Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: عفا

أسلوب القرآن

Entries on أسلوب القرآن in 1 Arabic dictionary by the author Aḥmad Aḥmad al-Badawī, Min Balāghat al-Qurʾān
أسلوب القرآن
أول ما يتّسم به أسلوب القرآن هو الفخامة والقوة والجلال، يكتسبها من انتقاء ألفاظ، لا امتهان فيها ولا ابتذال، ومن استخدام ألوان التوكيد والتكرير. تشعر بهذه الفخامة في كل ما تناوله القرآن من الأغراض، واستمع إليه يصف جنة الخلد قائلا: إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (الإنسان 10 - 22). وهكذا يكتسب الأسلوب القرآنى قوّته من اختيار ألفاظه وموسيقاه.
وثانى ما يتصف به التصوير، وقد أوضحنا بعض ذلك فيما مضى، عند ما تحدثنا عن تخيّر اللفظ في الجملة، وعن التصوير بالتشبيه والاستعارة، ونضيف إلى ذلك أنه كثيرا ما ينقل الحوار، ويحكى نص القول بعثا للحياة في الأسلوب، واستمع إلى ألوان الحوار في قوله تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ قالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِــعْفاً مِنَ النَّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (الأعراف 37 - 39). والحوار كما ترى ينقل
الحقيقة أمامك مصورة.
وثالث ما يختص به هذا الانسجام الموسيقيّ، الذى فيه تؤلف العبارة من كلمات متّسقة، ذات حركات وسكنات، يشعر المرء عند تلاوتها بما يكمن وراء هذا النظام من موسيقى واتساق، وإن هذه الموسيقى التى تكمن وراء هذا النظم هى التى مكنت المرتلين من تلاوته بهذه الأنغام الموسيقية، وإن شدّة هذا الانسجام يصل في بعض الأحيان إلى أن تتفق الآية مع وزن بحر من بحور الشعر، كما نرى ذلك في قوله تعالى: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ (سبأ 13). فهى تتفق مع بحر الرمل، وقوله تعالى: وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ (فاطر 18). مما يتّزن على بحر الخفيف، وقوله تعالى: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (المؤمنون 36)، مما هو شطر بيت من بحر السريع، وقوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ (الطلاق 2، 3). مما يوزن على بحر المتقارب، وقوله سبحانه: وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا (الإنسان 14). وبإشباع حركة الميم يوزن على بحر الرّجز، وقوله تعالى: وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (التوبة 14) وزنوه على بحر الوافر، وقوله تعالى: وَالْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً (العاديات 1، 2). وما على شاكلته، مما يوزن على بحر البسيط. وليس ذلك بمدخل القرآن في الشعر؛ لأنه «إنما يطلق متى قصد القاصد إليه، على الطريق الذى يعمد ويسلك، ولا يصح أن يتفق مثله إلّا من الشعراء، دون ما يستوى فيه العامىّ والجاهل، والعالم بالشعر واللسان وتصرّفه، وما يتفق من كل واحد، فليس يكتسب اسم الشعر، ولا صاحبه اسم شاعر، لأنه لو صح أن يسمى شاعرا كل من اعترض في كلامه ألفاظ تتزن بوزن الشعر، أو أن تنتظم انتظام بعض الأعاريض، كان الناس كلهم شعراء، لأن كل متكلم لا ينفك من أن يعرض في جملة كلام كثير يقوله ما قد يتزن بوزن الشعر، وينتظم انتظامه، ألا ترى أن العامى قد يقول لصاحبه: «أغلق الباب، وائتنى بالطعام» ... ومتى تتبع الإنسان هذا عرف أنه يكثر في تضاعيف الكلام مثله وأكثر منه» .
ويتسم الأسلوب القرآنى بالهدوء عند ما يتطلب الأمر هدوءا وتأملا وفضل تدبر، كما في الآيات التى تدعو إلى إعمال الفكر، وفي القصص والأخبار والأحكام، كما في قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (الرعد 2 - 6).
وقوله تعالى: وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (الأنعام 74 - 82).
وحينا يتدفق الأسلوب ويندفع، فى جمل قصيرة، مثيرا بذلك الانفعال السريع العنيف، وذلك حيث يتطلب هجوم الحق على الباطل هذا العنف المثير، كما تجد ذلك في قوله تعالى: أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ (الأنبياء 21 - 24). وقوله تعالى: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً وَبَنِينَ شُهُوداً وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (المدثر 11 - 28). أو عند ما يتطلب الأمر إسراعا كما في قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (المدثر 1 - 7).
وأسلوب القرآن منه المسجوع ومنه المرسل، وهو في كليهما يخالف غالبا ما ألف الناس في السجع والإرسال، فالقرآن يلتزم حرف السجع في أكثر من آيتين، بل قد تكون السورة كلها على حرف واحد، كسورة القمر، التى التزم فيها حرف الرّاء، ومن أمثلة ما تعدى فيه السجع جملتين، قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (عبس 1 - 10).
وقد يأتى بين الجمل المسجوعة بجملة لا تتفق فاصلتها مع ما سبقها ولحقها، وكأنما تلك الكلمة تتطلّب عناية خاصة، تستدعى قدرا كبيرا من الرعاية، تثيره هذه المخالفة لنسق الآيات كقوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وَأَبًّا مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (عبس 19 - 37). فأنت ترى كلمتى: طعامه والصاخة، بخروجهما على النسق، قد أثارا انتباه السامع، ودفعاه إلى التريث وإنعام النظر. كما أنك ترى في الآيات السالفة أن الكلمة قد تحافظ على وزن زميلتها في السجع لا في الحرف الأخير، كما نجد ذلك في قضبا ونخلا، وقد سبق أن تحدثنا عن ذلك في فصل الفاصلة.
وقد تكون الجملتان المسجوعتان متوازنتين في القصر، كما في قوله تعالى:
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (التكوير 1 - 5)، وحينا تتوازنان في الطول، ولا يكون باقيا من مظاهر السجع سوى هذه الفاصلة التى تتفق في آخر الآيات، أما الآيات نفسها فمرسلة، وإن كانت لا تتفق مع مرسل كلام الناس، لوجود الفاصلة المتحدة أو المتماثلة في آخرها، كما ترى ذلك في قوله سبحانه: اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِ الْعالَمِينَ قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (غافر 64 - 67)، وفي هذه الآيات فضلا عن ذلك، مظهر من مخالفة السجع القرآنى لسجعنا العادى، فبينا يجلب تكرير الكلمة، لغير تورية أو جناس، ضــعفا في التأليف، إذا به في نظم الآى يزيدها جمالا ورونقا، وكأنما هذه الكلمة لازمة النشيد، تكرر فتزيده حسنا وحلاوة.
وقد تتوازن الآى القرآنية من غير سجع، كما في قوله تعالى: إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ خافِضَةٌ رافِعَةٌ إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (الواقعة 1 - 9).
وفي القرآن إرسال، كما في قوله تعالى: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المجادلة 22). وهو يخالف إرسالنا العادى بهذه الفواصل في آخره كما ذكرنا.
*** 

خَمم

Entries on خَمم in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
خَمم

( {خَمَّ البَيْتَ والبِئْرَ: كَنَسَها) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب، كَنَسَهما (} كاختَمَّها) ، صَوابُه: {كاخْتَمَّهُمَا.
وَفِي الصِّحاح: خَمَّ البِئْرَ} يَخُمُّها بالضَّم أَي: كَسَحَها ونَقَّاها، وَكّذلِكَ البَيْت إِذا كَنَسْتَه: والاخْتِمام مِثْله.
(و) خَمَّ (النَّاقَةَ) يُخُمُّها {خَمًّا: (حَلَبَها) .
(و) خَمَّ (اللَّحْمُ} يَخِمّ) ، بالكَسْر، ( {ويَخُمّ) بالضَّم (خَمًّا} وخُمُومًا، وَهُوَ {خَمٌّ) أَي: (أَنْتَنَ) ، أَو تَغَيَّرت رائِحَتُهُ، قَالَ ابنُ دَرَيْد: (وأكْثَرُ مَا يُسْتَعْمل فِي المَطْبُوخِ والمَشْوِيّ) ، فأمّا النّيء فيُقال فِيهِ: صَلّ وَأَصَلَّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي الأَمْثِلَة: خَمَّ اللحمُ إِذا تَغَيَّر وَهُوَ شِواءٌ وقَدِيد، وَقيل: هُوَ الَّذِي يُنْتِن بعد النُّضْج.
(و) خَمَّ (اللَّبَنُ) خَمًّا: (غَيَّره خُبثُ رائِحَةِ السِّقاء) ، وَأفْسَدَه، (كأخَمَّ) فيهمَا. وأنشدَ الأزهَرِيّ:
(} أخَمَّ أَوْ قَدْ هَمَّ بالخُمُومِ ... )

( {والمِخَمَّةُ) بالكَسْر: (المِكْنَسَة) .
(} والخُمَامَةُ، بالضَّمّ: الكُنَاسَة) مثل القُمامة، وَأَيْضًا، مَا يُخَم من تُرابِ البِئر، وَقَالَ اللّحيانيُّ: {خُمامَةُ البَيْتِ والبِئْر: مَا كُسِح عَنهُ من التُّراب فَأُلْقِي بَعْضُه على بَعْض.
(و) خُمامَةُ المَائِدَة: (مَا يَنْتَشِرُ) . هَكَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب: مَا يَنْتَثِر بالمُثّلَّثَة (من الطَّعام فيُؤْكَل، ويُرْجَى) عَلَيْهِ (الثَّواب. و) فِي الحَدِيث: " خَيْرُ النَّاسِ (} المَخْمُوم القَلْب) ، قيل: يَا رَسول اللهُ وَمَا المَخْمُوم القَلْب؟ قَالَ: الَّذِي لَا غِشَّ فِيهِ وَلَا حَسَد ". وَفِي رِواية: سُئِل أَيُّ النَّاس أفْضَل؟ قَالَ: " الصَّادِقُ اللِّسان، المَخْمُوم القَلْب "، وَفِي رِوَاية: " ذُو القَلْب المَخْموم، واللِّسان الصَّادِق ". وَيُقَال: هُوَ (النَّقِيّه من الغِلِّ والحَسَد) ، وقِيلَ: من الغِشّ والدَّغل. وَقيل: من الدَّنَس، وكل ذَلِك مجَاز مَأْخوذ من {خَمَمْتُ البِئْر: إِذا نَظّفتها.
(و) من المَجازِ: (هُوَ} يَخُمُّ ثِيَابَه) إِذا كَانَ (يُثْنِي عَلَيه) خيرا. وَفِي النّوادِر: يُقَال: خَمَّه بِثَناء حَسَن {يَخُمُّهُ خَمًّا، وَطَرّه يَطُرُّه طَرًّا، وبلّه بِثَناء حَسَن وَرِشَّه، كُلُّ ذلِك إِذا أَتْبَعَه بِقَوْل حَسَن.
(} والخُمُّ، بالضَّمّ، قَفَصُ الدَّجاج) . قَالَ ابنُ سِيَده: أرى ذَلِك لخُبْثِ رائِحَتِه، ( {وخُمَّ) الرَّجُلُ (بالضَّمّ) : إِذا (حُبِس فِيهِ) ، وَهُوَ مَحْبِس الدَّجاج.
(و) } خُمّ: (وَادٍ، وَيُفْتَح) .
(و) أَيْضا: (بِئْر حَفَرها عَبْدُ شَمْس بنُ عَبْدِ مَناف بمكَّةَ) .
وَثَمّ شِعْب خُمّ يتدَلّى على أَجْيادِ الكَبِير، قَالَه نَصْر. قُلْتُ: وَكَأَنّه الَّذِي أرادَه المُصنّف بقوله: وادٍ ويُفْتَح، وَيُقَال فِيهِ أَيْضا:! خُمَّى كَرُبَّى. (وغَدِيرُ {خُمٍّ: ع على ثَلاثَةِ أَمْيال) هُوَ (بالجُحْفَةِ) ، وَقَالَ نَصْر: دُون الجُحْفة على ميل (بَيْنَ الحَرَمَيْن) الشّرِيفَيْن، وَأنْشد ابنُ دُرَيْد لمَعْنِ ابنِ أَوْس:
(عَفَا وخَلاَ مِمّن عَهِدتُ بِهِ خُمُّ ... وشَاقَك بالمَسْحاءِ من سَرِفٍ رَسْمُ)

وَجَاء ذِكرُه فِي الحَدِيث، قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْن مَكَّة والمدِينة، تَصُبّ فِيهِ عَينٌ هُناك وَبَيْنَهما مَسْجِد سَيّدِنا رَسولِ اللهِ [
] ، (أَوْ خُمٌّ: اسمُ غَيْضَة هُناكَ بَهَا غَدِيرُ ماءٍ سَمٍّ لم يُولَد بهَا أَحدٌ، فَعاشَ إِلَى أَن يَحْتَلِم إِلَّا أَن يَنْتَقِل مِنْهَا) . وَأرى ذَلِك لرداءة هوائها وخُبثِ مائِها.
(و) } الخُمُّ: (حُفْرةٌ فِي الأَرْض يُجْعَل فِي أَسْفَلِها الرَّمادُ، ثمَّ تُوضَعُ السِّخالُ فِيهَا، ج) خِمَمَةٌ (كَقِرَدَة) .
(و) الخُمُّ أَيْضا: (القوصَرَّةُ يُجْعَل فِيهَا التِّبنُ لتَبِيضَ فِيهِ الدَّجَاجَةُ) ، أَو تُفْرِخ.
(و) {الخَمُّ (بالفَتْح: القَطْع كالاخْتَمامِ) قَالَ:
(يَا ابنَ أَخِي كيفَ رأيتَ عَمَّكَا ... )

(أَردْتَ أَن تَخْتَمَّه فاخْتَمَّكَا ... )

(و) الخَمُّ: (الثَّناءُ الطَّيِّب) ، يُقَال:} خَمَّه بِثَناء حَسَن {يَخُمُّه} خَمًّا إِذا أَتْبَعَه بِهِ، وَقد تَقدَّم قَرِيبا.
(و) الخَمُّ: (البُكاءُ الشَّدِيدُ) .
(و) {الخِمُّ (بالكَسْر: البُسْتانُ الفَارغ) أَي: لَا أَشْجار بِهِ وَلَا ثِمار.
} والخَمَّانُ) بالفَتح: (الرُّمْحُ الضَّعِيف) . نَقله الجوهَريُّ.
(و) {خَمَّانُ: (ع بالشَّام) ، قَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِت:
(لِمَنِ الدَّارُ أوحَشَتْ بمَغانِ ... بَين أَعْلَى اليَرْمُوكِ} فالخَمَّانِ) (و) يُقَال: ذَاكَ رَجلُ من {خُمَّان النَّاس (بالضَّم والكَسْر) أَي: (رُذَالِ النَّاس) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالَّذِي فِي الصّحاح على فُعْلان وفَعْلان بالضّم والفَتْح، فانْظُر ذَلِك.
(و) } خُمَّان البَيْت: (رَدِيءُ المَتاع) ، قَالَ ابنُ دُرَيد: هَكَذَا رُوِي عَن أبي الخَطَّاب، وَهُوَ بالفَتْح، وظَاهِر سِياقِ المُصَنّف يَقْتَضِي أنَّه بالضَّمّ، فَتَأَمّل.
(و) {الخُمَّان أَيْضا: رَدِئ (الشَّجَرِ) ، أَنْشَد ثَعْلَب:
(رَأْلةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها ... تَأْكل القَتَّ} وخَمَّان الشَّجَر)

(و) {الخُمَّان (بالضَّمّ: نَباتٌ، ويُقال لَهُ) أَيْضا: (خُمامَى) كَخُزامَى، (نافِعٌ للاسْتِسْقَاء، ونَهْشِ الأَفْعَى، وَمن الكَسْرِ والوَثْي) الكَائِن (من السَّقْطَة جِدًّا، وَمن الكَلْبِ الكَلِبُ، ويُسَوِّد الشَّعَر) .
(} والخَمْخَمة) مثل (الخَنْخَنَة) : وَهُوَ أَن يتكلَّم الرَّجُلُ كَأَنَّهُ مَخْنُونٌ تَكبُّرًا، كَذَا فِي الصِّحَاح.
( {والخِمْخِم، كَسِمْسِم: الضَّرعُ الكَثِير اللَّبَنِ) الغَزِيرُه، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
(وَحَبَّبَتْ أَسْقِيةً عواكِما ... )

(وفرَّغَتْ أُخْرى لَهَا} خَماخِمَا ... )

(و) ! الخِمْخِم: (نَبْتٌ لَهُ شَوْك دَقِيقٌ، لَصَّاقٌ بِكُلِّ مَا يَتَعَلَّق بِهِ) ، وَهُوَ (كَثِير بِظَاهِر القَاهِرَة) . وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هُوَ من خِيار العُشْب، لَهُ زغَبٌ خَشِنٌ، وَقَالَ غيرُه: وَقد تُعْلَف حَبَّه الإِبلُ، قَالَ عَنْتَرةُ:
(مَا رَاعَنِي إِلاَّ حَمُولَةُ أَهْلِها ... وَسْط الدِّيار تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ)

قَالَ الأزهَرِيّ: وَقد يُوضَع الخِمْجِمُ فِي العَيْن، قَالَ ابنُ هَرْمَة:
(فَكَأَنَّما اشْتَمَلت مَواقِي عَيْنِه ... يومَ الفِراقِ على يَبِيسِ الخِمخِمِ)

(ولَيْس بِلِسَان الثَّوْر كَمَا تَوَّهَمَه بَعْضُهم، إِنَّما ذَلِك بالمُهْمَلَتَيْنِ) ، وكأَنَّه إِشارةٌ إِلَى قَول أبي حَنِيفة حَيْث إِنّه قَالَ: الخِمْخِمُ والحِمْحِمُ وَاحِد: وَهُوَ الشُّقَارَى، ويُرْوَى بَيْتُ عَنْترة بالوَجْهَيْن، وَقد تَقدَّم.
(و) {الخُمْخُم (كَهُدْهُد: دُويْبَّة بَحْرِيَّة) . عَن كُراع.
(} والخَمْخَامُ بنُ الحَارِث) البَكْرِيّ (صَحابِيُّ) ، واسمُه: مالِكُ، رَوَى ابنُه مُجالِد أَنَّ أَباه وَفَد فِي جَمَاعة.
( {وإخْمِيم، بالكَسْر: د بمَصْر) بصَعِيدها على شَاطِئِ النّيل، وَفِي جَبَل، وَفِي غَرْبِيّة جَبَلٌ صَغِيرٌ مَنْ أصْغَى إِلَيْهِ بِأُذُنِه سَمِعَ خَرِيرَ المَاء ولَغَطًا شَبِيهًا بِكَلام الآدَمِيّين لَا يَدْرِي مَا هُوَ،} وبإخْمِيم عَجائِبُ كَثِيرة قَدِيمة من البَرابِي وغَيْرِها، والبَرابِي: أَبْنِيَة عَجِيبَة فِيهَا تَماثِيلُ وصُورٌ، وَقد اجْتَزْتُ بِهِ مرَّتَيْنِ، ولَمْ أَرَ بِهِ من أَهْلِ العِلم مَنْ تَطْرِف عَلَيْهِ عَيْن. وَمِمَّن نُسِب إِلَيْهِ من القُدَماء ذُو النُّون المِصْرِيّ {الإخْمِيميّ الزاهِدُ، وَأَبوه يُسَمَّى إبْراهيمَ، كَانَ نُوبِيًّا، وَقيل: هُوَ من مَوالِي قُرَيْش، وَيُكْنَى أَبَا الفَيْض، وَله أَخٌ يُسَمَّى ذَا الكِفْل.
(و) } إِخْمِيمُ أَيْضا (ع لِبَنِي عَنَزَة) ، قَالَ ياقُوت: قَالَ أَبُو المُعَلّى الأزدِيّ فِي شَرْح شِعْرِ ابنِ مُقْبِل: إِنَّه مَوْضِع غَوْرِيّ نَزَله قَومٌ من عَنْزَة فَهُم بِهِ إِلَى اليَوْم، قَالَ شاعرٌ مِنْهُم مَنْشِدًا أبياتاً مِنْهَا هَذَا الْبَيْت:
(لِمَن طَلَلٌ عافٍ بِصَحْراء إِخْمِيمْ ... عَفَا غير أوتادٍ وجُون يَحامِيم)

(! وخُمَّام، كَزُنَّار) ، قَالَ ابنُ سِيدَه: (و) أَرَى ابنَ دُرَيْد إِنَّما قَالَ {خُمَام مِثْل (غُرَاب: أَبُو بَطْن من الأَزْدِ) ، ثمّ من دَوْس وَهُوَ} خُمامَة بنُ مَالِك بنِ فَهْمِ بنِ غَنْم بنِ دَوْس، (مِنْهُم خُوَيْل ابنُ مُحَمّد) الأَزَدِيّ {الخُمَّامِيّ (الزَّاهِد) من عُبَّاد البَصْرة، رَوَى عَنهُ الهَيْثَمُ بنُ عبيد الصَّيْد.
(والفَرَزْدَقُ بنُ جَوَّاس) الخُمَّامِيّ (المُحَدِّث) ، حَدَّث عَنهُ عِيسَى بنُ عبيد وغَيْرَه.
(و) } الخَمِيمُ (كَأَمِير: المَمْدُوح، و) أَيْضا: (الثَّقِيلُ الرُّوح) . فالأَوَّل من الخَمِّ، وَهُوَ حُسْن الثَّناءِ والقَوْلِ، والثَّانِي من {الخُمامة وَهِي الكُناسة.
(و) } الخَمِيمُ: (اللَّبنُ ساعةَ يُحْلَبُ) .
(و) {الخِمَامَةُ (كَكِتابة: رِيشَةٌ فاسِدةٌ) رَدِيئة (تَحْتَ الرِّيشِ) .
(} وخِمَّاء كالحِنَّاء ع) فِي أَشْعار كَلْب، وضَبَطه نَصْر بالفَتْح.
( {وَتَخَمَّم مَا عَلَى الخِوانِ: أكلَ بَقايَا مَا عَلَيْه من كُسارٍ وحُتاتٍ) ، وَذَلِكَ من حِرْص بِهِ.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الخُمامَةُ: بالضَّمِّ: مَا} يُخَمُّ من تُرابِ البِئْر: نَقَله الجَوْهَرِي.
وَيُقَال: هُوَ السُّمُّ لَا {يَخِمُّ. وَذَلِكَ إِذا كَانَ خالِصًا. وَمَثلٌ يُضْرَب للرّجل إِذا ذُكِر بِخِيْر وَأُثْنِيَ عَلَيْهِ هُوَ السَّمْن لَا يَخِمّ أَي لَا يَتَغَيَّر. وَيُقَال: هُوَ لَا يَخِمّ أَي لَا يتَغَيَّر عَن جُودِه وكَرمِه.
ولَحْمٌُ} خَامٌّ {وَمُخِمٌّ أَي مُنْتِن. وَقَالَ الليثُ: اللَّحْمُ} المُخِمّ: الَّذِي قد تَغيَّرت رِيْحُه وَلَمَّا يَفْسُد كَفَسادِ الجِيَفِ. وَفِي حَدِيث مُعاوِيَةَ: " من أَحَبَّ أَن {يَسْتَخِمّ لَهُ النّاسُ قِيامًا ". قَالَ الطَّحاوِي: هُوَ بالخَاءِ المُعْجَمَة يُرِيدُ أَن تَتَغَيِّر روائِحُهم من طُول قِيامِهم عِنْدَه. ويُرْوَى بالجِيم. وَقد تَقَدَّم.
ورُبَّما اسْتعْمل} الخُمومُ فِي الْإِنْسَان. قَالَ ذِرْوَةُ بن خَجْفَة الصَّمُّوتي:
(إِلَيْكَ أَشْكُو جَنَف الخُصُومِ ... )

(وشَمَّةً من شارِفٍ مَزْكُومِ ... )

(قد خَمَّ أَو زادَ على الخُمومِ ... )

{والخَمُّ: تَغَيَّر رائِحَةِ القُرْصِ إِذا لم يَنْضَج.
} وَخَمَّانُ النَّاسِ: خُثَارتُهم أَوْ جَماعَتُهم، أَو ضُــعَفاَــؤُهم.
{والخَمْخَمَةُ} والتَّخَمْخُمُ: ضَرْب من الأَكْل قَبِيح، وَبِه سُمِّي {الخَمْخَامُ.
وَقَولُ يَزِيد بنِ مُفَرّغ:
(قَضَى لَك} خَمْخامٌ فَضاءَك فالحَقِي ... بِأَهْلِك لَا يُسْدَد عَلَيْك طَرِيقُ)

يَعْنِي بِهِ خَمخَام بنَ عَمْرو بن أَوْس اليَرْبُوعِيّ، قَالَه: الحافِظُ.
{والخَمْخام أَيْضا: رَجُل فِي سَدُوس سُمّي} بالخَمْخَمَة وَهِي الحَنْخَنَة.
{والخِمْخِم، كَزِبْرِج: الَّذِي يَتَكَلَّم بأَنْفه.
وكُلُّ مَا فِي أَسْماءِ الشُّعراء ابْن حمام فَإِنَّهُ بالحَاءِ إِلَّا ابنَ} خُمام، وَهُوَ ثَعْلَبةُ ابنُ خُمام بن سَيَّار التَّيْمِيّ الشَّاعر، فإنّه بالخَاءِ.
! وخُمام بن لَخْوةَ: فِي جَرْم.
وخُمامُ بن عَادَاهُ: فِي بَنِي سامَةَ بن لُؤَيٍّ. {وخُمَّة بالضَّم: جَدُّ أَبي بَكْر محمدِ بنِ عليّ بن إِبْرَاهِيم الخُمّي البَغْدادِيّ سَمَع محمدَ بنَ شَاذَان، وَعنهُ أَبُو الْحسن بنُ رِزْق البَزَّاز.
} وخَمَّة أَيْضا: ماءَةٌ بالصَّمَّان لعَبدِ الله بنِ دَارِم، وَلَيْسَ لَهُم بالبَادِية إِلَّا هذِه والقَرْعاءُ وَهِي بَيْن الدَّوِّ والصَّمَّان.

عَفَّ 

Entries on عَفَّ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَفَّ) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا الْكَفُّ عَنِ الْقَبِيحِ، وَالْآخَرُ دَالٌّ عَلَى قِلَّةِ شَيْءٍ.

فَالْأَوَّلُ: الْعِفَّةُ: الْكَفُّ عَمَّا لَا يَنْبَغِي. وَرَجُلٌ عَفٌّ وَعَفِيفٌ. وَقَدْ عَفَّ يَعِفُّ [عِفَّةً] وَــعَفَافَةً وَــعَفَافًا.

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْعُفَّةُ: بَقِيَّةُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ. وَهِيَ أَيْضًا الْــعُفَافَةُ.

قَالَ الْأَعْشَى:

لَا تَجَافَى عَنْهُ النَّهَارَ وَلَا تَعْ ... جُوهُ إِلَّا عُفَافَةٌ أَوْ فُوَاقُ

وَيُقَالُ: تَعَافَّ نَاقَتَكَ، أَيِ احْلُبْهَا بَعْدَ الْحَلْبَةِ الْأُولَى وَدَعْ فَصِيلَهَا يَتَعَفَّفُهَا، كَأَنَّمَا يَرْتَضِعُ تِلْكَ الْبَقِيَّةَ. وَعَفَّفَتُ فُلَانًا: سَقَيْتُهُ الْــعُفَافَةَ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ عَلَى عِفَّانِ ذَاكَ، أَيْ إِبَّانَهُ، فَهُوَ مِنَ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ " إِفَّانِ "، وَقَدْ مَرَّ.

عه

Entries on عه in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane

عه



عَهْ عَهْ: see عَاهِ عَاهِ, in art. عوه.
العين والهاء
عه: أهمله الخليل. وحكى الخارزنجي: عَهْعَهْتُ بالضأن: زَجَرْتَها، وقيل: هو زجر للإبل لتحتبس.
الْعين وَالْهَاء فِي الرباعي

رجل هبقع وهبنقع وهباقع: قصير ملزز.

والهبنقع: المزهو الأحمق، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

واهبنقع: جلس جلْسَة المزهو.

والهبنقعة جلسته.

والهبنقعة أَن يتربع ثمَّ يمد رجله الْيُمْنَى فِي تربعه، وَقيل: هِيَ جلْسَة فِي تربع.

والهبنقعة: قعُود الاستلقاء إِلَى خلف.

والهبنقع: الَّذِي لَا يَسْتَقِيم على أَمر فِي قَول وَلَا فعل وَلَا يوثق بِهِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والهبنقع: الَّذِي يجلس على أَطْرَاف اصابعه يسْأَل النَّاس. وَقيل: هُوَ الَّذِي إِذا قعد فِي مَكَان لم يكد يبرح، قَالَ ابْن الاعرابي: رجل هبنقع: لَازم لمكانه وَصَاحب نسوان.

قَالَ:

أرسلها هبنقع يَبْغِي الْغَزل

والهمقع والهمقع: ضرب من ثَمَر العضاه، وَخص بَعضهم بِهِ جني التنضب وَهُوَ من العضاه واحدته همقعة، عَن ثَعْلَب حَكَاهُ عَن أبي الْجراح. وَقَالَ كرَاع هُوَ التنضب بَينه وَحكى الْفراء عَن أبي شبيب الاعرابي أَن الهمقع والهمقعة: الأحمق والحمقاء، وَهَذَا لَا يُطَابق مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ لِأَن الهمقع عِنْده اسْم، وَهُوَ على قَول أبي شبيب صفة. وَلَا نَظِير لهمقع إِلَّا رجل زملق للَّذي يقْضِي شَهْوَته قبل أَن يُفْضِي إِلَى الْمَرْأَة.

والعجهرة: الْجفَاء.

وعيجهور: اسْم امْرَأَة. من ذَلِك.

والهجرع: الْخَفِيف من الْكلاب السلوقية.

والهجرع: الأحمق. وَقيل الشجاع والجبان.

وَرجل هجرع: طَوِيل ممشوق. وَقيل: هُوَ الطَّوِيل، لم يُقيد بِغَيْر ذَلِك.

وَقد قيل: إِن الْهَاء زَائِدَة، وَلَيْسَ بِشَيْء. وهرجع لُغَة فِيهِ، عَن ابْن الاعرابي.

والمعلهج: الرجل الأحمق الهذر اللَّئِيم والمعلهج: الَّذِي لَيْسَ بخالص النّسَب.

والعجاهن: الَّذِي يمشي بَين الْعَرُوس واهله بالرسالة فِي الاعراس، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وتعجهن الرجل الْمَرْأَة إِذا لَزِمَهَا حَتَّى يَبْنِي عَلَيْهَا.

والعجاهنة: الماشطة.

والعجاهن: الطباخ.

والعجاهن: الْقُنْفُذ، حَكَاهُ أَبُو حَاتِم وانشد:

فَبَاتَ يقاسي ليل انقد دائبا ... ويحدر بالقف اخْتِلَاف العجاهن

وَذَلِكَ لِأَن الْقُنْفُذ يسري ليله كُله، وَقد يجوز أَن يكون الطباخ لِأَن الطباخ يخْتَلف أَيْضا.

والعنجة والعنجهة: القنفذة الضخمة.

والعنجه والعنجه والعنجهي: كُله: الجافي من الرِّجَال - الْفَتْح عَن ابْن الاعرابي - وانشد:

ادركتها قُدَّام كل مدره ... بِالدفع عني دَرأ كل عنجه

وَفِيه عنجهية وعنجهية الْفَتْح أَيْضا عَن ابْن الاعرابي.

والعنجهية: خشونة الْمطعم وَغَيره قَالَ حسان:

وَمن عَاشَ منا عَاشَ فِي عنجهية ... على شظف من عيشه المتنكد

والهجنع: الشَّيْخ الاصلع.

والهجنع: الظليم الاقرع، قَالَ الراجز:

جدبا كرأس الاقرع الهجنع والهجنع: الطَّوِيل وَقيل: هُوَ الذّكر الطَّوِيل من النعام عَن يَعْقُوب، وانشد:

عقما ورقما وحاريا يضاعفه ... على قَلَائِص أَمْثَال الهجانيع

والهجنع: الطَّوِيل الاجنأ من الرِّجَال. وَقيل: هُوَ الطَّوِيل لجافي. وَقيل: الطَّوِيل الضخم، وَقيل: الْعَظِيم. وَهُوَ من أَوْلَاد الْإِبِل: مَا نتج فِي القيظ. وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك بِالْهَاءِ.

والهجنع: الْأسود.

والعجهوم: طَائِر من طير المَاء كَأَن منقاره جلم الْخياط ز والعمهج: السَّرِيع.

والعماهج: الخاثر من البان الْإِبِل. وَقيل: هُوَ مَا حقن حَتَّى اخذ طعما غير حامض وَلم يخالطه مَاء، وَلم يخثر كل الخثارة فيشرب.

والعماهج: الممتليء لَحْمًا، وَقيل: التَّام الْخلق.

ونبات عماهج: اخضر ملتف. قَالَ جندل بن الْمثنى:

فِي غلواء الْقصب العماهج

ويروى: الغمالج. وَسَيَأْتِي ذكره.

وشراب عماهج: سهل المساغ.

وعضهل القارورة. وعلهضها: ضم رَأسهَا.

وعلهض رَأس القارورة: عالج صمامتها ليستخرجها.

وعلهض الْعين علهضة: استخرجها وَقَالَ اللحياني: علهضت عينه: اقتلعتها.

وعلهض مِنْهُ شَيْئا: نَالَ مِنْهُ شَيْئا. قَالَ: وعلهض الرجل: عالجه علاجا شَدِيدا واداره.

والهميسع: الْقوي الَّذِي لَا يصرع من الرِّجَال.

والهميسع: اسْم رجل قَالَ ابْن دُرَيْد: احسبه بالسُّرْيَانيَّة. قَالَ: وَقد سمى حمير ابْنه هميسعا. والعزهل والعزهل: ذكر الْحمام وَقيل: فرخها والعزهل والعزهول: السَّابِق السَّرِيع.

والعزهول من الْإِبِل: المهمل.

والمعزهل: الْحسن الْغذَاء.

وعزهل: اسْم.

وعزهل وعزاهل: مَوضِع.

والمعلهز: الْحسن الْغذَاء كالمعزهل.

وَالْعِلْهِز: وبر مخلوط بدماء لحلم، كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة تاكله فِي الجدب.

وَالْعِلْهِز: القراد الضخم.

والهزلاع: الْخَفِيف.

والهزلاع: السّمع الازل وهزلعته: انسلاله فِي مضيه.

وهزلاع: اسْم.

والهزنوع: اصول نَبَات تشبه الطرثوث.

وزهنع الْمَرْأَة: زينها، قَالَ:

بني تَمِيم زهنعوا فتاتكم ... إِن فتاة الْحَيّ بالتزتت

والهطلع: الْجَمَاعَة من النَّاس.

وجيش هطلع: كثير. وَقيل: الْكثير من كل شَيْء.

الهطلع: الجسيم المضطرب الطول.

ودهداع: من زجر العنوق كدهداع. ودهدع بهَا: صَوت.

والعيد هول: النَّاقة السريعة.

والهند لع: بقلة، قيل إِنَّهَا عَرَبِيَّة، فَإِذا صَحَّ إِنَّهَا من كَلَامهم وَجب أَن تكون نونه زَائِدَة لَا اصل بإزائها يقابلها وَمِثَال الْكَلِمَة على هَذَا فنعلل وَهُوَ بِنَاء فَائت.

والعنته والعنتهى: المبالغ فِيمَا اخذ فِيهِ. والهذلوع: الغليظ الشّفة.

والعراهن: الضخم من الْإِبِل.

والهرنع: اصغر الْقمل. وَقيل: هُوَ الْقمل عَامَّة، وَالْأُنْثَى هرنعة.

والهرنوع والهرنعة كِلَاهُمَا: القملة الضخمة وَقيل: الصَّغِيرَة.

والعبهر: الممتليء شدَّة وغلظا، قَالَ أَبُو كَبِير:

وعراضة السيتين توبع بريها ... تأوى طوائفها لعجس عبهر

والعبهرة: الرقيقة الْبشرَة الناصعة الْبيَاض. وَقيل: الَّتِي جمعت الْحسن والجسم والخلق. وَقيل: هِيَ الممتلئة.

والعبهر والعباهر: الْعَظِيم. وَقيل: هما الناعم الطَّوِيل من كل شَيْء.

والعبهر: الياسمين، سمي بِهِ لنعمته.

والعبهر: النرجس، وَقيل: هُوَ نبت، فَلم يحل.

والعرهم: الطّلب الشَّديد.

والعرهوم والعراهم: التار الناعم من كل شَيْء وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ. وَقيل: العراهمة والعراهم نعت للمذكر دون الْمُؤَنَّث.

والعراهم: الغليظ من الْإِبِل قَالَ:

فقربوا كل وَأي عراهم ... من الْجمال الجلة العياهم

والعرهوم من الْإِبِل: الْحَسَنَة فِي لَوْنهَا وجسمها.

والعرهوم من الْخلّ: الْحَسَنَة الْعَظِيمَة.

والهرمع: السرعة والخفة فِي الشَّيْء وَقد اهرمع واهرمعت الْعين بالدمع، كَذَلِك.

وَرجل هرمع: سريع الْبكاء.

واهرمع إِلَيْهِ: تباكى. والمعلهفة - بِكَسْر الْهَاء - الفسيلة الَّتِي لم تعل، عَن كرَاع.

والعلهب: التيس الطَّوِيل القرنين من الوحشية والإنسية قَالَ:

وعلهبا من التيوس علا

علا أَي عَظِيما.

وَقد وصف بِهِ الظبي والثور الوحشي، وَالْجمع علاهبة، زادوا الْهَاء على حد القشاعمة. قَالَ:

إِذا قعست ظُهُور بناة تيم ... تكشف عَن علاهبة الوعول

يَقُول: بطونهن مثل قُرُون الوعول.

والعلهب: الرجل الطَّوِيل. وَقيل: هُوَ المسن من النَّاس والظباء وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وعبهل الْإِبِل: اهملها.

وإبل عباهل ومعبهلة: مُهْملَة، قَالَ:

عباهل عبهلها لوراد

والعباهلة: المطلقون.

والعباهلة: الَّذين اقروا على ملكهم فَلم يزَالُوا عَنهُ.

وَملك معبهل: لَا يرد أمره فِي شَيْء.

والمتعبهل: الْمُمْتَنع الَّذِي لَا يمْنَع قَالَ تأبط شرا:

مَتى تبغني مَا دمت حَيا مُسلما ... تجدني مَعَ المسترعل المتعبهل

وعبهل: اسْم رجل.

وَرجل هلابع: حَرِيص على الْأكل. والهلابع: الذِّئْب لذاك صفة غالبة.

والهلابع: اللَّئِيم.

والهلابع: اسْم.

والهبلع والهبلاع: الْوَاسِع الحنجور الْعَظِيم اللقم الاكول.

والهبلع: اللَّئِيم.

وَعبد هبلع: لَا يعرف ابواه أَو لَا يعرف أَحدهمَا.

والهبلع: الْكَلْب السلوقي.

وهبلع اسْم كلب قَالَ:

والشد يدني لاحقا وهبلعا

وَقد قيل: إِن هَاء هبلع زَائِدَة. وَلَيْسَ بِقَوي.

وَرجل هملع: متخطرف خَفِيف الْوَطْء. وَقيل: هُوَ الْخَفِيف السَّرِيع من كل شَيْء.

والهملع: الذِّئْب قَالَ:

وَالشَّاة لَا تمشي على الهملع

قَوْله تمشي: يكثر نسلها. وَقد قَالُوا هملعة أَيْضا.

والهملع: الْجمل السَّرِيع، وَكَذَلِكَ النَّاقة. قَالَ:

جَاوَزت اهوالا وتحتي شيقب ... تعدو برحلي كالفنيق هملع

والهنبع: شبه مقنعة قد خيط تلبسه الْجَوَارِي.

وناقة عفاهن: قَوِيَّة، فِي بعض اللُّغَات. والــعفاهم: القوية من النوق.

وعدو عفاهم: شَدِيد، قَالَ غيلَان:

يظل من جاراه فِي عذائم ... من عنفوان جريه الــعفاهم

وعفاهم الشَّبَاب: اوله.

عَفَصَ

Entries on عَفَصَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَفَصَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ اللُّقَطَة «احْفَظْ عِفَاصَها ووكاءَها» الــعِفَاص: الوِعاءُ الَّذِي تكونُ فِيهِ النَّفَقةُ مِنْ جِلْد أَوْ خِرْقَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، مِنَ العَفْص: وَهُوَ الثَّنْيُ والعَطْف. وَبِهِ سُمِّي الْجِلْدُ الَّذِي يُجْعَل عَلَى رَأْسِ القَارُورَة: عِفَاصاً، وَكَذَلِكَ غِلافُها. وقد تكرر في الحديث. 

الثّوبانية

Entries on الثّوبانية in 1 Arabic dictionary by the author Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm
الثّوبانية:
[في الانكليزية] Al -Thaubaniyya (sect)
[ في الفرنسية] Al -Thaubaniyya (secte)
فرقة من المرجئة أصحاب ثوبان المرجئ، قالوا الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله وبرسوله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يعقله. وأما ما جاز في العقل أن يعقله فليس الاعتقاد به من الإيمان، وهؤلاء كلهم على أنّه تعالى لو عفا في القيامة عن عاص لــعفا عن كل من هو مثله، وكذا لو أخرج واحدا من النار لأخرج كل من هو مثله، ولم يجزموا بخروج المؤمنين من النار. وقد جمع ابن غيلان منهم بين الإرجاء والقدر أي إسناد أفعال العباد إلى العباد، وقال بالخروج حيث زعم جواز أن لا يكون الإمام قرشيا، كذا في شرح المواقف.

القُلَيْسُ

Entries on القُلَيْسُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
القُلَيْسُ:
تصغير قلس، وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه، لما ملك أبرهة بن الصبّاح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر وجعل فيها خشبا له رؤوس كرءوس الناس ولكّكها بأنواع الأصباغ وجعل لخارج القبة برنسا فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسمّاها القلّيس، بتشديد اللام، وروى عبد الملك بن هشام والمغاربة القليس، بفتح القاف وكسر اللام، وكذا قرأته بخطّ السكري أبي سعيد الحسن بن الحسين، أخبرنا سلموية أبو صالح قال: حدثني عبد الله بن المبارك عن محمد بن زياد الصنعاني قال: رأيت مكتوبا على باب القليس وهي الكنيسة التي بناها أبرهة على باب صنعاء بالمسند:
بنيت هذا لك من مالك ليذكر فيه اسمك وأنا عبدك، كذا بخط السكري بفتح القاف وكسر اللام، قال عبد الرحمن بن محمد: سميت القليس لارتفاع بنيانها وعلوّها، ومنه القلانس لأنها في أعلى الرؤوس، ويقال: تقلنس الرجل وتقلّس إذا لبس القلنسوة، وقلس طعامه إذا ارتفع من معدته إلى فيه، وما
ذكرنا من أنه جعل على أعلى الكنيسة خشبا كرءوس الناس ولكّكها دليل على صحة هذا الاشتقاق، وكان أبرهة قد استذلّ أهل اليمن في بنيان هذه الكنيسة وجشمهم فيها أنواعا من السّخر، وكان ينقل إليها آلات البناء كالرخام المجزّع والحجارة المنقوشة بالذهب من قصر بلقيس صاحبة سليمان، عليه السّلام، وكان من موضع هذه الكنيسة على فراسخ، وكان فيه بقايا من آثار ملكهم فاستعان بذلك على ما أراده من بناء هذه الكنيسة وبهجتها وبهائها ونصب فيها صلبانا من الذهب والفضة ومنابر من العاج والآبنوس، وكان أراد أن يرفع في بنيانها حتى يشرف منها على عدن، وكان حكمه في الصانع إذا طلعت الشمس قبل أن يأخذ في عمله أن يقطع يده، فنام رجل منهم ذات يوم حتى طلعت الشمس فجاءت معه أمه وهي امرأة عجوز فتضرّعت إليه تستشفع لابنها فأبى إلا أن يقطع يده فقالت: اضرب بمعولك اليوم فاليوم لك وغدا لغيرك، فقال لها: ويحك ما قلت؟ فقالت: نعم كما صار هذا الملك إليك من غيرك فكذلك سيصير منك إلى غيرك، فأخذته موعظتها وعفا عن ولدها وعن الناس من العمل فيها بعد، فلما هلك ومزّقت الحبشة كل ممزّق وأقفر ما حول هذه الكنيسة ولم يعمّرها أحد كثرت حولها السباع والحيّات، وكان كل من أراد أن يأخذ منها أصابته الجنّ فبقيت من ذلك العهد بما فيها من العدد والآلات من الذهب والفضة ذات القيمة الوافرة والقناطير من المال لا يستطيع أحد أن يأخذ منه شيئا إلى زمان أبي العبّاس السفّاح فذكر له أمرها فبعث إليها خاله الربيع بن زياد الحارثي عامله على اليمن وأصحبه رجالا من أهل الحزم والجلد حتى استخرج ما كان فيها من الآلات والأموال وخرّبها حتى عفا رسمها وانقطع خبرها، وكان الذي يصيب من يريدها من الجنّ منسوبا إلى كعيت وامرأته صنمان كانا بتلك الكنيسة بنيت عليهما، فلما كسر كعيت وامرأته أصيب الذي كسرهما بجذام فافتتن بذلك رعاع اليمن وقالوا:
أصابه كعيت، وذكر أبو الوليد كذلك وأن كعيتا كان من خشب طوله ستون ذراعا، وقال الحسم شاعر من أهل اليمن:
من القليس هلال كلما طلعا ... كادت له فتن في الأرض أن تقعا
حلو شمائله لولا غلائله ... لمال من شدّة التهييف فانقطعا
كأنه بطل يسعى إلى رجل ... قد شدّ أقبية السّدّان وادّرعا
ولما استتمّ أبرهة بنيان القليس كتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حجّ العرب، فلما تحدّث العرب بكتاب أبرهة الذي أرسله إلى النجاشي غضب رجل من النّسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، والنسأة هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية أي يحلونها فيؤخرون الشهر من الأشهر الحرم إلى الذي بعده ويحرّمون مكانه الشهر من أشهر الحل ويؤخرون ذلك الشهر، مثاله أن المحرّم من الأشهر الحرم فيحللون فيه القتال ويحرّمونه في صفر، وفيه قال الله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الْكُفْرِ 9: 37، قال ابن إسحاق:
فخرج الفقيمي حتى أتى القليس وقعد فيها، يعني أحدث وأطلى حيطانها، ثم خرج حتى لحق بأرضه فأخبر أبرهة فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: هذا فعل رجل من أهل البيت الذي تحج إليه العرب بمكة
لما سمع قولك أصرف إليها حجّ العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل، فغضب أبرهة وحلف ليسيرنّ حتى يهدمه وأمر الحبشة بالتجهيز، فتهيأت وخرج ومعه الفيل، فكانت قصة الفيل المذكورة في القرآن العظيم.

الصِّفَاحُ

Entries on الصِّفَاحُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
الصِّفَاحُ:
بالكسر، وآخره حاء مهملة: والصّفح:
الجنب، والجمع الصّفاح، والصّفاح: السيوف العراض، والصفاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكّة من مشاش، وهناك لقي الفرزدق الحسين بن عليّ، رضي الله عنه، لما عزم على قصد العراق، قال:
لقيت الحسين بأرض الصفاح ... عليه اليلامق والدرق
عن نصر، وقال ابن مقبل في مرثية عثمان بن عفان، رضي الله عنه:
عفا بطحان من سليمى فيثرب ... فملقى الرّحال من منى فالمحصّب
فعسفان سرّ السرّ، كلّ ثنيّة ... بعسفان يأويها مع الليل مقنب
فنعف وداع فالصفاح فمكة، ... فليس بها إلّا دماء ومحرب
قال الأزدي: نعف وداع بنعمان الصفاح قريب منه.

السُّيَالى

Entries on السُّيَالى in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
السُّيَالى:
ماء بالشام، قال الأخطل:
عفا ممّن عهدت به حفير ... فأجبال السّيالى فالعوير
فشامات فذات الرّمث قفر، ... عفاها بعدنا قطر ومور
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.