Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قطار

فوت

Entries on فوت in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
فوت
الْفَوْتُ: بُعْدُ الشيء عن الإنسان بحيث يتعذّر إدراكه، قال: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ
[الممتحنة/ 11] ، وقال: لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ [الحديد/ 23] ، وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
[سبأ/ 51] ، أي: لا يَفُوتُونَ ما فزعوا منه، ويقال: هو منّي فَوْتَ الرّمح ، أي: حيث لا يدركه الرّمح، وجعل الله رزقه فَوْتَ فمه. أي:
حيث يراه ولا يصل إليه فمه، والِافْتِيَاتُ: افتعال منه، وهو أن يفعل الإنسان الشيء من دون ائتمار من حقّه أن يؤتمر فيه، والتَّفَاوُتُ: الاختلاف في الأوصاف، كأنه يُفَوِّتُ وصف أحدهما الآخر، أو وصف كلّ واحد منهما الآخر. قال تعالى: ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ
[الملك/ 3] ، أي: ليس فيها ما يخرج عن مقتضى الحكمة.
فوت: {فلا فوت}: مخلص. {تفاوت}: اضطراب واختلاف.
(ف و ت) : (الِافْتِيَاتُ) الِاسْتِبْدَادُ بِالرَّأْيِ افْتِعَال مِنْ الْفَوْت السَّبْقُ (وَمِنْهُ) خَشِيَ أَنْ يَكُونَ افْتَاتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - (وَفِي) حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فِي بَنَاتِهِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ لَا يَصْلُح أَمْرُهُنَّ بِغَيْرِ إذْنِي.
ف و ت: (فَاتَهُ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (فَوَاتًا) أَيْضًا بِالْفَتْحِ وَ (أَفَاتَهُ) إِيَّاهُ غَيْرُهُ. وَ (الِافْتِيَاتُ) السَّبْقُ إِلَى الشَّيْءِ دُونَ ائْتِمَارِ مَنْ يُؤْتَمَرُ تَقُولُ: (افْتَاتَ) عَلَيْهِ بِأَمْرِ كَذَا أَيْ فَاتَهُ بِهِ. وَفُلَانٌ لَا يَفْتَاتُ عَلَيْهِ أَيْ لَا يَعْمَلُ شَيْءٌ دُونَ أَمْرِهِ. وَ (تَفَاوَتَ) الشَّيْئَانِ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَهُمَا تَفَاوُتًا بِضَمِّ الْوَاوِ وَنُقِلَ فِيهِ فَتْحُ الْوَاوِ وَكَسْرُهَا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 
ف و ت : فَاتَ يَفُوتُ فَوْتًا وَفَوَاتًا وَفَاتَ الْأَمْرُ وَالْأَصْلُ فَاتَ وَقْتُ فِعْلِهِ وَمِنْهُ فَاتَتْ الصَّلَاةُ إذَا خَرَجَ وَقْتُهَا وَلَمْ تُفْعَلْ فِيهِ وَفَاتَهُ الشَّيْءُ أَعْوَزَهُ وَفَاتَهُ فُلَانٌ بِذِرَاعٍ سَبَقَهُ بِهَا وَمِنْهُ قِيلَ افْتَاتَ فُلَانٌ افْتِيَاتًا إذَا سَبَقَ بِفِعْلِ شَيْءٍ وَاسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ وَلَمْ يُؤَامِرْ فِيهِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْأَمْرِ فِيهِ وَفُلَانٌ لَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ أَيْ لَا يُفْعَلُ شَيْءٌ دُونَ أَمْرِهِ وَتَفَاوَتَ الشَّيْئَانِ إذَا اخْتَلَفَا وَتَفَاوَتَا فِي الْفَضْلِ تَبَايَنَا فِيهِ تَفَاوُتًا بِضَمِّ الْوَاوِ. 
باب التاء والفاء و (وء ي) معهما ف وت، ف ت ويستعملان فقط

فوت: فاتَني يفُوتُني فأنا مَفُوتٌ، وبينهما فَوْتٌ فائت كما تقول: بائنْ. وبينَهما تَفَوُّتٌ وتفاوُتٌ، وتقول: أَدْرِكْ أمرَ كذا قبل الموت، فيقول: إنَّه لا يُفْتاتُ، أي لا يَفوت، يُفْتَعَل من الفَوْت. ولا أفتاتُه أي لا أسْبِقُ عليه.

فتو: الفَتيُّ والفَتِيَّةُ: الشاب والشابة، والقياس فَتُو فَتَاءً. وفَعَلَ ذلك في فَتائة، ممدود مهموز، وجماعة الفَتَى فِتْيَةَ وفِتيان، وتَفَتَّى فلانٌ أي تَشَبَّهَ بالفِتيان. ويجمع الفَتَى على الأفتاء، [وجمع الفَتأةِ فَتَيات] . والفَقيهُ يُفتي أي يَبَيِّنُ المُبهم، ويقال: الفُتْيا فيه كذا، وأهل المدينة يقولون: الفتوى. 
فوت
فاتَ يَفُوْتُ فَوْتاً؛ فهو فائِتٌ ومَفُوْتٌ. وبَيْنَهُما فَوْت فائت: أي بَوْنٌ، وتَفَاوُتٌ. وإنَه لا يُفْتَاتُ: أي لا يُسْبَقُ إليه. وُيقال للخَلَلِ الذي بَيْنَ الأصَابع: فَوْتٌ، وجَمْعُه أفْوَاتٌ. وجَعَلَ اللَهُ رِزْقَه فَوْتَ فَمِه: أي قَدْرَ ما يَفُوْتُ فَمَه ولا يَقْدِر عليه.
وأفْلَتَنا فَوْتَ اليَدِ وفُوَيت الظُّفرِ. وافْتَاتَ كلاماً: ابْتَدَعَه. وافْتُئتَ على فلانٍ في ابْنَتِه: أي زُوِّجَتْ من غَيْرِ أمْرِه، وقيل: غير مَهْمُوْزٍ أيضاً.

وتَفَوتَ على أبيه في مالِهِ: أىِ فاتَ أباه بمالِه. وافْتَاتَ الأمْرُ: بمَعنى فاتَ. ومَوْتُ الفُوَاتِ: مَوْتُ الفُجَاءَةِ. وافْتَاتَ عَلَيْنا فلان وافْتَرى: بمعنىً.
وافْت َأتَ بأمْرِهِ: اسْتَبَد به؛ افْتِئاتاً؛ ومَضى على رَأيِه. ورَجُلٌ فُوَيْتٌ: لا يُشَاوِرُ أحَداً. وافْتُئِتَ فلانٌ: مات فُجَاءَةً.
[فوت] نه: مر النبي صلى الله عليه وسلم بحائط مائل فأسرع وقال: أخاف موت "الفوات"، أي موت الفجأة، من فاتني فلان بكذا: سبقني. ومنه ح: إن رجلا "تفوت" على أبيه في ماله فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: اردد على ابنك ماله فإنما هو سهم من كنانتك، يقال: تفوت فلان على فلان في كذا، وافتات عليه - إذا انفرد برأيه دونه في التصرف فيه، وعدى بعلى لتصرف معنى التغلب، ومعناه أن الابن لم يستشر أباه ولم يستأذنه في هبة ماله فأتي الأب النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: ارتجعه من الموهوب له واردده على ابنك فإنه وما في يده تحت يدك وفي ملكتك وليس يستبد بأمر دونك، فضرب كونه سهما من كنانته مثلا لكونه بعض كسبه. ومنه ح عبد الرحمن: أمثلي "يفتات" عليه في بناته، هو افتعل من الفوت: السبق، يقال لكل من أحدث شيئا في أمرك دونك: فقد افتات عليه فيه: ك: «لا تقدموا بين يدي الله»، أي "لا تفتاتوا"، أي لا تسبقوا. ز: الظاهر أنه تفسير «تقدموا» بفتح تاء ودال.
ف و ت

فاتني بكذا: سبقني به وذهب به عني. قال الأخطل:

صحا القلب إلا من ظعائن فاتني ... بهن أمير مستبد فأصعدا

وجاريته حتى فته أي سبقته. وهم يتفاوتون إلى الشّرف. وافتات فلان عليكم برأيه: سبقكم به ولم يشاوركم. وفلان يتفوّت على أبيه في ماله أي يبذّره بغير إذنه. ورجل فويت: يستبد برأيه. وتقول: أبعد الله كلّ فويت، قاعد بين لوّ وليت. وهو مني فوت الرمح أي حيث لا يبلغه، وسمع أعرابيّ يقول لآخر: أدن دونك فأبطأ، فقال: جعل الله رزقك فوت فمك أي تنظر إليه قدر ما يفوت فمك ولا تقدر عليه. وأفلتنا فلان فوت اليد وفويت الظفر. قال طفيل:

مشيف على إحدى اثنتين بنفسه ... فويت العوالي بين أسر ومقتل

وقال رؤبة:

إن أنا لم أصدقك ما لقيت ... من كرب فوت الرّدى رديت

أي قريب من لاردى. وأعوذ بالله من موت الفوات وهو الفجاءة.
[فوت] الفَوْتُ: الفواتُ. تقول: فاتَهُ الشئ وأفاته إياه غيره. ويقال: مات فلانٌ موتَ الفواتِ، أي فوجئ. وشتَم رجلٌ آخر فقال: جعل الله رزقه فوت فمه، أي حيث يراه ولا يصل إليه. وتقول: هو منِّي فَوْتَ الرمح، أي حيث لا يبلغه. والفَوْتُ: الفُرجةُ ما بين إصبعين، والجمع أفْواتٌ. والافْتياتُ: افتعالٌ من الفوت، وهو السبق إلى الشئ دون ائتمار من يُؤتمر. تقول: افْتات عليه بأمر كذا، أي فاتَهُ به. وفلان لا يُفتاتُ عليه، أي لا يعمل شئ دون أمره. وفى الحديث " أمثلى يفتات عليه في أمر بناته ". وتفوت عليه في ماله، أي فاتَهُ به. وتفَاوَتَ الشيئان، أي تباعد ما بينهما تَفاوُتاً بضم الواو. وقال ابن السكيت: قال الكلابيُّون في مصدره تفاوتا ففتحوا الواو. وقال العنبري: تفاوتا فكسر الواو. وحكى أيضا أبو زيد تفاوتا وتفاوتا بفتح الواو وكسرها. وهو على غير قياس، لان المصدر من تفاعل يتفاعل تفاعل مضموم العين، إلا ما روى في هذا الحرف.

فوت


فَاتَ (و)(n. ac. فَوْت
فَوَاْت)
a. Passed, passed away, elapsed, expired (
time ); escaped (opportunity).
b. Missed (mark).
c. [acc. & Bi], Outstripped, anticipated, was before in.
d. [Fī] [ coll. ], Entered into.
e. [Bi]
see VIII (c)
فَوَّتَ
a. [ coll. ], Made to pass, to
escape; made to lose.
b. [ coll. ], Made to enter.
c. [ coll. ], Faded (
flower ).
أَفْوَتَa. Made to miss, to escape.
b. ['Ala & Fī], Surpassed, excelled in; was beforehand with
outstripped in.
تَفَاْوَتَa. Were far apart.
b. Were different, distinct, separate.

تَفَوَّتَa. see VIII (c)
إِفْتَوَتَa. see I (a)b. Missed (opportunity).
c. ['Ala & Fī], Acted independently of....in, respecting.
d. [Ala & Fī], Decided against.
e. Originated, excogitated, extemporized (
speech ).
f. [Bi], Effected, accomplished by himself.
g. [pass.] [Ala], Was done without the orders of.
فَوْت (pl.
أَفْوَاْت)
a. Distance, interval, space.

تَفَاوُت [ N.
Ac.
a. VI], Distance, interval.
b. Irregularity; defect.

إِفْتِيَات [ N.
Ac.
a. VIII], Obstinacy, wilfulness, self-will.

فَوْتَ
a. Out of reach, beyond the reach of.

فُوَيْت
a. Independent, obstinate, wilful, self-willed
self-opinionated.

مَوْت الفَوَات
a. Sudden death.

هُوَ مِنّى فَوْتَ اليَدِ
a. He is beyond my reach.

فُوْتَنَج
P.
a. Penny royal, mint.
فوت على أَبِيه فِي مَاله فَأتى النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَو أَبَا بكر أَو عمر فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ: ارْدُدْ علىابنك [مَاله -] فَإِنَّمَا هُوَ سهم من كنانتك. قَوْله: تفوت مَأْخُوذ من الْفَوْت إِنَّمَا هُوَ تفعّل مِنْهُ كَقَوْلِك من القَوْل: تَقول وَمن الْحول: تحوّل وَمَعْنَاهُ أَن الابْن فَاتَ أَبَاهُ بِمَال نَفسه فوهبه وبذره وَمن ذَلِك قَالَ: ارْدُدْ على ابْنك فَإِنَّمَا هُوَ سهم من كنانتك يَقُول: ارتجعه من مَوْضِعه فَرده إِلَى ابْنك فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَن يفتات عَلَيْك بِمَالِه. وَمِنْه حَدِيث عبد الرَّحْمَن بْن أبي بكر حِين زوّجت عَائِشَة ابْنَته من الْمُنْذر بْن الزبير وَهُوَ غَائِب فَأنْكر ذَلِك وَقَالَ: أمثِلي يفتات عَلَيْهِ فِي بَنَاته أَي يفات بِهن وَهُوَ غير مَهْمُوز وَكَذَلِكَ كل من أحدث دُونك شَيْئا فقد فاتك بِهِ قَالَ معن بْن أَوْس يُعَاتب امْرَأَته: [الوافر]

فَإِن الصُّبْح منتظر قريب ... وَإنَّك بالملامة لن تفاتي

وَفِي [هَذَا -] الحَدِيث من الْفِقْه أَن الْوَلَد وَمَاله من كسب الْوَالِد. 65 / ب وَمِمَّا يصدقهُ الحَدِيث الآخر عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن أفضل مَا أكل لرجل من كَسبه وَأَن وَلَده من كَسبه. وَكَانَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة يحْتَج فِي ذَلِك بآيَات من الْقُرْآن: قَوْله تَعَالَى {لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ ولاَ عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الَمَرِيْضِ حَرَجٌ وَلا عَلَى أنْفُسِكُمْ أنْ تأكُلُوْا مِنْ بُيُوِتكُمْ أوْ بُيُوْتِ آبَائِكُمْ أوْ بُيُوْتِ أُمَّهَاتكُم} حَتَّى ذكر الْقرَابَات كلهَا إِلَّا الْوَلَد فَقَالَ: أَلا ترَاهُ إِنَّمَا ترك ذكر الْوَلَد لِأَنَّهُ لما قَالَ {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} فقد دخل فِيهِ مَال الْوَلَد. قَالَ سُفْيَان: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {إنَّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرَّا} قَالَ: فَهَل يكون النّذر إِلَّا فِيمَا يملك العَبْد. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا التَّأْوِيل حجَّة لمن قَالَ: مَال الْوَلَد لِأَبِيهِ مَعَ الحَدِيث الَّذِي ذكرنَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام. وَأما حجَّة من قَالَ: كل أحد أحقّ بِمَالِه فَإِنَّهُ يحْتَج بالفرائض يَقُول: أَلا ترى لَو أَن رجلا مَاتَ وَله أَب وورثة لم يكن لِأَبِيهِ إِلَّا السُّدس كَمَا سَمَّاهُ اللَّه وَيكون سَائِر المَال لوَرثَته فَلَو كَانَ أَبوهُ يملك مَال ابْنه لحازه كُله وَلم يكن لوَرَثَة الابْن شَيْء من ولد وَلَا غَيره وَمَعَ هَذَا حَدِيث يروي عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: كلّ أحد أَحَق بِمَالِه من وَالِده وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُول الله [إِن أُمِّي افتُلِتَت -] نَفسهَا فَمَاتَتْ وَلم تُوصِ أفأتصدق عَنْهَا قَالَ: نعم. قَوْله: افتلتت نَفسهَا يَعْنِي مَاتَت فَجْأَة لم تمرض فتُوصي وَلكنهَا أخذت فلتة وَكَذَلِكَ كل أَمر فعل على غير تمكث وتلبث فقد افتُلِتَ وَالِاسْم مِنْهُ الفَلتة. وَمِنْه قَول عمر فِي بيعَة أبي بكر: إِنَّهَا كَانَت فتلة فَوقِي اللَّه شَرها. إِنَّمَا مَعْنَاهُ: البغتة وَإِنَّمَا عوجل بهَا مبادرة لانتشار الْأَمر والشقاق حَتَّى [لَا -] يطْمع فِيهَا من لَيْسَ لَهَا بِموضع وَكَانَت تِلْكَ الفلتة هِيَ الَّتِي وقى اللَّه بهَا الشرَّ المخوفّ وَقد كتبناه فِي غير هَذَا الْموضع.

فوت: الفَوْتُ: الفَواتُ.

فاتَني كذا أَي سَبَقَني، وفُتُّه أَنا. وقال أَعرابي: الحمد لله الذي

لا يُفات ولا يُلاتُ. وفاتَني الأَمرُ فَوْتاً وفَواتاً: ذهَب عني. وفاتَه

الشيءُ، وأَفاتَه إِياه غيره؛ وقول أَبي ذؤَيب:

إِذا أَرَنَّ عليها طارِداً، نَزِقَتْ،

والفَوْتُ، إِن فاتَ، هادي الصَّدْرِ والكَتَدُ

يقول: إِن فاتَتْه، لم تَفُتْه إِلا بقَدْرِ صَدْرها ومَنكِبها،

فالفَوْتُ في معنى الفائت. وليس عنده فَوْتٌ ولا فَواتٌ؛ عن اللحياني.

وتَفَوَّتَ الشيءُ، وتَفاوَتَ تَفاوُتاً، وتَفاوَتاً، وتَفاوِتاً:

حكاهما ابن السكيت. وفي التنزيل العزيز: ما تَرَى في خَلْقِ الرحمن من

تَفاوُتٍ؛ المعنى: ما تَرى في خَلْقِه تعالى السماءَ اختِلافاً، ولا اضْطراباً.

وقد قال سيبويه: ليس في المصادر تَفاعَلٌ ولا تَفاعِلٌ.

وتَفاوَتَ الشيئان أَي تَباعد ما بينهما تَفاوُتاً، بضم الواو؛ وقال

الكلابيون في مصدره: تَفاوَتاً، ففتحوا الواو؛ وقال العنبري: تَفاوِِتاً،

بكسر الواو، وهو على غير قياس، لأَن المصدر من تَفاعل يَتَفاعَلُ

تَفاعُلٌ، مضموم العين، إِلاَّ ما روي من هذا الحرف. الليث: فاتَ يَفُوتُ

فَوْتاً، فهو فائتٌ، كما يقولون: بَوْنٌ بائنٌ، وبينهم تَفاوُتٌ وتَفَوُّتٌ.

وقرئَ: ما ترى في خلقِ الرحمن من تَفاوُتٍ وتَفَوُّتٍ؛ فالأُولى قراءَة

أَبي عمرو؛ قال قتادة: المعنى من اخْتلافٍ؛ وقال السُّدِّيُّ: مِن

تَفَوُّتٍ: مِن عَيْبٍ، فيقول الناظر: لو كان كذا وكذا، كان أَحسنَ؛ وقال الفراءُ:

هما بمعنى واحد، وبينهما فَوْتٌ فائتٌ، كما يقال بَوْنٌ بائنٌ.

وهذا الأَمْرُ لا يُفْتاتُ أَي لا يَفُوتُ، وافْتاتَ عليه في الأَمْرِ:

حكَمَ. وكلُّ من أَحدَثَ دونك شيئاً: فقد فاتَكَ به، وافْتاتَ عليك فيه؛

قال مَعْنُ بن أَوْسٍ يُعاتِبُ امرأَته:

فإِنَّ الصُّبْحَ مُنْتَظَرٌ قَريبٌ،

وإِنَّكِ، بالمَلامة، لنْ تُفاتي

أَي لا أَفُوتُك، ولا يَفوتُك مَلامي إِذا أَصْبَحْت، فدَعِيني ونَومي

إِلى أَن نُصْبِحَ، وفلان لا يُفْتاتُ عليه أَي لا يُعْمَلُ شيءٌ دون

أَمره. وزَوَّجَتْ عائشةُ ابنةَ أَخيها عبد الرحمن بن أَبي بكر، وهو غائب،

مِن المنذر بن الزُّبير، فلما رجع من غَيبته، قال: أَمِثْلي يُفْتاتُ عليه

في أَمْر بناتِه؟ أَي يُفْعَلُ في شَأْنهن شيءٌ بغير أَمره؛ نَقِمَ عليها

نكاحَها ابْنَته دونه. ويقال لكل من أَحْدَثَ شيئاً في أَمْرِكَ دونك:

قد افْتاتَ عليك فيه؛ وروى الأَصمعي بيت ابن مقبل:

يا حُرُّ أَمْسَيْتُ شيخاً قد وَهَى بَصَري،

وافْتِيتَ، ما دون يومِ البَعْثِ، من عُمُري

قال الأَصمعي: هو من الفَوْتِ. قال: والافْتِيات الفَراغ.

يقال: افْتاتَ بأَمره أَي مَضى عليه، ولم يَسْتَشِرْ أَحداً؛ لم يهمزه

الأَصمعي. وروي عن ابن شميل وابن السكيت: افْتَأَت فلانٌ بأَمره، بالهمز،

إِذا اسْتَبَدَّ به. قال الأَزهري: قد صح الهمز عنهما في هذا الحرف، وما

علمت الهمز فيه أَصليّاً، وقد ذكرته في الهمز أَيضاً. الجوهري:

الافْتِياتُ افْتِعالٌ من الفَوْت، وهو السَّبْقُ إِلى الشيءِ دون ائْتِمار من

يُؤْتَمر. تقول: افْتاتَ عليه بأَمر كذا أَي فاتَه به، وتَفَوَّتَ عليه في

ماله أَي فاته به. وقوله في الحديث: إِنَّ رجلاً تَفَوَّتَ على أَبيه في

ماله، فأَتى أَبوه النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، فذَكَر له ذلك، فقال:

ارْدُدْ على ابنك مالَه، فإِنما هو سَهْمُ من كِنانَتِك؛ قوله: تَفَوَّتَ،

مأْخوذٌ من الفَوْت، تَفَعَّلَ منه؛ ومعناه: أَنَّ الابنَ لم يَسْتَشِرْ

أَباه، ولم يستأْذنه في هبة مال نفسه، فأَتى الأَبُ رسولَ الله، صلى الله

عليه وسلم، فأَخبره، فقال: ارْتَجِعْه من المَوْهُوب له، وارْدُدْه على

ابْنِكَ، فإِنه وما في يده تحت يدك، وفي مَلَكَتِك، فليس له أَن

يَسْتَبِدَّ بأَمْرٍ دُونَكَ، فَضَرَب، كونَه سَهماً من كنانته، مَثَلاً لكونه

بعضَ كسبه، وأَعلمه أَنه ليس للابن أَن يَفتات على أَبيه بماله، وهو من

الفَوْت السَّبقِ. تقول: تَفَوَّتَ فلانٌ على فلان في كذا، وافتاتَ عليه إِذا

انْفَرَدَ برأْيه دونه في التصرف فيه. ولمَّا ضُمِّنَ معنى التَّغَلُّبِ

عُدِّيَ بعلى.

ورجل فُوَيْتٌ، مُنْفَرِدٌ برأْيه، وكذلك الأُنثى. وزَعَمُوا أَنَّ

رجلاً خرج من أَهله، فلما رَجَع قالت له امرأَتُه: لو شَهِدْتَنا

لأَخْبَرناك، وحَدَّثْناك بما كان، فقال لها: لن تُفاتي، فهاتي.

والفَوْتُ: الخَلَل والفُرْجَةُ بين الأَصابع، والجمع أَفْواتٌ. وهو

مِنِّي فَوْتَ اليدِ أَي قَدْرَ ما يَفُوتُ يدي؛ حكاها سيبويه في الظروف

المخصوصة. وقال أَعرابي لصاحبه: ادْنُ دُونَك، فلما أَبطَأَ قال له: جَعَلَ

الله رِزْقكَ فَوْتَ فمِكَ أَي تَنْظُر إِليه قَدْرَ ما يَفوتُ فَمَكَ،

ولا تَقْدِرُ عليه؛ وتقول: هو مني فَوْتَ الرُّمْحِ أَي حَيْثُ لا

يَبْلُغه. ومَوْتُ الفَواتِ: مَوْتُ الفَجْأَةِ. وفي حديث أَبي هريرة، قال:

مَرَّ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، تحتَ جِدارٍ مائِلٍ، فأَسْرَعَ المَشْيَ،

فقيل: يا رسول الله، أَسْرَعْتَ المَشْيَ، فقال: إِني أَكْرَه موتَ

الفَواتِ، يعني مَوْتَ الفُجاءَة؛ وفي رواية: أَخافُ موتَ الفَواتِ؛ هو مِن

قولك: فاتني فلان بكذا أَي سَبَقَني به. ابن الأَعرابي: يقال لِمَوتِ

الفَجْأَةِ: المَوتُ الأَبْيضُ، والجارِفُ، واللاَّفِتُ، والفاتِلُ، وهو

المَوْتُ الفَواتُ والفُوَاتُ، وهو أَخْذَةُ الأَسَفِ، وهو الوَحِيّ؛ ويقال:

مات فلانٌ مَوْتَ الفَواتِ أَي فُوجِئَ.

فوت:
فات الأمر: مضى وقته ولم يفعل (لين)، ويقال مثلا: فقتلها لا يفوت: أي لم يمض وقت قتلها (كليلة ودمنة ص259). وفي ياقوت (2: 744): قد فات فيه الأمر، يقال عن حالة ميئوس منها، كأن يصاب الرجل بجرح بليغ لا يرجى شفاؤه. ففي كرتاس (ص141): فركب أمير المؤمنين والأمر قد فات فيه فاشتدت به آلامه وطعناته فمات في الطريق. أو يقال عن رجل يبحث عنه وكان قد مات ففي الخطيب (نسخة الاسكوريال في مادة علي بن حمود): وهذا الأمير بحث عن هشام وقد فات فيه الأمر. ويستعمل هذا الفعل وحده بمعنى مضى الموسم ففي ابن العوام (1: 285): فإن فات ففي أول مارس وينبت في أبريل. وفيه (1: 296): ما فات الوقت أي لم يتأخر الوقت، ومعناه الحرفي: لم يمض الوقت. (برجرن).
فات: تأخر، أبطأ. (الكالا).
فات: مضى، برح، زال (همبرت ص250).
فات: قدم، وعتق فلم يعد مستعملا منذ زمن طويل. (بوشر).
فما فات؟: ماذا أضاع؟ ماذا فقد؟ ماذا يفعل (فريتاج طرائف ص109).
فات: مر، يقال مثلا: لما يفوت صاحب الرياحين أي أن بائع الرياحين لم يمر، فإذا مر اشتريت لك (ألف ليلة 2: 11).
فائت: مار، الذي يمر في الطريق (بوشر). وفي ألف ليلة (2: 116) وإذا بقنصل فائت في الطريق فات من موضع إلى موضع: مر من موضع إلى موضع، ذهب من موضع إلى آخر. (بوشر).
فات الدكاكين: مر بالدكاكين (ألف ليلة 4: 157).
فات على: مر بالمكان. (بوشر).
فات من البلد: مر بالبلد. (بوشر).
فات إلى جوا: دخل. (بوشر).
فات: تجاوز. يقال مثلا في الكلام عن شجر: لا يفوت اليد أي ارتفع ارتفاعا بحيث تبلغه اليد ولا يتجاوزها. (البكري ص162).
فات من: تخلص من، أفلت من. (فوك) من فاتته ركعة: من سها عن ركعة (البكري ص169).
فات: حذف، أهمل، اسقط، ترك، اغفل، نسي، سها. (بوشر).
فات الشيء: انساب، انزلق (بوشر).
فات: ترك، تخلى عن، تنازل عن. (بوشر، همبرت ص142، زيشر 11: 677 رقم 2، ألف ليلة برسل 11: 39).
فاته إلى سوء بخته: تركه إلى سوء حظه (بوشر).
فات: تخلى عن، وترك صديقه لمنفعة مادية، تنازل عن، (بوشر).
فات الشيء: تركه، واستسلم لضياعه الشيء وفقده. (بوشر).
فات شيئا لأحد: تنازل له عنهن تخلى له عن، هـ، تركه له. (بوشر).
فات له الدين: أبرأه من الدين. أعفاه من الدين. (بوشر). فات الملك: ترك الملك، تخلى عن الملك (بوشر).
فات: أهمل حقوقه وتركها. (بوشر).
فات في مصطلح الحقوق: فسد. (فان دن برج ص99 رقم 2).
فوت. فوت الفرصة: ضيع الفرصة. (بوشر، همبرت ص256).
فوت: تركه يمر. يقال: فوتني أي اتركني أمر، دعني أمر. (بوشر) وفوت: أضاع فقي المقري (2: 342):
لا تفوت ساعة من ... كأس خمر وعشيقه
فوت: تغاضى عن، صفح عن، غفر، سامح (بوشر).
فوت: أخر. (الكالا).
فوت: في محيط المحيط: والعامة تقول فوت طبق الورد ونحوه أي فات وقت قطفه فضعفت رائحته وصار ورقه يتناثر. ولا أدري ما معنى كلمة طبق.
فات: خالف، ميز. ففي الدميري (1: 176) طبعة بولاق: فسبحان من فاوت بين الخلق.
أفات: أهلك (ديوان الهذليين ص245).
أفات نفسه: أهلك نفسه وحرمها من الحياة. ففي عباد (2: 122): بطش به وأفات نفسه.
تفاوت: تستعمل فيما يحدث في مدة طويلة غير متساوية. وتباين الخطوات وعدم انتظام النبض.
ففي معجم المنصوري: تفاوت هو ضد التواتر وهو أن يكون بين النبضتين أو المشيتين بالجملة زمان له قدر بالإضافة إلى المعتدل والمراد هنا هو في النبض خاصة وفي (أخبار 2: 3) وكان العسس لا يقوم بواجبهم في الحراسة جيدا لسوء الطقس فإنما تسمع صياحا ضعيفة متفاوتة، أي صياحا بين فترات طويلة غير متساوية.
والمصدر تفاوت معناه اختلاف وتباين (القرآن الكريم السورة 67، الآية 3).
تفاوت: جاوز الحد المألوف (فوك).
ويقال: تفاوت في. وفي رحلة ابن بطوطة (3: 100) في كلامه عن الكركدن: رأسه كبير متفاوت الضخامة. أي رأسه كبير قد تجاوز الحد المألوف في الضخامة. (وأنظر 3: 119).
وفي الأخبار (ص150): ثم أن الأمور تفاقمت في ولايته وتفاوتت بعد قرب تداركها. أي أن الحالة قد تجاوزت الحد في الخطورة.
وقول مسلم: متفاوت في الرأي بمعنى في قول اللغويين: سابق فيه لا يدانى (معجم مسلم).
تفاوت: تخلى عن، تنازل عن حقوقه (بوشر).
تفاوت له عن: (استقال واعتزل عن منصبه إكراما ومراعاة له. (بوشر).
افتات على: عامله معاملة ظالمة جائرة. (فوك).
فوت: فراغ في النص خلل في النص ونقصان فيه. ففي ترجمة ابن خلدون بقلمه (ص198 و). وكان في نيتي شرح هذا الكتاب إلا فوتا يسيرا من كتاب الصيد.
فرت: موت. ففي كرتاس (ص213): (قد طابت نفوسهم على الموت، وباعوها من ربهم بالجنة قبل الفوت) (ص224).
فوت: نقل الملكية. ففي الجريدة الآسيوية (1843، 2: 222): لم تخرج من يده بوجه من وجوه الفوت. وفي كتاب العقود (ص6): حجره تحجبرا صحيحا يمنع له التصرف والدخول والفوت.
فوت الميعاد: سقوط الحق لفوات الميعاد. (بوشر).
فوت الوقت: تأخر الوقت. (برجرن).
فوات: حذف، إسقاط، إهمال، إغفال. إلغاء، إزالة، إبطال. (بوشر).
فوات: تفرغ، تخل عن، ترك، تنازل عن، تضحية، إقلاع عن. (بوشر).
فوات: آنية، حالة ما هو آتي، حينية، وقتية (بوشر).
فوات: تأخر. (فوك). فَوَات: متأخر، بطيء (ألكالا).
فَوَات ميعاد، تقادم، حق اكتساب بمرور الزمن.
اكتساب الملكية، سقوط الدَّين لعدم المطالبة به في موعده المعيَّن. (بوشر).
أمر بقوات البضائع: سند مرور، رخصة نقل. وهو من اصطلاح الكمارك، وهو أمر أو رخصة بمرور البضائع. (بوشر).
فائت. جمال فائت: جمال ممتاز خالٍ من العيوب: جمال رائع. ويقال للرجل أنه فائت الحسن أي رائع الجمال. (ابن بطوطة 2: 167، 168، 203، 377، 439).
فائت: تارك حقَّه، تنازل عن حقه (بوشر).
فائتة، والجمع فوائت: قضاء ما فات من الصلوات.
ومنه يقال عن الإمام: قضاء الفوائت أي تولى قضاء ما فات من الصلوات (ابن بطوطة 2: 212) وكذلك: قضاء الصيام. ففي حياة صلاح الدين (ص5).
وأما صوم رمضان فإنه كان عليه منه فوائت بسبب أمراض تواترت عليه في رمضان متعددة - وشرع في قضاء فوائت ذلك في القدس الشريف. (انظر ما يلي أيضاً).
أَفْوتُ: فيما بعد، في المستقبل. (ألكالا).
مَفَات: انظر ديوان الهذليين (ص 200 والبيت التاسع والعشرين).
مُفاوت له: متنازل له عن حق. (بوشر).
مفاوته: تنازل عن حق. (بوشر).

فوت

1 فَاتَ الأَمْرُ, aor. ـُ inf. n. فَوْتٌ and فَوَاتٌ, originally signifies فَاتَ وَقْتُ فِعْلِهِ [i. e. The time, or opportunity, of the doing, or performing, of the affair passed, passed away, elapsed, or escaped, neglected by him, without his doing it or performing it]; and hence the phrase فَاتَتِ الصَّلَاةُ, meaning The time of prayer passed, passed away, elapsed, or escaped, without his performing it therein (Msb:) and ↓ افتات is syn. with فَاتَ. (M, O.) [And both of these verbs are trans.:] one says فَاتَهُ الشَّىْءُ, (S, O, Msb,) or الأَمْرُ, (M, K,) aor. as above, (O,) and so the inf. ns.; (S, * M, O, * Msb, K;) and ↓ افتاتهُ: (K;) The thing, (??) affair, passed, or passed away, from him [neglected by him]; (M, K;) [or the time, or opportunity, of the doing, or performing, thereof passed, or passed away from him neglected by him;] or the thing escaped him, [or became beyond his reach,] so that he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it. (Msb.) But this explanation is not applicable except in the case of prayer, and the like: in other cases, فَاتَهُ signifies He, or it, preceded him; was, or became, or got, before him; outwent him; passed beyond him; or had, got, or look, precedence of him: and went, or passed, away from him: and the like. (MF, TA.) One says, فَاتَنِى كَذَا, meaning سَبَقَنِى [i. e. Such a thing preceded me, &c., app. so as to become beyond my reach]: and فُتُّهُ

أَنَا [I preceded it, &c.]: (T:) and جَارَيْتُهُ حَتَّى

فُتُّهُ I ran with him until I passed beyond him, or outwent him: (A, TA:) and فَاتَهُ فُلَانٌ بِذِرَاعٍ

Such a one preceded him, or outwent him, by a cubit. (Msb.) فَلَا فَوْتَ, in the Kur xxxiv. 50, means فَلَا فَوْتَ لَهُمْ مِنًّا [And there shall be for them no escaping from us], i. e. لَا يَفُوتُونَنَا [they shall not escape us]. (Jel. [And Bd says the like; adding, “by flight, or fortifying themselves. ”]) An Arab of the desert is related to have said, الحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِى لا يُفَاتُ وَلَا [expl. in art. ليت) (T. And they assert that a man went forth from his family, and when he returned, his wife said to him, “If thou hadst been present with us, we would have related to thee what hath happened; ” whereupon he said to her, لَمْ تُفَاتِى

فَهَاتِى (M, Meyd) i. e. It has not escaped thee [lit. thou hast not been escaped], so adduce what thou hast [to tell]: the saying is a proverb. (Meyd.) b2: See also 5: and see 8, in three places. b3: فَاتَ is also syn. with فَادَ [as signifying He died; in which sense the aor. is يَفُوتُ, and the inf. n. فَوْتٌ]. (A in art. فيد.) And ↓ أفْتِيتَ signifies He died suddenly. (TA in art. فأت, q. v.) 4 افاتهُ الشَّىْءَ, (S, MA,) or الأَمْرَ, (K,) He made the thing, or affair, to pass, or pass away, from him [neglected by him; or he made the time, or opportunity, of the doing, or performing, thereof to pass, or pass away, from him neglected by him; or he made the thing to escape him, or become beyond his reach, so that he was unable to attain it, or to do it, or to accomplish it: see 1, second sentence]. (M, A, K.) 5 تفوّت عَلَيْهِ فِى مَالِهِ means بِهِ ↓ فَاتَهُ, (A 'Obeyd, T, S, M, O, K,) i. e. He acted exclusively of him, (M,) [or passed him over], namely, his father, (A 'Obeyd, T, M, O, *) in respect of his property, (A 'Obeyd, T, &c.,) i. e. his own property, (A 'Obeyd, T,) by giving it away, (A 'Obeyd, T, M, O,) and squandering it, (A 'Obeyd, T, M.) without consulting him, or asking his permission: (O, TA:) occurring in a trad., relating to a case in which the Prophet ordered the father to cause the property to be restored to his son; and informed him that the son had no right to act thus to his father. (A 'Obeyd, T, O. *) b2: See also 8 latter half, in two places: b3: and see the paragraph here following, in two places.6 تفاوت has for its inf. n. تَفَاوُتٌ and تَفَاوَتٌ and تَفَاوِتٌ, (S, M, O, K,) the second and third of which are mentioned by Az; the second is said by ISk (who mentions this and the third, M) to be of the dial. of the Kilábees, and the third is mentioned by El-'Ambaree; both anomalous, for the inf. n. of a verb of the measure تَفَاعَلَ is تَفَاعُلٌ.

[in the copies of the S يتفاعل, and said to be so in J's handwriting,] with damm to the ع except in this instance (S. O:) but Sb said that there is not among inf. ns. an instance of تَفَاعَلٌ nor of تَفَاعِلٌ. (M.) مَا تَرَى فِى خَلْقِ الرَّحْمٰنِ مِنْ تَفَاوُتٍ, (T, M, O, K,) or ↓ تَفَوُّتٍ, (T, O, K.) [the former in the CK and the latter in other copies of the K,] the latter being the reading of Hamzeh and Ks, in the Kur [lxvii. 3], (O,) means Thou seest not in the creation of the Compassionate, (M, O,) i. e. in his creation of the heaven, (M,) any incongruity, or discordance; (T, M, O;) or any fault, defect, or imperfection, so that the beholder might say, “If it were thus, it were better; ” (T, O, K;) thus the latter reading is expl. by Es-Suddee; (T, O, TA;) and Fr says that both readings have one meaning: (T, TA:) you say of a thing ↓ تفوّت and تفاوت. (M.) b2: And one says, تفاوت الشَّيْآنِ The two things were far apart, one from the other; or widely distinct or separated; (S, O, K;) or differed, or were different. (Msb.) And تَفَاوَتَا فِى الفَضْلِ They two were distinct, or dissimilar, in respect of excellence, (Msb,) or فِى الشَّرَفِ [in eminence, or nobility]. (A.) 8 إِفْتَوَتَ see 1, first and second sentences. b2: As, relating the verse of Ibn-Mukbil, يَا حُرَّ أَمْسَيْتُ شَيْخًا قَدْ وَهَى بَصَرِى

وَافْتِيتَ مَا دُونَ يَوْمِ لبَعْثِ مِنْ عُمُرِى

[which may be rendered O ingenuous woman, (حُرَّ being an abbreviation of حُرَّةٌ,) I have become an old man, my sight has become weak, and what is anterior to the day of resurrection, of my life, has been passed, or has run out like water poured forth (فَرِغَ)], says, it is from الفَوْتُ, and الاِفْتِيَاتُ [app. as the inf. n. of the pass. v. افتيت used in this verse] signifies الفَرَاغُ. (T.) b3: See also 1, last sentence. b4: الاِفْتِيَاتُ signifies also The betaking oneself, or applying oneself, before another or others, or hastily, (S, O, Msb,) to a thing, (S, O,) or to the doing of a thing, (Msb,) without obeying him who should be obeyed, (S, O,) or following his own opinion only, without consulting him who had the best right to order in the case: (Mgh, * Msb:) you say, افتات عَلَيْهِ بِأَمْرِ كَذَا i. e. بِهِ ↓ فَاتَهُ [app. meaning He so betook himself, &c., in opposition to him: or فاته به may be here used in the sense in which it is expl. above voce تَفَوَّتَ]. (S, O.) And you say, فُلَانٌ لَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ Such a one, nothing is to be done without his order; (S, O, K; *) and so عليه ↓ لَا يُفَاتُ; (Har p. 63;) or لَا يُفْتَاتُ عَلَيْهِ شَىْءٌ دُونَ أَمْرِهِ [which means the same]. (Msb.) أَمِثْلِى يُفْتَاتُ عَلَيْهِ فِى بَنَاتِهِ, (T, M, O,) or فِى أَمْرِ بَنَاتِهِ, (S, TA,) occurs in a trad., (S, M, Mgh, O, TA,) meaning Shall such a one as I [am] have anything done in respect of his daughters without his order? (Mgh, * TA;) and was said by 'Abd-Er-Rahmán the son of Aboo-Bekr to his sister 'Áïsheh, on the occasion of her having given in marriage his daughter, the elder Hafsah, during his absence, to El-Mundhir the son of Ez-Zubeyr. (T, * O, TA. *) And you say, افتات عَلَيْهِ فِى شَىْءٍ, and بشَىْءٍ ↓ فَاتَهُ, meaning He brought to pass a thing exclusively of him [i. e., of another person, without the latter's having any part therein]. (TA.) And افتات عَلَيْهِ فى كَذَا, and عَلَيْهِ فِيهِ ↓ تفوّت, He followed his own opinion only, exclusively of him [i. e., of another], in the disposal, or management, of such a thing: the verbs being trans. by means of عَلَى because implying the meaning of الثَّغَلُّب. (TA.) and افتات عَلَيْهِ فِى الأَمْرِ, (M, K, * TA,) and ↓ تفوّت عَلَيْهِ فِيهِ, (MA,) He decided against him in the affair. (M, MA, K, * TA.) b5: And افتات بِأَمْرِهِ He effected, or executed, his affair without consulting any one: thus accord. to As, without hemz: (T, TA:) and, as is related on the authority of ISh and ISk, one says, افتأت بأمره, with hemz, meaning he was alone in his affair; and in like manner one says, بِرَأْيِهِ in his opinion. (TA. [See also art. فأت.]) b6: And افتات الكَلَامَ He originated, or excogitated, the speech: (O, K, TA:) and he extemporized the speech; spoke it without consideration, or thought, or preparation, or without pausing, or hesitating; as also اِفْتَلَتَهُ. (TA.) فَوْتٌ an inf. n. of 1. (S, * M, &c.) b2: فَوْتَ فَمِهِ and فَوْتَ رُمْحِهِ and فَوْتَ يَدِهِ [lit. Beyond the reach of his mouth and of his spear and of his hand, or arm (in several copies of the K erroneously written فَوْتُ)] mean where he sees it but will not [be able to] reach it, or attain it. (K, TA.) A man said to another, reviling him, [or rather said of him,] جَعَلَ اللّٰهُ رِزْقَهُ فَوْتَ فَمِهِ i. e. [May God make his sustenance to be beyond the reach of his mouth,] where he shall see it and shall not attain it. (S, O. [And the like is said in the M and A.]) And one says, هُوَ مِنِّى فَوْتَ الرُّمْحِ [He, or it, is] where my spear will not reach him, or it. (S, A, O.) And هُوَ مِنِّى فَوْتَ اليَدِ [He, or it, is] beyond the reach of my hand, or arm: mentioned by Sb among what are peculiarly adverbial expressions. (M.) And أَفْلَتَنَا فُلَانٌ فَوْتَ اليَدِ and فَوْتَ الظُّفْرِ [Such a one escaped from us beyond the reach of a hand, or an arm, and beyond the reach of a finger-nail]. (A. [Golius, as on the authority of the A, has ظُفْرٍ ↓ فُوَيْتَ, which he explains as syn. with فَوْتَ يَدٍ; but it signifies A little beyond the reach of a finger-nail.]) b3: أَسْمَعُ صَوْتًا وَأَرَى فَوْتًا means I hear a sound, or voice, but I see not a deed, or no deed. (TA in art. صوت.) b4: فَوْتٌ signifies also The space between two fingers [when they are extended apart (see بُصْمٌ)]: (S, M, O, K:) pl. أَفْوَاتٌ. (S, M, O.) b5: And you say, ↓ بَيْنَهُمَا فَوْتٌ فَائِتٌ like as you say بَوْنٌ بَائِنٌ [i. e. Between them two (meaning two men) is a wide distance; app. in respect of rank or estimation: the last word being in this case a corroborative, like the latter word in مَوْتٌ مَائِتٌ and لِيْلٌ لَائِلٌ]. (M.) فَوْاتٌ an inf. n. of 1. (S, * M, &c.) b2: [Hence,] مَوْتٌ الفَوَاتِ Sudden death: (S, M, A, O, K:) likewise termed المَوْتُ الفَوَاتُ and المَوْتُ الفُوَاتُ. (IAar, TA.) You say, مَاتَ مَوْتَ الفَوَاتِ He died a sudden death. (S, O.) The Prophet, passing by a leaning wall, quickened his pace; and being asked wherefore he did so, answered, أَخَافُ مَوْتَ الفَوَاتِ [I fear sudden death]. (O.) فُوَيْتٌ One who follows his, or her, own opinion only, (M, O, K,) not consulting any one: (O:) applied alike to a man and to a woman: (M, O, K:) on the authority of Er-Riyáshee: pronounced by Az with hemz. (O.) b2: See also فَوْتٌ [of which it is the dim.]

فَائِتٌ act. part. n. of 1 [q. v.]. (T.) b2: See also فَوْتٌ, last sentence.

خفف

Entries on خفف in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 8 more
(خ ف ف) : (فِي الْحَدِيثِ) «لَا سَبْقَ إلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ» يَعْنِي الْإِبِلَ وَالْخَيْلَ وَقَوْلُهُ يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ يَعْنِي أَنَّ الْإِبِلَ تَأْكُل مُنْتَهَى رُءُوسِهَا وَيَحْمِي مَا فَوْقَهَا.
خ ف ف: (الْخُفُّ) وَاحِدُ (أَخْفَافِ) الْبَعِيرِ وَهُوَ أَيْضًا وَاحِدُ (الْخِفَافِ) الَّتِي تُلْبَسُ. وَ (التَّخْفِيفُ) ضِدُّ التَّثْقِيلِ وَ (اسْتَخَفَّهُ) ضِدُّ اسْتَثْقَلَهُ. وَ (اسْتَخَفَّ) بِهِ أَهَانَهُ. وَ (خَفَّ) الشَّيْءُ يَخِفُّ بِالْكَسْرِ (خِفَّةً) صَارَ (خَفِيفًا) . وَ (أَخَفَّ) الرَّجُلُ خَفَّتْ حَالُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كَئُودًا لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّ» . 
خفف قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عِنْدِي أَنه يُرِيد بذلك فِي السُّجُود يَقُول: لَا تُرْسِل نَفْسك على الأَرْض إرْسَالًا ثقيلا فيؤثر فِي جَبْهَتِك أثر السُّجُود [وَيبين ذَلِك حَدِيث مُجَاهِد أَن حبيب بن أبي ثَابت سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَاف أَن يُؤثر السُّجُود فِي جبهتي فَقَالَ: إِذا سجدت فتَخافَّ. يَعْنِي خَفِّف نَفسك وجبهتك على الأَرْض. وَبَعض النَّاس يَقُول: فتجافّ وَالْمَحْفُوظ عِنْدِي بِالْخَاءِ من التَّخْفِيف] .

خفف


خَفَّ(n. ac. خَفّ
خَفَّة
خِفَّة)
a. Was light; was nimble, active.
b. Was lightly esteemed, of little account
unimportant.
c. Became lighter; diminished, decreased.
d.(n. ac. خُفُوْف) ['Ila], Hastened towards.
خَفَّفَأَخْفَفَa. Rendered light, lightened; alleviated, eased
relieved.

تَخَفَّفَa. Put on, wore boots.

تَخَاْفَفَa. Was lightened; was alleviated, eased, relieved.

إِسْتَخْفَفَa. Considered light, easy.
b. [Bi], Made light of, despised.
خِفّa. Light.
b. Small number; a few.

خِفَّةa. Lightness.
b. Levity, inconstancy, instability.
c. Slightness; unimportance; insignificance.

خُفّ
(pl.
خِفَاْف
أَخْفَاْف)
a. Boot, shoe.
b. (pl.
أَخْفَاْف), Hoof (camel); foot ( astrich).
خُفَاْفa. see 25
خَفِيْف
(pl.
خِفَاْف أَخْفَاْف
أَخْفِفَآءُ)
a. Light.
b. Frivolous, giddy.
c. Active, nimble, sprightly.
d. Unimportant, of little consequence
insignificant.

خُفُوْفa. Nimbleness, quickness, agility.

خَفَّاْفa. Boot-maker.
خ ف ف

خف الشيء خفة، فهو خفيف وخفاف وخف. وخف الميزان: شال. وشيء خف: خفيف المحمل. وخففه، وخفف عنه. واستخفه: استفزه. و" خفوا على الأرض " يعني في السجود حتى لا يؤثر الاعتماد بالجبهة. " وإذا سجدت فتخاف " وتخففوا تلحقوا. وكأنهم ليوث خفان، وهي أجمة في سواد الكوفة. وسمعت خفخفة الكلاب وهي صوت أكلها.

ومن المجاز: خفت حاله ورقت. وأخف فلان: صار خفيف الحال. وأقبل فلان مخفاً. وفاز المخفون. وفي الحديث: " إن بين أيدينا عقبة كؤداص لا يجوزها إلا المخف " وخف القوم عن أوطانهم خفوفاً. وهو خفيفالعارضين. وهو خفيف، وفيه خفة وطيش. وخفيف الروح: طريف. وخفيف القلب: ذكيّ. وخف فلان على الملك إذا قبله واستأنس به. وغلام خف: جلد. وخف فلان في عمله وفي خدمته. وخف فلان لفلان: أطاعه. وخفت الأتن للفحل: ذلت له وانقادت. واستخفه الهم والفزع، واستخف به: استهان به. وماله خف ولا حافر ولا ظلف. وجاءت الإبل على خف واحد، وعلى وظيف واحد إذا نبع بعضها بعضاً كالــقطار. ووقعن في خف من الأرض وهو أطول من النعل.
[خفف] الخُفُّ: واحد أَخْفافِ البعير. والخُفُّ: واحد الخِفافِ التي تُلْبَسُ. والخُفُّ في الأرض: أغلظُ من النعل. وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد به كنفا اتخذ من ساق خف. والخف بالكسر: الخفيف، قال امرؤ القيس: يَزِلُّ الغلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه ويُلْوي بأثوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ ويقال أيضاً: خرجَ فلانٌ في خِفٍّ من أصحابه، أي في جماعة قليلة. والتخفيف: ضد التثقيل. واسْتَخَفَّهُ: خلاف استثقله. واسْتَخَفَّ به: أهانه. ورجلٌ خَفيفٌ وخُفافٌ بالضم. وخفاف بن ندبة السلمى: أحد غربان العرب. وخف الشئ يخف خفة : صار خَفيفاً. وخَفَّ القوم خُفوفاً، أي قَلُّوا. وقد خَفَّتْ زحمتهم. وخَفَّ له في الخدمة يَخِفُّ خِفَّةً. وأَخَفَّ الرجلُ، أي خَفَّتْ حاله. وفى الحديث: إن بين أيدينا عقبة كؤودا لا يجوزها إلا المخف. وأخف القوم، إذا كانت دوابهم خفافا، عن أبى زيد. وخفان: موضع، وهو مأسدة، ومنه قول الشاعر: شرنبث أطراف البنان ضبارم هصور له في غيل خفان أشبل
خ ف ف : خَفَّ الشَّيْءُ خَفًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَخِفَّةً ضِدُّ ثَقُلَ فَهُوَ خَفِيفٌ وَخَفَّفْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ وَخَفَّ الرَّجُلُ طَاشَ وَخَفَّ إلَى الْعَدُوِّ خُفُوفًا أَسْرَعَ وَشَيْءٌ خِفٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَفِيفٌ وَاسْتَخَفَّ الرَّجُلُ بِحَقِّي اسْتَهَانَ بِهِ وَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ حَمَلَهُمْ عَلَى الْخِفَّةِ
وَالْجَهْلِ وَأَخَفَّ هُوَ بِالْأَلِفِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَا يُثْقِلُهُ.

وَخُفَافٌ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَبَنُو خُفَافٍ قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ.

وَالْخُفُّ الْمَلْبُوسُ جَمْعُهُ خِفَافٌ مِثْلُ: كِتَابٍ.

وَخُفُّ الْبَعِيرِ جَمْعُهُ أَخْفَافٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَفِي حَدِيثٍ «يُحْمَى مِنْ الْأَرَاكِ مَا لَمْ تَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ» قَالَ فِي الْعُبَابِ الْمُرَادُ مَسَانُّ الْإِبِلِ وَالْمَعْنَى لَا يُحْمَى مَا قَرُبَ مِنْ الْمَرْعَى بَلْ يُتْرَكُ لِلْمَسَانِّ وَالضِّعَافِ الَّتِي لَا تَقْوَى عَلَى الْإِمَّعَانِ فِي طَلَبِ الْمَرْعَى رِفْقًا بِأَرْبَابِهَا قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِثْلُ: قَوْلِهِمْ أَخَذَتْهُ سُيُوفُنَا وَرِمَاحُنَا وَالسُّيُوفُ لَا تَأْخُذُ بَلْ الْمَعْنَى أَخَذْنَاهُ بِقُوَّتِنَا مُسْتَعِينِينَ بِسُيُوفِنَا وَكَذَلِكَ مَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ الْإِبِلُ مُسْتَعِينَةً بِأَخْفَافِهَا فَأَبَاحَ مَا تَصِل إلَيْهِ عَلَى قُرْبٍ وَأَجَازَ أَنْ يُحْمَى مَا سِوَاهُ. 
[خفف] نه فيه: أن بين أيدينا عقبة كؤدا لا يجوزها إلا "المخف" أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل، يزيد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها. ومنه ح: نجا "المخفون". وح على لما استخلف في غزوة قال: يا رسول الله! يزعم المنافقون أنك استثقلتنيو"تخففت" مني، أي طلبت الخفة بترك استصحابي معك. وفي ح ابن مسعود: أنه كان "خفيف" ذات اليد، أي فقيرًا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع الخفيف على أخفاف. ومنه ح: خرج شبان أصحابه و"أخفافهم" حُسرا، وهم من لا متاع معهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم، وأخفاؤهم، وهما جمعًا خفيف أيضًا.: أخفاء جمع خف بكسر معجمة. ن: وهم المسارعون المستعجلون، وروى: جفاء - بضم جيم وبمد، والمراد من خرج معهم من أهل مكة للغنيمة. نه وفي ح خطبة مرضه عليه السلام: قد دنا مني "خفوف" من بين أظهركم، أي حركة وقرب ارتحال يريد الإنذار بموته صلى الله عليه وسلم. ومنه ح: قد كان منى "خفوف" أي عجلة وسرعة سير. وح: لما ذكر له قتل أبي جهل "استخفه" الفرح، أي تحرك لذل وخف وأصله السرعة. ومنه قول عبد الملك: لا تغتابن عندي الرعية فإني "لا يخفني" أي لا يحملني على الخفة فأغضب لذلك. وفيه: كان إذا بعث الخراص قال: "خففوا" الخرص فإن في المال العرية والوصية، أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفيه: "خففوا" على الأرض، وروى: خفوا، أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالًا ثقيلًا فيؤثر في جباهكم. ومنه ح: إذا سجدت "فتخاف" أي ضع جبهتك على الأرض وضعًا خفيفًا، ويروى بجيم وقد مر. وفيه: لا سبق إلا في "خف" أو نصل أو حافر، أراد بالخف الإبل، أي في ذي خف وذي نصل وذي حافر، والخف للبعير كالحافر للفرس. ومنه: نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله "أخفاف" الإبل، جمع خُف الجمل المسن، وقد مر في يحمي. وفيه: غليظة "الخف" استعار خف البعير لقدم الإنسان. ط: "خفف" على داود القرآن، أي القراءة فيقرأ القرآن أي الزبور قبل أن يسرج، وهو يدل على طي الزمان كما يطوي المكان، ولا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الإلهي، ويتم في قرأ. ك: وضوء "خفيفًا" أي مرة مرة، أو باستعمال الماء بخلاف عادته. وفيه: "يخففه" عمرو بالغسل الخفيف مع الإسباغ ويقلله بالاقتصار مرة. وفي ح عائشة: إذا أعجبك حسن عمل امريء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم و"لا يستخفنك" أحد بأن تزكي عمله بالمعجل بل تفوض الأمر إلى الله ورسوله. مق: أي لا تتحرك لما رأيت منه ولا تغتر به، وأصل اللسرعة. زر: أي لا يستخفنك بعلمه فتن به الخير حتى تراه عاملًا على شرع الله ورسوله. وكان يحب ما "يخفف" عنهم، روى مبنيا للفاعل والمفعول، وخفف بالماضي، وكلها من التفعيل. ن: "أخف" الحدود- بالنصب، أي أجلده كأخف الحدود. وفيه: في "خفة" الطير وأحلام السباع، أي يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفي ظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السباع. غ: "لا يستخفنك" أي لا يستجهلنك. و""فاستخف" قومه" حملهم على الخفة والجهل. وأخف أغضب حتى حمل على الخفة و"تستخفونها" يخف عليكم حملها. مد: "حملت حملًا "خفيفًا" أي خف عليها ولم تلق كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب. وح: يسمع بكاء الصبي "فيخف" يجيء في فتنة.
خفف
الخف: واحد أخفاف البعير. وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا سبق غلا في خف أو حافر أو نصل، أراد: في ذي خف. وفي حديثه الأخر: تستن عليه بقوائمها وأخفافها، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ق ر ر. قال الراعي:
لها أمْرُها حتّى إذا ما تَبَوَّأتْ ... بأخْفَافِها مَأوىً تَبَوَّأ مَضْجَعا
والخف - أيضاً -: واحد الخفاف التي تلبس.
والخف من الأرض: أغلظ من النعل.
وإما قوله:
يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلافِ
فأنه يريد به كنفاً اتخذ من ساق خف.
وقولهم: رجع بخفي حنين. قال أبو عبيد: اصله أن حنيناً كان إسكافاً من أهل الحيرة؛ فساومه أعرابي بخفين حتى أغضبه؛ فأراد غيظ العرابي، فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه فطرحه في الطريق؛ ثم ألقى الأخر في موضع آخر، فلما مر الأعرابي بأحدهما قال: ما أشبه هذا بخف حنين ولو كان معه الأخر لأخذته؛ ومضى فلما انتهى إلى الأخر ندم على تركه الول، وقد كمن له حنين، فلما مضى الأعرابي في طلب الأول عمد حنين إلى راحلته وما عليها فذهب بها، وأقبل الأعرابي وليس معه إلا خفان، فقال له قومه: ماذا جئت به من سفرك؟ قال: جئتكم بخفي حنين، فذهبت مثلاً. يضرب عند الياس من الحاجة والرجوع بالخيبة.
وقال ابن السكيت: حنين كان رجلاً شديداً أدعى إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبد المطلب وعليه خفان أحمر أن فقال: يا عم أنا أبن أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب أبي هاشم ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع، فرجع فقيل: رجع حنين بخفيه.
والخف - بالكسر -: الخفيف، قال امرؤ القيس:
يَزلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِهِ ... ويُلْوي بأثْوابِ العَنِيْفِ المُثَقَّلِ
ويقال - أيضاً -: خرج فلان في خف من أصحابه: أي في جماعة قليلة.
وخفاف بن ندبة - وهي أمه -؛ وهو خفاف بن عمير بن الحارث بن الشريد، وخفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري - رضي الله عنهم -: لهما صحبة، وأبن ندبة له شعر، وهو أحد غربان العرب.
ورجل خفاف وخفيف: بمعنى، كطوال وطويل، قال أبو النجم:
وقد جَعَلْنا في وَضِيْنِ الأحبُلِ ... جَوْزَ خُفَافٍ قَلْبُهُ مُثَقَّلِ
أي: قلبه خفيف وبدنه ثقيل.
وخف الشيء يخف خفة: صار خفيفاً، ومنه قول عطاء بن أبى رباح: خفوا على الأرض. قال أبو عبيد: وجهه عندي أنه يريد ذلك في السجود، يقول: لا ترسل نفسك على الأرض إرسالاً فيؤثر في جبهتك أثر السجود.
وخفان: مأسدة قرب الكوفة، وأنشدوا:
شَرَنْبَثُ أطْرَافِ البَنَانِ ضُبَارِمٌ ... هَصْرٌ له في غِيْلِ خَفّانَ أشْبُلُ
وأنشد الليث:
تَحِنُّ إلى الدَّهْنى بخَفّانَ ناقَتي ... وأيْنَ الهَوَى من صَضوْتِها المُتَرَنِّمِ
والخفان: الكبريت. وقال الليث: الخفانة: النعامة السريعة. وكذلك أبن عباد. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف، والصواب بالحاء المهملة. وخفت الأتن لعيرها: إذا أطاعته، قال الراعي:
نَفَى بالعِرَاكِ حَوَالِيَّها ... فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ
وقال أبن دريد: خفت الضبع تخف خفاً - بالفتح -: إذا صاحت. وقال أبن عباد: خفوف - مثال سفود -: الضبع.
وخف القوم: أي ارتحلوا مسرعين، قال الخطل:
خَفَّ القطين فراحوا منك أو بكروا ... وأزعَجَتْهُمْ نَوىً في صَرْفِها غِيَرُ
والخفيف: جنس من العروض مبني على " فاعلاتُنْ مُسْتَفْعِلُنْ فاعِلاتُنْ " ست مرات.
وامرأة خفخافة: أي كأنَّ صوتها يخرج من منخريها.
وقال المفضل: الخفوف: الطائر الذي يقال له الميساق؛ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار.
وضبعان خفاخف: كثير الصوت.
وأخف الرجل: خفت حاله.
وقال أبو زيد: أخف القوم: إذا كانت دوابهم خفافاً.
وقول أبي الدرداء - رضي الله عنه -: إن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يقطعها إلا المخفف. هو من قولهم: أخف الرجل إذا خفت حاله ورقت، وكان قليل الثقل في سفره أو حضره.
وعن مالك بن دينار: أنه وقع الحريق في دار كان فيها فاشتغل الناس بنقل المتعة، وأخذ مالك عصاه وجرابه ووثب؛ فجاوز الحريق وقال: فاز المخفون ورب الكعبة.
ويقال: أقبل فلان مخفاً.
وأخفه - أيضاً -: أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول عبد الملك بن مروان لبعض جلسائه: لا تغتابن عندي الرعية فانه لا يخفني.
والتخفيف: ضد التثقيل، قال الله تعالى:) ذلكَ تَخْفيفٌ من رَبِّكُم ورَحْمَةٌ (.
وتخفف: لبس الخف.
وقول علي - رضي الله عنه -: يا رسول الله يزعم المنافقون انك استثقلني وتخففت مني. قالها حين استخلفه في أهله ولم يمض به إلى غزوة تبوك، فقال: أنت مني بمنزلة هارون من موسى: أي طلبت الخفة بتخليفك إياي وتركك استصحابي.
وقال أبن دريد: الخفخفة: صوت الضبع. وقال غيره: خفخفة الكلاب: أصواتها عند الكل.
وقال أبن الأعرابي: خفخف: إذا حرك قميصه الجديد فسمعت له خفخفة أي صوت.
والاستخفاف: ضد الاستثقال.
وقوله تعالى:) ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لا يُوْقِنون (أي لا يستفزنك ولا يستجهلنك، ومثله قوله:) فاسْتَخَفَّ قَوْمَه فأطاعُوه (أي حَمَلَهم على الخفة والجهل، يقال: استخفه عن رأيه: إذا حمله على الجهل وأزاله عما كان عليه من الصواب.
واستخفه الطرب: إذا أزال حلمه وحمله على الخفة، ومنه قول أبن مسعود - رضي الله عنه -: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إني قتلت أبا جهل، فاستخفه الفرح وقال: أرنيه.
وقوله تعالى:) تَسْتَخِفُّوْنَها يَوْمَ ظَعْنِكم (أي يخف عليكم حملها.
والتخاف: ضد التثاقل، ومنه حديث مجاهد - وسأله حبيب بن أبي ثابت فقال: أني أخاف أن يؤثر السجود في جبهتي - فقال: إذا سجدت فتخاف: أي ضع جبهتك على الأرض وضعاً خفيفاً من غير اعتماد. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول: فتجاف، والمحفوظ عندي بالخاء.
والتركيب يدل على شيء يخالف الثقل والرزانة.

خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون في الجسم

والعقلِ والعملِ. خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صار خَفِيفاً، فهو

خَفِيفٌ وخُفافٌ، بالضم وقيل: الخَفِيفُ في الجسم، والخُفاف في التَّوَقُّد

والذكاء، وجمعها خِفافٌ. وقوله عز وجل: انفروا خِفافاً وثقالاً؛ قال الزجاج

أَي مُوسرين أَو مُعْسِرين، وقيل: خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت،

وقيل: رُكباناً ومُشاة، وقيل: شُبَّاناً وشيوخاً.

والخِفُّ: كل شيء خَفَّ مَحْمَلُه. والخِفُّ، بالكسر: الخفِيف. وشيءٌ

خِفٌّ: خَفِيفٌ؛ قال امرؤ القيس:

يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه،

ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ الـمُثَقَّلِ

(* وفي رواية: يطير الغلامُ الخفُّ. وفي رواية أُخرى: يُزل الغلامَ

الخِفَّ.)

ويقال: خرج فلان في خِفٍّ من أَصحابه أَي في جماعة قليلة. وخِفُّ

الـمَتاعِ: خَفِيفُه. وخَفَّ المطر: نَقَص؛ قال الجعدي:

فَتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ

مِنْ رَبيعٍ، كلَّما خَفَّ هَطَلْ

(* قوله «فتمطى إلخ» في مادة زمخر، قال الجعدي: فتعالى زمخري وارم

مالت الاعراق منه واكتهل)

واسْتَخَفَّ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به، واسْتَخَفَّه الفرحُ إذا ارتاح

لأَمر. ابن سيده: استخفه الجَزَعُ والطَربُ خَفَّ لهما فاسْتَطار ولم

يثبُت. التهذيب: اسْتَخَفَّه الطَّرَب وأَخَفَّه إذا حمله على الخِفّة

وأَزال حِلْمَه؛ ومنه قول عبد الملك لبعض جُلسائه: لا تَغْتابَنَّ عندي

الرَّعِيّة فإنه لا يُخِفُّني؛ يقال: أَخَفَّني الشيءُ إذا أَغْضَبَك حتى حملك

على الطَّيْش، واسْتَخَفَّه: طَلَب خِفَّتَه. التهذيب: اسْتَخَفَّه فلان

إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه، ومنه قوله تعالى: ولا

يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون؛ قال ابن سيده: وقوله تعالى: ولا

يَسْتَخِفَّنَّك، قال الزجاج: معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا

يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون. التهذيب: ولا يستخفنك لا

يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك؛ ومنه: فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي

حملهم على الخِفّة والجهل. يقال: استخفه عن رأْيه واستفزَّه عن رأْيه إذا

حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب. واستخف به أَهانه.

وفي حديث عليّ، كرم اللّه وجهه، لـمَّا استخلفه رسول اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، في غزوة تَبُوكَ قال: يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك

اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني، قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به

إلى تلك الغَزاةِ؛ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك

اسْتصْحابي معك. وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له. وخَفَّتِ الأُتُنُ

لعَيرها إذا أَطاعَتْه؛ وقال الراعي يصف العَير وأُتُنه:

نَفَى بالعِراكِ حَوالِيَّها،

فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ

والخَذُوفُ: ولد الأتان إذا سَمِنَ. واسْتَخَفَّه: رآه خَفيفاً؛ ومنه

قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأُولى فخففها أَي لم تثقل عليه فخفَّفها

لذلك. وقوله تعالى: تَسْتَخِفُّونها يوم ظَعْنِكم؛ أَي يَخِفُّ عليكم

حملها.

والنون الخفِيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال

الخَفِيّة.

وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً. والـمُخِفُّ: القليلُ المالِ

الخفيف الحال. وفي حديث ابن مسعود: أَنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً

قليل المال والحظِّ من الدنيا، ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ؛ ومنه

الحديث: خرج شُبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسَّراً؛ وهم الذين لا مَتاع لهم

ولا سِلاح، ويروى: خِفافُهم وأَخِفّاؤهم، وهما جمع خَفِيف أَيضاً. الليث:

الخِفّةُ خِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ. وخفة الرَّجل: طَيْشُه

وخِفَّتُه في عمله، والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة، فهو خفيف، فإذا

كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً، فهو خُفافٌ؛ وأَنشد:

جَوْزٌ خُفافٌ قَلْبُه مُثَقَّلُ

وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُّوا؛ وقد خَفَّت زَحْمَتُهم. وخَفَّ له

في الخِدمةِ يَخِفُّ: خَدَمه. وأَخفَّ الرَّجل، فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ

أَي خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ. وفي الحديث: إنَّ

بين أَيدِينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يجوزها إلا الـمُخِفّ؛ يريد المخفَّ من

الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها؛ ومنه الحديث أَيضاً: نَجا

المُخِفُّون. وأَخفَّ الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفَره أَو

حَضَره.والتخفيفُ: ضدُّ التثقيل، واستخفَّه: خلاف اسْتَثْقَلَه. وفي الحديث:

كان إذا بعث الخُرَّاصَ قال: خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة

والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون. وفي

حديث عَطاء: خَفِّفُوا على الأَرض؛ وفي رواية: خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا

أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم؛ أَراد

خِفُّوا في السجود؛ ومنه حديث مجاهد: إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على

الأَرض وَضْعاً خفِيفاً، ويروى بالجيم، وهو مذكور في موضعه.

والخَفِيفُ: ضَرْبٌ من العروض، سمي بذلك لخِفَّته.

وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً: ارْتحَلُوا مسرعين، وقيل: ارتحلُوا

عنه فلم يَخُصُّوا السرعة؛ قال الأَخطل:

خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا

والخُفُوفُ: سُرعةُ السير من المنزل، يقال: حان الخُفُوفُ. وفي حديث

خطبته في مرضه: أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي

حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ، يريد الإنذار بموته، صلى اللّه عليه وسلم. وفي

حديث ابن عمر: قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير. وفي الحديث:

لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ، وأَصله

السرعةُ. ونَعامة خَفّانةٌ: سريعة.

والخُفُّ: خُفُّ البعير، وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة، تقول

العرب: هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه. وفي الحديث: لا سَبَق إلا في خُفٍّ

أَو نَصْلٍ أَو حافر، فالخُفُّ الإبل ههنا، والحافِرُ الخيلُ، والنصلُ

السهمُ الذي يُرمى به، ولا بدّ من حذف مضاف، أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ

أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ. الجوهري: الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو

للبعير كالحافر للفرس. ابن سيده: وقد يكون الخف للنعام، سَوَّوْا بينهما

للتَّشابُهِ، وخُفُّ الإنسانِ: ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه، وقيل:

لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة. وفي حديث المغيرة: غَلِيظة

الخفّ؛ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً، والخُفّ في الأَرض أَغلظ

من النَّعْل؛ وأَما قول الراجز:

يَحْمِلُ، في سَحْقٍ من الخِفافِ،

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ. والخُفُّ: الذي يُلْبَس،

والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ. وتخَفَّفَ خُفّاً: لَبِسه. وجاءت

الإبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌــ، كلُّ بعير رأْسُه

على ذنب صاحبه، مقطورةً كانت أَو غير مقطورة. وأَخَفَّ الرجلَ: ذكر

قبيحه وعابَه.

وخَفّانُ: موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد؛ قال الأَعشى:

وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ،

أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا

وقال الجوهري: هو مأْسَدة؛ ومنه قول الشاعر:

شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ،

هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ

والخُفّ: الجمَل الـمُسِنّ، وقيل: الضخْم؛ قال الراجز:

سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا،

والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا

وفي الحديث: نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإبل

أََي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه.

وقال الأَصمعي: الخُف الجمل الـمُسِنُّ، وجمعه أَخفاف، أَي ما قَرُب من

الـمَرْعى لا يُحْمى بل يترك لـمَسانِّ الإبل وما في معناها من الضّعافِ

التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ الـمَرْعَى.

وخُفافٌ: اسم رجل، وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب.

والخَفْخَفةُ: صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ، وقد خَفْخَفَ؛ قال

جرير:

لَعَنَ الإلهُ سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم

ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان

وهو الخُفاخِفُ. والخَفْخَفةُ أَيضاً: صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو

الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه. ابن الأَعرابي: خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه

الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً؛ قال الجوهري: ولا تكون الخَفْخَفةُ

إلا بعد الجَفْجَفةِ، والخَفْخَفة أَيضاً: صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه

وقلَبته. وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها.

والخُفْخُوفُ: طائر؛ قال ابن دريد: ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش،

قال ابن سيده: ولا أَدري ما صحته، قال: ولا ذكره أَحد من أَصحابنا. المفضل:

الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ، وهو الذي يصفق بجناحيه إذا

طار.

(خفف) في صفة عبدِ الله بن مَسْعود، رضي الله عنه: "أَنَّه كان خَفِيفَ ذاتِ اليَدِ".
يقال: أَخفَّ فُلانٌ، إذا خَفَّت حالُه ودابَّتُه، وإذا كان قليل الثَّقَل فهو خِفٌّ وخَفِيفٌ، كحِبٍّ وحَبِيب.
- ومنه الحديث: "خَرَج شُبَّانُ أَصحابِه وأَخْفَافُهم حُسَّرًا"
الأَخْفاف: جمع الخِفّ، يَعنِي الذين لا سِلاحَ معهم ولا مَتاعَ.
- في حديث ابنِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "قد كان مِنِّي خُفوفٌ"
: أي عَجَلَةٌ وسُرعَةُ سيرٍ إذا ارتحَلُوا، وهو من الخِفَّة أَيضًا.
- وفي الحديث: "لَمَّا ذُكِر له قَتلُ أَبِي جَهْل استَخَفَّه الفَرحُ"
: أي تحرَّك لذلك وخَفَّ له، وأَصلُه السُّرعة أَيضًا.
- في الحديث: "نَهَى عن حَمْيِ الأَراك إلَّا ما لم تَنلْه أَخفافُ الِإبل" . : أي ما كان كَلأً لها وتَصِل إليه.
وقال الأَصمَعِيُّ: الخُفُّ: الجَمَل المُسِنّ، أي ما قَرُب من المَرعَى لا يُحمَى. بل يُتْرك لمَسانِّ الِإبل وما في مَعْناها من الضِّعافِ التي لا تَقوَى على الِإمْعان في طَلَب المَرعَى، وأنشد:
* سأَلتُ زيدًا بعد بَكْرٍ خُفَّا * 
: أي جَمَلا مُسِنًّا.

أوب

Entries on أوب in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 9 more
أوب
الأَوْبُ: ضرب من الرجوع، وذلك أنّ الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال: آب أَوْباً وإِيَاباً ومَآباً.
قال الله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [الغاشية/ 25] وقال: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً [النبأ/ 39] ، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان.
قال الله تعالى: وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران/ 14] ، والأوَّاب كالتوّاب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ق/ 32] ، وقال: إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 30] ومنه قيل للتوبة: أَوْبَة، والتأويب يقال في سير النهار وقيل: آبت يد الرّامي إلى السهم وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد، ولا ينقض ما قدّمناه من أنّ ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أَؤُوب: سريعة رجع اليدين.
(أ و ب) : (الْأَوَّابُ) الرَّجَّاعُ التَّوَّابُ مِنْ آبَ إذَا رَجَعَ.
أوب: {أواب}: رجاع. {أوبي} سبحي. 
أوب:
[في الانكليزية] Ob (August in Hebrew calander)
[ في الفرنسية] Ob (Aout en calandrier juif)
اسم شهر من أشهر اليهود.
أوب: أَوْبَةٌ = ويبة (ابن جبير) - وخيمة (بوشر).
مآب: يقال هو لمآبه أي يحتضر (يونج، معجم المختار، انظر ص129). وفي ابن القوطية (5و): توقف في السير ليكون دخولك في أيامي فان أخي لمآبه. وفي الاكتفاء (128ق): حتى وصلوا والوليد لمآبه.
(أوب) - في الحَدِيثِ "شَغَلونا عن الصَّلاة حتى آبَتِ الشمسُ"
آبت: أي غَرُبت، من قولهم: آبَ: أي رَجَع، لأنَّ الشَّمسَ تَرجِع بالغُروب إلى مَوضعِها الذي طَلَعت منه، ولو استَعْمل آبتِ الشَّمس إذا طَلَعت لكان له وَجْهٌ من حيث أَنَّها رَجَعَت إلى مَطْلَعِها، لكنه لم يُسْتَعْمل.
- وفي حَدِيثِ أَنَسٍ في رِوايةٍ: "فآبَ إليه ناسٌ".
: أي جاءُوا إليه من كُلَّ أَوْب ونَاحِية.
- ومنه دُعاؤُه عليه الصَّلاة والسَّلام حين كان يَرجِعُ من سَفَره: "تَوبًا لربَّنا وأَوبًا" .
يقال من هذا: آبَ أَوبًا، ومن رُجُوع المُسافِر: آبَ إيَابًا في الأَكْثَر، وقال ابنُ السَّرَّاج: من كُلّ أوْب: أي من كُلِّ مآبٍ ومُستقَرّ.
أ و ب: (آبَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (أَوْبَةً) وَ (إِيَابًا) أَيْضًا وَ (الْأَوَّابُ) التَّائِبُ وَ (الْمَآبُ) الْمَرْجِعُ وَ (أْتَابَ) بِوَزْنِ اغْتَابَ مِثْلُ آبَ فَعَلَ وَافْتَعَلَ بِمَعْنًى قَالَ الشَّاعِرُ:

وَمَنْ يَتَّقْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَهُ ... وَرِزْقُ اللَّهِ مُؤْتَابٌ وَغَادِي
قُلْتُ: وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَ (اتَّأَبَ) مَضْبُوطٌ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَالْبَيْتُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اتَّأَبَ بِمَعْنَى اسْتَحْيَا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي [وأ ب] فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَلَا التَّفْسِيرُ مُطَابِقًا لَهُ. قَالَ: وَ (آبَتِ) الشَّمْسُ لُغَةٌ فِي غَابَتْ وَ {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ} [سبأ: 10] أَيْ سَبِّحِي. 
أ و ب

تهنئك أوبة الغائب. وفلان أواه أواب تواب أي رجاع إلى التوبة. وآبت الشمس: غابت. وفي الحديث: " شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس ملأ الله قلوبهم ناراً ". وغابت الشمس في مآبها أي في مغربها. وآب بيده إلى سيفه ليستله، وإلى سهمه ليرمي به، وإلى قوسه لينزع فيها. وأوّبوا تأويباً: ساروا النهار كلّه. ولهم إسآد وتأويب. وما أعجب أوب يديها أي رجعهما في السير. ويقال للمسرع في سيره: الأوب أوب نعامة. وقال كعب:

كأن أوب ذراعيها إذا عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل

أوب يدي فاقد شمطاء معولة ... ناحت وجاوبها نكد مثاكيل

وهذا كلام ليس له آيبة ولا رائحة أي مرجوع وفائدة. وأبت بني فلان وتأوبتهم: جئتهم ليلاً. قال امرؤ القيس:

تأوبني الداء القديم فغلسا ... أحاذر أن يرتد دائي فأنكسا

وابك ما رابك دعاء سوء. وتقول لمن أمرته بخطة فعصاك ثم وقع فيما يكره آبك أي آبك ما تكره. قال رجل من بني عقيل:

أخبرتين يا قلب أنك ذو غرًى ... بليلي فذق ما كنت قبل تقول

فآبك هلا والليالي بغرة ... تلم وفي الأيام عنك غفول

وجاءوا من كل أوب أي من كل وجه ومرجع. ورمينا أوباً أو أوبين وهو الرشق، وهما شاطئا للوادي وأوباه. وكنت على صوب فلان وأوبه أي على طريقته ووجهه. وما يدرى في أي أوب هو. ومازال هذا أوبه أي طريقته وعادته.
[أوب] الأَوْبُ الرجوعُ آبَ إلى الشيء يَؤُبُ أَوْبا وَإِيابا وأَوْبةً وأَبْيةً على المعاقبة وَإِيْبَةً بالكسر عن اللحياني وأَوَّب وتَأوَّبَ وأيَّبَ كلُّه رجع وقُرئ {إن إلينا إيابهم} الغاشية 25 وإِيَّابَهُمْ أي رجوعَهم وهو فِيْعالٌ مِنْ أَيَّبَ فَيْعَلَ وقولُه تعالى {يا جبال أوبي معه} سبأ 10 ويُقرأ أُوبِي مَعَهُ فمَنْ قرأ أوِّبي مَعَهُ فمعناه قلنا يا جبال سبحي معه ورجّعي التسبيح ومَن قرأ أُوبي معه فمعناه عودي معه في التسبيح كلما عاد فيه وقولُ ساعدة بنِ العَجْلان (فلو أنّي عَرَّفتُك حين أَرْمي ... لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَديدُ)

يجوز أن يكون آب متعديا بنفسه ويجوز أن يكون أراد آب إليك فحذف وأَوْصلَ ورجُلٌ آِيِبٌ من قومٍ أُوّابٍ وأُيّابٍ وأَوبٍ الأخيرةُ اسمٌ للجمع وقيل جمعُ آيِبٍ وأوّبَهُ إليه وآبَ به وقيل لا يكون إلا الرجوعَ إلى أهله ليلا ورجلٌ آيبٌ من قومٍ أَوْبٍ وأوَّابٌ كثير الرجوع إلى اللهِ عز وجلّ من ذنبه والأَوْبَةُ الرُّجوعُ كالتوبة وآبتِ الشمسُ تؤُوبُ إِيابا وأُيوبا الأخيرةُ عن سيبويه غابتْ كأنها رجعتَ إلى مَبْدَئِها وأوَّبَه وتأيّبَه على المعاقبة أتاه ليلا وهو المتأوَّبُ والمتأيَّبُ وأُبتُ الماءَ وتأَوَّبْتُه وأَتَبْتُهُ وردَتُه ليلا قال الهُذَليُّ

(أقبَّ رَباعٍ بِنُزْه الفلاة ... لا يرِدُ الماءَ إلا ائْتبابا)

ومَنْ رواه انتيابا فقد صَحَّفه والآيِبَةُ أن تَرِدَ الإبلُ الماءَ كلَّ ليلةٍ أنشدَ ابنُ الأعرابيِّ

(لا تِرِدَنّ الماءَ إلا آيِبَهْ ... )

(أخشَى عليكَ معشَرًا قَراضِبَهْ ... )

(سوُدَ الوجوهِ يأكلونَ الآهِبَهْ ... )

الآهِبَةُ جمعُ إهابٍ والتأويبُ في السير نهارًا نظيرُ الإِسآدِ في السير لِيلا وقيلَ هو تبارى الركابِ في السيرِ وَرِيحٌ مُؤَوِّبَةُ تَهُبُّ النهارَ كلَّه والأَوْبُ رَجْعُ القَوائِمِ في السَّيرِ والأوبُ السرعَةُ وجاءوا من كل أَوْبٍ أي من كلِّ طريقٍ ووَجْهٍ ورمى أوْبًا أو أوْبَيْن أي وجْهًا أو وجْهَين والأوبُ القصدُ والاستقامةُ وما زالَ ذلكَ أوْبَهُ أي عادتَهُ وهَجِيراه عن اللحْياني والأَوْبُ النحلُ وهو اسمُ جمعٍ كأنّ الواحدَ آيِبٌ قال الهُذَليُّ

(ربَّاه شَمَّاءَ لا يأْوِي لِقُنَّتِها ... إلا الرياحُ وإلا الأَوْبُ والسَّبَلُ)

وقَال أبو حنيفةَ سُميتْ أَوْبًا لإيابِها المبَاءةَ قال وهي لا تزال في مسارِحها ذاهبةً وراجعةً حتى إذا جنَحَ الليلُ آبتْ كلُّها حتى لا يتخلفَ منها شيءٌ ومآبةُ البئرِ مثلُ مَباءَتِها وآبَهُ اللهُ أبعدَهُ ويقالُ لمن تنصحُه ولا يقبَلُ ثم يقع فيما حذَّرْتُه منه آبَكَ مثلُ ويْلَك وأنشدَ سيبَوَيْهِ

(آبَك أيِّهْ بِيَ أوْ مُصَدّرِ ... )

(مِنْ حُمُرِ الجِلَّةِ جَأْبٍ حَشْورِ ... )

وكذلك آبَ لك وأَوَّبَ الأَديمَ قَوَّره عن ثعْلَبٍ وآبُ من أَسماءِ الشُّهورِ عَجَميٌّ مُعَرَّبٌ عن ابنِ الأعرابيّ ومآبُ اسمُ مَوْضِعٍ مِنْ أرضِ البلقاءِ قال عبدُ اللهِ بنُ رَواحَةَ

(فَلا وأَبِي مآبَ لَتأْتِيَنْها ... وَإِنْ كانتْ بِها عَرَبٌ وَرُومُ)

أوب: الأَوْبُ: الرُّجُوعُ.

آبَ إِلى الشيءِ: رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وإِياباً وأَوْبَةٌ

وأَيْبَةً، على الـمُعاقبة، وإِيبَةً، بالكسر، عن اللحياني: رجع.

وأوَّبَ وتَأَوَّبَ وأَيَّبَ كُلُّه: رَجَعَ وآبَ الغائبُ يَؤُوبُ مآباً إِذا رَجَع، ويقال: لِيَهْنِئْكَ أَوْبةُ الغائِبِ أَي إِيابُه.

وفي حديث النبي، صلى اللّه عليه وسلم: أَنه كان إِذا أَقْبَلَ من سَفَر قال: آيِبُونَ تائِبُون، لربنا حامِدُونَ، وهو جمع سلامة لآيب.

وفي التنزيل العزيز: وإِنّ له عندنا لَزُلْفَى وحُسْنَ مآب أَي حُسْنَ

الـمَرجِعِ الذي يَصِيرُ إِليه في الآخرة. قال شمر: كُلُّ شيء رجَعَ إِلى مَكانِه فقد آبَ يَؤُوبُ إِياباً إِذا رَجَع.

أَبو عُبَيْدةَ: هو سريع الأَوْبَةِ أي الرُّجُوعِ. وقوم يحوّلون الواو

ياء فيقولون: سَريعُ الأَيْبةِ.

وفي دُعاءِ السَّفَرِ: تَوْباً لِربِّنا أَوْباً أَي تَوْباً راجعاً مُكَرَّراً، يُقال منه: آبَ يَؤُوبُ أَوباً، فهو آيِبٌ(1)

(1 قوله «فهو آيب» كل اسم فاعل من آب وقع في المحكم منقوطاً باثنتين من تحت ووقع في بعض نسخ النهاية آئبون لربنا بالهمز وهو القياس وكذا في خط الصاغاني نفسه في قولهم والآئبة شربة القائلة بالهمز أيضاً.). وفي التنزيل العزيز: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُم وإِيَّابَهُمْ أَي رُجُوعَهم، وهو فِيعالٌ من أَيَّبَ فَيْعَلَ. وقال الفرَّاءُ: هو بتخفيف الياء، والتشديدُ فيه خَطَأٌ. وقال

الزجاج: قُرئَ إِيَّابهم، بالتشديد، وهو مصدر أَيَّبَ إِيَّاباً، على معنى فَيْعَلَ فِيعالاً، من آبَ يَؤُوبُ، والأَصل إِيواباً، فأُدغمت الياء في الواو، وانقلبت الواو إِلى الياء، لأَنها سُبِقت بسكون. قال الأَزهريّ: لا أَدري من قرأَ إِيَّابهم، بالتشديد، والقُرّاءُ على إِيابهم مخففاً.

وقوله عز وجل: يا جبالُ أَوِّبي مَعَه، ويُقْرَأُ أُوبِي معه، فمن قرأَ

أَوِّبي معه، فمعناه يا جِبالُ سَبِّحي معه وَرَجِّعي التَّسْبيحَ، لأَنه قال سَخَّرْنا الجِبالَ معه يُسَبِّحْنَ؛ ومن قرأً أُوبِي معه، فمعناه عُودي معه في التَسْبيح كلما عادَ فيه.

والـمَآبُ: الـمَرْجِعُ.

وَأْتابَ: مثل آبَ، فَعَلَ وافْتَعَل بمعنى. قال الشاعر:

ومَن يَتَّقْ، فإِنّ اللّهَ مَعْهُ، * ورِزْقُ اللّهِ مُؤْتابٌ وغادي

وقولُ ساعِدةَ بن عَجْلانَ:

أَلا يا لَهْفَ !أَفْلَتَنِي حُصَيْبٌ، * فَقَلْبِي، مِنْ تَذَكُّرِهِ، بَليدُ

فَلَوْ أَنِّي عَرَفْتُكَ حينَ أَرْمِي، * لآبَكَ مُرْهَفٌ منها حَديدُ

يجوز أَن يكون آبَكَ مُتَعَدِّياً بنَفْسه أَي جاءَك مُرْهَفٌ، نَصْلٌ

مُحَدَّد، ويجوز أَن يكون أَراد آبَ إِليكَ، فحذف وأَوْصَلَ.

ورجل آيِبٌ من قَوْم أُوَّابٍ وأُيَّابٍ وأَوْبٍ، الأَخيرة اسم للجمع،

وقيل: جمع آيِبٍ. وأَوَّبَه إِليه، وآبَ به، وقيل لا يكون الإِيابُ إِلاّ

الرُّجُوع إِلى أَهله ليْلاً. التهذيب: يقال للرجل يَرْجِعُ بالليلِ إِلى

أَهلهِ: قد تَأَوَّبَهم وأْتابَهُم، فهو مُؤْتابٌ ومُتَأَوِّبٌ، مثل ائْتَمَره. ورجل آيِبٌ من قوم أَوْبٍ، وأَوَّابٌ: كثير الرُّجوع إِلى اللّه، عزوجل، من ذنبه.

والأَوْبَةُ: الرُّجوع، كالتَّوْ بةِ.

والأَوَّابُ: التائِبُ. قال أَبو بكر: في قولهم رجلٌ أَوَّابٌ سبعةُ

أَقوال: قال قوم: الأَوّابُ الراحِمُ؛ وقال قوم: الأَوّابُ التائِبُ؛ وقال

سعيد بن جُبَيْر: الأَوّابُ الـمُسَّبِّحُ؛ وقال ابن المسيب: الأَوّابُ

الذي يُذنِبُ ثم يَتُوب ثم يُذنِبُ ثم يتوبُ، وقال قَتادةُ: الأَوّابُ

الـمُطيعُ؛ وقال عُبَيد بن عُمَيْر: الأَوّاب الذي يَذْكر ذَنْبَه في

الخَلاءِ، فيَسْتَغْفِرُ اللّهَ منه، وقال أَهل اللغة: الأَوّابُ الرَّجَّاعُ

الذي يَرْجِعُ إِلى التَّوْبةِ والطاعةِ، مِن آبَ يَؤُوبُ إِذا رَجَعَ. قال

اللّهُ تعالى: لكُلِّ أَوّابٍ حفيظٍ. قال عبيد:

وكلُّ ذي غَيْبةٍ يَؤُوبُ، * وغائِبُ الـمَوتِ لا يَؤُوبُ

وقال: تَأَوَّبَهُ منها عَقابِيلُ أَي راجَعَه.

وفي التنزيل العزيز: داودَ ذا الأَيْدِ إِنه أَوّابٌ. قال عُبَيْد بن

عُمَيْر: الأَوّابُ الحَفِيظُ (1)

(1 قوله «الأوّاب الحفيظ إلخ» كذا في النسخ ويظهر أن هنا نقصاً ولعل الأصل: الذي لا يقوم من مجلسه حتى يكثر الرجوع إِلى اللّه بالتوبة والاستغفار.) الذي لا يَقوم من مجلسه. وفي الحديث: صلاةُ

الأَوّابِينَ حِين ترْمَضُ الفِصالُ؛ هو جَمْعُ أَوّابٍ، وهو الكثيرُ

الرُّجوع إِلى اللّه، عز وجل، بالتَّوْبَة؛ وقيل هو الـمُطِيعُ؛ وقيل هو الـمُسَبِّحُ يُريد صلاة الضُّحى عند ارتِفاعِ النهار وشِدَّة الحَرِّ.

وآبَتِ الشمسُ تَؤُوبُ إِياباً وأُيوباً، الأَخيرة عن سيبويه: غابَتْ في

مَآبِها أَي في مَغِيبها، كأَنها رَجَعت إِلى مَبْدَئِها. قال تُبَّعٌ:

فَرَأَى مَغِيبَ الشمسِ، عندَ مَآبِها، * في عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وثَأْطٍ حَرْمَدِ (2)

(2 قوله «حرمد» هو كجعفر وزبرج.)

وقال عتيبة (3)

(3 قوله «وقال عتيبة» الذي في معجم ياقوت وقالت امية بنت

عتيبة ترثي أباها وذكرت البيت مع أبيات.) بن الحرِث اليربوعي:

تَرَوَّحْنا، مِنَ اللَّعْباءِ، عَصْراً، * وأَعْجَلْنا الأَلاهة أَنْ تَؤُوبا

أَراد: قيل أَن تَغِيبَ. وقال:

يُبادِرُ الجَوْنَةَ أَن تَؤُوبا

وفي الحديث: شَغَلُونا عن صَلاَةِ الوُسْطى حتى آبَتِ الشمسُ مَلأَ

اللّهُ قُلوبهم ناراً، أَي غَرَبَتْ، من الأَوْبِ الرُّجوعِ، لأَنها تَرجِعُ

بالغروب إِلى الموضع الذي طَلَعَتْ منه، ولو اسْتُعْمِلَ ذلك في طُلوعِها لكان وجهاً لكنه لم يُسْتَعْمَلْ.

وتَأَوَّبَه وتَأَيَّبَه على الـمُعاقَبةِ: أَتاه ليلاً، وهو الـمُتَأَوَّبُ والـمُتَأَيَّبُ.

وفلان سَرِيع الأَوْبة. وقوم يُحوِّلون الواو ياء، فيقولون: سريع

الأَيْبةِ. وأُبْتُ إِلى بني فلان، وتَأَوَّبْتُهم إِذا أَتيتَهم ليلاً.

وتَأَوَّبْتُ إِذا جِئْتُ أَوّل الليل، فأَنا مُتَأَوِّبٌ ومُتَأَيِّبٌ. وأُبْتُ الماءَ وتَأَوَّبْتُه وأْتَبْتُه: وردته ليلاً. قال الهذليُّ:

أَقَبَّ رَباعٍ، بنُزْهِ الفَلا * ةِ، لا يَرِدُ الماءَ إِلاّ ائْتِيابَا

ومن رواه انْتِيابا، فقد صَحَّفَه.

والآيِبَةُ: أَنَ تَرِد الإِبلُ الماءَ كلَّ ليلة. أَنشد ابن

الأَعرابي،رحمه اللّه تعالى:

لا تَرِدَنَّ الماءَ، إِلاّ آيِبَهْ،

أَخْشَى عليكَ مَعْشَراً قَراضِبَهْ ،

سُودَ الوجُوهِ، يأْكُلونَ الآهِبَهْ

والآهِبةُ: جمع إِهابٍ. وقد تقدَّم.

والتَّأْوِيبُ في السَّيْرِ نَهاراً نظير الإِسْآدِ في السير ليلاً.

والتَّأْوِيبُ: أَن يَسِيرَ النهارَ أَجمع ويَنْزِلَ الليل. وقيل: هو تَباري

الرِّكابِ في السَّير. وقال سلامةُ بن جَنْدَلٍ:

يَوْمانِ: يومُ مُقاماتٍ وأَنْدِيَةٍ، * ويومُ سَيْرٍ إِلى الأَعْداءِ، تَأْوِيب

التَّأْوِيبُ في كلام العرب: سَيرُ النهارِ كلِّه إِلى الليل. يقال:

أَوَّبَ القومُ تَأْوِيباً أَي سارُوا بالنهار، وأَسْأَدُوا إِذا سارُوا

بالليل.والأَوْبُ: السُّرْعةُ. والأَوْبُ: سُرْعةُ تَقْلِيبِ اليَدَيْن والرجلين

في السَّيْر. قال:

كأَنَّ أوْبَ مائحٍ ذِي أَوْبِ، * أَوْبُ يَدَيْها بِرَقاقٍ سَهْبِ

وهذا الرجز أَورد الجوهريُّ البيتَ الثاني منه. قال ابن بري: صوابه أَوْبُ، بضم الباء، لأَنه خبر كأَنّ. والرَّقاقُ: أَرضٌ مُسْتَوِيةٌ ليِّنةُ التُّراب صُلْبةُ ما تحتَ التُّراب. والسَّهْبُ: الواسِعُ؛ وصَفَه بما هو اسم الفَلاةِ، وهو السَّهْبُ.

وتقول: ناقةٌ أَؤُوبٌ، على فَعُولٍ. وتقول: ما أَحْسَنَ أَوْبَ دَواعِي

هذه الناقةِ، وهو رَجْعُها قوائمَها في السير، والأَوْبُ: تَرْجِيعُ

الأَيْدِي والقَوائِم. قال كعبُ بن زهير:

كأَنَّ أَوْبَ ذِراعَيْها، وقد عَرِقَتْ، * وقد تَلَفَّعَ، بالقُورِ، العَساقِيلُ

أَوْبُ يَدَيْ ناقةٍ شَمْطاءَ، مُعْوِلةٍ، * ناحَتْ، وجاوَبَها نُكْدٌ مَثاكِيلُ

قال: والـمُآوَبةُ: تَباري الرِّكابِ في السير. وأَنشد:

وإِنْ تُآوِبْه تَجِدْه مِئْوَبا

وجاؤُوا من كلّ أَوْبٍ أَي مِن كُلِّ مآبٍ ومُسْتَقَرٍّ.

وفي حديث أنس، رضي اللّه عنه: فَآبَ إِلَيهِ ناسٌ أَي جاؤُوا إِليه من كل ناحيَةٍ. وجاؤُوا مِنْ كُلّ أَوْبٍ أَي من كل طَرِيقٍ ووجْهٍ وناحيةٍ.

وقال ذو الرمة يصف صائداً رمَى الوَحْشَ:

طَوَى شَخْصَه، حتى إِذا ما تَوَدَّفَتْ، * على هِيلةٍ، مِنْ كُلِّ أَوْبٍ، نِفَالها

على هِيلةٍ أَي على فَزَعٍ وهَوْلٍ لما مَرَّ بها من الصَّائِد مرَّةً

بعدَ أُخرى. مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَي من كل وَجْهٍ، لأَنه لا مكمن لها من كل وَجْهٍ عن يَمينها وعن شِمالها ومن خَلْفِها.

ورَمَى أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي وَجْهاً أَو وَجْهَيْنِ. ورَمَيْنا أَوْباً أَو أَوْبَيْنِ أَي رِشْقاً أَو رِشْقَيْن. والأَوْبُ: القَصْدُ والاسْتِقامةُ. وما زالَ ذلك أَوْبَه أَي عادَتَه وهِجِّيراهُ، عن اللحياني. والأَوْبُ: النَّحْلُ، وهو اسم جَمْع كأَنَّ الواحِدَ آيِبٌ. قال الهذليُّ:

رَبَّاءُ شَمَّاء، لا يَأْوِي لِقُلَّتها * إِلاّ السَّحابُ، وإِلاّ الأَوْبُ والسَّبَلُ

وقال أَبو حنيفة: سُمِّيت أَوْباً لإِيابِها إِلى الـمَباءة. قال: وهي

لا تزال في مَسارِحِها ذاهِبةً وراجِعةً،

حتى إِذا جَنَحَ الليلُ آبَتْ كُلُّها، حتى لا يَتَخَلَّف منها شيء.

ومَآبةُ البِئْر: مثل مَباءَتِها، حيث يَجْتَمِع إِليه الماءُ فيها.

وآبـَه اللّهُ: أَبـْعَدَه، دُعاءٌ عليه، وذلك إِذا أَمـَرْتَه بِخُطَّةٍ فَعَصاكَ، ثم وقَع فيما تَكْرَهُ، فأَتاكَ، فأَخبرك بذلك، فعند ذلك تقول له: آبـَكَ اللّهُ، وأَنشد(1):

(1 قوله «وأنشد» أي لرجل من بني عقيل يخاطب

قلبه: فآبك هلاّ إلخ. وأنشد في الأساس بيتا قبل هذا:

أخبرتني يا قلب أنك ذوعرا * بليلي فذق ما كنت قبل تقول)

فآبـَكَ، هَلاَّ، واللَّيالِي بِغِرَّةٍ، * تُلِمُّ، وفي الأَيَّامِ عَنْكَ غُفُولُ

وقال الآخر:

فآبـَكِ، ألاَّ كُنْتِ آلَيْتِ حَلْفةً، * عَلَيْهِ، وأَغْلَقْتِ الرِّتاجَ الـمُضَبِّبا

ويقال لمن تَنْصَحُه ولا يَقْبَلُ، ثم يَقَعُ فيما حَذَّرْتَه منه: آبـَكَ، مثل وَيْلَكَ. وأَنشد سيبويه:

آبـَكَ، أَيـّهْ بِيَ، أَو مُصَدِّرِ * مِنْ خُمُر الجِلَّةِ، جَأْبٍ حَشْوَرِ

وكذلك آبَ لَك.

وأَوَّبَ الأَدِيمَ: قَوَّرَه، عن ثعلب.

ابن الأَعرابي: يقال أَنا عُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ وحُجَيْرُها الـمُأَوَّبُ. قال: الـمُأَوَّبُ: الـمُدَوَّرُ الـمُقَوَّرُ الـمُلَمْلَمُ، وكلها أَمثال. وفي ترجمة جلب ببيت للمتنخل:

قَدْ حالَ، بَيْنَ دَرِيسَيْهِ، مُؤَوِّبةٌ، * مِسْعٌ، لها، بعِضاهِ الأَرضِ، تَهْزِيزُ

قال ابن بري: مُؤَوِّبةُ: رِيحٌ تأْتي عند الليل.

وآبُ: مِن أَسماءِ الشهور عجمي مُعَرَّبٌ، عن ابن الأَعرابي.

ومَآبُ: اسم موضِعٍ(2)

(2 قوله «اسم موضع» في التكملة مآب مدينة من نواحي

البلقاء وفي القاموس بلد بالبلقاء.) من أَرض البَلْقاء. قال عبدُاللّه بن رَواحةَ:

فلا، وأَبي مَآبُ لَنَأْتِيَنْها، * وإِنْ كانَتْ بها عَرَبٌ ورُومُ

أوب: يقال: آب فلان إلى سيفه، أي: ردّ يده إلى سيفه. وآب الغائب يؤوب أوباً، أي: رجع. 

والأَوْب: ترجيع الأيدي والقوائم في السّير، والفِعْل من ذلك: التّأويب، قال: 

كأنّ أوب ذراعيها، وقد عرفت ... وقد تلفع، بالقور، العساقيل

والأَوْبُ، في قولك: جاءوا من كلّ أوب: أي: من كلِّ وَجْه وناحية. والمؤاوبة: تَباري الرِّكاب في السَّيرْ، قال :

وإن تؤاوبْهُ تجده مئوبا

والتَأويب: من سير اللّيل.. أوبت الإبل تأويبا، والتّأويبة: مرّة لا غير.. ويقال: التّأويب: سيرُ النّهار إلى اللَّيل. وتقول: لتهنك أوبةُ الغائبِ، أي: إيابُه ورجوعه. والمآب: المَرْجِعُ. والمتأَوِّب: الجيّد الأوب، أي: سريعُ الرُّجوع. وآبت الشّمس إيابا، إذا غابت في مآبها، أي: مَغِيبها، قال تبّع: 

فرأى مغيب الشمس عند مآبها ... في عين ذي خلب وثَأْطٍ حَرْمَدٍ
[أوب] يقال: جاءُوا من كل أَوْبٍ، أي من كل ناحِيَةٍ. وآبَ أي رَجَعَ، يَؤُوبُ أَوْباً وأَوْبَةً وإياباً. والأوَّابُ: التائِبُ. والمآبُ: المَرْجِعُ: وائْتابَ مثل آبَ، فَعَلَ وافتعل بمعنى. قال الشاعر: ومن يتق فإن الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادى وفلان سريع الاوبة. قال أبو عبيدة: وقوم يُحَوِّلون الواوَ ياءً فيقولون: سَريعُ الأَيْبَةِ. وآبَتِ الشمسُ: لُغَةٌ في غابَتْ. والأَوْبُ: سُرْعَةُ تَقْليبِ اليدينِ والرجْلَيْنِ في السير. قال الشاعر:

أوب يديها برقاق سهب * تقول منه: ناقة أؤوب على فعول. والتأويب: أن تسيرَ النهارَ أجمعَ وتَنْزِلَ اللَيْلَ. و (يا جبال أوبى معه) أي سَبِّحي، لأنه قال: (إنَّا سَخَّرنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ) . وأُبْتُ إلى بني فلانٍ وَتأَوَّبْتُهُمْ، إذا أَتَيْتُهُمْ لَيْلاً. وقال أبو زيد: تَأَوَّبْتُ، إذا جِئْتَ أولَ اللَيْلِ، فأَنا متأوب ومتأيب.

أشر

Entries on أشر in 9 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
أ ش ر: (الْأَشَرُ) الْبَطَرُ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (أَشِرٌ) وَ (أَشْرَانُ) وَقَوْمٌ (أَشَارَى) بِالْفَتْحِ مِثْلُ سَكْرَانَ وَسَكَارَى. وَ (تَأْشِيرُ) الْأَسْنَانِ تَحْزِيزُهَا وَتَحْدِيدُ أَطْرَافِهَا. وَ (أَشَرَ) الْخَشَبَةَ بِالْمِئْشَارِ مَكْسُورٌ مَهْمُوزٌ وَبَابُهُ نَصَرَ. 
(أشر) - في الحديث. "فَقَطَّعُوهم بالمَآشِيرِ".
: أي المَناشِير. وفيه ثلاث لُغات: مآشِير بالهَمْز، واحدُها مِئْشار، ومَواشِيرُ واحِدُها مِيشار غير مَهْمُوز، ومَناشِيرُ بالنون واحدها مِنْشار، وأنشد:
أنَاشِر لا زالتْ يَميِنُك آشِرَه
: أي يا ناشِرَة، وهو نِداءٌ مُرخَّم. والآشِرة يَعنى المَأْشُورَة.
[أشر] نه في ح الخيل: رجل اتخذها "أشرا" أي بطرا وقيل: أشد البطر. ومنه حديث الزكوة: كأغذ ما كانت وأسمنه و"أشره" أي أبطره وأنشطه، والمشهور وأبشره. ومنه: اجتمع جوار فأرن و"آشرن". وفيه: يوضع "الميشار" على مفرق رأسه هو بالهمزة والنون. ن: ويجوز قلبها ياء. نه يقال: أشرت الخشبة أشرا ووشرتها وشرا إذا شققتها مثل نشرتها نشرا ويجمع على مآشير ومواشير. ومنه ح: فقطعوهم "بالمآشير" أي المناشير.
أشر
الأَشَرُ: شدّة البطر، وقد أَشِرَ يَأْشَرُ أَشَراً، قال تعالى: سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ [القمر/ 26] ، فالأشر أبلغ من البطر، والبطر أبلغ من الفرح، فإنّ الفرح- وإن كان في أغلب أحواله مذموما لقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ [القصص/ 76]- فقد يحمد تارة إذا كان على قدر ما يجب، وفي الموضع الذي يجب، كما قال تعالى: فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا [يونس/ 58] وذلك أنّ الفرح قد يكون من سرور بحسب قضية العقل، والأَشَرُ لا يكون إلا فرحا بحسب قضية الهوى، ويقال: ناقة مِئْشِير ، أي: نشيطة على طريق التشبيه، أو ضامر من قولهم: أشرت الخشبة .
[أشر] الأَشَرُ: البَطَرُ. وقد أشِرَ بالكسر يَأْشَرُ أشَراً، فهو أشِرٌ وأشران. وقوم أشارى مثل سكران وسكارى. قال الشاعر : وخَلَّتْ وُعولاً أشارى بها * وقد أزْهَفَ الطَعْنُ أبْطالها - ومنه ناقةٌ مِئْشِيرٌ، وجوادٌ مِئْشِيرٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنث. وتَأْشيرُ الأسنانِ: تَحْزيزُها وتحديدُ أطرافها. والجُعَلُ مُؤَشَّرُ العَضُدين. ويقال: بأسنانه أُشُرٌ وأُشَرٌ ، مثال شُطُبِ السيفِ وشُطَبِهِ، وأُشورٌ أيضاً. قال جميل:

سَبَتْكَِ بمصقولٍ تَرِفُّ أشوره * وفى المثل: " أعييتني بأشرفكيف بدردر. وأشرت الخشبة بالمئشار، مهموزٌ. وقال الشاعر . لَقَدْ عَيَّلِ الايتام طعنة ناشره * أنا شر لا زالَتْ يَميِنُكَ آشِرَهْ - أي مَأشورَةٌ، مثل عيشَةٍ راضِيَةٍ أي مَرْضِيَّةٍ.
أشر ووشر: الوُشُرُ: لُغَةٌ في الأُشُرِ. وفي الحَدِيثِ: " لَعَنَ اللهُ الواشِرَةَ والمُؤْتَشِرَةَ " وهي الآشِرَةُ [242ب] تَأْشِرُ أسْنَانَها: أي تُصَيِّرُها ذَوَاتُ أُشُرٍ وهو تَحْزِيْزٌ في أطْرَافِها، وفي المَثَلِ: " أعْيَيْتِني بأُشُرٍ فَكَيْفَ بِدُرْدُرٍ ". وأُشُرُ الأسْنَانِ وأُشَرُها. والمِيْشَارُ: يُوْشَرُ بها الخشَبُ أي يُقْطَعُ. وتَأْشِيْرُ الجَرَادَةِ: الذي يَعَضُّ به، وجَمْعُه تآشِيْرُ. وفي رَأْسِ ذَنَبِ الجَرَادَةِ كالمِخْلَبَيْنِ يُقال لهما الأشْرَتَانِ. والأُشَرُ: بُطُوْنُ الرِّيَاضِ التي أصَابَها المَطَرُ. والَّأْشِيْرُ والتَّأْرِيْشُ: واحِدٌ. والأَشَرُ: البَطَرُ والمَرَحُ، رَجُلٌ أشِرٌ أشْرَانُ، وقَوْمٌ أَشَارى. والمِئْشِيْرُ: من ذلك، وكذلك المِئْشَارُ. شور: المُشْتَارُ: المُجْتَني للعَسَلِ، شُرْتُ العسَلَ أشُوْرُه شَوْراً؛ وأُشِيْرُه أشارَةً؛ واشْتَرْتُه اشْتِيَاراً. والشَّوْرَةُ: مَوْضِعُ ذلك. والمَشَاوِرُ: عِيْدَانٌ يُشَارُ بها العَسَلُ. والمَشَارَةُ: مَفْعَلَةٌ من شُرْتُه. والشَّوَارُ: مَتَاعُ الرَّجُلِ. وإذا دُعِيَ عليه يُقال: أبْدى اللهُ شَوَارَكَ. وشَوَّرْتُ به: أي عِبْتَه. وكذلك إذا رَفَعْتَ يَدَكَ بِثَوْبِكَ تُشِيْرُ إليه. والمَشْورَةُ: مَفْعَلَةٌ من الإِشَارَةِ، أشَرْتُ عليه بكذا أشارَةً. وإذا تَشَاوَرَ القَوْمُ فهو الشُّوْرى. وأشَرْتُ إلى كذا: أوْمَأت إليه. والمُشِيْرَةُ: السَّبّابَةُ. والشّارَةُ: الهَيْئَةُ واللِّبَاسُ الحَسَنُ. وخَيْلٌ شِيَارٌ: حٍَِانٌ سِمَانٌ. واسْتَشَارَ البَعِيرُ: أخَذَ شَلرَتَه؛ فهو مُسْتَسِيْرٌ. وهو من الجِمَالِ: الذي يَعْرِفُ الحائلَ من غَيْرِها. والشّارَةُ والمَشَارَةُ: السِّمَنُ وصَلاَحُ الدّابَّةِ. وإِنَّهُ لَحَسَنِ الصُّوْرَةِ والشُّوْرَةِ. وهو شَيِّرٌ وصَيِّرٌ. وكذلك الشَّورَةُ. والشَّوْرَةُ من الإِبل: السَّمِيْنَةُ التّامَّةُ، وجَمْعُها شُوْرٌ. وهي الكِرَامُ أيضاً. والتَّشْوِيْرُ: التَّخْجِيْلُ، شَوَّرْتُ به وتَشَوَّرَ. وهو أيضاً: تَشْوِيْرُ الدابَّةِ تَنْظُرُ كَيْفَ مِشْوَارها أي سَيْرها. والفاعِلُ: المُشَوَّرُ والشّائرُ. والمُشَاوِرُ: الذي يَنْظُرُ في مِشْوَارِ الدّابَّةِ. والشَّوْرُ والشَّوَارُ والشّارَةُ: الهَيْئَةُ. وشارَ الدابَّةَ وشَوَّرَها. والمَكَانُ الذي يُشَاوَرُ فيه الدّابَّةُ: مِشْوَارٌ. وشارَ الزَّمانُ يَشُوْرُ: إذا اشْتَدَّ الفَرَسُ ورَفَعَ ذَنَبَه. واشْتَارَ كذا: أي اكْتَارَ. واشْتَارَ أمْرُه: تَبَيَّنَ ووَضَحَ. والشَّوْرُ والبَوْرُ واحِدٌ: وهُما التَّجْرِبَةُ. والمَشَارَةُ: أوْتَارُ قِسِيِّ القُطْنِ والنَّدْفِ، الواحِدَةُ مِشْوَرٌ. وبَيْني وبَيْنَه شَوْرُ النَّبْلِ: أي مَدَّه، شير: يَوْمُ السَّبْتِ: يَوْمُ شِيَارٍ، وجَمْعُه شُيُرٌ على صُيُدٍ. والشَّيَرُ: الشّجَرُ، الواحِدَةُ شِيَرَةٌ وتصغيرها وشِيَيْرَةٌ.

أشر: الأَشَرُ: المَرَح. والأَشَرُ: البَطَرُ.

أَشِرَ الرجلُ، بالكسر، يَأْشَرُ أَشَراً، فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ

وأَشْرانُ: مَرِحَ. وفي حديث الزكاة وذكر الخيل: ورجلٌ اتَّخَذَها أَشَراً

ومَرَحاً؛ البَطَرُ. وقيل: أَشَدُّ البَطَر. وفي حديث الزكاة أَيضاً: كأَغَذِّ

ما كانت وأَسمنه وآشَرِهِ أَي أَبْطَرِه وأَنْشَطِه؛ قال ابن الأَثير:

هكذا رواه بعضهم، والرواية: وأَبْشَرِه. وفي حديث الشعْبي: اجتمع جَوارٍ

فَأَرِنَّ وأَشِرْنَ. ويُتْبعُ أَشِرٌ فيقال: أَشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرَانُ

أَفْرانُ، وجمع الأَشِر والأَشُر: أَشِرون وأَشُرون، ولا يكسَّران لأَن

التكسير في هذين البناءَين قليل، وجمع أَشْرانَ أَشارى وأُشارى كسكران

وسُكارى؛ أَنشد ابن الأَعرابي لمية بنت ضرار الضبي ترثي أَخاها:

لِتَجْرِ الحَوادِثُ، بَعْدَ امْرِئٍ

بوادي أَشائِنَ، إِذْلالَها

كَريمٍ نثاهُ وآلاؤُه،

وكافي العشِيرَةِ ما غالَها

تَراه على الخَيْلِ ذا قُدْمَةٍ،

إِذا سَرْبَلَ الدَّمُ أَكْفالهَا

وخَلَّتْ وُعُولاً أُشارى بها،

وقدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها

أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها أَي صَرَعَها، وهو بالزاي، وغَلِطَ بعضهم

فرواه بالراء. وإِذْلالها: مصدرُ مقدَّرٍ كأَنه قال تُذِلُّ إِذْلالها.

ورجل مِئْشِيرٌ وكذلك امرأَةٌ مِئْشيرٌ، بغير هاء. وناقة مِئْشِير

وجَواد مِئْشِير: يستوي فيه المذكر والمؤَنث؛ وقول الحرث بن حلِّزة:

إِذْ تُمَنُّوهُمُ غُروراً، فَساقَتْـ

ـهُمْ إِلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْراءُ

هي فَعْلاءُ من الأَشَر ولا فعل لها. وأَشِرَ النخل أَشَراً كثُر

شُرْبُه للماء فكثرت فراخه.

وأَشَرَ الخَشَبة بالمِئْشار، مهموز: نَشَرها، والمئشار: ما أُشِرَ به.

قال ابن السكيت: يقال للمِئشار الذي يقطع به الخشب مِيشار، وجمعه

مَواشِيرُ من وَشَرْتُ أَشِر، ومِئْشارٌ جمعه مآشِيرُ من أَشَرْت آشِرُ. وفي

حديث صاحب الأُخْدود: فوضع المِئْشارَ على مَفْرَِقِ رأْسه؛ المِئْشارُ،

بالهمز: هو المِنْشارُ، بالنون، قال: وقد يترك الهمز. يقال: أَشَرْتُ

الخَشَبة أَشْراً، ووَشَرْتُهَا وَشْراً إِذا شَقْقْتَها مثل نَشَرْتُها نشراً،

ويجمع على مآشيرَ وموَاشير؛ ومنه الحديث: فقطعوهم بالمآشير أَي

بالمناشير؛ وقول الشاعر:

لَقَدْ عَيَّلَ الأَيتامَ طَعْنَةُ ناشِرَه،

أَناشِرَ لا زالَتْ يَمِينُك آشرَه

أَراد: لا زالتْ يَمينُك مأْشُورة أَو ذاتَ أَشْر كما قال عز وجل:

خُلِقَ من ماء دافق؛ أَي مدفوق. ومثلُ قوله عز وجل: عيشة راضية؛ أَي

مَرْضِيَّة؛ وذلك أَن الشاعر إِنما دعا على ناشرة لا له، بذلك أَتى الخبر، وإِياه

حكت الرواة، وذو الشيء قد يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً؛ قال ابن بري:

هذا البيت لنائِحةِ هَمّام ابن مُرَّةَ بن ذُهْل بن شَيْبان وكان قتله

ناشرة، وهو الذي رباه، قتله غدراً؛ وكان همام قد أَبْلي في بني تَغْلِبَ في

حرب البسوس وقاتل قتالاً شديداً ثم إِنه عَطِشَ فجاء إِلى رحله يستسقي،

وناشرة عند رحله، فلما رأَى غفلته طعنه بحربة فقتله وهَرَب إِلى بني تغلب.

وأُشُرُ الأَسنان وأُشَرُها: التحريز الذي فيها يكون خِلْقة

ومُسْتَعملاً، والجمع أُشُور؛ قال:

لها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌ،

وغُرُّ ثَنَايا، لم تُفَلَّلْ أُشُورُها

وأُشَرُ المِنْجَل: أَسنانُه، واستعمله ثعلب في وصف المِعْضاد فقال:

المِعْضاد مثل المنْجل ليست له أُشَر، وهما على التشبيه.

وتأْشير الأَسنان: تحْزيزُها وتَحْديدُ أَطرافها. ويقال: بأَسنانه أُشُر

وأُشَر، مثال شُطُب السيف وشُطَبِه، وأُشُورٌ أَيضاً؛ قال جميل:

سَبَتْكَ بمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُوره

وقد أَشَرَتِ المرأَة أَسنْانها تأْشِرُها أَشْراً وأَشَّرَتْها:

حَزَّزتها. والمُؤُتَشِرَة والمُسْتأْشِرَة كلتاهما: التي تدعو إِلى أَشْر

أَسنانها. وفي الحديث: لُعِنتَ المأْشورةُ والمستأْشِرة. قال أَبو عبيد:

الواشِرَةُ المرأَة التي تَشِرُ أَسنانها، وذلك أَنها تُفَلِّجها وتُحَدِّدها

حتى يكون لها أُشُر، والأُشُر: حِدَّة ورِقَّة في أَطراف الأَسنان؛ ومنه

قيل: ثَغْر مؤُشَّر، وإِنما يكون ذلك في أَسنان الأَحداث، تفعله المرأَة

الكبيرة تتشبه بأُولئك؛ ومنه المثل السائر: أَعْيَيْتِني بأُشُرٍ

فَكَيْفَ أَرْجُوكِ

(* قوله: «أرجوك» كذا بالأَصل المعوّل عليه والذي في الصحاح

والقاموس والميداني سقوطها وهو الصواب ويشهد له سقوطها في آخر العبارة).

بِدُرْدُرٍ؟ وذلك أَن رجلاً كان له ابن من امرأَة كَبِرَت فأَخذ ابنه

يوماً يرقصه ويقول: يا حبذا دَرادِرُك فعَمَدت المرأَة إِلى حَجَر فهتمت

أَسنانها ثم تعرضت لزوجها فقال لها: أَعْيَيْتِني بأُشُر فكيف بِدُرْدُر.

والجُعَلُ: مُؤَشَّر العَضُدَيْن. وكلُّ مُرَقَّقٍ: مُؤَشَّرٌ؛ قال عنترة

يصف جُعلاً:

كأَنَّ مؤَشَّر العَضُدَيْنِ حَجْلاً

هَدُوجاً، بَيْنَ أَقْلِبَةً مِلاحِ

والتَّأْشِيرة: ما تَعَضُّ به الجَرادةُ. والتَّأْشِير: شوك ساقَيْها.

والتَّأْشْيرُ والمِئْشارُ: عُقْدة في رأْس ذنبها كالمِخْلبين وهما

الأُشْرَتان.

أ ش ر

فلان بطر أشر، وقوم أشارى جمع أشران. وثغر مؤشر، وفي ثغرها أشر وهو حسنه وتحزيز أطرافه.

ومن المجاز: وصف البرق بالأشر إذا تردد في لمعانه، ووصف النبات به إذا مضى في غلوائه. قال نصيب الأصغر:

إن العروق إذا استسربها الثرى ... أشر النبات بها وطاب المزرع
أش ر

أَشِرَ الرَّجُلُ أَشَراً فهو أَشِرٌ وأَشُرٌ وأَشْرَانُ مَرِحَ ويتبعُ فيقال أشِرٌ أَفِرٌ وأَشْرانُ أفرانُ وجَمْعُ الأَشِرِ والأَشُرِ أَشِرُونَ وأَشُرُونَ ولا يُكَسَّرانِ لأن التَّكْسيرَ في هذين البنائينِ قليلٌ وجَمْعُ أَشْرانَ أَشَارَى وأُشَارَى أنشد ابنُ الأعرابيِّ لِمَيَّة بنتِ ضِرارٍ الضَّبْيِّ تَرْثِي أخاها

(وخَلَّتْ وُعُولاً أُشَارَى بِها ... وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطالَها)

وقولُ الحارِثِ بن حِلِّزَةَ

(إذْ تُمَنُّونَهُم غُرُوراً فساقَتْهُمْ ... إلَيْكُمْ أُمْنِيَّةٌ أَشْرَاءُ)

هي فَعْلاَءُ من الأَشْر ولا فِعْلَ لها وَأَشِرَ النَّخْلُ أشراً كَثُرَ شُرْبه للماءِ فكَثُرتْ فِراخُه وأَشَرَ الْخَشَبَةَ أشْراً نَشَرها والمِيشَارُ ما أُشِرَ بِهِ وقولُه

(لَقَدْ عَيَّلَ الأَيْتامَ طَعْنةُ نَاشِرَهْ ... أَنَاشِرُ لا زالت يَمِينُكَ آشِرَهْ)

أراد مَأْشورةً أو ذات أَشْرٍ وذلك أن هذا الشاعرَ إنما دَعَا على ناشِرةَ لاَ لَهُ بذلك أتى الخَبَرُ وإيَّاه حَكَتِ الرُّواةُ وذُو الشيءِ قد يكون مفعولاً كما يكون فاعلاً وأُشُرُ الأَسْنانِ وأُشَرُها التَّحْزيزُ الذي فيها يكونُ خِلْقَةً ومًسْتَعْملاً والجمع أُشُورٌ قال

(لها بَشَرٌ صافٍ وَوَجْهٌ مُقَسَّمٌ ... وغُرٌّ ثَنَايا لم تَفَلَّلْ أُشُورُها)

وأُشَرُ المِنْجَلِ أَسْنانُه واستعملَه ثعلبٌ في وَصْفِ المِعْضاد فقال المِعْضادُ مثلُ المِنْجَلِ ليست له أُشَرٌ وهما جميعاً على التَّشْبِيه وقد أشَرَتِ الْمَرْأةُ أسْنَانَها تأشِرُهَا أَشْراً وأَشَّرَتْها حزَّزَتْها والمُؤتَشِرَةُ والمُسْتَأْشِرَةُ كِلْتاهُما التي تَدْعُو إلى أَشْرِ أَسْنَانِها وفي الحديث لُعِنتِ المَأْشورَةُ والمُسْتَأشِرةُ وكل مُرقَّقٍ مُؤَشَّر قال عَنْترةُ يَصِفُ جُعَلاً

(كأنَّ مؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ جَحْلاً ... هَدُوجاً بَيْنَ أقْلِبَةِ مِلاَحٍ)

والتَّأشِيرةُ ما تَعضُّ به الجَرادَةُ والتأْشِيرُ شَوْكُ ساقَيْها والتَّأْشِيرُ والمِئْشارُ عُقْدَةٌ في رَأْسِ ذَنَبِها كالْمِخْلَبَيْنِ وهما الأْشْرَتانِ

أصل

Entries on أصل in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 9 more
أصل: الأصيل: ما بين العصر إلى الليل. 
(أصل) - في حديث عُتْبَهَ بن عَبْد، رضي الله عنه: "أنَّ النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن المُستَأْصَلَة".
يعني في الأُضحِيَةِ - المُسْتأْصَلَة: التي استُؤْصِل قَرنُها كَسْرًا وقد رُوى في بعَض الرِّواياتِ مُفَسَّرا كذلك.
يقال: استأصَلَ الله بنَىِ فُلانٍ: أي ذَهَب بأَصْلِهِم، وقيل: هو من الأَصِيلة: بمَعْنَى الهَلاك، وفي ضِدَّه يقال: أستأَصَلَتِ الشَّجَرةُ: ثَبتَ أَصلُها.
أصل
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
[الأعراف/ 205] أي:
العشايا، يقال للعشية: أَصِيل وأَصِيلَة، فجمع الأصيل أُصُل وآصَال، وجمع الأصيلة: أَصَائِل، وقال تعالى: بُكْرَةً وَأَصِيلًا [الفتح/ 9] . وأَصْلُ الشيء: قاعدته التي لو توهّمت مرتفعة لارتفع بارتفاعه سائره لذلك، قال تعالى:
أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ [إبراهيم/ 24] ، وقد تَأَصَّلَ كذا وأَصَّلَهُ، ومجد أصيل، وفلان لا أصل له ولا فصل.
أ ص ل

قعد في أصل الجبل وأصل الحائط. وفلان لا أصل له ولا فصل أي لا نسب له ولا لسان. وأصلت الشيء تأصيلاً وإنه لأصيل الرأي وأصيل العقل، وقد أصل أصالةً. وإن النخل بأرضنا لأصيل أي هو بها لا يزال باقياً لا يفنى. وسمعت أهل الطائف يقولون: لفلان أصيلة أي أرض تليذة يعيش بها. وجاءوا بأصيلتهم أي بأجمعهم. وقد استأصلت هذه الشجرة: نبتت وثبت أصلها. واستأصل الله شأفتهم: قطع دابرهم. ويقال: أصله علماً يأصله أصلاً بمعنى قتله علماً، وهو إما من الأصل بمعنى أصاب أصله وحقيقته، وإما من الأصلة وهي حية قتالة تثب على الإنسان فتهلكه. ولقيته أصيلاً وأصلاً وأصيلالاً وأصيلاناً أي عشياً. ولقيته مؤصلاً أي داخلاً في الأصيل.
أ ص ل: (الْأَصْلُ) وَاحِدُ (الْأُصُولِ) يُقَالُ أَصْلٌ (مُؤَصَّلٌ) وَ (اسْتَأْصَلَهُ) قَلَعَهُ مِنْ أَصْلِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ (الْأَصْلُ) الْحَسَبُ وَالْفَصْلُ اللِّسَانُ. وَ (الْأَصِيلُ) الْوَقْتُ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى الْمَغْرِبِ، وَجَمْعُهُ (أُصُلٌ) وَ (آصَالٌ) وَ (أَصَائِلُ) كَأَنَّهُ جَمْعُ أَصِيلَةٍ وَ (أُصْلَانٌ) أَيْضًا مِثْلُ بَعِيرٍ وَبُعْرَانٍ وَقَدْ (آصَلَ) دَخَلَ فِي الْأَصِيلِ وَجَاءَ (مُؤْصِلًا) وَرَجُلٌ (أَصِيلُ) الرَّأْيِ أَيْ مُحْكَمُ الرَّأْيِ وَقَدْ (أَصُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَمَجْدٌ (أَصِيلٌ) ذُو (أَصَالَةٍ) وَ (الْأَصَلَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِنْسٌ مِنَ الْحَيَّاتِ وَهِيَ أَخْبَثُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ «كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ» . 
أصل
الأصْلُ: أسْفَلُ كُل شَيْءٍ. واسْتَأْصَلْتُ هذه الشَجَرَةَ: أي أبَنْتُ أصْلَها. واسْتَأْصَلَ اللهُ بَني فلانٍ: أي لم يَدَعْ لهم أصْلاً.
والأصِلُ: المُسْتَأْصِلُ. والكلِمُ الأصِيْلُ: مِثْلُه. وأصَلَه عِلْماً: أي قَتَلَه؛ يَأصلُه أصلاً. وفلان أصِيْلُ الرأْيِ، أصُلَ رَأيُه أصَالَةً.
وجاؤوا بأصِيْلَتِهم: أي بأجْمَعِهم. والأصِيْلُ: العَشِيُ، وهو الأصُلُ. وتَصْغِيرُه أُصَيْلاَلٌ. ولَقِيْتُهم مَوْصِلاً: أي عَشِياً؛ ومُوْصِلاً. وأتَيْتُه أُصَيْلاَناً وأَصِيْلالاً. وأصَلَتِ الشَّمْسُ: اصْفَرتْ. والإصْلِيْلُ: مَوْقِفُ الفَرَسِ - شامِيَّةٌ -، والجَميعُ الأصالِيْلُ. والأصَلَةُ: حَيةٌ قَصِيْرَة تَثِبُ فَتُسَاوِرُ الانسانَ، وقيل: هي شَبِيْهَةٌ بالرِّئة؛ مُتَضَمَنَة؛ فاذا انْتَفَخَتْ ظَنَنْتها بها؛ ولها رِجْلٌ واحِدَة، والجميع الآصَال والأصَلَاتُ.
والأصَلُ والأصَلَةُ من الرجَالِ: العَرِيْضُ القَصِيْرُ، وامْرَأةٌ أصَلَةٌ. وأصِلَ الماءُ يَأْصَلُ أصَلاً: إذا تَغَيَّرَتْ رِيْحُه وطَعْمُه من حَمْأَةٍ فيه.
وشَر أصِلٌ: شَدِيْدٌ.
الصاد واللام والهمزة أص ل

الأَصْلُ أسفلُ الشيءِ وجمعُه أُصولٌ لا يُكُسَرَّ على غيرِ ذلك وهو اليَأَصُولُ واسْتعْمَلَ ابنُ جِنِّي الأَصْليَّة موضِعَ التَّأصُّلِ فقال الألِفُ وإنْ كانت في أكثر أحوالها بَدَلاً أو زائدةً فإنها إذا كانت بدلاً من أصلٍ جَرَتْ في الأَصْلِيةِ مَجْراه وهذا لم تَنْطِقْ به العربُ إنما هو شيءٌ اسْتَعْمَلَتْه الأوائلُ في بعضٍ كلاهما وأَصُلَ الشيءُ صار ذا أصْلٍ قال أُمَيّةُ الهُذَليُّ

(وما الشُّغْلُ إلا أنّنِي مُتَهَيِّبٌ ... لِعِرْضِكَ ما لم تَجْعَلِ الشيءَ يأْصُلُ)

وكذلك تَأصَّلَ واستأصَلَ الشيءَ قَطعَه من أصْلِه واسْتَأْصَلَ القَوْمَ قَطَعَ أصْلَهُم واسْتأصلَ اللهُ شأْفَتَه وهي قَرْحَةٌ تَخْرجُ بالقَدَمِ فتُكْوَى فَتَذْهب فَدعا الله أن يُذْهِبَ ذلك عنه وقَطْعٌ أَصِيلٌ مُستأْصِل وأصَلَ الشيءَ قَتَلَه عِلْماً فَعَرَفَ أَصْلَه ورأيٌ أَصِيلٌ له أصْلٌ ورَجُلٌ أصِيلٌ ثابتُ الرَّأْيِ عاقِلٌ وقد أَصُلَ أصَالةً والأصيلُ العَشِيُّ والجمعُ أُصُلٌ وأُصْلانٌ وآصَالٌ وأَصائِلُ قال

(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهَلَهُ ... وأَقْعُدُ في أَفَيَائِه بالأصائلِ) وقال الزجاجُ آصالٌ جَمْعُ أُصُل فهو على هذا جَمْعُ الجَمْعِ ويجوزُ أن يكونَ أُصُلٌ واحداً كطُنُبٍ أنشد يَعْقوبُ

(فَتَمَذَّرَتْ نفسي لِذاكَ ولم أَزَلْ ... بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّهُ حتى الأُصُلْ)

فقولُه بَدِلاَ نَهارِيَ كُلَّه يَدُلُّ على أن الأُصُلَ هاهنا واحدٌ وتَصْغيرُه أُصَيْلانٌ وأُصَيْلالٌ على البَدَلِ قال السِّيرافيُّ إن كان أُصَيْلانٌ جمع تَصْغِير أُصْلانٍ وأُصْلانٌ جَمْعُ أَصِيلٍ فتَصْغيرهُ نادِرٌ لأنه إنَّما يُصَغَّرُ من الجميع ما كان على بناءِ أَدْنَى العَدَدِ وأَبْنِيةُ أَدْنَى العَدَدِ أربعةٌ أَفْعالٌ وأَفْعُلٌ وأفْعِلةٌ وفِعْلةٌ وليست أُصْلانٌ واحدةً منها فَوَجَبَ أن يُحْكَمَ عليه بالشُّذُوذِ وإن كان أُصْلانٌ واحداً كرُمَّانٍ وقُربانٍ فتَصْغيرُه على بابِه فأما قولُ دَهْلَبٍ

(إنِّي الذي أَعْمَلُ أَخْفافَ المَطِي ... )

(حَتى أَناخَ عند بابِ الحِمْيَرِي ... )

(فأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلاَلَ العَشِي ... )

فعندي أنه من إضافةِ الشَّيءِ إلى نفسهِ إذ الأصيلُ والعَشِيُّ سواءٌ لا فائدةَ في أحَدهِما إلا ما في الآخِرِ وآصَلْنا دَخَلْنا في الأصيلِ والأصَلَةُ حيَّةٌ قصيرةٌ كالرِّثَةِ حَمْراء ليست بشديدةِ الحُمْرَة لها رِجْلٌ واحدةٌ تَقُومُ عليها وتُساور الإنسانَ وتَنْفُخُ فلا تُصِيبُ أحداً بنَفْخَتِها إلاَّ أهلكتْه وقيل الأَصَلَةُ الحيَّةُ العَظيمةُ وجمعُها أَصَلٌ وأخذَ الشيءَ بأصَلَتِه وأَصِيلَتِه أي بِجَمِيعِه الأُولَى عن ابن الأعرابيِّ وأَصِلَ الماءُ أَصَلاً كَأَسِنَ إذا تَغَيَّر وأَصِيلَةُ الرَّجُلِ جَمِيعُ مالِه
أصل: أصَّل، يقال أصّل من، ففي المقدمة (2: 145) ((كل هذه الأخبار صحيحة على ما أصلته من الاحتجاج بأخبار عاصم)). أي على ما تحققته من الأدلة المأخوذة مما نعرفه عن حياة عاصم.
وذكرت في معجم فوك مادة Cautio ضمن، كفل، (انظر: تأصيل).
تأصل، يقال أموال متأصلة: أي أموال ثابتة غير منقولة، كالعقار والدور والارضين (أبو الوليد 210).
وذكرت في معجم فوك مادة Cautio ضمن، كفل، (انظر: تأصيل).
استأصل، يقال: ثغرة ليست مستأصلة أي ثغرة ليست لها أصل في الأرض (أخبار 2: 6).
أَصْل:- أصل عطائه: عطاؤه العادي (معجم البلاذري).
بلد أصوله: بلد أجداده (المقري 1: 529).
لسان أصل: اللغة الأم التي تتفرع منها لغات أخرى (بوشر). - أصل الماء: غاز الهيدروجين (بوشر).
ماء الأصول: ماء البزور، نقيع.
وأصل لا تستعمل دائماً بمعنى النسخة الأولى المعتمدة من الكتاب في قولهم أصل الكتاب كقول ابن البيطار (2: 542) في نقده مقالة ابن جزلة: هذه ترجمة كان الأولى أن تسقط من أصل الكتاب (ضد: نسخة صورة) وإنما تستعمل أيضاً بمعنى أي نسخة كانت من الكتاب. (انظر: فوك والمقري 1: 607) وفي رحلة العبدري (83و): ((فكلمته في قراءة جامع البخاري عليه، وأتيته بأصل منه اشتريته، فاستغرب حالي في ذلك وقال لي إن أردت أن تقرأ في أصلى وتوفر عليك ما تشترى به فافعل، فقلت أريد أن أقرأ هذا الكتاب في أصل يكون لي أرجع إليه)).
ويقال للشيء يملك فيه شبهة: فاسد الأصل. (رياض النفوس 102و) - ويقال في ضده شيء له أصل، ففي رياض النفوس (102و): ((فقلت له هذا زيت له أصل)).
والأصل: صفة الشيء جيدة أو رديئة (بوشر مادة acabit) والأغلب استعماله للصفة الجيدة، ففي ألف ليلة (1: 290): الأصول محفوظة، وقد ترجمها لين بما معناه: الصفات الشريفة التي تذكر. وربما كان رولاند يقصد نفس المعنى حين ترجم أصول بمعنى الطريقة المتبعة والنهج.
والأصل: الفسيل والشجرة كلها، ففي البكري (32): من النارنج ألف أصل (البكري 116، ابن العوام 1: 505 حيث يجب أن تقرأ أصول كما هي في مخطوطة الاسكوريال وكذلك في مخطوطة ليدن. وفي تاريخ البربر (2: 138): الأصل: الواحد من الكرنب ومن الخس ومن اللفت.
الأصول = أصول الدين (المقري 1: 486).
الأصلان: أصول الدين وأصول الفقه (المقري 1: 585، 621، 940، 3: 132). وفي حياة ابن خلدون (198ق) قرأ المنطق والأصلين على الشيخ أبي موسى. وفيه: أخذت عنه الأصلين والمنطق وسائر الفنون الحكمية والعقلية. وفي ص 202و: ثم قرأت المنطق وما بعده من الأصلين وعلوم الحكمة، وفي الخطيب 24ق: كان مضطلعاً بالأصلين قائماً على العربية. ومثله: الأصولان: دى ساسي مختار 1: 371، ابن الأثير 10: 400 وفيه: غارماً بأصولي الدين والفقه، غير أن الصواب عارفاً بدل غارماً كما هو مذكور عند النويري، أفريقية ص52ق والمقري 1: 551 (انظر: تعليقات).
وله أصل: بسبب (بوشر).
من أصل: مأخوذاً من، معتمداً على (بوشر).
أصلاً، (من غير أداة نفى): أبداً، قط لا أصلاً، جاء في المقدمة (2: 146): أخرج له مقروناً بغيره لا أصلاً، أي غير معتمد على سنده وحده. وكذلك جاء في ص149 منه.
أَصْلِيْ، أصْلِياً: أساسياً، جوهرياً (بوشر).
أَصْلاَني = أصلي، يقال البيت الأصلاني أي البيت الأصلي بيت الأجداد (ألف ليلة، برسلاو 10: 282) وفي طبعة ماكن: الأصلي.
أصيل: بمعنى كريم، شريف، يقال فرس أصيل أي كريم الأصل، ويجمع على أُصُل (ألف ليلة برسلاو 3: 384) وأُصَلاَء (المقري 1: 801، 802) وأصائِل (بوشر في مادتي Condition و race) - البر الأصيل: الأرض اليابسة، القارة (بوشر، ألف ليلة 1: 113).
أصالة: أصل، ففي الخطيب 4ق: ((وكل طبقة تنقسم إلى من سكن المدينة بحكم الأصالة والاستقرار، وطرأ عليها مما يجاورها من الأقطار)). وفيه: وذهبت إلى أن اذكر الرجل ونسبه وأصالته وحسبه ومولده (19ق وما يليها). ويراد به الأصل الكريم خاصة (فوك والخطيب 14ق) فالخطيب يقول بعد أن ذكر أسماء القبائل التي استقرت في غرناطة: وكفى بهذا شاهداً على الأصالة ودليلا على العروبية. وفيه 23ق: من بيت خير وأصالة - وبالأصالة: تماماً، كلياً (بوشر).
تأصيل، جمعه تأصيلات: سند، وثيقة اعتراف بدين (فوك مادة cautio، وانظر دوكانج cautio رقم 1).
الأصل: هو ما يُبتنَى عليه غيره.
[أصل] الأَصْلُ: واحدُ الأُصولِ، يقال: أصْلٌ مُؤَصَّلٌ. واسْتَأْصَلَهُ، أي قلعَه من أصله، قال أبو يوسف: قولهم جاءوا بأَصيلَتِهِمْ، أي بأجمعهم. قال الكسائيّ: قولهم لا أَصْلَ له ولا فَضْلَ، الأَصْلُ: الحسبُ، والفصل: اللسانُ. والأَصيلُ: الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أُصُلٌ وآصال وأصائل، كأنه جمع أصيلة، قال الشاعر : لعمري لأنتَ البيتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ وأَقْعُدُ في أَفْيائِهِ بالأصائِلِ. ويجمع أيضاً على أصلان، مثل بعير وعران، ثم صغروا الجمع فقالوا أُصَيْلانٌ ثم أبدلوا من النون لا ما فقالوا أصيلال. ومنه قول النابغة: وقفت أصيلالا أسائلها عيب جوابا وما بالربع من أحدِ وحكى اللِحيانيّ: لقيتُهُ أُصَيْلالاً وأُصَيْلاناً. وقد آصَلْنا، أي دخلنا في الأصِيلِ، وأتينا مُؤْصلينَ. ويقال: أخذت الشئ بأصيلته، أي كله بأصله. ورجل أصيل الرأى، أي محكَم الرأي. وقد أَصُلَ أصالة، مثل ضخم ضخامة. ومجد أصيل: ذو أصالة. والاصلة بالتحريك: جنس من الحيات، وهى أخبثها. وفى الحديث في ذكر الدجال: " كأن رأسه أصلة " والجمع أصل.

أصل: الأَصْلُ: أَسفل كل شيء وجمعه أُصول لا يُكَسَّر على غير ذلك، وهو

اليأْصُول. يقال: أَصل مُؤَصَّل؛ واستعمل ابن جني الأَصلية موضع

التأَصُّل فقال: الأَلف وإِن كانت في أَكثر أَحوالها بدلاً أَو زائدة فإِنها إِذا

كانت بدلاً من أَصل جرت في الأَصلية مجراه، وهذا لم تنطق به العرب إِنما

هو شيء استعملته الأَوائل في بعض كلامها. وأَصُل الشيءُ: صار ذا أَصل؛

قال أُمية الهذلي:

وما الشُّغْلُ إِلا أَنَّني مُتَهَيِّبٌ

لعِرْضِكَ، ما لم تجْعَلِ الشيءَ يَأْصُلُ

وكذلك تَأَصَّل.

ويقال: اسْتَأْصَلَتْ هذه الشجرةُ أَي ثبت أَصلها. واستأْصل افيفي ُ بني

فلان إِذا لم يَدَعْ لهم أَصْلاً. واستأْصله أَي قَلَعه من أَصله. وفي

حديث الأُضحية: أَنه نهى عن المُسْتَأْصَلة؛ هي التي أُخِذ قَرْنُها من

أَصله، وقيل هو من الأَصِيلة بمعنى الهلاك. واسْتَأْصَلَ القومَ: قَطَعَ

أَصلَهم. واستأْصل افيفي شَأْفَتَه: وهي قَرْحة تخرج بالقَدَم فتُكْوى فتذهب،

فدَعا افيفي أَن يذهب ذلك عنه

(* قوله «ان يذهب ذلك عنه» كذا بالأصل،

وعبارته في ش ا ف: فيقال في الدعاء: اذهبهم افيفي كما اذهب ذلك الداء

بالكي).وقَطْعٌ أَصِيل: مُسْتَأْصِل. وأَصَل الشيءَ: قَتَله عِلْماً فعَرَف

أَصلَه. ويقال: إِنَّ النخلَ بأَرضِنا لأَصِيلٌ أَي هو به لا يزال ولا

يَفْنى. ورجل أَصيِيل: له أَصْل. ورَأْيٌ أَصيل: له أَصل. ورجل أَصيل: ثابت

الرأْي عاقل. وقد أَصُل أَصالة، مثل ضَخُم ضَخامة، وفلان أَصِيلُ الرأْي

وقد أَصُل رأْيُه أَصالة، وإِنه لأَصِيل الرأْي والعقل. ومجد أَصِيل أَي ذو

أَصالة. ابن الكسيت: جاؤوا بأَصِيلتهم أَي بأَجمعهم. والأَصِيلُ:

العَشِيُّ، والجمع أُصُل وأُصْلان مثل بعير وبُعران وآصال وأُصائل كأَنه جمع

أَصِيلة؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي:

لعَمْري لأَنتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَه،

وأَقْعُدُ في أَفيائه بالأَصائل

وقال الزجاج: آصال جمخع أُصُل، فهو على هذا جمع الجمع، ويجوز أَن يكون

أُصُل واحداً كطُنُب؛ أَنشد ثعلب:

فتَمَذَّرَتْ نفسي لذاك، ولم أَزَلْ

بَدِلاً نِهارِيَ كُلَّه حَتى الأُصُلْ

فقوله بَدِلاً نهاري كله يدل على أَن الأُصُل ههنا واحد، وتصغيره

أُصَيْلان وأُصَيْلال على البدل أَبدلوا من النون لاماً؛ ومنه قول

النابغة:وَقَفْتُ فيها أُصَيْلالاً أُسائِلُها،

عَيَّتْ جَواباً، وما بالرَّبْع من أَحَد

قال السيرافي: إِن كان أُصَيْلان تصغير أُصْلان وأُصْلان جممع أَصِيل

فتصغيره نادر، لأَنه إِنما يصغر من الجمع ما كان على بناء أَدنى العدد،

وأَبنية أَدنى العدد أَربعة: أَفعال وأَفعُل وأَفعِلة وفعْلة، وليست أُصْلان

واحدة منها فوجب أَن يحكم عليه بالشذوذ، وإِن كان أُصْلان واحداً

كرُمَّان وقُرْبان فتصغيره على بابه؛ وأَما قول دَهْبَل:

إِنِّي الذي أَعْمَل أَخْفافَ المَطِي،

حَتَّى أَناخَ عِنْدَ بابِ الحِمْيَرِي،

فَأُعْطِي الحِلْقَ أُصَيْلالَ العَشِي

قال ابن سيده: عندي أَنه من إِضافة الشيء إلى نفسه، إِذ الأَصِيل

والعَشِيُّ سواء لا فائدة في أَحدهما إِلا ما في الآخر. وآصَلْنا: دَخَلْنا في

الأَصِيل. ولقيته أُصَيْلالاً وأُصَيلاناً إِذا لقِيتَه بالعَشِيِّ،

ولَقيتُه مُؤْصِلاً. والأَصِيلُ: الهلاك؛ قال أَوس:

خافوا الأَصِيلَ وقد أَعْيَتْ ملوكُهُمُ،

وحُمِّلوا من أَذَى غُرْمٍ بأَثقال

وأَتَيْنا مُؤْصِلِين

(* قوله «وأتينا مؤصلين» كذا بالأصل) وقولهم لا

أَصْل له ولا فَصْل؛ الأَصْل: الحَسَب، والفَصْل اللسان. والأَصِيلُ: الوقت

بعد العصر إِلى المغرب.

والأَصَلة: حَيَّة قصيرة كالرِّئَة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل

واحدة تقوم عليها وتُساور الإِنسان وتنفخ فلا تصيب شيئاً بنفختها إِلا

أَهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراءُ لا تَمَس شجرة ولا عوداً إِلا

سَمَّته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تَخُطُّ بها في الأَرض وتَطْحَن

طحن الرحى، وقيل: الأَصَلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرِّئَة

ولها رجل واحدة تقف عليها تَثِب إِلى الإِنسان ولا تصيب شيئاً إِلا هلك،

وقيل: الأَصَلة الحية العظيمة، وجمعها أَصَل؛ وفي الصحاح: الأَصَلة،

بالتحريك، جنس من الحيات وهو أَخبثها. وفي الحديث في ذكر الدجال: أَعور جعد

كأَن رأْسه أَصَلة، بفتح الهمزة والصاد؛ قال ابن الأَنباري: الأَصَلة

الأَفْعَى، وقيل: حية ضَخْمة عظيمة قصيرة الجسم تَثِب على الفارس فتقتله فشبه

رسول افيفي ،

صفيفيى افيفي عليه وسلم، رأْس الدجال بها لِعِظَمِه واستدارته، وفي

الأَصَلة مع عظمها استدارة؛ وأَنشد:

يا ربِّ إِنْ كان يَزيدُ قد أَكَل

لَحْمَ الصَّديق عَلَلاً بعد نَهَل

ودَبَّ بالشَّرِّ دبيباً ونَشَل،

فاقْدُر له أَصَلةً من الأَصَل

(* قوله «ونشل» كذا بالأصل بالشين المعجمة، ولعله بالمهملة من النسلان

المناسب للدبيب).

كَبْساءَ، كالقُرْصة أَو خُفِّ الجَمَل،

لها سَحِيفٌ وفَحِيحٌ وزَجَل

السحيف: صوت جلدها، والفَحِيح من فمها، والكبساء: العظيمة الرأْس؛ رجل

أَكبس وكُبَاس، والعرب تشبه الرأْس الصغير الكثير الحركة برأْس الحية؛ قال

طَرَفة:

خَشَاشٌ كرأْسِ الحَيّة المُتَوَقِّدِ

(* قوله «خشاش إلخ» هو عجز بيت صدره كما في الصحاح:

انا الرجل الضرب الذي تعرفونه.

والخشاش: هو الماضي من الرجال).

وأَخذ الشيء بأَصَلته وأَصيلته أَي بجميعه لم يَدَعْ منه شيئاً؛ الأَول

عن ابن الأَعرابي.

وأَصِلَ الماءُ يأْصَل أَصَلاً كأَسِن إِذا تغير طعمه وريحه من حَمْأَة

فيه. ويقال: إِني لأَجِد من ماء حُبِّكم طَعْمَ أَصَلٍ. وأَصِيلة الرجل:

جميع ماله. ويقال: أَصِل فلان يفعل كذا وكذا كقولك طَفِق وعَلِق.

أصل
{الأَصْل: أَسْفَلُ الشَّيْء يُقال: قَعَدَ فِي} أَصْل الجَبَلِ، {وأَصْلِ الحائِطِ، وقَلَعَ أَصْلَ الشَّجَرِ، ثمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ: مَا يستَنِدُ وُجُودُ ذَلِك الشيءِ إِليهِ، فالأب أَصْلٌ للوَلَدِ، والنَّهَرُ أَصْلٌ للجَدْوَلِ، قالَه الفَيومي، وَقَالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ كُلِّ شَيءٍ قاعِدَتُه الَّتِي لَو تُوُهِّمَتْ مُرتَفِعَةً ارْتَفَعَ بارْتِفاعَها سائِرُه، وقالَ غَيرُه: الأَصْلُ: مَا يُبنَى عَلَيْهِ غَيرُه.
} كاليَأْصُولِ وَهَذِه عَن ابنِ دُرَيْد، وأَنْشَدَ لأبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ:
(فهَزَّ رَوْقَى رِمالِي كأَنّهما ... عُودَا مَداوِسَ {يَأْصُولٌ} ويَأْصُولُ)
أَي أَصْلٌ وأَصْلٌ ج: {أُصُولٌ لَا يُكَسَّرُ على غيرِذلك، كَمَا فِي المُحْكَمِ} وآصُلٌ بالمَدِّ وضَمِّ الصادِ، وَهَذِه عَن أبي حَنِيفَةَ وأَنْشَد لِلَبِيدٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: (تَجْتافُ {آصُلَ قالِصٍ مُتَنبذٍ ... بعُجُوبِ أَنْقاءٍ يَمِيلُ هَيَامُها)
ويروَى:} أصْلاً قالِصًا.
{وأَصُلَ، ككَرُمَ} أَصالَةً: صارَ ذَا أَصْلٍ قالَ أمَيَّةُ الهُذَلِيُ:
(وَمَا الشُّغْلُ إِلاّ أَنَّني مُتَهَيِّبٌ ... لعِرضِكَ مَا لَمْ يَجْعَل الشَّيْء {يَأْصُلُ)
أَو ثَبَت ورَسَخَ} أَصْلُه {كتَأَصَّلَ.
(و) } أَصُلَ الرَّأي أَصالَةً: جاد واسْتَحْكَمَ.
{والأَصِيلُ كأَمِيرٍ: الهَلاكُ والمَوْتُ،} كالأصِيلَةِ فيهِما قالَ أَوْسُ بنُ حَجَر:
(خافُوا {الأَصِيلَةَ واعْتَلَّتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلُوا من أَذَى غُرمٍ بأَثْقالِ)
ويُروَى: خافُوا} الأَصِيلَ وقَدْ أَعْيَتْ.)
(و) {أَصِيلُ: بالأَنْدَلُسِ كَمَا فِي العُبابِ، ومَعْجَمِ ياقُوت، زادَ الأخِيرُ: قالَ سَعْدُ الخَيرِ: رُّبما كانَ من أعْمالِ طُلَيطلَةَ يُنْسَبُ إِليه أَبو مُحَمّد عبد الله بنُ إِبْراهِيمَ ابنٍ مُحَمّد} - الأَصِيلِي المُحَدِّثُ تَفَقّه بالأنْدَلُسِ فانْتَهَتْ إِليه الرياسةُ، وصَنّفَ كتابَ الآثارِ والدَّلائِلِ فِي الخِلافِ، ثمَّ ماتَ بالأَنْدَلُس فِي نحوِ سَنَةِ تِسعِينَ وثلاثمائة، وَكَانَ والدُه إِبراهيمُ أَدِيبًا شاعِرًا.
قلتُ: وأَبُو محمَّد هَذَا راوِيَةُ البُخاريِّ، وَبِهَذَا سَقَطَ مَا اعْتَرَضه شيخُنا فقالَ: هَذَا غَلَطٌ لَفْظًا ومَعْنًى، أَما لَفْظًا فلاَنَّ ظاهِرَه بل صَرِيحَه أَنَّ البلدَ اسمهُ أَصِيلٌ، كأَمِير، وليسَ كَذَلِك، بل لَا يُعْرَفُ هَذَا اللّفظُ فِي أَسماءِ البلْدانِ المَغْرِبيَّةِ أَنْدَلُسًا وغيرَه، بل المَعْرُوفُ! أَصِيلا بأَلِف قَصْرٍ بعد الّلامِ، ويُقال لَها: أَزِيلاَ بالزّاي، وأَما مَعْنًى فلأَنَّها ليسَتْ بالأَنْدَلُس وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْهَا، بل هِيَ بالعُدْوَةِ قربَ طنْجَةَ، وبينَها وبينَ الأَنْدَلُسِ البحرُ الأعظمُ، وَمِنْهَا الأَصِيلِيُّ راوِيَةُ البُخارِيِّ، وغَيرُ وَاحِد، انتهي.
وَالْعجب من قَوْله بل لَا يُعْرفُ إِلى آخِره، وَقد أَثْبَتَه ياقُوت والصّاغانِيُ، وهُما حُجَّةٌ، وكونُ أَنّ الأَصِيلِيَ من البَلَدِ الَّذِي بالعُدْوَةِ كَمَا قَرَّرَه شيخُنا يُؤيِّدُه قولُ أبي الوَلِيدِ بنِ الفَرضي فإِنَّه ذكرَ أَبا مُحَمّدٍ الأصِيلِيَ المَذْكُورَ فِي الغُرَباءِ الطّارِئِينَ على الأَنْدَلُس، فَقَالَ: وَمن الغُرَباءِ فِي هَذَا الْبَاب عبدُ اللِّه بن إبْراهِيمَ بنِ محمّدٍ الأَصِيلِيُّ من {أَصِيلة، يُكْنى أَبَا مُحَمَّد، سمِعْتُه يقولُ: قدِمْتُ قرطُبَة سنة فسَمِعْتُ بهَا من أَحْمَدَ بنِ مُطّرفٍ، وأَحْمَدَ بنِ سَعِيد، وغيرِهما، وَكَانَت رِحْلَتي إِلى المَشْرِقِ فِي مُحَرَّم سنة ودخلتُ بَغْدادَ فسَمِعْتُ بِها من أبي بَكْرٍ الشِّافِعِي، وَأبي بَكْرٍ الأَبْهَريِّ، وتَفقَّه هُناكَ لمالِكِ بنِ أنسٍ، ثمَّ وَصَل إِلى الأَنْدَلُس فقرَأَ عَلَيْهِ الناسُ كتابَ البُخاريِّ رِوايَة أبي زيْدٍ المَروَزِيِّ، وتُوُفي لإِحْدَى عَشْرَة لَيْلَة بَقِيَتْ من ذِي الحجّةِ سنة قَالَ ياقُوت: ويُحَقِّقُ قَول أبي الوَلِيدِ أَنَّ الأَصِيلِيَ من الغُرَباءِ لَا مِنَ الأنْدَلُس كَمَا زعَم سَعْدُ الْخَيْر مَا ذَكرَه أَبو عُبَيدٍ البَكْرِيُّ فِي المَسالِكِ والمَمالِكِ عِنْد ذِكْرِ بلادِ البربرِ بالعُدْوةِ بِالْبرِّ الأَعْظمِ، فقالَ: ومَدِينَةُ أَصِيلة: أَوّلُ مُدُنِ العُدْوةِ مِمَّا يَلِي الغربَ، وَهِي فِي سَهْلَةٍ من الأَرْضِ، حولَها رَوابٍ لِطافٌ، والبَحْرُ بغَربيِّها وجَنُوبيِّها، وكانَ عَلَيها سُورٌ لَهُ خَمْسَةُ أَبْوابٍ، وَهِي الْآن خَرابٌ، وَهِي بغَربي طَنْجَةَ، بينَهُما مرحَلَة، فتأَمل.
والأَصِيلُ: مَنْ لَه أَصْلٌ، أَي: نَسَبٌ، وقالَ أَبو البَقاءِ: هُوَ المُتَمَكنُ فِي أَصْلِهِ.
والأَصِيلُ: العاقِبُ الثَّابِت الرَّأي يُقال: رَجُلٌ أَصِيلُ الرَّأي، أَي مُحْكَمُه وَقد} أَصُلَ، ككَرُمَ أَصالَةً.
والأَصِيلُ: العَشِيُّ وَهُوَ الوَقْتُ بعدَ العَصْرِ إِلى المَغْرِب ج: {أُصُلٌ، بضَمَّتَيْنِ كقَضِيبٍ وقُضُبٍ،} وأُصْلانٌ بالضّمِّ كبَعِيرٍ وبُعْرانٍ {وآصالٌ بالمَدِّ كشَهِيدٍ وأَشْهاد وطَوى وأَطْواءٍ} وأَصائِلُ كرَبيبٍ ورَبائِبَ وسَفِينٍ وسَفائِنَ، قالَ الله تَعالَىِ: بالغُدُوِّ {وَالْآصَال وشاهِدُ الأصائِلِ قَوْلُ أبي ذُؤيب الهُذَليِّ:
(لَعَمْرِي لأَنْتَ البَيتُ أكْرِمُ أَهْلَه ... وأَقْعُدُ فِي أَفْيائِهِ} بالأَصائِلِ)

وقَدْ أَورَدَ المُصَنِّفُ هَذِه الجُمُوعَ مُخْتلِطَةً، وَيُمكن حَمْلُها على القِياسِ على مَا ذَكَرنَا، وَفِيه أمُورٌ.
الأَول: أَنّ {الأصُلَ بضَمَّتَين مُفْرَدٌ} كأَصِيلٍ، وَعَلِيهِ قَوْلُ الأَعْشَى: (يَوْمًا بأَطيَبَ مِنْها نَشْرَ رائِحَة ... وَلَا بأَحْسَنَ مِنْها إِذْ دَنَا {الأُصُل)
نَبّه عَلَيْهِ السُّهَيليّ وَغَيره.
وَالثَّانِي: أَنَّ الصَّلاحَ الصَّفَديَّ ذَكر فِي تَذْكِرَتِه أَنّ الآصالَ جَمْعُ} أصُلٍ المُفْرَد لَا الجَمْع، كطُنُبٍ وأَطْنابٍ.
والثالِثُ: أَنَّ {الأَصائِلَ جَمْعُ} أَصِيلَة بمَعْنَى الأَصِيلِ، لَا جَمْعُ {أصيل، وَقد أَغْفَلَه المُصَنفُ، وَقد أَشْبَعَ فِي تَحْرِيرِه الكَلامَ السُّهيلِيُ فِي الرَّوْضِ فِي السِّفْرِ الثّاني مِنْهُ، فَقال: الأصائِلُ: جَمْعُ أَصِيلَةٍ، والأُصُلُ جَمْعُ أَصِيلٍ وذلِكَ أنَّ فعائِلَ جَمْع فَعِيلَةٍ،} والأَصِيلَة لُغَةٌ مَعْروفَةٌ فِي الأَصِيل، وظَنَّ بعضُهم أَنَّ أَصائِلَ جَمْعُ {آصالٍ على وَزْنِ أَفْعالٍ،} وآصال جَمْع أُصُلٍ نَحْو أَطْنابٍ وطُنُب، وأُصُل جَمْعُ أَصِيلٍ مثل رَغِيف ورغُف، فأَصائِلُ على قَوْلِهِم جَمْعُ جَمْعِ الجَمِع، وَهَذَا خَطَأ بَينٌ من وُجُوهٍ، مِنْهَا: أنًّ جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ لم يُوجَدْ قَطُّ فِي الكَلامِ، فكَيفَ يَكُونٌ هَذَا نَظِيرَه وَمن جِهَةِ القِياسِ إِذا كانُوا لَا يَجْمَعُونَ الجَمْعَ الَّذِي لَيسَ لأُدْنَى العَدَدِ فأَحْرَى أَن لَا يَجْمَعُوا جَمْعَ جَمْعِ الجَمْعِ، وأَبْينُ خَطَأٍ فِي هَذَا القَوْلِ غَفْلَتُهم عَن الهَمْزَةِ الَّتِي هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي أَصِيل {وأُصُلٍ، وَكَذَلِكَ هِيَ فاءُ الفِعْلِ فِي} أَصائِلَ لأَنّها فِعائِلُ، وَتَوهَّمُوها زائِدَةً كَالَّتِي فِي أَقاوِيلَ، وَلَو كانَتْ كَذَلِك لكانَت الصّادُ فاءَ الْفِعْل، وِإّنما هِيَ عَينُه، كَمَا هِيَ فِي أَصِيلٍ وأصل، فَلَو كَانَت {أَصائلُ جمع آصال مثل أقْوال وأَقاوِيلَ لاجْتَمَعَتْ هَمْزَةُ الجَمْعِ مَعَ هَمْزَةِ الأَصْلِ ولقالُوا فِيهِ: أَواصِيل بتَسهِيلِ الهَمْزَةِ الثانِيَةِ، قَالَ: وَلَا أَعْرِفُ أَحداً قالَ هَذَا القَوْلَ أَعْني جَمْعَ جَمْعِ الجَمعِ غير الزَّجّاجي وابنِ عُزَيْز، انْتَهى، فتَأمّلْ ذَلِك.
وتَصْغِيرُ} أُصْلانٍ الَّذِي هُوَ جَمعُ أَصيلٍ! أُصَيلانٌ وَهُوَ نادِرٌ كَمَا قالُوا فِي تَصْغِيرِ جِيرانٍ أَجْيار، قَالَ السِّيرافِيُ: لأنَّه إِنَّمَا يُصَغّر من الجَمِيعِ مَا كانَ على بِناءِ أدْنَى العَدَدِ، وأَبْنِيَة أَدْنَى العَدَدِ أَرْبَعَةٌ: أَفْعالٌ، وأَفْعُل، وأفْعِلَة، وفِعْلَة، ولَيسَتْ أُصْلان واحِدَة مِنْهَا، فوجَبَ أَن يُحْكَمَ عَلَيْهِ بالشّذُودِ، قَالَ: وإِن كَانَ أُصْلانٌ واحِداً كرمّانٍ وقُربانٍ فتَصْغِيرُه على بابِهِ ورَّبما قِيلِ: {أُصَيلالٌ بقَلْبِ النُّونِ لامًا، يُقالُ: لَقِيتُه} أُصيلالاً {وأُصَيلانًا، حكاة اللِّحْيانيُ، وَفِي الأَساسِ: لَقِيتُه} أَصِيلاً، {وأُصُلاً،} وأُصَيلالاً، وأُصيلانًا، أَي: عَشِيًّاً، وبالوَجْهَين رُويَ قَوْلُ النّابِغَة:
(وقَفْتُ فِيها أُصَيلالاً أُسائِلُها ... عَيَّتْ جَوابًا وَمَا بالرَّبْعِ من أَحَدِ)
{وآصَلَ} إِيصالاً: دَخَلَ فيهِ أَي فِي الأَصِيلِ، ويُقالُ: أَتَيناهُ {مُوْصِلِينَ ولَقِيتُه} مُوْصِلاً، أَي داخِلاً فِي الأَصيلِ.
وأَخَذَه {بأَصِيلَتِه وَهَذِه عَن ابنِ السِّكيتِ، أَي بأَجْمَعِه، وكَذا جاءُوا} بأَصِيلَتِهِم وَكَذَا ب {أصلته مُحَرَّكَةً وَهَذِه عَن ابنِ الأَعرابِي أَي أَخَذَه كُلّه} بأَصْلِه لم يَدَعْ مِنْهُ شَيئًا.)
وكَزُبَيرٍ {أُصيل بنُ عبد الله الهُذَلِي أَو الغِفاريُّ صَحابِيٌ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النَّبِيُ صَلّى اللُّه عَلَيْهِ وسَلّمَ حينَ وصَفَ لَهُ مَكَّةَ: حَسبُكَ يَا أصيلُ.
} والأَصَلَةُ، مُحَرَّكَةً: حَيَّةٌ صَغِيرَة قَتّالَةٌ وَهِي أَخبثها، لَهَا رِجْلٌ واحِدَةٌ تَقُومُ عَلَيْهَا، ثمَّ تَدُورُ، ثمَّ تَثِبُ، وَمِنْه الحَدِيث: كأَنَّ رَأْسَه {أَصَلَةٌ أَو عَظِيمَةٌ تُهْلِكُ بنَفْخِها. ج:} أَصَل وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ: فاقْدُرْ لَه أَصَلَةً من {الأَصَلْ كبساءَ كالقُرصَةِ أَو خُفِّ الجَمَلْ} وأَصِلَ الماءُ، كفَرِحَ: أَسِنَ أَي تَغَيَّرَ طَعْمُه ورِيحُه من حَمْأةٍ فيهِ، عَن ابْنِ عَبّاد.
وأَصِلَ اللَّحْمُ: إِذا تَغَيَّرَ كَذَلِك.
{وأَصِيلَتُك: جَمِيعُ مالكَ أَو نَخْلِكَ وَهَذِه حِجازِيَّةٌ، كَمَا فِي العُبابِ.
} وأَصَلَه عِلْمًا يَأْصُلُه أَصْلاً: قَتَلَه عِلْمًا، منِ الأَصل بمَعْنَى أَصابَ {أَصْلَه وحَقِيقَتَه، أَو مِنَ} الأصَلَةِ: حَيَّةٌ قَتّالَةٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. {وأَصَلَتْه} الأَصَلَةُ أَصْلاً: وثَبت عَلَيه فَقَتَلَتْهُ.
(و) {الأَصِلُ ككَتِف:} المُستَأْصِلُ يُقالُ قَطْعٌ أَصِلٌ، أَي: {مُستَأْصِلٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: جاءُوا} بَأَصِيلَتِهم، أَي: بأَجْمَعِهم، نَقله الزَّمَخْشرِيّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ.
ويُجْمَع الأَصيلُ للوَقْتِ على {إِصال، كأفِيلٍ وإِفال، نَقَله الصَّاغاني.
ومَجْدٌ أَصِيلٌ: ذُو} أَصالَة.
وقالَ ابنُ عَبّاد: شَر أَصِيلٌ، أَي شَدِيد.
قالَ {والأَصَلَةُ مُحَرَّكَة من الرِّجالِ: القَصِيرُ العَرِيضُ، وامْرَأَةٌ} أَصَلَةٌ.
قالَ: {والإِصْلِيلُ بالكَسرِ: مرقف الفَرَسِ، شامِيّةٌ، والجَمْعُ} الأَصالِيلُ.
وقَوْلُهم: لَا أَصْلَ لَهُ وَلَا فَصْلَ، فالأَصْلُ: الحَسَبُ، والفَصْلُ: اللسانُ، كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي اللِّسَان: أَي لَا نَسَبَ لَهُ وَلَا لِسانَ، وزادَ المُناويُّ: أَو لَا عَقْلَ لَهُ وَلَا فَصاحَةَ.
وَيُقَال: {أَصَّلَ} الأُصُولَ، كَمَا يُقال: بَوَّبَ الأَبْوابَ، ورَتب الرتَبَ.
وَقَالَ المُناوِيُّ: {أَصَّلْتُه} تَأْصِيلاً: جَعَلْتُ لَهُ أَصْلاً ثابِتًا يُبني عَلَيْهِ غَيرُه.
{واسْتَأْصَلَه: قَلَعَه مِنْ} أَصْلِه أَو {بأُصُولهِ.)
وَفِي الأَساسِ: إِنَّ النَّخْلَ فِي أَرْضِنَا} لأَصِيل، أَي: هوَ بهَا لَا يَزالُ باقِيًا لَا يَفنَى.
وأَهْلُ الطّائِفِ يَقُولُون: لِفُلانٍ {أَصِيلَة: أَي أَرْضٌ تَلِيدَةٌ يَعِيشُ بِها.
} واسْتَأْصَلَتِ الشَّجَرَة: نبتَتْ وثَبَتَ {أَصْلُها.
} واسْتَأْصَلَ شَأْفَتَهُم: قَطَعَ دابِرَهُم.
وَقَالَ المُناوِي: قَوْلُهم: مَا فَعَلْتُه أَصْلاً مَعْناهُ مَا فَعَلْتُه قَط، وَلَا أَفْعَلُه أَبَداً، ونَصْبُه على الظرفِيَّةِ، أَي: مَا فَعَلْتُه وَقْتًا وَلَا أَفْعَلُه حِينًا من الأَحْيانِ.
! وأَصِيلُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الوَلِي مُحَمّدِ بنِ الصَّدْرِ مُحَمّدِ بنِ الكَرِيمِ عَبدِ الكَرِيمِ السَّمَنُّودِيُّ الأَصْلِ، الدِّمْياطِي، شَيخٌ مُعْتَقَدٌ بينَ الدِّمْياطِيينَ، كَانَ مُقِيمًا تَحْتُ المَرقَبِ، يُقالُ: إِنّ والِدَه رَأي النَّبيَ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ فَمَسَح ظَهْرَه،وقالَ بارَكَ الله فِي هَذِه الذُّرِّيَّةِ، وأنَّ وَلَده هَذَا مَكْتُوبٌ فِي ظَهْرِه بقَلَمِ القُدْرَةِ مُحَمَّدٌ ماتَ بدِمْياطَ سنة ذكره السَّخاوِيُّ.
قلتُ وَولده بهَا يُعْرَفُونَ {بالأَصِيلِيِّينَ.
ويُقال:} أَصَلَ فُلانٌ يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا، كقَوْلِكَ: طَفِقَ وعَلِقَ.
{والمُستَأْصَلَةُ: الشّاةُ الَّتِي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلهِ.
واسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّي} الأَصْلِيَّةَ مَوضِعَ {التَّأَصُّلِ، وَهَذَا لم يَنْطِقْ بهِ العَرَبُ.
} - والأُصُولِي: يُعرَفُ بِهِ الأُسْتاذُ أَبُو إِسْحاقَ الأسْفَرايِيِني المتَكَلِّمُ، لتَقَدّمِه فِي عِلْمِ الأُصُولِ.

أيل

Entries on أيل in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 3 more
[أيل] أيلة: اسم موضع، قال حسان بن ثابت رضى الله عنه: ملكا من جبل الثلج إلى جانبى أيلة من عبد وحر وإبل: اسم من أسماء الله تعالى، عبرانيّ أو سريانيّ. وقولهم: جبرائيل وميكائيل، إنَّما هو كقولهم: عبدُ الله وتَيْمُ الله.
أ ي ل: (إِيلُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى عِبْرَانِيٌّ أَوْ سُرْيَانِيٌّ، وَقَوْلُهُمْ جِبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ كَقَوْلِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ وَتَيْمُ اللَّهِ. 
(أ ي ل) : (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الذَّكَرُ مَنْ الْأَوْعَالِ وَيُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ كوزن فَالْجَمْعُ أَيَايِلُ (وَمَسْجِدُ إيلْيَاءَ) هُوَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى وَإِيلْيَا) بِالْقَصْرِ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ.
[أي ل] أَيْلَةُ اسْمُ بَلَدٍ وَأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ

(فَإِنَّكُمُ وَالمُلْكَ يَا أَهْلَ أيْلَةٍ ... لَكَالمُتَأَبِّي وَهُوَ لَيْسَ لَهُ أَبُ)

أَرَادَ لَكَالمُتَأَبِّي أَبًا وَإِيْلٌ مِن أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى قَالَ ابنُ الكَلْبِيّ وَقَوْلُهُم جِبْرِيْلُ وَمِيكَائِيلُ وَشُرَاحِيلُ وَأَشْبَاهُهَا إِنَّمَا يُنْسَبُ إِلَى الرُّبُوبِيَّةِ لأَنَّ إِيْلاً لُغَةٌ فِي إِلٍّ وَهُوَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ كَقَوْلِكَ عَبْدُ اللهِ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ فَجبْرٌ عَبْدٌ مُضَافٌ إِلَى إِيْلٍ وَإِلْيَاءُ مَدِينَةُ بَيْتِ المَقْدِسِ وأَيَّلُ اسمُ جَبَلٍ قَالَ الشَّمَّاخُ

(تَرَبَّعَ أَكْنَافَ القَنَانِ فَصَارَةً ... فَأَيَّلَ فَالمَاوَانِ فَهُوَ زَهُومُ)

وَهَذَا بِنَاءٌ نادِرٌ كَيْفَ وَزَنْتَهُ لأَنَّهُ فَعَّلٌ أَو فَيْعَلٌ أَو فَعْيَلٌ فَالأوَّلُ لَمْ يَجِئْ مِنْهُ إِلاَّ بَقَّمٌ أَو شَلَّمٌ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ والثَانِي لَمْ يَجِئْ مِنهُ إِلا قَوْلُهُ

(مَا بَالُ عَيْنِي كالشَّعِيبِ العَيَّنِ ... )

وَالثَالِثُ مَعْدُومٌ وَأَيْلُولُ شَهْرٌ مِن شُهُورِ الرُّومِ

أيل: أَيْلَة: اسم بلدٍ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْل أَيْلَةٍ

لَكَالمُتأَبِّي، وَهْو ليس له أَبُ

أَراد كالمتأَبي أَباً؛ وقال حسان بن ثابت:

مَلَكَا من جَبَل الثلْجِ إِلى

جانبي أَيْلَةَ، من عَبْدٍ وحُرّ

وإِيلُ: من أَسماء الله عزَّ وجل، عِبْراني أَو سُرْياني. قال ابن

الكلبي: وقولهم جَبْرائيل ومِيكائيل وشَرَاحِيل وإِسْرافِيل وأَشباهها إِنما

تُنْسَب إِلى الربوبية، لأَن إِيلاً لغة في إِلّ، وهو الله عز وجل، كقولهم

عبد

الله وتَيْم الله، فجَبْر عبد مضاف إِلى إِيل، قال أَبو منصور: جائز أَن

يكون إِيل أُعرب فقيل إِلٌّ.

وإِيلِياء: مدينة بيت المَقدس، ومنهم من يَقْصر الياء فيقول إِلياءُ،

وكأَنهما رُومِيَّان؛ قال الفرزدق:

وبَيْتانِ: بَيْتُ الله نَحن وُلاتُه،

وبَيْتٌ بأَعْلى إِيلِياءَ مُشَرَّف

وفي الحديث: أَن عمر، رضي الله عنه، أَهَلَّ بحَجَّةٍ من إِيلياء؛ هي

بالمد والتخفيف اسم مدينة بيت المقدس، وقد تشدَّد الياء الثانية وتقصر

الكلمة، وهو معرَّب.

وأَيْلَة: قرية عربية وورد ذكرها في الحديث، وهو بفتح الهمزة وسكون

الياء، البلد المعروف فيما بين مصر والشام. وأَيَّل: اسم جَبَل؛ قال

الشماخ:تَرَبَّع أَكناف القَنَانِ فَصارَةٍ،

فأَيَّلَ فالمَاوَانِ، فَهْو زَهُوم

وهذا بناءٌ نادر كيف وَزَنْتَه لأَنه فَعَّلٌ أَوْ فَيْعَل أَو فَعْيَل،

فالأَوَّل لم يجئْ منه إِلاَّ بَقَّم وشَلَّم، وهو أَعجميٌّ، والثاني

لم يجئ منه إِلاَّ قوله:

ما بَالُ عَيْني كالشَّعِيبِ العَيَّنِ

والثالث معدوم.

وأَيْلُول: شهر من شهور الروم.

والإِيَّل: ذَكَرُ الأَوعال مذكور في ترجمة أَول.

أيل: جاء في التَّفْسير أنّ كلّ اسم في آخر إيل نحو [جبرائيلِ] فهو معبّد للَّه، كما تقول: عبد اللَّه، وعبيد اللَّه. وإيل: اسم من أسماء اللَّه عزّ وجل بالعبرانيّة. وإيلياء: هي مدينة بيت المقدس، ومنهم من يقصر، فيجعله إلياء. وأيلة: اسم بلدة. وأيلول: اسم شهر من شهور الرّوم أول الخريف. 

والأَيِّل: الذّكر من الأَوعال، والجميع: الأيائل، وإنّما سُمِّيَ بهذا الاسم، لأنّه يَؤُولُ إلى الجبال فيتحصَّنُ فيها، قال :

من عبس الصيف قرون الأيل

وهو أيضاً جماعة بكسر الهمزة. والإيال، بوزن فِعال. وعاء يُؤال فيه شرابٌ أو عصير أو نحو ذلك، يقال: أُلْتُ الشّراب أَؤُوله أَوْلاً، قال:

ففتّ الخِتامَ وقد أَزْمَنَتْ ... وأَحْدَثَ بعدَ إيالٍ إيالا 

وهو: الخَثْرُ، وكذلك بَوْل الإبل [الّتي جزأتْ بالرُّطْب] ، قال :

ومن آيلٍ كالوَرْسِ نَضْحاً كَسَوْنَه ... متون الصَّفا من مُضْمَحِلّ وناقعِ

والمصدر منه: الأَوُل والأُوُول. والمَوْئل: الملجأ من وَأَلْت وكذلك المآل من أُلت. والرَّجُلُ يؤول من مَآلةٍ بوَزْن مَعالة قال:

لا يَستطيعُ مآلاً من حبائله ... طَيْرُ السَّماءِ ولا عُصْمُ الذُّرَى الوَدِقِ  المآل في هذا الموضع: الملجأ والمُحْتَرَز، غير أنّ وأل يئل لا يُطَّرِدٌ في سعة المعاني اطِّراد آل يَؤُولُ إليه، إذا رجع إليه، تقول: طَبَخْتُ النَّبيذَ والدَّواءَ فآل إلى قَدْر كذا وكذا، إلى الثُّلث أو الرُّبع، أي: رجع. والآل: السَّراب. وآلُ الرَّجلِ: ذو قَرابتهِ، وأهل بَيْته. وآل البعير: أَلْواحُه وما أشرف من أَــقْطار جِسْمه، قال الأخطل :

[من اللّواتي إذا لانت عَريكَتُها] ... يَبْقَى لها بعدَهُ آلٌ ومَجْلودُ

وآلُ الخَيْمة: عَمَدها، قال:

فلم يبق إلا آل خَيْم مُنَضّد 

هذا اسم لزم الجمع. وآلُ الجَبَل: أطرافه ونواحيه. والآلة: الشديدة من شدائد الدهر، قالت الخنساء: 

سأحْمِلُ نفسي على آلةٍ ... فإِمّا عليها وإمّا لها

لام الاستغاثة: تقول في الاعتزاء: يا لفلان، يا لتميم بنصب الّلام، إنّها لامٌ مُفْردة، ولكنّها تُنْصَبُ في الذي يُنْدَبُ، وتُكْسَر في المندوب إليه، وإنما هي لامٌ أُضيفت إلى الاسم يدعى بها المندوب إليه، كقولك: يا لَزَيدٍ ويا لَلْعجب، وذلك إذا كان ينزل به أمر فادح، ويا لَلْحسرةِ ويا لَلنّدامة فتُنْصَبُ الّلامُ في ذلك ونحوه، فإِذا كانت اللاّم مع المَنْدوب إليه أيضاً فاكْسِرْها فَرْقاً بين المعنيين كقولك يا لزيد لِلعَجَب ويا لَلقْومِ لِلنّدامة، قال :

تَكَنَّفَها الوُشاة فأزعجوها ... فيا لَلنّاسِ لِلواشي المطاعِ

يستغيث باللَّه على الواشي، وقال طرفة: 

تَحسبُ الطَّرْفَ عليها نجدةً ... يا لَقومي لِلشَّبابِ المُسْبَكِرُ

وأمّا قول جرير: 

قد كان حَقُّك أن تَقولَ لبارقٍ ... يا آل بارقَ، فِيمَ سُبَّ جَريرُ

فإِنّما أراد بذلك جماعة نسبت إلى بارِق.

أجص

Entries on أجص in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 1 more

أجص: الإِجّاصُ والإِنْجاصُ: من الفاكهة معروف، قال أُميّة بن أَبي عائذ

الهذلي يصف بقرة:

يَتَرَقّبُ الخَطْبُ السَّواهِمَ كلَّها،

بِلَواقِحٍ كَحوالِك الإِجّاص

ويروى: الإِنْجاص. قال الجوهري: الإِجّاصُ دَخيل لأَن الجيم والصاد لا

يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب، والواحدة إِجّاصة. قال يعقوب: ولا

تقل إِنْجاص؛ قال ابن بري: وقد حكى محمد ابن جعفر القزّاز إِجّاصة

وإِنْجاصة وقال: هما لغتان.

[أجص] الاجاص دخيل، لان الجيم والصاد لا يجتمعان في كلمة واحدة من كلام العرب. الواحدة إجاصة. قال يعقوب: ولا تقل إنجاص.
أ ج ص: (الْإِجَّاصُ) دَخِيلٌ لِأَنَّ الْجِيمَ وَالصَّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. الْوَاحِدَةُ (إِجَّاصَةٌ) وَلَا تَقُلْ: إِنْجَاصٌ. 
أجص
. {الإِجّاصُ، بالكَسْرِ مُشَدَّدَةً: ثَمَرٌ، م، مَعْرُوفٌ، من الفاكِهَةِ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: دَخِيلٌ لأَنَّ الجِيمَ والصّادَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ واحِدَةٍ مِنْ كَلامِ العَرَبِ وقالَ الأَزْهَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ: بلْ هُمَا مُسْتَعْمَلانِ، ومِنه جَصَّصَ الجِرْوُ، إِذا فَتَح عَيْنَيْه، وجَصَّصَ فُلانٌ إِنَاءَهُ، إِذا مَلأَهُ، والصَّنْجُ: ضَرْبُ الحَدِيد بالحَدِيد الوَاحِدَةُ بهاءٍ، قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُلْ إِنْجَاصٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَوْ لُغَيَّةٌ، يُقَالُ:} إِجّاصٌ وإِنْجَاصٌ، كمَا يُقَال: إِجّارٌ وإِنْجَارٌ. وهُوَ بارِدٌ رَطْبٌ، وقِيلَ: مُعْتَدِلٌ يُسَهِّلُ الطَّبْعَ خاصّةً إِذا شُرِبَ ماؤُه وأُلْقِىَ عَلَيْه السُّكَّرُ الطَّبَرْزَذْ، أَوِ التُّرَنْجَبِينُ فإِنّهُ يُسَهِّلُ الصَّفْرَاءَ، ويُسْكِّنُ العَطَشَ وحَرَارَةَ القَلْبِ، غيرَ أَنَّهُ يُرْخِى المَعِدَة وَلَا يُلائمُهَا ويُوَلِّدُ خِلْطاً مائِيّاً، ويَدْفَعُ مَضَرَّتَه شُرْبُ السَّكَنْجِبَيْنِ السُّكَّرِيّ، وهُوَ أَنْوَاعٌ، وأَجْوَدُه الأَرْمَنِيّ الحُلْوُ الكَبِيرُ، وحَامِضُه أَقَلُّ تَلِييناً، وأَكْثَرُ بَرْداً. {والإِجّاصُ: المِشْمِشُ والكُمْثَّرْىَ بلُغَةِ الشّامِيِّينَ، هكَذَا يُطْلِقُونَه، وَهُوَ مِنْ نَباتِ بِلادِ العَرَبِ قَالَه الدِّينَوَرِيُّ.

عشب

Entries on عشب in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
ع ش ب : الْعُشْبُ الْكَلَأُ الرَّطْبُ فِي الرَّبِيعِ وَعَشِبَ الْمَوْضِعُ يَعْشَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ نَبَتَ عُشْبُهُ وَأَعْشَبَ بِالْأَلِفِ كَذَلِكَ فَهُوَ عَاشِبٌ عَلَى تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ وَعَشِبَتْ الْأَرْضُ وَأَعْشَبَتْ فَهِيَ عَشِيبَةٌ وَمُعْشِبَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَرْضٌ عَشِبَةٌ وَعَشِيبَةٌ وَلَا يَقُولُ أَعْشَبَتْ. 
[عشب] فيه: و"اعشوشب" ما حولها، أي نبت فيه العشب الكثير وهو الكلأ ما دام رطبًا.
بَاب العشب

الحيا معقصور والمطر والمرتع والغدق
ع ش ب: (الْعُشْبُ) الْكَلَأُ الرَّطْبُ وَلَا يُقَالُ لَهُ: حَشِيشٌ حَتَّى يَهِيجَ. يُقَالُ: بَلَدٌ (عَاشِبٌ) وَمَاضِيهِ (أَعْشَبَ) لَا غَيْرُ أَيْ أَنْبَتَ الْعُشْبَ وَأَرْضٌ (مُعْشِبَةٌ) وَ (عَشِيبَةٌ) وَمَكَانٌ (عَشِيبٌ) . وَ (اعْشَوْشَبَتِ) الْأَرْضُ أَيْ كَثُرَ عُشْبُهَا وَهُوَ مُبَالَغَةٌ كَاخْشَوْشَنَ. 
عشب
رجُل عَشَبٌ: قَصيرٌ في دمَامَةٍ وذلة، ويُقال: عَشُبَ يَعْشُبَُ وعُشُوْبَة. والعُشْبُ: الكَلأ الرطْبُ. والتًعَاشِيْبُ: منه، جَمْعٌ لا واحِدَ له. عشبَةٌ ومُعْشِبَةٌ: بينَةُ العَشابةِ. ولا يُقال: عَشِبَتِ الأرْضُ. واعْشَوْشَبَتْ: كَثُرَ عُشْبُها وطَالَ.
وأعْشَبَ القَوْمُ واعْشَوْشَبوا: أي صادَفوا عُشْبَاً. والعَشَبُ: الكِبَارُ المُسِنَّةُ من كُل شيْءٍ، الواحِدُ: عَشَبَةٌ. وما أنْتَ إلا عَشَبةٌ: لليابِس من الهُزال. والعَشَبَةُ: الخَشَبَةُ الجافِيَةُ المُلْتَويَة.

عشب


عَشِبَ(n. ac. عَشَب)
a. Became dry, dried up.
b. see II (a)
عَشُبَ(n. ac. عَشَاْبَة)
a. see II (a)
عَشَّبَa. Became verdant, covered with vegetation (
ground ).
b. [ coll. ], Gathered herbs
&c.
c. [ coll. ], Weeded.
أَعْشَبَa. see II (a)b. Found herbage.
c. Became fat.

تَعَشَّبَa. Became fat.

عُشْب
(pl.
أَعْشَاْب)
a. Grass, green herbs; pasture, fodder.

عَشَبَةa. Decrepit.

عَشِبa. see 21
عَاْشِبa. Verdant; grassy, green.

عَشَاْبَةa. Vegetation; verdure.

عَشِيْبa. see 21
مِعْشَاْب
(pl.
مَعَاْشِيْبُ)
a. see 21b. Field; pasture, pastureland.

إِعشَوْشَبَ
a. Found herbage.
b. Produced herbage.
[عشب] العُشْب: الكلأ الرَطْب، ولا يقال له: حشيش حتى يهيج. تقول منه: بلد عاشب. ولا يقال في ماضيه إلا أعْشبَت الأرض، إذا أنبتت العُشْب. وبعيرٌ عاشب: يرعى العُشْب. وأعشب القوم: أصابوا عُشْباً. وأرض مُعْشِبة وعَشيبة، ومكانٌ عَشيب بيِّن العَشابَة. واعشوشبت الأرض، أي كثر عُشْبُها، وهو للمبالغة: كقولك: خَشنَ واخشوشن. وأرض فيها تَعَاشيبُ، إذا كانَ فيها عُشْب نَبْذٌ متفرّق، لا واحد لها. والعَشَبة بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذا العشمة بالميم. يقال: سألته فأعشَبَني، أي أعطاني ناقة مُسِنَّة. وشيخ عَشَبَة وعجوز عَشَبَة، أي هِمٌّ وهِمَّةٌ. وعيال عَشَبٌ: ليس فيهم صغير. وقال:

جمعت منهم عشبا شهابرا
عشب: عَشَّب (بالتشديد): احتشّ، جمع الاعشاب، تعشّب. (فوك، بوشر، هلو).
عَشّب: حشّ الكلأ، وانتجع. (هلو).
أعْشب: أطعم الحيوان الكلأ وهو العشب الرطب واليابس. ففي ابن البيطار (1: 78): والصحاح كلُّ شجرة تُعْشبُ بها السباع.
أعْشب: خلط الكلأ ب، ففي ابن البيطار. تدق أطرافُها الرطبة ويُعشب بها اللحم ويطرح للسباع.
عُشْب: كلأ رطب، ونبات طري غير متخشب. وتجمع على أعشاب. (بوشر، محيط المحيط، أبن الوردي، مخطوطة غوطا 298، 34).
عُشْب: علم النبات. ففي مخطوطة ب من كتاب ابن الخطيب (ص34 ق): وفاوض فيه يعني الطب والعشب كل من أمكنه.
عَشَب: اسم نبات طبي. (دوماس حياة العرب ص132، صحارى ص3، 74). عَشَب: تبن الذرة البيضاء، تبن الدخن (ويرن ص15).
عَشْبَة: فُشاغ. الحشيشة المغربية، سبارينا. (صفة مصر 11: 455، غدامس ص345).
عُشْبَة، وجمعها عشب وأعشاب: عُشب، وهو الكلأ الرطب (فوك).
عُشْبة: دغل. (ألكالا).
عُشْبة: بقلة الخطاطيف (المعجم اللاتيني- العربي).
عشبة السباع: اسم نبات وصفه ابن البيطار (2: 194، 369) وقال: أظنه نباتا رأيت بعض الناس يسميه في بعض بوادي الأندلس عشبة السباع.
عشبة السكبينج: قنا، قلق، نرتقس (نبات). (بوشر).
عشبة العجول: اسم نبات، وقد سمي هذا النبات بهذا الاسم لأنها تبرى بياض أعينها. (ابن البيطار 2: 156) العشبة المقدسة= عِكْرِش. (انظر فريتاج في مادة عكرش، ابن البيطار 2: 204) عشبة كل بلاء: كزبرة الثعلب، توت الثعلب، ويعرفه أهل المغرب الأقصى والأوسط بعشبة كل بلاء. (ابن البيطار 2: 62). عشبة النجار (؟): هو النبات المسمي بعجمية الأندلس يربه سانه (ابن البيطار 2: 602). وهذه كتابتها في مخطوطة هـ، وفي مخطوطة 1: النحار، ولم ترد معجمة بالنقط في مخطوطة بل.
عشبة النمل: النوع الصغير من النبات المسمى جعدة (معجم المنصوري في مادة جعدة).
عَشّاب: عالم نباتي، أعشابي وهو بائع الأعشاب الطبية، عالم بالنبات، عقاقيري. (فوك، ألكالا، بوشر، المقري 1: 934، الخطيب ص34 و).
عشاب: عقاقيري، أعشابي وهو بائع الأعشاب والنباتات الطبية. (دومب ص103، بوشر).
مُعَشّب: الضيف الذي يمزق الدجاج المشوي بلهفة تدل على جشعه وشراهته ونهمه. (دوماس حياة العرب ص315).
مُعْشِبة: تستعمل اسماً. (بدرون ص45).
مَدَرَة مُعَشَّبة: تلعة من الأرض يغطيها العشب. (المعجم اللاتيني- العربي).
الْعين والشين وَالْبَاء

العُشْبُ: الْكلأ الرطب. واحدته: عُشْبة. وَجمع العُشْب: أعشاب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العُشْب: كل مَا أباده الشتَاء، وَكَانَ نَبَاته ثَانِيَة من أرومة أَو بذر. وَأَرْض عاشِبة، وعَشِبَة، وعَشِيبة: بيِّنة العَشابة، كَثِيرَة العُشْب.

وأرَضُونَ مَعاشِيب: كَرِيمَة منابيت. فإمَّا أَن يكون جمع مِعْشاب، وَإِمَّا أَن يكون من الْجمع الَّذِي لَا وَاحِد لَهُ. وَقد عَشِبَتْ، وأعْشَبَتْ، واعْشَوْشَبَتْ. يذهب بالأخيرة إِلَى الْكَثْرَة وَالْمُبَالغَة والعموم، على مَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي هَذَا النَّحْو.

والتَّعاشيب: العُشْب النَّبذ المُتَفَرّقُ، لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ثَعْلَب فِي قَول الرائد: " عُشْبا وتَعاشيب، وكمأة شِيب، تثيرها بأخفافها النِّيب ": إِن العُشْب: مَا قد أدْرك. والتَّعاشيب: مَا لم يدْرك. وَيَعْنِي بالكمأة الشيب: الْبيض. وَقيل: الْبيض الْكِبَار. والنِّيب: الْإِبِل المسانُّ الْإِنَاث. وَاحِدهَا: نَاب، ونيوب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: فِي الأَرْض تعاشيب، وَهِي الْقطع المتفرقة من النبت. وَقَالَ أَيْضا: التَّعاشيب: الضروب من النبت. وَقَالَ فِي قَول الرائد: عُشْبٌ وتَعاشيب: العُشب: الْمُتَّصِل، والتَّعاشيب: المتفرق.

وأعْشَب الْقَوْم، واعْشَوْشَبوا: أَصَابُوا عُشْبا.

وإبل عاشِبة: ترعى العُشْب.

وتَعَشَّبَت الْإِبِل: رعت العُشْب. قَالَ:

تَعَشَّبَتْ من أوَّل التَّعَشُّبِ ... بَين رِماحِ القَيْن وابْنَيْ تَغْلِبِ

وتَعَشَّبَت الإبلُ، واعْتَشَبَتْ: سمنت من العُشْب.

وعُشْبَة الدَّار: الَّتِي تنْبت فِي دمنتها، وحولها عُشبٌ فِي بَيَاض الأَرْض وَالتُّرَاب الطَّيِّب. وعُشْبَة الدَّار: الهجينة، مثل بذلك، كَقَوْلِهِم: خضراء الدمن. وَفِي بعض الوصاة: " يَا بني، لَا تتَّخذها حنانة، وَلَا مَنَّانة، وَلَا عُشْبَة الدَّار، وَلَا كَيَّةَ القَفا ".

وعَشِبَ الْخبز: يبس، عَن يَعْقُوب.

وَرجل عَشِب: قصير دميم. وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقد عَشُبَ عَشابة، وعُشوبة.

وَرجل عَشَبة: يَابِس من الهزال. أنْشد يَعْقُوب:

جَهِيزَ يابْنَةَ الكِرامِ أسْجِحي

وأعْتِقي عَشَبَةً ذَا وَذَحِ

وَرجل عَشَبَة: قد انحَنى وضَمَر وَكبر. وعجوز عَشَبَةٌ: كَذَلِك، عَن اللَّحيانيّ. والعَشَبة أَيْضا: الْكَبِيرَة المُسِنَّة من النِّعاج.

عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، واحدته عُشْبَةٌ، وهو سَرَعانُ

الكَلإِ في الربيع، يَهِـيجُ ولا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ

عند العرب، يقع على العُشْبِ وغيره. والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقول البَرِّيَّة، يَنْبُتُ في الربيع.

ويقال رَوض عاشِبٌ: ذو عُشْبٍ، وروضٌ معْشِبٌ. ويدخل في العُشْب أَحرارُ البُقول وذكورُها؛ فأَحرارُها ما رَقَّ منها، وكان ناعماً؛ وذكورُها ما صَلُبَ وغَلُظَ منها. وقال أَبو حنيفة: العُشْبُ كُلُّ ما أَبادَهُ الشتاءُ، وكان نَباته ثانيةً من أَرُومةٍ أَو بَذْرٍ.

وأَرضٌ عاشِـبَةٌ، وعَشِـبَةٌ، وعَشِـيبةٌ، ومُعْشِـبَةٌ: بَيِّنةُ العَشابةِ، كثيرة العُشْبِ. ومكانٌ عَشِـيبٌ: بَيِّنُ العَشابة. ولا يقال: عَشَبَتِ الأَرضُ، وهو قياسٌ إِن قيل؛ وأَنشد لأَبي النجم:

يَقُلْنَ للرائدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ

وأَرضٌ مِعْشابة، وأَرَضُونَ مَعاشِـيبُ: كريمةٌ، مَنابيتُ؛ فإِما أَن

يكون جمعَ مِعْشاب، وإِما أَن يكون من الجمع الذي لا واحد له.

وقد عَشَّبَتْ وأَعْشَبَتْ واعْشَوْشَبَتْ إِذا كَثُر عُشْبها. وفي حديث

خُزَيمة: واعْشَوْشَبَ ما حَوْلَها أَي نَبَتَ فيه العُشْبُ الكثير.

وافْعَوْعَلَ من أَبنية الـمُبالغة، كأَنه يُذْهَبُ بذلك إِلى الكثرة

والمبالغة، والعُموم على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو، كقولك: خَشُنَ واخْشَوْشَنَ.

ولا يقال له: حَشيش حتى يَهِـيجَ. تقول: بَلَدٌ عاشِبٌ، وقد أَعْشَبَ؛

ولا يقال في ماضيه إِلا أَعْشَبَتِ الأَرضُ إِذا أَنبتت العُشْبَ.

ويُقال: أَرض فيها تَعاشِـيبُ إِذا كان فيها أَلوانُ العُشْبِ؛ عن

اللحياني. والتَّعاشِـيبُ: العُشْبُ النَّبْذُ الـمُتَفَرِّقُ، لا واحدَ له.

وقال ثعلب في قول الرائِد: عُشْباً وتَعاشيبْ، وكَمْـأَةً شِـيبْ،

تُثِـيرُها بأَخْفافِها النِّيبْ؛ إِن العُشْبَ ما قد أَدْرَكَ، والتَّعاشِـيبُ

ما لم يُدْرك؛ ويعني بالكَمْـأَةِ الشِّيبِ البِـيضَ، وقيل: البِـيضُ

الكِـبارُ؛ والنِّيبُ: الإِبلُ الـمَسَانُّ الإِناثُ، واحدها نابٌ ونَيُوبٌ.

وقال أَبو حنيفة: في الأَرض تَعاشِـيبُ؛ وهي القِطَعُ الـمُتَفَرِّقَة

من النَّبْتِ؛ وقال أَيضاً: التَّعاشِـيبُ الضروبُ من النَّبْت؛ وقال في

قولِ الرائدِ: عُشْباً وتَعاشِـيبْ؛ العُشْبُ: الـمُتَّصِلُ، والتَّعاشِـيبُ: المتفَرِّق.

وأَعْشَبَ القومُ، واعْشَوْشَبُوا: أَصابُوا عُشْباً. وبعيرٌ عاشِبٌ،

وإِبِلٌ عاشِـبَةٌ: تَرْعَى العُشْبَ. وتَعَشَّبَت الإِبل: رَعَتِ العُشْبَ؛ قال:

تَعَشَّبَتْ من أَوَّلِ التَّعَشُّبِ،== بينَ رِماحِ القَيْنِ وابْنَيْ تَغْلِبِ

وتَعَشَّبَتِ الإِبلُ، واعْتَشَبَتْ: سَمِنَتْ عن العُشْب. وعُشْبَةُ

الدار: التي تَنْبُتُ في دِمْنَتها، وحَوْلَها عُشْبٌ في بَياضٍ من الأَرض والتُّراب الطَّيِّبِ.

وعُشْبةُ الدارِ: الـهَجينَةُ، مَثَلٌ بذلك، كقولهم: خَضْراءُ الدِّمَنِ. وفي بعض الوَصاةِ: يا بُنَيَّ، لا تَتَّخِذْها حَنَّانةً، ولا مَنَّانة، ولا عُشْبةَ الدار،

ولا كَيَّـةَ القَفَا. وعَشِبَ الخُبْزُ: يَبِسَ؛ عن يعقوب.

ورجل عَشَبٌ: قصير دَمِـيمٌ، والأُنثى، بالهاءِ؛ وقد عَشُبَ عَشابةً

وعُشوبةً، ورجل عَشَبٌ، وامرأَة عَشَبةٌ: يابسٌ من الـهُزال؛ أَنشد

يعقوب:

جَهِـيزَ يا ابْنةَ الكِرامِ أَسْجِحِـي، * وأَعْتِقِـي عَشَبةً ذا وَذَحِ

والعَشَبة، بالتحريك: النابُ الكبيرة، وكذلك العَشَمة، بالميم.

يقال: شيخ عَشَبَة، وعَشَمة، بالميم والباءِ.

يقال: سأَلتُه فأَعْشَبَنِـي أَي أَعْطانِـي ناقةً مُسِنَّة. وعِـيالٌ

عَشَبٌ: ليس فيهم صغير؛ قال الشاعر:

جَمَعْت منهم عَشَباً شَهابِرا

ورجل عَشَبَةٌ: قد انْحَنى، وضَمَر وكَبِرَ، وعجوز عَشَبة كذلك؛ عن اللحياني.

والعَشَبةُ أَيضاً: الكبيرة الـمُسِنَّة من النِّعاج.

عشب

1 عَشِبَ المَوْضِعُ and عَشِبَتِ الأَرْضُ: see 4. b2: عَشِبَ said of bread, (Yaakoob, TA,) It was, or became, dry, (Yaakoob, K, TA.) b3: And عشب, [so in the TA, app. عَشُبَ,] inf. n. عَشَابَةٌ and عُشُوبَةٌ, said of a man, He became dry, or tough, by reason of leanness. (Yaakoob, TA.) 2 عَشَّبَ see what next follows.4 اعشب المَوْضِعُ; and ↓ عَشِبَ, aor. ـَ inf. n. عَشَبٌ; The place produced its [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب: (Msb:) and in like manner, (Msb,) اعشبت الأَرْضُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَشِبَت, (Msb,) and thus in a copy of the K, [and in my MS. copy,] but in another copy, [and in the CK,] ↓ عشّبت, (TA,) The land produced عُشْب. (S, O, K.) [See also 12. After the mention of بَلَدٌ عَاشِبٌ in the S and O, it is said in the former that for the verb one does not say otherwise than اعشبت الأَرْضُ, and in the latter that one does not say عَشَبَ البَلَدُ.] b2: And اعشب القَوْمُ The people, or party, lighted on, or found, عُشْب; (S, O, K;) as also القوم ↓ اِعْشَوْشَبَ [but probably in an intensive sense]. (K.) One says to him who is sent to seek for herbage, أَعْشَبْتَ اِنْزِلْ [Thou hast found fresh herbage: alight]. (O.) b3: See also 5.

A2: سَأَلْتُهُ فَأَعْشَبَنِى [I asked him and] he gave me an old she-camel, (S, O, K, TA,) i. e. what is termed عَشَبَة. (TA.) 5 تعشّبت الإِبِلُ The camels fed upon [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب; and [accord. to the TA as a distinct meaning] became fat (K, TA) therefrom; (TA;) as also ↓ أَعْشَبَت accord. to the K, but this latter is wrong, being correctly ↓ اعتشبت, as in the parent-lexicons. (TA.) 8 إِعْتَشَبَ see what next precedes.12 اِعْشَوْشَبَتِ الأَرْضُ The land produced abundance, or much, of [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب; this verb having an intensive signification, like اخشوشن [q. v.]. (S, O, TA.) [It is erroneously mentioned in the K as syn. with

أَعْشَبَت.] b2: See also 4.

عُشْبٌ [a coll. gen. n.], n. un. with ة; (TA;) Fresh, green, juicy, soft, or tender, herbs or herbage, (S, A, O, Msb, K,) in the first part of the [season called] رَبِيع [i. e. رَبِيعُ الكَلَأَ, which begins in January and ends in March, O. S.]: (Msb:) not termed حَشِيشٌ until drying up: (S, O:) or, in the opinion of the generality of the lexicologists, عُشْبٌ is applied to such as is fresh and to such as is dry: (ISd, TA voce حَشِيشٌ:) or the first, or earliest, of herbage, (سَرَعَانُ الكَلَأِ,) in the رَبِيع, that [afterwards] dries up, and does not remain; the term كَلَأٌ being applied by the Arabs to عُشْب and to other kinds: and عُشْبٌ is applied to fresh, green, juicy, soft, or tender, herbs or leguminous plants, of the desert, that come forth in the رَبِيع: and under this term are included those that are hard and thick, which are termed the ذُكُور thereof; as well as to those that are slender and soft, which are termed the أَحْرَار thereof: or, accord. to AHn, whatever is destroyed by winter, and grows again from the stocks, or roots, thereof, or the seed: he says also that it is applied to such [herbage] as is uninterrupted; as opposed to تَعَاشِيبُ: or, accord. to Th, it is applied to the mature; as so opposed. (TA.) b2: عُشْبَةُ الدَّارِ [The green herb of the dwelling] means that which grows in the دِمْنَة [or patch of ground which people have blackened by their cooking and where their cattle have staled and dunged] of the dwelling, surrounded by fresh, or green, herbs, in a white [or clean] part of the ground, and good soil: and hence, (tropical:) The هَجِينَة [or woman whose father is a free man, or an Arab, and her mother a slave]; an appellation like خَضْرَآءُ الوَضَرِ [app. lit. meaning “ The green herb that grows in the place where the water with which skins have been washed, or the like, is poured out: ” but IbrD thinks that it may be a mistranscription for خَضْرَآءُ الدِّمَنِ]. (TA.) b3: [عُشْبُ الذِّئْبِ is Eyptian toad-flax; antirrhinum Aegyptiacum; the name of which is written by Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. lxviii. and 112,) عشب الديب and Asjib ed dîb and Aeschib ed dîb.]

عِيَالٌ عَشَبٌ A family, or household, among whom is none little, or young. (S, O, K.) b2: See also عَشَبَةٌ.

عَشِبٌ; fem. with ة: for the latter see عَاشِبٌ.

عَشَبَةٌ An old she-camel (نَابٌ كَبِيرَةٌ [mistranslated by Golius and Freytag “ dens exertus magnus ”]); (S, O, K; [see 4;]) as also عَشَمَةٌ. (S, O.) And An old ewe, advanced in age. (K.) Also An old man bent with age. (K.) A man, and an old woman, bent, and slender, and advanced in age: (Lh, L, TA:) or a decrepit old man and old woman. (S, O.) A short man; (O, K;) as also ↓ عَشِيبٌ (K.) And A woman short, and ugly, or despicable; (O, K, TA;) and so applied to a man; (TA;) or so ↓ عَشَبٌ applied to a man. (O.) And A man dry, or tough, by reason of leanness. (Yaakoob, TA.) عَشِيبٌ; and its fem., with ة: see عَاشِبٌ, in three places.

A2: And see also عَشَبَةٌ.

عَشَابَةٌ The state of having, or producing, [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب, (S, O,) or much thereof. (K.) بَلَدٌ عَاشِبٌ (S, A, O) and ↓ مُعْشِبٌ, (A,) and مَوْضِعٌ عَاشِبٌ (Msb) and ↓ مَكَانٌ عَشِيبٌ, (S, O,) and رَوْضٌ عَاشِبٌ and ↓ مُعْشِبٌ, (TA,) and أَرْضٌ عَاشِبَةٌ (Msb, K) and ↓ عَشِيبَةٌ (S, O, Msb, K) and ↓ عَشِبَةٌ (Msb, K) and ↓ مُعْشِبَةٌ, (S, Msb,) but some do not say ↓ عَشِيبٌ, (Msb,) [A country, and a place, and meadows, and land,] having, or producing, [herbs, or herbage, of the kind termed]

عُشْب, (S, A, O, Msb,) or much thereof. (K. [See also مِعْشَابٌ.]) b2: And بَعِيرٌ عَاشِبٌ A camel feeding upon عُشْب. (S, O.) تَعَاشِيبُ Scanty, and scattered, or disunited, [herbs, or herbage, of the kind termed] عُشْب: a word [of an extr. form (see تَبَاشِيرُ) and] having no sing.: (S, O:) or scattered, or disunited, portions thereof: (AHn, K, TA:) or different kinds of herbage: in the saying of a seeker of herbage, عُشْبٌ وَتَعَاشِيبْ وَكَمْأَةٌ شِيبْ تُثِيرُهَا بِأَخْفَافِهَا النِّيبْ, it means scattered, or disunited, عُشْب: (AHn, TA:) or عُشْبٌ not yet mature. (Th, TA.) [See عُشْبٌ as opposed thereto.]

مُعْشِبٌ and its fem.: see عَاشِبٌ, in three places.

أَرْضٌ مِعْشَابٌ, and أَرَضُونَ مَعَاشِيبُ, [Land, and lands,] having, or producing, much herbage [of the kind termed عُشْب]: (K, * TA:) معاشيب is pl. of معشاب, or it has no proper sing. (TA.) [See also عَاشِبٌ.]
(باب العين والشين والباء معهما) (ع ش ب، ش ع ب، ش ب ع، ب ش ع مستعملات، ب ع ش، ع ب ش مهملان)

عشب: رَجُلٌ عَشَبٌ وامرأةٌ عَشَبَةٌ، أي: قصير في دمامة وذلّة، تقول: عَشُبَ يَعْشُب عَشباً وعشوبةً. والعُشْبُ: الكلأ الَّطب. وهو سَرَعَانُ الكلأ، أي: أوله في الّبيع ثُمَّ يَهِيجُ فلا بقاءَ له. وأرضٌ عَشِبَةٌ مُعْشِبَةٌ قد أَعْشَبَتْ واعشَوْشَبَتْ، أي: كثر عُشْبُها وطال والتفّ. وأَعْشَبَ القَوْمُ واعشوشبوا أصابوا عُشْباً. وأرضٌ عَشِبَةٌ بيّنة العَشابة. ولا يقال: عَشِبَتِ الأرضُ، ولكن أعشبت وهو القياس. قال أبو النجم:

يَقُلْنَ للرائد أعشَبتَ إنِزلِ

وعَشِبَ الموضع يَعْشَبُ عَشَباً وعُشوبةً.

شعب: الشَّعْبُ: الصَّدْعُ الذي يَشْعَبُهُ الشّعَابُ، وصنعته: الشِّعَابَةُ، قال:

وقالت ليَ النَّفْسُ اشعبِ الصَّدْعَ واهتَبِلْ ... لإحدى الهنات المعضلات اهتبالها

والمشعب: المِثْقَبُ. والشُّعبة: القطعة يصل بها الشّعّابُ قَدَحاً مكسوراً ونحوه. تقول: شَعَبَهُ فما ينشعب، أي: ما يقبل الشَّعْبَ، والعالي من الكلام شَعَبَهُ فما يلتئم. والشَّعبُ: ما تَشَعَّبَ من قبائل العرب، وجمعُهُ: شُعوب. ويقال: العرب شعبٌ والموالي شعبٌ والترك شعبٌ وجمعه شعوب. والشُّعوبيّ: الذي يصغِّرُ شأن العرب فلا يرى لهم فضلاً. وشعَّبت بينهم، أي: فرَّقتهم. وشَعَبْتُ بينهم بالتخفيف: أصلحت. والتأم شعبهم، أي: اجتمعوا بعد تفرُّقهم وتَفرُّق شعبهم، قال الطرماح

شت شعب الحي بعد التئام

وقال ذو الرمة:

ولا تَقسَّمُ شَعْباً واحداً شُعَبُ

وشَعَبَ الرجل أمره: فرَّقه. قال الخليل: هذا من عجائب الكلام ووسع اللغة والعربية أن يكون الشعب تفرقا، ويكون اجتماعاً وقد نطق به الشعر. ومَشْعَبُ الحقّ: طريقُ الحق. قال الكميت:

وما لي إلاّ آلَ أَحْمَدَ شيعةٌ ... وما لي ألاّ مَشْعَبَ الحقّ مَشْعَبٌ

وانشعبت أغصان الشجرة، والشّعبة: غُصْنُها في أعلى ساقها. وعصا في رأسها شُعْبَتانِ. وشُعَبُ الجبال: ما تفرّق من رءوسها. وانشعبت الطريق إذا تفرَّق، وانشعبت منه أنهار. وأقطار الفَرس وأطرافه شُعَبُه، يعني: عُنُقَهُ ومِنْسَجَهُ وما أشرف منه. قال:

أشمُّ خِنْذيذٌ مُنيفٌ شُعَبُهْ ... يَقْتَحِمُ الفارسَ لولا قَيْقَبُهْ

قال أبو ليلى: نواحي الفَرس كلّها شعبه، أطرافه: يداه ورجلاه. يقال: فَرسٌ أشعبُ الرّجلَيْنِ أي: فيهما فجوة، وظبيٌ أَشْعَبُ: متفرقٌ قرناه متباين [ان] بينونةً شديدة. قال أبو دواد:

وقُصْرَى شَنِجِ الأَنساءِ نبّاجٍ من الشُّعُبِ

يصف الفرس. يعني من الظباء الشُّعْب. وكان قياسه تسكين العين على قياس أشعب وشُعْب مثل أَحمَرَ وحُمْر، ولحاجته حرَّك العين، وهذا يحتمل في الشعر. ويقال: في يد فلانٍ شعبةٌ من هذا الأمر، أي: طائفة. وكذلك الشُّعبة من شُعَب الدهر وحالاته. والزّرع يكون على ورقة ثم ينشعب، أي: يصير ذا شُعَبِ وقد شَعَّبَ. ويقال للمنبّة: شعبته شَعُوب أي أماته الموتُ فماتَ. وقال بعضهم: شعوب اسم المنية لا ينصرف، ولا تدخل فيه ألف ولام، لا يقال: هذه الشَّعوب. وقال بعضهم: بل يكون نكرة. قال الفرزدق:

يا ذئب إنّك إنْ نجوت فبعد ما ... شرٍّ وقد نظرتْ إليك شعوب ويقال للميت: انشعب إذا مات، وتمثّل يزيد بن معاوية ببيت سهم الغنويّ:

حتّى يُصادفَ مالاً أو يقال فتى ... لاقَى الذي يشعَبُ الفتيانَ فانشعبا

والشعبُ: سمةٌ لبني مِنْقر كهيئة المِحْجَن. وكأسُ شَعوب هو الموت. والشُّعبة: صدعٌ في الجبل تأوي إليه الطير . والشَّعيبُ: السّقاء البالي، ويقال: بل هي المزادة الضَّخمة. قال امرؤ القيس:

فسّحت دموعي في الرِّداء كأنّها ... (كُلىً) من شَعيبٍ بين سح وتهتان

[و] شعبعب: موضع. وشعبانُ اسم شهر. وشعبانُ حيّ، نسبة عامر الشعبيّ إليهم وشَعْب: حيّ من هَمْدان.

شبع: الشِّبْعُ: اسمُ ما يُشْبُع من طعام وغِيره. والشِّبَع مصدر شَبِعَ شِبَعاً فهو شبعان، وأشبعته فشبع. قال:

وكُلُّكُمُ قد نال شِبعاً لبطنه ... وشبعُ الفتى لؤمٌ إذا جاع صاحبُهْ

وامرأة شَبْعى وشبعانة. وأشبعت الثوب صبغاً، [أي: روّيته] وأشبعت القراءة والكتابة، أي: وفرت حروفها.

بشع: البَشَع: طعامٌ (كريهٌ) فيه جفوف ومرارة كطعم الإهليلجة البشعة . ورجلٌ بشِعٌ وامرأةٌ بشِعة، أي: كريهة ريح الفم، لا تتخلل ولا تستاك. وقد بشِع يَبْشَعُ بَشَعاً وبشاعةً.
عشب
: (العُشْبُ، بالضَّمِّ: الكَلَأُ الرَّطْبُ) ، واحِدَتُه عُشْبة، وَهُوَ سَرَعان الكَلَإِ فِي الرَّبِيع يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجَمْعُ العُشْبِ أَعْشَابٌ. والكَلأُ عِنْد العرَب يَقَع على العُشْبِ وغَيْرِه. والعُشْبُ: الرَّطْبُ من البُقُول البَرِّيَّةِ ينْبُتُ فِي الرَّبِيع. ويُقَال: روضٌ عاشِبٌ: ذُو عُشْب. ورَوْضٌ مُعْشِب ويَدْخُلُ فِي العُشْبِ أَحْرَارُ البُقُول وذُكورُها. فأَحْرَارُها: مَا رَقَّ منْها وَكَانَ نَاعِماً. وذُكُورُها: مَا صَلُبَ وغَلُظَ منْهَا. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العُشْب: كُلُّ مَا أَبادَه الشِّتَاءُ وَكَانَ نَبَاتُه ثَانِيَةً من أَرُومَةٍ أَو بَذْرٍ.
(وأَرْضٌ عَاشِبةٌ وعَشِبَةٌ) كفَرِحَة (وعَشِيبَةٌ) ومُعْشِبةٌ (بَيِّنَةُ العَشَابةِ) بالفَتْح أَي (كَثِيرَةُ العُشْبِ) . وَمَكَان عَشِيبٌ بَيِّنُ العَشَابةِ، وَلَا يُقَالُ: عَشَبَت الأَرْضُ، وَهُوَ قِياسٌ إِنْ قِيل، وأَنشد لأَبِي النَّجْم:
يَقُلْن للرَّائِدِ أَعْشَبْتَ انْزِلِ
(وأعرْضٌ مِعْشَابٌ) كمِحْرَابٍ، (وأَرَضُونَ مَعَاشيبُ) : كَرِيمَةٌ مَنَابِيتُ. فإِنَّ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ مِعْشَابٍ، وإِمَّا أَن يَكُونَ من الجَمْعِ الَّذِي لَا وَاحِدَ لَهُ.
(وَ) يُقَال: أَرْضٌ فِيهَا تَعَاشِيبُ إِذَا كَانَ فِيهَا أَلوانُ العُشْبِ. و (التَّعَاشِيبُ) : العُشْبُ النَّبْذُ المُتَفَرِّقُ، لَا واحِدَ لَهُ.
قَالَ ثَعْلَب فَيَقُول الرَّائد: (عُشْباً وتَعَاشِيبْ، وكَمْأَةً شِيبْ، تُثيرُها بأَخْفَافِهَا النِّيبْ) : إِنَّ العُشْب مَا قَدْ أَدْرَكَ، والتَّعَاشِيب مَا لَمْ يُدْرِك وَيَعْنِي بالكَمْأَةِ الشِّيب البِيضَ، وَقيل: البيضُ الكِبَارُ، والنِّيبُ: الإِبِلُ المَسَانُّ الإِنَاثُ، وَاحِدُهَا نَابٌ ونَيُوبٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: فِي الأَرْض تعاشِيبُ؛ وَهِي (القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ منْه) أَي من النُّبْتِ، وَقَالَ أَيضاً: التّعَاشِيبُ: الضُّرُوبُ من النَّبْتِ. وَقَالَ فِي قَوْل الرَائِد: عُشْباً وتَعَاشِيب الخ: العُشب: المُتَّصِلُ، والتَّعاشِيبُ: المُتَفَرِّق.
(وأَعْشَبَتِ الأَرْضُ: أَنْبَتَتْه، كَعَشَّبَتْ) بالتُّشْدِيد كَذَا هُوَ مضبوط عندنَا، وَفِي أُخْرَى: كفَرِحت.
(و) كَذَا (اعْشَوْشَبَت) أَي إِذَا كَثُر عُشْبُها. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَة: (واعْشَوْشَبَ مَا حَوْلَهَا) أَي نَبَت فِيهِ العُشْبُ الكثِيرُ، وافْعَوْعَلَ مِن أَبْنِيَة المُبَالَغَة، كأَنَّه يَذْهَب بِذلِك إِلَى الكَثْرَة والمُبَالَغَة والعُمُوم، على مَا ذَهَب إِلَيْهِ سيبَوَيْه فِي هَذَا النَّحْو، كَقَوْلك: خَشُن واخْشَوْشَنَ، وَلَا يُقَال لَهُ حَشِيش حَتَّى يَهِيجَ. تَقُول مِنْهُ: بَلَدٌ عاشبٌ، وَقد أَعْشَب، وَلَا يُقَال فِي مَاضِيه إِلَّا أعْشَبَتِ الأَرْضُ، إِذَا أَنبَتَت العُشْبَ.
(و) أَعْشَبَ (القَوْمُ: أَصَابُوا عُشْباً، كاعْشَوْشَبُوا) ، وبَعِيرٌ عَاشِب، وإِبِلٌ عَاشِبَة: تَرْعَى العُشْب (وتَعَشَّبَتِ الْإِبلُ: رَعَتْه) أَي العُشْبَ قَالَ:
تَعَشَّبَتْ منْ أَوَّلِ التَّعَشُّبِ
بَيْن رِمَاح القَيْنِ وابْنَى تَغْلِبِ
(و) تَعَشَّبَت الأُبلُ: (سَمِنَت) من العُشْب، (كأَعْشَبَت) ، هَكَذا عندَنا فِي النُّسَخ، من بَاب الإِفْعَال، وَهُوَ خَطَأٌ والصَّوَاب كاعْتَشَبَت، من بَاب الافْتِعَال، ومثلُه فِي الأُصول من الأُمَّهَات.
(والعَشَبَةُ مُحَرَّكَةٌ) ، كالعَشَمَة، بِالْمِيم: (النَّابُ الكَبِيرَةُ) . يُقَال: شَيخٌ عَشَبَة وَعَشَمَة، بالمِيم والبَاءِ. (و) العَشَبَةُ أَيضاً: (الرَّجُلُ القَصِيرُ) الدَّمِيمُ (كالعَشِيبِ. والمَرْأَةُ القَصِيرَةُ فِي دَمَامة) وحَقَارَة، ولَوْ قَالَ والأُنْثَى بالهَاءِ لَكَانَ كَافياً بالمَقْصُود، فإِنَّ الدمامَةَ مُعْتَبَرَةٌ مَعَ القِصَر فيهمَا، كَمَا لَا يَخْفَى. (و) العَشَبَةُ: (الشَّيْخُ المُنْحَنى كبَراً) . وَفِي لِسَان العَرَب: ورجُلٌ عَشَبَة: قد انْحَنَى وضَمَر وكَبِر. وعَجُوزٌ عَشَبَة، كذَلِكَ، عَن اللِّحْيانِيّ.
(و) العَشَبَةُ أَيضاً: (النَّعْجَةُ الكَبيرَةُ المُسنَّةُ) .
(و) يُقَال: (أَعْشَبَهُ: أَعْطَاهُ) عَشَبَةً، أَي (نَاقَةً مُسنَّةً) . وَيُقَال: سأَلتُه فأَعْشَبَني، بِهَذَا المَعْنَى.
(و) عَشب الخُبْزُ (كَفَرِح: يَبِسَ) ، عَن يَعْقُوب.
وَعنهُ أَيضاً: رجل عَشَبَة: يابِسٌ من الهُزَالِ، وأَنْشَد:
جَهِيزَ يَا بِنْتَ الكرَام أَسْجِحى
وأَعْتقى عَشَبَةٌ ذَا وَذَح
وَقد عَشُب عَشَابَةً وعُشُوبَةً. (وعيَالٌ ععشَبٌ) مُحَرَّكة: (لَيْسَ فِيهِم صَغِيرٌ) قَالَ:
جَمَعْتُ مِنْهُم عَشَباً شَهَابِرَا
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك على المُصَنِّف: عُشْبَةُ الدَّارِ، وَهِي الَّتِي تَنْبُتُ فِي دمْنتها وحولها عُشْبٌ فِي بَيَاض من الأَرْضِ والتُّرَابِ الطَّيِّب. وعُشْبَةُ الدَّار: الهَجِينَةُ مثَلٌ بِذَلِك، كَقَوْلِهِم: خضراءُ الدِّمَنِ: وَفِي بعض الوَصِيَّاتِ: (يَا بُنَيَّ لَا تَتَّخذْهَا حَنَّانَةً وَلَا مَنَّانَة وَلَا عُشْبَةَ الدَّارِ ولَا كَبّةَ القَفَا.
ع ش ب

بلد معشب وعاشب. " وأعشبت انزل " أي أصبت العشب. قال أبو النجم:

مستأسدٌ ذبّانه في غيطل ... يقلن للزائد أعشبت انزل وتقول: أبقل واديهم واعشوشب، واستأسد فيه النبت واغلولب. وأرض فيها تعاشيب أي نبذ من العشب متفرق.

عرر

Entries on عرر in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more
عرر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سعد أَنه ان يدمل أرضه بالعرة. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله عُرّة يَعْنِي عَذِرة النَّاس قَالَ وَمِنْه قيل: قد عرّ فلَان قومه بشرٍّ إِذا لطخهم بِهِ.
(عرر) - - في الحديث: "إنها تُظْهِر العُرَّةَ" .
وهي القَذَر ، فاستُعِيرَ للمَساوِئ والمَثَالِب.
- في الحديث: "أَنَّ مُشْتَرِى النَّخلَ يَشْتَرِط على البَائِع ليس له مِعْرارٌ"
وهو الذي يُصيبه مِثل العُرِّ، وهو الجَرَب.
(ع ر ر) : الْمَعَرَّةُ) الْمَسَاءَةُ وَالْأَذَى مَفْعَلَةٌ مِنْ الْعَرِّ وَهُوَ الْجَرَبُ (أَوْ مِنْ عَرَّهُ) إذَا لَطَّخَهُ بِالْعُرَّةِ وَهِيَ السِّرْجِينُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيث «لَعَنَ اللَّهُ بَائِعَ الْعُرَّةِ وَمُشْتَرِيَهَا» وَيُقَالُ عَرَّ الْأَرْضَ إذَا أَصْلَحَهَا بِالْعُرَّةِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُخَابِرُ أَرْضَهُ وَيَشْتَرِط عَلَى أَنْ لَا يَعُرَّهَا.
ع ر ر: فُلَانٌ (عُرَّةٌ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (عَارُورٌ) وَ (عَارُورَةٌ) أَيْ قَذِرٌ. وَهُوَ (يَعُرُّ) قَوْمَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ أَيْ يُدْخِلُ عَلَيْهِمْ مَكْرُوهًا يَلْطَخُهُمْ بِهِ. وَ (الْمَعَرَّةُ) بِوَزْنِ
الْمَبَرَّةِ الْإِثْمُ. وَ (الْعَرَارُ) بِالْفَتْحِ بَهَارُ الْبَرِّ وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ الْوَاحِدَةُ (عَرَارَةٌ) . وَ (الْعَرِيرُ) بِوَزْنِ الْحَرِيرِ الْغَرِيبُ وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ. وَ (الْمُعْتَرُّ) الَّذِي يَتَعَرَّضُ لِلْمَسْأَلَةِ وَلَا يَسْأَلُ. 
عرر بن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث سلمَان أَنه كَانَ إِذا تعارَّ فِي اللَّيْل قَالَ: سُبْحَانَ رب النَّبِيين وإله الْمُرْسلين. [قَالَ الْكسَائي -] قَوْله: تعارَّ من اللَّيْل يَعْنِي اسْتَيْقَظَ يُقَال مِنْهُ: قد تعارّ الرجل يتعارّ تعارّا إِذا اسْتَيْقَظَ من نَومه وَلَا أَحسب ذَلِك يكون إِلَّا مَعَ كَلَام / أوصوت وَكَانَ بعض أهل الْعلم يَجعله 7 / ب مأخوذا من عِرار الظليم وَهُوَ صَوته [وَلَا أَدْرِي أهوَ من ذَلِك أم لَا -] .

أَحَادِيث معَاذ جبل رَحمَه الله
ع ر ر

لقيت منه شراً وعراً وهو الجرب لأنه أبغض شيء إليهم. وفي الحديث " لعن الله بائع العرة ومشتريها " وفلان يظهر العرة، ويدفن الغرّة. وعن عائشة رضي الله عنها: مال اليتيم عرة لا أدخله في مالي ولا أخلطه به. ولا تفعل هذا لا تصبك منه معرة. وفي الحديث " كلما تعاررت ذكرت الله " وكان سلمان رضي الله تعالى عنه إذا تعارّ من الليل قال: سبحان رب النبيين، وإله المرسلين؛ وهو أن يهب من النوم مع كلام من عرار الظليم وهو صياحه. " وأطعموا القانع والمعتر " أي المعترض بسؤاله. وسئل أعرابيّ عن منزله فقال: نزلت بين المجرة والمعرة: أراد بين حيّين كثيري العدد فشبههما بهما لكثرة نجومهما، والمعرة: مكان من السماء في الجهة الشاميّة نجومه تكثر وتشتبك وهو من العر، كما قيل للسماء: الجرباء. ونزل العدوّ بعرعرة الجبل ونحن بحضيضه.
ع ر ر : الْعُرَّةُ بِالضَّمِّ الْجَرَبُ وَالْعُرَّةُ الْفَضِيحَةُ وَالْقَذَرُ وَيُقَالُ فُلَانٌ عُرَّةٌ كَمَا يُقَالُ قَذَرٌ لِلْمُبَالَغَةِ قَالَ ابْنُ فَارِسَ الْعُرُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا الْجَرَبُ وَالْمَعَرَّةُ الْمَسَاءَةُ وَالْمَعَرَّةُ الْإِثْمُ وَعَرَّهُ بِالشَّرِّ يَعُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ لَطَّخَهُ بِهِ وَالْمَفْعُولُ مَعْرُورٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ وَالْمُعْتَرُّ الضَّيْفُ الزَّائِرُ وَالْمُعْتَرُّ الْمُتَعَرِّضُ لِلسُّؤَالِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ يُقَالُ عَرَّهُ وَاعْتَرَّهُ وَعَرَاهُ أَيْضًا وَاعْتَرَاهُ إذَا اعْتَرَضَ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرُّ بِالسَّلَامِ وَلَا يَسْأَلُ. 

عرر


عَرَّ(n. ac.
عَرّ)
a. Was mangy, scabby (camel).
b. [Bi
or acc. & Bi ], Sullied
bespattered; aspersed, defamed.
c. Vexed, grieved.
d. Dunged, manured.
e.(n. ac. عِرَاْر), Cried out; roared, bellowed.

عَرَّرَa. see I (d)
عَاْرَرَa. see I (e)
أَعْرَرَa. Was dirty, filthy.

تَعَاْرَرَa. Was restless, uneasy, disturbed ( sleeper).
إِعْتَرَرَ
a. [acc.
or
Bi], Begged of.
إِسْتَعْرَرَa. Spread (mange).
عَرّa. Itch, mange, scab.
b. Vice, fault; evil, mischief.
c. Mangy, scabby.

عُرّa. see 1 (a)b. Birds' dung.

عُرَّةa. see 3 (a) (b).
c. Dirt, filth; filthiness.
d. Dirty, filthy.
e. Madness.

عُرَّىa. Prostitute, drab, wanton.

عَرَرa. Manginess, scabbiness.

أَعْرَرُ
(pl.
عُرّ)
a. Mangy, scabby.

مَعْرَرَةa. Sin, crime; iniquity.
b. Damage, injury.
c. Violence; perfidy, treachery.
d. Fine, mulet; blood-money.

عَاْرِرa. see 14
عَرَاْرa. Retaliation.
b. Weaned too soon (child).
c. Oxeye; wild narcissus.

عَرَاْرَةa. see 24b. Power; splendour, grandeur, magnificence; pomp.
c. Root.

عُرَاْرa. Badness, wickedness, viciousness.

عَرِيْرa. Stranger; settler.
b. [ coll. ], Roaring, bellowing.

عُرُوْرa. see 4
عَاْرُوْرa. see 3t (d)
N. P.
إِعْتَرَرَa. Suppliant.
[عرر] فيه: كان إذا "تعار" من الليل قال كذا، أي استيقظ ولا يكونالنجوم فيها تشبيهًا بالجرب في البدن. ومنه ح: يشترط مشترى النخل ليس له "معرار"، هي التي يصيبها مثل الجرب. وفيه: إياكم ومشارة الناس فإنها تظهر "العرة"، هي القذر وعذرة الناس فاستعير للمساوي والمثالب. ومنه ح سعد: كان يدمل أرضه "بالعرة"، أي يصلحها، وروى: كان يحمل مكيال عرة إلى أرض له بمكة. وح ابن عمر: كان "لا يعر" أرضه، أي لا يزبلها بالعرة. وح: كل سبع تمرات من نخلة غير "معرورة"، أي غير مزبلة بالعرة. غ: "عر" قومه بشر، لطخهم به.
[عرر] الأمويّ: العَرّ، بالفتح: الجَرَب. تقول منه: عَرَّتِ الإبل تَعِرُّ، فهي عَارَّةٌ. وحكى أبو عبيد: جمل أَعَرُّ وعَارٌّ، أي جَرِبٌ. والعُرُّ بالضم: قروح مثل القوباء تخرج بالإبل متفرِّقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثل الماء الأصفر، فتكوى الصحاح لئلا تُعديها المِراض. تقول: منه عرَّتِ الإبل، فهي مَعرورَةٌ. قال النابغة: فحَّملتَني ذنبَ امرئٍ وتركتَه * كذي العُرِّ يكوى غيره وهو راتع - قال ابن دريد: من وراه بالفتح فقد غلط، لان الجرب لا يكوى منه. ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون. قال امرؤ القيس: ويَخْضِدُ في الآريِّ حتَّى كأنما * به عرة أو طائف غير معقب - والعرة أيضا: البعر والسرجين وسلح الطير. تقول: منه أعزت الدار. وعَرَّ الطَيْرُ يَعُرُّ عَرَّةً: سلح. وفلان عُرَّةٌ وعَارورٌ وعَارورةٌ، أي قَذِر. وهو يّعُرُّ قومه، أي يدخل عليهم مكروهاً يلطخهم به. والمَعَرَّةُ: الإثم. ويقال: اسْتَعَرَّهُمُ الجربُ، أي فشا فيهم. والعَرارُ: بهار البرّ، وهو نبت طيِّب الريح، الواحدة عرارة. وقال الشاعر : تمتَّعْ من شميمِ عرار نجدٍ * فما بعدَ العشيَّة من عَرارِ - وعرار مثل قطام: اسم بقرة. وفى المثل: " باءت عرار بكحل "، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعا، باءت هذه بهذه. يضرب هذا لكل مستويين. قال ابن عنقاء الفزارى: باءت عرار بكحل والرفاق معا * فلا تمنوا أمانى الاباطيل - والعرارة بالفتح: سوء الخلق، واسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرارة أم بهيم - كميت عير محلفة ولكن * كَلَوْنِ الصِرْفِ عُلَّ به الأَديمُ - ويقال: هو في عَرارَةِ خيرٍ، أي في أصل خير. وقال الأصمعيُّ: العَرارَةُ: الشدَّة. وأنشد للأخطل: إن العَرارَةَ والنُبوحَ لدارمٍ * والعزُّ عند تكامُل الأحْسابِ - وعارَّ الظليم يُعارُّ عِراراً، وهو صوته. وبعضهم يقول: عر الظليم يعر عرارا، كما قالوا: زمر النعام يزمر زمارا. وعرارا أيضا: اسم رجل، وهو عرار بن عمرو ابن شأس الاسدي، قال فيه أبوه : أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان فقد ظلم - فإن عرارا إن يَكُنْ غيرَ واضحٍ * فإنِّي أحبُّ الجون ذا المنكب العمم - وتعار الرجل من الليل، إذا ذهب من نومه مع صوت. والعرعر: شجر السرو، واسم موضع. قال امرؤ القيس:

وحلت سليمى بطن ظبى فعرعرا * ويروى: " بطن قو ". والعرعرة: لعبة للصبيان. وعرعار أيضاً، بُنيَ على الكسر، وهو معدول من عرعرة، مثل قرقار من قرقرة. قال النابغة: مُتكنِّفَيْ جَنْبَيْ عكاظَ كِلَيهما * يدعو وليدُهم بها عَرْعارِ لأنَّ الصبيَّ إذا لم يجد أحداً رفعَ صوته فقال: عَرْعارِ! فإذا سمِعوه خرجوا إليه فلَعبوا تلك اللُعبة. وعَرْعَرْتُ رأسَ القارورة، إذا استخرجتَ صمامها. وعُرْعُرَةُ الجبل بالضم: أعلاه. وكذلك السنام، وعرعرة الانف.ويقال: ركب عُرْعُرَهُ، إذا ساء خُلُقه، كما يقال: ركب رأسه. وعر أرضه يَعُرُّها، أي سمَّدها. والتَعْريرُ مثله. ونخلةٌ مِعْرارٌ، أي مِحْشافٌ. الفراء: عَرَرْتُ بك حاجتي، أي أنزلتُها. وعَرَّهُ بِشَرٍّ، أي لَطَخه به، فهو مَعْرورٌ. وعَرَّهُ، أي ساءه. قال العجّاج : ما آيبٌ سَرَّك إلا سَرَّني * نُصْحاً ولا عَرَّكَ إلا عَرَّني - والعَريرُ في الحديث: الغريب. وبعير أعر بين العرر: الذى لاسنام له. تقول منه: أعَرَّ الله البعير. والمُعْتَرُّ: الذي يتعرَّض للمَسْألة ولا يسأل. وجزور عراعر، بالضم، أي سمينة. واسم موضع أيضا. قال النابغة : زيد بن بدر حاضر تعراعر * وعلى كثيب مالك بن حمار - ومنه ملح عراعرى. والعراعر أيضا: السيِّد، والجمع عَراعِرُ بالفتح. قال الكُميت: ما أنتَ من شَجَر العُرى * عند الأُمور ولا العَراعِرْ - وقال مهلهل: خلعَ الملوكَ وصار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ - والعَراعِرُ أيضاً: أطراف الأسنِمة، في قول الكميت: سَلَفَى نزارٍ إذ تحولت المناسم كالعراعر

عرر: العَرُّ والعُرُّ والعُرَّةُ: الجربُ، وقيل: العَرُّ، بالفتح،

الجرب، وبالضم، قُروحٌ بأَعناق الفُصلان. يقال: عُرَّت، فهي مَعْرُورة؛ قال

الشاعر:

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد عَرِّه

أَي جَرَبِه، ويروى غَرّه، وسيأْتي ذكره؛ وقيل: العُرُّ داءٌ يأْخذ

البعير فيتمعّط عنه وَبَرُه حتى يَبْدُوَ الجلدُ ويَبْرُقَ؛ وقد عَرَّت

الإِبلُ تَعُرُّ وتَعِرُّ عَرّاً، فهي عارّة، وعُرَّتْ. واستعَرَّهم الجربُ:

فَشَا فيهم. وجمل أَعَرُّ وعارٌ أَي جَرِبٌ. والعُرُّ، بالضم: قروح مثل

القُوَباء تخرج بالإِبل متفرقة في مشافرها وقوائمها يسيل منها مثلُ الماء

الأَصفر، فتُكْوَى الصِّحاحُ لئلا تُعْدِيها المِراضُ؛ تقول منه: عُرَّت

الإِبلُ، فهي مَعْرُورة؛ فهي مَعْرُورة؛ قال النابغة:

فحَمَّلْتَنِي ذَنْبَ امْرِئٍ وتَرَكْتَه،

كذِي العُرِّ يُكْوَى غيرُه، وهو راتِعْ

قال ابن دريد: من رواه بالفتح فقد غلط لأَن الجرَب لا يُكْوى منه؛

ويقال: به عُرَّةٌ، وهو ما اعْتَراه من الجنون؛ قال امرؤ القيس:

ويَخْضِدُ في الآرِيّ حتى كأَنما

به عُرَّةٌ، أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِب

ورجل أَعَرُّ بيّنُ العَرَرِ والعُرُورِ: أَجْرَبُ، وقيل: العَرَرُ

والعُرُورُ الجرَبُ نفسه كالعَرِّ؛ وقول أَبي ذؤيب:

خَلِيلي الذي دَلَّى لِغَيٍّ خَلِيلَتي

جِهاراً، فكلٌّ قد أَصابَ عُرُورَها

والمِعْرارُ من النخل: التي يصيبها مثل العَرّ وهو الجرب؛ حكاه أَبو

حنيفة عن التَّوَّزِيّ؛ واستعار العَرّ والجرب جميعاً للنخل وإِنما هما في

الإِبل. قال: وحكى التَّوَّزِيُّ إِذا ابتاع الرجل نخلاً اشترط على البائع

فقال: ليس لي مِقْمارٌ ولا مِئْخارٌ ولا مِبْسارٌ ولا مِعْرارٌ ولا

مِغْبارٌ؛ فالمِقْمارُ: البيضاءُ البُسْر التي يبقى بُسْرُها لا يُرْطِبُ،

والمِئْخارُ: التي تُؤَخِّرُ إِلى الشتاء، والمِغْبارُ: التي يَعْلُوها

غُبارٌ، والمِعْرار: ما تقدم ذكره.

وفي الحديث: أَن رجلاً سأَل آخر عن منزله فأَخْبَره أَنه ينزل بين

حَيّين من العرب فقال: نَزَلْتَ بين المَعَرّة والمَجَرّة؛ المَجرّةُ التي في

السماء البياضُ المعروف، والمَعَرَّة ما وراءَها من ناحية القطب الشمالي؛

سميت مَعَرّة لكثرة النجوم فيها، أَراد بين حيين عظيمين لكثرة النجوم.

وأَصل المَعَرَّة: موضع العَرّ وهو الجرَبُ ولهذا سَمَّوا السماءَ

الجَرْباءَ لكثرة النجوم فيها، تشبيهاً بالجَرَبِ في بدن الإِنسان.

وعارَّه مُعارّة وعِراراً: قاتَلَه وآذاه. أَبو عمرو: العِرارُ

القِتالُ، يقال: عارَرْتُه إِذا قاتلته. والعَرَّةُ والمَعُرَّةُ: الشدة، وقيل:

الشدة في الحرب.

والمَعَرَّةُ: الإِثم. وفي التنزيل: فتُصِيبَكم منهم مَعَرَّة بغير

عِلْم؛ قال ثعلب: هو من الجرب، أَي يصيبكم منهم أَمر تَكْرَهُونه في

الدِّيات، وقيل: المَعَرَّة الجنايةُ أَي جِنايَتُه كجناية العَرِّ وهو الجرب؛

وأَنشد:

قُلْ لِلْفوارِس من غُزَيّة إِنهم،

عند القتال، مَعَرّةُ الأَبْطالِ

وقال محمد بن إِسحق بن يسار: المَعَرَّةُ الغُرْم؛ يقول: لولا أَن

تصيبوا منهم مؤمناً بغير عِلْم فتَغْرموا دِيَته فأَما إِثمه فإِنه لم يخْشَه

عليهم. وقال شمر: المَعَرّةُ الأَذَى. ومَعَرَّةُ الجيشِ: أَن ينزلوا

بقوم فيأْكلوا من زُروعِهم شيئاً بغير عمل؛ وهذا الذي أَراده عمر، رضي الله

عنه، بقوله: اللهم إِني أَبْرَأُ إِليك من مَعَرّةِ الجَيْش، وقيل: هو

قتال الجيش دون إِذْن الأَمير. وأَما قوله تعالى: لولا رجالٌ مؤمنون ونساءٌ

مؤمنات لم تَعْلَمُوهم أَن تَطَأُهم فتصيبَكم منهم مَعَرَّةٌ بغير علم؛

فالمَعَرَّةُ التي كانت تُصِيب المؤمنين أَنهم لو كَبَسُوا أَهلَ مكة

وبين ظَهْرانَيْهم قومٌ مؤمنون لم يتميزوا من الكُفّار، لم يأْمنوا أَن

يَطَأُوا المؤمنين بغير عِلْمٍ فيقتلوهم، فتلزمهم دياتهم وتلحقهم سُبّةٌ

بأَنهم قتلوا مَنْ هو على دينهم إِذ كانوا مختلطين بهم. يقول الله تعالى: لو

تميزَ المؤمنون من الكُفّار لسَلّطْناكم عليهم وعذّبناهم عذاباً

أَلِيماً؛ فهذه المَعَرّةُ التي صانَ الله المؤمنين عنها هي غُرْم الديات

ومَسَبّة الكُفار إِياهم، وأَما مَعَرّةُ الجيشِ التي تبرّأَ منها عُمر، رضي

الله عنه، فهي وطْأَتُهم مَنْ مَرُّوا به من مسلم أَو معاهَدٍ، وإِصابتُهم

إِياهم في حَرِيمِهم وأَمْوالِهم وزُروعِهم بما لم يؤذن لهم فيه.

والمَعَرّة: كوكبٌ دون المَجَرَّة. والمَعَرّةُ: تلوُّنُ الوجه مِن الغضب؛ قال

أَبو منصور: جاء أَبو العباس بهذا الحرف مشدد الراء، فإِن كان من تَمَعّرَ

وجهُه فلا تشديد فيه، وإِن كان مَفْعَلة من العَرّ فالله أَعلم.

وحِمارٌ أَعَرُّ: سَمينُ الصدر والعُنُقِ، وقيل: إِذا كان السِّمَنُ في

صدره وعُنُقِه أَكثرَ منه في سائر خلقه. وعَرَّ الظليمُ يَعِرُّ عِراراً،

وعارَّ يُعارُّ مُعارَّةً وعِراراً، وهو صوته: صاحَ؛ قال لبيد:

تحَمَّلَ أَهُلها إِلاَّ عِرَاراً

وعَزْفاً بعد أَحْياء حِلال

وزمَرَت النعامةُ زِماراً، وفي الصحاح: زَمَرَ النعامُ يَزْمِرُ

زِماراً. والتَّعارُّ: السَّهَرُ والتقلُّبُ على الفراش لَيْلاً مع كلام، وهو من

ذلك. وفي حديث سلمان الفارسي: أَنه كان إِذا تعارَّ من الليل، قال:

سبحان رَبِّ النبيِّين، ولا يكون إِلا يَقَظَةً مع كلامٍ وصوتٍ، وقيل:

تَمَطَّى وأَنَّ. قال أَبو عبيد: وكان بعض أَهل اللغة يجعله مأْخُوذاً من

عِرارِ الظليم، وهو صوته، قال: ولا أَدري أَهو من ذلك أَم لا. والعَرُّ:

الغلامُ.والعَرّةُ: الجارية. والعَرارُ والعَرارة: المُعجَّلانِ عن وقت

الفطام. والمُعْتَرُّ: الفقير، وقيل: المتعَرِّضُ للمعروف من غير أَن يَسأَل.

ومنه حديث علي، رضوان الله عليه: فإِن فيهم قانِعاً ومُعْتَرّاً. عَراه

واعْتَراه وعرّه يعُرُّه عَرّاً واعْتَرَّه واعْتَرَّ به إِذا أَتاه فطلب

معروفه؛ قال ابن أَحمر:

تَرْعَى القَطاةُ الخِمْسَ قَفُّورَها،

ثم تَعُرُّ الماءَ فِيمَنْ يَعُرُّ

أَي تأْتي الماء وترده. القَفُّور: ما يوجد في القَفْر، ولم يُسْمَع

القَفّورُ في كلام العرب إِلا في شعر ابن أَحمر. وفي التنزيل: وأَطْعِمُوا

القانِعَ والمُعْتَرَّ. وفي الحديث: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانعَ

والمُعْتَرَّ. قال جماعة من أَهل اللغة: القانعُ الذي يسأْل، والمُعْتَرُّ الذي

يُطِيف بك يَطْلُب ما عندك، سأَلَك أَو سَكَتَ عن السؤال.

وفي حديث حاطب بن أَبي بَلْتَعة: أَنه لما كَتَب إِلى أَهل مكة كتاباً

يُنْذِرُهم فيه بِسَيْرِ سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِليهم

أَطْلَع اللهُ رسولَه على الكتاب، فلما عُوتِبَ فيه قال: كنت رجلاً عَريراً

في أَهل مكة فأَحْبَبْت أَن أَتقربَ إِليهم ليحُفَظُوني في عَيْلاتي

عندهم؛ أَراد بقوله عَريراً أَي غَريباً مُجاوِراً لهم دَخيلاً ولم أَكن من

صَميمهم ولا لي فيهم شُبْكَةُ رَحِمٍ. والعَرِيرُ، فَعِيل بمعنى فاعل،

وأَصله من قولك عَرَرْته عَرّاً، فأَنا عارٌّ، إِذا أَتيته تطلب معروفه،

واعْتَرَرْته بمعناه.

وفي حديث عمر، رضي الله تعالى عنه: أَن أَبا بكر، رضي الله عنه، أَعطاه

سَيْفاً مُحَلًّى فنزَعَ عُمَرُ الحِلْيةَ وأَتاه بها وقال: أَتيتك بهذا

لِمَا يَعْزُرُك من أُمور الناس؛ قال ابن الأَثير: الأَصل فيه يَعُرُّك،

ففَكّ الإِدغامَ، ولا يجيء مثل هذا الاتساعِ إِلا في الشعر، وقال أَبو

عبيد: لا أَحسبه محفوظاً ولكنه عندي: لما يَعْرُوك، بالواو، أَي لما

يَنُوبُك من أَمر الناس ويلزمك من حوائجهم؛ قال أَبو منصور: لو كان من العَرّ

لقال لما يعُرُّك. وفي حديث أَبي موسى: قال له عليّ، رضي الله عنه، وقد

جاء يعود ابنَه الحَسَنَ: ما عَرَّنا بك أَيّها الشَّيْخُ؟ أَي ما جاءنا

بك. ويقال في المثل: عُرَّ فَقْرَه بفِيه لعلّه يُلْهِيه؛ يقول: دَعْه

ونَفْسَه لا تُعِنْه لعل ذلك يَشْغَلُه عما يصنع. وقال ابن الأَعرابي: معناه

خَلِّه وغَيِّه إِذا لم يُطِعْكَ في الإِرشاد فلعله يقع في هَلَكة

تُلْهيه وتشغله عنك. والمَعْرورُ أَيضاً: المقرور، وهو أَيضاً الذي لا يستقرّ.

ورجل مَعْرورٌ: أَتاه ما لا قِوَام له معه. وعُرّاً الوادي: شاطِئاه.

والعُرُّ والعُرّةُ: ذَرْقُ الطير. والعُرّةُ أَيضاً: عَذِرةُ الناس

والبعرُ والسِّرْجِينُ؛ تقول منه: أَعَرَّت الدارُ. وعَرَّ الطيرُ يَعُرُّ

عَرَّةٍ: سَلَحَ. وفي الحديث إِيَّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تُظْهِرُ

العُرّةَ، وهي القذَر وعَذِرة الناس، فاستعِير للمَساوِئِ والمَثالب. وفي

حديث سعد: أَنه كان يُدْمِلْ أَرْضَه بالعُرّة فيقول: مِكْتَلُ عُرّةٍ

مكُتَلُ بُرٍّ. قال الأَصمعي: العُرّةُ عَذِرةُ الناس، ويُدْمِلُها:

يُصْلِحها، وفي رواية: أَنه كان يَحْمِل مكيالَ عُرّةٍ إِلى أَرض له بمكة.

وعَرَّ أَرْضه يَعُرُّها أَي سَمَّدَها، والتَّعْرِيرُ مثله. ومنه حديث ابن

عمر: كان لا يَعُرُّ أَرْضَه أَي لا يُزَبِّلُها بالعُرَّة. وفي حديث جعفر

بن محمد، رضي الله عنهما: كُلْ سَبْعَ تَمَراتٍ من نَخْلةٍ غيرِ

مَعْرورةٍ أَي غير مُزَبَّلة بالعُرّة، ومنه قيل: عَرَّ فلانٌ قومَه بشرٍّ إِذا

لطّخهم؛ قال أَبو عبيد: وقد يكون عرّهم بشرٍّ من العَرّ وهو الجَربُ أَي

أَعْداهم شرُّه؛ وقال الأَخطل:

ونَعْرُرْ بقوم عُرَّةً يكرهونها،

ونَحْيا جميعاً أَو نَمُوت فنُقْتَل

وفلانٌ عُرّةٌ وعارُورٌ وعارُورةٌ أَي قَذِرٌ. والعُرّةُ: الأُبْنةُ في

العَصا وجمعها عُرَرٌ.

وجَزورٌ عُراعِرٌ، بالضم، أَي سَمِينة. وعُرَّةُ السنام: الشحمةُ

العُليا، والعَرَرُ: صِغَرُ السنام، وقيل: قصرُه، وقيل: ذهابُه وهو من عيوب

الإِبل، جمل أَعرُّ وناقة عرّاء وعرّة؛ قال:

تَمَعُّكَ الأَعَرّ لاقَى العَرّاء

أَي تَمَعَّك كما يتمعك الأَعَرُّ، والأَعَرُّ يُحِبُّ التمعُّكَ لذهاب

سنامه يلتذّ بذلك؛ وقال أَبو ذؤيب:

وكانوا السَّنامَ اجتُثَّ أَمْسِ، فقومُهم

كعرّاءَ، بَعْدَ النَّيّ، راثَ رَبِيعُها

وعَرَّ إِذا نقص. وقد عَرَّ يَعَرُّ: نقص سنامُه.

وكَبْشٌ أَعَرُّ. لا أَلْية له، ونعجة عَرّاء. قال ابن السكيت:

الأَجَبُّ الذي لا سنام له من حادِثٍ، والأَعَرُّ الذي لا سنام له من

خلْقة.وفي كتاب التأْنيث والتذكير لابن السكيت: رجل عارُورةٌ إِذا كان

مشؤوماً، وجمل عارُورةٌ إِذا لم يكن له سنام، وفي هذا الباب رجل صارُورةٌ.

ويقال: لقيت منه شرّاً وعَرّاً وأَنت شرٌّ منه وأَعَرُّ، والمَعَرَّةُ: الأَمر

القبيح المكروه والأَذى، وهي مَفْعلة من العَرّ.

وعَرَّه بشرٍّ أَي ظلَمه وسبّه وأَخذ مالَه، فهو مَعْرُورٌ. وعَرَّه

بمكروه يعُرُّه عَرّاً: أَصابَه به، والاسم العُرَّة. وعَرَّه أَي ساءه؛ قال

العجاج:

ما آيبٌ سَرَّكَ إِلا سرَّني

نُصحاً، ولا عَرَّك إِلا عَرَّني

قال ابن بري: الرجز لرؤبة بن العجاج وليس للعجاج كما أَورده الجوهري؛

قاله يخاطب بلال بن أَبي بردة بدليل قوله:

أَمْسى بِلالٌ كالرَّبِيعِ المُدْجِنِ

أَمْطَرَ في أَكْنافِ غَيْمٍ مُغْيِنِ،

ورُبَّ وَجْهٍ من حراء مُنْحَنِ

وقال قيس بن زهير:

يا قَوْمَنا لا تَعُرُّونا بداهيَةٍ،

يا قومَنا، واذكُروا الآباءَ والقُدمَا

قال ابن الأَعرابي: عُرَّ فلانٌ إِذا لُقِّبَ بلقب يعُرُّه؛ وعَرَّه

يعُرُّهُ إِذا لَقَّبه بما يَشِينُه؛ وعَرَّهم يعُرُّهم: شانَهُم. وفلان

عُرّةُ أَهله أَي يَشِينُهم. وعَرَّ يعُرُّ إِذا صادَفَ نوبته في الماء

وغيره، والعُرَّى: المَعِيبةُ من النساء. ابن الأَعرابي: العَرَّةُ الخَلّةُ

القبيحة. وعُرّةُ الجربِ وعُرّةُ النساء: فَضيحَتُهنّ وسُوءُ عشْرتهنّ.

وعُرّةُ الرجال: شرُّهم. قال إِسحق: قلت لأَحمد سمعت سفيان ذكَر العُرّةَ

فقال: أَكْرَهُ بيعَه وشراءَه، فقال أَحمد: أَحْسَنَ؛ وقال ابن راهويه

كما قال، وإِن احتاج فاشتراه فهو أَهْون لأَنه يُمْنَحُ. وكلُّ شيءٍ باءَ

بشيءٍ، فهو له عَرَار؛ وأَنشدَ للأَعشى:

فقد كان لهم عَرار

وقيل: العَرارُ القَوَدُ. وعَرارِ، مثل قطام: اسم بقرة. وفي المثل:

باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعاً؛ باءت هذه بهذه؛

يُضْرَب هذا لكل مستويين؛ قال ابن عنقاء الفزاري فيمن أَجراهما:

باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق معاً،

فلا تَمَنَّوا أَمانيَّ الأَباطِيل

وفي التهذيب: وقال الآخر فيما لم يُجْرِهما:

باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا،

والحقُّ يَعْرفُه ذَوُو الأَلْباب

قال: وكَحْل وعَرارِ ثورٌ وبقرة كانا في سِبْطَينِ من بني إِسرائيل،

فعُقِر كَحْل وعُقِرت به عَرارِ فوقعت حرب بينهما حتى تَفانَوْا، فضُربا

مثلاً في التساوي.

وتزوّجَ في عَرارة نِساءٍ أَي في نساءٍ يَلِدْن الذكور، وفي شَرِيَّةِ

نساء يلدن الإِناث.

والعَرَارةُ: الشدة؛ قال الأَخطل:

إِن العَرارةَ والنُّبُوحَ لِدارِمٍ،

والمُسْتَخِفُّ أَخُوهمُ الأَثْقالا

وهذا البيت أَورده الجوهري للأَخطل وذكر عجزه:

والعِزُّ عند تكامُلِ الأَحْساب

قال ابن بري: صدر البيت للأَخطل وعجزه للطرماح، فابن بيت الأَخطل كما

أَوردناه أَولاً؛ وبيت الطرماح:

إِن العرارة والنبوح لِطَيِّءٍ،

والعز عند تكامل الأَحساب

وقبله:

يا أَيها الرجل المفاخر طيئاً،

أَعْزَبْت لُبَّك أَيَّما إِعْزاب

وفي حديث طاووس: إِذا اسْتَعَرَّ عليكم شيءٌ من الغَنم أَي نَدَّ

واسْتَعْصَى، من العَرارة وهي الشدة وسوء الخلق، والعَرَارةُ: الرِّفْعة

والسُودَدُ.

ورجل عُراعِرٌ: شريف؛ قال مهلهل:

خَلَعَ المُلوكَ، وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرا، وعُراعِرُ الأَقْوامِ

شجر العرا: الذي يبقى على الجدب، وقيل: هم سُوقة الناس. والعُراعِرُ

هنا: اسم للجمع، وقيل: هو للجنس، ويروى عَراعِر، بالفتح، جمع عُراعِر،

وعَراعِرُ القوم: ساداتُهم، مأْخوذ من عُرْعُرة الجبل، والعُراعِرُ: السيد،

والجمع عَراعِرُ، بالفتح؛ قال الكميت:

ما أَنْتَ مِنْ شَجَر العُرا،

عند الأُمورِ، ولا العَراعِرْ

وعُرْعُرة الجبل: غلظه ومعظمه وأَعلاه. وفي الحديث: كتب يحيى بن يعمر

إِلى الحجاج: إِنا نزلنا بعُرْعُرةِ الجبل والعدوُّ بحَضِيضِه؛ فعُرْعَرتُه

رأْسه، وحَضِيضُه أَسفلُه. وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنه قال:

أَجْمِلوا في الطَلب فلو أَن رِزْقَ أَحدِكم في عُرْعُرةِ جبلٍ أَو حَضِيض أَرض

لأَتاه قبل أَن يموت. وعُرْعُرةُ كل شيءٍ، بالضم: رأْسُه وأَعلاه.

وعَرْعَرةُ الإِنسان: جلدةُ رأْسِه. وعُرْعرةُ السنامِ: رأْسُه وأَعلاه

وغارِبُه، وكذلك عُرْعُرةُ الأَنف وعُرْعُرةُ الثورِ كذلك؛ والعراعِرُ: أَطراف

الأَسْمِنة في قول الكميت:

سَلَفي نَِزار، إِذْ تحوّ

لت المَناسمُ كالعَراعرْ

وعَرْعَرَ عينَه: فقأَها، وقيل: اقتلعها؛ عن اللحياني. وعَرْعَرَ صِمامَ

القارورة عَرْعرةً: استخرجه وحرّكه وفرّقه. قال ابن الأَعرابي:

عَرْعَرْت القارورةَ إِذا نزعت منها سِدادَها، ويقال إِذا سَدَدْتها، وسِدادُها

عُرعُرُها، وعَرَعَرَتُها وِكاؤها. وفي التهذيب: غَرْغَرَ رأْسَ القارورة،

بالغين المعجمة، والعَرْعَرةُ التحريك والزَّعْزعةُ، وقال يعني قارروةً

صفْراء من الطيب:

وصَفْراء في وَكْرَيْن عَرْعَرْتُ رأْسَها،

لأُبْلِي إِذا فارَقْتُ في صاحبِي عُذْرا

ويقال للجارية العَذْراء: عَرَّاء. والعَرْعَر: شجرٌ يقال له الساسَم،

ويقال له الشِّيزَى، ويقال: هو شجر يُعْمل به القَطِران، ويقال: هو شجر

عظيم جَبَليّ لا يزال أَخضرَ تسميه الفُرْسُ السَّرْوُ. وقال أَبو حنيفة:

للعَرْعَر ثمرٌ أَمثال النبق يبدو أَخضر ثم يَبْيَضُّ ثم يَسْوَدُّ حتى

يكون كالحُمَم ويحلُو فيؤكل، واحدته عَرْعَرةٌ، وبه سمي الرجل. والعَرَارُ:

بَهارُ البَرِّ، وهو نبت طيب الريح؛ قال ابن بري: وهو النرجس البَرِّي؛

قال الصمّة

بن عبدالله القشيري:

أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَخْدِي

بنا بَيْنَ المُنِيفة فالضِّمَارِ

(* قوله: والعيس تخدي» في ياقوت: تهوي بدل تخدي):

تمَتَّعْ مِن شَمِيمِ عَرَارِ نَجْدٍ،

فما بَعْدَ العَشِيَّة مِن عَرارِ

أَلا يا حَبّذا نَفَحاتُ نَجْدٍ،

ورَيّا رَوْضه بعد الــقِطَار

شهورٌ يَنْقَضِينَ، وما شَعَرْنا

بأَنْصافٍ لَهُنَّ، ولا سَِرَار

واحدته عَرارة؛ قال الأَعشى:

بَيْضاء غُدْوَتها، وصَفْـ

ـراء العَشِيّة كالعَراره

معناه أَن المرأَة الناصعةَ البياض الرقيقةَ البشرة تَبْيَضّ بالغداة

ببياض الشمس، وتَصْفَرّ بالعشيّ باصفرارها. والعَرَارةُ: الحَنْوةُ التي

يَتَيَمّن بها الفُرْسُ؛ قال أَبو منصور: وأَرى أَن فرَس كَلْحَبةَ

اليَرْبوعي سميت عَرَارة بها، واسم كلحبة هُبَيرة بن عبد مناف؛ وهو القائل في

فرسه عرارة هذه:

تُسائِلُني بنو جُشَمَ بنِ بكْرٍ:

أَغَرّاءُ العَرارةُ أَمْ يَهِيمُ؟

كُمَيتٌ غيرُ مُحْلفةٍ، ولكن

كلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ به الأَدِيمُ

ومعنى قوله: تسائلني بنو جشم بن بكر أَي على جهة الاستخبار وعندهم منها

أَخبار، وذلك أَن بني جشم أَغارت على بَلِيٍّ وأَخذوا أَموالهم، وكان

الكَلْحَبةُ نازلاً عندهم فقاتَلَ هو وابنُه حتى رَدُّوا أَموال بَلِيٍّ

عليهم وقُتِلَ ابنُه، وقوله: كميت غير محلفة، الكميت المحلف هو الأَحَمُّ

والأَحْوى وهما يتشابهان في اللون حتى يَشُكّ فيهما البَصِيران، فيحلف

أَحدُهما أَنه كُمَيْتٌ أَحَمُّ، ويحلف الآخرُ أَنه كُمَيت أَحْوَى، فيقول

الكلحبة: فرسِي ليست من هذين اللونين ولكنها كلون الصِّرْف، وهو صبغ أَحمر

تصبغ به الجلود؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده أَغَرّاءُ العَرادةُ،

بالدال، وهو اسم فرسه، وقد ذكرت في فصل عرد، وأَنشد البيت أَيضاً، وهذا هو

الصحيح؛ وقيل: العَرَارةُ الجَرادةُ، وبها سميت الفرس؛ قال بشر:

عَرارةُ هَبْوة فيها اصْفِرارُ

ويقال: هو في عَرارة خيرٍ أَي في أَصل خير. والعَرَارةُ: سوءُ الخلق.

ويقال: رَكِبَ عُرْعُرَه إِذا ساءَ خُلُقه، كما يقال: رَكِبَ رَأْسَه؛ وقال

أَبو عمرو في قول الشاعر يذكر امرأَة:

ورَكِبَتْ صَوْمَها وعُرْعُرَها

أَي ساء خُلُقها، وقال غيره: معناه ركبت القَذِرَ من أَفْعالها. وأَراد

بعُرْعُرها عُرَّتَها، وكذلك الصوم عُرَّةُ النعام. ونخلة مِعْرارٌ أَي

محْشافٌ. الفراء: عَرَرْت بك حاجتي أَي أَنْزَلْتها. والعَرِيرُ في

الحديث: الغَرِيبُ؛ وقول الكميت:

وبَلْدة لا يَنالُ الذئْبُ أَفْرُخَها،

ولا وَحَى الوِلْدةِ الدَّاعِين عَرْعارِ

أَي ليس بها ذئب لبُعْدِها عن الناس. وعِرَار: اسم رجل، وهو عِرَار بن

عمرو بن شاس الأَسدي؛ قال فيه أَبوه:

وإِنَّ عِرَاراً إِن يكن غيرَ واضحٍ،

فإِني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِب العَمَمْ

وعُرَاعِر وعَرْعَرٌ والعَرَارةُ، كلها: مواضع؛ قال امرؤ القيس:

سَمَا لَكَ شَوْقٌ بعدما كان أَقْصرَا،

وحَلَّت سُلَيْمى بَطْنَ ظَبْيٍ فعَرْعَرَا

ويروى: بطن قَوٍّ؛ يخاطب نفسه يقول: سما شوقُك أَي ارتفع وذهب بك كلَّ

مذهب لِبُعْدِ مَن تُحِبُّه بعدما كان أَقصر عنك الشوق لقُرْب المُحِبّ

ودُنوِّه؛ وقال النابغة:

زيدُ بن زيد حاضِرٌ بعُراعِرٍ،

وعلى كُنَيْب مالِكُ بن حِمَار

ومنه مِلْحٌ عُراعِرِيّ. وعَرْعارِ: لُعْبة للصبيان، صِبْيانِ الأَعراب،

بني على الكسرة وهو معدول من عَرْعَرَة مثل قَرْقارٍ من قَرْقَرة.

والعَرْعَرة أَيضاً: لُعْبةٌ للصبيان؛ قال النابعة:

يَدْعُو ولِيدُهُم بها عَرْعارِ

لأَن الصبي إِذا لم يجد أَحداً رفَع صوتَه فقال: عَرْعارِ، فإِذا

سَمِعُوه خرجوا إِليه فلَعِبوا تلك اللُّعْبَةَ. قال ابن سيده: وهذا عند سيبويه

من بنات الأَربع، وهو عندي نادر، لأَن فَعالِ إِنما عدلت عن افْعل في

الثلاثي ومَكّنَ غيرُه عَرْعار في الاسمية. قالوا: سمعت عَرْعارَ الصبيان

أَي اختلاطَ أَصواتهم، وأَدخل أَبو عبيدة عليه الأَلف واللام فقال:

العَرْعارُ لُعْبةٌ للصبيان؛ وقال كراع: عَرْعارُ لعبة للصبيان فأَعْرَبه،

أَجراه مُجْرَى زينب وسُعاد.

ع ر ر
{العَرُّ، بالفَتح،} والعُرّ، {والعُرّة بضمّهما: الجَرَب، هَكَذَا ذَكَرَه غيرُ وَاحِد من أَئمّة اللُّغَة، وزَاد المصنِّف فِي البصائر: لأَنّه} يَعُرُّ البَدَنَ، أَي يَعترِضه. أَو {العَرّ، بالفَتْح: الجَرَب، و) } العُرّ، بالضّمّ: قُرُوحٌ فِي أَعناقِ الفُصْلان، وَقد {عُرّت} عَرّاً فَهِيَ {مَعْرُورةٌ، قَالَه ابْن القَطّاع، وَقيل العُرّ: دَاءٌ يتَمعَّط مِنْهُ وَبَرُ الإِبِلِ حتّى يَبْدُوَ الجِلْدُ ويَبْرُقَ، وَقد عَرَّت الإِبلُ} تَعُرّ، بالضَّمّ، {وتَعِرّ، بِالْكَسْرِ،} عَرّاًً، فيهمَا، فَهِيَ {عارَّة،} وعُرَّت، بالضّمّ {عَرّاً فَهِيَ} مَعْرُورة، {وتَعَرْعرتْ، وَهَذِه عَن تَكْمِلَة الصاغانىّ. وجمَلٌ} أَعَرُّ، {وعارٌّ، أَي جَربٌ. وَقَالَ بَعضهم:} العُرّ، بالضّمّ: قُرُوحٌ مثْل القُوَباءِ تَخرجُ بالإِبِل متفرِّقَةً فِي مشَاغرِهَا وقَوَائِمِها، يَسِيل مِنْهَا مثلُ الماءِ الأَصفرِ، فتُكوَى الصِّحاح لِئَلَّا تُعدِيَهَا المِرَاضُ، تَقول مِنْهُ: {عُرَّت الإِبلُ فَهِيَ} مَعْرورَة، قَالَ النابِغَة:
(فَحَمَّلْتَني ذَنْبَ امرِئ وتَرَكْتَه ... كذِى {العُرِّ يُكْوَى غَيْرُه وهُوَ رَاتعُ)
قَالَ ابْن دُرَيْد: مَنْ رَوَاه بالفَتْح فقد غَلطَ، لأَنّ الجَرَبَ لَا يُكْوَى مِنْهُ.} واسْتَعَّرهم الجَرَبُ: فَشَا فيهم وظهرَ. {وعَرَّه: ساءَه، قَالَ رؤبةُ بن العجّاج:
(مَا آيِبٌ سَرَّكَ إِلاّ سَرَّنِي ... نُصْحاً وَلَا} عَرَّكَ إِلاّ {- عَرَّنِي)
وَقَالَ قَيْسَ بنُ زُهير:)
(يَا قَوْمَنَا لَا} تَعُرُّونَا بدَاهيَةٍ ... يَا قَوْمَنَا واذْكُرُوا الآباءَ والقَدَمَا)
(و) {عَرَّه بشَرٍّ: لَطَخَه بِهِ، قيل: هُوَ مأْخوذٌ من} عَرَّ أَرْضَه! يَعُرُّها، إِذَا زبَّلها، كَمَا سيأْتِي، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَقد يكون {عَرَّهم بشَرٍّ، من} العرّ، وَهُوَ الجَرَب، أَي أَعْدَاهُم شَرُّه. وَقَالَ الأَخطل:
( {ونَعْرُرْ بِقوم} عُرّةً يَكْرَهونَها ... ونَحْيَا جَميعا أَو نَمُوتُ فنُقْتَلُ)
ورَجلٌ {عَرٌّ، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِي أُصول اللغةِ:} أَعَرّ بَيِّن {العَرَرِ، مُحَرّكةً،} والعُرُورِ، بالضّمّ، أَي أَجْرَبُ، وَقيل: {العرَرُ} والعُرُورُ: الجَرَبُ نَفْسُه، {كالعَرّ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
(خَلِيلِي الَّذِي دَلَّى لِغَىٍّ خَلِيلَتِي ... جِهَارَاً فكُلٌّ قدْ أَصَابَ} عُرُورهَا)
وَحكى التَّوَّزيّ: يُقَال: نَخْلَةٌ {مِعْرَارٌ، أَي جَرْباءُ، قَالَ: وَهِي الّتي يُصيبها مثْلُ} العَرِّ، وَهُوَ الجَرَبُ، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو حنيفةَ عَنهُ. قَالَ: واسْتَعَار الجَرَبَ {والعَرّ جَمِيعًا للنَّخْل، وإِنْما هما فِي الإِبل. وحَكَى التَّوّزيّ، إذَا ابتَاع الرَّجلُ نَخْلاً اشترطَ على البَائِع، فَقَالَ: لَيْسَ لي مِقْمارٌ وَلَا مِئْخارٌ وَلَا مِبْسَارٌ وَلَا} مِعْرارٌ وَلَا مِغْبَارٌ. وكلّ ذَلِك مَذْكور فِي مَحَلّه.
{والمَعَرَّة، بالفَتْح: الإِثْم، وَقَالَ شَمِرٌ:} المَعَرّة: الأَذَى، وَقَالَ محمدّ بن إِسحاقَ بن يَسار: {المَعَرّة: الغُرْمُ والدِّيَةُ، قَالَ الله تَعالى: فتُصِيبَكُمْ منْهُم} مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ. يَقُول: لَوْلاَ أَنْ تُصيبُوا مِنْهُم مُؤْمِناً بِغَيْر عِلْم فَتَغْرَمُوا دِيَتَه، فأَمّا إِثْمُه فإِنّه لم يَخْشَه عَلَيْهِم. وَقَالَ ثَعْلَب: {المَعَرَّة: مَفْعَلَةٌ من} العَرّ، وَهُوَ الجَرَب، أَي يُصِيبكم مِنْهُم أَمْر تكرهونَهُ فِي الدِّيات. وَقيل:! المَعَرّة الَّتِي كَانَت تُصِيبُ المُؤْمنين أَنّهم لَوْ كَبَسُوا أَهْل مكّة بَين ظَهْرَانَيْهم قومٌ مُؤْمِنون لم يَتَمَيَّزُوا من الكُفّار، لم يأْمَنُوا أَنْ يَطَأوا المؤْمنين بغيرِ عِلْمٍ فيَقْتُلُوهم، فتَلْزَمَهُم دِيَاتُهم، وتَلْحَقَهم سُبَّةٌ بأَنَّهُم قَتَلُوا مَنْ على دِينِهم، إِذْ كانُوا مُخْتلطين بهم. يقولُ الله تَعَالَى: لَوْ تَمَيَّز المُؤْمِنُون من الكُفّارِ لَسَلّطْناكم عَلَيْهِم وعَذَّبناهم عذَابا أَلِيماً، فَهَذِهِ {المَعرّةُ الَّتِي صان اللهُ الْمُؤمنِينَ عَنْهَا هِيَ غُرْم الدَّيَات ومَسبَّة الكُفّار إِيّاهُم.
وَقيل} المَعَرَّة: الخِيَانَةُ، هَكَذَا فِي سَائِر أُصُول القَامُوس بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، والصَّواب الَّذِي لَا مَحيدَ عَنهُ: الجِنَايَة، ومِثْلُه فِي التكملةِ واللّسَان. وَزَاد فِي الأَخِير: أَي جِنَايَته كجنَايَة {العَرّ وَهُوَ الجَرَب، وأَنشد:
(قُلْ لِلْفَوارس منْ غَزِيَّةَ إِنَّهُمْ ... عنْدَ القتَالِ} مَعَرَّةُ الأَبْطَالِ)
(و) {المَعَرَّة: كَوْكَبٌ دونَ المَجَرَّة وَفِي الحَدِيث: أَنَّ رَجُلاً سَأَل آخَرَ عَن مَنْزِله، فأَخْبَره أَنّه يَنْزِل بَيْنَ حَيَّيْنِ مِن العَرَب فَقَالَ: نَزَلْتَ بَيْنَ} المَعَرَّةِ والمَجَرَّةِ المَجَرّةُ الَّتِي فِي السَّمَاءِ: البَيَاضُ)
الْمَعْرُوف. {والمَعرة: مَا وَرَاءَها من ناحِيَةِ القُطْب الشَّمَاليّ، سُمِّيت} مَعَرَّةً لِكَثْرَة النُّجُوم فِيهَا. أَراد: بَين حَيَّيْن عَظيمين، لِكَثْرَة النجوُم. وأَصل {المَعَرَّة موضعُ} العَرِّ وَهُوَ الجَرَب، وَلِهَذَا سَمَّوُا السماءَ الجَرْباءَ، لِكَثْرَة النُّجوم فِيهَا. تَشْبِيهاً بالجَرَب فِي بَدَن الإِنْسَان. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِي الله عَنهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ من مَعَرَّةِ الجَيْش. قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنْ يَنْزِلُوا بِقَوْم فيَأْكُلُوا من زُرُوعهم شَيئاً بِغَيْر عِلْمٍ. وَقيل: هُوَ قِتَالُ الجَيْشِ دُونَ إِذْنِ الأَمِيرِ. وَقيل: وَطْأَتهُمُ مَنْ مَرُّوا بِهِ مِنْ مسْلِمٍ أَو مُعَاهَد، وإِصابَتهم إِيّاهم فِي حَرِيمِهم وأَمْوالِهِم بِما لَمْ يُؤْذَنْ لَهُم فِيهِ.
والمَعَرَّة: تَلوُّنُ الوَجْهِ غَضَبا. قَالَ أَبُو مَنْصُور: جاءَ أَبو العَبّاس بِهَذَا الحرْف مُشَدَّدَ الراءِ، فإِنْ كَانَ مِنْ تَمعَّر وَجْهُه فَلَا تَشْدِيد فِيهِ، وإِنْ كَانَ مَفْعَله من العَرّ فَالله أَعلم. وحِمَار {أَعَرُّ: سَمِينُ الصَّدْرِ والعُنُق. وَقيل: إِذا كَانَ السِّمَنُ فِي صَدْرِه وعُنُقِه أَكثرَ مِنْهُ فِي سائرِ خَلْقِهِ.} وعَرَّ الظَّلِيمُ {يَعِرُّ، بِالكَسْر،} عِرَاراً، بالكَسْر، وَكَذَا {عارَّ} يُعَارّ {مُعَارَّةً} وعِرَاراً، ككِتَاب، وَهُوَ صَوْتُه: صاحَ، قَالَ لَبِيد:
(تَحَمَّلَ أَهْلُهَا إِلا عرِاَراً ... وعَزْفاً بَعْدَ أَحْيَاءٍ حِلالِ)
وَفِي الصّحاح: زَمَرَ النَّعَامُ يَزْمِرُ زِمَاراً. قلتُ: ونَقَلَ ابنُ القَطّاع عَن بعضهِم: إِنما هُوَ عارَ الظَّلِيمُ يَعُور. {والتَّعَارُّ: السَّهَرُ والتَّقَلُّب على الفِرَاشِ لَيْلاً. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَكَانَ بعض أَهْل اللُّغَةِ يَجْعَله مَأْخُوذاً من عِرَارِ الظَّلِيمِ، وَهُوَ صَوْتُه. قَالَ: وَلَا أَدْرِي أَهُوَ مِنْ ذلِك أَمْ لَا وَفِي حَدِيث سَلْمَانَ الفارِسيّ: كَانَ إِذا} تَعَارَّ من اللَّيْلِ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّ النِّبِيِّين، وإِلهِ المُرْسَلِين، وَهُوَ لَا يكونُ إِلاّ يَقَظَةً معَ كَلاٍ م وصَوْتٍ. وَقيل: تَمَطَّى وأَنَّ. {والعُرُّ، بالضَّمّ: جَبَلُ عَدَنَ، قَالَه الصاغانيّ.
(و) } العُرّ الغُلامُ. و) {العُرَّة بهاءٍ: الجَارِيَةُ، وضبطهما الصاغانيّ بالفَتح، وَمثله فِي اللّسان. وَيُقَال} العَرَارُ {والعَرُّ، بفتحهما: المُعَجَّلُ عَن وَقْت الفِطَامِ، وَهِي بهاءٍ،} عَرَّةٌ {وعَرَارَةٌ. وَقَالَ ابْن القَطَّاع:} عَرَّ الغُلامِ {عَرّاً} وعَرَارَةً وعِرَارًا {وعَرَّةً: عَجلْتَ فِطامَه وَفِي التنزيلَ وأَطْعَمُوا القَانِعَ} وَالمُعْتَرَّ قيل: هُوَ الفَقِير، وَقيل: هُوَ المُعْتَرض، هَكَذَا فِي النّسخ. وَفِي المُحْكَم والتَّهْذيب المُتَعَرِّض للمعروفِ مِنْ غير أَنْ يَسْأَلَ، وَمِنْه حديثُ عَليٍّ رَضِيَ الله عَنهُ: فإِنّ فيهم قانِعاً {ومُعْتَرّاً. يُقَال:} عَرَّه، {عَرّاً وعَرَاهُ، و (} اعْتَرَّه) ، واعْتَرَاهُ، (و) ! اعْتَرّ بِهِ، إِذا أَتاهُ فطلَبَ مَعْرُوفَهُ. قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(تَرْعَى القَطَاةُ الخِمْسَ قَفُّورَهَا ... ثمَّ {تَعُرُّ الماءَ فيمَنْ} يَعُرّ)
أَي تأْتي الماءَ وتَرِدُهُ. والقَفُّور: مَا يُوجَد فِي القَفْرِ، وَلم يُسْمَع القَفُّورُ فِي كَلَام العَرَب إِلاّ فِي) شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: المُعْتَرُّ: الزائِرُ، من قَوْلك: {عَرَرْتُ الرَّجُلَ} عَرّاً: نَزَلْتُ بِهِ.
انْتهى. وَقَالَ جماعةٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ فِي تَفْسِير قَوْله تعالَى: القَانع: هُوَ الَّذِي يَسْأَلُ. {والمُعْتَرّ: الَّذِي يُطِيفُ بك يَطْلُب مَا عنْدَك: سَأَلَك أَوْ سَكَتَ عَن السُّؤال.} والعَرِيرُ: الغَرِيبُ فِي القَوْمِ فَعِيلٌ بمعنَى فَاعل، وأَصلُه من قَوْلك: {عَرَرْته} عَرّاً فأَنا {عارٌّ: إِذا أَتَيْتَهُ تَطْلُب معروفَه،} واعتَرَرْتُه بِمَعْنَاهُ. وَمِنْه حَدِيث حاطِبِ بنِ أَبِي بَلْتَعَةَ: أَنّه لما كَتَبَ إِلى أَهْلِ مَكَّة كتابا يُنْذِرُهُمْ فِيهِ بسَيْر سَيِّدنا رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم إِليم أَطْلَعَ اللهُ رَسُولَه على الكتَاب، فلَمَاَّ عُوتِبَ فِيهِ قَالَ: كنتُ رجلا! عَرِيراً فِي أهَلِ مَكَّةَ، فأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ إِليهم، ليَحْفَظُوني فِي عَيْلاتِي عِنْدَهم أَراد غَرِيباً مجُاَوراً لَهُم دخَيِلاً، وَلم أَكُنْ من صَمِيمِهم، وَلَا لِيَ فيهم شُبْكَةُ رَحِم. وَفِي رِوَايَة: غَرِيراً بالغين الْمُعْجَمَة. وَفِي اللِّسَان فِي غرر مَا نصّه: قَالَ بعضُ المتأَخِّرين: هَكَذَا الرِوَايَة، والصَّواب: كنت غَرِيّاً: أَي مُلْصَقاً، يُقَال: غَرِىَ فلانٌ بالشَّيْءِ: إِذَا لَزِمَهُ، وَمِنْه الغِرَاءُ الَّذِي يُلْصَق بِهِ. قَالَ: وذَكَرَه الهَرَوِيُّ فِي الغَرِيبَيْنِ فِي العَيْن الْمُهْملَة: كنتُ عَرِيراً. قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيف مِنْهُ. قَالَ ابنُ الأَثِير: أَما الهَرَوِيّ فلمْ يُصَحِّف وَلَا شَرَح إِلاّ الصَحِيحَ، فإِنّ الأَزْهَرِيّ والجَوْهَرِيّ والخَطّابيّ والزّمَخْشَرِيّ ذكرُوا هذِه اللفْظَة بالعَينْ الْمُهْملَة فِي تَصَانيفِهِم، وشَرَحُوها بالغَرِيب، وكَفَاكَ بِوَاحِد مِنْهُم حُجَّةً للهَرَوِيّ فِيمَا رَوَى وشَرَحَ. {والمَعْرُورُ: المَنْزُولُ بِهِ، وَهُوَ أَيْضاً المَقْرُورُ الَّذِي أَصابَه القُرُّ. (و) } المَعْرُورُ أيَضاً: مَنْ أَصابَهُ مَالا يَسْتَقِرُّ عَلَيْه، أَوْ أَتاهُ مَالا قِوَامَ لَهُ مَعَه. ومَعْرُورُ بنُ سُوَيْدٍ المُحَدِّثُ شَيْخُ الأَعْمَشِ. والبَرَاءُ بنُ {مَعْرُورِ بنِ صَخْرِ بنِ خَنْسَاءَ الأَنْصَاريُّ الخَزْرَجِيُّ أَبو بِشْر، نَقِيبُ بَنِي سَلِمَةَ، صَحَابِيٌّ، وَقد تَقَدَّم ذِكْره فِي الْهمزَة، ولِذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ هُنَا. وأَمّا سَيّارُ بنُ مَعْرُور الذِي حَدَّثَ عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْب فاخْتُلِفَ فِيهِ، فقِيلَ: هُوَ بالغَيْنِ الْمُعْجَمَة. قَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصِير: وحَكَى ابنُ مَعِين أَنَّ أَبا الأَحْوَصِ صَحَّفه بالعَيْنِ المُهْمَلة. انْتهى. قلتُ: وَقد ضَبَطَهُ الذَّهَبيّ بِالْمُعْجَمَةِ، وَقَالَ: رَوَى عَنْ عُمَرَ. وَقَالَ ابنُ المَدِينِيّ: مجهولٌ، لَمْ يَرْوِ عَنهُ غَيْرُ سِمَاك. (و) } المَعْرُورَةُ، بهاءٍ: الَّتِي أَصَابَتْها عَيْنٌ فِي لَبَنِها، نَقله الصاغانيّ. {والعَرَّةُ، بالفَتْح: الشَّدَّةُ،} كالمَعَرَّةِ، وَقيل: الشِّدَّةُ فِي الحَرْبِ، نَقله الصّاغانيّ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: العَرَّةُ الخَلَّةُ القَبيحَةُ. (و) {العُرَّةُ، بالضّمّ: زَرْقُ الطَّيْرِ.} وَعَرَّ الطَّيْرُ {يَعُرّ: سَلَحَ.} كالعُرِّ بِغَيْر هاءٍ، (و) {العُرَّةُ أَيضاً: عَذِرَةُ الناسِ، والبَعَرُ والسِّرْجِينُ. وَمِنْه الحَدِيث: إِيّاكُمْ ومُشارَّةَ النَّاسِ، فإِنَّهَا تُظْهِر العُرَّة، استُعِيرَ للمَساوِئ والمَثَالِبِ. وَفِي حديثِ سَعْد: أَنَّه كَانَ} يَعُرّ أَرْضَه، أَي) يَدْمُلُها بالعَذِرَةِ ويُصْلِحُهَا بِهَا. وَكَذَا حَدِيث ابْن عُمَرَ: كَانَ لَا يَعُرّ أَرْضَهُ أَي لَا يُزَبِّلُهَا {بالعُرَّةِ.
وَقد أَعرَّتِ الدارُ، إِذا كَثُرَ بهَا العُرّةُ كأَعْذَرَتْ. والعُرَّة: شَحْمُ السَّنَام وَيُقَال:} عُرّةُ السَّنَام: هِيَ الشَّحْمَةُ العُلْيَا. والعُرَّةُ: الإِصابَةُ بمَكْرُوهٍ. وَقد {عَرَّه} يَعُرُّه {عَرّاً، بالفَتْح إِذا أَصابَهُ بِه. (و) } العُرَّة: الجُرْمُ، {كالمَعَرَّة، والعُرَّةُ: رَجُلٌ يَكون شَيْنَ القَوْم. وَقد} عَرَّهُمْ {يَعُرُّهُم: شَانَهم: يُقَال: فُلانٌ عُرَّةُ أَهْلهِ، أَي شَرُّهُمْ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: العُرَّةُ، بِالضمّ: الرَّجُلُ المَعْرُورُ بالشَّرّ.} والعَرَارُ، كسَحاب: القَوَدُ، وكلُّ شْئٍ باءَ بشَيْءٍ فَهُوَ لَهُ {عَرَارٌ. قَالَ الأَعْشَى: فقد كانَ لَهُم} عَرَارُ وذاتُ {العَرَارِ: وَادٍ من أَوْدِيَةِ نَجْد. والعَرَارُ: بَهَارُ البَرِّ، وَهُوَ نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ النَّرْجسُ البَّرِّيُّ. قَالَ الصِّمَّةُ ابنُ عبد الله القُشَيْريّ:
(أَقولُ لصاحِبي والعِيسُ تَهْوى ... بِنَا بَيْنَ المُنيفَةِ فالضِّمَارِ)

(أَلاَ يَا حَبَّذَا نَفَحَاتُ نَجْدٍ ... ورَيَّا رَوْضِه بَعْدَ الــقِطَارِ)

(شُهُورٌ يَنْقَضِينَ وَمَا شَعَرْنَا ... بأَنْصافٍ لَهُنَّ وَلَا سَرَارِ)

(تَمتَّعْ مِنْ شَمِيم عَرَارِ نَجْدٍ ... فَما بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرَارِ)
وبِهَاءٍ واحِدَتُه، قَالَ الأَعْشَى:
(بَيْضَاءُ غُدْوَتُهَا وصَفْ ... رَاءُ العَشِّيَةِ} كالعَرَارَهْ)
مَعْنَاهُ أَنّ المرأَةَ الناصِعَةَ البَيَاضِ الرَّقِيقَةَ البَشَرَةِ، تَبْيَضُّ بالغَدَاةِ بِبَيَاضِ الشَّمْسِ، وتَصْفَرّ بالعَشِىّ باصْفِرَارِهَا. والعَرَارَةُ: الشِّدَّةُ. والعَرَارَةُ: الرِّفْعةُ والسُّودَدُ. قَالَ الأَخْطَل:
(إِنَّ العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لِدَارِمٍ ... والمُسْتَخِفّ أَخُوهُمُ الأَثْقَالاَ) وَقَالَ الطِّرِمّاح:
(إِنَّ {العَرَارَةَ والنُّبُوحَ لطَيِّئ ... والعِزُّ عِندَ تَكامُلِ الأَحْسابِ)
والعَرَارَةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الذُّكُورَ، والشَّرِيَّةُ: النِّساءُ يَلِدْنَ الإِنَاثَ. يُقَال: تَزَوَّج فِي عَرَارَةِ نِسَاءٍ.
والعَرَارَةُ: سُوءُ الخُلُقِ، وَمِنْه: رَكِبَ فلانٌ} عُرْعُرَهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه، كَمَا سيأْتي قَرِيبا. {والعَرَرُ، مُحَرَّكةً: صِغَرُ السَنَامِ أَو قِلَّتُه، بأَنْ يكونَ قَصِيراً، أَو ذَهَابُه، وَهُوَ من عُيُوبِ الإِبل. وَهُوَ} أَعَرُّ، وَهِي {عَرّاءُ} وعَرَّةٌ، وَقد عَرَّ سَنَامُهُ {يَعَرُّ، بالفَتْح، إِذا نَقَصَ، قَالَ: تَمَعُّكَ} الأَعَرِّ لاقَى العَرَّاءْ.) أَي تَمَعَّكَ كَمَا يَتَمَعَّكُ الأَعَرُّ، {والأَعَرُّ يُحِبُّ التَمَعُّكَ لذَهابِ سَنامِه، يَلْتَذُّ بذلك. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ.
(كانُوا السَّنَامَ اجْتُبَّ أَمْسِ فقَوْمُهم ... } كعَرّاءَ بَعْدَ النَّىِّ رَاثَ رَبِيعُها)
وَقَالَ ابنُ السكِّيت: الأَجَبُّ: الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ من حادِث، {والأَعَرُّ: الَّذِي لَا سَنامَ لَهُ من خِلْقَه.
} والعُرَاعِرُ، بالضَّمِّ: الشَّرِيفُ. قَالَ مُهَلْهِلٌ:
(خَلعَ المُلُوكَ وسَارَ تَحْتَ لِوَائِه ... شَجَرُ العُرَى {وعُرَاعِرُ الأَقْوَامِ)
شَجَرُ العُرَى: الّذِي يَبْقَى على الجَدْبِ، وقِيلَ: هُمْ سُوْقَةُ النَّاسِ. والعُرَاعِرُ هُنَا اسمٌ للجَمْع، وَقيل: هُوَ للجِنْس، ج} عَرَاعِرُ، بالفَتْح. قَالَ الكُمَيْتُ:
(مَا أَنْتَ منْ شَجَرِ العُرَى ... عِنْدَ الأُمورِ وَلَا {العَرَاعِرْ)
والعُرَاعِرُ: السَّيِّدُ، مأْخُوذٌ من} عُرْعُرَة الجَبَلِ، والعُرَاعِرُ مِنَ الإِبِل: السَّمِينُ يُقَال: جَزُورٌ {عُرَاعِرٌ: أَي سَمِينَةٌ. وعُرَاعِرٌ: ع يُجْلَب مِنْهُ المِلْحُ وَمِنْه: مِلْحٌ} عُرَاعِرِيّ. قَالَ النَّابِغَة:
(زَيْدُ بنٌ زَيْدٍ حاضِرٌ {- بعُرَاعِرٍ ... وعَلى كُنَيْبٍ مالِكُ بنُ حِمَارِ)
قلتُ: وَهُوَ ماءٌ لكَلْب بناحيَةِ الشَّام، وآخَرُ بَعَدَنَةَ فِي شَمال الشَّرَبَّةِ.} وعُرْعُرَةُ الجَبَل، والسَّنَامِ، وكلِّ شَيْءٍ، بالضَّمّ: رَأْسُهُ ومُعْظَمُه، فِي التَّهْذِيب: {عُرْعُرَةُ الجَبَلِ: غِلْظُهُ ومُعْظَمُه وأَعْلاهُ. وَفِي الحَدِيث: كتبَ يَحْيَى بنُ يَعْمرَ إِلى الحَجّاج: إِنَّا نَزَلْنَا} بعُرْعُرةِ الجَبَل والعَدُوُّ بحَضيضه فعُرْعُرَتُه: رَأْسُه. وحَضِيضُه: أَسْفَلُه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز: أَنّه قَالَ: أَجْمِلوا فِي الطَّلَب، فَلَو أَنّ رِزْقَ أَحَدِكُمْ فِي عُرْعُرَةِ جَبَلٍ أَو حَضِيضِ أَرْضٍ لأَتاه قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وعُرْعُرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: رَأْسُه وأَعْلاه. {وعَرْعَرَ عَيْنَهُ: فَقَأَهَا، وَقيل: اقْتَلَعَهَا، عَن اللّحيانيّ.} وعَرْعَرَ صِمَامَ القَارُورَةِ عَرْعَرَةً: اسْتَخْرَجَه وحَرَّكَه وفَرَّقَه، قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: {عَرْعَرْتُ القَارُورَةَ: إِذا نَزَعَتْ مِنْهَا سِدَادَها. ويُقَال، إِذَا سَدَدْتها. وسِدَادُها:} عُرْعُرُها. ووِكاؤُهَا: {عَرْعَرَتُها. وَفِي التَّهذيب: غَرْغَرَ رَأْسَ القارُورة، بالغين الْمُعْجَمَة.} والعَرْعَرُ، كجَعْفَر: شَجَرُ السَّرْوِ، فارِسِيَّةٌ، وَقيل: هُوَ السّاسَمُ، ويُقال لَهُ: الشِّيزَى، ويُقَال: هُوَ شَجرٌ يُعْمَلُ بِهِ القَطِرَانُ، ويُقَال: شَجَرٌ عظيمٌ جَبَلِىّ لَا يزَال أَخْضَرَ، يُسَمِّيه الفُرْسُ السَّرْوَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: {لِلْعَرْعَرِ ثَمرٌ أَمْثالُ النَّبْقِ، يَبْدُو أَخْضَرَ، ثمَّ يَبْيَضُّ، ثمَّ يَسْوَدُّ حتَّى يكونَ كالحُمَمِ، ويَحْلُو فيُؤْكَل، واحِدَتُه} عَرْعَرَةٌ، وَبِه سُمِّىَ الرَّجلُ.
! وعَرْعَرٌ: ع، بل عِدَّةُ مَواضِعَ نَجْدِيَّة وَغَيرهَا. {وعَرْعَرٌ: وَادٍ بنَعْمَانَ، قُرْبَ عَرَفَةَ. قَالَ امرُؤْ القَيْس:)
(سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ أَنْ كانَ أَقْصَرَا ... وحَلَّتْ سُلَيْمَى بَطْنَ ظَبْيٍ} فَعَرْعَرَا)
ويُرْوَى: بَطْنَ قَوّ. (و) {العَرْعَرَةُ، بهاءٍ: سِدَادُ القَارُورَةِ، ويضَم، حَكَاهُ الصاغانيّ وَيُقَال: العَرْعَرَة، بالفَتْح: وِكَاءُ القارُورَةِ،} والعُرْعُرُ، بالضَّمْ: سِدَادُها، وَقد تَقَدّم. والعَرْعَرَةُ: جِلْدَةُ الرَّأْسِ من الإِنْسانِ. والعَرْعَرَةُ: التّحْرِيكُ والزَّعْزَعَةُ، وَقَالَ يَعْنِي قارُورَةً صَفْرَاءَ من الطِّيبِ:
(وصَفْرَاءَ فِي وَكْرَيْنِ {عَرْعَرْتُ رَأْسَها ... لأُبْلِى إِذَا فارَقْتُ فِي صاحِبي عُذْرَا)
والعَرْعَرَة: لُعْبَةٌ للصِّبْيَان،} كعَرْعَارِ، مَبْنِيَّة على الْكسر، وَهُوَ مَعْدُولٌ عَن عَرْعَرَة، مثل قَرْقَارِ من قَرْقَرة. قَالَ النَّابِغَة: يَدْعُو وَلِيدُهم بهَا {عَرْعَارِ. لأَنّ الصَّبيّ إِذَا لم يَجِدْ أَحَداً رَفَع صَوْتَه فَقَالَ: عَرْعَارِ، فإِذَا سَمِعُوه خَرَجُوا إِليه فلَعِبُوا تِلْكَ اللّعْبةَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ من بَنَات الأَرْبَعَة، وَهُوَ عِنْدِي نادِر، لأَنّ فَعَالِ إِنّمَا عُدِلَت عَن أَفْعَلَ فِي الثُلاثِيّ ومَكَّنَ غيرُه عَرْعَار فِي الاسْمِيَّة، فَقَالُوا: سَمِعْتُ عَرْعارَ الصِّبْيانِ، أَي اخْتِلاَطَ أَصْواتِهم. وأَدْخَلَ أَبو عُبَيْدَةَ عَلَيْهِ الأَلْفَ وَاللَّام وأَجْرَاهُ كُرَاعُ مُجْرَى زَيْنَبَ وسُعَادَ. (و) } العُرْعُرَةُ، بالضَّمّ: مَا بَيْنَ المَنْخِرَيْن، نَقله الصاغانيّ، وَقَالَ: غَيْرُه: هُوَ أَعْلى الأَنْف. والعُرْعُرَةُ: الرَّكَبُ، أَي فَرْجُ المرأَةِ، نَقله الصاغانيّ. ورَكِبَ! عُرْعُرَهُ: ساءَ خُلُقُه، مُقْتَضى سِياقِه أَنْ يَكُونَ بالضّمّ، ومثلُه فِي اللِّسَان، وَهُوَ كَمَا يُقَال: رَكِبَ رَأْسَهُ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ فِي قَوْلِ الشَّاعِر يذكر امْرَأَةً: ورَكِبَتْ صَوْمَها {وعُرْعُرَها. أَي ساءَ خُلُقُها. وَقَالَ غَيْرُه: مَعْنَاهُ رَكِبَت القَذِرَ من أَفْعَالِها. وأَرادَ} بعُرْعُرِهَا عُرَّتَها، وكذلِك الصَّوْمُ {عُرَّةُ النَّعَامِ. وَفِي التكملة: وحَكَى ابنُ الأَعْرابيّ: رَكِبَ} عَرْعَرَهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه هَكَذَا قَالَ بفَتْحِ العَيْن، فإِذا كانَ كَذَا فالمُرَادُ الشَّجَر. (و) {عَرَارِ، كقَطَام: اسمُ بَقَرَةٍ، وَمِنْه المَثَلُ: باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ. وهُمَا بَقَرَتانِ انْتطَحَتا فماتَتا جَمِيعاً، أَي باءَتْ هذِه بهذِهِ. يُضْرَبُ هَذَا لِكُلِّ مُسْتَوِيَيْنِ، قَالَ ابنُ عَنْقَاءَ الفَزَارِيُّ فِيمَنْ أَجْرَاهُمَا:
(باءَتْ} عَرَارٌ بِكَحْلٍ والرِّفَاقُ مَعًا ... فَلَا تَمَنَّوْا أَمانِيَّ الأَباطِيلِ)
وَفِي التَّهْذِيب: وَقَالَ الآخَرُ فِيمَا لم يُجْرِهِمِا:
(باءَتْ {عَرَارِ بكحْلَ فِيمَا بَيْنَنا ... والحَقُّ يَعْرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ)
قَالَ: وكَحْل} وعَرارِ ثَوْرٌ وبَقَرَةٌ، كَانَا فِي سِبْطَيْنِ من بَنِي إِسْرَائِيلَ، فعُقِرَ كَحْل، وعُقِرَتْ بِهِ عَرَارِ، فوقَعَتْ حَرْبٌ بَينهمَا حَتَّى تَفَانَوْا، فَضُرِبَا مَثَلاً فِي التَّسَاوِي. وَفِي كِتَابِ التَّأْنِيث والتَّذْكير لابنِ السِّكِّيت: {العَارُورَةُ: الرَّجُلُ المَشْؤُومُ، والعَارُورَةُ: الجَمَلُ لاسَنامَ لَه. وَفِي هَذَا الْبَاب: رَجُلٌ)
صارُورَةٌ، وَقد تَقَدَّم.} والعَرَّاءُ: الجارِيَةُ العَذْرَاءُ. {والعُرَّى كعُزَّى، بالزَّاي: المَعِيبَةُ من النِّسَاءِ، أَوْرَدَه الصاغانيُّ وابنُ مَنْظُور. وَقَالَ الصاغانيّ فِي التكملة: قولُ الجَوْهَرِيِّ فِي} العَرَارَةِ: أَنه إِنّهُ اسمُ فَرَسٍ، قَالَ الكَلْحَبَةُ العَرِينيّ:
(تسائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... أَغَرّاءُ {العَرَارَةُ أَم بَهيمُ)
تَصْحِيفٌ، وإِنّمَا اسْمُها العَرَادَة، بالدَّال المُهْمَلَة، وَكَذَا فِي الشِّعْر الَّذِي ذَكَرَه، ولعلَّه أَخَذه من ابنِ فارِسٍ اللُّغَويّ فِي المُجْمَلِ، لأَنَّه هكَذا وَقَعَ فِيهِ، وَقد ذَكَرَهُ فِي الدّال المُهْمَلَةِ على الصِّحَّةِ، قُلْتُ: فَهَذَا نَصُّ الصاغانِيّ مَعَ تَغْيِير يَسِيرٍ، وَقد سَبَقَهُ ابنُ بَرِّىّ فِي حَواشِي الصّحاح. والَّذِي فِي اللّسَان:} والعَرَارَةُ: الحَنْوَةُ الَّتِي يَتَيَمَّن بهَا الفُرْسُ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأُرَى أَنَّ فَرَسَ كَلْحَبَة اليَرْبُوعِيّ سُمِّيَتْ عَرَارَةً بِهَا. واسْمُ كَلْحَبَةَ هُبَيْرَةُ بنُ عَبْدِ مَنَاف. وَهُوَ القائلُ فِي فَرَسِه {عَرَارَة هَذِه:
(تُسَائِلُنِي بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ ... أَغْرّاءُ} العَرَارَةُ أَم بَهِيمُ)

(كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ ولكِنْ ... كَلَوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأَدِيمُ)
ومَعْنَى قَوْله: تُسَائِلُني: أَي على جِهَةِ الاسْتِخْبار، وعندهُمْ مِنْهَا أَخبارٌ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي جُشَمَ أَغَارَتْ على بَلِىٍّ وأَخَذُوا أَمْوَالَهم، وَكَانَ الكَلْحَبَة نازِلاً عِنْدهم، فقاتَلَ هُوَ وابْنُه حَتَّى رَدُّوا أَمْوَالَ بَلِىٍّ عَلَيْهِم، وقُتِلَ ابنُهُ. وَقَوله: كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْلِفَةٍ، الكُمَيْتُ المُحْلِفُ: هُوَ الأَحَمُّ والأَحْوَى، وهما يَتَشَابَهَان فِي اللَّوْنِ حَتَّى يَشُكَّ فِيهما البَصيرَانِ، فيَحْلِفُ أَحدُهما أَنَّه كُمَيتٌ أَحَمُّ، ويَحْلِفُ الآخَرُ أَنّه كُمَيْتٌ أَحْوَى، فيَقُول الكَلْحَبَةُ: فَرَسي هَذِه لَيست من هذَيْنِ اللَّوْنَيْنِ، ولكنّها كَلَوْنِ الصِّرْف، وَهُوَ صِبْغٌ أَحْمَرُ تُصْبَغُ بِهِ الجُلُود. انْتهى. قلتُ وقرأْتُ فِي أَنْسَاب الخَيْل لِابْنِ الكَلْبِيّ مَا نَصُّه: وَمِنْهَا! العَرَادَة: فَرَسُ كَلْحَبَة، وَهُوَ هُبَيْرَةُ بنُ عَبْدِ مَنَافٍ اليَرْبُوعِيُّ، وَذَلِكَ أَنّه أَغَارَ علَى حَزِيمةَ بن طارِق، فأَسَرَه أَسِيدُ بنُ حِناءَة أَخُو بَنِي سَلِيطِ بنِ يَرْبُوع، وأُنِيْف بنُ جَبَلَةَ الضَّبِّىُّ، وَكَانَ أُنَيْفٌ نَقِيلا فِي بَنِي يَرْبُوع. فاخْتَصَما فِيهِ، فجَعَلا بَينهمَا رَجُلاً من بني حُمَيْرَي ابنِ رِيَاحِ يَرْبُوع يُقَال لَهُ الْحَارِث ابْن قُرّانَ، وكانَت أُمُّهُ ضَبِّيَّةً. فحَكَمَ أَنّ ناصِيَةَ حَزيمة لأُنَيْفِ بن جبَلَةَ، وعَلى أُنَيْفٍ لأَسِيدِ بنِ حِنّاءَةَ مائَة من الإِبل. فَقَالَ فِي ذَلِك كَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ:
(فإِنْ تَنْجُ مِنْهَا يَا حَزِيمُ بنَ طارِق ... فقد تَرَكَتْ مَا خَلْفَ ظَهْرِك بَلْقَعَا)

(إِذَا المَرْءُ لم يَغْشَ الكَرِيهةَ أَوْشَكَتْ ... حِبَالُ المَنَايَا بالفَتَى أَنْ تَقْطَعَا)
)
(فأَدْرَكَ إِبْطَاءَ العَرَادَةِ صَنْعَتِي ... فقد تَرَكَتْنِي من حَزِيمَةَ إِصْبَعَا)
وَقَالَ: َ تُسَائِلُني بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْرٍ أَغَرَّاءُ العَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ
(هِيَ الفَرسُ الَّتِي كَرَّتْ عليكُمْ ... عَلَيْهَا الشَّيْخُ، كالأَسَدِ، الظَّلِيمُ)
{وعارَرْت: تمَكَثَّتْ، ُ نَقله الصاغانيُ وَلم يَعْزُه، وَهُوَ قولُ الأَخْفَش وقرأْتُ فِي شَرْح ديوَان الحَمَاسَة، فِي شرح قَول أَبي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فعارَيْتُ شَيْئاً والرِدَاءُ كأَنَّما ... يُزَعْزِعُهُ وِرْدٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قَالَ أَبو سَعيدٍ السُكَّرِيّ شارحُ الدِّيوَان: ويُرْوَى:} فعارَرْت، وَمَعْنَاهُ تَحَرَّنْتُ قَلِيلا، وَمن قَالَ: عارَيْت، أَي انْصَرَفْتُ قَلِيلا، والوِرْدُ: البِرْسَامُ. وَقَالَ الأَخْفَش: {عارَرْتُ: تَلَّبثتُ شَيْئا، يُقَال:} عارَّ الرَّجُلُ، إِذا انْتَبَه.! ومَعَرَّةُ، بفَتْحٍ وتَشْدِيد الراءِ: د، بَيْنَ حَمَاةَ وحَلَبَ، وَهِي بلدُ الفُسْتُقِ، وتُضَاف إِلى النُّعْمان بن بَشِير الأَنْصَاري، ّ اجتازَ بهَا فماتَ لَهُ بهَا وَلَدٌ، فأَقَام أَيّاماً حَزِيناً، فنُسَبت إِليه، كَذَا ذكره البَلاذُرِيّ فِي كتاب البلْدَان. نَقله الفَرضيّ، نَقله الجاحظ. وذُكِرَ ذَلِك فِي نعم وسَيَأْتي إِنْ شاءَ اللهُ تعالَى. قلتُ: وَقد نُسِبَ إلِى هَذِه المَدينَة أَبو العَلاءِ أَحْمَدُ ابْن عبد الله بن سَلَيْمَانَ الأَديبُ التَّنُوخِيُّ، الَّذِي اسْتَشْهَدَ بقوله المصنِّفُ فِي خُطْبَة هَذَا الْكتاب، وأَقارِبُه. ومَيْمُونُ بن أَحْمدَ المَعَرِّيّ، عَن يُوسُفَ ابنِ سَعِيدِ بن مسُلْم، وآخَرُون. {ومَعَرَّةُ عَلْيَاءَ: مَحَلَّةٌ بهَا. ومَعَّرَةُ: كُورَةٌ على مَرْحَلَة من حَلَبَ، وَهِي} مَعَرَّةُ مَصْرِينَ. (و) {مَعَرَّةُ: ة، قُرْبَ كَفِرْطابَ. ومَعَرَّةُ: ة قُرْبَ أَفامِيَةَ.} ومَعَرُّ بِلَا هاءٍ، وضبَطه الْحَافِظ فِي التَّبْصِير بالتَّخْفِيف: إِحْدَى عَشْرَةَ قَرْيَةً، كلُّهَا بالشّام، وَقَالَ الحافظُ كُلُّهَا بأَعْمَالِ حَماةَ، مَا عَلِمْتُ أَحداً يُنْسَبُ إِلَيْهَا. {ومَعَرِّينُ، بِزِيَادَة ياءٍ وَنون: د، بنَوَاحِي نَصِيبينَ.} ومَعَرّينُ: ة، بشَيْزَرَ، و: ة، أُخْرَى بحَمَاةَ، وبجَبَلِهَا مَشْهَدٌ يُزَارُ، و) {مَعَرِّينُ أَيْضاً: ة شَمالِيَّ عَزّازٍ، بالقُرْبِ من الرَّقَّةِ، وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} العُرَّةُ، بالضَّمّ: مَا يَعْتَرِي الإِنْسَانَ من الجُنُونِ قَالَ امُرؤ القَيْسِ:
(ويَخْضِدُ فِي الآرِيِّ حَتَّى كأَنَّمَا ... بِه عُرّةٌ أَو طائِفٌ غيرُ مُعْقِبِ)
{وعارَّه} مُعَارَّةً {وعِرَاراً: قاتَلَهُ وآذَاهُ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} العِرَارُ: القِتَالُ. يُقَال: {عارَرْتُه، إِذَا قَاتَلْتَه.
وَمن جُمْلَة مَعَانِي} المَعَرَّة: الشِّدّةُ، والمَسَبَّةُ، والأَمْرُ القَبِيحُ، والمَكْرُوهُ. وَمَا! عَرَّنا بِكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ: مَا جاءَنَا بك. وَفِي المَثَلِ: {عُرَّ فَقْرَهُ بفيهِ لَعَلَّه يُلْهِيهِ يقولُ: دَعْهُ ونَفْسَهُ لَا تُعِنْهُ لعَلّ ذَلِك) يَشْغَلُه عَمّا يَصْنَعُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ: خَلِّه وغَيَّه إِذا لمْ يُطِعْكَ فِي الإِرشاد فَلَعَلَّه يَقَعُ فِي هَلَكَة تُلْهِيه وتَشْغَلُه عَنْك} وعُرَّا الوادِي، بالضَّمّ: شاطِئاهُ. ونَخْلَةٌ {مَعْرورةٌ: مُزَبَّلة بالعُرَّة.
وَفُلَان} عُرَّةٌ، {وعارُورٌ،} وعارُورَةٌ، أَي قَذِرٌ. {والعُرَّةُ: الأُبْنَةُ فِي العَصَا، والجَمْع} عُرَرٌ. {والعَرَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَرُ أَلْيَةِ الكَبْشِ. وَقيل: كَبْشٌ} أَعَرُّ: لَا أَلْيَةَ لَهُ، ونَعْجَةٌ {عَرّاءُ. وَيُقَال: لَقِيتُ مِنْهُ شَرّاً} وعَرّاً، وأَنْتَ شَرٌّ مِنْهُ {وأَعَرُّ.} وعَرَّهُ بِشَرًّ: ظَلَمَه وسَبَّهُ وأَخَذَ مالَهُ، فَهُوَ مَعْرُورٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: {عُرَّ فُلانٌ: إِذَا لُقِّبَ بلَقَب} يَعُرُّه. {وعَرَّه} يَعُرُّه، إِذا لَقَّبَهُ بِمَا يَشِينُهُ. {وعَرَّ} يَعُرُّ، إِذا صَادف نَوْبَتَه فِي المَاءِ وغَيْرِه. {وعُرَّةُ الجَرَبِ،} وعُرَّةُ النّسَاءِ: فضِيحَتُهُنّ وسُوءُ عِشْرَتِهِن. وَقَالَ إِسحاقُ: قلتُلأَحْمَدَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ ذَكر العُرَّة. فَقَالَ: أَكْرَهُ بَيْعَهُ وشِرَاءَهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ، أَحْسَنَ، وَقَالَ ابنُ راهُوَيْه كَمَا قالَ. وَفِي حَدِيث: لَعَنَ لله بائعَ العُرَّةِ ومُشْتَرِيَها. وَفِي حديثِ طاوُوس: إِذا {اسْتَعَرَّ عَلَيْكُم شئٌ من الغَنَم: أَي نَدَّ واسْتَعْصَى، من} العَرارَةِ، وَهِي الشِّدَّةُ وسُوءُ الخُلُقِ.
{والعَرَاعِرُ: أَطْرَافُ الأَسْنِمَةِ، فِي قَول الكُمَيْت:
(سَلَفَىْ نِزَارٍ إِذْ تَحَوَّ ... لَتِ المَنَاسِمُ} كالعَرَاعِرْ) {والعَرَارَة: الجَرَادَةُ قيل: وَبهَا سُمِّيَتْ فَرَسُ الكَلْحَبَة، قَالَ بِشْرٌ:} عَرَارَةَ هَبْوةٍ فِيها اصْفِرَارُ.
وَيُقَال: هُوَ فِي عَرَارَةِ خَيْرٍ، أَي فِي أَصْلِ خَيْر. وَقَالَ الفَرّاءُ: {عَرَرْتُ بِكَ حاجَتِي: أَنْزَلتُهَا.
} وعَرَارٌ، كسَحَاب: اسمُ رَجُل، وَهُوَ {عَرَارُ بنُ عَمْرِو بنِ شَأْسٍ الأَسَديُّ، قَالَ فِيهِ أَبوه:
(وإِنَّ} عَرَاراً إِنْ يَكُنْ غَيْرَ وَاضح ... فإِنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ العَمَمْ)
{والعَرَارَةُ، بِالْفَتْح: مَوْضِع.} وعُرَّ بَعِيرَكَ: أَي أَدِنْهِ إِلى المَاءِ. {وعِرَارُ بنُ سُوَيْدٍ الكُوِفِيّ، ككِتَاب، شيخٌ لحَمّادِ بنِ سَلَمَةَ:} وعِرَارُ بنُ عبدِ اللهِ اليَامِيُّ شَيْخٌ لشُجَاع ابنِ الوَلِيد. والعَلاءُ بنُ {عِرَارٍ، عَن ابْنِ عُمرَ. وعائشةُ بنتُ عِرَارٍ، عَن مُعاذَةَ العَدَوِيّةِ. ولَيْثُ بنُ عِرَارٍ، عَن عُمَرَ بن عبد العَزيز. والحَكَمُ بن} عُرْعُرَةَ النُّمَيْرِيّ، من أَبْصَرِ الناسِ فِي الخَيْل، وفَرَسُه الجَمُوم. وعُرْعُرَةُ بنُ البِرِنْدِ، ضَعَّفَه ابنُ المَدِينِيّ.! وعِرَارُ بنُ عِجْلِ بن عَبْدِ الكَريم، من آلِ قَتَادَةَ.

عقر

Entries on عقر in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 16 more
عقر
عُقْرُ الحوض والدّار وغيرهما: أصلها ويقال:
له: عَقْرٌ، وقيل: (ما غزي قوم في عقر دارهم قطّ إلّا ذلّوا) ، وقيل للقصر: عُقْرَة. وعَقَرْتُهُ أصبت: عُقْرَهُ، أي: أصله، نحو، رأسته، ومنه:
عَقَرْتُ النّخل: قطعته من أصله، وعَقَرْتُ البعير: نحرته، وعقرت ظهر البعير فانعقر، قال:
فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ [هود/ 65] ، وقال تعالى: فَتَعاطى فَعَقَرَ [القمر/ 29] ، ومنه استعير: سرج مُعْقَر، وكلب عَقُور، ورجل عاقِرٌ، وامرأة عاقر: لا تلد، كأنّها تعقر ماء الفحل. قال: وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً [مريم/ 5] ، وَامْرَأَتِي عاقِرٌ [آل عمران/ 40] ، وقد عَقِرَتْ، والعُقْرُ: آخر الولد. وبيضة العقر كذلك، والعُقَار: الخمر لكونه كالعاقر للعقل، والمُعَاقَرَةُ: إدمان شربه، وقولهم للقطعة من الغنم: عُقْرٌ فتشبيه بالقصر، فقولهم: رفع فلان عقيرته، أي: صوته فذلك لما روي أنّ رجلا عُقِرَ رِجْلُهُ فرفع صوته ، فصار ذلك مستعارا للصّوت، والعقاقير: أخلاط الأدوية، الواحد:
عَقَّار.
عقر: {عاقر}: وعقيم، لا يلد ولا يولد له. 
العُقر: مقدار أجرة الوطء، لو كان الزنا حلالًا، وقيل: مهر مثلها.

وقيل: في الحرة: عشر مهر مثلها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا، وفي الأمة: عشر قيمتها، إن كانت بكرًا، ونصف عشرها إن كانت ثيبًا.
عقرت حَتَّى خَرَرْت إِلَى الأَرْض.

عقر قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: عقرت يُقَال للرجل إِذا بَقِي متحيرا دَهِشا: قد عَقِرَ وَكَذَلِكَ بَعِل وخَرِق وكل هَذَا بِمَعْنى.
(ع ق ر) : (عَقَرَهُ) عَقْرًا جَرَحَهُ وَعَقَرَ النَّاقَةَ بِالسَّيْفِ ضَرَبَ قَوَائِمَهَا (وَبَعِيرٌ عَقِيرٌ) وَالْجَمْعُ عَقْرَى (وَمِنْهُ) وَلَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا أَيْ لَا تَقْطَعَنَّ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ عَقْرَى حَلْقَى أَحَابِسَتُنَا هِيَ أَيْ مَانِعَتُنَا عَلَى فَعْلَى وَقِيلَ الْأَلِفُ لِلْوَقْفِ وَهُوَ دُعَاءٌ بِقَطْعِ الْحَلْقِ وَالرِّجْلِ أَوْ بِحَلْقِ الرَّأْسِ (وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) عُقِرَ جَسَدُهَا وَأُصِيبَتْ بِدَاءٍ فِي حَلْقِهَا (وَالْعُقْرُ) صَدَاقُ الْمَرْأَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (وَعُقْر الدَّارِ) بِالْفَتْحِ وَالضَّمّ أَصْلُ الْمُقَامِ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا (وَالْعَقَارُ) الضَّيْعَةُ وَقِيلَ كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ.
ع ق ر: (عَقَرَهُ) جَرَحَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَهُمْ (عَقْرَى) كَجَرِيحٍ وَجَرْحَى. وَكَلْبٌ (عَقُورٌ) . وَ (التَّعْقِيرُ) أَكْثَرُ مِنَ الْعَقْرِ. وَ (الْعَقَاقِيرُ) أُصُولُ الْأَدْوِيَةِ وَاحِدُهَا (عَقَّارٌ) بِوَزْنِ عَطَّارٍ. وَ (الْعَقَارُ) بِالْفَتْحِ مُخَفَّفًا الْأَرْضُ وَالضِّيَاعُ وَالنَّخْلُ. وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ أَيْ مَتَاعٌ وَأَدَاةٌ. وَ (الْمُعْقِرُ) بِوَزْنِ الْمُعْسِرِ الْكَثِيرُ الْعَقَارِ وَقَدْ (أَعْقَرَ) . وَ (الْعُقَارُ) بِالضَّمِّ الْخَمْرُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا عَقَرَتِ الْعَقْلَ أَوْ (عَاقَرَتْ) الدَّنَّ أَيْ لَازَمَتْهُ. وَ (الْمُعَاقَرَةُ) إِدْمَانُ شُرْبِ الْخَمْرِ. وَ (عَقَرَ) الْبَعِيرَ وَالْفَرَسَ بِالسَّيْفِ (فَانْعَقَرَ) أَيْ ضَرَبَ بِهِ قَوَائِمَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ فَهُوَ (عَقِيرٌ) وَخَيْلٌ (عَقْرَى) ، وَ (عَقَرَ) ظَهْرَ الْبَعِيرِ أَدْبَرَهُ. وَ (عَقَرَهُ) السَّرْجُ (فَانْعَقَرَ) وَ (اعْتَقَرَ) وَبَابُهُمَا ضَرَبَ. وَ (الْعَقَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ أَنَّ تُسْلِمَ الرَّجُلَ قَوَائِمَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُقَاتِلَ مِنَ الْفَرْقِ وَالدَّهِشِ. وَبَابُهُ طَرِبَ وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (فَعَقِرْتُ) حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الْأَرْضِ. وَ (أَعْقَرَهُ) غَيْرُهُ أَدْهَشَهُ. وَ (الْعَاقِرُ) الْمَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْبَلُ. وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَا يُولَدُ لَهُ بَيِّنُ (الْعُقْرِ) بِالضَّمِّ. وَقَدْ (عَقَرَتِ) الْمَرْأَةُ تَعْقُرُ بِالضَّمِّ (عُقْرًا) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ صَارَتْ عَاقِرًا. 
ع ق ر : عَقَرَهُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَرَحَهُ وَعَقَرَ الْبَعِيرَ بِالسَّيْفِ عَقْرًا ضَرَبَ قَوَائِمَهُ بِهِ لَا يُطْلَقُ الْعَقْرُ فِي غَيْرِ الْقَوَائِمِ وَرُبَّمَا قِيلَ عَقَرَهُ إذَا نَحَرَهُ فَهُوَ عَقِيرٌ وَجِمَالٌ عَقْرَى.

وَعَقَرَتْ الْمَرْأَةُ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَرُبَ انْقَطَعَ حَمْلُهَا فَهِيَ عَاقِرٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ حِكَايَةً عَنْ زَكَرِيَّا {وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} [آل عمران: 40] وَنِسَاءٌ عَوَاقِرُ وَعَاقِرَاتٌ وَرَجُلٌ عَاقِرٌ أَيْضًا لَمْ يُولَدْ لَهُ وَالْجَمْعُ عُقَّرٌ مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ وَعَقَرَهَا اللَّهُ بِالْفَتْحِ جَعَلَهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ «عَقْرَى حَلْقَى» تَقَدَّمَ فِي حَلْقَى وَصُورَتُهُ دُعَاءٌ وَمَعْنَاهُ غَيْرُ مُرَادٍ.

وَعُقْرُ الدَّارِ أَصْلُهَا فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُضَمُّ الْعَيْنُ وَتُفْتَحُ عِنْدَهُمْ وَمِنْ هُنَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَالْعُقْرُ أَصْلُ كُلّ شَيْءٍ وَعُقْرُهَا مُعْظَمُهَا فِي لُغَةِ غَيْرِهِمْ وَتُضَمُّ لَا غَيْرُ.

وَالْعَقَارُ مِثْلُ سَلَامٍ كُلُّ مِلْكٍ ثَابِتٍ لَهُ أَصْلٌ كَالدَّارِ وَالنَّخْلِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَرُبَّمَا أُطْلِقَ عَلَى الْمَتَاعِ وَالْجَمْعُ عَقَارَاتٌ.

وَالْعَقَّارُ بِالْفَتْحِ وَالتَّثْقِيلِ الدَّوَاءُ وَالْجَمْعُ عَقَاقِيرُ.

وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ كُلّ سَبْعٍ يَعْقِرُ مِنْ الْأَسَدِ وَالْفَهْدِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ يُقَالُ عَقَرَ النَّاسَ عَقْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَهُوَ عَقُورٌ وَالْجَمْعُ عُقُرٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَرُسُلٍ. 
عقر
سَرْج مِعْقَرٌ وَعُقَرٌ وعُقَار. وَكلب عَقُور. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدابة: أدْبَرْته. وامرأةٌ عَاقِرٌ وعُقَرَةٌ: لا تَحْمِل، والمصدر: العُقْر، والفعل: عَقِرَتْ وَعَقُرَتْ وعُقِرَتْ.
والعُقَرَة: خَرَزَة العَقْر. وكلُّ ما شُرِبَ لامْتِناع الحَبَل. وَمَثَلٌ: " عُقَرَةُ العِلْم النسيان ". والعاقِر ُمن الرمْل: ما لا يُنْبِت شيئاً.
والعُقْرُ: المَهْر. وبَيْضَةُ العُقْر: آخِر بيضةٍ من الدجاجة، وقيل: بيضةُ الديك. والرجُلُ الأبتَرُ يُسَمى بيضَةَ العُقْر.
وعُقْرُ الدارِ: أصلُها، وقيل: وَسَطُها، والعُقَيْرى والعَقَار مثلُه. وعُقْرُ الحَوْض: مَوْقِفُ الإبل. وناقَةٌ عَقِرَةٌ: تشربُ من العُقْر. وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين: عُقْر وَعَقْر.
وعُقْرُ النارِ: مُعْظَمُها، وقيل: موضِعُها. والعُقْرُ: الطُّعْمَة. وأعْقَرْتُك كذا. وعُقَرُ البَرْقِ: مَخْرَجُه. وصارت الحربُ إلى عُقْرٍ: فَتَرَتْ.
والعَقْرُ: القَصْر. وغَيم ينشأ من قِبَل العَيْن، وقيل: هو الذي ينشأ فلا تبصِرُه إذا مر بك ولكنْ تسمعُ رَعْدَه. وموضع ببابلَ أيضاً.
ونَخْلَةٌ عَقِرَة: أي تُعْقَر، أي يُقْطِعُ رأسُها فَتَيْبَس. وكذلك طائرٌ عَقِرٌ وعاقِرٌ: تَنْبُتُ قوادمُهُ فَتُعْقَر فلا تنبُتُ أبداَ. والعَقَار: الضيَاع، ورجُل مًعْقِرٌ: كثير العَقار. وهو أيضاً الضَبْعُ الأحمر. وبعضُ مَتاع الهَوْدَج إِذا كان أحْمَر. ومَتاعُ البيتِ إذا كان حَسَناً كثيراً. والنَخْلُ خاصَةً. وكَثْرةُ يَبِيْس النًبْت. واسمُ رَمْلَةٍ، وُيجْمَعُ: أعْقِرَة. واسمُ رجل.
والعَقِيْرُ: المَعْقُوْر، وجَمْعُهُ عَقَارى وعَقْرى. والعَقِيْرَة: الصَّوْتُ، وجمعُها عَقَائر.
وما رأيتُ كاليوم عَقِيْرَة: للشَّرِيفِ يُقْتَل. وعَقِيْرَة الرجُل: ناقَتُه. وما عَقَر َمن صَيْدٍ. والعُقَار: الخَمْر. والكَلأ يَعْقِرُ ما أكَلَه من الماشية. والرَّجُل لا يرفُقُ بإبِله في الرُّكوب والأقْتاب. وانَّه لَعُقَار إبل: أي لا ينقلِبُ منه بعيرٌ أبداً. واعْتَقَرْتُ الطيْرَ: لم أزْجُرْها.
وتَعَقَّرَ شَحْمُ الناقة: امتلأ فيها.
وتَعَقَّرَ الغَيْث: أقامَ يُمْطِر. وتَعَقَّرَ العُشبُ: طالَ وانثنى. وعَقَرَها الشَحْمُ: كَثُرَ حتى يأخُذَها النَفَسُ في المشْي.
وعَقَرَني عن كذا: حَبَسَني. ويُقال: عَقَرَ بي أيضاً. وعقرتُه: قلتَ له: عَقْراً؛ في الشتيمة. وعقْرى حَلْقى: أي مَشْؤومة. وعُقِرَت الركِيةُ: هزِمَتْ.
وعَقِرَ الرجُلُ: تَحيرَ وَدَهِشَ. وأنْ تُسْلِمَه قوائمُه عند القِتال من الفَرَق. والأعْقَارُ: شَجَرٌ. والمُعَاقَرَة: المُنافَرة. وإدمانُ شربِ الخمر. والسباب. والهِجاء.
وتعَاقَرَ الرجُلان: جَعَلَ هذا يضربُ عَراقِيْبَ إبل هذا وهذا عَراقيبَ إبل ذاك.
والعَقارُ: واحِدُ العَقَاقير؛ أخْلاطِ الأدْوِية. وحَدِيْدٌ جَيدُ العَقَاقير: كريمُ الطبْع. وعَقْرى: اسمُ ماءٍ. وعَقَار: اسمُ كلب. وَجَمَلٌ أعْقَرُ: تَقَصًّمَتْ أسنانُه. وَعَقَاراءُ: اسْمُ موضع.
عقر:
عقر على: ذكر هذا في القلائد (ص95) ففيها: حين كره ابن عمار جهل أهل سرقوسه عكف على راحه معاقراً وعطف بها على جيش الوحشة عاقراً.
عقر: قتل. (فوك، الكالا) وقتل الجرار وأباده. (تقويم ص41) واحتفظ بكلمة بعقره التي وردت في المخطوطة لأن لفظه جراد اسم جمع جنسي مفرد مذكر. (كرتاس ص73).
عقر (بالتشديد): عَقَر، جرح. يقال عقر السرج ظهر الفرس. (بوشر).
عاقر: يقال عاقر فلاناً الخمر. (مملوك 2، 2: 102، تاريخ البربر 1: 495، 2: 465) وفي (2: 340) منه: معاقرة الندمان. وفي (2: 478) منه: وهو معاقر لندمائه. ويقال أيضاً: كان يعاقر بالخمر الندمان. (تاريخ البربر 2: 340).
عاقر: تكرر ذكر هذا الفعل في قصة الصياد من قصص ألف ليلة، غير أني ارى أن الفعل عاقر الذي عثر عليه السيد فليشر في مخطوطة باريس يستحق أن يفضل.
تعقر ظَهُره: عقر ظهر الفرس أي جرح ودبر من اثر السرج (بوشر، محيط المحيط).
تعقَّر فلان كثر عقاره، وهو كل ملك ثابت. له أصل كالأرض والدار (محيط المحيط).
انعقر: قتل. (فوك).
عُقر: جَمر، والواحدة عقرة: جَمْرَة. وعُقر النار: معظمها واصلها في لغة أهل الحجاز ونجد (ديوان الهذليين ص 268، البيت 17). عقر: ظفر الحيوان، زائدة أو ظفر صغير في قدم الحيوانات.
عقر كوهان، وعقر كزهن، أو عقار كوهان، ومعناه اصل الكاهن أو دواء الكاهن وهو عاقر قرحا: تاغندست. (ابن البيطار 2: 202).
عَقَار: ملك ثابت له أصل كالأرض والدار، وتجمع على عقارات. (معجم البلاذري).
عِقار: عقْر، عُقْم. (الكالا) وانظر لين في مادة عَقَر.
عُقار: لفظة مؤنثة. (المقري 2: 167).
وتستعمل صفة أيضاً فيقال: الخمر العقار. (ألف ليلة برسل 4: 6).
عقورة: جرح يحدثه السرج على ظهر الفرس (بوشر).
عقيرة: قنيصة، صيد. (المقري 2: 502، كرتاس ص97).
عَقَاري أمْلاكي: متعلق بالعقار وهو الملك الثابت الذي له أصل كالأرض والدار وغيرها. (بوشر).
عَقَّار: دواء، وجمعه عقاقر في التقويم، عقارات في معجم بوشر وفي المقدمة (2: 285).
عَقّار: بمعنى معدني، وهي مادة معدنية تستعمل في الطب وفي العمليات الكيماوية. (المقدمة 1: 1، 3: 202) وفي الاكتفا (ص127) في الكلام عن مرآة طارق التي وجدها في طليطلة: كانت مدَّبرة من أخلاط أحجار وعقاقير. وفيه: وكتاباً فيه الصنعة الكبرى وعقاقيرها وإكسيرها.
عقّار: قاتل، قتّال. (فوك، ألكالا) رايت ص116).
قَوس العَقَّار: ذكره في معجم فوك مقابل ( balalista de dos peus) ولفظة peu هي اللفظة القطلانية للفظه قدم. ويقال أيضاً باللاتينية: Balista ad duos pedes أو بالأحرى: a Duobus Pedibus ( انظر دوكانج) وهذا يعني قوساً كبيرة تربط القدمين. والصواب أن على فوك أن يكتب القوس العقار، لأني وجدت في الحلل (ص31 ق): يذكر إنه تألف عنده في استفتاحها ستة آلاف من الرماة للقسي العقّارة.
عُقّار: العامة تستعمل العقار للعاقبة. (محيط المحيط).
عاقِر: جارح، وهو اسم فاعل من عقر السرج ظهر الفرس إذا جرحه وحزه، ويجمع على عقارة. (عباد 1: 319).
عاقرة: امرأة عقيم. (ألكالا).
عاقر شمعا: شنجار. (ابن البيطار 2: 181). عاقر قرحا: وهو النبات المسمى بالبربرية، تاغستندات وهذا الاسم من أصل أرمني ويجب أن يكتب بالعربية كلمة واحدة معرفة بأل أي العاقر قرحا (فليشر في تعليقه له على المقريزي (6: 163 - 164). (انظر عقر كوهان والهامش المرقم 309).
عاقورا: أنظر أراقي.
أعْقَر: اسم تفضيل بمعنى أكثر عقراً أي إتلافاً وإبادة. (ابن العوام 1: 124).
معقرون (تعريب اللفظة الإيطالية: maccheroni) : معكرون، مكرونة (بوشر).
(عقر) - في الحديث: "أَنّ خَدِيجَةَ - رضي الله عنها - لمَّا تزوَّجت بِرَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - كَسَت أَباهَا حُلَّةً، وخَلَّقَتْه، ونحرَت جَزُورًا، فلما أَفاقَ الشَّيخُ قال: ما هذا الحَبِيرُ، وهذا العَبِيرُ، وهذا العَقِير"
الحَبِيرُ: الحَرِير، والعَبِير: نَوعٌ من الطِّيبِ. والعَقِيرُ: المَعقُور، وهو المَنْحور. يَعنِي الجَزُور.
قال ابنُ شُمَيْل: ناقَة عَقِيرٌ، وجمل عَقِيرٌ. والعَقْرُ لا يكون إلّا في القَوائِم. وقد عَقَره إذا قَطَع قائِمَةً من قَوائِمه. وقال الأزهَرِيُّ : العَقْر عند العَرَب: كَسْفُ عُرقُوب البَعِير، ثم جُعِلَ النَّحْر عَقْرًا؛ لأن العَقْرَ سبَبٌ لِنَحْرِه. وناحِرُ البعير يَعقِره ثم يَنْحَره. قُلتُ: لعلَّ ذلك لئلا يَشْرُدَ عند النَّحْر.
- في حديث عَمرِو بنِ العَاصِ - رضي الله عنه -: "أنه رَفَع عَقِيرَتَه يتغَنَّى"
: أي صَوتَه. وأَصلُ ذلك أنَّ رجلاً قُطِعَت رِجلُه، فكان يَرفَع المَقطُوعةَ على الصَّحِيحة، ويتَحسَّر على قَطعِها، ويُبالِغ في رفْعِ صوتِه من شدَّة وَجَعِها؛ ثم قِيلَ لكل رَافعٍ صَوتَه رَفَع عَقِيرَتَه.
- في الحديثِ: "لا تُعاقِرُوا"
: أي لا تُدمِنُوا شُربَ النَّبيذ، أي لا تَلزَموه كَلُزوم الشَّارِبَة العُقْرَ . والعُقَارُ في حديث قُسٍّ الخَمْر - وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "أَنَّ رَجُلًا أَثنَى عنده على رَجُلٍ في وَجْهِه، فقال: عَقَرتَ الرجلَ، عَقَركَ اللَّهُ".
: أي كأَنَّك نِلْتَه بعَقْرِ في جَسَدِه.
- ومنه : "أَنَّه مَرَّ بحِمَارٍ عَقِيرٍ"
: أي أصابه عَقْر ولم يَمُت بَعْدُ.
- وفي حديث مُسَيْلِمة: "ولئِن أَدْبَرت ليَعْقِرَنَّك اللَّهُ".
: أي لَيُهْلِكَنَّك، وأَصلُه من عَقْر النَّخْلِ؛ وهو أن تُقْطَع رُؤُوسُها فَتَيْبَس.
يقال: عَقَرتُ النخلَ عَقْرًا، ومن هذا الوجه يُشَبَّه النَّخلُ بالإنسان، إذا قُطعَ رَأسُه يَهْلك.
- وفي الحديث: "أنَّه مَرّ بأرضٍ تُسَمَّى عَقِرةً فَسمَّاها خَضِرَة"
كأنه كَرِه لها اسمَ العَقْر؛ لأن العَاقِرَ المرأةُ التي لا تَلِد. وشَجَرة عاقِرٌ: لا تَحْمِل، فسَمَّاها خَضِرةً تَفاؤُلاً.
يقال: عَقَرت المرأةُ فهي عَاقِر، والرجلُ - أيضا - عَاقِر؛ إذا لم يُولَد لَهُما. وصارت الحَرْب إلى عَقْرٍ؛ إذا سَكَنَت وذَهَب لِقاحُها.
والعَاقِر من الرَّمل: ما لا يُنْبِتُ أَعلَاه شَيئًا إنما يُنْبِت نَواحِيه، والجَمع عَواقِر. - في حديث عمر - رضي الله عنه -: "فَلَّما أن تَلَا أَبو بَكر - رضي الله عنه - الآيةَ عَقِرْتُ وأَنَا قائِمٌ، حتى وقَعْت إلى الأَرضَ"
- وفي حديثِ العبَّاس - رضي الله عنه -: "أنه عَقِر في مَجْلسِه، حِينَ أُخْبر أَنَّ محمدًا - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قُتِل"
قال الأَصمَعِيُّ: العَقَر: أن تُسلِم الرجلَ قوائمُه فلا يَسْتَطيع أن يقاتِل من الفَرَق. وقد عَقِر يَعقَر عقرًا.
وقال ابنُ الأَعرابيّ: عَقِر وبَقِر وبَحِر: تَحَيَّر.
- في الحديث : "عُقْر دَارِ الإسلامِ الشَّام"
: أي أصلُه ومَوضِعُه، كأنه أَشَار به إلى وَقْت الفِتْنةِ.
: أي يكونُ الشامُ حينئذٍ آمِنًا من الفِتَن. وأهلُ الِإسلامِ حينئذٍ أَسلَمُ.
- وفي حَديثٍ آخرَ: "خَيْرُ المَالِ العُقْرُ"
: أيْ أَصلُ مَالٍ له نَماءٌ.
وقال الجَبَّان: العُقْر: أَصلُ كلِّ شىء، بالضم. - في الحديث: "أَنَّ الشَّمسَ والقَمَر نورَان عَقِيران في النَّار".
قيل: لَمَّا وِصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحَة في قولهِ عَزَّ وجَلَّ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} ، ثم إِنَّه يَجْعَلُهما في النَّار يُعذِّبُ بهما أهلَها بحَيثُ لا يَبْرحَانِها صَارَا كأنَّهما زَمِنَان عَقِيرانِ.
[عقر] عَقَرَهُ ، أي جرحَه، فهو عقير، وقوم عقرى، مثل جريح وجرحى. ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له وعَقْراً وحَلْقاً! أي عَقَرَ الله جسده، وأصابه بوجعٍ في حلقه. وربَّما قالوا: عَقْرى وحَلْقى، بلا تنوين، على ما نذكره في باب القاف. وكلب عقور. والتعقير أكثر من العَقْرِ. والعَقاقيرُ: أصول الأدوية، واحدها عقار. ومعقر: اسم شاعر، وهو معقر بن حمار البارقى، حليف بنى نمير. وتعاقرا إبلهما، أي عرقباها يتباريان في ذلك. والمُعاقَرة: المنافرة، والسِباب، والهجاء. وعاقَرَهُ، أي لازمه. والمُعاقرَةُ: إدمانُ شرب الخمر. وسرجٌ عُقَرٌ وعُقَرَةٌ، أي مِعْقَرٌ غيرُ واقٍ. قال البَعيث: ألَدُّ إذا لا قيت قوما بخطة * ألح لعى أكتافهم قتب عقر - ولا يقال عَقورٌ إلا في ذي الروح. والعُقَرَةُ أيضاً: خرزةٌ تشدُّها المرأة في حقويها لئلا تحبل. ومنه قولهم: " عُقرَةُ العلم النسيان ". والعَقارُ بالفتح: الأرض والضِياع والنخل. ومنه قولهم: ماله دار ولا عقار. ويقال أيضاً: في البيت عَقارٌ حسنٌ، أي متاعٌ وأداةٌ. والمُعْقِرُ: الرجل الكثير العَقارِ، وقد أعقر. وقال أبو عبيد: العقاراء موضع. وأنشد لحميد بن ثور: رَكودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماَءها * لها من عقاراء الكروم زبيب - والعقار بالضم: الخمر، سمِّيت بذلك لأنها عاقَرَتِ العقل، عن أبى نصر، أو عاقَرَتِ الدَنَّ، أي لازمته، عن أبى عمرو. وأصلها من عُقْرِ الحوض. والعُقارُ أيضاً: ضربٌ من الثياب أحمرُ. قال طفيل: عقارتظل الطير تخطِفُ زَهْوَهُ * وعالَيْنَ أعْلاقاً على كلِّ مُفْأمِ - والعقيرَةُ: الساق المقطوعة. وقولهم: رفع فلانٌ عَقيرتَهُ، أي صوته. وأصله أنَّ رجلاً قُطِعت إحدى رجليه، فرفعها ووضعَها على الأخرى وصرخ، فقيل بعدُ لكلِّ رافعٍ صوتَه: قد رفع عَقيرَتَهُ. ويقال: ما رأيت كاليوم عَقيرَةً وسط قوم، للرجل الشريف يقتل. وعَقَرْتُ البعيرَ أو الفرس بالسيف، فانعَقَرَ إذا ضربت به قوائمه، فهو عَقيرٌ وخيلٌ عَقْرى. وعَقَرْتُ النخلةَ، إذا قطعتَ رأسها كلَّه مع الجُمَار، والاسم العَقارُ. وعَقَرْتُ ظهرَ البعير عَقْراً: أدبرْته. وعَقَرَهُ السرجُ فانعَقَرْ واعْتَقَرَ . وقولهم: عَقَرْتَ بي، أي أطَلْتَ حبسي، كأنك عَقَرْتَ بعيري فلا أقدر على السير. وأنشد ابن السكيت: قد عَقَرَتْ بالقوم أمُّ خَزْرَجِ * إذا مشتْ سالَتْ ولم تَدَحْرَجِ - والعَقَرُ: أن تُسْلِمَ الرجلَ قوائمُه فلا يستطيع أن يقاتل من الفَرَقِ والدَهَشِ. تقول منه: عَقِرْتُ بالكسر، أي دَهِشْتُ. ومنه قول عمر رضي الله عنه: " فَعَقِرْتُ حتَّى خررت إلى الارض "، يعني عند موت النبي عليه الصلاة والسلام. وأعقره غيره أدهشه. والعاقِرُ: العظيمُ من الرمل لا ينبت شيئاً. والعاقِرُ: المرأة التي لا تحبل. ورجلٌ عاقِرٌ أيضاً: لا يولَد له بيِّن العُقْرِ بالضم. قال ذو الرمّة:

ورَدَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إلى عُقْرِ * ويقال أيضاً: لَقِحَتِ الناقةُ عن عُقْرٍ. وقد عَقُرَتِ المرأة بالضم تعقر عقرا: صارت عاقرا، مثل حسنت حسنا. عن أبى زيد: والعقر أيضاً: مَهْرُ المرأة إذا وُطِئَتْ على شُبهةٍ. وبيضةُ العُقْرِ - زعموا - هي بيضة الديك، لأنَّه يبيض في عمره بيضةً واحدةً إلى الطول ماهى، سميت بذلك لأنَّ عُذْرة الجارية تُخْتَبَرُ بها. ومنه قولهم: كانت بيضةَ العُقْرِ، للعَطِيَّةِ إذا كانت مرةً واحدة. وقال بعضم: بيضة العقر، إنما هو كقولهم: بيض الانوق، والابلق العقوق، فهو مثل لما لا يكون. وعُقْرُ النار أيضاً: وَسطها ومُعظَمها. قال الهذلي يصف السيوفَ ويشبهها بالنار: وبيض كالسلاجم مرهفات * كأن ظُباتِها عُقُرٌ بَعيجُ - وعُقْرُ الحوض: مؤخَّره حيث تقف الإبل إذا وردت. يقال: عقر وعقر: مثل عسر وعسر. قال الشاعر امرؤ القيس: فَرَماها في فَرائِصها * بإزاءِ الحَوضِ أو عُقُرِهْ - والجمع الأعقارُ. والعَقِرَةُ: الناقة التي لا تشرب إلا من العُقْرِ. والازية: التى لا تشرب إلا من الازاء. والعَقْرُ، بالفتح: القَصْرُ، وكلُّ بناءٍ مرتفع. قال لبيدٌ يصف ناقته: كعَقْرِ الهاجريِّ إذا بَناهُ * بأشباهٍ حذين على مثال - والعقر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العقر. وعقر كل شئ: أصله. قال الاصمعي: قرالدار أصلها، وهو محلة القوم. وأهل المدينة يقولون: عُقْر الدار، بالضم. وعنقر القصب: أصله، بزيادة النون. وعنقر الرجل: عنصره.
[عقر] نه: فيه: إني "لبعقر" حوضي أذود الناس، عقر بالضم موضع الشاربة منه، أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن. غ: عقر الحوض مؤخره. نه: وفيه: ما غزى قوم في "عقر" دارهم إلا ذلوا، هو بالضم والفتح أصلها. ومنه: "عقر" دار الإسلام الشام، أي أصله وموضعه كأنه أشار به إلى وقت الفتن، أي يكون الشام يومئذ آمنًا منها وأهل الإسلام به أسلم. ج: "عقر" دار المؤمنين الشام، هو بالفتح أصلها وهو محلة القوم، وأهل المدينة يضمونه. نه: وفيه لا "عقر" في الإسلام، كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى أي ينحرونها ويقولون: صاحب القبر كان يعقر للأضياف فنكافئه بمثله، والعقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم. ومنه ح: و"لا تعقرن" شاة ولا بعيرًا إلا لمأكلة وإلا كان مثلة وتعذيبًا للحيوان. ج: أراد النهي عن قتله لغير حاجة إليه. نه: ومنه ح سلمة: فما زلت أرميهم
الْعين وَالْقَاف وَالرَّاء

العُقْر والعَقْر: العُقْم. وَقد عَقُرت الْمَرْأَة عَقارةً وعِقارَة، وعَقَرَت تَعْقِر عَقْرا وعُقْرا، وعَقِرَت عِقارا، وَهِي عاقِر.

قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا عدُّوه شاذا مَا ذَكرُوهُ من فعل فَهُوَ فَاعل، نَحْو عَقُرَت الْمَرْأَة، وَهِي عاقِر، وشعرت فَهُوَ شَاعِر، وحمض فَهُوَ حامض، وطهر فَهُوَ طَاهِر. قَالَ: واكثر ذَلِك وعامته: إِنَّمَا هُوَ لُغَات تداخلت فتركبت.

قَالَ: هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد، وَهُوَ أشبه بحكمة الْعَرَب. وَقَالَ مرّة: لَيْسَ عاقِر من عَقُرت، بِمَنْزِلَة حامض من حمض، وَلَا خاثر من خثر، وَلَا طَاهِر من طهر، وَلَا شَاعِر من شعر، لِأَن كل وَاحِد من هَذِه: هُوَ اسْم الْفَاعِل، وَهُوَ جَار على فعل، فاستغنى بِهِ عَمَّا يجْرِي على فعل، وَهُوَ فعيل، على مَا قدمْنَاهُ، لكنه اسْم بِمَعْنى النّسَب، بِمَنْزِلَة امْرَأَة حَائِض وَطَالِق، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وَجَمعهَا: عُقَّر. قَالَ:

وَلَو أنّ مَا فِي بَطْنه بينَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا

وَرجل عاقِر وعَقِير: لَا يُولد لَهُ، وَلم نسْمع فِي الْمَرْأَة عَقيرا. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الَّذِي يَأْتِي النِّسَاء، فيحاضنهن ويلامسهن، وَلَا يُولد لَهُ.

والعُقَرَة: خَرَزَةٌ تشدُّها الْمَرْأَة على حقويها، لِئَلَّا تَلد.

وعَقُرَ الْأَمر عُقْرا: لم يُنتج عَاقِبَة، قَالَ ذُو الرمة:

ورَدَّ حُروبا قد لَقِحْنَ إِلَى عُقْر

والعاقر من الرمل: مَا لَا ينْبت، يشبه بِالْمَرْأَةِ. وَقيل: هِيَ الرملة الَّتِي تنْبت جنباتها، وَلَا ينْبت وَسطهَا، أنْشد ثَعْلَب: ومِن عاقرٍ يَنْفِي الألاءَ سَرَاُتها

عِذارَيْنِ عَن جَرْداءَ وَعْثٍ خُصُورُها

وخصَّ الألاء، لِأَنَّهُ من شجر الرمل.

وَقيل العاقر: رَملَة مَعْرُوفَة، لَا تنْبت شَيْئا. قَالَ:

أمَّا الفُؤَادُ فَلا يَزالُ مُوَكَّلا ... بهَوَى حَمامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ

حمامة: رَملَة مَعْرُوفَة أَو أكمة. وَقيل العاقر: الْعَظِيم من الرمل.

فَأَما قَوْله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

صَرَّافةَ القَبّ دَموكا عاقرا

فَإِنَّهُ فسره، فَقَالَ: العاقر: الَّتِي لَا مثيل لَهَا وَلَا شبه. والدموك هُنَا: البكرة الَّتِي يستقى بهَا على السانية.

والعَقْر: شَبيه بالحز. عَقَرَه يَعْقِرُه عَقْراً، وعَقَّره.

والعَقير: المعقور. وَالْجمع عَقْرَى، الذّكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء.

وعَقَر الْفرس عَقْرا: قطع قوائمه. وَفرس عَقير: مَعقور. وخيل عَقْرَى. قَالَ:

بِسِلَّى وسِلِّيْرَى مَصَارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِن وَرْدِ

وعَقَر النَّاقة يَعْقِرها ويَعْقُرُها عَقْرا، وعَقَّرها: إِذا فعل بهَا ذَلِك، حَتَّى تسْقط فينحرها مستمكنا بهَا. وَكَذَلِكَ كل فعيل مَصْرُوف عَن مَفْعُوله، فَإِنَّهُ بِغَيْر هَاء. قَالَ الَّلحيانيّ: وَهُوَ الْكَلَام الْمُجْتَمع عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بِالْهَاءِ، وَسَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. وعاقَرَ صَاحبه: فاضله فِي عَقْر الْإِبِل، كَمَا يُقَال: كارمه وفاخره. وتعاقَرَ الرّجلَانِ: عَقَرَا إبلَهما، ليُرى أيُّهما أعْقرُ لَهَا. وَلما أنْشد ابْن دُرَيْد قَوْله:

فَمَا كَانَ ذنبُ بني مالكٍ ... بِأَن سُبَّ مِنْهُم غلامٌ فَسَبّ

بأبيضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ ... يقُطُّ العظامَ ويَبرِي العَصَبْ؟ فسره فَقَالَ: يُرِيد مُعاقرة غَالب بن صعصعة أبي الفرزدق، وسحيم بن وثيل الريَاحي، لما تعاقَرا بصوءر، فعقرَ سحيم خمْسا، ثمَّ بدا لَهُ. وعَقَر غَالب أَبُو الفرزدق مئة.

والعَقيرة: مَا عُقِر من صيد وَغَيره.

وعَقيرة الرجل: صَوته إِذا غنى أَو بَكَى أَو قَرَأَ. وَقيل: اصله أَن رجلا عُقِرت رجله، فَوضع العَقِيرة على الصَّحِيحَة، وَبكى عَلَيْهَا بِأَعْلَى صَوته، فَقيل رفع عَقيرته، ثمَّ كثر ذَلِك، حَتَّى صُير الصَّوْت بِالْغنَاءِ عَقيرة. والعَقيرة: الرجل الشريف يقل. وَفِي بعض نسخ " الْإِصْلَاح ": مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ عَقيرةً وسط قوم.

وعَقَر الرجل والقتب ظهر النَّاقة، والسرج ظهر الدَّابَّة، يَعْقِره عَقْراً: حزه، وأدبره.

واعْتَقَر الظّهْر وانعَقر: دبر.

وسرج معقارٌ، ومِعْقَر، ومُعْقِر، وعُقَرَة، وعُقَر، وعاقور: يَعِقر ظهر الدَّابَّة. وَكَذَلِكَ الرحل. وَقيل: لَا يُقَال مِعْقَر إِلَّا لما عَادَته أَن يَعْقِر.

وَرجل عُقَرة، وعُقَر، ومِعْقَر: يَعْقِر الْإِبِل من إتعابه إِيَّاهَا، وَلَا يُقَال عَقُور.

وكلب عَقُور، وَالْجمع عُقُر. وَقيل: العَقور للحيوان، والعُقَرة للموات. وكلأ أَرض كَذَا عُقارٌ وعُقَّار: يَعْقر الْمَاشِيَة.

وَيُقَال للْمَرْأَة: عَقْرَى حلقى: مَعْنَاهُ: عَقَرَها الله وحلقها، أَي حلق شعرهَا، أَو أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها، وَمِنْه قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لصفية بنت حييّ، حِين قيل لَهُ يَوْم النَّفْر: إِنَّهَا حَائِض، فَقَالَ: عَقْرَى حلقى، مَا أَرَاهَا إِلَّا حابستنا، فعَقْرى هَاهُنَا: مصدر كدعوى فِي قَول بشير بن النكث، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

وَلَّتْ ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْ

أَي ودعاؤها. وعَلى هَذَا قَالَ: " صخبه " فَذكر. وَقيل عَقْرَى حَلْقَى: تعقِر قَومهَا وتحلقهم بشؤمها. وَقيل: العَقْرى: الْحَائِض. وَقيل: عَقْراً حلقا: أَي عقَرها الله وحلقها. وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك، أمك عَقْرَى، وَلم يفسره، غير انه ذكره مَعَ قَوْله: أمك ثاكل، وأمك هابل. وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعَاء: جَدْعا لَهُ وعَقْرا. وَقَالَ: جَدَّعته وعَقَّرتُه: قلت لَهُ ذَلِك.

وَالْعرب تَقول: نَعُوذ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقر. حَكَاهُ ثَعْلَب. قَالَ: فالعواقِر مَا يَعْقِر. والنواقر: السِّهَام الَّتِي تصيب.

وعَقَر النَّخْلَة عَقْرا، وَهِي عَقِرة: قطع رَأسهَا فيبست.

وطائر عَقِر وعاقِر: إِذا أصَاب ريشه آفَة، فَلم ينْبت.

والعُقْر: دِيَة الْفرج الْمَغْصُوب. وَقيل: هُوَ صدَاق الْمَرْأَة.

وبيضة العُقْر: الَّتِي تمتحن بهَا الْمَرْأَة عِنْد الافتضاض. وَقيل: هِيَ أول بَيْضَة تبيضها الدَّجَاجَة، لِأَنَّهَا تَعْقِرها. وَقيل: هِيَ آخر بَيْضَة تبيضها إِذا هرمت. وَقيل: هِيَ بَيْضَة الديك، يبيض فِي السّنة مرّة. وَيُقَال للَّذي لَا غناء عِنْده: بَيْضَة العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك. وبيضة العُقْر: الأبتر الَّذِي لَا ولد لَهُ.

والعَقيرة: مُنْتَهى الصَّوْت. عَن يَعْقُوب.

واستْعَقر الذِّئْب: رفع صَوته بالتطريب فِي العواء. عَنهُ أَيْضا. وَأنْشد:

فلمَّا عَوَى الذّئبُ مُسْتَعْقِراً ... أنِسْنا بِهِ والدُّجَى أسْدَفُ.

وَقيل مَعْنَاهُ: يطْلب شَيْئا يفرسه. وَهَؤُلَاء قوم لصوص آمنُوا الطّلب حِين عوى الذِّئْب.

وعُقْر الْقَوْم وعَقْرهم: مَحَلَّتهم بَين الدَّار والحوض.

وعُقْر الْحَوْض وعُقُره: مؤخره. وَقيل: مقَام لشاربة مِنْهُ. وَفِي الْمثل: " إِنَّمَا يهدم الْحَوْض من عُقُره ": أَي إِنَّمَا يُوتى الْأَمر من وَجهه. وَالْجمع أعقار، قَالَ:

يَلُذْنَ بأعْقارِ الْحياضِ كَأَنَّهَا ... نساءُ النَّصارَى أصْبحت وَهِي كُفَّلُ

وناقة عَقِرة: تشرب من عُقْر الْحَوْض.

وعُقْر الْبِئْر: حَيْثُ تقع أَيدي الْوَارِدَة إِذا شربت. وَالْجمع: أعقار.

وعُقْر النَّار، وعُقُرها: أَصْلهَا الَّذِي تأجَّج مِنْهُ. وَقيل: معضمها ومجتمعها.

وعُقْر الدَّار: وعَقْرها: أَصْلهَا. وَقيل: وَسطهَا. وَقَالُوا: البُهمى: عُقْر الْكلأ، وعُقار الكَلأ: أَي خِيَار مَا يرْعَى من نَبَات الأَرْض، ويعتمد عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْر الدَّار. وَهَذَا الْبَيْت عُقر القصيدة: أَي احسن أبياتها. وَهَذِه الأبيات عُقار هَذِه القصيدة: أَي خِيَارهَا.

والعَقْر: فرج مَا بَين كل شَيْئَيْنِ. وَخص بَعضهم بِهِ: مَا بَين قَوَائِم الْمَائِدَة.

والعَقْر والعَقار: الْمنزل، والضيعة. وَخص بَعضهم بالعَقار: النّخل. وعَقارُ الْبَيْت: مَتَاعه ونضده، الَّذِي لَا يبتذل إِلَّا فِي الأعياد، والحقوق الْكِبَار. وَقيل: عَقار الْمَتَاع: خِيَاره. وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لِأَنَّهُ لَا يبسط فِي الأعياد والحقوق الْكِبَار إِلَّا خِيَاره. وَقيل: عَقارُه: مَتَاعه ونضده إِذا كَانَ حسنا كثيرا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة، عَن ابْن الْأَعرَابِي: عَقارُ الْكلأ البهمي، كل دَار لَا تكون فِيهَا بُهمى فَلَا خير فِي رعيها، إِلَّا أَن تكون فِيهَا طريفة، وَهِي النصي والصليان.

وَقَالَ مرّة: العَقار: جمع اليبيس.

وعاقرَ الشَّيْء مُعاقرةً وعِقارا: لزمَه.

والعُقار: الْخمر، لِأَنَّهَا عاقَرَت الدَّنَّ، أَي لَزِمته. وَقيل: لِأَن أَصْحَابهَا يعاقِرونها، أَي يلازمونها. وَقيل: هِيَ الَّتِي تَعْقِر شاربها. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تلبث أَن تسكر.

وعَقِر الرجل عَقَراً: فجئه الروع، فَلم يقدر أَن يتَقَدَّم أَو يتَأَخَّر. وَقيل: عَقِر: دهش، وَمِنْه قَول عمر حِين سمع خطْبَة أبي بكر، عِنْد وَفَاة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فعَقِرتُ حَتَّى مَا اقدر على الْكَلَام.

وظبي عَقِير: دهش. وروى بَعضهم بَيت المنخل:

فَلَثِمْتُها فَتَنَفَّسَتْ ... كتنفُّس الظَّبْيِ العَقِيِر

والعَقْر والعُقْر: القَصْر. الْأَخِيرَة: عَن كرَاع. وَقيل: الْقصر الْمُتَهَدِّم بعضه على بعض. وَقيل: الْبناء الْمُرْتَفع. والعَقْر غيم فِي عرض السَّمَاء. والعَقْر: السَّحاب الْأَبْيَض. وَقيل: كل أَبيض: عَقْر.

والعَقير: البَرْق. عَن كرَاع.

والعَقَّار والعقِّير: مَا تداوى بِهِ من النَّبَات وَالشَّجر. والعُقَّارُ: عشب يرْتَفع قدر نصب الْقَامَة. وثمره كالبنادق، وَهُوَ ممض الْبَتَّةَ، لَا يَأْكُلهُ شَيْء، حَتَّى انك ترى الْكَلْب إِذا لابسه يعوي. وَيُسمى عُقَّارَ ناعمة، وناعمة: امْرَأَة طبخته، رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته، فَأَكَلتهَا، فَقَتلهَا.

والعَقْر، وعَقاراء، والعَقاراء: كلهَا مَوَاضِع. قَالَ حميد بن ثَوْر:

رَكُود الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَها ... بهَا من عَقاراءِ الكُروم دَبيبُ أَرَادَ: من كروم عَقاراء، فقدَّم وأخَّر.

والعُقُور: مثل السُّدُوس. والعُقَيْر، والعَقْر: مَوَاضِع أَيْضا. قَالَ:

ومنَّا حبيبُ العَقْر حينَ يَلُفُّهُمْ ... كَمَا لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أخْطَبُ

والعواقر: مَوضِع. قَالَ كثير عزة:

وسَيَّلَ أكْنافَ المَرابدِ غُدْوَةً ... وسَيَّلَ مِنْهُ ضاحكٌ فالمَعاقِرُ

ومُعَقِّر، وعَقَّار، وعُقْران: أَسمَاء.
باب العين والقاف والراء (ع ق ر، ع ر ق، ق ع ر، ق ر ع، ر ع ق، ر ق ع مستعملات)

عقر: العَقْرُ : كالجَرْح. سَرْجٌ مِعْقر وكَلْبٌ عَقُورٌ يَعْقِرُ النَّاس. وعَقَرْتُ الفرس: كشفت قوائمَهُ بالسَّيْف، وفرس عَقِيرٌ معقورٌ وكذلك يُفْعَلُ بالنَّاقة فإذا سَقَطَتْ نَحَرَها مُسْتَمْكِناً منها. وكل عَقِيرِ مَعْقُور، وجمعه عَقُرْى، قال لبيد:

لما رأى لبد النسور تَطَيَرَتُ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزَلِ

ويَرُوْىَ: كالفقير الأعزَل، أي مَكْسُور الفِقَار، شَبَّهَ هذا النَّسْرَ القَشْعَمَ حين أراد أن يطير بالفرس المَعْقُورِ الماِئلِ. وعَقَرْتُ ظَهْرَ الدَّابَّةِ إذا أَدْبَرْتُه، قال امرؤ القيس: عَقَرْتَ بعيري يا امرأ القَيْسِ فانْزِلِ

وانْعَقَر واعْتَقَرَ ظَهْرُ الدَّابَّةِ بالسَّرْجِ، قال : وإن تحنى كل عود وانعَقَرْ والعُقْر مصدر العاقر، وهي التي لا تَحْمِلُ، يقال: امرأةٌ عَاقِرٌ وبها عُقْر، ونسْوَةٌ عَواقِرُ وعُقَّرُ. وقد عَقَرَتْ تَعْقِر، (وعُقِرتْ) تُعْقَرُ أحسن لأنَّ ذلك شَيْءٌ يَنْزِل بها وليس من فعلِها بنفسها. وفي الحديث: عُجْزٌ عُقرٌ. والعُقْرُ: دِيَةُ فَرْجِ المرأةِ إذا غُصِبَتْ. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ تُنْسبُ إلى العُقْرِ لأن الجارية العَذْراء تُبْلَى بها فيُعْلمُ شأُنها فتُضْرَبُ بَيْضَةُ العُقْرِ مثلاً لكُلِّ شيء لا يُسَتطاعُ مَسُّهُ رخَاوَةً وضَعْفاً (ويضرب ذلك مثلاً للعَطِيَّة القليلة التَّي لا يَزيدُها مُعطيها بِبِر يتلوها) ويقال للرجُلِ الأبتر الذي لم يبق له ولَدٌ من بعده كَبَيْضَةِ العُقْرِ والعَقْر: قَصْر يكون مُعْتَمَدا لأهل القَرْيَةِ يَلْجَأُونَ إليه. قال لبيد بن أبي ربيعة يصف ناقته:

كُعَقْرِ الهاجريِّ إذا آبتناه ... بأشباه حذين على مثال

يعني الجسمَ في عِظَمِ القَصْر والقَوَائِمِ والأساطين. وعُقْر الدَّار مَحَلَّةٌ بينَ الدَّارِ والحَوْضِ كان هناك بناء أو لم يكن، قال أوس بن مغراء:

أزْمَانَ سُقْنَاهُمُ عن عُقِرِ دارهُمُ ... حتى استقروا وأدناهم بحوارنا

ويقال: وعُقْرُ الدَّار وعَقْر الدَّار بالَّرْفِع والنَّصْبِ. وعُقْر الحَوض: مَوقِفُ الإبلِ إذا وَرَدَتْ. قال امرؤ القيس واصفا صائدا حاذقا بالرمي يُصيبُ المقَاتِلِ:

فَرَماها في فرائِصِها ... من إزاءِ الحَوْضِ أو عقره

وقال : بِأَعْقَارِه القِرْدَانُ هَزْلَى كأنّها ... بَوَادِرُ صِيصاء الهَبيدِ المُحَطَّم

يعني أعقار الحَوْضِ. قال الخليل: سَمِعتُ أعرابياً فصيحاً من أهْلِ الصَّمَّانِ يقول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكُونُ بين شَيْئَيْنِ فهو عُقْرٌ وعَقْرٌ لغتان، وَوَضَع يَدَيه على قائمتي المائدة ونحن نتغدى فقال: ما بَيْنَهُمَا عُقْر. والعَقْرُ: غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبل العَيْنِ فَيَغْشي عين الشَّمْسِ وما حَواليها، ويقال: بل يَنْشَأَ في عَرْض السَّماءِ ثمَّ يَقْصِدُ على حاله من غَيْر أن تُبْصِرَهُ إذا مَرَّ بك ولم تَسْمَع رعده من بعيدٍ. قال حميد:

وإذا احْزَأَلَّتْ في المُناخِ رَأْيْتَها ... كالعَقْرِ أفردَها الغمامُ المُمْطِرُ

يصفُ الإبلَ. والنَّخْلُةُ تُعْقَر: تقطع رءوسها فلا يَخُرجُ من ساقِها شَيْءٌ حتَّى تَيْبَسَ فذلك العَقْرُ، والنَّخْلَةُ عَقِرَةٌ وكذلك يكون في الطَّيْرِ فقد تَضْعُفُ قَوَادِمُها فتُصِيبُها آفة فلا ينبت ريشُها أبداً. يقال: طائرٌ عَقِرٌ وعَاقِرٌ. والعَقارُ: ضَيعُة الرَّجُلِ، يُجْمَعُ عَقارات والعُقَارُ: الخَمْرُ التي لا تَلْبَثُ أنْ ُتْسْكِرَ. والعِقارُ والمُعاقَرةُ: إدْمانُ شُربها، يقال: ما زالَ فلانٌ يعاقِرها حتى صَرَعَتْه، قال العجاج:

صَهْباءَ خُرْطُوماً عُقاراً قَرْقَفَا

وعَقْرَ الرَّجُلُ: بَقِي مُتَحَيِّراً دَهِشاً من غَمٍّ أو شدَّة. وعَقيرةُ الرَّجُلِ: صَوتُه إذا غَنَّى أو قَرَأ أو بكَى. وعَقيرَتُه، ناقته. وعَقيرتُه: ما عَقَرَ من صَيْدٍ. ويقال امرأة عقرى حلقى: توصَفُ بالخلاف والشُّؤم ويقال: عَقَرَها الله: أي عَقَرَ جَسَدَها وأصابها بوَجَع في حَلْقِها واشتقاقه من أنَّها تحِلق قَوْمَها وتَعْقِرُهمُ: أي تَسْتَأصِلُهُم من شُؤمِها عليهم. ويُقالُ في الشَّتِيمَةِ: عَقْراً له وجَدْعاً

عرق: العَرَقُ: ماء الجسد يَجري من أُصُول الشَّعر وإن جُمع فقياسه أعراق مِثْل حَدَثَ وأحداث وسَبَبَ وأسباب. وقد عَرِق يَعْرَقُ عَرَقاً. واللَّبَنُ عَرَقٌ يَتَحَلِّبُ في العُرُوقِ ثمَّ يَنْتَهِي إلى الضُّروع، قال الشماخ:

تُمْسِي وقَدْ ضَمْنَتْ ضَرَّاتُها عَرَقاً ... من طَيِّبِ الطَّعْم صافٍ غَيرِ مَجْهُودِ

ولبَنٌ عَرِقٌ: فَاسِدُ الطَّعْمِ، وهو الذي يُجْعَلُ في سِقاءٍ ثُمَّ يُشَدُّ على بعيرٍ ليس بينه وبَيْنَ جَنْبِه شَيْءٌ فإذا أصابه العَرَق فَسَدَ طَعْمُه وتَغْيَّر لُونُه. وعَرَّقْتُ الفرس تَعْريقاً: أي أجْرَيْتُه حَتَّى عَرق، قال الأعشى:

يُعَالَى عَليهِ الجُلُّ كُلَّ عَشِيَّةٍ ... ويُرْفَعُ نُقْلاً بالضُّحى ويُعَرَّقُ

وعِرْق الشَجَرة وعُرُوق كُلِّ شيء أطْنابُه تَنْبُتٌ من أصُولِه ويُقالُ: استأْصَلَ اللهُ عَرَقاتَهَم ، بنَصْبِ التّاء أي شَأْفَتَهمُ، لا يَجْعَلونَه كالتّاء الزائدة في التأنيث. وقال بعضهم: العِرْقاة إنّما هي أُروُمَة الأَصْل التَّي تَتَشَعَّبُ منها العُرُوق على تَقدير سِعْلاة، وهي عِرْق يذهَبُ في الأرض سُفلاً. ويقال: العَرَقات جمعُ العَرَق، الواحدةُ عَرَقة، وهي الأَرُومة التي تذهَبُ سُفْلاً في الأرض من عُروق الشجر في الوَسَط، وتأؤه كتاء جمع التأنيث، ولكنَّهم ينصِبُونه كقولهم: رأيت بَناتَكَ لِخفَّته على الِّلسان لأنه مَبْنيُّ على فَعالٍ والعِرْق: نَباتٌ أصفَرُ يُصْبَغُ به وجمعه عُرُوق. والعرب تقول: إنه لمُعَرَّقٌ له في الحَسَبِ والكَرَم، وفي اللؤم والقرم ويجُوز في الشِّعْر إنَّه لمَعْرُوق. وعَرَّقَة أعمامهُ وأخْوالُه تَعريقاً، وأعْرَقوا فيه إعراقاً، وعَرَّق فيه اللئام، وأعرق فيه إعراقَ العَبيد والإماء إذا خالَطَه ذلك وتَخَلَّقَ بأخلاقهم. وتَدارَكَهُ أعراقُ خيرٍ وأعراقُ شرٍ. قال :

جَرَى طَلَقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا

وجرت الخَيْلُ عَرَقاً أي طَلَقا وأعْرَقَ الفَرَسُ: صارَ عريقاً كريماً. وأعْرَقَ الشَّجَرُ والنَّباتُ: امتَدَّتْ عُروقُه والعَريقُ من النّاسِ والخَيْل: الذي فيه عِرْقٌ من الكَرَم. والعراق: شاطىء البَحْرِ على طُولِه. وبه سُمِّيَ العِراقُ لأنَّه على شاطىء دِجْلَةَ والفُراتِ. وتقول: رَفَعْتُ من الحائط عِرْقاً وجمعه أعراق.

وفي الحديث: ليس لعِرْق ظالِمٍ حَقٌ

، وهو الذي يَغِرسُ في أرْضِ غَيره، وذلك أن الرجُلَ يَجيءُ إلى أرضٍ قد أحْياها رَجُلٌ قَبْلَه فيغرسُ فيها غَرْساً أو يُحدثُ فيها حَدَثاً يَسْتَوْجِبُ به الأرض. وعراق المزادة والرواية: الخَرَزُ المُثَنَّى الذي في أسفَلِه، ويجمع على عُرُق، وثلاثة أعِرقة، وهو من أوثَقِ خَرَزها، قال ابن أحمر:

من ذي عِراقٍ نيطَ في خَرَزٍ ... فهو لطيفٌ طيُّه مُضْطَمِرْ

والعَرْقُوْةُ: خَشَبةٌ مَعْرُوضةٌ على الدَّلْوُ، ورُبَّ دَلْوٍ ذات عَرقُوَتَيْنِ. للقَتَبِ عُرْقُوَتانِ وهما خَشَبتانِ على جانبَيِه. والعَرْقُوَةُ: كلُّ أَكمَةٍ كأنَّها جُثْوَة قَبْرٍ فهي مُستطيلة. والعَرْقُوَةُ من الجبال: الغَليظُ المُنْقادُ في الأرض ليس يُرْتَقَى لصُعُوبته وليس بطويل. والعِرق: جَبَلٌ صغير. قال الشماخ: ما إن يزال لها شَأْو يُقَوِّمُها ... مُجَرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرقِ مَجْدولُ

وقال يصف الغَرْبَ :

رَحْبُ الفُرُوعِ مُكرَبُ العَراقي

والعُراقُ: العَظْمُ الذي قد أُخِذَ عنه اللَّحْمُ. قال:

فأَلْقِ لكَلْبَكَ منها عُراقاً

وتقول: عَرَقْتُ العَظْمَ أعْرُقُه عَرْقاً واتَعَرَّقُه إذا أَكَلْتُ لَحْمَه، فإذا كان العَظْمُ بلَحْمِهِ فهو عَرْق. ورجُلٌ مَعْرُوقٌ ومُعْتَرِق: إذا لم يكن على قَصَبِه لحْمٌ، وكذلك المَهْزُول، قال رؤبة يَصِف صَيّاداً وامرأته:

غُولٌ تَصَدَّى لِسَبَنْتَى مُعْتَرِق ... كِلحيةِ الأصْيدَ من طُولِ الأرَقْ

وفَرَسٌ مُعْتَرِقٌ: مَعْرَوق أي مَهْزُولُ قليلُ اللَّحْم. قال امرؤ القيس:

قد أشْهَدُ الغارةَ الشَّعْواء تَحْمِلُني ... جَرْداء مَعْرُوَقُة اللَّحْيْنُ سُرْحُوبُ

(ويُرْوَى: مَعروقة الجَنَبْينِ وإذا عَرِيَ لَحْياها من اللَّحْمِ فهو من عَلاماتِ عِتْقِها،) (يصفُه بقِلَّةَ لَحْم وَجْهها وذلك أكْرَمُ لها ) . والعَرَق والعَرَقات: كلُّ شَيْءٍ مُصْطَفٍ أو مَضْفُور. والعَرَقُ: الطَّيرُ المُصْطَفَّةُ في السماء، الواحدة عَرَقة. والعَرَقَةُ: السَّفيفةُ المَنْسُوجة من الخُوصِ قبل أن يُجْعَلَ زَبيلاً ويُسمَّى الزَّبيل عَرَقاً وعَرَقةً واشتقاقه منه، قال أبو كبير: نَغْدو فَنْتُركُ في المزاحِفِ من ثَوى ... ونُقِرُّ في العَرَقاتِ من لم يُقْتَلِ

يعني نأسِرُهم فنشدُّهم في العَرَقات وهي النُّسُوع

قعر: قَعْرُ كلِّ شَيْءٍ: أقصاه ومَبْلَغُ أسَفِلِه. يقال: بِئرٌ قَعِرةٌ وقَصْعَةٌ قَعيرة: قد قُعِرَتْ قعارةً واقعَرْتُها إقعاراً. وامرأةٌ قَعِرٌ ويقالُ قَعِرةٌ نَعْتُ سُوءٍ لها في الجِماعِ. وقَعَرْتُ الشَّجرةَ فانْقَعَرتْ: قَلَعْتُها فانْقَلَعَتْ من أُرُومَتها. والرَّجُلُ يُقَعِّرُ في كلامه إذا تَشَدَّق وتَكَلَّمَ بأقصى قَعْر فمِهِ، وهو يُقَعِّرُ تَقعيراً أي يَبلُغُ قَعْرُ الأشياء من الأمور ونحوها.

قرع: القَرَعُ: ذَهابُ شعر الرَّأس مِن داءٍ. رجُلٌ أقرَعُ وامرأةٌ قَرْعاءُ ونساءٌ قُرْعٌ ورجالٌ قُرْعانٌ ويجوز قُرْع إلا أنَّ فُعْلان في جماعة أفْعَل في النَّعُوت أصوبُ. ونَعامٌ قُرْعٌ، ويقال: (ما تسن إلا قَرِعَتِ) وفي المثل: اسْتَنَّتِ الفِصال حتى القَرْعَى أي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ مثلاً لِمْنْ تَعَدَّى طَوْرَه وادَّعى ما لَيْسَ له. ودَواء القَرَع الملح وجباب ألبانِ الإِبلِ، فإذا لم يَجِدوا مِلْحاً نتفوا أوبارَه ونَضَحُوا جِلدَه بالماء ثم جَرُّوه على السَّبَخِة. وتَقَرَّع جِلْدُه: تَقَوَّب عن القَرَع. وقُرِّعَ الفَصيلُ تقريعاً: فُعِلَ به ما يُفعَلُ به إذا لم يُوجَد الملح، قال أوس بن حَجَر يذكر الخيل :

لدَى كُلّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارعاً ... يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصيلُ المُقَرَّعُ

وهذا على السلبْ لأنه يَنْزِعُ قَرَعَه بذلك كما يقال: قَذَّيتُ العين أي نَزَعْت قَذاها، وقَرَّدْتُ البَعيرَ. والقَرْعِ: حِمْلُ اليَقْطينِ الواحدة قَرْعةٌ.ويقال: أقْرَعَ القومُ وتقارعُوا بينهم والاسمُ القُرْعةُ. وقارَعْتُه فقَرَعْتُه اصابَتْني القُرْعُة دونه. واقْرعَتُ بين القوم: أمَرْتُهم أن يَقْتَرِعُوا على الشيء، وقارَعْتُ بينَهم ايضاً، وفلانٌ قَريعُ فلانٍ أي يُقارعه، والجمع قُرَعاء. والقَريعُ من الإبل: الفَحْل، ويسمَّي قَريعاً لاّنه يَقْرَعُ النّاقةَ أي يضربها، (وثلاثة أقَرْعة) ، قال الفرزدق:

وجاء قريعَ الشَّوْلِ قَبْلَ إفالها ... يَزِفّ وجاءتْ خَلْفَه وهي زُفَّفُ

وقال ذو الرمة: :

وقد لاح للسّاري سُهيلٌ كأنّه ... قَريعُ هِجانٍ عارَضَ الشّولَ جافِرُ

ويُرْوَى:

وقد عارض الشّعْرَى سهيل....

واستقرعني فُلانٌ جَمَلي فأقْرَعْتُه إيّاه أي أعطَيْتُه ليضرِبَ أيْنُقَه. والقُرعةُ: سِمةٌ خَفِيَّة على وسطِ أنْفِ البعير والشاةِ. والمُقارَعة والقِراعُ: المُضاربةُ بالسّيف في الحرب، قال:

قِراعٌ تكلح الروقاء منه ... ويعتدل الصَّفا منه اعتِدال

والقارِعَةُ: القيامةُ. والقارِعةُ: الشِّدَّةُ. وفلانٌ أمِن قَوارِعَ الدَّهْر: أي شدائده وقوارِعُ القُرآن نحو آية الكُرسيّ، يقال: من قَرَأها لم تُصِبْه قارعة. وكل شيءٍ ضربْته فقد قَرَعْتَه. قال:

حتىّ كأنيّ للحوادِثِ مَرْوَةٌ ... بصفا المُشَّرق كُلَّ يَومٍ تُقْرَعُ

والشارِبُ يَقْرَع جبهته بالإناء اذا استوفى ما فيه. قال:

كأنَّ الشُّهْبَ في الآذانِ منها ... اذا قَرَعُوا بحافَتِها الجبينا

أي احْمَرُّت آذانُهم لدَبيبِ الخَمْر فيهم كأنها شُهُبٌ أي شُعَل النار. والمِقْرَعَةُ والمِقراعُ: خَشَبة في رَأسِها سَيْرٌ يضربُ بها البغالُ والحميرُ. والإقْراعُ: صَكُّ الحمَيرِ بَعضِها بعضاً بحَوافرها، قال رؤبة:

حرّا من الخَرْدَلِ مكروه النَّشَقْ ... أو مُقْرَعٌ من رَكضها دامي الرّنق

رعق: الرُّعاق: صوْتٌ يُسمع من قَنب الدّابَّةِ كرَعيق ثَفْر الأنثى. يقال: رَعَقَ رَعْقاً ورُعاقاً.

رقع: رَقَعْتُ الثوب رَقْعاً، ورَقَّعْتُه تَرقيعاً في مواضِعَ، والفاعِلُ راقع، قال:

قد يَبْلُغُ الشرف الفتى ورداؤه ... خلقٌ وجَيْبُ قَميصه مَرْقُوعُ

والرَّقيع: الأحمقُ يَتَفَرَّق عليه رأيه وأمُره، وقد رَقُعَ رَقاعَةً. ويقال: رجلٌ أرْقَعُ ومَرْقَعانٌ، وامرأة رَقْعاءُ ومَرْقَعانةٌ أي حَمْقاءُ. والأرْقَعُ والرَّقيعُ: اسمان للسماء الدُّنيا (كأن الكواكِب رَقَعَتْها) ) ، ويقال لأن كل واحدة من السَّماوات رَقيعٌ للأخرى، قال أميَّة بن أبي الصلت:

وساكنُ أقطار الرَّقيع على الهَوَى ... وبالغَيْثِ والأرواحِ كلٌّ مُشهَّدُ

أي يَشَهَدُ لا إله إلا الله. والرُّقْعَةُ ما يُرْقَعُ بها. والرُّقْعَة: قِطعَةُ أرضٍ بلْزِق أخرى أوسَعَ منها. والرَّقْع: الهجاءُ. يقال: رَقَعه رَقْعاً شديداً اذا هجاه، قال:

فلا تقعدان على زخة ... وتضمر في القَلْبِ رَقْعاً وخيفا

ويروى: وَجْداً وخيفا، البيت لأبي كبير الهُذَليّ. والارتِقاعُ: الاكتِراث. قال:

ناشَدْتُها بكتابِ اللهِ حُرْمَتَنا ... ولم تكُن بكتابِ الله ترتقع 
ع ق ر
. العَقْرَةُ، وتُضَمّ، هَكَذَا فِي الأَساسآنِفاً، فَفِي كَلام المُصَيّف نَظَرٌ بوُجُوهٍ تُدْرَكُ بالتَّأَمُّلِ، ج عُقَّرٌ، كسُكَّرٍ، وَكَذَلِكَ الناقَة، قَالَ:
(ولَو أَنَّ مَا فِي بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ ... حَبِلْنَ وَلَو كانَتْ قَوَاعِدَ عُقَّرَا)
وَلَقَد عَقُرَتْ، بضمّ القافِ، وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَها فَهِيَ مُعْقَرَةٌ وعَقُرَ الرَّجُلُ، مثل المَرْأَة. ويُقَال: رَجُلٌ عاقِرٌ وعَقِيرٌ، الأَوّلُ شاذٌّ، وَالثَّانِي قِياسِيّ: لَا يُولَدُ لَهُ، بَيِّنُ العُقْر، بالضَّمّ، هَكَذَا فِي التَهْذِيب، وقولُه: وَلَدٌ، زِيَادَةٌ من عِنْد المُصَنّف من غَيْرِ طائِلٍ، وزادُوا: وَلم نَسْمَع فِي المَرْأَة عَقِيراً. قلتُ: وقالُوا: امْرَأَةٌ عُقَرَةٌ كهُمْزَةٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِي: هُوَ الَّذي يَأْتِي النِّساءَ ويُلامِسُهُنَّ ويُحَاضِنُهُنَّ وَلَا يُولَدُ لَهُ. قلتُ: ورِجَالٌ عُقُرٌ، ونِسَاءٌ عُقُرٌ. وَيُقَال: عَقَرَ وعَقِرَ، أَي كضَرَبَ)
وعَلِمَ: إِذا عَقُرَ فَلم يُحْمَلْ لَه. والعُقَرَة، كهُمَزَةٍ: خَرَزَةٌ: تَحمِلُهَا المَرْأَةُ بأَن تَشُدَّهَا على حَقْوَيْهَا لِئَلاَّ تَلِدَ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ. وعِبَارَةُ الْمُحكم: لِئلاَّ تَحْبَل. وَعبارَة التَّهْذِيب: ولنِساءِ العَرَبِ خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا العُقَرَةُ، يَزْعُمْن أَنّها إِذا عُلِّقَت على حَقْوِ المَرْأَة لم تَحْمِل إِذا وُطِئَت. قلتُ: وأَعْجَبُ من هَذَا مَا نُقِلَ عَن ابنِ الأَعرابيّ قَالَ: إِنّ العُقَرَةَ خَرَزَةٌ تُعَلَّق على العَاقرِ لِتَلِدَ. وعَقُرَ الأَمْرُ، ككَرُمَ، عُقْراً، بالضمّ: لم يُنْتِج عاقِبَةً. قَالَ ذُو الرُّمَّة يمدَحُ بِلالَ بنَ أَبِي بُرْدَةَ بنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَريّ:
(أَبُوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بَعْدَما ... تَشَاءَوْا وبَيْتُ الدِّينِ مُنْقَطِعُ الكَسْرِ)

(فشَدّ إِصَارَ الدِّينِ أَيّامَ أَذْرُحٍ ... ورَدّ حُرُوباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ)
قولُه: لَقِحْنَ إِلى عُقْر، أَي رَجِعْنَ إِلى السُّكُون. وَيُقَال: رَجَعَتِ الحَرْبُ إِلى عُقْر، إِذا فَتَرَتْ.
وَمن المَجاز: العاقِرُ من الرَّملِ: مَا لَا يُنْبِتُ يُشَبَّهُ بالمَرْأَة. وَقيل: هِيَ الرَّمْلَة الَّتِي تُنْبِتُ جَنَباتُها وَلَا يُنْبِتُ وَسَطُها، أَنشد ثَعْلَب:
(ومِنْ عاقِر يَنْفِي الأَلاءَ سَرَاتُها ... عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْدَاءَ وَعْثٍ خُصُورُهَا)
وقِيلَ العاقرُ: العَظِيمُ مِنْهُ، أَيْ مِنَ الرَّمْلِ، وخَصَّهُ بعضُهُم بأَنَّهُ لَا يُنْبِتُ شَيْئاً. وَقيل العاقِرُ: رَمْلةٌ معروفةٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً. قَالَ:
(أَمّا الفُؤادُ فَلَا يَزالُ مُوَكَّلاً ... بِهَوَى حَمَامَةَ أَو برَيَّا العاقِرِ)
حَمَامَةُ: رَمْلَةٌ معروفةٌ أَو أَكَمَةٌ. والعاقِرُ: المَرْأَةُ الَّتِي لَا مِثْلَ لَهَا، أنْشد ابْنُ الأَعْرَابِيّ قَوْلَ الشاعِرِ: صَرَّافَةَ القبِّ دَمُوكاً عاقِرَا. وَهَكَذَا فَسَّرَهُ. والدَّمُوكُ هُنَا: البَكْرَة الَّتِي يُسْتَقَي بهَا عَلَى السّانِيَة. والعَقْرُ: الجَرْحُ، وَقد عَقَرَه فَهُوَ عَقِيرٌ والعَقْرُ: أَثَرٌ كالحَزِّ فِي قَوائِم الفَرَسِ والإِبِلِ، يُقَال: عَقَرَهُ، أَي الفَرَسَ والإِبِلَ، بالسَّيْف يَعْقِرُه، من حَدِّ ضَرَبَ عَقْراً، بالفَتْح، وعَقَّرَه تَعْقِيراً: قَطَع قَوائِمَه. وَقَالَ ابنُ القَطّاع: عَقَرْتُ الناقَةَ عَقْراً: حَصَدْتُ قَوائمَها بالسَّيْف. والعَقِيرُ: المَعْقُور، يُقَال: ناقَةٌ عَقِيرٌ وجَمَلٌ عَقِيرٌ. وَفِي حَدِيث خَدِيجَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا: لَمَّا تَزَوَّجَتْ رَسُولَ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم كَسَتْ أَباها حُلَّةً وخَلَّقَتْه ونَحَرَت جَزوراً. فَقَالَ: مَا هَذَا الحَبِيرُ، وَهَذَا العَبِيرُ، وَهَذَا العَقِيرُ أَي الجَزُور المَنْحُور. قيل: كانُوا إِذا أَرادُوا نَحْرَ البَعِيرِ عَقَرُوه، أَي قَطَعُوا إِحْدَى قَوَائِمِه ثمّ نَحَرُوه، يُفْعَلُ ذَلِك بِهِ كَيْلا يَشْرُدَ عِنْد النَّحْرِ. وَفِي النّهاية فِي هَذَا المَكَان: وَفِي الحَدِيثِ: أَنّه مَرّ بحِمارٍ عَقِير ٍ أَي أَصابَهُ عَقْرٌ وَلم يَمُتْ بَعْدُ. وَلم يُفَسِّرْه ابنُ)
الأَثِير. وَفِي اللِّسَان: عَقَرَ الناقَةَ يَعْقِرُهَا ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَهَا: إِذا فَعَلَ بهَا ذَلِك حَتَّى تَسْقُطَ فَنَحَرَها مُسْتَمْكِناً مِنْهَا، وَكَذَلِكَ كُلّ فَعِيلٍ مَصْرُوف عَن مَفْعُول بِهِ فإِنّهُ بغَيْرِ هاءٍ. وَقَالَ اللّحْيَانيّ: وَهُوَ الكلامُ المُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، وَمِنْه مَا يُقَال بالهاءِ، وقَوْلُ امرِئ القَيْسِ: ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي. فمَعْنَاه نَحَرْتُهَا، ج عَقْرَى، يُقَال: خَيْلٌ عَقْرَى، قَالَ الشاعِرُ:
(بِسِلَّى وسِلَّبْرَى مَصارِعُ فِتْيَةٍ ... كِرامٍ وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومِنْ وَرْدِ)
وعَاقَرَه: فاخَرَه وكارَمَه وفاضَلَه فِي عَقْرِ الإِبِل. وَيُقَال: تَعَاقَرَا، إِذا عَقَرَا إِبلَهُمَا يَتَبَارَيَانِ بِذلك لِيُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لَهَا. ومِن ذَلِك مُعَاقَرَةُ غالِبِ بن صَعْصَعَةَ أَبي الفَرَزْدَقِ وسُحَيْمِ بن وَثِيل الرِّيَاحِيّ، لَمّا تَعاقَرَا بصَوْأَر، فعَقَر سُحَيْمٌ خَمْساً ثمَّ بَدَا لَهُ، وعَقَر غالبٌ مائِةً. وَقد تقدم فِي ص أر. وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: لَا تَأْكُلُوا مِنْ تَعاقُرِ الأَعْرَابِ، فإِنّي لَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ مِمّا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله. قَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ عَقْرُهُم الإِبِلَ كَانَ الرَّجُلان يَتَبَارَيان فِي الجُوْدِ والسَّخَاءِ، فيَعْقِرُ هَذَا وهَذا حَتَّى يُعَجِّزَ أَحَدُهما الآخَرَ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَهُ رِياءً وسُمْعَةً وتَفَاخُراً، وَلَا يَقْصِدُون بِهِ وَجْهَ الله تعالَى، فشَبَّهَه لما ذُبِحَ لِغَيْر اللهِ. وَفِي الحَِديث: لَا عَقْرَ فِي الإِسْلام. قَالَ ابنُ الأَثِير: كانُوا يَعْقِرُون الإِبِلَ على قُبُور المَوْتَى، أَي يَنْحَرُونَهَا، ويَقُولون: إِنَّ صاحِبَ القَبْرِ كَانَ يَعْقِر للأَضْيَاف أَيَّامَ حَياته، فنُكَافِئُه بمِثْلِ صَنِيعِهِ بَعْدَ وَفَاتِه، وأَصْلُ العَقْرِ ضَرْبُ قَوَائمِ البَعِيرِ أَو الشاةِ بالسَّيْفِ، وَهُوَ قائمٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا تَعْقرَنَّ شَاةوسَرْجٌ مِعْقَارٌ، كمِصْبَاحٍ، ومِعْقَرٌ، كمِنْبَرٍ ومُعْقِرٌ، مِثْلُ مُحْسِن، وعُقَرَةٌ، مثل هُمَزَة، وعُقَرٌ، مِثْلُ صُرَدٍ، وَهَذِه عَن أَبي زَيْد، وعاقُورٌ، مِثْلُ قابُوسٍ، وَهَذِه عَن التكملة: غيرُ وَاقٍ، يَعْقِر الظَّهْرَ، وَكَذَلِكَ الرَّحْلُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لَا يُقَال مِعْقَرٌ إِلاّ لِمَا كانَتْ تِلْكَ عادَتَه، فأَمّا مَا عَقَرَ مَرَّةً فَلَا يكونُ إِلاّ عاقِراً. وأَنشد أَبو زَيْد للبَعِيث:
(أَلَدُّ إِذا لاقَيْتَ قَوْماً بخُطَّةٍ ... أَلحَّ على أَكْتَافِهِمْ قَتَبٌ عُقَرْ)
ورَجُلٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَة، وصُرَد، ومِنْبَر، إِذا كَانَ يَعْقِرُ الإِبلَ من إِتْعَابِه لَها. وَفِي اللِّسَان: إِيّاهَا، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ. وَرجل مُعْقِرٌ، كمُحْسن: كَثِيرُ العَقَارِ، وَقد أَعْقَرَ قَالَه ابنُ القَطَّاع. وكَلْبٌ عَقُورٌ، كصَبُور، ج عُقْرٌ بضمٍّ فسُكُونٍ. وَفِي الحَدِيث: خَمْسٌ مَنْ قَتَلَهَا، وَهُوَ حَرامٌ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ: العَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والغُرَابُ، والحِدَأُ، والكَلْبُ العَقُور، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِرُ، أَي يَجْرَحُ ويَقْتُل ويَفْتَرِسُ، كالأَسَدِ والنَّمِر والذِّئْبِ والفَهْدِ وَمَا أَشْبَهَهَا، سمّاها كَلْباً لاشْتِرَاكِها فِي السَّبُعِيّة. وَقَالَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: هُوَ كُلّ سَبُعٍ يَعْقِر وَلم يَخُصّ بِهِ الكَلْبَ. والعَقُورُ من أَبْنِيَة المُبَالَغَة، وَلَا يُقَال: عَقُورٌ إِلاَّ فِي ذِي الرُّوحِ، وَهَذَا مَعْنَى قولِه أَو العَقُورُ لِلْحَيَوان، والعُقَرَةُ، كهُمَزَةٍ لِلْمَواتِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُقَال لكلّ جارح أَو عاقِر من السِّباع: كَلْبٌ عَقُورٌ. وكَلأُ أَرضِ كَذَا عَقَارٌ، كسَحابٍ، وَفِي نُسْخَة التكملة بضمّ العَيْن وعُقّارٌ مِثْلُ رُمّانٍ: يَعْقِر المشِيَةَ ويَقْتُلُهَا.
وَنقل الصاغانيّ عَن أَبي حنيفَة العُقَّارُ كرُمّانٍ: عُشْبٌ بِعَيْنه، كَمَا سيأْتي. ويقالُ للمَرْأَة: عَقْرَى حَلْقَى.وطائرٌ عَقِرٌ، كفَرِحٍ، وعاقِرٌ أَيضاً: أَصَابَ فِي رِيشِه، وَلَو قَالَ: أصابَ رِيشَه، كَمَا فِي الْمُحكم كَانَ أَحْسَنَ، آفَةً فَلَمْ يَنْبُتْ. وَفِي الحَدِيث فِيمَا رَوَى الشَّعْبِيّ لَيْسَ على زَانٍ عُقْرٌ أَي مَهْرٌ، وَهُوَ للمُغْتَصَبَةٍ من الإِماءِ كمَهْرِ المِثْل للحُرَّة. وَهَكَذَا فسره الإِمامُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل. وَقَالَ اللَّيْث: العُقْرُ بالضمّ: دِيَةُ الفَرْجِ المَغْصُوب، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: عُقْرُ المَرْأَةِ: ثَوَابٌ تُثَابُه المَرْأَةُ من نِكَاحِها. وَقيل: هُوَ صَدَاقُ المَرْأَةِ، وَقَالَ الجوهريّ: هُوَ مَهْرُ المَرْأَةِ إِذا وُطِئَتْ على شُبْهَةٍ فسَمَّاه مَهْراً. وَفِي الحَدِيث: فأَعطاهم عُقْرَهَا. قَالَ ابْن الأَثِير: هُوَ بالضمّ مَا تُعْطَاهُ المرأَةُ على وَطءِ الشُّبْهَةِ، وأَصْلُه أَنّ واطِئَ البِكْرِ يَعْقرِهُا إِذا افْتَضَّها، فسُمِّىَ مَا تُعْطَاهُ للعِقْرِ عُقْراً، ثمَّ صارَ عامّاً لَهَا وللثَّيَّب. وجَمْعُه الأَعْقَارُ. والعُقْرُ: مَحَلّةُ القَوْمِ بَيْنَ الدّارِ والحَوْض. ويُفْتَح. وَقيل: العُقْرُ مُؤَخَّرُ الحَوْضِ أَو مَقَامُ الشارِبِ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي التَّهْذِيب والنِّهاية: مَقَامُ الشارِبَةِ مِنْهُ، وَفِي الحَدِيث: إِنّي لَبْعُقْرِ حَوْضِى أَذُودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن: أَي أَطْرُدُهُم لأَجل أَنْ يَرِدَ أَهلُ اليَمَن قَالَه ابنُ الأَثِير. والجَمْعُ أَعْقَارٌ. قَالَ:
(يَلُذْنَ بأَعْقَارِ الحيَاضِ كأَنَّهَا ... نِسَاءُ النَّصَارَى أَصْبَحَتْ وهْي كُفَّلُ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَفْرَغُ الدَّلوِ من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، وَمن مُقَدَّمِه إِزَاؤُه، والعُقْرُ: مُعْظَمُ النارِ أَو أَصْلُهَا الَّذِي تَأَجَّجُ مِنْهُ، وقِيل: مُجْتَمَعُهَا ووَسَطُها، قَالَ عَمْرُو بن الدّاخِل يَصِفُ سِهَاماً:
(وبِيضٌ كالسَّلاجِمِ مُرْهَفَاتٌ ... كأَنَّ ظُبَاتِها عُقْرٌ بَعيجُ)
قَالَ ابْن بَرِّىّ: العُقْر: الجَمْرُ، والجَمْرَةُ عُقْرَةٌ، وبَعِيجٌ: بمعنَى مَبْعُوجٍ، أَي بُعِج بعُودٍ يُثَارُ بِهِ،)
فشُقَّ عُقْرُ النارِ وفُتِح، كعُقُرِها، بضَمَّتَيْن. وَقد رُوِى فِي عُقْرِ الحَوْض كَذَلِك مُخَفَّفاً ومُثَقَّلاً، كَمَا صَرَّح بِهِ صاحِبُ اللِّسَان، وعبارةُ المُصَنِّف لَا تُفهِمُ ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: مَا غُزِيَ قَوْمٌ فِي عُقْرِ دارِهم إِلاَّ ذَلُّوا. العُقْرُ: وَسَطُ الدارِ، وَهُوَ مَحَلَّةُ القَوْمِ، وَقَالَ الأصمعيّ: عُقْرُ الدارِ: أَصْلُهَا، فِي لُغَة الحِجَازِ، وَبِه فُسِّر حَدِيث: عُقْرُ دارِ الإِسْلامِ الشامُ، أَي أَصْلُه ومَوْضِعُه، كأَنَّه أَشارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الفِتَنِ، أَي يكونُ الشامُ يومَئذٍ آمِناً مِنْهَا، وأَهلُ الإِسْلامِ بِهِ أَسْلَمُ. ويُفْتَحُ، فِي لغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ، كَمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَقد خَلط اللَّيْث فِي تَفْسِير عُقْرِ الدارِ وعُقْرِ الحَوْضِ، وخالَف فِيهِ الأَئمَّةَ، فَلذَلِك أَضْرَبْتُ عَن ذِكْر مَا قَالَهُ صَفْحاً. والعُقْر: الطُّعْمَة، يُقَال: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه. أَي كُلْهُ، نَقَلَه الصاغَانيّ وَصَاحب اللِّسَان. والعُقْرُ: خِيَارُ الكَلإِ، كعُقَارِهِ، يالضّمّ أَيضاً، وقالُوا: البُهْمَى عُقْرُ الكَلإِ، وعُقَارُ الكلإِ، أَي خِيَارُ مَا يُرْعَى من نَباتِ الأَرْض ويُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، بِمَنْزِلَة عُقْرِ الدارِ. قَالَ الصاغانيّ عَن أَبي حنيفةَ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَى، يَعْنِي يَبِيسَها. قَالَ هَذَا عِنْد ابنِ الأَعْرَابِيّ، والعَقَارُ عِنْد غَيْرِه جَمِيعُ اليَبِيس إِذَا كَثُرَ بأَرْضٍ واجْتَمَع فَكَانَ عُدّةً وأَصْلاً يُرْجَع إِليه. انْتَهَى. هَكَذَا ضَبَطَه بالفَتْح. وأَحْسَنُ أَبْيَاتِ القَصِيدَةِ وخِيَارُهَا يُسَمَّى العُقْرَ والعُقَارَ. قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَنْشَدَنِي أَبو مَحْضَةَ قَصِيدَةً، وأَنْشَدَنِي مِنْهَا أَبْيَاتاً، فَقَالَ: هَذِه الأَبْياتُ عُقَارُ هَذِه القَصِيدَةِ، أَي خِيارُها. ورُوِىَ عَن الخَلِيل: العُقْرُ: اسْتِبْرَاءُ المَرْأَةِ ليُنْظَرَ أَبَكْرٌ أَمْ غَيْرَ بِكْرٍ قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا لَا يُعْرَف.والعَقْرُ فِي النَّخْلَةِ: أَنْ يُكْشَطَ لِيفُها عَن قَلْبِها ويُؤْخَذَ جَذَبُها، فإِذا فُعِلَ ذَلِك بهَا يَبِسَتْ وهَمَدَت قَالَه الأزهريّ، ونَقَلَه الصاغَانِيّ. والعَقْرُ، بالفَتْح: فَرْجُ مَا بَيْنَ كلِّ شَيْئَيْن. وخَصَّ بعضُهُم بِهِ مَا بَيْنَ قَوَائِمِ المَائِدَةِ، قَالَ الخَلِيلُ: سمعتُ أَعرابِيّاً من أَهْلِ الصَّمّان يَقُول: كُلُّ فُرْجَةٍ تكونُ بَيْن شَيْئَيْن فَهُوَ عُقْرٌ وعَقْر، لُغَتَان ووَضَعَ يَدَيْه على قائِمَتَيِ المَائِدَة، ونحنُ نَتَغَدَّى، فَقَالَ: مَا بَيْنَهُمَا عَقْرٌ. والعَقْر: المَنْزِلُ، كالعَقَارِ، كسَحابٍ. والعَقْرُ: القَصْرُ، ويُضَمّ، وَهَذِه عَن كُرَاعَ، أَو العَقْرُ: القَصْر المُتَهَدِّم مِنْهُ بعضُه على بَعْض. وَقَالَ الأَزهريّ العَقْر: القَصْرُ الَّذِي يكون مُعْتَمَداً لأَهْلِ القَرْيَة. قَالَ لَبِيدُ بن رَبِيعَةَ يَصِفُ ناقَتَه:
(كعَقْرِ الهاجِرِيِّ إِذَا بَنَاهُ ... بأَشْبَاهٍ حُذِينَ على مِثالِ)
وَقيل: العَقْرُ: القَصْرُ على أَيِّ حالٍ كانَ، وَقيل: العَقْرُ: السَّحابُ الأَبْيَضُ، أَو غَيْمٌ يَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْن فيُغْشِّى عَيْنَ الشَّمْسِ وَمَا حَوَالَيْهَا، قَالَ اللَّيْث، أَو غيم يَنْشَأُ فِي عُرْض السَّماءِ فيَمُرُّ على) حِيالِه، وَلَا تُبْصِرُه إِذا مَرّ بِكَ، وَلَكِن تَسْمَعُ رَعْدَهُ من بَعِيدٍ قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يَصف ناقَتَه:
(وإِذا أَحْزَ أَلَّتْ فِي المُنَاخِ رَأَيْتَها ... كالعَقْرِ أَفْرَدَهَا العَمَاءُ المُمْطِرُ)
وَقَالَ الصاغانيّ: ويُرْوَى كالعَرْض، أَي السَّحاب. وَفِي اللَّسَان: وَقَالَ بعضُهُم: العَقْرُ فِي هَذَا البَيْت: القَصْر، أَفْرَده العَمَاءُ فَلم يُظَلِّلْه وأَضاءَ لِعَيْنِ الناظِرِ لإِشْرَاق نُورِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ من خَلَلِ السَّحاب. وَقَالَ بَعْضُهم: العَقْرُ: قِطْعَةٌ من الغَمام، ولِكُلٍّ مقالٌ، لأَنَّ قِطَعَ السَّحَابِ تُشَبَّه بالقُصُور. وقِيلَ العَقْر: البِنَاءُ المُرْتَفِع، وَقيل: كُلُّ أَبْيَضَ عَقْرٌ. وعَقْرٌ: اسمُ مَواضِعَ كَثِيرَةٍ بَين الجَزِيرَة والعِراق، وأَشْهَرُها ع، قُرْبَ الكوفةِ حَيْثُ كَانَت مَنازِلُ بُخْتُنَصَّرَ بالقُرْبِ من بابِلَ، قُتِلَ بِهِ يَزِيدُ بنُ المُهلَّبِ يَوْمَ العَقْرِ. وعَقْر: ة، بدُجَيْلٍ، وقَرْيَةٌ أُخْرَى بالدُّسْكور، مِنْهَا أَبو الدُّرِّ لُؤْلُؤُ بنُ أَبي الكَرَمِ بنِ لُؤْلُؤٍ العَقْرِىّ ذكره السمْعَانيّ فِي الأَنْساب. وعَقْر: ة بلِحْفِ جَبَلِ حِمْرِينَ، بالكَسْر، وعَقْرُ: اسمُ أَرْض ببلادِ قَيْسٍ بالعَالِيَةِ، قَالَ الشَّاعِر.
(كَرِهْنَا العَقْرَ عَقْرَ بني شُلَيْلٍ ... إِذا هَبَّتْ لِقَارِئِها الرِّيَاحُ)
وعَقْرٌ: ع بِبلادِ بَجِيلَةَ قَالَ الشَّاعِر:
(ومنّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ ... كَما لَفَّ صِرْدانَ الصَّريمَةِ أَخْطَبُ)
والعَقْر: قَطْعَةٌ بالمَوْصِل. وَقَالَ الصاغانيّ: موضعٌ بَين تَكْرِيتَ والمَوْصِلِ مِنْهَا محمّد بن فَضْلُون العَدَوِيّ النَّحْوِيّ الفَقِيهُ المُنَاظِرُ ذكره ياقُوتٌ فِي المُعْجم. وبَيْضَةُ العُقْرِ بالضّمّ: الَّتِي تُمْتَحَنُ بهَا المَرْأَةُ عِنْد الافْتِضاضِ، أَو هِيَ أَوّلُ بَيْضَةٍ للدَّجَاجِ، لأَنَّهَا تَعْقِرُها، أَو هِيَ آخِرُها إِذا هَرِمَتْ، أَو هِيَ بَيْضَةُ الدِّيك يَبِيضُها فِي السَّنَةِ مَرَّةً وَاحِدَة، وَقيل: يَبِيضُها فِي عُمْرِه مَرَّةً واحِدَةً، إِلى الطُول مَا هِيَ، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّ عُذْرَةَ الجَارِيَةِ تُخْتَبَرُ بِها. وَقَالَ اللَّيْث: بَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدِّيكِ، تُنسَبُ إِلى العُقْرِ، لأَنَّ الجَاريَةَ العَذْراءَ يُبْلَى ذلِك مِنْهَا بِبَيْضَةِ الدِّيكِ، فيُعْلَم شَأْنُهَا، فتُضْرَبُ بَيْضَةُ الدِّيكِ مَثَلاً لكلِّ شئٍ لَا يُسْتَطَاع مَسُّهُ رَخَاوَةً وضَعفاً. ويُضْرَبُ بذلك مَثَلاً لِلعَطِيَّةِ القَلِيلَة الَّتِي لَا يَرُبُّها مُعْطِيها ببِرٍّ يَتْلُوها. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي البَخِيلِ يُعْطِى مَرَّةً ثمّ لَا يَعُود: كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيك. قَالَ: فإِنْ كَانَ يُعْطِى شَيْئاً ثمَّ يَقْطَعُه آخِرَ الدَّهْرِ قِيل للمَرَّةِ الأَخِيرَة: كانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. وقِيلَ: بَيْضُ العُقْرِ، إِنّمَا هُوَ كَقَوْلِهِم: بَيْضُ الأَنُوقِ، والأَبْلَق العَقُوق، فَهُوَ مَثَلٌ لِما لَا يَكُونُ. ويُقَال لِلَّذِي لَا غَنَاءَ عِنْده: بَيْضَةُ العُقْر، على التَّشْبِيه بذلك ويُقَال: كانَ ذَلِك بَيْضَةَ العُقْرِ، مَعْنَاهُ كانَ ذَلِك مَرَّةً واحِدَةً لَا ثَانِيَةَ لَهَا. وبَيْضَةُ العُقْرِ: الأَبْتَرُ الّذِي لَا وَلَدَ لَه، على)
التَّشْبِيه. واسْتَعْقَرَ الذِّئبُ: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّطْرِيبِ فِي العُوَاءِ، قَالَه ابنُ السَّكِّيت، وأَنشد:
(فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِراً ... أَنِسْنا بِهِ والدُّجَى أَسْدَفُ)
وقِيلَ: معناهُ يَطْلُبُ شَيْئاً يَفْرِسُهُ، وهؤُلاءِ قَوْمٌ لُصُوصٌ أَمِنُوا الطَّلَبَ حِينَ عَوَى الذِّئْبُ. والعَقَارُ، بالفَتْح: الضَّيْعَةُ والنَّخْلُ والأَرْضُ ونَحْوُ ذَلِك، يُقَال: مالَهُ دارٌ وَلَا عَقَارٌ، كالعُقْرَى، بالضمّ، وَهَذِه عَن الصاغانيّ. والعَقَارُ: رَمْلَةٌ بالقَرْيَتَيْن قُرْبَ الدَّهْناءِ. والعَقارُ: أَرْضٌ لِبَنِي ضَبَّةَ بنِ أُدٍّ، وأَيضاً أَرْضٌ لِبَاهِلَةَ، بأَكْنَافِ اليَمَامَةِ. وعَقَارٌ: قَلْعَةٌ باليَمَنِ، وَهُوَ غَيْرُ عَفَارٍ بالفاءِ، أَو هُوَهُوَ، وعَقارٌ: ع بِدِيَارِ بَنِي قُشَيْر. وَفِي التكملة: العَقَارُ: الصَّبْغُ الأَحْمَرُ. وَفِي اللّسَان: وخَصّ بعضُهُم بالعَقار النَّخْلَ، يُقَال للنَّخْلِ خاصَّةً من بَين المالِ: عَقَارٌ: وقِيل العَقَارُ: مَتاعُ البَيْتِ ونَضَدُه الّذِي لَا يُبْتَذَلُ إِلاّ فِي الأَعْيَادِ والحُقُوقِ الكِبَارِ ونَحْوِها، وبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرَةِ والظَّهْرَةِ والعَقَارِ. وَقيل: عَقَارُ المَتاعِ: خِيَارُه، وَهُوَ نَحْو ذَلِك، لأَنّه لَا يُبْسَط فِي الأَعْيَادِ إِلاّ خِيارُه. وَفِي الحَدِيث: فرَدَّ النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم ذَرارِيَّهم وعَقَارَ بُيُوتِهِم. أَي وُفُود بَنِي العَنْبَر. قَالَ الحَرْبِيُّ: أَراد بعَقَارِ بُيُوتِهم أَراضيَهم. وَقد غَلِطَ. بَلْ أَرَادَ بِهِ أَمْتِعَةَ بُيُوتِهِم من الثِّياب والأَدَوَات. وعَقَارُ كُلِّ شيْءٍ: خِيَارهُ. ويقَال: فِي البَيْت عَقَارٌ حَسَنٌ، أَي مَتَاعٌ وأَداةٌ، هَكَذَا رَوَاه أَبو زَيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ عَقَارُ البَيْتِ فِي الحَدِيث بالفَتْح، وَقد يُضَمّ، وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَقد خالَفَ بِهِ الجُمْهُورَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَقَارُ الكَلإِ: البُهْمَي، كلُّ دارٍ لَا يَكُون فِيهَا بُهْمَى فَلَا خَيْرَ فِي رِعْيِهَا إِلاَّ أَنْ يكونَ فِيهَا طَرِيفَةٌ، وَهِي النَّصِىُّ والصِّلِّيَانُ. وَقَالَ مَرَّةً: العَقَارُ: جَميعُ اليَبِيس. والعُقَارُ، بالضَّمّ: الخَمْرُ سُمِّيَت لمُعَاقَرَتِهَا، أَي لمُلاَزَمَتِها الدَّنَّ، يُقَال: عاقَرَه، إِذا لازَمَهُ ودَاوَمَ عَلَيْهِ. والمُعَاقَرَةُ: الإِدْمَان. ومُعَاقَرَةُ الخَمْرِ: إِدمَانُ شُرْبِهَا. وَفِي الحَدِيث: لَا تُعَاقِرُوا، أَي لَا تُدْمِنُوا شُرْبَ الخَمْرِ.
وَفِي الحَدِيث: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُعَاقِرُ خَمْر: هُوَ الَّذِي يُدمِن شُرْبَهَا، قيل: هُوَ مأْخُوذٌ من عُقْرِ الحَوْضِ لأَنّ الوارِدَةَ تُلازِمُه. وَقيل: سُمِّيَت عُقَاراً لأَنّ أَصحابَها يُعَاقِرُونها، أَي يُلازِمُونها، أَو لعَقْرِهَا شَارِبَها عَن المَشْيِ، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَلْبَثُ أَن تُسْكِرَ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: سُمِّيَت الخَمْرُ عُقَاراً لأَنّهَا تَعْقِرُ العَقْلَ. وَقَالَ أَبو سعيد: مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ: مُغَالَبَتُه، يَقُول: أَنا أَقْوَى عَلَى شُرْبِه، فيُغَالِبُه فيَغْلِبُه، فَهَذِهِ المُعَاقَرَة. وَفِي الصّحاح: والعُقَارُ: ضَرْبٌ من الثِّيَاب أَحْمَرُ، قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائنِ:
(عُقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ تَخْطِفُ زَهْوَهُ ... وعَالَيْنَ أَعْلاقاً على كلِّ مُفْأَمِ)
)
والعَقَّار، ككَتَّانٍ: مَا يُتَداوَى بِهِ من النَّبَاتِ أَو أُصولِهَا والشَّجَرُ، جَمْعُه عَقَاقِيرُ. وَفِي الصّحاح: العَقَاقِيرُ: أُصولُ الأَدْوِيَةِ. وعِبَارَةُ اللِّسَان: مَا يُتداوَى بِهِ من النَّبَاتِ والشَّجَر. وَقَالَ الأَزهريّ: العَقَاقِيرُ: الأَدْوِيَةُ الَّتِي يُسْتَمْشَى بهَا. قَالَ أَبو الهَيْثَم: العَقّارُ والعَقَاقِير: كُلّ نَبْتٍ يَنْبُت مِمّا فِيهِ شِفَاءٌ. قَالَ: وَلَا يُسَمَّى شئٌ من العَقَاقِير فُوهاً كالعِقِّير كسِكّيتٍ. والعُقّار، بالضَّمّ: عُشْبَةٌ تَرْتَفِع نِصْفَ القَامَةِ رَبَعِيَّة لَهَا أَفْنَانٌ، ووَرَقٌ أَوْسَعُ من وَرَق الحَوْكِ، شَدِيدة الخُضْرَة ولهَا ثَمَرَةٌ كالبَنادِق، وَلَا نَوْرَ لَهَا وَلَا حبَّ، وَلَا يُلابِسُهَا حَيَوانٌ إِلا أَمَضَّتْه حَتَّى كأَنّمَا كُوِىَ بالنارِ، ثمَّ يَشْرَى لَهُ الجَسَدُ، وإِذا الْتَبَسَ بهَا الكَلْبُ يَعْوِي مِمّا يَنَالُه، وَكَذَلِكَ غيرُ الكَلْبِ، وتُدْعَى أَيضاً عُقَّارَ ناعِمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّ أَمَةً فِي أَوّل الدّهْر راعِيَةً، يُقَال لَهَا ناعِمَةُ، أَصابَها جُوعٌ شَدِيدٌ فطَبَخَتْهَا فأَكَلَتْهَا، وَهِي تَظُنَّ أَنْ الطَبْخَ يَذْهَب بغائِلَتِهَا، فأَحْرَقَتْ جَوْفَها فقَتَلَتْهَا، فقِيلَ لَهَا: عُقّارُ ناعِمَةَ.
قَالَ ذَلِك كُلَّه أَبو حَنِيفَةَ فِي كِتَاب النَّبَات. وعَقِرَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ، عَقَراً: فَجِئَه الرَّوْعُ فدُهِشَ فلَمْ يَقْدرْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَو يَتَأَخَّر. وَفِي حَدِيث عُمَر رَضِي الله عَنهُ: فعَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلى الأَرض.
وَفِي الْمُحكم: فَعَقِرْتُ حتَّى مَا أَقْدِرُ على الْكَلَام. وَفِي النّهاية: فعَقِرْتث وأَنا قائِمٌ حَتَّى وَقَعْتُ إِلى الأَرْض. أَو عَقِرَ وبَعِلَ، إِذا دُهِشَ، قَالَه أَبو عُبَيْد. وأَعْقَرَه غَيْرُه: أَدْهَشَه. وَفِي حَدِيث العّبَّاس: أَنَّه عَقِرَ فِي مَجْلِسه حِين أُخْبِر أَنَّ محمّداً صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قُتِلَ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبّاسٍ: فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلّم سَقَطَتْ أَذْقانُهُم على صُدُورِهِم وعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِم. فَهُوَ عَقِيرٌ: لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْشِيَ من الفَرَقِ والدَّهَشِ. وَفِي الصّحاح: لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُقَاتِلَ. والعَقْرَة، هَكَذَا بالفَتْح فِي النُّسخ والصّواب العَقِرَة بِكَسْر الْقَاف: ناقَةٌ لَا تَشْرَبُ إِلاّ من الرَّوْع، أَي الخَوْف. والَّذِي نُقِلَ عَن ابْن الأَعْرَابيّ أَنّ العَقِرَة: هِيَ الناقَةُ الّتي لَا تَشْرَبُ إِلاَّ من العُقْر، وَهُوَ مُؤَخَّرُ الحَوْض، والأَزِيَةُ: الَّتِي لَا تَشْربُ إِلاّ من الإِزاءِ، وَهُوَ مُقَدَّمُ الحَوْض، فانْظُره مَعَ كَلَام المُصَنِّف وتَأَمَّل. وعَقَارَاءُ، بِلَا لامٍ، والعَقَارَاءُ، بِاللَّامِ، والعُقُور، بالضَّمّ والعَوَاقِرُ، كُلّهَا مَواضِعُ، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ يصف الخَمْر:
(رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شابَ ماءَهَا ... بِهَا من عَقَارَاءِ الكُرُومِ رَبيبُ)
قَالَ الجوهَرِيّ: أَراد من كُرُومِ عَقَاراءَ، فقَدَّم وأَخَّرَ. قَالَ شَمِرٌ: ويُرْوَى: لَهَا من عُقَاراتِ الخُمُور وَقَالَ: والعُقاراتُ: الخُمُور. ورَبِيب: من يَرُبّهُا فَيْمِلكُها. والعُقَيْرُ، كزُبَيرٍ: د، بهَجَرَ عَلَى شاطِئِ البَحْرِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي ذُهْل بنِ شَيْبَانَ باليمَامَةِ. والعُقَيْرُ: نَخْلٌ لِبَنِي عامِر بنِ) صَعْصَعَةَ، بِهَا أَيضاً. ومَعْقَرٌ كمَسْكَن: وادٍ باليَمَنِ عِنْد القَحْمَةِ، وكَسْرُ المِيمَ تَصْحِيفٌ، وَكَذَلِكَ تَشْدِيدُ القافِ مِنْهُ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ المَعْقَريّ أَبو الحَسَن البَزّاز، نَزِيلُ مَكَّة شَيْخُ مُسْلِمٍ صاحبِ الصّحِيحِ، كَانَ حَيّاً فِي سَنَة خَمْسٍ وخَمْسِينَ ومائَتَين. ومُعَقِّر بنُ أُوَيسٍ البارِقِيّ، كمُحَدِّث: شاعِرٌ، هَكَذَا نَسَبَه ابنُ الكَلْبِيّ. ويُقَال: هُوَ مُعَقِّرُ بنُ حِمَارٍ البارِقِيُّ، حَلِيفُ بَنِي نُمَيْرٍ، وبارِقٌ هُوَ سَعْدُ بنُ عَدِيّ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرِو بن عامِرٍ. وسَمَّوْا عَقّاراً، ككَتّانٍ، وعُقْران َ بالضّمّ، فمِن الأَوّل عَقّارُ بنُ المُغِيرَة بنِ شُعْبَة، وسَلَمَةُ بنُ عَقّار، وعَبْسُ بنُ عَقّارٍ، والحَسَنُ بن هارُونَ بنِ عَقّارٍ، وعَلِيّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بن عَقّارٍ الطَّغامِيّ، وعَقّارُ بن مُغِيثٍ الحَرّانيُّ، مُحدِّثُون.
وتَعَقَّرَ الغَيْثُ: دامَ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ وَفِي اللِّسَان: تَعَقَّرَ شَحْمُ الناقَةِ، إِذا اكْتَنَز كُلُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا شَحْماً. وتَعَقَّرَ النَّباتُ: طالَ، نَقَلَه الصاغانيّ. والأَعْقارُ، بالفَتْح: شَجَرٌ، نَقله الصاغانيّ.
والعَقْرَاءُ: الرَّمْلَةُ المُشْرِفَةُ لَا يُنْبِتُ وَسَطُها شَيْئاً. وَيُقَال: حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ، أَي كَرِيمُ الطَّبعِ، نَقله الصاغانيّ. وعَقْرَى، كَسَكْرَى: ماءٌ، نَقله الصاغانيّ. وعَقّارٌ، ككَتَّان: اسمُ كَلْب. والمُعَاقَرَةُ: المُنَافَرَةُ والسِّبَابُ والهِجَاءُ والمُلاعَنَةُ. وَبِه سَمَّى أَبو عُبَيْدَةَ كِتَابَه فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَحْلَىْ مُضَرَ والشُّعَرَاءِ كتاب المُعَاقَرات. وتَقُولُ: إِيّاكَ والمُعَاقَرَةَ، فإِنّها أُمُّ المُعَاقَرَة قَالَه الزمخشريّ: وجَمَلٌ أَعْقَرُ: تَهَضَّمَتْ أَنْيَابُه، نَقله الصاغانيّ. وقالُوا: امرأَةٌ عُقَرَةٌ، كهُمَزَةٍ، إِذا كانَ برَحِمِها داءٌ فَلَا تَحْبَلُ بذلك. وأَعْقَرَ اللهُ رَحِمَهَا فَهِيَ مُعْقَرَةٌ، وأَعْقَرَ فُلاناً أَطْعَمَه عُقْرَةً، بالضمّ، اسمٌ للطُّعْمَةِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي كلامِ المُصنِّف. ويُقالُ أَيضاَ: أَعْقَرْتُكَ كَلأَ مَوْضِعِ كَذَا فاعْقِرْه، أَي كُلْه. واعْتَقَرْتُ الطَّيْرَ، أَي لم أَزْجُرْهَا، نَقله الصاغانيّ. وغُبُّ العُقَارِ، بالضمّ، قُرْبَ بلادِ مَهْرَةَ، باليَمَنِ، وَهُوَ بَلَدٌ بَحْرِيّ كَذَا فِي المعجم. وممّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: العُقُرُ، بضمَّتَيْن: كُلُّ مَا شَرِبَه إِنسانٌ فلَمْ يُولَدْ لَهُ، قَالَ: سَقَى الكِلابِيُّ العُقَيْلِيَّ العُقُرْ. قَالَ الصاغانيّ: وَقيل: هُوَ العُقْر، بِالتَّخْفِيفِ فثَقَّلَه للقَافِيَة.
وعُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ، وَهُوَ مَجاز. وعَقْرُ النَّوَى، بالفَتْح: صَرْفُها حَالا بَعْدَ حالٍ. قَالَ أَبو وَجْزَةَ:
(حَلَّتْ بِهِ حَلّةً أَسْمَاءُ ناجِعَةً ... ثُمّ اسْتَمَرّتْ لِعَقْرٍ من نَوىً قَذَفَا)
وعَقَرَبهِ: قَتَلَ مَرْكُوبَه وجَعَلَه راجِلاً، وَمِنْه الحَدِيث: فَعَقَر حَنْظَلَةُ الراهِبُ بأَبِي سُفْيَاَن بنِ حَرْبٍ، أَي عَرْقَبَ دابَّتَه، ثمَّ اتُّسِعَ فِي العَقْرِ حَتَّى استُعْمِلَ فِي القَتْلِ والهَلاَكِ. وَمِنْه الحَدِيث أَنّه قَالَ لمُسَيْلِمَةَ الكَذّاب: وإِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ اللهُ، أَي ليُهْلِكَنّك. وحَدِيثُ أُمّ زَرْع: وعَقْر جارِتها، أَي هَلاكها من الحَسَدِ والغيظ. وقولُهم: عَقَرْتَ بِي، أَي أَطَلْتَ حَبْسِي، كأَنَّك عَقَرْتَ بَعيرِي فَلَا) أَقْدِرُ على السَّيْرِ. وأَنشد ابنُ السَّكّيت: قد عَقَرَتْ بالقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ. وَفِي الأَساس: وعَقَرَتْ فُلانةُ بالرَّكْب: بَرَزَت لَهُم فطالَ وُقُوفُهم عَلَيْهَا، فكأَنَّهَا عَقَرَتْ بهم رِكَابَهم. وبَنو فلاٍ ن عَقَرُوا مَراعِيَ القَوْمِ: قَطَعُوها، وأَفْسَدُوهَا. وَفِي اللّسَان: قَالَ ابْن بُزُرْج: يُقَال: قد كانَتْ لي حاجَةٌ فعَقَرَنِي عَنْهَا، أَي حَبَسَنِي عَنْهَا وعاقَنِي. قَالَ الأَزهريّ: وعَقْرُ النَّوَى مِنْهُ مَأْخُوذ. والعَقِيرَة: مُنْتَهَى الصَوْتِ، عَن ابنِ السِّكّيت. وحَكَى سِيبَوَيْهٍ فِي الدُّعاءِ: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً. وَقَالَ: جَدَّعْتُه وعَقَّرْتُه: قلْتُ لَهُ ذَلِك. والعَرَبُ تَقُول: نَعُوذُ بِاللَّه من العَواقِر والنَّواقِر. حَكاهُ ثَعْلَب قَالَ: والعَواقِرُ: مَا يَعْقِرُ، والنَّوَاقِرُ: السِّهَام الَّتِي تُصِيبُ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه مَر بأَرْضٍ تُسَمَّى عَقِرَة، فسمّاهَا خَضِرَةً. قَالَ ابنُ الأَثِير. كأَنّهُ كَرِهَ لَهَا اسمَ العَقْرِ، لأَن العاقِرَ المَرْأَةُ الَّتِي لَا تَحْمِل. وشَجَرَةٌ عاقِرٌ: لَا تَحْمِل، فسَمّاهَا خَضِرَةً تفاؤلاً فِيهَا، وَيجوز أَنْ يكون من قَوْلهم: نَخْلَةٌ عَقِرَةٌ، إِذا قُطِعَ رَأْسُها فيَبِسَت. والعَقِيرُ: فَرَسٌ كُسِفَ عُرْقُوباهُ فلَمْ يُحْضِرْ. قَالَ لَبِيدٌ:
(لَمّا رَأَى لُبَدُ النُّسُورَ تَطَايَرَتْ ... رَفَعَ القَوَادِمَ كالعَقِيرِ الأَعْزلِ)
وَفِي المَثَل: إِنّمَا يُهْدَم الحَوْضُ من عُقْرِه، أَي إِنّما يُؤْتَى الأَمرُ من وَجْهه. وعُقْرُ البئرِ، بالضَّمّ: حَيْثُ تَقَع أَيْدِي الوارِدَةِ إِذا شَرِبَتْ. وعَقْرُ كلِّ شيْءِ، بالفَتْح: أَصْلُه. ويُقَال: عُقِرَتْ رَكِيَّتُهم، على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا هُدِمَتْ. وَفِي الحديثِ: قَالَت أُمّ سَلَمَةَ لعائشَةَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا عِنْد خُرُوجِها إِلَى البَصْرَة: سَكَّنَ الله عُقَيرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيها، أَي أَسْكَنَكِ الله بَيْتَك وعَقَارَك وسَتَركِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزِيه. قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ اسمٌ مُصَغَّر مُشْتَقٌّ من عُقْرِ الدَّار. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: لم أَسْمَع بعُقَيْرَي إِلاّ فِي هَذَا الحَدِيث. قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ كأَنّهَا تَصْغِيرُ العَقْرَى على فَعْلَى، مِنْ عَقِرَ، إِذا بَقِيَ مَكَانَه لَا يَتَقَدّم وَلَا يَتَأَخّر فَزَعاً أَو أَسَفاً أَو خَجَلاً، وأَصْلُه مِنْ عَقَرْتُ بِهِ، إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنَّك عَقَرْتَ راحِلَتَه فبَقِيَ لَا يَقْدِرُ على البَرَاحِ وأَرادَتْ بهَا نَفْسَها، أَي سَكِّنِى نَفْسَك الَّتِي حَقُّهَا أَنْ تَلْزَم مَكانَها وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، من قَوْله تَعالى: وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُوْلَى. كَذَا فِي اللِّسَان. وَفِي الحَدِيث: خَيْرُ المالِ العُقْر: أَراد أَصْلَ مَال لَهُ نَماءٌ. وَفِي الحَدِيث: أَنّه أَقْطَعَ حُصَيْنَ بنَ مُشَمِّتٍ ناحِيَةَ كَذَا، واشْتَرَط عَلَيْهِ أَنْ لَا يَعْقِرَ مَرْعاها، أَي لَا يَقْطَع شَجَرَها. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ. قَالَ المُنَخَّل اليَشْكُرِيّ:
(فلَثَمْتُها فتَنَفَّسَتْ ... كتَنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرِ)
والعَقِيرُ: البَرْقُ، عَن كُرَاع. ويُقَال: عُقْرُ المَرْأَةِ، بالضَّمّ: بُضْعُها، نَقله الصاغانيّ. وَفِي الأَساس) زَوْرَةُ فُلان زَوْرَةُ العُقْرِ. وَتقول: جِئْتَنَا عَن عُقْر. ولَقِحَ لِقَاؤُك عَن عُقْر. ورَجَعَتِ الحربُ إِلى عُقْرٍ، أَي فَتَرَتْ. والعَاقِرُ: لَقَبُ زُفَرَ بنِ الوَصِيدِ الكِلابِيّ صاحشبِ المِرْباع. وشُمَيْسَةُ بنتُ عَزِيزِ بنِ عاقِرٍ، حَدَّثَتْ وبَنُو عاقِر: بَطْنٌ. وعَلِيُّ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَقّار العَقّارِيّ، بالفَتْح، نُسِب إِلى جَدِّه.
ع ق ر

الحركة وارد والسكون عاقر. ورملة عاقر: لا تنبت. وكانت زورة فلان بيضة العقر وهي بيضة الدجاجة التي لا تبيض بعدها. ولقحت عن عقر أي بعد حيال، وتقول: جئتنا عن عقر، ولقح لقاؤك عن عقر. ورجعت الحرب إلى عقر إذا فترت. وعقرة العلم النسيان وهي خرزة تعلقها المرأة في وسطها فلا تحبل. ورفع عقيرته إذا صوّت. ويقال في الدعاء جدعاً له وعقراً وعقري حلقي. وعقرت فلاناً بالركب إذا برزت لهم فطال وقوفهم عليها فكأنها عقرت بهم ركابهم. قال:

قد عقرت بالقوم أخت الخزرج

وإن بني فلان عقروا مراعي القوم إذا قطعوها وأفسدوها. وتعاقرت الأعراب. ومعاقرة سحيم وغالب. ومازال يعاقرها حتى صرعته أي يدمن شربها. وقد عاقر الشرب فما يفارقهم أي لازمهم. وبينهم معاقرة بمعنى المشاتمة والمناقرة. وسمّى أبو عبيدة كتابه فيما جرى بي فحلي مضر والشعراء: كتاب المعاقرات. وتقول إيّاك والمعاقرة، فإنها أمّ المعاقرة.

عقر


عَقِرَ(n. ac. عَقَر)
a. Was stupefied, petrified with fear, was
panicstricken.

عَقُرَ(n. ac. عُقْر
عَقَاْرَة)
a. Was barren; failed, came to nothing (
affair ).
عَقَّرَa. see I (a)
عَاْقَرَa. Taunted, satirized; abused.
b. Persevered, persisted with; was addicted to.

أَعْقَرَa. Rendered barren.
b. Stupefied, startled, dumfounded.

تَعَقَّرَa. Had much land.
b. see VII
إِنْعَقَرَa. Pass. of I (a), (b).

إِعْتَقَرَa. Was galled, back-sore.

عَقْرa. Dwelling, abode, habitation.
b. Notch.

عُقْرa. Barrenness, sterility.
b. Hearth.
c. Compensation; dowry.
d. Grant of land.
e. Childless.
f. Halting-place.

عُقْرَةa. see 3 (a)
عُقَرa. One who overdrives cattle.

عُقَرَةa. see 9b. Galling, irksome (saddle).
عُقُرa. see 3 (b)
مِعْقَرa. see 9 & 9t
(b).
عَاْقِر
(pl.
عُقَّر
عَوَاْقِرُ
41) [ fem. ]
a. Barren; sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَّر), Childless.
عَقَاْر
(pl.
عَقَارَات)
a. Land; property; estate.
b. Dwelling, domicile.
c. see 24 (b)
عَقَاْرَةa. see 3 (a)
عُقَاْرa. Wine.
b. Choice furniture.

عَقِيْر
(pl.
عَقْرَى)
a. Wounded; sore, galled; hocked, houghed
hamstrung.
b. Terror-stricken, paralyzed with fear;
dumbfounded.
c. Childless.

عَقِيْرَة
(pl.
عَقَاْئِرُ)
a. fem. of
عَقِيْر
(a).
b. Wounded animal; stricken game.
c. Voice.

عَقُوْر
(pl.
عُقُر)
a. Biting, mordacious, vicious (animal).

عَقَّاْر
(pl.
عَقَاْقِيْرُ)
a. Drug, simple, herb.

عَاْقُوْرa. see 9t (b)
عَقْرَآءُa. Sand-hill.

مِعْقَاْرa. see 9t (b)
عَقَاْقِيْرِيّa. Herbalist; druggist.

N. P.
عَقڤرَa. see 25 (a)
N. Ag.
أَعْقَرَa. Land-owner.

بَيْضَة العُقْر
a. Cock's egg: impossibility; rare occurrence.

حَدِيْد جَيِّد العَقَاقِيْر
a. Wellwrought iron.

عقر

1 عَقَرَهُ, (S, Mgh, O, &c.,) aor. ـِ (Mgh, O, Msb, K,) inf. n. عَقْرٌ, (S, * Mgh, O, Msb, K,) He wounded him; (S, Mgh, O, Msb, K;) [and so, app., accord. to the K, ↓ عقّرهُ, inf. n. تَعْقِيرٌ; or the latter signifies he wounded him much; for it is said that] تَعْقِيرٌ signifies more than عَقْرٌ: (S, O:) you say of a lion, and of a lynx, and of a leopard, and of a wolf, يَعْقِرُ النَّاسَ [He wounds men]. (Az, Msb.) b2: And عَقَرَهُ, (S, O, Msb, K, &c.,) and عَقَرَهَا, (L, Mgh, &c.,) aor. ـِ (K,) inf. n. عَقْرٌ; (Mgh, &c.;) and ↓ عقّرهُ, (K,) and عقّرها, (L,) inf. n. تَعْقِيرٌ; (TA;) [or the latter has an intensive signification, or applies to many objects; see above;] He hocked, houghed, or hamstrung, (عَرْقَبَ,) him, or her, namely, a beast; (TA;) he laid bare his [or her] (namely, a camel's) عُرْقُوب [or hock-tendon]; such being the meaning of عقر with the Arabs; (Az, TA;) he struck, (S, IAth, Mgh, Msb,) or cut, (TA,) his, (a camel's, S, IAth, O, Msb, or a horse's, S, O, or a sheep's or goat's, IAth,) or her, (a camel's, L, Mgh,) legs, بِالسَّيْفِ with the sword, (S, IAth, Mgh, O, Msb, TA,) while the beast was standing; (IAth;) he cut one of his, or her, (a camel's,) legs, previously to stabbing the animal, that it might not run away when being stabbed, but might fall down, and so be within his power; he moved [his or] her (a camel's) legs with the sword; (IKtt, TA;) he made a mark, or wound, like a notch, in his, or her, (a horse's, or a camel's,) legs. (K.) [See عَقْرٌ, below.] b3: Hence (Az, TA,) عَقَرَهُ, aor. and inf. n. as above, He stabbed him, namely, a camel; slaughtered him by stabbing: (Az, Msb, TA:) because the slaughterer of the camel first lays bare its عَرْقُوب [or hocktendon; or hocks it; or strikes or cuts its legs, or one of its legs, with a sword: see above]. (Az, TA.) So in the saying of Imra-el-Keys, وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِى

[And the day when I slaughtered for the virgins my riding-camel]. (TA.) And so in the trad. لَا عَقْرَ فِى الإِسْلَامِ [There shall be no slaughtering of camels at the grave in the time of El-Islám]: for they used to slaughter camels at the graves of the dead, saying, The occupant of the grave used to slaughter camels for guests in the days of his life; so we recompense him by doing the like after his death. (IAth, TA.) b4: Hence also, He slew him; he destroyed him: of this signification we have an ex. in the story of Umm-Zara: وَعَقْرَ جَارَتِهَا And [a cause of] the destruction of her fellow-wife through [the latter's] envy [of her] and rage [against her]. (TA.) b5: حَلْقَى ↓ عَقْرَى, (Mgh, O, Msb, K, &c.,) said of a woman, (TA,) occurring in a trad. of Safeeyeh, (Mgh, Msb, TA,) in which Mohammad is related to have used this expression, on the day of the return of the pilgrims from Minè, when he was told that she had her menstrual flux, to which he added, “I see her not to be aught but a hinderer of us; ” thus accord. to the relaters of traditions, each word being an inf. n., like دَعْوَى; (O, * TA;) of the measure فَعْلَى; or, as some say, the ى is to mark a pause; (Mgh;) and عَقْرًا حَلْقًا, (O, K,) which are also inf. ns.; (TA;) and this is accord. to the usage of the Arabs; (Az, TA;) being a form of imprecation, though not meant to express a desire for its having effect, (Az, Msb, TA,) for what is meant by it is only blame; (Msb;) expl. by وَعَقَرَهَا اللّٰهُ تَعَالَى وَحَلَقَهَا, (K,) i. e., [May God (exalted be He) wound her, &c., and] shave her hair, or afflict her with a pain in her throat: (TA:) or may her body be wounded (عُقِرَ), and may she be afflicted with a disease in her throat: (Mgh, O: *) so accord. to A'Obeyd: or may her leg and her throat be cut: or may her leg be cut and her head shaven: (Mgh:) [or may she be destroyed, and may her throat be cut:] or the two words عقرى and حلقى are epithets, applied to a woman of ill luck; and the meaning is, (Z, O, TA,) she is one who extirpates [or destroys, and cuts the throats of,] her people, by the effect of her ill luck upon them; (Z, O, K, * TA;) being virtually in the nom. case, as enunciatives; i. e., وَحَلْقَى ↓ هِىَ عَقْرَى. (Z, TA.) Lh mentions the phrase, ↓ لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ عَقْرَى [app. meaning, Do thou not that: may thy mother be childless: (see عَقُرَت:)] without explaining it: but he mentions it with the phrases أُمُّكَ ثَاكِلٌ and أُمُّكَ هَابِلٌ. (TA.) Or ↓ عَقْرَى signifies Having the menstrual flux. (K.) One says also, imprecating a curse upon a man, جَدْعًا لَهُ وَعَقْرًا وَحَلْقًا, meaning, May God [maim him, and] wound (عَقَرَ) his body, and afflict him with a pain in his throat: and sometimes, حَلْقَى ↓ عَقْرَى, without tenween. (S.) [See also 1 in art. حلق.] b6: عَقَرَبِهِ He killed the beast which he was riding, and made him to go on foot: he hocked, houghed, or hamstrung, his beast. (TA.) b7: Hence, عَقَرْتَ بِى Thou hast long detained me, or restrained me; as though thou hadst hocked (عَقَرْتَ) my camel and I were therefore unable to journey: ISk cites as an ex.

قَدْ عَقَرَتْ بِالْقَوْمِ أُمُّ خَزْرَجِ [Umm-Khazraj has long detained the party, or people]. (S, O, TA.) And in the A it is said that عَقَرَتْ فُلَانَةُ بِالرَّكْبِ means Such a woman, or girl, came forth to the riders on camels, and they staid long in her presence; as though she hocked (عَقَرَت) the camels upon which they rode. (TA.) One says also قَدْ كَانَتْ لِى حَاجَةٌ فَعَقَرَنِى

عَنْهَا I had a want, and he withheld me from it, and hindered me. (Ibn-Buzurj, L.) Hence, عَقْرُ النَّوَى, (Az, TA,) meaning صَرْفُهَا حَالًا بَعْدَ حَالٍ

[i. e. The shifting about of the course of a journey by successive changes: see صَرْفٌ, third sentence]. (O, TA.) b8: And عَقَرَ بِالصَّيْدِ i. q. وَقَعَ بِهِ [app. meaning He made much slaughter among the objects of the chase]. (O, K.) b9: And عَقَرَتْ بِهِمْ She (a woman) smote their souls, and wounded their hearts. (O.) b10: عَقَرَ النَّخْلَةَ, (inf. n. عَقْرٌ, TA, and subst. [or quasi-inf. n., like جَدَادٌ and صَرَامٌ and قَطَافٌ &c.,] ↓ عَقَارٌ, T, S, O, TA,) He cut off the head of the palm-tree, (T, S, O, K,) altogether, with the heart (الجُمَّار), (T, S, O,) so that it dried up, (K,) and nothing came forth from its trunk. (IKtt.) b11: لَا تَعْقِرَنَّ شَجَرًا Thou shalt by no means cut down trees. (Mgh.) b12: عَقَرَ المَرْعَى He cut down the trees of the pasture-land: he cut down the herbage, or pasture, and spoiled it. (TA.) b13: عَقَرَ الكَلَأَ He ate the herbage, or pasture. (O, K.) And He had the herbage for pasturage. (O.) b14: You say of wine, يَعْقِرُ العَقْلَ [It disables the intellect; like as a man disables a beast by hocking him]. (IAar.) b15: عَقَرَهُ, (S, O, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. عَقْرٌ, (S, O, TA,) He (a man) galled his (a camel's) back: (TA:) he galled it; namely, a camel's back: (S, O:) it (a camel's saddle, TA, and a horse's saddle, S, O, TA) galled his (the beast's) back. (S, O, TA.) b16: And عُقِرَتْ رَكِيَّتُهُمْ Their well was demolished. (O.) A2: عَقِرَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. عَقَرٌ, (S, O,) His (a man's) legs betrayed him, so that he was unable to fight, by reason of fright and stupefaction: (S, O:) he became stupified, or deprived of his reason: (S, K:) or he was taken by sudden fright, (K, TA,) and stupified, or deprived of his reason, (TA,) so that he could not advance nor retire. (K, TA.) عَقِرْتُ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ [My legs betrayed me, &c., so that I fell to the earth] was said by 'Omar. (S.) And one says, عَقِرْتُ حَتَّى مَا أَقْدِرُ عَلَى الكَلَامِ [I am stupified, or taken by sudden fright, &c., so that I am not able to talk]. (M, TA.) [And عَقِرَ alone means He became unable to speak. In one place in the L, this verb is written عُقِرَ; but this is probably a mistake.]

A3: عَقُرَتْ, aor. ـُ (S, IJ, M, IKtt, L, Msb;) in the K, عُقِرَتْ, of the class of عُنِىَ; but the authorities indicated above show that عَقُرَتْ is the correct form; (TA;) and عَقَرَتْ, aor. ـِ (M, IKtt, L, Msb, K;) and عَقِرَتْ, aor. ـَ (M, IKtt, L;) inf. n. عُقْرٌ, (S, M, IKtt, L, Msb, K,) of the first, (S, Msb, like as حُسْنٌ is inf. n. of حَسُنَتْ, (S,) or of the second, (M, L, K,) and عَقَارَةٌ (M, L, K) and عُقَارَةٌ, (K,) or عِقَارَةٌ, (M and L, as in the TA,) which are of the first, (M, L, K,) and عَقْرٌ, (M, IKtt, L, Msb, K,) which is of the second, (M, L, Msb, K,) and عَقَارٌ, or عُقَارٌ, (accord. to different copies of the K,) or عِقَارٌ, (M and L, as in the TA,) also of the second, (K,) or of the third; (M, L;) She (a woman [and a camel &c.]) was, or became, barren: (K, TA:) or did not conceive: (S:) or ceased to conceive. (IKtt, Msb.) b2: عَقَرَ, aor. ـِ and عَقِرَ, aor. ـَ He (a man [and a beast]) was barren; did not generate. (TA.) b3: عَقُرَ, aor. ـُ inf. n. عُقْرٌ, (assumed tropical:) It (an affair) did not produce any issue, or result. (K.) A4: عَقَرَهَا He (God) made her [to be barren, or] to cease to conceive. (Msb.) 2 عقّرهُ: see 1, first and second sentences. b2: جَدَّعْتُهُ وَعَقَّرْتُهُ I said to him جَدْعًا لَكَ وَعَقْرًا. (Sb.) [See 1.]3 عاقرهُ He contended with him for superior glory (K, TA) and generosity and excellence (TA) in the hocking, or slaughtering, (عَقْر [see 1],) of camels. (K, TA.) It was customary for two men thus to contend for superior munificence, [giving away the flesh of the victims,] but they did so for the sake of display and vain glory; wherefore the eating of the flesh of camels slaughtered on an occasion of this kind is forbidden in a trad., and they are likened to animals sacrificed to that which is not God. (TA.) b2: And عاقرهُ, (TK,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, K,) He held a dialogue or colloquy, or a disputation or debate, with him, (S, K,) and encountered him with mutual reviling and satire (S, TA) and cursing. (TA.) A2: Also عاقرهُ, (K,) inf. n. مُعَاقَرَةٌ, (S, O, K,) He, or it, kept, confined himself or itself, clave, clung, or held fast, to him, or it: (S, O, K: *) he kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to him, or it. (TA.) You say عاقر الخَمْرَ, (S, * TA,) and simply عاقر, (TA,) He kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to the drinking of wine: (S, TA:) or مُعَاقَرَةُ الشَّرَابِ signifies the contending with wine for superiority; as when a man says, I have more, or most, strength for drinking, and so contending with it for superiority, and being overcome thereby. (Aboo-Sa'eed, TA.) You say also, عَاقَرَتِ الخَمْرُ الدَّنَّ The wine remained long confined to the [jar called] دَنّ; syn. لَازَمَتْهُ. (S, K.) And عاقرت الخَمْرُ العَقْلَ [app., The wine took hold upon the intellect: or contended with it for superiority]. (S.) 4 اعقرهُ He stupified him [so that his legs betrayed him and he was unable to fight or to advance or retire: see عَقِرَ]. (S, O.) A2: اعقر اللّٰهُ رَحِمَهَا God rendered her womb barren; (O, TA;) God affected her womb mith a disease (K, TA) so that she did not conceive. (TA.) A3: اعقر فُلَانًا He assigned to such a one a grant of land; syn. أَطْعَمَهُ عُقْرَةً i. e. طُعْمَةً. (K.) b2: and one says, أَعْقَرْتُكَ كَلَأَ مَوْضِعِ كَذَا I have given thee permission to pasture thy beasts upon the herbage of such a place. (O.) A4: And اعقر He became possessed of much property such as is termed عَقَار. (S, IKtt, O.) 6 تَعَاقَرَا, (K,) or تعاقرا إِبِلَهُمَا, (S, O,) They two hocked, or hamstrung, their camels, (عَرْقَبَا

إِبِلَهُمَا, S, O, or عَقَرَاهَا, K,) vying, each with the other, therein, (S, O,) that it might be seen which of them should do so most. (K.) [See 3.]7 انعقر He (a camel, and a horse, [&c.,]) [became hocked, houghed, or hamstrung; had his hock-tendon laid bare;] had his legs struck [or cut] with a sword. (S.) [See 1.] b2: It (a camel's or a horse's back) became galled by the saddle; as also ↓ اعتقر. (S, K.) 8 إِعْتَقَرَ see what next precedes.

عَقْرٌ The act of wounding; &c.: [see 1:] a mark, or wound, (أَثَرٌ,) like a notch, (كالحَزِّ, K, TA, [in the CK, كالخَرِّ,]) in the legs of a horse, and of a camel. (K.) [Hence, عَقْرًا حَلْقًا, and عَقْرَى حَلْقَى: see 1.]

A2: See also عُقْرٌ, first sentence: A3: and again in the last quarter.

A4: Also What is, or constitutes, the most essential part, of anything; or the prime, or the principal part, thereof; syn. أَصْلٌ: [such appears to me to be the meaning of اصل as here used, from what follows.] (S, IF, Msb.) b2: The principal part (أَصْل) of a دَار [i. e., a country]; (As, S, Msb, K;) which is the place where the people dwell, or abide; (As, S;) as also ↓ عُقْرٌ: (As, S, Msb, K:) the former of the dial. of Nejd; (As, TA;) and the latter of the dial. of the people of El-Medeeneh, (As, S,) or of the dial. of El-Hijáz; (TA;) or both of the dial. of the people of El-Hijáz; and the latter, in the dial. of others, signifies the chief, or main, part of a دار; (Msb;) and the latter also signifies the middle [or heart] of a دار: (K:) or عَقْرُ الدَّارِ and ↓ عُقْرُهَا both signify the principal part (اصل) of the place of abode of a people, upon which they rest their confidence. (Mgh, O.) This last signification is exemplified by the trad. of 'Alee, مَا غُزِىَ قَوْمٌ فِى عَقْرِ دَارِهِمْ إِلَّا ذَلُّوا [No people have had war waged against them in the principal part of their country, upon which they rest their confidence, but they have become abased, or brought into subjection]: (Mgh, O:) or the meaning here is, in the midst [or heart] of their country, &c.; i. e., in the place where they abide, or lodge. (L.) It is said in another trad., عَقْرُ دَارِ الْإِسْلَامِ الشَّأْمُ, meaning, The principal part (اصل), and the place, of the country of El-Islám is Syria: apparently pointing to a time of conflicts and factions, or seditions, when Syria should be free from them, and the Muslims should there be more secure. (TA.) Lth has confounded in explaining what is the عُقْر of a دار and what is the عُقْر of a tank or trough for watering beasts &c. (Az.) عُقْرٌ (S, M, &c.) and ↓ عَقْرٌ, (M,) or ↓ عَقْرَةٌ and ↓ عُقْرَةٌ, (A, K,) Barrenness, in a woman, (S, K, &c.,) and in a man. (S, TA.) You say also لَقِحَتِ النَّاقَةُ عَنْ عُقْرٍ [The she-camel conceived after having been barren]. (S, O.) And لَقِحَ لِقَاؤُكَ عَنْ عُقْرٍ [app., (assumed tropical:) The meeting thee hath been productive of good after barrenness thereof]. (A, TA.) And لَقِحْنَ إِلَى عُقْرٍ, a phrase used by Dhu-r-Rummeh, referring to wars; i. e. (assumed tropical:) They returned to stillness. (TA.) And رَجَعَتِ الحَرْبُ

إِلَى عُقْرٍ (assumed tropical:) The war became languid. (A, TA.) b2: عُقْرٌ in a palm-tree means [Barrenness, or a drying up, and perishing, occasioned by] having the [fibrous substance called] لِيف stripped off (O, K, TA) from the heart, (O, TA,) and the heart itself taken away; (O, K, TA;) which being done, it dries up and perishes. (Az, O, TA.) A2: Also, or ↓ عُقُرٌ, or the latter is used only by poetic license, Anything which a man drinks, and in consequence thereof has no offspring born to him. (O, TA.) A3: Also, عُقْرٌ, A kind of dowry, (S,) or compensation, (IAth,) which is given to a woman when connection has been had with her in consequence of dubiousness, or a likeness [on her part to the man's wife]: (إِذَا وُطِئَتْ عَنْ شُبْهَةٍ, S; or بِشُبْهَةٍ, Mgh; or عَلَى وَطْءِ الشُّبْهَةِ, IAth:) or a recompense which is given to a woman for connection with her: (AO:) or a mulct, or fine, which is paid to a woman for ravishing her: (Lth, Msb, K:) or what is given to a female slave who has been ravished, like a dowry in the like case to a free woman: (Ahmad Ibn-Hambal:) so called because devirgination wounds the object of it: pl. أَعْقَارٌ. (IAth, TA.) b2: Hence, in consequence of frequency of usage, (Msb,) A woman's dowry; (Msb, K;) i. q. بُضْعُهَا. (O.) b3: Also The exploration of a woman to see if she be a virgin or not: (Kh, O, K, TA:) but Az says that this is unknown. (TA.) [Perhaps it is a meaning inferred from what here follows.] b4: بَيْضَةُ العُقْرِ is That [egg] with which a woman is tested on the occasion of devirgination: (K: [but what is meant by this, I have not been able to learn:]) or the first egg of the hen; (K, TA;) because it wounds her: (TA:) or the last egg of the hen; (O, K, TA;) when she is old and weak: (TA:) or the egg of the cock, which [they say] he lays once in the year, (O, K,) [or once in his life, for] they assert that it is the egg of the cock, because he lays, in his life, one egg, somewhat inclining to length; so called because the virginity of the girl, or young woman, is tested with it: hence, they say of a thing given one time [only], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ: or, as some say, it is like the phrases بَيْضُ الأَنُوقِ and الأَبْلَقُ العَقُوقُ; so that it is a phrase proverbially used as applied to a thing that never is: (S, O:) accord. to A'Obeyd, when a niggard gives once, and not again, one says [of the gift], كَانَتْ بَيْضَةَ الدِّيكِ; and when he gives a thing, and then stops doing so, one says of the last time [of his giving], كَانَتْ بَيْضَةَ العُقْرِ. (TA.) One says also, كَانَ ذٰلِكَ بَيْضَةَ العُقْرِ meaning * That happened once, not a second time. (TA.) and بَيْضَةُ العُقْرِ means also (tropical:) He who has no offspring. (K, TA. [See also عَاقِرٌ.]) And (assumed tropical:) He who stands another in no stead. (TA.) A4: Also A grant of land; syn. طُعْمَةٌ; (O, K;) and so ↓ عُقْرَةٌ. (K. [See 4.]) b2: And A place where people alight (مَحَلَّةُ قَوْمٍ, K, TA) between the house, or abode, and the trough, or tank, for watering beasts &c.; (TA;) as also ↓ عَقْرٌ: (K, TA:) or (TA, but in the K “ and ”) the hinder part of a trough, or tank, for watering beasts &c., (S, K, TA,) where the camels stand when they come to water; as also ↓ عُقُرٌ: (S:) or the station of the drinker; (K;) as in all the copies of the K; but accord. to the T and Nh, the station of the animals drinking: (TA:) or the place where the bucket is emptied, at the hinder part of the trough, or tank; the place at the fore part being called its إِزَآء: (IAar:) pl. أَعْقَارٌ. (S, O.) It is said in a prov., إِنَّمَا يُهْدَمُ الحَوْضُ مِنْ عُقْرِهِ [lit., The trough, or tank, for watering beasts &c. is demolished only by commencing from its hinder part]; meaning, an affair is performed only by setting about it in the proper way. (TA.) b3: Also The part of a well where the fore feet of the animals watering stand when they drink. (TA.) b4: See also عَقْرٌ, in two places.

عَقِرٌ: fem. عَقِرَةٌ: see the latter voce عَقِيرٌ: A2: and see عَاقِرٌ.

A3: نَاقَةٌ عَقِرَةٌ, accord. to the K, A she-camel that will not drink save from fear: but accord. to IAar [and the S and O], that will not drink save from the عُقْر of the trough, or tank; and أَزِيَةٌ signifies one “ that will not drink save from its إِزَآء,” i. e. “ from its fore part. ” (TA.) عُقَرٌ: see مِعْقَرٌ, in two places.

عُقُرٌ: see عُقْرٌ, in two places.

عَقْرَةٌ: see عُقْر, first sentence.

عُقْرَةٌ: see عُقْرٌ, first sentence: A2: and again in the last quarter.

عُقَرَةٌ: see مِعْقَرٌ, in two places; and عَقُورٌ.

A2: Also A kind of bead (خَرَزَةٌ, S, O, K) which a woman binds upon her flanks, in order that she may not conceive; (T, S, O;) or which a woman bears, or carries, in order that she may not bear offspring: (K:) accord. to IAar, a kind of bead which is hung upon her who is barren, in order that she may bear offspring; but this is strange. (TA.) Hence the saying, عُقَرَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ [That which renders knowledge barren is forgetfulness]. (S, O.) A3: See also عَاقِرٌ, in two places.

عَقْرَى: see 1, in five places.

عُقْرَى: see the paragraph here following.

عَقَارٌ: see عَقَرَ النَّخْلَةَ.

A2: Also Real, or immovable, property, (كُلُّ مَالٍ لَهُ أَصْلٌ, Mgh, or مِلْكٌ ثَابِتٌ لَهُ أَصْلٌ, Msb, or مَا لَهُ أَصْلٌ وَقَرَارٌ, KT,) [an estate] consisting of a house or land yielding a revenue; (Mgh;) or such as land and a house; (KT;) or such as a house and palm-trees: (Msb:) or simply, land yielding a revenue; syn. ضَيْعَةٌ; (Mgh, K:) as also ↓ عُقْرَى: (Sgh, K:) or land; or lands yielding revenues (syn. ضِيَاعٌ); and palmtrees; (S, O, TA;) and the like: (TA:) and palm-trees (L, K) in particular: (L:) pl. عَقَائِرُ. (Msb.) You say مَا لَهُ دَارٌ وَلَا عَقَارٌ He has not a house nor land, or lands yielding revenues, or palm-trees. (S, O.) b2: Also (sometimes, Msb) Household goods, or furniture and utensils, (S, O, Msb, * K, TA,) which are not used except on the occasions of festivals, (K, TA,) and necessary affairs of great importance, (TA,) and the like: (K, TA:) thus, with fet-h, accord. to Az and IAar; (TA;) and sometimes with damm [↓ عُقَارٌ], (K,) thus accord. to As; (O, TA;) but in saying so, he differs from the generality of authorities: (TA:) or the best of furniture and the like, because none but the best is spread on the occasions of festivals: (TA:) and the best of anything. (O, TA.) One says فِى البَيْتِ عَقَارٌ حَسَنٌ In the house, or tent, are goodly furniture and utensils. (S, O.) عُقَارٌ Wine: (S, O, K:) or wine that does not delay to intoxicate: (TA:) so called because of its taking hold upon the intellect, or contending with it for superiority, (لِأَنَّهَا عَاقَرَتِ العَقْلَ,) accord. to Aboo-Nasr; (S;) or because of its remaining long confined to the [jar called] دَنّ, (S, O, K,) accord. to AA; (S, O;) [see 3;] or because the drinker keeps closely to it; (TA;) or because it prevents the drinker from walking; (K;) or because it disables (يَعْقِرُ) the intellect. (IAar.) A2: See also عَقَارٌ.

عَقُورٌ, applied to a dog, (S, O, Msb, K,) and to any animal of prey, as a lion, and a lynx, and a leopard, and a wolf, (Az, IAth, Msb,) and the like, (IAth,) each of these being called كَلْبٌ عَقُورٌ, (Az, IAth, Msb,) because of the same rapacious nature as the dog, (IAth,) meaning, That wounds, (Az, * IAth, O, Msb,) and kills, and seizes its prey and breaks its neck: (IAth:) [or that wounds, &c., much; for] it is an intensive epithet: (TA:) only applied to an animal; (S, K; [in the latter of which, the words thus rendered are preceded by “ or; ” the epithet in what precedes being restricted to a dog, but not explained;]) ↓ عُقَرَةٌ being applied to an inanimate thing: (K:) pl. عُقُرٌ, (Msb, and so in some copies of the K,) or عُقْرٌ. (So in some copies of the K, and in the TA.) عَقِيرٌ i. q. ↓ مَعْقُورٌ; (IF, O, K;) applied to a man, Wounded: (S, O:) pl. عَقْرَى. (S, Mgh, O, K.) b2: Applied to a camel, (S, Mgh, O,) both to a male and to a female, (TA,) and to a horse [or mare, &c.], (S, O,) [Hocked, houghed, or hamstrung;] having the [hock-tendon or] two hock-tendons laid bare, so as to be unable to run; applied to a horse; (TA;) struck [or cut] in the legs with a sword; (S, Mgh, O;) [a camel having one of the legs cut, previously to being stabbed; having a mark, or wound, like a notch, made in his, or her, (a camel's or a horse's) legs: see 1:] pl. as above. (S, Mgh.) [See also عَقِيرَةٌ.] b3: [Hence,] applied to a camel, (male, Msb, and female, L,) Stabbed; slaughtered by stabbing: (L, Msb, TA:) pl. as above. (Msb.) b4: Applied to a palm-tree (نَخْلَةٌ), as also ↓ مَعْقُورَةٌ, (Az, TA,) and, accord. to the copies of the K, ↓ عَقِيرَةٌ, but correctly ↓ عَقِرَةٌ, as in the M, (TA,) Having its head cut off, (Az, K, TA,) altogether, with the heart, (Az, TA,) and having in consequence dried up, (K, TA,) so that nothing comes forth from its trunk. (IKtt, TA.) A2: A man unable to walk, or to fight, by reason of fright and stupefaction; (TA;) taken by sudden fright, so as to be unable to advance or retire: or stupified: (K:) in which last sense it is applied to an antelope. (TA.) A3: See also عَاقِرٌ.

عَقِيرَةٌ signifies مَا عُقِرَ [What is wounded, or hocked, or struck or cut in the legs,] of wild animals that are snared or hunted or chased, and the like; (K;) of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ. (TA.) See عَقِيرٌ. b2: A man of high rank who is slain. (S, K.) So in the saying, مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَقِيرَةً وَسْطَ قَوْمٍ [I have not before seen, as on this day, a man of high rank who is slain in the midst of a people]. (S.) b3: A leg, or shank, cut. (S, O, K.) b4: Hence, The voice, or a cry; (S;) the voice of a singer (K, TA) singing; (TA;) the voice of a weeper (K, TA) weeping; (TA;) the voice of a reciter or reader (K, TA) reciting or reading; (TA;) the utmost extent of the voice or of a cry. (TA.) You say رَفَعَ فُلَانٌ عَقِيرَتَهُ Such a one raised his voice: the origin of the saying was this: a man had one of his legs cut, or cut off, and he raised it, and put it upon the other, and cried out with his loudest voice: so this was afterwards said of any one who raised his voice: (S, O:) or it is expl. thus: a man had one of his limbs wounded, and he had camels which were accustomed to his singing in driving them, and which had become dispersed from him; so he raised his voice, crying, by reason of the wound; and his camels, hearing, and thinking that he was singing to drive them, came together to him: and hence this was afterwards said of any one who raised his voice, singing. (Az, TA.) عُقَيْرَى a dim. n., of the occurrence of which the only instance known to KT is in a trad. cited and expl. voce أَصْحَرَ: said by IAth to be derived from عَقْرٌ in the phrase عَقْرُ الدَّارِ. (TA.) عَقَّارٌ [A simple; a drug;] any of the elements (أُصُول) of medicines; (S, O;) what is used medicinally, of plants and of their roots (أُصُول) and of trees: (K, TA:) [accord. to the CK, what is used medicinally, of plants, or of their roots: and trees: the last word being in the nom. case:] as also ↓ عِقِّيرٌ: (K:) or what is used medicinally, of plants and trees: (L, TA:) or a medicine that is used for moving the bowels: (Az, TA:) or any curative plant; as also its pl., (AHeyth,) which is عَقَاقِيرُ: (AHeyth, S:) nothing thus termed is called فُوهٌ. (AHeyth.) b2: [Hence,] حَدِيدٌ جَيِّدُ العَقَاقِيرِ (assumed tropical:) Iron of excellent manufacture. (O, K.) عِقِّيرٌ: see the next preceding paragraph.

عَاقِرٌ; see مِعْقَرٌ.

A2: Also, applied to a woman, Barren: (O, K, TA:) that does not conceive: (S, O:) or that has ceased to conceive: (Msb:) as being from عَقُرَتْ, it is an instance of the confusion of dialects; [being properly from عَقَرَتْ;] or it is a possessive epithet [meaning having the quality of barrenness]: (IJ:) pl. عُقَّرٌ, (K, TA,) which is applied to women and to she-camels, (TA,) or عَوَاقِرُ and عَاقِرَاتٌ: (Msb:) and ↓ عُقَرَةٌ is in like manner applied to a woman, signifying, having a disease in her womb, (O, K, TA,) in consequence of which she does not conceive. (TA.) b2: Applied to a man, Barren; that has no offspring born to him; (S, O, Msb, K;) as also ↓ عَقِيرٌ: (K:) the former anomalous; [if regarded as from عَقُرَ, not from عَقَرَ; but عَقُرَ said of a man, I do not find;] the latter regular; [if from عَقُرَ;] and the latter has not been heard applied to a woman: (TA:) pl. عُقَّرٌ: (Msb, TA:) and ↓ عُقَرَةٌ is also applied to a man, and signifies, one who comes to women, and feels them, and indulges himself with them in mutual embracing, or pressing to the bosom, (يُحَاضِنُهُنَّ,) but has no offspring born to him. (IAar, TA.) b3: (tropical:) A tree (شَجَرَةٌ) that does not bear; barren: and in like manner ↓ عَقِرَةٌ, occurring in a trad., as the name of a certain tract of land (أَرْضٌ), which name Mohammad changed to خَضِرَةٌ; or this may be from the same epithet applied to a palm-tree. (TA.) [See also عَقِيرٌ.] b4: Applied to a tract of sand (رَمْلَةٌ), (tropical:) That produces no plants or herbage; (O, K, TA;) likened to a [barren] woman: (TA:) or of which the sides produce plants or herbage, but the middle does not produce: (TA:) or such as is large: (K:) or large and producing no plants or herbage. (S.) عَاقُورٌ: see مِعْقَرٌ.

أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ [More barren than a she-mule]. (TA in art. بغل.) مُعْقِرٌ A man having much properly such as is termed عَقَارٌ. (S, K.) A2: See also the next paragraph.

مِعْقَرٌ (S, O, K) and ↓ مِعْقَارٌ and ↓ مُعْقِرٌ (K) and ↓ عُقَرٌ (Az, S, O, K) and ↓ عُقَرَةٌ (S, O, K) and ↓ عَاقُورٌ, (O, K,) applied to the saddle of a horse (S, K) and that of a camel, (TA,) That galls the back; (S, * O, * K;) i. e., that usually galls the back: if it galls it but once it is only termed ↓ عَاقِرٌ. (A' Obeyd.) b2: Also مِعْقَرٌ and ↓ عُقَرٌ and ↓ عُقَرَةٌ A man who galls the backs of camels by fatiguing them with labour, or by urging them much in a journey. (L, K.) مُعْقَرَةٌ Having her womb rendered barren by God. (TA.) مِعْقَارٌ: see مِعْقَرٌ.

مَعْقُورٌ and مَعْقُوَرةٌ: see عَقِيرٌ.

مُعْتَقَرٌ A place of عَقْر [or اِعْتِقَار, i. e. of galling, or being galled, upon the back of a camel or the like]. (TA in art. ارى.)

عقر: العَقْرُ والعُقْرُ: العُقْم، وهو اسْتِعقْامُ الرَّحِم، وهو أَن

لا تحمل. وقد عَقُرَت المرأَة عَقَارةً وعِقارةً وعَقَرت تَعْقِرِ عَقْراً

وعُقْراً وعَقِرَت عَقاراً، وهي عاقرٌ. قال ابن جني: ومما عدُّوه شاذّاً

ما ذكروه من فَعُل فهو فاعِلٌ، نحو عَقُرَت المرأَة فهي عاقِرٌ، وشَعُر

فهو شاعرٌ، وحَمُض فهو حامِضٌ، وطَهُرَ فهو طاهِرٌ؛ قال: وأَكثر ذلك

وعامَّتُه إِنما هو لُغات تداخَلَت فَتَركَّبَت، قال: هكذا ينبغي أَن

تعتَقِد، وهو أَشَبهُ بحِكمةِ العرب. وقال مرَّة: ليس عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلة

حامِضٍ من حَمُض ولا خاثرٍ من خَثُر ولا طاهِرٍ من طَهُر ولا شاعِرٍ من

شَعُر لأَن كل واحد من هذه اسم الفاعل، وهو جارٍ على فَعَل، فاستغني به عما

يَجْرِي على فَعُل، وهو فَعِيل، ولكنه اسمٌ بمعنى النسب بمنزلة امرأَة

حائضٍ وطالَقٍ، وكذلك الناقة، وجمعها عُقَّر؛ قال:

ولو أَنَّ ما في بَطْنِه بَيْنَ نِسْوَةٍ

حَبِلْنَ، ولو كانت قَواعِدَ عُقّرا

ولقد عَقُرَت، بضم القاف، أَشدَّ العُقْر وأَعْقَر اللهُ رَحِمَها، فهي

مُعْقَرة، وعَقُر الرجلُ مثل المرأَة أَيضاً، ورجال عُقَّرٌ ونساء

عُقَّرٌ. وقالوا: امرأَة عُقَرة، مثل هُمَزة؛ وأَنشد:

سَقَى الكِلابيُّ العُقَيْليَّ العُقُرْ

والعُقُر: كل ما شَرِبه

(*

قوله: «والعقر كل ما شربه إلخ» عبارة شارح القاموس العقر، بضمتين، كل ما

شربه إِنسان فلم يولد له، قال: «سقى الكلابي العقيلي العقر» قال

الصاغاني: وقيل هو العقر بالتخفيف فنقله للقافية). الإِنسان فلم يولد له، فهو

عُقْرٌ له. ويقال: عَقَر وعَقِر إِذا عَقُر فلم يُحْمَل له. وفي الحديث: لا

تَزَوَّجُنَّ عاقِراً فإِني مُكاثِرٌ بكم؛ العاقرُ: التي لا تحمل. وروي

عن الخليل: العُقْرُ اسْتِبْراءُ المرأَة لتُنْظَرَ أَبِكْرٌ أَم غير

بكر، قال: وهذا لا يعرف. ورجل عاقرٌ وعَقِيرٌ: لا يولد له بَيْن العُقْر،

بالضم، ولم نسمع في المرأَة عَقِيراً. وقال ابن الأَعرابي: هو الذي يأْتي

النساء فيُحاضِنُهنّ ويُلامِسهُنّ ولا يولد له.

وعُقْرةُ لعهدهم: النِّسْيانُ: والعُقَرة: خرزة تشدُّها المرأَة على

حَِقْوَيْها لئلا تَحْبَل. قال الأَزهري: ولسنا العرب خرزةٌ يقال لها

العُقَرة يَزْعُمْن أَنها إِذا عُلِّقَت على حِقْوِ المرأَة لم تحمل إِذا

وُطِئت. قال الأَزهري: قال ابن الأَعرابي العُقَرة خرزةٌ تعلَّق على العاقر

لتَلِدَ. وعَقُر الأَمرُ عُقْراً: لم يُنْتِجْ عاقِبةً؛ قال ذر الرمة يمدح

بلال بن أَبي بردة:

أَبوكَ تَلافَى الناسَ والدِّينَ بعدما

تَشاءَوْا، وبَيْتُ الدِّين مُنْقطِع الكَسْر

فشدَّ إِصارَ الدِّينِ أَيَّامَ أَذْرُحٍ

ورَدَّ حُروباً لَقِحْن إِلى عُقْرِ

الضمير في شدَّ عائد على جد الممدوح وهو أَبو موسى الأَشعري.

والتَّشائِي: التبايُنُ والتَّفَرُّق. والكَسْرُ؛ جانب البيت. والإِصَارُ: حَبْل

قصير يشدّ به أَسفلُ الخباء إِلى الوتد، وإِنما ضربه مثلاً. وأَذْرُح:

موضع؛ وقوله: وردَّ حُروباً قد لَقِحْنَ إِلى عُقْرِ أَي رَجَعْن إِلى

السكون. ويقال: رَجَعَت الحربُ إِلى عُقْرٍ إِذا فَتَرَتْ. وعَقْرُ النَّوَى:

صَرْفُها حالاً بعد حال. والعاقِرُ من الرمل: ما لا يُنْبِت، يُشَبَّه

بالمرأَة، وقيل: هي الرملة التي تُنْبِت جَنَبَتَاها ولا يُنْبِت وَسَطُها؛

أَنشد ثعلب:

ومِن عاقرٍ يَنْفِي الأَلاءَ سَراتُها،

عِذَارَيْنِ عَنْ جَرْداءَ، وَعْثٍ خُصورُها

وخَصَّ الأَلاء لأَنه من شجر الرمل، وقيل: العاقر رملة معروفة لا تنبت

شيئاً؛ قال:

أَمَّا الفُؤادُ، فلا يَزالُ مُوكَّلاً

بهوى حَمامةَ، أَو بِرَيّا العاقِر

حَمامَةُ: رملة معروفة أَو أَكَمَة، وقيل: العاقِرُ العظيم من الرمل،

وقيل: العظيم من الرمل لا ينبت شيئاً؛ فأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

صَرَّافةَ القَبِّ دَموكاً عاقِرا

فإِنه فسره فقال: العاقِرُ التي لا مثل لها. والدَّمُوك هنا: البَكَرة

التي يُسْتقى بها على السانِية، وعَقَرَه أَي جَرَحَه، فهو عَقِيرٌ

وعَقْرَى، مثَّل جريح وجَرْحَى والعَقْرُ: شَبِيهٌ بالحَزِّ؛ عَقَرَه يَعْقِره

عَقْراً وعَقَّره. والعَقِيرُ: المَعْقورُ، والجمع عَقْرَى، الذكر

والأُنثى فيه سواء. وعَقَر الفرسَ والبعيرَ بالسيف عَقْراً: قطع قوائمه؛ وفرس

عَقِيرٌ مَعْقورٌ، وخيل عَقْرى؛ قال:

بسِلَّى وسِلِّبْرَى مَصارعُ فِتْيةٍ

كِرامٍ، وعَقْرَى من كُمَيْتٍ ومن وَرْدِ

وناقةٌ عَقِيرٌ وجمل عَقِير. وفي حديث خديجة، رضي الله تعالى عنها، لما

تزوجت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، كَسَتْ أَباها حُلَّةً

وخَلَّقَتْه ونَحَرَتْ جزوراً، فقال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ وهذا

العَقِيرُ؟ أَي الجزور المنحور؛ قيل: كانوا إِذا أَرادوا نَحْرَ البعير عَقَرُوه

أَي قطعوا إِحدى قوائمه ثم نَحرُوه، يفْعل ذلك به كَيْلا يَشْرُد عند

النَّحْر؛ وفي النهاية في هذا المكان: وفي الحديث: أَنه مَرَّ بحِمارٍ

عَقِيرٍ أَي أَصابَه عَقْرٌ ولم يَمُتْ بعد، ولم يفسره ابن الأَثير. وعَقَرَ

الناقة يَعْقِرُها ويَعْقُرها عَقْراً وعَقَّرَها إِذا فعل بها ذلك حتى

تسقط فَنَحَرَها مُسْتمكناً منها، وكذلك كل فَعِيل مصروف عن مفعول به

فإِنه بغير هاء. قال اللحياني: وهو الكلام المجتمع عليه، ومنه ما يقال

بالهاء؛ وقول امرئ القيس:

ويومَ عَقَرْتُ للعَذارَى مَطِيَّتي

فمعناه نحرتها. وعاقَرَ صاحبَه: فاضَلَه في عَقْر الإِبل، كما يقال

كارَمَه وفاخَرَه. وتعاقَر الرجُلان: عَقَرا إِبلِهَما يَتَباريَان بذلك

ليُرَى أَيُّهما أَعْقَرُ لها؛ ولما أَنشد ابن دريد قوله:

فما كان ذَنْبُ بنِي مالك،

بأَنْ سُبَّ منهم غُلامٌ فَسَبَّ

بأَبْيَضَ ذِي شُطَبٍ باتِرٍ

يَقُطُّ العِظامَ ويَبْرِي العَصَبْ

فسره فقال: يريد مُعاقرةَ غالب بن صعصعة أَبي الفرزدق وسُحَيم بن وَثِيل

الرياحي لما تَعاقَرَا بِصَوْأَر، فعقر سحيم خمساً ثم بدَا له، وعَقَر

غالبٌ أَبو الفرزدق مائة. وفي حديث ابن عباس: لا تأْكلوا من تَعاقُرِ

الأَعراب فإِني لا آمَنُ أَن يكون مما أْهِلَّ به لغير الله؛ قال ابن

الأَثير: هو عَقْرُهم الإِبل، كان الرجلان يَتَباريانِ في الجود والسخاء

فيَعْقِر هذا وهذا حتى يُعَجِّزَ أَحدُهما الآخر، وكانوا يفعلونه رياءً وسُمْعة

وتفاخُراً ولا يقصدون به وجه الله تعالى، فشبَّهه بما ذُبح لغير الله

تعالى. وفي الحديث: لا عَقْرَ في الإِسلام: قال ابن الأَثير: كانوا

يَعْقِرون الإِبل على قبور المَوْتَى أَي يَنْحَرُونها ويقولون: إِن صاحبَ القبر

كان يَعْقِر للأَضياف أَيام حياته فتُكافِئُه بمثل صَنِيعه بعد وفاته.

وأَصل العَقْرِ ضَرْبُ قوائم البعير أَو الشاة بالسيف، وهو قائم. وفي

الحديث: ولا تَعْقِرنّ شاةً ولا بَعِيراً إِلاَّ لِمَأْكَلة، وإِنما نهى عنه

لأَنه مُثْلة وتعذيبٌ للحيوان؛ ومنه حديث ابن الأَكوع: وما زِلْتُ

أَرْمِيهم وأَعْقِرُ بهم أَي أَقتُلُ مركوبهم؛ يقال: عَقَرْت به إِذا قتلت مر

كوبه وجعلته راجلاً؛ ومنه الحديث: فَعَقَرَ حَنْظَلةُ الراهب بأَبي

سُفْيَان بن حَرْب أَي عَرْقَبَ دَابّته ثم اتُّسِعَ في العَقْر حتى استعمل في

القَتْل والهلاك؛ ومنه الحديث: أَنه قال لمُسَيْلِمةَ الكذّاب: وإِن

أَدْبَرْتَ ليَعْقرَنَّك الله أَي ليُهْلِكَنّك، وقيل: أَصله من عَقْر النخل،

وهو أَن تقطع رؤوسها فتَيْبَس؛ ومنه حديث أُم زرع: وعَقْرُ جارِتها أَي

هلاكُهَا من الحسد والغيظ. وقولهم: عَقَرْتَ بي أَي أَطَلْت جَبْسِي كأَنك

عَقَرْت بَعِيرِي فلا أَقدر على السير، وأَنشد ابن السكيت:

قد عَقَرَتْ بالقومِ أُمُّ خَزْرج

وفي حديث كعب: أَن الشمس والقَمَرَ ثَوْرانِ عَقِيران في النار؛ قيل

لمّا وصَفَهما الله تعالى بالسِّبَاحة في قوله عز وجل: وكلٌّ في فَلَكٍ

يَسْبَحُون، ثم أَخبر أَنه يجعلهما في النار يُعَذِّب بهما أَهْلَها بحيث لا

يَبْرَحانِها صارا كأَنهما زَمِنان عَقِيران. قال ابن الأَثير: حكى ذلك

أَبو موسى، وهو كما تراه. ابن بزرج: يقال قد كانت لي حاجة فعَقَرَني عنها

أَي حَبَسَنِي عنها وعاقَنِي. قال الأَزهري: وعَقْرُ النَّوَى منه

مأْخوذ، والعَقْرُ لا يكون إِلاَّ في القوائم. عَقَرَه إِذا قطع قائِمة من

قوائمه. قال الله تعالى في قضيَّة ثمود: فتاطَى فعَقَرَ؛ أَي تعاطَى الشقِيُّ

عَقْرَ الناقةِ فبلغ ما أَراد، قال الأَزهري: العَقْرُ عند العرب كَشْفُ

عُرْقوب البعير، ثم يُجْعَل النَّحْرُ عَقْراً لأَن ناحِرَ الإِبل

يَعْقِرُها ثم ينحرها. والعَقِيرة: ما عُقِرَ من صيد أَو غيره. وعَقِيرةُ

الرجل: صوتُه إِذا غَنّى أَو قَرَأَ أَو بَكى، وقيل: أَصله أَن رجلاً عُقِرَت

رجلُه فوضع العَقِيرةَ على الصحيحة وبكَى عليها بأَعْلى صوته، فقيل: رفع

عَقِيرَته، ثم كثر ذلك حتى صُيِّر الصوتُ بالغِنَاء عَقِيرة. قال

الجوهري: قيل لكل مَن رفع صوته عَقِيرة ولم يقيّد بالغناء. قال: والعَقِيرة

الساقُ المقطوعة. قال الأَزهري: وقيل فيه هو رجل أُصِيبَ عُضْوٌ من أَعضائه،

وله إِبل اعتادت حُداءَه، فانتشرت عليه إِبلُه فرفع صوتَه بالأَنِينِ

لِمَا أَصابه من العَقْرِ في بدنه فتسمَّعت إِبلُه فحَسِبْنه يَحْدو بها

فاجتمعت إِليه، فقيل لكل من رفع صوته بالغناء: قد رفع عَقِيرته.

والعَقِيرة: متهى الصوت؛ عن يعقوب؛ واسْتَعْقَرَ الذئبُ رَفَع صوتَه بالتطريب في

العُواء؛ عنه أَيضاً؛ وأَنشد:

فلما عَوَى الذئبُ مُسْتَعِقْراً،

أَنِسْنا به والدُّجى أَسْدَفُ

وقيل: معناه يطلب شيئاً يَفْرِسُه وهؤلاء قومٌ لُصوصٌ أَمِنُوا الطلب

حين عَوَى الذئب. والعَقِيرة: الرجل الشريف يُقْتَل. وفي بعض نسخ الإِصلاح:

ما رأَيت كاليوم عَقِيرَةً وَسْطَ قوم. قال الجوهري: يقال ما رأَيت

كاليوم عَقِيرةً وَسْطَ قوم، للرجل الشريف يُقْتَل، ويقال: عَقَرْت ظهر

الدابة إِذا أَدْبَرْته فانْعَقَر واعْتَقَر؛ ومنه قوله:

عَقَرْتَ بَعِيري يا امْرَأَ القَيْسِ فانْزِلِ

والمِعْقَرُ من الرِّحالِ: الذي ليس بِواقٍ. قال أَبو عبيد: لا يقال

مِعْقر إِلاَّ لما كانت تلك عادته، فأَمّا ما عَقَر مرة فلا يكون إِلاَّ

عاقراً؛ أَبو زيد: سَرْجٌ عُقَرٌ؛ وأَنشد للبَعِيث:

أَلَدُّ إِذا لافَيْتُ قَوْماً بِخُطَّةٍ،

أَلَحَّ على أَكتافِهم قَتَبٌ عُقَرْ

وعَقَرَ القَتَبُ والرحل ظهر الناقة، والسرجُ ظهرَ الدابة يَعْقِرُه

عَقْراً: حَزَّه وأََدْبَرَه. واعْتَقَر الظهرُ وانْعَقَرَ: دَبِرَ. وسرجٌ

مِعْقار ومِعْقَر ومُعْقِرٌ وعُقَرَةٌ وعُقَر وعاقورٌ: يَعْقِرُ ظهر

الدابة، وكذلك الرحل؛ وقيل: لا يقال مِعْقَر إِلاَّ لما عادته أَن يَعْقِرِ.

ورجل عُقَرة وعُقَر ومِعْقَر: يَعقِر الإِبل من إِتْعابِه إِيّاها، ولا

يقال عَقُور. وكلب عَقُور، والجمع عُقْر؛ وقيل: العَقُور للحيوان،

والعُقَرَة للمَواتِ. وفي الحديث: خَمْسٌ مَن قَتَلَهُنّ، وهو حَرامٌ، فلا جُناح

عليه. العَقْرب والفأْرة والغُراب والحِدَأُ والكلبُ والعَقُور؛ قال: هو

كل سبع يَعْقِر أَي يجرح ويقتل ويفترس كالأَسد والنمر والذئب والفَهْد

وما أَشبهها، سمّاها كلباً لاشتراكها في السَّبُعِيَّة؛ قال سفيان بن

عيينة: هو كل سبع يَعْقِر، ولم يخص به الكلب. والعَقُور من أَبنية المبالغة

ولا يقال عَقُور إِلاَّ في ذي الروح. قال أَبو عبيد: يقال لكل جارحٍ أَو

عاقرٍ من السباع كلب عَقُور. وكَلأُ أَرضِ كذا عُقَارٌ وعُقَّارٌ: يَعْقِر

الماشية ويَقْتُلُها؛ ومنه سمِّي الخمر عُقَاراً لأَنه يَعْقِرُ

العَقْلَ؛ قاله ابن الأَعرابي. ويقال للمرأَة: عَقْرَى حَلْقى، معناه عَقَرها

الله وحَلَقها أَي حَلَقَ شَعَرها أَو أَصابَها بوجع في حَلْقِها، فعَقْرى

ههنا مَصْدَرٌ كدَعْوى في قول بَشِير بن النَّكْث أَنشده سيبويه:

وَلَّتْ ودَعْلأاها شديدٌ صَخَبُهْ

أَي دعاؤُها؛ وعلى هذا قال: صَخَبُه، فذكّر، وقيل: عَقْرى حَلْقى

تَعِقْرُ قومها وتَحْلِقُهم بشُؤْمِها وتستأْصلهم، وقيل: العَقْرى الحائض. وفي

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قيل له يوم النَّفْر في صَفِيَّة

إِنها حائضٌ فقال: عَقْرَى حَلقى ما أُراها إِلاَّ حابِسَتَنا؛ قال أَبو

عبيد: قوله عَقْرى عَقَرَها اللهُ؛ وحَلْقى خَلَقَها اللهُ تعالى، فقوله

عَقَرَهَا الله يعني عَقَرَ جسدَها، وحَلْقى أَصابَها الله تعالى بوجعٍ في

حَلْقِها؛ قال: وأَصحاب الحديث يروونه عَقْرى حَلْقِى، وإِنما هو عَقْراً

وحَلْقاً، بالتنوين، لأَنهما مصدرا عَقَرَ وحَلَقَ؛ قال: وهذا على مذهب

العرب في الدعاء على الشيء من غير إِرادة لوقوعه. قال شمر: قلت لأَبي

عبيد لم لا تُجِيزُ عَقْرى؟ فقال: لأَنّ فَعْلى تجيء نعتاً ولم تجئ في

الدعاء. فقلت: روى ابن شميل عن العرب مُطَّيْرى، وعَقْرى أَخَفّ منه، فلم

يُنْكِرْه؛ قال ابن الأَثير: هذا ظاهرُه الدعاء عليها وليس بدعاء في الحقيقة،

وهو في مذهبهم معروف. وقال سيبويه: عَقَّرْته إِذا قلت له عَقْراً وهو

من باب سَقْياً ورَعْياً وجَدْعاً، وقال الزمخشري: هما صِفتان للمرأَة

المشؤومة أَي أَنها تَعْقِرُ قومَها وتَحْلِقُهم أَي تستأْصِلُهم، من شؤمها

عليهم، ومحلُّها الرفع على الخبرية أَي هي عَقْرى وحَلْقى، ويحتمل أَن

يكونا مصدرين على فَعْلى بمعنى العَقْر والحَلْق كالشَّكْوى للشَّكْوِ،

وقيل: الأَلف للتأْنيث مثلها في غَضْبى وسَكْرى؛ وحكى اللحياني: لا تفعل ذلم

أُمُّك عَقْرى، ولم يفسره، غير أَنه ذكره مع قوله أُمك ثاكِلٌ وأُمُّك

هابِلٌ. وحكى سيبويه في الدعاء: جَدْعاً له وعَقْراً، وقال: جَدَّعْتُه

وعَقَّرْته قلت له ذلك؛ والعرب تقول: نَعُوذُ بالله من العَواقِر

والنَّواقِر؛ حكاه ثعلب، قال: والعواقِرُ ما يَعْقِرُ، والنَّواقِرُ السهامُ التي

تُصيب.

وعَقَرَ النخلة عَقْراً وهي عَقِرةٌ: قطع رأْسها فيبست. قال الأَزهري:

وعَقْرُ النَّخْلة أَنُ يُكْشَطَ لِيفُها عن قَلْبها ويؤخذ جَذَبُها فإِذا

فعل ذلك بها يَبِسَتْ وهَمَدت. قال: ويقال عَقَر النخلة قَطَع رأْسَها

كلَّه مع الجُمّار، فهي مَعْقورة وعَقِير، والاسم العَقَار. وفي الحديث:

أَنه مَرَّ بأَرضٍ تسمى عَقِرة فسماها خضِرَة؛ قال ابن الأَثير: كأَنه

كرِه لها اسم العَقْر لأَن العاقِرَ المرأَةُ التي لا تحمل، وشجرة عاقر لا

تحمل، فسماها خَضِرة تفاؤلاً بها؛ ويجوز أَن يكون من قولهم نخلة عَقِرةٌ

إِذا قطع رأْسها فيبست. وطائر عَقِرٌ وعاقِرٌ إِذا أَصاب ريشَه آفةٌ فلم

ينبت؛ وأَما قول لبيد:

لَمَّا رأَى لُبَدُ النُّسورَ تطايَرَتْ،

رَفَعَ القَوادِمَ كالعَقِير الأَعْزلِ

قال: شبَّه النَّسْرَ، لمّا تطاير ريشُه فلم يَطِرْ، بفرس كُشِفَ

عرقوباه فلم يُحْضِرْ. والأَعْزَلُ المائل الذنب.

وفي الحديث فيما روى الشعبي: ليس على زانٍ عُقْرٌ أَي مَهْر وهو

للمُغْتَصَبةِ من الإِماء كمَهْرِ المثل للحُرَّة. وفي الحديث: فأَعْطاهم

عُقْرَها؛ قال: العُقْرُ، بالضم، ما تُعْطاه المرأَة على وطء الشبهة، وأَصله

أَن واطئ البِكْر يَعْقِرها إِذا اقْتَضَّها. فسُمِّيَ ما تُعْطاه

للعَقْرِ عُقْراً ثم صار عامّاً لها وللثيّب، وجمعه الأَعْقارُ. وقال أَحمد بن

حنبل: العُقْرُ المهر. وقال ابن المظفر: عُقْرُ المرأَة دبةُ فرجها إذا

غُصِبَت فَرْجَها. وقال أَبو عبيدة: عُقْرُ المرأَة ثَوابٌ تُثابُه

المرأَةُ من نكاحها، وقيل: هو صداق المرأَة، وقال الجوهري: هو مَهْرُ المرأَة

إِذا وُِطِئت على شبهة فسماه مَهْراً. وبَيْضَةُ العُقْرِ: التي تُمْتحنُ

بها المرأَةُ عند الاقْتِضاض، وقيل: هي أَول بيضة تبَِيضُها الدجاجة

لأَنها تَعْقِرها، وقيل: هي آخر بيضة تبيضها إِذا هَرِمَت، وقيل: هي بيضة

الدِّيك يبيضها في السنة مرة واحدة، وقيل: يبيضها في عمره مرة واحدة إِلى

الطُّول ما هي، سميِّت بذلك لأَن عُذْرةَ الجارية تُخْتَبَرُ بها. وقال

الليث: بَيْضةُ العُقْر بَيْضةُ الدِّيك تُنْسَبُ إِلى العُقْر لأَن الجارية

العذراء يُبْلى ذلك منها بِبَيْضة الدِّيك، فيعلم شأْنها فتُضْرَبُ بيضةُ

الديك مثلاً لكل شيء لا يستطاع مسُّه رَخاوةً وضَعْفاً، ويُضْرَب بذلك

مثلاً للعطية القليلة التي لا يَرُبُّها مُعْطِيها بِبِرّ يتلوها؛ وقال

أَبو عبيد في البخيل يعطي مرة ثم لا يعود: كانت بيْضَة الدِّيك، قال: فإِن

كان يعطي شيئاً ثم يقطعه آخر الدهر قيل للمرة الأَخيرة: كانت بَيْضةَ

العُقْر، وقيل: بيضة العُقْر إِنما هو كقولهم: بَيْض الأَنُوق والأَبْلق

العَقُوق، فهو مثل لما لا يكون. ويقال للذي لا غَنَاء عنده: بَيْضَة العقر،

على التشبيه بذلك. ويقال: كان ذلك بَيْضَة العقر، معناه كان ذلك مرة

واحدة لا ثانية لها. وبَيْضةَ العقر، معناه كان ذلك مرة واحدة لا ثانية لها.

وبَيْضة العُقْر: الأَبْترُ الذي لا ولد له. وعُقْرُ القوم وعَقْرُهم:

مَحَلّتُهم بين الدارِ والحوضِ. وعُقْرُ الحوض وعُقُره، مخففاً ومثقلاً:

مؤخَّرُه، وقيل: مَقامُ الشاربة منه. وفي الحديث: إِني لِبعُقْرِ حَوْضِي

أَذُودُ الناس لأَهل اليَمَنِ؛ قال ابن الأَثير: عُقْرُ الحوض، بالضم،

موضع الشاربة منه، أَي أَطْرُدُهم لأَجل أَن يَرِدَ أَهلُ اليمن. وفي المثل:

إِنما يُهْدَمُ الحَوْضُ من عُقْرِه أَي إِنما يؤتى الأَمرُ من وجهه،

والجمع أَعقار، قال:

يَلِدْنَ بأَعْقارِ الحِياضِ كأَنَّها

نِساءُ النَّصارى، أَصْبَحَتْ وهي كُفَّلُ

ابن الأَعرابي: مَفْرَغُ الدَّلْو من مُؤَخَّرِه عُقْرُه، ومن

مُقَدَّمِه إزاؤه. والعَقِرةُ: الناقةُ التي لا تشرب إِلاَّ من العُقْرِ،

والأَزِيَة: التي لا تَشْرَبُ إِلاَّ من الإِزاءِ؛ ووصف امرؤ القيس صائداً حاذقاً

بالرمي يصيب المَقاتل:

فَرماها في فَرائِصِها

بإِزاءِ الحَوْضِ، أَو عُقُرِهْ

والفرائِصُ: جمع فَرِيصة، وهي اللحمة التي تُرْعَدُ من الدابة عند مرجع

الكتف تتّصل بالفؤاد. وإِزاءُ الحوض: مُهَراقُ الدَّلْوِ ومصبُّها من

الحوض. وناقةٌ عَقِرةٌ: تشرب من عُقْرِ الحوض. وعُقْرُِ البئر: حيث تقع

أَيدي الواردة إِذا شربت، والجمع أَعْقارٌ. وعُقْرُ النار وعُقُرها: أَصلها

الذي تأَجَّجُ منه، وقيل: معظمها ومجتمعها ووسطها؛ قال الهذلي يصف

النصال:وبِيض كالسلاجِم مُرْهَفات،

كأَنَّ ظُباتِها عُقُرٌ بَعِيج

الكاف زائدة. أَراد بيض سَلاجِم أَي طِوَا لٌ.

والعُقْر: الجمر. والجمرة: عُقْرة. وبَعِيجٌ بمعنى مبعوج أَي بُعِج

بِعُودٍ يُثارُ به فشُقَّ عُقْرُ النار وفُتِح؛ قال ابن بري: هذا البيت

أَورده الجوهري وقال: قال الهذلي يصف السيوف، والبيت لعمرو ابن الداخل يصف

سهاماً، وأَراد بالبِيضِ سِهاماً، والمَعْنِيُّ بها النصالُ. والظُّبَةُ:

حدُّ النصل. وعُقْرُ كلِّ شيء: أَصله. وعُقْرُ الدار: أَصلُها، وقيل:

وسطها، وهو مَحلّة للقوم. وفي الحديث: ما غُزِيَ قومٌ في عُقعرِ دارهم إلاَّ

ذَلُّوا؛ عقْر الدار؛ بالفتح والضم: أَصلُها؛ ومنه الحديث: عُقْرُ دارِ

الإِسلام الشامُ أَي أَصله وموضعه، كأَنه أَشار به إِلى وقت الفِتَن أَي

يكون الشأْم يومئذٍ آمِناً منها وأَهلُ الإِسلام به أَسْلَمُ. قال

الأَصمعي: عُقْرُ الدار أَصلُها في لغة الحجاز، فأَما أَهل نجد فيقولون عَقْر،

ومنه قيل: العَقَارُ وهو المنزل والأَرض والضِّيَاع. قال الأَزهري: وقد خلط

الليث في تفسير عُقْر الدار وعُقْر الحوض وخالف فيه الأئمة، فلذلك

أَضربت عن ذكر ما قاله صفحاً. ويقال: عُقِرَت رَكِيّتُهم إِذا هُدِمت. وقالوا:

البُهْمَى عُقْرُ الكلإِ. وعُقَارُ الكلإِ أَي خيارُ ما يُرْعى من نبات

الأَرض ويُعْتَمَد عليه بمنزلة الدار. وهذا البيت عُقْرُ القصيدة أَي

أَحسنُ أَبياتها. وهذه الأَبيات عُقارُ هذه القصيدة أَي خيارُها؛ قال ابن

الأَعرابي: أَنشدني أَبو مَحْضة قصيدة وأَنشدني منها أَبياتاً فقال: هذه

الأَبيات عُقَارُ هذه القصيدة أَي خِيارُها.

وتَعَقَّرَ شحمُ الناقة إِذا اكْتَنَزَ كلُّ موضعٍ منها شَحْماً.

والعَقْرُ: فَرْجُ ما بين كل شيئين، وخص بعضهم به ما بين قوائم المائدة.

قال الخليل: سمعت أَعرابيّاً من أَهل الصَّمّان يقول: كل فُرْجة تكون

بين شيئين فهي عَقْرٌ وعُقْر، لغتان، ووضَعَ يديه على قائمتي المائدة ونحن

نتغدَّى، فقال: ما بنيهما عُقْر.

والعَقْرُ والعَقارُ: المنزل والضَّيْعةُ؛ يقال: ما له دارٌ ولا عَقارٌ،

وخص بعضهم بالعَقار النخلَ. يقال للنخل خاصة من بين المال: عَقارٌ. وفي

الحديث: مَن باع داراً أَو عَقاراً؛ قال: العَقارُ، بالفتح، الضَّيْعة

والنخل والأَرض ونحو ذلك. والمُعْقِرُ: الرجلُ الكثير العَقار، وقد

أَعْقَر. قالت أُم سلمة لعائشة، رضي الله عنها، عند خروجها إِلى البصرة: سَكَّنَ

الله عُقَيْراكِ فلا تُصْحِريها أَي أَسكَنَكِ الله بَيْتَك وعقَارَك

وسَتَرَكِ فيه فلا تُبْرِزيه؛ قال ابن الأَثير: هو اسم مصغَّر مشتق من

عُقْرِ الدار، وقال القتيبي: لم أَسمع بعُقَيْرى إِلاَّ في هذا الحديث؛ قال

الزمخشري: كأَنها تصغير العَقْرى على فَعْلى، من عَقِرَ إِذا بقي مكانه لا

يتقدم ولا يتأَخر فزعاً أَو أَسَفاً أَو خجلاً، وأَصله من عَقَرْت به

إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت راحلته فبقي لا يقدر على البَراحِ،

وأَرادت بها نفسها أَي سكِّني نفْسَك التي حقُّها أَن تلزم مكانها ولا

تَبْرُز إِلى الصحراء، من قوله تعالى: وقَرْنَ في بُيوتِكُنّ ولا تَبَرَّجْن

تَبرُّجَ الجاهلية الأُولى. وعَقَار البيت: متاعُه ونَضَدُه الذي لا

يُبْتَذلُ إِلاَّ في الأَعْيادِ والحقوق الكبار؛ وبيت حَسَنُ الأَهَرةِ

والظَّهَرةِ والعَقارِ، وقيل: عَقارُ المتاع خيارُه وهو نحو ذلك لأَنه لا

يبسط في الأَعْيادِ والحُقوقِ الكبار إِلاَّ خيارُه، وقيل: عَقارُه متاعه

ونَضَدُه إِذا كان حسناً كبيراً. وفي الحديث: بعث رسولُ الله، صلى الله

عليه وسلم، عُيَيْنَةَ بن بدر حين أَسلم الناس ودَجا الإِسلام فهجَمَ على

بني علي بن جُنْدب بذات الشُّقُوق، فأَغارُوا عليهم وأَخذوا أَموالهم حتى

أَحْضَرُوها المدينةَ عند نبي الله، فقالت وفُودُ بني العَنْبرِ: أُخِذْنا

يا رسولُ الله، مُسْلِمين غير مشركين حين خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فردّ

النبي، صلى الله عليه وسلم، عليهم ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم؛ قال

الحربيّ: ردّ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لم يَرَ أَن

يَسْبِيهَم إِلاَّ على أَمر صحيح ووجدهم مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد

بعَقارِ بيوتهم أَراضِيهَم، ومنهم مَنْ غلّط مَنْ فسّر عَقارَ بيوتهم

بأَراضيهم، وقال: أَراد أَمْتِعةَ بيوتهم من الثياب والأَدوات. وعَقارُ كل شيء:

خياره. ويقال: في البيت عَقارٌ حسنٌ أَي متاع وأَداة.

وفي الحديث: خيرُ المال العُقْرُ، قال: هو بالضم، أَصل كل شيء، وبالفتح

أَيضاً، وقيل: أَراد أَصل مالٍ له نماءٌ؛ ومنه قيل للبُهْمَى: عُقْرُ

الدار أَي خيرُ ما رَعَت الإِبل؛ وأَما قول طفيل يصف هوادج الظعائن:

عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه

وعالَيْن أَعْلاقاً على كل مُفْأَم

فإِنَّ الأَصمعي رفع العين من قوله عُقار، وقال: هو متاع البيت، وأَبو

زيد وابن الأَعرابي رَوياه بالفتح، وقد مر ذلك في حديث عيينة بن بدر. وفي

الصحاح والعُقارُ ضَرْبٌ من الثياب أَحمر؛ قال طفيل: عقار تظل الطير

(وأَورد البيت).

ابن الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛ كلُّ دار لا يكون فيها يُهْمى

فلا خير في رعيها إِلاَّ أَن يكون فيها طَرِيفة، وهي النَّصِيّ

والصَّلِّيان. وقال مرة: العُقارُ جميع اليبيس. ويقال: عُقِرَ كلأُ هذه الأَرض إذا

أُكِلَ. وقد أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كذا فاعْقِرْه أَي كُلْه. وفي

الحديث: أَنه أَقطع حُصَيْنَ بن مُشَمّت ناحية كذا واشترط عليه أَن لا

يَعْقِرَ مرعاها أَي لا يَقْطعَ شجرها.

وعاقَرَ الشيءَ مُعاقرةً وعِقاراً: لَزِمَه. والعُقَارُ: الخمر، سميت

بذلك لأَنها عاقَرت العَقل وعاقَرت الدَّنّ أَي لَزِمَتْه؛ يقال: عاقَرَه

إِذا لازَمَه وداوم عليه. وأَصله من عُقْر الحوض. والمُعاقَرةُ: الإِدمان.

والمُعاقَرة: إِدْمانُ شرب الخمر. ومُعاقَرةُ الخمر: إِدْمانُ شربها.

وفي الحديث: لا تُعاقرُوا أَي لا تُدْمِنُوا شرب الخمر. وفي الحديث: لا

يدخل الجنةَ مُعاقر خَمْرٍ؛ هو الذي يُدْمِنُ شربها، قيل: هو مأْخوذ من

عُقْر الحوض لأَن الواردة تلازمه، وقيل: سميت عُقَاراً لأَن أَصحابها

يُعاقِرُونها أَي يلازمونها، وقيل: هي التي تَعْقِرُ شارِبَها، وقيل: هي التي لا

تَلْبَثُ أَن تُسكر.، ابن الأَنباري: فلان يُعاقِرُ النبيذَ أَي

يُداوِمهُ، وأَصله مِنْ عُقْر الحوض، وهو أَصله والموضع الذي تقوم فيه الشاربة،

لأَن شاربها يلازمها مُلازمةَ الإِبل الواردةِ عُقْرَ الحوض حتى تَرْوى.

قال أَبو سعيد: مُعاقَرةُ الشراب مُغالبَتُه؛ يقول: أَنا أَقوى على شربه،

فيغالبه فيغلبه، فهذه المُعاقَرةُ.

وعَقِرَ الرجلُ عَقَراً: فجِئَه الرَّوْعُ فدَهشَ فلم يقدر أَن يتقدم

أَو يتأَخر. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

لمَّا مات قرأَ أَبو بكر: رضي الله عنه، حين صَعِدَ إِلى مِنْبره فخطب:

إِنّكَ ميَّتٌ وإِنهم مَيَّتون؛ قال: فعَقِرْت حتى خَرَرتْ إِلى الأَرض؛

وفي المحكم: فعَقِرْت حتى ما أَقْدِرُ على الكلام، وفي النهاية: فَعقِرْت

وأَنا قائم حتى وقعت إلى الأَرض؛ قال أَبو عبيد: يقال عَقِر وبَعِل وهو

مثل الدَّهَشِ، وعَقِرْت أَي دَهِشْت. قال ابن الأَثير: العَقَرُ، بفتحتين،

أَن تُسْلِمَ الرجلَ قَوائِمُه إِلى الخوف فلا يقدر أَن يمشي من الفَرَق

والدَّهَش، وفي الصحاح؛ فلا يستطيع أَن يقاتل. وأَعْقَرَه غيرُه:

أَدْهَشَه. وفي حديث العباس: أَنه عَقِرَ في مجلسه حين أُخْبِر أَن محمداً

قُتِل. وفي حديث ابن عباس: فلما رأَوا النبي، صلى الله عليه وسلم، سَقَطَتْ

أَذْقانُهم على صدورهم وعَقِرُوا في مجالسهم. وظَبْيٌ عَقِيرٌ: دَهِشٌ؛

وروي بعضهم بيت المُنَخَّل اليشكري:

فلَثَمتُها فتنَفَّسَت،

كتنَفُّسِ الظَّبْيِ العَقِيرْ

والعَقْرُ والعُقْر: القَصْرُ؛ الأَخيرة عن كراع، وقيل: القصر المتهدم

بعضه على بعض، وقيل: البنَاء المرتفع. قال الأَزهري: والعَقْرُ القصر الذي

يكون مُعْتَمداً لأَهل القرية؛ قال لبيد بن ربيعة يصف ناقته:

كعَقْر الهاجِرِيّ، إِذا ابْتَناه

بأَشْباهٍ حُذِينَ على مثال

(* قوله: «إِذا ابتناه كذا في الأَصل وياقوت. وفي الصحاح وشارح القاموس

إِذا بناه).

وقيل: العَقْرُ القصر على أَي حال كان. والعَقْرُ: غيْمٌ في عَرْض

السماء. والعَقْرُ: السحاب الأَبيض، وقيل: كل أَبيض عَقْرٌ. قال الليث:

العَقْر غيم ينشأُ من قِبَل العين فيُغَشِّي عين الشمس وما حواليها، وقال

بعضهم: العَقْرُ غيم ينشأَ في عرض السماء ثم يَقْصِد على حِيَالِه من غير أَن

تُبْصِرَه إِذا مرّ بك ولكن تسمع رعده من بعيد؛ وأَنشد لحميد بن ثور يصف

ناقته:

وإِذا احْزَ أَلَّتْ في المُناخِ رأَيْتَها

كالعَقْرِ، أَفْرَدَها العَماءُ المُمْطِرُ

وقال بعضهم: العَقْرُ في هذا البيت القصرُ، أَفرده العماء فلم يُظلِّلْه

وأَضاء لِعَينِ الناظر لإِشراق نُورِ الشمس عليه من خَلَلِ السحاب. وقال

بعضهم: العَقْر القطعة من الغمام، ولكلٍّ مقال لأَن قِطَعَ السحاب

تشبَّه بالقصور. والعَقِيرُ: البَرْق، عن كراع.

والعَقّار والعِقّيرُ: ما يُتَداوى به من النبات والشجر. قال الأَزهري:

العَقاقِير الأَدْوية التي يُسْتَمْشى بها. قال أَبو الهيثم: العَقّارُ

والعَقاقِرُ كل نبت ينبت مما فيه شفاءٌ، قال: ولا يُسمى شيء من العَقاقِير

فُوهاً، يعني جميع أَفواه الطيب، إِلا ما يُشَمُّ وله رائحة.

قال الجوهري: والعَقاقِيرُ أُصول الأَدْوِية.

والعُقّارُ: عُشْبة ترتفع قدر نصف القامة وثمرُه كالبنادق وهو مُمِضٌّ

البتَّة لا يأْكله شيء، حتى إِنك ترى الكلب إِذا لابَسَه يَعْوي، ويسمى

عُقّار ناعِمَةَ؛ وناعِمةُ: امرأَة طبخته رجاء أَن يذهب الطبخ بِغائِلته

فأَكلته فقتلها.

والعَقْر وعَقاراء والعَقاراء، كلها: مواضع؛ قال حميد ابن ثور يصف

الخمر:رَكُودُ الحُمَيّا طَلّةٌ شابَ ماءَها،

بها من عَقاراءِ الكُرومِ، ربِيبُ

أَراد من كُرومِ عَقاراء، فقدّم وأَخّر؛ قال شمر: ويروى لها من عُقارات

الخمور، قال: والعُقارات الخمور. رَبيب: مَن يَرُبُّها فيَمْلِكُها. قال:

والعَقْر موضع بعينه؛ قال الشاعر:

كَرِهْتُ العَقْرِ، عَقْرَ بني شُلَيْلٍ،

إِذا هَبَّتْ لِقارِبها الرِّياح

والعُقُور، مثل السُّدُوس، والعُقَير والعَقْر أَيضاً: مواضع؛ قال:

ومِنَّا حَبِيبُ العَقِر حين يَلُفُّهم،

كما لَفَّ صِرْدانَ الصَّرِيمة أَخْطَبُ

قال: والعُقَيْر قرية على شاطئ البحر بحذاء هجر.

والعَقْر: موضع ببابل قتل به يزيد بن المهلب يوم العَقْر.

والمُعاقَرةُ: المُنافرةُ والسِّبابُ والهِجاء والمُلاعنة، وبه سمَّى

أَبو عبيد كتاب المُعاقرات.

ومُعَقِّر: اسم شاعر، وهو مُعَقِّر بن حمار البارِقيِّ حليف بني نمير.

قال: وقد سمر مُعَقِّراً وعَقّاراً وعُقْرانَ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.