Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: علقة

ذرف

Entries on ذرف in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
ذ ر ف : ذَرَفَتْ الْعَيْنُ ذَرْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ دَمَعَتْ وَذَرَفَ الدَّمْعُ سَالَ وَذَرَفَتْ الْعَيْنُ الدَّمْعَ. 
ذرف: ذَرَف. ذرفت عيونه بالدموع: سال دمعها وأسالت دمعها، بكى (بوشر، المقري1: 283، ألف ليلة 1: 87).
أذرف. أذرف العين: ترك دمعها يذرف أي يسيل (المقري 2: 91 وانظر إضافات، فليشر بريشت 275).

ذرف


ذَرَف(n. ac. ذَرْف
ذَرَف
ذَرِيْف
ذُرُوْف
ذَرَفَاْن
تَذْرَاْف)
a. Fell, flowed (tears).
ذَرَّفَa. Let fall, shed tears.

مَذْرَف
(pl.
مَذَاْرِفُ)
a. Tear-channel.

ذَرِيْفa. Flowing (tears).
ذ ر ف: (ذَرَفَ) الدَّمْعُ سَالَ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (ذَرَفَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الرَّاءِ، وَيُقَالُ: (ذَرَفَتْ) عَيْنُهُ أَيْ سَالَ دَمْعُهَا. 
ذ ر ف

دمع ذارف ومذروف وذريف. ودموع وعيون ذوارف. وقد ذرف دمعه ذروفاً، وذرفت عينه الدمع ذرفاً. وسالت مذارف عينه أي مدامعها. وسمعت من يقول: رأيت دمعه يتذارف: وذرفت على الستين زدت عليها.

ومن المجاز: مطر وسحاب ذارف. ورأيت في يده قدحاً يتذارف.
ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْعِ، ذَرَفَتْ عَيْنُه ذَرْفاً وذَرَفَاناً. ودَمْعٌ ذَرُوْفٌ: أي مَذْرُوْفٌ. وذَرَّفْتُه تَذْرَافاً وتَذْرِيْفاً وتَذْرِفَةً. وقيل: الذُّرُوْفُ: دَمْعٌ بلا بُكَاءٍ.
ومَذَارِفُ العَيْنِ: مَدَامِعُها.
وذَرَّفَ على الخَمْسِيْنَ تَذْرِيْفاً: أي زادَ عليها.
ولأُذَرِّفَنَّكَ كذا: اي لأُشْرِفَنَّ.
[ذرف] نه فيه: فوعظنا موعظة بليغة "ذرفت" منها العيون، أي جرى دمعها. وفيه: "ذرفت" على الخمسين، أي زدت عليها، ويقال ذرف. ك ومنه: وعيناه "تذرفان" من ضرب، ويتم في فاقرأ. ط: وأنت يا رسول الله! تعجب أي وأنت تتفجع للمصائب؟ استغربه لدلالته على العجز عن مقاومة المصيبة، وأجاب صلى الله عليه وسلم بأنه رقة ورحمة على المقبوض لا عجز، أي ما ريت أثر رحمة ومزيد شفقة. وح: موعظة بليغة "ذرفت" فيها العيون، أي بالغ فيها بالإنذار، قوله لم يذكر الصلاة أ] لم يذر الترمذي وابن ماجه قوله: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول الحديث بل افتتح بقوله: وعظنا، قوله: موعظة مودع، يعني أن المودع لا يترك شيئًا لما يهمه ويعتنيه إلا يورده ويستقصي فيه، قوله: فإنه من يعش يرى اختلافًا، يعني من لزم طاعة الوالي ولم يهيج الفتن أمن الفتن والاختلاف.
باب الذّال والرّاء والفاء معهما ذ ر ف، ذ ف ر يستعملان فقط

ذرف: ذَرَفَت عينُه دَمْعَها ذَرْفاً وذَرَفاناً، وذَرَفَ الدمْعُ نفسُه يَذْرُف ذُرُوفاً، وذَرَّفْتُها تَذريفاً وتَذرافاً وتَذْرِفةً، قال:

ما بالُ عَيْني دَمعُها ذّروفُ

ومَذارِفُ العين: مدامعُها.

ذفر: الذَّفَرُ مصدر الأَذْفَر، وهو سُوءُ رِيح الإِبْطِ، والاسمُ الذَّفَرة. ومَسْكٌ أذْفَر أي ذَكيٌ جيِّد. والذِّفرَى من القَفَا: الموضع الذي يعْرَق من البعير وكُلِّ شيءٍ، وهما ذِفْرَيانِ عن يمين النُّفْزةِ من الإنسان وشَمالها، قال:

والقُرْطُ في حُرَّةِ الذِّفْرَى مُــعَلَّقَةٌ

ومنهم من يصرِف ذِفْرَى البعير فيُنَوِّنَ، كأنَّهم يجعلونَ الألف أصليّة، وكذلك يجمعُون على الذَّفارَى. والذَّفْرةُ: النَجيبةُ الغليظةُ الرَّقَبة. والذَّفرْ: القويُّ الشديد. 
ذرف
ذرف الدمع يذرف - بالكسر - ذرفاً وذرفاناً وذروفاً وتذرافاً: أي سال منها الدمع، قال أمرؤ القيس:
وما ذَرَفَتْ عَيِْناكِ إلاّ لِتَضْرِبي ... بشسَهْمَيْكِ في أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
والمذارف: المدامع، الواحد: مذرف. وذرفت العين دمعها.
والدمع: مذروف وذريف، قال رؤبة:
ما هاجَ عَيناً دَمْعُها ذَرِيْفٌ ... من مَنْزِلاتٍ خَيْمُها وُقُوْفُ
والذرفان: المشي الضعيف، قال رؤبة:
وَرَدْتُ واللَّيْلُ له سُجُوْفٌ ... بِيَعْمَلاتٍ سَيرُها ذَرِيْفُ
وذرفت دموعي تذريفاً وتذرفة: أي صببتها.
وقال أبن الأعرابي: يقال: ذرفته الموت: أي أشرفت به عليه، وأنشد لنافع بن لقيط الفقعسي: أُعْطِيْكَ ذِمَّةَ والِدَيَّ كِلَيْهما ... لأذَرِّفَنْكَ المَوءتَ إنْ لم تَهْرُبِ
وذرف على المائة وزرف عليها: أي زاد، ومنه حديث عليه - رضي الله عنه -: ذرفت على الخمسين.
[ذ ر ف] ذَرَفَ الدَّمْعُ سالَ وذَرَفَتْه العَيْنُ تَذْرِفُه ذَرْفًا وذَرَفانًا وذُرُوفًا وذَرِيفًا وتَذْرافًا وذَرًّفْتُهُ تَذْرِيفًا وتَذْرِفَهُ أسالَتْهُ وقِيلَ رَمَتْ بِه وأُرَى اللِّحْيانِيَّ حكَى ذَرَفَت العَيْنُ ذُرافًا ولَسْتُ منها على ثِقَةٍ ودَمْعٌ ذَرِيفٌ مَذْرُوفٌ قالَ

(ما بالَ عَيْنِي دَمْعُها ذَرِيفُ ... )

واسْتَذْرَفَ الشَّيْءَ اسْتَقْطَرَه واسْتَذْرَفَ الضَّرْعُ دعا إِلى أَنْ يُحْلَبَ ويُسْتَقْطَرَ قالَ يَصِفُ ضَرْعًا

(سَمْحٌ إِذا هَيَّجْتَه مُسْتَذْرِفُ ... )

كأَنَّه يَدْعو أَن يُسْتَقْطَرَ وسَمْحٌ أي أن هذا الضًّرْعَ سَمْحٌ باللَّبَنِ غَزِيرُ الدَّرِّ والذَّرْفُ من حُضْرِ الخَيْلِ اجٍ تَماعُ القَوائِمِ وانْبِساطُ اليَدَيْنِ غَيْرَ أَنّ سنابِكَه قَرِيبَةٌ من الأَرْضِ وذَرَّفَ على الخَمْسِينَ وغيرِها من العَدَد زادَ وذَرَّفَهُ الشيءَ أَطْلَعَه عليه حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(أُعْطِيكَ ذِمَّةَ والِدَيَّ كِلَيْهِما ... لأُذَرِّفَنْكَ المَوْتَ إن لم تَهْرُبِ)

أَي لأُطْلِعَنَّكَ عليه والذَّرّافُ السَّريعُ كالزَّرّافِ والذُّرْفَةُ نَبِتْةٌ

ذرف

1 ذَرَفَ الدَّمْعُ, (Lth, T, S, M, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. ذَرْفٌ (Lth, T, S, K) and ذُرُوفٌ (Lth, T, K) and ذَرَفَانٌ (S, K) and ذَرِيفٌ and تَذْرَافٌ, (K,) The tears flowed. (Lth, T, S, M, Msb, K.) and ذَرَفَتْ عَيْنُهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. ذَرْفٌ, (Msb,) His eye shed tears; (Msb;) tears flowed from his eye. (S, K.) And ذَرَفَتْ عَيْنُهُ دَمْعَهَا, (Lth, T,) or ذَرَفَتِ العَيْنُ دَمْعَهَا (K) or الدَّمْعَ, (M, Msb,) aor. ـِ (M,) inf. n. ذَرْفٌ and ذَرَفٌ and ذَرَفَانٌ (Lth, T, M) and ذُرُوفٌ and ذَرِيفٌ and تَذْرَافٌ, and [ISd says,] I think that Lh has mentioned as an inf. n. ذُرَافٌ, but I am not certain of it, (M,) His eye poured forth its tears: (Lth, T:) or the eye made its tears, or the tears, to flow: (M, K:) or let fall tears, or the tears: and ↓ ذَرَّفَتْهُ, inf. n. تَذْرِيفٌ signifies the same: (M:) [or the latter has an intensive signification: or] you say, ↓ ذرّف دَمْعَهُ, (K,) or دُمُوعَهُ, (T,) inf. n. تَذْرِيفٌ and تَذْرَافٌ and تَذْرِفَةٌ, (T, K,) He poured forth his tears. (K.) b2: [See also ذَرْفٌ, and ذَرَفَانٌ, below.]2 ذَرَّفَ see above, in two places.

A2: ذرّف عَلَيْهِ, (T, S, M, K,) inf. n. تَذْرِيفٌ, (S,) He exceeded it; (T, S, M, K;) namely, a hundred [years], (S, K,) or sixty, (T,) or fifty, or some other number. (M.) b2: ذرّف فِى حَدِيثِهِ He added, or exaggerated, in his discourse, or narration; as also زلّف. (IDrd and O in art. زلف.) A3: ذرّفهُ الشَّىْءَ He made him to know the thing: a poet says, لَأُذَرِّفَنْكَ المَوْتَ إِنْ لَمْ تَهْرُبِ i. e. I will assuredly make thee to know death [if thou flee not]: (IAar, M:) or ذرّفهُ المَوْتَ signifies he made him to be at the point of death. (T, K.) 10 استذرفهُ He desired its (a thing's) dripping, or flowing. (M.) b2: And استذرف الضَّرْعُ The udder invited one to milk it; and to desire its dripping, or flowing [with milk]. (M.) ذَرْفٌ [app. in the following sense, as well as in others mentioned above, (see 1,) an inf. n., of which the verb is ذَرَفَ,] A certain running of horses, in which the legs are put together and [then] the fore legs stretched out with the toes near to the ground. (M.) ذَرَفَانٌ [app. in the following sense, as well as in others mentioned above, (see 1,) an inf. n., of which the verb is ذَرَفَ,] A weak gait or manner of going. (S, K.) دَمْعٌ ذَرِيفٌ and ↓ مَذْرُوفٌ Tears shed, or made to flow. (T, M, K.) ذَرَّافٌ [accord. to Freytag, Largely flowing: but he does not name any authority.] b2: Quick, or swift; and so زَرَّافٌ. (M.) ذَوَارِفُ, applied to tears (ذُمُوعٌ), Flowing. (T.) [And] Running waters. (KL.) مَذَارِفٌ i. q. مَدَامِعٌ [The channels of the tears; &c.: see مَدْمَعٌ]. (T, S, K.) مَذْرُوفٌ: see ذَرِيفٌ.
ذرف
ذَرَفَ الدَّمْعُ، يَذْرِفُ، ذَرْفاً بالفَتْحِ، وذَرَفَاناً، مُحَرَّكةً، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وزَادَ غيرُه: ذُرُوفاً كقُعُودٍ، وذَرِيفاً كأَمِيرٍ، وتَذْرَافاً بالفَتْحِ: أَي سَالَ. ذَرَفَتْ عَيْنُهُ: سَال دَمْعُهَا، وَمِنْه حَدِيثُ العِرْباضِ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ: فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ أَي جَرَى دَمْعُهَا، ويُوصَفُ بِهِ الدَّمْعُ نَفْسُه أَيضاً. ذَرَفَتِ الْعَيْنُ دَمْعَهَا: أَسَالَتْهَا، كَذَا فِي سائِر النُّسَخِ، والصَّوابُ: أَسَالَتْهُ، وَقيل: رَمَتْ بِهِ، والدَّمْعُ مَذْرُوفٌ، وذَرِيفٌ، قَالَ رُؤْبَةُ: مَابَالُ عَيْنِي دَمْعُهَا ذَرِيفٌ مِنْ مَنْزِلاَتٍ خَيْمُها وُقُوفُ والْمَذَارِفُ: الْمَدَامِعُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: سَالَتْ مَذَارِفُ عَيْنَيْهِ. والذَّرَفَانُ، مُحَرَّكَةً: الْمَشْيُ الضَّعِيفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَوْلُ رُؤْبَةَ: وَرَدْتُ واللَّيْلُ لَهُ سُجُوفُ بِيَعْمَلاَتٍ سَيْرُهَا ذَرِيفُ وذَرَّفَ دَمْعَهُ، تَذْرِيفاً، وتَذْرَافاً، وتَذْرِفَةً: صَبَّهُ. وَكَذَا: ذَرَفَتْ عَيْنُه الدَّمْعَ، تَذْرِفُه: أَي أَسَالَتْهُ. ذَرَّفَ علَى الْمِائَةِ، تَذْرِيفاً: زَادَ، كذَرَفَ، وَمِنْه قَوْلُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: قد ذَرَّفْتُ علَى السِّتِّينَ وَفِي رِوَايَة: علَى الخَمْسِينَ ذَرَّفَ فُلاناً الْمَوْتَ: أَي: أَشْرَفَ بِهِ عَلَيْهِ، وأَطْلَعَهُ عَلَيْهِ، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنشَدَ لِنَافِع بنِ لَقِيطٍ الفَقَعَسِيِّ: (أُعْطِيكَ ذِمَّةَ وَالِدَيَّ كِلاَهُمَا ... لأُذَرِّفَنْكَ الْمَوْتَ إِنْ لم تَهْرُبِ)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ذَرَفَتِ العَيْنُ، ذُرَافاً، بالضَّمِّ: سَالَ دَمْعُهَا، قَالَ ابْنُ سِيدَة: أَرى اللِّحْيَانِيَّ حَكاهُ، ولستُ مِنْهُ علَى ثِقَةٍ. ودَمْعٌ ذَارِفٌ: سَائِلٌ، والجَمْعُ: ذَوَارِفُ، قَالَ: أَعَيْنَيَّ جُودَا بِالدُّمُوعِ الذَّوَارِفِ. وَرَأَيْتُ دَمْعَهُ يَتَذَارَفُ. واسْتَذْرَفَ الشَّيْءَ: اسْتَقْطَرَهُ. واسْتَذْرَفَ الضِّرْعُ: دَعَا إِلَى أَنْ يُحْلَبَ، ويُسْتَقْطَرَ، قَالَ يَصِف ضَرْعَاً: سَمْحٌ إِذَا هَيَّجْتَهُ مُسْتَذْرِفُ أَي: مُسْتَقْطِرٌ، كأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى أَنْ يُسْتَقْطَرَ. والذَّرْفُ مِن حُضْرِ الخَيْلِ: اجْتِمَاعُ القَوَائِمِ، وانْبِسَاطُ اليَدَيْنِ، غيرَ أَنَّ سَنَابِكَهُ قَرِيبَةٌ مِن الأَرْضِ. والذَّرّافُ، كشَدَّادٍ: السَّرِيعُ. والذُّرْفَةُ، بالضَّمِّ: نِبْتَةٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ.

ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً

وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً

وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً:

أَسالَتْه، وقيل: رَمَتْ به. قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى ذَرَفَتِ العينُ

ذُرافاً، قال: ولست منه على ثقة.

وفي حديث العِرْباض: فوَعَظَنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

مَوْعِظةً بليغة ذَرَفَتْ منها العيون أَي جرى دَمْعُها. ودمْع ذريف أَي

مَذْرُوف؛ قال:

ما بالُ عَيْني دَمْعُها ذَريفُ

وقد يوصف به الدمعُ نَفْسُه فيقال: ذرَفَ الدمْعُ يَذْرِفُ ذُرُوفاً

وذَرْفاً؛ قال الشاعر:

عَيْنَيَّ جُودا بالدُّموعِ الذَّوارفِ

قال: وذَرَّفَتْ دُمُوعي تَذْريفاً وتَذْرافاً وتَذْرِفةً. ومَذارِفُ

العينِ: مَدامِعُها. والمَذارِفُ: المَدامِعُ. واسْتَذْرَفَ الشيءَ:

اسْتَقْطَرَه، واسْتَذْرَفَ الضَّرْعُ: دعا إلى أَن يُحْلَبَ ويُسْتَقْطَرَ؛

قال يصف ضرعاً:

سَمْحٌ إذا هَيَّجْتَه مُسْتَذْرِف

أَي مُسْتَقْطِر كأَنه يدعو إلى أَن يُستقطَر؛ وسمح أَي أَن هذا

الضَّرْعَ سَمْحٌ باللبن غَزيرُ الدَّرِّ.

والذَّرْفُ من حُضْرِ الخيل: اجتماع القوائم وانبساط اليدين غير أَن

سَنابِكَه قريبة من الأَرض.

وذَرَّفَ على الخمسين وغيرها من العدد: زاد عليها. وفي حديث علي، عليه

السلام: قد ذَرَّفْتُ على السِّتين، وفي رواية: على الخَمْسين، أَي زِدْتُ

عليها. يقال: ذَرّفَ وزَرَّفَ. وذَرَّفْتُه الموتَ أَي أَشْرَفْتُ به

عليه. وذَرَّفه الشيءَ: أَطلعه عليه؛ حكاه ابن الأعرابي؛ وأَنشد لنافع بن

لَقيط:

أُعْطِيكَ ذِمّةَ والِدَيَّ كِليهما،

لأُذَرِّفَنْكَ المَوْتَ، إن لم تَهْرُبِ

أَي لأُطْلِعَنَّكَ عليه. والذَّرَّافُ: السريعُ كالزَّرَّاف.

والذُّرْفَةُ: نِبْتَةٌ. والذَّرَفانُ: المَشْيُ الضعيف. وذَرَّفَ على المائةِ

تَذْريفاً أَي زاد.

يسق

Entries on يسق in 6 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 3 more
يسق
مُهْمَلٌ عنده.
الخارزنجيُّ: الأيَاسِقُ: القَلائدُ، ولم يُسْمَعْ لها بواحِدَة، ولا يُدْرى اشْتِقاقُها.
(ي س ق)

الأياسق: القلائد، لَا اعرف لَهَا وَاحِدًا، إِلَّا أَن يكون وَاحِدهَا: الأيسق.

يسق: الأَياسِقُ: القلائد؛ قال ابن سيده والأَزهري: لم نسمع لها بواحد،

قال ابن سيده: إِلا أَن يكون واحدها الأيْسق؛ وأَنشد الليث:

وقُصِرْنَ في حِلَق الأَياسِقِ عندهُمْ،

فَجَعَلْنَ رَجْع نُباحِهنَّ هَرِيرا

يسق


يَسَقَ
يَسَّقَ
a. ['Ala] [ coll. ], Sequestered
confined; arrested.
تَيَسَّقَ
a. [ coll. ], Pass. of
II.
يَسَقِيّ
a. [ coll. ], Soldier, guard.

يَسَاْق
T.
a. Forbidden, unlawful; contraband.

N. Ac.
يَسَّقَ
a. [ coll. ], Sequestration;
arrest.
يَسَقْجِيّ
a. [ coll. ]
see 4yi
يَاسَِم &
a. c. see under
يَأَسَ
يسق:
يسق: (تركية يساق) في (محيط المحيط): (يسق الحجر واحتباس الريح. عامية وتركيتها يساق) ممنوع، محرم (بقطر). عمل يسق: حجِز، حبس، أوقف sequestrer ( بقطر).
يسق: هدوء البحر، رخو bonace ( محيط المحيط).
يسق: (مشتقة من الكلمة المنغولية يا ساق ومرادفها ياسا): قانون، نظام؛ يسق عثماني: قانون الزواج والطلاق الذي أعلن في القاهرة (مونج 34).
يسقي أو يسقجي: في (محيط المحيط): (شرطي تستخدمه قناصل وسفراء الدول الأجنبية لأجل المحافظة وقضاء المصالح المتــعلقة بمأموريتهم ويُعرف بالقواّس أيضاً.
تركية).
تيسيق: منع، حجز sequestration ( بقطر).
يسق
} الأَياسِقُ: القَلائِدُ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه والأَزْهَرِيُّ: لم نَسمَع لَهَا بواحِد، وأَنْشَدَ اللّيثُ:
(وقُصِرنَ فِي حِلقِ الأَياسِقِ عِنْدَهُم ... فجَعَلْنَ رَجْعَ نُباحِهِنَّ هَرِيرَا)
أَورَدَهُ الصّاغانيُّ وصاحبُ اللّسانِ، والعَجَبُ من المُصَنّفِ كيفَ أَغْفَلَه.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: {يَساق، كسَحاب، ورُّبما قِيلَ} يَسَق بحَذْفِ الأَلِفِ، والأَصلُ فيهِ يَساغُ بالغَيْنِ الْمُعْجَمَة، وَرُبمَا خُفِّفَ فَحُذِف، وَرُبمَا قُلِبَ قافاً، وَهِي كلمة تركية يُعَبَّرُ بهَا عَن وَضْعِ قانونِ المُعامَلَةِ، كَذَا ذَكَرَه غيرُ وَاحِد. وقَرأْتُ فِي كتابِ الخِطَطِ للمَقْرِيزِيّ أَنْ جَنْكزخانَ القائِمَ بدَوْلةِ التَّتَرِ فِي بلادِ المَشْرِقِ لمّا غَلَبَ على المُلْكِ قَرَّرَ قواعدَ وعُقوباتٍ أَثْبتَها بكتابٍ سَمّاه ياسا وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى يَسَق. وَلما تمّ وَضْعُه كتب ذَلِك نَقْشًا فِي صَفَائِحِ الفُولاذِ، وجَعَلَه شَريعَةً لقَوْمِه، فالتَزَمُوه بعدَه، قَالَ: وأَخْبَرني العَبدُ الصالِحُ أَبو الهاشِمِ أَحمَدُ بنُ البرهانِ أَنَّه رَأى نُسخَةً من الياسَا بخِزانَةِ المَدْرَسَةِ المُستَنْصِريَّة بِبَغْدادَ قالَ: وَمن جُملَةِ شَرعه فِي الياسَا أَنَّ من زَنَى قُتِلَ، وَلم يُفَرِّقْ بينَ المُحْصَنِ وغيرِ المُحْصَنِ، وَمن لاطَ قُتِلَ، وَمن تعَمَّدَ الكَذِبَ، أَو سَحَر أَحداً، أَو دَخَلَ بَين اثْنَيْنِ وهُما يَتَخاصَمانِ وأَعانَ أَحَدَهُما على الآخَرِ قُتِلَ، وَمن بالَ فِي المَاء أَو الرَمادِ قُتِلَ، ومَنْ أعْطِىَ بِضاعَةً فَخَسِرَ فِيهَا فإِنَّهُ يُقْتَلُ بعدَ الثّالِثَةِ، ومَنْ أَطْعَمَ أَسِيرَ قومٍ أَو كَساهُ بِغَيْر إِذْنِهم قُتِلَ، وَمن وَجَد عَبداً هارِباً، أَو أَسيراً قد هَرَب وَلم يَرُدَّهُ على من كانَ بيَدِه قُتِل، وأَنَّ الحَيوانَ تُكَتَّفُ قَوائِمُه ويُشَقُّ بَطْنُه وُيمْرَسُ قلبُه إِلَى أَنْ يموتَ ثُمّ يؤْكَل لحمُه، وأَنَّ من ذَبَحَ حَيَواناً كذَبِيحَةِ المُسلِمينَ ذُبِحَ، وشَرَطَ تَعْظيمَ جميعِ المِلَلِ مِن غيرِ تَعَصّب لمِلَّة على أخْرى، وأَلْزَم أَلاَّ يَأْكُلَ أَحَدٌ من أَحَد حَتّى يَأْكُلَ المُناوِلُ مِنْهُ أَوَّلاً، وَلَو أَنّه أَمِيرٌ وَمن تَناوَلَه أَسِيرٌ، وَألا يَتَخَصَّصَ أَحَدٌ بأَكلِ شيءٍ وغيرُه يَراهُ، بَلْ يُشْرِكه مَعَه فِي أَكْلِه، وَلَا يَتَمَيَّزُ أَحدٌ مِنْهُم بالشِّبَعِ على صاحبِه، وَلَا يتَخَطَّى أَحدٌ نَارا وَلَا مائِدَةً وَلَا الطَّبَقَ الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، وإِنْ مَرَّ بقومٍ وهم يَأْكُلُونَ فَلَهُ أَنْ يَنْزِلَ ويَأْكُلَ مَعَهم من غيرِ إِذْنِهم، وَلَيْسَ لأَحدٍ مَنْعُه، وألاّ يُدْخِلَ أَحَدٌ مِنْهُم يَدَه فِي الماءِ حَتّى يَتناوَلَ بِشَيءٍ يَغْتَرِفُه بِهِ، ومَنَعَهُم من غَسلِ ثِيابِهم، بل يَلْبَسُونَها حَتَّى تَبلَى، ومَنَع أَنْ يُقالَ لشَيْء إِنَّه نَجِس، وَقَالَ: جَمِيعُ الأَشياءِ طاهِرَةٌ، ومَنَعَهُم من تَفْخِيمِ الأَلْفاظِ، وَوَضْعِ الأَلْقابِ، وإِنّما يُخاطَبُ السُّلْطانُ وَمن دُونَه باسْمِه فَقَط،)
وأَمَرَ القائِمَ مَعَه بعَرضِ العَساكِرِ إِذا أَرادَ الخُروجَ للقِتالِ، ويَنْظُر حَتَّى الإِبْرة والخَيط، فمَنْ وَجَدَه قد قَصَّرَ فِي شيءٍ مِمَّا يُحْتاجُ إِليهِ عِنْد عَرضِهِ إِيّاه عاقَبَه، وأَلْزَمَهُم على رَأْسِ كُلِّ سنة بِعَرضِ بناتِهمُ الأبْكار على السُّلْطانِ ليَخْتارَ منهنّ لِنَفْسِه ولأَولادِه، وشَرَعَ أَنَّ أَكبرَ الأُمراءِ إِذا أَذَنَبَ، وبَعَثَ إليهِ المَلِكُ بأَحْسَن من عِنْدَه حتّى يُعاقِبَه يَرمي نفسَه إِلى الأَرْضِ بينَ يَدَي المَرسُولِ لَهُ، وَهُوَ ذليلٌ خاضِعٌ حَتَّى يُمْضِيَ فِيه مَا أَمَر بِهِ المَلِكُ من العُقوبةِ، وَلَو بذَهابِ نَفْسِه، وأَمَرَهُم أَلاَّ يَتَرَدَّدَ الأمراءُ لغيرِ المَلِكِ، فَمن تَرَدَّدَ لغَيرِه قُتِلَ، وَمن تَغَيَّرَ عَن مَوْضِعِه الَّذِي رُسِمَ لَهُ من غيرِ إِذْنٍ قُتِلَ، وأَلْزَم بإِقامَةِ البَريدِ حتّى يَعرِفَ خَبَرَ المَمْلكةِ. هَذَا آخِرُ مَا اخْتَصَرتُه من قَبائِحِه ومُخْزِياتِه قَبَّحَه الله تَعالَى، وكانَ لَا يَتَدَيَّنُ بِشَيء من أَدْيانِ أَهْلِ الأَرْض. وفيهِ أَنّه جَعَل حُكم الياسَا لوَلَدِه جُفْتاي خانَ، فلمّا ماتَ الْتَزَمَهُ مِنْ بعدِه أَوْلادُه، وَتمَسَّكُوا بِهِ. قلتُ: وجُفْتاي هَذَا هُوَ جَدُّ مُلوكِ الهنْدِ الآنَ.

دره

Entries on دره in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
دره
عن الفارسية بمعنى الوادي؛ أو عن التركية بمعنى الغدير ونهر صغير.
(دره) : دَرَه بَنُو فلانٍ على ماء بني فُلانٍ: إذا طَرَءُوا عليهم فُجاءةً، فجَاءُوهُم.

دره


دَرَهَ(n. ac. دَرْه)
a. ['Ala], Came upon suddenly, unawares.
b. ['An], Defended, protected.
دَرَّهَa. Exceeded.

تَدَرَّهَa. Threatened.

مِدْرَه
(pl.
مَدَاْرِهُ)
a. Chief, headman, lord, leader.
دره: درَّه (بالتشديد)، في الهند درَّه دائن مدينة (ابن بطوطة 3: 411، 412) بمعنى هاجمه أو أقام عليه الدعوى، ويظهر أن اللفظة مشتقة من قولهم درهمي السلطان أي يا عدو السلطان. انظر ابن بطوطة (3: 412).
دره الدَّرَهُ: أُمِيْتَ فِعْلُه إلاّ قَوْلهم: مِدْرَهُ حَرْبٍ، ومِدْرَهُ القَوْم: وهو الدّافِعُ عنهم الرَّئيسُ فيهم. وهو دِرِّيْهُ القَوْمِ: أي كبيرُهم. والدُّرُوْهُ: الطُّلُوعُ على القَوْم. والدّارِهُ: الطُّفَيْليُّ. والرَّسُولُ أيضاً. وإنَّه لَذُو تُدْرَهِهم في الحَرْب. ودَرَهَه: أي تَنَكَّرَ له. ودَرَهَ على المائة: أشْرَفَ عليها. ودَرَهْتُ بالمِعزى: دَعَوْتَها إلى الماء.
[دره] الدَرْهُ: الدَفْعُ. يقال: دَرَهْتُ عن القوم: دَفَعْتُ عنهم، مثل دَرَأْتُ، وهو مُبْدَلٌ منه، نحو هَراقَ الماءَ وأراقه. والمِدْرَهُ: زعيمُ القوم والمتكلِّم عنهم. قال لبيد (*) * ومِدْرَهُ الكتيبةِ الرَداحِ * والجمع المَدارِهُ. ومنه قول الأصبَغ: يا ابنَ الحجاجة المداره * والصابرين على المكاره
(د ر هـ)

دَرَهَ على الْقَوْم: هجم.

ودارِهاتُ الدَّهرِ: هواجمه عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

عَزِيزٌ عَليَّ فَقْدُهُ فَفَقَدتُه ... فَبانَ فَخَلَّى دارِهاتِ النَّوائبِ

وَقَول أبي النَّجْم:

سُبِّى الحَماةَ وادْرَهِى عَليها

إِنَّمَا مَعْنَاهُ: اهجُميِ عَلَيْهَا وأقْدِمي.

والمِدْرَهُ: السَّيِّد الشريف، عَنهُ أَيْضا، سمي بذلك لِأَنَّهُ يُقَوي على الْأُمُور ويهجم عَلَيْهَا، مُشْتَقّ من ذَلِك.

والمِدْرَهُ: الْمُقدم فِي اللِّسَان وَالْيَد عِنْد الْخُصُومَة والقتال، وَقيل: هُوَ رَأس الْقَوْم والدافع عَنْهُم.

ودَرَهَ لِقَوْمِهِ يَدْرَه دَرْهاً: دفع.

وَهُوَ تُدْرَهِهِمْ، أَي الدَّافِع عَنْهُم، قَالَ الشَّاعِر: أعطَى وأطرافُ العَوالي تَنوشُهُ ... مِنَ القَومِ مَا ذُو تُدْرَهِ القَومِ مانعُهْ

وَلَا يُقَال: هُوَ تُدْرَهُهُمْ حَتَّى يُضَاف إِلَيْهِ " ذُو " وَقيل: الْهَاء فِي كل ذَلِك مبدلة من الْهمزَة، لِأَن الدره الدّفع، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي، بل هما أصلان: دره وَدَرَأَ، فَلَمَّا وجدنَا الْهَاء فِي كل مُسَاوِيَة للهمزة علمنَا أَن إِحْدَاهمَا لَيست بَدَلا من الْأُخْرَى، وانهما لُغَتَانِ.

ودَرَهَ الْقَوْم: جَاءَهُم من غير أَن يشعروا بِهِ.

وسكين دَرَهْرَهَةٌ: معوجة الرَّأْس، وَفِي الحَدِيث فِي المبعث: " فجَاء الْملك بسكين دَرَهْرَهَةٍ " التَّفْسِير لِابْنِ الْأَنْبَارِي، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.
د ر هـ : دَرَهَ عَنْ الْقَوْمِ يَدْرَهُ بِفَتْحَتَيْنِ إذَا تَكَلَّمَ عَنْهُمْ وَدَفَعَ فَهُوَ مِدْرَهٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ.

وَالدِّرْهَمُ الْإِسْلَامِيُّ اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَزْنُهُ فِعْلَلٌ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ فِي اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ وَقَدْ تُكْسَرُ هَاؤُهُ فَيُقَالُ دِرْهَمٌ حَمْلًا عَلَى الْأَوْزَانِ الْغَالِبَةِ وَالدِّرْهَمُ سِتَّةُ دَوَانِقَ وَالدِّرْهَمُ نِصْفُ دِينَارٍ وَخُمْسُهُ وَكَانَتْ الدَّرَاهِمُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُخْتَلِفَةً فَكَانَ بَعْضُهَا خِفَافًا وَهِيَ الطَّبَرِيَّةُ كُلُّ دِرْهَمٍ مِنْهَا أَرْبَعَةُ دَوَانِيقَ وَهِيَ طَبَرِيَّةُ الشَّأْمِ وَبَعْضُهَا ثِقَالًا كُلُّ دِرْهَمٍ ثَمَانِيَةُ دَوَانِيقَ وَكَانَتْ تُسَمَّى الْعَبْدِيَّةَ وَقِيلَ الْبَغْلِيَّةَ نِسْبَةٌ إلَى مَلِكٍ يُقَالُ لَهُ رَأْسُ الْبَغْلِ فَجُمِعَ الْخَفِيفُ وَالثَّقِيلُ وَجُعِلَا دِرْهَمَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ فَجَاءَ كُلُّ دِرْهَمٍ سِتَّةَ دَوَانِيقَ وَيُقَالُ إنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ جِبَايَةَ الْخَرَاجِ طَلَبَ بِالْوَزْنِ الثَّقِيلِ فَصَعُبَ عَلَى الرَّعِيَّةِ وَأَرَادَ الْجَمْعَ بَيْنَ الْمَصَالِحِ فَطَلَبَ الْحِسَابَ فَخَلَطُوا الْوَزْنَيْنِ وَاسْتَخْرَجُوا هَذَا الْوَزْنَ وَقِيلَ كَانَ بَعْضُ الدَّرَاهِمِ وَزْنَ عِشْرِينَ قِيرَاطًا وَتُسَمَّى وَزْنَ عَشَرَةٍ وَبَعْضُهَا وَزْنَ عَشَرَةٍ وَتُسَمَّى وَزْنَ خَمْسَةٍ وَبَعْضُهَا وَزْنَ اثْنَيْ عَشَرَ وَتُسَمَّى وَزْنَ سِتَّةٍ فَجَمَعُوا مِنْ الْأَوْزَانِ الثَّلَاثَةِ هَذَا الْوَزْنَ فَكَانَ ثُلُثَهَا وَيُسَمَّى وَزْنَ سَبْعَةٍ لِأَنَّكَ إذَا جَمَعْتَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ كَانَ الْجَمِيعُ أَحَدًا وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا وَثُلُثُ الْجَمِيعِ سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْقِيرَاطَ نِصْفُ دَانَقٍ وَالدَّانَقُ حَبَّتَا خُرْنُوبٍ فَيَكُونُ الدِّرْهَمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ وَهَذَا أَحَدُ الْأَوْزَانِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ
وَأَمَّا الدِّرْهَمُ الْإِسْلَامِيُّ فَهُوَ سِتَّ عَشْرَةَ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ فَيَكُونُ الدَّانَقُ حَبَّةَ خُرْنُوبٍ وَثُلُثَ حَبَّةِ خُرْنُوبٍ. 

دره

1 دَرَهَ عَنْهُمْ, (S, Msb, K,) and لَهُمْ, (K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. دَرْهٌ, (TA,) He repelled from them, or defended them; (S, K;) like دَرَأَ, from which it is [said to be] formed by substitution, as هَرَاقَ from أَرَاقَ; (S;) and so دَرَهَهُمْ: (Har p. 551: [but for this I find no other authority:]) or he spoke for them, and repelled from them or defended them. (Msb.) b2: دَرَهَ عَلَيْهِمْ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (TA,) or the inf. n. is دُرُوهٌ, (JK,) He came upon them suddenly, or unawares, (IAar, K,) whence they did not expect him; like دَرَأَ: (IAar, TA:) and [simply] he came upon them. (JK, K.) b3: دَرْهٌ also signifies The being bold, or daring. (TA.) A2: دَرَهَهُ; (JK;) so in the handwriting of Sgh, but accord. to the K ↓ درّههُ, inf. n. تَدْرِيهٌ; (TA;) i. q. تَنَكَّرَ لَهُ [He became changed in countenance to him by anger so that he did not know him; or he met him in a morose manner]. (JK, Sgh, K, TA.) A3: دَرَهَ عَلَى

المِائَةِ It was on the point of amounting to a hundred. (JK.) [See also 2.]

A4: دَرَهْتُ بِالمِعْزَى

I called the goats to water. (JK.) 2 دَرَّهَ see 1.

A2: درّه عَلَى كَذَا, inf. n. تَدْرِيَهٌ, It exceeded such a thing. (K.) [See also 1, last signification but one.]5 تدرّه i. q. تَهَدَّدَ [He threatened, or frightened]. (IAar, TA.) دِرِّيهٌ The chief of a people or party. (JK, Sgh, TA.) دَرَهْرَهَةٌ (assumed tropical:) A shining, or brightly-shining, star, (AA, K, TA,) that rises from the horizon glistening intensely. (AA, TA.) b2: A woman who overcomes, or subdues, her husband. (AA, TA.) b3: سِكِّينٌ دَرَهْرَهَةٌ A knife with a curved end; called by the vulgar مِنْجَلٌ. (TA.) دَارِهٌ [act. part. n. of 1]. [Hence,] دَارِهَاتُ الدَّهْرِ The assaults of time or fortune. (IAar, K.) b2: [Hence also,] One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger. (JK, Sgh.) b3: And A messenger. (JK, Sgh.) b4: Also (assumed tropical:) Shining, gleaming, or glistening, much, or intensely. (MF, TA.) هُوَ ذُوتُدْرَهٍ, and تُدْرَأٍ, He is one who is wont to come suddenly, or unawares, upon his enemies, whence they know not. (TA.) And هُوَ ذُوتُدْرَهِهِمْ, (IAar, JK, K, TA, [in the CK, erroneously, تُدْرِهِهِمْ,]) and تُدْرَئِهِمْ, (TA,) He is the repeller from them, or the defender of them, (IAar, K,) فِى الحَرْبِ [in war or fight]: (JK:) you may not say هُوَ تُدْرَهُهُمْ, without ذُو. (TA.) Some say that the ه is a substitute for the ء. but ISd affirms that the two words, with ه and with ء, are dial. vars. (TA.) مِدْرَهٌ A noble chief or lord; (ISd, K;) so called because he is strong to execute affairs, and ventures upon them suddenly: (ISd, TA:) and a headman, or chief, (مُقَدَّم, [so in the copies of the K, but the right reading is probably مُقْدِم, i. e. bold,]) in respect of tongue, on the occasion of contention, or disputation; and in arm, or hand, on the occasion of fight: (K, * TA:) or the headman and spokesman of a people, or party: (S:) or the spokesman and defender of a people, or party: (Msb:) or مِدْرَهُ قَوْمٍ means the defender of a people, or party; (JK, TA;) the chief, or headman, among them: (JK:) or the headman and orator and spokesman and defender of a people, or party: (TA:) and مِدْرَهُ حَرْبٍ means the same; (JK, TA;) or the chief by whom evil is repelled, and who orders, or arranges, the affairs of war: (Ham p. 232:) pl. مَدَارِهُ. (S.)

دره: دَرَه على القَوم: هَجَم ابن الأَعرابي: دَرَهَ فلانٌ علينا

ودَرَأَ إِذا هَجَمَ من حيث لم نَحْتَسِبْه. ودارِهاتُ الدَّهْرِ: هَواجِمُه؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

عَزِيرٌ عَليَّ فَقْدُه فَفَقَدْتُه،

فبانَ وخَلَّى دارِهاتِ النوائبِ

دارِاهاتُها: هاجماتُها. ويقال: إِنه لَذُو تُدْرَإِ وذو تُدْرَهٍ إِذا

كان هَجَّاماً على أَعدائه من حيث لايحتسبون؛ وقول أَبي النجم:

سُبِّي الحَماةَ وادْرَهِي عليها

إِنما معناه: اهْجُمِي عليها وأَقْدِمِي. ودَرَهْتُ عن القوم: دفعت عنهم

مثل دَرَأْتُ، وهو مبدل منه نحو هَراقَ الماءَ

وأَراقَهُ.الأَزهري: قال الليث أُمِيتَ فِعْلُه إِلا قولهم رجل مِدْرَهُ

حَرْبٍ، ومِدْرَهُ القوم هو الدافعُ عنهم. ابن سيده: المِدْرَه السيد

الشريف، سمي بذلك لأَنه يقوى على الأُمور ويَهْجُم عليها، مشتق من ذلك.

والمِدْرَهُ: المُقَدَّم في اللسان واليد عند الخصومة والقتال، وقيل: هو

رأْس القوم والدافع عنهم. وفي حديث شَدَّاد بن أَوْسٍ: إِذْ أَقْبَلَ شيخ

من بني عامر هو مِدْرَهُ قومِه؛ المِدْرَهُ: زعيم القوم وخطيبهم والمتكلم

عنهم والذي يرجعون إِلى رأْيه، والميم زائدة، والجمع المَدارِهُ؛ ومنه

قول الأَصبغ:

يا ابنَ الجَحاجحةِ المَدارِهْ،

والصابرينَ على ا لمَكارِهْ

وقال أَبو زيد: المِدْرَهُ لسان القوم والمتكلم عنهم؛ وأَنشد غيره:

وأَنتَ في القوم أَخُو عِفَّةٍ،

ومِدْرَهُ القومِ غَداةَ الخِطاب

وقال لبيد:

ومِدْرَه الكتيبةِ الرَّدَاحِ

ودَرَه لقومه يَدْرَه دَرْهاً: دَفَع. وهو ذو تُدْرَهِهم أَي الدافعُ

عنهم؛ قال:

أَعْطَى، وأَطرافُ العَوالي تَنُوشُه

من القومِ، ما ذو تُدْرَهِ القومِ مانِعُهْ

ولا يقال: هو تُدْرَهُهُم حتى يضاف إِليه ذو، وقيل: الهاء في كل ذلك

مبدلة من الهمزة لأَن الدَّرْءَ الدفعُ، وهذا ليس بقوي بل هما أَصلان؛

قالوا: دَرَأَ وَدَرَه؛ قال ابن سيده: فلما وجدنا الهاء في كل ذلك مساوية

للهمزة علمنا أَن إِحداهما ليست بدلاً من الأُخرى، وأَنهما لغتان. ودَرَهَ

القومَ: جاءهم من غير أَن يَشْعُروا به.

وسِكِّينٌ دَرَهْرَهَةٌ: مُعْوَجَّةُ الرأْس. وفي الحديث في المبعث:

فأَخْرَجَ عَلَقَةً سوداء ثم أَدخل فيه الدَّرَهْرَهَة، وفي طريق: فجاءه

الملك بسكين دَرَهْرَهة؛ قال ابن الأَعرابي: هي المعوجة الرأْس التي تسميها

العامة المِنْجَلَ، قال: وأَصلها من كلام الفرس دَرَهْ، فعرَّبتها العرب

بالزيادة فيه؛ وفي رواية: البَرَهْرَهَة، بالباء. الأَزهري: أَبو عمرو

الدَّرَهْرَهةُ المرأَة القاهرةُ لبعلها. قال: والسَّمَرْمَرَة الغُول،

قال: ويقال للكَوْكَبة الوَقَّادة بِنُورها تَطْلُع من الأُفُق دارئةً

دَرَهْْرَهةٌ.

دره
: (دَرَهَ عَلَيْهِم، كمَنَعَ) ، دَرهاً: (هَجَمَ) من حيثُ لم يَحْتَسِبُوه، كدَرَأَ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(و) قالَ غيرُهُ: دَرَه عَلَيْهِم إِذا (طَلَعَ) ، وَهُوَ مِثْلُ هَجَمَ.
(و) دَرَهَ (عنْهُمْ وَلَهُم) ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (دَفَعَ) ، مثْلُ دَرَأَ، وَهُوَ مُبْدلٌ مِنْهُ، مِثْلُ هَراقَ وأَرَاقَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(ودارِهاتُ الدّهْرِ: هواجِمُهُ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنْشَدَ:
عَزِيزٌ عليَّ فَقْدُه فَفَقَدْتُهفبانَ وخَلَّى دارِهاتِ النوائبِ (والمِدْرَهُ، كمِنْبَرٍ: السَّيِّدُ الشَّريفُ) ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه يَقَوى على الأُمورِ ويَهْجُم عَلَيْهَا؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) أَيْضاً: (المُقْدِمُ فِي اللِّسانِ واليَدِ عِندَ الخُصومَةِ والقِتالِ) ؛) فِيهِ لفٌّ ونشْرٌ مُرتَّبٌ.
وقالَ اللّيْثُ: أُمِيتَ فِعْلُه إلاَّ قَوْلهم رجُلٌ مِدْرَهُ حَرْبٍ، ومِدَرَهُ القَوْمِ هُوَ الدَّافِعُ عَنْهُم.
وقالَ غيرُهُ: مِدْرَهُ القَوْمِ زَعِيمُهُم وخَطِيبُهُم والمُتَكَلِّمُ عَنْهُم والدافِعُ عَنْهُم، والجَمْعُ مَدارِهٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للبيدٍ:
ومِدْرَه الكتيبةِ الرَّدَاحِ وأَنْشَدَ فِي الجَمْعِ للأصْبَغ:
يَا ابنَ الجَحاجحةِ المَدارِهْوالصابرينَ على المَكارِهْ (وَهُوَ ذُو تُدْرَهِهِم، بالضَّمِّ) ، وتُدْرئهِم بالهَمْزِ، (أَي الَّدافِعُ عَنْهُم) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ قالَ: أَعْطَى وأَطرافُ العَوالي تَنُوشُهمن القومِ مَا ذُو تُدْرَهِ القومِ مانِعُهْولا يقالُ: هُوَ تُدْرَهُهُم حَتَّى يُضافَ إِلَيْهِ ذُو؛ ويقالُ: هُوَ ذُو تُدْرَهٍ وتُدْرَأٍ إِذا كانَ هَجَّاماً على أَعْدائِهِ من حيثُ لَا يَشْعرُونَ، ويقالُ: الهاءُ فِي كلِّ ذلِكَ مُبْدلَةٌ من الهَمْزَةِ لأنَّ الدَّرْءَ الدّفْعُ.
ورَدَّه ابنُ سِيدَه وقالَ: بل هُما لُغتانِ.
(ودَرَّهَ على كَذَا تَدْرِيهاً: نَيَّفَ.
(و) دَرَّهَ (فُلانٌ فُلاناً: تَنَكَّرَ لَهُ) .
(مُقْتَضى سِياقه أَنَّه بالتَّشْديدِ.
وبخطِّ الصَّاغاني بالتَّخْفِيفِ قالَ: ودَرَهَه: تَنَكَّرَ لَهُ.
(والدَّرَهْرَهَةُ: الكَوْكَبَةُ الوَقَّادَةُ) تَطْلُع من الأُفُقِ دارِئَةً بنُورِها؛ عَن أَبي عَمْرو.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الدَّرهُ: الإِقْدامُ.
وسِكِّينٌ دَرَهْرَهَةٌ: مُعْوَجَّةُ الرأْسِ الَّتِي تُسَمِّيها العامَّةُ المِنْجَل؛ وَبِه رُوِي حدِيثُ المَبْعث أَيْضاً، وَقد تقدَّمَ فِي بَرَهَ.
والدَّرَهْرَهَةُ: المرْأَةُ القاهِرَةُ لبَعْلِها؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
والدَّارهُ: البَرَّاقُ؛ اسْتَدْرَكَه شيْخُنا.
وتَدَرَّه: تَهَدَّدَ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
وَرب إِبْرَاهِيم حِين أوّهابالطير تَرْمي عَنْهُ من تدرّهاودِرِّيهُ القوْمِ، كسِكِّيت: كَبيرُهُم.
والدَّارهُ: الطّفَيْليُّ والرَّسُولُ أَيْضاً؛ كلُّ ذلكَ عَن الصَّاغاني.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
درزده:) دِرِزْدَه، بكسْرِ الدالِ والراءِ وسكونِ الزَّاي وفتْحِ الدالِ وآخِرِه هَاء مَحْضَة: قَرْيةٌ بنَسَف، مِنْهَا: أَبو عليَ الحُسَيْنُ بنُ الحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ الحَسَنِ بنِ مطاعٍ الفَقِيهُ عَن أَبي سَلَمَةَ محمدِ بنِ محمدِ بنِ بكْرٍ الفَقِيهِ.

دري

Entries on دري in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 4 more
(د ر ي) : (الْمُدَارَاةُ) الْمُخَاتَلَةُ وَبِالْهَمْزَةِ مُدَافَعَةُ ذِي الْحَقِّ عَنْ حَقِّهِ وَبَيَانُهَا فِي ش ر.
د ر ي : دَرَيْتُ الشَّيْءَ دَرْيًا مِنْ بَابِ رَمَى وَدِرْيَةً وَدِرَايَةً عَلِمْتُهُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَدْرَيْتُهُ بِهِ وَدَارَيْتُهُ مُدَارَاةً لَاطَفْتُهُ وَلَايَنْتُهُ وَدَرَّيْتُ تُرَابَ الْمَعْدِنِ تَدْرِيَةً وَدَرَأْتُ الشَّيْءَ بِالْهَمْزِ دَرْءًا مِنْ بَاب نَفَعَ دَفَعْتُهُ وَدَارَأْتُهُ دَافَعْتُهُ وَتَدَارَءُوا تَدَافَعُوا. 
د ر ي

دريت الشيء دراية ودرية. وما أدراك بكذا وما يدريك، ودريته وادّريته: ختلته، وداريته: خاتلته، وعليك بالمداراة وهي الملاطفة، كأنك تخاتله. وادّريت غفلته: بمعنى تحينتها. قال:

أما تراني أذّري وأدّري ... غرات جمل وتدرّى غرري

وهو يعقص شعره بالمدري وهو السرخارة. قال امرؤ القيس:

تضل المداري في مثنى ومرسل

ومن المجاز: نطحه الثور بالمدري وهو القرن شبه بمدري الشعر في حدة طرفه. ويقال: نطحه بالمدراة وبالمدرية وهي التي حددت حتى صارت كالمدري.
[د ر ي] دَرَى الشَّيْءَ دَرْياً، ودِرْياً عن اللِّحْيانِيِّ، ودِرْيَةً، ودَرَياناً ودِرْياناً ودِرايَةً: عَلِمَه، قال سيبويه: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ، لا يُذْهَبُ به إلى المَرَّةِ الواحِدَة، ولكنّه على مَعْنَى الحالِ. وأَدْراهُ بهِ: أَعْلَمَه، وفي التَّنْزِيلِ: {ولا أدراكم به} [يونس: 16] وأما من قرأه: ((أَدْرَأَكُمْ به)) مَهْمُوزاً فلَحْنٌ. قال سِيبَوَيْه: وقالُوا: لا أَدْرِ، فحَذَفُوا الياءَ لكَثْرَةِ اسْتْعمالِهِم لَهُ، ونظيُره ما حَكاهُ اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ، مضمومةَ اللاّمِ بلا واوٍ. وحَكَى ابنُ الأَعْرابِيٍّ: ما تَدْرِي ما دِرْيتُها: أي ما تَعْلَمُ ما عِلْمُها. ودَرَى الصَّيدَ دَرْياً، وأدْراهُ، وتَدَرّاهُ: خَتَلَه، قال:

(فإِنْ كُنْتُ لا أَدْرِي الظِّباءَ فإِنَّنيِ ... أَدُسُّ لها تَحْتَ التُّرابِ الدَّواهِياَ) وقالَ:

(كَيْفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي ... )

(غِرّاتِ جُمْلٍ وتَدَرِّي غِرَرِي ... )

والدَّرِيَّةُ: النّافَةُ أو البَقَرَةُ يُسْتَتَرُ بها من الصَّيْدِ، فُيخْتَلُ. قال أبو زَيْدٍَ: هي مَهْمُوزَةٌ؛ لأَنّها تَدْرَأُ إليه، اي تَدْفَعُ، فِإِذا كانَ هذا فَليْسَ من هذا البابِ. وقد أَدْرَيتُ دَرِيَّةً، وتَدَرَّيْتُ. والدَّرِيَّةُ: الوَحْشُ من الصَّيْدِ خاصّةً. وادَّرَوْا مَكاناً: اعْتَمَدُوه بالغارَةِ والغَزْوِ. ودارَيْتُ الرَّجًُلَ: لايَنْتُه ورَفَقْتُ به. والمِدْرَى، والمِدْراةُ، والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، والجَمْعُ: مَدارٍ، ومَدَارَى، الأَلِفُ بدَلٌ من الياءٍ. ودَرَّي رَأْسَه بالمِدْرَى: مَشَطَه.
دري
: (ى ( {دَرَيْتُه و) } دَرَيْتُ (بِهِ أَدْرِي {دَرْياً} ودَرْيَةً) ، بفتْحِهما (ويُكْسَرانِ) ،
الكَسْرُ فِي دِرْيٍ عَن اللّحْيانيّ،
ووَقَعَ فِي نسخِ الصِّحاحِ: {دُرْيَة بالضمِّ بضَبْطِ القَلَم.
وحكَى ابنُ الأعرابيِّ: مَا تَدْرِي مَا} دِرْيَتُها أَي مَا تَعْلَمُ مَا علْمُها.
( {ودِرْياناً، بالكسْرِ ويُحَرَّكُ،} ودِرايَةً، بالكسْرِ،! ودُرِيّاً، كحُلِيَ: عَلِمْتُه) ؛ الأَخيرَةُ عَن الصَّاغانيّ فِي التكْمِلَةِ.
قالَ شيْخُنا: صَرِيحُه اتِّحادُ العِلْم والدِّرَايَةِ.
وصَرَّحَ غيرُهُ: بأَنَّ {الدِّرايَةَ أَخَصُّ مِن العِلْم، كَمَا فِي التَّوْشِيح وغيرِهِ.
وقيلَ: إنَّ} دَرَى يكونُ فِيمَا سَبَقه شَكٌّ؛ قالَهُ أَبو عليَ.
(أَو) عَلِمْتُه (بضَرْبٍ من الحِيلَةِ) ، وَلذَا لَا يُطْلَقُ على اللَّهِ تَعَالَى؛ وأَمَّا قوْلُ الراجزِ:
لَا هُمَّ لَا {أَدْرِي وأَنْتَ} الدَّارِي فَمن عجرفة الأعْراب.
(و) يُعَدَّى بالهَمْزَةِ فيقالُ: ( {أدْراهُ بِهِ أَعْلَمَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَلَا} أَدْرَاكُم بِهِ} ؛ فأَمَّا من قَرَأَ بالهَمْزِ فإنَّه لحن.
وَقَالَ الجَوهرِيُّ: والوَجْهُ فِيهِ تَرْك الهَمْز.
(و) دَرَى (الصَّيْدَ) يَدْرِيه ( {دَرْياً: خَتَلَهُ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
فَإِن كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ فإنّني
أَدُسُّ لَهَا تحتَ التُّرابِ الدَّواهِياوقالَ ابنُ السِّكِّيت:} دَرَيْت فُلاناً {أَدْرِيه دَرْياً: خَتَلْتَه؛ وأَنْشَدَ:
فَإِن كُنت قَدْ أَقْصَدْتني إِذْ رَمَيْتني
بسَهْمِك فالرَّامي يَصِيدُ وَمَا} يَدْرِي أَي وَلَا يَخْتِلُ، ( {كتَدَرَّاهُ} وادَّراهُ كافْتَعَلَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُ الراجزِ:
كيفَ تَرانِي أَذَّرِي {وأَدَّرِي
غِرَّاتِ جُمْلٍ} وتَدَّرِي غِرَرِي؟ فالأَوَّل بالذالِ المُعْجمةِ، أَفْتَعِل من ذَرَيْت تُرابَ المَعْدنِ، وَالثَّانِي بالدَّالِ المُهْملةِ أَفْتَعِل من {ادَّراهُ خَتَلَه، والثالثُ تَتَفَعَّل من} تَدَرَّاهُ خَتَلَه فأَسْقَطَ إحْدَى التاءَيْن، يقولُ: كيفَ تَراني أَذَّرِي التُّرابَ وأَخْتِل مَعَ ذلكَ هَذِه المَرْأَة بالنَّظَر إِلَيْهَا إِذا اغْتَرَّتْ أَي غَفَلَت؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {دَرَى (رأْسَه) } يَدْرِيه {دَرْياً: (حَكَّهَ} بالمِدْرَى) ، بكسْرِ الميمِ، (وَهُوَ القَرْنُ) ؛ قالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ الثوْرَ والكِلابَ:
شَكَّ الفِريصَةَ {بالمِدْرَى فأَنْفَذَها
شَكَّ المُبَيْطِرِ إِذْ يَشْفِي مِنَ العَضَدِوفي بعضِ النسخِ: وَهُوَ المُشْطُ والقَرْنُ: (} كالمِدْرَاةِ) .
قَالَ الجَوهرِيُّ: ورُبَّما تُصْلِحُ بِهِ الماشِطَةُ قُرُونَ النِّساءِ، وَهُوَ شيءٌ كالمِسَلَّة يكونُ مَعَها؛ قَالَ امْرؤُ القَيْسِ:
تَهْلِكُ {المِدْراةُ فِي أَكْنافِه
وَإِذا مَا أَرْسَلَتْهُ يَنْعَفِرْوقالَ الأزهرِيُّ: المِدْراةُ حَدِيدَةٌ يُحَكُّ بهَا الرأْسُ يقالُ لَهَا سَرْخَارَهْ.
(} والمَدْرِيَةِ) ، بفتْحِ الميمِ وكسْرِ الَّراءِ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الأزْهرِيُّ: ورُبَّما قَالُوا {للمِدْرَاةِ} مَدْرِيَة، وَهِي الَّتِي حُدِّدَتْ حَتَّى صارَتْ {مِدْراة، (ج} مَدارٍ {ومَدارَى) ، الألفُ بدَلَ مِن الياءِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
(} واَدَرَّتِ) المَرْأَةُ {وَتَدرَّتْ الْمَرْأَة (سَرَّحَتْ شَعْرَها) } بالمِدْرَى.
( {والدَّرِيَّةُ) ، كغَنِيَّةٍ: (لما يُتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الطَّعْنُ) .
قَالَ الجَوهرِيُّ: قالَ الأصْمعيُّ: وَهِي دابَّةٌ يَسْتَتِر بهَا الصَّائِد إِذا أمكنه رمَى، وَهِي غيْرُ مَهْمُوزة.
وقالَ أَبُو زيْدٍ: هُوَ مَهْموزٌ لأنّها تُدْرأُ نحْو الصَّيْد أَي تُدْفَعُ.
(} ومَدْرَى) ، كمَسْعَى: (ة لبَجِيلَةَ) .
وَفِي التّكْمِلَةِ {والمِدْرَاةُ: وادٍ.
وَالَّذِي فِي كتابِ نَصْر:} المِدْرَاءُ، بالمدِّ: ماءَةٌ بركية لعَوف ودهْمان ابْني نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَالَ سِيْبَوَيْه: {الدَّرْيَةُ} كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الواحِدَةِ ولكنَّه على مَعْنى الحالِ.
وَقَالُوا: لَا {أَدْرِ، فحذَفُوا الياءَ لكَثْرةِ الاسْتِعْمالِ ونَظِيرُه: أَقْبَلَ يَضْرِبُه وَلَا يَأْلُ.
} وادَّرَى {وتَدَرَّى: اتَّخَذَها.
} والدَّريَّة: الوَحْشُ مِن الصَّيْدِ خاصَّةً.
{وادَّرَوْا مَكاناً، كافْتَعَلُوا: اعْتَمَدوه بالغارَةِ والغَزْوِ؛ وأَنْشَدَ الجوهرِيُّ لسُحَيْم:
أَتَتْنا عامِرٌ من أَرْضِ رامٍ
مُــعَلِّقَةَ الكَنائِنِ} تَدَّرِينا {ودَارَاهُ} مُدارَةً: لايَنَهُ ورَقَّقَه.
{والمُدَارَاةُ فِيهِ الوَجْهان الهَمْزُ وغَيْرُه.
وأَتَى هَذَا الأَمْر مِن غَيْر} دُرْيةٍ، بالضمِّ: أَي مِن غَيْرِ عَمَلٍ؛ نَقَلَهُ الأزهرِيُّ.
قالَ {والمُدَارَاةُ حُسْن الخُلُقِ والمُعاشَرَةِ مَعَ الناسِ.
وقوْلُهم: جَأْبُ} المِدْرَى، أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلُّ بذلِكَ على صِغَرِ سِنِّ الغَزَالِ لأنَّ قَرْنَه فِي أَوَّل مَا يطْلعُ يغلُظُ ثمَّ يدقُّ بَعْد ذلكَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الدِّرْحايَةُ، بالكسْرِ: الرَّجُلُ الضخْمُ القَصِيرُ: هَكَذَا ذَكَرَه الجوهرِيُّ هُنَا.
وَقَالَ ابنُ برِّي ذكره هُنَا سَهْو ومَحَلّه دَرَحَ، وإيَّاهُ تَبِعَ المصنِّفُ فذَكَرَه هُنَاكَ.

دري


دَرَى(n. ac. دَرْي
دَرْيَة
دِرْي
دِرْيَة
دِرَاْيَة
دِرْيَاْن
دَرَيَاْن)
a. [acc.
or
Bi], Knew; understood; learnt, comprehended.
b.(n. ac. دَرْي), Watched, lay in wait for.
c. Disentangled, combed (hair).
دَاْرَيَa. Flattered, cajoled; coaxed.
b. Dealt with cautiously, warily; watched over.

أَدْرَيَa. Acquainted with, informed of.

تَدَرَّيَإِدْتَرَيَa. Watched, lay in wait for.
b. Disentangled, combed out (hair).

دَارٍa. Informed, acquainted with, knowing.

دِرَايَة []
a. Knowledge, information.

مِدْرَى []
مِدْرَاة [] (pl.
مَدَاْرِيُ)
a. A kind of comb.
b. Horn ( of a bull ).
دِيْر بَالَك
a. [ coll. ], Be wary, be careful!

دَزِّيْنَة
a. Dozen.

دري: دَرَى الشيءَ دَرْباً ودِرْباً؛ عن اللحياني، ودِرْيَةً ودِرْياناً

ودِرايَةً: عَلِمَهُ. قال سيبويه: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لا يُذْهَبُ

به إلى المَرَّةِ الواحدة ولكنه على معنى الحال. ويقال: أَتى هذا

الأَمْرَ من غير دِرْية أَي من غير عِلْمٍ. ويقال: دَرَيْت الشيءَ أَدْرِيهِ

عَرَفْته، وأَدْرَيْتُه غيري إذا أَعْلَمْته. الجوهري: دَرَيْته ودَرَيْت

به دَرْياً ودَرْية ودِرْيةً ودِراية أَي علمت له؛ وأَنشد:

لاهُمَّ لا أَدْرِي، وأَنْت الدَّارِي،

كُلُّ امْرِئٍ مِنْك على مِقْدارِ

وأَدْراه به: أَعْلَمه. وفي التنزيل العزيز: ولا أَدْرَاكُمْ به، فأَما

من قرأَ: أَدْرَأَكُم به، مهموز، فلَحْنٌ. قال الجوهري: وقرئ ولا

أَدْرَأَكُم به؛ قال: والوجه فيه تَرْك الهمز؛ قال ابن بري: يريد أَنَّ

أَدْرَيْته وأَدْرَاهُ، بغير همز، هو الصحيح؛ قال: وإنما ذكر ذلك لقوله فيما بعد

مُدَاراة الناس، يهمز ولا يهمز. ابن سيده: قال سيبويه وقالوا لا أَدْر،

فحذفوا الياءَ لكثرة استعمالهم له كقولهم لَم أُبَلْ ولَم يكُ، قال:

ونظيره ما حكاه اللحياني عن الكسائي: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لا يَأْلُ، مضمومَ

اللامِ بلا واو؛ قال الأَزهري: والعرب ربما حذفوا الياء من قولهم لا

أَدْرِ في موضع لا أَدْرِي، يكتَفُون بالكسرة منها كقوله تعالى: والليل إذا

يَسْرِ؛ والأَصل يَسْري؛ قال الجوهري: وإنما قالوا لا أَدْرِ بحذف الياء

لكثرة الاستعمال كما قالوا لَمْ أُبَلْ ولم يَكُ. وقوله تعالى: وما أَدراكَ

ما الحُطَمة؛ تأْويله أَيُّ شيء أَعْلَمَك ما الحُطَمة. قال: وقولهم

يُصيبُ وما يَدْرِي ويُخْطِئُ وما يدرِي أَي إصابَتَه أَي هو جاهلٌ، إن

أَخطأَ لم يَعْرِفْ وإن أَصاب لم يَعْرِفْ أَي ما اخْتل

(* قوله «أي ما

اختل إلخ» هكذا في الأصل)، من قولك دَرَيْت الظباء إذا خَتَلْتَها. وحكى ابن

الأَعرابي: ما تَدْرِي ما دِرْيَتُها أَي ما تَعْلَمُ ما علْمُها.

ودَرَى الصيدَ دَرْياً وادَّرَاه وتَدَرَّاه: خَتَلَه؛ قال:

فإن كنتُ لا أَدْرِي الظِّباءَ، فإنَّني

أَدُسُّ لها، تحتَ التُّرابِ، الدَّواهِيا

وقال: كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي

غِرَّاتِ جُمْلٍ، وتَدَّرَى غِرَرِي؟

فالأَول إنما هو بالذال معجمة، وهو أَفْتَعِل من ذَرَيْت تراب المعدن،

والثاني بدال غير معجمة، وهو أَفْتَعِل من ادَّراه أَي خَتَلَه، والثالث

تَتَفَعَّل من تَدَرَّاه أَي خَتَلَه فأَسقط إحدى التاءين، يقول: كيف

تراني أَذَّرِي التراب وأَخْتِل مع ذلك هذه المرأَة بالنظر إليها إذا

اغتَرَّت أَي غَفَلَت. قال ابن بري: يقول أَذَّرِي التراب وأَنا قاعد أتشاغل

بذلك لئلا ترتاب بي، وأَنا في ذلك أَنظر إليها وأَخْتِلُها، وهي أَيضاً تفعل

كما أَفعل أَي أَغْتَرُّها بالنظر إذا غَفَلَت فتراني وتَغْتَرُّني إذا

غَفَلْت فتَخْتِلُني وأَخْتِلُها. ابن السكيت: دَرَيْت فلاناً أَدْرِيه

دَرْياً إذا خَتَلْتَه؛ وأَنشد للأَخطل:

فإن كُنت قَدْ أَقْصَدْتني، إذ رَمَيْتني

بسَهْمِك، فالرَّامي يَصِيدُ ولا يَدْرِي

أَي ولا يَخْتِلُ ولا يَسْتَتِرُ. وقد دارَيْته إذا خاتَلْته.

والدَّرِيَّة: الناقة والبقرة يَسْتَتِرُ بها من الصيد فيختِلُ، وقال أَبو زيد: هي

مهموزة لأَنها تُدْرأُ للصيد أَي تدفع، فإن كان هذا فليس من هذا الباب.

وقد أْدَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت. والدَّرِيّة: الوحش من الصيد خاصة.

التهذيب: الأَصمعي الدَّرِيّة، غير مهموز، دابَّة يستتر بها الصائد الذي

يرمي الصيد ليصيده، فإذا أَمكنَه رمى، قال: ويقال من الدَّرِيّة

ادَّرَيْت ودَرَيْت. ابن السكيت: انْدَرَأْتُ عليه انْدِراءً، قال: والعامة تقول

انْدَرَيْت. الجوهري: وتَدَرَّاه وادَّراه بمعنى خَتَله، تَفَعَّل

وافْتَعَل بمعنى؛ قال سُحَيم:

وماذا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي،

وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ؟

قال يعقوب: كسر نون الجمع لأَن القوافي مخفوضة، أَلا ترى إلى قوله:

أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِ

وادَّرَوْا مكاناً: اعْتَمَدوه بالغارة والغَزْو. التهذيب: بنو فلان

ادَّرَوْا فلاناً كأَنَّهم اعْتَمَدوه بالغارة والغزو؛ وقال سُحَيم بن وَثيل

الرياحي:

أَتَتْنا عامِرٌ من أَرْضِ رامٍ،

مُــعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِينا

والمُدَارَاةُ في حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مع الناس يكونُ مهموزاً

وغير مهموز، فمن همزه كان معناه الاتِّقاءَ لشَرِّه، ومن لم يهمزه جعله من

دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصِيدَه. ودَارَيْته من

دَرَيْت أَي خَتَلْت. الجوهري: ومُدَارَاة الناس المُداجاة

والمُلايَنَة؛ ومنه الحديث: رأْس العَقْلِ بعدَ الإيمانِ بالله مُدَارَاةُ الناسِ أَي

مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلاَّ يَنْفِروا

عَنْكَ. ودَارَيت الرجلَ: لايَنْته ورَفَقْت به، وأَصله من دَرَيْت الظَّبْي

أَي احْتَلْت له وخَتَلْته حتى أَصيدَه. ودَارَيْتُه ودَارأْته:

أَبْقَيْته، وقد ذكرناه في الهمز أَيضاً. ودارأْت الرجلَ إذا دَافَعْتَه، بالهمز،

والأَصل في التداري التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الحرف إلى

التشبيه بالتقاضي والتداعي.

والدَّرْوانُ: ولَدُ الضِّبْعانِ من الذِّئْبة؛ عن كراع.

والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، والجمع مَدارٍ

ومَدارَى، الأَلف بدل من الياء. ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى: مَشَطَه. ابن

الأََثير: المِدْرَى والمِدْرَاةُ شيء يُعْمَل من حديد أَو خشب على شكل سنٍّ من

أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ منه، يُسَرَّحُ به الشَّعَر المُتَلَبِّدُ

ويَستَعمله من لم يكن له مُشْط؛ ومنه حديث أُبيٍّ: أَن جاريةً له كانَت

تَدَّري رأْسَهُ بِمِدْراها أَي تُسَرِّحُه. يقال: ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي

ادِّراءً إذا سَرَّحَتْ شعرها به، وأَصلها تَدْتَري، تَفْتَعِل من استعمال

المِدْرى، فأُدغمت التاء في الدال. وقال الليث: المِدْراةُ حديدة

يُحَكُّ بها الرأْس يقال لها سَرْخارَهْ، ويقال مِدْرىً، بغير هاء، ويُشَبَّه

قَرْنُ الثَّوْرِ به؛ ومنه قول النابغة:

شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرى فأَنْفَذَها،

شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَضَدِ

وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان في يَدِهِ مِدْرىً

يَحُكُّ بها رأْسَه فَنَظَر إلَيْه رَجلٌ من شَقِّ بابهِ قال: لو عَلِمْتُ

أَنَّك تَنْظُر لَطَعَنْتُ به في عَيْنِكَ. فقال: وربما قالوا للمِدْراةِ

مَدْرِيَة، وهي التي حدِّدَت حتى صارت مِدْراةً؛ وحدث المنذري أَن الحربي

أَنشده:

ولا صُوار مُدَرَّاةٍ مَناسِجُها،

مثلُ الفريدِ الذي يَجْري مِنَ النِّظْمِ

قال: وقوله مُدَرَّاة كأَنها هُيِّئَت بالمِدْرى من طول شعرها، قال:

والفَرِيدُ جمع الفريدة، وهي شَذْرة من فضة كاللؤلؤ، شَبَّه بياض أَجسادها

كأَنها الفضة. الجوهري في المِدْراةِ قال: وربما تُصْلِحُ بها الماشطة

قُرُونَ المِّساء، وهي شيء كالمِسَلَّة يكون مَعَها؛ قال:

تَهْلِكُ المِدْراةُ في أَكّْنافِه،

وإِذا ما أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْ

ويقال: تَدَرَّت المرأَة أَي سَرَّحت شعَرها. وقولهم جَأْبُ المِدْرى

أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلّ بذلك على صِغَر سِنِّ الغزال لأَن قَرْنَه في

أَول ما يطلع يغلظ ثم يدق بعد ذلك؛ وقول الهذلي:

وبالترك قد دمها

وذات المُدارأَة الغائط

(* قوله «وبالترك قد دمها إلخ» هذا البيت هو هكذا في الأصل.)

المدمومة: المطلية كأَنها طليت بشحم. وذات المدارأَة: هي الشديدة النفس

فهي تُدْرأُ؛ قال ويروى:

وذات المداراة والغائط

قال: وهذا يدل على أَن الهمز فيه وترك الهمز جائز.

هيم

Entries on هيم in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more

هيم


هَامَ (ي)(n. ac. هَيْم
هَيَمَاْن)
a. Loved passionately, doted on.
b. Wandered about like a madman.

تَهَيَّمَa. Maddened, crazed.

إِهْتَيَمَ
a. [La], Provided for.
إِسْتَهْيَمَa. see V
هَيْمَىa. fem. of
هَيْمَاْنُ
أَهْيَمُa. Starless (night).
هَاْيِم
(pl.
هُيَّم هُيَّاْم)
a. Crazy, demented; love-sick; frenzied.
b. Dazed.

هَيَاْم
(pl.
هُيُم)
a. Drifting sand.

هِيَاْمa. Passion; love-sickness; infatuation.
b. Violent thirst.

هُيَاْمa. see 23 (a) (b).
c. A disease of camels.

هُيَّاْمa. People crazed by love.

هَيْمَاْنُ
(pl.
هِيَاْم)
a. Athirst.
b. see 21 (a)
هَيْمَآءُa. Waterless desert.
b. see 14 & 24
(c).
N. Ac.
تَهَيَّمَa. Elegant walk.

مُسْتَهَام
a. Love-sick (heart).
هيم: {يهيمون}: يذهبون على غير قصد. {الهيم}: الإبل يصيبها داء يقال له الهيام تشرب الماء فلا تروى.
(هيم) - قوله تعالى: {الْمُهَيْمِنُ}
ذكر الهَروِىُّ بَعْضَه في الهَاءِ والمِيم، وَكذلك ذكر الهَينَمة في الهَاءِ والنُّونِ وَالمِيم. - في الحديث: "فَدُفِنَ في هَيَامٍ مِنَ الرَّمْلِ" 
: وهو مَا كان رَقِيقاً لا يَتَماسَك.
هيم الهميان العطشان. والهائم المتحير. والهيام من الرمل ما كان ترابا دقاقا. والهيام كالجنون من العشق، وهو مهيوم. والمهيم الذي يهذي بالشيء ويكثر ذكره. والهيماء مفازة لا ماء فيها. وقولهم مهيم أي ما ورائك. وهم لنفسك واهتم احتل، وقد اهتام وهام. ويقولون هيم الله لأفعلن؛ وأيم الله.
هـ ي م

هام في البرّيّة. وهامت الإبل على وجوهها. ورملٌ هيامٌ بالفتح: لا يتماسك. ورجل هيمان. عطشان، وقوم هيمى، وقد هام يهيم، وإبل هيمٌ، عطاش، وبها هُيامٌ. وتقول: مهيم بمعنى ما وراءك.

ومن المجاز: هو هائم بفلانة ومستهام، وقد هام بها، وتهيّمته، وبه هيام وهو الجنون من العشق. 
هيم
يقال: رجل هَيْمَانُ، وهَائِمٌ: شديد العطش، وهَامَ على وجهه: ذهب، وجمعه: هِيمٌ، قال تعالى: فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ [الواقعة/ 55] والْهُيَامُ: داء يأخذ الإبل من العطش، ويضرب به المثل فيمن اشتدّ به العشق، قال:
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
[الشعراء/ 225] أي: في كلّ نوع من الكلام يغلون في المدح والذّمّ، وسائر الأنواع المختلفات، ومنه: الْهَائِمُ على وجهه المخالف للقصد الذاهب على وجهه، وهَامَ: ذهب في الأرض، واشتدّ عشقه، وعطش، والْهِيمُ: الإبل العطاش، وكذلك الرّمال تبتلع الماء، والْهِيَامُ من الرمل:
اليابس، كأنّ به عطشا.

هيم

2 هَيَّمَهُ

: see هُيُومٌ.

هَيَامٌ

: see an ex. in a verse of Lebeed, voce أَصْلٌ.

هُيَامٌ

: see هُبٌّ.

هُيُومٌ [The being bewildered, or distracted, by amorous desire;] the pursuing a heedless, or an inconsiderate course, or going at random, heedlessly, or without consideration, or certain aim, by reason of amorous desire: and تَهْيَامٌ the [being so, or] doing so, much. (TA.) Yousay, of love [or amorous desire], ↓ هَيَّمَهُ, inf. n. تَهْيِيمٌ. (TA.) b2: An affection like insanity arising from amorous desire: (JK:) bewilderment, or distraction, by amorous desire. (KL.) هَيْمَانُ A man loving intensely, or very passionately or fondly: (TA:) and so applied to a heart: see شَنِقٌ. b2: هَيْمَانُ A thirsty camel: fem. هَيْمَى: pl. هِيمٌ. (Jel, lvi. 55.) مَهْيُومٌ

: see voce قَتَّ.
هيم:
هام ب: يعدّى الفعل بحرف الباء: عشق (كوسجارتن 9:81): هام بها قلبه (القلائد. مخطوط 15:2): هام بفتى سماطٍ وفتاة خِدْر؛ في (ويجز 4:31) ينبغي قراءة الجملة بشكلها الصحيح الذي كتبت
فيه في مخطوطة A: أذؤُبّ هامت بلحمي، أي متعدية الجر ب فيكون معناها: كلف ب، تحمّس، تهوّس.
هام: انظر هام العبرية في (سعديا المزمور 18، 39، 64، 55).
تهيمّ ب: = هام. اسم المصدر تهيام (الأغاني 14:142) لقد طال تهيامي بكم وتذكري.
تهيّم: تهوّس (بقطر). يهيّم: يؤثر، يحرك العواطف (بقطر).
انهامُ = أنثال (ضرب رأيت مثالاً خاطئاً لهذه الكلمة).
استهام: يبدو أن صيغة استفعل قد حذفت من (فريتاج)؛ إن اسم المفعول هنا ما زال قيد الاستعمال.
هيماء: جمع هيم: صحراء (الكامل 3:320).
هيمان والجمع هيمانون: هكذا ورد عند (فوك) في مادة amare.
همام: ورد عند (سعديا) في المزمور رقم 65.
هائم والجمع هيام: عطشان (ديوان الهذليين 36 و12:38).
تُهيّم: مشؤوم، نحس tragique ( بقطر).
مستهام: متحمّس، كلف ب (بقطر).
هـ ي م: (الْهَامَةُ) الرَّأْسُ وَالْجَمْعُ (هَامٌ) . وَ (هَامَةُ) الْقَوْمِ رَئِيسُهُمْ. وَ (الْهَامَةُ) مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ وَهُوَ الصَّدَى وَالْجَمْعُ (هَامٌ) ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ بِثَأْرِهِ تَصِيرُ هَامَةً فَتَزْقُو عِنْدَ قَبْرِهِ تَقُولُ: اسْقُونِي اسْقُونِي. فَإِذَا أُدْرِكَ بِثَأْرِهِ طَارَتْ. وَقَلَبَ (مُسْتَهَامٌ) أَيْ هَائِمٌ. وَ (الْهُيَامُ) بِالضَّمِّ أَشَدُّ الْعَطَشِ. وَ (الْهِيَامُ) بِالْكَسْرِ الْإِبِلُ الْعِطَاشُ الْوَاحِدُ (هَيْمَانُ) ، وَنَاقَةٌ (هَيْمَى) مِثْلُ عَطْشَانَ وَعَطْشَى، وَقَوْمٌ (هِيمٌ) أَيْ عِطَاشٌ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: شَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هِيَ الْإِبِلُ الْعِطَاشُ وَقِيلَ: الرَّمْلُ حَكَاهُ الْأَخْفَشُ. قُلْتُ: كَثِيبٌ أَهْيَمُ وَكُثْبَانٌ هِيمٌ وَهِيَ رِمَالٌ لَا يَرْوِيهَا مَاءُ السَّمَاءِ. 
[هيم] نه: في ح الاستسقاء: أغبرت أرضنا و"هامت" دوابنان أي عطشت. ومنه: باعه إبلًا "هيما"، أي مراضا، جمع أهيم وهو ما أصابه الهُيام، وهو داء يكسبها العطش فتمص الماء مصا ولا تروى. وح ابن عباس في "شرب الهيم" قال: "هيام" الأرض، هو بالفتح تراب بخالطه رمل ينشفت الماء نشفا، ووجه أن الهيم جمع هيام على فُعُل وكسر الهاء للياء، أو ذهاب إلى المعنى وأن المراد الرمال الهيم وهي التي لا تروى، يقال: رمل أهيم. غ: أي الرمال التي لا ترويها ماء السماء، أو الإبل التي تصيبها الهيام فلا تروى حتى تموت. ومنه: فعادت كثيبًا "أهيم"-في رواية. وح: فدفن في "هيام" من الأرض. وفيه: تركت المطى "هاما"، وهي ما كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة فتطير من قبره، أو جمع هائم وهو الذاهب على وجهه، يريد أن الإبل من قلة المرعى ماتت من الجدب أو ذهبت على وجهها. ج: ومنه: نسيج في الأرض و"نهيم" من هام في البراري - إذا ذهب بوجهه على غير جادة ولا طالب مقصد. نه: فيه: كان على أعلم "بالمهيمات" - في رواية، يريد دقائق مسائل تهيم الإنسان وتحيره. من هام فييم: تحير فيه.
[هيم] الهامَةُ: الرأس، والجمع هامٌ. وهامَةُ القوم: رئيسُهم. والهامَةُ من طير الليل، وهو الصَدى، والجمع هامٌ. قال ذو الرمة: قد أعْسِفُ النازِحَ المجهولَ مَعْسِفُهُ في ظل أخضر يدعو هامه البوم وكانت العرب تزعم أن روحُ القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامةً فتزقُو عند قبره تقول: اسقوني اسقوني، فإذا أُدرِكَ بثأره طارت. وهذا المعنى أراد الشاعر بقوله: ومنا الذي أبكى صُدَيَّ بن مالِكٍ ونفرَ طيراً عن جُعادَةَ وقّعا يقول: قتل قاتلَه فنفرت الطيرُ عن قبره. وهامَ على وجهه يَهيمُ هَيْماً وهَيماناً: ذهب من العشق أو غيره. وقلبٌ مستهامٌ، أي هائِمٌ. والهُيامُ بالضم: أشدُّ العطش. والهُيامُ كالجُنون من العشق. والهيامُ: داءٌ يأخذ الإبل فتهيمُ في الأرض لا ترعى. يقال: ناقةٌ هَيْماءُ. قال كثير:

كما أدنفت هيماء ثم استبلت * والهَيْماءُ أيضاً: المفازة لا ماء بها. والهَيامُ بالفتح : الرملُ لا يتماسك أن يسيل من اليد لِلِينِهِ، ومنه قول لبيد: يجتاب أصلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً بعُجوبِ أنقاءٍ يميل هيامها والجمع هيم، مثل قذال وقذل. والهيام بالكسر: الإبل العِطاش، الواحد هَيْمانُ. وناقة هيمى، مثل عطشان وعطشى. قال الاصمعي: الهيمان: العطشان. ومن الداء مَهْيومٌ. وقومٌ هيمٌ، أي عطاشٌ. وقد هاموا هِياماً. وقوله تعالى: (فَشارِبونَ شُرْبَ الهيمِ) هي الإبل العطاشُ، ويقال الرمل. حكاه الاخفش. قال الشيباني: التهيم: مشية حسنة. وهييماء: ماءة لبنى مجاشع، يمد ويقصر. قال مجمع بن هلال: وعاثرة يوم الهييما رأيتها وقد ضمها من داخل الحب مجزع
هـ ي م : هَامَ يَهِيمُ خَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ فَهُوَ هَائِمٌ إنْ سَلَكَ طَرِيقًا مَسْلُوكًا فَإِنْ سَلَكَ طَرِيقًا غَيْرَ مَسْلُوكٍ فَهُوَ رَاكِبُ التَّعَاسِيفِ وَرَجُلٌ هَيْمَانُ عَطْشَانُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ.

وَالْهِيَامُ بِالْكَسْرِ دَاءٌ يَأْخُذُ الْإِبِلَ عَنْ بَعْضِ الْمِيَاهِ بِتِهَامَةَ فَيُصِيبُهَا كَالْحُمَّى وَضَمُّ الْهَاءِ لُغَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا مِنْ مَاءٍ مُسْتَنْقَعٍ تَشْرَبُهُ وَقِيلَ هُوَ دَاءٌ يُصِيبُهَا فَتَعْطَشَ فَلَا تَرْوَى وَقِيلَ دَاءٌ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ.

وَالْهِيَامُ بِالْكَسْرِ الْإِبِلُ الْعِطَاشُ الْوَاحِدُ هَيْمَانُ وَنَاقَةٌ هَيْمَى.

وَالْهَامَةُ مِنْ الشَّخْصِ رَأْسُهُ وَالْجَمْعُ هَامٌ.

وَالْهَامَةُ رَئِيسُ الْقَوْمِ.

وَالْهَامَةُ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ وَهُوَ الصَّدَى وَتَزْعُمُ الْأَعْرَابُ أَنَّ رُوحَ الْقَتِيلِ تَخْرُجُ فَيَصِيرُ هَامَةً إذَا لَمْ يُدْرَكْ بِثَأْرِهِ فَيَصِيحُ عَلَى قَبْرِهِ اسْقُونِي اسْقُونِي حَتَّى يُثْأَرَ بِهِ وَهَذَا مَثَلٌ يُرَادُ بِهِ تَحْرِيضُ وَلِيِّ الْقَتِيلِ عَلَى طَلَبِ دَمِهِ فَجَعَلَهُ جَهَلَةُ الْأَعْرَابِ حَقِيقَةً وَمَهْيَمْ كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الشَّخْصُ وَمَعْنَاهَا مَا أَمْرُكَ وَمَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَأَنَّهَا كَلِمَةٌ يَمَانِيَةٌ وَوَزْنُهَا مَفْعَلٌ وَلَا يَجُوزُ الْقَوْلُ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ لِفَقْدِ فَعْيَلٍ. 
(هـ ي م)

هامَتِ النَّاقة تَهِيمُ: ذهبت على وَجههَا لرعي كهَمَتْ، وَقيل: هُوَ مقلوب عَنهُ.

والهُيامُ، كالجنون.

والهائِمُ: المتحير، وَهُوَ أَيْضا: الذَّاهِب على وَجهه عشقا، وَقد هام بهَا هَيْماً وهُيُوماً وهِياماً وهَيماناً وتَهْياماً، وَهُوَ بِنَاء للتكثير، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا تكْثر فِيهِ الْمصدر من فَعَلْتُ فتلحق الزَّوَائِد وتبنيه بِنَاء آخر، كَمَا أَنَّك قلت فِي فَعَلْت، فَعَّلت: حِين كثرت الْفِعْل ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على التَّفْعال، كالتهذار وَنَحْوهَا، قَالَ: وَلَيْسَ شَيْء من هَذَا مصدر فَعَّلْت، وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فَعَلْت على فَعَّلْت وَقَول كثير:

وإنِّي وتَهْيامِي بِعَزَّةَ بَعْدَما ... تَخَلَّيْتُ مِما بَينَنا وتَخَلَّتِ

قَالَ ابْن جني: سَأَلت أَبَا عَليّ فَقلت: مَا مَوضِع، " تهيامي " من الْإِعْرَاب؟ فَأفْتى بِأَنَّهُ مَرْفُوع بِالِابْتِدَاءِ وَخَبره قَوْله: " بعزة " وَجعل الْجُمْلَة الَّتِي هِيَ " تهيامي بعزة " اعتراضا بَين إِن وخبرها، لِأَن فِي هَذَا أضربا من التَّشْدِيد للْكَلَام، كَمَا تَقول: إِنَّك، فَاعْلَم، رجل سوء: وَإنَّهُ، وَالْحق أَقُول، جميل الْمَذْهَب، وَهَذَا الْفَصْل والاعتراض الْجَارِي مجْرى التوكيد كثير فِي كَلَامهم، قَالَ: وَإِذا جَازَ الِاعْتِرَاض بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل فِي نَحْو قَوْله:

وقدْ أدرَكَتْنِيو الحَوادِثُ جَمَّةٌأسِنَّةُ قَوْمٍ لَا ضِعافٍ وَلَا عُزْلِ

كَانَ الِاعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها أسوغ، وَقد يحْتَمل بَيت كثير أَيْضا تَأْوِيلا آخر غير مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ، وَهُوَ أَن يكون " تهيامي " فِي مَوضِع جر على انه أقسم بِهِ، كَقَوْلِك: إِنِّي، وحبك، لضنين بك، قَالَ ابْن جني: وَعرضت هَذَا الْجَواب على أبي عَليّ فتقبله، وَيجوز أَن يكون تهيامي أَيْضا مرتفعا بِالِابْتِدَاءِ، وَالْبَاء مُتَــعَلقَة فِيهِ بِنَفس الْمصدر الَّذِي هُوَ التَّهيام، وَالْخَبَر مَحْذُوف، كَأَنَّهُ قَالَ: وتهيامي بعزة كَائِن أَو وَاقع، على مَا يقدر فِي هَذَا وَنَحْوه.

وَقد هَيَّمَه الْحبّ، قَالَ أَبُو صَخْر:

فَهَلْ لكَ طِبٌّ نافِعٌ مِنْ عَلاقَةٍ ... تُهَيِّمُنِي بينَ الحَشا والترائِبِ

وَالِاسْم الهُيامُ.

وَرجل هَيْمانُ: محب شَدِيد الوجد.

وَقَالُوا: هِمْ لنَفسك وَلَا تَهِمْ لهَؤُلَاء، أَي اطلب لَهَا واهْتَمَّ واحتل.

والهُيام: أَشد الْعَطش، وَقد هامَ الرجل هُياماً فَهُوَ هائِمٌ وأهْيمُ، وَالْأُنْثَى هائمةٌ وهَيماءُ، وهَيْمانُ، عَن سِيبَوَيْهٍ، وَالْأُنْثَى هَيْمَى، وَالْجمع هِيامٌ. وجمل مَهْيُومٌ وأهْيَمُ: شَدِيد الْعَطش، وَالْأُنْثَى هَيماءُ.

وَأَرْض هَيْماءُ: لَا مَاء بهَا.

والهُيامُ والهِيامُ: دَاء يُصِيب الْإِبِل عَن بعض الْمِيَاه بتهامة، يُصِيبهَا مِنْهُ مثل الْحمى، بعير مُهْيُومٌ وهَيْمانُ.

والهَيامُ من الرمل: مَا كَانَ تُرَابا دقاقا يَابسا، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَتَمَالَك أَن يسيل من الْيَد للينه.

والهَيْماءُ: مَوضِع.

هيم: هامَت الناقةُ تَهِيم: ذهَبَت على وجِهها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وقيل:

هو مقلوب عنه.

والهُيامُ: كالجنون، وفي التهذيب: كالجنون من العشق. ابن شميل: الهُيامُ

نحو الدُّوارِ جنونٌ يأْخذ البعيرَ حتى يَهْلِك، يقال: بعيرٌ مَهْيُومٌ.

والهَيمُ: داءٌ يأْخذ الإبلَ في رؤوسها. والهائمُ: المتحيِّرُ. وفي حديث

عكرمة: كان عليٌّ أَعْلَمَ بالمُهَيِّماتِ؛ يقال: هامَ في الأَمر يَهِيم

إذا تحيّر فيه، ويروى المُهَيْمِنات، وهو أَيضاً الذاهبُ على وجهه

عِشْقاً، هامَ بها هَيْماً وهُيوماً وهِياماً وهَيَماناً وتَهْياماًً، وهو

بناءٌ موضوعٌ للتكثير؛ قال أَبو الأَخْزر الحُمّاني:

فقد تَناهَيْتُ عن التَّهْيام

قال سيبويه: هذا بابُ ما تُكَثِّرُ فيه المصدرَ من فَعَلْت فتُلْحِق

الزوائدَ وتبنيه بناءً آخر، كما أَنك قلت في فَعَلت فَعَّلْت حين كَثَّرت

الفعل، ثم ذكرَ المصادرَ التي جاءت على التَّفْعال كالتَّهْذار ونحوها،

وليس شيءٌ من هذا مصدرَ فَعَلْت، ولكن لما أردت التكثير بنيت المصدرَ على

هذا كما بنيت فَعَلْت على فَعَّلْت؛ وقول كُثَير:

وإنِّي، وتَهْيامِي بعَزَّةَ، بَعْدَما

تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنا وتَخَلَّتِ

قال ابن جني: سأَلت أَبا عليٍّ فقلت له: ما موضعُ تَهْيامي من الإعراب؟

فأَفْتَى بأَنه مرفوع بالابتداء، وخبرُه قولُه بِعَزّة، وجعل الجملة التي

هي تَهْيامِي بعزّة اعتراضاً بين إنّ وخبرِها لأن في هذا أَضْرُباً من

التشديد للكلام، كما تقول: إنّك، فاعْلَم، رجلُ سَوْءٍ وإنه، والحقَّ

أَقولُ، جَمِيلُ المَذْهَب، وهذا الفصلُ والاعتراض الجاري مَجْرى التوكيد

كثيرٌ في كلامهم، قال: وإذا جازَ الاعتراض بين الفعل والفاعل في نحو

قوله:وقد أَدْرَكَتْني، والحَوادِثُ جَمّةٌ،

أَسِنّةُ قَوْمٍ لا ضِعافٍ، ولا عُزْلِ

كانَ الاعتراضُ بين اسم إنّ وخبرها أَسْوَغَ، وقد يحتمل بيتُ كُثَيّر

أَيضاً تأْويلاً آخرَ غير ما ذهب إليه أَبو عليّ، وهو أَن يكون تَهْيامِي

في موضع جرٍّ على أَنه أَقْسَم به كقولك: إنّي، وحُبِّك، لَضنِينٌ بك، قال

ابن جني: وعَرَضْتُ هذا الجوابَ على أَبي عليّ فتقبَّله، ويجوز أن يكون

تَهْيامي أَيضاً مُرْتَفِعاً بالابتداء، والباء متــعلقة فيه بنفس المصدر

الذي هو التَّهْيامُ، والخبر محذوف كأَنّه قال وتَهْيامِي بعزّة كائنٌ أو

واقعٌ على ما يُقَدَّر في هذا ونحوه، وقد هَيَّمَه الحُبُّ؛ قال أَبو

صخر:فهل لَكَ طَبٌّ نافعٌ من عَلاقةٍ

تُهَيِّمُني بين الحَشا والتَّرائِب؟

والاسم الهُيامُ. ورجل هَيْمانُ: مُحِبٌّ شديدُ الوَجْدِ. ابن السكيت:

الهَيْمُ مصدرُ هامَ يَهِيم هَيْماً وهَيَماناً إذا أَحَبَّ المرأَةَ.

والهُيَّامُ: العُشّاقُ. والهُيَّامُ: المُوَسْوِسُون، ورجل هائمٌ وهَيُومٌ.

والهُيُومُ: أَن يذهبَ على وَجْهِه، وقد هام يَهِيمُ هُياماً.

واسْتُهِيمَ فُؤادُه، فهو مُسْتَهامُ الفُؤاد أي مُذْهَبُه. والهَيْمُ: هَيَمانُ

العاشق والشاعرِ إذا خلال في الصحراء. وقوله عزّ وجلّ: في كلِّ وادٍ

يَهِيمونَ؛ قال بعضهم: هو وادِي الصَّحراء يَخْلو فيه العاشقُ والشاعرُ؛

ويقال: هو وادي الكلام، والله أَعلم. الجوهري: هامَ على وَجْهِه يَهِيمُ

هَيْماً وهَيَماناً ذهبَ

من العِشْقِ وغيره. وقلبٌ مُسْتهامٌ أَي هائمٌ. والهُيامُ: داء يأْخذ

الإِبلَ فتَهِيم في الأَرضِ لا ترعى، يقال: ناقة هَيْماء؛ قال كُثَيّر:

فلا يَحْسَب الواشون أَنّ صَبابَتي،

بِعَزَّةَ، كانت غَمْرَةً فتَجَلَّتِ

وإِنِّيَ قد أَبْلَلْتُ من دَنَفٍ بها

كما أَدْنَفَتْ هَيْماءُ، ثم اسْتَبَلَّتِ

وقالوا: هِمْ لنَفْسِك ولا تَهِمْ لهؤلاء أَي اطْلُبْ لها واهْتَمَّ

واحْتَلْ. وفلان لا يَهْتامُ لنفسِه أَي لا يَحْتالُ؛ قال الأَخطل:

فاهْتَمْ لنَفْسِك، يا جُمَيعُ، ولا تكنْ

لَبني قُرَيْبةَ والبطونِ تَهِيمُ

(* قوله «لبني قريبة» ضبط في الأصل بضم القاف وفتح الراء، وضبط في

التكملة بفتح القاف وكسر الراء).

والهُيامُ، بالضم: أَشدُّ العطش؛ أَنشد ابن بري:

يَهِيمُ، وليس اللهُ شافٍ هُيامَه،

بِغَرّاءَ، ما غَنَّى الحَمامُ وأَنْجَدا

وشافٍ: في موضع نصب خبر ليس، وإِن شئت جعلتَه خبرَ اللهِ وفي ليس ضميرُ

الشأْن. وقد هامَ الرجلُ هُياماً، فهو هائمٌ وأَهْيَمُ، والأُنثى هائمةٌ

وهَيْماءُ، وهَيْمانُ، عن سيبويه، والأَنثى هَيْمَى، والجمع هِيامٌ. ورجل

مَهْيومٌ وأَهْيَمُ: شديدُ العَطشِ، والأُنثى هَيْماءُ. الجوهري وغيره:

والهِيامُ، بالكسر، الإِبلُ العِطاشُ، الواحد هَيْمان. الأَزهري:

الهَيْمانُ

العَطْشانُ، قال: وهو من الداء مهيومٌ. وفي حديث الاستسقاء: إِذا

اغْبَرَّت أَرضُنا وهامَت دوابُّنا أَي عَطِشت، وقد هامَت تَهِيمُ هَيَماً،

بالتحريك. وناقةً هَيْمَى: مثل عَطْشان وعَطْشَى. وقومٌ هِيمٌ أَيِ عِطاشٌ،

وقد هامُوا هُياماً. وقوله عز وجل: فشارِبونَ شُرْبَ الهِيم، هي

الإِبلُ العِطاش، ويقال: الرَّمْلُ؛ قال ابن عباس: هَيامُ الأَرض، وقيل:

هَيامُ الرَّمْل، وقال الفراء: شُرْبَ الهِيم، قال: الهِيمُ الإِبلُ التي

يُصيبها داءٌ فلا تَرْوَى من الماء، واحدُها أَهْيَمُ، والأُنثى هَيْماء،

قال: ومن العرب من يقول هائمٌ، والأُنثى هَيْماء، قال: ومن العرب من يقول

هائمٌ، والأُنثى هائمة، ثم يجمعونه على هِيمٍ، كما قالوا عائطٌ وعِيطٌ

وحائل وحُول، وهي في معنى حائلٍ إِلا أَن الضمة تُرِكت في الهِيم لئلا تصيرَ

الياءُ واواً، ويقال: إِن الهِيم الرَّمْلُ. يقول عز وجل: يَشْرَبُ أَهلُ

النار كما تشربُ السِّهْلةُ؛ وقال ابن عباس: شُرْبَ الهِيم، قال: هَيامُ

الأَرض؛ الهَيامُ: بالفتح: ترابٌ يخالِطُه رَمْلٌ يَنْشَفُ الماءَ

نَشْفاً، وفي تقديره وجهان: أَحدهما أَن الهِيم جَمعُ هَيامٍ، جُمِعَ على

فُعُلٍ ثم خفِّف وكُسرت الهاءُ لأَجل الياء، والثاني أَن تذهب إِلى المعنى

وأَن المراد الرِّمال الهِيم، وهي التي لا تَرْوَى. يقال: رَمْلٌ أَهْيَمُ؛

ومنه حديث الخندق: فعادتْ كَثِيباً أَهْيَمَ؛ قال: هكذا جاء في رواية،

والمعروف أََهْيَل، وقد تقدم. أَبو الجراح: الهُيامُ داءٌ يُصِيبُ الإِبل

من ماءٍ تشرَبُه. يقال: بعيرٌ هَيْمانُ وناقةٌ هَيْمَى، وجمعُه هِيامٌ.

والهُيامُ والهِيامُ: داءٌ يصيب الإِبل عن بعضِ المِياه بتهامةَ يُصيبها

منه مثلُ الحُمَّى؛ وقال الهَجَريّ: هو داءٌ يصيبُها عن شرب النَّجْلِ

إِذا كثر طُحْلُبُه واكْتَنَفت الذِّيَّانُ به، بعيرٌ مَهْيومٌ وهَيْمانُ.

وفي حديث ابن عمر: أَن رجلاً باعَ منه إِبلاً هِيماً أَي مراضاً، جمع

أَهْيَم، وهو الذي أَصابه الهُيامُ، وهو داء يُكْسِبُها العطشَ؛ وقال بعضهم:

الهِيمُ الإِبلُ الظِّماءُ، وقيل: هي المراضُ التي تَمَصُّ الماء مَصّاً

ولا تَرْوى. الأَصمعي: الهُيامُ للإِبل داءٌ شَبيهٌ بالحُمَّى تَسْخُن

عليه جُلودُها، وقيل: إِنها لا تَرْوَى إِذا كانت كذلك. ومفازةٌ هَيْماءُ:

لا ماءَ بها، وفي الصحاح: الهَيْماءُ المفازة لا ماءَ بها. والهَيام،

بالفتح، من الرمل: ما كان تُراباً دُقاقاً يابِساً، وقيل: هو التراب أَو

الرملُ الذي لا يَتمالك أَن يسيل من اليَدِ لِلِينِه، والجمع هِيمٌ مثل

قَذالٍ وقُذُل؛ ومنه قول لبيد:

يَجتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنبِّذاً،

بِعُجوب أَنْقاءٍ يَميلُ هَيامُها

الهَيامُ: الرمل الذي يَنْهارُ.

والتَّهَيُّمُ: مِشْيةٌ حسنةٌ؛ قال أَبو عمرو: التَّهيمُ أَحسَنُ

المشيِ؛ وأَنشد لِخُلَيد اليَشْكُرِيّ:

أَحسَن مَن يَمْشِي كذا تَهَيُّما

والهُيَيْماء: موضع، وهو ماءٌ لبني مُجاشِع، يُمَدّ ويُقْصر؛ قال الشاعر

مُجَمِّع بن هلال:

وعاثِرة، يومَ الهُيَيْما، رأَيتُها

وقد ضمَّها مِن داخلِ الحبّ مَجْزَع

قال ابن بري: هُيَيْما قومٌ من بني مجاشع، قال: والسماع عند ابن القطاع.

وهُيَيْما: ماء لبني مُجاشع، يمدّ ويقصر. الأَزهري قال: قال عمارةُ:

اليَهْماءُ الفلاةُ التي لا ماءَ فيها، ويقال لها هَيْماءُ. وفي الحديث:

فدُفِنَ في هَيامٍ من الأَرض. ولَيْلٌ أَهْيَمُ: لا نُجوم فيه.

هـيم
( {هَامَ} يَهِيمُ {هَيْمًا) بِالفَتْحِ (} وهَيَمَاناً) بِالتَحْرِيكِ، (أحَبَّ امْرَأَةً) ، كَذَا نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ، فقَوْلُ شيْخِنَا: والقَيْد كَأنَّهُ اتِّفَاقِيٌّ، وإلاَّ {فالهَيَمَانُ لَا يَخْتَصُّ بالنِّسَاءِ: مَحَلُّ نَظَرٍ. (و) قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَشَارِبُونَ شَرْبَ (} الهِيمِ} هِيَ (بالكَسْرِ: الإِبِلُ العِطَاشُ) كَمَا فِي الصِّحَاح، وقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ التِي يُصِيبُها دَاءٌ فَلَا تَرْوَى مِن المَاءِ، وَاحِدُهَا: {أَهْيَمُ، والأُنْثَى:} هَيْمَاءُ، قالَ: ومِنَ العَرَبِ مَنْ يَقُولُ: {هَائِمٌ، وهيَ:} هَائِمَةٌ، ثمَّ يَجْمَعُونَه عَلَى هِيمٍ، كَمَا قَالُوا: عَائِطٌ وعِيطٌ، وحَائِلٌ وحُولٌ، وهيَ فِي مَعْنَى حَائِلٍ، إلاَّ أنَّ الضَّمَّةَ تُرِكَتْ فِي الهِيمِ، لئلاَّ تَصِيرَ اليَاءُ وَاوًا. ( {والهُيَّامُ) ، كَرُمَّان (العُشَّاقُ) ، كَكَاتِبٍ وكُتَّابٍ. (و) أَيْضًا: (المُوَسْوِسُونَ) ، عنِ ابنِ السِّكِّيتِ. (و) } الهَيَامُ، (كَسَحَابٍ: مَا لاَ يَتَمَالَكُ مِنَ الرَّمْلِ، فهُوَ يَنْهَارُ أَبَدًا) ، وَفِي الصِّحَاح: الذِي لَا يَتَمَاسَكُ أنْ يَسِيلَ مِنَ اليَدِ لِلِينِهِ، وأَنْشدَ لِلبِيدٍ:
(يَجْتَابُ أصْلاً قَالِصًا مُتَنَبِّذًا ... بِعُجُوبِ أنْقَاءِ يَمِيلُ! هَيَامُها)
(أَوْ هُوَ مِنَ الرَّمْل: مَا كَانَ تُرابًا دُقَاقاً يَابِسًا) يُخالِطُهُ رَمْلٌ، يَنْشِفُ الماءَ نَشْفًا، والجَمْعُ: {هِيمٌ، كَقَذَالٍ، وقُذُل، كَمَا فِي الصِّحَاح، (ويُضَمُّ) . قالَ شيخُنا: وَزَعَمَ العَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الشَّوَاهدِ أنَّهُ بِالكَسْرِ، ولاَ يَثْبُتُ. (ورَجُلٌ هَائِمٌ،} وهَيُومٌ: مُتَحَيِّرٌ) ، وقدْ هَامَ فِي الأمْرِ يَهِيمُ: إِذا تَحَيَّرَ فِيهِ، وقيلَ: {الهَيُومُ: هُوَ: الذَّاهِبُ عَلَى وَجْهِهِ. (و) رَجُلٌ (} هَيْمَانُ: عَطْشَانُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، والجَمْعُ: هِيمٌ، وقدَ هَامَ {هُيَامًا. (} والهُيَامُ، بالضَّمِّ، كالجُنُونِ منَ العِشْقِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ، وقدْ هَامَ علَى وجْهِهِ يَهِيمُ: ذَهَبَ مِنَ العِشْقِ. ( {والهَيْمَاءُ: المَفَازَةُ بِلاَ مَاءٍ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، (و) نَقَلَ ابنُ برِّي عنْ عُمَارَةَ قالَ: (اليَهْمَاءُ) الفَلاَةُ التِي لاَ مَاءَ فِيهَا، ويقالُ لَهَا:} هَيْماء. (ودَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلِ) . ظاهِرُ سِياقِهِ أنَّهُ تَفْسِيرٌ {للهَيْمَاء، ولَيْسَ كَذلِكِ، بلْ هُوَ تَفْسِيرٌ} للْهُيَامِ، وَهُوَ مُخَالِفُ السِّيَاقِ، ولَمْ يُحَرِّرِ المُصَنِّفُ هَذَا المَوْضِعَ، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الصِّحَاح: {الهُيَامُ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ فَتَهِيمُ فِي الأَرْضِ، لَا تَرْعَى، وقالَ ابنُ شُمَيْل: الهُيَامُ نَحْوُ الدُّوَارِ: جُنُونٌ يَأْخُذُ البَعِيرَ، حَتَّى يَهْلِك. وقالَ أَبُو الجَرَّاحِ: داءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ (منْ ماءٍ تَشْرَبُهُ) . زَادَ غَيْرُهُ: (مُسْتَنْقِعًا) . وَقَالَ غَيْرُهُ: عنْ بعضِ المِياهِ بِتِهَامَةَ، يُصِيبُهَا مِنْهُ مِثْلُ الحُمَّى. وقالَ الهَجَرِيّ: يُصِيبُهَا عَنْ شُرْبِ النَّجْلِ إِذَا كَثُرَ طُحْلُبُهُ، واكْتَنَفَتِ الذِّبَّانُ بِهِ، (فهُوَ} هَيْمَانُ، وَهِيَ {هَيْمَى) كَعَطْشَانَ، وعَطْشَى، (ج) :} هِيَامٌ (كَكِتَابٍ) ، وَفِي بعضِ النُّسَخِ: وهيَ هَيْمَاءُ، وَحينئِذٍ يَكُونُ المُذَكَّرُ! أَهْيَمَ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِكُثَيِّرٍ:
(فَلاَ يَحْسَبُ الوَاشُونَ أنَّ صَبَابَتِي ... بِعَزَّةَ كانَتْ غَمْرَةً فَتَجَلَّتِ)

(وَأَنِّي قد أبْلَلْتُ مِنْ دَنَفٍ بِهَا ... كَمَا أَدْنَفَتْ هَيْمَاءُ ثُمَّ اسْتَبَلَّتِ) ( {والهَامَةُ: رأسُ كُلِّ شَيْء) مِنَ الرُّوحَانِيِّينَ، عنِ اللَّيْثِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: أرَادَ بالرُّوحَانِيِّينَ ذَوِي الأَجْسَامِ القَائِمَةِ، بِمَا جَعَلَ اللهُ فِيهَا مِنَ الأرْوَاحِ، وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الرُّوحَانِيُّونَ: هُمُ المَلاَئِكَةُ والجِنُّ التِي لَيْسَ لَهَا أجْسَامٌ، قالَ الأزْهَرِيُّ: وَهَذَا القَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَنَا. وقالَ الجَوْهَرِيُّ:} الهَامَةُ: الرَّأْسُ، (ج: {هَامٌ) ، وقيلَ: مَا بَيْنَ حَرْفَيِ الرَّأْسِ، وقِيلَ: هِيَ وَسَطُ الرَّأْسِ ومُعْظَمُهُ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وقَالَ أبُو زَيْدٍ: أعْلَى الرَّأْسِ، وفِيه النَّاصِيَةُ والقُصَّةُ، وهُمَا: مَا أقْبَلَ منَ الجَبْهَةِ، مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ، وفيهِ: المَفْرِقُ، وهُوَ فَرْقُ الرَّأسِ بَيْنَ الجَبِينَيْنِ إِلَى الدّائِرَةِ. (و) الهَامَةُ: (طَائِرٌ من طَيْرِ اللَّيْلِ) صَغِيرٌ، يَأْلَفُ المَقَابِرَ، (و) يُقَالُ: (هُوَ الصَّدَى) ، وقِيلَ: البُومَةُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: " لَا عَدْوَى، وَلاَ} هَامَةَ، وَلاَ صَفَرَ " وكانُوا يَقُولُونَ إنَّ القَتِيلَ تَخْرُجُ هَامَةٌ من {هَامَتِهِ، فَلاَ يَزَالُ يَقُولُ: اسْقُونِي اسْقُونِي، حَتَّى يُقْتَلَ قَاتِلُهُ، ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الإِصْبَعِ:
(يَا عَمْرُو إنْ لاَ تَدَعْ شَتْمِي وَمنْقَصَتِي ... أَضْرِبْكَ حَتَّى تَقُولَ الهَامَةُ اسْقُونِي)
يريدُ أقْتُلْكَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أمَّا الهَامَةُ، فإنَّ العَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ: إنَّ عِظَامَ المَوْتَى، وَقِيلَ: أرْوَاحَهُمْ، تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ، فَنَفَاهُ الإِسْلاَمُ، ونَهَاهُمْ عَنْهُ، وأنشَدَ:
(سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِمْ ... فَلَهُمْ فِي صَدَى المَقَابِرِ هَامُ)
وقالَ لَبِيدٌ:
(فَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَفِيرٍ ... وَلاَ هُمْ غَيْرُ أصْدَاءٍ} وَهَامِ)
وقالَ ذُو الرُّمَّةِ: (قَدْ أَعْسِفُ النَّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ ... فِي ظِلِّ أغْضَفَ يَدْعُو {هَامَهُ البُومُ)
وقولُ جُرَيْبَةَ بنِ أَشْيَمَ:
(ولَقَلَّ لِي مِمَّا جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ ... فِي} الهَامِ أَرْكَبُها إِذَا مَا رُكِّبُوا)
فإنَّهُ يَعْنِي بِذلِكَ البَلِيَّةَ، وهِيَ النَّاقَةُ تُعْقَلُ عِنْدَ قَبْرِ صَاحِبَهَا يَرْكَبُها يَوْمَ القِيَامَة. (و) مِنَ المَجَازِ: الهَامَةُ: (رَئِيسُ القُوْمِ) وسَيِّدُهُمْ، وأنشْدَ ابنُ برِّيٍّ للطِّرِمَّاح:
(ونَحْنُ أَجَازَتْ بالأُقَيْصِرِ {هَامُنَا ... طُهَيَّةَ يَوْمَ الفَارِعَيْنِ بِلاَ عَقْدِ)
وَبِه سُمِّيَتْ تَمِيمٌ هَامَةٌ، تَشْبِيهاً بالرَّأْسِ، عَن ابنِ الأعَرْابيِّ، وَفِي حدِيثِ أبِي بَكْرٍ والنَّسَّابَةِ: " أَمِنْ} هَامِها أَمْ مِنْ لَهَازِمِها "؟ أيْ: مِنْ أشْرَافِها أنتَ، أمْ مِنْ أوْسَاطِها؟ فَشَبَّهَ الأشْرَافَ بالهَامِ. (و) الهَامَةُ: (الفَرَسُ) ، وأَنْكَرَهَا ابنُ السِّكِّيت، وقالَ: إنَّما هيَ {الهَامَّةُ، بِتَشْدِيدِ المِيمِ. (وَقَلْبٌ} مُسْتَهَامٌ) أَي: ( {هَائِمٌ) . وقَدِ} اسْتُهِيمَ: إذَا ذَهَبَ، وهُوَ مَجَازٌ. ( {والتَّهَيُّمُ: مِشْيَةٌ حَسَنَةٌ) ، عَن أبِي عَمْرٍ و، وأنشَدَ لِخُلَيْدٍ اليَشْكُرِيّ
(أَحْسنُ مَنْ يَمْشِي كَذا تَهَيُّمَا ... )
(} وهُيَيْمَاءُ، مَصَغَّرَةً) مَمْدُودَةً: قَوْمٌ مِن بَنِي مُجَاشِعٍ، كّذا هُوَ نَصُّ الصِّحَاح، قَالَ ابنُ بَرِّي: والصَّوَابُ: (مَاءٌ لِمُجاشِعٍ، ويُقْصَرُ) ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِمُجَمِّعِ بنِ هِلاَلِ بنِ الحَارِثِ بنِ تَيْمِ اللهِ:
(وعَاثِرَة يَوْمَ {الهُيَيْمَا رَأْيْتُها ... وقَدْ ضَمَّها مِنْ دَاخِلِ الحُبِّ مَجْزَعُ)
وَقَالَ أَبُو زكَرِيَّا: هَذَا الاستشهادُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِه، وليْسَ} هُيَيْمَا - كَمَا ذَكَرَهُ - قَوْمًا من بني مُجاشِعٍ، وإنَّما هُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ: قُلْتُ وكَانَتْ فِيهِ وَقْعَةٌ لِبَنِي تَيْمِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةَ عَلَى بَنِي مُجَاشِعٍ. وأمَّا شَاهِدُ المَمْدُودِ فَقَوْلُ مَالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ:
(وبَاتَتْ عَلَى جَوْفِ {الهُيَيْمَاءِ مِنْحَتي ... مُعَقَّلَةً بَيْنَ الرِّكِيَّةِ والجَفْرِ)
(} وهَيْمُ اللهِ) : لُغَةٌ فِي (أَيْمُ اللهِ) . يُقالُ: هُوَ (لَا {يَهْتَامُ لِنَفْسِهِ) إِذَا كَانَ (لاَ يَحْتَالُ) ولاَ يَكْتَسِبُ، قالَ الأَخْطَلُ:
(فَاهْتَمْ لِنَفْسِكَ يَا جُمَيْعُ ولاَ تَكُنْ ... لِبَنِي قَرِيبَةَ، والبُطُونُ} تَهِيمُ)
(وَلَيْلٌ {أَهْيَمُ: لاَ نُجُومَ فِيهِ) . [] وِممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} هامَت النَّاقَةُ {تَهِيمُ: ذَهَبَتْ عَلَى وَجْهِهَا لِرَعْيٍ.} والمُهَيِّمَاتُ: الأمُورُ التِي يُتَحَيَّرُ فِيهَا. {والهَيَمُ: مُحَرَّكَةً: دَاءٌ يَأْخُذُ الإِبَلَ فِي رُؤُوسِهَا، يُقَالُ: بَعِيرٌ} مَهْيُومٌ. {والهُيُومُ: الذَّهَابُ عَلَى الوَجْهِ عِشْقًا،} كالتَّهْيَامِ، وهُوَ بِنَاءٌ مَوْضُوعٌ لِلتَّكْثِيرِ، قالَ أبُو الأَخْزَرِ الحمَّانِيُّ:
(فَقَدْ تَنَاهَيْتُ عَنِ {التَّهْيَامِ ... )
وأنْشَدَ ابنُ جِنِّي لِكُثَيِّرٍ:
(وَإِنِّي} وتَهْيَامِي بِعَزَّةَ بَعْدَما ... تَخَلَّيْتُ مِمَّا بَيْنَنَا وَتَخَلَّتِ)
وهَيَّمَهُ الحُبُّ {تَهْيِيمًا، قالَ أبُو صَخْرٍ:
(فَهَلْ لكَ طِبٌّ نَافِعٌ مِنْ عَلاَقَةٍ ... } تُهَيِّمُنِي بَيْنَ الحَشَا والتَّرَائِبِ)
ورَجُلٌ {هَيْمَانُ: مُحِبٌّ شَدِيدُ الوَجْدِ.} والهُيَامُ، كَغُرَابٍ: أشَدُّ العَطَشِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
( {يَهِيمُ وَلَيْسَ اللهُ شَافٍ هُيَامَهُ ... بِغَرَّاءَ مَا غَنَّى الحَمامُ وأنْجَدَا)
ورَجُلٌ} أهْيَمُ، {ومَهْيُومٌ: شَدِيدُ العَطَشِ، وهِيَ} هَيْمَاءُ {وهَيْمانُ. وقَدْ} هَاَمت الدَّوَابُّ: إذَا عَطِشَتْ. وقَوْمٌ! هِيمٌ، بالكَسْرِ: عِطَاشٌ. {والهِيمُ أيْضًا: الرِّمَالُ التِي لَا تَرْوَى، وبِهِ فَسَّرَ الأخْفَشُ الآيةَ، كَمَا فِي الصِّحَاح، ويُقالُ: رَمْلٌ} أهْيَمُ، ومِنْهُ حَدِيثُ الخَنْدَقِ: " فَعَادَتْ كَثِيبًا أَهْيَمَ ". {والهِيَام، بالكَسر: لُغَةٌ فِي} الهُيَامِ، بِالضَّمِّ، لِدَاءِ الإِبِلِ. {والهَامَةُ مِنَ النَّاس: الجَمَاعَةُ بَعْدُ الجَمَاعَةِ. وهُوَ} هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غِدٍ، أيْ: مُشْفٍ عَلَى المَوْتِ، قالَ كُثَيِّرٌ:
(وكُلُّ خَلِيلٍ رَاءَني فَهوَ قَائِلٌ ... مِنَ أجْلِكِ هذَا هَامَةُ اليَوْمِ أَوْ غَدِ)
وأَزْقَيْت هَامَةَ فُلانٍ إِذا قَتَلْتَهُ، قالَ:
(فَإنْ تَكُ هَامَةٌ بِهَرَاةَ تَزْقُو ... فقَدْ أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ {هَامَا)
وأَصْبَحَ فُلانٌ} هَاماً: إذَا مَاتَ. وَبَناتُ {الهَامِ: مُخُّ الدِّمَاغ، قالَ الرَّاعِي:
(يُزِيلُ بَنَاتِ الهَامِ عَنْ سَكَنَاتِها ... وَمَا يَلْقَهُ مِنْ سَاعِدٍ فَهوَ طَائِحُ)
ويُقالُ: هَذَا مِمَّا يُرقِّصُ الهَامَ، أَي: يُعْجِبُ النَّاسَ فيُنْغِضُونَ رُؤُوسهُمْ، وَهُوَ مَجَازٌ.

هيه

Entries on هيه in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
(هيه) - الحديث : "هِيهِ"
: بِمعنَى إيهِ، أي حَدِّثْنَا.
هـ ي هـ: (هَيْهَاتَ) كَلِمَةُ تَبْعِيدٍ وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ، وَنَاسٌ يَكْسِرُونَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.

هيه



هِيهَ and هِيهِ and هِيهٍ: see إِيهَ and ايهِ and إِيهٍ

هَيْهَاتَ كَذَا Far, or far from being believed or from the truth, is such a thing; as also هَيْهَاتَ لِكَذَا: or the latter means remoteness, or remoteness from being believed or from the truth, is to be attributed to such a thing: هَيْهَاتَ followed by لِ means بَعُدَ, (Jel, in xxiii. 38,) or بَعُدَ التَّصْدِيقُ or الصِّحَّةُ: (Bd, ibid:) or البُعْدُ: (Bd, ibid, TA:) and without لِ after it, it denotes the pronouncing [a thing] remote. (TA.) See أَيْهَاتَ. b2: هَيْهَات denotes one's deeming a thing remote, or improbable, and despairing of it; and means بَعُدَ جِدًّا [Very far, &c.], or ما أَبْعَدَ [How far, &c.]; implying more than بَعُدَ though we render it by this word. (Kull, p. 382.)
[هيه] نه: فيه: يا صخر! "هيه" فقلت: هيها! هيه بمعنى إيه، وهو اسم فعل وهو بغير تنوين أمر باستزادة حديث معهود، وبه لغير معهود، وإيها - بالنصب للتسكين والكف، ومعناه أن أمية قال لأبي سفيان: زدني من حديثكن فقال له: كف عن ذلك. ك: هيه - بكسر هاء أولى لاستزادة حديث أو فعل وقد يحذف الهاء الثانية، ومنه: هي يا ابن الخطاب! أو هي ضمير أي القصة هذه. ط: هيه- استزادة لشعر أمية لأنه كان تقيًا ترهب قبل الإسلام وكان حريصًا على استعلام النبي الموعود من العرب وكان يرجو أن يكون نفسه فلما اخبر أنه من قريش منعه الحسد من الإيمان به. و"هيهات" كلمة تبعيد، مبني على الفتح وقد يكسر، وقد يقال: أيهات.
بسم الله الرحمن الرحيم

: باب يأ
[هيه] هَيْهاتَ: كلمة تبعيد. قال جرير: فَهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأهلُهُ * وهيهات خل بالعقيق نحاوله والتاء مفتوحة مثل كيف، وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية. وقال الراجز يصف إبلا قطعت بلادا حتى صارت في القفار: يصبحن بالقفر أتاويات * هيهات من مصبحها هيهات هيهات حجر من صنيبعات * وقد تُبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق. قال:

أيهات منك الحياة أيهاتا * قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء. وقال الاخفش: يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التى فيها تاء الجمع التى للتأنيث. قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعزى، لان لات وكيت لا يكون مثلها جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف , وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.
ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه

هِيهْ: كلمة استزادة للْكَلَام.

وهاهْ: كلمة وَعِيد، وَهِي أَيْضا حِكَايَة الضحك وَالنوح، وَفِي حَدِيث عَليّ عَلَيْهِ سَلام وَذكر الْعلمَاء والأتقياء، فَقَالَ: " أُولَئِكَ أَوْلِيَاء الله من خلقه، ونصاحؤه فِي دينه، والدعاة إِلَى أمره هاهْ هاهْ شوقا إِلَيْهِم " وَإِنَّمَا قضيت على ألف هاهْ إِنَّهَا يَاء بِدَلِيل قَوْلهم: هِيهْ فِي مَعْنَاهُ.

وهَيْهَيْتُ بِالْإِبِلِ، وهاهَيْتُ بهَا: دعوتها وزجرتها فَقلت لَهَا: هَا هَا، قلبت الْيَاء ألفا لغير عِلّة إِلَّا طلب الخفة، لِأَن الْهَاء لخفائها كَأَنَّهَا لم تحجز بَينهمَا، فَالتقى مثلان، فَأَما قَوْله:

قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ

وَأَرْفَع الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ

فَإِن أَبَا عَليّ فسره بِأَنَّهُ الَّذِي ينحى ويطرد لدنس ثِيَابه فَلَا يطعم، يُقَال لَهُ: هِيَهْ هِيَهْ، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَن الهَيْهَ هُوَ الَّذِي ينحى لما ذكرنَا من دنس ثِيَابه، فَيُقَال لَهُ: هَيْهْ هَيْهْ وَأنْشد الْبَيْت:

قَدْ أخصِمُ الخَصْمَ وآتىِ بالرُّبُعْ

وأرْفَعُ الجَفْنَة بالهَيْهِ الرَّثِعْ

قَوْله: " آتى بِالربعِ " أَي بِالربعِ من الْغَنِيمَة، وَمن قَالَ " بِالربعِ " فَمَعْنَاه: أقتاده وأسوقه، وَقَوله: " وَأَرْفَع الْجَفْنَة بالهيه الرثع " الرثع: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أكل وَمَا صنع، فَيَقُول: أَنا أدنيه وأطعمه وَإِن كَانَ دنس الثِّيَاب.

وهَيَاهْ: من أَسمَاء الشَّيَاطِين.

وهَيْهاتَ، وهَيْهاتِ: كلمة مَعْنَاهَا الْبعد، وَقد أَنْعَمت تعليلها وأريت كَيفَ تكون وَاحِدًا وجمعا فِي الْمُخَصّص، وَحكى اللحياني: هَيهاتَ هَيهاتَ، وهَيهاتِ هَيهاتِ، وأيْهاتَ أيْهاتَ، وأيْهاتِ وأيْهاتِ، وَقَالَ الْكسَائي: من نصبها وقف عَلَيْهَا بِالْهَاءِ، وَإِن شَاءَ بِالتَّاءِ، وَمن خفضها وقف بِالتَّاءِ، وَيُقَال: أيْهاتَ أيْها، فَتلقى بعض الثَّانِي، قَالَ الشَّاعِر:

وكِتمانُ أيْها مَا أشَطَّ وأبعَدا

وَيُقَال أَيْضا: أيْهَاتَ وأيْهَانَ، يَجْعَل مَكَان التَّاء نونا، وَقَالَ الشَّاعِر:

أيْهَانَ مِنك الحَياةُ أيْهَانا

وَحكى " هَيهاتٌ مِنْك الشَّام " منون: أَي بعد مِنْك الشَّام، وَقَالَ ثَعْلَب: من قَالَ هَيهَاتَ، شبهها بليت وَلَعَلَّ، وَكَأن التَّاء هَاء، وَمن قَالَ: هَيهاتِ شبهها بدراك، وَمن قَالَ: هَيهَاتٌ شبهها بتاء الْجمع، وَقَالَ ابْن جني: كَانَ أَبُو عَليّ يَقُول فِي هَيهَات: أَنا أفتى مرّة بِكَوْنِهَا اسْما سمي بِهِ الْفِعْل كصه ومه، وَأفْتى مرّة بِكَوْنِهَا ظرفا على قدر مَا يحضرني فِي الْحَال، قَالَ: وَقَالَ مرّة أُخْرَى: إِنَّهَا وَإِن كَانَت ظرفا فَغير مُمْتَنع أَن يكون مَعَ ذَلِك اسْما سمي بِهِ الْفِعْل، كعندك ودونك، وَقَالَ ابْن جني مرّة: هَيهَاتٍ وهَيهَاتِ، مصروفة وَغير مصروفة، جمع هَيهَاتَ، قَالَ: وهَيْهَاتَ عندنَا ربَاعِية مكررة، فاؤها ولامها الأولى هَاء، وعينها ولامها الثَّانِيَة يَاء، فَهِيَ لذَلِك من بَاب صيصية، وعكسها يليل ويهياه، فهيهاتَ من مضعف الْيَاء بِمَنْزِلَة المرمرة والقرقرة.

وأيْهاتَ: لُغَة فِي هيهاتِ، كَأَن الْهمزَة بدل من الْهَاء، وَهَذَا قَول بعض أهل اللُّغَة. وَعِنْدِي أَن إِحْدَاهمَا لَيست بَدَلا من الْأُخْرَى، إِنَّمَا هما لُغَتَانِ وَقَوله:

هَيهاتَ مِنْ مُنْخَرقٍ هَيْهاؤُهُ

أنْشدهُ ابْن جني وَلم يفسره، وَلَا أَدْرِي مَا معنى هَيْهاؤُهُ.

هيه: هِيهِ وهِيهَ، بالكسر والفتح:

(* قوله «بالكسر والفتح» أَي كسر

الهاء الثانية وفتحها، فأَما الهاء الأولى فمكسورة فقط كما ضبط كذلك في

التكملة والمحكم). في موضع إيهِ وإيهَ. وفي حديث أُميَّةَ وأَبي سفيانَ قال:

يا صَخْرُ هِيهٍ، فقلت: هِيْهاً؛ هِيهٍ: بمعنى إيهٍ فأَبدل من الهمزة

هاء، وإيهٍ اسم سمي به الفعل، ومعناه الأَمر، تقول للرجل إيهِ، بغير

تنوين، إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما، فإن نوَّنْتَ استزدتَهُ من

حديثٍ مَّا غير معهود، لأَن التنوين للتنكير، فإذا سكَّنْتَهُ وكففته قلت

إيهاً، بالنصب، فالمعنى أَن أُميَّةَ قال له: زِدْني من حديثك، فقال له

أَبو سفيان: كُفَّ عن ذلك. ابن سيده: إيهٍ كلمة استزادة لكلام، وهاهْ كلمة

وعيدٍ، وهي أَيضاً حكايةُ الضحك والنَّوْحِ. وروى الأَزهري عن أَبي هريرة

قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إن الله يحب العُطاسَ

ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فإذا تَثاءَبَ أَحدُكم فلْيَرُدَّه ما استطاع ولا

يقولَنَّ هاهْ هاهْ، فإنما ذلِكُمُ الشيطانُ يضحكُ منه. وفي حديث علي، رضوان

الله عليه، وذكر العلماء الأَتقياء فقال: أُولئك أَولياءُ اللهِ من خلقه

ونُصَحاؤُهُ في دِينِه والدُّعاةُ إلى أَمره، هاهْ هاهْ شَوْقاً إليهم.

قال ابن سيده: وإنما قضيت على أَلف هاه أَنها ياء بدليل قولِهم هِيهِ في

معناه.

وهَيْهَيْتُ بالإبل وهاهَيْتُ بها: دعوتها وزجرتها فقلت لها هَاهَا،

فقلبت الياء أَلفاً لغير علة إلا طَلَب الخفة، لأَن الهاء لخفائها كأَنها

لم تَحْجُزْ بينهما، فالتقى مِثْلانِ. وهاهَيْتُ بالإبل أَي شايَعْتُ

بها. وهاهَيْتُ الكلاب: زجرتها؛ وقال:

أَرَى شَعَراتٍ، على حاجبيـْ

يَ، بِيضاً نَبَتْنَ جميعاً تُؤَامَا

ظَلِلْتُ أُهاهي بِهنَّ الكِلا

بَ، أَحْسِبُهُنَّ صُواراً قِيامَا

فأَما قوله:

قد أَخْصِمُ الخَصْمَ وآتي بالرُّبُعْ،

وأَرْفَعُ الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّتِعْ

فإن أَبا علي فسره بأَنه الذي يُنَحَّى ويُطْرَدُ لدنس ثيابه فلا

يُطْعَمُ، يقال له هَيَهْ هِيَهْ. وحكى ابن الأَعرابي: أَن الهَيْه هو الذي

يُنَحَّى لدنس ثيابه يقال له هَيْه هَيْه؛ وأَنشد البيت:

وأَرْقَعُ الجَفْنَةَ بالهَيْهِ الرَّئِعْ

قوله: آتي بالرُّبُع أَي بالرُّتْعِ من الغنيمة، ومن قال بالرُّبَعِ،

فمعناه أَقتاده وأَسوقه. وقوله:

وأَرْقَعِ الجفنة بالهيه الرتِع

الرَّتِعُ: الذي لا يبالي ما أَكل وما صنع، فيقول أَنا أُدنيه وأُطعمه

وإن كان دنس الثياب؛ وأَنشد الأَزهري هذا البيت عن الأَعرابي وفسره فقال:

يقول إذا كان خَلَلاً سَددته بهذا، وقال: الهَيْهُ الذي يُنَحَّى.

يقال: هَيْه هَيْه لشيء يُطْرَدُ ولايُطعَمُ، يقول: فأَنا أُدنيه واطعمه.

وهَيَاهٌ: من أَسماء الشياطين.

وهَيْهاتَ وهَيْهاتِ: كلمة معناها البُعْدُ، وقيل: هَيْهاتَ كلمة

تبعيد؛ قال جريرٌ:

فهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأَهْلُهُ

وهَيْهاتَ خِلٌّ بالعَقيقِ نُحاولُهْ

والتاء مفتوحة مثل كيف، وأَصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة

نون التثنية؛ قال حُمَيدٌ الأَرْقَطُ يصف إبلاً قطعت بلاداً حتى صارت في

القِفار:

يُصْبِحْنَ بالقَفْزِ أَتاوِيَّاتِ،

هَيْهاتِ من مُصْبَحِها هَيْهاتِ

هَيْهاتِ حَجْرٌ من صُنَيْبِعاتِ

وقد تبدل الهاء همزة فيقال أَيهاتَ مثل هَراقَ وأَراقَ؛ قال الشاعر:

أَيْهاتَ مِنْكَ الحياةُ أَيْهاتَا

وقد تكرر ذكر هيهات في الحديث، واتفق أََهل اللغة أَن التاء من هيهات

ليست بأَصلية، أَصلها هاء. قال أَبوعمرو بن العلاء: إذا وصَلْتَ هَيْهاتَ

فَدَعِ التاء على حالها، وإذا وَقَفْتَ فقل هَيْهات هَيْهاه، قال ذلك في

قول الله عز وجل: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لما توعَدُونَ. قال: وقال سيبويه

من كسر التاء فقال هَيْهاتِ هَيْهاتِ فهي بمنزلة عِرْقاتٍ، تقول

اسْتأْصلَ الله عِرْقاتِهم، فمن كسر التاء جعلها جمعاً واحدَتُها عِرْقَةٌ،

وواحدَةُ هَيْهاتِ على ذلك اللفظ هَيْهَةٌ، ومن نصب التاء جعلها كلمة واحدة،

قال: ويقال هَيْهاتَ ما قُلْتَ وهَيْهاتَ لِما قُلْتَ، فمَنْ أَدخل

اللام فمعناه البُعْدُ لقولك. ابن الأَنباري: في هَيْهاتَ سبع لغاتٍ: فمن

قال هَيْهاتَ بفتح التاء بغير تنوين شَبَّه التاء بالهاء ونصبها على

مَذْهَب الأَداةِ، ومن قال هَيْهاتاً بالتنوين شَبَّهه بقوله فقليلاً ما

يُؤْمنون أَي فقليلاً إيمانُهم، ومن قال هَيْهاتِ شَبَّهه بحذامِ وقطامِ، ومن

قال هَيْهاتٍ بالتنوين شَبَّهه بالأَصوات كقولهم غاقٍ وطاقٍ، ومن قال

هَيْهاتُ لك بالرفع ذهب بها إلى الوصف فقال هي أَداة والأَدَواتُ معرفةٌ،

ومن رفعها ونَوَّنَ شَبَّهَ التاء بتاء الجمع كقوله من عَرَفاتٍ، قال: ومن

العرب من يقول أَيْهات في اللغات التي ذكرتها كلها، ومنهم من يقول

أَيهان، بالنون، قال الشاعر:

أَيْهانَ منكَ الحياةُ أَيْهانا

ومنهم من يقول أَيْها، بلا نونٍ، ومن قال أَيْها حذف التاء كما حذفت

الياء من حاشَى فقالوا حاشَ؛ وأَنشد:

ومن دُونَي الأَعراضُ والقِنْعُ كلُّه،

وكُتْمانُ أَيْهَا ما أَشَتَّ وأَبْعَدَا

وهي في هذه اللغات كلها معناها البُعْدُ، والمستعمل منها استعمالاً

عالياً الفتح بلا تنوين. الفراء: نصب هيهات بمنزلة نَصْبِ رُبَّتَ

وثُمَّتَ، والأَصل رُبَّهْ وثُمَّهْ؛ وأَنشد:

ماوِيَّ، يا رُبَّتَما غارةٍ

شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِيسمِ

قال: ومن كسر التاء لم يجعلها هاء تأْنيث، وجعلها بمنزلة دَراكِ

وقَطامِ. أَبو حيان: هَيْهاتَ هيهاتَ لما توعدون، فأَلحق الهاء الفتحة؛

قال:هَيْهاتَ من عَبْلَةَ ما هَيْهاتا،

هَيْهاتَ إلا ظَعَناً قد فاتا

قال ابن جني كان أَبو علي يقول في هَيْهاتَ أَنا أُفْتي مرةً بكونها

اسماً سمي به الفعل كصَهْ ومَهْ، وأُفْتِي مرةً بكونها ظرفاً على قدر

ما يَحْضُرُني في الحال، قال: وقال مرة أُخرى إنها وإن كانت ظرفاً فغير

ممتنع أَن تكون مع ذلك اسماً سمي به الفعل كعِنْدَكَ ودونَك. وقال ابن جني

مرة: هَيْهاتٍ وهيهاتِ، مصروفة وغير مصروفة، جمع هَيْهة، قال: وهَيْهات

عندنا رباعية مكررة، فاؤُها ولامُها الأُولى هاء، وعينها ولامها الثانية

ياء، فهي لذلك من باب صِيصِيَةٍ، وعَكسُها يَلْيَلُ ويَهْياهٌ، من

ضَعَّفَ الياء بمنزلة المَرْمَرَة والقَرْقَرَة. ابن سيده: أَيْهاتَ لغة في

هَيْهاتَ، كأَنّ الهمزة بدل من الهاء؛ هذا قول بعض أَهل اللغة، قال:

وعندي أَن إحداهما ليست بدلاً من الأُخرى إنما هما لغتان. قال الأَخفش:

يجوز في هَيْهاتَ أَن يكون جماعة، فتكون التاء التي فيها تاء الجمع التي

للتأْنيث، قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعُزَّى لأَن لاتَ وكيْتَ لا

يكون مثلُهما جَماعةً، لأَن التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف، وإن

جعلت الأَلف والتاء زائدتين بقي الاسم على حرف واحد، قال ابن بري عند قول

الجوهري: يجوز في هَيْهاتَ أَن يكون جماعة وتكون التاءُ التي فيها تاءَ

الجمع، قال: صوابه يجوز في هيهات بكسر التاء، وقد ينوّن فيقال هَيْهاتٍ

وهَيْهاتاً؛ قال الأَحْوَصُ:

تَذكَّرُ أَيَّاماً مَضَيْنَ من الصِّبَا،

وهَيْهاتِ هَيْهاتاً إليكَ رُجُوعُها

وقول العجاج:

هَيْهاتَ من مُنْخرقٍ هَيْهاؤُه

قال ابن سيده: أَنشده ابن جني ولم يفسره، قال: ولا أَدري ما معنى

هَيْهاؤُه. وقال غيره: معناها البعد والشيء الذي لا يُرْجَى. وقال ابن بري:

قوله هَيْهاؤُه يدل على أَن هَيْهاتَ من مضاعف الأَربعة، وهَيْهاؤه فاعل

بهَيْهات، كأَنه قال بَعُدَ بُعْدُه، ومن متــعلقة بهيهات، وقد تكلم عليه

أَبو علي في أَول الجزء الثاني والعشرين من التَّذْكَرة. قال ابن بري: قال

أَبو علي من فتح التاء وقف عليها بالهاء لأَنها في اسم مفرد، ومن كسر

التاء وقف عليها بالتاء لأَنها جمع لهَيْهاتَ المفتوحة، قال: وهذا خلاف ما

حكاه الجوهري عن الكسائي، وهو سهو منه، وهذا الذي رده ابن بري على

الجوهري ونسبه إلى السهو فيه هو بعينه في المحكم لابن سيده.

الأَزهري في أَثناء كلامه على وَهَى: أَبو عمرو التَّهيِيتُ الصَّوْتُ

بالناس. قال أَبو زيد: هو أَن تقول له يا هَيَاهِ.

هيه
: ( {الهَيهُ: مَنْ يُنَحَّى لدَنَسِ ثِيابه) ؛) حَكَاه ابنُ الأعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
قد أَخْصِمُ الخَصْمَ وَآتِي بالرُّبُعْ وأَرْقَعُ الجفنةَ} بالهَيْهِ الرَّثِعْوالرَّثِعُ: الَّذِي لَا يُبالي مَا أَكَلَ وَمَا صَنَعَ، فيقولُ: أَنا أُدْنِيه وأُطْعِمُه وَإِن كَانَ دَنسَ الثِّيابِ.
وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ هَذَا البَيْتَ عَن ابنِ الأعْرابيِّ وفَسَّرَه فقالَ: إِذا كانَ خَلَلاً سَدَدْته بِهَذَا؛ وقالَ: هَيْهُ الَّذِي يُنَحَّى.
يقالُ: هَيْه هَيْه لشيءٍ يُطْرَدُ وَلَا يُطْعَمُ يقولُ: فَأَنا أُدْنيه وأُطْعِمه.
(! وهَيَاهٌ، كسَحابٍ: مِن أَسْماءِ الشَّياطِينِ) ، وَلذَا كُرِهَ النِّداءُ بيَاه يَاه. ( {وهَيْهاتَ، و) قد تُبْدلُ الهاءُ هَمْزةً فيُقالُ (أَيْهاتَ) مِثْل هَراقَ وأرَاقَ قالَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أَنَّهما لُغتانِ وليسَتْ إحْدَاهما بَدَلاً مِنَ الأُخْرى؛ وشاهِدُ} هَيْهاتَ قَوْلُ جريرٍ:
{فهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأَهْلُه} ُوهَيْهاتَ خِلٌّ بالعَقِيقِ نُحاولُهْوشاهِدُ أَيْهاتَ قَوْلُ الشاعِرِ:
أَيْهاتَ مِنْكَ الحياةُ أَيْهاتَا قالَ ابنُ الأنْبارِي: (و) مِنَ العَرَبِ مَنْ يقولُ: ( {هَيْهانَ وأَيْهانَ) .
(قُلْتُ: وَهُوَ على سِياقِ الجَوْهرِيّ، الهَمْزَةُ بَدَلٌ من الهاءِ؛ وعَلى قَوْلِ ابنِ سِيدَه: لُغَتانِ.
(و) مِنْهُم مَنْ يقولُ: (} هايَهاتَ) ، بزِيادَةِ الألِفِ فِي {هَيْهاتَ؛ نَقَلَهُ أَبو حيَّان وقالَ: أَلْحقَ الهاءَ الفتْحَة.
(} وهايَهانَ) بالنونِ بَدَل التاءِ؛ (وآيَهاتَ) ، مَمْدوداً بقَلْبِ الهاءِ هَمْزَة؛ (وآيَهانَ) مَمْدوداً أَيْضاً لُغَةٌ فِي {هايَهانَ أَو بَدَلٌ مِنْهُ، (مُثَلَّثاتِ) الأواخِرِ (مَبْنياتٍ ومُعْرَباتٍ) من ضرب ثَمانِيَة فِي ثلاثَةٍ فيَتَحصَّل أَرْبَعَة وعِشْرُونَ، ثمَّ يضربُ الثَّمانِيَة فِي ثلاثَةٍ فيكونُ الجمِيعُ ثَمانِيَةَ وأَرْبَعِين.
(} وهَيْهانْ، ساكِنَة الآخِرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ! هَيْهاه.
فَفِي الصِّحاحِ: قالَ الكِسائيُّ: ومَنْ كَسَرَ التَّاء وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ فيَقُولُونَ {هَيْهاهْ؛ ومَنْ نَصَبَها وَقَفَ بالتاءِ وَإِن شاءَ بالهاءِ.
وخالَفَهُ ابنُ بَرِّي فقالَ عَن أَبي عليَ: مَنْ فَتَحَ التَّاء وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ لأنَّها فِي اسمٍ مُفْردٍ، ومَنْ كَسَرَ التَّاء وَقَفَ عَلَيْهَا بالتاءِ لأنَّها جَمْعٌ} لهَيْهاتَ المَفْتوحَة.
قُلْتُ: وَالَّذِي فِي المُحْكَم مُوافِقٌ لمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: (و) مِنْهُم مَنْ يقولُ: (أَيْهَا) بِلَا نونٍ قالَ: ومَنْ أَيْها حَذَفَ التاءَ كَمَا حُذِفَتِ الياءُ مِن حاشَى فَقَالُوا حاشَ؛ وأَنْشَدَ:
وَمن دُونيَ الأَعراضُ والقِنْعُ كلُّه وكُتْمانُ أَيْهَا مَا أَشَتَّ وأَبْعَدَا (و) مِنْهُم مَنْ قالَ: (آيْآآتَ) بمَدَّيْن وقَلْب الهاءَيْن مِن {هايَهاتَ هَمْزَتَيْن، فَهِيَ (إحْدَى وخَمْسونَ لُغةً) ، ذَكَرَ مِنْهَا الجَوْهرِيُّ} هَيهاتَ بفتْحِ التاءِ مثْلُ كيفَ وبكَسْرِها، قالَ: وناسٌ يكسرُونَها على كلِّ حالٍ بمنْزِلَةِ نونِ التَّثْنِيةِ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ يَصِفُ إِبِلاً وأَنَّها قَطَعَتْ بلاداً حَتَّى صارَتْ فِي القِفارِ:
يُصْبِحْنَ فِي القَفْرِ أَتاوِيَّاتِ {هَيْهاتِ من مُصْبَحِها هَيْهاتِ هَيْهاتِ حَجْرٌ من صُنَيْبِعاتِ وأَيْهاتَ} وهَيْهاهَ وهَيْهاتَ فَهَذِهِ خَمْسُ لُغاتٍ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ وبنُ العَلاءِ: إِذا وصَلْتَ {هَيْهاتَ فَدَعِ التاءَ على حالِها، وَإِذا وَقَفْتَ فقُلْ هَيْهات} هَيْهاه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: مَنْ كَسَرَ التاءَ فَهِيَ بمنْزِلَةِ عِرْقاتٍ، تقولُ اسْتَأْصَلَ اللَّهُ عِرْقاتِهم، فمَنْ كسَرَ التَّاء جَعَلَها جَمْعاً واحِدُها عِرْقَةٌ،! وهَيْهَةٌ، ومَنْ نَصَبَ التَّاء جَعَلَها كلمة واحِدَةً. وذكَرَ ابنُ الأنبارِي فِيهَا سَبْع لُغاتٍ، قالَ: فمَنْ قالَ هَيْهاتَ بفتْحِ التاءِ بغيْرِ تَنْوينٍ شَبَّه التاءَ بالهاءِ، ونَصَبَها على مَذْهَبِ الأَداةِ، ومَنْ قالَ {هَيْهاتاً بالتَّنْوينِ شَبَّه بقوْلِه: {فقليلاً مَا يُؤْمِنُونَ} ،) أَي فقَلِيلاً إيمانُهم، ومَنْ قالَ هَيْهاتِ شَبَّه بحِذامِ وقِطامِ، ومَنْ قالَ} هَيْهاتٍ بالتَّنْوينِ شَبَّه بالأصْواتِ كقَوْلِهم: غاقٍ وطاقٍ، ومَنْ قالَ هَيْهاتُ لَكَ بالرَّفْعِ ذَهَبَ بهَا إِلَى الوَصْفِ فقالَ هِيَ أَداةٌ والأَدواتُ مَعْرِفةٌ، ومَنْ رَفَعَها ونَوَّنَ شَبَّه التاءَ بتاءِ الجَمْعِ.
قالَ: والمُسْتَعْملُ مِنْهَا عَالِيا الفَتْح بِلا تَنْوينٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: نَصْبُ هَيْهاتَ بمنْزِلَةِ نَصْبِ رُبَّتَ وثُمَّتَ، والأصْلُ رُبَّهْ وثُمَّهْ؛ قالَ: وَمن كَسَرَ التَّاء لم يَجْعَلْها هاءَ تأْنِيثٍ؛ وجَعَلَها بمنْزِلَةِ دَراكِ وقَطامِ.
وقالَ ابنُ جنِّي: كانَ أَبو عليَ يقولُ فِي هَيْهاتَ أَنا أُفْتي مرّةً بكَوْنِها اسْماً سُمِّي بِهِ الفِعْل كصَهْ ومَهْ، وأُفْتي مَرَّةً بكوْنِها ظرْفاً على قدْرِ مَا يَحْضُرُني فِي الحالِ، وقالَ مَرَّةً أُخْرى إنَّها وَإِن كانتْ ظرْفاً فغَيْر مُمْتَنِع أَنْ تكونَ مَعَ ذلكَ اسْماً سُمِّي بِهِ الفِعْلُ كعِنْدَكَ ودونَكَ.
(و) هِيَ كلمةٌ (مَعْناها البُعْدُ) لقَوْلِكَ: وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هَيْهات هَيْهات لمَا تُوعَدُون} ،) هَذَا إِذا أدخلَ اللاَّم بَعْده، كَمَا قالَهُ سِيْبَوَيْه.
وَإِذا لم تدخل فَهِيَ كلمةُ تَبْعِيدٍ. يقالُ: هَيْهاتَ مَا قُلْتَ؛ وَمِنْه قَوْلُ جريرٍ السَّابِقِ.
وَفِي كتابِ المُحْتَسب لابنِ جنِّي: قَرَأَ أَبو جَعْفرٍ الثَّقَفيّ: هَيْهاتِ هَيْهاتِ، بكَسْرِ التاءِ غَيْر مُنَوَّنَةٍ، وقَرَأَ عيسَى بنُ عُمَر بالتَّنْوينِ، وقرَأَ أَبو حَيْوَة: هَيْهاتٌ هَيْهاتٌ رَفْع مُنَوّن، وقَرَأَ عيسَى الهَمَدانيّ هَيْهات هَيْهات مُرْسَلَة التاءِ.
وَرويت عَن أَبي عَمْرٍ و: أَمَّا الفتْحُ وَهُوَ قِراءَةُ العامَّة فعلى أنَّه واحِدٌ وَهُوَ اسمٌ سُمِّي بِهِ الفِعْلُ فِي الخَبَرِ، وَهُوَ اسمُ بُعْدٍ كَمَا أَنَّ شَتَّان اسمُ افْتَرَقَ وأَوَّتاه اسمُ أَتَأَلم.
ومَنْ كَسَرَ فقالَ: هَيْهاتٍ مُنَوَّناً أَو غَيْر مُنَوّنٍ، فَهُوَ جَمْع هَيْهات، وأَصْلُه {هيهيات إلاَّ أنَّه حذفَ الألِفَ لأنَّها فِي آخِرِ اسمٍ غَيْرِ مُتَمَكِّن.
ومَنْ نَوَّنَ ذَهَبَ إِلَى التّنْكِيرِ أَي بعدا؛ ومَنْ لم يُنَوِّنْ ذَهَبَ إِلَى التَّعْريفِ أَرادَ البُعْدَ البُعْدَ؛ ومَنْ فَتَحَ وَقَفَ بالهاءِ لأنَّها كهاءِ أَرْطاة وسَعْلاة، ومَنْ كَسَرَ كَتَبَها بالتاءِ لأنَّها جماعَةٌ والكَسْرَة فِي الجماعَةِ بمنْزِلَةِ الفَتْحة فِي الواحِدِ، ومَنْ قالَ:} هَيْهاة هَيْهاةَ فإنَّه يكْتُبُها بالهاءِ لأنَّ أَكْثَرَ القِراءَةِ هَيْهاتَ بالفتْحِ والفَتْحُ يدلُّ على الإفْرادِ؛ غَيْر أَنَّ مَنْ رَفَعَ فقالَ هَيْهاةُ فإنَّه يحتملُ أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ أَخْلصها اسْماً مُعْرباً فِيهِ معْنَى البُعْد وَلم يَجْعَله اسْماً للفِعْلِ فيَبْنيه كَمَا بَنَى النَّاسُ غَيْره؛ وقوْلُه: {لمَا تُوعَدُونَ} خَبَرٌ عَنهُ فكأنَّه قالَ: البُعْدُ لوَعْدِكُم؛ والآخَرُ أَنْ تكونَ مَبْنِيةً على الضمِّ كَمَا بُنِيَتْ نَحْن عَلَيْهِ، ثمَّ اعْتَقَدَ فِيهِ التَّنْكير فَلحقه التَّنْوِين.
وأَمَّا {هَيْهاتْ هَيْهاتْ ساكِنَةَ التاءِ فيَنْبَغِي أَنْ تكونَ جَماعَة وتُكْتَبُ بالتَّاءِ وَذلك أَنَّها لَو كانتْ هَاء كهاءِ علقاة وسماناة للزِمَ فِي الوُقُوفِ عَلَيْهَا أَنْ يُلْفَظ بالهاءِ كَمَا يُوقَف مَعَ الفَتْحِ فيُقالُ} هَيْهاه هَيْهاه، فبَقَاء التَّاء فِي الوَقْفِ مَعَ السكونِ دَليلٌ على أنَّها تاءٌ، وَإِذا كانتْ تَاء فَهِيَ للجماعَةِ.
قالَ شيْخُنا: ذَكَرَها المصنِّفُ هُنَا بِنَاء على أَنَّها مِن بابِ سَلس عنْدَه على أنَّ الألِفَ والفَوْقِية زائِدَتانِ. وأمَّا على مَا اخْتارَه الرَّضيّ وغيرُه فموضِعُها فَصْل الهاءِ من بابِ الفَوْقية وَلم يَتَعرَّض لَهُ المصنِّفُ بل لم يَعْرفْه فيمَا أَظنُّ.
قُلْتُ: اتَّفَقَ أَهْلُ اللغةِ أنَّ التاءَ مِن هَيْهات ليسَتْ بأَصْلِية أَصْلُها هَاء، كَمَا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ وابنُ الأثِيرِ؛ وقالَ ابنُ جنِّي: أَصْلُ هَيْهات عنْدَنا رباعيَّة مكَرَّرَةٌ فاؤُها ولامُها الأولى هَاء وعَيْنُها ولامُها الثانِيَة يَاء، فَهِيَ لذلِكَ من بابِ صِيصِيَهٍ، فتأَمَّل.
(ويقالُ لشيءٍ يُطْرَدُ) وَلَا يُطْعَمُ: ( {هِيهِ هِيهِ، بالكسْرِ) ؛) عَن أَبي عليَ، (وَهِي كلمةُ اسْتِزادَةٍ أَيْضاً) بالكسْرِ والفَتْح بمنْزِلَةِ إيهٍ وأيهَ. تقولُ للرّجُلِ: إيهِ} وهِيهِ، بغَيْرِ تَنْوينٍ، إِذا اسْتَزَدْتَه مِن الحدِيثِ المَعْهودِ بَيْنكما، فإنْ نَوَّنْتَ اسْتَزَدْته مِن حدِيثٍ مّا غَيْر مَعْهودٍ.

كلل

Entries on كلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more

كلل


كَلَّ(n. ac. كَلّ
كِلَّة
كَلَاْل
كَلَاْلَة
كُلُوْل
كُلُوْلَة)
a. Was tired, exhausted.
b. Was blunt; was dim (sight).
c. Was desolate: was an orphan; was childless.

كَلَّلَa. Crowned.
b. Placed a wreath on the head of; joined in wedlock
married.
c. [Fī], Applied himself vigorously to.
d. Forsook his family.
e. ['An], Ran away from.
f. see I (b)
أَكْلَلَa. Fatigued, harassed, exhausted, jaded.
b. Had jaded cattle.

تَكَلَّلَa. Was crowned, wore a crown.
b. Surrounded.
c. [ coll. ], Married.
إِنْكَلَلَa. Flashed slightly (lightning).
b. Smiled.

إِكْتَلَلَa. see VII (a)
كَلّa. Weariness, fatigue, exhaustion; tiredness.
b. Load.
c. Family.
d. Orphan.
e. Childless, desolate.
f. Blunt edge ( of a sword ).
g. Oppression.
h. Calamity.
i. see 25
كِلَّة
(pl.
كِلَل & reg. )
a. Veil; musquito-curtain.
b. A certain ornament.
c. State, condition.

كُلّa. The whole of, all of; all, every.
b. [art.], The whole; the total — see idicms below.

كُلَّةa. Delay; tardiness.
b. (pl.
كُلَل) [ coll. ], Ball; marble.

كُلِّيّa. Entire: general, universal.

كُلِّيَّة
a. [art.], The whole, the totality, the generality;
universality.
كَلَلa. see 2t (c)
كَاْلِلa. Weary, fatigued; languid.

كَلَاْلa. see 1 (a)
كَلَاْلَةa. see 1 (a)b. Collateral relationship.

كَلِيْلa. Blunt (sword); dim (sight).

إِكْلِيْل
(pl.
أَكْلِلَة
أَكَاْلِيْلُ
69)
a. Crown, diadem; wreath, garland.
b. Quick ( of the nail ).
c. Umbel.
d. A Mansion of the moon.
e. Umbilical plant.

إِكْلِيْلِيّa. Coronal; crownshaped.

N. P.
كَلَّلَa. Crowned.
b. Ornamented, decorated; gay with flowers (
garden ).
كُلِّيًّا
a. Universally, generally.

كُلَّمَا
a. see under
كَلَمَ

كَلَّا
a. Not at all, by no means; on the contrary.

بِالكُلِّيَّة
a. Altogether, entirely, wholly, totally, quite.

الكُلِّيَّات
a. The species.
b. Generalities, universals.

كُلَّ أَحَد
a. كُلَّ نَفْس Every one, every living
being; each one.
كُلَّهُم
a. All of them, every one.

الأَمْر كُلُّهُ
a. The whole matter.

المَدْرَسَة الكُلِّيَّة
a. University; seminary.
(كلل) : التَّكَلُّلُ: التَّقدُّم. 
كلل: {كلالة}: أن يموت الرجل لا ولد له ولا والد. وقيل: مصدر من تكلله النسب، أحاط به. {كل}: ثقل.
(كلل) - في حديث عثمان - رضي الله عنه -: "أنَّه دُخِل عليه فقيل له: أَبِأَمْرِكَ هذا؟ قال: كلُّ ذَاكَ"
: أي بَعضُه عن أَمْرِى، وَبعْضُه بغَيْر أمْرِى، قاله ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرةِ. قال الرَّاجز:
قَاَلتْ له: وقَوْلُهَا مَرْعِىُّ
إنَّ الشِّواءَ خَيرُه الطَّرِىُّ
وكُلُّ ذَاكَ يفعَلُ الوَصِىُّ
: أي قد يَفْعَل، وقد لَا يفْعَلُ.
وقال الجَبَّان: قد يُسَتْعمَل "كُلٌّ" بمعنى بَعْض عند قَومٍ "وكُلٌّ" في الإحاطَةِ أو التَّأكِيد؛ من الَتّكَلُّل؛ لأنّه يتكلَّلُ على جميع الأَجزاءِ، ويُحِيط به، ويُضافُ "كُلٌّ" في الأَكثَرِ، وقد لا يُضافُ.
- في الحديث: "وتَحْتَمل الكَلَّ "
الكَلُّ: الثِّقَلُ مِن كُلّ ما يُتكَلَّف. - من قوله تَعالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} 
ويقال: الكَلُّ: اليَتِيمُ. وقال الشاعر:
أكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قَبل شَبَابِهِ
إذا كان عَظْمُ الكَلِّ غَيرَ شَديدِ .
(ك ل ل) : (الْكَلَالَةُ) مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَوْرُوثِ وَالْوَارِثِ وَعَلَى الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَمِنْ الْأَوَّلِ {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: 176] وَمِنْ الثَّانِي مَا يُرْوَى أَنَّ جَابِرًا قَالَ إنِّي رَجُلٌ لَيْسَ يَرِثُنِي إلَّا (كَلَالَةٌ) وَمِنْ الثَّالِثِ قَوْلُهُمْ مَا وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ كَلَالَةٍ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً} [النساء: 12] يَحْتَمِلُ الْأَوْجُهَ عَلَى اخْتِلَافِ الْقِرَاءَاتِ وَالتَّقْدِيرَاتِ وَهِيَ مِنْ الْكَلَالِ الضَّعْفِ أَوْ مِنْ (الْإِكْلِيلِ) الْعِصَابَةِ وَمِنْهُ السَّحَابُ (الْمُكَلَّلُ) الْمُسْتَدِيرُ أَوْ مَا تَكَلَّلَهُ الْبَرْقُ (وَالْكَلُّ) الْيَتِيمُ وَمَنْ هُوَ عِيَالٌ وَثِقَلٌ عَلَى صَاحِبِهِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثَ «وَمَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ» وَالْمُثْبَتُ فِي الْفِرْدَوْسِ بِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِلَيْنَا وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ وَلَدًا لَا كَافِئَ لَهُ وَلَا كَافِلَ فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ إلَيْنَا نُصْلِحُ أَحْوَالَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
ك ل ل: (الْكَلُّ) الْعِيَالُ وَالثِّقْلُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76] . وَالْكَلُّ أَيْضًا الْيَتِيمُ. وَالْكَلُّ أَيْضًا الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ، يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ الرَّجُلُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالَةً) . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: (الْكَلَالَةُ) بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ. وَقِيلَ: الْكَلَالَةُ مَصْدَرٌ مِنْ (تَكَلَّلَهُ) النَّسَبُ أَيْ تَطَرَّفَهُ كَأَنَّهُ أَخَذَ طَرَفَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْوَالِدِ وَالْوَلَدِ فَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أَحَدٌ فَسُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ ابْنُ عَمِّ (الْكَلَالَةِ) وَابْنُ عَمٍّ (كَلَالَةً) إِذَا لَمْ يَكُنْ لَحًّا وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَشِيرَةِ. وَ (كَلَّ) الرَّجُلُ وَالْبَعِيرُ مِنَ الْمَشْيِ يَكِلُّ (كَلَالًا) وَ (كَلَالَةً) أَيْضًا أَيْ أَعْيَا. وَ (كَلَّ) السَّيْفُ وَالرُّمْحُ وَالطَّرْفُ وَاللِّسَانُ يَكِلُّ بِالْكَسْرِ (كَلَالًا) وَ (كُلُولًا) وَ (كِلَّةً) وَ (كَلَالَةً) . وَسَيْفٌ (كَلِيلُ) الْحَدِّ وَرَجُلٌ (كَلِيلُ) اللِّسَانِ وَ (كَلِيلُ) الطَّرْفِ. وَ (الْكِلَّةُ) السِّتْرُ الرَّقِيقُ يُخَاطُ كَالْبَيْتِ يُتَوَقَّى فِيهِ مِنَ الْبَقِّ. وَ (كُلٌّ) لَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ، فَيُقَالُ: كُلٌّ حَضَرَ وَكُلٌّ حَضَرُوا عَلَى اللَّفْظِ وَعَلَى الْمَعْنَى. وَكُلٌّ وَبَعْضٌ مَعْرِفَتَانِ، وَلَمْ يَجِئْ عَنِ الْعَرَبِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ وَهُوَ جَائِزٌ لِأَنَّ فِيهِمَا مَعْنَى الْإِضَافَةِ أَضَفْتَ أَوْ لَمْ تُضِفْ. وَ (الْإِكْلِيلُ) شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بِالْجَوْهَرِ. وَيُسَمَّى التَّاجُ إِكْلِيلًا.. وَ (الْكَلْكَلُ) وَ (الْكَلْكَالُ) الصَّدْرُ. وَ (أَكَلَّ) الرَّجُلُ بَعِيرَهُ أَعْيَاهُ. وَأَكَلَّ الرَّجُلُ أَيْضًا كَلَّ بَعِيرُهُ. وَأَصْبَحَ (مُكِلًّا) أَيْ ذَا قِرَابَاتٍ هُمْ عَلَيْهِ عِيَالٌ. وَ (كَلَّلَهُ تَكْلِيلًا) أَلْبَسَهُ الْإِكْلِيلَ. وَرَوْضَةٌ (مُكَلَّلَةٌ) حُفَّتْ بِالنَّوْرِ. 
[كلل] نه: فيه: "الكلالة"، هو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا والدًا يرثانه، وأصله من تكلله النسب- إذا أحاط به، وقيل: هم الوارثون ليس فيهم والد ولا ولد. والإكليلا أحاط بالشيء من جوانبه. ومنه ح: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم تبرق "أكاليل" وجهه، وهي جمع إكليل وهو شبه عصابةيدخل كلك، أو أدخل كلي؟ فقال: أدخل كلك، قوله: ادخل- الظاهر أنه بالرفع من الإفعال إلا أن يحمل "كلى" على التأكيد. ن: و"كل" ما كان ليلتها، تعني في آخر عمره، وإنكار عائشة وغيرتها أول ما خرج. ز: ليلة- بالرفع.
[كلل] الكلُّ: العِيالُ والثِقْلُ. قال الله تعالى: (وهو كلٌّ على مولاه) والجمع الكُلولُ. والكلُّ: اليتيمُ. والكَلُّ: الذي لا ولد له ولا والد. يقال منه: كل الرجلُ يَكِلُّ كَلالةً. والعرب تقول: لم يرِثْهُ كلالةً، أي لم يرِثْهُ عن عُرُضٍ، بل عن قُرْبٍ واستحقاقٍ. قال الفرزدق: ورِثْتُمْ قَناةَ المُلْكِ غير كلالةٍ عن ابني مُنافٍ عبد شمسٍ وهاشمِ قال ابن الأعرابي: الكلالةُ بنو العمّ الأباعدَ. وحكى عن أعرابيّ أنَّه قال: مالي كثيرٌ ويرِثُني كلالةٌ مُتَراخٍ نسبُهم. ويقال: هو مصدرٌ من تَكَلَّلَهُ النسبُ، أي تطَرَّفَهُ، كأنَّه أخذ طَرَفَيْهِ من جهة الوالدِ والولدِ وليس له منهما أحدٌ، فسمِّي بالمصدر. والعرب تقول: هو ابن عمِّ الكَلالَةِ، وابن عمّ كلالَةٍ، إذا لم يكن لحًّا وكان رجلاً من العشيرةِ. وكَلَلْتُ من المشي أكِلُّ كلالاً وكَلالَةً، أي أعْيَيْتُ. وكذلك البعير إذا أعْيا. وكلَّ السيفُ والريح والطرف واللسان، يكل كلا وكِلَّةً وكَلالَةً وكُلولاً. وسيفٌ كَليلُ الحدِّ، ورجلٌ كليلُ اللسانِ، وكَليلُ الطرفِ. وناسٌ يجعلونَ كلاَّءَ البَصْرَةِ اسما من كل على فعلاء ولا يصرفونه. والمعنى أنه موضع تَكِلُّ الريح فيه عن عملها في غير هذا الموضعِ. قال رؤبة:

يَكِلُّ وفد الريحِ من حيثُ انْخَرَقْ * والكِلَّةُ: السِترُ الرَّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقَّى فيه من البقِّ. وكلٌّ لفْظه واحدٌ ومعناه جمعٌ. فعلى هذا تقول: كلٌّ حضر وكلٌّ حضروا، على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى. وكل وبعض معرفتان، ولم يجئ عن العرب بالالف واللام وهو جائز، لان فيهما معنى الاضافة أضفت أو لم تضف. والاكليل: شِبه عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجوْهر. ويسمَّى التاجُ إكْليلاً. والإكْليلُ: منزلٌ من منازل القمر، وهو أربعةُ أنجمٍ مُصْطَفَّةٍ. والإكْليلُ: السَحابُ الذي تراه كأن غشاء ألبسه. وإكليل الملك: نبت يتداوى به. والكلكل والكلكال: الصدر. وربما جاء في ضرورة الشعر مشدَّداً. وقال : كأنَّ مَهْواها على الكَلْكَلِّ موضعُ كفَّي راهب يُصَلِّي ورجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، وكُلاكِلٌ أيضاً، أي قصير غليظ مع شدة. وأكل الرجل بعيره، أي أعياهُ. وأكلَّ الرجلُ أيضاً، أي كلَّ بعيرُه. وأصبحتُ مُكِلاًّ، أي ذا قَراباتٍ وهم عَلَيَّ عِيالٌ. وسَحابٌ مُكَلَّلٌ، أي مُلَمَّعٌ بالبرق، ويقال: هو الذي حَوْلَهُ قِطعٌ من السحاب، فهو مكلل بهن. واكتل الغمام بالبرق، أي لمعَ. وكَلَّلَهُ، أي ألبسَهُ الإكليلَ. وروضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أي حُفَّتْ بالنَوْرِ. والمُكَلَّلُ: الجادُّ. يقال: حَمَلَ فكَلَّلَ، أي مضى قُدُماً ولم يَخِمْ. وأنشد الأصمعيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ. تَكْليلَةِ اللّيْثِ إذا اللَّيْثُ وَثَبْ. وقد يكونُ كَلَّلَ بمعنى جَبُنَ. يقال: حَمَلَ فما كَلَّلَ، أي فما كَذَبَ وما جبن كأنه من الاضداد. وأنشد أبو زيد لِجَهْم ابن سَبَلٍ: ولا أُكَلِّلُ عن حربٍ مُجَلِّحَةٍ ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِينَ بالسَلَمِ وانكَلَّ الرجلُ انْكِلالاً: تبسَّمَ. قال الأعشى: وتَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأنَّها جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتناعِمُ يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كلّ ذلك تبدو منه الأسنان. وانْكِلالُ الغيمِ بالبرقِ، هو قَدْرُ ما يُريكَ سوادَ الغيمِ من بياضِه.
ك ل ل : الْكَلُّ بِالْفَتْحِ الثِّقْلُ وَالْكَلُّ الْعِيَالُ، وَكَلَّ الرَّجُلُ كَلًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ صَارَ كَذَلِكَ وَيُطْلَقُ الْكَلُّ عَلَى الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْمَعُ الْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ عَلَى كُلُولٍ وَالْكَلُّ: الْيَتِيمُ، وَالْكَلُّ: الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ يُقَالُ مِنْهُ: كَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً بِالْفَتْحِ.

وَتَقُولُ الْعَرَبُ لَمْ يَرِثْهُ كَلَالَةً عَنْ عَرْضٍ بَلْ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ وَقُرْبٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ الْكَلَالَةِ فَقِيلَ كُلُّ مَيِّتٍ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ أَوْ أَبٌ أَوْ أَخٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي النَّسَبِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْكَلَالَةُ مَا خَلَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ سُمُّوا كَلَالَةً لِاسْتِدَارَتِهِمْ بِنَسَبِ الْمَيِّتِ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ تَكَلَّلَهُ الشَّيْءُ إذَا اسْتَدَارَ بِهِ فَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَالِدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَلَدٍ لَهُ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: أَيْضًا الْكَلَالَةُ مَا دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ.
وَفِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْكَلَالَةُ بَنُو الْعَمِّ الْأَبَاعِدُ وَتَقُولُ الْعَرَبُ هُوَ ابْنُ عَمِّ الْكَلَالَةِ وَابْنُ عَمٍّ كَلَالَةً إذَا كَانَ مِنْ الْعَشِيرَةِ وَلَمْ يَكُنْ لَحًّا.
وَقَالَ الْوَاحِدِيُّ: فِي التَّفْسِيرِ كُلُّ مَنْ مَاتَ وَلَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ فَهُوَ كَلَالَةُ وَرَثَتِهِ وَكُلُّ وَارِثٍ لَيْسَ بِوَلَدٍ لِلْمَيِّتِ وَلَا وَالِدٍ فَهُوَ كَلَالَةُ مَوْرُوثِهِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْوَارِثِ وَالْمَوْرُوثِ إذَا كَانَا بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَكَلَّ يَكِلُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ كَلَالَةً تَعِبَ وَأَعْيَا وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ.

وَكَلَّ السَّيْفُ كَلًّا وَكَلَّةً بِالْكَسْرِ وَكُلُولًا فَهُوَ كَلِيلٌ وَكَالٌّ أَيْ غَيْرُ قَاطِعٍ وَكُلٌّ كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الِاسْتِغْرَاقِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة: 282] وَقَوْلُهُ «وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْكَثِيرِ كَقَوْلِهِ {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] أَيْ كَثِيرًا لِأَنَّهَا إنَّمَا دَمَّرَتْهُمْ وَدَمَّرَتْ مَسَاكِنَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا مُضَافًا لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا قَالَ الْأَخْفَشُ قَوْله تَعَالَى {كُلٌّ يَجْرِي} [الرعد: 2] الْمَعْنَى كُلُّهُ يَجْرِي كَمَا تَقُولُ كُلٌّ مُنْطَلِقٌ أَيْ كُلُّهُمْ مُنْطَلِقٌ وَعَلَى هَذَا فَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الْمَعْرِفَةِ وَقَالَتْ الْعَرَبُ مَرَرْتُ بِكُلٍّ قَائِمًا بِنَصْبِ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَلِهَذَا لَا يَدْخُلُهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِنْدَ الْأَصْمَعِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَعْضٍ وَلَفْظُهُ وَاحِدٌ وَمَعْنَاهُ جَمْعٌ فَيَجُوزُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى اللَّفْظِ تَارَةً وَعَلَى الْمَعْنَى أُخْرَى فَيُقَالُ كُلُّ الْقَوْمِ حَضَرَ وَحَضَرُوا وَيُفِيدُ التَّكْرَارَ بِدُخُولِ مَا عَلَيْهِ نَحْوَ كُلَّمَا أَتَاكَ
زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَدَوَاتِ الشَّرْطِ وَيَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ فَيَتْبَعُ مَا قَبْلَهُ فِي إعْرَابِهِ وَقَدْ يُقَامُ مُقَامَ الِاسْمِ فَيَلِيهِ الْعَامِلُ نَحْوُ مَرَرْتُ بِكُلِّ الْقَوْمِ وَلَا يُؤَكَّدُ بِهِ إلَّا مَا يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ حِسًّا أَوْ حُكْمًا نَحْوُ قَبَضْتُ الْمَالَ كُلَّهُ وَاشْتَرَيْتُ الْعَبْدَ كُلَّهُ وَأَمَّا صُمْتُ الْيَوْمَ كُلَّهُ فَلَا يَمْتَنِعُ لُغَةً لِأَنَّ الصَّوْمَ لُغَةً عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الْإِمْسَاكِ فَالْيَوْمُ يَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ وَأُجِيزَ ذَلِكَ عُرْفًا لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إذَا قَالَ صُمْتُ الْيَوْمَ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ السَّامِعُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ فَيَرْفَعُ ذَلِكَ الْوَهْمَ بِالتَّوْكِيدِ.

وَالْكِلَّةُ بِالْكَسْرِ سِتْرٌ رَقِيقٌ يُخَاطُ شِبْهَ الْبَيْتِ وَالْجَمْعُ كِلَلٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٌ وَكِلَّاتٌ أَيْضًا عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. 
(ك ل ل) و (ك ل ك ل)

الْكل: اسْم يجمع الْأَجْزَاء.

وَيُقَال: كلهم منطلق، وكلهن منطلقة، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَحكى سِيبَوَيْهٍ: كلتهن منطلقة.

وَقَالَ الْعَالم كل الْعَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصفه بِهِ من الْخِصَال.

وَقَوْلهمْ: أخذت كل المَال، وَضربت كلَّ الْقَوْم، فَلَيْسَ الْكل هُوَ مَا أضيف إِلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بكر بن السيرافي: إِنَّمَا الْكل عبارَة عَن أَجزَاء الشَّيْء، فَكَمَا جَازَ أَن يُضَاف الْجُزْء إِلَى الْجُمْلَة، جَازَ أَن تُضَاف الْأَجْزَاء كلهَا إِلَيْهِ، فَأَما قَوْله تَعَالَى: (وكل أَتَوْهُ داخرين) و: (كل لَهُ قانتون) فَمَحْمُول على الْمَعْنى دون اللَّفْظ، وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا حمل عَلَيْهِ هُنَا لِأَن كُلاًّ فِيهِ غير مُضَافَة، فَلَمَّا لم تضف إِلَى جمَاعَة عوض من ذَلِك ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر، أَلا ترى أَنه لَو قَالَ: وكلٌّ لَهُ قَانِت، لم يكن فِيهِ لفظ الْجمع الْبَتَّةَ، وَلما قَالَ سُبْحَانَهُ: (وكلهم آتِيَة يَوْم الْقِيَامَة فَردا) فجَاء بِلَفْظ الْجَمَاعَة مُضَافا إِلَيْهَا، اسْتغنى بِهِ عَن ذكر الْجَمَاعَة فِي الْخَبَر.

وكل يكل كلاًّ، وكلالاً، وكلالةً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني: اعيا.

وَأكله السّير.

وَأكل الْقَوْم: كلت إبلهم.

وَالْكل: قفا السَّيْف والسكين الَّذِي لَيْسَ بحاد.

وكل السَّيْف وَالْبَصَر وَغَيره من الشَّيْء الْحَدِيد، يكل كلاًّ، وكلة، وكلالة وكلولاً، وكلولة وكلل، فَهُوَ كليل، وكل: لم يقطع.

وَقَالَ اللحياني: انكل السَّيْف: ذهب حَده. وَقَالَ بَعضهم: كل بَصَره كلولا: نبا.

وَأكله الْبكاء.

وَكَذَلِكَ: اللِّسَان، قَالَ اللحياني: كلهَا سَوَاء فِي الْفِعْل والمصدر.

وَقَول الْأسود بن يعفر:

بأظفار لَهُ حجن طوال ... وأنياب لَهُ كَانَت كلالا

يجوز أَن يكون جمع: كال، كجائع وجياع، ونائم ونيام، وَأَن يكون جمع: كليل كشديد وَشَدَّاد وحديد وحداد.

وَالْكل: الْمُصِيبَة تحدث، وَالْأَصْل من كل عَنهُ: أَي نبا وَضعف.

والكلالة: الرجل الَّذِي لَا ولد لَهُ وَلَا وَالِد، كل يكل كَلَالَة.

وَقيل: مَا لم يكن من النّسَب لحاًّ فَهُوَ كَلَالَة.

وَقَالُوا: هُوَ ابْن عَم الْكَلَالَة، وَابْن عَم كَلَالَة وكلالة، وَابْن عمي كَلَالَة.

وَقيل: الْكَلَالَة، من تكلل نسبه بنسبك كَابْن الْعم وَمن اشبهه.

وَقيل: هم الاخوة للام، وَهُوَ الْمُسْتَعْمل.

وَقَالَ ثَعْلَب: الْكَلَالَة: مَا خلا الْوَالِد وَالْولد.

وَقَالَ اللحياني: الْكَلَالَة من الْعصبَة من ورث مَعَه الْإِخْوَة من الْأُم.

وَالْكل: الْيَتِيم، قَالَ:

أكول لمَال الْكل قبل شبابه ... إِذا كَانَ عظم الْكل غير شَدِيد

وَالْكل: العيل، والثقل، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، وَرُبمَا جمع على: الكلول فِي الرِّجَال وَالنِّسَاء.

كل يكل كلولاً.

وَرجل كل: ثقيل لَا خير فِيهِ.

وكلل الرجل: ذهب وَترك أَهله بمضيعة.

وكلل عَن الْأَمر: أحجم. وكلل عَلَيْهِ السيفك حمل.

وكلل السَّبع: حمل.

والكلة: السّتْر الرَّقِيق يخاط كالبيت يتوقى فِيهِ من البق.

والكلة: غشاء من ثوب رَقِيق، يتوقى بِهِ البعوض.

والإكليل: شبه عِصَابَة مزينة بالجواهر.

وَالْجمع: أكاليل، على الْقيَاس، فَأَما قَوْله أنْشدهُ ابْن جني:

قددنا الفصح فالولائد ينظم ... ن سرَاعًا اكلة المرجان

فَهَذَا جمع: " إكليل " فَلَمَّا حذفت الْهمزَة وَبقيت الْكَاف سَاكِنة فتحت فَصَارَت إِلَى " كليل " كدليل، فَجمع على: أَكلَة كأدلة.

والإكليل: من منَازِل الْقَمَر.

والإكليل: مَا احاط بالظفر من اللَّحْم.

وتكلله الشَّيْء: احاط بِهِ.

وروضة مكللة: محفوفة بِالنورِ.

وغمام مكلل: محفوف بِقطع من السَّحَاب، كَأَنَّهُ مكلل بِهن.

وانكل الرجل: ضحك.

وانكل السَّحَاب عَن الْبَرْق، واكتل: تَبَسم، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

عرضنَا فَقُلْنَا إيه سلم فَسلمت ... كَمَا اكتل بالبرق الْغَمَام اللوائح

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تكلل قي الغماد بِأَرْض ليلى ... ثَلَاثًا مَا أبين لَهُ انفراجا

قيل: تكلل: تَبَسم بالبرق، وَقيل: تنطق واستدار.

وانكل الْبَرْق نَفسه: لمع لمعا خَفِيفا.

والكلكل، والكلكال: الصَّدْر من كل شَيْء.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الترقوتين. وَقيل: هُوَ بَاطِن الزُّور، قَالَ:

أفول إِذْ خرت على الكلكال

والكلكل من الْفرس: مَا بَين محزمه إِلَى مَا مس الأَرْض مِنْهُ إِذا ربض.

وَقد يستعار الكلكل لما لَيْسَ بجسم كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس فِي صفة ليل:

فَقلت لما تمطى بجوزه ... وَأَرْدَفَ أعجازا وناء بكلكل

وَقَالَت اعرابية ترثي ابْنهَا:

ألْقى عَلَيْهِ الدَّهْر كلكله ... من ذَا يقوم بكلكل الدَّهْر

فَجعلت للدهر كلكلا، وَقَوله:

مشق الهواجر لحمهن من السرى ... حَتَّى ذهبن كلاكلا وصدورا

وضع الْأَسْمَاء مَوضِع الظروف كَقَوْلِه: ذهبن قدما وأخرا.

وَرجل كلكل: ضرب.

وَقيل: الكلكل، والكلاكل: الْقصير الغليظ الشَّديد، وَالْأُنْثَى: كلكلة، وكلاكلة.

والكلاكل: الْجَمَاعَات.

كلل: الكُلُّ: اسم يجمع الأَجزاء، يقال: كلُّهم منطلِق وكلهن منطلقة

ومنطلق، الذكر والأُنثى في ذلك سواء، وحكى سيبويه: كُلَّتهُنَّ منطلِقةٌ،

وقال: العالِمُ كلُّ العالِم، يريد بذلك التَّناهي وأَنه قد بلغ الغاية

فيما يصفه به من الخصال. وقولهم: أَخذت كُلَّ المال وضربت كلَّ القوم، فليس

الكلُّ هو ما أُضيف إِليه. قال أَبو بكر بن السيرافي: إِنما الكلُّ عبارة

عن أَجزاء الشيء، فكما جاز أَن يضاف الجزء إِلى الجملة جاز أَن تضاف

الأَجزاء كلها إِليها، فأَما قوله تعالى: وكُلٌّ أَتَوْه داخِرين وكلٌّ له

قانِتون، فمحمول على المعنى دون اللفظ، وكأَنه إِنما حمل عليه هنا لأَن

كُلاًّ فيه غير مضافة، فلما لم تُضَفْ إِلى جماعة عُوِّض من ذلك ذكر

الجماعة في الخبر، أَلا ترى أَنه لو قال: له قانِتٌ، لم يكن فيه لفظ الجمع

البتَّة؟ ولما قال سبحانه: وكُلُّهم آتيه يوم القيامة فَرْداً، فجاء بلفظ

الجماعة مضافاً إِليها، استغنى عن ذكر الجماعة في الخبر؟ الجوهري: كُلٌّ

لفظه واحد ومعناه جمع، قال: فعلى هذا تقول كُلٌّ حضَر وكلٌّ حضروا، على

اللفظ مرة وعلى المعنى أُخرى، وكلٌّ وبعض معرفتان، ولم يجئْ عن العرب

بالأَلف واللام، وهو جائز لأَن فيهما معنى الإِضافة، أَضفت أَو لم تُضِف.

التهذيب: الليث ويقال في قولهم كِلا الرجلين إِن اشتقاقه من كل القوم، ولكنهم

فرقوا بين التثنية والجمع، بالتخفيف والتثقيل؛ قال أَبو منصور وغيره من

أَهل اللغة: لا تجعل كُلاًّ من باب كِلا وكِلْتا واجعل كل واحد منهما على

حدة، قال: وأَنا مفسر كلا وكلتا في الثلاثيّ المعتلِّ، إِن شاء الله؛

قال: وقال أَبو الهيثم فيما أَفادني عنه المنذري: تقع كُلٌّ على اسم منكور

موحَّد فتؤدي معنى الجماعة كقولهم: ما كُلُّ بيضاء شَحْمةً ولا كلُّ

سَوْداء تمرةً، وتمرةٌ جائز أَيضاً، إِذا كررت ما في الإِضمار. وسئل أَحمد بن

يحيى عن قوله عز وجل: فسجد الملائكة كُلُّهم أَجمعون، وعن توكيده بكلهم

ثم بأَجمعون فقال: لما كانت كلهم تحتمل شيئين تكون مرة اسماً ومرة توكيداً

جاء بالتوكيد الذي لا يكون إِلا توكيداً حَسْب؛ وسئل المبرد عنها فقال:

لو جاءت فسجد الملائكة احتمل أَن يكون سجد بعضهم، فجاء بقوله كلهم

لإِحاطة الأَجزاء، فقيل له: فأَجمعون؟ فقال: لو جاءت كلهم لاحتمل أَن يكون

سجدوا كلهم في أَوقات مختلفات، فجاءت أَجمعون لتدل أَن السجود كان منهم

كلِّهم في وقت واحد، فدخلت كلهم للإِحاطة ودخلت أَجمعون لسرعة الطاعة.

وكَلَّ يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالاً وكَلالة؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَعْيا.

وكَلَلْت من المشي أَكِلُّ كَلالاً وكَلالة أَي أَعْيَيْت، وكذلك البعير

إِذا أَعيا. وأَكَلَّ الرجلُ بعيرَه أَي أَعياه. وأَكَلَّ الرجلُ أَيضاً

أَي كَلَّ بعيرُه. ابن سيده: أَكَلَّه السيرُ وأَكَلَّ القومُ كَلَّت

إِبلُهم.

والكَلُّ: قَفَا السيف والسِّكِّين الذي ليس بحادٍّ. وكَلَّ السيفُ

والبصرُ وغيره من الشيء الحديد يَكِلُّ كَلاًّ وكِلَّة وكَلالة وكُلولة

وكُلولاً وكَلَّل، فهو كَلِيل وكَلٌّ: لم يقطع؛ وأَنشد ابن بري في الكُلول قول

ساعدة:

لِشَانِيك الضَّراعةُ والكُلُولُ

قال: وشاهد الكِلَّة قول الطرماح:

وذُو البَثِّ فيه كِلَّةٌ وخُشوع

وفي حديث حنين: فما زِلْت أَرى حَدَّهم كَلِيلاً؛ كَلَّ السيفُ: لم

يقطع. وطرْف كَلِيل إِذا لم يحقِّق المنظور. اللحياني: انْكَلَّ السيف ذهب

حدُّه. وقال بعضهم: كَلَّ بصرُه كُلولاً نَبَا، وأَكلَّه البكاء وكذلك

اللسان، وقال اللحياني: كلها سواء في الفعل والمصدر؛ وقول الأَسود بن

يَعْفُر:بأَظفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ،

وأَنيابٍ له كانت كِلالا

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون جمع كالٍّ كجائع وجِياع ونائم ونِيام، وأَن

يكون جمع كَلِيل كشديد وشِداد وحَديد وحِداد. الليث: الكَلِيل السيف

الذي لا حدَّ له. ولسان كَلِيل: ذو كَلالة وكِلَّة، وسيف كَلِيل الحدِّ،

ورجل كَلِيل اللسان، وكَلِيل الطرْف.

قال: وناس يجعلون كَلاَّءَ للبَصْرة اسماً من كَلَّ، على فَعْلاء، ولا

يصرفونه، والمعنى أَنه موضع تَكِلُّ فيه الريحُ عن عمَلها في غير هذا

الموضع؛ قال رؤبة:

مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ،

يكِلُّ وَفْد الريح من حيث انْخَرَقْ

والكَلُّ: المصيبة تحدث، والأَصل من كَلَّ عنه أَي نبا وضعُف.

والكَلالة: الرجل الذي لا ولد له ولا والد. وقال الليث: الكَلُّ الرجل

الذي لا ولد له ولا والد، كَلَّ الرجل يَكِلُّ كَلالة، وقيل: ما لم يكن من

النسب لَحًّا فهو كَلالةٌ. وقالوا: هو ابن عمِّ الكَلالِة، وابنُ عمِّ

كَلالةٍ وكَلالةٌ، وابن عمي كَلالةً، وقيل: الكَلالةُ من تَكَلَّل نسبُه

بنسبك كابن العم ومن أَشبهه، وقيل: هم الإِخْوة للأُمّ وهو المستعمل. وقال

اللحياني: الكَلالة من العصَبة من ورِث معه الإِخوة من الأُم، والعرب

تقول: لم يَرِِثه كَلالةً أَي لم يرثه عن عُرُض بل عن قرْب واستحقاق؛ قال

الفرزدق:

ورِثْتم قَناةَ المُلْك، غيرَ كَلالةٍ،

عن ابْنَيْ مَنافٍ: عبدِ شمسٍ وهاشم

ابن الأَعرابي: الكَلالةُ بنو العم الأَباعد. وحكي عن أَعرابي أَنه قال:

مالي كثيرٌ ويَرِثُني كَلالة متراخ نسبُهم؛ ويقال: هو مصدر من تكَلَّله

النسبُ أَي تطرَّفه كأَنه أَخذ طَرَفيه من جهة الولد والوالد وليس له

منهما أَحد، فسمي بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وإِن كان رجل يُورَث كَلالةً

(الآية)؛ واختلف أَهل العربية في تفسير الكَلالة فروى المنذري بسنده عن

أَبي عبيدة أَنه قال: الكَلالة كل مَنْ لم يرِثه ولد أَو أَب أَو أَخ

ونحو ذلك؛ قال الأَخفش: وقال الفراء الكَلالة من القرابة ما خلا الوالد

والولد، سموا كَلالة لاستدارتهم بنسب الميت الأَقرب، فالأَقرب من تكَلله

النسب إِذا استدار به، قال: وسمعته مرة يقول الكَلالة من سقط عنه طَرَفاه،

وهما أَبوه وولده، فصار كَلاًّ وكَلالة أَي عِيالاً على الأَصل، يقول: سقط

من الطَّرَفين فصار عِيالاً عليهم؛ قال: كتبته حفظا عنه؛ قال الأَزهري:

وحديث جابر يفسر لك الكَلالة وأَنه الوارِث لأَنه يقول مَرِضْت مرضاً

أَشفيت منه على الموت فأَتيت النبي، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إِني رجل ليس

يرثني إِلا كَلالةٌ؛ أَراد أَنه لا والد له ولا ولد، فذكر الله عز وجل

الكَلالة في سورة النساء في موضعين، أَحدهما قوله: وإِن كان رجل يُورَث

كَلالةً أَو امرأَةٌ وله أَخٌ أَو أُختٌ فلكل واحد منهما السدس؛ فقوله

يُورَث من وُرِث يُورَث لا من أُورِث يُورَث، ونصب كَلالة على الحال، المعنى

أَن من مات رجلاً أَو امرأَة في حال تكَلُّلِه نسب ورثِته أَي لا والد له

ولا ولد وله أَخ أَو أُخت من أُم فلكل واحد منهما السدس، فجعل الميت ههنا

كَلالة وهو المورِّث، وهو في حديث جابر الوارث: فكل مَن مات ولا والد له

ولا ولد فهو كلالةُ ورثِته، وكلُّ وارث ليس بوالد للميت ولا ولدٍ له فهو

كلالةُ مَوْرُوثِه، وهذا مشتق من جهة العربية موافق للتنزيل والسُّنة،

ويجب على أَهل العلم معرفته لئلا يلتبس عليهم ما يحتاجون إِليه منه؛

والموضع الثاني من كتاب الله تعالى في الكَلالة قوله: يَسْتفتونك قل الله

يفتيكم في الكلالة إِن امْرُؤٌ هلَك ليس له ولد وله أُخت فلها نصف ما ترك

(الآية)؛ فجعل الكَلالة ههنا الأُخت للأَب والأُم والإِخوة للأَب والأُم،

فجعل للأُخت الواحدة نصفَ ما ترك الميت، وللأُختين الثلثين، وللإِخوة

والأَخوات جميع المال بينهم، للذكر مثل حَظِّ الأُنثيين، وجعل للأَخ والأُخت

من الأُم، في الآية الأُولى، الثلث، لكل واحد منهما السدس، فبيّن بسِياق

الآيتين أَن الكَلالة تشتمل على الإِخوة للأُم مرَّة، ومرة على الإِخوة

والأَخوات للأَب والأُم؛ ودل قول الشاعر أَنَّ الأَب ليس بكَلالة، وأَنَّ

سائر الأَولياء من العَصَبة بعد الولد كَلالة؛ وهو قوله:

فإِنَّ أَب المَرْء أَحْمَى له،

ومَوْلَى الكَلالة لا يغضَب

أَراد: أَن أَبا المرء أَغضب له إِذا ظُلِم، وموالي الكلالة، وهم

الإِخوة والأَعمام وبنو الأَعمام وسائر القرابات، لا يغضَبون للمرء غَضَب

الأَب. ابن الجراح: إِذا لم يكن ابن العم لَحًّا وكان رجلاً من العشيرة قالوا:

هو ابن عَمِّي الكَلالةُ وابنُ عَمِّ كَلالةٍ؛ قال الأَزهري: وهذا يدل

على أَن العَصَبة وإِن بَعُدوا كَلالة، فافهمه؛ قال: وقد فسَّرت لك من

آيَتَيِ الكَلالة وإِعرابهما ما تشتفي به ويُزيل اللبس عنك، فتدبره تجده

كذلك؛ قال: قد ثَبَّجَ الليث ما فسره من الكَلالة في كتابه ولم يبين المراد

منه، وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر كَلَّ الميت

يَكِلُّ كَلاًّ وكَلالة، فهو كَلٌّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه،

هذا أَصلها، قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً

للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدِّ قولهم: هذا

خَلْقُ الله أَي مخلوق الله؛ قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدِّ

قولهم: رجل عَدْل أَي عادل، وماءٌ غَوْر أَي غائر؛ قال: والأَول هو

اختيار البصريين من أَن الكَلالة اسم للموروث، قال: وعليه جاء التفسير في

الآية: إِن الكَلالة الذي لم يخلِّف ولداً ولا والداً، فإِذا جعلتها للميت

كان انتصابها في الآية على وجهين: أَحدهما أَن تكون خبر كان تقديره: وإِن

كان الموروث كَلالةً أَي كَلاًّ ليس له ولد ولا والد، والوجه الثاني أَن

يكون انتصابها على الحال من الضمير في يُورَث أَي يورَث وهو كَلالة، وتكون

كان هي التامة التي ليست مفتقرة إِلى خبر، قال: ولا يصح أَن تكون

الناقصة كما ذكره الحوفي لأَن خبرها لا يكون إِلا الكَلالة، ولا فائدة في قوله

يورَث، والتقدير إِن وقَع أَو حضَر رجل يموت كَلالة أَي يورَث وهو كَلالة

أَي كَلّ، وإِن جعلتها للحدَث دون العين جاز انتصابها على ثلاثة أَوجه:

أَحدها أَن يكون انتصابها على المصدر على تقدير حذف مضاف تقديره يورَث

وِراثة كَلالةٍ كما قال الفرزدق:

ورِثْتُم قَناة المُلْك لا عن كَلالةٍ

أَي ورثتموها وِراثة قُرْب لا وِراثة بُعْد؛ وقال عامر

بن الطُّفَيْل:

وما سَوَّدَتْني عامِرٌ عن كَلالةٍ،

أَبى اللهُ أَنْ أَسْمُو بأُمٍّ ولا أَب

ومنه قولهم: هو ابن عَمٍّ كَلالةً أَي بعيد النسب، فإِذا أَرادو القُرْب

قالوا: هو ابن عَمٍّ دنْيَةً، والوجه الثاني أَن تكون الكَلالة مصدراً

واقعاً موقع الحال على حد قولهم: جاء زيد رَكْضاً أَي راكِضاً، وهو ابن

عمي دِنيةً أَي دانياً، وابن عمي كَلالةً أَي بعيداً في النسَب، والوجه

الثالث أَن تكون خبر كان على تقدير حذف مضاف، تقديره وإِن كان المَوْروث ذا

كَلالة؛ قال: فهذه خمسة أَوجه في نصب الكلالة: أَحدها أَن تكون خبر كان،

الثاني أَن تكون حالاً، الثالث أَن تكون مصدراً على تقدير حذف مضاف،

الرابع أَن تكون مصدراً في موضع الحال، الخامس أَن تكون خبر كان على تقدير

حذف مضاف، فهذا هو الوجه الذي عليه أَهل البصرة والعلماء باللغة، أَعني أَن

الكَلالة اسم للموروث دون الوارث، قال: وقد أَجاز قوم من أَهل اللغة،

وهم أَهل الكوفة، أَن تكون الكَلالة اسماً للوارِث، واحتجُّوا في ذلك

بأَشياء منها قراءة الحسن: وإِن كان رجل يُورِث كَلالةً، بكسر الراء،

فالكَلالة على ظاهر هذه القِراءة هي ورثةُ الميت، وهم الإِخوة للأُم، واحتجُّوا

أَيضاً بقول جابر إِنه قال: يا رسول الله إِنما يرِثني كَلالة، وإِذا ثبت

حجة هذا الوجه كان انتصاب كَلالة أَيضاً على مثل ما انتصبت في الوجه

الخامس من الوجه الأَول، وهو أَن تكون خبر كان ويقدر حذف مضاف ليكون الثاني

هو الأَول، تقديره: وإِن كان رجل يورِث ذا كَلالة، كما تقول ذا قَرابةٍ

ليس فيهم ولد ولا والد، قال: وكذلك إِذا جعلتَه حالاً من الضمير في يورث

تقديره ذا كَلالةٍ، قال: وذهب ابن جني في قراءة مَنْ قرأَ يُورِث كَلالة

ويورِّث كَلالة أَن مفعولي يُورِث ويُوَرِّث محذوفان أَي يُورِث وارثَه

مالَه، قال: فعلى هذا يبقى كَلالة على حاله الأُولى التي ذكرتها، فيكون نصبه

على خبر كان أَو على المصدر، ويكون الكَلالة للمَوْروث لا للوارث؛ قال:

والظاهر أَن الكَلالة مصدر يقع على الوارث وعلى الموروث، والمصدر قد يقع

للفاعل تارة وللمفعول أُخرى، والله أَعلم؛ قال ابن الأَثير: الأَب والابن

طرَفان للرجل فإِذا مات ولم يخلِّفهما فقد مات عن ذهاب طَرَفَيْه، فسمي

ذهاب الطرَفين كَلالة، وقيل: كل ما اخْتَفَّ بالشيء من جوانبه فهو

إِكْلِيل، وبه سميت، لأَن الوُرَّاث يُحيطون به من جوانبه.

والكَلُّ: اليتيم؛ قال:

أَكُولٌ لمال الكَلِّ قَبْلَ شَبابِه،

إِذا كان عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شَديد

والكَلُّ: الذي هو عِيال وثِقْل على صاحبه؛ قال الله تعالى: وهو كَلٌّ

على مَوْلاه، أَي عِيال. وأَصبح فلان مُكِلاًّ إِذا صار ذوو قَرابته

كَلاًّ عليه أَي عِيالاً. وأَصبحت مُكِلاًّ أَي ذا قراباتٍ وهم عليَّ عيال.

والكالُّ: المُعْيي، وقد كَلَّ يَكِلُّ كَلالاً وكَلالةً. والكَلُّ:

العَيِّل والثِّقْل، الذكَر والأُنثى في ذلك سواء، وربما جمع على الكُلول في

الرجال والنساء، كَلَّ يَكِلُّ كُلولاً. ورجل كَلٌّ: ثقيل لا خير فيه. ابن

الأَعرابي: الكَلُّ الصنم، والكَلُّ الثقيلُ الروح من الناس، والكَلُّ

اليتيم، والكَلُّ الوَكِيل. وكَلَّ الرجل إِذا تعِب. وكَلَّ إِذا توكَّل؛

قال الأَزهري: الذي أَراد ابنُ الأَعرابي بقوله الكلُّ الصنَم قوله تعالى:

ضَرَب الله مثلاً عبداً مملوكاً؛ ضربه مثلاً للصَّنَم الذي عبدُوه وهو

لا يقدِر على شيء فهو كَلٌّ على مولاه لأَنه يحمِله إِذا ظَعَن ويحوِّله

من مكان إِلى مكان، فقال الله تعالى: هل يستوي هذا الصَّنَم الكَلُّ ومن

يأْمر بالعدل، استفهام معناه التوبيخ كأَنه قال: لا تسوُّوا بين الصنم

الكَلِّ وبين الخالق جل جلاله. قال ابن بري: وقال نفطويه في قوله وهو كَلٌّ

على مولاه: هو أُسيد بن أَبي العيص وهو الأَبْكم، قال: وقال ابن خالويه

ورأْس الكَلّ رئيس اليهود. الجوهري: الكَلُّ العِيال والثِّقْل. وفي حديث

خديجة: كَلاَّ إِنَّك لَتَحْمِل الكَلَّ؛ هو، بالفتح: الثِّقْل من كل ما

يُتكلَّف. والكَلُّ: العِيال؛ ومنه الحديث: مَنْ تَرك كَلاًّ فَإِلَيَّ

وعليَّ. وفي حديث طَهْفة: ولا يُوكَل كَلُّكم أَي لا يوكَل إِليكم عِيالكم

وما لم تطيقوه، ويُروى: أُكْلُكم أَي لا يُفْتات عليكم مالكم.

وكَلَّلَ الرجلُ: ذهب وترك أَهلَه وعيالَه بمضْيَعَةٍ. وكَلَّل عن

الأَمر: أَحْجَم. وكَلَّلَ عليه بالسيف وكَلَّل السبعُ: حمل.

ابن الأَعرابي: والكِلَّة أَيضاً حالُ الإِنسان، وهي البِكْلَة؛ يقال:

بات فلان بكِلَّة سواء أَي بحال سوء قال: والكِلَّة مصدر قولك سيف كَلِيل

بيّن الكِلَّة. ويقال: ثقُل سمعه وكَلَّ بصره وذَرَأَ سِنُّه.

والمُكَلِّل: الجادُّ، يقال: حَمَل وكَلَّل أَي مضى قُدُماً ولم يَخِم؛ وأَنشد

الأَصمعي:

حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عنه فقَضَبْ،

تَكْلِيلَةَ اللَّيْثِ إِذا الليثُ وَثَبْ

قال: وقد يكون كَلَّل بمعنى جَبُن، يقال: حمل فما كَلَّل أَي فما كذَب

وما جبُن كأَنه من الأَضداد؛ وأَنشد أَبو زيد لجَهْم بن سَبَل:

ولا أُكَلِّلُ عن حَرْبٍ مُجَلَّحةٍ،

ولا أُخَدِّرُ للمُلْقِين بالسَّلَمِ

وروى المنذري عن أَبي الهيثم أَنه يقال: إِن الأَسد يُهَلِّل ويُكَلِّل،

وإِن النمر يُكَلِّل ولا يُهَلِّل، قال: والمُكَلِّل الذي يحمِل فلا

يرجع حتى يقَع بقِرْنه، والمُهَلِّل يحمل على قِرْنه ثم يُحْجِم فيرجع؛ وقال

النابغة الجعدي:

بَكَرَتْ تلوم، وأَمْسِ ما كَلَّلْتها،

ولقد ضَلَلْت بذاك أَيَّ ضلال

ما: صِلة، كَلَّلْتها: أَدْعَصْتها. يقال: كَلَّلَ فلان فلاناً أَي لم

يُطِعه. وكَلَلْتُه بالحجارة أَي علوته بها؛ وقال:

وفرحه بِحَصَى المَعْزاءِ مَكْلولُ

(* قوله «وفرحه إلخ» هكذا في الأصل).

والكُلَّة: الصَّوْقَعة، وهي صُوفة حمراء في رأْس الهَوْدَج. وجاء في

الحديث: نَهَى عن تَقْصِيص القُبور وتَكْلِيلها؛ قيل: التّكْلِيل رفعُها

تبنى مثل الكِلَل، وهي الصَّوامع والقِباب التي تبنى على القبور، وقيل: هو

ضَرْب الكِلَّة عليها وهي سِتْر مربَّع يضرَب على القبور، وقال أَبو

عبيد: الكِلَّة من السُّتور ما خِيطَ فصار كالبيت؛ وأَنشد

(* لبيد في معلقته):

من كُلِّ مَحْفوفٍ يُظِلُّ عِصِيَّهُ * زَوْجٌ عليه كِلَّةٌ وقِرامُها

والكِلَّة: السِّتر الرقيق يُخاط كالبيت يُتَوَقّى فيه من البَقِّ، وفي

المحكم: الكِلَّة السِّتر الرقيق، قال: والكِلَّة غشاءٌ من ثوب رقيق

يُتوقَّى به من البَعُوض.

والإِكْلِيل: شبه عِصابة مزيَّنة بالجواهر، والجمع أَكالِيل على القياس،

ويسمى التاج إِكْلِيلاً. وكَلَّله أَي أَلبسه الإِكْلِيل؛ فأَما قوله

(*

البيت لحسَّان بن ثابت من قصيدة في مدح الغساسنة) أَنشده ابن جني:

قد دَنا الفِصْحُ، فالْوَلائدُ يَنْظِمْـ

ـنَ سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ

فهذا جمع إِكْلِيل، فلما حذفت الهمزة وبقيت الكاف ساكنة فتحت، فصارت

إِلى كَلِيلٍ كَدَلِيلٍ فجمع على أَكِلَّة كأَدِلَّة. وفي حديث عائشة، رضي

الله عنها: دخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تَبْرُقُ أَكالِيل وَجْهه؛

هي جمع إِكْلِيل، قال: وهو شبه عِصابة مزيَّنة بالجَوْهَر، فجعلتْ لوجهه

الكريم، صلى الله عليه وسلم، أَكالِيلَ على جهة الاستعارة؛ قال: وقيل

أَرادتْ نواحي وجهه وما أَحاط به إِلى الجَبِين من التَّكَلُّل، وهو

الإِحاطة ولأَنَّ الإِكْلِيل يجعل كالحَلْقة ويوضع هنالك على أَعلى الرأْس. وفي

حديث الاستسقاء: فنظرت إِلى المدينة وإِنها لفي مثْل الإِكْليل؛ يريد

أَن الغَيْم تَقَشَّع عنها واستدار بآفاقها. والإِكْلِيل: منزِل من منازل

القمر وهو أَربعة أَنجُم مصطفَّة. قال الأَزهري: الإِكْلِيل رأْس بُرْج

العقرب، ورقيبُ الثُّرَيَّا من الأَنْواء هو الإِكْلِيل، لأَنه يطلُع

بِغُيُوبها. والإِكْلِيل: ما أَحاط بالظُّفُر من اللحم.

وتَكَلَّله الشيءُ: أَحاط به. وروضة مُكَلَّلة: محفوفة بالنَّوْر. وغمام

مُكَلَّل: محفوف بقِطَع من السحاب كأَنه مُكَلَّل بهنَّ.

وانْكَلَّ الرجلُ: ضحك. وانكلَّت المرأَة فهي تَنْكَلُّ انْكِلالاً إِذا

ما تبسَّمت؛ وأَنشد ابن بري لعمر بن أَبي ربيعة:

وتَنْكَلُّ عن عذْبٍ شَتِيتٍ نَباتُه،

له أُشُرٌ كالأُقْحُوان المُنَوِّر

وانْكَلَّ الرجل انْكِلالاً: تبسَّم؛ قال الأَعشى:

ويَنْكَلُّ عن غُرٍّ عِذابٍ كأَنها

جَنى أُقْحُوان، نَبْتُه مُتَناعِم

يقال: كَشَرَ وافْتَرَّ وانْكَلَّ، كل ذلك تبدو منه الأَسنان. وانْكِلال

الغَيْم بالبَرْق: هو قدر ما يُرِيك سواد الغيم من بياضه. وانْكَلَّ

السحاب بالبرق إِذا ما تبسَّم بالبرق. والإِكْلِيل: السحابُ الذي تراه

كأَنَّ غِشاءً أُلْبِسَه. وسحاب مُكَلَّل أَي ملمَّع بالبرق، ويقال: هو الذي

حوله قِطع من السحاب.

واكْتَلَّ الغمامُ بالبرق أَي لمع.

وانكَلَّ السحاب عن البرق واكْتَلَّ: تبسم؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

عَرَضْنا فقُلْنا: إِيهِ سِلْم فسَلَّمتْ

كما اكْتَلَّ بالبرقَ الغَمامُ اللوائحُ

وقول أَبي ذؤيب:

تَكَلَّل في الغِماد فأَرْضِ ليلى

ثلاثاً، ما أَبين له انْفِراجَا

قيل: تَكَلَّل تبسم بالبرق، وقيل: تنطَّق واستدار. وانكلَّ البرقُ نفسه:

لمع لمعاً خفيفاً. أَبو عبيد عن أَبي عمرو: الغمام المُكَلَّل هو

السحابة يكون حولها قِطَع من السحاب فهي مكَلَّلة بهنَّ؛ وأَنشد غيره لامرئ

القيس:

أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيك وَمِيضَه،

كَلَمْع اليَدَيْن في حَبيٍّ مُكَلَّلِ

وإِكْلِيل المَلِك: نبت يُتداوَى به.

والكَلْكَل والكَلْكال: الصدر من كل شيء، وقيل: هو ما بين

التَّرْقُوَتَيْن، وقيل: هو باطن الزَّوْرِ؛ قال:

أَقول، إِذْ خَرَّتْ على الكَلْكَالِ

قال الجوهري: وربما جاء في ضرورة الشعر مشدداً؛ وقال منظور بن

مرثد الأَسدي:

كأَنَّ مَهْواها، على الكَلْكَلِّ،

موضعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي

قال ابن بري: وصوابه موقِعُ كفَّيْ راهب، لأَن بعد قوله على

الكَلْكَلِّ:ومَوْقِفاً من ثَفِناتٍ زُلِّ

قال: والمعروف الكَلْكَل، وإِنما جاء الكَلْكَال في الشعر ضرورة في قول

الراجز:

قلتُ، وقد خرَّت على الكَلْكَالِ:

يا ناقَتي، ما جُلْتِ من مَجَالِ

(* في الصفحة السابقة: اقول إذ خَرَّت إلخ).

والكَلْكَل من الفرس: ما بين مَحْزِمه إِلى ما مسَّ الأَرض منه إِذا

رَبَضَ؛ وقد يستعار الكَلْكَل لما ليس بجسم كقول امرئ القيس في صفة

لَيْل:فقلتُ له لمَّا تَمَطَّى بِجَوْزِه،

وأَرْدَفَ أَعْجازاً وَنَاءَ بِكَلْكَل

(* في المــعلقة: بصُلبِه بدل بجوزه).

وقالت أَعرابية تَرْثي ابنها:

أَلْقَى عليه الدهرُ كَلْكَلَهُ،

مَنْ ذا يقومُ بِكَلْكَلِ الدَّهْرِ؟

فجعلت للدهر كَلْكَلاً؛ وقوله:

مَشَقَ الهواجِرُ لَحْمَهُنَّ مع السُّرَى،

حتى ذَهَبْنَ كَلاكلاً وصُدوراً

وضع الأَسماء موضع الظروف كقوله ذهبن قُدُماً وأُخُراً.

ورجل كُلْكُلٌ: ضَرْبٌ، وقيل: الكُلْكُل والكُلاكِل، بالضم، القصير

الغليظ الشديد، والأُنثى كُلْكُلة وكُلاكلة، والكَلاكِل الجماعات كالكَراكِر؛

وأَنشد قول العجاج:

حتى يَحُلُّون الرُّبى الكَلاكِلا

الفراء: الكُلَّة التأْخير، والكَلَّة الشَّفْرة الكالَّة، والكِلَّة

الحالُ حالُ الرجُل.

ويقال: ذئب مُكِلّ قد وضع كَلَّهُ على الناس. وذِئب كَلِيل: لا يَعْدُو

على أَحد.

وفي حديث عثمان: أَنه دُخِل عليه فقيل له أَبِأَمْرك هذا؟ فقال: كُلُّ

ذلك أَي بعضه عن أَمري وبعضه بغير أَمري؛ قال ابن الأَثير: موضع كل

الإِحاطة بالجميع، وقد تستعمل في معنى البعض قال: وعليه حُمِل قولُ عثمان؛ ومنه

قول الراجز:

قالتْ له، وقولُها مَرْعِيُّ:

إِنَّ الشِّواءَ خَيْرُه الطَّرِيُّ،

وكُلُّ ذاك يَفْعَل الوَصِيُّ

أَي قد يفعَل وقد لا يفعَل.

وقال ابن بري: وكَلاّ حرف رَدْع وزَجْر؛ وقد تأْتي بمعنى لا كقول

الجعديّ:

فقلْنا لهم: خَلُّوا النِّساءَ لأَهْلِها

فقالوا لنا: كَلاَّ فقلْنا لهم: بَلى

فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليل قوله فقلنا لهم بلى، وبَلى لا تأْتي إِلا

بعد نفي؛ ومثله قوله أَيضاً:

قُرَيْش جِهازُ الناس حَيّاً ومَيِّتاً،

فمن قال كَلاَّ، فالمُكذِّب أَكْذَبُ

وعلى هذا يحمل قوله تعالى: فيقول رَبِّي أَهانَنِي كَلاَّ. وفي الحديث:

تَقَع فَتِنٌ كأَنها الظُّلَل، فقال أَعرابي: كَلاَّ يا رسول الله؛ قال

ابن الأَثير: كَلاَّ رَدْع في الكلام وتنبيه ومعناها انْتَهِ لا تفعل،

إِلا أَنها آكد في النفي والرَّدْع من لا، لزيادة الكاف؛ وقد ترد بمعنى

حَقّاً كقوله تعالى: كَلاَّ لَئِن لم تَنْته لَنَسْفَعنْ بالناصية؛

والظُّلَل: السَّحاب.

كلل
{الكُلُّ، بالضَّمِّ: اسْمٌ لِجَميعِ الأَجزاءِ، ونّصُّ المُحكَمِ: يَجمعُ الأَجزاءَ، يُقال:} كلُّهُم مُنطَلِقٌ، {وكُلُّهُنَّ مُنطَلِقَةٌ، للذَّكَر والأُنثى، وَفِي العُبابِ والصِّحاحِ:} كُلٌّ لَفظُهُ واحِدٌ، ومَعناهُ الجَمْعُ، فعلى هَذَا تَقول: كُلٌّ حَضَرَ، وكُلٌّ حَضروا، على اللَّفظِ مَرَّةً، وعَلى الْمَعْنى أُخْرى، قَالَ الله تَعَالَى: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ على شاكِلَتِهِ، وَقَالَ جَلَّ وعَزَّ: كُلٌّ لهُالسُّبْكِيِّ رسالَةٌ مُستقِلةٌ فِي: مَباحِثِ كُلِّ وَمَا عَلَيْهِ يَدُلّ. وَهِي عِنْدِي، وحاصِلُ مَا ذُكِرَ فِيهَا مَا نَصُّهُ: لَفظَةُ كلّ إِذا لم تقع تابِعَةً فإمّا أضن تُضافَ لَفظاً وإمّا أَنْ تُجَرَّدَ، وَإِذا أُضيفَتْ فإمّا إِلَى نَكرَة وإمّا إِلَى مَعرِفَة. الْقسم الأَوّلُ: أَنْ تُضافَ إِلَى نكرَة فيتَعَيَّنُ اعتبارُ المَعنى فِيمَا لَهَا من ضَميرٍ وغيرِه، والمُرادُ بِاعْتِبَار الْمَعْنى أَنْ يَكونَ على حَسَبِ المَضافِ إِلَيْهِ إنْ كانَ مُفرداً فمُفرَدٌ، وَإِن كَانَ مُثَنّىً فمُثَنّىً، وَإِن كانَ جمعا فجمعٌ، وَإِن كَانَ مُذَكَّراً فمُذَكَّرٌ، وَإِن كَانَ مؤَنَّثاً فمؤَنَّثٌ، ثمَّ أَوردَ لذلكَ شَواهِدَ من كَلَام الشُّعراءِ.)
والقسمُ الثّاني: أَنْ تُضافَ لَفظاً إِلَى مَعرِفَةٍ، فقد كَثُرَ إضافَتُهُ إِلَى ضَميرِ الجَمْعِ والخَبَرُ عَنهُ مُفرَدٌ، كقولِه تَعَالَى: وكُلُّهُمْ آتيهِ يومَ القِيامَةِ فَرْداً، ونقَلَ عَن شيخِه أَبي حَيّان، قَالَ: وَلَا يكادُ يوجَدُ فِي لسانِ العرَبِ: كُلُّهُم يَقومونَ، وَلَا! كُلُّهُنَّ قائماتٌ، وإنْ كانَ مَوْجُودا فِي تَمْثِيل كثيرٍ من النُّحاةِ، ونقلَ عَن ابنِ السَّرّاجِ أَنَّ كُلاًّ لَا يَقَعُ على واحِدٍ فِي معنى الجَمعِ إلاّ وذلكَ الواحِدُ نكِرَة، وَهَذَا يَقْتَضِي امْتِناعَ إضافَةِ كُلٍّ إِلَى المُفرَدِ المُعَرَّفِ بالأَلِفِ واللامِ الَّتِي يُرادُ بهَا العُموم. والقسمُ الثّالثُ: أَنْ تُجَرَّدَ عَن الإضافَةِ لَفظاً فيجوزُ الوَجهانِ، قَالَ تَعَالَى: وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ وَكُلٌّ فِي فلَكٍ يَسْبَحونَ وَقَالَ ابنُ مالِكٍ وغيرُه من النُّحاةِ هُنَا: إنَّ الإفْرادَ على اللَّفْظِ، والجَمْعَ على المَعنى، وَهَذَا يدُلُّ على أَنَّهُم قَدَّروا المُضافَ إِلَيْهِ المَحذوفَ فِي المَوضِعين جَمْعاً، فتارَةً رُوعِيَ كَمَا إِذا صُرِّحَ بِهِ، وَتارَة رُوعِيَ لَفْظُ كُلٍّ، وتكونُ حالةُ الحَذْفِ مخالِفَةً لحالَة الإثباتِ، قَالَ: وَمن لطيفِ القَوْل فِي كُلٍّ أَنَّها للاسْتِغراقِ سَوَاء كَانَت للتّأْكيدِ أم لَا، والاستِغراقُ لأَجزاءِ مَا دخَلَتْ عَلَيْهِ إنْ كانتْ مَعرِفَةً، ولِجُزئيّاته إنْ كَانَت نَكِرَةً، وَفِي أَحكامِها إِذا قُطِعَتْ عَن الإضافَةِ أَن تكونَ فِي صدرِ(أَكُولٌ لِمالِ الكَلِّ قبلَ شَبابِهِ ... إِذا كانَ عَظْمُ الكَلِّ غيرَ شديدِ)
أَيضاً: الثَّقيلُ لَا خَيرَ فِيهِ. أَيضاً: العَيِّلُ، أَي صاحِبُ العِيالِ. أَيضاً: العِيالُ والثِّقْلُ على صاحِبِهِ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وهُوَ {كَلٌّ على مَولاهُ، وَمِنْه الحديثُ: مَن تَرَكَ} كَلاًّ فإلَيَّ وعَلَيَّ، وَفِي حديثِ طَهْفَةَ: وَلَا يُوكَلُ {كَلُّكُم أَي لَا يُوكَلُ إِلَيْكُم عِيالُكم وَمَا لم تُطيقوه. وَفِي حديثِ البُخاريِّ: كَلاّ إنّكَ تحملُ الكَلَّ، أَي الثِّقْلَ من كُلِّ مَا يُتَكَلَّفُ، ونقلَ ابنُ بَرِّي عَن نِفْطَوَيْهِ فِي قَوْله تَعالى: وهوَ كَلُّ على مَولاه قَالَ هُوَ أَسيدُ بنُ أبي العِيْصِ، وَهُوَ الأَبْكَم، وربّما ج على} كُلولٍ بالضَّمّ فِي الرِّجالِ وَالنِّسَاء. الكَلُّ: الإعْياء، {كالكَلالِ} والكَلالَة، الأخيرةُ عَن اللِّحْيانِيّ. أَيْضا: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، نَقله الجَوْهَرِيّ. وَقد كَلَّ الرجلُ {يَكِلُّ فيهمَا، أَي فِي المَعنيَيْن.} وكَلَّ البصَرُ والسيفُ وغيرُه من الشيءِ الحديدِ، وَفِي بعضِ النّسخ: وغيرُهما {يَكِلُّ} كَلاًّ {وكِلَّةً، بالكَسْر،} وكَلالَةً {وكُلولَةً} وكُلولاً، بضمِّهما، {وكَلَّلَ} تَكْلِيلاً فَهُوَ {كَليلٌ وكَلٌّ: لم يقطعْ، وأنشدَ ابنُ بَرِّي فِي} الكُلولِ قولَ)
ساعدَةَ: لشانِيْكَ الضَّراعَةُ {والكُلولُ قَالَ: وشاهِدُ} الكِلَّةِ قَوْلُ الطِّرِمّاح: وَذُو البَثِّ فِيهِ {كِلَّةٌ وخُشوعُ وَفِي حديثِ حُنَيْن: فَمَا زِلتُ أرى حَدَّهُم} كَليلاً، وَقَالَ الليثُ: {الكَليل: السيفُ الَّذِي لَا حَدَّ لَهُ.
وكَلَّ لسانُه يَكِلُّ} كَلالَةً وكِلَّةً، فَهُوَ! كَليلُ اللِّسان. كَلَّ بَصَرَه يَكِلُّ {كُلولاً: نَبا وَلم يُحقِّقِ المَنظورَ، فَهُوَ كَليلُ البصَر.} وأكَلَّه البُكاءُ وَكَذَلِكَ اللِّسان، وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: كلُّها سَواءٌ فِي الفِعلِ والمصدرِ.
{والكَلالَة: مَن لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا والِدَ، وَكَذَلِكَ الكَلُّ، وَقد كَلَّ الرجلُ} كَلالَةً. قيل: مَا لم يكن من النَّسَبِ لَحّاً فَهُوَ كَلالَةٌ، وَقَالُوا: هُوَ ابنُ عَمِّ {الكَلالَةِ، وابنُ عَمِّ كَلالَةٍ وكَلالَةٌ، وابنُ عَمِّي كَلالَةً، وَقَالَ أَبُو الجَرّاح: إِذا لم يكن ابنُ العَمِّ لَحّاً وَكَانَ رجلا من العَشيرَةِ قَالُوا: هُوَ ابنُ عمِّي الكَلالَةُ وابنُ عمِّ كَلالَةٍ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهَذَا يدلُّ على أنّ العَصَبَةَ وإنْ بَعُدوا كَلالَةٌ. أَو الكَلالَة: مَن} تكَلَّلَ نسَبُه بنَسبِكَ، كابنِ العَمِّ وشِبهِه، كَذَا نصُّ المُحْكَم، وَفِي الصِّحاح: وَيُقَال: هُوَ مصدرٌ مِن {تكَلَّلَه النَّسَبُ: أَي تطَرَّفَه، كأنّه أَخَذَ طَرَفْيْهِ من جهةِ الولَدِ والوالِدِ، وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُمَا أحَدٌ فسُمِّي بِالْمَصْدَرِ. أَو هِيَ الأُخُوّةُ للأُمِّ، بضمِّ الهمزةِ والخاءِ وتشديدِ الواوِ المفتوحةِ، كَذَا فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي المُحْكَم قيل: همُ الإخْوَةُ للأُمِّ، وَهُوَ المُستعمَل. والعربُ تَقول: لم يَرِثْه كَلالَةً: أَي لم يَرِثْه عَن عُرُضٍ بل عَن قُربٍ واستِحقاقٍ، قَالَ الفَرَزدق:
(وَرِثْتُمْ قَناةَ المُلكِ غيرَ كَلالَةٍ ... عَن ابْنَيْ مَنافٍ عبدِ شَمسٍ وهاشِمِ)
قَالَ الأَزْهَرِيّ: ذَكَرَ اللهُ الكَلالَةَ فِي سورةِ النساءِ فِي مَوْضِعَيْن، أَحدهمَا: قَوْله: وَإِن كَانَ رجلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَو امرأةٌ وَله أخٌ أَو أختٌ} فلكُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ والموضعُ الثَّانِي فِي كتابِ اللهِ قَوْله: يَسْتَفتونَكَ قُل اللهُ يُفتيكمْ فِي الكَلالَةِ إنِ امرؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَله أختٌ فلهَا نِصفُ مَا تَرَكَ الْآيَة، فَجَعَلَ الكَلالَة هُنَا الأختَ للأبِ والأمِّ، والإخوةَ للأبِ والأمِّ، فجعلَ للأختِ الواحدةِ نِصفَ مَا تَرَكَ الميِّتُ، وللأُختَيْنِ الثُّلُثَيْنِ، وللإخوةِ والأخَواتِ جميعُ المالِ بَينهم للذكَرِ مِثلُ حظِّ الأُنْثَيَيْن، وجعلَ للأخِ والأختِ من الأمِّ فِي الآيةِ الأولى الثُّلُثَ لكلٍّ واحدٍ مِنْهُمَا السُّدُس، فبيَّنَ بسِياقِ الْآيَتَيْنِ أنّ الكَلالَةَ تَشْتَمِلُ على الإخوةِ للأمِّ مرّةً، ومرّةً على الإخوةِ والأخَواتِ للأمِّ والأبِ، ودَلَّ قَوْلُ الشاعرِ أنّ الأبَ ليسَ! بكَلالَةٍ، وأنّ سائرَ الأوْلِياءِ من العَصَبَةِ بعدَ الولَدِ كَلالَةٌ،)
وَهُوَ قَوْلُه:
(فإنَّ أَبَا المَرْءِ أَحْمَى لَهُ ... وَمَوْلى الكَلالَةِ لَا يَغْضَبُ)
أرادَ أنَّ أَبَا المرءِ أَغْضَبُ لَهُ إِذا ظُلِمَ، ومَوالي الكَلالَةِ وهم الإخوةُ والأعمامُ وبَنو الأعمامِ وسائرُ القَراباتِ لَا يَغْضَبونَ للمرءِ غَضَبَ الأبِ. أَو الكَلالَةُ: بَنو العمِّ الأباعِدُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَحكى عَن أعرابيٍّ أنّه قَالَ: مَالِي كثيرٌ ويرِثُني كَلالَةٌ مُتَراخٍ نسَبُهم. أَو الكَلالَةُ من القَرابة: مَا خلا الوالِدَ والولَدَ، نَقله الأخفَشُ عَن الفَرّاء، قَالَ: سمَّوْا كَلالَةً لاستِدارَتِهم بنَسَبِ الميتِ الأقربِ فالأقربِ، من تكَلَّلَه النسَبُ: إِذا استدارَ بِهِ، قَالَ: وسَمِعْتُه مرّةً يَقُول: الكَلالَة: مَن سَقَطَ عَنهُ طرَفاهُ وهما أَبوهُ وولَدُه، فصارَ كَلاًّ وكَلالَةً أَي عِيالاً على الأَصْل، يَقُول: سَقَطَ من الطرَفَيْنِ فصارَ عِيالاً عَلَيْهِم، قَالَ: كَتَبْتُه حِفْظاً عَنهُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. أَو هِيَ العَصَبَة: مَن وَرِثَ مِنْهُ الإخوةُ للأمِّ ونصُّ اللِّحْيانِيّ: من وَرِثَ مَعَه الإخوةُ من العَمِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيبا عَن الأَزْهَرِيّ مَا يُفسِّرُه. فَهَذِهِ أَقْوَالٌ سَبْعَةٌ فِي بيانِ معنى الكَلالَة، وروى المُنذِريُّ بسَندِه عَن أبي عُبَيْدةَ أنّ قَالَ: الكَلالَة: مَن لم يَرِثْهُ ولَدٌ أَو أبٌ أَو أخٌ وَنَحْو ذَلِك، وَقَالَ ابنُ بَرِّي: اعلَمْ أنّ الكَلالَة فِي الأصلِ هِيَ مصدرُ كَلَّ الميِّتُ يَكِلُّ كَلاًّ! وكَلالَةً فَهُوَ كَلٌّ: إِذا لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً يَرِثانِه، هَذَا أصلُها، قَالَ: ثمّ قد تقعُ الكَلالَة على العينِ دونَ الحدَثِ فتكونُ اسْما للميِّتِ المَوْروثِ، وإنْ كانتْ فِي الأصلِ اسْما للحَدَثِ على حدِّ قَوْلهم: هَذَا خَلْقُ اللهِ أَي مَخْلُوقُ اللهِ، قَالَ: وجازَ أَن تكونَ اسْما للوارثِ على حدِّ قولِهم: رجلٌ عَدْلٌ، أَي عادلٌ، وماءٌ غَوْرٌ، أَي غائِرٌ، وَقَالَ: والأوّلُ هُوَ اختيارُ البَصْرِيِّينَ من أنّ الكَلالَةَ اسمٌ للموروث، قَالَ: وَعَلِيهِ جاءَ التفسيرُ فِي الآيةِ أنّ الكَلالَةَ الَّذِي لم يُخَلِّفْ وَلَدَاً وَلَا والِداً، فَإِذا جَعَلْتَها للميتِ كَانَ انتِصابُها فِي الآيةِ على وَجْهَيْن، أحدُهما: أَن تكونَ خَبَرَ كَانَ، تقديرُه وَإِن كَانَ المَوروثُ كَلالَةً، أَي كَلاًّ لَيْسَ لَهُ ولَدٌ وَلَا والِدٌ، والوجهُ الثَّانِي: أَن يكونَ انتصابُها على الحالِ من الضميرِ فِي يُورَثُ، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، وتكونُ كَانَ هِيَ التامّةُ الَّتِي لَيست مُفْتَقِرَةً إِلَى خَبَر، قَالَ: وَلَا يصِحُّ أنْ تكونَ الناقصةَ كَمَا ذَكَرَه الحوفِيُّ لأنّ خَبَرَها لَا يكونُ إلاّ الكَلالَة، وَلَا فائدةَ فِي قولِه: يُورَث، وَالتَّقْدِير: إِن وَقَعَ أَو حَضَرَ رجلٌ يموتُ كَلالَة، أَي يُورَثُ وَهُوَ كَلالَةٌ، أَي كَلٌّ، وَإِن جَعَلْتَها للحَدَثِ دونَ العينِ جازَ انتصابُها على ثلاثةِ أَوْجُهٍ، أحدُها: أَن يكونَ انتصابُها على المصدرِ على تقديرِ حَذْفِ مُضافٍ تقديرُه: يُورَثُ وِراثَةَ كَلالَةٍ، كَمَا قَالَ الفرَزْدقُ:) وَرِثْتُم قَناةَ المُلكِ لَا عَن كَلالَةٍ أَي وَرِثْتموها وِراثَةَ قُربٍ لَا وِراثَةَ بُعدٍ، وَقَالَ عامرُ بنُ الطُّفَيْل:
(وَمَا سَوَّدَتْني عامِرٌ عَن كَلالَةٍ ... أَبى اللهُ أنْ أَسْمُو بأمٍّ وَلَا أبِ)
وَمِنْه قولُهم: هُوَ ابنُ عمٍّ كَلالَةً، أَيالكَلالةُ للمَوروثِ لَا للوارثِ، قَالَ: والظاهرُ أنّ الكَلالَةَ مصدرٌ يقعُ على الوارثِ وعَلى المَوروثِ، والمصدرُ قد يقعُ للفاعلِ تَارَة وللمَفعولِ أُخرى، واللهُ أعلم. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الأبُ والابْنُ طَرَفَانِ للرجلِ، فَإِذا ماتَ وَلم يُخَلِّفْهُما فقد ماتَ عَن ذهابِ طَرَفَيْهِ فسُمِّيَ ذهابُ الطرفَيْنِ كَلالَةً. وَفِي الأساس: ومنَ المَجاز: كَلَّ فلانٌ كَلالَةً: لم يكن والِداً وَلَا والِدَ والِدٍ، أَي كَلَّ عَن بلوغِ القَرابةِ المُماسَّةِ. {وكَلَّلَ الرجلَ} تَكْلِيلاً: ذَهَبَ وتَرَكَ أَهْلَه وَعِيَاله بمَضْيَعَةٍ. (و) {كَلَّلَ فِي الْأَمر:) جَدَّ فِيهِ وَمضى قُدُماً وَلم يَخِمْ. منَ المَجاز: كلَّلَ السَّبُعُ تَكْلِيلاً} وتَكْلِيلَةً: أَي حَمَلَ وَلم يُحجِمْ، وَأنْشد الأَصْمَعِيّ: حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنهُ فَقَضَبْ {تَكْلِيلَةَ الليثِ إِذا الليثُ وَثَبْ وروى المُنذِريُّ عَن أبي الهَيثمِ أنّه قَالَ: الأسدُ يُهَلِّلُ} ويُكَلِّلُ، وأنّ النَّمِرَ {يُكَلِّلُ وَلَا يُهَلِّلُ، قَالَ:} والمُكَلِّلُ: الَّذِي يحملُ فَلَا يرجعُ حَتَّى يَقَعَ بقِرْنِه، والمُهَلِّل: يحملُ على قِرْنِه ثمّ يُحجِمُ فَيَرْجِعُ.
كلَّلَ عَن الأمرِ: أَحْجَم، وَقد يكون كلَّلَ: بِمَعْنى جَبُنَ، يُقَال: حَمَلَ فَمَا كلَّلَ، أَي فَمَا كَذَبَ وَمَا جبُنَ، كأنّه ضِدٌّ، وأنشدَ أَبُو زيدٍ لجَهْمِ بن سَبَل:
(وَلَا {أُكَلِّلُ عَن حَربٍ مُجَلِّحَةٍ ... وَلَا أُخَدِّرُ للمُلْقينَ بالسَّلَمِ)
كلَّلَ فلَانا: أَلْبَسه} الإكْليلَ وَكَذَلِكَ {كَلَّهُ،} والإكْليلُ يَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا. {والكَلَّة: الشَّفرةُ} الكالَّة، عَن الفَرّاء. (و) {الكُلَّة، بالضَّمّ: التأخيرُ،} كالكُلأَة، عَن ابْن الأَعْرابِيّ والفَراء. أَيْضا: تأنيثُ الكُلِّ، وَقد ذُكِرَ آنِفاً. (و) ! الكِلَّة، بالكَسْر: الحالةُ، عَن الفرّاءِ، يُقَال: باتَ فلانٌ {بكِلَّةِ سَوْءٍ، أَي بحالةِ سَوْءٍ. أَيْضا: السِّتْرُ الرقيقُ يُخاطُ كالبيت، فِي المُحْكَم: هُوَ غِشاءٌ من ثوبٍ رقيقٍ يُتَوَقَّى بِهِ من البَعوضِ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
(مِن كُلِّ مَحْفُوفٍ يُظِلُّ عَصِيَّهُ ... زَوْجٌ عليهِ} كِلَّةٌ وقِرامُها)
والجمعُ {كِلَلٌ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الكِلَّة: الصَّوْقَعةُ، وَهِي صُوفةٌ حمراءُ فِي رأسِ الهَودجِ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وعالَيْنَ أَنْمَاطاً عِتاقاً} وكِلَّةً ... وِرادَ الحَواشي لَوْنُها لَوْنُ عَنْدَمِ)
والإكْليل، بالكَسْر: التَّاج. أَيْضا: شِبهُ عِصابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَواهرِ، ج: {أكاليلُ على الْقيَاس، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهَا تصفه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: دَخَلَ تَبْرُقُ أكاليلُ وَجْهِه، وَهُوَ على وَجْهِ الاستعارةِ، وَقيل: أرادتْ نَواحي وَجْهِه وَمَا أحاطَ بِهِ إِلَى الجَبين، وَفِي حديثِ الاستِسقاء: فَنَظَرْتُ إِلَى المدينةِ وإنّها لَفي مِثلِ الإكْليلِ يريدُ أنّ الغَيمَ تقَشَّعَ عَنْهَا واستدارَ بآفاقِها. الإكْليل: مَنْزِلٌ للقمرِ وَهُوَ أَرْبَعةُ أَنْجُمٍ مُصْطَفّةٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: الإكْليل: رأسُ بُرجِ العَقربِ، ورَقيبُ الثُّرَيّا من الأنواءِ هُوَ الإكليلُ لأنّه يطلع بغُيوبِها. الإكْليل: مَا أحاطَ بالظُّفُرِ من اللَّحْم. أَيْضا: السَّحابُ الَّذِي تراهُ كأنَّ غِشاءً أُلْبِسَه، كَمَا فِي العُباب.} وإكْليلُ المَلِكِ نَبْتَان:)
أحدُهما: ورَقُه كَوَرَقِ الحُلْبَةِ، ورائحتُه كَوَرَقِ التِّين، وَنَوْرُه أصفرُ، فِي طرَفِ كُلِّ غُصنٍ مِنْهُ {إكْليلٌ كنِصفِ دائرةٍ، فِيهِ بِزْرٌ كالحُلْبَةِ شَكْلاً، وَلَوْنُه أَصْفَرُ، وَهُوَ المعروفُ بأقْداحِ زُبَيْدةَ.
وثانِيهما ورَقُه كَوَرَقِ الحِمَّصِ، وَهِي قُضبانٌ كثيرةٌ تَنْبَسِطُ على الأرضِ، وَزَهْرُه أصفرُ وأَبْيَضُ، فِي كلِّ غُصنٍ أكاليلُ صِغارٌ مُدَوَّرةٌ، وكِلاهما مُحَلِّلٌ مُنْضِجٌ مُلَيِّنٌ للأورامِ الصُّلبةِ فِي المفاصلِ والأحشاء.} وإكْليلُ الجبلِ: نباتٌ آخَرُ ورَقُه طويلٌ دقيقٌ مُتكاثِفٌ، ولونُه إِلَى السَّواد، وَعوده خَشِنٌ صُلبٌ، وَزَهْرُه بَين الزُّرقَةِ والبَياضِ، وَله ثمَرٌ صُلبٌ إِذا جَفَّ تناثَرَ مِنْهُ بِزْرٌ أدَقُّ من الخَرْدَلِ، وَوَرَقُه مُرٌّ حِرِّيفٌ طيِّبُ الرائحةِ، مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ مُفَتِّحٌ للسُّدَدِ، يَنْفَعُ الخَفَقانِ والسعالَ والاستسقاءَ. {وَتَكَلَّلَ بِهِ: أحاطَ واستدارَ وأَحْدَقَ، وَهُوَ مَجاز. منَ المَجاز: رَوْضَةٌ} مُكَلَّلةٌ: أَي مَحْفُوفَةٌ بالنَّوْر. {وانْكَلَّ الرجلُ} انْكِلالاً: ضَحِكَ وَتَبَسَّمَ، قَالَ الْأَعْشَى:
( {وَيَنْكَلُّ عَن غُرٍّ عِذابٍ كأنّها ... جَنى أُقْحُوانٍ نَبْتُهُ مُتَناعِمُ)
وأنشدَ ابنُ بَرِّي لعُمرَ بن أبي رَبيعةَ:
(} وَتَنْكَلُّ عَن عَذْبٍ شَتيتٍ نَباتُه ... لَهُ أُشَرٌ كالأُقْحُوانِ المُنَوِّرِ)
وَيُقَال: كَشَرَ، وافْتَرَّ، وانْكَلَّ، كلُّ ذَلِك تبدو مِنْهُ الأسنانُ. (و) {انْكَلَّ السيفُ: ذَهَبَ حَدُّه عَن اللِّحْيانِيّ.
منَ المَجاز: انْكَلَّ السحابُ عَن البَرقِ: إِذا تبَسَّمَ، وَيُقَال:} انْكِلالُ الغَيمِ بالبَرق: هُوَ قَدْرُ مَا يُريكَ سَوادَ الغَيم من بَياضِه،! كاكْتَلَّ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وأنشدَ: (عَرَضْنا فقُلْنا إيهِ سِلْمٌ فسَلَّمَتْ ... كَمَا {اكْتَلَّ بالبَرقِ الغَمامُ اللَّوائِحُ)
} وَتَكَلَّلَ، وَمِنْه قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
( {تكَلَّلَ فِي الغِمادِ فَأَرْضِ لَيْلَى ... ثَلَاثًا مَا أُبينُ لَهُ انْفِراجا)
انْكَلَّ البَرقُ نَفْسُه: لَمَعَ لَمْعَاً خَفِيفا.} وأكَلَّ الرجلُ: {كَلَّ بَعيرُه. (و) } أكَلَّ الرجلُ البَعيرَ: أَعْيَاه، كَذَا فِي المُحْكَم. {والكَلْكَلُ} والكَلْكال: الصَّدرُ من كلِّ شيءٍ. أَو هُوَ مَا بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، أَو هُوَ باطِنُ الزَّوْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وربّما جاءَ فِي ضرورةِ الشِّعرِ مُشَدّداً، قَالَ مَنْظُورٌ الأسَديُّ: كأنَّ مَهْوَاها على {الكَلْكَلِّ مَوْقِعُ كَفَّيْ راهِبٍ يُصَلِّي وَقَالَ ابنُ بَرِّي: المعروفُ} الكَلْكَلُ، وإنّما جاءَ {الكَلْكالُ فِي الشعرِ ضَرُورَة فِي قولِ الراجز: قلتُ وَقد خَرَّتْ على الكَلْكالِ)
يَا ناقَتي مَا جُلْتِ مِن مَجالِ الكَلْكَلُ من الفرَس: مَا بَين مَحْزِمِه إِلَى مَا مَسَّ الأرَضَ مِنْهُ إِذا رَبَضَ، وَقد يُستعارُ لِما ليسَ بجِسمٍ، كقَولِ امرئِ القيسِ فِي صفةِ لَيْلٍ: وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وناءَ} بكَلْكَلِ وقالتْ أعرابِيّةٌ تَرْثِي ابْنَها:
(ألْقى عليهِ الدهرُ! كَلْكَلَهُ ... مَن ذَا يقومُ بكَلْكَلِ الدَّهْرِ) (و) {الكُلْكُلُ كهُدْهُدٍ: الرجلُ الضَّرْبُ، أَو هُوَ الْقصير الغليظُ مَعَ شِدّةٍ،} كالكُلاكِلِ، بالضَّمّ، وَهِي بهاءٍ فيهمَا. {وكَلاّن: اسمُ جبَل، قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ:
(وآنَسَ مِن} كَلاّنَ شُمَّاً كأنَّها ... أَراكِيبُ مِن غَسّانَ بِيضٌ بُرودُها)
{والكَلَلُ، مُحَرَّكَةً: الحالُ، يُقَال: الحمدُ للهِ على كلِّ} كَلَلٍ، كَذَا فِي المُحيط. {والكَلاكِل: الجماعاتُ كالكَراكِر، قَالَ العَجّاج: حَتَّى يَحُلُّونَ الرُّبا} الكَلاكِلا وابنُ عَبْدِ ياليلَ بنِ عَبْدِ {كُلالٍ، كغُرابٍ هُوَ الَّذِي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم نَفْسَه عَلَيْهِ، فَلم يُجبْه إِلَى مَا أرادَ، كَمَا فِي العُباب، وَإِلَى عَبْدِ كُلالٍ هَذَا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ} الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ فِي الأنْسابِ، وَكَذَلِكَ أَبُو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الكِلال، بالكَسْر: جَمْعُ} كالٍّ، وَهُوَ المُعْيِي، كجائعٍ وجِياعٍ، أَو جَمْعُ {كَليلٍ، كشَديدٍ وشِدادٍ، وَبِهِمَا فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ:
(بأَظْفارٍ لَهُ حُجْنٍ طِوالٍ ... وَأَنْيابٍ لَهُ كانتْ} كِلالا)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وناسٌ يجعلونَ {كَلاّءَ البَصرةِ اسْما من كَلَّ على فَعْلاء، وَلَا يَصْرِفونَه، وَالْمعْنَى أنّه مَوْضِعٌ} تكِلُّ فِيهِ الرِّيحُ عَن عمَلِها فِي غَيْرِ هَذَا الموضعِ، قَالَ رُؤبةُ: مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ {يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ} مُكِلاًّ: إِذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه {كَلاًّ عَلَيْهِ، أَي عِيالاً، وأصبحتُ مُكِلاًّ: أَي ذَا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ.} وكُلَّ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا تَعِبَ، وَأَيْضًا: إِذا توَكَّلَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. ورأسُ الكَلِّ، بالفَتْح: رئيسُ اليهودِ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه. {وكَلَّلَ فلانٌ فلَانا: لم يُطِعه، قَالَ)
النابغةُ الجَعدِيُّ:
(بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ مَا} كَلَّلْتُها ... ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ)
{وكَلَلْتُه بالحِجارة: أَي عَلَوْتُه بهَا، وَكَذَلِكَ} كَلَّه فَهُوَ {مَكْلُولٌ. ونُهِيَ عَن} تَكْلِيلِ القُبور: أَي رَفْعِها تُبنى مِثلَ {الكِلَلِ، وَهِي الصَّوامِعُ والقِبابُ الَّتِي تُبنى على القُبور. وَقيل: هُوَ ضَرْبُ} الكِلَّةِ عَلَيْهَا، وَهِي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على الْقُبُور. وَقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي:
(قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ ... نَ سِراعاً {أَكِلَّةَ المَرْجانِ)
لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ سَاكِنة فُتِحَتْ فصارتْ إِلَى} كَليلٍ، كدَليلٍ، فجُمِعَ على {أَكِلَّةٍ، كأَدِلَّةٍ. وغَمامٌ} مُكَلَّلٌ: مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ، كأنّه {مُكَلَّلٌ بهنَّ، وَقيل: مُلَمَّعٌ بالبرق. وَيُقَال: ذِئبٌ} مُكِلٌّ: قد وَضَعَ {كَلَّه على النَّاس. وذئبٌ كَليلٌ: لَا يَعْدُو على أحدٍ. وانْطلقَ} مُكَلِّلاً: ذَهَبَ لَا يُبالي بِمَا وراءَه. وَجَفْنَةٌ {مُكَلَّلَةٌ بالسَّديفِ، وجِفانٌ} مُكَلّلاتٌ، وَهُوَ مَجاز. وَأَبُو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ {الكَلالِيُّ، بالفَتْح المِصريُّ، وحدَّثَ عَنهُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن النُّعمانِ، مَاتَ سنة ضَبَطَه الحافظُ. وَقَالَ ابنُ بَرِّي:} كَلاَّ: حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ، وَقد تَأتي بِمَعْنى لَا كقَولِ الجَعْديِّ:
(فقُلنا لَهُم خَلُّوا النساءَ لأهلِها ... فَقَالُوا لنا: كَلاّ، فقُلنا لَهُم: بَلى)
! فكَلاَّ هُنَا بِمَعْنى لَا بدليلِ قولِه: فقُلنا لَهُم: بلَى، وبلى لَا تَأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ، ومِثلُه قَوْلُه أَيْضا:
(قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً ... فَمَنْ قالَ: كَلاَّ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ)
وعَلى هَذَا يُحملُ قَوْله تَعالى: رَبِّي أهانَنْ، كَلاَّ. وَقَالَ ابنُ الأثيرِ: رَدعٌ فِي الكلامِ، وتنبيهٌ، وَمَعْنَاهُ: انْتَهِ، لَا تَفْعَلْ، إلاّ أنّها آكَدُ فِي النَّفيِ والرَّدعِ من: لَا، لزيادةِ الكافِ، قَالَ: وَقد تَرِدُ بِمَعْنى حَقّاً كقولِه تَعَالَى: كَلاَّ لَئِنْ لم يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بالناصِيَةِ وَقد جَمَعَ الإمامُ أَبُو بكرِ بنُ الأنْبارِيِّ أَقْسَامَها ومواضِعها فِي بابٍ من كتابِه: الوَقْفُ والابْتِداء. واحمدُ بنُ أسعدَ الكَلالِيُّ من أَهْلِ جزيرةِ كَمَرَان: فَقيهٌ، ذَكَرَه الخَزْرَجِيُّ.
ك ل ل

كلّ الإنسان والدابّة كلالاً وكلالةً، وهو كال مكل: كلت دوابّه، وأكلّ دابته. وكلّ السيف كلولاً وكلّةً. وكلّله: ألبسه الإلكليل وهو عصابة مزيّنة بالجواهر. وانكلّت المرأة: ضحكت. قال الأعشى:

وتنكلّ عن مشرقٍ باردٍ ... كشوك السّيال أسفّ النؤورا

وهو كلّ عليه.

ومن المجاز: كل بصره ولسانه كلّةً، وهو كلة، وهو كليل البصر واللسان. وكلّ عن الأمر: ثقل عليه فلم ينبعث فيه. وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولداً ولا والداً أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسة. قال الطرمّاح يصف الثور:

يهز سلاحاً لم يرثه كلالة ... يشك به منها غموض المغابن

وكلّل عن القتال: نكل. وانطلق مكلّلاً: ذهب لا يبالي بما وراءه. وكلّل على القوم: حمل عليهم. يقال: كلّل تكليلة السبع. وقال أبو زبيد الطائيّ:

فأجمرت حرجٌ خوصاء ناجية ... وأيقنت أنه إذ كلل السبع

أي أنه وقت تكليله. وجفنة مكلّلة بالسّديف، وجفان مكللات. وروضة مكلّلة: محفوفة بالنور. وتكلّلوه: أحدقوا به. وألقى عليه الدهر كلكله، وانكلّ السحاب واكتلّ: ضحك بالبرق.

كمم

Entries on كمم in 11 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
كمم: {الأكمام}: الأوعية التي كانت مستترة قبل التفطير، واحدها: كِم.
(ك م م) : (الْكِمُّ) السِّتْرُ (وَمِنْهُ) كِمُّ التَّمْرَةِ وَبِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ غِلَافُهَا (وَالْكُمَّةُ) بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْحَشْوُ وَالْكُمَّةُ.
[كمم] نه: فيه: كانت "كمام" أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بطحا، وروى: أكمة، هما جمع كثرة وقلة للكمة: القلنوسة، أي كانت منبطحة غير منتصبة. ط: هي بكسر كاف جمع كمة كقباب وقبة، هي القلنسوة المدورة، وبطحًا- بضم باء وسكون طاء جمع أبطح، أي كانت مبسوطة لازقة برؤسهم غير مرتفعة عنها، وقيل: جمع كم، أي كانت واسعة عريضة، وروى: بطح- بالرفع على أن في "كان" ضمير شأن. ش: الكمة- بضم كاف وشدة ميم: القلنوسة. نه: وفيه: فليثب الرجال إلى "أكمة" خيولها، أراد مخالبها التي علقت في رؤسها، جمع كمام وهو من كمام البعير الذي يكم به فمه لئلا يعض. وفيه: حتى ييبس في "أكمامه"، جمع كم بالكسر وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر، والكم- بالضم: ردن القميص.

كمم


كَمَّ(n. ac. كَمّ)
a. Covered; closed.
b. Muzzled (bull).
c. Assembled.
d. [pass.
كُمَّ ], (n. ac.
كَمّ
كُمُوْم), Had its flowers closed (palmtree).

كَمَّمَa. see I (d)
أَكْمَمَa. see I (d)b. Put sleeves to (dress).
تَكَمَّمَ
a. [pass.], Was covered; was enveloped.
كَمّa. Quantity, multitude.

كَمِّيَّةa. Quantity, amount.

كِمّ
(pl.
أَكْمِمَة
كِمَاْم
أَكْمَاْم
38)
a. Calyx, flower-cup.
b. Spathe ( of the palm-tree ).
كُمّ
(pl.
كِمَمَة
أَكْمَاْم
38)
a. Sleeve.

كُمَّة
(pl.
كِمَاْم)
a. Cap, hat.

مِكْمَمَةa. Muzzle ( for asses ).
b. Harrow.

كِمَاْمa. Muzzle.

كِمَاْمَةa. see 2 & 23
N. P.
كَمڤمَa. Muzzled.

كَمْ
a. How much? How many?
b. Much, many; oft.

كُمْ
a. You ( pron. suffix of the 2nd pers. mas.
plu. ).
كَمْ عَبِيْدٍ مَلَِكْتُ
a. Many a slave was mine!

كَمْ عِنْدَكَ
a. How much have you?

كَمَا
a. As, like, just as.

كُمَا
a. You two ( pron. suffix of the 2nd pers. dual. mas. &
fem.).
ك م م : الْكُمُّ لِلْقَمِيصِ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ وَكِمَمَةٌ مِثَالُ عِنَبَةٍ.

وَالْكُمَّةُ بِالضَّمِّ الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ.

وَالْكِمُّ بِالْكَسْرِ وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ وَالْجَمْعُ أَكْمَامٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْكِمَامُ وَالْكِمَامَةُ بِكَسْرِهِمَا مِثْلُهُ وَجَمْعُ الْكِمَامِ أَكِمَّةٌ مِثْل سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ.

وَكَمَّتْ النَّخْلَةُ كَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَكُمُومًا أَطْلَعَتْ.

وَالْكِمَامَةُ بِالْكَسْرِ أَيْضًا مَا يُكَمُّ بِهِ فَمُ الْبَعِيرِ يَمْنَعُهُ الرَّعْيَ وَكَمَمْتُهُ كَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَدْتُ فَمَهُ بِالْكِمَامَةِ وَكَمَمْتُ الشَّيْءَ كَمًّا أَيْضًا غَطَّيْتُهُ. 
ك م م

كمّه يكمّه إذا ستره، وشيء مكموم. قال الأخطل:

كمّت ثلاثة أحوال بطينتها ... حتى إذا صرّحت من بعد تهدار

وشمّر كميه، وثوب طويل الأكمام، وكمّمت القميص وأكممته: جعلت له كمّين. وخرجت الثمرة من كمّها، والثمر من أكمامها وأكاميمها، وكمّمت النخلة وأكمّت: أخرجت أكمامها، ونخل مكّمٌ ومكمّ. قال:

رأيت جمال الحيّ لما تحمّلوا ... حوامل للأحداج نخلاً مكمّاً

وقال الأعشى:

هو الواهب الكوم الصفايا وعبدها ... نشبّهها دوماً ونخلاً مكمّاً

واعتمّ على الكمّة وهي هذه القلينسة اللاطئة بالرأس على مقداره. وتقول: لا تحسن العمّة، إلا على الكمه. وعلّقوا الأكمّة على الخيل وهي المخالي، الواجد: كمامٌ. وكفّ فم البعير: بالكمام والعام بما يكعم به أي يشدّ من حبل وبما يكم به أي يغطّى. وتكّم الرجل بثيابه: تغطّى بها.
ك م م: (الْكُمُّ) لِلْقَمِيصِ وَالْجَمْعُ (أَكْمَامٌ) وَ (كِمَمَةٌ) . وَ (الْكُمَّةُ) الْقَلَنْسُوَةُ الْمُدَوَّرَةُ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْسَ. وَ (الْكِمُّ) بِالْكَسْرِ وَ (الْكِمَامَةُ) وِعَاءُ الطَّلْعِ وَغِطَاءُ النَّوْرِ وَالْجَمْعُ (أَكْمَامٌ) وَ (أَكِمَّةٌ) وَ (كِمَامٌ) وَ (أَكَامِيمُ) . وَ (أَكَمَّتِ) النَّخْلَةُ وَ (كَمَّمَتْ) أَخْرَجَتْ أَكْمَامَهَا. وَ (أَكَمَّ) الْقَمِيصَ جَعَلَ لَهُ كُمَّيْنِ. وَ (كَمْ) اسْمٌ نَاقِصٌ مُبْهَمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ وَلَهُ مَوْضِعَانِ: الِاسْتِفْهَامُ وَالْخَبَرُ، تَقُولُ: فِي الِاسْتِفْهَامِ: كَمْ رَجُلًا عِنْدَكَ؟ تَنْصِبُ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَتَقُولُ: فِي الْخَبَرِ: كَمْ دِرْهَمٍ أَنْفَقْتَ. تُرِيدُ التَّكْثِيرَ فَتَجُرُّ مَا بَعْدَهُ كَمَا تَجُرُّ بِرُبَّ لِأَنَّهُ فِي التَّكْثِيرِ ضِدُّ رَبَّ فِي التَّقْلِيلِ. وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ. وَإِنْ جَعَلْتَهُ اسْمًا تَامًّا شَدَّدْتَ آخِرَهُ وَصَرَفْتَهُ فَقُلْتَ: أَكْثَرْتَ مِنَ (الْكَمِّ) وَهِيَ (الْكَمِّيَّةُ) . 
[كمم] الكُمُّ للقميص، والجمع أكْمامٌ وكممة، مثل حب وحببة. والكمة: القلنسوة المدورة، لانها تغطي الرأس. والكِمُّ والكِمَّةُ بالكسر والكِمامَةُ: وعاءُ الطلع وغطاء النَوْرِ، والجمع كِمامٌ وأكِمَّةٌ وأكْمامٌ. قال الشماخ:

بَوائِجَ في أكمامها لم تفتق * والاكاميم أيضا. قال ذو الرمّة:

وانْضَرَجَتْ عنه الأَكاميمُ * وكُمَّتِ النخلةُ فهي مَكْمومَةٌ. قال لبيد يصف نخيلاً:

حَمَلَتِ فمنها موقَرٌ مكموم * وكم الفسيل أيضا، إذا أشفق عليه فسُتِرَ حتَّى يقوى. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا وتُكُمُّوا، أي أغمي عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتِ النخلة وكَمَّمَتْ، أي أخرجت كِمامَها. والكِمامُ بالكسر والكِمامَةُ أيضاً: ما يُكَمُّ به فم البعير لئلا يعضّ. تقول منه: بعيرٌ مَكْمومٌ، أي محجومٌ. وكممت الشئ: غطيته. يقال كممت الحُبَّ ، إذا شددت رأسه. قال الاخطل يصف خمرا كمت ثلاثة أحوالٍ بِطينتِها حتَّى إذا صَرَّحَتْ من بَعْدِ تَهْدارِ وأكْمَمْتُ القميص: جعلت له كمين. والكمكام: المجتمع الخلق.
(ك م م) و (ك م ك م)

الْكمّ من الثَّوْب: مدْخل الْيَد ومخرجه.

وَالْجمع: أكمام، لَا يكسر على غير ذَلِك.

وأكم الْقَمِيص: جعل لَهُ كمين.

وَكم السَّبع: غشاء مخالبه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: كم الكبائس يكمها كماًّ، وكممها: جعلهَا فِي اغطية تكنها كَمَا تجْعَل العناقيد فِي الاغطية إِلَى حِين صرامها. وَاسم ذَلِك الغطاء: الكمام.

والكم: الطّلع.

وَقد كمت النَّخْلَة، على صِيغَة مَا لم يسم فَاعله، كماًّ وكموماً.

وَكم كل نور: وعاؤه.

وَالْجمع: أكمام وأكاميم.

وَهُوَ الكمام، وَجمعه: أكمة.

والكم: القشرة اسفل السفاة تكون فِيهَا الْحبَّة.

والكمة: القلفة.

والكمة: القلنسوة، ويروى عَن عمر: " أَنه رأى جَارِيَة متكمكمة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمة آل فلَان، فضربها بِالدرةِ، وَقَالَ: يَا لكعاء، أتشبهين بالحرائر ". أَرَادوا: متكممة فضاعفوا.

وَإنَّهُ لحسن الكمة: أَي التكمم، كَمَا تَقول: إِنَّه لحسن الجلسة.

وَكم الشَّيْء يكمه كماًّ: طينه وسده، قَالَ الاخطل:

كمت ثَلَاثَة أَحْوَال بطينتها ... حَتَّى اشْتَرَاهَا عبَادي بِدِينَار

وَكَذَلِكَ: كممه، قَالَ طفيل:

أشاقتك أظعان بِحَفر أبنبم ... أجل بكرا مثل الفسيل المكمم

وتكممه، وتكماه: ككمه، الْأَخِيرَة على تَحْويل التَّضْعِيف، قَالَ الراجز:

بل لَو رَأَيْت النَّاس إِذْ تكموا

بغمة لَو لم تفرج حموا

" تكموا ": من الثلاثي المعتل وَزنه: " تَفعلُوا " من تكميته: إِذا قصدته وعمدته، وَلَيْسَ من هَذَا الْبَاب، قَالَ: أَرَادَ: تكمموا، من كممت الشَّيْء: إِذا سترته، فأبدل الْمِيم الْأَخِيرَة يَاء فَصَارَ فِي التَّقْدِير: تكميوا.

والكمام: مَا سد بِهِ.

والكمام: شَيْء يسد بِهِ فَم الْبَعِير وَالْفرس لِئَلَّا يعَض.

وكمه: جعل على فِيهِ الكمام.

وكمم النَّخْلَة: غطاها لترطب، قَالَ:

تعلل بالنهيدة حِين تمسي ... وبالمعو المكمم والقمم

القميم: السويق.

والكمكمة: التغطي بالثياب.

وتكمكم فِي ثِيَابه: تغطى بهَا.

وَرجل كمكام: غليظ كثير اللَّحْم.

وَامْرَأَة كمكامة، ومتكمكمة: غَلِيظَة كَثِيرَة اللَّحْم.

والكمكام: قرف شَجَرَة الضرو، وَقيل: لحاؤها، وَهُوَ من افواه الطّيب.

كمم: الكُمُّ: كمُّ القَمِيص. ابن سيده: الكُمُّ من الثوب مَدْخَل اليد

ومَخْرَجُها، والجمع أَكْمام، لا يكسَّر على غير ذلك، وزاد الجوهري في

جمعه كِمَمة مثل حُبٍّ وحِبَبةٍ. وأَكَمَّ القَميص: جعل له كُمَّين.

وكُمُّ السبُع: غِشاء مَخالِبه. وقال أَبو حنيفة: كَمَّ الكَبائس يَكُمُّها

كَمّاً وكَمَّمها جعلها في أَغْطِية ثتُكِنُّها كما تُجعل العَناقيد في

الأَغْطِية إلى حين صِرامها، واسم ذلك الغِطاء الكِمام، والكُمُّ للطَّلْعِ

(* قوله «والكم للطلع» ضبط في الأصل والمحكم والتهذيب بالضم ككم القميص،

وقال في المصباح والقاموس والنهاية: كم الطلع وكل نور بالكسر). وقد

كُمِّتِ النَّخلة، على صيغة ما لم يسم فاعله، كَمّاً وكُمُوماً. وكُمُّ كل

نَوْر: وِعاؤه، والجمع أَكْمام وأَكامِيم، وهو الكِمام، وجمعه أَكِمَّةٌ.

التهذيب: الكُمُّ كُمُّ الطلع، ولكل شجرة مُثمرة كُمٌّ، وهو

بُرْعُومته.وكِمامُ العُذوق: التي تجعل عليها، واحدها كُمٌّ. وأَما قول الله تعالى:

والنخلُ ذاتُ الأَكْمام، فإن الحسن قال: أَراد سَبائبَ من لِيف تزينت

بها. والكُمَّةُ: كلُّ ظَرْف غطيَّت به شيئاً وأَلْبسته إياه فصار له

كالغِلاف، ومن ذلك أَكمام الزرع غُلُفها التي يَخرج منها. وقال الزجاج في

قوله: ذاتُ الأَكمام، قال: عنى بالأَكمام ما غَطَّى. وكل شجرة تخرج ما هو

مُكَمَّم فهي ذات أَكمام. وأَكمامُ النخلة: ما غَطى جُمّارَها من السَّعَف

والليف والجِذْع. وكلُّ ما أَخرجته النخلة فهو ذو أَكمام، فالطَّلْعة

كُمُّها قشرها، ومن هذا قيل للقَلَنْسُوة كُمَّة لأنها تُغَطِّي الرأْس، ومن

هذا كُمّا القميص لأنهما يغطيان اليدين؛ وقال شمر في قول الفرزدق:

يُعَلِّقُ لَمّا أَعْجَبَتْه أَتانُه،

بأَرْآدِ، لَحْيَيْها جِيادَ الكَمائِمِ

يريد جمع الكِمامة التي يجعلها على مَنْخِرها لئلا يُؤْذيها الذُّباب.

الجوهري: والكِمّ، بالكسر، والكِمامة وِعاءُ الطلع وغِطاءُ النَّور،

والجمع كِمام وأَكِمَّة وأَكمام؛ قال الشماخ:

قَضَيْتَ أُموراً ثم غادرتَ بَعدها

بَوائِجَ في أَكمامِها، لم تُفَتَّقِ

وقال الطرماح:

تَظَلُّ بالأَكمامِ مَحْفُوفةً،

تَرْمُقُها أَعْيُنُ حُرّاسِها

والأكامِيمُ أَيضاً؛ قال ذو الرمة:

لما تَعالَتْ من البُهْمَى ذوائِبُها،

بالصَّيْفِ، وانضَرَجَتْ عنه الأَكامِيمُ

(* قوله «لما تعالت» تقدم في مادة ضرج: مما).

وكُمَّتِ النخلة، فهي مَكْمومة؛ قال لبيد يصف نخيلاً:

عُصَبٌ كَوارِعُ في خليجِ مُحَلِّمٍ،

حَمَلَت، فمنها مُوقَرٌ مَكْمُومُ

وفي الحديث: حتى يَيْبَس في أَكمامه، جمع كِمٍّ، وهو غِلافُ الثمر والحب

قبل أَن يظهر. وكُمَّ الفَصِىل

(*

قوله «وكم الفصيل» كذا بالصاد في الأصل، وفي بيت ابن مقبل الآتي والذي

في الصحاح والقاموس: بالسين، وبها في المحكم أيضاً في بيت طفيل الآتي

وياقوت في بيت ابن مقبل: كالفسيل المكمم) إذا أُشْفِقَ عليه فسُتِر حتى

يَقْوَى؛ قال العجاج:

بَل لو شَهِدْتَ الناسَ إذْ تُكُمُّوا

بِغُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّج غُمُّوا

وتُكُمُّوا أَي أُغمِيَ عليهم وغُطُّوا. وأَكَمَّتْ وكَمَّمَت أَي

أَخرجت كِمامها. قال ابن بري: ويقال كُمِّمَ الفَصِيل أَيضاً؛ قال ابن

مقبل:أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْل فأَصْبَحَتْ

بِصَوْعةَ تُحْدَى، كالفَصِيل المُكَمَّمِ

والمِكَمُّ: الشَّوْفُ الذي تُسَوَّى به الأَرض من بعد الحرث. والكُمُّ:

القِشرة أَسفل السَّفاة يكون فيها الحَبة. والكُمَّة: القُلْفة.

والكُمَّة: القَلَنسوة، وفي الصحاح: الكمة القلنسوة المدوَّرة لأَنها تغطي

الرأْس. ويروى عن عمر، رضي الله عنه: أَنه رأَى جارية مُتَكَمْكِمة فسأَل عنها

فقالوا: أَمةُ آل فلان، فضرَبها بالدِّرّة وقال: يا لَكْعاء

أَتَشَبَّهِين بالحَرائر؟ أَرادوا مُتَكَمِّمة فضاعَفوا، وأَصله من الكُمَّة وهي

القَلَنْسُوة فشبه قِناعها بها. قال ابن الأَثير: كَمْكَمْت الشيء إِذا

أَخفيته. وتكَمْكَم في ثوبه تلَفَّف فيه، وقيل: أَراد مُتَكَمِّمة من

الكُمَّة القلنسوة. وفي الحديث: كانت كِمامُ أَصحاب رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، بُطْحاً، وفي رواية: أَكِمَّةُ، قال: هما جمع كثرة وقِلة للكُمَّة

القلنسوة، يعني أَنها كانت مُنْبطحة غير منتصبة. وإِنه لحَسن الكِمَّةِ

أَي التكمُّم، كما تقول: إِنه لحسن الجِِلسة، وكَمَّ الشيءَ يَكُمُّه

كمّاً: طيَّنه وسَدَّه؛ قال الأَخطل يصف خمراً:

كُمَّتْ ثَلاثةَ أَحْوالٍ بِطِينَتِها،

حتى اشْتَراها عِبادِيٌّ بدِينارِ

وهذا البيت أَورده الجوهري وأَورد عجزَه:

حتى إِذا صَرَّحتْ مِن بَعْدِ تَهْدارِ

وكذلك كَمَّمَه؛ قال طُفيل:

أَشاقَتْكَ أَظْعانٌ بِحَفْرِ أبَنْبَمِ

أَجَلْ بَكَراً مثْلَ الفَسِيلِ المُكَمَّمِ

وتَكَمَّمَه وتَكَمّاه: ككَمَّه؛ الأَخيرة على تحويل التضعيف؛ قال

الراجز:

بل لو رأَيتَ الناسَ إِذ تُكُمُّوا

بِغُمَّةٍ، لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا

(* قوله «بل لو رأيت الناس إلخ» عبارة المحكم بعد البيت: تكموا من

الثلاثي المعتل وزنه تفعلوا من تكميته إذا قصدته وعمدته وليس من هذا الباب،

وقيل أراد تكمموا إلخ).

قيل: أَراد تُكُمِّمُوا من كَمَّمْت الشيء إِذا سَترْته، فأَبدل الميم

الأَخيرة ياء، فصار في التقدير تُكُمِّيُوا. ابن شميل عن اليمامي: كَممْتُ

الأَرض كَمّاً، وذلك إِذا أَثارُوها ثم عَفَّوا آثارَ السِّنِّ في

الأَرض بالخشبة العريضة التي تُزَلِّقها، فيقال: أَرض مَكْمُومة. الأَصمعي:

كمَمْتُ رأْسَ الدَّنِّ أَي سَدَدْته. والمِغَمَّة والمِكَمَّة: شيءٌ يُوضع

على أَنفِ الحِمار كالكِيس، وكذلك الغِمامةُ والكِمامةُ. والكِمامُ: ما

سُدَّ به. والكِمام، بالكسر، والكِمامة: شيءٌ يُسدُّ به فم البعير والفرس

لئلا يَعَض. وكَمَّه: جعل على فيه الكِمام، تقول منه: بعير مَكْموم أَي

مَحْجُوم. وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن أَنه قال يوم نهاوَنْدَ: أَلا

إِني هازٌّ لكم الرَّاية فإِذا هزَزْتُها فلْيَثِب الرِّجالُ إِلى

أَكِمَّةِ خُيولها ويُقَرِّطُوها أَعِنَّتها؛ أَراد بأَكِمَّة الخيول

مَخالِيَها المــعلقة على رؤوسها وفيها عَلَفُها يأْمرهم بأَن يَنزِعوها من رؤوسها

ويُلْجِموها بلُجُمِها، وذلك تَقْرِيطها، واحدها كِمام، وهو من كمام

البعير الذي يُكَمُّ به فمُه لئلا يعض. وكمَمْت الشيء: غَطَّيته. يقال:

كمَمْت الحُبَّ إِذا سدَدْت رأْسه. وكَمَّمَ النخلة: غطَّاها لتُرْطِب؛

قال:تَُعَلَّلُ بالنَّهِيدة حينَ تُمْسي،

وبالمَعْوِ المُكَمَّمِ والقَمِيمِ

القَمِيمُ: السويق. والمَكْمُوم من العُذُوق: ما غُطِّي بالزُّبْلانِ

عند الإِرطاب ليبقى ثمرها عضّاً ولا يفسدها الطير والحُرور؛ ومنه قول

لبيد:حَمَلتْ فمِنْها مُوقَرٌ مَكْمُومُ

ابن الأَعرابي: كُمَّ إِذا غُطِّي، وكُمَّ إِذا قَتَل

(* قوله «وكم إذا

قتل» كذا ضبط في نسخة التهذيب). الشُّجْعان؛ أَنشد الفراء:

بل لو شهدتَ الناسَ إِذ تُكُمُّوا

قوله تُكموا أَي أُلبِسوا غُمَّةً كُمُّوا بها. والكَمُّ: قَمْعُ الشيء

وستره، ومنه كَمَمت الشهادة إِذا قمَعْتَها وسَترْتها، والغُمَّة ما

غَطَّاك من شيء؛ المعنى بل لو

(* قوله «المعنى بل لو إلخ»

كذا بالأصل وفيه سقط ظاهر، ولعل الأصل: المعنى بل لو شهدت الناس إذ

تكميوا أي غطوا وستروا الأصل تكممت إلخ كما يؤخذ من سابق الكلام). شهدت

الأَصل تكَمَّمْت مثل تَقَمَّيْتُ، الأَصل تَقَمَّمْتُ. والكَمْكَمةُ:

التَّغَطي بالثياب . وتَكَمْكَم في ثيابه: تغَطَّى بها. ورجل كَمْكام: غليظ كثير

اللحم. وامرأَة كَمْكامةٌ ومُتَكمكِمة: غليظة كثيرة اللحم.

والكَمكامُ: فِرْفُ شجر الضِّرْو، وقيل: لِحاؤُها وهو من أَفواه الطيب.

والكَمكام: المجتمع الخَلق. وكَمْ: اسم، وهو سؤَال عن عدد، وهي تَعمل في

الخبر عَملَ رُبَّ، إِلاَّ أَن معنى كم التكثير ومعنى ربّ التقليل

والتكثير، وهي مغنية عن الكلام الكثير المتناهي في البُعد والطول، وذلك أَنك

إِذا قلت: كمْ مالُك؟ أَغناك ذلك عن قولك: أَعَشَرة مالُك أَم عِشرون أَم

ثلاثون أَم مائة أَم أَلف؟ فلو ذهبت تَسْتَوعب الأَعداد لم تبلغ ذلك

أَبداً لأَنه غير مُتَناهٍ، فلما قلت كَمْ، أَغنتك هذه اللفظة الواحدة عن

الإِطالة غير المُحاط بآخرها ولا المُسْتَدْركة. التهذيب: كَمْ حرف مسأَلة

عن عدد وخبر، وتكون خبراً بمعنى رُب، فإِن عُِني بها رُب جَرَّت ما بعدها،

وإِن عُني بها ربّما رفَعَت، وإِن تبعها فعل رْافع ما بعدها انتصبت،

قال: ويقال إِنها في الأَصل من تأْليف كاف التشبيه ضُمت إِلى ما، ثم

قُصِرت ما فأُسكنت الميم، فإِذا عنيت بكم غير المسأَلة عن العدد، قلت: كمْ

هذا الشيءُ الذي معك؟ فهو مجيبك: كذا وكذا. وقال الفراء: كَمْ وكأَيِّن

لغتان وتصحبها مِن، فإِذا أَلقيت من، كان في الاسم النكرة النصب والخفض، من

ذلك قول العرب: كما رجلٍ كريمٍ قد رأَيتَ، وكم جَيْشاً جَرَّاراً قد

هَزَمْتَ، فهذان وجهان يُنصبان ويُخفضان، والفعل في المعنى واقع، فإِن كان

الفعل ليس بواقع وكان للاسم جاز النصب أَيضاً والخفض، وجاز أَن تُعمل

الفعل فترفع في النكرة فتقول كم رجلٌ كريم قد أَتاني، ترفعه بفعله، وتُعمل

فيه الفعل إِن كان واقعاً عليه فتقول: كم جيشاً جراراً قد هَزَمْت، فتنصبه

بهَزمْت؛ وأَنشدونا:

كَمْ عَمَّة لكَ يا جَريرُ وخالة

فَدْعاء، قد حَلَبَتْ عَليَّ عِشاري

رفعاً ونصباً وخفضاً، فمن نصب قال: كان أَصل كم الاستفهام وما بعدها من

النكرة مُفَسِّر كتفسير العدد فتركناها في الخبر على ما كانت عليه في

الاستفهام فنصبنا ما بعد كَمْ من النكرات كما تقول عندي كذا وكذا درهماً،

ومن خفض قال: طالت صحبة من النكرة في كم فلما حذفناها أَعملنا إِرادَتَها؛

وأَما من رفع فأَعمَل الفعل الآخر ونوى تقديم الفعل كأَنه قال: كم قد

أَتاني رجل كريم. الجوهري: كم اسم ناقص مبهم مبنيّ على السكون، وله موضعان:

الاستفهام والخبر، تقول إِذا استفهمت: كم رجلاً عندك؟ نصبت ما بعده على

التمييز، وتقول إِذا أَخبرت: كم درهمٍ أنفقت، تريد التكثير، وخفضت ما

بعده كما تخفض برب لأَنه في التكثير نقيض رب في التقليل، وإِن شئت نصبت،

وإِن جعلته اسماً تامّاً شددت آخره وصرفته، فقلت: أَكثرت من الكَمِّ، وهو

الكَمِّيَّةُ .

كم م

(! الكُمُّ، بِالضَّمِّ: مَدْخَلُ اليَدِ ومَخْرَجُها من الثَّوْبِ ج: {أَكْمامٌ) ، لَا يُكَسِّرُ على غَيْرِ ذَلِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. (و) زَادَ الجَوْهَرِيّ: (} كِمَمَةٌ) كحُبٍّ وحِبَبَةٍ.
(و) {الكِمُّ، (بِالكَسْرِ) ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحَ، بِالضَّمِّ: (وِعَاءُ الطَّلْعِ وغِطاءُ النَّوْرِ،} كالكِمَامَةِ، بِالكَسْرِ فِيهِمَا) أَي: فِي {الكِمِّ} والكِمَامَة، فَيَكُون قَولُه: بِالكَسْرِ أوَّلاً لَغْوًا، أَوْ فِي الوِعَاء والغِطَاءِ، وَلَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ (ج: {أَكِمَّةٌ،} وأَكْمَامٌ، {وكِمَامٌ) ، الأخِيرةِ بِالكَسْر، وأَنشَدَ الجَوْهَرِيّ للشَّمَّاخِ:
(قَضَيْتَ أُمُورًا ثمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِجَ فِي} أَكْمَامِها لَم تُفَتَّقِ)

وقَال الطِّرِمَّاحُ:
(تَظَلُّ {بِالأكْمَامِ مَحْفُوفَةً ... تَرْمُقُها أعْيُنُ حُرَّاسِهَا)

وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِه تَعالَى: {وَالنَّخْل ذَات} الأكمام} ((عَنَى {بِالأكْمَام مَا غَطَّى، وكُلُّ شَجَرة تُخْرِجُ مَا هُوَ} مُكَمَّمٌ فَهي ذاتُ {أَكْمَامٍ.} وأَكْمَامُ النَّخْلَةِ: مَا غَطَّى جُمَّارَهَا من السَّعَفِ واللِّيفِ والجِذْعِ يُغَطِّي الرَّأْسَ، ومِنْ هَذَا {كُمَّا القَمِيص؛ لأنَّهما يُغَطِّيَانِ اليّدَيْن)) ، وَقَالَ غَيرُه: كُمُّ كُلِّ نَوْرٍ وِعَاؤُه، والجَمْعُ:} أَكْمَامٌ، {وأَكَامِيمُ، وَهُوَ} الكِمَامُ وجَمْعُه: {اَكِمَّةٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الكُمُّ:} كُمُّ الطَّلْعِ، ولِكلِّ شَجَرةٍ مُثْمِرَةٍ {كُمٌّ هُوَ بُرْعُومَتُه.
(} وكُمَّتِ النَّخْلَةُ) ، بِالضَّمِّ {كَمًّا} وكُمُومًا (فَهِيَ! مَكْمُومٌ) . وَفِي الصِّحَاحِ {مَكْمُومَةٌ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخِيلاً:
(عُصَبٌ كَوَارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّمٍ ... حَمَلَتْ فَمِنْهَا مُوقَرٌ} مَكْمُومُ)

(و) {كَمَّ (الفَسِيلُ) ، بِالضَّمِّ أَيْضا: إِذَا (أَشْفَقَ عَلَيْه، فَسُتِرَ حَتَّى يَقْوَى) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
و (} تُكُمُّوا، بِالضَّمِّ: أُغْمِىَ عَلَيْهِم وغُطُّوا) ، وبِهِ فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَولَ العَجِّاجِ:
(بلْ لَوْ شَهِدْتَ النَّاسَ إذْ {تُكُمُّوا ... )

(بِغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفَرَّج غُمُّوا ... )
وقَالَ الفّرَّاءُ: تُكُمُّوا: أَُلْبِسُوا غُمَّةً} كُمُّوا بِهَا، والأصْلُ: {تُكُمِّمُوا مِنْ كَمَّمْتُ الشَّيءَ، إِذا سَتَرْتَه، فأَبْدَلَ المِيمَ الأخِيرَةَ يَاء فَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ: تُكُمِّيُوا: ثُمَّ حُذِفَتِ اليَاء.
(} وأَكَمَّ قَمِيصَه: جَعَلَ لَهُ {كُمَّيْنِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. (و) } أكَمَّتِ (النَّخْلَةُ: أَخْرَجَتْ {كِمَامَهَا،} كَكَمَّمَتْ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضا.
( {والكِمَامُ،} والكِمامَةُ، بِكَسْرِهِمَا: مَا {يُكَمُّ بِهِ فَمُ البَعِيرِ لِئَلاَّ يَعَضَّ) ، وكَذَلِك الفَرَسُ، تَقُولُ مِنْهُ: بَعِيرٌ} مَكْمُومٌ، أَيْ: مَحْجُومٌ.
( {وكَمَّه) : جَعَل على فِيهِ} الكِمَامَ.
{وكَمَّ الشَّيْءَ: (غَطَّاهُ) ومِنْه:} كَمَّ النَّخْلَةَ: إِذا غَطَّاهَا لِتُرْطِبَ، وقَالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: {كُمَّ إِذَا غُطِّيَ ,
(و) } كَمَّ (الحُبَّ) أَيْ: الدَّنَّ: (سَدَّ رَأْسَه) ، عَن الأصْمَعِيّ، وَقيل: طَيَّنَه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلأخْطَلِ يَصِفُ خَمْرًا:
(! كُمَّت ثَلاثَةَ أحْوَالٍ بِطِينَتِها ... حَتَّى إِذَا صَرَّحَتْ مِنْ بَعْدِ تَهْدارِ) قيل عَجُزُ البَيْتِ:
(حتَّى اشْتَراها عِباديٌّ بدينارِ ... )
(و) {كَمَّ (النَّاسُ) } كَمًّا {وكُمُومًا: (اجتَمَعُوا) . (} والكَمْكَامُ: عِلْكٌ أَو قِرْفُ شَجَرِ الضِّرْو) ، وَقيل: لِحاؤه، وَهُوَ من أفواهِ الطِّيبِ. (و) {الكَمْكامُ: الرَّجُل (القَصيرُ المُجْتمِعُ الخَلْقِ) ، أَو الغَليظُ الكثيرُ اللَّحْمِ، (وَهِي بِهاءٍ) . (} والكُمَّةُ، بالضَّم: القَلَنْسُوَةُ المُدَوَّرَةُ) ؛ لِأَنَّهَا تُغَطِّي الرَّأْس كَمَا فِي الصِّحاح، والجَمْعُ: {كِمامٌ،} وأكِمَّةٌ، فِي الكَثْرَةِ والقِلَّة، وَبِهِمَا رُوي الحديثُ: " كَانَت {كِمامُ أَصْحَاب رَسُول الله
بُطْحًا ". وَفِي رِوَايَة} أكِمَّةُ، يَعْنِي القَلَنْسُوة كَانَت مُنْبَطِحَةً غيرُ مُنْتَصِبَةٍ، وَمِنْهُم من قَالَ فِي جَمْعِه: {أكْمامٌ أَيْضا، وَهُوَ غير مسموعٍ، وَلَا يَقْتضيهِ قِياسٌ. (} وتَكَمْكَم) الرَّجُلُ: (لَبِسَها) .
(و) {تَكْمْكُم (فِي ثِيَابِه: تَغَطَّى) وتَلَفَّفَ، وَمِنْه الحَديثُ: " رَأَى عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ جَارِيَةً} مُتَكَمْكِمَةً، فسَأَلَ عَنْها، فَقَالُوا: أَمَةُ آلِ فُلانٍ، فَضَرَبَها بِالدِّرَّةِ، وقَالَ: يَا لَكْعَاءُ، أَتَشَبَّهِينَ بِالحَرَائِرِ "، أَرَادَ: مُتَغَطِّيَةً فِي ثَوْبِها.
( {والمِكَمَّةُ، كَمِذَبَّةٍ: شِبْهُ كِيسٍ يُوضَعُ عَلَى فَمِ الحِمَارِ) أَوْ عَلَى أَنْفِه، وكَذَلِك المِغَمَّةُ، والغِمَامَةُ،} والكِمَامَةُ.
(و) أَيضًا: (المِشْقَنُ) وَهُوَ الشَّوفُ الَّذي ( {تُكَمُّ بِهِ) ، أَيْ: تُسَوَّى (الأَرضُ المَبْذُورَةُ) المَحْرُوثَةُ.
(} وأَكِمَّةُ الخُيُولِ: مَخَالِيها المُــعَلَّقةُ على رُؤُوسِهَا) وفيهَا عَلَفُها، ومِنْهُ حَدِيثُ النُّعْمان بنِ مُقّرِّنٍ أَنَّه قَالَ يَومَ نَهَاوَنْدَ: " أَلاَ إِنّي هَازٌّ لَكُمُ الرَّايَةَ، فَإِذا هَزَزْتُها فَلْتَثِبِ الرِّجالُ إِلَى {أَكِمَّةِ خُيُولِهَا، ويُقَرِّطُوهَا أَعِنَّتَهَا "، يَأْمُرُهُمْ بِأَن يَنْزِعُوا مَخَالِيَها عَن رؤوسها ويُلْجِمُوها بِلُجُمِهَا، وَذَلِكَ تَقْرِيطُها، واحِدُها:} كِمَامٌ، وَهُوَ مِنْ كِمامِ البَعِيرِ الَّذِي {يُكَمُّ بِهِ فَمُه لَئِلاَّ يَعضَّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
} كُمُّ السَّبُعِ: غِشَاءُ مَخَالِبِه.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفةَ: {كَمَّ الكَبائِسَ} يَكُمُّها {كَمَّا،} وكَمَّمَهَا: جَعَلَها فِي أَغْطِيةٍ تُكِنُّها كَمَا تُجْعَلُ العَنَاقِيدُ فِي الأَغْطِيةِ إِلَى حِينِ صِرَامِها، واسْمُ ذَلِك الغِطاءِ: {كِمَامٌ.
} وأَكْمامُ النَّخْلِ: سَبَائِبُها من لِيفٍ تَزَيَّنَتْ بِها، هَذَا قَولُ الحَسَنِ.
{والكُمَّةُ: كُلُّ ظَرْفٍ غَطَّيتَ بِهِ شَيْئًا وأَلْبَسْتَهُ إِيَّاهُ فَصَارَ لَهُ كالغِلاَفِ، وَمن ذَلِك أَكْمامُ الزَّرْعِ: غُلُفُها الَّتِي يَخْرُج مِنْهَا.
} والكِمَامَةُ، بالكَسْرِ، كالكِيسِ، يُجْعَل على مَنْخِر الفَصِيل لِئلاَّ يُؤْذِيَه الذُّبَابُ، والجَمْعُ: {كَمَائِمُ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(تَعَلَّقَ لَمَّا اعجَبَتْهُ أَتَأنُهُ ... بأَرْآد لَحْيَيْهَا جِيادَ} الكَمَائِمِ)
قَالَه شَمِرٌ.
{والأَكامِيمُ: جَمعُ} الأَكْمَامِ، {والأَكْمامُ: جَمْعُ} الكُمَّةِ: وِعاءُ الطَّلْعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّة:
(لَمَّا تَعَالَتْ من البُهْمَى ذَوَائِبُهَا ... بالصَّيْفِ وانْضَرَجَتْ عَنْه {الأَكامِيمُ)

} وكُمِّمَ الفَصِيلُ، فَهُوَ: {مُكمَّمٌ، وأَنشدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابْنِ مُقْبِل:
(أَمِنْ ظُعُنٍ هَبَّتْ بِلَيْلٍ فأَصْبَحَتْ ... بِصَوْعَةً تُحْدَى كالفَصِيلِ} المُكَمَّمِ)

وكَذَلِك: فَسِيلٌ! مُكَمَّمٌ، قَالَ طُفَيْلٌ: (أشاقَتْك أَظْعانٌ بِجَفْرٍ أَبَنْبَمِ ... أَجَلْ بَكَرًا مِثلَ الفَسِيلِ {المُكَمَّمِ)

} والكُمُّ: القِشْرَة أَسْفَل السَّفَاة تَكُونُ فِيهَا الحَبَّة.
{والكُمَّةُ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ.
وإنَّه لَحَسَنُ} الكِمَّة، بالكَسْرِ أَي: {التَّكَمُّم، كَمَا تَقُولُ: إنَّه لَحَسَنُ الجِلْسَةِ.
} وتَكَمَّمَهُ وتَكَمَّاهُ {كَمَّمَهُ، الأخِيرَةُ على تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ.
وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ عَن اليَمَامِيّ:} كَمَمْتُ الأَرضَ {كَمًّا، وَذَلِكَ إِذَا أَثَارُوهَا، ثمَّ عَفَّوْا آثَارَ السِّنِّ فِي الأرضِ بالخَشَبَةِ العَرِيضَة الَّتِي تُزَلِّقُها، فَيُقَال: أَرضٌ} مَكْمُومَةٌ.
{والكِمَامةُ، بالكَسْرِ: هِيَ} المِكَمَّةُ.
ومَعْوٌ {مُكَمَّم: مُغَطًّى ليُرْطِبَ، قَالَ:
(تُعَلَّلُ بالنَّهِيدَةِ حِينَ تُمٍْسِي ... وبالمَعْوِ} المُكَمَّمِ والقَمِيمِ)

{والمَكْمُومُ مِنَ العُذُوقِ: مَا غُطِّيَ بالزُّبْلاَنِ عِنْد الإرْطَابِ لِيَبْقَى ثَمَرُها غَضًّا وَلَا يُفْسِدُها الطَّيْرُ وَلَا الحُرورُ، وَمِنْه قَولُ لَبِيد:
(حَمَلَتْ فَمِنْها مُوقَرٌ} مَكْمُومُ ... )
وكَمَّ: إِذا قَتَلَ الشُّجْعانَ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
{وكَمَمْتُ الشَّهَادَةَ: قَمَعْتُها وسَتَرْتُها، وَهُوَ مجازٌ. وامرأةٌ} مُتَكَمْكِمَةٌ: غليظةٌ كثيرةُ اللَّحْم.
وبُرٌّ {مُكَمْكَمٌ: مُتَغَيِّرَ اللَّونِ لِدَفْنِهِ بِالْأَرْضِ، لغةٌ عاميَّةٌ.
} وكُمَمٌ كَصُرَدٍ: مَوْضِعٌ.

كفي

Entries on كفي in 7 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 4 more
كفي
عن العبرية ملعقة صغيرة. يستخدم للإناث.
ك ف ي : كَفَى الشَّيْءُ يَكْفِي كِفَايَةً فَهُوَ كَافٍ إذَا حَصَلَ بِهِ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ غَيْرِهِ وَاكْتَفَيْتُ بِالشَّيْءِ اسْتَغْنَيْتُ بِهِ أَوْ قَنِعْتُ بِهِ وَكُلُّ شَيْءٍ سَاوَى شَيْئًا حَتَّى صَارَ مِثْلَهُ فَهُوَ مُكَافِئٌ لَهُ.

وَالْمُكَافَأَةُ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ هَذَا وَالْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ أَيْ تَتَسَاوَى فِي الدِّيَةِ وَالْقِصَاصِ وَمِنْهُ الْكَفِيءُ بِالْهَمْزِ عَلَى فَعِيلٍ وَالْكُفُوءُ عَلَى فُعُولٍ وَالْكُفْءُ مِثْلُ قُفْلٍ كُلُّهَا بِمَعْنَى الْمُمَاثِلِ وَكَافَأَهُ مُكَافَأَةً وَكَفَأْتُهُ كَفْئًا مِنْ بَابِ نَفَعَ كَبَبْتُهُ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى أَمَلْتُهُ 
ك ف ي

كفاه مؤنته كفاية، وكفاك بهم رجالاً. وكفاني ما أوليتني. واستكفيته الأمر فكفانيه، وهذا كافيك وكفيك: هذا حسبك. واكتفيت به. وقنعت بالكفية وهي القوت وقنعوا بالكفى، ولا يملكون إلا الكفى: إلا الأقوات. قال:

ومختبط لم يلق من دوننا كفًى ... وذات رضيع لم ينمها رضيعها

كفي


كَفَى(n. ac. كِفَاْيَة)
a. Sufficed.
b. [acc. & Min
or
'An], Served instead of.
كَفَّيَa. see I (a)
كَاْفَيَa. see I (a)b. [acc. & Bi], Requited by.
إِكْتَفَيَ
a. [Bi], Was satisfied, contented with, found sufficient.

إِسْتَكْفَيَa. see VIIIb. Asked to give enough of.

كَُِفْي [كَفْي
كِفْي]
a. see 21 (b) & 23t
كُفْيَة (pl.
كُفَي)
a. Food.

كُفًىa. Equal, like.

كَافٍ (pl.
كُفَاة [] )
a. Sufficient; sufficiency.
b. [Min], Substitute for.
كِفَايَة []
a. Sufficiency; sufficient quantity; sufficient.

كَفِيّa. see 21 (a)
مُكَفَّى [ N. P.
a. II] [ coll. ], One who pays for
his own board (workman).
مُكَافَاة [ N.
Ac.
كَاْفَيَ
(كِفْي)]
a. Retribution, requital; recompense
compensation.

إِكْتِفَآء [ N.
Ac.
a. VIII], Sufficiency, satisfaction.

بِالكِفَايَة
a. Sufficiently; enough.

هٰذَا رَجُل كَِفْيُكَ مِن
رَجُل
a. This man will suffice thee.

كَك
a. Likewise.

كَاكَنْج
a. A species of gum.
كفي
: (وَكَذَا فِي النّسخ والصَّوابُ أَنْ يُكْتَب بالياءِ، فإنَّ الحرفَ يائِيٌّ.
(} كَفاهُ مَؤُونَتَهُ {يَكْفِيهِ} كِفايَةً) ، بالكسْرِ: قامَ بِهِ.
( {وكَفاكَ الشَّيءُ) } يَكْفِيكَ ( {واكْتَفَيْتَ بِهِ) ، كِلاهُما اضْطَلَعَ.
(} واسْتَكْفَيْتُهُ الشَّيءَ {فكَفَانِيهِ) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي والجَوْهرِي.
(ورجُلٌ} كافٍ {وكَفِيٌّ) ، كسالِمٍ وسَلِيمٍ؛ كَذَا فِي الصِّحاح.
(و) هَذَا رجُلٌ (} كافِيكَ من رجُلٍ) :) أَي كَفاكَ بِهِ، ومِثْلُه ناهِيكَ من رجلٍ وجازِيكَ؛ عَن أَبي عُبَيْدٍ. ورجُلانِ {كافِيانِ مِن رَجُلَيْنِ ورِجالٌ} كافُوكَ من رِجالٍ؛ ( {وكَفْيُكَ من رجُلٍ، مثلَّثَة الكافِ) :) أَي (حَسْبُكَ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الفَتْح.
وحَكَى ابنُ الأعْرابي:} كَفاكَ بفلانٍ {وكَفْيُكَ بِهِ} وكِفاكَ، بكسْرٍ وقَصْرٍ، {وكُفاكَ، بضمٍ وقَصْر، قالَ: وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع وَلَا يُؤَنَّثُ؛ ومِثْلُه لابنِ وَلاَّدٍ.
هَذَا غيرُ مُطابِقٍ لسِياقِ المصنِّفِ كَمَا يَظْهَرُ عنْدَ التأَمّل.
(} والكُفْيَةُ، بالضَّمِّ: القُوتُ) ، وَهُوَ مَا {يَكْفِيكَ مِن العَيْشِ؛ وَقيل: هُوَ أَقَلُّ مِن القُوتِ؛ (ج} الكُفَى) ، بِضَم فَفتح؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي والقالِي:
ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دُونِنَا {كُفًى
وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُهاقال ابنُ سِيدَه: ويجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ} كُفاةً ثمَّ أَسْقَطَ الهاءَ. ( {وتَكَفَّى النَّباتُ) :) تَعقَّرَ أَي (طالَ) ؛) وَهُوَ مجازٌ.
(و) } الكَفِيُّ، (كغَنِيَ: المَطَرُ) .) يقالُ لأرضٍ إِذا أَصابَهَا مَطَرٌ بَعْد مَطَرٍ: أَصابَها {كَفِيٌّ عَلى} كَفِيَ.
(وبَيْعُ {الكِفايَةِ) عنْدَ الفُقهاءِ هُوَ (أَن يكونَ لي على رجُلٍ خَمْسَةُ دَراهِمَ وَأَشْتَرِي مِنْك شَيئاً بخَمْسةٍ، فأقُولُ: خُذْها مِنْهُ) ؛) هَكَذَا هُوَ فِي التكمِلَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المُكافَاةُ: المُساوَاةُ بينَ الشَّيْئَيْنِ.
{وكَافاهُ: جَازَاهُ وَرَجَوْتُ} مُكافَاتَك: أَي كِفَايَتكَ.
ومِن أَسْماءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الكافِي.
{والمُسْتَكْفِي باللَّهِ: مِن العبَّاسِيِّين.
} واسْتَكْفَى بِهِ: كَفاهُ ذلِك.
{والكِفْيُ، بالكسْرِ: بَطْنُ الوادِي، والجَمْعُ} أَكْفاءٌ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
ورجُلٌ {كُفًى كحُطَم: أَي} كافٍ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه عَن ثَعْلَب، وَبِه فُسِّرَ قولُ الشاعرِ أَيْضاً: ومُخْتَبِطٍ إِلى آخِرِه.
وكَفى عَنهُ الشَّيءَ: صَرَفَهُ إِيَّاهُ.
{وكَفَى الشَّيء: فاتَ، عَن ابنِ القطَّاع.
(ك ف ي)

كَفَى الرجل كِفايةً، فَهُوَ كافٍ، وكُفًى، مثل حُطَم عَن ثَعْلَب، وَاكْتفى، كِلَاهُمَا: اضطلع.

وكَفاه مَا أهمَّه كِفَاية.

وَرجل كافِيك من رجلٍ، وكَفْيُك من رجل، وكَفَى بِهِ رجلا.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: كَفاك بفلان، وكَفْيُك بِهِ وكِفَاك، مكسور مَقْصُور، وكُفاك، مضموم مَقْصُور أَيْضا.

قَالَ: وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجمع وَلَا يُؤنث، فَأَما قَول الْأنْصَارِيّ:

فَكفى بِنَا فَضْلاً على مَنْ غَيرنَا ... حُبُّ النبيّ محمدٍ إيَّانا

فَإِنَّمَا أَرَادَ: فكفانا فَأدْخل الْبَاء على الْمَفْعُول، وَهَذَا شاذّ: إِذْ الْبَاء فِي مثل هَذَا إِنَّمَا تدخل على الْفَاعِل كَقَوْلِك: كفى بِاللَّه، وَقَوله:

إِذا لاقيتِ قوميِ فاسأليهم ... كَفَى قوما بِصَاحِبِهِمْ خَبيرا

هُوَ من المقلوب، وَمَعْنَاهُ: كفى بِقوم خَبِيرا صَاحبهمْ فَجعل الْبَاء فِي الصاحب، وموضعها أَن تكون فِي قوم وهم الفاعلون فِي الْمَعْنى، وَأما زيادتها فِي الْفَاعِل فنحو قَوْلهم: كَفَى بِاللَّه، وَقَوله تَعَالَى: (وكفى بِنَا حاسبين) إِنَّمَا هُوَ كفى الله، وكَفَينا كَقَوْل سُحَيْم:

كفى الشيبُ وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا

فالباء وَمَا عملت فِيهِ فِي مَوضِع مَرْفُوع بِفِعْلِهِ كَقَوْلِك: مَا قَامَ من أحد. فالجار وَالْمَجْرُور هُنَا فِي مَوضِع اسْم مَرْفُوع بِفِعْلِهِ وَنَحْوه قَوْلهم فِي التَّعَجُّب: أحسِنْ بزيد!! فالباء وَمَا بعْدهَا فِي مَوضِع مرفوعٍ بِفِعْلِهِ، وَلَا ضمير فِي الْفِعْل، وَقد زيدت أَيْضا فِي خبر لكنَّ لشبه بالفاعل، قَالَ:

ولكنَّ أجرا لَو فعلتِ بهينّ ... وهَلْ يُنْكَر المعروفُ فِي النَّاس والأَجْرُ

أَرَادَ: ولكنَّ أجرا لَو فعلته هَيّن. وَقد يجوز أَن يكون مَعْنَاهُ: ولكنَّ أجرا لَو فعلته بِشَيْء هَين أَي أَنْت تصلين إِلَى الْأجر بالشَّيْء الهين؛ كَقَوْلِك: وجوب الشُّكْر بالشَّيْء الهين، فَتكون الْبَاء على هَذَا غير زَائِدَة، وَأَجَازَ مُحَمَّد بن السّري أَن يكون قَوْله: " كفى بِاللَّه " تَقْدِيره: كَفَى اكتفاؤك بِاللَّه؛ أَي اكتفاؤك بِاللَّه يَكْفِيك، قَالَ ابْن جني: وَهَذَا يضعف عِنْدِي لِأَن الْبَاء على هَذَا مُتَــعَلقَة بمصدر مَحْذُوف وَهُوَ الِاكْتِفَاء ومحال حذف الْمَوْصُول وتَبْقِية صِلَته، قَالَ: وَإِنَّمَا حَسَّنه عِنْدِي قَلِيلا أَنَّك قد ذكرت " كَفَى " فدلَّ على الِاكْتِفَاء؛ لِأَنَّهُ من لَفظه، كَمَا تَقول: من كذب كَانَ شراًّ لَهُ، فأضمرته لدلَالَة الْفِعْل عَلَيْهِ، فهاهنا أضمر اسْما كَامِلا وَهُوَ الْكَذِب، وَهُنَاكَ أضمر اسْما وَبَقِي صلته الَّتِي هِيَ بعضه، فَكَأَن بعض الِاسْم مُضْمر وَبَعضه مظهر. قَالَ: فَلذَلِك ضعف عِنْدِي. قَالَ: وَالْقَوْل فِي هَذَا قَول سِيبَوَيْهٍ: من أَنه يُرِيد: كفى الله، كَقَوْلِه تَعَالَى: (وكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ) ويَشْهد بصحَّة هَذَا الْمَذْهَب مَا حكى عَنْهُم من قَوْلهم: مَرَرْت بِأَبْيَات جادبهنّ أبياتا، وجُدْن أبياتا، فبهنّ " فِي مَوضِع رفع وَالْبَاء زَائِدَة كَمَا ترى. قَالَ: اخبرني بذلك مُحَمَّد ابْن الْحسن قِرَاءَة عَلَيْهِ عَن أَحْمد بن يحيى أَن الْكسَائي حكى ذَلِك عَنْهُم، قَالَ: وَوجدت مثله للأخطل وَهُوَ قَوْله:

فَقلت اقتلوها عنكمُ بمزاجها ... وحُبَّ بهَا مقتولةً حِين تُقْتل

فبها " فِي مَوضِع رفع بحُبّ.

قَالَ ابْن جني: وَإِنَّمَا جَازَ عِنْدِي زِيَادَة الْبَاء فِي خبر الْمُبْتَدَأ لمضارعته للْفَاعِل باحتياج الْمُبْتَدَأ إِلَيْهِ كاحتياج الْفِعْل إِلَى فَاعله.

والكُفْية: مَا يَكْفِيك من الْعَيْش.

وَقيل: هُوَ أقلّ من الْقُوت، وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

ومختَبَطٍ لم يَلْقَ مِن دُوننَا كُفىً ... وذاتِ رَضِيع لم يُنِمْها رضيعُها

يكون كُفىً جمع: كُفْية وَهُوَ أقل من الْقُوت كَمَا تقدم، وَيجوز أَن يكون أَرَادَ: كُفاةً ثمَّ اسقط الْهَاء. وَيجوز أَن يكون من قَوْلهم: رجل كُفىً: أَي كافٍ، وَقد تقدم أَيْضا.

والكِفْى: بطن الْوَادي، عَن كرَاع.

كفي: الليث: كَفَى يَكْفِي كِفايةً إِذا قام بالأَمر. ويقال:

اسْتَكْفَيْته أَمْراً فكَفانِيه. ويقال: كَفاك هذا الأَمرُ أَي حَسْبُك، وكَفاكَ

هذا الشيء. وفي الحديث: من قرأَ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة

كَفَتاه أَي أَغْنَتاه عن قيام الليل، وقيل: إِنهما أَقل ما يُجزئ من القراءة

في قيام الليل، وقيل: تَكْفِيانِ الشرَّ وتَقِيان من المكروه. وفي

الحديث: سَيَفْتَحُ اللهُ عليكم ويَكْفِيكم اللهُ أَي يَكْفيكم القِتالَ بما

فتَح عليكم. والكُفاةُ: الخَدَمُ الذين يَقومون بالخِدْمة، جمع كافٍ.

وكفَى الرجلُ كِفايةً، فهو كافٍ وكُفًى مثل حُطَمٍ؛ عن ثعلب، واكْتَفَى،

كلاهما: اضْطَلَع، وكَفاه ما أَهَمَّه كِفايةً وكَفاه مَؤُونَته كِفاية

وكَفاك الشيءُ يَكفِيك واكْتَفَيْت به. أَبو زيد: هذا رجل كافِيك من رَجُل

وناهيك من رجل وجازيكَ من رجل وشَرْعُكَ من رجُل كله بمعنى واحد. وكَفَيْته

ما أَهَمَّه. وكافَيْته: من المُكافاة، ورَجَوْتُ مُكافاتَك.

ورجل كافٍ وكَفِيٌّ: مثل سالِم وسَلِيمٍ. ابن سيده: ورجل كافِيكَ من رجل

وكَِفْيُكَ من رجُل

(* قوله« وكفيك من رجل» في القاموس مثلثة الكاف.)

وكَفَى به رجلاً. قال: وحكى ابن الأَعرابي كَفاكَ بفلان وكَفْيُكَ به

وكِفاكَ، مكسور مقصور، وكُفاكَ، مضموم مقصور أَيضاً، قال: ولا يثنى ولا يجمع

ولا يؤنث. التهذيب: تقول رأَيت رجُلاً كافِيَك من رجل، ورأَيت رجلين

كافِيَك من رجلين، ورأَيت رجالاً كافِيَكَ من رجال، معناه كَفاك به رجلاً.

الصحاح: وهذا رجل كافِيكَ من رجُل ورَجلان كافِياكَ من رجلين ورِجالٌ

كافُوكَ من رِجال، وكَفْيُك، بتسكين الفاء، أَي حَسْبُكَ؛ وأَنشد ابن بري في

هذا الموضع لجثامة الليثي:

سَلِي عَنِّي بَني لَيْثِ بنِ بَكْرٍ،

كَفَى قَوْمي بصاحِبِهِمْ خَبِيرا

هَلَ اعْفُو عن أُصولِ الحَقِّ فِيهمْ،

إِذا عَرَضَتْ، وأَقْتَطِعُ الصُّدُورا

وقال أَبو إِسحق الزجاج في قوله عز وجل: وكفَى بالله وليّاً، وما أَشبهه

في القرآن: معنى الباء للتَّوْكيد، المعنى كفَى اللهُ وليّاً إِلا أَن

الباء دخلت في اسم الفاعل لأَن معنى الكلام الأَمْرُ، المعنى اكْتَفُوا

بالله وليّاً، قال: ووليّاً منصوب على الحال، وقيل: على التمييز. وقال في

قوله سبحانه: أَوَلم يَكْفِ بربّك أَنه على كل شيء شهيد؛ معناه أَوَلم

يَكْفِ ربُّك أَوَلم تَكْفِهم شهادةُ ربِّك، ومعنى الكِفاية ههنا أَنه قد

بين لهم ما فيه كِفاية في الدلالة على توحيده. وفي حديث ابن مريم: فأَذِنَ

لي إِلى أَهْلي بغير كَفِيٍّ أَي بغير مَن يَقوم مَقامي. يقال: كَفاه

الأَمرَ إِذا قام فيه مَقامه. وفي حديث الجارود: وأَكْفي مَنْ لم يَشهد أَي

أَقوم بأَمْرِ مَن لم يَشهد الحَرْبَ وأُحارِبُ عنه؛ فأَمّا قول

الأَنصاري:

فكَفَى بِنا فَضْلاً، على مَن غَيْرُنا،

حُبُّ النبيِّ مُحَمَّدٍ إِيّانا

فإِنما أَراد فكَفانا، فأَدخل الباء على المفعول، وهذا شاذ إِذ الباء في

مثل هذا إِنما تدخل على الفاعل كقولك كفَى باللهِ؛ وقوله:

إِذا لاقَيْتِ قَوْمي فاسْأَلِيهمْ،

كَفَى قَوْماً بِصاحِبِهمْ خَبِيرا

هو من المقلوب، ومعناه كفَى بقوم خَبِيراً صاحبُهم، فجعل الباء في

الصاحب، وموضعها أَن تكون في قوم وهم الفاعلون في المعنى؛ وأَما زيادَتها في

الفاعل فنحو قولهم: كَفى بالله، وقوله تعالى: وكفى بنا حاسبين، إِنما هو

كفى اللهُ وكفانا كقول سحيم:

كفى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْء ناهِياً

فالباء وما عملت في موضع مرفوع بفعله، كقولك ما قام من أَحد، فالجار

والمجرور هنا في موضع اسم مرفوع بفعله، ونحوه قولهم في التعجب: أَحْسِنْ

بِزَيْدٍ، فالباء وما بعدها في موضع مرفوع بفعله ولا ضمير في الفعل، وقد

زيدت أَيضاً في خبر لكنَّ لشبهه بالفاعل؛ قال:

ولَكِنَّ أَجْراً لو فَعَلْتِ بِهَيِّنٍ،

وهَلْ يُعْرَفُ المعْروفُ في الناسِ والأَجْرُ

(* قوله« وهل يعرف» كذا بالأصل، والذي في المحكم: ولم ينكر.)

أَراد: ولكِنّ أَجراً لو فَعَلْتِه هَيِّن، وقد يجوز أَن يكون معناه

ولكنَّ أَجراً لو فعلته بشيء هين أَي أَنت تَصِلين إِلى الأَجرِ بالشيء

الهين، كقولك: وُجُوبُ الشكر بالشيءِ الهيّن، فتكون الباء على هذا غير زائدة،

وأَجاز محمد بن السَّرِيّ أَن يكون قوله: كَفَى بالله، تقديره كفَى

اكْتِفاؤك بالله أَي اكْتفاؤك بالله يَكْفِيك؛ قال ابن جني: وهذا يضعف عندي

لأَن الباء على

هذا متــعلقة بمصدر محذوف وهو الاكتفاء، ومحال حذف الموصول وتبقية صلته،

قال: وإِنما حسَّنه عندي قليلاً أَنك قد ذكرت كفَى فدلَّ على الاكتفاء

لأَنه من لفظه، كما تقول: مَن كَذب كان شرًّا له، فأَضمرته لدلالة الفعل

عليه، فههنا أَضمر اسماً كاملاً وهو الكذب، وهناك أَضمر اسماً وبقي صلته

التي هي بعضه، فكان بعضُ الاسم مضمراً وبعضه مظهراً، قال: فلذلك ضعف عندي،

قال: والقول في هذا قول سيبويه من أَنه يريد كفى الله، كقولك: وكفى الله

المؤمنين القتال؛ ويشهد بصحة هذا المذهب ما حكي عنهم من قولهم مررت

بأَبْياتٍ جادَ بِهنَّ أَبياتاً وجُدْنَ أَبْياتاً، فقوله بهنَّ في موضع رفع،

والباء زائدة كما ترى. قال: أَخبرني بذلك محمد بن الحسن قراءة عليه عن

أَحمد بن يحيى أَن الكسائي حكى ذلك عنهم؛ قال: ووجدت مثله للأَخطل وهو

قوله:فقُلْتُ: اقْتُلُوها عَنْكُمُ بِمِزاجِها،

وحُبَّ بِها مَقْتولَةً حِينَ تُقْتَل

فقوله بها في موضع رفع بحُبَّ؛ قال ابن جني: وإِنما جاز عندي زيادة

الباء في خبر المبتدإِ لمضارعته للفاعل باحتياج المبتدإِ إِليه كاحتياج الفعل

إِلى فاعله.

والكُفْيةُ، بالضم: ما يَكْفِيك من العَيش، وقيل: الكُفْيَةُ القُوت،

وقيل: هو أَقلّ من القوت، والجمع الكُفَى. ابن الأَعرابي: الكُفَى

الأَقوات، واحدتها كُفْيةٌ. ويقال: فلان لا يملك كُفَى يومه على ميزان هذا أَي

قُوتَ يومه؛ وأَنشد ثعلب:

ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ مِن دُونِنا كُفًى،

وذاتِ رَضِيعٍ لم يُنِمْها رَضِيعُها

قال: يكون كُفًى جمع كُفْيَة وهو أَقلّ من القُوت، كما تقدّم، ويجوز أَن

يكون أَراد كُفاةً ثم أَسقط الهاء، ويجوز أَن يكون من قولهم رجل كَفِيٌّ

أَي كافٍ.

والكِفْيُ: بطن الوادي؛ عن كراع، والجمع الأَكْفاء.

ابن سيده: الكُفْوُ النظير لغة في الكُفءِ، وقد يجوز أَن يريدوا به

الكُفُؤ فيخففوا ثم يسكنوا.

خلق

Entries on خلق in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 17 more
(خ ل ق) : (خَلَقَهُ) اللَّهُ خَلْقًا أَوْجَدَهُ وَانْخَلَقَ فِي مُطَاوَعِهِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَخْلَقَهُ التَّرْكِيبُ (وَقَوْلُهُ) فِي مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ أَيْ فِي طَرِيقٍ خَلْقِيٍّ أَصْلِيٍّ (وَالْخَلُوقُ) ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ.

خلق


خَلَقَ(n. ac. خَلْق
خَلْقَة)
a. Created, formed, originated.
b. Measured, proportioned.
c. Forged, made up (lie).
d. Smoothed, polished.

خَلِقَ(n. ac. خَلَق)
خَلُقَ(n. ac. خَلَاْق
خُلُوْقَة)
a. Was, became old, worn. —
b. Was smooth, even.

خَلَّقَa. Smoothed, polished.
b. Perfumed.

خَاْلَقَa. Behaved kindly towards.

أَخْلَقَa. Was worn, shabby.
b. Wore out.
c. Dressed shabbily, clothed in old, worn out (
garments ).
d. [acc. & La], Disclosed, revealed to.
تَخَلَّقَa. Forged ( a lie ).
b. [Bi], Imitated, copied.
c. ['Ala], Was angry with.
إِخْتَلَقَa. Forged, fabricated a lie.
b. [Bi], Was adapted, fitted, suited to, for.
خَلْقa. Creation; creatures; people, mankind.

خِلْقَة
(pl.
خِلَق)
a. Make, fashion, form.
b. Face, visage, countenance.
c. see 1
خُلْق
(pl.
أَخْلَاْق)
a. Nature, disposition, character, temperament.
b. Bravery.
c. Anger, temper.

خُلْقَةa. Smoothness.
b. Character, nature.

خَلَق
(pl.
خُلْقَاْن
أَخْلَاْق)
a. Smooth, even.
b. Old, worn, shabby.

خُلُقa. see 3 (a)
أَخْلَقُa. Smooth, even.
b. Poor.
c. Better fitted, adapted.

خَاْلِقa. Creator.

خَلَاْقa. Lot, share.

خُلَاْقa. Polished, shining.

خَلِيْق
(pl.
خُلُق
خُلَقَآءُ)
a. Well-proportioned, shapely, comely.
b. [Bi], Well fitted, suited, adapted, worthy to.

خَلِيْقَة
(pl.
خَلَاْئِقُ)
a. Creature, created thing, creation.
b. Nature, disposition, character.

خَلُوْقa. Perfume of saffron.

خَلَّاْقa. see 21
المَخْلُوْقَات
a. The creatures, created things, creation.

عِلَم الأَخْلَاق
a. Phrenology.

خِلْقِيْن
G. (pl.
خَلَاْقِيْ4ُ)
a. Kettle, cauldron, copper.

خَلَنْبُوْس
a. Flint.

خَلَنْج
P. (pl.
خَلَاْقِ4ُ)
a. Certain tree ( of which bowls & c. are made ).
خلق الخليقة الخلق، والجمع الخلائق. والخلق تقديرك الأديم لما أردت. وفي المثل " إني إذا خلقت فريت ". ورجل خالق صانع. والخلق الطبيعة، وهو الخليقة والخلاق. وإنه لخليق لذاك 120أأي شبيه. وما أخلقه. وسحابة خلقاء وخلقة مخيلة للمطر. والخلقة من السحاب الملساء. وهو من الشيء الأخلق الأملس المحكم. وامرأة خليقة وخليق ذات جسم وخلق حسن، ورجل خليق. وخلقت المرأة خلاقة حسنة. والمختلق من كل شيء ما اعتدل. والخلاق النصيب والحظ الصالح. والخلق الكذب. ويقال الدين؛ من قوله عز ذكره " لا تبديل لخلق الله ". والخلق البالي، خلق خلوقة وخلوقا وخلاقة، وأخلق إخلاقاً. وأخلقني فلانٌ ثوبه أعطاني خلقاً. وثوب أخلاق. ورجل مخلق ذو خلقان. وقدح مخلق ملين. والأخلق الأملس، هضبة خلقاء، وخلق يخلق خلقاً. واخلولق السحاب استوى. وامرأة خلقاء مثل الرتقاء، وخلق مثله. وكذلك الخلقاء من الفراسن التي لا شق بها. والأخلق ظاهر حافة الفرس. وفلان أخلق الكسب قليله. والمخلق المعدم. وحوض بادي الخلائق أي النصائب. وخليقاء الجبهة مستواها، وهي الخلقاء أيضاً. وخليقاء الغار الأعلى باطنه. والخلولق من الطيب، وفعله التخلق والتخليق.
خ ل ق : خَلَقَ اللَّهُ الْأَشْيَاءَ خَلْقًا وَهُوَ الْخَالِقُ وَالْخَلَّاقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الصِّفَةُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَصْلُ الْخَلْقِ التَّقْدِيرُ يُقَالُ خَلَقْتُ الْأَدِيمَ لِلسِّقَاءِ إذَا قَدَّرْتَهُ لَهُ وَخَلَقَ الرَّجُلُ الْقَوْلَ خَلْقًا افْتَرَاهُ وَاخْتَلَقَهُ مِثْلُهُ وَالْخَلْقُ الْمَخْلُوقُ فَعْلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ مِثْلُ: ضَرْبِ الْأَمِيرِ.

وَالْخُلُقُ بِضَمَّتَيْنِ السَّجِيَّةُ وَالْخَلَاقُ مِثْلُ: سَلَامٍ النَّصِيبُ وَخَلُقَ الثَّوْبُ بِالضَّمِّ إذَا بَلِيَ فَهُوَ خَلَقٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَأَخْلَقَ الثَّوْبُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَأَخْلَقْتُهُ يَكُونُ الرُّبَاعِيُّ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْخَلُوقُ مِثْلُ: رَسُولٍ مَا يُتَخَلَّقُ بِهِ مِنْ الطِّيبِ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ مَائِعٌ فِيهِ صُفْرَةٌ وَالْخِلَاقُ مِثْلُ: كِتَابٍ بِمَعْنَاهُ وَخَلَّقْتُ الْمَرْأَةَ بِالْخَلُوقِ تَخْلِيقًا فَتَخَلَّقَتْ هِيَ بِهِ.

وَالْخِلْقَةُ الْفِطْرَةُ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا عَلَى لَفْظِهَا فَيُقَالُ عَيْبٌ خِلْقِيٌّ وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ مِنْ أَصْل الْخِلْقَةِ وَلَيْسَ بِعَارِضٍ. 
خ ل ق: (الْخَلْقُ) التَّقْدِيرُ، يُقَالُ: خَلَقَ الْأَدِيمَ، إِذَا قَدَّرَهُ قَبْلَ الْقَطْعِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْخَلِيقَةُ) الطَّبِيعَةُ وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِقُ) . وَ (الْخَلِيقَةُ) أَيْضًا الْخَلَائِقُ يُقَالُ: هُمْ خَلِيقَةُ اللَّهِ وَهُمْ خَلْقُ اللَّهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ
مَصْدَرٌ. وَ (الْخِلْقَةُ) الْفِطْرَةُ وَفُلَانٌ (خَلِيقٌ) بِكَذَا أَيْ جَدِيرٌ بِهِ. وَمُضْغَةٌ (مُخَلَّقَةٌ) تَامَّةُ الْخَلْقِ. وَ (خَلَقَ) الْإِفْكَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (اخْتَلَقَهُ) وَ (تَخَلَّقَهُ) افْتَرَاهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا} [العنكبوت: 17] وَ (الْخُلْقُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّهَا السَّجِيَّةُ، وَفُلَانٌ (يَتَخَلَّقُ) بِغَيْرِ خُلُقِهِ أَيْ يَتَكَلَّفُهُ. وَ (الْخَلَاقُ) النَّصِيبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} [آل عمران: 77] وَمِلْحَفَةٌ (خَلَقٌ) وَثَوْبٌ خَلَقٌ أَيْ بَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ (الْأَخْلَقُ) وَهُوَ الْأَمْلَسُ وَالْجَمْعُ (خُلْقَانٌ) . وَ (خَلُقَ) الثَّوْبُ بَلِيَ وَبَابُهُ سَهُلَ وَ (أَخْلَقَ) أَيْضًا مِثْلُهُ وَ (أَخْلَقَهُ) صَاحِبُهُ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْخَلُوقُ) بِالْفَتْحِ ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وَ (خَلَّقَهُ تَخْلِيقًا) طَلَاهُ بِهِ (فَتَخَلَّقَ) . 
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ إِنَّمَا الْفَقِير الأَخْلَق الْكسْب. وَقد تأوّله بَعضهم على ضعف الْكسْب وَلست أرى هَذَا شَيْئا من جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَنه ذهب إِلَى مثل خلوقة الثَّوْب وَلَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: الخلِق الْكسْب لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَال: ثوب خَلِق وَلَا يُقَال: [ثوب -] أخْلَقُ إلاّ أَن تُرِيدُ أنّ الثَّوْب قد فعل ذَلِك فإِنه [قد -] يُقَال: قد خَلُق (خَلِق) الثوبُ وأخلَق [وَلَا يُقَال هَذَا ثوبٌ أخْلَقُ -] والجهة الْأُخْرَى أَنه إِذا حمله على هَذَا فقد ردّ الْمَعْنى إِلَى الْفقر أَيْضا فَكيف يَقُول الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ وَالَّذِي لَا يكْتَسب المَال وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَنه جعله مثلا للرجل الَّذِي لَا يُرْزَأ فِي مَاله وَلَا يصاب بالمصائب وأصل هَذَا أَنه يُقَال للجبل المُصْمَت الَّذِي لَا يؤثّر فِيهِ شَيْء: أخْلَقُ والصخرة خلقاء إِذا كَانَت كَذَلِك قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصَدَعا ... فَأَرَادَ عمر أَن الْفقر الْأَكْبَر إِنَّمَا هُوَ فقر الْآخِرَة لمن لم يقدم لنَفسِهِ شَيْئا يُثَاب عَلَيْهِ هُنَاكَ وَهَذَا كنحو حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: لَيْسَ الرَّقوب الَّذِي لَا يبْقى لَهُ ولد إِنَّمَا الرقوب الَّذِي لم يقدم من وَلَده شَيْئا.
باب الخاء والقاف واللام معهما خ ل ق، ق ل خ، ل خ ق مستعملة فقط

خلق: الخَليقةُ: الخُلُق، والخَليقةُ: الطبيعة. والجميع: الخلائقُ، والخلائقُ: نقر في الصفا. والخليقة: الخَلْقُ [والخالق: الصانع] ، وخَلَقْتُ الأديم: قدرته. وإن هذا لَمَخْلَقَةٌ للخير، أي: جدير به، وقد خَلُقَ لهذا الأمر فهو خليق له، أي: جدير به. وإنه لَخَليقَّ لذاك، أي: شبيه، وما أخْلَقَهُ، أي: ما أشبهه. وامرأة خَليقةٌ: ذات جسمٍ وخَلْقٍ، وقد يقال: رجل خليق، أي: تم خَلْقُهْ، وخَلْقَتِ المرأة خَلاقَةُ. أي: تم خَلْقُها وحسن. والمُخْتْلَقُ من كل شيء ما اعتدل وتر. والخَلاقُ: النصيب من الحظ الصالح. وهذا رجل ليس له خَلاقٌ، أي: ليس له رغبة في الخير، ولا في الآخرة: ولا صلاح في الدين. والخَلْق: الكذب في قراءة من قرأ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وخَلُقَ الثوب يَخْلُق خُلُوقةً، أي: بلي، وأَخْلَقَ إخلاقاً. ويقال للسائل: أخَلَقْتَ وجْهَك. واخْلَقَني فلان ثوبه، أي: أعطاني خَلَقا من الثياب. وثوب أخلاقٌ: ممزق من جوانبه. والأخْلَقُ: الأَمْلَسُ. وهَضْبَةٌ أو صَخْرةٌ خلقاء، أي: مُصْمَتَةٌ. وخُلَيْقاءُ الجَبْهة: مُستواها، وهي الخَلْقاءُ أيضاً، ويقال في الكلام: سحبوهم على خلقاوات جباههم. وخليقاء الغار الأعلَى: باطنه، وخَلْقاءُ الغار أيضا. واخلولق السحاب، أي: استوى، كأنه ملس تمليسا، وقد خَلِقَ يَخْلَقُ خلقاً. والخَلِقُ: السحاب، قال :

بريق تلألأ في خَلِقٍ ناصب

والخَلُوقُ: من الطيب. وفعله: التَّخليق والتَّخلُّق. وامرأة خَلْقاءُ: رتقاء، لأنها مصمتة كالصفاة الخَلْقاء. يقال منه: خَلِقَ يَخْلَقُ خَلَقاً.

قلخ: القَلْخُ والقليخُ: شدة الهدير، ويقال للفحل عند الضراب: قَلْخ قَلْخ، مجزوم. ويقال للحمار المسن: قَلْخٌ وقلحٌ بالخاء والحاء. قال:

أيحكم في أموالنا ودمائنا ... قدامةُ قَلْخُ العير عير ابن جحجبِ

ويروى بالحاء أيضا. والقلخ: ضرب من النبات.

لخق: اللَّخْقُ، واللُّخقُوقُ: الشق، وهو آثار جَخّ الماء حيث يجخّ.
[خلق] الخَلْقُ: التقديرُ. يقال: خَلَقْتُ الأديمَ، إذا قَدَّرْتَهُ قبل القطع. ومنه قول زهير ولانت تفرى ما خلقت وبعض - القوم يَخْلُقُ ثم لا يَفْري وقال الحجاج: " ما خَلَقْتُ إلاّ فَرَيْتُ، ولا وعدتُ إلاّ وفيتُ ". والخَليقَةُ: الطبيعةُ، والجمع الخلائِقُ: قال لبيد: فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فإنَّما قَسَمَ الخَلائِقَ بيننا عَلاَّمُها والخَليقَةُ: الخَلْقُ. والجمع الخَلائِقُ. يقال: هم خَليقَةُ الله أيضاً. وهو في الأصل مصدر. والخِلْقَةُ بالكسر: الفِطْرَةُ. ورجلٌ خَليقٌ ومُخْتَلَقٌ، أي تامُّ الخَلْقِ معتدِلٌ. وأمَّا قول ذي الرُمَّة: ومُخْتَلَقٍ للمُلك أبيضَ فَدْغَمٍ أشمَّ أَبَجِّ العينِ كالقمر البَدْرِ فإنَّما عنى به أنه خُلِقَ خِلْقَةً تصلح للمُلْكِ. وفلانٌ خَليقٌ بكذا، أي جدير به. وقد خُلِقَ لذلك بالضم، كأنَّه ممن يُقَدَّرُ فيه ذلك وتُرى فيه مُخائِلُه. وهذا مَخْلَقَةٌ لذلك، أي مَجْدَرَةٌ له. ونشأتْ لهم سحابةٌ خَلِقَةٌ وخَليقَةٌ، أي فيها أثر المطر. قال الشاعر لارعدت رعدة ولابرقت لكنها أنشئت لها خَلِقَهْ ومُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ، أي تامّةُ الخَلْقِ. والمُخَلَّقُ: القِدْحُ إذا لين. وقال يصفه: فخلقته حتى إذا تم واستوى كمخة ساق أو كمتن إمام قرنت بحَقْوَيْهِ ثلاثاً فلم يَزُغْ عن القصد حتى بصرت بدمام وخلق الافك واختلقه وتخلقه، أي افتراه ومنه قوله تعالى: {وتَخْلُقونَ إفْكاً} . ويقال: هذه قصيدة مَخْلوقَةٌ، أي منحولةٌ إلى غير قائلها. والخُلّقُ والخُلُقُ: السجِيّةُ. يقال: " خالِصِ المُؤْمِنَ وخالِقِ الفاجِرَ ". وفلانٌ يَتَخَلَّقُ بغير خُلُقِهِ، أي يتكلَّفه. قال الشاعر :

إنَّ التَخَلُّقَ يأتي دونَه الخُلُقْ * والخَلاقُ: النصيبُ، يقال: لاخلاق له في الآخرة. والأَخْلَقُ: الأملسُ المصْمَتُ. وصخرةٌ خَلْقاءُ بيِّنةُ الخَلْقِ، أي ليس فيها وَصْمٌ ولا كسرٌ. قال الأعشى: قد يَتْرُكُ الدهرُ في خَلْقاء راسيةٍ وهَيْاً ويُنْزِلَ منها الأعصَمَ الصَدَعا ومنه: قيل للمرأة الرَتْقاءِ: خَلْقاءُ. ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ وثوبٌ خَلَقٌ، أي بالٍ، يستوي فيه المذكّر والمؤنث، لانه في أصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأملس. والجمع خُلْقانٌ. وملحفة خليق، صغروه بلاهاء لأنَّه صفة، والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيْفٌ في تصغير امرأة نَصَفٍ. وقد خلق الثواب بالضم خلوقة، أي بلى. وأخلق الثواب مثله. وأخلقته أنا يتعدَّى ولا يتعدى. وأَخْلَقْتُهُ ثوباً، إذا كسوتَه ثوباً خَلِقاً. وثوبٌ أُخْلاقُ، إذا كانت الخَلُوقَةُ فيه كله، كما قالوا برمة أعشار، وثوب أسمال، وأرض سباسب. والخلوق: ضرب من الطيب. وقد خَلَقْتُهُ، أي طلَيتُه بالخَلُوق، فَتَخَلَّقَ به. والخُلَيْقاءُ من الفرس، كالعِرْنِينِ من الإنسان. واخْلَوْلَقَ السحابُ، أي استوى، ويقال: صارخليقا للمطر. واخلولق الرسم، أي استوى بالارض.
خلق
الخَلْقُ أصله: التقدير المستقيم، ويستعمل في إبداع الشّيء من غير أصل ولا احتذاء، قال: خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[الأنعام/ 1] ، أي: أبدعهما، بدلالة قوله: بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [البقرة/ 117] ، ويستعمل في إيجاد الشيء من الشيء نحو:
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ [النساء/ 1] ، خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ [النحل/ 4] ، خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ [المؤمنون/ 12] ، وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ [الأعراف/ 11] ، خَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ [الرحمن/ 15] ، وليس الخَلْقُ الذي هو الإبداع إلّا لله تعالى، ولهذا قال في الفصل بينه تعالى وبين غيره: أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
[النحل/ 17] ، وأمّا الذي يكون بالاستحالة، فقد جعله الله تعالى لغيره في بعض الأحوال، كعيسى حيث قال:
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي [المائدة/ 110] ، والخلق لا يستعمل في كافّة النّاس إلا على وجهين: أحدهما في معنى التّقدير كقول الشاعر:
فلأنت تفري ما خلقت وبع ض القوم يخلق ثمّ لا يفري 
والثاني: في الكذب نحو قوله: وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
[العنكبوت/ 17] ، إن قيل: قوله تعالى:
فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ
[المؤمنون/ 14] ، يدلّ على أنّه يصحّ أن يوصف غيره بالخلق؟ قيل: إنّ ذلك معناه: أحسن المقدّرين، أو يكون على تقدير ما كانوا يعتقدون ويزعمون أنّ غير الله يبدع، فكأنه قيل: فاحسب أنّ هاهنا مبدعين وموجدين، فالله أحسنهم إيجادا على ما يعتقدون، كما قال: خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ [الرعد/ 16] ، وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ [النساء/ 119] ، فقد قيل:
إشارة إلى ما يشوّهونه من الخلقة بالخصاء، ونتف اللّحية، وما يجري مجراه، وقيل معناه:
يغيّرون حكمه، وقوله: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم/ 30] ، فإشارة إلى ما قدّره وقضاه، وقيل معنى: لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ نهي، أي: لا تغيّروا خلقة الله، وقوله: وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ
[الشعراء/ 166] ، فكناية عن فروج النساء . وكلّ موضع استعمل الخلق في وصف الكلام فالمراد به الكذب، ومن هذا الوجه امتنع كثير من النّاس من إطلاق لفظ الخلق على القرآن ، وعلى هذا قوله تعالى:
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ [الشعراء/ 137] ، وقوله: ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
[ص/ 7] ، [والخلق يقال في معنى المخلوق، والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد، كالشّرب والشّرب، والصّرم والصّرم، لكن خصّ الخلق بالهيئات والأشكال والصّور المدركة بالبصر، وخصّ الخلق بالقوى والسّجايا المدركة بالبصيرة] . قال تعالى: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[القلم/ 4] ، وقرئ: إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ . والْخَلَاقُ: ما اكتسبه الإنسان من الفضيلة بخلقه، قال تعالى: ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ [البقرة/ 102] ، وفلان خليق بكذا، أي: كأنّه مخلوق فيه، ذلك كقولك: مجبول على كذا، أو مدعوّ إليه من جهة الخلق. وخَلَقَ الثوبُ وأَخْلَقَ، وثوب خَلَقٌ ومُخْلَق وأخلاق، نحو حبل أرمام وأرمات، وتصوّر من خَلُوقَة الثوب الملامسة، فقيل: جبل أَخْلَق، وصخرة خَلْقَاء، وخَلَقْتُ الثوب: ملّسته، واخلولق السحاب منه، أو من قولهم: هو خليق بكذا، والخلوق: ضرب من الطّيب.
[خلق] نه فيه: "الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق. وفي ح الخوارج: هم شر "الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلائق. وفيه: ليس شيء في الميزان أثقل من حسن "الخُلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقانوالظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. ن: هو بفتح خاء. ج: وأنا "مخلق" فلم يمسني من الخلوق. و"تخلق" أي أطلي. وفيه: كره الصفرة، أي الخلوق أي استعماله. وفيه: رأى عليه "خلوقًا" فقال: ألك امرأة؟ يعني إن كان لك امرأة أصابك من بدنها وثوبها من غير أن تقصد استعماله حتى تكون معذورًا فيه. ش ومنه ح: العمود "المخلق" أي المطلي بالخلوق. ط: ولا "يخلق" من كثرة الوجود، ويشرح في الفتن. ومنه: المتضمخ "بالخلوق" أي المكثر منه لا يقربه الملائكة، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء. ك: ""مخلقة" وغير مخلقة" أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب، أو تامة، أو مصورة. نه: وفي ح قتل أبي جهل: وهو كالجمل "المخلق" أي التام الخلق. وفي صفة السحاب: و"اخلولق" بعد تفرق، أي اجتمع وتهيأ للمطر وصار خليقًا به، خلق بالضم، وهو أخلق به، وهذا مخلقة لذلك أي هو أجدر وجدير به. ومنه: الموت تغشاكم سحابه، وأحدق بكم ربابه، و"اخلولق" بعد تفرق، وهو افعوعل للمبالغة. غ: "أن هذا إلا "خُلُق" الأولين" أي اختلاقهم وكذبهم، وخلق الأولين عادتهم و"تخلقون" افكا" أي تقدرون الاختلاق والتخرص والتقول. و"لا تبديل "لخلق" الله" أي دينه. و"اخلق" لكم" اقدر. و"فليغيرن "خلق" الله" دينه يعني الأحاكم. "ولقد جئتمونا فرادى كما "خلقناكم" أول مرة" أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم.
خلق: خَلِق وخَلُق: بلي. ويقال أيضاً: خلقت الشجرة (ابن العوام 1: 511) حيث عليك أم تقرأ: وخلقت وفقاً لما جاء في مخطوطتنا.
خُلِق: صُنِع، أبدع (الكالا، معجم مسلم).
وخُلِق: بُعث، وُلد ثانية (الكالا).
وخُلِق: ولد بعد آخر (الكالا) حيث يجب ان يبدل المبني للمعلوم بالمبني للمجهول المذكور في الفعل المضارع.
وخُلِق: نبت من غير أن يزرعه أحد. ففي ابن البيطار (1: 106): مزروع بالقرم وهو يُخْلَق بأرضها من غير أن يزرع الآن (هذا في مخطوطة أ. وفي مخطوطة ب: يتخلق)، وفي (1: 107) منه: ويخلق بها وبقي على أصل منبته إلى الآن (في المخطوطتين).
خلّق (بالتشديد). خلّق يخلّق: ذكرت في معجم فوك في مادة conformare. كما ذكر خلَّق.
خَلَّق: طّيب، عطّر (بوشر).
وذكر الكالا في معجمه خلَّق في مادة Sossacar والمصدر تخليق في مادة Sossacamiento الذي ترجمه ب (دخول في الرأس) والفعل من Sossacar عند نيريجا هو Seduco ( ومعناه فصل وفرّق). وعند فكتور معناه: اختلس، وأغوى، واستهوى. ولا أدري كيف أن الفعل خلَّق أصبح يدل على هذا المعنى.
أخلَق وكذلك خليق تليهما ب، يقال ما أخْلَقَكَ ب أي ما أجدرك وأولاك (انظر لين). وفي القلائد (ص118) وما كان أخلفك بملك يوفيك.
تخلّق: تكّون، تصوَّر، يقال: تخلقت الأحجار والصخور وغيرها (المقدمة 3: 194).
وتخلق: نبت من غير أن يزرعه أحد (انظر مثاله في مادة خلق. ومعناها في الواقع واحد.
وتخلّق ب: تأدب ب، وتهذب ب. ففي المقدمة (1: 24): تخلق بأمثال هذه السير أي تأدب وتهذب بأمثال هذه الطرائق.
وفيها: تخلّق بالمحامد وأوصاف الكمال، أي جعل من خلقه وتطَّبع بالمحامد وأوصاف الكمال (دي سلان). وفي المقري (2: 380): تخلق بالركوب والأدب: أي تطبع بتعلم ركوب الخيل ودراسة الأدب (وانظر (1: 113)).
وتخلق أيضاً: اكتسب خُلُقاً. وفي كتاب محمد بن الحارث (ص292) استشعر الحذر وتخلَّق بالحزم فبلغ من حذره وحزمه أن. الخ.
وتخلّق: كان حسن الأدب، لين الجانب، دمثاً، مهذباً (المقري 3: 680).
وفي كتاب ابن عبد الملك (ص160 ق): كان حليماً متخلقاً لا يضيع عنده حق لأحد. وفي كتاب الخطيب (ص66 ق): كان فاضلا متخلفاً (متخلقاً). وفي (ص67 و) منه: وبرز السلطان إلى لقائهما إبلاغاً في التَجِلَّة وانحطاطاً في ذّمة التخلَق. وفي (ص71 ق) منه: دَمِث متخلق متنزل. وفي (ص88 ق) منه: كثير الخشوع والتخلق على علّو الهمّة.
وفي المقري (1: 5) في كلامه عن أحد الصوفية: ومن متخلق متجرد تصوف. وهو مختصر متخلق بأخلاق الأولياء، وذلك حين يخضع كل الخضوع لإرادة شيخه بحيث يرمي نفسه في الماء ويضحي بثروته وغير ذلك إذا ما أمره بذلك. (انظر فهرست المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 5: 31).
وتخلَّق: بلي، صار خَلَقاً (كرتاس ص22، ص25، 28، 40).
وتخلّق: تسخط، استشاط غضباً (بوشر، محيط المحيط).
انخلق: خُلِق (باين سميث 1274).
خَلْق: الكثير من الناس والدواب. ففي النويري (الأندلسي ص461): خلق كثير من الناس والدواب. وفي (ص480) منه: خلق من العامة. وفي (ص481) منه: خلق كثير من أصحابه. خَلَق: أملس، صقيل، أجرد، مؤنثه خَلَقه (أبو الوليد ص227). ويقال عن جلد الخَلْد إنه خَلَق مثل مَخْلُوق (انظر مخلوق).
وخَلَق بمعنى بالي لمؤنثه خَلَقه وليس هذه من الفصيح (انظر لين) ففي مخطوطة ابن بطوطة (ص286 و): لبس ثياباً خلقة (القليوبي ص15 طبعة ليس، ألف ليلة 1: 46).
وهذا المؤنث خلقة وحده يعني ثياباً رثة بالية، أسمال، ففي ألف ليلة (1: 17): جارية عليها خَلِقَة مقطّعة وهذا الشكل في المطبوع منها. وفي معجم بوشر: خلقة من غير شكل بمعنى خرقة، رثة.
خَلَق: قميص من نسيج الكتان أو القنب يلبسه الفلاحون عادة (برجون ص806، بارت 3: 338) وبارت يذكر خَلَق وجمعه خُلْقان.
وخَلَق: نوع من المناديل يغطى به الرأس عند النوم. ففي ألف ليلة (3: 162): ابق عندي واخلع ثيابك والبس هذا الأحرم فإنه ثوب نوم وقد جعلَتْ على رأسه خلقاً من خرقة كانت عندها.
خُلُق وخُلُق. في رحلة ابن جبير (ص115) في كلامه عن دليل خريت: استاف أخلاق الطرق. أي شم الأشياء البالية في الطرق. وخُلْق وخُلُق: مجازاً سخْط، غضب، غيظ. يقال: طلع خلقه: ضب وتسخط واغتاظ. وطلعة خلق: حدة، احتداد، حميا (بوشر).
خِلْقَة: الصفات الحسنة أو السيئة التي ولد عليها الإنسان (بوشر).
وخِلْقَة: جبلي، طبيعي، نتاج. (ضد اصطناعي ومصنوع) (زيشر 20: 501، 504).
خلقة والاصنعة: أطبيعي أم صناعي؟ (بوشر).
خِلْقَة: تناسب، إنسان (الكالا).
وخِلْقِة: مخلوق (فوك، بوشر) ويقال مثلاً عن سمكة عظيمة جداً خلقة شريفة أي خلوق عظيم (ألف ليلة برسل 4: 324، 325).
خُلْقيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خُلْقانيّ: سريع الغضب، غضوب، محتد (بوشر).
خَلاَق. مَنْ لا خلاق له: له معنى آخر غير الذي ذكره لين، فإن هذا التعبير يعني أيضاً: من لا شأن له ولا قدر (معجم الادريسي، اللطائف، تاريخ العرب ص126، ابن جبير ص69).
وفي شعر ذكره المقري (2: 496): ليس لهم عندنا خلاق أي ليس لهم عندنا شأن ولا قدر.
خَلُوق: طيب (بوشر) والكلمة الفالنسية هلوش ( haloch) التي يبدو أنها مأخوذة من هذه الكلمة العربية تعني ( bupleurum) ( انظر معجم الأسبانية ص284).
خَلِيق. خليق مع البدو (برتون 2: 67) أي ودود مع البدو. وهو قول محبوب عند هؤلاء القوم، ويعني انك لست ثقيلا عليهم.
وخليق: خَلَق، بالٍ. رث (قصة عنتر ص24).
خلاقة: مشهد خلاقة (قلائد ص329) يبدو إنه يعني مجمع الدعّار والفجّار. ولو لم تكن الكلمة في القافية لكنا أميل ان نبدلها بخَلاَفة.
خليقة: يقول ابن خلدون ليؤكد الكلمة أهل الخليقة أي الناس (المقدمة 1: 44).
سنة الخليقة: هذه السنة بعد التكوين أي خلق العالم. وهذا صواب قراءتها - وفقاً لمخطوطة عند جريجور (ص48). خَلُوقيّ: لونه لون الطيب المسمى بالخَلُوق أي أحمر فاتح (معجم الادريسي، معجم الأسبانية ص148) واقرأ الكلمة خَلُوقيّ أيضاً عند ابن العوام (2: 300) حيث تدل هذه الكلمة على لون الزعفران المحلول بالماء.
أُخْلُوقة: أكذوبة (عباد 2: 128 ورقم 8).
مُخَلّق: خَلَق، بالٍ، رث (بركهارت أمثال ص18).
المُخَلّق: اسم عمود من أعمدة مسجد المدينة، سمي بذلك لأنه وقد توسخ ذلك بالطيب المعلوف بالخلوق (برتون 1: 322).
مًخْلُوق: طبيعي، ما كان من صنع الطبيعة. ففي المستعيني مادة نفط: يسمى بالرومية قطولا وتأويله دهن الحجر والمخلوق يخرج من عود أسود ثم يصعد فيبيض وهو قفر بابلي (اقرأ فطولا أي نقط بدل قطولا).
وفيه: قلبارك يصنع من الكبريت الزهراوي ومنه مخلوق.
وفي ابن البيطار (2: 334): فأولها الرباحي وهو المخلوق ولونه أحمر ملمع ثم يصعد هناك فيكون منه الكافور الأبيض.
ومعنى هذه الكلمة لا شك فيه وتؤيده هذه العبارات التي نقلناها، وأرى إنه لابد من أن ينسب إليها هذا المعنى في كلام البكري (3: 7): ويستدير بالمرسي من ناحية الجوف جسر من حجارة مخلوقة. وقد ترجمها دي سلان بحجارة منحوتة.
ومَخْلوق: خَلَق، بالٍ، رث يقال ثوب مخلوق (بوشر).
ومخلوق: أملس، اجرد (باين سميث 1276) في كلامه عن جلد الخلد (انظر خَلَق).
العنبر المخلوق (البكري ص159) وقد ترجمه كاترمير بالأملس المصقول وترجمه دي سلان بالناعم الملمس.

خلق

1 خَلْقٌ signifies The act of measuring; or determining the measure, proportion, or the like, of a thing; and the making a thing by measure, or according to the measure of another thing; or proportioning a thing to another thing; syn. تَقْدِيرٌ: (S, Msb, K, TA, and Bd in ii. 19:) this is the primary meaning. (Msb, TA, and Bd ubi suprà.) You say, خَلَقَ الأَدِيمِ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. خَلْقٌ (JK, S, Msb, K) and خَلْقَةٌ, (K,) He measured, or proportioned, (قَدَّرَ,) the hide, and sewed it: (K:) or he measured, or proportioned, (قدّر,) the hide, (JK, S, Msb, K,) لِمَا يُرِيدُ [for, or to, that which he desired to make of it], (JK, * TA,) or لِلسِّقَآءِ [for, or to, the skin for water or milk that he desired to make], (Msb,) before cutting it; (S, K, TA;) he measured it (قَاسَهُ) to cut from it a water-bag, or a water-skin, or a boot: (TA:) and in like manner, خَلَقَ النِّطَعَ he measured, &c., the نطع [q. v.]: when one cuts it, one says, فَرَاهُ. (K.) And خَلَقَ النَّعْلَ He determined the measure of the sandal, or proportioned it; (قَدَّرَهَا;) and made it by measure. (Ksh and Bd in ii. 19.) Hence the saying of Zuheyr, (S,) praising Herim Ibn-Sinán, (TA,) وَلَأَنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وَبَعْ(??) (??)ضُ القَوْمِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِى

[(assumed tropical:) And thou indeed cuttest what thou hast measured; but some of the people measure, then will not cut]: (S, TA:) i. e., when thou determinest upon a thing thou executest it; but others determine upon that which they do not execute. (TA.) And El-Hajjáj said, مَا خَلَقْتُ إِلَّا قَرَيْتُ وَعَدْتُ

إِلَّا وَفَيْتُ [(assumed tropical:) I have not measured unless I have afterwards cut, and I have not promised unless I have afterwards performed]. (S.) أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ, in the Kur iii. 43, means I will form for you, (Jel,) or I will make according to its proper measure (أُقَدِّرُ) for you, (Ksh, Bd,) and will form, (Bd,) of clay, a thing like the form of the bird, or of birds. (Ksh, Bd, Jel.) b2: [Hence,] it signifies also The bringing a thing into existence according to a certain measure, or proportion, and so as to make it equal [to another thing], or uniform [therewith]: (Ksh and Bd in ii. 19:) or the originating, or producing, [a thing] after a pattern, or model, which one has devised, not after the similitude of anything preexisting: this is another meaning which it has in the [classical] language of the Arabs. (TA.) As the act of God, it signifies The originating, or bringing into being or existence, anything, not after the similitude of anything pre-existing: (TA:) [and the creating a thing; and thus it is generally best rendered; as meaning the bringing into existence from a state of non-existence: for]

خَلَقَ اللّٰهُ الشَّىْءَ, inf. n. خَلْقٌ, means God brought the thing into existence (Mgh, * TA) after it had not been: (TA:) [or خَلْقٌ, as the act of God, signifies the creating out of nothing: for it is said that] أُعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ, in the Kur ii. 19, means [Serve ye your Lord] who brought you into existence when ye were nothing. (Jel. [But in other passages of the Kur (vi. 2 &c.) it is said that God created (خَلَقَ) mankind of clay.]) Accord. to the A, خَلَقَ اللّٰهُ الخَلْقَ is a tropical phrase, meaning (tropical:) God brought into existence the creation, or created beings, or mankind, according to a predetermination (تَقْدِير) required by wisdom. (TA.) You say, هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ الَّتِى خُلِقَ عَلَيْهَا and خُلِقَهَا and الَّتِى خُلِقَ: see خُلُقٌ. (Lh.) b3: [Hence, also,] خَلَقَ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) (tropical:) He fabricated speech, or a saying or sentence, &c.: (K, * TA:) (tropical:) he forged (S, Msb, K, TA) a saying, (Msb,) or a lie, or a falsehood; (S, K, TA;) as also ↓ اختلق (S, Msb, K) and ↓ تخلّق. (S, K.) The Arabs say, حَدَّثَنَا فُلَانٌ بِأَحَادِيثِ الخَلْقِ (tropical:) Such a one related to us fictitious tales or stories, such as are deemed pretty, or such as are told by night [for entertainment]. (TA.) And it is said in the Kur [xxvi. 137], accord. to one reading, إِنْ هٰذَا إِلَّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ, meaning (tropical:) This is nought but the lying, and forging, of the ancients. (TA.) and in the same [xxxviii. 6], ↓ إِنْ هٰذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ (tropical:) This is nought but forging, and lying. (TA.) b4: خَلَقَهُ, (K,) inf. n. خَلْقٌ, (TA,) also signifies He made it smooth; (K;) and so ↓ خلّقهُ; namely, an arrow, (S,) [and any other thing; for] of anything that has been made smooth one says, خُلِّقَ: (TA:) he made it equable, or even; namely, wood, or a stick; and so ↓ خلّقهُ, (K,) inf. n. تَخْلِيقٌ. (TA.) A2: خَلُقَتْ, inf. n. خَلَاقَةٌ, said of a woman, (JK, K,) She had [a goodly] body and make: (JK:) or she was, or became, goodly in make, or well made. (K. [In the CK, instead of حَسُنَ خَلْقُهَا, is put حَسُنَ خُلُقُها, meaning She was, or became, good in nature, &c.]) b2: And خَلِقَ, aor. ـَ (JK, K,) inf. n. خَلَقٌ; (JK, S; *) and خَلُقَ, aor. ـُ (K,) inf. n. خُلُوقَةٌ (TA) [and خَلَاقَةٌ, and perhaps خُلْقَةٌ q. v. infrà]; It (a thing) was, or became, smooth, (JK, K, TA,) and equable, or even. (TA.) [See also 12.

And it seems that one says, خَلِقَتِ الصَّخْرَةُ, inf. n. خَلَقٌ, q. v. infrà, meaning The rock was free from crack or fracture.] b3: And خَلُقَ, (JK, S, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and خَلِقَ, aor. ـَ and خَلَقَ, aor. ـُ (K;) inf. n. (of the first, JK, S) خُلُوقَةٌ (JK, S, K) and خَلَاقَةٌ (JK, TA) and [of the second] خَلَقٌ (K) and [of the third] خُلُوقٌ; (JK, TA;) It (a garment) was, or became, old, and worn out; as also ↓ اخلق, (JK, S, Msb,) inf. n. إِخْلَاقٌ; (JK, TA;) and ↓ اخلولق. (TA.) [Hence,] دِيبَاجُهُ ↓ اخلق [lit.] His face became worn out; meaning (tropical:) it became used for mean service [so that it lost its grace, or was disgraced,] by his begging. (Har p. 476. [See also 4 below.]) [Hence also,] شَبَابَهُ ↓ اخلق (assumed tropical:) His youth declined, or departed. (TA.) b4: And خَلُقَ, (S, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. خَلاقَةٌ, (Ham p. 522,) He was, or became, خَلِيق, i. e. جَدِير [meaning adapted or disposed by nature, apt, meet, &c.: see خَلِيقٌ, below]. (S, K.) You say, خَلُقَ لذٰلِكَ [and بِذٰلِكَ (see خَلِيقٌ) He was, or became, adapted, disposed, &c., for that]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And خَلُقَ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and مَنْ أَنْ يفعل ذلك He was, or became, adapted, &c., to do that: see خَلِيقٌ. And خَلُقَ may signify also It was, or became, probable; or likely to happen or be, or to have happened or been: see, again, خَلِيقٌ.]2 خلّقهُ: see 1, latter half, in two places.

A2: Also, (S, K,) inf. n. تَخْلِيقٌ, (K,) He rubbed him over with خَلُوق [q. v.]: (S:) or he perfumed him: (K:) or خلّقهُ بِخَلُوقٍ he perfumed him with خلوق (TA.) And خَلَّقْتُ المَرْأَةَ بِالخَلُوقِ [I perfumed the woman, or rubbed her over, with the خلوق]. (Msb.) And خَلَّقَتْ جِسْمَهَا She (a woman) rubbed her body and limbs over with خلوق. (TA.) 3 خَالَقَهُمْ, (K,) inf. n. مُخَالَقَةٌ, (TA,) He consorted [or comported himself] with them (K, TA) according to their natures, or moral characters or qualities; (TA;) or with good nature, or moral character or qualities: (K:) or خالقهم بِخُلُقٍ حَسَنٍ has this latter meaning. (TA.) One says, خَالِصِ المُؤْمِنَ وَخَالِقِ الفَاجِرَ, (S,) or وخالق الكَافِرَ, (TA,) [Act thou with reciprocal sincerity towards the believer, and comport thyself with the vitious, or the unbeliever, according to his nature, &c. See also 3 in art. خلص, where a similar saying is mentioned.]4 اخلق: see 1, latter part, in three places. b2: Also He had old and worn-out garments. (TA.) A2: اخلقهُ He wore it out; namely, a garment; the verb being trans. as well as intrans. (S, Msb, K.) [Hence,] اخلق الدَّهْرُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) Time wore out, or wasted, the thing. (TA.) [Hence also,] one says to the beggar, أَخْلَقْتَ وَجْهَكَ (tropical:) (TA) [lit. Thou hast worn out thy face;] meaning (tropical:) thou hast used thy face for mean service [so that it has lost its grace, or has become disgraced]: and in like manner one says, أُخْلِقُ لَهُ دِيَبَاجَتِى, i. e. وَجْهِى: and يُخْلِقُ دِيبَاجَتَيْهِ (tropical:) He uses his face for mean service by begging. (Har pp. 15 and 476.) b2: Also, (K,) or اخلقهُ ثَوْبًا, (S,) He clad him with an old and worn-out garment. (S, K.) and اخلقِنى ثَوْبَهُ He gave me his old and worn-out garment. (JK.) And some say, اخلقهُ خَلَقًا He gave him an old and worn-out garment. (TA.) b3: And إِخْلَاقٌ الثَّوْبِ also signifies The cutting out of the garment: whence the saying, to UmmKhálid, أَبْلِى وَأَخْلِقِى [Wear out, and cut out new]; or, as some relate it, وَأَخْلِفِى, i. e., “and replace,” which is the more likely. (TA.) A3: مَا أَخْلَقَهُ and أَخْلِقْ بِهِ [have both of the following significations; though it is said that] the former signifies How likely is he, or it! (JK, TA;) and the latter, How well adapted or disposed, or how apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, competent, or proper, or how worthy, is he, or it! i. q. أَجْدِرْ بِهِ and أَحْرِ بِهِ. (TA. [See 4 in arts. جدر and حرى.]) 5 تَخَلَّقَ see 1, a little after the middle of the paragraph. b2: تخلّق بِغَيْرِ خُلُقِهِ means He affected a خُلُق [or nature, &c.,] that was not his own. (S, K.) And تخلّق بِكَذَا He feigned such a thing, it not being in his nature, or not being created in him. (TA.) And تخلّق لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ مِنْ نَفْسِهِ, occurring in a trad., [He affected, to men, a nature, &c., that did not belong to him; or] he pretended [to men] that there was in his nature فِى

خُلُقِهِ) that which was contrary to his real intention; (Mbr, TA;) or that which was contrary to what he had in his heart: the verb is similar to تَصَنَّعَ and تَجَمَّلَ. (TA.) A2: تخلّق بِهِ; (S, K;) and تخلّقت به; (Msb;) He was, or became, rubbed over, (S,) or perfumed; (K;) and she was, or became, so; (Msb;) [or he rubbed himself over, or perfumed himself; and she did so;] with it; (S, Msb, K;) namely, with خَلُوق. (S, Msb.) 8 إِخْتَلَقَ see 1, latter half, in two places.12 اخلولق, said of the back (مَتْن) of a horse, It was, or became, smooth; (K;) [like خَلِقَ and خَلُقَ; or very smooth; for] the verb is of a form intensive in signification. (TA. [See its part. n., مَخْلَوْلِقٌ, below.]) b2: Said of a رَسْم [i. e. a trace, or a remain or relic marking the place of a house or the like and cleaving to the ground,] It was, or became, even with the ground. (S, K.) b3: اخلولق السَّحَابُ The clouds became equable, or uniform, (JK, S, K, TA,) their sides becoming conjoined; or, as some say, they became smooth; (TA;) and, (K,) or as some say, (S, TA,) they became adapted, or disposed, to rain; (S, K, TA;) as though they were rendered smooth: or they became collected together after separation, and prepared to rain. (TA.) And اخلولقت السَّمَآءُأَنْ تَمْطُرَ The sky was near, and likely, to rain. (TA.) b4: See also 1, latter part.

خَلْقٌ inf. n. of خَلَقَ. (JK, S, Msb, K, &c.) You say رَجُلٌ تَامُّ الخَلْقِ [A man complete, or perfect, in respect of make, or proportion, &c.]. (S, K. * [See also خِلْقَةٌ.]) [In this and similar instances,] الخَلْق signifies The fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes; like as الخُلُقُ signifies “ the fashion of the inner man,” &c. (TA.) b2: الخَلْقُ is also used in the sense of ↓ المَخْلُوقُ [meaning What is created; the creature]: (TA, and Bd in xxiii. 17, &c.:) [and, collectively, the creation; as meaning the beings, or things, that are created;] all created things: (Bd ubi suprà, &c.:) and [particularly] mankind; as also ↓ الخلِيقَةُ: (S, * K:) and mankind and the jinn, or genii, and others: (Jel in lv. 9, &c.:) and ↓ الخلِيقَةُ and [its pl.] خَلَائِقُ signify the same: you say, هُمْ خَلِيقَةُ اللّٰهِ and also هُمْ خَلقُ اللّٰهِ [They are the creatures of God]: الخَلْقُ being originally an inf. n.: (S, TA:) and Lh mentions [an instance of its having a pl., in] the saying, لَا وَالَّذِى خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ كَذَا, meaning [No, by Him who created] all creatures, [I did not such a thing.] (TA.) In the saying, فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّٰهِ, in the Kur [iv. 118, lit. and they shall alter the creature of God], some say that castration is meant: (TA: [and Bd includes, with this, other unnatural actions:]) or the meaning is, the religion of God; (Bd, Jel, TA;) accord. to El-Hasan and Mujáhid. (TA.) and لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللّٰهِ, in the Kur [xxx. 29], means, accord. to Katádeh, [There shall be no changing, or altering,] of the religion of God. (TA.) b3: خَلْقٌ also signifies Anything made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.]

خُلْقٌ: see خُلُقٌ, in four places.

خَلَقُ inf. n. of خَلِقَ: as such, signifying The being smooth [&c.]. (JK, S. *) [As such also,] in a rock, Freedom from crack or fracture. (S, K.) b2: [And, as such,] The being old, and worn out. (K.) b3: [Hence, used as an epithet,] Old, and worn out: (S, Msb, K:) [and as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; meaning an old and worn-out garment or piece of cloth:] pl. خُلْقَانٌ (S, K) and أَخْلَاقٌ. (S, * K, * TA.) And [as an epithet] it is masc. and fem.; (S, K;) because it is originally an inf. n., the inf. n. of أَخْلَقُ meaning “ smooth,” (S,) [or rather of خَلِقَ meaning “ it was, or became, old, and worn out; ” although it has pls.; and] IB mentions an instance of its dual, خَلَقَانِ: (TA:) Ks says, We have not heard them say, خَلَقَةٌ in any instance: (Lh, TA:) Fr says that it is without ة [as a fem. epithet] because it was originally used as a prefixed noun; for one said, أَعْطِنِى

خَلَقَ جُبَّتِكَ and خَلَقَ عِمَامَتِكَ [lit. meaning Give thou to me what is old, and worn out, of thy جبّة and of thy turban]; but Ez-Zejjájee says that this is nought. (TA.) You say ثَوْبٌ خَلَقٌ [An old and worn-out garment or piece of cloth], and مِلْحَفَةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out outer wrapping garment]: (S:) also رُمَّةٌ خَلَقٌ [an old and worn-out piece of rope]: and دَارٌ خَلَقٌ [an old and decayed house]: and جِسْمٌ خَلَقٌ [an old and wasted body]. (TA.) One says also ثَوْبٌ

أَخْلَاقٌ, meaning A garment, or piece of cloth, altogether, or wholly, old and worn out; (Fr, S, K;) every portion of it being خَلَق; (Fr;) like as they said بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ &c.: (S:) and in like manner, مُلَآءَةٌ أَخْلَاقٌ. (IAar.) And Ks mentions the saying, أَصْبَحَتْ ثِيَابُهُمْ خُلْقَانًا وَ خَلَقُهُمْ جُدُدًا [Their garments became old, and worn out; and their old and worn-out garments became replaced by new]; with the sing. [in the latter clause] in the place of the pl. خُلْقَان: (TA:) or جُدُدًا may be here put for جَدِيدًا. (L in art. جد.) In the phrase ↓ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ [An outer wrapping garment that is a little, or somewhat, old, and worn out], the dim. is without ة because it is [the dim. of] an epithet [applied without ة to a fem. n.], and ة is not affixed to the dims. of epithets [of this kind]: it is like نُصَيُفٌ dim. of نَصَفٌ an epithet applied to a woman. (S, K. * [See Lumsden's Arab. Gram. p. 623: but some of the grammarians consider these instances as anomalous.]) b4: بَاعَهُ بِيعَةَ الخَلَقِ, and بَيْعَ ذِى الخَلَقِ, the latter as used by a poet, [lit. He bought it, or sold it, (app. the former,) as one buys, or sells, the old and worn-out garment, like as we say “ dogcheap,” and “ cheap as dirt ”], are phrases mentioned, but not explained, by IAar, who cites the following saying: أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّى قَدْ شَرَيْتُ لَهَا مَجْدَ الحَيَاةِ بِسَيْفِى بَيْعَ ذِى الخَلَقِ [app. meaning Tell thou Fezárah that I have purchased for them life-long glory (lit. the glory of life), with my sword, as cheaply, i. e as easily, as one purchases the old and worn-out garment]. (TA.) b5: سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ: see the next paragraph.

خَلِقٌ [part. n. of خَلِقَ]. b2: [Hence,] سحَابَةٌ خَلِقَةٌ A cloud in which is a sign, or trace, of rain; as also ↓ خَلِيقَةٌ: (S, K:) or a cloud giving hope of rain; as also ↓ خَلْقَآءُ; (JK;) both are said by IAar to signify the same: (TA:) and ↓ خَلَقَةٌ [alone, as a subst., or probably سَحَابَةٌ خَلَقَةٌ,] a cloud that is equable, or uniform, giving hope of rain. (Aboo-Sa'eed, K.) خُلُقٌ (S, Msb, K) and ↓ خُلْقٌ (S, K) A nature; or a natural, a native, or an innate, disposition or temper or the like; syn. سَجِيَّةٌ, (S, Msb, K, TA,) and طَبْعٌ; (K, TA;) of which one is created: (TA:) and ↓ خِلْقَةٌ signifies [the same; i. e.] the فِطْرَةٌ [or nature, &c.,] (S, Msb, K, TA) of which a man is created; (TA;) like [خُلُقٌ and] ↓ خُلْقٌ: (K, TA: [in the CK, erroneously, خَلْق:]) and ↓ خَلِيقَةٌ [also] signifies [the same; i. e.] the طَبِيعَة [or nature, &c.,] (S, K, TA) with which a man is created: (TA:) the proper signification of خُلُقٌ is [the moral character; or] the fashion of the inner man; i. e. his mind, or soul, and its peculiar qualities and attributes; like as خَلْقٌ signifies the “ fashion of the outer man, and its [peculiar] qualities and attributes: ”

it signifies also custom or habit [as being a second nature]: (TA:) and, as also ↓ خُلْقٌ, [which is merely a contraction thereof, and therefore identical with it in all its senses,] manliness; syn. مُرُوْءَةٌ: and religion: (IAar, K:) the pl. is أَخْلَاقٌ only: (TA:) [this is often used as signifying morals: and ethics:] and the pl. of ↓ خَلِيقَةٌ in the sense explained above [said in Har p. 193 to be that of خُلُقٌ] is خَلَائِقٌ. (S.) It is said in a trad., لَيْسَ شَىْءٌ فِى المِيزَانِ أَثْقَلَ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ [Nothing is heavier in the balance in which good and evil will be weighed than goodness of the moral character, &c.] (TA.) And one says, عَلَيْهَا ↓ الَّتِى خُلِقَ ↓ هٰذِهِ خَلِيقَتُهُ and ↓ خُلِقَهَا and ↓ الَّتِى خُلِقَ This is his nature, &c., of which he was created. (Lh.) And ↓ إِنَّهُ لَكَرِيمُ الخَلِيقَةِ Verily he is generous in respect of nature, &c. (Az.) And صَارَ ذٰلِكَ لَهُ خُلُقًا That became to him [a second nature, a habit, or] a thing to which he was habituated. (TA.) It is said in the Kur [xxvi. 137], إِنْ هٰذَا إِلَّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ This is nought but a custom of the ancients. (TA.) And in the same [lxviii. 4], وَ إِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ and verily thou art of a great religion. (Jel, TA.) And in a trad. of 'Áïsheh, كَانَ خُلُقُهُ القَرْآنَ, meaning That whereto he clung was the Kur-án, with its rules of discipline and its command and its prohibitions, and the excellences and beauties and gracious things comprised in it. (TA.) b2: نَوْمَةُ الخُلقِ [i. e. الخُلُقِ or ↓ الخُلْقِ] The sleep of midday, which was prescribed by the Prophet. (Har p. 223. [See also حُمْقٌ and خُرْقٌ.]) خُلْقَةٌ Smoothness; (K, TA;) as also ↓ خُلُوقَةٌ and ↓ خَلَاقَةٌ: (K:) but the second of these three, correctly speaking, [as also the third, accord. to analogy, and perhaps the first also,] is an inf. n. of خَلُقَ. (TA.) خِلْقَةٌ [primarily signifies A mode, or manner, of خَلْق, generally as meaning creation; a particular make: and hence,] constitution; syn. تَرْكِيبٌ: (Mgh:) [and particularly the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother; also termed فِطْرَةٌ:] see also خُلُقٌ. You say رَجُلٌ حَسَنُ الخِلْقَةِ [A man goodly, or beautiful, in respect of make]. (A, TA.) فِى مَسْلَكٍ هُوَ خِلْقَةٌ means فِى طَرِيقٍ

أَصْلِىٍّ ↓ خِلْقِىٍّ [In a way, or road, that is natural, and original]. (Mgh.) خَلَقَةٌ: see خَلِقٌ.

خِلْقِىٌّ Natural; not accidental: [constitutional: of, or relating to, or belonging to, the natural constitution of an animated being, as created in the womb of the mother:] rel. n. of خِلْقَةٌ. (Msb.) You say عَيْبٌ خِلْقِىٌّ A natural fault or imperfection &c. (Msb.) And صِفَةٌ خِلْقِيَّةٌ [A natural quality]; opposed to اخْتِيَارِيَّةٌ. (Msb in art. مدح.) See also خِلْقَةٌ.

خَلَقِىٌّ One who wears old and worn-out clothes. (TA.) خُلْقَانِىٌّ A seller of old and worn-out clothes. (TA.) خَلَاقٌ A share, or portion: (JK, S, Msb:) and a good, just, or righteous, share or portion: (JK:) or a full, a complete, or an abundant, share or portion of good, (K, TA,) and of goodness, or righteousness: (TA:) and religion: or a share, or portion, thereof. (TA.) One says, لَا خَلَاقَ لَهُ فِى الآخِرَةِ There is no share, or portion, [of good] for him in the final state of existence. (S. [See the Kur iii. 71, &c.]) and لَا خَلَاقَ لَهُ He has no desire for good, nor righteousness in religion. (TA.) خِلَاقٌ: see the next paragraph.

خَلُوقٌ A certain species of perfume; (JK, S, Mgh, Msb, K;) also termed ↓ خِلَاقٌ; (Lh, Msb, K;) accord. to some of the lawyers, (Msb,) fluid, (Mgh, Msb,) but of thick consistence; (L, voce نَضْخٌ;) and in which is a yellowness: (Mgh, Msb:) it is composed of saffron and other things; and redness and yellowness are predominant in it: it is forbidden [to men], because it is of the perfumes of women, who use it more than do men. (TA.) خَلِيقٌ, applied to a man, (S, TA,) Perfect, or complete, in make; (TA;) as also ↓ مُخْتَلَقٌ: (Ham p. 561:) or perfect, or complete, in make, and just in proportion; (S, TA;) and so ↓ the latter; (S, K, TA; [in the CK, erroneously, مُخْتَلِق; in the TA expressly said to be of the pass. form;]) fem. of the former with ة: (TA:) or ↓ both signify goodly, or beautiful, in make: or the former is not applied to a man; but ↓ each, with ة, signifies a woman having [a goodly] body and make: (TA, in which this signification is said to be tropical:) and خَلِيقٌ and خَلِيقَةٌ are alike, (JK, TA,) accord. to Lh, (TA,) in this last sense: (JK:) or the former of these two may be pl. [or coll. gen. n.] of the latter, like as شَعِيرٌ is of شَعِيرَةٌ: (TA:) and ↓ مُخْتَلَقٌ signifies anything just in proportion: (IF, TA:) ↓ مُخَلَّقٌ, also, signifies perfect, or complete, in make; applied to a camel (جمل): (TA:) [or جمل, here may be a mistranscription for حَمْل; for] ↓ مُضْغَةٌ مُخَلَّقَةٌ signifies [a fœtus when it has become like a lump of flesh] perfect, or complete, in make; (Fr, S, K;) so in the Kur xxii. 5; (Fr, TA;) or of which the make has become apparent. (IAar, TA.) b2: Also Adapted or disposed [by nature], apt, meet, suited, suitable, fitted, fit, proper, competent, or worthy; (KL, PS;) syn. جَدِيرٌ (S, K) and حَرِىٌّ (TA) [and حَقِيقٌ &c.: pl. خُلَقَآءُ, and Freytag adds خُلُقٌ]. You say, فُلَانٌ خَلِيقٌ لِكَذَا, i. e. جَدِيرٌ بِهِ [Such a one is adapted or disposed by nature, &c., for such a thing]; as though he were one of those in whom that was reckoned to be, and in whom the symptoms, signs, or tokens, thereof were seen. (S.) [And هُوَ خَلِيقٌ لِلْخَيْرِ He is adapted or disposed by nature to good; i. e., to be, or to do, or to effect, or to produce, what is good.] and إِنَّهُ لَخَلِيقٌ أَنْ يَفْعَلَ ذٰلِكَ and بِأَنْ يفعل ذلك and لِأَنْ يفعل ذلك and منْ أَنْ يفعل ذلك [Verily he is adapted or disposed &c. for doing that; or worthy to do it]: so says Lh: and he adds that the Arabs say, يَا خَلِيقُ بِذٰلِكَ, using the nom. case; and يَا خَلِيقًا بِذٰلِكَ, using the accus. case; [the latter being the usual form; both meaning O thou who art adapted or disposed &c. for that;] but ISd says, I know not the reason of this. (TA.) And لِذَاكَ ↓ هٰذَا مَخْلَقَةٌ, i. e. مَجْدَرَةٌ لَهُ [This is one that is adapted or disposed &c. for that]: (S, K: *) and لَكَ ↓ هٰذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ [This affair, or thing, is one that is adapted &c. for thee]: and مِنْ ذٰلِكَ ↓ إِنَّهُ مَخْلَقَةٌ [Verily it is adapted &c. for that]: like مَجْدَرَةٌ and مَحْرَاةٌ and مَقْمَنَةٌ: and in like manner one says of two, and of more than two, and of a feminine: so says Lh. (TA.) [↓ مَخْلَقَةٌ properly signifies A place, and hence a thing, an affair, and a person, adapted or disposed &c.: it is of the same class as مَعْسَاةٌ and مَظِنَّةٌ and مَئِنَّةٌ.] خَلِيقٌ also signifies Habituated, or accustomed. (PS, TA. *) And one says, إِنَّهُ لَخَلِيقٌ, i. e. لَحَرِىٌّ, meaning Verily it is probable; or likely to happen or be, or to have happened or been. (TA.) And هُوَ خَلِيقٌ لَهُ He, or it, is like to him, or it. (JK, TA.) b3: سَحَابَةٌ خَلِيقَةٌ: see خَلِقٌ. b4: [See also خَلِيقَةٌ, which, in several senses, is a fem. epithet used as a subst.]

خُلَيْقٌ: see خَلَقٌ (of which it is the dim.), in the latter half of the paragraph.

خَلَاقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خُلُوقَةٌ: see خُلْقَةٌ.

خَلِيقَةٌ: see خَلْقٌ, in two places. b2: Also The beasts, or brutes. (En-Nadr, K.) The saying, respecting the خَوَارِج [a sect of heretics, or schismatics], هُمْ شَرُّ الخَلْقِ وَ الخَلِيقَةٌ is explained by En-Nadr as meaning [They are the worst of mankind and] of the beasts, or brutes. (TA.) b3: And A well (بِئْرٌ) just dug: (AA, K:) or a well in which is no water: or a hollow, cavity, pit, or hole, formed by nature in the ground: or a small hollow or cavity, in a mountain, in which water remains and stagnates: accord. to IAar, خلق [app. خُلُقٌ, pl. of خَلِيقَةٌ, like as مُدُنٌ and صُحُفٌ are pls. of مَدِينَةٌ and صَحِيفَةٌ,] signifies wells recently dug. (TA.) b4: And Land (أَرْضٌ) that is dug. (TA.) b5: See also خُلُقٌ, in four places.

خُلَيْقَآءُ [dim. of خَلْقَآءُ fem. of أَخْلَقُ]: see أَخْلَقُ, in three places.

خَلَائِقُ [pl. of خَلِيقَةٌ].

A2: الخَلَائِقُ i. q. حَمَائِرُ المَآءِ, i. e. Four large and smooth masses of stone at the head of the well, upon which the drawer of the water stands. (TA.) Accord. to Ibn-'Abbád, حَوْضٌ بَادِى الخَلَائِقِ means [A watering-trough of which] the [stones termed] نَصَائِب [appear]. (JK, TA. [See نَصِيبَةٌ.]) خُلَّقٌ: see أَخْلَقُ.

خَلَّاقٌ: see the next paragraph.

خَالِقٌ [act. part. n. of خَلَقَ:] A worker in leather and the like; (K, TA;) because he measures first, and then cuts. (TA.) To خَالِقَات, meaning Women working in leather, as engaged in dividing a hide (أَدِيم), El-Kumeyt likens genealogists. (TA.) b2: الخَالِقُ, as an epithet applied to God, (K, Msb, TA,) properly, He who brings into existence according to the proper measure, or proportion, or adaptation; (TA;) [and hence, the Creator; or] the Originator, not after the similitude of anything pre-existing: (K:) or He who hath brought into existence all things after they had not been in existence: (Az, TA:) and ↓ الخَلَّاقُ signifies the same; (Msb, * TA;) [i. e. the Creator of all things; or, as an intensive epithet, the Great Creator;] or the Creator of many creatures: (Ksh and Bd and Jel, in xxxvi. 81:) Az says that this epithet, with the article ال, may not be applied to any but God. (Msb.) Accord. to IAmb, تَبَارَكَ اللّٰهُ

أَحْسَنُ الخَالِقِينَ means احسن المُقَدَّرِينَ [i. e. Blessed be God, the Best of those who make things according to their proper measures, or proportions, or adaptations]. (TA.) خَوَالِقُ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Smooth mountains: so in the saying of Lebeed, وَ الأَرْضُ تَحْتَهُمْ مِهَادًا رَاسِيًا ثَبَتَتْ خَوَالِقُهَا بِصُمِّ الجَنْدَلَ

[And the earth beneath them a firm expanse; its smooth mountains being rendered fast by hard and solid stones]. (K, TA. [In the CK, بضَمِّ is erroneously put for بِصُمِّ.]) أَخْلَقُ Smooth: (JK, K:) smooth and solid; (S, K, TA;) applied in this sense to anything: (TA:) smooth and firm: (JK:) fem. خَلْقَآءُ. (JK, S, K.) You say حَجَرٌ أَخْلَقُ Stone that is smooth (K, TA) and solid, upon which nothing makes an impression. (TA.) And صَخْرَةٌ خَلْقَآءُ A rock, or great mass of stone, smooth (K, TA) and solid: (TA:) or free from crack and fracture. (S, K, TA.) And فِرْسِنٌ خَلْقَآءُ A camel's foot in which is no crack. (Ibn-'Abbád, K.) And هَضْبَةٌ خَلْقَآءُ [A hill, or the like,] destitute of herbage or vegetation. (TA.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Poor; syn. فَقِيرٌ. (K.) You say رَجُلٌ أَخْلَقُ مِنَ المَالِ (assumed tropical:) A man destitute of property. (TA.) And it is said in a trad., لَيْسَ الفَقِيرَ فَقِيرُ المَالِ إِنَّمَا الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْبِ, i. e. (assumed tropical:) [The poor in respect of property is not the poor the poor is only] he who has no good deeds for which he will be rewarded in the world to come. (TA, in two places.) b3: الأَخْلَقُ also signifies The exterior of a horse's hoof. (JK.) b4: And خَلْقَآءُ, (JK, S, K,) applied to a woman, (JK, S,) Impervia coëunti; (S, K, TA;) as also ↓ خُلَّقٌ. (Ibn-'Abbád, K.) b5: See also خَلِقٌ. b6: And الخَلْقَآءُ [used as a subst.] The sky; because of its smoothness and evenness. (TA.) b7: And The side of a camel &c. (K.) One says also, ضَرَبْتُ خَلْقَآءَ جَنْبِهِ (K, TA [in the CK على خَلْقَاءَ جَنْبِهِ]) I struck the outer part of his side. (TA.) b8: And The interior (Lth, K, TA) and smooth part (Lth, TA,) of the غَار, (K,) i. e., of [the upper part of the interior of the mouth, or] what is termed الغَارُ الأَعْلَى; (Lth, TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ [the dim. of الخَلْقَآءُ]: (Lth, K, TA:) or both signify what appears of the غار: and the dim. form is that which is predominant in this case. (TA.) b9: And The part of the forehead that is even (JK, K, TA) and smooth; (TA;) as also ↓ الخُلَيْقَآءُ. (JK, K, TA.) One says, سُحِبُوا عَلَى خَلْقَاوَاتِ جِبَاهِهِمْ [They were dragged along upon the even and smooth parts of their foreheads]. (TA [in which this is said to be tropical]) b10: الفَرَسِ ↓ خُلَيْقَآءُ That [part] of the horse which is like the عِرْنِين [or upper part of the nose] of man; (S, K;) the part where the forehead of the horse meets the narrow portion of the bone of the nose: AO says that the خُلَيْقَاوَانِ in the face of the horse are [the two parts] where his forehead meets the bone of his nose, on the right and left of the خُلَيْقَآء, sloping towards the eye; and the خُلَيْقَآء is [the part] between the eyes; and some call it the خَلْقَآء. (TA.) A2: إِنَّ أَخْلَقَ بِكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا is a phrase mentioned by Ks, as meaning Verily the most apt, meet, suitable, fit, or proper, thing for thee to do is such a thing. (TA.) مَخْلَقَةٌ: see خَلِيقٌ, in four places, in the latter half of the paragraph.

مُخَلَّقٌ: see خَلِيقٌ, in two places, in the former half of the paragraph. b2: Also, applied to an arrow, Made smooth (S, K, TA) and even. (TA.) [See also خَلْقٌ, last signification; and مُخْتَلَقٌ.]

مَخْلُوقٌ [pass. part. n. of خَلَقَ. When used as a subst., signifying A creature, or created thing, its pl. is مَخْلُوقَاتٌ]. See خَلْقٌ. b2: قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ (tropical:) [An ode that is forged; or] ascribed to a person not its author. (S, K, * TA.) مُخْتَلَقٌ: see خَلِيقٌ, first sentence, in five places. b2: Also Made smooth. (TA.) [See also مُخَلَّقٌ.] b3: And Generous in [nature, or] natural dispositions. (Ham p. 561.) b4: مُخْتَلَقٌ لِلْمُلْكِ, in a verse of Dhu-r-Rummeh, means Created of a nature fitting for dominion: (S, TA:) and so لِلْأَصْحَابِ [for companions]; as in a verse of Ibn-Ahmar. (TA.) مُخْلَوْلِقٌ Very smooth; its measure being one of those that denote intensiveness. (Ham p. 358.)
خلق
الخَلْقُ فى كَلام العَرَبِ على وَجْهَيْنِ: الإِنشاءُ على مِثالٍ أَبْدَعَه، والآخَرُ: التَّقْدِيرُ. وكُل شَيْءٍ خَلَقه اللَّهُ فَهُوَ مُبْتَدِئُه عَلَى غيرِ مِثالٍ سُبِقَ إِليه: أَلا لَه الخَلْقُ والأَمْرُ وفتَبارَكَ اللهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ قالَ ابْنُ الأَنْبارِيّ: مَعْناه أَحْسَنُ المُقَدِّرِينَ، وقولُه تَعالى: وتَخْلُقُونَ إِفْكاً أَي: تُقَدِّرُونَ كَذِباً، وقولُه تَعَالَى: أَنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ من الطِّينِ خَلْقُه: تَّقْدِيرُه، وَلم يُرِدْ أَنَّه يُحْدِثُ مَعْدُوماً.
والخالِقُ فيْ صِفاتِه تَعالَى وعَزَّ: المُبْدِعُ للشَّيْءَ، المُخْتَرِع على غَيرِ مِثالٍ سَبَقَ وقالَ الأزْهَرِي: هُوَ الّذِي أوْجَدَ الأشْياءَ جَمِيعَها بعدَ أَنْ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً، وأصْلُ الخَلْقِ: التَّقْدِير، فهُوَ باعْتِبار مَا مِنْهُ وجودُها مُقَدِّرٌ، وبالاعْتِبارِ للإِيجادِ على وَفْقِ التقْدِيرِ خالِقٌ.
ويسَمونَ صانعَ الأدِيم وِنَحْوِه الخالِقَ لأنّه يُقَدِّرُ أَولاً، ثُم يَفْرِى.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الإِفْكَ خَلْقاً: إِذا افْتَراهُ، كاخْتَلَقَه وتَخَلَّقَه، وَمِنْه قَوْله تَعالَى: وتَخْلُقُونَ إفكاً وقُرِىء: إِنْ هَذا إِلاّ خَلْقُ الأَوَّلِينَ. أَي: كَذِبُهُمْ واخْتِلاقُهُم، وقَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلاقٌ، أَي: تَخَرصٌ وكَذِبٌ.
وخَلَقَ الشَّيْءَ خَلْقاً: مَلَّسَه ولَيَّنَه.
وَمن المَجازِ: خَلَقَ الكَلامَ وغَيْرَه: إِذا صَنَعَه اخْتِلاقاً.
وتَقُولُ العَرَبُ: حَدَّثَنا فُلانٌ بأحادِيثِ الخَلْقِ، وَهِي الخُرافاتُ من الأحادِيثِ المُفْتَعَلَة.
وخَلَقَ النِّطْعَ والأدِيمَ، خَلْقاً، وخَلْقَةً، بفَتْحِهما: إِذا قَدَّرَه وحَزَرَه، أَو قَدَّرَه لما يُرِيدُ قَبْلَ أَن يَقْطَعَه وقاسَهُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ مَزادَةً، أَو قِرْبَةً، أَو خُفُّا فإِذا قَطَعَه قِيلَ: فَراهُ.
قالَ زُهَيْرٌ يمدَحُ هَرِمَ بنَ سِنان:
(ولأنْتَ تَفْرِى مَا خَلَقْتَ وبَع ... ضُ القَوْم يَخْلُقُ ثمَّ لَا يَفْرِى)
أَي: أنْتَ إِذا قَدرتَ أَمرًا قَطَعْتَه وأَمْضَيْتَه، وغَيْرُك يُقَدِّر مَالا يَقْطَعُه، لأَنَّه لَيْسَ بماضِي العَزْم، وأَنْتَ مَضّاءٌ على مَا عَزَمْتَ عَلَيْهِ.
وقالَ اللَّيْثُ: وهُنَّ الخالِقاتُ، وَمِنْه قَوْلُ الكُمَيْتِ:
(أَرادُوا أَنْ تُزايِلَ خالِقات ... أَدِيمَهُمُ يَقِسْنَ ويَفْتَرِينَا)
يَصِفُ ابْنَيْ نِزارِ بنِ مَعَد، وهُما رَبِيعَةُ ومُضَرُ، أَرادَ أَنَّ نَسَبَهم وأَدِيمَهُم واحِدٌ، فَإِذا أرادَ خالِقاتُ الأدِيم التَّفْرِيقَ بينَ نَسَبِهم تَبَيَّنَ لَهُم أَنّه أَدِيمٌ واحِدٌ لَا يَجُوزُ خَلْقُه للقَطْع، وضَرَب النِّساءَ الخالِقاتِ) مَثَلاً للنَّسّابِينَ الَّذِينَ أَرادُوا التَّفْرِيقَ بينَ ابْنَيْ نِزارٍ، وَفِي حَدِيثِ أُخْتِ أُمَيَّةَ بنِ أبِي الصَّلْتِ: قالَتْ: فدَخَلَ عَليّ وأَنا أَخْلُقُ أَدِيماً أَي: أُقَدِّرُه لأقطعَه، وقالَ الحَجّاجُ: مَا خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، وَمَا وَعَدْت إِلاَّ وَفَيْتُ.
وخَلَقَ العُودَ: سَوّاه، كخَلَّقَه تَخْليقاً، وَمِنْه قِدْحٌ مُخَلَّق، أَي مُسْتَو أملَسُ مُلَيَّن، وَقيل: كُلًّ مَا لُيِّنَ ومُلِّسَ فقد خُلِّقَ، وأَنْشَد الجَوْهرِي للشاعر يَصِفُ القِدْحَ:
(فخَلَّقْتُه حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كَمُخَّةِ ساقٍ أَو كمَتْنِ إِمامِ)

(قَرَنْتُ بحِقْوَيْهِ ثَلاثاً فلَمْ يَزُغْ ... عَن القَصْدِ حَتّى بُصِّرَتْ بدِمام)
وخَلِقَ الشّيْءُ كفَرِحَ، وكَرُمَ: امْلأسُّ ولانَ واسْتَوى، وَقد خَلَّقَهُ هُوَ، يُقال: حَجَرٌ أَخْلَقُ أَي: لَين أمْلَسُ مُصْمَتٌ، لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ شَيءٌ. وصَخْرَةٌ خَلْقاءُ: مُصْمَتَةٌ مَلْساءُ، وكذلِكَ هَضْبَةٌ خَلْقاءُ، أَي: لَا نَباتَ بهَا، وقِيلَ: صَخْرَةٌ خَلْقاءُ بَيِّنَةُ الخَلَقِ: ليسَ فِيها وَصْمٌ وَلَا كَسْرٌ، وَفِي الحَدِيث: لَيْسَ الفَقِيرُ فَقِيرَ المالِ إنَّما الفَقِيرُ الأَخْلَقُ الكَسْب يَعْنِي الأَمْلَسَ من الحَسَناتِ، أرادَ أنَّ الفَقْرَ الأكْبَرَ هُوَ فَقْرُ الآخِرِة.
ويُقال: رَجُلٌ أَخْلَقُ من المالِ، أَي: عارٍ مِنْهُ، وقالَ الأعْشَى:
(قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِي خَلْقاءَ راسِيَةٍ ... وَهْياً ويُنْزِلُ مِنْها الأَعْصَمَ الصَّدَعَا)
وخَلُقَ الرجلُ، كَكَرُمَ: صارَ خَلِيقاً، أَي: جَدِيراً يُقال: فُلانٌ خَلِيقٌ بكَذا، أَي: جَدِيرٌ بِهِ، وَقد خَلُقَ لذلِكَ، كأَنَّه مِمَّنْ يُقَدَّرُ فِيهِ ذَاك، وتُرَى فِيهِ مَخايِله.
وقالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّه لخَلِيق أَن يَفْعَلَ ذلِك وبأنْ يَفْعَلَ ذَلِك، ولأنْ يَفعَلَ ذلكَ، ومِنْ أَنْ يَفْعَلَ ذلِك، قالَ: والعَرَبُ تَقُولُ: يَا خَلِيقُ ذلِكَ، فتَرفَعُ، وَيَا خَلِيقَ بذلِكَ فتَنْصِب، قالَ ابْن سِيدَه: وَلَا أَعْرِفُ وَجْهَ ذلِك.
ويُقالُ: إنَّه لخَلِيق، أيْ: لحَرِيٌّ، يُقالُ ذَلِك للشَّيْءَ الَّذِي قَد قَرُبَ أَن يَقَع، وصَح عندَ من سَمِعَ بوُقُوعِه كَوْنه وتَحْقِيقُه، واشْتِقاق خَلِيقٍ من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمرِينُ، من ذلِكَ أَن يَقُولَ للذِي قد أَلِفَ شَيئاً: صارَ ذلِكَ لَهُ خُلُقاً، أَي: مَرَنَ عَلَيْهِ، وَمن ذلِكَ الخُلُق الحَسَنُ.
والخَلاقَةُ، والخُلُوقَةُ: المَلاسَة.
وخَلُقَت المَرْأَةُ خَلاقَةً: حَسُنَ خُلُقُها.
ويُقالُ: هذِه قَصِيدَةٌ مَخْلُوقَةٌ أَي: مَنْحُولَةٌ إِلى غيَرِ قائِلِها، نَقَلَه الجوهريُّ، وَهُوَ مَجازٌ.)
وخوالِقُها فى قَوْلِ لَبيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ:
(والأَرْض تَحْتَهُمُ مِهادًا راسِياً ... ثَبَتَتْ خَوالِقُها بصُمِّ الجَنْدَلِ)
أَي: جِبالُها المُلْسُ.
والخَلِيقَةُ: الطَّبِيعَةُ يُخْلَقُ بهَا الإنْسانُ، وقالَ اللِّحْيانِي: هَذِه خَلِيقَتُه الَّتِي خُلِقَ عَلَيْها، وخُلِقَها، والَّتِي خُلِقَ: أَرادَ الّتِي خُلِقَ صاحِبُها، وَقَالَ أَبو زَيْد: إِنَّه لكَرِيمُ الطَّبِيعَةِ والخَلِيقَةِ والسَّلِيقَةِ، بِمَعْنى واحِدٍ، والجَمْعُ خلاَئِقُ، قَالَ لَبِيدٌ:
(فاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيلكُ فإنَّما ... قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها)
نَقَله الجَوهَرِي. والخَلِيقَةُ: النّاسُ، كالخَلْقِ يُقال: هم خَلِيقَةُ اللهِ، وخَلْقُ اللهِ، وهُوَ فِي الأَصْلِ مَصْدرٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقولُهُم فِي الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ والخَلِيقَةِ، قالَ النضْرُ: الخَلِيقَةُ: البَهائِمُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الخَلِيقَةُ: البِئْرُ ساعَةَ تُحْفَرُ وقالَ غيرُه: هِيَ الحَفِيرَةُ المَخْلُوقَةُ فِي الأرْضِ، وقِيلَ: هِيَ البئْرُ الَّتِي لَا ماءَ فِيها، وقِيلَ: هِيَ النقْرَةُ فِي الجَبَلِ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا المَاء، وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْرِ.
وقالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَلائِق: قِلاتٌ بذِرْوَةِ الصَّمّانِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءَ فِي صفاةٍ مَلْساءَ، خَلَقَها اللَّهُ تَعالَى فِيها، وَقد رَأيْته. وخَلِيقَةٌ، كسَفِينَة: ع بالحِجازِ على اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً من المَدِينَةِ، على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاةِ والسُّلام، بينَها وبينَ دِيارِ بَنِى سُلَيْم. وخَلِيقَةُ أيْضاً: ماءٌ إِلَى الجادة بينَ مَكةَ واليَمامَةِ لبَنِي العَجْلانِ.
وخَلِيقَةُ: اسمُ امْرأَةِ الحَجّاج ابنِ مِقْلاصٍ، مُحَدِّثَة عَن أُمِّها، رَوَى عَنْهَا زَوْجُها، ذَكَرها الأَمِيرُ.
وخَلَقَ الثَّوْبُ، كنَصَرَ، وكَرُمَ، وسَمِعَ خُلُوقاً، وخُلُوقَةً، وخَلَقاً، مُحَرَّكَةً وخَلاقَةً، أَي: بَلِىَ، قالَ ابنُ بَرِّىِّ: شاهِدُ خَلُقَ قولُ الأعْشَى:
(أَلا يَا قَتْلُ قد خَلُق الجَدِيدُ ... وحُبُّكِ مَا يَمُح وَلَا يَبيدُ)
ويُقالَ: هُو مَخْلَقَةٌ بذلِك، كمَرْحَلَةٍ وَكَذَا الأَمْرُ مَخْلَقَةٌ لكَ، وإَنَّه مَخْلَقَة من ذلِك، مثل مَجْدَرَة ومَحْراةٌ، ومَقْمَنَةٌ، وكذلكَ الاثْنانِ والجميعُ، والمُؤَنَّثُ، قَالَه اللِّحْيانِيّ.
وسَحابَةٌ خَلِقَةٌ وخَلِيقَة كَفرِحَة، وسَفِينَةٍ أَي: فِيهَا أَثَرُ المَطَرِ كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ قَولَ أبِي) دُوادٍ الآتِي فِيمَا بعدُ.
والخَلَقُ، مُحَرَّكَةً: البالِي يُقال: ثَوْبٌ خَلَق، ومِلْحَفَةٌ خَلَقٌ، ودارٌ خلَق، للمُذَكَّرِ والمُؤَنَثِ، قالَ الجَوْهرِي: لأَنّه فِي الأَصْلِ مَصدَر الأخْلَقِ، وَهُوَ الأَمْلَسُ، وَفِي اللِّسان: قالَ اللِّحْيانِي: قَالَ الكِسائي: لم نَسْمَعْهُم قالُوا: خَلَقَةٌ فِي شَيءٍ من الكَلام، وجِسْمٌ خَلَقٌّ، ورِمَّة خَلَق، قَالَ لَبِيد:
(والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنِّي رِمةً خَلَقاً ... بَعْدَ المَماتِ فإنِّي كُنْتُ أَتَّئرُ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الصَّاغانِيُّ، قلتُ: وَقد أَنْشَدَتْهُ السَّيِّدَةُ عائِشَةُ رضِيَ اللَّه عَنْها أَيضاً، وَفِيه:
(ارْقَعْ جَدِيدَكَ، إِنّي راقِعٌ خَلَقِي ... وَلَا جَدِيدَ لِمَنْ لَا يَرْقَعُ الخَلَقَا) كَذَا قَرَأتُه فِي كتاب لبس المُرَقعَةِ لأبي المَنْصُورِ السَّرنَجيِّ النَّصِيبِيِّ، شيخ أَبِى طاهِرٍ السِّلَفِيِّ ج: خُلْقانٌ بالغًّّ، وأَخْلاق، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فِي التثْنِيَة لشاعِرٍ:
(كأَنَّهُما والآلُ يَجْرِي عَلَيْهِما ... من البُعْدِ عَيْنا بُرْقُع خَلَقانِ)
وقالَ الفَرّاءُ: وإِنّما قِيلَ لَهُ بغيرِ هَاء لأنَّه كانَ يسْتَعْمَلُ فى الأصلِ مُضافاً، فيُقال: أعْطِنِي خَلَقَ جُبَّتِكَ، وخَلَق عِمامَتِك، ثُمَّ اسْتُعْملَ فِي الإفْرادِ كَذلِكَ بغيرِ هَاء، قَالَ الزَّجّاجِي فِي شرح رسالَةِ أَدَب الكاتِبِ: ليسَ مَا قالَهُ الفَرّاءُ بشَيْءٍ لأنّه يُقالُ لَهُ: فلمَ وَجَبَ سقُوُطُ الهاءَ فِي الإِضافَةِ حَتّىَ حُملَ الإِفْرادُ عَلَيْهَا أَلا تَرَى أَنَّ إِضافَةَ المُؤَنَّثِ إِلَى المُؤَنَّثِ لَا تُوجِبُ إسْقاطَ العلامَةِ مِنْهُ كقولهِ، مِخَدَّةُ هِنْد، ومِسْوَرَةُ زَيْنَبَ، وَمَا أَشبهَ ذَلِك، وحَكَى الكِسائي: أَصْبَحَتْ ثِيابُهُم خُلْقاناً، وخَلَقُهُم جُدُدًا، فوضَعَ الواحِدَ فِي مَوْضِع الجَمْع الَّذِي هُوَ خُلْقان.
ويُقالُ: مِلْحَفَةٌ خُلَيْق، كزُبَيْر صَغَّرُوه بِلَا هَاء، لأنَّهُ صِفَة، وإِنَّ الهاءَ لَا تَلْحَقُ تَصْغِيرَ الصِّفاتِ وَهَذَا كنُصَيْفٍ فِي تَصْغِيرِ امْرَأَة نَصَف.
وَقد يُقال: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ يَصِفُونَ بِهِ الواحِدَ: إِذا كانَت الخُلُوقَةُ فِيهِ كُلِّه كَمَا قالُوا: بُرْمَةٌ أعْشارٌ، وأرْضٌ سَباسِبُ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَا ثَوْبٌ أكياشٌ، وحَبْلٌ أَرْمامٌ، وَهَذَا النحْوُ كَثِيرٌ، وكذلِك مُلاءَةٌ أَخْلاقٌ، عَن ابنِ الأعْرابِيَ، وَفِي التَّهْذيبِ: يُقال: ثَوْب أَخْلاقٌ، يُجْمَع بِمَا حَوْلَه، وقالَ الرّاجِزُ: جاءَ الشِّتاءُ وقَمِيصِي أَخْلاقْ شَراذِمٌ يَضْحَكُ مِنْهُ التَّوّاقْ وقالَ الفَرّاءُ: إِنّما قِيلَ: ثَوْبٌ أَخْلاقٌ لِأَن الخُلُوقَةَ تَتَفَشَّى فِيه، فتَكْثُرُ، فيَصِيرُ كُل قِطْعَة مِنْهَا) خَلَقاً. والخَلُوقُ، والخِلاقُ، كصَبُورٍ وكِتابٍ: ضَرْبٌ من الطِّيبِ يُتَّخَذُ من الزَّعْفَرانِ وغيرِه، وتَغْلِبُ عَلَيْهِ الحُمْرَةُ والصُّفْوَةُ، وإِنَّما نُهِى عَنْه لأنَّهُ من طِيبِ النِّساءَ، وهُنَّ أَكْثَرُ اسْتِعْمالاً لَهُ مِنْهُم، وشاهِدُ الخَلُوقِ مَا أنْشَدَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمَتْ إِنْ لَمْ أَجِدْ مُعِينَا لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينَا يَعْنِى امْرَأَتَه، يقولُ: إِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُعِيننِي عَلَى سَقْيِ الإبِلِ قامَتْ فاسْتَقَتْ مَعِي، فوَقَع الطينُ على خَلُوقِ يَدَيْها، فاكْتَفَى بالمُسَببِ عَن السَّبَبِ، وأنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ:
(ومُنْسَدِلاً كقُرُونِ العَرُو ... سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقَا)
والخَلاقُ كسَحاب: الحَظًّ، والنَّصِيبُ الوافِرُ من الخَيْرِ والصلاحُ، يُقَال: لَا خَلاقَ لَهُ، أَي: لَا رَغْبَةَ لَه فِي الخَيْرِ، وَلَا صَلاحَ فِي الدِّينِ، وَمِنْه قولُه تَعالى: أَولئكَ لَا خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وكَذا قولُه تَعالى: فاسْتَمْتَعُوا بخَلاقِهِمْ أَي: انْتَفَعُوا بهِ، وَفِي حَدِيثِ أَبَي: إِنَّما تَأكُل مِنْهُ بخَلاقِكَ أَي: بحَظِّكَ ونَصِيبِكَ من الدِّينِ، قالَ لَهُ ذَلِك فِي حَقِّ إِطْعام من أَقْرأَهُ القُرْآنَ.
والخُلُقُ، بالضَّمِّ، وبضَمَّتيْنِ: السَّجيَّةُ، وهُو مَا خُلِقَ عليهِ من الطًّبْع، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كانَ خُلُقُه القُرآنَ: أَي كانَ مُتَمَسِّكاً بهِ، وبِآدابِهِ وأَوامِرِه ونَواهِيه، وَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من المَكارِم والمَحاسِنِ والألطافِ.
وقالَ ابنُ الأعْرابِيِّ: الخُلُقُ: المُرُوءةُ، والخُلُقُ: الدِّينُ وفِي التَّنْزِيل: وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيم والجَمْعُ أَخْلاقٌ، لَا يُكَسرُ على غَيْرِ ذلِك، وَفِي الحَدِيثِ: لَيْسَ شَيءٌ فِي المِيزانِ أَثْقلُ من حُسْنِ الخُلُقِ، وحَقِيقَتُه أَنَّه لصُورَةِ الأنْسانِ الباطِنَةِ، وَهِي نَفْسُه وأوْصافُها، ومعانِيها المُخْتَصَّه بهَا بمَنْزِلَةِ الخَلْقِ لصُورَتهِ الظاهِرَةِ وأَوْصافِها ومَعانِيها، وَلَهُمَا أوصافٌ حَسَنَةٌ وقَبِيحَةٌ، والثوابُ والعقابُ يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الباطِنَةِ. أَكْثَرَ مِمّا يَتَعَلَّقانِ بأوْصافِ الصُّورَةِ الظّاهِرَةِ، وَلِهَذَا تَكَررتِ الأَحادِيثُ فِي مَدْح حُسْنِ الخلُقِ فِي غَيْرِ مَوْضع، كقَولِه: أَكْمَلُ المُؤْمنِينَ إِيماناً أَحْسَنُهم خُلُقاً، وَقَوله: إنَّ العَبْدَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائم القائِم، وَقَوله: بُعثْتُ لأتمِّمَ مَكارِمَ الأخلاقِ وكذلِكَ جاءَت فِي ذَمِّ سُوءَ الخُلُقِ أَيْضاً أحادِيثُ كَثِيرَة.
والأَخلَقُ: الأمْلَسُ المُصْمَتُ من كُلَ شَيءَ، قالَ رُؤْبَةُ: وَبَطَّنَتهُ بَعْدَ مَا تَشَبْرَقَا)
من مَزْقِ مَصْقُولِ الحَواشيِ أَخْلَقا وقالَ ذُو الرُّمة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عندَ ساهِمَةٍ ... بأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِها جُلَبُ)
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رِضيَ اللهُ عَنهُ: لَيْسَ الفَقِيرُ الَّذِي لَا مَالَ لَه، إِنَّما الفَقِيرُ الأخْلَقُ الكَسْبِ، أَرادَ أَنَّ الفَقْرَ الاكبَرَ إِنُّما هُوَ فَقْرُ الآخِرَةِ لمَنْ لم يُقَدِّمْ من مالِه شَيْئاً يُثابُ عَلَيْهِ هُنالِكَ. وَفِي حَدِيث آخر: أَمّا مُعاوِيَةُ فرَجُلٌ أخْلَقُ من المالِ.
والخِلْقَة، بالكسرِ: الفِطرَة الَّتِي فُطِرَ عَلَيْهَا الإنْسانُ كالخَلْقِ.
والخُلْقُ، بالضمِّ: المَلاسَةُ، والنعُومَةُ، كالخلُوقَةِ والخَلاقَةِ بفَتْحِهما على مُقْتَضَى إطلاقِهم، والصَّحِيحُ أَن الخُلُوقَةَ بمَعْنَى المَلاسَةِ بالضَّم، مَصْدَرُ خَلُقَ ككَرُمَ.
وقالَ أَبو سَعِيدٍ: الخَلَقَةُ بالتَّحْرِيكِ: السَّحابَةُ المُسْتَوِيَةُ المُخِيلَةُ للمَطَرِ، وأَنْشَدَ لأَبِي دُواد الإِيادِيِّ:
(مَا رَعَدَتْ رَعْدَةٌ وَلَا بَرَقَتْ ... لكِنّها أُنْشِئَتْ لنا خَلَقَهْ)

(فالماءُ يَجْرِى وَلَا نِظامَ لَهُ ... لَو يَجِدُ الماءُ مَخْرَجاً خَرَقَهْ)
وأَنْشَدَه الجَوْهَرِي على خَلِقَهْ كفَرحَة. والخَلْقاءُ من الفَراسِنِ: التِي لَا شَقَّ فِيها عَن ابْنِ عَبّاد.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ كُتِبَ لَهُ فِي امْرأةٍ خَلْقاءَ تَزَوَّجَها رَجُلٌ، فكَتَب إِليه: إِنْ كانُوا عَلِمُوا بذلك لكَ يَعْنِي أَولِياءَها، فأَغْرِمْهُمْ صَداقَها لزَوْجِها. الخلقاءُ هِيَ: الرَّتْقاءُ لأنَّها مُصْمَتَةٌ كالصَّفاةِ الخَلْقاءَ، قَالَ ابنُ سيدَه: هُوَ مَثَلٌ بالهَضْبَة الخَلْقاءَ لأَنَّها مُصْمَتَةٌ مِثْلُها.
كالخُلَّقِ، كرُكَّع وَهَذِه عَن ابنِ عَبَّاد.
والخَلْقاءُ: الصَّخْرَةُ ليسَ فِيها وَصْمٌ، وَلَا كَسْرٌ قالَ ابنُ أَحْمَرَ الباهِلِي:
(فِي رَأسِ خَلْقاءَ مِنْ عنَقاءَ مُشْرِفَةٍ ... لَا يُبْتغَي دُونَها سَهْلٌ وَلَا جَبَلُ)
وَهِي بَيِّنَةُ الخلَقِ، مُحَركَةً.
وقالَ بنُ دُرَيْدٍ: الخَلْقاءُ من البَعِيرِ وغَيْرِه: جَنْبُه، ويُقالُ: ضَرَبْت على خَلْقاءَ جَنْبِه أَيضاً أَي: صَفْحَةِ جنَبه.
والخَلْقاءُ من الغارِ الأعلَى: باطِنُه وَمَا امْلاَّس مِنْهُ، قالَه اللَّيْثُ.
والخَلْقاءُ من الجَبْهَة: مُسْتَواها وَمَا امْلاَّس مِنْهَا.
كالخُلَيْقاءَ بالتَّصغير فِيهما أَي: فِي الغارِ والجَبْهَة، وقِيلَ: هُما مَا ظَهَر من الغارِ، وَقد غَلَب عَلَيْهِ) لَفْظُ التصْغيرِ.
ويُقال: سُحبُوا على خَلْقاواتِّ جِباهِهِم، وَهُوَ مَجازٌ.
والخلَيْقاءُ من الفَرَسِ: حَيْثُ لَقِيتْ جَبْهَتُه قَصَةَ أَنْفِه من مُسْتَدَقِّها، وَهِي كالعِرْنِينِ مِنّا، قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: فِي وَجْهِ الفَرَسِ خُلَيقاوانِ، وهُما حَيْثُ لَقِيَتْ جَبْهَتُه قَصَبَةَ أَنْفِه، قالَ: والخليقانِ عَنْ يَمِينِ الخلَيقْاءَ وشِمالِها، يَنْحَدِرُ إِلى العَيْنِ، قالَ: والخُلَيْقاءُ بينَ العَيْنَيْنِ، وبَعْضُهم يَقول: الخَلْقاءُ. وأَخْلَقَه: كَساهُ ثَوْباً خَلَقاً كَمَا فِي الصِّحاح، وقِيلَ: أَخْلَقَه خَلَقاً: أعْطاهُ إيّاها.
ومُضْغَةٌ مُخَلقَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: تامَّةُ الخَلْقِ وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: هُوَ السّقْطُ، قالَه الفَرّاءُ، وسُئلَ أحْمَدُ بنُ يَحيَى عَن قَوْلِه تَعالَى: مُخَلقَةٍ وغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ. فقَال: النّاسُ خُلِقُوا على ضَرْبَيْنِ: مِنْهُم تامُّ الخَلْقِ، ومِنْهُم خَدِيجٌ: ناقِصٌ غَيْر تامٍّ، يَدُلُّكَ على ذلِكَ قولُه تَعالَى: ونُقِرُّ فِي الْأَرْحَام مَا نَشاءُ وقالَ ابْن الأعْرابِي: مُخَلَّقةٌ: قد بَدا خَلْقُها، وغَيْرُ مُخَلَّقَةٍ: لم تُصَوَّرْ.
والمُخَلَّقُ كمُعَظَّمٍ: القِدْحُ إِذا لُيِّنَ نَقَله الجَوْهَرِي، وأنْشَد للشاعِرِيَصِفُه:
(فخَلَّقْتُهُ حَتَّى إِذا تَمَّ واسْتَوَى ... كمُخَّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمام)
وَقد تَقَدم ذلِكَ.
وخَلَّقَهُ بخَلُوقٍ تَخْلِيقاً أَي: طَيّبَه بِهِ فتَخَلَّقَ بِهِ: إِذا تَطَيِّب بِهِ، وخَلَّقَت المَرْأَةُ جسْمَها: إِذا طَلَتْه بالخَلُوق، وأَنْشَدَ اللِّحْيانِيُّ: يَا لَيْتَ شِعْرِي عنْكِ يَا غَلابِ تَحْمِلُ مَعَها أَحْسَنَ الأرْكابِ أَصْفَرَ قَدْ خُلِّقَ بالمَلابِ والمُخْتَلَقُ للمَفْعُولِ: الرَّجُل التّامُّ الخَلْقِ، المُعْتَدِلُه، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للبُرْج بنِ مُسْهِرٍ:
(فلَمَّا أَنْ تَنَشَّى قامَ خِرْقٌ ... من الفِتْيانِ مُخْتَلَقٌ هَضِيمُ)
وَفِي الأساسِ: رَجُلٌ مخْتَلَقٌ: حَسَنُ الخِلْقَةِ، وامْرَأَةٌ مُخْتَلَقَة: ذاتُ خَلْقٍ وجِسْم، وَهُوَ مَجازٌ.
وقالَ ابنُ فارِسٍ: يُقال: المخْتَلَقُ من كُلِّ شَيءٍ: مَا اعْتَدَلَ مِنْهُ، قَالَ رُؤبَة: فِي غِيلِ قَصْباءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ وَمن المَجازِ: تَخَلَّقَ بغَيْرِ خُلُقِه: إِذا تَكَلَّفَه، ومِنْهُ الحَدِيثُ: مَنْ تَخَلَّقَ للناسِ بِمَا يَعْلَمُ اللهُ أَنَّه لَيْسَ من نَفْسِه شانَهُ اللَّهُ تَعالَى، قالَ المُبَرِّدُ: أَي: أظْهَرَ فِي خُلُقِه خِلفَ نِيَّتِه، وقالَ غَيْرُه: أَي: تَكَلَّفَ) أَنْ يُظْهِرَ من خُلُقِه خِلافَ مَا يَنْطَوِي عَلَيْهِ، مثل تَصَنعَ وتَجَمَّلَ: إِذا أظْهَر الصَّنِيعَ والجَمِيلَ.
وتَخَلَّقَ بكَذا: استعْمَلَه من غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقاً فى فِطْرَتِه.
وقولُه: تَخَلَّقَ مثل تَجَمَّلَ، إِنَّما تأوِيلُه الإظْهارُ، قَالَ سالِمُ بنُ وابِصَةَ:
(عليكَ بالقَصْدِ فِيمَا أَنْتَ فاعِلُهُ ... إنَّ التَّخَلُّقَ يَأْتِي دُونَه الخُلُقُ)
أَرَادَ بغَيرِ شيمَتِه، فحَذَفَ وأَوْصَلَ.
واخْلَوْلَقَ السَّحابُ: اسْتَوى وارْتَتَقَت جوانِبُه، وقِيل: امْلاسَّ ولان.
وقالَ الجَوْهَرِي: يُقال: صارَ خَلِيقاً أَي: جَدِيرًا للمَطَرِ كأَنّه مُلِّسَ تَمْلِيساً، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ السَّحابِ: واخْلَوْلَقَ بعدَ تَفَرق أَي: اجْتَمَع وتَهَيَّأ للمَطَرِ، وَهَذَا البناءُ للمُبالَغَةِ، وَهُوَ افْعَوْعَلَ، كاغْدَوْدَنَ، واعْشَوْشَبَ.
واخْلَوْلَقَ الرَّسمُ: اسْتَوَى بالأَرْضِ نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه قَولُ المُرَقِّشِ:
(ماذَا وُقُوفِي عَلىَ رَبْع عَفا ... مُخْلَوْلِقٍ دارسِ مُسْستَعْجِمَ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للشّاعِر:
(هاجَ الهَوَى رَسْمٌ بذَاتِ الغَضَا ... مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ)
واخْلَوْلَقَ مَتنُ الفَرَسِ: إِذَا امَّلَسَ.
ويُقال: خالَقَهُم مُخالَقَة: إِذا عاشَرَهُم على أَخْلاقِهِم، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَّقِ اللَّه حَيْثُ كُنْتَ، وأَتبع السَّيَّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُها، وخالِقِ النَاسَ بخلقٍ حسَن. وَيُقَال: خالِصِ المُؤْمِنَ، وخالِقِ الكافِرَ، وقالَ الشاعِر:
(خالِقِ النّاسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ ... لَا تَكُنْ كَلْباً على النّاسِ يَهِرّْ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: من صِفاتِ الله تعالَى جلَّ وعَزّ: الخَلاّقُ، فَفِي كِتابِه العَزِيز: بَلَى وهُوَ الخَلاَّقُ العَلِيمُ ومَعْناه ومَعْنَى الخالِقِ سواءٌ.
وخَلَقَ اللهُ الشَّيْء خَلْقاً: أَحْدَثَه بعدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ.
والخَلْقُ: يَكُونُ المَصْدَرَ، ويَكُون المَخْلُوقَ.
وَفِي الأساسِ: وَمن المَجازِ: خَلَقَ اللهُ الخَلْقَ: أَوْجَدَهُ على تَقْدِيرٍ أَوْجَبَتْهُ الحِكْمَةُ.
وقولُه عَز وجَلَّ: فليُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قيل: مَعْناهُ دِينُ اللَّهِ، قالَه الحَسَنُ ومُجاهِد، لأنَّ الله فطَرَ الخَلْقَ على الإِسلام، وخلَقَهم من ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام كالذَّرِّ، وأشْهَدَهم أنَّه رَبهُم، وآمَنُوا، فمَنْ) كَفَرَ فقَدْ غَيَّرَ خَلْقَ اللَّهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا الخِصَاءُ، قَالَ ابْن عَرَفَة: ذَهَبَ قومٌ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُما حُجةٌ لمن قَالَ: الإِيمانُ مَخلُوقٌ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ، لأنَّ قَوْلَهما: دينُ اللهِ أرادَا حُكْمَ اللهِ، وكَذَا قولُ تَعالَى: لَا تَبْدِيلَ لخَلْقِ اللهِ قالَ قَتادَةُ: أَي لدِينِ الله.
وحَكَى اللِّحْيانِيُّ عَن بَعْضِهم: لَا والَّذِي خَلَقَ الخُلُوقَ مَا فَعَلْتُ ذلِك، يريدُ جَمِيعَ الخَلْق.
ورَجُلٌ خَلِيقٌ، كأميرٍ بَيِّن الخَلْقِ، أَي: تامُّ الخَلْقِ مُعْتَدِلٌ، وَهِي خَلِيقَةٌ، وقِيلَ: خَلِيقٌ: تَمَّ خَلْقُه، وقيلَ: حَسُنَ خَلْقُه، وقالَ اللَّيْثُ: امْرأةٌ خَلِيقَةٌ: ذاتُ جِسْم وخَلْقٍ، وَلَا يُنْعَتُ بِهِ الرَّجُل.
وَفِي حَديثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وقَتْلِه أَبَا جَهْلٍ: وَهُوَ كالجملِ المُخَلَّقِ. أَي: التامِّ الخَلْقِ.
والخَلِيقُ كالخَلِيقَةِ، عَن اللِّحْيانِيِّ، قالَ: وقالَ القَنانِيُّ فِي الكِسائيِّ:
(وَمَالِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أغْتَدِي لَهُ ... ببَغْدادَ إِلاّ أنْتَ برٌّ مُوافِقُ)

(يَزِينُ الكسائِيَّ الأَغرَّ خَلِيقَةٌ ... إِذا فَضحَتْ بعضَ الرِّجالِ الخَلائِقُ)
وَقد يَجُوز أنْ يَكُونَ الخَلِيقُ جَمْعَ خَلِيقَة، كشَعِيرٍ وشَعِيرَة قالَ: وهُو السّابقُ إليَّ.
والخَلِيقَةُ: الأرْضُ المَحفورَةُ.
والخُلُقُ: العادَةُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: إِنْ هَذَا إِلا خُلُقُ الأوَّلِينَ. وِخَلَقَ الثَّوْبُ: بَلِىَ، وأنْشَد ابنُ بَريٍّ للشّاعِرِ:
(مَضَوْا وكأنْ لَمْ تَغْنَ بالأمْسِ أهْلُهُم ... وكُل جَديد صائِرٌ لخُلُوقِ)
وَقد أَخْلَقَ الثَّوْبُ إِخْلاقاً، واخْلَوْلَقَ: إِذا بلىَ، وأخْلَقْتُه أنَا: أَبْلَيتُه، يتَعَدى وَلَا يَتَعدًّى.
ويُقال: أَخْلَقَ فَهو مُخْلِق: صارَ ذَا إِخْلاقٍ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ هَرْمَةَ:
(عَجِبَتْ أُثَيْلَةُ أَنْ رَأتْنِي مُخْلِقاً ... ثَكِلَتْكٍ أُمكِ، أَيُّ ذاكِ يَرُوعُ)

(قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتَى ورِداؤُه ... خَلَقٌ وجَيْبُ قَمِيصِه مَرْقُوعُ)
وأنْشدَ ليَ ابنُ بَرَيّ شاهِدًا على أَخْلَقَ الثَّوبُ لأبِي الأَسْوَدِ الدؤلِيِّ:
(نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه ... كنَبذِكَ نَعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكَا)
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ خالِد: قالَ لَهَا: أَبْلِى وأَخْلِقِى يُرْوَى بالقافِ وبالفاءَ، من إخْلاقِ الثوْبِ وتَقْطِيعِه، والفاءُ بمعنَى العِوَضِ والبَدَلِ، وَهُوَ الأشْبَهُ، وَقد تَقَدَّم.
وحَكَى بن الأعرابِيِّ: باعَه بَيْعَ الخَلَقِ، وَلم يُفَسِّرْهُ، وأَنْشَدَ: (أبْلغْ فَزارَةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لَها ... مَجْدَ الحَياةِ بسَيْفِي بَيْعَ ذِي الخَلَقِ)

والخَلْقُ، بالفَتحِ: كُلّ شَيْءٍ مُمَلَّس.
والخَلائِق: حَمائِرُ الماءَ، وَهِي: صخُورٌ أَرْبعَ عِظامٌ مُلْسٌ، تَكُونُ على رَأسِ الرَّكِيَّةِ، يَقُوم عَلَيْهَا النّازِعُ والماتِحُ، قالَ الرّاعِي:
(فغادَرْنَ مَركُوًّا أكَسَّ عَشِيَّةً ... لَدَى نَزَح رَيّانَ باد خَلائِقُهْ)
وقالَ ابنُ عَبّاد: حَوْضٌ بادِي الخَلائِقِ، أَي: النَّصائِب.
وسَحابَةٌ خَلْقاءُ، مثلُ خَلَقَةٍ، عَن ابْنِ الأعْرابِيِّ.
والخَلْقاءُ: السماءُ، لمَلاسَتِها واسْتِوائِها.
حكِىَ عَن الكِسائِيِّ: إِنَّ أَخْلَقَ بكَ أنْ تَفعَلَ كَذا، قَالَ: أَرادُوا إِن أَخْلَقَ الأَشْياءَ بكَ أَن تَفْعَلَ ذَلِك.
وَهُوَ خَلِيقٌ لَهُ، أَي شَبِيه، وَمَا أخْلَقَه، أَي: مَا أَشْبَهَهُ.
ويُقال: أخْلِقْ بهِ، أَي: أَجْدِرْ بهِ، وأَحْرِ بهِ، واشتِقاقُه من الخَلاقَةِ، وَهُوَ التَّمْرِينُ.
والخِلاقَى: من مِياه الجَبَلَيْنِ، قَالَ زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِي رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(نَزَلْنا بَيْن فَتْكٍ والخِلاقَّى ... بحَيِّ ذِي مُداراةٍ شَدِيدِ)
وَقَول ذِي الرمةِ:
(ومُخْتَلَقٌ للمُلْكِ أَبْيَضُ فَدْغَمٌ ... أَشَم أَبَجُّ العَيْنِ كالقَمَرِ البَدْرِ)
عَنَى بهِ أنَّه خُلِقَ خِلْقَةً تَصْلُحُ للمُلْكِ، وَكَذَا قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ:
(مُسْتَبْشِرُ الوَجْهِ للأصْحابِ مُخْتَلَقٌ ... لَا هَيِّبان وَلَا فِي أمْرِه زَلَلُ)
والمُخْتَلَقُ: المُمَلَّسُ، قَالَ رُؤْبَةُ: فارْتازَ عَيرَىْ سَنْدَرِىٍّ مُخْتَلَقْ واخْلَوْلَقَتِ السَّماءُ أَنْ تُمْطِرَ، أَي قارَبَتْ وشابَهَتْ.
والخَلاقُ، كسَحابٍ: الدِّينُ، أَو الحَظُّ مِنْهُ.
وأخْلَقَ الدَّهْرُ الشَّيْءَ: أبْلاهُ.
وأَخْلَقَ شَبابُه: وَلَّى.
ويُقالُ للسّائِلِ: أخْلَقْتَ وَجْهَك، وَهُوَ مَجازٌ.
والخُلْقانِيُّ، بالضمِّ: نِسْبَةُ من يَبِيعُ الخَلَقَ من الثِّيابِ وغيرِها، وَقد انْتَسَبَ هَكَذَا بعض المُحَدِّثِينَ، مِنْهُم: الربِيعُ ابنُ سُلَيْم الأزْدِي، وأَبو زِيادٍ إِسْماعِيل ابْن زَكَرِيّا، وأَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ خلَفٍ)
الأسْتَراباذِيِّ، وأَبَو عَبْدِ اللهِ مُوسىَ بنُ داوُدَ الضَّبِّيُّ، الخُلْقانِيُّونَ.
وخَلُوق، كصَبُورٍ، أَو خَلُوقَة. بَطْنٌ من العَرَبِ، مِنْهُم أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الخَلُوقِي، وَله ابْنانِ: عبدُ الرَّحْمنِ، وعَبْدُ الواحِدِ، حَدَّثُوا.
وأبُو مَرْوانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ هُذَيل ابْن إِسْماعِيلَ التمِيمي الخَلَقي، مُحَرَّكَةً الفَقِيهُ المُحَدِّثُ الزاهِدُ، كانَ يَلْبَس خَلَقَ الثِّيابِ، ذَكَرَه القاضِي عِياضٌ فِي المُدارَك، توفِّيَ سنة.
وخُلَّيْقَى، كسُمَّيْهَى: هَضْبَةٌ ببلادِ بَنِي عُقَيْلٍ.
(خلق) : خُلاقاتُ الثِّياب: أَخْلاقُها.
خلق: {تخلق من الطين}: تقدر. {وتُخَلِّقون} يختلقون.
بَاب الخلقان من الثِّيَاب

خلق الثَّوْب وأخلق وأسمل وسمل وبلي وانبت وانقد وانخرق وَتعذر ونام
خلق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [بن عبد الْعَزِيز -] أَنه كُتِب إِلَيْهِ فِي امْرَأَة خَلْقاء تزوّجها رجلٌ فكتَب إِلَيْهِ: إِن كَانُوا علمُوا بذلك فأغْرِمْهم صَداقها لزَوجهَا يَعْنِي الَّذين زَوَّجوها وَإِن كَانُوا لم يعلمُوا فَلَيْسَ عَلَيْهِم إلاّ أَن يحلفوا مَا علمُوا بذلك. قَالَ أَبُو عبيد: الخَلْقاء [هِيَ -] مثل الرَّتْقاء وَإِنَّمَا سميت خلقاء لِأَنَّهُ مُصْمت وَلِهَذَا قيل للصخْرة المَلْساء: خَلْقاء أَي لَيْسَ فِيهَا وَصْم وَلَا كسر قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَسِيط]

قد يتْرك الدهرُ فِي خَلْقاءَ راسِيةٍ ... وَهْياً ويُنْزِل مِنْهَا الأعصمَ الصدعا
خ ل ق

خلق الخرّاز الأديم، والخيّاط الثوب: قدّره قبل القطع، واخلق لي هذا الثوب. وصخرة خلقاء: ملساء. وخلق الثوب خلوقة، واخلولق، وأخلق. وأخلقت الثوب: لبسته حتى بلي، وثوب خلق وملاءة خلق، وجاء في أخلاق الثياب وخلقانها. وخلّق القدح: ملسه، يكون نضباً أولاً فإذا بريَ وملّس فهو مخلّق. وهذا رجل ليس له خلاق أي حظ من الخير. وخلقه بالخلوق فتخلق.

ومن المجاز: خلق الله الخلق: أوجده على تقدير أوجبته الحكمة، وهو رب الخليقة والخلائق. وامرأة خليقة: ذات خلق وجسم. ورجل مختلق: حسن الخلقة، وامرأة مختلقة. ويقال للفرس ربما أجاد الأحذّ من الحضر وليس بمختلق. وله خلق حسن وخليقة وهي ما خلق عليه من طبيعته وتخلّق بكذا. وخالق الناس ولا تخالفهم. وهو خليق لكذا: كأنما خلق له وطبع عليه، وهم خلقاء لذلك، وقد خلق خلافة. وخلق الإفك واختلقه. ويقال للسائل: أخلقت وجهك. وأخلق شبابه: ولَّى. وضربه على خلفاء جبهته أي على مستواها وسحبوا على خلقاوات جباههم.
(خلق) - في حديثِ عَمَّار، - رضي اللهُ عنه -: "خَلِّقوني بزَعْفرَان" .
: أي لَطِّخُوني بالخَلُوق، وهو طِيبٌ معروف من الزَّعْفَران وغيرِه يتضَمَّخُ به الرّجلُ. يقال: خَلَّقْتُه به فتَخَلَّق: أي تَلطَّخ.
- وفي حديث عُمَرَ بنِ عبد العزيز: "في امرأَةٍ خَلْقَاء" .
: أي رَتْقاء، سُمِّيت به لأنَّ ما مَعَها مُصَمَتٌ مُنسَدّ المَسْلَك، والأَخلَق: الأَملَس، وقد خَلِق. ويقال للسَّماء الخَلْقاء لمَلَاسَتِها، كما يقال لها: الجَرْبَاء لكواكبها، والأخْلَق من الفَراسِنِ: ما لا شَقَّ فيه.
- قَولُه تَعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .
قيل: أَيْ دِينٍ عَظِيم، وقِيلَ: إِنَّ حُسنَ الخُلُق على أَنْحاءٍ، منها: لِينُ العَرِيكَة، ومنها السَّجِيَّة الحَسَنَة تَكُون في بَعضِ النَّاس، ومنها الدِّينُ، كقولِهِ عليه الصَّلاة والسّلام: "إنَّ العَبدَ لَيُدْرِك بحُسْن خُلُقه" .
: أي دِينهِ، وليس شَيءٌ أَثقَلَ في الميزان من حُسْنِ الخُلُق. - "وأَكثرُ ما يُدخِل النَّاسَ الجَنَّة تَقْوَى اللهِ وحُسنُ الخُلُق"
: أَي الدِّين.
- فأما قَولُه: "أَكملُ المُؤمِنين إيمانًا أَحْسَنُهم خُلُقًا".
: أي سَجِيَّة.
- في حديث ابنِ مَسْعُود وقَتْلِه أَبَا جَهْل: "بفَخِذِه حَلْقَة كحَلْقَة الجَمَل المُخَلَّق".
: أي تامِّ الخَلْق، من قوله تعالى: {مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} .

خلق: الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ، وفي التنزيل: هو الله

الخالِق البارئ المصوِّر؛ وفيه: بلى وهو الخَلاَّق العَليم؛ وإِنما قُدّم

أَوَّل وَهْلة لأَنه من أَسماء الله جل وعز. الأَزهري: ومن صفات الله

تعالى الخالق والخلاَّق ولا تجوز هذه الصفة بالأَلف واللام لغير الله عز

وجل، وهو الذي أَوجد الأَشياء جميعها بعد أَن لم تكن موجودة، وأَصل الخلق

التقدير، فهو باعْتبار تقدير ما منه وجُودُها وبالاعتبار للإِيجادِ على

وَفْقِ التقدير خالقٌ.

والخَلْقُ في كلام العرب: ابتِداع الشيء على مِثال لم يُسبق إِليه: وكل

شيء خلَقه الله فهو مُبْتَدِئه على غير مثال سُبق إِليه: أَلا له الخَلق

والأَمر تبارك الله أَحسن الخالقين. قال أَبو بكر بن الأَنباري: الخلق في

كلام العرب على وجهين: أَحدهما الإِنْشاء على مثال أَبْدعَه، والآخر

التقدير؛ وقال في قوله تعالى: فتبارك الله أَحسنُ الخالقين، معناه أَحسن

المُقدِّرين؛ وكذلك قوله تعالى: وتَخْلقُون إِفْكاً؛ أَي تُقدِّرون كذباً.

وقوله تعالى: أَنِّي أَخْلُق لكم من الطين خَلْقه؛ تقديره، ولم يرد أَنه

يُحدِث معدوماً. ابن سىده: خَلق الله الشيء يَخلُقه خلقاً أَحدثه بعد أَن

لم يكن، والخَلْقُ يكون المصدر ويكون المَخْلُوقَ؛ وقوله عز وجل: يخلُقكم

في بطون أُمهاتكم خَلْقاً من بعد خَلق في ظُلمات ثلاث؛ أَي يخلُقكم

نُطَفاً ثم عَلَقاً ثم مُضَغاً ثم عِظاماً ثم يَكسُو العِظام لحماً ثم يُصوّر

ويَنفُخ فيه الرُّوح، فذلك معنى خَلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث في

البَطن والرَّحِم والمَشِيمةِ، وقد قيل في الأَصلاب والرحم والبطن؛ وقوله

تعالى: الذي أَحسَنَ كلَّ شيء خَلْقَه؛ في قراءة من قرأَ به؛ قال ثعلب: فيه

ثلاثة أَوجه: فقال خَلْقاً منه، وقال خَلْقَ كلِّ شيء، وقال عَلَّم

كُلَّ شيء خَلْقَه؛ وقوله عز وجل: فلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله؛ قيل: معناه

دِينَ الله لأَن الله فَطَر الخَلْقَ على الإِسلام وخلَقهم من ظهر آدم،

عليه السلام، كالذّرِّ، وأَشْهَدَهم أَنه ربهم وآمنوا، فمن كفر فقد غيَّر

خلق الله، وقيل: هو الخِصاء لأَنَّ من يَخْصِي الفحل فقد غيَّر خَلْقَ

الله، وقال الحسن ومجاهد: فليغيرن خَلْقَ الله، أَي دِينَ الله؛ قال ابن

عرفة: ذهب قوم إِلى أَن قولهما حجة لمن قال الإِيمان مخلوق ولا حجة له، لأَن

قولهما دِين الله أَرادا حكم الله، والدِّينُ الحُكْم، أَي فليغيرن حكم

الله والخَلْق الدّين. وأَما قوله تعالى: لا تَبْدِيلَ لخَلْق الله؛ قال

قتادة: لدِين الله، وقيل: معناه أَنَّ ما خلقه الله فهو الصحيح لا يَقدِر

أَحد أَن يُبَدِّلَ معنى صحة الدين. وقوله تعالى: ولقد جئتمُونا فُرادَى

كما خَلَقْناكم أَوَّل مرة؛ أَي قُدرتُنا على حَشْركم كقدرتنا على

خَلْقِكم.

وفي الحديث: من تَخلَّق للناس بما يَعلم اللهُ أَنه ليس من نَفسه شانَه

الله؛ قال المبرد: قوله تخلَّق أَي أَظهر في خُلقِه خلاف نيّته. ومُضْغةٌ

مُخلَّقة أَي تامّة الخلق. وسئل أَحمد بن يحيى عن قوله تعالى: مُخلَّقةٍ

وغيرِ مخلَّقة، فقال: الناس خُلِقوا على ضربين: منهم تامّ الخَلق، ومنهم

خَدِيجٌ ناقص غير تامّ، يدُلُّك على ذلك قوله تعالى: ونُقِرُّ في

الأَرحام ما نشاء؛ وقال ابن الأَعرابي: مخلقة قد بدا خَلْقُها، وغير مخلقة لم

تُصوَّر. وحكى اللحياني عن بعضهم: لا والذي خَلَق الخُلُوق ما فعلت ذلك؛

يريد جمع الخَلْقِ.

ورجل خَلِيقٌ بيّن الخَلْق: تامُّ الخَلْق معتدل، والأُنثى خَلِيق

وخَلِيقة ومُخْتَلَقةٌ، وقد خَلُقَت خَلاقة. والمُخْتلَق: كالخَليق، والأُنثى

مُخْتلَقة. ورجل خَلِيق إِذا تمّ خَلقُه، والنعت خَلُقت المرأَة خَلاقة

إِذا تمّ خَلْقها. ورجل خَلِيق ومُخْتلَق: حسَنُ الخَلْقِ. وقال الليث:

امرأَة خَلِيقة ذات جسم وخَلْق، ولا ينعت به الرجل. والمُخْتلَق: التامُّ

الخَلْق والجَمالِ المُعتدِل؛ قال ابن بري: شاهده قول البُرْج بن

مُسْهِر:فلمّا أَن تَنَشَّى، قامَ خِرْقٌ

من الفِتْيانِ، مُختَلَقٌ هَضِيمُ

وفي حديث ابن مسعود وقَتلِه أَبا جهل: وهو كالجَمل المُخَلَّقِ أَي

التامِّ الخَلْقِ.

والخَلِيقةُ: الخَلْقُ والخَلائقُ، يقال: هم خَلِيقةُ الله وهم خَلْق

الله، وهو مصدر، وجمعها الخلائق. وفي حديث الخَوارِج: هم شَرُّ الخَلْقِ

والخَلِيقةِ؛ الخَلْقُ: الناس، والخَليقةُ: البهائم، وقيل: هما بمعنى واحد

ويريد بهما جميع الخلائق. والخَلِيقةُ: الطَّبِيعية التي يُخلَق بها

الإِنسان. وحكى اللحياني: هذه خَلِيقتُه التي خُلق عليها وخُلِقَها والتي

خُلِق؛ أَراد التي خُلِق صاحبها، والجمع الخَلائق؛ قال لبيد:

فاقْنَعْ بما قَسَمَ المَلِيكُ، فإِنَّما

قَسَمَ الخلائقَ، بيننا، عَلاَّمُها

والخِلْقةُ: الفِطْرة. أَبو زيد: إِنه لكريم الطَّبِيعة والخَلِيقةِ

والسَّلِيقةِ بمعنى واحد. والخَلِيقُ: كالخَلِيقة؛ عن اللحياني؛ قال: وقال

القَنانِي في الكسائي:

وما لِي صَدِيقٌ ناصِحٌ أَغْتَدِي له

ببَغْدادَ إِلاَّ أَنتَ، بَرٌّ مُوافِقُ

يَزِينُ الكِسائيَّ الأَغرَّ خَلِيقُه،

إِذا فَضَحَتْ بعَضَ الرِّجالِ الخَلائقُ

وقد يجوز أَن يكون الخَلِيقُ جمع خَلِيقة كشعير وشعيرة، قال: وهو

السابِق إِليّ، والخُلُق الخَلِيقة أَعني الطَّبِيعة.

وفي التنزيل: وإِنك لَعلَى خُلُق عظيم، والجمع أَخْلاق، لا يُكسّر على

غير ذلك. والخُلْق والخُلُق: السَّجِيّة. يقال: خالِصِ المُؤْمنَ وخالِقِ

الفاجر. وفي الحديث: ليس شيء في الميزان أَثْقلَ من حُسن الخُلُق؛

الخُلُقُ، بضم اللام وسكونها: وهو الدِّين والطبْع والسجية، وحقيقته أَنه

لِصورة الإِنسان الباطنة وهي نفْسه وأَوصافها ومعانيها المختصةُ بِها بمنزلة

الخَلْق لصورته الظاهرة وأَوصافها ومعانيها، ولهما أَوصاف حسَنة وقبيحة،

والثوابُ والعقاب يتعلّقان بأَوصاف الصورة الباطنة أَكثر مما يتعلقان

بأَوصاف الصورة الظاهرة، ولهذا تكرّرت الأَحاديث في مَدح حُسن الخلق في غير

موضع كقوله: مِن أَكثر ما يُدخل الناسَ الجنَّةَ تقوى الله وحُسْنُ الخلق،

وقولِه: أَكملُ المؤْمنين إِيماناً أَحْسنُهم خلُقاً، وقوله: إِنَّ

العبد ليُدرك بحُسن خُلقه درجةَ الصائم القائم، وقوله: بُعِثت لأُتَمِّم

مَكارِم الأَخلاق؛ وكذلك جاءت في ذمّ سوء الخلق أَيضاً أَحاديث كثيرة. وفي

حديث عائشة، رضي الله عنها: كان خُلُقه القرآنَ أَي كان متمسكاً به وبآدابه

وأَوامره ونواهيه وما يشتمل عليه من المكارم والمحاسن والأَلطاف. وفي

حديث عمر: من تخلَّق للناس بما يعلم الله أَنه ليس من نَفْسه شانَه الله،

أَي تكلَّف أَ يُظهر من خُلُقه خِلاف ما يَنطوِي عليه، مثل تصَنَّعَ

وتجَمَّل إِذا أَظهر الصَّنِيع والجميل. وتَخلَّق بخلُق كذا: استعمله من غير

أَن يكون مخلوقاً في فِطْرته، وقوله تخلَّق مثل تَجمَّل أَي أَظهر جَمالاً

وتصنّع وتَحسَّن، إِنَّما تأْوِيلُه الإِظْهار. وفلان يَتخلَّق بغير

خُلقه أَي يَتكلَّفه؛ قال سالم بن وابِصةَ:

يا أَيُّها المُتحلِّي غيرَ شِيمَتِه،

إِن التَّخَلُّق يأْتي دُونه الخُلُقُ

أَراد بغير شِيمته فحذف وأَوصَل.

وخالَقَ الناسَ: عاشَرهم على أَخلاقِهم؛ قال:

خالِقِ الناسَ بخُلْقٍ حَسَنٍ،

لا تَكُنْ كلْباً على الناسِ يَهِرّ

والخَلْق: التقدير؛ وخلَق الأَدِيمَ يَخْلُقه خَلْقاً: قدَّره لما يريد

قبل القطع وقاسه ليقطع منه مَزادةً أَو قِربة أَو خُفّاً؛ قال زهير يمدح

رجلاً:

ولأَنتَ تَفْري ما خَلَقْتَ، وبعـ

ـضُ القومِ يَخْلُقُ، ثم لا يَفْري

يقول: أَنت إِذا قدَّرت أَمراً قطعته وأَمضيتَه وغيرُك يُقدِّر ما لا

يَقطعه لأَنه ليس بماضي العَزْم، وأَنتَ مَضّاء على ما عزمت عليه؛ وقال

الكميت:

أَرادُوا أَن تُزايِلَ خالِقاتٌ

أَدِيمَهُمُ، يَقِسْنَ ويَفْتَرِينا

يصف ابني نِزار من مَعدّ، وهما رَبِيعةُ ومُضَر، أَراد أَن نسَبهم

وأَدِيمهم واحد، فإِذا أَراد خالقاتُ الأَديم التفْرِيقَ بين نسَبهم تبيَّن

لهن أَنه أَديم واحد لا يجوز خَلْقُه للقطع، وضرَب النساء الخالِقاتِ مثلاً

للنسّابين الذين أَرادوا التفريق بين ابني نِزار، ويقال: زايَلْتُ بين

الشيئين وزيَّلْتُ إِذا فَرَّقْت. وفي حديث أُخت أُمَيَّةَ بن أَبي

الصَّلْت قالت: فدخَلَ عليَّ وأَنا أَخلُقُ أَدِيماً أَي أُقَدِّره لأَقْطَعه.

وقال الحجاج: ما خَلَقْتُ إِلاَّ فَرَيْتُ، ولا وَعَدْتُ إِلاَّ

وَفَيْتُ.والخَلِيقةُ: الحَفِيرة المَخْلوقة في الأَرض، وقيل: هي الأَرض، وقيل:

هي البئر التي لا ماءَ فيها، وقيل: هي النُّقْرة في الجبل يَسْتَنقِع فيها

الماء، وقيل: الخليقة البئر ساعة تُحْفَر. ابن الأَعرابي: الخُلُق

الآبارُ الحَدِيثاتُ الحَفْر. قال أَبو منصور: رأَيت بِذِرْوة الصَّمّان

قِلاتاً تُمْسِك ماءَ السماء في صَفاةٍ خَلَقها الله فيها تسميها العرب

خَلائقَ، الواحدة خَلِيقةٌ، ورأَيت بالخَلْصاء من جبال الدَّهْناء دُحْلاناً

خلقها الله في بطون الأَرض أَفواهُها ضَيِّقَةٌ، فإِذا دخلها الداخل وجدها

تَضِيقُ مرة وتَتَّسِعُ أُخرى، ثم يُفْضي المَمَرُّ فيها إِلى قَرار

للماء واسع لا يوقف على أقْصاه، والعرب إِذا تَرَبَّعوا الدهناء ولم يقع ربيع

بالأَرضِ يَمْلأُ الغُدْرانَ استَقَوْا لخيلهم وشفاههم

(* قوله «لخيلهم

وشفاههم» كذا بالأصل، وعبارة ياقوت في الدحائل عن الأزهري: إن دحلان

الخلصاء لا تخلو من الماء ولا يستقى منها إلا للشفاء والخبل لتعذر الاستسقاء

منها وبعد الماء فيها من فوهة الدحل) من هذه الدُّحْلان.

والخَلْقُ: الكذب. وخلَق الكذبَ والإِفْكَ يخلُقه وتخَلَّقَه

واخْتَلَقَه وافْتراه: ابتدَعه؛ ومنه قوله تعالى: وتخْلُقون إِفكاً. ويقال: هذه

قصيدة مَخْلوقة أَي مَنْحولة إِلى غير قائلها؛ ومنه قوله تعالى: إِنْ هذا

إِلا خَلْقُ الأَوَّلين، فمعناه كَذِبُ الأَولين، وخُلُق الأَوَّلين قيل:

شِيمةُ الأَولين، وقيل: عادةُ الأَوَّلين؛ ومَن قرأَ خَلْق الأَوَّلين

فمعناه افْتِراءُ الأَوَّلين؛ قال الفراء: من قرأَ خَلْقُ الأَوَّلين أَراد

اختِلاقهم وكذبهم، ومن قرأَ خُلُق الأَولين، وهو أَحبُّ إِليَّ، الفراء:

أَراد عادة الأَولين؛ قال: والعرب تقول حدَّثنا فلان بأَحاديث الخَلْق،

وهي الخُرافات من الأَحاديث المُفْتَعَلةِ؛ وكذلك قوله: إِنْ هذا إِلاَّ

اخْتِلاق؛ وقيل في قوله تعالى إِن هذا إِلاَّ اختِلاق أَي تَخَرُّص. وفي

حديث أَبي طالب: إِنْ هذا إِلا اختلاق أَي كذب، وهو افْتِعال من الخَلْق

والإِبْداع كأَنَّ الكاذب تخلَّق قوله، وأَصل الخَلق التقدير قبل القطع.

الليث: رجل خالِقٌ أَي صانع، وهُنَّ الخالقاتُ للنساء. وخلَق الشيءُ

خُلوقاً وخُلوقةً وخَلُقَ خَلاقةً وخَلِق وأَخْلَق إِخْلاقاً واخْلَوْلَق:

بَلِيَ؛ قال:

هاجَ الهَوى رَسْمٌ، بذاتِ الغَضَا،

مُخْلَوْلِقٌ مُسْتَعْجِمٌ مُحْوِلُ

قال ابن بري: وشاهد خَلُقَ قول الأَعشى:

أَلا يا قَتْل، قد خَلُقَ الجَديدُ،

وحُبُّكِ ما يَمُِحُّ ولا يَبِيدُ

ويقال أَيضاً: خَلُق الثوبُ خُلوقاً؛ قال الشاعر:

مَضَوْا، وكأَنْ لم تَغْنَ بالأَمسِ أَهْلُهُم،

وكُلُّ جَدِيدٍ صائِرٌ لِخُلُوقِ

ويقال: أَخْلَقَ الرجل إِذا صار ذا أَخْلاق؛ قال ابن هَرْمَةَ:

عَجِبَتْ أُثَيْلةُ أَنْ رأَتْني مُخْلِقاً؛

ثَكِلَتْكِ أُمُّكِ أَيُّ ذاك يَرُوعُ؟

قد يُدْرِكُ الشَّرَفَ الفَتى، ورِداؤه

خَلَقٌ، وجَيْبُ قَميصِه مَرْقُوعُ

وأَخْلَقْته أَنا، يتعدّى ولا يتعدى. وشيءٌ خَلَقٌ: بالٍ، الذكر

والأُنثى فيه سواء لأَنه في الأَصل مصدر الأَخْلَقِ وهو الأَمْلَس. يقال: ثوب

خَلَق ومِلْحفة خَلَق ودار خَلَقٌ. قال اللحياني: قال الكسائي لم نسمعهم

قالوا خَلْقة في شيء من الكلام. وجِسْمٌ خَلَقٌ ورِمّة خَلَق؛ قال لبيد:

والثِّيبُ إِنْ تَعْرُ مِنِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بعدَ المَماتِ، فإِني كنتُ أَتَّئِرُ

والجمع خُلْقانٌ وأَخْلاق. وقد يقال: ثوب أَخلاق يصفون به الواحد، إِذا

كانت الخلُوقة فيه كلِّهِ كما قالوا بُرْمةٌ أَعْشار وثوب أَكْياشٌ وحبْل

أَرْمامٌ وأَرضٌ سَباسِبٌ، وهذا النحو كثير، وكذلك مُلاءَة أَخْلاق

وبُرْمة أَخْلاق؛ عن اللحياني، أَي نواحيها أَخْلاق، قال: وهو من الواحد الذي

فُرِّقَ ثم جُمِع، قال: وكذلك حَبْل أَخلاق وقِرْبة أَخلاق؛ عن ابن

الأَعرابي. التهذيب: يقال ثوب أَخلاق يُجمع بما حوله؛ وقال الراجز:

جاءَ الشِّتاءُ، وقَمِيصي أَخْلاقْ

شَراذِمٌ، يَضْحَكُ منه التَّوَّاقْ

والتَّوّاقُ: ابنه. ويقال جُبّة خَلَق، بغير هاء، وجديد، بغير هاء

أَيضاً، ولا يجوز جُبَّة خلَقة ولا جَديدة. وقد خَلُق الثوب، بالضم، خُلوقة

أَي بَلِيَ، وأَخلَق الثوب مثله. وثوب خَلَقٌ: بالٍ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:كأَنَّهما، والآلُ يَجْرِي عليهما

من البُعْدِ، عَيْنا بُرْقُعٍ خَلَقانِ

قال الفراء: وإِنما قيل له خَلقٌ بغير هاء لأَنه كان يستعمل في الأَصل

مضافاً فيقال أَعطِني خَلَقَ جُبَّتك وخَلَقَ عِمامتِك، ثم استعمل في

الإِفراد كذلك بغير هاء؛ قال الزجاجي في شرح رسالة أَدب الكاتب: ليس ما قاله

الفراء بشيء لأَنه يقال له فلمَ وجب سُقوط الهاء في الإِضافة حتى حُمل

الإِفراد عليها؟ أَلا ترى أَن إِضافة المؤنث إِلى المؤنث لا توجب إسقاط

العلاقة منه، كقولهِ مخدّةُ هِند ومِسْوَرةُ زَينب وما أَشبه ذلك؟ وحكى

الكسائي: أَصبحت ثيابهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً، فوضع الواحد موضع

الجمع الذي هو الخُلقان. ومِلْحفة خُلَيْقٌ: صغَّروه بلا هاء لأَنه صفة

والهاء لا تلحق تصغير الصفات، كما قالوا نُصَيف في تصغير امرأَة نَصَف.

وأَخْلق الدّهرُ الشيءَ: أَبلاه؛ وكذلك أَخْلَق السائلُ وجهَه، وهو على

المثل. وأَخلقَه خَلَقاً: أَعطاه إِياها. وأَخلَق فلان فلاناً: أَعطاه

ثوباً خَلقاً. وأَخلقْته ثوباً إِذا كسَوْته ثوباً خلقاً؛ وأَنشد ابن بري

شاهداً على أَخْلَق الثوبُ لأَبي الأَسود الدؤلي:

نَظَرْتُ إِلى عُنْوانِه فنَبَذْتُه،

كنَبذِكَ نعْلاً أَخْلَقَتْ من نِعالِكا

وفي حديث أُم خالد: قال لها، صلى الله عليه وسلم: أَبْلي وأَخْلِقِي؛

يروى بالقاف والفاء، فبالقاف من إِخلاق الثوب وتقطيعه من خَلُق الثوبُ

وأَخلَقه، والفاء بمعنى العِوَض والبَدَل، قال: وهو الأَشبه. وحكى ابن

الأَعرابي: باعَه بيْع الخلَق، ولم يفسره؛ وأَنشد:

أَبْلِغْ فَزارةَ أَنِّي قد شَرَيْتُ لها

مَجْدَ الحياةِ بسيفي، بَيْعَ ذِي الخَلَقِ

والأَخْلَقُ: اللِّين الأَملسُ المُصْمَتُ. والأَخلَق: الأَملس من كل

شيء. وهَضْبة خَلْقاء: مُصمتة مَلْساء لا نبات بها. وقول عمر بن الخطاب،

رضي الله عنه: ليس الفقير الذي لا مال له إِنما الفقير الأَخْلَقُ

الكَسْبِ؛ يعني الأَملس من الحَسنات الذي لم يُقدِّم لآخرته شيئاً يثاب عليه؛

أَراد أَن الفقر الأَكبر إِنما هو فقر الآخرة وأَنّ فقر الدنيا أَهون

الفقرين، ومعنى وصف الكسب بذلك أَنه وافر مُنْتظِم لا يقع فيه وَكْسٌ ولا

يَتحيَّفُه نَقْص، كقول النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس الرَّقُوب الذي لا

يَبْقَى له ولد وإِنما الرقوب الذي لم يُقدِّم من ولده شيئاً؛ قال أَبو

عبيد: قول عمر، رضي الله عنه، هذا مثَل للرجل الذي لا يُرْزَأُ في ماله، ولا

يُصاب بالمصائب، ولا يُنكَب فيُثاب على صبره فيه، فإِذا لم يُصَبْ ولم

يُنكب كان فقيراً من الثواب؛ وأَصل هذا أَن يقال للجبل المصمت الذي لا

يؤثّر فيه شيء أَخلَقُ. وفي حديث فاطمةَ بنت قيس: وأَما معاوية فرجل أَخلَقُ

من المال أَي خِلْوٌ عارٍ، من قولهم حَجر أَخلَقُ أَي أَمْلَسُ مُصْمَت

لا يؤثر فيه شيء. وصخرة خَلْقاء إِذا كانت مَلْساء؛ وأَنشد للأَعشى:

قد يَتْرُك الدهْرُ في خَلْقاءَ راسيةٍ

وَهْياً، ويُنْزِلُ منها الأَعْصَمَ الصَّدَعا

فأَراد عمر، رضي الله عنه، أَن الفَقْر الأَكبر إِنما هو فقرُ الآخرة

لمن لم يُقدِّم من ماله شيئاً يثاب عليه هنالك. والخَلْق: كل شيء مُمَلَّس.

وسهم مُخَلَّق: أَملَسُ مُستوٍ. وجبل أَخلقُ: ليِّن أَملس. وصخرة

خَلْقاء بيِّنة الخَلَق: ليس فيها وَصْم ولا كسر؛ قال ابن أَحمر يصف

فرساً:بمُقَلِّصٍ دَرْكِ الطَّرِيدةِ، مَتْنُه

كصَفا الخَلِيقةِ بالفَضاءِ المُلْبِدِ

والخَلِقةُ: السحابةُ المستوية المُخِيلةُ للمطر. وامرأَة خُلَّقٌ

وخَلْقاء: مثل الرَّتْقاء لأَنها مُصْمَتة كالصَّفاة الخَلْقاء؛ قال ابن سيده:

وهو مَثَل بالهَضْبة الخَلْقاء لأَنها مُصمتة مثلها؛ ومنه حديث عمر بن

عبد العزيز: كُتب إِليه في امرأَة خَلْقاء تزوّجها رجل فكتَب إِليه: إِن

كانوا علموا بذلك، يعني أولياءها، فأَغْرمْهم صَداقَها لزوجها؛ الخَلْقاء:

الرَّتْقاء من الصخْرة الملْساء المُصمتة. والخَلائق: حَمائرُ الماء،

وهي صُخور أَربعِ عِظام مُلْس تكون على رأْس الرَّكِيّة يقوم عليها النازعُ

والماتِحُ؛ قال الراعي:

فَغَادَرْنَ مَرْكُوّاً أَكَسَّ عَشِيّة،

لدَى نَزَحٍ رَيَّانَ بادٍ خَلائقُهْ

وخَلِق الشيءُ خَلَقاً واخْلَوْلَق: امْلاسَّ

ولانَ واستوى، وخَلَقه هو. واخْلَوْلَق السحابُ: استوى وارْتَتقَتْ

جوانبه وصارَ خَلِيقاً للمطر كأَنه مُلِّس تمليساً؛ وأَنشد لمُرقِّش:

ماذا وُقُوفي على رَبْعٍ عَفا،

مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ؟

واخْلَولَق الرَّسْمُ أَي استوى بالأَرض. وسَحابة خَلْقاء وخَلِقة؛ عنه

أَيضاً، ولم يُفسر. ونشأَتْ لهم سحابة خَلِقة وخَلِيقةٌ أَي فيها أَثر

المطر؛ قال الشاعر:

لا رَعَدَتْ رَعْدةٌ ولا بَرَقَتْ،

لكنَّها أُنْشِئتْ لنا خَلِقَهْ

وقِدْحٌ مُخلَّق: مُستوٍ أَملس مُلَيَّن، وقيل: كلّ ما لُيِّن ومُلِّس،

فقد خُلِّق. ويقال: خَلَّقْته مَلَّسته؛ وأَنشد لحميد بن ثور الهِلالي:

كأَنَّ حَجاجَيْ عَيْنِها في مُثَلَّمٍ،

من الصَّخْرِ، جَوْنٍ خَلَّقَتْه المَوارِدُ

الجوهري: والمُخلَّق القِدْح إِذا لُيِّن؛ وقال يصفه:

فخَلَّقْتُه حتى إِذا تَمَّ واسْتوَى،

كَمُخّةِ ساقٍ أَو كَمَتْنِ إِمامِ،

قَرَنْتُ بحَقْوَيْهِ ثَلاثاً، فلم يَزِغْ

عن القَصْدِ حتى بُصِّرتْ بدِمامِ

والخَلْقاء: السماء لمَلاستها واستِوائها. وخَلْقاء الجَبْهة والمَتْن

وخُلَيْقاؤُهما: مُستَواهما وما امْلاسَّ منهما، وهما باطنا الغار الأَعلى

أَيضاً، وقيل: هما ما ظهر منه، وقد غلب عليه لفظ التصغير. وخَلْقاء

الغار الأَعلى: باطنه. ويقال: سُحِبُوا على خَلْقاواتِ جِباهِهم.

والخُلَيْقاءُ من الفرس: حيث لَقِيت جَبهته قَصبة أَنفه من مُسْتدَقِّها، وهي

كالعِرْنين من الإِنسان. قال أَبو عبيدة: في وجه الفرس خُلَيْقاوانِ وهما حيث

لقِيت جبهتُه قَصبة أَنفه، قال: والخليقان عن يمين الخُلَيْقاء وشمالها

يَنْحَدِر إِلى العين، قال: والخُلَيْقاء بين العينين وبعضهم يقول

الخَلْقاء. والخَلُوقُ والخِلاقُ: ضَرب من الطيِّب، وقيل: الزَّعْفران؛ أَنشد

أَبو بكر:

قد عَلِمَتْ، إن لم أَجِدْ مُعِينا،

لتَخْلِطَنَّ بالخَلُوقِ طِينا

يعني امرأته، يقول: إن لم أَجد من يُعينني على سَقْيِ الإبل قامت فاستقت

معي، فوقع الطين على خَلُوق يديها، فاكتفى بالمُسبَّب الذي هو اختلاط

الطين بالخلوق عن السبب الذي هو الاستقاء معه؛ وأَنشد اللحياني:

ومُنْسَدِلاً كقُرونِ العَرُو

سِ تُوسِعُه زَنْبَقاً أَو خِلاقا

وقد تَخلَّق وخَلَّقْته: طَلَيْته بالخَلُوق. وخَلَّقَت المرأَة جسمها:

طَلته بالخَلوق؛ أنشد اللحياني:

يا ليتَ شِعْري عنكِ يا غَلابِ،

تَحْمِلُ معْها أَحسنَ الأَرْكابِ،

أَصفر قَد خُلِّقَ بالمَلابِ

وقد تخلَّقت المرأَة بالخلوق، والخلوقُ: طيب معروف يتخذ من الزعفران

وغيره من أَنواع الطيب، وتَغلِب عليه الحمرة والصفرة، وقد ورد تارة بإباحته

وتارة بالنهي عنه، والنهي أَكثر وأَثبت، وإنما نهي عنه لأنه من طيب

النساء، وهن أَكثر استعمالاً له منهم؛ قال ابن الأثير: والظاهر أن أحاديث

النهي ناسخة.

والخُلُق: المُرُوءَة. ويقال: فلان مَخْلَقةٌ للخير كقولك مَجْدَرةٌ

ومَحْراةٌ ومَقْمَنةٌ. وفلان خَلِيق لكذا أي جدير به. وأَنت خَليق بذلك أَي

جدير. وقد خَلُق لذلك، بالضم: كأَنه ممن يُقدَّر فيه ذاك وتُرى فيه

مَخايِلهُ. وهذا الأمر مخْلَقة لك أي مَجْدَرة، وإنه مَخلقة من ذلك، وكذلك

الاثنان والجمع والمؤنث. وإنه لخَلِيق أَن يَفعل ذلك، وبأَن يفعل ذلك، ولأن

يفعل ذلك، ومِن أَن يفعل ذلك، وكذلك إنه لمَخلَقة، يقال بهذه الحروف

كلها؛ كلُّ هذه عن اللحياني. وحكي عن الكسائي: إنَّ أَخْلَقَ بك أن تفعل ذلك،

قال: أَرادوا إنَّ أَخلق الأشياء بك أن تفعل ذلك. قال: والعرب تقول يا

خليقُ بذلك فترفع، ويا خليقَ بذلك فتنصب؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف وجه

ذلك. وهو خَلِيقٌ له أَي شبيه. وما أَخْلَقَه أَي ما أشبهه. ويقال: إنه

لخليق أي حَرِيٌّ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قَرُب أن يقع وصح عند من سمع

بوقوعه كونُه وتحقيقه. ويقال: أَخْلِقْ به، وأَجْدِرْ به، وأَعْسِ به، وأَحْرِ

به، وأَقْمِنْ به، وأَحْجِ به؛ كلُّ ذلك معناه واحد. واشتقاق خَلِيق وما

أَخْلَقه من الخَلاقة، وهي التَّمْرينُ؛ من ذلك أن تقول للذي قد أَلِفَ

شيئاً صار ذلك له خُلُقاً أي مَرَنَ عليه، ومن ذلك الخُلُق الحسَن.

والخُلوقة: المَلاسةُ، وأَمّا جَدِير فمأْخوذ من الإحاطة بالشيء ولذلك سمِّي

الحائط جِداراً. وأَجدرَ ثَمَرُ الشجرة إذا بدت تَمرتُه وأَدَّى ما في

طِباعه. والحِجا: العقل وهو أَصل الطبع. وأَخْلَق إخْلاقاً بمعنى واحد؛

وأَما قول ذي الرمة:

ومُخْتَلَقٌ للمُلْك أَبيضُ فَدْغَمٌ،

أَشَمُّ أَيَجُّ العينِ كالقَمر البَدْرِ

فإنما عنى به أَنه خُلِق خِلْقةً تصلحُ للمُلك.

واخلَوْ لَقَت السماءُ أَن تمطرُ أَي قارَبتْ وشابهَت، واخْلَوْ لَق أَن

تَمطُر على أَن الفِعل لان

(* قوله: على أَن الفعل لان، هكذا في الأصل

ولعل في الكلام سقطاً).؛ حكاه سيبويه. واخْلَوْلَق السحاب أَي استوى؛

ويقال: صار خَلِيقاً للمطر. وفي حديث صفة السحاب: واخْلَوْلَق بعد تَفرُّقٍ

أَي اجتمع وتهيَّأ للمطر. وفي خُطبة ابن الزبير. إن الموتَ قد تَغَشَّاكم

سحابُه، وأَحْدَق بكم رَبابُه، واخْلوْلَقَ بعد تَفرُّق؛ وهذا البناء

للمبالغة وهو افْعَوْعَل كاغْدَوْدَنَ واغْشَوْشَبَ.

والخَلاقُ: الحَظُّ والنَّصِيب من الخير والصلاح. يقال: لا خَلاق له في

الآخرة. ورجل لا خلاق له أَي لا رَغْبة له في الخير ولا في الآخرة ولا

صَلاح في الدين. وقال المفسرون في قوله تعالى: وما لَه في الآخرة من خَلاق؛

الخلاق: النصيب من الخير. وقال ابن الأَعرابي: لا خلاق لهم لا نصيب لهم

في الخير، قال: والخَلاق الدين؛ قال ابن بري: الخلاق النصيب المُوفَّر؛

وأَنشد لحسان بن ثابت:

فَمَنْ يَكُ منهم ذا خَلاق، فإنَّه

سَيَمْنَعُه من ظُلْمِه ما تَوَكَّدا

وفي الحديث: ليس لهم في الآخرة من خلال؛ الخَلاق، بالفتح: الحظ والنصيب.

وفي حديث أُبَيّ: إنما تأْكل منه بخَلاقك أَي بحظّك ونصيبك من الدين؛

قال له ذلك في طعام من أَقرأَه القرآن.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.