Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: علقة

شجن

Entries on شجن in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more
ش ج ن : الشَّجَنُ بِفَتْحَتَيْنِ الْحَاجَةُ وَالْجَمْعُ شُجُونٌ مِثْلُ: أَسَدٍ وَأُسُودٍ وَأَشْجَانٌ أَيْضًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ.

وَالشِّجْنَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ. 
شجن: شَجَّن (بالتشديد): غضَّن. خدّد، شنّج (فوك).
تشجَّن: تغضَّن، تخدّد، تشنّج (فوك) وفي ابن البيطار (1: 182): وهي أصول مجفّفة متشجّنة متغضنّة. والفعل تغضّن يدل على نفس المعنى.
شجن وجمعه أشْجان يعني في الشعر من يسبب الهّم والحزن أي الحبيبة، وهذا ما جاء في بيت من الشعر (لي شَجَنان) الذي نقله لين ولم يفهمه (انظر معجم مسلم).

شجن


شَجَن(n. ac. شَجْن
شُجُوْن)
a. Saddened, grieved.

شَجِنَ(n. ac. شَجَن)
شَجُنَ(n. ac. شُجُوْن)
a. Was sad, sorrowful; grieved, lamented.
شَجَّنَ
IIأَشْجَنَa. Saddened, grieved; disheartened.

تَشَجَّنَa. Was sad, sorrowful &c.
b. Was tangled, interlaced.

شَجْنa. see 21t
. —
شَجْنَة
1t
شِجْنَة
شُجْنَة
Branch, bough; ramification.
شَجَن
(pl.
شُجُوْن
أَشْجَاْن)
a. Grief, sorrow; anxiety.
b. see 1t
شَاْجِنa. Sad, sorrowful.

شَاْجِنَة
(pl.
شَوَاْجِنُ)
a. Road that winds through a valley.
ش ج ن

هو أخو شجن وأشجان وشجون وهي الهموم والحاجات التي تهم. وأنشد ابن الأعرابي:

من كان يرجو بقاء لا نفاد له ... فلا يكن عرض الدنيا له شجنا

وأنشد أبو زيد:

ذكرتك حيث استأمن الوحش والتقت ... رفاق من الآفاق شتّى شجونها

و" الحديث ذو شجون ": ذو شعب وبينهما شجنة رحم، والرحم شجنة من الله. والشجنة: الشعبة.
شجن وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرَّحِم هِيَ شِجْنَة من اللَّه. قَالَ أَبُو عُبَيْد: يَعْنِي قرَابَة مشتبكة كاشتباك الْعُرُوق قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَأن قَوْلهم الحَدِيث ذُو شُجُون مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ تمسك بعضه بِبَعْض وَهُوَ من هَذَا. واخبرني يزِيد بْن هَارُون عَن حجاج بْن أَرْطَاة قَالَ: الشُّجنة كالغُصن يكون من الشَّجَرَة - أَو كلمة نَحْوهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَتَانِ: شِجنة وشُجنة وَإِنَّمَا سمي الرجل شجنة بِهَذَا. 
[شجن] فيه: الرحم "شجنة" من الرحمن، أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، شبه به وأصلها بالكسر والضم شعبة من غصن الشجرة، ومنه قولهم: الحديث ذو الشجون - أي ذو شعب وامتساك بعضه ببعض. ك: وحكى فتح شينه أي مشتقة من الرحمن أي أثر من أثار رحمته مشتبكة بها. ط: هي بالكسر، وروى: مــعلقة بالعرش، فالأول لأخص الأرحام بواسطة الولادة لأن الأخذ بحقوى الرحمن أبلغ في القرب، والثانية دونها كالإخوة والأعمام، والثالثة دونهما لأن التعلق بالعرش دون التعلق بالرحمن وبحقويه فهو أولو الأرحام، والرحم الواجب وصلة رحم محرم يحرم نكاح بينهما، وقيل: عام في كل رحم من ذوي الأرحام في الميراث. نه: علنداة "شجن" هي ناقة متداخلة الخلق كأنها شجرة متشجنة، أي متصلة الأغصان.
شجن
الشَّجَنُ: الهَمُّ والحُزْنُ، شَجَنَني الأمْرُ فَشَجِنْتُ وأنا أشْجَنُ شُجُوْناً. والحَمَامَةُ تَشْجَنُ: إذا ناحَتْ.
والحَدِيثُ ذو شُجُونٍ: أي ذو فُنُوْنٍ وأعْرَاضٍ.
والشَّجَنُ: الحاجَةُ، وجَمْعُه شُجُوْن. وشَجَنَتْني الحاجَةُ تَشْجُنني شَجْناً: أي حَبَسَتْني. وبنو شُجْنَةَ مَأخُوْذٌ من ذا.
والشّاجِنَةُ: ضَرْبٌ من الأوْدِيَة والمَسَايِل يَنْبُتُ فيها نَبْتٌ حَسَن، والجميع الشَّوَاجِنُ.
والأشْجَانُ والشُّجُونُ: الأخادِيْدُ في الجِبَالِ. وقيل: هي شُعَبٌ في الحَرَّة.
وشَجَرٌ مُتَشَجَّن: إذا الْتَفَّ بعضُها ببعض.
والشِّجْنَةُ: شِجْنَةُ الرَّحِم وهي القَرَابَةُ المُشْتَبِكَة، وشُجْنَةٌ وشَجْنَةٌ كذلك.
والشِّجْنَةُ: الغُصْنُ.
ش ج ن: (الشَّجَنُ) الْحُزْنُ وَالْجَمْعُ (أَشْجَانٌ) وَقَدْ (شَجِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (شَجِنٌ) وَ (شَجَنَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ، وَ (أَشْجَنَهُ) أَيْضًا أَيْ أَحْزَنَهُ. وَ (الشَّجْنُ)كَالْفَلْسِ وَاحِدُ (شُجُونِ) الْأَوْدِيَةِ وَهِيَ طُرُقُهَا. وَيُقَالُ: الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ أَيْ يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وَ (الشِّجْنَةُ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَضَمِّهَا عُرُوقُ الشَّجَرِ الْمُشْتَبِكَةُ. وَيُقَالُ: بَيْنِي وَبَيْنَهُ شِجْنَةُ رَحِمٍ أَيْ قَرَابَةٌ مُشْتَبِكَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى» أَيِ الرَّحِمُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا قَرَابَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مُشْتَبِكَةٌ كَاشْتِبَاكِ الْعُرُوقِ. 
[شجن] أبو زيد: الشَجَنُ بالتحريك : الحاجة حيث كانت. قال الراجز: إنى سأبدى لك فيما أبدى لى شجنان شجن بنجد وشجن لى ببلاد السند والجمع شجون . وقال: ذَكَرْتُكِ حتّى استأمن الوحشُ والْتَقَتْ رِفاقٌ به والنفسُ شتّى شجونها  وقد شجنتنى الحاجة تشجننى شَجْناً، إذا حَبَسَتْكَ. والشَجَنُ: الحزن، والجمع أَشْجانٌ. وقد شَجِنَ بالكسر فهو شاجِنٌ. وأَشْجَنَهُ غيره وشَجَنَهُ أيضاً، أي أحزنه. والشَجْنُ بالتسكين: واحد شُجونِ الأودية، وهي طُرُقُها. ويقال: " الحديث ذو شُجونٍ " أي يدخل بعضه في بعض. والشاجِنَةُ: واحدة الشواجن، وهى أدوية كثيرة الشجر. وقال : لَمَّا رأيتُ عَدِيَّ القومِ يَسْلُبُهُمْ طَلْحُ الشَواجِنِ والطَرْفاءُ والسلم وشجنة بالكسر: اسم رجل، وهو شجنة ابن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. قال الشاعر: كرب بن صفوان بن شجنة لم يدع من دارم أحدا ولا من نهشل والشجنة والشجنة : عروق الشجر المشتبكة. ويقال: بينى وبينه شجنة رحمٍ وشُجْنَةُ رحمٍ، أي قرابةٌ مشتبكةٌ. وفي الحديث: " الرَحِمُ شِجْنَةٌ من الله " أي الرحم مشتقَّة من الرحمن، يعني أنَّها قرابةٌ من الله عزوجل مشتبكة كاشتباك العروق.
باب الجيم والشين مع النون ش ج ن، ن ش ج، ج ش ن، ش ن ج، ن ج ش مستعملات

شجن: الشَّجَنُ: الهمُّ والحزنُ، وأشجَنني فشَجُنتُ منه أشجُن شُجُوناً. والحمامة تَشجُنُ شُجوناً إذا ناحت وتَحزنت. ووردت أرضاً ما كانت لي شَجَناً أي وطناً. والحديث ذو شُجُونٍ أي فُنونٍ وأعراض أي أطراف ونواحٍ. والأشجانُ: الأحزانُ، جمع شَجَنٍ، والفعل منه شَجِنتُ أي صار الشَّجَنُ فيَّ وأما تَشَجنت فكأني تذكرت وتبكَّيت لذلك، (وهو كقولك) : فَطُنتُ فطناً، وفَطِنتُ للشيء فِطنةً (وفَطَنا) ، (وأنشدَ:

هَيَّجنَ أشجاناً لمِن تَشَجَّنا

والشاجنةُ: ضَربٌ من الأوديةِ والمَسايل ذو نبتٍ حسن، والجميع الشواجن. والشجنة: شجنة الرحم مــعلقةٌ بالعرش ، ويعني بالشُّجنة قرابةً مُشتبِكةٌ، ويقال: هي كالغُصن من الشَّجَرَةِ، ويقال: هي شجنة وشجنة. نشج: نَشَجَ الباكي يَنشِجُ نشيجا إذا غص البُكاءُ في حَلقه عند الفَزعة. والطَّعنة تَنشِجُ عند خروج الدَّم: تسمع لها صوتاً في جَوفها، وإذا بدا صوتٌ كالنَّفخة قيل نعرتِ الطَّعنةُ. والقِدر تَنشِجُ عند الغليان. والناشج الذي ينزع نفسه، قال:

وناشِجٌ عينه مُنَّهلَّةٌ تكفُ

جشن: الجَوشنُ: ما عَرض من وسط الصدر. ويقال: الجَوشَنُ اسم الحديد الذي يُلبسُ من السِّلاح. وجَوشنُ الجَرادة صدرها.

شنج: الشَّنَجُ: تَشَنُّج الأصابع كلَّها والجلد، وربَّما قالوا: شَنِجٌ أشنَجُ وشَنِجٌ مُشَنَّجٌ، والمُشَنَّجُ أشدُّ تشنيجاً، وإذا شَنِجَ نسا الدّابَّة فهو (أقوى لها و) أشدُّ لرجليها. وتقول هذيل: (غنج على شنج أي رجلٌ على جَمَلٍ، فالغنجُ هو الرجل، والشَّنَجُ: الجمل) قالوا: والغنج تحريك العُنُقِ والبدن

نجش: النَّجشُ: إن يُريد الإنسانُ أن يبيع بياعةً فيُساومُه بثمنٍ كثير ينظر إليه ناظر فيقع فيها. وفي التزويج أيضاً والأشياء، ومنه:

الحديث: لا نَجشَ في الإسلام.

ونَجَشَها نَجشاً، ورجلٌ ناجِشٌ نَجُوشُ الصيد أي يأخذ من حواليها ليصرفها إلى الحِبالة. قال زائدة: ينجُشُ الطَّير أي يسُوقُه.
(ش ج ن)

الشَّجَن: الْحزن.

وَالْجمع: أشْجان، وشُجُون.

وشَجِن شَجَنا، وشُجُونا، وشَجُن، وتَشَجَّن.

وشَجَنه الْأَمر يَشْجُنه شَجْنا، وشُجُونا، وأشْجَنه: أحزنه، وَقَوله:

يُوَدِّع بالأمراس كلَّ عَمَلَّسٍ ... من المطعِمات اللّحم غير الشّواجِنِ

إِنَّمَا يُرِيد: أَنَّهُنَّ لَا يُحَزِّن مرسليها وأصحابها لخيبتها من الصَّيْد، بل يصدنه مَا شَاءَ.

وشَجَنت الْحَمَامَة تَشْجُن شُجُونا: ناحت وتحزّنَتْ.

والشَّجَن: الْحَاجة أَيْنَمَا كَانَت، قَالَ:

لي شَجَنان شَجَنٌ بنجدِ ... وشَجَنٌ لي بِبِلَاد الهندِ

وَالْجمع: أشْجان، وشُجُون، قَالَ:

ذكرتكِ حَيْثُ استأنس الوَحْشُ والتقتْ ... رِفاق من الْآفَاق شَتَّى شُجُونُها ويروى: لحونها: أَي لغاتها، وَأَرَادَ أَرضًا كَانَت لَهُ شَجَنا لَا وطنا أَي حَاجَة.

وشَجَنته الْحَاجة تَشْجُنه شَجْناً: حَبسته.

وَمَا شَجَنك عَنَّا: أَي مَا حَبسك؟ وَرَوَاهُ أَبُو عبيد: مَا شجرك.

وَقَالُوا: شاجِنَتي شُجُونٌ كَقَوْلِهِم: عابلتي عبول.

والشَّجَن، والشِّجْنَة، والشَّجْنة، والشُّجْنة: الْغُصْن المشتبك.

والشَّجَن، والشِّجْنَة: الشُّعبة من الشَّيْء.

والشِّجَنَة: الشعبة من العنقود تدْرك كلهَا.

وَقد أشجن الْكَرم، وتشجَّن الشّجر: التف وَفِي الْمثل: " الحَدِيث ذُو شُجُون " أَي فنون وأغراض.

والشِّجْنة: الرَّحِم المشبكة، وَفِي الحَدِيث: " الرَّحِم شِجنة مــعلَّقة بالعرش تَقول: اللَّهُمَّ صل من وصلني واقطع من قطعني ".

والشَّجْنة: لُغَة فِيهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقيل: الشُّجْنة: الصهر.

وناقة شَجَن: مداخلة الْخلق مشتبك بَعْضهَا بِبَعْض كَمَا تشتبك الشَّجَرَة، وَفِي حَدِيث سطيح الكاهن: " علنداة شجن ".

والشِّجنة، بِكَسْر الشين: الصدع فِي الْجَبَل، عَن اللحياني.

والشّاجِنَة: ضرب من الأودية تنْبت نباتا حسنا.

وَقيل: الشَّواجن، والشُّجُون: أعالي الْوَادي.

وَاحِدهَا: شَجْن، وَإِنَّمَا قلت: إِن وَاحِدهَا شَجْن؛ لِأَن أَبَا عبيد حكى ذَلِك، وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ؛ لِأَن فعلا لَا يكسر على فواعل، لَا سِيمَا وَقد وجدنَا الشّاجنة، فَأن تكون الشواجن جمع شاجِنة أولى، قَالَ الطرماح:

كَظهر اللأَي لَو تُبْتَغي رَيَّةٌ بِهِ ... نَهَارا لَعَيَّتْ فِي بُطُون الشَّواجن وَقَول الحذلمي:

فضاربَ الضَّبْةِ وذِي الشُّجُون

يجوز أَن يَعْنِي بِهِ وَاديا ذَا الشُّجون، وَأَن يَعْنِي بِهِ موضعا.

وشِجْنة: اسْم.

شجن

1 شَجِنَ, (S, L, K,) aor. ـَ (K;) and شَجُنَ, aor. ـُ inf. n. [of the former] شَجَنٌ [in some copies of the K شَجْنٌ] and [of the latter, or of both,] شَجُونٌ; (L, K;) He grieved, mourned, or lamented; or was sorrowful, sad, or unhappy; (S, L, K;) and was anxious: and ↓ تشجّن signifies the same: (L:) or this last signifies, (K,) or, as Lth says, it seems to signify, (L,) he remembered; syn. تَذَكَّرَ. (L, K.) And شجنت الحَمَامَةُ, [app. both شَجِنَت and شَجُنَت,] inf. n. شُجُونٌ, The pigeon cooed in a wailing and plaintive manner. (L.) [See also شَجَنٌ below.]

A2: شَجَنَهُ, (S, L, K,) [aor. ـُ accord. to the usual rule of the K,] inf. n. شَجْنٌ and شُجُونٌ, (L, K,) signifies the same as ↓ اشجنهُ, (S, L, K,) i. e. He, (another person, S,) or it, (an affair, or an event, or a case, L, K,) caused him to grieve or mourn or lament, or to be sorrowful or sad or unhappy. (S, L, K.) A3: شَجَنَتْنِى الحَاجَةُ, (S, L,) and شَجَنَتْهُ, (L, K,) aor. ـُ inf. n. شَجْنٌ, (S, L,) Want, or the want, detained, or withheld, (S, L, K,) me, (S, L,) or him. (L, K.) And مَا شَجَنَكَ عَنَّا What detained, or withheld, thee from us? (L.) 4 اشجنهُ: see the preceding paragraph.

A2: اشجن الكَرْمُ The grape-vine had a branchlet of a bunch of which all the grapes came to maturity. (L, K. [See شِجْنَةٌ.]) 5 تَشَجَّنَ see 1, first sentence.

A2: تشجّن الشَّجَرُ The trees were, or became, tangled, or luxuriant, or abundant and dense. (L, K.) شَجْنٌ (S, L, K [in the CK شَجَنٌ, but expressly said in the S to be بِالتَّسْكِينِ]) A road of a valley; (S, L;) or a road in a valley: or in the upper, or uppermost, part thereof: as also ↓ شَاجِنَةٌ: (K:) pl. of the former شُجُونٌ: (S, L, K:) and of ↓ شَوَاجِنُ: (K:) or ↓ شَاجِنَةٌ signifies a valley in which are many trees; (S, L;) or a place in which are شُجُون, which means tangled trees; (Ham pp. 761-2;) and شَوَاجِنُ is its pl.: (S, L, and Ham p. 762:) or ↓ شَاجِنَةٌ signifies a sort of valley producing good herbage: or, as some say, شَوَاجِنُ signifies the upper, or uppermost, parts of a valley; and its sing. is ↓ شَجَنٌ [thus written in the L in this instance], as ISd mentions on the authority of A'Obeyd, but adding that, as such, it is irregular, and that it is more properly to be regarded as pl. of ↓ شَاجِنَةٌ. (L.) b2: [Hence,] one says, الحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ, (S, Meyd, L, K,) شُجُون being pl. of شَجْنٌ, with the ج quiescent; (Meyd;) a prov., (Meyd, L,) meaning (assumed tropical:) The story is involved, or intricate; (S, Meyd, L;) or has several ways [in which it may be understood]; (Meyd;) or has several modes, or manners; and objects of aim: (L, K:) applied to a story by which one calls to mind another: (A'Obeyd, Meyd, L:) the first who said it was Dabbeh Ibn-Udd Ibn-Tábikhah: he had two sons, named Saad and So'eyd: and some camels belonging to him ran away by night, so he sent his two sons to seek them; and they separated; and Saad found them and restored them; but So'eyd went on seeking them; and El-Hárith Ibn-Kaab met him; and there were upon the young man two [garments such as are called] burds (بُرْدَانِ), which El-Hárith asked him to give to him, but he refused to comply with his desire; whereupon he slew him, and took his two burds: and Dabbeh, when he saw a dark object in the night, used to say, أَسَعْدٌ أَمْ سُعَيْدٌ [“ Is it Saad or So'eyd? ” (see سَعْدٌ)]; and this saying of his became current as a prov.: some time after this, having gone on pilgrimage, he met El-Hárith Ibn-Kaab at 'Okádh, and saw upon him the two burds of his son So'eyd, and asked him respecting them; and he answered that he had met a young man wearing them, and slain him, and taken them: Dabbeh said, “With this thy sword? ” and he answered, “Yes: ” and he said, “ Give it me that I may look at it, for I think it to be sharp: ” and El-Hárith gave it him: and he took it, and shook it, and said, إِنَّ الحَدِيثَ ذُو شُجُونٍ; and slew him with it: whereupon it was said to him, “O Dabbeh, in the sacred month? ” and he said, سَبَقَ السَّيْفُ العَذْلَ [“ The sword preceded the censure ”): these three provs. he originated. (Meyd.) شُجْنٌ and شِجْنٌ: see the next paragraph.

شَجَنٌ Grief, mourning, lamentation, sorrow, sadness, or unhappiness; (S, L, K;) and anxiety: (L, K:) pl. أَشْجَانٌ (S, L, K) and شُجُونٌ; (L, K; [in the latter of which these pls. are mentioned after all the explanations of the sing.;]) the former a pl. of pauc., and the latter of mult. (Ham p. 404.) [See a verse cited voce عَرَضٌ, in which it means A cause of anxiety.] b2: And The soul's love, or its inclination, or its blamable inclination: (L:) [or] love that is followed by anxiety and grief. (Kull p. 165.) b3: And A want, (S, L, Msb, K,) as also ↓ شَجِينٌ, (L,) wherever it be: (S, L, K:) pl. شُجُونٌ (S, L, Msb, K) and أَشْجَانٌ; (L, Msb, K;) the latter being pl. of شَجِينٌ also. (L.) A rájiz says, لِى شَجَنَانِ شَجَنٌ بِنَجْدِ وَشَجَنٌ لِى بِبِلَادِ السِّنْدِ [I have two wants; a want in Nejd, and I have a want in the country of Es-Sind]. (S.) A2: Also An intricately-intermingling branch of a tree; (L, K;) and a شُعْبَة [i. e. branch, or branchlet, or the like,] of anything; (K;) like ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شُجْنَةٌ and ↓ شَجْنَةٌ (L, K) in the former sense: (L: [accord. to the K, app., in the latter sense:]) or, accord. to IAar, one says ↓ شُجْنَةٌ and ↓ شُجْنٌ meaning a branch of a tree, [or the latter app. means branches, for it seems to be a coll. gen. n.,] and ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شِجْنٌ, and [the pl. of ↓ شُجْنَةٌ is] شُجْنَاتٌ and شُجُنَاتٌ: (L:) or, accord. to J, (L,) ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شُجْنَةٌ signify roots of trees intricately intermingling: (S, L:) [but] the primary signification of ↓ شِجْنَةٌ and ↓ شُجْنَةٌ is a branchlet (a شُعْبَة of a غُصْن) of a tree: (L:) or ↓ شِجْنَةٌ signifies tangled, or luxuriant, or abundant and dense, trees. (Msb.) b2: See also شِجْنَةٌ. b3: And see شَجْنٌ. b4: Also, (K,) or شجنة, (L, [thus written without any syll. signs, perhaps fem. of شَجَنٌ, i. e. شَجَنَةٌ, but it seems to be indicated by the context in the L that it is ↓ شُجْنَةٌ,]) A she-camel compact in make, of which the several parts are interknit, one with another, (L, K, *) like the parts of a tree. (L.) شَجْنَةٌ: see the next preceding paragraph.

شُجْنَةٌ: see شَجَنٌ, in six places: and شِجْنَةٌ.

A2: Also, as some say, Leanness; or slenderness, and leanness; or leanness, and lankness in the belly. (L.) شِجْنَةٌ: see شَجَنٌ, in five places. b2: Also, i. e. with kesr, (K,) or ↓ شَجَنٌ and ↓ شَجَنَةٌ, (L,) A branchlet of a bunch of a grape-vine of which all the grapes come to maturity. (L, K.) b3: شِجْنَةٌ signifies also (assumed tropical:) Relationship closely, or intimately, connected. (L.) One says, بَيْنِى وَبَيْنَهُ شِجْنَةُ رَحِمٍ, and رَحِمٍ ↓ شُجْنَةُ, (assumed tropical:) Between me and him is a relationship closely, or intimately, connected. (S.) And it is said in a trad., الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ اللّٰهِ i. e. (tropical:) الرَّحِمُ is derived from الرَّحْمٰن: (S, L: [see رَحِمٌ:]) or, accord. to AO, (L,) the meaning is, [الرَّحِم is] relationship, from God, closely, or intimately, connected, like the roots of trees. (S, L.) b4: Also A crack, or cleft, in a mountain. (Lh, L, K.) شَجَنَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَجُونُ ↓ شَاجِنَتِى is a saying of the Arabs like their saying عَابِلَتِى عَبُولُ [i. e., app., My withholder is death, or shall be death alone; for شَجَنَتْهُ شَجُونُ may be rendered Death withheld him, like as عَبَلَتْهُ عَبُولُ is rendered “ death separated him ”]. (L.) شَجِينٌ: see شَجَنٌ.

شَاجِنٌ Grieving, mourning, or lamenting; or sorrowful, sad, or unhappy; (S, L;) and anxious. (L.) A2: See also an ex. of its fem., with ة, voce شَجُونُ.

شَاجِنَةٌ [as a subst.]; pl. شَوَاجِنُ: see شَجْنٌ, in five places.

شجن: الشَّجَنُ: الهمّ والحُزْن، والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ،

بالكسر، شَجَناً وشُجُوناً، فهو شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه

الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وقوله:

يُوَدِّعُ بالأَمرَاسِ كلَّ عَمَلَّسٍ،

من المُطعِماتِ اللَّحْمَ غير الشَّواجِنِ

إِنما يريد أَنهن لا يُحْزِنَّ مُرْسِليها وأَصحابَها لخَيْبَتِها من

الصيد بل يَصِدْنَه ما شاء. وشَجَنتِ الحمامة تشْجُنُ شُجُوناً: ناحت

وتَحَزَّنتْ. والشَّجَنُ: هَوَى النَّفْس. والشَّجَنُ: الحاجة، والجمع

أَشْجان، والشَّجَنُ، بالتحريك: الحاجة أَينما كانت؛ قال الراجز:

إني سأُبْدي لكَ فيما أُبْدي

لي شَجَنانِ: شَجَنٌ بنَجْدِ،

وشَجَنٌ لي ببِلادِ الهِنْدِ

(* قوله «ببلاد الهند» مثله في المحكم، والذي في الصحاح: ببلاد السند).

والجمع أَشْجانٌ وشُجُونٌ؛ قال:

ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحشُ، والتَقَتْ

رِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُها

ويروى: لُحونُها أَي لغاتها، وأَراد أَرضاً

كانت له شَجَناً لا وَطَناً أَي حاجةً، وهذا البيت استشهد الجوهري بعجزه

وتممه ابن بري وذكر عجزه:

ذَكَرتُكِ حيثُ استأْمَن الوحشُ، والْتَقَتْ

رِفاقٌ به، والنفسُ شَتَّى شُجُونُها

قال: ومن هذه القصيدة:

رَغا صاحبي، عندَ البكاءِ، كما رَغَتْ

مُوَشَّمَةُ الأَطرافِ رَخْصٌ عَرينُها

وأَنشد ابن بري أَيضاً:

حتى إذا قَضُّوا لُباناتِ الشَّجَنْ،

وكُلَّ حاجٍ لفُلانٍ أَو لِهَنْ

قال: فلان كناية عن المعرفة، وهَنٌ كناية عن النكرة. وشَجَنَتْه الحاجةُ

تشْجُنه شَجْناً: حَبَسَتْه، وشَجَنَتْني تشْجُنُني. وما شَجَنَكَ عنا

أَي ما حَبَسك، ورواه أَبو عبيد: ما شَجَرَكَ. وقالوا: شاجِنَتي شُجُونٌ

كقولهم عابِلَتي عُبُول. وقد أَشْجَنني الأَمرُ فشَجُنْتُ أَشْجُنُ

شُجُوناً. الليث: شَجُنْتُ شَجَناً أَي صار الشَّجَنُ فيَّ، وأَما تشَجَّنْتُ

فكأَنه بمعنى تذَكَّرْت، وهو كقولك فَطُنْتُ فَطَناً، وفَطِنْتُ للشيء

فِطْنةً وفَطَناً؛ وأَنشد:

هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تشَجَّنا

والشَّجَنُ والشِّجْنةُ والشُّجْنةُ والشَّجْنةُ: الغُصْنُ المشتبك. ابن

الأَعرابي: يقال شُجْنة وشِجْنٌ وشُجْنٌ للغُصن، وشُجْنَة وشُجَنٌ

وشِجْنةٌ

وشِجَنٌ وشُجْناتٌ وشِجْناتٌ وشُجُناتٌ وشِجِناتٌ. الجوهري: والشِّجْنةُ

والشَّجْنةُ عروق الشجر المشتبكة. وبيني وبينه شِجْنَةُ رَحِمٍ وشُجْنةُ

رَحِمٍ أَي قرابةٌ مُشتبكة. والشَّجَنُ والشُّجْنة والشِّجْنة:

الشُّعْبة من الشيء. والشِّجْنة: الشُّعبة من العُنقود تُدْرِكُ كلها، وقد

أَشْجَنَ الكَرْمُ وتشَجَّنَ الشجر: التف. وفي المثل: الحديث ذو شُجُون أَي

فنون وأَغراض، وقيل: أَي يدخل بعضه في بعض أَي ذو شُعَب وامْتِساك بعضُه

ببعض؛ وقال أَبو عبيد: يُراد أَن الحديث يتفرَّق بالإنسان شُعَبُه ووَجْهُه؛

وقال أَبو طالب: معناه ذو فنون وتشَبُّث بعضه ببعض؛ قال أَبو عبيد: يضرب

هذا مثلاً للحديث يستذكر به غيره؛ قال: وكان المُفَضَّلُ الضَّبِّي

يُحَدِّث عن ضَبَّة بن أُدٍّ بهذا المثل، وقد ذكره غيره؛ قال: كان قد خرج

لضبَّة ابن أُدٍّ ابنان: سَعْدٌ وسَعِيد في طلب إِبل، فرجع سعد ولم يرجع

سعيد، فبينا هو يُسايِرُ الحرثَ بن كعب إذ قال له: في هذا الموضع قتلت فتى،

ووصف صفة ابنه، وقال هذا سيفه، فقال ضَبَّةُ: أَرِني أَنْظُرْ إليه، فلما

أَخذه عرف أَنه سيف ابنه، فقال: الحديث ذُو شُجُونٍ، ثم ضرب به الحرث

فقتله؛ وفيه يقول الفرزدق:

فلا تأْمَنَنَّ الحَرْبَ، إنّ اسْتِعارَها

كضَبَّةَ إذْ قال: الحديثُ شُجُونُ

ثم إن ضبة لامه الناس في قتل الحرث في الأَشهر الحرم فقال: سَبَقَ

السيفُ العَذَلَ. ويقال: إنَّ سَبَقَ السيفُ العَذَلَ لخُرَيْمٍ الهُذَليِّ.

والشُّجْنة والشِّجْنة: الرَّحِمُ المشتبكة. وفي الحديث: الرَّحِمِ شِجْنة

من الله مُــعَلَّقة بالعرش تقول: اللهم صِلْ من وَصَلَني واقْطع من

قطعني، أَي الرَّحِمُ مشتقة من الرَّحْمن تعالى؛ قال أَبو عبيدة: يعني قَرابةٌ

من الله مشتبكة كاشتباك العروق، شبهه بذلك مجازاً أَو اتساعاً، وأَصل

الشُّجْنة، بالكسر والضم، شُعْبة من غُصْن من غصون الشجرة، والشَّجْنةُ لغة

فيه؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: الشُّجْنةُ الصِّهْرُ. وناقة شَجَنٌ:

مُتَداخِلَة الخَلْق مشتبك بعضها ببعض كما تشتبك الشجرة؛ وفي حديث سَطِيح

الكاهنِ:

تجُوبُ بي الأَرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ

أَي ناقة مُتَداخِلَةُ الخَلْق كأَنها شجرة مُتَشَجِّنَة أَي متصلة

الأَغصان بعضها ببعض، ويروى: شزن، وسيجيء، والشِّجْنة، بكسر الشين: الصَّدْعُ

في الجبل؛ عن اللحياني. والشاجِنَةُ: ضرب من الأَوْدية يُنْبت نباتاً

حسناً، وقيل: الشَّواجِنُ والشُّجُون أَعالي الوادي، واحدها شَجْن؛ قال

ابن سيده: وإِنما قلت إن واحدها شَجْن لأَن أَبا عبيدة حكى ذلك، وليس

بالقياس لأَن فَعْلاً لا يكسَّر على فَواعل، لا سيما وقد وجدنا الشاجِنة،

فأَنْ يكون الشَّواجِنُ جمع شاجِنَةٍ أَولى؛ قال الطرماح:

كظَهرِ اللأَى لو تُبْتَغَى رِيَّةٌ به

نَهاراً، لعَيَّتْ في بُطُونِ الشَّواجِنِ

وكذلك روى الأَزهري عن أَبي عمرو: الشَّواجِنُ أَعالي الوادي، واحدتها

شاجِنَة. وقال شِمرٌ: جمع شَجْنٍ أَشْجان. قال الأَزهري: وفي ديار ضبَّة

وادٍ يقال له الشَّواجِنُ في بطنه أَطْواء كثيرة، منها لَصافِ

واللِّهَابَةُ وثَبْرَةُ، ومياهُها عذبة. الجوهري: الشَّجْنُ، بالتسكين، واحدُ

شُجُون الأَودية وهي طُرُقُها. والشاجِنة: واحدة الشواجِنِ، وهي أَودية كثيرة

الشجر؛ وقال مالك بن خالد الخُناعي:

لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْ

طَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ

كَفَتُّ ثَوْبيَ لا أُلْوِي على أَحَدٍ،

إِني شَنِئْتُ الفَتى كالبَكْرِ يُخْتَطَمُ

عَدِيٌّ: جمع عاد كغَزِيٍّ جمع غازٍ، وقوله: يَسلبُهم طَلْحُ الشَّواجن

أَي لما هربوا تعلقت ثيابُهم بالطَّلْح فتركوها؛ وأَنشد ابن بري للطرماح

في شاجنة للواحدة:

أَمِنْ دِمَنٍ، بشاجِنَةِ الحَجُونِ،

عَفَتْ منها المنازِلُ مُنْذُ حِينِ

وقول الحَذْلَمِيِّ:

فضارِبَ الضَّبْه وذي الشُّجُونِ

يجوز أَن يعني به وادياً ذا الشُّجون، وأَن يعني به موضعاً. وشِجْنَة،

بالكسر: اسم رجل، وهو شِجْنة بن عُطارِد بن عَوْف بن كَعْب بن سَعْد بن

زيد مناة بن تميم؛ قال الشاعر:

كَرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنةَ لم يَدَعْ

من دَارِمٍ أَحَداً، ولا من نَهْشَلِ.

شجن
: (الشَّجَنُ، محرَّكةً: الهَمُّ والحَزَنُ.
(و) أَيْضاً: (الغُصْنُ المُشْتَبِكُ) مِن غصونِ الشَّجَرَةِ.
(و) أَيْضاً: (الشُّعْبَةُ مِن كلِّ شيءٍ كالشَّجْنَةِ، مثلَّثةً) ، الضَّمّ عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وَهِي شُعْبَةٌ مِن غُصْنٍ مِن غُصونِ الشَّجَرَةِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (الرَّحِم شِجْنَة مِن الّلهِ تَعَالَى مُــعَلَّقَة بالعَرْشِ تقولُ: اللَّهُمّ صِلْ من وَصَلَني واقْطَعْ من قَطَعَنِي) أَي الرَّحِمُ مُشْتقَّة مِن الرَّحْمن.
قالَ: أَبو عُبَيْدَةَ: يَعْني قَرابةٌ مِن اللهِ تعالَى مُشْتَبكةٌ كاشْتِباكِ العُرُوقِ شبَّهها بذلِكَ مَجازاً واتِّساعاً وأَصْل الشُّجْنةِ الشُّعْبَةُ مِن الغُصْنِ.
(والشَّجَنُ: (المُتَداخِلَةُ الخَلْقِ من النُّوقِ) المُشْتَبِك بعضُها ببعضٍ كَمَا تَشْتبكُ الشَّجَرَةُ؛ وَمِنْه حدِيثُ سَطِيح الكاهِنِ:
تجُوبُ بِي الأرضَ عَلَنْداةٌ شَجَنْ أَي ناقَةٌ مُتَداخِلَةُ الخَلْقِ كأَنَّها شَجَرةٌ مُتَشَجِّنَة، أَي مُتَّصِلَةُ الأَغْصانِ بَعْضها ببعضٍ، ويُرْوَى: شزن، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه إنْ شاءَ الله تَعَالَى.
(و) الشَّجَنُ: (الحاجَةُ حيثُ كانَتْ) .
وَفِي الأساسِ: الحاجَةُ تُهِمُّ؛ قالَ:
من كانَ يَرْجو بَقاءً لَا نَفادَ لهفلا يكنْ عَرَضُ الدُّنيا لَهُ شَجَناوقالَ الرَّاجزُ:
إِنِّي سأُبْدي لكَ فِيمَا أُبْدِيلي شَجَنانِ شَجَنٌ بنَجْدِوشَجَنٌ لي بِبِلادِ الهِنْدِوأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
حَتَّى إِذا قَضُّوا لبُاناتِ الشُّجَنْوكُلَّ حاجٍ لفُلاتٍ أَوْ لِهَنْ (ج شُجونٌ وأشْجانٌ.
(وذَكَرَ العينيُّ: أنَّ الشَّجَنَ بمعْنَى الحُزْنِ جَمْعُه أَشْجانٌ، وبمعْنَى الحاجَةِ جَمْعُه شُجُونٌ.
(وَفِي موازَنَةِ الآمديّ: فِي شُجون جَمْع شَجَن، وَمَا أَقَلّ مَا يُجْمَع فعل على فعول، قَالُوا: أَسد وأُسُودٍ.
(وَفِي الهمع: أنَّه يطرد فِي فَعَل محرَّكةً غَيْر أَجْوف وَلَا مُضاعَف، ثمَّ قالَ: وقيلَ لَا يطردُ بل هُوَ سماعيٌّ، وَبِه جَزَمَ ابنُ مالِكٍ، رحِمَه الله تَعَالَى فِي شرْحِ الكافِيَةِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
(ذَكَرْتُكِ حيثُ اسْتَأْمَنَ الوَحْشُ والتَقَتْرِفاقٌ من الآفاقِ شَتَّى شُجُونُهاأَرادَ: حَاجَاتها؛ ويُرْوَى لحُونُها، أَي لُغاتُها؛ وأَنْشَدَنا شيْخُنا:
أَترى الزَّمان كَمَا عَهدت بوَصْلِكميوْماً يَجُودُ لتَنْقضِي أَشْجَاني (وشَجَنَتْه الحاجَةُ) تَشْجُنُه شَجْناً: (حَبَسَتْه) .
وَمَا شَجَنَكَ عنَّا: أَي مَا حَبَسَك.
ورَوَاه أَبو عُبَيْدٍ: مَا شَجَزَكَ.
(و) شَجَنَ (الأَمرُ فلَانا: أَحْزَنَه، شَجْناً) بالفتْحِ، (وشُجُوناً) بالضَّمِّ، (كأَشْجَنَهُ، فشَِجُنَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، شَجَناً) ، بالتَّحْريكِ، (وشُجُوناً) ، بالضمِّ، فَهُوَ شاجِنٌ.
وقالَ اللَّيْثُ: شَجُنْتُ شَجَناً: أَي صارَ الشَّجَنُ فيَّ.
(والشِّجْنَةُ، بالكسْرِ: شُعْبَةٌ من عُنْقُودٍ تُدْرِكُ كُلُّها.
(وَقد أَشْجَنَ الكَرْمُ) : صارَ ذَا شِجْنة.
(و) الشِّجْنَةُ: (الصَّدْعُ فِي الجَبَلِ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
(و) شجْنةُ: (ع.
(وشَجْنَةُ بنُ عُطارِدِ بنِ عَوْفِ بنِ كَعْبِ) بنِ سعْدِ (بنِ زَيْدِ مَناةَ) بنِ تَمِيمٍ، وَفِيه يقولُ الشَّاعِرُ:
كرِبُ بنُ صَفْوانَ بنِ شِجْنَةَ لم يَدَعْمن دَارِمٍ أَحَداً وَلَا مِن نَهْشَلِ (وتَشَجَّنَ) الرَّجُلُ: (تَذَكَّرَ) ؛ عَن اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ:
هَيَّجْنَ أَشْجاناً لمن تَشَجَّنا (و) تَشَجَّنَ (الشَّجَرُ: الْتَفَّ) واشْتَبَكَتْ أَغْصانُه.
(و) قوْلُهم: (الحديثُ ذُو شُجُونٍ) : أَي (فُنُونٍ وأغْراضٍ) ؛ وقيلَ: أَي يدْخُلُ بعضُه فِي بعضٍ، أَي ذُو شُعَبٍ وامْتِساكٍ بعضُه ببعضٍ.
وقالَ أَو عُبَيْد: يُرادُ أنَّ الحدِيثَ يتفرَّقُ بالإِنْسانِ شُعَبُه ووَجْهُه، يُضْرَبُ مَثَلاً للحدِيثِ يُسْتَذْكَرُ بِهِ غيرُهُ.
قالَ: وكانَ المُفَضَّلُ الضَّبِّي يُحَدِّث عَن ضَبَّة بنِ أُدَ بِهَذَا المَثَلِ، وَقد ذَكَرَه غيرُهُ؛ قالَ: كانَ خَرَجَ لضبَّة ولدَان: سَعْدٌ وسَعيدٌ فِي طَلَبِ إبِل، فرجَعَ سَعْدٌ وَلم يَرْجعْ سَعيدٌ، فبَيْنما هُوَ يُسايرُ الحارِثَ بن كَعْبٍ إِذْ قالَ لَهُ: فِي هَذَا المَوْضِعِ قَتَلْت فَتًى، ووَصَفَ صِفَةَ ابْنِه، وقالَ هَذَا سَيْفه، فقالَ ضَبَّة: أَرِني أَنْظُرْ إِلَيْهِ، فلمَّا أَخَذَه عَرَفَ أنّه سَيْفُ ابْنِه، فقالَ: الحدِيثُ ذُو شُجُونٍ، ثمَّ ضَرَبَ بِهِ الحارِثَ فقَتَلَه، وَفِيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
فَلَا تَأْمَنَنَّ الحَرْبَ إنَّ اسْتِعارَهاكضَبَّةَ إِذْ قالَ الحديثُ شُجُونُثم إنَّ ضَبَّة لامَهُ الناسُ فِي قتْلِ الحارِثِ فِي الأَشْهرِ الحُرُمِ، فقالَ: سَبَقَ السَّيْفُ العَذَلَ.
(والشَّجْنُ) ، بالفتْح: (الَّطريقُ فِي الوادِي) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ (أَو فِي أَعْلاهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: أَو أَعْلاهُ؛ (ج شُجُونٌ، كالشَّاجِنَةِ) ، وَهِي أَعْلى الوادِي، (ج شَواجِنُ.
(قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّواجِنُ والشُّجُونُ أَعْلَى الوادِي، واحِدُها شَجْنٌ.
(قالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا حَكَى أَبو عُبَيْدٍ وليسَ بالقِياسِ لأنَّ فَعْلاً لَا يكسَّرُ على فَواعِل، لَا سيَّما وَقد وَجَدنا الشاجِنَة، فأنْ يكونَ الشَّواجِنُ جَمْعَ شاجِنَةٍ أَوْلى؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
(كظَهرِ اللأَى لَو تُبْتَغَى رِيَّةٌ بهنَهاراً لعَيَّتْ فِي بُطُونِ الشَّواجِنِوكذلِكَ رَوَى الأَزْهريُّ عَن أَبي عَمْرٍ و: الشَّواجِنُ أَعالي الوادِي، واحِدَتُها شاجِنَةٌ.
وقالَ شَمِرٌ: جَمْعُ شَجْنٍ أَشْجانٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطِّرمَّاح فِي شاجِنَة للواحِدَةِ:
أَمِنْ دِمَنٍ بشاجِنَةِ الحَجُونِعَفَتْ مِنْهَا المَنازِلُ مُنْذُ حِينِوفي الصِّحاحِ: والشَّواجِنُ: أَوْديَةُ كَثيرَةُ الشَّجَرِ؛ قالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُنَاعيُّ:
لما رأَيتُ عَدِيَّ القوْمِ يَسْلُبُهُمْطَلْحُ الشَّواجِنِ والطَّرْفاءُ والسَّلَمُأَي لمَّا هَرَبُوا تعلَّقتْ ثيابُهم بالطَّلْح فتَرَكُوها.
(و) فِي التهْذِيبِ: (هِيَ وادٍ كبيرٍ بدِيارِ ضَبَّةَ) ، فِي بَطْنِه أَطْواءٌ كَثيرَةٌ، مِنْهَا لَصافٍ واللِّهابَةُ وثَبْرَةُ، مِياهُها عَذْبةٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الشَّجَنُ، محرَّكةً: هَوَى النفْسِ.
والتّشَجُّنُ: التَّحَرُّكُ.
وشَجَنتِ الحمامَةُ شُجُوناً: ناحَتْ وتَحَزَّنَتْ.
والشَّجِينُ، كأَميرٍ: الحاجَةُ، والجَمْعُ أَشْجانٌ.
ويقُولُون: شاجَنَتْني شُجُونٌ كقَوْلِهم عابَلَتْني عُبُولٌ.
والشِّجْنُ والشُّجْنُ، بالكسْرِ والضِّمِّ: جَمْعانِ للشِّجْنَةِ والشُّجْنَة للغُصْن، وكذلِكَ شِجْنات وشُجْنات؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وبَيْني وبَيْنه شُجْنَةُ رَحِمٍ، بالكسْر والضَّمِّ، أَي قَرَابَةٌ مُشْتبكَةٌ.
والشاجِنَةُ: ضَرْبٌ مِن الأوْدِيَةِ يُنْبتُ نَباتاً حَسَنا.
وشاجِنٌ: وادٍ حِجازِيَّة؛ وقيلَ: مَا بَيْنَ البَصْرةِ واليَمامَةِ؛ قالَهُ نَصْرُ.
وشُجَيْنَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ باليَمَنِ. وذُو الشُّجُونِ: وادٍ فِي قوْلِ الهُذليّ.

شنن

Entries on شنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more
(شنن) - في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "فقام إلى شَنٍّ مُــعلَّقَة"
الشَّنُّ: القِربَة الخَلِقَة ولهذا أَنَّثه. - في حديث عمر بن عبد العزيز: "إذا استَشَنّ ما بَينَك وبَيْن الله تعالى، فابْلُلْه بالإحسانِ إلى عِبادِه".
: أي أَخْلَق .
ش ن ن : الشَّنُّ الْجِلْدُ الْبَالِي وَالْجَمْعُ شِنَانٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالشَّنُّ الْغَرَضُ جَمْعُهُ شِنَانٌ أَيْضًا وَشَنَنْتُ الْغَارَةَ شَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْتُهَا وَالْمُرَادُ الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ وَأَشْنَنْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ حَكَاهَا فِي الْمُجْمَلِ. 

شنن


شَنَّ(n. ac. شَنّ)
a. [acc. & 'Ala], Poured into.
b. see IV (a)
شَنَّنَ
a. [ coll. ], Sprinkled dust upon.

أَشْنَنَ
a. [acc. & 'Ala], Sent forth against, into ( the enemy's
territory: horsemen ).
b. see V
تَشَنَّنَa. Was worn out; shrank, shrivelled, became
wrinkled.

تَشَاْنَنَa. see V
إِنْشَنَنَa. Was poured out.

إِسْتَشْنَنَa. Became lean, emaciated.

شَنّ
(pl.
شِنَاْن)
a. Old worn-out water-skin.

شِنَاْن
a. [ coll. ], Dust; powder.

شُنَاْنa. Fresh, cold water; water sprinkled about.

شَنِيْنa. Milk diluted with water, milk & water.

شَنُوْنa. Tall; gaunt, lean.
b. Hungry, famished.
ش ن ن: (شَنَّ) عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ أَيْ فَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَشَنَّهَا) أَيْضًا. وَ (الشَّنُّ) وَ (الشَّنَّةُ) الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَجَمْعُ الشَّنِّ (شِنَانٌ) وَفِي الْمَثَلِ: لَا يُقَعْقَعُ لِي (بِالشِّنَانِ) . وَ (الشَّنَانُ) بِالْفَتْحِ الْبُغْضُ لُغَةٌ فِي (الشَّنَآنِ) . وَ (شَنٌّ) حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. وَفِي الْمَثَلِ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ. وَ (الشِّنْشِنَةُ) الْخُلُقُ وَالطَّبِيعَةُ. 
ش ن ن

شيخ كالشن البالي والشنة البالية. والماء يبرد في الشنان، وشن عليه الماء: صبه مفرقاً. وفي مثل " شنشنة أعرفها من أخزم " غريزة وطريقة، وفيه من أبيه شناشن.

ومن المجاز: في صفة القرآن " لا يتفه ولا يتشان " لا يخلق من الشنة، واستشن ما بينهما كما تقول: يبس الثرى بيني وبينه. واستشن فلان: هزل. وتشنن جلده من الهرم وتشنج. وجاء فلان بشنة: يراد جبهته المزوية. وقوس شنة: قديمة. قال:

معابل زرق وقوس شنّه ... ولا صريخ اليوم إلا هنّه

وأوقعوا في البلاد فشنوا فيها الغارة.
[شنن] فيه: أمر بالماء فقرس في "الشنان" أي الأسقية الخلقة، جمع شن وشنة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد. ك: فتوضأ من "شن" بفتح شين وشدة نون قربة خلقة. نه: ومنه في صفة القرآن: لا يتفه ولا "يتشان" أي لا يخلق على كثرة الرد. وح: إذا "استشن" ما بينك وبين الله فابلله بالإحسان إلى عباده، أي إذا أخلق. وفيه: إذا حم أحدكم "فليشن" عليه الماء، أي فليرشه عليه رشًا متفرقًا، الشن الصب المنقطع والسن الصب المتصل. وفيه: كان يسن الماء على وجهه ولا "يشنه" أي يجريه عليه ولا يفرقه - وقد مر، وكذا يروى ح بول الأعرابي بالشين أيضًا. ومنه ح: "فليشنوا" الماء وليمسوا الطيب. ومنه: أمر أن "يشن" الغارة على بني الملوح، أي يفرقها عليهم من جميع جهاتهم. ومنه: "اتخذتموه وراءكم ظهريًا" حتى "شنت" عليكم الغارات. ج: الغارة النهب. ن: "فشنه" عليه، بمعجمة في أكثرها وبمهملة في بعضها، أي صبه. شم: و"لا تشان" كذا في النسخ، وصوابه: ولا تتشان، أي لا يبلى، من تشننت القرابة: أخلقت.
(ش ن ن) : (الشَّنُّ) السِّقَاءُ الْبَالِي وَالْمَاءُ يَكُونُ فِيهِ أَبْرَدَ وَجَمْعُهُ شِنَانٌ (وَالشَّنُّ) مَصْدَرُ شَنَّ الْمَاءَ إذَا صَبَّهُ مُتَفَرِّقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) وَشَنُّوا الْغَارَةَ أَيْ فَرَّقُوهَا وَالْغَارَةُ هَاهُنَا الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ.

(وَفِي مَثَلٍ) شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ وَهِيَ الطَّبِيعَةُ وَالْعَادَةُ تُضْرَبُ فِي قُرْبِ الشَّبَهِ (وَقَدْ تَمَثَّلَ) بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُشَبِّهُهُ بِأَبِيهِ لِأَنَّهُ فِيمَا يُقَالُ لَمْ يَكُنْ لِقُرَشِيٍّ رَأْيٌ مِثْلُ الْعَبَّاسِ وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا جَدُّ جَدِّ حَاتِمٍ لِأَنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ بْنِ أَبِي أَخْزَمَ الطَّائِيُّ كَذَا أُثْبِتَ نَسَبُهُ فِي النَّفْيِ وَذَلِكَ أَنَّ حَاتِمًا حِينَ نَشَأَ وَتَقَبَّلَ أَخْلَاقَ جَدِّهِ أَخْزَمَ فِي الْجُودِ قَالَ جَدُّهُ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ الْمُرِّيُّ حِينَ جَرَحَهُ بَنُوهُ فَقَالَ
إنَّ بَنِيَّ ضَرَجُونِي بِالدَّمِ ... مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجَالِ يُكْلَمْ
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ
قَالَ الْحَرِيرِيُّ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الْمَثَلَ لَهُ فَقَدْ سَهَا فِيهِ.
[شنن] شنَّ الماء على وجهه وعلى الشراب: فرقه عليه. وقال مدرك بن حصن  يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا ومنه قولهم: شَنَّ عليهم الغارة وأَشَنَّ، إذا فرّقها عليهم من كلِّ وجه. قالت ليلى الأخيليّة: شَنَنَّا عليهم كلَّ جرداء شَطْبَةٍ لَجوجٍ تبارى كل أجرد شرجب والشنين: قطران الماء وقال:

يا من لدمع دائم الشنين * وماء شنان، بالضم: متفرِّق. قال الشاعر أبو ذؤيب: بماءٍ شُنانٍ زعزعت مَتْنَهُ الصَبا وجادت عليه دِيمَةٌ بعد وابِلِ والماء الذي يقطر من قِربةٍ أو شجرٍ شُنانَةٌ أيضاً. والشَنُّ: القِربة الخَلَق، وهي الشَنَّةُ أيضاً، وكأنها صغيرة، والجمع الشِنانُ. وفي المثل: " يُقَعْقَعُ لي بالشِنانِ ". قال النابغة: كأنَّك من جِمالِ بَني أقيش يقعقع ببن رجليه بشن والشَنانُ بالفتح: البُغْضُ لغة في الشَنَآنِ. قال الأحوص: وما العيشُ إلاّ ما تلذّ وتشتهي وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وتشننت القربة وتشانت: أخلقت. والتشنن: التَشَنُّجُ واليُبس في جِلد الإنسان عند الهرم. قال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن عند اقورار الجلد والتشنن أبو عمرو: تشان الجلد: يبس وتشنَّج، وليس بخَلَقٍ. وشن: حى من عبد القيس، وهو شن ابن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم الاعور الشنى. وفي المثل: " وافق شن طبقه ". والشَنونُ من الإبل: الذي ليس بمهزول ولا سمين. والشَنونُ في قوله الطرماح :

الذئب الشنون * هو الجائع، لانه لا يوصف بالسمن والهزال. والشنشنة: الخلق والطبيعة. قال الرجز  * شنشنة أعرفها من أخزم * واستشن الرجل: هزل. قاله الخليل.

شنن: الشَّنُّ والشَّنَّةُ: الخَلَقُ من كل آنية صُنِعَتْ من جلد،

وجمعها شِنَانٌ. وحكى اللحياني: قِرْبةٌ

أَشْنانٌ، كأَنهم جعلوا كل جزء منها شَنَّاً ثم جمعوا على هذا، قال: ولم

أَسمع أَشْناناً في جمع شنٍّ إلاّ هُنا. وتَشَنَّنَ السّقَاءُ واشْتَنَّ

واسْتَشَنَّ: أَخلَق. والشَّنُّ: القربة الخَلَق، والشَّنَّةُ أَيضاً،

وكأَنها صغيرة، والجمع الشِّنانُ. وفي المثل: لا يُقَعْقَعُ لي بالشِّنان؛

قال النابغة:

كأَنك من جمالِ بَني أُقَيْش،

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيه بشَنِّ.

وتَشَنَّنَتِ القربةُ وتَشَانَّتْ: أَخْلَقَتْ. وفي الحديث: أَنه أَمر

بالماء فقُرِّسَ في الشِّنَانِ؛ قال أَبو عبيد: يعني الأَسْقِية والقِرَبَ

الخُلْقانَ. ويقال للسقاء شَنٌّ وللقربة شَنٌّ، وإنما ذكر الشِّنَانَ

دون الجُدُدِ لأَنها أَشَدُّ تبريداً

للماء من الجُدُدِ. وفي حديث قيام الليل: فقام إلى شَنٍّ مــعلقة أَي

قربة؛ وفي حديث آخر: هل عندكم ماءٌ بات في شَنَّةٍ؟ وفي حديث ابن مسعود أَنه

ذكر القرآن فقال: لا يَتْفَهُ ولا يَتَشَانُّ؛ معناه أَنه لا يَخْلَقُ

على كثرة القراءة والتَّرْداد. وقد اسْتَشَنَّ السقاءُ وشَنَّنَ إذا صارَ

خَلَقاً

(* قوله «وشنن إذا صار خلقاً» كذا بالأصل والتهذيب والتكملة وفي

القاموس: وتشنن). وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إذا اسْتَشَنّ ما بينك وبين

الله فابْلُلْه بالإِحسان إلى عباده، أَي إذا أَخْلَقَ. ويقال: شَنَّ

الجَمَلُ من العَطش يَشِنُّ إذا يَبِس. وشَنَّتِ القربةُ تَشِنُّ إذا

يَبِسَت. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال رَفَع فلانٌ الشَّنَّ إذا

اعتمد على راحته عند القيام، وعَجَنَ وخبَزَ إذا كرََره. والتَّشَنُّن:

التَّشَنُّجُ واليُبْسُ في جلد الإنسان عند الهَرَم؛ وأَنشد لرُؤْبة:

وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ،

بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ.

وهذا الرجز أَنشده الجوهري: عن اقْوِرارِ الجِلْدِ؛ قال ابن بري: وصوابه

بعد اقورار، كما أَوردناه عن غيره؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي حَيَّةَ

النُّمَيْرِيّ:

هُرِيقَ شَبابي واسْتَشَنَّ أَدِيمي.

وتشَانَّ الجلد: يَبِسَ وتَشَنَّجَ وليس بخَلَقٍ. ومَرَةٌ شَنَّةٌ: خلا

من سِنِّها؛ عن ابن الأَعرابي، أَرادَ ذَهَبَ من عمرها كثير فبَلِيَتْ،

وقيل: هي العجوز المُسِنَّة البالية. وقوس شَنَّة: قديمة؛ عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

فلا صَرِيخَ اليَوْمَ إِلا هُنَّهْ،

مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ شَنَّهْ.

والشَّنُّ: الضعف، وأَصله من ذلك. وتَشَنَّنَ جلد الإِنسان: تَغَضَّنَ

عند الهَرَم. والشَّنُونُ: المهزول من الدواب، وقيل: الذي ليس بمهزول ولا

سمين، وقيل: السمين، وخص به الجوهري الإِبل. وذئب شَنُونٌ: جائع؛ قال

الطِّرِمَّاح:

يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه،

شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِ.

وفي الصحاح: الجائع لأَنه لا يوصف بالسِّمَن والهُزال؛ قال ابن بري:

وشاهد الشَّنُونِ من الإِبل قول زهير:

منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ.

ورأَيت هنا حاشية: إن زهيراً وصف بهذا البيت خيلاً لا إِبلاً؛ وقال أَبو

خَيْرَة: إنما قيل له شَنُون لأَنه قد ذهب بعضُ سِمَنِه، فقد اسْتَشَنَّ

كما تَسْتَشِنُّ القربة. ويقال للرجل والبعير إذا هُزِلَ: قد

اسْتَشَنَّ. اللحياني: مَهْزُول ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قليلاً، ثم شَنُون ثم سَمِين

ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّم إذا انتهى سِمَناً. والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ

والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماء من الشَّنَّةِ شيئاً بعد شيء؛ وأَنشد:

يا مَنْ لدَمْعٍ دائِم الشَّنِين.

وقال الشاعر في التَّشْنَانِ:

عَيْنَيَّ جُوداً بالدُّموعِ التوائِم

سِجاماً، كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائم.

وشَنَّ الماءَ على شرابه يَشُنُّه شَنّاً: صَبَّه صَبّاً وفرّقه، وقيل:

هو صَبٌّ شبيه بالنَّضْحِ. وسَنَّ الماءَ على وجهه أَي صبه عليه صبّاً

سهلاً. وفي الحديث: إذا حُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عليه الماءَ

فَلْيَرُشَّه عليه رَشّاً متفرّقاً؛ الشَّنُّ: الصَّبُّ المُتَقَطِّع، والسَّنُّ:

الصَّبُّ المتصل؛ ومنه حديث عمر: كان يَسُنُّ الماءَ على وجهه ولا يَشُنُّه

أَي يُجْرِيه عليه ولا يُفَرِّقه. وفي حديث بول الأََعرابي في المسجد:

فدعا بدلو من ماء فشَنَّه عليه أَي صبها، ويروى بالسين. وفي حديث

رُقَيْقَةَ: فلْيَشُنُّوا الماءَ ولْيَمَسُّوا الطيبَ. وعَلَقٌ

شَنِينٌ: مصبوب؛ قال عبد مناف بن رِبْعِيٍّ الهذلي:

وإنَّ، بعُقْدَةِ الأَنصابِ منكم،

غُلاماً خَرَّ في عَلَقٍ شَنِينِ

وشَنَّتِ العينُ دَمْعَها كذلك. والشَّنِينُ: اللبن يُصَبُّ عليه الماء،

حَليباً

كان أَو حَقِيناً. وشَنَّ عليه دِرْعَه يَشُنُّها شَنّاً: صبها، ولا

يقال سَنِّا. وشَنَّ عليهم الغارةَ يَشُنُّها شَنّاً وأَشَنَّ: صَبَّها

وبَثَّها وفَرَّقها من كل وجه؛ قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة:

شَنَنّا عليهم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ

لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ

وفي الحديث: أَنه أَمره أَن يَشُنَّ الغارَةَ على بني المُلَوِّحِ أَي

يُفَرِّقَها عليهم من جميع جهاتهم. وفي حديث علي: اتَّخَذْتُموه وراءَكم

ظِهْرِيّاً حتى شُنَّت عليكم الغاراتُ. وفي الجبين الشَّانَّانِ: وهما

عرقان ينحدران من الرأْس إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ وروى الأَزهري بسنده

عن أَبي عمرو قال: هما الشَّأْنَانِ، بالهمز، وهما عرقان؛ واحتج بقوله:

كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ

والشَّانَّةُ من المسايل: كالرَّحَبَةِ، وقيل: هي مَدْفَعُ الوادي

الصغير. أَبو عمرو: الشَّوَانُّ من مَسايل الجبال التي تَصُبُّ في الأَوْدِيةِ

من المكان الغليظ، واحدتها شانَّة. والشُّنانُ: الماء البارد؛ قال أَبو

ذؤيب:

بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَا،

وجادَتْ عليه ديمةٌ بَعْدَ وابِلِ.

ويروى: وماء شُنانٌ، وهذا البيت استشهد به الجوهري على قوله ماء شُنانٌ،

بالضم، متفرِّق، والماء الذي يقطر من قربة أَو شجرة شُنَانة أَيضاً.

ولبن شَنينٌ: مَحْضٌ

صُبَّ عليه ماء بارد؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو عمرو: شَنَّ بسَلْحِه إذا

رمى به رقيقاً، والحُبَارَى تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنشد لمُدْرِك بن حِصْن

الأَسَدِيِّ:

فشَنَّ بالسَّلْح، فلما شَنّا

بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنّاْ.

وشَنٌّ: قبيلة. وفي المثل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وفي الصحاح: وشَنٌّ

حيٌّ من عَبْد القَيْس، ومنهم الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ؛ قال ابن السكيت: هو

شَنُّ بنُ أَفْصى بن عبد القَيْس بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَةَ بن

أَسَدِ بن رَبيعة بن نِزارٍ، وطَبَقٌ: حيٌّ من إِياد، وكانت شَنٌّ لا

يُقامُ لها، فواقَعَتْها طَبَقٌ فانْتَصَفَتْ منها، فقيل: وافَقَ شَنٌّ

طَبَقَه، وافَقَه فاعْتَنَقَه؛ قال:

لَقِيَتْ شَنٌّ إِياداً بالقَنَا

طَبَقاً، وافَقَ شَنٌّ طَبَقهْ.

وقيل: شَنٌّ قبيلة كانت تُكْثِرُ الغارات، فوافقهم طَبَقٌ من الناسِ

فأَبارُوهم وأَبادُوهم، وروي عن الأَصمعي: كان لهم وعاء من أَدَم فتَشَنَّن

عليهم فجعلوا له طَبَقاً فوافقه، فقيل: وافق شَنٌّ طبقه. وشَنٌّ: اسم

رجل. وفي المثل: يَحْملُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ. والشِّنْشِنَة: الطبيعة

والخَلِيقَة والسَّجِيَّة. وفي المثل: شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَم.

التهذيب: وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس في شيء شاوَرَه

فيه فأَعجبه كلامه فقال: نِشْنِشَة أَعْرِفُها من أَخْشَن؛ قال أَبو

عبيد: هكذا حَدَّثَ به سُفْيان، وأَما أَهل العربية فيقولون غيره. قال

الأَصمعي: إنما هو شِنْشِنَة أَعْرِفُها من أَخْزم، قال: وهذا بيت رجز تمثل به

لأَبي أَخْزَمَ الطائي وهو:

إنَّ بَنِيَّ زَمَّلُوني بالدَّمِ،

شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ،

مَنْ يَلْقَ آسادَ الرِّجالِ يُكْلَمِ

قال ابن بري: كان أَخْزَمُ عاقّاً لأَبيه، فمات وترك بَنِينَ عَقُّوا

جَدَّهم وضربوه وأَدْمَوْه، فقال ذلك؛ قال أَبو عبيدة: شِنْشِنة

ونِشْنِشَة، والنِّشْنِشَة قد تكون كالمُضْغَة أَو كالقطْعة تقطع من اللحم، وقال

غير واحد: الشِّنْشِنةُ الطبيعة والسَّجِيَّةُ، فأَراد عمر إني أَعرف فيك

مَشَابِهَ من أَبيك في رأْيِه وعَقْله وحَزْمه وذَكائه. ويقال: إنه لم يكن

لِقُرَشِيٍّ مثلُ رأْي العباس. والشِّنْشِنة: القطعة من اللحم. الجوهري:

والشَّنَان، بالفتح، لغة في الشَّنَآنِ؛ قال الأَحْوَصُ:

وما العَيْشُ إلا ما تَلَذُّ وتَشْتَهي،

وإنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا.

التهذيب في ترجمة فقع: الشَّنْشَنَةُ والنَّشْنَشة حركة القِرْطاسِ

والثواب الجديد.

شنن
: ( {شَنَّ الماءَ على الشَّرابِ) } يَشُنُّه {شَنّاً: صَبَّه صَبّاً و (فَرَّقَه) .
وقيلَ: هُوَ صَبٌّ شَبيهٌ بالنَّضْحِ.
وسَنَّه، بالسِّيْن: إِذا صَبَّه صَبّاً سَهْلاً مُتَّصلاً؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رحِمَه الّلهُ: (كانَ يَسُنُّ الماءَ على وَجْهِه وَلَا} يَشُنُّه) ، كَمَا تقدَّمَ؛ وَمِنْه حدِيثٌ آخِر: (إِذا حُمَّ أَحدُكُم {فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الماءَ) ، أَي فَلْيَرُشَّه عَلَيْهِ رَشّاً مُتفرِّقاً.
(و) شَنَّ (الغَارَةَ عَلَيْهِم) شَنّاً: (صَبَّها) وبَثَّها وفرَّقَها (مِن كلِّ وَجْهٍ) ؛ قَالَت لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة:
} شَنَنَّا عَلَيْهِم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ ( {كأَشَنَّها) ، حَكَاها ابنُ فارِسَ وأَنْكَرَها أَهْلُ الفَصِيحِ.
وَفِي الأساسِ:} شَنَّ الغارَةَ، مجازٌ.
( {والشَّنِينُ) ، كأَميرٍ: (قَطَرانُ الماءِ) مِن قِرْبَةٍ شَيْئا بعْدَ شيءٍ؛ قالَ:
يَا مَنْ لدَمْعٍ دائِم} الشَّنِين (وكلُّ لَبَنٍ يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً) {شَنينٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لَبَنٌ شَنِينٌ: مخضٌ صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ بارِدٌ.
(والقاطِرُ) مِن قِرْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ: (} شُنانَةٌ، بالضَّمِّ.
(وماءٌ! شُنانٌ، كغُرابٍ: مُتَفَرِّقٌ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ: بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَاوجادَتْ عَلَيْهِ دِيمةٌ بَعْدَ وابِل ِوقيلَ: {الشُّنانُ هُنَا: البارِدُ؛ ويُرْوَى: وماءٌ} شُنانٌ.
( {والشَّنُّ) } والشَّنّةُ، (بهاءٍ: القِرْبَةُ الخَلَقُ الصَّغيرَةُ) .
وقيلَ: الشَّنُّ الخَلَقُ مِن كلِّ آنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن جلْدٍ، (ج {شِنانٌ) ، بالكسْرِ.
وَفِي المَثَلِ: لَا يُقَعْقَعُ لي} بالشِّنانِ؛ وقالَ النابِغَةُ:
كأَنَّكَ مِن جمالِ بَنِي أُقَيْشيُقَعْقَع خَلْفَ رِجْلَيْه {بشَنِّ (وحفصُ بنُ عُمَرَ بنِ مُرَّةَ} الشَّنِّيُّ: صَحابيٌّ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ وَفِيه سَقْطٌ، وصَوابُه: حفصُ بنُ مُرَّةَ الشَّنِّيُّ عَن أَبيهِ، وَعنهُ موسَى بنُ إسْماعيل وجعونَةُ بنُ زِيادٍ {الشَّنِّيُّ صَحابيٌّ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّبْصيرِ. (وعُقْبَةُ بنُ خالِدٍ) عَن الحَسَنِ، وَعنهُ مُسْلمُ بنُ إبراهيمَ؛ (وعُمَرُ بنُ الولِيدِ) عَن أَبي بُريدَةَ، وَعنهُ يزيدُ بنُ هَارُون؛ (والصَّلْتُ بنُ حَبيبٍ التَّابِعِيُّ) ، عَن سعيدِ بنِ عَمْرو، أَحدُ الصَّحابَةِ، وَعنهُ عبيدَةُ بنُ جريبٍ الكِنْديُّ (} الشَّنِّيُّونَ مُحَدِّثونَ) ، كأَنَّهم نُسِبُوا إِلَى الشّنِّ بَطْنٌ من عبْدِ القَيْسِ.
وفاتَهُ:
الزُّبَيْرُ بنُ الشعشاعِ الشَّنِّيُّ عَن أَبيهِ عَن عليَ. وطلحَةُ بنِ الحُسَيْنِ الشَّنِّيُّ رَوَى عَن الزُّبَيْر المَذْكورِ. وزَيْدُ بنُ طَلْقٍ، أَو طبقٍ، الشَّنّيُّ عَن عليَ فِي زَوَاجِ فاطِمَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنْهَا، وَعنهُ ابنُه جَعْفَر، وَعَن جَعْفر ابنُه العبَّاسُ،وَعَن العبَّاسِ نَصْرُ بنُ عليَ الجَهْضَميُّ. والجلاسُ بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ عَن جعونَةَ المَذْكُورِ، وَعنهُ عبيدُ اللهاِ بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ؛ والعباسُ بنُ الفضْلِ الشَّنِّيُّ عَن أُميَّةَ عَن صفِيَّة بنْتِ حُيَي. ويزيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ بَصْرِيٌّ عَن مورّقٍ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ سُلَيْمن.
( {وشَنَّةُ: لَقَبُ وهبِ بنِ خالِدٍ الجاهِلِيِّ) تَبِعَ فِيهِ شيْخَه الذَّهبيّ فإنَّه قالَ فِيهِ: أَظنُّه جاهِلِيًّا، وصَحَّحَ الحافِظُ ابنُ حَجَر أنَّه إسْلاميٌّ جشَمِيٌّ، وَفِيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
يَا لَيْتَنِي} والشنتين نلْتَقِيثم يُحاطُ بَيْننا بخَنْدقِعنَى هَذَا؛ وشَنَّةُ بنُ عذْرَةَ واسْمُه صدى، وَكَانَا شاعِرَيْن، فانْظُرْ قُصُورَ المصنِّفِ.
(وذُو {الشَّنَّةِ: وهبُ بنُ خالِدٍ كَانَ يَقْطَعُ الطَّريقَ وَمَعَهُ} شَنَّةٌ) .
قلْتُ: هَذَا هُوَ الأَوَّل بعَيْنِه وعَجيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يَتَنَبَّه لذلِكَ.
( {والشَّنانُ، كسَحابٍ: لُغَةٌ فِي الشَّنآنِ) ، بالهَمْزِ بمعْنَى العَداوَةِ، وَمِنْه قوْلُ الأَحْوَصِ:
وَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَلَدُّ وتَشْتَهيوإنْ لامَ فِيهِ ذُو الشَّنانِ وفَنَّداكما فِي الصِّحاحِ.
(و) } الشُّنانُ، (كغُرابٍ: الماءُ البارِدُ) ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيْدَه قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ المتقدِّمَ ذِكْره.
قالَ السُّكَّريُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمعيّ.
قالَ أَبو نَصْر: وَهُوَ أَحبُّ إليَّ، وأَنْكَرَ الأصْمعيُّ مَنْ رَوَى بِمَا {شِنان وقالَ: إِذا كانَ فِي شُنان فكيفَ يُزَعْزَعُ مَتْنَه الصَّبَا.
(و) } شِنانٌ، (ككِتابٍ: وادٍ بالشَّامِ) ؛ وَالَّذِي فِي كتابِ نَصْر؛ أَنَّه شَنارٌ، كسَحابٍ، فِي آخِرِه رَاء؛ وَقد ذُكِرَ فِي محلِّه، وَفِيه أُغِير على دحْيَة الكَلْبي عنْدَ رجوعِه مِن قَيْصَر فارْتَجَعه قَوْمٌ مِن جذَامٍ قد أَسْلَموا، فتأَمَّل ذلِكَ.
(و) {الشَّنُونُ، (كصَبُورٍ: السَّمينُ والمهزل) مِن الدَّوابِّ وخَصَّ بِهِ الجَوْهرِيُّ الإِبِلَ، (ضِدٌّ) .
وقالَ اللّحْيانيُّ: مَهْزُولٌ ثمَّ مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قَليلاً، ثمَّ} شَنُونٌ، ثمَّ سَمِينٌ، ثمَّ ساحٌّ، ثمَّ مُتَرَطِّم إِذا انْتَهَى سِمَناً.
(و) {الشَّنُونُ: (الجائِعُ) ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاهشَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِقالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ الجائِعُ لأنَّه لَا يُوصَفُ بالسِّمَنِ والهُزالِ.
(و) قيلَ: الشّنُونُ: (الجَمَلُ بينَ المَهْزُولِ والسَّمينِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْرٍ:
مِنْهَا الشَّنُونُ وَمِنْهَا الزاهِقُ الزَّهِمُ ورأَيْتُ هُنَا حاشِيَة أنَّ زُهَيْراً وَصَفَ بِهَذَا البيتِ خَيْلاً لَا إِبِلاً.
وقالَ أَبو خَيْرَةَ: إنَّما قيلَ لَهُ شَنُونٌ لأنَّه قد ذَهَبَ بعضُ سِمَنِه.
(} والتَّشانُّ: الامْتِزَاجُ.
(و) أَيْضاً: (التَّشَنُّجُ) واليُبْسُ؛ ( {كالتَّشَنُّنِ) ، وَقد} تَشانَّ الجِلْد {وتَشَنَّنَ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَة:
وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأخْشَن ِبَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ} والتَّشَنُّنِ (! واسْتَشَنَّ) الرَّجُلُ والبَعيرُ: (هُزِلَ) ، كَمَا {تَسْتَشِنُّ القِرْبَةُ، عَن أَبي خَيْرَةَ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) } اسْتَشَنَّ (إِلَى اللَّبَنِ: عامَ) ، أَي قدم إِلَيْهِ واشْتَهَاهُ.
(و) {اسْتَشَنَّتِ (القِرْبَةُ: أَخْلَقَتْ) ؛ قالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
هُرِيقَ شَبابي} واسْتَشَنَّ أَدِيمِي وَفِي حدِيثِ عُمَر بنِ عبْدِ العَزيزِ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: (إِذا {اسْتَشَنَّ مَا بَيْنك وبينَ الّلهُ فابْلُلْه بالإِحْسانِ إِلَى عبادِه) ، أَي إِذا أَخْلَقَ؛ (} كاسْتَشَنَّتْ {وتَشَنَّنَتْ} وتَشانَّتْ) ؛ ومِن الأخيرِ حدِيثُ ابنِ مَسْعود، وذَكَرَ القُرآن فقالَ: (لَا يَتْفَهُ وَلَا {يَتَشَانُّ، أَي لَا يَخْلَقُ على كثْرَةِ القِراءَةِ والتَّرْدادِ.
(} وشَنُّ بنُ أَفْصَى) بنِ عبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ: (أَبو حَيَ.
(والمَثَلُ المَشْهورُ) : وافَقَ {شَنٌّ طَبَقَهْ، تقدَّمَ مُفَصَّلاً (فِي (ط ب ق)) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: و (مِنْهُم الأعْوَرُ الشَّنِّيُّ) الشَّاعِرُ، وَهُوَ أَبو منْقذٍ بشْرُ بنُ منْقذٍ، كَانَ مَعَ عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ يوْمَ الجَمَلِ.
(و) } شُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِن عُقَيْلٍ.
(و) أَيْضاً: (والِدُ سِقْلابٍ القارِىءِ المِصْرِيِّ) صاحِبِ نافِعٍ، هَكَذَا فِي النسخِ: القارِىءِ المِصْرِيِّ؛ والصَّوابُ: والِدُ سِقْلابٍ المُقْرِىء، وَقد صَحَّفَه المصنِّفُ، رحِمَه الّلهُ تعالَى.
( {وشِنَّى كإِلاَّ: ع بالأَهْوازِ) .
وأَيْضاً: ناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ أَسافِل دجْلَةَ والبَصْرَة؛ نَقَلَهما نَصْر.
(} والشِّنْشِنَةُ، بالكسْرِ: المُضْغَةُ أَو القِطْعَةُ من اللَّحْمِ) كالنِّشْنِشَةِ؛ عَن أَبي عُبَيْدَةَ.
(و) أَيْضاً: (الطَّبيعَةُ) والسَّجِيَّةُ (والعادَةُ) ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ:
! شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمِ وَقد تقدَّمَ فِي (خَ ز م) مُفَسَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الشَّنَنُ، محرَّكةً: القِرْبَةُ الخلقَةُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: قِرْبَةٌ} أَشْنانٌ، كأَنَّهم جَعَلُوا كلَّ جزْءٍ مِنْهَا {شَنّاً، ثمَّ جَمَعُوا على هَذَا، قالَ: وَلم أَسْمَعْ} أَشْناناً جَمْع شنَ إلاَّ هُنَا.
{وتشَنَّنَ السِّقَاءُ: صارَ خَلَقاً.
} وشَنَّ الجَمَلُ مِن العَطَشِ {يَشِنُّ: إِذا يَبِسَ.
} وشَنَّتِ الخرْقَةُ: يَبِسَتْ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه قالَ: يقالُ رَفَعَ فلانٌ {الشَّنَّ إِذا اعْتَمَدَ على راحَتِه عنْدَ القِيامِ، وعَجَنَ وخَبَزَ إِذا كَرَّرَه.
} والشَّنَّةُ: العَجوزُ البالِيَةُ، على التَّشْبيهِ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقوْسٌ {شَنَّةٌ: قدِيمَةٌ؛ عَنهُ أَيْضاً؛ وأَنْشَدَ:
فَلاَ صَرِيخَ اليَوْمَ إلاَّ هُنَّهْ مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ} شَنَّهْ {والشَّنُّ: الضَّعْفُ.
} وشَنٌّ: ناحِيَةٌ بالسّرَاةِ، جاءَ ذِكْرُه فِي قصَّةِ سَيْلِ العرمِ؛ قالَهُ نَصْر.
{وتَشَنَّنَ جلْدُ الإِنْسانِ: تَغَضَّنَ عنْد الهَرَمِ.
} والتَّشْنِينُ {والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماءِ مِن} الشَّنَّةِ شَيْئا بعْدَ شيءٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
عَيْنَيّ جُودا بالدُّموعِ التوائِم سِجاماً {كتَشْنانِ} الشِّنانِ الهَزائِم {والشُّنانُ، كغُرابٍ: السَّحابُ} يَشنُّ الماءَ {شَنّاً، أَي يَصبُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ، نَقَلَه السُّكَّريُّ.
وعَلَقٌ} شَنِينٌ: مَصْبوبٌ؛ قالَ عبدُ مَناف بنُ رِبْعِيَ الهُذَليُّ: وإنَّ بعُقْدَةِ الأَنْصابِ مِنْكُم غُلاماً خَرَّفي عَلَقٍ {شَنِين ِ} وشَنَّتِ العَيْنُ دَمْعَها: صَبَّتْه.
{وشَنَّ عَلَيْهِ دِرْعَه: صَبَّها.
} والشَّانَّةُ: مَدْفَعُ الوادِي الصَّغِير.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {الشَّوَانُّ مِن مَسايِلِ الجِبالِ الَّتِي تَصُبُّ فِي الأَوْديةِ مِن المَكانِ الغَلِيظِ، واحِدَتُها} شَانَّةٌ.
وقالَ أَيْضاً: {شَنَّ بسَلْحِه إِذا رَمَى بِهِ رَقِيقاً: قالَ: والحُبَارَى} تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنْشَدَ لمُدْرِك بنِ حِصْنٍ الأَسَديّ:
{فشَنَّ بالسَّلْح فَلَمَّا} شَنَّا بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنَّاوفي المَثَلِ: يَحْملُ {شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ؛ وَقد ذُكِرَ فِي الزَّاي.
} والشَّنْشَنَةُ: حركَةُ القِرْطاسِ والثَّوْب الجَدِيد؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ فِي ترْكِيبِ فَقَعَ.
{وإشْنِينُ، كازْمِيلٍ: قرْيَةٌ بالصَّعِيدِ إِلَى جنْبِ طبندى على غربيها، ويُسَمَّيان العَرُوسَيْن لحُسْنِهما وخصْبِهما، وهُما مِن كُورَةِ البهنسا.
قالَ ياقوتُ: والعامَّةُ تقولُ إشْني؛ وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ، رحِمَه اللهاُ تعالَى فِي اشن، وَهنا محلُّ ذِكْرِها.
وتمامُ بنُ عَمْرِو بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهاِ بنِ الشَّنَّاء عَن القاضِي أَبي يَعْلى الفرّاء؛ وأَبو السُّعود نَصْرُ بنُ يَحْيَى بنِ جميلَةَ الحربيّ بنِ} الشنّاء، سَمِعَ المُسْنَد مِن ابنِ الحُصَيْن. {وشِنُّو، بكسْرٍ فتَشْديدِ نُونٍ مَضْمومةٍ: قَرْيةٌ بالغَرْبية مِن مِصْر، وَمِنْهَا: القطبُ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهاِ بنِ عُمَرَ بنِ هلالٍ} الشناويُّ الصُّوفيُّ الوليُّ الأَحْمديّ، دَفِينُ محلَّةِ روح، وَهُوَ ممَّنْ أَخَذَ عَنهُ القطْبُ الشّعْرانيّ وغيرُهُ؛ وحفِيدُه الوليُّ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عبْدِ القُدُّوس بنِ محمدٍ نَزِيلُ المَدينَةِ المنوَّرَةِ ممَّنْ أَخَذَ عَنهُ الوليُّ القشاشِيُّ وغيرُهُ؛ وَفِي هَذَا البيتِ صَلاحٌ وتَصوُّفٌ ووِلايَةٌ، مِنْهُم شيْخُنا الوليُّ المعمِّرُ عليُّ بنُ أَحمدَ المتقدِّمُ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ القافِ.
{وشَنَنُ، محرّكةً: قَرْيةٌ بالبُجَيْرة.
وكأَميرٍ: قَرْيةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا: أَبو محمدٍ عبدُ الّلهِ بنُ عبْدِ الرحمنِ مِن العُلَماء الكُمّل، تُوفي بهَا سَنَة 827، رحِمَه الّلهُ تعالَى.
وَفِيه مِن أَبيهِ} شَناشِنُ: أَي عادَات.
وجاءَ فلانٌ {بشنَّةٍ: يُرادُ جَبهته المزوية.
} وشَنَّةُ: لَقَبُ صديّ بنِ عذْرَةَ الشاعِرِ وَقد تقدَّمَ آنِفاً.
{والمِشنةُ، بالكسْرِ، كالمكتلِ.
} وانْشَنَّ الذّئْبُ فِي الغَنَمِ: أَغارَ فِيهَا، كانْشَلَّ: ذَكَرَه الأزْهرِيُّ فِي ترْكيبِ نشغ.
(شنن) : اسْتَشَنَّ إلى اللَّبَن: عامَ إليه.

شبه

Entries on شبه in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 14 more
شبه: {متشابها}: يشبه بعضه بعضا.

شبه


شَبَهَ
شَبَّهَ
a. [acc. & Bi], Made like, assimilated to; compared to, likened.
b. [acc. & 'Ala], Rendered dubious, obscure to.
c. [acc. & Ila], Represented, pictured to.
شَاْبَهَa. Was, became like to, resembled.

أَشْبَهَa. see III
تَشَبَّهَ
a. [Bi], Became, made himself like to; imitated; resembled.

تَشَاْبَهَa. Were alike.

إِشْتَبَهَa. see VIb. ['Ala], Was dubious, obscure to.
c. [Fī], Felt doubtful, uneasy, uncertain about.

شِبْه
(pl.
أَشْبَاْه)
a. Like; match, fellow; counterpart, facsimile.
b. Yellow copper; brass.
c. see 4 (a) (b).
شُبْهَة
(pl.
شُبَه
شُبَُْهَات )
a. Dubiousness, obscureness, ambiguity, vagueness
uncertainty; equivocation.
b. Dubious, obscure, ambiguous, vague, uncertain;
equivocal.

شَبَه
(pl.
أَشْبَاْه مَشَاْبِهُ)
a. Likeness, resemblance, similarity.
b. Similitude; image, figure.
c. see 2 (b) & 36
(b).
شَبِيْه
(pl.
شِبَاْه)
a. Like, resembling; similar; fellow, match; counterpart
facsimile.

شِبْهَاْنa. see 2 (b)
شَبَهَاْنa. see 2 (b)b. A certain plant.

N. Ac.
شَبَّهَa. Comparison.

N. Ag.
تَشَاْبَهَa. Consimilar, conformable.

N. Ac.
شَاْبَهَ
(شِبْه)
a. Resemblance, likeness, similarity.
b. Comparison.
(ش ب هـ) : (الْخُطُوطُ تَتَشَابَهُ) أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
شبه
الشَّبَهُ: ضَرْبٌ من النُّحَاس، وشِبْهٌ أيضاً. وفلانٌ شِبْهُك وشَبَهُكَ وشَبِيْهُكَ. والمُتَشابِهاتُ: يُشْبِهُ بعضُها بعضاً. والمُشَبِّهاتُ: المُشْكِلاتُ، شَبَّهْتُ عليه: أي خَلَّطْتَ، واشْتَبَهَ الأمْرُ. وحُرُوْفُ البِئْرِ أشْبَاهٌ، وكُلُّ شَيْءٍ سَوَاءٍ فإنَّها أشْبَاهٌ.
والشَّبَاهُ: حَبٌّ على لَوْنِ الحُرْفِ، يُشْرَبُ للدَّواء. وفي حديث عمر: " إنَّ اللَّبَنَ يُشْبَهُ عليه أي إنَّ الطِّفْلَ الرَّضِيْعَ رُبَّما نَزَعَ في الشَّبَهِ إلى الظِّئْرِ من أجْلِ اللبَنِ.
(شبه) - في صفة القرآن؛ "وآمِنُوا بمُتَشَابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه"
قال الخَطَّابي: المُحْكَم : مَا يُعرَفُ بِظَاهِره مَعْناه، والمُتَشَابِهُ: ما لم يُتَلَقَّ معناه من لَفْظِه، وهو على ضَرْبَيْن: -
أَحدُهُما: إذا رُدَّ إلى المُحكَم عُرِف معناه.
والآخر: ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، ولا يُعلَم إلّا بالإيمان بالقَدَر والمَشِيئة، وعِلْم الصِّفاتِ ونَحوِها ممَّا لم نُعَبَّد به، فالمُتَّبع لها مُبتغٍ للفِتْنَة؛ لأَنّه لا يَنتَهى إلى شيء تَسكُن نفسه إليه.
[شبه] شِبْهٌ وَشَبَهٌ لغتان بمعنىً. يقال: هذا شِبْهُهُ، أي شَبيهَهُ. وبينهما شِبَهٌ بالتحريك، والجمع مَشابَهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِنُ ومذاكيرُ. والشُبْهَةُ: الالتباسُ. والمُشْتَبِهات من الأمور: المشْكِلاتُ. والمُتشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلان بكذا. والتَشْبيهُ: التمثيلُ. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُهُ. واشْتَبَهَ عليّ الشئ. والشبه: ضرب من النحاس. يقال: كوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً. قال المرّار: تدين لِمزْرورٍ إلى جَنْبِ حَلْقَةٍ * من الشِبْهِ سَوَّاها برفقٍ طَبيبُها والشَبَهانُ: ضرْبٌ من العِضاهِ. وقال رجلٌ من عبد القيس: بِوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَثَّ صَدْرُهُ * وأَسْفَلُهُ بالمَرْخِ والشَبَهانِ ويقال: هو النمام من الرياحين. 
[شبه] في صفة القرآن: آمنوا "بمتشابهه" واعملوا بمحكمه، المتشابه ما لم يتلق«وأتوا به "متشابها"» في المنظر وإن اختلف في المطعم. مد: متشابها في اللون وغير متشابه في الطعم.
شبه
الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: حقيقتها في المماثلة من جهة الكيفيّة، كاللّون والطّعم، وكالعدالة والظّلم، والشُّبْهَةُ: هو أن لا يتميّز أحد الشّيئين من الآخر لما بينهما من التّشابه، عينا كان أو معنى، قال: وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
[البقرة/ 25] ، أي: يشبه بعضه بعضا لونا لا طعما وحقيقة، وقيل: متماثلا في الكمال والجودة، وقرئ قوله: مُشْتَبِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ
[الأنعام/ 99] ، وقرئ: مُتَشابِهاً [الأنعام/ 141] ، جميعا، ومعناهما متقاربان. وقال: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا
[البقرة/ 70] ، على لفظ الماضي، فجعل لفظه مذكّرا، و (تَشَّابَهُ) أي:
تتشابه علينا على الإدغام، وقوله: تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ [البقرة/ 118] ، أي: في الغيّ والجهالة، قال: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
[آل عمران/ 7] .
والْمُتَشَابِهُ من القرآن: ما أشكل تفسيره لمشابهته بغيره، إمّا من حيث اللّفظ، أو من حيث المعنى، فقال الفقهاء: الْمُتَشَابِهُ: ما لا ينبئ ظاهره عن مراده ، [وحقيقة ذلك أنّ الآيات عند اعتبار بعضها ببعض ثلاثة أضرب: محكم على الإطلاق، ومُتَشَابِهٌ على الإطلاق، ومحكم من وجه متشابه من وجه. فالمتشابه في الجملة ثلاثة أضرب: متشابه من جهة اللّفظ فقط، ومتشابه من جهة المعنى فقط، ومتشابه من جهتهما.
والمتشابه من جهة اللّفظ ضربان:
أحدهما يرجع إلى الألفاظ المفردة، وذلك إمّا من جهة غرابته نحو: الأبّ ، ويزفّون ، وإمّا من جهة مشاركة في اللّفظ كاليد والعين. والثاني يرجع إلى جملة الكلام المركّب، وذلك ثلاثة أضرب:
ضرب لاختصار الكلام نحو: وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 3] .
وضرب لبسط الكلام نحو: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى/ 11] ، لأنه لو قيل: ليس مثله شيء كان أظهر للسامع.
وضرب لنظم الكلام نحو: أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً [الكهف/ 1- 2] ، تقديره: الكتاب قيّما ولم يجعل له عوجا، وقوله: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ إلى قوله: لَوْ تَزَيَّلُوا . والمتشابه من جهة المعنى: أوصاف الله تعالى، وأوصاف يوم القيامة، فإنّ تلك الصّفات لا تتصوّر لنا إذ كان لا يحصل في نفوسنا صورة ما لم نحسّه، أو لم يكن من جنس ما نحسّه. والمتشابه من جهة المعنى واللّفظ جميعا خمسة أضرب:
الأوّل: من جهة الكمّيّة كالعموم والخصوص نحو: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [التوبة/ 5] .
والثاني: من جهة الكيفيّة كالوجوب والنّدب، نحو:
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 3] . والثالث: من جهة الزّمان كالنّاسخ والمنسوخ، نحو: اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ [آل عمران/ 102] .
والرّابع: من جهة المكان والأمور الّتي نزلت فيها، نحو: وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها [البقرة/ 189] ، وقوله: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ [التوبة/ 37] ، فإنّ من لا يعرف عادتهم في الجاهليّة يتعذّر عليه معرفة تفسير هذه الآية.
والخامس: من جهة الشّروط التي بها يصحّ الفعل، أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح. وهذه الجملة إذا تصوّرت علم أنّ كلّ ما ذكره المفسّرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم، نحو قول من قال: المتشابه الم [البقرة/ 1] ، وقول قتادة: المحكم: النّاسخ، والْمُتَشَابِهُ: المنسوخ ، وقول الأصمّ :
المحكم: ما أجمع على تأويله، والْمُتَشَابِهُ: ما اختلف فيه. ثمّ جميع المتشابه على ثلاثة أضرب: ضرب لا سبيل للوقوف عليه، كوقت السّاعة، وخروج دابّة الأرض، وكيفيّة الدّابّة ونحو ذلك. وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته، كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة. وضرب متردّد بين الأمرين يجوز أن يختصّ بمعرفة حقيقته بعض الرّاسخين في العلم، ويخفى على من دونهم، وهو الضّرب المشار إليه بقوله عليه السلام في عليّ رضي الله عنه: «اللهمّ فقّهه في الدّين وعلّمه التّأويل» ، وقوله لابن عبّاس مثل ذلك . وإذ عرفت هذه الجملة علم أنّ الوقف على قوله: وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ [آل عمران/ 7] ، ووصله بقوله: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [آل عمران/ 7] جائز، وأنّ لكلّ واحد منهما وجها حسبما دلّ عليه التّفصيل المتقدّم . وقوله: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً [الزمر/ 23] ، فإنّه يعني ما يشبه بعضه بعضا في الأحكام، والحكمة واستقامة النّظم. وقوله: وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
أي: مثّل لهم من حسبوه إيّاه، والشَّبَهُ من الجواهر: ما يشبه لونه لون الذّهب.
شبه
: (الشِّبْهُ، بالكسْرِ والتّحْريكِ وكأَميرٍ: المِثْلُ، ج أَشْباهٌ) ، كجِذْعٍ وأَجْذاعٍ وسَبَبٍ وأَسْبابٍ وشَهِيدٍ وأَشْهادٍ.
(وشابَهَهُ وأَشْبَهَهُ: ماثَلَهُ) ، وَمِنْه: مَنْ أَشْبَه أَباهُ فَمَا ظَلَم؛ ويُرْوَى:
ومَنْ يُشابه أبه فَمَا ظَلَم (و) أَشْبَه الرَّجُلُ (أُمَّهُ) :) إِذا (عَجَزَ وضَعُفَ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ من أُمِّهِمن عِظَم الرأْسِ وَمن خُرْطُمِّهِ (وتَشابَهَا واشْتَبَها: أَشْبَهَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ حَتَّى الْتَبَسَا) ؛) وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه} .
(وشَبَّهَهُ إيَّاهُ وَبِه تَشْبيهاً: مَثَّلَهُ.
(وأُمورٌ مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبَّهَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ) :) أَي (مُشْكِلَةٌ) مُلْتبسةٌ يُشْبِهُ بعضُها بَعْضًا؛ قالَ:
واعْلَمْ بأنَّكَ فِي زَمانِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ (والشُّبْهَةُ، بالضَّمِّ: الالْتِباسُ؛ و) أَيْضاً: (المِثْلُ) .) تقولُ: إنِّي لفِي شُبْهَةٍ مِنْهُ.
(وشُبِّهَ عَلَيْهِ الأَمْرُ تَشْبِيهاً: لُبِّسَ عَلَيْهِ) وخُلِّطَ.
(وَفِي القُرآنِ المُحْكَمُ والمُتَشابِهُ) ، فالمُحْكَمُ: قد مَرَّ تَفْسِيرُه، والمُتَشابِهُ: مَا لم يُتَلَقَّ مَعْناه من لَفْظِه، وَهُوَ على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما إِذا رُدَّ إِلَى المُحْكَمِ عُرِفَ مَعْناه، والآخَرُ مَا لَا سَبِيل إِلَى مَعْرفَةِ حَقِيقَتِه، فالمُتَّبِعُ لَهُ مُبْتَدعٌ ومُتّبِعٌ للفِتْنَةِ لأنَّه لَا يكادُ يَنْتهِي إِلَى شيءٍ تَسْكُنُ نَفْسُه إِلَيْهِ.
وقالَ بعضُهم: اللَّفْظُ إِذا ظَهَرَ مِنْهُ المُرادُ فإنْ لم يَحْتَمل النّسْخ فمُحْكَم، وإلاَّ فَإِن لم يَحْتَمِل التَّأْوِيل فمُفَسِّرٌ، وإلاّ فَإِن سيق الكَلام لأجْل ذلِكَ المُراد فنَصّ وَإِلَّا فظاهِر، وَإِذا خَفِيَ فَإِن خَفى لعارِضٍ، أَي لغيرِ الصِّيغَةِ، فَخفِيٌّ وَإِن خَفِي لنَفْسِه، أَي لنَفْسِ الصِّيغَةِ، وأُدْرِكَ عقلا فمُشْكل، أَو نَقْلاً فمُهْمَل، أَو لم يُدْرَك أَصْلاً فمُتَشابِهٌ.
ورُوِي عَن الضحَّاكِ: أَنَّ المُحْكَمات مَا لم تُنْسَخْ والمُتَشابِهات مَا قد نُسِخَ.
(والشَّبَهُ والشَّبَهانُ، محرَّكتينِ: النُّحاسُ الأصْفَرُ، ويُكْسَرُ) ؛) واقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ على الأولى والأخيرَةِ، وقالَ: هُوَ ضَرْبٌ من النّحاسِ، يقالُ: كُوزُ شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعْنًى؛ وأَنْشَدَ:
تَدينُ لمَزْرُورٍ إِلَى جَنْب حَلْقَةٍ من الشِّبْهِ سَوَّاها بِرِفْقٍ طَبِيبُها (ج أَشْباهٌ) .
(وَفِي المُحْكَم: هُوَ النُّحاسُ يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ.
وَفِي التّهْذيبِ: ضَرْبٌ مِن النُّحاسِ يُلْقَى عَلَيْهِ دواءٌ فيَصْفَرُّ.
قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّي بِهِ لأَنَّه إِذا فُعِلَ بِهِ ذلكَ أَشْبَه الذَّهبَ بلَوْنِه.
(و) الشَّباهُ، (كسَحابٍ: حَبٌّ كالحُرْفِ) يُشْرَبُ للدَّواءِ؛ عَن اللّيْثِ.
(والشَّبَهُ والشَّبَهانُ، محرَّكتينِ) ، الأُولى عَن ابنِ بَرِّي؛ (نَبْتٌ) كالسَّمُرِ (شائِكٌ، لَهُ وَرْدٌ لَطِيفٌ أَحْمَرُ وحَبٌّ كالشَّهْدانِجِ تِرْياقٌ لنَهْشِ الهَوامِّ، نافِعٌ للسُّعالِ، ويُفَتِّتُ الحَصَى، ويَعْقِلُ البَطْنَ.
(وبضَمَّتَيْنِ) ، وَالَّذِي فِي الصِّحاحِ بفتحٍ فضمٍ: (شَجَرٌ) مِن (العِضاهِ) ؛) وأَنْشَدَ: بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُوأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِوأَنْشَدَه أَبو حَنيفَةَ فِي كتابِ النَّباتِ: بالوَرْخِ والشَّبَهانِ؛ والبَيْتُ لرجُلٍ من عبْدِ القَيْسِ.
وقالَ أَبو عبيدَةَ: للأَحْوَلِ اليَشْكُري، واسْمُه يَعْلى.
(أَو الثُّمامُ) ، يمانِيَّةٌ، حَكَاها ابنُ دُرَيدٍ.
(أَو النَّمَّامُ) مِن الرَّياحِين؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المُشابِهُ جَمْعٌ لَا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِه، أَو جَمْعُ شَبَه على غيرِ قِياسٍ كمَحاسِنٍ ومَذاكِير؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وتَشَبَّه بِكَذَا: تَمَثَّلَ.
وشَبَّهَه عَلَيْهِ تَشْبِيهاً: خَلَّطَه عَلَيْهِ.
وجَمْعُ الشُّبْهَةِ شُبَهٌ.
وشَبَّه الشيءُ: أَشْكَلَ؛ وأَيْضاً سَاوَى بينَ شيءٍ وشَيءٍ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والتَّشابُه: الاسْتِواءُ.
وَفِي الحدِيثِ: (اللَّبَنُ يُشَبَّهُ) : أَي يَنْزِعُ إِلَى أَخْلاقِ المُرْضِعَةِ؛ وَفِي رِوايَةٍ: يَتَشَبَّهُ.
والمُشَبَّهُ، كمُعَظَّمٍ: المُصْفَرُّ مِن النَّصِيِّ.
والشَّبيهُ: لَقَبُ الإِمامِ الحافِظِ القاسِمِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفرِ الصَّادِقِ، يقالُ لولدِه بَنُو الشبيه بمِصْر وهُم الشّبهيُّونَ، ووَلدُه الحافِظُ المحدِّثُ يَحْيَى بنُ القاسِمِ هُوَ الَّذِي دَخَلَ مِصْرَ سَنَة 344، وكانَ لدُخولِه ازْدِحامٌ عَجِيبٌ لم يُرَ مثْلُه، وتُوفي بهَا سَنَة 370، ومَقامُه بينَ الإمامَيْن يُزارُ.
شبه: شبه: أشبه (بوشر) شبَّه (بالتشديد). شَبَّهتُك لفلان: وجدتك تشبه فلاناً (بوشر).
شبَّه فلاناً بآخر: ظن إنه الآخر (عباد 1: 229 رقم24، 3: 82، تاريخ البربر 1: 61) ويذكر بوشر في معجمه: شبُّه عليه بهذا المعنى.
وفي تاريخ البربر (2: 509) وقد حذف منه المفعول به: فنصبه للأمر مُشَبّهاً ببعض أولاد السلطان أبي الحسن. وكان كلام المصنف أصح لو إنه قال: يُشَبِهّهُ.
شبّه على فَلان: خدعه بأن جعل الأمر يلتبس عليه. ويقال: شبه على فلان بفلان. ففي تاريخ البربر (1: 648): وما كان من أمر الدعيّ ابن أبي عمارة وكيف شَبه على الناس بالفضل ابن المخلوع بحيلة من مولاهم نصير. ويقال أيضاً: شبه له. ففي تاريخ البربر (2: 384): وانتسب لهم إلى السلطان أبي الحسن وأنه أبو عبد الرحمن ابنه النازع عنه فشبَّه لهم وبايعوه.
شبَّه في الأمر: وكذلك لبِّس فيه أي أبهمه عليه حتى اشتبه بغيره (المقدمة 1: 32) وانظر الترجمة من غير تشبيه: من غير التباس ولا إبهام. ففي ابن البيطار (1: 338): وقد خصَّت فاغية الحناء بذكر الفاغية فيقال الفاغية فتعرف من غير تشبيه. يُشَبَّهُ أن: يظهر أن. (ابن جبير ص37) وانظر لين في مادة تشبه في الآخر.
شَبَّه: صوَّر الصور، مثل التماثيل (باين سميث 1583).
شَبَّه: أرى ما ليس بنفسه، تظاهر، تنكر ب، تكلّف (ألكالا).
شَبَّه الطبيب: عالج المريض (فوك، ألكالا).
شَبَّه: شفي من مرضه وصار في دور النقاهة (ألكالا) وانظر: تشبَّه.
شابه: تمثل به، حاكاه، حذا حذوه (هلو).
تشبّه: تمثل (ألكالا).
تشبه: به: اختلط به ولم يميز بينهما (المقدمة 1: 66).
تمثل من: نقه، شفي من مرضه وصار في دور النقاهة (فوك، ألكالا) تشابه فلاناً: حاكاه وتابعه (بوشر).
اشتبه به: اختلط عليه (المقدمة 1: 66).
اشتبه: انظر اسم المفعول مشتبه فيما يلي.
شَبَه: اسم شجرة واسمها العلمي: Paliurus australis ( ابن البيطار 2: 82).
شُبْهَة. شبهة العَمْد: شبهة العمد في القتل أن يتعمد الضرب ما ليس بسلاح وضعاً ولا ما أجري مجرى السلاح (محيط المحيط).
شُبْهة: هي ما بين الحلال والحرام والخطأ والصواب (محيط المحيط) وفي المقري (2: 159): ولا يجرم ما أحل الله والعجب من أهل زماننا يعيبون الشبهات وهم يستحلون المحرمات. وفي الادريسي (ص110) (البيان 1: 215): والغالب على فضلائهم التمسك بالخير والوفاء بالعهد والتخلي عن الشبهات واجتناب المحارم.
شُبْهة: ما يرتاب في أصله من ملك ومال ونقد وأراضي وغير ذلك أما ما تملكه الأسرة مما ذكر منذ زمن بعيد جداً فليس بشبهة ويمكن التصرف بها باطمئنان القلب في أعمال الخير ووجوه البر. أما مال الشبهة فيبقى موضع ريبة حتى ولو أنتقل من مالك إلى آخر. (انظر كرتاس ص30) ففيه: فورثت منهم مالاً جسيماً حلالاً طبياً ليس فيه شبهة لم يتغير ببيع ولا شراء فأرادت أن تصرفه في وجوه البر وأعمال الخير. وفي (ص12) منه: ولم تصرف فيه سواه احتياطا منه وتحرياً من الشبهات. وانظر كذلك (ص33، 35) في رياض النفوس (ص94 ق): وكان متوقفاً عن الشبهات طيّب المكسب. وفيه أيضاً (ص101 ق): والأشياء التي تشتري حَرَام إذا كانت فاسدة الأصل. وكذلك في (ص102 و) منه.
شبهة: مسألة من مسائل المذهب مختلف فيها. ففي المقري (1: 136): إذا كان هذا الشخص يشتغل بالفلسفة وعلم الفلك والعامة تسمية الملحد فإنْ زلّ في شبهة رجموه بالحجارة.
شبهة: ريب، شكٍ، ففي البيان (2: 56) فاستقدم منهم من أطّلع له على سوء سريرة وشبهة في الثغر.
شبهة: مذهب ضال. ففي المقدمة (2: 132): واجتنب البدع والشبهات. وفي (3: 122) منها: وتدفع شبهة أهل البِدَع عنها (المعري 2: 437) شبهة: ضلالة (المقدمة 1: 382).
شبهة: دليل مصطنع (البكري ص184) ودليل مشكوك فيه، ففي المقدمة (1: 169): انقلب الدليل شبهة والهداية ضلالة.
شبهة: سوء النطق (بوشر، محيط المحيط) وفي رحلة ابن جبير (ص138): وحاش لله أن تعرض في ذلك عِلَّة تمنع منه، أو شبهة من شبهات الظنون ترفع (تدفع) عنه. وفي البلاذري (ص379) يقولون أقوالاً بظن وشبهة فان قيل هاتوا حقّقوا لم يحقّقوا.
ذو شبهة: مشتبه فيه، مريب (بوشر).
شبهة: حجّة، عذر (المقدمة 2: 112).
شبهة: يستعمل اليهود الأسبان كالذين ترجموا الحيّوج هذه الكلمة بمعنى حرف من حروف الهجاء العبرية كما أخبرني السيد درنبورج فالكلمة العبرية (الف) وجمعها الفات وقد كتب إلي يقول (في طبعة ديوقس ص14) وفي طبعة نونت (ص12): إن الكلمة العبرية (سهبات) تقابل العربية؛ من شبهاته. ويستعمل ابن جناح أيضاً هذه الكلمة غير أن جمعها عنده شُبَه.
شَبَهان: نبات اسمه العلمي: Paliurus australis ( ابن البيطار 2: 82).
شَبيه، وجمعه شُبَهاء (فوك).
الشَبيه بالمُعَينَّ عند أهل الهيئة هو شكل ذو أربعة أضلاع لا تكون أضلاعه متساوية ولا زواياه قائمة ولكن يتساوى كل متقابلين من أضلاعه وزواياه (محيط المحيط، بوشر).
شبيه بالمنحرف: شكل ذو أربعة أضلاع متوازية غير متساوية (حاجي خليفة، بوشر).
شابهة: تماثل (هلو).
أَشْبَه. أشبه من: خير من، أفضل من (فوك)، وفي البيان (1: 299): وكان أشبه من غيره سياسةً لا ديناً. (ابن جبير ص181). وفي العبدري (ص43 ق): سمعت أنهم أشبه حالاً من المذكورين بكثير.
أَشبْهُ: ناقِه، نقِه، متعافٍ (فوك).
تَشَبُّه: شدّة المرض (ألكالا).
تَشْبِيه: اختلاف، تظاهر، مداجاة، مداراة (ألكالا).
تشبيه: الجمع تشابه ترجمة للكلمة السريانية التي معناها تماثل (باين سميث 1448).
تَشْبِيهِيّ: تمثيلي (بوشر).
تشابه: التشابه عند المتكلمين هو الاتحاد في الكيف وقيل الاتحاد في العَرض (محيط المحيط).
تشابه الأطراف عند البديعيين أن يعيد الناظم كلمة القافية في أول البيت الثاني (محيط المحيط).
مُشَبّهِة: هذا هو ضبط اسم هذه الفرقة (محيط المحيط) أقول هذا لأن فريتاج لم يضبطها بالشكل.
مَشبُوه: مشكوك فيه (بوشر).
مُشُتبه: شيء مشتبه: شيء نملكه بالفعل لا بالحق. ففي المقري (1: 556): كان للحكم الأول طواحين تسمى طواحين الجسر، وقد أثبت رجل أمام القاضي أنها ملكه فحكم له القاضي بها وبعد زمن قليل اشتراها الحكم منه وقال: كان في أيدينا شيء مشتبه به فصححه لنا (القاضي) وصار حلالاً طيب المسلك في أعقابنا.
متشابه: المتشابه عند المتكلمين هو المتحد في الكيف (محيط المحيط).
والمتشابه عند البديعيين، وقد فسره فريتاج تفسيراً غير دقيق، هو الجناس الذي يكون أحد ركنيه مفرداً والآخر مركباً مع اتفاقهما في الخط كقول الشاعر:
إذا ملك لم يكن ذاهبه ... فدعه فدولته ذاهبه
(محيط المحيط)، ميهرن، بلاغة العرب ص155.
المتشابهان في القرآن هي العبارات التي يتشابه لفظها نحو وكان الله عزيزاً حكيماً، وكان الله عليماً حليماً ونحو ذلك، فان القارئ عن ظهر قلب يغلط أحياناً فيضع الواحدة منها مكان الأخرى (محيط المحيط) مع قصة‍!
شبه
عن الفارسية شبه: إسم حجر يستخدم في علاج العين.
ش ب هـ

ماله شبه وشبه وشبيه، وفيه شبه منه، وقد أشبه أباه وشابهه، وما أشبههبأبيه. وفي الحديث " اللبن يشبه عليه " وتشابه الشيئان واشتبها، وشبّهته به وشبّهته إياه، واشتبهت الأمور وتشابهت: التبست لإشباه بعضها بعضاً. وفي القرآن المحكم والمتشابه. وشبه عليه الأمر: لُبّس عليه، وإياك والمشبهات: الأمور المشكلات. ووقع في الشبهة والشبهات. وعنده أواني الشبه والشبه. قال يصف ناقة:

تدين لمزرور إلى جنب حلقة ... من الشبه سواها برفق طبيبها
ش ب هـ: (شِبْهٌ) وَ (شَبَهٌ) لُغَتَانِ بِمَعْنًى. يُقَالُ: هَذَا شِبْهُهُ أَيْ شَبِيهُهُ وَبَيْنَهُمَا (شَبَهٌ) بِالتَّحْرِيكِ وَالْجَمْعُ (مَشَابِهُ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا قَالُوا: مَحَاسِنُ وَمَذَاكِيرُ. وَ (الشُّبْهَةُ) الِالْتِبَاسُ. وَ (الْمُشْتَبِهَاتُ) مِنَ الْأُمُورِ الْمُشْكِلَاتُ. وَ (الْمُتَشَابِهَاتُ) الْمُتَمَاثِلَاتُ. وَ (تَشَبَّهَ) فُلَانٌ بِكَذَا. وَ (التَّشْبِيهُ) التَّمْثِيلُ. وَ (أَشْبَهَ) فُلَانًا وَ (شَابَهَهُ) . وَ (اشْتَبَهَ) عَلَيْهِ الشَّيْءُ. وَ (الشَّبَهُ) وَ (الشِّبْهُ) ضَرْبٌ مِنَ النُّحَاسِ، يُقَالُ: كُوزٌ شَبَهٌ وَشِبْهٌ بِمَعْنًى. 
ش ب هـ : الشَّبَهُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْمَعَادِنِ مَا يُشْبِهُ الذَّهَبَ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ أَرْفَعُ الصُّفْرِ وَالشَّبَهُ أَيْضًا وَالشَّبِيهُ مِثْلُ: كَرِيمٍ.

وَالشِّبْهُ مِثْلُ: حِمْلٍ الْمُشَابِهُ وَشَبَّهْتُ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَقَمْتُهُ مُقَامَهُ لِصِفَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا وَتَكُونُ الصِّفَةُ ذَاتِيَّةٌ وَمَعْنَوِيَّةً فَالذَّاتِيَّةُ نَحْوُ هَذَا الدِّرْهَمُ كَهَذَا الدِّرْهَمِ وَهَذَا السَّوَادُ كَهَذَا السَّوَادِ وَالْمَعْنَوِيَّةُ نَحْوُ زَيْدٌ كَالْأَسَدِ أَوْ كَالْحِمَارِ أَيْ فِي شِدَّتِهِ وَبَلَادَتِهِ وَزَيْدٌ كَعَمْرٍو أَيْ فِي قُوَّتِهِ وَكَرَمِهِ وَشَبَهِهِ وَقَدْ يَكُونُ مَجَازًا نَحْوُ الْغَائِبُ كَالْمَعْدُومِ وَالثَّوْبُ كَالدِّرْهَمِ أَيْ قِيمَةُ الثَّوْبِ تُعَادِلُ الدِّرْهَمَ فِي قَدْرِهِ وَأَشْبَهَ الْوَلَدُ أَبَاهُ وَشَابَهَهُ إذَا شَارَكَهُ
فِي صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَاشْتَبَهَتْ الْأُمُورُ وَتَشَابَهَتْ الْتَبَسَتْ فَلَمْ تَتَمَيَّزْ وَلَمْ تَظْهَرْ وَمِنْهُ اشْتَبَهَتْ الْقِبْلَةُ وَنَحْوُهَا.

وَالشُّبْهَةُ فِي الْعَقِيدَةِ الْمَأْخَذُ الْمُلَبَّسُ سُمِّيَتْ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ وَالشُّبْهَةُ الْــعُلْقَةُ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا شُبَهٌ وَشُبُهَاتٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغُرُفَاتِ وَتَشَابَهَتْ الْآيَاتُ تَسَاوَتْ أَيْضًا وَشَبَّهْتُهُ عَلَيْهِ تَشْبِيهًا مِثْلُ: لَبَّسْتُهُ عَلَيْهِ تَلْبِيسًا وَزْنًا وَمَعْنًى فَالْمُشَابَهَةُ الْمُشَارَكَةُ فِي مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي وَالِاشْتِبَاهُ الِالْتِبَاسُ 
(ش ب هـ)

الشِّبْهُ والشَّبَه والشَّبِيه: الْمثل، وَالْجمع أشْباهٌ.

وأشبه الشَّيْء الشَّيْء: ماثله، وَفِي الْمثل: " من أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم ".

وأشْبَه الرجل أمه، وَذَلِكَ إِذا عجز وَضعف، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أمِّه ... منْ عِظَمِ الرأسِ ومِن خُرْطُمِّهِ

أَرَادَ من خرطمه فَشدد للضَّرُورَة، وَهِي لُغَة فِي الخرطوم.

وتشابه الشيئان، واشتبها: أشبه كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، وَفِي التَّنْزِيل: (مُشْتَبِها وغَيرَ مُتَشابِهٍ) .

والآيات المُتشابهات فِي الْقُرْآن ألم، والر، وَمَا اشْتبهَ على الْيَهُود من هَذِه وَنَحْوهَا.

وشَبَّهَه إِيَّاه، وشَبَّهَه بِهِ: مثله.

وَأُمُور مُشْتَبِهَةٌ ومُشَبِّهةٌ: مشكلة يشبه بَعْضهَا بَعْضًا، قَالَ:

واعْلَمْ بأنَّكَ فِي زَما ... نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ

وَبينهمْ أشباه، أَي أَشْيَاء يتشابهون فِيهَا.

وشَبَّه عَلَيْهِ: خلط عَلَيْهِ الْأَمر حَتَّى اشْتبهَ بِغَيْرِهِ.

وَفِيه مَشابِهُ من فلَان، أَي أشباه، وَلم يَقُولُوا فِي واحدته مَشْبَهَةٌ، وَقد كَانَ قِيَاسه ذَلِك، لكِنهمْ استغنوا بشبه عَنهُ، فَهُوَ من بَاب ملامح ومذاكير، وَمِنْه قَوْلهم: " لم يسر رجل قطّ لَيْلَة حَتَّى يصبح إِلَّا أصبح وَفِي وَجهه مشابه من أمه ".

وَفِيه شُبْهَةٌ مِنْهُ: أَي شَبَهٌ.

والشَّبْهُ والشَّبَهُ: النّحاس يصنع فيصفر، سمي بذلك لِأَنَّهُ إِذا فعل بِهِ ذَلِك أشبَهَ الذَّهَب بلونه، وَالْجمع أشباه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: الشَّبَهُ: شَجَرَة كَثِيرَة الشوك تُشْبِه السمرَة، وَلَيْسَت بهَا.

والمُشَبِّه المصفر من النصي.

والشِّباهُ: حب على لون الْحَرْف يشرب للدواء.

والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ: ضرب من العضاه، وَقيل: هُوَ الثمام، يَمَانِية، حَكَاهَا ابْن دُرَيْد.

شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، والجمع أَشْباهٌ.

وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: ماثله. وفي المثل: مَنْ أَشْبَه أَباه فما ظَلَم.

وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وذلك إذا عجز وضَعُفَ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:أَصْبَحَ فيه شَبَهٌ من أُمِّهِ،

من عِظَمِ الرأْسِ ومن خرْطُمِّهِ

أَراد من خُرْطُمِهِ، فشدد للضرورة، وهي لغة في الخُرْطُوم، وبينهما

شَبَه بالتحريك، والجمع مَشَابِهُ على غير قياس، كما قالوا مَحاسِن

ومَذاكير. وأَشْبَهْتُ فلاناً وشابَهْتُه واشْتَبَه عَلَيَّ وتَشابَه الشيئانِ

واشْتَبَها: أَشْبَهَ كلُّ واحدٍ صاحِبَه. وفي التنزيل: مُشْتَبِهاً

وغَيْرَ مُتَشابه. وشَبَّهه إِياه وشَبَّهَه به مثله. والمُشْتَبِهاتُ من

الأُمور: المُشْكِلاتُ. والمُتَشابِهاتُ: المُتَماثِلاتُ. وتَشَبَّهَ فلانٌ

بكذا. والتَّشْبِيهُ: التمثيل. وفي حديث حذيفة: وذَكَر فتنةً فقال

تُشَبَّهُ مُقْبِلَةً وتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً؛ قال شمر: معناه أَن الفتنة إذا

أَقبلت شَبَّهَتْ على القوم وأَرَتْهُمْ أَنهم على الحق حتى يدخلوا فيها

ويَرْكَبُوا منها ما لا يحل، فإذا أَدبرت وانقضت بانَ أَمرُها، فعَلِمَ مَنْ

دخل فيهاأَنه كان على الخطأ. والشُّبْهةُ: الالتباسُ. وأُمورٌ

مُشْتَبِهةٌ ومُشَبِّهَةٌ

(* قوله ومشبهة» كذا ضبط في الأصل والمحكم، وقال المجد:

مشبهة كمعظمة): مُشْكِلَة يُشْبِهُ بعضُها بعضاً؛ قال:

واعْلَمْ بأَنَّك في زَما

نِ مُشَبِّهاتٍ هُنَّ هُنَّهْ

وبينهم أَشْباهٌ أَي أَشياءُ يتَشابهون فيها. وشَبَّهَ عليه: خَلَّطَ

عليه الأَمْرَ حتى اشْتَبه بغيره. وفيه مَشابهُ من فلان أَي أَشْباهٌ، ولم

يقولوا في واحدته مَشْبَهةٌ، وقد كان قياسه ذلك، لكنهم اسْتَغْنَوْا

بشَبَهٍ عنه فهو من باب مَلامِح ومَذاكير؛ ومنه قولهم: لم يَسْرِ رجلٌ

قَطُّ ليلةً حتى يُصْبِحَ إلا أَصْبَح وفي وجهه مَشابِهُ من أُمِّه.

وفيه شُبْهَةٌ منه أَي شَبَهٌ. وفي الحديث الدِّياتِ: دِيَةُ

شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثٌ؛ هو أَن ترمي إِنساناً بشيءٍ ليس من عادته أَن

يَقْتُل مِثْلُه، وليس من غَرَضِكَ قتله، فيُصادِفَ قَضاءً وقَدَراً

فيَقَعَ في مَقْتَلٍ فيَقْتُل، فيجب فيه الديةُ دون القصاص. ويقال:

شَبَّهْتُ هذا بهذا، وأَشْبَه فلانٌ فلاناً. وفي التنزيل العزيز: منه

آياتٌمُحْكَماتٌ

هُنَّ أُمُّ الكتاب وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ؛ قيل: معناه يُشْبِهُ بعضُها

بعضاً. قال أَبو منصور: وقد اختلف المفسرون في تفسير قوله وأُخر متشابهات،

فروي عن ابن عباس أَنه قال: المتشابهات الم الر، وما اشْتَبه على اليهود

من هذه ونحوها. قال أَبو منصور: وهذا لو كان صحيحاً ابن عباس كان

مُسَلَّماً له، ولكن أَهل المعرفة بالأَخبار وَهَّنُوا إسْنادَه، وكان الفراء

يذهب إلى ما روي عن ابن عباس، وروي عن الضحاك أَنه قال: المحكمات ما لم

يُنْسَخْ، والمُتَشابِهات ما قد نسخ. وقال غيره: المُتَشابِهاتُ هي الآياتُ

التي نزلت في ذكر القيامة والبعث ضَرْبَ قَوْلِه: وقال الذين كفروا هل

نَدُلُّكُمْ على رجل يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ ممَزَّقٍ إنَّكم

لفي خَلْقٍ جديد أَفْتَرى على الله كَذِباً أَم به جِنَّةٌ، وضَرْبَ

قولِه: وقالوا أَئِذا مِتْنا وكنا تُراباً وعِظاماً أَئنا لمَبْعُوثون أَو

آباؤُنا الأَوَّلونَ؛ فهذا الذي تشابه عليهم، فأَعْلَمهم الله الوَجْهَ الذي

ينبغي أَن يَسْتَدِلُّوا به على أَن هذا المُتَشابِهَ عليهم كالظاهر لو

تَدَبَّرُوه فقال: وضَرَب لنا مثلاً ونَسِيَ خَلْقَه قال من يُحْيِي

العِظامَ وهي رَمِيمٌ

قل يُحْيِيها الذي أَنْشأَها أَوَّلَ مرَّةٍ وهو بكل خَلْقٍ عليم الذي

جَعَلَ لكم من الشَّجر الأَخضَرِ ناراً فإذا أَنتم منه تُوقِدُون،

أَوَلَيْس الذي خلق السموات والأَرض بقادر على أَن يَخْلُق مثلهم؛ أَي إذا كنتم

أَقررتم بالإِنشاء والابتداء فما تنكرون من البعث والنُّشور، وهذا قول

كثير من أَهل العلم وهو بَيِّنٌ واضح، ومما يدل على هذا القول قوله عز وجل:

فيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه منه ابْتِغاء الفِتْنة وابتغاء تَأْويله؛ أَي

أَنهم طلبوا تأويل بعثهم وإِحيائهم فأَعلم الله أَن تأْويل ذلك ووقته لا

يعلمه إلا الله عز وجل، والدليل على ذلك قوله: هل يَنْظُرون إلا تأْويلَه

يومَ يأْتي تأْويلُه؛ يريد قيام الساعة وما وُعِدُوا من البعث والنشور،

والله أَعلم. وأَما قوله: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فإن أَهل اللغة قالوا

معنى مُتَشابهاً يُشْبِهُ بعضُه بعضاً في الجَوْدَة والحُسْن، وقال

المفسرون: متشابهاً يشبه بعضه بعضاً في الصورة ويختلف في الطَّعْم، ودليل

المفسرين قوله تعالى: هذا الذي رُزِقْنا من قَبْلُ؛ لأَن صُورتَه الصورةُ

الأُْولى، ولكنَّ اختلافَ الطعم مع اتفاق الصورة أَبلغُ وأَغرب عند الخلق، لو

رأَيت تفاحاً فيه طعم كل الفاكهة لكان نهايةً في العَجَبِ. وفي الحديث

في صفة القرآن: آمنوا بمُتَشابهِه واعْمَلُوا بمُحْكَمِه؛ المُتَشابه: ما

لم يُتَلَقَّ معناه من لفظه، وهو على ضربين: أَحدهما إذا رُدَّ إلى

المُحْكم عُرف معناه، والآخر ما لا سبيل إلى معرفة حقيقته، فالمُتَتَبِّعُ له

مُبْتَغٍ للفتنة لأَنه لا يكاد ينتهي إلى شيء تَسْكُنُ نَفْسُه إليه.

وتقول: في فلان شَبَهٌ من فلان، وهو شِبْهُه وشَبَهُه وشَبِيهُه؛ قال العجاج

يصف الرمل:

وبالفِرِنْدادِ له أُمْطِيُّ،

وشَبَهٌ أَمْيَلُ مَيْلانيُّ

الأُمْطِيُّ: شجر له عِلْكٌ تَمْضَغُه الأَعراب. وقوله: وشَبَهٌ، هو اسم

آخر اسمه شَبَهٌ، أَمْيَلُ: قد مال، مَيْلانيُّ: من المَيل. ويروى:

وسَبَطٌ أَمْيَلُ، وهو شجر معروف أَيضاً.

حَيْثُ انْحَنى ذو اللِّمَّةِ المَحْنِيُّ

حيث انحنى: يعني هذا الشَّبَه. ذو اللِّمَّةِ: حيث نَمَّ العُشْبُ؛

وشَبَّهه بلِمَّةِ الرأْس، وهي الجُمَّة.

في بَيْضِ وَدْعانَ بِساطٌ سِيُّ

بَيْضُ وَدْعانَ: موضعٌ. أَبو العباس عن ابن الأَعرابي: وشَبَّه الشيءُ

إذا أَشْكَلَ، وشَبَّه إذا ساوى بين شيء وشيء، قال: وسأَلته عن قوله

تعالى: وأُتُوا به مُتَشابهاً، فقال: ليس من الاشْتِباهِ المُشْكِل إنما هو

من التشابُه الذي هو بمعنى الاستواء. وقال الليث: المُشْتَبِهاتُ من

الأُمور المُشْكِلاتُ. وتقول: شَبَّهْتَ عليَّ يا فلانُ إذا خَلَّطَ عليك.

واشْتَبَه الأَمْرُ إذا اخْتَلَطَ، واشْتَبه عليَّ الشيءُ.

وتقول: أَشْبَهَ فلانٌ أَباه وأَنت مثله في الشِّبْهِ والشَّبَهِ.

وتقول: إني لفي شُبْهةٍ منه، وحُروفُ الشين يقال لها أَشْباهٌ، وكذلك كل شيء

يكونُ سَواءً فإِنها أَشْباهٌ كقول لبيد في السَّواري وتَشْبيه قوائمِ

الناقة بها:

كعُقْرِ الهاجِريِّ، إذا ابْتَناهُ،

بأَشْباهٍ خُذِينَ على مِثالِ

قال: شَبَّه قوائم ناقته بالأَساطين. قال أَبومنصور: وغيرُه يَجْعَلُ

الأَشباهَ في بيت لبيد الآجُرَّ لأَن لَبِنَها أَشْباهٌ

يُشْبِه بعضُها بعضاً، وإنما شَبَّه ناقته في تمام خَلْقِها وحَصانةِ

جِبِلَّتها بقَصْر مبني بالآجر، وجمعُ الشُّبْهةِ شُبَهٌ، وهو اسم من

الاشْتِباهِ. روي عن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: اللَّيَنُ يُشَبَّهُ عليه

(*

قوله «اللين يشبه عليه» ضبط يشبه في الأصل والنهاية بالتثقيل كما ترى،

وضبط في التكملة بالتخفيف مبنياً للمفعول). ومعناه أَن المُرْضِعَة إذا

أَرْضَعَتْ

غلاماً فإِنه يَنْزِعُ إلى أَخلاقِها فيُشْبِهُها، ولذلك يُختار

للرَّضاعِ امرأةٌ

حَسَنَةُ الأَخلاقِ صحيحةُ الجسم عاقلةٌ غيرُ حَمْقاء. وفي الحديث عن

زيادٍ السَّهْمِيّ قال: نهى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، أَن

تُسْتَرْضَعَ الحمْقاء فإن اللَّبنَ يُشَبَّه. وفي الحديث: فإن اللبن

يَتَشَبَّهُ.والشِّبْهُ والشَّبَهُ: النُّحاس يُصْبَغُ فيَصْفَرُّ. وفي التهذيب:

ضَرْبٌ من النحاس يُلْقى عليه دواءٌ

فيَصْفَرُّ. قال ابن سيده: سمي به لأَنه إذا فُعِلَ ذلك به أَشْبَه

الذهبَ بلونه، والجمع أَشْباهٌ، يقال: كُوزُ

شَبَهٍ وشِبْهٍ بمعنىً؛ قال المَرَّارُ:

تَدينُ لمَزْرُورٍ إلى جَنْب حَلْقَةٍ،

من الشِّبْهِ، سَوَّاها برِفْقٍ طَبِيبُها

أَبو حنيفة: الشَّبَهُ شجرة كثيرة الشَّوْك تُشْبِهُ السَّمُرَةَ وليست

بها. والمُشَبَّهُ: المُصْفَرُّ من النَّصِيِّ. والشَّباهُ: حَبٌّ على

لَوْنِ الحُرْفِ يُشْرَبُ للدواء. والشَّبَهانُ: نبت يُشْبِهُ الثُّمام،

ويقال له الشَّهَبانُ. قال ابن سيده: والشَّبَهانُ والشُّبُهانُ ضَرْبٌ

من العِضاه، وقيل: هو الثُّمامُ، يَمانية؛ حكاها ابن دريد؛ قال رجل من

عبد القيس:

بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ صَدْرُهُ،

وأَسْفَلُه بالمَرْخِ والشَّبَهانِ

قال ابن بري: قال أَبو عبيدة البيت للأَحْوَل اليَشْكُري، واسمه يَعْلى،

قال: وتقديره وينبت أَسفلُه المَرْخَ؛ على أَن تكون الباء زائدة، وإِن

شئت قَدَّرْتَه: ويَنْبُتُ أَسفلُه بالمَرْخِ، فتكون الباء للتعدية لما

قَدَّرْتَ الفعل ثلاثيّاً. وفي الصحاح: وقيل الشَّبَهانُ هو الثُّمامُ من

الرياحين. قال ابن بري: والشَّبَهُ كالسَّمُرِ كثير الشَّوْكِ.

شبه

2 شَبَّهَهُ إِيَّاهُ and بِهِ, (MA, K,) inf. n. تَشْبِيهٌ, (S, K, KL,) He made it to be like it, or to resemble it; he assimilated it to it; (MA, KL;) i. q. مَثَّلَهُ [meaning thus: and also meaning he likened it to it, or compared it with it; agreeably with the explanation here next following]: (S, * K:) شَبَّهَتُ الشَّىْءَ بِالشَّىْءِ I put the thing in the place, or predicament, of the [other] thing, by reason of an attribute connecting them [or common to them]; which attribute may be real and ideal; real as when one says, “this dirhem is like this dirhem,” and “ this blackness is like this blackness; ” and ideal as when one says, “Zeyd is like the lion ” or “ like the ass ” i. e. in his strength or his stupidity, and “ Zeyd is like 'Amr ” i. e. in his power and his generosity and similar qualities; and sometimes it is tropical, as when one says, “ the absent is like the non-existent,” and “ the garment is like the dirhem ” i. e. the value of the garment is equivalent to the dirhem. (Msb.) شَبَّهُ, [app. for شبّه شَيْئًا بِشَىْء ٍ,] accord. to IAar, means He made a thing equal to a thing, or like a thing. (TA.) b2: [Hence,] شبّههُ عَلَيْهِ, inf. n. as above, He rendered it confused to him [by making it to appear like some other thing]; (JK, * TA;) he rendered it ambiguous, dubious, or obscure, to him. (MA.) See also 8, [with which it is, in its pass. form, and in its act. form likewise, nearly or exactly syn. in one of the senses,] in two places. b3: [And شَبَّهَتْهُ إِلَيْهِ النَّفْسُ, or الحَالُ, The mind, or the case, imaged it to him; like خَيَّلَتْهُ: see art. خيل.] See also 5, [with which, in its pass. form, this verb is nearly or exactly syn. in one sense.]

b4: [تَشْبِيهٌ used as a simple subst. means A comparison, simile, similitude, or parable: and has for its pl. تَشْبِيهَاتٌ. Hence, عَلَى التَّشْبِيهِ By way of comparison.]3 شَاْبَهَ see the next paragraph, in four places.4 اشبههُ, [inf. n. إِشْبَاهٌ;] and ↓ شابههُ, [inf. n. مُشَابَهَةٌ;] (S, K;) He was, or became, like him; he resembled him; syn. مَاثَلَهُ. (K.) One says أَشْبَهَ الوَلَدُ أَبَاهُ, and ↓ شابههُ, The child [resembled his father, or] shared with his father in some one of his qualities, or attributes. (Msb.) and مَنْ أَشْبَهَ أَبَاهُ فَمَا ظَلَمَ, (Meyd, TA,) or ↓ مَنْ يُشَابِهُ

أبَهُ فَمَا ظَلَمَ, as some relate it, (TA,) [Whoso resembles his father, he has not done that which is wrong:] a prov., meaning, he has not put the likeness in the wrong place; for there is not any one more fit, or proper, for him to resemble than he: or it may mean that the father has not done that which is wrong. (Meyd. [See also Har pp. 667-8.]) And اشبه الرَّجُلُ أُمَّهُ, (IAar, K,) and ↓ شَابَهَهَا, (K,) [The man resembled his mother,] meaning (assumed tropical:) the man became impotent, and weak. (IAar, K.) And it is said in a trad. of 'Omar, إِنَّ اللَّبَنَ يُشْبَهُ عَلَيْهِ [Verily one becomes like by feeding upon milk]: i. e. the infant that is suckled often becomes like the woman who suckles it, because of the milk: (JK:) or اللبن يشبه [app. for اللَّبَنُ يُشْبَهُ عَلَيْهِ]: i. e. one acquires a likeness to the natural dispositions of the woman who suckles [him]: or, as it is also related, ↓ يتشبّه [app. for يُتَشَبَّهُ عَلَيْهِ]. (TA.) A2: [اشبه is also a verb of wonder: hence the saying, مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبَارِحَهْ How like is this night to yesternight! expl. in art. برح.]5 تشبّه بِهِ [He became assimilated to him, or it: and he assumed, or affected, a likeness, or resemblance, to him, or it; he imitated him, or it;] he made himself to be like, or to resemble, him, or it; (MA, KL; *) i. q. تمثّل: (S, * TA: [in the former, this meaning is indicated, but not expressed:]) said of a man. (S.) See also 4, last sentence but one. b2: [Hence,] تشبّه لَهُ أَنَّهُ كَذَا It became imaged to him [in the mind, i. e. it seemed to him,] that it was so; syn. تَخَيَّلَ, (S and K * in art. خيل,) and تَخَايَلَ: (S in that art.:) and إِلَيْهِ أَنَّهُ كَذَا ↓ شُبِّهَ [signifies the same; or] it was imaged to him [in the mind] that it was so; syn. خُيِّلَ. (PS in that art.) 6 تَشَابُهٌ signifies The being equal, or uniform; syn. اِسْتِوَآءٌ: (TA:) [or rather the being consimilar.] You say, تَشَابَهَا They were like, or they resembled, each other. (MA.) And الخُطُوطُ تَتَشَابَهُ The lines are like one another; the lines resemble one another. (Mgh.) b2: See also the next paragraph, in two places.8 اِشْتَبَهَا and ↓ تَشَابَهَا They resembled each other so that they became confounded, or confused, or dubious. (K.) And اشتبه (S, MA) and ↓ تشابه (MA) It (a thing, S, MA, or an affair, MA) was, or became, ambiguous, dubious, or obscure, (MA,) عَلَىَّ [to me], (S,) or عَلَيْهِ [to him]: (MA:) and عَلَيْهِ الأَمْرُ ↓ شُبِّهَ the thing, or affair, was rendered confused, or dubious, to him: (K, * TA:) and الشَّىْءُ ↓ شَبَهٌ, also, [see مُشْتَبِهٌ,] the thing was, or became, confused, or dubious. (IAar, TA.) شِبْهٌ and ↓ شَبَهٌ are syn., (S, Msb, K,) like مِثْلٌ and مَثَلٌ, and بِدْلٌ and بَدَلٌ, and نِكْلٌ and نَكَلٌ, the only other instances of the kind, i. e. of words of both these measures, that have been heard, having the same meaning, (S and TA in art. بدل,) i. q. ↓ شَبِيهٌ, (S, Msb, K,) syn. مِثْلٌ, (K,) [i. e.] A like; a similar person or thing; (MA; Msb;) [an analogue; a match;] a fellow: (MA:) pl. (of all, TA) أَشْبَاهٌ. (K, TA.) One says, هٰذَا شِبْهُهُ [and ↓ شَبَهُهُ], i. e. ↓ شَبِيهُهُ [meaning This is the like, &c., of him, or it]. (S.) And فُلَانٌ شِبْهُكَ and ↓ شَبَهُكَ and ↓ شَبِيهُكَ [Such a one is the like, &c., of thee]. (JK.) [And ↓ بِهِ This is like him, or it. And hence, in lexicology, الأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ The words that are alike in form: generally applied to rare instances.] b2: See also the next paragraph, in two places.

شَبَهٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: [Hence,] syn. with شَكْلٌ [signifying A likeness, resemblance, or semblance, as meaning something resembling]; (AA, K and TA in art. شكل;) and ↓ شُبْهَةٌ is syn. with مِثْلٌ [in the same sense]: (K in the present art.: [see exs. of the latter voce عُقْرٌ:]) pl. of the former [in this sense, as is indicated in the S,] ↓ مَشَابِهُ, contr. to rule, like مَحَاسِنُ and مَذَاكِيرُ; (S, TA;) or this is a pl. having no proper sing. (TA.) One says, بَيْنَهُمَا شَبَهٌ [Between them two is a likeness, &c.]. (S,) And نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ [He inclined to his father in likeness]. (S, in art. نزع.) And a poet cited by IAar says, أَصْبَحَ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ أُمِّهِ مِنْ عِظَمِ الرَّأْسِ وَمِنْ خُرْطُمِّهِ [He became so that there was in him a resemblance of his mother, in respect of bigness of the head, and of his nose]. (TA.) And one says also, لَهُ ↓ بِهِ شُبْهَةٌ i. e. مِثْلٌ [In him is a likeness, or something having a likeness, to him, or it]. (TK.) b3: Also, (JK, S, Msb, K, &c.,) and ↓ شِبْهٌ, (JK, S, K,) and ↓ شَبَهَانٌ, (K, TA, but not in the CK,) [A sort of fine brass;] a metal resembling gold in its colour, the highest in quality of صُفْر [or brass]; (Msb;) yellow نُحَاس; (K;) a sort of نُحَاس (JK, T, S, M *) rendered yellow by the addition of an alloy (lit. a medicament): (T, M, * TA:) so called because resembling gold in its colour: (M, TA:) pl. أَشْبَاهُ. (K.) One says كُوزُ شَبَه ٍ and ↓ شِبْه ٍ [A mug of شبه]. (S.) A2: See also شَبَهَانٌ.

شُبْهَةٌ: see شَبَهٌ, in two places. b2: [Hence,] Confusedness, or dubiousness: (S, K:) pl. شُبَهٌ (TA) [and شُبْهَاتٌ and شُبَهَاتٌ and شُبُهَاتٌ: whence the phrase أَصْحَابُ الشُّبُهَاتِ Those persons who are of dubious characters; those who are objects of suspicion]. One says, لَيْسَ فِيهِ شُبْهَةٌ [There is not any confusedness, or dubiousness, in respect of it]: referring to property. (Msb voce شَائِبَةٌ, in art. شوب.) شَبَهَانٌ and ↓ شَبَهٌ, (K accord. to the TA,) the latter on the authority of IB, (TA, [and mentioned also in the M voce سَيَالٌ on the authority of AA,]) A certain thorny plant, (K accord. to the TA,) resembling the سَمُر [or gum-acacia-tree], (TA,) having an elegant red blossom, and grains like the شَهْدَانَج [or hemp-seed], an antidote for the bite, or sting, of venomous reptiles, beneficial for the cough, lithotriptic, and binding to the bowels. (K accord. to the TA: but see what here follows.) And ↓ شُبُهَانٌ, (K accord. to the TA,) or شَبَهَانٌ, (so in a copy of the S,) or both, (so in copies of the K,) or ↓ شَبُهَانٌ, or ↓ شُبَهَانٌ, (so in different copies of the S, [the latter of these two I find in one copy only,]) A kind of trees, of the [kind called] عِضاَه: (S, K:) or the ثُمَام [i. e. panic grass]: (K, TA, but not in the CK:) or the نَمَّام [now commonly applied to wild thyme, thymus serpyllum], (S, K), one of the sweetsmelling plants, (S,) having an elegant red flower, &c., as in the next preceding sentence. (So in copies of the K. [See شَهَبَانٌ.]) A2: See also شَبَهٌ.

شَبُهَانٌ, or شُبُهَانٌ, or شُبَهَانٌ: see the next preceding paragraph.

شَبَاهٌ (Lth, JK, K) and شُبَاهٌ (CK [but not in my MS. copy of the K nor in the TA]) A certain grain, like that called حُرْف (Lth, JK, K) in colour, [see حُرْفٌ and رَشَادٌ,] which is taken, i. e. swallowed, as a medicine. (Lth, JK.) شَبِيهٌ: see شِبْهٌ, in four places.

أَشْبَهُ [More, and most, like]. أَشْبَهُ مِنَ التَّمْرَةِ بِالتَّمْرَةِ [More like than the date to the date] is a prov.: and so أَشْبَهُ مِنَ المَآءِ بِالمَآءِ [More like than water to water]. (Meyd.) b2: [And More, or most, suitable. One says, هٰذَا أَشْبَهُ بِكَ This is more suitable to thee. And هٰذَا الأَشْبَهُ This is the most suitable.]

مُشَبَّهٌ: [see its verb: b2: and] see مُشْتَبِهٌ. b3: Also, applied to the plant called نَصِىّ, Becoming yellow. (TA.) مُشَبِّهٌ: [see its verb: b2: and] see مَشْتَبِهٌ.

مَشَابِهُ: see شَبَهٌ, of which it is said to be an anomalous pl. مُشْتَبِهٌ [part. n. of 8, q. v.]. مُشْتَبِهَاتٌ, (S,) and ↓ مُشَبِّهَاتٌ, [thus agreeably with an explanation of its verb by IAar, (see 8, last sentence,)] (JK,) or أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ, and ↓ مُشَبَّهَةٌ like مُعَظَّمَةٌ, (K,) Things, or affairs, that are confused or dubious [by reason of their resembling one another or from any other cause]: (JK, S, K:) [and uncertain: (see an ex. of مُشَبَّه in this sense in a verse cited voce سَنَفَ:)]

↓ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِه ٍ, in the Kur [vi. 99], means resembling one another so that they become confounded, or confused, or dubious, and not resembling one another &c. (TA.) مُتَشَابِهٌ Consimilar, or conformable, in its several parts: thus مُتَشَابِهًا means in the Kur xxxix. 24. (Jel.) And مُتَشَابِهَاتٌ Things like, or resembling, one another. (JK, S.) b2: See also مُشْتَبِهٌ. b3: مُتَشَابِهَاتٌ in the Kur iii. 5 means Verses that are equivocal, or ambiguous; i. e. susceptible of different interpretations: (Ksh:) or verses unintelligible; such as the commencements [of many] of the chapters: (Jel:) or the مُتَشَابِه in the Kur is that of which the meaning is not to be learned from its words; and this is of two sorts; one is that of which the meaning is known by referring it to what is termed مُحْكَم [q. v.]; and the other is that of which the knowledge of its real meaning is not attainable in any way: (TA:) or it means what is not understood without repeated con-sideration: (TA in art. فسر:) Ed-Dahhák is related to have explained المُحْكَمَاتُ as meaning “ what have not been abrogated; ” and المُتَشَابِهَاتُ as meaning what have been abrogated. (TA in the present art.)

شوه

Entries on شوه in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
(شوه) : الأَشْوَهُ: المُخْتالُ.
شوه
عن الفارسية من شو بمعنى غسل وطهر ومطهر.
ش و ه

رجل أشوه، وامرأة شوهاء، وشاهت الوجوه؛ قبحت. وشهه الله تعالى فهو مشوه. ولا تشوه عليّ: لا تصبني بعين. وهو رب الشويهة والبعير. وأرض مشاهة مأبلة.
شوه: شوَّه. شوّه وجهه: خمشه (فوك) شوّه بالألوان المختلفة: برقش، رقش (بوشر).
تشوّه: تشوَّه وَجْهُه: حدث فيه عيب كأثر قرحة ونحو ذلك فتشنع (محيط المحيط).
تشوَّه: صار أجذم (فوك).
تشوَّه: تكلم أو فعل فعلاً بوقاحة، لم يراع الاحترام (الكالا).
شاة: نعجة، وجمعها شَوَاهي في معجم فوك.
شاة: دابة، ماشية مدغشقر (بوشر).
شوه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين رمى الْمُشْركين بِالتُّرَابِ وَقَالَ: شَاهَت الْوُجُوه. قَالَ أَبُو عَمْرو: يَعْنِي قبحت. يُقَال مِنْهُ: شاه وَجهه يشوه شوهاًوشوهة فَهُوَ مُشَوه وَيُقَال [مِنْهُ -] : رَجُل أشوه وَامْرَأَة شوهاء وَجمعه شوه وَيُقَال: شوهه الله.
شوه
الشوه: مصدر الأشوه والشوهاء: وهو القبيح الوجه والخلقة. وفي الحديث: " شاهت الوجوه ". ورجل شائه البصر: حديده. وشاه البصر. والشوهاء: هي الحسنة الرائعة. والشيه: القبيح الخلقة، وهم الشيهون. وما هو إلا شوهة في بوهة. والشوه: الذين يتشوهون ليصيبوا الناس بالعين: أي يحتالون. وشهته بعيني أشوهه، وكذلك إذا أفزعته. ولا تشوه علي: أي لاتصبني بالعين. والشاة: تصغيرها شويهةٌ، والعدد الشياه، والجميع الشاء، ويجمع على الشوي أيضاً. وأرض مشاهة: كثيرة الشياه. وفرس شوهاء: في رأسها طول وفي منخريها سعة. والشوه: امتداد العنق وسعة الشدق. وشوه فلان بيده: أي أشار بها من بعيد.

شوه


شَوِهَ(n. ac. شَوَه [ ])
a. Became ugly, unseemly, hideous.

شَوَّهَa. Rendered foul.
b. Made a sign.
c. ['Ala]
see IV
أَشْوَهَa. Smote with the evil eye.

تَشَوَّهَa. Became unseemly, ugly; disfigured himself.

شُوْهَةa. Remoteness, distance.

شَوَهa. Ugliness, hideousness; deformity
disfigurement.
b. Unluckiness, inauspiciousness.

أَشْوَهُ
(pl.
شُوْه)
a. Ugly, hideous; deformed, disfigured; unseemly, foul;
morose, forbidding.
b. Beautiful, comely.
c. Self-conceited, vain. — (شَاْوِه
(pl.
شُوَّه
[شُوَّه]), Envying, envious.
شَاْ
P.
a. Shah; king.

شَاه بَلُّوْط
a. Chesnut.

شَاه بَنْدَر
a. Syndic, provost; mayor.

شَاهَانِيّ
P.
a. Kingly, royal; regal; imperial.
شَاة (pl.
شَآء
شِيَاه )
a. Sheep; goat.
b. Wild bull.
c. Woman.
ش و هـ : الشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فَيُقَالَ هَذَا شَاةٌ لِلذَّكَرِ وَهَذِهِ شَاةٌ لِلْأُنْثَى وَشَاةٌ ذَكَرٌ وَشَاةٌ أُنْثَى وَتَصْغِيرُهَا شُوَيْهَةٌ وَالْجَمْعُ شَاءٌ وَشِيَاهٌ بِالْهَاءِ رُجُوعًا إلَى الْأَصْلِ كَمَا قِيلَ شَفَةٌ وَشِفَاهٌ وَيُقَالُ أَصْلُهَا شَاهَةٌ مِثْلُ عَاهَةٍ.

وَالشَّوَهُ قُبْحُ الْخِلْقَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَجُلٌ أَشْوَهُ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَامْرَأَةٌ شَوْهَاءُ وَالْجَمْعُ شُوهٌ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَحُمْرٍ وَشَاهَتْ الْوُجُوهُ تَشُوهُ قَبُحَتْ وَشَوَّهْتُهَا قَبَّحْتُهَا. 
ش و هـ: (شَاهَتِ) الْوُجُوهُ قَبُحَتْ وَبَابُهُ قَالَ، وَ (شَوَّهَهُ) اللَّهُ (تَشْوِيهًا) فَهُوَ (مُشَوَّهٌ) . وَفَرَسٌ (شَوْهَاءُ) صِفَةٌ مَحْمُودَةٌ فِيهَا قِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ سِعَةُ أَشْدَاقِهَا وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ: أَشْوَهٌ. وَ (الشَّاةُ) مِنَ الْغَنَمِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ. وَفُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْجَمْعِ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْجِنْسِ. وَأَصْلُ الشَّاةِ شَاهَةٌ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (شُوَيْهَةٌ) وَالْجَمْعُ (شِيَاهٌ) بِالْهَاءِ، تَقُولُ: ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى الْعَشْرِ فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَبِالتَّاءِ فَإِذَا كَثُرَتْ قِيلَ: هَذِهِ (شَاءٌ) كَثِيرَةٌ. وَجَمْعُ (الشَّاءِ) (شَوِيٌّ) . 
(شوه) - في الحديث: "قال لحسَّان رضي الله عنه: أتَشَوَّهتَ عَلَى قَومى أن هداهم الله عَزّ وجَلَّ"
قال الأحمر: الأَشْوه: السَّرِيع الإصابَة بالعَينْ، ولقد شُهتَ مالِى.
قال أبو عُبيَدة: "لا تُشَوِّه علىَّ": أي لا تَقُل ما أحَسنَك، فتُصِيبَنِي بعَيْن. ورَجُل شائِهُ البَصَرِ، وشَاهِى البَصَرِ: حَدِيدُه. - في الحديث: "فأمر لها بشِياهِ غَنَم" .
إنما عَرَّفَها بالغَنَم لأنهم يُسَمُّون البَقرةَ الوَحْشِيَّة، والوَعِلِ والنَّعامة شَاةً. وأَصلُ الشَّاة: شوَهَة، فصُيِّرت شَاهَةً، ثم شَاةً وتُصَغَّر شُوَيْهة، وتُجمع على شِياهٍ وشَاءٍ، والهَمزةُ بَدلٌ من الهاء كالماء عند بَعضِهم.
[شوه] نه: فيه: رأيتني في الجنة فإذا امرأة "شوهاء" أي الحسنة الرائعة وهو من الأضداد يقال للقبيحة، والشوهاء الواسعة الفم والصغيرة الفم. ومنه ح: "شوه" الله حلوقكم، أي وسعها. وح: رمى المشركين بالتراب وقال: "شاهت" الوجوه! أي قبحت، ويقال لخطبة لم يصل فيها: شوهاء. ط: قوله: فما خلق الله، الظاهر أن يقال: فما بقى أحد، وعدل إليه تأكيدًا للحصر، فلما غشوا أي قارب الكفار الغشيان. نه: وقوله لابن صياد: "شاه" الوجه. وفيه: قال لصفوان حين ضرب حسان بالسيف: أ "تشوهت" على قومي إن هداهم الله تعالى للإسلام؟ أي أتنكرت وتقبحت لهم، وجعل الأنصار قومه لنصرتهم إياه، وقيل: الأشوه السريع الإصابة بالعين، ورجل شائه البصر وشاهي البصر أي حديده؛ أبو عبيدة: لا تشوه علي، أي لا تقل: ما أحسنك فتصيبني بعينك. ك: أبو شاه" بهاء، وقد تروى بتاء. ن: بتاء تكون هاء في وقف. ك: "شاهان شاه" بسكون نون. وروى: شاه شاه، والتسمي به حرام كالتسمي بالمختص به كالرحمن والقدوس.
[شوه] شاهَتِ الوجوهُ تَشوهُ شَوْهاً: قَبُحَتْ. وشَوَّهَهُ الله فهو مُشَوَّهٌ. وفرسٌ شَوْهاءُ: صفةٌ محمودةٌ فيها، ويقال يراد بها سَعةُ أشداقها. قال الشاعر : فهي شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فوها * مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشكيمُ ولا يقال للذكر أَشْوَهُ. ويقال رجلٌ أَشْوَهُ بيِّن الشَوَهِ، إذا كان سريعَ الإصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تُشَوِّهْ عليَّ , أي لا تقل ما أَحْسَنَكَ فتصيبني بالعين. ويقال أيضاً: تَشَوَّهَ له، أي تنكّر له وتَغَوَّلَ. ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر. والشاةُ من الغنم تذكَّر وتؤنَّث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لأنَّ الألف واللام للجنس. وأصل الشاةِ شاهة، لان تصغيرها شويهة، (*) والجمع شِياهٌ بالهاء في [أدنى ] العدد. تقول ثلاث شِياهٍ إلى العَشْرِ، فإذا جاوزْتَ فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاءٌ كثيرةٌ. وجمع الشاءِ شَوِيٌّ. والشاةُ أيضاً: الثَور الوحشيّ قال طرفة:

كَسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ * وتَشَوَّهْتُ شاةً، إذا اصطدته . أبو عبيد: أرض مشاهة: ذاتُ شاءٍ، كما يقال: أرضٌ مَأْبَلَةٌ. والنسبة إلى الشاءِ شاوِيٌّ. وقال الراجز : لا ينفع الشاوي فيها شاته * ولا حماراه ولا علاته وإن سمَّيتَ به رجلاً قلت شائى، وإن شئت شاوى، كما تقول عطاوى. وإن نسبْتَ إلى الشاةِ قلت شاهِيٌّ. وأما قول الاعشى يذكر بعض الحصون: أقام به شاهبور الجُنو * دَ حَوْلَيْنِ تَضربُ فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر.
(ش وه)

رجل أشوَهُ: قَبِيح الْوَجْه، وَقد شَوَّهَه الله، قَالَ الحطيئة:

أرَى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ الله خَلْقَه ... فَقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْ

وَإنَّهُ لقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ، عَن اللحياني.

والشوْهاءُ: العابسة، وَقيل المشؤومة، وَالِاسْم مِنْهُمَا الشَّوَهُ، وكل شَيْء من الْخلق لَا يُوَافق بعضه بَعْضًا أشوَهُ ومُشَوَّهٌ.

والمُشَوَّهُ أَيْضا: الْقَبِيح الْعقل، وَقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهَةً، وشَوِهَ شَوَهاً فيهمَا.

والشَّوَهُ: سرعَة الْإِصَابَة بِالْعينِ، وَقيل: شدَّة الْإِصَابَة بهَا، وَرجل أشْوَهُ.

وشاهَ مَاله: أَصَابَهُ بِعَين، هَذِه عَن اللحياني.

وتَشَوَّهَ: رفع طرفه إِلَيْهِ ليصيبه بِالْعينِ.

وَلَا تُشَوِّهْ عَليَّ: وَلَا تَشَوَّهْ، أَي لَا تقل: مَا أحْسنه، فتصيبني بِالْعينِ.

والشّائِهُ: الْحَاسِد، وَالْجمع شُوَّهٌ، حَكَاهُ اللحياني عَن الْأَصْمَعِي.

وشاهَه شَوْهاً: أفزعه، عَن اللحياني.

وَفرس شَوْهاءُ: طَوِيلَة رائعة مشرفة، وَقيل: هِيَ المفرطة رحب الشدقين والمنخرين وَلَا يُقَال: فرس أشْوَهُ، وَقيل: الشَّوْهاءُ من الْخَيل: الحديدة الْفُؤَاد.

والشَّوَهُ: طول الْعُنُق وارتفاعها وإشراف الرَّأْس، وَفرس أشوَهُ.

والشَّوَهُ: الْحسن، وَامْرَأَة شَوْهاءُ: حَسَنَة، فَهُوَ ضد.

وَرجل شائِهُ الْبَصَر وشاهٍ: حَدِيد.

والشَّاةُ: الْوَاحِد من الْغنم، يكون للذّكر والانثى، وَحكى سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل: هَذَا شاةٌ بِمَنْزِلَة: (هَذَا رَحمَةٌ مِن رَبِّي) وَقيل: الشَّاةُ تكون من الضَّأْن والمعزوالظباء وَالْبَقر والنعام وحمر الْوَحْش، قَالَ الْأَعْشَى:

وحانَ انطلاقُ الشَّاةِ مِنْ حيثُ خَيَّما

وَرُبمَا كنى بالشَّاةِ عَن الْمَرْأَة أَيْضا، قَالَ الْأَعْشَى:

فَرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِهِ عَنْ شاتِهِ ... فأصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

وَالْجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ، وشِياهٌ، وشِواهٌ وأشاوِهُ، وشَوِىٌّ، وشِيهٌ، وشَيِّهٌ كسيد، الثَّالِثَة اسْم للْجمع، وَلَا تجمع بِالْألف وَالتَّاء، كَانَ جِنْسا أَو مُسَمّى بِهِ، فَأَما شِيهٌ فعلى التوفية، وَقد يجوز أَن تكون فعلا كأكمة وأكم شُوُهٌ، ثمَّ وَقع الإعلال بالإسكان، ثمَّ وَقع الْبَدَل للخفة كعيد فِيمَن جعله فعلا، وَأما شوى فَيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفيه، ثمَّ وَقع الْبَدَل للمجانسة، لِأَن قبلهَا واوا وياء، وهما حرفا عِلّة ولمشاكلة الْهَاء الْيَاء، أَلا ترى أَن الْهَاء قد أبدلت من الْيَاء، فِيمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ذه فِي ذِي، وَقد يجوز أَن يكون شَوِىٌّ على الْحَذف فِي الْوَاحِد وَالزِّيَادَة فِي الْجمع، فَيكون من بَاب لآل فِي التَّغْيِير إِلَّا أَن شَوِيًّا مغير بِالزِّيَادَةِ، ولآل بالحذف، وَأما شَيِّهٌ فَبين شَيْوِهٌ، فأبدلت الْوَاو يَاء، لانكسارها ومجاورتها الْيَاء.

وتَشَوَّه شَاة: اصطادها.

وَرجل شاوِيٌّ: صَاحب شاءٍ، قَالَ:

ولَسْتُ بِشاوِيٍّ عَلَيْهِ دَمامَةٌ ... إِذا مَا غَدا يَغْدُو بِقَوْسٍ وأسْهُمِ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على غير قِيَاس، وَوجه ذَلِك أَن الْهمزَة لَا تنْقَلب فِي حد النّسَب واوا، إِلَّا أَن تكون همزَة تانيث، كحمراء وَنَحْوه، أَلا ترى انك تَقول فِي عَطاء: عطائي، فَإِن سميت بشاءٍ فعلى الْقيَاس شائِيٌّ لَا غير.

وَأَرْض مَشاهَةٌ: كَثِيرَة الشاءِ، وَقيل: ذَات شاءٍ قلت أم كثرت.

شوه

1 شَاهَ وَجْهُهُ, aor. ـُ (K;) and شَاهَتِ الوُجُوهُ, aor. ـُ (S, Msb;) inf. n. شَوْهٌ (S, K) and شَوْهَةٌ, (K,) or the latter is a simple subst.; (TA;) and شَوِهَ وَجْهُهُ, (K,) inf. n. شَوَهٌ; (TA;) His face was, (K,) and the faces were, (S, Msb,) foul, unseemly, or ugly. (S, Msb, K.) And شَوِهَ, (Msb,) and شَوِهَتْ, (Mgh,) inf. n. شَوَهٌ, (Mgh, Msb,) He, (a man, Msb,) and she, (a woman, Mgh,) was, or became, foul, unseemly, or ugly, (Mgh, Msb,) in face, (Mgh,) or in make. (Msb.) b2: شَوَهٌ is also syn. with حُسْنٌ [app. as an inf. n., of which the verb is شَوِهَ signifying He was, or became, beautiful: thus having two contr. meanings]. (TA.) b3: Also, (K,) as an inf. n., (TK,) The neck's being long, (K, TA,) and high, and the head's overtopping; whence ↓ أَشْوَهُ applied to a horse: (TA:) and the neck's being short: thus [again] having two contr. meanings: (K:) one says, [app. of a horse,] شَوِهَتْ عُنُقُهُ His neck was long [&c.]: and his neck was short: (TK:) or شَوَهٌ said of the neck [of a horse] signifies the being extended: and said of the شِدْق [or side of the mouth], the being wide, (JK. [It probably signifies any of the attributes denoted by the epithet أَشْوَهُ, q. v.]) b4: Also, [and app. in this sense likewise an inf. n. of which the verb is شَوِهَ,] The being quick to smite with the [evil] eye. (S.) b5: And one says, شَاهَ فُلَانًا, (K,) inf. n. شَوْهٌ, (TA,) He smote such a one with the [evil] eye; (K, TA;) as also ↓ اشاههُ: (TA in art. شهو:) and in like manner, مَالَهُ [his cattle, or property]: (Lh, TA:) or شَوْهٌ signifies the smiting vehemently therewith. (TA.) And عَلَىَّ ↓ لَا تُشَوِّهْ Smite not thou me with an [evil] eye: (K:) or, accord. to Abu-l-Mekárim this means say not, How eloquent art thou! (Az, TA,) or say not, How beautiful art thou! (ISk, S,) and so doing smite me with the [evil] eye, or with an [evil] eye. (ISk, Az, S, TA.) ↓ تشوّه signifies He practised artifice to smite people with the evil eye. (JK.) And one says, هُوَ يَتَشَوَّهُ ↓ أَمْوَالَ النَّاسِ لِيُصِيبَهَا بِالعَيْنِ i. e. He raises his look towards the cattle, or possessions, of the people to smite them with the [evil] eye. (TA.) [See also 1 in art. شيه.] b6: Also, He frightened, or terrified, such a one. (Lh, K.) b7: And He envied such a one. (K.) b8: And شَاهَتْ نَفْسُهُ إِلَى كَذَا His desire became raised towards such a thing. (AA, K.) 2 شوّههُ, (S, K,) inf. n. تَشْوِيهٌ, (TA,) He (God) rendered foul, unseemly, or ugly, his face: (S, K, TA:) and it, i. e. the conformation of the face. (TA, from a verse of El-Hotei-ah.) And شَوَّهْتُ الوُجُوهَ I rendered foul, unseemly, or ugly, the faces. (Msb.) b2: And شَوَّهَ اللّٰهُ حُلُوقَكُمْ God rendered, or may God render, wide your throats, or fauces. (TA.) b3: لَا تُشَوِّهْ عَلَىَّ: see 1, latter half. b4: شوّه بِيَدِهِ He (a man) made a sign with his arm, or hand. (JK.) 4 اشاههُ: see 1.5 تشوّه لَهُ He became altered in countenance to him, so as to be not known by him, (syn. تَنَكَّرَ, S, K,) and assumed various appearances. (S.) b2: See also 1, in two places, near the end.

A2: تشوّه شَاةً He hunted a شاة [app. here meaning a wild bull, as seems to be indicated by the context in the S]. (S, K.) شَآءٌ: see the next paragraph.

شَاةٌ, (S, Msb, K, &c.,) originally شَاهَةٌ, (S, Msb, TA,) A sheep, or goat; [each and either, but more commonly the former; see an instance voce صُوفٌ;] i. e. one of what are termed غَنَم; (S, * Msb, * K;) applied to the male and to the female; (S, Msb, K;) so that one says of the male, هٰذَا شَاةٌ, (Msb,) which is said by Kh to be like the phrase هٰذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّى; (Sb, TA;) and of the female, هٰذِهِ شَاةٌ; and شَاةٌ ذَكَرٌ and شَاةٌ أُنْثَى: (Msb:) or it may be [one] of sheep, and of goats, and of gazelles or antelopes, and of the bovine kind [app. of the wild bovine kind i. e. of bovine antelopes], and of ostriches, and of wild asses; (K;) it is applied to a wild bull by Tarafeh, in his saying, كَسَامِعَتَىْ شَاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْرَدِ (S) i. e. Like the two ears of a wild bull, in Howmal, solitary; the poet likening thereto the ears of a she-camel in respect of sharpness and erectness; (EM p. 76;) and likewise by Lebeed, and by El-Farezdak: (IB, TA:) and it is also applied to [a wild cow; (though said in the K in art. شوى to signify the wild bull, specially the male;) and hence, as being likened thereto,] (tropical:) a woman; (K, TA;) thus by El-Aashà; and thus also by Antarah, in his saying, يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ حَرُمَتْ عَلَىَّ وَلَيْتَهَا لَمْ تَحْرُمِ (TA) O شاة [i. e. wild cow] of the chase (ما being redundant) for him to whom she is lawful: she has become forbidden to me, and would that she were not forbidden: (EM p. 246:) pl. ↓ شَآءٌ, (S, Msb, K,) originally شَاهٌ, (K,) used when they are many in number, (S,) [but this is properly termed a coll. gen. n.,] and شِيَاهٌ, (S, Mgh, Msb, K,) with ه, which is used of a number from three to ten [inclusive], for more than which it is with ت [meaning ة, i. e. شَاةٌ, agreeably with a general rule], (S,) and شِوَاهٌ, [the original of شِيَاهٌ,] (K,) and ↓ شَوِىٌّ, (S, K, TA, [in the CK, erroneously, شَوًى,]) which is pl. of شَآءٌ, (S, TA,) or rather a quasi-pl. n., originally شَوِيهٌ, the ه being changed into ى like as it is in ذِى for ذِهْ, (TA,) and أَشَاوِهُ, (K,) and ↓ شَيْهٌ, (so in copies of the K, [in the TA said to be like عِنَبٌ, which is a mistake, (perhaps for عَيْنٌ,) for it is there said to be a quasi-pl. n., which could not be said if it were شِيَهٌ,]) and ↓ شِيهٌ, (CK, [but this, which is another quasi-pl. n., is not in my MS. copy of the K nor in the TA,]) and ↓ شَيِّهٌ, (K,) originally شَيْوِهٌ, but this, also, is a quasi-pl. n., (TA,) and ↓ شِيَةٌ also is syn. with شَآءٌ: (IAar, K in art. شوى:) it has not a pl. formed with ا and ت, [i. e. it has not for a pl. شَاآتٌ,] whether it be used as a gen. n. or as a proper name: (TA:) the dim. is ↓ شُوَيْهَةٌ. (S, Msb.) The sing. is also used in the sense of the pl., in the saying فُلَانٌ كَثِيرُ الشَّاةِ وَالبَعِيرِ [Such a one is possessor of a large number of sheep or goats, and of camels], because the article ال denotes the genus. (S.) And it is said in a trad.

فَأَمَرَ لَهَا بِشِيَاهِ غَنَمٍ [And he ordered that sheep or goats should be given to her]: شياه being prefixed to غنم, governing it in the gen. case, for the sake of distinction; because the Arabs [sometimes] call an animal of the wild bovine kind شاة. (IAth, TA.) b2: الشَّاةُ is also the name of (assumed tropical:) Certain small stars (K in art. شوى) between القرحه [or الفرجة, thus in the work of Kzw, in his descr. of Cepheus, and there said to be the star in the breast of Cepheus,] and الجَدْىُ [i. e. the pole-star]; (TA in that art.;) [the same that are described by Kzw as certain small stars, called by the Arabs الأَغْنَامُ, between the legs of Cepheus and the star الجَدْىُ.]

شَاهُ البَصَرِ, and شَاهِى البَصَرِ: see شَائِهٌ.

شَوَهٌ an inf. n., of شَوِهَ. (Mgh, Msb, TA. [See 1, in several places.]) A2: Also a subst. meaning Unluckiness, or inauspiciousness, of a woman. (TA.) شَيْهٌ and شِيهٌ and شِيَةٌ: see شَاةٌ.

شُوهَةٌ Remoteness: (K, TA:) and so بُوهَةٌ: one says, in dispraise, شُوهَةً لَهُ وَبُوهَةً [i. e. بُعْدًا لَهُ, lit. Remoteness to him! meaning may God alienate him or estrange him, from good, or prosperity! or, curse him!]. (TA.) شَوِىٌّ, originally شَوِيهٌ: see شَاةٌ.

شُوَيْهَةٌ dim. of شَاةٌ, q. v. (S, Msb.) شَائِهٌ Envying: pl. شُوَّهٌ: (As, Lh, TA:) or the latter signifies persons practising artifice to smite men with the [evil] eye. (JK.) b2: And شَائِهُ البَصَرِ, (JK, S, K,) and البَصَرِ ↓ شَاهُ, (JK, K,) and شَاهِى

البَصَرِ, (JK, TA, and S and K in art. شهو,) the last formed by transposition from the first, (S in art. شهو,) A man sharp of sight. (JK, S, K.) شَائِىٌّ: see the next paragraph.

شَاهِىٌّ: see the next paragraph.

شَاوِىٌّ and ↓ شَاهِىٌّ A man possessing شَآء [meaning sheep or goats or both]: (K:) the former is the rel. n. of شَآءٌ; and the latter, that of شَاةٌ: but used as a proper name of a man, it is ↓ شَائِىٌّ, and, if you will, شَاوِىٌّ. (S, TA. *) شَيِّهٌ: see the next paragraph: A2: and see شَاةٌ.

أَشْوَهُ, applied to a man, (Msb,) Foul, unseemly, or ugly, (JK, Msb, K,) in face, (JK, K,) or in aspect, (Msb,) and, as also ↓ شَيِّهٌ, of which the pl. is شَيِّهُونَ, in make: (JK:) fem. شَوْهَآءُ: (JK, Mgh, Msb:) and pl. شُوهٌ. (Msb.) Any created thing incongruous in its several parts; as also ↓ مُشَوَّهٌ. (TA.) And the fem., A woman frowning, or morose, in face; (K, * TA;) foul, unseemly, or ugly, in make: (TA:) and also beautiful, goodly, or comely; (K, * TA;) that excites admiration and approval by her beauty: (TA:) thus having two contr. meanings. (K, TA.) Also, the fem., Unlucky, or inauspicious. (K.) b2: and the masc. applied to a man, (Lth, S, TA,) and the fem. applied to a woman, (Lth, TA,) That smites quickly with the [evil] eye: (Lth, S, TA:) or that smites people effectually with his, and her, [evil] eye. (TA.) And أَشْوَهُ العَيْن Having an evil eye. (Fr, TA in art. شزر.) b3: The fem. is also applied to a mare, (JK, T, S, K,) as an epithet of commendation, but not the masc. to a horse, meaning, it is said, Wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth]: (S:) or long in the head, and wide in the nostrils: (JK:) or tall, and such as excites admiration and approval by her beauty or excellence: (K, * TA:) or exceedingly wide in the شِدْقَانِ [or two sides of the mouth] and the nostrils: (K, TA:) or, as some say, wide in the mouth: (TA:) and small in the mouth: thus having two contr. meanings: (K, TA:) or sharpsighted: (T, TA:) or sharp in spirit: (TA:) see also 1. b4: Also, the masc., Proud, and self-conceited. (K.) b5: And خُطْبَةٌ شَوْهَآءُ [An oration from the pulpit] in which a blessing is not invoked on the Prophet. (TA.) أَرْضٌ مَشَاهَةٌ A land in which are شَآء; (A'Obeyd, S, K;) like as one says أَرْضٌ مَأْبَلَةٌ: (A'Obeyd, S:) or in which are many thereof. (K.) مُشَوَّهٌ Rendered foul, unseemly, or ugly, in face, by God: (TA:) or foul, &c., in shape. (K.) See also أَشْوَهُ, second sentence. b2: and Bad in intellect. (TA.)

شوه: رجل أَشْوَهُ: قبيحُ الوجهِ. يقال: شاهَ وجْهُه يَشُوه، وقد

شوَّهَه اللهُ عز وجل، فهو مُشَوَّه؛ قال الحُطيْئة:

أَرى ثَمَّ وَجْهاً شَوَّهَ اللهُ خَلْقَه،

فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ، وقُبِّحَ حامِلُهْ

شاهَت الوجوهُ تَشُوهُ شَوْهاً: قَبُحَت. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: أَنه رَمى المُشْرِكينَ يومَ حُنَيْنٍ بكفٍّ مِنْ حَصىً وقال

شاهَت الوجوه، فهَزَمَهم الله تعالى؛ أَبو عمرو: يعني قَبُحَت الوُجوهُ. ورجل

أَشْوَهُ وامرأَة شَوْهاء إذا كانت قَبيحةً، والاسم الشُّوهَة. ويقال

للخُطْبة التي لا يُصَلَّى فيها على النبي، صلى الله عليه وسلم: شَوْهاء.

وفيه: قال لابن صَيّادٍ: شَاهَ الوَجْهُ. وتَشَوَّه له أَي تنَكَّر له

وتغَوَّل. وفي الحديث: أَنه قال لصَفْوان بن المُعَطَّل حين ضرَبَ حَسَّانَ

بالسيف: أَتَشَوَّهْتَ على قومي أَنْ هَداهُم الله للإسلام أَي

أَتنَكَّرْتَ وتقَبَّحْتَ لهم، وجعلَ الأَنصارَ قومَه لنُصْرَتِهم إياه. وإنه

لَقبيح الشَّوَهِ والشُّوهةِ؛ عن اللحياني، والشَّوْهاءُ: العابِسةُ، وقيل:

المَشْؤومَةُ، والإسمُ منها الشَّوَهُ. والشَّوَهُ: مصدرُ الأَشْوَه

والشَّوْهاء، وهما القبيحا الوجهِ والخِلْقة. وكل شيء من الخَلْق لا يُوافِق

بعضُه بعضاً أَشْوَهُ ومُشَوَّه. والمُشَوَّهُ أَيضاً: القبيحُ العَقلِِ،

وقد شاهَ يَشُوهُ شَوْهاً وشُوهةً وشَوِهَ شَوَهاً فيهما. والشُّوهةُ:

البُعْدُ، وكذلك البُوهةُ. يقال: شُوهةً وبُوهةً، وهذا يقال في الذم.

والشَّوَه: سُرعةُ الإصابَةِ بالعين، وقيل: شدَّةُ الإِصابةِ بها، ورجل

أَشْوَه. وشاهَ مالَه: أَصابَه بعين؛ هذه عن اللحياني. وتَشَوَّه: رَفَع طَرْفه

إليه ليُصِيبَه بالعين. ولا تُشَوِّهْ عليَّ ولا تَشَوَّه عليّ أَي لا

تَقُل ما أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعين، وخَصَّصه الأَزهري فروى عن أَبي

المكارم: إذا سَمِعْتَني أَتكلم فلا تُشَوِّه عليّ أَي لا تَقُلْ ما

أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعين. وفلانٌ يتَشوَّهُ أَموالَ الناسِ ليُصيبَها

بالعين. الليث: الأَشْوَهُ السريعُ الإصابة بالعين، والمرأَةُ شَوْهاء. أَبو

عمرو: إن نَفْسَهُ لتَشُوهُ إلى كذا أَي تَطْمَح إِليه. ابن بُزُرْج:

يقال رجل شَيُوهٌ، وهو أَشْيَهُ الناسِ، وإِنه يَشُوهُه ويَشِيهُه أَي

يَعِينُه. اللحياني: شُهْتُ مالَ فلانٍ شَوْهاً إِذا أَصَبْته بعَيْني. ورجل

أَشْوَهُ بَيِّنُ

الشَّوَهِ وامرأَةٌ شَوْهاءُ إِذا كانت تُصِيبُ الناسَ بعَيْنها

فتَنْفُذُ عَيْنُها. والشائِِهُ: الحاسدُ، والجمع شُوَّهٌ؛ حكاه اللحياني عن

الأَصمعي. وشاهَهُ شَوْهاً: أَفزعه؛ عن اللحياني، فأَنا أَشُوهُه شَوْهاً.

وفرس شَوْهاء، صفةٌ محمودةٌ فيها: طويلةٌ رائِعة مُشْرِفةٌ، وقيل: هي

المُفْرِطةُ رُحْب الشِّدْقَيْنِ والمَنْخَرَيْنِ، ولا يقال فرس أَشْوَهُ

إِنما هي صفة للأُنثى، وقيل: فرس شَوْهاء وهي التي رأْسها طُول وفي

مَنْخَرَيْها وفَمِها سَعةٌ. والشَّوْهاء: القبيحةُ. والشَّوْهاءُ: المَلِيحةُ

والشَّوْهاء: الواسِعةُ الفم. والشَّوْهاء: الصغيرةُ الفم؛ قال أَبو دواد

يصف فرساً:

فهْيَ شَوْهاءُ كالجُوالِق، فُوها

مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ

قال ابن بري: والشَّوْهاء فرسُ حاجب بن زُرارة؛ قال بِشْرُ بن أَبي

خازم:وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالي،

على الشَّوْهاء، يَجْمَحُ في اللِّجام

وفي حديث ابن الزبير: شَوَّه اللهُ حُلُوقَكمْ أَي وَسَّعها. وقيل:

الشَّوْهاءُ من الخَيْل الحَديدةُ

الفُؤادِ، وفي التهذيب: فرس شَوْهاء إِذا كانت حَديدةَ البصر، ولا يقال

للذكر أَشْوَهُ؛ قال: ويقال هو الطويل إِذا جُنِّبَ. والشَّوَهُ: طُولُ

العُنُقِ وارتفاعُها وإِشرافُ الرأْسِ، وفرسٌ أَشْوَهُ. والشَّوَهُ:

الحُسْنُ. وامرأَة شَوْهاء: حَسنَةٌ، فهو ضدٌّ؛ قال الشاعر:

وبِجارةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني،

وحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ

وروي عن مُنْتَجِع بن نَبْهان أَنه قال: امرأَة شَوْهاءُ إِذا كانت

رائعةً حَسَنةً. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال بَيْنا أَنا

نائمٌ رأَيتُني في الجَنَّة فإِذا امرأَةٌ شَوْهاءُ إِلى جَنْبِ

قصرٍ، فقلت: لِمَنْ هذا القصر؟ قالوا: لعُمَرَ.

ورجل شائه البصر وشاهٍ: حديدُ البصرِ، وكذلك شاهي البصرِ.

والشاةُ: الواحد من الغنم، يكون للذكر، والأُنثى، وحكى سيبويه عن

الخليل: هذا شاةٌ بمنزلة هذا رحمةٌ من ربي، وقيل: الشاةُ تكون من الضأْن

والمَعز والظَّباءِ والبَقَر والنعامِ وحُمُرِ الوحش؛ قال الأَعشى:

وحانَ انْطِلاقُ الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما

الجوهري: والشاةُ الثَّوْرُ الوَحْشِيّ، قال: ولا يقال إِلا للذكر،

واستشهد بقول الأَعشى من حيث خَيَّما؛ قال: وربما شَبَّهوا به المرأَة

فأَنثوه كما قال عنترة:

يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ له

حَرُِمَتْ عليَّ، ولَيْتَها لم تَحْرُمِ

فأَنتها؛ وقال طرفة:

مُوَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهما

كسامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

قال ابن بري: ومثله للبيد:

أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شاة إِرانِ

وقال الفرزدق:

تَجُوبُ بيَ الفَلاةَ إِلى سَعيدٍ،

إِذا ما الشاةُ في الأَرْطاةِ قالا

والرواية:

فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلى سعيدٍ

وربما كُنِيَ بالشاة عن المرأَة أَيضاً؛ قال الأَعشى:

فَرمَيْتُ غُفْلَةَ عَيْنِه عن شاتِه،

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبها وطِحالَها

ويقال للثور الوحشي: شاةٌ. الجوهري: تشَوَّهْتُ شاةٌ إِذا اصْطَدْته.

والشاةُ: أَصلها شاهَةٌ، فحذفت الهاء الأَصلية وأُثبتت هاء العلامة التي

تَنْقلِبُ تاءَ في الإِدْراج، وقيل في الجمع شِيَاهٌ كما قالوا ماء،

والأَصل ماهَة وماءة، وجمعوها مِياهاً. قال ابن سيده: والجمع شاءٌ، أَصله شاهٌ

وشِياهٌ وشِوَاهٌ وأَشاوِهُ وشَوِيٌّ وشِيْهٌ وشَيِّهٌ كسَيِّدٍ،

الثلاثةُ اسمٌ للجمع، ولا يجمع بالأَلف والتاء كان جنساً أَو مسمى به، فأَما

شِيْه فعلى التوفية، وقد يجوز أَن يكون فُعُلاً كأَكَمةٍ وأُكُمٍ شُوُهٌ، ثم

وقع الإِعلال بالإِسكان، ثم وقع البدل للخفة كعِيدٍ فيمن جعله فُعْلاً،

وأَما شَوِيٌّ فيجوز أَن يكون أَصله شَوِيهٌ على التوفية، ثم وقع البدل

للمجانسة لأَن قبلها واواً وياءً، وهما حرفا علة، ولمشاكلة الهاء الياء،

أَلا ترى أَن الهاء قد أُبدلت من الياء فيما حكاه سيبويه من قولهم: ذِهْ

في ذِي؟ وقد يجوز أَن يكون شَوِيٌّ على الحذف في الواحد والزيادة في

الجمع، فيكون من باب لأْآلٌ في التغيير، إِلاَّ أَن شَوِيّاً مغير بالزيادة

ولأْآلٍ بالحذف، وأَما شَيِّهٌ فَبيِّنٌ أَنه شَيْوِهٌ، فأُبدلت الواو ياءً

لانكسارها ومجاورَتها الياء. غيره: تصغيره شُوَيْهة، والعدد شِياهٌ،

والجمع شاءٌ، فإِذا تركوا هاء التأْنيث مدّوا الأَلف، وإِذا قالوها بالهاء

قصروا وقالوا شاةٌ، وتجمع على الشَّوِيِّ. وقال ابن الأَعرابي: الشاءُ

والشَّويُّ والشَّيِّهُ واحدٌ؛ وأَنشد:

قالتْ بُهَيَّةُ: لا يُجاوِرُ رَحْلَنا

أَهلُ الشَّوِيِّ، وعابَ أَهلُ الجامِلِ

(* قوله «لا يجاور رحلنا أهل الشويّ وعاب إلخ» هكذا في الأصل يجاور

بالراء، وعاب بالعين المهملة. وفي شرح القاموس: لا يجاوز بالزاي).

ورجل كثيرُ

الشاةِ والبعير: وهو في معنى الجمع لأَن الأَلف واللام للجنس. قال:

وأَصل الشاة شاهَةٌ لأَن تصغيرها شُوَيْهة. وذكر ابن الأَثير في تصغيرها

شُوَيَّةٌ، فأَما عينها فواو، وإِنما انقلبت في شِياهٍ لكسرة الشين، والجمعُ

شِياهٌ بالهاء أَدنى في العدد، تقول ثلاثُ شِياهٍ إِلى العشر، فإِذا

جاوَزْتَ فبالتاء، فإِذا كَثَّرْتَ قلت هذه شاءٌ كثيرة. وفي حديث سوادَةَ

بنِالرَّبيع: أَتَيْتُه بأُمِّي فأَمَر لها بشِياهِ غنمٍ. قال ابن الأَثير:

وإِنما أَضافها إلى الغنم لأَن العرب تسمي البقرة الوحشية شاة فميزها

بالإِضافة لذلك، وجمعُ الشاءِ شَوِيٌّ. وفي حديث الصدقة: وفي الشَّوِيِّ

في كل أَربعين واحدة؛ الشَّوِيُّ: اسم جمع للشاة، وقيل: هو جمع لها نحو

كلْبٍ وكَلِيبٍ، ومنه كتابُه لقَطَنِ بن ِ حارثة: وفي الشَّوِيِّ الوَرِيِّ

مُسِنَّة. وفي حديث ابن عمر: أَنه سئل عن المُتَعة أَيُجْزئُ فيها

شاةٌ، فقال: ما لي وللشَّوِيِّ أَي الشَّاءِ، وكان مذهبه أَن المتمتع بالعمرة

إِلى الحج تجب عليه بدنة. وتَشَوَّه شاةً: اصْطادَها. ورجل شاوِيٌّ:

صاحبُ شاء؛ قال:

ولَسْتُ بشاويٍّ عليه دَمامَةٌ،

إِذا ما غَدَا يَغْدُو بقَوْسٍ وأَسْهُمِ

وأَنشد الجوهري لمُبَشِّرِ بن هُذَيْلٍ الشَّمْخِيِّ:

ورُبَّ خَرْقٍ نازحٍ فَلاتُهُ،

لا يَنْفَعُ الشاوِيَّ فيها شاتُهُ

ولا حِماراهُ ولا عَلاتُهُ،

إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ

وإِن نسبت إِليه رجلاً قلت شائيٌّ، وإِن شئتَ شاوِيٌّ، كما تقول

عَطاوِيٌّ؛ قال سيبويه: هو على غير قياس، ووجه ذلك أَن الهمزة لا تنقلب في حَدِّ

النسب واواً إِلاَّ أَن تكون همزة تأْنيث كحمراء ونحوه، أَلا ترى أَنك

تقول في عَطاءٍ عَطائيٌّ؟ فإِن سميت بشاءٍ فعلى القياس شائيٌّ لا غير.

وأَرض مَشاهَةٌ: كثيرة الشاء، وقيل: ذاتُ شاءٍ، قَلَّتْ أَم كثرت، كما يقال

أَرض مأْبَلةٌ، وإِذا نسبت إِلى الشاة قلت شاهِيٌّ. التهذيب: إِذا نسبوا

إِلى الشاء قيل رجل شاوِيٌّ؛ وأَما قول الأَعشى يذكر بعض الحُصُون:

أَقامَ به شاهَبُورَ الجُنو

دَ حَوْلَيْنِ تَضْرِبُ فيه القُدُمْ

فإِنما عنى بذلك سابُورَ المَلِكَ، إِلا أَنه لما احتاج إِلى إِقامة وزن

الشعر رَدَّه إِلى أَصله في الفارسية، وجعل الاسمين واحداً وبناه على

الفتح مثل خمسة عشر؛ قال ابن بري: هكذا رواه الجوهري شاهَبُورَ، بفتح

الراء، وقال ابن القطاع: شاهبورُ الجنودِ، برفع الراء والإِضافة إِلى الجنود،

والمشهور شاهبورُ الجُنودَ، برفع الراء ونصب الدال، أَي أَقام الجنودَ

به حولين هذا المَلِكُ. والشاهُ، بهاء أَصلية: المَلِكُ، وكذلك الشاه

المستعملة في الشِّطْرَنْجِ، هي بالهاء الأَصلية وليست بالتاء التي تبدل منها

في الوقف الهاء لأَن الشاة لا تكون من أَسماء الملوك. والشاهُ: اللفظةُ

المستعملة في هذا الموضع يُراد بها المَلِكُ، وعلى ذلك قولهم شَهَنْشاهْ،

يراد به ملِك الملوك؛ قال الأَعشى:

وكِسْرى شَهَنْشاهُ الذي سارَ مُلْكُه

له ما اشْتَهى راحٌ عَتيقٌ وزَنْبَقُ

قال أَبو سعيد السُّكَّرِيُّ في تفسير شَهَنْشاه بالفارسية: إِنه مَلِكُ

المُلوك، لأَن الشاهَ المَلِكُ، وأَراد شاهانْ شاه؛ قال ابن بري: انقضى

كلام أَبي سعيد، قال: وأَراد بقوله شاهانْ شاهّْ أَن الأَصل كان كذلك،

ولكن الأَعشى حذف الأَلفين منه فبقي شَهَنْشاه، والله أَعلم.

شوه
: ( {شاهَ وَجْهُهُ) } يَشُوه ( {شَوْهاً} وشَوْهَةً: قَبُحَ) ؛) ويقالُ: الشُّوهَةُ الاسمُ.
وَفِي حدِيثِ حُنَيْنٍ: أَنَّه رَمى المُشْرِكينَ بكفَ مِنْ حَصًى وقالَ: ( {شاهَتِ الوُجُوه) ، فهَزَمَهم اللَّهُ تَعَالَى.
قالَ أَبو عَمْرو: أَي قَبُحَتِ الوُجُوه.
وَفِي حدِيثِ ابنِ صَيَّادٍ أَيْضاً قالَ لَهُ: (شَاهَ الوَجْهُ) .
(} كَشَوِهَ، كفَرِحَ) ، {شَوهاً (فَهُوَ أَشْوَهُ) وَهِي} شَوْهاءُ، وهُما القَبِيحا الوَجْه والخلْقَةِ.
(و) شاهَ (فُلاناً) شَوْهاً: (أَفْزَعَهُ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ.
(و) أَيْضاً: (أَصابَهُ بالعَيْنِ) .) وقيلَ:! الشَّوَهُ شِدَّةُ الإصابَةِ بهَا. رجُلٌ {أَشْوَه وامْرأَةٌ} شَوْهاءُ: يُصِيبانِ الناسَ بعَيْنِهما فتَنْفُذُ عَيْنُهما.
وقالَ الليْثُ: {الأَشْوَهُ السَّرِيعُ الإصابَةِ بالعَيْنِ، والمرْأَةُ} شَوْهاءُ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: {شاهَ مالَهُ أَصابَه بعَيْنِه.
(و) } شاههَهُ: (حَسَدَهُ) ، فَهُوَ {شائِهٌ، والجَمْعُ} شُوَّهٌ، حَكَاه اللّحْيانيّ عَن الأصْمعيّ.
(و) {شاهَتْ (نَفْسُهُ إِلَى كَذَا) } تَشُوهُ: (طَمَحَتْ) إِلَيْهِ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
( {وشَوَّهَهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَشْويهاً: (قَبَّحَ وَجْهَهُ) ، فَهُوَ {مُشَوَّهٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
أَرى ثَمَّ وَجْهاً} شَوَّهَ اللَّهُ خَلْقَه فقُبِّحَ مِنْ وَجْهٍ وقُبِّحَ حامِلُهْوكلُّ شيءٍ من الخَلْقِ لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا: {أَشْوَهُ} ومُشَوَّهٌ.
(و) يقالُ: (لَا {تُشَوِّهْ عَلَيَّ) ، أَي (لَا تُصِبْنِي بعَيْنٍ) .) وخَصَّصَه الأزْهرِيُّ فرَوَى عَن أَبي المَكارِمِ: إِذا سَمِعْتَني أَتَكَلَّمُ فَلَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُلْ مَا أَفْصَحَكَ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
( {والشَّوْهاءُ: العابِسَةُ) الوَجْهِ القَبِيحَةُ الخلْقَةِ.
(و) أَيْضاً: (الجَمِيلَةُ) المَلِيحَةُ الحَسَنةُ.
ورُوِي عَن مُنْتَجِع بنِ نَبْهان قالَ: امْرأَةٌ شَوْهاءُ رائِعَةٌ حَسَنةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (بَيْنا أَنا نائِمٌ رأَيْتُني فِي الجنَّةِ فَإِذا امْرأَةٌ} شَوْهاءُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، فقُلْتُ: لمَنْ هَذَا القَصْر؟ قَالُوا: لعُمَرَ) ؛ وقالَ الشاعِرُ:
وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُنيوحَماً يَظَلُّ بمَنْبِذِ الحِلْسِ فَهُوَ (ضِدٌّ.
(و) {الشَّوْهاءُ: (المَشْؤُومَةُ) ، والاسمُ مِنْهَا} الشَّوَهُ.
(و) الشَّوْهاءُ (من الخَيْلِ) :) صفَةٌ مَحْمودَةٌ فِيهِ، وَهِي (الرَّائِعَةُ) المُشْرِفَةُ (الطَّوِيلَةُ.
(و) قيلَ: هِيَ (المُفْرِطَةُ رَحْبِ الشِّدْقَيْنِ والمِنْخَرَيْنِ) .
(وقيلَ: هِيَ الواسِعَةُ الفَمِ، وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي دُوَاد:
فهْيَ {شَوْهاءُ كالجُوالِقِ فُوها مُسْتَجافٌ يَضِلُّ فِيهِ الشّكِيمُ (و) قيلَ: هِيَ (الصَّغيرَةُ الفَمِ) ؛) فَهُوَ (ضِدٌّ) .) وَلَا يقالُ: فَرَسٌ} أَشْوَهُ إنَّما هِيَ صفَةٌ للأُنْثى.
(و) الشُّوْهاءُ: (فَرَسانِ) ، إحْدَاهما لحاجِبِ بنِ زُرَارَةَ؛ قالَ بشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ:
وأَفْلَتَ حاجِبٌ تحْتَ العَوالِيعلى الشَّوْهاءِ يَجْمَحُ فِي اللِّجامِوالثانِيَةُ فَرَسُ عَمْرو بنِ مالِكٍ الأَوْدِي.
(و) {المُشَوَّهُ، (كمُعَظَّمٍ: القَبِيحُ الشَّكْلِ) الَّذِي لَا يُوافِقُ بعضُه بَعْضًا} كالأَشْوَهِ.
( {والشَّوَهُ، محرّكةً: طُولُ العُنُقِ) وارْتفاعُها وإشْرافُ الرأْسِ؛ وَمِنْه فَرَسٌ أَشْوَهٌ.
(و) أَيْضاً: (قِصَرُها: ضِدٌّ.
(ورجُلٌ} شائِهُ البَصَرِ {وشاهُ البَصَرِ) :) أَي (حَديدُهُ) ، وكَذلِكَ} شاهِي البَصَرِ.
(! والشَّاةُ الواحِدَةُ من الغَنَمِ) تكونُ (للذَّكَرِ والأُنْثَى) .
(وحَكَى سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ: هَذَا شاةٌ بمنْزِلَةِ هَذَا رحمةٌ مِن ربِّي.
(أَو يكونُ من الضَّأْنِ والمَعَزِ والظِّباءِ والبَقَرِ والنَّعامِ وحُمُرِ الوَحْشِ) ؛) قالَ الأعْشَى:
وحانَ انْطِلاقُ {الشّاةِ من حَيْثُ خَيَّما وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لطرَفَةَ فِي الثوْرِ الوَحْشي:
مُؤَلَّلتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهم اكسامِعَتَيْ} شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِقالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه للبيدٍ:
أَو أَسْفَع الخَدَّيْنِ شَاة إرانِ وقالَ الفَرَزْدقُ:
فوَجَّهْتُ القَلُوصَ إِلَى سعيدٍ إِذا مَا الشاةُ فِي الأَرْطاةِ قَالَا (و) رُبَّما كَنّوا {بالشاةِ عَن (المَرْأَةِ) ؛) قالَ الأَعْشَى:
فرَمَيْتُ غَفْلَةَ عَيْنِه عَن} شاتِه فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبه وطِحالَهاوقالَ عنترَةُ:
يَا شاةَ مَا قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لهحَرُمَتْ عليَّ ولَيْتَها لم تَحْرُم {ِوالشاةُ: أَصْلُها} شاهَةٌ، حذِفَتِ الهاءُ الأصْلِيَّة وأُثْبِتَتِ الهاءُ الَّتِي هِيَ للعَلامةِ الَّتِي تَنْقَلِبُ تَاء فِي الإدْراجِ، وقيلَ فِي الجَمْعِ شِيَاهٌ كَمَا قَالُوا ماءٌ، والأصْلُ ماهَةٌ وماءَةٌ، وجَمَعُوها مِياهاً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: (ج {شاءٌ أَصْلُهُ} شاهٌ {وشِياهٌ} وشِواهٌ) ، بكسْرِهما، ( {وأَشاوِهُ} وشَوِيٌّ {وشِيَهٌ) ، كعِنَبٍ، (} وشَيِّهٌ، كسَيِّدٍ) ، الثلاثَةُ الأخيرَةُ اسمٌ للجَمْعِ، وَلَا يُجْمَعُ بالألِفِ والتاءِ كانَ جنْساً أَو مُسَمّى بِهِ. فأَمَّا {شِيْه فعلى التَّوْفِيَة، وَقد يَجوزُ أَن يكونَ فُعُلاً، ثمَّ وَقَعَ الإعلالُ بالإِسْكانِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ، للخِفَّةِ.
وأَمَّا} شَوِيٌّ فيَجوزُ أَنْ يكونَ أَصْله {شَوِيهٌ على التَّوفِيَةِ، ثمَّ وَقَعَ البَدَلُ للمُجانَسَةِ لأنَّ قَبْلَها واواً وياءً، وهُما حَرْفا عِلَّةٍ ولمُشاكَلَةِ الْهَاء الْيَاء، أَلا تَرى أنَّ الهاءَ قد أُبْدِلت مِن الياءِ فيمَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه من قوْلِهم: ذِهْ فِي ذِي؟ وَقد يَجوزُ أَنْ يكونَ شَوِيٌّ على الحذْفِ فِي الواحِدِ والزِّيادةِ فِي الجَمْعِ، فَيكون مِن بابِ لآل فِي التّغْييرِ، إلاَّ أنَّ} شَوِيًّا مغيَّرٌ بالزِّيادَةِ ولآلٌ بالحذْفِ.
وأَمَّا {شَيِّهٌ فبَيِّنٌ أَنّه شَيْوِهٌ، وأُبْدِلت الواوُ يَاء لانْكِسارِها ومَجاورَتِها الْيَاء.
وقالَ الجوْهرِيُّ: أَصْلُ} الشاةِ {شاهَةٌ لأنَّ تَصْغيرَها} شُوَيْهَةٌ، والجَمْعُ {شِياهٌ بالهاءِ فِي أَدْنَى العَددِ تقولُ: ثلاثُ شِياهٍ إِلَى العَشْر فَإِذا جاوَزْتَ فبالتاءِ، فَإِذا كَثَّرْتَ قيلَ هَذَا} شاءٌ كثيرَةٌ، وجَمْعُ {الشاءِ} شَوِيٌّ.
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الشاءُ {والشَوِيُّ} والشَّيِّهُ واحِدٌ؛ وأَنْشَدَ:
قالتْ بُهَيَّةُ لَا يُجاوِزُ رَحْلَناأَهْلُ {الشَّوِيِّ وعابَ أَهلُ الجامِلِوفي الحدِيثِ: (فأَمْرَ لَهَا} بشِياهِ غَنَمٍ) ، إنّما أضافَها إِلَى الغَنَم لأنَّ العَرَبَ تُسمِّي البَقَرةَ الوَحْشيَّةَ {شَاة فميَّزَها بالإِضافَةِ لذلِكَ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ.
(وأَرْضٌ} مَشاهَةٌ: ذاتُ! شاءٍ) ؛) كَمَا يقالُ مَأْبَلَةٌ؛ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدٍ؛ زادَ غيرُهُ: قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ؛ (أَو كَثيرَتُها.
(ورجُلٌ {شاوِيٌّ} وشاهِيٌّ: صاحِبُ شاءٍ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لمُبَشِّرِ بنِ هُذَيْلٍ:
لَا يَنْفَعُ {الشاوِيَّ فِيهَا} شاتُهُ وَلَا حِماراهُ وَلَا عَلاتُهُ إِذا عَلاها اقْتَرَبَتْ وفاتُهُ قالَ: وَإِن سَمِّيْتَ بِهِ رجُلاً قلْتَ {شائِيٌّ، وَإِن شِئْتَ: شاوِيٌّ، كَمَا تقولُ عَطاوِيٌّ، وَإِن نَسَبْتَ إِلَى الشاةِ قُلْتَ: شاهِيٌّ، انتَهَى.
وقالَ سِيْبَوَيْه:} شاوِيٌّ على غيرِ قِياسٍ، ووَجْه ذلِكَ أنَّ الهَمْزةَ لَا تَنْقلبُ فِي حَدِّ النَّسَب واواً إلاّ أَنْ تكونَ هَمْزةَ تأْنِيثٍ كحَمْراء ونَحْوِه، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ فِي عطاءٍ عَطائِيٌّ؟ فَإِن سَمّيْتَ {بشاءٍ فعلى القِياسِ شائِيٌّ لَا غَيْر.
(} وتَشَوَّهَ {شَاة: اصْطَادَها) ؛) نَقَلَه الجوْهرِيُّ.
(و) } تَشَوَّهَ (لَهُ: تَنَكَّرَ) لَهُ وتَغَوَّلَ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: قالَ لصَفْوان بنِ المُعَطَّل حينَ ضَرَبَ حَسَّانَ بالسَّيْفِ: ( {أَتَشَوَّهْتَ على قوْمِي أَنْ هَداهُمُ اللَّهُ للإسْلامِ) ؟ أَي تَنَكَّرْتَ وتَقَبَّحْتَ لَهُم.
(} والشُّوهَةُ، بالضَّمِّ: البُعْدُ) ، وكَذلِكَ البُوهَةُ. يقالُ: شُوهَةٌ لَهُ وبُوهَةٌ، وَهَذَا يقالُ فِي الذَّم.
(وأَبو {شاهٍ: صَحابيٌّ) ، وَهُوَ الَّذِي قالَ لَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يومَ الفتْحِ: (اكْتُبُوا لأبي شاهٍ) .
(} وشاهُ الكِرْمانيُّ: مِنَ الأوْلياءِ) المَشْهورِين، ترْجَمَه غيرُ واحِدٍ مِن العُلماءِ، (يُمْنَعُ ويُصْرَفُ) .
(قالَ شيْخُنا: أَمَّا الصَّرْفُ فظاهِرٌ، وأَمَّا مَنْعُه فلعلَّه للعِلْميَّة والعُجْمةِ. (وابنُ {شاهِينٍ: مُحدِّثٌ) كثيرُ التَّصانِيفِ، صَنَّفَ ثلثمِائة وثلاثِينَ مُصَنّفاً مِنْهَا التَّفْسيرُ أَلْفُ جزْءٍ والمُسْنَدُ أَلْفُ وخَمْسمائَةِ جزْءٍ والتارِيخُ مائَةٌ وخَمْسونَ مُجلّداً، ومدَادُه الَّذِي كَتَبَ بِهِ التَّصانِيفَ أَلْفُ قنْطارٍ وثَمانْمائَة وسَبْعَة وعِشْرُونَ قنْطاراً.
قالَ شيْخُنا: أَوْرَدَ المصنِّفُ} الشَّاهِينَ وَمَا يَتعلَّقُ بِهِ فِي النونِ، فكانَ الأوْلى ذِكْرُ هَذَا هُنَاكَ أَيْضاً، والفَرْقُ بأَنَّ النونَ هُنَاكَ أَصْلٌ وَهنا زائِدَةٌ فَرْق بِلا فارِقٍ.
(والأَشْوَهُ: المُخْتالُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المُشَوَّهُ: القَبِيحُ العَقْلِ.
وخطْبَةٌ} شَوْهاءُ: لم يُصَلَّ فِيهَا على النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
{وتَشوَّهَ: رَفَعَ طَرْفَه إِلَيْهِ ليُصِيبَه بالعَيْنِ؛ وَبِه رُوِي: لَا} تُشَوِّهْ عليَّ، أَي لَا تَقُل مَا أَحْسَنَهُ فتُصِيبَني بالعَيْنِ.
يقالُ: هُوَ {يَتَشَوَّهُ أَمْوالَ الناسِ ليُصيبَها بالعَيْنِ.
} وشَوَّهَ اللَّهُ حلوقَكُم: أَي وَسَّعَها.
{والشَّوْهاءُ مِن الخَيْلِ: الحَديدَةُ الفُؤادِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: فَرَسٌ} شَوْهاءُ حَديدَةُ البَصَرِ.
{والشَّوَهُ، محرّكةً: الحُسْنُ.
} وشاهَ بُورُ: من مُلُوكِ الفُرْسِ، وَهُوَ سابُورُ ذُو الأكْتافِ.
{والشاهُ: السُّلْطانُ، فارِسِيَّةٌ؛ وَمِنْه} الشاهُ المُسْتَعْملةُ فِي رقْعَةِ الشَّطَرَنْج؛ وَمِنْه شَهَنْشَاهْ: أَي مَلِكُ المُلُوكِ؛ قالَ الأعْشى:
وكِسْرَى {شَهَنْشاهُ الَّذِي سارَ مُلْكُهله مَا اشْتَهَى راحٌ عَتِيقٌ وزَنْبَق ُقالَ السُّكَّرِيُّ: أَرادَ} شاهانْ شَاه، ولكنَّ الأعْشى حذَفَ الألِفَيْن مِنْهُ؛ ونَقَلَه أَيْضاً شرَّاحُ البُخارِي.
! وشاهُوَيْه، بضمِّ الهاءِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ عليَ القاضِي الفَقِيه الفارِسِيّ مِن شيوخِ الحاكِمِ أَبي عبدِ اللَّهِ، وَرَدَ رَسُولاً إِلَى نَيْسابُورَ فماتَ بهَا سَنَة 361؛ وأَيْضاً جَدُّ محمدِ بنِ إبراهيمَ السَّمَرْقَنْدِي عَن عليِّ بنِ حَرْبٍ المَوْصِلِيّ، ماتَ سَنَة 297.
{وشاهينُ بنُ مَنْصورِ بنِ عامِرٍ الأرمناويُّ الحَنَفيُّ؛ وُلِدَ سَنَة 1030، ورَوَى عَن البَابليّ والمزاحيّ والشّبراملسي؛ وَعنهُ عَالِيا شيْخنا المعمِّرُ سُلَيْمانُ بنُ مُصْطفى المَنْصورِيُّ، وشيوخُ مشايخِنا السيِّدُ عليُّ بنُ مُصْطفَى بنِ حَسَنٍ الضَّريرُ السّيواسيُّ، ومُصْطفَى بنُ فتْحِ اللَّهِ الحَمويُّ المَكِّيُّ والمعمِّرُ أَبو لُقْمان يَحْيَى بنُ عمَّار بنِ مُقْبِل بنِ شاهان الختلانيُّ سَمِعَ البُخارِي على الفَرْبري، وَعنهُ الشيخُ المعمِّرُ ثلثمِائة سنة بَابا يُوسُف الهَرَويّ، ذَكَرَه الشيخُ أَبو الفُتُوحِ الطاوِسيّ وَمن طرِيقِه رَوَيْنا البُخارِي عالِياً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
شهه:) } شه: حكَايَةُ كَلامٍ شبْه الانْتِهارِ.
وشه: طائِرٌ شبْهُ {الشّاهِين وليسَ بِهِ، أَعْجميٌّ كَمَا فِي اللّسانِ.
(ش و هـ) : (امْرَأَةٌ شَوْهَاءُ) قَبِيحَةُ الْوَجْهِ وَقَدْ شَوِهَتْ شَوَهًا وَالشِّيَاهُ جَمْعُ شَاةٍ.

تكأ

Entries on تكأ in 4 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 1 more

تكأ: ذكر الأَزهري هنا ما سنذكره في وكأَ، وقال هو أَيضاً: إِنّ تُكأَةً أَصله وُكأَةٌ.

تكأ
:} تكأَ، ذكره الأَزهريّ هَاهُنَا وَتَبعهُ صاحبُ (اللِّسَان) ، وسيأْتي فِي وَكَأَ إِن شاءَ الله تَعَالَى.
تكأ
المُتَّكَأ: المكان الذي يتكأ عليه، والمخدّة:
المتكأ عليها، وقوله تعالى: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً [يوسف/ 31] ، أي: أترجا . وقيل:
طعاما متناولا، من قولك: اتكأ على كذا فأكله، قال تعالى: قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها
[طه/ 18] ، مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ
[الطور/ 20] ، عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ [يس/ 56] ، مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ [الواقعة/ 16] .
(تكأ) - قَولُه تَعالَى: {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً} قيل: نُمرُقًا يُتَّكأ عليه، يقال: اتَّكأَ يَتَّكِىء اتِّكاءً ومُتَّكَأً، وأصلُهُ مُوتَكأ - من وكَأْت مشل مُتَّزِن على وزن مُفْتَعل من وَزَنْت.
وقيل: مَعنَى مُتَّكأَ: أي مأكول قال جَمِيل:
فَظَلَلْنا بِنعْمَةٍ واتَّكَأْنَا ... وشَرِبْنا الحَلَال من قُلَلِه
قال ثَعلَب: اتَّكَأْنا في بَيْت فلان، أَكلْنا عنده، وأَصلُه الوَاوَ.
- في صِفَتِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "هذَا الأَبيضُ المُتَّكِىء"
قال الخَطَّابِىُّ: كُلُّ مَنِ اسْتَوى قَاعِداً على وِطاءٍ فهو مُتّكِىِء، والعامة لا تَعرِف المُتَّكِىءَ إلَّا مَنْ مال في قُعودِه مُعتمِداً على أحدِ شِقَّيْه، وهو مأخوذ من الوِكَاء، فالمتَّكِىء هو الذي أوكَأ مقعدتَه وشَدَّها بالقعودِ على الوِطاءِ الذي تَحتَه. - ومنه الحَدِيثُ: "لا آكُل مُتَّكِأَّ".
: أي إذا أَكلتُ لم أَقعُد مُتَمَكِّناً، فِعْلَ من يُريد الاسْتِكْثارَ منه، ولَكِن آكل عُلقَة وبُلْغَةً فيكون قُعودِى له مُسْتَوفِزاً.
ورُوِى: "أَنّه كان يَأْكلُ مُقْعِياً" ويقول: "أَنَا عَبدٌ آكل كَمَا يَأْكُل العَبْد".
ويتأَوّلُه بَعضُهم على مذهب الطِّبِّ، إذْ كان مَعلُومًا. أن الآكل مَائِلاً على أَحَد شِقَّية لا يَكادُ يَسلَم من ضَغْطٍ يَنالُه في مَجارِى طَعامِه ولا يُسِيغُه، أو لا يَسهُل نُزولُه إلى مَعِدَتِه..
- ومنه الحَدِيثُ: التُّكَأَة من النِّعمَة".
التُّكَأَةُ بوزن الهُمَزَة - ما يُتكَّأ عليه. ورجل تُكَأَة: كَثِيرُ الاتِّكاء، والتَّاءُ بَدلُ الوَاوِ، وبَابُها حَرفُ الواوِ.

ترب

Entries on ترب in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
ت ر ب

أرض طيبة التربة. ووطئت كل تربة في أرض العرب، فوجدت تربة أطيب الترب، وهي واد على مسيرة أربع ليال من الطائف ورأيت ناساً من أهلها، وكان عندنا بمكة التربي المؤتى بعض مزامير آل داود. وترب الكتاب وأتربه. ولحم ترب: عفر بالتراب. وبارح ترب: يأتى بالسافياء. وبينهما ما بين الجرباء والترباء وهما السماء والأرض. ولأضربنه حتى بعض بالترباء. ورأى أعرابي عيوناً ينظر إلى إبله وهو يفوق فواقاً من شدة عجبه بها، فقال: فق بلحم حرباء، لا يلحم ترباء، أي أكلت لحم الحرباء ولا أكلت لحم ناقة تسقط فتنحر فيترب لحمها. وترب فلان بعد ما أترب أي افتقر بعد الغنى، وهما تربان، وهم وهن أتراب. وتاربت الجارية الجارية: خادنتها. وقال كثير:

تتارب بيضاً إذا استلعبت ... كأدم الظباء ترف الكباتا

ومن المجاز: تربت يداك إذا دعوت كانك تقول: خبت وخسرت.
ترب: {ذا متربة}: فقر. {أترابا}: أي اللذات [اللِّدَات] ولدن في سن واحد. الواحد: تِرْب. ترائب: موضع معلق الحلي على الصدر، واحدها تريبة.
(ت ر ب) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) فِي حُدُودِ أَرْضِ الْعَرَبِ (وَالتُّرْبَةُ) الصَّوَابُ تُرْبَةٌ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَبِغَيْرِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ وَادٍ عَلَى مَسِيرَةِ لَيَالٍ مِنْ الطَّائِفِ وَفِي نُسْخَتِي مِنْ التَّهْذِيبِ وَتُرْبَةٌ وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْيَمَنِ هَكَذَا مُقَيَّدَةٌ بِالسُّكُونِ وَالْمَحْفُوظُ الْأَوَّلُ تُرْبِيَّةٌ فِي (ر أ) .
ت ر ب: (التُّرَابُ) وَ (التَّوْرَابُ) وَ (التَّوْرَبُ) وَ (التَّيْرَبُ) وَ (التَّيْرَابُ) وَ (التَّرْبَاءُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَ (التُّرْبُ) وَ (التُّرْبَةُ) بِضَمِّ التَّاءِ فِيهِمَا كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَجَمْعُ التُّرَابِ (أَتْرِبَةٌ) وَ (تِرْبَانٌ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَ (تَرِبَ) الشَّيْءُ أَصَابَهُ التُّرَابُ وَبَابُهُ طَرِبَ، وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُلُ، أَيِ افْتَقَرَ، كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ. وَ (تَرِبَتْ يَدَاهُ) دُعَاءٌ عَلَيْهِ أَيْ لَا أَصَابَ خَيْرًا. وَ (تَرَّبَهُ تَتْرِيبًا فَتَتَرَّبَ) أَيْ لَطَّخَهُ بِالتُّرَابِ فَتَلَطَّخَ. وَ (أَتْرَبَهُ) جَعَلَ عَلَيْهِ التُّرَابَ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَتْرِبُوا الْكِتَابَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ» وَأَتْرَبَ الرَّجُلُ اسْتَغْنَى كَأَنَّهُ صَارَ لَهُ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ التُّرَابِ. وَ (الْمَتْرَبَةُ) الْمَسْكَنَةُ وَالْفَاقَةُ وَمِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَيْ لَاصِقٌ (بِالتُّرَابِ) وَ (التِّرْبُ) بِالْكَسْرِ اللِّدَةُ وَجَمْعُهُ (أَتْرَابٌ) وَ (التَّرِيبَةُ) وَاحِدَةُ (التَّرَائِبِ) وَهِيَ عِظَامُ الصَّدْرِ. 
ترب
التُرْبُ والتُّرَابُ: واحِد. وأرْضٌ طَيبَةُ التُرْبَةِ. ولَحْمٌ تَرِبٌ: لُطِخَ بالتُّرَابِ. وتَزَبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً. والتَرْبَاءُ: نَفْسُ الأرْضِ. ورِيْحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً. والتَوْرَبُ والتَوْرَابُ والتَّيْرَبُ: التُّرَابُ. وجَمْعُ الترَاب أتْرِبَةٌ وتُرْبَانٌ. وهو التَرْيَبُ أيضاً.
ورأى رَجُلٌ آخَرَ يَنْظُرُ إلى إِبِلِه وهو يَفُوْقُ فقال: فُقْ بلَحْمِ حِرْبَاء لا بِلَحْمَ تَرْبَاء. وتَرِبَتْ يَدُه: أي خَسِرَتْ فلم تَظْفَر بشَيْءٍ.
وتَرِبَ: لَصِقَ بالتُّرَابِ.
والتَرِبَةُ: بَقْلَة خَضْرَاءُ مَلْأى ترَاباً. وشَجَرَةٌ شاكَةٌ ثَمَرَتُها كأنَّها بُسْرة. وأتْرَبَ الرجُلُ: اسْتَغنى؛ وهو مُتْرِبٌ وتارِبٌ. وقَوْله عَزَّوجَل: " أوْ مِسْكِيْناً ذا مَتْرَبَةٍ " من ذلك، وقيل: مَضعفَة ومَذَلَّةٌ. والترْبَةُ: الضفَةُ وشِدَةُ الحالَ.
والترْبُ: اللدَةُ، وجَمعه أتْرَاب. والمُتَارَبَة: مُصَاحَبَةُ الأتْرَابِ. والترِيْبَةُ: ما بَيْنَ الثنْدُوَتَيْنِ إلى الترْقُوَتَيْنِ. ولكهلِّ عَظْمٍ تَرِيْبَةٌ. والجَميعُ تَرَائِبُ. وجَمَلٌ تَرَبُوْتٌ: أي ذَلُوْل مُنْقَادٌ، وجَمْعه تَرَابِيْتُ.

وتُرَبَةُ: وادٍ من أوْدِيَةِ اليَمن.
وَيترَبُ: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ اليَمَامَةِ.
[ترب] التُرابُ فيه لُغاتٌ، تُرابٌ وتَوْرابٌ وتَوْرَبٌ وتَيْرَبٌ وتُرْبٌ وتُرْبَةٌ وتَرْباءُ وتَيْرابٌ وتِرْيَبٌ وتَريبٌ ، وجمع التُرابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبانٌ. والتَرْباءُ: الأرضُ نفسها. وترب الشئ بالكسر: أصابه التُرابُ. ومنه تَرِبَ الرجل: افتَقَرَ، كأنَّهُ لَصِقَ بالترابِ. يقال: تَرِبَتْ يَداك! وهو على الدُعاءِ، أي لا أصبت خيرا. وتربت الشئ تَتْريباً فَتَتَرَّبَ، أي تَلَطَّخَ بالترابِ. وأتربت الشئ: جعلت عليه التراب. وفى الحديث: " أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة ". وأَتْرَبَ الرَجُلُ: استَغْنَى، كأنَّه صار له من المالِ بقَدْرِ الترابِ. والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفاقَةُ، ومِسكينٌ ذو مَتْرَبَةٍ، أي لاصِقٌ بالترابِ. والتَرِباتُ: الأناملُ، الواحِدَةُ تَرِبَةٌ. وريحٌ تَرِبَةٌ أيضا، إذا جاءت بالتراب. والتربة أيضا: نبت: وتربة، مثال همزة: اسم واد. وجمل تَرَبوتٌ وناقَةٌ تَرَبوتٌ، أي ذَلولٌ وأصله من التراب، الذَكَرُ والأُنْثى فيه سَواءٌ. وقولهم هذه تِرْبُ هذه أي لِدَتُها، وهُنَّ أَتْرابٌ. والتَريبَةُ: واحِدَةُ الترائِبِ وهي عِظامُ الصَدْرِ ما بين التَرْقَوةِ إلى الثندؤة. قال الشاعر :

أشرف ثدياها على التريب  ويترب بفتح الراء: موضع قريب من اليمامة. قال الاشجعى: وعدت وكان الخلف منك سجية * مواعيد عرقوب أخاه بيترب
ت ر ب : التُّرْبُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِي التُّرَابِ.

وَتَرِبَ الرَّجُلُ يَتْرَبُ مِنْ بَابِ تَعِبَ افْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ فَهُوَ تَرِبٌ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِمَا وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «تَرِبَتْ يَدَاكَ» هَذِهِ مِنْ الْكَلِمَاتِ الَّتِي جَاءَتْ عَنْ الْعَرَبِ صُورَتُهَا دُعَاءٌ وَلَا يُرَادُ بِهَا الدُّعَاءُ بَلْ الْمُرَادُ الْحَثُّ وَالتَّحْرِيضُ وَأَتْرَبَ بِالْأَلِفِ اسْتَغْنَى وَتَرَّبْت الْكِتَابَ بِالتُّرَابِ أَتْرِبُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَرَّبْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَالتُّرْبَةُ الْمَقْبَرَةُ وَالْجَمْعُ تُرَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فِي بَابِ السَّرِقَةِ لَا قَطْعَ عَلَى النَّبَّاشِ فِي تُرْبَةٍ ضَائِعَةٍ وَالْمُرَادُ مَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً عَنْ الْعِمَارَةِ انْفِصَالًا غَيْرَ مُعْتَادٍ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي تَقْسِيمِهِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً انْفِصَالًا مُعْتَادًا وَجْهَيْنِ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ هَذَا اللَّفْظُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي تُرْبَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي بَرِّيَّةٍ أَيْ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْبَرِّ، وَهَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا الْبَرِّيَّةُ الصَّحْرَاءُ نِسْبَةٌ إلَى الْبَرِّ وَهَذِهِ لَا تَكُونُ إلَّا ضَائِعَةً فَالْوَجْهُ أَنْ تُقْرَأَ " تُرْبَةٍ " لِأَنَّهَا تَنْقَسِمُ كَمَا قَسَّمَهَا الْغَزَالِيُّ إلَى ضَائِعَةٍ وَغَيْرِ ضَائِعَةِ 
ترب: تَرَّب: كلَّس الجدار، طلا بالملاط، طين (الكالا).
وصار ترابا (محيط المحيط) أترب: استغنى وكثر ماله (فوك).
تُرْبَة: وتنطق الآن أحيانا تَربة بالفتح وهو صلصال يستعمل بدل الصابون (الكالا = طفلة، دوماس صحاري 243 وفيه terba وتراب أبيض يستعمل عوض الجص والقصة كاريت قبيل 1: 307) وتراب كلسي يميل إلى الزرقة يستعمل في أمراض الزهري (ديسكياس 92، وهو فيه tereba غدامس 351) تربة برقة: ضرب من التراب أبيض إلى الصفرة، تنبعث منه رائحة الكبريت (ابن العرام، 1: 97).
وتربة العسل: أحد أسماء نبات اسمه ( garvinia mangostan) وقد سمي بتربة العسل في شرقي الأندلس خاصة لأنه كان ينبذ بها العسل. ففي المستعيني: جوز جندم: هو تربة العسل وهو حب كالحمص أبيض إلى الصفرة .. وهي التربة التي ينبذ بها العسل (البكري 5، 15).
وفي شكوري (ص217 و): وفي شرقي الأندلس يستعملون تربة العسل ليربب بها العسل.
وفي ابن البيطار (1: 75هـ) نجد كلمة التربة وحدها بنفس المعنى.
والتربة الضريج أو مسجد يقام على قبر. (الملابس 330 رقم 6، راين ايكر 25، تيينر 1: 298، ابن جبير 42 وما يليها) وقد تكرر ذكر التربة في رحلة ابن بطوطة بمعنى: الضريح. وهي الضريح عند بوشر. تُرَبي: رماس، لحاد، حفار القبور (بوشر همبرت 215، لين عادات 2: 295) تراب: خليط من الكلس والرمل، ملاط (معجم البيان 30).
تراب أرمني: حجر أرمينية (بوشر).
الترابة السلوقي: تراب سلوقية (كلمنت مولية، ابن العوام).
تراب الشاردة: والشاردة اسم جزيرة قرب ابفيسا. (أظن إنها فورمنتيرة) وهذا التراب يقتل العلق (ابن البيطار 1: 208).
تراب صيدا: هو تراب جبل يحفر عليه من مغارة في بعض ضياع جبل صيدا، يستعمل في جبر كسر العظام (ابن البيطار 1: 207) تراب الفخار: صلصال، غضار (بوشر) تراب الهالك: ذكره فريتاج وبوشر، وهو خطأ نحوي وصوابه: التراب الهالك (ابن البيطار (2: 257 104).
تُرابَة، ترابة حمراء: ركو صبغ السماق.
وضرب من التراب الآمر (بوشر).
تُرابِيّ: نسبة إلى التراب، ومخلوط بالتراب (فوك هلو، بوشر)، وأشهب أصحاب الأعمال الترابية: الضاربون بالرمل لكشف الغيب (ابن البيطار 2: 15).
تُرَيْبَة: ضرب من التراب ملين يسهل إسهالا خفيفا (يالم 121).
متْرَب وتجمع على متارب: تربة طيبة تصلح للزراعة وتختلف باختلاف خصائصها (الكالا).
مَتْربَة: وردت في المقري (1: 515) وهي تصحيف (رسالة إلى فليشر 62).
62).
(ترب) - قَولُه تعالَى: {عُرُبًا أَتْرَابًا} .
: أي أَقْرانا وأَسْناناً، واحدهم تِرْبٌ قِيل: سُمُّوا بذَلِك، لأَنَّهم دَبُّوا على التُّراب معا.
- وقَولُه تَعالَى: {مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ والتَّرائِبِ} .
التَّرائِبُ: جمع تَرِيبَة؛ وهي ما بَيْن التَّرقُوتيَن، وقيل: ما فَوق الثُّندُوَتَيْن إلى التَّرقُوتَين، وكُلُّ عَظْم تَرِيبَة. وقيل: هي مَجَالُ القِلَادة على الصَّدر، وقيل: إنَّها عِظام الصَّدْر، ومنه قَولُ مَنْ قَالَ :
* أَشرفَ ثَدْيَاها على التَّرِيبِ *
وقيل: إنَّما سُمِّى بذلك، لأنَّ عِظامَ الصَّدرِ مُستَويِةٌ غَيْر مُحتَجَنَة، مأخوذ من الأَتراب أيضا.
- في الحديث: "احْثُوا في وُجوه المَدَّاحِينَ التُّرابَ". قيل: أرادَ به الرَّدَّ والخَيْبَةَ، وهذا كَقْولِهم عندما يُذْكَر من خَيْبة الرَّجُل وخَسَارةِ صَفْقَتهِ: "لم يَحْصُل في كَفَّه غَيرَ التُّراب".
ويُقَوِّى قَولَ هذا القَائِل ما رُوِى: "أنَّ ابناً لِسَعْدِ بنِ أَبِى وَقَّاص، جاء إلى أَبِيه يُشَبِّب بحاجَةٍ له، فقدَّمَ بين يَدَى حَاجَتهِ كَلامًا، فقال سَعْد: ما كُنتَ قَطُّ أَبْعَدَ من حاجَتِك مِنِّى الآن".
يعَنِى لأَجْل كلامه الذي قَدَّمَه. ونَحوُه قَولُه عليه الصَّلاة والسَّلام: "ولِلْعَاهِر الحَجَر".
وفي رواية: "الِإثْلب"، ويحتمل عندى أنّه على ظَاهِر لَفظِه.
ويَدُلُّ عليه ما رُوِى: "أن المِقْدادَ كان عِنْد عُثْمان فجَعَل رَجلٌ يُثنِى عليه، وجَعَل المِقدادُ يَحثُو في وَجهِه التُّرابَ، فقال له عُثْمان: ما تَفعَلُ؟ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقول ذَلِك، ورَاوِى الحَدِيثِ أعرفُ بمَعْناه.
وقد رَوَى أحمدُ بنُ حَنْبل هذِه القِصَّةَ في مسنَده عَقِيبَ الحديث.
- وكذلك قَولُه عليه الصلاة والسلام لعَائِشَةَ: "تَرِبَت يَمِينُك" ذَكَر أبو بكْر بن الأَنْبارِى عن أبيه عن أحمدَ بنِ مَنْصور الرَّمادِىّ، عن ابنِ أَبىِ مَرْيَم، عن يَحْيىَ بن أَيُّوب، عن عَقِيل، عن ابنِ شِهابٍ، قال:
إنَّما قال لِعائِشَة: "تَرِبت يَمِينُكِ": أي احتاجَت، لأنَّه يَرَى الحَاجَة خَيراً لها من الغِنَى .
- وقَولُه عليهِ الصَّلَاةُ والسَّلام لبَعْضِ أَصْحَابِهِ: "تَرِبَ نَحْرُكَ" فقُتِل الرجلُ شَهِيدًا، وهذا أيضًا يَدُلُّ على أنَّه على ظَاهِره.
وقال ابنُ السِّكِّيت في قَولِه: "تَرِبَت يَمِينكُ": لم يَدْعُ عليه بِذَهاب مَالِه، ولكنه أرادَ المَثَل، لِيُرِى المَأْمور بذلك الجِدّ، وأنَّه إن خَالَفَه فقد أساءَ.
- ورُوِى عن أنس بنِ مَالِك قال: "لم يَكُن رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّاباً ولا فَحَّاشًا، كان يَقُولُ لأَحدِنا عند المُعَاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه"
وهذا أَيضًا يُحتَمل أن يُرِيدَ به السُّجودَ لله تَعالَى؛ دُعَاءٌ له بكَثْرة العِبادة.
- في حَدِيث عَائِشَةَ: "كُنَّا بِتُرْبان".
قيل: هو مَوضِع كان كَثِيرَ المِياه، بَينَه وبين المَدِينة نحوٌ من خَمسَة فَراسِخَ.
- في حَديثِ عَلِىٍّ ، رضي الله عنه: " لأنفُضَنّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِرّابَ الوَذِمَة".
التِّراب: جمع تَخْفيف تَرِب، والوَذِمة: المُنْقَطِعَة الأَوذَام، وهي المَعَالِيق: أي كما يَنفُض الُّلحومَ التي تَعفَّرت بِسقُوطِها على الأرض لانقِطاع مَعَالِيقها. ويُروَى: "الوِذَامَ التَّرِبَة".
[ترب] نه: احثوا في وجوه المداحين "التراب" أراد به الرد والخيبة، أو التراب خاصة، وحمله المقداد على ظاهره حيث حثا في وجه المادح عند عثمان التراب، والمراد من اتخذ مدح الناس عادة وبضاعة يستأكل به الممدوح، فأما من مدح على الفعل الحسن والأمر المحمود ترغيباً في أمثاله فليس بمداح. ومنه ح: إذا جاء من يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه "تراباً" يحمل على الوجهين. و"تربت" يداك، ترب إذا افتقر، أي لصق بالتراب، وأترب إذا استغنى، وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب، لا يريدون بها الدعاء على المخاطب كلله درك، وقاتله الله، وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور به الجد وأنه إن خالفه فقد أساء، وقيل: هو دعاء على الحقيقة فإنه قاله لعائشة لأنه رأى الحاجة خيراً لها، والأول أوجه. ومنه: "ترب" جبينه، قيل دعاء له بكثرة السجود. وقوله لرجل: "ترب" نحرك، فقتل شهيداً فهو محمول على ظاهره. قوله في معاوية: رجل "ترب" أي فقير. ن: وهو بفتح تاء وكسر راء. وتربت يداك خير أي افتقرت، ويراد به إنكار شيء، أو استعظامه، أو استحسانه، وخير بسكون تحتية ضد الشر أي لم ترد به شراً هو شتم، وإنما هي كلمة تجري على اللسان. وروى خبر بفتح موحدة، يريد أنه ليس دعاء بل خبر لا يراد حقيقته. وبل أنت "تربت" يداك أي أنت أحق أن ينكر عليك به لإنكارك ما لا إنكار فيه لا هي، فإنها سألت ما يجب عليها. ط: "تربت" بالكسر للمدح، والتعجب، والدعاء عليه، والذم بحسب المقام. ق: "تربت" جبينه أي صرع للجبين، دعاء عليه أن يخر لوجهه ولم يرد الدعاء. و"تربة أرضنا" أي هذه تربة أرضنا، أو هذاالتي يشد بها عري الدلو. وقال شعبة: إنما هو نفض القصاب الوذام التربة وهي التي سقطت في التراب، وقيل: الكروش كلها تسمى تربة لأنها يحصل فيها التراب من المرتع، والوذمة التي أخمل باطنها، والكروش وذمة لأنها مخملة ويقال لخملها الوذم، ومعناه لئن وليتهم لأطهرنهم من الدنس ولأطيبنهم بعد الخبث، وقيل: أراد بالقصاب السبع، والتراب أصل ذراع الشاة، والسبع إذا أخذ الشاة قبض على ذلك المكان ثم نفضها. وفيه: خلق الله "التربة" يوم السبت يعني الأرض، والترب والتراب والتربة واحد إلا أنهم يطلقون التربة على التأنيث. وفيه: "أتربوا" الكتاب فإنه أنجح للحاجة، من أتربته إذا جعلت عليه التراب. ط: "فليتربه" أي ليسقطه على التراب اعتماداً على الحق تعالى في إيصاله إلى المقصد، أو أراد ذر التراب على المكتوب، أو ليخاطب الكاتب خطاباً على غاية التواضع- أقوال. غ: الترباء التراب. ج: "عربا أترابا" أي أقرانا. مد: "كنت "ترابا"" في الدنيا فلم أخلق، أو تراباً اليوم فلم أبعث، أو أرد تراباً كالحيوان يرد تراباً بعد القصاص. نه: و"التربية" أعلى صدر الإنسان تحت الذقن وجمعها الترائب. وفيه: كنا "بتربان" هو موضع كثير المياه. وفيه ذكر "تربة" بضم تاء وفتح راء واد قرب مكة.
[ت ر ب] التُّرْبُ، والتُّرابُ، والتَّرْباءُ، والتُّرَباءُ، والتَّيْرَبُ، والتَّيْرابُ، والتَّوْرَبُ، والتَّوْرابُ، والتِّرْيَبُ، والتَّرِيبُ، الأخَيرَةُ عن كُراع، وكله واحدةٌ وجمعُ الترابِ: أتربةٌ، وتربانٌ، عن اللحياني ولم يسمع لسلئر هذه اللغات بجمعٍ والطائفةُ من كُلُّ ذلك تُرْبَةٌ وتُرابَةٌ. وتُرْبَةُ الإنْسانِ: رَمْسُه. وتُرْبَةُ الأَرضِ: ظاهِرُها. وأَتْرَبَ الشَّىءَ: وَضَع عليه التُّرابَ. وتَتَرَّبَ: لَصِقَ به التُّرابُ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فصَرَعْنَهُ تَحْتَ الغُبارِ فجَنْبُه ... مُتَتَرِّبٌ ولُكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعٌ)

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابِ وثرى. ومكانٌ تربٌ: كثيرُ التُّربِ وقد ترِبَ تَرَبًا. ورِيحٌ تَرِبَةٌ، على النَّسَبِ: تَسُوقُ التُّرابَ. وتَرِبَ الرَّجُلُ: صارَ في يَدِه التُّراب. وتَرِبَ تَرَبًا: لَزِقَ بالتُّراب، وقِيلَ: لَصِقَ بالتُّرابِ من الفَقْرِ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبَةً: خَسِرَ وافْتَقَر، فلَزَقَ بالتُّرابِ. وأَتْرَبَ: كَثُرَ مالُه فصار كالتُّرابِ، هذا الأَعْرَفُ. وقيل: أَتْرَبَ: قَلَّ مالُه. وقالَ اللّحْيانِىُّ: قالَ بعضُهُم: التَّرِبُ: المُحْتاجُ، وكُلُّه من التُّرابِ. والمُتْرِبُ: الغَنِىُّ، إِمّا على السَّلْب، وإِما عَلَى أًَنّ مالَه مثلُ التُّرابِ. وفي الدُّعاءِ: تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِرِ التي أُجْرَيتْ مُجْرَى المَصادِرِ المَنَصُوبَةِ على إِضْمار الفَعْل غيرِ المُسْتَعْمَلِ إِظْهارُه في الدُّعاءِ، كأَنّه بَدَلٌ من قولهم: ترِبَتْ يَداهُ وجَنْدَلَتْ. ومن العَرَب من يَرْفَعُ، وفيه مع ذلك معنَى النَّصْبِ، كما أنَّ في قَوْلِهم: رَحْمَةُ اللهِ عليه، معنى رَحِمهَ اللهُ. وقالُوا: التُّرابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِنْ كانَ فيه مَعْنَى الدُّعاءِ؛ لأنَّه اسمٌ وليس بَمصْدرٍ. وليسَ في كلِّ شيءٍ من الجَواهِرِ قِيلَ هذا، وإذا امْتَنَعَ هذا في بعضِالمَصادر فلَمْ يَقُولُوا: السَّقْىُ لكَ، ولا الرَّعْىُ لكَ، كانت الأَسماءُ أَوْلَى بهذا. وهذا النَّوْعُ من الأَسماءِ وإن ارْتَفَعَ، فإِنَّ فيه مَعْنَى المَنْصٌ وبِ. وحَكَى اللِّحْيانِىُّ: التُّرابَ للأَبْعَدِ، بالنصبِ. قالَ: فُنصِبَ كأَنّه دُعاءُ. وجَمَلٌ تَرَبُوتٌ: ذَلُولُ. فإمّا أن يكونَ من التُّرابِ لِذلَّتٍِ هـ، وإمّا أَنْ تَكُون التاءُ بَدَلاً من الدّالِ في دَرَبُوتٍ، وهو مذهَبُ سَيَبَويْهِ، وقد تَقَدَّمَ ذَلكَ في حرف الدّالِ. وقالَ اللِّحْيانِىُّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فخَصَّ به البَكْر، وكذلك ناقَةٌ تَرَبُوتٌ، قال: وهي الَّتِى إِذا أَخَذْتَ بِمشْفَرِها أو بِهْذْبِ عَيْنِها تَبِعَتْكَ، قالَ: وقال الأًَصْمَعِىُّ: كُلُّ ذَلُولٍ من الأَرْضِ وغَيْرها: تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذا من التُّرابِ. والتَّرائِبُ: مواضِعُ القَلادَة من الصَّدْرِ، وقِيلَ: التَّرِائبُ: عِظامُ الصَّدْرِ، وقِيلَ: ما وَلَىَ التَّرْقوَتَيْنِ منه وقيل: ما بين الثَّديَيْنَ والتَّرْقُوَتَيْن. وقِيلَ: التَّرائِبُ: أَربعُ أَضْلاعٍ من يَمْنَةِ الصَّدْرِ، وَأَرْبَعٌ من يَسْرِتَه. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {يخرج من بين الصلب والترائب} [الطارق: 7] ، قِيلَ: التّرِائِبُ: ما تَقَدَّمَ، وقيل: التَّرائِبُ: اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، واحِدَتُها تَرِيبَةٌ. وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُه. والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشّاةِ، أُنْثَى. وبه فُسِّرَ قولُ علىٍّ: ((لَئِنْ وَلِيت لأَنْفُضَنَّهُم نَفْضَ القَصّابِ التِّرابَ الوَذِمَةَ)) . قالَ: وَعَنَى بالقَصّابِ هُنا السَّبُعَ. حكاه الهَرَوِىّ في الغَرِيبَيْنِ. والتِّرْب: اللِّدَةُ والسِّنُّ، وقِيلَ: ترْبُ الرَّجُلِ: الَّذِى وُلِدَ معه، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذلك في المُؤَنَّثِ. يقالُ: هِيَ تِرْبُها، والجَمْعُ أتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارَتْ تِرْبَها، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ.

(تُنارِبُ بِيضاً إِذا اسْتَلْغَبَتْ ... كأُدْمِ الظِّباءِ تَرُفُّ الكَباثَا)

وقَولُه تَعالى: {عربا أترابا} [الواقعة: 37] فسَّره ثَعْلَبٌ فقال: الأَتْرابُ هُنا: الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ، إِذْ لَيْسَتْ هناكَ وِلادَةٌ. والتَّرَبَةُ، والتَّرَبِةٌ، والتَّرْباءُ: نَبْتٌ سُهْلِىٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقِيلَ: هي شَجَرةٌ شاكَةٌ، وثَمَرَتُها كأَنّها بُسْرَةٌ مُــعَلَّقَةٌــ، مَنْبَِتُها السَّهْل والحَزْنُ وتِهامَةُ. وقال أبو حَنِيفَةَ: التَّرِبَةُ: خَضْراءُ تَسْلَجُ عنها الإِبِلُ. وتُرَبَةُ، والتُّرَبَةُ، والتَّرْياءُ، وتُرْبانُ، وأَتارِبُ وَيتْرَبُ: مواضعُ - وروى أَبو عُبَيْدَةَ هذا المَثَلَ:

(مَواعِيد عُرْقُوبٍ أَخاهُ بيْتْرَب ... )

وأَنْكَر ((بَيثْرِبِ)) ، وقال: عُرْقُوب: من العَمالِيقِ: ويَثْرَبُ: من بلادِهِمْ، ولم تَسْكُنِ العَماليقُ يَثْرِبَ. وتُرْبَةُ: موضعٌ من بلادٍِ بنى عامِرِ بنِ مالك. ومن أَمثالِهمِ: ((عَرَفَ بَطنِى بَطْنَ تُرْبَةً)) . يُضْرَبً للّرجُل يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِىِّ بعدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس. والمثلُ لمالِكِ بنِ عامِر أَبىِ البَرَاءِ. والتُرْبِيَّةُ: حِنْطَةٌ حمراءُ، وسُنْبُلُها أيَضاً أَحْمَرُ ناصِعُ الحُمْرِة، وهي رَقِيقَةٌ تَنْتَثِرُ من أَدْنَى بَرْدٍ أو رِيحٍ، حكاه أبو حَنِيفَةَ.

ترب

1 تَرِبَ, (S, M, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. تَرَبٌ, (M,) It (a thing) became dusted, or dusty; dust lighted upon it: (S, TA:) it (a place, M,) had much dust, or earth; abounded with dust, or earth. (M, K, TA.) b2: He (a man, M) had dust, or earth, in his hand. (M, K.) b3: Also, (T, S, M, &c.,) inf. n. as above, (M,) He clave to the dust, or earth: (M, K:) or he clave to the dust, or earth, by reason of poverty; (M;) he became so poor that he clave to the dust, or earth: (A'Obeyd, T:) or he became poor, (T, S, Msb,) as though he clave to the dust, or earth: (S, Msb:) and he suffered loss, and became poor, (M, K,) so that he clave to the dust, or earth; (M;) inf. n. as above, (M, K,) and مَتْرَبَةٌ, (M,) or مَتْرَبٌ, (K,) or both of these: (TA:) his wealth became little; (A;) as also ↓ اترب, (M, A, K,) and ↓ ترّب: (K:) or ↓ اترب signifies, (T, S, M,) or signifies also, (A, K,) and so تَرِبَ, (A,) and ↓ ترّب, (K,) his wealth became much, or abundant, (T, M, A, K,) so that it was like the dust, or earth; which is the more known meaning of the verb; (M;) or he became rich; (S, Msb;) as though he became possessed of wealth equal in quantity to the dust, or earth: (S, A:) accord. to Abu-l-'Abbás, ↓ تَتْرِيبٌ signifies [the having] much wealth; and also [the having] little wealth. (T.) You say, ↓ تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ , meaning He became poor after he had been rich. (A.) b4: تَرِبَتْ يَدَاكَ, (T, S, A, Msb, in the M and K يَدَاهُ,) a form of imprecation, (S, Msb,) meaning [May thine arms, or thy hands, cleave to the dust, or earth, by reason of poverty; as is implied in the T: or] may thy hands have in them dust, or earth: (Ham p. 275:) or mayest thou not obtain, or attain, good: (S, K: *) or mayest thou be unsuccessful, or fail of attaining thy desire, and suffer loss: (A:) occurring in a trad., and as some relate, (A'Obeyd, T,) not meant as an imprecation; (A'Obeyd, T, Msb;) being a phrase current with the Arabs, who use it without desiring its fulfilment; (A'Obeyd, T;) but meant to incite, or instigate: (Msb:) some say that it means may thy hands become rich; but this is a mistake: (A'Obeyd, T:) and it is said to mean لِلّٰهِ دَرُّكَ [which see in art. در]: and some say that it is literally an imprecation: but the first assertion is the most worthy of respect, (that it is not meant as an imprecation,) and is corroborated by the saying, in a trad., اِنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ [Mayest thou have a pleasant morning: may thine arms, or thy hands, &c.]. (TA.) تَرِبَتْ جَبِينُهُ [May his forehead (for so جبين here means, as it does in some other instances,) cleave to the dust, or earth,] was said by Mohammad in reproving a man, and is said to mean a prayer that the man might be frequent in prostrating himself in prayer. (TA from a trad.) And he said to one of his companions, تَرِبَتْ نَحْرُكَ [May the uppermost part of thy breast cleave to the dust, or earth], and the man was [afterwards] slain a martyr: therefore this is to be understood in its obvious sense. (TA.) A2: See also 4, in four places.2 ترّب, inf. n. تَتْرِيبٌ: see 1, in three places: A2: and see also 4, in four places.3 تَارَبَتْهَا She became her تِرْب; (M, K;) [i. e.] she (a girl) matched her, namely, another girl; she was, or became, her match, fellow, or equal; syn. حَاذَتْهَا. (A, TA.) b2: [The inf. n.] مُتَارَبَةٌ also signifies The associating, or consorting, of أَتْرَابٌ [pl. of تِرْبٌ, q. v.]. (K.) 4 اترب: see 1, in three places.

A2: اتربهُ He put dust, or earth, upon it, (S, M, A, K,) namely, a thing; (S, M;) as also ↓ ترّبهُ: (A, K:) or the latter, inf. n. تَتْرِيبٌ, signifies he defiled it, or soiled it, (namely, a thing,) with dust, or earth: (S:) or you say, ↓ تَرَبَهُ, (TA,) or تَرَبَهُ بِالتُّرَابِ, (Msb,) aor. ـِ (Msb, TA,) inf. n. تَرْبٌ, (TA,) [meaning he sprinkled it with dust,] namely, a writing [for the purpose of drying up the ink], (Msb,) or a paper; (TA;) and ↓ ترّبهُ, (T, Msb, TA,) with teshdeed, (Msb,) [meaning he sprinkled much dust upon it; or sprinkled it much with dust;] namely, a writing; (T, Msb, TA;) the latter having an intensive signification: (Msb:) or ↓ the former of the last two verbs is used in speaking of anything that is improved, or put into a right or proper state [by means of dust or earth]; and ↓ the latter of them, in speaking of anything that is injured or marred or spoiled [thereby]: you say, الإِهَابَ ↓ تَرَبَتِ [She sprinkled, or put, dust, or earth, upon the hide], to prepare it properly for use; and so of a skin for water or milk. (TA.) It is said in a trad., [accord. to one reading,] اتْرِبُوا الكِتَابَ [Sprinkle ye the writing with dust]. (S. [So in three copies of that work: probably أَتْرِبُوا; but perhaps ↓ اِتْرِبُوا: the reading commonly known is ↓ تَرِّبُوا.]) A3: اترب also signifies He possessed a slave who had been possessed three times. (T, K.) 5 تترّب He, (T,) or it, (S,) became defiled, or soiled, (T, S,) in the dust, or earth, (T,) or with dust, or earth: (S:) it had dust, or earth, sticking to it. (M.) تَرْبٌ: see تُرَابٌ.

تُرْبٌ: see تُرَابٌ, in three places.

تِرْبٌ One born at the same time with thee; (M, K;) a coëtanean; a contemporary in birth; an equal in age: an equal; a match; a fellow; a peer, or compeer: syn. لِدَةٌ: (T, S, M, A, K:) and سِنٌّ: (M, A, K:) applied to a male and to a female; (TA;) but mostly to a female; (M;) or, accord. to an opinion confirmed by [most of] the leading lexicologists, only to a female; and سِنٌّ is applied, as also قَرْنٌ, to a male; and لِدَةٌ, to a male and a female: (TA:) pl. أَتْرَابٌ. (S, M, A.) [The following exs. are given.] Yousay, [applying it to a female,] هٰذِهِ تِرْبُ هٰذِهِ, (T, S,) and هِىَ تِرْبُهَا, (M,) and هِىَ تِرْبِى; (K;) and [applying it to females and males,] هُمَا تِرْبَانِ, (T, A,) and هُنَّ أَتْرَابٌ, (S, A,) and هُمْ أَتْرَابٌ. (A.) Accord. to Th, عُرُبًا أَتْرَبًا, in the Kur [lvi. 36], means [Showing love to their husbands;] like, or equal, unto them, or resembling them: which is a good rendering, as there is no begetting or bearing of children, [or rather as the latter word does not apply to females born or generated,] in that case. (TA.) تَرِبٌ, applied to a place, (M, TA,) and to soil, (TA,) Abounding with dust; dusty: (T, M, TA:) and to food, (T,) or flesh-meat, (A,) defiled, or soiled, (T, A,) in the dust, (T,) or with dust. (A.) You say also ↓ أَرْضٌ تَرْبَآءُ meaning Land in which are dust and moist earth. (M.) And رِيحٌ تَرِبَةٌ, (T, S, M,) and تَرِبٌ, (T,) A wind that carries with it dust: (T:) or that brings dust: (S:) or that drives along the dust: [or having dust: for] thus used it is a possessive epithet. (M.) b2: Also Cleaving to the dust by reason of want; having nothing between him and the earth: (IAar, T:) [cleaving to the dust by reason of poverty; see 1:] poor, as though cleaving to the dust: (Msb:) and [simply,] poor: (IAar, T, TA:) or needy, or in want. (M.) [See also مُتْرِبٌ.]

تُرْبَةٌ: see تُرَابٌ, in seven places. b2: Also A man's رَمْس [i. e. his grave: so in the present day: pl. تُربٌ: or the earth, or dust, thereof]: (M:) or a cemetery, burial-place, or place of graves or of a grave: [so, too, in the present day:] pl. تُرَبٌ. (Msb.) تَرَبَةٌ: see the word next following.

تَرِبَةٌ The end of a finger; i. e. the joint in which is the nail; syn. أَنْمَلَةٌ: (S, K:) pl. تَرِبَاتٌ. (S.) A2: Also, (S, M, K,) and ↓ تَرَبَةٌ, and ↓ تَرْبَآءُ, (M, K,) A certain plant, (S, M, K,) growing in the plains, or in soft land, having serrated leaves: or, as some say, a certain thorny tree, of which the fruit is like a suspended unripe date, growing in the plains, or in soft land, and in rugged ground, and in Tihámeh: accord. to AHn, the تَرِبَة is a green herb, or leguminous plant, that has a purging effect upon camels: (M:) [accord. to Meyd, as stated by Golius, what is called in Persian خنفج; i. e. the plant thlaspi; and to this it is applied in the present day.]

تَرْبَآءُ: see تُرَابٌ, in five places: A2: and see تَرِبٌ: A3: and تَرِبَةٌ.

تُرَبَآءُ: see تُرَابٌ.

تَرَبُوتٌ A submissive, or tractable, camel; applied to the male (T, S, M, K) and to the female: (T, S, K:) from تُرَابٌ, (S, M,) because of the abasement thereof; or, as Sb holds it to be, for دَرَبُوتٌ, by the change of د into ت: accord. to Lh, a [camel such as is termed] بَكْر that is trained, or rendered submissive or tractable; and in like manner a she-camel, one that will follow a person if he takes hold of her lip or her eyelash: and As, who derives it from تٌرَابٌ, says that this epithet is applied to land, or ground, and any other thing, that is ذَلُول [i.e. easy to walk or ride upon, &c.]. (M.) تُرَابٌ and ↓ تُرْبٌ (Lth, T, S, M, A, Msb, K) and ↓ تَرْبٌ (CK [but this I do not find elsewhere]) and ↓ تُرْبَةً (S, A, * K) and ↓ تَرْبَآءُ (Lth, T, S, A, * K) and ↓ تُرَبَآءُ (S, M, K) and ↓ تَوْرَابٌ and ↓ تَوْرَبٌ and ↓ تَيْرَابٌ and ↓ تَيْرَبٌ [and ↓ تَيرَبٌ as will be seen below] and ↓ تَرِيبٌ (S, M, K) and ↓ تِرْيَبٌ, (M, K) accord. to MF ↓ تَرْيَبٌ, which is perhaps a dial. var., and accord. to some ↓ تِرْيِبٌ, and ↓ تَرْيَابٌ, (TA,) signify the same, (Lth, T, S, M, A, K,) and are words of which the meaning is well known: (A, K:) [i. e. Dust: and earth: generally the former; i. e. fine, dry, particles of earth; as when we say, الرِّيحُ تَسُوقُ التُّرَابَ The wind drives along the dust: but we also use the expression تُرَابٌ نَدٍ, meaning moist earth, the explanation, in Lexicons, of the word ثَرًى:] ?ثَرًى is تُرَابٌ; and when it ceases to be moist, it is still تراب, but is not then called ثرى: (Msb voce ثرى:) accord. to Fr, تُرَابٌ is a gen. n., from which is formed neither dual nor pl.: and its rel. n. is ↓ تُرَابِىٌّ: (TA:) [but when it means a kind of dust or earth, as ↓ تُرْبَةٌ also does sometimes, it has a pl.: in this case,] accord. to Lh, (M,) its pl. is أَتْرِبَةٌ [a pl. of pauc.] and تِرْبَانٌ [a pl. of mult.]; (S, M, K) and some add تُرْبَانٌ: (TA:) [and when ↓ تُرْبَةٌ has this, or a similar, meaning, it has for its pl. تُرَبٌ; as in the phrase أَطْيَبُ التُّرَبِ the best of the kinds of earth, occurring in this art. in the A:] but no pl. of any of the other syn. words mentioned above has been heard: (M, K:) AAF says that تراب is the pl. of ترب; [app. meaning that تُرَابٌ is a quasi-pl. n. (which is often called in lexicons a pl.) of تُرْبٌ;] but MF observes that this requires consideration: (TA:) Lth says that ↓ تُرْبٌ and تُرَابٌ are syn.; but when the fem. forms of these words are used, they say, ↓ أَرْضٌ طَيّبَةُ التُّرْبَة meaning Land that is good in respect of the natural constitution of its dust or earth; and ↓ تُرَابَةٌ when meaning A layer, or lamina, of dust or earth, such as is not perceived by the sight, but only by the imagination: (T:) or this last word and ↓ تُرْبَةٌ signify a portion of dust or earth: and الأَرْضِ ↓ تُرْبَةُ signifies the exterior, or external part, of the earth: (M:) and ↓ التَّرْبَآءُ, the earth (S, K) itself. (S.) The Arabs said, التُّرَابُ لَكَ [Dust, or earth, be thy lot]; using the nom. case, although meaning an imprecation, because the word is a simple subst., not an inf. n.: but Lh mentions the phrase التُّرَابَ لِلْأَبْعَدِ [Dust, or earth, be the lot of the remote from good]; saying that the accus. case is used, as though the phrase were an imprecation [of the ordinary kind, in which an inf. n. is used in the accus. case as the absolute complement of its own verb understood]. (M.) And لَهُ التُّرَابُ is a phrase used as meaning (assumed tropical:) [He has, or shall have, or may he have,] disappointment, (Msb in art. عهر,) or, nothing. (A 'Obeyd, Mgh in art. فرش.) لَهُ وَجَنْدَلًا ↓ تُرْبًا is also a form of imprecation, in which substs. in the proper sense of the term are used in the manner of inf. ns., put in the accus. case by reason of a verb unexpressed; as though it were for تَرِبَتْ يَدَاهُ وَجُنْدِلَتْ [May his arms, or his hands, cleave to the dust, or earth, and the stones, by reason of poverty]: and some of the Arabs put the nouns in the nom. case, still using the phrase in the same sense, as though they were in the accus. (M.) One says also, ↓ بِفِيهِ التَّوْرَبُ and ↓ التَّيْرَبُ and ↓ التِّيِرَبُ and ↓ التَّرْبَآءُ and ↓ التَّوْرَابُ [In his mouth is dust, or earth: or may dust, or earth, be in his mouth; i. e. may he die, or be in his grave]. (T.) It is said in a trad. that God created the ↓ تُرْبَة [meaning the dust, or soil, or, accord. to the TA the earth (أَرْض),] on the seventh day of the week; and created upon it the mountains on the first day; and the trees, on the second day. (T.) and one says, ↓ لَأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتَّرْبَآءِ, (Lth, T, A,) meaning [I will assuredly beat him so that he shall bite] the dust, or earth. (Lth, T.) and ↓ بَيْنَهُمَا مَا بَيْنَ الجَرْبَآءِ وَالتَّرْبَآءِ, meaning [Between them two is the space that is between] the heaven and the earth. (A.) تَرِيبٌ: see تُرَابٌ: A2: and see also تَرِيبَةٌ, in two places.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تَرْيَبٌ: see تُرَابٌ.

تِرْيِبٌ: see تُرَابٌ.

تُرَابَةٌ: see تُرَابٌ.

تَرِيبَةٌ, (S, M, TA,) or ↓ تَرِيبٌ, (TA,) sing. of تَرَائِبُ, (S, M, TA,) which signifies The part of the breast which is the place of the collar, or necklace: (T, M, K:) so by the common consent of the lexicologists: (T:) or the bones of the breast: (M, A, K:) or the bones of the breast that are between the collar-bone and the pap: (S:) or the part of the breast, or chest, that is next to the two collar-bones: or the part that is between the two breasts and the collar-bones: or four ribs of the right side of the chest and four of the left thereof: (M, K:) or the two arms and two legs and two eyes: (T, M, K:) it is also said that the تَرِيبَتَانِ are the two ribs that are next to the two collar-bones: IAth says that the تَرِيبَة is the uppermost part of the human breast, beneath the chin; and its pl. is as above: accord. to IF, in the Mj, the ↓ تريب is the breast, or chest: MF says that ترائب relates to males and females in common; but most of the authors on strange words affirm decidedly that it is peculiar to women: (TA:) the تَرِيبَة of the camel is the part in which it is stabbed, or stuck; syn. مَنْحَر. (M.) تُرَابىُّ rel. n. of تُرَابٌ, q. v. (Fr, TA.) تَرْيَابٌ: see تُرَابٌ.

تَوْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تِيرَبٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَوْرَابٌ: see تُرَابٌ, first sentence, and near the end of the paragraph.

تَيْرَابٌ: see تُرَابٌ.

أَتْرَبُ: see what next follows.

مُتْرِبٌ Possessing much wealth; (T, K;) rich; without want; or having wealth like the dust, or earth: (Lh and M: [in the TA, اترب is mentioned as having this meaning; perhaps by a mistranscription: if not, it must be ↓ أَتْرَبُ:]) and having little wealth: thus it bears two contr. significations: (K:) but the former is the more known. (TA.) مَتْرَبَةٌ The suffering loss, and becoming poor, so as to cleave to the dust, or earth; an inf. n. of تَرِبَ: (M:) or poverty, or neediness: (S, TA:) [or (as a word of the same class as مَجْبَنَةُ and مَبْخَلَةٌ) a cause of cleaving to the dust, or earth: and hence,] ذُومَتْرَبَةٍ Poor, so as to be cleaving to the dust, or earth: (T:) or [simply] cleaving to the dust, or earth. (S.) Quasi ترث تُرَاثٌ: see وَرِثَ and وِرْثٌ.

ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عن كراع، كله واحد، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عن اللحياني.

ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع، والطائفة من كل ذلك تُّرْبةٌ

وتُرابةٌ.وبفيهِ التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ. الليث: التُّرْبُ والتُّرابُ واحد،

إِلا أَنهم إِذا أَنَّثُوا قالوا التُّرْبة. يقال: أَرضٌ طَيِّبةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ تُرابها، فإِذا عَنَيْتَ طاقةً واحدةً من التُّراب قلت: تُرابة، وتلك لا تُدْرَكُ بالنَّظَر دِقّةً، إِلا بالتَّوَهُّم. وفي الحديث: خَلَقَ اللّهُ التُّرْبةَ يوم السبت. يعني الأَرضَ. وخَلَق فيها الجِبالَ يوم الأَحَد وخلق الشجَر يوم الاثْنَيْنِ. الليث: التَّرْباءُ نَفْسُ التُّراب. يقال: لأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ. والتَّرْباءُ: الأَرضُ نَفْسُها. وفي الحديث: احْثُوا في وُجُوهِ الـمَدَّاحِينَ التُّرابَ. قيل أَراد به الرَّدَّ والخَيْبةَ، كما يقال للطالِبِ الـمَرْدُودِ الخائِبِ: لم يَحْصُل في كَفّه غيرُ التُّراب. وقَريبٌ منه قولُه، صلى اللّه عليه وسلم: وللعاهر الحَجَرُ. وقيل أَراد به التُّرابَ خاصّةً، واستعمله الـمِقدادُ على ظاهره،

وذلك أَنه كان عندَ عثمانَ، رضي اللّه عنهما، فجعل رجل يُثْني عليه، وجعل المِقْدادُ يَحْثُو في وجْهِه التُّرابَ، فقال له عثمانُ: ما تَفْعَلُ؟ فقال: سمعت رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلّم يقول: احْثُوا في وجُوه المدّاحِينَ التُّرابَ، وأَراد بالمدّاحين الذين اتَّخَذُوا مَدْحَ الناسِ عادةً وجعلوه بِضاعةً يَسْتَأْكِلُون به الـمَمْدُوحَ، فأَمـّا مَن مَدَح على الفِعل الحَسَنِ والأَمْرِ المحمود تَرغِيباً في أَمثالهِ وتَحْريضاً للناس على الاقْتداءِ به في أَشْباهِه، فليس بمَدّاح، وإِن كان قد صار مادحاً بما تكلم به من جَمِيلِ القَوْلِ. وقولُه في

الحديث الآ خر: إِذا جاءَ مَن يَطْلُبُ ثَمَنَ الكلب فامْلأْ كَفَّه تُراباً. قال ابن الأَثير: يجوز حَمْلُه على الوجهينِ.

وتُرْبةُ الإِنسان: رَمْسُه. وتُربةُ الأَرض: ظاهِرُها.

وأَتْرَبَ الشيءَ: وَضَعَ عليه الترابَ، فَتَتَرَّبَ أَي تَلَطَّخَ بالتراب.

وتَرَّبْتُه تَتْريباً، وتَرَّبْتُ الكتابَ تَتْريباً، وتَرَّبْتُ القِرْطاسَ فأَنا أُّتَرِّبهُ. وفي الحديث: أَتْرِبوا الكتابَ فإِنه أَنْجَحُ للحاجةِ. وتَتَرَّبَ: لَزِقَ به التراب. قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

فَصَرَعْنَه تحْتَ التُّرابِ، فَجَنْبُه * مُتَتَرِّبٌ، ولكلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ

وتَتَرَّبَ فلان تَتْريباً إِذا تَلَوَّثَ بالترابِ. وتَرَبَتْ فلانةُ الإِهابَ لِتُصْلِحَه، وكذلك تَرَبْت السِّقاءَ. وقال ابن بُزُرْجَ: كلُّ ما يُصْلَحُ، فهو مَتْرُوبٌ، وكلُّ ما يُفْسَدُ، فهو مُتَرَّبٌ، مُشَدَّد.

وأَرضٌ تَرْباءُ: ذاتُ تُرابٍ، وتَرْبَى. ومكانٌ تَرِبٌ: كثير التُّراب،

وقد تَرِبَ تَرَباً. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ، على النَّسَب: تَسُوقُ التُّرابَ. ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبةٌ: حَمَلت تُراباً. قال ذو الرمة:

مَرًّا سَحابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ(1)

(1 قوله «مراً سحاب إلخ» صدره: لا بل هو الشوق من دار تخوّنها)

وقيل: تَرِبٌ: كثير التُّراب. وتَرِبَ الشيءُ. وريحٌ تَرِبةٌ: جاءَت

بالتُّراب.

وتَرِبَ الشيءُ، بالكسر: أَصابه التُّراب. وتَرِبَ الرَّجل: صارَ في يده التُّراب. وتَرِبَ تَرَباً: لَزِقَ بالتُّراب، وقيل: لَصِقَ بالتُّراب

من الفَقْر. وفي حديث فاطمةَ بنتِ قَيْس، رضي اللّه عنها: وأَمـّا معاوِيةُ فَرجُلٌ تَرِبٌ لا مالَ له ، أَي فقيرٌ. وتَرِبَ تَرَباً ومَتْرَبةً:

خَسِرَ وافْتَقَرَ فلَزِقَ بالتُّراب.

وأَتْرَبَ: استَغْنَى وكَثُر مالُه، فصار كالتُّراب، هذا الأَعْرَفُ.

وقيل: أَتْرَبَ قَلَّ مالُه. قال اللحياني قال بعضهم: التَّرِبُ الـمُحتاجُ

، وكلُّه من التُّراب. والـمُتْرِبُ: الغَنِيُّ إِما على السَّلْبِ، وإِما على أَن مالَه مِثْلُ التُّرابِ.

والتَّتْرِيبُ: كَثْرةُ المالِ. والتَّتْرِيبُ: قِلةُ المالِ أَيضاً.

ويقال: تَرِبَتْ يَداهُ، وهو على الدُعاءِ، أَي لا أَصابَ خيراً.

وفي الدعاءِ: تُرْباً له وجَنْدَلاً، وهو من الجَواهِر التي أُجْرِيَتْ مُجْرَى الـمَصادِرِ المنصوبة على إِضمار الفِعْل غير المسْتَعْمَلِ

إِظهارُه في الدُّعاءِ، كأَنه بدل من قولهم تَرِبَتْ يَداه وجَنْدَلَتْ. ومِن العرب

مَن يرفعه، وفيه مع ذلك معنى النصب، كما أَنَّ في قولهم: رَحْمَةُ اللّهِ عليه، معنى رَحِمه اللّهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، قال: تُنْكَحُ المرأَةُ لمِيسَمِها ولمالِها ولِحَسَبِها فعليكَ بِذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يَداكَ. قال أَبو عبيد: قوله تَرِبَتْ يداكَ، يقال للرجل، إِذا قلَّ مالُه: قد تَرِبَ أَي افْتَقَرَ، حتى لَصِقَ بالتُّرابِ.

وفي التنزيل العزيز: أَو مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ. قال: ويرَوْنَ، واللّه أَعلم أَنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، لم يَتَعَمَّدِ الدُّعاءَ عليه بالفقرِ، ولكنها كلمة جارِيةٌ على أَلسُنِ العرب يقولونها، وهم لا

يُريدون بها الدعاءَ على الـمُخاطَب ولا وُقوعَ الأَمر بها. وقيل: معناها للّه دَرُّكَ؛ وقيل: أَراد به الـمَثَلَ لِيَرى الـمَأْمورُ بذلك الجِدَّ،

وأَنه إِن خالَفه فقد أَساءَ؛ وقيل: هو دُعاءٌ على الحقيقة، فإِنه قد قال لعائشة، رضي اللّه عنها: تَربَتْ يَمينُكِ، لأَنه رأَى الحاجة خيراً لها.

قال: والأوّل الوجه. ويعضده قوله في حديث خُزَيْمَة، رضي اللّه عنه: أَنـْعِم صباحاً تَرِبَتْ يداكَ، فإِنَّ هذا دُعاءٌ له وتَرْغيبٌ في

اسْتِعْماله ما تَقَدَّمَتِ الوَصِيَّةُ به. أَلا تراه قال: أَنْعِم صَباحاً، ثم

عَقَّبه بتَرِبَتْ يَداكَ. وكثيراً تَرِدُ للعرب أَلفاظ ظاهرها الذَّمُّ

وإِنما يُريدون بها الـمَدْحَ كقولهم: لا أَبَ لَكَ، ولا أُمَّ لَكَ، وهَوَتْ أُّمُّه، ولا أَرضَ لك، ونحوِ ذلك. وقال بعضُ الناس: إِنَّ قولهم

تَرِبَتْ يداكَ يريد به اسْتَغْنَتْ يداكَ. قال: وهذا خطأٌ لا يجوز في الكلام، ولو كان كما قال لقال: أَتْرَبَتْ يداكَ. يقال أَتْرَبَ الرجلُ، فهو مُتْرِبٌ، إِذا كثر مالهُ، فإِذا أَرادوا الفَقْرَ قالوا: تَرِبَ يَتْرَبُ.

ورجل تَرِبٌ: فقيرٌ. ورجل تَرِبٌ: لازِقٌ بالتُّراب من الحاجة ليس بينه وبين الأَرض شيءٌ.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: لم يكن رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، سَبَّاباً ولا فَحَّاشاً. كان يقولُ لأَحَدنا عند الـمُعاتَبةِ: تَرِبَ جَبِينُه. قيل: أَراد به دعاءً له بكثرة السجود. وأَما قوله لبعض أَصْحابه: تَرِبَ نَحْرُكَ، فقُتِل الرجُل شهيداً، فإِنه محمول على ظاهره.

وقالوا: الترابُ لكَ، فرَفَعُوه، وإِن كان فيه معنى الدعاء، لأَنه اسم وليس بمصدر، وليس في كلِّ شيءٍ من الجَواهِر قيل هذا. وإِذ امتنع هذا في بعض المصادر. فلم يقولوا: السَّقْيُ لكَ، ولا الرَّعْيُ لك، كانت الأَسماء أَوْلى بذلك. وهذا النوعُ من الأَسماء، وإِن ارْتَفَعَ، فإِنَّ فيه معنى المنصوب. وحكى اللحياني: التُّرابَ للأَبْعَدِ. قال: فنصب كأَنه دعاء. والـمَتْرَبةُ: الـمَسْكَنةُ والفاقةُ. ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبةٍ أَي لاصِقٌ بالتراب.

وجمل تَرَبُوتٌ: ذَلُولٌ، فإِمَّا أَن يكون من التُّراب لذلَّتِه، وإِما أَن تكون التاء بدلاًمن الدال في دَرَبُوت من الدُّرْبةٍ ، وهو مذهب

سيبويه، وهو مذكور في موضعه. قال ابن بري: الصواب ما قاله أَبو علي تَرَبُوتٍ أَنّ أَصله دَرَبُوتٌ من الدربة، فأَبدل من الدال تاء، كما أَبدلوا من التاء دالاً في قولهم دَوْلَجٌ وأَصله تَوْلَجٌ، ووزنه تَفْعَلٌ من وَلَجَ، والتَّوْلَجُ: الكِناسُ الذي يَلِجُ فيه الظبي وغيره من الوَحْش. وقال اللحياني: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ، فَخصَّ به البَكْر، وكذلك ناقة تَرَبُوت. قال: وهي التي إِذا أُخِذَتْ بِمِشْفَرِها أَو بُهدْب عينها تَبِعَتْكَ. قال وقال الأَصمعي: كلُّ ذَلُولٍ من الأَرض وغيرها تَرَبُوتٌ، وكلُّ هذا من التُّراب، الذكَرُ والأُنثى فيه سواءٌ.

«والتُّرْتُبُ: الأَمْرُ الثابتُ، بضم التاءين. والتُّرْتُبُ: العبدُ

السُّوء(1)»

(1 هذه العبارة من مادة «ترتب» ذكرت هنا خطأ في الطبعة الاولى.).

وأَتْرَبَ الرجلُ إِذا مَلَك عبداً مُلِكَ ثلاث مَرَّات.

والتَّرِباتُ: الأَنامِلُ، الواحدة تَرِبةٌ.

والتَّرائبُ: مَوْضِعُ القِلادةِ من الصَّدْر، وقيل هو ما بين التَّرْقُوة إِلى الثَّنْدُوةِ؛ وقيل: التَّرائبُ عِظامُ الصدر؛ وقيل: ما وَلِيَ الّتَرْقُوَتَيْن منه؛ وقيل: ما بين الثديين والترقوتين. قال الأَغلب

العِجْليّ:

أَشْرَفَ ثَدْياها على التَّرِيبِ، * لَمْ يَعْدُوَا التَّفْلِيكَ في النُّتُوبِ

والتِّفْلِيكُ: مِن فَلَّك الثَّدْيُ. والنُّتُوبُ: النُّهُودُ، وهو ارْتِفاعُه. وقيل: التَّرائبُ أَربعُ أَضلاعٍ من يَمْنةِ الصدر وأَربعٌ من يَسْرَتِه. وقوله عز وجل: خُلِقَ مِن ماءٍ دافِقٍ يَخْرُج من بينِ الصُّلْب والتَّرائبِ. قيل: التَّرائبُ: ما تقدَّم. وقال الفرَّاء: يعني صُلْبَ الرجلِ وتَرائبَ المرأَةِ. وقيل: التَّرائبُ اليَدانِ والرِّجْلانِ والعَيْنانِ، وقال: واحدتها تَرِيبةٌ. وقال أَهل اللغة أَجمعون: التَّرائبُ موضع القِلادةِ من الصَّدْرِ، وأَنشدوا:

مُهَفْهَفةٌ بَيْضاءُ، غَيْرُ مُفاضةٍ، * تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ

وقيل: التَّرِيبَتانِ الضِّلَعانِ اللَّتانِ تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ، وأَنشد:

ومِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ على تَرِيبٍ، * كَلَوْنِ العاجِ، ليس له غُضُونُ

أَبو عبيد: الصَّدْرُ فيه النَّحْرُ، وهو موضِعُ القِلادةِ، واللَّبَّةُ: موضع النَّحْرِ، والثُّغْرةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهي الهَزْمةُ بين التَّرْقُوَتَيْنِ. وقال:

والزَّعْفَرانُ، علَى تَرائِبِها، * شَرِقٌ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ

قال: والتَّرْقُوَتانِ: العَظْمانِ الـمُشْرِفانِ في أَعْلَى الصَّدْرِ مِن صَدْرِ رَأْسَيِ الـمَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَفِ ثُغْرة النَّحْر، وباطِنُ التَّرْقُوَتَيْنِ الهَواء الذي في الجَوْفِ لو خُرِقَ، يقال لهما القَلْتانِ، وهما الحاقِنَتانِ أَيضاً، والذَّاقِنةُ طَرَفُ الحُلْقُوم. قال ابن الأَثير: وفي الحديث ذكر التَّرِيبةِ، وهي أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسانِ تَحْتَ الذَّقَنِ، وجمعُها التَّرائبُ. وتَرِيبةُ البَعِير: مَنْخِرُه(2)

(2 قوله «وتربية البعير منخره» كذا في المحكم مضبوطاً وفي شرح القاموس الطبع بالحاء المهملة بدل الخاء.).

والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاة، أُنثى، وبه فسر شمر قولَ عليّ، كرَّم اللّه وجهه: لَئِنْ وَلِيتُ بني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ. قال: وعنى بالقَصّابِ هنا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِراعِ الشاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخَذَ شاةً قَبَضَ على ذلك الـمَكانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ.

الأَزهريُّ: طَعامٌ تَرِبٌ إِذا تَلَوَّثَ بالتُّراب. قال: ومنه حديث

عليّ، رضي اللّه عنه: نَفْضَ القَصَّاب الوِذامَ التَّرِبةَ. الأَزهري:

التِّرابُ: التي سَقَطَتْ في التُّرابِ فَتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُها. ابن الأَثير: التِّرابُ جمع تَرْبٍ. تخفيفُ تَرِبٍ، يريد اللُّحُومَ التي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطِها في التُّراب، والوَذِمةُ: الـمُنْقَطِعةُ الأَوْذامِ، وهي السُّيُورُ التي يُشَدُّ بها عُرى الدَّلْوِ. قال الأَصمعي: سأَلْتُ

شُعبةَ(1)

(1 قوله «قال الأصمعي سألت شعبة إلخ» ما هنا هو الذي في

النهاية هنا والصحاح والمختار في مادة وذم والذي فيها من اللسان قلبها فالسائل فيها مسؤول.) عن هذا الحَرْفِ، فقال: ليس هو هكذا انما هو نَفْضُ القَصَّابِ الوِذامَ التَّرِبةَ، وهي التي قد سَقَطَتْ في التُّرابِ، وقيل الكُرُوشُ كُلُّها تُسَمَّى تَرِبةً لأَنها يَحْصُلُ فيها الترابُ مِنَ الـمَرْتَعِ؛ والوَذِمةُ: التي أُخْمِلَ باطِنُها، والكُرُوشُ وَذِمةٌ لأَنها مُخْمَلَةٌ، ويقال لِخَمْلِها الوَذَمُ. ومعنى الحديث: لئن وَلِيتُهم لأُطَهِّرَنَّهم من الدَّنَسِ ولأُطَيِّبَنَّهُم بعد الخُبْثِ.

والتِّرْبُ: اللِّدةُ والسِّنُّ. يقال: هذه تِرْبُ هذه أَي لِدَتُها.

وقيل: تِرْبُ الرَّجُل الذي وُلِدَ معَه، وأَكثر ما يكون ذلك في الـمُؤَنَّثِ، يقال: هي تِرْبُها وهُما تِرْبان والجمع أَتْرابٌ. وتارَبَتْها: صارت تِرْبَها. قال كثير عزة:

تُتارِبُ بِيضاً، إِذا اسْتَلْعَبَتْ، * كأُدْم الظّباءِ تَرِفُّ الكَباثا

وقوله تعالى: عُرُباً أَتْرَاباً. فسَّره ثعلب، فقال: الأَتْرابُ هُنا

الأَمْثالُ، وهو حَسَنٌ إذْ ليست هُناك وِلادةٌ.

والتَّرَبَةُ والتَّرِبةُ والتَّرْباء: نَبْتٌ سُهْلِيٌّ مُفَرَّضُ الوَرَقِ، وقيل: هي شَجرة شاكةٌ، وثمرتها كأَنها بُسْرَة مُــعَلَّقةٌــ، مَنْبِتُها السَّهْلُ والحَزْنُ وتِهامةُ. وقال أَبو حنيفة: التَّرِبةُ خَضْراءُ تَسْلَحُ عنها الإِبلُ.

التهذيب في ترجمة رتب: الرَّتْباءُ الناقةُ الـمُنْتَصِبةُ في سَيْرِها،

والتَّرْباء الناقةُ الـمُنْدَفِنةُ. قال ابن الأَثير في حديث عمر، رضي

اللّه عنه، ذِكر تُرَبةَ، مثال هُمَزَة، وهو بضم التاء وفتح الراء، وادٍ قُرْبَ مكة على يَوْمين منها. وتُرَبةُ: وادٍ من أَوْدية اليمن. وتُربَةُ والتُّرَبَة والتُّرْباء وتُرْبانُ وأَتارِبُ: مواضع. ويَتْرَبُ، بفتح

الراء: مَوْضعٌ قَريبٌ من اليمامة. قال الأَشجعي:

وعَدْتَ، وكان الخُلْفُ منكَ سَجِيَّةً، * مواعِيدَ عُرقُوبٍ أخاهُ بِيَتْرَبِ

قال هكذا رواه أَبو عبيدة بَيَتْرَبِ وأَنكر بيَثْرِبِ، وقال: عُرقُوبٌ

من العَمالِيقِ، ويَتْرَبُ من بِلادِهم ولم تَسْكُن العمالِيقُ يَثْرِبَ.

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها: كُنَّا بِتُرْبانَ. قال ابن الأَثير: هو موضع كثير المياه بينه وبين المدينة نحو خمسة فَراسِخَ.

وتُرْبةُ: موضع(2)

(2 قوله «وتربة موضع إلخ» هو فيما رأيناه من المحكم

مضبوط بضم فسكون كما ترى والذي في معجم ياقوت بضم ففتح ثم أورد المثل.) من بِلادِ بني عامرِ بن مالك، ومن أَمثالهم: عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبةَ، يُضْرَب للرجل يصير إِلى الامرِ الجَليِّ بعد الأَمرِ الـمُلْتَبِس؛ والـمَثَلُ لعامر بن مالك أَبي البراء.

والتُّرْبِيَّة: حِنْطة حَمْراء، وسُنْبلها أَيضاً أَحمرُ ناصِعُ الحُمرة، وهي رَقِيقة تَنْتَشِر مع أَدْنَى بَرْد أَو ريح، حكاه أَبو حنيفة.

ترب
: (التُّرْبُ والتُّرَابُ والتُّرْبَةُ) بالضَّمِّ فِي الثَّلَاثَة، وإِنما أُغْفِلَ عَنِ الضِّبْطِ للشُّهْرَةِ (والتُّرْبَاءُ) كَنُفَسَاء (والتَّيْرَبُ) كصَيْقَل (والتَّيْرَابُ) بزِيادَة الأَلِفِ، وتُقَدَّمُ الرَّاءُ عَلَى اليَاءِ فَيُقَالُ تَرْيَابٌ (والتَّوْرَبُ) كجوهَر (والتَّوْرَابُ) بِزِيَادَة الأَلِفِ (والتِّرْيَبُ) كَعِثْيَرٍ، وقولُ شَيخنَا كمرْيَمَ فِي غير مَحَلِّه، أَوْ هُو لُغَةٌ فِيهِ وقِيلَ بكَسْرِ اليَاءِ وفَتْحِهَا (والتَّرِيبُ) كأَمِيرٍ، الأَخيرُ عَن كُرَاع (م) وكُلُّهَا مستعملٌ فِي كَلَام العَرَبِ، ذكرهَا القَزَّازُ فِي الْجَامِع والإِمَامُ عَلَمُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَة وذكرَ بعضَها ابنُ الأَعرابيّ وَابْن سِيدَه فِي المخصّصِ وَحكى المطرّز عَن الْفراء قَالَ: التُّرَابُ: جِنْسٌ لاَ يُثَنَّى وَلاَ يُجْمَعُ، ويُنْسَبُ إِليه تُرَابِيُّ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِه: (جَمْعُ التُّرَابِ أَتْرِبَةٌ وتِرْبَانٌ) بالكَسْرِ وحُكِيَ الضَّمُّ فِيهِ أَيضاً (وَلم يُسْمَعْ لسَائرِهَا) أَي اللُّغَاتِ المذكورةِ (بِجَمْعِ) ، وَنقل بعضُ الأَئمّة عَن أَبي عليَ الفَارِسِيِّ أَنَّ التُّرَابَ جَمْع تُرْب، قَالَ شيخُنا: وَفِيه نَظَرٌ، وعَنِ الليْثِ: التُّرْبُ والتُّرَابُ وَاحِد، إِلاَّ أَنَّهُمْ إِذَا أَنَّثُوا قَالُوا التُّرْبَة، يُقَالُ: أَرْض طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ، فإِذا عَنَيْتَ طَاقَةً وَاحِدَةٍ مِنَ التُّرَابِ قُلْتَ تُرَابَة، وَفِي الحَدِيثِ (خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ) يَعْنِي الأَرْضَ. وتُرْبَةُ الإِنْسَانِ: رَمْسُهُ وتُرْبَةُ الأَرْضِ: ظَاهِرُهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) عَن اللَّيْث: (التَّرْبَاءُ) : نَفْسُ التُّرَابِ، يُقَالُ: لأَضْرِبَنَّهُ حَتَّى يَعَضَّ بِالتُّرَابِ، وَهِي (الأَرْضُ) نَفْسُهَا، وَفِي الأَسَاس: مَا بَيْنَ الجَرْبَاءِ والتَّرْبَاءِ، أَي السَّمَاءِ والأَرْضِ.
(وتَرِبَ، كَفَرِحَ: كَثُرَ تُرَابُهُ) ومَصْدَرُهُ) التَّرَبُ، كالفَرَح، وَمَكَان تَرِبٌ، وثَرًى تَرِبٌ: كَثِيرُ التُّرَابِ، ورِيحٌ تَرِبٌ وتَرِبَةٌ: تَسُوقُ التُّرَابَ ورِيحٌ تَرِبَةٌ: حَمَلَتْ تُرَاباً، قَالَ ذُو الرُّمّة: مَرًّا سَحَابٌ وَمَرًّا بَارِحٌ تَرِب
ورِيَاحٌ تَرِبٌ: تَأْتِي بالسَّافِيَاتِ.
كَذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : ريحٌ تَرِبَةٌ: جاءَتْ بالتُّرَابِ. وتَرِبَ الشَّيْءُ: أَصَابَهُ التُّرَابُ، ولَحْمٌ تَرِبٌ: عُفِّرَ بِهِ.
(و) تَرِبَ الرَّجُلُ (: صَارَ فِي يَدِهِ التُّرَابُ: و) تَرِبَ تَرَباً (: لَزِق) ، وَفِي نُسْخَة لَصِقَ (: بالتُّرَابِ) من الفَقْرِ، وَفِي حدِيثِ فَاطِمَةَ بنتِ قَيْس: وأَمَّا مُعَاويَةُ فَرَجُلٌ تَرِبٌ لاَ مَالَ لَهُ. أَي فقِيرٌ (و) تَرِبَ (: خَسِرَ وافْتَقَر) فَلَزِقَ بالتُّرَابِ (تَرَباً) ، مُحَرَّكَةً، (وَمَتْرَباً) كمَسْكَنٍ، ومَتْرَبَةً، بِزِيَادَة الْهَاء، قَالَ الله تَعَالَى فِي كِتَابه الْعَزِيز: {2. 006 اءَو مِسْكينا ذَا مَتْرَبَة} (الْبَلَد: 16) وَفِي الأَسَاسِ: تَرِبَ بَعْدَ مَا أَتْرَبَ: افْتَقَرَ بَعْدَ الغِنَى.
(و) تَرِبَتْ (يَدَاهُ) ، وَهُوَ على الدُّعَاءِ، أَي (لاَ أَصَابَ خَيْراً) ، وَفِي الدُّعَاءِ تُرْباً لَهُ وجَنْدَلاً، وهُوَ مِنَ الجَوَاهِرِ الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ على إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظهارُه فِي الدُّعاءِ، كأَنَّه بَدَلٌ من قَوْلهم تَرِبَتْ يَدَاهُ وجَنْدَلَتْ، وَمن الْعَرَب مَنْ يَرْفَعُه، وَفِيه مَعَ ذَلِك معنى النَّصْبِ، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِميسَمِهَا ولمَالِهَا ولحسَبِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ) قَالَ أَبو عُبيد: يُقَال للرَّجُلِ إِذَا قَلَّ مَالُهُ: قَدْ تَرِبَ، أَيِ افْتَقَرَ حتَّى لَصِقَ بالتُّرَابِ، قَالَ: ويَرَوْنَ واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلملمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عليهِ بالفَقْرِ، وَلكنهَا كَلمةٌ جَارِيَةٌ على أَلْسِنَة العَرَبِ يقولونَهَا وهم لَا يُرِيدُون بهَا الدُّعَاءَ على المُخَاطَب وَلَا وُقُوعَ الأَمْرِ بهَا، وقيلَ: مَعْنَاهَا: لِلَّهِ دَرُّكَ، وقيلَ: هُوَ دُعَاءٌ على الحَقِيقَةِ، والأَولُ أَوْجَهُ، ويَعْضُلُ قولُه فِي حَدِيث خُزَيْمَةَ (أَنْعِمْ صَبَاحاً تَرِبَت يَدَاكَ) وَقَالَ بعضُ الناسِ: إِنَّ قولَهم: تَرِبَت يَدَاكَ، يُرِيدُ بِهِ اسْتَغْنَت يَدَاكَ، قَالَ: وهَذَا خَطَأُ لَا يَجُوزُ فِي الكَلامِ، وَلَو كانَ كَمَا قَال لَقَالَ أَترَبَت يَدَاكَ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (لَم يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسَبَّاباً وَلاَ فَحَّاشاً، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عندَ المُعَاتَبَةِ: تَرِبَت جَبِينُه) قِيلَ أَرَاد بِهِ دُعَاءً لَهُ بكَثْرَةِ السُّجُودِ، فأَمَّا قولُه لبَعض أَصْحَابه (تَرِبَتْ نَحْرُكَ) فَقُتِلَ الرَّجُلُ شَهِيداً، فإِنَّه مَحْمُولٌ على ظَاهِره.
وقَالُوا: التُّرَابُ لَكَ، فَرَفَعُوه وإِنْ كانَ فِيهِ مَعْنَى الدُّعَاء لأَنه اسمٌ وَلَيْسَ بمَصْدَرٍ وحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: التُّرَابَ لِلأَبْعَد، قَالَ: فَنُصِبَ، كَأَنَّهُ دُعَاءٌ.
والمَتْرَبَةُ: المَسْكَنَةُ والفَاقَةُ، ومِسْكِينٌ ذُو مَتْرَبَةٍ أَي لاَصِقٌ بالتُّرَابِ وَفِي الأَسَاسِ: ومنَ المَجَازِ تَرِبَتْ يَدَاكَ: خِبْتَ وخَسِرْتَ، وقَالَ شيخُنا عِنْد قَوْله وتَرِبَ افْتَقَرَ: ظَاهِرُه أَنَّه حَقِيقَةٌ، والذِي صَرَّح بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ وغيرُه أَنه مَجَازٌ، وكذَا قولُه لاَ أَصَبْت خَيْراً، انْتهى.
(وأَتْرَبَ) الرَّجُلُ (: قَلَّ مَالُه) . وأَتْرَبَ فَهُوَ مُتْرِبٌ إِذَا اسْتَغْنَى (وَكَثُرَ) مَالُهُ فَصَارَ كالتُّرَابِ، هَذِه الأَعْرَفُ، (ضِدٌّ) ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ بعضُهم: التَّرِبُ: المُحْتَاجُ، وكُلُّه من التُّرَابِ، والمُتْرِبُ: الغَنِيُّ، إِمَّا عَلَى السَّلْبِ وإِمَّا عَلَى أَنَّ مَالَهُ مِثْلُ التُّرَابِ (كَتَرَّبَ) تَتْرِيباً (فِيهِمَا) أَيِ الفَقْرِ والغِنَى، وهذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ، وغَلِطَ شَيْخُنَا فَظَنَّهُ ثُلاَثِيًّا فاعْتَرَضَ على المؤلِّف وَقَالَ: كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ كَفَرِحَ وإِنّ ظاهِرَه كَكَتَبَ، وهذَا عَجِيبٌ مِنْهُ جدًّا، فإِنه لم يُصَرِّحْ أَحدٌ بِاسْتِعْمَال ثُلاثِيِّه فِي المَعْنَيَيْنِ، فَكيف غَفَلَ عَن التَّضْعِيف الَّذِي صرَّح بِهِ ابنُ مَنْظور والصاغانيّ مَعَ ذكر مصدره، وغيرُهُما من الأَئمة، فافْهَمْ.
(و) أَتَرْبَ الرَّجُلُ، إِذا (مَلَكَ عَبْداً) قَدْ (مُلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) ، عَن ثَعْلَبٍ.
(وأَتْرَبَهُ) أَيِ الشَّيءٍ (وتَرَّبَهُ: جَعَلَ) وَوَضَعَ (عَلَيْهِ التُّرَابَ) ، فَتَتَرَّبَ أَيْ تَلَطَّخ بالتُّرَابِ، وتَرَّبْتُه تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ الكِتَابَ تَتْرِيباً، وتَرَّبْتُ القِرْطَاسَ فَأَنا أُتَرِّبُه تَتْرِيباً، وَفِي الحَدِيثِ (أَتْرِبُوا الكِتَابَ فإِنَّه أَنْجَحُ لِلْحَاجَةِ) .
وتَتَرَّبَ: لَزِقَ بِهِ التُّرَابُ، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فَصَرَعْنَهُ تَحْتَ التُّرَابِ فَجَنْبُهُ
مُتَتَرِّبٌ ولِكُلِّ جَنْبٍ مَضْجَعُ
وتَتَرَّبَ فُلانٌ تَتَرُّباً إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب. وتَرَبَتْ فُلاَنَةُ الإِهَابَ لِتُصْلِحَهُ وتَرَبْتُ السِّقَاءَ، وكُلُّ مَا يُصْلَحُ فَهُوَ مَتْرُوبٌ، وكُلُّ مَا يُفْسَدُ فَهُوَ مُتَرَّبٌ، مُشدَّداً، عَنِ ابْنِ بُزُرْجَ.
(وجَمَلٌ) تَرَبُوتٌ، (ونَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، مُحَرَّكَةً: ذَلُولٌ) فإِمَّا أَنْ يَكُونَ من التُّرَابِ لِذِلَّتِه، وإِمَّا أَن تَكُونَ التَّاءُ بَدَلاً من الدَّالِ فِي دَرَبُوت، مِنَ الدُّرْبَة. وَهُوَ مَذْهَبُ سيبويهِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي موضعِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: الصَّوَابُ مَا قَالَهُ أَبو عليّ فِي تَرَبُوت إِنّ أَصْلَه دَرَبُوت، فأُبْدِلَتْ دالُه تَاء، كَمَا فَعَلُوا فِي تَوْلَجٍ، أَصْلُهُ دَوْلَجٌ، لِلْكِنَاسِ الَّذِي يَلِجُ فِيهِ الظَّبْيُ وغيرُه من الوَحْشِ، وَقَالَ الحيانيّ: بَكْرٌ تَرَبُوتٌ: مُذَلَّلٌ فَخَصَّ بِهِ البَكْرَ، وَكَذَلِكَ نَاقَةٌ تَرَبُوتٌ، وَهِي الَّتِي إِذا أَخَذْتَ بمشْفَرِهَا أَو بهُدْبِ عَيْنِهَا تَبِعَتْكَ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: كُلُّ ذَلُول منَ الأَرْضِ وغيرهَا تَرَبُوتٌ، وكُلُّ هذَا مِنَ التُّرَاب، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.
(والتَّرِبَةُ، كفَرِحَة: الأُنْمُلَةُ) وجَمْعُهَا: تَرِبَاتٌ: الأَنَاملُ. (و) التَّرِبَةُ أَيْضاً (: نَبْتٌ) سُهْلِيّ مُقَرَّضُ الوَرَق، وقيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ شَاكَةٌ وثَمَرَتُهَا كأَنَّهَا بُسْرَةٌ مُــعَلَّقَةٌــ، مَنْبتُهَا السَّهْلُ والحَزْن وتِهَامَةٌ، وَقَالَ أَبو حنيفةَ: التَّرِبَةُ خَضْرَاءُ تَسْلَحُ عَنْهَا الإِبِلُ، (وَهِي) أَيِ النَّبْتُ أَوِ الشَّجَرَةُ (التَّرْبَاءُ) ، كصَحْرَاء، و (التَّرَبَةُ، مُحَرَّكَةً) .
وَفِي (التَّهْذِيب) فِي تَرْجَمَة (رتب) عنِ ابْن الأَعرابِيّ: الرَّتْبَاءُ: النَّاقَةُ المُنْتَصِبَةُ فِي سَيْرِهَا، والتَّرْبَاءُ النَّاقَةُ المُنْدَفِنَة: وَفِي الأَساس: رَأَى أَعْرَابِيٌّ عَيُوناً يَنظُر إِبلَه وَهُوَ يَفُوقُ فُوَاقاً من عَجَبِه بهَا، فَقَال: فُقْ بِلَحْم حِرْبَاءَ لَا بلَحْم تَرْبَاءَ. أَي أَكَلْتَ لَحْمَ الحرْبَاءِ لاَ لَحْمَ نَاقَة تَسْقُطُ فَتُنْحَرُ فيَتَتَرَّبُ لحْمُهَا.
(والتَّرَائبُ) قِيلَ هِيَ (: عظَامُ الصَّدْرِ أَو مَا وَلِيَ التَّرْقُوَتَيْنِ منْه) أَيْ مِنَ الصَّدْرِ (أَوْ مَا بَيْنَ الثَّدْيَيْنِ والتَّرْقُوَتَيْنِ) قَالَ أَبُو عُبَيْد: التَّرْقُوَتَانِ: العَظْمَانِ المُشْرِفَانِ فِي أَعْلَى الصَّدْرِ من رَأْسَي المَنْكِبَيْنِ إِلى طَرَف ثُغْرَة النَّحْرِ وبَاطِنِ التَّرْقُوَتَيْنِ، يُقَالُ لَهُمَا القَلْتَانِ وهُمَا الحَاقِنَتَانِ، والذَّاقنَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ (أَوْ أَرْبَعُ أَضْلاَعٍ من يَمْنَة الصَّدْرِ، وأَرْبَعٌ من يَسْرَتِهِ، أَوِ اليَدَانِ والرِّجْلاَنِ والعَيْنَانِ، أَوْ مَوْضِعُ القِلاَدَة) من الصَّدْرِ، وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَجْمَعِينَ، وأَنْشَدُوا لاِمْرِىءِ القَيْسِ:
مُهَفْهَفَةٌ بَيْضَاءُ غَيْرُ مُفَاضَة
تَرَائبُهَا مَصْقُولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وَاحِدُهَا: تَرِيبٌ كَأَمير، وصَرَّحَ الجَوْهَرِيُّ أَنَّ وَاحدَهَا تَرِيبَةٌ كَكَرِيمة وقيلَ التَّرِيبَتَان: الضِّلْعَانِ اللَّتَانِ تَليَان الترَّقُوَتَيْنِ، وأَنشدَ:
وَمِنْ ذَهَبٍ يَلُوحُ عَلَى تَرِيبٍ
كَلَوْنِ العَاجِ لَيْسَ لَهُ غُضُونُ
وقَالَ أَبُو عُبَيْد: الصَّدْرُ فِيهِ النَّحْرُ، وهُوَ مَوْضِعُ القلاَدَةِ، واللَّبَّةُ: مَوْضِعُ النَّحْر، والثُّغْرَةُ: ثُغْرَةُ النَّحْرِ، وهيَ الهَزْمَةُ بيْنَ التَّرْقُوَتَيْنِ، قَالَ الشَّاعِرُ:
والزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائبِهَا
شَرِقٌ بِه اللَّبَاتُ والنَّحْرُ
قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: وَفِي الحَديثِ ذِكْرُ التَّرِيبَةِ، وهِيَ أَعْلَى صَدْرِ الإِنْسَانِ تحْتَ الذَّقَنِ، جَمْعُهَا: تَرَائبُ، وتَرِيبَةُ البَعِيرِ: مَنْحَرُهُ، وَقَالَ ابنُ فَارس فِي المُجْمَلِ: التَّرِيبُ: الصَّدْرُ، وأَنشد:
أَشْرَفَ ثَدْيَاهَا عَلى التَّرِيبِ
قُلْتُ: البَيْتُ للأَغْلَبِ العِجْلِيّ، وآخِرُه:
لَمْ يَعْدُوَ التَّفْلِيكَ بِالنُّتُوبِ
قالَ شَيْخُنَا: والتَّرَائِبُ: عَامٌ فِي الذُّكُورِ والإِنَاثِ، وجَزَمَ أَكْثَرُ أَهْل الغَرِيبِ أَنَّهَا خَاصٌّ بالنِّسَاءِ، وهُوَ ظَاهِرُ البَيْضَاوِيّ والزَّمخْشَرِيِّ.
(والتِّرْبُ: بِالكَسْرِ: اللِّدَةُ) وهُمَا مُتَرَادِفَانِ، الذَّكَرُ والأُنْثَى فِي ذلكَ سَوَاءٌ، وقِيلَ: إِنَّ التِّرْبَ مُخْتَصٌّ بالأُنْثَى، (والسِّنُّ) يُقَالُ: هَذِه تِرْبُ هذِهِ أَيْ لِدَتُهَا، وجَمْعُهُ أَتْرَابٌ. فِي الأَسَاس: وهُمَا تِرْبَان، وهُمْ وهُنَّ أَتْرَابٌ، ونَقَلَ السَّيُوطِيُّ فِي (المُزْهِرِ) عَن (التَرْقيص) للأَزْديِّ: الأَتْرَابُ: لاَ يُقَالُ إِلاَّ لِلإِنَاثِ، ويُقَالُ للذُّكُورِ: الأَسْنَانُ والأَقْرَانُ، وأَمّا اللِّدَاتُ فإِنَّهُ يكُونُ للذُّكُورِ والإِنَاث، وَقد أَقَرَّه أَئِمَّةُ اللِّسَانِ عَلَى ذَلِك. (و) قِيلَ: التِّرْبُ (مَنْ وُلِدَ مَعَك) ، وأَكْثَرُ مَا يكون ذَلِك فِي المُؤَنثِ، (و) يُقَال: (هِيَ تِرْبِى) وتِرْبُهَا، وهُمَا تِرْبَانِ، والجَمْعُ أَتْرَابٌ، وغَلطَ شيخُنَا فَضَبَطَهُ تِرْبَى، بالقَصْرِ، وَقَالَ: على خلاَف القيَاس، وَقَالَ عندَ قَوْله والسِّنُّ: الأَلْيَقُ تَرْكُهُ وَمَا بَعْدَه. وقالَ أَيضاً فِيمَا بَعْدُ: عَلَى أَنَّ هذَا اللَّفظَ من إِفْرَاده، لَا يُعْلَمُ لأَحَد من اللغويين وَلَا فِي كَلَام أَحدٍ من العرَب نَقْلٌ انْتهى، وهذَا الكَلاَمُ عَجِيبٌ من شَيخنَا، وغَفْلَةٌ وقُصُورٌ، وَقَالَ أَيضاً: وظاهِرُه أَنّ الأُولى تَخْتَصُّ بالذكورُ، وَهُوَ غَلَطٌ ظاهرٌ بِدَلِيل: {2. 006 وَعِنْدهم قاصرات الطّرف اءَتراب} (ص: 52) قُلْتُ: فَسَّر ثَعْلَب فِي قَوْله تَعالَى: {2. 006 عربا اءَترابا} (الْوَاقِعَة: 37) أَن الأَتْرَابَ هُنَا الأَمْثَالُ، وَهُوَ حسنٌ، إِذ لَيست هُنَاكَ وِلادَةٌ.
(وتَارَبَتْهَا) أَيْ (صَارَتْ تِرْبَهَا) وخادَنَتْهَا كَمَا فِي الأَسَاسِ قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
تُتَارِبُ بِيضاً إِذَا اسْتَلْعَبَتْ
كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثَا
(والتَّرْبَةُ بالفَتْح) فالسُّكُونِ احْتَرَازٌ مِنَ التَّحْرِيك، فَلَا يَكُونُ ذكْرُ الفَتْح مُسْتَدرَكاً كَمَا زَعَمَه شَيخُنا (: الضَّعْفَةُ) بالفَتْح أَيضاً، نَقله الصاغانيّ.
(و) بِلاَ لاَمٍ (كَهُمَزَةٍ: وَادٍ) بقُرْبِ مَكَّةَ علَى يَوْميْنِ مِنْهَا (يَصُبُّ فِي بُسْتَانِ ابْنِ عامِرٍ) حَوْلَهُ جِبَالُ السَّراة، كذَا فِي (المراصد) ، وَقيل: يُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وسُكِّنَ رَاؤُه فِي الشِّعْر ضَرُورَةً، كَذَا فِي كتاب (نَصْر) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : قَالَ ابنُ الأَثير فِي حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ ذِكْرُ تُرَبَةَ، مِثَالُ هُمَزَةٍ: وَادٍ قُرْب مكَّةَ على يَوْميْنِ مِنْهَا. قُلْتُ: ومِثْلُهُ قَالَ الحَازِمِيّ، ونَقَلَ شيخُنَا عَن السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي غَزْوَةِ عُمَرَ إِليها أَنَّهَا أَرْضٌ كَانَت لِخَثْعَمَ، وَهَكَذَا ضَبَطَه الشَّامِيّ فِي سيرَتِه، وَقَالَ فِي العُيُونِ: إِنَّ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَرْسَلَ عُمَرَ إِليها فِي ثَلاَثينَ رَجُلاً، وَكَانَ ذَلِك فِي شَعْبَانَ سنَةَ سَبْعٍ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هِيَ وَادٍ للضِّبَابِ طُولُه ثلاَثُ لَيَال، فِيهِ نَخْلٌ وزُرُوعٌ وفَوَاكِهُ: وَقد قَالوا: إِنَّهُ وَاد ضَخْمٌ، مَسِيرَتُه عشْرُونَ يَوْماً أَسفله بِنَجْد وأَعلاه بالسَّراةِ وقَالَ الكَلْبِيُّ: تُرَبَةُ: وَادٍ وَاحِدٌ يَأْخُذُ منَ السَّرَاة ويُفْرِغُ فِي نَجْرَانَ، وقِيلَ: تُرَبَةُ مَاءٌ فِي غَرْبِيِّ سَلْمَى، وَقَالَ بعضُ المحَدِّثينَ: هِيَ علَى أَرْبَعِ لَيَالٍ مِنْ مَكَّةَ، قَالَه شيخُنَا، قُلْتُ: ويَعْضُدُه مَا فِي الأَسَاسِ: وَطِئْتُ كُلَّ تُرْبَة فِي أَرْض العَرَب، فَوَجَدْتُ تُرَبَةَ أَطْيَبَ التُّرَب، وهيَ وادٍ على مَسيرَة أَرْبَعِ لَيَالٍ منَ الطَّائفِ، ورأَيْتُ نَاسا من أَهْلهَا.
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وتُرْبَةُ، أَيْ كقُرْبَة، وَادٍ مِنْ أَوْديَة اليَمَنِ، وتُرْبَةُ مَوْضعٌ مِنْ بِلاَدِ بَنِي عَامرِ بنِ كلاَبٍ، ومِنْ أَمْثَالِهِمْ (عَرَفَ بَطْنِي بَطْنَ تُرْبَةَ) يُضْرَبُ للرَّجُلِ يَصِيرُ إِلى الأَمْرِ الجَلِيِّ بَعْدَ الأَمْرِ المُلْتَبِس، والمَثَلُ لعامر بن مالكٍ أَبِي البَرَاءِ.
قُلْتُ: وذَكَرَه السُّهَيْلِيُّ فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ، فلْيُعْلَمْ ذلكَ، وَبِه تَعْرِفُ سُقُوطَ مَا قالَه شيخُنَا، وَلَيْسَ عنْدَ الحَازِمِيِّ تُرْبَة سَاكِنَ الرَّاءِ اسْم مَوْضعٍ من بِلاَد بَنِي عَامر بنِ مَالكٍ، كَذَا قيلَ، على أَنَّ بَعْضَ مَا ذَكَرَه فِي تُرَبَةَ كهُمَزَةٍ تَعْرِيفٌ لِتُرْبَة، يَظْهَرُ ذلكَ عندَ مُرَاجَعَةِ كُتُبِ الأَمَاكنِ والبِقَاع.
والتُّرَبَةُ، كهُمَزَة، بالَّلام، والتَّرْبَاءُ كصَحْرَاءَ: مَوْضعَانِ، وهُوَ غَيْرُ تُرَبَة كَهُمَزَةٍ بلاَ لاَم، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وتُريْبَةُ كجُهيْنَةَ: ع باليَمَن) وَهِي قَرْيةٌ من زَبيد، بهَا قَبْرُ الوَلِيِّ المَشْهُور طَلْحَةَ بنِ عيسَى بن إِقْبَال، عُرفَ بالهِتَار، زُرْتُهُ مِرَاراً، وَله كَرَامَاتٌ شَهيرَةٌ.
(و) تُرَابَةُ (كقُمَامَةَ: ع بِهِ) أَيضاً. والنِّسْبَةُ إِليهمَا تُرَيْبِيٌّ وَتُرَابِيّ.
(وتُرْبَانُ بالضَّمِّ: وَادٍ بَيْنَ الحَفِيرِ والمَدينَةِ) المُشَرَّفَة وقيلَ: بَيْنَ ذَاتِ الجَيْشِ والمَلَلِ، ذاتِ حِصْن وقُلَل، على المَحَجَّة، فِيهَا مِيَاهٌ كَثِيرَة، مرَّ بِهِ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي غَزَاة بَدْرٍ. وَفِي حَدِيث عائشةَ: (كُنَّا بتُرْبَانَ) قالَ ابنُ الأَثير: هُوَ مَوْضعٌ كَثيرُ المِياه، بينَه وَبَين المَدينة نَحْوُ خَمْسَةِ فَرَاسخَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتُرْبَانُ أَيضاً: قَرْيةٌ على خَمْسَةِ فَرَاسخَ من سمَرْقَنْدَ، قَالَه ابنُ الأَثير، وإِليها نُسِبَ أَبُو عَليَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بن إِبْرَاهِيمَ التُّرْبَانِيُّ الفَقيهُ المُحَدِّثُ. وقَالَ أَبُو سَعْدٍ المالينيّ: قَرْيَةٌ بمَا وَرَاءَ النَّهْر فيمَا أَظُنُّ، وقيلَ: هُوَ صُقْعٌ بَيْنَ سَمَاوَةِ كَلْبٍ والشَّأْمِ، كَذَا فِي المَرَاصِد والمُشْتَرَك لياقوت، قَالَه شيخُنَا.
(وأَبُو تُرَابٍ) كُنْيَةُ أَميرِ المُؤْمنينَ (عَليّ بن أَبي طَالب رَضيَ اللَّهُ عَنْهُ) وقيلَ: لَقَبُه، على خِلاَف فِي ذَلِك بَيْن النُّحَاةِ والمُحَدِّثينَ، وَأَنْشَدَنَا بَعْضُ الشُّيُوخ:
إِذَا مَا مُقْلَتِي رَمِدَتْ فَكُحْلِي
تُرَابٌ مَسَّ نَعْلَ أَبي تُرَابِ
وأَنْشَدَ المُصَنِّفُ فِي (البَصَائر) .
أَنَا وَجَميعُ مَنْ فَوْقَ التُّرَابِ
فِدَاءُ تُرَابِ نَعْلِ أَبي تُرَابِ
(و) أَبُو تُرَابٍ (: الزَّاهدُ النَّخْشَبِيُّ) منْ رجَال (الرَّسَالَة القُشَيْريَّة) ونَخْشَبُ: هيَ نَسَفِ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ الحَسَنِ الأُسَاميّ الخَطِيب العَدْل، تُوُفِّيَ سنة 490.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ عُمَرَ بنِ مُوسَى الرَّبَعيّ الحَرَّانِيُّ.
،،) حَيْدَرَةُ بنُ عَلِيّ القَحْطَانيُّ.
وأَبُو تُرَابٍ: حَيْدَرَةُ بنُ أَبي القَاسِم الكَفْرُ طَابِيّ:
أُدَبَاءُ مُحَدِّثُونَ.
وأَبُو تُرَابٍ: عَبْدُ البَاقي بنُ يُوسُفَ بن عَليَ المَرَاغِيُّ الفَقيهُ المُتَكَلِّمُ، تُوُفِّيَ سنة 492.
وأَبُو تُرَابٍ عَليُّ بنُ نَصْرِ بن سَعْدِ بن مُحَمَّد البَصْريُّ وَالدُ أَبي الحَسَن عَليَ الكاتِب (والمُحَمَّدَانِ ابْنَا أَحْمَدَ المَرْوَزِيَّانِ) وهُمَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن حُسَيْنٍ المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي عَبْد الرَّحْمان السُّلَمِيّ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَد المَرْوَزِيُّ شَيْخٌ لأَبي سَعْد الإِدْرِيسيِّ (وعَبْدُ الكَريم بن عَبْد الرَّحْمَن) بن التُّرَابيِّ المَوْصِليّ أَبُو مُحَمَّد نَزيلُ مِصْرَ، سَمِعَ شَيْخَه خَطِيبَ المَوْصِل بفَوْت مِنْهُ. وَعنهُ الدِّمْيَاطيُّ. (ونَصْرُ بنُ يُوسُفَ) المُجَاهِديُّ، قَرَأَ علَى ابْن مُجَاهد، وَعنهُ ابنُ غَلْبُونَ، قَالَه الذَّهَبيُّ (و) أَبُو بَكْر (مُحَمَّدُ بنُ أَبي الهَيْثَمِ) عَبْدِ الصَّمَد بنِ عليَ المَرْوَزيُّ، حَدَّثَ عَن أَبي عَبْد الله بن حَمويه السَّرَخْسيِّ، وَعنهُ البَغَوِيُّ والسمْعَانيُّ، وتُوُفِّي سنة 436، وَفَاتَه مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْن الحَسَيْن الحَدَّادُ التُّرَابيُّ، عَن الحَاكم، وَعنهُ مُحْيِى السُّنَّةِ البَغَوِيُّ، (التُّرَابيُّونَ مُحَدِّثُونَ) نِسْبَة إِلى سُوقٍ لَهُم يَبيعُونَ فِيهِ الحُبُوبَ والبُزُورَ، كَذَا فِي أَنْسَاب البُلْبَيْسيّ.
(وإِتْرِيبُ كَإِزْمِيل: كُورَةٌ بمِصْرَ) وضَبَطَهُ فِي (المُعْجَم) بفَتْح الأَوَّل، وهيَ فِي شَرْقيِّ مِصْرَ، مُسَمَّاةٌ بإِتْريبَ بن مِصْرَ بنِ بَيْصَرَ بن حَامِ بن نُوحٍ وقَصَبَةُ هَذِه الكُورَةِ: عَيْنُ شَمْسَ، وعَيْنُ شَمْسٍ خَرَابٌ لمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاّ الآثَارُ.
قُلت: وقَدْ دَخلتُ إِتْرِيب.
(والتِّرَابُ، بالكَسْر) ككتَاب (: أَصْلُ ذِرَاع الشَّاةِ) ، أُنْثَى، (ومنْهُ) فَسَّرَ شمِرٌ قَوْلَ عَليَ كَرَّم اللَّهُ وجْهَه (لَئِن وَليتُ بَني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ القَصَّابِ (التِّرَابَ الوَذِمَةَ)) قالَ: وعَنَى بالقَصَّاب هُنَا السَّبُعَ، والتِّرابُ: أَصْلُ ذِرَاعِ الشَّاةِ، والسَّبُعُ إِذا أَخذ شَاة قبَض عَلَى ذلكَ المَكَانِ فَنَفَضَ الشَّاةَ، وسيأْتي فِي قصب، (أَوْ هِيَ) أَي التِّرَابُ (جَمْعُ تَرْب) ، بفَتْح فَسُكُون (مُخَفَّف تَرِبٍ) كَكَتِفٍ، قَالَه ابْن الأَثير، يُريدُ اللُّحُومَ الَّتِي تَعَفَّرَتْ بسُقُوطهَا فِي التُّرَاب، والوَذِمَةُ: المُتَقَطِّعةُ فِي الأَوْذَام، وهيَ السُّيُورُ الَّتِي تُشَدُّ بهَا عُرَى الدَّلْو، (أَو الصَّوَابُ) قَالَ الأَزْهريُّ: طعَامٌ تَرِبٌ، إِذَا تَلَوَّثَ بالتُّرَاب قَالَ: وَمِنْه حَديثُ عليَ رِضْوانُ الله عَلَيْهِ (نَفْضَ القَصَّابِ (الوِذَامَ التَّرِبة)) ، التِّرَاب: الَّتِي سَقَطَتْ فِي التُّرَاب فتَتَرَّبَتْ، فالقَصَّابُ يَنْفُضُهَا. قَالَ الأَصمعيُّ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنِ هَذَا الحَرْفِ فقَالَ: لَيْسَ هوَ هكَذَا، إِنَّما هُوَ (نَفْضَ القَصَّابِ الوِذَامَ التَّرِبَة) ، وَهِي الَّتِي قد سقَطَت فِي التُّرَاب، وقيلَ الكُرُوشُ كلُّهَا تُسَمَّى تَرِبة، لأَنَّهَا يَحْصُلُ فِيهَا التُّرَابُ منَ المَرْتَع، والوَذِمَةُ الَّتِي أُخْمِلَ بَاطِنُهَا، والكُرُوشُ وَذِمَّةٌ لأَنَّهَا مُخْمَلَةٌ ويُقَالُ لِخَمْلِهَا الوَذَمُ، ومَعْنَى الحَديث: لَئنْ وَلِيتُهُمْ لأُطَهِّرَنَّهُمْ منَ الدَّنَس و (لأُطَيِّبَنَّهم من) الخَبَث.
(والمُتَارَبَةُ) : المُحَاذَاةُ و (مُصَاحَبَةُ الأَتْرَابِ، وَقد تَقَدَّمَ فِي تَارَبَتْهَا، فإِعادَتُه هُنَا كالتَّكْرَارِ.
(ومَاتِيرَبُ، بالكَسْر: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ) ، نُسبَ إِليهَا جَمَاعَةٌ منَ المُحَدِّثينَ.
(والتُّرْبِيَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ تَشْديد اليَاءِ، كَذَا هُوَ مَضْبُوطٌ (: حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ) وسُنْبُلُهَا أَيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة وهيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة.
وَأَتَارِبُ: مَوْضعٌ، وَهُوَ غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة، كَمَا سيأْتي.
(وَيَتْرَب) بفَتْح الرَّاءِ (كيَمْنَعُ: ع) أَي موضعٌ (قُرْبَ اليَمَامَةِ) ، وَفِي المَراصد: هِيَ قَرْيَة بهَا عندَ جَبَلِ وَشْمٍ، وقيلَ: مَوضعٌ أَو مَاءٌ فِي بِلَاد بَني سَعْدٍ بالسُّودَة، وقيَلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ (وَهُوَ) أَي الموضعُ المذكورُ (المُرَادُ بقوله) أَي الأَشْجَعيِّ، كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَقيل هُوَ الشَّمَّاخُ كَمَا صَرَّح بِهِ الثَّعَالِبِيُّ، وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ:
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً
(مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ)
قَالَ ابنُ دُرَيْد: وَهُوَ عُرْقُوبُ بنُ مَعَدَ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ. وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : هَكَذَا يَرْويه أَبُو عُبَيدٍ وأَنْكَرَ من رَوَاهُ (بيَثْرِب) بالثَّاءِ المُثَلَّثَة. وَقَالَ: عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق، ويَتْرَبُ من بِلَادهمْ، وَلم يَسْكُن العَماليقُ يَثْرِبَ، ولكنْ نُقِلَ عَن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ فِي كتاب (المُضَاف والمَنْسُوب) أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وأَن المُرَادَ بِهِ المَدينَةُ.
قَال شيخُنَا: ورُبَّمَا أَخَذُوه من قَوْله إِن عُرْقَوباً من خَيْبَرَ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
(والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل) بن أَحمدَ الأَزَجِيُّ (التُّرَبيُّ) بفَتحِ الرَّاءِ وسُكُونِهَا، نُسِبَ إِليها (لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَ) ببغدادَ، كسَحْبَانَ، وَيُقَال فِيهِ: قَازَان، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ، رَوَى و (حَدَّثَ) عَن ابْن الخَيْرِ، وَعنهُ الفَرَضيُّ.
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله الحُسَاميُّ التُّرَبي، إِلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُحَدِّثٌ.
وَفِي الأَساس: وعنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ.
قُلْتُ: والتُّرَابِيُّ فِي أَيّام بَني أُمَيَّةَ: مَنْ يمِيلُ إِلى أَمير المُؤْمنينَ عَليَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نسْبَةٌ إِلى أَبِي تُرَابٍ.

ترب


تَرِبَ(n. ac. تَرَب
مَتْرَب)
a. Clave to the earth, the dust.
b. Became dusty.
c. Suffered loss, became poor.
d. Became possessed of much land.

تَرَّبَa. Covered with earth, dust.
b. Threw down.
c. Became poor.
d. Became rich.
e. Turned to dust.

تَاْرَبَa. Matched; was associated with.

أَتْرَبَa. Sprinkled earth or dust upon, defiled.
b. Became poor.

تَتَرَّبَa. Was covered with earth or dust, was defiled.

تَرْبa. Earth, dust.
b. Poor.

تِرْب
(pl.
أَتْرَاْب)
a. Friend, companion; equal, match; fellow, compeer;
co-etanean.

تُرْبa. Earth; dust; mould.

تُرْبَة
(pl.
تُرَب)
a. see 3b. Grave, tomb; buryingplace, cemetery.

تَرِبa. Earthy, clayey.
b. Poor.

تَرِبَةa. A certain plant.

مَتْرَبَةa. Poverty, misery.

تُرَاْب
(pl.
أَتْرِبَة
تِرْبَاْن)
a. Earth, mould.

تَرِيْبa. Earth, ground, soil.

تَرِيْبَة
(pl.
تَرَاْئِبُ)
a. Rib.

تَرْبَآءُa. Earth; the Earth.
b. A certain plant.

تُرَبَآءُa. Earth, mould, ground.

تَرْبُوْتa. Tractable (camel).
ترب
التُّرَاب معروف، قال تعالى: أَإِذا كُنَّا تُراباً [الرعد/ 5] ، وقال تعالى: خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ [فاطر/ 11] ، الَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
[النبأ/ 40] . وتَرِبَ: افتقر، كأنه لصق بالتراب، قال تعالى: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
[البلد/ 16] ، أي: ذا لصوق بالتراب لفقره. وأَتْرَبَ:
استغنى، كأنه صار له المال بقدر التراب، والتَّرْبَاء: الأرض نفسها، والتَّيْرَب واحد التَّيَارب، والتَّوْرَب والتَّوْرَاب: التراب، وريح تَرِبَة: تأتي بالتراب، ومنه قوله عليه السلام:
«عليك بذات الدّين تَرِبَتْ يداك» تنبيها على أنه لا يفوتنّك ذات الدين، فلا يحصل لك ما ترومه فتفتقر من حيث لا تشعر.
وبارح تَرِبٌ : ريح فيها تراب، والترائب:
ضلوع الصدر، الواحدة: تَرِيبَة. قال تعالى:
يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ [الطارق/ 7] ، وقوله: أَبْكاراً عُرُباً أَتْراباً
[الواقعة/ 36- 37] ، وَكَواعِبَ أَتْراباً [النبأ/ 33] ، وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ [ص/ 52] ، أي: لدات، تنشأن معا تشبيها في التساوي والتماثل بالترائب التي هي ضلوع الصدر، أو لوقوعهنّ معا على الأرض، وقيل:
لأنهنّ في حال الصبا يلعبن بالتراب معا.

تيح

Entries on تيح in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more

تيح


تَاحَ (ي)(n. ac. تَيْح)
a. [La], Was appointed, ordained, predestined to.

أَتْيَحَ
a. [La], Appointed, prepared (evil) for.
ت ي ح : تَاحَ الشَّيْءُ تَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ سَهُلَ وَتَيَسَّرَ وَأَتَاحَهُ اللَّهُ تَعَالَى إتَاحَةً يَسَّرَهُ. 
[تيح]: فبي حلفت "لأتيحنهم" فتنة تدع اللبيب منهم حيران. أتاح له كذا أي قدر له وأنزل به وتاح له الشيء، وتمامه في "يختلون".
تيح
أتاح اللهُ لِفُلان مَنْ أنْقَذَه، وتاحَ له أيضاً. وأُتِيْحَ الشَّيْءُ: هُيِّءَ له. ورَجُلٌ مِتْيَحٌ: لا يَزالُ يَقَعُ في بَليَّةٍ، وقَلْبٌ مِتْيَحٌ، ورِجالٌ مَتائحُ. ورَجُلٌ تَيِّحَانٌ: أي يَقَعُ في كلِّ أمْرٍ، وابْنُ التَّيِّحَانِ مُشْتَقٌّ منه.
ت ي ح

وقع فلان في مهلكة فأتيح له من أنقذه. وتاح له من خلصه وأتاح الله لعبده كذا: قدره. وفرس تياح ومتيح وتيحان: يعترض في مشيه ويميل على قطريه. ورجل تيحان: عريض، وقلب متيح. قال الراعي:

أفي أثر الأظعان عينك تلمح ... نعم لات هنا إن قلبك متيح
[تيح] تاح له الشئ، وأتيح له الشئ، أي قدر له. وأتاح الله له الشئ، أي قَدَّرَهُ له. ورجلٌ مِتْيَحٌ، أي يَعْرِض فيما لا يَعْنيه. قال الراعي: أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ * نَعَمْ لاتَ هَنَّا إنَّ قلبك متيح والتيحان مثله. وقال سوار بن المضرب السعدى: بذبى الذم عن حسبى بمالى * وزبونات أشوس تيحان وتاح في مَشْيِهِ، إذا تَمايَلَ. وفَرَسٌ مِتْيَحٌ وتَيَّاحٌ وتَيّحانٌ، إذا اعْتَرَض في مِشْيِهِ نَشاطاً ومال على قطريه.
(ت ي ح)

تاحَ الشَّيْء يَتيحُ: تهَيَّأ، قَالَ:

تاحَ لَهَا بعْدك حِنزابٌ وأَي

وأتاحَه الله، هيأه. وأتاح الله لَهُ خيرا وشرا وأتاحه، قدره لَهُ. وتاحَ لَهُ الْأَمر، قدر عَلَيْهِ. وَأمر مِتيَاحٌ: مُتاحٌ مُقَدّر، قَالَ:

مَا هاجَ مِتياح الهَوَى المُتاحِ

وَرجل مِتْيَحٌ: لَا يزَال يَقع فِي بلية. وقلب مِتيَحٌ، كَذَلِك. قَالَ:

أفِي أثرِ الأظعانِ عينُك تلمَحُ ... نعم لاتَ هَنَّا إِن قَلبَكَ مِتْيَحُ

وَرجل مِتْيَحٌ: يعرض فِي كل شَيْء وَيدخل فِيمَا لَا يعنيه، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، قَالَ:

إنَّ لنا لكنَّهْ

مِبَقَّةٌ مِفَنَّهْ

مِتْيَحَةٌ مِعَنَّه

وَكَذَلِكَ تَيَّحَان، وتِيَّحان، قَالَ: وزَبُّوناتِ أشوسَ تَيَّحانِ

وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا فرس شَيَّئانُ وشَيَّئانُ، وَرجل هَيِّبانٌ وهَيِّبانٌ.

وَفرس مِتيَحٌ وتَيَّاحٌ وتَيِّحانٌ: يعْتَرض فِي مَشْيه نشاطا ويميل على قطريه.

تيح: تاحَ الشيءُ يَتِيحُ: تَهَيَّأَ؛ قال:

تاحَ له بعدَك حِنْزابٌ وَأَى

وأُتِيح له الشيءُ أَي قُدِّرَ أَو هُيِّئَ له؛ قال الهذلي:

أُتِيحَ لَها أُقَيْدِر ذُو حَشِيفٍ،

إِذا سامتْ على المَلَقاتِ ساما

وأَتاحه اللهُ: هَيَّأَه. وأَتاحَ الله له خيراً وشرًّا. وأَتاحه له:

قَدَّره له. وتاحَ له الأَمرُ: قدرَ عليه؛ قال الليث: يقال وقع في

مَهْلَكَةٍ فتاحَ له رجلٌ فأَنقذه، وأَتاح الله له من أَنقذه. وفي الحديث: فَبِي

حَلَفْتُ لأُتيحَنَّهم فتنةً تَدَعُ الحليم منهم حَيْرانَ. وأَمرٌ

مِتْياحٌ: مُتاحٌ مُقَدَّرٌ، وقَلْبٌ مِتْيَحٌ؛ قال الراعي:

أَفي أَثَرِ الأَظْعانِ عينُكَ تَلْمَحُ؟

نَعَمْ لاتَ هَنَّا، إِنَّ قَلْبَكَ مِتْيَحُ

قوله: لات هنَّا أَي ليس هنا حينُ تَشَوُّق. ورجل مِتْيَحٌ: لا يزال يقع

في بلية. ورجلٌ مِتْيَحٌ: يَعْرِضُ في كل شيءٍ ويدخل فيما لا يعنيه،

والأُنثى بالهاء؛ قال الأَزهري: وهو تفسير قولهم بالفارسية «أَنْدَرُونَسْت»

وقال:

إِن لنا لَكَنَّه مِبَقَّةً مِفَنَّه مِتْيَحَةً مِعَنَّه

وكذلك تَيِّحَان وتَيَّحان؛ قال سَوَّارُ بنُ المُضَرَّبِ السَّعْدِي:

بذَبِّي اليومَ، عن حَسَبي، بمالي،

وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تِّيحان

ولا نظير له إِلاَّ فرس سَيِّبانُ وسَيبَّانُ، ورجل هَيِّبانُ

وهَيَّبانُ إِذا تمايل؛ قال ابن بري: معنى زبُّونات دَفُوعات، واحدتها زبُّونة،

يعني بذلك أَحْسابه ومفاخره أَي تَدْفَعُ غيرَها، والباء في قوله بذبِّي

متــعلقة بقوله بلاني في الذي قبله، وهو:

لَخَبَّرها ذَوو أَحْسابِ قَوْمِي

وأَعْدائي، فكلٌّ قد بلاني

أَي خَبَرَني قومي فعرفوا مني صلة الرحم ومواساة الفقير وحِفْظَ

الجِوار، وكوني جَلْداً صابراً على محاربة أَعدائي ومُضْطَلِعاً

بنكايتهم.وناحَ في مِشْيَته إِذا تمايل.

وقال أَبو الهيثم: التَّيِّحان والتَّيَّحانُ الطويل؛ وقال الأَزهري:

رجل تَيِّحانٌ يتعرض لكل مَكْرُمَةٍ وأَمر شديد؛ وقال العجاج:

لقد مُنُوا بتَيِّحانٍ ساطي

وقال غيره:

أُقَوِّم دَرْءَ قومٍ تَيِّحان

الأَزهري: فرس تَيِّحانٌ شديد الجري، وفرس تَيَّاحٌ: جَوَاد، وفرس

مِتْيَح وتَيَّاح وتَيِّحانٌ: يعترض في مشيه نَشاطاً ويميل على قُطْرَيْه؛

وتاحَ في مشيته.

التهذيب: ابن الأَعرابي: المِتْيَحُ والنِّفِّيحُ والمِنْفَحُ، بالحاء:

الداخل مع القوم ليس شأْنه شأْنهم.

ابن الأَعرابي: التَّاحِي البُسْتَانيان

(* قوله «التاحي البستانيان»

أَي خادم البستان كما في القاموس، وحق ذكره في المعتل.).

تيح

1 تَاحَ, aor. ـِ inf. n. تَيْحٌ, It (a thing) was, or became, easy, and facilitated, or prepared. (Msb.) And تَاحَ لَهُ, (S, L, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n.; (TA;) and ↓ أُتِيحَ; (S, K;) It (a thing) was appointed, or ordained, to him, or for him: (S:) or was prepared for him; as also تَاحَ لَهُ, aor. ـُ (K,) inf. n. تَوْحٌ: (TA:) and it (an event) was appointed, ordained, or decreed, to betide him. (L.) One says, وَقَعَ فِى مَهْلَكَةٍ فَتَاحَ لَهُ رَجُلٌ فَأَنْقَذَهُ, [He fell into a place of destruction, and a man was appointed, or ordained, or prepared, for him, and he saved him]: (Lth, TA:) or لَهُ مَنْ أَنْقَذَهُ ↓ فَأُتِيحَ and تَاحَ لَهُ مَنْ خَلَّصَهُ [and there was appointed, &c., for him he who saved him]. (A.) A2: تَاحَ فِى مِشْيَتِهِ He affected an inclining of his body from side to side in his gait, or manner of walking. (S, K.) 4 اتاحهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. إِتَاحَةٌ, (Msb,) He (God, S, A, Msb, K) made it (a thing) easy; facilitated it; (Msb;) or prepared it: (S, A;) whether good or evil; (TA;) لَهُ to him, or for him. (S, A.) One says, وَقَعَ فِى مَهْلَكَةٍ فَأَتَاحَ اللّٰهُ لَهُ مَنْ أَنْقَذَهُ [He fell into a place of destruction, and God appointed, or prepared, for him, him who saved him]. (Lth, TA.) And it is said in a trad., لأُتِيحَنَّهُمْ فِتْنَةً [I will assuredly appoint, or ordain, or prepare, for them trial, or punishment, or conflict and faction, or the like]. (TA.) See also 1, in two places.

تَيِّحَانٌ, (T, S, A,) or تَيَّحَانٌ, (so in one copy of the S,) or both, (L, K,) like شَيِّآنٌ and شَيَّآنٌ applied to a horse, and هَيِبَّانٌ and هَيَبَّانٌ applied to a man, the only other instances of the kind, (L,) or the former is not allowable, (Ham p. 58,) so says Sb, as is stated in a marginal note in a copy of the S, (TA,) applied to a horse, meaning That goes obliquely, (S, A, K,) by reason of briskness, liveliness, or sprightliness, (S, K,) and bends over on each side; (S, A,) as also ↓ تَيَّاحٌ and ↓ مِتْيَحٌ: (S, A, K:) or that runs vehemently: and all signify, applied to a horse, fleet, swift, or excellent in running. (T, TA.) AHeyth explains the first and second as meaning Tall, or long. (TA.) b2: It is also applied to a man, meaning Who addresses himself to every generous action, and difficult affair: (T, TA:) or forward, officious, meddling, or a busybody, (A, and Ham pp. 58 and 505,) who says that which does not concern him: (Ham p. 505:) or who obtrudes himself, or interferes, in affairs: (Abu-l-'Alà

El-Ma'arree in a marginal note in a copy of the S, and Ham p. 58:) or, as also ↓ مِتْيَحٌ, (S K,) and ↓ تَيَّاحٌ, (K,) who obtrudes himself, or interferes, in that which does not concern him: (S, K:) or who falls into trials, or afflictions: (K:) or ↓ مِتْيَحٌ, (TA,) which is also applied as an epithet to a heart, (S, A, TA,) signifies who obtrudes himself, or interferes, in everything, and falls into that which does not concern him; or who incessantly falls into trials, or afflictions; and its fem. is with ة; (TA;) or who intrudes among a people whose affair, or business, is not his: (IAar, T, TA:) and ↓ مِتْيَاحٌ, (K,) applied to a man, (TA,) signifies much in motion; forward, officious, meddling, or a busybody. (K,* TA. [In the CK, العَريضُ is erroneously put for العِرِّيضُ.]) تَيَّاحٌ: see تَيِّحَانٌ, in two places.

مُتَاحٌ A thing appointed, ordained, or decreed; as also ↓ مِتْيَاحٌ. (K.) مِتْيَحٌ: see تَيِّحَانٌ, in three places.

مِتْيَاحٌ: see تَيِّحَانٌ: A2: and مُتَاحٌ.

تمر

Entries on تمر in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
تمر: زوجا: نبات اسمه العلمي: Salvia verbentca l. ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 279).

تمر


تَمَرَ(n. ac.
تَمْر)
a. Fed on dates.

تَمَّرَa. Dried dates.
b. Produced dates.
c. Minced (meat).
أَتْمَرَa. Possessed large quantities of dates.

تَمْر
(pl.
تُمُوْر)
a. Date.

تَمْر
a. [ foll. by

هِنْدِيّ
a. Indian ], Tamarind.
تَمَرَةa. Knot in a whip.

تَمِرَةa. Good, kind.

تَمُوْز تَمُّوْز
a. July.

تِمْسَاح (pl.
تَمَاْرِيْ4ُ)
a. Crocodile.
[تمر] ك فيه: فلقيه بعين "التمر" بمثناة وسكون ميم موضع بطريق العراق. نه: أسد في "تامورته" التامورة هنا عرين الأسد وهو بيته الذي يكون فيه، وهي في الأصل الصومعة، والتامورة والتامور علقة القلب ودمه، فيجوز أن يكون أراد أنه أسد في شدة قلبه وشجاعته. وفيه: كان لا يرى "بالتتمير" بأساً، التتمير تقطيع اللحم صغاراً كالتمر وتجفيفه أي لا بأس أن يتزوده المحرم، وقيل: أراد ما قدد من لحوم الوحش قبل الإحرام.
(تمر) - في حَديث سَعْد: "أَسَدٌ في تَامُورَتِه" .
التَّامُورَةُ ها هُنا: عِرِّيسةَ الأَسَدَ، وهو عَرِينه الذي يَكُون فيه، وأَصلُ التَّامُورَة: الصَّومَعَة، فاستعارها ، ويقال: تَامُورٌ بلا هاءٍ، والتَّامُورَة: عَلَقَة القَلْب. فعَلَى هذا يَجوز أن يَكُونَ أَرادَ: أَسدٌ في شِدّة قَلبِه وشَجاعَتهِ.
والتَّامُور أيضا: الدَّمُ، والتَّامُور يُذكَرُ في أَشياء ، وكُلُّ شَىءٍ غَيَّب شَيئًا فهو تامُورَتُه وتَامُورُه.
ت م ر: (التَّمْرُ) اسْمُ جِنْسٍ، الْوَاحِدَةُ (تَمْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (تَمَرَاتٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَجَمْعُ التَّمْرِ (تُمُورٌ) وَ (تُمْرَانٌ) بِالضَّمِّ، وَيُرَادُ بِهِ الْأَنْوَاعُ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يُجْمَعُ فِي الْحَقِيقَةِ. وَ (التَّامِرُ) الَّذِي عِنْدَهُ التَّمْرُ يُقَالُ رَجُلُ تَامِرٌ لَابِنٌ أَيْ ذُو تَمْرٍ وَلَبَنٍ. وَ (التَّامِرُ) أَيْضًا مُطْعِمُ التَّمْرِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (التَّمَّارُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ بَائِعُهُ. وَ (التَّمْرِيُّ) مُحِبُّهُ وَ (الْمُتْمِرُ) الْكَثِيرُ التَّمْرِ يُقَالُ (أَتْمَرَ) فُلَانٌ إِذَا كَثُرَ عِنْدَهُ التَّمْرُ. وَ (الْمَتْمُورُ) الْمُزَوَّدُ تَمْرًا. 
تمر: تَمَّر الفرس: حسه وفرجنه وساسه (بوشر، ألف ليلة 4: 713) ويقول صاحب محيط المحيط أن الصواب طَمر (انظر: طّمر) تَمْر. تمر البَرّ: تمر السودان (بركهارت نويبا 263).
تمر حنة: اسليخ، بليجاء فاغية (بوشر). تَمَرَة: كمرَة (محيط المحيط) تَمْرِيّ: نبيذ يتخذ من التمر (معجم مسلم).
ونوع من العنب أحمر في قدر التمر محدود الطرفين ففي ابن العوام (1: 646) حيث عليك أن تقرأ وفقا لما جاء في مخطوطة ليدن: مثل العذارى الأبيض أو الأسود أو التمري الأحمر وهو في قدر التمر محدود الطرفين.
ونوع من النبق (برتون 1: 388).
ونوع من الدواء المركب لأمراض المعدة، ففي معجم المنصوري: تمري دواء مركب من أدوية المعدة.
تامور: نوع من لماعز الجبلي (مخطوطة الاسكوريال 893، وانظر كازيري 1: 319) مُتَمَّر: اسم نسيج (مملوك 2، 2: 77) ويرى كاترمير إنه نسيج موشي بصور التمر.
ت م ر

أعط أخاك تمره، فإن أبى فجمره. وعليك بالتمران والسمنان. وأتمرت النخلة. وتمرني فلان: أطعمني التمر. وعن أبي الجراح: ما نعجز عن ضيف في بدونا إن ذبحنا له وإلا تمرناه ولبناه. وقال:

إذا نحن لم نقر المضاف ذبيحة ... تمرناه تمراً أو لبناه راغياً

أي لبناً له رغوة. وفلان تامر، مثمر، تمار، تمري: أي ذو تمر، مكثر منه، بياع تمر، محب له.

ومن المجاز: تمر اللحم: قدده ولحم متمر وقد تتمر. وقال الأبيرد بن المعذر:

لعبد العصا ما كان أهلاً لذلكم ... تقدد لحمي عندكم وتتمرا

ونفسه تمرة بكذا أي طيبة. ودعني إن نفسي ليست بتمرة. ووجد عنده تمرة الغراب أي ما أرضاه. وبارك الله فيه وملح وأتمر. قال:

فلعمر نعمتي التي لم تجزها ... ولعمر طعنتك التي لم تتمر

أي لم يبارك فيها.
ت م ر : التَّمْرُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ كَالزَّبِيبِ مِنْ الْعِنَبِ وَهُوَ الْيَابِسُ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ لِأَنَّهُ يُتْرَكُ عَلَى النَّخْلِ بَعْدَ إرْطَابِهِ حَتَّى يَجِفَّ أَوْ يُقَارِبَ ثُمَّ يُقْطَعُ وَيُتْرَكُ فِي الشَّمْسِ حَتَّى يَيْبَسَ قَالَ
أَبُو حَاتِمٍ وَرُبَّمَا جُدَّتْ النَّخْلَةُ وَهِيَ بَاسِرَةٌ بَعْدَ مَا أُخْلَتْ لِيُخَفَّفَ عَنْهَا أَوْ لِخَوْفِ السَّرِقَةِ فَتُتْرَكُ حَتَّى تَكُونَ تَمْرًا الْوَاحِدَةُ تَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ تُمُورٌ وَتُمْرَانٌ بِالضَّمِّ وَالتَّمْرُ يُذَكَّرُ فِي لُغَةٍ وَيُؤَنَّثُ فِي لُغَةٍ فَيُقَالُ هُوَ التَّمْرُ وَهِيَ التَّمْرُ وَتَمَرْتُ الْقَوْمَ تَمْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَطْعَمْتُهُمْ التَّمْرَ وَرَجُلٌ تَامِرٌ وَلَابِنٌ ذُو تَمْرٍ وَلَبَنٍ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ التَّامِرُ الَّذِي عِنْدَهُ التَّمْرُ وَالتَّمَّارُ الَّذِي يَبِيعُهُ وَتَمَّرْتُهُ تَتْمِيرًا يَبَّسْتُهُ فَتَتَمَّرَ هُوَ وَأَتْمَرَ الرُّطَبُ حَانَ لَهُ أَنْ يَصِيرَ تَمْرًا. 
تمر
التَّمْرُ: مَعْرُوْفٌ، وأتْمَرَتِ النَخْلَةُ. ورَجلٌ تامِرٌ: ذو تَمْرٍ، وتَمَرَني. وجَمْعُ التَّمْرِ تُمْرَانٌ. ولَحْمٌ مُتَمَرٌ: جُعِلَ على قَدْرِ التَّمْرِ. وهو المُيَبَّسُ أيضاً. وأتْمَرَ القَوْمُ: كَثُرَ عندهم التَّمْر. وفي المَثَلِ: " وَجَدَ عِنْدَه تَمْرَةَ الغُرَاب " أي كُل ما أرادَ. و " هو أشْبَهُ به من التَمْرَةِ بالتَّمْرَةِ ". و " التَّمْرَةُ إلى التَّمْرَةِ تَمْرٌ ". و " كِلاهما وتَمْراً ".
والتَّتْمِيْرُ: التَّقْدِيْدُ.
والتُّمَّرُ: طائرٌ صَغِيْرٌ أصْغَرُ من العصْفُوْرِ. والتُمَارى: شُجَيْرَةٌ تَنْبُتُ فيها مصَعٌ كأنَّها مصَعُ العَوْسَجِ.
وبارَكَ اللَّهُ فيه وأتْمَرَ: بمعنىً. ونَفْسُه تَمِرَة: أي طَيِّبَةٌ. والتُّمْرَةُ: عُجَية تكونُ عِنْدَ أصْلِ الفُوْقِ. والمُتْمَئِر: الصُلْبُ الشَّدِيْدُ في وَصْفِ الجُرْدَانِ. والتّامُوْرُ: القَدَح. وقيل: الِإبْرِيْقُ. والتّامُوْرَةُ: الحُقَّةُ للسَّوِيْقَةِ. وغِيْلُ الأسَدِ. وكلُّ شَيْءٍ غَيَّبَ شَيْئاً وواراه. والصَّوْمَعَةُ. والنَّفْس. ودَمُ القَلْبِ. والزَعْفَرَانُ. وما بَقِيَ في الرَّكِيةِ تامُوْرٌ: أي شَيْءٌ من الماء. وما بها تامُوْر: أي أحَدٌ، وكذلك تُؤْمُرِي وتُؤْمُوْرٌ.
والتُّؤْمَرِيُّ: المَرأةُ الجَمِيْلَةُ.

تمر

1 تَمَرَ, (S, M, K, &c.,) aor. ـُ (M, TA,) or ـِ (Msb,) inf. n. تَمْرٌ; (S, Msb, K;) and ↓ تمّر, (M, K,) inf. n. تَتْمِيرٌ; (TA;) and ↓ اتمر; (M, K;) He fed people with, or gave them to eat, تَمْر [or dried dates]. (S, M, Msb, K.) 2 تمّر, inf. n. تَتْمِيرٌ, He dried (S, M, K) dates. (S.) b2: (tropical:) He dried flesh-meat: (T, S:) or he cut flesh-meat into small pieces, (M, A, * IAth, K,) like dates, (IAth,) and dried it. (M, A, IAth, K.) It is said in a trad., كَانَ لَا يَرَى بِالتَّتْمِيرِ بَأْسًا (tropical:) He used not to see any harm in cutting flesh-meat into small pieces, like dates, and drying it: meaning, in a Mohrim's thus preparing flesh-meat for travelling-provision; or in one's drying the flesh of wild animals before the state of ihrám. (IAth.) b3: See also 1: b4: and 4, in two places.4 اتمر He possessed many, or a large quantity of, تَمْر [or dried dates]. (S, M, K.) b2: اتمرت النَّخْلَةُ, (T, M, A, K,) and ↓ تمّرت, (M, K,) The palm-tree bore تَمْر [or dry dates]: (M, K:) or had ripe dates upon it. (K.) b3: اتمر الرُّطَبُ; (T, K;) and ↓ تمّر, inf. n. تَتْمِيرٌ; (K;) The ripe dates became in the state in which they are termed تَمْر. (K.) b4: See also 1.5 تتمّر It (flesh-meat) was cut into strips, or small pieces, and dried. (A.) تَمْرٌ, a coll. gen. n.; (S, A;) masc. in one dial. and fem. in another [like other nouns of the same class]; (Msb;) Dates, or the fruit of the palmtree: (M:) or dried dates, like زَبِيبٌ as applied to grapes, by general consent of the lexicologists: (Mgh, Msb:) the dates are left upon the palmtree, after they have become ripe, until they are dry, or nearly so, when they are cut, and left in the sun to dry thoroughly; and sometimes, as AHát says, the fruit of the palm-tree is cut when full-grown but unripe, to lighten the tree, or from fear of theft, and left until it becomes تَمْر: (Msb:) the n. un. is with ة: and the pl. of تَمْرٌ is تُمُورٌ and تُمْرَانٌ, (T, S, M, Msb, K,) meaning sorts or varieties [of تَمْر]; for a coll. gen. n. has not a pl. in the proper sense: (S:) and in like manner the dual تَمْرَانِ means two sorts [of تَمْر]: (Sb cited in the M in art. بسر:) the pl. of تَمْرَةٌ is تَمَرَاتٌ. (S, K.) [See also بُسْرٌ.] Hence the prov., أَعْطِ

أَخَاكَ تَمْرَةً فَإِنْ أَبَى فَجَمْرَةً [Give thou thy brother a dried date; and if he refuse it, a live coal]. (A, TA.) And التَّمْرُ بِالسَّوِيقِ [Dried dates with meal of parched barley or wheat] is another prov., used in allusion to requital. (Lh.) And one says, وَجَدَ عِنْدَهُ تَمْرَةَ الغُرَابِ, meaning (tropical:) He found with him, or at his abode, what he approved. (A.) And نَفْسُهُ تَمْرَةٌ بِكَذَا (tropical:) His mind is pleased, or agreeably affected, with, or by, such a thing; or consents to such a thing. (A, K. * [Accord. to the TA, it is here like فَرِحَةٌ; but this seems to be true as to the meaning; not as to the form of the word. See also art. ثمر, voce ثَمِرٌ.]) And دَعْنِى

إِنَّ نَفْسِى غَيْرُ تَمْرَةٍ (tropical:) [Leave thou me, or let me alone: verily my mind is not pleased, or happy]. (A.) b2: تَمْرٌ هِنْدِىٌّ [The fruit of the tamarindtree; thus called in the present day;] i. q. حُمَرٌ and حَوْمَرٌ. (K in art. حمر.) تَمْرِىٌّ One who loves تَمْر [or dried dates]. (S, A, K.) تَمَّارٌ A seller of تَمْر [or dried dates]. (S, A, K.) تَامِرٌ Possessing تَمْر [or dried dates]; (S, M, A, Msb;) like لَابِنٌ “ possessing milk: ” (S, Msb:) or تَامِرٌ, (Lh, M, K,) or ↓ مُتْمِرٌ, (S, A,) signifies possessing many, or a large quantity of, تَمْر: (Lh, S, M, A, K:) the former of these two words is held by ISd to be a possessive epithet: (TA:) and sometimes it may signify feeding people with, or giving them to eat, تَمْر. (S, TA.) تَامُورٌ and تَامُورَةٌ and تُومُورٌ and تُومُرِىٌّ &c.: see art. امر.

مُتْمِرٌ: see تَامِرٌ.

مَتْمُورٌ Furnished with تَمْر [or dried dates] for travelling-provision. (S, K.)
[ت م ر] التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، واحِدَتُه تَمْرَةٌ: والتُّمْرانُ: والتُّمُورُ: جمعُ التَّمْرِ. الأُولَى عن سِيبُوَيْهِ، وليس تَكْسِيرُ الأَسماءِ التي تدلُّ على الجُمُوعِ بمُطَّردٍ. أَلاَ ترىَ أَنَّهُم لم يَقُولوا أَبْراز في جِمْعِ بُرٍّ. وتَمَّرَ الرُّطَبُ، وأَتْمَرَ، كلاهُما: صارَ في حَدِّ التَّمْر. وتَمَّرَت النَّخْلَةُ، وأَتْمَرَتْ، كلاهُما: حَمَلت التَّمْرَ. وتَمَرَ القَوْمَ بَتْمُرُهُم تَمْراً، وتَمَّرَهُم، وأَتْمَرَهُم: أَطْعَمَهُم التَّمْرَ. وأَتْمَرُوا، وهو هم تامِرُونَ: كَثُرَ تَمْرُهُم، عن اللِّحْيانِيِّ. وعِنْدِي أَنَّ تامِراً على النَّسَبِ، قال اللِّحْياِنيُّ: وكذلِكَ كُلُّ شيءٍ منْ هذا إِذا أَرَدْتَ أَطْعَمْتُهم، أو وَهَبْتُ لَهْم، قُلْتَه بغيرِ أَلِفٍ، وإِذا أَرَدْتَ أَنَّ ذاكَ قد كَثُرَ عِنْدَهُم قُلْتَ: أَفْعَلوا، وقد تَقَدَّم ذلك.ورَجُلٌ تامِرٌ: ذُو تَمْرٍ. وقولُه - أَنِشَدَه ثَعْلَب -:

(لَسْنا من القُوْمِ الذّيِن إِذا ... جاءَ الشِّتاءُ فجارُهُمْ تَمْرُ)

يَعْنى: أَنَّهمُ يأكُلُون مالَ جارِهِم، ويَسْتَحْلُونَه كما يَسْتَحْلِى النّاسُ التَّمْرَ في الشِّتاءِ، ويُرْوَى:

(لَسْنا كأَقْوامٍ إِذا كَحَلْتْ ... إِحْدَى السِّنِينَ فجارُهُم تَمْرُ)

والتَّتمْيِرُ: التَّيْبِيس. والتَّتْمِيرُ: أَنْ يُقْطَعَ اللَّحْمُ صِغاراً ويُجَفَّفَ. والتّامُورُ، والتّامُورَةُ جَميعاً: الإبْرِيقُ، قال الأَعْشَى: ... وإذا لَها تامُورَة ... مَرْفُوعَةٌ لِشَرابِها)

وقِيلَ: حُقَّةٌ يِجْعَلُ فيها الخَمْرُ. وقِيلَ: التّامُورُ والتّامُورَةُ: الخمر نفسها: والتّامورُ: وزيرُ الملك والتّامُورُ: النَّفْسُ. والتّامُورُ: دَمُ القَلْبِ، وعَمَّ بعضُهم بهِ كُلَّ دَمٍ. والتّامُورُ: غِلافُ القَلْبِ. والتامُورُ: حَبَّةُ القَلْب. وعَرَفْتُه بتامُورِى: أي عَقْلِى. والتّامُورُ: وِعاءُ الوَلَد. والتّامُورُ: لَعِبُ الجَوارِي، وقِيلَ: لِعِبُ الصَّبْيانِ، عن ثَعْلَبٍ. والتّامُورُ: صَوْمَعَهُ الرّاهِب. وقالُوا: ما فِي الرَّكِيَّةِ تامُورٌ: يَعْنِى الماءَ، حكاه الفارِسِيُّ فيما يُهْمَزُ وما لا يُهْمَزُ. والتّامُورُ: خِيسُ الأَسَدِ، وهو التّامُورةُ أَيْضاً، عن ثَعْلَب. وما فِي الدّارَِ تامُورٌ، وما بِها تُومُرِىٌّ، وما رأَيْتَ تُومُرِيّا أَحْسنَ من هذه المَرْأَةِ: أي إِنْسِياً. والتُّمارَى: شَجَرَةٌ لها مُصَعٌ كمُصَعِ العَوْسَجِ، إِلاَّ أَنَّها أَطْيَبُ منها، وهي تُشْبِهُ النَّبْعَ، قال:

(كِقْدحِ التُّمارَى أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضِبُهْ ... )

والتُّمَّرَةُ: طائرٌ أَصْغَرُ من العُصْفُورِ، والجَمْعُ: تُمَّرٌ، وقِيلَ: التُّمَّرُ: طائُر يُقالُ له: ابنُ تَمْرَةَ، وذلكَ أَنَّكَ لا تَراه أَبَداً إِلاً وفي فِيهِ تَمْرَةٌ. وتَيْمَرٌ: مَوْضِعٌ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:

(لَدَى جانِبِ الأَفْلاجِ مِنْ جَنْبِ تَيْمَرَا ... )

واتْمارَّ الرُّمْحُ والحَبْلُ: صَلْبَ، وكذِلكَ الذَّكَرُ إِذا اشْتَدَّ نَعْظُه.

تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النخل، اسم جنس، واحدته تمرة وجمعها تمرات،

بالتحريك. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بالضم: جمع التَّمْرِ؛ الأَوَّل عن

سيبويه، قال ابن سيده: وليس تكسير الأَسماء التي تدل على الجموع بمطرد، أَلا

بمطرد، أَلا ترى أَنهم لم يقولوا أَبرار في جمع بُرٍّ؟ الجوهري: جمع

التَّمر تُمُورٌ وتُمْرانٌ، بالضم، فتراد به الأَنواع لأَن الجنس لا يجمع في

الحقيقة.

وتَمَّرَ الرُّطَبُ وأَتْمَرَ، كلاهما: صار في حد التَّمْرِ. وتَمَّرَتِ

النخلة وأَتْمَرَت، كلاهما: حَمَلَتِ التمر. وتَمَرَ القَوْمَ

يَتْمُرُهُمْ تَمْراً وتَمَّرَهُمْ وأَتْمَرَهُمْ: أَطعمهم التمر. وتَمَّرَني

فلان: أَطعمني تَمْراً. وأَتْمَرُوا، وهم تامِرُونَ: كَثُرَ تَمْرُهم؛ عن

اللحياني؛ قال ابن سيده: وعندي أَن تامِراً على النسب؛ قال اللحياني: وكذلك

كل شيء من هذا إِذا أَردت أَطعمتهم أَو وهبت لهم قلته بغير أَلف، وإِذا

أَردت أَن ذلك قد كثر عندهم قلت أَفْعَلُوا.

ورجل تامِرٌ: ذو تمر. يقال: رجل تامر ولابن أَي ذو تمر وذو لبن، وقد

يكون من قولِكَ تَمَرْتُهم فأَنا تامِرٌ أَي أَطعمتهم التمر.

والتَّمَّار: الذي يبيع التمر. والتَّمْرِيُّ: الذي يحبه. والمُتْمِرُ:

الكثير التَّمْرِ. وأَتْمَرَ الرجلُ إِذا كثر عنده التمر. والمَتْمُورُ:

المُزَوَّدُ تَمْراً؛ وقوله أَنشده ثعلب:

لَسْنَا مِنَ القَوْمِ الذين، إِذا

جاءَ الشتاءُ، فَجارُهم تَمْرُ

يعني أَنهم يأْكلون مال جارهم ويَسْتَحلُونه كما تَسْتَحْلي الناسُ

التمر في الشتاء؛ ويروى:

لَسْنَا كَأَقْوَامٍ، إِذا كَحَلَتْ

إِحدى السِّنِينَ، فجارُهُمْ تَمْرُ

والتَّتْمِيرُ: التقديد. يقال: تَمَّرْتُ القَدِيدَ، فهو مُتَمَّرٌ؛

وقال أَبو كاهل اليشكري يصف فرخة عقاب تسمى غُبَّة، وقال ابن بري يصف

عُقاباً شبه راحلته بها:

كأَنَّ رَحْلي على شَغْواءَ حادِرَةٍ

ظَمْياءِ، قَدْ بُلَّ مِنْ طَلٍّ خَوافيها

لها أَشارِيرُ من لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ

من الثَّعالي، وَوَخْزٌ مِنْ أَرَانِيها

أَراد الأَرانب والثعالب أَي تقدّده؛ يقول: إِنها تصيد الأَرانب

والثعالب فأَبدل من الباء فيهما ياء، شبه راحلته في سرعتها بالعقاب، وهي

الشغواء، سميت بذلك لاعوجاجِ منقارها. والشَّغاء: العِوَجُ. والظمياء: العطشى

إِلى الدم. والخوافي: قصار ريش جناحها. والوخز: شيء ليس بالكثير.

والأَشارير: جمع إِشرارة: وهي القطعة من القديد. والثعالي: يريد الثعالب، وكذلك

الأَراني يريد الأَرانب فأَبدل من الباء فيهما ياء للضرورة. والتَّتْمِيرُ:

التَّيْبِيسُ. والتَّتْمير: أَن يقطع اللحم صغاراً ويجفف. وتَتْمِيرُ

اللحم والتمر: تَجْفِيفُهما. وفي حديث النخعي: كان لا يرى بالتتمير بأْساً؛

التتمير: تقطيع اللحم صغاراً كالتمر وتجفيفه وتنشيقه، أَراد لا بأْس أَن

يَتَزَوَّدَهُ المُحْرِمُ، وقيل: أَراد ما قُدِّدَ من لحوم الوحوش قبل

الإِحرام. واللحمُ المُتَمَّرُ: المُقَطَّع.

والتامور والتَّامُورة جميعاً: الإِبريق؛ قال الأَعشى يصف خَمَّارة:

وإِذا لَها تامُورَةٌ

مرفوعةٌ لِشَرابِها

ولم يهمزه، وقيل: حُقَّة يجعل فيها الخمر: وقيل: التامور والتامورة

الخمر نفسها. الأَصمعي: التامور الدم والخمر والزعفران. والتامور: وزير

الملك. والتامور: النَّفْسُ. أَبو زيد: يقال لقد علم تامورُك ذلك أَي قد علمت

نفسُك ذلك. والتامور: دم القلب، وعمَّ بعضهم به كل دم؛ وقول أَوْسِ بن

حَجَرٍ:

أُنْبِئْتُ أَنَّ بَني سُحَيْمٍ أَوْلَجُوا

أَبْيَاتَهُمْ تامورَ نَفْسِ المُنذِرِ

قال الأَصمعي: أَي مُهْجَةَ نَفْسه، وكانوا قتلوه؛ وقال عمر بن قُنْعاسٍ

المرادي، ويقال قُعاس:

وتامُورٍ هَرَقْتُ، وليس خَمْراً،

وحَبَّةِ غَيْرِ طاحيَةٍ طَحَيْتُ

وأَورده الجوهري:

وحبة غير طاحنة طحنت

بالنون. قال ابن بري: صواب إِنشاده: وحبة غير طاحية طحيت، بالياء فيهما،

لأَن القصيدة مردفة بياء وأَوّلها:

أَلا يا بَيْتُ بالعَلْيَاءِ بَيْتُ،

ولولا حُبُّ أَهْلِكَ ما أَتَيْتُ

قال ابن بري: ورأَيته بخط الجوهري في نسخته طاحنة طحنت، بالنون فيهما.

وقد غيره من رواه طحيت، بالياء، على الصواب. ومعنى قوله: حبة غير طاحية،

بالياء، حبة القلب أَي رب علقة قلب مجتمعة غير طاحية هرقتها وبسطتها بعد

اجتماعها. الجوهري: والتَّامُورَةُ غِلافُ القلب. ابن سيده: والتامور غلاف

القلب، والتامور حبة القلب، وتامور الرجل قلبه. يقال: حَرْفٌ في تامُورك

خير من عشرة في وعائك. وعَرَّفْتُه بِتامُوري أَي عَقْلي. والتَّامُور:

وعاء الولد. والتَّامُور: لَعِبُ الجواري، وقيل: لعب الصبيان؛ عن ثعلب.

والتَّامُور: صَوْمَعَةُ الراهب. وفي الصحاح: التامورة الصومعة؛ قال ربيعة

ابن مَقْرومٍ الضَّبّيُّ:

لَدَنا لبَهْجَتِها وحُسْنِ حَدِيثِها،

ولَهَمَّ مِنْ تامُورِهِ يَتَنَزَّلُ

ويقال: أَكل الذئبُ الشاةَ فما ترك منها تاموراً؛ وأَكلنا جَزَرَةً، وهي

الشاة السمينة، فما تركنا منها تاموراً أَي شيئاً. وقالوا: ما في

الرَّكِيَّةِ تامُورٌ يعني الماء أَي شيء من الماء؛ حكاه الفارسي فيما يهمز

وفيما لا يهمز. والتَّامُورُ: خِيسُ الأَسد، وهو التامورة أَيضاً؛ عن ثعلب.

ويقال: احذر الأَسد في تاموره ومِحْرابِهِ وغِيلِهِ وعِرْزاله. وسأَل عمر

ابن الخطاب، رضي الله عنه، عمرو بن معد يكرب عن سعد فقال: أَسد في

تامورته أَي في عَرِينِهِ، وهو بيت الأَسد الذي يكون فيه، وهي في الأَصل

الصومعة فاستعارها للأَسد. والتَّامُورَةُ والتامور: عَلَقَةُ القلب ودَمُه،

فيجوز أَن يكون أَراد أَنه أَسَدٌ في شدّة قلبه وشجاعته. وما في الدار

تامُورٌ وتُوموُرٌ وما بها تُومُريٌّ، بغير همز، أَي ليس بها أَحد. وقال

أَبو زيد: ما بها تأْمور، مهموز، أَي ما بها أَحد. وبلادٌ خَلاءٌ ليس بها

تُومُرِيٌّ أَي أَحد. وما رأَيت تُومُرِيّاً أَحْسَنَ من هذه المرأَة أَي

إِنسيّاً وخَلْقاً. وما رأَيت تُومُرِيّاً أَحْسنَ منه.

والتُّمارِيُّ: شجرة لها مُصَعٌ كَمُصَعِ العَوْسَجِ إِلاَّ أَنها أَطيب

منها، وهي تشبه النَّبْعَ؛ قال:

كَقِدْحِ التُّماري أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضبُهْ

والتُّمَّرَةُ: طائر أَصغر من العصفور، والجمع تُمَّرٌ، وقيل:

التُّمَّرُ طائر يقال له ابن تَمْرَة وذلك أَنك لا تراه أَبداً إِلا وفي فيه

تَمْرَةٌ.

وتَيْمَرى: موضع؛ قال امرؤ القيس:

لَدَى جانِب الأَفْلاج من جَنْبِ تَيْمَرى

واتْمَأَرَّ الرمح اتْمِئْراراً، فهو مُتْمَئِرٌّ إِذا كان غليظاً

مستقيماً. ابن سيده: واتّمَأَرَّ الرمح والحبل صلب، وكذلك الذكر إِذا اشتدَّ

نَعْظُه. الجوهري: اتْمَأَرَّ الشيءُ طال واشتد مثل اتْمَهَلَّ

واتْمَأَلَّ؛ قال زهير بن مسعود الضبي:

ثَنَّى لها يَهْتِكُ أَسْحَارَها

بِمْتمَئِرٍّ فيه تَخْزِيبُ

تمر
: (التَّمْرُ، م) أَي معروفٌ، وَهُوَ حَمْلُ النَّخْلِ، إسمُ جِنْسٍ، (واحِدَتُه تَمْرَةٌ) قَالَ شيخُنَا: قد عَدَلَ عَن اصطلاحِه الَّذِي هُوَ: واحدُه بهاءٍ، فتَأَمَّلْ.
(ج تَمَراتٌ) محرَّكَةً، (وتُمُورٌ، وتُمْرَانٌ) . بالضمِّ فيهمَا، الأَخير عَن سِيبَوَيْه. قَالَ: ابْن سِيدَه: وَلَيْسَ تكسيرُ الأَسماءِ الَّتِي تَدلُّ على الجُمُوع بمطَّرِدٍ، أَلَا تَرَى أَنهم لم يَقُولُوا: أَبرارٌ فِي جمع بُرَ. وَفِي الصّحاح: معُ التَّمْرِ تُمُورٌ وتُمْرَانٌ، بالضمِّ. وتُرَادُ بِهِ الأَنواعُ، لأَن الجِنْسَ لَا يُجمَعُ فِي الْحَقِيقَة.
(والتَّمّارُ: بائِعُه) ، وَقد اشْتَهَرَ بِهِ داوودُ بنُ صالحٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ، رَوَى عَن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، وَعنهُ أَهل المدِينة.
(والتَّمْرِيُّ: مُحِبُّه) ، وَقد نُسِب هاكذا أَبو الحسنِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدِ بنِ بُرْهَان البَزّازُ، حَدَّث عَنهُ عليُّ بنُ إِبراهيمَ السِّرّاجُ.
(والمَتْمُورُ: المُزَوِّدُ بِهِ) أَي بالتَّمْر.
(وتَمَّرَ الرُّطَبُ تَتْمِيراً، وأَتْمَرَ) : كِلَاهُمَا (صارَ فِي حَدِّ التَّمْرِ) .
(و) تَمَّرَتِ (النَّخْلَةُ) وأَتْمَرتْ، كِلَاهُمَا: (حَمَلَتْه، أَو صارَ مَا عَلَيْهَا رُطَباً) .
(و) يُقَال: أَتْمَرَ (القومَ) يُتْمِرُهم: (أَطْعَمَهم إِيّاه) ، أَي التَّمْرَ، (كتَمَرَهم) يَتْمُرهم (تَمْراً) ، وتَمَّرَهم تَتْمِيراً. وَفِي الأَساس عَن ابْن الجَرّاح، قَالَ: مَا نَعْجِزُ عَن ضَيْفٍ فِي بَدْوِنَا، إِمّا ذَبَحْنَا لَهُ، وإِلّا تَمَرْناه ولَبَنّاه، وَقَالَ:
إِذا نحنُ لم نَقْرِ المُضَافَ ذَبِيحَةً
تَمَرْناه تَمْراً أَو لَبَنّاه راغِيَا
أَي لَبَناً لَهُ رَغْوَةً.
(وأَتْمَروا، وهم تامِرُون: كَثُرَ تَمْرُهُم) ، عَن اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ ابْن سِيدَه: وَعِنْدِي أَنَّ تامِراً على النَّسَب. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وكذالك كلُّ شيْءٍ من هاذا إِذا أَردتَ أَطعمتَهم، أَو وَهَبْتَ لَهُم، قُلتَه بِغَيْر أَلفٍ، وإِذا أَردتَ أَنّ ذالك قد كَثُرَ عِنْدهم، قلتَ: أَفْعَلُوا.
ورجلٌ تامِرٌ: ذُو تَمْرٍ، ولابِنٌ: ذُو لَبَنٍ، وَقد يكونُ مِن قولكَ: تَمَرْتُهم فأَنا تامِرٌ، أَي أَطعمتُهم التَّمْرَ.
وَفِي الأَساس: فلانٌ تامِرٌ مُتْمِرٌ تَمّارٌ تَمْرِيٌّ، أَي ذُو تَمْرٍ، مُكْثِرٌ مِنْهُ، بَيّاعُ تَمْرٍ، مُحِبٌّ لَهُ.
(و) من المَجاز: (التَّتْمِيرُ: التَّيْبِيسُ) .
(و) التَّتْمِيرُ: (تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغارً، وتَجْفِيفُه) ، يُقَال: تَمَّرْتُ القَدِيدَ، فَهُوَ مُتَمَّرٌ، وَقَالَ أَبو كاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ:
كأَنَّ رَحْلِي على شَغْواءَ حادِرَةٍ
ظَمْيَاءَ قد بُلَّ مِن طَلَ خَوَافِيهَا
لَهَا أَشارِيرُ مِن لَحْمٍ تُتَمِّرُه
مِن الثَّعَالِي ووَخْزٌ مِن أرانِيهَا
قَالَ ابْن بَرِّيَ: يصفُ عُقاباً؛ شَبَّه راحِلَتَ بهَا فِي سُرعتها.
وتَتْمِيرُ اللَّحْمِ والتَّمْرِ: تَجفِيفُهما، وَفِي حَدِيث النَّخَعِيِّ: (كَانَ لَا يَرَى بالتَّتْمِير بَأْساً) ، ال ابْن الأَثِير التَّتْمِيرُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ صِغاراً كالتَّمْرِ، (وتجفيفه) وتَنْشِيفُه؛ أَرادَ لَا بَأْسَ أَن يَتَزَوَّدَه المُحْرِمُ. وَقيل؛ أَراد مَا قُدِّدَ مِن لُحُوم الوُحُوشِ قبلَ الإِحرامِ.
(والتّامُورُ) مِن غير هَمْزٍ، وكذالك التّامُورَةُ (فِي أَم ر) ، بِنَاء على أَنه مَهْمُوزٌ، وَقد رُوِيَ بالوَجْهَيْن، وَهنا ذَكَرَه الجوهَرِيُّ وبعضُ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ. ووَزْنُه عِنْدهم فاعُول، والتاءُ أَصليَّةٌ، وذَكَره ابْن الأَثِير هُنَا وَفِي أَم ر إِشارةً إِلى أَن كلًّا مِنْهُمَا يُناسِبُ ذِكْرَه، وَقد تقدَّم مَعَانِيهَا، والبحثُ عَن مضاربها بِمَعْنى: الخَمْرِ، وحُقِّه. والإِبريقِ، والدَّمِ، والزَّعْفَرَانِ، والنّفْسِ، ودَم القلبِ، وغِلافِه، وحَبَّتِه، ووِعاءِ الوَلَدِ، ولَعِبِ الجَوَارِي والصِّبيانِ، وصَوْمَعَةِ الرّاهِبٍ. وسَبَقَ بيانُ شواهِدِ مَا ذُكِر.
(والتمَارِيُّ، بالضَّمِّ: شَجَرَةٌ) لَهَا مُصَعٌ كمُصَعِ العَوْسَجِ، إِلّا أَنَّهَا أَطيبُ مِنْهَا، وَهِي تُشْبِهُ النَّبْعَ، قَالَ:
كقِدْحِ التُّمَارِي أَخْطَأَ النَّبْعَ قاضِبُهْ
(والتُّمَّرَةُ كقُبَّرَة أَو ابنُ تُمَّرَةَ) بالضَّبط السابقِ: (طائرٌ أَصغرُ من العُصْفُورِ) ، وإِنما قِيل لَهُ ذالك؛ لأَنك لَا تَراه أبدا إِلّا وَفِي فِيهِ تَمْرَةٌ.
(وتَيْمَرُ) كَحَيْدَرٍ: موضعٌ، عَن ابْن دُرَيدٍ. وَقيل: (ة بِالشَّام) ، وَقيل: هُوَ من شِقِّ الحِجاز.
(وتَيْمَرَى) بالأَلفِ المقصورةِ (ع بِهِ) ، أَي بالشّام، قَالَ امرُؤُ الْقَيْس:
بِعَيْنِكَ ظُعْنُ الحَيِّ لمّا تَحَمَّلُوا
على جانِبِ الأَفلاج مِن بَطْنِ تَيْمَرَى
(وتَيْمَرَةُ الكُبْرَى، و) تَيْمَرَةُ (الصُّغُرَى: قَرْيَتانِ بأَصْفَهانَ) القديمةِ، نقلَه الصُّغانيُّ.
(وتَمَرُ، محرَّكّة: ع باليَمَامَةِ) ، نقلَه الصغاني. (و) تُمَيْرُ (كزُبَيْر: ة بهَا) ، أَي باليَمَامَةِ، نقلَه الصّغانيُّ.
(وتَمْرَةُ: ة أُخرى بهَا) ، أَي باليَمَامَةِ، نقلَه الصُّغانيُّ.
(وعَقيقُ تَمْرَةَ: ع بتِهامَةَ) ، عَن يَمِينِ الفَرْطِ، نقَه الصّغانيُّ.
(وعَيْن التَّمْرِ: قُرْبَ الكوفَةِ) ، بَينه وَبَين بغدادَ ثلاثةُ أَيام، غربيَّ الفُراتِ.
(وتَمْرَانُ) ، كسَحْبَانَ: (د) ، نقلَه الصّغانيّ.
(وتَيْمَارٌ) ، بِالْفَتْح: (جَبَلٌ) ، نقلَه الصّغانيُّ.
(و) من المَجاز: (نَفْسٌ تَمِرَةٌ) بِكَذَا، كفَرِحَة، أَي (طَيِّبَةٌ) ، ودَعْنِي إِن نَفْسي غيرُ تَمِرَةٍ.
(والتُّمْرَةُ، بالضمِّ: عُجَيَّةٌ عِنْد الفُوقِ) مِن الذَّكَر.
(و) يُقَال: (اتْمَأَرّ الرُّمْحُ اتْمِئْراراً) ، فَهُوَ مُتْمَئِرٌّ، إِذا كَانَ غَليظاً مُسْتَقِيمًا، عَن أَبي زَيْد.
وَفِي المحكَم: اتْمَأَرَّ الرّمْحُ والحَبْلُ: (صَلُبَ، و) كذالك (الذَّكَر) ، إِذا (اشْتَد نَعْظُه) ، أَي شَبَقُه. (والمتْمَئِرُّ: الذكَرُ) الصُّلْب الغَلِيظُ.
(و) المُتْمَئرُّ (مِن الجُرْدَانِ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ.
وَقَالَ الجوهريُّ: اتْمَأَرَّ الشَّيءُ: طالَ واشْتَدَّ، مثل اتْمَهَلَّ واتْمَأَلَّ، قَالَ زُهَيْرُ بنُ مَسعودٍ الضَّبِّيُّ:
ثَنَّى لَهَا يَهْتِكُ أَسْحارَهَا بِمُتْمَئِرَ فِيهِ تَحْرِيبُ (و) قولُهُم: (مَا فِي الدّار) تامُورٌ وتُومُورٌ و (تُومُرِيٌّ، بضمِّ التّاءِ والمِيمِ) غير مهموزٍ، أَي لَيْسَ بهَا (أَحَدٌ) . وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا بهَا تَأْمُورٌ، مَهْمُوز، أَي بهَا أَحَدٌ، وبِلادٌ خَلَاءٌ ليسَ بهَا تُؤْمُرِيٌّ، أَي أَحَدٌ. وَمَا رأَيتُ تُؤْمُرِيًّا أَحْسَنَ من هاذه المرأَةِ، أَي إِنْسِيًّا وخَلْقاً. وَمَا رأَيْتُ تُؤْمُرِيًّا أَحْسنَ منهُ. وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
رجلٌ مُتْمِرٌ، أَي كثيرُ التَّمْرِ.
وأَنشدَ ثعلبٌ:
لَسْنَا مِن القومِ الَّذين إِذا
جاءَ الشِّتَاءُ فَجارُهم تَمْرُ
يَعنِي أَنهم يَأْكُلُون مالَ جارِهم ويَسْتَحْلُونه، كَمَا يَسْتَحْلِي النّاسُ التَّمْرَ فِي الشِّتَاءِ.
ومِن أَمثالهم: (أَعْطِ أَخاكَ تَمْرَة، وإِنْ أَبَى فجَمْرَة) ، و (عليكَ بالتُّمْرَانِ والسُّمْنانِ) .
وَمن المَجاز: وَجَدَ عِنْده تَمْرَةَ الغُرابِ، أَي مَا أَرضَاه.
ومِن أَمثالهم: (التَّمْرُ بالسَّوِيقِ) ، قَالَ اللِّحْيَانهُّ: يُضْرَبُ فِي المُكافَأَة.
وتَامَرَاءَ: إسمُ النَّهْرَوانِ، الْبَلدة الْمَعْرُوفَة، قالَه ابْن الكَلْبِيِّ فِي أَنسابه.
والتُّمَيْر، كزُبَيْرٍ: طائرٌ، وَهُوَ التُّمَّرَةُ الَّذِي ذُكِرَ.
وأَبو تَمْرَةَ: طائرٌ آخَرُ.
وجمْعُ التُّمّرةِ التَّمَامِرُ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ:
وَفِي الأَشاءِ النَّابِتِ الأَصاغِرِ
مُعَشَّشُ الدُّخَّلِ والتَّمَامِرِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: تَمْرَةُ: العَقْرَبُ، لَا تَنْصَرِفُ.
وبَارَكَ اللْهُ فِيكَ وأَتْمَرَ، بِمَعْنى.
وتَمْتَرُ: مِن قُرَى بُخارَا.
(ت م ر) : (التَّمْرُ) الْيَابِسُ مِنْ ثَمَرِ النَّخِيلِ كَالزَّبِيبِ مِنْ الْعِنَبِ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَأَمَّا الْبَيْتُ
وَمَا الْعَيْشُ إلَّا نَوْمَةٌ وَتَشَرُّقٌ ... وَتَمْرٌ عَلَى رَأْسِ النَّخِيلِ وَمَاءُ
فَالرِّوَايَةُ الْمَسْطُورَةُ الْمُثْبَتَةُ فِي الْحَمَاسَةِ
وَتَمْرٌ كَأَكْبَادِ الْجَرَادِ وَمَاءُ
وَهُوَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَتَطَرَّقَ إلَيْهِ النَّسْخُ.
[تمر] التَمْرُ: اسم جنسٍ، الواحدة منها تَمْرَةٌ، وجمعها تَمراتٌ بالتحريك: وجمع التمر تمور وتمران بالضم. ويراد به الأنواعُ، لأنَّ الجنس لا يجمع في الحقيقة. والتامِرٌ: الذي عنده التَمْرُ، يقال رجلٌ تامِرٌ ولابِنٌ، أي ذو تَمْرٍ ولبنٍ. وقد يكون من قولك، تَمَرْتُهُمْ فأنا تامِرٌ، أي أطْعَمْتُهُمْ التَمْرَ. والتَمَّارُ: الذي يبيعه. والتَمْريُّ: الذي يحبُّه. والمُتْمِرُ: الكثيرُ التَمْرِ. يقال: أَتْمَرَ الرجلُ، إذا كَثُرَ عنده التَمْرُ. والمَتْمورُ: المُزَوَّدُ تَمْراً. والتامورَةُ: الصَومَعَةُ. وقولهم فلانٌ أسدٌ في تامورَتِهِ: أي في عَرينه. والتامورَةُ: غِلاف القَلْب. والتامورَةُ: الإبريقُ. قال الأعشى يصف خمَّارةً: فإذا لها تامورَةٌ * مَرفوعَةٌ لشَرابِها - وما بالدار تامورٌ، أي أحدٌ، غير مهموز. والتامورُ: الدمُ، ويقال النَفْسُ. قال أوس: أُنْبِئْتُ أَنَّ بَني سحيم أدخلو * أبياتهم تامور نفس المُنْذِرِ - قال الأصمعيّ: يعني مُهجَةَ نفسه. وكانوا قتلوه. وقال آخر : وتامور هرقت وليس خمرا * وحبة غير طاحية طحيت - وأكلنا جزرة - وهى الشاة السمينة - فما تركنا منها تامورا، أي شيئا. وأكل الذئب الشاة فما ترك منها تامورا. وما في الركية تامور، أي شئ من ماءٍ. وما بالدار تومُريٌّ بغير همز. وبلادٌ خلاءٌ ليس بها تومُريٌّ، أي أحدٌ. وما رأيت تومُرِيَّاً أحسنَ منها، للمرأة الجميلة، أي لم أرخلقا. وما رأيت تومُرِياً أحسنَ منه. وتَتْميرُ اللحم والتمر: تجفيفهما. وقال الشاعر يصف فرخة عقاب تسمى غبة: لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - يقول: إنها صيد الارانب والثعالب، فأبدل من الباء فيهما ياء.

تيم

Entries on تيم in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 10 more
(ت ي م) : (تَيْمَاءُ) مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(تيم) - في الحَدِيثِ: "أَجلَى اليَهودَ إلى تَيماءَ وأَرِيحاءَ". وهما مَوضِعَان. والتَّيماءُ: الفَلاةُ المُضِلَّة.

تيم


تَامَ (ي)(n. ac. تَيْم)
a. Was enslaved by love.
b. see II
تَيَّمَa. Enslaved, reduced to slavery.

تَيْمa. Servant or worshipper of God.

تِيْمَةa. She-goat, ewe.
b. Kind of amulet.

تَيْمَآءُa. Desert, wilderness.
ت ي م : تَيْمَاءُ وِزَانُ حَمْرَاءَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ يَخْرُجُ مِنْهَا إلَى الشَّامِ عَلَى طَرِيقِ الْبَلْقَاءِ وَهِيَ حَاضِرَةُ طيئ. 
[تيم] في كتابه: و"التيمة" لصاحبها، التيمة بالكسر الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، وقيل: هي شاة في البيت للحلب لا سائمة. وفي ش كعب: "متيم" عندها أي معبد ومذلل، وتيمه الحب إذا استولى عليه. ك: فأجلاهم إلى "تيماء" وأريحاء، بفتح تاء وهمزة ومد قريتان بالشام.
ت ي م: (التِّيمَةُ) بِالْكَسْرِ الشَّاةُ الَّتِي يَجْلِبُهَا الرَّجُلُ فِي مَنْزِلِهِ وَلَيْسَتْ بِسَائِمَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «التِّيمَةُ لِأَهْلِهَا» وَ (التَّيْمَاءُ) الْفَلَاةُ. وَ (تَيْمَاءُ) اسْمُ مَوْضِعٍ. 
ت ي م

هو تيم الله أي عبد الله. وتيمه: عبده.

ومن المجاز: تامت فلانة قلبه وتيمته، وهو متيم وقرأت شعر المتيمين. قال لقيط بن زرارة:

تامت فؤادك لو تجزيك ما صنعت ... إحدى نساء بني ذهل بن شهباناً

وعن ابن الأعرابيّ: تيمت قلبه: علقته، من التيمة وهي التميمة. وقيل ضللته، من التيماء وهي المفازة المضلة.
تيم
تَيْمٌ: قَبِيْلَةٌ. والتَيْمَةُ: الشّاةُ الرَّبِيْبَةُ، واتّامَ الرَّجُلُ واتّامَتِ المَرأةُ: ذَبَحَا ذلك. وهي - أيضاً -: الشاةُ الزائدَةُ على الأرْبَعِيْنَ. والتَيْمُ: العَبْدُ، ومنه سُميَ تَيْمُ اللآتِ أي عَبْدُ اللاتِ. وتَيَّمَهُ الحُب: أي عَبَّدَهُ واسْتَعْبَدَهُ. وقيل: هو المُضَلَّلُ، ومنه أرْضٌ تَيْمَاءُ: أي تُضَللُ مَنْ يَدْخُلُها. وتامَتْ فُؤادَكَ: أي عَلِقَتْه. ومنه التِّيْمَةُ: لِلتي تُعَلَّقُ على الصَّبِيِّ. والتيْمَاءُ: المَفَازَةُ التي تُتَيِّمُ الناسَ أي تَذْهَبُ بهم.
[تيم] تيم الله: حى من بكر، يقال لهم اللهازم. وهو تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. وتيم الله في النمر بن قاسط. ومعنى تيم الله عبد الله، وأصله من قولهم: تيمه الحب، أي عبده وذلله، فهو متيم. ويقال أيضا: تامَتْهُ فلانةُ. قال لقيط بن زُرارَةَ: تامتْ فؤادَكَ لو يَحْزُنْكَ ما صَنَعَتْ إحدى نساءِ بني ذهل بن شيبانا وتيم في قريش رهط أبى بكر الصديق رضى الله عنه، وهو تيم بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر. وتيم بن غالب بن فهر أيضا من قريش، وهم بنو الادرم. وتيم بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس ابن مضر. وتيم بن قيس بن ثعلبة بن عكابة. وتيم بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة، في بكر. وتيم بن ضبة. وتيم اللات أيضا في ضبة. وتيم اللات أيضا في الخزرج من الانصار، وهم تيم اللات بن ثعلبة، واسمه النجار. وأما قول امرئ القيس:

بنو تيم مصابيح الظلام * فهم بنو تيم بن ثعلبة من طيئ. والتيمة بالكسر: الشاة التي يحلبها الرجلُ في منزله وليست بسائمة. وفي الحديث: " التيمَةُ لأهلها ". تقول منه: أتَّامَ الرجل يتام ايتاما، إذا ذبح تيمته. وهو افتعل. قال الحطيئة: فما تتام جارة آلِ لأْيٍ ولكنْ يضمَنون لها قراها والتيماء: الفلاة. وتيماء: اسم موضع.
[ت ي م] التَّيْمُ: أَنْ يَسْتَعْبِدَه الهَوَى، وقد تامَتْهُ المَرْأَةُ تَيْمًا، وتَيَّمَتْهُ. والتَّيْمُ: العَبْدُ، وتَيْمُ اللهِ منه. كما تَقُولُ: عَبْدُ اللهِ. وتَيْمٌ: قَبِيلَةٌ. وفي العَرَبِ بَنُو تَيْمِ بنِ مَرَّةَ، منهم أبو بَكْرٍ الصَّدِّيقُ، رَضِيَ اللهُ عنه. وبَنُو تَيْمِ بنِ غالِبٍ ومِنْهُم تَيْمٌ الأَدْرَمُ مِن قُرَيشٍ. وبَنُو تَيْمٍ: بَطْنٌ من الرِّبابِ. وبَنُو تَيْمِ الّلاتِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: فأَما قَوْلُهُم: التَّيْمُ، فإنّما أَدْخَلُوا الّلامَ على إِرادَةِ التَّيْمِيِّينَ، كَمَا قالُوا: المَجُوسَ واليَهُودُ، قالَ جَرِيرٌ:

(والتَّيْمُ أَلأَمُ مَن يَمْشِى وأَلأَمُه ... تَيْمُ بنُ ذُهْل بَنُو السُّودِ المَدانِيسِ)

والتِّيمَةُ: الشّاةُ تُذبَحُ في المَجاعَةِ. والاتِّيامُ: ذَبْحَها. وقد تَقَدَّمَ في الهَمْزِ. وقِيلَ: التِّيمَةُ: الشّاةُ الزّائِدَةُ على الأَرْبَعينَ حتى تَبْلُغَ الفَرِيضَةَ الأخْرَى. وقِيلَ: هي الشّاةُ تكونُ لصاحِبِها في مَنْزِلِهِ يَحْتَلِبُها، ولَيسَتْ بسائمَةٍ. وأَرْضٌ تَيْماءُ: قَفْزَةٌ مَضِلَّةٌ مَهْلَكَةٌ. وقيلَ: واسِعَةٌ. وتَيْماءُ: مَوضِعٌ.

تيم

1 تَامَ, [aor. ـِ inf. n. تَيْمٌ,] He loved excessively: (T:) [or he became enslaved, or brought into subjection, by love; (see 2;) and so ↓ تتيّم, as explained in Kull p. 165: (see حُبُّ:) or his reason departed, and became disordered, in consequence of love and desire; for] تَيْمٌ signifies the departing of reason, and its becoming disordered, (T, TA,) in consequence of love and desire. (TA.) b2: He became alone, apart from others. (T, TA.) A2: تَامَتْهُ, (T, S, M, K,) aor. ـِ (T,) inf. n. تَيْمٌ; (T, M, K;) and ↓ تَيَّمَتْهُ, (T, M, K,) [which is the more common,] inf. n. تَتْيِيمٌ; (K;) She (a woman) enslaved him (S, M, K) by love of her, (M,) and brought him into subjection: (S, K:) and she enslaved it, and brought it into subjection; namely, his heart: (S:) or she deprived him of his reason; disordered his reason. (T.) and تَامَهُ, (K,) inf. n. as above; (M, K;) and ↓ تيّمهُ; (S, K;) It (love, S, K, or love and desire, M, and excessive love, K) enslaved him, (S, M, K,) and brought him into subjection. (S, K.) 2 تَيَّمَ see 1, in two places.5 تَتَيَّمَ see 1.8 اِتَّامَ, (T, S,) inf. n. اِتِّيَامٌ, (T, S, M,) He (a man) slaughtered his تِيمَة [q. v.]: (T, S, M:) and in like manner, اِتَّامَتْ, said of a woman: (T:) or اتّيام signifies the slaughtering camels, and sheep or goats, for no cause. (IAar, T.) تَيْمٌ i. q. عَبْدٌ [as meaning A slave, and a servant or worshipper or God or of a false god]: whence the names تَيْمُ اللّٰهِ [The servant of God] and تَيْمُ اللَّاتِ [The servant of El-Lát]: (S, M, K:) pl. تُيُومٌ: it is originally an inf. n., from تَامُهُ: or an epithet like its syn. عَبْدٌ: J says that it is from تَيَّمَهُ الحُبُّ. (TA.) نِيمةٌ (as also تِئْمَةٌ, with hemz, K) A ewe, or she-goat, which her owner milks for himself, (A'Obeyd, T, S, M, K,) in his abode, (S, M, K,) of those which he has reared, (A'Obeyd, T,) not left to pasture where she pleases; (A'Obeyd, T, S, M, K;) but sometimes slaughtered, when her owner is in want of flesh-meat: (A'Obeyd, T:) or one that is slaughtered in a time of famine: (Az, T, M, K:) or one beyond forty, until the number attains to the next amount that requires one to be given for the poor rate: (M, K:) or one that is slaughtered gratuitously, not for a compensation, when persons desire flesh-meat. (AHeyth, T.) A2: Also A [kind of amulet, such as is called] تَمِيمَة, that is hung upon a child: (K:) app. a contraction of تميمة. (TA.) أَرْضٌ تَيْمَآءُ A [desert] land such as is termed قَفْرَة, that causes one to lose his way and to perish: or a wide tract of land: (M, K:) or a land in which is no water: (T:) and تَيْمَآءُ alone a [desert such as is termed] فَلَاة; (T, S, K;) because one loses his way therein: (T:) and a wide فَلَاة. (T.) A2: التَّيْمَآءُ The stars of الجَوْزَآء [app. meaning Gemini, also called التَّوْءَمَانِ]. (K.) أَتْيَمُ [More, and most, enslaved by love]. Hence

أَتْيَمُ مِنَ المُرَقِّشِ [More enslaved by love than ElMurakkish: a prov.: see Freytag's Arab. Prov. i. 255]. (TA.) مَتِيمٌ: see what follows.

مُتَيَّمٌ Enslaved, and brought into subjection, by love: (S:) having the heart enslaved, and brought into subjection, and affected with vehement love so as to be deprived of his reason: (Abu-l-'Abbás El-Ahwal, TA:) or deprived of his reason; disordered therein; by women; as also ↓ مَتِيمٌ: and led astray. (T.)

تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وقد تامَه؛ ومنه تَيْمُ الله:

وهو ذَهابُ

العقل من الهَوى، ورجل مُتَيَّم، وقيل: التَّيم ذهاب العقل وفساده؛ وفي

قصيدة كعب:

مُتَيَّم إِثْرها لم يُفْدَ مَكْبولُ

أَي مُعَبَّد مُذَلَّل. وتيَّمَه الحبُّ إِذا اسْتولى عليه. قال

الأَصمعي: تَيَّمَتْ فلانةُ فلاناً تُتَيِّمهُ وتامَتْه تَتِيمُه تَيْماً، فهو

مُتَيَّم بالنساء ومَتِيمٌ بهنَّ؛ وأَنشد للقِيط بن زُرارة:

تامَتْ فؤادَك، لو يَحْزُنْك ما صَنَعَتْ،

إِحْدَى نِساء بني ذُهْلِ بنِ شَيْبانا

وقيل: المُتَيَّم المُضَلَّل؛ ومنه قيل للفَلاة تَيْماء، لأَنه يُضَلُّ

فيها. وأَرض تَيْماءُ: مُضِلَّة مُهْلِكة، وقيل: واسعة. ابن الأَعرابي:

التَّيْماء فَلاة واسعة.قال الأَصمعي: التَّيْماء التي لا ماء بها من

الأَرَضِين، ونحو ذلك قال أَبو وَجْزة. ابن الأَعرابي: تامَ إِذا عَشِق،

وتامَ إِذا تَخَلَّى من الناس. والتَّيم: العبد، وتَيمُ الله منه كما

تقولُعبدالله.

وتَيمُ: قبيلةٌ. وبنو تَيمٍ: بطْن من الرِّباب. وبنو تَيْم اللاَّتِ بن

ثعلبة: من بكر بن وائل. وأَما قولهم التَّيم فإِنما أَدخلوا اللام على

إِرادة التَّيْمِيِّين، كما قالوا المجوس واليهود؛ قال جرير:

والتَّيْمُ أَلأَمُ مَن يَمْشي، وأَلأَمُهُ

تَيمُ بنُ ذُهْلٍ بنُو السُّود المَدانِيس

الجوهري: تَيْمُ الله حَيٌّ من بكر يقال لهم اللَّهازم، وهو تَيْمُ الله

بن ثعلبة بنِ

عُكابةَ. وتَيمُ الله في النَّمِر ابن قاسِط، وأَصله من قولهم تَيَّمه

الحبُّ أَي عَبَّدَه وذلَّلَهُ، فهو مُتَيَّم، ومعنى تَيْمِ الله عبدُ

الله. وتَيْمٌ في قريش: رَهْطُ أَبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وهو

تَيْمُ بنُ مُرَّة بن كعب بن لُؤَيِّ بن غالب بن فِهْر بن مالك. وتَيْم بن

غالب بن فِهْر أَيضاً في قريش وهم بنو الأَدْرَمِ، وتَيم بن عبد مَناة ابن

أُدِّ بن طابِخَة بنم إِلْياس بن مُضَر، وتَيْم بن قيس بن ثعلبة بن

عُكابَة، وتَيْمُ بن شَيْبان بن ثعلبة ابن عُكابَة في بكر، وتَيْم بن ضَبَّة،

وتَيْمُ اللاَّتِ أَيضاً في ضَبَّة، وتَيْمُ

اللاَّتِ أَيضاً في الخَزْرَج من الأَنْصار وهم تَيْمُ اللاَّتِ

بن ثعلبة، واسمه النجَّار؛ وأَما قول امرئ القيس:

أَقَرَّ حَشا امْرِئ القيس بن حُجْرٍ

بنو تَيْمٍ مَصابيحُ الظَّلامِ

فهو بنو تَيْم بن ثعلبة من طَيِّءٍ.

والتِّيمةُ، بالكسر: الشاة تُذْبَح في المَجاعة، والإِتْئام ذبحُها، وهو

مذكور في الهمز. وكتب سيدُنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لوائل بن

حُجْر كتاباً

أَمْلَى فيه: في التِّيعة شاةٌ والتِّيمَةُ لصاحبها، وقيل: التِّيَمةُ

الشاة الزائدة على الأَربعين حتى تبلُغ الفَرِيضة الأُخرى، وقيل: هي الشاة

تكون لصاحبها في منزله يَحْتَلِبُها، وليست بسائمةٍ، وهي من الغنم

الرَّبائب؛ قال أَبو عبيد: وربما احتاج صاحبها إِلى لَحْمها فيَذْبَحها فيقال

عند ذلك: قد أَتامَ

الرجل وأَتامَتِ المرأَة. وفي الحديث: التِّيمةُ لأَهْلها؛ تقول منه:

اتَّامَ الرجل يَتَّامُ

اتِّياماً إِذا ذَبَحَ تِيمَته، وهو افْتَعَل؛ قال الحُطَيئة:

فما تَتَّامُ جارةُ آلِ لأْيٍ،

ولكن يَضْمَنُون لها قِراها

يقول: جارتُهم لا تحتاج أَن تَذْبَح تِيمَتَها لأَنهم يَضْمَنون لها

كفايتَها من القِرى فهي مُسْتَغنية عن ذبح تِيمَتِها. قال أَبو الهيثم:

الاتِّيامُ أَن يَشْتَهيَ القومُ اللحمَ

فيذبَحوا شاةً من الغنم، فتلك يقال لها التِّيمة تذبح من غير مرض، يقول:

فجارتُهم لا تَتَّامُ لأَن اللحمَ عندها من عندهم فتكتفي ولا تحتاج أَن

تذبح شاتها. قال ابن الأَعرابي: الاتِّيام أَن تُذْبَح الإِبل والغنم

بغير عِلَّة؛ قال العماني:

يَأْنَفُ للجارة أَن تَتَّاما،

ويَعْقِر الكُومَ ويُعْطي حاما

أَي يُطْعِم السُّودان من أَولاد حامٍ. وقال أَبو زيد: التِّيمةُ الشاة

يذبَحُها القومُ في المَجاعة حين يُصِيب الناسَ الجوعُ.

وتَيْماء: موضع؛ ومنه قول الأَعشى:

والأَبْلَقُ الفَرْدُ من تَيْماء مَنْزِله

وقيل: هو موضع من عَمل دِمَشْق؛ قال جرير:

صَبَّحْنَ تَيْماءَ، والناقُوسُ يَقْرَعُه

قَسُّ النصارى، حَراجِيجاً بنا تَجِفُ

والله أَعلم.

تيم

( {التَّيْمُ: العَبْدُ) من} تامَتْهُ المَرْأَةُ: إِذا عَبَّدَتْه كَمَا سيأتِي، (ومِنْهُ {تَيْمُ اللَّهِ ابنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةَ) بنِ صَعْب بنِ عليّ، بَطْنٌ من بَكْرِ بن وَائِل، قَالَ الجوهريُّ: يُقالُ لَهُم: اللَّهازِمُ.
قلتُ: والنِّسبة إِلَيْهِ} التَّيْمُلِيّ، بِضَم المِيم. وَمِنْهُم: أَبُو الحَسَنِ أحمدُ بنُ عَبْدِ العَزِيز بنِ أَحْمَدَ البَغْدادِيُّ، نَزِيل مِصْرَ، حَدَّث عَن أبي عَبْد اللَّهِ الْمحَامِلِي، توفّي سنةَ أَرْبَعِمائةٍ وَثَمانٍ. ( {وتَيْمُ اللَّهِ فِي النَّمِرِ بن قاسِطٍ) ، وَمِنْهُم عَمْرُو بنُ عَطِيَّة التابِعِيُّ، سَمِعَ عُمَرَ وَسَلْمانَ، وَعنهُ حَمّادُ بنُ سُلَيْمان.
(و) قد سَمَّت العَرَبُ} بتَيْمٍ من غير إضافَة، مِنْهُم (فِي قُرَيْشٍ {تَيْمُ بنُ مُرَّةَ) بن كَعْبِ بن لُؤَيّ بن غالِبِ بن فِهْرٍ (رَهْطُ أبِي بَكرٍ) الصِدِّيق (رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْه) . وهُوَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بن أبي قُحافَةَ بن عامِرِ بنِ عَمْرِو ابْن كَعِبِ بن سَعْدِ بن تَيْمٍ؛ وَمِنْهُم: أَبُو مُحَمّد طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُثْمانَ بنِ عَمْرٍ وبن كَعْبِ بن سَعْدِ ابْن تَيْمٍ، يجْتَمع مَعَ أبي بَكْرٍ رَضِي الله تعالَى عَنْهُمَا فِي عَمْرِو بنِ كَعْبٍ، ويجتمعان مَعَ رسولِ الله -
- فِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ. (و) فِي قريشٍ أَيْضا (تَيْمُ بنُ غالِبِ بنِ فِهْرٍ) أَخُو لُؤَيِّ بنِ
غالِبٍ ويُعْرَفُ بالأَدْرَمِ. (وتَيْمُ بنُ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة بن عُكابَةَ) بن صَعْبِ ابْن عَليِّ، ابْن أَخِي تَيْمِ الله الْمَذْكُور أَوَّلاً، وَهُوَ فِي بَنِي بَكْرِ بن وائلٍ أَيْضا.
(وَفِي بَكْرِ) بن وائلٍ أَيْضا (تَيْمُ بنُ شَيْبانَ بنِ ثَعْلَبَة) بن عُكابَةَ ابْن عَمِّ الّذي تَقَدَّم، مِنْهُم: تَيْمٌ الأَخْضَرُ وَسُمَيْط ابْنا عَجْلان} التَّيْمِيَّان. وَسِيَاق المُصَنّف يَقْتَضِي أَنَّ تَيْمَ بنَ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَة من قُرَيْشٍ، وَلَيْسَ كَذَلِك، فتأمَّل.
ويُقال: إِنَّ {تَيْمَ بنَ شَيْبانَ هَذَا من بَنِي شَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، مِنْهُم: جَبَلَةُ بن سُحَيْمٍ} التَّيْمِيُّ التابعيُّ.
(وَفِي) بني (ضَبَّةَ) بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ ابنِ إِلْياس بنِ مُضَر (تَيْمُ اللاَّتِ) بن ذُهْلِ بن مالِكٍ بنِ بَكْرِ بن سَعْد بنِ ضَبَّةَ، مِنْهُم: سَلْمانُ بنُ عامِرِ بنِ أَوْسِ بنِ حَجَرِ بن عَمْرِو بن الحارِثِ بنِ تَيْمٍ. (و) عَمُّهُ (تَيْمُ بنُ) مالِكِ بن بَكْرِ بنِ سَعْد بن (ضَبَّةَ) يُنْسَب إِلَيْهِ جماعةٌ من الفُرْسانِ والشُّعَراء.
(وَفِي الخَزْرَجِ تَيْمُ اللاَّتِ) بن ثَعْلَبَةَ، واسمُه النَّجَّارُ. واللاَّتُ صنمٌ كَانَ بالطائفِ، وَكَانَ يهوديٌّ يَلُتُّ عِنْدَها السَّوِيقَ، وَكَانَ سَدَنَتُها من ثَقِيف بَنُو عَتّابِ بنِ مالِكٍ، وَكَانُوا قد بَنَوا عَلَيْها بِناءً، وَبهَا كَانَت العربُ تُسَمِّي زَيْدَ اللاَّتِ وتَيْمَ اللاّت، فَهَدَمها المُغِيرَةُ ابنُ شُعْبَةَ وحَرَّقَها بالنارِ، كَذَا فِي تَنْكِيس الأصْنام لابْنِ الكَلْبِيّ. {والتُّيُوم كَثِيرُونَ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ بَعْضِهِم قَرِيبًا.
(} وتامَتْهُ المَرْأَةُ أَو العِشْقُ والحُبُّ {تَيْمًا} وتَيَّمَتْه {تَتْيِيمًا: عَبَّدَتْه وذَلَّلَتْهُ) والتَّعْبِيدُ والاعْتِبادُ والاسْتِعْباد بِمَعْنى واحدٍ.
وَمعنى ذَلَّلَه أَي: أَذَلَّه، وَهُوَ من لازِمِ التَّعْبِيد. وَقَالَ أَبُو العَبَّاسِ الأَحْوَلُ فِي شرح الكَعْبِيَّة:} المُتَيَّمُ: المُعَبَّدُ القَلْبِ المُذَلَّلُ الَّذِي قد اشْتَدَّ بِهِ الوَجْدُ حَتَّى ذهب عَقْلُه، انْتهى.
وتَيْمُ اللَّهِ مأخوذٌ من تامَه، ثُلاثِيًّا، سُمِّي بالمَصْدَر، وَيحْتَمل أنْ يكونَ قد سُمِّيَ بالوَصْفِ كَعَبْد، فإنّ أصلَ كُلٍّ مِنْهُمَا صِفَةٌ مُشَبَّهة كصَعْبٍ، قَالَه البَغْدادِيُّ فِي حاشِيَةِ الكَعْبِيَّة، وَهُوَ شَيْخُ مشايِخ مَشايِخِنا، وَلَكِن سِياق الصّحاح يَقْتَضِي أَنَّه من {تَيَّمَهُ مُشَدَّدًا، فإنَّه قَالَ: ومَعْنَى} تَيَّمِ اللَّهِ عَبْدُ اللَّه، وأَصْلُه من قَوْلهم: {تَيَّمَهُ الحُبُّ أَي: عَبَّدَه وذَلَّلَهُ، فَهُوَ} مُتَيَّم، ثمَّ قَالَ: ويُقال أَيضًا: {تامَتْه فُلانةُ، قَالَ لَقِيطُ بن زُرارَةَ:
(} تامَتْ فُؤادَكَ لَوْ يَحْزُنْكَ مَا صَنَعَتْ ... إِحدَى نِساءِ بَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَا)

وَهَكَذَا أَنْشَدَه الزمخشريّ أَيْضا فِي الأساس. وَقَالَ البَدْرُ الدَّمامِينِيُّ: الَّذِي أَنْشَدَهُ الجوهريّ: لَمْ يَحْزُنْك.
وَفِي التّذكرة القصْرِيَّة: أَنْشَدَني أَبُو عَلِيّ أنشدنا ابنُ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهرة أَو فِي الاشْتِقاقِ: (تامَتْ فُؤادَكَ لم تُنْجِزْكَ مَا وَعَدَتْ ... )

ورَواه ابنُ عَبْدِ رَبّه فِي العِقْد الفريد:
(تامَتْ فُؤادَكَ لَو تَقْضِي الَّذي وَعَدت ... )

وَقَالَ ابْن بَرِّي: المشهورُ فِي إِنْشادِه: لم تَقْضِ الَّذي وَعَدَتْ.
( {والتِّيمَةُ، بالكَسْرِ ويُهْمَزُ) كَمَا ذُكِر فِي مَوْضِعه: (الشَّاةُ) الَّتِي (تُذْبَحُ فِي المَجاعَةِ) ، عَن أبي زَيْد. (و) فِي كِتاب وَائِل بن حُجْرٍ: ((فِي التِّيْعَةِ شاةٌ والتِّيمَةُ لصاحِبِها)) ، قيل هِيَ (الشّاةُ الزّائدَةُ عَلَى الأَرْبَعِينَ حَتَّى تَبْلُغَ الفَرِيضَةَ الأُخْرَى. و) قيل: هِيَ (الَّتِي يحلبها) صَاحبهَا (فِي المَنْزِل ولَيْسَت بسائِمَةٍ) قَالَ الجوهريُّ، وَمِنْه الحَدِيثُ: ((التِّيمَةُ لأَهْلها)) . قَالَ أَبُو عُبَيْد: ورُبَّما احتاجَ صاحِبُها إِلَى لَحْمِها فيَذْبَحُها فيُقالُ عِنْد ذَلِك: قد} اتَّامَ الرجلُ {واتَّامَتِ المَرْأَةُ اتِّيامًا وَهُوَ
افْتَعلَ، قَالَ الحُطَيْئَةُ:
(فَمَا} تَتَّامُ جارَةُ آلِ لَأْيٍ ... وَلَكِن يَضْمَنُون لَها قِراهَا)

يَقُول: جارَتُهم لَا تَحْتاج أنْ تَذْبَح {تِيمَتَها لأنَّهم يَضْمَنُونَ لَهَا قِراها، فَهِيَ مُسْتَغْنِيَةٌ عَن ذبْح تِيمَتِها. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: الاتّيِامُ: أَنْ يَشْتَهِيَ القَوْمُ اللَّحْمَ فَيَذْبَحوا شَاة من الغَنَم، فتِلْكَ يُقال لَهَا} التِّيْمَةُ تُذْبَح من غَيْرِ مَرَضٍ.
وَقَالَ ابنُ الأعرابيِّ: {الاتِّيامُ: أَنْ تُذْبَحَ الإِبِلُ والغَنَم لغَيْرِ عِلَّة، قَالَ العُمانِيُّ:
(يَأْنَفُ للجارَةِ أَنْ} تَتّامَا ... وَيَعْقِرُ الكُوْمَ ويُعْطِي حامَا)

أَي: يُطْعِمُ السُّودانَ من أَوْلادِ حام.
(و) {التِّيمَةُ: (التَّمِيمَةُ المُــعَلَّقَةُ عَلَى الصَّبِيِّ) كأنَّه اخْتِصارٌ مِنْهُ.
(وأَرْضٌ} تَيْماءُ: قَفْرَةٌ مُضِلَّةٌ) للسارِي فِيهَا، (مُهْلِكَةٌ) لَهُ، (أَو واسِعَةٌ. و) قَالَ الجوهريُّ: (! التَّيْماءُ: الفَلاةُ) . (و) تَيْماءُ: (ع) ، وَمِنْه قَولُ الأَعْشَى:
(والأَبْلَقُ الفَرْدُ مِنْ تَيْماءَ مَنْزِلُه ... )

وَقَالَ نَصْر: هُوَ بلدٌ مشهورٌ عِنْد وادِي القُرَى من مَنازِل اليَهُودِ قَدِيما. وَقَالَ غَيره: هِيَ بُلَيْدَة ببادِيَة تَبُوك من جِهَة خَيْبَر على مُنْتَصِف طَرِيق الشّامِ، مِنْهَا: حَسَنُ بن إِسْماعيلَ {التَّيْماوِيّ.
(} وتَيَمٌ، مُحَرَّكةً: بَطْنٌ من غافِقٍ، مِنْهُم) أَبُو مَسْعُودٍ (الْمَاضِي بن مُحَمَّد) بن مَسْعودٍ (التَّيْمِيُّ) محدّث، وَقَوله (رَوَى عَن أَنَسٍ) غَلَطٌ والصَّواب عَن مالِكٍ، وَعَنْه ابنُ وَهْبٍ، قَالَه عبد الغَنِيّ بن سَعِيدٍ الحافِظ، وضَبَطَه. وَقَالَ ابنُ يُونُس: كَانَ وَرّاقًا يكتبُ المصَاحِفَ ماتَ سَنَة مائةٍ وَثَلاثٍ وَثَمانِين.
(و) {المُتَيَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: اسْم) رَجُلٍ، وَهُوَ فِي الأَصْل المُعَبَّدُ المُذَلَّلُ القَلْب بالوَجْد.
(والتَّيْماءُ: نُجُومُ الجَوْزاءِ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} التَّيْمُ: ذَهَابُ العَقْلِ وفَسادُه من الهَوَى، قَالَه قُطْرُب.
{وتامَ الرجلُ: تَخَلَّى عَن الناسِ.
} والتِّيامَةُ، كَكِتابَةٍ: بَطْنٌ من العَرَب.
وَفِي الرِّبابِ تَيْمُ بن عَبْدِ مَناةَ بنِ أُدّ بنِ طابِخَةَ، مِنْهُم عِصْمَةُ بن أبَيْرٍ التَّيْمِيُّ الصَّحابِيُّ.
وَفِي قُضاعَةَ تَيْمُ بنُ النَّمِرِ بن وَبَرَةَ، مِنْهُم الأَفْلَجُ الشاعِرُ الفارِسُ.
وَفِي بَني بَكْرِ بن وائلٍ تَيْمُ بنُ ضُبَيْعَةَ ابْن قَيْسِ بن ثَعْلَبَةَ، مِنْهُم: أَبُو ريَاح حُصَيْنُ بن عَمْرٍ والتَّيْمِيُّ. وَفِي طيىء تَيْمُ بن ثَعْلَبَة بن جَدْعاء ابْن ذُهْلِ بن رومانَ، مِنْهُم: الحُرُّ بنُ النُّعْمانِ بن قَيْسِ بن تَيْمٍ ويقالُ لَهُم: مَصابِيحُ الظَّلام، وَأنْشد الجوهريّ لامْرِئ الْقَيْس:
(بَنُو تَيْمٍ مَصابِيحُ الظَّلامِ ... )

وَكَانَ نُزُولُ امرئِ القَيْس على المُعَلَّى بنِ تَيْم.
{والتَّيْمِيَّةُ: صنف من الشِّيعَة.
والعَلاّمة أَبُو العَبّاس أحمدُ بنُ عبد الحَلِيم الحَنْبَلِيّ المعروفُ بابْنِ} تَيْمِيَةَ وذَوُوه، مُحَدِّثون مَشْهُورُون.
وَيُقَال: أَتْيَمُ من المُرَقَّشِ، وَهُوَ الأَصْغر، كَانَ! مُتَيَّمًا بفاطِمَةَ بنتِ المَلِكِ المُنْذِر، وَله مَعهَا قِصَّةٌ طَوِيلَة، نقلهَا البغداديُّ.

توا

Entries on توا in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab
توا: الآن، منذ لحظة أو هنيهة، يقال: توا راح: ذهب الآن، وتوا طلع لبرا: خرج الآن. وتوا كان هون: أي كان هنا منذ لحظة. (بوشر وهي لهجة سورية)

توا: التَّوُّ: الفَرْد. وفي الحديث: الاسْتِجْمارُ تَوٌّ والسعي تَوٌّ

والطواف تَوٌّ؛ التوُّ: الفرد، يريد أَنه يرمي الجمار في الحج فَرْداً،

وهي سبع حصيات، ويطوف سبعاً ويسعى سبعاً، وقيل: أَراد بفردية الطواف

والسعي أَن الواجب منهما مرَّة واحدة لا تُثَنَّى ولا تُكرَّر، سواء كان

المحرم مُفرِداً أَو قارناً، وقيل: أَراد بالاستجمار الاستنجاء، والسنَّة أَن

يستنجيَ بثلاثٍ، والأَول أَولى لاقترانه بالطواف والسعي. وأَلْف تَوٌّ:

تامٌّ فَرْدٌ. والتَّوُّ: الحَبْلُ يُفتل طاقة واحدة لا يُجعل له قُوىً

مُبْرَمة، والجمع أَتْواء. وجاء تَوّاً أَي فَرْداً، وقيل: هو إِذا جاء

قاصداً لا يُعَرِّجه شيء، فإِن أَقام ببعض الطريق فليس بِتَوٍّ؛ هذا قول

أَبي عبيد. وأَتْوَى الرجلُ إِذا جاء تَوّاً وحْده، وأَزْوَى إِذا جاء معه

آخرُ، والعرب تقول لكل مُفرَد تَوٌّ، ولكل زوج زَوٌّ. ويقال: وَجَّهَ فلان

من خَيْله بأَلْفٍ تَوٍّ، والتَّوُّ: أَلف من الخيل، يعني بأَلف رجل أَي

بأَلف واحد.

وتقول: مضت تَوَّةٌ من الليل والنهار أَي ساعة؛ قال مُلَيح:

فَفاضَتْ دُموعي تَوَّةً ثم لم تَفِضْ

عَليَّ، وقد كادت لها العين تَمْرَحُ

وفي حديث الشعبي: فما مضت إِلاَّ تَوَّةٌ حتى قام الأَحَنفُ من مجلسه

أَي ساعة واحدة. والتَّوَّة: الساعة من الزمان. وفي الحديث: أَن

الاستنجاء بِتَوٍّ أَي بفرد ووتر من الحجارة وأَنها لا تُشفع، وإِذا عقدت عقداً

بإدارة لرباط مرّة قلت: عقدته بتَوٍّ واحدٍ؛ وأَنشد:

جارية ليست من الوَخْشَنِّ،

لا تعقِدُ المِنْطَقَ بالمَتْنَنِّ

إِلاَّ بِتوٍّ واحدٍ أَو تَنِّ

أَي نصف تَوٍّ، والنون في تَنٍّ زائدة، والأَصل فيها تا خففها من تَوٍّ،

فإِن قلت على أَصلها تَوْ خفيفةً مثل لَوْ جاز، غير أَن الاسم إِذا جاءت

في آخره واو بعد فتحة حملت على الأَلف، وإِنما يحسن في لَوْ لأَنها حرف

أَداة وليست باسم، ولو حذفت من يوم الميم وحدها وتركت الواو والياء،

وأَنت تريد إِسكان الواو، ثم تجعل ذلك اسماً تجريه بالتنوين وغير التنوين في

لغة من يقول هذا حَا حَا مرفوعاً، لقلت في محذوف يوم يَوْ، وكذلك لوم

ولوح، ومنعهم أَن يقولوا في لَوْلا لأَن لو أُسست هكذا ولم تجعل اسماً

كاللوح، وإِذا أَردت نداء قلت يا لَوُّ أَقبل فيمن يقول يا حارُ لأَن نعتَه

باللَّوِّ بالتشديد تقوية لِلَوْ، ولو كان اسمه حوّاً ثم أَردت حذف أَحد

الواوين منه قلت يا حا أَقبل، بقيت الواو أَلفاً بعد الفتحة، وليس في جميع

الأَشياء واو مــعلقة بعد فتحة إِلاَّ أَن يجعل اسماً. والتَّوُّ: الفارغ

من شُغْلِ الدنيا وشغل الآخرة. والتَّوُّ: البِناء المنصوب؛ قال الأَخطل

يصف تسنُّمَ القبر ولَحْدَه:

وقد كُنتُ فيما قد بَنى ليَ حافِري

أَعاليَهُ توّاً وأَسْفَلَه لَْحْدَا

جاء في الشعر دحلا، وهو بمعنى لحد، فأَدَّاه ابن الأَعرابي بالمعنى.

والتَّوَى، مقصور: الهلاك، وفي الصحاح: هلاك المال. والتَّوَى: ذهاب مال

لا يُرْجى، وأَتْواه غيرهُ. تَوِيَ

المال، بالكسر، يَتْوَى تَوىً، فهو تَوٍ: ذهب فلم يرج، وحكى الفارسي أَن

طَيّئاً تقول تَوَى. قال ابن سيده: وأُراه على ما حكاه سيبويه من قولهم

بَقَى ورَضَى ونَهَى. وأَتْواه الله: أَذهبه. وأَتْوَى فلانٌ مالَه: ذهب

به. وهذا مال تَوٍ، على فَعِلٍ. وفي حديث أَبي بكر، وقد ذكر من يُدْعَى

من أَبواب الجنة فقال: ذلك الذي لا تَوَى عليه أَي لا ضَياع ولا خَسارة،

وهو من التَّوَى الهلاك. والعرب تقول: الشُّحّ مَتْواةٌ، تقول: إِذا

مَنَعْتَ المال من حقه أَذهبه الله في غير حقه. والتَّوِيُّ: المقيم؛

قال:إِذا صَوَّتَ الأَصداءُ يوماً أَجابها

صدىً، وتَوِيٌّ بالفَلاة غَريبُ

قال ابن سيده: هكذا أَنشده ابن الأَعرابي، قال: والثاء أَعرف.

والتِّوَاء من سِماتِ الإِبل: وَسْمٌ كهيئة الصليب طويل يأْخذ الخَدَّ

كلَّه؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي. النضر: التِّواءُ سِمَة في

الفَخِذِ والعنق، فأَما في العنق فأَن يُبْدَأَ به من اللِّهْزِمة ويُحْدَر

حِذاء العنق خَطّاً من هذا الجانب وخَطّاً من هذا الجانب ثم يجمع بين طرفيهما

من أَسفلَ لا من فوقُ، وإِذا كان في الفخذ فهو خط في عَرْضِها، يقال منه

بعير مَتْوِيٌّ، وقد تَوَيْتُه تَيّاً، وإِبل متواةٌ، وبعير به تِواءٌ

وتِواءانِ وثلاثة أَتْوِيَةٍ. قال ابن الأَعرابي: التِّوَاءُ يكون في موضع

اللَّحاظ إِلاَّ أَنه منخفض يُعْطَف إِلى ناحية الخدّ قليلاً، ويكون في

باطن الخد كالتُّؤْثُورِ. قال: والأُثْرةُ والتُّؤْثُور في باطن الخد،

والله أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.