Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فيل

طفف

Entries on طفف in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more
طفف وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: كلكُمْ بَنو آدم طَفُّ الصَّاع لم تَمْلَئوه لَيْسَ لأحد على أحد فضل إِلَّا بالتَّقْوى وَلَا تسابّوا فَإِن السُّبَّة أَن يكون الرجل فَاحِشا بذيا جَبَانًا. قَالَ أَبُو عبيد: الطفّ هُوَ أَن يقرب الْإِنَاء من الامتلاء من غير أَن يمتلئ يُقَال: هُوَ طَفّ الْمِكْيَال وطفافه إِذا كرب أَن يملأه وَمِنْه التطفيفُ فِي الْكَيْل إِنَّمَا هُوَ نقصانه أَي أَنه لم يمْلَأ إِلَى شفته إِنَّمَا هُوَ دون ذَلِك وَقَالَ الْكسَائي [يُقَال مِنْهُ -] : إِنَاء طَفَّانُ إِذا فعل ذَلِك بِهِ فِي الْكَيْل. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين أَتَى عبد الله ابْن رَوَاحَة أَو غَيره من أَصْحَابه يعودهُ فَمَا تحوّز لَهُ عَن فرَاشه.
(طفف)
(هـ) فيه «كلّكم بنو آدم طَفُّ الصّاعِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إلاَّ بالتَّقْوَى» أَيْ قَريبٌ بعضُكم مِنْ بَعْضٍ. يُقَالُ: هَذَا طَفُّ المِكْيال وطِفَافُهُ وطَفَافُهُ: أَيْ مَا قَرُب من ملئه. وقيل: هو ماعلا فَوْقَ رَأسِه. وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: طُفَاف بِالضَّمِّ. وَالْمَعْنَى كُلُّكُم فِي الاْنِتساب إِلَى أبٍ واحدٍ بمنزلةٍ واحدةٍ فِي النْقصِ والتقَّاصُر عَنْ غَايَةِ التَّمام. وشبَّههُم فِي نُقْصانِهم بالمَكِيل الَّذِي لَمْ يَبْلُغ أَنْ يَمْلأ المِكْيال، ثُمَّ أعْلمهُم أَنَّ التَّفاضُل لَيْسَ بالنَّسَب ولكنْ بالتَّقْوَى.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ إِسْرَافِيلَ «حَتَّى كأنَّه طِفَافُ الْأَرْضِ» أَيْ قُرْبها.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لرجُل: مَا حبَسَكَ عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ؟ فَذَكَر لَهُ عُذْرا، فَقَالَ عُمَرُ:
طَفَّفْتُ» أَيْ نَقَصْتَ. والتَّطْفِيف يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَفَاءِ والنَّقص.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «سَبَقْتُ الناسَ، وطَفَّفَ بِيَ الفَرس مَسْجدَ بَني زُرَيْق» أَيْ وَثَبَ بِي حَتَّى كادَ يُساوي المسْجدَ. يُقَالُ: طَفَّفْتُ بفُلاَنَ موضعَ كَذَا: أَيْ رَفَعْتُه إِلَيْهِ وحَاذَيْتْه بِهِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفة «أَنَّهُ اسْتَسقَى دهِقْاناً فَأَتَاهُ بقَدَحٍ فضَّة فحذَفه بِهِ، فَنَكَّس الدِّهْقان وطَفَّفَه القدحُ» أَيْ عَلا رَأْسَه وتَعدَّاه.
وَفِي حَدِيثِ عرضِ نَفْسِه عَلَى الْقَبَائِلِ «أَمَّا أحدُهما فطُفُوفُ البَرِّ وأرْض العَرَب» الطُّفُوف:
جمعُ طَفّ، وَهُوَ سَاحِل البَحْر وَجَانِبُ البرِّ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ يُقْتَل بالطَّفِّ» سُمّي بِهِ لِأَنَّهُ طَرَف البرِّ ممَّا َيلي الفُرَات، وَكَانَتْ تَجْري يَوْمَئِذٍ قَرِيبًا مِنْهُ.
طفف: {للمطففين}: الذين لا يوفون الكيل.
ط ف ف : الطَّفِيفُ مِثْلُ الْقَلِيلِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَمِنْهُ قِيلَ لِتَطْفِيفِ الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ تَطْفِيفٌ وَقَدْ طَفَّفَهُ فَهُوَ مُطَفِّفٌ إذَا كَالَ أَوْ وَزَنَ وَلَمْ يُوفِ وَطِفَافُهُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مَا مَلَأَ أَصْبَارَهُ وَيُقَالُ الطُّفَافَةُ بِالضَّمِّ مَا فَوْقَ الْمِكْيَالِ. 
ط ف ف: (الطَّفِيفُ) الْقَلِيلُ وَ (طَفُّ) الْمَكُّوكِ مَا مَلَأَ أَصْبَارَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ لَمْ تَمْلَئُوهُ» وَهُوَ أَنْ يَقْرُبَ أَنْ يَمْتَلِئَ فَلَا يَفْعَلَ. وَ (التَّطْفِيفُ) نَقْصُ الْمِكْيَالِ وَهُوَ أَلَّا تَمْلَأَهُ إِلَى أَصْبَارِهِ. وَ (طَفَّفَ) بِهِ الْفَرَسُ وَثَبَ بِهِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. 
(ط ف ف) : (طَفُّ) الصَّاعِ وَطَفَّفَهُ وَطِفَافُهُ مِقْدَارُهُ النَّاقِصُ عَنْ مِلْئِهِ (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصَّاعِ» مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّكُمْ فِي الِانْتِسَابِ إلَى أَبٍ وَاحِدٍ بِمَنْزِلَةٍ ثُمَّ شَبَّهَهُمْ فِي نُقْصَانِهِمْ بِالْمَكِيلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلَأَ الْمِكْيَالَ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَيْ كُلُّكُمْ قَرِيبٌ بَعْضُكُمْ مَنْ بَعْضٍ لِأَنَّ طَفَّ الصَّاعِ قَرِيبٌ مَنْ مِلْئِهِ.
[طفف] الطَفيفُ: القليلُ. وطِفافُ المكُّوك وطفافه، بالكسر والفتح: ماملا أصبارَه. وكذلك طَفَّ المكُّوك وطَفَفُهُ. وفي الحديث: " كُلُّكُمْ بنو آدمَ طَفُّ الصاعٍ لم تَمْلَؤُوهُ " وهو أن يَقرُب أن يمتلئ فلا يفعل. والطف أيضا: اسم موضع بناحية الكوفة. والطفاف والطفافة بالضم: ما فوقَ المكيال. وإناءٌ طَفَّانٌ، إذا بلغ الكيل طُفافَهُ. تقول منه: أطْفَفْتُهُ. والتَطْفيفُ: نقصُ المكيال، وهو أن لا تملاه إلى أصباره. وقول ابن عمر رضي الله عنه حين ذكر أن النبي صلّى الله عليه وسلم سَبَّقَ
طفف [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر حِين ذكر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَبّق الْخَيل قَالَ: كنت فَارِسًا يَوْمئِذٍ فسبقت النَّاس فطَفَّفَ بِي الْفرس مَسْجِد بني زُرَيق - قَالَ: حَدثنَا ابْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر. قَوْله: طفف بِي مَسْجِد بني زُرَيْق يَعْنِي أَن الْفرس وثب بِهِ حَتَّى كَاد يُسَاوِي الْمَسْجِد وَمن هَذَا قيل: إِنَاء طَفّان وَهُوَ الَّذِي قد قَرُب أَن يمتلئ فيساوي أَعلَى الْمِكْيَال وَلِهَذَا سمي التطفيف فِي الْكَيْل قَوْله تَعَالَى: {وَيْلٌ لَلْمُطَفّفِيْنَ} ويروى عَن سلمَان أَنه قَالَ: الصَّلَاة مكيال فَمن وفى وُفي لَهُ وَمن طفف فقد سَمِعْتُمْ مَا قَالَ الله عز وَجل فِي المطففين -] .
(طفف) - في حديث حُذَيْفَة، - رضي الله عنه -، "أنه استَسْقَى دِهْقانًا، فأَتَاه بِقَدَح فِضَّة، فحَذَفه به، فنكَّسَ الدِّهْقَانُ وطَفَّفَه القَدحُ"
قال ابن الأَعرابى: طَفَّف لَه بِحَجرٍ وأَطَفَّ : إذا أَهوَى له به.
وطَفَّف الفَرسُ الحائطَ: عَلَاه، وهذا مَعنَى الحديث.
- وفي حديث ابنِ عُمَر، - رضي الله عنهما -، "سَبقْتُ الناسَ وطفَّف بِى الفَرسُ مَسجِد بَنى زُرَيْق"
يَعنى وَثَب بي حتى كَاد يُساوِى المَسْجد، ومن هَذَا إناءٌ طَفَّانُ، إذا قَرُب من الامتِلاء وأن يُساوِىَ أَعْلَى المِكْيال، من طَفَّ إذا أسرعَ.
- وفي صِفَة إسْرافِيلَــ، عليه السلام، "حتى كَأَنَّه طِفافُ الأَرضِ"  : أي قُرْبها، كما يُقالُ: بَلَغ الكَيلُ طِفَافَه - بالفتح والكسر -: أي قريبًا من رَأسِه
وقيل: الطِّفاف ما فوق المِكْيال. ويقال: لِمَا فَوقَه - بضَمِّ الطَّاءِ أيضا - ويكون طَفَّ بمعنى طَفَا. ويقال: خُذ ما طَفَّ لك واسْتَطَفَّ وأَطَفَّ: أي تَهيَّأ ودَنَا وارتَفَع.
والطَّفُّ: ساحِلُ البَحْر وفِناءُ الدَّار ومنه: الطَّفُّ الذي في طَريِق العِراقِ، يَجىء ذكرهُ في مقَتَل الحُسَينْ - رضي الله عنه -.
[طفف] فيه: كلكم بنو آدم "طف" الصاع، ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، أي قريب بعضكم من بعض، يقال: طف المكيال وطفافه، أي ما قرب من ملئه، وقيل: هو ما علا فوق رأسه؛ يعني كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال ثم أعلمهم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى. ط: وطف حال مؤكدة، أو مرفوع بدل أو خبر محذوف، وبالصاع حال، أي مقابل بمثله، وبالرجل فاعل كفى، والتميز محذوف أي نقصًا. نه: ومنه ح صفة إسرافيل: حتى كأنه "طفاف" الأرض، أي قربها. وفي ح عمر لمن ذكر له عذرًا في حبسه عن العصر: "طففت"، أي نقصت، والتطفيف يكون بمعنى الوفاء والنقص. ومنه ح ابن عمر: سبقت الناس و"طفف" بي الفرس مسجد بني زريق، أي وثب بي حتى كاد يساوي المسجد، طففت بفلان موضع كذا أي رفعته إليه وحاذيته به. ج: لكل شيء وفاء و"تطفيف"، هو نقص الكيل، واراد هنا نقص الصلاة. نه: وفيه: استسقى دهقانًا فأتاه بقدح فضة فحذفه به فنكس الدهقان و"طففه" القدح، أي علا رأسه وتعداه. وفي ح: عرض نفسه على قبائل أما أحدهما "فطفوف" البر وأرض العربن هو جمع طف وهو ساحل البحر وجابب البر. ومنه ح مقتل الحسين: إنه يقتل "بالطف"، سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريبًا منه. ش: هو بفتح مهملة وتشديد فاء موضع يعرف بكر بلاء.
ط ف ف

قتل الحسين رضي الله عنه بطف الفرات وهو شاطئه وما ارتفع من جانبه. و" خذ ما طف لك واستطف ": ما ارتفع لك. وما يطف له شيء إلا أخذه. قال علقمة يصف الظليم:

يظل في الحنظل الخطبان ينقفه ... وما استطف من التنوم مخذوم

واستطف له الأمر. واستطفت حاجته: تهيأت وتيسرت. واستطف السنام: ارتفع. قال علقمة:

قد عريت حقبة حتى استطف لها ... كتر كحافة عس القين ملموم

وإناء طفان وقربان: قارب أن يمتليء وشارفه. وأعطاني طفاف المكيال وطفافه وطففه وطفه: مقداره الناقص عن ملئه. وفي الحديث " كلّكم بنو آدم طف الصاع لم تملئوه ". قال جندب ابن ضمرة:

لنا صاع إذا كلنا طفاف ... نطففها ونوفي للوفيّ

وطفف المكيال. وشيء طفيف: قليل. وما بقي في الإناء إلا طفافة: شيء يسير. وأطف له السيف وغيره: أهوى به إليه وغشيه به. قال عديّ:

أطف لأنفه الموسى قصير ... ليجدعه وكان به ضنيناً

ومن المجاز: طفّف على عياله: قتر عليهم. وطففت الشمس: دنت للغروب. وأتانا عند طفاف الشمس: عند دنوّها للغروب. وفي الحديث " فطفف بي الفرس مسجد بني زريق " أي غشي بي وأدناني.
[ط ف ف] طَفَّ الشَّيءُ يَطِفُّ، وأَطفَّ، واسْتطَفَّ: دَنَا وتَهَيَّأَ وأَمْكَنَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ، وبَدَاَ ليُؤْخَذَ، والمَعْنَيَانِ مُتَجاوِرانِ، تَقُولُ العَربُ: خُذْ ما طَفَّ لَكَ، وأَطَفَّ، واسْتَطَفَّ. وأَطَفَّه هَوَ: مَكَّنَه. والطَّفُّ: ما أَشْرَفَ من أرْضِ العَربِ عَلَى رِيفِ العِراقٍ، مُشْتَقٌّ من ذَلِكَ. وطَفُّ الفُراتِ: شَطُّه، سُمِيّ بذلك لدُنُوِّه، قَالَ شُبْرُمَةُ بن الطُّــفَيلِ:

(كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عَلَيهم ... إِوَزٌّ بأَعْلَى الطًّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ)

وقِيلَ: الطَّفُّ: سَاحِلُ البَحرَ، وفِناءُ الدّارِ. وأَطَفَّ له: أهْوَى له لِيخْتِلَه. وأَطَفَّ له: طَبِنَ. وطَفَّ له بحَجَرٍ، وأَطَفَّ: رَفَعَه لِيَرْمِيهَ. وطَفَفُ المَكُّوكِ، وطَفَافُه، وطِفَافَه: ما بَقَيَ فيه بعد المَسْحِ على رَأْسِه، وقِيلَ: هُو مِثلُ جَمَامِه، وقِيلَ: هُو مِلْؤُه، وكَذَلِكَ كُلُّ إناءٍ. وطُفَافُ الإنَاءِ: أَعْلاه. وإنَاءٌ طَفّانُ: بَلغَ الكَيْلُ طَفَافَه، وقِيلَ: طَفَّانُ: مَلاّنُ، عَنْ ابنِ الأَعْرابِيّ. وأَطَفَّه، وطَفَّفَه: أَخَذَ ما عَلَيْه. والطُّفَافَةُ: ما قَصُرَ عَنْ مِلءْ الإناءِ من شَرَابٍ وغَيْرِه. وَطِفافُ اللَّيلِ: سَوَادُه، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِيّ. وطَفَّفَ عَلَى الرَّجُلِ: إذا أَعْطَاه أَقَلَّ ممّا أَخَذَ منه. والتَّطْفِيفُ: البَخْسُ في الكَيْلِ والوَزْنِ. فَأَمَّا قَوْلُه تَعالَي: {ويل للمطففين} [المطففين: 1] فَقِيلًَ: التَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ به صَاحِبه في كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ، وقَد يكونُ النَّقصُ لِيَرجِعَ إلى مِقدارِ الحَقِّ، فَلا يُسمَّي تَطْفِيفاً، ولا يُسمَّي بالشَّيْءِ اليَسيرِ مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ، حَتَّي يَصِيرَ إلى حالٍ تَتَفَاحَشُ. والطَّفَفُ: التَّقْتيِرُ، وقَدْ طَفَّفَ عليه. والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الحَقُير. وطَفَّ الحائِطَ طَفّا: عَلاهُ. والطَّفْطَفَةُ: كُلُّ لَحْمٍ أو جِلْدٍ، وقِيلً: هي الخَاصِرةُ: وقِيلَ: هي ما رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

(وسَوداءَ مِثْلِ التُّرسِ نَازَعْتُ صُحْبَتِي ... طَفَاطِفَها لَم نَسْتَطِعُ دُونَها صَبْراً)

والطَّقْطَافُ: النَّاعِمُ الرَّطْبُ من النّباتِ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ رِئالا:

(أَوَيْنَ إلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ طَفْطَافٌ الرُّبُولِ)
طفف
الطَّفِيْفُ: القليل.
وقال ابن دريد: شيء طَفِيْفٌ: غير تام.
وطَفُّ المكوك وطَفَفُه وطَفَافُه وطِفافُه - بالفتح والكسر -: ما ملأ أصباره. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: كلكم بنو آدم طَفَّ الصّاع لم تملؤوه، ليس لأحد على أحدٍ فضل إلا بالتقوى، ولا تسابوا فإنما السُّبَّةُ أن يكون الرجل فاحشاً بذياً. وهو أن يقرب أن يمتلئ فلا يفعل، والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة، متساوو الأقدام في النقصان والتقاصر عن غاية التمام، وشبههم في نقصانهم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال، ثم أعلم أن التفاضل ليس بالنسب ولكن بالتقوى، ونهى عن التساب والتعاير بضعة المنصب، ونبه على أن السُّبَّةَ إنما هي أن يتضع الرجل بفعل سَمِجٍ يرتكبه نحو الفُحْشِ والبذاء والجبن.
والطَّفَافُ - بالفتح -: سَوَادُ الليل، قال:
عقبان دجن بادرت طَفافا ... صيدا وقد عاينت الأسدفا
وإناء طَفّانُ: إذا بلغ الكيل طِفافَه.
والطُّفَافَةُ والطَّفَفَةُ: ما فوق المكيال. وقال ابن دريد: الطُّفافَةُ ما قصر عن ملء الإناء من شراب وغيره.
والطَّفُّ: موضع بناحية الكوفة. وقال ابن دريد: الطَّفُّ ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق. وقال الأصمعي: إنما سمي طَفّاً لأنه دنا من الريف؛ من قولهم: أخذت من متاعي ما خف وطَفَّ: أي قرب مني، قال أبو دهبل الجمحي:
ألا أن قتلى الطَّفِّ من آل هاشمٍ ... أذلت رقاب المسلمين فَذَلَّتِ
وقال أيضاً:
تبيت سُكارى من أمية نوَّماً ... وبالطَّفِّ قتلى ما ينام حميمها
وقال غيره: طَفَفْتُ الناقة أطُفُّها: إذا شددت قوائمها كلها.
وطَفَّ الشيء من الشيء: إذا دنا منه.
وطَفَفْتُ الشيء بيدي أو رجلي: إذا رفعته.
وقال ابن عبّاد: طافَّةُ البستان: ما حواليه، والجمع: طَوَافُّ.
والطَّافَّةُ: ما بين الجبال والقيعان.
وقال غيره: الطَّفُّ: الشاطئ.
وقال الليث: طَفُّ الفرات: شاطئ الفرات.
وطَفُّ الشيء: جانبه.
والطَّفْطَفَةُ: الخاصرة، وكذلك الطِّفْطِفَةُ - بالكسر - عن أبي زيد. وقيل: كل لحم مضطرب طَفْطِفَةٌ. وقال ابن دريد: الطَّفْطَفَةُ: اللحم الرخص من مراق البطن، أي مارق منه، قال:
معاود قتل الهاديات شِواؤه ... من الوحش قصرى رخصة وطَفاطِفُ
وقال أب ذؤيب الهذلي:
وأشعث ماله فضلات ثولٍ ... على أركان مهلكةٍ زَهُوقِ
قليل لَحْمُهُ إلا بقايا ... طَفاطِفِ لحم منحوضٍ مشيقِ
ويروى: ممحوصٍ.
والطَّفْطَافُ: أطراف الشجر، قال الكميت يصف فراخ النعام:
أوين إلى ملاطفةٍ خَضُوْدٍ ... لمأكله طَفْطافَ الرُّبُوْلِ
أي: أوين إلى أمٍ ملاطفةٍ تكسر لهن أطراف الربول.
وطَفْطافُ البحر: شاطئه، كالطَّفِّ.
ومر يَطفُّ: أي يسرع. وفرس طَفّافٌ وطَفٌّ وخَفٌّ وذّفٌّ أخوات. ويقال: خذ ما طَفَّ لكَ وأطَفَّ لكَ: أي خذ ما ارتفع لك أمكن.
وأطَفَّ على الشيء وأطل عليه: أي أشرف عليه.
وأطْفَفْتُ الكيل: أبلغت المكيل طِفافَه.
وقال ابن عبّاد: أطَفَّتِ الناقة: ألقت ولدها لغير تمام.
وأطَفَّ للأمر: طَبِنَ له.
وأطَفَّ عليه بحجر: تناوله به.
وقال أبو زبد: أطَفَّ عليه: أي اشتمل عليه فذهب به.
وأطَفَّ له: إذا أراد ختله، قال:
أطَفَّ لها شَئن البنان جُنَادفَ
والتَّطْفِيْفُ: نقص المكيال، قال الله تعالى:) ويْلٌ للمُطَفِّفِيْن (.
وقال ابن عباد: طَفَّفَ الطائر: بسط جناحيه.
طَفَّفَ به الفرس: وثب به. وقال ابن عمر - رضي الله عنهما -: سبق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخيل؛ فقال: كنت فارساً يومئذ فسبقت الناس حتى طَفَّفَ بي الفرس مسجد بني زريقٍ. أي: وثب بي حتى جازه، قال الجحاف بن حكيم:
إذا ما تلقته الجراثيم لم يخم ... وطَفَّفَها وثباً إذا الجري أعقبا
وفي حديث حذيفة - رضي الله عنه -: أنه استسقى دهقاناً فأتاه بقدحِ فضة فحذفه به ونكس الدِّهْقَانُ فَطَفَّفَه القدح.
ويقال: خذ ما اسْتَطَفَّ لك: أي خذ ما ارتفع لك أمكن، قال علقمة بن عبدة:
قد عُرِّيَتْ زمناً حتى اسْتَطَفَّ لها ... كتر كحافةِ كيرِ القين مَلْمُوْمُ
والتركيب يدل على قلة الشيء، وقد شَذَّ عنه أطَفَّ فلان لفلان إذا طَبَنَ له أراد ختله.

طفف: طَفَّ الشيءُ يَطِفُّ طَفّاً وأَطَفَّ واسْتَطَفَّ: دَنا وتَهيَّأً

وأَمكن، وقيل: أَشرف وبدا ليؤخذ، والمَعْنيانِ مُتجاوران، تقول العرب:

خذ ما طفَّ لك وأَطفَّ واستَطَفَّ أَي ما أَشرف لك، وقيل: ما ارتفع لك

وأَمكن، وقيل: ما دنا وقرُب، ومثله: خذ ما دقّ لك واسْتَدقَّ أَي ما

تهيَّأَ. قال الكسائي في باب قناعة الرجل ببعض حاجته: يحكى عنهم خذ ما طف لك

ودَعْ ما استطفَّ لك أَي ارْضَ بما أَمكنك منه. الليث: أَطفَّ فلان لفلان

إذا طَبَنَ له وأَراد خَتْله؛ وأَنشد:

أَطَفَّ لها شَثْنُ البَنان جُنادِف

قال: واسْتطَفَّ لنا شيء أَي بدا لنا لنأخذه؛ قال علقمة يصف ظليماً:

يَظَلُّ في الحَنْظَلِ الخُطْبانِ يَنْقُفُه

وما اسْتَطَفَّ مِن التَّنُّومِ مَحْذُومُ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشد بيت علقمة قال: الظَّلِيمُ

يَنْقُف رأْس الحنظلة ليستخرج هَبيدَه ويَهْتَبِده، وهبيدُه شَحمُه، ثم قال:

والهبيد شحم الحنظل يستخرج ثم يجعل في الماء ويترك فيه أَياماً، ثم يُضرب

ضَرْباً شديداً ثم يخرج وقد نقَصَت مرارته، ثم يُشَرَّر في الشمس ثم

يطحن ويستخرج دُهنه فيُتداوى به؛ وأَنشد:

خذي جَجَرَيْك فادَّقي هَبيدا،

كِلا كلْبَيْكِ أَعْيَا أَن يَصِيدا

وأَطَفَّه هو: مَكَّنه. ويقال: أَطَفَّ لأَنفِه المُوسَى فصبر أَي

أَدناه منه فقطعه.

والطَّفُّ: ما أَشْرَفَ من أَرض العرب على رِيف العراق، مشتق من ذلك.

وطفُّ الفرات: شَطُّه، سمي بذلك لدُنُوِّه؛ قال شُبْرمة بن الطُّــفَيْل:

كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ عليهِمُ

إوَزٌّ، بأَعْلى الطَّفِّ، عُوجُ الحَناجِرِ

وقيل: الطفُّ ساحل البحر وفِناء الدار. والطفُّ: اسم موضع بناحية

الكوفة. وفي حديث مَقْتل الحسين، عليه السلام: أَنه يُقتل بالطفِّ، سمي به

لأَنه طرَفُ البرّ مما يلي الفُرات وكانت تجري يومئذ قريباً منه. والطَّفُّ:

سَفْحُ الجبَل أَيضاً. وفي حديث عَرْضِ نفسه على القبائل: أَما أَحدهما

فطُفُوفُ البرّ وأَرض العرب؛ الطفُوف: جمع طَفٍّ، وهو ساحل البحر وجانب

البرّ.

وأَطَفَّ له بحجر: رَفَعَه ليرميَه. وطَفَّ له بحجر: أَهوى إليه ليرميه.

الجوهري: الطُّفافُ والطُّفافة، بالضم، ما فوق المكيال. وطَفُّ

المَكُّوكِ وطفَفُه وطَفافُه وطِفافُه مثل جَمامِ المَكُّوكِ وجِمامِه، بالفتح

والكسر: ما مَلأَ أَصْباره، وفي المحكم: ما بقي فيه بعد المسح على رأْسه في

باب فَعالٍ وفِعال، وقيل: هو مِلْؤه، وكذلك كلُّ إناء، وقيل: طفافُ

الإناء أَعْلاه. والتطفيفُ: أَن يؤخذ أَعلاه ولا يُتَمَّ كيلُه، فهو

طَفَّانُ. وفي حديث حُذيفة: أَنه اسْتسقى دِهْقاناً فأَتاه بِقدَحِ فِضّة فحذفه

به، فنَكَّس الدِّهْقانُ وطفَّفَه القدَحُ أَي عَلا رأْسه وتعدّاه، وتقول

منه: طَفَّفْتُه. وإناء طَفَّان: بلغ المِلءُ طِفافَه، وقيل: طَفَّان

مَلآن؛ عن ابن الأَعرابي. وأَطَفَّه وطَفَّفَه: أَخذ ما عليه، وقد

أَطْفَفْتُه. ويقال: هذا طَفُّ المِكيال وطَفافه وطِفافه إذا قارَب مِلأَه ولمَّا

يُمْلأ، ولهذا قيل للذي يُسيء الكيل ولا يُوَفِّيه مُطَفِّف، يعني أَنه

إنما يبلغ به الطَّفاف. والطُّفافةُ: ما قَصُرَ عن ملء الإِناء من شَراب

وغيره. وفي الحديث: كلُّكم بنو آدم طَفُّ الصاعِ لم تَمْلَؤُوه، وهو أَن

يَقْرُبَ أَن يَمْتَلِئ فلا يفعلَ؛ قال ابن الأَثير: المعنى كلُّكم في

الانتِساب إلى أَبٍ واحد بمنزلة واحدة في النقْص والتقاصُر عن غايةِ

التَّمامِ، وشَبَّههم في نُقْصانهم بالكيل الذي لم يبلُغ أَن يملأَ المِكيالَ،

ثم أَعلمهم أَن التفاضُل ليس بالنسب ولكن بالتقْوى. وفي حديث آخر: كلُّكم

بنو آدم طفُّ الصاعِ بالصاع أَي كلكم قريبٌ بعضُكم من بعض فليس لأَحد

فضْلٌ على أَحد إلا بالتقوى لأَنَّ طَفَّ الصاع قريب من ملئه فليس لأَحد

أَن يقرُب الإناء من الامتلاء، ويصدق هذا قوله: المسلمون تتكافأُ دماؤهم.

والتطفيفُ في المِكيال: أَن يقرب الإناء من الامتلاء. يقال: هذا طَفُّ

المِكيال وطَفافُه وطِفافه. وفي حديث في صفة إسرافيلَ: حتى كأَنه طِفافُ

الأَرض أَي قُرْبَها. وطِفافُ الليلِ وطَفافُهُ: سوادُه؛ عن أَبي

العَمَيْثَل الأَعرابي. والطفاف: سواد الليل؛ وأَنشد:

عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ طَفافا

صَيداً، وقد عايَنَتِ الأَسْدافا،

فهي تَضُمُّ الرِّيشَ والأَكْتافا

وطَفَّفَ على الرجل إذا أَعطاه أَقلَّ مما أَخذ منه. والتطفيفُ:

البَخْسُ في الكيل والوزن ونقصُ المِكيال، وهو أَن لا تملأَه إلى أَصْبارِه. وفي

حديث ابن عمر حين ذكر أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سَبَّقَ بين

الخيلِ: كنتُ فارساً يومئذ فسبَقْت الناس حتى طَفَّفَ بي الفرسُ مسجدَ بني

زُرَيْقٍ حتى كاد يُساوي المسجدَ؛ قال أَبو عبيد: يعني أَن الفرس وثَبَ بي

حتى كاد يُساوي المسجد. يقال: طفَّفْتُ بفلان موضعَ كذا أَي دفعته إليه

وحاذيته به؛ ومنه قيل: إناءٌ طَفَّانُ وهو الذي قَرُب أَن يَمْتَلئَ

ويساوي أَعْلى المِكيال، ومنه التطفيفُ في الكيل. فأَما قوله تعالى: ويلٌ

للمُطَفِّفِين، فقيل: التطفيفُ نَقْصٌ يخون به صاحبه في كيل أَو وزن، وقد

يكون النقصُ ليرجع إلى مقدار الحق فلا يسمى تطفيفاً، ولا يسمى بالشيء

اليسير مُطَفِّفاً على إطلاق الصفة حتى يصيرَ إلى حال تتفاحش؛ قال أَبو إسحق:

المُطفِّفون الذين يَنْقُصون المِكيالَ والميزان، قال: وإنما قيل للفاعل

مُطَفِّفٌ لأَنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء الخفِيفَ

الطفيف، وإنما أُخذ من طَفِّ الشيء، وهو جانبه، وقد فسره عز وجل بقوله:

وإذا كالُوهم أَو وزَنوهم يُخسِرون، أَي يَنْقُصون. والطِّفافُ والطَّفاف:

الجِمام. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه، قال لرجل: ما حَبَسك عن صلاة

العصر؟ فذكر له عُذْراً فقال عمر: طَفَّفْتَ أَي نَقَصْتَ. والتطفيفُ يكون

بمعنى الوفاء والنقص.

والطفَفُ: التقتير، وقد طَفَّفَ عليه.

والطَّفِيفُ: القليل. والطَّفِيفُ: الخسيس الدونُ الحقيرُ.

وطَفَّ الحائطَ طَفّاً: علاه.

والطَّفْطَفةُ والطِّفْطِفَةُ: كل لحم أَو جلد، وقيل: هي الخاصرةُ،

وقيل: هي ما رَقَّ من طرف الكبد؛ قال ذو الرمة:

وسوداء مِثل التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتي

طَفاطِفَها، لم نَسْتَطِعْ دونَها صَبْرا

التهذيب: الطَّفْطَفةُ والطِّفْطفَةُ معروفة وجمعها طَفاطِفُ؛ وأَنشد:

وتارةً يَنْتَهِسُ الطَّفاطِفا

قال: وبعض العرب يجعل كلَّ لحم مضطرب طَفْطَفة وطِفطِفة؛ قال أَبو ذؤيب:

قَلِيلٌ لحمُها إلا بقايا

طَفاطِفِ لَحْمِ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ

أَبو عمرو: هو الطَّفْطَفَةُ والطِّفْطِفةُ والخَوْشُ والصُّقْلُ

والسولاّ

(* قوله «والسولا» كذا بالأصل، ورُسم في شرح القاموس: بألف ممدودة.)

والأَفَقةُ كله الخاصرة. أَبو زيد: أَطَلَّ على ما له وأَطفَّ عليه معناه

أَنه اشتمل عليه فذهب به.

والطَّفطافُ: الناعم الرَّطْبُ من النبات؛ قال الكميت يصف رِئالاً:

أَوَيْنَ إلى مُلاطِفةٍ خَضُودٍ،

مآكلُهُنَّ طَفْطافُ الرُّبولِ

يعني فِراخَ النَّعام وأَنهنَّ يَأْوِين إلى أُم مُلاطِفة تُكسِّر لهن

أَطْرافَ الرُّبُول، وهي شجر. المفضَّل: الطَّفْطافُ ورق الغُصون؛

وأَنشد:تَحْدُمُ طَفْطافاً من الرُّبُولِ

(* قوله «نحدم» كذا بالأصل.)

وقيل: الطَّفطاف أَطراف الشجر.

طفف
{الطَّفِيفُ: الشيءُ القَلِيلُ نَقله الجوهرِيُّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطَّفِيفُ: الغَيْرُ التّامِّ.} وطَفُّ المَكُّوكِ والإِناءِ، وَكَذَلِكَ {طَفَفُه، مُحَرَّكَةً،} وطَفافُهُ بالفَتْح ويُكْسَرُ: مَا مَلأَ أَصْبارَه نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَذْكُر الإِناءَ. أَو: هُوَ مَا بَقِيَ فِيه بعدَ مَسْحِ رَأْسِه كَمَا فِي المُحْكَمِ. أَو هُوَ جَمَامُه بالكسرِ والفتحِ. أَو هُوَ مِلْؤُهُ يُقال: هَذَا {طَفُّ المِكْيالِ، وطَفافُه: إِذا قارِبَ مِلأَه، وَفِي الحَدِيثِ: كُلُّكُمْ بَنُو آدَمَ طَفُّ الصّاعِ لَمْ تَمْلَؤُوه وَهُوَ أَنْ يَقْرُبَ أَنْ يمتَلِئَ فَلَا يفْعَل، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: مَعْنَاهُ كُلُّكُم فِي الانْتِسابِ إِلى أَبٍ واحدٍ بمَنْزِلَةٍ واحدةٍ، فِي النَّقْصِ والتَّقاصُرِ عنْ غايَةِ التَّمامِ، وشَبَّهَهُمْ فِي نُقْصانِهم بالكَيْلِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَمْلأَ المِكْيالَ، ثمَّ أَعْلَمَهُم أَنَّ التَّفاضُلَ ليسَ بالنَّسبِ، وَلَكِن بالتَّقْوَى. أَو} طُفافُ الإِناءِ، {وطُفافَتُه، بضَمِّهِما: أَعْلاهُ وَفِي الصِّحاحِ: هما مَا فَوْقَ المِكْيال.
(و) } الطَفافُ كسَحابٍ، وكِتابٍ: سَوادُ اللّيْلِ عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابِيّ، وأَنْشَد: عِقْبانُ دَجْنٍ بادَرَتْ {طَفافَا صَيْداً وَقد عايَنَتِ الأَسْدَافَا فَهْيَ تَضُمُّ الرِّيشَ والأَكْتافَا وإِناءٌ} طَفّانُ: بَلَغَ الكيْلُ طُفافَهُ تَقُولُ مِنْهُ: {أَطْفَفْتُه، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ الَّذِي قَرُبَ أَنْ يَمْتَلِئَ ويُساويَ أَعْلاهُ.} والطُّفافَةُ، بالضمّ،! والطَّفَفَة محركةً: مَا فَوْقَ المِكْيالِ الأُوْلَى عَن الجوهريِّ أَو الأُولى: مَا قَصُرَ عَن مِلْءِ الإِناء من شَرابٍ وغيرِه، نَقله ابنُ دُرَيْدٍ. {والطَّفُّ: ع، قُرْبَ الكُوفَةِ وَبِه قُتِلَ الإِمامُ الحُسَيْنُ رضِيَ اللهُ عَنهُ، سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه طَرَفُ البَرِّ مِمَّا يَلِي الفُراتَ، وَكَانَت يَوْمَئِذٍ تجرِي قَرِيباً مِنْهُ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} الطَّفُّ: مَا أَشْرَفَ من أَرْضِ العَرَبِ على رِيفِ العِراقِ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: إِنما سُمِّيَ {طَفّاً لأَنّه دَنَا من الرِّيفِ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ الجُمَجِيُّ:
(أَلاَ إِنَّ قَتْلَى الطَّفِّ من آلِ هاشِمٍ ... أَذَلَّتْ رِقابَ المُسْلِمِينَ فذَلَّتِ)
وقالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ سَكَارَى من أُمَيَّةَ نُوَّماً ... } وبالطَّفِّ قَتْلَى مَا يَنامُ حَميمُها)
وقِيلَ: طَفُّ الفُراتِ: مَا ارْتَفَع مِنْهُ من الجانِبِ، وَقيل: هُوَ الشّاطِئُ مِنْهُ، قَالَه اللَّيْثُ، قَالَ شُبْرُمَةُ بنُ الطُّــفَيْلِ: كأَنَّ أَبارِيقَ المُدامِ علَيْهِمُإِوَزٌّ بأَعَلَى الطَّفِّ عُوجُ الحَناجِرِ)
{كالطَّفْطافِ وَهُوَ شاطِئُ البَحْرِ.} وَطفَّه برِجْلِه، أَو بِيَدِه: إِذا رَفَعَه عَن ابنِ دُرَيْدٍ. (و) {طَفَّ الشيءُ مِنْهُ: إِذا دَنَا وَمِنْه سُمِّي الطَّفّ، كَمَا تَقدّم. وطَفَّ النّاقَةَ} يَطُفُّها {طَفّاً: شَدَّ قَوائِمَها نَقله الصّاغانِيُّ.
وقولُهم: خُذْ مَا طَفَّ لَكَ،} وأَطَفَّ لكَ،! واسْتَطَفَّ لَك: أَي خُذْ مَا ارْتَفَعَ لَكَ، وأَمْكَنَ كَمَا فِي الصِّحاحِ. وزادَ غيرُه: دَنَا مِنْكَ وتَهَيَّأَ، وقِيلَ: أَشْرَفَ وَبَدا لِيُؤْخَذَ، والمَعْنَيان متَجاوِرانِ، ومثلُه: خُذْ مَا دَقَّ لَك واسْتَدَقَّ: أَي مَا تَهَيّأَ، قَالَ الكِسائِيُّ، فِي بَاب قَناعَةِ الرَّجُلِ ببعضِ حاجَتِه، يَحْكِي عَنْهُم خُذْ مَا طَفَّ لكَ ودَعْ مَا {اسْتَطَفَّ لَكَ: أَي ارْضَ بِمَا يُمْكِنُكَ مِنْهُ. وقالَ ابنُ عبّادٍ:} الطَّافَّةُ: مَا بينَ الجِبالِ والقِيعانِ، وَمن البُسْتانِ: مَا حَوالَيْه والجمعُ {طَوَافُّ.} والطَّفْطَفَة بِالْفَتْح ويُكْسَرُ وَكَذَا: الخَوْشُ، والصُّقْلُ، والسَّوْلاءُ، والأَفَقَةُ كُلُّه: الخاصِرَةُ نَقَله أَبو عَمْرٍ و، ونُقِلَ الكسرُ عَن أَبِي زَيْدٍ أَيضاً، وَاقْتصر الجوهرِيُّ على الفَتْحِ. أَو هِيَ: أَطْرافُ الجَنْبِ المُتَّصَلَةُ بالأَضْلاعِ. أَو كُلُّ، لَحْمٍ مُضْطَرِبٍ {طِفْطَفَةٌ، نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن بعض العَربِ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
(قَليلٌ لَحْمُهُ إِلاّ بَقَايَا ... } طَفاطِفِ لَحْمٍ مَنْحُوضٍ مَشِيقِ)
أَو هِيَ: الرَّخْصُ مِنْ مَراقِّ البَطْنِ نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ: وأَنْشَدَ:
(مُعاوِدُ قَتْلِ الهادِياتِ شِواؤُه ... من الوَحْشِ قُصْرضى رَخْصَةٌ {وطَفاطِفُ)
وَفِي اللِّسانِ: وَقيل: هِيَ مَا رَقَّ من طَرَفِ الكَبِدِ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وسَوْداءَ مثلِ التُّرْسِ نازَعْتُ صُحْبَتِي ... } طَفاطِفَها لَمْ نَسْتَطِعْ دُونَها صَبْرَا)
ج: طَفاطِفُ وَقد تقدّم شاهدُه. {والطَّفْطافُ: أَطْرافُ الشَّجَرِ نَقله الجوهريُّ، وأَنشَدَ للكُمَيْتِ يَصفُ فِراخَ النَّعامِ:
(أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضُودٍ ... مآكِلُهُنَّ} طَفْطافُ الرُّبُولِ)
وَقَالَ غَيْرُه:! الطَّفْطافُ هُنَا: النّاعِمُ الرَّطْبُ من النَّباتِ، وَقَالَ المُفَضَّل: ورَقُ الغُصونِ. وفَرَسٌ {طَفّافٌ، كشَدّادٍ، وَكَذَلِكَ} طَفٌّ، وخَفٌّ، ودَفٌّ أَخَواتٌ بمَعْنىً واحدٍ، وَقد تَقَدَّم الأَخيرانِ، كَمَا فِي العُبابِ. {وأَطَفَّ عليهِ، وأَطَلَّ عَلَيْهِ: أَي أَشْرَفَ عَلَيْهِ. (و) } أَطَفَّ الكَيْلَ: أَبْلَغَه {طَفافَهُ نَقله الجوهريُّ، وَقيل: أَخَذَ مَا عليهِ. (و) } أَطَفَّت النّاقَةُ: وَلَدَتْ لغيرِ تَمامٍ، نَقله ابْن عبادٍ، ونَصُّه فِي المُحِيطِ: أَلْقَتْ وَلَدَها لغَيْرِ تَمامٍ. وَقَالَ اللَّيْثٌُ: أَطَفَّ فُلانٌ للأَمْرِ: إِذا طَبَنَ لهُ وأَرادَ خَتْلَه، وأَنْشَدَ: أَطَفَّ لَهَا شَثْنُ البَنانِ جُنادِفُ وأَطَفَّ عليهِ بحَجَرٍ: تَناوَلَه بهِ عَن ابنِ عَبّادٍ.)
وأَطَفَّ لَهُ: إِذا أَرادَ خَتْلَه هُوَ مَأْخُوذٌ منْ قَوْلِ اللَّيْثِ الذِي تَقَدَّم. وأَطَفَّ عليهِ ونصُّ أَبِي زَيْدٍ فِي النَّوادِر، أَطَلَّ على مَا لَهُ، وأَطَفَّ عَلَيْهِ: مَعْناه: أَنّه اشْتَمَلَ عَلَيْهِ، فذَهَب بِهِ.
{وطَفَّفَ} تَطْفِيفاً: بَخَس فِي الكَيْلِ والوَزْنِ، ونَقَصَ المِكْيالَ وَهُوَ أَنْ لَا يَمْلأَه إِلَى أَصْبارِه، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَيْلٌ {للمُطَفِّفِينَ} فالتَّطْفِيفُ: نَقْصٌ يَخُونُ بِهِ صاحبُه فِي كَيْلٍ أَو وَزْنٍ، وَقد يَكُونُ النَّقْصُ ليَرْجِعَ إِلَى مِقدارِ الحَقِّ فَلَا يُسَمَّى {تَطْفِيفاً، وَلَا يُسَمّى بالشيءِ اليسيرِ} مُطَفِّفاً على إطْلاقِ الصِّفَةِ حَتَّى يَصِيرَ إِلَى حَال تَتَفاحَشُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: {المُطَفِّفُونَّ: الَّذين يَنْقُصُونَ المِكْيالَ والمِيزانَ، قالَ: وإِنما قِيلَ للفاعِلِ:} مُطَفِّفٌ، لأَنه لَا يكادُ يَسْرِقُ فِي المِكْيالِ والمِيزانِ إلاّ الشيءَ الخَفِيفَ الطَّفِيفَ، وَإِنَّمَا أُخِذَ من طَفِّ الشَّيءِ وَهُوَ جانِبُه، وَقد فَسَّرَه عزَّ وجَلَّ بقولهِ: وَإِذا كَالُوهُمُ أَو وَزَنُوهُم يُخْسِرُونَ أَي: يُنْقِصُونَ. (و) {طَفَّفَ الطّائِرُ: بَسَطَ جَناحَيْهِ عَن ابنِ عَبّادٍ. طَفَف بِهِ الفَرَسُ: إِذا وَثَبَ بهِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حديثُ ابْن عمرَ رضيَ الله عَنْهُما لمّا ذَكَرَ أَنّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم سَبَّقَ بينَ الخَيلِ، فقالَ: كنتُ فارِساُ يومَئذٍ، فسَبَقْتُ النّاسَ حَتَّى طَفَّفَ بيَ الفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ أَي: وَثَبَ بِي حَتَّى جازَه، قَالَ الجَحافُ بن حَكِيمٍ:
(إِذا مَا تَلَقَّتْهُ الجَوائِيمُ لم يَحُمْ ... } وطَفَّفَها وَثْباً إِذا الجَرْيُ أَعْقَبَا)
{وطَفْطَفَ الرجلُ: اسْتَرْخَى فِي يَدِ خَصْمِه عَن ابنِ عبّادِ.
قالَ الصاغانيُّ: والتركيب يدل على قلَّة الشَّيْء، وَقد شَذَّ عَنهُ أطف فلَان لفُلَان: إِذْ طَبَنَ لَهُ، وأَرادَ خَتْلَه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:} اسْتَطَفَّتْ حاجَتُه: إِذا تَهَيَّأَتْ ويُسِّرَتْ. {واستَطَفَّ السِّنَامُ: ارتفعَ.} وأَطَفَّه هُوَ: مَكَّنَه. ويُقال: أَطَفَّ لأَنْفِه المُوسَي قَصِيرٌ أَي: أَدْناهُ مِنْهُ فَقَطَعَه.
وإِناءٌ {طَفّانُ: مَلآنُ، عَن ابنِ الأَعرابِيّ.} والطَفُّ: فِناءُ الدّار.! وطَفَّفَ الإِناءَ: أَخَذَ مَا عَلَيْهِ. {وطَفَّفَ على الرَّجُلِ: إِذا أَعْطاهُ أَقَلَّ ممّا أَخَذَ مِنْهُ.} وطَفَّفْتُ بفلانٍ مَوْضِعَ كَذَا: رَفَعْتُه إِلَيْهِ، وحاذَيْتُه بهِ. وطَفَّفَ: نَقَصَ، وأَيْضَاً: وَفِّي. وطَفَّفَ على عِيالهِ: قَتَّرَ، وَهُوَ مجَاز. {والطَّفِيفُ: الخَسِيسُ الدُّونُ الحَقِيرُ.} وطَفّ الحائِطَ طَفَّا: عَلاَه. {والطُّفافَةُ بالضمِّ: الشيءُ اليَسِيرُ يبقَى فِي الإِناءِ،} وأَطَفَّ لَهُ السَّيْفَ: أَهوَى بهِ إِليه، وغَشِيَهُ بِهِ. {وطَفَّفَت الشَّمْسُ: دَنَتْ للغُروبِ. وأَتانَا عِنْدَ) } طَفافِ الشَّمْسِ: أَي عندَ دُنُوِّها للغُروبِ، وَهُوَ مجازٌ.

طفف


طَفَّ(n. ac. طَفّ)
a. [Min], Was near to, within the reach of.
b. [acc. & Bi], Raised, lifted with.
طَفَّفَa. Spread out, flapped its wings (bird).
b. Leapt, jumped, bounded (horse).

أَطْفَفَa. Filled up (measure).
b. ['Ala], Grasped, seized; comprehended, comprised
contained.
c. [La], Was skilful in, knew, understood.
d. [La], Laid traps for, endeavoured to ensnare.
e. ['Ala], Was within the reach of; was imminent.

إِسْتَطْفَفَa. see IV (e)
طَفّa. Edge, border, margin; limit.
b. see 4
طَفَفa. Excess, overflow.

طَاْفِفَةa. Mountainboundary.
b. Hedge, fence.

طَفَاْف
طِفَاْف طُفَاْفَةa. see 4
طَفِيْفa. Little in quantity; incomplete
b. Unimportant, paltry.
c. [ coll. ], Overflow.

طَفَّاْفa. Swift, light, brisk.

طَفَّاْنُa. Full, overflowing, brimful.

حجر

Entries on حجر in 20 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 17 more
حجر: تحجر: التواء المعى، الم حرقفي، قولنج (بوشر).
الحجر: في اللغة: مطلق المنع، وفي الاصطلاح: منع نفاذ تصرف قولي لا فعلي؛ لصغر، ورق، وجنون.
حجر بذذ وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَنه ترك الْغَزْو عَاما فَبعث مَعَ رجل صُرّة فَقَالَ: إِذا رَأَيْت رجلا يسير من الْقَوْم حجرَة فِي هَيئته بذاذة فادفعها إِلَيْهِ. [قَالَ -] قَوْله: حَجْرة يَعْنِي نَاحيَة وحَجْرةُ كل شَيْء ناحيته وَجمعه: حَجَرات قَالَ الشَّاعِر: [الطَّوِيل]

بَجْيش تضلّ البُلْقُ فِي حَجَراته ... ترى الأكْمَ فِيهِ سُجَّدا للحوافرْ

والبذاذة: الرثاثة فِي الْهَيْئَة. 8 / ب

حجر


حَجَرَ(n. ac. حَجْر
حِجْر
حُجْر
حِجْرَاْن
حُجْرَاْن)
a. Prevented, restrained; prohibited, forbade
interdicted.
b. [acc. & 'Ala], Disallowed.
حَجَّرَa. Enclosed, shut in.
b. Had a halo round it (moon).
c. Threw stones at; stoned.

أَحْجَرَa. Covered, concealed.

تَحَجَّرَa. Hardened, turned to stone, petrified; was
stony.
b. ['Ala], Was hard, harsh to.
إِحْتَجَرَa. Enclosed, made an enclosure.
b. Secluded himself in a cell (hermit).
c. [Bi], Fled to.
إِسْتَحْجَرَa. see V (a)
حَجْر
(pl.
حُجُوْر)
a. Bosom, breast.
b. Protection.

حِجْر
(pl.
حُجُوْر
حُجُوْرَة
أَحْجَاْر)
a. Forbidden, unlawful; tabooed; sacred.
b. Bosom, breast; lap.
c. see 2t
حِجْرَةa. Mare, brood-mare.

حُجْرa. see 2 (a) (b).
حُجْرَة
(pl.
حُجَر)
a. Room, chamber, cell.
b. Cattle-pen.
c. Tomb.

حَجَر
(pl.
أَحْجُر
حِجَاْر
حِجَاْرَة
أَحْجَاْر
38)
a. A stone.

حَجَرِيَّةa. Macadam; beton.

حَجِرa. Stony.

مَحْجَر
مَحْجِر
(pl.
مَحَاْجِرُ)
a. Socket ( of the eye ).
b. Pasture-land.

حَجِيْرa. Stony.

حَجَّاْرa. Stone-mason, stone-cutter.

حَجَر جَهَنَّم
a. Caustic: lapis infernalis.

حَنْجَرَة (pl.
حَجَاْرِ4ُ)
a. Throat, gullet; larynx.

حُنْجُوْر (pl.
حَجَاْرِيْ4ُ)
a. See supra.
b. Scent-bottle.
ح ج ر

نشأت في حجر فلان، وصليت في حجر الكعبة، وهذه حجر منجبة من حجور منجبات وهي الرمكة. قال:

إذا خرس الفحل وسط الحجور ... وصاح الكلاب وعق الولد

قال الجاحظ: معناه أنّ الفحل الحصان، إذا عاين الجيش وبوارق السيوف، لم يلتفت لفت الحجور، ونبحت الكلاب أربابها لتغير هيئاتهم، وعقت الأمهات أولادهن، وشغلهن الرعب عنهم. وفي ذلك عبرة لذي حجر وهو اللب. وهذا حجر عليك: حرام. وحجر عليه القاضي حجراً. واستقينا من الحاجر وهو منهبط يمسك الماء. وفلان من أهل الحاجر وهو مكان بطريق مكة. وقعد حجرة أي ناحية، وأحاطوا بحجرتي العسكر وهما جانباه. وحجر حول العين بكية. وعوذ بالله منك وحجر، وأعوذ بك من الشيطان وأحتجر بك منه. وارأة بيضاء المحاجر، وبدا محجرها من النقاب. ولهم محاجر وحدائق وهي مواضع فيها رعيٌ كثير وماء. قال الشماخ:

تذكرن من وادي طوالة مشرباً ... روياً وقد قلت مياه المحاجر

واستحجر الطين وتحجر: صلب كالحجر. وتحجر ما وسعه الله: ضيقه على نفسه. وحجر حول أرضه. ومن المجاز: رمي فلان بحجره إذا قرن بمثله.
حجر
الحَجَرُ: مَعْروفٌ، يُجْمَعُ على الأحْجَارِ والحِجَارِ. ورُمِيَ فلانٌ بِحَجَرِه: أي بِقِرْنٍ مِثْلِه. والحَجَرَانِ: الذَّهبُ والفِضَّةُ. والح
ِجْرُ: حَطِيْمُ مَكَّةَ، وهو المُدَارُ بالبَيْتِ كأنَّه حُجْرَةٌ. وحَجْرٌ: مَوْضِعٌ باليَمَامَةِ. والحاجِرُ: اسْمُ مَنْزِلٍ بالبادِيَةِ. والحِجْرُ والحُجْرٌ - لُغَتَانِ -: الحَرَامُ، ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وحِجْراً مَحْجُوْرا ": أي حَرَامٌ عليكَ مُحَرَّمٌ حُرْمَتي في هذا الشَّهْرِ. والمُحَجَّرُ: المُحَرَّمُ. والمَحْجِرُ من الوَجْهِ: حَيْثُ لا يَقَعُ عليه النِّقَابُ. وقيل: ما بَدَا منه. وقيل: المَحَاجِرُ: الحَدَايقُ، ومَوَاضِعٌ يَحْتَبِسُ فيها الماءُ. والتَّحْجِيْرُ من الكَيّاتِ: حَوْلَ العَيْنِ كالحَلْقَةِ. وحَجَّرَ القَمَرُ: اسْتَدَارَ بِخَطٍّ دَقِيْقٍ. والأُنْثى من الخَيْلِ يُقالُ لها: حِجْرٌ، والجميعُ: أحْجَارٌ وحُجُوْرٌ، وهي تُتَّخَذُ للنَّسْلِ. والحَجْرُ: أنْ تَحْجُرَ على انْسَانٍ في مالِهِ، وهو الحِجْرُ أيضاً. والحَجْرُ: مَصْدَرٌ للحُجْرَةِ التي يَحْتَجِرُها الرَّجُلُ. وحِجَارُها: حائطُها. والحاجِرُ من مَسَايِل المِيَاهِ ومَنَابِتِ العُشْبِ: ما اسْتَدَارَ به سَنَدٌ أو نَهرٌ، والجَميعُ: الحُجْرَانُ. والحَجْرَةُ: النَاحِيَةُ، وفي مَثَلٍ: " يَرْبِضُ حَجْرَةً ويَرْتَعي وَسَطاً ". وكذلك المَحْجِرُ. والحِجْرُ والحَجْرُ: الحِضْنُ. والحِجْرُ: العَقْلُ. وقيل: القَرَابَةُ، في قَوْلِ اللهِ عَزَّ ذِكْرُه: " هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجْر ". واسْتَحْجَرَ فلانٌ بكَلامي: اجْتَرَأ عليه. وأصْلُ ذلك أنْ تَجْلُبَ مالاً من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ. ويقولونَ: عَوْذٌ باللهِ وحُجْرٌ: عِنْدَ كَرَاهَةِ الشَّيْءِ. ويُقال للمَعَاذِ والمَلْجَأ: حَاجُوْرٌ. وفي الدُّعاء: اللهُمَّ إِني أحْتَجِرُ بكَ منه.
ح ج ر: (الْحَجَرُ) جَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَحْجَارٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (حِجَارٌ) وَ (حِجَارَةٌ) كَجَمَلٍ وَجِمَالَةٍ وَذَكَرٍ وَذِكَارَةٍ وَهُوَ نَادِرٌ. وَ (الْحَجَرَانِ) الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ. وَ (حَجَرَ) الْقَاضِي عَلَيْهِ مَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (حِجْرُ) الْإِنْسَانِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَاحِدُ (الْحُجُورُ) . وَ (الْحِجْرُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا الْحَرَامُ وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَقُرِئَ بِهِنَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} [الأنعام: 138] وَيَقُولُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا رَأَوْا مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ: {حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] أَيْ حَرَامًا مُحَرَّمًا يَظُنُّونَ أَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ مَا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا لِمَنْ يَخَافُونَهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَ (الْحُجْرَةُ) حَظِيرَةُ الْإِبِلِ وَمِنْهُ حُجْرَةُ الدَّارِ تَقُولُ احْتَجَرَ حُجْرَةً أَيِ اتَّخَذَهَا، وَالْجَمْعُ (حُجَرٌ) كَغُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَ (حُجُرَاتٌ) بِضَمِّ الْجِيمِ. وَ (الْحِجْرُ) الْعَقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ} [الفجر: 5] وَ (الْحِجْرُ) أَيْضًا حِجْرُ الْكَعْبَةِ وَهُوَ مَا حَوَاهُ الْحَطِيمُ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ جَانِبَ الشِّمَالِ. وَالْحِجْرُ أَيْضًا مَنَازِلُ ثَمُودَ نَاحِيَةَ الشَّامِ عِنْدَ وَادِي الْقُرَى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر: 80] وَالْحِجْرُ أَيْضًا الْأُنْثَى مِنَ الْخَيْلِ. وَ (مَحْجِرُ) الْعَيْنِ بِوَزْنِ مَجْلِسٍ مَا يَبْدُو مِنَ النِّقَابِ. وَ (الْحَنْجَرَةُ) بِالْفَتْحِ وَ (الْحُنْجُورُ) بِالضَّمِّ الْحُلْقُومُ. 
(حجر) - قَولُه تَعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} .
الحِجْر: هو اسمٌ لدِيارِ ثَمود؛ قَوم صَالِح النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد يَجِيء ذِكُره في أَحادِيث حِينَ وَصَل إليه النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والصَّحَابة، رضي الله عنهم.
- في حَدِيثِ سَعْدِ بنِ مُعاذ: "أَنَّه لَمَّا تَحَجَّر جُرحُه للبُرءِ انْفَجَر".
قوله: تَحَجَّر: أي اجْتَمَع وقَرُبَ بَعْضُه من بَعْض والْتَأَم، وقد يَجِيء تَحَجَّر مُتَعدِّيا.
- في الحَدِيثِ الآخَر: "لقد تَحجَّرتَ واسِعًا".
كما جاء حَجَّر لازِماً ومُتَعَدِّياً. يقال: حَجَّر القَمرُ: أي دخل في الدَّارَة التي حَولَه، وحَجَّرتُ عَينَ البَعِيرِ: أي وَسمتُ حَولَها بمِيسَم مُستَدِير.
- في حديث الجَسَّاسَة: "تَبِعه أَهلُ الحَجَر والمَدَر" .
: أي أَهلُ البَوادِي الذين يَسكنونَ مواضع الحِجَارة والجِبال، وأَهلُ المَدَر: أَهلُ البِلاد.
- في الحديث: "كان له حَصِير يَبسُطُه بالنَّهار ويَحْتَجِرُه بالليل".
: أي يَجْعَلُه لنَفْسِه دُونَ غيرهِ.
ومنه يقال: احْتَجَرتُ الأَرضَ، إذا ضَربتَ عليها مَناراً تَمنَعُها به عن غيرِك.
ومنه حَجْر القَاضِي على المُفلِس وغيره، وأَصلُ الحَجْر : المَنْع.
- وفي الحديث: "وللعَاهِر الحَجَر" . يَظُنّ بَعضُ النَّاس، أَنَّه يُرِيد به الرَّجمَ، وليس كذلك، فإنَّه ليس كُلُّ زانٍ يُرجَم، إنما يُرجَم الذي استَكمَل شَرائِطَ الِإحْصانِ، ولكن مَعنَى الحَجَر ها هُنَا: الخَيْبَة.
: أي الوَلَد لصاحِب الفراش من الزَّوج أو المَولَى، وللزَّاني الخَيْبَة والحِرمان كقولِك: إذا خَيَّبتَ رجلاً من شيء: مَا لَك غَيرُ التُّراب، وما بيدك غَيرُ الحَجَر.
ومنه الحَدِيثُ: "إذا جَاءَك صاحبُ الكَلْب يَطلُب ثَمَنه، فامْلأْ كَفُّه تُراباً".
: أي أَنَّ الكَلبَ لا ثَمَن له، فضَرَب المَثَلَ بالتُّراب، قال الشّاعِر:
* تُرابٌ لأَهلِي لا ولا نِعْمَة لهم *
حجر
الحَجَر: الجوهر الصلب المعروف، وجمعه:
أحجار وحِجَارَة، وقوله تعالى: وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، قيل: هي حجارة الكبريت ، وقيل: بل الحجارة بعينها، ونبّه بذلك على عظم حال تلك النّار، وأنها ممّا توقد بالناس والحجارة خلاف نار الدنيا إذ هي لا يمكن أن توقد بالحجارة وإن كانت بعد الإيقاد قد تؤثّر فيها، وقيل: أراد بالحجارة الذين هم في صلابتهم عن قبول الحقّ كالحجارة، كمن وصفهم بقوله: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [البقرة/ 74] .
والحَجْر والتحجير: أن يجعل حول المكان حجارة، يقال: حَجَرْتُهُ حَجْرا، فهو محجور، وحَجَّرْتُهُ تحجيرا فهو مُحَجَّر، وسمّي ما أحيط به الحجارة حِجْراً، وبه سمّي حجر الكعبة وديار ثمود، قال تعالى: كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
[الحجر/ 80] ، وتصوّر من الحجر معنى المنع لما يحصل فيه، فقيل للعقل حِجْر، لكون الإنسان في منع منه ممّا تدعو إليه نفسه، وقال تعالى: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ [الفجر/ 5] .
قال المبرّد: يقال للأنثى من الفرس حِجْر، لكونها مشتملة على ما في بطنها من الولد.
والحِجْر: الممنوع منه بتحريمه، قال تعالى:
وَقالُوا: هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ [الأنعام/ 138] ، وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 22] ، كان الرجل إذا لقي من يخاف يقول ذلك ، فذكر تعالى أنّ الكفار إذا رأوا الملائكة قالوا ذلك، ظنّا أنّ ذلك ينفعهم، قال تعالى:
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً [الفرقان/ 53] ، أي: منعا لا سبيل إلى رفعه ودفعه، وفلان في حَجْرِ فلان، أي: في منع منه عن التصرف في ماله وكثير من أحواله، وجمعه:
حُجُور، قال تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [النساء/ 23] ، وحِجْر القميص أيضا: اسم لما يجعل فيه الشيء فيمنع، وتصوّر من الحجر دورانه فقيل: حَجَرْتُ عين الفرس:
إذا وسمت حولها بميسم، وحُجِّر القمر: صار حوله دائرة، والحَجُّورَة: لعبة للصبيان يخطّون خطّا مستديرا، ومِحْجَر العين منه، وتَحَجَّرَ كذا:
تصلّب وصار كالأحجار، والأحجار: بطون من بني تميم، سمّوا بذلك لقوم منهم أسماؤهم جندل وحجر وصخر.
(ح ج ر) : (الْحَجْرُ) الْمَنْعُ وَمِنْهُ حَجَرَ عَلَيْهِ الْقَاضِي فِي مَالِهِ إذَا مَنَعَهُ مِنْ أَنْ يُفْسِدَهُ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُمْ الْمَحْجُورُ يَفْعَلُ كَذَا عَلَى حَذْفِ الصِّلَةِ كَالْمَأْذُونِ أَوْ عَلَى اعْتِبَارِ الْأَصْلِ لِأَنَّ الْأَصْلَ حَجَرَةٌ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَنْعٍ مَخْصُوصٍ فَقِيلَ حَجَرَ عَلَيْهِ (وَالْحَجْرَةُ) النَّاحِيَةُ وَمِنْهَا حَدِيثُ فُرَافِصَةَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَأَى رَجُلًا فِي حَجْرَةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَقَالَ أَعِدْ الصَّلَاةَ» (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ مَا أَحَاطَ بِهِ الْحَطِيمُ مِمَّا يَلِي الْمِيزَابَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَوْطٍ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحِجْرِ وَيَعْنِي بِهِ هَذَا سَهْوٌ إنَّمَا الصَّوَابُ مِنْ الْحِجْرِ إلَى الْحَجَرِ يَعْنِي الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّ الَّذِي يَطُوفُ يَبْدَأُ بِهِ فَيَسْتَلِمُهُ ثُمَّ يَأْخُذُهُ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ (وَحَجْرُ) الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبِطِهِ إلَى الْكَشْحِ ثُمَّ قَالُوا فُلَانٌ فِي حِجْرِ فُلَانٍ أَيْ فِي كَنَفِهِ وَمَنَعَتِهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] وَقَوْلُهَا إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ لَهُ كَذَا وَكَذَا (وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً) بِالضَّمِّ أَيْ مَكَانًا يَحْوِيهِ وَيُؤْوِيهِ (وَالْحِجْرُ) بِالْكَسْرِ الْحَرَامُ وَالْحُجْرُ بِالضَّمِّ لُغَةٌ وَبِهِ وَسُمِّيَ وَالِدُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ قَاضِي مِصْرَ ابْنُ حُجَيْرٍ (وَمِنْهُ) وَتَحَجَّرْتَ عَلَيَّ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ أَيْ ضَيَّقْتَ وَحَرَّمْتَ وَاحْتَجَرَ الْأَرْضَ أَعْلَمَ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِيَحُوزَهَا وَيَمْنَعَهَا (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِبِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِك الْعَقِيقَ وَهُوَ مَوْضِعٌ لِتَحْتَجِرَهُ عَنْ النَّاسِ وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» «وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ» وَفِي شَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ لِتَحَجُّرٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَالْحَجَرُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ مُمْتَنِعٌ لِصَلَابَتِهِ وَبِجَمْعِهِ سُمِّيَتْ أَحْجَارُ الزَّيْتِ وَهِيَ مَحَلَّةٌ بِالْمَدِينَةِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ فَيُقَالُ (اسْتَحْجَرَ) الطِّينُ إذَا صَلُبَ كَالْحَجَرِ وَالْآجُرُّ طِينٌ مُسْتَحْجِرٌ بِالْكَسْرِ أَيْ صُلْبٌ (وَالْحَنْجَرَةُ) مَجْرَى النَّفَسِ مِنْ هَذَا أَيْضًا لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ ضَيِّقٌ حَجَرُ الْفَصِّ فِي (جح) فِي سَوَادِ عِرَاقٍ أَقْصَى حَجِرٍ فِي (جز) .
[حجر] الحَجَرُ جمعه في القلة أَحْجَارٌ، وفي الكثرة حِجارٌ وحِجارةٌ، كقولك: جمل وجمالة، وذكر وذكارة، وهو نادر. وحجر أيضا: اسم رجل. ومنه أوس بن حجر الشاعر. والحَجَرانِ: الذهب والفِضّة. والحَجْر ساكن: مصدر قولك حَجَرَ عليه القاضي يَحْجُرُ حَجْراً: إذا منعه من التصرف في ماله. والحجر أيضا: قصبة اليمامة، يذكر ويؤنث. وحجر الانسان وحجره، بالفتح والسكر، والجمع حجور. والحَُِجْر: الحرام يكسر ويضم ويفتح، والكسر أفصح. وقرئ بهنّ قوله تعالى:

(وحَرْثٌ حَُِجْرٌ) *. ويقول المشركون يومَ القيامة إذا رأَوْا ملائكة العذاب:

(حِجْراً مَحْجوراً) *، أي حراماً حرما، يظنون أن ذلك ينفعهم كما كانوا يقولونه في الدار الدنيا لم يخافونه في الشهر الحرام. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم. وفي المثل: " يربض حجرة ويرتعى وسطا ". والجمع حجرات وحجر، مثل جمرة وجمر وجمرات. ويقال للرجل إذا كثُر ماله: انتشرت حَجْرَتُه. والعرب تقول عند الأمر تُنكره: حُجْراً بالضم، أي دفْعاً. وهو استعاذة من الامر. قال الراجز: قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ * عَوْذٌ بربي منكم وحجر - وحجر أيضا: اسم رجل، وهو حجر الكندى، الذى يقال له آكل المرار. وحجر ابن عدى الذى يقال له الادبر. ويجوز حجر، مثل عسر وعسر، قال حسان بن ثابت: من يغر الدهر أو يأمنه * من قتيل بعد عمرو وحجر - يعنى حجر بن نعمان بن الحارث بن أبى شمر الغساني. والحجرة: حظيرة الإبل، ومنه حُجرة الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حجرةً، أي اتخذتها. والجمع حجر مثل غرفة وغرف، وحجرات بضم الجيم. والحجر: العقل. قال الله تعالى:

(هَلْ في ذَلِكَ قَسَمٌ لذي حِجْرٍ) *. والحِجْرُ أيضاً: حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه الحطيمُ المدارُ بالبيت جانبَ الشَمال. وكُلُّ ما حَجَرْتَهُ من حائط فهو حجر. والحجر: منازل ثمود ناحية الشام، عند وادى القرى. قال الله تعالى:

(كذب أصحاب الحجر المرسلين) *. والحجر أيضا: الانثى من الخيل. والحاجِرُ والحاجورُ: ما يُمسك الماء من شَفَة الوادي. وهو فاعولٌ من الحَجْرِ، وهو المنع. وجمع الحاجر حجران، مثل حائر وحوران، وشاب وشبان. والمحجر، مثال المجلس: الحديقة. قال لبيد: بكرت به جرشية مقطورة * تروى المحاجر بازل علكوم - ومحجر العين أيضا: ما يبدو من النِقاب. والمَحْجَرُ بالفتح: ما حول القرية، ومنه محاجر أقيال اليمن، وهى الاحماء، كان لكل واحد منهم حمى لا يرعاه غيره. والمحجر أيضا: الحجر، وهو الحرام. قال حميد بن ثور: فهمت أن أغشى إليها محجرا * ولمثلها يغشى إليه المحجر ويقال: حجر القمر: إذا استدارَ بخطٍّ دقيق من غير أن يَغلُظَ، وكذلك إذا صارت حولَه دارةٌ في الغَيْم. والتَحْجيرُ أيضاً: أن تَسِمَ حول عَينِ البعير بميسمٍ مستدير. ومحجر بالتشديد: اسم موضع، والاصمعى يقوله بكسر الجيم، وغيره يفتح. وحجار بالتشديد: اسم رجل من بكر ابن وائل. والحنجرة والحنجور: الحلقوم: بزيادة النون.
[حجر] نه: فيه ذكر "الجر" وهو بالكسر اسم للحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي. ش: وحكى فتح الحاء، وكله من البيت، أو ستة أذرع منه، أو سبعة أذرع- أقوال. نه: وهو أيضاً اسم لأرض ثمود. ومنه: "كذب أصحب "الحجر" المرسلين". ك ومنه: قال: لأصحاب "الحجر" وهي منازل ثمود بين المدينة والشام، وأصحابها الصحابة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموضع، فأضيف إلى الحجر بملابسة العبور. ط ومنه: لما مر "بالحجر" أي في مسيره إلى تبوك خشي على أصحابه أن اجتازوا عليها غير متعظين بما أصابهم، قوله: أن يصيبكم،ليعذبن. نه ومنه ح عائشة: هي اليتيمة تكون في "حجر" وليها، ويجوز أن يكون من حجر الثوب وهو طرفه المقدم لأن الإنسان يربي ولده في حجره، والحجر بالفتح والكسر الثوب والحضن، والمصدر بالفتح لا غير. ك: وهي في "حجرتها" بضم مهملة. ويتكي في "حجري" وأنا حائض، بفتح المهملة وكسرها، وكذا فأجلسه في "حجره" وقال: ورأسه في "حجر" امرأة بتثليث حاء. ويليان "الحجر" بكسر فساكن. وفيه: عائشة تطوف "حجرة" بفتح حاء وسكون جيم فزاي معجمة، وقيل: مهملة فهاء، ظرف أي في ناحية محجورة من الرجال. نه ومنه: إن رجلاً يسير من القوم "حجرة" أي ناحية منفردة، وجمعها حجرات. وح على: الحكم لله: ودع عنك نهياً صبح في "حجراته" وهو مثل لنم ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه، وهو بعض بيت امرئ القيس:
فدع عنك نهباً صيح في حجراته ... ولكن حديثاً ما حديث الرواحل
أي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإبل التي ذهبت بها ما فعلت. وفيه: إن نشأت "حجرية" ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، حجرية بفتح جاء، وسكون جيم إما منسوبة إلى الحجر وهو قصبة اليمامة، أو إلى حجرة القوم وهي ناجيتهم، والجمع حجر، وإن كانت بكسر حاء فمنسوبة إلى أرض ثمود. وفي ح الدجال: تبعه أهل "الحجر" والمدر، يريد أهل البوادي الذين يسكنون مواضع الأحجار والجبال، وأهل المدر أهل البلاد. وفيه: للعاهر "الحجر"لعله تمثيل ومبالغة في تعظيم شأنه وتفظيع أمر الخطايا، يعني أنه لشرفه يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن نخطاياكم تكاد تؤثر في الجمادات فكيف بقلوبكم، أو أنه من حيث [هو] مكفر للخطايا كأنه من الجنة، ومن كثرة تحمل أوزارهم صار كأنه كان ذا بياض فسودته، هذا وأن احتمال الظاهر غير مدفوع عقلاً ولا سمعاً، وسيجيء في سودته، وورد: أنك "حجر" لا ينفع أي لا ينفع بذاته، وإن كان بامتثال الشرع ينفع ثواباً، وإنما قاله لئلا يغتر به بعض قريبي العهد بالإسلام الذين ألفوا عبادة الأحجار، قوله: يبعثه الله له عينان، شبه خلق الحياة فيه بعد كونه جماداً بنشر الموتى، ولا امتناع فيه، لكن الأغلب أن المراد منه تحقيق ثواب المستلم وأن سعيه لا يضيع، وأراد من المستلم بالحق من استلمه امتثال أمره لا استهزاء وكفراً، وعلى بمعنى اللام.
باب الحاء والجيم والراء معهما ح ج ر، ج ح ر، ح ر ج، ر ج ح مستعملات

حجر: الأحجار: جمع الحَجَر. والحِجارة: جمع الحَجَر أيضاً على غير قياس، ولكن يَجْوزُ الاستحسان في العربية [كما أنه يجوز في الفقه، وترك القياس له] كما قال: .

لا ناقصي حسب ولا ... أيد إذا مُدَّتْ قِصارَهْ

ومثله المِهارة والبِكارة والواحدةُ مُهْرٌ وبَكْرٌ. والحِجْرُ: حطيم مكّة، وهو المَدارُ بالبيت كأنّه حُجْرَةٌ. مما يلي الَمْثَعب. وحِجْر: موضعٌ كان لثَمود ينزِلونَه. [وقصبة اليمامة] : حَجْرٌ، قال الأعشى:

وإن امرأ قد زُرْتُه قبل هذه ... بحَجْرٍ لخَيرٌ منكَ نفساً ووالِدا

والحِجْر والحُجْر لغتان: وهو الحرام، وكان الرجل يَلقَى غيره في الأشهر الحُرُم فيقول: حِجْراً مَحجُوراً أيْ حَرامٌ مُحرَّم عليك في هذا الشْهر فلا يبدؤهُ بشَرٍّ، فيقول المشركون يومَ القيامة للملائكة: حِجْراً محجُوراً، ويظُنّون أن ذلكَ ينفعُهم كفِعلِهم في الدنيا، قال:

حتى دَعَونا بأَرحامٍ لهم سَلَفَتْ ... وقالَ قائلُهم إنّي بحاجُورِ

وهو فاعُول من المنع، يَعني بمَعاذٍ. يقول: إني مُتَمسِّكٌ بما يعيذني منك ويَحجُبُك عنّي، وعلى قياسه العاثُور وهو المَتْلَفُ. والمُحَجَّر: المُحَرَّم. والمَحْجِرُ: حيثُ يَقَعُ عليه النِقابُ من الوَجْه، قال النابغة:

وتَخالُها في البَيتِ إذْ فاجَأتَها ... وكأنَّ مَحْجِرَها سِراجُ الموقِدِ

وما بَدَا من النِقاب فهو مَحْجِر. وأحجار الخَيْل : ما اتخذ منها للنَسل لا يكادُ يُفرَد. ويقال: بل يقال هذا حِجْرٌ من أحجار خَيْلي، يَعني الفَرَسَ الواحد، وهذا اسم خاصٌّ للإِناث دونَ الذُكور، جَعَلَها كالمُحَرَّمِ بَيعُها ورُكوبُها. والحَجْر: أن تحجُرَ على إنسانٍ مالَه فتَمنَعَه أن يُفسدَه. والحَجْر: قد يكون مصدراً للحُجرة التي يَحتَجرُها الرجل، وحِجارُها: حائطُها المحيطُ بها. والحاجرِ من مَسيل الماء ومَنابِت العُشْب: ما استَدارَ به سَنَدٌ أو نهْرٌ مُرتفع، وجمعُه حُجْران، وقول العجاج:

وجارةُ البيتِ لها حُجْريٌّ

أي حُرْمة. والحَجْرة: ناحيةُ كلِّ موضع قريباً منه. وفي المَثَل: يأكُلُ خُضْرةً ويَرْبِضُ حَجْرة أيْ يأكُلُ من الرَوضة ويَربِض ناحيةً. وحَجْرتا العَسَكر: جانِباه من المَيْمَنةِ والميْسَرة، قال:

إذا اجتَمَعُوا فضضنا حجرتيهم ... ونجمعهم إذا كانوا بَدادِ

وقال النابغة:

أُسائِلُ عن سُعْدَى وقد مَرَّ بعدَنا ... على حَجَرات الدارِ سَبْعٌ كَوامِلٌ

وحِجْر المرأة وحَجْرها، لغتان،: للحِضْنَين.

جحر: جَمْعُ الُجْحر: جِحَرة. أجْحَرته فانْجَحَر: أي أدخَلْتُه في جُحْر، ويجوز في الشعر: جَحَرتُه في معنَى أجْحَرتُه بغير الألف. واجتَحَر لنفسه جُحْراً. وجَحَرَ عنّا الربيع: تأخر، وقول امرىء القيس: جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تَزَيَّلِ

أي أواخرُها. وقالوا: الجَحْرة السنةُ الشديدة، وإنّما سُمِّيَتْ بذلك لأنَّها جَحَرَتِ الناسَ، قال زهير:

ونالَ كرامَ الناس في الجَحْرةِ الأَكْلُ

حرج: الحَرَجُ: المَأُثم. والحارِجُ: الآثِم، قال:

يا ليتَني قد زُرْتُ غيرَ حارِجِ

ورجُلٌ حَرِج وحَرَج كما تقول: دَنِف ودَنَف: في معنى الضَيِّق الصَدْر، قال الراجز:

لا حَرِجُ الصَدّرِ، ولا عنيفُ

ويقرأ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً وحَرِجاً. وقد حَرِجَ صدرهُ: أيْ ضاق ولا ينشَرحُ لخَير ورجلٌ مُتَحَرِّج: كافٌّ عن الإثم وتقول: أَحرَجَني إلى كذا: أيْ ألجَأني فخرِجْتُ إليه أي انضَمَمْتُ إليه، قال الشاعر:

تَزدادُ للعَيْن إبهاجاً إذا سَفَرتْ ... وتَحْرَجُ العَيْن فيها حين تَنْتَقِبُ

والحَرَجَةُ من الشَجَر: الملتَفّ قَدْر رَمْية حَجَر، وجَمْعُها حِراج، قال:

ظلَّ وظلَّتْ كالحِراج قُبُلا ... وظلَّ راعيها بأخرى مبتلى  والحرِجْ: قِلادة كَلْبٍ ويجمَع [على] أحرِجة ثم أحراج، قال الأعشى:

بنَواشِطٍ غُضُفٍ يُقلِّدُها ... الأَحراجُ فَوْقَ مُتُونها لُمَعُ

والحِرْج: وَدَعة، وكِلابٌ محرّجةٌ: أي مُقَلّدة، قال الراجز:

والَشُّد يُدني لاحقاً والهِبْلَعا ... وصاحبَ الحِرْج ويُدني ميلعا

والحرجوج: الناقة الوقادة القَلْب، قال:

قَطَعْتُ بحُرْجُوجٍ إذا اللَّيلُ أظْلَما

والحَرَج من الإبِل: التي لا تُركَب ولا يَضربُها الفَحل مُعَدَّة للسِمَن، كقوله:

حَرَجٌ في مِرْفَقَيْها كالفَتَلْ

ويقال: قد حَرَج الغبارُ غيرُ الساطعِ المنضَمِّ إلى حائطٍ أو سَنَد، قال:

وغارة يَحرَجُ القَتامُ لها ... يَهلِكُِ فيها المُناجِدُ البَطَلُ

جرح: جَرحْتُه أجرَحُه جَرْحاً، واسمُه الجُرْح. والجِراحة: الواحدة من ضربة أو طعنةٍ. وجَوارح الإنسان: عواملُ جَسَده من يَدَيْه ورِجْلَيه، الواحدة: جارحة. واجَتَرَح عَمَلاً: أي اكتسَبَ، قال:

وكلٌّ فتىً بما عملت يَداهُ ... وما اجتَرَحَتْ عوامِلُهُ رَهينُ

والجَوارحُ: ذواتُ الصَيْد من السِباع والطَّيْر، الواحدة جارحة، قال الله تعالى: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ .

رجح: رَجَحْتُ بيَدي شيئاً: وَزنته ونَظَرت ما ثِقْلُه. وأرجَحْتُ الميزان: أَثقَلْتُه حتى مال. ورجح الشيء رُجحاناً ورُجُوحاً. وأرجَحْتُ الرجلَ: أعطيته راجحاً. وحِلْمٌ راجح: يَرْجُحُ بصاحبه. وقَوْمٌ مراجيح في الحلم، الواحد مِرْجاحٌ ومِرْجَح، قال الأعشى:

من شَبابٍ تَراهُمُ غيرَ مِيلٍ ... وكُهُولاً مَراجحاً أحلاما

وأراجيحُ البَعير: اهتِزازُه في رَتَكانه إذا مَشَى، قال:

على رَبِذٍ سَهْل الأراجيح مِرْجَم

والفِعلُ من الأرجُوحة: الارتِجاح. والتَّرجُّح: التَذَبْذُب بينَ شَيْئَين.
الْحَاء وَالْجِيم وَالرَّاء

الحجَرُ: الصَّخْرَة، وَالْجمع أحجارٌ واحجُرٌ، فِي الْقَلِيل، قَالَ ابْن هرمة:

والحِجْرُ والبَيْتُ والأستارُ حِيزَ لكُمْ ... ومَنْحَرُ البُدْنِ عندَ الأحْجُرِ السُّودِ

وَالْكثير، حِجارٌ وحِجارَةٌ، قَالَ:

كَأَنَّهَا من حِجارِ الغيلِ ألْبَسَها ... مضارِبُ الماءِ لوْنَ الطُّحلبِ اللَّزِب

وَفِي التَّنْزِيل: (وقودُها النَّاس والحجارةُ) قيل: هِيَ حِجَارَة الكبريت، ألحقوها الْهَاء لتأنيث الْجمع، كَمَا ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ فِي البعولة والفحولة.

والحَجَرُ الأسوَدُ: حَجَرُ الْبَيْت، وَرُبمَا أفردوه قَالُوا: الحَجَرُ، إعظاما لَهُ، وَمن ذَلِك قَول عمر رَضِي الله عَنهُ: وَالله إِنَّك لحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل كَذَا مَا فعلت. وَأما قَول الفرزدق: وَإِذا ذكَرْتَ اباكَ أوْ أيَّامَه ... أخْزَاكَ حيْث تُقَبَّلُ الأحجارُ

فَإِنَّهُ جعل كل نَاحيَة مِنْهُ حجَراً، أَلا ترى انك لَو مسست كل نَاحيَة مِنْهُ لجَاز أَن تَقول: مسست الحَجَرَ؟.

وَقَوله:

أما كفاها ابتياض الأزْدِ حُرْمَتها ... فِي عُقْرِ مَنزِلها إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي جبلا لَا يُوصل إِلَيْهِ.

واسْتَحْجَرَ الطين، صَار حَجَراً، كَمَا يَقُولُونَ: استنوق الْجمل، لَا يَتَكَلَّمُونَ بهما إِلَّا مزيدين، وَلَهُمَا نَظَائِر.

وَأَرْض حَجِرَةٌ وحَجيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ، كَثِيرَة الحِجارَةِ.

وَرُبمَا كنى بالحَجَرِ عَن الرمل، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَبِذَلِك فسر قَوْله:

عَشِيَّةَ أحجارِ الكِناس رَمِيمُ

قَالَ: أَرَادَ عَشِيَّة رمل الكناس، وَرمل الكناس من بِلَاد عبد الله بن كلاب.

والحِجْرُ والحَجْرُ والحُجْرُ والمْحْجَرُ، كل ذَلِك الْحَرَام، قَالَ حميد بن ثَوْر الْهِلَالِي:

فهمَمْتُ أَن أغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَراً ... ولمثْلُها يُغْشَى إلَيْهِ المحْجَرُ

وَقد حَجَرَه وحجَّرَه. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً) أَي حَرَامًا محرما.

والحاجورُ كالمحْجِرِ، قَالَ:

حَتى دَعَوْنا بأرْحامٍ لهُمْ سَلَفَتْ ... وقالَ قائِلُهُمْ: إِنِّي بِجاجُورِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَيَقُول الرجل للرجل: أتفعل كَذَا وَكَذَا يَا فلَان؟ فَيَقُول: حِجْراً أَي: سترا وَبَرَاءَة من هَذَا الْأَمر، وَهُوَ رَاجع إِلَى معنى التَّحْرِيم.. والحُجْرِي، الْحُرْمَة.

وحِجْرُ الْإِنْسَان، وحَجْرُه وحُجْرُهُ: حصنه. والحَجْرُ، الْمَنْع، حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحُجْرَانا وحِجْراناً، منع مِنْهُ. وَلَا حُجْرَ عَنهُ، أَي لَا دفع، وَمِنْه قَوْله:

قالَتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ

عَوْذٌ بِرَبي مِنكُمُ وحُجْرُ

وَأَنت فِي حَجْرَتي، أَي منعتي.

والحُجْرَةُ من الْبيُوت، مَعْرُوفَة، لمنعها المَال والحِجارُ، حائطها.

واسْتَحْجَرَ الْقَوْم واحْتَجَرُوا، اتَّخذُوا حُجْرَةً.

والحَجْرَةُ والحَجْرُ، جَمِيعًا: النَّاحِيَة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع. وَقعد حَجْرَةً وحُجْرَةً، أَي نَاحيَة، وَقَوله، أنْشد ثَعْلَب:

سَقانا فَلم يهجأ من الْجُوع نَقْرَةً ... سَمَاراً كإبْطِ الذئبِ سُود حواجرُه

لم يُفَسر ثَعْلَب الحواجر، وَعِنْدِي انه جمع الحَجْرَةِ الَّتِي هِيَ النَّاحِيَة، على غير قِيَاس، وَلها نَظَائِر قد ذكرتها فِي كتاب الْمُخَصّص. وَقَول الطرماح يصف الْخمر:

فَلمَّا فُتَّ عَنها الطِّينُ فاحَتْ ... وصَرَّحَ أجردُ الحَجَرَاتِ صافي

اسْتعَار الحَجَرَات للخمر لِأَنَّهَا جَوْهَر سيال كَالْمَاءِ.

والحُجُرُ، مَا يُحِيط بالظفر من اللَّحْم. والمَحْجِرُ، الحديقة، قَالَ لبيد:

بَكَرَتْ بِهِ جُرَشيَّةٌ مَقْطورَةٌ ... تَرْوِي المِحاجرَ بازِلٌ عُلْكُوُمُ

ومَحْجِرُ الْعين، مَا دَار بهَا وبدا من البرقع من جَمِيع الْعين.

وَقيل: هُوَ مَا يظْهر من نقاب الْمَرْأَة وعمامة الرجل إِذا اعتم، وَقيل: هُوَ مَا دَار بِالْعينِ من الْعظم الَّذِي فِي أَسْفَل الجفن، كل ذَلِك بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا، وَكسر الْجِيم وَفتحهَا. وَقَول الأخطل: ويُصْبحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه ... فقُبِّحَ من وجهٍ لئيمٍ وَمن حَجْرِ

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: أَرَادَ محجِرَ الْعين.

وحَجَّرَ الْقَمَر، اسْتَدَارَ بِخَط دَقِيق من غير أَن يغلظ.

وحَجَّرَ عين الدَّابَّة، وحولها: حلق لداء يُصِيبهَا.

والحاجرُ، مَا يمسك المَاء من شفة الْوَادي ويحيط بِهِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحاجرُ كرم مئنات وَهُوَ مطمئن، لَهُ حُرُوف مشرفة تحبس عَلَيْهِ المَاء وَبِذَلِك سمي حاجرا، وَالْجمع حُجْرَانٌ.

والحاجرُ، منبت الرمث ومجتمعه ومستداره.

والحاجِرُ أَيْضا، الْجدر الَّذِي يمسك المَاء بَين الدبار، لاستدارته أَيْضا.

والحِجْرُ: الْعقل لإمساكه وَمنعه وإحاطته بالتمييز، فَهُوَ مُشْتَقّ من القبيلين. وَفِي التَّنْزِيل: (هَل فِي ذَلِك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ) فَأَما قَول ذِي الرمة:

فَأخْفَيْتُ مَا بِي من صديقي وإنَّه ... لَذُو نَسَبٍ دانٍ اليَّ وَذُو حجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ هَاهُنَا الْعقل، وَقيل: الْقَرَابَة.

والحِجْرُ، الْفرس الْأُنْثَى، لم يدخلُوا فِيهِ الْهَاء لِأَنَّهُ اسْم لَا يشركها فِيهِ الْمُذكر، وَالْجمع أحْجارٌ وحُجُورٌ. وَقيل: أحْجارُ الْخَيل، مَا يتَّخذ مِنْهَا للنسل. لَا يفرد لَهَا وَاحِد.

وحِجْرُ الْإِنْسَان وحَجْرُهُ: مَا بَين يَدَيْهِ من ثَوْبه.

وحِجْرُ الرجل وَالْمَرْأَة وحَجْرُهما: متاعهما. وَالْفَتْح أَعلَى.

وَنَشَأ فلَان فِي حَجْرِ فلَان وحِجْرِهِ، أَي حفظه وستره.

والحِجْرُ: حِجْرُ الْكَعْبَة.

والحِجْرُ: ديار ثَمُود وَفِي التَّنْزِيل: (ولقد كَذَّبَ أصحابُ الحِجْرِ المُرسَلِينَ) وَقَالَ الزّجاج: الحِجرُ وَاد، والحِجْرُ أَيْضا، مَوضِع سوى ذَلِك.

وحَجَرٌ: قَصَبَة الْيَمَامَة، مُذَكّر مَصْرُوف، وَمِنْهُم من يؤنث وَلَا يصرف، كامرأة اسْمهَا سهل، وَقيل هِيَ سوقها. وَقَول الرَّاعِي وَوصف صائدا: تَوَخَّى حيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ ... بحَجْرِيٍّ تَرَى فيهِ اضْطِمارَا

إِنَّمَا عَنى نصلا مَنْسُوبا إِلَى حَجْرٍ، قَالَ أَبُو حنيفَة: وحدائد حَجْرٍ مُقَدّمَة فِي الْجَوْدَة. وَقَالَ رؤبة:

حَتَّى إِذا توقَّدَتْ من الزَرَقْ

حَجْرِيةٌ كالجَمْرِ من سَنّ الذَّّلقْ

فَأَما قَول زُهَيْر:

لمَنْ الدّيارُ بِقُنَّةِ الحَجْرِ

فَإِن أَبَا عَمْرو لم يعرفهُ فِي الْأَمْكِنَة، وَلَا يجوز أَن تكون قَصَبَة الْيَمَامَة وَلَا سوقها، لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ معرفَة، إِلَّا أَن تكون الْألف وَاللَّام زائدتين كَمَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ فِي قَوْله:

ولَقَدْ جَنَيْتُكَ أكْمُوأ وعَساقِلاً ... وَلَقَد نَهْيتُكَ عَن بناتِ الأوبَرِ

وَإِنَّمَا هِيَ بَنَات أوبر، وكما روى احْمَد بن يحيى من قَوْله:

يَا لَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كانَتْ صَاحِبي

وَقد أَنْعَمت شرح ذَلِك فِي الْكتاب الْمُخَصّص وَقَول الشَّاعِر:

أعْتَدْتُ لِلأبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ

حَجْرِيَّةً خيضَتْ بِسُمّ ثامِلِ

يَعْنِي قوسا أَو نبْلًا منسوبة إِلَى حَجْرٍ هَذِه.

والحَاجِرُ: منزل من منَازِل الْحَاج فِي الْبَادِيَة.

والحَجُورَةُ، لعبة يلْعَب بهَا الصّبيان يخطون خطا مستديرا وَيقف فِيهِ صبي وهنالك الصّبيان مَعَه.

وَقد سموا: حُجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيراً والأحجارُ، بطُون من بني تَمِيم، سموا بذلك لِأَن أَسْمَاءَهُم جندل وجرول وصخر. وإياهم عَنى الشَّاعِر بقوله:

وكلَّ أنْثى حَمَلَتْ أحجاراً

يَعْنِي أمه. وَقيل: هِيَ المنجنيق.

وحَجُورٌ: مَوضِع مَعْرُوف من بِلَاد بني سعد. قَالَ الفرزدق:

لَوْ كُنْتَ تَدرِي مَا بِرَملِ مُقَيَّدٍ ... فَقُرَى عُمانَ إِلَى ذواتِ حَجُورِ

ومُحَجَّرٌ، مَاء بشرقي سلمى، قَالَ طــفيل الغنوي:

فَذُوقُّوا كَمَا ذُقْنا غَدَاةَ مُحجَّرٍ ... من الغَيْظِ فِي أكْبادِنا والتَّحوُّبِ
حجر: حجر عليه ذكرها فوك في مادة ( tutor testmentarius) ( انظر لين).
وحجر على الشيء له: اختصه به (الأصطخري ص42).
حجر على الموضع: منع الناس من الدخول إليه (بوشر).
حجروا على انابرهم: منعوا الدخول إلى أهرائهم، وسدوها (بوشر).
حَجَّر (بالتشديد). لا يقال حجَّر حول أرضه فقط (لين) بل يقال أيضاً حجر على أرضه. (معجم الماوردي).
وحجَّر الشيء وعليه، ذكرها فوك في مادة tutor testmentarius)) .
وحجَّر على فلان وفيه: منعه من التصرُّف في الشيء. ونجد في كتاب العقود (ص6) وثيقتين سمَّى كل واحدة منهما وثيقة التحجير، والأولى كتبت بالعبارات التالية: حجر فلان -على زوجته- في جميع مالها وماله هو ومنعها من البيع والشراء والهبات وجميع أنواع التصريفات فإنه حجر عليها تحجيراً يمنع لها التصرُّف.
وتقرأ في الثانية: حجره تحجيراً صحيحاً.
رسم التحجير: رسم الحجز، رسم القضاء (رولاند).
وحجَّره: حوله إلى حجر، ففي معجم بوشر تحجير: تحول إلى حجر، تحجَّر. وفيه مُحَجَّر: متحجَّر، متحول إلى حجر. وفيه أيضاً تحجير: تحجر واستحجار.
وحجَّر: بلَّط (ألكالا).
وتحجير الطريق: وعورة الطريق (بوشر).
وحجَّره: رجمه، قذفه، بالحجارة (فوك) وانظر: مُحجَّر. تحجَّر على = احتجر. المعنى الثاني عند لين، (معجم الماوردي).
وتحجَّر: ذكرها فوك في مادة Lapidore)) . وتحجَّر: تجمَّد وتبلور (ابن البيطار1: 187).
احتجر: يقال فيحتجر نسخ القرآن أي لم ينقطها ولم يسكَّلها بحيث إن قرأتها تصبح مقصورة عليه (دي ساسي طرائف 1: 234).
حِجْر: هذه اللفظة هي في معجم هلو ركبة وهو ينطقها ( Hhedjer) وعند رولاند نجد ( Hedjeur) ركبتان. وتفسير هذا المعنى الذي يبدو غريبا بادي الرأي يذكره بولميير الذي يقول: طفل على حجر فيرى من هذا إن كلمة حجر لا تعني ركبة بل لها معناها العادي وهو حضن، فالطفل ينام على ركبتي أمه = في حضن أمه.
حُجْر: قطعة نسيج مرعة يعلقها كاهن الروم على جانب فخذه الأيمن وقت التقدمة (محيط المحيط).
حَجَر: قد تستعمل هذه الكلمة مؤنثة إذا دَّلت على معنى حَجَرة واحدة حجر. (معجم أبي فداء) - والجمع أحجار يراد به أحجار القبر (معجم مسلم).
وحَجر: رحى، طاحونة (معجم الأسبانية ص110).
وحجر: حَجر كريم، حجر نفيس (دي ساسي طرائف 1: 245)، أما ري ديب ص150).
وحجر: قطعة لعب الشطرنج (ألف ليلة 4: 194،195) وند في معجم بوشر: بيت حجارة السطرنج أو الشطرنج، حيث توضع بيادقه أو أحجاره.
وحجر دامه: بيدق، حجر صغير في لعبة الدامة (بوشر).
وحجر كرة: قنبلة، وسميِّت بذلك لأن المدافع حين حلَّت محل المنجنيقات كانت تقذف بكرات من الحجر (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 238).
وإذا أضيفت هذه الكلمة إلى أخرى أصبحت مثل كلمة ( stein) بالألمانية و ( pierre) بالفرنسية تدل على معنى قصر. يقال مثلا حجر أبي خالد أي قصر أبي خالد، وحجر النسر الذي يترجم بالألمانية ( Geyerstein) ( رسالة إلى فليشر ص213 - 214).
وحجر: حب الغمام، برد، وذلك حين تكون حباته كبيرة (مارتن171). وحجر: في مصر هو الغليون الذي يدخن به التبغ (محيط المحيط).
حجر أرمني: حجر منسوب إلى أرمينية (ابن البيطار 1: 292). ونجد في المستعيني (في مادة حجر اللازورد) حجر ارميني وهو باليونانية ارمنياقون وتعني هذه الكلمة (لازورد).
حجر الإسفنج: ( Cysteolithe) ( ابن البيطار: 1: 288) حجر أفريقي: ( Lapis Phryguis) ( ابن البيطار 1: 286).
حجر الماس: الألماس (بوشر). حجر أنا خاطس: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بارقي: انظر ابن البيطار (1: 289).
حجر بحري: هو قشرة القنفذ البحري أو توتياء البحر. (ابن البيطار1: 136).
وقد كتبها سونثيمر حجر البحري بأل التعريف خطأ منه. وليس هذا في مخطوطة اب من ابن البيطار، وقد أساء ترجمة عبارة ابن البيطار ففيه: وهذه صفة القنفذ البحري وهي خزفة يرمي بها البحر وقد تناثر شوكها وذهب ما في جوفها من اللحم وهي كثيرة في أرض المغرب.
حجر البرام: انظر برام.
حجر البُسْر: انظر ابن البيطار (1: 293) وقد ذكر ضبط الكلمة.
حجر البَقَر: هو تصلب حجري يتكون أحياناً في مرارة البقر. وهو نوع من البادزهر أي الترياق (ابن البيطار 1: 291، سنج).
حجر بلاط: حجر رملي، حجر يستعمل لرصف الأرض وتبليطها (بوشر).
حجر البلور: بلَّور. (ابن البيطار1: 289).
حجر البَهْت: انظر بهت. حجر بولس: حجر بول، انظر ابن البيطار (1: 291).
حجر التوتيا: حجر سليماني، سيليكات الزنك الطبيعي (بوشر). حجر الأثداء: حجر الثدِيّ (ابن البيطار 1: 288).
حجر ثراقي: حجر تراسيوس (ابن البيطار1: 287) هكذا ذكر في مخطوطة د، وقد تحرف في المخطوطات الأخرى.
حجر الجُدَرِيِّ: حجر يشفى يشفي من مرض الجدري (سنج).
الحجر الجَفّاف: حجر الخَفان، حجر الكذّان (ابن البيطار 2: 332) وفيه: هو الفينك وهو الحجر الجفَّاف.
حجر جهنَّم: حجر البازلت (برتون 2: 74). حجر حبشَيِّ: حجر الأحباش (ابن البيطار 1: 285). شَبَج (المستعيني) انظر: حجر السبج.
حجر حديدي: هو خماهان (ابن البيطار 1: 289).
حجر الحاكوك: حجر الخفان، الكذان (بوشر).
حجر المحك: محك، مصداق، فتالة (بوشر).
حجر الحَمّام: نوع من الحجر يتولد في قدور الحمّام (ابن البيطار 291: 1) وحجر الخفان والكذان (ألكالا) - وضرب من المحك (الميشر يتخذ من الصلصال والخزف يحك به باطن قدم المغتسل. (انظر عادات 2: 50).
حجر الحوت: هو شيء يشبه الحجر الذي في رأس بعض الحوت (ابن البيطار1: 292) وفيه: هو شبيه بالحجر يوجد في رأس حوت.
حجر الحَيَّة: سربنتين (بوشر، ابن البيطار 1: 289) وعند منكوفيس (ص362): حجر أشهب أرقش مدوَّر أو على شكل القصب. ويسمى أكرو حية (أكر الحبة) أي حجر الحبة.
حجر حيواني: حجر يتكوَّن على ظهر سرطان البحر (المستعيني).
حجر خراسان: حجر طرابلسي، وهو حجر رقيق يستعمل للصقل (بوشر).
حجر خزفي: حجر الخزف (ابن البيطار: 1: 293).
حجر الدم: هيماتيت (بوشر) والمستعينيفي مادة حجر الشاذنج (في مخطوطة ن فقط) (ابن البيطار 1: 293)، (سنج). حجر الديك: تصلب حجري يوجد في جسم الديك. انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر الراسُخت: اثمد، انتيمون (بوشر).
حجر رصاصي: حجر الرصاص (ابن البيطار 1: 289) ويقول سونثيمر الرصاصي خطأ منه. ولم تذكر هذه المادة في مخطوطة أب. الحجر الركابي: انظر مادة ركابي.
الحجر الأزرق: زمرد مصري أو زمرد ريحاني، حجر كريم (بوشر). حجر السبج: انظر سبج.
حجر السحر: حجارة لها شكل أعضاء جسم الإنسان يَّتخذها السحرة في أعمالهم السحرية (مارمول 1: 31 نقلاً عن ابن الجزار).
حجر السرطيط: مرمر (ابن البيطار 1: 293)، ففي مخطوطة أب: حجر السرطيط هو حجر المرمر. وكذلك مخطوطة س، وفي أ: شطريط، وفي ل: سطريط، وفي ن: شطوط، وعند الانطاكي: حجر الشريط.
حجر السفنجة: حجر الإسفنج (بوشر).
حجر الأساكِفَة: حجر كالسوريوس (ابن البيطار 1: 286).
حجر سُلَيْماني: حجر التوتيا (بوشر).
حجر السلوان: انظر ابن البيطار (1: 286).
الحجر السلوقي: ذكره ابن البيطار في (1: 290) وهو كذلك في مخطوطة دي، وفي مخطوطة ب: سلوفي، وفي مخطوطة أ: صوفي.
حجر مسنّ (ومَسَن): حجر تسن به أي تشحذ به السكاكين ونحوها (بوشر) صلصال رملي، حُث (حجر رملي) (بوشر).
حجر السُنُونُو: حجر يوجد في عش السنونو أحيانا ينفع من اليرقان (محيط المحيط). حجر سيلان: عقيق وهو حجر كريم أحمر (بوشر).
حجر الشبّ: الشبّ (بوشر). حجر شَجَرِيّ: مرجان، بُسَّذ، (ابن البيطار 1: 291) وأداة التعريف زائدة عند سونثيمر) (أبو الوليد ص345) وفيه: سمَّي كذلك لأنه شجر يحجر بعد إخراجه من الماء.
حجر شَفَّاف: حجر كذان، حجر خفَّان (ابن البيطار1: 293).
حجر مثشّقَّق: حجر نضدي، نضيد (ابن البيطار1: 284).
حجر الشُكُوك: حجر عثرة (بوشر).
حجر شَمْسِي: جوهرة براقة، حجر كريم (بوشر).
حجر الصاعِقَة: سرونياس (بوشر). الحجر الأصَمُّ: الصوّان، حجر الزناد (ابن البيطار 1: 291).
حجر صوان: غرانيت، صّان (بوشر).
حجر الطالقون: انظر طالقون.
حجر طاحون: حجر رحى (بوشر).
حجر طرابلس: حجر هش يستعمل للصقل (بوشر).
حجر الطور: حجر الدم (المستعيني انظر: حجر الشاذنج، ابن البيطار 1: 293).
حجر عثرة: وهن (بوشر).
حجر أعرابي: حجر عربي (ابن البيطار 1: 278).
حجر عِرَاقِيّ: انظر ابن البيطار (1: 290).
حجر عسلِيّ: حجر بلون العسل (ابن البيطار1: 284).
حجر العقاب: اكتمكت، حجر النسر (بوشر، ابن البيطار 1: 73،294).
حجر عين الشمس: نوع جيد من كافور الطلع المتكلس (بركهار سوريا ص394).
حجر غاغاطيس: حجر وادي جهنَّم، حجر غاغا (ابن البيطار 1: 288). وفي مخطوطتي المستعيني عاعاطيس بالعين. حجر الفتيلة: حرير صخري، تورزي (بوشر).
حجر الأقروح: انظر ابن البيطار (1: 292).
حجر فروعيوش: هو الحجر الذي يجلب من بلاد مورمنار (المستعيني).
حجر الفلاسفة: اكسير، الحجر الكريم (بوشر) حجر قبوري: انظره في مادة قبر.
حجر قُبْطِي: حجر مورشتْس (ابن البيطار 1: 284) - وضرب من الحج كبير جدا وصلب جدا (معجم الأسبانية ص113). حجر القمر: سلفات الكلسيوم، جبس، جص (بوشر، ابن البيطار 1: 285) ويقال له أيضا: الحجر القمري (ابن البيطار 1: 144).
الحجر الأكبر: حجر الفلاسفة (زيشر2: 502).
الحجر الكريم: حجر الفلاسفة (بوشر).
الحجر المكرَّم: حجر الفلاسفة (بوشر، زيشر 20: 502، المقدمة 3: 229).
حجر الكزك: انظر ابن البيطار (1: 289)، وفي مخطوطة أمنه يذكر أحيانا: الكرك، بالراء. وهذا يذكر دائما في مخطوطة ب. حجر الكَلْب: انظر ابن البيطار 1: 287).
حجر الكَوْكَب: حجر استرونيت (بوشر).
حجر الكَيّ: حجر جهنَّم (بوشر).
حجر اللَبَن: غالقتيت (بوشر) ويقال حجر لبني أيضاً (ابن البيطار 1: 284) حجر الماسكة: هو حجر البهت عند أهل مصر انظر حجر البهت (ابن البيطار 1: 294).
حجر المطر: انظر مونج (ص429).
حجر منفي: حجر منف (ابن البيطار 1: 289).
حجر المَهضا: بلّور (المعجم اللاتيني العربي) - ولازورد، ياقوت أزرق (المعجم اللاتيني العربي).
حجر النسر: حجر العقاب (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73، 294).
حجر النشَّاب: حجر الفهد (بوشر).
حجر النار: حجر الزناد، الحجر الأصم (ابن البيطار 1: 291). حجر النور: حجر فسفوري (بوشر).
حجر النوم: انظر المستعيني ص54.
حجر الهرّ: حجر القط (همبرت ص172).
حجر الهشّ: حجر الخفان، حجر الكذان (بوشر).
حجر هِنْدِيّ: حجر نُسِبَ إلى الهند (ابن البيطار 1: 289).
حجر الولادة، اكتمت، حجر العقاب، حجر النسر (بوشر، سنج، ابن البيطار 1: 73).
حجر يماني: عقيق يمان، يشب - ياقوت زعفراني (بوشر).
حجر يهودي: حجر يهودا (بوشر، سنج المستعيني، ابن البيطار 1: 285).
ظفر حجر: حجر كريم وهو ضرب من اليشب الأسمر أو الأقتم (بوشر).
فحم حجر: الفحم الحجري المستخرج من الأرض (بوشر).
كحل حجر: اثمد: أنتيمون (بوشر).
حِجَارة البُحَيْرَة (وهذا هو صواب كتابتها): حجارة البحر الميت (انظر ابن البيطار 1: 286).
الحجارة المصرية: ذكرها ابن البيطار (1: 293) في مادة حجر بارقي فقال: هو حجر شكله شكل الحجارة المصرية. ولا ادري إذا ما كانت حجارة ضخمة التي تسمى مازاري أولارديلو مازاري في الأندلس (انظر معجم الأسبانية ص310، 311). حجارة الماس: قرط من أحجار الماس (بوشر).
حِجْرَة: حِجر، أنثى الخيل (انظر لين في مادة حجر)، والفظة مذكورة في مختارات كوزج ص80).
حُجْرَة الجامع: نجد عند كلرتاس (ص43) إن الخطيب يجلس في حجرة الجامع حيث ينتظر الوقت الذي يؤذن فيه المؤذنون معلنين وقت الصلاة فيصعد حينئذ على المنبر.
ونجد في موضع آخر ص35 ذكر حجرة الجامع، غير أنها في مخطوطتنا حُجَر بلفظ الجمع. وأخيرا نقرا في ص38 أن حجَر الجامع يمكن أن تحتوي على ألف وخمسمائة من المصلِّين. ولا أدري كيف أترجم هذه الكلمة.
وحُجرة: دار صغيرة. ففي عقد عربي- صقلي ورد ذكر حجرة وهي تتألف من بيت وسقيف وقاعة وبئر وغرفتين.
ويلاحظ أماري: ((إنها من غير شك كسجو من العقد اليوناني 1170، أبود مورسو، بالرمو انتيكو ص386 حيث يليه في النص ما معناه ((بيت صغير)).
وحجرة: ثكنة، دار العساكر (بوشر)، وفي بغداد ومصر كان قرب قصر الوزير مكان واسع كان يطلق عليه اسم الحُجَر حيث كان يسكن الغلمان الذين يخدمون الخلفاء ويطلق عليهم اسم ((الصبيان الحُجَرِية)) أو ((الغلمان الحجرية)) (ابن خلكان 8: 43) وانظر دي ساسي طرائف 1: 156 رقم 37) ويسمون عند ابن خلكان (صُبيان الحُجَر) وهو نفس المعنى السابق. وتقرأ فيه أن كل واحد منهم له فرس وسلاح وكان عليهم أن ينفذوا دون تردد ما يصدر إليهم من أوامر. وقد قارنهم ابن خلكان بفرسان الهيكل ورهبان الضيافة.
وحُجْرة: الطرف المرتفع من الإسطرلاب (دورن 19) في ألف استرون (2: 261): الحجرة الطرف المرتفع من الإسطرلاب الكبرى حَجَرَة: حَجَر (بوشر).
وحجرة: ملح النشادر (بارت 5: 26).
حجر البرق: حجر البرق، بارقين، وهو حجر كريم مزيَّن بصفائح من ذهب (بوشر).
حجرة للرسم: قلم رصاص (بوشر).
حجر القداحة: حجر الزناد (بوشر) حجرة القصبة: جوزة الغليون وهي طرف الغليون الذي يجعل فيه التبغ (بوشر) انظره في مادة حَجَر.
حِجَرَة وتجمع على أحْجار: رفرف الثوب. ذيل الثوب السابغ الذي يجر (ألكالا).
حَجَرِيّ: منسوب إلى الحجر، وأمعز، كثير الحجارة (بوشر). أسلوب حجري: أسلوب محاري (بوشر).
حُجَرِيّ: انظره في مادة حُجْرَة، والحُجْرية في معجم فريتاج خطأ.
حَجَرِيّة: خليط من الكلس والحصى والرمل يمد على سطوح المنازل ويدق فإذا يبس صار صلبا كالحجر (محيط المحيط).
حجار: منديل (رولاند).
حِجَاريّ: منسوب إلى الحجارة (معجم الادريسي) حجّار: قاطع الحجارة (بوشر، مملوك 1، 1: 140)، والذي يرمي الحجارة بالمنجنيق ونحوه من الآلات (مملوك 1، 1).
حاجر ويجمع على حواجر، ففي ابن البيطار (2: 32) فإن الورل بادي في البراري والحوار، وهذه الكلمة لها نفس المعنى الذي ذكره لين لكلمة حاجر.
وتعني كلمة حجر في البلاذري (ص 347) حسب ما يقوله الشارح: الطريق المبلط ما بين باب الجامع والمنبر. غير أن هذا المعنى مشكوك فيه كل الشك. والصواب حاجز كما جاء في مخطوطة أ (انظر: حاجز) حَنْجُورَة: حَنجرة، حلقوم (دومب 85).
تحجيرات (حمع): ذرور يستعمل لتسديد طرفي الجفن أعلاه وأسفله. ففي ابن البيطار (2: 110): وهذا إذا احرق يدخل في كثير من اكحال العين الجلية وفي كثير من شيافاتها وأدويتها وتحجيراتها.
مَحْجَر، ويجمع على مَحاجِر: المكان في الجبل تقطع منه الحجارة (بوشر) والأرض الكثيرة الحجارة (برتون 2: 70) والجمع محاجر ورد في طرائف دي ساسي 2: 5) مَحْجَرة ويجمع على محاجر: المكان الذي تكثر فيه الحجارة والحصى (ألكالا).
مُحَجَّر: مكان كثير الحجارة (ألكالا) رولاند، ابن جبير ص189) حيث أخطأ رايت حين غيَّر كتابة الكلمة التي وردت في المخطوطة، ابن العوام 1: 90، 97 حيث صواب الكلمة المحجرة، كما جاءت في مخطوطة ليدن، ص295، نفس الملاحظة).
ومُحَجَّر: جرذيّ، متحجر، صلب.
وورم مُحَجَّر: جَرَذ، سرطان صلد، ورم متحجر، ورم صلب لا ألم له (بوشر).
مُحَجَّر: بالقرب من (هلو). محجور يتيم قاصر (ألكالا) ويتيم (دومب ص77). ومؤنثة محجورة (هلو).

حجر



حَجَرَ, aor. ـُ (ISd, TA,) inf. n. حَجْرٌ (ISd, Mgh, K) and حُجْرٌ and حِجْرٌ and حُجْرَانٌ and حِجْرَانٌ, (ISd, K) He prevented, hindered, withheld, restrained, debarred, inhibited, forbade, prohibited, or interdicted, (ISd, Mgh, K,) عَلَيْهِ from him, or it: (ISd, TA:) [or عليه is here a mistranscription for عَنْهُ: for] you say, لَا حَجْرَ عَنْهُ, meaning There is no prevention, &c., from him, or it: (TA:) and حَجَرَ عَلَيْهِ, aor. ـُ inf. n. حَجْرٌ, (S, A, * Msb,) He (a Kádee, or judge, S, A) prohibited him (a young or a lightwitted person, TA) from using, or disposing of, his property according to his own free will: (S, A, Msb, TA:) or حَجَرَ عَلَيْهِ فِى مَالِهِ he (a Kádee) prevented, or prohibited, him from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also 5: b3: and 8.2 حجّرهُ: see 5. b2: حجّر حَوْلَ أَرْضِهِ [He made a bound, or an enclosure, around his land]. (A. [Perhaps from what next follows; or the reverse may be the case.]) b3: حجّر عَيْنَ الَعِيرِ, (Msb,) inf. n. تَحْجِيرٌ, (S, L,) He burned a mark round the eye of the camel with a circular cauterizing instrument: (S, L, Msb:) and حجّر عَيْنَ الدَّابَّةِ, and حَوْلَهَا, [i. e. حَوْلَ عَيْنِهَا, like as is said in the A,] he burned a mark round the eye of the beast. (L.) A2: حَجَّرَ البَعِيرُ The camel had a mark burned round each of his eyes with a circular cauterizing instrument. (K. [Perhaps this may be a mistake for حُجِّرَ البَعِيرُ: or for حَجَّرَ البَعِيرَ, meaning he burned a mark round each of the eyes of the camel &c.: but see what follows.]) b2: حجّر القَمَرُ, (S, K,) inf. n. as above, (K,) The moon became surrounded by a thin line, which did not become thick: (S, K:) and (S [in the K “ or ”]) became surrounded by a halo in the clouds. (S K,) 5 تحجّر عَلَيْهِ He straitened him, (K, TA,) and made [a thing] unlawful to him, or not allowable. (TA.) And تحجّر مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ He made strait to himself what God made ample. (A.) And تَحَجَّرْتَ عَلَىَّ مَا وَسَّعَهُ اللّٰهُ Thou hast made strait and unlawful to me what God has made ample. (Mgh.) And تحّجر وَاسِعًا He made strait what was ample: (Msb:) or he made strait what God made ample, and made it to be peculiar to himself, exclusively of others; as also ↓ حَجَرَهُ and ↓ حجّرهُ. (TA.) A2: See also 8: A3: and 10. b2: [Hence, perhaps,] تحجّر لِلْبُرْءِ It (a wound) closed up, and consolidated, to heal. (TA from a trad.) 8 احتجر, (TA,) or احتجرحَجْرَةً, (S, Msb,) and ↓ استحجر and ↓ تحجّر, (K,) He made for himself a حُجْرَة [i. e. an enclosure for camels] (S, Msb, K.) b2: And hence, (Msb,) احتجر الأَرْضَ, (Mgh, Msb, K,) and ↓ حَجَرَهَا, (TA,) He placed a land-mark to the land, (Mgh, Msb, K,) to confine it, (Mgh, Msb,) and to prevent others from encroaching upon it. (Mgh, TA.) b3: احتجر بِهِ He sought protection by him, (A, * K,) as, for instance, by God, مِنَ اشَّيْطَانِ from the devil. (A.) A2: احتجر اللَّوْحَ He put the tablet in his حِجْر [or bosom]. (K.) 10 استحجر: see 8.

A2: Also It (clay) became stone: (TA:) or became hard; as when it is made into baked bricks: (Mgh:) or became hard like stone: (A, Msb;) as also ↓ تحجّر. (A.) b2: (assumed tropical:) He became emboldened or encouraged, or he emboldened or encouraged himself, (K TA,) عَلَيْهِ against him. (TA.) Q. Q. 1 حَنْجَرَهُ He slaughtered him by cutting his throat [in the part called the حنْجَرَة]. (K in art. حنجر.) حَجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places.

A2: Also, and ↓ حِجْرٌ, (S, A, Mgh, Msb, K TA,) [the latter of which I have found to be the more common in the present day,] and ↓ حُجْرٌ, (K, [but this I have not found in any other lexicon, and the TA, by implication, disallows it,]) The حِضْن; (Mgh, Msb, K;) [i. e. the bosom; or breast; agreeably with explanations of حِضْن in the K: or] the part beneath the armpit, extending to the flank; (Mgh, Msb;) [agreeably with other explanations of حِضْن;] of a man or woman: (S A, Mgh, Msb, K:) pl. حُجُورٌ. (S, Msb.) Hence the saying, (Mgh,) فُلَانٌ فِى حَجْرِ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one is in the protection of such a one; (Az, T, Mgh, Msb;) as also ↓ فى حَجْرَتِهِ. (TA.) And نَشَأَ ↓ فِى حِجْرِهِ and حَجْرِهِ (assumed tropical:) He grew up in his care and protection. (K.) b2: Also ↓ حِجْرٌ (T, K) and حَجْرٌ (T, TA) [The bosom as meaning] the fore part of the garment; or the part, thereof, between one's arms. (T, K.) b3: See also حَجْرَةٌ: b4: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

A3: Also An extended gibbous tract of sand. (K.) حُجْرٌ: see حِجْرٌ, in three places:

A2: and حَجْرٌ: b2: and مَحْجِرُ العَيْنِ.

حِجْرٌ (S A, Mgh, Msb, K) and ↓ حُجْرٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَجْرٌ, (S, K,) of which the first is the most chaste, (S,) and ↓ مَحْجَرٌ (S, K) and ↓ حَاجُورٌ (K) [and ↓ مَحْجُورٌ], Forbidden, prohibited, unlawful, inviolable, or sacred. (S, A, Mgh, Msb, K.) Each of the first three forms occurs in different readings of the Kur vi. 139. (S.) You say, هٰذَا حِجْرٌ عَلَيْكَ This is forbidden, or unlawful, to thee. (A.) In the time of paganism, a man meeting another whom he feared, in a sacred month, used to say, ↓ حِجْرًا مَحْجُورًا, meaning It is rigorously forbidden to thee [to commit an act of hostility against me] in this month: and the latter, thereupon, would abstain from any aggression against him: and so, on the day of resurrection, the polytheists, when they see the punishment, will say to the angels, thinking that it will profit them: (Lth, S: *) but Az says that I' Ab and his companions explain these words [occurring in the Kur xxv. 24] otherwise, i. e., as said by the angels, and meaning, the joyful annunciation is forbidden to be made to you: and accord. to El-Hasan, the former word will be said by the sinners, and the latter is said by God, meaning it will be forbidden to them to be granted refuge or protection as they used to be in their former life in the world: but Az adds, it is more proper to regard the two words as composing one saying: (TA:) and the latter word is a corroborative of the former, like مَائِتٌ in the expression مَوْتٌ مَائِتٌ. (Bd.) The same words in the Kur xxv. 55 signify A strong mutual repugnance, or incongruity; as though each said what one says who seeks refuge or protection from another: or, as some say, a defined limit. (Bd.) A man says to another, “Dost thou so and so, O such a one?” and the latter replies حِجْرًا, or ↓ حُجْرًا, or ↓ حَجْرًا, meaning [I pray for] preservation, and acquitment, from this thing; a meaning reducible to that of prohibition, and of a thing that is prohibited. (Sb.) The Arabs say, on the occasion of a thing that they disapprove, لَهُ ↓ حُجْرًا, with damm, meaning, May it be averted. (S.) b2: Homeyd Ibn-Thowr says, فَهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِلَيْهَا مَحْجَرًا وَلَمِثْلُهَا يُغْشَى إِلَيْهِ المَحْجَرُ meaning, And I purposed doing to her a forbidden action: and verily the like of her is one to whom that which is forbidden is done. (S, K.) ↓ مَحْجَرٌ is also explained as signifying حُرْمَةٌ; [app. meaning a thing from which one is bound to refrain, from a motive of respect or reverence;] and to have this meaning in the verse above. (Az.) b3: Also, the first of these words, Any حَائِط [i. e. garden, or walled garden of palm-trees,] which one prohibits [to the public]. (S.) b4: and الحِجْرُ That [space] which is comprised by [the curved wall called] the حَطِيم, (S, A, Mgh, K,) which encompasses the Kaabeh on the north [or rather north-west] side; (S, A, K;) on the side of the spout: (Mgh:) or the حطيم [itself], which encompasses the Kaabeh on the side of the spout. (Msb.) [It is applied to both of these in the present day; but more commonly to the former.] b5: Also, حِجْرٌ, The anterior pudendum of a man and of a woman; and so ↓ حَجْرٌ: (K, TA:) the latter the more chaste. (TA.) b6: A mare; the female of the horse: (S, A, Msb, K:) and a mare kept for breeding; (A;) as though her womb were forbidden to all but generous horses: (T:) but in the latter sense the sing. is scarcely ever used; though its pl., the first of the following forms, (as well as the second, A,) is used to signify mares kept for breeding: (K:) ↓ حِجْرَةٌ, as a sing., is said by F and others to be a barbarism: it occurs in a trad.; but perhaps the ة is there added to assimilate it to بَغْلَةٌ, with which it is there coupled: (MF:) the pl. [of pauc.] is أَحْجَارٌ (Msb, K) and [of mult.] حُجُورٌ (A, Msb, K) and حُجُورَةٌ. (K.) A poet says, إِذَا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ وَصَاحَ الكِلَابُ وَعَقَّ الوَلَدْ When the stallion, seeing the army and the gleaming swords, is mute in the midst of the mares kept for breeding, and does not look towards them, and the dogs bark at their masters, because of the change of their appearances, and children behave undutifully to their mothers whom fear diverts from attending to them. (A.) b7: Relationship [that prohibits marriage]; nearness with respect to kindred. (Msb, K.) b8: Understanding, intelligence, intellect, mind, or reason: (S, A, Msb, K:) so in the Kur lxxxix. 4: (S, Bd:) thus called because it forbids that which it does not behoove one to do. (Bd.) One says, فِى ذٰلِكَ عِبْرَةٌ لِذِي حِجْرٍ In that is an admonition to him who possesses understanding, &c. (A.) A2: See also حَجُرٌ, in three places.

حَجَرٌ [A stone; explained in the K by صَخْرَةٌ; but this means “a rock,” or “a great mass of stone” or “of hard stone”]; (S, K, &c.;) so called because it resists, by reason of its hardness; (Mgh;) and ↓ أُحْجُرٌّ signifies the same: (Fr, K:) pl. (of pauc., of the former, S) أَحْجَارٌ (S, Mgh, K) and أَحْجُرٌ (K) and (of mult, S) حِجَارٌ and [more commonly] حِجَارَةٌ, (S, K,) which last is extr. [with respect to rule], (S,) or agreeable with a usage of the Arabs, which is, to add ة to any pl. of the measure فِعَالٌ or of that of فُعُولٌ, as in the instances of ذِكَارَةٌ and فِحَالَةٌ and ذُكُورَةٌ and فُحُولَةٌ. (AHeyth.) And (metonymically, TA) (tropical:) Sand: (IAar, K;) pl. أَحْجَارٌ. (TA.) b2: [Hence,] أَهْلُ الحَجَرِ The people of the desert, who dwell in stony and sandy places: occurring in a trad., coupled with أَهْلُ المَدَرِ. (TA.) b3: الحَجَرُ الأَسْوَدُ, and simply الحَجَرُ, The [Black] Stone of the Kaabeh. (K, TA.) El-Farezdak applies to it, in one instance, the pl. الأَحْجَارُ, considering the sing. as applicable to every part of it. (TA.) b4: One says, فُلَانٌ حَجَرُ الأَرْضِ, meaning (assumed tropical:) Such a one is unequalled. (TA.) and رُمِىَ فُلَانٌ بِحَجَرِ الأَرْضِ (tropical:) Such a one has had a very sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against him. (K, * TA.) El-Ahnaf Ibn-Keys said to 'Alee, when Mo'á-wiyeh named 'Amr Ibn-El-'Ás as one of the two umpires, قَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الأَرْضِ فَاجْعَلْ مَعَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا (assumed tropical:) Thou hast had a most exceedingly sagacious and crafty and politic man made to be an assailant against thee: so appoint thou with him Ibn-'Abbás; for he will not tie a knot but he shall untie it: meaning one that shall stand firm like a stone upon the ground. (L from a trad.) One says also, رُمىَ فُلَانٌ بِحَجَرِهِ, meaning (tropical:) Such a one was coupled [or opposed] with his like: (A:) [as though he had a stone suited to the purpose of knocking him down cast at him.] b5: لِلْعَاهِرِ الحَجَرُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) For the fornicator, or adulterer, disappointment, and prohibition: accord. to some, it is meant to allude to stoning; [and it may have had this meaning in the first instance in which it was used;] but [in general] this is not the case; for every fornicator is not to be stoned. (IAth, TA.) [See also art. عهر.] b6: الحَجَرُ Gold: and silver. (K.) Both together are called الحَجَرَانِ. (S.) حَجِرٌ [Stony; abounding with stones]. Yousay أَرْضٌ حَجِرَةٌ [so in several copies of the K; in the CK حَجْرَةٌ;] Land abounding with stones; as also ↓ حَجِيرَةٌ and ↓ مُتَحَجِّرَةٌ. (K.) حُجُرٌ The flesh surrounding the nail. (K.) حَجْرَةٌ A severe year, that confines men to their tents, or houses, so that they slaughter their generous camels to eat them. (L in art. نبت, on a verse of Zuheyr.) A2: A side; an adjacent tract or quarter; (ISd, K;) as also ↓ حَجْرَةٌ: (EM p. 281:) pl. of the former ↓ حَجْرٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which the former is the n. un.,] and حَجَرَاتٌ (S, K) and ↓ حَوَاجِرُ: (K:) the last is mentioned by ISd as being thought by him to be a pl. of حَجْرَةٌ in the sense above explained, contr. to analogy. (TA.) Hence, حَجْرَةٌ قَوْمٍ The tract or quarter adjacent to the abode of a people. (S.) And حَجْرَتَا الطَّرِيقِ The two sides of the road. (TA.) And حَجْرَتَا عَسْكَرٍ The two sides of an army; (A, TA;) its right and left wings. (TA.) And قَعَدَ حَجْرَةً He sat aside. (A.) And سَارَ حَجْرَةً He journeyed aside, by himself. (TA.) And ↓ مَحْجَرًا is also said to signify the same, in the following ex.: تَرْعَى مَحْجَرًا وَتَبْرُكُ وَسَطًا She (the camel) pastures aside, and lies down in the middle. (TA.) It is said in a prov., يَرْبِضُ حَجْرَةً وَيَرْتَعِى وَسَطًا He lies down aside, and pastures in the middle: (S:) or فُلَانٌ يَرْعَى وَسَطًا وَيَرْبِضُ حَجْرَةً Such a one pastures in the middle, and lies down aside: (TA:) applied to a man who is in the midst of a people when they are in prosperity, and when they become in an evil state leaves them, and lies down apart: the prov. is ascribed to Gheylán Ibn-Mudar. (IB.) Imra-el--Keys says, [addressing Khálid, in whose neighbourhood he had alighted and sojourned, and who had demanded of him some horses and riding-camels to pursue and overtake a party that had carried off some camels belonging to him (Imra-el-Keys), on Khálid's having gone away, and returned without anything,] فَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ حَجَرَاتِهِ وَلٰكِنْ حَدِيثًا مَا حَديثُ الرَّوَاحِلِ [Then let thou alone spoil by the sides of which a shouting was raised: but relate to me a story. What is the story of the riding-camels?]: hence the prove., الحُكْمُ لِلّهِ وَدَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِى حَجَرَاتِهِ [Dominion belongeth to God: then let thou alone &c.]; said with reference to him who has lost part of his property and after that lost what is of greater value. (TA.) [And hence the saying,] قَدِ انْتَشَرَتْ حَجْرَتُهُ (assumed tropical:) His property has become large, or ample. (S.) b2: See also حَجْرٌ.

حُجْرَةٌ An enclosure (حَظِيرَةٌ) for camels. (S, K.) b2: [And hence,] The حُجْرَة of a house; (S;) [i. e.] a chamber [in an absolute sense, and so in the present day]; syn. بَيْتٌ: (Msb:) or an upper chamber; syn. غُرْفَةٌ: (K:) pl. حُجَرٌ and حُجُرَاتٌ (S, Msb, K) and حُجَرَاتٌ and حُجْرَاتٌ. (Z, Msb, K.) b3: See also حَجْرَةٌ.

حِجْرَةٌ: see حِجْرٌ.

حُجْرِىٌّ and حِجْرِىٌّ A right, or due; a thing, or quality, to be regarded as sacred, or inviolable; (K;) a peculiar attribute. (TA.) أَرْضٌ حَجِيرَةٌ: see حَجِرٌ.

حَاجِرٌ The part of the brink (شَفَة) of a valley that retains the water, (S, K,) and surrounds it; (ISd;) as also ↓ حَاجُورٌ: pl. of the former حُجْرَانٌ. (S, K.) High land or ground, the middle of which is low, or depressed; (K;) as also ↓ مَحْجِرٌ: (TA:) and ↓ مَحَاجِرُ [pl. of the latter] low places in the ground, retaining water. (A.) A fertile piece of land, abounding with herbage, low, or depressed, and having elevated borders, upon which the water is retained. (AHn.) A place where water flows, or where herbs grow, surrounded by high ground, or by an elevated river. (T, TA.) A place where trees of the kind called رِمْث grow; where they are collected together; and a place which they surround: (M, K:) pl. as above. (K.) b2: A wall that retains water between houses: so called because encompassing. (TA.) حَاجُورٌ: see حِجْرٌ: b2: and حَاجِرٌ. b3: Also A refuge; a means of protection or defence: analogous with عَاثُورٌ, which signifies “a place of perdition:” whence, وَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّى بِحَاجُورِ And their sayer said, Verily I lay hold on that which will protect me from thee and repel thee from me; مُتَمَسِّكٌ being understood. (TA.) حَوَاجِرُ: see حَجْرَةٌ.

حَنْجَرَةٌ and ↓ حُنْجُورٌ, (S, K,) each with an augmentative ن, (S, Msb,) [The head of the windpipe; consisting of a part, or the whole, of the larynx: but variously explained; as follows:] the windpipe; syn. حُلْقُومٌ: (S, K:) or the former [has this meaning, i. e.], the passage of the breath: (Mgh, Msb:) or the extremity of the حلقوم, at the entrance of the passage of the food and drink: (Bd in xxxiii. 10:) or [the head of the larynx, composed of the two arytenoides;] two of the successively-superimposed cartilages of the حلقوم (طَبَقَانِ مِنْ أَطْبَاقِ الحُلْقُومِ), next the غَلْصَمَة [or epiglottis], where it is pointed: or the inside, or cavity, of the حلقوم: and so ↓ حُنْجُورٌ: (TA in art. حنجر:) or ↓ the latter is syn. with حَلْقٌ [q. v.]: (Msb:) pl. حَنَاجِرُ. (K.) حُنْجُورٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also A small سَفَط [or receptacle for perfumes and the like]. (K.) b3: And A glass flask or bottle (قَارُورَة), (K, TA,) of a small size, (TA,) for ذَرِيرةَ [q. v.]. (K, TA.) أُحْجُرٌّ: see حَجَرٌ.

مَحْجِرٌ: see حِجْرٌ, in four places. b2: Also, (S,) or ↓ مَحْجِرٌ and ↓ مِحْجَرٌ, (K,) The tract surrounding a town or village: (S, K:) [pl. مَحَاجِرُ.] Hence the مَحَاجِر of the kings (أَقْيَال) of ElYemen, which were Places of pasturage, whereof each of them had one, in which no other person pastured his beasts: (S, K:) the محجر of a قَيْل of El-Yemen was his tract of land into which no other person than himself entered. (T.) b3: See also حَجْرَةٌ. b4: And see مَحْجرُ العَيْنِ.

مَحْجِرٌ (S, K) and ↓ مِحْجَرٌ (K) A garden surrounded by a wall; or a garden of trees; syn. حَدِيقَةٌ: (S, K:) or a low, or depressed, place of pasture: (T, TA:) or a place in which is much pasture, with water: (A, * TA:) pl. مَحَاجِرُ. (S, A.) See also حَاجِرٌ for the former word and its pl.: and see مَحْجَرٌ. b2: مَحْجِرُ العَيْنِ (S, K, &c.) and ↓ مَحْجَرُهَا (TA) and ↓ مِحْحَرُها (K) and simply المحجر (Msb, TA) and ↓ الحَجْرُ (K) and ↓ الحُجْرُ, which occurs in a verse of El-Akhtal, (IAar,) [The part which is next below, or around, the eye, and which appears when the rest of the face is veiled by the نِقَاب or the بُرْقُع:] that part [of the face, next below the eye,] which appears from out of the [kind of veil called] نِقَاب (T, S, A, Msb, K) of a woman (A, Msb, K) and of a man, from the lower eyelid; and sometimes from the upper: (Msb:) or the part that surrounds the eye (Msb, K) on all sides, (Msb,) and appears from out of the [kind of veil called] بُرْقُع: (Msb, K:) or the part of the bone beneath the eyelid, which encompasses the eye: (TA:) and محجر العين means also what appears from beneath the turban of a man when he has put it on: (K: [accord. to the TA, the turban itself; but this is a meaning evidently derived from a mistranscription in a copy of the K, namely, عِمَامَتُهُ for عِمَامَتِهِ:]) also محجرُالوَجْهِ that part of the face against which the نقاب lies: and المحجر the eye [itself]: (T, TA:) the pl. of محجر is مَحَاجِرُ. (A, Msb.) مِحْجَرٌ: see مَحْجَرٌ: b2: and see also مَحْجِرٌ, in two places.

مَحْجُورٌ عَلَيْهِ, for which the doctors of practical law say مَحْجُورٌ only, omitting the preposition and the pronoun governed by it, on account of the frequent usage of the term, A person prohibited [by a kádee] from using, or disposing of, his property according to his own free will: (Msb:) or prohibited from consuming, or wasting, or ruining, his property. (Mgh.) b2: See also حِجْرٌ, in two places.

أَرْضٌ مُتَحَجِّرَةٌ: see حَجِرٌ.

حجر: الحَجَرُ: الصَّخْرَةُ، والجمع في القلة أَحجارٌ، وفي الكثرة

حِجارٌ وحجارَةٌ؛ وقال:

كأَنها من حِجارِ الغَيْلِ، أَلبسَها

مَضارِبُ الماء لَوْنَ الطُّحْلُبِ التَّرِبِ

وفي التنزيل: وقودها الناس والحجارة؛ أَلحقوا الهاء لتأْنيث الجمع كما

ذهب إِليه سيبويه في البُعُولة والفُحولة. الليث: الحَجَرُ جمعه

الحِجارَةُ وليس بقياس لأَن الحَجَرَ وما أَشبهه يجمع على أَحجار ولكن يجوز

الاستحسان في العربية كما أَنه يجوز في الفقه وتَرْكُ القياس له كما قال

الأَعشى يمدح قوماً:

لا نَاقِصِي حَسَبٍ ولا

أَيْدٍ، إِذا مُدَّت، قِصَارَهْ

قال: ومثله المِهارَةُ والبِكارَةُ لجمع المُهْرِ والبَكْرِ. وروي عن

أَبي الهيثم أَنه قال: العرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعَال أَو فُعُولٍ،

وإِنما زادوا هذه الهاء فيها لأَنه إِذا سكت عليه اجتمع فيه عند السكت

ساكنان: أَحدهما الأَلف التي تَنْحَرُ آخِرَ حَرْفٍ في فِعال، والثاني

آخرُ فِعال المسكوتُ عليه، فقالوا: عِظامٌ وعَظامةٌ ونِفارٌ ونِفارةٌ،

وقالوا: فِحالَةٌ وحِبالَةٌ وذِكارَةٌ وذُكُورة وفُحولَةٌ وحُمُولَةٌ. قال

الأَزهري: وهذا هو العلة التي عللها النحويون، فأَما الاستحسان الذي شبهه

بالاستحسان في الفقه فإِنه باطل. الجوهري: حَجَرٌ وحِجارةٌ كقولك جَمَلٌ

وجِمالَةٌ وذَكَرٌَ وذِكارَةٌ؛ قال: وهو نادر. الفراء: العرب تقول الحَجَرُ

الأُحْجُرُّ على أُفْعُلٍّ؛ وأَنشد:

يَرْمِينِي الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ

قال: ومثله هو أُكْبُرُّهم وفرس أُطْمُرُّ وأُتْرُجُّ، يشدّدون آخر

الحرف. ويقال: رُمِي فُلانٌ بِحَجَرِ الأَرض إِذا رمي بداهية من الرجال. وفي

حديث الأَحنف بن قيس أَنه قال لعلي حين سمَّى معاويةُ أَحَدَ

الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بْنَ العاصِ: إِنك قد رُميت بِحَجر الأَرض فأَجعل معه ابن عباس

فإِنه لا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلاَّ حَلَّهَا؛ أَي بداهية عظيمة تثبت

ثبوتَ الحَجَرِ في الأَرض. وفي حديث الجَسَّاسَةِ والدَّجالِ: تبعه أَهل

الحَجَرِ وأَهل المَدَرِ؛ يريد أَهل البَوادِي الذين يسكنون مواضع الأَحجار

والرمال، وأَهلُ المَدَرِ أَهلُ البادِية. وفي الحديث: الولد للفراش

وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ أَي الخَيْبَةُ؛ يعني أَن الولد لصاحب الفراش من السيد

أَو الزوج، وللزاني الخيبةُ والحرمان، كقولك ما لك عندي شيء غير التراب

وما يبدك غير الحَجَرِ؛ وذهب قوم إِلى أَنه كنى بالحجر عن الرَّجْمِ؛ قال

ابن الأَثير: وليس كذلك لأَنه ليس كل زان يُرْجَمُ. والحَجَر الأَسود،

كرمه الله: هو حَجَر البيت، حرسه الله، وربما أَفردوه فقالوا الحَجَر

إِعظاماً له؛ ومن ذلك قول عمر، رضي الله عنه: والله إِنك حَجَرٌ، ولولا أَني

رأَيتُ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يفعل كذا ما فعلت؛ فأَما قول

الفرزدق:

وإِذا ذكَرْتَ أَبَاكَ أَو أَيَّامَهُ،

أَخْزاكَ حَيْثُ تُقَبَّلُ الأَحْجارُ

فإِنه جعل كل ناحية منه حَجَراً، أَلا ترى أَنك لو مَسِسْتَ كل ناحية

منه لجاز أَن تقول مسست الحجر؟ وقوله:

أَمَا كفاها انْتِياضُ الأَزْدِ حُرْمَتَها،

في عُقْرِ مَنْزِلها، إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ؟.

فسره ثعلب فقال: يعني جبلاً لا يوصل إِليه. واسْتَحْجَرَ الطينُ: صار

حَجَراً، كما تقول: اسْتَنْوَق الجَمَلُ، لا يتكلمون بهما إِلاَّ مزيدين

ولهما نظائر. وأَرضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرة: كثيرة الحجارة،

وربما كنى بالحَجَر عن الرَّمْلِ؛ حكاه ابن الأَعرابي، وبذلك فسر قوله:

عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ

قال:

أَراد عشية رمل الكناس، ورمل الكناس: من بلاد عبدالله بن كلاب.

والحَجْرُ والحِجْرُ والحُجْرُ والمَحْجِرُ، كل ذلك: الحرامُ، والكسر أَفصح،

وقرئ بهن: وحَرْثٌ حجر؛ وقال حميد ابن ثور الهلالي:

فَهَمَمْت أَنْ أَغْشَى إِليها مَحْجِراً،

ولَمِثْلُها يُغْشَى إِليه المَحْجِرُ

يقول: لَمِثْلُها يؤتى إِليه الحرام. وروي الأَزهري عن الصَّيْداوِي

أَنه سمع عبويه يقول: المَحْجَر، بفتح الجيم، الحُرْمةُ؛ وأَنشد:

وهَمَمْتُ أَن أَغشى إِليها مَحْجَراً

ويقال: تَحَجَّرَ على ما وَسَّعه اللهُ أَي حرّمه وضَيَّقَهُ. وفي

الحديث: لقد تَحَجَّرْتَ واسعاً؛ أَي ضيقت ما وسعه الله وخصصت به نفسك دون

غيرك، وقد حَجَرَهُ وحَجَّرَهُ. وفي التنزيل: ويقولون حِجْراً مَحْجُوراً؛

أَي حراماً مُحَرَّماً. والحاجُور: كالمَحْجر؛ قال:

حتى دَعَوْنا بِأَرْحامٍ لنا سَلَفَتْ،

وقالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّي بحاجُورِ

قال سيبويه:

ويقول الرجل للرجل أَتفعل كذا وكذا يا فلان؟ فيقول: حُِجْراً أَي ستراً

وبراءة من هذا الأَمر، وهو راجع إِلى معنى التحريم والحرمة. الليث: كان

الرجل في الجاهلية يلقى الرجل يخافه في الشهر الحرام فيقول: حُجْراً

مَحجُوراً أَي حرام محرم عليك في هذا الشهر فلا يبدؤه منه شر. قال: فإِذا كان

يوم القيامة ورأَى المشركون ملائكة العذاب قالوا: حِجْراً مَحْجُوراً،

وظنوا أَن ذلك ينفعهم كفعلهم في الدنيا؛ وأَنشد:

حتى دعونا بأَرحام لها سلفت،

وقال قائلهم: إِني بحاجور

يعني بِمَعاذ؛ يقول: أَنا متمسك بما يعيذني منك ويَحْجُرك عني؛ قال:

وعلى قياسه العاثُورُ وهو المَتْلَفُ. قال الأَزهري. أَما ما قاله الليث من

تفسير قوله تعالى: ويقولون حجراً محجوراً؛ إِنه من قول المشركين للملائكة

يوم القيامة، فإِن أَهل التفسير الذين يُعتمدون مثل ابن عباس وأَصحابه

فسروه على غير ما فسره الليث؛ قال ابن عباس: هذا كله من قول الملائكة،

فالوا للمشركين حجراً محجوراً أَي حُجِرَتْ عليكم البُشْرَى فلا تُبَشَّرُون

بخير. وروي عن أَبي حاتم في قوله: «ويقولون حجراً» تمّ الكلام. قال أَبو

الحسن: هذا من قول المجرمين فقال الله محجوراً عليهم أَن يعاذوا وأَن

يجاروا كما كانوا يعاذون في الدنيا ويجارون، فحجر الله عليهم ذلك يوم

القيامة؛ قال أَبو حاتم وقال أَحمد اللؤلؤي: بلغني عن ابن عباس أَنه قال: هذا

كله من قول الملائكة. قال الأَزهري: وهذا أَشبه بنظم القرآن المنزل بلسان

العرب، وأَحرى أَن يكون قوله حجراً محجوراً كلاماً واحداً لا كلامين مع

إِضمار كلام لا دليل عليه. وقال الفرّاء: حجراً محجوراً أَي حراماً

محرّماً، كما تقول: حَجَرَ التاجرُ على غلامه، وحَجَرَ الرجل على أَهله. وقرئت

حُجْراً مَحْجُوراً أَي حراماً محرّماً عليهم البُشْرَى. قال: وأَصل

الحُجْرِ في اللغة ما حَجَرْتَ عليه أَي منعته من أَن يوصل إِليه. وكل ما

مَنَعْتَ منه، فقد حَجَرْتَ عليه؛ وكذلك حَجْرُ الحُكَّامِ على الأَيتام:

مَنْعُهم؛ وكذلك الحُجْرَةُ التي ينزلها الناس، وهو ما حَوَّطُوا عليه.

والحَجْرُ، ساكنٌ: مَصْدَرُ حَجَر عليه القاضي يَحْجُر حَجْراً إِذا

منعه من التصرف في ماله. وفي حديث عائشة وابن الزبير: لقد هَمَمْتُ أَن

أَحْجُرَ عليها؛ هو من الحَجْر المَنْعِ، ومنه حَجْرُ القاضي على الصغير

والسفيه إِذا منعهما من التصرف في مالها. أَبو زيد في قوله وحَرْثٌ حِجْرٌ

حرامٌ ويقولون حِجْراً حراماً، قال: والحاء في الحرفين بالضمة والكسرة

لغتان. وحَجْرُ الإِنسان وحِجْرُه، بالفتح والكسر: حِضْنُه. وفي سورة النساء:

في حُجُوركم من نسائكم؛ واحدها حَجْرٌ، بفتح الحاء. يقال: حَجْرُ

المرأَة وحِجْرُها حِضْنُها، والجمع الحُجُورُ. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها:

هي اليتيمة تكون في حَجْر وَلِيِّها، ويجوز من حِجْرِ الثوب وهو طرفه

المتقدم لأَن الإِنسان يرى ولده في حِجْرِه؛ والوليُّ: القائم بأَمر

اليتيم. والحجر، بالفتح والكسر: الثوب والحِضْنُ، والمصدر بالفتح لا غير. ابن

سيده: الحَجْرُ المنع، حَجَرَ عليه يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً

وحُجْراناً وحِجْراناً مَنَعَ منه. ولا حُجْرَ عنه أَي لا دَفْعَ ولا

مَنْعَ. والعرب تقول عند الأَمر تنكره: حُجْراً له، بالضم، أَي دفعاً، وهو

استعارة من الأَمر؛ ومنه قول الراجز:

قالتْ وفيها حَيْدَةٌ وذُعْرُ:

عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وحُجْرُ

وأَنت في حِجْرَتِي أَي مَنَعَتِي. قال الأَزهري: يقال هم في حِجْرِ

فلانٍ أَي في كَنَفِه ومَنَعَتِه ومَنْعِهِ، كله واحد؛ قاله أَبو زيد،

وأَنشد لحسان ابن ثابت:

أُولئك قَوْمٌ، لو لَهُمْ قيلَ: أَنْفِدُوا

أَمِيرَكُمْ، أَلفَيْتُموهُم أُولي حَجْرِ

أَي أُولى مَنَعَةٍ. والحُجْرَةُ من البيوت: معروفة لمنعها المال،

والحَجارُ: حائطها، والجمع حُجْراتٌ وحُجُراتٌ وحُجَراتٌ، لغات كلها.

والحُجْرَةُ: حظيرة الإِبل، ومنه حُجْرَةُ الدار. تقول: احْتَجَرْتُ حُجْرَةً أَي

اتخذتها، والجمع حُجَرٌ مثل غُرْفَةٍ وغُرَفٍ. وحُجُرات، بضم الجيم. وفي

الحديث: أَنه احْتَجَر حُجَيْرَةً بِخَصَفَةٍ أَو حَصِير؛ الحجيرة:

تصغير الحُجْرَةِ، وهي الموضع المنفرد.

وفي الحديث: من نام على ظَهْرِ بَيْتٍ ليس عليه حِجارٌ فقد بَرِئَتْ منه

الذمة؛ الحجار جمع حِجْرٍ، بالكسر، أَو من الحُجْرَةِ وهي حَظِيرَةُ

الإِبل وحُجْرَةُ الدار، أَي أَنه يَحْجُر الإِنسان النائم ويمنعه من الوقوع

والسقوط. ويروى حِجاب، بالباء، وهو كل مانع من السقوط، ورواه الخطابي

حِجًى، بالياء، وسنذكره؛ ومعنى براءة الذمة منه لأَنه عَرَّض نفسه للهلاك

ولم يحترز لها. وفي حديث وائل بن حُجْرٍ: مَزاهِرُ وعُرْمانٌ ومِحْجَرٌ؛

مِحجر، بكسر الميم: قربة معروفة؛ قال ابن الأَثير: وقيل هي بالنون؛ قال:

وهي حظائر حول النخل، وقيل حدائق.

واستَحجَرَ القومُ واحْتَجَرُوا: اتخذوا حُجْرة. والحَجْرَةُ والحَجْرُ،

جميعاً: للناحية؛ الأَخيرة عن كراع. وقعد حَجْرَةً وحَجْراً أَي ناحية؛

وقوله أَنشده ثعلب:

سَقانا فلم نَهْجَا من الجُِوع نَقْرَةً

سَماراً، كإِبحط الذِّئْب سُودٌ حَواجِرُهْ

قال ابن سيده: لم يفسر ثعلب الحواجر. قال: وعندي أَنه جمع الحَجْرَةِ

التي هي الناحية على غير قياس، وله نظائر. وحُجْرَتا العسكر: جانباه من

الميمنة والميسرة؛ وقال:

إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حُجْرَتَيْهِمْ،

ونَجْمَعُهُمْ إِذا كانوا بَدَادِ

وفي الحديث: للنساء حَجْرتا الطريق؛ أَي ناحيتاه؛ وقول الطرماح يصف

الخمر:

فلما فُتَّ عنها الطِّينُ فاحَتْ،

وصَرَّحَ أَجْوَدُ الحُجْرانِ صافي

استعار الحُجْرانَ للخمر لأَنها جوهر سيال كالماء؛ قال ابن الأَثير: في

الحديث حديث علي، رضي الله عنه، الحكم لله:

ودَعْ عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِهِ

قال: هو مثل للعرب يضرب لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أَجلُّ

منه، وهو صدر بيت لامرئ القيس:

فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراتِه،

ولكِنْ حَدِيثاً ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ

أَي دع النهب الذي نهب من نواحيك وحدثني حديث الرواحل وهي الإِبل التي

ذهبتَ بها ما فعَلت. وفي النوادر: يقال أَمسى المالُ مُحْتَجِرَةً

بُطُونُهُ ونَجِرَةً؛ ومالٌ مَتَشدِّدٌ ومُحْتَجِّرٌ. ويقال: احْتَجَرَ البعيرُ

احْتِجاراً. والمُحْتَجِرُ من المال: كلُّ ما كَرِشَ ولم يَبْلُغْ نِصْفَ

البِطْنَة ولم يبلغ الشِّبَع كله، فإِذا بلغ نصف البطنة لم يُقَلْ،

فإِذا رجع بعد سوء حال وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ؛ وناس مُجْروِّشُون.

والحُجُرُ: ما يحيط بالظُّفر من اللحم.

والمَحْجِرُ: الحديقة، مثال المجلس. والمَحاجِرُ: الحدائق؛ قال لبيد:

بَكَرَتْ به جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ،

تَرْوي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلْكُومُ

قال ابن بري: أَراد بقوله جرشية ناقة منسوبة إِلى جُرَش، وهو موضع

باليمن. ومقطورة: مطلية بالقَطِران. وعُلْكُوم: ضخمة، والهاء في به تعود على

غَرْب تقدم ذكرها. الأَزهري: المِحْجَرُ المَرْعَى المنخفض، قال: وقيل

لبعضهم: أَيُّ الإِبل أَبقى على السَّنَةِ؟ فقال: ابنةُ لَبُونٍ، قيل:

لِمَهْ؟ قال: لأَنها تَرْعى مَحْجِراً وتترك وَسَطاً؛ قال وقال بعضهم:

المَحْجِرُ ههنا الناحية. وحَجْرَةُ القوم: ناحية دارهم؛ ومثل العرب: فلان يرعى

وَسطَاً: ويَرْبُضُ حَجْرَةً أَي ناحية. والحَجرَةُ: الناحية، ومنه قول

الحرث بن حلِّزَةَ:

عَنَناً باطلاً وظُلْماً، كما تُعْـ

ـتَرُ عن حَجْرَةِ الرَّبِيضِ الظِّباءُ

والجمع جَحْرٌ وحَجَراتٌ مثل جَمْرَةٍ وجَمْرٍ وجَمَراتٍ؛ قال ابن بري:

هذا مثل وهو أَن يكون الرجل وسط القوم إِذا كانوا في خير، وإِذا صاروا

إِلى شر تركهم وربض ناحية؛ قال: ويقال إِن هذتا المَثَلَ لَعَيْلانَ بن

مُضَرَ. وفي حديث أَبي الدرداء: رأَيت رجلاً من القوم يسير حَجْرَةً أَي

ناحية منفرداً، وهو بفتح الحاء وسكون الجيم. ومَحْجِرُ العين: ما دار بها

وبدا من البُرْقُعِ من جميع العين، وقيل: هو ما يظهر من نِقاب المرأَة

وعمامة الرجل إِذا اعْتَمَّ، وقيل: هو ما دار بالعين من العظم الذي في أَسفل

الجفن؛ كل ذلك بفتح الميم وكسرها وكسر الجيم وفتحها؛ وقول الأَخطل:

ويُصبِحُ كالخُفَّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَهُ،

فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ لَئيمٍ ومِنْ حَجْرِ

فسره ابن الأَعرابي فقال: أَراد محجر العين. الأَزهري: المَحْجِرُ

العين. الجوهري: محجر العين ما يبدو من النقاب. الأَزهري: المَحْجِرُ من الوجه

حيث يقع عليه النقاب، قال: وما بدا لك من النقاب محجر وأَنشد:

وكَأَنَّ مَحْجِرَها سِراجُ المُوقِدِ

وحَجَّرَ القمرُ: استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ، وكذلك إِذا صارت

حوله دارة في الغَيْم. وحَجَّرَ عينَ الدابة وحَوْلَها: حَلَّقَ لداء

يصيبها. والتحجير: أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير. الأَزهري:

والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر

مرتفع، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ؛ قال رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ

قال الأَزهري: ومن هذا قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة: حاجز. ابن

سيده: الحاجر ما يمسك الماء من شَفَة الوادي ويحيط به. الجوهري: الحاجر

والحاجور ما يمسك الماء من شفة الوادي، وهو فاعول من الحَجْرِ، وهو المنع.

ابن سيده: قال أَبو حنيفة: الحاجِرُ كَرْمٌ مِئْنَاثٌ وهو مُطْمئنٌّ له

حروف مُشْرِفَة تحبس عليه الماءَ، وبذلك سمي حاجراً، والجمع حُجْرانٌ.

والحاجِرُ: مَنْبِتُ الرِّمْتِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه. والحاجِرُ أَيضاً:

الجَِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً؛ وقول الشاعر:

وجارة البيت لها حُجْرِيُّ

فمعناه لها خاصة. وفي حديث سعد بن معاذ: لما تحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ

انْفَجَر أَي اجتمع والتأَم وقرب بعضه من بعض.

والحِجْرُ، بالكسر: العقل واللب لإِمساكه وضعه وإِحاطته بالتمييز، وهو

مشتق من القبيلين. وفي التنزيل: هل في ذلك قَسَمٌ لذي حِجر؛ فأَما قول ذي

الرمة:

فَأَخْفَيْتُ ما بِي مِنْ صَدِيقي، وإِنَّهُ

لَذو نَسَب دانٍ إِليَّ وذو حِجْرِ

فقد قيل: الحِجْرُ ههنا العقل، وقيل: القرابة. والحِجْرُ: الفَرَسُ

الأُنثى، لم يدخلوا فيه الهاء لأَنه اسم لا يشركها فيه المذكر، والجمع

أَحْجارٌ وحُجُورَةٌ وحُجُورٌ. وأَحْجارُ الخيل: ما يتخذ منها للنسل، لا يفرد

لها واحد. قال الأَزهري: بلى يقال هذه حِجْرٌ من أَحْجار خَيْلي؛ يريد

بالجِحْرِ الفرسَ الأُنثى خاصة جعلوها كالمحرَّمة الرحِمِ إِلاَّ على

حِصانٍ كريم. قال وقال أَعرابي من بني مُضَرَّسٍ وأَشار إِلى فرس له أُنثى

فقال: هذه الحِجْرُ من جياد خيلنا. وحِجْرُ الإِنسان وحَجْرُه: ما بين يديه

من ثوبه. وحِجْرُ الرجل والمرأَة وحَجْرُهما: متاعهما، والفتح أَعلى.

ونَشَأَ فلان في حَجْرِ فلان وحِجْرِه أَي حفظه وسِتْرِه. والحِجْرُ: حِجْرُ

الكعبة. قال الأَزهري: الحِجْرُ حَطِيمُ مكة، كأَنه حُجْرَةٌ مما يلي

المَثْعَبَ من البيت. قال الجوهري: الحِجْرُ حِجْرُ الكعبة، وهو ما حواه

الحطيم المدار بالبيت جانبَ الشَّمالِ؛ وكُلُّ ما حْجَرْتَهُ من حائطٍ، فهو

حِجْرٌ. وفي الحديث ذِكْرُ الحِجْرِ في غير موضع، قال ابن الأَثير: هو

اسم الحائط المستدير إِلى جانب الكعبة الغربي. والحِجْرُ: ديار ثمود ناحية

الشام عند، وادي القُرَى، وهم قوم صالح النبي، صلى الله عليه وسلم، وجاء

ذكره في الحديث كثيراً. وفي التنزيل: ولقد كَذَّبَ أَصحاب الحِجْرِ

المرسلين؛ والحِجْرُ أَيضاً: موضعٌ سوى ذلك.

وحَجْرٌ: قَصَبَةُ اليمامَةِ، مفتوح الحاء، مذكر مصروف، ومنهم من يؤنث

ولا يصرف كامرأَة اسمها سهل، وقيل: هي سُوقُها؛ وفي الصحاح: والحَجْرُ

قَصَبَةُ اليمامة، بالتعريف. وفي الحديث: إِذا نشأَت حَجْرِيَّةً ثم

تَشاءَمَتْ فتلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ حجرية، بفتح الحاء وسكون الجيم. قال ابن

الأَثير: يجوز أَن تكون منسوبة إِلى الحَجْرِ قصبة اليمامة أَو إِلى حَجْرَةِ

القوم وهي ناحيتهم، والجمع حَجْرٌ كَجَمْرَةٍ وجَمْرٍ. وإِن كانت بكسر

الحاء فهي منسوبة إِلى أَرض ثمود الحِجْرِ؛ وقول الراعي ووصف صائداً:

تَوَخَّى، حيثُ قال القَلْبُ منه،

بِحَجْرِيٍّ تَرى فيه اضْطِمارَا

إِنما عنى نصلاً منسوباً إِلى حَجْرٍ. قال أَبو حنيفة: وحدائدُ حَجْرٍ

مُقدَّمة في الجَوْدَة؛ وقال رؤبة:

حتى إِذا تَوَقَّدَتْ من الزَّرَقْ

حَجْرِيَّةٌ، كالجَمْرِ من سَنِّ الدَّلَقْ وأَما قول زهير:

لِمَنِ الدّيارُ بِقُنَّة الحَجْرِ

فإِن أَبا عمرو لم يعرفه في الأَمكنة ولا يجوز أَن يكون قصبة اليمامة

ولا سُوقها لأَنها حينئذٍ معرفة، إِلاَّ أَن تكون الأَلف واللام زائدتين،

كما ذهب إِليه أَبو علي في قوله:

ولَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلاً،

واَقَدْ نَهِيْتُكَ عن بناتِ الأَوْبَرِ

وإِنما هي بنات أَوبر؛ وكما روي أَحمد بن يحيى من قوله:

يا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحِبي

وقول الشاعر:

اعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذي التَّمايُلِ،

حَجْرِيَّةً خِيَضَتْ بِسُمٍّ ماثِلِ

يعني: قوساً أَو نَبْلاً منسوبة إِلى حَجْرٍ هذه. والحَجَرانِ: الذهب

والفضة. ويقال للرجل إِذا كثر ماله وعدده: قد انتشرت حَجْرَتُه وقد

ارْتَعَجَ مالهُ وارْتَعَجَ عَدَدُه.

والحاجِرُ: منزل من منازل الحاج في البادية.

والحَجُّورة: لعبة يلعب بها الصبيان يخطُّون خطّاً مستديراً ويقف فيه

صبي وهنالك الصبيان معه.

والمَحْجَرُ، بالفتح: ما حول القرية؛ ومنه محاجِرُ أَقيال اليمن وهي

الأَحْماءُ، كان لكل واحد منهم حِمَّى لا يرعاه غيره. الأَزهري؛ مَحْجَرُ

القَيْلِ من أَقيال اليمن حَوْزَتُه وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره.

وفي الحديث: أَنه كان له حصير يبسطه بالنهار ويَحْجُره بالليل، وفي

رواية: يَحْتَجِرُهُ أَي يجعله لنفسه دون غيره. قال ابن الأَثير: يقال

حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها إِذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن

غيرك.ومُحَجَّرٌ، بالتشديد: اسم موضع بعينه. والأَصمعي يقوله بكسر الجيم

وغيره يفتح. قال ابن بري: لم يذكر الجوهري شاهداً على هذا المكان؛ قال: وفي

الحاشية بيت شاهد عليه لطــفيل الغَنَوِيِّ:

فَذُوقُوا، كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجَّرٍ،

من الغَيْظِ في أَكْبادِنا والتَّحَوُّبِ

وحكى ابن بري هنا حكاية لطيفة عن ابن خالويه قال: حدثني أَبو عمرو

الزاهد عن ثعلب عن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ قال: قال الجارود، وهو القارئ (وما

يخدعون إِلاَّ أَنفسهم): غسلت ابناً للحجاج ثم انصرفت إِلى شيخ كان الحجاج

قتل ابنه فقلت له: مات ابن الحجاج فلو رأَيت جزعه عليه، فقال:

فذوقوا كما ذقنا غداة محجَّر

البيت. وحَجَّارٌ، بالتشديد: اسم رجل من بكر بن وائل. ابن سيده: وقد

سَمَّوْا حُجْراً وحَجْراً وحَجَّاراً وحَجَراً وحُجَيْراً. الجوهري: حَجَرٌ

اسم رجل، ومنه أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الشاعر؛ وحُجْرٌ: اسم رجل وهو حُجْرٌ

الكِنْديُّ الذي يقال له آكل المُرَارِ؛ وحُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ الذي يقال

له الأَدْبَرُ، ويجوز حُجُرٌ مثل عُسْر وعُسُر؛ قال حسان بن ثابت:

مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يأْمَنُهُ

مِنْ قَتيلٍ، بَعْدَ عَمْرٍ وحُجُرْ؟

يعني حُجُرَ بن النعمان بن الحرث بن أَبي شمر الغَسَّاني. والأَحجار:

بطون من بني تميم؛ قال ابن سيده: سموا بذلك لأَن أَسماءهم جَنْدَلٌ

وجَرْوَلٌ وصَخْر؛ وإِياهم عنى الشاعر بقوله:

وكُلّ أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا

يعني أُمه، وقيل: هي المنجنيق. وحَجُورٌ موضع معروف من بلاد بني سعد؛

قال الفرزدق:

لو كنتَ تَدْري ما بِرمْلِ مُقَيِّدٍ،

فَقُرى عُمانَ إِلى ذَوات حَجُورِ؟

وفي الحديث: أَنه كان يلقى جبريل، عليهما السلام، بأَحجار المِرَاءِ؛

قال مجاهد: هي قُبَاءٌ. وفي حديث الفتن: عند أَحجار الزَّيْتِ: هو موضع

بالمدينة. وفي الحديث في صفة الدجال: مطموس العين ليست بناتئة ولا حُجْراءَ؛

قال ابن الأَثير: قال الهروي إِن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها ليست

بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةٍ، قال: وقد رويت جَحْراءَ، بتقديم الجيم، ، وهو

مذكور في موضعه. والحَنْجَرَةُ والحُنْجُور: الحُلْقُوم، بزيادة النون.

حجر
: (الحجْرُ، مُثَلَّثَةً: المَنْعُ) مِن التَّصَرُّفِ. وحَجَرَ عَلَيْهِ القاضِي يَحْجُرُ حَجّراً، إِذا مَنَعَه مِن التَّصَرُّفِ فِي مالِه. وَفِي حَدِيث عائشةَ وابنِ الزُّبَيْرِ: (لقد هَمَمْتُ أَن أَحْجُر عَلَيْهَا) ؛ أَي أَمنَعَ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَمِنْه حَجْرُ القاضِي على الصَّغِيرِ والسَّفِيهِ، إِذا مَنَعَهُما من التصرُّفِ فِي مَالهمَا، والضَّمِّةُ والكسرةُ فِيهِ لُغَتَانِ، (كالحُجْرانِ، بالضمِّ والكسرِ) .
قَالَ ابْن سِيدَه: حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً وحُجْرَاناً وحِجْراناً. مَنَ مِنْهُ.
وَلَا حُجْرَ عَنهُ، لَا مَنْعَ وَلَا دَفْعَ.
(و) الحَجْرُ: بالفتحِ والكسرِ؛ (حِضْنُ الإِنسانِ) . صَرَّحَ باللُّغَتَيْن الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساس، وَابْن سِيدَه فِي المُحْكَم، جَمْعُه حُجُور. وَفِي سُورة النِّساءِ: {فِى حُجُورِكُمْ مّن نِّسَآئِكُمُ} (النِّسَاء: 23) وَفِي حَدِيث عائشةَ رَضِي اللهُ عَنْهَا: (هِيَ اليتيمةُ تكونُ فِي حَجْرِ وَلِيِّها) .
(و) الحجْرُ، بالضمِّ والكسرِ والفتحِ: (الحَرَامُ) ، والكسرُ أَفْصَحُ، {وَحَرْثٌ حِجْرٌ} (الْأَنْعَام: 138) أَي حَرامٌ، قُرِيءَ بهنّ. ويقولُون: حِجْراً مَحْجُوراً، أَي حَراماً مُحَرَّماً، (كالمَحْجِرِ والحاجُورِ) قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر الهِلالِيُّ:
فهَمَمْتُ أَنْ أَغْشَى إِليهَا مَحْجِراً
ولَمِثْلُهَا يغْشَى إِليه المَحْجِ
يَقُول: لَمِثْلُها يُؤْتَى إِليه الحَرَامُ. ورَوَى الأَزهريُّ عَن الصَّيْدَاوِيِّ أَنه سَمِعَ عبويه يقولُ: المَحْجَرُ، بفتحِ الجيمِ: الحُرْمةُ، وأَنشد يَقُول:
وهَمَمْتُ أَن أَغْشَى إِليها مَحْجَراً
وَقَالَ سِيبويهِ: ويقولُ الرجلُ للرجلِ: أَتفعلُ كَذَا وَكَذَا يَا فلانُ، فَيَقُول: حَجْراً، أَي ستْراً وبراءَةً مِن هاذا الأَمرِ، وَهُوَ راجعٌ إِلى كعنَى التَّحْرِيمِ والحُرْمةِ، قَالَ اللَّيْث: كَانَ الرجلُ فِي الجاهليَّة يَلْقَى الرجلَ يَخافُه فِي الشَّهر الحرامِ، فَيَقُول: حَجِراً محْجُوراً؛ أَي حَرامٌ مُحرَّم عليكَ فِي هاذا الشَّهْر، فَلَا يَبْدؤُه مِنْهُ سَرٌّ. قَالَ: فإِذا كَانَ يَوْم القِيامةِ رَأَى المشرِكون ملائكةَ العذابِ، فَقَالُوا: {حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) وظَنُّوا أَن ذالك يَنفعُهم، كفِعْلِهم فِي الدُّنْيَا، وأَنشد:
حتَّى دَعونا بأَرْحامٍ لنا سلَفَتْ
وَقَالَ قائِلُهُم: إِنِّي بحاجُورِ
يَعنِي بمعَاذ، يَقُول: أَنا مُتَمسِّكٌ بِمَا يُعِيذُني منكَ، ويَحْجُركَ عنِّي. قَالَ: وعَلى قِيَاسه العاثُورُ وَهُوَ المَتْلَفُ. قَالَ الأَزهريُّ: أَمّا مَا قَالَه اللَّيْث من تَفْسِير قولهِ (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً مَّحْجُوراً} (الْفرْقَان: 22) إِنه مِن قَول المُشرِكين للْمَلَائكَة يومَ القيامةِ فإِن أهلَ التفسيرِ الَّذِي يُعْتَمَدُون، مثل ابنِ عبّاس وأَصحابِه فَسَّرُوه على غير مَا فَسَّره اللَّيْثُ، قَالَ ابْن عبّاس: هاذا كلُّه مِن قَوْله الملائكةِ؛ قَالُوا للمُشْرِكين: {حِجْراً مَّحْجُوراً} ، أَي حُجِرَتْ عَلَيْكُم البُشْرَى فَلَا تُبَشَّرُون بخَير. ورُوِيَ عَن أَبي حاتمٍ فِي قَوْله (تَعَالَى) : {وَيَقُولُونَ حِجْراً} تَمَّ الكلامُ. قَالَ الحَسَنُ: هاذا مِن قَول المُجْرِمين، فَقَالَ اللهُ: {مَّحْجُوراً} عَلَيْهِم أَن يُعاذُوا، كَمَا كَانُوا يُعاذُون فِي الدُّنْيَا؛ فحَجَرَ اللهُ عَلَيْهِم ذالك يومَ القِيامَةِ. قَالَ أَبو حاتمٍ: وَقَالَ أَحمدُ الُّؤْلُئِيّ: بَلَغَنِي عَن ابْن عَبّاس أَنه قَالَ: هاذا كلُّه من قَول الْمَلَائِكَة. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا أَشْبَهُ بنَظْمِ القرآنِ المُنَزَّلِ بلسانِ الْعَرَب، وأَحْرَى أَن يكون قَوْله (تَعَالَى) : {حِجْراً مَّحْجُوراً} كلَاما وَاحِدًا لَا كلامَيْن مَعَ إِضمار كلامٍ لَا دليلَ عَلَيْهِ.
(و) الحَجْرُ، (بِالْفَتْح: نَقَا الرَّمْلِ) .
(و) الحَجْرُ: (مَحْجِرُ العَيْنِ) ، وَهُوَ مَا دارَ بهَا، وشاههدُه قولُ الأَخْطَلِ الآتِي فِي المُسْتَدركات.
(و) حَجْر، بِلَا لَام: (قَصَبةٌ باليمامةِ) مُذَكَّر مَصْرُوف، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ؛ كمرأَة اسمُها سَهْل. وَقيل: هِيَ سُوقُها، وَفِي المراصد: مدِينَتُها وأُمُّ قُراها، وأَصلها لِحنِيفَةَ، ولكلِّ قوم فِيهَا خِطَّة، كالبصْرةِ والكُوفَةِ.
(و) حَجْر: (ع بدِيار بنِي عُقَيْلٍ) يُقَال لَهُ؛ حَجْرُ الرّاشِدِ، وَهُوَ قَرْن ظَلِيلٌ أَسفلُه كالعُمودِ، وأَعلاه مُنْتَشِرٌ (و) حَجْرٌ: (وادٍ بينَ بلادِ عُذْرةَ وغَطفَانَ (و) حَجْر: (ة لبنِي سُلَيْمٍ) يُقَال لَهَا: حَجْرُ بنِي سُلَيْمٍ، (ويُكْسرُ) فِي هاذه.
(و) حَجْرٌ: (جَبلٌ) أَيضاً (بِبِلَاد غَطَفَانَ) .
(و) حَجْرٌ: (ع باليَمن) ، وَهُوَ غير حُجْر، بالضمّ. وسيأْتي (و) حَجْرٌ: (ع بِهِ وَقْعةٌ بَين دَوْسٍ وكِنَانةَ.
(و) حَجْرٌ: (جَمُعُ حَجْرَةٍ، للنّاحِية) كجَمْرٍ وجَمْرةٍ، (كالحَجَرَات) ، محرَّكةً على الْقيَاس، (والحَوَاجِرِ) ، فِيمَا أنْشدهُ ثعلبٌ:
سَقَانَا فَلم نَهْجَا مِن الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَواجِرُهْ
قل ابْن سِيدَه: وَلم يُفَسِّره، وَعِنْدِي أَنه جَمعُ حَجْرَةٍ الَّتِي هِيَ الناحيةُ، على غير قِياس، وَله نظائرُ. وحَجْرَتَا العَسْكَرِ: ناحِيَتاه مِن المَيْمَنَةِ والمَيْسَرَةِ، وَقَالَ:
إِذا اجْتَمَعُوا فَضَضْنَا حَجْرَتَيْهمْ
ونَجْمَعُهمْ إِذَا كَانُوا بَدَادِ
وَفِي الحَدِيث: (للنِّساءِ حَجْرَتَا الطَّرِيق 2، أَي ناحِيَتاه.
وحَجّرَةُ القَومِ: نحيةُ دارِهم. وَفِي الْمثل: (فلانٌ يَرْعَى وَسَطاً، ويَرْبِضُ حَجْرَةً، (أَي نَاحيَة، وَقَالَ ابْن بَرِّيّ يُضْرَبُ فِي الرَّجل يكونُ وَسَطَ القَومِ، إِذا كَانُوا فِي خَيْر، وإِذا صَارُوا إِلى شَرَ تَرَكَهم ورَبَضَ نَاحيَة، قَالَ: وَيُقَال إِن هاذا المَثَلَ لعَيْلانَ بنِ مُضَرَ. وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاءِ: (رأَيتُ رجلا يَسيرُ حَجْرَةً) ؛ أَي نَاحيَة مُنْفَرِداً. وَفِي حَدِيث عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ؛ الحُكْمُ لله:
ودَعْ عنْكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَرَاتِه
مثَلٌ يُضْرَبُ فِي مَن ذَهَبَ مِن مَاله شيءٌ، ثمَّ ذَهَبَ بعده مَا هُوَ أَجَلُّ مِنْهُ، وَهُوَ صَدْرُ بيتٍ لامرىءِ القَيْسِ:
فدَعْ عَنكَ نَهْباً صِيحَ فِي حَجَراتِه
ولاكنْ حَدِيثاً مَا حَدِيثُ الرَّوَاحِلِ
أَي دَع النَّهْبَ الَّذِي نُهِبَ مِن نَوَاحِيك، وحَدِّثْنِي حديثَ الرَّواحلِ وَهي الإِبلُ الَّتِي ذَهبْتَ بهَا مَا فَعَلت.
(و) حَجْرٌ: ثلاثُ قَبَائِلَ:
الأُولَى: (حَجْرُ ذِي رُعَيْنٍ) وَفِي بعض نُسَخِ الأَنسابِ: حَجْرُ رُعَيْن، بحذْف ذِي (أَبُو القَبِيلَةِ) وإسمُ ذِي رُعَيْنٍ يَرِيمُ بنُ يَزِيدَ بنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبد شمسِ بنِ وائلِ بنِ الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيب بنِ زُهَيْرِ بنِ أَنمى بنِ الهَمَيْسَعِ بنِ حِمْيَرَ، (مِنْهُم: عبّاسُ بنُ خُلَيْدٍ التّابِعِيُّ) ، يَرْوِي عَن عبد اللهِ بنِ عُمَرَ وأَبي الدَّرْدَاءِ، وَعنهُ أَبو هانِيءٍ حُمَيْدُ بنُ هانيءٍ، قَالَ أَبو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ.
(وعُقَيْلُ بنُ باقِلٍ) الحَجْرِي، حَجْرُ رُعَيْنٍ.
(وقَيْسُ بنُ أَبي يَزِيدَ) الحَجْرِيُّ العارِضُ، كَانَ على عَرْض الجُيُوشِ بمصرَ.
(وهِشَامُ بنُ) أَبي خليفةَ محمّدِ بنِ قُرَّةَ بنِ محمّدِ بنِ (حُمَيْدٍ) الحَجْرِيُّ المِصْرِيُّ، رَوَى عَنهُ أُسامةُ بنُ إِساف، (وذُرِّيَّتُه) ، مِنْهُم: أَبو قُرَّةَ محمّدُ بنُ حُمَيْدِ بنِ هِشَامٍ الحَجْرِيُّ، يَرْوِي عَنهُ عبدُ الغَنِيِّ بنُ سعيدٍ المِصْريُّ.
ومِن حَجْرِ رُعَيْنٍ: سعيدُ بنُ أَبي سعيدٍ الحَجْرِيُّ، وإِسماعيلُ بنُ سُفْيَانَ الأَعْمَى. وأَبو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بنُ رَاشد المؤذِّنُ البَصْرِيُّ، وسيأْتي فِي كَلَام المصنِّف.
وَالثَّانيَِة: حَجْرُ حِمْيَرَ، مِنْهَا:
مُخْتَارٌ الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ صالحُ بنُ أَبي عَرِيب الحَضْرَمِيُّ. ومُعَاوِيَةُ بنُ نَهِيك الحَجْرِيُّ، رَوَى عَنهُ نُعَيْمٌ الرُّعَيْنِيُّ، وهما مِن حَجْرِ حِمْيَرَ، هاكذا ذَكَرَه ابنُ الأَثِير وغيرُه، والصَّوَابُ أَن حَجْرَ حِمْيَرَ عَيْنُ حَجْرِ رُعَيْنٍ، وسِيَاقُ النَّسَبِ يَدُلُّ على ذالك، قالَه البُلْبَيسِيُّ.
(ومِن حَجْرِ الأَزْدِ) وَهِي الثالثةُ وَهُوَ حَجْرُ بنُ عِمْرَانَ بنِ عَمْرِو مُزَيْقِيَا بنِ عامرٍ ماءِ السَّمَاء بنِ حارثةَ بنِ امرىءِ القَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ مازِنِ بن الأَزْدِ: (الحافِظَانِ) الجَلِيلان العَظِيمانِ (عبدُ الغَنِيِّ) بنُ سعيدٍ الأَزْدِيُّ المصْرِيُّ وآلُ بيتِه، (والإِمام أَبو جَعْفَرٍ) أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ سلَامَةَ (الطَّحَاوِيُّ) الفَقِيهُ الحَنَفِيُّ، عِدادُه فِي حَجْرِ الأَزْدِ، قَالَه أَبو سعيدِ بنِ يُونُسَ، وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلاً فَقِيهاً عَالما، لم يَخْلُفْ مثلُه، وُلِدَ سنةَ 239 هـ، وتُوُفِّي سنة 321 هـ.
ومِن حَجْر لأَزْد: أَبو عُثْمَانَ سعيدُ بنُ بِشْرِ بنِ مَرْوَانَ الأَزْدِيُّ الحَجْرِيُّ، ثمَّ العامِرِيُّ، رَوَى عَنْه أَبو جعفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وولَدُه عليُّ بنُ سعيدِ بنِ بِشْرٍ، حَدَّثَ عَنهُ أَبو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ.
(و) الحِجْرُ، (بِالْكَسْرِ: العَقْلُ) واللُّبُّ؛ لإِمساكِه ومَنْعِه وإِحاطتِه بالتَّمْيِيزِ، وَفِي الْكتاب العَزيز: {هَلْ فِى ذَلِكَ قَسَمٌ لّذِى حِجْرٍ} (الْفجْر: 5) .
(و) الحِجْرُ: حِجْرُ الكَعْبَةِ، قَالَ الأَزهَرِيُّ: هُوَ حَطِيمُ مكةَ؛ كأَنَّه حُجْرَةٌ ممّا يَلِي المَثْعَبَ مِن البَيت، وَفِي الصّحاح: هُوَ (مَا حَوَاه الحَطِيمُ المُدَارُ بالكعبةِ، شَرَّفهَا اللهُ تَعالى) ونَصُّ الصّحاح: بالبَيْت (مِن) وسَقَطَتْ مِن نَصِّ الصّحاحِ (جانِب الشَّمَالِ) . وَكُلُّ مَا حَجَرْتَه مِن حائطٍ فَهُوَ حِجْرٌ. وَلَا أَدْرِي لأَيِّ شيْءٍ عَدَلَ عَن عِبارَةَ الصّحاح مَعَ أَنها أَخْصَرُ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ الحائطُ المُسْتَدِيرُ إِلى جانِب الكعبةِ الغَربيِّ (و) الحِجْرُ: (دِيَارُ ثَمُودَ) ناحيةَ الشّامِ عنْد وادِي القُرَى، (أَو بلادُهم) ، قيل: لَا فَرْقَ بَينهمَا؛ لأَن دِيَارَهم، فِي بِلَادهمْ، وَقيل: بل بَينهمَا فَرْقٌ، وهم قومُ صالحٍ عَلَيْهِ السّلامُ، وجاءَ ذِكْرهُ فِي الحَدِيث كثيرا. وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (الْحجر: 80) .
وَفِي المَرَاصِد: الحِجْرُ: إسمُ دارِ ثَمُودَ بوادِي القُرَى بَين المدينةِ والشَّامِ، وَكَانَت مَساكِن ثَمودَ، وَهِي بُيوتٌ مَنحوتَةٌ فِي الجِبَال مثْل المَغَاوِر، وكلُّ جَبَلٍ منْقَطِعٌ عَن الآخَرِ، يُطَاف حولَهَا، وَقد نُقِرَ فِيهَا بيوتٌ تَقِلُّ وَتَكْثُرُ على قدْر الجِبَالِ الَّتِي تُنقَرُ فِيهَا، وَهِي بُيوتٌ فِي غايةٍ الحسْنِ، فِيهَا بيوتٌ وطَبَقَاتٌ مَحْكَمَةُ الصَّنْعَةِ، وَفِي وَسَطها البِئْرُ الَّتِي كَانَت تَرِدُهَا النّاقَةُ.
قَالَ شيخنَا: ونَقَلَ الشهَاب الخَفَاجِيُّ فِي العِنَايَة أَثنَاءَ بَرَاءَة: الحِجْر: بِالْكَسْرِ ويُفْتح: بلادُ ثَمود، عَن بعض التَّفاسِير، وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّة الفتْحِ.
(و) الحِجْر: (الأُنْثَى مِن الخيْل، و) لم يَقُولُوا (بالهاءِ) ؛ لأَنه إسمٌ لَا يَشْرَكَهَا فِيهِ المذكَّرُ، وَهُوَ (لَحْنٌ) .
وَفِي التَّكْمِلَةِ بعد ذِكْرِهِ أَحْجَارَ الخَيْلِ: وَلَا يَكَادون يُفْرِدُون الواحدةَ، وأَمّا قَوْل العامَّة للواحِدَة حِجْرَة بالهاءِ فمُسْتَرْذَلٌ. انتَهى. وَقد صَحَّحَه غيرُ واحدٍ.
قَالَ الشِّهَابُ فِي شَرْح الشِّفَاءِ: إِن كلامَ المصنِّفِ لَيْسَ بصَوَابٍ، وإِنْ سَبَقَه بِهِ غيرُه؛ فقد وَردَ فِي الحَدِيث، وصَحَّحَه القَزْوِينِيُّ فِي مثلّثاته، وإِليه ذَهَبَ شَيْخُنَا المَقْدِسِيُّ فِي حَوَاشِيه قَالَ شيخنَا: القَزْوِينِيُّ لَيْسَ مِمَّن يُرَدُّ بِهِ كَلَام جَمَاهِيرِ أَئِمَّةِ اللغةِ، والمَقْدِسيُّ لم يَتَعَرَّضْ لهاذه المادَّةِ فِي حَوَاشِيه، وَلَا لفَصْلِ الحاءِ بأَجْمَعِه، ولعَلَّه سَها فِي كَلَام غيرِه.
قَالَ: والْحَدِيث الَّذِي أَشار إِليه؛ فقد قَالَ القَسْطلانِيُّ فِي شرْح البُخاريّ حِين تَكَلَّم على الحِجْرِ أُنْثَى الخَيْلِ وإِنكارِ أَهلِ اللغةِ الحِجْرَة، بالهاءِ: لاكن رَوَى ابنُ عَدِيَ فِي الْكَامِل مِن حَدِيث عَمْرِو بنِ شُعَيبٍ، عَن أَبِيه، عَن جَدِّه، مَرْفوعاً: (لَيْسَ فِي جْرَةٍ وَلَا بَغْلةٍ زَكَاةٌ) . قَالَ شيخُنَا: وَقد يُقَال إِن إِلحاقَ الهاءِ هُنَا لمُشَاكَلَة بَغْلَةٍ، وَهُوَ بابٌ واسعٌ.
(ج حُجُورٌ وحُجُورَةٌ وأَحْجَارٌ) .
فِي الأَساس: يُقَال: هاذه حِجْرٌ مُنْجِبَةٌ مِن حُجُورٍ مُنْجِباتٍ، وَهِي الرَّمَكَةُ، كَمَا قِيل:
إِذا خَرِسَ الفَحْلُ وَسْطَ الحُجُورِ
وصاحَ الكِلَابُ وعُقَّ الوَلَدْ مَعْنَاهُ أَن الفَحْلَ الحِصانَ إِذا عَايَنَ الجَيْشَ وبَوارِقَ السُّيُوفِ لم يَلْتَفِتْ جِهَةَ الحُجُورِ، ونَبَحَتِ الكلابُ أَرْبابَهَا؛ لتغيُّر هيآتِها، وعَقَّتِ الأُمَّهَاتُ أَوْلادَهُنَّ وشَغلهُنَّ الرُّعْبُ عَنْهُم.
(و) الحِجْرُ: (القَرَابَةُ) ، وَبِه فُسِّر قولُ ذِي الرُّمَّةِ:
فأَخْفِيْتُ مَا بِي مِن صَدِيقِي وإِنّه
لذُو نسَبٍ دانٍ إِليَّ وَذُو حِجرِ
(و) الحِجْر: (مَا بَيْنَ يَدَيْك مِن ثوْبِك) ويفْتحُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب.
(و) مِنَ المَجَازِ: الحِجْر (مِن الرَّجلِ والمرأَةِ: فَرْجُهما) ، وعبَّرَ بعضٌ بالمتَاعِ، وَالْفَتْح أَعلَى (و) الحِجْر: (ة لبَنِي سُليْمٍ) بالْقُرْب من قَلَهِّي وَذي رَوْلان.
(ويُفْتَحُ فيهمَا) ؛ أَي فِي القَرْيَة والفَرْج، والصَّوابُ: (فِيهَا) ؛ أَي فِي الثَّلاثة، كَمَا عَرَفْت.
(و) يُقَال: (نَشَأَ) فُلانٌ (فِي حِجْرِه) ، بِالْكَسْرِ، (وحَجْرِه) ، بِالْفَتْح؛ (أَي فِي حِفْظِه وسَتْرِه) . وَقَالَ الأَزهريُّ: يُقَال: همف ي حَجْرِ فلانٍ، أَي فِي كَنَفِه ومنعَتِه ومَنْعِه، كلُّه واحدٌ، قَالَه أَبو زيْد.
(ووَهْبُ بنُ راشِدٍ الحِجْرِيُّ بِالْكَسْرِ مِصْرِيٌّ) ، وَالَّذِي قَالَه السَّمْعانِيُّ إِنه أَبو زُرْعة وَهْبُ اللهِ بنُ راشدٍ المُؤذِّن الحَجرِيّ المِصْرِيُّ، مِن حَجْرِ رُعَيْنٍ، يَرْوِي عَن ثَوْرِ بنِ يَزِيدَ الأُبُلِّيِّ، وحَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، وغيرِهما، رَوَى عَنهُ أَبو الرَّدّادِ عبدُ اللهِ بنُ عبد السّلامِ بنِ الرَّبِيعِ والرَّبيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، وغيرُهما.
(و) الحَجَرُ، (بالتَّحْرِيك: الصَّخْرَةُ كالأُحْجُرِّ، كأُرْدُنّ) ، نقلَه الفَرّاءُ عَن الْعَرَب، وأَنشد:
يَرْمِينِيَ الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ
قَالَ: ومثلُه هُوَ أُكْبُرُّهم، وفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وأُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُون آخِرَ الحَرْفِ. (ج) فِي القِلَّة (أَحْجَارٌ وأَحْجُرٌ، و) فِي الكَثْر (حِجَارةٌ وحِجَارٌ) ، وَهُوَ نادِر، قَالَه الجوهريّ.
ورُوِيَ عَن أَبي الهَيثمِ أَنه قَالَ: العرَبُ تُدْخِلُ الهاءَ فِي كلِّ جَمْعِ على فِعال أَو فُعُولٍ؛ وإِنما زادوا هاذه الهاءَ فيا، لأَنه إِذا سُكِتَ عَلَيْهِ اجتمعَ فِيهِ عِنْد السَّكْتِ ساكِنانِ، أَحدُهما الأَلفُ الَّتِي آخر حرفٍ فِي فِعال، وَالثَّانِي آخِرُ فِعال المَسْكُوت عَلَيْهِ، فَقَالُوا: عِظَامٌ وعِظَامَةٌ (ونِفارٌ ونِفَارَة) ، وَقَالُوا: فِحالَةٌ وحِبالَةً وذِكارَةٌ وذُكُوَةٌ وفُحُولَةٌ (وحُمُولَةٌ) .
(وَأَرْضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرَةٌ: كَثِيرَتُهُ) ، أَي الحَجَرِ.
(و) الحَجَرانِ: (الفِضّةُ والذَّهَبُ) .
وَيُقَال للرّجل إِذا كثُرَ مالُه وعَدَدُه: قد انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه، وَقد ارْتَعَجَ مالُه، وارْتَعَجَ عَدَدُه.
(و) رُبما كُنِيَ بالحَجَرِ عَن (الرَّمْل) ، حَكاه ابنُ الأَعْرَابيِّ، وبذالك فُسِّر قولُه:
عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ
قَالَ: أَراد عَشِيَّةَ رَمْل الكِنَاسِ، ورَمْلُ الكِنَاسِ: مِن بلادِ عبدِ اللهِ بنِ كِلاب. (والحَجَرُ الأَسْوَدُ) الأَسْعَدُ كَرَّمَه اللهُ تعالَى (م) أَي معروفٌ، وَهُوَ حَجَرُ البَيتِ حَرَسَه اللهُ تعالَى، ورُبَّمَا أَفْرَدُوه إِعظاماً فَقَالُوا: الحَجَرُ، ومِن ذالك قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ: وللهِ إِنكَ لَحَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم يفعل كَذَا مَا فعلْتُ) . فأَمَّ قولُ الفَرَزْدَق:
وإِذا ذَكَرْتَ أَباكَ أَو أَيّامَه
أَخْزاكَ حَيثُ تُقَبَّلُ الأَحْجَارُ
فإِنه جَعَل كلَّ ناحِيَةٍ مِنْهُ حَجَراً؛ أَلَا تَرَى أَنكَ لَو مَسِسْتَ كلّ ناحيةٍ مِنْهُ لَجازَ أَن تقولَ: مَسِسْتُ الحَجَرَ.
(و) الحَجَرُ: (د، عَظِيمٌ على جَبَلٍ بالأَنْدَلُسِ، وَمِنْه: محمّدُ بنُ يَحْيَى، المحدِّثُ) الحَجَرِيُّ الكِنْدِيُّ الكُوفيُّ، عَن عبد اللهِ بن الأَجْلَحِ، وَعنهُ عَتِيقُ بنُ أَحمدَ الجُرْجانِيُّ، وإِبراهيمُ بنُ دُرُسْتَوَيْهِ الشِّيرازِيُّ.
(و) الحَجَرُ: (ع آخَرُ) .
(وحَجَرُ الذَّهَبِ: مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ) داخِلَها، وفيهَا المدرسةُ الخاتُونِيَّةُ.
(وَحَجرُ شُغْلانَ، بإِعجام الغَيْن وإِهمالِها: (حِصْنٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ) بجَبل اللُّكَامِ.
(و) الحُجُرُ، (بضَمَّتَيْنِ: مَا يُحِيطُ بالظُّفُرِ من اللَّحْم.
(و) الحُجَرُ، (كصُرَدٍ: جمْع الحُجْرَةِ للغُرْفَةِ) وَزْناً ومَعْنىً.
(و) الحُجْرَةُ: (حَظِيرَةُ الإِبل) ، وَمِنْه: حُجْرَةُ الدّارِ (كالحُجُرَاتِ) بضَمَّتَيْنِ، والحُجرَاتِ، بفتحِ الجيمِ وسكونِها) ثلاثُ لغاتٍ، الأَخيرَ (عَن الزَّمَخْشَرِيِّ) . وَقَالَ شيخُنَا: هاذا لَيْسَ ممّا انْفَرَدَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ حَتَّى يحتاجَ إِلى قَصْرِه فِي عَزْوِه عَلَيْهِ، بل هُوَ قولٌ لِلْجُمْهُورِ بل ادَّعَى بعضٌ فِي مثله القِيَاسَ، فَمَا هاذا القصُورُ؟ .
(والحاجِرُ: الأَرضُ المُرْتَفِعَةُ ووَسَطُها مِنْخَفِضٌ) ، كالمَحْجِرِ، كمَجْلِس.
(و) فِي الصّحاح: الحاجِرُ: (مَا يُمْسِك الماءَ مِن شَفَةِ الوادِي) ، وَزَاد ابْن سِيدَه: ويُحِيطُ بِهِ، (كالحاجُورِ) ، وَهُوَ فاعُولٌ من الحَجْر، وَهُوَ المَنْع.
(و) الحاجهُ: (مَنْتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُ ومُسْتَدارُه) ، كَذَا فِي المُحْكَم.
والحاجِر أَيضاً: الجَدْرُ الَّذِي يُمْسِكُ الماءَ بَين الدِّيار لاستدارَتِه. وَفِي التَّهْذِيب: والحاجِرُ مِن مَسَايِلِ المِيَاهِ ومَنابتِ العُشْبِ: مَا استدارَ بِهِ سَنَدٌ، أَو نَهْرٌ مرتفعٌ. (ج حُجْرَانٌ) ، مثلُ حائرٍ وحُورانٌ، وشبَ وشُبَّان. قَالَ رُؤْبَةُ:
حَتَّى إِذا مَا هاجَ حُجْرانُ الدَّرَقْ
(و) مِنْهُ سُمِّيَ (مَنْزلٌ للحاجِّ بالبادِيَة) حاجِراً. وعبارةُ الأَزهريِّ: ومِن هاذا قِيل لهاذا المنزِلِ الَّذِي فِي طَرِيق مكةَ: حجهٌ. وَفِي الأَساس: وفلانُ مِن أَهل الحاجِرِ؛ وَهُوَ مكانٌ بطرِيق مكةَ.
وَقَالَ أَبو حنيفةَ: الحاجِرُ: كَرْمٌ مِئْناثٌ، وَهُوَ مُطْمَأَنٌّ، لَهُ حُرُوفٌ مُشْرِفَةٌ تَحْبِسُ عَلَيْهِ الماءَ؛ وبذالك سُمِّيَ حاجِراً.
قلتُ: والحاجِرُ: مَوضِعٌ بالقُرْبِ من زَبِيدَ، سمعْتُ فِيهِ سُنَنَ النَّسَائِيِّ، على شيخِنَا الإِمام أَبي محمّدٍ عبدِ الهالِ بنِ أَبي بكرٍ النَّمَرِيِّ، رَحِمَه اللهُ تعالَى.
والحاجِ: موضعٌ بالجِيزَةِ من مصرَ، وَقد رأَيتُ.
(والحُجْرِيُّ ككُرْدِيِّ ويُكْسَرُ: الحَقُّ والحُرْمَةُ والخُصُوصِيَّةُ.
(وحُجرٌ بالضَّمِّ وبضَمَّتَيْن) ، مثلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، قَالَ حَسّانُ بنُ ثَابت:
مَنْ يَغُرُّ الدَّهْرُ أَو يَأْمَنُه
مِن قَتِيلٍ بعد عَمْرٍ ووحُجُرْ
(والِدُ امْرِيء القَيْسِ) الشاعِرِ المشهورِ، فَحْلِ الشعَرَاءِ (و) حُجْرٌ أَيضاً) ، (جَدُّه الأَعْلَى) وَهُوَ امْرُؤُ القَيْسِ بنُ جُجْرِ بنِ الحارِثِ بن حُجْرٍ آكِلِ المُرَارِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِنْدَةُ. وحُجْرُ بنُ النُّعْمَانِ بنِ الحارِثِ بن أَبي شَمِرٍ الغَسّانيُّ، وإِيّاه عَنَى حسّانُ.
(و) حُجْرُ (بنُ رَبِيعَةَ) بنِ وائلٍ الحَضْرَمِيُّ الكِنْدِيُّ، والدُ وائلٍ أَبي هُنَيْدَةَ مَلِكِ حَضْرَمَوتَ، وَقد حَدَّثَ مِن وَلَدِه عَلْقَمَةُ وعبدُ الجَبّارِ، ابْنا وائِلِ بنِ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ بنِ وائلٍ.
(و) حُجْرُ (بنُ عَدِيِّ) بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الخَيْرِ، وأَبوه عَدِيٌّ هُوَ المُلَقَّبُ بالأَدْبَرِ؛ لأَنَّه طُعِنَ فِي أَلْيَتَيْهِ مُوَلِّياً، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَدْبَرُ هُوَ ابنُ عَدِيَ، وَقد وَهِمَ، (و) حُجْرُ (بنُ النُّعْمَانِ) الحارثيُّ، لَهُ وِفَادةٌ، وَهُوَ والِدُ الصَّلْتِ. (و) حُجْرُ (بنُ يَزِيدَ) بنِ سَلَمَةَ الكِنْدِيُّ، وَيُقَال لَهُ: حُجْرُ الشَّرِّ؛ للفَرْقِ بَينه وَبَين حُجْرِ الخَيْر، وَهُوَ أَحَدُ الشهُودِ بَين الحَكَمَيْنِ، وَلَّاهُ مُعاويةُ إِرْمِينِيَةَ: (صَحَابِيُّون) .
وحُجْرُ بنُ يَزِيدَ بنِ مَعْدِي كَرِبَ الكِنْدِيُّ، صاحِبُ مِرْبَاعِ بَنِي هِنْدٍ، اختُلِفَ فِي صُحْبته، والصَّوابُ أَنَّ لأَخِيه أَبي الأَسْوَدِ صُحْبَةً.
(و) حُجْرُ (بنُ العَنْيَسِ) ، وَقيل: ابنُ قَيْسٍ أَبو العَنْبَسِ، وَقيل: أَبو السَّكْنِ الكُوفِيُّ، (تابِعِيٌّ) أَدْرَكَ الجاهليَّةَ، وَلَا رُؤْيَةَ لَهُ، شَهِدَ الجَمَلَ وصِفِّين، رَوَى عَنهُ سَلَمَةُ بن كُهَيْل، ومُوسَى بنُ قَيْسٍ الحَضْرَميُّ أَوْرَدَه أَبو موسَى.
(و) حُجْرُ: (ة باليَمَن مِن مَخَالِيف بَدْرٍ، مِنْهَا:
(يَحْيَى بنُ المُنْدِرِ) ، عَن شَرِيك، وَعنهُ ابنُه أَحمدُ، وَعَن أَحمدَ أَبو سعيدِ بنُ الأَعرابيِّ.
(ومحمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ جابِرٍ) ، شَيخٌ لعبد الغنيِّ بنِ سَعِيد.
وأَحمدُ بنُ عليَ الهُذَلِيُّ الشاعرُ الحُجْرِيُّ، وغيرُهم. ومِن شِعر الهُذَلِيِّ هاذا:
ذَكَرْتُ والدَّمْعُ يومَ البَيْنِ يَنْسَجِمُ
ولَوْعَةُ الوَجْدِ فِي الأَحْشَاءِ تَضْطَرِمُ
(وبالتَّحْرِيك: والِدُ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ) الأَسْلَمِيِّ، وَقيل: أَوْس بن عبد لله بنِ حَجَرٍ، وَقيل: أَبو أَوْسٍ تَمِيمُ بنُ حَجَرٍ، وَقيل: أَو تَمِيم كَانَ يَنْزِلُ العَرْجَ. ذَكَره ابنُ ماكُولَا عَن الطَّبَرِيِّ، لم يَرْوِ شَيْئا.
(و) حَجَ: (والِدُ) أَوْسٍ (الجَاهِلِيِّ الشاعِرِ) التَّمِيمِيِّ.
(و) حَجَرٌ: (والِدُ أَنَسٍ المُحَدِّثُ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ مَنْشَؤُه سِياقُ عبارةِ (مُشْتَبِه النَّسَبِ) لشيخِه ونَصُّها: (و) بفتحتَيْن (أَيُّوبُ بنُ حَجَرٍ) الأَيْلِيُّ، (ومحمّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبي حَجَرٍ، (رَوَيَا) ، وأَنَسُ بنُ حَجَرٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. هاكذا نَصُّه، وعَلى الْهَامِش بإِزاءِ قَوْله: وأَنَس: وأَوْس، وَعَلِيهِ صحّ بخطِّ الحافظِ بن رافعٍ، وهاكذا هُوَ فِي التَّبْصيرِ لِلْحَافِظِ، وَلم يَذكر أَنَسَ بنَ حَجَرٍ، إِنَّمَا هُوَ أَوْسُ بنُ حَجَر. (أَو هما) أَي والِدُ الشّاعِرِ والمحدِّثِ (بِالْفَتْح) ، والصَّوابُ فِي والدِ أَوْسٍ الصَّحابِيِّ التحريكُ، على اخْتِلَاف. قَالَ الحافظُ وصَحَّحَ ابنُ ماكُولَا أَنه بالضمِّ، وأَنه أَوْسُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حُجْرٍ، حديثُه عِنْد وَلَدِه.
(وَذُو الحَجَرَيْنِ لأَزْدِيُّ) ، إِنما لُقِّبَ بِهِ؛ (لأَن ابنَته كَانَت تَدُقُّ النَّوَى لإِبله بحَجَرٍ، والشَّعِيرَ لأَهلها بحَجَر آخَرَ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: (رُمِيَ) فلانٌ (بحَجَرِ الارضِ؛ أَي) رُمِيَ (بداهِيَةٍ) مِن الرِّجال. وَفِي حَدِيث الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ: أَنّه قَالَ عليَ، حِين سَمَّى مُعَاوِيَةُ أَحَدَ الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بنِ العاصِ: (إِنّكَ قد رُمِيتَ بحَجَر الأَرضِ، فاجْعَلْ مَعَه ابنَ عَبّاس؛ فإِنه لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّها) ؛ أَي بِدَاهِيَةٍ عظيمةٍ تَثْبُتُ ثُبُوتَ الحَجَرِ فِي الأَرض. كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي الأَساس رُمِيَ فلانٌ بحَجَرٍ، إِذا قُرِنَ بمثْلِه.
(و) الحَجُورُ، (كصَبُورِ) ، ويُرْوَى بالضمّ أَيضاً: (ع بِبِلَاد بَنِي سَعْدِ) ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيمٍ، (وراءَ عُمَانَ) قَالَ الفَرَزْدَقُ:
لَو كنْتَ تَدْرِي مَا بِرَمْلِ مُقَيِّدٍ
فقُرَى عُمَانَ إِلى ذَواتِ حَجُورِ
رُوِيَ بالوَجْهَيْن: بفتحِ الحاءِ وضَمِّها.
(و) الحَجُورُ: (عَن بِالْيمن) ، وَهُوَ صُقْعٌ كبيرٌ تُنْسَبُ إِليه قَبيلةٌ بِالْيمن، وهم حَجُورُ بنُ أَسْلَمَ بنِ عَلْيَانَ بن زَيْدِ بنِ جُثَمَ بنِ حاشِدٍ، مِنْهُم: أَبو عثْمَانَ يَزِيدُ بنُ سعيدٍ الحَجُورِيُّ، حدَّثَ عَن أَبيه.
(والحَجُّورَةُ مُشَدَّدةً والحاجْورةُ: لُعْبَةٌ) لَهُم؛ (تَخُطُّ الصِّبْيَانُ خَطًّا مُدَوَّراً، ويَقِفُ فِيهِ صَبِيٌّ، ويُحِيطُون بِهِ ليأْخذوه) مِن الخَطِّ، عَن ابْن دُرَيْد، لاكن رأَيتُ بخطِّ الصغانيِّ: الحَجُورَة، مخفَّفَةً.
(والمحْجرُ، كمَجْلِسِ ومِنْبَرٍ: الحَدِيقةُ) . والمَحَاجهُ: الحدائقُ، قَالَ لَبِيد:
بَكَرَتْ بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقْطُورَةٌ
تَرْوِي المَحَاجِرَ بزِلٌ عُلْكُومُ
وَفِي التَّهْذِيب: المِحْجَرُ: المَرْعَى المُنْخَفِضُ، وَفِي الأَساس: المَوْضِعُ فِيهِ رِعْيٌ كثيرٌ وماءٌ.
(و) المَحْجِرُ (مِن العَيْن: مَا دارَ بهَا وبَدَ مِن البُرْقُعِ) مِن جَمِيع العَيْن، (أَو) هُوَ (مَا يَظْهَرُ مِن نِقابها) ، أَي المرأَة، قَالَه الجوهريُّ. وَقَالَ الأَزهريُّ: المَحْجِرُ: العَيْنُ، ومَحْجِرُ الْعين: مَا يَبْدُو مِن النِّقاب، وَقَالَ مرَّةً: المَحْجرُ مِن الوَجْه: حيثُ يَقَعُ عَلَيْهِ النِّقَابُ، قَالَ: وَمَا بدَا لكَ من النِّقاب مَحْجِرٌ، وأَنشدَ:
وكأَنَّ مَحْجِرَهَا سِراجٌ مُوقَدُ
وَقيل: هُوَ مَا دَار بالعَيْن مِن العَظْم الَّذِي فِي أَسْفَلِ الجَفْنِ، كلُّ ذالك بفَتْح الميمِ، وكسرِ الجيمِ وَفَتْحِها.
(و) قيل: المَحْجِرُ والمِحْجَرُ: (عِمَامَتُه) أَي الرَّجلِ (إِذا اعْتَمَّ) .
(و) المَحْجِرُ أَيضاً: (مَا حولَ القَرْيَةِ، وَمِنْه: مَحَاجِرُ أَقْيَالِ اليَمنِ) أَي مُلوكِهَا. (وَهِي الأَحْمَاءُ: كَانَ لكلِّ وحدٍ) مِنْهُم (حِمًى لَا يَرعاه غيرُه) . وَفِي التَّهْذِيبِ: مَحْجِرُ القَيْل من أَقْيالِ اليمَنِ: حَوْزَتُه وناحِيَتُه، الَّتِي لَا يَدخُل عَلَيْهِ فِيهَا غيرُه.
(و) يُقَال: (اسْتَحْجَرَ) الرجلُ: (اتَّخَذَ حُجْرَةً) لنفسِه (كتَحَجَّرَ) واحْتَجَرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه احْتَجَرَ حُجَيْرَةً بخَصَفَة أَو حَصِير) .
(و) أَبو الْقَاسِم مُظَفَّرُ بنُ عبدِ اللهِ بن بَكرِ) بن مُقاتِله (الحُجَرِيُّ كجُهَنِيَ محدِّثٌ) ، يَرْوِي عَن عبدِ اللهِ بنِ المُعْتَزِّ شَيْئا من شِعْره، سَمِعَ مِنْهُ أَبو العَلَاءِ الواسِطِيُّ المُقْرِيءُ بواسِطَ.
(والأَحجارُ: بُطُونٌ مِن بني تَمِيمٍ) قَالَ ابْن سِيدَه: سُمُّوا بذالك لأَن أَسماءَهَم جَنْدَلٌ وجَرْوَلٌ وصَخْرٌ، وإِيّاهم عَنَى الشاعِرُ بقوله:
وكُلُّ أُنْثَى حَمَلَتْ أَحْجَارَا
يَعْنِي أُمَّه. وَقيل: هِيَ المَنْجَنِيقُ.
(ومُحَجّرٌ كمُعَظَّمٍ ومُحَدِّث) ، الثَّانِي قولُ الأَصمعيِّ: (ماءٌ أَو) إسمُ (ع) بعَيْنِه. قَالَ ابْن بَرِّيَ: وشاهِدُه قَولُ طُــفَيْلٍ الغَنَوِيِّ:
فذُوقُوا كَمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ لمن الغَيْظِ فِي أَكبادِنَا والتَّحَوُّبِ
قَالَ ابنُ مَنْظُورٍ: وحَكَى ابنُ بَرِّيَ هُنَا حكايَةً لَطِيفَة عَن ابْن خالَوَيْهِ، وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبو عَمرٍ والزاهِدُ، عَن ثعلبٍ، عَن عُمَرَ بنِ شَبَّةَ، قَالَ: قَالَ الجارُودُ، وَهُوَ القاريءُ: {وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أَنفُسَهُمْ} (الْبَقَرَة: 9) : غَسَّلتُ إبناً للحَجّاج، ثمَّ انصرفْتُ إِلى شيخ كَانَ الحجّاجُ قَتَلَ ابْنَه، فقلتُ لَهُ: مَاتَ ابنُ الحَجّاجِ فَلَو رَأيتَ جَزَعَه عَلَيْهِ، فَقَالَ:
فذُوقُوا كمَا ذُقْنَا غَدَاةَ مُحَجَّرٍ
الْبَيْت.
(وأَحْجارٌ: فَرَسُ هَمّامِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ) ، سُمِّيَتْ باسم الجَمْع.
(وأَحْجَارُ الخَيْلِ: مَا اتُّخِذَ مِنْهَا للنَّسْل، لَا يَكادُون يُفْرِدُون) لَهَا (الواحِدَ) . قَالَ الأَزهريُّ: بل يُقَال هاذه حِجْرٌ مِن أَحجارِ خَيْلِي، يُرِيدُ بالحِجْ: الفَرَسَ الأُنْثَى خاصَّةً جَعَلُوهَا كالمُحَرَّمَةِ الرَّحِمِ إِلَّا على حِصَانٍ كريمٍ.
(وأَحْجَارُ المِرَاءِ) : مَوضِعٌ (بقُبَاءَ، خار 2 المدينةِ) المشرَّفةِ، على ساكنها أَفضلُ الصّلاة 2 والسّلام. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ يَلْقَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السّلامُ بأَحْجارِ المِراءِ) قَالَ مُجاهد: وَهِي قُبَاءُ.
(و) فِي حَدِيث الفِتَنِ: (عندَ (أَحْجَارِ الزَّيْتِ)) ، هُوَ (ع داخلَ المدينَةِ) المشرَّفَة على ساكِنها فضلُ الصّةَ والسّلامِ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي مُقَابَلَةِ الدّاخِل ع الْخَارِج من حُسْنِ التَّقَابُلِ.
قلْتُ: وَبِه قُتِلَ الإِمامُ محمّدٌ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ، ويُقَال لَهُ: قَتِيلُ أَحْجارِ الزَّيْتِ.
(والحُجَيْرَاتُ) كأَنَّه جمْعُ حُجَيْرَةٍ، تَصْغِير حُجْرَة، وَهِي الموضعُ المُنْفَرِدُ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التكملة: الحُجَيْرِيّاتُ: مَوضعُ بِهِ كَانَ (مَنْزِلٌ لأَوْسِ بنِ مَغْرَاءَ) السَّعْدِيِّ.
(والحُنْجُورُ) بالضمّ: (السَّفَطُ الصغيرُ، وقارُورَةٌ) صغيرةٌ (للذَّرِيرَةِ) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
لَو كانَ خَزُّ واسِطٍ وسعقَطُهْ
حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُهْ
(و) الأَصلُ فيهمَا (الحُلْقومُ، كالحَنْجَرةِ) ، والنونُ زائدةٌ، (والحَنَاجِرُ جَمْعه) ، بِالْفَتْح أَيضاً؛ وإِنما أَطْلَقَ اعْتِمَادًا على الشُّهْرة. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ} (غَافِر: 18) أَي الحلَاقِم.
(و) الحُنْجُورُ: (ذ) فِي نواحِي الرُّومِ، وَيُقَال: حُنْجُر، كقُنْفُذ، وَيُقَال بجِيمَيْن، وَيُقَال بالخاءِ.
(وحَجَّرَ القَمَرُ تَحْجِيراً؛ اسْتدارَ بخطَ دَقِيقٍ) وَفِي بعض الأُصول الجعيِّدَة: (رَقِيقٍ) بالراءِ (مِن غير أَن يَغْلُظَ. أَو) تَحَجَّرَ القَمَرُ، إِذا (صارَ) هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي بعض مِنْهَا: صارتْ (حولَه دارَةٌ فِي الغَيْمِ) .
(و) حَجَرَّ (البَعِيرُ: وُسِمَم حول عَيْنَيْ بمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ) . وَقد حَجَّرَ عَيْنَها وحَوْلَها: حَلَّقَ لَا يُصِيبُهَا.
(وتَحَجَّرَ عَلَيْهِ؛ ضَيَّقَ) وحَرَّمَ، وَفِي الحَدِيث: (لقَد تَحَجَّرْتَ واسِعاً) أَي ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَه اللهُ وخَصَصتَ بِهِ نفْسَك دُونَ غَيرِك. وَقد حجَرَةُ وحَجَّرَه.
(واسْتَحْجَرَ) فلَان بكلامِي، أَي (اجْتَرَأَ) عَلَيْهِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثِيْر: (احْتَجَرَ الأَرضَ) وحَجَرَها: (ضَرَبَ عَلَيْهَا مَناراً) ، أَو أَعْلَممَ عَلَماً فِي حُدودِهَا للحِيَازَةِ؛ يَمْنَعُها بِهِ عَن الغَيْر.
(و) احْتَجرَ (اللَّوْحَ: وَضَعَه فِي حَجْره) .
(و) يُقَال: احْتَجَرَ (بِهِ) فلانٌ، إِذا (الْتَجَأَ واستعَاذَ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (اللّاهُمَّ إِنِّي أَحْتَجِرُ بك مِنْهُ) ؛ أَي أَلْتَجِيءُ إِليكَ وأَسْتَعِيذُ بك، كاحْتَجَأَ.
(و) فِي النودار: احْتَجَرَتِ (الإِبلُ: تَشَدَّدَتْ بُطُونُها) وحجرت، واحْتَجَزَتْ بالزاي لغةٌ فِيهِ. وَقد أَمْسَتْ مُحْتَجِرَةً؛ وَذَلِكَ إِذا كَرِشَ المالُ، وَلم يَبْلُغ نِصْفَ البِطْنَةِ وَلم يَبْلُغه الشِّبَعَ كُلَّه، فإِذا بَلعَ نِصْفَ البِطْنَةِ لم يُقَلْ، فإِذا رَجَعَ بعد سُوءِ حالٍ وعَجَفٍ، فقد اجْرَوَّشَ. وناسٌ مُجْرَوِّشُون. (ووادِي الحِجَرَةِ: د، بثُغُورِ الأَنْدَلُسِ نه) : أَبو عبدِ اللهِ (محمّدُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ حَبُّونَ الحِجَارِيُّ) الأَنْدَلِسيُّ، شاعرٌ، إِمامٌ فِي الحَدِيث، بَصِيرٌ بعِلَلِه، حافِظٌ لطُرُقِه، لم يكن بالأَنْدَلُسِ قَبلَه أَبْصَرُ مِنْهُ، عَن ابْن وَضّاح، وَعنهُ قاسِمُ بنُ أَصْبَغَ، ذَكَرَه الرشاطيُّ. وذَكَر السَّمْعَانيُّ مِنْهُ: سعيدُ بنُ مَسّلمَةَ الحدِّثُ وابنُه أَحمدُ بنُ سعيدٍ المحدِّثُ، وحَفْصُ بنُ عُمَرَ، ومحمّدُ بنُ عَزْرة، وإِسماعيلُ بنُ أَحمدَ الحِجارِيُّون الأَنْدَلُسِيُّون، مُحدِّثون.
(وحَجْورٌ، كقَسْوَرٍ: إسمٌ) .
(و) حَجّار (ككَتّان) وَفِي بعض النُّسَخِ ككِتَابٍ (ابنُ أَبْجَرَ) بن جابرٍ العِجْلِيُّ (أَحَدُ حُكّامِهم) وأَبْجَرُ هاذا هُوَ الَّذِي قَالَ: أَكْثِرْ مِن الصَّدِيق؛ فإِنك على العَدُوِّ قادرٌ، لمّا أَوْصَى وَلَدَه حَجّاراً، كم جَزَمَ بِهِ ابْن الكَلْبِيِّ. وذَكَرَ ابنُ حِبّانَ: حَجّارَ بن أَبْجَرَ الكُوفِيَّ، وَقَالَ فِيهِ: يَرْوِي عَن عليَ ومُعَاوِيَةَ، عِدادُه فِي أَهل الكُوفةِ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، فَلَا أَدْري هُوَ هاذا أَم غَيره، فلْيُنْظَرْ.
(وحُجَيْر كزُبَيْرٍ ابنُ الرَّبِيع) العُذْرِيُّ البَصْرِيّ، يُقَال: هُوَ أَبو السَّوّار، ثِقَةٌ من الثَّالِثَة. (هِشَامُ بنُ حُجَيْرٍ) المَكِّيُّ، مِن رجال الصَّحِيحَيْن، وَقد ضَعَّفَه ابنُ مَعِينٍ وأَحمدُ، (محدِّثانِ) .
وحُجَيْرُ بنُ عبدِ اللهِ الكِنْدِيُّ، تابعِيٌّ.
(و) حُجَيْرُ بنُ رِئابِ بنِ حَبِيب (بنِ سُواءَةَ) بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْر، (جَدٌّ لجابرِ بنِ سَمُرَةَ) الصَّحابِيِّ، رضيَ اللهُ عَنهُ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
أَهْلُ الحَجَر والمَدَرِ؛ أَي أَهْلُ البوادِي الَّذين يَسْكُنُون مَوَاضِع الأَحجارِ والرِّمالِ، وأَهلُ المَدَرِ: أَهلُ البِلَادِ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي حَدِيث الحَسّاسَةِ والدَّجّالِ.
وَفِي آخَرَ: (وللعاهِرِ الحَجَرُ؛ قيل: أَي الخَيْبَةُ والحِرْمَانُ، كقَولك: مالكَ عِنْدِي شيءٌ غيرُ التَّرَابِ، وَمَا بِيَدِكَ غيرُ الحَجَ. وذَهَبَ قومٌ إِلى أَنه كَنَى بِهِ عَن الرَّجْمِ. قَالَ ابْن الأَثِير: وَلَيْسَ كذالك؛ لأَنه لَيْسَ كلُّ زانٍ يُرْجَم.
واسْتَحْجَرَ الطِّين: صَار حَجَراً، كَمَا تَقول: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ، لَا يَتَكَلَّمُون بهما إِلّا مَزِيدَيْن، وَلَهُمَا نظائِرُ. وَفِي الأَساس: اسْتَحْجَر الطِّينُ وتَحَجَّرَ: صَلُبَ كالحَجَر.
والعربُ تَقول عِنْد الأَمْرِ تُنْكِرُه: جُحّراً لَهُ بالضمّ أَي دَفْعاً، وَهُوَ استعاذَةٌ من الأَمرِ، وَمِنْه قولُ الرّاجز:
قالتْ وفيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ
عَوْذٌ بِرَبِّي منكمُ وحُجْرُ
والمُحَنْجِرُ الأَسَدُ، نقلَه الصُّغانيُّ.
وأَنتَ فِي حَجْرَتِي، أَي مَنَعَتِي.
والحِجَارُ، بالكسرْ: حائِطُ الحُجْرَةِ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَن نَام على ظَهْرِ بَيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجارٌ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أَي لكَوْنهِ يَحْجُرُ الإِنسانَ النّائِمَ. ويَمْنَعُه من الوُقُوعِ والسُّقُوطِ. ويُرْوَى: (حُجَاب) بالباءِ.
والحِجْرُ: قَلْعَتَانِ باليَمَن: إِحداهما بظَفَارِ، والثانيةُ بحَرّانَ.
وحَجُور، كصَبُورٍ: وضعٌ باليَمَن. وَقيل: قُرْبَ زبِيدَ موضعٌ يُسَمى حَجُورَى.
وحَجْرَةُ: موضعٌ باليَمَن. والحَنَاجِرُ: بَلَدٌ.
والحُنْجُورُ: دُوَيْبَّةٌ، وَلَيْسَ بثَبت.
والحَجّار: مِن رُوَاةِ البُخارِيِّ، هُوَ أَحمدُ بنُ أَبي النعم الصالِحِيُّ، مشهورٌ.
ومِحْجَر: كمِنْبَرٍ: قريةٌ جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيث وائلِ بنِ حُجْر، وَقَالَ ابْن الأَثِير هِيَ بالنُّون، قَالَ: وَهِي حَظائرُ حَولَ النّخل، وسيأْتي.
وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَصفُ الخَمْرَ:
فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَت
وصَرَّحَ أجْوَدُ الحُجْرَانِ صافِ
استعارِ الحُجْرَان للخَمْر لأَنها جَوْهَرٌ سَيّال كالماءِ.
وَفِي التَّهذِيب؛ وَقيل لبَعْضهِم: أَيُّ الإِبلِ أَبْقَى على السَّنَة؟ فَقَالَ: ابْنةُ لَبُون، قيل: لِمَهْ؟ قَالَ: لأَنها تَرْعَى مَحْجِراً، وتَترُكُ وَسَطاً. قَالَ: وَقَالَ بعضُهم: المحْجِرُ هُنَا الناحيةُ.
وَقَالَ الأَخطل:
ويُصْبِحُ كالخُفّاشِ يَدْلُكُ عَيْنَه
فقُبِّحَ مِن وَجُهٍ لَئيمٍ ومِن حَجْر
فَسَّرَه ابنُ الأَعرَابِيِّ فَقَالَ: أَراد مَحْج 2 العَيْنِ.
وَقَالَ آخَرُ:
وجارَةُ البَيتِ لهَا حُجْرِيُّ
مَعْنَاهُ: لَهَا خاصَّةً دونَ غَيرهَا.
وَفِي حَدِيث سَعْدِ بنِ مُعاذ: (لمّا تَحَجَّرِ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرَ) : أَي اجْتمع والْتَأَمَ، وقَرُبَ بعضُه من بعض.
والحُجَرِيَّةُ، بضمَ ففتْحٍ: قَريةٌ بالجَنَد، مِنْهَا:
يَحْيَى بنُ عبد العَليم بنِ أَبي بكْر
الحُجَرِيُّ، أَخَذَ عَن ابْن أَبي مَيْسَرَةَ.
ومحمّدُ بنُ عليِّ بن أَحمدَ الحُجَريُّ الأَصبحيُّ، دَرَّسَ بتَعِزَّ، وَمَات سنة 719 هـ.
وَفِي الحَدِيث: (إِذا نَشَأَتْ حَجْرِيَّةٌ، ثمّ تَشاءَمَتْ، فتِلك عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ) منسوبٌ إِلى الحَجْرَ: قَصَبَةِ اليَمَامَةِ، أَو إِلى حَجْرَةِ القَوْمِ: ناحِيَتِهم، قالَه ابْن الأَثِيرِ.
وَقَالَ الرّاعِي، ووَصَفَ صائِداً:
تَوَخَّى حَيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ
بحَجْرِيَ تَرَى فِيهِ اضْطِمارَا
عَنَى نَصْلاً مَنْسُوباً إِلى حَجْر.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: وحَدائِدْ حَجْرٍ: مُقَدَّمَةٌ ي الجَوْدَة، وَقَالَ زُهَيْر:
لِمَنِ لدِّيارُ بقُنَّةِ الحَجْرِ
هُوَ موضعٌ، وَلم يعرفهُ أَبو عَمْرٍ وَفِي الأَمكنة، وَقَالَ آخرُ:
أَعْتَدْتُ للأَبْلَجِ ذِي التَّمايُلِ
حَجْرِيَّةً خِيضَتْ بِسُمَ ماثِلِ
عَنَى قَوْساً أَو نَبْلاً مَنْسُوبا إلِلى حَجْر.
انْتَشَرَتْ حَجْرَتُه: كَثُرَ مالُه.
وَفِي الحَدِيث (أَنه كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطه بالنَّهَارِ، ويَحْجُرُه باللَّيْل) ، وَفِي رِوَايَة: (يَحْتَجِرُه) ؛ أَي يَجعلُه لنفْسِه دون غيرِه.
وَفِي صِفَة الدَّجّال: (مَطْمُوس العَيْن ليستْ بناتِئَةٍ وَلَا حَجْرَاءَ) . قَالَ ابْن الأَثِير: قَالَ الهَرَوِيُّ: إِن كَانَت هاذه اللَّفْظَةُ مَحْفُوظَة فَمَعْنَاه: لَيست بصُلْبَة مُتَحَجِّرَةَ، قَالَ: وَقد رُوِيَتْ: جَحْراءَ) بِتَقْدِيم الْجِيم وَهُوَ مذكورٌ فِي مَوْضِعه.
وأَبو حُجَيْرٍ: جَدُّ خالدِ بنِ عبد الرَّحْمانِ بنِ السَّرِيِّ، الرّاوِي عَن أَبي الجَماهِر، وَعنهُ النَّسائِيُّ.
وَقَالُوا: فلانٌ حَجَرُ الأَرضِ؛ أَي فَرْدٌ لَا نَظِيرَ لَهُ، ونحُوه قولُهم: فلانٌ رَجلُ الدَّهْرِ.
وحَجَرٌ: لَقَبُ جَدِّ إِمامِ الأَئِمَّةِ الحُفّاظِ: شِهَابِ الدِّين أَبي الفَضْلِ أَحمدَ بنِ عليِّ بنِ محمّدِ بن محمّدِ بنِ عليِّ بنِ محمودِ بنِ أَحمدَ العَسْقَلانيِّ الكِنَانيِّ المِصْرِيِّ، عُرِفَ جَدُّه بابنِ حَجٍ، وبابن البَزّاز، وقَرِيبُه الإِمامُ المحدِّثُ شَعبانُ بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ أَبو الطَّيِّبِ، وأُمُّ الكِرَامِ أنسُ زوجةُ ابنِ حَجَر؛ محدِّثون، وهم بَيتُ حديثٍ وفِقْهٍ، وَأما الحافظُ أَبو الفَضْلِ فَهُوَ مَحْضُ مِنَّةٍ من الله تعالَى، على مصرَ خاصَّة، وعَلى مَن سِواهم عامّة، وترجمتُه أُلِّفَتْ فِي مُجَلَّدٍ كبيرٍ، وبَلَغَ فِي هاذَا الشأْنِ مَا لم يَبْلُغْهُ غَيره فِي عَصْره، بل ومَن قبلَه وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَكَانَ بعضٌ يُوَازِيه بالدَّارقُطْنِيِّ، وَقد انتفعْتُ بكُتبه، وَكَانَ أَولُ فُتُوحِي فِي الفنِّ على مؤلَّفاته، وحَبَّبَ اللهُ إِليَّ كلامَه وأَمالِيَه، فجمعتُ مِنْهَا شَيْئا كثيرا، فجزاه الله عنّا كلَّ خيرٍ، وأَسْكَنَ بُحبُوحَ الفَرَادِيسِ من غير ضَيْرٍ. ووالدُه نُورُ الدِّين عليٌّ، مِمَّن سَمِعَ من ابْن سَيِّدِ الناسِ، وَكَانَ يَحفظ الحاوِيَ الصَّغِيرَ، وجَدُّه قُطْبُ الدِّينِ أَبو القاسِم محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ، مِمَّن أجازَ لَهُ أَبو الفَضْلِ بنُ عَساكِرَ، وابنُ القَوّاسِ وَتُوفِّي سنة 741 هـ. وعَمُّه فَخْرُ الدِّين عُثمانُ بنُ عليَ، تَفقَّه عَلَيْهِ ابنُ لكُوَيْك والسِّراجُ الدَّمَنْهُوريُّ، وتُوفِّي سنة 714 هـ، تَرْج 2 مَه العَفِيفُ المَطَرِي، ووُلِدَ الحافِظُ أَبو الفَضْل فِي 22 شعْبَان سنة 773 هـ وَتُوفِّي فِي 28 ذِي الحجّة سنة 852 هـ على الصَّحِيح.
وأَما الشِّهاب أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ حَجَرٍ الهَيْثَمِيُّ المصريُّ، الفقيهُ، نَزِيلُ مكّةَ، فإِنه إِنما لُقِّب بِهِ جَدُّه لصَمَمٍ أَصابَه مِن كِبَرِ سِنِّه، كَمَا رأَيتُه فِي مُعْجَمه الَّذِي أَلَّفَه فِي شُيُوخه وَبَنُو حَجَرٍ: قبيلةٌ باليَمَن.
والمَحْجَر: بِالْفَتْح: مَحَلَّةٌ بمصرَ.
وأَبو سَعْدٍ محمّدُ بنُ عليَ الحَجَرِيُّ محرَّكَةً يُعْرَفُ بسنك انداز، مُحدِّث مقريءٌ.
وأَبو المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ أَحمدَ الحَجَرِيُّ، عُرِفَ بِابْن الحَجَرِ، من أَهل بغدادَ؛ محدِّث.
وحُجْر بضمّ فَسُكُون ابْن عبدِ بنِ مَعِيصِ بنِ عامرِ بنِ لُؤيّ: جدُّ بنِ أُمِّ مَكْتومٍ الصَّحَابِيّ.
وَفِي كِنْدَةَ: حُجْرُ بن وَهْبِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِين، مِنْهُم: جَبَلَةُ بنُ أَبي كُرَيبِ بنِ قَيْسِ بن حُجْر، لَهُ وِفَادةٌ، وَمِنْهُم: الأَجلح الكِنْدِي، وَهُوَ يحْيَى بن عبدِ اللهِ بن مُعَاوِيَة بنِ حَسَّان الفقِيهُ، وَمِنْهُم: عَمْرو بن أَبي قُرَّةَ الحُجْرِيّ، قَاضِي لكُوفة.
وحَجْرٌ القَرِدُ بنُ الحارِثِ الوَلّادة بن عَمرِو بنِ معَاوِيَةَ بنِ الحارِثِ بنِ معَاوِية بنِ ثَوْرٍ، ومعنَى القَرِد: الكثيرُ العَطاءِ، والوَلّادة: كثيرُ الوَلدِ، وَهُوَ جَدُّ المُلُوكِ الَّذين لَعَنَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، وهم مِخْوَس، ومِشْرَحٌ، وأَبْضَعَةُ، وجَمْدٌ، بَنُو مَعْدِي كَرِبَ بنِ وَكِيعَةَ بنِ شُرَحْبِيلِ بنِ معَاوِيَةَ بنِ حَجْرٍ.
وحُجُور، بالضمّ: مَوضعٌ جاءَ ذِكْرُه فِي الشّعْر.
وذاتُ حَجُور، بِالْفَتْح: مَوضعٌ آخَر.
وأَبْرَقَا حُجْرٍ: جَبلانِ على طَريقِ حاجّ البَصرةِ، بَين جدِيلة وفَلْجَةَ، وَكَانَ حُجْرٌ أَبو امْرِيءِ القَيْسِ يَنْزِلهما، وَهُنَاكَ قَتَلَه بَنو أَسَدِ.
وحَنْجَرُ، بالحاءِ والنونِ، كجَعْفَر: أَرضٌ بالجَزِيرَةِ لبني عامرٍ، وَهِي مِن قِنَّسْرِينَ، سُمِّيَتْ لتَجَمُّعِ القبائلِ بهَا واغتِصاصِها.
وَفِي كتاب الجَوْهَر المَكْنُونِ للشَّرِيف النَّسّابة: وَفِي لَخْمٍ حجْرُ بن جَزِيلَة بن لَخْم، إِليه يَرجع كل حجْرِي لَخْمِيّ وَمِنْهُم: ذُعْر بن حجْرٍ، وَوَلَدُه مالكٌ الَّذِي اسْتَخْرَجَ يوسفَ الصِّدِّيقَ مِن الجُبِّ.
حجر: {حجر}: حرام. أصحاب الحجر: ديار ثمود. {لذي حجر}: عقل.
ح ج ر : حَجَرَ عَلَيْهِ حَجْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ فَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ وَالْفُقَهَاءُ يَحْذِفُونَ الصِّلَةَ تَخْفِيفًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَيَقُولُونَ مَحْجُورٌ وَهُوَ سَائِغٌ.

وَحَجْرُ
الْإِنْسَانِ بِالْفَتْحِ وَقَدْ يُكْسَرُ حِضْنُهُ وَهُوَ مَا دُونَ إبْطِهِ إلَى الْكَشْحِ وَهُوَ فِي حَجْرِهِ أَيْ كَنَفِهِ وَحِمَايَتِهِ وَالْجَمْعُ حُجُورٌ.

وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ الْعَقْلُ وَالْحِجْرُ حَطِيمُ مَكَّةَ وَهُوَ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ مِنْ جِهَةِ الْمِيزَابِ وَالْحِجْرُ الْقَرَابَةُ وَالْحِجْرُ الْحَرَامُ وَتَثْلِيثُ الْحَاءِ لُغَةٌ وَبِالْمَضْمُومِ سُمِّيَ الرَّجُلُ وَالْحِجْرُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا الْفَرَسُ الْأُنْثَى وَجَمْعُهَا حُجُورٌ وَأَحْجَارٌ وَقِيلَ الْأَحْجَارُ جَمْعُ الْإِنَاثِ مِنْ الْخَيْلِ وَلَا وَاحِد لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ لِثُبُوتِ الْمُفْرَدِ.

وَالْحُجْرَةُ الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ حُجَرٌ وَحُجُرَاتٌ مِثْلُ: غُرَفٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَالْحَجَرُ مَعْرُوفٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ قَالَ بَعْضُهُمْ لَيْسَ فِي الْعَرَبِ حَجَرٌ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمًا إلَّا أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَحُجْرٌ وِزَانُ قُفْلٍ وَاسْتَحْجَرَ الطِّينُ صَارَ صُلْبًا كَالْحَجَرِ وَالْحَنْجَرَةُ فَنْعَلَةٌ مَجْرَى النَّفْسِ وَالْحُنْجُورُ فُنْعُولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ الْحَلْقُ وَالْمَحْجِرُ مِثَالُ مَجْلِسٍ مَا ظَهَرَ مِنْ النِّقَابِ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مِنْ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ وَقَدْ يَكُونُ مِنْ الْأَعْلَى وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ هُوَ مَا دَارَ بِالْعَيْنِ مِنْ جَمِيعِ الْجَوَانِبِ وَبَدَا مِنْ الْبُرْقُعِ وَالْجَمْعُ الْمَحَاجِرُ وَتَحَجَّرْتَ وَاسِعًا ضَيَّقْتَ وَاحْتَجَرْتُ الْأَرْضَ جَعَلْتُ عَلَيْهَا مَنَارًا وَأَعْلَمْتُ عَلَمًا فِي حُدُودِهَا لِحِيَازَتِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ احْتَجَرْتُ حُجْرَةً إذَا اتَّخَذْتَهَا وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَوَاتِ تَحَجَّرَ وَهُوَ قَرِيبٌ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَوْلِهِمْ حَجَّرَ عَيْنَ الْبَعِيرِ إذَا وَسَمَ حَوْلَهَا بِمِيسَمٍ مُسْتَدِيرٍ وَيَرْجِعُ إلَى الْإِعْلَامِ. 

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 14 more
(حضر) - قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
: أي يُصِيبُنِى الشَّيطانُ بِسُوء.
- ومنه: "الكُنُف مَحْضُورَة، والحُشُوشُ مُحْتَضَرة" .
: أي يَحضُرها الجِنّ.
- في الحَدِيث: "كُنَّا بحَاضِرٍ يَمُرُّ بنا النَّاس" .
الحاضِرُ: القَومُ النُّزولُ على ماءٍ يُقِيمون به ولا يرحَلُون عنه، فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول. وفي رِواية: "كُنَّا بحَضْرة مَاءٍ مَمَرٍّ من النَّاس". وفي أُخرَى: "كُنَّا بحَضْر عَظِيم" وهو حَدِيثُ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِى .
ويُقال للمُتَأَهَّل: الحَاضِرُ، لاجْتِماعِهم إذا حَضَروُا .
- وقَولُه تَعالَى: {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} .
: أي يَحضُرون الحِسابَ والنَّارَ ونَحوَهما. يقال: أحضرتُه فحضر، وقد يُكسَر ضَادُه في الماضِى، ويُضَمُّ في المُستَقبَل مثل: فَضِل يَفضُل في الشَّواذِّ.
- وفي الحَدِيث: "هِجْرَة الحَاضِر".
الحَاضِر: المَكَان المَحْضُور. يقال: نَزْلنا حَاضِرَهم.

حضر

1 حَضَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and حَضِرَ, (AA, Kh, Lth, Fr, S, Msb, K, &c.,) aor. as above, (Kh, Lth, Fr, Az, S, Msb, &c.,) not حَضَرَ, as is implied in the K; but the latter form of the pret. is disallowed by some; (MF;) and, with its aor., is an instance of the intermixture of dialects; (Msb;) and is like فَضِلَ, aor. ـُ and نَعِمَ, aor. ـُ which are said by IKoot to be the only instances of the kind; (MF;) inf. n. حُضُورٌ (S, Msb, K) and حَضَارَ; (K;) and ↓ احتضر, and ↓ تحضّر; (K;) He was, or became, present; contr. of غَابَ: (S, K:) he came after having been absent. (Msb.) b2: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ, (Lth, A, L, Msb,) and, as the people of El-Medeeneh say, حَضِرَت, but all say تَحْضُرُ, (Lth, L,) originally حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, (tropical:) The time of prayer came, or arrived. (Msb.) b3: [حَضَرَ also signifies (assumed tropical:) He, or it, was, or became, ready, or prepared. See 4; and see also حاضِرٌ.]

A2: حَضَرَهُ, (AA, Fr, A, Mgh, K, &c.,) and حَضِرَهُ, (AA, Fr, &c.,) aor. and inf. ns. as above; (TA;) and ↓ احتضرهُ, (Mgh, TA,) and ↓ تحضّره; (K;) He was, or became, present with him; attended him; came into his presence; came to him: (K, &c.:) and he was, or became, present at it, or in it; namely, a place. (Mgh.) One says, حَضَرَتِ القَاضِىَ امْرَأَةٌ, (Az,) and حَضِرَت, (Fr, S,) and حَضِرَ, in which the ت is elided because القاضى intervenes between the verb and امرأة, (Sh,) but the first is the most approved, (Az,) [A woman came into the presence of, or presented herself before, or came to, the judge.] And حَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِى, aor. ـُ inf. n. حُضُورٌ, I was present at, or attended, the court of the judge. (Msb.) [And حَضَرَ دَرْسًا He attended a lecture.] And حَضَرُوا المِيَاهَ They stayed, or dwelt, by the waters. (S. [See حَاضِرٌ.]) b2: أَعُوذُ بِكَ رَبِّ

أَنْ يَحْضُرُونِ [in the Kur xxiii. 100] means [I seek thy protection, O my Lord,] from their (the devils') bringing evil upon me: (S:) or [from their being present with me: or] hovering around me. (Ksh, Bd.) b3: الجِنُّ تَحْضُرُ اللَّبَنَ, (S, K,) or ↓ تَحْتَضِرُهُ, (T, TA,) (assumed tropical:) [The jinn, or genii, come to, and taint, the milk.] b4: حُضِرَ, (A,) and ↓ اُحْتُضِرَ, (A, Mgh, K,) i. q. حَضَرَهُ المَوْتُ, (A, K,) i. e. (tropical:) [He was visited by the angel of death;] he became at the point of death; in the agony of death; as also المَوْتُ ↓ اِحْتَضَرَهُ: (Msb:) or he was visited by death, or by the angels of death; meaning he died: (Mgh:) or ↓ اُحْتُضِرَ means he died a youth. (S and TA voce أَجْزَرَ, q. v.) b5: حَضَرْنَا عَنْ مَآءِ كَذَا (tropical:) We removed from such a water. (K, TA.) b6: حَضَرْتُ الأَمْرَ (tropical:) I was present at the affair, or event. (A.) b7: حَضَرْتُ الأَمْرَ بِخَيْرٍ (tropical:) I formed a right opinion, or judgment, respecting the thing, or affair. (A.) b8: حَضَرَهُ الهَمُّ, and ↓ احتضرهُ, and ↓ تحضّرهُ, (tropical:) [Anxiety befell him.] (S, A.) b9: حَضَرَنِى كَذَا (assumed tropical:) Such a thing occurred to my mind. (Msb.) And قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ (assumed tropical:) [Say ye what is in your minds; or] what is ready with you. (TA from a trad.) A3: حَضَرَ, (Msb,) inf. n. حِضَارَةٌ, (Az, S, K,) or حَضَارَةٌ, (As, S, A,) or both, (Msb,) [see بَدَا, the contr. of حَضَرَ, in art. بدو,] He resided, dwelt, or abode, in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, Msb, K;) [as also ↓ تحضّر: or this latter signifies he became an inhabitant of such a region, district, or tract:] you say ↓ بَدَوِىٌّ يَتَحَضَّرُ [an inhabitant of the desert who becomes an inhabitant of a region, district, or tract, of cities &c.]; and [contr.]

حَضَرِىٌّ يَتَبَدَّى. (A.) [See also 8.]3 حَاضَرْتُهُ, (A, TA,) inf. n. مُحَاضَرَةٌ, (TA,) I witnessed it; saw it, or beheld it, with my eye. (A, TA.) A2: مُحَاضَرَةٌ between people is One's giving to another the answer, or reply, that presents itself to him: and حاضر الجَوَابَ signifies He gave the answer, or reply, readily, or presently. (Har p. 189.) b2: حَاضَرْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) [also] signifies I sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing, (جَاثَيْتُهُ, S, K, *) in the presence of the Sultán: (S, K:) the meaning is similar to that of مُغَالَبَةٌ and مُكَاثَرَةٌ, (S,) or مُكَابَرَةٌ [which seems to be the right reading]. (TA.) b3: [And حاضرهُ بِكَذَا He disputed, debated, or bandied words, with him respecting such a thing.] b4: And حاضرهُ بِحَقِّهِ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K,) He contended, or disputed, with him for his (the latter's) right, or due, and overcame him, and went off with it: (Lth, K:) and مُجَالَدَةٌ, also, [which is one of the explanations assigned to مُحَاضَرَةٌ in the K,] is syn. with مُحَاضَرَةٌ as the inf. n. of the verb in this sense [unless it be a mistranscription for مُجَادَلَةٌ, which I think not improbable]. (TA.) A3: Also حَاضَرْتُهُ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) I ran with him: (S, K:) or I vied, or contended, with him in running; syn. عَادَيْتُهُ; from الحُضْرُ. (A.) 4 احضرهُ, (S, A, K,) [inf. n. إِحْضَارٌ,] He caused him, (S, A,) or it, (K,) to be present; he brought him, or it. (S, K.) [It is also doubly trans.] You say, احضرهُ إِيَّاهُ He caused him, or it, to be present with him, to attend him, to come into his presence, or to come to him; or he brought him, or it, to him. (K.) And طَلَبْتُ فُلَانًا فَأَحْضَرَنِيهِ صَاحِبُهُ [I demanded such a one, and his companion caused him to come to me, or brought him to me]. (A.) [Hence,] أَحْضِرْ ذِهْنَكَ (tropical:) [Summon thine intellect; have thy wits about thee]. (A.) b2: Also (assumed tropical:) He made it ready, or prepared it; syn. أَعَدَّهُ. (TA in art. عد.) A2: احضر, (S,) inf. n. إِحْضَارٌ; (S, A, K, &c.;) and ↓ احتضر; (S;) He (a horse, S, K, and a man, Kr) ran; syn. عَدَا: (S:) or rose in his running; [app. meaning trotted;] syn. اِرْتَفَعَ فِى عَدْوِهِ. (K.) 5 تَحَضَّرَ see 1, in five places.8 إِحْتَضَرَ see 1, in seven places.

A2: [احتضر also signifies He came to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land. See مُحْتَضِرٌ, voce حَاضِرٌ; and see also حَضَرَ, last signification.]

A3: See also 4.10 استحضرهُ He desired, or demanded, his presence. (A.) [He desired, or required, or requested, that he, or it, should come, or be brought.]

A2: He made him (a horse) to run; syn. أَعْدَاهُ. (S.) حَضْرٌ The intruding uninvited at feasts. (IAar, K.) حُضْرٌ (Az, S, K) and [in poetry] ↓ حُضُرٌ (Ham p. 277) and ↓ حضَارٌ (Az, TA) A run, or running; syn. عَدْوٌ: (S:) or the rising of a horse in running; [app. meaning trotting;] syn. اِرْتِفَاعُ فَرَسٍ

فِى عَدْوِهِ: (K:) or vehement running. (Ham p. 277, in explanation of حُضُرٌ.) It is said in a trad., أَقْطَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينَةِ [He assigned to Ibn-Ez-Zubeyr the extent of his horse's run in the land of El-Medeeneh]. (TA.) حَضَرٌ: see حَضْرَةٌ.

A2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ حَاضِرَةٌ (S, A, K) and ↓ حَضْرَةٌ and ↓ حِضَارَةٌ and ↓ حَضَارَةٌ, (K,) [or the last two are app. only inf. ns. of حَضَرَ as contr. of بَدَا,] A region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S;) contr. of بَدْوٌ (S, A, Msb) and بَادِيَةٌ: (S, K:) pl. [of the second] حَوَاضِرُ. (A.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ (A) and ↓ الحَاضِرَةِ (S, A) and الحَوَاضِرِ (A) He is of the people of the region, or regions, &c., of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A; *) contr. of مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ. (S.) b2: And the first signifies also Residence at home; contr. of سَفَرٌ. (M and K in art. سفر.) حَضُرٌ: see حَضِرٌ: b2: and حَاضِرٌ.

حَضِرٌ One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger; (TA;) one who watches for the time of (يَتَحَيَّنُ) the feeding of others, in order that he may attend it; as also ↓ حَضُرٌ, (K,) and ↓ حُضُرٌ. (IAar, K, TA.) A2: A man unfit for journeying: (T, S:) or one who does not desire journeying: or i. q. حَضَرِىٌّ. (K.) حُضُرٌ: see حَضِرُ: A2: and حُضْرٌ.

حَضْرَةٌ, originally an inf. n., signifying Presence: and afterwards applied to signify (tropical:) a place of presence [as also the several forms occurring in the following phrases]. (MF.) You say, كَلَّمْتُهُ بحَِضْرَة فُلَانٍ, (S, A, * Msb,) and كَانَ ذٰلِكَ بَحَضْرَتِهِ, (K, * TA,) and ↓ حُضْرَتِهِ and ↓ حضْرَتَهَ (S, K) and ↓ حَضَرِهِ (Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ حَضَرِتَهَ (K) and ↓ مَحْضَرِهِ, (S, A, Msb, K,) all syn. expressions, (K,) meaning (tropical:) [I spoke to him, and that was or happened,] in the presence, i. e. the place of presence, of such a one. (S, A, Msb.) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحِضْرَةِ (S, M, A, K) and ↓ الحُضْرَةِ (S, M) (tropical:) Such a one is a person whose presence is attended by good. (K.) And غَطِّ إِنَآءَكَ بِحَضْرَةِ الذُّبَابِ (tropical:) [Cover thy vessel in the presence of the flies, lest they taint it.] (A, TA. [Or perhaps this is a mistranscription, for يَحْضُرْهُ الذُّبَابُ, meaning, if thou do not, the flies will come to it, and taint it.]) b2: It is also applied as a title, by writers of letters and the like, to any great man with whom people are wont to be present; [and sometimes to God; and meaning (tropical:) The object of resort;] as in the phrase, الحَضْرَةُ العَالِيَةُ تَأْمُرُ بِكَذَا (tropical:) [The exalted object of resort commands such a thing]. (MF.) [It is similar to الجَنَابُ; but is generally considered as implying greater respect than the latter. It is often prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun: as حَضْرَةُ فُلَانٍ (tropical:) The object of resort, such a one: and حَضْرَتُكَ (tropical:) The object of resort, thyself.] b3: Also (tropical:) The vicinity of a thing, (T, A,) and of a man. (S. [So accord. to two copies of the S; but الرَّجُلِ is there an evident mistranscription, for الرَّحْلِ, “of the house,” or “ abode: ”

see what follows.]) You say, كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ (tropical:) I was in the vicinity of, or near to, the house. (T, A.) And كُنَّا بِحَضْرَةِ مَآءٍ (tropical:) We were by a water. (TA from a trad.) And بِحَضْرَةِ المَآءِ (tropical:) In the vicinity of, or near to, the water. (A.) b4: Also The فِنَآء of a رَجُل. (S. [So accord. to two copies of the S; where it is said, حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ: but the right reading is evidently الرَّحْلِ: so that the second of the two meanings thus explained is, The court, or yard, in front, or extending from the sides, of a house, or an abode.]) A2: And (tropical:) Apparatus for building, such as baked bricks, and gypsum-plaster: so in the saying, جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بِنَآءَ دَارٍ (tropical:) [He collected the apparatus, such as the baked bricks, &c., desiring to build a house]. (A.) A3: See also حَضَرٌ.

حُضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حِضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرِىٌّ An inhabitant of a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A, * Msb;) opposed to بَدَوِىٌّ. (S, A.) [See also حَضِرٌ.]

حَضَارِ [an imperative verbal n.] Be thou present. (A.) A2: Also A certain star, (S, K,) upon the right hoof of Centaurus: upon his other fore leg is الوَزْنُ. (Kzw.) It is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلِفَانِ [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: they are two stars that rise before Canopus (Suheyl); and when either of them rises, it is thought to be Canopus, because of their resemblance to it: (AA, S: *) they are termed محلفان because of the disagreement of their beholders when they rise; one swearing that the one rising is Canopus, and another swearing that it is not. (AA, TA.) Th says that it is a dim, distant, star; and cites this verse: أَرَي نَارَ لَيْلَى بَالعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا I see the fire of Leylà, in El-'Akeek, dim in the distance, as though it were Hadári, when it appears, with its Furood, which are dim stars around Hadári. (TA.) A3: حَضَارٌ: see what next follows.

حِضَارٌ (S, K) and ↓ حَضَارٌ (K) White: (Sh, T:) or excellent and white: (S, K:) or red: (K:) but this requires consideration: (TA:) applied to camels, and to a single camel: (S, K:) or having no sing. (K.) And the former, A she-camel combining strength with excellence of pace: (El-Umawee, T, S, K:) but Sh says that he had not heard it used in this sense; and that it only signifies “ white,” as applied to camels. (TA.) A2: See also حُضْرٌ.

حَضِيرٌ (tropical:) One who always forms right opinions, or judgments, respecting things, or affairs. (A.) A2: See also حَضِيرَةٌ, in three places.

حَضَارَةٌ and حِضَارَةٌ: see حَضَرٌ.

حَضِيرَةٌ The collective body of a people: (Fr, K:) so in the following ex., (Fr,) from a poem of Selmà El-Juhaneeyeh, in which she bewails the death of her brother As'ad, and celebrates his praises: (S:) يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً

نفيضة signifying the same: (Fr:) [so that the meaning is, Coming to the waters in a collective and congregated body:] or the former signifies waters by which people are dwelling, or staying; and the latter, “by which there is not any one: ” (IAar, Sh:) or the former, people dwelling, or staying, by the waters; and the latter, men “ going before an army as scouts, or explorers: ” (As:) but what IAar says, mentioned above, is better: (Az:) or the former, a company of seven, or eight, men; and the latter, “ one; ” and also men “ who explore a place thoroughly: ” (A'Obeyd:) or the former, a company of four, or five, men, (S, K,) engaged in a warring and plundering expedition: (S:) or seven: (TA:) or eight: or nine: (K: in some copies of the K “ seven; ” but the former is the right reading: TA:) or ten: or a company of men not more than ten (نَفَرٌ) with whom one goes on a warring and plundering expedition: (K:) or, accord. to AAF and the M and K, the foremost, or preceding, portion of an army: and accord. to IB, نفيضة signifies “ a party sent to a place to discover whether there be there an enemy or any cause of fear: ” (TA:) pl. حَضَائِرُ. (S.) A2: A place where dates are dried: (ElBáhilee, ISk, Az, Mgh, Msb, K:) because frequented: pl. as above. (Mgh.) [See also حَصِيرَةٌ and حَظِيرَةٌ.]

A3: Also, (S,) or ↓ حَضِيرٌ, (K, TA,) What collects in a wound, (S, K,) of thick purulent matter. (S.) b2: And the former What collects in the membrane that encloses the fœtus, of the [fluid called] سُخْد, (S,) and the like. (TA.) You say, أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا The ewe, or she-goat, ejected her سُخْد and water and blood, after having brought forth. (S.) b3: And What a woman emits after childbirth and [after] the stopping of her blood: and ↓ حَضِيرٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]. (K. [Or, accord. to some copies of the K, and the TA, The stopping of her blood, or its ceasing to flow, is a signification distinct from what precedes it.)] b4: And What a she-camel emits after bringing forth: or, accord. to AO, the membrane that envelops the fœtus. (TA.) b5: And (K, TA, [in the CK “ or ”]) ↓ the latter signifies Thick blood which collects in the membrane that encloses the fœtus. (K, * TA.) حَاضِرٌ A man present: (A, K:) pl. [حَاضِرُونَ and] حُضَّرٌ and [more commonly] حُضُورٌ, (S, K,) which last is originally an inf. n. (S.) Yousay, فَعَلْتُهُ وَفُلَانٌ حَاضِرٌ I did it such a one being present. (A.) And هَوَ مِنْ حَاضِرِى المَلِكِ [He is of those who are in the presence of the king]. (A.) b2: So, too, applied to a time: and you say, الصَّلَاةُ حَاضِرَةٌ, for وَقْتُهَا حَاضِرٌ, (tropical:) The time of prayer is come. (Msb.) b3: [Also (assumed tropical:) Ready, or prepared: often used in this sense in the lexicons &c., as in modern Arabic. See 4.] You say, قُولُوا مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ (assumed tropical:) Say ye what is ready with you [or in your minds]. (TA.) And هُوَ حَاضِرٌ بِالجَوَابِ (tropical:) [He is ready with the answer, or reply]; and بِالنَّوَادِرِ (tropical:) [with rare words or expressions]; (A;) as also ↓ حَضُرٌ: (TA:) which latter word, alone, signifies a man having the quality of perspicuity of speech, and intelligence; syn. ذُو البَيَانِ وَالفِقْهِ. (K.) b4: A visiting angel: and ↓ حَاضِرَةٌ is applied to a class or company [of visiting angels]. (TA.) b5: One coming to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; contr. of بَادٍ; (S, K;) as also ↓ مُحْتَضِرٌ. (S.) b6: A man staying, residing, dwelling, or abiding, بَمَوْضِعٍ in a place. (S.) b7: [A man, or people,] staying, or dwelling, by water; (S, * TA;) contr. of بَادٍ: (K:) pl. حُضُورٌ (TA) and حُضَّارٌ and حَضَرَةٌ: (S:) one says, مَا عَلَى المَآءِ حَاضِرٌ [There is not any one staying, or dwelling, by the water]: and هٰؤُلَآءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ and مَحَاضِرُ [which is pl. of ↓ مَحْضَرٌ, a syn. of خَاضِرٌ in this sense; i. e. These are a people staying, or dwelling, by water]: (S:) or حَاضِرٌ signifies any people that have alighted and taken up their abode by a constant source of water, and do not remove from it in winter nor in summer, whether they have alighted and taken up their abode in towns or villages, and cultivated land, and houses of clay, or pitched their tents by the water, and remained there, and sustained their beasts with the water and herbage around them: (TA:) or حَىٌّ حَاضِرٌ, without ة, signifies a tribe that has alighted and is abiding by a constant source of water: (T, TA:) and ↓ حَاضِرَةٌ and حَاضِرُونَ, a people staying, or dwelling, by waters; alighting there in the hottest time of summer: when the weather becomes cool, they migrate from the constant sources of water, and go into the desert, seeking the vicinity of herbage; and then they are termed بَادِيَةٌ and بَادُونَ. (T in art. بدو.) A2: Also A great tribe (S, K) or company of men: (TA:) or a tribe, (ISd,) or company of men, (Mgh,) when staying, or dwelling, in the abode which is their place of assembling; (ISd, Mgh;) as also ↓ حَاضِرَةٌ. (Mgh.) One says حَاضِرُ طَىِّءٍ The great tribe of Teiyi. (S.) It is a pl., (S,) or coll. n., (ISd,) [or quasipl. n.,] like سَامِرٌ and حَاجٌّ (S, ISd) for سُمَّارٌ and حُجَّاجٌ. (S.) A3: Also, of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) A place where people are present; or where people stay, or dwell, by waters: syn. مَكَانٌ مَحْضُورٌ: one says, نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِى فُلَانٍ [We alighted and took up our abode, or sojourned, at the place where the sons of such a one were present; or were staying, or dwelling, by waters]. (El-Khat- tábee.) [See also مَحْضَرٌ.]

حَاضِرَةٌ: see حَاضِرٌ, in three places: A2: and see حَضَرٌ, in two places.

مَحْضَرٌ A place where people are present, or assembled. (K, * TA.) See also حَضْرَةٌ. b2: A place to which people return (مَرْجِعٌ [here a n. of place, agreeably with analogy,]) to the waters, (S, K;) or to the constant sources of water; (T, TA;) contr. of مَبْدً ى: (T and S in art. بدو:) a place to which one goes (مَذْهَبٌ) in search of herbage is called مُنْتَجَعٌ; and every such place is called مَبْدً ى, of which the pl. is مَبَادٍ: watering-places (مَنَاهِل) are called مَحَاضِرُ [pl. of مَحْضَرٌ] because of the congregation and presence of men at them. (T, TA.) [See also حَاضِرٌ, last signification.]

A2: [People present, or assembled; an assembly: so in the present day.] b2: A people dwelling, or staying, by waters: (K, * TA:) [pl. مَحَاضِرُ:] see حَاضِرٌ.

A3: The record of a kadee (or judge), in which his sentence is written, syn. سِجِلٌّ: (S, K:) or what is written when a person brings a charge against another: when the latter makes his reply, and proves it, it [the writing] is [called]

تَوْفِيقٌ; and when judgment is given, سِجِلٌ. (Kull p. 352.) This is thought by MF to be a recent conventional term; but it has been heard from the Arabs [of the classical times], and is mentioned by ISd and others. (TA.) b2: Also A signature (خَطٌّ) that is written at the end of the record of the signatures (خُطُوط) of the witnesses, in testimony of the truth of the contents of what precedes. (K. [In the CK, وَاقَعَةٍ is erroneously put for وَاقِعَةِ; and خُطُوطُ, for خُطُوطِ.]) But this is a recent conventional application. (MF, TA.) A4: فُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ (assumed tropical:) Such a one is a person who speaks well of the absent. (S.) مِحْضَارٌ: see مِحْضِيرٌ.

مَحْضُورٌ [pass. part. n. of حَضَرَهُ]. [Hence,] اللَّبَنُ مَحْضُورٌ, (S, A, K,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (S, A,) فَغَطِّ

إِنَآءَكَ, (S,) (tropical:) Milk is much subject to taint, or much tainted; [lit.] come to [and tainted; i. e.,] by the jinn, or genii, (As, T, S, K,) and beasts, &c.; (As, T;) [therefore cover thou thy vessel.] And (in like manner [one says], K) الكُنُفُ مَحْضُورَةٌ (assumed tropical:) [Privies are haunted by jinn, or genii]. (S, K.) It is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ (assumed tropical:) [Verily these privies are haunted by jinn]. (TA.) And in another trad., إِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ Verily it (the prayer of daybreak) is attended by the angels of the night and the day. (TA.) b2: Also, (Msb,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) At the point of death; in the agony of death: (Msb:) [visited by death; or by the angel, or angels, of death: (see 1:)] or the latter, near to death. (Mgh.) مِحْضِيرٌ, applied to a horse, (S, A, K, &c.,) and to a mare, (S, M,) That runs much, or vehemently; syn. كَثِيرُ العَدْوِ, (S,) or شَدِيدُ الحُضْرِ; (M;) as also ↓ مِحْضَارٌ, applied without ة to a mare; (M;) or this latter is not allowable; (S, K;) or is of weak authority: (K:) pl. [of both] مَحَاضِيرُ. (A.) مُحْتَضَرٌ: see مَحْضُورٌ, in three places. Also (assumed tropical:) A man afflicted by demoniacal possession, or insanity, or madness. (TA.) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ, in the Kur liv. 28, Every share of the water shall be come unto in turn, means, the water shall be come to by the people on their day, and by the she-camel on her day: (Jel:) or it means, the people shall come to their shares of the water, and the she-camel shall come to her share thereof. (K.) مُحْتَضِرٌ: see حَاضِرٌ.
(حضر) عُسٌّ ذُو حَواضِرَ أَي ذُو آذانِ.

حضر


حَضَرَ(n. ac. حَضَاْرَة
حُضُوْر)
a. Was present at, with
b. Came to; occurred to, came into the mind of.
c. ['An], Removed, went away, from.
d. [Ila], Presented himself before.
e. Stayed at; had a fixed habitation.

حَضَّرَa. see IV
حَاْضَرَa. Was present at, witnessed.
b. Was quick in replying.
c. Conversed with.
d. Raced; competed, contended with.

أَحْضَرَa. Caused to come; brought, presented to.

تَحَضَّرَإِحْتَضَرَa. Was present.
b. Presented himself.

إِسْتَحْضَرَa. Caused to come into his presence.
b. Presented itself to the mind.
c. Reined up (horse).
حَضْرَةa. Presence.
b. Vicinity.
c. Lordship, Excellency; Highness (titles).

حَضَرa. Presence.
b. Vicinity.
c. see 22t
مَحْضَر
(pl.
مَحَاْضِرُ)
a. Fixed dwelling, habitation.
b. Assembly; persons present.
c. Presence.
d. Deed signed by witnesses.

حَاْضِر
(pl.
حَضَرَة
حُضَّر
حُضُوْر
حُضَّاْر)
a. Present; arrived.
b. Prepared, ready.
c. Nonnomadic Arab.

حَاْضِرَة
(pl.
حَوَاْضِرُ)
a. fem. of
حَاْضِرb. see 22t
حَضَاْرَةa. Country inhabited by nonnomadic tribes.

حَضِيْرَةa. Band, troop of men.
b. Vanguard.
c. Place of meeting.

في الحَاضِر
a. At the present moment; at once.
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
ح ض ر : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْقَاضِي حُضُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدْتُهُ وَحَضَرَ الْغَائِبُ حُضُورًا قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهِيَ حَاضِرَةٌ وَالْأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَالْحَضَرُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَضَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَحَضَرَ أَقَامَ بِالْحَضَرِ وَالْحَضَارَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ وَحَضَرَنِي كَذَا خَطَرَ بِبَالِي.

وَاحْتَضَرَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّزْعِ وَهُوَ مَحْضُورٌ وَمُحْتَضَرٌ بِالْفَتْحِ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِحُضُورِهِ وَحَضْرَةُ الشَّيْءِ فِنَاؤُهُ وَقُرْبُهُ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضَرِ فُلَانٍ وِزَانُ سَبَبٍ لُغَةٌ وَبِمَحْضَرِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ وَحَضِيرَةُ التَّمْرِ الْجَرِينُ وَحَضِرَ فُلَانٌ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ كَسْرِ الْمَاضِي أَنْ يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي شُذُوذًا وَيُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ وَحَضْرَمَوْتُ بُلَيْدَةُ مِنْ الْيَمَنِ بِقُرْبِ عَدَنَ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا حَضْرَمِيٌّ.
حضر الحَضَرُ: خِلافُ البَدْوِ. والحاضِرَةُ: ضِدُّ البادِيَةِ. والحِضَارَةُ والبِدَاوَةُ، والحَضَارةُ مِثْلُه. والحُضُوْرُ: جَمَاعَةُ الحاضِرِ. والحَضرَةُ: قُرْبُ الشَّيْء. وضَرَبْتُه بمَحْضَرِ فلانٍ وبحَضْرَتِهِ وحُضْرَتِه وحُضْرِه وحَضَرِه. وحَضِرَ يَحْضُرُ حُضُوْراً. والحاضِرُ: الحَيُّ إذا حَضَرُوا مُجْتَمَعَهم، وقَوْمٌ حُضَّرٌ. وجَمْعُ المَحْضَرِ: المَحَاضِرُ. والمُحَاضَرَةُ: أنْ يُحَاضِرَكَ إنسانٌ بِحَقِّكَ فيَذْهَب به غَلَبَةً. وحَضَارِ: في مَعْنى احْضُرْ. وحَضَرَتِ الصَّلاةُ وحَضِرَتْ، تَحْضُرُ فيهما. والحَضِيْرَةُ: الجَمَاعَةُ من القَوْمِ سَبْعَةٌ أو ثَمانِيَةٌ، وجَمْعُها: حَضَائرُ، وكذلك الحَضْرَةُ. والحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدَّوابِّ، والفِعْلُ: أحْضَرَ إحْضَاراً. وفَرَسٌ مِحْضِيْرٌ ومِحْضِيْرَةٌ ومِحْضَارٌ. ورَجُلٌ حَضُرٌ: شَديدُ الحُضْرِ. وحَضْرٌ: حَضَرَ بِخَيْرٍ وبَيَانٍ، وإِنَّه لَحَسَنُ الحُضْرَةِ. وهو مِنِّي حُضْرَ الفَرَسِ. والحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح، ومن السُّخْدِ في السَّلى. وحَضَارِ والوَزْنُ: كَوْكَبانِ، وهو المُحْلِفُ. ويُسمّى الثَّوْرُ الأبْيَضُ: حَضَارِ. ويُقال للإِبِلِ: لَكَ شُوْمُها وحَضَارُها، وتُكْسَرُ الحاءُ أيضاً. وناقَةٌ حَضَارِ: إذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورُحْلَةً. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمَانِ جُعِلا اسْماً واحِداً، وفيه لُغَاتٌ. والحاضِرُ: العِيْدَانُ وصِغَارُ الحَطَبِ في قَوْلِه:
عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيْمِ وحاضِرُهْ
والحُضَارُ: داءٌ يكونُ في الإِبل. والحَضْرُ من الرِّجال: الذي يَتَعَرَّضُ لِطَعَامِ القَوْمِ وهو عنه غَنِيٌّ. والحَضْرُ: قَصْرٌ. ومَحْضُوْرَاءُ: ماءٌ من مِيَاهِ العَرَب.
حضر
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[البقرة/ 180] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ 61] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ 8] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ 14] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي:
أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
[الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ 38] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ 28] ، أي:
يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
ح ض ر

حضرني فلان، وأحضرته، واستحضرته. وطلبته فأحضرنيه صاحبه. وهو من حاضري البلد، ومن الحضور. وفعلت كذا وفلان حاضر، وفعلته بحضرته، وبمحضره. وحضار بمعنى أحضر. وحاضرته: شاهدته. وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر. وهو حضري بين الحضارة، وبدويّ بين البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى. وأحضر الفرس، وما أشد حضره! وفرس محضير، وخيل محاضير. ونقول: ما السبق في المضامير. إلا للجرد المحاضير. وهو منّي حضر الفرس. وحاضرته: عاديته من الحضر. وحضرم في كلامه: لم يعربه. وفي أهل الحضر الحضرمة كان كلامه يشبه كلام أهل حضرموت، لأن كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحضر، والميم زائدة.

ومن المجاز: حضرت الصلاة. وأحضر ذهنك. وجاءنا ونحن بحضرة الدار، وحضرة الماء: بقربهما. وقال أبو دؤاد:

ومنهل لا يبيت القوم حضرته ... من المخافة أجنٍ ماؤه طامي

وكنت حضرة الأمر إذا كنت حاضره. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت حضرة البين إذ جد ... رحيل وخفت أن أستطارا

وحضرت الأمر بخير إذا رأيت فيه رأياً صواباً وكفيته. وفلان حسن الحضرة إذا كان كذلك. وإنه لحضر لا يزال يحضر الأمور بخير: وجمع الحضرة يريد بناء دار، وهي عدة البناء من الآجر والجص وغيرهما. واللبن محضور ومحتضر، فقط إناءك أن يحصره الذباب والهوام. وهو حاضر الجواب. وحاضر بالنوادر. وحضر المريض واحتضر: حضره الموت. قال الشماخ:

فأوردها معاً ماءً رواءً ... عليه الموت يحتضر احتضاراً

وحضره الهم واحتضره وتحضره. قال الأسود ابن يعفر:

نام الخل وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

وقال الطرماح:

وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت ... جنح الظلام وساده لا يرقد
ح ض ر: (حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ. وَيُقَالُ: اللَّبَنُ (مُحْتَضَرٌ) وَ (مَحْضُورٌ) فَغَطِّ إِنَاءَكَ، أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَإِنَّ الْجِنَّ تَحْضُرُهُ. وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَقَوْمٌ (حُضُورٌ) أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (حَضْرَمَوْتُ) اسْمُ بَلَدٍ وَقَبِيلَةٍ أَيْضًا. وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ هَذَا حَضْرَمَوْتُ. وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ هَذَا حَضْرُمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَامَّ أَبْرَصَ وَرَامَ هُرْمُزَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَضْرَمِيٌّ) . 
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعطاه، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح: وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر صلى الله عليه وسلم الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات

حضر: الحَضَرُ: خلافُ البَدْو، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضرة حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه  ... إلى نَهشَل والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] المِدَّةِ في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت الصَّلاةُ، لغة أهل المدينة، بمعنى حَضَرت، وكلهم يقولون: تَحضُر. وحَضارِ: اسم كوكب معروف، مجرورٌ أبداً. وحَضْرَمَوْت: اسمان جُعِلا اسماً واحداً ثم سُمِّيَت به تلك الَبْلَدة، ونظيرهُ: أحمرجون .

رحض: ثَوبٌ رَحيضٌ ومَرْحُوضٌ: أي: مَغسُول. والرحْضُ: الغَسْل.

وقالتْ عائشة في عُثمانَ: استَتابوه حتى إذا تَرَكوه كالثَوْبِ الرَّحيض أحالوا عليه فقَتَلُوه .

والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرحاضُ وهو المُغَتسَل. والرُحَضاء: عَرَق الحُمَّى، رُحِض الرجُلُ أخَذَتْهُ الرُحَضاءُ.

حرض: التَحريضٌ: التَحضيضُ. والحُرضُ، (مثقل) ، الأشْنان، والمِحْرَضةُ: وِعاؤه. وقوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي مُحْرَضاً يُذيبك الهَمُّ، وهو المُشرِف حتى يكاد يَهلِك. رجلٌ حَرَضٌ ورجالٌ أحراض. والحَرَضُ: الذي لا خير فيه لؤماً ودقّةً من كلّ شيءٍ. [والفِعل منه : حَرُضَ يحرُضُ حُروضاً. وناقةٌ حَرَضٌ وإبِلٌ أحراض: وهو الضاوي الرديءُ.

ضرح: الضَرْحُ: حَفرُكَ الضَريحَ للميِّت وهو قَبْرٌ بلا لَحْدٍ، ضَرَّحْتُ له. والضَرْحُ: الرَمْيُ بالشيْءِ. واضطَرُحوا فلاناً: إذا رَمَوا به، والعامَّةُ تقول: اطَّرَحُوه، يظُنُّونَ أنَّه من الطَرْح وإنّما هو من الضَرْح، قال:

ضرحاً بصليات النُسور نحتبي  ويقال: الضَرْحُ الرُمْح. والضرُّاح بيت في السَّماء. والمَضْرَحيُّ من الصِقُوُر: ما طالَ جناحاه، قال طرفة:

كأنَّ جَناحَي مَضْرحَيٍّ تَكَنَّفا

ويقال للرجل السيد السَريِّ: مَضْرَحيّ. ويقال المَضْرَحّي. ويقال المَضْرَحِيُّ: الأبيضُ من كلّ شَيءٍ.

رضح: الرَضْحُ: رَضْحُك النَّوَي بالمِرْضاح أي: بالحَجَر، والخاء لغة قليلة.
[حضر] حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى:

(وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه ... فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي السلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي السلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا ... حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها ... بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ. وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
حضر: حَضَر: أتى. ففي تاريخ بني زيان (ص95 ق): حضر من فاس إلى تلمسان.
وحضر الكُتَّاب: ذهب إلى الكُتَّاب أي موضع تعليم الصبيان. ففي رياض النفوس (ص70 و): فسأل أبي عني أن كنت أحضر الكتاب فقال له أبي نعم أي فسأل أبي إن كنت أذهب إلى الكتَّاب.
وحضر على فلان: شهد الدرس الذي يلقيه (أنظر سمع على) (المقري 1: 842). ويقال أيضا: حضر عند فلان (ميرسنج ص21).
ويقال حضر على فلان كتاباً (طنطاوي في زيشر كند 7: 51).
ولم أحضر نحواً: لم أشهد درس النحو (نفس المصدر 1: 7) وحضرت في النحو والفقه: (نفس المصدر 1: 3).
ويذكر بوشر: حضر له وحضرني كذا. وعند لين: أتأذنين في ذكر شيء حضر، أي تأذنين في ذكر شيء خطر ببالي؟ (معجم بدرون).
حضره شيء، يعني أيضا: رغب في عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص48 و): ثم نهض للقيام وقال من حصره (كذا) الزيارة لواصل (اسم شخص) فَلْسَقُمْ ثم خرج من فوره وخرج معه أصحابه. وحضر فلانا وحضر به: أتى إليه بشيء (أخبار ص19).
وحضر فيه: تكلم فيه: يقال: ونحضر فيهم كل يوم مَحْضَرَة أي نتكلم فيهم في كل اجتماع (ماري ديب ص2).
وحضر: ازدهر، غمر (معجم الادريسي).
حضَّر (بالتشديد): أحضر. جعله يمثل أمام (فوك، بوشر، معجم المتفرقات، الفخري ص167) وفي الفخري غلطتان تحتاج إلى تصحيح، ففيه: فلما بعُدْنا عن بغداد حضّرنا (حَضَّرنا) السلطان (السلطانُ) هولاكو يوما بين يديه.
وحضَر: اعدَّ، هيَّا (بوشر، همبرت ص11).
حاضر: قولهم: استعماه لمحاضرة الفهم (المقري 1: 597) يعني: إجهاد نفسه لشحذ عقول سامعيه.
حاضر ب: ذكر شيئا أو دليلاً أو شهادة لتأييد ما يزعم (تعليقات ص103، لطائف الثعالبي ص121) ولم يفهم دي يونج عبارة الثعالبي فأهملها (ص133) وللفعل في هذه العبارة نفس المعنى.
وحاضر: ذكر، أورد شاهداً، روى، نقل عن، فلان، حكى عنه (ياقوت 2: 391): أحضر. أحضر كتاباً بغيره: قابل كتاباً بكتاب آخر، عارضه (معجم أبي الفداء).
تحضَّر: استعد، تهيأ له، تأهب. ويقال تحضَّر له. واعتد وتجّضر وتموَّن وادخر (بوشر).
وتحضر: ازدهر، عمر بالسكان.
وتحضر الرجل: أفلح وحظي بكل ما يحتاج إليه (معجم الادريسي).
استحضر. استُحْضِر الرجل بالبناء للمجهول: احتضِر. حضره الموت (المقدمة 1: 307).
واستحضر. تذكر المسائل بحيث يستطيع ذكرها استظهاراً (المقري 1: 884، 2، 517، 520).
استحضر لنفسه: فكَّر، تأمل، وتروى، ردد الأمر في خاطره (ألف ليلة برسل 6: 199).
حَضَر. الحَضَر: سكان المدينة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189، 1852، 2: 217).
طَلَبَة الحضر أو أشياخ الحضر عند الموحدين: علماء الدين في مختلف المقاطعات الذين جمعهم سلاطين الموحدين في عاصمتهم (عبد الواحد ص144، 207، 248، 249) ويتردد ذكرهم كثيراً عند ابن صاحب الصلاة.
حَضْرَة: دار السلطان (عبادا: 18، 73، رقم 7).
وحضرة: لقب تشريف، جناب.
ويقال: حضرة سيدي أي جناب سيدي، ويطلق على سيدنا آدم: حضرة آدم (بوشر).
وحضرة الملك: جلالة الملك (ألف ليلة 1: 95، عباد 2: 189 رقم 14).
تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
وحضرة: محادثة، محاورة، مطارحة، مفاوضة (جاكسون تمبكتو ص233). وحضرة: مأدبة، وليمة أو طعام المأدبة (ألف ليلة 1: 211، 333، 334، 770) برسل 11: 376) وكثيرا ما ترد في حكاية باسم الداد، غير أن الكلمة تصحفت فيه إلى حضوة.
وحضرة اسم عيد من أعياد الأسرة. (باربييه ص19).
والحضة العَمَائيَّة عند الصوفية: أعلى درجة من درجة التجلي الإلهي.
والحضرة الهَبَائية: التجلي الذي يخلق الله به الأشياء المجردة ويحولها إلى مادة بإضافتها إلى الصورة. انظر: دي سلان المقدمة (3: 99، رقم 523).
حضرات الحسّ: التجليات الإلهية التي لا يدركها المرء إلا بحواسه الباطنية (دس ساسي، المقدمة 3: 57).
حَضَرِيّ: مدني، من أهل المدينة، (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194).
اللسان الحضري: لغة أهل المدن الفاسدة أنظر المقدمة (2: 270، 271).
الآداب الحضرية: آداب العمران، آداب الحضارة، آداب التمدن (بوشر).
حضراوية: حضارة، تمدن، عمران (بوشر) حِضار: مدرسة، كُتَّاب (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233) فقد علمت أنه جمعني بك المنشأ والحِضار وطلب العلم.
وحضار: داء المفاصل، رثية، روماتزم، (بوشر) ولم يضبط الكلمة بالشكل.
حُضُور: ثبات الجنان أو الروع أو النفس، رباطة الجأش، ضد غبية (مملوك 2، 2: 100، المقري 1: 569، كرتاس ص42).
ملائكة الحضور: ملائكة الموت، ففي رياض النفوس (ص100 ق): ولما حضرت وفاته قال أوقدوا السراج للأضياف الذين عندنا فقدر أنه رأى ملائكة الحضور.
حِضَارة: حالة الرخاء والازدهار والرفاهية التي يدل عليها ثراء الزينة والملابس وجمال الحدائق والعمارات وفخامة المآدب إلى غير ذلك. (انظر ملر ص8، عبد الواحد ص261، 263).
حضاري: رثوي، مختص بالرثية أو داء المفاصل (بوشر).
حَضَوري: حدسي، بديهي، مدرك بالحدس، (بوشر) وكان شولتنز يعرف بهذا المعنى وقد ذكر له مثالين.
حاضر: لا يقال: حاضر بالجواب (لين) وهو السريع الجواب فقط. بل يال حاضر الجواب أيضاً (بوشر). كما يقال: حاضر النادرة (وعند لين: حاضر بالنادرة). (المقري 2: 633).
الجواب الحاضر: الجواب السريع (بَّسام 3: 135 ق) ألف ليلة 1: 823).
وحاضر بمعنى معد وسريع انظر أيضاً معجم المتفرقات.
قلبه حاضر: ثابت الجنان (بوشر).
السعر الحاضر: السعر الرائج في السوق، السعر الحالي للسلع (بوشر).
بالحاضر: نقداً (بوشر).
حاضر: بحسن الرضى، بطيبة الخاطر، سمعا وطاعة، على الرأس والعين (بوشر). في ألف ليلة (1: 308): حاضر أقليه لكم، حيث في طبعة برسل: حاضراً.
حاضر: أرباض المدينة (معجم البلاذري مختارات 1: 5، فعند فريتاج لكم (ص61): وجفل أهل الحاضر ومن كان خارج المدينة. وفي (ص66): واعتصم الخوارزمية بحاضرها خارج البلد (أبو الفداء تاريخ 3: 244، بحوث 2 الملحق ص83، 84).
وفي الجويري (ص30 ق): يخرجون إلى ظاهر المدينة إلى الحاضر الذي لها.
حاضِرَة: عاصمة (معجم البيان) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص203): في الحاضرة العظمى قرطبة (حيان، البكري ص110، كرتاس ص70).
وحاضرة: جانب الوادي المنحدر (بركهارت سوريا ص666).
حاضُور: يظهر أن معناها: دعوة إلى الطعام. ففي ألف ليلة (برسل 9: 390): الطُــفَيْلِــيّ الذي يدخل على الناس بلا دستور ولا حاضور.
أحْضَرُ: اسم التفضيل لحاضر بمعنى: معد مهيأ، سريع. وينقل شولتنز من سنت أرجول (ص92): أحضر الناس جواباً. وفي المقدمة (3: 86): من أنفع الكتب فيه وأحضرها. أي يمكن الحصول عليه بأيسر وسيلة، ويرى دي سلان أن يقرأها: وأخصرها، وهو في هذا مخطئ.
مَحْضَر، بمحضر من فلان: بحضور فلان (معجم أبي الفداء).
مَحْضَر: محفل، ندوة، جماعة (المقري 1: 136، عبد الواحد ص105، ألف ليلة 2: 68، برسل 9: 216) وفي طبعة ماكن: جملة.
جميل المحضر: زينة الجماعة (أماري ص 675) وانظر تعليقات ونقد.
ووزير حسود لا يحب أحدا يدعى: محضر سوء (ألف ليلة 3: 590). ويترجمها لين بما معناه: طلعة نحس، وجه شؤم، غير أني أرى أن المعنى ((مجمع كل الرذائل)) أي الرج الذي يجمع في نفسه كل الرذائل. ومن هذا جاءت الكلمة الصقلية مَشَدار التي وجدتها عند إبلا (معجم المالطية ص258) وهو يترجمها بما معناه: أشأم الناس، وأنحسهم.
ومحضر: مدرسة (فوك).
وقولهم: وكنت يومئذ بمحضر من المر (كليلة ودمنة ص193) لابد أن يعني: وكنت يومئذ ذا نفوذ في المر، وفي مخطوطة ليدن: وكنت منه بمكان.
ومحضر: رأي (دي ساسي طرائف ص1: 27): ألف ليلة (برسل 7: 256) وفيها: وكان أحسنهم محضراً من قال، وقد ترجمها الناشر بما معناه: وكان أكثرهم إنصافاً وعدلاً الذي قال.
محضراً: نقداً (دي ساسي 9: 470) ويقال بمحضر أيضاً (أماري ديب ص174).
مُحضِر: من يحضر الدعاوى أمام القاضي (رسول القاضي) (ألف ليلة 2: 86). مَحْضَرة: محفل، ندوة، جماعة (أماري ديب 2: 1).
ومحضرة: مدرسة (معجم ابن جبير، فوك، ألكالا) وفي رياض النفوس (ص70 و) تتمة لحكاية نقلت منها عبارة في مادة حضر: فقال لأبي لعل ابنك بمحضرة على قارعة الطريق.
مَحْضُور. اسكت الدنيا محضورة، أي اسكت فهناك من يسمعنا (بوشر).
مُحاضَر: ما يعطي للمظلوم سلفاً قبل الحكم والقضاء (بوشر).
مُحَاضَرة: وقتي، موقتاً، جار إلى حين (بوشر).

حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً

وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه

(* قوله: «فيقال حضرهوحضره

إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ،

والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان

وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان

وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان،

بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ

وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة

(* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ

قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا

أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر

قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له

منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا

بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل

خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا

حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو

زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ

بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه.

الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛

وأَنشد الليث:

فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً

إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ

الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر:

يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء

لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ

تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو

ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ:

ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ،

كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي:

المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي

التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ

في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى

مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها

كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي

التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ

الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع

حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان

من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ.

والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول:

الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه،

فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل

مصدر.

والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ

والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار

التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من

بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما

سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ.

والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده:

الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ،

فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال

الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ

للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان:

لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ

قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما

وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول

حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني

فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه

حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ

بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا

حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد:

فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ،

وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ

قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:

أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ،

من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ

وبعده:

عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ،

قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ

وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي

والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على

الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد

قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع

ندمان كغرثان وغراث.

قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى

تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة

طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي

يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون

عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه،

والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع

المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد

المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ.

والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا

يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم

ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد.

وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر،

سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا

الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما

الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة

النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ

المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي

انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ

وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ

والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ

وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن

الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ

والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن

سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ

النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل:

المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً

للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي

الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور.

ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري

عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي

كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض،

والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي

يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء.

وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ

واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،

ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ

إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛

ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي

بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي

خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه.

وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ

(* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في

النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا

غيره.

والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ

(* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء

المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى

أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل:

الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب

ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ

وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ

يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول

سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال

ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية.

قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ:

الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ

الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة

يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن

الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي:

الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛

قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة

يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ:

قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:

سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ،

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ

المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو

سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً،

هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال

أَبو شهاب الهذلي:

رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ

وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو:

فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ

لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ

يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا

مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي

عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن

سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة

من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ:

انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى. والحَضِيرُ: ما

اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو

ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من

السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ

السَّلَى وهي لفافة الولد.

ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول

الراجز:

وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ،

فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ

والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ

الــفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة

(* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط

وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطــفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو

القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو

أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن

يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته

عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول:

حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال

ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد

المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ

والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل

للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا

مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف

الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛

وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها

الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا

النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز

وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا

في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن

إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد،

فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم

إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء،

قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان

كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح:

الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر:

فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها

شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها

والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ

كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما

بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن

جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة

عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من

الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد

والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء

الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو

جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد

تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في

أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان

المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى:

في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه

واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي

بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون

جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من

الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا

جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ

بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها

وحِضارُها أَي سودها وبيضها.

والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ:

اسم للثور الأَبيض.

والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع

الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر.

الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث

وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم

كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض

المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً

فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً،

وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ

الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر

والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان

شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من

النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً:

عَدَوْتُ معه.

وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً

ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً

بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ:

اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت

بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت:

هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض

ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر

منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه

كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة

بها.

وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد:

تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي،

فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي

الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ

النَّقِيع، بالنون.

حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْــفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّــفَيْلِــي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الــفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّــفَيْلِــيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.

حير

Entries on حير in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 14 more
(حير) : الحائِرَةُ من الشّاءِ: التي لا تَشِبُّ أَبَداً، وهو من الناسِ أَيضاَ، يُقال: ما هُو إِلاّ حائِرٌ من الحَوائِرِ: لا خَيْرَ فيه. 
(ح ي ر) : (الْحَيْرَةُ) التَّحَيُّرُ وَفِعْلُهَا مِنْ بَابِ لَبِسَ وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ (لَا تَحَارُ) فِيهِ الْعَيْنُ أَيْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا فَلَا يَتَحَيَّرُ فِيهِ الْبَصَرُ (وَالْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ كَانَ يَسْكُنُهَا النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهِيَ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ مِنْ الْكُوفَةِ.
حير
يقال: حَارَ يَحَارُ حَيْرَة، فهو حَائِر وحَيْرَان، وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ: إذا تبلّد في الأمر وتردّد فيه، قال تعالى: كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ [الأنعام/ 71] ، والحائر:
الموضع الذي يتحيّر به الماء، قال الشاعر:
واستحار شبابها
وهو أن يمتلئ حتى يرى في ذاته حيرة، والحيرة: موضع، قيل سمّي بذلك لاجتماع ماء كان فيه.
(حير) - في حديث ابن سِيرِين في غُسْل المَيِّت: "يُؤخَذ من سِدْرٍ فيُجعل في مَحارَةٍ أو سُكُرَّجة" . المَحارة، والحَيْرُ، والحائِرُ: المَوضِع الذي يجتمع فيه الماء، وجَمْع المَحَارة: مَحارٌ. قال ذو الرمة:
.... ومَنْ نُشِغَ المَحارَا * .
: أي أُوجِر في حَلْقه الماءُ أو غَيرُه، وأصلُ المَحارة: الصَّدَفَة.

حير


حَارَ (ي)(n. ac. حَيْرحَيْرَةِ []
حَيَر []
حَيَرَان [] )
a. Was confused, bewildered, dumb founded; whirled
eddied (water).
b. [Fī], Was embarrassed at, by (affair).

حَيَّرَa. Confused, embarrassed, bewildered.
b. Was developed, grown (youth).
c. Was amassed (water).
إِسْتَحْيَرَa. Was confused, bewildered, embarrassed.

حَيْرa. Enclosure, garden.

حَيْرَةa. see 2t
حِيْرَةa. Stupefaction, stupor; embarrassment, perplexity
bewilderment.

حَاْيِرa. Confused, confounded, perplexed, irresolute.
b. (pl.
حِيْرَاْن
حُيْرَاْن), Reservoir.
c. Garden.

حَارَة []
a. House.
b. Street, quarter.

حَيْرَان [] (pl.
حَيَارَى
حُيَارَى )
a. see 21 (a)
[حير] نه فيه: الرجال ثلاثة فرجل "حائر" بائر، أي متحير في أمره لا يدري كيف يهتدي فيه. وفي ح ابن عمر: ما أعطى رجل أفضل من الطرق يطرق الرجل الفحل فيلــقح مائة فيذهب حيرى دهر، ويروى: حيرى دهر- بياء ساكنة، وحيرى دهر بياء مخففة، والكل من تحير الدهر وبقائه، ومعناه مدة الدهر ودوامه، أي ما أقام الدهر، فقيل ما حيرى الدهر؟ قال: لا يحسب، أي لا يعرف حسابه لكثرته، يريد أن أجر ذلك دائم أبداً لموضع دوام النسل. ش: "تحار" فيه القطا، بفتح مثناة فوق أي تتحير. غ: حيرى وحارى الدهر وحيره أبد الدهر. نه وفيه: فيجعل في "محارة" أو سكرجة، هي والحائر موضع يجتمع فيه الماء وأصلها الصدفة، وميمها زائدة. و"الحيرة" بكسر الحاء البلد القديم بظهر الكوفة، ومحلة بنيسابور.
ح ي ر

حار الرجل في أمره فهو حائر وحيران، وامرأة حيرى، وهم وهن حيارى، وحيرته فتحير. وحار بصره.

ومن المجاز: حار الماء في المكان وتحيّر واستحار إذا اجتمع ووقف، كأنه لا يدري كيف يجري. وجفنة مستحيرة: ممتلئة. وأتانا بمرقة مستحيرة: كثيرة الإهالة. واستقينا من الحائر والحيران، وهو شبه حوض يتحيّر فيه ماء المطر. واستحار شباب المرأة إذا تم وامتلأ. قال أبو ذؤيب:

ثلاثة أحوال فلما تجرمت ... علينا بهون واستحار شبابها ولا أفعل ذلك حيريّ دهر، وحيري دهر بالتخفيف أي ما وقف الدهر ودام، ويجوز أن يراد ماكر ورجع من حار يحور. ونشأ الحير وهو سحاب ماطر يتحير في الجو ويدوم.
ح ي ر : حَارَ فِي أَمْرِهِ يَحَارُ حَيَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَحَيْرَةً لَمْ يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ فَهُوَ حَيْرَانُ وَالْمَرْأَةُ حَيْرَى وَالْجَمْعُ حَيَارَى وَحَيَّرْتُهُ فَتَحَيَّرَ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَأَصْلُهُ أَنْ
يَنْظُرَ الْإِنْسَانُ إلَى شَيْءٍ فَيَغْشَاهُ ضَوْءٌ فَيَنْصَرِفَ بَصَرُهُ عَنْهُ وَالْحَائِرُ مَعْرُوفٌ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَاءَ يَحَارُ فِيهِ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْحِيرَةُ بِالْكَسْرِ بَلَدٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حِيرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ حَارِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ وَهِيَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي حُكْمِ السَّوَادِ لِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَتَحَهَا صُلْحًا نَقَلَهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ الطَّبَرِيِّ. 
[حير] حارَ يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً ، أي تحَيَّرَ في أمره، فهو حَيْرانُ، وقوم حَُيارى. وحَيَّرْتُهُ أنا فَتَحَيَّر. وتَحَيَّرَ الماءُ: اجتمَعَ ودار. والحائِرُ: مُجتَمَع الماء، وجمعه حيرانٌ وحوران. ورجلٌ حائرٌ بائِرٌ، إذا لم يتجه لشئ. واستحير الشراب: أسيغ. قال العجاج: تسمع للجرع إذا استحيرا * للماء في أجوافها خريرا - وتحير المكان بالماء واستحار: إذا امتلأ. ومنه قول أبي ذؤيب:

تقضَّى شبابي واسْتَحارَ شَبابُها * أي تردَّدَ فيها واجتمع. والمُسْتَحِيرُ: سَحابٌ ثقيل متردّد ليس له ريحٌ تَسوقُه. قال الشاعر يمدح رجلا: كأن أصحابه بالقفز يمطرهم * من مُستَحِيرٍ غزيرٌ صوبه ديمُ - والحَيْرُ بالفتح: شِبه الحظيرة أو الحمى، ومنه الحير بكربلاء. والحيرة بالكسر: مدينة بقرب الكوفة، والنسبة إليها حيرى وحارى أيضا على غير قياس، كأنهم قلبوا الياء ألفا. ويقال: لا آتيكَ حِيريّ دهر، أي أبدا. 
حير
الحائرُ: حَوْضٌ يُسَيَّبُ إليه مَسِيْلُ الماءِ، والجَميعُ: حِيْرَانٌ، ويُسَمّى أيضاً: الحَيْرَ؛ لأنَّه يَتَحَيَّرُ فيه الماءُ. وتَحَيَّرَتِ الأرْضُ بالماءِ. وتَحَيَّرَ الرَّجُلُ: ضَلَّ فلم يَهْتَدِ لِسَبِيْلِه. وحارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً، وهو حَيْرَانٌ، والجَميعُ: حَيَاري، وامْرَأةٌ حَيْرى. والطَّرِيْقُ المُسْتَحِيْرُ: الذي يَأْخُذُ في عَرْضِ مَفازَةٍ لا يُدْري أيْنَ مَنْفَذُه.
واسْتَحَاَر الرَّجُلُ بمكانِ كذا: نَزَلَهُ أيّاماً. واسْتَحَارَ شَبَابُه: تَمَّ وانْتَهى. والبَعيرُ: ظَلَعَ، وأصْبَحَ بَعِيْرُكم مُسْتَحِيْراً.
والمُسْتَحَارُ من الأرَضِيْين: الذي في وُهْدَانٍ. والحِيْرَةُ: بَلَدٌ بِجَنْبِ الكُوْفَةِ، والنِّسْبَةُ إليها: حارِيُّ، وحِيْرُوا بهذا المَوْضِعِ: أي أقِيْمُوْا، وبه سُمِّيَتِ الحِيْرَةُ. والحِيْرَتانِ: الحِيْرَةُ والكُوْفَةُ. والحارَةُ: كُلُّ مَحَلَّةٍ دَنَتْ مَنازِلُهم. والمَحَارَةُ: الصَّدَفُ. والحِيَرُ: الكَثيرُ من الأهْلِ والمالِ، وهو الحائرُ أيضاً، وكذلك الوَدَكُ، وثَرِيْدَةٌ مُسْتَحِيْرَةٌ ومُتَحَيِّرَةٌ: كَثيرةُ الوَدَكِ.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه حِيْرىَّ دَهْرٍ: أي آخِرَه، وقد تُسَكَّنُ الياءُ الأخِيرةُ. وأصْبَحَتِ الأرْضُ حَيْرَةً: أي مُخْضَرَّةً مُبْقِلَةً.
حير: حار: تردد في الأمر ولم يتأكد منه ولم يدر وجه الصواب. (بوشر).
وحار: ارتاب وتذبذب (بوشر، همبرت ص44).
حَيَّر: منع، عاق، عَوَّق (ألكالا) وفيه مُحيَّر: ممنوع ومعوَّق.
وحَيَّر: كظَّ المعدة وأتخمها (ألكالا).
تَحَيَّر: حار، تردد، أرتاب (بوشر).
وتحيَّر: تذبذب (بوشر، همبرت ص44).
احتار: تَحيَّر، تردد اضطرب بالاً، قلق وذهل واندهش (دي سلسي طرائف 2: 99).
واحتار: حار، تردد، تحيَّر (بوشر).
حَيْر: يجمع على حِيَار (معجم البلاذري).
وحَيْر: بمعنى البستان (القلائد ص173 تصحيحات تبعا للمقري 1: 416، 174).
حَيْرَة: مانع، عائق (ألكالا، دي سلان، مقدمة 1 ص75).
وحَيْرَة: تردد، اضطراب البال، قلق (فوك، بوشر).
وحَيْرَة: تحيَّر، انجذاب، سحر (بوشر).
وحَيْرَة: تردد، ارتياب، لثلثة (بوشر).
حيرى: خيرى (المستعني في مادة جيرى).
ونجد عند العياشي: معدن الزجاج الحيري وهو مايترجمه بربروجر (ص121) بما معناه: معدن الزجاج الأسود وهو يقول انه يجهل ما يعني هذا.
حَيْرَانُ حَيْرَانٌ في كليلة ودمنة (ص270) حائر، متردد قلق مضطرب البال (بوشر).
حائر: متردد، مرتاب (هلو) وهذا هو صواب قراءة الكلمة بدل جائر.
وحائِر: كسلان، متوانٍ (دوماس حياة العرب ص237).
وحائِر: بمعنى بحيرة، غدير، بركة، مصنع وتجمع على حوائر (تاريخ البربر 1: 413، 1: 13 (وأقرأ فيه حائراً، 414، 2: 400) وهذا هو صواب قراءة الكلمة في العبارات الثلاثة التي جاءت فيه.
حائِر: حائط: سياج (معجم البلاذري).
حائِر: بستان، مزرعة (معجم البلاذري).
تحيير: تعليق، تأجيل، عدول عن، وهو استعمال مجازي (بوشر).
مُحَيَّر: لحن من ألحان الموسيقى (محيط المحيط).
محاير: بساتين (المخطوطة المجهولة الهوية في مكتبة كوبنهاجن ص101) وفيها في الكلام عن نزهة: وخرجوا إلى مجائر (كذا) الحضرة وذلك على ترتيب الأسواق وأهل الصنائع.
مِحْيار: وردت في شعر الشنفري وقد نقلها دي ساسي في الطرائف (2: 137) وانظر (ص360) وقد ترجم فيها دي ساسي محيار الظلام بقوله: رجل غير شجاع يخيفه الظلام.
مستحير: حائر، بحرة، غدير، مصنع. (ديوان الهذليين ص190 قصيدة 46).

حير

1 حَارَ, [sec. Pers\. حِرْتَ,] aor. ـَ (S, A, Mgh, Msb, K,) and some say يَحِيرُ, but this is a mistake, (MF,) inf. n. حَيْرَةٌ (S, A, Mgh, K) and حَيَرٌ (S, Msb, K) and حَيْرٌ and حَيَرَانٌ, (K,) He was, or became, dazzled by a thing at which he looked, (T, Msb, K,) so that he turned away his eyes from it: this is the primary signification: (T, Msb:) and so ↓ تحيّر (A, * Mgh, * K) and ↓ استحار, (K,) and حاربَصَرُهُ (A, * TA) and بصره ↓ تحيّر. (Mgh, and S and A and K in art. قمر, &c.) b2: And hence, (T, Msb,) He was, or became, confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (T, Msb, K, * TA;) as also ↓ تحيّر (Msb, K) and ↓ استحار. (K.) And حار, (S, A,) or حار فِى أَمْرِهِ, (Msb,) i. q. فى امره ↓ تحيّر [He was, or became, confounded, &c., in his affair, or case]. (S, A.) And [حار (see its part. n. حَائِرٌ) and] ↓ تحيّر [and ↓ استحار] He erred, or lost his way. (TA.) b3: Also, said of water, (A, Msb, K,) and ↓ تحيّر (S, A, K) and ↓ استحار, (A, K,) (tropical:) It became collected, (S, A, K,) and stayed, (A,) or went round, (S, K, *) or went to and fro, or fluctuated, (Msb, K,) in a place, as though it knew not which way to run. (A.) b4: See also 5.2 حيّرهُ He, or it, caused him to become confounded, or perplexed, and unable to see his right course. (S, * Msb, KL.) b2: [Accord. to Golius, as on the authority of the KL, حيّر, said of water, means (assumed tropical:) It was whirled round in an eddy: but to have this meaning, which I do not find in my copy of the KL, the verb should be حُيِّرَ.]4 احار [He, or it, caused a thing to descend easily down the throat: or it transmitted food to the stomach: see 10: and see also 4 in art. حور]. (S and K voce مِشْفَرٌ, q. v.) 5 تحيّر: see 1, in six places. b2: Also (tropical:) It (a cloud) continued without motion, pouring forth its rain, and not being driven by the wind: (IAar:) or went not in any direction: (K:) [and so ↓ استحار: see مُتَحَيِّرٌ.] b3: Also (assumed tropical:) It continued; said of time; (TA;) and in like manner it is said of a man. (MF.) And بِهِ ↓ حِيرُوا [if not a mistranscription for تَحَيَّرُوا] occurs as meaning (assumed tropical:) Remain ye therein; referring to a place. (TA.) And بِمَكَانٍ ↓ استحار (assumed tropical:) He alighted and abode some days in a place. (TA.) b4: تحيّر بِالمَآءَ (tropical:) It (a place, S, K, and land, TA) became full of water; as also ↓ استحار. (S, K, TA.) b5: تحيّرت الجَفْنَةُ (tropical:) The bowl became full of grease and food; (K, TA;) like as a watering-trough or tank becomes full of water. (TA.) b6: See also what follows.10 إِسْتَحْيَرَ see 1, in four places: b2: and 5, in three places. b3: استحار الشَّبَابُ (S, IB, A, K) and ↓ تحيّر (K) (tropical:) The sap [or vigour] of youth (مَآءُ الشَّبَابِ) flowed: (IB:) or became complete, and filled the body of a woman: (A:) or completely occupied the body: (K:) or filled it to the utmost: (TA:) or collected, and flowed to and fro, in the body of a woman. (As, S.) A2: اسْتُحِيرَ الشَّرَابُ The beverage, or wine, was made to descend easily down the throat. (S.) حَيْرٌ [An enclosure] like a حَظِيرَة: or a place of pasturage in which it is prohibited to the public to pasture their beasts. (S, K.) b2: See also حَائِرٌ.

A2: حَيْرَمَا [erroneously written by Golius حَارَمَا] i. q. رُبَّمَا. (K.) إِنَّهُ فِى حِيرَ بِيرَ and حِيرٍ بِيرٍ, like حُورٍ بُورٍ; (K;) i. e. Verily he is in a bad state, and a state of perdition: or in error. (TA.) [See also art. حور.]

حَيَرٌ: see what next follows.

حِيَرٌ (IAar, K) and ↓ حَيَرٌ (IB, K) Much property, or many cattle; and a numerous family: (K:) and أَنْعَامٌ حِيَرَاتٌ many cattle. (TA.) كَانَ حِيَرًا [app. for كان ذَا حِيَرٍ] is expl. by Th as meaning He was a possessor of much property, and of a numerous household and family. (TA.) b2: حِيَرَ دَهْرٍ: see حَيْرِىَّ الدَّهْرِ.

حَارَةٌ: see art. حور.

أَصْبَحَتِ الأَرْضُ حَيْرَةً The land became green with plants or herbage, (K,) by reason of much collecting and continuance of water therein. (TA.) حَارِىٌّ Made in the town of El-Heereh: applied to a sword, and a camel's saddle. (TA.) and A kind of leathern housings, made in El-Heereh, with which camels' saddles are ornamented. (TA.) A2: حَارِىَّ دَهْرٍ and حَارِىَّ الدَّهْرِ: see what next follows.

لَا آتِيهِ حَيْرِىَّ الدَّهْرِ (Ibn-'Omar, * Sh, * K) and حِيرِىَّ الدَّهْرِ (Sb, Akh, IAar, K) and حِيرِىَّ دَهْرٍ, (S,) or حِيرِى دَهْرٍ, (CK,) or حَيْرِى دَهْرٍ, (K, TA,) with the last letter quiescent, (K,) and حَيْرِىَ دَهْرٍ, or حِيرِىَ دَهْرٍ, (accord. to different copies of the K,) and دَهْرٍ ↓ حَارِىَّ (ISh, K) and الدَّهْرِ ↓ حَارِىَّ (ISh) and دَهْرٍ ↓ حِيَرَ, (IAar, K,) (tropical:) [I will not come to him, or it, or I will not do it,] while time lasts; (A, * K, * TA;) or ever: (ISh, K:) or it may mean while time returns; from حَارَ of which the aor. is يَحُورُ. (A, TA.) Also حَيْرِىَّ الدَّهْرِ, or حِيرِىَّ الدَّهْرِ, (tropical:) For an incalculable period of time. (Ibn-'Omar, Sh, IAth.) حَيْرَانُ (T, S, A, K) and ↓ حَائِرٌ (T, A, K) and ↓ مُتَحَيِّرٌ (TA) A man in a state of confusion, or perplexity, and unable to see his right course: (K, * TA:) erring; having lost his way: (T, TA:) fem. [of the first] حَيْرَى (Lh, T) and حَيْرَآءُ: (A, K:) and pl. [of the same] حَيَارَى (S, A, K) and حُيَارَى (K) and حَيْرَى, like the fem. sing. (Lh.) You say, لَا تَفْعَلْ ذٰلِكَ أُمُّكَ حَيْرَى [Do not thou that: may thy mother become in a state of confusion, &c.]: and لَا تَفْعَلُوا ذٰلِكَ أُمَّهَاتُكُمْ حَيْرَى

[Do not ye that: may your mothers become &c.]. (Lh.) And بَائِرٌ ↓ رَجُلٌ حَائِرٌ A man who does not apply himself rightly to an affair; (S, TA;) who knows not the right course to pursue in his affair; as also فِى أَمْرِهِ ↓ مُتَحَيِّرٌ. (TA. [See also the same phrase in art. حور.]) b2: [رَوْضةٌ حَيْرَى is (tropical:) A meadow full of water. (TA.) b3: [حَيْرَى is also applied as an epithet to the midday sun of summer: see a verse cited in the second paragraph of art. دوم.]

حَيِّرٌ: see مُتَحَيِّرٌ.

حَائِرٌ: see حَيْرَانُ, in two places. b2: Also (tropical:) A place in which water collects (S, K, TA) and goes to and fro: (TA:) a watering-trough, or tank, to which a stream of rain-water flows: (K:) or what resembles a watering-trough, or tank, in which the rain-water collects and remains: (A:) a depressed place (K, TA) in which water collects and remains, or goes round, or goes to and fro, not passing forth from it: (TA:) or a place in the ground depressed in the middle and having elevated edges or borders, (AHn, TA,) in which is water: (TA voce يَعْبُوبٌ:) and hence, (TA,) a garden; as also ↓ حَيْرٌ; (K;) which is the form used by most persons, and by the vulgar; like as they say عَيْشةُ for عَائِشَةُ: or this form is wrong: it is disallowed by AHn, notwithstanding its being mentioned by A 'Obeyd; but he mentions it only in one place, and it is not found in every copy of his work: (ISd:) pl. حِيرَانٌ (S, A, K) and حُورَانٌ. (S, K.) Hassán Ibn-Thábit uses the phrase حَائِرُ البَحْرِ [in a verse which I have cited in the first paragraph of art. رب, app. as meaning (assumed tropical:) The depth of the sea; or part of the sea in which is a confluence of the water, and where it goes round, or to and fro]. (TA.) A2: Also Grease; oily animal matter, that flows from flesh or fat. (K.) أَحْيَرُ مِنْ ضَبٍّ, and مِنْ وَرَلٍ, [More confounded, or perplexed, and unable to see his right course, than a dabb, and than a waral,] are two proverbs; (Meyd;) accord. to Hamzeh El-Isfahánee, said because the dabb, [a kind of lizard, as is also the waral,] when it quits its hole, is confounded, and cannot find the right way to to it; and the like is said of the waral. (Har p. 166.) مُتَحَيِّرٌ: see حَيْرَانُ, in two places. b2: الَكَواكِبُ المُتَحَيِّرَةُ (assumed tropical:) [The erratic stars; i. e. the planets;] the stars that [at one time appear to] retrograde and [at another time to] pursue a direct [and forward] course; also called الخُنَّسُ. (S in art. خنس.) b3: سَحَابٌ مُتَحَيِّرٌ (assumed tropical:) Clouds continuing without motion, pouring forth rain, and not driven by the wind: (IAar:) and ↓ مُسْتَحِيرٌ (assumed tropical:) clouds (سحاب) heavy, and moving to and fro, (S, K) not having any wind to drive them along: (S:) and ↓ حَيِّرٌ (tropical:) clouds, or clouds covering the sky, syn. غَيْمٌ, (Az, K, TA,) rising with rain, and continuing without motion, or moving to and fro, but remaining, in the sky: (Az, TA:) or this last signifies (tropical:) clouds (سحاب) raining, and continuing without motion, or moving to and fro, but remaining in the sky. (A, TA.) b4: See also what follows, in two places.

مُسْتَحِيرٌ A way leading across a desert, of which the place of egress is not known. (K.) b2: (assumed tropical:) Anything (TA) continuing endlessly: (IAar, TA:) or hardly, or never, ending; as also ↓ مُتَحَيِّرٌ. (Sh, TA.) See also this latter word.

A2: جَفْنَةٌ مُسْتَحِيرَةٌ (tropical:) A full bowl: (A:) or (assumed tropical:) a bowl containing much grease. (K.) And ↓ مَرَقَةٌ مُتَحَيِّرِةٌ (assumed tropical:) Broth containing much grease. (TA.)
(ح ي ر)

حارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرةً وحَيْراً وحَيراناً، وتحَّيَر، إِذا نظر إِلَى الشَّيْء فعَشِيَ.

وتحيَّر واستحارَ وحارَ، لم يهتد لسبيله. وَهُوَ حائِرٌ وحَيْرانُ، من قوم حَيارَى، وَالْأُنْثَى حَيْرَى.

وَحكى الَّلحيانيّ: لَا تفعل ذَلِك أمك حَيْرَى، أَي مُتَحِّيرةٌ، كَقَوْلِك: أمك ثَكْلَى، وَكَذَلِكَ الْجَمِيع، يُقَال: لَا تَفعلُوا ذَلِكُم أُمَّهَاتكُم حَيْرَى.

وَقَول الطرماح:

يَطوِى البعيدَ كطَيِّ الثوبِ هِزَّتُهُ ... كَمَا تَردَّدَ بالديمُومَةِ الحارُ

أَرَادَ: الحائُر، كَمَا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

....وهِيَ أدْماءُ سارُها

يُرِيد: سائرها.

وَقد حَّيرَه الْأَمر.

والحَيرُ: التحَيُّرُ، قَالَ:

حَيْرانُ لَا يُبْرِئُه من الحَيَرْ

وحارَ المَاء فَهُوَ حائرٌ، وتحَّيرَ: تردد. وَأنْشد ثَعْلَب:

فهُنَّ يَروِينَ بِظمءٍ قاصِرٍ ... فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائرٍ

والحائرُ: مُجْتَمع المَاء، وَقيل هُوَ حَوْض يسيب إِلَيْهِ مسيل المَاء من الأمطار، وَقيل: الحائر الْمَكَان المطمئن يجْتَمع فِيهِ المَاء فيتحير لَا يخرج مِنْهُ، قَالَ:

صَعدَةٌ نابِتَةٌ فِي حائر ... أيْنما الريحُ تميَّلْها تَملْ

وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: من مُطمئنَّات الأَرْض الحائرُ، وَهُوَ المكانُ المطمئنُّ الْمُرْتَفع الْحُرُوف، وَلَا يُقَال: حَيْرٌ، إِلَّا أَن أَبَا عبيد قَالَ فِي تَفْسِير رؤبة:

حَتَّى إِذا مَا هاج حِيرانُ الذُّرَقْ

الحيرانُ جمع حَيْرٍ، وَلم يقلها أحد غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلَّا فِي تَفْسِير هَذَا الْبَيْت، وَلَيْسَ ذَلِك أَيْضا فِي كل نُسْخَة.

وَاسْتعْمل حسان بن ثَابت الحائرَ فِي الْبَحْر فَقَالَ:

ولأنتِ أحْسَنُ إِذْ برزتِ لنا ... يومَ الخروجِ بساحةِ العَقْرِ

من دُرَّةٍ أغْلىَ بهَا مَلِكٌ ... ممَّا تربَّبَ حائرُ البَحْرِ

وَالْجمع من كل ذَلِك: حِيرَانٌ وحُورَانٌ.

وَقَالُوا: لهَذِهِ الدَّار حائرٌ وَاسع. والعامة تَقول: حَيْرٌ، وَهُوَ خطأ.

والحائِرُ: كربلاء، سميت بِأحد هَذِه الْأَشْيَاء.

واستحارَ الْمَكَان بِالْمَاءِ وتَحَّيَرَ: تمَّلأ. وتَحَيَّر فِيهِ المَاء اجْتمع. وتحَيَّرَ المَاء فِي الْغَيْم اجْتمع، وَإِنَّمَا سمي مُجْتَمع المَاء حائِراً بتَحَيُّرِه فِيهِ يرجع أقصاه إِلَى أدناه.

وتحيَّرت الأَرْض بِالْمَاءِ لكثرته، قَالَ لبيد:

حتَّى تحيَّرت الدّبَارُ كأنَّها ... زَلَفٌ وأُلقِىَ قِتْيبُها المحزومُ

الدبار المشارات، والزلف المصانع.

واستَحارَ شباب الْمَرْأَة وتَحيَّرَ، امْتَلَأَ وَبلغ الْغَايَة، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

ثلاثةُ أحوالٍ فلمَّا تجرَّمَتْ ... إِلَيْنَا بسوءٍ واستحارَ شبابُها

وَقَالَ النَّابِغَة الذبياني، وَذكر فرج الْمَرْأَة: وَإِذا لمسْتَ لَمستَ أجْثَمَ جاثِماً ... مُتَحِّيراً بمكانِه مِلءَ اليَدِ

والحَيِّرُ: الْغَيْم ينشأ مَعَ الْمَطَر فيتحَيَّرُ فِي السَّمَاء وتَحَيَّر السَّحَاب، لم يتَّجه جِهَة.

والحائرُ: الودك. ومرقة مُتَحِّيرةٌ: كَثِيرَة الإهالة وَالدَّسم. وتحَيَّرت الْجَفْنَة، امْتَلَأت طَعَاما ودسما.

فَأَما مَا انشده الْفَارِسِي لبَعض الهذليين:

إمَّا صَرَمْتِ جديدَ الحِبا ... ل مني وغَّيركِ الآشِبُ

فياربَّ حَيْرى جُماديَّةٍ ... تَحَّدرَ فِيهَا النَّدى الساكِبُ

فَإِنَّهُ عَنى رَوْضَة مُتحيرةً بِالْمَاءِ.

والمحَارةُ: الصدفة، وَجَمعهَا مَحارٌ، قَالَ ذُو الرمة:

فأْلأَمُ مُرضَعٍ نُشِعَ المَحارَا

أَرَادَ: مَا فِي المحارِ.

ومَحارةُ الْأذن: صَدَفتُها، وَقيل: هِيَ مَا أحَاط بسموم الْأذن من قَعْر صحنيهما، وَقيل: محَارة الْأذن جوفها الظَّاهِر المتقعر. والمحارة أَيْضا: مَا تَحت الإطار.

والمحارَةُ: الحنك، وَمَا خلف الفراشة من أَعلَى الْفَم.

والمحارَةُ: منفذ النَّفس إِلَى الخياشيم.

والمحَارةُ: النقرة الَّتِي فِي كعبرة الْكَتف. والمحارَةُ: نقرة الورك.

والمحارَتانِ: رَأْسا الورك المستديران اللَّذَان تَدور فيهمَا رُؤُوس الفخذين.

والمحَارُ، بِغَيْر الْهَاء، من الْإِنْسَان: الحنك، وَمن الدَّابَّة حَيْثُ يحنك البيطار.

وَطَرِيق مُستَحيرٌ: يَأْخُذ فِي عرض مفازة وَلَا يدْرِي أَيْن منفذه، قَالَ: ضاحِي الأخاديدِ ومُستحيرِه

فِي لَا حبٍ يَركَبْنَ ضِيفيَ نِيْرِهِ

واستحارَ الرجل بمَكَان كَذَا وَكَذَا: نزله أَيَّامًا.

والحِيَرُ والحَيَرُ: الْكثير من المَال والأهل قَالَ:

أعوذُ بالرحمَنِ من مالٍ حَيَرْ

يُصلِينيَ الله بِهِ حَرَّ سَقَرْ

وَقَوله انشده ابْن الْأَعرَابِي:

يَا من رأىَ النعمانَ كَانَ حِيَرَا

قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كثير وخول وَأهل.

والحارةُ: كل محلّة دنت مَنَازِلهمْ.

والحِيرَةُ: بلد بِجنب الْكُوفَة ينزلها نَصَارَى الْعباد، وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا حارِيّ، وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب، قلبت الْيَاء فِيهِ ألفا وَهُوَ قلب شَاذ غير مقيس عَلَيْهِ غَيره.

وَالسُّيُوف الحارِيَّةُ: المعمولة بِالْحيرَةِ، قَالَ:

فلمَّا دخلناه أضَفْنا ظهورَنَا ... إِلَى كلِّ حارِيَ قَشيبٍ مُشَطَّبِ

يَقُول: أَنهم احتبوا بِالسُّيُوفِ. وَكَذَلِكَ الرّحال الحاريَّاتُ، قَالَ الشماخ:

يَسرِى إِذا نامَ بَنو السُرَياتْ

يَنامُ بَين شُعَبِ الحاريَّاتْ

والحاريُّ: أنماط نطوع تعْمل بِالْحيرَةِ تزين بهَا الرّحال، أنْشد يَعْقُوب:

عَقْماً ورَقْماً وحارِياًّ تُضاعفُه ... على قلائصَ أمثالِ الهَجانِيعِ

والمُستَحيرَةُ: مَوضِع، قَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي: ويَمَّمْتُ قاعَ المستَحيرَةِ إنَّني ... بِأَن يَتلاحَوا آخِرَ اليومِ آربُ

وَلَا أفعل ذَلِك حِيرىَّ دهر، وحيرَى دهر، أَي أمد الدَّهْر. وحيرى دهر مُخَفّفَة من حيرِىّ، كَمَا قَالَ الفرزدق:

تأمَّلتُ نَسْراً والسّماكَيْنِ أْيهُما ... عليَّ من الغيثِ استَهلَّتْ مواطِرُه

وَقد يجوز أَن يكون وَزنه فعلى، فَإِن قيل: كَيفَ ذَلِك وَالْهَاء لَازِمَة لهَذَا الْبناء فِيمَا زعم سِيبَوَيْهٍ؟ فَإِن هَذَا قد يكون نَادرا من بَاب انْقَحْلٍ وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لَا آتيكَ حِيرِىَّ الدَّهْر، أَي طول الدَّهْر، وحِيَرَ الدَّهْر، قَالَ: وَهُوَ جمع حِيرىٍّ. وَلَا أَدْرِي كَيفَ هَذَا.

والحِيارانِ: مَوضِع، قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

وَهُوَ الربُّ والشهيدُ على يو ... مِ الحِيَارَينِ والبلاءُ بلاءُ

حير: حار بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا

نظر إِلى الشيء فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لم يهتد

لسبيله. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ في أَمره؛

وحَيَّرْتُه أَنا فَتَحَيَّرَ. ورجل حائِرٌ بائِرٌ إِذا لم يتجه لشيء. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: الرجال ثلاثة، فرجل حائر بائر أَي متحير في أَمره لا

يدري كيف يهتدي فيه. وهو حائِرٌ وحَيْرانُ: تائهٌ من قوم حَيَارَى،

والأُنثى حَيْرى. وحكى اللحياني: لا تفعل ذلك أُمُّكَ حَيْرَى أَي

مُتَحَيِّرة، كقولك أُمُّكَ ثَكْلَى وكذلك الجمع؛ يقال: لا تفعلوا ذلك أُمَّهاتُكُمْ

حَيْرَى؛ وقول الطرماح:

يَطْوِي البَعِيدَ كَطَيِّ الثَّوْبِ هِزَّتُهُ،

كما تَرَدَّدَ بالدَّيْمُومَةِ الحَارُ

أَراد الحائر كما قال أَبو ذؤيب: وهي أَدْماءُ سارُها؛ يريد سائرها. وقد

حَيَّرَهُ الأَمر. والحَيَرُ: التَّحَيُّرُ؛ قال:

حَيْرانُ لا يُبْرِئُه من الحَيَرْ

وحارَ الماءُ، فهو حائر. وتَحَيَّرَ: تَرَدَّدَ؛ أَنشد ثعلب:

فَهُنَّ يَروَيْنَ بِظِمْءٍ قاصِرِ،

في رَبَبِ الطِّينِ، بماءٍ حائِرِ

وتَحَيَّر الماءُ: اجْتَمع ودار. والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الماء؛ وأَنشد:

مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ

قال: والحاجر نحو منه، وجمعه حُجْرانٌ. والحائِرُ: حَوْضٌ يُسَبَّبُ

إِليه مَسِيلُ الماء من الأَمطار، يسمى هذا الاسم بالماء. وتَحَيَّر الرجلُ

إِذا ضَلَّ فلم يهتد لسبيله وتَحَيَّر في أَمره. وبالبصرة حائِرُ

الحَجَّاجِ معروف: يابس لا ماء فيه، وأَكثر الناس يسميه الحَيْرَ كما يقولون

لعائشة عَيْشَةُ، يستحسنون التخفيف وطرح الأَلف؛ وقيل: الحائر المكان

المطمئن يجتمع فيه الماء فيتحير لا يخرج منه؛ قال:

صَعْدَةٌ نابِتَةٌ في حائِر،

أَيْنَما الرِّيحُ تُمَيِّلْها تَمِلْ

وقال أَبو حنيفة: من مطمئنات الأَرض الحائِرُ، وهو المكان المطمئن

الوَسَطِ المرتفعُ الحروفِ، وجمعه حِيرانٌ وحُورانٌ، ولا يقال حَيْرٌ إِلا أَن

أَبا عبيد قال في تفسير قول رؤبة:

حتى إِذا ما هاجَ حِيرانُ الدَّرَقْ

الحِيران جمع حَيْرٍ، لم يقلها أَحد غيره ولا قالها هو إِلا في تفسير

هذا البيت. قال ابن سيده: وليس كذلك أَيضاً في كل نسخة؛ واستعمل حسان بن

ثابت الحائر في البحر فقال:

ولأَنتِ أَحْسَنُ إِذْ بَرَزْت لَنا،

يومَ الخُروجِ، بِسَاحَة العَقْرِ

من دُرَّةٍ أَغْلَى بها مَلِكٌ،

مما تَرَبَّبَ حائِرَ البَحْرِ

والجمع حِيرَانٌ وحُورَانٌ. وقالوا: لهذه الدار حائِرٌ واسعٌ، والعامّة

تقول: حَيْرٌ، وهو خطأٌ. والحائِرُ: كَرْبَلاءُ، سُميت بأَحدِ هذه

الأَشياء. واسْتحارَ المكان بالماء وتَحَيَّر: تَمَلأَ. وتَحَيَّر فيه الماء:

اجتمعَ. وتَحَيَّرَ الماءُ في الغيم: اجتمع، وإِنما سمي مُجْتَمَعُ الماء

حائراً لأَنه يَتَحَيَّرُ الماء فيه يرجع أَقصاه إِلى أَدناه؛ وقال

العجاج:

سَقَاهُ رِيّاً حائِرٌ رَوِيُّ

وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ بالماء إِذا امتلأَتْ. وتَحَيَّرَتِ الأَرضُ

بالماء لكثرته؛ قال لبيد:

حتى تَحَيَّرَتِ الدَّبارُ كأَنَّها

زَلَفٌ، وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحْزُومُ

يقول: امتلأَت ماء. والديار: المَشَارات

(* قوله: «المشارات» أي مجاري

الماء في المزرعة كما في شرح القاموس).

والزَّلَفُ: المَصانِعُ.

واسْتَحار شَبَابَ المرأَة وتَحَيَّرَ: امتلأَ وبلغ الغابة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وقد طُفْتُ من أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها

لِوَصْلٍ، فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها

ثلاثةَ أَعْوَامٍ، فلما تَجَرَّمَتْ

تَقَضَّى شَبابِي، واسْتَحارَ شبابُها

قال ابن بري: تجرّمت تكملت السنون. واستحار شبابها: جرى فيها ماء

الشباب؛ قال الأَصمعي: استحار شبابها اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء؛ وقال

النابغة الذبياني وذكر فرج المرأَة:

وإِذا لَمَسْتَ، لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً

مُتَحَيِّراً بِمكانِه، مِلْءَ اليَدِ

(* في ديوان النابغة: متحيِّزاً).

والحَيْرُ: الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السماء. وتَحَيَّر السحابُ:

لم يتجه جِهَةً. الأَزهري: قال شمر والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا

يكاد ينقطع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ؛ وقال جرير:

يا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ

فَخْمِ الكَتائِبِ، مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ

قال ابن الأَعرابي: المستحير الدائم الذي لا ينقطع. قال: وكوكب الحديد

بريقه. والمُتَحيِّرُ من السحاب: الدائمُ الذي لا يبرح مكانه يصب الماء

صبّاً ولا تسوقه الريح؛ وأَنشد:

كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وَابِلُهْ

وقال الطرماح:

في مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو

نِ، ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل

قال أَبو عمرو: يريد يتحير الردى فلا يبرح. والحائر: الوَدَكُ:

ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ: كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ. وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ:

امتلأَت طعاماً ودسماً؛ فأَما ما أَنشده الفارسي لبعض الهذليين:

إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبا

لِ مِنِّي، وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ

فيا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ،

تَحَدَّرَ فيها النَّدَى السَّاكِبُ

فإِنه عنى روضة متحيرة بالماء.

والمَحارَةُ: الصَّدَفَةُ، وجمعها مَحارٌ؛ قال ذو الرمة

فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا

أَراد: ما في المحار. وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت: يؤخذ شيء من

سِدْرٍ فيجعل في مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ؛ قال ابن الأَثير: المَحارَةُ

والحائر الذي يجتمع فيه الماء، وأَصل المَحْارَةِ الصدفة، والميم زائدة.

ومَحارَةُ الأُذن: صدفتها، وقيل: هي ما أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرِ

صَحْنَيْها، وقيل: مَحارَةُ الأُذن جوفها الظاهر المُتَقَعِّرُ؛ والمحارة

أَيضاً: ما تحت الإِطارِ، وقيل: المحارة جوف الأُذن، وهو ما حول

الصِّماخ المُتَّسِعِ. والمَحارَةُ: الحَنَكُ وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أَعلى

الفم. والمحارة: مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم. والمَحارَةُ:

النُّقْرَةُ التي في كُعْبُرَةِ الكَتِف. والمَحارَةُ: نُقْرَةُ الوَرِكِ.

والمَحارَتانِ: رأْسا الورك المستديران اللذان يدور فيهما رؤوس الفخذين.

والمَحارُ، بغير هاء، من الإِنسان: الحَنَكُ، ومن الداية حيث يُحَنِّكُ

البَيْطارُ. ابن الأَعرابي: مَحارَةُ الفرس أَعلى فمه من باطن.

وطريق مُسْتَحِيرٌ: يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه؛

قال:

ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِهِ،

في لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ

واستحار الرجل بمكان كذا ومكان كذا: نزله أَياماً.

والحِيَرُ والحَيَرُ: الكثير من المال والأَهل؛ قال:

أَعُوذُ بالرَّحْمَنِ من مالٍ حِيَرْ،

يُصْلِينِيَ اللهُ به حَرَّ سَقَرْ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا من رَأَى النُّعْمان كانَ حِيَرَا

قال ثعلب: أَي كان ذا مال كثير وخَوَلٍ وأَهل؛ قال أَبو عمرو بن العلاء:

سمعت امرأَة من حِمْيَر تُرَقِّصُ ابنها وتقول:

يا رَبَّنا مَنْ سَرَّهُ أَن يَكْبَرَا،

فَهَبْ له أَهْلاً ومالاً حِيَرَا

وفي رواية: فَسُقْ إِليه رَبِّ مالاً حِيَرَا. والحَيَرُ: الكثير من

أَهل ومال؛ وحكى ابن خالويه عن ابن الأَعرابي وحده: مال حِيَرٌ، بكسر الحاء؛

وأَنشد أَبو عمرو عن ثعلب تصديقاً لقول ابن الأَعرابي:

حتى إِذا ما رَبا صَغِيرُهُمُ،

وأَصْبَحَ المالُ فِيهِمُ حِيَرَا

صَدَّ جُوَيْنٌ فما يُكَلِّمُنا،

كأَنَّ في خَدِّه لنا صَعَرا

ويقال: هذه أَنعام حِيراتٌ أَي مُتَحَيِّرَة كثيرة، وكذلك الناس إِذا

كثروا.

والحَارَة: كل مَحَلَّةٍ دنت مَنازِلُهم فهم أَهل حارَةٍ. والحِيرةُ،

بالكسر: بلد بجنب الكوفة ينزلها نصارى العِبَاد، والنسبة إِليها حِيرِيٌّ

وحاريٌّ، على غير قياس؛ قال ابن سيده: وهو من نادر معدول النسب قلبت الياء

فيه أَلفاً، وهو قلب شاذ غير مقيس عليه غيره؛ وفي التهذيب: النسبة

إِليها حارِيٌّ كما نسبوا إِلى التَّمْرِ تَمْرِيٌّ فأَراد أَن يقول

حَيْرِيٌّ، فسكن الياء فصارت أَلفاً ساكنة، وتكرر ذكرها في الحديث؛ قال ابن

الأَثير: هي البلد القديم بظهر الكوفة ومَحَلَّةٌ معروفة بنيسابور. والسيوف

الحارِيَّةُ: المعمولة بالحِيرَةِ؛ قال:

فلمَّا دخلناهُ أَضَفْنا ظُهُورَنا

إِلى كُلِّ حارِيٍّ فَشِيبٍ مُشَطَّبِ

يقول: إِنهم احْتَبَوْا بالسيوف، وكذلك الرجال الحارِيَّاتُ؛ قال

الشماخ:يَسْرِي إِذا نام بنو السَّريَّاتِ،

يَنامُ بين شُعَبِ الحارِيَّاتِ

والحارِيُّ: أَنْماطُ نُطُوعٍ تُعمل بالحِيرَةِ تُزَيَّنُ بها

الرِّحالُ؛ أَنشد يعقوب:

عَقْماً ورَقْماً وحارِيّاً نُضاعِفُهُ

على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجانِيعِ

والمُسْتَحِيرَة: موضع؛ قال مالك بن خالد الخُناعِيُّ:

ويمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ، إِنِّني،

بأَن يَتَلاحَوْا آخِرَ اليومِ، آرِبُ

ولا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ وحَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي أَمَدَ الدَّهْرِ.

وحَيْرِيَ دَهْرٍ: مخففة من حَيْرِيّ، كما قال الفرزدق:

تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُمَا،

عَلَيَّ مِنَ الغَيْثَ، اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُهْ

وقد يجوز أَن يكون وزنه فَعْلِيَ؛ فإِن قيل: كيف ذلك والهاء لازمة لهذا

البناء فيما زعم سيبويه؟ فإِن كان هذا فيكون نادراً من باب إِنْقَحْلٍ.

وحكى ابن الأَعرابي: لا آتيك حِيْرِيَّ الدهر أَي طول الدهر، وحِيَرَ

الدهر؛ قال: وهو جمع حِيْرِيّ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف هذا؛ قال

الأَزهري: وروى شمر بإِسناده عن الرَّبِيع بن قُرَيْعٍ قال: سمعت ابن عمر يقول:

أَسْلِفُوا ذاكم الذي يوجبُ الله أَجْرَهُ ويرُدُّ إِليه مالَهُ، ولم

يُعْطَ الرجلُ شيئاً أَفضلَ من الطَّرْق، الرجلُ يُطْرِقُ على الفحل أَو على

الفرس فَيَذْهَبُ حَيْرِيَّ الدهر، فقال له رجل: ما حَيْرِيُّ الدهر؟

قال: لا يُحْسَبُ، فقال الرجلُ: ابنُ وابِصَةَ ولا في سبيل الله، فقال: أَو

ليس في سبيل الله؟ هكذا رواه حَيْرِيَّ الدهر، بفتح الحاء وتشديد الياء

الثانية وفتحها؛ قال ابن الأَثير: ويروى حَيْرِيْ دَهْرٍ، بياء ساكنة،

وحَيْرِيَ دَهْرٍ، بياء مخففة، والكل من تَحَيُّرِ الدهر وبقائه، ومعناه

مُدَّةَ الدهر ودوامه أَي ما أَقام الدهرُ. قال: وقد جاء في تمام الحديث:

فقال له رجل: ما حَيْرِيُّ الدهر؟ فقال: لا يُحْسَبُ؛ أَي لا يُعْرَفُ

حسابه لكثرته؛ يريد أَن أَجر ذلك دائم أَبداً لموضع دوام النسل؛ قال: وقال

سيبويه العرب تقول: لا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ أَي أَبداً. وزعموا أَن

بعضهم ينصب الياء في حَيْرِيَ دَهْرٍ؛ وقال أَبو الحسن: سمعت من يقول لا

أَفعل ذلك حِيْرِيَّ دَهْرٍ، مُثَقَّلَةً؛ قال: والحِيْرِيُّ الدهر كله؛

وقال شمر: قوله حِيْرِيَّ دَهْرٍ يريد أَبداً؛ قال ابن شميل: يقال ذهب

ذاك حارِيَّ الدَّهْرِ وحَيْرِيَّ الدهر أَي أَبداً. ويَبْقَى حارِيَّ دهر

أَي أَبداً. ويبقى حارِيَّ الدهر وحَيْرِيَّ الدهر أَي أَبداً؛ قال:

وسمعت ابن الأَعرابي يقول: حِيْرِيَّ الدهر، بكسر الحاء، مثل قول سيبويه

والأَخفش؛ قال شمر: والذي فسره ابن عمر ليس بمخالف لهذا إِنما أَراد لا

يُحْسَبُ أَي لا يمكن أَن يعرف قدره وحسابه لكثرته ودوامه على وجه الدهر؛ وروى

الأَزهري عن ابن الأَعرابي قال: لا آتيه حَيْرِيْ دهر وحِيْرِيَّ دهر

وحِيَرَ الدَّهْرِ؛ يريد: ما تحير من الدهر. وحِيَرُ الدهرِ: جماعةُ

حِيْرِيَّ؛ وأَنشد ابن بري للأَغلب العجلي شاهداً على مآلِ حَيَر، بفتح الحاء،

أَي كثير:

يا من رَأَى النُّعْمانَ كانَ حَيَرَا،

من كُلِّ شيءٍ صالحٍ قد أَكْثَرَا

واسْتُحِيرَ الشرابُ: أُسِيغَ؛ قال العجاج:

تَسْمَعُ لِلْجَرْعِ، إِذا اسْتُحِيرَا،

للماءِ في أَجْوافِها خَرِيرَا

والمُسْتَحِيرُ: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تَسُوقُهُ؛ قال الشاعر

يمدح رجلاً:

كأَنَّ أَصحابَهُ بالقَفْرِ يُمْطِرُهُمْ،

من مُسْتَحِيرٍ، غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ

ابن شميل: يقول الرجل لصاحبه: والله ما تَحُورُ ولا تَحُولُ أَي ما

تزداد خيراً. ثعلب عن ابن الأَعرابي: والله ما تَحُور ولا تَحُول أَي ما

تزداد خيراً. ابن الأَعرابي: يقال لِجِلْدِ الــفِيلِ الحَوْرانُ ولباطن

جِلْدِهِ الحِرْصِيانُ.

أَبو زيد: الحَيِّرُ الغَيْمُ يَنْشَأُ مع المطر فَيَتَحَيَّرُ في

السماء.

والحَيْرُ، بالفتح: شِبْهُ الحَظِيرَة أَو الحِمَى،، ومنه الحَيْرُ

بِكَرْبَلاء.

والحِيَارانِ: موضع؛ قال الحرثُ بنُ حِلَّزَةَ:

وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يو

م الحِيارَيْنِ، والبلاءُ بَلاءُ

حير
: ( {حَارَ) بَصَرُه (} يَحَارُ {حَيْرَةً} وحَيْراً {وحَيَراً} وحَيرَاناً) ، بالتَّحْرِيك فِيهِمَا، قَالَ العَجَّاجُ:
{حَيْرَانَ لَا يُبْرِئُه من} الحَيَرْ
وَحْيُ الزَّبُورِ فِي الكِتَاب المُزْدَبَرْ
( {وَتَحَيَّر،} واسْتَحَارَ) إِذا (نَظَرَ إِلَى الشَّيْءِ فعَشِيَ) بَصَرَهُ. (و) {حَارَ} واسْتَحَارَ: (لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِه) . {وحَارَ} يَحَار {حَيْرَةً (فَهُوَ} حَيْرَانُ) ، بفَتْح فسُكُون، أَي {تَحَيَّر فِي أَمْره.
(و) رجل (} حَائِرٌ) بَائِرٌ، إِذا لم يتَّجِه لِشَيْءٍ. وَقد جاءَ ذالِك فِي حَدِيثِ عُمَر رَضِيَ الله عَنهُ، كَمَا تَقَدّمَ فِي (بير) وَهُوَ المُتَحَيِّر فِي أَمره لَا يَدْرِي كَيفَ يَهْتَدِي فِيه. (وَهِي {حَيْرَاءُ) ، أَي كَصَحْرَاءَ، هاكذا فِي النُّسَخ، ومثلُه فِي الأَساس وَالَّذِي فِي التَّهذيب: وَهُوَ} حَائِرٌ {وحَيْرانُ: تائِهٌ، والأُنثَى} حَيْرَى.
وحَكَى اللَّحْيَانِيّ: لَا تَفْعَل ذالك، أُمُّك حَيْرَى. أَي {مُتَحَيِّرة، كَقَوْلِك: أُمُّك ثَكْلَى، وكذالك الجَميع. يُقَال لَا تَفْعَلُوا ذالِك أُمَّهاتُكم حَيْرَى.
(وَهُمْ} حَيَارَى) ، بالفَتْح، (ويُضَمُّ) . قَالَ شَيْخُنَا: واستعمَلَ بَعْض فِي مُضَارع {حَارَ} يَحِير كَبَاع يَبِيع، بِنَاء على أَنَّه يائِيُّ العَيْن وَهُوَ غَلَط ظاهِر لَا يعرِفُه أَحَد وإِن كَانَ رُبَّما ادُّعِيَ أَخْذُه من اصْطِلاح المُصَنِّف.
قلت: وَفِي المِصْبَاح: {حارَ فِي أَمْره} يَحارُ، من بَاب تَعِب: لم يَدْرِ وَجْهَ الصَّوَابِ، فَهُوَ {حَيْرَانُ:
وَفِي التَّهْذِيب: أَصْلُ} الحَيْرَة أَنْ يَنظُر الإِنسَانُ إِلى شَيْءٍ فيَغْشَاه ضَوْؤُه فيَصْرِفَ بصَرَه عَنهُ.
(و) من المَجاز: حَارَ (المَاءُ) فِي المَكَان: وَقَفَ و (تَرَدَّدَ) كأَنَّهُ لَا يَدْرِي كيفَ يَجْرِي، {كتَحَيَّرَ} واسْتَحَارَ.
( {والحَائِرُ: مُجْتَمَعُ المَاءِ) ،} يَتَّحَيَّرُ الماءُ فِيهِ يَرْجِعُ أَقْصَاهُ إِلَى أَدْناه، أَنْشَدَ ثَعْلَب:
فِي رَبَبِ الطِّينِ بماءٍ حائِرِ
وَقد {حارَ} وتَحَيَّر، إِذا اجْتَمَعَ ودَارَ. قَالَ: والحاجِرُ نَحْو مِنْهُ، وجَمعُه حُجْرَانٌ. وَقَالَ العَجَّاج:
سَقَاهُ رِيًّا {حائِرٌ رَوِيُّ
(و) } الحَائِرُ: (حَوْضٌ يُسَيِّبُ إِلَيْهِ مَسِيلُ مَاء) مِنَ (الأَمْطَارِ) يُسَمَّى هاذا الاسْمُ بالمَاءِ.
(و) قِيلَ الحَائِرُ: (المَكَانُ المُطْمَئِنّ) يَجْتَمِع فِيهِ المَاءُ {فيتحَيَّر لَا يَخْرُج مِنْهُ. قَالَ:
صَعْدَة نابِتَة فِي} حَائر
أَيْنَما الرِّيحُ تُميِّلْهَا تَمِلْ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: من مُطْمَئِنَّات الأَرض الحائِرُ، وَهُوَ المَكَانُ المُطْمَئِن الوَسَطِ المُرْتَفِعُ الحُرُوفِ. (و) من ذالك سَمَّوُا (البُسْتَانَ) {بالحَائِر، (} كالحَيْر) ، بطَرْح الأَلف، كَمَا عَلَيْهِ أَكْثَرُ النَّاسِ وعَامَّتُهم، كَمَا يَقُولُونَ لعائِشَة. عَيْشَة يَسْتَحْسِنُون التَّخْفِيفَ (وَطرح الأَلف) . قيل: هُوَ خَطَأٌ، وأَنكَرَه أَبُو حَنِيفَة أَيضاً، وَقَالَ: وَلَا يُقَال حَيْر، إِلاَّ أَنَّ أَبَا عُبَيْد قَالَ فِي تَفْسِير قَوْلِ رُؤْبَة:
حَتَّى إِذا مَا هَاج! حِيرَانُ الدَّرَقْ {الحِيران جَمْع} حَيْر، لم يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيره، وَلَا قَالَهَا هُوَ إِلاّ فِي تَفْسِير هاذا البَيْت. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ ذالك أَيْضاً فِي كُلّ نُسْخَة.
(ج {حُورَانٌ} وحِيرَانٌ) ، بالضمِّ والكَسْر.
(و) {الحَائِرُ: (الوَدَكُ) ، وَقد تَقَدّم فِي حَوَر أَيضاً.
(و) الحَائِرُ: (كَرْبَلاَءُ) ، سُمِّيَت بِأَحَدِ هاذِهِ الأَشْيَاءِ، (} كالحَيْرَاءِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ بالمَدِّ. والّذي فِي الصّحاح وغَيْرِه: الحَيْر، أَي بفَتْح فَسُكُون، بكَرْبَلاءَ، أَي سُمِّيَ لكَوْنه حِمًى. (و) الحَائِرُ: (: ع، بِهَا) ، أَي بَكْرْبَلاءَ، وَهُوَ المَوْضِعُ الذِي فِيهِ مَشْهَدُ الإِمامِ الحُسَيْن رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم فِي حور ذالك.
(و) من المَجَازِ قَالَ ابنُ الأَعرابِيّ: (لَا آتِيه {- حَيْرِيَّ الدَّهْرِ) ، بِفَتْح الحَاءِ (مُشَدَّدَةَ الآخِرِ) . وَرَوَى شَمِرٌ بإِسناده عَن الرَّبِيعِ بنِ قُرَيْعِ قَالَ: (سَمِعْتُ ابنَ عُمَر يَقُول: لم يُعْطَ الرجلُ شَيْئاً أَفْضَلَ من الطَّرْق، الرَّجلُ يُطْرِقُ على الفَحْل أَو على الفَرَس فيَذْهَب خَ} - حَيْرِيَّ الدَّهْر. فَقَالَ لَهُ رجلٌ: مَا حَيْرِيُّ الدَّهْرِ؟ قَالَ: لَا يَحْسَب) ، هاكَذَا رَواه بفَتْح الحاءِ وتَشْدِيد الْيَاءِ الثَّانِيَة وفَتْحِهَا، (وتُكْسَرُ الحَاءُ) أَيضاً، كَمَا فِي رِوَايَة أُخْرَى وَهِي فِي الصّحاح، ونقلَه ابنُ شُمَيْل عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وذَكَرَه سِيبَوَيْه والأَخْفَشُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: (و) يُرْوَى: ( {- حَيْرِى دَهْرٍ) ، بِفَتْح الحَاءِ (سَاكِنَةَ الآخِرِ) ، ونقلَه الأَخفَشُ. قَالَ ابنُ جِنّي فِي} - حِيرِي دَهْرٍ، بالسُّكُون: عِنْدِي شيْءٌ لم يَذْكُره أَحَدٌ، وَهُوَ أَنَّ أَصْلَه {- حِيرِيّ دَهْرٍ، وَمَعْنَاهُ مُدَّةَ الدَّهْر، فكأَنَّه مُدَّةُ} تَحَيُّر الدَّهْرِ وبقَائِهِ. فَلَمَّا حُذِفت إِحْدَى الياءَين بَقِيَت الياءُ ساكِنَةً كَمَا كَانَت، يَعْنِي حُذِفْت المُدْغَمُ فِيهَا وأُبْقِيَت (المُدْغَمَةُ، وَمن قَالَه بتَخْفِيف الياءِ أَي! - حِيرِيَ دَهْرٍ فكأَنه حَذَف الأُولَى وأَبقَى) الْآخِرَة. فَعُذْر الأَول تَطَرُّفُ مَا حُذِفَ، وعُذْرُ الثَّاني سكُونُه. (وتُنْصَبُ مُخَفَّفَةً) ، من {- حَيْرِيّ، كَمَا قَالَ الفَزَزْدَق:
تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيُّهُمَا
عَلَيَّ من الغَيْثِ استَهَلَّت مواطِرُهْ
وَهَذَا التَّخْفيف ذكره سِيبَوَيْه عَن بَعْض.
(و) نُقل عَن ابْن شُمَيْل يُقَال: ذَهَبَ ذالك (} - حَارِيَّ دَهْر) وحاريَّ الدَّهْرِ. (و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (حِيَرَ دَهْر، كعِنَب) ، فَهِيَ ستُّ لُغَات، كُلُّ ذالك (أَي مُدَّةَ الدَّهْر) ودَوَامَه، أَي مَا أَقام الدَّهْر. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل) أَي أَبَداً، والكُلُّ من تَحَيُّر الدَّهْرِ وبَقَائِهِ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيجوز أَنْ يُرَدَا: مَا كَرَّ ورَجَعَ، مِن حَارَ يَحُورُ. وَقَالَ ابْنُ الأَثِير فِي تَفْسِير قَوْلِ ابْنِ عُمَر السُّابِق: لَا يُحْسَب، أَي لَا يُعْرَف حِسَابُه لكَثْرَتِه، يريدأَنّ أَجْرَ ذالك دائِمٌ أَبداً لِمَوْضِع دَوامِ النَّسْلِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَرادَ بقَوْله لَا يُحْسَب، أَي لَا يُمْكِن أَن يُعْرَف قَدْرُه وحِسَابُه لكثْرتِه ودَوَامِه على وَجْهِ الدَّهْرِ.
( {وحَيْرَ مَا، أَي رُبَّما) .
(و) من المَجاز: (} تَحَيَّر المَاءُ: دَارَ واجْتَمَعَ) . وَمِنْه الحَائِر، وَكَذَا {تَحَيَّر الماءُ فِي الغَيْم. (و) تَحَيَّر (المَكَانُ بالمَاءِ: امْتَلأَ) ، وَكَذَا} تَحيَّرت الأَرضُ بالماءِ، إِذا امتلأَتْ لكَثْرته قَالَ لَبِيد:
حَتَّى تَحَيَّرتِ الدِّبَارُ كأَنَّها
زَلَفٌ وأُلْقِيَ قِتْبُها المَحزُومُ
يَقُول: امتلأَت (مَاء) والدِّبَارُ: المَشَارَاتُ، والزَّلَفُ: المصانِعُ.
(و) من المَجاز: تَحَيَّر (الشَّبَابُ) ، أَي شَبابُ المَرأَة، إِذا (تَمَّ آخِذاً مِنَ الْجَسَدِ كُلَّ مَأْخَذٍ) ، وامْتَلأَ وبَلَغَ الغَايَةَ. قَالَ النَّابِغَة وذَكَرَ فَرْجَ المَرْأَة:
وَإِذا لَمَسْتَ لَمَسْتَ أَخْثَمَ جَاثِماً
{مُتَحَيِّراً بِمَكَانِه مِلْءَ اليَدِ
(} كاسْتَحَار، فِيهِما) ، أَي فِي الشَّبَابِ والْمَكَان. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
ثَلاَثَةَ أَعْوام فَلَمَّا تَجَرَّمَت
تَقَضَّى شَبَابِي {واسْتَحَارَ شَبَابُها
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: تجَرَّمَت: تَكَمَّلَت. واسْتَحَارَ شَبَابُها: جَرَى فِيهَا ماءُ الشَّبَابِ. وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ استحارَ شَبابُهَا. اجْتَمَعَ وتَردَّدَ فِيهَا كَمَا} يَتَحيَّرُ المَاءُ.
(و) {تَحَيَّرَ (السَّحَابُ: لم يَتَّجِه جِهَةً) . وَقَالَ ابْن الأَعرابِيّ:} المُتَحيِّر من السَّحَاب: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَه يَصُبُّ المَاءَ صَبًّا، وَلَا تَسُوقُه الرِّيحُ، وأَنْشَد:
كأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّرَ وابِلُهْ
(و) من المَجاز: تَحَيَّرَتِ (الجَفْنَةُ: امتلأَت دَسماً وطَعَاماً) ، كَمَا يَمْتَلِىءُ الحَوْضُ بالماءِ.
(و) من المَجازِ عَن أَبِي زَيْد ( {الحَيِّر، ككَيِّس: الغَيْمُ) يَنْشَأُ مَعَ المَطَر} فيتَحَيَّرُ فِي السماءِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ سَحابٌ ماطِرٌ {يَتَحيَّر فِي الجَوِّ ويَدُومُ.
(و) } الحيَرُ، (كَعِنَبِ، و) {الحَيَرُ، (بالتَّحْرِيك: الكَثِيرُ من المَالِ والأَهْلِ) ، قَالَ الرّاجِز:
أَعُوذُ بالرَّحْمانِ مِنْ مَالٍ} حِيَرْ
يُصْلِينِيَ اللَّهُ بِهِ حَرَّ سَقَرْ
وأَنشد ابنُ الأَعرابِيّ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كَانَ {حِيرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً حِيَرَا
قَالَ ثَعْلَب: أَي كَانَ ذَا مَال كَثير وخَوَل وأَهْل. قَالَ أَبُو عَمْرو بْنُ العَلاءِ: سَمِعتُ امرَأَةً من حِمْيَر تَرَقِّصُ ابْنهَا وتقُولُ:
يَا رَبَّنَا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا
فهبْ لَهُ أَهْلاً ومالاً} حِيَرَا وَفِي رِوَاية:
فسُقْ إِليه رَبِّ مَالا {حَيِرَا
وحَكَى ابنُ خَالَوَيْه عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ وَحْدَه: مالٌ} حِيَرٌ، بكسْرِ الحَاءِ. وأَنْشَد أَبُو عَمْرٍ وَعَن ثَعْلَب تَصْدِيقاً لقَوْلِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ:
حَتَّى إِذَا مَا رَبَا صَغيرُهُمُ
وأَصْبَح المَال فِيهِمُ {حِيَرَا
صَدَّ جُوَيْنٌ مَا يُكَلِّمُنا
كأَنَّ فِي خَدِّه لنا صَعَرَا
وروَى ابنُ بَرِّيّ: مَالٌ} حَيَرٌ، بالتَّحْرِيك. وَأنْشد للأَغلَبِ العِجْلِيِّ شاهِداً عَلَيْهِ:
يَا مَنْ رَأَى النُّعْمَانَ كَانَ {حَيَرَا
هاكذا رَواهُ.
(} والحِيرَةُ بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُورَ) ، إِذا خَرجْتَ مِنْهَا عَلَى طَرِيق مَرْو. (مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحمدَ ابْنِ حَفْص) بنِ مُسْلِم بْنِ يَزِيد بْنِ عَلِيّ الجُرَشِيّ {- الحِيرِيّ، وَولده القَاضِي أَخو بَكْر أَحْمَدُ بنُ الحَسَن بنِ أَحْمَد ابنِ مُحَمَّد الحِيرِيّ قَاضِي نَيْسَابور، روى عَنهُ الحاكِمُ أَبُو عَبْد الله، وَذكره فِي التَّاريخ وأَكْثَر عَنهُ أَبُو بكْر البَيْهَقِيّ وأَبُو صَالِح المُؤَذِّن الحافِظَان.
(و) } الحِيرَة: (د، قُرْبَ الكُوفَةِ) وَهِي دَاخِلَة فِي حُكم السّوادِ، لأَنَّ خَالِدَ ابْنَ الوَلِيد فَتحها صُلْحاً كَمَا نَقَلَه السُّهَيْليّ عَن الطَّبَرِيّ. وَفِي المَرَاصِد أَنَّها على ثَلاثَةِ أَمْيَال من الكُوفَة على النَّجَف. زَعَمُوا أَنَّ بَحآَ فَارِسَ كَانَ يَتَّصِل بهَا، وعَلى مِيل مِنْهَا من جِهةِ الشَّرْق الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ، وَقد كانَتْ مَسْكنَ مُلْوكِ العَرَب فِي الجاهِليَّة وسَمَّوْهَا بالحيرَة البَيْضَاءِ، لحُسْنها، وَقيل: سُمِّيَت الحِيرَة لأَنَّ تُبَّعاً لَمّا قَصَدَ خُرَاسَانَ خَلَّفَ ضَعَفَةَ جُنْدِه بذالِك الموْضِع. وَقَالَ لَهُم: حِيرُوا بِهِ، أَي أَقِيمُوا. وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف أَنَّ بُخْتَ نَصَّرَ هُوَ الَّذِي حَيَّر الحِيرَةَ لَمّا جَعَلَ فِيهَا سَبًّيَا العَرَبِ، فتحَيَّروا هُنَاكَ، كَذَا قَالَه شَيْخُنَا. وَقيل إِنَّ تبعا تَحَيَّر فِيهَا، قَالَه الشّرفيّ وقِيلَ غَيْر ذالك، وَقد أَطَالَ فِيهِ السَّمْعَانِيّ، فراجِعْه فِي الأَنْسَاب.
(والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا {- حِيرِيٌّ) ، على القِيَاس، (و) سُمِعَ (} - حَارِيٌّ) على غَيرِ قِياس. قَالَ ابْن سِيده: وَهُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ، قُلِبَت الياءُ فِيهِ أَلِفاً، وَهُوَ قَلْبٌ شَاذٌّ غَيرُ مَقِيسَ عَلَيْه غَيْرِ. وَفِي التَّهْذِيب. النِّسْبَة إِلَيْهَا حَارِيّ، كَمَا نَسَبُوا إِلى التَّمْر تَمْرِيّ، فأَراد أَن يَقُول حَيْرِيّ فسَكَّنَ اليَاءَ فصَارَتْ أَلِفاً ساكِنَةً. (مِنْهَا كَعْبُ بْنُ عَدِيّ) بنِ حَنْظَلَة بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرو بْنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيّ بن مَلَكان بْنِ عَوْف بنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْد اللاّت التَّنوخِيّ الحِيرِيّ، أَسَلَمَ زمَن أَبِي بَر. وحَفِيدُه نَاعِمُ بن كَعْب، حَدَّث عَنهُ عَمْرُو بنُ الْحَارِث، وحدِيثُه عنْد المِصْرِيّين.
(و) الحيرَة: (ة بِفَارِسَ) ،. وَمِنْهَا أَبو إِسحَاق إِبراهِيمُ بنُ مُحَمَّد بنِ إِبراهِيم بْنِ حاتِمٍ الزَّاهِدُ العابدُ الحِيرِيّ، أَنْثَى عَلَيْهِ الحاكِمُ.
(و) الحِيرَةُ: (د، قُربَ عَانَةَ، مِنْهَا مُحَمَّدُ بْنُ مُكَارِم) الحيرِيّ، ذَكرَه الذَّهَبِيُّ.
( {والحِيرَتانِ: الحِيرَة والكُوفَةُ) ، على التَّغْلِيبِ، كالبَصْرَتَيْن والكُوفَتَين.
(} والمُسْتَحِيرَةُ: د) ، وَقد تَقَدَّم الشاهِدُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْل مَالِك بْنِ خَالِدٍ الخُنَاعِيّ، وأَعادَه المُصَنِّف هُنَا، وهُمَا واحِدٌ.
(و) المُسْتَحِيرَة: (الجَفْنَةُ الوَدِكَةُ) : الكثِيرَةُ الوَدكِ.
(و) ! المسْتحِير، (بِلَا هاءٍ: الطَّريقُ الَّذِي يَأْخُذُ فِي عُرْضِ مَفَازةٍ) ، وَفِي بَعْضِ الأُصول: مَسَافَة، (وَلَا يُدْرَى أَيْنَ مَنْفَذُه) . قَالَ:
ضاحِي الأَخادِيدِ {ومُسْتَحِيرِهِ
فِي لاحِبٍ يَركَبنَ ضِيفَيْ نِيرِهِ
(و) } المُسْتَحِير: (سَحابٌ ثَقِيلٌ مُتَرَدِّدٌ) لَيْس لَهُ رِيح تَسُوقُه. قَالَ الشَّاعِرُ يمدَح رَجُلاً:
كَأَنَّ أَصحابَه بالقَفزِ يُمْطِرُهمْ
من {مُسْتحِيرٍ غَزِيرٌ صَوْبُهُ دِيَمُ
(} والحِيَارَانِ) ، بالكَسْرِ (: ع) قَالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ:
وهُوَ الرَّبُّ والشَّهِيدُ عَلَى يَوْ
مِ {الحِيارَيْنِ والبَلاءُ بَلاَءُ
(} وحَيِّرَةُ، ككَيِّسَة: د، بجَبل نِطَاعٍ) باليمامةِ، نَقله الصَّغَانِيُّ.
( {والحَيْر) ، بفتْح فسُكُون: (شِبْهُ الحَظِيرَةِ أَو الحِمَى) ، وَمِنْه} الحَيْرُ بكَرْبَلاَءَ، كَمَا فِي الصّحاح واللِّسَان، وَمِنْه المثَل (مَن اعتمَدَ على {حَيْرِ جارِه (أَصْبَح عَيْرُه فِي النَّدى)) أَورده المَيْدَانِيّ.
(و) الحَيْر: (قَصْرٌ كَانَ بِسُرَّ مِنْ رَأَى) . نَقَلَه الصّغانِيّ.
(} وحِيَارُ بَنِي القَعْقَاعِ، بالكَسْرِ: صُقْعٌ بِبَرِّيَّةِ قِنَّسَرِينَ) كَانَ الوَلِيدُ ابْنُ عَبْدِ المَلِك أَقطعهُ القَعْقَاعَ بْنَ خُلَيْد، فنُسِب إِلَيْه.
( {والحَارَةُ: كلُّ مَحَلَّة دَنَتْ مَنَازِلُهُم) ، فَهُم أَهلُ} حَارَةٍ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هِي مُسْتَدارٌ من فَضَاءٍ، قَالَ: وبالطَّائِف {حَاراتٌ، مِنْهَا حارَةُ بَنِي عَوْف.
(} والحُويْرَةُ) ، تَصْغِيرُ {الحارَة: (حَارةٌ بِدِمَشْقَ، منْها إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الحُوَيْرِيّ المُحَدِّثُ) ، سمِعَ ببَغْدَادَ شَرَفَ النِّسَاءِ بنْتَ الآبِنوسيّ وغَيرَها وعُمِّرَ وحَدَّث.
(و) : (إِنّه فِي} حِيرَ بِيرَ) ، مبنيًّا على الْفَتْح فيهمَا ( {وحِيرٍ بِيرٍ) ، بالخَفْضِ فيهمَا، (} كحُورٍ بُورٍ) ، أَي فَساد وهَلاكٍ، أَو ضَلال، وَقد تَقَدّم. وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
{حَيَّرتُه} فتحَيَّرَ.
{والحَيَرُ، بالتحرِيك:} التَّحيُّر.
{وتَحَيَّر: ضَلّ.
وبالبصْرة} حائرُ الحَجَّاج، معروفٌ، يابِسٌ لَا ماءَ فِيهِ، وأَكثرُ النَّاسِ يُسمِّيه الحَيْر. واستَعْمَلَ حَسَّانُ بنُ ثَابِت الحائِرَ فِي البحْر فَقَالَ:
ولأَنْتِ أَحسنُ إِذْ بَرَزْتِ لَنا
يَومَ الخُرُوجِ بساحَةِ العَقْرِ
مِنْ دُرَّةٍ أَغْلَى بهَا مَلِكٌ
ممّا تَرَبَّبَ حائِرُ البَحْرِ
وَقَالُوا: لهاذه الدارِ حَائِرٌ واسِعٌ. والعامَّة تَقول حَيْرٌ، وَهُوَ خَطَأٌ.
قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ شَمِرٌ: والعَرَبُ تَقول: لكُلِّ شَيْءٍ ثابِتٍ دَائِمٍ لَا يَكَادُ يَنْقَطِع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ. وَقَالَ جرير:
يَا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بعَارِض
فَخْمِ الكَتَائِبِ مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ
قل ابنُ الأَعرابِيِّ: المُسْتَحِيرُ: الدَّائِمُ الَّذِي لَا يَنْقَطِع، قَالَ: وكَوكَبُ الحدِيدِ: بَرِيقُه.
وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ:
فِي مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُو
نِ ومُلْتَقَى الأَسَلِ النَّواهِلْ
وَمرَقَةٌ {مُتَحيِّرَةٌ: كَثيرةُ الإِهالَةِ والدَّسمِ. وَفِي الأَساس: وأَتَى بمَرَقَةٍ كَثِيرَةِ} الإِحَارَةِ.
ورَوضَةٌ! حَيْرَى: مُتَحَيِّرةٌ بالماءِ. أَنشَدَ الفارِسِيّ لبَعْض الهُذَلِيّين:
إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيد الحِبا
لِ مِنى وغَيَّرَكِ الآشِبُ
فيا رُبَّ حَيْرَى جُمَادِيَّةٍ
تَحَيَّرَ فِيهَا النَّدَى السَّاكِبُ
عنَى ذالك. {والمَحَارَةُ:} الحائِر.
{واسْتَحَارَ الرَّجلُ بمَكَانِ كَذَا ومَكَانِ كَذَا. نَزَلَه أَيّاماً. وَيُقَال: هاذِه أَنْعَامٌ} حِيرَاتٌ: أَي {مُتَحَيِّرةٌ كَثِيرَةٌ. وكذالك النَّاسُ إِذَا كَثُرُوا.
والسُّيُوفُ} الحارِيَّةُ: المعْمُولَةُ {بالحِيرَة، قَالَ:
فَلَمَّا دَخَلْنَاه أَضَفْنا ظُهُورَنا
إِلَى كلِّ حَارِيَ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ
يَقُول: إِنّهم احْتَبَوْا بالسُّيوف، وكذالك الرِّحالُ} الحارِيَّاتُ. قَالَ الشَّمَّاخ:
يَسْرِي إِذا نَامَ بنُو السَّرِيَّاتِ
يَنامُ بينَ شُعَبِ الحارِيَّاتِ
{- والحارِيُّ: أَنْمَاطُ نُطُوعٍ تُعمَلُ بالحِيرَة تُزَيَّن بهَا الرِّحَالُ. أَنْشَد يَعْقُوب:
عَقْماً ورَقْماً} وحارِيًّا تُضاعِفُه
على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجَانِيعِ
{واستُحِيرَ الشَّرابُ: أُسِيغَ، قَالَ العَجَّاج:
تَسْمعُ للجَرْعِ إِذَا} اسْتُحِيرَا
! وحِيارُ بن مُهَنَّا، ككِتَاب: من أُمَرَاءِ عَرَبِ الشَّام، نَقَله الذَّهَبِيّ.
واسْتَدْرَكَ شيهُنَا هُنا حَيْرُون، بفَتْح فَسُكُون، ونَقَلَ عَن الشِّهاب القَسْطَلانيّ فِي إرشاد السَّارِي أَنَّ سيِّدَنا إِبراهِيمَ الخَلِيلَ عَلَيْه السَّلام دُفِن بِهِ. قُلْت: وَهُوَ تَصحِيف. والصَّوابُءَنه حَبْرون بالمُوحَصدة، وَقد سبق فِي مَوْضعِه، ثمَّ رأَيتُ ابْنَ الجَوَّانيِّ النَّسّابةَ ذَكَرَ عِنْد سَرْدِ أَولادِ عِيصُو بنِ إِسْحَاق فِي المُقَدّمة الفَاضِلِيّةِ مَا نَصُّه: ودُفِن مَعَ أَخِيه يَعْقُوبَ فِي مَزْرعَة حَيْرون، هاكذا بالحَاءِ واليَاءِ. وَقيل: بل هِيَ مزْرَعة عَفْرُون عِنْد قَبْر إِبراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السّلام، كَانَ شَرَاهَا لِقَبْرِه وفِيهَا دُفِنَت سَارَةُ. 
(حير) : الحُيارَى: لغة في الحَيَارَى.
ح ي ر: (حَارَ) يَحَارُ (حَيْرَةً) وَ (حَيْرًا) بِسُكُونِ الْيَاءِ فِيهِمَا تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ فَهُوَ (حَيْرَانُ) وَقَوْمٌ (حَيَارَى) . وَ (حَيَّرَهُ فَتَحَيَّرَ) وَرَجُلٌ (حَائِرٌ) بَائِرٌ إِذَا لَمْ يَتَّجِهْ لِشَيْءٍ. وَ (الْحِيرَةُ) بِالْكَسْرِ مَدِينَةٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ. 

حضن

Entries on حضن in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
ح ض ن : حَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَحِضَانًا بِالْكَسْرِ أَيْضًا ضَمَّهُ تَحْتَ جَنَاحِهِ فَالْحَمَامَةُ حَاضِنٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُخْتَصٌّ وَحُكِيَ حَاضِنَةٌ عَلَى الْأَصْلِ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْضَنْتُ الطَّائِرَ الْبَيْضَ إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ وَرَجُلٌ حَاضِنٌ وَامْرَأَةٌ حَاضِنَةٌ لِأَنَّهُ وَصْفٌ مُشْتَرَكٌ وَالْحَضَانَةُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ وَالْحِضْنُ مَا دُونَ الْإِبِطِ إلَى الْكَشْحِ وَاحْتَضَنْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ فِي حِضْنِي وَالْجَمْعُ أَحْضَانٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ. 
(حضن) - في الحَدِيث: "أَنَّه خرج مُحْتَضِناً أَحدَ ابنَى ابْنَتِه".
: أي حامِلاً له في حِضْنِه، وهو ما دُونَ الإِبطِ.

حضن


حَضَنَ(n. ac. حَضْن
حِضَاْنَة)
a. Took, carried in his arms; fondled, fostered.
b. Reared, brought up.
c. [ n. ac.
حَضْن
حِضَاْن
حِضَاْنَة
حُضُوْن], Sat upon, hatched (eggs).
d.(n. ac. حَضْن
حَضَاْنَة) [acc. & 'An], Precluded, debarred from; removed from.

أَحْضَنَ
a. [acc.
or
Bi], Discredited; made little of.
b. [acc. & Bi], Deprived, defrauded of ( right, due ).

تَحَاْضَنَa. Embraced one another.

إِحْتَضَنَa. see I (a) (b), (d).
حِضْن
(pl.
حُضُوْن
أَحْضَاْن)
a. Bosom.
b. Lap.
c. Side, flank.

حُضْنَةa. Embrace.

حَاْضِن
(pl.
حَضَن
حُضَّاْن)
a. Foster-father; fosterer.

حَاْضِنَة
(pl.
حَوَاْضِنُ)
a. Wet-nurse; fostermother.

حَضَاْنَة
حِضَاْنَةa. Bringing up, rearing, nurture.
ح ض ن

إحتضن الصبيّ: أخذه في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنت المرأة ولدها. والحمامة بيضها. وله حاضن وحاضنة يرفعانه ويربيانه. وهي حاضنة حسنة الحضانة. وحمامة حاضن، وحمام حواضن: جواثم على البيض، والحمامة في محضنتها وهي شبه قصعة روحاء تعمل من الطين. وامرأة دقيقة المحتضن. قال الأعشى:

عريضة بوص إذا أدبرت ... هضيم الحشا شختة المحتضن

ومن المجاز: إعتشّ الطائر في حشن الجبل. ومازال يقطع أحضان الأرض، وأحضان الليل. قال حميد بن ثور:

قطعت إليك الليل حضنيه إنني ... لذاك إذا هاب الجبان فعول

وقال زميل بن أم دينار الفزاري:

وحضنين من ظلماء ليل طعنته ... بناجية قد ضمها اليسر محنق

وأعطاه حضناً من الزرع أي قدر ما احتمله في حضنه. وهو من حضنة العلم. واحتضنه عن حاجته وحضنه: نحاه عنها.
حضن وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] أَنه أوصى إِلَى الزبير وَإِلَى ابْنه عبد الله بن الزبير وَقَالَ فِي وَصيته: إِنَّه لَا يُزَوّج امْرَأَة من بَنَاته إِلَّا بِإِذْنِهَا وَلَا تُحضَنُ زَيْنَب امرأةُ عبد الله عَن ذَلِك. قَوْله: لَا تُحْضن يَعْنِي لَا تُحُجَب عَنهُ وَلَا يُقَطُع دونهَا يُقَال: حَضَنتُ الرجل عَن الشَّيْء إِذا اخْتَزَلْتَه [دونه -] [وَمِنْه حَدِيث عمر يَوْم أَتَى سَقِيفَة بني سَاعِدَة لِلْبيعَةِ قَالَ: فَإِذا إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار يُرِيدُونَ أَن يَخْتَزِلُوا الْأَمر دُوننَا ويَحْضُنُوننا عَنهُ -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه يبين لَك أَنه لَيْسَ إِلَى الأوصياء من النِّكَاح شَيْء إِنَّمَا النِّكَاح إِلَى الْأَوْلِيَاء دون الأوصياء وَلَو كَانَ النِّكَاح إِلَى الْوَصِيّ مَا احْتَاجَ عبد الله أَن يشْتَرط إِذن الزبير وَابْنه.
(ح ض ن) : (الْحِضْنُ) مَا دُونَ الْإِبِطِ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) أُسَيْدَ بْنِ حُضَيْرٍ «لَوْلَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْفَذْتُ حِضْنَيْكَ» أَيْ لَخَرَّقْتُ جَنْبَيْكَ وَخُصْيَتَيْكَ تَصْحِيفٌ (وَالْحَاضِنَةُ) الْمَرْأَةُ تُوَكَّلُ بِالصَّبِيِّ فَتَرْفَعُهُ وَتُرَبِّيهِ وَقَدْ حَضَنَتْ وَلَدَهَا حَضَانَةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَحَضَنَ الطَّائِرُ بَيْضَهُ حَضْنًا إذَا جَثَمَ عَلَيْهِ يَكْنُفُهُ بِحِضْنَيْهِ (وَحَمَامَةٌ حَاضِنٌ) وَفِي بُرْجِ الْحَمَامِ (مَحَاضِنُ) وَهِيَ فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي تَبِيضُ فِيهَا جَمْعُ مَحْضَنٍ قِيَاسًا وَاحْتَضَنَتْ الدَّجَاجَةُ غَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) وَلَوْ غَصَبَ بَيْضَةً وَحَضَنَهَا تَحْتَ دَجَاجَةٍ لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ أَيْ وَضَعَهَا تَحْتَهَا وَأَجْلَسَهَا عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَعَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا فِي بَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ وَإِلَّا فَالصَّوَابُ بِالتَّشْدِيدِ.
[حضن] نه فيه: أنه خرج "محتضنًا" أحد ابني ابنته، أي حاملًا له في حضنه، أي جنبه، وهما حضنان. ومنه ح: اخرج بذمتك لا أنفذ "حضنيك". وح: كأنما حثحث من "حضني". وح: عليكم بالحضنين، أي مجنبتي العسكر. وح عروة: عجبت لقوم طلبوا العلم حتى إذا نالوا منه صاروا "حضانًا" لأبناء الملوك، أي مربين وكافلين، جمع حاضن، لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه، وبه سميت "الحاضنة" وهي التي تربي الطفل، والحضانة بالفتح فعلها. وفي ح السقيفة: إخواننا من الأنصار يريدون أن "يحضنونا" من هذا الأمر، أي يخرجونا، من حضنت الرجل عن الأمر حضنًا وحضانة إذا نحيته عنه وانفردت به دونه، كأنه جعله في حضن منه، أي جانب، حكى الأزهري أحضنني منه أخرجني منه، والصواب حضنني. ومنه ح: أن نعيما يريد أن "يحضنني" أمر ابنتي، فقال: لا تحضنها وشاورها. وح ابن مسعود في وصيته: و"لا تحضن" زينب عن ذلك، يعني امرأته أي لا تحجب عن وصيته، ولا يقطع أمر دونها. نه وفيه: في أعنز "حضنيات" أرعاهن منسوبة إلى حضن بالحركة وهو جبل بأعالي نجد. ومنه المثل: أنجد من رأى "حضناً" وقيل: هي غنم حمروسود، وقيل: التي أحد ضرعيها أكبر من الآخر.
[حضن] الحِضْنُ: ما دون الإبط إلى الكشح. وحضنا الشئ: جانباه. ونواحى كل شئ أحضانه. والمحتضن أيضاً: الحِضْنُ. قال الأعشى: عريضةُ بوصٍ إذا أدبرتْ هضيمُ الحَشا شختة المحتضن وحضن الضبع: وجاره. قال الكميت: كما خامرتْ في حِضْنِها أُمُّ عامرٍ لِذي الحبلِ حتّى عالَ أوسٌ عِيالها وحَضَنَ الطائر بيضه يَحْضُنُهُ، إذا ضمَّه إلى نفسه تحت جناحِه. وكذلك المرأة إذا حَضَنَتْ ولدها. وحاضِنَةُ الصبيّ: التي تقوم عليه في تربيته. وحَضَنْتُهُ عن كذا حَضْناً وحَضانَةً، إذا نَحّيْته عنه واستبددت به دونه. وحَضَنْتُهُ عن حاجته أحْضُنُهُ بالضم، أي حبسْتُه عنها. واحْتَضَنْتُهُ على كذا مثله. واحْتَضَنْتُ الشئ: جعلته في حضنى. والحضون من الشاء: الشَطورُ، وهي التي أحد طُبْيَيْها أطولُ من الآخر. يقال: شاةٌ حَضونٌ بيِّنة الحِضان بالكسر. وحضن بالتحريك: جبل بأعلى نجد. والعرب تقول: " أنجد من رأى حضنا "، أي من عاين هذا الجبل فقد دخل في ناحية نجد. ابن السكيت: الحضن في بعض اللغات: العاجُ، وينشد في ذلك:

وأَبْرَزَتْ عن هِجانِ اللونِ كالحَضَنِ * أبو زيد: أحْضَنْتُ بالرجل: أزريت به.
حضن
الحِضْنُ: ما دُوْنَ الإِبْطِ إلى الكَشْحِ، ومنه: الاحْتِضَانُ. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ. والحِضَانَةُ: مَصْدَرُ الحاضَنِ والحاضِنَةِ، وهما المُوَكَّلانِ بالصَّبيِّ. وناحِيَتا المَفَازَةِ: حِضْناها. والحَمَامَةُ تَحْضِنُ بَيْضَها حُضُوْناً: رَجَنَتْ عليه، ومَوْضِعُها: المَحْضَنُ والمَحَاضِنُ. وأحْضَنَه من الأمْرِ: أخْرَجه عنه. والحِضَانُ: أنْ تَقْصُرَ إحْدَى طُبْيَي العَنْزِ وتَطُوْلَ الأُخْرى جِدّاً، عَنْزٌ حَضُونٌ. وكذلك في البَيْضَتَيْنِ. وقيل: في قَوْلِه:
وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنَّ حَوَاضِنُ
إنَّها الأثافيُّ. والأعْنُزُ الحَضَنِيّاتُ: ضَرْبٌ منها حُمرٌ شَديدُ الحُمْرَةِ، وقيل: سُوْدٌ أيضاً. وحَضَنٌ: جَبَلٌ بِنَجْدٍ، ويقولونَ: " أنْجَدَ مَنْ رَأى حَضَناً ". وأحْضَنْتُ بالرَّجُلِ: أي اسْتَضْعَفْتُهُ، فَحَضَنَ يَحْضُنُ حِضَاناً. وأصْبَحَ فلانٌ بِحُضْنَةِ سَوْءٍ: أي أصَابَتْه هَضِيْمَةٌ فلم يَنْتَصِرْ. والحُضْنَةُ: أنْ يُحْضَنَ على الرَّجُلِ في مالِه: أي يُحْظَرَ عليه. ولا أُعطِيْكَ إلاَ على حُضْنَةٍ: أي كُرْهٍ. وأحْضَنَ لي بِحَقّي: مِثْل أمْعَنَ به. وتَحَضَّنْتُ: امْتَنَعْتُ. ويُقال للنَّخْلَةِ القَصِيرةِ العُذُوْقِ: حاضِنَةٌ. وفَرْجٌ حَضُوْنٌ: إذا كانَ أحَدُ شُفْرَيْه أعْظَمَ من الآخَر.
حضن: حضن: أحاط برعايته وحمايته (البلاذري ص399) وليس الكلام فيه عن طفل.
حضَّن (بالتشديد) حضَّنه أو حضَّن عليه: رخَّم، جعله يحضن البيض (فوك، ألكالا، مخطوطة الكامل في بيت ص245، أبو الوليد ص153، تقويم قرطبة ص33، المقدمة 1: 164).
وحضَّن: تعهد، اعتنى، اهتم به (المعجم اللاتيني).
حاضن (انظر لين). محاضنة: معانقة (همبرت ص236).
تحضَّن، وانحضن. ذكرها فوك بمعنى حضَن. ورخم.
حِضن، قبله بالحضن: رحب به (بوشر).
أخذ من كل واحدة حضناً عانق كل واحدة منهن (ألف ليلة 1: 64).
حضن: ما بين أعالي الفخذين من الجالس مربعا (محيط المحيط).
حَضْنَة: البيض تحضن عليه الطير (بوشر).
حِضْنَة: ما يحضن ويحمل بين الذراعين (بوشر).
وحِضْنَة: عناق (بوشر).
حِضانة: في اصطلاح البنائين آخر دمس من الحائط يرتفع عن مسامته السطح ليرد الماء عن التسلل على الحيطان، ويقال له دمس الحِضانَة (ودمس تحريف دِمْص) (محيط المحيط). حاضن، في المعجم اللاتيني - العربي ( Curator) حاضن دوالٍ.
تَحْضِين: تفاوت، عدم التساوي والمساواة ففي كرتاس: وأشترط على نفسه ألا يبقى فيه تحضين ولا رقده. والفعلان حضَّن ورقد يعني كل واحد منهما رخّم، جعل البيض تحت الدجاجة ليفقس ويظهر أن كلمتي تحضين ورقدة قد أصبحتا تدلان على التفاوت وعدم التساوي لأن الدجاجة تضع بيضها في حفرة صغيرة حين تريد أن ترقد عليها.
مُحَضَّنَة: بيضة تحضنها الدجاجة وترقد عليها (ألكالا).
الْحَاء وَالضَّاد وَالنُّون

الحِضْنُ: مَا دون الْإِبِط إِلَى الكشح. وَقيل: هُوَ الصَّدْر والعضدان وَمَا بَينهمَا، وَالْجمع أحضانٌ.

والاحتِضانُ: احتمالك الشَّيْء تَحت حِضْنِك والمُحتَضَنُ، الحِضْنُ. قَالَ الْأَعْشَى:

هضيمُ الحَشا، شخْتَهُ المُحتَضَن

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضُنُه حَضْنا وحِضانةً جعله فِي حِضْنِه.

وحِضْنا الْمَفَازَة، شقاها. قَالَ:

أجَزْتُ حِضْنَيها هِبلاًّ وغَمْا

وحِضْنا اللَّيْل، ناحيتاه، وَالْجمع حُضُونٌ. قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ:

وأزْمَعْتُ رِحْلَةَ ماضِي الهمُومِ ... أطْعَنُ مِنْ ظُلُماتٍ حُضُونا

وحِضْنُ الْجَبَل، مَا يطِيف بِهِ. وحِضْنُه وحُضْنُه أَيْضا، أَصله.

وحَضَنَ الطَّائِر بيضه، وعَلى بيضه، يَحْضُنُ حَضْنا وحِضانةً وحَضانا وحُضُونا: رخم عَلَيْهِ للتفريخ. وحمامة حاضِن، بِغَيْر هَاء. وَاسم الْمَكَان، المِحْضَنُ. والمِحْضَنَةُ المعمولة للحمامة كالقصعة الروحاء من الطين.

وحضَنَ الصَّبِي يَحْضِنُهُ حَضْنا، رباه. والحاضِنُ والحاضِنَةُ، الموكلان بِالصَّبِيِّ يحفظانه ويربيانه.

ونخلة حاضِنَةٌ، خرجت كبائسها وَفَارَقت كوافيرها وَقصرت عراجينها. حكى ذَلِك أَبُو حنيفَة وَأنْشد لحبيب الْقشيرِي:

من كُلّ بائِنَةٍ تبِينُ عُذُوقها ... عَنْهَا، وحاضِنَةٍ لَهَا مِيقار

وَقَالَ كرَاع: الحاضِنَةُ، القصيرة العذوق. وحَضَنني مِنْهُ، أخرجني فِي نَاحيَة. وَفِي الحَدِيث عَن الْأَنْصَار حَيْثُ أَرَادوا أَن تكون لَهُم شركَة فِي الْخلَافَة فَقَالُوا لأبي بكر: أتريدون تحضنونا من هَذَا الْأَمر؟ وَالِاسْم الحِضْنُ. وحَضَنَ الرجل عَن الْأَمر يَحضُنُه حَضْنا وحضانة واحتَضَنَه، خزله دونه وَمنعه مِنْهُ. وحَضَن عَنَّا هديته يَحْضِنُها حَضْنا، كفها وصرفها. وَقَالَ الَّلحيانيّ: حَقِيقَته، صرف مَعْرُوفَة وهديته عَن جِيرَانه ومعارفه إِلَى غَيرهم. وَحكى: مَا حُضِنَتْ عَنهُ الْمُرُوءَة إِلَى غَيره، أَي مَا صرفت.

وأحضَنَ بِالرجلِ وأحضَنَه، أزرى بِهِ.

والحَضُونُ من الْغنم وَالْإِبِل وَالنِّسَاء، الَّتِي أحد خلفيها وثدييها اكبر من الآخر. وَقد حَضُنَتْ حِضانا.

والحَضُونُ من الْإِبِل، الَّتِي قد ذهب أحد طبييها، وَالِاسْم الحِضَانُ، هَذَا قَول أبي عبيد، اسْتعْمل الطبي مَكَان الْخلف.

والحِضانُ، أَن تكون إِحْدَى الخصيتين أعظم من الْأُخْرَى. وَرجل حضُونٌ إِذا كَانَ كَذَلِك.

والحَضُون من الْفروج، الَّذِي أحد شفريه أعظم من الآخر.

وَأخذ فلَان حَقه على حُضْنِه، أَي قسرا.

والأعنز الحَضَنِيَّةُ، ضرب شَدِيد السوَاد، وَضرب شَدِيد الْحمرَة.

والحضَنُ: العاج، فِي بعض اللُّغَات.

وحَضَنٌ: اسْم جبل فِي أعالي نجد وَفِي الْمثل: أنجد من رأى حَضَنا.

وحَضَنٌ: قَبيلَة. أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

بِمَا جمَّعْتَ من حَضَنٍ وعمرٍو ... وَمَا حضَنٌ وعمرٌو والجيادا؟

وحَضَنٌ: اسْم رجل، قَالَ:

يَا حَضَنَ بنَ حضَنٍ مَا تَبغُونْ
باب الحاء والضاد والنون معهما ح ض ن، ن ض ح، ن ح ض، ض ح ن مستعملات

حضن: الحِضْن: ما دونَ الإبْط إلى الكَشْح، ومنه احتضانك الشَيءَ وهو احتمالُكَهُ وحَمْلكَهُ في حضنِك كما تَحْتَضِنُ المرأة ولدها فتحمله في أحد شِقَّيْها. والمُحْتَضَنُ: الحِضْن، قال:

هَضيمُ الحَشَا شَخْتَةُ المُحتَضَنْ

والحَضانةُ: مصدر الحاضِنة والحاضِن وهما اللذان يُربِّيان الصَبيِّ. وناحِيَتا المَفازةِ: حِضناها، قال:

أجَزْتُ حِضْنَيه هِبَلاًّ وعثا

وعَنْزٌ حَضون: أَيْ أحَد طُبْيَيْها أطوَلُ. والحَمامةُ تَحتضِنُ بَيْضَها حُضُوناً للتفريخ فهي حاضِنٌ. وسُقْعٌ حَواضِنُ: أي جَواثِمُ، قال النابغة:

رَمادٌ مَحَتْة الريحُ من كُلِّ وِجْهةٍ ... وسُفْعٌ على ما بَيْنَهُنَّ حَواضِنُ

أي أثافيُّ [جَواثم] على الرَماد. وحَضَنْتْ الرجل عن الشيء: اختَزَلتُه ومَنَعْتُه، قال ابن مسعُود: لا تُحضَنُ زَيْنَبُ امرأةُ عبدِ الله أي لا تُحجَب عنه ولا يُقْطَعُ أمرٌ دونها. وفُلانٌ احتَجَنَ بأمرٍ دُوني وأحضَنني: أي أخَرجَني منه في ناحيةٍ. وقالت الأنصار لأبي بَكْر: تُريدونَ أن تَحضُنونا من هذا الأمر. والمِحْضَنة: المعمُولةُ من الطيِن للحمامة كالقصعة الرَّوْحاء. والمَحاضِن: المَواضِع التي تحضُنُ فيها الحمامة على بَيْضها، واحدُها مَحضَن. والأعنُز الحَضَينات: ضَربٌ منها شَديَدة الحُمْرة، وأسوَدُ منها شَديدُ السَواد. والحَضَن: جَبَل، قال الأعشى:

كخلْقاء من هَضبَات الحَضَنْ

نضح: النضح: كالنضح رُبَّما اختَلَفا ورُبَّما اتَّفَقا. ويقال: النَّضخ ما بَقِيَ له أَثَرَ، يقال: على ثَوبه نَضْخُ دَمٍ. والعَيْن تَنْضَح بالماء نَضْحاً: أي تفور [وتنضخ] أيضاً. والرجُلُ يعتَرفُ بأمرٍ فيَنْتَضِحُ منه: إذا أظهَرَ البَراءةَ وبَرَّاً نفسَه منه جُهْدَه. والنَضيحُ من الحِياض: ما قرُبُ من البِئر حتّى يكونَ الافِراغ فيه من الدَلْوِ ويكونَ عظيماً، قال:

فغَدَونا علَيهِمُ بُكرةَ الورد ... كما تورِدُ النَضيحَ الهِياما

والناضِحُ: جَمَلٌ يُسْتَقَى عليه الماء للقِرَى في الحَوض، أو سِقيْ أرضٍ وجَمعُه النَواضِح. والفَرَس يَنْضَحُ: أي يعْرَقُ، قال:

كأنَّ عِطْفَيْه من التَنْضاحِ ... بالماء ثوباً مُنْهِلٍ مَيّاحِ

أي مُستَقٍ بيَده. والجَرَّة تنضَحُ بالماء: يخرُج الماء من الخَزَف لرِقَّتِها. والجَبَل يَنْضَحُ: إذا تَحَلَّبَ الماءُ من بين صُخُوره. ويقال في القتال: نضحوهم بالنُّشّاب ورَضِّحوهم بالحِجارة. واستَنْضَحَ الرجلُ: أي رَشَّ شيئاً من الماء على فَرْجه بعد الوضوء. وإذا ابتَدَأَ الدقيق في حَبِّ السُنْبُل وهو رَطْبٌ قيلَ: قد أنْضَحَ ونَضَحَ ، لغتان. والنَّضُوحُ: الطِيبُ.

نحض: النَحْضُ: اللَّحْم نفسُه، والقطعةُ الضَخْمةُ تُسَمَّى نَحْضَة. ورجُلٌ نَحيضٌ، وامرأةٌ نَحيضةٌ: كثيرة اللَّحْم. وقد نَحُضَ نَحاضةً، فإذا قُلتَ: نُحِضَتْ فقد ذَهَبَ لحمُها فهي مَنحُوضةٌ ونَحيضٌ. ونحضتُ السِنان رَقَّقْتُه، قال حميد:

كَمَوقِف الأشقَرِ إنْ تَقَدَّما ... باشَرَ مَنحُوضَ السِنانِ لَهْذَما

والموتُ من وَرائه ان أحجَما

ضحن: الضَّحَنُ: اسم بَلَد.

حضن

1 حَضَنَ الصَّبِىَّ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَضْنٌ and حِضَانَةٌ, He put the child in his حِضْن [i. e. under his arm, or in his bosom]: or he nourished him, reared him, fostered him, brought him up, (K, TA,) and took care of him; (TA;) as also ↓ احتضنهُ. (K, TA.) And حَضَنَتْ وَلَدَهَا, (S, Mgh,) aor. ـُ (Mgh, TA,) inf. n. حِضَانَةٌ, (Mgh,) said of a woman, (S, Mgh, TA,) She put her child in her حِضْن, and [thus] carried him [under her arm,] on one of her two sides: (TA:) it has a similar meaning to the phrase next following: (S:) or it means she had charge of her child, and carried him, and reared him, or fostered him. (Mgh.) b2: حَضَنَ بَيْضَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) and عَلَى بَيْضِهِ, (TA,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. حَضْنٌ (Mgh, Msb) and حِضَانَةٌ (Msb, K) and حِضَانٌ and حُضُونٌ, (K,) said of a bird, (S, Mgh, Msb, K,) He pressed, or compressed, his eggs (S, Msb) to himself, (S,) beneath his wing, (S, Msb,) or beneath his two wings; (so in some copies of the S;) he sat upon his eggs, protecting them with his two sides (بِحِضْنَيْهِ); (Mgh;) he brooded upon his eggs to hatch them: (K:) as also ↓ احتضن. (KL.) b3: حَضَنَ بَيْضَةً تَحْتَ دَجَاجَةٍ

لَهُ حَتَّى أَفْرَخَتْ, meaning He put an egg beneath a hen belonging to him, and made her to sit [or brood] upon it [until it became hatched], if remembered to have been heard [from any of the Arabs of pure speech], is a tropical usage of the verb, like as when one says ” The Emeer built the city: “ otherwise, it is correctly [↓ حَضَّنَ,] with teshdeed. (Mgh.) b4: حَضَنَهُ عَنْ كَذَا, inf. n. حَضْنٌ and حِضَانَةٌ, (tropical:) He made him to turn away, withdraw, or retire, from such a thing, and had it to himself exclusively; (S, K, TA;) as though he put him aside from it, or by its side: he excluded him from participation in it; in which sense مِنْهُ ↓ أَحْضَنَهُ is disapproved: (TA:) he impeded him, or debarred him, from it. (ISd, TA.) It is related in a trad. of Ibn-Mes'ood that, when he made his will, he said, وَ لَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَنْ ذٰلِكَ, meaning (assumed tropical:) And Zeyneb (his wife) shall not be precluded from looking into that and executing it; namely, his will: or shall not be precluded from it, nor shall any matter [relating to it] be decided without her. (TA.) and you say also, حَضَنَهُ عَنْ حَاجَتِهِ He withheld him from the object of his want; as also ↓ احتضنهُ. (S, ISd, K.) And حَضَنَ مَعْرُوفَهُ, (K,) and حَدِيثَهُ, (TA,) عَنْ جِيرَانِهِ, (K,) and مَعَارِفِهِ, (TA,) inf. n. حَضْنٌ, (K,) (assumed tropical:) He turned his beneficence, (K, TA,) and his discourse, (TA,) from his neighbours, (K, TA,) and his acquaintances, to others: on the authority of Lh. (TA.) A2: حَضَنَتْ, aor. ـُ inf. n. حِضَانٌ, (K,) or this is a simple subst., (A 'Obeyd, TA,) She (a ewe [or goat], and a camel, and a woman,) had one of her teats, or breasts, larger than the other. (K.) [See حَضُونٌ.]2 حَضَّنَ see 1.3 فُلَانٌ يُحَاضِنُ النِّسَآءِ [Such a one indulges himself with women in mutual embracing or pressing to the bosom]. (IAar, TA in explanation of the epithet عُقَرَةٌ, q. v.) 4 احضن الطَّائِرَ البَيْضَ He made the bird to sit [or brood] upon the eggs. (Msb.) b2: أَحْضَنَهُ مِنْهُ: see 1. b3: احضن بِحَقِّى (tropical:) He went away with, or took away, my right, or due; (K, TA;) as though he put it by his side. (TA.) b4: احضن الرَّجُلَ, (Az, S, K, *) and احضن بِهِ, (K,) i. q. أَزْرَى بِهِ (assumed tropical:) [He held him in little, or light, or mean, estimation, or in contempt; &c.]. (Az, S, K.) 6 تحاضنوا They embraced one another, or pressed one another to the bosom. See also 3.]8 احتضنهُ He put it (a thing) in his حِضْن [i. e. under his arm, or in his bosom]: (S, Msb:) he took it up, and put it in his حِضْن, like as a woman takes up her child, and carries him [in her حضن or] on one of her two sides. (TA.) b2: See also 1, in three places.

حُضْنٌ: see what next follows.

حِضْنٌ The part beneath the armpit, (S, Mgh, Msb, K,) extending to the كَشْح [or flank]: (S, Msb, K:) or the bosom, or breast; syn. صَدْر: [الصَّدْرِ in the CK should be الصَّدْرُ:] and the upper arms with what is between them: (K:) and ↓ مُحْتَضَنٌ signifies the same: (S:) pl. of the former أَحْضَانٌ (Msb, K *) [and accord. to Freytag's Lex. حُضُونٌ also]. b2: The side of a thing, (S, K,) and of a man: (Mgh:) the lateral, or adjacent, part of a thing: pl. أَحْضَانٌ. (S, * K.) حِضْنَا المَفَازَةِ means The two borders [the nearer border and the further] of the desert. (M, TA.) And حِضْنَا اللَّيْلِ (assumed tropical:) The two sides [or first and last portions] of the night. (TA.) And [as the حِضْن of a man or woman is often a place of concealment,] one says, مَا زَالَ يَقْطَعُ أَحْضَانَ اللَّيْلِ (tropical:) [meaning He ceased not to traverse the shades of the night]. (TA.) عَلَيْكُمْ بِالحِضْنَيْنِ, in a trad. of 'Alee, means [Keep ye to] the two wings of the army. (TA.) You say also, أَخَذَ فُلَانٌ حَقَّهُ عَلَى

حِضْنِهِ, i. e. Such a one took his right, or due, by force. (TA.) b3: Also (tropical:) The quantity that is carried in the حِضْن. (A.) b4: Also, (S, K,) and ↓ حُضْنٌ, (K,) The hole, or den, or subterranean habitation, of the hyena: (S, K:) or the place of hunting, or of capture, of the hyena. (IB, TA.) b5: And, both these words, The circuit, or surrounding part, of a mountain: or its base; or lower, or lowest, part. (K.) Accord. to Az, حِضْنَا الجَبَلِ means The two lateral, or adjacent, parts of the mountain. (TA.) حَضَنٌ Ivory: (ISk, S, K:) the tush of the elephant. (T, TA.) حِضَانٌ The state, or condition, of a ewe, or she-goat, (S, TA,) and of a she-camel, and of a man in respect of his testicles, and of the pudendum muliebre, (TA,) denoted by the epithet حَضُونٌ. (S, TA.) [See also حَضُنَتْ.]

حَضُونٌ A ewe, and a she-camel, and a woman, having one of her teats, or breasts, larger than the other: (K:) or, applied to a ewe or she-goat, i. q. شَطُورٌ; i. e. having one of her teats longer than the other: (S:) or a she-camel, and a she-goat, of which one of her طُبْيَانِ [meaning either two mammæ or two teats] has gone. (A 'Obeyd, TA.) b2: Also A man having one of his testicles larger than the other. (K.) b3: And A pudendum muliebre having the edge of one of its labia majora (i. e. having one of its شُفْرَانِ) larger than the other. (K.) حَضَانَةٌ and حِضَانَةٌ [The office, or occupation, of carrying and rearing or fostering a child: the latter, accord. to the K and the Mgh, is an inf. n.: (see 1, first two sentences:) but accord. to Fei,] each is a subst. from حَاضِنٌ applied to a man, and حَاضِنَةٌ applied to a woman. (Msb.) حَاضِنٌ A man who has the charge of [carrying and] rearing, or nourishing, or fostering, a child: (Msb, * TA:) and حَاضِنَةٌ A woman who has the charge of a child, (S, Mgh, Msb, * K, TA,) who carries him, (Mgh,) and takes care of him, (TA,) and rears, or nourishes, or fosters, him: (S, Mgh, TA:) pl. of the former حُضَّانٌ (TA) [and حَضَنَةٌ (as in a phrase below), agreeably with a general rule: and pl. of the latter, also agreeably with a general rule, حَوَاضِنُ]. b2: [Hence,] هُوَ مِنْ حَضَنَةِ العِلْمِ, (tropical:) i. e. علمته [a mistranscription for غِلْمَتِهِ, meaning He is of the servants of learning, or science]. (TA.) b3: حَمَامَةٌ حَاضِنٌ (Mgh, Msb, TA) and حَاضِنَةٌ (Msb) A pigeon sitting [or brooding] upon its eggs, protecting them with its two sides; (Mgh;) or pressing, or compressing, its eggs beneath its wing. (Msb.) b4: [Hence,] سُفْعٌ حَوَاضِنُ [pl. of حَاضِنَةٌ] (tropical:) Three stones for supporting a cooking-pot, cleaving to the ground, (K, TA,) with the ashes. (TA.) b5: حَاضِنَةٌ also signifies A man's wife: and so حَاصِنَةٌ. (TA.) b6: And a palm-tree (نَخْلَةٌ) having short racemes: (Kr, K:) or one of which the racemes have come forth, and quitted their spathes, and are short in their fruit-stalks. (AHn, K.) مَحْضَنٌ and مَحْضِنٌ The place in which a bird broods upon its eggs to hatch them: (K:) pl. مَحَاضِنُ. (TA.) See also what next follows.

مِحْضَنَةٌ A shallow bowl, made of clay, for the pigeon (K, TA) [to lay its eggs therein, and] to brood therein upon its eggs: (TA:) مَحَاضِنٌ [is its pl.], accord. to rule, pl. of ↓ مَحْضَنٌ [&c., and] signifies the places, in pigeon-towers, in which the pigeons lay their eggs. (Mgh.) [See what next precedes.]

مُحْتَضَنٌ: see حِضْنٌ.

حضن: الحِضْنُ: ما دون الإِبْط إلى الكَشح، وقيل: هو الصدر والعَضُدان

وما بينهما، والجمع أَحْضانٌ؛ ومنه الاحْتِضانُ، وهو احتمالُك الشيءَ

وجعلُه في حِضْنِك كما تَحْتَضِنُ المرأَةُ ولدها فتحتمله في أَحد شِقَّيْها.

وفي الحديث: أَنه خرج مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه أَي حامِلاً

له في حِضْنه. والحِضْنُ: الجَنْبُ، وهما حِضْنانِ. وفي حديث أُسيدِ بن

حُضَير: أَنه قال لعامر بن الطُّــفَيل اخْرُجْ بِذِمَّتِك لئلا أُنْفِذَ

حِضْنَيْك. والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ قال الأَعشى:

عَرِيضة بُوصٍ، إِذا أَدْبَرَتْ،

هَضِيم الحَشا، شَخْتة المُحْتَـضَنْ

البُوصُ: العَجُزُ. وحِضْنُ الضبُع: وِجارُه؛ قال الكميت:

كما خَامَرَتْ في حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ،

لَدَى الحَبْلِ، حتى غالَ أَوْسٌ عِيالَها.

قال ابن بري: حِضْنُها الموضعُ الذي تُصاد فيه، ولَدى الحَبْل أَي عند

الحَبْل الذي تصادُ به، ويروى: لِذِي الحَبْلِ أَي لصاحب الحَبْل، ويروى

عالَ، بعين غير معجمة، لأَنه يُحْكى أَن الضَّبُعَ إذا ماتَتْ أَطْعَمَ

الذِّئْبُ جِراءَها، ومَنْ روى غالَ، بالغين المعجمة، فمعناه أَكَلَ

جراءَها. وحَضَنَ الصبيَّ يَحْضُنُه حَضْناً وحَِضانةً

(* قوله «وحضانة» هو

بفتح الحاء وكسرها كما في المصباح).: جعله في حِضْنِه وحِضْنا المَفازه:

شِقَّاها، والفلاة ناحيتاها؛ قال:

أَجَزْتُ حِضْنَيْها هِبَلاًّ وغْما.

وحِضْنا الليل: جانباه

(* قوله «وحضنا الليل جانباه» زاد في المحكم:

والجمع حضون؛ قال:

وأزمعت رحلة ماضي الهموم

أطعن من ظلمات حضونا.

وحضن الجبل إلخ). وحِضْنُ الجبل: ما يُطيف به، وحِضْنُه وحُضْنُه

أَيضاً: أَصْلُه. الأَزهري: حِضْنا الجبل ناحيتاه. وحضْنا الرجل: جَنْباه.

وحِضْنا الشيء: جانباه. ونواحي كل شيء أَحْضانُه. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ؛ يريد بجَنْبَتَي العَسْكَر؛ وفي حديث

سَطِيح:

كأَنَّما حَثْحَثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ.

وحَضَنَ الطائرُ أَيضاً بَيْضَه وعلى بيضِه يَحْضُنُ حَضْناً وحِضانةً

وحِضاناً وحُضوناً: رَجَنَ عليه للتَّفْرِيخِ؛ قال الجوهري: حَضَنَ

الطائرُ بَيْضَه إذا ضَمَّه إلى نفسه تحت جناحيه، وكذلك المرأَة إذا حَضَنَتْ

ولدها. وحمامةٌ حاضِنٌ، بغير هاء، واسم المكان المِحْضَن

(* قوله «واسم

المكان المحضن» ضبط في الأصل والمحكم كمنبر، وقال في القاموس: واسم المكان

كمقعد ومنزل). والمِحْضَنةُ: المعمولة للحمامة كالقَصْعة الرَّوْحاء من

الطين. والحَضانةُ: مصدرُ الحاضِنِ والحاضنة. والمَحاضنُ: المواضعُ التي

تَحْضُن فيها الحمامة على بيضها، والواحدُ مِحْضَن. وحضَنَ الصبيَّ

يَحْضُنه حَضْناً: ربَّاه. والحاضِنُ والحاضِنةُ: المُوَكَّلانِ بالصبيِّ

يَحْفَظانِهِ ويُرَبِّيانه. وفي حديث عروة بن الزبير: عَجِبْتُ لقومٍ طلَبُوا

العلم حتى إذا نالوا منه صارُوا حُضّاناً لأَبْناء المُلوكِ أَي

مُرَبِّينَ وكافِلينَ، وحُضّانٌ: جمعُ حاضِنٍ لأَن المُرَبِّي والكافِلَ يَضُمُّ

الطِّفْلَ إلى حِضْنِه، وبه سميت الحاضنةُ، وهي التي تُرَبِّي الطفلَ.

والحَضانة، بالفتح: فِعلُها. ونخلةٌ حاضِنةٌ: خَرَجَتْ كَبائِسُها وفارَقتْ

كَوافيرَها وقَصُرَت عَراجينُها؛ حكى ذلك أَبو حنيفة؛ وأَنشد لحبيب

القشيري:

من كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَها

عنها، وحاضِنة لها مِيقار.

وقال كراع: الحاضِنةُ النخلةُ القصيرةُ العُذوقِ فهي بائِنة. الليث:

احْتَجَنَ فلانٌ

بأَمرٍ دوني واحْتَضَنَني منه وحَضَنَني أَي أَخْرَجَني منه في ناحية.

وفي الحديث عن الأَنصارِ يوم السَّقيفة حيث أَرادوا أَن يكون لهم شركةٌ في

الخلافة: فقالوا لأَبي بكر، رضي الله عنه، أَتُريدونَ أَن تَحْضُنونا من

هذا الأَمرِ أَي تُخرِجونا. يقال: حَضَنْتُ الرجلَ عن هذا الأَمر

حَضْناً وحَضانةً إذا نَحَّيْتَه عنه واسْتَبدَدْتَ به وانفردت به دونه كأَنه

جعلَه في حِضْنٍ منه أَي جانبٍ. وحَضَنْتُه عن حاجته أَحْضُنه، بالضم، أَي

حَبَسْتُه عنها، واحتَضَنته عن كذا مثله، والاسم الحَضْنُ. قال ابن

سيده: وحَضَنَ الرجلَ عن الأَمرِ يَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحْتَضَنه

خَزَلَه دونه ومنَعَه منه؛ ومنه حديث عمر أَيضاً يومَ أَتى سَقِيفةَ بني

ساعدة للبَيْعة قال: فإذا إخواننا من الأَنصار يُريدون أَن يَخْتَزِلوا

الأَمرَ دونَنا ويَحْضُنونا عنه؛ هكذا رواه ابن جَبَلَةَ وعَليُّ بن عبد

العزيز عن أَبي عُبيد، بفتح الياء، وهذا خلاف ما رواه الليث، لأَن الليث جعل

هذا الكلام للأَنصار، وجاء به أَبو عُبيد لعُمَر، وهو الصحيح وعليه

الروايات التي دار الحديثُ عليها. الكسائي: حضَنْتُ فلاناً عما يُرِيد

أَحْضُنُه حَضْناً وحَضانةً واحتَضَنْتُه إذا منَعْتَه عما يريد. قال الأَزهري:

قال الليث يقال أَحْضَنَني مِنْ هذا الأَمر أَي أَخرَجني منه، والصواب

حضَنَني. وفي حديث ابن مسعود حين أَوْصَى فقال: ولا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عن

ذلك، يعني امرأَتَه، أَي لا تُحْجَبُ عن النظرِ في وصِيَّتِه وإنْفاذِها،

وقيل: معنى لا تُحْضَنُ لا تُحْجَبُ عنه ولا يُقطَعُ أَمرٌ دُونها. وفي

الحديث: أَن امرأَة نُعَيْم أَتَتْ رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت:

إن نُعَيْماً يُريدُ أَن يَحْضُنَني أَمرَ ابنتي، فقال: لا تَحْضُنْها

وشاوِرْها. وحَضَنَ عنّا هدِيَّتَه يَحْضُنها حَضْناً: كَفَّها وصَرَفها؛

وقال اللحياني: حقيقتُه صَرَفَ معروفَه وهدِيَّته عن جيرانِه ومعارِفه

إلى غيرهم، وحكي: ما حُضِنَت عنه المروءةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَت.

وأَحْضَنَ بالرَّجُلِ إحْضاناً وأَحضَنَه: أَزْرَى به. وأَحْضَنْتُ الرجلَ:

أَبْذَيتُ به. والحِضانُ: أَن تَقْصُرَ إِحدى طُبْيَتَيِ العَنْزِ وتَطولَ

الأُخرى جدّاً، فهي حَضُونٌ بَيِّنة الحِضان، بالكسر. والحَضُون من الإبلِ

والغنم والنساء: الشَّطُورُ، وهي التي أَحدُ خِلْفَيها أَو ثَدْيَيها

أَكبرُ من الآخر، وقد حَضُنَت حِضاناً. والحَضونُ من الإبلِ والمِعْزَى:

التي قد ذهب أَحدُ طُبْيَيها، والاسمُ الحِضانُ؛ هذا قول أَبي عبيد، استعمل

الطُّبْيَ مكان الخِلْف. والحِضانُ: أَن تكونَ إحدى الخُصْيَتَينِ

أَعظَمَ من الأُخرى، ورجلٌ حَضونٌ إذا كان كذلك. والحَضون من الفروجِ: الذي

أَحدُ شُفْرَيه أَعظم من الآخر. وأَخذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه أَي

قَسْراً. والأَعنُزُ الحضَنِيَّةُ: ضرْبٌ شديدُ السوادِ، وضربٌ شديدُ الحُمْرة.

قال الليث: كأَنها نُسِبَت إلى حَضَن، وهو جبَل بقُلَّةِ نجدٍ معروف؛

ومنه حديث عِمْرانَ بن حُصَينٍ: لأَنْ أَكونَ عبداً حَبَشِيّاً في أَعنُزٍ

حضَنِيّاتٍ أَرْعاهُنَّ حتى يُدْرِكَني أَجَلي، أَحَبُّ إليَّ من أَن

أَرميَ في أَحدِ الصَّفَّينِ بسهم، أَصبتُ أَم أَخطأْتُ. والحَضَنُ: العاجُ،

في بعض اللغات. الأَزهري: الحضَنُ نابُ الــفِيلــ؛ وينشد في ذلك:

تبَسَّمَت عن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةً،

وأَبرَزَتْ عن هِيجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ.

ويقال للأَثافيِّ: سُفْعٌ حواضِنُ أَي جَواثِم؛ وقال النابغة:

وسُفْعٌ على ما بينَهُنَّ حَواضِن

يعني الأَثافيَّ والرَّمادَ. وحَضَنٌ: اسمُ جبل في أَعالي نجد. وفي

المثل السائر: أَنْجَدَ منْ رأَى حَضَناً أَي مَن عايَنَ هذا الجَبَلَ فقد

دَخل في ناحية نجدٍ. وحَضَنٌ: قبيلةٌ؛ أَنشد سيبويه:

فما جَمَّعْتَ مِنْ حَضَنٍ وعَمْروٍ،

وما حَضَنٌ وعَمروٌ والجِيادا

(* قوله «فما جمعت» في المحكم: بما جمعت.

وقوله: والجيادا، لعله نُصب على جعله إياه مفعولاً معه). وحَضَنٌ: اسم

رجل؛ قال:

يا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ ما تَبْغون

قال ابن بري: وحُضَينٌ هو الحُضَينُ بن المُنذِرِ أَحد بني عمرو بن

شَيبان بن ذُهْلٍ؛ وقال أَبو اليقظان: هو حُضَيْنُ بن المنذر بن الحرث بن

وَعلَة بن المُجالِدِ بن يَثْرَبيّ بن رَيّان بن الحرث بن مالك بن شَيبانَ

بن ذُهل أَحد بني رَقَاشِ، وكان شاعراً؛ وهو القائل لابنه غَيّاظ:

وسُمِّيتَ غَيّاظاً، ولَستَ بغائِظٍ

عَدُوّاً، ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُ

عَدُوُّكَ مَسرورٌ، وذو الوُدِّ، بالذي

يَرَى منكَ من غَيْظٍ، عليكَ كَظِيظُ.

وكانت معه رايةُ عليّ بن أَبي طالبٍ، رضوان الله تعالى عليه، يوم

صِفِّينَ دفعها إليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سنة؛ وفيه يقول:

لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّها،

إذ قِيلَ: قَدِّمْها حُضَينُ، تَقَدَّما؟

ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها

حِياضَ المَنايا، تَقطُر الموتَ والدَّما.

حضن
: (الحِضْنُ، بالكسْرِ: مَا دُونَ الإِبْطِ إِلى الكَشْحِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ والزَّمَخْشريُّ.
(أَو الصَّدْرُ والعَضُدانِ وَمَا بَيْنَهما.
(و) أَيْضاً (جانِبُ الشَّيءِ وناحِيَتُهُ؛ ج أَحْضانٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: حِضْنا الشيءِ: جانِبَاهُ، ونَواحِي كلِّ شيءٍ: أَحْضانُه.
وَفِي المُحْكَم: حِضْنا المَفازَةِ: شِقَّاها.
وحِضْنا الفَلاةِ: ناحِيَتاها.
وحِضْنا اللَّيْلِ: جانِبَاهُ. يقالُ: مَا زالَ يَقْطَعُ أَحْضانَ اللّيْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وَفِي حدِيْثِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (عَلَيْكُم بالحِضْنَيْنِ) ؛ يُريدُ بجَنْبَتَي العَسْكَر.
(و) الحِضْنُ: (وِجارُ الضَّبُعِ) ، وأَنْشَدَ للكُمَيْت:
كَمَا خَامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِرٍ لَدَى الحَبْلِ حَتَّى غالَ أَوْسٌ عِيالَهاوقالَ ابنُ بَرِّي: حِضْنُها الموْضعُ الَّذِي تُصادُ فِيهِ.
(و) الحِضْنُ (من الجَبَلِ: مَا أَطافَ بِهِ، أَو أَصْلُه، ويُضَمُّ فيهمَا) .
(يقالُ: اعْتَشَّ الطائِرُ فِي حِضْنِ الجَبَلِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: حِضْنا الجَبَلِ: ناحِيتَاهُ.
(و) الحَضَنُ، (بالتَّحْريكِ: العاجُ) ، فِي بعضِ اللُّغات؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي التَّهْذيبِ: نابُ الــفِيلِــ، وينشدُ فِي ذلِكَ:
تبَسَّمَتْ عَن وَمِيضِ البَرْقِ كاشِرةًوأَبْرَزَتْ عَن هِجانِ اللَّوْنِ كالحَضَنِ (و) حَضَنٌ: (جَبَلٌ بنَجْدٍ) فِي أَعالِيه.
وقالَ نَصْرُ: هُوَ جَبَلٌ ضَخْمٌ بنَجْدٍ بَيْنَه وبينَ تهامَةَ مَرْحلَةٌ، تَبِيضُ فِيهِ النّسورُ لَا تُؤْنَس قُلَّتُهُ، يَسْكنُه بَنُو جُشَم بنِ بَكْرٍ، وهُم أَعْجاز هَوازِن؛ (وَمِنْه المَثَلُ: أَنْجَدَ مَنْ رأَى حَضَناً) ، أَي مَنْ عايَنَ هَذَا الجَبَلَ فقد دَخَلَ فِي ناحِيَةِ نَجْدٍ.
(و) بَنُو حَضَنٍ: (قَبيلَةٌ من تَغْلِبَ) ؛) أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فَمَا جَمَّعْتَ بَنو حَضَنٍ وعَمْرٍ ووما حَضَنٌ وعَمْرٌ ووالجِيادا (والأَعْنُزُ الحَضَنِيَّةُ: شَديدَةُ السَّوادِ أَو الحُمْرَةِ) .
(قالَ اللَّيْثُ: كأَنَّها نُسِبَتْ إِلى حَضَن، وَهُوَ جَبَلٌ؛ وَمِنْه حَدِيْث عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: (لأَنْ أَكونَ عبدا حَبَشِيًّا فِي أَعْنُزٍ حَضَنِيَّاتٍ أَرْعاهُنَّ حَتَّى يُدْرِكَني أَجَلِي، أَحَبُّ إِليَّ مِن أَنْ أَرْميَ فِي أَحدِ الصَّفَّينِ بسَهْم، أَصَبْتُ أَو أَخْطَأْتُ) .
(وحَضَنَ الصَّبِيَّ) يَحْضُنُه (حَضْناً) ، بالفَتْحِ، (وحِضانَةً، بالكسْرِ: جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ، أَو) كَفِلَه و (رَبَّاهُ) وحَفِظَه، (كاحْتَضَنَهُ.
(و) حَضَنَ (الطَّائِرُ بَيْضَهُ) ، وعَلى بَيْضِه، (حَضْناً) ، بالفتْحِ، (وحِضاناً وحِضانَةً، بكسْرِهما، وحُضوناً) ، بالضمِّ: (رَخَّمَ عَلَيْهِ للتَّفْريخِ) .
(وقالَ الجَوْهرِيُّ: ضَمَّه إِلى نفْسِه تحْتَ جَناحَيْه.
(واسْمُ المَكانِ) :) مَحِْضَنٌ، (كمَقْعَدٍ ومَنْزِلٍ) ، والجَمْعُ المَحاضِنُ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: حَضَنَ (مَعْروفَهُ) وحَدِيثَه (من جيرانِهِ) ومعارِفِه (حَضْناً) ، بالفتْحِ، إِذا (كَفَّهُ وصَرَفَهُ) إِلى غيرِهم. (و) مِن المجازِ: حَضَنَ (فُلاناً عَن كَذَا حَضْناً وحَضانَةً، بفَتْحِهِما) ، إِذا (نَحَّاهُ عَنهُ واسْتَبَدَّ بِهِ دونَهُ) وانْفَرَدَ كأَنَّه جَعَلَهُ فِي حِضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ؛ وَمِنْه حَدِيْثُ الأَنْصارِ يَوْم السَّقيفَةِ: (أَتُريدونَ أَنْ تَحْضُنونا مِن هَذَا الأَمْرِ) ، أَي تُخْرِجونا.
وقالَ ابنُ سِيْدَه: حَضَنَهُ عَن الأَمْرِ: خَزَلَهُ دونَهُ ومَنَعَه مِنْهُ.
وَفِي حَدِيْثِ ابْن مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، حينَ أَوْصَى فقالَ: (وَلَا تُحْضَنُ زَيْنَبُ عَن ذلكَ) ، يعْنِي امْرأَتَه، أَي لَا تُحْجَبُ عَن النَّظَرِ فِي وصِيَّتِه وإِنْفاذِها؛ وقيلَ: لَا تُحْجَبُ عَنهُ وَلَا يُقْطَعُ أَمرٌ دُونها.
(و) حَضَنَهُ (عَن حاجَتِه: حَبَسَهُ) عَنْهَا (ومَنَعَهُ، كاحْتَضَنَهُ) ، نَقَلَهُ ابنُ سِيْدَه.
(والحاضِنَةُ: الَّدايَةُ) ، وَهِي المُوَكَّلَةُ بالصَّبيِّ تَحْفظُه وتُربِّيه.
(و) أَيْضاً: (النَّخْلَةُ القَصيرَةُ العُذوقِ) ، عَن كُراعٍ؛ (أَو) هِيَ (الَّتِي خَرَجَتْ كبائِسُها وفارَقَتْ كوافيرَها وقَصُرَتْ عَراجِينُها) ؛) حَكَى ذلِكَ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، وأَنْشَدَ لحبيبٍ القشيريِّ:
مِن كل بائنةٍ تُبِينُ عُذُوقَهاعنها وحاضِنَة لَهَا مِيقار (والحَضونُ من الغَنَمِ والإِبِلِ والنِّساءِ) :) الشَّطُورُ، وَهِي (الَّتِي أَحَدُ خِلْفَيْها أَو ثَدْيَيْها أَكْبَرُ مِن الآخَرِ، وَقد حَضُنَتْ، ككَرُمَ، حِضاناً، بالكسْرِ) .
(وقيلَ: الحَضونُ من الإِبِلِ والمِعْزَى: الَّذِي قد ذَهَبَ أَحَدُ طُبْيَيْها؛ والاسْمُ الحِضانُ؛ هَذَا قَوْل أَبي عُبَيْدٍ، اسْتَعْمل الطُّبْيَ مَكان الخِلْفِ.
وَفِي الصِّحاحِ: الحَضونُ مِن الشَّاءِ: الشَّطُورُ، وَهِي الَّتِي أَحَدُ طُبْيَيْها أَطْوَل مِن الآخَرِ. يقالُ: شَاةٌ حَضونٌ بَيِّنَةُ الحِضَانِ، بالكَسْرِ.
(و) الحَضونُ مِن الرِّجالِ: (مَن أَحَدُ خُصْيَيْهِ أَكْبَرُ مِن الآخَرِ) .) والاسْمُ: الحِضَانُ. (و) الحَضونُ: (الفَرْجُ أَحَدُ شَفْرَيْهِ أَكْبَرُ من الآخَرِ) ؛) والاسْمُ الحِضَانُ أَيْضاً.
(وأَحْضَنَهُ و) أَحْضَنَ (بِهِ: أَزْرَى) ؛) الأَوَّلُ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عَن أَبي زَيْدٍ.
(و) أَحْضَنَ (بحَقِّي: ذَهَبَ بِهِ) ، كأَنَّه جَعَلَه فِي حضْنٍ مِنْهُ، أَي جانِبٍ، وَهُوَ مَجازٌ.
(ويقالُ للأَثافِيِّ: سُفْعٌ حَواضِنُ، أَي جَواثِمُ) ، يَعْني الأَثافِيَّ والرَّمادَ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) المِحْضَنَةُ، (كمِكْنَسَةٍ: القَصْعَةُ الرَّوْحاءُ المَعْمولَةُ من الطِّينِ للحَمامَةِ) تَحْضُنُ فِيهَا على بَيْضِها.
(وأَبو ساسانَ: حُضَيْنُ بنُ المُنْذِرِ) بنِ الحَارِثِ بنِ وَعْلَةَ بنِ المُجالِدِ بنِ يَثْرَبيِّ بنِ رَيَّانَ بنِ الحرثِ بنِ مالِكِ بنِ شَيْبانَ بنِ ذُهلٍ، (كزُبَيْرٍ) ، أَحَدُ بَنِي رَقَاشٍ، (تابِعِيٌّ) شاعِرٌ وَهُوَ القائِلُ لابْنِه غَيَّاظ:
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَستَ بغائِظٍ عَدُوًّا ولكِنَّ الصَّدِيقَ تَغيظُعَدُوُّكَ مَسرورٌ وَذُو الوُدِّ بالذييَرَى منكَ من غَيْظٍ عليكَ كَظِيظُويُكَنَّى أَيْضاً: أَبا اليَقْظان، وقيلَ: أَبو سَاسانَ لَقَبُه، وإِنَّما كُنْيَته أَبو محمَّدٍ، كَذَا فِي تارِيخِ حَلَب. قالَ الذَّهبيُّ: رَوَى عَن عليَ وعُثْمانَ، وَعنهُ الحَسَنُ، ووَأْدُ بنُ أَبي هنْدٍ، ثقَةٌ شَرِيفٌ مِن أُمَراءِ عليَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، يومَ صِفِّينَ، وكانَ شُجاعاً منوعاً توفّي سَنَة 97.
قُلْتُ: ورَوَى أَيْضاً عَن أَبي موسَى الأَشْعَريِّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، وَعنهُ ابْنُه يَحْيَى بنُ الحُضَيْن، وعليُّ بنُ سُوَيْد بنِ منجون.
وقالَ ابنُ بَرِّي: كانَتْ مَعَه رايَةُ عليِّ بنِ أَبي طَالِب يَوْم صِفِّينَ دَفَعَها إِليه وعُمْرُهُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَة؛ وَفِيه يقولُ: لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفِقُ ظِلُّهاإِذا قِيلَ قَدِّمْها حُضَينُ تَقَدَّمَا؟ قالَ الإِمامُ العَسْكَريُّ: وكانَ يبخل، وَفِيه يقولُ زيادُ الأَعْجم:
يَسدُّ حُضَينُ بابَهُ خشْيَة القِرى باصْطَخْرَ والشَّاةُ السَّمِيْنُ بدرهمِقالَ الحافِظُ أَبو الحجَّاجِ المغْرِبيُّ: لَا يُعْرَفُ فِي رُواةِ العلْمِ مَن اسْمه حُضَيْن غَيْره.
قُلْتُ: وَقد ذَكَرَه هَكَذَا العَسْكَريُّ فِي التَّصْحِيفِ، وابنُ فارِس قالَ: ورُبَّما صَحَّفهُ المصَحِّفُ بالصَّادِ المُهْمَلةِ.
قالَ الحافِظُ: وابْنُه يَحْيَى بنُ حُضَيْن لَهُ خَبَرٌ مَعَ الفرَزْدقِ.
قُلْتُ: وَفِي رِجالِ البُخَاريِّ حُضَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ الأَنْصارِيُّ السُّلَميُّ؛ زَعَمَ أَبو الحُسَيْنِ القابسيُّ أَنَّه هَكَذَا بالمُعْجمةِ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ أَبو عليَ الجيانيُّ، وأَبو الوليدِ الفرَضِيُّ، وأَبو القاسِمِ السّهَيْليُّ، وَقَالُوا: كُلّهم: كانَ القابِسيُّ يهمُّ فِي هَذَا.
(و) يقالُ: (أَصْبَحَ) فلانٌ (بحُضْنَة سُوءٍ، بالضَّمِّ، إِذا أَصابَتْهُ هُضَيمَةٌ فَلم يَنْتَصِرْ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الاحْتِضانُ: احْتمالُكَ بالشَّيءِ وجَعْلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَها فتَحْملُه فِي أَحَدِ شِقَّيْها. وَمِنْه الحدِيثُ: أَنه خَرَجَ مُحْتَضِناً أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه، أَي حامِلاً لَهُ فِي حِضْنِه.
والمُحْتَضَنُ: الحِضْنُ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وأَنْشَدَ للأَعْشَى:
عَرِيضةُ بُوصٍ إِذا أَدْبَرَتْهَضِيمُ الحَشا شَخْتةُ المُحْتَضَنْوحَمامةٌ حاضِنٌ، بِلا هاءٍ.
والحُضَّانُ، كرُمَّانٍ: الكافِلُونَ المُرَبُّونَ، جَمْعُ حاضِنٍ.
وأَحْضَنَه مِنَ الأَمْر: أَخْرَجَه مِنْهُ، لُغَةٌ مَرْدودةٌ فِي حَضَنَه. وأَخَذَ فلانٌ حقَّه على حَضْنِه: أَي قَسْراً.
وحَضَنٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ حَضَنُ بنُ إِنسانِ بنِ هصيصِ القضَاعِيُّ، ذَكَرَه الأَميرُ وبخطِّ ابنِ نقْطَةَ: حَضَنُ بنُ سِنَان؛ قالَ:
يَا حَضَنُ بنَ حَضَنٍ مَا تَبْغون وأَعْطاهُ حِضْناً مِن زَرْعٍ: أَي قَدْر مَا يَحْتَمِلُه فِي حِضْنِه؛ وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساسِ.
وَهُوَ مِن حَضَنَةِ العِلْمِ، مُحرَّكَة: أَي عَلمته، وَهُوَ مجازٌ.
وأَبو الحُضَيْن، كزُبَيْرٍ: تابِعيٌّ عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ العمريُّ.
قالَ الحافِظُ: وَهَكَذَا وُجِدَ مَضْبوطاً بخطِّ ابنِ نقْطَةَ فِي حاشِيَةِ الإِكْمالِ.
وحَضَنٌ، مُحرَّكَة: مِنْ جبالِ سلمى؛ وأَيْضاً: جَبَلٌ مُشْرفٌ على السيِّ إِلى جانِبِ دِيارِ سليم؛ قالَهُ نَصْر.
وحَضَنٌ: بَطْنٌ مِن بَنِي القَيْنِ عَن ابنِ السمْعانيّ.
قلْتُ: وَهُوَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه.
وعبدُ الغَفَّار بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الحُضَيْنيُّ: مُقْرىءُ وَاسِط، تلْميذُ ابنِ مُجاهِد.
وحاضِنَةُ الرَّجلِ: امْرَأَتُه؛ والصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ.
ح ض ن: (الْحِضْنُ) مَا دُونُ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ. وَ (حَضَنَ) الطَّائِرُ بَيْضَهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَدَخَلَ إِذَا ضَمَّهُ إِلَى نَفْسِهِ تَحْتَ جَنَاحِهِ. وَ (حَضَنَتِ) الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا (حَضَانَةً) . وَ (حَاضِنَةُ) الصَّبِيِّ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهِ فِي تَرْبِيَتِهِ. وَ (احْتَضَنَ) الشَّيْءَ جَعَلَهُ فِي حِضْنِهِ. 

بلس

Entries on بلس in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 13 more
ب ل س

أبْلَسَ الرَّجُلُ قُطِعَ بِهِ عن ثَعْلبٍ وأبْلَسَ سَكَتَ يئِسَ ونَدِم وفي التنزيل {يَوْمَئذٍ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ} الروم 12 وإبْليسُ لعنَه الله مشْتَقٌّ مِنْهُ لأنّه أُبْلِسَ من رَحْمةِ الله أي أُويِسَ وقال أبو إسحاق لم يُصْرفْ لأنه أعجميٌّ معرفة والبَلاسُ المِسْحُ والجمع بُلُسٌ والبَلَسُ التِّينُ والبَلَسَانُ شجرٌ لِحَبِّة دُهْنٌ
ب ل س : الْبَلَاسُ مِثْلُ: سَلَامٍ هُوَ الْمِسْحُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ بُلُسٌ بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَبْلَسَ الرَّجُلُ إبْلَاسًا سَكَتَ وَأَبْلَسَ أَيِسَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] وَإِبْلِيسُ أَعْجَمِيًّ وَلِهَذَا لَا يَنْصَرِفُ لِلْعُجْمَةِ وَالْعَلَمِيَّةِ وَقِيلَ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ الْإِبْلَاسِ وَهُوَ الْيَأْسُ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَرَبِيًّا لَانْصَرَفَ كَمَا يَنْصَرِفُ نَظَائِرُهُ نَحْوَ إجْــفِيلٍ وَإِخْرِيطٍ. 
بلس المُبْلِسُ: الحَزِيْنُ الكَئيبُ المُتَنَدِّمُ. وسُمِّيَ إبليْسُ لأنَّه أُبْلِسَ عن الخَيْرِ: أي أُوْيِس منه. والمُبْلِسُ - أيضاً -: البائسُ.
والبَلِسُ - في شِعْرِ ابنِ أحْمَرَ -: هو المُبْلِسُ الساكِتُ على ما في نَفْسِه. والبَلَسَانُ: شَجَرٌ يُجْعَل حَبه في الدَّوَاءِ، ولحَبه دُهْن.
والبَلَسُ: التَيْنُ. وفي الحَدِيث: " مَنْ أحَبَّ أنْ يَرِقَّ قَلْبُه فَلْيُدْمِنْ أكْلَ البَلَسَ ". وماذُقْتُ بَلُوْساً ولاعَلُوْساً: أي شَيْئاً.
والبِلَاسُ: الجُوَالِقُ الواسِعُ الفَمِ، وجَمْعُه بُلُسٌ.
بلس
الإِبْلَاس: الحزن المعترض من شدة البأس، يقال: أَبْلَسَ، ومنه اشتق إبليس فيما قيل. قال عزّ وجلّ: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
[الروم/ 12] ، وقال تعالى:
أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ
[الأنعام/ 44] ، وقال تعالى: وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [الروم/ 49] .
ولمّا كان المبلس كثيرا ما يلزم السكوت وينسى ما يعنيه قيل: أَبْلَسَ فلان: إذا سكت وإذا انقطعت حجّته، وأَبْلَسَتِ الناقة فهي مِبْلَاس: إذا لم ترع من شدة الضبعة. وأمّا البَلَاس: للمسح، ففارسيّ معرّب .
بلس: بَلّس (بالتشديد) وتبلس وتأبلس، ذكرها فوك انظر: diabolus.
أبلس. أبلسه: أبعده (فوك).
انبلس: ابتعد (فوك).
بَلَس: خنجر طويل (برتون 2: 8).
وبَلَس (وضبط الكلمة مشكوك فيه): جنس من السمك (ياقوت 1: 866).
بَلَسة وجمعها بَلَس: تين (فوك القسم الثاني، وفي القسم الأول: شجرة التين).
بَلاَس: تطلق اليوم في نجد على بساط من غليظ النسيج (بلجراف 2: 19، وانظر الجريدة الآسيوية، 1849، 2: 321 رقم 1، 323 رقم 1. وقد حاول كاترمير وهو مخطئ ان يغير ضبط هذه الكلمة في النص الذي وردت فيه (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 270).
بِلِيس: فسرها ابن الجزار بكراث الكرم 238).
بِلُيِس: فسرها ابن الجزار بكراث الكرم.
مُبَلّس: به مس من الشيطان (إبليس)، مجنون (الكالا).
مُبُوْلَس: مُبَلّس، به مس من الشيطان (الكالا).
[بلس] أَبْلَسَ من رحمة الله، أي يَئِسَ. ومنه سمِّي إبْليسُ، وكان اسمه عَزازِيلُ. والإِبْلاسُ أيضاً: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إذا سكت غما. قال الراجز : يا صاح هل تعرف رسما مكرسا * قال نعم أعرفه وأبلسا * وأبلست الناقة، إذا لم تَرْغُ من شدّة الضَبَعَةِ، فهي مِبْلاسٌ. والبَلَسُ بالتحريك: شئ يشبه التين يكثر باليمن. وأهلُ المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسيّ معرّب. ومن دعائهم: أرانيك الله على البُلُسِ! بالضم، وهي غرائر كبارٌ من مسوحٍ يُجعل فيها التين ويُشَهَّرُ عليها مَنْ يُنَكَّلُ به وينادى عليه. 
(بلس) - في حديث ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما: "بَعَث اللهُ تَعالَى الطَّيْرَ على أَصحابِ الــفِيلِ كالبَلَسان".
البَلَسان: شَجَر كثير الوَرَق ، ينبُت بمِصْر، له دُهْن، وقال عَبَّاد بنُ موسَى: أَظنُّها الزّرازِيرَ، يَعنِى تِلكَ الطّيور.
- في حدَيثِ المتكَبِّرين: "أَنَّهم في سِجْن في النّارِ. يقال له: بُولِسَ"
كذا أَملاهُ الِإمامُ أَبو القَاسِم - بضَمِّ الباء ويجوز كسرُ لَامِه وفَتْحُها - ولَعلَّه من الِإبْلاس إن كان عَربِيًّا. - في الحديث: "فأبْلَسُوا".
: أي سَكَتُوا، وإنما قيل للبَائِس مُبلِس، لأن نَفسَه لا تُحدِّثه بالرَّجاء.
(بلغ) في الحديث: "لِيكُن بَلاغَ أحدِكم من الدُّنيا زادُ الرَّاكب".
: أي حَياةَ أحدِكم.
[بلس] نه فيه: و"أبلسوا" حتى ما أوضحوا بضاحكة أي سكتوا، والمبلس الساكت من الحزن والخوف، والإبلاس الحيرة. ومنه:
ألم تر الجن وإبلاسها
أي تحيرها ودهشها. ك: أي انكسارها، قوله:
يأسها بعد إمساكها
أي يئست من السمع بعد أن كانت ألفته، ولحوقها بالقلائص يعني تفرقهم ونفارهم كراهة الإسلام، وقيل: أراد أهل القلوص كناية عن العرب. شم: وأنا مبشرهم إذا "أبلسوا" أي يئسوا. ومنه: "فإذا هم "مبلسون"". نه: من أراد أن يرق قلبه فليدم أكل "البلس" بفتح باء ولام التين، أو شيء يشبهه أو العدس- أقوال، وقيل العدس مضموم الباء واللام. ومنه في ح صدقة الحب: قال في كله الصدقة فذكر الذرة والدخن، و"البلس" وقد يقال فيه بزيادة نون. وفيه: بعث الله الطير على أصحاب الــفيل "كالبلسان" قال عباد: أظنها الزرازير، والبلسان شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف.
بلس
البَلَسُ - بالتحريك -: شيء يشبه التين، يَكثُر باليمن.
وقال ابن الأعرابي: البَلَس: الذي لا خير عنده.
وقال الأصمعي: البَلَس: الذي عنده إبلاس وشر، قال عمرو بن أحمر الباهلي:
عُوْجي ابنَةَ البَلَسِ الظَّنونِ فقد ... يَربو الصَّغيرُ ويُجبَرُ الكَسْرُ
" والبَلَس ": ثمر التين إذا أدركَ، الواحدة بَلَسَة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أراد أن يَرِقَّ قلبه فَلْيُدْ من أكل البَلَسِ. ويروى: البُلُس - بضمتين - والبُلْسُن؛ وهما العَدَسُ.
وبَلَس - أيضاً -: جبل أحمر ضخم في بلاد محارب بن خَصَفَة.
والبَلِسُ - بكسر اللام -: المُبْلِس الساكت على ما في نفسه.
والبَلاَس: المِسْحُ؛ بلغة أهل المدينة - على ساكنيها السلام -، وهو فارِسيٌّ مُعَرَّب.
ومن دُعائهم: أرانينه الله على البُلُسِ: وهي غرائرُ كبار من مُسُوْحٍ يُجعَل فيها التِّبن ويُشهَر عليها مَنْ يُنَكَّلُ به ويُنادى عليه.
والبَلاّس: بائع البُلُسِ.
وبَلاَسُ - أيضاً -: موضع بدمشق، قال حسّان بن ثابت رضي الله عنه:
لِمَن الدار أقفرت بمَعَانِ ... بينَ أعلى اليرموك فالحِمّانِ
فالقُرَيّات من بَلاَسَ فَداريْ ... يا فَسَكّاءَ فالقُصُورِ الدَّواني
وبَلاَس - أيضاً -: بلدٌ بين واسط والبصرة.
وقال الليث: البَلَسَان: شجر يُجعَل حبّة في الدواء، قال: ولحَبِّه دهن حار يُنافِس فيه.
وبَلَنْسِيَةُ: من كُوَرِ الأندُلُسِ.
والبُلسُن: العدس، والنون فيه زائدة؛ كنونات ضَيفَنٍ ورَعْشَنٍ وخَلْبَنٍ.
وقال الفّراء: المِبلاس: الناقة المُحكمة الضَّبَعَة.
وقال اللِّحياني: ما ذُقتُ عَلوساً ولا بَلوساً: أي شيئاً. وأبْلَسَ من الشيء: أي يَئسَ. وقوله تعالى:) فإذا هُمْ مُبْلِسُون (. قال ابن عرفة: الإبلاس: الحَيرَة واليأس، ومنه سُمِّيَ إبليس، لأنه أبلَسَ من رحمة الله: أي يَئسَ منها وتحيَّر. وقال الأزهري: مُبلِسون: أي نادمون ساكتون متحسّرون على ما فَرَطَ منهم.
وقوله تعالى:) يُبْلِسُ المُجْرِمُوْنَ (أي ينقطعون انقطاع يائسين. وكل من انقطع في حُجَّتِه وسكت: فقد أبلَسَ، قال العجّاج:
يا صاحِ هل تعرِف رَسماً مُكْرِساً ... قال: نعم أعرِفُه وأبلَسا
أي: سَكَتَ غَمّاٍ.
وأبلَسَتِ الناقة: إذا لم تَرْغُ من شدَّة الضَّبَعَةِِ.
والتركيب يدل على اليأس.

بلس

4 ابلس, (inf. n. إِبْلَاسٌ, S, &c.,) He despaired, (A boo-Bekr, S, M, Msb, K,) or gave up hope, (A boo-Bekr, TA,) مِنْ رَحْمَةِ اللّٰهِ of the mercy of God. (A boo-Bekr, S, TA.) b2: He became broken [in spirit], and mournful. (S, TA.) b3: He was, or became, silent, (S, M, A, Msb,) returning no reply, or answer, (TA,) by reason of grief, (S,) or of despair. (A.) b4: He was, or became, confounded or perplexed, and unable to see his right course. (Ibn-'Arafeh, K.) b5: He was, or became, cut short, or stopped, (K, TA,) فِى حُجَّتِهِ [in his argument, or plea]. (TA.) b6: He became unable to prosecute his journey: or was prevented from attaining his wish: syn. قُطِعَ بِهِ. (Th, M, TA.) b7: He repented; or grieved for what he had done. (M.) A2: He caused a person to despair. (Har p. 138.) بَلِسٌ Despairing, (مُبْلِسٌ,) and silent respecting what is in his mind, (K, TA,) by reason of grief or fear. (TA.) بَلَاسٌ, (S, Msb, K,) like سَلَامٌ, (Msb,) and سَحَابٌ, (K,) [in a copy of the M written بِلَاسٌ,] A [garment, or piece of stuff, of the kind called]

مِسْح [i. e. of hair-cloth]: (S, M, Msb, K:) used in this sense by the people of El-Medeeneh: (S:) a Persian word; (AO, S, Msb;) originally بَلَاسٌ, without ال: (TA:) arabicized: (S, Msb:) also called by the Arabs پَلَاس, with the ب termed مُشَبَّع: (TA:) pl. بُلُسٌ. (M, Msb, K.) [The pl.]

بُلُسٌ is also applied to Large sacks of مُسُوح [i. e. hair-cloths], in which figs are put, [or, more probably, in which straw is put, for التِّين, which I find in two copies of the S and in the TA, can hardly be doubted to be a mistranscription of التِّبْن], and upon which is paraded he who is made a public example that others may take warning from him, and the subject of a proclamation [acquainting the spectators with his offence]: whence the imprecation, أَرَانِيكَ اللّٰهُ عَلَىالبُلُسِ [May God show me thee upon the large haircloth-sacks]. (S, TA.) بَلَسَانٌ [The balsam-tree; or the species that produces the balsam of Mekkeh; i. e., the amyris opobalsamum;] a certain kind of tree, (M,) or shrub, resembling the حِنَّآء, (K,) having many leaves, inclining to white, in odour resembling the سَذَاب [or rue], (TA,) the berry of which has an unguent, (Lth, M, TA,) which is hot, (Lth, TA,) and its unguent is in great request: (Lth, K, TA:) its unguent [opobalsamum] is more potent than its berry [carpobalsamum], and its berry is more so than its wood [xylobalsamum] : the best of its wood is the smooth, tawny-coloured, pungent and sweet in odour: it is hot and dry in the second degree; and its berry is a little hotter than it: its wood opens stoppages of the nose, and is good for the sciatica and vertigo and headache, and clears cloudiness of the eye, and is good for asthma and oppression of the breath, and for flaccidity of the womb, used by fumigation; it is also beneficial in cases of barrenness, and counteracts poisons and the bite of vipers: (the Minháj, TA:) it is said in the K and in the Minháj, and by most of the physicians and those who treat of drugs, that it grows only at 'Eyn-Shems, in the neighbourhood of El-Káhireh, the place called ElMatareeyeh; but MF observes that this is strange, as it is well known that it is mostly found in the district of El-Hijáz, between the Harameyn and El-Yembo' , whence it is conveyed to all countries: the truth, however, is, that it ceased to grow at ' Eyn-Shems in the latter part of the eighth century [of the Flight], and it was endeavoured [successfully] to be made to grow in El-Hijáz. (TA.) [See also De Sacy's “ Abd-allatif,” p. 89.]

بَلَّاسٌ One who sells what is termed بَلَاس. (K.) إِبْلِيسُ [A name of Satan]; from أَبْلَسَ, (S, M, Msb, K,) in the first of the senses assigned to it above, (S, M, Msb,) accord. to some; (M, Msb, K;) his former name being عَزَازِيلُ : (S, TA:) or it is a foreign word, (Aboo-Is-hák, M, Msb, K,) and for this reason, (Aboo-Is-hák, M, Msb, TA,) and its being also determinate, (Aboo-Is-hák, M, TA,) or a proper name, (Msb,) it is imperfectly decl.; (Aboo-Is-hák, M, &c.;) for if it were an Arabic word, it would be perfectly decl., like إِجْــفِيلٌ and إِخْرِيطٌ. (Msb.)

بلس: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ به؛ عن ثعلب. وأَبْلَس: سكت. وأَبْلَسَ من

رحمة اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ. وفي

التنزيل العزيز: يومئذ يُبْلِسُ المجرمون. وإِبليس، لعنة اللَّه: مشتق

منه لأَنه أُبْلِسَ من رحمة اللَّه أَي أُويِسَ. وقال أَبو إِسحق: لم يصرف

لأَنه أَعجمي معرفة.

والبَلاسُ: المِسْحُ، والجمع بُلُسٌ. قال أَبو عبيدَة: ومما دخل في كلام

العرب من كلام فارس المِسْحُ تسميه العرب البَلاسَ، بالباء المشبع،

وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسي معرب، ومن دعائهم: أَرانِيك

اللَّهُ على البَلَسِ، وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين

ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه، ويقال لبائعه:

البَلاَّسُ. والمُبْلِسُ: اليائسُ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون

عنده جواب: قد أَبْلَسَ؛ وقال العجاج:

قال: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا

أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً. ونحو ذلك قيل في المُبلِس، وقيل: إِن

إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً.

وفي الحديث. فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة؛

أَبلسوا أَي سكتوا. والمُبْلِسُ: الساكت من الحزن أَو الخوف.

والإِبْلاسُ: الحَيْرة؛ ومنه الحديث:

أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها

أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها. وقال أَبو بكر: الإِبْلاسُ معناه في اللغة

القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى؛ وأَنشد:

وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ،

وفي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ

ويقال: أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة؛ وقال:

به هَدَى اللَّهُ قوماً من ضلالَتِهِمْ،

وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ

والإِبْلاسُ: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً؛ قال

العجاج:

يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا؟

قال: نعم أَعْرِفُه، وأَُبْلَسا

والمُكْرَسُ: الذي صار فيه الكِرْسُ، وهو الأَبوال والأَبعار.

وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة، فهي مِبْلاس.

والبَلَسُ: التِّينُ، وقيل: البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك، الواحدة

بَلَسَةٌ. وفي الحديث: من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس،

وهو التين، إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام، وإِن كانت البُلُسَ فهو

العَدَسُ، وفي حديث عطاء: البُلُس هو العدس، وفي حديث ابن جُرَيْج قال:

سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ، فقال: فيه كُلِّه الصدقةُ، فذكر الذُّرَةَ

والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ؛ قال: وقد يقال فيه البُلْسُنُ، بزيادة

النون. الجوهري: والبَلَس، بالتحريك، شيء يشبه التين يكثر باليمن.

والبُلُس، بضم الباء واللام: العدس، وهو البُلْسُن.

والبَلَسانُ: شجر لحبه دُهْن. التهذيب في الثلاثي: بَلَسانٌ شجر يجعل

حبه في الدواء، قال: ولحبه دهن حار يتنافس فيه. قال الأَزهري: بَلَسان

أُراه روميّاً. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: بعث اللَّه الطير على

أَصحاب الــفيل كالبَلَسان؛ قال عَبَّاد بن موسى: أَظنها الزَّرازيرَ.

والبَلَسانُ: شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. اللحياني: ما ذُقْتُ

عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما أَكلت شيئاً.

بلس
البَلَسُ، مُحرَّكةً: مَن لَا خَيْرَ عندَه، أَو هُوَ الَّذِي عندَه إبْلاسٌ وشَرٌّ. البَلَس: ثَمَرٌ كالتِّين يَكْثُرُ بِالْيمن، قَالَه الجَوْهَرِيّ، قيل: هُوَ التِّينُ نَفْسُه إِذا أَدْرَك، والواحدةُ بَلَسَةٌ. البُلُس، بضمَّتَيْن، وَفِي التكملة مضبوطٌ بِالتَّحْرِيكِ: جبلٌ أَحْمَرُ ضَخْمٌ ببلادِ مُحارِب بن خَصَفَةَ. البُلُس: العَدَسُ المأكولُ، كَمَا جَاءَ فِي حديثِ عَطاءٍ حِين سَأَلَه عَنهُ ابنُ جُرَيْجٍ، وَفِي حديثٍ آخِر: من أَحَبَّ أنْ يَرِقَّ قَلْبُه فليُدْمِنْ أَكْلَ البُلُس هَكَذَا الروايةُ، وَمن المُحدِّثين من ضَبَطَه بِالتَّحْرِيكِ، وعنى بِهِ التِّينَ، كالبُلْسُن، كقُنْفُذٍ، وَالنُّون زائدةٌ كزيادَتِها فِي ضَيْفَن ورَعْشَنٍ، وَقد ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ فِي النُّون، وَهُوَ وَهَمٌ، كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الصَّاغانِيّ. البَلِس، ككَتِفٍ: المُبْلِسُ الساكتُ على مَا فِي نَفْسِه من الحُزنِ أَو الْخَوْف. البَلاَس، كَسَحَابٍ: المِسْحُ، ج: بُلُسٌ، بضمَّتَيْن، وبائعُه بَلاّسٌ، كشَدّادٍ، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: وممّا دَخَلَ فِي كَلَام الْعَرَب من كَلَام فارِس المِسْحُ: تُسمِّيه العربُ البَلاَس، بالباءِ المُشْبَعِ، وأهلُ المدينةِ يُسمُّونَ المِسْحَ بَلاَساً، وَهُوَ فارسيٌّ مُعرَّبٌ. بَلاَس: ع بِدِمَشْق، قَالَ حَسّانُ بنُ ثابتَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لمَنِ الدارُ أَقْفَرَتْ بمَعانِ ... بَيْنَ أَعْلَى اليَرْموكِ فالحِمّانِ)

(فالقُرَيّاتِ من بَلاَسَ فدارَيّا ... فسَكّاءَ فالقُصورِ الدَّواني)
بَلاَسُ أَيْضا: د، بَين واسِطَ والبَصْرة، كَمَا فِي العُباب. بَلاَسَةُ، بهاءٍ: ة، ببَجِيلَة. والبَلَسان مُحرّكةً: شجَرٌ صِغارٌ كَشَجَرِ الحِنّاءِ كثيرُ الورَقِ، يَضْرِبُ إِلَى البَياض، شَبيهٌ بالسَّذابِ فِي الرَّائِحَة، لَا يَنْبُتُ إلاّ بعَينِ شَمسٍ ظاهِرَ الْقَاهِرَة، وَهِي المَطَرِيَّة، قَالَ شَيْخُنا: وَهَذَا غريبٌ، بل الْمَعْرُوف المشهورُ أنّ أَكْثَرَ وُجودِه بِبِلَاد الْحجاز بَين الحرمَيْن واليَنبُع ويُجلَبُ مِنْهُ لجَمِيع الْآفَاق. قلت: وَهَذَا الَّذِي استغربَه شَيْخُنا قد صرَّحَ بِهِ غالبُ الأطبّاءِ والمُتكَلِّمينَ على العَقاقير، فَفِي المُحكَم: يَنْبُتُ بمِصر، وَله دُهْنٌ، وَفِي الْمِنْهَاج: بَلَسان: شَجَرَةٌ مصريّة تَنْبُتُ فِي مَوْضِعٍ يُقَال لَهُ عينُ شَمسٍ فَقَط، نعم انْقطعَ مِنْهُ فِي أواخرِ القَرن الثَّامِن، واسْتُنبِتَ فِي وَادي الْحجاز، فكلامُ المُصَنِّف غيرُ غريبٍ. يُتنافَسُ فِي دُهنِها: كَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وصوابُه فِي دُهنِه، قَالَ اللَّيْث: ولحَبِّه دُهْنٌ حارٌّ يُتنافَسُ فِيهِ، وَقَالَ صاحبُ المِنهاج: دُهنُه أَقْوَى من حَبِّه، وحَبُّه أقوى من عُودِه، وأَجْوَدُ عُودِه الأملسُ الأسمرُ الحادُّ الطَّيِّبُ الرائحةِ حارٌّ يابِسٌ فِي الثَّانِيَة، وحَبُّه أَسْخَنُ مِنْهُ يَسيراً، وعُودُه يَفْتَحُ السَّدَدَ، ويَنْفَعُ من عِرْقِ النَّسَا والدُّوَارِ والصُّداع، ويَجلو غِشاوَةَ)
العَين، ويَنفعُ الرَّبْوَ، وضيق النَّفَس وينفعُ رُطوبةَ الأرْحامِ بَخُوراً، وينفعُ العُقْمَ، ويُقاوِمُ السُّمومَ ونَهشَ الأفاعي. والمِبْلاس: الناقةُ المُحكَمةُ الضَّبَعةِ، عَن الفَرّاء. وأَبْلَسَ الرجلُ من رَحْمَةِ الله: يَئِسَ. فِي حُجَّتِه: انْقطعَ. وَقيل: أَبْلَسَ، إِذا دَهِشَ وَتَحَيَّرَ، قَالَه ابنُ عَرَفَةَ، مِنْهُ اشتقاقُ إبْليس لَعَنَه اللهُ لأنّه يَئِسَ من رحمةِ الله ونَدِمَ، وَكَانَ اسمُه من قَبْلُ عَزازِيلَ، أَو هُوَ أعجمِيٌّ مَعْرِفةٌ، وَلذَا لم يُصرَف، قَالَه أَبُو إِسْحَاق. قلتُ: وَلذَا قيل: إنّه لَا يَصِحُّ أَن يُشتَقَّ إبْليسُ وإنْ وافَقَ معنى أَبْلَس لَفْظَاً وَمعنى، وَقد تَبِعَ المُصَنِّف الجَوْهَرِيّ فِي اشتِقاقِه، فغَلَّطوه، فليُتَنَبَّه لذَلِك. وَقَالَ أَبُو بكرٍ: الإبْلاسُ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة: القُنوطُ وقَطعُ الرجاءِ من رحمةِ اللهِ تَعَالَى، وَقَالَ غيرُه الإبْلاس: الانْكِسارُ والحُزن، يُقَال: أَبْلَسَ فلانٌ، إِذا سَكَتَ غَمَّاً وحُزناً، قَالَ العَجّاج:
(يَا صاحِ هَل تَعْرِفُ رَسْمَاً مُكْرَسا ... قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُه وأَبْلَسا)
أَبْلَسَتْ الناقةُ إبْلاساً، إِذا لم تَرْغُ من شِدَّةِ الضَّبَعةِ، فَهِيَ مِبْلاس. قَالَ اللِّحْيانيُّ: مَا ذُقتُ عَلُوساً وَلَا بَلُوساً، أَي شَيْئا، كَذَا فِي اللِّسان، وَسَيَأْتِي فِي علس زِيَادَة إِيضَاح لذَلِك، وأنّ الجَوْهَرِيّ ضَبَطَه وَلَا لَؤُوساً، وغيرُه قَالَ: أَلُوساً. وبُولَس، بضمّ الباءِ وفتحِ اللَّام: سِجْنٌ بجهنَّمَ أعاذَنا اللهُ تَعَالَى مِنْهَا برحمتِه وكَرَمِه، هَكَذَا جَاءَ فِي الحَدِيث مُسمّىً: يُحشَرُ المُتَكَبِّرونَ يومَ القيامةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ حَتَّى يُدخَلوا سِجْناً فِي جهنَّمَ يُقَال لَهُ بُولَسُ. وبالِسُ، كصاحبٍ: د، بشَطِّ الفراتِ بَين حَلَبَ والرّقَّةِ بَينه وَبَين الْفُرَات أربعةُ أَمْيَال، سُمِّيت فِيمَا يُذكَرُ ببالِسِ بنِ الرَّدْم بنِ اليَقَن بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، وقُربَه جِسرٌ مَليحٌ اتُّخِذَ فِي زمنِ عثمانَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، ولمّا توَجَّهَ مَسلمةُ بنُ عبدِ الملكِ غازياً للرُّومِ من نَحْوِ الثُّغورِ الجزريَّة عَسْكَرَ ببالِس، فأتاهُ أَهْلُها وأهلُ القُرى المَنسوبةِ إِلَيْهَا، فَسَأَلُوهُ جَمِيعًا أَن يحفرَ لَهُم نَهْرَاً من الْفُرَات يَسْقِي أراضيهم على أَن يجْعَلُوا لَهُ الثُّلْثَ من غِلالِهم بعد عُشْرِ السُّلْطَان، فَحَفَر النهرَ المعروفَ بنَهرِ مَسْلَمةَ، ووَفَّوْا لَهُ بالشَّرْط، ورَمَّ سُورَ المدينةِ واَحْكَمَه، فلمّا ماتَ مَسْلَمةُ صارتْ بالِسُ وقُراها لوَرثَتِه، فَلم تَزَلْ فِي أَيْديهم حَتَّى جَاءَت الدولةُ العبّاسيّة، فانتُزِعَتْ مِنْهُم، فَكَانَت للمأمونِ وذُرِّيَّته، قَالَ ابنُ غَسّان الكورانيّ:
(آمَنَ اللهُ بالمُبارَكِ ميّ ... حوفَ مِصرٍ إِلَى دِمشقَ فبالِسْ)
وَمِنْه أَبُو العبّاس أحمدُ بنُ إبراهيمَ بن مُحَمَّد بنِ بكر البالِسِيُّ المُحدِّث، وَأَبُو المَجدِ مَعد بن كثير بنِ عليٍّ البالِسِيُّ الْفَقِيه الأديب، تفقَّهَ على أبي بكرٍ الشاشِيِّ، وَأَبُو عليٍّ الحسَنُ بنُ عَبْد الله بن منصورِ بنِ حَبيبٍ الأنطاكيُّ، يُعرَفُ بالبالِسِيِّ، وَأَبُو الحسَنِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بن أَيُّوبَ البالِسِي)
الخَيْزرانِيُّ، وجماعةٌ غيرُهم، وَمن المُتأخِّرين: النَّجْمُ مُحَمَّد بن عَقيلِ بنِ مُحَمَّد بن الْحسن البالِسِيِّ، من كبارِ أئمّةِ الشافِعيَّة، وحفيدُه أَبُو الْحسن مُحَمَّد بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّد، سَمِعَ على جدِّه، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ عبد الْهَادِي، وَهُوَ من شُيُوخ الحافظِ بنِ حَجَرٍ، توفِّيَ سنة بمِصر، والجَمَالُ عبدُ الرحيمِ بنُ مُحَمَّد بن محمودٍ البالِسِيُّ سِبْطُ ابنِ المُلَقِّن، وغيرُهما. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ بِهِ، عَن ثَعْلَبٍ. وأَبْلَسَ: سَكَتَ فَلم يَرُدَّ جَوَابا. والبُلُس بضمَّتَيْن: غَرائرُ كِبارٌ من مُسوحٍ يُجعَلُ فِيهَا التِّبْنُ، ويُشَهَّرُ عَلَيْهَا من يُنَكَّلُ بِهِ، ويُنادى عَلَيْهِ، وَمن دُعائِهم: أرانِيكَ اللهُ على البُلُس. والبَلَسان: نوعٌ من الطيورِ يُقَال لَهَا الزَّراير، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حديثِ أصحابِ الْــفِيلــ، وفَسَّرَه عَبّادُ بنُ مُوسَى هَكَذَا. وبُلَس، بالضَّمّ وفتحِ اللَّام: إِحْدَى قُرى بالِسَ الَّتِي كَانَت لمَسلَمَةَ بنِ عبد الْملك، ثمّ كَانَت لوَرثَتِه فِيمَا بعد. وبَلُوسُ، كصَبُور: قريةٌ بِمصْر من المَنُوفيّة. وبِلاسٌ، ككِتابٍ: اسمُ رجلٍ، كَذَا فِي مَعارفِ ابنِ قُتَيْبةَ، إِلَيْهِ يُنسَبُ بِلاسْ آباد، وَقد ذَكَرَه المُصَنِّف رَحِمَه اللهُ استِطراداً فِي سبط فانْظُرْه.

بلس


بَلَسَ
a. Was discouraged, mournful, despondent
disheartened.

أَبْلَسَa. Was broken-spirited.
b. [Min], Despaired of.
c. Caused to despair.

بُلُسa. Lentils.

بَلَاْس
P.
a. Sackcloth.
b. Horsecloth.

إِبْلِيْس
(pl.
أَبَاْلِسَة
أَبَاْلِيْسُ)
a. Satan, devil, demon, fiend.
ب ل س

ناقة مبلاس: لا ترغو من شدة الضبعة، وقد أبلست. ومنه: أبلس فلان فهو مبلس إذا سكت من يأس " وهم فيه مبلسون ". وتقول: حب البلس أنساني حب البلسان، وهو التين.
ب ل س: (أَبْلَسَ) مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَيْ يَئِسَ، وَمِنْهُ سُمِّيَ (إِبْلِيسُ) وَكَانَ اسْمُهُ عَزَازِيلَ. وَ (الْإِبْلَاسُ) أَيْضًا الِانْكِسَارُ وَالْحُزْنُ، يُقَالُ: أَبْلَسَ فُلَانٌ إِذَا سَكَتَ غَمًّا. 

غفف

Entries on غفف in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 3 more

غفف: الغُفَّةُ: البُلْغَةُ من العَيْش؛ قال الشاعر:

لا خَيرَ في طَمَعٍ يُدْني إلى طَبَعٍ،

وغُفَّةٌ من قَوامِ العَيشِ تَكْفِيني

والفَأْرةُ غُفَّة الهِرّ أَي قُوتُه، وقيل: الغفة الفأْرة فلم يُسَقْ؛

قال:

يُدِيرُ النَّهارَ بجَشْءٍ له،

كما عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ.

الخَيْطلُ: السِّنَّوْر، وهذا بيت يُعايا به، يصف صبيّاً يدير نَهاراً

أَي فَرْخَ حُبارَى بجَشء في يده، وهو سَهْم خَفِيف أَو عُصيّةٌ صغيرة،

ويروى بحَشْر له. والغُفَّة والغُبّةُ: القليل من العيش. والغُفة: الشيء

القليل من الرَّبيع. واغْتَفَّتِ الفرس والخيل وتَغَفَّفَت: نالت غُفة من

الرَّبيع ولم تُكْثِر، وقيل: إذا سَمِن بعض السِّمَن. والاغْتِفافُ:

تناوُل العلَف. وقيل: الغُفة كلأ قديم بالٍ وهو شرُّ الكلإ. والفعل كالفعل.

وغُفة الإناء والضرْع: بقيّة ما فيه. وتَغَفَّفه: أَخذ غُفَّته. وقال أَبو

زيد: اغْتَفَّتِ المالُ اغْتِفافاً، قال: وهو الكلأ المُقارِبُ والسِّمنُ

المُقارِب؛ قال طُــفَيْل الغَنَوِيّ:

وكُنّا إذا ما اغْتَفَّتِ الخيلُ غُفَّةً،

تَجَرَّدَ طَلاَّبُ التِّراتِ مُطَلَّب

يقول: تَجَرَّدَ طالِبُ التِّرة وهو مَطلوب مع ذلك، فرفَعه بإضمار هو

أَي هو مُطَلَّبٌ؛ كما قال الراجز:

ومَنْهَلٍ فيه الغُرابُ مَيْتُ،

كأَنه من الأُجُونِ زَيْتُ،

سَقَيْتُ منه القومَ واستقَيْتُ

فيه الغراب ميت أَي هو ميت، والغُفَّةُ: كالخُلْسةِ أَيضاً، وهو ما

تَناوَله البعير بفِيه على عجلة منه. ويقال لما يَبس من ورق الرُّطْب: غَفٌّ

وقَفٌّ.

غفف
الغُفَّةُ: البُلْغَةُ من العيش، قال ثابتُ قُطْنَةَ - وهو ثابت بن كعب بن جابر الأزّديُّ - وأنشَده التَّنُوخيُّ في كتاب الفرج بعد الشِّدَّة لعُرْوَةَ بن أُذَيْنَةَ:
لا خَيْرَ في طَمَعٍ يَدْني إلى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوَامِ العَيْشِ تَكْفِيْني
وقال ابن الأعرابيِّ: من أسماء الفأر الغُفَّةُ. وقال ابن دريد: إنَّما سُمِّيت الفأرَةُ غُفَّةً لأنها قُوتُ السِّنَّوْرِ، وأنشد:
يُدِيْرُ النَّهَارِ بجَشْرٍ لَهُ ... كما عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ
النَّهار - ها هنا -: وَلَد الحُبَارى.
وقال شَمِرٌ: الغُفَّةُ - كالخُلْسَةِ أيضاً -: وهي ما يتناوله البعير بِفِيْهِ على عجلةٍ منه.
والغَفُّ - بالفتح - والقَفُّ: ما يَبِسَ من ورق الرُّطب. وقال ابن عَبّاد: يُقال: جاء على غِفّانِه: أي إبّانِه وحِيْنِه. قال الصَّغَانيُّ مُؤلِّف هذا الكتاب: الصَّواب " عِفّانِه " بالعين المُهملة، وهو مُبْدَلٌ من إفّانِه؛ وقد سَبَق.
وقال الكِسائيُّ: اغْتَفَّتِ الدّابَّةُ: إذا أصَابَتْ غُفَّةً من الرَّبيع، وقيل: إذا سَمِن بعض السِّمَنِ. وقال أبو زيدٍ: اغْتَفَّ المال؛ قال: وهو الكَلأُ المُقاربُ والسِّمَنُ المُقاربُ، قال طُــفَيْلٌ الغَنَويُّ:
وكُنَّا إذا ما اغْتَفَّتِ الخَيْلُ غُفَّةً ... تَجَرَّدَ طَلاّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ
بإضْمَارِ هُوَ: أي هو مُطَلَّبٌ، كما قال أبو محمد الفَقْعَسِيُّ:
ومَنْهَلٍ فيه الغُرَابُ مَيْتُ ... كأنَّهُ من الأُجُوْنِ زَيْتُ
ويُقال: اغْتَفَفْتُه: أي أعْطَيْتُه شيئاً يسيراً.
غفف
! الغُفَّةُ بِالضَّمِّ: البُلْغَةُ من العَيْشِ كالغُبَّةِ، وأَنشد الجَوْهرِيُّ لثابِتِ قُطْنَةٍ:
(لَا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يُدْنِي إِلَى طَبَعٍ ... {وغفَّةٌ من قَوامِ العَيْشِ تَكْفِينِي)
وأَنْشَدَه التَّنُوخِيُّ فِي كتابِ الفَرَج بعَد الشِّدَّةِ لعُرْوَةَ بنِ أُذَيْنَة. وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: الغُفَّةُ: الفَأْرُ سُمِّىَ بذلك لأَنَّه بُلْغَةُ السِّنَّوْرِ قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
(يُدِيرُ النَّهارَ بحَشْرٍ لَهُ ... كَمَا عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ)
الخَيْطلُ: السِّنًّوْرُ، وَهَذَا البيتُ يُعايَا بِهِ، يَصِفُ صَبِيّاً يُريدُ نَهاراً، أَي: فَرْخَ حُبارَى. والغُفَّةُ، كالخُلْسَةِ، وَهُوَ: مَا يَتَناوَلُه البَعِيرُ بفِيهِ على عَجَلَةٍ مِنْهُ، قالَهُ شَمِرٌ.} والغَفُّ، بالفَتْحِ بِمَا يبس من ورق الرطب كالقف وَذكر الْفَتْح مُسْتَدْرَكٌ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: جاءَ على {غِفّانِهِ، بالكَسْرِ أَي: حِينِه وإِبّانِه، أَو الصّوابُ بالمُهْمَلَةِ وَهُوَ مُبْدَلٌ من إِفّانِه، نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغانِيُّ، وَقد سَبَقَ البحثُ فِيهِ.} واغْتَفَّتِ الدَّابَّةُ {اغْتِفافاً: أَصابَتْ} غُفَّةً من الرَّبِيعِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن الكِسائِيِّ، زادَ غيرُه: وَلم تُكْثِرْ. أَو إِذا سَمِنَتْ بعضَ السَّمَنِ قَالَ الجَوهريُّ: حكاهُ عَن الْكسَائي غيرُ أبي الحسنِ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ،! اغْتَفَّ المالُ اغْتِفافاً، قَالَ: وَهُوَ الكَلأُ المُقاربُ، والسَّمَنُ المُقارِبُ، قَالَ الطُّــفَيْل الغَنَوِي:(وكُنَّا إِذا مَا {اغْتَفَّتِ الخَيْلُ غُفَّةُ ... تَجَرَّدَ طَلاّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ)
يَقُول: تَجرَّدَ طالِبُ التِّرَةِ، وَهُوَ مَطْلُوبٌ مَعَ ذلِك، فرفَعَه بإِضمارِ هُوَ، أَي: هُوَ مَطَلَّبٌ. ويُقال:} اغْتَفَفْتُه: إِذا أَعْطَيْته شَيْئاً يَسِيراً نَقَلَه الصّاغانيُّ. {وغَفِيفَةٌ من بَقْلٍ: ضَغِيفَةٌ وَقد تقَدَّم.)
وَمِمَّا يُسْتَدْرُك عَلَيْهِ:} تَغَفَّفَت الدّابَّةُ: نالَتْ غُفَّةً من الرَّبِيعِ. {والاغْتِفافُ: تَناوُلُ العَلَفِ. والغُفَّةُ أَيْضاً: كَلأٌ قَدِيمٌ بالٍ، وهُو شَرُّ الكَلأَ. وغُفَّةُ الإِناءِ والضَّرْعِ: بَقِيَّةُ مَا فِيهِ} وتَغَفَّفَه: أَخَذَ! غُفَّتَه.

غفف


غَفَّ(n. ac. غَفّ)
a. [ coll. ], Thronged, pressed
round.
تَغَفَّفَa. Took what was sufficient.

إِغْتَفَفَa. see Vb. Gave little to.

غَفّa. Dry leaves.

غُفَّةa. Sufficiency of food.
b. Inferior herbage.

غَفِيْفَةa. Mature (plant).
جَآءَ عَلَى غِفَّانِهِ
a. He came at the time thereof.
غ ف ف

أصاب غفّةً من العيش وهي البلغة. قال:

لا خير في طمعٍ يدني إلى طبعٍ

وغفّةٌ من قوام العيش تكفيني والفأرة غفّة الخيطل وهو السّنّور. واغتفّت الخيل من الربيع إذا رعت ما تتبلغ به ولم تشبع. قال طــفيل الغنويّ:

وكنا إذا ما اغتفّت الخيل غفّةص ... تجرّد طلاّب الترات يطلّب

وتقول: طوبى لمن امتنع بالعفّة، واقتنع بالغفّة.
[غفف] الغُفَّةُ : البُلْغَةُ من العيش. قال الشاعر : لا خيرَ في طمعٍ يُدْني إلى طَبَعٍ وغُفَّةٌ من قوامِ العيشِ تَكْفيني الكسائي: يقال: اغْتَفَّتِ الفرس اغْتِفافاً، إذا أصابت غُفَّةً من الربيع. وحكى عنه غير أبي الحسن: إذا سَمِنت بعض السِمَن. وقال أبو زيد: اغْتَفَّتِ المال اغْتِفافاً. قال: وهو الكلأ المقارب والسمن المقارب. قال طــفيل الغنوى: وكنا إذا ما اغتفت الخيل غفة تجرد طلاب الترات مطلب يقول: تجرد طالب الترة وهو مطلوب مع ذلك، فرفعه بإضمار هو، أي هو مطلب. كما قال الراجز:

ومنهل به الغراب ميت * أي هو ميت.

بغي

Entries on بغي in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 6 more
بغي: {البِغاء}: الزنا. {بغيا}: فاجرة. {بغى عليهم} ترفع وعلا. 
بغي: بغى فلان: عدا عن الحق واستطال واعتدى (أخبار 142) وطلب باستطالة، وسبه وافترى عليه (هلو).
وبغى عليه: ظلمه، واستطال عليه وشتمه (بوشر).
بَغْي. أهل البغي أو البغاة هم أهل البدع والخوارج الذين يسعون بالفساد ويعادون أهل السنة ويحاربونهم (زيشر 13: 708 نقلا من الماوردي ص96 وما يليها).
بُغْيَة: رغبة، منية (بوشر).
بَغّاء: في ابن البيطار (2: 143): ((وهذا الحيوان بغّاء الحيوان وذلك إنه لا يمر به حيوان من غير جنسه إلا وعلاه)) ويظهر أن معنى هذه الكلمة: من يفجر بالحيوان.
باغ: انظر بَغْي.

بغي


بَغَى(n. ac. بِغْيَة
بُغْيَةبُغًى [ ]بُغَآء [] )
a. Desired, wished, sought for.
b. ['Ala], Tyrannized over, oppressed.
c. Prostituted; fornicated.

بَاْغَيَa. see I (c)
أَبْغَيَa. Helped to obtain, sought for (another).

تَبَغَّيَa. see I (a)
تَبَاْغَيَa. Oppressed one another.

إِنْبَغَيَa. Was suitable, proper, fitting, behoved, was necessary;
must be.

إِبْتَغَيَإِسْتَبْغَيَa. see I (a)
بَغْيa. Injustice, oppression; transgression, iniquity.
b. Rebellion.
c. Downpour.

بِغْيَةa. see 8t
بُغْيَةa. Object of desire, need; requisite.

بَاْغِي
( pl.

بُغَاة [] )
a. Seeking, desirous of.
b. Tyrant, oppressor.
c. Rebellious.

بُغَاْيa. Desire, request.

بَغِيّa. Prostitute.

بَغِيَّةa. see 3t
(ب غ ي) : (بَغَيْتُهُ) طَلَبْتُهُ بُغَاءً بِالضَّمِّ وَهَذِهِ بُغْيَتِي أَيْ مَطْلُوبِي وَيُقَالُ أَبْغِنِي ضَالَّتِي أَيْ اُطْلُبْهَا لِي (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شُرُوطِ السَّيْرِ فَإِنْ بَغَى أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَيْ طَلَبَ لَهُ شِرَاءً وَأَرَادَ لَهُ وَمِنْهُ نُهِيَ عَنْ مَهْرِ (الْبَغِيِّ) أَيْ عَنْ أُجْرَةِ الْفَاجِرَةِ وَالْجَمْعُ بَغَايَا وَتَقُولُ مِنْهُ بَغَتْ بِغَاءً أَيْ زَنَتْ (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ} [النور: 33] وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ الْبِغَاءُ أَنْ يَعْلَمَ بِفُجُورِهَا وَيَرْضَى وَهَذَا إنْ صَحَّ تَوَسُّعٌ فِي الْكَلَامِ (يَا بغاء) فِي شخ.
ب غ ي: (الْبَغْيُ) التَّعَدِّي وَ (بَغَى) عَلَيْهِ اسْتَطَالَ وَبَابُهُ رَمَى، وَكُلُّ مُجَاوَزَةٍ وَإِفْرَاطٍ عَلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي هُوَ حَدُّ الشَّيْءِ فَهُوَ (بَغْيٌ) . وَ (الْبِغْيَةُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا الْحَاجَةُ وَ (بَغَى) ضَالَّتَهُ يَبْغِيهَا (بُغَاءً) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ وَ (بُغَايَةً) بِالضَّمِّ أَيْضًا أَيْ طَلَبَهَا، وَكُلُّ طَلِبَةٍ (بُغَاءٌ) وَ (بَغَى) لَهُ وَ (أَبْغَاهُ) الشَّيْءَ طَلَبَهُ لَهُ. وَقَوْلُهُمْ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُطَاوَعَةِ يُقَالُ: بَغَاهُ فَانْبَغَى كَمَا يُقَالُ كَسَرَهُ فَانْكَسَرَ وَ (ابْتَغَيْتُ) الشَّيْءَ وَ (تَبَغَّيْتُهُ) طَلَبْتُهُ مِثْلُ بَغَيْتُهُ. وَ (تَبَاغَوْا) أَيْ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 
ب غ ي

بغيته وابتغيته، وطال بي البغاء فما وجدته. وفلان بغيتي: أي طلبتي وظنتي. وعند فلان بغيتي. وابغني ضالتي: اطلبها لي. وأبغني ضالتي: أعني على طلبها. قال رؤبة:

واذكر بخير وابغني ما يبتغى

أي اصنع بي ما يحب أن يصنع. وخرجوا بغياناً لضوالهم. وبغت فلانة بغاء وهي بغي: طلوب للرجال وهن بغايا. ومنه قيل للإماء البغايا، لأنهن كن يباغين في الجاهلية. يقال: قامت البغايا على رءوسهم وقال الأعشى:

والبغايا يركضن أكسية الإض ... ريح والشرعي ذا الأذيال

وخرجت أمة فلان تباغي، وهو ابن بغية وغية بمعنى. وإنك لعالم ولا تباغ أي لا تصبك عين فتباغيك بسوء. وروي ولا تبغ ولا تباغ بالرفع، من تبيغ الدم أي لا تبيغت بك عين فتؤذيك، كما يتبيغ الدم فيؤذى. وأقبلت البغايا وهي الطلائع. وبغى علينا فلان: خرج علينا طالباً أذاناً وظلمنا. وهي الفئة الباغية وهم البغاة وأهل البغي والفساد. وقد تباغوا: تظالموا.

ومن المجاز: بغي الجرح: ترامى إلى الفساد. وبغت السماء: ألح مطرها. ودفعنا بغي السماء خلفنا. ويقال للفرس إنه لذو بغي في عدوه أي ذو مرح، وفرس باغ.
بغي
البَغْي: طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى، تجاوزه أم لم يتجاوزه، فتارة يعتبر في القدر الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية، يقال: بَغَيْتُ الشيء: إذا طلبت أكثر ما يجب، وابْتَغَيْتُ كذلك، قال الله عزّ وجل: لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ [التوبة/ 48] ، وقال تعالى:
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ [التوبة/ 47] . والبَغْيُ على ضربين:
- أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والفرض إلى التطوع.
- والثاني مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل، أو تجاوزه إلى الشّبه، كما قال عليه الصلاة والسلام: «الحقّ بيّن والباطل بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، ومن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه» ، ولأنّ البغي قد يكون محمودا ومذموما، قال تعالى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى/ 42] ، فخصّ العقوبة ببغيه بغير الحق.
وأَبْغَيْتُك: أعنتك على طلبه، وبَغَى الجرح: تجاوز الحدّ في فساده، وبَغَتِ المرأة بِغَاءً: إذا فجرت، وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها. قال عزّ وجلّ: وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً [النور/ 33] ، وبَغَتِ السماء: تجاوزت في المطر حدّ المحتاج إليه، وبَغَى: تكبّر، وذلك لتجاوزه منزلته إلى ما ليس له، ويستعمل ذلك في أي أمر كان. قال تعالى: يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [الشورى/ 42] ، وقال تعالى:
إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [يونس/ 23] ، ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ [الحج/ 60] ، إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ [القصص/ 76] ، وقال: فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي [الحجرات/ 9] ، فالبغي في أكثر المواضع مذموم، وقوله: غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ [البقرة/ 173] ، أي: غير طالب ما ليس له طلبه ولا متجاوز لما رسم له.
قال الحسن: غير متناول للذّة ولا متجاوز سدّ الجوعة .
وقال مجاهد رحمه الله: غير باغ على إمام ولا عاد في المعصية طريق الحق .
وأمّا الابتغاء فقد خصّ بالاجتهاد في الطلب، فمتى كان الطلب لشيء محمود فالابتغاء فيه محمود نحو: ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ [الإسراء/ 28] ، وابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى [الليل/ 20] ، وقولهم: يَنْبغي مطاوع بغى. فإذا قيل: ينبغي أن يكون كذا؟
فيقال على وجهين: أحدهما ما يكون مسخّرا للفعل، نحو: النار ينبغي أن تحرق الثوب، والثاني: على معنى الاستئهال، نحو: فلان ينبغي أن يعطى لكرمه، وقوله تعالى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس/ 69] ، على الأول، فإنّ معناه لا يتسخّر ولا يتسهّل له، ألا ترى أنّ لسانه لم يكن يجري به، وقوله تعالى: وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي [ص/ 35] . 
(ب غ ي)

بغى الشَّيْء مَا كَانَ خيرا أَو شرا يبغيه بغاء، وبغي. الْأَخِيرَة عَن اللحياني. وَالْأولَى اعرف. وانشد غَيره:

فَلَا احبسنكم عَن بغي الْخَيْر إِنَّنِي ... سَقَطت على ضرغامة وَهُوَ آكِلِي

وابتغاه. وتبغاه، واستبغاه، كل ذَلِك: طلبه. قَالَ:

أَلا من بَين الاخوي ... ن امهما هِيَ الثكلى

تسائل من رأى ابنيها ... وتستبغي فَمَا تبغى

جَاءَ بهما بِغَيْر حرف اللين المعوض مِمَّا حذف. وَبَين: تبين.

وَالِاسْم: البغية، والبغية.

وَقَالَ ثَعْلَب: بغى الْخَيْر بغية، وبغية، فجعلهما مصدرين.

والبغية: الْحَاجة.

والبغية، والبغية، والبغية: مَا ابْتغى.

والبغية: الضَّالة المبغية.

والبغية، والبغية: الْحَاجة المبغية.

وابغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ أَو اعانه على طلبه.

وَقيل: بغاه الشَّيْء: طلبه لَهُ، وابغاه إِيَّاه: اعانه عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللحياني: استبغى الْقَوْم فبغوه، وبغوا لَهُ أَي طلبُوا لَهُ.

والباغي: الطَّالِب.

وَالْجمع: بغاة. وبغيان.

وانبغى الشَّيْء: تيَسّر وتسهل، وَقَوله تَعَالَى: (ومَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) ، أَي: يتسهل لَهُ.

وَإنَّهُ لذُو بغاية: أَي كسوب.

والبغية فِي الْوَلَد: نقيض الرشدة.

وبغت الْأمة تبغي بغيا، وباغت مباغاة، وبغاء، وَهِي بغي وبغو: عهرت. وَقيل: الْبَغي: الْأمة، فاجرة كَانَت أَو غير فاجرة.

وَقيل: الْبَغي أَيْضا: الْفَاجِرَة، حرَّة كَانَت أَو أمة. وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا كَانَت أمك بغيا) فَأم مَرْيَم حرَّة لَا محَالة، وَلذَلِك عَم ثَعْلَب بالبغاء فَقَالَ: بَغت الْمَرْأَة، فَلم يخص أمة وَلَا حرَّة.

وَقَالَ أَبُو عبيد: البغايا: الْإِمَاء، لِأَنَّهُنَّ كن يفجرن قَالَ الْأَعْشَى:

والبغايا يركضن أكسية الإضر ... يح والشرعبى ذَا الاذيال

أَرَادَ: ويهب البغايا، لِأَن الْحرَّة لَا توهب، ثمَّ كثر فِي كَلَامهم حَتَّى عموا بِهِ الفواجر، إِمَاء كن أَو حرائر.

قَالَ اللحياني: وَلَا يُقَال: رجل بغي.

والبغية: الطليعة. قَالَ طــفيل:

فألوت بغاياهم بِنَا وتباشرت ... إِلَى عرض جَيش غير أَن لم يكْتب

وبغى الرجل علينا بغيا: عدل عَن الْحق واستطال.

وبغى عَلَيْهِ يَبْغِي بغيا: علا عَلَيْهِ وظلمه. وَفِي التَّنْزِيل: (بغى بَعْضنَا على بعض) وَفِيه: (والْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق) .

وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَالِي وللبغ بَعْضكُم على بعض، أَرَادَ: وللبغي، وَلم يعلله. وَعِنْدِي: انه استثقل كسرة الْإِعْرَاب على الْيَاء فحذفها وَألقى حركتها على السَّاكِن قبلهَا.

وَقوم بغاء: بغى بَعضهم على بعض، عَن ثَعْلَب.

وَقَالَ اللحياني: بغى على أَخِيه بغيا: حسده.

وبغى بغيا: كذب. وَقَوله تَعَالَى: (يَا ابانا مَا نبغي) يجوز أَن يكون: مَا نبتغي: أَي مَا نطلب، ف " مَا " على هَذَا اسْتِفْهَام، وَيجوز أَن يكون: مَا نكذب وَلَا نظلم ف " مَا " على هَذَا جحد. وبغى فِي مشيته بغيا: اختال وأسرع، وَكَذَلِكَ الْفرس وَلَا يُقَال: فرس بَاغ.

وَالْبَغي: الْكثير من الْمَطَر. وَحكى اللحياني: دفعنَا بغي السَّمَاء عَنَّا: أَي شدتها ومعظم مطرها.

وبغى الْجرْح بغيا: فسد وامد.

وبرى جرحه على بغي: إِذا بَرِيء وَفِيه شَيْء من نغل.

وجمل بَاغ: لَا يلقح. عَن كرَاع.

وبغى الشَّيْء بغيا: نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ.

وبغاه بغيا: رقبه وانتظره، عَنهُ أَيْضا.

وَمَا يَنْبَغِي لَك أَن تفعل، وَمَا يَبْتَغِي: أَي لَا نولك.

وَحكى اللحياني: مَا انبغى لَك أَن تفعل: أَي مَا يَنْبَغِي.

وَقَالُوا: إِنَّك لعالم وَلَا تباغ: أَي لَا تصب بِالْعينِ.
بغي
: (ى (} بَغَيْتُهُ) ، أَي الشَّيءَ مَا كانَ خَيراً أَو شرّاً، ( {أَبْغيهِ} بُغاءً) ، بالضَّمِّ مَمْدوداً، ( {وبُغىً) ، مَقْصوراً، (} وبُغْيَةً، بضَمِّهنَّ، {وبِغْيَةً، بالكسْرِ) ، الثَّانِيَةُ عَن اللّحْيانيِّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ والشَّرَّ وكُلَّ مَا يَطْلبُه بُغاءً فإنَّه جَعَلَهما مَصْدَرَيْن فقالَ:} بَغَى الخَيْرَ {بُغْيَةً وبِغْيَةً، وجَعَلَهُما غَيْرُه اسْمَيْنِ كَمَا يَأْتي.
وقالَ اللّحْيانيُّ: بَغَى الرَّجُلُ الخَيْرَ والشَّرَّ وكُلَّ مَا يَطْلبُه بُغاءً وبِغْيَةً} وبغىً، مَقْصوراً وقالَ بعضُهم: بُغْيَةً وبُغىً؛ (طَلَبْتُهُ) .
وقالَ الرّاغِبُ: {البَغْي: طَلَبُ تَجاوُزِ الاقْتِصادِ فيمَا يُتحرَّى؛ تَجَاوَزَه، أَم لم يَتَجاوَزْه، فتارَةً يُعْتَبَر فِي القَدرِ الَّذِي هُوَ الكَميَّةِ وتارَةً فِي الوَصْفِ الَّذِي هُوَ الكَيْفِيَّة؛ انتَهَى.
وشاهِدُ} البُغى، مَقْصوراً، قَوْلُ الشاعِرِ:
فَلَا أَحْبِسَنْكُم عَن {بُغَى الخَيْر إِنَّنِي
سَقَطْتُ على ضِرْغامةٍ وَهُوَ آكلِي وشاهِدُ المَمْدودِ قَوْلُ الآخر:
لَا يَمْنَعَنَّك من} بُغا
ءِ الخَيْرِ تَعْقادُ التَّمائم ( {كابْتَغَيْتُهُ} وتَبَغَّيْتُهُ! واسْتَبْغَيْتُهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لساعِدَةَ ابنِ جُؤَيَّة: ولكنَّما أَهْلي بوادٍ أَنِيه
سِباعٌ {تَبَغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَداً وقالَ آخَرُ:
أَلا مَنْ بَيَّنَ الأَخَوَيْ
نِ أُمُّهما هِيَ الثَّكْلَى تُسائلُ من رَأَى ابْنَيْها
} وتَسْتَبِغي فَمَا {تُبْغَى وبَيَّنَ بمعْنَى تَبَيَّنَ.
وشاهِدُ} الابْتِغاءِ قَوْلُه تَعَالَى: {فمَن {ابْتَغَى وَراءَ ذلِكَ} .
وقالَ الرَّاغبُ: الابْتِغاءُ خصَّ بالاجْتِهادِ فِي الطَلَبِ، فمَتى كانَ الطَّلَبُ لشيءٍ مَحْمود} فالابْتِغاءُ فِيهِ مَحْمودٌ نَحْو { {ابْتِغاء رَحْمَة مِن رَبِّكَ تَرْجُوها} .
وقوْلُه تَعَالَى: {إلاَّ ابْتِغاء وَجْه رَبِّه الأعْلى} .
} والبَغِيَّةُ، كرَضِيَّةٍ: مَا {ابْتُغِيَ} كالبُغْيَةِ، بالكسْرِ والضَّمِّ) .
يقالُ: {بَغِيَّتي عنْدَكَ} وبِغْيَتي عنْدَكَ.
ويقالُ: ارْتَدَّتْ على فلانٍ {بُغْيَتُه، أَي طَلِبَتُه، وذلِكَ إِذا لم يَجِدْ مَا طَلَبَ.
وَفِي الصِّحاحِ:} البُغْيَةُ: الحاجَةُ. يقالُ: لي فِي بَني فلانٍ {بَغْيَةٌ} وبُغْيَةٌ، أَي حاجَةٌ، {فالبِغْيَةُ مثْل الجِلْسَةِ الحاجَةُ الَّتِي} تَبْغِيها {والبُغْيَةُ الحاجَةُ نَفْسُها؛ عَن الأَصْمعيّ.
(و) } البَغِيَّةُ: (الضَّالَّةُ {المَبْغِيَّةُ.
(} وأَبْغاهُ الشيءَ: طَلَبَه لَهُ) . يقالُ: {أَبْغِني كَذَا} وابْغِ لي كَذَا؛ ( {كَبَغاهُ إيَّاهُ، كرَمَاهُ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
وَكم آمِلٍ من ذِي غِنىً وقَرابةٍ
} لَيَبْغِيَه خيرا وليسَ بفاعِل وَبِهِمَا رُوِي الحدِيثُ: (أبْغِني أَحْجاراً لأَسْتَطِيب بهَا) ، بهَمْزَةِ القَطْعِ والوَصْلِ.
(أَو) {أبْغاهُ خَيْراً: (أَعَانَهُ على طَلَبِهِ) .
ومعْنَى قَوْلِهم:} أَبغِني كَذَا، أَي أعِنِّي على {بُغائِه.
وقالَ الكِسائيُّ:} أَبْغَيْتُك الشيءَ إِذا أَرَدْتَ أنكَ أَعَنْته على طَلَبِه، فَإِذا أَرَدْتَ أنَّك فَعَلْتَ ذلِكَ لَهُ قُلْتَ لَهُ: قد {بَغَيْتُكَ، وكَذلِكَ أَعْكَمْتُك أَو أَحْمَلْتُك.
وعَكَمْتُكَ العِكْم: أَي فَعَلْته لكَ.
(و) قالَ اللَّحْيانيُّ: (} اسْتَبْغَى القَوْمَ {فبَغَوْهُ و) بَغَوْا (لَهُ) أَي: (طَلَبُوا لَهُ.
(} والباغِي: الطَّالِبُ) .
وَفِي حِدِيثِ أَبي بكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، فِي الهِجْرةِ: (لقِيهما رجُلٌ بكُراعِ الغَمِيمِ فقالَ: مَنْ أَنْتم؟ فقالَ أَبو بكْرَ: {باغٍ وهادٍ) ؛ عَرَّضَ} بِبُغاءِ الإِبِلِ وهِدَايَة الطَّريقِ، وَهُوَ يُريدُ طلبَ الدِّينِ والهِدايَةِ من الضّلالَةَ؛ وقالَ ابنُ أَحْمر:
أَو {باغِيانِ لبُعْرانٍ لنا رَفَضَتْ
كي لَا يُحِسُّون من بُعْرانِنا أَثَرَاقالوا: أَرادَ كيفَ لَا يُحِسُّون.
(ج} بُغاةٌ) ، كقاضٍ وقُضاةٍ، ( {وبُغيانٌ) ، كرَاعٍ ورُعاةٍ ورُعْيان؛ وَمِنْه حدِيثُ سُراقَة والهِجْرةِ: (انْطَلِقُوا} بُغياناً) ، أَي ناشِدِينَ وطالِبِينَ.
وَفِي الصِّحاحِ: يقالُ: فَرِّقُوا لهَذِهِ الإِبِلِ بُغياناً يُضِبُّون لَهَا أَي يَتَفَرَّقون فِي طَلَبِها.
فقولُ شيخِنا: وأَمَّا {بُغيان فَفِيهِ نَظَرٌ مَرْدودٌ.
(} وانْبَغَى الشَّيءُ: تَيَسَّرَ وتَسَهَّلَ) .
وقالَ الزجَّاجُ:! انْبَغَى لفلانٍ أَنْ يَفْعَل، أَي صَلَحَ لَهُ أَنْ يَفْعَل كَذَا، وكأنَّه قالَ طَلَبَ فِعْلَ كَذَا فانْطَلَبَ لَهُ أَي طاوَعَهُ، ولكنَّهم اجتزوا بقَوْلِهم انْبَغَى.
وقالَ الشَّريفُ أَبو عبدِ اللَّهِ الغرْناطيُّ فِي شرْحِ مَقْصُورَةِ حَازِم: قد كانَ بعضُ الشُّيُوخ يَذْهَبُ إِلَى أنَّ العَرَبَ لَا تقولُ انْبَغَى بلَفْظِ الْمَاضِي، وأنَّها إنَّما اسْتَعْمَلَتْ هَذَا الفَعْلَ فِي صيغَةِ المُضارِعِ لَا غَيْر، قالَ: وَهَذَا يردّه نَقْل أَهْل اللغَةِ؛ فقد حَكَى أَبو زيْدٍ: العَرَبُ تقولُ: انْبَغَى لَهُ الشَّيْء {يَنْبَغي} انْبِغاءً، قالَ: والصَّحيحُ أنَّ اسْتَعْمالَه بلَفْظِ الْمَاضِي قَليلٌ، والأَكْثَر مِن العَرَبِ لَا يَقُوله، فَهُوَ نظِيرُ يدعِ وودع إِذْ كَانَ ودع لَا يُسْتَعْمل إلاّ فِي القَليلِ، وَقد اسْتَعْمَل سِيْبَوَيْه انْبَغَى فِي عِبارَتِه فِي بابِ منصرف رويد. قالَ شيْخُنا: وَقد ذَكَرَ انْبَغَى غير أبي زيدٍ نَقَلَهُ الخطابيُّ عَنْ الْكسَائي والواحدِيُّ عَن الزجَّاجِ وَهُوَ فِي الصِّحاحِ وَغَيره واسْتَعَمْلَهُ الشَّافِعِي كثيرا وردُّوه عَلَيْهِ وانتصر لَهُ البَيْهَقيّ فِي الانْتِصارِ بمثْلِ مَا هُنَا؛ وعَلى كلِّ حالٍ هُوَ قَليلٌ جدّاً وَإِن وَرَد، انتَهَى.
قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُ الزجَّاجِ فقد قَدَّمْناهُ، وأَمَّا نَصُّ الصِّحاحِ فقالَ: وقَوْلُهم: يَنْبَغي لكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا، هُوَ مِن أَفْعالِ المُطاوَعَةِ. يقالُ: {بَغَيْتُه} فانْبَغَى كَمَا تَقولُ كَسَرْتُه فانْكَسَرَ.
(وإنَّه لَذُو {بُغايَةٍ، بالضَّمِّ) : أَي (كَسوبٌ) .
وَفِي المُحْكَمِ: ذُو بُغايَةٍ للكَسْبِ إِذا كانَ} يَبْغي ذلِكَ.
وقالَ الأصْمَعيُّ: {بَغَى الرجلُ حاجَتَه أَو ضَالَّتَه} يَبْغِيها! بُغاءً {وبُغْيَةً} وبُغايةً، إِذا طَلَبَها؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
{بُغايةً إنَّما يبغِي الصحاب من ال
فتيانِ فِي مثْلِه الشُّمُ الأناجِيحُ (} وبَغَتِ المرأَةُ {تَبْغي} بَغْياً) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر ابنُ سِيدَه.
وَفِي الصِّحاحِ: {بَغَتِ المرأَةُ} بغاءً، بالكسْرِ والمدِّ؛ ( {وباغَتْ} مُباغاةً {وبِغاءً) .
قالَ شَيْخُنا: ظاهِرُه أنَّ المَصْدرَ مَن الثّلاثي الْبَغي وأنَّه يقالُ} باغَتْ بغاءً، والأوَّل صَحِيحٌ، وأَمَّا باغَتْ فَغَيْرُ مَعْروفٍ وَإِن ورد سَافر ونَحْوه لأصْل الفِعْل بل صَرَّح الجَماهِير بأنَّ {البغاءَ مَصْدَرٌ لبَغَتْ الثلاثي لَا يُعْرفُ غَيْرُه، والمُفاعَلَة وَإِن صحَّ، فَفِيهِ بُعْدٌ وَلم يَحْمل أَحدٌ من الأئِمَّةِ الآيَةَ على المُفاعَلَة بل حَمَلُوها على أَصْلِ الفِعْل؛ انتَهَى.
قُلْتُ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه كُلّه صَحِيح، إلاَّ أنَّ قَوْلَه: وأَمَّا باغَتْ فغَيْرُ مَعْروفٍ فَفِيهِ نَظَرٌ. فقالَ ابنُ خَالَوَيْه: البِغاءُ مصْدَرُ بَغَتِ المرأَةُ وباغَتْ؛ وَفِي الصِّحاحِ: خَرَجَتِ الأَمَةُ} تُباغِي أَي تُزانِي؛ فَهَذَا يَشْهَدُ أَنَّ باغَتْ مَعْروفٌ، وجَعَلُوا البِغاءَ، على زِنَةِ العُيوبِ كالحِرانِ والشِّرادِ لأنَّ الزِّنا عَيْبٌ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهوا فَتياتِكُم على البِغاءِ} ، أَي الفُجُور (فَهِيَ! بَغِيٌّ) ؛ وَلَا يقالُ ذلِكَ للرَّجُل، قالَهُ اللّحْيانيُّ.
وَلَا يقالُ للمرأَةِ بَغِيَّةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (امْرأَةٌ بَغِيٌّ دَخَلَتِ الجَنَّةَ فِي كَلْبٍ) ، أَي فاجِرَةٌ. ويقالُ للأَمَةِ بَغِيٌّ وَإِن لم يُرَدْ بِهِ الذَّم، وَإِن كانَ فِي الأصْلِ ذمّاً.
وقالَ شيْخُنا: يَجوزُ حَمْلُه على فَعِيلٍ، كغَنِيَ؛ وأَمَّا فِي آيَةِ السيِّدَةِ مَرْيَم فَالَّذِي جَزَمَ بِهِ الشيخُ ابنُ هشامِ وغيرُهُ أنَّ الوَصْفَ هُنَاكَ على فَعول وأَصْلُه {بغوي، ثمَّ تَصَرَّفُوا فِيهِ، ولذلِكَ لم تَلْحقْه الهاءُ.
(و) يقالُ أَيْضاً: امْرأَةٌ (} بَغُوٌ) ، كَمَا فِي المُحْكَم. وكأنَّه جِيءَ بِهِ على الأَصْلِ.
قالَ شيْخُنا: وأَمَّا قَوْلُه بَغُوُّ بِالْوَاو فَلَا يظْهرُ لَهُ وَجْهٌ، لأنَّ اللامَ ليسَتْ واواً اتِّفاقاً، وَلَا هُنَاكَ سماعٌ صَحِيحٌ يَعْضدُه، مَعَ أَنَّ القِياسَ يَأْباهُ، انتَهَى.
قُلْتُ: إِذا كانَ {بَغِيّاً أَصْلُه فعول كَمَا قَرَّرَه ابنُ هِشامِ، فقُلِبَتِ الياءُ واواً ثُم أُدْغِمَتْ، فالقِياسُ لَا يَأْباهُ، وأَمَّا السماعُ الصَّحيحُ فناهِيك بابنِ سِيدَه ذَكَرَه فِي المُحْكَم وكَفَى بِهِ قدْوَة، فتأَمَّل.
(عَهَرَتْ) ، أَي زَنَتْ، وذلِكَ لتَجاوزِها إِلَى مَا ليسَ لَهَا.
(} والبَغِيُّ: الأَمَةُ) ، فاجِرَةً كَانَت أَو غَيْر فاجِرَةٍ؛ (أَو الحُرَّةُ الفاجِرَةُ) ، صَوابُه: أَو الفاجِرَةُ حُرَّة كَانَت أَو أَمَة.
وقَوْلُه تَعَالَى: {وَمَا كانتْ أُمُّكِ بغِيّاً} ؛ أَي مَا كانتْ فاجِرَةً، مثْلُ قَوْلِهم مِلْحَفَة جَدِيدٌ؛ عَن الأخْفَش، كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأُمُّ مَرْيَم حُرَّةٌ لَا مَحَالَةَ. ولذاك عَمَّ ثعلبٌ بالبِغاءِ فقالَ: {بَغَتِ المرأَةُ، فَلم يَخُصَّ أَمَةٌ وَلَا حُرَّةً، والجَمْعُ} البَغايَا؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للأَعْشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ الجَراجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنو لدَرْدَقٍ أَطْفال! ِوالبَغايا يَرْكُضْنَ أَكْسِيَة الإضْ
رِيجِ والشَّرْعَبيَّ ذَا الأَذْيالِ أَرادَ: ويَهَبُ البَغايَا لأنَّ الحرَّةَ لَا تُوهَب، ثمَ كَثُر فِي كَلامِهم حَتَّى عَمُّوا بِهِ الفَواجِر، إماءًكنَّ أَو حَرائِرَ،
( {وبَغَى عَلَيْهِ} يَبْغِي {بَغْياً: عَلاَ وظَلَم.
(و) أيْضاً: (عدا عَن الحَقِّ واسْتَطالَ) .
وقالَ الفرَّاءُ فِي قوْلِه تَعَالَى: {والإثْم} - والبَغْيَ بغيرِ الحَقِّ} : إنَّ {البَغْيَ الإسْتِطالَةُ على النَّاسِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَعْناه الكبرُ؛ وقيلَ: هُوَ الظُّلْمُ والفَسادُ.
وقالَ الرَّاغبُ: البَغْيُ على ضَرْبَيْن: أَحدُهما مَحْمودٌ وَهُوَ تَجاوزُ العَدْلِ إِلَى الإحْسانِ والفَرْضِ إِلَى التَّطوّعِ؛ وَالثَّانِي: مَذْمومٌ وَهُوَ تَجاوزُ الحقِّ إِلَى الباطِلِ، أَو تَجاوزُه إِلَى الشّبَهِ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّما السَّبيلُ على الَّذين يَظْلمونَ الناسَ} ويَبْغُونَ فِي الأرضِ بغَيْرِ الحقِّ} ، فخصَّ العُقوبَةَ بمَنْ {يَبْغِيه بغيرِ الحقِّ، قالَ: والبَغْيُ فِي أَكْثَر المَواضِع مَذْمومٌ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَمن اضْطُرَّ غيرَ} باغٍ وَلَا عادٍ} فقيلَ: غَيْر باغٍ أَكْلَها تَلذُّذاً، وقيلَ: غَيْر طالِبٍ مُجاوَزَة قدْرِ حاجَتِهِ، وقيلَ: غَيْر باغٍ على الإِمام.
وقالَ الرَّاغبُ: أَي غَيْر طالِبٍ مَا ليسَ لَهُ طَلَبَه.
قالَ الأزْهرِيُّ: ومعْنَى البَغْي قَصْدُ الفَسادِ.
وفلانٌ يَبْغي على النَّاسِ: إِذا ظَلَمَهُم وطَلَبَ أَذَاهُم.
وقالَ الجوْهرِيُّ: كلُّ مجاوزَةٍ وإفْراطٍ على المقْدارِ، الَّذِي هُوَ حَدُّ الشيءِ، {بَغْيٌ.
وقالَ شيْخُنا: قَالُوا إنَّ بَغْيَ من الْمُشْتَرك وتفرقته بالمَصادرِ} بغى الشيءَ إِذا طَلَبَه وأَحَبَّه {بغيةً} وبغيةً وبَغَى إِذا ظَلَم {بَغْياً، بالفتْحِ، وَهُوَ الوَارِدُ فِي القُرْآنِ.} وبَغَتِ الأَمَةُ زَنَتْ بِغاءً، بالكسْرِ والمدِّ كَمَا فِي القُرْآنِ، وجَعَلَ المصنِّفُ البِغاءَ مِن باغَتْ غَيْر مُوافَقٍ عَلَيْهِ، انتَهَى.
قُلْتُ: فِي سِياقِه قُصُورٌ مِن جهاتٍ: الأولى: أنَّ بَغَى بمْعنَى طَلَبَ مَصدَرهُ {البُغاء، بالضمِّ والمدِّ على الفَصيحِ.
ويقالُ:} بِغي {وبُغى، بالكسْرِ والضمِّ مَقْصورانِ، وأَمَّا} البُغْيَة {والبُغْيَة فهُما اسْمانِ إلاّ على قَوْل ثَعْلَب كَمَا تقدَّمَ. وَالثَّانيَِة: أنَّه أهمل مَصْدَر بَغَى الضالَّةَ} بُغايَةً، بالضمِّ، عَن الأصْمعيّ؛ {وبُغاءً، كغُرابٍ عَن غيرِهِ، والثالِثَةُ: أنَّ} بِغَاء بالكسْرِ والمدِّ مَصْدَرٌ {لبَغَتْ} وباغَتْ، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ خَالَويه.
(و) بَغَى يَبْغِي بَغْياً: (كَذَبَ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {يَا أَبانا مَا {نَبْغِي هَذِه بضاعَتُنا} ، أَي مَا نَكْذِبُ وَمَا نَظْلِم فَمَا على هَذَا جَحْد، ويَجوزُ أَنْ يكونَ مَا نَطْلُبُ، فَمَا على هَذَا اسْتِفْهام.
(و) بَغَى (فِي مِشْيَتِهِ) بَغْياً: (اخْتَالَ وأَسْرَعَ) .
وَفِي الصِّحاحِ: البَغْيُ اخْتِيالٌ ومَرَحٌ فِي الفَرَسِ؛ قالَ الخَليلُ: وَلَا يقالُ فَرَسٌ باغٍ، انتَهَى.
وقالَ غيرُهُ: البَغْيُ فِي عَدْوِ الفَرَسِ: اخْتِيالٌ ومَرَحٌ. بَغَى يَبْغي بَغْياً: مَرَحَ واخْتالَ، وإنَّه} ليَبغِي فِي عَدْوِهِ. (و) {بغى الشَّيء بَغْياً:
(نظر إِلَيْهِ كَيفَ هُوَ) وَكَذَلِكَ} بَغَا {بَغْواً يائيةٌ وواية عَن كرَاع (و) } بَغَاهُ بَغْياً (رَقَبَهُ (وانْتَظَرَهُ) عَن كُراعٍ أَيْضا.
(و) بَغَتِ (السَّماءُ) بَغْياً: (اشْتَدَّ مَطَرُها) ؛ حَكَاها أَبو عبيدٍ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: بَغَتِ السَّماءُ: تَجاوَزَتْ فِي المَطَرِ حَدّ المْحتاجِ إِلَيْهِ.
( {والبَغْيُ: الكثيرُ من البَطَر) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّواب: مِن المَطَرِ.
قالَ اللحْيانيُّ: دَفَعْنا} بَغْيَ السَّماءِ عَنَّا أَي شِدَّتَها ومُعْظَم مَطَرِها.
وَفِي التّهْذِيبِ: دَفَعْنا بَغْيَ السَّماءِ خَلفَنا؛ ومثْلُه فِي الصِّحاحِ عَن الأَصْمعيّ.
(وجَمَلٌ باغٍ: لَا يُلْقِحُ) ؛ عَن كُراعٍ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (مَا {انْبَغَى لَكَ أنْ تَفْعَلَ) هَذَا، (وَمَا} ابْتَغَى) ، أَي مَا يَنْبَغِي هَذَا نَصّه. (و) يقالُ: (مَا {يُنْبَغَى) لَكَ أَنْ تَفْعَل، بفتْحِ الغَيْن (وَمَا يَنْبَغِي) بكسْرِها: أَي لَا نَوْءلُكَ، كَمَا فِي اللِّسانِ.
قالَ الشَّهابُ فِي أَوَّلِ البَقَرةِ: هُوَ مُطاوِعُ} بَغاهُ {يَبْغِيه إِذا طَلَبَه، ويكونُ بمعْنَى لَا يَصحّ وَلَا يَجوزُ وبمعْنَى لَا يُحْسِن، قالَ: وَهُوَ بِهَذَا المعْنَى غَيْر مُتَصَرِّف لم يُسْمَع مِن العَرَبِ إلاَّ مُضارِعُه، كَمَا فِي قَوْلِه تَعَالَى: {لَا الشَّمْس يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ القَمَرَ} .
وقالَ الرَّاغِبُ فِي قَوْلِه تَعَالَى: {وَمَا عَلَّمناه الشِّعْر وَمَا} يَنْبَغِي لَهُ} ، أَي لَا يَتَسَخَّر وَلَا يَتَسَهَّل لَهُ، أَلا تَرَى أَنَّ لِسانَه لم يكنْ يَجْرِي بِهِ،! فالابْتِغاء هُنَا للتَّسْخِير فِي الفِعْلِ، وَمِنْه قَوْلُهم: النارُ يَنْبَغِي أَن تحرقَ الثَّوْبَ، انتَهَى. وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: مَا يَنْبَغِي لَهُ أَي مَا يَصْلُحُ لَهُ؛ وَقد تقدَّمَ مَا فِي ذلِكَ قَرِيباً.
(وفِئَةٌ {باغِيَةٌ: خارجَةٌ عَن طاعةِ الإِمامِ العادِلِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (وَيْحَ ابنِ سُمَيَّة تَقْتلهُ الفِئَةُ الباغِيَةُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {فَإِن بَغَتْ إحْداهُما على الأُخْرى فقاتِلُوا الَّتِي} تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} .
( {والبَغايا: الطِّلائِعُ) الَّتِي (تكونُ قبلَ وُرودِ الجَيْشِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للطُّــفَيْل:
فَأَلْوَتْ} بَغاياهُمْ بِنَا وتباشَرَتْ
إِلَى عُرْضِ جَيْشٍ غَيرَ أنْ لم يُكَتَّبِقالَ: أَلْوَتْ أَي أَشَارَتْ. يقولُ: ظنت أنَّا عِيرٌ فتَباشَرُوا بِنَا فَلم يَشْعُروا إلاَّ بالغارَةِ؛ قالَ: وَهُوَ على الإماءِ أَدَلُّ مِنْهُ على الطَّلائِع؛ وقالَ النابِغَةُ فِي الطَّلائِعِ:
على إثْرِ الأَدِلَّةِ والبَغايا
وخَفْقِ الناجِياتِ من الشآم واحِدُها {بَغِيَّةٌ. يقالُ: جاءَتْ بَغِيَّةُ القوْمِ وشَيِّفَتُهم أَي طَلِيعَتُهم.
(} والمُبْتَغِي: الأَسَدُ) ؛ سُمِّي بذلِكَ لأنَّه يَطْلُبُ الفَرِيسَةَ دائِماً؛ وَهُوَ فِي التّكْمِلَة {المُبْتَغِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ:} بَغَيْتُ الخَيْرَ مِن {مَبْغاتِهِ كَمَا تقولُ: أَتَيْتُ الأَمْرَ مِن مَأْتاتِهِ، تريدُ المَأْتَى} والمَبْغَى؛ نَقَلَه الجَوْهرِي، {وبِغًي بِالْكَسْرِ مَقْصُور: مصدر بغى يَبْغِي طلب: وَمِنْهُم من نقل الْفَتْح فِي} البِغْيَة، فَهُوَ إِذا مثلث {وأَبغَيْتُك الشَّيْء: جعلتك طَالبا لَهُ، نَقله الْجَوْهَرِي وقَوْلُه تَعَالَى: {} يَبْغُونَكُم الفِتْنَة} ، أَي! يَبْغُونَ لكُم. وقَوْلُه تَعَالَى: { {ويَبْغُونَها عِوَجاً} ، أَي يَبْغُونَ للسَّبيلِ عِوَجاً، فالمَفْعولُ الأَوَّلُ مَنْصوبٌ بنَزْعِ الخافِضِ.
} وأَبْغَيْتُكَ فَرَساً: أَجْنَبْتُكَ إِيَّاهُ.
{والبِغْيَةُ فِي الولدِ؛ نَقِيضُ الرِّشْدَةِ.
يقالُ: هُوَ ابنُ} بِغْيَةٍ؛ وأَنْشَدَ اللّيْثُ:
لذِي رِشْدَةٍ من أُمِّه أَو {لبَغِيَّةٍ
فيَغْلِبُها فَحْلٌ على النَّسْل مُنْجِبقالَ الأَزْهرِيُّ: وكَلامُ العَرَبِ هُوَ ابنُ غَيَّة وابنُ زَنَية وابنُ رَشْدَةٍ؛ وَقد قيلَ: زِنْيةٍ ورِشْدةٍ، والفتْحُ أَفْصَحُ اللُّغَتَيْن، وأَمَّا غَيَّة فَلَا يَجوزُ فِيهِ إلاَّ الفتْح.
قالَ: وأَمَّا ابنُ بِغْيَةٍ فَلم أَجِدْه لغَيْرِ اللّيْثِ وَلَا أُبْعِدُه مِن الصَّوابِ.
وبَغَى يَبْغِي: تَكَبَّرَ وذلِكَ لتَجاوُزِهِ مَنْزِلتِه إِلَى مَا ليسَ لَهُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ عَن الكِسائي: مَا لي} وللبَغِ بعضُكُم على بعضٍ؛ أَرادَ {وللبَغْي وَلم يُعَلِّله.
قالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّه اسْتَثْقَل كَسْرةَ الإِعْرابِ على الياءِ فحذَفَها وأَلْقَى حَرَكَتَها على الساكِنِ قَبْلَها.
وقومٌ} بُغاءُ، بالضمِّ مَمْدود، {وتَباغَوْا: بَغَى بعضُهم على بعضٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ وَهُوَ قَوْلُ ثَعْلَب.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: بَغَى على أَخيهِ بَغْياً: حَسَدَهُ.
قالَ:} والبَغْيُ أَصْلُه الحَسَد، ثمَّ سُمِّي الظُّلْم بَغْياً لأنَّ الحاسِدَ يَظْلمُ المَحْسودَ جُهْدَه إراغَةَ زَوالِ نعْمةِ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْهُ.
ومِن أَمْثَالِهم: البَغْيُ عقالُ النَّصْر.
وبَغَى الجُرحُ يَبْغِي بَغْياً: فَسَدَ وأَمَدَّ ووَرِمَ وتَرامَى إِلَى فَسَادٍ.
وبرأ جُرْحُهُ على {بَغْيٍ: وَهُوَ أَنْ يَبْرأَ وَفِيه شيءٌ من نَغَلٍ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وَمِنْه حدِيثُ أَبي سَلَمَة: (أَقامَ شَهْراً يُداوِي جُرْحَه فَدَمَلَ على بَغْيٍ وَلَا يَدْرِي بِهِ) أَي على فَسَادٍ.
} وبَغَى الوالِي: ظَلَمَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: يقالُ للمَرْأَةِ الجَمِيلةِ: إنَّك لجميلَةٌ وَلَا {- تُباغَيْ، أَي لَا تُصَابي بالعَيْن؛ وَقد مَرَّ ذلِكَ فِي بوغ مُفْصّلاً.
وَمَا} بُغِيَ لَهُ، كعُنِيَ: أَي مَا خِيرْ لَهُ.
{وبَغْيَان: مَوْلى أَبي خرقاء السّلَميّ، من ولدِه أَبو زَكريَّا يَحْيَى بن محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بن العَنْبِر بنَ عَطاء بنِ صالِح بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ بن} بغيان النَّيْسابُورِيُّ، ويقالُ لَهُ العَنْبريُّ {والبغيانيُّ، مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، تُوفِي سَنَةَ 344.

رزم

Entries on رزم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(رزم) : المَرْزمُ: الأَخْذُ، يُقال: رُزمَ به: إِذا أُخِذَ.
ر ز م: الرِّزْمَةُ الْكَارَةُ مِنْ الثِّيَابِ وَالْجَمْعُ رِزَمٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَرَزَّمْتُ الثِّيَابَ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلَتْهَا رِزَمًا وَرَزَمْتُ
الشَّيْءَ رَزْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَمَعْتُهُ. 
(ر ز م) : (الرِّزْمَةُ) بِالْكَسْرِ الثِّيَابُ الْمَجْمُوعَةُ وَغَيْرُهَا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَعَنْ شِمْرٍ هِيَ نَحْوُ ثُلُثِ الْغِرَارَةِ أَوْ رُبْعِهَا وَفِي التَّكْمِلَةِ الرِّزَمُ الْغَرَائِرُ الَّتِي فِيهَا الطَّعَامُ وَمِنْهَا رِزَمُ الثِّيَابِ رزن (الرَّوَازِنُ) جَمْعُ رَوْزَنٍ وَهُوَ الْكَوَّةُ مُعَرَّبٌ.

رزم


رَزَمَ(n. ac.
رَزْم)
a. Wrapped, packed, rolled up; made into a package
&c.
b.(n. ac. رُزَاْم
رُزُوْم), Was weak, exhausted, prostrate.
c.(n. ac. رَزْمَة), Was intensely cold, bitter (winter).
d.(n. ac. رَزْم), Died.
b. [Bi], Took, seized.
رَزَّمَa. see I (a)
رَاْزَمَa. Kept to, stayed in ( the house ).
b. Made purchases.
c. [Bain], Joined together; mixed.
رَزْمَةa. Single meal a day.

رِزْمَة
(pl.
رِزَم)
a. Package: bale; bundle; packet; parcel.
b. Ream ( of paper ).
مِرْزَمa. Bellatrix (star).
b. North wind.

رِزَاْمa. Stubborn.
[رزم] نه فيه: أن ناقته تلحلحت و"أرزمت" أي صوتت، والإرزام صوت لا يفتح به الفم. وفيه: على ناقة له "رازم" هي التي لا تتحرك من هزال، وناقة رازم أي ذات رزام، ورزمت رزاما. ومنه ح: تركت المخ "رزاما" في رواية، فإن صحت بحذف مضاف أي تركت ذوات المخ رزاما، ويكون جمع رازم. وفي ح عمر: إذا ألتم "فرازموا" أي اخلطوا الأكل بالشكر وقولوا بين اللقم: الحمد لله، المرازمة المخالطة، أو اخلطوا أكلم فكلوا لينا مع خشن وسائغًا مع جشب، وقيل هي المعاقبة بأن تأكل يومًا لحمًا ويومًا لبنا ويومًا تمرا ويومًا خبزًا قفارا، يقال للإبل إذا رعت يومًا خلة ويومًا حمضًا: قد رازمت. ومنه: أمر بغرائر جعل فيهن "رزم" من دقيق، جمع رزمة وهي مثل ثلث الغرارة أو ربعها.
ر ز م: (رَزَمَ) الشَّيْءَ جَمَعَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (الرِّزْمَةُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْكَارَّةُ مِنَ الثِّيَابِ وَقَدْ (رَزَّمَهَا) (تَرْزِيمًا) إِذَا شَدَّهَا رِزَمًا وَالْمُرَازَمَةُ فِي الْأَكْلِ الْمُوَالَاةُ كَمَا يُرَازِمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْجَرَادِ وَالتَّمْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا أَكَلْتُمْ (فَرَازِمُوا) » يُرِيدُ مُوَالَاةَ الْحَمْدِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا أَكَلْتُمْ فَرَازِمُوا» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْمُرَازَمَةُ فِي الطَّعَامِ الْمُعَاقَبَةُ: يَأْكُلُ يَوْمًا لَحْمًا وَيَوْمًا عَسَلًا وَيَوْمًا لَبَنًا وَنَحْوَ ذَلِكَ لَا يَدُومُ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ اخْلِطُوا الْأَكْلَ بِالشُّكْرِ فَقُولُوا بَيْنَ اللُّقَمِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. وَقِيلَ: الْمُرَازَمَةُ أَنْ يَأْكُلَ اللَّيِّنَ وَالْيَابِسَ وَالْحُلْوَ وَالْحَامِضَ وَالْمَأْدُومَ وَالْجَشِبَ فَكَأَنَّهُ قَالَ: كُلُوا سَائِغًا مَعَ جَشَبٍ غَيْرِ سَائِغٍ. 
ر ز م

عنده رزمة من الثياب وهي ما شد منها في ثوب واحد. وجاؤا بالسياط رزماً، وبالعصي حزماً، وقال رافع بن هريم اليربوعيّ:

فينا بقيات من الخيل صرم ... سبعة آلاف وأدراع رزم

ورزمت ثيابي ترزيماً، وحزمتها تحزيماً؛ وهي من رزمت الشيء إذا جمعته رزماً. وفلان يرازم بين المطاعم: يخالط بينها فيأكل خبزاً مع لحم وأقطاً مع تمر: وقيل هو أن يناوب بينها فيتناول مرة لحماً ومرة لبناً ومرة حاراً ومرة بارداً. والإبل ترازم بن الحمض والخلة: تناوب بينهما. وقال الراعي:

كلي الحمض بعد المقحمين ورازمي ... إلى قابل ثم اعذري بعد قابل

بعد الذين أقحمتهم السنة إلى الأمصار. و" لا أفعل ذلك ما أرزمت أم حائل ": ما حنت. ولها رزمة شديدة. وفي مثل " رزمة ولا درة " لمن يمنّى ولا يفعل. وبعير رازم رازح: شديد الإعياء. وهبت أم مرزم وهي الشمال لأنها تأتي بنوء المرزم ومعه المطر والبرد. قال صخر الغيّ:

كأني أراه بالحلاءة شاتياً ... تقشّر أعلى أنفه أم مرزم

وقال آخر:

أعددت للمرزم والذراعين ... فرواً عكاظياً وأيّ خفّين

ومن المجاز: أرزم الرعد، وأرزمت الريح، وسمعت رزمة الرعد والريح. وسماء رزمة ومرزمة، وأتاك خير له رغاء وخير له رزمة أي خير كثير. وقال جرير:

واللؤم قد خطم البعيث وأرزمت ... أم الفرزدق عند شرّ حوار

أراد بالحوار الفرزدق. وفي الحيدث " إذا أكلتم فرازموا " أي ناوبوا بين الأكل والحمد كما ترازمون بين الطعامين، كما جاء: أكل وحمد خير من أكل وصمت.
[رزم] الرازِمُ من الإبل: الثابت على الأرض الذي لا يقوم من الهُزال. وقد رَزَمَتِ الناقة تَرْزِمُ وَتَرْزُمُ رُزوماً ورُزاماً بالضم: قامت من الإعياء والهُزال ولم تتحرَّك، فهي رازِمٌ. ويقال للثابت القائم على الارض: رزم، مثال هبع. وقول ساعدة بن جؤية: يخشى عليهم من الأملاكِ نابخَةُ من النوابخ مثل الحادر الرزم قالوا: أراد الــفيل. والحادر: الغليظ. أبو زيد: الرَزَمَةُ بالتحريك: صوت الناقة تُخرِجه من حَلْقِها، لا تفتح به فاها، وذلك على ولدها حين تَرأمه. قال: والحَنين أشدُّ من الرَزمَةِ. وفي المثل: " رَزَمَةٌ ولا دِرَّةٌ " يضرب لمن يَعِدُ ولا يفي: وقد أَرْزَمَتِ الناقة. يقال: " لا أفعلُ ذاك ما أَرْزَمَتْ أمُّ حائلٍ ". والإرْزامُ أيضاً: صوتُ الرعد. ورَزَمَةُ السباعِ: أصواتها. والرَزيمُ: الزئيرُ. وقال:

لأُسودِهِنَّ على الطريقِ رَزيمُ * والمِرْزَمانِ: مِرْزَما الشِعْرَيَيْنِ، وهما نجمانِ أحدهما في الشِعْرى والآخر في الذِراع. وأمُّ مِرْزَمٍ: الشمال. وأنشد ابن الاعرابي:

تقشر أعلى أنفه أم مرزم ورزمت الشئ: جمعْتُه. والرِزْمَةُ: الكارَةُ من الثياب. وقد رَزَّمْتُها تَرْزيماً، إذا شددتَها رِزَماً. والمُرازَمَةُ في الأكل: الموالاةُ، كما يُرازِمُ الرجل بين الجراد والتمر. ورازَمَتِ الإبل، إذا خلطَتْ بين مَرْعَيَيْنِ. وفي الحديث: " إذا أكلتم فرازِموا "، يريد موالاة الحمد. أبو زيد: ارزام الرجل ارزيماما، إذا غضب . ورزام: أبو حى من تميم، وهو رزام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن عمرو بن تميم. وقال : ولولا رجال من رزام أعزة وآل سبيع أو أسوءك علقما أراد: أو أن أسوءك علقما، أي يا علقمة.
رزم: رَزَم: ملأ (فوك) وربما كان بمعنى هذا الفعل ثبّت البضاعة في المكيال بالضغط عليها. ففي كباب (ص118 و): وسئل ملك عن الرزم والتحريك في الكيل مثل ما يصنع أهل المغرب أترا ذلك فقال: ما أرا ذلك وتركه أحب إليَّ، قيل له: فكيف يُكال قال: يملأ الويبة من غير رزم ولا تحريك ثم يمسك المكيال على رأسها ثم يسرّح فهو الوفاء.
رَزَّم (بالتشديد): جَمَع رزمة من الورق (معجم الإسبانية ص 324).
رَزَّم: لفَّ، غلَّف (مارتن ص120).
ارتزم: ذكرت في معجم فوك في مادة forcire.
رِزْمَة، وتجمع على رِزَم: حزم بضاعة، بالة، طرد، فردة (معجم الإسبانية ص333).
رِزْمَة: جزرة، حزمة، صرّة، دستجة أو حزمة مهما كانت، مثل: حزمة من السياط، وحزمة من الدروع، وحزمة مغلفة بالورق، وظروف.
رِزْمة: حزمة (بَنْد) ورق (معجم الإسبانية ص334، فوك). ويقول مصنف الإنشاء (كاترير مونج ص135): ((أن خمساً وعشرين ورقة من ورق المنصوري تساوي دست، وأن الرزمة مكونة من خمسة دستات)). وفي كتاب ابن عبد الملك (ص183 و): فذكرتُ ذلك لأبي -رحمه الله- فاشترى لي رُزْمة (كذا) كاغد واشتغلت بكتابة الحديث.
رِزْمَة: كُرّاسة، دفتر، كتاب. ففي ابن خلكان (7: 54): رزمة العِلْم = الكتاب.
وفي رياض النفوس (ص88 و): وكان ربيع القطان في أوّل عمره شديد الطلب للعلم كثير الحرص فلما تفقَّه أقبل على العبادة وترك دراسة العلم - رأى رزمة (كذا) المُدونَّة فقال وأشار إليها: لقد طال ما شغلتني عن الله عزَّ وجلَّ.
وفي (ص96 ق) منه: وكان الأستاذ ينظر قدوم أحد تلاميذه قبل أن يبدأ الدرس، ولما طال انتظاره أنشد أحد الحاضرين بيتاً من الشعر مصراعه الأخير: ((جوع الجماعة في انتظار الواحد))، فقال الأستاذ عندئذٍ: انزلوا الرزمة واقرءوا. ويقال بدل رِزمة رُزمة أيضاً.
رزمة: جريدة الخراج (محيط المحيط).
رُزْمة: انظر المادة السابقة.
رُزْمة: اثنا عشر دست، اثنتا عشرة دزّينة (بوشر).
رزمانية: جريدة الخراج (محيط المحيط) وانظر رسمانية.
رَزَامة: مِدَقّ، مِدَقّة، يد الهاون.
رزيمة: بابونج، أقحوان (هلو).
رزم
الإرْزَامُ: شِدَة صَوْتِ الرعْدِ، وكذلك الرزَمَةُ. والرَّزِيْم: صَوْتُ الأسَدِ. والرَّزَمَة: صَوْتُ الضَّبُعِ والنّاقَةِ، ومنه المَثَلُ: " لا خَيْرَ في رَزَمة لا دِرَّةَ مَعَها ". وسَمَاءٌ رَزِمَةٌ: مُصَوِّتَة. ورَزَمَتِ الناقَةُ تَرْزُمُ رُزُوْماً: إذا قامَتْ من إعْيَاء أو هُزَالٍ، وهي رازِمَةٌ، والجَمْعُ رَزْمَن. والرزَامُ: الذي لا يَقْدِرُ على النُّهُوضِ من شِدَّة الهُزَال. والمِرْزَامَةُ: الناقَةُ الفارِهَةُ. والرازِمُ: المُشْرِفُ على الهَلاَك. والرزْمَة: ما شُدَّ في ثَوْبٍ واحِدٍ. ورَزَّمْتُ الثوْبَ تَرْزِيماً. ورَزَمْتُ الشيْءَ رَزْماً: جَمَعْته. والرزْمَةُ: ما يَبْقَى في الجُلَةِ من التَّمْرِ. والرزَمُ: الغَرَائِرُ التي فيها الطَّعَامُ. والمِرْزَمُ: كَوْكَبٌ له نَوء، وهُما مِرْزَمَانِ. ورَزَمَ الشتَاءُ رَزْمَةً شَدِيدةً: أي بَرَدَ فهو رازِمٌ. وبه سمِّيَ نَوْءُ المِرْزَم. وأم مِرْزَم: رِيْحٌ بارِدَةٌ. والمُرَازَمَةً في الأكْلِ: المُعَاقَبَةُ بَيْنَ الأطْعِمَةِ، وفٍي الحَدِيث: " إذا أكَلْتُمْ فَرَازِمُوا "، والإبلُ تُرَازِمُ أيضاً: تَرْعَى الحَمْضَ مَرة والخُلةَ أخْرَى، وفُسِّرَ الحَدِيثُ على مَعْنى: احْمَدُوا اللهَ بَيْنَ اللُّقْمَةِ واللُّقْمَة. ورازَمَتِ الإبلُ المَرْعى: لازَمَتْه، والرَّجُلُ أهْلَه مُرَازَمَةً: لم يبرح.
والمُرْزِمُ: الثابِتُ في مَوْضِعِه.
ويُقال للــفِيْلِ والأسَدِ: رُزَمٌ؛ لأنَّه يَرْزِمُ على قِرْنِه فلا يُفْلِتُه. والجاثُوْمُ يُقال له: الرّازِمُ. ومُرَازَمَةُ السُوْقِ: أنْ تَشْتَرِيَ منها دُوْنَ مِلْءِ الأحْمَالِ.
ورَزِمَ الرَجُلُ رَزَمَةً: أي ماتَ مَوْتَةً. ورَزَمَ رُزُوْماً: خوى من الجُوْعِ.
ورَزَمَتْ به أمه: رَمَتْ به.
[ر ز م] الرَّزَمَةُ: ضَرْبٌ من حَنِينِ النَّاقَةِ، وهو صَوْتٌ تُخْرِجْه من حَلْقِها، لا تَفْتَحُ به فَاهَا، وذَلكَ على وَلَدِها حينَ تَرْأَمُه، وقيلَ: هو دُونَ الحَنِينِ، وفي المَثَل: ((لا خَيْرَ في رَزَمَةٍ لا دِرَّةَ فِيها)) ضُرِبَ مَثَلاً لمَنْ يَمْشِي ولا يُحَقِّقُ، وقد أَرْزَمَتْ على وَلَدِها، قالَ أبو محمدٍ الحَذْلَمِيُّ يَصِفُ الإِبِلَ:

(تُبِينُ طِيبَ النَّفْسِ في إرْزامِهَا ... )

يقولُ: يَتَبّيَّنُ في حَنِينِها أنَّها طَيِّبَةُ النَّفْسِ فَرِحَةٌ. وأَرْزَمَتِ الشَّاةُ على وَلَدِهَا: حَنَّتْ. ورَزَمَةُ الصَّبِيّ: صَوْتُه. وأرْزَمَ الرَّعْدُ: اشْتَدَّ صَوْته، وقِيلَ: هو صَوْتٌ غَيرُ شَديدٍ وأصْلُه من إرْزامِ الناقَةِ على وَلَدِها. وقَالَ اللِّحْيانِيُّ: المُرْزِمُ من الغَيْثِ أو السَّحابِ: الذي لا يَنْقَطَعُ رَعْدُه، وهو الرَّزِمُ أيضاً على النَّسَبِ، قالَتِ امْرأةٌ من العَربِ تَرثِى أخاها:

(جادَ عَلَى قَبرِكَ غَيْثٌ من سَماءٍ رَزِمَهْ ... )

وأرْزَمَتِ الرِّيحُ في جَوْفِه كَذلكَ. ورَزَمَ البَعِيرُ يَرزِمُ رُزَاماً ورُزُوما: سَقَطَ من الإِعْياءِ أو الهُزالِ فلم يَبَرحْ، وكذلك الرَّجُلُ إذا سَقَطَ من جُوعٍ أَو مَرَضٍ، وقال اللِّحْيانِيُّ: رَزَمَ البَعِيرُ والرَّجُلُ وغيرُهما يَرْزِمُ رُزُوماً: إذا كانَ لا يَقْدِرُ على النُّهوضِ رَزَاحاً، وهُزالاً. وقالَ مَرَّةً: الرَّازِمُ: الَّذِي قد سَقَطَ فلا يَسْتَطيعُ أن يتحرَّكَ من مَكانِه، قالَ: وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: هَلْ يُلْقِحُ البازِلُ؟ قالت: نَعَمْ، وهو رَازِمٌ. وإِبِلٌ رَزْمَى. ورَزَمَ عليه: بَرَكَ. وأَسَدٌ رَزَّامَةٌ، ورَزَّامٌ ورُزَمٌ: يَبُركُ على فَرِيسَتِه، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:

(تَخْشَى عليه مِن الأَمْلاكِ نَابِخةً ... من النَّوابِخ مِثلَ الخَادِرِ الرُّزَمِ)

ورَزَمَ الشَّيْءَ يَرْزِمُه رَزْماً، ورَزَّمَه: جَمَعَه في ثَوْبٍ، وهي الرِّزْمةُ، وقِيلَ: الرِّزْمَةُ: ما جَمَعْتَ من الثيابِ. والرِّزْمَةُ أَيضاً: ما بَقِيَ في الجُلَّةِ من التَّمرِ، يكونُ نِصْفَها، أو ثُلُثَيْها، أَو نَحْوَ ذلكَ. ورَازَمَ بَيْنَ ضَرْبَيْنِ من الطَّعام: جَمَع. ورَازَمَت الإِبلُ العَامَ: رَعَتْ حَمْضاً مَرَّةً، وخُلَّةً مَرَّةً أُخْرَى، قال الرَّاعِى:

(كُلِى الحَمْضَ بَعْدَ المُقْحِمِينَ ورَازِمى ... إلى قابلٍ ثُمّ اعْذِرِى بَعْدَ قَابِلِ)

معنى قَوْلِه: ثُم اعْذِرِى بعدَ قابلِ، أي: أَنْتَجِعُ عَلَيكِ بَعْدَ قَابلٍ، فلا يكونُ لكِ ما تَأْكُلِينَ، وقِيلَ: اعْذِرِى إن لم يَكُنْ هُنالِكَ كُلأٌ، يَهْزَأُ بناقَتِه في كُلِّ ذلكَ. وقِيل: رَازَمَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: جَمَعَ بَيْنَهما، يكونُ ذلك في الأَكْلِ وغيرِه. وقولُه صلى الله عليه وسلم: ((رازِمُوا بينَ طَعَامِكُم)) فسَّرَه ثَعْلَبٌ فَقَال: مَعْناه اذْكُرُوا اللهَ بينَ كُلِّ لُقْمَتَيْنِ. ورَازَمَ القَوْمُ دارَهم: أطالُوا الإِقامَةَ فيها. وأَكَلَ الرَّزْمَةَ، أي: الوَجْبَةَ. ورَزَمَ الشِّتاءُ رَزْمَةً: بَرَدَ. والمِرْزَمانِ: نَجْمانِ من نُجومِ المَطَرِ، وقد يُفْرَدُ، أنْشَدَ اللِّحيانِيُّ: (أَعْدَدْتُ للمِرْزَمِ والذِّراعيْن ... )

(فَرْواً عُكَاظِيّا وَأَيَّ خُفَّيْن ... )

أرادَ وخُفَّيْنِ، أيَّ خُفَّيْنِ. ورُزَيْمَةُ: اسْمُ امرأَةٍ، قالَ:

(أَلاَ طَرَقَتْ رُزَيْمَةُ بَعْدَ وَهْنٍ ... تَخَطَّى هَوْلَ أنْمارٍ وأُسْدٍ)

ورِزامٌ: اسمٌ. وأبو رِزْمَةَ: كُنْيَةٌ. وأُمُّ مِرْزَمٍ: الرِّيحُ، قال صَخْرُ الغَيِّ:

(كَأَنِّى أَراه بالحِلاءةِ شاتِيًا ... تَفَقِّعُ أَعلَى أنْفِه أُمُّ مِرْزَمِ)

ورَزَمٌ: مَوْضِعٌ، قال:

(وخافَتْ من جِبالِ الصُّغْدِ نَفْسِى ... وخافَتْ من جِبالِ خُوَارِ رَزْمِ)

قِيلَ: إنَّ خُوارَ مُضافٌ إلى رَزْمٍ، وقِيلَ: أرَادَ خُوارَزْمَ، فَزادَ رَاءً لإقامَةِ الوَزْنِ.

رزم: الرَّزَمَةُ، بالتحريك: ضرب من حَنين الناقة على ولدها حين

تَرْأمُه، وقيل: هو دون الحنين والحنين أشد من الرَّزَمَة. وفي المثل: لا خير في

رَزَمَةٍ لا دِرّةَ فيها؛ ضرب مثلاً لمن يُظهر مودَّة ولا يحقق، وقيل:

لا جَدْوَى معها، وقد أرْزَمت على ولدها؛ قال أبو محمد الحَذْلميّ يصف

الإبل:

تُبينُ طِيبَ النفْسِ في إرْزامها

يقول: تبين في حَنينها أنها طيبة النفس فَرِحة. وأَرْزَمت الشاة على

ولَدها: حنَّت. وأَرْزَمت الناقة إرزاماً، وهو صوت تخرجه من حَلْقها لا تفتح

به فاها. وفي الحديث: أن ناقته تَلَحْلَحَتْ وأَرْزمت أي صوَّتت.

والإرْزامُ: الصوت لا يفتح به الفم، وقيل في المثل: رَزَمَةٌ ولا دِرَّةٌ؛ قال:

يُضرب لمن يَعِد ولا يفي، ويقال: لا أَفْعل ذلك ما أرْزمت أُم حائل.

ورَزَمَةُ الصبي: صوته. وأرْزَمَ الرَّعد: اشتد صوته، وقيل: هو صوت غير

شديد، وأصله من إرزام الناقة. ابن الأعرابي: الرَّزَمة الصوت الشديدُ.

وَرَزَمَةُ السباع: أصواتها. والرَّزِيم: الزَّئير؛ قال:

لِأُسُودهنّ على الطريق رَزِيم

وأنشد ابن بري لشاعر:

تركُوا عِمرانَ مُنْجَدِلاً،

للسباع حَوْله رَزَمَهْ

والإرْزامُ: صوت الرعد؛ وأنشد:

وعَشِيَّة مُتَجاوِب إرْزامُها

(* هذا البيت من معلقة لبيد وصدره:

من كل سارية، وغادٍ مُدجنٍ).

شبَّه رَزَمَة الرَّعْد بِرَزمة الناقة. وقال اللحياني: المِرْزَم من

الغيث والسحاب الذي لا ينقطع رعدُه، وهو الرَّزِم أيضاً على النسب؛ قالت

امرأة من العرب ترثي أَخاها:

جاد على قبرك غَيْـ

ثٌ مِن سَماء رَزِمَهْ

وأَرزمت الريحُ في جوفه كذلك.

ورَزَمَ البعيرُ يَرْزِمُ ويَرْزُمُ رُزاماً ورُزُوماً: سقط من جوع أو

مرض. وقال اللحياني: رَزَم البعيرُ والرجلُ وغيرهما يَرْزُمُ رُزُوماً

ورُزاماً إذا كان لا يقدر على النهوض رَزاحاً وهُزالاً. وقال مرة: الرَّازم

الذي قد سقط فلا يَقدِر أن يتحرك من مكانه؛ قال: وقيل لابنة الخُسّ: هل

يُفلح البازل؟ قالت: نعم وهو رازِم؛ الجوهري: الرَّازِم من الإبل الثابت

على الأرض الذي لا يقوم من الهُزال. ورزَمت الناقة تَرْزُمُ وتَرْزِمُ

رُزُوماً ورُزاماً، بالضم: قامت من الإعياء والهُزال فلم تتحرك، فهي رازِم،

وفي حديث سليمان بن يَسار: وكان فيهم رجل على ناقة له رازمٍ أي لا تتحرك

من الهُزال. وناقة رازم: ذات رُزام كامرأة حائض. وفي حديث خزيمة في رواية

الطبراني: تركت المخ رِزاماً؛ قال ابن الأثير: إن صحت الرواية فتكون على

حذف المضاف، تقديره: تركت ذوات المُخِّ رِزاماً، ويكون رِزاماً جمع

رازِمٍ، وإبل رَزْمَى. ورَزَمَ الرجل على قِرْنه إذا بَرك عليه. وأَسد

رَزامَة ورَزامٌ ورُزَمٌ: يَبْرُك على فَرِيسته؛ قال ساعدة بن جُؤَية:

يخْشَى عليهم من الأَمْلاك نابِخَةً

من النَّوابِخِ، مِثْل الحادِرِ الرُّزَمِ

قالوا: أراد الــفيلــ، والحادِرُ الغليظ؛ قال ابن بري: الذي في شعره

الخادرُ، بالخاء المعجمة، وهو الأَسد في خِدْرِهِ، والنَّابِخَة:

المُتَجَبِّرُ، والرُّزَم: الذي قد رَزَم مكانه، والضمير في يخشى يعود على ابن جَعْشُم

في البيت قبله، وهو:

يُهْدِي ابنُ جَعْشُمَ للأَنباء نَحْوَهُمُ،

لا مُنْتَأَى عن حِياضِ الموت والحُمَمِ

والأَسد يُدْعى رُزَماً لأنه يَرْزِم على فريسته. ويقال للثابت القائم

على الأرض: رُزَم، مثال هُبَعٍ. ويقال: رجلٌ مُرْزِم للثابت على الأرض.

والرِّزامُ من الرجال

(* قوله «والرزام من الرجال» مضبوط في القاموس ككتاب،

وفي التكملة كغراب). الصَّعْب المُتَشدِّد؛ قال الراجز:

أيا بَني عَبْدِ مَناف الرِّزام،

أنتم حُماةٌ وأبوكمُ حام

لا تُسلموني لا يَحلُّ إسْلام،

لا تَمْنَعُوني فضلكمْ بعدَ العام

ويروى الرُّزَّام جمع رازِم.

الليث: الرِّزْمة من الثياب ما شُدَّ في ثوب واحد، وأصله في الإبل إذا

رعت يوماً خُلَّةً ويوماً حَمْضاً. قال ابن الأنباري: الرِّزْمَة في كلام

العرب التي فيها ضُروب من الثياب وأَخلاط، من قولهم رازَمَ في أَكله إذا

خَلَط بعضاً ببعض. والرِّزمة: الكارةُ من الثياب. وقد رَزَّمتها

تَرْزِيماً إذا شددتها رِزَماً. ورَزَمَ الشيء يَرْزِمه ويَرْزُمه رَزْماً

ورَزَّمه: جمعه في ثوب، وهي الرِّزْمة أيضاً لما بقي في الجُلَّةِ من التمر،

يكون نصفها أو ثلثها أو نحو ذلك. وفي حديث عمر: أَنه أَعطى رجلاً جَزائرَ

وجعل غرائرَ عليهن فيهن من رِزَمٍ من دقيق؛ قال شمر: الرِّزْمة قدر ثلث

الغِرارة أو ربعها من تمر أو دقيق؛ قال زبد بن كَثْوة: القَوْسُ قدر ربع

الجُلَّة من التمر، قال: ومثلها الرِّزْمة.

ورازَمَ بين ضَرْبين من الطعام، ورازَمت الإبلُ العامَ: رعت حَمْضاً

مرَّة وخُلّة مرة أُخرى؛ قال الراعي يخاطب ناقته:

كُلي الحَمْضَ، عامَ المُقْحِمِينَ، ورازِمي

إلى قابلٍ، ثم اعْذِري بعدَ قابِل

معنى قوله ثم اعْذِري بعد قابل أَي أَنْتَجع عليك بعد قابل فلا يكون لك

ما تأْكلين، وقيل: اعْذِري إن لم يكن هنالك كلأٌ، يَهْزَأُ بناقته في كل

ذلك، وقيل رازَمَ بين الشيئين جمع بينهما يكون ذلك في الأَكل وغيره.

ورازَمَتِ الإبل إذا خَلَطَت بين مَرْعَيَيْن. وقوله، صلى الله عليه وسلم:

رازِمُوا بين طعامكم؛ فسره ثعلب فقال: معناه اذكروا الله بين كل لقمتن.

وسئل ابن الأعرابي عن قوله في حديث عمر إذا أَكلتم فرازِمُوا، قال:

المُرازَمة المُلازَمة والمخالطة، يريد مُوالاة الحمد، قال: معناه اخْلطوا الأَكل

بالشكر وقولوا بين اللُّقم الحمد لله؛ وقيل: المرازمة أن تأْكل الليّن

واليابس والحامضَ والحُلو والجَشِب والمَأْدُوم، فكأنه قال: كلوا سائغاً

مع خَشب غير سائغ؛ قال ابن الأثير: أَراد خلطوا أكلكم ليِّناً مع خَشِن

وسائغاً مع جَشِب، وقيل: المُرازمة في الأكل المعاقبة، وهو أن يأْكل يوماً

لحماً، ويوماً لَبَناً، ويوماً تمراً، ويوماً خبزاً قَفاراً.

والمُرازَمَةُ في الأكل: المُوالاة كما يُرازِمُ الرجل بين الجَراد والتمر. ورازَمَ

القوم دارَهُمْ: أَطالوا الإقامة فيها. ورَزَّمَ القومُ تَرْزيماً إذا

ضربوا بأنفسهم لا يَبْرَحون؛ قال أبو المُثَلَّمِ:

مَصاليتُ في يوم الهِياجِ مَطاعمٌ،

مَضاريبُ في جَنْبِ الفِئامِ المُرَزِّمِ

(* قوله «المرزم» كذا هو مضبوط في الأصل والتكملة كمحدث، وضبطه شارح

القاموس كمعظم).

قال: المُرَزِّمُ الحَذِرُ الذي قد جَرَّب الأشياء يَتَرَزَّمُ في

الأمور ولا يثبت على أمر واحد لأنه حَذِرٌ.

وأكل الرَّزْمَةَ أي الوَجْبَة. ورَزَمَ الشتاءُ رَزْمَة شديدة: بَرَدَ،

فهو رازِمٌ، وبه سمي نَوْءُ المِرْزَمِ. أبو عبيد: المُرْزَئِمُّ

المُقْشَعِرّ المجتمع، الراء قبل الزاي، قال: الصواب المُزْرَئِمُّ، الزاي قبل

الراي، قال: هكذا رواه ابن جَبَلة، وشك أبو زيد في المقّشَعِرِّ المجتمع

أنه مزْرَئمٌّ أو مُرْزَئمّ. والمِرْزَمان: نجمان من نجوم المطر، وقد

يفرد؛ أنشد اللحياني:

أَعْدَدْتُ، للمِرْزَم والذِّراعَيْن،

فَرْواً عُكاظِيّاً وأَيَّ خُفَّيْن

أراد: وخُفَّيْنِ أيَّ خُفَّيْنِ؛ قال ابن كُناسَةَ: المِرْزَمان نجمان

وهما مع الشِّعْرَيَيْنِ، فالذِّراعُ المقبوضة هي إحدى المرْزَمَيْن،

ونظم الجَوْزاء أَحْدُ المِرْزَمَيْنِ، ونظمهما كواكب معهما فهما مِرْزَما

الشِّعْرَيينِ، والشِّعْرَيان نجماهما اللذان معهما الذراعان يكونان

معهما. الجوهري: والمِرْزَمان مِرْزَما الشِّعْرَيين، وهما نجمان: أحدهما في

الشِّعْرى، والآخر في الذراع.

ومن أَسماء الشمال أُم مِرْزَمٍ، مأْخوذ من رَزَمَةِ الناقة وهو حَنينها

إلى ولدها.

وارْزامَّ الرجلُ ارْزِيماماً إذا غضب.

ورِزامٌ: أبو حيّ من تميم وهو رِزامُ بن مالك بن حَنْظَلَةَ بن مالك بن

عمرو بن تميم؛ وقال الحصين بن الحُمَام المُرِّيّ:

ولولا رجالٌ، من رِزامٍ، أَعِزَّةٌ

وآلُ سُبَيْعٍ أو أََسُوءَكَ عَلْقَما

أراد: أو أََنْ أََسوءَك يا عَلْقَمةُ. ورُزَيْمَةُ: اسم امرأة؛ قال:

ألا طَرَقَتْ رُزَيْمةُ بعد وَهْنٍ،

تَخَطَّى هَوْلَ أنْمارٍ وأُسدِ

وأَبو رُزْمَةَ وأُمّ مِرْزَمٍ: الريح؛ قال صَخْرُ الغَيّ يعير أبا

المُثَلَّم ببَرْدِ محله:

كأني أراه بالحَلاءَة شاتياً

يُقَشِّرُ أعلى أَنفه أُمُّ مِرْزَمِ

قال: يعني ريح الشَّمال، وذكره ابن سيده أنه الريح ولم يقيده بشَمال ولا

غيره، والحَلاءة: موضع. ورَزْمٌ: موضع؛ وقوله:

وخافَتْ من جبالِ السُّغْدِ نَفْسي،

وخافتْ من جبال خُوارِ رَزْمِ

قيل: إن خُواراً مضاف إلى رَزْمٍ، وقيل: أراد خُوارِزْم فزاد راء لإقامة

الوزن. وفي ترجمة هزم: المِهْزامُ عصا قصيرة، وهي المِرزام؛ وأنشد:

فشامَ فيها مثل مِهْزام العَصا

أو الغضا، ويروي: مثل مِرْزام.

رزم

1 رَزَمَ, said of a camel, (Lh, K,) and of a man, &c.; (Lh, TA;) or رَزَمَتْ, said of a she-camel; (S;) aor. ـُ and رَزِمَ, inf. n. رُزُومٌ and رُزَامٌ; (S, K;) He was unable to rise, (Lh, K, TA,) in consequence of his having fallen down by reason of fatigue and emaciation, (Lh, TA,) or in consequence of emaciation (K, TA) arising from hunger or disease: (TA:) or she stood still, or stopped from journeying, in consequence of fatigue and emaciation, and was motionless. (S, TA.) b2: رَزَمَ, (K, TA,) said of a man, inf. n. رَزْمٌ, (TA,) He died. (K, TA.) b3: رَزَمَ عَلَى قِرْنِهِ He overcame his adversary, and kneeled upon him, (K, TA,) and quitted not his place. (TA.) One says of a lion رَزَمَ عَلَى فِرِيسَتِهِ [He lay upon his breast on his prey, not quitting it]. (TA.) b4: اِرْزِمْ بِهِ مَا رَزَمَ Be thou firm, or steadfast, with it as long as it is firm, or steadfast: referring to fortune when it is severe, or rigorous. (Ham p. 362.) b5: and رَزَمَ بِالشَّىْءِ He laid hold upon the thing. (K.) b6: شَدِيدَةً ↓ رَزَمَ الشِّتَآءُ رَزْمَةً The winter was, or became, intensely cold. (K, * TA.) Hence ↓ نَوْءُ المِرْزَمِ [q. v. infrà]. (K, TA.) b7: رَزَمَتِ الأُمُّ بِهِ The mother brought him forth: (K:) and so زَرَمَتْ بِهِ. (TA.) A2: رَزَمَ الشَّىْءَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb, K) and رَزِمَ, (K,) inf. n. رَزْمٌ, (Msb, TA,) He collected together the thing (S, Msb, K) in a garment, or piece of cloth. (K. [See 2.]) A3: See also 4.2 رزّم القَوْمُ, (K,) inf. n. تَرْزِيمٌ, (TA,) The people cast, or laid, themselves down upon the ground, (K, TA,) and remained fixed there, (TA,) not quitting their place. (K, TA.) A2: رزّم الثِّيَابَ, (S, Msb, K,) inf. n. as above, (S, K,) He bound the clothes, or tied them up, (S, K,) in رِزَم [or bundles]: (S:) he made the clothes into رِزَم. (Msb.) 3 رازم الدَّارَ He remained, stayed, or dwelt, long in the house, or abode. (K, TA.) b2: رازم بَيْنَهُمَا He conjoined them two; (K;) [as, for instance, two kinds of food, by taking them in immediate succession:] he mixed them. (TA.) You say, رازمت الإِبِلُ The camels mixed two pastures. (S, TA.) And رازمت الإِبِلُ العَامَ The camels pastured upon the حَمْض [or salt, or sour, plants] one time, and خُلَّة [or sweet plants] another time, this year. (TA.) [In the case of a man,] مُرَازَمَةٌ in eating signifies the making a consecutive, or successive, connexion [between two things]; كَمَا يُرَازِمُ الرَّجُلُ بَيْنَ الجَرَادِ وَالتَّمْرِ [like as when the man makes a consecutive, or successive, connexion between the eating of locusts and that of dates; or makes locusts and dates consecutive, or successive]: (S, TA:) or مُرَازَمَةٌ in relation to food signifies the making an interchange, by eating one day flesh-meat, and one day honey, (K, TA,) and one day dates, (TA,) and one day [drinking] milk, (K, TA,) and one day [eating] bread without any seasoning or condiment, (TA,) and the like; not keeping continually, or constantly, to one thing: (K, TA:) or the intermixing the [acts of] eating with thanks, and the mouthfuls with praise; (IAar, K, TA;) by saying, between the mouthfuls, Praise be to God: (IAar, TA:) or the mentioning God between every two mouthfuls: (Th, TA:) or the eating the soft and the dry or tough [alternately], and the sweet and the sour, and the unseasoned, or disagreeable in taste, and the seasoned: agreeably with all of these interpretations is explained the saying of 'Omar, إِذَا

أَكَلْتُمْ فَرَازمُوا: (K, TA:) as though he said, [When ye eat,] eat what is easy and agreeable to swallow with what is unseasoned, or disagreeable in taste: (TA:) or mix ye, in your eating, what is soft with what is rough, or harsh, or coarse: (IAth, TA:) or make ye praise to follow [your eating]. (S.) b3: مُرَازَمَةُ السُّوقِ means The purchasing in the market less than what will make up the full quantity of the loads. (K.) 4 ارزمت She (a camel) uttered a cry such as is termed رَزَمَة [q. v.] when loving, or affecting, her young one: (S:) or she (a camel) uttered a cry of yearning towards her young one: (K:) and in like manner, ارزمت عَلَى وَلَدِهَا is said of a ewe, or she-goat: but sometimes إِرْزَامٌ means the uttering of a cry, or sound, absolutely: and ارزمت said of a she-camel occurs in a trad. as meaning she uttered a cry. (TA.) One says, لَا أَفْعَلُ ذَاكَ مَا

أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ [I will not do that as long as a mother of a female young camel utters her gentle yearning cry]: (S, K: *) a prov. (K.) and hence, i. e. from ارزمت said of a she-camel, (TA,) ارزم is also said of thunder, (S, K,) meaning (tropical:) It made a vehement sound, or noise: (K, TA:) or it made a sound, or noise, (S, K,) not vehement. (K.) [And it seems that ↓ رَزِمَتْ and رَزِمَ signify the same as ارزمت and ارزم said of a she-camel and of thunder: for] the inf. n. رَزَمٌ, used in relation to a camel and to thunder, signify The making a sound or noise. (KL.) ارزمت is also said of a cooking-pot, meaning (assumed tropical:) It made a noise by its boiling. (Ham p. 663.) And you say, ارزمت الرِّيحُ فِى الجَوْفِ (assumed tropical:) The wind made a sound [in the belly]. (K.) رَزِمٌ Rain accompanied by incessant thunder: a possessive epithet. (Lh, TA.) رُزَمٌ Firm, or steadfast, standing upon the ground: (S, K:) and ↓ مُرْزِمٌ and ↓ رَازِمٌ signify [the same; or] firm, or steadfast, upon the ground: and the pl. of the last is رُزَّامٌ, occurring in a verse cited voce رِزَامٌ, q. v. (TA.) b2: Also The lion; and so ↓ مُرْزِمٌ; (K, TA;) because he lies upon his breast on his prey, not quitting it: (TA:) or رُزَمٌ (Ham p. 362) and ↓ رَزَامٌ (TA, and Ham ibid., [but in the latter without any syll. signs,]) like سَحَابٌ, and ↓ رَزَامَةٌ like سَحَابَةٌ, [which is of a form denoting intensiveness of signification,] (TA,) are epithets applied to a lion, meaning that lies upon his breast on his prey, (Ham, TA,) and growls. (Ham.) Accord. to J, it is applied in a verse of Sáïdeh Ibn-Ju-eiyeh to an elephant: but accord. to IB, and the Expos. of Skr, it is there applied to a lion, as meaning That has remained firm, or steadfast, in his place. (TA.) رَزْمَةٌ: see 1: b2: and see also the next paragraph, in two places. b3: أَكَلَ الرَّزْمَةٌ He ate the وَجْبَة [or meal that sufficed for a day and a night, or for four and twenty hours]. (K.) رِزْمَةٌ A quantity remaining in a [receptacle of the kind called] جُلَّة, [a meaning said in the TA, in art. ردم, to be erroneously assigned in the K, in that art, to رِدْمَةٌ,] of dates, amounting to half thereof, or a third, or thereabout: (TA:) or, accord. to Sh, the third part, or fourth part, of a [sack such as is called] غِرَارَة, (Mgh, TA,) or thereabout, (Mgh,) of dates or flour: or, accord. to Zeyd Ibn-Kuthweh, like قَوْسٌ, signifying the quantity of the fourth part of the جُلَّة, of dates: (TA:) or, accord. to the Tekmileh, [the pl.]

رِزَمٌ signifies the [sacks called] غَرَائِر, in which is wheat: and hence the رِزَم of clothes [explained in what here follows. (Mgh.) b2: A كَارَة [or bundle, put in one piece of cloth and tied up,] of clothes; (S, Msb, TA;) what are tied up in one piece of cloth, (K, TA,) of clothes: (TA:) or clothes, and other things, put together [in a bundle]; as also ↓ رَزْمَةٌ: (Mgh:) IAmb explains it as meaning the thing in which are sorts (ضُرَوب) and mixtures of clothes: and hence the author of the K has taken a meaning assigned by him to رِزْمَةٌ, which, he says, is also written ↓ رَزْمَةٌ, namely, ضَرْبٌ شَدِيدٌ [a vehement beating], altering and substituting: (TA:) the pl. of رِزْمَةٌ is رِزَمٌ. (S, Msb.) رَزَمَةٌ A cry, or sound, (Az, S, K, TA,) a sort of yearning cry, (TA,) of a she-camel, when loving, or affecting, her young one, uttered from her throat, or fauces, (Az, S, K, TA,) without opening her mouth, not as loud as that which is termed حَنِينٌ. (Az, S, TA.) It is said in a prov., رَزَمَةٌ وَلَا دِرَّةٌ [A gentle yearning cry of a she-camel, and no flow of milk]: (S:) or لَا خَيْرَ فِى رَزَمَةٍ

لَا دِرَّةَ فِيهَا [There is no good in a gentle yearning cry of a she-camel with which is no flow of milk]: (K:) applied to him who promises and does not fulfil: (S, K:) or to him who causes to wish and does not act: (A, TA:) or to him who makes a show of love, or affection, without proving it to be true or without;t its being accompanied by any gift. (M, TA.) b2: Also The cry of a boy, or child. (K, TA: but not in the CK.) b3: And, accord. to IAar, A vehement cry or sound. (TA.) b4: And The cries of beasts of prey. (S, TA.) A poet says, لِلسِّبَاعِ حَوْلَهُ رَزَمَهْ تَرَكُوا عَمْرَانَ مُنْجَدِلاً

[They left 'Amrán prostrate upon the ground; there being cries of the beasts of prey around him]. (IB, TA.) رَزَامٌ: see رُزَمٌ.

رِزَامٌ A man strong and stubborn. (K.) رُزَامٌ, [a mistranscription, app. for ↓ رَزَّامٌ, for it must be with teshdeed to the ز, as is shown by an ex. in a copy of the S, consisting of two verses, of which the former here follows,] as an epithet applied to a man, means Stubborn, behaving with forced hardness or hardiness: it occurs, accord. as some relate it, in the saying of a rájiz, [so in the S and TA, but correctly, a poet using the sixth species of the metre termed السَّرِيع,] which others relate thus: ↓ أَيَا بَنِى عَبْدِ مَنَافِ الرُّزَّامْ

أَنْتُمْ حُمَاةٌ وَأَبُوكُمُ حَامٌ [O sons of 'Abd-Menáf, the firm, or steadfast, upon the ground, (accord. to this reading; but accord. to the reading that seems to be رَزَّامْ, the stubborn, &c., as a sing., referring to 'AbdMenáf himself;) ye are defenders, and your father was a defender, حَامْ being for حَامٍ]: رُزَّام being pl. of رَازِمٌ. (So in one of my two copies of the S: in the other copy omitted.) رَزِيمٌ A roaring, or growling: a poet says, لِأُسُوِدهِنَّ عَلَى الطَّرِيقِ رَزِيمُ [There is, or was, a roaring, or growling, of their lions on the road]. (S.) رَزَامَةٌ: see رُزَمٌ.

الرِّزَامِيَّةُ A sect who said that the office of Imám, after 'Alee, belonged to Mohammad Ibn-El-Hanafeeyeh, and then to his son 'Abd-Allah, and who accounted lawful those things that are [esteemed by the orthodox] forbidden: (KT:) or a sect of the extravagant zealots of the class of innovators, of the schismatics, or followers of 'Alee, who say that the office of Imám belonged to Aboo-Muslim El-Khurásánee, after El-Man- soor, and some of whom arrogated to themselves divinity, one of them being El-Mukanna', who made the moon to appear to them in Nakhshab, and of whose persuasion there is in this day a party in Má-wará-en-Nahr. (TA.) رَزَّامٌ: see رِزَامٌ. b2: [الرَّزَّامُ, as an epithet applied to the lion, The roaring. (Freytag, from the “ Deewán el-Hudhaleeyeen. ”)]

رَازِمٌ A camel remaining fixed upon the ground, (S, TA,) unable to rise, (Lh, S, K, TA,) in consequence of his having fallen down by reason of fatigue and emaciation, (Lh, TA,) or in consequence of emaciation (S, K, TA) arising from hunger or disease: (TA:) and in like manner applied to a man, &c.: (Lh, TA:) and also, [without ة,] applied to a she-camel, meaning standing still, or stopping from journeying, in consequence of fatigue and emaciation, and motionless: (S:) pl. رَزْمَى and رِزَامٌ, [accord. to Freytag رُزَمٌ,] applied to camels. (TA.) b2: See also مَرْزِمٌ. b3: Also, applied to winter, Cold. (TA.) مُرْزِمٌ A prey. (Freytag, from the “ Deewán el-Hudhaleeyeen. ”)]

مُرْزِمٌ: see رُزَمٌ, in two places.

المِرْزَمُ is a name of The right star [app. γ, i. e. Bellatrix,] in the left arm of الجَبَّار [or Orion]. (Kzw. [Golius says, as on the authority of Kzw, that it is “ a star in the right shoulder of Orion: ”

but Kzw says that this star (which is a of Orion) is called مَنْكِبُ الجَوْزَآءِ and يَدُ الجَوْزَآءِ; and then he mentions that in the left arm, as being called المرزم: whence it seems that Golius was misled by the omission of some words in a copy of the work of Kzw.]) And المِرْزَمَانِ, (S, K,) also called مِرْزَمَا الشِّعْرَيَيْنِ, (S,) is the name of Two stars [of which one is commonly known as B of Canis Major, and the other is app. B of Canis Minor, though Golius says, on the authority of Ulugh Beg, that the former is in the right hind leg of Canis Major,] with the شِعْرَيَانِ [by which latter appellation are meant Sirius and Procyon], (K,) or one of which is in [or by] الشِّعْرَى [commonly so called, i. e. Sirius,] and the other is in الذِّرَاع [by which is meant الذِّرَاع المَقْبُوضَة, i. e. the asterism consisting of a and B of Canis Minor]; (S;) or one of them is الذراع المقبوضة [mentioned above and the other is الشِّعْرَى (q. v.) commonly so called]: thus says Ibn-Kunáseh: both are of the stars of rain: and sometimes the sing. appellation (المِرْزَمُ) is used [app. as applied to Sirius, or to Bellatrix, or perhaps to B of Canis Minor]. (TA.) نَوْءُ المِرْزَمِ [means The auroral setting of some one of the stars above mentioned; for it] is so termed because of its intense cold. (TA. See 1.) السَّمَاكُ المِرْزَمُ is another name for السِّمَاكُ الرَّامِحُ [The star Arcturus]. (Az and TA in art. رمح. [This star neither sets nor rises aurorally in the cold season, nor is it one of the Mansions of the Moon; but it rises aurorally during “ the first of the rains,” the autumnal rain, called الوَسْمِىّ.]) b2: أُمُّ مِرْزَمٍ (tropical:) The north wind: (S, K, TA:) or the cold north wind: (Skr, on a verse of Sakhr-el-Gheí:) from رَزَامَةُ النَّاقَةِ meaning “ the [gentle] yearning cry of the she-camel: ” (TA:) or it signifies, (ISd, TA,) or signifies also, (K,) the wind: (ISd, K, TA:) thus expl. by ISd without any restriction. (TA.) مُرَزِّمٌ That has cast, or laid, himself upon the around, and remained fixed, or motionless: or having [or making or uttering] a sound, or cry: and applied to an army, or a military force, agreeably with one or the other of these explanations. (Skr, on a verse of Abu-l-Muthellem.) تَرَكْتُهُ بِالمُرْتَزَمِ [I left him in the place where one cleaves to the ground; or] I made him to cleave to the ground. (K.)
رزم

(الرُّزَمُ، كَصُرَد: الثَّابِتُ القَائِم على الأَرْض) ، نَقله الجوهريّ، (و) أَيْضا: (الأَسَد) ؛ لأنّه يَرزُم على فريسته، وأنشدَ الجوهريُّ شَاهدا للْأولِ قولُ ساعِدةَ:
(يَخْشَى عَلَيْهِم من الأملاكِ نابِخَةً ... من النَّوابِخ مِثْل الحادِرِ الرُّزَمِ)

قَالُوا: أَرَادَ الــفِيلَ. والحادِرُ: الغَلِيظُ. قَالَ اْبن بَرِّيّ: الَّذِي فِي شعره الخادِرُ " بالخَاءِ المُعجَمَة ": وَهُوَ الأَسَدُ فِي خِدْرِه. والنابِخَةُ: المُتَجَبِّر. والرُّزَم: الَّذِي قد رَزِم مكانَه. قلتُ: وَهَكَذَا هُوَ فِي شرح السُّكرِيّ. (كالمُرْزِم، كمُحْسِن) ، وَهُوَ الثابِتُ على الأَرْض.
(والرَّازِمُ) من الْإِبِل: (البَعِيرُ) الثابِتُ على الأَرض الَّذِي (لَا يَقُوم هُزالاً) من جوع أَو مرض، (وَقد رَزَم يَرْزِم وَيَرْزُ) من حَدّى ضَرَب ونَصَر (رُزوماً وَرُزاماً بِضَمِّهِما) . وَقَالَ اللِّحياني: رَزَم البعيرُ والرجلُ وغيرُهما إِذا كَانَ لَا يَقدِر على النُّهوض رَزاحاً وهُزالاً. وَقَالَ مَرَّة: الرَّازِم: الَّذِي قد سَقَط فَلَا يقدِر أَن يتحرَّك من مكانِه. قَالَ: وَقيل لاْبنَةِ الخُسّ: هَل يُفْلِح البازِل؟ قَالَت: نَعَم، وَهُوَ رَازِم. وَفِي الصّحاح: رَزَمتِ الناقةُ تَرزُم وَتَرْزِم رُزوماً ورُزاماً بِالضَّمِّ: قَامَت من الإعياء والهُزال فَلم تَتَحَرَّك، فَهِيَ رَازِم. انْتهى. وَقَالَ غيرُه: نَاقَة رَازِمٌ: ذَات رَزامِ كامرأةٍ حائضٍ.
(والرَّزَمَةُ، مُحَرّكة: صَوتُ الصَّبِي، و) أَيْضا: ضَرْبٌ من حَنِين (النَّاقَة، وَذَلِكَ إِذا رَئِمت ولدَها تُخْرِجُه من حَلْقِها) لَا تَفْتَح بِهِ فَاهَا كَمَا فِي الصّحاح، وَقيل: هُوَ دُونَ الحَنِين، والحَنِينُ أشدُّ من الرَّزمَة. (وَفِي المَثَل: " لَا خَيْرَ فِي رَزَمة لَا دِرَّةِ فِيهَا "، يُضْرَب لِمَنْ يَعِدْ وَلا يَفِي) ، نَقَلَه الجَوْهَرِي عَن أَبِي زَيْد. وَفِي الأَساس: لمَن يُمَنِّي وَلَا يَفْعَل. وَفِي المُحْكَم: لِمَنْ يُظْهِر مَودَّة وَلَا يُحَقِّق. وَقيل: لَا جَدْوى مَعهَا.
(و) من المَجازِ: (أَرزمَ الرعدُ) إِرْزاماً: (اشتَدَّ صوتُه، أَو صَوْت غَيْر شَدِيد) ، مَأْخُوذ من إرزام النَّاقة. قَالَ:
(وَعَشِيَّةٍ مُتجاوِبٍ إِرزامُها ... )

وَقَالَ اللَّحْياني: المُرزِم من الغيثِ أَو السّحاب: الَّذِي لَا ينقَطِع رَعْدُه. (و) أرزَمتِ (النَّاقةُ: حَنَّتْ على وَلَدِها) . قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ يَصِفُ الإِبل:
تُبِينُ طِيبَ النَّفْسِ فِي إِرزامِها.
أَي تُبِينُ فِي حَنِينها أَنَّهَا طَيِّبة النَّفس فَرِحة، وكذلِك أرزَمَتِ الشَّاة على وَلَدِها، وَقد يُرادُ بالإرزام مُطْلق الصَّوت. وَمِنْه الحَدِيث: " وَإِن ناقَتُه تَلَحْلَحَت وَأَرْزَمَت " أَي: صَوَّتَت.
(و) أرزَمت (الرِّيحُ فِي الجَوْف: صاتَتْ، وَفِي المَثَل: " لَا أَفْعَلُه مَا أَرْزَمت أُمُّ حَائِل ") ، نَقله الجوهَرِيُّ أَي: حَنَّت.
(والرِّزْمَة، بالكَسْر) مِنَ الثِّياب: (مَا شُدَّ فِي ثَوْب وَاحِد) . نَقلَه اللَّيث؛ وَفِي الصِّحَاح: الكَارةُ من الثِّيَاب، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَخْصَر من تَعْبِير اللَّيْث.
(و) الرِّزْمَة: (الضَّربُ الشَّديد) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَلَا أَدْرِي كَيفَ ذَلِك، والَّذِي نَقَله اْبنُ الأنباريّ مَا نَصّه: الرِّزْمَة فِي كَلام العَرَب: الَّتِي فِيهَا ضُروبٌ من الثِّياب وأَخْلاط. ومِنْ هذِه العِبارة مَأْخَذ المصنِّف غير أَنه غيَّر وبدَّل وَلَا معنَى للشَّدِيد هُنَا، فَتَأَمَّل، (ويُفْتَح) . ووُجِد ذَلِك أَيْضا فِي بعض نُسَخ الصِّحَاح.
(وَرزَّم الثِّيابَ تَرْزِيماً: شَدَّها) رِزَماً.
(و) رَزَّم (القَومُ) تَرْزِيماً: (ضَربُوا بِأَنْفُسِم الأرضَ) ، فَثَبَتوا فِيهَا (لَا يَبْرَحُون) .
(والمُرازَمَة فِي الطَّعام: المُعاقَبَة بأَنْ يأكُلَ يَوماً لَحْماً، وَيَوْما عَسَلاً ويَوماً) تَمْراً، وَيَوْما (لَبَناً) ، وَيَوْما خُبْزاً قَفاراً (وَنَحْوه، لَا يُداوِم على شَيْء) وَاحِد. (و) سُئِل اْبنُ الأَعرابي عَن المُرَازَمة " فَقَالَ: هُوَ المُلاَزَمة والمخُالطة، يُريد مُوالاةَ الحَمْد أَي: (أَن يَخْلِط الأَكْلَ بالشُّكْر واللُّقَم بالحَمْد) أَي: يَقُول بَين اللُّقَم: الحَمْدُ لله. وَقَالَ ثَعْلب: هُوَ ذِكْر الله بَين كل لٌ قْمَتَيْن، (و) قيل: هُوَ (أَكْلُ اللَّيِّن واليَابِس، والحُلْوِ والحَامِض، والجَشِب والمَأْدُوم، وبِكُل) ذلِك (فُسِّر قَولُ عُمَر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِذا أكلتُم فَرازِمُوا) ، كَأَنَّهُ قَالَ: كُلُوا سائِغاً مَعَ جَشِب غيرِ سَائِغ. قَالَ اْبنُ الْأَثِير: أَرَادَ اخلِطُوا أكلَكم لينًا مَعَ خَشِن. وَقيل المُرازَمة فِي الْأكل: المُوالاةُ كَمَا يُرازِم الرجلُ بَين الجَرادِ والتّمر. (و) قد (رَازَم بَيْنَهُما) : إِذا (جَمَع) وخَلَط، ويأتِي فِي زَرَمَ أَيْضا.
(و) رَازَم (الدَّارَ: أَقَامَ بهَا طَوِيلاً) ، أَي: أَطالَ الْإِقَامَة فِيهَا.
(وَرَزَم) الرجلُ رَزْماً: (مَاتَ: و) رَزَم (بالشَّيْءِ: أَخَذَ بِهِ. و) رَزَمت (الأُمُّ بِهِ) أَي: (وَلَدَتْه) ، ويَأْتِي فِي زَرَم أَيْضا. (و) رَزَمَ (على قِرْنِهِ: غَلَب وبَرَك) وَلم يَبْرَح. (و) رَزَم (الشيءَ يَرْزِمه ويَرْزُمه) من حدّي ضَرَب وَنصر رَزْما: (جَمَعَه يَفِ ثَوْب، و) رَزَم (الشِّتاءُ رَزْمَةً) شَدِيدة أَي: (بَرَد) فَهُوَ رَازِم، (وَبِه سُمِّي نَوْء المَرْزَم، كَمِنْبر) لِشِدَّة بَرْدِه.
(و) من المَجازِ (أُمُّ مَرْزَم: الشَّمالِ) ، مَأْخُوذ من رَزَمَةِ النَّاقة وَهُوَ حَنِينُها.
(و) قَالَ اْبنُ سِيدَه: (الرِّيحُ) ، وَلم يُقَيّد بشَمال وَلَا غَيْره، قَالَ صَخْر الغَيّ يَهْجُو أَبَا المُثَلَّم: (كَأَنّي أَراهُ بالحَلاءَة شاتِياً ... تُقشِّر أَعْلَى أنفِه أُمُّ مِرْزَمِ)

(والمِرْزَمَان: نَجْمَان مَعَ الشِّعْرَيَيْن) ، فالذّراع المَقْبُوضَة هِيَ إِحْدَى المِرْزَمَيْن، قَالَه اْبنُ كُناسة. وهما من نُجُوم المَطَر، وَقد يفرد، وَأنْشد اللّحياني:
(أَعددتُ للمِرْزَم والذِّراعَيْن ... )

(فَرْواً عُكاظِيًّا وَأَيَّ خُفَّيْن ... )

وَفِي الصّحاح: مِرْزَما الشِّعْرَيَيْن: نَجْمان أحدُهما فِي الشِّعْري وَالْآخر فِي الذِّراع.
(وكَمُحْسِنٍ، وصُرَد: الأَسَدُ) ، وَهَذَا قد سَبَق لَهُ فِي أَوَّل التَّرْكِيب فَهُوَ مُكَرر.
(و) الرِّزام (كَكِتاب: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الصَّعْب) .
(و) رِزام (بنُ مَالِك بنِ حَنْظَلَة) بنِ مَالِك بنِ عَمْرو: (أَبُو حَيّ من تَمِيم) ، ومِنْهُم هِلالُ بنُ الأَشْعَر بنِ خَالِد بنِ الأَرْقَم بنِ قسيم بنِ نَاشِرة بنِ سَيَّار اْبن رَزَام من شُعَراء الدولة الأموية، كَانَ عَظِيمَ الخَلْق، فارِساً أَكولاً، وعُمِّر طَويلا. وَأنْشد الجوهريّ للحُصَيْن بنِ الحُمَام المُرِّيّ:
(وَلَوْلَا رِجالٌ من رِزامٍ أَعِزَّةٌ ... وآلُ سُبَيْعٍ أَو أسوءَكَ عَلْقَمَا)

(وَرَزْم) بالفَتْح: (ع بدِيار مُرادِ) ، وضَبَطه بَعضٌ بالتَّحْرِيك.
(وخُوَارَزْم) بالضَّم: (د) بِفَارِس من فُتُوح قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِم الباهِلِيّ، وَمِنْه إمامُ اللُّغَة والأَنساب أَبُو بَكْر محمدُ بنُ العَبَّاس الخُوَارَزْميّ، سكن نَيْسَابور، وتُوفِّي سنة ثلاثٍ وثَمانِين وثَلَثِمائة، (قِيلَ: أَصْلُه خُوارِ رَزَمَ بِإِضَافَة خُوارِ إِلَى رَزْم فَخَفَّف) ، وَمِنْه قَولُ الشَّاعر: (وخافت من جِبال الصُّغْد نفِسي ... وخافت من جِبالِ خُوارَ رَزْمِ)

(وَأَكَل الرَّزْمَة: أَي الوَجْبَة) .
(والمِرْزَامَةُ) بالكَسْر: (النَّاقَةُ الفارِهَة. و) يُقَال: (تَرَكْتُه بالمُرْتَزَم) على صِيغَةِ اسْمِ المَفْعُول أَي: (أَلْزقتُه بِالْأَرْضِ) .
(ومُرازَمَة السُّوقِ: أَن يَشْتَرِيَ مِنْهَا دُونَ مِلْءِ الأَحْمال) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قَالَ اْبنُ الأعرابيّ: الرَّزَمة محركة الصّوتُ الشديدُ. ورَزَمة السِّباع: أصواتُها.
والرَّزِيم: الزَّئِير، نَقله الجوهرِيّ وأَنْشدَ:
(لأُسودِهنّ على الطَّرِيق رَزِيم ... )

وَأنْشد اْبنُ بَرِّيّ لشاعر:
(تركُوا عِمرانَ مُنْجَدِلاً ... لِلسّباع حَوْلَه رَزَمَهْ)

والرَّزِمُ: كَكَتِف: الغَيثُ الَّذِي لَا ينقَطَع رعدُه على النَّسب، عَن اللَّحياني، وَأنْشد لاْمرأةٍ من العرَب تَرثِي أَخاها:
(جادَ على قَبْرك غَيثٌ ... مِن سماءَ رِزمهْ)

وإبل رَزْمي، ورِزام، وَأسد رَزَامَة، كَسَحابة وَرَزَام، كَسَحاب: يَبرُك على فرِيسَته.
والرُّزَّام، كرُمَّان: جمع رَازِم للثَّابِت على الأَرْض، وَمِنْه قولُ الرَّاجِز:
(أيا بَنِي عَبدِ مَنافِ الرِّزام ... )

(أَنْتُم حُماةٌ وأَبوكُم حام ... )

(لَا تمنَعُوني فضلَكم بعد العَام ... )

والرِّزمةُ، بالكَسْر: مَا بَقِي فِي الجُلَّة من التَّمر يكون نصفَها أَو ثُلثَها أَو نحوَ ذَلِك. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله تَعالى عَنهُ: " أَنه أعطَى رَجلاً جزائِرَ، وجَعَل غرائرَ عَلَيْهِنَّ فِيهِن من رِزَمٍ من دَقِيق " قَالَ شَمِر: الرِّزْمة: قَدْر ثُلُث الغِرارةِ أَو رُبعُها من تَمْر أَو دَقِيق. قَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوة: القَوْسُ: قَدْر رُبْع الجُلَّة من التّمر. قَالَ: ومثِلُها الرِّزْمَة:
ورازَمَتِ الإِبلُ العامَ: رَعَت حَمْضاً مَرّة وخُلّة مَرَّة أُخْرَى. قَالَ الرَّاعي يُخاطِب ناقَتَه:
(كُلِي الحَمْضَ عامَ المُقْحِمِين ورَازِمِي ... إِلَى قابلٍ ثمَّ اعْذِرِي بعدَ قابلِ)

وَفِي الصّحاح: رَازَمت الإبلُ إِذا خَلَطَت بَين مَرْعَيَيْن.
والمُرزَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: الحَذِرُ الَّذِي قد جَرَّب الأشياءَ، يَترزَّم فِي الْأُمُور لَا يَثبُت على أَمْرٍ وَاحِد، لِأَنَّهُ حَذِر. وَلَا " أفعلُه مَا رَزَمت أُمّ حائِل " أَي: حَنَّت، نَقله الزّمَخْشَرِيّ.
والمُرزئِمّ، كمُقْشَعِرّ: هُوَ المُقشَعِرّ المُجتَمَعِ. قَالَ أَبُو عُبَيد: رَوَاهُ ابنُ جَبَلة بتَقْدِيم الرَّاء على الرّازي. وشَكَّ أَبُو زَيد: هَل هُوَ المُزْرَئِمّ أَو المُرْزَئِمّ. وَفِي الصّحاح عَن أَبي زَيْد: ارزَأَمَّ الرجلُ ارزِئْماماً إِذا غَضِب.
ورُزَيمةُ، كَجُهَينةَ: امْرَأَة، قَالَ:
(أَلاَ طَرقَت رُزَيْمَةُ بَعْدَ وَهْنٍ ... تَخَطَّى هول أَنْمار وأُسْدِ)

وَأَبُو رُزْمَةَ من كُناهم.
والمِرْزامُ، كَمِحْرابٍ: العَصَا القَصِيرة، وَأنْشد الأزهريّ فِي تركيب: " لَا ز م ".
(فَشام فِيهَا مثل مِهْزامِ العَصاَ ... ومحمدُ بنُ رِزام أَبُو أَحْمد)

المَرْوَزِيّ عَن سَعِيد بنِ مَسْعود. قُلتُ: وَوَقَع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي أربعي الْبلدَانِ لأبي طَاهِر السّلفيّ.
وَفِي الأزد: رِزامُ بنُ عمروِ بنِ ثُمالة. مِنْهُم سِبَاعُ بن الْوَلِيد الرّزاميّ، أنْشد لَهُ الهَجَرِيُّ شعرًا.
وحوض رِزام: محلةٌ بمَرْو، نسبت إِلَى رِزام بنِ أبي رِزام المطوّعي.
والرّزاميّة: طَائِفَة من غُلاة الشِّيعة، يَقُولُونَ: بإمامة أبي مُسلِم الخُراسانيّ بعد الْمَنْصُور. وَمِنْهُم من يَدَّعي الإِلهِيّة، مِنْهُم: " المُقنَّع الَّذِي أَظْهَر لَهُم القَمَر فِي " نَخْشَبَ "، وعَلى رَأْيه الْيَوْم جمَاعَة بِمَا وَراءَ النَّهر.

قطب

Entries on قطب in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
[قطب] قُطْبُ الرَّحى فيه ثلاث لغات: قُطْبُ وقَطْبُ وقِطابُ. والقُطْبُ: كوكبٌ بين الجدي والفرقدين يدور عليه الفَلَك. وفلانٌ قُطْبُ بني فلانٍ، أي سيِّدهم الذي يدور عليه أمرُهم. وصاحب الجيش قُطْبُ رحَى الحرب. والقُطْبَةُ: نَصْلُ الهدف . وهرم بن قطبة الفزارى: الذى نافز إليه عامر بن الطــفيل وعلقمة بن علاثة. وتقول: جاء القومُ قاطبةً، أي جميعاً، وهو اسمٌ يدل على العموم. ابن الأعرابيّ: القَطيبَةُ: ألبان الإبل والغنم يُخْلطان. وقَطَبَ الشرابَ وأقْطَبَهُ بمعنًى، أي مزَجه، والاسم القِطابُ. والقَطْبُ أيضاً: القطع، ومنه قطابُ الجَيْبُ. والقَطْبُ: أن تُدْخل إحدى عُروتي الجوالق في الأخرى ثم تَثْنيها مرَّةً أخرى، فإن لم تثنها فهو السلق. قال الراجز : وحوقل ساعده قد انملق * يقول قطبا ونعما إن سلق وتقول أيضاً: قَطَبَ بين عينيه، أي جمع، فهو رجلٌ قَطوبٌ. وقَطَّبَ وجهه تقطيبا، أي عبس.
ق ط ب: (قُطْبُ) الرَّحَى بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا. وَ (الْقُطْبُ) كَوْكَبٌ بَيْنَ الْجَدْيِ وَالْفَرْقَدَيْنِ يَدُورُ عَلَيْهِ الْفَلَكُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ صَغِيرٌ أَبْيَضُ لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ أَبَدًا وَإِنَّمَا شُبِّهَ بِقُطْبِ الرَّحَى وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي الطَّبَقِ الْأَسْفَلِ مِنَ الرَّحَيَيْنِ يَدُورُ عَلَيْهَا الطَّبَقُ الْأَعْلَى فَكَذَا تَدُورُ الْكَوَاكِبُ عَلَى هَذَا الْكَوْكَبِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْقُطْبُ. قُلْتُ: وَكَلَامُ الْأَزْهَرِيِّ يَدُلُّ عَلَى جَرَيَانِ اللُّغَاتِ الثَّلَاثِ فِيهِ أَيْضًا وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ نَصًّا. وَ (قُطْبُ) الْقَوْمِ سَيِّدُهُمُ الَّذِي يَدُورُ عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ. وَصَاحِبُ الْجَيْشِ قُطْبُ رَحَى الْحَرْبِ. وَجَاءَ الْقَوْمُ (قَاطِبَةً) أَيْ جَمِيعًا وَهُوَ اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُمُومِ. وَ (قَطَبَ) بَيْنَ عَيْنَيْهِ جَمَعَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَجَلَسَ فَهُوَ (قَطُوبٌ) . وَ (قَطَّبَ) وَجْهَهُ (تَقْطِيبًا) عَبَسَ. 
القطب: وقد يسمى غوثا باعتبار التجاء الملهوف إليه، وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضوع نظر الله في كل زمان أعطاه الطلسم الأعظم من لدنه، وهو يسري في الكون وأعيانه الباطنة والظاهرة سريان الروح في الجسد، بيده قسطاس الفيض الأعم، وزنه يتبع علمه، وعلمه يتبع علم الحق، وعلم الحق يتبع الماهيات الغير المجعولة، فهو يفيض روح الحياة على الكون الأعلى والأسفل، وهو على قلب إسرافيل من حيث حصته الملكية الحامل مادة الحياة والإحساس لا من حيث إنسانيته، وحكم جبرائيل فيه كحكم النفس الناطقة في النشأة الإنسانية، وحكم ميكائيل فيه كحكم القوة الجاذبة فيها، وحكم عزرائيل فيه كحكم القوة الدافعة فيها.
(قطب) - في الحديث: "أنه أُتِيَ بنَبيذٍ فشَمَّهُ فَقَطَّب".
بالتَّخْفِيف والتَّثْقِيل: أي قَبَض ما بين عَينَيه فِعلَ العَبُوس .
- وفي حديث العباس: "ما بَالُ قُريشٍ يَلقَوْنَنا بوُجُوهٍ قاطِبَةٍ"
: أي مُقَطّبةٍ، والفَاعلُ قد يَجِيءُ بمعنى المفعُول كعِيشَةٍ رَاضِيَة: أي مَرْضِيَّة
والقَاطِبةُ: اسم كلّ جيلٍ من الناسِ. وجَاءوا قاطبَةً، وقَطَبُوا مُخففًا؛ وأَقطَبُوا: أي اجتمعوا. - وفي حديث فاطمة - رضي الله عنها -: "في يَدِها أَثَرُ قُطْب الرَّحى"
القُطْب: حَديدَةُ الرَّحَى السُّفلَى التي تَدورُ حَولَها العُلْيَا. وقُطْبُ القَوم: سَيّدُهم الذين يَلُوذُون به وَيدُورُون على أَمرهِ. وقُطْبُ رَحَى الحَربِ: رَئِيسُها.
- وفي الحديث: "فيَأخذ سَهْمَه فيَنْظُر إلى قُطْبِه، فَلَا يَرَى عَليه دمًا".
قال الأصمعي: القُطْب: نَصْل الأهْدَافِ. وقيل: القُطْبة : سَهْم صَغيرٌ تُرمَى به الأَغْرَاضُ.
قطب: قطب: عند فريتاج خبن، غبن، كف (بوشر).
قطب الثوب: رتق ما انفتق منه. (محيط المحيط).
قطب الجرح واللحم: انضم، التحم. (بوشر).
قطب (بالتشديد): التأم الجرح، واندمل، والتحم. (بوشر).
قطب: لأم الجرح، وضمه، ولحمه. (بوشر).
تقطب: تصعر. (فوك).
انقطب، انقطب القوت عند العامة: لم يبق له وجود. (محيط المحيط) قطب (قطب؟): خبن أوكف للثوب لتقصيره (بوشر).
قطب: أنظر معنى هذا الكلمة عند الصوفية في (المقدمة 31: 73، ليون ص347) (وفيه الغوث وهو خطأ)، زيشر 20: 37 رقم 46، لين عادات (1: 348).
قطبة: اسم انقطب القوت عند العامة أي لم يبق له وجود. (محيط المحيط).
قطبة: عند الجغرافيين: طرف محور الأرض. (محيط المحيط).
قطبي: نسبة إلى القطب الشمالي أو الجنوبي، أو إلى نجم بين الجدي والفرقدين تبنى عليه القبلة (بوشر).
قطبية، عند الصوفية: مقام القطب. (زيشر 7: 22 رقم 4).
قطبانية، بمعنى قطبية عند الصوفية (المقري 1: 588).
قطيب: دواء، عقار. (صفة مصر 12: 130).
قطابة: خبن الثوب وكفه لتقصيره. (بوشر، بايعته بيعة القطابة: تولاه كما يتولى القطب. (زيشر 7: 30 رقم 2).
قطابة: التحام، اندمال. (بوشر).
قاطبة: جماعة، عدد كثير، ففي السعدية (النشيد السابع): وقاطبة من الأحزاب.
مقاطيب (جمع): بوابيج، أخفاف (جمع خف) وهو حذاء لا جوانب له. (باين سميث 1521).
والكلمة مشتقة من قطب بمعنى قطع. وانظرها في مادة قطرة.

قطب


قَطَبَ(n. ac. قَطْب)
a. Gathered, assembled together.
b. Assembled themselves.
c. Mixed.
d. Filled.
e. Closed the mouth of (sack).
f. Cut, cut off.
g. Angered.
h.(n. ac. قَطْب
قُطُوْب), Frowned, scowled, knit his brows.
i. [ coll. ], Mended, repaired.
j. [ coll. ], Extended from wall to
wall (cross-beam).
قَطَّبَa. see I (c) (h), (i).
أَقْطَبَa. see I (b) (c).
إِنْقَطَبَ
a. [ coll. ], Was contracted
frowning (face).
b. [ coll. ], Was mended, repaired.
c. [ coll. ], Failed, ran short (
provisions ).
قَطْبa. see 3 (a) (b).
قَطْبَةa. see 3
(a).
قِطْبa. see 3 (a) (b).
قُطْب
(pl.
قِطَبَة
قُطُوْب أَقْطَاْب)
a. Axis, pivot.
b. [art.], Pole; pole-star.
c. Chief, lord.
d. Support, main-stay.
e. see 3t (c)
قُطْبَةa. Pole ( of the earth ).
b. (pl.
قُطَب), Arrow-head.
c. A certain plant.
d. [ coll. ], Stitch.
قُطْبِيّa. Polar.

قَطِبa. see 26 (a)
قُطُبa. see 3 (a)
مَقْطِب
a. [art.], The part between the eyebrows.
قَاْطِبa. see 26 (a) (b).
قِطَاْبa. Mixture, admixture.
b. Lower part of the opening of a dress.

قُطَاْبَةa. Piece of meat.

قَطِيْبa. Mixed.
b. see 25t (b)
قَطِيْبَةa. Mixture.
b. Mixture of two sorts of milk.

قَطُوْبa. Frowning; morose, forbidding; grim.
b. [art.], The Lion.
N. P.
قَطڤبَa. see 25 (a)b. Filled.
c. [ coll. ], Stitched.

N. Ag.
قَطَّبَa. see 18
N. P.
قَطَّبَa. see 18
& N. P.
قَطڤبَ
(c).
N. Ag.
تَقَطَّبَa. Contracted, frowning (face).
قَطَبًا
a. In the lump.

قِطِبَّى
a. A certain fibrous plant.

قَاطِبَةً
a. All, all together.

نَجْمَة الْقُطْب
a. The polar star.
باب القاف والطاء والباء معهما ق ط ب، ط ب ق، ق ب ط مستعملات

قطب: القُطبُ: نبات. والقُطُوبُ والقَطبُ: تزوي ما بين العينين عند العبوس، وقَطَبَ يقطِبُ قَطْباً وقَطَّبَ يُقطَّبُ تقطيباً. وقاطِبةٌ: اسم يحمل كل جيل من الناس، تقول: جاءت العرب قاطِبةً. والقِطابُ: المزاج لما يشرب وما لا يشرب. قال (أبو فروة) : قدم فريغون بجارية (قد اشتراها) من الطائف، فصيحة، قال: فدخلت عليها وهي تعالج شيئاً: فقلت: ما هذا؟ فقالت: هذه غِسلةٌ. فقلت: وما أخلاطها؟ فقالت: آخذ الزبيب الجيد فألقي لزجه وألجنه وأعثنه بالوخيف وأقطِبُه. والتعثن: التدخن، وقال:

يشرب الطرم والصريف قِطاباً

والطِّرمُ: العسل، والصريف: اللبن الحازر الحامض، وقِطاباً أي مِزاجاً، والقاطِبُ هو المازج، قال الكميت:

ولا أعد كأني كنت شاربه ... ما صرف الشاربون الخمر أو قَطَبُوا

أي مَزَجُوا. والقُطبُ: كوكب بين الجدي والفرقدين، صغير أبيض لا يبرح موضعه، شبه بقطب الرحى. وقُطبُ الرحى: الحديدة التي في الطبق الأسفل من الرحيين يدور عليها الطبق الأعلى. وتدور الكواكب على هذا الكوكب. والقُطبةُ: نصل صغير مربع في السهم ترمى به الأغراض.

طبق: الطَّبَقُ: عظيم رقيق يفصل بين الفقارين، وطَبِّقَ بالسيف عنقه أي أبانه. والطَبَقُ: كل غطاء لازم، ويقال: أطبقت الحقة وشبهها. ويقال: أطبَقَ الرحيين أي طابق بين حجريها، ومثله إِطباقُ الحنكين. والسماوات طباقٌ بعضها فوق بعض، الواحدة طبقةٌ، ويذكر فيقال: طَبَقٌ واحد. والطَّبَقَةُ: الحال، ويقال: كان فلان على طبقات شتى من الدنيا، أي حالات. وقوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ

أي حالاً عن حال يوم القيامة. والطَّبَقُ: جماعة من الناس يعدلون طبقاً مثل جماعة. وفي المثل: وافق شن طَبَقهُ، وشن قبيلة من عبد القيس أبروا على من حولهم فصادفوا قوماً قهروهم فقيل ذلك. ومن جعل الشن من القرب استحال لأن الشن لا طبق له. وأطبَقَ القوم على هذا الأمر أي اجتمعوا وصارت كلمتهم واحدة. وطابَقَتِ المرأة زوجها إذا واتته على كل الأمور كما قالت، فتلكم طابقت واستقرت، (شبه النوق بالنساء) . والمُطابَقَةُ في المشي كمشي المقيد، قال عدي:

وطابَقتُ في الحجلين مشي المقيد

وطابَقْتُ بين الشيئين: جعلتهما على حذو واحد وألزقتهما فيسمى هذا المُطابَقَ، والمُطَبَّقُ: شبه اللؤلؤ إذا قشر اللؤلؤ أخذ قشره فألزق بالغراء ونحوه بعضه على بعض فيصير لؤلؤاً أو شبهه. وانطَبَقَ فعل لازم. وتقول: لو تَطَبَّقَتِ السماء على الأرض ما فعلت.

وفي الحديث: لله مائة رحمة، كل رحمة منه كطِباق الأرض

أي تغشى الأرض كلها.

قبط: القِبْط أهل مصر وبنكها، والنسبة إليهم قِبْطيُّ وقِبْطيّةٌ، ويجمع على قَباطيّ، وهو ثياب بيض من كتان يتخذ بمصر فلما ألزمت هذا الاسم غيروا اللفظ ليعرف، قالوا: إنسان قبطي، وثوب قُبْطِيٌّ. والقُبَّيْطَى: الناطف، وإذا ذكروا قالوا: قُبَّيْطٌ وناطف، وإذا أنثوا قالوا قبيطى.
الْقَاف والطاء وَالْبَاء

قطب الشَّيْء يقطبه قطباً: جمعه.

وقطب يقطب قطباً، وقطوباً، فَهُوَ قاطبٌ وقطوبٌ.

وقطب: زوى مَا بَين عَيْنَيْهِ وكلح من شراب وَغَيره.

وَامْرَأَة قطوب.

وقطب مَا بَين عَيْنَيْهِ: كَذَلِك.

والمقطب، والمقطب، والمقطب: مَا بَين الحاجبين.

وقطب، أَيْضا: غضب، وَهُوَ من ذَلِك.

وقطب الشَّرَاب يقطبه قطباً، وقطبه، وأقطبه، كُله: مزجه، قَالَ ابْن مقبل: أَنَاة كَأَن الْمسك تَحت ثِيَابهَا ... يقطبه بالعنبر الْورْد مقطبُ

وشراب قطيب: مقطوب.

والقطاب: المزاج، وكل ذَلِك من الْجمع.

وقطاب الجيب: مجمعه، قَالَ طرفَة:

رحيب قطاب الجيب مِنْهَا رقيقَة ... بجس الندامى بضة المتجرد

يَعْنِي: مَا يتضام من جَانِبي الجيب. وَهِي اسْتِعَارَة، وكل ذَلِك من القطب، الَّذِي هُوَ الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ.

قَالَ الْفَارِسِي: قطاب الجيب: أَسْفَله.

والقطيبة: لبن المعزى والضأن يقطبان: أَي يخلطان.

وَقيل: لبن النَّاقة وَالشَّاة يخلطان ويجمعان.

وَجَاء الْقَوْم بقطيبهم: أَي بجماعتهم.

وَجَاءُوا قاطبةً: أَي جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يسْتَعْمل إِلَّا حَالا.

والقطب: أَن تدخل إِحْدَى عروتي الجوالق فِي الْأُخْرَى ثمَّ تجمع بَينهمَا.

وقطب الشَّيْء يقطبه قطباً: قطعه.

والقطابة من اللَّحْم، عَن كرَاع.

وقربة مقطوبة: مَمْلُوءَة، عَن اللحياني.

والقطب، والقطب، والقطب: الحديدة الْقَائِمَة الَّتِي تَدور عَلَيْهَا الرَّحَى.

وَالْجمع أقطاب، وقطوب.

وَأرى أَن أقطابا جمع قطب، وقطب، وقطب. وَأَن قطوبا جمع قطب.

والقطبة: لُغَة فِي القطب، حَكَاهَا ثَعْلَب.

وقطب الْفلك، وقطبه، وقطبه: مَدَاره.

والقطب أَيْضا: النَّجْم الَّذِي تبنى عَلَيْهِ الْقبْلَة.

وقطب كل شَيْء: ملاكه. وقطب الْقَوْم: سيدهم.

والقطبة: نصل صَغِير مربع فِي صرف سهم يغلى بِهِ فِي الاهداف.

قَالَ أَبُو حنيفَة: وَهُوَ من المرامي. قَالَ ثَعْلَب: وَهُوَ طرف السهْم الَّذِي يرْمى بِهِ فِي الْغَرَض.

والقطبة، والقطب: ضَرْبَان من النَّبَات. قيل: هِيَ عشبة لَهَا ثَمَرَة وَحب مثل حب الهراس.

وَقَالَ اللحياني: هُوَ ضرب من الشوك يتشعب مِنْهَا ثَلَاث شوكات، كَأَنَّهَا حسك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: القطب يذهب حِبَالًا على الأَرْض طولا، وَله زهرَة صفراء، وشوكة تكون، إِذا حصد ويبس، مدحرجة كَأَنَّهَا حَصَاة، وانشد:

أنشيت بالدلو أَمْشِي نَحْو آجنة ... من دون أرجائها العلام والقطب

واحدته: قُطْبَة.

وَأَرْض قُطْبَة: ينْبت فِيهَا ذَلِك النَّوْع من النَّبَات.

والقطبي: ضرب من النَّبَات يصنع مِنْهُ حَبل كحبل النارجيل، فينتهي ثمنه مائَة دِينَار عينا، وَهُوَ افضل من الكنبار.

والقطب الْمنْهِي عَنهُ: هُوَ أَن يَأْخُذ الرجل الشَّيْء ثمَّ يَأْخُذ مَا بَقِي من الْمَتَاع على حسب ذَلِك بِغَيْر وزن يعْتَبر فِيهِ بِالْأولِ، عَن كرَاع.

والقطيب: فس مَعْرُوف لبَعض الْعَرَب.

والقطيب: فرس سَابق بن صرد.

وَقُطْبَة، وقطيبة: اسمان.

والقطيبية: مَاء بِعَيْنِه. فَأَما قَول عبيد فِي الشّعْر الَّذِي كسر بعضه:

أقفر من أَهله ملحوب ... فالقطبيات فالذنوب

إِنَّمَا أَرَادَ: القطبية، هَذَا المَاء فَجَمعه بِمَا حوله.

قطب: قَطَبَ الشيءَ يَقْطِـبُهُ قَطْباً: جَمَعه. وقَطَبَ يَقْطِبُ

قَطْباً وقُطوباً، فهو قاطِبٌ وقَطُوبٌ.

والقُطوبُ: تَزَوِّي ما بين العينين، عند العُبوس؛ يقال: رأَيتُه

غَضْبانَ قاطِـباً، وهو يَقْطِبُ ما بين عينيه قَطْباً وقُطوباً، ويُقَطِّبُ ما بين عينيه تقطيباً. وقَطَبَ يَقْطِبُ: زَوَى ما بين عينيه، وعَبَس،

وكَلَح من شَرابٍ وغيره، وامرأَة قَطُوبٌ. وقَطَّبَ ما بين عينيه أَي جَمعَ كذلك. والـمُقَطَّبُ والـمُقَطِّبُ والـمُقْطِبُ ما بين الحاجبين.

وقَطَّبَ وجهَه تَقْطيباً أَي عَبَسَ وغَضِبَ. وقَطَّب بين عينيه أَي

جَمعَ الغُضُونَ. أَبو زيد في الجَبِـينِ: الـمُقَطِّبُ وهو ما بين

الحاجبين. وفي الحديث: أَنه أُتِـيَ بنَبيذٍ فشَمَّه فقَطَّبَ أَي قَبَضَ ما بين عينيه، كما يفعله العَبُوسُ، ويخفف ويثقل. وفي حديث العباس: ما بالُ قريش يَلْقَوْننا بوُجُوهٍ قاطبةٍ؟ أَي مُقَطَّبة.

قال: وقد يجيءُ فاعل بمعنى مفعول، كعيشة راضية؛ قال: والأَحسن أَن يكون فاعل، على بابه، مِنْ

قَطَبَ، المخففة. وفي حديث المغيرة: دائمةُ القُطوب أَي العُبُوس.

يقال: قَطَبَ يَقْطِبُ قُطوباً، وقَطَبَ الشرابَ يَقْطِـبُه قَطْباً وقَطَّبه وأَقْطَبه: كلُّه مَزَجه؛ قال ابن مُقْبِل:

أَناةٌ، كأَنَّ الـمِسْكَ تحت ثيابِها، * يُقَطِّبُه، بالعَنْبَرِ الوَرْدِ، مُقْطِبُ(1)

(1 قوله «تحت ثيابها» رواه في التكملة دون ثيابها. وقال: ويروى يبكله أي بدل يقطبه.)

وشَرابٌ قَطِـيبٌ: مَقْطُوبٌ.

والقِطابُ: الـمِزاجُ، وكل ذلك من الجمع.

التهذيب: القَطْبُ الـمَزْجُ، وذلك الخَلْطُ، وكذلك إِذا اجتمع القومُ

وكانوا أَضيافاً، فاختلَطوا، قيل: قَطبوا، فهم قاطِـبون؛ ومن هذا يقال: جاءَ القومُ قاطِـبَةً أَي جميعاً، مُخْتَلِطٌ بعضُهم ببعض.

الليث: القِطابُ الـمِزاجُ فيما يُشْرَبُ ولا يُشْرَبُ، كقول الطائفية

في صَنْعَةِ غِسْلَة؛ قال أَبو فَرْوة: قَدِمَ فَرِيغُونُ بجارية، قد

اشتراها من الطائف، فصيحةٍ، قال: فدخلتُ عليها وهي تُعالِـجُ شيئاً، فقلتُ: ما هذا؟ فقالت: هذه غِسْلة. فقلتُ: وما أَخلاطُها؟ فقالت: آخُذُ الزبيبَ الجَيِّدَ، فأُلْقِـي لَزَجَه، وأُلَجِّنُه وأُعَبِّيه بالوَخِـيف، وأَقْطِـبه؛ وأَنشد غيره:

يَشرَبُ الطِّرْمَ والصَّريفَ قِطابا

قال: الطِّرْم العَسل، والصَّريفُ اللَّبن الحارُّ، قِطاباً: مِزاجاً.

والقَطْبُ: القَطْع، ومنه قِطابُ الجَيب؛ وقِطابُ الجَيْب: مَجمَعُه؛

قال طرفة:

رَحِـيبُ قِطابِ الجَيبِ منها، رَقيقَةٌ * بجَسِّ النَّدامى، بَضَّةُ الـمُتَجَرَّدِ

يعني ما يَتَضامُّ من جانبي الجَيب، وهي استعارة؛ وكلُّ ذلك من القَطْبِ الذي هو الجمع بين الشيئين؛ قال الفارسي: قِطابُ الجَيبِ أَسفلُه.

والقَطِـيبَةُ: لَبَنُ الـمِعْزى والضأْن يُقْطَبانِ أَي يُخلَطانِ، وهي

النَّخِـيسَةُ؛ وقيل: لبنُ الناقة والشاة يُخلَطان ويُجمَعان؛ وقيل اللبنُ الحليب أَو الـحَقِـينُ، يُخلَطُ بالإِهالة. وقد قَطَبْتُ له قَطِـيبةً فشَرِبَها؛ وكلُّ مَمْزوج قَطِـيبَةٌ. والقَطِـيبة: الرَّثِـيئَةُ.وجاءَ القومُ بقَطِـيبِهم أَي بجَماعَتهم. وجاؤُوا قاطِـبةً أَي جميعاً؛ قال سيبويه: لا يُستعمل إِلاَّ حالاً، وهو اسم يَدُلُّ على العموم.

الليث: قاطبة اسم يجمع كلَّ جِـيل من الناس، كقولك: جاءَت العربُ قاطبةً. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: لما قُبِضَ سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطبةً أَي جميعُهم؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاءَ في الحديث، نكرة منصوبة، غير مضافة، ونصبها على المصدر أَو الحال.

والقَطْبُ أَن تُدْخَلَ إِحْدى عُرْوَتي الجُوالِقِ في الأُخرى عند

العَكْم، ثم تُثْنى، ثم يُجمَع بينهما، فإِن لم تُثْنَ، فهو السَّلْقُ؛ قال

جَنْدَلٌ الطُّهَويّ:

وحَوْقَلٍ ساعِدُه قد انْمَلَقْ، * يقول: قَطْباً ونِعِمّا، إِنْ سَلَقْ

ومنه يقال: قَطَبَ الرجلُ إِذا ثَنَى جِلْدةَ ما بين عينيه. وقَطَبَ

الشيءَ يَقْطِـبُه قَطْباً: قَطَعه. والقُطَابة: القِطْعة من اللحم، عن

كُراع.

وقِرْبة مَقْطُوبة أَي مملوءة، عن اللحياني.

والقُطْبُ والقَطْبُ والقِطْبُ والقُطُبُ: الحديدة

القائمة التي تدور عليها الرَّحَى. وفي التهذيب: القُطْبُ القائم الذي تَدُور عليه الرَّحَى، فلم يذكر الحديدة. وفي الصحاح: قُطْبُ الرَّحى التي تَدُورُ حَوْلَـها العُلْيا. وفي حديث فاطمة، عليها السلام: وفي يدها أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى؛ قال ابن الأَثير: هي الحديدة المركبة في وسط حجَر الرَّحَى السُّفْلى، والجمع أَقْطابٌ وقُطُوبٌ. قال ابن سيده: وأُرَى أَنَّ أَقْطاباً جمع قُطْبٍ وقُطُبٍ وقِطْبٍ، وأَنَّ قُطُوباً جمعُ قَطْبٍ.

والقَطْبة: لُغة في القُطْب، حكاها ثعلب.

وقُطْبُ الفَلَك وقَطْبُه وقِطْبُه: مَدَاره؛ وقيل القُطْبُ: كوكبٌ بين

الجَدْيِ والفَرْقَدَيْن يَدُورُ عليه الفَلَكُ، صغير أَبيضُ، لا يَبْرَحُ مكانه أَبداً، وإِنما شُبِّه بقُطْبِ الرَّحَى، وهي الحديدة التي في

الطَّبَقِ الأَسْفَل من الرَّحَيَيْنِ، يدور عليها الطَّبَقُ الأَعْلى، وتَدُور الكواكبُ على هذا الكوكب الذي يقال له: القُطْبُ. أَبو عَدْنان:

القُطْب أَبداً وَسَطُ الأَربع من بَنَات نَعْش، وهو كوكب صغير لا يزول الدَّهْرَ، والجَدْيُ والفَرْقدانِ تَدُور عليه. ورأَيت حاشية في نسخة الشيخ ابن الصلاح المحدّث، رحمه اللّه، قال: القَطْبُ ليس كوكباً، وإِنما هو بقعة من السماءِ قريبة من الجَدْي. والجَدْيُ: الكوكب الذي يُعْرَفُ به القِـبلة في البلاد الشَّمالية. ابن سيده: القُطْبُ الذي تُبْنَى عليه القِـبْلَة. وقُطْبُ كل شيء: مِلاكُه. وصاحبُ الجيش قُطْبُ رَحَى الـحَرْب.

وقُطْبُ القوم: سيدُهم. وفلان قُطْبُ بني فلان أَي سيدُهم الذي يدور عليه أَمرهم. والقُطْبُ: من نِصالِ الأَهْداف.

والقُطْبةُ: نَصْلُ الـهَدَفِ. ابن سيده: القُطْبةُ نَصْلٌ صغير،

قصير،مُرَبَّع في طَرَف سهم، يُغْلى به في الأَهْداف؛ قال أَبو حنيفة: وهو من الـمَرامي. قال ثعلب: هو طَرَفُ السهم الذي يُرْمى به في الغَرَض. النضر: القُطْبةُ لا تُعَدُّ سَهْماً. وفي الحديث: أَنه قال لرافع بن خَديج، ورُمِـيَ بسهم في ثَنْدُوَتِه: إِن شِئْتَ نَزَعْتُ السهم، وتركتُ القُطْبة، وشَهِدْتُ لك يوم القيامة أَنك شهيدُ القُطْبة.

والقُطْبُ: نصلُ السهم؛ ومنه الحديث: فيأْخذ سهمَه، فينظر إِلى قُطْبه، فلا يَرَى عليه دَماً.

والقُطْبة والقُطْبُ: ضربان من النبات؛ قيل: هي عُشْبة، لها ثمرة وحَبٌّ مثل حَبِّ الـهَراسِ. وقال اللحياني: هو ضربٌ من الشَّوْك يَتَشَعَّبُ منها ثلاثُ شَوْكات، كأَنها حَسَكٌ. وقال أَبو حنيفة: القُطْبُ يذهب حِـبالاً على الأَرض طولاً، وله زهرة صفراء وشَوْكةٌ إِذا أَحْصَدَ ويَبِسَ، يَشُقُّ على الناس أَن يطؤُوها مُدَحْرَجة، كأَنها حَصاةٌ؛ وأَنشد:

أَنْشَيْتُ بالدَّلْوِ أَمْشِـي نحوَ آجنةٍ، * من دونِ أَرْجائِها، العُلاَّمُ والقُطَبُ

واحدتُه قُطْبةٌ، وجمعها قُطَبٌ، وورَقُ أَصلِها يشبه ورق النَّفَل

والذُّرَقِ؛ والقُطْبُ ثَمَرُها. وأَرض قَطِـبةٌ: يَنْبُتُ فيها ذلك النَّوْعُ

من النبات. والقِطِبَّـى: ضَرْبٌ من النبات يُصْنَعُ منه حَبْل كحبل

النارَجيلِ، فَيَنْتَهي ثمنُه مائةَ دينار عَيْناً، وهو أَفضل من الكِنْبارِ. والقَطَبُ المنهيُّ عنه: هو أَن يأْخذَ الرجلُ الشيء، ثم يأْخذ ما بقي

من المتاع، على حسب ذلك بغير وزن، يُعْتَبر فيه بالأَول؛ عن كراع.

والقَطِـيبُ: فرس معروف لبعض العرب.

والقُطَيبُ: فرسُ سابقِ بن صُرَدَ.

وقُطْبَة وقُطَيْبة: اسمان.

والقُطَيْبِـيَّةُ: ماءٌ بعينه؛ فأَما قول عَبيدٍ في الشعر الذي كَسَّرَ

بعضَه:

أَقْفَرَ، من أَهْلِه، مَلْحُوبُ، * فالقُطَبِـيَّاتُ، فالذَّنُوبُ

إِنما أَراد القُطَبِـيَّة هذا الماءَ، فجمعه بما حَوْلَه.

وهَرمُ بنُ قُطْبَةَ الفَزاريّ: الذي نافَرَ إِليه عامِرُ ابنُ الطُّــفيل

وعَلْقَمةُ بنُ عُلاثَةَ.

قطب
: (قَطَبَ) الشَّيْءُ، (يَقْطِبُ) ، من بَاب ضَرَبَ، (قَطْباً، وقُطُوباً) ، الأَخيرُ بالضَّمِّ، (فَهُوَ قَاطِبٌ، وقَطُوبٌ) كصَبُور.
والقُطُوبُ: تَزَوِّي مَا بَين العَيْنَيْنِ عندَ العُبُوسِ، يُقَال: رأَيتُهُ غَضْبانَ قاطِباً، وهُوَ يَقْطِبُ مَا بَين عَيْنَيْه قَطْباً وقُطوباً: (زَوَى مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ) ، وعَبَسَ، (وكَلَحَ) من شَرَابٍ وَغَيره، (كَقَطَّبَ) تَقْطِيباً.
والمُقَطَّبِ، كمُعَظَّمٍ، وكمُحَدِّثٍ، ومُحْسِنٍ: مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: وَفِي الجَبينِ المُقَطِّبُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الحاجِبَيْنِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُ أُتِيَ بنَبِيدٍ فشَمَّه، فقَطَّبَ) أَي قَبَضَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَمَا يَفْعَلُهُ العَبُوسُ، ويُخَفَّفُ، ويُثَقَّلُ. وَفِي حَدِيث العَبّاسِ: (مَا بالُ قَرَيْشِ يَلْقَوْنَنا بوجوهٍ قاطِبةٍ) ، أَي مُقَطِّبَة. قَالَ: وَقد يَجِيء فاعلٌ بِمَعْنى مفعول، كعِيشَةٍ راضيةٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ والأَحسنُ أَنْ يكون فاعِلٌ على بَابه، من قَطَبَ المخفَّفة. وَفِي حَدِيث المُغِيرَةِ: (دَائِمَةُ القُطُوبِ) ، أَي: العُبُوس.
(و) القَطْبُ: القَطْعُ، يقالُ: قَطَبَ (الشَّيْءَ) ، يَقْطِبُه، قَطْباً: (قَطَعَه) .
(و) قَطَبَ الشَّيْءَ، يَقْطِبُهُ، قَطْباً، (جَمَعَه) .
وقَطَّبَ مَا بَين عَيْنَيْهِ. أَي جَمَعَ كذالك، وقَطَّبَ بينَ عَيْنَيْهِ: أَي جمع الغُضُونَ.
(و) قَطَبَ (الشَّرابَ) ، يَقْطِبُه، قَطْباً: (مَزَجَهُ، كقَطَّبَه) تَقْطِيباً، (وأَقْطَبَهُ) ، كلُّ ذالك بِمَعْنى واحِدٍ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
أَنَاةٌ كأَنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثِيابِها
يُقَطِّبُهُ بالعَنْبَرِ الوَرْدِ مُقْطِبُ
(و) مِنْهُ: (شَرَابٌ قَطِيبٌ، ومَقْطُوبٌ) ، أَي: ممزوجٌ.
(و) قَطَبَ (فُلاناً: أَغْضَبَهُ) .
(و) قَطَبَ (الإِناءَ: مَلأَهُ) ، وقِرْبَةٌ مَقطوبة: أَي مملوءَة، عَن اللِّحيانيّ.
(و) قَطَبَ (الجُوَالِقَ: ادْخَلَ إِحْدَى عُرْوَتَيْهِ فِي الأُخْرَى) عندَ العِكْم، (ثمّ ثَنَى وجَمَعَ بينَهُما) ، فإِنْ لم يُثْنَ، فَهُوَ السَّلْقُ، قَالَ جَنْدَلٌ الطُّهَوِيُّ:
وحَوْقَلٍ ساعِدُه قَدِ انْمَلَقْ
يَقُولُ قَطْباً ونِعِمَّاً إِنْ سَلَقْ وَمِنْه يُقَالُ: قَطَب الرَّجلُ: إِذا ثَنَى جِلْدَةَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ.
(و) فِي التَّهْذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وذالك الخَلْطُ. وقَطَبَ (الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا) ، وكانُوا أَضيافاً فاختلَطوا (كأَقْطَبُوا) ، وهم قاطِبُونَ.
(والقُطْبُ، مُثَلَّثَةَ) ، وَالْمَعْرُوف هُوَ الضَّمُّ، وَلذَا اقْتصر عَلَيْهِ فِي الْمِصْبَاح، وصحَّحَ جماعةٌ التَّثْلِيثَ، وأَنكره آخَرون؛ (و) القُطُبُ، (كعُنُقٍ: حَدِيدَةٌ) قائِمَةٌ (تَدُورُ عَلَيْهَا الرَّحَى، كالقَطْبَةِ) بِالْفَتْح لُغَة فِي القُطْب، حَكَاهَا ثَعْلَب. وَفِي التّهذيب: القُطْبُ القائمُ الّذي تَدورُ عَلَيْهِ الرَّحَى، فَلم يَذْكُرِ الحديدَة. وَفِي الصِّحاح: قُطْبُ الرَّحَى الّتي تَدُورُ حولَهَا العُلْيا وَفِي حَدِيث فاطمةَ، رضيَ الله عَنْهَا: (وَفِي يَدِهَا أَثَرُ قُطْبِ الرَّحَى) .
قَالَ ابْن الأَثيرِ: هِيَ الحديدةُ المُرَكَّبَةُ فِي وَسَطِ حَجَرِ الرَّحَى السُّفْلَى، والجَمْع: أَقطابٌ، وقُطُوبٌ. قَالَ ابْن سِيدَهْ: وأُرَى أَنّ أَقْطَاباً جمعُ قُطُبٍ، أَي: كعُنُقٍ، وقُطْبٍ كقُفْلٍ، وقِطْبٍ بِالْكَسْرِ؛ وأَنَّ قُطوباً جمع قَطْبٍ، أَي بِالْفَتْح.
(و) من الْمجَاز: القُطْبُ، (بِالضَّمِّ) فَقَط؛ وجَوَّزَ بعضٌ فِيهِ التَّثْلِيثَ أَيضاً، قَالَه شيخُنا: (نَجْمٌ) صَغِيرٌ (تُبْنَى عَلَيْهِ القِبْلَةُ) ، قَالَه ابْنُ سِيدَهْ. وَقيل: هُوَ كَوْكَبٌ بَين الجَدْيِ والفَرْقَدَينِ، يَدورُ عَلَيْهِ الفَلَكُ، صغيرٌ، أَبيضُ، لَا يبرَحُ مكانَهُ أَبداً، وإِنّما شُبِّهَ بقُطْبِ الرَّحَى. وَهِي الحديدة الَّتِي فِي الطَّبَقِ الأَسْفلِ من الرَّحَيَيْنِ، يَدُورُ عَلَيْهَا الطَّبَقُ الأَعْلَى، وتَدورُ الكواكبُ على هاذا الكوكبِ. وَعَن أَبي عَدْنَانَ: القُطْبُ أَبداً وَسَطُ الأَرْبَعِ من بناتِ نَعْشٍ، وَهُوَ كوكبٌ صغيرٌ لَا يزولُ الدَّهْرَ، والجَدْيُ والفَرْقدانِ تدورُ عَلَيْهِ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: ورأَيتُ حَاشِيَة فِي نُسْخَة الشَّيْخ ابْنِ الصَّلاحِ المُحَدِّثِ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى. قَالَ: القَطْبُ لَيْسَ كوكباً، وإِنّمَا هُوَ بُقْعَةٌ من السماءِ قَرِيبَةٌ من الجَدْيِ. والجَدْيُ: الكَوكبُ الّذِي تُعرَفُ بِهِ القِبْلَةُ فِي البِلاد الشَّمالِيةِ.
(و) من المَجاز: القُطْبُ بِمَعْنى (سَيِّدِ القَوْمِ) ، حِسّاً ومَعْنًى.
(و) القُطْبُ: (مِلاَكُ الشَّيْءِ) .
وصاحِبُ الجَيْشِ: قُطْبُ رَحَى الحَرْبِ.
(و) قُطْبُ الشيْءِ: (مَدَارُهُ) ، يُقَال: هُوَ قُطْبُ بني فلانٍ، أَي سَيِّدُهُمُ الَّذي يَدُورُ عَلَيْهِ أَمْرُهُمْ، وكُلُّ ذالك مَجَازٌ. (ج: أَقْطَابٌ) ، كَقُفْلٍ وأَقْفَالٍ، (وقُطُوبٌ) بالضَّمّ (وقِطَبَةٌ) بِالْكَسْرِ (كَــفِيلَــةٍ) ، وهاذِهِ عَن الصّاغانيّ.
(و) قُطْبٌ: (ع بالعَقِيقِ) من أَوْديةِ المَدِينةِ المُشَرَّفَة، على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام؛ (أَوْ هُوَ) أَي الموضعُ (ذُو القُطْبِ) .
(و) القُطْبُ من نِصالِ الأَهْدافِ. و (القُطْبَةُ: نَصْلُ الهَدَفِ) ، وَعَن ابْنِ سِيدَهْ: القُطْبَة نَصْلٌ صَغِيرٌ، قَصِيرٌ، مُرَبَّعٌ، فِي طَرَفِ سَهْمٍ، يُغْلَى بِهِ فِي الأَهْدَافِ. قَالَ أَبو حنيفةَ: وَهُوَ مِن المَرامِي. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ طَرَفُ السَّهْمِ الّذِي يُرْمى بِهِ فِي الغَرَض. وَعَن النَّضْرِ: القُطْبَةُ لَا يُعَدُّ سَهْماً؛ وَفِي الحَدِيث أَنَّه قَالَ لرافِعِ بنِ خَدِيجٍ، ورُمِيَ بسَهمٍ فِي ثُنْدُوَتِهِ: (إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ، وتَرَكْتُ القُطْبَةَ، وشَهِدتُ لكَ يومَ القِيَامةِ أَنَّكَ شَهِيدُ القُطْبَةِ) . والقطْبُ: نَصْلُ السَّهْمِ، وَمِنْه الحَدِيث: (فيَأْخُذُ سَهْمَه، فينظُرُ إِلى قُطْبِهِ، فَلَا يَرَى عَلَيْهِ دَماً) . ومثلَهُ قالَ السُّهَيْلِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ.
(و) القُطْبُ والقُطْبَة: ضَرْبانِ من (نَبَاتٍ) ، وَقيل: هِيَ عُشْبَةٌ، لَهَا ثَمَرَةٌ، وحَبٌّ مثلُ حَبِّ الهَرَاسِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ ضَرْبٌ من الشَّوْكِ، تَتشعَّبُ مِنْهَا ثلاثُ شَوْكاتٍ كَأَنَّهَا حَسَكٌ. وَقَالَ أَبو حنيفةَ: القُطْبُ يَذهَبُ حِبالاً على الأَرْض وَلَا، وَله زهرةٌ صفراءُ، وشَوكةٌ تكون إِذا حُصِدَ ويَبِسَ مُدَحْرَجَةً، كأَنَّهَا حَصاةٌ. (ج: قُطَبٌ) ؛ أَنشد:
أُنْشَبْتُ بالدَّلْو أَمْشِي نَحْو آجِنَةٍ
مِنْ دُونِ أَرْجائِها القُلاَّمُ والقُطَبُ
ووَرَقُ أَصْلِها يُشْبِهُ وَرَقَ النَّفَلِ والذُّرَق، والقُطْبُ ثَمَرُهَا.
وأَرْضٌ قَطِبَةٌ: يَنْبُتُ فِيهَا ذالك النَّوعُ من النَّبات.
(وهَرِمُ) ، كَكَتِف، (ابْنُ قُطْبَةَ) ، وَيُقَال: قُطْنَة، بالنُّونِ، (الفَزارِيُّ) الصَّحابيّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ، الَّذي ثَبَّتَ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ وَقْتَ الرِّدَّةِ، وَهُوَ أَيضاً (نافَرَ إِليه) أَي: تحاكَمَ (عَامِرُ بْنُ الطُّــفَيْلِ) ، سَيِّدُ بني عامِرٍ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ (وعَلْقَمَةُ بْنُ عُلاثَةَ) بْنِ عَوْفٍ العامريُّ من الأَشرافِ وَمن المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ.
(والقُطَابَةُ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ) عَن كُرَاع، من: قَطَبَ الشَّيْءَ يَقْطِبُهُ قَطْباً: قَطَعَهُ.
(و) بِلَا لامٍ: (ة بمِصْرَ) ، سكنها محمّدُ بْنُ سنجر الجُرْجانيُّ بعدَ أَن كَتَبَ بالعِراقِ وتُوُفِّيَ سنة 258.
(والقِطابُ، ككِتَاب: المِزاجُ) فِيمَا يُشْرَبُ وَلَا يُشْرَبُ، قَالَه اللَّيْثُ، كَقَوْل الطّائفِيّة فِي صَنْعَة غِسْلَةٍ، قَالَ أَبو فُرْوَةَ: قَدِمَ فَرِيغُونُ بجاريةٍ، قد اشْتَرَاهَا من الطّائف، فَصِيحةٍ، قَالَ: فدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَهِي تُعَالِجُ شَيْئاً، فقلتُ: مَا هاذا؟ فَقَالَت: هاذِه غِسْلَةٌ، فَقلت: وَمَا أَخْلاطُها؟ فَقَالَت: آخُذُ الزَّبِيبَ الجَيِّدَ، فأُلْقِي لَزَجَهُ، وأُلَجِّنُهُ، وأُعَبِّيهِ بالوَخِيفِ، وأَقْطِبُهُ. وأَنشد غيرُه:
يَشْرَبُ الطِّرْمَ والصَّرِيفَ قِطاباً
قَالَ: الطِّرْمُ: العَسَلُ. والصَّرِيفُ: اللَّبَنُ الحارُّ. قِطاباً: مِزاجاً، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) القَطْبُ: القَطْعُ، وَمِنْه: قِطَابُ الجَيْبِ.
وَهُوَ أَيضاً: (مَجْمَعُ الجَيْبِ) ، يُقَال: أَدخلتُ يَدِي فِي قِطابِ جَيْبِهِ: أَيْ مَجْمَعِهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
رَحِيبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَفِيقَةٌ
بِجَسِّ النَّدَامَى بَضَّةُ المُتَجَرَّدِ
يَعْنِي مَا يَتَضَامُّ من جانِبَيِ الجَيْبِ، وَهُوَ اسْتِعَارَة.
وكُلُّ ذالك من القَطْب الّذي هُوَ الجَمْعُ بينَ الشَّيْئيْنِ.
وَقَالَ الفارِسِيُّ: وقِطابُ الجَيْبِ: أَسفَلُهُ.
(و) القِطَاب: (ع، نَقَلَهُ الصّاغانيّ) .
(والقاطِبُ، والقَطُوبُ) ، كصَبُور: (الأَسَدُ) ، نقلهُ الصّاغانيُّ، وكأَنَّه لتَعَبُّسِهِ.
(والقَطِيبُ) ، كأَمِيرٍ: (فَرَسُ صُرَدِ بْنِ حَمْزَةَ اليَرْبُوعِيِّ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(و) القُطَيْبُ، (كَزُبَيْرٍ: فَرَسُ سابِقِ بْنِ صُرَدٍ) .
(والقُطَبِيَّةُ، كعُرَنِيَّةٍ) ، أَي بِضَم فَفتح فتشديد التّحتيّة: (ماءٌ) لِبني زِنْباعٍ، (وَمِنْه قَوْلُ عَبِيدٍ) ، كأَمير، ابْنِ الأَبْرَصِ:
أَقْفَرَ من أَهْلِهِ مَلْحُوبُ
فالقُطَبِيّاتِ فالذَّنُوبُ
إِنّما أَرادَ بالقُطَبِيَّة هاذا الماءَ (جَمَعَها بِمَا حَوْلَها، أَو القُطَّبِيَّات) بالضَّمّ (مُشَدَّدةَ الطَّاءِ: جَبَلٌ) ، خَفَّفَهُ الشَّاعِرُ، والأَوّلُ هُوَ الصَّوابُ.
(والقُطْبَانُ، كعُثْمَانَ: نَبْتٌ) .
(والقِطِبَّى) بكسرٍ وتشديدِ الثّالثِ، (كالزِّمِكَّى: نَبْتٌ آخَرُ، يُصْنَعُ مِنْهُ حَبْلٌ مُبْرَمٌ) ، كحبلِ النّارَجِيلِ، فيَنْتَهِي ثَمَنُهُ مِائَةَ دِينَارٍ عَيْناً، (وهوَ خَيرٌ من الكِنْبارِ) ، بالكسْر، وسيأْتي فِي الرّاءِ.
(والقَطَبُ) ، محرَّكَةً، (المَنْهيُّ عَنهُ) : هُوَ (أَنْ يَأْخُذَ) الرَّجُلُ (الشَّيءَ، ثمَّ يَأْخُذَ مَا بَقِيَ) من المَتَاعِ (على حَسَبِ ذالكَ جُزافاً، بِغَيْر وَزْنٍ، يُعْتَبَرُ فِيهِ بالأَوَّلِ) ، عَن كُراع.
(و) من الْمجَاز: (جاؤوا قاطِبَةً) ، أَي (جَمِيعاً) قَالَ سِيبوَيْهِ: (لَا يُسْتَعْمَلُ إِلاّ حَالا) ، وَهُوَ اسْمٌ يَدُلُّ على العُمُوم: قَالَ شيخُنَا: أَي إِلا مَنْصُوبًا على الحالِيَّة، وَهُوَ الّذي جَزَمَ بِهِ أئمّة العربيّة. وصَرَّح بِهِ الشَّيْخ ابْنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغَيره، ومَنَعُوا خِلاَفَهُ، وصَرَّحُوا بأَنَّهُ لَحْنٌ عامِّيٌّ غير جَائِز، وَإِن حاول الخَفاجِيّ رَدَّهُ، وجَوازَ اسْتِعْمَاله غيرَ حالٍ، فَلَا دليلَ لَهُ عَلَيْهِ. انْتهى. وَعَن اللَّيْث: قاطبة: اسْمٌ يَجمَعُ كلَّ جِيلٍ من النّاس كَقَوْلِك: جاءَتِ العَرَبُ قاطِبَةً. وَفِي حَدِيث عائشةَ، رضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: (لَمَّا قُبِضَ سَيّدُنا رسولُ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ارْتَدَّتِ العَرَبُ قاطِبَةً) ، أَي: جميعُهُمْ. قَالَ ابْنُ الأَثيرِ: هاكَذَا جاءَ فِي الحَدِيث، نَكِرَةً منصوبَةً، غَيْرَ مُضَافةٍ، ونصبُها على الْمصدر أَو الْحَال. وَفِي التّهذيب: القَطْبُ: المَزْجُ، وَذَلِكَ الخَلْطُ، وَمن هاذا يُقالُ: جاءَ القَوْمُ قَاطِبَةً، أَي: جَمِيعًا مُخْتَلِطاً بعضُهُمْ ببعضٍ.
(وجاؤُوا بقَطِيبَتِهِمْ) ، أَي: (بِجَماعَتِهِمْ) ، من ذَلِك.
(والقَطِيبَةُ: لَبَنُ المِعْزَى والضَّأْنِ يُقْطَبَانِ) ، أَي (يُخْلَطَانِ) ، وَهِي النَّخِيسَةُ، (أَو لَبَنُ النّاقَةِ والشَّاةِ) ، يُخْلَطَانِ ويُجْمَعَانِ. وَقيل: اللَّبَنُ الحَلِيبُ، أَو الحَقِينُ، يُخْلَطُ بالإِهالَة. وَقد قَطَبْتُ لَهُ قَطِيبَةً فشَرِبَها.
وكلّ ممزوجٍ: قَطِيبَةٌ.
والقَطِيبَةُ: الرَّثِيئَةُ. وقُطْبَةُ، وقُطَيْبَةُ؛ اسمانِ.
ق ط ب : قَطَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ قَطْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمَعَ وَقَطَبَ الشَّرَابَ قَطْبًا مَزَجَهُ وَقُطْبُ الرَّحَى وِزَانُ قُفْلٍ مَا تَدُورُ عَلَيْهِ وَالْقُطْبُ كَوْكَبٌ بَيْنَ الْجَدْيِ وَالْفَرْقَدَيْنِ وَجَاءَ النَّاسُ قَاطِبَةً أَيْ جَمِيعًا. 
ق ط ب

دارت الرّحى على قطبها، والأرحاء على أقطابها. وأصابت الغرض القطبة وهي سهم النّضال. وقطب الشراب قطباً وقطاباً، وشراب كثير القطاب وهو مزاجه. وراح قطيب. قال عمر بن أبي ربيعة:

طيّب الرّيقة والنك ... هة كالراح القطيب

وقطب ما بين عينيه قطوباً وقطّب. ورأيته غضبان قاطباً ومقطّباً.

ومن المجاز: هو قطب قومه: لسيدّهم، وهم أقطاب بني فلان. وجاءت تميم قاطبة. وقطب الحمار عانته: جمعها. وأدخلت يدي في قطاب جيبه. قال طرفة:

رحيب قطاب الجيب منها رفيقة ... بجسّ الندامى بضّة المتجرد
[قطب] نه: فيه: أتى بنبيذ فشمه «فقطب»، أي قبض ما بين عينيه كما يفعله العبوس، ويخفف ويثقل. ج: أي عبس وجهه وجمع جلدته من شيء كرهه. ومنه ح عباس: ما بال قريش يلقوننا بوجه «قاطبة»! أي مقطبة كعيشة راضية، والأحسن انه على بابه من قطب - مخففة. ومنه ح: دائمة «القطوب»، أي العبوس. وح: فاطمة: وفي يدها أثر «قطب» الرحى، هي الحديدة المركبة في وسط حجر الرحى السفلي التي تدور حولها العليا. وفيه: قال لرافع بن خديج ورمى بسهم في ثندوته: إن شئت نزعت السهم وتركت «القطبة» وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد «القطبة»، والقطب: نصل السهم. ومنه ح: فيأخذ سهمه فينظر إلى «قطبه» فلا يرى عليه دمًّا. وفيه: لما قبض صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب «قاطبة»، أي جميعهم.
قطب
القُطْبُ والقُطْبَةُ: نَبات.
والقُطُوبُ: تَزَوِّي ما بَيْنَ العَيْنَيْنِ، قَطَّبَ ما بين عَيْنَيْه تَقْطِيباً في الغَضَب.
وقَطَبَ القَوْمُ: اجْتَمَعُوا، وأقْطَبُوا كذلك. وقَطَبَ الحِمارُ عانَتَه: جَمَعَها.
وقاطِبَة: اسْمٌ يُحْمَلُ على كُلِّ جِيْلٍ من الناس.
والقِطَابُ: المِزَاجُ. والقاطِبُ: المازِجُ. قَطَبْتُ الشَرَابَ وأقْطَبْتُه.
والقُطْبُ: كَوْكَبٌ بين الجَدْي والفَرْقَدَيْنِ لا يَبْرَحُ موضِعَه أبداً؛ شُبِّهَ بقُطْب الرَّحى.
والقُطْبَةُ: نَصلٌ صَغِيرٌ قَصِيْرٌ مُرَبَعٌ في السَّهْم.
والقَطِيْبَةُ: ألْبَانُ الإبل والغَنَم يُخْلَطانِ معاً. وقِرْبَةٌ مَقْطُوبَةٌ: أي مَمْلُوْءةٌ.
والقَطْبُ: أنْ تُثْنى عُرْوَةُ الجُوَالِقِ ثمَّ يَقْلِبَها عليها. وهو العَضُّ أيضاً.

قطب

1 قَطَبَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ, (TA,) He collected a thing, brought it, gathered it, or drew it, together: (K, TA:) this is the primary signification. (O.) b2: [Hence] one says, قَطَبَ الحِمَارُ عَانَتَهُ i. e. (tropical:) [The wild ass] collected [his herd of wild she-asses]. (A: there distinguished as tropical.) b3: And قَطَبَ القَوْمُ, [أَنْفُسَهُمْ being app. understood,] and ↓ اقطب, (assumed tropical:) The people, or party, assembled themselves together, or congregated, (O, K, TA,) and were guests, and mixed together. (TA.) b4: And قَطَبَ, (A, K,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ and قُطُوبٌ; (K, TA;) and ↓ قطّب, (K,) inf. n. تَقْطِيبٌ; (TA;) He contracted the part between his eyes; (A, K;) and grinned, or displayed his teeth, frowning, or contracting his face, and looking sternly, austerely, or morosely; (K, TA;) by reason of drink, &c.: (TA:) or قَطَبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ, (S, O, Msb,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ, (Msb,) he contracted the part between his eyes: (S, O, Msb:) and وَجْهَهُ ↓ قطّب, inf. n. تَقْطِيبٌ, he contracted his face; (S, O;) or did so much. (So accord. to a copy of the S.) b5: And قَطَبَ الشَّرَابَ, (S, A, O, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. قَطْبٌ, (Msb,) He mixed the wine, or beverage; (S, A, O, Msb, K;) as also ↓ اقطبهُ; (S, O, K;) and ↓ قطّبهُ, (O, K, TA,) inf. n. تَقْطِيبٌ. (TA.) b6: And قَطَبَ الإِنَآءَ He filled the vessel. (K.) b7: قَطَبَ الجُوَالِقَ, (K, TA,) inf. n. قَطْبٌ, (S, O,) He inserted one of the two loops of the [sack called]

جوالق into the other, (S, O, K, TA,) on the occasion of making up a load, (TA,) then bent it (S, O, K *) again, (S, O,) [this time, app., back and down,] and put them together [in order, it seems, to insert a stick, so that the middle of one loop should be above the stick and the middle of the other should be beneath it]: (K, TA:) when he does not bend the loop, [app. meaning through the other and then a second time as described above,] the action is termed سَلْقٌ. (S, O, [See سَلَقَ الجُوَالِقَ, in art. سلق.]) A2: قَطَبَهُ signifies also He angered him; (O, K;) aor. as above [and so, app., the inf. n.]. (O.) A3: And also, (K, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. قَطْبٌ, (S, O,) He cut it, or cut it off: (S, O, K:) but in this instance the ط is substituted for ض. (O.) 2 قَطَّبَ see above, in three places.4 أَقْطَبَ see the first paragraph, in two places.

قَطْبٌ: see the next paragraph, in two places.

قُطْبٌ (S, A, O, Msb, K) and ↓ قَطْبٌ and ↓ قِطْبٌ (S, A, O, K, but some reject the second and third of these, TA) and ↓ قُطُبٌ (A, K) and ↓ قُطْبَةٌ, (so in some copies of the K,) or ↓ قَطْبَةٌ, (so in other copies of the K, and thus accord. to the TA, as on the authority of Th,) The axis, or pivot, (T, A, Msb, K,) of iron, (A, K,) of a mill; (T, S, A, O, Msb, K;) the iron thing that is fixed in the middle of the nether stone of a mill; (IAth, TA;) the iron in the nether stone, around which revolves the upper stone, of a mill: (Ham p. 54:) pl. أَقْطَابٌ (A, IAth, O, TA) and قُطُوبٌ (IAth, TA) and قِطَبَةٌ. (O.) b2: Hence, (TA,) القُطْبُ, (S, O, Msb, K,) and accord. to some ↓ القَطْبُ and ↓ القِطْبُ, (MF,) (tropical:) [The pole-star: or the pole of the celestial sphere:] a certain star, (K,) a small star, (ISd, TA,) according to which the kibleh is constructed: (ISd, K, TA:) a star between the جَدْى and the فَرْقَدَانِ, around which the celestial sphere, or firmament, revolves, (S, O, TA,) small and white, and never moving from its place: [but it seems that nebula should be here substituted for star:] Aboo-'Adnán says that the قظب is a small star always in the midst of the four [stars] of بَنَاتُ نَعْشٍ, [which is evidently a mistake,] never quitting its place, around which revolve the جدى and the فرقدان: but accord. to Ibn-Es-Saláh El-Mohaddith, it is not a star, but a بُقْعَة [meaning a spot, or a nebula,] in the sky, near the جدى, which latter is the [pole-] star whereby the kibleh is known in the northern countries. (TA.) b3: And [hence likewise,] القُطْبُ signifies also (tropical:) The cause, or means, of the subsistence of a thing: and (tropical:) the thing, or point, [or person,] upon which [or upon whom] a thing [such as an affair, and a question,] turns: pl. [as above, i. e.] أَقْطَابٌ and قُطُوبٌ and قِطَبَةٌ. (K, TA.) b4: And (tropical:) The chief, or lord, of a people or tribe; (S, A, O, K;) قُطْبُ بَنِى فُلَانٍ meaning (tropical:) the chief, or lord, of the sons of such a one, upon whom their state of affairs turns [i. e. depends, and by whose government their affairs are regulated]. (S, O, TA.) And قُطْبُ رَحَى الحَرْبِ [lit. The axis, or pivot, of the mill of war, or of the mill of the war,] means (tropical:) the commander of the army. (S, O, TA.) b5: [In the conventional language of the mystics, it is applied to (assumed tropical:) The hierarch of the saints of his generation, who is also called الغَوْثُ, and is supposed to be pre-eminently endued with sanctity, and with thaumaturgic faculties, and to be known as the قُطْب to none but his agents unless he make himself known: at his death, his place is believed to be filled by another.]

A2: [قُطْبٌ also signifies A species of plant:] accord. to AHn, the قُطْب [is a species of plant that] extends upon the ground like ropes, and has a yellow, thorny, or prickly, blossom; when fit to be reaped, and dry, it hurts men to tread upon it; and is round like a pebble: n. un. ↓ قُطْبَةٌ: (O:) [it is said in the K that ↓ القُطْبَةُ is said to signify a certain plant: and the pl. is قُطْبٌ or قُطَبٌ: (thus accord. to different copies: in my MS. copy, the former; and in the CK, the latter, and there said to be like صُرَدٌ: if the former be right, it is a coll. gen. n.:)] or قُطْبٌ and ↓ قُطْبَةٌ signify two species of plants: and the latter is said to be a certain herb, having a fruit, or produce, and berries (حَبّ) like those of the هَرَاس [a tree that bears a kind of drupe]: Lh says that it [app. the قُطْب, the pronoun being masc.,] is a species of thorn, from which diverge three thorns, resembling a حَسَك [here meaning caltrop: the leaves of its stem resemble those of the [species of trefoil called] نَفَل and ذُرق, and قطب is the name of the fruit: and أَرْضٌ قطبة [i. e., accord. to general analogy, ↓ قَطِبَةٌ, like قَصِبَةٌ &c.,] signifies Land in which this kind of plant grows. (TA.) A3: See also قُطْبَةٌ.

قِطْبٌ: see قُطْبٌ, first and second sentences.

قَطَبٌ, [app. an inf. n. of which the verb is not mentioned, (in the CK قَطْب, but, as is said in the TA, it is مُحَرَّكَة,)] which is forbidden, is One's taking a thing [by measure or weight], and then taking the rest of the commodity by comparing it with the former portion, without measure or weight. (Kr, K, * TA.) قَطِبٌ: see قَطُوبٌ: A2: and أَرْضٌ قَطِبَةٌ: see قُطْبٌ, last sentence but one.

قُطُبٌ: see قُطْبٌ, first sentence.

قَطْبَةٌ: see قُطْبٌ, first sentence.

قُطْبَةٌ: see قُطْبٌ, first sentence: A2: and again, in the last quarter of the paragraph, in three places.

A3: Also An arrow-head (S, O, K) of small size (O) with which one shoots at a butt: (S, O, K:) accord. to ISd, a small, short, foursided head at the end of an arrow with which one shoots, to the utmost possible distance, at the butts: accord. to Th, the end of an arrow with which one shoots at the butt: accord. to AHn, it is of what are called المَرَامِى [pl. of مِرْمَاةٌ, q. v.]: (TA:) or an arrow with which one contends for superiority in shooting: (A:) [but] accord. to En-Nadr, it is not accounted an arrow: and ↓ قُطْبٌ signifies an arrow-head; occurring in a trad. in this sense. (TA.) قُطْبَانٌ A certain plant. (K.) قِطِبَّى A certain plant, of which is made rope of twisted strands, or well-twisted rope, (K, TA,) resembling that of the cocoa-nut, the price of which mounts to a hundred deenárs of ready money, (TA,) and which is better than that made of the fibres of the cocoa-nut. (K, TA.) قِطَابٌ An admixture (Lth, S, * O, K, TA) in what is drunk and what is not drunk. (Lth, TA.) b2: And قِطَابُ الجَيْبِ, (S, A, O, K, *) from القَطْبُ meaning “ the act of cutting,” (S, TA,) or from the same as meaning “ the act of bringing, or drawing, together ” two things, (TA,) The opening that is cut out at the neck and bosom of a shirt or the like, for the head to enter into it: (O:) or (tropical:) the part where the two sides of that opening unite: (A, * K, * TA:) or, as AAF says, the lower, or lowest, part of that opening. (TA.) قَطُوبٌ (S, O, K) and ↓ قَاطِبٌ (K) [and ↓ قَطِبٌ (occurring in the A in art. دعب, as opposed to دَعِبٌ and لَعِبٌ, to which it seems to be therefore assimilated in form,)] Who contracts the part between his eyes; (S, O, K;) and grins, or displays his teeth, frowning, or contracting his face, and looking sternly, austerely, or morosely; (K;) [or rather the first signifies one who does so much;] applied to a man. (S.) b2: Hence, (TA,) القَطُوبُ and ↓ القَاطِبُ signify The lion. (O, K, TA.) قَطِيبٌ Mixed wine or beverage [&c.]; as also ↓ مَقْطُوبٌ. (K.) قُطَابَةٌ A piece of flesh: (Kr, K:) from قَطَبَ signifying “ he cut ” a thing. (TA.) قَطِيبَةٌ Anything mixed. (TA.) And [particularly] (TA) Camels' milk and sheeps' or goats' milk mixed together: (IAar, S, O, K:) or goats' milk and sheeps' milk mixed together; (K;) which is also called نَخِيسَةٌ: (TA:) or fresh milk, or milk such as is termed حَقِين [q. v.], mixed with إِهَالَة [or melted fat, &c.]: and i. q. رَثِيئَةٌ [q. v.]. (TA.) b2: See also قَاطِبَة.

قَاطِبٌ: see قَطُوبٌ, in two places.

جَاؤُوا قَاطِبَةً (tropical:) They came all together: (S, A, * O, Msb, K:) قاطبة being a noun denoting generality, (Sb, S, O,) not used but as a word descriptive of state, in the accus. case: (Sb, S, O, K:) its use otherwise is a vulgar corruption, though allowed by El-Khafájee: (MF:) or it may be regarded in a phrase such as that above as being in the accus. case as an inf. n.: (IAth, TA:) it is expl. in the T as meaning all together; mixed, one with another. (TA.) And ↓ جَاؤُوا بِقَطِيبَتِهِم means (assumed tropical:) They came with their [whole] company. (K.) المُقَطَّبُ and المُقَطِّبُ and المَقْطِبُ The part between the eyebrows. (TA.) مَقْطُوٰٰبٌ: see قَطِيبٌ. b2: قِرْبَةٌ مَقْطُوبَةٌ A water-skin filled. (Lh, O, TA.) وَجْهٌ مُتَقَطِّبٌ [A contracted face]. (K in art. بسر.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.