Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: فالج

بَحر

Entries on بَحر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَحر
: (البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ) ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خلافُ البَرِّ؛ سُمِّيَ بذالك لعُمْقِه واتِّسَاعه، (أَو الْمِلْحُ فَقَطْ) ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ حَتَّى قَلَّ فِي العَذْب، وَهُوَ قولٌ مرجُوحٌ أَكْثَرِيٌّ. (ج أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحَارٌ) . وماءٌ بَحْرٌ: مِلْحٌ، قَلَّ أَو كَثُرَ، قَالَ ابنُ بَرِّيّ، هاذا القولُ هُوَ قولُ الأُمَوِيِّ؛ لأَنّه كَانَ يجعلُ البحرَ من الماءِ المِلْح فَقَط، قَالَ: وسُمِّيَ بَحْراً لِمُلُوحَتِه، وأَمّا غيرُه فَقَالَ: إِنّمَا سُمِّيَ البحرُ بحراً لسَعَتِه وانبِسَاطِه، وَمِنْه قولُهُم: إِنّ فلَانا لَبَحْرٌ، أَي واسعُ المعروفِ، وَقَالَ: فعلَى هاذا يكونُ البحرُ للمِلْح والعَذْبِ، وشاهدُ العَذْب قولُ ابْن مُقْبِلٍ:
ونحنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَن يَشْرَبُوا بِهِ
وَقد كانَ منكُم ماؤُه بمَكانِ
قَالَ شيخُنَا: فِي قَوْله: الماءُ الكثيرُ، قيل: المرادُ بالبَحْر الماءُ الكثيرُ، كَمَا للمصنِّف، وَقيل: المرادُ الأَرضُ الَّتِي فِيهَا الماءُ ويَدُلُّ لَهُ قولُ الجوهريِّ: لعُمْقِه واتِّسَاعِه، وجَزَمَ فِي النّامُوس بأَنّ كلَامَ المصنِّفِ على حَذْف مُضَافٍ، وأَنْ المُرَادَ مَحَلّ الماءِ، قَالَ: بدليلِ مَا سيأْتي مِن أَن البَرَّ ضِدُّ البَحْرِ، ولِحَدِيث: (هُوَ الطَّهُورُ ماؤُه) ، يَعْنِي والشيءُ لَا يُضَافُ إِلى نَفسه، قَالَ شيخُنَا: ووَصْفُه بالعُمْق والاتِّساع قد يَشْهَدُ لكلَ من الطَّرفين.
قلت: وَقَالَ ابْن سِيدَه: وكلُّ نَهْرٍ عظيمٍ بَحْرٌ، وَقَالَ الزَّجّاج: وكلُّ نَهْرٍ لَا يَنقطعُ ماؤُه فَهُوَ بَحْرٌ، قَالَ الأَزهريّ: كلُّ نهرٍ لَا ينقطعُ ماؤُه مثلُ دِجْلَةَ والنِّيلِ، وَمَا أَشبَههما من الأَنهار العَذْبَةِ الكِبَارِ، فَهُوَ بَحْرٌ، وأَمّا البحرُ الكبيرُ الَّذِي هُوَ مَغِيضُ هاذِه الأَنهارِ فَلَا يكونُ ماؤُه إِلّا مِلْحاً أُجاجاً، وَلَا يكون ماؤُه إِلّا راكداً، وأَمّا هاذه الأَنَارُ العذبةُ فماؤُهَا جارٍ د، وسُمِّيَتْ هاذِه الأَنهارُ بِحَاراً؛ لأَنها مَشْقُوقَةٌ فِي الأَرض شَقًّا.
وَقَالَ المصنِّف فِي البَصائر: وأَصْل البَحْرِ مكانٌ واسِعٌ جامعٌ للماءِ الكثيرِ، ثمَّ اعْتُبِرَ تَارَة سَعَتُه المَكَانِيَّةُ، فَيُقَال: بَحَرْتُ كَذَا: وَسَّعْتُه سَعَةَ البَحرِ؛ تَشْبِيهاً بِهِ، وَمِنْه: بَحَرْتُ البَعِيرَ: شَقَقْتُ أُذُنَه شَقًّا واسِعاً وَمِنْه البَحِيرَةُ، وسَمَّوْا كلَّ متوسِّعٍ فِي شيْءٍ بَحْراً؛ فالرجلُ المتوسِّعُ فِي عِلْمه بَحْرٌ، والفَرَسُ المتوسِّعُ فِي جَرْيه بَحْرٌ.
واعتُبر من الْبَحْر تَارَة مُلوحتُه فَقيل: ماءٌ بَحْرٌ، أُي مِلْحٌ، وَقد بَحرَ المَاءُ.
(والتَّصْغِيرُ أُبَيْحِرٌ لَا بُحَيْرٌ) ، قَالَ شيخُنا: هُوَ من شواذّ التَّصّغِيرِ كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ النُّحاةُ، وإِن لم يَتَعَرَّض لَهُ الجوهريُّ وَغَيره، وأَما قولُه: لَا بُحَيْر، أَي على القياسِ. فغيرُ صحيحٍ، بل يُقَال على الأَصلِ وإِنْ كَانَ قَلِيلا، وسوَاه نادِرٌ قِيَاسا واستعمالاً، انْتهى. قلتُ: وظاهرُ سِيَاقِه يَقْتَضِي أَنْ أُبَيْحِراً تصغيرُ بَحْرٍ، وَمنع بُحَيْر، أَي كَزُبَيْرٍ، كَمَا فَهِمَه شيخُنَا من ظاهرِ سياقِه كَمَا تَرَى، وَلَيْسَ كذالك؛ وإِنّمَا يَعْنِي تصغيرَ بحارٍ وبُحُورٍ، والممنوعُ هُوَ بُحَيِّر بالتَّشْدِيد، وأَصلُ السِّيَاق لِابْنِ السِّكِّيت، قَالَ فِي كتاب التضغير لَهُ: تصغيرُ بُحُورٍ وبِحَارٍ أُبَيْحِرٌ، وَلَا يجوزُ أَن تُصَغِّر بحاراً على لفظِهَا فَتَقول: بُحَيِّرُ. لأَن ذَلِك يضارِعُ الواحِدَ، فَلَا يكونُ بَين تَصْغِير الواحدِ وتصغيرِ الجَمْعِ إِلّا التَّشْدِيدُ، والعَربُ تُنْزِلُ المُشَدَّدَ منزلةَ المُخَّفَفِ. انْتهى. فتَأَمَّلْ ذالك.
(و) من الْمجَاز: البَحْرُ: (الرَّجُلُ الكَرِيمُ) الكثيرُ المعروفِ؛ سُمِّي لِسَعَةِ كَرَمِه.
وَفِي الحَدِيث (أَبَى ذالك البَحْرُ ابنُ عَبّاس) ؛ سُمِّي (بحراً) لسَعَةِ عِلْمِه وكَثْرَتِه.
(و) من الْمجَاز: البَحْرُ: (الفَرَسُ الجَوَادُ) الواسعُ الجَرْيِ، وَمِنْه قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلّم فِي مَنْدُوبٍ فَرَسِ أَبِي طلحةَ وَقد رَكِبَه عُرْياً: (إِنِّي وَجَدْتُه بَحْراً؛ (أَي وَاسع الجَرْي.
قَالَ أَبو عُبَيد: يُقَال للفَرَسِ الجَوَادِ: إِنْه لَبَحْرٌ لَا يُنْكَشُ حُضْرُه.
قَالَ الأَصمعيُّ: يُقَال: فَرَسٌ بَحْرٌ وَفْيَضٌ وسَكْبٌ وحَتٌّ، إِذا كَانَ جَوَاداً، كَثِيرَ العَدْوِ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي فِي الخَصَائص: الحقيقةُ: مَا أُقِرّ فِي الِاسْتِعْمَال على أَصْل وَضْعِه فِي اللُّغَة. وَالْمجَاز: مَا كَانَ بِضِدِّ ذالك، وإِنما يقعُ المجازُ ويُعدَلُ إِليه عَن الْحَقِيقَة لمعانٍ ثَلَاثَة، وَهِي: الاتِّساعُ، والتَّوْكِيدُ، والتَّشْبِيهُ، فإِن عُدِمَت الثلاثةُ تَعَيَّنت الحيقة، فمِن ذالك قولُه صلَّى الله عليْه وسلّم (فِي الْفرس) (هُوَ بَحْرٌ) ؛ فالمعاني الثلاثةُ موجودةٌ فِيهِ، أَمّا الاتِّساعُ لأَنه زادَ فِي أَسماءِ الفَرَسِ الَّتِي هِيَ فَرَسٌ وطِرْفٌ وجَوَادٌ، ونحوُها البحْر، حَتَّى إِنه إِن احْتِيجَ إِليه فِي شِعْرٍ أَو سَجْعٍ أَو اتِّساعٍ استُعمِلَ استعمالَ بَقِيَّةِ تِلْكَ الأَسماءِ، لاكنْ لَا يُفْضَى إِلى ذالك إِلا بقَرِينَةٍ تُسقِطُ الشُّبهةَ، وذالك كأَن يَقُول الشَّاعِر:
عَلَوْتَ مَطَا جَوادِكَ يَوْم يومٍ
وَقد ثُمِدَ الجِيَادُ فَكَانَ بَحْرَا
وكأَنْ يَقُول السّاجِعُ: فَرَسُكَ هاذا إِذا سَمَا بغُرَّتهِ كَانَ فَجْراً، وإِذا جَرَى إِلى غايَتِه كَانَ بَحْراً، فإِن عَرِيَ عَن دليلٍ فَلَا؛ فلئلَّا يكونَ إِلباساً وإِلْغازاً، وأَمّا التشبيهُ فلأَنَّ جَرْيَه يَجْرِي فِي الكَثْرَةِ مثلَ مائِه، وأَمّا التوكيدُ فلأَنَّه شَبَّه العَرَضَ بالجَوْهَرِ، وَهُوَ أَثْبَتُ فِي النُّفُوس مِنْهُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ كلامٌ ظاهرٌ إِلّا أَن كلامَه فِي التوكيد وأَنه شَبَّه العَرَضَ بالجوهرِ لَا يخلُو عَن نَظَرٍ ظَاهر، وتناقُضٍ فِي الْكَلَام غيرِ خَفىً. وَقَالَ الإِمامُ الخطّابيّ: قَالَ نِفْطَوَيْهِ: إِنمَا شَبَّه الفَرَسَ بالبَحْر؛ لأَنه أَراد أَنْ جَرْيَه كجَرْيِ ماءِ الْبَحْر، أَو لأَنه يَسْبَحُ فِي جَرْيِه كالبحرِ إِذا ماجَ فَعَلَا بعضُ مائِه على بعض.
(و) البَحْرُ: (الرِّيفُ) ، وَبِه فَسَّر أَبو عليَ قولَه عَزَّ وجلَّ: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرّ وَالْبَحْرِ} (الرّوم: 41) ، لأَنّ البحرَ الَّذِي هُوَ الماءُ لَا يظهرُ فِيهِ فسادٌ وَلَا صَلاحٌ. وَقَالَ الأَزهريُّ: معنى هاذه الآيةِ: أَجْدَبَ البَرُّ، وانقطعتْ مادَّةُ البحرِ، بذُنُوبِهِم كَانَ ذالك، لِيَذُوقُوا الشِّدَّةَ بذُنُوبِهم فِي العاجِلِ. وَقَالَ الزَّجّاج: مَعْنَاهُ ظَهَرَ الجَدْبُ فِي البَرِّ والقَحْطُ فِي مُدُنِ البَحْرِ الَّتِي على الأَنهار، وقولُ بعضِ الأَغفال:
وأَدَمَتْ خُبْزِيَ مِن صُيَيْرِ
مِن صِيْرِ مِصْرَيْنِ أَو البُحَيْرِ
قَالَ: يجوزُ أَن يَعْنِيَ بالبُحَيْرِ البَحْرَ الَّذِي هُوَ الرِّيف، فصغَّره للوَزْنِ وإِقامةِ القافِية، وَيجوز 0 أَن يكونَ قَصَدَ البُحَيْرَةَ فرَخَّمَ اضطراراً.
(و) البَحْرُ: (عُمْقُ الرَّحِمِ) وقَعْرُهَا، وَمِنْه قيل للدَّم الخالِصِ الحُمْرَةِ: باحِر وبَحْرَانِيٌّ، وسيأْتي.
(و) البَحْرُ فِي كلامِ العربِ: (الشَّقُّ) ، وَيُقَال: إِنّمَا سُمِّيَ البَحْرُ بَحْراً لأَنّه شَقَّ فِي الأَرض شَقًّا، وجَعَل ذالك الشَّقَّ لمائِه قَراراً، وَفِي حَدِيث عبدِ المُطَّلِبِ: (وحَفَرَ زَمْزَمَ ثُمَّ بَحَرَهَا بَحْراً) ، أَي شَقَّها ووسَّعَها حَتَّى لَا يُنْزَفَ.
(و) مِنْهُ البَحْرُ: (شَقُّ الأُذُنِ) . قَالَ ابنُ سِيدَه: بَحَرَ النّاقَةَ والشّاةَ يَبْحَرُها بَحْراً: شَقَّ أُذُنَهَا بِنِصْفَيْن. وَقيل بنصفَيْن طُولاً.
(وَمِنْه البَحِيرَةُ) ، كسَفينةٍ، (كَانُوا إِذا نُتِجَتِ النّاقةُ أَو الشّاةُ عَشَرَةَ أَبْطُنٍ بَحَرُوها) فَلَا يُنتفَعُ مِنْهَا بلَبَنٍ وَلَا ظَهْرٍ، (وتَرَكُوها تَرْعَى) وتَرِدُ الماءَ، (وحَرَّمُوا لَحْمَهَا إِذا ماتَتْ على نِسائِهم وأَكَلَهَا الرِّجالُ) ، فنَهَى اللهُ تعالَى عَن ذَلِك، فَقَالَ: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} (الْمَائِدَة: 103) .
(أَو) البَحِيرَةُ هِيَ (الَّتِي خُلِّيَتْ بِلَا راعٍ.
(أَو) هِيَ (الَّتِي إِذا نُتِجَتْ خمْسةَ أَبْطُنٍ، والخامِسُ ذَكَرٌ نَحَرُوه فأَكَلَه الرِّجالُ والنِّساءُ، وإِن كَانَ) أَي الخامسُ وَفِي بعض النُّسَخ: كَانَت (أُنْثَى بَحْرُوا أُذُنَهَا) ، أَي شَقُّوها وَفِي بعض النُّسَخ: نَحَرُوا، بالنُّون، أَي خَرَقُوا (فَكَانَ حَراماً عَلَيْهِم لَحْمُهَا ولَبَنْهَا ورُكُوبُها، فَإِذا ماتَتْ حَلَّتْ للنِّسَاءِ) ، وهاذا الأَخيرُ من الأَقوال حَكَاه الأَزهَرِيُّ عَن ابْن عرَفَه (أَو هِيَ ابنةُ السّائِبَةِ) ، وَقد فُسِّرَت السّائبةُ فِي مَحَلِّهَا، وهاذا قولُ الفَرّاءِ. (و) قَالَ الجوهَرِيُّ:
(حُكْمُهَا حُكْمُ أُمِّها) ، أَي حُرِّم مِنْهَا مَا حُرِّم من أُمِّها.
(أَو هِيَ) أَي البَحِيرَةُ (فِي الشَّاءِ خاصّةً إِذا نُتِجَت خمسةَ أَبْطُنٍ) فَكَانَ آخرُهَا ذكرا (بُحِرَتْ) ، أَي شُقَّ أُذُنُهَا وتُرِكَتْ فَلَا يَمَسُّهَا أَحدٌ. قَالَ الأَزهريُّ: والقولُ هُوَ الأَولُ.
وَقَالَ أَبو إِسحَاقَ النحويُّ: أَثْبتُ مَا رَوَيْنَا عَن أَهلِ اللغةِ فِي البَحِيرَةِ أَنّها الناقةُ كَانَت إِذا نُتِجَتْ خمسةَ أَبْطُن، فَكَانَ آخرُهَا ذَكَراً بَحَرُوا أُذُنَها، أَي شَقُّوهَا، وأَعْفَوْا ظَهْرَها من الرُّكوبِ والحَمْل، والذَّبْح، وَلَا تُحَلأُ عَن ماءٍ نَرِدُه، وَلَا تُمنَعُ مِن مَرْعًى، وإِذا لَقِيَها المُعْيِى المُنْقَطَعُ بِهِ لم يَركبها، وجاءَ فِي الحَدِيث: (أَوّلُ مَن بَحَرَ البَحَائِرَ وحَمَى الحَامِيَ وغَيَّرَ دِينَ إِسماعيلَ عَمْرُو بنُ لُحَيِّ بنِ قَمةَ بنِ خِنْدِف. (وَهِي الغَزِيرةُ أَيضاً) وأَنشدَ شَمِرٌ لابنِ مُقْبِل:
فِيهِ مِن الأَخْرَجِ المُرْتاعِ قَرْقَرَةٌ
هَدْرَ الدَّيَامِيِّ وَسْطَ الهَجْمَةِ البُحُرِ
كتاب م كتاب قَالَ: البُحُر: الغِزَار، والأَخرجُ المُرْتَاعُ: المُكّاءُ.
(ج بَحائِرُ) كعَشِيرَةٍ وعَشَائِرَ، (وبُحُرٌ) ، بضَمَّتَيْن، وَهُوَ جمعٌ غريبٌ فِي المُؤَنَّث إِلّا أَن يكونَ قد حَمَلَه على المُذَكَّر، نَحْو نَذِيرٍ ونُذُر، على أَنّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ نَحْو قَتِيلَةٍ، قَالَ: وَلم يُسمَع فِي جَمْعِ مثلِه فُعُلٌ. وحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ: بَحِيرَةٌ وبُحُرٌ وصَرِيمَةٌ وصُرُمٌ، وَهِي الَّتِي صُرِمَتْ أُذُنُهَا، أَي قُطِعَتْ.
(والبَاحِرُ: الأَحْمَقُ) الَّذِي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ وبَقِيَ كالمَبْهُوت، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَكُ حُمْقاً.
(و) الباحِرُ: (الدَّمُ الخالِصُ الحُمْرَةِ) ، يُقَال: أَحمرُ باحِرٌ وبَحْرَانِيٌّ وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: أَحْمَرُ قانِيءٌ، وأَحمَرُ باحِرِيٌّ وذَرِيحِيٌّ، بِمَعْنى واحدٍ. وَفِي المُحْكَم: ودَمٌ باحِرٌ وبَحْرَانِيٌّ، خالصُ الحُمْرة مِن دَمِ الجَوْفِ. وعَمَّ بعضُهم بِهِ، فَقَالَ: أَحمرُ باحِرِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ، وَلم يَخُصَّ بِهِ دَمَ الجَوْفِ وَلَا غيرَه.
(و) فِي التَّهْذِيب: والباحِرُ: (الكَذّابُ، و) البَاحِرُ: (الفُضُولِيُّ. و) الباحِرُ: (دَمُ الرَّحِمِ، كالبَحْرَانِيّ) . وسُئِلَ ابنُ عَبَّاس عَن المرأَة تُستَحاضُ ويَستمرُّ بهَا الدَّمُ، فَقَالَ: (تُصَلِّي وتَتَوَضَّأُ لكلِّ صلاةٍ، فإِذا رأَتِ الدَّمَ البَحْرَانِيَّ قَعَدَتْ عَن الصَّلاة) . قَالَ ابنُ الأَثِير: دَمٌ بَحْرَانِيٌّ: شديدُ الحُمْرَةِ؛ كأَنْه قد نُسِبَ إِلى البَحْر وَهُوَ اسمُ قَعْرِ الرَّحم، وزادُوه فِي النَّسَب أَلِفاً ونُوناً للمبالَغَةِ، يُرِيدُ الدَّمَ الغَلِيظَ الواسعَ، وَقيل: نُسِب إِلى البحْرِ؛ لكَثْرتِه وسَعَتِه، وَمن الأَوّل قولُ العَجَّاج:
وَرْدٌ مِن الجَوْفِ وبَحْرَانِيُّ
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: دَمٌ بَحْرَانِيٌّ، أَي أَسودُ؛ نُسِبَ إِلى بَحْرِ الرَّحِمِ وعُمْقه.
(و) الباحِرُ: الَّذِي إِذا كُلِّمَ بَحِرَ، مثلُ (المَبْهُوت) .
(والبَحْرَةُ) : الأَرْضُ، و (البَلْدَةُ) ، يُقَال: هاذه بَحْرَتُنَا، أَي أَرضُنا، وَقد وَرَدَ بالتَّصّغِير أَيضاً، كَمَا فِي التَّوشِيح للجَلال.
(و) البَحْرَةُ: (المُنْخَفِض من الأَرضِ) ، قَالَه ابْن الأَعْرَابِيِّ: وَقد وَرَدَ بالتَّصغِير أَيضاً.
(و) البَحْرَةُ: الرَّوْضَةُ العظيمةُ) مَعَ سَعَة. وَقَالَ الأَزْهرِيٌّ: يُقَال للرَّوضَةِ بَحْرَةٌ.
(و) البَحْرَةُ: (مُسْتَنْقَعُ الماءِ) ، قَالَه شَمِرٌ.
وَقد أَبْحَرَت الأَرضُ، إِذا كَثُرَ مَناقِعُ الماءِ فِيهَا.
(و) البَحْرَةُ: (اسُم مدينةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم) ، كالبُحَيْرَةِ، مُصَغَّراً، والبَحِيرَةِ كسَفِينَةٍ. الثلاثةُ عَن كُراع، ونقلَهَا السَّيِّدُ السَّمْهُودِيُّ فِي التارِيخ. وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ بنِ أُبَيَ: (لقد اصطلحَ أَهلُ هاذه البُحَيْرَةِ على أَن يُتَوِّجُوه) يَعْني يُمَلِّكُوه فيُعَصِّبُوه بالعِصَابَةِ، وَهِي تصغيرُ البَحْرةِ، وَقد جاءَ فِي رِوَايَة مُكَبَّراً. الثلاثةُ اسمُ مدينةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) البَحْرَةُ: (ة بالبَحْرَينِ) لِعَبْد القَيْسِ.
(و) البَحْرَة: (كُلُّ قَرْيَةٍ لَهَا نَهْر جارٍ وماءٌ ناقِعٌ) ، وَفِي بعض النُّسَخ، نهرٌ ناقعٌ، والصَّوابُ الأَولُ، والعربُ تَقول لكلِّ قَرْيَة؛ هاذه بَحْرَتُنا.
(وبَحْرَةُ الرّغاءِ) : موضعٌ (بالطّائفِ) . وَفِي حَدِيث القَسَامةِ: (قتلَ رجلا ببَحْرَةِ الرُّغاءِ على شَطِّ لِيَّةَ) وَهُوَ أَولُ دمٍ أُقِيدَ بِهِ فِي الإِسلامِ رَجلٌ مِن بني لَيْث، قَتَلَ رجلا من هُذَيْل، فَقتله بِهِ.
(ج بِحَرٌ) ، بكسرٍ ففتحٍ، (وبِحَارٌ) ، والعربُ تُسَمِّي المُدُنَ والقُرَى البِحَارَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو نَصْرٍ: البِحَارُ: الواسِعَةُ من الأَرْض، الواحدةُ بَحْرَةٌ؛ وأَنشدَ لكُثَيِّرٍ فِي وَصفِ مَطَرٍ:
يُغَادِرْنَ صَرْعَى مِن أَرَاكٍ وتَنْضُبٍ
وزُرْقاً بأَجْوَرِ البِحَارِ تُغادَرُ
وَقَالَ مَرَّةً: البَحْرةُ: الوادِي الصَّغِير يكونُ فِي الأَرض الغَلِيظةِ.
والبِحَارُ الرِّياضُ، قَالَ النَّمرُ بنُ تَوْلَب:
وكَأَنَّهَا دَقَرَى تُخَايِلُ، نَبْتُهَا
أُنُفٌ يَعُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحَارِهَا
(و) بُحَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: بَلٌ بِتِهَامَةَ) وضَبَطَه ياقُوتٌ فِي المُعْجَم كأَميرٍ.
(و) بُحَيْرٌ: رجلٌ (أَسَدِيٌّ، حَكَى عَنهُ) سُفْيَانُ (نُ عُيَيْنَةَ) الهِلاليُّ الفقيهُ الزاهِدُ المشهورُ خَبَراً.
(وعليُّ بنُ بُحَيْرٍ تابِعِيٌّ) ، روَى عَنهُ عائِذُ بنُ ربيعةَ.
(وَكَذَا عاصمُ بنُ بُحَيْرٍ) ، واختُلِفَ فِي ضَبْطِه فَقيل هاكذا، (أَو هُوَ كأَمِيرٍ) .
(وعبدُ الرحمان بن بُحَيْرٍ) اليَشْكُرِيُّ (محدِّث) ، عَن ابنِ المُسَيِّب، (أَو هُوَ كأَمِيرٍ، بالجيمِ) أَمّا بالحاءِ فذَكَرَه أَحمدُ بنُ حَنْبَل. وأَمّا بالجِيم فَهُوَ ضَبْطُ البُخَارِيِّ، وكلٌّ مِنْهُمَا بالتَّصْغِير، وَلم أَرَ أَحداً ضَبَطَه كأَمِيرٍ، فَفِي كَلَام المصنِّف مخالفةٌ ظاهرةٌ.
(وبَحِرَ) الرَّجلُ (كفَرِحَ) يَبْحَرُ بَحَراً إِذا (تَحَيَّرَ من الفَزَع) مثلُ بَطِرَ.
(و) يُقَال أَيْضا: بَحِرَ، إِذا (اشتدَّ عَطَشُه) فَلم يَرْوَ من الماءِ.
(و) بَحِرَ (لَحْمُه: ذَهَبَ) من السِّلِّ.
(و) بَحِرَ الرجلُ و (البَعِيرُ) ، إِذا (اجتَهدَ فِي العَدْوِ طَالبا أَو مَطْلُوباً فضَعُفَ) وَانقطعَ (حتَّى اسْوَدَّ وجهُه) وتَغَيَّرَ. (والنَّعْتُ من الكلِّ: بَحِرٌ) ككَتِفٍ.
وَقَالَ الفَرّاءُ: البَحَرُ: أَنْ يَلْغَى البَعِيرُ بالمَاءِ فيُكْثِرَ مِنْهُ حَتَّى يُصِيبَه مِنْهُ داءٌ، يُقَال: بَحِرَ يَبْحَرُ بَحَراً فَهُوَ بَحِرٌ، وأَنشدَ:
لأُعْلِطَنَّه وَسْماً لَا يُفَارِقُه
كَمَا يُحَزُّ بِحُمَّى المِيسَمِ البَحِرُ
قَالَ: لأإِذا أَصابعه الدّاءُ كُوِيَ فِي مَواضعَ فيَبْرَأُ. قَالَ الأَزهريُّ: الداءُ الَّذِي يُصِيبُ البَعِيرَ فَلَا يَرْوَى من الماءِ هُوَ النَّجَرُ، بالنُّونِ والجيمِ، والبجَرُ، بالباءِ والجِيمِ، وأَمّا البَحَرُ فَهُوَ داءٌ يُورِثُ السِّلَّ.
(و) أَبحَرَ الرَّجلُ، إِذا أَخَذَه السِّلُّ.
و (البَحِيرُ، كأَمِيرٍ: مَن بِهِ السِّلُّ، كالبَحِرِ، ككَتِفٍ) ، ورجلٌ بَحِيرٌ وبَحِرٌ: مَسْلُولٌ، ذاهِبُ اللَّحْمِ، عَن ابنِ الأَعرابيِّ، وأَنشدَ:
وغِلْمَتِي منهمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ
وآيِقٌ مِن جَذْبِ دَلْوَيْهَا هَجِرْ
قَالَ أَبو عَمْرو: البَحِيرُ والبَحِرُ: الَّذِي بِهِ السِّلُّ، والسَّحِيرُ الَّذِي انقطعتْ رِئَتُه، وَيُقَال: سَحِرٌ.
(وبَحِيرٌ، كأَمِيرٍ: أَربعةٌ صَحَابِيُّونَ) ، وهم بَحِيرٌ الأَنْمَارِيُّ، أَوودَه ابنُ ماكُولا، ويُكْنَى أَبا سَعِيد الخَيْر، وبَحِيرُ بنُ أَبي رَبِيع المَخْزُومِيُّ، سَمّاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم عبدَ اللهِ. وبَحِير الرّاهِبُ، ذَكَره ابنُ مَنْدَه وابنُ ماكُولا، وبَحِير آخَرُ استدركَه أَبو مُوسَى.
(و) بَحِيرٌ، كأمِيرٍ: (أَربعةٌ تابِعِيون) ، وهم بَحِيرُ بنُ رَيْسَانَ اليَمَانِيُّ، وبَحِيرُ بنُ ذاخِرٍ المعَافِرِيُّ، صاحِبُ عمْرِو بنِ الْعَاصِ، وبَحِيرُ بنُ أَوْسٍ، وبَحِيرُ بن سعْدٍ الحِمْصِيُّ. وبقِي عَلَيْهِ مِنْهُم: بَحِيرُ بنُ سالِمٍ، وبَحِيرُ بنُ أَحمرَ، ذَكرهما ابْن حبّانَ فِي الثِّقات.
(و) أَبو الحُسَيْن، وَيُقَال: أَبو عُمَرَ (أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ جَعْفَر) بنِ محمّدِ بنِ بَحِير بن نُوح النَّيْسَابُورِيّ، الحافظُ، حَدَّث عَن ابْن خُزَيمةَ والبغنديِّ، تَرْجَمه الذهبيُّ والسمعانيُّ توفّي سنة 378 هـ. وابنُه أَبو عمرٍ ومحمدٌّ صاحبُ الأَربعين، حدَّث توفِّيَ سنة 390 هـ. (وحَفِيدُه) أَبو عثمانَ (سَعِيدُ بنُ محمّدٍ) شيْخ زَاهِر، رَوَى عَن جَدِّه، وأَخوه أَبو حَامِد بَحِيرُ بنُ محمّد، رَوَى عَن جَدِّه (و) أَبو الْقَاسِم (المُطَهَّرُ بن بَحِيرِ بنِ محمّدٍ) ، حدث عَن الْحَاكِم، وَعنهُ ابنُ طَاهِر. (وإِسماعيلُ بنُ عَوْنٍ) ، هاكذا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي كتب الأَنساب: ابنُ عمرِو بنِ محمّدِ بنِ أَحمدَ بن محمّدِ بنِ جَعْفَر، شافعيٌّ من كِبارهم، تَفَقَّه على ناصِر العُمَرِيِّ، وَسمع من أَبي حَسّانَ الزَّكِّي، وأَمْلَى مدّةً، مَاتَ سنة 501 هـ. وَابْن عَمِّه عبدُ الحميد بنُ عبدِ الرحمان بنِ محمّدٍ، رَوَى عَن أَبي نُعيم الأَسْفَارَيِنِيِّ، وابنُ أَخيه عبدُ الرحمان بنُ عبدِ الله بنِ عبد الرحمان، حَدَّث عَن عَمِّه. وابنُه أَبو بكر، رَوَى عَن البَيْهَقِيِّ، أَخَذَ عَنهُ ابنُ السّمْعَانِيِّ. وعليُّ بنُ محمّدِ بنِ عبد الحميدِ، ذَكَره ابنُ السّمْعَانيِّ. (البَحِيرِيُّونَ: مُحَدِّثُون؛ نسبةٌ إِلى جَدَ لَهُم) ، وَهُوَ بَحِيرُ بن نُوحٍ.
(وبَحِيرَى) ، بالأَلف الْمَقْصُورَة، (وَبَيْحَرٌ) كجعفر، (وبَيْحَرَةُ) بزيادةِ الهاءِ،: { (بَحْرٌ) ، بفتحٍ فسكونٍ، (أَسماءٌ) لَهُم.
(والبَحُورُ) ، كصَبُورٍ: (فَرَسٌ يَزِيدُهُ الجَرْيُ جَوْدَةٌ) ، ونَصُّ التَّكْمِلَةُ: البَحُورُ من الْخَيل: الَّذِي يَجْرِي فَلَا يَعْرَقُ وَلَا يَزِيدُ على طُولِ الجَرْي إِلّا جَوْدَةً، انْتهى. وَهُوَ مَجازٌ.
(والباحُورُ: القَمَرُ) ، عَن أَبي عليَ فِي البَصْرِيّاتِ لَهُ.
(و) فِي الأَمثال: (لَقيَه صَحْرَة بَحْرَةَ) ، بفتحٍ فسكونٍ فيهمَا. قَالَ شيخُنَا: هما من الأَحوال المركَّبةِ، وَقيل مِن المصادرِ. والصَّوابُ الأَوْلُ، يُقال بالفتحِ، كَمَا هُوَ إطلاقُ المصنِّف، وبالضَّمِّ أَيضاً كَمَا فِي شُرُوحِ التَّسْهِيلِ والكافِيَةِ وغيرِهما، وآخرهُمَا يُبْنَى للتكريب كثيرا، (ويُنَوَّنانِ) بنَصْبٍ، عَن الصّغانيّ، أَي مُنكشفَيْن (بِلَا حِجابٍ) ، وَفِي اللِّسَان: أَي بارزاً لَيْسَ بينكَ وبينَه شيْءٌ، قَالَ شيخُنَا: ويُزَادُ عَلَيْهِ: نَحْرَة، بالنُّون، كَمَا سيأْتي، وحينئذٍ يَتَعَيَّنُ التَّنُوِينُ والأَعرابُ، ويمتنعُ التَّركِيبُ.
(وبناتُ بَحْرٍ) بالحَاءِ والخاءِ جَمِيعًا، وعَلى الأَول اقتصرَ اللَّيْثُ، (أَو الصّوابُ بالخاءِ) أَي مُعْجَمَة، بناتُ بَخْرٍ، (ووَهِمَ الجوهَرِيُّ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: وهاذا تصحيفٌ مُنُكَرٌ: (سَحائِبُ رِقَاقٌ) مُنتصباتٌ، (يَجِئْنَ قُبُلَ الصَّيْفِ) . وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ عَن الأَصمعيِّ: يُقَال لِسَحائِبَ يَأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ مُنْتَصِبات: بناتُ بَخْرٍ، وبناتُ مَخْرٍ، بالباءِ والميمِ والخاءِ، ونحوْ ذالك قَالَ اللِّحْيَانيّ وغيرُه.
(وبُحْرَانُ المَرِيضِ) ، بالضَّمِّ، (مُولَّدٌ) ، وَهُوَ عِنْد الأَطِبَّاءِ التَّغَيُّرُ الّذي يحَدُثُ للعَلِيلِ دَفْعَة فِي الأَمراضِ الحادَّةِ.
(و) يَقُولُونَ: (هاذا يومُ بُحْرانٍ، مُضَافا) ، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي نُزْهَة الشيخِ داوودَ الأَنطاكيِّ: البُحْرَانُ بالضّمِّ لفظةٌ يونانيةٌ، وَهُوَ عبارةٌ عَن الانتقالِ من حالةٍ إِلى أُخرَى، فِي وَقْتٍ مضبوطٍ بحركةٍ عُلْوِيةٍ، قَالَ: وأَكثَرُ ارتباطِه بحركةِ القَمَرِ، لأَنه شكلٌ خفيفُ الْحَرَكَة يَقْطَعُ دَوْرَة بسرعةٍ، وَلَا يمكنُ إِتقانُه بغيرِ يَدٍ طائِلَةٍ فِي التَّنْجِيمِ، ثمَّ الانتقالُ المذكورُ إِمّا إِلى الصِّحَّةِ أَو إِلى المَرَض، والأَولُ البُحْرانُ الجَيِّدُ وَالثَّانِي الرَّدِيءُ، وأَطال فِي تَقْسِيمه فراجِعْه.
(ويَومٌ باحُورِيٌّ، على غَيرِ قياسٍ) فكأَنَّه منسوبٌ إِلى باحُورٍ وباحُوراءَ، مثل عاشُورٍ وعاشُوراءَ، وهُوَ موَلَّدٌ، وعَلى غير قياسٍ، كَمَا فِي الصّحَاح. قَالَ ابْن بَرِّيّ ويَقْتَضِي قولُه أَنْ قياسَه باحِرِيّ وَكَانَ حَقُّه أَن يَذْكُرَه؛ لأَنّه يُقَال: دَمٌ باحِرِيّ، أَي خالِصُ الحُمْرَةِ، وَمِنْه قولُ المُثَقِّبِ العَبْدِيِّ:
باحِرِيُّ الدَّم مُرٌّ لَحْمُه
يُبْرِيءُ الكَلْبَ إِذا عَضَّ وهَرْ
(والبَحْرَيْنِ) بالتَّحْتِيَّةِ، كَذَا فِي أُصول الْقَامُوس والصّحاح وغيرما من الدَّواوِين، وَفِي المِصباح واللِّسَان بالأَلِف على صِيغَةِ المثنَّى المرفوعِ: (د) بَين البَصْرةِ وعُمَانَ، وَهُوَ من بِلَاد نَجْدٍ، ويُعرَبُ إِعراب المثنَّى، ويجوزُ أَن تَجعلَ النُّونَ محلَّ الإِعراب مَعَ لُزُوم الياءِ مُطلقًا، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، واقتَصر عَلَيْهَا الأَزهريُّ؛ لأَنه صَار عَلَماً مُفْرَداً لدلالةٍ، فأَشْبَه المُفْرَداتِ، كَذَا فِي المِصْباح. (والنِّسْبَةُ بَحْرِيٌّ وبَحْرَانِيٌّ، أَو كُرِهَ بَحْرِيٌّ؛ لئلَّا يَشْتَبِهَ بالمَنْسوب إِلى البَحْر) . وهاذا رُوِيَ عَن أَبي محمّد اليَزِيديِّ، قَالَ: سَأَلَنِي المَهْدِيُّ وسأَلَ الكِسَائيَّ عَن النسْبَة إِلى البَحْرَينِ وإِلى حِصْنَيْنِ: لِمَ قالُوا: حِصْنيٌّ وبَحْرَانِيٌّ. فَقَالَ الكِسَائيُّ كَرِهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنانيٌّ؛ لِاجْتِمَاع النُّونَيْن، قَالَ: وقلتُ أَنا: كَرِهُوا أَن يَقُولُوا: بَحْرِيٌّ يُشْبِهَ النِّسْبَةَ إِلى البَحْر. قَالَ الأَزهَرِيُّ وإِنّمَا ثَنّوُا البَحْرَيْنِ؛ لأَنَّ فِي ناحِيَةِ قُرَاهَا بُحَيْرَةٌ على بَاب الأَحساءِ وقُرَى هَجَرَ بَينهَا وَبَين البَحْرِ الأَخضَرِ عشرةُ فراسِخَ، وقُدِّرَت البُحَيْرةُ ثلاثةَ أَميالٍ فِي مِثلها، وَلَا يَغِيضُ ماؤُهَا، وماؤُها راكِدٌ زُعَاقٌ، وَقد ذَكَرها الفَرَزْدَقُ فَقَالَ:
كأَنَّ دِيَاراً بَين أَسْنِمَة النَّقَا
وَبَين هَذَا لِيلِ البُحَيْرَةِ مُصْحَفُ
قَالَ الصّغانيُّ: هاكذا أَنشدَه الأَزْهَريُّ. وَفِي النَّقائض: النَّحيزة.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ السّهَيْليُّ فِي الرَّوْض: زَعَمَ ابنُ سيدَه فِي كتاب المُحْكَم أَن العَرَب تَنْسبُ إِلى البَحْر بَحْرَانيّ، على غير قياسٍ، وأَنّه من شَواذِّ النَّسَب، ونَسَبَ هاذا القولَ إِلى سيبَوَيْه والخَليل، رَحمَهما اللهُ تَعَالَى، وَمَا قالَه سِيبَوَيْهٍ قَطُّ، وإِنما قَالَ فِي شواذِّ النَّسَب: تقولُ فِي بَهْرَاءَ بَهْرانيّ، وَفِي صَنْعَاءَ صَنْعانيّ، كَمَا تَقول: بَحْرَانيٌّ فِي النَّسَب إِلى البَحْرين الَّتِي هِيَ مدينةٌ. قَالَ: وعَلى هاذا تَلَقّاه جميعُ النُّحَاة وتَأَوَّلُوه من كَلَام سِيبَوَيْهٍ، قَالَ: وإِنّمَا شُبِّهَ على ابْن سيدَه لقَوْل الْخَلِيل فِي هاذه المسأَلة، أَعْني مسأَلَة النَّسَب إِلى البحْرَيْن؛ كأَنَّهم بَنَوُا البَحْرَ على بَحْرَان، وإِنما أَرادَ لفظَ البَحْريْن، أَلا ترَاهُ يقولُ فِي كتاب العَيْن تقولُ: بَحْرَانيّ فِي النَّسَب إِلى البَحْرَيْن. وَلم يَذكُر النَّسَبَ إِلى البَحْر أَصْلاً للعلْم بِهِ، وأَنه على قياسٍ جارٍ. قَالَ: وَفِي الغَريب المصنَّف عَن اليَزيديِّ أَنه قَالَ: إِنّمَا قَالُوا: بَحْرَانيّ فِي النَّسَب إِلى البَحْرَيْن وَلم يَقُولُوا: بَحْريّ، ليُفَرِّقُوا بَينه وَبَين النَّسَب إِلى البَحْر، قَالَ: وَمَا زَالَ ابنُ سيدَه يَعْثُرُ فِي هاذا الْكتاب وَغَيره عَثَرَاتٍ يَدْمَى مِنْهَا الأَظَلُّ، ويَدْحَضُ دَحَضاتٍ تُخْرجُه إِلى سَبيل مَن ضلّ. قَالَ شيخُنَا: وذَكَر الصَّلاحُ الصَّفَديُّ فِي نَكْت الهمْيَان الإِمَامَ ابنَ سيدَه، وذَكَرَ بحثَ السُّهَيْلِيِّ مَعَه بِمَا لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، وَمَا نَسَبَه لسيبَوَيْه والخَليل فقد صَرح بِشُرّاحُ التَّسْهيل.
(ومحمّدُ بنُ المُعْتَمر) ، ك ذَا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصير: محمّدُ بنُ مَعْمَر بن رِبْعيّ القَيْسيُّ، بَصْريّ ثِقَةٌ، حدث عَنهُ البُخَاريُّ والجماعةُ، مَاتَ سنةَ 350 هـ. (والعَبّاسُ بنُ يَزيدَ) بن أَبي حبيب، ويُعْرَفُ بعَبّاسَوَيْه، حدَّث عَن خَالِد بن الْحَارِث، ويَزيدَ بن زُرَيْعٍ، رَوَى عَنْه البَاغَنْديُّ وابنُ صاعد وابنُ مخلد، وَهُوَ من الثِّقات، (البَحْرَانيّان: مُحَدِّثانِ) .
وفاتَه:
زكريّا بنُ عطيّةَ البَحْرَانيُّ، سَمعَ سِلْاماً أَبا المُنْذِر، وَيَعْقُوب بن يوس بنِ أَبي عِيسَى، شيخ لِابْنِ أَبي داوودَ، وهارونُ بنُ أَحمدَ بنِ داوودَ البَحْرَانِيُّ: شيخٌ لِابْنِ شاهِين، وعليّ بنُ مقرّبِ بن منصورٍ البَحْرَانِيّ، أَديبٌ، سَمِ مِنْهُ ابنُ نُقْطَةَ. وداوودُ بنُ غَسّانَ بنِ عِيسَى البَحْرانِيّ، ذَكَرَه ابنُ الفَرضِيِّ، ومُوَفَّقُ الدِّين البَحْرَانِيُّ: أَديبٌ بإِرْبل، مشهورٌ بعد السِّتِّمائة.
(والبَاحِرَةُ: شجرةٌ شاكَةٌ) من أَشجار الجِبَال.
(و) الباح 2 ةُ (من النُّو: الصَّفِيَّةُ) المُخْتَارَة، نقلَه الصغانيّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(وبُحُرُ بنُ ضُبُعٍ، بضمَّتَيْن فيهمَا) الرّعَيْنِيّ، (صَحابيّ) ، ذَكَرَه ابنُ يُونُس، وَله وِفادةٌ.
(و) القَاضِي أَبو بكر (عُمَر بنُ محمودِ بنِ بَحَرٍ، كجَبَلٍ) ، ابْن الأَحنفِ بنِ قيس (الواذِنَانِيُّ) ، واوٌ وذالٌ معجَمَةٌ ونُونان. (وابنُ عَمِّه محمّدُ) بنُ أَحمدَ بنِ عُمَر، رَوَى عَنهُ يوسفُ الشِّيرَازيُّ، سَمِعَا من ابْن رَبذةَ بأَصْفَهَانَ.
وَفَاته:
أَبو جعفرٍ أَحمدُ بنُ مالِكِ بنِ بَحرٍ.
(وهشامُ بنُ بُحْرانَ، وبالضّمّ) :
محدِّثون) ، الأَخيرُ سَرْخَسِيّ، رَوَى عَن بَكْرِ بن يوسفَ.
(وأَبْحَرَ) الرجلُ: (رَكِبَ الْبَحْرَ) ، عَن يعقُوبَ وابنِ سِيدَه.
(و) أَبْحَرَ: (أَخَذَه السِّلُّ) .
(و) أَبْحَرَ: (صادَفَ إِنساناً بِلَا) ونَصُّ المُحكم: على غير اعتمادٍ و (قَصْدٍ) لِرُؤْيَتِه. وَهُوَ مِن قولِهم: لَقِيتُه صَحْرَةَ بَرَةَ، وَقد تقدَّم.
(و) أَبْحَرَ، إِذا (اشتدَّتْ حُمْرَةُ أَنْفِه) .
(و) أَبْحَرِتِ (الأَرْضُ: كَثُرتْ مناقِعُها) ، ونصُّ التَّهذيب: كَثُرَتْ مناقعُ الماءِ فِيهَا.
(و) فِي المُحكَم: أَبْحَرَ (الماءُ: مَلُحَ) ، أَي صَار مِلْحاً، قَالَ نُصَيْب:
وَقد عادَ ماءُ الأَرض بَحْراً وزادَني
إِلى مَرَضى أَنْ بْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
(و) أَبْحَرَ الرَّجلُ (الماءَ: وَجَدَه بَحْراً، أَي مِلْحاً لم يَسُغْ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِيه تحريفٌ شنيعٌ؛ فإِنّ الصّغانيّ ذَكَرَ مَا نَصُّه بعدَ قَوْله: أَبْحَرت الأَرضُ: وَلَو قيلَ: أَبحَرْتُ الماءَ، أَي وَجَدْتُه بحْراً، أَي ملْحاً، لم يمْتَنعْ، فتأَمَّلْ.
(و) من المجَاز: (اسْتَبْحَر) الرجلُ فِي العِلْم وَالْمَال: (انْبَسَطَ) ، كَتبحَّر وكذالك استبحرَ المَحَلّ، إِذا اتَّسَعَ.
(و) اسْتَبحَرَ (الشّاعرُ) ، وَكَذَا الخَطيبُ: (اتسَعَ لَهُ القَوْلُ) ، كَذَا فِي التَّكْملَة، ونصُّ المُحكَم: اتَّسَع فِي القَوْل. وَفِي الأَساس: وَفِي مَديحكَ يَسْتَبْحِرُ الشاعرُ، قَالَ الطِّرّماح:
بمثْلِ ثَنَائكَ يَحْلُو المَديحُ
وتَسْتَبْحِرُ الأَلْسُنُ المادحَهْ
والتَّبَحُّرُ والاستبحارُ: الانبساطُ والسَّعَةُ؛ وسُمِّيَ البحرُ بحْراً لذالك، (و) من المَجَاز: (تَبَحَّرَ) الرجلُ (فِي المَال) ، إِذا اتَّسَعَ و (كَثُرَ مالُه) .
(و) تَبَحَّرَ (فِي العِلْم: تَعَمَّقَ وتَوسَّعَ) تَوَسُّعَ الْبَحْر.
(وبَحْرَانَةُ) ، بِالْفَتْح: (ة، باليَمن) ، وَفِي التكملة: بلدٌ باليَمَن.
(و) فِي الحَدِيث ذكْرُ (بُحْرَان) بِالْفَتْح (ويُضَمّ) ، وَهُوَ (ع بناحيةِ الفُرْعِ) من الحجَاز، بِهِ مَعْدنٌ للحَجّاج بن عِلَاط البَهْزِيِّ، لَهُ ذكْرٌ فِي سَرِيَّة عبد ابْن جَحْشٍ، قَيَّدَه ابنُ الفُرات بِالْفَتْح، كالعمْرانيِّ، والزَّمخْشريِّ، والضَّمُّ روايةٌ عَن بَعضهم، وَهُوَ المشهورُ، كَذَا فِي المُعجَم.
(ويَبْحَرُ بنُ عامرٍ) كيَمْنَعُ، وضَبَطَه الذهبيُّ بِتَقْدِيم الموحَّدة على التحتيَّة، (صحابيّ) ، وَقيل: بجراة، لَهُ حديثٌ من رِوَايَة أَولاده.
(والبَحْريَّةُ) ، وَفِي بعض النّسخ: البَحيريَّةُ وَهُوَ الصَّوابُ: (ع باليَمَامة) لعبد القَيْس عَن الحَفْصيِّ.
(وبَحيرَابادْ: ة، بمَرْوَ) يُنسَب إِليها أَبو المظفَّر عبدُ الْكَرِيم بنُ عبد الوهّاب، حدَّث عَنهُ السّمْعانيُّ، ذَكَره ياقوت فِي المعجم.
(والبَحّارُ) كَكتّانٍ: (المَلّلاحُ) ، لمُلَازَمته البَحْرَ، (وهم بَحّارةٌ) ، كالحَمَّالة.
(وبَنُو بَحْريَ: بَطْنٌ) من الْعَرَب.
(وذُو بِحَارٍ، ككِتَابٍ: جَبَلٌ، أَو أَرضٌ سهلةٌ تَحُفُّهَا جبالٌ) ، قَالَ بشْرُ بنُ أَبي خازم:
أَلَيْلَى على شَطِّ المَزَارِ تَذَكَّرُ
ومِن دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَار ومَنْوَرُ
وَقَالَ الشَّمّاخ:
صَبَاصَبْوَةً مِنْ ذِي بِحَارٍ فَجَاوت
إِلى آلِ لَيْلَى بَطْنَ غَوْلٍ فَمَنْعَجِ
وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: ذُو بِحَارٍ: وادٍ بأَعْلَى السَّرِير لعَمْرٍ وبنِ كِلابٍ، وَقيل: ذُو بِحار، ومَنْوَر، جَبَلانِ فِي ظَهْر حَرَّةِ بني سُلَيْم، قَالَه الجوهَرِيُّ، وَقَالَ نَصْرٌ: ذُو بِحَار: ماءٌ لغَنِيّ فِي شرقيّ النِّير، وَقيل: فِي بِلَاد الْيمن.
(وبِحَارٌ) ، مصرُوفاً، (ويُمْنَعُ: ع) بنَجْد، عَن ابْن دُرَيْد، وَرَوَاهُ الغوريُّ بِالْفَتْح، قَالَ بَشامةُ بنُ الغَدير:
لِمَنِ الدِّيَارُ عَفَوْنَ بالجَزْعِ
بالدَّوْمِ بَين بِحَارَ فالجــرْعِ
(و) بُحَارٌ (كغُرَابٍ) : موضعٌ (آخرُ) عَن السِّيرايّ، كَذَا ضَبَطَه السُّكْرِيُّ فِي قَول البُرَيْق، (أَو لغةٌ فِي الكَسْرِ) .
(وبَحْرَةُ: والدُ صَفِيَّةَ التّابِعيَّةِ) ، رَوَى عَنْهَا أَيُّوبُ بنُ ثَابت، وَهِي رَوَتْ عَن أبي محذورةَ، ذَكَرها البُخَاريُّ فِي التَّاريخ.
(و) بَحْرَةُ (جَدُّ يُمَيْنِ بنِ مُعاوِيَةَ) العائشيّ (الشاعرِ) .
(و) بَحْرَةُ: (ع بالبَحْرَيْنِ، و: ة، بالطائفِ) ، وَقد تقدَّم ذكرُهما، فَهُوَ تكْرَار.
(والباحُورُ والباحُوراءُ) ، كعاشُورٍ وعاشُوراءَ: (شِدَّةُ الحَرِّ فِي تَمُّوزَ) ، وَهُوَ مُوَلَّدٌ، قَالَ شيخُنَا: وَقد جاءَ فِي كَلَام بعضِ رُجّازِ العربِ، فَلَو قَالُوا: هُوَ معَرَّبُ كَانَ أَوْلى.
(وبُحَيْرَةُ، كجْهَيْنَةَ: خمْسة عَشَرَ موضعا) ، مِنْهَا: بُحَيْرَةُ طَبَرِيَّةَ، فإِنها بحرٌ عظيمٌ نَحْو عشرَة أَميال، وبُحيرةُ تِنِّيسَ بِمصْر، وبُحيرةُ أَرْجِيشَ، وبُحيرةُ أُرْمِيَةَ، وبُحيرةُ أَرْيَغَ، وبُحيرةُ الإِسكندريَّةِ، وبُحيرةُ أَنطاكِيَةَ، وبُحيرةُ الحَدَثِ، وبُحيرةُ قَدَس، وبُحيرةُ المَرْجِ، وبُحيرةُ المُنْتِنَةِ، وبُحيرةُ هَجَرَ، وبُحيرةُ بَغْرَا، وبُحيرةُ ساوَهْ. وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
البَحْرُ: الفُراتُ، قَالَ عَدِيُّ بنُ زَيْد:
وتَذَكَّرْ رَبَّ الخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْ
رَفَ يَوْمًا ولِلْهُدَى تَذْكِيرُ
سَرَّه مالُه وكَثْرَةُ مَا يَمْ
لِكُ والبَحْرُ مُعْرِضاً والسَّدِيرُ
قالُوا: أَراد بالبحرِ هَا هُنَا الفُراتَ، لأَنّ رَبَّ الخَوَرْنَقِ كَانَ يُشِرفُ على الفُرات. قُلتُ: وهاذا فِيهِ مَا فِيهِ؛ فإِنّ البحرَ فِي الأَصل المِلْحُ دُونَ العَذْبِ، كَمَا قَالَه بعضُهم، وَقَوله تَعَالَى: وَمَا يَسْتَوِى الْبَحْرَانِ هَاذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهَاذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} (فاطر: 12) . قَالُوا: سُمِّيَ العَذْبُ بَحْراً؛ لكَوْنِه مَعَ المِلْح، كَمَا يُقَال للشَّمْسِ والقَمَرِ قَمَرانِ، كَذَا فِي البصائر للمصنِّف.
وَفِي حَدِيث مازِنٍ: (كَانَ لَهُم صَنَمٌ يُقَال لَهُ باحَرٌ) ، بِفَتْح الحاءِ، ويُرْوَى بالجِيم، وَقد تَقَدَّم.
وتبحَّرَ الرَّاعِي فِي رَعْيٍ كثيرٍ: اتَّسَعَ.
وبَحِرَ الرَّجلُ، كفَرِحَ، إِذا رَأَيَ البَحْرَ، فَفَرِقَ حَتَّى دَهِشَ، وكذالك بَرِقَ، إِذا رأَى سَنَا البَرْقِ فتحيَّر، وبَقِرَ، إِذا رَأَى البَقَرَ الكثيرَ، ومثلُه خَرِقَ، وعَقِرَ.
وَفِي المُحْكَم: يُقَال: للبَحْر الصَّغير: بُحَيْرَةٌ؛ كأَنَّهم تَوَهَّمُوا بَحْرَةٌ، وإِلّا فَلَا وَجْهَ للهاءِ.
وَقَوله: يَا هادِيَ اللَّيْلِ جُرْتَ، إِنّمَا هُوَ البَحْرُ أَو الفَجْرُ، فَسَّره ثعلبٌ فَقَالَ: إِنّما هُوَ الهلاكُ أَو تَرَى الفَجْرَ؛ شَبَّه الليلَ بالبَحْر، ويُرْوَى بالجِيم، وَقد تَقَدَّم.
والبَحْرَةُ: الفَجْوَةَ مِن الأَرض تَتَّسعُ.
والبُحَيْرَةُ: المُنخفِضُ من الأَرض.
وتَبَحَّرَ الخَبَرَ: تَطَلَّبه.
وَكَانَت أَسْمَاءُ بنتُ عُمَيْسٍ يُقَال لَهَا: البَحْرِيَّةُ؛ لأَنّهَا كَانَت هاجَرَتْ إِلى بِلَاد النَّجَاشِيّ فَرِكبت البحرَ. وكلَّ مَا نُسِبَ إِلى الْبَحْر فَهُوَ بَحْرِيٌّ. وَالَّذِي فِي الأَساس: ومِن المَجَاز: امرأَةٌ بَحْرِيَّةٌ، أَي عَظِيمَةُ البَطْنِ؛ شُبِّهَتْ بأَهْلِ البَحْرَيْنِ، وهم مَطاحِيلُ عِظَامُ البُطُونِ.
ويُقَال للحارَاتِ والفَجَوَاتِ: البحَارُ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: إِذا كَانَ البحرُ صَغِيرا قيل لَهُ: بُحَيْرةٌ.
والبَحْرِيُّ: المَلَّاحُ.
والمُفَضَّل بنُ المطهَّر بنِ الفَضْل بنِ عُبَيْد الله بنِ بَحَرٍ، كجَبَلٍ: الكاتبُ الأَصْبَهانيُّ، سَمِعَ مِنْهُ ابنُ السّمعانيِّ وابنُ عَسَاكِر. وذَكْوَانُ بنُ محمّدِ بنه العبّاسِ بنِ أحمدَ بنِ بَحرٍ الأَصبهاني، ويُدْعَى اللَّيْث، ذكَره ابنُ نقْطَةَ.
وكأَمِيرٍ: عبدُ الله بن عِيسَى بن بَحِير: شيخٌ لعبدِ الرزّاق، وعبدُ الْعَزِيز بنُ بَحِير بن رَيسانَ: أَحدُ الأَجوادِ، رَوَى.
وبَحِيرُ بن جُبَيْر: تابعيٌّ.
وبَحِيرُ بنُ نُوح، عَن أَبي حنيفةَ.
وبَحِيرُ بنُ عَامر: شاعرٌ جاهليٌّ.
وبَحِيرُ بنُ عبد الله فارسُ قُشَيْر.
وسعدُ بنُ بَحِيرِ بنِ معاويةَ: لَهُ صُحْبَةٌ.
ومُحَمّدُ بنُ بَحِيرٍ الأَسْفَرَاينِيٌّ، سمع الحمَيديّ. وَآخَرُونَ.
والبُحَيْر، كزُبَيْرٍ: لَقَبُ عَمرِو بنِ طَرِيفِ بنِ عمرِو بنِ ثُمَامةَ؛ لجودِ.
والحُسَيْن بنُ محمّدِ بنِ مُوسَى بن بُحَيْر: شيخُ ابنِ رَشِيق، ضَبَطَه الحُمَيديّ.
والفتحُ بنْ كعثِيرِ بنِ بُحَيْر الحَضرميُّ، ذَكَرَه ابنُ ماكُولا.
وبَحْرٌ: والدُ عمرٍ والجاحظِ.
وبَيْحَرٌ وبَيْحَرةُ، أَسْماءٌ.
وبَحْرَةُ ويبحرُ: موضعانِ.
وبَحِيرَاءُ الرَّاهبُ، كأَمِيرٍ مَمْدُوداً، هاكذا ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ وشُرّاحُ المَوَاهِبِ، وَفِي روايةٍ بالأَلفِ المَقْصُورةِ، وَفِي أُخْرَى كَأَمِيرٍ، وأَما تَصْغِيرُه فَغَلَطٌ، كَمَا صَرَّحُوا بِهِ.
وبَحِيرَةُ، كسَفينة: موضعٌ.
وأَبو بَحْرٍ صَفوانُ بنُ إَدريسَ، أَديبٌ أَندلسيٌّ.
وأَبو بَحْرٍ سُفيانُ بنُ العاصِي.
وبَنُو البَحْرِ: قبيلةٌ بِالْيمن.
وبُحَيْر آباذ، بالضّمّ: مِن قُرَى جُوَيْن من نَوَاحِي نَيْسَابُورَ، وَمِنْهَا أَبو الْحسن عليُّ بنُ محمّدِ بنِ حَمّويه الجُوَيْنِيّ، من بيتِ فَضْلٍ، وَلَهُم عقبٌ بِمصْر.
وإِسحاقُ بنُ إِبراهيمَ بنِ محمّدٍ البَحْرِيُّ، الحافظُ، لأَنّه كَانَ يُسَافر إِلى الْبَحْر، تُوفِّيَ سنةَ 337 هـ. وأَبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ بَحْرٍ البَحْرِيُّ البَلْخِيُّ، نُسِبَ إِلى جَدِّه بَحْرٍ.
وبَحْرٌ جَدُّ الأَحْنَفِ بنِ قَيْس التَّمِيميِّ البَصْرِيِّ.
والبُحَيْرَةُ، مصغَّراً: كُورةٌ واسعةٌ بِمصْر.

ظأَر

Entries on ظأَر in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ظأَر
: (! الظِّئْرُ، بالكَسْرِ) مهمورا: (العاطفة تعلة ولد غَيرهَا) ، وَنَصّ الْمُحكم على غير وَلَدهَا (الْمُرضعَة فِي) ، وَنَصّ المحكنم: من (النَّاس وَغَيرهم) كَالْإِبِلِ، (للذّكر وَالْأُنْثَى) . (ج: {أَظْؤُرٌ) ، كَأَفْلُسٍ، (} وأَظْآرٌ) ، كأَبْيَارٍ، ( {وظُؤُورٌ) ، بالضَّمّ ممدوداً، (} وظُؤُورَةٌ) ، بزيادَة الهاءِ، كالفُحُولَةِ والبُعُولَة، ( {وظُؤَارٌ) كرُخَالٍ، وهاذه من الجَمْعِ العَزِيزِ، وقَرأْتُ بخطّ بعْضِ المُقَيِّدِينَ مَا نَصُّه:
مَا سَمِعْنَا كَلِماً غَيْرَ ثَمانٍ
هُنَّ جَمْعٌ وهْيَ فِي الوَزْنِ فُعَالُ
فتُؤَامٌ ودُرَابٌ وفُرَارٌ
وعُرَاقٌ وعُرَامٌ ورُخَالُ
} وظُؤَارٌ جمْعُ {ظِئْرٍ وبُسَاطٌ
جَمْعِ بُسْطٍ هاكذا فِيمَا يُقَالُ
(} وظُؤَرَةٌ) ، كهمزَة، وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للْجمع كفُرْهَة لأَنَّ فِعْلاً لَيْسَ ممّا يُكَسَّر على فُعْلَة عِنْده.
وَقيل: جمْع {الظِّئْرِ من الإِبِلِ} ظُؤَارٌ، وَمن النساءِ {ظُؤُورَةٌ.
ناقَةٌ} ظَؤُورٌ: لازِمةٌ للفَصِيلِ أَو البَوِّ، وَقيل: معطُوفَةٌ على غَيرِ وَلدِهَا.
(و) قد ( {ظَأَرَهَا) عَلَيْهِ (كمَنَعَ) } يَظْأَرُهَا ( {ظَأْراً) ، بالفَتْح (} وظِئَاراً) ككِتَابٍ، أَي عَطَفَها.
( {وأَظْأَرَهَا، وظَاءَرَها) من بَاب الإِفْعَال والمُفَاعَلَة، (} فَظَأَرَت) هِيَ، أَي عَطَفَتْ على البَوِّ، يَتَعدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، (و) كذالك ( {اظَّاءَرَتْ) ، مُشَدَّداً ممدوداً، كَذَا هُوَ فِي نسختنا، أَو} اظَّأَرَتْ على افْتَعَلَتْ ولعلّه الصّواب.
(وَهِي {الظُّؤْورَة) ، بالضَّمّ مَمْدُوداً، وتَفْسِيرُ يَعقُوبَ لقَوْلِ رُؤْبَةَ:
إِنّ تَمِيماً لمْ يُرَاضِعْ مُسْبَعَا
بأَنّهُ لم يُدْفَع إِلى الظُّؤُورَةِ، يجوز أَن تكون الظُّؤُورَةُ هُنَا مَصدراً، وأَن تكون جَمعَ} ظِئْرٍ، كَمَا قالُوا الفُحُولَة والبُعُولَة.
(وبَيْنَهُمَا! مُظَاءَرَةٌ، أَي كُلّ) واحِدٍ (منهُمَا ظِئْرُ صاحِبِه) . ( {وظَاءَرَتْ) ، المرأَةُ، بِوَزْن فاعَلَتْ: (اتّخَذَتْ وَلَداً تُرْضِعُه) .
(} واظَّأَرَ لوَلَدِه {ظِئْراً) على افتعل، أُدْغِمَت التَّاءُ فِي بَاب الافتعال، فحُوِّلت ظاءً؛ لأَن الظّاءَ من فِخَامِ حُروفِ الشَّجْرِ الَّتِي قَرُبَتْ مَخَارِجُهَا من التَّاءِ، فضَمّوا إِليها حَرْفاً فَخْماً مِثلَهَا؛ ليَكُون أَيسرَ على اللِّسَان؛ لتَبايُن مَدْرَجةِ الحُرُوف الفِخام من مَدارِج الحُرُوف الفُخْتِ أَي (اتَّخَذَهَا) وَفِي بعض النُّسخ: اضْطَأَر بدل} اظَّأَرَ.
(و) فِي الْمُحكم: وَقَالُوا: (الطَّعْنُ: ظِئَارُ قَوْمٍ) ، مُشْتَقٌّ من النَّاقَة يُؤَخَذُ عَنْهَا وَلدُها {فتُظْأَرُ عَلَيْهِ، إِذا عَطَفُوهَا عَلَيْهِ فتُحِبّه وتَرْأَمُه، (أَي يَعْطِفُهُم على الصُّلْحِ) ، يَقُول (فَأَخِفْهُمْ) إِخافَةً (حتّى يُحِبُّوكَ) .
قَالَ أَبو عُبَيْد: من أَمثالِهِم فِي الإِعطاءِ من الخَوْفِ قولَهُم: (الطَّعْنُ} يَظْأَرُ) ، أَي يَعْطِف على الصُّلْح، يَقُول: إِذا خَافَكَ أَن تَطْعَنَه فتَقْتُلَه عَطَفَه ذالك عليكَ، فجَادَ بمالِه للخَوْفِ حينئذٍ.
(وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: الطَّعْنُ {يَظْأَرُه. سَهْوٌ، والصوابُ} يَظْأَرُ، أَي يَعْطِفُ على الصُّلْحِ) . قلْت: ومثلُه فِي كِتَابِ الأَبْنِيَةِ لابنِ القَطّاع.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: غايتُه أَنّه صرّحَ بالمفعول، ومثلُ ذالك لَا يُعَدُّ غَلَطاً؛ لأَنه مفهومٌ من المعنَى، وَهُوَ جائزٌ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} (صلله: 32) ، أَي الشمسُ، انتَهى، ونقلَه شَيخنَا، وَقَالَ: قيل عَلَيْهِ: لَا يَخفَى أَنه يَلزَمُ تَغَيُّرُ المَثَلِ، ولعلّه عَدَّ ذالك غَلَطاً، فتأَمَّلْ. قلْت: إِنْ كَانَت رِوَايَةُ الجَوْهَرِيّ على مَا أَورَدَ فَلَا سَهْوَ وَلَا غَلَطَ. انْتهى. قلْت: وَالَّذِي فِي الصّحاح: الطَّعْنُ! يُظْئِرُهُ، من بَاب الإِفعال، أَي يَعطِفُه على الصُّلح، وَالَّذِي قَالَه أَبو عُبَيْد: الطَّعْنُ {يَظْأَرُ، من بَاب منع، أَي يَعْطِفُ على الصُّلحِ، وَلَا يَخْفَى أَن معناهُما واحدٌ، بقيَ الكلامُ فِي نصِّ الْمثل، فالجَــوْهَرِيّ ثِقَةٌ فِيمَا يَنقلُهُ عَن العربِ، فَلَا يُقَال فِي حقِّ مثله: إِنّ مَا قَالَه سَهْوٌ أَو غلطٌ، فتأَمَّلْ يظْهَرْ لَك.
(وَا} لظُّؤَارُ) ، كغُرَابٍ: (الأَثَافِيُّ) ، وَهُوَ مَجاز، شُبِّهَت بالإِبلِ؛ لتَعَطُّفِها حَوْلَ الرَّمَادِ، قَالَ:
سُفْعاً ظُؤَاراً حَوْلَ أَوْرَقَ جاثِمٍ
لَعِبَ الرِّيَاحِ بتُرْبهِ أَحْوَالا
(و) من المَجَاز ( {- ظَاءَرَنِي علَى الأَمْرِ) } مُظَاءَرَةً: (رَاوَدَنِي) وَلم يَكُنْ فِي بالِي، (أَو أَكْرَهَنِي) عَلَيْهِ وَكنت أَأْباه، وَيُقَال: مَا {- ظَاءَرَنِي عَلَيْهِ غيرُك.
(} والظِّئْرُ) ، بِالْكَسْرِ: (رُكْنٌ للقَصْرِ) .
(و) {الظِّئْرُ، أَيضاً: (الدِّعَامَةُ) تُبْنَى (إِلى جَنْبِ حائِطٍ؛ ليُدْغَمَ عَلَيْهَا) ، وَهِي} الظِّئْرَةُ، وَقد تقدّم فِي طبر، أَن الطِّبْرَ رُكنُ القَصْرِ، ونَبَّهنا هُنَالك أَنه تَصحيفٌ، وكأَنّ المصنِّفَ تَبِع الصاغانيّ، فإِنّه ذَكَرَه فِي المحلَّيْنِ من غير تَنْبِيه، والصوابُ ذِكْرُه هُنَا، كَمَا فَعَلَه ابنُ مَنْظُور وَغَيره.
( {والظُّؤْرَى) ، مَضمومٌ مقصورٌ: (البَقَرَةُ الضَّبِعَةُ) ، قَالَ الأَزهريّ: قرأْتُ بخطِّ أَبِي الهَيْثَمِ لأَبِي حاتمٍ فِي بَاب البَقَر: قَالَ الطّائِفِيُّون: إِذَا أَرادَت البَقَرَةُ الفَحْلَ فَهِيَ ضَبِعَةٌ كالنّاقَةِ، وَهِي} ظُؤْرَى، قا: وَلَا فِعْلَ {للظُّؤْرَى.
(و) قَالَ أَبو مَنْصُور: قَرَأْتُ فِي بعضِ الكُتُبِ: (} اسْتَظْأَرَتِ الكَلْبَةُ) ، بالظَّاءِ، أَي أَجْعَلَتْ و (اسْتَحْرَمَتْ) ، وَقَالَ أَيضاً: ورَوَى لنا المُنْذِرِيّ فِي كتاب الفُرُوقِ: اسْتَظْأَرَتِ الكَلْبَةُ، إِذا هَاجَتح، فَهِيَ! مُسْتَظْئِرٌ، وأَنَا واقِف فِي هاذا. ( {والظِّئارُ) ، بِالْكَسْرِ: (أَنْ تُعَالَجَ الناقَةُ بالغِمَامَةِ فِي أَنْفِهَا، كي} تَظْأَرَ) عَلَى وَلَدِ غيرِهَا، وذالك أَن يُسَدَّ أَنفُهَا وعَيْنَاهَا، وتُدَسَّ دُرْجَةٌ من الخِرَق مَجْمُوعَةٌ فِي رَحِمِها، ويَخُلُّوه بخِلاَلَيْنِ، وتُجَلَّلَ بغِمَامَة تَسْتُرُ رَأْسَها وتُتْرَكَ كذالك حَتَّى تَغُمَّها، وتَظُنّ أَنّها قد مَخِضَتْ للوِلادَةِ، ثمَّ تُنْزَع الدُّرْجَة من حَيَائِهَا، ويَدْنُو حُوَارُ نَاقَةِ أُخْرَى مِنْهَا قد لُوِّثَتْ رَأْسهُ وجِلْدُه بِمَا خَرَجَ مَعَ الدُّرْجَة من أَذَى الرَّحِم، ثمَّ يَفْتَحون أَنفَها وعيْنَيْهَا، فإِذَا رَأَت الحُوَارَ وشَمَّتْه ظَنَّتْ أَنّهَا وَلَدَتْهُ إِذا شَافَتْه فتَدِرّ عَلَيْهِ وتَرْأَمُه، وإِذَا دُسَّت الدُّرْجَةُ فِي رَحِمِها ضُمَّ مَا بينَ شُفْرَيْ حَيَائِها بسَيْر، وَمِنْه مَا رُوِيَ عَن ابنِ عُمَرَ: أَنَّهُ اشْتَرَى ناقَةً فرأَى فيهَا تَشْرِيمَ {الظِّئارِ، فرَدَّهَا. أَراد بالتَّشْرِيمِ مَا تَخَرّقَ من شُفْرَيْها، قَالَ الشَّاعِر:
وَلم تجْعَلْ لَهَا دُرَج} الظِّئَارِ
(و) من المَجَاز قَالَ الأَصْمَعِيّ: (عَدْوٌ {ظَأْرٌ، أَي مِثْلُه مَعْه) ، هاكذا بفتْح العَيْن وَسُكُون الدَّال على الصَّواب، وَفِي سَائِر النُّسخ: (عَدُوٌّ) بِضَم الدّال وتشدِيدِ الْوَاو، وَهُوَ خَطأٌ، ورَأَيْتُه فِي التكملة أَيضاً بتشدِيد الواوِ، وَمِمَّا اسْتُدَلَّيْتُ بِهِ على صِحّة مَا ضَبَطْتُه قَوْلُ الأَرْقَط يصف حُمُراً:
والشَّدُّ تارَاتٍ وعَدْوٌ} ظَأْرُ
أَراد عندهَا صَوْنٌ من العَدْوِ لم تَبْذِلْه كلَّه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ أَيضاً: وكُلُّ شَيْءٍ مَعَ شَيْءٍ مثلِه فَهُوَ ظَأْرٌ.
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: {ظَأَرَ عَلَى عَدُوّهِ: كَرّ عَلَيْهِ.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نَاقَةٌ} مَظْؤُورَةٌ! وظَؤُورٌ: عُطِفَتْ على غَيْرِ وَلَدِهَا، وَيُقَال لأَبِ الوَلَدِ لصُلْبِه: هُوَ {مُظائِرٌ لتلْكَ المرأَةِ.
وَيُقَال:} - ظَأَرَنِي فُلانٌ على أَمْرِ كَذَا، {- وأَظْأَرَنِي} - وظَاءَرَنِي، على فَاَعلَنَى: عَطَفَنِي.
ويُقَال {للظِّئْرِ:} ظَؤُورٌ، فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُولٍ، وَفِي حَدِيث عليَ رَضِي الله عَنهُ: ( {أَظْأَرُكُمُ إِلى الحَقّ وأَنتم تَفِرُّونَ مِنْهُ) ، أَي أَعطِفُكُم.
} والمُظَاءَرَةُ: {الظِّئَارُ، يُقَال:} ظاءَرَ. قَالَ شَمرٌ: هاذا هُوَ الْمَعْرُوف فِي كلامِ العَرَبِ، وجاءَ فِي حَدِيث عُمَر: (أَنّه كَتَبَ إِلى هُنَيّ، وَهُوَ فِي نَعَمِ الصَّدَقَةِ أَنْ ظَاوِرْ) .
وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: {الظُّؤُورَةُ بالضَّمِّ: الدّايةُ،} والظُّؤُورَةُ: الرَّضَعَةُ مثل العُمُومَة والخُؤولَة والأَبُوّة والأُمُومَة والذُّكُورَة.
وأَبو عُثْمَانَ مُسْلِمُ بنُ يَسَارٍ {- الظِّئْرِيّ: رَضِيعُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ فِي الاستشارة. كَذَا ذكَرَه ابنُ نُقْطَة، وَزعم أَنّه رَآهُ بخطّ أَبي يَعْلَى بن زوْجِ الحُرَّة فِي الجُزْءِ التَّاسِع من حَدِيث المخلص، قَالَ الحافظُ بنُ حَجَر: وهاذا تصحيفٌ وَالصَّوَاب الطّنْبُذِيّ، بضمّ الطاءِ وَسُكُون النُّون وضمّ الْمُوَحدَة وإِعجامِ الذَّال، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ فِي الاسْتِشَارَة، وَعنهُ بَكْرُ بنُ عَمْرو قَالَ: وكأَنَّه لمّا رأَى ذِكْرَ الرَّضَاعَةَ قَوِيَ عِنْده صِحَّةُ النُّسْخَةِ المُصَحَّفَةِ. وَالله أَعلم.
} وظِئْرٌ: وادٍ بالحِجَاز فِي أَرْض مُزَيْنَةَ أَو مُصاقِبٌ لَهَا، ذَكَرَه أَبو عُبَيْدٍ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:

خَندف

Entries on خَندف in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَندف
الْخُنْدُوفُ، كَزُنْبُورٍ، كَتَبَهُ بالحُمْرَةِ إِشَارَةً إِلَى أَصالةِ نَونِه، وأَنَّ ذِكْرِ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاهُ فِي تركيب خَ د ف لَيْسَ علَى أَصْلِ التَّصْرِيفِ، لاقْتِضائِه زِيَادَةَ النَّونِ، وإِلاَّ فالجَــوْهَرِيُّ أَوْرَدَه، فَلَا معنى لتَمَيُّزِه إِلاَّ لهَذَا، وَهَكَذَا يُقَال فِي سائرِ مَا يَكْتُبُه بالحُمْرَةِ مِن الحَروفِ الَّتِي ذكَرَهَاوخَنْدَفَ: أَسْرَعَ. وخَنْدَفَ: انْتَسَبَ إِلى خِنْدِف، قَالَ رُؤْبُةُ: إِنِّ إِذَا مَا خَنْدَفَ الْمُسَمِّي وخَنْدَفَ: اخْتَلَسَ بسُرْعَةٍ.

بهمن

Entries on بهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهمن
: (البَهْمَنُ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَهُوَ (أَصْلُ نَباتٍ شَبيهٌ بأَصْلِ الفُجْلِ الغَليظِ فِيهِ اعْوِجاجٌ غَالِبا، وَهُوَ أَحْمَرُ وأَبْيَضُ، ويُقْطَعُ ويُجَفَّفُ نافِعٌ للخَفَقانِ البارِدِ مُقَوَ للقَلْبِ جدّاً باهِيٌّ.
(وبَهْمَنُ: اسمُ) رجُلٍ مِن مُلُوكِ الفُرْسِ.
(وبَهْمَن: ماهْ) اسمُ شَهْرٍ (من الشُّهورِ الفارِسِيَّةِ الحادِي عَشَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَهْمانُ: والدُ عبدِ الرَّحمنِ التَّابِعِيّ الحجازيّ الرَّاوي عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابِتٍ، قالَ البُخارِي: وقالَ بعضُهم: عبدُ الرَّحمنِ بنِ يَهْمان بالياءِ التحْتِيّة وَلَا يَصحُّ.
وَقد أَوْرَدَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّاي فقالَ بَهْماز والدُ عبدِ الرَّحمنِ فحرَّفَ وصحَّفَ، وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فرَاجِعْه.

بَين
: ( {البَيْنُ) فِي كَلامِ العَرَبِ جاءَ على وَجْهَيْن: (يكونُ فُرْقَةً، و) يكونُ (وَصْلاً) ، بانَ} يَبِينُ {بَيْناً} وبَيْنُونَةً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ؛ وشاهِدُ البَيْنِ بمعْنَى الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لقد فَرَّقَ الواشِينَ {بَيْني} وبينَها فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْني وعينُهاوقالَ قيسُ بنُ ذَريح:
لَعَمْرُكَ لَوْلَا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى وَلَوْلَا الهَوَى مَا حَنَّ {للبَيْنِ آلِف} فالبَيْنُ هُنَا الوَصْلُ؛ وأَنْشَدَ صاحِبُ الاقْتِطافِ، وَقد جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْن: وكنَّا على {بَيْنٍ ففَرَّقَ شَمْلَنافأَعْقَبَه البَيْن الَّذِي شَتَّتَ الشَّمْلافيا عجبا ضِدَّان واللّفْظ واحِدفللَّهِ لَفْظ مَا أَمَرّ وَمَا أَحْلى وقالَ الرَّاغبُ: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فيمَا كانَ لَهُ مَسافَة نَحْو بَيْن البُلْدان؛ أَوله عَدَدٌ مَّا اثْنانِ فصاعِداً نَحْو بَيْن الرَّجُلَيْن} وبَيْن القَوْمِ، وَلَا يُضَافُ إِلَى مَا يَقْتَضِي معْنَى الوحِدَةِ إلاَّ إِذا كُرِّرَ نَحْو: {وَمن {بَيْننا} وبَيْنك حِجابٌ} .
وقالَ ابنُ سِيْدَه: (و) يكونُ البَيْنُ (اسْماً وظَرْفاً مُتَمَكِّناً) .
(وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {لقَدْ تقَطَّعَ! بَيْنكم وضَلَّ عَنْكم مَا كُنْتم تَزْعَمُون} ؛ قُرِىءَ بَيْنكم بالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْع على الفِعْل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنَّصبُ على الحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنكم، وَهِي قِراءَةُ نافِعٍ وَحَفْص عَن عاصِمٍ والكِسائي، والأَوْلى قِراءَةُ ابنِ كثيرٍ وابنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ.
ومَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ فإنَّ أَبا العبَّاس رَوَى عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه قالَ: مَعْناهُ تقَطَّع الَّذِي كانَ بَيْنَكم.
وقالَ الزَّجَّاجُ: لقد تقَطَّع مَا كُنْتم فِيهِ مِن الشَّركةِ بَيْنَكم؛ ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعودٍ أنَّه قَرَأَ لقد تقَطَّع مَا بَيْنَكم، واعْتَمَدَ الفرَّاءُ وغيرُهُ مِن النَّحويينِ قِراءَةَ ابنِ مَسْعودٍ، وكانَ أَبو حاتِمٍ يُنْكِرُ هَذِه القِراءَةَ ويقولُ: لَا يَجوزُ حَذْفُ المَوْصولِ وبَقَاء الصِّلَة.
وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزْهرِيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ احْتَمَل أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم، والآخَرُ مَا كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم، وَإِن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً، إِلَّا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ الَّتِي هِيَ صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل، أَلا تَرَى إِلَى قوْلِهِم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ؛ أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ.
(و) البَيْنُ: (البُعْدُ) كالبُونِ. يقالُ: بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ، والواوُ أَفْصَحُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {البِينُ، (بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ) ؛) عَن أَبي عَمْرو.
(و) أَيْضاً: (الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ) وَهِي التّخومُ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ بهأَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ} البِينا والجَمْعُ! بُيونٌ.
(و) أَيْضاً: (ارْتِفاعٌ فِي غِلَظٍ.
(و) أَيْضاً: القطْعَةُ مِن الأرضِ (قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ) مِن الطَّريقِ.
(و) البِينُ: (ع قُرْبَ نَجْرانَ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ الحِيرةِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جَيش، ويقالُ فِيهِ بالتاءِ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ.
(و) أَيْضاً: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضاً: (نَهْرٌ بَين بَغْدادَ ودَفاعِ) ، وَفِي نسخةٍ: دَماغ، وقيلَ: رَماغ بالرَّاءِ، والصَّوابُ فِي سِياقِ العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ فِي معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق. ويقالُ فِيهِ باللامِ أَيْضاً؛ وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ، وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ، وأَخُوه أَبُو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِىءُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً.
(و) يقالُ: (جَلَسَ بَين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ) بالتخْفيفِ.
قالَ الرَّاغبُ: بَين مَوْضوعٌ للخَلَلِ بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وجَعَلْنا {بَيْنهما زرعا} .
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهُوَ ظَرْفٌ، وَإِن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه، تقولُ: لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ، كَمَا قالَ الهُذَليُّ:
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا (و) يقالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ: إِذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثمَّ أَمْسَكَ عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قد (} بانُوا {بَيْناً} وبَيْنونةً) :) إِذا (فارَقُوا) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى {ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بهَا مَنْ يُوادِعُوقالَ الطرمَّاحُ:
أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ (و) } بانَ (الشَّيءُ بَيْناً {وبُيوناً وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ؛} وأَبانَهُ غيرُه) {إبانَةً: قَطَعَهُ.
(و) } بانَتِ (المرْأَةُ عَن الرَّجُلِ فَهِيَ! بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنهُ بطَلاقٍ. (وتَطْليقَةٌ {بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات} بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ {البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلاَّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (} بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ {بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج} أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( {وبِنْتُه، بالكسْرِ،} وبَيَّنْتُه {وتَبَيَّنْتُه} واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه {فبانَ} وبَيَّنَ {وتَبَيَّنَ} وأَبانَ {واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:} أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، {وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا} بانَ {وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد} بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ {مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها} لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: {والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد} بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي {تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلاَّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا} أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي {أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: {آياتٌ} مُبَيِّناتٍ} ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها بمعْنَى {مُتَبَيِّناتٍ؛ ومَنْ قَرَأَ بفتْحِ الياءِ فالمعْنَى أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَها.
وقالَ تعالَى: {قد} تَبَيَّنَ الرشد من الغيِّ} ، وقوْلُه تعالَى: {إلاَّ أَنْ يأْتِين بفاحِشَةٍ {مُبَيِّنة} ، أَي ظاهِرَةٍ} مُتَبَيِّنة؛ وقالَ ذُو الرُّمّة:
تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً كَمَا {بَيَّنْتَ فِي الأَدَم العَواراأَي} تُبَيِّنُها، ورَوَاهُ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: تُبيِّن نِسبةُ، بالرَّفْع، على قوْلِه:
قد {بَيَّنَ الصبْحُ لذِي عَيْنَيْن وقوْلُه تَعَالَى: {والكِتابُ} المُبِينُ} ، قيلَ: مَعْناه المُبِين الَّذِي {أَبانَ طُرُقَ الهُدَى مِن طُرُقِ الضّلالِ} وأَبانَ كلَّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: {الاسْتِبانَةُ قد يكونُ واقِعاً. يقالُ:} اسْتَبَنْتُ الشيءَ إِذا تَأَملْتَه حَتَّى {يَتَبيَّنَ لكَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ولِتَسْتَبين سبيلَ المُجْرِمين} ، المَعْنى {لِتَستبينَ أَنْتَ يَا محمدُ، أَي لتَزْدادَ} اسْتِبَانَةً.
وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرأُوا ولِتَسْتَبينَ سبيلُ المُحْرِمِين، {والاسْتِبانَةُ حينَئِذٍ غَيْر واقِعٍ.
(} والتِّبْيانُ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ مَصْدَرُ) {بَيَّنتْ الشَّيءَ} تَبْيِيناً {وتِبْياناً وَهُوَ (شاذٌّ) .
(وعِبارَةُ الجوْهرِيِّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَوْفى بالمُرادِ مِن عِبارَتِه فإنَّه قالَ:} والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ وَهُوَ شادٌّ، لأنَّ المَصادِرَ إنَّما تَجِيءُ على التَّفْعال بفتْحِ التاءِ نَحْو التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلم يَجِيءْ بالكسْرِ إلاَّ حَرْفان وهُما! التِّبْيان والتِّلْقاء، اه.
وأَيْضاً حِكَايَةُ الفتْحِ غَيْرُ مَعْروفَةٍ إلاّ على رأْي مَنْ يُجِيزُ القِياسَ مَعَ السماع وَهُوَ رأْيٌ مَرْجوحٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَه من انْحِصار تِفْعال فِي هذَين اللَّفْظَيْن بِهِ جَزَمَ الجَماهِير مِن الأَئِمَّة، وزَعَمَ بعضُهم أنَّه سَمِعَ التِّمْثال مَصْدَر مَثلْتُ الشيءَ تَمْثِيلاً وتِمْثالاً.
وزادَ الحَرِيري فِي الدرَّةِ على الأَوَّلَيْن تِنْضالاً مَصْدَر الناضلة.
وزادَ الشّهابُ فِي شرْحِ الدرَّة: شَربَ الخَمْر تِشْراباً، وزَعَمَ أَنَّه سَمِعَ فِيهِ الفَتْحَ على القِياسِ، والكَسْرَ على غيرِ القِياسِ، وأَنْكَر بعضُهم مَجِيءَ تِفْعال، بالكسْرِ، مَصْدراً بالكُلِيَّة؛ وقالَ: إنَّ كلَّ مَا نَقَلوا من ذلكَ على صحَّتِه إنَّما هُوَ مِن اسْتِعمالِ الاسمِ مَوْضِعَ المَصْدرِ كَمَا وَقَعَ الطَّعامُ، وَهُوَ المَأْكُولُ، مَوْقِعَ المَصْدَرِ وَهُوَ الإطْعامُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عَلَيْك الكِتابَ {تِبْياناً لكلِّ شيءٍ} ، أَي} بُيِّنَ لكَ فِيهِ كلُّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وأُمَّتُك مِن أَمْرِ الدِّيْن، وَهَذَا مِن اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الخاصُّ، والعَرَبُ تقولُ: بَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيناً وتِبْياناً، بكسْرِ التاءِ، وتِفْعالٌ، بالكسْرِ يكونُ اسْماً، فأَمَّا المَصْدَرُ فإنَّه يَجِيءُ على تَفْعالٍ بالفتْحِ، مثْلُ التّكْذاب والتَّصْداق وَمَا أَشْبَهه، وَفِي المَصَادِرِ حَرْفان نادِرَان. وهُما تِلْقاء الشَّيْء {والتِّبْيان، وَلَا يقاسُ عَلَيْهِمَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي قوْلِه تعالَى: {والكِتابُ المُبِين} ، قالَ: هُوَ} التِّبْيانُ، وليسَ على الفِعْل إنَّما هُوَ بناءٌ على حِدةٍ، وَلَو كانَ مَصْدَراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنَّما هُوَ من {بَيَّنْتُ كالغارَةِ من أَغَرْتُ.
وقالَ كراعٌ: التِّبْيانُ مَصْدرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ التِّلْقاء.
(وضَرَبَهُ} فأَبانَ رأْسَه) مِن جَسَدِه وفَصَلَه (فَهُوَ مُبِينٌ.
(و) قوْلُه: (مُبْيِنٌ، كمُحْسِنٍ) ، غَلَطٌ وإنّما غَرَّهُ سِياقُ الجوْهرِيِّ ونَصّه فَتَقول: ضَرَبَه فأَبانَ رأْسَه مِن جَسَدِه فَهُوَ مُبِينٌ. {ومُبْيِنٌ أَيْضاً: اسمُ ماءٍ، وَلَو تأَمَّل آخِرَ السِّياقِ لم يَقَعْ فِي هَذَا المَحْذورِ. وَلم أَرَ أَحداً مِن الأَئِمةِ قالَ فِيهِ مُبْينٌ كمُحْسِنٍ، وَلَو جازَ ذلكَ لوَجَبَ الإشارَة لَهُ فِي ذِكْرِ فِعْله كأَنْ يقولَ:} فأَبانَ رأْسَه {وأَبْيَنَه، فتأَمَّلْ.
(} وبايَنَه) {مُبايَنَةً: (هاجَرَه) وفارَقَه.
(} وتَبايَنا: تَهاجَرا) ، أَي {بانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَن صاحِبِه، وكذلِكَ إِذا انْفَصَلا فِي الشّركةِ.
(} والبائِنُ: مَنْ يأْتي الحَلوبَةَ مِن قِبَلِ شِمالِها) ، والمُعَلِّي الَّذِي يأْتي مِن قِبَلِ يَمِينِها، كَذَا نَصّ الجوْهرِيّ، والمُسْتَعْلي من يعلى العلبة فِي الضّرْعِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهرِيّ يُخالِفُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ فإنَّه قالَ: {البائِنُ الَّذِي يقومُ على يَمينِ الناقَةِ إِذا حَلَبَها والجَمْعُ} البُيَّنُ، وقيلَ: البائِنُ والمُسْتَعْلي هُما الحالِبَانِ اللذانِ يَحْلُبان الناقَةَ أَحدُهما حالِبٌ، والآخَرُ مُحْلِب، والمُعينُ هُوَ المُحْلِبُ، والبائِنُ عَن يَمينِ الناقَةِ يُمْسِكُ العُلْيةَ، والمُسْتَعْلي الَّذِي عَن شِمالِها، وَهُوَ الحالِبُ يَرْفعُ البائِنُ العُلْبةَ إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لَا غِرارا (و) البائِنُ: (كلُّ قَوْسٍ {بانَتْ عَن وَتَرِها كثيرا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ (} كالبائِنَةِ) عَن الجوْهرِيّ، قالَ: وأَمَّا الَّتِي قرُبَتْ من وَتَرِها حَتَّى كادَتْ تلْصَقُ بِهِ فَهِيَ {البانِيةُ، بتقْدِيمِ النونِ، وكِلاهُما عَيْبٌ.
(و) البائِنُ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه؛ وَفِي الصِّحاح،} البائِنَة (البئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الواسِعَةُ {كالبَيُونِ) ، كصَبُورٍ، لأنَّ الأَشْطانَ} تَبِينُ عَن جرابِها كثيرا.
وقيلَ: بِئْرٌ! بَيُونٌ واسِعَةُ الجالَيْنِ.
وقالَ أَبو مالِكٍ: هِيَ الَّتِي لَا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلكَ لأنَّ جِرابَ البِئْرِ مُسْتَقيمٌ.
وقيلَ: هِيَ البِئْرُ الواسِعَةُ الرأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَل؛ وأَنشد أَبو عليَ الفارِسِيّ:
إنَّك لَو دَعَوْتَني ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ لقُلْتُ لَبَّيْه لمَنْ يَدْعوني والجَمْعُ {البَوائِنُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للفَرَزْدقِ يَصِفُ خَيْلاً:
يَصْهِلْنَ للشبحِ البَعِيدِ كأَنَّماإرْنانُها} ببَوائنِ الأَشْطانِ أَرادَ: أَنَّ فِي صَهِيلِها خُشُونَةً وغِلَظاً كأَنَّها تَصْهَل فِي بئْرٍ دَحُول، وذلكَ أَغْلَظُ لِصَهِيلِها.
(وغُرابُ {البَيْنِ) :) هُوَ (الأبْقَعُ) ؛) قالَ عَنْترةُ:
ظَعَنَ الَّذين فِراقَهم أَتَوَقَّع ُوجَرَى} ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لَحْيَيْ رأْسِه جَلَمَانِ بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ (أَو) هُوَ (الأَحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ، وأَمَّا الأَسْوَدُ، فإنَّه الحاتِمُ لأنَّه يَحْتِمُ بالفِراقِ) ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي الغَوْثِ.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (! بَيْنَ بَيْنَ أَي بينَ الجيِّد والرَّدِيءِ) ، وهما (اسْمانِ جُعِلا واحِداً وبُنِيا على الْفَتْح؛ والهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَي هَمْزَةٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْف اللّين، وَهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها إنْ كَانَت مَفْتوحَة، فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والأَلِفِ مِثْل سَأَلَ، وَإِن كانتْ مَكْسورَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والياءِ مِثْل سَئِم، وَإِن كانتْ مَضْمومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والواوِ مِثْل لَؤُمَ، وَهِي لَا تَقَعُ أَوَّلاً أَبداً لقرْبِها بالضِّعْفِ مِن السَّاكِنِ، إلاَّ أَنَّها وَإِن كانتْ قد قَرُبَتْ مِن السّاكِن وَلم يكنْ لَهَا تَمكّن الهَمْزَةِ المُحَقَّقَة فَهِيَ مُتَحرِّكَة فِي الحَقيقَةِ، وسُمِّيَت بَيْنَ بَيْنَ لضَعْفِها؛ كَمَا قالَ عَبيد بنُ الأَبْرص: نَحْمي حَقيقَتَنا وبعضُ القَوْمِ يَسْقُط بَيْنَ {بَيْنَا أَي يَتَساقَطُ ضَعِيفاً غَيْر معتدَ بِهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ السِّيرافي: كأَنَّه قالَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء، كأَنَّه رجلٌ يدْخلُ بينَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمرٍ مِنَ الأُمورِ فيسْقُط وَلَا يُذْكَر فِيهِ.
قالَ الشيْخ: ويجوزُ عنْدِي أَن يُريدَ بينَ الدّخولِ فِي الحرْبِ والتّأَخر عَنْهَا، كَمَا يقالُ: فلانٌ يُقدِّمُ رِجْلاً ويُؤخِّرُ أُخْرَى.
(و) قوْلُهم: (بَيْنا نَحْنُ كَذَا) إِذا حَدَثَ كَذَا: (هِيَ بينَ) ، وَفِي الصِّحاحِ: فعلى، (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فحَدَثَتِ الألِفُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فصارَتْ أَلِفاً.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومَن زَعَمَ أَنَّ بَيْنا مَحْذُوفَة مِن} بَيْنما احْتَاجَ إِلَى وَحي يصدقهُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
! فبَيْنا نَحن نَرْقُبُه أَتانامُعَلّقُ وَفْضةٍ وزِنادُ راعِيأَرادَ بَيْنَ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، فَإِن قِيلَ: لِمَ أَضافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْن، وَقد علِمْنا أَنَّ هَذَا الظَّرْفَ لَا يُضافُ مِنَ الأَسْماءِ إلاَّ لمَا يدلُّ على أَكْثَر مِنَ الواحِدِ أَو مَا عُطِف عَلَيْهِ غيرُه بالواوِ دُونَ سائِرِ حُروف العَطْف، وقوْلُه نحنُ نَرْقُبُه جمْلَةٌ، والجمْلَةُ لَا يُذْهَب لَهَا بَعْدَ هَذَا الظَّرْفِ؟
فالجَــوابُ: أنَّ هَهُنَا واسِطَةٌ مَحْذوفةٌ وتقْديرُ الكَلامِ بَيْنَ أَوْقاتِ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، أَي أَتَانا بَيْنَ أَوقاتِ رَقْبَتِنا إيَّاه، والجُمَلُ ممَّا يُضافُ إِلَيْهَا أَسْماءُ الزَّمانِ كقوْلِكَ: أَتَيْتك زَمَنَ الحجاجُ أَميرٌ، وأَوانَ الخَلِيفةُ عبدُ الملِكِ، ثمَّ إنَّه حذف المضافُ الَّذِي هُوَ أَوْقاتٌ ووَليَ اللَّفْظ الَّذِي كانَ مُضافاً إِلَى المَحْذوفِ الجُمْلة الَّتِي أُقِيمت مُقامَ المُضاف إِلَيْهَا كقوْلِه تعالَى: {واسْئَل القَرْيةَ} ؛ أَي أَهْلَ القَرْيةِ، ( {وبَيْنا} وبَيْنما من حُروفِ الاِبْتِداءِ) وليْسَتِ الأَلفُ بصلةٍ، وبَيْنما أَصْله بَيْنَ زِيْدَتْ عَلَيْهِ مَا والمَعْنى واحِدٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وقوْلُه: مِن حُروفِ الاِبْتِداءِ، إِن أَرادَ بالحُروفِ الكَلِماتَ كَمَا هُوَ مِن إطْلاقات الحُرُوف، فظاهِرٌ، وأَمَّا إِن أَرادَ أَنَّهما صَارا حَرْفَيْن فِي مُقابلةِ الاسْم والفِعْل فَلَا قائِل بِهِ، بل هما باقِيانِ على ظَرْفِيّتِهما والإشْبَاعِ وهما لَا يُخْرِجان بَيْنَ عَن الاسْميَّةِ، وإنَّما يقْطَعانه عَن الإضافَةِ كَمَا عُرِف فِي العربيَّة؛ اه.
وقالَ غيرُهُ: هما ظَرْفا زَمانٍ بمعْنَى المُفاجَأَة، ويُضافَان إِلَى جُمْلةٍ مِن فِعْل وفاعِلٍ ومُبْتدأ وخَبَر فيَحْتاجَانِ إِلَى جَوابٍ يتمُّ بِهِ المعْنَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) كانَ (الأَصْمَعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إِذا صَلُحَ فِي موْضِعِه بَيْنَ كقَوْلِه) ، أَي أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ كانَ ينْشدُه هَكَذَا بالكَسْر:
(بَيْنا تَعَنَّفِه الكُماةَ ورَوْغِه (يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ) كَذَا فِي الصِّحاحِ تَعَنُّفه بالفاءِ، وَالَّذِي فِي نسخِ الدِّيوان تَعَنُّقه بالقافِ؛ أَرادَ بينَ تَعَنُّقه فزادَ الألِفَ إشْباعاً؛ نَقَلَه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ.
وقالَ السّكَّريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: كانَ الأَصْمعيُّ يقولُ بَيْنا الأَلِف زائِدَة إنَّما أَرادَ بينَ تَعَنُّقه! وبينَ رَوَغَانِه أَي بَيْنا يقتلُ ويُراوِغُ إِذْ يخْتل. (وغيرُه يَرْفَعُ مَا بَعْدَها على الاِبْتِداءِ والخَبَرِ) ؛) نَقَلَه السُّكَّريُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه فِي جوازِ الرَّفْع والخفْضِ قوْلُ الرّاجزِ:
كُنْ كيفَ شِئْتَ فقَصْرُك الموتُلا مَزْحَلٌ عَنهُ وَلَا فَوْتُبَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهزالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُقالَ: وَقد تأْتي إذْ فِي جوابِ بَيْنا؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
بَيْنا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهإذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِقْراتِهقالَ: وَهُوَ دَليلٌ على فَسَادِ قوْلِ مَنْ قالَ إنَّ إذْ لَا تكونُ إلاَّ فِي جوابِ بَيْنما بزِيادَةِ مَا، وممَّا يدلُّ على فَسادِ هَذَا القَوْل أَنَّه جاءَ بَيْنما وليسَ فِي جوابِها إِذْ كقوْلِ ابنِ هَرْمة:
بَيْنما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقاعِ سِراعاً والعِيسُ تَهْوي هُوِيَّاخطَرَتْ خطْرةٌ على القلبِ مِن ذِكراكِ وَهْناً فَمَا استَطَعتُ مُضِيَّا ( {والبَيانُ: الإفْصاحُ مَعَ ذَكاءٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الفَصاحَةُ واللَّسَن.
وَفِي النهايةِ: هُوَ إظْهارُ المَقْصودِ بأبْلَغ لَفْظٍ وَهُوَ مِن الفَهْم وذَكاء القَلْب مَعَ اللّسَن وأَصْلُه الكَشْف والظّهور.
وَفِي الْكَشَّاف: هُوَ المَنْطقُ الفَصِيحُ المُعْربُ عمَّا فِي الضَّميرِ.
وَفِي شرْحِ جَمْع الجوامِعِ:} البَيانُ إخْراجُ الشيءِ من حيِّزِ الأَشْكالِ إِلَى حيِّزِ التَّجَلِّي.
وَفِي المَحْصول: البَيانُ إظْهارُ المعْنَى للنَّفْسِ حَتَّى {يتبيَّنَ من غيرِهِ ويَنْفصِلَ عمَّا يلتبسُ بِهِ.
وَفِي المُفْردات للرَّاغب، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: البَيانُ أَعَمُّ مِن النُّطْقِ لأنَّ النُّطْقَ مُخْتصٌّ باللِّسانِ ويُسمَّى مَا} يَبِينُ بِهِ {بَيَانا وَهُوَ ضَرْبان: أَحَدُهما بالحالِ وَهِي الأشْياءُ الدَّالَّةُ على حالٍ مِنَ الأَحْوالِ مِن آثارِ صفَةٍ؛ وَالثَّانِي بالإخْبارِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ يكونَ نُطْقاً أَو كِتابَةً، فَمَا هُوَ بالحالِ كقولِهِ تَعَالَى: {إنَّه لكُم عَدوٌّ مُبِينٌ} ، وَمَا هُوَ بالإخْبارِ كقوْلِهِ تَعَالَى: {فاسْئَلُوا أَهْل الذِّكْر إِن كُنْتم لَا تَعْلمُونَ} بالبَيِّناتِ والزُّبُر} ؛ قالَ: ويُسمَّى الكَلام بَيَانا لكَشْفِه عَن المعْنَى المَقْصودِ وإظْهارِهِ نَحْو {هَذَا بَيانٌ للناسِ} ؛ ويُسمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ المُجْمَلُ والمُبْهَم مِن الكَلامِ بَيَانا نحوَ قوْلِه تعالَى: {ثمَّ إنَّ علينا {بَيانَه} .
وَفِي شرْحِ المَقامَاتِ للشَّريشي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيانِ} والتِّبْيان أَنَّ البَيانَ وُضوحُ المعْنَى وظُهورُه، والتِّبْيان تَفْهِيم المعْنَى {وتَبْيِينه، والبَيانُ منْك لغيرِكَ، والتِّبْيان منْك لنَفْسِك مثْلُ} التَّبْيِين، وَقد يَقَعُ التَّبْيينُ فِي معْنَى البَيانِ، وَقد يَقَعُ البَيانُ بكثْرةِ الكَلامِ ويُعَدُّ ذلكَ مِن النِّفاقِ، وَمِنْه حدِيثُ التّرمذيّ: (البذاءُ والبَيانُ شُعْبتان مِنَ النِّفاقِ) ، اه.
قلْتُ: إنّما أَرادَ مِنْهُ ذَمَّ التَّعَمّقِ فِي المنْطِقِ والتَّفاصُحَ وإظْهارَ التَّقدُّمِ فِيهِ على الناسِ، وكأَنَّه نوعٌ من العُجْبِ والكِبْرِ؛ ورَاوِي الحَدِيْثِ أَبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ وجاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: (البَذاءُ وبعضُ البَيانِ) ، لأنَّه ليسَ كلُّ البَيانِ مَذْموماً.
وأَمَّا حَدِيْث: (إنَّ مِن البَيانِ لسِحْراً) ، فرَاجِع النِّهايَة.
(! والبَيِّنُ) مِن الرِّجالِ: (الفَصيحُ) ؛) زادَ ابنُ شُمَيْل: السَّمْحُ اللِّسانِ الظَّريفُ العالِي الكَلام القَلِيل الرَّتَج؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ ويَلْتَئي على {البَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطيبُ (ج} أَبْيِناءُ) ، صحَّتِ الباءُ لسكونِ مَا قَبْلها.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ فِي جَمْعِه: ( {أَبْيانٌ} وبُيَناءُ) ، فأَمَّا أَبْيانُ فكمَيِّتٍ وأَمْواتٍ، قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعِلٍ حينَ قَالُوا شَاهِد وأَشْهاد، مِثْل، قَيِّلٍ وأَقْيالٍ؛ وأَمَّا بُيَناءُ فنادِرٌ، والأَقْيَس فِي ذلِكَ جَمْعُه بالواوِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ فِي أَثْناءِ هَذِه التَّرْجَمةِ: رُوِي عَن أَبي الهَّيْثم أَنَّه قالَ: (الكَواكِبُ {البَيانِيَّاتُ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْزِلُ الشمسُ بهَا وَلَا القمرُ) إنَّما يُهْتَدَى بهَا فِي البرِّ والبَحْرِ، وَهِي شآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشّمالِ مِنْهَا، أَوَّلُها القُطْبُ وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزُولُ، والجدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطْب، وَفِيه بَناتُ نعْشٍ الصُّغْرى.
هَكَذَا النَّقْل فِي هَذِه التَّرْجَمة صَحِيحٌ غَيْر أَنَّ الأَزْهرِيَّ استدلَّ بِهِ على قَوْلِهم: بَيْنَ بمعْنَى وَسْط، وذلِكَ قَوْله: وَهُوَ عَيْنُ القُطْب، أَي وَسْطُه.
وأَمَّا الَّذِي استدلَّ بِهِ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، مِن كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى} بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لَا يَتَنبَّه لَهُ إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم. والصَّوابُ فِيهِ {الببانيات، بموحَّدَتَيْن، ويقالُ فِيهِ أَيْضاً} البابانيات، هَكَذَا رَأَيْته مُصحَّحاً عَلَيْهِ، والدَّليلُ فِي ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هَذَا القَوْلَ بعَيْنِه فِي تَرْكِيبِ ب ب ن، كَمَا مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ.
( {وبَيَّنَ} بنْتَه: زَوَّجَها، {كأَبانَها) } تَبْيِيناً! وإِبانَةً، وَهُوَ مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ، كأَنَّه أَبْعَدها عَن بيتِ أَبِيها.
(و) مِن المجازِ: بَيِّنَ (الشَّجرُ) :) إِذا (بَدا) ورَقُه (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.
(و) بَيَّن (القَرْنُ: نَجَمَ) ، أَي طَلَعَ.
(وأَبو عليِّ بنُ {بَيَّانٍ) العاقُوليُّ، (كشَدَّادٍ: زاهِدٌ ذُو كَراماتٍ) ، وقَبْرُهُ يُزارُ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا.
(} وبَيَّانَةُ، كجبَّانَةٍ: ة بالمغْربِ) ، وَالْأولَى فِي الأَنْدَلُس فِي عَمَلِ قرطبَةَ، ثمَّ إنَّ التَّشْديدَ الَّذِي ذَكَرَه صَرَّح بِهِ الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ، وشَذِّ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةِ؛ (مِنْهَا) أَبو محمدٍ (قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ) بنِ محمدِ بنِ يُوسُف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ (! البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ) بالأَنْدَلُس، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح، ورَحَلَ إِلَى مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، والعِرَاق ومِصْر، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار، وَكَانَ بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ، نَبِيلاً فِي النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد، وَكَانَ يُشاوَرُ فِي الأحْكامِ، وتُوفي سَنَة 144 عَن ثَلَاث وتسْعِيْن سَنَة، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عَنهُ ابْنُه أَبو عَمْرٍ ووأَحْمد، وأَحْمدُ هَذَا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بنِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ لَهُ تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه، وكانَ يميلُ إِلَى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ماتَ سَنَة 278. [وَابْنه مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَغَيره، مَاتَ سنة 328 -] . وابْنُه أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عَن أَبيهِ. (وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ) بنِ أَحْمد المراكشيُّ الصنهاجيُّ (المُقْرىءُ) .
(قُلْت: الصَّوابُ فِي نِسْبَتِه البَياتيُّ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ، ومحلُّ ذِكْرِه فِي ب ي ت، وَهُوَ مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ومظفر اللُّغَويّ، وَعنهُ الوَانِي وجماعَةٌ.
( {وبَيانٌ) ، كسَحابٍ: (ع بَبَطْلَيُوسَ) مِن كُورِ الأَنْدلُس.
(ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ} البِينِي، بالكسْرِ) ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مهنا ووالدُهُما، سَمِعَ الثلاثَةُ عَن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ، سَمِعَ مِنْهُم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر.
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِن يُوسُف، وماتَ سَنَة 561.
( {وبَيْنونُ: حِصْنٌ باليمنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحَيْنَ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ، يقالُ: إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان، عَلَيْهِ السَّلامُ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه، ويقالُ: إنَّه بَناهُ} بَينونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائِلِ بنِ غوث؛ قالَ ذُو وجدن الحِمْيريُّ:
أَبَعْدَ بَينُونَ لَا عينٌ وَلَا أَثَرٌ وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا (و) ! بَيْنونَةٌ، (بهاءٍ، ة بالبَحْرَيْنِ) ؛) وَفِي التهْذِيبِ: بينَ عُمَان والبَحْرَيْن؛ وَفِي مُعْجمِ نَصْر: أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ؛ قالَ:
يَا رِيحَ بَيْنونَةَ لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينا (و) هُما {بَيْنونَتان، (بَيْنُونَةُ الدُّنْيَا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى) ، وكِلْتاهُما (قَرْيتَانِ فِي شِقِّ بني سَعْدٍ) بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
(} وبَيْنَةُ: ع بوادِي الرُّوَيْثَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْن، ويقالُ بكسْرِ الباءِ أَيْضاً، كَمَا فِي مُعْجمِ نَصْر، (وثَنَّاها كُثَيِّرٌ) عزَّة؛) (فقالَ:
(أَلا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ (بحَيْثُ الْتَقَتْ مِن {بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ) وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} البائِنُ: أَي المُفْرِطُ طُولاً الَّذِي بَعُدَ عَن قَدِّ الرِّجالِ الطِّوال.
وحَكَى الفارسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه {البائِنَةَ، وذلِكَ إِذا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ} يُبِينَاهُ بمالٍ فيكونَ لَهُ على حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائِنَةُ إلاَّ مِن الأَبَوَيْن أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِن غيرِهما، وَقد {أَبانَه أَبواهُ} إبانَةً حَتَّى بانَ هُوَ بذلِكَ {يَبينُ} بُيُوناً.
{وبانَتْ يَدُ الناقَةِ عَن جَنْبِها} تَبِينُ {بُيُوناً.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يقالُ للجارِيَةِ إِذا تزوَّجَتْ: قد} بانَتْ، وهنَّ قد {بِنَّ إِذا تزوَّجْنَ كأَنَّهنَّ قد بَعَدْنَ عَن بَيْتِ أَبِيهنَّ؛ وَمِنْه الحدِيْثُ: (مَنْ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتَّى} يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ) .
{وبَيَوانُ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ فِي بحيرَةِ تنيس، قد ذُكِرَ فِي ب ون.
} وأَبانَ الدَّلْوَ عَن طَيِّ البئْرِ: حادَ بهَا عَنهُ لئَلاَّ يُصيبَها فتَنْخرِق؛ قالَ:
دَلْوُ عِراكٍ لجَّ بِي مَنينُهالم يَرَ قبْلي مائِحاً {يُبينُها} والتَّبْيينُ: التَّثبُّتُ فِي الأَمْرِ والتَّأَني فِيهِ؛ عَن الكِسائي.
وَهُوَ! أَبْيَنُ مِن فلانٍ: أَي أَفْصَح مِنْهُ وأَوْضَح كَلاماً.
وأَبانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ وشَهِدَ. ونَخْلَةٌ بائِنَةٌ: فاتَتْ كبائِسُها الكوافرَ وامتدَّتْ عَراجِينُها وطالَتْ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
مِن كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَهاعنها وحاضنةٍ لَهَا مِيقارِ {والباناةُ مَقْلوبَةٌ عَن البانِيَةِ، وَهِي النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حَكَاه السُّكَّريُّ عَن أَبي الخطَّاب.
} والبائِنُ: الَّذِي يُمْسِكُ العُلْبة للحالِبِ.
ومِن أَمْثالِهم: اسْتُ {البائِنِ أَعْرَفُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فَهُوَ أَعْلَم بِهِ ممَّن لم يُمارِسْه.
} ومُبِينٌ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ ماءٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رِيَّها اليومَ على مُبِينِعلى مبينٍ جَرَدِ القَصِيمِجَمَعَ بَيْنَ المِيمِ والنُّونِ، وَهُوَ الإِكْفاءُ.
{وأَبْيَنُ، كأَحْمدَ: اسْمُ رجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ مَدينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليمنِ؛ ويقالُ} يبين بالياءِ.
{والبَيِّنَةُ: دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَقْليَّة كانَتْ أَو مَحْسوسَة، وسُمِّيَت شَهادَةُ الشاهِدَيْن بَيِّنَة لقَوْلِه، عَلَيْهِ السّلامُ:} البَيِّنَةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أَنْكَر؛ والجَمْعُ {بَيِّناتٌ.
وَفِي المَحْصولِ: البَيِّنَةُ: الحجَّةُ الوَاضِحَةُ.
} والبِينَةُ، بالكسْرِ: مَنْزلٌ على طرِيقِ حاجِّ اليَمامَةِ بينَ الشِّيح والشُّقَيْرَاءَ.
وذاتُ {البَيْنِ، بالفتْحِ، مَوْضِعٌ حِجازيٌّ عَن نَصْر.
} وبَيانُ، كسَحابٍ: صقْعٌ مِن سَوادِ البَصْرَةِ شَرْقيّ دجْلَةَ عَلَيْهِ الطَّريقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي.
{والبَيْنِي: نوعٌ من الذُّرَةِ أَبْيَض} بَيَانِيَّة. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الخالِقِ {البَيَانيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الذهبيِّ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى، مَنْسوبٌ إِلَى طَريقَةِ الشيْخ أَبي} البَيان تبَاين مُحَمَّد بن مَحْفُوظ القُرَشِيّ عُرِفَ بابنِ الحورانيّ المُتَوفّى بدِمَشْق سَنَة 551، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لَبِسَ الخرقَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِياناً يقْظَة، وَكَانَ الملبوس مَعَه معايناً للخلقِ كَمَا هُوَ مَشْهورٌ.
وقالَ الحافِظُ أَبو الفُتوحِ الطاووسيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إنَّه مُتواتِرٌ.
{وبايانُ: سكَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبو يَعْلى محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر الإمامُ الأَدِيبُ، تُوفي سَنَة 337، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} ومباينُ الحقِّ: مواضِحُه.
ودِينارُ بنُ {بَيَّان، كشَدَّادٍ، وداودُ بنُ} بَيَّان، وقيلَ: {بنُون ثَقيلَة، مُحَدِّثان.
وعُمَرُ بنُ بَيانٍ الثَّقفيُّ، كسَحابٍ: مُحَدِّثٌ.
} وبَيانٌ أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ إمامِ بنِ سراجٍ الكِرْمانيِّ الفارِسِيّ الكازرونيِّ مُحَدِّث وحَفِيدُه محمدُ.
ويُلَقَّبُ {ببَيان أَيْضاً ابنُ محمدٍ، ويُلَقَّبُ بعباد ابْن محمدٍ، ماتَ سَنَة 857. ووَلَدُه عليّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّام السُّلْطان قايتباي، فأَكْرَمَه كَثيراً، وَله تَأْليفٌ صَغيرٌ رَأَيْته.
} والبيانيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى بَيان بنِ سمْعَان التَّمِيميّ.
ومُبِينٌ، بالضمِّ: ماءٌ لبَني نُمَيْرٍ ورَاءَ القَرْيَتَيْن بنصفِ مَرْحَلة بمُلْتَقى الرَّمْل والجلْد؛ وقيلَ لبَني أَسَدٍ وبَني حَبَّة بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَو فِيهِ؛ قالَهُ نَصْر.
! ومَبْيَنٌ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليمنِ من غَرْبي صَنْعاء فِي البِلادِ الحجية؛ واللَّهُ أَعْلَم بالصَّواب. 

دهمن

Entries on دهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
دهمن
: (دَهْمَنٌ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ.
وَهُوَ (للفُرْسِ: كالقَيْلِ لليَمَنِ) .
(دين: مَا لَهُ أجل كالدينة وينقسم إِلَى الصَّحِيحَة / فَالصَّحِيح: الَّذِي لَا يسْقط إِلَّا بأَدَاء أَو إِبْرَاء، وَغير الصَّحِيح: مَا يسْقط بدونهما كنجوم بِالْكَسْرِ) (من منتصف الصفحة (49) حَتَّى منتصف الصفحة (51) .) وَقد ذُكِرَ فِي مِوضِعِه، وبَيْنَهُما وبَيْنَ السَّلَمِ فُروقٌ عُرْفِيَّةٌ ذَكَرها شُرّاحُ نَظْمِ الفَصِيحِ، ونَقَلَ الأَصْمَعِيُّ عَن بعض العَرَب: إِنَّمَا فُتِحَ دالُ الدَّيْنِ؛ لأنَّ صاحِبَة يَعْلُو المَدِينَ، وضُمَّ دالُ الدُّنْيا؛ لابْتِنائِها عَلَى الشِّدَّةِ، وكُسِرَ دالُ {الدِّين؛ لابْتِنائِه عَلَى الخُضُوعِ. (و) من المَجازِ: الدَّيْنُ: (المَوْتُ) ؛ لأنّه دَيْنٌ على كُلِّ أَحَدٍ سَيَقْضِيهِ إِذا جاءَ مُتَقاضِيه، ومِنه المَثَل: " رَماهُ اللهُ} بدَيْنِه ". (وكُلُّ مَا لَيْسَ حاضِرًا) {دَيْنٌ، (ج:} أَدْيُنٌ) ، كَأَفْلُسٍ، ( {ودُيُونٌ) ، قالَ ثَعْلَبَةُ ابنُ عُبَيْدٍ يَصِفُ النَّخْلَ:
(تُضَمَّنُ حاجاتِ العِيالِ وضَيْفِهِمْ ... ومَهْما تُضَمَّنْ مِنْ} دُيُونِهِمُ تَقْضِي)
يَعْنِي {بالدُّيُونِ مَا يُنالُ من جَناهَا وإنْ لَمْ يَكُنْ} دَيْنًا على النَّخْلِ، كَقَوْلِ الأَنْصارِيِّ:
( {أَدِينُ وَمَا} دَيْنِي عَلَيْكُمْ بمَغْرَمٍ ... ولكِنْ على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوِحِ)
والقَراوِحُ من النَّخِيلِ: الَّتِي لَا كَرَبَ لَهَا، عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ. ( {ودِنْتُه، بالكَسْرِ) } دَيْنًا ( {وأَدَنْتُه) } إِدانَةً: (أَعْطَيْتُه إِلَى أَجَلِ) فصارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، تَقُولُ مِنْهُ: {أَدِنِّي عَشْرَةً دَراهِمَ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(أَدانَ وأَنْبَأَهُ الأَوَّلُونَ ... بأَنَّ} المُدانَ مَلِيٌّ وَفِيّْ)
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: {دِنْتُه: (أَقْرَضْتُه) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.} وأَدَنْتُه: اسْتَقْرَضْتُه مِنْهُ. ( {ودانَ هُوَ: أَخَذَهُ، وقِيلَ:} دانَ فلانٌ {يَدِينُ} دَيْنًا: اسْتَقْرَضَ، وصارَ عليهِ {دَيْنٌ (فَهُوَ} دائِنٌ) ، وَأَنْشَدَ الأَحْمَرُ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
( {نَدِينُ ويَقْضِي اللهُ عَنّا وقَدْ نَرَى ... مَصارعَ قَوْمٍ لَا} يَدِينُونَ ضُيَّعَا) كَذَا فِي الصِّحاحِ، قالَ ابنُ بَرّي: وصوابُه: ضُيَّعِ، بالخفضِ؛ لأَنَّ القَصِيدَةَ كُلَّها مَخْفُوضَةٌ. (و) رَجُلٌ ( {مَدِينٌ) ، كَمَقِيلٍ و (} مَدْيُونٌ) ، وَهَذِه تَمِيمِيَّةٌ، ( {ومُدانٌ) ، كمُجابٍ، (وتُشَدَّدُ دالُه) ، أَي: لَا يَزالُ (عَلَيْهِ} دَيْنٌ) (أَو) رَجُلٌ {مَدْيُونٌ: (كثيرٌ) مَا عَلَيْهِ مِن الدَّيْنِ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
وناهَزُوا البَيْعَ من تُرْعِيَّةٍ رَهِقٍ مُسْتأْرَبٍ عَضَّه السلطانُ} مَدْيون ِوقالَ شَمِرٌ: {ادَّانَ الرَّجلُ بالتَّشديدِ: كثُرَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وأَنْشَدَ:
أَنَدَّانُ أَم نَعْتانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنافَتًى مِثْلُ نَصْلِ السيفِ هُزَّتْ مَضارِبُه؟ قوْلُه: نَعْتانُ أَي نأْخُذُ العِينَةَ.
(} وأَدَانَ {وادَّانَ} واسْتَدانَ {وتَدَيَّنَ: أَخَذَ} دَيْناً) .
وقيلَ: ادَّانَ {واسْتَدَانَ: إِذا أَخَذَ} الدَّيْن واقْتَرَضَ، فَإِذا أَعْطَى {الدَّيْن قيلَ: أَدَانَ بالتَّخْفيفِ.
وقالَ اللَّيْثُ:} أَدَانَ الرَّجلُ، فَهُوَ مُدِينٌ أَي {مُسْتَدِين.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ خَطَأٌ عنْدِي، قالَ: وَقد حَكَاهُ شَمِرٌ عَن بعضِهم، وأَظَنُّه أَخَذَ عَنهُ.} وَأَدَانَ: معْناهُ أَنَّه باعَ {بدَيْنٍ، أَو صارَ لَهُ على الناسِ} دَيْن؛ وشاهِدُ {الاسْتِدَانَةِ قوْلُ الشاعِرِ:
فإنْ يَكُ يَا جَناحُ عليَّ} دَيْنٌ فعِمْرانُ بنُ موسَى {يَسْتَدِينُ وشاهِدُ} التَّدَيُّن:
تُعَيِّرني {بالدَّيْن قومِي، وإنَّما} تَدَيَّنْتُ فِي أَشْياءَ تُكْسِبُهم مَجْدا (ورجُلٌ! مِدْيانٌ: يُقْرِضُ) النَّاسَ (كثيرا) .
وقالَ ابنُ بَرِّي: وحَكَى ابنُ خَالَوَيْه أنَّ بعضَ أَهْلِ اللُّغَةِ يَجْعَلُ {المِدْيانَ الَّذِي يُقْرِضُ الناسَ، والفِعْل مِنْهُ} أَدَانَ بمعْنَى أَقْرَضَ؛ قالَ: وَهَذَا غَرِيبٌ.
(و) قيلَ: رجُلٌ {مِدْيانٌ: (يَسْتَقْرِضُ كثيرا) .
وَفِي الصِّحاحِ: إِذا كانَ عادَتَهُ يأْخذُ بالدّيْن ويَسْتَقْرِضُ فَهُوَ (ضِدٌّ) .
وقالَ ابنُ الأثيرِ: المِدْيانُ مِفْعالٌ مِنَ الدَّيْن للمُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ} الدّيون؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ حقّ على الّلهِ عَوْنُهم، مِنْهُم المِدْيانُ الَّذِي يُرِيدُ الأَداءَ.
(وَكَذَا امْرأَةٌ) مِدْيانٌ بغيرِ هاءٍ، و (جَمْعُهما) ، أَي المُذَكَّر والمُؤَنَّث: ( {مَدايِينُ.
(} ودَايَنْتُه) {مُداينَةً: (أَقْرَضْتُه وأَقْرَضَنِي) .
وَفِي الأساسِ: عامَلْتُهُ} بالدَّيْن.
وَفِي الصِّحاحِ: عامَلْته فأَعْطَيْتَ {دَيْناً وأَخَذْتَ} بدَيْنٍ، قالَ رُؤْبة:
{دَايَنْتُ أَرْوَى} والدُّيونُ تُقْضَى فَمَا طَلَتْ بَعْضًا وأَدَّتْ بَعْضا ( {والدِّيْنُ، بالكسْرِ: الجَزاءُ) والمُكافَأَةُ. يقالُ:} دَانَه {دِيْناً أَي جَازَاهُ.
يقالُ: كَمَا} تَدِينُ {تُدانُ، أَي كَمَا تُجازِي تُجازَى بفِعْلِك وبحسَبِ مَا عَمِلْتَ. وقوْلُه تَعَالَى: {إنَّا} لمَدِينُون} ، أَي مَجْزِيُّون.
وقالَ خُوَيْلدُ بنُ نَوْفل الكِلابيُّ يخاطِبُ الحارِثَ بن أَبي شَمِر:
يَا حارِ أَيْقِنْ أَنَّ مُلْكَكَ زائلٌ واعْلَمْ بأَنْ كَمَا تَدِينُ تُدانُ وقيلَ:! الدِّينُ هُوَ الجَزاءُ بقدرِ فعل المُجازَى فالجــزاءُ أَعَمُّ؛ (وَقد {دِنْتُه، بالكسْرِ،} دَيْناً) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) : جَزَيْته بفعْلِه. وقيلَ: {الدَِّيْنُ المَصْدَرُ} والدِّيْنُ: الاسمُ، وقوْلُه تعالَى: {مالِكِ يَوْمَ {الدِّيْن} ، أَي يَوْم الجزَاءِ.
وَفِي الحديثِ: (اللَّهُمَّ} دِنْهُم كَمَا {يَدِينُوننا) أَي اجْزِهم بِمَا يُعامِلُونا بِهِ.
(و) } الدِّيْنُ: (الإِسلامُ، وَقد {دِنْتُ بِهِ، بالكسْرِ) ؛ وَمِنْه حدِيثُ عليَ رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: (محبَّةُ العُلَماءِ} دِينٌ {يُدانُ الَّلُه بِهِ) .
قالَ الراغبُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَفَغَيْرَ دِيْن الّلهِ يبغونَ} يَعْنِي الإسلامَ لقوْلهِ تعالَى: {ومَنْ يَبْتغِ غَيْر الإِسْلام} دِيناً فَلَنْ يقْبَلَ مِنْهُ} ، وعَلى هَذَا قَوْله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَه بالهُدَى {ودِينِ الحقِّ} .
(و) } الدِّيْنُ: (العادَةُ) والشَّأْنُ؛ قيلَ: هُوَ أَصْلُ المَعْنَى. يقالُ: مَا زالَ ذلِكَ {ديني ودَيْدَني، أَي عادَتي، قالَ المُثَقَّبُ العَبْديُّ:
تقولُ إِذا دَرَأْتُ لَهَا وَضِيني أَهذا دِينُه أَبَداً} ودِيني؟ والجمْعُ {أَديانٌ.
(و) الدِّيْنُ: (العِبادَةُ) لِلَّهِ تعالَى.
(و) الدِّيْنُ: (المُواظِبُ من الأَمْطارِ أَو اللَّيِّنُ مِنْهَا) .
(و) قالَ اللَّيْثُ: الدِّيْنُ مِن الأَمْطارِ مَا تَعاهَدَ موْضِعاً لَا يزالُ يُصِيبُه، وأنْشَدَ: مَعْهودٍ} ودِيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: هَذَا خَطأٌ والبَيْتُ للطِّرمَّاحِ، وَهُوَ:
عَقائلُ رملةٍ نازَعْنَ منهادُفُوفَ أَقاحِ مَعْهُودٍ ودِينِأَرادَ: دُفُوفَ رَمْل أَو كُتُبَ أَقاحِ مَعْهودٍ أَي مَمْطور أَصابَه عَهْد مِن المَطَرِ بعْدَ مَطَر؛ وقوْلُه: ودِيْن أَي مَوْدُون مَبْلُول مِن وَدَنْتُه أَدِنُه ودْناً إِذا بَلَلْته، والواوُ فاءُ الفعْلِ، وَهِي أَصْلِيَّة وليْسَتْ بواوِ العَطْفِ، وَلَا يُعْرَف الدِّيْن فِي بابِ الأمْطارِ، وَهَذَا تَصْحيفٌ مِنَ اللَّيْثِ أَو ممَّنْ زادَهُ فِي كتابِهِ.
(و) {الدِّيْنُ: (الطَّاعَةُ) ، وَهُوَ أَصْلُ المعْنَى؛ وَقد} دِنْتُه {ودِنْتُ لَهُ: أَي أَطَعْته؛ قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم:
وأَياماً لنا غُرًّا كِراماً عَصَيْنا المَلْكَ فِيهَا أَن} نَدِينا ويُرْوَى:
وأَيامٍ لنا وَلَهُم طِوالٍ والجمْعُ {الأَدْيانُ.
وَفِي حدِيثِ الخَوارِجِ: (يَمْرُقُونَ مِن} الدِّيْن مُروقَ السَّهْم مِنَ الرَّمِيَّة) ، أَي مِن طاعَةِ الإِمامِ المُفْتَرِض الطاعَةِ؛ قالَهُ الخطابيُّ.
وقيلَ: أَرادَ {بالدِّيْن الإِسْلام.
قالَ الرَّاغبُ: وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وَمَنْ أَحْسَنُ} دِيناً ممَّنْ أَسْلَمَ وجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن أَي طاعَة؛ وقوْلُه تعالَى: لَا إكْراه فِي الدِّيْن} ، يعْنِي الطَّاعَةَ، فإنَّ ذلِكَ لَا يكونُ فِي الحَقِيقَةِ إلاَّ بالإِخْلاصِ، والإِخْلاصُ لَا يتَأَتَّى فِيهِ الإِكْراهُ، ( {كالدِّيْنَةِ بالهاءِ فيهمَا) ، أَي فِي الطَّاعَةِ والليِّنِ مِنَ الأَمطارِ.
(و) } الدِّيْنُ: (الذُّلُّ) والانْقِيادُ؛ قيلَ: هُوَ أَصْلُ المعْنَى، وَبِهَذَا الاعْتِبارِ سُمِّيَتِ الشَّريعَةُ! دِيناً كَمَا سَيَأْتي إِن شاءَ الّلهُ تَعَالَى؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:
ثمَّ {دانتْ بعدُ الرَّبابُ وكانتْكعذابٍ عُقُوبَةُ الأَقوالِأَي ذَلَّتْ لَهُ وأَطاعَتْه.
(و) الدِّيْنُ: (الَّداءُ) ؛ وَقد} دانَ إِذا أَصابَهُ {الدِّينُ أَي الدَّاءُ قالَ:
يَا دِينَ قلبِك من سَلْمى وَقد} دِينا قالَ المفضَّلُ: معْناهُ يَا دَاءَ قلبِكَ القَدِيم.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: المعْنَى يَا عادَةَ قلْبِكَ.
(و) الدّيْنُ: (الحِسابُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {ملك يَوْم الدِّيْن} ؛ وقوْلُه تعالَى: {ذلِكَ الدِّيْنُ القَيِّمُ} أَي الحِسابُ الصَّحِيحُ والعَدَدُ المُسْتوي، وَبِه فسَّرَ بعض الحدِيث الكَيِّس مَنْ {دانَ نَفْسَه أَي حاسَبَها.
وقوْلُه تعالَى: {إِنَّا} لمَدِينُونَ} ؛ أَي مُحاسَبُون.
(و) {الدِّيْنُ: (القَهْرُ والغَلَبَةُ والاسْتِعلاءُ) ، وَبِه فسَّرَ بعضٌ حدِيثَ: الكَيِّسُ مَنْ دانَ نفْسَه، أَي قَهَرَها وغَلَبَ عَلَيْهَا واسْتَعْلَى.
(و) الدِّيْنُ: (السُّلطانُ.
(و) الدِّيْنُ: (المُلْكُ) ، وَقد} دِنْتُه {أَدِينُه} دِيناً: مَلَكْتُه، وَبِه فسِّرَ قوْلُه تعالَى: {غيرَ {مَدِينِينَ} ، أَي غَيْر مَمْلُوكِيْن، عَن الفرَّاءِ.
قالَ شَمِرٌ: وَمِنْه قوْلُهم:} يَدِينُ الرّجلُ أَمْرَه: أَي يَمْلكُ.
(و) ! الدّيْنُ: (الحُكْمُ.
(و) الدِّيْنُ: (السِّيرَةُ. (و) الدِّيْنُ: (التَّدْبيرُ.
(و) الدِّيْنُ: (التَّوْحيدُ.
(و) الدِّينُ: (اسمٌ لمَا يُتَعَبَّدُ الِلَّهُ عَزَّ وجلَّ بِهِ.
(و) الدِّيْنُ: (المِلَّةُ) ؛ يقالُ اعْتِباراً بالطّاعَةِ والانْقِيادِ للشَّرِيعَةِ، قالَ الِلَّهُ تعالَى: {إنَّ الدِّينَ عنْدَ الِلَّهِ الإِسْلامُ} .
وقالَ ابنُ الكَمالِ: الدِّيْنُ وَضْعٌ إلهيٌّ يَدْعو أَصْحابَ العُقُولِ إِلَى قُبولِ مَا هُوَ عَن الرَّسُولِ.
وقالَ غيرُه: وَضْعٌ إلهيٌّ سائِقٌ لذَوِي العُقولِ باخْتِيارِهم المَحْمودِ إِلَى الخيْرِ بالذّات.
وقالَ الحراليُّ: دِينُ الِلَّهِ المُرضى الَّذِي لَا لبْسَ فِيهِ وَلَا حجَابَ عَلَيْهِ وَلَا عوَجَ لَهُ هُوَ إطْلاعُهُ تعالَى عبْدَه على قَيّوميَّتِهِ الظاهِرَة بكلِّ نادٍ وَفِي كلِّ بادٍ وعَلى كلِّ بادٍ وأَظْهر مِن كلِّ بادٍ وعَظَمَتِه الخفيَّةِ الَّتِي لَا يُشيرُ إِلَيْهَا اسمٌ وَلَا يَحوزُها رسْمٌ، وَهِي مِدادُ كلّ مِدادٍ.
(و) الدِّيْنُ: (الوَرَعُ.
(و) الدِّيْنُ: (المَعْصِيةُ.
(و) الدِّيْنُ: (الإِكْراهُ) ؛ {ودِنْتُ الرَّجلَ: حَمَلْتُه على مَا يَكْرَه، عَن أَبي زيْدٍ.
(و) الدِّيْنُ (مِن الأمْطارِ: مَا تعاهد مَوْضِعاً فصارَ ذَلِك لَهُ عادَةً) ؛ عَن اللّيْثِ؛ وَقد تقدَّمَ تَخْطِئةُ الأَزْهرِيّ لَهُ وإنْكارُه عَلَيْهِ قَريباً.
(و) الدِّينُ: (الحالُ) .
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: سَأَلْتُ أَعْرابيًّا عَن شيءٍ فقالَ: لَو لَقِيتَنِي على دِينٍ غَيْرِ هَذَا لأَخْبَرْتك.
(و) الدِّينُ: (القَضاءُ) ، وَبِه فسَّرَ قتادَةُ قوْلَه تعالَى: {مَا كانَ ليأْخذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الملْكِ} أَي قَضائِهِ.
(} ودِنْتُه! أَدِينُه: خَدَمْتُه وأَحْسَنْتُ إِليه. (و) دِنْتُه أَيْضاً: (مَلَكْتُه) فَهُوَ {مدينٌ مَمْلُوكٌ، وَقد ذُكِرَ قَرِيباً.
(وناس يَقُولُونَ: (مِنْهُ} المَدِينَةُ للمِصْرِ) لكَوْنِها تُمْلَكُ.
(و) دِنْتُه: (أَقْرَضْتُه.
(و) أَيْضاً: (اقْتَرَضْتُ مِنْهُ) ، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ.
( {والدَّيَّانُ) ، كشَدَّادٍ، فِي صفَةِ اللهاِ تعالَى، وَهُوَ (القَهَّارُ) ، مِن الدِّيْن وَهُوَ القَهْرُ.
(و) } الدَّيَّانُ: (القاضِي) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ عليٌّ دَيَّانَ هَذِه الأُمَّةِ بعْدَ نَبيِّها) ، أَي قاضِيها، كَمَا فِي الأساسِ.
وقالَ الأعْشى الحِرْمازِيُّ يَمْدَحُ النبيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
يَا سيِّدَ الناسِ {ودَيَّانَ العَرَبْ (و) } الدَّيَّانُ: (الحاكِمُ.
(و) الدَّيَّانُ: (السَّائِسُ) ، وَبِه فسِّرَ قوْلُ ذِي الإِسْبع العَدْوانيّ:
لاهِ ابنُ عَمِّك لَا أَفْضَلْتَ فِي حسَبعنِّي وَلَا أَنْتَ {دَيَّاني فَتَخْزُوني:
قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَي وَلَا أَنْتَ مالِكٌ أَمْرِي فتَسُوسني.
(و) الديَّانُ فِي صفَةِ الّلهِ تعالَى، {المُجازِي الَّذِي لَا يُضَيِّعُ عَمَلاً بل يَجْزِي بالخَيْرِ والشَّرِّ} ) ؛ أَشارَ إِلَيْهِ الجَوْهرِيُّ.
(} والمَدِينُ: العَبْدُ؛ وبهاءٍ الأَمَةُ، لأنَّ العَمَلَ أَذَلَّهُما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَخْطل:
رَبَتْ ورَبا فِي كرمِها ابنُ! مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَي ابنُ أَمَةٍ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وَفِي الحديثِ: (كَانَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على دِيْنِ قَوْمِه) .
(قالَ ابنُ الأَثيرِ: ليسَ المُرادُ بِهِ الشّرْك الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ وإنَّما أَرادَ: (أَي) كانَ (على مَا بَقِيَ فيهم مِن إِرْثِ إِبراهيمَ وإسْمعيلَ، عَلَيْهِمَا السلامُ، فِي حَجِّهِم ومُناكَحَتِهِم) ومَوارِيثِهم (وبُيوعِهِم وأَسالِيبِهم) وغَيْر ذلِكَ مِن أَحْكامِ الإِيمانِ. (وأَمَّا التَّوْحيدُ فإنَّهم كَانُوا قد بَدَّلُوه، والنَّبيُّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يَكن إلاّ عَلَيْهِ) . وقيلَ: هُوَ مِن الدِّيْنِ العادَةُ، يُريدُ بِهِ أَخْلاقَهم مِنَ الكَرَمِ والشَّجاعَةِ.
وَفِي حديثِ الحجِّ: (كانتْ قريشٌ وَمن دانَ {بدِينِهم) أَي اتَّبعَهم فِي} دينِهم ووافَقَهم عَلَيْهِ واتَّخَذَ دِينَهم لَهُ دِيناً وعبادَةً.
( {ودَانَ} يَدِينُ) {دِيناً: (عَزَّ وذَلَّ وأَطاعَ وعَصى واعْتادَ خَيْراً أَو شرًّا) ؛ كلُّ ذلكَ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
قالَ شيْخُنا: هَذِه المَعاني مِنَ الأَضْدادِ، وأَغْفَلَ المصنِّفُ التَّنْبيه عَلَيْهَا.
(و) } دَانَ الرَّجُلُ {دينا: (أَصابَهُ الَّداءُ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ شاهِدُهُ.
(و) دَانَ (فلَانا: حَمَلَهُ على مَا يَكْرَه) ، عَن أَبي زيْدٍ، وَقد تقدَّمَ.
(و) } دَانَهُ: (أَذَلَّهُ) واسْتَعْبَدَه؛ وَمِنْه الحديثُ: (الكَيِّسُ من دَانَ نفْسَه وعَمِلَ لِمَا بعْدَ المَوْتِ، والأَحْمقُ مَنْ أَتْبَع نفْسَه هَواها وتمنَّى على الّلهِ تَعَالَى) ؛ قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي أَذَلَّها واسْتَعْبَدَها؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى:
هُوَ دَانَ الرَّبابَ إذْ كَرِهُوا الدّينَ دِراكاً بغَزْوةٍ وصِيال ِيعْنِي: أَذَلَّها.
( {ودَيَّنَه} تَدْييناً: وكَلَه إِلَى دِينِه) ، بالكسْرِ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: (أَنا ابنُ {مَدِينَتِها، أَي عالِمٌ بهَا) ؛ كَمَا يقالُ ابنُ بجْدَتِها.
(} ودَايانُ: حِصْنٌ باليَمَنِ.
( {وادَّانَ) ، بالتَّشْديدِ: (اشْتَرَى بالدَّيْنِ أَو باعَ} بالدَّيْنِ، ضِدٌّ.
(وَفِي الحديثِ) عَن عُمَرَ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: أنَّه قالَ عَن أُسَيْفِع جُهَيْنة: (( {ادَّانَ)) ، ونَصُّ الحديثِ: (} فادَّانَ) (مُعْرِضاً ويُرْوى: (دَانَ) ، وكِلاهُما بمعْنَى اشْتَرَى بالدَّيْنِ) ؛ وقوْلُه: (مُعْرِضاً) : أَي (عَن الأداءِ، أَو معْناهُ: {دَايَنَ كُلَّ مَنْ عَرَضَ لَهُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: وَهُوَ الَّذِي يَعْتَرِضُ الناسَ ويَسْتدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه: وتقدَّمَ الحدِيثُ بطُولِهِ فِي ترْجَمَةِ عَرَضَ، فرَاجِعْه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} تَدايَنُوا: تَبايَعُوا {بالدَّيْنِ وادَّايَنُوا: أَخَذُوا بالدَّيْنِ؛ والاسمُ} الدِّينَةُ، بالكسْرِ.
قالَ أَبو زيْدٍ: جِئْتُ أَطْلبُ الدِّينَةَ، قالَ: هُوَ اسمُ الدَّيْن.
وَمَا أَكْثَر دِينَتَه: أَي دَيْنه، والجمْعُ دِيَنٌ، كعِنَبٍ، قالَ رِداءُ بنُ مَنْظُور:
فَإِن تُمْسِ قد عالَ عَن شَأْنِهاشُؤُونٌ فقد طالَ مِنْهَا الدِّيَنْأَي دَيْنٌ على دَيْنٍ.
وبِعْته {بدينٍ: أَي بتَأْخيرٍ: كَمَا فِي الصِّحاحِ.
} والدَّائِنُ: الَّذِي {يَسْتدِينُ، وَالَّذِي يُجْزِي الدَّيْن، ضِدٌّ.
ويقالُ: رأَيْتُ بفُلانٍ} دِينَةً، بالكسْرِ: إِذا رأَيْتَ بِهِ سبَبَ المَوْتِ.
{والدِّيَانُ، ككِتابٍ: المُدايَنَةُ.
} ودانَ بِكَذَا {دِيانَةً،} وتَدَيَّنَ، بِهِ فَهُوَ {دَيِّنٌ} ومُتَدَيِّنٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
{والدِّين الْقصاص وَمِنْه حديثُ سَلْمان: (إِنَّ الِلَّهَ} ليَدِينَ للجمَّاء من القرناء) أَي يَقْتَصّ {والدِّينَةُ، بالكسْرِ: العادَةُ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
أَلا يَا عَناء القَلْب من أُمِّ عامِرٍ} ودِينَتَه من حُبِّ من لَا يُجاوِرُ {ودِينَ الرَّجل عُوِّد؛ وقيلَ: لَا فِعْلَ لَهُ.
وقومٌ دِينٌ، بالكسْرِ:} دائِنُونَ، قالَ الشاعِرُ:
وَكَانَ الناسُ إلاّ نَحن {دِينا} ودِنْتُه {دِيْناً: سُسْته.
} ودُيِّنَه {تَدْيِيناً: مَلَّكَهُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للحُطَيْئة:
لقَد} دُيِّنْتِ أمْرَ بَنِيكِ حَتَّى تَرَكْتِهِم أَدَقَّ من الطَّحِين ِيعْنِي: مُلِّكْتِ.
{ودَيَّنَ الرجلَ فِي القَضاءِ وفيمَا بَيْنه وبَيْن الِلَّهِ: صَدَّقَه.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ:} دَيَّنْتُ الحالِفَ: أَي نَوَّيتَه فيمَا حَلَفَ، وَهُوَ {التَّدْيِين.
} والدَّيَّانُ، كشَدّادٍ: لَقَبُ يَزِيد بنِ قَطَنِ بنِ زِيادِ بنِ الحارِثِ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَةَ بنِ كعْبٍ الحارِثيّ، أَبو بَطْنٍ، وَكَانَ شَرِيفَ قوْمِه؛ قالَ السَّمَوْءَل ابنُ عادِيا:
فإنَّ بني! الدَّيَّانِ قُطْبٌ لقومِهِمْتَدُورُ رَحاهمْ حَولَهُمْ وتَحُولُوحفِيدُهُ أَبو عبْدِ الرَّحْمن الرَّبيعُ بنُ زِيادِ بنِ أَنَس بنِ الدَّيَّانِ البَصْريُّ محدِّثٌ عَن كعْبِ الأَحْبارِ، وَعنهُ قتادَةُ مُرْسلا. {ودَيَّنَه الشيءَ} تدْيِيناً: مَلّكَه إِيَّاه.
والمُدايَنَةُ {والدِّيانُ: المُحاكَمَةُ.
} وديانٌ: أَرْضٌ بالشامِ.
وعبدُ الوَهابِ بنُ أَبي {الدِّينا، بالكسْرِ: محدِّثٌ، ذَكَرَه مَنْصورٌ فِي الذَّيْل وضَبَطَه.

لذِي

Entries on لذِي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
لذِي
: (ي ( {الَّذي: اسْمٌ مَوْصولٌ) مُبْهمٌ للمُذَكَّر، (صِيغَ ليُتَوَصَّلَ بِهِ إِلَى وصْفِ المَعارِفِ بالجُمَلِ) ، وَلَا يتمُّ إلاَّ بصِلَةٍ، وأَصْلُه} لَذِي فأُدْخِل عَلَيْهِ الألِفُ واللامُ، وَلَا يجوزُ أَن يُنْزَعا مِنْهُ لتَنْكِير؛ كَمَا فِي الصِّحاح؛ وقيلَ: أَصْلُه لَذٍ زِنَةَ عَمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: وزَعَمَ بعضُهم أنَّ أَصْلَه ذَا لأنَّك تقولُ: ماذَا رأَيْتَ بمعْنَى مَا الَّذِي رأَيْتَ، وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّ الكَلمَة ثلاثِيَّةٌ وَلَا يجوزُ أنْ يكونَ أَصْلُها حَرْفاً وَاحِدًا. وَفِيه لُغاتٌ.
( {كاللَّذْ، بكسْرِ الَّذالِ وسُكونِها) ؛) وأَنْشَدَ الفرَّاء:
فكُنْت والأمْر الَّذِي قد كِيدَا
كاللَّذ ترى رَبِيئة فاصْطِيدَا (} واللَّذِيُّ، مُشَدَّدَةَ الياءِ مَضْمومةً ومكسورةً.
(ولَذِي، مُخَفَّفَة الياءِ مَحذوفةَ الَّلامِ) على الأصْلِ، فَهِيَ سِتُّ لُغاتٍ.
وشاهِدُ {اللَّذِيّ مُشدَّدَةَ الياءِ قولُ الشاعرِ:
وليسَ المالُ فاعْمَلْه بمالٍ
من الأَقْوامِ إلاَّ} للَّذِيّ ِيُرِيدُ بِهِ العَلاءَ ويَمْتَهِنْه
لأَقْرَبِ أَقْرَبيه وللقَصِيِّ (وتَثْنِيَتُه {اللَّذانِ) ، بكسْرِ النونِ الخَفِيفَةِ وبتَشْدِيدِها، (و) مِنْهُم مَنْ يقولُ: هَذَانِ (} اللَّذَا) ، هَذَا على مَنْ يقولُ فِي الواحِدِ {اللَّذْ بإسْكانِ الذَّال، فإنَّهم لمَّا أَدْخَلُوا فِي الاسْمِ لامَ المَعْرفة طَرَحُوا الزِّيادَة الَّتِي بعْدَ الذَّال وأُسْكِنَتِ الذالِ، فلمَّا ثَنَّوا حَذَفُوا النونَ فأَدْخَلوا على الاثْنَيْن بحذْفِ النونِ مَا أَدْخَلوا على الواحِدِ بإسْكانِ الذالِ، فَفِي التَّثْنِيَةِ ثلاثُ لُغاتٍ، وَقد أَغْفَلَ المصنِّفُ ذِكْرَ تَشْدِيدِ النّون، وَهُوَ فِي الصِّحاح وغيرِهِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للأخْطَل:
أَبَني كُلَيْبٍ إنَّ عَمّيّ اللَّذا
قَتَلا المُلُوك وفَكَّكا الأَغْلالا (ج} الَّذينَ) فِي الرَّفْعِ والنَّصْبِ والجرِّ؛ وَمِنْهُم مَنْ يقولُ فِي الرَّفْع {اللَّذون؛ وقولُ الشَّاعِر:
فإنْ أَدَع اللَّواتي مِنْ أُناسٍ
أَضاعُوهُنَّ لَا أَدَعِ} الّلَذِينا فإنَّما تَرَكَه بِلا صِلَةٍ لأنَّه جَعَله مَجْهولاً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
ورُوِيَ أنَّ الخليلَ وسيبويه قَالَا: إنَّ الذينَ لَا يَظْهر فِيهِ الإعْراب، لأنَّ الإعْرابَ إِنَّمَا يكونُ فِي أواخِر الأسْماء، {وَالَّذِي} والَّذينَ مُبْهمانِ لَا تتمُّ إلاَّ بصِلاتِها، فلِذَا مُنِعتِ الإعْراب، فإنْ قيلَ: فَمَا بالكَ؟ تقولُ: أَتاني {اللَّذان فِي الدّارِ، ورأَيْتُ} اللذينَ فِي الدَّارِ، فتعربُ كلّ مَا لَا يُعْرَب فِي الواحِدِ، وَفِي تَثْنِيَتِهِ نَحْوَ هَذَانِ وهذين، وأَنْتَ لَا تَعْرب هَذَا وَلَا هَؤُلَاءِ، فالجــوابُ أنَّ جمِيعَ مَا لَا يُعْرَبُ فِي الواحِدِ مُشَبَّه بالحَرْفِ الَّذِي جاءَ لمعْنًى، فَإِن ثَنَّيْتَه فقد بَطُل شَبْه الحَرْف الَّذِي جاءَ لمعْنًى فإنَّ حُرُوفَ المَعانِي لَا تُثَنَّى. فَإِن قيلَ: فلمَ مَنَعْته الأعْراب فِي الجَمْع؟ قُلْت: لأنَّ الجَمْع الَّذِي ليسَ على حَدِّ التَّثْنِيةِ كالواحِدِ، أَلاَ تَرَى أنَّك تقولُ فِي جَمْعِ هَذَا هَؤُلَاءِ يَا فَتَى فجعَلْته اسْماً واحِداً للجَمْع، وَكَذَا قولكَ الَّذين اسْمٌ للجَمْع؛ قالَ: ومَن جَمَعَ الَّذين على حدِّ التَّثْنِيَةِ قالَ: جاءَني اللَّذُون فِي الدارِ، ورأَيْتُ الذينَ فِي الدَّارِ، وَهَذَا لَا يَنْبَغي أنْ يَقَعَ لأنَّ الجَمْعَ يُسْتَغْنَى فِيهِ عَن حَدِّ التَّثْنِيَةِ، والتَّثْنِيَةُ ليسَ لَهَا إلاَّ ضَرْبٌ واحِدٌ.
(وَالَّذِي كالواحِدِ) فَفِي جَمْعِه لُغتانِ؛ قَالَ الراجزُ:
يَا ربّ عبسٍ لَا تُبارِك فِي أَحَدْفي قَائِم مِنْهُم وَلَا فِيمَنْ قَعَدْ إِلَّا الّذي قَامُوا بأَطْرَاف المَسَدْ وأَنْشَد الجَوْهرِي لأشْهَب بنِ رُمَيْلَة: وإنَّ الَّذِي حانَتْ بفَلْجٍ دِماؤُهُمْ
هُمُ القَوْم كلُّ القَوْمِ يَا أُمَّ خالِدِوبه احْتَجَّ ابنُ قُتيبَةَ على الآيَةِ وَهِي قوْلُه: {مثلهم كمثلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارا} . فقالَ: أَي كمثلِ الذينَ اسْتَوْقَدُوا نَارا، فَالَّذِي مُؤَدّ عَن الجَمْعِ هُنَا.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: احْتِجاجُه على الآيَةِ بِهَذَا البَيْتِ غَلَطٌ، لأنَّ الَّذِي فِي القُرْآنِ اسْمٌ واحدٌ رُبَّما أَدَّى عَن الجَمْعِ وَلَا واحِدَ لَهُ، وَالَّذِي فِي البَيْتِ جَمْعٌ واحِدُه {اللَّذ، وتَثْنِيتُه} اللَّذَا، قالَ: وَالَّذِي يكونُ مُؤَدِّياً عَن الجَمْعِ وَهُوَ واحِدٌ لَا واحِدَ لَهُ مثْل قَوْل الناسِ:
أُوصِي بِمَالي للّذي غَزا وحَجّ مَعْناهُ للغَازِينَ والحجّاج.
وَقَوله تَعَالَى: {ثمَّ آتَيْنا موسَى الكتابَ تَمامًا على الَّذِي أَحْسَن} . قالَ الفرَّاء: مَعْناهُ تَمامًا للمُحْسِنِين، أَي {للَّذينَ أَحْسَنوا؛ قالَ: ومَعْنَى {كمثلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ} : أَي مثل هَؤُلَاءِ المُنافِقِين كمثلِ رجُلٍ كانَ فِي ظُلْمةٍ فأَوْقَدَ نَارا فأَبْصَرَ بهَا مَا حَوْلَه، فبَيْنا هُوَ كَذلكَ طفِئَتْ فرَجِعَ إِلَى ظُلْمتِهِ الأُوْلى، فَكَذَا المُنافِقُونَ كَانُوا فِي الشّرْكِ فأَسْلَموا، فلمَّا نافَقُوا رَجِعُوا إِلَى الحيْرةِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا.
(} ولَذِيَ بِهِ، كرَضِيَ: سَدِكَ) ، أَي لَزِمَ وأَقامَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! اللَّذان، بتَشْديدِ النونِ مُثَنَّى الَّذِي، ذَكَرَه الجَوْهرِي وغيرُهُ، وَقد أشَرْنا إِلَيْهِ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت فِي كتابِ التَّصْغير: تَصْغيرُ {اللَّذِ، بكسْر الذالِ:} اللُّيَّذِ، مشَدَّدَة الياءِ مَكْسُورَة الذالِ، ومَنْ قالَ: هما {اللَّذا قالَ: هُما} اللُّيَّذا، انتَهَى.
وقالَ غيرُهُ: تَصْغيرُ الَّذِي {اللَّذَيَّا، بالفَتْح والتَّشْديدِ، فَإِذا ثَنَّيْت المُصَغَّر أَو جَمَعْته حذَفْتَ الألفَ فقُلْت} اللَّذَيَّانِ {واللَّذَيُّونَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:

رَبُّ المال

Entries on رَبُّ المال in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
رَبُّ المال: هو صاحب رأس المال في المضاربة. الرِّبَا: هو في اللغة الزيادة. وفي الشرع: هو فضلٌ خالٍ عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة، وفي الهداية الربا محرم في كل مكيل أو موزون إذا بيع بجنسه متفاضلاً، فالعلة عندنا الكيل مع الجنس. وفي أعلام الموقعين: "الربا نوعان: جليّ وخفيّ، فالجــليُّ: حرامٌ لما فيه من الضرر العظيم، والخفيُّ حرام، لأنه ذريعة إلى الجليِّ، فتحريمُ الأول قصداً والثاني وسيلة. 
وأما الجلي فربا النسيئة وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية مثل أن يؤخر دَيْنه ويزيد في المال، وكلما أخَّره زاد في المال حتى تصير المائة عنده آلافاً مؤلَّفة، وفي الغالب لا يفعل ذلك إلا معدَمٌ محتاج فيشتد ضررُه. 
وأما ربا الفضل فتحريمُه من باب سدِّ الذرائع كما صرَّح به في حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: "لا تبيعوا الدرهمَ بالدرهمين، فإني أخاف عليكم الرماء".

اللَّحن

Entries on اللَّحن in 1 Arabic dictionary by the author Al-Barakatī, al-Taʿrīfāt al-Fiqhīya
اللَّحن: هو خلل يطرأ على الألفاظ فيُخِلّ، وهو جليٌّ وخفيٌّ فالجــلي: ما يخلُّ إخلالها ظاهراً، والخفيُّ ما يخلُّ إخلالاً يختص بمعرفته علماء القراءة قال السيد: "اللحن في القرآن والأذان هو التطويل فيما يقصر والقصر فيما يُطال".

جُمادى

Entries on جُمادى in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Tustarī al-Kātib, al-Mudhakkar wa-l-Muʾannath
جُمادى: من بين سائر الشهور مؤنثة، فإن ذكرت في شعر فإنما يقصد بها الشهر.
كل جمع لغير الناس، مذكراً كان واحده أو مؤنثاً كالإبل جمع جمل، والأرجل جمع رجل، والبغال جمع بغل، والظباء جمع ظبى فهو مؤنث.
كل جمع على جمع التكسير للناس وسائر الحيوان الناطق يجوز تذكيره وتأنيثه؛ مثل الملوك والقضاة والرجال والملائكة والرسل. فإن جمعته بالياء والواو لم يجز في فعله غير التذكير؛ الزيدون قاموا لا غير. كل جمع كانت في واحدته الهاء فسقطت من جمعه، فالجــمع يذكر ويؤنث، مثل بقر جمع بقرة وجراد جمع جرادة وحب جمع حبة ونخل جمع نخلة.
كل جمع في آخره تاء فهو مؤنث، مثل حمامات وجرادات وتمرات ودريهمات ودنينيرات.
إذا اجتمع مذكر ومؤنث غلّبت المذكر فقلت: لفلان خمسة بنين يعني ذكوراً وإناثاً، وجاءني فلان وفلانة ابنا فلان.

الضلع والظلع

Entries on الضلع والظلع in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Mālik, al-Iʿtimād fī Naẓāʾir al-Ẓāʾ wa-l-Ḍād
الضلع والظلع
فأما (الضلع) بالضاد فالجــور والميل، ومنه: ضلعك مع فلان، أي ميلك إليه. وفي المثل السائر: (لا تقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها) . يضرب مثلا للرجل يخاصم آخر، يقول: لا تجعل بيننا من يهوى الهوى لغيرنا، يقال منه: ضلع الرجل يضلع: إذا جار، فهو ضالع، قال النابغة: أتوعد عبدا لم يخنك أمانة ... ويترك عبد ظالم وهو ضالع
وأما (الظلع) بالظاء فإنه خمع خفيف كالغمز ونحوه، يقال: ظلع يظلع في مشيته ظلعاً وظلعاً، ودابة ظالع وبرذون ظالع، ينعت المؤنث بالتذكير وقال كثير:
وكنت كذات الظلع لما تحاملت ... على ظلعها بعد العثار استقلت
ويقال: ظلعت الأرض بأهلها ظلعاً وظلعاً: ضاقت، عن أبي عبيد. ويقال في المثل: (ارق على ظلعك أن تهاض) أي: اربع على نفسك ولا تحملها ما لا تطيق.
} Twitter/X
Our server bill has been taken care of. Thank you for your donations.
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.