ الرَّاءِ، رَدًّا عَلَى واحِدِه، والتَّحريكُ خَطَأٌ، لأنَّه نُسِبَ إِلَى الشُّرَطِ الَّذي هُوَ جَمْعٌ. قُلْتُ: وَإِذا جَعَلْناهُ مَنْسوباً إِلَى الشُّرْطَةِ كهُمَزَةٍ، وَهِي لغةٌ قَليلَةٌ، كَمَا أَشَرْنا إِلَيْه قَريباً أَوْلَى من أَنْ نَجْعَلَه مَنْسُوباً إِلَى الجَمْعِ، فتَأَمَّل. وإِنَّما سُمُّوا بذلك لأَنَّهم أَعْلَمُوا أَنْفُسَهم بعَلاماتٍ يُعْرَفونَ بهَا.
قالَهُ الأَصْمَعِيّ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَة: لأنَّهُم أَعدُّوا لذَلِك. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وشاهِدُ الشُّرْطِيّ لواحِدِ الشُّرَط قَوْلُ الدَّهْناءِ: واللهِ لَوْلا خَشْيَةُ الأَمِيرِ وخَشْيَةُ الشُّرْطِيّ والتُّؤرورِ)
وقالَ آخَرٌ: أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ من عامِلِ الشُّرْطَةِ والأُتْرُورِ وشَرِطَ، كسَمِعَ: وقعَ فِي أَمرٍ عَظيمٍ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، كَأَنَّهُ وقَعَ فِي شُرُوطٍ مُخْتَلِفَة، أَي طُرُقٍ.
والشَّريطُ: خُوصٌ مَفْتولٌ يُشَرَّط، وَفِي العُبَاب: يُشَرَّجُ بِهِ السَّريرُ وَنَحْوه، فإِنْ كانَ من لِيفٍ فَهُوَ دِسَارٌ، وقِيل: هُوَ الحَبْلُ مَا كانَ، سُمِّيَ بذلك لأنَّه يُشْرَطُ خُوصُه، أَي يُشَقُّ، ثمَّ يُفْتَلُ، والجَمْعُ: شَرائِطُ، ومِنْهُ قَوْلُ مالكٍ، رَحِمَه الله: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أُوصِيَ إِذا مِتُّ أَنْ يُشَدُّ كِتَافِي بشَرِيطٍ، ثمَّ يُنْطَلَقُ بِي إِلَى رَبِّي، كَمَا يُنْطَلَقُ بالعَبْدِ إِلَى سيِّدِه. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الشَّريطُ: عَتيدَةٌ تَضَع المرأَةُ فِيهَا طِيبها وأَداتَها. وقِيل: الشَّريطُ: العَيْبَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ أَيْضاً، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عَمْرو بنِ مَعْدِي كَرِب:
(فزَيْنُكِ فِي شَرِيطِك أُمَّ بَكْرٍ ... وسابِغَةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْنِي) يَقُولُ: زَيْنُكِ الطِّيبُ الَّذي فِي العَتيدَةِ، أَو الثِّيابُ الَّتِي فِي العَيْبَةِ، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بذِي النُّونَيْنِ السَّيْفَ، كَمَا سمَّاه بعضُهم ذَا الحَيَّاتِ. وشَرِيطُ: ة، بالجَزيرَةِ الخَضْراءِ الأَنْدَلُسِيَّة، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والشَّريطَةُ، بهاءٍ: المَشْقوقَةُ الأُذُنِ من الإِبِلِ، لأَنَّها شُرِطَتْ آذانُها، أَي شُقَّتْ، فَهُوَ فَعِيلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. والشَّرِيطَةُ: الشَّاةُ أُثِّرَ فِي حَلْقِها أَثَرٌ يَسيرٌ، كشَرْطِ المَحاجِمِ من غيرِ إِفْرَاءٍ وأَوْداجٍ وَلَا إِنْهَارِ دَمٍ، أَي لَا يُسْتَقْصى فِي ذَبْحِها. أُخِذَ من شَرْطِ الحَجَّامِ وكانَ يُفْعَلُ ذلِكَ فِي الجاهِلِيَّةِ، كَانُوا يَقْطَعُون يَسيراً من حَلْقِها ويَتْرُكُونَها حتَّى تموتَ ويجْعَلونَهُ ذَكاةً لَهَا، وَهِي كالذَّكِيَّةِ والذَّبيحَةِ والنَّطيحَةِ، وَقد نُهِيَ عَن ذلِكَ فِي الحديثِ وَهُوَ: لَا تأْكُلُوا الشَّرِيطَةَ فإِنَّها ذَبيحَةُ الشَّيْطانِ وقِيل: ذَبيحَةُ الشَّرِيطَةِ هِيَ أَنَّهم كَانُوا يَشْرِطونَها من العِلَّةِ، فَإِذا ماتَتْ قَالُوا: قَدْ ذَبَحْناها. وشَريطٌ، كزُبَيْرٍ: والِدُ نُبَيْطٍ، وَهُوَ شَرِيطُ بنُ أَنَسِ بنِ هِلالٍ الأَشْجَعِيّ صحابيٌّ، ولابْنِه نُبَيْطٍ صُحْبَةٌ أَيْضاً، وَله أَحاديثُ، وَقد جُمعتْ فِي كُرَّاسَة لَطيفَةٍ رَوَيْناها عَن الشُّيوخِ بأَسانيدَ عاليَةٍ، وروى عَنهُ ابنُه سَلَمَةُ بنُ نُبَيْطٍ، وحديثُه فِي سُنَنِ النَّسائيّ. وشَرُوطٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. والشِّرْواطُ، كسِرْداحٍ: الطَّويلُ من الرِّجالِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ فِي العَيْن.
والشِّرْواطُ: الجَمَلُ السَّريعُ، هَكَذا فِي أُصولِ الْقَامُوس، والصَّوَابُ أَنَّ الشِّرْواطَ يُطلقُ عَلَى النَّاقَةِ والجَمَلِ، فَفِي العَيْن: ناقةٌ شِرْواطٌ، وجملٌ شِرْواطٌ: طَويلٌ، وَفِيه دِقَّةٌ، الذَّكرُ والأُنثَى فِيهِ سَواءٌ،)
ونقلَ الجَوْهَرِيّ مثلَ ذَلِك، وكأَنَّ المُصَنِّفَ أَخَذَ من عِبَارَة ابنِ عَبَّادٍ. ونصُّه: الشِّرْواطُ: السَّريعُ من الإِبِل. فعَمَّمَ وَلم يَخُصّ الجَمَل، فَفِي كلامِ المُصَنِّف قُصُورٌ من جِهَتَيْنِ، وأَجْمَعُ من ذلِكَ مَا فِي اللّسَان: الشِّرْواطُ: الطَّويلُ المُتَشَذِّبُ القَليلُ اللَّحْمِ الدَّقيقُ، يَكُونُ ذلِكَ من النَّاسِ والإبِلِ، وكَذلِكَ الأُنثَى، بغيرِ هاءٍ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ للرَّاجزِ: يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطَاطِ قالَ ابنُ بَرِّيّ: الرَّجَزُ لجِسَّاسِ بنِ قُطَيْبٍ، وَهُوَ مُغَيَّر، وأَنْشَدَه ثَعْلَبٌ فِي أَماليهِ عَلَى الصَّوابِ، وَهِي ستَّةَ عَشَرَ مَشْطوراً وبينَ المَشْطورَيْنِ مَشْطوران، وهُما: صَاتِ الحُدَاءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ يُظْهِرْنَ من نَحِيبِه للشَّاطِي ويُرْوَى: مِنْ ذِي ذِئْبٍ. والمِشْرَطُ، والمِشْراطُ، بكسْرِهِما، المِبْضَعُ، وَهِي الآلَةُ الَّتِي يَشْرِطُ بهَا الحَجَّامُ. ومَشَارِيطُ الشَّيْءِ: أَوائِلُه، كأَشْراطِه، أَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
(تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ وتَلْتَوِي ... مَشَاريطُ مَا الأَوْرادُ عَنهُ صَوادِرُ)
وقالَ: لَا واحِدَ لَهَا، ونَقَلَ ابنُ عَبَّادٍ أَنَّ الواحِدَ مِشْراطٌ. قالَ: ويُقَالُ: أَخَذَ للأَمْرِ مَشَارِيطَهُ، أَي أُهْبَتَهُ. وذُو الشَّرْطِ لقبُ عدِيّ ن جَبَلَةَ بنِ سَلامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُلَيْمَ ابنِ جَنابِ بنِ هُبَلَ التَّغْلِبِيِّ، وكانَ قَدْ رَأَسَ، وشَرَطَ عَلَى قومِه أَن لَا يُدْفَنَ مَيِّتٌ حتَّى يَخُطَّ هُوَ لَهُ مَوْضِعَ قَبْرِه، فَقَالَ طُعْمَةُ بنُ مِدْفَعِ ابنِ كِنانَةَ بنِ بَحْرِ بنِ حسَّانِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ فِي ذلِكَ:
(عَشِيَّةَ لَا يَرْجُو امرُؤٌ دَفْنَ أُمِّهِ ... إِذا هِيَ ماتَتْ أَو يَخُطَّ لَهَا قَبْرَا)
وكانَ مُعاويَةُ رَضِيَ الله عَنْه بعثَ رَسُولا إِلَى بَهْدَلِ بنِ حسَّانِ بت عَدِيِّ بنِ جَبَلَةَ يَخْطُبُ ابْنَتَهُ، فأَخْطَأَ الرَّسولُ فذَهَبَ إِلَى بَحْدَلِ بنِ أُنَيْفٍ من بَني حارِثَةَ بنِ جَنَابٍ، فزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ مَيْسُونَ، فوَلَدَتْ لهُ يَزيدَ، فَقَالَ الزُّهَيْرِيُّ:
(أَلا بَهْدَلاً كَانُوا أَرادُوا فضُلِّلَتْ ... إِلَى بَحْدَلٍ نفْسُ الرَّسولِ المُضَلَّلِ)

(فَشَتَّانَ إِنْ قايَسْتَ بَيْنَ ابنِ بَحْدَلٍ ... وبيْنَ ابنِ ذِي الشَّرْطِ الأَغَرِّ المُحَجَّلِ)
واشْتَرَطَ عَلَيْهِ كَذَا: مثْل شَرَطَ وتَشَرَّطَ فِي عمَلِه: تأَلَّقَ، كَذَا فِي العُبَاب، وَفِي الأَسَاسِ: تَنَوَّقَ وتَكَلَّفَ شُروطاً مَا هِيَ عَلَيْهِ. واسْتَشْرَطَ المالُ: فَسَدَ بعدَ صَلاحٍ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي إِصلاحِ)
الأَلْفاظِ لابنِ السِّكِّيتِ: الغَنَمٍ أَشْرَطُ المالِ، أَي أَرْذَلُه، وَهُوَ مُفَاضَلَةٌ لَا فِعَلٍ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ نادرٌ، لأنَّ المُفاضَلَةَ إنَّما تَكُونُ من الفِعْلِ دونَ الاسمِ، وَهُوَ نحوُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْه من قولِهِم: أَحْنَكُ الشَّاتَيْن لأنَّ ذلِكَ لَا فِعْلَ لَهُ أَيْضاً عندَه، وكَذلِكَ آبَلُ النَّاسِ، لَا فِعْلَ لَهُ عِنْد سِيبَوَيْه، قالَ: وَفِي بعضِ نُسَخِ الإِصْلاحِ: الغَنَمُ أَشْراطُ المالِ. قُلْتُ: وَهَكَذَا أَوْرَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً. قالَ: فإِنْ صَحَّ هَذَا فَهُوَ جمعُ شَرَط، مُحَرَّكَةً. وشارَطَهُ مُشَارَطَةً: شَرَطَ كُلٌّ مِنْهُما عَلَى صاحِبِه، كَمَا فِي اللّسَان والعُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الشَّرْطُ، بالفَتْحِ: العَلامَةُ، لغةٌ فِي التَّحْريكِ. والشَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: من الإِبِل: مَا يُجْلَبُ للبَيْعِ، نَحْو النَّابِ والدَّبِر، يُقَالُ: إِنَّ فِي إِبِلكَ شَرَطاً فَيَقُول: لَا، ولكنَّها لُبَابٌ كُلُّها، كَمَا فِي اللّسَان، وعِبَارَة الأَسَاسِ: يُقَالُ للجَالِبِ: هلْ قفي حَلُوبَتِكَ شَرَطٌ قالَ: لَا، كُلُّها لُبَابٌ. وأَشْرَاطُ السَّاعَةِ: مَا يُنْكِرَه النَّاسُ من صِغارِ أُمورِها قبلَ أُن تَقومَ السَّاعَةُ، نَقَلَهُ الخَطَّابيّ وقالَ غيرُه: هِيَ أَسْبابُها الَّتي هِيَ دونَ مُعْظَمِها وقِيامِها. وشُرْطَةُ كلِّ شيءٍ، بالضَّمِّ: خِيارُهُ، وكَذلِكَ شَرِيطَتُه، ومِنْهُ الحَديثُ: لَا تَقومُ السَّاعَةُ حتَّى يأخُذَ الله شَرِيطَتَه من أَهلِ الأرضِ، فيبْقَى عَجاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفاً، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَراً يَعني أَهل الخَيْرِ والدِّينِ. قالَ الأّزْهَرِيّ: أَظُنُّه شَرَطَتَه، أَي الخِيارَ، إلاَّ أَنَّ شَمِراً كَذَا رَوَاه. قالَ ابنُ بَرِّيّ: والنَّسَبُ إِلَى الشَّرطَيْن شَرَطِيٌّ، كقولِه: ومِنْ شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعَامِرِ قالَ: وكَذلِكَ النَّسَبُ إِلَى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، وربَّما نَسَبوا إِلَيْه عَلَى لَفْظِ الجَمْع أَشْراطِيّ، وَقد تَقَدَّم شاهِدُه، وَمن ذلِكَ: رَوْضَةٌ أَشْرَاطِيَّةٌ إِذا مُطِرَتْ بِنَوْءِ الشَّرَطَيْن، قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ رَوْضَةً:
(حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وَكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْها البَرَاعيمُ)
وَحكى ابْن الأَعْرَابِيّ: طَلَع الشَّرَطُ. فجاءَ للشَّرَطَيْن بواحِدٍ، والتَّثْنِيَةُ فِي ذلِكَ أَعْلى وأَشْهَرُ، لأنَّ أَحَدَهُما لَا يَنْفَصِلُ عَن الآخرِ، كأَبَانَيْن فِي أَنَّهما يُثَنَّيانِ مَعًا وَتَكون حالَتُهما واحِدَةً فِي كلِّ شيءٍ.
ويُقَالُ: نَوْءٌ شَرَاطِيٌّ، هَكَذا هُوَ فِي الأَسَاسِ، ولعلَّه شَرَطِيٌّ مُحَرَّكَةً، كَمَا تَقَدَّم عَن ابنُ بَرِّيّ.
وَفِي الصّحاح: وأَمَّا قَوْلُ حَسَّانَ ابنِ ثابِتٍ:
(فِي نَدَامَى بِيضِ الوُجوهِ كرَامٍ ... نُبِّهُوا بعد هَجْعَةُ الأَشْراطِ)
وَفِي العُبَاب: بعدَ خَفْقَةِ الأَشْرَاطِ، فيُقالُ: إِنَّهُ أَرادَ بِهِ الحَرَسَ وسَفِلَةِ النَّاسِ، أَي فالواحِدُ شَرَطٌ.
قالَ الصَّاغَانِيّ: والصَّحيحُ أَنَّهُ أَرادَ الكُمَيْتَ وذُو الرُّمَّةِ، وخَفْقَتُها: سُقُوطُهَا. وشَرَطٌ، مُحَرَّكَةً:)
لقبُ مالكِ بنِ بُجْرَة، ذَهَبوا فِي ذلِكَ إِلَى اسْتِرْذالِهِ لأنَّه كانَ يُحَمَّقُ، قالَ خالدُ بنُ قَيْسٍ التَّيْمِيِّ يَهْجُو مالِكاً هَذَا: لَيْتَكَ إِذا رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ حَزُّوا بنَصْلِ السَّيْفِ عندَ السَّبَلَهْ وحَلَّقَتْ بكَ العُقَابُ القَيْعَلَهْ مُدْبِرَةً بشَرَطٍ لَا مُقْبِلَهْ وأَشْرَطَ فِيهَا وبِها: اسْتَخَفَّ بهَا وجَعَلَها شَرَطاً، أَي شَيْئا دوناً خاطَرَ بهَا. وقالَ أَبُو عمرٍ و: أَشْرَطْتُ فُلاناً لعَمَلِ كَذَا، أَي يَسَّرْتُهُ وجَعَلْتُه يَلِيه، وأَنْشَدَ: قَرَّبَ مِنْهُمْ كُلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ ذِي كُدْنَةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعَمَلِ. والشَّريطُ: خُيوطٌ من حَريرٍ، أَو مِنْهُ وَمن قَصَبٍ، تُفْتَلُ مَعَ بعضِها، عَلَى التَّشبيهِ بخُيوطِ الصُّوفِ واللِّيفِ. وبَنو شَريطٍ: بَطْنٌ من العَرَب، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وشَرْطَا النَّهرِ: شَطَّاه. والأَشْرَطُ، كأَحْمَدَ: الرَّذْلُ، والأَشاريطُ جمعُ الجمعِ وهم الأَراذِلُ. والشُّرُوط: الطُرُقُ المُخْتَلِفَةُ. وَمن أَمثالِ المُوَلِّدين: لَا تُعَلِّمُ الشُّرْطِيَّ التَّفَحُّصَ، وَلَا الزُّطِّيَّ التَّلَصُّص.
والتَّشْريطُ: كالشَّرْط. وتَشَارَطَ عَلَيْهِ كَذَا: مِثْلُ شارَطَ. وأَشْرَطَ نفسَهُ ومالَه فِي هَذَا الأَمْرِ، إِذا قَدَّمَهُما. وأَبو القاسمِ بنُ أَبي غالبٍ الشَّرَّاطُ: مُحَدِّثٌ مَغْرِبِيٌّ، روى عَنهُ سِبْطُه القاسمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ القُرْطُبِيُّ. وأَبو عِمْرانَ موسَى بنُ إِبْراهيمَ الشُّرْطِيُّ، عَن ابنِ لَهِيعَةَ، قالَ الدَّارقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.
الشَّرط: تعليق شيء بشيء، بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني، وقيل: الشرط: ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجًا عن ماهيته، ولا يكون مؤثرًا في وجوده، وقيل: الشرط: ما يتوقف ثبوت الحكم عليه.

الشرط: في اللغة: عبارة عن العلامة، ومنه أشراط الساعة، والشروط في الصلاة، وفي الشريعة: عبارة عما يضاف الحكم إليه وجودًا عند وجوده لا وجوبًا.
شرط
الشَّرْطُ: كلّ حكم معلوم متعلّق بأمر يقع بوقوعه، وذلك الأمر كالعلامة له، وشَرِيطٌ وشَرَائِطُ، وقد اشْتَرَطْتُ كذا، ومنه قيل:
للعلامة: الشَّرَطُ، وأَشْرَاطُ السّاعة علاماتها، قال تعالى: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها [محمد/ 18] ، والشُّرَطُ قيل: سمّوا بذلك لكونهم ذوي علامة يعرفون بها ، وقيل: لكونهم أرذال الناس، فَأَشْرَاطُ الإبل: أرذالها. وأَشْرَطَ نفسه للهلكة:
إذا عمل عملا يكون علامة للهلاك، أو يكون فيه شرط الهلاك.

شرط: الشَّرْطُ: معروف، وكذلك الشَّريطةُ، والجمع شُروط وشَرائطُ.

والشَّرْطُ: إِلزامُ الشيء والتِزامُه في البيعِ ونحوه، والجمع شُروط. وفي

الحديث: لا يجوز شَرْطانِ في بَيْعٍ، هو كقولك: بعتك هذا الثوب نَقْداً

بدِينار، ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ، وهو كالبَيْعَتين في بَيْعةٍ، ولا فرق عند

أَكثر الفقهاء في عقد البيع بين شَرْط واحد أَو شرطين، وفرق بينهما أَحمد

عملاً بظاهر الحديث؛ ومنه الحديث الآخر: نهى عن بَيْع وشَرْطٍ، وهو أَن

يكون الشرطُ ملازماً في العقد لا قبله ولا بعده؛ ومنه حديث بَرِيرةَ:

شَرْطُ اللّهِ أَحَقُّ؛ يريد ما أَظهره وبيَّنه من حُكم اللّه بقوله الولاء

لمن أَعْتق، وقيل: هو إِشارة إِلى قوله تعالى: فإِخْوانُكم في الدِّين

ومَوالِيكم؛ وقد شرَط له وعليه كذا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ شَرْطاً واشْتَرَط

عليه. والشَّرِيطةُ: كالشَّرْطِ، وقد شارَطَه وشرَط له في ضَيْعَتِه

يَشْرِط ويَشْرُط، وشرَط للأَجِير يَشْرُطُ شَرْطاً.

والشَّرَطُ، بالتحريك: العلامة، والجمع أَشْراطٌ. وأَشْراطُ الساعةِ:

أَعْلامُها، وهو منه. وفي التنزيل العزيز: فقد جاء أَشْراطُها.

والاشْتِراطُ: العلامة التي يجعلها الناس بينهم.

وأَشْرَطَ طائفةً من إِبله وغنمه: عَزَلَها وأَعْلَمَ أَنها للبيع.

والشَّرَطُ من الإِبل: ما يُجْلَبُ للبيع نحو النَّاب والدَّبِرِ. يقال: إِن

في إِبلك شَرَطاً، فيقول: لا ولكنها لُبابٌ كلها. وأَشْرَط فلان نفسَه

لكذا وكذا: أَعْلَمها له وأَعَدَّها؛ ومنه سمي الشُّرَطُ لأَنهم جعلوا

لأَنفسهم علامة يُعْرَفُون بها، الواحد شُرَطةٌ وشُرَطِيٌّ؛ قال ابن

أَحمر:فأَشْرَطَ نفْسَه حِرصاً عليها،

وكان بنَفْسِه حَجِئاً ضَنِينا

والشُّرْطةُ في السُّلْطان: من العلامة والإِعْدادِ. ورجل شُرْطِيٌّ

وشُرَطِيٌّ: منسوب إِلى الشُّرطةِ، والجمع شُرَطٌ، سموا بذلك لأَنهم

أَعَدُّوا لذلك وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بعلامات، وقيل: هم أَول كتيبة تشهد الحرب

وتتهيأُ للموت. وفي حديث ابن مسعود: وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون

إِلا غالِبين؛ هم أَوّل طائفة من الجيش تشهد الوَقْعة، وقيل: بل صاحب

الشُّرْطةِ في حرب بعينها؛ قال ابن سيده: والصواب الأَول؛ قال ابن بري:

شاهدُ الشُّرْطِيِّ احد الشُّرَطِ قول الدَّهناء:

واللّهِ لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ،

وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ

الثُّؤْثورُ: الجلْوازُ؛ قال: وقال آخر:

أَعُوذُ باللّهِ وبالأَمِيرِ

من عامِل الشُّرْطةِ والأُتْرُورِ

وأَشْراطُ الشيء: أَوائلُه؛ قال بعضهم: ومنه أَشراطُ الساعةِ وذكرها

النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم، والاشتقاقان مُتقارِبان لأَن علامة الشيء

أَوَّله. ومَشارِيطُ الأَشياء: أَوائلها كأَشْراطِها؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ، وتَلْتَوِي

مَشارِيطُ ما الأَوْرادُ عنه صَوادِرُ

قال: ولاواحد لها. وأَشْراطُ كلِّ شيء: ابتداء أَوَّله. الأَصمعي:

أَشْراطُ الساعةِ علاماتها، قال: ومنه الاشْتِراط الذي يَشْتَرِطُ الناسُ

بعضُهم على بعض أَي هي عَلامات يجعلونها بينهم، ولهذا سميت الشُّرَط لأَنهم

جعلوا لأَنفسهم علامة يُعْرَفون بها. وحكى الحطابي عن بعض أَهل اللغة أَنه

أَنكر هذا التفسير وقال: أَشراطُ الساعةِ ما تُنكِره الناسُ من صغار

أُمورها قبل أَن تقوم الساعة. وشُرَطُ السلطانِ: نُخْبةُ أَصحابه الذين

يقدِّمهم على غيرهم من جنده؛ وقول أَوس بن حجر:

فأَشْرَط فيها نفْسَه، وهو مُعْصِمٌ،

وأَلْقَى بأَسْبابٍ له وتَوَكَّلا

أَجعل نفْسَه علَماً لهذا الأَمر؛ وقوله: أَشْرَط فيها نفسه أَي هَيَّأَ

لهذه النَّبْعةِ. وقال أَبو عبيدة: سمي الشُّرَطُ شُرَطاً لأَنهم

أَعِدّاء. وأَشراطُ الساعةِ: أَسبابُها التي هي دون مُعْظَمِها

وقِيامِها.والشَّرَطانِ: نَجْمانِ من الحَمَلِ يقال لهما قَرْنا الحملِ، وهما

أَوَّل نجم من الرَّبيع، ومن ذلك صار أَوائلُ كل أَمْر يقع أَشْراطَه ويقال

لهما الأَشْراط؛ قال العجاج:

أَلْجَأَهُ رَعْدٌ من الأَشْراطِ،

ورَيْقُ الليلِ إِلى أَراطِ

قال الجوهري: الشرطانِ نجمانِ من الحَمَل وهما قَرْناه، وإِلى جانِب

الشَّمالِيِّ منهما كوكب صغير، ومن العرب من يَعُدُّه معهما فيقول هو ثلاثة

كواكب ويسميها الأَشراط؛ قال الكميت:

هاجَتْ عليه من الأَشْراطِ نافِجةٌ،

في فَلْتةٍ، بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ

والنَّسَبُ إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قد غَلب عليها فصار كالشيء الواحد؛

قال العجاج:

من باكِرِ الأَشْراطِ أَشْراطِيُّ

أَرادَ الشَّرَطَيْنِ. قال ابن بري: الشَّرَطانِ تثنية شَرَطٍ وكذلك

الأَشْراطُ جمع شَرَطٍ؛ قال: والنسبُ إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ

كقوله:ومن شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر

قال: وكذلك النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، قال: وربما تسَبُوا

إِليه على لفظ الجمع أَشْراطِيٌّ، وأَنشد بيت العجاج. ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة:

مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ؛ قال ذو الرمة يصف روضة:

قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ

فيها الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ

يعني رَوْضةُ مُطرت بنَوء الشرَطينِ، وإِنما قال قرحاء لأَنَّ في

وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء، وقال حوَّاء لخُضْرةِ نباتها. وحكى ابن الأَعرابي:

طلَع الشَّرَطُ، فجاء للشَّرَطَيْنِ بواحد، والتثنيةُ في ذلك أَعْلى

وأَشْهر لأَن أَحدهما لا ينفصل عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ في أَنهما

يُثْبَتانِ معاً، وتكون حالَتُهما واحدة في كل شيء.

وأَشْرَطَ الرسولَ: أَعْجَله، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رسولاً إِلى أَمر

قيل أَشْرَطَه وأَفْرَطَه من الأَشْراط التي هي أَوائل الأَشياء كأَنه

(* قوله «كأَنه إلخ» كذا بالأصل ويظهر ان قبله سقطاً.) من قولك فارِطٌ وهو

السابق.

والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ وشِرارُه، الواحد والجمع والمذكر والمؤنث في

ذلك سواء؛ قال جرير:

تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ،

ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ

وفي حديث الزكاة: ولا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ، وقيل:

صِغارُه وشِراره. وشَرَطُ الناس: خُشارَتُهم وخَمّانُهم؛ قال الكميت:

وجَدْتُ الناسَ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ،

ولَمْ أَذْمُمْهُمُ، شَرَطاً ودُونا

فالشَّرَطُ: الدُّونُ من الناسِ، والذين هم أَعظم منهم ليسوا بشرَطٍ.

والأَشْراطُ: الأَرْذالُ. والأَشْراطُ أَيضاً: الأَشْرافُ؛ قال يعقوب: وهذا

الحرف من الأضداد؛ وأَما قولُ حَسّانَ بن ثابت:

في نَدامى بِيضِ الوُجوهِ كِرامٍ،

نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ

فيقال: إِنه أَراد به الحرَسَ وسَفِلةَ الناس؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

أَشارِيطُ من أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِّءٍ،

وكان أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا

وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يأْخُذَ اللّهُ شريطتَه من أَهلِ

الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لا يَعْرِفون مَعْروفاً ولا يُنْكِرُون مُنْكَراً،

يعني أَهلَ الخيرِ والدِّينِ. والأَشْراطُ من الأَضْداد: يقع على الأَشراف

والأَرذال؛ قال الأَزهري: أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ

شمراً كذا رواه. وشرَطٌ: لقَب مالِكِ بن بُجْرَة، ذهَبوا في ذلك إِلى

اسْتِرْذالِه لأَنه كان يُحَمَّقُ؛ قال خالد بن قيس التيْمي يهجُو مالكاً

هذا:لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَهْ،

حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عند السَّبَلهْ

وحَلَّقَتْ بك العُقابُ القَيْعَلَهْ،

مُدْبِرةً بشَرَطٍ لا مُقْبِلَهْ

والغنمُ: أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه، مُفاضَلةٌ، وليس هناك فِعْل؛

قال ابن سيده: وهذا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تكون من الفعل دون الاسم،

وهو نحو ما حكاه سيبويه من قولهم أَحْنَكُ الشاتين لأَن ذلك لا فعل له

أَيضاً عنده، وكذلك آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ له عند سيبويه. وشَرَطُ

الإِبلِ: حَواشِيها وصِغارُها، واحدها شَرَطٌ أَيضاً، وناقة شَرَطٌ وإِبل

شَرَطٌ. قال: وفي بعض نسخ الإِصلاح: الغنمُ أَشْراطُ المال، قال: فإِن صح هذا

فهو جمع شَرَط. التهذيب: وشَرَطُ المالِ صغارها، وقال: والشُّرَطُ

سُمُّوا شُرَطاً لأَن شُرْطةَ كل شيء خِيارُه وهم نُخْبةُ السلطانِ من جُنده؛

وقال الأَخطل:

ويَوْم شرْطةِ قَيْسٍ، إِذْ مُنِيت بِهِمْ،

حَنَّتْ مَثاكِيلُ من أَيْفاعِهمْ نُكُدُ

وقال آخر:

حتى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ

وقال أَوْسٌ: فأَشْرَط فيها أَي استخَفَّ بها وجعلها شَرَطاً أَي شيئاً

دُوناً خاطَرَ بها.

أَبو عمرو: أَشْرَطْتُ فلاناً لعمل كذا أَي يَسَّرْتُه وجعلته يليه؛

وأَنشد:

قَرَّبَ منهم كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ

عَجَمْجَمٍ، ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ

المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعمل. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ، والمِشْراطُ

مثله. والشَّرْطُ: بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ، شَرَطَ يَشْرُطُ

ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ: الآلةُ التي يَشْرُط

بها. قال ابن الأَعرابي: حدثني بعض أَصحابي عن ابن الكَلْبي عن رجل عن

مُجالِد قال: كنت جالساً عند عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن

أَبي طالب بالكوفة فأُتِيَ برجل فأَمَر بضَرْبِ عُنقه، فقلت: هذا واللّهِ

جَهْدُ البَلاء، فقال: واللّه ما هذا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه

ولكن جهد البلاء فَقْر مُدْقِعٌ بعد غِنىً مُوسع. وفي الحديث: نَهى النبي،

صلّى اللّه عليه وسلّم، عن شَرِيطةِ الشيطانِ، وهي ذبيحة لا تُفْرَى فيها

الأَوْداجُ ولا تُقْطَعُ ولا يُسْتَقْصَى ذبحُها؛ أُخذ من شَرْط الحجام،

وكان أَهل الجاهلية يقطعون بعضَ حَلْقِها ويتركونها حتى تموتَ، وإِنما

أَضافها إِلى الشيطان لأَنه هو الذي حملهم على ذلك وحسّن هذا الفعلَ

لدَيْهِم وسوّلَه لهم.

والشَّرِيطةُ من الإِبل: المشقُوقةُ الأُذن. والشَّرِيطةُ: شِبْه خُيوطٍ

تُفْتل من الخُوص واللِّيفِ، وقيل: هو الحبلُ ما كان، سمي بذلك لأَنه

يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثم يفتل، والجمع شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ

كشَعيرة وشَعير.

والشَّرِطُ: العَتِيدةُ للنساء تَضَعُ فيها طِيبَها، وقيل: هي عَتيدةُ

الطِّيبِ، وقيل: العَيْبةُ؛ حكاه ابن الأَعرابي وبه فُسِّر قولُ عَمْرو بن

مَعْدِ يكَرِب:

فَزَيْنُكَ في الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا،

وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْني

يقول: زَيْنُكَ الطِّيبُ الذي في العَتِيدةِ أَو الثيابُ التي في

العَيْبة، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بذي النُّونين السيفَ كما سماه بعضهم

ذا الحَيّاتِ؛ قال الأَسود بن يَعْفُرَ:

عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه،

فَخَرَّ، كما خَرَّ النِّساءُ، عَبِيطَا

وقال مَعْقِلُ بن خُوَيْلِد الهُذليّ:

وما جَرَّدْتُ ذا الحَيّاتِ، إِلاّ

لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ، الحُبابِ

(* قوله «الحباب» ضبط في الأصل هنا وفي مادة دبر بالضم، وقال هناك:

الحباب اسم سيفه.)

كانت امرأَته نظرت إِلى رجل فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف فأَتَرَّ يَدَها

فقال فيها هذا، يقول: إِنما كنت ضربْتُكِ بالسيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطأْتكِ

لجَدِّكِ:

فَعادَ عليكِ أَنَّ لَكُنّ حَظّاً،

وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ

وقال أَبو حنيفة: الشَّرَطُ المَسِيلُ الصغير يجيء من قَدر عشرة أَذرُع

مِثل شَرَطِ المال رُذالِها، وقيل الأَشْراطُ ما سال من الأَسْلاقِ في

الشِّعابِ.

والشَّرْواطُ: الطويلُ المُتَشَذِّبُ القليل اللحْم الدقيقُ، يكون ذلك

من الناس والإِبل، وكذلك الأُنثى بغير هاء؛ قال:

يُلِحْنَ من ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ،

مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

قال ابن بري: الرجَز لجسَّاسِ بن قُطَيْبٍ والرجز مُغَيَّرٌ؛ وصوابه

بكماله على ما أَنشده ثعلب في أَمالِيه:

وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ،

باتَتْ على مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ

تَنْجُو إِذا قيل لها يَعاطِ،

فلو تَراهُنَّ بذي أُراطِ،

وهنَّ أَمثالُ السُّرَى الأَمْراطِ،

يُلِحْنَ من ذي دَأَبٍ شِرْواطِ،

صاتِ الحُداءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ،

مُعْتَجِرٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ

على سَراوِيلَ له أَسْماطِ،

ليست له شَمائلُ الضَّفَّاطِ

يتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاطِ،

ومُسْرَبٍ آدَمَ كالفُسْطاطِ( ) قوله «ومسرب» كذا في الأَصل بالسين

المهملة ولعله بالشين المعجمة.

خَوَّى قليلاً، غيرَ ما اغْتِباطِ،

على مَباني عُسْبٍ سِباطِ

يُصْبِحُ بعد الدَّلَج القَطْقاطِ،

وهْو مُدِلٌّ حسَنُ الأَلْياطِ

الأَلْياطُ: الجُلود. ومُلَحَّب: طريق. وأَطّاطٌ: مُصوِّتٌ. ويَعاطِ:

زَجْر. وأُراطٌ: موضع. والسُّرَى، جمع سُرْوةٍ: السَّهْم. والأَمْراطُ:

المُتمرِّطةُ الرِّيشِ. ويُلِحْن: يَفْرَقْنَ. والدّأَبُ: شدَّة السَّيْر

والسَّوْقِ. والشَّظَفُ: خُشونة العيْشِ. والضَّفّاطُ: الكثير اللحم، وهو

أَيضاً الذي يُكْرَى من مَنْزِل إِلى منزل. والمِلاطُ: المِرْفَقُ،

وعُسُبٌ قَوائمه. وسِباطٌ: جمع سَبْطٍ. والقَطْقاطُ: السريعُ. الليث: ناقة

شِرْواطٌ وجمل شِرْواط طويل وفيه دِقّة، الذكر والأُنثى فيه سواء. ورجل

شِرْوَطٌ: طويل. وبنو شَرِيطٍ: بطن.

شرك

Entries on شرك in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 11 more
ش ر ك

شركته فيه أشركه، وشاركته، واشتركوا، وتشاركوا، وهو شريكي، وهم شركائي، ولي فيه شركة وشرك، وأشركه في الأمر. وأشرك بالله تعالى، وهو من أهل الشرك. وطريق مشترك. ورأي وأمر مشترك. قال زهير يصف ظعناً:

ما إن يكاد يخليهم لوجهتهم ... تخالج الأمر إن الأمر مشترك

ورأيت فلاناً مشتركاً إذا كان يحدث نفسه كالموسوس. ونصب الصائد الشركة والشرك والأشراك. وشرك النعل، وأصلحوا شكر نعالكم.

ومن المجاز: مضوا على شراك واضح. وقال السمهري العكليّ:

طواها اعتقال الرجل في مدلهمة ... إذا شرك الموماة أودى نظامها

هو وضع الرجل قدّام الواسطة كالوروك.
ش ر ك: جَمْعُ (الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ) وَ (أَشْرَاكٌ) مِثْلُ شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَأَشْرَافٍ. وَالْمَرْأَةُ (شَرِيكَةٌ) وَالنِّسَاءُ (شَرَائِكُ) . وَ (شَارَكَهُ) صَارَ شَرِيكَهُ. وَ (اشْتَرَكَا) فِي كَذَا وَ (تَشَارَكَا) . وَ (شَرِكَهُ) فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ يَشْرَكُهُ مِثْلُ عَلِمَهُ يَعْلَمُهُ (شَرِكَةً) وَالِاسْمُ (الشِّرْكُ) وَجَمْعُهُ أَشْرَاكٌ كَشِبْرٍ وَأَشْبَارٍ. وَ (الشِّرْكُ) أَيْضًا الْكُفْرُ وَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَهُوَ (مُشْرِكٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي} [طه: 32] أَيِ اجْعَلْهُ شَرِيكِي فِيهِ. وَ (أَشْرَكَ) نَعْلَهُ وَ (شَرَّكَهَا تَشْرِيكًا) أَيْ جَعَلَ لَهَا (شِرَاكًا) . وَ (الشَّرَكُ) بِفَتْحَتَيْنِ حِبَالَةُ الصَّائِدِ الْوَاحِدَةُ شَرَكَةٌ. 

شرك


شَرِكَ(n. ac. شِرْك
شِرْكَة)
a. [acc. & Fī], Shared, participated, partook with, was sharer, a
partner with.... in.
b.(n. ac. شَرَك), Had its strap broken (sandal).

شَرَّكَa. Put a strap &c. to.
b. Had shares, investments.

شَاْرَكَa. see I (a)
أَشْرَكَ
a. [acc. & Fī], Made a sharer, partner in; admitted into.
b. [Bi], Attributed to (God) a sharer in his
dominion; was a polytheist.
c. see II (a) (b).
تَشَاْرَكَa. Entered into partnership; were partners
colleagues.
b. [Fī], Shared, participated, took part in.
إِشْتَرَكَa. see VI (a) (b).
c. [Fī] [ coll. ], Was admitted into.

شِرْكa. Participation; fellowship; partnership.
b. Polytheism, idolatry, paganism.
c. (pl.
أَشْرَاْك), Share.
شِرْكَةa. Association, society, company.
b. [ coll. ], Community;
confraternity, brotherhood; congregation.
شَرَك
(pl.
شُرُك
أَشْرَاْك
38)
a. Net, snare, noose.
b. Beaten track.

شَرِكَةa. see 2t
شُرُك
a. [ coll. ], Overplus, surplus;
excess; discount.
شَاْرِكَةa. Melody, air, tune.

شِرَاْك
(pl.
شُرُك
أَشْرُك
16)
a. Thong, strap, latchet; lace.

شَرِيْك
( pl.
أَشْرَاْك
شُرَكَآءُ
43)
a. Sharer, participator, partaker.
b. Partner; colleague, fellow; associate; member.

N. Ag.
شَاْرَكَa. see 25 (b)b. Shareholder.

N. Ag.
أَشْرَكَa. Polytheist.

N. Ag.
إِشْتَرَكَa. see 25
[شرك] الشَريكُ يجمع على شُرَكاءَ وأشراك، مثل شريف وشرفاء وأشراف. والمرأة شريكة، والنساء شرائك. وشارَكتُ فلاناً: صرتُ شَريكَهُ. واشْتَرَكْنا وتَشارَكْنا في كذا. وشَرِكْتُهُ في البيع والميراثِ أَشْرَكُهُ شِرْكَةً، والاسم الشِرْكُ. قال الجعدي: وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها وفي أَحْسابِها شِرْكَ العنان والجمع أشراك، مثل شبر وأشبار. قال لبيد: تطيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعاً ووِتْراً والزَعامَةُ لِلْغُلامِ قال الأصمعي: يقال رأيت فلاناً مشتَرَكاً، إذا كان يحدِّث نفسَه كالمهموم. والشِرْكُ أيضاً: الكفر. وقد أشرك فلان بالله، فهو مشرك ومشركى، مثل دو ودوى، وسك وسكى، وقسر وقعسرى، بمعنى واحد. قال الراجز:

ومشركى كافر بالفرق * أي بالفرقان. وقوله تعالى: (وأَشْرِكْهُ في أمري) ، أي اجْعَلْهُ شَريكِي فيه. وأَشْرَكْتُ نعلي: جعلتُ لها شِراكاً. والتَشْرِيكُ مثله. والشَرَكُ، بالتحريك: حِبالة الصائد، الواحدة شَرَكَةٌ. والشَرَكَةُ أيضاً: معظم الطريق ووسطه، والجمع شرك. وقولهم: الكلأ في بني فلان شُرُكٌ، أي طرائق، عن أبى نصر، الواحد شراك. ويقال: لطمه لطما شركيا، بضم الشين وفتح الراء، أي سريعا متتابعاً، كلطم المُنْتَقِش من البعير. قال أوس بن حجر: وما أنا إلاَّ مُسْتَعِدٌّ كما ترى أخو شُرَكِيِّ الوِرْدِ غيرِ مُعَتِّمِ أي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابعٌ. يقول: أغشاك بما تكره غيرَ مبطئ بذلك. 
(ش ر ك) : (شَرِكَهُ) فِي كَذَا شِرْكًا وَشَرِكَةً وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ امْرَأَتَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَشَارَكَهُ فِيهِ وَاشْتَرَكُوا وَتَشَارَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ (وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ) وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِمَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا أَجِيرُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْإِضَافَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ (وَالتَّشْرِيكُ) بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ (وَالشِّرْكُ) النَّصِيبُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارٍ وَأَمَّا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] فَاسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا وَفُسِّرَ بِالرِّيَاءِ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» وَهِيَ أَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ (وَشَرَّكَ النَّعْلَ) وَضَعَ عَلَيْهَا الشِّرَاكَ وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ) «صَلَّى بِي النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» فَإِنَّهُ عَنَى بِهِ الْفَيْءَ الَّذِي يَصِيرُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُسْتَبَانُ بِهِ الزَّوَالُ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَهُ.
(شرك) - في الحديث: "الشِّرْك أَخْفَى من دَبِيبِ النَّمْل"
قال الحَربىّ: هذا شِرْك رِياءٍ. وهو أن يعمل عَمَلاً يُرائِى به غَيرَ الله عز وجل، فكأنه أَشرَك فيه غَيرَ الله. وقد قال الله عزَّ وجَلَّ: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ} .
قال سَعِيدُ بنُ جُبَيْر: أي لا يُرائى.
- في حديث عمر رضي الله عنه: "كالطَّيْرِ الحَذِر، يَرَى أنَّ له في كل طريق شَرَكًا"
الشَّرَكُ: جمع شَرَكَة؛ وهي الحِباَلة.
وقال الأزهري: شَرَك الطَّريق: أَخادِيدُه. الواحدة: شَرَكة.
وقيل: الشَّرَك: لَقَم الطّريقِ والجمع أَشْراكٌ وشِراكٌ.
وقيل: هو نَبَات الطَّرِيق عن يَمِينهِ وشِماله. وقيل: هو الطَّريق الذي يكون ثَلاثةً أو أربعةً.
- في الحديث: "صلَّى الظُّهْرَ حين زَالَت الشَّمْس وكان الفَىْءُ على قَدْرِ الشِّراكِ"
الشِّراك: شِراكُ النَّعل، وقَدرُه ها هنا ليسَ على مَعنَى التَّحْديد؛ لكن الزَّوالَ لا يُستَبان إلا بأَقَلّ ما يُرَى من الظِّلّ، وكان حِينَئذ بمكة هذا القَدْر إلا أنه يَخَتلِف باخْتلاف الأَزْمِنَة: أَزْمِنَة الشِّتاء والصَّيف، وباخْتِلاف البُلْدان وقُربِها من وَسَط السماءِ وبُعدِها. - في الحديث: "مَنْ حَلَف بغير الله تعالى فقد أَشْرك".
قيل: لم يُرِد به الشِّركَ الذي يَخْرُجُ به من الإسلام ولكنه حيث جَعَل ما لا يُحْلَف به مَحلُوفاً به كاسْمِ الله تعالى الذي يُحلَف به فقد أَشْركَ في ذلك خَاصَّة.
وكذلك قَولهُ عليه الصَّلاة والسّلام: "الطِّيَرة شِرْك ولكَّن الله عزَّ وجل يُذهِبُه بالتَّوَكُّل".
ولو كان شِركًا يخَرُجُ به من الإسلام لَمَا ذَهَب بالتَّوَكُّل
ش ر ك : شَرَكْتُهُ فِي الْأَمْرِ أَشْرَكُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ شَرِكًا وَشَرِكَةً وِزَانُ كَلِمٍ وَكَلِمَةٍ بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي إذَا صِرْتُ لَهُ شَرِيكًا وَجَمْعُ الشَّرِيكِ شُرَكَاءُ وَأَشْرَاكٌ وَشَرَّكْتُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَالِ تَشْرِيكًا وَأَشْرَكْتَهُ فِي الْأَمْرِ وَالْبَيْعِ بِالْأَلِفِ جَعَلْتَهُ لَكَ شَرِيكًا ثُمَّ خُفِّفَ الْمَصْدَرُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ وَسُكُونِ الثَّانِي وَاسْتِعْمَالُ الْمُخَفَّفِ أَغْلَبُ فَيُقَالُ شِرْكٌ وَشِرْكَةٌ كَمَا يُقَالُ كِلْمٌ وَكِلْمَةٌ عَلَى التَّخْفِيفِ نَقَلَهُ الْحُجَّةُ فِي التَّفْسِيرِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ عَلَى أَلْفَاظِ الْمُهَذَّبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ وَهُوَ شَرِيكٌ سُمِّيَ وَمِنْهُ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ وَشَارَكَهُ وَتَشَارَكُوا وَاشْتَرَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ بِالْفَتْحِ وَالْأَصْلُ مُشْتَرَكٌ فِيهِ وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ وَهُوَ الَّذِي لَا يَخُصُّ أَحَدًا بِعَمَلِهِ بَلْ يَعْمَلُ لِكُلِّ مَنْ يَقْصِدُهُ بِالْعَمَلِ كَالْخَيَّاطِ فِي مَقَاعِدِ الْأَسْوَاقِ وَالشِّرْكُ النَّصِيبُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ أَيْ نَصِيبًا وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: قِسْمٍ وَأَقْسَامٍ.

وَالشِّرْكُ اسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا كَفَرَ بِهِ وَشَرَكُ الصَّائِدِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَشْرَاكٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ الشَّرَكُ جَمْعُ شَرِكَةٍ مِثْلُ: قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ.

وَشِرَاكُ النَّعْلِ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَشَرَّكْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُ لَهَا شِرَاكًا وَفِي حَدِيثٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ يَعْنِي اسْتَبَانَ الْفَيْءُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ عِنْدَ الزَّوَالِ فَصَارَ فِي رُؤْيَةِ الْعَيْنِ كَقَدْرِ الشِّرَاكِ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُعْلَمُ بِهِ الزَّوَالُ وَلَيْسَ تَحْدِيدًا وَالْمَسْأَلَةُ الْمُشَرِّكَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مَجَازًا لِأَنَّهَا شَرَّكَتْ بَيْن الْإِخْوَةِ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلْهَا اسْمَ مَفْعُولٍ وَيَقُولُ هِيَ مَحَلُّ التَّشْرِيكِ وَالِاشْتِرَاكِ وَالْأَصْلُ مُشَرَّكٌ فِيهَا وَلِهَذَا يُقَالُ مُشْتَرَكَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ. 
شرك
الشِّرْكَةُ والْمُشَارَكَةُ: خلط الملكين، وقيل:
هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشيء، أو معنى، كَمُشَارَكَةِ الإنسان والفرس في الحيوانيّة، ومُشَارَكَةِ فرس وفرس في الكمتة، والدّهمة، يقال: شَرَكْتُهُ، وشَارَكْتُهُ، وتَشَارَكُوا، واشْتَرَكُوا، وأَشْرَكْتُهُ في كذا. قال تعالى:
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[طه/ 32] ، وفي الحديث: «اللهمّ أَشْرِكْنَا في دعاء الصّالحين» . وروي أنّ الله تعالى قال لنبيّه عليه السلام: «إنّي شرّفتك وفضّلتك على جميع خلقي وأَشْرَكْتُكَ في أمري» أي: جعلتك بحيث تذكر معي، وأمرت بطاعتك مع طاعتي في نحو: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [محمد/ 33] ، وقال تعالى: أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ
[الزخرف/ 39] . وجمع الشَّرِيكِ شُرَكاءُ. قال تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ [الإسراء/ 111] ، وقال: شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ
[الزمر/ 29] ، أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ [الشورى/ 21] ، وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ [النحل/ 27] .
وشِرْكُ الإنسان في الدّين ضربان:
أحدهما: الشِّرْكُ العظيم، وهو: إثبات شريك لله تعالى. يقال: أَشْرَكَ فلان بالله، وذلك أعظم كفر. قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
[النساء/ 48] ، وقال: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ 116] ، ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ [المائدة/ 72] ، يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً [الممتحنة/ 12] ، وقال: سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا
[الأنعام/ 148] .
والثاني: الشِّرْكُ الصّغير، وهو مراعاة غير الله معه في بعض الأمور، وهو الرّياء والنّفاق المشار إليه بقوله: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
[الأعراف/ 190] ، وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ [يوسف/ 106] ، وقال بعضهم: معنى قوله إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
أي: واقعون في شرك الدّنيا، أي:
حبالتها، قال: ومن هذا ما قال عليه السلام:
«الشّرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النّمل على الصّفا» قال: ولفظ الشِّرْكِ من الألفاظ المشتركة، وقوله تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف/ 110] ، محمول على الشّركين، وقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
[التوبة/ 5] ، فأكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا كقوله: وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ الآية [التوبة/ 30] ، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، لقوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا [الحج/ 17] ، أفرد الْمُشْرِكِينَ عن اليهود والنّصارى.
(ش ر ك)

الشّركَة، وَالشَّرِكَة: سَوَاء.

وَقد اشْترك الرّجلَانِ، وتشاركا.

وشارك أَحدهمَا الآخر، فَأَما قَوْله:

على كل نهد القصريين مقلص ... وجرداء يابى رَبهَا أَن يشاركا

فَمَعْنَاه: أَنه يَغْزُو على فرسه وَلَا يَدْفَعهُ إِلَى غَيره، ويشارك: يَعْنِي يُشَارِكهُ فِي الْغَنِيمَة.

وَالشَّرِيك المشارك.

والشرك: كالشريك، قَالَ الْمسيب أَو غَيره:

شركا بِمَاء الذوب يجمعه ... فِي طود ايمن فِي قرى قسر والجع: أشراك، وشركاء.

وفريضة مُشْتَركَة: يَسْتَوِي فِيهَا المقتسمون.

وَطَرِيق مُشْتَرك: يشْتَرك فِيهَا النَّاس.

وَاسم مُشْتَرك: تشترك فِيهِ معَان كَثِيرَة، كَالْعَيْنِ وَنَحْوهَا، فَإِنَّهُ يجمع مَعَاني كَثِيرَة، وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وَلَا يَسْتَوِي المرآن هَذَا ابْن حرَّة ... وَهَذَا ابْن أُخْرَى ظهرهَا متشرك

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ: مُشْتَرك.

وأشرك بِاللَّه: جعل لَهُ شَرِيكا فِي ملكه.

وَالِاسْم: الشّرك، وَفِي التَّنْزِيل: (إِن الشّرك لظلم عَظِيم) .

ورغبنا فِي صهركم وشرككم: أَي مشاركتكم فِي النّسَب.

وَقد شركه فِي الْأَمر.

واشركه مَعَه فِيهِ.

واشترك الْأَمر: الْتبس.

والشرك: حبائل الصَّائِد.

وَكَذَلِكَ: مَا ينصب للطائر.

واحدته: شركَة، وَجَمعهَا شرك، وَهِي قَليلَة نادرة.

وشرك الطَّرِيق: جَوَاده.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي لَا تخفى عَلَيْك وَلَا تستجمع لَك فَأَنت راها وَرُبمَا انْقَطَعت، غير أَنَّهَا لَا تخفى عَلَيْك.

وَقيل: هِيَ الطّرق الَّتِي تختلج.

والمعنيان متقاربان.

واحدته: شركَة.

والكلأ فِي بني شرك: أَي طرائق.

وَاحِدهَا: شِرَاك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا لم يكن المرعى مُتَّصِلا وَكَانَ طرائق فَهُوَ شرك.

والشراك: سير النَّعْل. وَالْجمع: شرك.

وأشرك النَّعْل، وشركها: جعل لَهَا شراكا.

وَلَطم شركي: متتابع.

والشركي، والشري، بتَخْفِيف الرَّاء وتشديدها: السَّرِيع من السّير.

وشرك: اسْم مَوضِع، قَالَ حسان بن ثَابت:

إِذا عضل سيقت إِلَيْنَا كَأَنَّهُمْ ... جداية شرك معلمات الحواجب

وَبَنُو شريك: بطن من فهم.

وَشريك: اسْم رجل.
[شرك] فيه: "الشرك" أخفي في أمتى من دبيب النمل، يريد به الرياء، ومنه (و"لا يشرك" بعبادة ربه أحدًا) يقال: شركته في الأمر شركة - والاسم الشرك - وشاركته إذا صرت شريكه، أشرك بالله إذا جعل له شريكًا، والشرك الكفر. ومنه ح: من حلف بغير الله فقد "أشرك" حيث جعله كاسمه الذي يحلف به. وح: الطيرةوالنصارى، سميا مشركين لقول اليهود: عزيز ابن الله، وقول النصارى: المسيح ابن الله، أو يسمى كل من خالف دين الإسلام مشركًا تغليبًا. ومنه: و"المشركون" عبدة الأوثان واليهود، هما بدلان من المشركين. وفيه: أنا ثالث "الشريكين" ما لم يخن، شركته تعالى إياهم استعارة عن البركة والفضل، وشركة الشيطان عبارة عن خيانته ومحق البركة؛ وفيه استحباب الشركة. وح: "شراك" من نار، أي يجعل شراك من نار تحت رجله. مف: أي سبب عذاب النار كأنه نار. وح: الجنة أقرب إليكم من" شراك" لأن سببها الأعمال وهي مع الشخص. وح: إلا ومن "أشرك" جواب عن قوله: فمن أشرك! أي المشرك! داخل أم خارج؟ فأجاب بأنه داخل فيكون منهيا عن القنوط: غ (جعلا له "شركاء") أي نصيبا أي في الاسم فيسميانه عبد الحارث، والأشراك أنصباء الميراث. (و"شاركهم" في الأموال والأولاد) يعنى اكتسابها من الحرام وإنفاقها في المعاصى وحيث المناكح. (ولن ينفعكم اليوم - إلخ) أي لن ينفعهم "الاشتراك" في العذاب، لأن التأسى في الدنيا يسهل المصيبة. (ولا "يشرك" بعبادة ربه أحدًا) أي لا يعمل بالرثاء ولا يكتسب الدنيا بعمل الآخرة. و (هل لكم مما ملكت أيمانكم من "شركاء" يجيء في ورث.

شرك: الشِّرْكَةُ والشَّرِكة سواء: مخالطة الشريكين. يقال: اشترَكنا

بمعنى تَشارَكنا، وقد اشترك الرجلان وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الآخر؛ فأَما

قوله:

عَلى كُلِّ نَهْدِ العَصْرَيَيْنِ مُقَلِّصٌ

وجَرْداءَ يَأْبى رَبُّها أَن يُشارَكا

فمعناه أَنه يغزو على فرسه ولا يدفعه إلى غيره، ويُشارَك يعني يشاركه في

الغنيمة. والشَّريكُ: المُشارِك. والشِّرْكُ: كالشَّريك؛ قال المُسَيِّب

أَو غيره:

شِرْكاً بماء الذَّوْبِ يَجْمَعهُ

في طَوْد أَيْمَنَ،في قُرى قَسْرِ

والجمع أَشْراك وشُرَكاء؛ قال لبيد:

تَطيرُ عَدائدُ الأشراكِ شَفْعاً

ووِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلامِ

قال الأَزهري: يقال شَريك وأَشْراك كما يقال يتيم وأَيتام ونصير

وأَنصار، وهو مثل شريف وأَشراف وشُرفاء. والمرأة شَريكة والنساء شَرائك. وشاركت

فلاناً: صرت شريكه. واشْتركنا وتَشاركنا في كذا وشَرِكْتُه في البيع

والميراث أَشْرَكُه شَرِكةً، والإسم الشِّرْك؛ قال الجعدي:

وشارَكْنا قُرَيْشاً في تُقاها،

وفي أَحْسابها شِرْكَ العِنان

والجمع أَشْراك مثل شِبْر وأَشبار، وأَنشد بيت لبيد. وفي الحديث: من

أَعتق شِرْكاً له في عبد أَي حصة ونصيباً. وفي حديث معاذ: أَنه أَجاز بين

أَهل اليمن الشِّرْكَ أَي الإشتراكَ في الأرض، وهو أن يدفعها صاحبها إلى

آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك. وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إن الشِّركَ

جائز، هو من ذلك؛ قال: والأشْراكُ أَيضاً جمع الشِّرْك وهو النصيب كما

يقال قِسْمٌ وأقسام، فإن شئت جعلت الأَشْراك في بيت لبيد جمع شريك، وإن

شئت جعلته جمع شِرْك، وهو النصيب. ويقال: هذه شَرِيكَتي، وماء ليس فيه

أَشْراك أَي ليس فيه شُركاء، واحدهما شِرْك، قال: ورأَيت فلاناً مُشتركاً إذا

كان يُحَدِّث نفسه أن رأيه مُشْتَرَك ليس بواحد. وفي الصحاح: رأيت

فلاناً مُشْتَرَكاً إذا كان يحدِّث نفسه كالمهموم. وروي عن النبي، صلى الله

عليه وسلم، أَنه قال: الناسُ شُرَكاء في ثلاث: الكَلإ والماء والنار؛ قال

أَبو منصور: ومعنى النار الحَطَبُ الذي يُستوقد به فيقلع من عَفْوِ

البلاد، وكذلك الماء الذي يَنْبُع والكلأُ الذي مَنْبته غير مملوك والناس فيه

مُسْتَوُون؛ قال ابن الأثير: أَراد بالماء ماء السماء والعيون والأَنهار

الذي لا مالك له، وأراد بالكلإِ المباحَ الذي لا يُخَصُّ به أَحد، وأَراد

بالنار الشجَر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه؛ وذهب قوم إلى أن

الماء لا يملك ولا يصح بيعه مطلقاً، وذهب آخرون إلى العمل بظاهر الحديث في

الثلاثة، والصحيح الأول؛ وفي حديث أم معبد:

تَشارَكْنَ هَزْلى مُخُّهنَّ قَليلُ

أَي عَمَّهنَّ الهُزال فاشتركن فيه. وفَريضة مُشتَرَكة: يستوي فيها

المقتسمون، وهي زوج وأُم وأَخوان لأم، وأخوان لأَب وأُم، للزوج النصف، وللأم

السدس، وللأخوين للأم الثلث، ويَشْرَكُهم بنو الأب والأُم لأن الأَب لما

سقط سقط حكمه، وكان كمن لم يكن وصاروا بني أم معاً؛ وهذا قول زيد. وكان

عمر، رضي الله عنه، حكم فيها بأن جعل الثلث للإخوة للأُم، ولم يجعل للإخوة

للأَب والأُم شيئاً، فراجعه الإخوة للأَب والأُم وقالوا له: هب أَن

أَبانا كان حماراً فأَشْرِكْنا بقرابة أُمنا، فأَشَرَكَ بينهم، فسميت

الفريضةُ مُشَرَّكةً ومُشَرَّكةً، وقال الليث: هي المُشْتَرَكة. وطريق

مُشْتَرَك: يستوي فيه الناس. واسم مُشْتَرَك: تشترك فيه معان كثيرة كالعين ونحوها

فإنه يجمع معاني كثيرة؛ وقوله أنشده ابن الأَعرابي:

ولا يَسْتَوِي المَرْآنِ: هذا ابنُ حُرَّةٍ،

وهذا ابنُ أُخُرى، ظَهْرُها مُتَشَرَّكُ

فسره فقال: معناه مُشْتَرَك.

وأَشْرَك بالله: جعل له شَريكاً في ملكه، تعالى الله عن ذلك، والإسم

الشِّرْكُ. قال الله تعالى حكاية عن عبده لقمان أنه قال لإبنه: يا بُنَيَّ

لا تُشْرِكْ بالله إن الشِّرْكَ لَظُلم عظيم. والشِّرْكُ: أَن يجعل لله

شريكاً في رُبوبيته، تعالى الله عن الشُّرَكاء والأنداد، وإِنما دخلت التاء

في قوله لا تشرك بالله لأن معناه لا تَعْدِلْ به غيره فتجعله شريكاً

له، وكذلك قوله تعالى: وأَن تُشْرِكوا بالله ما لم يُنَزِّل به سُلْطاناً؛

لأن معناه عَدَلُوا به، ومن عَدَلَ به شيئاً من خَلقه فهو كافرّ مُشرِك،

لأن الله وحده لا شريكَ له ولا نِدَّ له ولا نَديدَ. وقال أَبو العباس في

قوله تعالى: والذين هم مُشْرِكون؛ معناه الذين هم صاروا مشركين بطاعتهم

للشيطان، وليس المعنى أنهم آمنوا بالله وأَشركوا بالشيطان، ولكن عبدوا

الله وعبدوا معه الشيطان فصاروا بذلك مُشْركين، ليس أَنهم أَشركوا بالشيطان

وآمنوا بالله وحده؛ رواه عنه أَبو عُمر الزاهد، قال: وعَرَضَه على

المُبرِّد فقال مُتْلَئِبٌّ صحيح. الجوهري: الشِّرْك الكفر. وقد أَشرك فلان

بالله، فهو مُشْرِك ومُشْرِكيٌّ مثل دَوٍّ ودَوِّيٍّ وسَكٍّ وسَكِّيّ

وقَعْسَرٍ قَعْسَريّ بمعنى واحد؛ قال الراجز:

ومُشْرِكِيٍّ كافرٍ بالفُرْقِ

أَي بالفُرقان. وفي الحديث: الشّرْك أَخْفَى في أُمتي من دبيب النمل؛

قال ابن الأثير: يريد به الرياء في العمل فكأنه أشرك في عمله غير الله؛

ومنه قوله تعالى: ولا يُشْرِكْ بعبادة ربه أَحداً. وفي الحديث: من حلف بغير

الله فقد أَشْرَك حيث جعل ما لا يُحْلَفُ به محلوفاً به كاسم الله الذي

به يكون القَسَم. وفي الحديث: الطِّيَرةُ شِرْكٌ ولكنّ الله يذهبه

بالتوكل؛ جعل التَطَيُّرَ شِرْكاً به في اعتقاد جلب النفع ودفع الضرر، وليس

الكفرَ بالله لأنه لو كان كفراً لما ذهب بالتوكل. وفي حديث تَلْبية الجاهلية:

لبيك لا شريك لك إلاَّ شريك هُوَ لك تملكه وما مَلكَ، يَعْنون بالشريك

الصنم، يريدون أَن الصنم وما يملكه ويختص به من الآلات التي تكون عنده

وحوله والنذور التي كانوا يتقرّبون بها إليه كلها ملك لله عز وجل، فذلك معنى

قوله تملكه وما ملك. قال محمد بن المكرم: اللهم إنا نسألك صحة التوحيد

والإخلاص في الإيمان، أنظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا

قولهم عن الصنم هُوَلَكَ، ولا قولهم تملك وما مع تسميتهم الصنم شريكاً، بل

حَبِطَ عَمَلهُم بهذه التسمية، ولم يصح لهم التوحيد مع الإستثناء، ولا

نفعتهم معذرتهم بقولهم: إلا ليقرّبونا إلى الله زُلْفى، وقوله تعالى:

وأَشْرِكْهُ في أَمْري؛ أَي اجعله شريكي فيه. ويقال في المُصاهرة: رَغِبْنا في

شِرككم وصِهْرِكم أَي مُشاركتكم في النسب. قال الأَزهري: وسمعت بعض

العرب يقول: فلان شريك فلان إذا كان متزوجاً بابنته أَو بأُخته، وهو الذي

تسميه الناس الخَتَنَ، قال: وامرأة الرجل شَرِيكَتُه وهي جارته، وزوجها

جارُها، وهذا يدل على أَن الشريك جار، وأَنه أَقرب الجيران. وقد شَرِكه في

الأَمر بالتحريك، يَشْرَكُه إذا دخل معه فيه وأَشْرَكه معه فيه. وأَشْرَك

فلانٌ فلاناً في البيع إذا أَدخله مع نفسه فيه. واشْتَرَكَ الأَمرُ:

التبس.والشَّرَكُ: حبائل الصائد وكذلك ما ينصب للطير، واحدته شَرَكَة وجمعها

شُرُكٌ، وهي قليلة نادرة. وشَرَكُ الصائد: حبالَتَه يَرْتَبِك فيها الصيد.

وفي الحديث: أَعوذ بك من شر الشيطان وشِرْكِه أي ما يدعو إليه ويوسوس به

من الإشراك بالله تعالى، ويروى بفتح الشين والراء، أَي حَبائله

ومَصايده، واحدتها شَرَكَة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: كالطير الحَذِر يَرى أَن

له في كل طريق شَرَكاً. وشَرَكُ الطريق: جَوادُّه، وقيل: هي الطُّرُقُ

التي لا تخفى عليك ولا تَسْتَجْمِعُ لك فأنت تراها وربما انقطعت غير أَنها

لا تخفى عليك، وقيل: هي الطُّرق التي تخْتَلجُ، والمعنيان متقاربان،

واحدته شَرَكَة. الأصمعي: الْزَمْ شَرَك الطريق وهي أَنْساع الطريق، الواحدة

شَرَكَة، وقال غيره: هي أَخاديد الطريق ومعناهما واحد، وهي ما حَفَرَت

الدوابُّ بقوائمها في متن الطريق شَرَكَة ههنا وأُخرى بجانبها. شمر: أُمُّ

الطريق مَعْظَمُه، وبُنَيَّاتُه أَشْراكُه صِغارٌ تتشعب عنه ثم تنقطع.

الجوهري: الشَّرَكة معظم الطريق ووسطه، والجمع شَرَك؛ قال ابن بري: شاهده

قول الشَّمَّاخ:

إذا شَرَكُ الطريقِ تَوَسَّمَتْهُ،

بخَوْصاوَيْنِ في لُحُجٍ كَنِينِ

وقال رؤبة:

بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرِّفاضِ

والكلأُ في بني فلان شُرُكٌ أَي طرائق، واحدها شِراك. وقال أَبو حنيفة:

إذا لم يكن المرعى متصلاً وكان طرائق فهو شُرُكٌ. والشِّراكُ: سير النعل،

والجمعُ شُرُك. وأَشْركَ النعلَ وشَرَّكها: جعل لها شِراكاً،

والتَّشْرِيك مثله. ابن بُزُرْج: شَرِكَت النعلُ وشَسِعَتْ وزَمَّتْ إذا انقطع كل

ذلك منها. وفي الحديث: أَنه صلى الظهر حين زالت الشمس وكان الفَيْءُ بقدر

الشِّراكِ؛ هو أَحد سُيور النعل التي تكون على وجهها؛ قال ابن الأَثير:

وقدره ههنا ليس على معنى التحديد، ولكن زوال الشمس لا يبين إلا بأقل ما

يُرى من الظل، وكان حينئد بمكة، هذا القَدْر والظل يختلف باختلاف الأزمنة

والأمكنة وإنما يبين ذلك في مثل مكة من البلاد التي يَقِلّ فيها الظل،

فإذا كان أَطول النهار واستوت الشمس فوق الكعبة لم يُرَ لشيء من جوانبها

ظلّ، فكل بلد يكون أقرب إلى خط الاستواء ومُعْتَدل النهار يكون الظل فيه

أَقصر، وكلما بَعُدَ عنهما إلى جهة الشَّمال يكون الظل فيه أَطول.

ولطْمٌ شُرَكِيّ: متتابع. يقال: لطمه لطْماً شُرَكِيّاً، بضم الشين وفتح

الراء، أَي سريعاً متتابعاً كلَطْمِ المُنْتَقِشِ من البعير؛ قال أَوس

بن حَجَر:

وما أنا إلا مُسْتَعِدٌّ كما تَرى،

أَخُو شُرَكيّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ

أَي وِرْد بعد وِرْدٍ متتابع؛ يقول: أَغْشاك بما تكره غير مُبْطِئ

بذلك. ولطمه لطمَ المُنْتَفِش وهو البعير تدخل في يده الشوكة فيضرب بها الأرض

ضرباً شديداً، فهو مُنْتَقِش.

والشُّرَكِيّ والشُّرَّكِيُّ، بتخفيف الراء وتشديدها: السريع من السير.

وشِرْكٌ: اسم موضع؛ قال حسان بن ثابت:

إذا عَضَلٌ سِيقَت إلينا كأنَّهم

جِدايَةُ شِرْكٍ، مُعْلَماتُ الحَواجِب

ابن بري: وشَرْكٌ اسم موضع؛ قال عُمارة:

هل تَذكُرون غَداةَ شَرْك، وأَنتُمُ

مثل الرَّعيل من النَّعامِ النَّافِرِ؟

وبنو شُرَيْك: بطنٌ. وشَريك: اسم رجل.

شرك
الشِّرْكُ والشِّرْكَةُ، بكسرِهِما وضمِّ الثانِي بمعنّى وَاد، وَهُوَ مُخالَطَةُ الشَّرِيكَيْنِ، قَالَ شَيخنَا: هَذِه عِبارَةٌ قلِقَةٌ قاصِرَةٌ، والمعروفُ أَن كلاًّ مِنْهُمَا يفتْح فكَسْرٍ، وبِكَسْرٍ أَو فَتْح فسُكُون، ثَلَاث لُغاتٍ حَكَاهَا غيرُ واحدٍ من أَعْلامِ اللُّغةِ، كإِسْماعِيلَ بنِ هِبَةِ اللهِ على ألفاظِ المُهَذَّبِ، وابنِ سِيدَه فِي المُحَكَم، وابنِ القَطّاعِ، وشُرّاح الفَصِيح، وغيرِهم، وَهَذَا الضمُّ الَّذِي ذَكَره فِي الثَّانِي غيرُ مَعْرُوفٍ، فَتَأمل. قلت: الضمُّ فِي الثَّانِي لُغَةٌ فاشِيَةٌ فِي الشَّام، لَا يكادُنَ يَنْطِقونَ بغَيْرهَا، وشاهِدُ الشِّرءكِ حديثُ مُعاذ: أَنه أَجازَ بينَ أَهْلِ اليَمَنِ الشّرْكَ أَي الاشْتِرَاكَ فِي الأرضِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَها صاحِبُها إِلَى آخرَ بالنصفِ أَو الثُّلُثِ أَو نَحْو ذَلِك، وَفِي حديثٍ عُمَرَ بن عبد العزيزِ: أَن الشِّرْكَ جائِزٌ وَهُوَ من ذَلِك.
وَقد اشْتَرَكا وتَشارَكَا، وشارَكَ أَحدُهُما الآخرَ والاشْتِراكُ هُنَا بمَعْنَى التَّشارُكِ، وَقَالَ النابغَةُ الجَعْديُّ: (وشارَكْنا قُرَيْشًا فِي تُقاها ... وَفِي أَنْسابِها شِركَ العِنانِ)
والشِّركُ، بالكَسرِ، والشَّرِيكُ كأَمِيرٍ: المُشارِكُ قالَ المُسَيَّبُ، أَو غيرُه:
(شِركًا بِماءِ الذَّوْبِ يَجْمَعُه ... فِي طَوْدِ أَيمَن فِي قُرَى قَسرِ)
أَشْراكٌ مثل شِبر وأَشْبار، ويجوزُ أَن يَكُونَ جمعَ شَرِيكٍ كشَهِيدٍ وأَشْهادٍ. ويُجْمَعُ الشَّريكُ على شُرَكاءَ كَمَا يُقال: شَرِيف وأَشْرافٌ وشُرَفاءُ، قَالَ تعالَى: فأَجْمِعُوا أَمْرَكُم وشُرَكاءَكُم أَي: وِادْعُوا شُرَكاءَكُم ليُعاوِنُوكُم. وَقَالَ الأزْهَرِيّ: والشرك يكون بمَعْنَى الشَّرِيكِ، وَبِمَعْنى النَّصِيب وجمعُه أَشْراكٌ كشِبرٍ وأَشْبارٍ، وَقَالَ لَبِيدٌ:
(تَطِيرُ عَدائِدُ الأَشْراكِ شَفْعًا ... ووِتْرا والزَّعَامَةُ للغُلامِ)
وَهِي شَرِيكَةُ الرَّجُلِ، وَهِي جارَتُه وزوجُها جارُها، وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ الشَّرِيكَ جارٌ، وأَنّه أَقْرَبُ الجِيرانِ شَرائِكُ.
وشَرِكَه فِي البَيعِ والمِيراثِ كعَلِمَه شِركَةً بالكَسرِ وَهُوَ أَفصَحُ من أَشْرَكَه رُباعِيًّا. وأَشْرَكَ باللهِ: كَفَرَ أَي: جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا فِي مُلْكِه تَعالَى اللهُ عَن ذلِكَ، وَقَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه تَعالى: والَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكونَ مَعْنَاهُ الّذِينَ صارُوا مُشْرِكِينَ بطاعَتِهم للشَّيطانِ، وليسَ المَعْنَى أَنَّهُم آمَنُوا باللهِ وأَشْرَكُوا بالشَّيطانِ، وَلَكِن عَبَدُوا الله وعَبَدُوا مَعَه الشّيطانَ، فصارُوا بذلِكَ مُشْرِكِينَ، ليسَ أَنَّهُم أَشْرَكُوا بالشّيطانِ وآمَنُوا باللهِ وحْدَه، رواهُ عَنهُ أَبو عُمَرَ الزّاهِدُ، قَالَ: وعَرَضَه على المُبَرِّدِ فَقَالَ: مُتْلَئبٌّ صَحِيحٌ فَهُوَ مُشْرِكٌ ومُشْركِيٌ مثل: دَو ودَوِّي، وقَعْسَرٍ وقَعْسَرِي، قَالَ الراجزُ: ومُشْرِكِي كافِرٍ بالفُرقِ أَي: بالفُرقانِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والاسْمُ الشِّركُ فِيهِما بالكسرِ، وَفِي الحَدِيثِ: الشِّركُ أَخْفى فِي أُمَّتِي من دَبِيبِ النَّمْلِ قَالَ ابنُ الأثِيرِ: يُريدُ بِهِ الرياءَ فِي العَمَلِ، فكأَنه أَشْرَكَ فِي عَمَلِه غيرَ اللهِ تَعالَى، وَقَالَ اللهُ تَعالَى: إنَّ الشِّركَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ المرادُ بِهِ الكَفْرُ. ويُقالُ فِي المُصاهَرَةِ: رَغِبنا فِي شِركِكُم وصِهْرِكُم، أَي: مُشارَكَتِكُم فِي النَّسَبِ. قَالَ)
الأَزْهَرِيُّ: وسمعتُ بعضَ العَرَبِ يَقُولُ: فلانٌ شَريكُ فُلان: إِذا كانَ مُتَزَوِّجًا بابْنَتِهِ، أَو بأخْتِه، وَهُوَ الذِي يُسَمِّيه النَّاس الخَتَنَ. والشَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: حَبائِلُ الصَّيدِ، وَكَذَلِكَ مَا يُنْصَبُ للطَّيرِ وَمِنْه الحَدِيث: أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ الشَّيطانِ وشَرَكِه فِيمَن رواهُ بالتّحْرِيكِ، أَي حبائِلِه ومَصائِدِه شُرُكٌ، بضَمَّتَين وَهُوَ قَلِيلٌ نادِرٌ ويُقال: واحِدَتُه شَرَكَةٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(كَأَنَّهَا من قَطا الأَحْبابِ حانَ لَها ... وِرْدٌ وأَفْرَدَ عَنْهَا أُخْتَها الشَّرَكُ)
والشَّرَكُ من الطَّرِيق: جَواده، أَو هِيَ الطّرقُ الَّتِي لَا تَخْفى عَلَيكَ وَلَا تَستَجْمِعُ لَكَ فأَنتَ تَراها ورُبَّما انْقَطَعَت غيرَ أَنّها لَا تَخْفى عليكَ، واحِدَتُه شَرَكَةٌ، وَقَالَ الأَصْمَعي: الْزَمْ شَرَكَ الطَّرِيقِ، وَهِي أَنْساعُ الطَّرِيقِ، وقالَ غيرُه: هِيَ أَخادِيدُ الطَّرِيقِ، ومَعْناهُما واحِدٌ، وَهِي مَا حَفَرَت الدَّوَابُّ بقوائِمِها فِي مَتْنِ الطَّرِيقِ، شرَكَةٌ هُنا وأخْرَى بجانِبِها.
وَقَالَ شَمِرٌ: أمُّ الطَّرِيقِ: مُعْظَمُه، وبُنَيّاتُه: أَشْراكُه، صِغارٌ تَتَشَعَّبُ عَنهُ ثمَّ تَنْقَطِع. وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الشَّرَكَةُ: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ ووَسَطُه، والجَمْعُ شَرَكٌ، قَالَ ابنُ بَري: شاهِدُه قولُ الشَّمّاخِ:
(إِذا شَرَكُ الطَّرِيقِ تَوَسَّمَتْهُ ... بخَوْصاويْنِ فِي لُحُجٍ كَنِينِ)
وَقَالَ رُؤْبَة: بالعِيسِ فَوْقَ الشَّرَكِ الرَّفّاضِ وأَنْشَدَ الصّاغاني لزُهَير:
(شِبهُ النَّعامِ إِذا هَيَّجْتَها انْدَفَعَتْ ... على لَواحب بِيضٍ بَينَها شَرَكُ)
قَالَ: ويُروَى شُرُكُ، بِضَمَّتَيْنِ. وشَرَك بِلَا لامٍ: بالحِجازِ وَهُوَ الجَبَل الَّذِي يَذْكُرُه فِيمَا بَعْدُ بعَينِه. والشِّراكُ ككِتابٍ: سَيرُ النَّعْل على وَجْهها، وَمِنْه الحَدِيثُ: أَنّه صَلَّىَ الظّهْرَ حِينَ زالَت الشَّمْسُ وكانَ الفَيءُ بقَدْرِ الشِّراكِ شُرُكٌ ككتُبٍ.
وأَشْرُك وَفِي بعض النُّسَخِ وأَفْلُسٍ، وكلاهُما غَلَط، والصّوابُ: وأَشْرَكَها وشَرَّكَها تَشْرِيكًا وِإشْراكًا: جَعَل لَهَا شِراكًا.
والشِّراكُ: الطَّرِيقَةُ من الكَلإ جَمْعُه شُرُكٌ عَن أبي نَصْرٍ، يُقال: الكَلأ فِي بني فُلان شُرُكٌ أَي طَرائِق، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا لم يَكُن المَرعَى مُتَّصِلاً وكانَ طَرائِقَ فَهُوَ شُرُكٌ. والشُّرَكِي كهُذَلِي، وتُشَدَّدُ راؤُه: السَّرِيعُ من السَّيرِ نَقله ابنُ سِيدَه. ولَطْمٌ شُرَكِيٌ أَي: سَرِيعٌ مُتَتابعٌ كَلَطْم المُنْتَقِشِ من البَعِير، وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ فِي رِجْلِه الشَّوْكَةُ فيَضْرِبُ بِها الأَرْضَ ضَربًا مُتَتابِعًا، قَالَ أَوْس بنُ حَجَرٍ:
(وَمَا أَنَا إِلاّ مُستَعِد كَمَا تَرَى ... أَخُو شُرَكِي الوِرْدِ غيرُ مُعَتِّمِ)
أَي: وِرد بعدَ وِرْدٍ مُتَتابع، كَمَا فِي الصِّحَاح. وشُرَيْكٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس: أَبو بَطْنٍ. قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. قلتُ: وَهُوَ أَخو صُلَيمٍ وشوبك، ووالد أَسَدٍ بالتّحْرِيكِ وسَرِيّ)
ووَهْبانَ. وشُرَيْكٌ آخَرُ: جَدٌّ لمُسَدَّدَ بنِ مُسَرهَدِ بن مُسَربَل بنِ أَرَنْدَلِ بن سَرَنْدَلِ بنِ عَرَنْدَلِ بنِ المُستورِدِ، وَهَكَذَا نَسَبَه ابنُ دُرَيْدٍ والمُستَغْفِرِيّ والسلَفِي فِي سَفِينَتِه نَقْلاً عَن ابْن الجَوّاني النسّابَةِ وابنِ العَدِيمِ فِي تاريخِ حَلَبَ، ويُقال فِي نَسَبِه الأسَدِيّ والشّرِيكِي، وَقد تَقَدّمَ سَردُ نَسَبِه فِي الدّالِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَمن مَوالِي بني شُرَيْك مُقاتِلُ بنُ سُلَيمانَ. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ شَرِكَت النَّعْلُالصَّحابَةِ، وروى أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا كَمَا قَضَى عَلِي، فقالَ لَهُ الأَخُ من الأَبِ والأمِّ: هَبْ أَنّ أَبانَا كانَ حِمَارًا فَمَا زادَنا إِلاّ قربًا فرَجَعَ فَشَرَكَهُم، ولِذا سُمِّيَتْ حِمارِيَّة، انْتهى. وَفِي شَرحِ الفُصُول: أُبْطِلَ هَذَا بزَوْجٍ وأُخْتٍ شَقِيقةٍ، وأَخٍ وأُخْت لأَبٍ، فإنّ الأُخت سَقَطَتْ بأَخِيها ولَيسَ لَهَا أًنْ تَقُولَ إِنّ أَخِي لَو لَم يَكُنْ لوَرِثْتُ فهَبُوه حِمارًا، فتأَمّل. والشَّرَكَةُ، مُحَرَكَةً: لبني أَسَدٍ. وشِركٌ، بالكَسرِ: ماءٌ لَهُمْ وراءَ جَبَلِ قَنان قَالَ عُمَيرَةُ بنُ طارقٍ:
(فأهْوِنْ عَلَيَ بالوَعِيدِ وأَهْلِهِ ... إِذا حَلَّ أَهْلِي بَيْنَ شِركٍ فعاقِلِ)
وشَرَكٌ بالتَّحْرِيكِ: جَبَلٌ بالحِجازِ قَالَه نَصْرٌ. ورِيحٌ مُشارِكٌ، وَهِي الَّتِي تَكُونُ النَّكْباءُ إِلَيها أَقْرَبَ مِنَ الرِّيحَيْن الَّتِي) تَهُبُّ بَينَهُما قَالَ الشاعِرُ:
(إِلى ضَوءِ نارٍ بَيْنَ قُرّانَ أُوقِدَتْ ... وغَضْوَر تَزْهاهَا شَمالٌ مُشارِكُ)
وقُرّانُ وغَضْوَر: ماءَانِ لطَيِّئ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شارَكْتُ فُلانًا: صِرتُ شَرِيكَه، وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: تَشَارَكْنَ هَزْلَى مُخهُنَّ قَلِيلُ أَي عَمَّهُنّ الهُزالُ فاشْتَرَكْنَ فيهِ، ويُروَى تَساوَكْنَ وَقد تَقدَّم. وطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ: يَستَوِي فِيهِ النَّاسُ. واسمٌ مُشْتَرَكٌ: تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعان كَثِيرَة، كالعَيْنِ ونَحْوِها فإِنه يَجْمَعُ معانيَ كَثِيرَة، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرابي:
(وَلَا يَستَوي المَرءَانِ هَذَا ابنُ حُرَّةٍ ... وَهَذَا ابنُ أخْرَى ظَهْرُها مُتَشَركُ)
فَسَّره فَقَالَ: مَعْناهُ مُشْتَرَكٌ. وشَرِكَهُ فِي الأَمْرِ، يَشْرَكُه: دَخَلَ مَعَه فِيهِ، وأَشْرَكَه فيهِ. وأَشْرَكَ فلَانا فِي البَيع: إِذا أَدْخَلَه مَعَ نَفْسِه فيهِ، وقولُه تَعالى: وأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي أَي اجْعَلْه شَرِيكًا لي. واشْتَرَكَ الأَمْرُ: الْتَبَسَ. والشِّركَةُ، بالكَسرِ: اللَّحْمَةُ يَمَانِية، وأَصْلُها فِي الجَزُورِ يَشْتَرِكُون فِيهَا. وشَركٌ، بالفتحِ: مَوْضِعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَريّ لعُمارَةَ:
(هَلْ تَذْكُرُونَ غَدَاةَ شَركَ وأَنْتُمُ ... مثلُ الرَّعِيل من النَّعامِ النّافِرِ)
وَمن المَجازِ: مَضَوْا على شِراك واحِد. والمُسَمَّى بشَرِيك من الصَّحابَةِ عَشْرَة، وَمن التابِعِينَ تسعَة. وكوم شَرِيك: قريَةٌ بمِصْرَ. وشارَكُ، كهاجَرَ: بلَيدَةٌ من أَعمالِ بَلْخَ، مِنْهَا نَصْرُ بنُ مَنْصُورٍ الشّارَكي عُرِفَ بالمِصْباحِ، وأَيضاً جَدّ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّد عَن أبي يَعْلَى، وَعنهُ حفيدُه أَحمَدُ بنُ حَمْدانَ بنِ أَحْمَدَ، وَعَن حفيده أَبو إِسْماعِيلَ الهَرَوِيّ. وشارِكُ بنُ سِنان: رَجُلٌ، وَفِيه يَقُولُ الشّاعِرُ:
(ونارٍ كأَفْنانِ الصَّباحِ رَفِيعَةٍ ... تننَوَّرْتُها من شارِكِ بنِ سِنانِ)
والشَّرّاكُ، ككَتّانٍ: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمالِ البُحيرَة.
شرك
الشِّرْكُ: معروفٌ.
والشَّرْكَةُ: مُخالَطَةُ الشَّرِيْكَيْن، اشْتَرَكْنا وتَشَارَكْنا. وشَرِيكٌ وشُرَكاءُ وأشْرَاكٌ.
والشَّرْكُ: المُصَاهَرَة. والفَرِيْضَةُ المُشْتَرَكَةُ. وطَرِيقٌ كذلك.
ولَطَمَه لَطْماً شُرَكِيّاً: أي مُتَتابِعاً.
وكُل أمْرٍ مُشْتَرَكٍ فهو شُرَكِيٌ.
والكَلأ في بَني فلانٍ شُركٌ: أي طَرَائقُ، الواحِدُ شِرَاكٌ.
ورِيْحٌ مُشَارِكٌ: وهي التي تكُون النَّكْبَاءُ إليها أقْرَبَ من الريْحَيْن اللَّتَيْن بينهما.
والشَّرَكُ: أخادِيْدُ الطَّرِيْق الواضِح، وكذلك: الشَّرَاك.
وشَرَكُ الصَّيَادِ: حِبالَة يَرْتَبِكُ فيها الصَّيْدُ، الواحِدَة شَرَكَةٌ.
والشِّرَاكُ: سَيْرُ النَعْل، شَرَّكْتُ النَعْلَ تَشْرِيكاً.

شرك

1 شَرِكَهُ فِيهِ, aor. ـَ inf. n. شِرْكَةٌ (S, Mgh, * Msb, K) and شَرِكَةٌ, the former a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) and شِرْكٌ (Mgh, Msb) and شَرِكٌ, the former of these two a contraction of the latter, but the more usual, (Msb,) or شِرْكٌ [q. v. infrà] is a simple subst., (S, K,) [He shared, participated, or partook, with him in it;] he was, or became, a شَرِيك [or copartner &c.] to him in it; (Msb;) namely, a sale or purchase, and an inheritance, (S, K,) or an affair; (Msb;) and فيه ↓ شاركهُ [signifies the same]. (Mgh, Msb, * K. * [It is said in the TA, after the mention of شَرِكَهُ with its inf. n. شِرْكَةٌ, that it is more chaste than ↓ اشركهُ; by which it is implied that this latter is sometimes used as syn. with the former; for which I do not find any express authority.] And He entered with him into it; [or engaged with him in it;] namely, an affair. (TA.) A2: شَرِكَتِ النَّعْلُ, aor. ـَ The sandal had its شِرَاك broken; (Ibn-Buzurj, K;) inf. n. شَرَكٌ. (TK.) 2 شَرَّكَ see 4. b2: [The inf. n.] تَشْرِيكٌ also signifies The selling a part [or share] of what one has purchased for that for which it was purchased. (Mgh, K.) A2: شرّك النَّعْلَ, (S, * Mgh, Msb, K,) inf. n. تَشْرِيكٌ, (S, K,) He put a شِرَاك to the sandal; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ أَشْرَكَهَا, (S, TA,) inf. n. إِشْرَاكٌ. (TA.) 3 شَارَكْتُ فُلَانًا, (S, TA,) inf. n. مُشَارَكَةٌ, (TK,) [I shared, participated, or partook, with such a one;] I was, or became, the شَرِيك [or copartner &c.] of such a one. (S, TA.) El-Jaadee says, وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِى تُقَاهَا العِنَانِ ↓ وَفِى أَحْسَابِهَا شِرْكَ [And we shared with Kureysh in their piety and in their several grounds of pretension to respect, with a sharing exclusive of other properties]. (S.) See also 1. [And see 8.]4 أَشْرَكْتُهُ فِى الأَمْرِ I made him a شَرِيك [or copartner &c.] to me in the affair: and ↓ شَرَّكْتُ بَيْنَهُمْ فِى المَالِ [I made them copartners in the property; and شَرَّكَهُمْ, occurring in this art. in the TA, on the authority of Esh-Sháfi'ee, means, in like manner, he made them copartners; and أَشْرَكَ بَيْنَهُمْ is used in this sense in the present art. in the K]. (Msb.) وَأَشْرِكْهُ فِى أَمْرِى, in the Kur [xx. 33], means And make Thou him my شَرِيك [or copartner, or associate, or colleague,] in my affair. (S.) And one says also, اشركهُ مَعَهُ فِى

الأَمْرِ He made him to enter [or engage] with him in the affair: and اشرك فُلَانًا فِى البَيْعِ He made such a one to enter [or share] with him in the sale or purchase. (TA.) b2: [Hence,] اشرك بِاللّٰهِ He attributed to God a شَرِيك [or copartner &c.] (Mgh, TA) in his dominion: (TA:) [or he attributed to God شُرَكَآء i. e. copartners &c., such as the angels and the devils: (see Kur vi.

100, &c., and any of the expositions thereof:) i. e. he believed in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] he disbelieved [or misbelieved] in God: syn. كَفَرَ: (S, * Msb, K, TA:) used in this latter sense because الكُفْرُ is not free from some kind of شِرْك. (Kull p. 49.) A2: See also 1: A3: and 2.6 تَشَاْرَكَ see the next paragraph, in three places.8 اشتركوا and ↓ تشاركوا, (Mgh, Msb,) and اشتركا and ↓ تشاركا, (K,) and اشتركنا and ↓ تشاركنا, (S,) [They, and they two, and we, shared, participated, or partook, one with another, and each with the other; or were, or became, copartners, &c.;] فِى كَذَا [in such a thing]. (S.) b2: [Hence,] الاِشْتِرَاكُ in lexicology signifies The being homonymous; lit. the being shared, or participated, in by several meanings: [used as a subst., homonymy:] (Mz, 25th نوع; and Intr. to the TA:) one says of a noun [or word] that is termed مُشْتَرَكٌ [q. v.], تَشْتَرِكُ فِيهِ مَعَانٍ كَثِيرَةٌ [Many meanings share, or participate, in it]. (TA.) b3: And اشترك الأَمْرُ (assumed tropical:) The affair, or case, was, or became, confused, and dubious. (TA.) شَرْكٌ: see what next follows.

شِرْكٌ is an inf. n. of شَرِكَهُ, as mentioned in the first sentence of this art.: (Mgh, Msb:) or a subst. therefrom: (S:) and is syn. with ↓ شِرْكَةٌ, [signifying A sharing, participating or participation, partaking, or copartnership, and mentioned before as an inf. n.,] (K,) as also are ↓ شَرِكٌ and ↓ شَرِكَةٌ, [likewise mentioned before as inf. ns.,] and ↓ شَرْكٌ and ↓ شَرْكَةٌ, (MF, TA,) and so is ↓ شُرْكَةٌ, with damm, (K,) this last said by MF to be unknown, but it is common in Syria, almost to the exclusion of the other dial. vars. mentioned above. (TA.) An ex. of the first occurs in a trad, of Mo'ádh, أَجَازَ بَيْنَ أَهْلِ اليَمَنِ الشِّرْكَ, meaning [He allowed, among the people of El-Yemen,] the sharing, one with another, (الاِشْتِرَاك,) in land [and app. its produce], by its owner giving it to another for the half [app. of its produce], or the third, or the like thereof: and a similar ex. of the same word occurs in another trad. (TA.) See also an ex. in a verse cited above, conj. 3. And one says, رَغِبْنَا فِى شِرْكِكُمْ, meaning We are desirous of sharing with you in affinity, or relationship by marriage. (K, * TA.) b2: And A share: (Mgh, O, Msb, TA:) as in the saying, بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارِهِ [A share of his house was sold]: (Mgh:) and as in the saying, أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِى عَبْدٍ [He emancipated a share belonging to him in a slave]: (Msb:) pl. أَشْرَاكٌ. (O, Msb, TA.) [See a verse of Lebeed cited voce زَعَامَةٌ.] b3: It is also a subst. from أَشْرَكَ بِاللّٰهِ; (Mgh, Msb, K, TA;) thus in the Kur xxxi. 12; (Mgh, TA;) meaning The attribution of a شَرِيك [or copartner &c., or of شُرَكَآء i. e. copartners

&c., (see 4,)] to God: (Mgh:) [so that it may be rendered belief in a plurality of gods:] and [in a wider sense,] unbelief [or misbelief]; syn. كُفْرٌ. (S, Msb, K, TA.) And it is also expl. as meaning Hypocrisy: (Mgh, TA:) so in the saying of the Prophet, إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِى الشِّرْكُ [Verily the most fearful of what I fear for my people is hypocrisy]: (Mgh:) and so in the trad., الشِّرْكُ أَخْفَى فِى أُمَّتِى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ [Hypocrisy is more latent in my people than the creeping of ants]. (IAth, TA.) b4: See also شَرِيكٌ, in two places.

شَرَكٌ The حِبَالَة [properly a sing., meaning snare, but here app. used as a gen. n., meaning snares, as will be seen from what follows,] of the صَائِد [i. e. sportsman, or catcher of game, or wild animals, or birds]; one of which is called ↓ شَرَكَةٌ: (S, O:) the meaning of the شَرَك of the صَائِد is well known; and the pl. is أَشْرَاكٌ; like سَبَبٌ and أَسْبَابٌ: or, as some say, شَرَكٌ is the pl. of ↓ شَرَكَةٌ, [or rather is a coll. gen. n. of which ↓ شَرَكَةٌ is the n. un.,] like قَصَبٌ and قَصَبَةٌ: (Msb:) [i. e.,] شَرَكٌ signifies the حَبَائِل [or snares, or by this may perhaps be meant the cords composing a snare, for حَبَائِلُ is an anomalous pl. of حَبْلٌ,] for catching wild animals or the like; and what is, or are, set up for [catching] birds: (K, TA:) one whereof is said to be called ↓ شَرَكَةٌ [a term used in the K, in art. شبك, as the explanation of شَبَكَةٌ, which means a net]: (TA:) and the pl. of شَرَكٌ is شُرُكٌ, with two dammehs, which is extr. [with respect to analogy, like فُلُكٌ pl. of فَلَكٌ]. (K.) Hence the trad., أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشَرَكِهِ, meaning حَبَائِلِهِ وَمَصَايِدِهِ [i. e. I seek protection by Thee from the mischief of the Devil, and his snares]. (TA.) b2: شَرَكُ الطَّرِيقِ means The main and middle parts of the road; (S, K;) syn. جَوَادُّهُ: or the tracks that are [conspicuous and distinct,] not obscure to one nor blended together: (K:) pl. [or rather coll. gen. n.] of ↓ شَرَكَةٌ: (S:) or the أَنْسَاع of the road; (As, TA;) i. e. the furrows of the road, made by the beasts with their legs [or feet] in its surface, a ↓ شَرَكَة here and another by the side of it: (TA:) or أَشْرَاكٌ [is its pl., and] signifies the small tracks that branch off from the main road and then stop, or terminate. (Sh, TA.) [See أُسٌّ.]

شَرِكٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شَرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شِرْكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence. b2: Also A piece of flesh-meat; of the dial. of El-Yemen; originally, of a slaughtered camel, in which people share, one with another. (TA.) شَرَكَةٌ: see شَرَكٌ, in six places.

شَرِكَةٌ: see شِرْكٌ, first sentence.

شُرَكِىٌّ and شُرَّكِىٌّ A quick, or swift, pace: (K:) so says ISd. (TA.) And لَطْمٌ شُرَكِىٌّ A quick and consecutive slapping, (S, O, K,) like the camel's slapping when a thorn has entered his foot and he beats the ground with it with a consecutive beating. (S, * O.) Ows Ibn-Hajar says, وَمَا أَنَ إِلَّا مُسْتَعِدٌّ كَمَا تَرَى

أَخُو شُرَكِىِّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتِّمِ [And I am none other than one who is ready, as thou seest; one in the habit of quick and consecutive coming to water; not one who is dilatory]: i. e., one coming to water time after time, consecutively: he means, I will do to thee what thou dislikest, not delaying to do that. (S.) شِرَاكٌ The thong, or strap, of the sandal, (Mgh, Msb, K, TA,) that is on the face thereof, (TA,) upon the back [meaning upper side] of the foot, (Mgh, Msb,) [extending from the thong, or strap, that passes between two of the toes, towards the ankle, and having two arms (its عَضُدَانِ), which are attached to the أُذُنَانِ (q. v.), or pass through these and unite behind the foot: see also خِزَامَةٌ, and فَرَصَهُ, whence it appears to mean also each arm, and the two arms, of the شِرَاك properly so called: and see سَيْرٌ, where it appears to be used as meaning a thong or strap, absolutely:] the شِرَاك of the sandal is well known: (O:) pl. شُرُكٌ, (O, K, TA,) and accord. to the K أَشْرُكٌ also, but this is a mistake. (TA.) To this is likened, in a trad., the shadow at the base of a wall, on the eastern side thereof, when very small [or narrow], showing that the sun has begun to decline from the meridian. (Mgh, Msb,) b2: [Hence,] (assumed tropical:) A streak of herbage: (S, O, K:) pl. شُرُكٌ, (S, O, TA,) expl. by AHn as meaning herbage in streaks; not continuous. (TA.) One says, الكَلَأُ فِى بَنِى فُلَانٍ شُرُكٌ (assumed tropical:) The herbage among the sons of such a one is composed of streaks. (Aboo-Nasr, S, O.) b3: [In the K voce بَنَقَ it is used as meaning (assumed tropical:) A row of shoots, or offsets, cut from palm-trees and planted, such as are termed, when planted, مُبَنَّقٌ and مُنَبَّقٌ.] b4: [Hence,] one says, مَضَوْا عَلَى شِرَاكٍ وَاحِدٍ (tropical:) [They went away in one uniform line or manner]. (TA.) And اِجْعَلِ الأَمْرَ شِرَاكًا وَاحِدًا (assumed tropical:) Make thou the affair, or case, [uniform, or] one uniform thing. (Fr, TA in art. بأج.) شَرِيكٌ act. part. n. of شَرِكَةٌ; (Mgh;) i. q. ↓ مُشَارِكٌ [A sharer, participator, partaker, or partner, with another; a copartner, an associate, or a colleague, of another]; (K;) and ↓ شِرْكٌ signifies the same: (Az, K, TA:) a sharer in what is not divided: (K and TK in art. خلط:) or a sharer in the rights of a thing that is sold: (Mgh in that art.:) pl. شُرَكَآءُ and أَشْرَاكٌ, (S, O, Msb, K, TA,) like شُرَفَآءُ and أَشْرَافٌ pls. of شَرِيفٌ; (S, O, TA;) or the latter is pl. of ↓ شِرْكٌ: (Az, TA:) a woman is termed شَرِيكَةٌ; (S, O, K;) which is applied to a man's جَارَة [i. e. wife, or object of love]; (TA;) and the pl. of this is شَرَائِكُ. (S, O, K.) Az mentions his having heard one of the Arabs say, فُلَانٌ شَرِيكُ فُلَانٍ meaning Such a one is married to the daughter, or to the sister, of such a one; what people call the خَتَن [of such a one]. (TA.) مُشْرِكٌ and ↓ مُشْرِكِىٌّ, (S, O, K,) like as one says دَوٌّ and دَوِّىٌّ, and قَعْسَرٌ and قَعْسَرِىٌّ, (S, O,) One who attributes to God a شَرِيك [or copartner &c., or شُرَكَآء i. e. copartners &c. (see 4)]: (O:) [i. e. a believer in a duality, or a plurality, of gods:] and [in a wider sense,] a disbeliever [or misbeliever] in God. (S, O, K.) Abu-l-'Abbás explains [the pl.] مُشْرِكُونَ in the Kur xvi. 102 as meaning Those who are مشركون by their obeying the Devil; by their worshipping God and worshipping with Him the Devil. (TA.) b2: [In one place, in the CK, the former word is erroneously put for مُشْتَرَكٌ, q. v., last sentence.]

مُشْرِكِىٌّ: see the next preceding paragraph.

الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, (O, K, TA,) or المَسْأَلَةُ المَشَرَّكَةُ, (Msb,) for المُشَرَّكُ فِيهَا, (Msb, TA,) is That [assigned portion of inheritance, or the question relating thereto (المَسْأَلَةُ المُشَرَّكَةُ being for مَسْأَلَةُ الفَرِيضَةِ المُشَرَّكَةِ),] in which the brothers by the mother's side [only] and those by [both] the father's and the mother's sides are made to share together; (O, Msb, * K, TA;) also called ↓ المُشَرِّكَةُ [that makes to share], tropically; (Msb;) and called also ↓ المُشْتَرَكَةُ [for المُشْتَرَكُ فِيهَا i. e. that is shared in]: (Lth, K, TA:) this is the case of a husband and a mother and brothers by the mother's side and brothers by the father's and mother's sides: (O, K, TA:) for the wife is half; and for the mother, a sixth; and for the brothers by the mother's side, a third, and the brothers by the father's and mother's sides share with them: (O, TA:) 'Omar decided in a case of this kind by assigning the third to two brothers by the mother's side, and not assigning anything to the brothers by the father's and mother's sides; whereupon they said, يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ

أَبَانَا كَانَ حِمَارًا فَأَشْرِكْنَا بِقَرَابَةِ أُمَّنَا [O Prince of the Believers, suppose that our father was an ass, and make us to share by reason of the relationship of our mother]: so he made them to share together (فَأَشْرَكَ بَيْنَهُمْ [thus in the O and K, but correctly فَشَرَّكَ بينهم, or, as afterwards in the TA, فَشَرَّكَهُمْ]): (O, K, TA:) therefore it (i. e. the فَرِيضَة, TA) was called مُشَرَّكَة [and مُشَرِّكَة] and مُشْتَرَكَة, [in the CK, erroneously, مُشْرَكَة,] and also حِمَارِيَّة: (K, TA:) and it is also called حَجَرِيَّة, because it is related that they said, هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حَجَرًا مُلْقًى فِى اليَمِّ [suppose that our father was a stone thrown into the sea]; and [therefore] some called it يَمِّيَّة: and it was called also عُمَرِيَّة. (TA. [More is there added, explaining different decisions of this case.]) المُشَرِّكَةُ: see the next preceding paragraph.

مُشَارِكٌ: see شَرِيكٌ. b2: رِيحٌ مُشَارِكٌ means A wind to which the نَكْبَآء [q. v.] is nearer than the two winds between which this blows. (K.) مُشْتَرَكٌ, applied to a road (طَرِيق, Mgh, Msb, TA), is for مُشْتَرَكٌ فِيهِ, (Msb,) meaning [Shared in: or] in which the people are equal [sharers]. (TA.) b2: Hence, الأَجِيرُ المُشْتَرَكُ [in my copy of the Mgh, erroneously, المُشْتَرِكُ,] The hired man [that is shared in; i. e.,] whose work no one has for himself exclusively of others, but who works for every one who repairs to him for work, like the tailor in the sitting-places of the markets; (Msb;) or who works for whom he pleases: as to أَجِيرُ المُشْتَرَكِ, it is not right, unless the word thus governed in the gen. case be expl. as an inf. n. (Mgh.) b3: See also الفَرِيضَةُ المُشَرَّكَةُ, above. b4: اِسْمٌ مُشْتَرَكٌ [in like manner for مُشْتَرَكٌ فِيهِ A noun shared in by several meanings; i. e. a homonym;] a noun shared in by many meanings, such as عَيْنٌ and the like: (Mz, 25th نوع; and TA in the present art. and in the Intr.:) or مُشْتَرَكٌ signifies a word having two, or more, meanings; and is applied to a noun, and to the pret. of a verb as denoting predication and prayer, and to the aor. as denoting the present and the future, and to a particle: (Mz ubi suprà:) [مُشْتَرَكٌ used as a subst., meaning a homonym, has for its pl. مُشْتَرَكَاتٌ.] b5: [الحِسُّ المُشْتَرَكُ, for المُشْتَرَكُ فِيهِ, signifies, in the conventional language of the philosophers, The faculty of fancy; so called because “ participated in ” by the five senses: but it is vulgarly used as meaning common sense.]

b6: مُشْتَرَكٌ applied to a man, [for مُشْتَرَكٌ فِيهِ,] means (assumed tropical:) Talking to himself, like him who is affected with anxiety; (As, S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُشْرِكٌ;]) his judgment being shared in; not one. (TA.)

شمل

Entries on شمل in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
شمل: شَمِلَهُم أمْرٌ: أي غَشِيَهم. وهو شَمْلٌ. وجاءَ مُشْتَمِلاً على سَيْفِهِ وعلى داهِيَةٍ. والرَّحِمُ مُشْتَمِلَةٌ على الوَلَدِ: تَضَمَّنَتْه. والمِشْمَلُ: سَيْفٌ قَصِيرٌ يشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيه بثَوْبِه. وأشْمَلْتُه بالسَّيْفِ: أدْرَجْته به. والمِشْمَلَةُ: كِسَاءٌ له خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ يُتَلَحَّفُ به، وكذلك الشَّمْلَةُ. والشِّمْلَةُ: ثَوْبٌ يُدِيْرُه على جَسَدِه كُلَّه لا يُخْرِجُ منه يَدَه. وأشْمَلَه فلانٌ: أعْطاه مِشْمَلَةً. والشَّمْلأَةُ الصَّمّاءُ: التي لَيْسَ تَحْتَها قَمِيْصٌ ولا سَرَاويْلُ، وكُرِهَ الصَّلاةُ فيها. ومَثَلٌ: أوْرَدَها سَعْدٌ وسَعْدٌ مُشْتَمِلٌ - يا سَعْدُ لا تَرْوِ بها ذاكَ الإِبِلْ واللَّوْنُ الشامِلُ: لَوْنٌ أسْوَدُ يَعْلُوه لَوْنٌ أخَرُ. والشِّمَالُ: خِلافُ اليَمِينِ. وزَجَرْتُ له طَيْرَ الشِّمَالِ: أي الشُّؤْمِ. ومَرَّتْ له طَيْرُ شِمَالٍ وغُرَابُ شِمَالٍ. والشُّمُلُ: مِثْلُ الشَّمَائِلِ لِشِمالِ اليَدِ. وخَلِيْقَةُ الرّجُلِ: شِمَالٌ. وإنَّها لَحَسَنَةُ الشَّمائلِ: أي شَكْلُها وحالاتُها. والشِّمَالُ: شِمَالُ الانسانِ. ورَجُلٌ مَشْمُوْلُ الخَلاَئِقِ: أي كَرِيْمُها. والشَّمَالُ: رِيْحٌ تَهُبُّ من يَسَارِ القِبْلَةِ، والشَّمْأَلُ مَهْمُوْزٌ: لُغَةٌ فيه. وشَمَلَتِ الرِّيْحُ تَشْمَلُ شُمُوْلاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، واشْتَمَلَتْ: هَبَّتْ شَمَالاً. ورِيْحٌ شامِلٌ وشَمَالٌ وشَمْأَلٌ وشَمَلٌ وشَمُوْلٌ. وغَدِيْرٌ مَشْمُوْلٌ: نَسَجَتْه رِيْحُ الشَّمَالِ فَبَرَدَ ماؤه. وكذلك يُقال للخَمْرِ مَشْمُوْلَةٌ: [أي] بارِدَةُ الطَّعْمِ. ونَماً مَشْمُوْلَةٌ: أصَابَتْها رِيْحُ الشَّمَالِ، وقيل: هي سَرْيْعَةُ الانْكِشَافِ؛ كما أنَّ الرِّيْحَ الشَّمَالَ إذا كانَتْ مَعَ السَّحَابِ لم تَلْبَثْ أنْ تَذْهَبَ. والشَّمْلُ: عَدَدُ القَوْمِ ومَجْمَعُهم، جَمَعَ اللهُ شَمْلَهم. والشَّمُوْلُ: من أسْمَاءِ الخَمْرِ البارِدَةِ؛ سُمِّيَتْ لأنَّها تَشْمَلُهم بِرِيْحِها: أي تَعُمُّهم، وقيل: لأنَّها تَطِيْرُ في الرَأْسِ فَتُسْكِرُ، وقيل: لأنَّ لها عَصْفَةٌ كَعَصْفَةِ الشَّمَالِ من الرِّيَاح، وقيل: لأنَّها تَشْمَلُ العَقْلَ، وقيل: لأنَّ رَأْسَ الخابِيَةِ يُشْمَلُ بِشِمَالٍ لئلاّ يَخْلُصَ إليها قَذىً؛ وهي الخِرْقَةُ. والشَّمْلُ والشَّمَالِيْلُ: ما تَفَرَّقَ من شُعَبِ الأغصانِ في رُؤوْسِها كنَحْوِ شَمَارِيخِ العِذْقِ. والشَّمَالِيلُ: البَقَايَا من الكَلإَِ. ويُسْتَعْمَلُ في كُلِّ شَيْءٍ حَتّى في الفَرْخِ إذا بَقيَ عليه شَيْءٌ من الزَّغَبِ. وشَمَالِيْلُ النَّوى: بَقَاياها. وثَوْبٌ شَمَالِيْلٌ: أي أخْلاَقٌ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ وشِمْلاَلٌ وجَمَلٌ شِمِلٌ: وهي القَوِيَّةُ السَّرِيْعَةُ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: إذا أسْرَعَ؛ انْشِمَالاً. وشَمْلَلَ شَمْلَلَةً. وانْشَمَلَ: بمعنى إذا ارْتَفَعَ وقَلَصَ. وأصَابَنَا شَمَلٌ من مَطَرٍ: أي قَلِيلٌ منه، وكذلك من النّاسِ، والجميعُ أشْمَالٌ. وما على النَّخْلَةِ إلاّ شَمَلٌ وشَمَالِيْلٌ. وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه أشْمَالاً: إذا لَقَطَ ما عليها من الرُّطْبِ إِلاّ قَليلاً. والشَّمَالُ: ما يُغَطّى به العَذْقِ من النَّخْلِ؛ مِثْلُ شِمَالِ الشاةِ. وشَمَلْتُ الشاةَ أشملها جعلت ضرعها في شمال وشملت النخلة إذا كانت تنفض حملها فَشَدَدْتَ تَحْتَ أعْذَاقِها قِطَعَ أكْسِيَةٍ. والشِّمَالُ والشَّمَلُ: الماءُ القَليلُ. ويُقال للدُّنيا: أُمُّ شَمْلَةَ.،أشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه: إذا ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْنِ. وشَمِلَتْ ناقَتُنا لَقَاحاً من فَحْلِ فلانٍ فهي تَشْمَلُ شَمَلاً: إذا لَقِحَتْ. ونَحْنُ في كَنَفِكُم وشَمَلِكُم. وبَعِيرُكَ في شَمَلِ إبِلِ فلانٍ: إذا دَخَلَ في غُمَارِها فَخَفِيَ فيها.
(شمل) : أَشْمَلَه: مثل شَمِلَهُ. 

شمل: الشِّمالُ: نقيضُ اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ وشَمائِل وشُمُلٌ؛ قال

أَبو النجم:

يَأْتي لها مِن أَيْمُنٍ وأَشْمُل

وفي التنزيل العزيز: عن اليَمين والشمائل، وفيه: وعن أَيمانهم وعن

شَمائلهم؛ قال الزجاج: أَي لأُغْوِيَنَّهم فيما نُهُوا عنه، وقيل أُغْوِيهم

حتى يُكَذِّبوا بأُمور الأُمم السالفة وبالبَعْث، وقيل: عنى وعن أَيمانهم

وعن شمائلهم أَي لأُضِلَّنَّهُم فيما يعملون لأَن الكَسْب يقال فيه ذلك

بما كَسَبَتْ يَداك، وإِن كانت اليَدان لم تَجْنِيا شيئاً؛ وقال الأَزْرَق

العَنْبري:

طِرْنَ انْقِطاعَةَ أَوتارٍ مُحَظْرَبَةٍ،

في أَقْوُسٍ نازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وحكى سيبويه عن أَبي الخطاب في جمعه شِمال، على لفظ الواحد، ليس من باب

جُنُب لأَنهم قد قالوا شِمالان، ولكِنَّه على حَدِّ دِلاصٍ وهِجانٍ.

والشِّيمالُ: لغة في الشِّمال؛ قال امرؤ القيس:

كأَني، بفَتْخاء الجَناحَيْن لَقْوَةٍ

صَيُودٍ من العِقْبان، طَأْطَأْتُ شِيمالي

وكذلك الشِّمْلال، ويروى هذا البيت: شِمْلالي، وهو المعروف. قال

اللحياني: ولم يعرف الكسائي ولا الأَصمعي شِمْلال، قال: وعندي أَن شِيمالاً

إِنما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَع الكسرة للضرورة، ولا يكون شِيمالٌ

فِيعالاً لأَن فِيعالاً إِنما هو من أَبنية المصادر، والشِّيمالُ ليس بمصدر

إِنما هو اسم. الجوهري: واليَدُ الشِّمال خلاف اليَمِين، والجمع أَشْمُلٌ

مثل أَعْنُق وأَذْرُع لأَنها مؤنثة؛ وأَنشد ابن بري للكميت:

أَقُولُ لهم، يَوْمَ أَيْمانُهُم

تُخايِلُها، في النَّدى، الأَشْمُلُ

ويقال شُمُلٌ أَيضاً؛ قال الأَزرق العَنْبَري:

في أَقْوُسٍ نازعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلا

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، ذكر القرآن فقال: يُعْطى

صاحِبُه يومَ القيامة المُلْكَ بيمينه والخُلْدَ بشماله؛ لم يُرِدْ به أَن

شيئاً يُوضَع في يمينه ولا في شِماله، وإِنما أَراد أَن المُلْك والخُلْد

يُجْعَلان له؛ وكلُّ من يُجْعَل له شيء فمَلَكَه فقد جُعِل في يَدِه وفي

قَبْضته، ولما كانت اليَدُ على الشيء سَبَبَ المِلْك له والاستيلاء عليه

اسْتُعِير لذلك؛ ومنه قيل: الأَمْرُ في يَدِك أَي هو في قبضتك؛ ومنه قول

الله تعالى: بِيَدِه الخَيْرُ؛ أَي هو له وإِلَيْه. وقال عز وجل: الذي

بِيَدِه عُقْدَةُ النِّكاح؛ يراد به الوَليُّ الذي إِليه عَقْدُه أَو

أَراد الزَّوْجَ المالك لنكاح المرأَة. وشَمَلَ به: أَخَذَ به ذاتَ الشِّمال؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وبه فسر قول زهير:

جَرَتْ سُنُحاً، فَقُلْتُ لها: أَجِيزِي

نَوًى مَشْمُولةً، فمَتى اللِّقاءُ؟

قال: مَشْمُولةً أَي مأْخُوذاً بها ذاتَ الشِّمال؛ وقال ابن السكيت:

مَشْمُولة سريعة الانكشاف، أَخَذَه من أَن الريحَ الشَّمال إِذا هَبَّت

بالسحاب لم يَلْبَثْ أَن يَنْحَسِر ويَذْهب؛ ومنه قول الهُذَلي:

حارَ وعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ، وانْـ

ـقارَ بِهِ العَرْضُ، ولم يشْمَلِ

يقول: لم تَهُبَّ به الشَّمالُ فَتَقْشَعَه، قال: والنَّوى والنِّيَّة

الموضع الذي تَنْويه. وطَيْرُ شِمالٍ: كلُّ طير يُتَشاءَم به. وجَرى له

غُرابُ شِمالٍ أَي ما يَكْرَه كأَنَّ الطائر إِنما أَتاه عن الشِّمال؛ قال

أَبو ذؤيب:

زَجَرْتَ لها طَيْرَ الشِّمال، فإِن تَكُنْ

هَواك الذي تَهْوى، يُصِبْك اجْتِنابُها

وقول الشاعر:

رَأَيْتُ بَني العَلاّتِ، لما تَضَافَرُوا،

يَحُوزُونَ سَهْمي دونهم في الشَّمائل

أَي يُنْزِلُونَني بالمنزلة الخَسِيسة. والعَرَب تقول: فلان عِنْدي

باليَمِين أَي بمنزلة حَسَنة، وإِذا خَسَّتْ مَنْزِلَتُه قالوا: أَنت عندي

بالشِّمال؛ وأَنشد أَبو سعيد لعَدِيِّ بن

زيد يخاطب النُّعْمان في تفضيله إِياه على أَخيه:

كَيْفَ تَرْجُو رَدَّ المُفِيض، وقد أَخْـ

خَرَ قِدْحَيْكَ في بَياض الشِّمال؟

يقول: كُنْت أَنا المُفِيضَ لِقدْح أَخيك وقِدْحِك فَفَوَّزْتُك عليه،

وقد كان أَخوك قد أَخَّرَك وجعل قِدْحَك بالشِّمال. والشِّمال: الشُّؤْم؛

حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ولم أَجْعَلْ شُؤُونَك بالشِّمال

أَي لم أَضعْها مَوْضع شُؤم؛ وقوله:

وكُنْتَ، إِذا أَنْعَمْتَ في الناس نِعْمَةً،

سَطَوْتَ عليها قابضاً بشِمالِكا

معناه: إِن يُنْعِمْ بيمينه يَقْبِضْ بشِمالِه. والشِّمال: الطَّبْع،

والجمع شَمائل؛ وقول عَبْد يَغُوث:

أَلَمْ تَعْلَما أَن المَلامَةَ نَفْعُها

قَلِيلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

يجوز أَن يكون واحداً وأَن يكون جمعاً من باب هِجانٍ ودِلاصٍ.

والشِّمالُ: الخُلُق؛ قال جرير:

قليلٌ، وما لَوْمي أَخي من شِمالِيا

والجمع الشَّمائل؛ قال ابن بري: البيت لعَبْد يَغُوثَ ابن وقَّاص

الحَرِثي، وقال صَخْر بن عمرو بن الشَّرِيد أَخو الخَنْساء:

أَبي الشَّتْمَ أَني قد أَصابوا كَرِيمَتي،

وأَنْ لَيْسَ إِهْداءُ الخَنَى من شِمالِيا

وقال آخر:

هُمُ قَوْمي، وقد أَنْكَرْتُ منهمُ

شَمائِلَ بُدِّلُوها من شِمالي

(قوله «وقد انكرت منهم» كذا في الأصل هنا ومثله في التهذيب وسيأتي

قريباً بلفظ وهم انكرن مني).

أَي أَنْكَرْتُ أَخلاقهم. ويقال: أَصَبْتُ من فلان شَمَلاً أَي رِيحاً؛

وقال:

أَصِبْ شَمَلاً مني الَعَتيَّةَ، إِنَّني،

على الهَوْل، شَرَّابٌ بلَحْمٍ مُلَهْوَج

والشَّمال: الرِّيح التي تَهُبُّ من ناحية القُطْب، وفيها خمس لغات:

شَمْلٌ، بالتسكين، وشَمَلٌ، بالتحريك، وشَمالٌ وشَمْأَلٌ، مهموز، وشَأْمَلٌ

مقلوب، قال: وربما جاء بتشديد اللام؛ قال الزَّفَيانُ

(* قوله «قال

الزفيان» في ترجمة ومعل وشمل من التكملة ان الرجز ليس للزفيان ولم ينسبه لأحد):

تَلُفُّه نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ

والجمع شَمَالاتٌ وشَمائل أَيضاً، على غير قياس، كأَنهم جمعوا شِمَالة

مثل حِمَالة وحَمائل؛ قال أَبو خِراش:

تَكَادُ يَدَاهُ تُسْلِمان رِدَاءه

من الجُودِ، لَمَّا اسْتَقْبَلَتْه الشَّمَائلُ

غيره: والشَّمَالُ ريح تَهُبُّ من قِبَل الشَّأْم عن يَسار القِبْلة.

المحكم: والشَّمَالُ من الرياح التي تأْتي من قِبَل الحِجْر. وقال ثعلب:

الشَّمَال من الرياح ما استْقْبَلَك عن يَمِينك إِذا وَقَفْت في القِبْلة.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الشَّمَال من بنات نَعْشٍ إِلى مَسْقَط

النَّسْر الطائر، ومن تَذْكِرَة أَبي عَليٍّ، ويكون اسماً وصِفَةً، والجمع

شَمَالاتٌ؛ قال جَذِيمة الأَبْرش:

رُبَّما أَوْفَيْتُ في عَلَمٍ،

تَرْفَعَنْ ثَوْبي شَمَالاتُ

فأَدْخَل النونَ الخفيفة في الواجب ضرورةً، وهي الشَّمُولُ والشَّيمَل

والشَّمْأَلُ والشَّوْمَلُ والشَّمْلُ والشَّمَلُ؛ وأَنشد:

ثَوَى مَالِكٌ بِبلاد العَدُوّ،

تَسْفِي عليه رِياحُ الشَّمَل

فإِما أَن يكون على التخفيف القياسي في الشَّمْأَل، وهو حذف الهمزة

وإِلقاء الحركة على ما قبلها، وإِما أَن يكون الموضوع هكذا. قال ابن سيده:

وجاء في شعر البَعِيث الشَّمْل بسكون الميم لم يُسْمَع إِلا فيه؛ قال

البَعِيث:

أَهَاجَ عليك الشَّوْقَ أَطلالُ دِمْنَةٍ،

بناصِفَةِ البُرْدَيْنِ، أَو جانِبِ الهَجْلِ

أَتَى أَبَدٌ من دون حِدْثان عَهْدِها،

وجَرَّت عليها كُلُّ نافجةٍ شَمْلِ

وقال عمرو بن شاس:

وأَفْراسُنا مِثْلُ السَّعالي أَصَابَها

قِطَارٌــ، وبَلَّتْها بنافِجَةٍ شَمْلِ

وقال الشاعر في الشَّمَل، بالتحريك:

ثَوَى مالِكٌ ببلاد العَدُوِّ،

تَسْفِي عليه رِيَاحُ الشَّمَل

وقيل: أَراد الشَّمْأَلَ، فَخَفَّفَ الهمز؛ وشاهد الشَّمْأَل قول

الكُمَيت:

مَرَتْه الجَنُوبُ، فَلَمَّا اكْفَهَرْ

رَ حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ

وقال أَوس:

وعَزَّتِ الشَّمْأَل الرِّيَاح، وإِذ

بَاتَ كَمِيعُ الفَتَاةِ مُلْتَفِعا

(* قوله «وعزت الشمأل إلخ» تقدم في ترجمة كمع بلفظ وهبت الشمأل البلبل

إلخ).

وقول الطِّرِمَّاح:

لأْم تَحِنُّ به مَزَا

مِيرُ الأَجانِب والأَشَامِل

قال ابن سيده: أُراه جَمَع شَمْلاً على أَشْمُل، ثم جَمَع أَشْمُلاً على

أَشامِل.

وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشْمُل شَمْلاً وشُمُولاً؛ الأُولى عن اللحياني:

تَحَوَّلَتْ شَمَالاً. وأَشْمَلَ يَوْمُنا إِذا هَبَّتْ فيه الشَّمَال.

وأَشْمَلَ القومُ: دَخَلوا في ريح الشَّمَال، وشُمِلُوا

(* قوله «وشملوا»

هذا الضبط وجد في نسخة من الصحاح، والذي في القاموس: وكفرحوا أصابتهم

الشمال) أَصابتهم الشَّمَالُ، وهم مَشْمُولون. وغَدِيرٌ مَشْمولٌ:

نَسَجَتْه ريحُ الشَّمَال أَي ضَرَبَته فَبَرَدَ ماؤه وصَفَا؛ ومنه قول أَبي

كبير:وَدْقُها لم يُشْمَل

وقول الآخر:

وكُلِّ قَضَّاءَ في الهَيْجَاءِ تَحْسَبُها

نِهْياً بقَاعٍ، زَهَتْه الرِّيحُ مَشْمُولا

وفي قَصِيد كعب بن زهير:

صَافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهو مَشْمول

أَي ماءٌ ضَرَبَتْه الشَّمَالُ. ومنه: خَمْر مَشْمولة باردة. وشَمَلَ

الخمْر: عَرَّضَها للشَّمَال فَبَرَدَتْ، ولذلك قيل في الخمر مَشْمولة،

وكذلك قيل خمر مَنْحُوسة أَي عُرِّضَتْ للنَّحْس وهو البَرْد؛ قال

كأَنَّ مُدامةً في يَوْمِ نَحْس

ومنه قوله تعالى: في أَيامٍ نَحِسات؛ وقول أَبي وَجْزَة:

مَشْمولَةُ الأُنْس مَجْنوبٌ مَوَاعِدُها،

من الهِجان الجِمال الشُّطْب والقَصَب

(* قوله «الشطب والقصب» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة:

الشطبة القصب).

قال ابن السكيت وفي رواية:

مَجْنوبَةُ الأُنْس مَشْمولٌ مَوَاعِدُها

ومعناه: أُنْسُها محمودٌ لأَن الجَنوب مع المطر فهي تُشْتَهَى للخِصْب؛

وقوله مَشْمولٌ مَواعِدُها أَي ليست مواعدها بمحمودة، وفَسَّره ابن

الأَعرابي فقال: يَذْهَب أُنْسُها مع الشَّمَال وتَذْهَب مَوَاعِدُها مع

الجَنُوب؛ وقالت لَيْلى الأَخْيَلِيَّة:

حَبَاكَ به ابْنُ عَمِّ الصِّدْق، لَمَّا

رآك مُحارَفاً ضَمِنَ الشِّمَال

تقول: لَمَّا رآك لا عِنَانَ في يَدِك حَبَاك بفَرَس، والعِنَانُ يكون

في الشَّمَال، تقول كأَنَّك زَمِنُ الشِّمَال إِذ لا عِنَانَ فيه. ويقال:

به شَمْلٌ

(* قوله «ويقال به شمل» ضبط في نسخة من التهذيب غير مرة بالفتح

وكذا في البيت بعد) من جُنون أَي به فَزَعٌ كالجُنون؛ وأَنشد:

حَمَلَتْ به في لَيْلَةٍ مَشْمولةً

أَي فَزِعةً؛ وقال آخر:

فَمَا بيَ من طَيفٍ، على أَنَّ طَيْرَةً،

إِذا خِفْتُ ضَيْماً، تَعْتَرِيني كالشَّمْل

قال: كالشَّمْل كالجُنون من الفَزَع. والنَّارُ مَشْمولَةٌ إِذا هَبّتْ

عليها رِيحُ الشَّمَال. والشِّمال: كِيسٌ يُجْعَل على ضَرْع الشاة،

وشَمَلَها يَشْمُلُها شَمْلاً: شَدَّه عليها. والشِّمَال: شِبْه مِخْلاةٍ

يُغَشَّى بها ضَرْع الشاة إِذا ثَقُل، وخَصَّ بعضهم به ضَرْع العَنْزِ، وكذلك

النخلة إِذا شُدَّت أَعذاقُها بقِطَع الأَكسِية لئلا تُنْفَض؛ تقول منه:

شَمَل الشاةَ يَشْمُلها شَمْلاً ويَشْمِلُها؛ الكسر عن اللحياني، عَلَّق

عليها الشِّمَال وشَدَّه في ضَرْع الشاة، وقيل: شَمَلَ الناقةَ عَلَّق

عليها شِمَالاً، وأَشْمَلَها جَعَل لها شِمَالاً أَو اتَّخَذَه لها.

والشِّمالُ: سِمَةٌ في ضَرْع الشاة. وشَمِلهم أَمْرٌ أَي غَشِيَهم. واشْتمل

بثوبه إِذا تَلَفَّف. وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً

وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن قيس

الرُّقَيَّات:

كَيْفَ نَوْمي على الفِراشِ، ولَمَّا

تَشْمَلِ الشَّامَ غارةٌ شَعْواءُ؟

أَي متفرقة. وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري:

ولم يعرفها الأَصمعي. وأَشْمَلهم شَرًّا: عَمَّهم به، وأَمرٌ شامِلٌ.

والمِشْمَل: ثوب يُشْتَمَل به. واشْتَمَل بالثوب إِذا أَداره على جسده كُلِّه

حتى لا تخرج منه يَدُه. واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ: أَحاط به. وفي

التنزيل العزيز: أَمَّا اشْتَمَلَتْ عليه أَرحام الأُنْثَيَيْن. وروي عن

النبي،صلى الله عليه وسلم: أَنه نَهى عن اشْتِمال الصَّمَّاء. المحكم:

والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل، وكُرِهَت الصلاة

فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه؛ قال أَبو عبيد:

اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا

يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده، وهو التَّلَفُّع،

وربما اضطجع فيه على هذه الحالة؛ قال أَبو عبيد: وأَما تفسير الفقهاء

فإِنهم يقولون هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد

جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة، قال: والفقهاء أَعلم

بالتأْويل في هذا الباب، وذلك أَصح في الكلام، فمن ذهب إِلى هذا التفسير

كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه

كَرِه أََن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه، مخافة أَن يدفع إِلى حالة

سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك؛ الجوهري: اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه

كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار. وفي الحديث: لا يَضُرُّ أَحَدَكُم إِذا

صَلَّى في بيته شملاً أَي في ثوب واحد يَشْمَله. المحكم: والشَّمْلة كِساءٌ

دون القَطِيفة يُشْتَمل به، وجمعها شِمالٌ؛ قال:

إِذا اغْتَزَلَتْ من بُقامِ الفَرير،

فيا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتا

شَبَّه هاء التأْنيث في شَمْلَتا بالتاء الأَصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْت،

فأَلحقها في الوقف عليها أَلفاً، كما تقول بَيْتاً وصوتاً، فشَمْلَتا

على هذا منصوبٌ على التمييز كما تقول: يا حُسْنَ وَجْهِك وَجْهاً أَي من

وجه. ويقال: اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً

وتَشْمِيلاً؛ المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإِنما هو

كقوله: وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً. وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أَي

صارت له مِشْمَلة. وأَشْمَلَه: أَعطاه مِشْمَلَةً؛ عن اللحياني؛ وشَمَلَه

شَمْلاً وشُمُولاً: غَطَّى عليه المِشْمَلة؛ عنه أَيضاً؛ قال ابن سيده:

وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة. وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أَي

تَسَعُك كما يقال: فِراشٌ يَفْرُشك. قال أَبو منصور: الشَّمْلة عند العرب

مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي

مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل. وفي حديث علي قال للأَشَعت بن

قَيْسٍ: إِنَّ أَبا هذا كان يَنْسِجُ الشِّمالَ بيَمينه، وفي رواية:

يَنْسِج الشِّمال باليمين؛ الشِّمالُ: جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر

يُتَّشَح به، وقوله الشِّمال بيمينه من أَحسن الأَلفاظ وأَلْطَفِها بلاغَةً

وفصاحَة. والشِّمْلةُ: الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها. والمِشْمَلة: كِساء

يُشْتَمل به دون القَطِيفة؛ وأَنشد ابن بري:

ما رأَيْنا لغُرابٍ مَثَلاً،

إِذ بَعَثْناهُ يَجي بالمِشمَلَه

غَيْرَ فِنْدٍ أَرْسَلوه قابساً،

فثَوى حَوْلاً، وسَبَّ العَجَله

والمِشْمَل: سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل. وفي المحكم: سيف قصير

يَشْتَمِل عليه الرجلُ فيُغَطِّيه بثوبه. وفلان مُشْتَمِل على داهية، على

المثَل. والمِشْمالُ: مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَل بها. الليث: المِشْمَلة

والمِشْمَل كساء له خَمْلٌ متفرِّق يُلْتَحَف به دون القَطِيفة. وفي الحديث:

ولا تَشْتَمِل اشتمالَ اليَهود؛ هو افتعال من الشَّمْلة، وهو كِساء

يُتَغَطّى به ويُتَلَفَّف فيه، والمَنْهَيُّ عنه هو التَّجَلُّل بالثوب

وإِسْبالُه من غير أَن يرفع طَرَفه. وقالت امرأَة الوليد له: مَنْ أَنْتَ

ورأْسُكَ في مِشْمَلِك؟ أَبو زيد: يقال اشْتَمَل على ناقةٍ فَذَهَب بها أَي

رَكِبها وذهبَ بها، ويقال: جاءَ فلان مُشْتَمِلاً على داهية. والرَّحِمُ

تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته. والشَّمُول: الخَمْر لأَنَّها تَشْمَل

بِريحها الناسَ، وقيل: سُمِّيت بذلك لأَنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفَة

الشَّمال، وقيل: هي الباردة، وليس بقَوِيٍّ. والشِّمال: خَلِيقة الرَّجُل،

وجمعها شَمائل؛وقال لبيد:

هُمُ قَوْمِي، وقد أَنْكَرْتُ منهم

شَمائلَ بُدِّلُوها من شِمالي

وإِنَّها لحَسَنةُ الشَّمائل. ورجُل كَريم الشَّمائل أَي في أَخلاقه

ومخالطتِه. ويقال: فلان مَشْمُول الخَلائق أَي كَريم الأَخلاق، أُخِذ من

الماء الذي هَبَّتْ به الشَّمالُ فبرَّدَتْه. ورَجُل مَشْمُول: مَرْضِيُّ

الأَخلاق طَيِّبُها؛ قال ابن سيده: أُراه من الشَّمُول. وشَمْل القومِ:

مُجْتَمع عَدَدِهم وأَمْرهم. واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أَن يكون شيء أَسود

يَعْلوه لون آخر؛ وقول ابن مقبل يصف ناقة:

تَذُبُّ عنه بِلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ،

يَحْمي أَسِرَّة بين الزَّوْرِ والثَّفَن

قال شمر: الشَّمِل الرَّقيق، وأَسِرَّة خُطوط واحدتها سِرارٌ، بِلِيفٍ

أَي بذَنَب.

والشِّمْل: العِذْقُ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد للطِّرمَّاح في تَشْبيه

ذَنَب البعير بالعِذْق في سَعَته وكثرة هُلْبه:

أَو بِشِمْلٍ شالَ من خَصْبَةٍ،

جُرِّدَتْ للناسِ بَعْدَ الكِمام

والشِّمِلُّ: العِذْق القَلِيل الحَمْل. وشَمَل النخلة يشْمُلها شَمْلاً

وأَشْمَلَها وشَمْلَلَها: لقَطَ ما عليها من الرُّطَب؛ الأَخيرة عن

السيرافي. التهذيب: أَشْمَل فلان خَرائفَه إِشْمالاً إِذا لَقَط ما عليها من

الرُّطب إِلا قليلاً، والخَرائفُ: النَّخِيل اللواتي تُخْرَص أَي

تُحْزَر، واحدتها خَرُوفةٌ. ويقال لما بَقَيَ في العِذْق بعدما يُلْقَط بعضه

شَمَلٌ، وإِذا قَلَّ حَمْلُ النخلة قيل: فيها شَمَلٌ أَيضاً، وكان أَبو

عبيدة يقول هو حَمْلُ النخلة ما لم يَكْبُر ويَعْظُم، فإِذا كَبُر فهو

حَمْلٌ. الجوهري: ما على النخلة إِلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إِلاَّ

شَمالِيلُ، وهو الشيء القليل يَبْقَى عليها من حَمْلها. وشَمْلَلْتُ النخلةَ

إِذا أَخَذْت من شَمالِيلِها، وهو التمر القليل الذي بقي عليها. وفيها

شَمَلٌ من رُطَب أَي قليلٌ، والجمع أَشْمالٌ، وهي الشَّماليل واحدتها

شُمْلولٌ. والشَّمالِيل: ما تَفَرَّق من شُعَب الأَغصان في رؤوسها كشَمارِيخ

العِذْق؛ قال العجاج:

وقد تَرَدَّى من أَراطٍ مِلْحَفاً،

منها شَماليلُ وما تَلَفَّقا

وشَمَلَ النَّخلةَ إِذا كانت تَنْفُض حَمْلَها فَشَدَّ تحت أَعْذاقِها

قِطَعَ أَكْسِيَة. ووقعَ في الأَرض شَمَلٌ من مطر أَي قليلٌ. ورأَيت

شَمَلاً من الناس والإِبل أَي قليلاً، وجمعهما أَشمال. ابن السكيت: أَصابنا

شَمَلٌ من مطر، بالتحريك. وأَخْطأَنا صَوْبُه ووابِلُه أَي أَصابنا منه

شيءٌ قليل. والشَّمالِيلُ: شيء خفيف من حَمْل النخلة. وذهب القومُ

شَمالِيلَ: تَفَرَّقوا فِرَقاً؛ وقول جرير:

بقَوٍّ شَماليل الهَوَى ان تبدَّرا

إِنما هي فِرَقُه وطوائفُه أَي في كل قلْبٍ من قلوب هؤلاء فِرْقةٌ؛ وقال

ابن السكيت في قول الشاعر:

حَيُّوا أُمَامةَ، واذْكُروا عَهْداً مَضَى،

قَبْلَ التَّفَرُّق من شَمالِيلِ النَّوَى

قال: الشَّماليلُ البَقايا، قال: وقال عُمارة وأَبو صَخْر عَنَى

بشَمالِيل النَّوَى تَفَرُّقَها؛ قال: ويقال ما بقي في النخلة إِلا شَمَلٌ

وشَمالِيلُ أَي شيءٌ متفرّقٌ. وثوبٌ شَماليلُ: مثل شَماطِيط. والشِّمالُ: كل

قبْضَة من الزَّرْع يَقْبِض عليها الحاصد. وأَشْمَلَ الفَحْلُ شَوْلَه

إِشْمالاً: أَلْقَحَ النِّصْفَ منها إِلى الثُّلُثين، فإِذا أَلقَحَها

كلَّها قيل أَقَمَّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً. والشَّمَل، بالتحريك:

مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتُنا لقاحاً من فَحْل فلان تَشْمَلُ شَمَلاً إِذا

لَقِحَتْ. المحكم: شَمِلَتِ الناقةُ لقاحاً قبِلَتْه، وشَمِلتْ إِبْلُكُم

لنا بعيراً أَخْفَتْه. ودخل في شَمْلها وشَمَلها أَي غُمارها. والشَّمْلُ:

الاجتماع، يقال: جَمعَ اللهُ شَمْلَك. وفي حديث الدعاء: أَسأَلك رَحْمةً

تَجْمَع بها شَمْلي؛ الشَّمْل: الاجتماع. ابن بُزُرْج: يقال شَمْلٌ

وشَمَلٌ، بالتحريك؛ وأَنشد:

قد يَجْعَلُ اللهُ بَعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً،

ويَجْمَعُ اللهُ بَعدَ الفُرْقةِ الشَّمَلا

وجمع الله شَمْلَهم أَي ما تَشَتَّتَ من أَمرهم. وفَرَّق اللهُ شَمْلَه

أَي ما اجتمع من أَمره؛ وأَنشد أَبو زيد في نوادره للبُعَيْث في

الشَّمَل، بالتحريك:

وقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتى بعدَ عَثْرةٍ،

وقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ من الشَّمَلْ

لَعَمْرِي لقد جاءت رِسالةُ مالكٍ

إِلى جَسَدٍ، بَيْنَ العوائد، مُخْتَبَلْ

وأَرْسَلَ فيها مالكٌ يَسْتَحِثُّها،

وأَشْفَقَ من رَيْبِ المَنُونِ وما وَأَلْ

أَمالِكُ، ما يَقْدُرْ لكَ اللهُ تَلْقَه،

وإِن حُمَّ رَيْثٌ من رَفِيقك أَو عَجَل

وذاك الفِراقُ لا فِراقُ ظَعائِنٍ،

لهُنَّ بذي القَرْحَى مُقامٌ ومُرْتَحَل

قال أَبو عمرو الجَرْمي: ما سمعته بالتحريك إِلاَّ في هذا البيت.

والشَّمْأَلةُ: قُتْرة الصائد لأَنها تُخْفِي مَنْ يستتر بها؛ قال ذو

الرمة:

وبالشَّمائل من جِلاّنَ مُقْتَنِصٌ

رَذْلُ الثياب، خَفِيُّ الشَّخْص مُنْزَرِبُ

ونحن في شَمْلِكم أَي كَنَفِكم. وانْشَمَل الشيءُ: كانْشَمَر؛ عن ثعلب.

ويقال: انْشَمَلَ الرجلُ في حاجته وانْشَمَر فيها؛ وأَنشد أَبو تراب:

وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها،

مَنْ لم يَكُنْ قبْلُ رَاها رَأْيَةً، جَمَلا

حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبعةٍ

في لازقٍ لَحِقَ الأَقْراب فانْشَمَلا

أَراد أَربعة أَخلاف في ضَرْع لازقٍ لَحِقَ أَقرابها فانْضَمَّ وانشمر.

وشَمَلَ الرجلُ وانْشَمَل وشَمْلَل: أَسرع، وشَمَّر، أَظهروا التضعيف

إِشعاراً بإِلْحاقِه. وناقة شِمِلَّة، بالتشديد، وشِمال وشِمْلالٌ

وشِمْليلٌ: خفيفة سريعة مُشَمَّرة؛ وفي قصيد كعب بن زُهَير:

وعَمُّها خالُها قَوْداءُ شِمْلِيل

(* قوله «وعمها خالها إلخ» تقدم صدره في ترجمة حرف:

حرف أخوها أبوها من مهجنة * وعمها خالها قوداء شمليل).

الشِّمْلِيل، بالكسر: الخَفِيفة السَّريعة. وقد شَمْلَلَ شَمْلَلَةً

إِذا أَسْرَع؛ ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً:

كأَني بفَتْخاءِ الجَنَاحَينِ لَقْوَةٍ،

دَفُوفٍ من العِقْبانِ، طَأْطأْتُ شِمْلالي

ويروى:

على عَجَلٍ منها أُطَأْطِئُ شِمْلالي

ومعنى طأْطأَت أَي حَرَّكْت واحْتَثَثْت؛ قال ابن بري: رواية أَبي عمرو

شِمْلالي بإِضافته إِلى ياء المتكلم أَي كأَني طأْطأْت شِمْلالي من هذه

الناقة بعُقابٍ، ورواه الأَصمعي شِمْلال من غير إِضافة إِلى الياء أَي

كأَني بِطَأْطأَتي بهذه الفرس طَأْطأْتُ بعُقابٍ خفيفة في طَيَرانِها،

فشِمْلال على هذا من صفة عُقاب الذي تُقَدِّره قبل فَتْخاء تقديره بعُقاب

فَتْخاء شِمْلالٍ. وطَأْطأَ فلان فرسَه إِذا حَثَّها بساقَيْه؛ وقال

المرَّار:وإِذا طُوطِئَ طَيّارٌ طِمِرّ

قال أَبو عمرو: أَراد بقوله أُطَأْطِئُ شِمْلالي يَدَه الشِّمَال،

والشِّمَالُ والشِّمْلالُ واحد. وجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلالٌ وشِمْلِيلٌ: سريع؛

أَنشد ثعلب:

بأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ

وأُمُّ شَمْلَة: كُنْيَةُ الدُّنْيا، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مِنْ أُمِّ شمْلَة تَرْمِينا، بِذائفِها،

غَرَّارة زُيِّنَتْ منها التَّهاوِيل

والشَّمالِيلُ: حِبَال رِمالٍ متفرقة بناحية مَعْقُلةَ. وأُمُّ شَمْلَة

وأُمُّ لَيْلَى: كُنْيَةُ الخَمْر.

وفي حديث مازنٍ بقَرْية يقال لها شَمائل، يروى بالسين والشين، وهي من

أَرض عُمَان. وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وشُمَيْلٌ: أَسماء.

(ش م ل) : (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ وَقَوْلُهُ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ.
(شمل) - في الحديث: "ولا تَشْتَمِل اشْتِماَل اليَهُود".
قال الخَطَّابي: هو أن يُجَلِّل بَدَنَه الثَّوبَ ويَسْبِلَه من غير أن يَشِيلَ طرَفهَ.
- في الحديث: "لا يَضُرُّ أحدَكم إذا صلَّى في بيته شَمْلًا".
قال أبو عمرو: أي في ثَوبٍ واحدٍ يَشْمَلُه، والسِّين المُهمَلة لُغَة فيه.
شمل
الشِّمَالُ: المقابل لليمين. قال عزّ وجلّ: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ [ق/ 17] ، ويقال للثّوب الذي يغطّى به: الشِّمَالُ ، وذلك كتسمية كثير من الثّياب باسم العضو الذي يستره، نحو: تسمية كمّ القميص يدا، وصدره، وظهره صدرا وظهرا، ورجل السّراويل رجلا، ونحو ذلك. والِاشْتِمَالُ بالثوب: أن يلتفّ به الإنسان فيطرحه على الشّمال. وفي الحديث:
«نهي عن اشْتِمَالِ الصمّاء» . والشَّمْلَةُ والْمِشْمَلُ: كساء يشتمل به مستعار منه، ومنه:
شَمَلَهُمُ الأمر، ثم تجوّز بالشّمال، فقيل: شَمَلْتُ الشاة: علّقت عليها شمالا، وقيل: للخليقة شِمَالٌ لكونه مشتملا على الإنسان اشتمال الشّمال على البدن، والشَّمُولُ: الخمر لأنها تشتمل على العقل فتغطّيه، وتسميتها بذلك كتسميتها بالخمر لكونها خامرة له. والشَّمَالُ:
الرّيح الهابّة من شمال الكعبة، وقيل في لغة:
شَمْأَلٌ، وشَامَلٌ، وأَشْمَلَ الرّجل من الشّمال، كقولهم: أجنب من الجنوب، وكنّي بِالْمِشْمَلِ عن السّيف، كما كنّي عنه بالرّداء، وجاء مُشْتَمِلًا بسيفه، نحو: مرتديا به ومتدرّعا له، وناقة شِمِلَّةٌ وشِمْلَالٌ: سريعة كالشَّمال، وقول الشاعر: ولتعرفنّ خلائقا مشمولة ولتندمنّ ولات ساعة مندم
قيل: أراد خلائق طيّبة، كأنّها هبّت عليها شمال فبردت وطابت.
ش م ل : شَمِلَهُمْ الْأَمْرُ شَمَلًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمَّهُمْ وَشَمَلَهُمْ شُمُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةٌ وَأَمْرٌ شَامِلٌ عَامٌّ وَجَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَفَرَّقَ شَمْلَهُمْ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِمْ.

وَالشَّمْلَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ يُؤْتَزَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ شَمَلَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ وَشِمَالٌ أَيْضًا مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ.

وَالشَّمَالُ الرِّيحُ تُقَابِلُ الْجَنُوبَ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ الْأَكْثَرُ بِوَزْنِ سَلَامٍ وَشَمْأَلٌ مَهْمُوزٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ وَشَأْمَلٌ عَلَى الْقَلْبِ وَشَمَلٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَشَمْلٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَالْيَدُ الشِّمَالُ بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْيَمِينِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعٍ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ أَيْضًا الْجِهَةُ وَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا أَيْ جِهَةَ الْيَمِينِ وَجِهَةَ الشِّمَالِ وَجَمْعُهَا أَشْمُلٌ وَشَمَائِلُ أَيْضًا وَالشِّمَالُ الْخُلُقُ وَنَاقَةٌ شِمْلَالٌ بِالْكَسْرِ وَشِمْلِيلٌ سَرِيعَةٌ خَفِيفَةٌ وَاشْتَمَلَ اشْتِمَالًا أَسْرَعَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوْ بِالْإِزَارِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ شَيْئًا مِنْ جَوَانِبِهِ. 
ش م ل: (شَمِلَهُمْ) الْأَمْرُ بِالْكَسْرِ (شُمُولًا) عَمَّهُمْ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ دَخَلَ وَلَمْ يَعْرِفْهَا الْأَصْمَعِيُّ. وَأَمْرٌ (شَامِلٌ) . وَجَمَعَ اللَّهُ (شَمْلَهُ) أَيْ مَا تَشَتَّتَ مِنْ أَمْرِهِ. وَفَرَّقَ اللَّهُ شَمْلَهُ أَيْ مَا اجْتَمَعَ مِنْ أَمْرِهِ. وَ (الشَّمَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الشَّمْلِ. وَ (الشَّمْلَةُ) كِسَاءٌ يُشْتَمَلُ بِهِ. وَ (الشَّمَالُ) الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ مِنْ نَاحِيَةِ الْقُطْبِ وَفِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ: (شَمْلٌ) بِالتَّسْكِينِ (شَمَلٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (شَمَالٌ) وَ (شَمْأَلٌ) وَ (شَأْمَلٌ) مَقْلُوبٌ مِنْهُ. وَرُبَّمَا جَاءَ (شَمْأَلٌّ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. وَجَمْعُ (الشَّمَالِ شَمَالَاتٌ) وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَأَنَّهُمْ جَمَعُوا شَمَّالَةً مِثْلُ حَمَّالَةٍ وَحَمَائِلَ. وَغَدِيرٌ (مَشْمُولٌ) تَضْرِبُهُ رِيحُ (الشَّمَالِ) حَتَّى يَبْرُدَ. وَمِنْهُ قِيلٌ لِلْخَمْرِ: (مَشْمُولَةٌ) إِذَا كَانَتْ بَارِدَةَ الطَّعْمِ. وَ (الشَّمُولُ) الْخَمْرُ. وَالْيَدُ (الشِّمَالُ) خِلَافُ الْيَمِينِ وَالْجَمْعُ (أَشْمُلٌ) مِثْلُ أَعْنُقٍ وَأَذْرُعٍ لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ وَ (شَمَائِلُ) أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ} [النحل: 48] وَ (الشِّمَالُ) أَيْضًا الْخُلُقُ وَالْجَمْعُ (الشَّمَائِلُ) . وَ (شَمَلَتِ) الرِّيحُ تَحَوَّلَتْ شَمَالًا وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَشْمَلَ) الْقَوْمُ دَخَلُوا فِي رِيحِ الشَّمَالِ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنَّهَا أَصَابَتْهُمْ قُلْتُ: (شُمِلُوا) فَهُمْ (مَشْمُولُونَ) . وَ (اشْتَمَلَ) بِثَوْبِهِ تَلَفَّفَ. وَ (اشْتِمَالُ) الصَّمَّاءِ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ كُلَّهُ بِالْكِسَاءِ أَوِ الْإِزَارِ. 
ش م ل

هو خير شامل، وشملهم الخير شمولاً، وأنا مشمول بنعمة الله تعالى، وجمع الله تعالى شملهم. وهو كريم الشمائل. وما ذلك من شمالي: من خلقي. قال لبيد:

هم قومي وقد أنكرت منهم ... شمائل بدّلوها من شمالي

وتقول: ليس من شمالي أن أعمل بشمالي وشملت الريح تشمل. وغدير مشمول: تضربه الشمال، وليلة مشمولة: باردة ذات شمال. قال النمر:

ولرفقة في ليلة مشمولة ... نزلت بها فغدت على أسآرها

وأشملنا: دخلنا في الشمال. والتف في شملته، واشتمل بثوبه. وهو حسن الشملة بالكسر. واشتمل به الشملة الصماء وهو أن يدير الثوب على جسده كله لا يخرج منه يده. قال:

أوردها سعد وسعد مشتمل ... يا سعد لا تروى بهذاك الإبل

والرحم مشتملة على الولد. وسقاه الشمول. قال الأصمعي: هي التي لها عصفة كعصفة الشمال. وضربه بالمشمل وهو سيف صغير يشتمل عليه الرجل بثوبه. وعليه مشملة: كساء مخمل كالقطيفة. وما بقي على النخلة من الرطب إلا شمل وشماليل: بقايا متفرقة.

ومن المجاز: هو مشتمل على داهية. وعجبت من حاله واشتماله على أخلاق جميلة وسير مرضية. واشتمل عليه: وقاه بنفسه. قال عبيد الله بن زياد للمنذر بن الزبير: إن شئت اشتملت عليك ثم كانت نفسي دون نفسك. ورجل مشمول الخلائق: طيبها. قال:

كأن لم أعش يوماً بصهباء لذة ... ولم أند مشمولاً خلائقه مثلي

ولم أدع. وخمر مشمولة: طيّبة الطعم. ونوًى مشمولةٌ: مفرقة بين الأحبة لأن الشمال تفرق السحاب. قال زهير:

جرت سنحاً فقلت لها أجيزي ... نوًى مشمولةً فمتى اللقاء وزجرت له طير الشمال أي طير الشؤم. قال الحارث بن حرجة الفزاريّ:

وهون وجدي أنني لم أكن لهم ... غراب شمال ينتف الريش حاتماً

وقال شتيم بن خويلد:

أطعت غريب إبط الشمال ... ينحي بحد المواسي الحلوقا

أراد معاوية بن حذيفة بن بدر تشأم به. وأدفأتنا أم شملة وهي كنية الشمس وتكنى بها الدنيا. وضم عليه الليل شملته. قال ذو الرمة:

ضم الظلام على الوحشيّ شملته ... ورائح من نشاص الدلو منسكب
[شمل] فيه: ولا "يشتمل اشتمال" اليهود، هو افتعال من الشملة وهو كساء يتغطى به ويتلفف فيه، والمنهي عنه هو التجلل بالثوب وإسباله من غير أن يرفع طرفه. ومنه: نهى عن "اشتمال" الصماء. غ: نهاه كراهية إبداء العورة. نه: ومنه: لا يضر أحدكم إذا صلى في بيته "شملًا" أي في ثوب واحد يشمله. ك: ما هذا "الاشتمال" كان عليه ثوب ضيق وخالف بين طرفيه ولم يصر ساترًا فانحنى ليستر، فأنكر عليه وأعلمه صلى الله عليه وسلم بأن محل المخالفة الثوب الواسع، وأما الضيق فيتزر به، أو أنكر عليه اشتمال الصماء وهو أن يجلل نفسه بثوب ولا يرفع شيئًا من جوانبه ولا يمكنه إخراج يديه إلا من أسفله، قوله: كان ثوبًا، أي كان الذي عليه ثوبًا واحدًا يعني ضاق، وروي: كان ثوب، فكان تامة، وأشكل بعدم فائدته فلا بد من تقدير خبر يناسب المقام. وفيه: نهى "الشملة" منسوجة في حواشيها، منسوجة خبر مبتدأ، وروي: منسوج، معناه أن لها هدبًا، ويحتمل القلب أي منسوجة فيها حاشيتها، قوله: محتاج، بتقدير مبتدأ، وروي: محتاجًا، قوله: ما أحسنت، نافية. وح: ما البردة؟ قالوا "الشملة" فيه مسامحة لأن البردة كساء والشمل ما يشمل به فهو أعم. وح: فيؤخذ ذات "الشمال" هو بالكسر ضد اليمين، والمراد به جهة النار، وأصحابي خبر محذوف - ومر في مرتدين، وروي فيما يأتي يؤخذ ذات اليمين وذات الشمال، فيكون أصحابي إشارة إلى من يؤخذ ذات الشمال، أو معناه أنهم يؤخذون من الطرفين ويشدون من جهة اليمين والشمال بحيث لا يتحرك يمينًا وشمالًا. و"الشمال" بالفتح ضد الجنوب. ط: الشيطان يأكل "بشماله" أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباده الصالحين، أو يأكل هو كذلك حقيقة، والأكل باليمين إكرام للطعام وشكر للمنعم وبالشمال استهانة له. وفيه: حتى لا يعلم "شماله" ما ينفق يمينه، أي لا يعلم من كان في شماله، وقيل: أراد المبالغة في الإخفاء. ن: وروى: حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله، ولعله سهو من الناسخ، لأن المعروف في النفقة هو اليمين. ط: وفيه: "الشملة" التي أخذها نار، أي تجعل نارًا لتحرقه. نه: أسألك رحمة تجمع بها "شملي" الشمل الاجتماع. ك: وجمع له "شمله" أي أموره المتفرقة وما تشتت من أمره، وهو من الأضداد، قوله: أتته الدنيا راغمة، أي ذليلة تابعة له، أي تقصده طوعًا وكرهًا، ولا يأتيه منها إلا ما كتب له، أي يأتيه ما كتب وهو راغم. ش: وجميع "شمائله" جمع شمال بكسر شين الخلق. نه: يعطي صاحب القران الخلد بيمينه والملك "بشماله" لم يرد أن شيئًا يوضع في يديه وإنما أراد أن الخلد والملك يجعلان له. وفيه: إن أبا هذا كان ينسج "الشمال" بيمينه، هي جمع شملة الكساء والمئزر يتشح به، قوله: الشمال بيمينه، من أحسن الألفاظ بلاغة. و"شمائل" يروى بشين وبسين قرية من أرض عمان. وفي شعر كعب: صاف بأبطح أضحى وهو مشمول، أي ماء ضربته ريح الشمال. وفيه: وعملها خالها قوداء شمليل، هو بالكسر السريعة الخفيفة. وفي المناقب في تزوج فاطمة رضي الله عنها: بارك في "شملهما" الشمل الجماع، وروى: في شبليهما، ولد الأسد؛ فهو كشف له صلى الله عليه وسلم فأطلق الشبلين على الحسن والحسين رضي الله عنهما.
شمل: شمل: تميز، تفوّق (هلو). تشامل: اتجه إلى اليسار (أبو الوليد ص775).
انشمل: مطاوع شمل بالمعنى الذي ذكره لين أي أخذه ذات الشمال (فوك).
اشتمل على: اضمر في نفسه، يقال: لا اشتمل على معصية، أي لا أنوي ارتكاب معصية (معجم البلاذري).
اشتمل على: استولى على (لين، مباحث الملحق ص42)، وفي حيان - بسام (1: 30 و): واشتمل على الملك هو وولده وصنائعه. وفيه (3: 66 ق): واشتمل على خدمته أربعة من الكتاب حتى سَّماهم الناس الطبائع الأربع. وفيه (3: 140 و): وهذا الحائك اشتمل عما قليل على تدبير سلطانه. (تاريخ البربر 2: 412).
اشتمل عليه: وقاه بنفسه (لين تاج العروس) وانظر (أساس البلاغة ومعجم البلاذرى). وفي حيان - بسام (1: 46 ق): واشتمل منذر على قواد تلك الثغور، واستوسقت له هناك الأمور. وفي بسام (2: 145 و): وبعد سقوط بني عباد اشتمل عليه البكريون. وفي القلائد (ص213) وكتاب الخطيب (ص27 و): اشتمل عليه لصحبة كانت بينهما. وفيه (ص111 و) وصحبه إلى المغرب الأقصى مختصاً به ذابّاً عنه مشتملاً عليه.
اشتمل عليه: عامله معاملة حسنة.
ففي المقري (1: 645، 3: 114): خلطه بنفسه واشتمل عليه وولاه قضاء الجماعة.
وفي المقدمة (ص30) وترجمة ابن خلدون بقلمه (ص215 و): ثم لم ينشب الأعداء وأهل السعايات إن خيّلوا للوزير ابن الخطيب من ملابستي للسلطان واشتماله عليّ وحركوا له حرارة الغيرة.
اشتمل عليه ربه: أحسن إليه، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص75 و): والسيّد المذكور يختص به غاية الاختصاص، ويشتمل عليه بالبّر والودّ والإخلاص.
اشتمل عليه: انضم إلى جانبه، صار من جماعته وحزبه (ابن الابار ص180) وفي النويري (أفريقية ص51 ق): فأحبّه الناس واشتملوا عليه ومالوا إليه (المقدمة 1: 228، تاريخ البربر 1: 353، 359، 2: 218، 235، 255) وفي حياة ابن خلدون بقلمه (ص288 و): وهم مشتملون عليه وقائمون بدعوته (ص229 و).
اشتمل الفرس: استدار (دوملس حياة العرب ص190).
شَمَل: مهارة، فطنة (هلو).
شَمْلْة: كساء يلف حول الجسد، وقد وصفه ابن السكيت (ص527) وهي شقة من الثياب ذات خمل يترشح بها ويتلفع، وكساء من صوف أو شعر يتغطى به ويتلفف به.
شَمْلَة: حزام (براكس ص18، ريشادسون صحارى 2: 34، 201، ميشيل ص276 دونانت ص271، هوجسن ص91).
شَمْلّة: كيس من وبر الجمل يوضع على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة.
(بركهارت البدو ص39).
شِمْلة = شَملَة وهو الكساء الذي يتوشح به ويتلفع، وتجمع على شِمَل (ابن جبير ص132) شِمْال: ما يربط على ضرع الناقة لمنع ولدها من الرضاعة (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 72 رقم 219، دوماس مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 1: 183).
شَمُول: الخمر، واللفظة مؤنثة (ويجرز ص168 رقم 291) وفي اليتيمة للثعالبي (مخطوطة لي ص15 ق): وما الشمول ازدهتنى بل سوالفه.
شُمَيْلة = شِمال: كل قبضة من الزرع يقبض عليها الحاصد، وهي كلام العامة (محيط المحيط).
شَمَالي: يساري (بوشر).
شمالية: امة تدلى ثدياها (ريشادسن سنتراك 2: 202).
أشْمَل: اكثر شهرة (رولاند).
شمل: لابد أن لها معنى لا أعرفه وقد جاءت في حكاية باسم الحداد (ص15) وفيها: استلم والي المدينة أمراً من الخليفة ليعلنه للناس فقام الوالي والمقدمين والظلمة والرقاصين واخذوا ستة مشامل فنادوا في شوارع بغداد الخ.
مِشُمَلة: سجادة، وهي مرادف طنفسة، مصلّى، درنوك، قطيفة (باين سميث 1504).
[شمل] شَمَلَهُمْ الأمر يشملهم ، إذا عمهم. وشملهم بالفتح يشملهم لغة، ولم يعرفها الاصمعي. وأنشد لابن قَيسِ الرُقَيّات: كيف نَومي على الفِراشِ ولَمَّا تَشْمَلِ الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ أي متفرِّقَةٌ. وأمر شامل. وجمع الله شَمْلَهُمْ، أي ما تَشَتَّتَ من أمرهم. وفرَّقَ الله شَمْلَهُ، أي ما اجتمع من أمره. والشَمَلُ بالتحريك: مصدر قولك شَمِلَتْ ناقتنا لِقاحاً من فحل فلان، تَشْمَلُ شَمَلاً، إذا لقِحَتْ. والشَمَلُ أيضاً: لغةٌ في الشَمْلِ، وأنشد أبو زيدٍ في نوادره للَبعيث: قد يَنْعَشُ الله الفتى بعد عَثْرَةٍ وقد يجمع الله الشتيت من الشمل  (*) قال أبو عمر الجرمى: ما سمعته بالتحريك إلا في هذا البيت. والشملة: كساء يُشْتَمَلُ به. قال ابن السكيت: يقال اشتريت شَمْلَةً تَشْمُلُني. ويقال: أصابنا شَمَلٌ من مطر، بالتحريك وأَخْطَأَنا صَوْبُهُ وَوابِلُهُ، أي أصابنا منه شئ قليل. ورأيت شملا من الناس والإبل، أي قليلاً. وما على النخلة إلا شَمَلَةٌ وشَمَلٌ، وما عليها إلا شَماليلُ، وهو الشئ القليل يبقى عليها من حَمْلِها. والشَماليلُ أيضاً: ما تفرَّقَ من شُعَبِ الأغصان في رؤوسها، كنحو شماريخ العذق. قال العجاج: وقد تردى من أراط ملحفا منها شماليل وما تلففا وذهب القوم شَماليلَ، إذا تفرقوا. وثوبٌ شَمالِيلُ، مثل شَماطيطَ. والمِشْمَلُ: سيفٌ قصير يَشتمِل عليه الرجلُ، أي يغطِّيه بثوبه. والمِشْمَلَةُ: كساءٌ يُشْتَملُ به دون القَطيفة. والشَمالُ: الريحُ التي تهُبُّ من ناحية القطب. وفيها خمس لغات: شَمْلٌ بالتسكين، وشَمَل بالتحريك، وشَمالٌ، وشَمْأَلٌ مهموز، وشأمل مقلوب منه. وربما جاء بتشديد اللام . قال الزفيان:

تلفه نكباء أو شمأل * والجمع شمالات. قال جذيمة الابرش: ربما أوفيت في علم ترفعن ثوبي شمالات فأدخل النون الخفيفة في الواجب ضرورة. وشمائل أيضا على غير قياس، كأنَّهم جمعوا شمالة، مثل حمالة وحمائل. قال أبو خراش: تكاد يداه تُسْلِمانِ رداءه من الجودِ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَمائِلُ وغديرٌ مَشمولٌ: تضربه ريحُ الشَمالِ حتى يَبْرُدَ. ومنه قيل للخمر مَشْمولَةٌ، إذا كانت باردةَ الطعم. والنارُ مَشْمولَةٌ، إذا هبَّت. عليها ريح الشَمالِ. والشَمولُ: الخمرُ. واليدُ الشِمالِ: خلافُ اليمين، والجمع أشمل مثل أعنق وأذرع، لانها مؤنثة، وشمائل أيضا قال الله تعالى: (عن اليمين والشمائل ) . والشمال أيضا: الخلق. قال جرير:

ومالومى أخى من شماليا * والجمع الشمائل. وطير شمال: كل طير يشتاءم به. والشِمالُ أيضاً كالكيس يجعلُ فيه ضَرع الشاة، وكذلك النَخلةُ إذا شُدَّتْ أَعْذَاقُها بقطع الأكسية لئلا تنفض. تقول منه: شملت الشاة أَشْمُلُها شَمْلاً. وشَمَلتِ الريحُ أيضاً تَشْمَلُ شُمولاً، أي تحوّلت شمَالاً. وناقةٌ شَمِلَّةٌ بالتشديد، أي خفيفة. وشملال وشمليل مثله. وقد شملل شمللة، إذا أسرع. ومنه قول امرئ القيس يصف فرساً: كأني بفَتْخَاءِ الجناحَين لَقْوَةٍ دَفوفٍ من العِقْبانِ طَأْطَأْتُ شِمْلالي قال أبو عمرو: شِمْلالي: أراد يده الشِمالَ. قال: والشِمْلال والشِمالُ سواء. وأشمل القوم، إذا دخلوا في ريح الشَمالِ. فإن أردت أنها أصابتهم قلت: شُمِلوا، فهم مَشْمولونَ. قال أبو زيد: أَشْمَلَ الفحلهُ إشمالا، إذا ألقح النصف منها إلى الثلثين، فإذا ألقحها كلَّها قيل أَقَمَّها: وأشْمَلَ فلانٌ خَرائفَه، إذا لقَطَ ما عليها من الرُطَبِ إلاَّ قليلاً. واشْتَمَلَ بثوبه، إذا تلفَّف. واشْتِمالَ الصَّماء: أن يجلِّل جسدَه كله بالكساء أو بالازار.
ش م ل

الشِّمالُ نُقيضُ اليَمينِ والجمع أَشْمُلٌ وشَمَائِلُ وشُمُلٌ قال أبو النَّجمِ (يأتي لها منْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ ... )

وفي التنزيل {وعن أيمانهم وعن شمائلهم} الاعراف 17 قال الزجَّاج أي لأُغْوِيَتَّهُم فيما نُهُوا عنه وقيل أُغْويِهِم حتى يُكَذِّبُوا بأُمورِ الأٌ مَمِ السالفةِ وبالبَعْثِ وقيل معنى {وعَنْ أَيْمانِهِم وعن شَمائِلِهم)

أي لأُضِلَّنَّهم فيما يعملون لأن الكَسَبَ يُقالُ فيه ذلك بما كَسَبَت يَداكَ وإن كانت اليَدانِ لم تَجْنِيَا شيئاً وقال الأَزْرقُ الْعَنْبَرِيُّ

(طِرْنَ انِقْطاعَةَ أوتارٍ مُحظْرَبَةٍ ... فِي أَقْوُسٍ نَازَعْتَها أيْمنٌ شُمُلا)

وحكى سيبَويْهِ عن أبي الخطَّابِ في جَمْعِه شِمَالٌ على لفظِ الواحدِ ليس من باب جُنُبٍ لأنهم قد قالوا شِمَالان ولكنه على حَدِّ دِلاَصٍ وهِجَانٍ والشِّيمَّالُ لُغَةٌ في الشِّمَال قال امْرُؤُ القَيْسِ

(كأنِّي بِفَتْخاءِ الْجَنَاحَيْن لَقْوةٍ ... صَيْودٍ من العِقْبانٍ طَأْطأْتُ شِيمَالِي)

وكذِلكَ الشِّمْلالُ ويُرْوَى هذا البَيْتُ شِمْلاَلِي وهو المعروفُ قال اللّحيانيُّ ولم يَعْرفِ الكسائِيُّ ولا الأصمعيُّ شِمْلاَل وعندي أن شِيمالاً إنَّما هو في الشِّعْر خاصَّةً أَشْبَعَ الكَسْرَةَ للضَّرورِة ولا يكون شِيمَالٌ فِيعَالاً لأن فِيعالاً إنما هو من أَبْنِيَةِ المصادرِ والشِيمال ليس بمَصْدرٍ وإنما هو اسْمٌ وَشَمَلَ بِهِ أَخَذَ بِهِ ذَاتَ الشِّمَالِ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وبه فُسِّرَ قولُ زُهَيْرٍ

(جَرَتْ سُنُحاً فقُلْتُ لها أَجِيرِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقَاءُ)

قال مَشْمولةً أي مأخُوذاً بِها ذاتَ الشِّمال وجرى له غُرابُ شِمَال أي ما يكْرَهُ كأن الطّائِرَ إنما أتاه عن الشَّمالِ قال أبو ذُؤيبٍ

(زجرْتَ لها طَيْرَ الشِّمالِ فإن تَكُنْ ... هَوَاكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها) والشِّمال الشُّؤْمُ حكاه ابنُ الأعرابيِّ وأنشدَ

(ولَمْ أَجْعَلْ شُئُونَكَ بالشِّمالِ ... )

أي لم أَضَعْهَا مَوضِعَ شُؤْمٍ وقوله

(وكُنْتُ إذا أَنْعَمْتَ في النَّاسِ نِعْمةً ... سَطَوْتَ عَلَيْهَا قابِضاً بشِمَالِكَا)

معناه إنْ يُنْعِمْ بيَمِينِه يَقْبِضْ بِشَمَاله والشِّمالُ الطَّبْعُ والجمع شَمَائِلُ وقول عَبْدِ يَغُوثَ

(أَلَمْ تَعْلَمَا أنَّ المَلامَةَ نَفْعُهَا ... قَلِيلٌ وما لَوْمِي أَخِي من شِمَالِيَا)

يجوزُ أن يكونَ واحداً وأن يكون جَمْعاً من بابِ هِجَانٍ ودِلاصٍ والشَّمَالُ من الرِّياحِ التي تَأْتِي من قِبَلِ الحِجْر وقال ثعلبٌ الشَّمال من الرِّياحِ ما اسْتَقْبَلَكَ عن يَمِينكَ إذا وَقَفَتَ في القِبْلَةِ وقال ابن الأعرابيِّ مَهَبُّ الشَّمالِ مِنْ بَناتِ نَعْشٍ إلى مَسْقَطِ النّسْرِ الطائرِ من تَذْكِرَةِ أبي عليٍّ وتكونُ اسْماً وصِفةً والجمعُ شَمَالاتٌ قال جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ

(رُبَّما أَوفَيْتُ في عَلَمٍ ... تَرْفَعْنَ ثَوْبِي شَمَالاتُ)

وهي الشُّمُولُ والشَّيْمَلُ والشَّمْأَل والشَّامَلُ والشَّمْلُ فإما أن تكونَ على التَّخفيفِ القِياسِيِّ في الشَّمْأَلِ وهو حَذْفُ الهَمْزةِ وإلقاءُ الحركةِ على ما قَبْلَها وإمَّا أن يكونَ الموضوعُ هكذا وجاء في شِعْرِ البَعِيثِ الشَّمْلُ لم يُسْمَعْ إلا فيه قال

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا ... وَجَرَّتْ عليها كُلُّ نافِجةَ شَمْلِ)

وقولُ الطّرماح

(لأْمٌ تَحِنُّ بِهِ مَزَا ... مِيرُ الجنايبِ والأَشَامِلْ)

أراهُ جَمَعَ شَمْلاً على أَشْمُلٍ وجَمَعَ أَشْمُلاً على أشامِلَ وقد شَمَلَتِ الرِّيحُ تَشمُل شَمْلاً وشُمُولا الأولى عن اللّحيانيِّ وأَشْمَلَ القوْمُ دَخَلوا في الشَّمَال وشُمِلُوا أصابتْهُم الشَّمَال وغدِيرٌ مَشمُولٌ تسبحته الشَّمَالُ فَبَرَدَ ماؤهُ وَصَفَا وَشَمَلَ الخمرَ عَرَّضَها للشَّمال فَبَرَدَتْ وكذلك قيل خَمْرٌ مَنْحُوسَةٌ أي عَرَضَتْ للنّحس وهو البَرْدُ قال

(كأن مُدَامةً في يَوْمِ نَحْسِ ... )

ومنه قولُه تعالى {في أيام نحسات} فصلت 16 وقول أبي وَجْزَةَ

(مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُها ... )

فسّره ابنُ الأعرابيِّ فقال يذهب أُنْسُهَا مع الشَّمالِ وتَذْهَبُ مواعِدُها مع الجَنُوبِ والشِّمالُ كِيسٌ يُجْعَلُ على ضَرْعِ الشَّاةِ وشملها يشملها شملاً شدَّة عليعها والشمالُ شبه مخلاة يُغشى بها ضرع الشاه إذا ثَقُلَ وخَصَّ بعضُهم به ضَرْعَ العَنْزِ وشَمَلَهَا يشْمُلُها وَيشْمِلُها الكَسْرُ عن اللِّحيانيِّ شَمْلاً عَلّق عليها الشِّمالَ وشَدَّه في ضَرْعِ الشَّاة وعلَّقَ عليها شِمَالا وأَشْمَلَها جَعَلَ لها شِمَالاً أو اتَّخذه لها والشِّمَالُ سِمَةٌ في ضَرْعِ الشَّاةِ وَشَمَلَهُمُ الأَمْرُ يَشْمُلُهُمْ شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهُمْ شَمَلاً وشَمْلاً وَشُمُولاً عَمَّهُمْ قال ابن قيسٍ الرُّقَيّات

(كَيْفَ نَوْمِي على الفِرَاشِ ولمّا ... تَشْملِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)

وقال اللحيانيُّ شَمَلَهُمْ بالفتح لُغَةٌ قليلة وأشْمَلَهُمْ شَرّاً عَمَّهُمْ به واشْتَمَلَ بالثَّوب إذا أَدَارَهُ على جَسَدَه كلِّه حتى لا يُخْرِجَ منْهُ يده واشْتَمَلَ عليْهِ الأمْرُ أَحَاطَ به وفي التَّنزيلِ {أما اشتملت عليه أرحام الأنثيين} والشَّمْلَةُ الصَّمَّاء التي ليس تَحْتَها قميصٌ ولا سَراوِيلُ وكُرِهَتِ الصلاةُ فيها كما كُرِهَ أن يُصَلِّيَ في ثوبٍ واحدٍ ويَدُه في جَوْفِه قال أبو عُبَيدٍ اشْتِمَالُ الصَّمَّاء عند الفُقَهاء أن يَشْتَمِلَ بالثَّوبِ حتى يُجَلِّلَ به جَسَدَه ولا يَرُفَعَ مِنْهُ جانِباً فتكونُ فِيه فُرْجَةٌ وهو التَّلفُّعُ والشَّمْلَةُ كِساءٌ دون القَطِيفَةِ يُشْتَمَلُ به قال

(إذا اعْتَزَلَتْ مِنْ بُغَامِ الْقَرِيرِ ... فَيَا حُسْنَ شَمْلَتِها شَمْلَتَا)

شبه هاء التأنِيث في شَمْلَتا بالتاء الأصلية في نحو بَيْتٍ وصَوْتٍ فألْحَقَها في الوَقْفِ عليها أَلِفاً كما تقول بَيْتاً وَصَوْتاً فَشَمْلَنَا على هذا منصوبٌ على التَّمْيِيزِ كما تقولُ يا حُسْنَ وَجْهِكَ وجْهاً أي من وَجْهٍ وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً المصدرُ الثاني عن اللّحيانيِّ وهو على غير الفِعْل إنَّما هو كَقَولِه تعالى {وتبتل إليه تبتيلا} المزمل 8 وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أي صارت له مِشْمَلَةٌ وأَشْمَلَهُ أعْطَاهُ مِشْمَلَةً وشَمَلَهُ شَمْلاً وشُمُولاً غَطَّى عليه المِشْمَلَةَ عنه أيضاً وأُرَاهُ إنما أراد غَطَّاه بالمِشْمَلَة وهذه شَمْلَةٌ تَشْمُلُك أَيْ تَسَعُكَ كما يقال فِرَاشٌ يَفْرُشُكَ والمِشمَلُ سيْفٌ قَصِيرٌ يَشْتَمِلُ عليه الرَّجُلُ فَيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ وفُلاَنٌ مُشْتَمِلٌ على داهِيَةٍ على المَثَلِ والمِشْمَالُ مِلْحَفَةٌ يُشْتَمَلُ بهَا والشَّمُولُ الْخَمْرُ لأنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِها النَّاسَ وقيلَ سُمِّيَتْ بذلكِ لأن لها عَصْفَةً كعَصْفَةِ الشَّمَالِ وقيلَ هي الْبَارِدَةُ وليس بِقَوِيٍّ وَرَجُلٌ مَشْمُولٌ مَرْضِيُّ الأخْلاقِ طَيِّبُها أُراهُ من الشَّمُولِ وشَمْلُ القَوْمِ مُجْتَمَعُ عَدَدِهِمْ وَأَمْرِهِمْ والشِّمْلُ العِذْقُ عن أبي حنيفَةَ وأنشد للطّرمّاحِ في تشبيهِ ذَنَبِ البعيرِ بالعِذْقِ في سَعَتِه وكَثْرَةِ هُلْبِهِ

(أوْ بِشِمْلٍ سَال مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للِنَّاسِ بَعْدَ الكِمَامْ) والشَّمْلُ العِذْقُ القليل الحَمْلِ وشَمَلَ النَّخْلَةَ يشْمُلُها شَمْلاً وأشْمَلَهَا وشَمْلَلَها لَقَطَ ما عليها من الرُّطَبِ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وفيها شَمَلٌ من رُطَبٍ أي قَلِيلٌ والجمعُ أشْمَالٌ وهي الشَّمَالِيلُ واحِدُها شُمْلُولٌ والشَّمالِيلُ ما تَفَرَّقَ من عُشْبِ الأغْصانِ كَشَمَاريخِ العِذْقِ وشَمَلَ النَّخلةَ إذا كانتْ تَنْفُضُ حَمْلَها فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِهَا قِطَعَ أكْسِيَةٍ ووقع في الأرضِ شَمَلٌ من مَطَرٍ أي قليلٌ ورأيتُ شَمْلاً بينَ النَّاسِ والإِبِلِ أي قليلاً وجَمْعُها أشْمَالٌ وذَهَبَ القومُ شَمَالِيلَ أَيْ فِرَقاً وقولُ جريرٍ

(تقولُ شَمَالِيلُ الهَوَى إن تَسَدَدَّا ... )

إنَّما هي فِرَقُهُ وطَوَائِفُه أي في كل قلبٍ من قُلُوبِ هؤلاء فِرْقَةٌ والشِّمالُ كُلُّ قَبْضَةٍ من الزَّرْعِ يَقْبِضُ عليها الحاصِدُ وأشْمَلَ الْفَحْلُ شَوْلَهُ لَقَاحاً ألْقَحَ النِّصْفَ إلى الثُّلُثَيْن وشَمَلَتِ النَّاقَةُ لَقَاحاً شَمْلاً قَبِلَتْهُ وشَمَلَتْ إبِلُكُمْ بعيراً لنا أَخْفَتْهُ ودَخَلَ في شَمْلِها أو شَمَلِهَا أيْ غُمَارِهَا والشَّمَالَةُ قُتْرَةُ الصَّائِد لأنها تُخْفِي من يَسْتَتِرُ بها قال ذُو الرُّمَّةِ

(وبالشَّمَائِلِ من جِلانَ مُقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُنْزَرِبُ)

ونحنُ في شَمْلِكُمْ أي كَنَفِكُمْ وانِشَمَلَ الشَّيْءُ كَانْشَمَرَ عن ثَعْلَبٍ وأنْشَدَ

(حَتَّى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَاب فَانْشَمَلا)

وشَمَلَ الرَّجُلُ وانْشَمَلَ وشَمْلَلَ أسْرَعَ وشَمَّر أَظْهَرُوا التَّضْعيفَ إشعاراً بإلحاقِهِ وناقةٌ شِمِلَّةٌ وشِمَالٌ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سريعةٌ مُشَمِّرَةٌ وَجَمَلٌ شِمِلٌّ وشِمْلاَلٌ وشِمْلِيلٌ سَرِيعٌ أنشد ثعلبٌ

(بأوْبِ ضَبْعَىْ مَرِحٍ شِمِلِّ ... )

وأُمُّ شَمْلَةَ الدُّنْيَا عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(من أمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذَائِفِهَا ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْها التَّهَاوِيلُ)

وشَمْلَةُ وشِمَالٌ وشامِلٌ وَشُمَيْلٌ أسماءٌ

شمل

1 شَمِلَهُمُ الأَمْرُ, aor. ـَ and شَمَلَهُم, aor. ـُ (S, Msb, K;) but the latter verb was unknown to As, (S, TA,) and is said by Lh to be rare; (TA;) inf. n. شَمَلٌ, (Msb, K,) which is of the former, (Msb,) and شُمُولٌ, (Msb, K,) and شَمْلٌ; (K;) i. q. عَمَّهُمْ [i. e. The event, or case, included them in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like]: (S, Msb, K:) or شَمِلَهُمْ خَيْرًا or شَرًّا, or خَيْرًا and شَرًّا, (accord. to different copies of the K,) like فَرِحَ, (in the CK, or like فَرِحَ,) [app. means he, or it, caused that] good or evil, or good and evil, betided them [in common, in general, or universally]: and شَرًّا ↓ أَشْمَلَهُمْ [means] عَمَّهُمْ بِهِ [i. e. he, or it, included them in common, in general, or universally, with, or by, evil]: (K:) but one should not say, اشملهم خَيْرًا. (TA.) [Whether what precedes, or what next follows, should be regarded as giving the primary signification of شَمِلَ, is uncertain.] b2: شَمِلَهُ, aor. ـَ inf. n. شَمْلٌ and شُمُولٌ, He covered [or enveloped] him with the شَمْلَة, (K, TA,) or, with the مِشْمَلَة: such is thought by ISd to be meant by the explanation given by Lh, which is, غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ. (TA.) b3: هٰذِهِ شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ means تَسَعُكَ [i. e. This is a شملة sufficient in its dimensions, or sufficiently large, for thee]. (TA.) You say, اِشْتَرَيْتُ شَمْلَةً ثَشْمَلُنِى [I bought a شملة sufficient in its dimensions, &c., for me]. (ISk, S, O.) b4: شَمِلَتْ لِقَاحًا, aor. ـَ (S, O, K,) inf. n. شَمَلٌ, (S, O,) said of a she-camel, (S, O, K,) She admitted impregnating seed, (K,) or she conceived, مِنْ فَحْلِ فُلَانٍ, [from the stallion of such a one]. (S, O.) b5: شَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيرًا لَنَا Your camels concealed among them a he-camel belonging to us, by his entering amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: شَمَلَ الشَّاةَ, aor. ـُ (S, K) and شَمِلَ, (K,) inf. n. شَمْلٌ, (S,) He suspended upon the ewe, or she-goat, the kind of bag called شِمَال, and bound it upon her udder: (S, * K, TA:) and some say, شَمَلَ النَّاقَةَ, he suspended a شِمَال upon the she-camel. (T, TA.) Also, and ↓ اشملها, He put to the ewe, or she-goat, (K, TA,) or he made for her, (TA,) a شِمَال. (K, TA.) A3: شَمَلَ بِهِ, (K, TA,) inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He took [in it, i. e. in travelling it, (see the pass. part. n.,)] the direction of the left hand; syn. أَخَذَ ذَاتَ الشِّمَالِ: (K, TA:) so expl. by IAar. (TA.) b2: شَمَلَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ inf. n. شُمُولٌ (S, O, TA) and شَمَالٌ, (O,) or شَمْلٌ, (TA,) The wind shifted to a northerly direction (شَمَالًا); (S, TA;) so expl. by Lh: (TA:) or the wind blew northerly; syn. هَبَّتْ شَمَالًا; as also ↓ أَشْمَلَت. (O. [In the TA, I find أَشْمَلَت الريح ذهبت شماليل مثل شَمَّلت: but this, I doubt not, is a mistranscription of the passage in the O, which I have here followed; i. e. أَشْمَلَتِ الرِيحُ هَبَّت شَمالًا مِثل شَمَلَت; or of a similar passage in which إِذَا هَبَّتْ is put instead of هَبَّتْ alone.]) One says of two persons when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA voce جَنُوبٌ, q. v. [See also مَشْمُولٌ.]) b3: شَمَلَ الخَمْرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He exposed the wine to the شَمَال [i. e. north, or northerly, wind], so that it became cold, or cool. (K.) b4: And شُمِلُوا, (S, and in like manner in the Ham p. 595,) or شَمِلُوا, [expressly said to be] like فَرِحُوا, (K, [but this I think to be a mistake, the weight of authority, and the form of the part. n., which is مَشْمُولٌ, being against it,]) They were smitten, or blown upon, by the wind called the شَمَال. (S, K.) A4: شَمَلَ النَّخْلَةَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَمْلٌ, (TA,) He picked the ripe dates that were upon the palm-tree; as also ↓ اشملها, and ↓ شَمْلَلَهَا: (K:) or this last (which is mentioned on the authority of Seer), accord. to some, signifies he took of the شَمَالِيل of the palmtree; i. e., of the few dates remaining upon it. (TA.) 2 تَشْمِيلٌ [properly inf. n. of شَمَّلَ]: see 5, of which it is an anomalous inf. n. (TA.) b2: and for its proper verb see 7.

A2: Also The taking by the شِمَال [or left hand]. (TA.) A3: And شمّل النَّخْلَةَ He bound pieces of [the garments called]

أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ] beneath the racemes of the palm-tree, because of its shaking off its fruit. (TA.) 4 أَشْمَلَهُمٌ شَرًّا: see 1, first sentence. b2: اشمل الفَحْلُ شَوْلَهُ, (Az, S, O,) inf. n. إِشْمَالٌ; (S;) or اشمل شَوْلَهُ لِقَاحًا; (K;) The stallion-camel got with young from half to two thirds of the number of his شَوْل [or she-camels that had passed seven or eight months since the period of their bringing forth]: (Az, S, O, K:) when he has got them all with young, one says, أَقَمَّهَا; (Az, S, O, TA;) and of the شول one says, قَمَّتْ, inf. n. قُمُومٌ. (TA.) b3: اشمل فُلَانٌ خَرَائِفَهُ Such a one picked the ripe dates that were upon his خرائف [or palm-trees of which he gathered the fruit for himself and his household], except a few. (S, O.) b4: See also 1, last sentence.

A2: اشملهُ He gave him a شَمْلَة [q. v.]. (K, TA.) b2: اشمل الشَّاةَ: see 1.

A3: اشمل He became possessor of a مِشْمَلَة, (Lh, TA,) or, of a مِشْمَل. (K.) A4: اشملوا They entered upon [a time in which blew] the [north, or northerly,] wind termed الشَّمَال: (S, O, K:) like as they say, اجنبوا in the case of the جَنُوب. (TA.) b2: أَشْمَلَتِ الرِّيحُ: see 1, latter half. b3: See also 7.5 تشمّل بِالشَّمْلَةِ, [and تشمّل الشَّمْلَةَ, (see 5 in art. درس,)] inf. n. تَشَمُّلٌ and ↓ تَشْمِيلٌ; (K;) the former reg.; the latter, which is mentioned by Lh, irreg., an instance like that in the saying [in the Kur lxxiii. 8], وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا; (TA;) He covered himself with the شَمْلَة [q. v.]. (K.) [See also 8.]7 انشمل i. q. شَمَّرَ, (K, TA,) or اِنْشَمَرَ, (O, TA,) [both of which signify He passed along striving, or exerting himself; and the latter signifies also he acted with a penetrative force or energy; and he hastened, or went quickly;] فِى حَاجَتِهِ [in his needful affair]. (O, TA.) And i. q. أَسْرَعَ [He hastened; went quickly; or was quick, swift, or fleet]: (K:) or so ↓ أَشْمَلَ: (thus in the O, as on the authority of IDrd:) or so ↓ اشتمل, inf. n. اشتمال: (thus accord. to my copy of the Msb:) and likewise (O, K) ↓ شَمْلَلَ, (S, O, K,) inf. n. شَمْلَلَةٌ: (S:) and so ↓ شمّل, (K,) inf. n. تَشْمِيلٌ. (TA.) And i. q. اِنْشَمَرَ (O, TA) and اِنْضَمَّ, (TA,) [both meaning It became contracted,] as used by a poet in relation to a she-camel's udder. (O, TA.) 8 اشتمل بِثَوْبِهِ He wrapped, or inwrapped, himself with his garment; syn. تَلَفَّفَ: (S, O:) or اشتمل بِالثَّوْبِ signifies he wrapped the garment around the whole of his body so that his arm, or hand, did not come forth from it: (K:) or, as some say, he wrapped himself with the garment, and threw [a part of] it upon his left side. (TA.) [See also 5.] اِشْتِمَالُ الصَّمَّآءِ, which is forbidden by the Prophet, is, accord. to As, The wrapping oneself with the garment so as to cover with it his body, not raising a side thereof in such a manner that there is in it an opening from which he may put forth his hand, or arm: (O:) this is also termed التَّلَفُّعُ: and sometimes one reclines in the state thus described: (TA:) but A 'Obeyd says, accord. to the explanation of the lawyers, it is the wrapping oneself with one garment, not having upon him another, then raising it on one side and putting it upon his shoulders: [so says Sgh; and he adds,] he who explains it thus has regard to the dislike of one's uncovering himself and exposing to view the pudenda; and he who explains it as do the lexicologists dislikes one's covering his whole body for fear of his becoming in a state in which his respiration would become obstructed so that he would perish: (O:) or it is one's covering his whole body with the كِسَآء or with the إِزَار; (S, Msb;) to which some add, not raising aught of the sides thereof. (Msb.) [See also art. صم.] One says also, يَشْتَمِلُ عَلَى السَّيفِ [He wraps his garment over the sword; or] he covers the sword with his garment. (S, O.) b2: [Hence, اشتمل عَلَى كَذَا It comprehended, or comprised, such a thing.] One says, الرَّحِمُ تَشْتَمِلُ عَلَى الوَلَدِ (assumed tropical:) The womb comprises [or encloses] the young. (TA.) [And in like manner one says of a woman, اشتملت مِنْهُ عَلَى وَلَدٍ (assumed tropical:) She became with child by him. And الكِتَابُ يَشْتَمِلُ عَلَى كَذَا وَكَذَا (assumed tropical:) The book, or writing, comprises such and such things. And hence the phrase in grammar, بَدَلُ اشْتِمَالٍ (assumed tropical:) A substitute for an antecedent to indicate an implication therein.] b3: One says also, اشتمل عَلَيْهِ الأَمْرُ, meaning (tropical:) The event [such as a misfortune or an evil of any kind beset him, or beset him on every side, or] encompassed him; (K, TA;) like as the كِسَآء encompasses the body. (TA.) b4: One says of wine, تَشْتَمِلُ عَلَى العَقْلِ فَتَمْلِكُهُ وَتَذْهَبُ بِهِ (assumed tropical:) [It compasses the intellect, and so takes possession of it, and makes away with it]: (Ham p. 555:) or تَشْتَمِلُ عَلَى عَقْلِ الإِنْسَانِ فَتُغَيِّبُهُ (assumed tropical:) [It compasses the intellect of the man, and conceals it]; and thus one says of the present world or its enjoyments (الدُّنْيَا). (TA.) [اشتمل عَلَى شَىْءٍ often means (assumed tropical:) He took, or got, possession of a thing; got it, or held it, within his grasp, or in his possession.] b5: [Hence,] one says, اشتمل عَلَى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بِهَا (assumed tropical:) He mounted a she-camel and went away with her. (Az, O.) b6: And اشتمل عَلَيْهِ (assumed tropical:) He shrouded, covered, or protected, him with himself, or his own person. (TA.) b7: See also 7 R. Q. 1 شَمْلَلَ: see 1, last sentence: A2: and see also 7.

شَمْلٌ A state of union or composedness: and a state of disunion or discomposedness: thus having two contr. significations: (MF, TA:) or a united, or composed, state of the affairs, (S, Msb, TA,) and of the number, (TA,) of a people, or company of men: (S, Msb, TA:) and a disunited, or discomposed, state of the affairs [&c.] thereof. (S, Mgh, Msb.) In imprecating evil upon enemies, (O, TA,) [or upon an enemy,] one says, شَتَّتَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (O, TA,) or فَرَّقَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (Msb,) or فرّق اللّٰه شَمْلَهُ, (S,) i. e. [May God dissolve, break up, discompose, derange, disorganize, disorder, or unsettle,] their, (Msb,) or his, (S,) united, or composed, state of affairs; (S, Msb;) and شَتَّ شَمْلُهُمْ i. e. [May their united, or composed, state of affairs &c.] become dissolved, broken up, discomposed, &c.: (O, TA:) and [in the contr. case] one says, جَمَعَ اللّٰهُ شَمْلَهُمْ, (S, O, Msb, TA,) or شَمْلَهُ, (Mgh,) i. e. [May God unite, or compose,] their, (S, Msb,) or his, (Mgh,) disunited, or discomposed, state of affairs [&c.]. (S, Mgh, Msb.) And ↓ شَمَلٌ signifies the same: El-Ba'eeth says, قَدْ يَنْعَشُ اللّٰهُ الفَتَى بَعْدَ عَثْرَةٍ

وَقَدْ يَجْمَعُ اللّٰهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ [Sometimes, or often, God raises the young man after a stumble: and sometimes, or often, God unites, or composes, what is dissolved, or broken up, of the state of affairs previously united, or composed]: (S, O:) Az cites this ex. in his “ Nawádir: ” (S:) but Aboo-'Omar El-Jarmee says that he had not heard the word thus except in this verse: (S, O:) Ibn-Buzurj, however, cites another verse as presenting an ex. of the same. (TA.) b2: دَخَلَ فِى شَمْلِهَا and ↓ شَمَلِهَا, said of a he-camel that has become concealed among a herd of [she-] camels, means He entered amid their dense multitude: (K, TA:) so in the M and the Moheet. (TA.) A2: Also, (AHn, O, K,) and so ↓ شِمْلٌ, and ↓ شِمِلٌّ, (K,) A raceme of a palm-tree: (AHn, O, K:) Et-Tirimmáh likens thereto a camel's tail: (TA:) or such as has little fruit: (K:) or of which some of the fruit has been plucked: but AO used to say that it is the produce [or spadix] of the male palm-tree, while not abundant and large. (TA.) A3: See also شَمَالٌ.

A4: And شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ signifies Fear, or fright, like insanity: and so ↓ شَمَلٌ [used alone, and thus written]. (TA.) شِمْلٌ: see the next preceding paragraph, near the end.

شَمَلٌ: see شَمْلٌ, in two places.

A2: Also i. q. كَنَفٌ [as meaning Quarter, or shelter or protection]: الكَتِفُ in the copies of the K being a mistake for الكَنَفُ: one says, نَحْنُ فِى شَمَلِكُمْ i. e. فِى كَنَفِكُمْ [We are in your quarter, &c.]. (TA.) A3: And A small quantity (S, K) of dates upon a palm-tree (S) or of ripe dates: (K:) and of rain: (S, K:) and a small number (S, K) of men and of camels (S) or of men &c.: pl. أَشْمَالٌ: and in like manner ↓ شُمْلُولٌ [app. in all of these applications]; (K;) [or] as meaning a light quantity of fruit of the palm-tree; (TA;) and the pl. of the latter is شَمَالِيلُ: (K:) one says, مَا عَلَى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلٌ and ↓ شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There is not upon the palm-tree save a small quantity remaining of its fruit: (S, TA:) or ↓ مَابَقِىَ فِى النَّخْلَةِ إِلَّا شَمَلَةٌ and ↓ شَمَالِيلُ There remained not upon the palm-tree save somewhat in a sparse state [of its fruit]: (TA:) and أَصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ A small quantity of rain fell upon us: and رَأَيْتُ شَمَلًا مِنَ النَّاسِ وَالإِبِلِ I saw a small number of men and of camels. (S.) A4: See also شَمَالٌ, in two places: A5: And see شَمْلٌ, last sentence.

شَمِلٌ Wrapping, or inwrapping, himself (↓ مُشْتَمِلٌ) with a شَمْلَة [q. v.]. (TA.) A2: and Thin; syn. رَقِيقٌ: thus expl. by Sh, as applied in this sense by Ibn-Mukbil to a she-camel's tail, which he terms لِيف. (TA.) شَمْلَةٌ A [garment of the kind called] كِسَآء, with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ), (S, Mgh, K,) smaller than the قَطِيفَة; as also ↓ مِشْمَلٌ (K) and ↓ مِشْمَلَةٌ; (S, K;) the last two expl. by Lth as a كِسَآء having a sparse villous substance, with which one wraps himself, smaller than the قَطِيفَة: (TA:) or the first signifies a small كِسَآء which one wears in the manner of the إِزَار [or waist-wrapper]: (Msb:) or with the Arabs it is a مِئْزَر [or waist-wrapper] of wool or of [goats'] hair, which one wraps round him: and ↓ مِشْمَلَةٌ, such as is made of two pieces sewed together, with which a man wraps himself when he sleeps by night: (Az, TA:) and this last, accord. to Meyd, signifies a كِسَآء comprising the steel with which one strikes fire, with the apparatus of this latter: (Har p. 628:) the pl. of the first is شِمَالٌ (Msb, TA) and شَمَلَاتٌ. (Msb.) [See also مِشْمَالٌ.] b2: [Hence the saying,] ضَمَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ (tropical:) [The night contracted upon him its covering of darkness]. (TA.) b3: and أُمُّ شَمْلَةَ (tropical:) The present world, or its enjoyments; syn. الدُّنْيَا: (IAar, K, TA:) so called because compassing the intellect of a man (تَشْتَمِلُ عَلَى

عَقْلِهِ), and concealing it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) Wine: (AA, K, TA:) so called for the same reason. (TA.) b5: And The sun. (Z, TA; and T in art. ام).

شِمْلَةٌ A mode, or manner, of اِشْتِمَال [or wrapping oneself with a garment as expl. above: see 8]. (K, TA.) الشِمْلَةُ الصَّمَّآءُ is That [mode of wrapping oneself] which is without a shirt and without drawers beneath; in the case of which, prayer is disliked. (TA. [See 8, and see also art. صم.]) شَمَلَةٌ: see شَمَلٌ, in two places.

شَمَلٌّ: see شَمَالٌ.

شِمِلٌّ: see شَمْلٌ, near the end of the paragraph.

A2: Also, (TA,) and شِمِلَّةٌ; (S, O, K, TA;) the former applied to a he-camel; (TA;) and the latter to a she-camel, as also ↓ شِمْلَالٌ and ↓ شِمْلِيلٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which are likewise applied to a he-camel, (TA,) and ↓ شِمَالٌ; (K;) Light, active, or agile; (S, O, Msb, K;) or swift. (Msb, K, TA.) Hence the phrase ↓ طَأْطَأْتُ شِمْلَالِى [I hastened my light one, or my swift one]: or, accord. to AA, he means his hand, or arm, called the شِمَال; [i. e. I lowered my left hand or arm;] شِمْلَالٌ and شِمَالٌ meaning the same. (S, O.) شَمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) the most common form of the word, (Msb,) and ↓ شِمَالٌ, [a form which I think objectionable as likely to cause confusion, though it is probably the original form,] (K,) and ↓ شَمْأَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْأَلٌّ, (S, O, K, [in one place in the O erroneously written شَأمَلّ,]) and ↓ شَأْمَلٌ, (S, O, Msb, K,) which last is formed by transposition, (S, O, Msb,) and ↓ شَامَلٌ, without ء, (MF, TA,) and ↓ شَوْمَلٌ, and ↓ شَيْمَلٌ and ↓ شَمُولٌ, (O, K,) and ↓ شَمِيلٌ, (K,) and ↓ شَمَلٌ, (S, O, Msb, K,) and ↓ شَمْلٌ, (S, Msb, K,) the last said by ISd not to have been heard except in the poetry of El-Ba'eeth, (TA,) and ↓ شَمَلٌّ, (MF, TA,) [every one of these] used as a subst. and as an epithet, (K,) [so that one says رِيحُ الشَّمَالِ &c. as well as رِيحٌ شَمَالٌ &c. and شَمَالٌ &c. alone; The north wind: or a northerly wind:] the wind that is the opposite to the جَنُوب: (Msb:) the wind that blows from the direction of the قُطْب [or pole-star]: (S:) or the wind that blows from the direction of the حِجْر [which is on what is called the north, but what is rather to be called the north-west, side of the Kaabeh]: (M, K:) or the wind that blows from the direction of the right hand of a person facing the Kibleh [by which is meant the angle of the Black Stone; i. e., correctly speaking, from the north]: (Th, M, K:) or, correctly, the wind that blows from between the place of sunrise and the constellation of the Bear (بَنَات نَعْش): or from between the place of sunrise and the place of setting of the constellation of the Eagle (النَّسْر الطَّائِر): (IAar, K:) [i. e. the wind that blows from some point of the north-east quarter, or nearly so: but it was probably thus named as being the wind that blows from the direction of the شِمَال (or left side) of a person facing the rising sun; and therefore the north wind or a northerly wind:] it seldom, or never, blows in the night: (K:) when it blows for seven days upon the people of Egypt, they prepare the graveclothes, for its nature is deadly: it is cold and dry: (TA:) [see also نَكْبَآءُ:] the pl. of شَمَالٌ is شَمَالَاتٌ (S, O, K) and شَمَائِلُ, which is anomalous, as though pl. of شَمَالَةٌ: (S, O:) الأَشَامِل also occurs, coupled with الأَجَانِب, in a verse of Et-Tirimmáh; and [as أَجَانِبُ is a reg. pl. of أَجْنُبٌ, which is a pl. of جَنُوبٌ,] ISd thinks that they formed from شَمْلٌ the pl. أَشْمَلٌ; and then from this last, the pl. أَشَامِلُ. (TA.) b2: [Hence,] one says, ↓ أَصَبْتُ مِنْ فُلَانٍ شَمَلًا i. e. رِيحًا [(assumed tropical:) I perceived from such a one an odour, app. meaning a foul odour]. (TA.) شِمَالٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) applied to one of the hands or arms, (S, Msb,) The left; contr. of يَمِينٌ; (S, O, Msb, K;) as also ↓ شِيمَالٌ, (K, TA, [in the CK, الشَّمال and الشّمال are erroneously put for الشِّمَال and الشِّيمَال,]) the latter thought by ISd to be used only by poetic license, for شِمَالٌ, (TA,) and ↓ شِمْلَالٌ, (AA, S, O, K,) this last not known to Ks nor to As: (TA:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَشْمُلٌ, (S, O, Msb, K,) because it is fem., (S, O,) and [of mult.] شَمَائِلُ, (S, O, Msb, K,) which is anomalous, (S, O,) and شُمُلٌ, and شِمَالٌ like the sing. (K.) b2: And The direction [or side] of the hand so called: you say, اِلْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا i. e. [He looked, or turned his face,] in the direction of the يمين and in the direction of the شمال: and the pl. in this sense also is أُشْمُلٌ and شَمَائِلُ: (Msb:) you say, ذَهَبَ إِلَى أَيْمُنِ الإِبِلِ وَأَشْمُلِهَا He went to the right sides of the camels and the left sides thereof. (TA in art. يمن.) b3: [Hence,] (tropical:) Ill luck, unluckiness, or evil fortune. (K, TA.) طَيْرُ الشِّمَالِ means (tropical:) Birds of ill luck: (A, TA:) every bird from which one augurs evil. (O, TA.) One says, جَرَى لَهُ غُرَابُ شِمَالٍ, meaning (assumed tropical:) What was disliked, or hated, happened to him: as though the bird [to which this is likened] came to him from the شِمَال [or direction of the left hand]. (TA.) And when the place that a person occupies is rendered evil, one says, فُلَانٌ عِنْدِى

بِالشِّمَالِ (assumed tropical:) [Such a one is with me, or in my estimation, in an evil plight]. (TA.) b4: See also شَمَالٌ. b5: Also Every handful of corn, or seedproduce, which the reaper grasps [app. because grasped with his left hand]. (K.) A2: And A sort of bag that is put upon the udder of the ewe or goat (S, O, K) when it (i. e. the udder, TA) is heavy [with milk]: (K, * TA:) or it is peculiar to the she-goat: (K:) pl. شُمُلٌ. (K voce عَرَابَةٌ.) b2: And A similar thing that is put to the raceme of a palm-tree, made with pieces of [the garments called] أَكْسِيَة [pl. of كِسَآءٌ], in order that the fruit may not be shaken off. (S, O.) [In this sense it may perhaps be from the same word as pl. of شَمْلَةٌ.]

A3: And A mark made with a hot iron (سِمَةٌ) upon the udder of a ewe or goat. (K.) A4: Also A nature; or a natural disposition or temper or the like: (O, Msb, K:) accord. to Er-Rághib, so called because [it is as though it were a thing] inwrapping the man [and restricting his freedom of action], like as the [garments called]

شِمَال [pl. of شَمْلَةٌ] inwrap the body: (TA:) the pl. is شَمَائِلُ, (O, K, TA,) and شِمَالٌ, also, [which seems to be rarely used as a sing. in this sense,] may be a pl., like دِلَاصٌ. (TA; and Ham p. 489, q. v.) 'Abd-Yaghooth El-Hárithee says, أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلَامَةَ نَفْعُهَا قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِى أَخِىمِنْ شِمَالِيَا [Know not ye two that the utility of censure is little, and my censuring my brother is not of my nature, or of my natural dispositions?]: (O, TA:) here it may be a pl., of the class of هِجَانٌ and دِلَاصٌ: or it may be [شَمَالِيَا,] an instance of transposition, for شَمَائِلِى. (TA.) A5: See also شِمِلٌّ.

شَمْأَلٌ and شَمْأَلٌّ: see شَمَالٌ.

شَمُولٌ: see شَمَالٌ. b2: Also Wine: (S, K:) or wine that is cool (K, TA) to the taste; but this is not of valid authority; (TA;) as also ↓ مَشْمُولَةٌ: [wine is said to be] thus called because it envelops (تَشْمَلُ) men with its odour: or because it has a strong puff (عَصْفَة), [when opened,] like that of the [wind called] شَمَال [in the CK شمال]. (K, TA.) شَمِيلٌ: see شَمَالٌ.

شمالة [thus in my original, without any syll. signs, probably شِمَالَةٌ, like سِتَارَةٌ &c.,] The lurkingplace (قُتْرَة) of a hunter or sportsman: pl. شَمَائِلُ. (TA.) شَمَالِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the شَمَال [or north, or northerly, wind]. (KL.) b2: And A cold day. (KL.) شِمْلَالٌ: see شِمِلٌّ, in two places: A2: and see شِمَالٌ.

شُمْلُولٌ; and its pl. شَمَالِيلُ: see شَمَلٌ, in three places. b2: شَمَالِيلُ also signifies The shoots that divaricate at the heads of branches, like the fruitstalks of the raceme of the palm-tree. (S, O.) b3: [Hence,] ذَهَبُوا شَمَالِيلَ They went away in distinct parties: (K:) or they dispersed themselves. (S, O.) b4: And ثَوْبٌ شَمَالِيلُ A garment, or piece of cloth, rent, or slit, in several places; (O, TA;) like شَمَاطِيطُ. (S, O.) b5: شَمَالِيلُ النوى means بَقَايَاهُ [i. e. The remains of النوى: but I doubt whether this word be correctly transcribed]. (TA.) شِمْلِيلٌ: see شِمِلٌّ.

شَامَلٌ and شَأْمَلٌ: see شَمَالٌ.

أَمْرٌ شَامِلٌ i. q. عَامٌّ [i. e. An event, or a case, that includes persons or things in common, in general, or universally, within the compass of its effect or effects, its operation or operations, its influence, or the like; or that is common, general, or universal, in its effect &c.]. (S, * O, * Msb, TA.) b2: لَوْنٌ شَامِلٌ A black colour overspread with another colour. (O, TA.) شَوْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شَيْمَلٌ: see شَمَالٌ.

شِيمَالٌ: see شِمَالٌ.

مِشْمَلٌ: see شَمْلَةٌ. b2: Also A short sword, (S, O, K,) or a short and slender sword, like the مِغْوَل, (TA,) over which a man covers himself with his garment. (S, O, K.) مَشْمَلَةٌ The place [or quarter] whence blows the [north, or northerly, wind called] شَمَال. (Ham p. 628.) مِشْمَلَةٌ: see شَمْلَةٌ, in two places.

مِشْمَالٌ A [garment of the kind called] مِلْحَفَة, (K, TA,) with which one wraps, or inwraps, himself (يُشْتَمَلُ بِهِ). (TA.) [See also شَمْلَةٌ.]

مَشْمُولٌ A man smitten, or blown upon, by the [north, or northerly,] wind called شَمَال: (S, O:) and in like manner, a meadow, and a pool of water left by a torrent; (O;) or, applied to this last, smitten by the wind thus called so as to become cool: (S:) and hence, with ة, wine (tropical:) cool to the taste; (S, O, TA; *) or wine exposed to the شَمَال and so rendered cool and pleasant: (TA: see also شَمُولٌ:) and fire upon which the wind called the شَمَال has blown: (S, O:) and a night cold, with [wind that is called] شَمَال. (TA.) b2: [Hence,] (tropical:) One whose natural dispositions are liked, approved, or found pleasant: (K:) from [the same epithet applied to] water upon which the شَمَال has blown, and which it has cooled: or, as ISd thinks, from شَمُولٌ [q. v.]: (TA:) or مَشْمُولُ الخَلَائِقِ a man whose natural dispositions are commended; as being likened to wine that is commended: and also whose natural dispositions are discommended; as though from الشَّمَالُ, because they do not commend it when it disperses the clouds: (Har p. 285:) [for] أَخْلَاقٌ مَشْمُولَةٌ [sometimes] means discommended, evil, natural dispositions. (IAar, ISk, TA.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَشْمُولَةُ الأُنْسِ مَجْنُوبٌ مَوَاعِدُهَا is expl. by IAar as meaning (assumed tropical:) Her familiarity passes away with the شَمَال, and her promises pass away with the جَنُوب [which is the opposite of the شَمَال]: or, as some relate it, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا [meaning in like manner, as is said in the TA, on the authority of IAar, in art. جنب: or,] accord. to ISk, meaning her familiarity is commended, because the جنوب, with rain, is desired for abundance of herbage; and her promises are not commended. (TA.) b3: نَوًى مَشْمُولَةٌ, a phrase used by Zuheyr, is expl. as meaning (assumed tropical:) [A tract, or place, towards which one journeys,] that separates friends; because the [wind called]

شَمَال disperses the clouds: (TA:) or it means quickly [or soon] becoming exposed to view; (ISk, O, TA;) from the fact that when the wind called the شَمَال blows the clouds, they delay not to become cleared away, and to depart: (O:) or, accord. to IAar, it means مَأْخُوذٌ بِهَا ذَاتُ الشِّمَالِ [in which the direction of the left hand is taken]. (TA.) b4: In the saying, حَمَلَتْ بِهِ فِى لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٌ the meaning is, فَرِعَةٌ [i. e. One in a state of fright became pregnant with him in a certain night]. (TA, referring to the phrase شَمْلٌ مِنْ جُنُونٍ.) مُشْتَمِلٌ: see شَمِلٌ b2: One says, جَآءَ مُشْتَمِلًا بِسَيْفِهِ like as one says مُرْتَدِيًا [i. e. He came having his sword hung upon him]. (TA.) b3: And جَآءَ فُلَانٌ مُشْتَمِلًا عَلَى دَاهِيَةٍ (tropical:) [Such a one came conceiving a calamity]. (TA.)
شمل
الشَّمالُ: ضِدُّ الْيَمِينِ، كالشِّيمَالِ، بِزِيادَةِ الياءِ، وكذلكَ الشِّمْلاَلُ، بِكَسْرِهِنَّ، ويُرْوَى قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ، يَصِفُ فَرَساً:
(كَأنِّي بِفَتْخَاءِ الجَناحَيْنِ لَقْوَةٍ ... صيُودٍ مِنَ الْعِقْبَانِ طَأْطَأْتُ شِيمَالِي)
وشِمْلالِي، بالوَجْهَيْنِ، والأَخِيرَةُ أَعْرَفُ، قالَ اللِّحْيانِيُّ: وَلم يَعْرِفِ الْكِسائِيُّ، وَلَا الأَصْمَعِيُّ شِمْلال، قالَ ابنُ سِيدَه: عندِي أنَّ شِيمالِي إِنَّما هُوَ فِي الشِّعْرِ خاصَّةً، أَشْبَع الكَسْرَةَ للضَّرُورَةِ، وَلَا يكونُ شِيمالٌ فِيعَالاً، لأنّ فِيعالاً إِنَّما هُو من أَبْنِيَةِ المَصادِرِ، والشِّيمالُ ليسَ بِمَصْدَرٍ، إِنَّما هُوَ اسْمٌ. قلتُ: ويُرْوَى فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ: عَلى عَجَلٍ مِنْهَا أُطَأْطِئُ، ويُرْوَى: دَفُوفٍ مِنَ العِقْبانِ، ومَعْنَى طَأْطَأْتُ: حَرَّكْتُ واحْتَثَثْتُ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: رِوايَةُ أبي عَمْرٍ و: شِمْلاَلِي، بإِضافَتِهِ إِلَى ياءِ المُتَكَلِّم، أَي كَأَنِّي طَأْطَأْتُ شِمْلاَلِي من هَذِه النَّاقَةِ بِعُقَابٍ، ورَواهُ الأَصْمَعِيُّ: شِمْلاَلِ، من غَيْرِ إضافَةٍ إِلَى اليَاءِ، أَي كَأنِّي بِطَاْطَأَتِي بِهَذِهِ الفَرَسِ، طَأْطَأْتُ بِعُقابٍ خَفِيفَةٍ فِي طَيَرانِها، فَشِمْلالُ عَلى هَذَا مِن صِفَةِ عُقابٍ، الَّذِي تُقَدِّرُه قبلَ فَتْخاء، تَقْدِيرُه بِعُقَابٍ فَتْخاءَ شِمْللِ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: أرادَ بِقَوْلِهِ: أُطَاْطِئُ شِمْلاَلِي، يَدَهُ الشِّمالَ، والشِّمالُ والشِّمْلالُ واحدٌ. ج: اَشْمُلٌ، بِضَمِّ المِيمِ، كأَعْنُقٍ،. وأَذْرُع، لأَنَّها مُوَنَّثَةٌ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ:
(أَقولُ لَهُم يَومَ أَيْمَانُهُمْ ... تُخَايِلُها فِي النَّدى الأَشْمُلُ)
وشَمَائِلُ، عَلى غَيرِ قِياسٍ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: عَنِ الْيَمِينِ والشَّمائِلِ، وَفِيه: وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمَائِلِهِمْ، وشُمُلٌ بِضَمَّتَيْنِ، قالَ الأَزْرَقُ العَبْدِيُّ: فِي أَقْوُسٍ نَازَعَتْها أَيْمُنٌ شُمُلاَ وحَكَى سِيبَوَيْه، عَن أبي الخَطَّابِ فِي جَمْعِهِ: شِمْالٌ، عَلى لَفْظِ الْوَاحِدِ، ليسَ مِنْ بابِ جُنُبٍ، لأَنَّهُم قد قالُوا شِمالاَنِ، ولَكِنَّهُ على حَدِِّ دِلاَصٍ، وهِجَانٍ. وشَمَلَ بِهِ، شَمْلاً: أَخَذَ ذَاتَ الشِّمالِ، حَكاهُ ابْن الأَعْرابِيِّ، وبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:
(جَرَتْ سَرْحاً فقُلْتُ لَهَا أَجِيزِي ... نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ)
قالَ: مَشْمُولَةً، أَي مَأْخُوذاً بهَا ذاتَ الشِّمالِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: مَشْمُولَةً: سَرِيعَةَ الانْكِشافِ.
والشِّمالُ: الطَّبْعُ، والخُلُقُ، ج: شَمائِلُ، وقالَ عَبْدُ يَغُوثُ الْحَارِثِيُّ:
(أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ المَلامَةَ نَفْعُها ... قَليلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا)
) يَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، أَي من طَبْعِي، وَأَن يكونَ جَمْعاً، مِن بابِ هِجَانٍ ودِلاَصٍ، أَو تَقْدِيرُهُ: مِنْ شَمائِلِي، فقَلَبَ، وقالَ آخَرُ:
(هُمُ قَوْمِي وَقد أَنْكَرْتُ مِنْهُنمْ ... شَمائِلَ بُدِّلُوهَا مِنْ شِمالِي) وقالَ الرَّاغِبُ: قِيلَ لِلْخَلِيقَةِ شِمَالٌ، لَكَوْنِهِ مُشْتَمِلاً على الإِنْسانِ، اشْتِمالَ الشِّمالِ على البَدَنِ، ومِن سَجَعاتِ الأَساسِ: ليسَ مِنْ شَمائِلِي وشِمالي، أَن أَعْمَلَ بِشِمَالِي. ومِنَ المجازِ: زَجَرْتُ لَهُ طَيْرَ الشِّمالِ، أَي طَيْرَ الشُّؤْمِ، كَما فِي الأَساسِ، واَنْشَدَ ابْن الأَعْرابِيِّ: وَلم أَجْعَلْ شُؤُونَكَ بالشِّمالِ أَي لم أَضَعْها مَوْضِعَ الشُّؤُمِ، وطَيْرٌ شِمَالٌ، كُلُّ طَيرٍ يُتَشَاءَمُ بِهِ، وجَرَى لَهُ غُرابُ شِمَالٍ: أَي مَا يَكْرَهُ، كاَنَّ الطَّائِرَ إِنَّما أتاهُ عنِ الشِّمالِ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(زَجَرْتُ لَها طَيرَ الشِّمالِ فَإِنْ يَكُنْ ... هَواكَ الَّذِي تَهْوَى يُصِبْكَ اجْتِنابُها)
والشَّمالُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ: الرِّيحُ الَّتِي تَهُبُّ، وتضأْتِي مِن قِبَلِ الْحِجْرِ، كَمَا فِي المُحْكَمِ، وَفِي المُفْرَدَاتِ: مِنْ شَمالِ الكَعْبَةِ، وقالَ غيرُهُ: مِنْ ناحِيَةِ القُطْبِ، أَو من اسْتَقْبَلَكَ عَنْ يَمِينِكَ وأنتَ مُسْتَقبِلٌ، أَي واقفٌ لِلْقِبْلَةِ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه عَن ثَعْلَبٍ، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مَا كانَ مَهَبَّهُ بَيْنَ مَطْلَعِ الشَّمْسِ وبَناتِ نَعْشٍ، أَو مَهَبُّهُ مِنْ مَطْلًَعِ بَناتِ النَّعْشِ إِلى مَسْقَطِ النَّسْرِ الطَّائِرِ، عَن ابْن الأَعْرابِيِّ، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبِي عَلِيٍّ، ويكونُ اسْماً وَصِفَةً، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِمِصْرَ بالمَرِيسيِّ، وبالحِجازِ الأَزْيب، وَلَا تَكادُ تَهُبُّ لَيلاً، وَإِذا هَبَّتْ سَبْعَةَ أَيَّام عَلى أَهْلِ مِصْرَ أَعَدُّوا الأَكْفانَ، لأَنَّ طَبْعَها طَبعُ المَوْتِ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ، كالشّيْمَلِ، كحَيدَرٍ، والشَّأْمَلِ، بالهَمْزِ، مَقْلُوبٌ مِنَ الشَّمْأَلِ، الآتِي ذِكْرُهُ، والشَّمَلِ، مُحَرًَّكَةً، قالَ: ثَوَى مالِكٌ بِبِلادِ العَدُوِّتَسْفى عَليهِ رِياحُ الشَّمَلْ قالَ ابنُ سِيدَه: فإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلى التَّخْفِيفِ القِياسِيِّ فِي الشَّمْأَلِ، وَهُوَ وحَذْفُ الهمْزَةِ وإِلْقاءُ الحَرَكَةِ عَلى مَا قَبْلَها، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ المَوْضُوعُ هَكَذَا، قالَ: وتُسَكَّنُ مِيمُهُ، هَكَذَا جاءَ فِي شِعْرِ البَعِيثِ، وَلم يُسْمَعُ إِلاَّ فيهِ، قالَ:
(أَهاجَ عليكَ الشَّوْقَ أَطْلالُ دِمْنَةٍ ... بِنَاصِفَةِ البُرْدَيْنِ أَو جَانِبِ الهَجْلِ)

(أَتَى أَبَدٌ مِنْ دُونِ حِدْثانِ عَهْدِها ... وجَرَّتْ عَلَيْهَا كُلُّ نَافِحَةٍ شَمْلِ)
والشَّمأَلِ، بالهَمْزِ، كجَعْفَرٍ، قالَ الكُمَيْتُ:)
(مَرَتْهُ الجَنُوبُ فَلَمَّا اكْفَهَرَّ ... حَلَّتْ عَزَالِيَهُ الشَّمْأَلُ)
وقالَ أَوْسٌ:
(وعَزَّتِ الشَّمْأَلُ الرِّيَاحُ وإِذْ ... باتَ كَمِيعُ الْفَتاةِ مُلْتَفِعَا)
وَقد تُشَدُّ لامُهُ، وَهَذَا لَا يكونُ إِلاَّ فِي الشِّعْرِ، قَالَ الزَّفْيانُ: تَلُفُّهُ نَكْباءُ أَو شَمْأَلُّ والشَّوْمَلِ، كَجَوْهَرٍ، والشَّمِيلُ، كأَمِيرٍ، فَفِيهَا لُغاتٌ ثَمانِيَةٌ، وإِنْ قُلْنا إِنَّ مُشَدَّدَةَ اللاّمِ ليستْ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ فتِسْعَةٌ، ويُقالُ أَيْضا: الشَّامَلُ، كهاجِرٍ، مِن غَيرِ هَمْزٍ، والشَّمَلُّ، مُحَرَّكَةً مَعَ شَِّ اللاَّمِ، وهاتانِ نَقَلَهُما شَيْخُنا، فتكونُ اللُّغَاتُ إِحْدى عَشْرَةََعلى قَوْلٍ، قالَ: وزَادَ الكافَ فِي الأَخِيرَيْنِ إِطْناباً، وخُرُوجاً عَن اصْطِلاحِه، إِذْ لَو قالَ: كجوهَرٍ، وصَبُورٍ، وأَمِيرٍ، لَكَفَى، فَتَأمَّلْ. ج الشَّمَالِ: شَمَالاتٌ، قالَ جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ:
(رُبَّما أَوْفَيْتُ فِي عَلَمٍ ... تَرْفَعَنْ ثَوْبِي شَمالاَتُ)
فأَدْخَلَ النُّونَ الخَفِيفَةَ فِي الواجِبِ ضَرُورَةً. وأَشْمَلُوا: دَخَلُوا فِيها، كقَوْلِهم: أَجْنَبُوا، مِنَ الجّنُوبِ، وشَمِلُوا، كفَرِحُوا: أَصَابَتْهُمْ، وهم مَشْمُولُونَ، وَمِنْه: غَدِيرٌ مَشْمُولٌ، إِذا نَسَجتْهُ رِيحُ الشَّمالِ، أَي ضَرَبَتْهُ فَبَرَدَ ماؤُهُ وصَفَا، وَمِنْه شَمَلَ الْخَمْرَ، يَشْمَلُها شَمْلاً: عَرَّضَها لِلشَّمالِ، فَبَرَدَتْ وطابَتْ، وَلذَا يُقالُ لَهَا: مَشْمُولَةٌ، وَهُوَ مَجازٌ، وَفِي قَوْلِ كَعْبِ ابنِ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنهُ: صافٍ بأَبْطَحَ أَضْحَى وهْوَ مَشْمُولُ أَي: ماءٌ ضَرَبَتْهُ الشَّمالُ. والشِّمالُ، ككِتَابٍ: سِمَةٌ فِي ضَرْعِ الشَّاةِ. وَأَيْضًا: كُلُّ قَبْضَةٍ مِنَ الزَّرْعِ يَقْبِضُ عَلَيْها الحاصِدُ. وَأَيْضًا شَيْءٌ شِبْهُ مِخْلاَةٍ يُغَطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، وَلَو قالَ: وكِيسٌ يُغْطَّى بِهِ ضَرْعُ الشَّاةِ، كانَ أَحْسَنَ وأخْصَرَ، وقولُه: إِذا ثَقُلَتْ، الأَوْلَى: إِذا ثَقُلَ، لأَنَّ الضَّرْعَ مُذَكَّرٌ، أَو خَاصٌّ بالْعَنْزِ، وكذلكَ النَّخْلَةُ إِذا شُدَّتْ أَعْذاقُها بِقِطَعِ الأَكْسِيَةِ لِئَلاَّ تُنْفَضَ، وشَمَلَهَا، يَشْمُلُهَا، من حَدِّ نَصَرَ، ويَشْمِلُها، من حَدِّ ضَرَبَ، الكَسرُ عَن اللِّحْيانِيِّ عَلَّقَ عَلَيْها الشِّمالَ، وشَدَّهُ فِي ضَرْعِها، وشَمَلَ الشَّاةَ أَيْضاً، وَفِي التَّهْذِيبِ: قيلَ شَمَلَ النَّاقَةَ: عَلَّقَ عَلَيْهَا شِمالاً، وأَشْمَلَهَا: جَعَلَ لَها شِمالاً، أَو اتَّخَذَهُ لَهَا. وشَمِلَهُمُ الأَمْرُ، كفَرِحَ ونَصَرَ، وَهَذِه، أَعْنِي الأَخِيرُة، لُغَةٌ قليلةٌ، قالَهُ اللِّحْيانِيُّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ، شَمَلاً، مُحَرَّكَةً، وشَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: أَي عَمَّهُمْ، قالَ ابنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:)
(كَيْفَ نَوْمِي عَلى الفِراشِ ولَمَّا ... تَشْمَلِ الشَّامَ غَارَةٌ شَعْوَاءُ)
أَي مُتَفَرِّقَةٌ. أَو شَمِلَهُمْ خَيْراً أَو شَرّاً، كفَرِحَ: أَصابَهُمْ ذلكَ، وأَشْمَلَهُمْ شَرّاً: عَمَّهُمْالشَّمْلَةُ عندَ العربِ: مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ أَو شَعَرٍ، يُؤَتَزرُ بِهِ، فإِذا لُفِّقَ لِفْقَيْنِ فَهِيَ مِشْمَلَةٌ، يَشْتَمِلُ بهَا الرَّجُلُ إِذا نامَ باللَّيْلِ، وجَمْعُ الشَّمْلَةِ شِمَالٌ، بالكسرِ، ومنهُ قَوْلُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالى عنهُ للأَشْعَثِ بنِ قَيْسٍ الكِنْدِيِّ: إِنّي لأَجِدُ بَنَّةَ الغَزْلِ منكَ، فسُئِلَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، فقالَ: كانَ أبُوهُ يَنْسِجُ الشِمالَ باليَمِينِ، ويُروَى باليَمَنِ. وعَلى الرِّوايَةِ الأُولى فَمَا أَحْسَنَها، وأَلْطَفَها بَلاغَةً، وأَفْصَحَها. وقالَ اللَّيْثُ: المِشْمَلَةُ، والمِشْمَلُ: كِساءٌ لهُ خَمْلٌ مُتَفَرِّقٌ، يُلْتَحَفُ بهِ دونَ القَطِيفَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ:
(مَا رَأَيْنا لِغُرابٍ مَثَلاً ... إِذْ بَعَثْناهُ يَدِي بالمِشْمَلَهْ)

(غيرَ فِنْدٍ أَرْسَلُوهُ قابِساً ... فَثَوى حَوْلاً وسَبَّ العَجَلَهْ)

وأَشْمَلَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاها، أَي: الشَّمْلَةَ، وشَمِلَهُ، كعَلِمَهُ شَمْلاً، بالفتحِ، وشُمُولاً، بالضَّمِّ: غَطَّى عَلَيْهِ المِشْمَلَةَ، هَكَذَا نصُّ اللِّحْيانِيِّ، قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ إِنَّما أَرادَ غَطَّاهُ بِهَا، وَقد تَشَمَّلَ بِها تَشَمُّلاً، عَلى الْقِياسِ، وتَشْمِيلاً، وهذهِ عَنِ اللِّحْيانِيِّ، وهوَ عَلى غَيْرِ الفِعْلِ، وإِنَّما هُوَ كَقَوْلِهِ: وتَبَتَّلَ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً، وَمَا كانَ ذَا مِشْمَلٍ، ونَصُّ اللِّحْيانِيِّ: صارَتْ لَهُ مِشْمَلَةٌ. والمِشْمَلُ، كمِنْبَرٍ: سَيْفٌ قَصِيرٌ دَقِيقٌ نحوَ المِغْوَلِ، يَتَغَطَّى بِالثَّوْبِ، ونَصُّ المُحْكَمِ: يَشْتَمِلُ عليهِ الرَّجُلُ، فيُغَطِّيهِ بِثَوْبِهِ.
والمِشْمَالُ، كَمِحْرَابٍ: مِلْحَفَةٌ يَشْتَمِلُ بهَا. والشَّمُولُ، كصَبُورٍ: الْخَمْرُ، أَو الْبَارِدَةُ الطَّعْمِ، مِنْها، وليسَ بِقَوِيٍّ، كالْمَشْمُولَةِ، لأَنَّها تَشْمَلُ بِرِيحِهَا النَّاسَ، أَي تَعُمُّ، أَو لأَنَّ لَهَا عَصْفَةً كَعَصْفَةِ الشِّمَالِ، ومَرَّ ذِكْرُ المَشْمُولَةِ قَرِيباً، عندَ قولِهِ: وشَمَلَ الخَمْرَ: عَرَّضَها للشَّمَالِ. وشَمُولُ: اسْمُ مُغَنِّيَةٍ، لَهَا ذِكْرُ ف كِتَابِ الأَغانِي. ومنَ المَجازِ. الْمَشْمُولُ: الْمَرْضِيُّ الأَخْلاَقِ، الطَّيِّبُها، أُخِذَ مِنَ الماءِ الَّذِي هَبَّتْ بهِ الشِّمَالِ فَبَرَّدَتْهُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: أَراهُ مِنَ الشَّمُولِ. والشِّمْلُ، بالكَسْرِ، والفَتْحِ، وكطِمِرٍ: العِذْقُ نَفْسُهُ، عَن أبي حَنِيفَةَ، واقْتَصَرَ عَلى الفتحِ، وأَنْشَدَ للطِّرِمَّاحِ، فِي تَشْبِهِ ذَنَبِ البَعِيرِ بِالعِذْقِ فِي سَعَتِهِ، وكَثْرَةِ هُلْبِهِ:
(أَو بِشمْلٍ سالَ مِنْ خَصْبَةٍ ... جُرِّدَتْ للنَّاسِ بعدَ الكِمَامْ)
أَو الْقَلِيلُ الْحَمْلِ مِنْهُ، أَو بعدَ مَا يُلْقَطُ بَعْضُهُ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يقُولُ: هُوَ حَمْلُ النَّخْلَةِ، مَا لَمْ يَكْثُرْ ويَعْظُمْ، فَإِذا كَثُرَ فَهُوَ حَمْلٌ. والشَّمَلُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْقَلِيلُ مِنَ الرُّطَبِ يُقالُ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلٌ مِنْ رُطَبٍ، أَي قليلٌ، ومِنَ الْمَطَرِ، يُقالُ: أصَابَنَا شَمَلٌ مِنْ مَطَرٍ، وأَخْطَأَنا صَوْبُه ووَابِلُهُ، أَي أصابَنا مِنْهُ شَيْءٌ قَليلٌ، ويُقالُ: رَأَيْتُ شَمَلاً مِنَ النَّاسِ، وغَيْرِهِ كالإِبِلِ، أَيْ قَلِيلاً، ج: أَشْمَالٌ، وَكَذَا الشَّمْلُولُ، بالضَّمِّ، وَهُوَ شَيْءٌ خَفِيفٌ مِنْ حَمْلِ النَّخْلَةِ، ج: شَمَالِيلُ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مَا عَلى النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَّةٌ وشَمَلٌ، وَمَا عَلَيْها إِلاَّ شَمالِيلُ، وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ يَبْقَى عَلَيْهَا مِنْ حَمْلِها، وقالَ غَيْرُهُ: مَا بَقِيَ فِي النَّخْلَةِ إِلاَّ شَمَلَةٌ وشَمالِيلُ، أَي شَيْءٌ مُتَفَرِّقٌ. والشَّمَلُ: الْكَتِفُ، هَكَذَا ف النُّسَخِ، والصَّوابُ: الكَنَفُ، يُقالُ: نَحنُ فِي شَمَلِكُم: أَي فِي كَنَفِكُمْ. وشَمْلةُ بْنُ مُنِيبٍ الكَلْبِيُّ، شَيْخ للهَيْثِمِ بنِ عَدِيٍّ، وشَمْلَةُ بْنُ هَزَّالٍ، عنْ رَجاءِ بنِ حَيْوَةَ، وعنهُ مُسْلِمُ بْنُ إِبْراهِيمَ، كُنْيَتُه أَبُو حُتْرُوشٍ: مُحَدِّثَانِ ضَعِيفَانِ، ضَعَّفَهُ النِّسائِيُّ، وقيلَ فِي الأَوَّلِ: إِنَّهُ مَجْهولٌ. وكَجُهَيْنَةَ: شُمَيْلَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بنِ محمدِ بن عبد اللهِ بنِ أبي هاشِمٍ محمدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ محمدِ بنِ مُوسَى، أَبُو محمدٍ الأَمِيرُ ابنُ تاجِ المَعالِي بنِ أبي الفَضْلِ بنِ أبي هاشِمٍ الأَصْغِرِ الحَسَنِيُّ، مِنْ أَوْلادِ أُمْرَاءِ مَكَّةَ)
قالَ الشيخُ تاجُ الدّين بنِ مُعَيَّةَ الحُسَنِي النَّسَّابَةُ، فِي تَرْجَمَةِ والِدِهِ مَا نَصُّهُ: قد كانَ أبُوهُ وَجَدُّهُ أَمِيرَيْنِ بِمَكَّةَ، ولَعَلَّهُما وَليَا قبلَ تاجِ المَعالِي شُكْر، هَكَذَا قالَ هِبَةُ اللهِ، وأقولُ: إِنَّ الحَرْبَ بَيْنَ بَنِي سُلَيْمانَ وَبني مُوسى كانَتْ سِجَالاً، فَلَعَلَّهُما مَلَكَاها فِي أَثْنَائِها، وَقد نَصَّ العُمَرِيُّ عَلى أَنَّهُما كَانَا أَمِيرَيْ يَنْبُعَ، فَلا بَحْثَ فِيهِ: مُحَدِّثٌ فاضِلٌ، مُعَمَّرٌ رَحَّالٌ، عاشَ أَكْثَرَ مِنْ مائَةَ سَنة، وكانَ قد وُلِدَ بِخُراسانَ، ضَعِيفٌ، قالَ الحافِظُ: تُكُلِّمَ فِي سَماعِهِ من كِرِيمَةَ المَرْوَزِيَّةِ. وشَمَلَ النَّخْلَةَ، يَشْمُلُها شَمْلاً، وأَشْمَلَها، وشَمْلَلَهَا، وَهَذِه عَن السِّيرَافِيِّ: لَقَطَ مَا عَلَيْها مِنَ الرُّطَبِ، وقيلَ: شَمْلَلْتُ النَّخْلَةَ، إِذا أخَذْتُ مِنْ شَمالِيلِها، هوَ الثَّمَرُ القَليلُ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهَا. وذَهَبُوا شَمَالِيلَ، أَي: تَفَرَّقُوا فِرَقاً. وأَشْمَلَ الْفَحْلُ، شَوْلَهُ، لِقَاحاً إِشْمالاً: إِذا أَلْقَحَ النِّصْفَ مِنْهَا إِلَى الثُّلُثَيْنِ، فَإِذا أَلْقَحَها كُلَّها قيلَ: أَقَمَّها حتَّى قَمَّتْ تَقِمُّ قُمُوماً، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، وشَمِلَتِ النَّاقَةُ لِقَاحاً منَ الفَحْلِ كفَرِحَ: قَبِلَتْهُ، فَهِيَ تَشْمَلُ، شَمَلاً. وشَمِلَتْ إِبِلُكُمْ بَعِيراً لَنا: أَخْفَتْهُ، دَخَلَ فِي شَمْلِهَا، بالفَتْحِ، ويُحَرَّكُ: أَي فِي غِمَارِهَا، كَما فِي المُحْكَمِ، والمُحِيطِ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ فِي حاجَتِهِ: أَي شَمَّرَ فِيهَا، وقالَ ثَعْلَبٌ: انْشَمَلَ الشَّيْءُ، كانْشَمَرَ، وقالَ غيرُه: انْشَمَلَ فِي حاجَتِهِ، وانْشَمَرَ فِيهَا، بِمَعْنىً، وأَنْشَدَ أَبُو تُرابٍ:
(وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَلْياطِ يَحْسَبُها ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاها رَأْيَةً جَمَلاَ)

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... فِي لازِقٍ لَحِقَ الأَقْرَابَ فانْشَمَلاَ)
أرادَ أَرْبَعَةَ أخْلافٍ فِي ضَرْعٍ لازِقٍ، لَحِقَ أَقْرابَها فانْشَمَلَ، انْضَمَّ وانْشَمَرَ. وانْشَمَلَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ، كشَمَّلَ، تَشْمِيلاً، وشَمْلَلَ، أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ إِشْعاراً بإِلْحَاقِهِ. وناقَةٌ شِمِلَّةٌ، بِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ، وشِمَالٌ، وشِمْلاَلٌ، وشِمْلِيلٌ، بِكَسْرِهِنَّ: خَفِيفَةٌ، سَرِيعَةٌ، مُشَمِّرَةٌ، ومنهُ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ: وعَمُّها خَالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ وَكَذَا قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: طَأْطَأْتُ شِمْلاَلَ، وَقد مَرَّ الاخْتِلاَفُ فِيهَا. وجَمَلٌ شِمِلٌّ، وشمْلِيلٌ، وشمْلاَلٌ. سَرِيعٌ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: بِأَوْبِ ضَبْعَيْ مَرِحٍ شِمِلِّ واُمُّ شَمْلَةَ: كُنْيَةُ الدُّنْيَا، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(مِنْ أُمِّ شَمْلَةَ تَرْمِينا بِذائِفِها ... غَرَّارَةٌ زُيِّنَتْ مِنْهَا التَّهاوِيلُ)
وهوَ مَجازٌ. وَأَيْضًا: كُنْيَةُ الْخَمْرِ، عَن أبي عَمْرٍ و، لأَنَّهما يَشْتَمِلان عَلى عَقْلِ الإِنْسانِ فيُغَيِّبانِهِ.)
وَأَبُو الشِّمَالِ، كَكِتابٍ: تَابِعِيٌّ، وَهُوَ ابنُ ضِبابٍ، رَوَى عَن أبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، وَعنهُ مَكْحُولٌ الشَّامِيُّ. ومُحَمَّدُ بْنُ أبي الشِّمَالِ: عُطَارِدِيٌّ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ المُثَنَّى، وأُخْتاهُ: لُبَابَةُ والتَّامَّةُ حَدَّثَتَا. وذُو الشِّمَالَيْنِ: عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ عَمْرِو بنِ نَضْلَةَ بنِ عَمْرِو بنِ غُبْشَانَ الخُزاعِيُّ أَبُو محمدٍ، صَحَابِيٌّ، كانَ أَعْسَرَ، واسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقيلَ: لأَنَّهُ كانَ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعاً فلُقِّبَ بِهِ، ووَجَّهُوا تَرْجِيحَهُ على ذِي اليَمِينَيْنِ، لأَنَّ عَمَل الشِّمالِ نادِرٌ، فغَلَبَ الوَصْفُ بِهِ، قالَهُ شَيْخُنا. وكَشَدَّادٍ: شَمَّالُ بْنُ مُوسَى، الْمُحَدِّثُ الضَّبِّيُّ، اخْتُلِفَ فِيهِ فقالَ عبدُ الغَنِيِّ: إِنَّهُ هَكَذَا كشَدّادٍ، وهوَ عَلى هَذَا فَرْدٌ، رَوَى عَن مُوسَى بن أَنَسٍ، وَعنهُ جَرِيرٌ. وقالَ ابنُ بُرْزُجٍ: الشَّمَالِيلُ: حِبَالُ رَمْلٍ مُتَفَرِّقَةٌ بِنَاحِيَةِ مَعْقُلَةَ، هَذَا هوَ الصَّوابُ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: مُقَلْقَلَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(فَوَدَّعْنَ أَقْوَاعَ الشَّمالِيلِ بَعْدَما ... ذَوَى أَحْرارُها وذكُورُها)
وكزُبَيْرٍ، وكِتَابٍ، وحَمْزَةَ، وصَاحِبٍ: أسْماءٌ، وَمِنْهُم أَبُو الحَسَنِ النَّضْرُ بنِ شُمَيْلِ بنِ خَرَشَةَ المَازِنِيُّ، النَّحْوِيُّ المُحَدِّثُ، قد مَرَّ ذِكْرُهُ فِي الدِّيباجَةِ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه: فُلانٌ عِنْدِي بالشَّمَالِ، إِذا أسِئَتْ مَنْزِلَتُهُ. وأصَبْتُ مِنْ فُلانٍ شَمَلاً، مُحَرَّكَةً: أَي رِيحاً، قالَ:
(أصِبْ شَمَلاً مِنِّي الْعَشِيَّةَ إِنَّنِي ... عَلى الهَوْلِ شَرَّابٌ بِلَحْمٍ مُلَهْوَجِ)
وقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
... ... ... ... ... . . مَزَا ... مِيرُ الأَجَانِبِ والأشَامِلْ)
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ جَمَعَ شَمْلاً عَلى أشْمُلٍ، ثمَّ جَمَعَ أشْمُلاً على أشَامِل. وَقد شَمَلَتِ الرِّيحُ، تَشْمُلُ، شَمْلاً وشُمُولاً: تَحَوَّلَتْ شَمَالاً، عَن اللِّحْيانِيِّ، وقَوْلُ أبي وَجْزَةَ:
(مَشْمُولَةُ الأَنْسِ مَجْنُوبٌ مَواعِدُها ... مِنَ الهِجَانِ الجِمَالِ الشُّطْبَةِ القَصَبِ)
قالَ ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَي يَذْهَبُ أَنْسُها مَعَ الشَّمالِ، وتَذْهَبُ مَواعِدُها مِن الجَنُوبِ، ويُرْوَى: مَجْنُوبَةُ الأَنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا أَي أُنْسُها مَحْمُودٌ، لأنَّ الجَنُوبَ مَعَ المَطَرِ يُشْتَهى للخِصْبِ، ومَشْمُولٌ مَوَاعِدُها: أَي لَيست مَوَاعِدُها مَحْمُودَةً، قَالَه ابنُ السِّكَّيتِ. وبهِ شَمْلٌ مِن جُنُونٍ، أَي بِهِ فَزَعٌ كالجُنُونِ، قَالَ: حَمَلَتْ بِهِ فِي لَيْلَةٍ مَشْمُولَةٍ أَي فَزِعَةٍ، وَقَالَ أخَرُ:
(فَما بِيَ مِن طَيْفٍ عَلى أَنَّ طَيْرَةً ... إِذا خِفْتَ ضَيْماً تَعْتَرِينِيَ كالشَّمْلِ)

أَي كالجُنُونِ مِنَ الفَزَعِ. والنَّارُ مَشْمُولَةٌ: هَبَّتْ عَلَيْهَا رِيحُ الشِّمالِ. وأمَرٌ شَامِلٌ: عَامٌّ، والشَّمِلُ، ككَتِفٍ: المُشْتَمِلُ بالشَّمْلَةِ. والتَّشْمِيلُ: الأَخْذُ بالشِّمالِ. وَهَذِه شَمْلَةٌ تَشْمَلُكَ: أَي تَسَعُكَ، كَمَا يُقالُ: فِراشٌ يَفْرِشُكَ. واشْتَمَلَ عَلى نَاقَةٍ فَذَهَبَ بهَا: أَي رَكِبَها، وذهَب بهَا، عَن أبي زَيْدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وَكَذَا قولُهم: جاءَ فُلانٌ مُشْتَمِلاً على دَاهِيَةٍ. والرَّحِمُ تَشْتَمِلُ على الوَلَدِ، إِذا تَضَمَّنَتْهُ. واشْتَمَلَ عَلَيْهِ: وَقاهُ بِنَفْسِهِ، يُقالُ: إِنْ شِئْتَ اشْتَمَلْتُ عليكَ، وكانَتْ نَفْسِي دُونَ نَفْسِكَ. وجَمَعَ اللهُ شَمْلَهُم، ويُقالُ فِي الدُّعاءِ على الأَعْداءِ: شَتَّتَ اللهُ شَمْلَهُم، وشَتَّ شَمْلُهُم، أَي تَفَرَّقَ. وشَمْلُ القَوْمِ: مُجْتَمَعُ أَمْرِهِم وعَدَدِهم، وقالَ ابنُ بُزُرْج: يُقالُ: الشَّمْلُ والشَّمَلُ، وأنْشَدَ:
(قد يَجْعَلُ اللهُ بعدَ العُسْرِ مَيْسَرَةً ... ويَجْمَعُ اللهُ بعدَ الفُرْقَةِ الشَّمَلاَ)
وأنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِهِ للبَعِيثِ، فِي الشَّمَلِ، بالتَّحْرِيكِ:
(وَقد يَنْعَشُ اللهُ الفَتَى بعدَ عَثْرَةٍ ... وَقد يَجْمَعُ اللهُ الشَّتِيتَ مِنَ الشَّمَلْ) قالَ أَبُو عَمْرٍ والجَرْمِيُّ: مَا سَمِعْتُه بالتَّحْرِيكِ إلاَّ فِي هَذَا الْبَيْت. ونَقَلَ شَيْخُنا عَن بعضِهم: الشَّمْلُ: الاِجْتِماعُ والاِفْتِراقُ، مِنَ الأَضْدادِ. وأخْلاقٌ مَشْمُولَةٌ، أَي مَذْمُومَةٌ سَيِّئَةٌ، نَقَلَهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ الأَضْدَادِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:
(ولَتَعْرِفَنَّ خَلائِقاً مَشْمُولَةً ... ولَتَنْدَمَنَّ ولاتَ ساعةَ مَنْدَمٍ)
واللَّوْنُ الشَّامِلُ: أنْ يَكونَ شَيْءٌ أسْوَدُ يَعْلُوهُ لَوْنٌ آخَرُ. وقالَ شَمِر: الشَّمِلُ، ككَتِفٍ: الرَّقِيقُ، وبهِ فُسَّرَ قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً:
(تَذٌ بُّ عنهُ بلِيفٍ شَوْذَبٍ شَمِلٍ ... يَحْمِي أسِرَّةَ بَيْنَ الزَّوْرِ والثَّفَنِ)
وبلِيفٍ: أَي بِذَنَبٍ. والشَّمالِيلُ: مَا تَفَرَّقَ مِن شُعَبِ الأَغْصانِ فِي رُءُوسِها، كشَمارِيخِ العِذْقِ، قالَ العَجَّاجُ: وَقد تَرَدَّى مِنْ أَراطٍ مِلْحَفَا مِنْهَا شَمالِيلُ وَمَا تَلَفَّفَا وشَمَلَ النَّخْلَةُ، إِذا كانَتْ تَنْفُضُ حَمْلَها، فَشَدَّ تحتَ أَعْذاقِها قِطَعَ أَكْسِيَةٍ. وشَمالِيلُ النَّوَى: بَقَايَاهُ.
وثَوْبٌ شَمالِيلُ: مُتَشَقِّقٌ، مِثْلُ شَماطِيطَ. والشَّمْأَلَةُ: قُتْرَةُ الصَّائِدِ، لأنَّها تُخْفِي مَن اسْتَتَرَ بهَا، جَمْعُها الشَّمائِلُ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(وبالشَّمائِلِ مِنْ جِلاَّنَ مَقْتَنِصٌ ... رَذْلُ الثِّيابِ خَفِيُّ الشَّخْصِ مَنْزَرِبُ)

وشَمائِلُ: قَرْيَةٌ، ويُقالُ بالسِّينِ، وَهِي من أرْضِ عُمانَ. ونَوىً مَشْمَولَةٌ: مُفَرَّقَةٌ بينَ الأَحِبَّةِ، لأنَّ الشَّمالَ تُفَرِّقُ السَّحَابَ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: نَوىً مَشْمُولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ أَي سَرِيعَةُ الاِنْكِشَافِ، وَقد تَقَدَّم. وَقد يُجْمَعُ الشَّمالُ للرِّيحِ على شَمائِلُ، على غَيْرِ قِياسٍ، كأَنَّهُم جَمَعُوا شَمالَةً، مِثْلَ حَمالَةٍ وحَمائِلُ، قالَ أَبُو خِرَاشٍ الهُذَلِيُّ:
(تَكادُ يَدَاهُ تَسْلِمَانِ إِزَارَهُ ... مِنَ الْقَرِّ لَمَّا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمائِلُ)
وَذُو الشِّمالِ، ككِتَابٍ: حَمَلُ بْنُ بَدْرٍ، وكانَ أعْسَرَ. وأشْمَلَتِ الرِّيحُ: ذَهَبَتْ شَمالاً، مِثْلُ شَمَلَتْ، ولَيْلَةٌ مَشْمُولَةٌ: بَارِدَةٌ، ذاتُ شَمالٍ. وأُمُّ شَمْلَةَ: كَنْيَةُ الشَّمْسِ، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ: ويُقالُ: ضَمَّ عليهِ اللَّيْلُ شَمْلَتَهُ، وَهُوَ مَجازٌ، وجاءَ مَشْتَمِلاً بِسَيْفِهِ، كَما يُقالُ: مَرْتَدِياً. وبِكَسْرَتَيْنِ وشَدَّ الَّلامِ: شِمِلَّةُ بنُ الحارِثِ، أَعْشَى بَنِي جِلاَّن، ضَبَطَهُ ابنُ واجِبٍ. وعبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي شُمَيْلَةَ الأَنْصارِيُّ، كجُهَيْنَةَ، رَوَى عنهُ مَرْوَانُ ابنُ مُعاوِيَةَ. وعمرُ بنُ أبي شُمَيْلَةَ، رَوى عَن محمدِ بنِ أبي سِدْرَةَ.
وشُمَيْلَةُ بنتُ أبي أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيِّ، زَوْجُ مُجاشِعِ بنِ مَسْعُودٍ السُّلَمِيِّ، أميرِ البَصْرَةِ، ثُمَّ خَلَفَهُ عَلَيْهَا عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وكانَتْ جَمِيلَةً. وشُمَيْلَةُ، وتُدْعَى: شَمَائِلُ بنتُ عليِّ ابنِ إبراهيمَ الوَاسِطيِّ، عَن القاضِي أبي بكرٍ الأَنْصارِيِّ.

شمل


شَمَلَ(n. ac. شُمُوْل)
a. Blew from the north, was in the north (
wind ).
b.(n. ac. شَمْل), Exposed to the north-wind.
c.(n. ac. شَمْل
شُمُوْل)
see infra
(b)
شَمِلَ(n. ac. شَمَل)
a. Was exposed to the north-wind.
b. Embraced, included, comprised; was universal
all-inclusive, general.
c. see II (a)
شَمَّلَa. Wrapped up in a mantle.
b. Made haste, hurried.

أَشْمَلَa. Was exposed to the northwind.
b. Had on a mantle.

تَشَمَّلَ
a. [Bi], Wrapped himself up in, put on.
إِشْتَمَلَa. see Vb. ['Ala], Enclosed, shut in, surrounded; embraced
concluded, comprised; was common, general to.
شَمْلa. Union; gathering; collection.
b. Reunion.
c. Disunion; separation.

شَمْلَة
( pl.

شَمَلَات )
a. Mantle, cloak.
b. Wrapper; kerchief; small turban.

شَمَل
(pl.
أَشْمَاْل)
a. Small quantity, a little; small number, a few.
b. see 22
مِشْمَلa. see 1t (a)b. Short sword.

مِشْمَلَةa. see 1t (a)
شَاْمِلa. General, universal; inclusive, comprehensive.

شَمَاْلa. North wind.

شَمَاْلِيّa. Northern, northerly, north.

شِمَاْل
(pl.
شُمُل
أَشْمُل
شَمَاْئِلُ
46)
a. Left, left side or hand.
b. Bad omen.
c. Bundle, handful of ears of wheat.
d. see 25t
شَمِيْلَة
(pl.
شَمَاْئِلُ)
a. Nature, character, disposition; good qualities.

شَمُّوْل
(pl.
شَمَاْمِيْلُ)
a. [ coll. ], Mulberry; raspberry.

N. Ag.
إِشْتَمَلَa. see 21
شُمَيْلَة
a. see 23 (c)
النُّوْر الشّمَالِيّ
a. The aurora borealis, the northern lights.

شحن

Entries on شحن in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 11 more
ش ح ن

شحن السفينة: ملأها وأتمّ جهازها كلّه " في الفلك المشحون " وبينهما شحناه: عداوة، وهو مشاحن لأخيه. ويقال: للشيء الشديد الحموضة: إنه ليشحن الذباب أي يطرده.
شحن
قال تعالى: فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[الشعراء/ 119] ، أي: المملوء، والشَّحْنَاءُ:
عداوة امتلأت منها النّفس. يقال: عدوّ مُشَاحِنٍ، وأَشْحَنَ للبكاء: امتلأت نفسه لتهيّئه له.
ش ح ن: (شَحَنَ) السَّفِينَةَ مَلَأَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [الشعراء: 119] . وَ (الشَّحْنَاءُ) الْعَدَاوَةُ وَكَذَا (الشِّحْنَةُ) بِالْكَسْرِ. وَعَدُوٌّ (مُشَاحِنٌ) . 
شحن
الشَّحْنُ: المَلْءُ، شَحَنْتُ السَّفِيْنَةَ فهيَ مَشْحُونَةٌ. والشَّاحِنُ: أعْظَمُ السُّفُن. والشَّحْنَاءُ: العَدَاوَةُ، وعَدُوٌّ مُشَاحِنٌ. والشَّيْءُ الحامِضُ يَشْحَنُ الذِّبّانَ شَحْناً: أي يَطْرُدُها. وأشْحَنَ له بالسَّيْفِ: رَفَعَه لِيَضْرِبَ به. وأشْحَنَ الصَّبِيُّ للبُكاء: تَهَيَّأ له. وشاحَنْتُه الشَّيْءَ مُشَاحَنَةً: خَالَطْتُه وفاوَضْتُه.
ش ح ن : شَحَنْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ شَحْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ مَلَأْتُهُ وَشَحَنَهُ شَحْنًا طَرَدَهُ.

وَالشَّحْنَاءُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ وَشَحِنْتُ عَلَيْهِ شَحْنًا مِنْ بَابِ تَعِبَ حَقَدْتُ وَأَظْهَرْتُ الْعَدَاوَةَ وَمِنْ بَابِ نَفَعَ لُغَةٌ وَشَاحَنْتُهُ مُشَاحَنَةً وَتَشَاحَنَ الْقَوْمُ. 

شحن


شَحَنَ(n. ac. شَحْن)
a. Filled; laded, freighted, equipped, fitted out (
ship ); garrisoned (town).
b. Drove away.
c.
( n. ac.
شَحْن), Pursued without catching (game).

شَحِنَ(n. ac. شَحَن)
a. ['Ala], Bore malice against.
b. see supra
(c)
شَاْحَنَa. Hated.

أَشْحَنَa. Sheathed.
b. Was ready to weep.
c. see I (a)
شَحْنa. Cargo; freight.

شِحْنَةa. Garrison; detachment of cavalry.
b. Rations, allowance.
c. see 42
شَاْحِنa. Laded, laden.

شَحْنَآءُa. Hatred, malice, spite, enmity.

N. P.
شَحڤنَa. see 21
N. Ag.
شَاْحَنَa. Rancorous, vindictive, malevolent.

N. Ac.
شَاْحَنَ
(شِحْن)
a. Hostility, malevolence.
[شحن] فيه: يغفر الله لكل عبد ما خلا مشركًا أو "مشاحنًا" أي معاديًا، والشحناء العداوة؛ الأوزاعي: أراد بالمشاحن هنا صاحب بدعة مفارق جماعة، ومن الأول: إلا رجلًا بينه وبين أخيه "شحناء" أي عداوة. ط: لطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر إلا لهما، والشحناء العداوة والغل والحقد، ولعل المراد ما يقع بين المسلمين من النفس الإمارة لا للدين. وفيه: وليذهب "الشحناء" والتباغض، وذلك لأن جميع الخلق يكونون على ملة واحدة، وأعلى أسباب التباغض اختلاف الأديان، وليدعون بفتح واو وهو لام الفعل وفاعله ضمير عيسى. ومنه: إلا رجل كانت بينه وبين أخيه "شحناء" كأنه يشحن قلبه بغضًا له، ورفعه على المعنى وإلا فالظاهر نصبه لأنه من موجب، وانظروا هذين يقطع همزة أي أخروهما. غ: "شحنت" السفينة ملأتها.
[شحن] شَحَنْتُ السفينة: ملأتها. قال الله تعالى: (في الفُلْكِ المَشْحونِ) . وشَحَنْتُ البلدَ بالخيل: ملأته. وبالبلد شِحْنَةٌ من الخيل، أي رابطة. ويقال: مريشحنهم شحنا، أي يطردهم ويشلهم ويكسؤهم. والشحناء: العداوة، وكذلك الشحنة بالكسر. وعدو مشاحن. وأشحن الصبى، أي تهيأ للبكاء، منه قول أبي قِلابة الهُذَلي: إذْ عارَتِ النَبْلُ والتفّ اللُفوفُ وإذْ سَلُّوا السيوفَ وقد هَمَّتْ بإشْحان شدن الغزال يشدن شدونا: قوى وطلع قرناه واستغنى عن أُمَّه. وربَّما قالوا: شَدَنَ المُهْرُ. فإذا أفردوا الشادِنَ فهو ولد الظَبْية. وأَشْدَنَتِ الظبيةُ فهي مُشْدِنٌ، إذا شَدَنَ ولدها. والجمع مَشادِنُ ومشادين، مثل مطافل ومطافيل. والشدنيات من النوق: منسوبة إلى موضع باليمن.
(ش ح ن)

شَحَنَ الرجل السَّفِينَة يشْحَنُها شَحْنا، ملأها. وشحْنُها، مَا فِيهَا كَذَلِك. والشِّحْنَةُ، مَا شَحَنَها، وَقَوله:

تأطَّرْنَ بالميناءِ ثمَّ تركْنَه ... وَقد لحَّ من أحْمالِهن شُحونُ

يجوز أَن يكون مصدر شَحَنَ، وَأَن يكون جمع شِحنَةٍ، نَادرا.

ومركب شاحنٌ، مشحونٌ عَن كرَاع، كَمَا قَالُوا: سر كاتم، أَي مَكْتُوم.

وشَحَنَ الْمَدِينَة وأشْحنَها، ملأها.

وشَحَنَ الْقَوْم يَشْحَنُهم شَحْنا، طردهم.

والشَّحْن، الْعَدو الشَّديد.

وشَحَنَت الْكلاب تَشْحَنُ وتشحُنُ شُحونا، أبعدت الطَّرْد وَلم تصد شَيْئا، قَالَ الطرماح يصف الصَّيْد وَالْكلاب:

يودِّعُ بالأمراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعِماتِ الصَّيدَ غير الشواحن

وأشحَنَ الصَّبِي: تهَيَّأ للبكاء، وَقيل: هُوَ الاستعبار عِنْد اسْتِقْبَال الْبكاء.

والشحْناءُ، الحقد. وَقد شَحِنَ عَلَيْهِ شَحَنا وشاحنَه.

والشَيْحانُ: الطَّوِيل، وَقد يكون فعلانا فَيكون من غير هَذَا الْبَاب وَسَيَأْتِي ذكره.
شحن: شَحَن: جَهز الموضع بالمؤن. وزوده بكل ما يحتاج إليه للدفاع (البلاذري ص133، 163، 165) والمصدر منه ليس هو شَحْن فقط بل شحنة أيضاً (البلاذري ص128، 133، 134، 168).
شحن: بدل أن يقال شحن المركب بالمتاع (البكري ص36) وهو التعبير الصحيح يقال: اكترى مراكب وشحن فيها متاعاً كثيراً (البيان 1: 176) شحَّن (بالتشديد). شحّن ب: ملأ (بوشر).
أشحن. أشحنه بالجراحات: أثخنه جراحاً (بوشر) وأظن أن هذا من خطأ الطباعة والصواب أثخنه الذي يدل على نفس هذا المعنى.
شَحْن (عند البحرية): ما تشحن به السفينة من البضائع وغيرها (محيط المحيط).
شِحْنَة: عدة الحرب وأجهزتها الذي يحتاج إليه الموضع. ففي البلاذري (ص188): ووضع فيها شحنتها من السلاح.
شِحْنَة: مؤونة الطعام، وجمعها شِحَن: ففي رتجرز (ص159) نقلاً من نص عربي: ما كان من شحنة الحبوب ونحوها. (رتجرز ص 127، 159، 160، 176).
شِحْنَة: وسق المركب، حمولة المركب. ففي رياض النفوس (ص89 ق): فانفتح لنا لوح فرجعنا إلى قمودة وفرّغنا بعض الشحنة أو الشحنة كلها ثم أصلحنا المركب.
شِحْنَة: هذه الكلمة تعنى حسب الأزمنة والبلاد: الحاكم أو من يتولى أمر الشرطة في المدينة والرئيس والقيّم والوكيل، وتجمع أحيانا على شِحَن غير أنها تجمع في الغالب على شَحَانِي. (انظر مملوك 142: 195 - 196، دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 172 رقم4). ويقول ابن جبير (ص301): كان الشحنة في المشرق يتولى ما كان يتولاه صاحب الشرطة في الأندلس. ويقول ابن بطوطة (3: 160) إنه كان الحاكم ورئيس الشرطة.

شحن: قال الله تعالى: في الفُلك المَشْحُونِ؛ أَي المملوء. الشَّحْنُ:

مَلْؤُكَ السفينة وإِتْمامُك جِهازَها كله. شَحَنَ السفينة يَشْحَنُها

شَحْناً: مَلأَها، وشَحَنَها ما فيها كذلك. والشِّحْنَةُ: ما شَحَنها.

وشَحَنَ البلدَ بالخيل: ملأَه. وبالبلد شِحْنةٌ من الخيل أَي رابطة. قال ابن

بري: وقول العامَّة في الشِّحْنةِ إنه الأَمير غلط. وقال الأَزهري:

شِحْنةُ الكورَة مَنْ فيهم الكفاية لضبطها من أَولياء السلطان؛ وقوله:

تأَطَّرْنَ بالميناءِ ثم تَرَكْنَه،

وقد لَجَّ من أَحْمالِهِنَّ شُحُونُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مصدر شَحَنَ، وأَن يكون جمع شِحْنة نادراً.

ومَرْكَبٌ شاحِنٌ أَي مَشْحُون؛ عن كراع، كما قالوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي

مكتوم. وشَحَنَ القومَ يَشْحَنُهم شَحْناً: طردهم. ومَرَّ يَشْحَنُهم أَي

يَطْرُدهم ويَشُلُّهم ويَكسَؤُهم، وقد شَحَنه إذا طرده. الأَزهري: سمعت

أَعرابياً يقول لآخر: اشْحَنْ عنك فلاناً أَي نَحِّه وأَبْعِدْه.

والشَّحْنُ: العَدْوُ الشديد. وشَحَنَتِ الكلابُ تَشْحَنُ وتَشْحُنُ شُحُوناً:

أَبْعَدتِ الطَّرَد ولم تَصِد شيئاً؛ قال الطرماح يصف الصيد والكلاب:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّسٍ

من المُطْعِماتِ الصَّيْدَ، غيرِ الشَّواحِنِ.

والشاحِنُ من الكلاب: الذي يُبْعِدُ الطَّرِيدَ ولا يصيد. الأَزهري:

الشِّحْنة ما يُقامُ للدوابّ من العَلَف الذي يكفيها يومها وليلتها هو

شِحْنَتها. والشَّحْناء: الحقد. والشَّحْناء: العداوة، وكذلك الشحِْنه،

بالكسر، وقد شَحِنَ عليه شَحْنَاً وشاحَنَه، وعَدُوٌّ مُشاحِنٌ. وشاحَنَه

مُشاحنةً: من الشَّحْناء، وآحَنَه مُؤَاحَنة: من الإِحْنةِ، وهو مُشاحِنٌ لك.

وفي الحديث: يغفر الله لكل بَشَرٍ ما خلا مُشْرِكاً أَو مُشاحِناً؛

المُشاحِنُ: المُعادي. والتَّشاحُنُ: تفاعل من الشَّحْناء العداوة؛ وقال

الأَوزاعي: أَراد بالمُشاحن ههنا صاحِبَ البِدْعة والمُفارِقَ لجماعة

الأُمَّة، وقيل: المُشاحَنةُ ما دون القتال من السَّبِّ، والتَّعايُر من

الشَّحْناءِ مأْخوذ، وهي العداوة، ومن الأَول: إلا رجلاً كان بينه وبين أَخيه

شَحْناء أَي عداوة. وأَشْحَنَ الصبيُّ، وقيل: الرجلُ، إِشْحاناً وأَجْهَشَ

إِجْهاشاً: تَهيأَ للبكاء، وقيل: هو الاسْتِعْبارُ عند استقبال البكاء؛

قال الهذلي:

وقد هَمَّتْ بإِشْحانِ

الأَزهري: ابن الأَعرابي سيوف مُشْحَنة في أَغمادِها؛ وأَنشد:

إذ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفُوفُ، وإِذْ

سَلُّوا السُّيُوفَ عُراةً بعدَ إِشْحانِ

وهذا البيت أَورده ابن بري في أَماليه متمماً لما أَورده الجوهري في

قوله: وقد هَمَّتْ بإِشْحانِ، مستشهداً به على أَجْهَشَ الصَّبيُّ إذا تهيأَ

للبكاء، فقال الهُذَلي: هو أَبو قِلابَة؛ والبيت بكماله:

إذ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ، وإِذْ

سلُّوا السيوف، وقد هَمَّت بإشْحانِ

وقد أَورده الأَزهري:

إذا عارَتِ النَّبلُ والتَّفَّ اللُّفوفُ، وإذْ

سَلُّوا السيوف عراة بعد إِشحانِ

قال ابن سيده: والشِّيحان والشَّيْحان الطويل، وقد يكون فَعْلاناً

فيكون من غير هذا الباب، وسيُذْكر.

شحن

1 شَحَنَ, (S, L, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. شَحْنٌ, (L, Msb,) He filled (S, L, Msb, K) a ship, (S, L, K,) or a house, or chamber, &c.: (Msb:) he filled, [or laded,] and completely equipped or furnished, a ship. (L.) And in like manner, It (i. e. what was in it) filled a ship. (L.) And, (S, L, K,) as also ↓ اشحن, (K,) He filled a town or city (S, L, K) بِالخَيْلِ [with horsemen or the horsemen]. (S, L.) A2: Also, (L, Msb, K,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (L, Msb,) He drove away (L, Msb, K) a people, or party, (L,) or him. (Msb.) And (L) one says, مَرَّ يَشْحَنُهُمْ, (S, L,) inf. n. as above, (S,) He passed along driving them away, and pursuing them. (S, L.) Az heard an Arab of the desert say, اِشْحَنْ عَنْكَ فُلَانًا, meaning Remove thou, and put far away, from thee such a one. (L.) And one says of a thing that is intensely acid, إِنَّهُ يَشْحَنُ الذُّبَابَ i. e. Verily it drives away the flies. (TA.) A3: شَحْنٌ also signifies The running vehemently. (L.) And شَحَنَ, He went far, or far away. (K.) And one says, شَحَنَتِ الكِلَابُ, (L,) [and شَحِنَت, as appears from what follows,] aor. ـْ and تَشْحُنُ, (L, K,) like تَمْنَعُ and تَعْلَمُ and تَنْصُرُ, (K,) inf. n. شُحُونٌ, (L,) The dogs went far in pursuit without catching any prey, or game. (L, K.) A4: شَحِنَ عَلَيْهِ, aor. ـَ (L, Msb, K,) inf. n. شَحَنٌ; (L, Msb;) and شَحَنَ, aor. ـَ inf. n. شَحْنٌ; (Msb;) He bore rancour, malevolence, malice, or spite, against him; (Msb, K;) and (Msb) bore, (L,) or showed, (Msb,) enmity towards him. (L, Msb.) 2 شحّنهُ He made him, or appointed him to the office of, a شِحْنَة, q. v.; occurring in postclassical works.]3 شاحنهُ, (L, Msb, K,) inf. n. مُشَاحَنَةٌ, (L, Msb, KL,) He regarded him, or treated him, with rancour, malevolence, malice, or spite; (Msb;) or with enmity; being so regarded, or treated, by him: (L, Msb, K, KL:) or, as some say, مُشَاحَنَةٌ is such reviling, and blaming, upbraiding, or reproaching, reciprocally, as does not amount to fighting one another; from شَحْنَآءُ meaning “ enmity. ” (L.) 4 اشحن: see 1. b2: Also, (K,) inf. n. إِشْحَانٌ, (L,) He sheathed the sword: (L, * K:) and he drew the sword: thus having two contr. significations. (K.) A2: Also, (S, L, K,) inf. n. as above, (S, L,) He (a boy, or child, S, L, and, as some say, a man, L) was ready, or about, to weep: (S, L, K:) or his eyes watered at the approach of weeping (L.) b2: And اشحن لَهُ بِسَهْمٍ He prepared himself to shoot him, or to shoot at him, with an arrow. (K.) 6 تَشَاحُنٌ The regarding, or treating, one another [with rancour, malevolence, malice, or spite; (see 1, last sentence; and 3;) or] with enmity. (L.) شَحْنَةٌ [thus written, with fet-h to the ش, but I incline to think that it is correctly ↓ شِحْنَةٌ,] The contents of a ship, that fill it. (L.) شِحْنَةٌ: see what next precedes. b2: [Also] A body of men sufficing for the guarding, controlling, or firm holding, of a province, or city, on the part of the Sultán. (Az, L, K. *) And (K) A troop of horsemen keeping post (S, L, K) in a country or town. (S, L.) IB says that the vulgar usage of this word as syn. with أَمِيرٌ [i. e. A commander or commandant, &c., being used app. only in post-classical times, from the Pers\.

شَحْنَهْ, meaning in Pers\., and hence in Arabic also, a viceroy, prefect, chief of the police, or the like,] is a mistake. (L.) b3: And The quantity of fodder appointed to beasts as sufficing them for a day and a night. (Az, L, K.) A2: See also what next follows.

شَحْنَآءُ Rancour, malevolence, malice, or spite: (L:) or vehement hatred: (Msb:) and enmity; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شِحْنَةٌ. (S, L, K.) Hence the saying, كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَآءُ i. e. [There was between him and his brother] enmity. (L.) شُحُون in the following verse, cited by ISd, تَأَطَّرْنَ فِى المِينَآءِ ثُمَّ تَرَكْنَهُ وَقَدْ لَجَّ مِنْ أَحْمَالِهِنَّ شُحُونُ may be, accord. to him, an inf. n. of شَحَنَ, or an extr. pl. of شِحْنَةٌ: (L:) [but I rather think that it is a pl. of ↓ شَاحِنٌ, like as شُهُودٌ is of شَاهِدٌ; and accordingly I would render the verse (which evidently relates to ships) thus: They kept close in the port, then they left it, and laders had persisted in contention by reason of their burdens, i. e. the burdens of the ships, because of the labour that they occasioned.]

شَاحِنٌ [act. part. n. of شَحَنَ]: see the next preceding paragraph. b2: See also مَشْحُونٌ.

A2: Also A dog going far in pursuit without catching any prey, or game: pl. شَوَاحِنُ. (L.) A3: and Bearing enmity [or rancour &c. (see 1, last sentence,)] towards another: one says, هُوَ شَاحِنٌ لَكَ [He is bearing enmity &c. towards thee]. (L.) مَشْحُونٌ A ship (فُلْكٌ, so in the Kur [xxvi. 119 &c.], S, L, or مَرْكَبٌ, K [in the L, erroneously, رَكَبٌ],) Filled [or laded, and completely equipped or furnished: see 1, first sentence]; (S, L, K;) as also ↓ شَاحِنٌ, like كَاتِمٌ in the sense of مُكْتُومٌ, (L, K,) mentioned by Kr. (L.) مُشْحَئِنٌّ Becoming angered; or made angry. (K.) عَدُوٌّ مُشَاحِنٌ [An enemy who regards, or treats, another with rancour, &c., being so regarded, or treated by him: see 3]. (S, L.) المُشَاحِنُ as used in a trad. means The schismatic innovator in religion: (L, K:) so says El-Owzá'ee: or the transgressor: (L:) or it means he who has in his heart rancour &c. (شَحْنَآء) towards the Companions of the Apostle of God: or he who forsakes the institutes, or rule and usage, of his prophet; who speaks against his people; who sheds their blood. (TA.)
شحن
: (شَحَنَ السَّفينةَ، كمَنَعَ) ، يَشْحَنُها شَحْناً: (مَلأَها) .
وأَتَمَّ جِهازَها كُلّه؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فِي الفُلكِ المَشْحُونِ} ، أَي المَمْلُوء.
(و) شَحَنَ شَحْناً: (طَرَدَ وشَلَّ) . يقالُ: مَرَّ يَشْحَنُهم، أَي يَطْرُدُهم يَشُلُّهم ويَكْسَؤُهم.
(و) شَحَنَ شَحْناً؛ (أَبْعَدَ) .
قالَ الأزْهرِيُّ: سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ: أشْحَنْ عَنْك فلَانا أَي نَحِّه وأَبْعِدْه.
(و) شَحَنَ (المَدينَةَ) بالخيْلِ شَحْناً: (مَلأَها) بهَا، (كأَشَحْنَهَا.
(و) شَحَنَتِ (الكِلابُ تَشْحُنُ، كتَنْصُرُ وتَعْلَمُ وتَمْنَعُ) ، شَحْناً وشُحُوناً: (أَبْعَدَتِ الطَّرْدَ وَلم تَصِدْ شَيئاً) فَهُوَ كلبٌ شاحِنٌ، والجَمْعُ الشَّواحِنُ: قالَ الطرمَّاحُ يَصِفُ الصَّيْدَ والكِلابَ:
توَدِّعُ بالأَعْراسِ كلَّ عَمَلَّسٍ من المُطْعِماتِ الصَّيْدَ غيرِ الشَّواحِنِويُرْوَى: الشوَّاجِن بالجيمِ؛ وتكلَّفَ ابنُ سِيْدَه فِي معْناهُ.
(والشِّحْنَةُ، بالكسْرِ: مَا يُقامُ) ؛ وَفِي التهْذِيبِ: مَا يُفاضُ، (للدَّوابِّ من العَلَفِ الَّذِي يَكْفِيها يَوْمَها ولَيْلَتَها) هُوَ شِحْنَتُها؛ نَقَلَهُ الأزْهرِيُّ.
(و) الشِّحْنَةُ (فِي البَلَدِ) ، وَفِي التهْذِيبِ: وشِحْنَة الكُورَةِ، (مَنْ فِيهِ) ، وَفِي التهْذِيبِ: مَنْ فيهم، (الكِفايَةُ لضَبْطِها من جِهَةِ) ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِن أَوْلياءِ، (السُّلْطانِ) .
وقالَ ابنُ بَرِّي: وقوْلُ العامَّةِ فِي الشِّحْنَةِ إنَّه الأَميرُ غَلَطٌ.
(و) الشِّحْنَةُ: (العَداوَةُ) تَمْتلِىءُ مِنْهَا النَّفْس، (كالشَّحْناءِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إلاَّ رجلا كانَ بَيْنه وبينَ أَخِيه شَحْناء) .
(و) الشِّحْنَةُ: (الَّرابِطَةُ من الخَيْلِ) ، هَذَا هُوَ الأَصْل فِي اللّغَةِ، ثمَّ أَطْلَقها العامَّةُ على الأميرِ على هَؤُلَاءِ.
(وشاحَنَهُ) مُشاحَنَةً: (باغَضَهُ) ، وقيلَ: مَا دُونَ القِتالِ مِن السَّبِّ والتَّعايُرِ.
(وأَشْحَنَ) الرَّجُلُ، وقيلَ الصَّبيُّ: (تَهَيَّأَ للبُكَاءِ) ، وكذلِكَ أَجْهَشَ؛ وقيلَ: هُوَ الاسْتِعْبارُ عنْدَ اسْتِقْبالِ البُكَاءِ.
وقالَ الرَّاغبُ: الإِشْحانُ: أَنْ تَمْتلىءَ نَفْسه لتهيئه للبُكَاءِ.
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي قِلابَة الهُذَليّ:
إِذْ عارَتِ النَّبْلُ والتَفَّ اللُّفوفُ وإِذْسَلُّوا السُّيوفَ وَقد هَمَّتْ بإشْحانِ (و) أَشْحَنَ (السَّيفَ: أَغْمَدَهُ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وسيوفٌ مُشْحَنة فِي أَغمادِها؛ وأَنْشَدَ قَوْل أَبي قِلابَة المَذْكُور:
سَلُّوا السُّيوفَ عُراةً بعدَ إشْحانِ ورِوايَةُ الجَوْهرِيّ هُنَا:
وَقد هَمَّتْ بإشْحانِ.
كَمَا أَنْشَدَه ابنُ بَرِّي، ورَوَاه الأزْهرِيُّ:
عُراةً بعْدَ إشْحانِ.
(و) نَقَلَ الصَّاغانيُّ عَن بعضِهم: أَشْحَنَ السَّيفَ: (سَلَّهُ) مِن غمْدِهِ، فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) أَشْحَنَ (لَهُ بسَهْمٍ) : إِذا (اسْتَعَدَّ لَهُ ليَرْمِيَهُ) ؛ عَن الصَّاغانيّ. (والمُشاحِنُ المذكورُ فِي الحديثِ) ، يعْنِي حدِيْث لَيْلَة النّصْفِ مِن شَعْبان: (يَغْفرُ اللهاُ لكلِّ بَشَرٍ مَا خَلا مُشْرِكاً أَو مُشاحِنا) .
وَفِي حدِيثِ أَبي سعيدٍ مِن طريقِ محمدِ بنِ عيسَى بنِ حبَان: (لَا يَنْظر اللهاُ فِيهَا إِلَى مُشْرِكٍ وَلَا إِلَى مُشاحِنٍ) .
وأَخْرَجَ الإمامُ أَحمدُ فِي مُسْندِه مِن حدِيثِ أَبي لهيعَةَ بسَنَدِه عَن عبدِ اللهاُ بنِ عُمَرَ: إلاَّ لاثْنَيْن مُشاحِنٌ وقاتِلُ نفْسٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي الدَّرْداء: (إلاَّ لمُشْرِكٍ أَو قاتِل نفْسٍ حَرَّمَها الّلهُ تَعَالَى، أَو مُشاحِن) : (ورُوِي عَن عبدِ الرَّحْمن بنِ سَلام بسَنَدهِ إِلَى عُثْمان بنِ أَبي العاصِ: (إلاَّ زَانِيَة تكْسَبُ بفَرْجِها، أَو عشاراً، أَو رجلا بَيْنه وبينَ أَخِيه شَحْناء) .
وَعَن القاسِمِ بنِ محمدٍ عَن أَبيهِ عَن جدِّه: (إلاَّ مَنْ فِي قلْبهِ شَحْناء، أَو مُشْرِكاً بالّلهِ، عزَّ وجلَّ) ، وَفِي رِوايَةٍ عَنهُ أَيْضاً: مَا خَلا كافِراً أَو رجلا فِي قلْبهِ شَحْناء؛ فَسَّرُوه بأنَّ المُرادَ بِهِ المُتعادِي، إلاَّ الأُوزَاعِي فإنَّه قالَ: المُرادُ بِهِ (صاحِبُ البِدْعَةِ التَّارِكُ للجَماعَةِ) المُفارِقُ للأُمَّةِ، رَوَاه عَنهُ ابنُ المُبارَكِ؛ وَفِي رِوايَةٍ عَن الأُوزَاعِي: ليسَ المُشاحِنُ الَّذِي لَا يكلِّمُ الرَّجُل إنَّما المُشاحِنُ الَّذِي فِي قلْبِه شَحْناء لأَصْحابِ رَسُول الّلهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
ورُوِي عَن عميرِ بنِ هانىءٍ: سأَلْتُ ابنَ ثَوْبان عَن المُشاحِنِ؟ فقالَ: هُوَ التَّارِكُ لسُنَّةِ نبيِّه، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الطاعِنُ على أُمَّتِه السَّافِكُ دِماءَهم.
(ومَرْكَبٌ شاحِنٌ) : أَي (مَشْحُونٌ) ، عَن كُراعٍ؛ (ككَاتِمٍ للمَكْتُومِ.
(وشَحِنَ عَلَيْهِ، كفَرِحَ) ، شَحَناً: (حَقَدَ) ، وَهُوَ الشَّحْناءُ.
(والمُشْحَئِنُّ، كمُشْمَعِلَ: المُتَغَضِّبُ) ، كالمُشْحَئِنِّ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الشَّحْنُ: العَدْوُ الشَّديدُ.
والتَّشاحُنُ: تَفاعُلٌ مِن الشَّحْناءِ العَداوَة.
ويُقالُ للشيءِ الشَّديد الحموضَةِ إنَّه يَشْحَن الذُّبابَ أَي يَطْردُه.
والشِّيْحانُ: الطَّويلُ، فِيعالٌ مِن الشَّحْن أَو فَعْلان مِن شاحَ، فيكونُ مِن غيرِ هَذَا البَابِ، عَن ابنِ سِيْدَه.
والشِّحْنَةُ، بالكسْرِ: مَا تُشْحَنُ بِهِ السَّفينَةُ.
وأَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ أَبي طالِبِ بنِ أَبي النَّعيم بنِ الشِّحْنَةِ، بالكسْرِ: محدِّثٌ مَشْهورٌ.
وبنُو الشّحْنَةِ الحَنَفيُّون، مِنْهُم: السريُّ بنُ عبدِ البرِّ وأصولُهُ مَعْرُوفُون، يقالُ إنَّ جدَّهم الكَبيرَ كانَ شحْنَة بحَلَبَ.
وشَحِنَ السِّقاء، كفَرِحَ: تَغَيَّرَتْ رائِحَتُه مِن تَرْك الغسْلِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وكثُمامَةٍ: عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عُمَرَ بنِ شُحَانَةَ الحرَّانيُّ، محدِّثٌ مَعْروفٌ، سَمِعَ ابنَ الحرستاني.
وَفِي المحيطِ: شاحَنَهُ: خالَطَهُ وفاوَضَهُ.
قالَ الصَّاغانيُّ: هُوَ تَصْحيفٌ صَوابُه بالسِّيْن المُهْمَلَةِ.

ثقب

Entries on ثقب in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more

ثقب: الليث الثَّقْبُ مصدر ثَقَبْتُ الشيءَ أَثْقُبهُ ثَقْباً.

والثَّقْبُ: اسم لما نفَذ.الجوهري: الثَّقْبُ، بالفتح، واحد الثُّقُوبِ. غيره: الثَّقْبُ: الخَرْقُ النافِذُ، بالفتح، والجمع أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ.

والثُّقْبُ، بالضم: جمع ثُقْبةٍ. ويُجمع أَيضاً عَلى

ثُقَبٍ. وقد ثَقَبَه يَثْقُبه ثَقْباً وثَقَّبه فانْثَقَبَ، شُدّد للكثرة، وتَثَقَّب وتَثَقَّبَه كثَقَبَه. قال العجاج:

بِحَجِناتٍ يَتَثَقَّبْن البُهَرْ

ودُرٌّ مُثَقَّبٌ أَي مَثْقوبٌ.

والمِثْقَبُ: الآلةُ التي يُثْقَبُ بها.

ولُؤْلُؤاتٌ مثَاقِيبُ، واحدها مَثْقُوبٌ والـمُثَقِّبُ، بكسر القاف: لقب شاعر من عبدالقَيْسِ معروف، سُمي به لقوله:

ظَهَرْنَ بِكِلّةٍ، وسَدَلْنَ رَقْماً، * وثَقَّبْنَ الوَصاوِصَ للعُيُونِ

واسمه عائذ بن مِحْصَنٍ العَبْدي. والوصاوِصُ جمع وَصْوَصٍ، وهو ثَقْبٌ في السِّتْر وغيره على مِقْدار العَيْن، يُنْظَر منه.

وثَقَّبَ عُودُ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلانَ عُودُه، فإِذا اسْوَدَّ شيئاً قيل: قد قَمِلَ؛ فإِذا زاد قليلاً قيل: قد أَدْبى، وهو حينئذ يَصْلُح أَن يُؤكل؛ فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ.

وتَثَقَّبَ الجِلْدُ إِذا ثَقَّبَه الحَلَمُ.

والثُّقُوب: مصدر النارِ الثاقبةِ. والكَوْكَبُ الثاقِبُ: الـمُضِيءُ.

وتَثْقِيبُ النار: تَذْكِيَتُها.

وثَقَبَتِ النارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً وثَقابةً: اتَّقَدَتْ. وثَقَّبَها هو وأَثْقَبها وتَثَقَّبها.

أَبو زيد: تَثَقَّبْتُ النارَ، فأَنا أَتثَقَّبُها تَثَقُّباً، وأُثْقِبُها إِثْقاباً، وثَقَّبْتُ بها تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بها تَمْسِيكاً، وذلك إِذا فَحَصْت لها في الأَرض ثم جَعَلْت عليها بَعَراً وضِراماً، ثم دَفَنْتَها في التراب. ويقال: تَثَقَّبْتُها تَثَقُّباً حين تَقْدَحُها.

والثِّقابُ والثَّقُوب: ما أَثْقَبَها به وأَشْعَلَها به من دِقاقِ العِيدان. ويقال: هَبْ لي ثَقُوباً أَي حُرَاقاً، وهو ما أَثْقَبْتَ به النارَ أَي أَوقَدْتَها به. ويقال: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُب ثُقُوباً إِذا سَقَطَتِ الشَّرارةُ. وأَثْقَبْتُها أَنا إِثقاباً.

وزَنْدٌ ثاقِبٌ: وهو الذي إِذا قُدِحَ ظَهَرت نارُه. وشِهابٌ ثاقِبٌ أَي

مُضِيءٌ.

وثَقَبَ الكَوْكَبُ ثُقُوباً: أَضاء. وفي التنزيل العزيز: وما أَدراكَ

ما الطَّارِقُ النجمُ الثاقِبُ. قال الفرَّاء: الثاقِبُ الـمُضِيءُ؛ وقيل:

النجم الثاقِبُ زُحَلُ. والثاقِبُ أَيضاً: الذي ارتفع على النجوم،

والعرب تقول للطائر إِذا لَحِقَ بِبَطْن السماء: فقد ثَقَبَ، وكلُّ ذلك قد جاءَ في التفسير. والعرب تقول: أَثْقِبْ نارَكَ أَي أَضِئْها للمُوقِد. وفي حديث الصّدّيق، رضي اللّه عنه: نحنُ أَثْقَبُ الناسِ أَنساباً؛ أَي أَوضَحُهم وأَنوَرُهم. والثَّاقِبُ: الـمُضِيءُ، ومنه قَولُ الحجاج لابن عباس، رضي اللّه عنهما: إِنْ كان لَمِثْقَباً أَي ثاقِبَ العِلْم مُضِيئَه.

والمِثْقَبُ. بكسر الميم: العالِمُ الفَطِنُ.

وثَقَبتِ الرائحةُ: سَطَعَتْ وهاجَتْ. وأَنشد أَبو حنيفة:

بِريحِ خُزامَى طَلَّةِ مِنِ ثِيابِها، * ومِنْ أَرَجٍ من جَيِّد المِسْكِ، ثاقِب

الليث: حَسَبٌ ثاقِبٌ إِذا وُصِفَ بشُهْرَتِه وارْتِفاعِه. الأَصمعي:

حَسَبٌ ثاقِبٌ: نَيِّر

مُتَوَقِّدٌ، وعِلمٌ ثاقِبٌ، منه. أَبو زيد: الثَّقِيبُ من الإِبل الغَزِيرةُ اللَّبنِ. وثَقَبتِ الناقةُ تَثْقُبُ ثُقُوباً، وهي ثاقِبٌ: غَزُرَ لَبنُها، على فاعل. ويقال: إِنها لثَقِيبٌ مِن الإِبلِ، وهي التي تُحالِبُ غِزارَ الإِبلِ، فَتَغْزُرُهنَّ. وثَقَبَ رَأْيُه ثُقُوباً: نَفَذَ. وقولُ أَبي حَيّةَ النُّمَيْري:

ونَشَّرْتُ آياتٍ عَلَيْهِ، ولَمْ أَقُلْ * مِنَ العِلْمِ، إِلاّ بالّذِي أَنا ثاقِبُه

أراد ثاقِبٌ فيه فحَذَف، أَو جاءَ به على: يا سارِقَ الليلةِ.

ورجل مِثْقَبٌ: نافِذُ الرَّأْي، وأُثْقُوبٌ: دَخَّالٌ في الأُمُور.

وثَقَّبَه الشَّيْبُ وثَقَّبَ فيه، الأَخيرة عن ابن الأَعْرابي: ظَهَرَ

عليه، وقيل: هو أَوَّلُ ما يَظْهَرُ.

والثَّقِيبُ والثَّقِيبةُ: الشَّدِيدُ الحُمْرة من الرِّجال والنساءِ، والمصدر الثَّقابةُ. وقد ثَقَبَ يَثْقُبُ. والمِثْقَبُ: طريق في حَرّةٍ وغَلْظٍ، وكان فيما مَضى طَريقٌ بين اليَمامةِ والكُوفة يُسمَّى مِثْقَباً:وثُقَيْبٌ: طَرِيقٌ بِعَيْنِه، وقيل هو ماء، قال الراعي:

أَجَدَّتْ مَراغاً كالمُلاءِ، وأَرْزَمَتْ * بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ، حَيْثُ لاحَتْ طَرائِقُهْ

التهذيب: وطَريقُ العِراق من الكوفة إِلى مكة يقال له مِثْقَبٌ.

ويَثْقُبُ: موضع بالبادِية.

[ثقب] نه في ح الصديق: نحن "أثقب" الناس أنساباً أي أوضحهم، والثاقب المضيء، ومنه قول الحجاج لابن عباس: إن كان "لمثقبا" أي ثاقب العلم مضيئه، والمثقب بكسر الميم العالم الفطن. غ: ثقبت النار وأثقبتها.
ثقب
الثَّاقِب: المضيء الذي يثقب بنوره وإضاءته ما يقع عليه. قال الله تعالى: فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ [الصافات/ 10] ، وقال تعالى: وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ [الطارق/ 2- 3] ، وأصله من الثُّقْبَة، والمَثْقَب: الطريق في الجبل، كأنه قد ثقب، وقال أبو عمرو:
والصحيح: المِثْقَب ، وقالوا: ثَقَبْتُ النار، أي: ذكيتها.
ث ق ب : ثَقَبْتُهُ ثَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ خَرَقْتُهُ بِالْمِثْقَبِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالثُّقْبُ خَرْقٌ لَا عُمْقَ لَهُ وَيُقَالُ خَرْقٌ نَازِلٌ فِي الْأَرْضِ وَالْجَمْعُ ثُقُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالثُّقْبُ مِثَالُ قُفْلٍ لُغَةٌ وَالثُّقْبَةُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ ثُقَبُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ. 

ثقب


ثَقَبَ(n. ac. ثَقْب)
a. Pierced, bored, punctured, perforated.
b. Was penetrating, keen ( judgment & c.).
c.(n. ac. ثُقُوْب), Shone, gleamed, flashed.
ثَقُبَ
(a. n, ac.
ثَقَاْبَة), Glowed.
ثَقَّبَa. Penetrated, pierced through.
b. Soared, rose high.
c. Kindled, lit up.
d. Appeared ( grey hair ).
أَثْقَبَa. see II (c)
تَثَقَّبَإِنْثَقَبَa. Was pierced, bored, &c.

ثَقْب
ثُقْب (pl.
أَثْقُب
ثُقُوْب أَثْقَاْب).
a. Hole, puncture, perforation; cutting; sluice.

ثُقْبَة
(pl.
ثُقْب
ثُقَب
9)
a. see 1b. Tube, conduit.

مِثْقَب
(pl.
مَثَاْقِبُ)
a. Drill, awl, gimlet, borer.
b. Keen, sagacious.

ثَاْقِبa. Penetrating, keen, sagacious.
b. Bright, shining, brilliant.

ثِقَاْبa. Firewood, fuel.

ثَقِيْبa. Red, ruddy, glowing.

ثَقُوْبa. see 23
ث ق ب: (الثَّقْبُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدُ (الثُّقُوبِ) وَ (الثُّقْبُ) بِالضَّمِّ جَمْعُ (ثُقْبَةٍ كَالثُّقَبِ) بِفَتْحِ الْقَافِ. قُلْتُ: وَنَظِيرُهُ دُلْبَةٌ وَدُلْبٌ وَنُقْبَةٌ وَنُقْبٌ. قَالَ: وَ (الْمِثْقَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ مَا يُثْقَبُ بِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (ثَقَبَتِ) النَّارُ اتَّقَدَتْ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (ثَقَابَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (أَثْقَبَهَا) أَوْقَدَهَا وَ (ثَقَّبَهَا تَثْقِيبًا) أَذْكَاهَا وَشِهَابٌ (ثَاقِبٌ) أَيْ مُضِيءٌ وَ (الثَّقُوبُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ مَا تُشْعَلُ بِهِ النَّارُ مِنْ دِقَاقِ الْعِيدَانِ. 
ثقب: ثقب مصدره ثقوب (عباد 1: 267) وثقب: طعم النبات بإحداث ثقبة (أنظر ثقبة) (ابن العوام 1: 19، 406) وفي مخطوطة ليدن منه العب أي الثقب، وجاءت فيه بعد التركيب (ص407) حيث يجب أن تحل كلمة الثقب محل النقب.
وثقب القحف: حَجّ عظم القحف (بوشر) ثَقْب: أثر الجدري، رشم الجدري (همبرت 34) والإست والشرج (ألف ليلة 1: 260 وطبعة برسل 11: 442، 450).
ثُقْبَة: الإست والشرج (ألف ليلة برسل 2: 56) والثقبة في تطعيم النبات الحفرة التي توضع فيها الاريفة (ابن العوام 1: 19).
ثَقّاب: الذي يكثر من الثقب (فوك) يقّاب أعين: كحال طبيب العيون (رايت 105) ثاقب الحجر: بسفايج (ابن البيطار 1: 227). مِثْقَب: آلة لثقب العظام، محجاج، مِقَورة، وهي من آلات الجراحة (بوشر).
مُثَقَّب: ذو ثقوب (البكري 156).
مِثْقاب: سلك غليظ من الشبه يدخله صانع الأنابيب في الأنبوب (صفة مصر 12: 486) مَثْقوب في معجم ألكالا Cavadiza cosa ويراد به الرمل الذي يستخرج عند الحفر.
باب القاف والثاء والباء معهما ث ق ب، ب ث ق يستعملان فقط

ثقب: الثَّقْبُ مصدر: ثَقَبْتُ الشيء أثقُبُه ثَقْباً، والثَّقْبُ اسم لما نفذ. والمِثْقَبُ أداة يثقب بها. والثُّقُوبُ مصدر النار الثاقِبةِ، والكواكب ونحوه أي التلألؤ، وثَقَب يثْقُبُ. وحسب ثاقِبٌ مشهور مرتفع. ورجل ثقيبٌ وامرأة ثقيبة: شديدة الحمرة، وقد ثَقُبَ يثقُبُ ثَقابةً. ويثقُبُ: موضع بالبادية، قال النابغة:

عفت روضة الأجداد منها فيثقُبُ

بثق: البَثْقُ كسر شط النهر فَيَنْبَثِقُ الماء، وقد بَثَقْتُه أبثُقُه بَثْقاً. والبِثْقُ اسم الموضع الذي حفره الماء، وجمعه بُثُوقٌ. وانبَثَقَ عليهم إذا أقبل عليهم ولم يظنوا به. 
(ث ق ب) : (الثَّقْبُ) الْخَرْقُ النَّافِذُ وَالثُّقْبَةُ بِالضَّمِّ مِثْلُهُ وَإِنَّمَا يُقَالُ هَذَا فِيمَا يَقِلُّ وَيَصْغُرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْحَيْضُ أَقْوَى مَانِعٍ لِأَنَّ الثَّقْبَ فِي أَسْفَلِ الرَّحِمِ بِخِلَافِ الْكُلْيَةِ وَعَلَى ذَا الصَّوَابُ فِي الْإِجَارَاتِ يَثْقُبُ الْجَوَاهِرَ بِالثَّاءِ وَجِلْدٌ مُثَقَّبٌ وَالنِّسَاءُ ثَقَبْنَ الْبَرَاقِعَ جَعَلْنَ فِيهَا ثُقْبًا وَأَمَّا نَقْبُ الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ بِالنُّونِ فَذَاكَ فِيمَا يَعْظُمُ وَتَرْكِيبُهُ يَدُلُّ عَلَى النَّافِذِ الَّذِي لَهُ عُمْقٌ وَدُخُولٌ (وَقَوْلُهُ) جُبَّةٌ وُجِدَتْ فِيهَا فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا نَقْبٌ الصَّوَابُ (ثَقْبٌ) بِالثَّاءِ وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا فَتْقٌ وَفِي الْكَرَاهِيَةِ أَنْ تُثَقَّبَ أُذُنُ الطِّفْلِ مِنْ الْبَنَاتِ الصَّوَابُ بِالثَّاءِ.
[ثقب] الثَقْبُ بالفتح: واحدُ الثقوب. والثُقْبُ بالضم: جمع ثُقْبَةٍ. ويجمع أيضاً على ثُقَبٍ. والمِثْقَبُ: ما يثقب به. وثقبت الشئ ثقبا، وثَقَّبْتُهُ، شُدِّدَ للكثرة. ودُرٌّ مُثَقَّبٌ، أي مثقوبٌ. وتَثَقَّبَ الجِلْدُ، إذا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ. وتثقيبُ النارِ: تَذْكِيَتُها. ويقال أيضا ثقب عود العرفج، وذلك إذا مطر ولان عوده، فإذا اسود شيئا قيل: قد قمل، فإذا زاد قليلا قيل: قد أدبى، وهو حينئذ يصلح أن يؤكل، فإذا تمت خوصته قيل: قد أخوص. والمثقب بكسر القاف: لقب شاعر من بنى عبد القيس ، سمى بذلك لقوله: أرين محاسنا وكنن أخرى * وثقبن الوصاوص للعيون وثقبت النار تثقب ثقوبا وثقابة، إذا اتقدتْ، وأَثْقَبْتُها أنا. وشِهابٌ ثاقب، أي مضئ. ويقال أيضا: ثَقَبَتِ الناقةُ . أي غَزُرَتْ، فهي ثاقبٌ. والثَقوبُ بالفتح: ما تُشْعِلُ به النارَ من دِقاقِ العيدانِ.
ثقب
الثَّقْبُ: مَصدَرُ ثَقَبْتُ الشَّيْءَ أثْقُبُه ثَقْباً. والمِثْقَبُ: ما يُثْقَبُ به.
والثّقُوبُ: مَصدَرُ النارِ الثاقِبَةِ والكَوْكَبِ الثاقِبِ، والحَسَبِ الثاقِبِ؛ وذلك لشُهْرَتِه وارْتفاعِه. والثَّقُوْبُ: الحُرّاقُ.
وثقَّبَ الزَّنْدُ: إذا وَقَعَتْ فيه الشَّرَارَةُ. والثَّقُوْبُ: ما تُوْقَدُ به النارُ.
والثَّقِيْبُ والثَّقِيْبَةُ من الرِّجَال والنِّسَاء: الشَّدِيدُ الحُمْرَةِ، والمصدر الثقَابَةُ.
وَيثْقُبُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَة.
ويُقال للعَرْفَج إذا مُطِرَ ولانَ عُوْدُه: قد ثَقَّبَ عُودُه، وكذلك إذا جَرى الماءُ فيه وأوْرَقَ.
والثاقِبُ والثَّقِيْبُ من النّوقِ: الغَزِيْرَةُ، ثَقَبَتِ الناقَةُ تَثْقبُ ثُقُوباً.
وثَقَّبَه الشَّيْبُ تَثْقِيْباً: لأوَّل ما يَظْهَرُ.
وإذا بَثَرَ البَثْرُ بإِنْسَانِ العَيْنِ فهيِ الثِّقَابَةُ.
وأتَتْني عنهم عَيْنٌ ثاقِبَةٌ: أي خبَرٌ يَقِيْنٌ.
ومِثْقَبٌ: طَرِيْقُ العِرَاقِ إلى مَكَّةَ.
ث ق ب

ثقب الشيء بالمثقب، وثقب القداح عينه ليخرج الماء النازل. وثقب اللألُ الدر، ودر مثقب، وعنده درعذاري: لم يثقبن.

وحن كما حن اليراع المثقب

وثقبن البراقع لعيونهن قال المثقب العبدي:

أرين محاسناً وكنن أخرى ... وثقبن الوصاوص للعيون

وبه سمي المثقب. وثقب الحلم الجلد فتثقب وهذا إهاب متثقب، وفيه ثقب، وثقبة، وثقوب، وثقب.

ومن المجاز: كوكب ثاقب ودرِّىء: شديد الإضاءة والتلألؤ، كأنه يثقب الظلمة فينفذ فيها ويدرؤها، وقد ثقب ثقوباً، وكذلك السراج والنار. وثقبتهما، وأثقبتهما، وأثقب نارك بثقوب، وهو ما تثقب به من حراق وبعر ونحوهما. ورجل ثقيب، وامرأة ثقيبة مشبهان للهب النار في شدة حمرتهما، وفيهما ثقابة. وحسب ثاقب: شهير. ورجل ثاقب الرأي إذا كان جزلاً نظاراً. وأتتني عنك عين ثاقبة أي خبر يقين. وثقب الطائر إذا حلق كأنه يثقب السكاك. وثقب الشيب في اللحية: أخذ في نواحيها.

ويقال: ثقبه الشيب إذا وخطه. وهو طلاع المثاقب أي الثنايا، الواحد مثقب لأنه ينفذ في الجبل فكأنه يثقبه. ومنه قيل لطريق العراق إلى مكة: المثقب. يقال: سلكوا المثقب أي مضوا إلى مكة وثب غزر الناقة، وناقة ثاقب. وعن أبي زيد يقال: إن الفلانة لثقيب، وهي الغزيرة تحالب غزار الإبل فتغزرهن، وقد ثقبت ثقابة أي للغزر فيها منافذ، ونوق ثقب، ومنه: ثقب عود العرفج وثقب إذا جرى فيه الماء وأورق.
(ث ق ب)

الثقب: الْخرق النَّافِذ. وَالْجمع: أثقب، وثقوب.

وَقد ثقبه يثقبه ثقبا، وثقبه فانثقب، وتثقب.

وتثقبه: كثقبه، قَالَ العجاج:

بحجنات يتثقبن البهر

والمثقب: الْآلَة الَّتِي يثقب بهَا.

والمثقب: شَاعِر، سمي بِهِ لقَوْله: أرين محاسناً وكنن أُخْرَى ... وثقبن الوصاوص للعيون

وثقب عود العرفج: مطر فلَان عوده.

وثقبت النَّار تثقب ثقوبا: اتقدت.

وثقبها هُوَ، وأثقبها، وتثقبها.

والثقاب، والثقوب: مَا أثقبها بِهِ.

وثقب الْكَوْكَب ثقوبا: أَضَاء.

والنجم الثاقب، قيل: هُوَ زحل، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا ادراك مَا النَّجْم الثاقب) .

وثقبت الرَّائِحَة: سطعت وهاجت، انشد أَبُو حنيفَة:

برِيح خزامى طلة من ثِيَابهَا ... وَمن أرج من جيد الْمسك ثاقب

وثقبت النَّاقة تثقب ثقوبا، وَهِي ثاقب: غزر لَبنهَا.

وثقب رَأْيه ثقوبا: نفذ، وَقَول أبي حَيَّة النميري:

ونشرت آيَات عَلَيْهِ وَلم اقل ... من الْعلم إِلَّا بِالَّذِي أَنا ثاقبه

أَرَادَ: ثاقب فِيهِ، فَحذف، أَو جَاءَ بِهِ على: يَا سَارِق اللَّيْلَة.

وَرجل مثقب: نَافِذ الرَّأْي.

وأثقوب: دخال فِي الْأُمُور.

وثقبه الشيب، وثقب فِيهِ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي: ظهر عَلَيْهِ.

وَقيل: هُوَ أول مَا يظْهر.

والثقيب: الشَّديد الْحمرَة.

والمثقب: طَرِيق فِي حرَّة وَغلظ، وَكَانَ فِيمَا مضى: طَرِيق بَين الْيَمَامَة والكوفة يُسمى مثقبا.

وثقيب: طَرِيق بِعَيْنِه. وَقيل: هُوَ مَاء، قَالَ الرَّاعِي:

أَجدت مراغاً كالملاء وأرزمت ... بنجدي ثقيب حَيْثُ لاحت طرائقه

ويثقب: مَوضِع بالبادية.

ثقب

1 ثَقَبَ, (S, A, K, &c.,) aor. ـُ (JK, Msb,) inf. n. ثَقْبٌ, (JK, S, Msb,) He made a hole in a thing (JK, * S, * A, Mgh, Msb, K) with a مِثْقَب; (A, Msb;) meaning, a hole of small size; (Mgh;) such as passed through; he perforated, bored, or pierced, it: (A, Mgh, K:) and in like manner, ↓ ثقّب, (K,) but this signifies he did so much, or to several, or many, things; (S, TA;) and ↓ تثقّب. (K, TA) You say, ثَقَبَ الدُّرَّ [He bored, or perforated, or pierced, the pearls]; (A, TA;) and الاُّذُنَ [the ear]. (Mgh.) And ثَقَبَ القَرْحَ He pierced, or punctured, the purulent pustule, in order that the fluid, or water, in process of excretion, might issue. (A, TA.) and ثَقَبَ الحَلَمُ الجِلْدَ The [ticks called] حَلَم pierced holes in the skin. (A, TA.) And البَرَاقِعَ ↓ ثَقَّبْنَ (A, Mgh) They made holes in the face-veils, (Mgh,) لِعُيُونِهِنَّ [for their eyes]: (A:) said of women. (Mgh.) b2: [Hence,] ثَقَبَ الكَوْكَبُ, (K, and Ham p. 701,) [aor. ـُ inf. n. ثُقُوبٌ, (JK, Ham,) (tropical:) The star shone brightly [as though it pierced through the darkness: see ثَاقِبٌ]: (K:) or shone and glistened intensely. (Ham ubi suprà.) And ثَقَبَتِ النَّارُ, (S, L, K,) aor. ـُ (S, L,) inf. n. ثُقُوبٌ (S, L, K) and ثَقَابَةٌ, (S, L,) (tropical:) The fire burned brightly; burned, blazed, or flamed, up. (S, L, K.) And ثَقَبَ الزَّنْدُ, (JK, TA,) aor. ـُ inf. n. ثُقُوبٌ, (TA,) (assumed tropical:) [The زند emitted fire]: said when the spark falls (JK, TA) upon [or from] the زند [or wooden instrument for producing fire]. (JK.) b3: ثَقَبَتِ الرَّائِحَةُ (tropical:) The odour diffused itself, and rose. (K, TA.) b4: ثَقَبَ رَأْيُهُ, (K,) inf. n. ثُقُوبٌ, (TA,) (tropical:) His judgment was penetrating; syn. نَفَذَ. (K.) b5: ثَقَبَتِ النَّاقَةُ, (JK, S, K,) aor. ـُ inf. n. ثُقُوبٌ, (JK, TA,) (tropical:) The she-camel had much milk; abounded with milk. (JK, S, K.) A2: ثَقُبَ, aor. ـُ (K,) inf. n. ثَقَابَةٌ, (JK, A, K,) (tropical:) He (a man, JK, A) was, or became, very red; (JK, A, K;) so as to be likened to the flame of fire. (A, TA.) 2 ثقّب: see 1, in two places. b2: [Hence,] (tropical:) He (a bird) soared high, piercing the region of the air next to the clouds: (A, TA:) or reached, or ascended to, the midst of the sky. (TA.) b3: ثقّبهُ الشَّيْبُ, (JK, A, K,) inf. n. تَثْقِيبٌ; (JK, K;) and ثقّب فِيهِ; (IAar, K;) (tropical:) Hoariness appeared upon him: (K:) or began to appear upon him: (A, TA:) or became intermixed in his hair; or appeared and spread upon him; or his blackness and whiteness of hair became equal. (A, TA.) And ثقّب الشَّيْبُ بِاللِّحْيَةِ (tropical:) Hoariness commenced in the sides of the beard. (A.) b4: ثقّب عُودُ العَرْفَجِ (tropical:) The stalk of the عرفج [q. v.], the plant being rained upon, became soft: (S:) or the sap ran in it, and it put forth leaves. (JK, A.) When it has become blackish, one says of it, قَبِلَ: when it has increased a little, أَدْبَى; in which state it is fit to be eaten: and when its خُوص are perfect, أَخْوَصَ. (S.) A2: ثقّب, (A, K,) inf. n. تَثْقِيبٌ, (S, K,) also signifies (tropical:) He made a lamp, and a fire, to burn, shine, glisten, or gleam, very brightly, as though piercing through the darkness, and dispelling it; and so ↓ اثقب; (A, TA;) and the latter, he kindled a fire (TA) with tinder, (A, TA,) or camel's dung, or the like: (A:) or both signify he made a fire to burn brightly; to burn, blaze, or flame, up; (S, K;) and so ↓ تثقّب: (K:) or, accord. to Az, النَّارَ ↓ اثقب, inf. n. إِثْقَابٌ, signifies he scraped a hole for the fire, in the ground, then put upon it, [i. e. the fire] dung, such as is called بَعْر, and small pieces of fire-wood or similar fuel, and then buried it in the dust; and so النَّارَ ↓ تثقّب, and بِهَا ↓ تثقّب; as also مسّك بِالنَّارِ, inf. n. تَمْسِبكٌ: and النَّارَ ↓ تثقّب signifies also he struck fire: and ↓ اثقب, inf. n. as above, he made a spark to fall from a زَنْد, q. v. (TA.) 4 أَثْقَبَ see 2, in three places.5 تَثَقَّبَ see 1, first sentence: b2: and see also 2, in four places: A2: and 7, in two places.7 انثقب It was, or became, perforated, bored, or pierced; and in like manner, [but properly, as quasi-pass. of 2, signifying it was, or became, perforated, &c., much or in many places,] ↓ تثقّب. (K.) You say, الجِلْدُ ↓ تثقّب The skin was, or became, pierced with holes by the [ticks called]

حَلَم. (S, A.) ثَقْبٌ (S, A, Mgh, Msb. K) and ↓ ثُقْبٌ (Msb) and ↓ ثَقْبَةٌ (S, A, Mgh, Msb) A hole, perforation, or bore, that penetrates, or passes through, a thing; (A, Mgh, K;) accord. to Mtr, (Msb,) only such as is small; (Mgh, Msb;) such as is large being termed نَقْبٌ, with ن: (Mgh:) or a hole that is not deep: or, as some say, a hole descending into the earth: (Msb: [but this last explanation is not of general application:]) said to be opposed to شَقٌّ: (TA:) pl. [of mult.] (of the first word, S, Msb, K) ثُقُوبٌ (S, A, Msb, K) and [of pauc.] أَثْقُبٌ (K) and (of ثُقْبَةٌ, S, Msb) ثُقَبٌ (S, A, Msb) and ثُقُبٌ. (S [in which this last is said to be with damm, meaning, to the ق, not (as some have supposed) to the ث only,] and A.) ثُقْبٌ: see ثَقْبٌ.

ثُقْبَةٌ: see ثَقْبٌ.

ثِقَابٌ: see what next follows.

ثَقُوبٌ (tropical:) Fuel; or a thing with which fire is kindled, or made to burn brightly, or to burn, blaze, or flame, up; (JK, S, A;) as also ↓ ثِقَابٌ; (K;) consisting of small sticks, (S, TA,) or dung, such as is called بَعْر; (A, TA;) and tinder. (JK, A, TA.) ثَقِيبٌ (tropical:) A man very red; (JK, A, K;) so as to be likened to the flame of fire: (A:) fem. with ة. (JK, A.) b2: See also ثَاقِبٌ, in three places.

ثَاقِبٌ (tropical:) A star, and a lamp, and fire, (A,) or a flame of fire, or a shooting star, (S,) shining brightly: (S:) or shining, glistening, or gleaming, very brightly, as though piercing through the darkness, and dispelling it. (A, TA.) النَّجْمُ الثَّاقِبُ [in the Kur lxxxvi. 3] means (tropical:) The star, or asterism, brightly shining; (Fr, Bd, L;) as though it pierced through the darkness, or the celestial spheres, by its light: (Bd:) or the star, or asterism, that is high, above the others: or the planet Saturn: (L, K:) or the Pleiades, or any star or asterism, brightly shining; because it pierces through the darkness by its light. (Jel.) b2: (assumed tropical:) A زَنْد (q. v.) that emits fire, when struck. (TA.) b3: (tropical:) Applied to حَسَب [i. e. nobility, or grounds of pretension to respect or honour], it means Famous and exalted: (Lth, JK, A, * TA:) or bright; brilliant. (As, TA.) b4: And hence, (tropical:) applied to knowledge [as meaning Penetrating, or brilliant]. (As, TA.) You say also ثَاقِبُ العِلْمِ, for ثَاقِبٌ فِى العِلْمِ, meaning (tropical:) Brilliant [or penetrating] in knowledge; as also ↓ مِثْقَبٌ: (TA:) which latter signifies also (tropical:) learned, and sagacious, or intelligent; (TA;) penetrating in judgment: (K:) and ثَاقِبُ الرَّأْىِ (tropical:) a man of sound and penetrating judgment, sagacity, or intelligence. (A, TA.) b5: أَتَتْنِى عَنْهُمْ عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ, (JK,) or عَنْكَ, (A, TA,) (tropical:) There came to me, from them, or from thee, certain, or sure, news or information. (JK, A, TA.) b6: نَاقَةٌ ثَاقِبٌ (tropical:) A she-camel having much milk; abounding with milk; (Az, JK, S, A, K;) as also ↓ ثَقِيبٌ; (Az, JK, K;) and ↓ ثَقِيبَةٌ: (TA, voce نَقِيبَةٌ:) pl. (of the former, A) نُوقٌ ثُقُبٌ, (so in a copy of the A,) or ثُقَّبٌ. (TA.) One says also, مِنَ الإِبِلِ ↓ إِنَّهَا لَثَقِيبٌ, meaning Verily she is one that vies with the other camels abounding with milk, and surpasses them in abundance thereof. (TA.) أَثْقَبُ [More, and most, piercing, or penetrating: &c.] b2: [Hence,] أَثْقَبُ حَطَبٍ نَارًا (assumed tropical:) [The most excellent of fire-wood in yielding fire]. (TA in art. مظ.) أُثْقُوبٌ (assumed tropical:) A man (TA) who enters, or penetrates, much into affairs. (K, TA.) مَثْقَبٌ (assumed tropical:) A great road, (K, TA,) which people [as it were] pierce, or perforate, by their tread. (TA.) [See also what next follows.]

مِثْقَبٌ An instrument with which one perforates, bores, or pierces; a drill, or the like: (S, A, Msb, K:) pl. مَثَاقِبُ. (A.) b2: And hence, (tropical:) A road passing through a mountain; as though perforating it: (A, TA:) or a road passing through a stony and rugged tract: (L, TA:) and, with the article ال, particularly applied to the road of El-'Irák, (A, K,) from El-Koofeh (K) to Mekkeh: (A, K:) or a road between El-Yemámeh and ElKoofeh: (L, TA:) and a road between Syria and El-Koofeh: (K:) or, accord. to El-Bekree and the Marásid, a road called after a man named مثقب. (MF, TA.) Hence the saying, هُوَ طَلَّاعُ المَثَاقِبِ, (tropical:) i. q. طَلَّاعُ الثَّنَايَا [q. v. voce ثَنِيَّةٌ]. (A, TA.) b3: See also ثَاقِبٌ.

دُرٌّ مُثَقَّبٌ (S, A) i. q. ↓ مَثْقُوبٌ [i. e. Bored, perforated, or pierced, pearls]: (S, TA:) the pl. of the latter is مَثَاقِيبُ. (TA.) b2: إِهَابٌ مُثَقَّبٌ A hide pierced with holes by [the ticks called] حَلَم. (A, TA.) b3: حَنَّ كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثقَّبُ [He, or it, uttered plaintive sounds like the reed pierced with holes; i. e., the musical reed]. (A, TA.) مَثْقُوبٌ: see مُثَقَّبٌ.
ثقب
: (الثَّقْبُ: الخَرْقُ النَّافِذُ) ، بالفَتْحِ، قِيلَ هُوَ مُقَابِلُ الشَّقِّ (ج أَثْقُبٌ وثُقُوبٌ) وَقد (ثَقَبَهُ) يَثْقُبُهُ ثَقْباً (وثَقَّبَهُ) ، شُدِّدَ للُكَثْرَةِ (فَانْثَقَبَ وتَثَقَّبَ، وتَثَقَّبْتُه) مِثْلُ ثَقَبْتُه، قَالَ العَجَّاجُ:
بِحَجنات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ
ودُرٌّ مُثَقَّبٌ، أَيْ مَثْقُوبٌ، وثَقَّبَ الَّلآّلُ، الدُّرَّ، وعنْدَهُ دُرُّ عَذَارَى لَمْ يُثَقَّبْنَ.
وحنَّ كَمَا حَنَّ اليَرَاعُ المُثَقَّبُ.
(والمِثْقَبُ آلَتُهُ) الَّتِي يَثْقُبُ بِهَا ولُؤْلُؤَاتٌ مَثَاقِيبٌ، وَاحِدُهَا: مَثْقُوبٌ،
(و) المِثْقَبُ (: طَريقُ العِرَاقِ مِنَ الكُوفَة إِلَى مَكَّةَ) ، حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : طَرِيقٌ فِي حَرَّةٍ وغَلْظٍ، وَكَانَ فيمَا مَضَى طَريقٌ بَيْنَ اليَمَامَةِ والكُوفَةِ يُسَمَّى مِثْقَباً.
وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: وهُوَ طَلاَّعُ المَثَاقبِ، أَيِ الثَّنَايَا، الوَاحدَةُ مِثْقَبٌ، لأَنَّهُ يَنْفُذُ فِي الجَبَلِ فَكَأَنَّهُ يَثْقُبُهُ، وَمِنْه سُمِّيَ طَرِيقُ العِرَاقِ إِلَى مَكَّةَ المِثْقَبَ، يُقَالُ: سَلَكُو المِثْقَبَ أَيْ مَضَوْا إِلَى مَكّةَ، انْتهى، قَالع شَيْخُنَا: وَالَّذِي ذَكَره البَكْرِيُّ وصَاحبُ المَرَاصِدِ أَنَّهُ سُمِّيَ لِمُرُورِ رَجُلٍ بِهِ يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ، قَالَ فِي المراصد: سُمِّيَ بِذَلكَ لاِءَنَّ بَعْضَ مُلُوكِ حِمْيَرَ بَعَثَ رَجُلاً يُقَالُ لَهُ مِثْقَبٌ عَلَى جَيْشٍ كَثيرٍ إِلَى الصِّينِ، فَأَخَذَ ذَلِكَ الطَّرِيقَ فَسُمِّيَ بِهِ، وقِيلَ: إِنَّهُ طَرِيق مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والكُوفَة.
قُلْتُ: وقَالَ ابنُ دُرَيْد: مِثْقَبٌ: طَرِيقٌ كَانَ بَيْنَ الشَّامِ والكُوفَةِ، وكَانَ يُسْلَكَ فِي أَيَّامِ بَنِي أُمَيَّةَ.
(و) المُثَقِّبُ، (كَمُحَدِّثٍ: لَقَبُ عَائِذ بنِ مِحْصَنٍ) العَبْدِيِّ (الشَّاعِر) مِنْ بَني عَبْدِ القَيْس بنِ أَفْصَى، سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ.
ظَهَرْنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلْنَ رَقْماً
وَثَقَّبْنَ الوَصَاوِصَ للْعُيُون
الوَصَاوِصُ: جَمْعُ وَصْوَصٍ، وَهُوَ ثُقْبٌ فِي السِّتْرِ وغَيْرِهِ على مِقْدَارِ العَيْنِ تَنْظُرُ مِنْهُ. وَفِي الأَساس: وثَقَّبْن البَرَاقِعَ لِعُيُونِهِنَّ، وبِهِ سُمِّي الشَّاعِرُ.
(و) المَثْقَبُ (كَمَقْعَد: الطَّرِيقُ، العَظِيمُ) يَثْقُبهُ النَّاسُ بِوَطِءِ أَقْدَامِهِمْ قالَهُ أَبُو عَمْرٍ و، ولَيْسَ بِتَصْحِيفِ المَنْقَبِ، بالنُّونِ، وهُوَ مَجَازٌ.
(وتثقبت النَّارُ ثُقُوباً) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ مَا فِي (لِسَان الْعَرَب) : وثَقَبَتِ النَّارُ تَثْقُبُ ثُقُوباً ونَقَابَةً (: اتَّقَدَتْ، وثَقَّبَهَا هُوَ) بالتَّشْدِيدِ (تَثْقِيباً، وأَثْقَبَهَا وتَثَقَّبَهَا) ، قَالَ أَبُو زَيْد: تَثَقَّبْتُ النَّارَ فَأَنَا أَتَثَقَّبْهَا تَثَقُّباً، وأَثْقَبْتُهَا إِثْقَاباً، وثَقَّبْتُ بِهَا تَثْقِيباً، ومَسَّكْتُ بِهَا تَمْسِيكاً، وَذَلِكَ إِذَا فَحَصْتَ لَهَا فِي الأَرْضِ ثُمَّ جَعَلْتَ عَلَيْهَا بَعْراً وَضِرَاماً ثُمَّ دَفَنْتَهَا فِي التُّرَابِ، ويُقَالُ تَثَقَّبْتُهَا تَثَقُّباً، حينَ تَقْدَحْهَا.
(والثَّقُوبُ كَصَبُورٍ، و) ثِقَابٌ مِثْلُ (كِتَابٍ: مَا أَثْقَبَهَا بِهِ) وأَشْعَلَهَا بِهِ مِنْ دِقَاقِ العِيدَانِ، ويُقَالُ: هَبْ لِي ثَقُوباً، أَيْ حُرَاقاً، وهُوَ مَا أَثْقَبْتَ بِهِ النَّارَ أَيْ أَوْقَدْتَهَا بِهِ، والثُّقُوبُ: مَصْدَرُ النَّارِ الثَّاقِبَةِ، والكَوْكَبِ الثَّاقِبِ، وتَثْقِيبُ النَّارِ تَذْكيَتُهَا، وَفِي الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ أَثْقِبْ نَارَكَ بِثَقُوبٍ، وهُوَ مَا يُثُقَبُ بِهِ مِن نَحْوِ حُرَاقٍ وَبَعْرٍ.
قُلْتُ: والعَرَبُ تَقُولُ: أَثْقِبْ نَارَكَ أَيْ أَضِئْهَا، للمُوقِد.
(و) مِنَ المَجازِ ثَقَبَ (الكَوْكَبُ: ثُقُوباً (: أَضَاءَ) وشِهَابٌ ثَاقِب، أَيْ مُضِيءٌ وَفِي الأَساس: كَوْكَبٌ ثَاقِبٌ ودُرِّيءٌ شَديدُ الإِضاءَة والتَّلأْلُؤِ كَأَنَّه يَثْقُبُ الظُّلْمَةَ فَيَنْفُذُ فِيهَا وَيَدْرَؤُهَا، وكَذَا السِّرَاجُ والنَّارُ وَثَقَّبْتُهُمَا وأَثْقَبْتُهُمَا.
(و) مِنَ المَجَازِ: ثَقَبَتِ (الرَّائحةُ: سَطَعَتْ وهَاجَتْ) أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ.
بِرِيحِ خُزَامَى طَلَّة مِنْ ثِيَابِهَا
وَمِنْ أَرَجٍ مِنْ جَيِّد المِسْكِ ثَاقِبِ
(و) ثَقَبَتِ (النَّاقَةُ) تَثْقُبُ ثُقُوباً وَهِي ثاقبٌ (: غَزُرَ لَبَنُهَا) ، عَلَى فَاعِلٍ، ويقالُ إِنَّهَا لَثَقيبٌ مِنَ الإِبلِ، وهِيَ الَّتِي تُحَالِبُ غِزارَ الإِبلِ فَتَغْزُرُهُنَّ، ونُوقٌ ثُقُبٌ، وهُوَ مَجَازٌ، كذَا فِي الأَساس.
(و) ثَقَبَ (رَأْيُهُ) ثُقُوباً (: نَفَذَ) ، وقَوْلُ أَبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ.
ونَشَّرْتُ آيَاتٍ عَلَيْهِ ولَمْ أَقُلْ
مِنَ العِلْمِ إِلاَّ بالَّذِي أَنَا ثَاقبُهْ
أَرَادَ ثَاقِبٌ فِيهِ، فَحَذَفَ، أَوْ جَاءَ بِه عَلَى: يَا سَارِقَ اللَّيْلَةِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وهُوَ مِثْقَبٌ، كَمِنْبَرٍ، نَافِذُ الرَّأْيِ) ، والمِثْقَبُ أَيْضاً: العَالِمُ الفَطِنُ، ومِنْه قَوْلُ الحَجَّاجِ لابنِ عَبَّاسٍ: إِنْ كَانَ لَمِثْقَباً، أَيْ ثَاقبَ العِلْمِ مُضيئَهُ.
(و) رَجُلٌ (أُثْقُوبٌ) بالضَّمِّ (: دَخَّالٌ فِي الأُمُور) وَفِي، الأَسَاس: ومنَ المَجَازِ: رَجُلٌ ثَاقبٌ الرَّأْيِ إِذَا كَانَ جَزْلاً نَظَّاراً، وأَتَتْنِي عَنْكَ عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ: خَبَرٌ يَقينٌ، انْتهى. (و) مِنَ المَجَازِ: (ثَقَّبَهُ الشَّيْبُ تَثْقِيباً) وَخَطَهُ، (وَثَقَّبَ فِيهِ) ، عَن ابنِ الأَعْرَابيّ (: ظَهَرَ) عَلَيْهِ، وقِيلَ: هُوَ أَوَّلُ مَا يَظْهَرُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (الثَّقِيبُ، كأَمِير: والثَّقِيبَةُ (: الشَّدِيدةُ الحُمْرَةِ) مِنَ الرِّجَال والنِّساءِ، يُشَبَّهَان بِلَهَبِ النَّارِ فِي شِدَّةَ حُمْرَتِهِمَا، (ثَقُبَ كَكَرُمَ) يَثْقُبُ وَفِيهِمَا، (ثَقَابَةً: و) الثَّقِيبُ (: الغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ النُّوقِ، كَالثَّاقِبِ) قَالَهُ أَبُو زَيْد، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً.
(وثَقْبُ: ة باليَمَامَةِ، و) ثَقْبُ (بنُ فَرْوَةَ) بنِ البَدَن السَّاعدِيّ، وَفِي نُسْخَةٍ أَبُو فَرْوَةِ، وهُوَ خَطَأٌ، (الصَّحَابِيُّ أَوْ هُوَ) أَيِ الصَّحَابِيُّ ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر) قَالَهُ ابنُ القَدَّاحِ، وهُوَ الذِي يُقَالُ لَهُ الأَخْرَسُ، ويُقَالُ: ثَقْفُ، وبالبَاءِ أَصَحُّ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَارَةَ بنِ القَدَّاحِ الأَنْصَارِيُّ النَّسَّابَةُ، وهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الأَنْصَارِ.
وقيلَ هُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي أُسَيْد السَّاعِدِيّ، قُتِلَ بِأُحُدٍ، كَذَا فِي (المعجم) .
(وثَقْبَانُ) بالفَتْحِ (: ة بالجَنَدِ) بِاليَمَنِ، بِهَا مَسْجِدُ سَيِّدِنَا مُعَاذ بن جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
(ويَثْقُبُ كَيَنْصُرُ) ورُوِيَ الفَتْحُ فِي القَافِ (: ع بالبَادِيَةِ) ، قَالَ النَّابغةُ:
أَرَسْماً جَدِيداً مِنْ سُعَادَ تَجَنَّبُ
عَفَتْ رَوْضَةُ الأَجْدَادِ مِنْهَا فَيَثْقُبُ
كَذَا فِي (المعجم) وقَالَ عَامِرُ بنُ عمْرٍ والمُكَارِي:
وأَقْفَرَتِ العَبْلاءُ والرَّسُّ مِنْهُمُ
وأَوْحَشَ مِنْهُمْ يَثْقُبٌ فَقُرَاقرُ
(و) ثُقَيْبٌ (كَزُبَيْر: طَرِيقٌ مِن أَعْلَى الثَّعْلَبِيَّةِ إِلَى الشَّأْمِ وقِيلَ: هُوَ مَاءٌ، قَالَ الرَّاعِي:
أَجَدَّتْ مَرَاغاً كالمُلاءِ وأَرْزَمَتْ
بِنَجْدَيْ ثُقَيْبٍ حَيْثُ لاَحَتْ طَرَائقُهْ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ثَقَبَ القَدَّاحُ عَيْنَهُ لِيُخْرِجَ المَاءَ النازِلَ، وَثَقَّبَ الحلَمُ الجِلْد فَتَثَقَّبَ، وتَثَقَّبَ الجِلْدِ إِذَا ثَقَّبَهُ الحَلَمُ، وإِهَابٌ مُتَثَقِّب وَفِيه ثَقْبٌ وثُقْبةٌ وثُقُوبٌ وثُقَبٌ، ويُقَالُ: ثَقَبَ الزَّنْدُ يَثْقُبُ ثُقُوباً إِذَا سَقَطَتِ الشَّرَارَةُ، وأَثْقَبْتُهَا أَنَا إِثْقَاباً، وزَنْدٌ ثَاقِبٌ هُوَ الَّذِي إِذَا قُدِحَ ثَارتْ نَارُهُ، ومِن المَجَازِ: حسَبٌ ثَاقبٌ، إِذَا وُصِفَ بِشُهْرَتِهِ وارْتِفَاعِهِ، قَالَه اللَّيْثُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: حَسَبٌ ثَاقبٌ: نعيِّرٌ مُتَوَقِّدٌ، وعِلْم ثاقِبٌ، مِنْه.
ومِنَ المَجَازِ: ثَقَّبَ عُودُ العَرْفَجِ: مُطِرَ فَلاَنَ عُودُهُ، فإِذا اسْوَدَّ شَيْئا قيل: قد قَمِلَ، فإِذَا زَادَ قَلِيلاً قيل: قد أَدْبَى، وَهُوَ حِينَئذ يَصْلُحُ أَنْ يُؤْكَلَ، فإِذا تَمَّتْ خُوصَتُهُ قيل: قد أَخْوَصَ، (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: {وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ} (الطارق: 2، 3) أَي (المُرْتَفِعُ على النُّجُومِ) والعَرَبُ تَقول لِلطَّائِرِ إِذَا حَلَّقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ قد ثَقَبَ، وَفِي الأَساس: وثَقَّبَ الطَّائِرُ: حَلَّقَ كَأَنَّه يَثْقُبُ السُّكَاكَ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الفَرَّاءُ: الثَّاقبُ: المُضِيءُ (أَوْ) هُوَ (اسْمُ زُحَلَ) وكُلُّ ذَلِك جَاءَ فِي التَّفْسيرِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(ثقب) - في الحَدِيثِ : "أبو بَكْر أثقَبُ أَنساباً".
: أَي أَنْوَرُه، من ثَقَبَت النَّارُ، ونَجْم ثَاقِب، والأَصْل فيه نُفوذُ الضَّوءِ وسُطُوعُه.

وحد

Entries on وحد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more

وحد


وَحَدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحْد
وَحْدَةحِدَة [] وُحُوْد), Was alone; was unique.
وَحُدَ
a. [ يَحِدُ] (n. ac.
وَحَاْدَة
وُحُوْدَة)
see I
وَحَّدَa. Reduced to one, made one, unified.
b. Made, regarded as unique; declared one.

أَوْحَدَ
a. [acc. & La], Left, abandoned to.
b. Cut off, isolated from.
c. Brought forth one.
d. see II
تَوَحَّدَa. Was one; was alone; isolated himself; was
unique.
b. [Bi], Was alone in.
c. [acc. & Bi], Protected.
d. see VIII (a)
إِوْتَحَدَ
(ت)
a. Was united; united, assembled.
b. [Bi], Became united to, joined.
وَحْدa. Alone.
b. see 1t & 21
وَحْدَةa. Isolation, loneliness, solitariness; solitude.
b. Singularity, peculiarity, oddity, originality.
c. Unity; oneness.

وِحْدَةa. see 1t (a)
وَحَدa. Alone; sole, single; solitary.
b. Unique, incomparable; singular.

وَحِدa. see 4
أَوْحَدُ
(pl.
أُحْدَان)
a. see 21
مَوْحَدa. Single, separate.

وَاْحِدa. One; single; sole.
b. (pl.
وُحْدَاْن
&
أُحْدَان )
a. Unique, incomparable, peerless.

وُحَاْدa. see 17
وَحِيْدa. see 21 (a) (b).
c. Only (son).
وَحْدَاْنِيَّةa. Unity.
b. Uniqueness, incomparability.

مِوْحَاْد
(pl.
مَوَاْحِيْدُ)
a. Solitary hill.

N. P.
وَحَّدَa. Marked with a single point (letter).

N. Ac.
وَحَّدَa. Belief in the unity of God; unitarianism.
b. Declaration of the same.

N. Ag.
تَوَحَّدَa. see 4
N. Ac.
تَوَحَّدَa. see 1t
إِتِّحَاد
a. Union; concord, harmony; unity.

أُحَادَ مُوْحَدَ
a. One after another, one by one, singly.
أَحَد إِحْدَى
a. see under
أَحَدَ

وَاحِدًا وَاحِدًا
a. One by one.

وَحْدَهُ
a. عَلَى وَحْدِهِ Unaccompanied.

عَلَى حِدَتِهِ
a. Separately.

مِن ذَات حِدَتِهِ
a. or
عَلَى By himself, without help.

هُوَ نَسِيْج وَحْدِهِ
a. He is incomparable, unrivalled.

جَلَسُوا وَحْدَهُمْ
جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ
a. They sat alone, apart.

هُوَ أَوْحَدُ أَهْلِ
زَمَانِهِ
a. He is the paragon of his age.

لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ
بِأَوْحَدَ
a. I am not alone in this matter.
(وح د)

الوَاحدُ: أول عدد الْحساب. وَقد ثنى، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فلمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذِي الكَفِّ إِنِّي للكُماةِ ضَرُوبُ

وَجمع بِالْوَاو وَالنُّون، قَالَ:

فقد رجَعُوا كَحَيٍّ واحِدِينا

وَرجل واحِدٌ: مُتَقَدم فِي بَأْس أَو علم أَو غير ذَلِك، كَأَنَّهُ لَا مثيل لَهُ فَهُوَ وَحده لذَلِك، قَالَ أَبُو خرَاش:

أقَبْلتُ لَا يَشتَدُّ شَدِّى واحِدٌ ... عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأقْرابِ

وَالْجمع أُحْدانٌ، قَالَ الْهُذلِيّ: يحمي الصَّرِيمةَ أُحْدانُ الرّجالِ لَهُ ... صَيْدٌ، ومُجتَرِئٌ بالليلِ هَمَّاسُ

وَأما قَوْله:

طارُوا إِلَيْهِ زَرافاتٍ وأُحْدانَا

فقد يجوز أَن يَعْنِي: أفرادا، وَهُوَ أَجود لقَوْله: زرافات، وَقد يجوز أَن يَعْنِي بِهِ الشجعان الَّذين لَا نَظِير لَهُم فِي الْبَأْس.

وَأما قَوْله:

لِيَهْنِئ تُراثيِ لَا مرِيءٍ غيرِ ذِلَّةٍ ... صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَرِيعاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إفاقَةٍ ... إِذا مَا حُمْلُنَ حَمْلُهنَّ خفِيف

فَإِنَّهُ عَنى بالأحدان السِّهَام الْأَفْرَاد الَّتِي لَا نَظِير لَهَا، وَأَرَادَ: لَا مريء غير ذِي ذلة أَو غير ذليل، والصنابر السِّهَام الرقَاق، والحفيف الصَّوْت، والريثات البطاء، وَقَوله: " سريعات موت ريثات إفاقة " يَقُول: يمتن من رمى بِهن لَا يفِيق مِنْهُنَّ سَرِيعا، وحملهن خَفِيف، على من يحملهن.

وَحكى الَّلحيانيّ: عددت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا، قَالَ: وَقَالَ بَعضهم أَعدَدْت الدَّرَاهِم أفرادا ووحادا ثمَّ قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَعدَدْت، أَمن العَدَدِ أم من العُدَّةِ.

والوَحَدُ والأحَدُ كالواحِدِ، همزته بدل من وَاو.

وأحدَ عشر أَيْضا، همزته بدل من وَاو. وحادي عشر، مقلوب مَوضِع الْفَاء إِلَى اللَّام، لَا يسْتَعْمل إِلَّا كَذَلِك، وَهُوَ فَاعل نقل إِلَى عالف فَانْقَلَبت الْوَاو الَّتِي هِيَ الأَصْل يَاء لانكسار مَا قبلهَا.

وَحكى يَعْقُوب: معي عشرَة فإحداهن لي، أَي اجعلهن أحد عشر، وَرَوَاهُ الْفراء: فأحدهن لي، أَي اجعلهن كَذَلِك، وَظَاهر ذَلِك يؤنس بِأَن الْحَادِي فَاعل، وَالْوَجْه، إِن كَانَ هَذَا الْمَرْوِيّ صَحِيحا، أَن يكون الْفِعْل مقلوبا من وحدت إِلَى حَدَوتُ وَذَلِكَ انهم لما رَأَوْا الْحَادِي فِي ظَاهر الْأَمر على صُورَة فَاعل، صَار كَأَنَّهُ جَار على حَدَوْتُ، جَرَيَان غاز على غزوت.

وإحْدَى، صِيغَة مَضْرُوبَة للتأنيث على غير بِنَاء الْوَاحِد كَبِنْت من ابْن، وَأُخْت من أَخ، وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْكَلِمَة وتقصيت تعليلها فِي " الْكتاب الْمُخَصّص " فِي بَاب الْعدَد.

وَرجل أَحَدٌ ووَحَدٌ ووحِدٌ ووحْدٌ ووحيدٌ ومُتَوَحِّدٌ، الْأُنْثَى وحَدَةٌ، حَكَاهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة وَأنْشد:

كالبيدانَةِ الوَحَده

ووَحِدَ ووحُدَ وَحادةً وحِدَةً ووَحْداً، وتوحَّدَ: بَقِي وَحْدَه يَطَّرِد إِلَى الْعشْرَة، عَن الشَّيْبَانِيّ: وأوحَدَ الله جَانِبه أَي بَقِي وَحده.

وأوحَدَه للأعداء: تَركه، وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك هُنَالك أَيْضا.

وَحكى سِيبَوَيْهٍ: الوَحْدَةُ، فِي معنى التوَحُّدِ.

وَدخل الْقَوْم مَوْحَدَ موحَدَ، وأُحادَ أُحادَ، أَي واحِداً واحِداً، معدول عَن ذَلِك، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فتحُوا مَوْحَدَ إِذْ كَانَ اسْما مَوْضُوعا لَيْسَ بمصدر وَلَا مَكَان.

ومررت بِهِ وحْدَه، مصدر لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يُغير عَن الْمصدر، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك أفرادا، وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، وَأَصله: أوْحَدتُه بمروري إيحاداً، ثمَّ حذفت زيادتاه فجَاء على الْفِعْل، وَمثله قَوْلهم: عمرك الله إِلَّا فعلت، أَي عمَّرتك لله تعميرا.

وَقَالُوا: هُوَ نَسِيج وحْدِه وعيير وَحده وجحيش وَحده، فأضافوا إِلَيْهِ فِي هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ شَاذ. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل وَحده اسْما ومكنه فَقَالَ: جلس وَحده، وعَلى وَحده، وجلسا على وحديهما، وعَلى وَحدهمَا، وجلسوا على وحدهم.

وحِدَةُ الشَّيْء: تَوَحّدُه. وَهَذَا الْأَمر على حِدَتِه وعَلى وَحْدِه.

وَحكى أَبُو زيد: قُلْنَا هَذَا الْأَمر وَحْدَيْنا، وقالتاه وحْدَيهما، وَهَذَا أَيْضا خلاف لما ذكرنَا.

وأوحَدَه النَّاس: تَرَكُوهُ وَحده. وَقَول أبي ذُؤَيْب:

مطَأطَأةً لم يُنْبِطُوها وإنَّها ... لَيَرضَى بهَا فُرَّاطُها أُمَّ واحِدِ أَي انهم تقدمُوا يحفرونها يرضون بهَا أَن تصير أما لوَاحِد، أَي أَن تضم وَاحِدًا وَهِي لَا تضم اكثر من وَاحِد، هَذَا قَول السكرِي.

والوَحْدُ من الْوَحْش: المُتَوحِّدُ، وَمن الرِّجَال الَّذِي لَا يعرف نسبه وَلَا أَصله.

والتوحيدُ. الْأَيْمَان بِاللَّه وَحده لَا شريك لَهُ. وَالله الأوحَدُ والمتوَحِّدُ وَذُو الوَحدانِيَّةِ.

والمِيحادُ: جُزْء كالمعشار.

والميحادُ: الأكمة المنفردة.

وَذَلِكَ أَمر لست فِيهِ بأوحَدَ، أَي لَا أخص بِهِ.

وَفُلَان لَا واحَدَ لَهُ أَي لَا نَظِير لَهُ.

وَلَا يقوم لهَذَا الْأَمر إِلَّا ابْن إحْداها، أَي كريم الْآبَاء والأمهات، من الرِّجَال وَالْإِبِل. وَقَوله:

حتَّى استثاروا بِي إحْدَى الإحَدِ

لَيْثاً هِزَبراً ذَا سِلاَحٍ مُعْتَدِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي بِأَنَّهُ واحِدٌ لَا مثيل لَهُ، يُقَال: هَذَا إحدَى الإحَدِ وأَحَدُ الأحَدِينَ وواحِدُ الآحادِ.

وإحْدَى بَنَات طبق: الداهية، وَقيل: الْحَيَّة، سميت بذلك لتلويها حَتَّى تصير كالطبق.

وَبَنُو الوَحْدِ: قوم من تغلب، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: وَقَوله:

فَلَو كنتمُ مِنَّا أخَذْنا بأخذِكم ... ولكنَّها الأوحادُ أسفلَ سافِل

أَرَادَ بني الوحَدِ من بني تغلب، جعل كل وَاحِد مِنْهُم أحدا، وَقَوله: أَخذنَا بأخذكم، أَي أدركنا إبلكم فرددناها عَلَيْكُم.

والوحِيدُ: مَوضِع بِعَيْنِه، عَن كرَاع.

والوَحيدُ: نقا من انقاء الدهناء، قَالَ الرَّاعِي:

مَهاريسُ لاقَتْ بالوحيدِ سَحابَةً ... إِلَى أُمُلٍ الغرَّافِ ذاتِ السلاسِلِ

والوُحدانُ: رمال متقطعة، قَالَ الرَّاعِي: حَتَّى إِذا هَبَطَ الوُحْدانَ وانكشفَتْ ... عَنهُ سلاسِلُ رَمْلٍ بَينهَا رُبَدُ

وَقيل الوُحدانُ: اسْم مَوضِع.
وحد
الوَحَدُ: المُنْفَرِدُ من كلِّ َشْيءٍ، وكذلك الوَحِيْدُ.
ووَحَدَ الشَّيْءُ يَحِدُ حِدَةً. وذلك على حِدَتِه، ويُثَنّي ويُجْمَعُ، وعلى وَحْدِه كذلك.
والوَحْدَةُ: الإنْفِرادُ، وَحُدَ يَوْحُدُ وَحَادَةً ووَحْدَةً، ووَحِدَ مِثْلُه.
والتَّوْحِيْدُ: الإيمانُ باللهِ عزَّ وجَلَّ. وهو نَسِيْجُ وَحْدِه؛ وهما نَسِيْجا وَحْدِهما؛ وهم نُسَجَاءُ وَحْدِهم: وهو المُكْتًفي برَأيْهِ لا يُقارِعُه في الفَضْلِ أحَدٌ. وقيل: وُلِدَ وَحْدَه من غَيْرِ تَوْأمٍ فيكون فيه ضَعْفٌ. والواحِدُ: أوَّلُ عَدَدِ الحِسابِ، وأحَدَ عَشَرَ: يَجْري مَجْرى واحِدٍ في العَدَدِ. والوُحْدَانُ: جَماعَةُ واحِدٍ، والمَوْحَدُ والمَثْنى، وأُحَادُ وثُناءٌ: أي وُحْداناً. والوُحَادُ كالثُّناءِ، والمِيْحادُ كالمِعْشارِ: وهو جُزْءٌ واحِدٌ، وجَمْعُه: مَوَاحِيْدُ.
ولَسْتُ في ذلك الأمْرِ بأوْحَدَ: أي على حِدَةٍ، وفي المُؤنَّثِ: بِوَحْدَاِنَّيةٍ ولا بواحِدَةٍ ولا بمُوْحَدَةٍ، ويقال: وَحْدَاء؛ مَمْدُوْدٌ.
وقيل في قوله:
ولَقَدْ شَهِدْتُ إذا القِدَاحُ تُوُحِّدَتْ
أي كُلُّ رَجُلٍ منهم أخَذَ قِدْحاً لِغَلاءِ اللَّحْمِ. والمَوَاحِيْدُ: الذين يَخْرُجُونَ في الغَزْوِ. والوُحُوْدَةُ: الوَحْدَةُ. والمُوْحِدُ من الغَنَم: التي تَلِدُ واحِداً. ولم أرَ حَيّاً واحِدِيْنَ مِثْلَهم، لأنَّهم يقولون: هما واحِدَانِ؛ للأثْنَيْنِ. وأقَمْنا عندهم لياليَ واحِدَاتٍ.
[وحد] الوَحْدَةُ: الانفرادُ. تقول: رأيته وحدَه. وهو منصوبٌ عند أهل الكوفة على الظرف، وعند أهل البصرة على المصدر في كل حال ، كأنك قلت: أوحدته برؤيتي إيحادا، أي لم أر غيره، ثم وضعت وحده هذا الموضع. وقال أبو العباس: يحتمل أيضا وجها آخر وهو أن يكون الرجل في نفسه منفردا، كأنك قلت: رأيت رجلا منفردا انفرادا، ثم وضعت وحده موضعه. ولا يضاف إلا في قولهم: فلانٌ نسيجُ وحدِهِ، وهو مدحٌ. وجُحَيْشُ وحدِهِ وعُيَيْرُ وحدِهِ، وهما ذم. كأنك قلت: نسيج إفراد، فلما وضعت وحده موضع مصدر مجرور جررته. وربما قالوا: رجيل وحده. والواحد: أول العدد، والجمع وحدان وأحدان، مثل شاب وشبان، وراع ورعيان. قال الفراء: يقال أنتم حيٌّ واحدٌ وحي واحِدونَ، كما يقال: شِرْذِمَةٌ قليلون. وأنشد للكميت: فَضَمَّ قَواصيَ الأحياءِ منهم * فقد رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدِينا - ويقال: وحَّدهُ وأحَّدَهُ، كما يقال ثنَّاهُ وثلَّثهُ. ورجلٌ وَحَدٌ ووَحِدٌ ووحيد، أي منفردٌ. وتوَّحَدَ برأيه: تفَرَّدَ به. وبنو الوحيد: بطن من العرب من بنى كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وتوحدة الله بصعمته، أي عصَمه ولم يَكِلْهُ إلى غيره. وأوْحَدَتِ الشاةُ فهي موحِدٌ، أي وضعتْ واحِداً، مثل أفَذَّتْ. وفلانٌ واحِدُ دهرِهِ، أي لا نظير له. وفلان لا واحد له. وأوْحَدَهُ الله: جعله واحِدَ زمانه. وفلانٌ أوحَدُ أهلِ زمانِهِ، والجمع أحدان، مثل أسود وسودان، وأصله وحدان. قال الكميت: فباكره والشمس لم يبد قرنها * بأحدانه المستولغات المكلب - يعنى كلابه التى لا مثلها كلاب، أي هي واحدة الكلاب. ويقال: لست في هذا الأمر بأوْحَد، ولا يقال للانثى واحداء. وتقول: أعط كلَّ واحدٍ منهم على حِدَةٍ، أي على حِيالِهِ. والهاءُ عوضٌ من الواخلوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ، أي فُرادى. وقولهم: أُحادَ ووُحادَ وموحد، غير مصروفات، لما ذكرناه في ثلاث. والميحاد من الواحد كالمعشار من العشرة.
و ح د: (الْوَحْدَةُ) الِانْفِرَادُ تَقُولُ: رَأَيْتُهُ (وَحْدَهُ) . وَهُوَ مَنْصُوبٌ عِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ عَلَى الظَّرْفِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلَى الْمَصْدَرِ فِي كُلِّ حَالٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ: (أَوْحَدْتُهُ) بِرُؤْيَتِي (إيِحَادًا) أَيْ لَمْ أَرَ غَيْرَهُ ثُمَّ وَضَعْتَ (وَحْدَهُ) هَذَا الْمَوْضِعَ. وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: يَحْتَمِلُ أَيْضًا وَجْهًا آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ مُنْفَرِدًا كَأَنَّكَ قُلْتَ: رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا انْفِرَادًا ثُمَّ وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَهُ. وَلَا يُضَافُ إِلَّا فِي قَوْلِهِمْ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ وَهُوَ مَدْحٌ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ وعُيَيْرُ وَحْدِهِ وَهُمَا ذَمٌّ، كَأَنَّكَ قُلْتَ: نَسِيجُ إِفْرَادٍ فَلَمَّا وَضَعْتَ وَحْدَهُ مَوْضِعَ مَصْدَرٍ مَجْرُورٍ جَرَرْتَهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: رُجَيْلُ وَحْدِهِ. (وَالْوَاحِدُ) أَوَّلُ الْعَدَدِ وَالْجَمْعُ (وُحْدَانٌ) (وَأُحْدَانٌ) كَشَابٍّ وَشُبَّانٍ وَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ. وَيُقَالُ: حَيٌّ (وَاحِدٌ) وَحَيٌّ (وَاحِدُونَ) كَمَا يُقَالُ: شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ. وَيُقَالُ: (وَحَّدَهُ) (وَأَحَّدَهُ) بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ فِيهِمَا، كَمَا يُقَالُ: ثَنَّاهُ وَثَلَّثَهُ وَرَجُلٌ (وَحَدٌ) (وَوَحِدٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَ (وَحِيدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ. (وَتَوَحَّدَ) بِرَأْيِهِ تَفَرَّدَ بِهِ. وَفُلَانٌ (وَاحِدُ) دَهْرِهِ أَيْ لَا نَظِيرَ لَهُ وَفُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ. (وَأَوْحَدَهُ) اللَّهُ جَعَلَهُ وَاحِدَ زَمَانِهِ. وَفُلَانٌ (أَوْحَدُ) زَمَانِهِ وَالْجَمْعُ (أُحْدَانٌ) مِثْلُ أَسْوَدَ وَسُودَانٍ وَأَصْلُهُ وُحْدَانٌ. وَيُقَالُ: لَسْتَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِأَوْحَدَ، وَلَا يُقَالُ: لِلْأُنْثَى وَحْدَاءُ. وَتَقُولُ: أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى (حِدَةٍ) أَيْ عَلَى حِيَالِهِ. وَجَاءُوا (مَوْحَدَ مَوْحَدَ) وَ (أُحَادَ أُحَادَ) وَ (وُحَادَ وُحَادَ) أَيْ فُرَادَى كُلُّ ذَلِكَ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. 
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج "وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
وحد:
وحدّد: انتمى إلى حزب الموحدين أو انتسب لهم (عبد الواحد 143، ابن الأثير 7:147:11، البربرية 294:1 و311:8 و32:4، 335 وابن صاحب
الصلاة 32 و 57 ... الخ).
أتحدّب: اتحد ذاتياً ب .. (بقطر)؛ وفي محيط المحيط (اتحد الشيئان اتحاداً صارا شيئاً واحداً وذلك كما يختلط الماء بالماء. والشيء اقترن به اتحاد الخمر بالماء).
اتحد مع: تألف (بقطر).
اتحد: التحم، التصق (بقطر).
اتحد: اشترك (بقطر).
اتحد: انظر فيما يأتي اسمي المفعول والمصدر.
وَحْداهم: وردت في (فوك) في مادة solus.
وحدة: حالة الإنسان الوحيد في العالم الذي لا معين له ولا من يحميه (كوسج كرست 7:86).
وحدة: خلوة، حالة الإنسان الذي اعتزل الدنيا (بقطر).
ليلة الوحدة أو ليلة الوحشة: هي الليلة الأولى بعد المآتم (لين عادات مصر 340:2).
الوحدة: وحدة الإمام التامة مع الخالق (المقدمة 12:164:2. انظر البيضاوي 49:2).
الوحدة المطلقة: الوحدة المجردة للخالق مع العالم (المقدمة 4:68:3 و4:70 وما بعده، البربرية 8:416؛ المقري 654:3) في الحديث عن كتاب صوفي لابن الخطيب): تكلم فيه على طريقة أهل الوجوه المطلقة. أخطأ (بقطر) خطأ مؤسفاً حين أدرج هذا الاصطلاح مادة مذهب التالية ( déisme) وأخطأ في كتابة هذه الكلمة بالجيم بدلاً من الحاء ولم يكن هذا من خطأ الطباعة لأنه قد كرره في الاشتقاق الأخر أي في كلمة déiste: إله، ألهاني، عابد الله وحده). وكان الأجدر أن يضعه في مادة وحدة الوجود Panthéisme.
وحدان: وحيد (عبّاد 316:1).
وحداني: وحيد (باين سميث 1598).
وحدانية: خلوة، عزلة (الكالا، باين سميث 1589، بار علي 4447).
وحيد: ناسك (الكالا)
الوحيد: عند البربر هو ما يدعى باللاتينية نبات carthmus carthmus ( ابن البيطار المجلد الثاني 44) وحيداني: وحيد (بار علي 4446).
وحادة، مَنعَى، وحادةٍ = منعىّ واحدٌ: خبر وفاة شخص واحد (معجم مسلم).
واحدٍ. الواحد من الكتّاب: فلان من رجال القلم (دي ساسي كرست 3:55:2). أنت واحدة: إحدى صيغ الطلاق لمَنْ يريد تطليق زوجته (معجم التنبيه).
لواحد: في الوقت نفسه، معاً (فوك).
واحد في واحد: واحد فواحد (فوك).
واحد بواحد: واحد يساوي الآخر (النويري أفريقيا): واحدة بواحدة هذا بيان يقتضي الآخر تماماً (أنظر الجريدة الآسيوية 105:1:1841 أو دي سلان في ترجمة تاريخ البربرية 319:7).
هو أجود واحد: هو أكرم الناس. مثلما يقال هو أفضل رجل أو هذا خير شيء (معجم مسلم).
واحد: نفس: لغاتهم ترجع إلى أصول واحدة (معجم مسلم).
لا - بالواحدة: أبداً (معجم الجغرافيا).
واحدّي: وحيد القرن (جاكسون 38).
توحيد: دين التوحيد (لين عادات مصر 318:1).
توحيد: هو عند الصوفية الاتحاد بالله (بالمقري 568:1 و 571:4 و 588:16 والمقدمة 5:199:1).
مؤحدة: في (محيط المحيط): (والموحد من الحروف ما كان ذا نقطة واحدة كالباء يقال لها موحدة تحتية والنون يقال لها موحدة فوقية). وليس مُوَحَدةَ التي جاءت عند (فريتاج).
موحد: في (محيط المحيط): (والموحد مَنْ يعتقد بوحدانية الله وبه لقب المسلمون. وربما لقب الدروز أيضاً بالموحدين).
متوحد: في (محيط المحيط): (المتوحد المنفرد بنفسه ذو الوحدانية) (بقطر).
اتحاد: وحدة الله مع العالم (مرسنيج
7:3 (ملاحظة الناشر، ص139 سخيفة)).
اتحادي: متحد féderatif ( بقطر).
متحدّ: حقيقي (بقطر، سمهودي 17:147): (قضية ابن عاث متحدة مع ما ذكر ابن النجار).
متحداً: متألف، إلفة متحدة، صداقة حميمة (ابن خلكان 384:1).
متّحد: مصاهر، قريب (بقطر).
متّحد: متحالف confédéré ( بقطر).
متّحد: مرتبط بالصداقة (بقطر).
متحد ب: ملتصق أو ملتحم بشدة (بقطر).
متّحد مع: هو من حزب أو من طائفة أو من التشيعين لفلان.
و ح د : وَحَدَ يَحِدُ حِدَةُ مِنْ بَابِ وَعَدَ انْفَرَدَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ وَحَدٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَكَسْرُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَوَحُدَ بِالضَّمِّ وَحَادَةً وَوَحْدَةً فَهُوَ وَحِيدٌ كَذَلِكَ.

وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَى حِدَةٍ أَيْ مُتَمَيِّزٌ عَنْ غَيْرِهِ.

وَجَاءَ زَيْدٌ وَحْدَهُ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ وَحْدَهُ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ مَعْرِفَةٌ أُقِيمَ مُقَامَ مَصْدَرٍ يَقُومُ مَقَامَ الْحَالِ وَبَنُو تَمِيمٍ يُعْرِبُونَهُ بِإِعْرَابِ الِاسْمِ الْأَوَّلِ وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّ وَحْدَهُ بِمَنْزِلَةِ عِنْدَهُ وَالْوَاحِدُ مُفْتَتَحُ الْعَدَدِ يُقَالُ وَاحِدٌ اثْنَانِ ثَلَاثَةٌ وَيَكُونُ بِمَعْنَى جُزْءٍ مِنْ الشَّيْءِ فَالرَّجُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ أَيْ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِهِمْ وَالْجَمْعُ وُحْدَانٌ بِالضَّمِّ قَالَ 
طَارُوا إلَيْهِ زَرَافَاتٍ وَوُحْدَانَا
وَأَحَدٌ أَصْلُهُ وَحَدٌ فَأُبْدِلَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.
وَفِي التَّنْزِيلِ {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ} [الأحزاب: 32] وَيَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَعَلَيْهِ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ شَيْءٌ

وَيَكُونُ أَحَدٌ مُرَادِفًا لِوَاحِدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا أَحَدُهُمَا وَصْفُ اسْمِ الْبَارِي تَعَالَى فَيُقَالُ هُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ الْأَحَدُ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْأَحَدِيَّةِ فَلَا يَشْرَكُهُ فِيهَا غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُقَالُ رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي أَسْمَاءُ الْعَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وَكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُقَالُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَوَاحِدٌ وَعِشْرُونَ وَفِي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فِي الِاسْتِعْمَالِ بِأَنَّ الْأَحَدَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ فَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْجَحْدِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْعُمُومِ نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدٌ أَوْ مُضَافًا نَحْوُ مَا قَامَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَالْوَاحِدُ اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ الْعَدَدِ كَمَا تَقَدَّمَ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْإِثْبَاتِ مُضَافًا وَغَيْرَ مُضَافٍ فَيُقَالُ جَاءَنِي وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْمِ وَأَمَّا تَأْنِيثُ أَحَدٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْأَلِفِ لَكِنْ لَا يُقَالُ إحْدَى إلَّا مَعَ غَيْرِهَا نَحْوُ إحْدَى عَشْرَةَ وَإِحْدَى وَعِشْرُونَ قَالَ ثَعْلَبٌ وَلَيْسَ لِلْأَحَدِ جَمْعٌ وَأَمَّا الْآحَادُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ الْوَاحِدِ مِثْلُ شَاهِدٍ وَأَشْهَادٍ قَالُوا وَإِذَا نُفِيَ أَحَدٌ اخْتَصَّ بِالْعَاقِلِ وَأَطْلَقُوا فِيهِ الْقَوْلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَحَدَ يَكُونُ بِمَعْنَى شَيْءٍ وَهُوَ مَوْضُوعٌ لِلْعُمُومِ فَيَكُونُ كَذَلِكَ فَيُسْتَعْمَلُ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ أَيْضًا نَحْوُ مَا بِالدَّارِ مِنْ أَحَدٍ أَيْ مِنْ شَيْءٍ عَاقِلًا كَانَ أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ ثُمَّ يُسْتَثْنَى فَيُقَالُ إلَّا حِمَارًا وَنَحْوَهُ
فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَصَرَّحَ بَعْضُهُمْ بِإِطْلَاقِ أَحَدٍ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِلِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى شَيْءٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَتَأْنِيثُ الْوَاحِدِ وَاحِدَةٌ بِالْهَاءِ وَيَوْمُ الْأَحَدِ مَنْقُولٌ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَمٌ عَلَى مُعَيَّنٍ وَجَمْعُهُ آحَادٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ. 

وحد

1 وَحَدَ, aor. ـِ (T, L, Msb;) and وَحِدَ, (Lh, M, L, K,) aor. ـْ (Lh) and يَحِدُ; (K;) with the latter aor. , like وَرِثَ, aor. ـِ but وَحِدَ with this aor. is not mentioned by the lexicologists or grammarians [except F]; (MF;) [and its aor. is therefore probably يَوْحَدُ, only, agreeably with analogy, for which reason it seems to be omitted in the M;] and وَحُدَ, (Lh, M, L, Msb, K,) aor. also يَحِدُ; (K;) but this is without a parallel, and without any authority [except F]; (MF;) or يَوْحَدُ; (L;) [but this is also extr., and is probably a mistake for يَوْحُدُ, which is the form agreeable with analogy;] inf. n. حِدَةٌ (T, M, L, Msb, K) and وَحْدٌ (M, L, K) and وَحَدٌ (L) and وَحْدَةٌ, (L, K,) or وُحْدَةٌ, (as in some copies of the K and in the TA) and وُحُودٌ (K) and وَحَادَةٌ (M, L, Msb, K) and وُحُودَةٌ; (K;) He, or it, was, or became, alone, by himself or itself, apart from others; (T, L, Msb;) as also [↓ إِتَّحَدَ; and ↓ توحّد; and] ↓ استوحد; (A:) he was, or became, alone, without anyone to cheer him by his society, company, or conversation: (L:) he remained alone, by himself, apart from others; (Lh, M, L, K;) as also ↓ توحّد. (M, L, K.) See also 5, below.2 وحّدهُ, (inf. n. تَوْحِيدٌ, K,) He made it one; or called it one: (K:) like as one says ثَنَاهُ, and ثَلَّثَهُ: (S, L:) as also أَحَّدَهُ. (TA.) Similar verbs are formed from the other nouns significant of numbers, to عَشَرَةٌ. (Esh-Sheybánee, K.) b2: وحّد لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained one night with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA, voce سَبَّعَ.) b3: وحّد اللّٰهَ, inf. n. تَوْحِيدٌ, He asserted, or declared, God to be one: he asserted, declared, or preferred belief in, the unity of God: as also احّدهُ. (T, L.) b4: التَّوْحِيدُ The belief in God alone; (L, K;) in his unity. (L.) 4 اوحد اللّٰهُ جَانِبَهُ [God rendered him solitary]; i. e., he remained alone; (K;) or was made to remain alone. (L.) b2: اوحدهُ لِلْأَعْدَآءِ He left him [alone] to the enemies. (L, K.) b3: اوحدهُ He (God) made him the unequalled one of his time: (S, L, K:) made him to have no equal. (A.) b4: اوحدهُ النَّاسُ The people left him alone, or by himself. (L.) b5: أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى, inf. n. إِيحَادٌ, [I singled him by my sight;] I saw none save him. (S, L.) b6: اوحدت She (a ewe) brought forth one only: (S, K:) like

أَفَذَّتْ. (S.) b7: اوحدت بِهِ She (a woman) brought him forth an unequalled one. (L, from a trad.) 5 توحّد اللّٰهُ بِعِصْمَتِهِ, (S,) or توحّدهُ بعصمته, (L, K,) God protected him himself, not committing him to the care of another. (S, L, K.) b2: توحّد بَالأَمْرِ He was, or became, alone, without any to share or participate with him, in the affair. (L.) b3: توحّد بِرَأْيِهِ He was, or became, alone, without any to share, or participate with him, in his opinion. (S, L.) b4: See 1.8 إِوْتَحَدَ [اِتَّحَدَ It was, or became, one. And hence, اِتَّحَدَ مَعَهُ He was, or became, one with him in interests &c.] b2: اتّحد It (a number of things, or substances, two and more, KT,) became one. (KT, KL.) See 1.10 إِسْتَوْحَدَ see 1.

حِدَةٌ: see وَحْدٌ. b2: فَعَلَهُ مِنْ ذَاتِ حِدَتِهِ, and عَلَى ذات حدته, and من ذِى حدته, and من ذات نَفْسِهِ, and من ذات رَأْيِهِ, He did it of himself; of his own accord; of his own judgment. (Az, L, K.) وَحْدٌ: see 1, and وَحِيدٌ. b2: رَأَيْتُهُ وَحْدَهُ (S, L, K) I saw him alone. (S, L.) وحد is here an inf. n., having no dual nor pl. (K.) The Koofees hold it to be in the acc. case as an adv. n. of place: the Basrees, as an inf. n., in every instance; as though thou saidst أَوْحَدْتُهُ بِرُؤْيَتِى إِبحَادًا, meaning “ I saw none save him,” and then substituted وحده: or, as Abu-l-'Abbás says, it may mean the man's being himself alone; as though thou saidst رَأَيْتُ رَجُلًا مُنْفَرِدًا اِنْفِرَادًا, and then substituted وحده. (S.) Or it is in the acc. case as a denotative of state accord. to the Basrees [and the grammarians in general]; not as an inf. n., J being in error in what he says on this matter: (IB, K:) the Basrees hold it to be a noun occupying the place of an inf. n. in the acc. case as a denotative of state; like جَآءَ زَيْدٌ رَكْضًا, meaning رَاكِضًا: (IB:) excepting some of them, as Yoo, who holds it to be in the acc. case as an adv. n. of place, for عَلَى وَحْدِهِ, (IB, K,) like عِنْدَهُ: (TA:) and there is a third opinion, that of Hishám; that it is in the acc. case as an inf. n. (L.) Or, (accord. to IAar, L,) it is a noun used as a noun absolutely: (L, K:) so in the dial. of the Benoo-Temeem: (Msb:) you say جَلَسَ وَحْدَهُ, and عَلَى وَحْدِهِ, and جَلَسَا عَلَى وَحْدِ هِمَا, and وَحْدَيْهِمَا, and جَلَسُوا عَلَى وَحْدِهِمْ, [He sat alone, and they two sat alone, and they sat alone]. (L, K.) When not preceded by a prefixed n. [or a prep.], it is always in the acc. case: (Lth, L:) you say, لَا إِلَاَه إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ [There is no deity but God alone]: and مَرَرْتُ بِزَيْدٍ وَحْدَهُ [I passed by Zeyd alone]: (L:) [excepting in a few cases, such as the phrases]

قُلْنَا هٰذَا الأَمْرَ وَحْدَيْنَا [We two alone said this thing], and قَالَتَاهُ وَحْدَيْهُمَا [They two women alone said it]; mentioned by Az. (L.) Yousay also, هٰذَا عَلَى وَحْدِهِ, and ↓ عَلَى حِدَتِهِ, This is by itself; (L, K;) and هُمَا عَلَى حِدَتِهِمَا They two are by themselves: and هُمْ عَلَى حِدَتِهِمْ They are by themselves: (L:) and أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ

مَنْهُمْ عَلَى حِدَتِهِ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِيَالِهِ. (S.) The ة in حِدَةٌ is a substitute for the و (S, L) which is cut off from the beginning. (L.) b3: وَحْدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A wild animal alone, by itself, or apart from others. (L, K.) b4: وَحَدٌ, (K,) or ↓ وَحَدٌ, (L,) A man whose lineage and origin are unknown. (Lth, L, K.) b5: وَحْد is used as the complement of a prefixed n. only in the following phrases: (A'Obeyd, S, L:) هُوَ نَسِيجُ وَحْدِهِ, which is an expression of praise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) He is one unequalled; one who has no second: (L:) or he is a man of right judgment: you say also هُمَا نَسِيجَا وَحْدِهِمَا, and هُمْ نُسَجَآءُ وَحْدِهِمْ, and هِىَ نَسِيجَةُ وَحْدِهَا, and هُنَّ نَسَائِجُ وَحْدِهِنَّ: (Lth, L:) [see art. نسج:] it is as though you said نَسِيجُ إِفْرَادٍ: you put وحده in the place of an inf. n. in the gen. case: (S:) and رَجُلُ وَحْدِهِ, (IAar, L,) and رُجَيْلُ وَحْدِهِ, (S, L,) [A man unequalled; who has no second, and a little man (probably meaning the contr.) &c.]: and قَرِيعُ وَحْدِهِ A man with whom no one contends in excellence: (Lth, L:) and عُيَيْرُ وَحْدِهِ, and جُحَيْشُ وَحْدِهِ, which are expressions of dispraise; (S, L, K;) meaning, (tropical:) One who does not consult, nor mix with, any one, and who is contemptible and weak: (Sh, L:) وَحْد being used in the manner of an inf. n., not being an epithet nor an enunciative so as to be in concordance with the preceding noun, would be more properly in the acc. case; but the Arabs use it in these instances as the complement of a prefixed n.: (Lth, L:) these expressions are indeterminate: for the Arabs say, رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِهِ قَدْ رَأَيْتُ (tropical:) [Few unequalled men have I seen]. (Hishám, Fr., L.) وَحَدٌ: see وَحْدٌ and وَحِيدٌ.

وَحِدٌ: see وَحِيدٌ.

وَحْدَةٌ The state of being alone, or apart from others; solitariness; solitude. (Sb, S.) See 1. b2: وَحْدَةُ القَبْرِ [The solitude of the grave]. (A.) b3: [لَيْلَةُ الوَحْدَةِ The night of solitude; the first night after burial: so called because the soul is believed to remain in the grave during this night, and then to depart to the place appointed for the residence of good souls until the last day, or to the appointed prison in which wicked souls await their final doom. See also لَيْلَةٌ الوَحْشَةِ.]

وَحْدَانِيَّةٌ The unity of God: (L, K: *) as also أَحْدِيَّةٌ. (Msb.) وَحْدَانِيٌّ One who is singular in his religious opinions; who separates himself from the general body of believers: a rel. n. from الوَحْدَةُ; the ا and ن being added to give intensiveness to the signification. (L.) وُحَادَ: see مَوْحَدَ.

وَحِيدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ مُتَوَحِّدٌ (L, K) and ↓ وَحَدٌ and ↓ وَحِدٌ (S, L, Msb, K) and ↓ وَحْدٌ (M, L) and ↓ وَاحِدٌ (L) A man alone; by himself; apart from others; solitary; lonely: (S, M, L, Msb, K;) as also أَحَدٌ: (M, L, K:) or, accord. to Az, one should not say رَجُلٌ أَحَدٌ, nor دِرْهَمٌ أَحَدٌ, nor شَىْءٌ أَحَدٌ, though some of the lexicologists assert that أَحَدٌ is originally وَحَدٌ: for أَحَدٌ is an epithet applied to God alone: (L:) the fem. epithet used in this sense is وَحِدَةٌ: (K:) and ↓ وَاحِدٌ in this sense receives the dual form: and the pl. is وُحْدَانٌ and أَحْدَانٌ and وِحَادٌ. (L.) رَجُلٌ وَحِيدٌ A man who has no one to cheer him by his society, conversation, or company. And ↓ رَجُلٌ مُتَوَحِّدٌ A man who remains alone, by himself, apart from others, or solitary, not mixing with other people, not sitting with them. (L.) See also وَحْدٌ.

وَاحِدٌ One; the first of the numbers: (S, L, Msb, K:) syn. [in many cases, which will be shown below,] with أَحَدٌ: (K:) [and one alone: a single person or thing:] fem. وَاحِدَةٌ: (L, Msb:) it sometimes receives the dual form; (L, K;) as in the expression إِلْتَقَيْنَا وَاحِدَيْنِ [We met, we being each of us one alone]; cited from a poet by IAar: or the dual form pertains to it in another sense, explained below, namely “ alone: ” (L:) pl. وَاحِدُونَ (S, L, K) and وُحْدَانٌ and أُحْدَانٌ; (S, L;) in the last of which, أ is substituted for و because of the dammeh: (L:) one says, أَنْتُمْ حَىٌّ وَاحِدٌ, and حَىٌّ وَاحِدُونَ, (Ye are one tribe, L) like as one says شِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: (Fr, S, L:) آحَادٌ may also be a pl. of وَاحِدٌ [and therefore originally أَوْحَادٌ,] like as أَشْهَادٌ is pl. of شَاهِدٌ. (Th, Msb.) Its proper signification is A thing having no subdivision: and it is secondarily applied to any existing thing; so that there is no number to which it may not be applied as an epithet; wherefore one says, عَشَرَةٌ وَاحِدَةٌ [One ten], and مِائَةٌ وَاحِدَةٌ [One hundred]. (Er-Rághib.) It is interchangeable for أَحَدٌ when used as an epithet applied to God; and in certain nouns of number. [See art. أحد.] In most cases differing from these two, there is a difference in usage. The latter is used in affirmative phrases as a prefixed noun only, governing the noun which follows it in the gen. case; and is used absolutely in negative phrases: whereas the former is used in affirmative phrases as a prefixed n. and otherwise. (Msb.) [See, again, art. أَحد.] b2: ↓ لَسْتُ فِى هٰذَا الأَمْرِ بأَوِْحَدَ I am not alone, without a parallel, or watch, in this affair: (S, * L, K: *) or simply, I am not alone in it. (T, L.) The fem. وَحْدَآءُ is not used. (S, L.) b3: أُحْدَانٌ, the pl. of ↓ اوحد, is applied by a poet to dogs having no equals or matches. (S, L.) b4: فُلَانٌ لَا وَاحِدَ لَهُ Such a one has no equal, like, parallel, or match. (S, M, L.) b5: Also, One that has no equal; one unequalled. (L.) b6: فُلَانٌ وَاحِدُ دَهْرِهِ Such a person is the unequalled one of his age. (S, L.) And in like manner, (TA,) أَهْلِ زَمَانِهِ ↓ فُلَانٌ أَوْحَدُ (S, L) Such a person is the unequalled one of the people of his time. (TA.) The pl. of ↓ اوحد [as well as of واحد in the same sense] is أُحْدَانٌ, (originally وُحْدَانٌ, S) like as سُودَانٌ is pl. أَسْوَدُ. (S, L.) b7: وَاحِدُ أُمِّهِ [An unequalled son of his mother], is an indeterminate expression, like نَسِيجُ وَحْدِهِ, q. v. (Hishám, Fr. L.) b8: Also, A man pre-eminent in knowledge or science, or in valour in war, (L, K [in the CK, for بَأْس is put ناس]) or in other qualities; as though having no equal, and thus being alone: (L:) pl. وُحْدَانٌ and أُحْدانٌ. (L, K.) b9: الوَاحِدُ and الأَحَدُ (T, L) and ↓ الأَوْحَدُ and ↓ المُتَوَحِّدُ, (M, L, K,) epithets applied to God, The One, the Sole; He whose attribute is unity: (M, L, K:) or the first signifies the One in essence, who has no like nor equal; and the second, the One in attributes, beside whom there is no other: or the first, the One who is not susceptible of division into parts or portions, nor of duplication, and who has no equal nor like: (TL:) or the One who has ever been alone, without companion: (IAth, L:) and there is no being but God to whom the first and second of these epithets are applicable together, or to whom the second is applicable alone. (T, L.) See also أَحَدٌ, in art. أحد. b10: الإِنْسَانُ وَالفَرَسُ وَاحِدٌ فِى الجِنْسِ The human being and the horse are one in genus. And زَيْد وَعَمرْوٌ وَاحِدٌ فِى النَّوْعِ Zeyd and 'Amr are one in species. (Er-Rághib.) b11: وَاحِدٌ Singular, as opposed to plural: pl. وُحْدَانٌ. (The lexicons, passim.) b12: أَصْحَابِى وَأَصْحَابُكَ وَاحِدٌ [Thy companions and my companions are one and the same]. And الجُلُوسُ وَالقُعُود وَاحِدٌ [الجلوس and القعود are one and the same]. (L.) b13: See وَحِيدٌ. b14: حَادِىَ عَشَرَ, masc., and حَادِيَةَ عَشْرَةَ, fem., Eleventh. In this case, [and in similar instances, as حَادِى وَعِشْرُونَ Twentyfirst, &c.,] حادى and حادية are formed by transposition from وَاحِدٌ and وَاحِدَةٌ, by putting the first radical letter after the second. [When without the article, it is indecl.: but when rendered determinate by the article, the first word is decl.] You say, هُوَ حَادِىَ عَشَرَهُمْ [He is the eleventh of them]: and اليَوْمُ الحَادِى عَشَرَ [The eleventh day]: and اللَّيْلَةُ الحَادِيَةُ عَشْرَةَ [The eleventh night]. (ISd, L.) [The rules respecting حَادِىَ عَشَرَ and its fem. are the same as those respecting ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث, q. v.] b15: بِوَاحِدَةٍ signifies i. q. فَقَطْ: and is often used in the sense of البَتَّةَ. (MF, voce ذُرُّوحٌ.) إِحْدَى: see art. أحد.

أُحَادَ: see مُوْحَدَ.

أَوْحَدُ: see وَاحِدٌ.

مُوحِدٌ A ewe bringing forth, or that brings forth, one ewe only. (S, K.) [See مُغْرِدٌ.]

مَوْحَدَ and ↓ وُحَادَ and أُحَادَ [used adverbially] are imperfectly decl. because of their having the quality of an epithet and deviating from their original form, (S, L,) which is وَاحِدًا: (L, K:) or because they differ from their original both as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to وَاحِدًا وَاحِدًا: (S, L:) you say دَخَلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ, (S, L, K,) [and وُحَادَ وُحَادَ,] and أُحَادَ أُحَادَ, (L, K,) They entered one [and] one, [one and one]; or one [by] one, [one by one]; (K;) or one at a time; one after another. (S, L.) مُوَحَّدَةٌ, (not مُوحَدَةٌ,) conv. term in lexicology, Having one diacritical point; one-pointed: an epithet added to باء to prevent its being mistaken for تاء, ثاء, or ياء. (The lexicons, passim.)]

مِيحَادٌ One of several hills, such as are called أَكَمَات, separate or remote, one from another: pl. مَوَاحِيدُ. (L, K.) F remarks, that J is in error in saying, المِيحَادُ مِنَ الوَاحِدِ كَالمِعْشَارِ مِنَ العَشَرَةِ: (TA:) but the meaning of this is, that it denotes one part or portion; like as مِعْشَارٌ signifies one of ten: (L:) [i. e., the former signifies one of several things whereof each is alone, or by itself:] and the same explanation is given by [several] old authors. (TA.) [In one copy of the S, instead of العَشَرَة, I find العُشْر; which affords a good sense, i. e., that ميحاد, is syn. with وَاحِدٌ; and may be the true reading.]

مُتَوَحِّدٌ: see وَحِيدٌ and وَاحِدٌ.
(و ح د) : (أَجِيرُ الْوَحْدِ) عَلَى الْإِضَافَةِ خِلَافُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ فِيهِ مِنْ الْوَحْدِ بِمَعْنَى الْوَحِيدِ وَمَعْنَاهُ أَجِيرُ الْمُسْتَأْجِرِ الْوَاحِدِ وَفِي مَعْنَاهُ الْأَجِيرُ الْخَاصُّ وَلَوْ حَرَّكَ الْحَاءَ لَصَحَّ لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (وَحَدٌ) أَيْ مُنْفَرِدٌ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ
كَأَنَّ رَحْلِي وَقَدْ زَالَ النَّهَارُ بِنَا ... بِذِي الْجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ.
(وحد) - في الحديث: "أنه رَأى سَعدًا - رضي الله عنه - يُشِيرُ في الصَّلاَةِ بِإصْبَعَين، فقال: أحِّدْ أحِّدْ"
: أي لا تُشِرْ إلّا بِإصْبَعٍ واحِدَةٍ، من الوَحْدَةِ، والوَاحِد وَالوَحِيد.
- ومنه قول عائشة لِعُمَر - رضي الله عنهما -: "لِلّهِ أُمٌّ حَفَلَت علَيه لقد أَوْحَدَتْ به"
: أي وَلدَته وجاءتْ به فَرِيدًا وحِيدًا لا نَظِيَر له، كما يُقالُ: أذْكرتْ وآنثَتْ؛ إذَا وَلدَت ذكراً أو أنثَى.
- ذكر الزمخشري أنّ في الحديث: "أنّ الله تعالى لمَ يْرضَ بالوحدانِيَّة لأحَدٍ غَيرْه، شِرارُ أمَّتِى الوَحْدانِيُّ المُعْجِب بدِينِه المُرائِي بعَمَلِه".
يعنى المُفارِقَ للجَماعة.
- في الحديث : "لَتُصَلُّنَّ وُحْدانًا"
جمع واحِد، كَراكِبٍ ورُكْبانٍ. 
و ح د

هو واحد، وهم وحدان، ولا تنس وحدة القبر ووحشته. وجاء وحده. وأكرم كل رجل على حدةٍ. وجاءوا أحاد وموحد. وهو من آحاد الناس. وهو واحد قومه وأوحدهم. وهو واحد أمّه. قال حاتم:

أماويّ إني ربّ واحد أمّه ... أجرت فلا منّ عليه ولا أسر

وما أنت في هذا بأوحد. قال:

وتلك سبيل لست فيها بأوحد

واتحد الرّجلان، وبينهما اتحاد. ووحّد الله توحيداً. وله الوحدانية. وأحّد ربك، وتوحّد الله تعالى بالربوبية. وتوحّد فلان برأيه. وتوحّده الله بالفضل. وفلان وحدٌ ووحيدٌ: منفرد، واستوحد: انفرد. ومعي عشرة فأحدهنّ أي اجعلهنّ أحد عشر. وشاة موحدٌ ومفردٌ ومفذٌّ: تلد واحداً. وقد أوحدت إيحاداً. وأوحد الله فلاناً: جعله بلا نظير. وما بالدّار أحد. ونزلت به إحدى الإحد أي إحدى الدّواهي. قال رجل من غطفان:

إنّكم لن تنتهوا عن الحسد ... حتى يدلّيكم إلى إحدى الإحد

وتحلبوا صرماء لم ترأم أحد
وحد
الوحدة: الانفراد، والواحد في الحقيقة هو الشيء الذي لا جزء له البتّة، ثمّ يطلق على كلّ موجود حتى إنه ما من عدد إلّا ويصحّ أن يوصف به، فيقال: عشرة واحدة، ومائة واحدة، وألف واحد، فالواحد لفظ مشترك يستعمل على ستّة أوجه:
الأوّل ما كان واحدا في الجنس، أو في النّوع كقولنا: الإنسان والفرس واحد في الجنس، وزيد وعمرو واحد في النّوع.
الثاني: ما كان واحدا بالاتّصال، إمّا من حيث الخلقة كقولك: شخص واحد، وإمّا من حيث الصّناعة، كقولك: حرفة واحدة.
الثالث: ما كان واحدا لعدم نظيره، إمّا في الخلقة كقولك: الشّمس واحدة، وإمّا في دعوى الفضيلة كقولك: فلان واحد دهره، وكقولك:
نسيج وحده.
الرابع: ما كان واحدا لامتناع التّجزّي فيه، إمّا لصغره كالهباء، وإمّا لصلابته كالألماس.
الخامس: للمبدإ، إمّا لمبدإ العدد كقولك:
واحد اثنان، وإمّا لمبدإ الخطّ كقولك: النّقطة الواحدة. والوحدة في كلّها عارضة، وإذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه: هو الذي لا يصحّ عليه التّجزّي ولا التكثّر ، ولصعوبة هذه الوحدة قال تعالى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ [الزمر/ 45] ، والوحد المفرد، ويوصف به غير الله تعالى، كقول الشاعر:
على مستأنس وحد
وأحد مطلقا لا يوصف به غير الله تعالى، وقد تقدّم فيما مضى ، ويقال: فلان لا واحد له، كقولك: هو نسيج وحده، وفي الذّمّ يقال: هو عيير وحده، وجحيش وحده، وإذا أريد ذمّ أقلّ من ذلك قيل: رجيل وحده.

وحد: الواحدُ: أَول عدد الحساب وقد ثُنِّيَ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فلما التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه

بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ

وجمع بالواو والنون؛ قال الكميت:

فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيٍّ واحدِدِينا

التهذيب: تقول: واحد واثنان وثلاثة إِلى عشرة فإِن زاد قلت أَحد عشر

يجري أَحد في العدد مجرى واحد، وإِن شئت قلت في الابتداء واحد اثنان ثلاثة

ولا يقال في أَحد عشر غير أَحد، وللتأْنيث واحدة، وإِحدى في ابتداء العدد

تجري مجرى واحد في قولك أَحد وعشرون كما يقال واحد وعشرون، فأَما إِحدى

عشرة فلا يقال غيرها، فإِذا حملوا الأَحد على الفاعل أُجري مجرى الثاني

والثالث، وقالوا: هو حادي عِشْريهم وهو ثاني عشريهم، والليلة الحاديةَ

عشْرَةَ واليوم الحادي عشَر؛ قال: وهذا مقلوب كما قالوا جذب وجبذ، قال ابن

سيده: وحادي عشر مقلوبٌ موضِع الفاء إِلى اللام لا يستعمل إِلا كذلك، وهو

فاعِل نقل إِلى عالف فانقلبت الواو التي هي الأَصل ياءً لانكسار ما قبلها.

وحكى يعقوب: معي عشرة فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ أَي صَيِّرْهُنَّ لي أَحد

عشر. قال أَبو منصور: جعل قوله فأَحِّدْهُنَّ ليه، من الحادي لا من أَحد،

قال ابن سيده: وظاهر ذلك يؤنس بأَن الحادي فاعل، قال: والوجه إِن كان هذا

المروي صحيحاً أَن يكون الفعل مقلوباً من وحَدْت إِلى حَدَوْت، وذلك

أَنهم لما رأَوا الحادي في ظاهر الأَمر على صورة فاعل، صار كأَنه جارٍ على

حدوث جَرَيانَ غازٍ على غزوت؛ وإِحدى صيغة مضروبة للتأْنيث على غير بناء

الواحد كبنت من ابن وأُخت من أَخ. التهذيب: والوُحْدانُ جمع الواحِدِ ويقال

الأُحْدانُ في موضع الوُحْدانِ. وفي حديث العيد: فصلينا وُحداناً أَي

منفردين جمع واحد كراكب ورُكْبان. وفي حديث حذيفة: أَوْ لَتُصَلُّنّ

وُحْداناً. وتقول: هو أَحدهم وهي إِحداهنّ، فإِن كانت امرأَة مع رجال لم يستقم

أَن تقول هي إِحداهم ولا أَحدهم ولا إِحداهنّ إِلاّ أَن تقول هي كأَحدهم

أَو هي واحدة منهم. وتقول: الجُلوس والقُعود واحد، وأَصحابي وأَصحابك

واحد. قال: والمُوَحِّدُ كالمُثَنِّي والمُثَلِّث. قال ابن السكيت: تقول هذا

الحاديَ عَشَرَ وهذا الثانيَ عَشَرَ وهذا الثالثَ عَشَرَ مفتوح كله إِلى

العشرين؛ وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرة والثانيةَ عشرة إِلى العشرين

تدخل الهاء فيها جميعاً. قال الأَزهري: وما ذكرت في هذا الباب من

الأَلفاظ النادرة في الأَحد والواحد والإِحدى والحادي فإِنه يجري على ما جاء عن

العرب ولا يعدّى ما حكي عنهم لقياس متوهّم اطراده، فإِن في كلام العرب

النوادر التي لا تنقاس وإِنما يحفظها أَهل المعرفة المعتنون بها ولا

يقيسون عليها؛ قال: وما ذكرته فإِنه كله مسموع صحيح. ورجل واحد: مُتَقَدِّم في

بَأْس أَو علم أَو غير ذلك كأَنه لا مثل له فهو وحده لذلك؛ قال أَبو

خراش:

أَقْبَلْتُ لا يَشْتَدُّ شَدِّيَ واحِدٌ،

عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرابِ

والجمع أُحْدانٌ ووُحْدانٌ مثل شابٍّ وشُبّانٍ وراع ورُعْيان. الأَزهري:

يقال في جمع الواحد أُحْدانٌ والأَصل وُحْدان فقلبت الواو همزة

لانضمامها؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّريمةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ بالليلِ هَمّاسُ

قال ابن سيده: فأَما قوله:

طارُوا إِليه زَرافاتٍ وأُحْدانا

فقد يجوز أَن يُعْنى أَفراداً، وهو أَجود لقوله زرافات، وقد يجوز أَن

يعنى به الشجعان الذين لا نظير لهم في البأْس؛ وأَما قوله:

لِيَهْنِئ تُراثي لامْرئٍ غيرِ ذِلّةٍ،

صَنابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ

سَريعاتُ مَوتٍ رَيِّثاتُ إِفاقةٍ،

إِذا ما حُمِلْنَ، حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ

فإِنه عنى بالأُحْدانِ السهام الأَفْراد التي لا نظائر لها، وأَراد

لامْرئٍ غير ذي ذِلّةٍ أَو غير ذليل. والصَّنابِرُ: السِّهامُ الرِّقاقُ.

والحَفِيف: الصوتُ. والرَّيِّثاتُ: البِطاءُ. وقوله: سَرِيعاتُ موت

رَيِّثاتُ إِفاقة، يقول: يُمِتْنَ مَن رُميَ بهن لا يُفيق منهن سريعاً، وحملهن

خفيف على من يَحْمِلُهُنَّ.

وحكى اللحياني: عددت الدراهم أَفْراداً ووِحاداً؛ قال: وقال بعضهم:

أَعددت الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَعْدَدْتُ أَمن العَدَد

أَم من العُدّة. والوَحَدُ والأَحَدُ: كالواحد همزته أَيضاً بدل من واو،

والأَحَدُ أَصله الواو. وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَنه سئل عن

الآحاد: أَهي جمع الأَحَدِ؟ فقال: معاذ الله ليس للأَحد جمع، ولكن إِن جُعلت

جمعَ الواحد، فهو محتمل مثل شاهِد وأَشْهاد. قال: وليس للواحد تثنية ولا

لللاثنين واحد من جنسه. وقال أَبو إِسحق النحوي: الأَحَد أَن الأَحد شيء

بني لنفي ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد، وأَحد يصلح في

الكلام في موضع الجحود وواحد في موضع الإِثبات. يقال: ما أَتاني منهم

أَحد، فمعناه لا واحد أَتاني ولا اثنان؛ وإِذا قلت جاءني منهم واحد فمعناه

أَنه لم يأْتني منهم اثنان، فهذا حدُّ الأَحَد ما لم يضف، فإِذا أُضيف

قرب من معنى الواحد، وذلك أَنك تقول: قال أَحد الثلاثة كذا وكذا وأَنت تريد

واحداً من الثلاثة؛ والواحدُ بني على انقطاع النظير وعَوَزِ المثل،

والوحِيدُ بني على الوَحْدة والانفراد عن الأَصحاب من طريق بَيْنُونته عنهم.

وقولهم: لست في هذا الأَمر بأَوْحَد أَي لست بعادم فيه مثلاً أَو

عِدْلاً. الأَصمعي: تقول العرب: ما جاءَني من أَحد ولا تقول قد جاءَني من أَحد،

ولا يقال إِذا قيل لك ما يقول ذلك أَحد: بَلى يقول ذلك أَحد. قال: ويقال:

ما في الدّار عَريبٌ، ولا يقال: بلى فيها عريب. الفراء قال: أَحد يكون

للجمع والواحد في النفي؛ ومنه قول الله عز وجل: فما منكم من أَحد عنه

حاجزين؛ جُعِل أَحد في موضع جمع؛ وكذلك قوله: لا نفرّق بين أَحد من رسله؛

فهذا جمع لأَن بين لا تقع إِلا على اثنين فما زاد.

قال: والعرب تقول: أَنتم حَيّ واحد وحي واحِدون، قال: ومعنى واحدين

واحد. الجوهري: العرب تقول: أَنتم حيّ واحد وحيّ واحدون كما يقال شِرْذِمةٌ

قليلون؛ وأَنشد للكميت:

فَضَمَّ قَواصِيَ الأَحْياءِ منهم،

فَقَدْ رَجَعوا كَحَيٍّ واحِدينا

ويقال: وحَّدَه وأَحَّدَه كما يقال ثَنَّاه وثَلَّثه. ابن سيده: ورجل

أَحَدٌ ووَحَدٌ ووَحِدٌ ووَحْدٌ ووَحِيدٌ ومُتَوَحِّد أَي مُنْفَرِدٌ،

والأُنثى وَحِدةٌ؛ حكاه أَبو علي في التذكرة، وأَنشد:

كالبَيْدانةِ الوَحِدهْ

الأَزهري: وكذلك فَريدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ. ورجل وحِيدٌ: لا أَحَدَ معه

يُؤنِسُه؛ وقد وَحِدَ يَوْحَدُ وَحادةً ووَحْدةً وَوَحْداً. وتقول: بقيت

وَحيداً فَريداً حَريداً بمعنى واحد. ولا يقال: بقيت أَوْحَدَ وأَنت تريد

فَرْداً، وكلام العرب يجيء على ما بني عليه وأُخذ عنهم، ولا يُعَدّى به

موضعُه ولا يجوز أَن يتكلم فيه غير أَهل المعرفة الراسخين فيه الذين أَخذوه

عن العرب أَو عمن أَخذ عنهم من ذوي التمييز والثقة. وواحدٌ ووَحَد

وأَحَد بمعنى؛ وقال:

فلَمَّا التَقَيْنا واحدَيْن عَلَوْتُهُ

اللحياني: يقال وَحِدَ فلان يَوْحَدُ أَي بقي وحده؛ ويقال: وَحِدَ

وَوَحُدَ وفَرِدَ وفَرُدَ وفَقِهَ وفَقُهَ وسَفِهَ وسَفُهَ وسَقِمَ وسَقُمَ

وفَرِعَ وفَرُعَ وحَرِضَ وحَرُضَ. ابن سيده: وحِدَ ووحُدَ وحادةً وحِدةً

ووَحْداً وتَوَحَّدَ: بقي وحده يَطَّرد إِلى العشرة؛ عن الشيباني.

وفي حديث ابن الحنظلية: وكان رجلا مُتوحّداً أَي مُنْفرداً لا يُخالِط

الناس ولا يُجالِسهم. وأَوحد الله جانبه أَي بُقِّي وَحْدَه. وأَوْحَدَه

للأَعْداء: تركه. وحكى سيبويه: الوَحْدة في معنى التوَحُّد. وتَوَحَّدَ

برأْيه: تفرّد به، ودخل القوم مَوْحَدَ مَوْحَدَ وأُحادَ أُحادَ أَي فُرادى

واحداً واحداً، معدول عن ذلك. قال سيبويه: فتحوا مَوْحَد إِذ كان اسماً

موضوعاً ليس بمصدر ولا مكان. ويقال: جاؤوا مَثْنَى مَثنى ومَوْحَدَ

مَوْحد، وكذلك جاؤوا ثُلاثَ وثُناءَ وأُحادَ. الجوهري: وقولهم أُحادَ وَوُحادَ

ومَوْحَد غير مصروفات للتعليل المذكور في ثُلاثَ. ابن سيده: مررت به

وحْدَه، مصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يُغَيّر عن المصدر، وهو بمنزلة قولك

إِفْراداً وإِن لم يتكلم به، وأَصله أَوْحَدْتُه بِمُروري إِيحاداً ثم حُذِفت

زياداته فجاءَ على الفعل؛ ومثله قولهم: عَمْرَكَ اللَّهَ إِلاَّ فعلت

أَي عَمَّرتُك الله تعميراً. وقالوا: هو نسيجُ وحْدِه وعُيَبْرُ وحْدِه

وجْحَيْشُ وحْدِه فأَضافوا إِليه في هذه الثلاثة، وهو شاذّ؛ وأَما ابن

الأَعرابي فجعل وحْدَه اسماً ومكنه فقال جلس وحْدَه وعلا وحْدَه وجلَسا على

وحْدَيْهِما وعلى وحْدِهما وجلسوا على وَحْدِهم، وقال الليث: الوَحْد في كل

شيء منصوب جرى مجرى المصدر خارجاً من الوصف ليس بنعت فيتبع الاسم، ولا

بخبر فيقصد إِليه، فكان النصب أَولى به إِلا أَن العرب أَضافت إِليه

فقالت: هو نَسيجُ وحْدِه، وهما نَسِيجا وحْدِهما، وهم نُسَجاءُ وحدِهم، وهي

نَسِيجةُ وحدِها، وهنَّ نسائج وحْدِهنَّ؛ وهو الرجل المصيب الرأْي. قال:

وكذلك قَريعُ وحْدِه، وكذلك صَرْفُه، وهو الذي لا يقارعه في الفضل أَحد.

قال أَبو بكر: وحده منصوب في جميع كلام العرب إِلا في ثلاثة مواضع، تقول:

لا إِله إِلا الله وحده لا شريك له، ومررت بزيد وحده؛ وبالقوم وحدي. قال:

وفي نصب وحده ثلاثة أَقوال: قال جماعة من البصريين هو منصوب على الحال،

وقال يونس: وحده هو بمنزلة عنده، وقال هشام: وحده منصوب على المصدر، وحكى

وَحَدَ يَحِدُ صَدَر وَحْدَه على هذا الفعل. وقال هشام والفراء: نَسِيجُ

وحدِه وعُيَيْرُ وحدِه وواحدُ أُمّه نكرات، الدليل على هذا أَن العرب

تقول: رُبَّ نَسِيجِ وحدِه قد رأَيت، وربّ واحد أُمّه قد أَسَرْتُ؛ وقال

حاتم:

أَماوِيّ إِني رُبَّ واحِدِ أُمِّه

أَخَذْتُ، فلا قَتْلٌ عليه، ولا أَسْرُ

وقال أَبو عبيد في قول عائشة، رضي الله عنها، ووصْفِها عمر، رحمه الله:

كان واللهِ أَحْوذِيّاً نَسِيجَ وحدِه؛ تعني أَنه ليس له شبيه في رأْيه

وجميع أُموره؛ وقال:

جاءَتْ به مُعْتَجِراً بِبُرْدِه،

سَفْواءُ تَرْدي بِنَسيجِ وحدِه

قال: والعرب تنصب وحده في الكلام كله لا ترفعه ولا تخفضه إِلا في ثلاثة

أَحرف: نسيج وحده، وعُيَيْر وحده، وجُحَيْش وحده؛ قال: وقال البصريون

إِنما نصبوا وحده على مذهب المصدر أَي تَوَحَّد وحدَه؛ قال: وقال أَصحابنا

إِنما النصْبُ على مذهب الصفة؛ قال أَبو عبيد: وقد يدخل الأَمران فيه

جميعاً؛ وقال شمر: أَما نسيج وحده فمدح وأَما جحيش وحده وعيير وحده فموضوعان

موضع الذمّ، وهما اللذان لا يُشاوِرانِ أَحداً ولا يُخالِطانِ، وفيهما مع

ذلك مَهانةٌ وضَعْفٌ؛ وقال غيره: معنى قوله نسيج وحده أَنه لا ثاني له

وأَصله الثوب الذي لا يُسْدى على سَداه لِرِقّة غيره من الثياب. ابن

الأَعرابي: يقال نسيجُ وحده وعيير وحده ورجلُ وحده. ابن السكيت: تقول هذا رجل

لا واحد له كما تقول هو نسيج وحده. وفي حديث عمر: من يَدُلُّني على نسيج

وحده؟ الجوهري: الوَحْدةُ الانفراد. يقال: رأَيته وحده وجلس وحده أَي

منفرداً، وهو منصوب عند أَهل الكوفة على الظرف، وعند أَهل البصرة على المصدر

في كل حال، كأَنك قلت أَوحدته برؤْيتي إِيحاداً أَي لم أَرَ غيره ثم

وضَعْت وحده هذا الموضع. قال أَبو العباس: ويحتمل وجهاً آخر، وهو أَن يكون

الرجل بنفسه منفرداً كأَنك قلت رأَيت رجلاً منفرداً انفراداً ثم وضعت وحده

موضعه، قال: ولا يضاف إِلا في ثلاثة مواضع: هو نسيج وحده، وهو مدح،

وعيير وحده وجحيش وحده، وهما ذم، كأَنك قلت نسيج إِفراد فلما وضعت وحده موضع

مصدر مجرور جررته، وربما قالوا: رجيل وحده. قال ابن بري عند قول الجوهري

رأَيته وحده منصوب على الظرف عند أَهل الكوفة وعند أَهل البصرة على

المصدر؛ قال: أَما أَهل البصرة فينصبونه على الحال، وهو عندهم اسم واقع موقع

المصدر المنتصب على الحال مثل جاء زيد رَكْضاً أَي راكضاً. قال: ومن

البصريين من ينصبه على الظرف، قال: وهو مذهب يونس. قال: وليس ذلك مختصاً

بالكوفيين كما زعم الجوهري. قال: وهذا الفصل له باب في كتب النحويين

مُسْتَوْفًى فيه بيان ذلك.

التهذيب: والوحْد خفِيفٌ حِدةُ كلِّ شيء؛ يقال: وَحَدَ الشيءُ، فهو

يَحِدُ حِدةً، وكلُّ شيء على حِدةٍ فهو ثاني آخَرَ. يقال: ذلك على حِدَتِه

وهما على حِدَتِهما وهم على حِدَتِهم. وفي حديث جابر ودَفْنِ أَبيه: فجعله

في قبر على حِدةٍ أَي منفرداً وحدَه، وأَصلها من الواو فحذفت من أَولها

وعوّضت منها الهاء في آخرها كعِدة وزِنةٍ من الوعْد والوَزْن؛ والحديث

الآخر: اجعل كلَّ نوع من تمرك على حِدةٍ. قال ابن سيده: وحِدةُ الشيء

تَوَحُّدُه وهذا الأَمر على حِدته وعلى وحْدِه. وحكى أَبو زيد: قلنا هذا الأَمر

وحْدينا، وقالتاه وحْدَيْهِما، قال: وهذا خلاف لما ذكرنا.

وأَوحده الناس تركوه وحده؛ وقول أَبي ذؤَيب:

مُطَأْطَأَة لم يُنْبِطُوها، وإِنَّها

لَيَرْضَى بها فُرِّاطُها أُمَّ واحِدِ

أَي أَنهم تَقَدَّمُوا يَحْفِرونها يَرْضَوْن بها أَن تصير أُمّاً لواحد

أَي أَن تَضُمَّ واحداً، وهي لا تضم أَكثر من واحد؛ قال ابن سيده: هذا

قول السكري. والوحَدُ من الوَحْش: المُتَوَحِّد، ومن الرجال: الذي لا يعرف

نسبه ولا أَصله. الليث: الوحَدُ المنفرد، رجل وحَدٌ وثَوْر وحَد؛ وتفسير

الرجل الوَحَدِ أَن لا يُعرف له أَصل؛ قال النابغة:

بِذي الجَلِيلِ على مُسْتَأْنِسٍ وحَدِ

والتوحيد: الإِيمان بالله وحده لا شريك له. والله الواحِدُ الأَحَدُ: ذو

الوحدانية والتوحُّدِ. ابن سيده: والله الأَوحدُ والمُتَوَحِّدُ وذُو

الوحْدانية، ومن صفاته الواحد الأَحد؛ قال أَبو منصور وغيره: الفرق بينهما

أَن الأَحد بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول ما جاءَني أَحد، والواحد

اسم بني لِمُفْتَتَح العدد، تقول جاءني واحد من الناس، ولا تقول جاءني

أَحد؛ فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأَحد منفرد بالمعنى؛

وقيل: الواحد هو الذي لا يتجزأُ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له

ولا مثل ولا يجمع هذين الوصفين إِلا الله عز وجل؛ وقال ابن الأَثير: في

أَسماء الله تعالى الواحد، قال: هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه

آخر؛ قال الأَزهري: وأَما اسم الله عز وجل أَحد فإِنه لا يوصف شيء

بالأَحدية غيره؛ لا يقال: رجل أَحَد ولا درهم أَحَد كما يقال رجل وحَدٌ أَي فرد

لأَن أَحداً صفة من صفات الله عز وجل التي استخلصها لنفسه ولا يشركه فيها

شيء؛ وليس كقولك الله واحد وهذا شيء واحد؛ ولا يقال شيء أَحد وإِن كان

بعض اللغويين قال: إِن الأَصل في الأَحَد وحَد؛ قال اللحياني: قال

الكسائي: ما أَنت من الأَحد أَي من الناس؛ وأَنشد:

وليس يَطْلُبُني في أَمرِ غانِيَةٍ

إِلا كَعَمرٍو، وما عَمرٌو من الأَحَدِ

قال: ولو قلت ما هو من الإِنسان، تريد ما هو من الناس، أَصبت. وأَما قول

الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمَد؛ فإِن أَكثر القراء على تنوين

أَحد. وقد قرأَه بعضهم بترك التنوين وقرئَ بإِسكان الدال: قل هو الله

أَحَدْ، وأَجودها الرفع بإِثبات التنوين في المرور وإِنما كسر التنوين

لسكونه وسكون اللام من الله، ومن حذف التنوين فلالتقاء الساكنين أَيضاً.

وأَما قول الله تعالى: هو الله، فهو كناية عن ذكر الله المعلوم قبل نزول

القرآن؛ المعنى: الذي سأَلتم تبيين نسبه هو الله، وأَحد مرفوع على معنى هو

الله أَحد، وروي في التفسير: أَن المشركين قالوا للنبي، صلى الله عليه

وسلم: انْسُبْ لنا ربَّك، فأَنزل الله عز وجل: قل هو الله أَحد الله الصمد.

قال الأَزهري: وليس معناه أَنّ لله نَسَباً انْتَسَبَ إِليه ولكن معناه

نفي النسب عن اللهِ تعالى الواحدِ، لأَن الأَنْسابَ إِنما تكون للمخلوقين،

والله تعالى صفته أَنه لم يلد ولداً ينسب إِليه، ولم يولد فينتسب إِلى

ولد، ولم يكن له مثل ولا يكون فيشبه به تعالى الله عن افتراء المفترين،

وتقدَّس عن إِلحادِ المشركين، وسبحانه عما يقول الظالمون والجاحدون علوًّا

كبيراً. قال الأَزهري: والواحد من صفات الله تعالى، معناه أَنه لا ثاني

له، ويجوز أَن ينعت الشيء بأَنه واحد، فأَما أَحَد فلا ينعت به غير الله

تعالى لخلوص هذا الاسم الشريف له، جل ثناؤه. وتقول: أَحَّدْتُ الله تعالى

ووحَّدْته، وهو الواحدُ الأَحَد. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال لرجل ذَكَرَ اللَّهَ وأَومَأَ بإِصْبَعَيْهِ فقال له: أَحِّدْ

أَحِّدْ أَي أَشِرْ بِإِصْبَعٍ واحدة. قال: وأَما قول الناس: تَوَحَّدَ الله

بالأَمر وتفرّد، فإِنه وإِن كان صحيحاً فإِني لا أُحِبُّ أَن أَلْفِظَ به

في صفة الله تعالى في المعنى إِلا بما وصف به نفسه في التنزيل أَو في

السُّنَّة، ولم أَجد المُتَوَحِّدَ في صفاته ولا المُتَفَرِّدَ، وإِنما

نَنْتَهِي في صفاته إِلى ما وصف به نفسه ولا نُجاوِزُه إِلى غيره لمَجَازه

في العربية. وفي الحديث: أَن الله تعالى لم يرض بالوَحْدانيَّةِ لأَحَدٍ

غيره، شَرُّ أُمَّتي الوَحْدانيُّ المُعْجِبُ بدينه المُرائي بعَمَلِه،

يريد بالوحْدانيِّ المُفارِقَ للجماعة المُنْفَرِدَ بنفسه، وهو منسوب إِلى

الوَحْدةِ والانفرادِ، بزيادة الأَلف والنون للمبالغة.

والمِيحادُ: من الواحدِ كالمِعْشارِ، وهو جزء واحد كما أَن المِعْشارَ

عُشْرٌ، والمَواحِيدُ جماعة المِيحادِ؛ لو رأَيت أَكَماتٍ مُنْفَرِداتٍ كل

واحدة بائنة من الأُخرى كانت مِيحاداً ومواحِيدَ. والمِيحادُ: الأَكمة

المُفْرَدةُ. وذلك أَمر لَسْتُ فيه بأَوْحَد أَي لا أُخَصُّ به؛ وفي

التهذيب: أَي لست على حِدةٍ. وفلانٌ واحِدُ دَهْرِه أَي لا نَظِيرَ له.

وأَوحَدَه اللَّهُ: جعله واحد زمانه؛ وفلانٌ أَوْحَدُ أَهل زمانه وفي حديث

عائشة تصف عمر، رضي الله تعالى عنهما: للهِ أُمٌّ

(* قوله «لله أم إلخ» هذا

نص النهاية في وحد ونصها في حفل: لله أم حفلت له ودرت عليه أي جمعت اللبن

في ثديها له.) حَفَلَتْ عليه ودَرَّتْ لقد أَوْحَدَت به أَي ولَدَتْه

وحِيداً فَرِيداً لا نظير له، والجمع أُحْدان مثل أَسْوَدَ وسُودان؛ قال

الكميت:

فباكَرَه، والشمسُ لم يَبْدُ قَرْنُها،

بِأُحْدانِه المُسْتَوْلِغاتِ، المُكَلِّبُ

يعني كلابَه التي لا مثلها كلاب أَي هي واحدة الكلاب. الجوهري: ويقال:

لست في هذا الأَمر بأَوْحَد ولا يقال للأُنثى وَحْداء. ويقال: أَعْطِ كل

واحد منهم على حِدَة أَي على حِيالِه، والهاء عِوَضٌ من الواو كما قلنا.

أَبو زيد: يقال: اقتضيت كل درهم على وَحْدِه وعلى حِدته. تقول: فعل ذلك من

ذاتِ حدته ومن ذي حدته بمعنى واحد. وتَوَحَّده الله بعِصْمته أَي عَصَمه

ولم يَكِلْه إِلى غيره. وأَوْحَدَتِ الشاةُ فهي مُوحِدٌ أَي وَضَعَتْ

واحِداً مثل أَفَذَّتْ. ويقال: أَحَدْتُ إِليه أَي عَهِدْتُ إِليه؛ وأَنشد

الفراء:

سارَ الأَحِبَّةُ بالأَحْدِ الذي أَحَدُوا

يريد بالعَهْدِ الذي عَهِدُوا؛ وروى الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه قال

في قوله:

لقدْ بَهَرْتَ فما تَخْفَى على أَحَدٍ

قال: أَقام أَحداً مقام ما أَو شيءٍ وليس أَحد من الإِنس ولا من الجن،

ولا يتكَلَّمُ بأَحَد إِلا في قولك ما رأَيت أَحداً، قال ذلك أَو تكلم

بذلك من الجن والإِنس والملائكة. وإِن كان النفي في غيرهم قلت: ما رأَيت

شيئاً يَعْدِلُ هذا وما رأَيت ما يعدل هذا، ثم العَربُ تدخل شيئاً على أَحد

وأَحداً على شيء. قال الله تعالى: وإِن فاتكم شيء من أَزواجكم (الآية)

وقرأَ ابن مسعود: وإن فاتكم أَحد من أَزواجكم؛ وقال الشاعر:

وقالتْ: فلَوْ شَيءٌ أَتانا رَسُوله

سِواكَ، ولكنْ لم نَجِدْ لكَ مَدْفَعا

أَقام شيئاً مقام أَحَدٍ أَي ليس أَحَدٌ مَعْدُولاً بك. ابن سيده: وفلان

لا واحد له أَي لا نظير له. ولا يقوم بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي

كريم الآباءِ والأُمهاتِ من الرجال والإِبل؛ وقال أَبو زيد: لا يقوم

بهذا الأَمرِ إِلا ابن إِحداها أَي الكريم من الرجال؛ وفي النوادر: لا

يستطيعها إِلا ابن إِحْداتها يعني إِلا ابن واحدة منها؛ قال ابن سيده

وقوله:حتى اسْتثارُوا بيَ إِحْدَى الإِحَدِ،

لَيْثاً هِزَبْراً ذا سِلاحٍ مُعْتَدِي

فسره ابن الأَعرابي بأَنه واحد لا مثل له؛ يقال: هذا إِحْدَى الإِحَدِ

وأَحَدُ الأَحَدِين وواحِدُ الآحادِ. وسئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة

قال: ذلك أَحَدُ الأَحَدِين؛ قال أَبو الهيثم: هذا أَبلغ المدح. قال:

وأَلف الأَحَد مقطوعة وكذلك إِحدى، وتصغير أَحَد أُحَيْدٌ وتصغير إِحْدَى

أُحَيدَى، وثبوت الأَلِف في أَحَد وإِحْدى دليل على أَنها مقطوعة، وأَما

أَلِف اثْنا واثْنَتا فأَلِف وصل، وتصغير اثْنا ثُنَيَّا وتصغير اثْنَتا

ثُنَيَّتا.

وإِحْدَى بناتِ طَبَقٍ: الدّاهِيةُ، وقيل: الحَيَّةُ سميت بذلك

لِتَلَوِّيها حتى تصير كالطَّبَق.

وبَنُو الوَحَدِ: قوم من بني تَغْلِب؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ قال وقوله:

فَلَوْ كُنتُمُ مِنَّا أَخَذْنا بأَخْذِكم،

ولكِنَّها الأَوْحادُ أَسْفَلُ سافِلِ

أَراد بني الوَحَد من بني تَغْلِبَ، جعل كل واحد منهم أَحَداً. وقوله:

أَخَذْنا بأَخْذِكم أَي أَدْرَكْنا إِبلكم فرددناها عليكم.

قال الجوهري: وبَنُو الوَحِيدِ بطْنٌ من العرب من بني كلاب بن ربيعة بن

عامر بن صَعْصَعةَ.

والوَحِيدُ: موضع بعينه؛ عن كراع. والوحيد: نَقاً من أَنْقاء

الدَّهْناءِ؛ قال الراعي:

مَهارِيسُ، لاقَتْ بالوَحِيدِ سَحابةً

إِلى أُمُلِ الغَرّافِ ذاتِ السَّلاسِلِ

والوُحْدانُ: رِمال منقطعة؛ قال الراعي:

حتى إِذا هَبَطَ الوُحْدانُ، وانْكَشَفَتْ

مِنْه سَلاسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ

وقيل: الوُحْدانُ اسم أَرض. والوَحِيدانِ: ماءانِ في بلاد قَيْس

معروفان. قال: وآلُ الوَحِيدِ حيٌّ من بني عامر. وفي حديث بلال: أَنه رَأَى

أُبَيَّ بنَ خَلَفٍ يقول يوم بدر: يا حَدْراها؛ قال أَبو عبيد: يقول هل أَحد

رأَى مثل هذا؟ وقوله عز وجل: إِنما أَعظُكم بواحدة هي هذه أَنْ تقوموا

لله مَثْنَى وفُرادَى؛ وقيل: أَعظُكم أَنْ تُوَحِّدُوا الله تعالى. وقوله:

ذَرْني ومَن خَلَقْتُ وحِيداً؛ أَي لم يَشْرَكْني في خلقه أَحَدٌ، ويكون

وحيداً من صفة المخلوق أَي ومَنْ خَلَقْتُ وحْدَه لا مال له ولا وَلد ثم

جَعَلْت له مالاً وبنين. وقوله: لَسْتُنَّ كأَحَد من النساءِ، لم يقل

كَواحِدة لأَن أَحداً نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة.

وحد
: ( {الوَاحِدُ: أَوَّلُ عَدَدِ الحِسَابِ) . وَفِي الْمِصْبَاح: الوَاحِدُ: مُفْتَتَحُ العَدَدِ. (وَقد يُثَنَّى) . أَنشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ.
فَلَمَّا الْتَقَيْنَا} وَاحِدَيْنِ عَلَوْتُهُ
بِذِي الكَفِّ إِنِّي لِلْكُمَاةِ ضَرُوبُ
وَقد أَنكَر أَبو الْعَبَّاس تَثْنِيَتَه، كَمَا نَقلَه عَنهُ شيخُنا. قلت: وسيأْتي قَرِيبا، ومَرَّ للمصنِّف بِعَيْنِه فِي أَح د، (ج {واحِدُونَ) ، ونَقَلَ الجَوهرِيُّ عَن الفَرَّاءِ يُقَال: أَنتم حَيٌّ} واحِدٌ وحَيٌّ واحِدُونَ، كَمَا يُقَال شِرْذِمَةٌ قَليلونَ، وأَنشد للكميت:
فَضَمَّ قَوَاصِيَ الأَحْياءِ مِنْهُمْ
فَقَدْ رَجَعُوا كَحَيَ {وَاحِدِينَا
(و) الْوَاحِد (: المُتَقَدِّم فِي عِلْم أَو بَأْسٍ) أَو غَيْرِ ذالك، كأَنه لَا مِثْلَ لَهُ، فَهُوَ} وَحْدَه لذَلِك، قَالَ أَبو خِرَاشٍ.
أَقْبَلْتُ لَا يَشْتَدُّ شَدِّى وَاحِدٌ
عِلْجٌ أَقَبُّ مُسَيَّرُ الأَقْرَابِ (ج {وُحْدَانٌ} وأُحْدانٌ) ، كرَاكبٍ ورُكْبَان، ورَاعٍ ورُعْيَانٍ، قَالَ الأَزهريُّ: يُقَال فِي جَمْعِ الواحدِ أُحْدَانٌ، والأَصْل وُحْدَانٌ، فقُلِبت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها، قَالَ الهُذَلِيُّ:
يَحْمِي الصَّرِيمَةَ {أُحْدَانُ الرِّجَاله لَهُ
صَيْدٌ ومُجْتَرِيُّ بِاللَّيْلِ هَمَّاسُ
طَارُوا إِلَيْهِ زُرَافَاتٍ} وَأُحْدَانَا
فقد يجوز أَن يَعْنَى: أَفْرَاداً، وَهُوَ أَجْوَدُ، لقَوْله: زُرَافَات، وَقد يَجُوز أَن يَعْنِيَ بِهِ الشُّجْعَانَ الَّذين لَا نَظِيرَ لَهُم فِي البَأْسِ.
(و) الواحِدُ (بمَعنَى الأَحَدِ) ، همزتُه أَيضاً بَدَلٌ من الْوَاو، وروَى الأَزهَرِيُّ عَن أَبي العبّاسِ سُئلِ عَن {الْآحَاد أَهِي جَمْعُ} الأَحَدِ؟ فَقَالَ: معاذَ الله، لَيْسَ {للأَحَدِ جَمْعٌ، وَلَكِن إِن جُعِلَتْ جَمْعَ الواحِد فَهُوَ مُحْتَمَلٌ مثلُ شَاهِدٍ وأَشْهَادٍ، قَالَ: وَلَيْسَ للواحِدِ تَثْنِيَة وَلَا للاثْنينِ واحِدٌ مِن جِنْسِه، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ النحويُّ:} الأَحَدُ أَصلُه {الوَحَدُ، وَقَالَ غيرُه: الفَرْقُ بَين} الوَاحِد {والأَحَدِ أَن} الأَحَدَ شيْءٌ بُنِيَ لِنَفْيِ مَا يُذْكَر مَعَه مِن العَدَده، والواحِدُ اسمٌ لمُفْتَتَحِ العَددِ، {وأَحَدٌ يَصْلُح فِي الكلامِ فِي مَوْضِع الجُحُودِ، وواحِدٌ فِي موضِع الإِثباتِ، يُقَال: مَا أَتاني مِنْهُم أَحَدٌ، فَمَعْنَاه: لَا} وَاحِدٌ أَتَانِي وَلَا اثنانِ، وإِذا قلتَ جاءَني مِنْهُم واحِدٌ، فَمَعْنَاه أَنه لم يَأْتِنِي مِنْهُم اثنانِ، فَهَذَا حَدُّ الأَحَدِ، مَا لم يُضَفْ، فإِذا أُضيف قَرُبَ من مَعْنَى الواحِدِ، وذالك أَنك تقولُ: قَالَ أَحَدُ الثلاثةِ كَذَا وكَذَا، وأَنت تُرِيد واحِداً من الثلاثةِ، والواحِدُ بُنِيَ على انْقِطَاعِ النَّظِيره وعَوَزِ المِثْلِ، {والوَحِيدُ بُنِيَ عَلَى} الوَحْدَةِ والانْفِرَادِ عَن الأَصْحابِ مِنْ طَرِيقِ بَيْنُونَتِه عنْهمْ.

تَابع كتاب (وَحدَ، كعَلِمَ وكَرُمُ، يَحِدُ، فيهمَا) قَالَ شيخُنَا: كِلاَهما مِمَّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَذْكُرْهُ أَئمَّةُ اللُّغَةالحَنْظَلِيَّةِ (وَكَانَ رَجُلاً {مُتَوَحِّداً) أَي مُنْفَرِداً لَا يُخَالِط الناسَ وَلَا يُجَالِسهم.
(} ووَحَّدَه {تَوْحِيداً: جعَلَه} وَاحِداً) ، وَكَذَا أَحَّدَهُ، كَمَا يُقَال ثَنَّاهُ وثَلَّثَه، قَالَ ابنُ سِيده: (ويطَّرِدُ إِلى العَشَرةِ) عَن الشيبانيّ.
(ورجُلٌ {وَحَدٌ} وأَحَدٌ مُحَرَّكتينِ، {ووَحِدٌ) ، ككَتِفٍ، (} ووَحِيدٌ) ، كأَميرٍ، ووَحْدٌ، كعَدْلٍ، ( {ومُتَوَحِّدٌ) ، أَي (مُنْفَرِدٌ) ورَجُلُ} وَحِيدٌ: لَا أَحَدَ مَعَه يُؤْنِسُه، وأَنكر الأَزهريُّ قَوْلهم رَجُلٌ {أَحَدٌ، فَقَالَ: لَا يُقَال رَجُلٌ أَحَدٌ وَلَا دِرْهَمٌ أَحَدٌ، كَمَا يُقَال رَجُلٌ واحِدٌ، أَي فَرْدٌ، لأَن} أَحَداً مِن صفاتِ الله عَزَّ وجَلَّ الَّتِي استَخْلَصها لِنَفْسه وَلَا يَشْرَكُه فِيهَا شيءٌ، وَلَيْسَ كَقَوْلِك: الله وَاحِدٌ وهاذا شيءٌ واحِدٌ، وَلَا يقالُ شَيْءٌ أَحَدٌ وإِن كانَ بعضُ اللغويِّينَ قَالَ: إِن الأَصْل فِي {الأَحَدِ} وَحَدٌ. (وَهِي) ، أَي الأُنْثَى ( {وَحِدَةٌ) ، بِفَتْح فَكسر فَقَط، وَذَا عَدَلَ عَن اصْطِلَاح وَهُوَ قولُه وَهِي بِهاءٍ، لأَنه لَو قَالَ ذالك لاحْتَمَل أَو تَعَيَّن أَن يَرْجِعَ للأَلفاظ الَّتِي تُطْلَق على المُذَكَّر مُطْلَقاً، قَالَه شيخُنا، قلت: وهاذا حَكَاهُ أَبو عَلِيَ فِي التَّذْكِرَةِ، وأَنشد:
كَالبَيْدَانَةِ} الوَحِدَهْ
قَالَ الأَزهريُّ) وكذالك فَرِيدٌ وفَرَدٌ وفَرِدٌ.
( {وأَوْحدَه للأَعْدَاءِ: تَرَكَه، و) } أَوْحَدَ (الله تَعَالَى جانِبَه، أَي بَقِيَ {وَحْدَه، و) فِي الأَساس:} أَوْحَدَ الله (فلَانا: جَعَلَه {واحِدَ زَمَانِه) ، أَي بِلا نَظِيرٍ، وفُلانٌ} واحِدُ دَهْرِه، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ، وَكَذَا {أَوْحَدُ أَهلِ زَمانِه.
(و) } أَوْحَدَتِ (الشَّاةُ: وضَعَتْ {وَاحِدَةً) ، مِثْل أَفَذَّتْ وأَفْرَدَتْ، (وَهِي} مُوحِدٌ) ومُفِذٌ ومُفْرِدٌ، إِذا كَانَت تَلِدُ {واحِداً، وَمِنْه حديثُ عائشةَ تَصِف عُمَر، رَضِي الله عَنْهُمَا (لِلَّهِ أُمٌّ حفَلَتْ عَلَيْهِ ودَرَّتْ، لقدْ أَوْحَدَتْ بِهِ) ، أَي ولَدَتْه} وَحِيداً فَرِيداً لَا نَظِيرَ لَهُ.
(و) يُقَال (دَخَلُوا! مَوْحَدَ مَوْحَدَ، بِفَتْح الميمِ والحاءِ، {وأُحَادَ} أُحادَ، أَي) فُرَادَى ( {واحِداً وَاحِدًا، مَعدولٌ عَنهُ) ، أَي عَن واحِدٍ} واحِدٍ اختصاراً، قَالَ سيبويهِ، فَتَحُوا مَوْحَد إِذا كانَ اسْماً مَوْضُوعا لَيْسَ بمصْدَرٍ وَلَا مَكَانٍ، وَيُقَال جاؤُوا مَثْنَى مَثْنَى {ومَوْحَدَ} مَوْحَدَ، وكذالك جاؤُوا ثُلاثَ وثُنَاءَ وأُحَادَ، وَفِي الصّحاح وقولُهم {أُحَادَ} ووُحَادَ {ومَوْحَدَ، غيرُ مَصرُوفاتٍ، للتعْلِيلِ المذكورِ فِي ثُلاثَ.
(وَرَأَيْتُه) ، وَالَّذِي فِي الْمُحكم: ومرَرْت بِهِ (} وَحْدَه، مَصْدَرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع) وَلَا يُغَيَّرُ عَن المصدَرِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَة قَوْلك إِفْرَاداً. وإِن لم يُتَكَلَّمْ بِهِ، وأَصلُه {أَوْحَدْتُه، بِمرُوري} إِيحاداً، ثمَّ حُذِفَتْ زِيَادَاتُه فجاءَ على الفِعْل، ومثلُه قولُهم: عَمْرَكَ الله إِلاَّ فَعَلْتَ، أَي عَمَّرْتُك الله تَعْمِيراً. (و) قَالَ أَبو بكر: وَحْدَه مَنْصُوبٌ فِي جَمِيع كلامِ العَربِ إِلاَّ فِي ثلاثةِ مَواضِعَ تَقول. لَا إِله إِلاَّ الله وَحْدَه لَا شَرِيكع لَهُ، ومررْتُ بزيدٍ وَحْدَه وبالقَوْم وَحْدِي، قَالَ: وَفِي نَصْبِ وَحْدعه ثلاثةُ أَقوالٍ: (نَصْبُه على الحَالِ) ، وهاذا (عِنْد البَصْرِيِّينَ) ، قَالَ شيخُنا المدابِغِيّ فِي حَاشِيَةِ التَّحْرِير: وَحْدَه مَنْصُوبٌ على الحالِ، أَي مُنْفَرِداً بذالك، وَهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدَرٌ مَحْذُوفُ الزوائِد، يُقَال {أَوحَدْتُه} إِيحاداً أَي أَفْرَدْتُه. (لَا عَلَى المَصْدَرِ، وأَخْطَأَ الجَوْهَرِيُّ) ، أَي فِي قولِه: وَعند أَهلِ البَصْرَةِ على المَصْدَرِ فِي كُلِّ حالٍ، كأَنك قُلْتَ أَوحَدْتُه بِرُؤْيتِي إِيحاداً، أَي لمْ أَرَ غيرَه. وهاذه التَّخْطِئَةُ سبقَه بهَا ابنُ بَرِّيَ كَمَا يأْتي النَّقْلُ عَنهُ، (ويُونُسُ مِنْهُم يَنْصِبُهُ على الظَّرْف بإِسْقاطِ عَلَى) ،! فوحْدَه عِنْده بمنزِلَة (عنْدَه) ، وَهُوَ القولُ الثَّانِي، والقولُ الثَّالِث أَنه مَنْصُوبٌ على المَصْدَرِ، وَهُوَ قَوْلُ هِشَامٍ، قَالَ ابنُ بَرِّيَ عِنْد قَولِ الجوهَرِيّ رأَيْتُه وَحْدَه مَنْصُوب على الظَّرْفِ عندَ أَهْلِ الكُوفَةِ وعِنْد أَهْلِ البَصْرَةِ على المَصْدَره، قَالَ: أَمَّا أَهْلُ البَصْرَةَ فيَنْصِبُونَه على الحَالِ، وَهُوَ عِنْدَهم اسمٌ واقِعٌ مَوْقِعَ المَصدَر المُنْتَصِب على الحالِ، مثل جَاءَ زَيْدٌ رَكْضاً، أَي راكِضاً، قَالَ: وَمن البصريِّينَ مَن يَنْصِبه على الظَّرْفِ، قَالَ: وَهُوَ مَذْهَب يُونُسَ، قَالَ: فَلَيْسَ ذالك مُخْتَصًّا باكلُوفِيِّينَ كَمَا زَععمَ الجوهَرِيُّ، قَالَ: وهاذا الفَصْلُ لَهُ بابٌ فِي كُتُب النَّحوِيِّينَ مُسْتَوفًى فِيهِ بيَانُ ذالك، (أَوْ هُو اسْمٌ مُمَكَّنٌ) ، وَهُوَ قَول ابْن الأَعرابيّ، جعل وَحده اسْما ومكَّنَه، (فَيُقَال جَلَسَ وَحْدَه، وعَلى وَحْدِ، و) جلسَا (عَلى {وَحْدِهِمَا، و) على (} وَحْدَيْهِمَا، و) جَلسوا على ( {وَحْدِهِم. و) فِي التَّهْذِيب:} والوَحْدُ، خَفِيفٌ: {حِدَةُ كُلِّ شَيْءٍ، يُقَال: وَحَدَ الشيءُ فَهُوَ} يَحِدُ {حِدَةً، وكلُّ شيْءٍ على} حِدَة (فَهو ثَانِي آخَرَ) يُقَال: (هاذا على {حِدَتِه) ، وهما على حِدَتِهما، وهم على} حِدَتِهِم. (وعَلى {وَحْدِه أَي} تَوَحُّدِهِ) . وَفِي حَدِيث جابرٍ ودَفْنِ ابْنِه فَجَعَلَه فِي قَبْرٍ عَلَى {حِدَةٍ) أَي مُنْفَرِداً} وَحْدَه، وأَصْلُها من الْوَاو فحُذِفَت من أَوَّلها وعُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ فِي آخِرِها، كعِدَة وزِنَةٍ، من الوَعْد والوَزْنِ.
{وحِدَةُ الشيْءِ: تَوَحُّدُه، قالَه ابنُ سيدَه، وحكَى أَبو زيد: قُلْنَا هاذا الأَمْرَ} وحْدِينا، وقَالَتَاه {وَحْدَيْهِمَا.
(} والوَحَدُ مِن الوَحْشِ: {المُتَوَحِّدُ) .
(و) الوَحَدُ (: رَجُلٌ لَا يُعْرَفُ نَسَبُه وأَصْلُه) .
وَقَالَ الليثُ: الوَحَدُ: المُتَفَرِّدُ، رَجُلٌ وَحَدٌ، وثَوْرٌ وَحَدٌ، وتَفْسِيرُ الرجُلِ الوَحَدِ أَن لَا يُعْرَف لهُ أَصْلٌ، قَالَ النابِغَةُ:
بِذِي الجَلِيلِ عَلَى مُسْتَأْنِسٍ وَحَدِ
(} والتَّوْحِيدُ: الإِيمانُ بِاللَّه {وَحْدَه) لَا شَرِيكَ لَهُ. (وَالله) } الوَاحِدُ ( {الأَوْحَدُ) الأَحَدُ (} والمُتَوَحِّدُ: ذُو! الوَحْدَانِيَّةِ) {والتَّوَحُّدِ، قَالَ أَبو منصورٍ: الواحِدُ مُنْفَرِدٌ بالذّات فِي عَدَمِ المِثْلِ والنَّظِيرِ، والأَحَدُ مُنْفَرِدٌ بالمعنَى، وَقيل: الوَاحِدُ: هُوَ الَّذِي لَا يَتَجَزَّأُ وَلَا يُثنَّى وَلَا يَقْبَلُ الانْقِسَام، وَلَا نظِيرَ لَهُ وَلَا مِثْلَ وَلَا يَجْمَعُ هاذَيْنِ الوَصْفَيْنِ إِلاَّ الله عَزَّ وَجَلَّ. وَقَالَ ابنُ الأَثيرُ: فِي أَسْمَاءِ الله تَعَالَى الوَاحِدُ، قَالَ: هُوَ الفَرْدُ الَّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه، وَلم يَكُنْ مَعَه آخَرُ، وَقَالَ الأَزهريُّ، والواحِدُ مِن صفاتِ الله تَعَالى مَعْنَاه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، ويَجوز أَن يُنْعَتَ الشيْءُ بأَنَّه} واحِدٌ، فأَمَّا أَحَدٌ فَلَا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ الله تَعالى، لِخُلُوصِ هَذَا الاسمِ الشرِيفِ لَهُ، جَلَّ ثَنَاؤه. وَتقول: {أَحّدْتُ الله} ووَحَّدْتُه، وَهُوَ {الوَاحِدُ} الأَحَدُ، وَفِي الحَدِيث (أَن الله تَعَالَى لَمْ يَرْضَ {بِالوَحْدَانِيَّةِ لِأَحَدٍ غَيْرِهُ، شَرُّ أُمَّتِي} - الوَحْدَانِيُّ المُعْجِبُ بِدِينِه المُرائِي بِعَمَلِه) يُرِيد {- بالوَحْدَانيِّ المُفَارِقَ الجَمَاعَةِ المُتَفَرِّدَ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى الوَحْدَةِ: الانْفِرَاد، بِزِيَادَة الأَلَفِ والنُّون للبمالغَةِ.
(وإِذَا رَأَيْتَ أَكَمَاتٍ مُنْفَرِدَاتِ، كُلُّ واحِدَةٍ بائِنَةٌ) ، كَذَا فِي النّسخ، وَفِي بَعْضهَا: نائِيَةٌ. بالنُّون والياءِ التَّحْتِيَّة، (عَن الأُخْرَى فتِلْكَ} مِيحَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، (و) الجمعُ ( {مَوَاحِيدُ، و) قد (زَلَّتْ قَدَمُ الجَوهرِيُّ فَقَالَ:) } المِيحَادُ مِن {الوَاحِدِ كالمِعْشَارِ مِن العَشَرَةِ) ، هاذا خِلاَفُ نَصِّ عِبارته، فإِنه قَالَ:} والمِيحَادُ من {الواحِدِ كالمِعْشَارِ، وَهُوَ جُزْءٌ} واحِدٌ، كَمَا أَنَّ المِعْشَارَ عُشْرٌ. ثُمَّ بيَّنَ المُصَنِّف وَجْهَ الغَلَطِ فَقَالَ: (لأَنَّه إِن أَرادَ الاشتقاقَ) وبَيَانَ المَأْخَذِ، كَمَا هُوَ المتبادِرُ إِلى الذَّهْنِ (فَمَا أَقَلَّ جَدْوَاهُ) ، وَقد يُقَال: إِن الإِشارَةَ لِبَيَانِ مِثْلِه لَيْسَ ممَّا يُؤاخَذُ عَلَيْهِ، خُصُوصاً وَقد صَرَّح بِهِ الأَقْدَمُونَ فِي كُتبهم، (وإِن أَرادَ أَنَّ المِعْشَارَ عَشَرَةٌ، كَمَا أَنَّ {المِيحَادَ فَرْدٌ فَرْدٌ، فَغَلَطٌ) ، وَفِي التكملة: فقد زَلَّ، (لأَنَّ المِعْشَارَ والعُشْرَ} واحِدٌ مِنْ العَشَرَةِ، وَلَا يُقال فِي {المِيحَادِ وَاحِدٌ مِن الواحِدِ) هاكذا أَوْرَدَه الصاغانيُّ فِي تَكْمِلَته، وقَلَّدَه المُصنِّف على عادَتِه، وأَنْت خَبيرٌ بأَنَّ مَا ذَكره المُصنِّف لَيْسَ مَفْهُومَ عِبَارَتِه الَّتِي سُقْنَاهَا عَنهُ، وَلَا يَقُولُ بِهِ قائلٌ فَضْلاً عَن مثْل هاذا الإِمامِ المُقْتَدَى بِهِ عِنْد الأَعلام.
(} والوَحِيدُ: ع) بِعَينِه، عَن كُرَاع، وَذكره ذُو الرُّمَّة فَقَالَ:
أَلاَ يَا دَارَ مَيَّةَ بِالوَحِيدِ
كأَنَّ رُسُومَها قِطَعُ البُرُودِ
وَقَالَ السُّكَّرِيّ: نَقاً بالدَّهْنَاءِ لبنِي ضَبَّةَ، قَالَه فِي شَرْحِ قولِ جَريرٍ:
أَسَاءَلْتَ الوَحِيدَ وجَانِبَيْهِ
فَمَا لَكَ لاَ يُكَلِّمُكَ الوَحِيدُ
وذَكر الحَفْصِيُّ مَسافَةَ مَا بَيْنَ اليَمَامَةِ والدَّهْنَاءِ ثمَّ قَالَ: وأَوَّلُ جَبَلٍ بالدَّهْنَاءِ يُقَال لَهُ الوَحيدُ (وَهُوَ) ماءٌ من ميَاه (بنى) عُقَيْل يُقَارب بلادَ بَنِي الْحَارِث بن كَعْبٍ.
( {والوَحِيدَانِ: مَاءَانِ بِبلادِ قَيْسٍ) مَعْرُوفَانِ، قَالَه أَبو منصورٍ، وأَنشد غيرُه لابنِ مُقْبِلٍ:
فَأَصْبَحْنَ مِنْ مَاءٍ} الوَحِيدَيْنِ نُقْرَةً
بِمِيزَانِ رَغْمٍ إِذْ بَدَا صَدَوَانِ
ويُرْوَى الوَجِيدَانِ، بِالْجِيم والحاءِ، قَالَه الأَزْدِيُّ عَن خالِدٍ.
( {والوَحِيدَةُ: من أَعْرَاضِ المَدِينَة) ، على مُشْرِّفها أَفضْلُ الصلاةِ والسلامِ، (بَيْنَها وبينَ مَكَّة) زِيدَتْ شَرَفاً، قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
أَدَارَ سُلَيْمَى بِالوَحِيدَةِ فَالغَمْرِ
أَبِينِي سَقَاكِ القَطْرُ مِنْ مَنْزِلٍ قَفْرِ
(و) يُقَال: (فَعَلَه مِنْ ذاتِ} حِدَتِه، وعَلى ذاتِ حِدَتِه، وَمن ذِي حِدَتِه، أَي مِن ذاتِ نَفْسِه و) ذاتِ (رَأْيِه) ، قَالَه أَبو زيد. (و) تَقول: ذالك أَمْرٌ (لَسْتُ فِيهِ {بِأَوْحَدَ، أَي لَا أُخَصُّ بِهِ) ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَسْتُ عَلَى} حِدَةٍ، وَفِيالصِّحَاح: وَيُقَال: لَسْتُ فِي هاذا الأَمْرِ {بأَوْحَدَ، وَلَا يُقَال للأُنْثَى} وَحْدَاءُ، انْتهى: وَقيل: أَي لَسْتُ بِعَادِمٍ فِيهِ مِثْلاً أَو عِدْلاف، وأَنْشَدَنا شيخُنَا المَرحوم مُحمّد بن الطيِّب قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبو عبد الله مُحَمّد بن المسناويّ قَالَ: مِمَّا قَالَه الإِمامُ الشَّافِعِيُّ رَضِي الله عَنهُ مُعَرِّضاً بأَنّ الإِمَامَ أَشْهَبَ رَحمَه الله يَتَمَنَّى مَوْتَه:
تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ فَإِنْ أُمُتْ
فِتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها {بِأَوْحَدِ
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِيْ خِلاَفَ الَّذِي مَضَى
تَهَيَّأْ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ
قلتُ: ويُجْمَع} الأَوْحَدُ على أُحْدَانٍ، مثل أَسْوَدَ وسُودَانٍ، قَالَ الكُمَيْت:
فَبَاكَرَهُ والشَّمْسُ لَمْ يَبْدُ قَرْنُهَا
{بِأُحْدَانِه المُسْتَوْلِغَاتِ المُكَلِّبُ
يَعْنِي كِلابَه الَّتِي لَا مِثْلُهَا كِلاَبٌ، أَي هِيَ واحِدَةُ الكِلابِ.
(و) فِي الْمُحكم: وفُلاَنٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، أَي لَا نَظِيرَ لَهُ.
وَلَا يَقُوم لهاذا الأَمْرِ إِلاص ابْنُ إِحْدَاها، يُقَال: (هُوَ ابنُ إِحْدَاهَا) ، إِذا كَانَ (كَرِيم الآباءِ والأُمَّهَاتِ مِن الرِّجَالِ والإِبِلِ) ، وَقَالَ أَبو زيد: لَا يَقُومُ بهاذا الأَمْرِ إِلاَّ ابنُ} إِحْدَاها، أَي الكَرِيمُ مِن الرِّجَالِ. وَفِي النَّوَادِر: لَا يَستطِيعُها إِلاَّ ابنُ {إِحْدَاتِها، يَعْنِي إِلاَّ ابْنُ وَاحِدَة مِنْهَا.
(} وَوَاحِدُ {الآحَادِ) ،} وإِحدى {الإِحَدِ،} وَوَاحِد {الأَحَدِينَ، وأَن} أَحَداً تَصغيره {أُحَيْد، وتَصْغِير} إِحْدَى {أُحَيْديَ مَرَّ ذكْرُه (فِي أَح د) وَاخْتَارَ المُصنِّف تَبعاً لشيخِه أَبي حَيَّان أَن الأَحَد مِن مَادَّة الوَحْدَة كَمَا حَرَّرَه، وأَن التفرِقَة إِنما هِيَ فِي المعَاني، وجَزَم أَقوامٌ بأَن الأَحَدَ من مادَّة الهَمزة، وأَنه لَا بَدَلَ، قَالَه شيخُنا.
(ونَسَيجُ} وَحْدِه، مَدْحٌ. وعُيَيْرُ) وَحْدِه (وجُحَيْشُ وَحْدِه) ، كِلَاهُمَا (ذَمٌّ) ، الأَوَّل كأَمِيرٍ، والاثنانِ بعْدَه تَصْغِيرُ عَيْرٍ وجَحْش، وكذالك رُجَيْلُ وَحْدِه، وَقد ذَكرَ الكُلَّ أَهْلُ الأَمْثَال، وكذالك المصنِّف، فقد ذَكَرَ كُلَّ كَلِمَةٍ فِي بَابِها، وكُلُّهَا مَجَازٌ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الزمخشريُّ وغيرُه، قَالَ الليثُ: الوَحْدُ فِي كُلِّ شيْءٍ مَنصوبٌ جَرَى مَجْرَى المَصْدَرِ خارِجاً مِن الوَصْفِ لَيْسَ بِنَعْتٍ فيَتْبَع الاسْمَ، وَلَا بِخَبَرٍ فيُقْصَد إِليه، فكانَ النَّصْب أَوْلَى بِهِ، إِلاّ أَنّ العَرعب أَضافَتْ إِليه فقالَتْ هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وهما نَسِيجاً {وَحْدِهما، وهُمْ نَسِيجُو} وَحْدِهم، وَهِي نَسِيجَةُ {وَحْدِهَا، وهُنَّ نَسَائِجُ} وَحْدِهِنَّ، وَهُوَ الرَّجُلُ المُصِيبُ الرَّأْيِ، قَالَ: وكذالك قَرِيعُ وَحْدِه، وَهُوَ الَّذِي لَا يُقَارِعُه فِي الفَضْلِ أَحدٌ. وَقَالَ هِشَامٌ والفَرَّاءُ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه،! ووَاحِدُ أُمِّهِ، نَكِرَاتٌ، الدَّليلُ على هاذا أَنَّ العَرَب تقولُ: رُبَّ نَسِيجِ وَحْدِه قد رأَيْتُ، ورُبَّ وَاحِدِ أُمِّه قَدْ أَسَرْت، قَالَ حاتِمٌ:
أَماوِيَّ إِنِّي رُبَّ وَاحِدِ أُمِّهِ
أَخَذْتُ وَلاَ قَتْلٌ عَلَيْهِ وَلَا أَسْرُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قولِ عائشةَ وَوَصْفِها عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (كَان وَالله أَحْوَذِيًّا نَسِيجَ وَحْدِه) تَعْنِي أَنَّه لي لَهُ شِبْهٌ فِي رَأْيِه وجمِيعِ أُمورِه. قَالَ: وَالْعرب تَنْصِبُ وَحْده فِي الْكَلَام كُلِّه لَا تَرْفَعُه وَلَا تَخْفِضُه إِلا فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ: نَسِيجُ وَحْدِه، وعُيَيْرُ وَحْدِه، وجُحَيْشُ وَحْدِه، قَالَ شَمِرٌ: أَمصا نَسِيجُ وَحْدِه فَمَدْحٌ، وأَمّا جُحَيْشُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه فمَوْضوعانِ مَوْضِعَ الذَّمِّ، وهما اللذانِ لَا يُشَاوِرَانِ أَحَداً وَلَا يُخَالِطَانِ، وَفِيهِمَا مَعَ ذالك مَهَانَةٌ وضَعْفٌ، وَقَالَ غيرُه: معنَى قَوْلِه نَسِيجُ وَحْدِه أَنَّه لَا ثَانِيَ لَهُ، وأَصْلُه الثَّوْبُ الَّذِي لَا يُسْدَى على سَدَاه لِرِقَّتِه غَيْرُهُ مِن الثِّيَابِ، وَعَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه وعُيَيْرُ وَحْدِه ورُجَيْلُ وَحْدِه، وَعَن ابنِ السِّكِّيت: تَقول: هاذا رَجُلٌ لَا وَاحِدَ لَهُ، كَمَا تَقول: هُوَ نَسِيجُ وَحْدِه، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه) . (وإِحْدَى بَنَاتِ طَبَقٍ: الدَّاهِيَةُ، و) قيل (: الحَيَّةُ) سُمِّيَتْ بذالك لِتَلَوِّيها حَتَّى تَصِيرَ كالطَّبَقِ.
(و) فِي الصّحاح: (بنُو {الوَحِيدِ: قَوْمٌ من بني كِلاَب) بن رَبيعةَ بن عامِرِ بن صَعْصَعَةَ.
(} والوُحْدَانُ، بالضمِّ: أَرْضٌ) ، وَقيل رِمَالٌ مُنْقَطَعَةٌ، قَالَ الرَّاعِي:
حَتَّى إِذَا هَبَطَ الوُحْدَانُ وَانْكَشَفَتْ
عَنْهُ سَلاَسِلُ رَمْلٍ بَيْنَها رُبَدُ
( {وتَوَحَّدَه الله تَعالى بِعِصْمَتِه) ، أَي (عَصَمَه وَلم يَكِلْهُ إِلى غَيْرِه) . وَفِي التَّهْذِيب: وأَما قولُ الناسِ} تَوَحَّدَ الله بالأَمْرِ وتَفَرَّدَ، فإِنه وإِن كَانَ صَحِيحا فإِني لَا أُحِبّ أَن أَلْفِظَ بِهِ فِي صِفَةِ الله تَعَالَى فِي المَعْنَى إِلاَّ بِمَا وَصَفَ بِه نَفْسَه فِي التَّنْزِيلِ أَو فِي السُّنَّةِ، وَلم أَجِد {المُتَوَحِّدَ فِي صِفَاتِه وَلَا المُتَفَرِّدَ، وإِنّمَا نَنْتَهِي فِي صِفَاته إِلى مَا وَصَفَ بِهِ نَفَسَه وَلَا نُجَاوِزُهُ إِلى غيرِه لمَجَازِه فِي العَرَبِيَّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} الأُحْدَانُ، بالضَّمّ: السِّهَامُ الأَفْرَادُ الَّتِي لَا نَظائرَ لَهَا، وَبِه فسّر قَول الشاعِر:
لِنَهْنِىءْ تُرَاثِي لامْرِىءٍ غَيْرِ ذِلَّةٍ
صَنَابِرُ أُحْدانٌ لَهُنَّ حَفِيفُ
سَرِيعَاتُ مَوْتٍ رَيِّثَاتُ إِفَاقَةٍ
إِذَا مَا حُمِلْنَ حَمْلُهُنَّ خَفِيفُ
والصَّنابِر: السِّهَام الرِّقَاق وحكَى اللحيانيُّ: عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ أَفْراداً ووِحَاداً، قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: أَعْدَدْت الدَّراهِمَ أَفرَاداً {وَوِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدْرِي أَعْدَدْتُ، أَمِنَ العَدَدِ أَم من العُدَّةِ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَتقول: بَقِيتُ} وَحِيداً فَرِيداً حَرِيداً، بِمَعْنى واحدٍ، وَلَا يُقَال بقيتُ أَوْحَدَ، وأَنت تُريدُ فَرْداً، وكلامُ العَرَبِ يَجِىءُ على مَا بُنِيَ عَلَيْهِ وأُخِذَ عَنْهُمْ، وَلَا يُعْدَّى بِهِ مَوْضِعُه، وَلَا يَجُوز أَن يَتَكَلَّمَ بِهِ غيرُ أَهلِ المَعرِفة الراسخينَ فِيهِ، الَّذين أَخَذُوه عَن العَرَبِ أَو عمّن أَخَذَ عَنْهُم من ذَوِي التَّمْييزه والثِّقَة.
وَحكى سيبويهِ: {الوَحْدَةُ فِي معنى} التَّوَحُّدِ.
{وتَوَحَّدَ بِرَأْيِهِ: تَفَرَّدَ بِهِ.
} وأَوْحَدَه النَّاسُ: تَرَكُوه {وَحْدَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانيُّ: قَالَ الكسائيُّ: مَا أَنْتَ مِن الأَحَدِ، أَي من الناسِ، وأَنشد:
وَلَيْسَ يَطْلُبُنِي فِي أَمْرِ غَانِيَةٍ
إِلاَّ كعَمْرٍ ووَمَا عَمْرٌ ومِنَ الأَحَدِ
قَالَ: وَلَو قَلْتَ: مَا هُو مِنَ الإِنسانِ، تُرِيد مَا هُو مِن النَّاسِ، أَصْبَتَ.
وَبَنُو} الوَحَدِ قَوْمٌ من تَغْلِبَ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، وَبِه فسّر قَوْله:
فَلَوح كُنْتُمُ مِنَّا أَخَذْنَا بِأَخْذِكُمْ
وَلاكِنَّهَا {الأَوْحَادُ أَسْفَلُ سَافِلِ
أَراد بني الوَحَدِ من بني تَغْلِبَ: جعل كُلَّ} واحِدٍ مِنْهُم {أَحَداً.
وابنُ} الوَحِيدِ الكاتبُ صاحِبُ الخَطِّ المَنْسُوبِ، هُوَ شَرَفُ الدينه مُحَمَّد ابْن شَرِيف بن يُوسُف، تَرْجَمه الصَّلاَح الصَّفَدِيُّ فِي الوافي بالوَفَيَاتِ.
{ووَحْدَةُ، من عَمَلِ تِلِمْسَانَ، مِنْهَا أَبو مُحَمَّد عبد الله بن سعيد} - الوَحْديّ وَلِيَ قَضَاءَ بَلَنْسِيَةَ، وَكَانَ من أَئِمَّة المالِكِيّةَ، توفيِّيَ سنة 510.
{- والواحِدِيُّ، مَعْرُوف، من المُفَسِّرِين.
وأَبو حَيَّان عليّ بن محمّد بن العبصاس التَّوْحِيدِيّ، نِسبة لِنَوْعٍ من التَّمْرِ يُقَال لَهُ} التَّوْحِيد، وَقيل هُوَ المُرَاد من قَوْلِ المُتَنَبِّي:
هُوَ عِنْدِي أَحْلَى مِنَ التَّوْحِيدِ
وَقيل: أَحْلَى مِن الرَّشْفَةِ الوَاحِدَةِ، وَقَالَ ابنُ قاضِي شَهْبَة، وإِنما قيل لأَبي حَيَّانَ: {- التَّوْحِيديُّ، لأَن أَباه كَانَ يَبِيع} التَّوْحِيدَ ببغدَادَ، وَهُوَ نَوْعٌ من التَّمْر بالعِراقِ.
وواحِدٌ: جَبَلٌ لِكَلْبٍ، قَالَ عَمْرُو بنُ العَدَّاءِ الأَجْدَارِيُّ ثمَّ الكَلْبِيُّ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِإِنْبِطَ أَوْ بِالرَّوْضِ شَرْقِيَّ! وَاحِدِ بِمَنْزِلَةٍ جَادَ الرَّبِيعُ رِيَاضَهَا
قَصِيرٌ بِهَا لَيْلُ العَذَارَى الرَّوَافِدِ
وحَيْثُ تَرَى جُرْدَ الجِيَادِ صَوَافِناً
يَقُوِّدُهَا غِلْمَانُنَا بِالقَلائِدِ
كَذَا فِي المعجم:
تَذيِيل. قَالَ الرّاغِبُ الأَصْبهانيّ فِي المُفْرَدَات: الواحِد فِي الحَقِيقَة هُوَ الشيءُ الَّذِي لَا جُزْءَ لَهُ البَتَّهَ، ثمَّ يُطْلَقُ على كُلِّ موجودٍ حَتَّى أَنَّه مَا مِن عَدَدٍ أَلاَّ وَيَصِحُّ وَصْفُه بِهِ، فَيُقَال عَشَرَةً {واحِدَةٌ، ومائةٌ} واحِدَةٌ، {فالوَاحِدُ لَفْظٌ مُشْتَرَكٌ يُسْتَعْمَل على سِتَّةِ أَوْجُهٍ.
الأَوّل مَا كَانَ واحِداً فِي الجِنْسِ أَو فِي النَّوْعِ، كقولِنا الإِنسان والفَرس واحِدٌ فِي الجِنْس وزَيْدٌ عَمْرٌ وواحِدٌ فِي النَّوْعِ.
الثَّانِي مَا كَانَ} واحِداً بالاتّصال، إِما من حَيْثُ الخِلْقَةُ، كَقَوْلِك شَخْصٌ واحِدٌ، وإِما من حيثُ الصّنَاعَةُ، كَقَوْلِك (حِرْفَةٌ وَاحِدَة) .
(الثَّالِث مَا كَانَ واحِداً لِعَدَم نَظيرِه. إِما فِي الخِلْقَةِ. كقَولك) الشَّمْسُ واحِدَةٌ، وإِما فِي دَعْوَى الفَضِيلَة، كقَولك فُلانٌ واحِدُ دَهْرِه و (كَقَوْلِك) نَسِيجُ وَحْدِه.
الرابِع: مَا كانَ واحِداً لاِمْتِنَاع التَّجَزِّي فِيهِ، إِمَّا لِصِغَرِه، كالهَبَاءِ، وإِما لِصَلاَبَتِه، كالمَاسِ.
الخَامِس للمَبحدَإِ، إِمّا لِمَبْدَإِ العَدَدِ، كَقَوْلِك واحِد اثنانِ وإِما لمبدإِ الخَطِّ، قكولِك: النُّقْطَة الواحِدَة.
والوَحْدَة فِي كُلِّهَا عَارِضَةٌ، وإِذا وُصِف الله عَزَّ وجَلَّ بالوَاحِدِ فمَعْنَاهُ هُوَ الَّذِي لَا يَصِحُّ عَلَيْه التَّجَزِّي، وَلَا التكثُّر.

تَابع كتاب ولصُعوبةِ هاذه الوَحْدَةِ قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} (سُورَة الزمر، الْآيَة: 45) الْآيَة، هاكذا نقلَه المُصَنِّف فِي البصائر، وَقد أَسْقَطَ ذِكْرَ الثالِث والسادِس فلعلَّه سَقَطَ من الناسِخ فليُنْظَرْ.
تَكميل:
التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ.
تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة، {وتَوْحِيدُ الإِلاهيَّة.
فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَرْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه} وَحْدَه، فَلَا خالِقَ وَلَا رَازِقَ وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ وَلَا مُحْيِيَ وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه، فَمَا شاءَ كانَ، وَمَا لم يَشَأْ لم يَكُنْ، وَلَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه، وَلَا يَجُوز حادِثٌ إِلا بِمَشِيئَتِه، وَلَا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه، وَلَا يَعْزُب عَنهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلَا فِي الأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذالك وَلَا أَكْبَرُ إِلاَّ وَقد أَحْصَاهَا عِلْمُه، وأَحاطتْ بهَا قُدْرَتُه، ونَفَذَتْ فِيهَا مَشِئَتُه، واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه.
وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلاهِيَّة، فَهُوَ أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَ وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه، والقيامِ بِعُبُودِيَّتِه. وأَنْشَدَ صاحِبُ المنَازِل أَبياناً ثلاثَةً ختَم بهَا كِتَابَه:
مَا {وَحَّدَ الوَاحِدَ مِنْ وَاحِدٍ
إِذْ كُلُّ مَنْ وَحَّدَه جَاحِدُ
} تَوْحِيدُ مَنْ يَنْطِقُ عَنْ نَفْسِهِ
عَارِيَةٌ أَبْطَلَهَا الوَاحِدُ
! تَوْحِيدُهُ إِيَّاهُ تَوْحِيدُهُ
ونَعْتُ مَنْ يَنْعَتُه لاَحِدُ
وحاصِل كلامِه وأَحْسَنُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَن الفَنَاءَ فِي شُهُودِ الأَزَلِيَّة، والحُكْمِ يَمْحُو شُهُودَ العَبْدِ لِنَفْسِه وصِفَاتِ فَضْلاً عَن شُهُودِ غَيْرِه، فَلَا يَشْهَدُ مَوْجُوداً فاعِلاً على الحَقِيقَةِ إِلا الله وَحْدَه، وَفِي هاذا الشُّهودِ تَفْنَى الرسُومُ كُلُّهَا، فَيَمْحَقُ هاذا الشُّهُودُ مِن القَلْبِ كُلَّ مَا سِوَى الحَقِّ، إِلاَّ أَنه يَمْحَقه مِن الوُجُودِ، وحينئذٍ يَشْهَد أَنَّ التَّوْحِيدَ الحَقِيقيَّ غيرَ المُسْتَعَارِ هُوَ تَوْحِيدُ الرَّبِّ تَعَالَى نَفْسِه، وتَوْحِيدُ غَيْرِه لَهُ عارِيَةٌ محْضَةٌ أَعَارَهُ إِيَّاه مالِكُ المُلُوكِ، والعَوَارِي مَرْدُودَةٌ إِلى مَن تُرَدُّ إِليه الأُمُورُ كُلُّهَا. {ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقّ} (سُورَة الْأَنْعَام، الْآيَة: 62) .
وَقد استَطْرَدْنَا هاذا الكلامَ تَبرُّكاً بِهِ لِئَلَّا يَخْلُو كِتَابُنَا مِن بَرَكَاتِ أَسْرَارِ آثارِ التَّوْحيد، وَالله يَقولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سَوَاءَ السَّبِيلِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.