Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضرب

الخبر

Entries on الخبر in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الخبر: لفظ مجرد عن العوامل اللفظية مسند إلى ما تقدمه لفظا، نحو زيد قائم، أو تقدير، نحو أقائم زيد.
الخبر: بالتحريك، الحديث المنقول، وبضم فسكون العلم بالأشياء من جهة الخبر. والخبرة بالكسر المعرفة ببواطن الأمور.
الخبر:
[في الانكليزية] Information ،news ،predicate
[ في الفرنسية] Information ،nouvelle ،attribut ،predicat
بفتح الخاء والباء الموحّدة هو عند بعض المحدّثين مرادف للحديث. وقيل مباين له.
وقيل أعمّ من الحديث مطلقا وقد سبق. وعند النحاة هو المجرّد المسند إلى المبتدأ وسيأتي في لفظ المبتدأ. وخبر إنّ وأخواتها عندهم هو المسند من معمولها وعلى هذا فقس خبر لا التي لنفي الجنس وخبر ما ولا المشبّهتين بليس وخبر كان وأخواتها وغير ذلك كما في الكافي.
وقد أطلق لفظ الخبر عند أهل البيان والأصوليين والمنطقيين والمتكلّمين وغيرهم على الكلام التّام الغير الإنشائي، فمن لم يثبت الكلام النفسي يطلقه على الصيغة التي هي قسم من الكلام اللفظي اللساني لا غير. وأمّا من أثبت الكلام النفسي فيطلقه على الصيغة وعلى المعنى الذي هو قسم من الكلام النفسي أيضا.
فعلى هذا الخبر هو الكلام المخبر به. وقد يقال بمعنى الإخبار أي الكشف والإعلام كما في قولهم الصدق هو الخبر عن الشيء على ما هو به صرّح بذلك في المطول. والمفهوم من بعض كتب اللغة كالمنتخب أنّ هذين المعنيين لغويان، حيث ذكر فيه خبر بفتحتين: آگاهى، وسخن كه بدان اعلان كنند- هو الاطّلاع، والكلام الذي به يعلمون- ولا يبعد أن يكون ما ذكره العلماء تحقيقا للمعنى اللغوي فإنّهم كثيرا ما يحقّقون المفهومات اللغوية كتعريف الحكماء للحرارة والبرودة كما مرّ. وتفسيرهم للوجود والإمكان والامتناع والوجوب والقدم ونحو ذلك. ويؤيّد ذلك ما قيل من أنّ العلماء اختلفوا في تحديد الخبر، فقيل لا يحد لعسره، وقيل لأنّه ضروري، وقيل يحدّ. واختلفوا في تحديده فقال القاضي والمعتزلة هو الكلام الذي يدخل فيه الصدق والكذب. واعترض عليه بأنّ الواو للجمع فيلزم الصدق والكذب معا وذلك محال.
وأيضا يرد كلام الله تعالى سواء أريد الاجتماع أو اكتفي بالاحتمال لأنّه لا يحتمل الكذب.
وأجيب بأنّ المراد دخوله لغة، أي لو قيل فيه صدق أو كذب لم يخطأ لغة، وكل خبر كذلك.
وإن امتنع صدق البعض أو كذبه عقلا، لكن يرد عليه أنّ الصدق لغة الخبر الموافق للمخبر به والكذب خلافه، وهو الخبر المخالف للمخبر به، فبهذا عرّفهما أهل اللغة، فهما لا يعرفان إلّا بالخبر فتعريف الخبر بهما دور. وأمّا ما قيل في جوابه أنّ ذلك إنّما يرد لو فسّر الصدق والكذب بما ذكرتم. أمّا لو فسّرا بمطابقة النسبة الإيقاعية والانتزاعية للواقع وعدم مطابقتها للواقع فلا دور أصلا فلا يجدي نفعا، إذ هذا إنّما يصحّ لو لم يعرفوا الخبر بما يدخله الصدق والكذب لغة، فبعضهم عدل عن ذلك للزوم الدور فقال هو الكلام الذي يدخله التصديق والتكذيب، ولا ينفعه إذ يرد عليه أنّهما الحكم بالصدق والكذب. فما فعل إلّا أن أوسع الدائرة. وقيل هو ما يحتمل الصدق والكذب وبهذا عرّفه المنطقيون أيضا، ولا يلزم الدور ولا خروج كلام الله تعالى إذ المعتبر الاحتمال بالنظر إلى ماهية مفهوم الخبر مع قطع النظر عمّا عداه. ومختار بعض المتأخرين أنّ الخبر هو ما تركّب من أمرين حكم فيه بنسبة أحدهما إلى الآخر نسبة خارجية يحسن السكوت عليها.
وإنّما قال أمرين دون كلمتين أو لفظين ليشتمل الخبر النفسي. وقال حكم فيه بنسبة ليخرج ما تركّب من غير نسبة. وقال يحسن السكوت عليها ليخرج المركّبات التقييدية. وقيد النسبة بالخارجية ليخرج الأمر وغيره لأنّ المراد بالخارجية أن يكون لتلك النسبة أمر خارجي بحيث يحكم بصدقها إن طابقته وبكذبها إن خالفته، وليس الأمر ونحوه كذلك. هكذا يستفاد من كشف البزدوي والعضدي وحواشيه وسيتضح ذلك غاية اتضاح في لفظ الصدق، ولفظ القضية.
فائدة:
لا شكّ أنّ قصد المخبر بخبره إفادة المخاطب. أمّا الحكم كقولك زيد قائم لمن لا يعرف أنّه قائم أو كون المخبر عالما به أي بالحكم كقولك قد حفظت التوراة لمن حفظ التوراة. ويسمّى الأول أي الحكم من حيث إنّه يستفيده المخاطب من الخبر فائدة الخبر لا من حيث إنّه يفيد المخاطب كما تشعر به عبارة البعض، لأنّ الفائدة لغة ما استفدته من علم أو غيره. ويسمّى الثاني أي كون المخبر عالما به لازم فائدة الخبر كذا في الأطول في بحث الإسناد.
فائدة:
اعلم أنّ الحذّاق من النحاة وأهل البيان وغيرهم قاطبة متّفقون على انحصار الكلام في الخبر والإنشاء وأنّه ليس له قسم ثالث. وادّعى قوم أنّ أقسام الكلام عشرة: نداء ومسألة وأمر وتشنّع وتعجب وقسم وشرط ووضع وشك واستفهام. وقيل تسعة بإسقاط الاستفهام لدخوله في المسألة. وقيل ثمانية بإسقاط التشنع لدخوله فيها. وقيل سبعة بإسقاط الشكّ لأنه من قسم الخبر. وقال الأخفش هي ستة: خبر واستخبار وأمر ونهي ونداء وتمنّ. وقال بعضهم خمسة: خبر واستخبار وأمر وتصريح طلب ونداء. وقال قوم أربعة خبر واستخبار وطلب ونداء. وقال كثيرون ثلاثة خبر وطلب وإنشاء.
قالوا لأنّ الكلام إمّا أن يحتمل التصديق والتكذيب أو لا. الأول الخبر، والثاني إن اقترن معناه بلفظه فهو الإنشاء وإن لم يقترن بلفظه بل تأخّر عنه فهو الطلب. والمحققون على دخول الطلب في الإنشاء وإنّ معنى اضرب مثلا وهو طلب الــضرب مقترن بلفظه. وأمّا الــضرب الذي يوجد بعد ذلك فهو متعلّق الطلب لا نفسه. وقال بعض من جعل الأقسام ثلاثة:
الكلام إن أفاد بالوضع طلبا فلا يخلوا إمّا أن يطلب ذكر الماهية أو تحصيلها أو الكفّ عنها.
الأول الاستفهام والثاني الأمر والثالث النهي.
وإن لم يفد طلبا بالوضع فإن لم يحتمل الصدق والكذب يسمّى تنبيها وإنشاء، لأنّك نبّهت به على مقصودك وأنشأته أي ابتكرته من غير أن يكون موجودا في الخارج، سواء أفاد طلبا باللازم كالتمنّي والترجّي والنداء والقسم أو لا كأنت طالق، وإن احتملهما من حيث هو فهو الخبر، كذا في الإتقان ويجيء ما يتعلّق بهذا في لفظ المركّب. ويسمّي ابن الحاجب في مختصر الأصول غير الخبر بالتنبيه وأدخل فيه الأمر والنهي والتمنّي والترجّي والقسم والنداء والاستفهام. قال المحقّق التفتازاني هذه التسمية غير متعارف.
فائدة:
صيغ العقود نحو بعت واشتريت وطلّقت وأعتقت لا شكّ أنها في اللغة إخبار، وفي الشرع تستعمل إخبارا أيضا. إنّما النزاع فيها إذا قصد بها حدوث الحكم وإيجاده، وقد اختلف فيها، والصحيح أنها إنشاء لصدق حدّ الإنشاء عليها لأنّها لا تدل على الحكم بنسبة خارجية.
فإنّ بعت لا يدلّ على بيع آخر غير البيع الذي يقع به، ولا يوجد فيه احتمال الصدق والكذب، إذ لو حكم عليه بأحدهما كان خطأ قطعا.
وتحقيقه يطلب من العضدي وحواشيه.

التقسيم:
يقسم الخبر إلى ما يعلم صدقه وإلى ما يعلم كذبه وإلى ما لا يعلم صدقه ولا كذبه.
القسم الأول وهو ما يعلم صدقه إما ضروري أو نظري. والضروري إمّا ضروري بنفسه أي بنفس الخبر فإنّه هو الذي يفيد العلم الضروري لمضمونه وهو المتواتر، وإمّا ضروري بغيره أي أستفيد العلم الضروري لمضمونه من غير الخبر وهو الموافق للعلم الضروري نحو الواحد نصف الاثنين. والنظري مثل خبر الله وخبر رسوله وخبر أهل الإجماع، والخبر الموافق للنظر الصحيح في القطعيات، فإنّ ذلك كله قد علم وقوع مضمونه بالنظر. القسم الثاني وهو ما علم كذبه وهو كل خبر مخالف لما علم صدقه من الأقسام المذكورة.
القسم الثالث وهو ما لا يعلم صدقه ولا كذبه، فقد يظنّ صدقه كخبر العدل وقد يظنّ كذبه كخبر الكذوب، وقد لا يظن صدقه ولا كذبه كخبر مجهول الحال.
وقد خالف في هذا التقسيم بعض الظاهرية، فقال كلّ خبر لا يعلم صدقه فهو كذب قطعا وفساده ظاهر. وأيضا ينقسم إلى متواتر وآحاد. فالمتواتر خبر بلغت رواته مبلغا أحالت العادة توافقهم على الكذب كما يجيء في محله. والآحاد خبر لم ينته إلى هذه المرتبة. وفي شرح النخبة خبر الواحد في اللغة ما يرويه شخص واحد. وفي اصطلاح المحدّثين خبر لم يجمع بشروط التواتر فيه، وهو يشتمل المشهور والعزيز والغريب والمقبول والمردود.
اعلم أنّ خبر الرسول صلّى الله عليه وسلم في اصطلاح الأصوليين على ثلاثة أقسام. الأول المتواتر وهو الخبر الذي رواه قوم لا يتوهّم توافقهم على الكذب عادة، ويدوم هذا الحدّ من قرن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى يومنا هذا، فيكون آخره كأوله وأوله كآخره، وأوسطه كطرفيه. يعني يستوي فيه جميع الأزمنة من أول ما نشأ ذلك الخبر إلى آخر ما بلغ إلى الناقل الأخير، كنقل القرآن والصلاة الخمس، وأنه يوجب علم اليقين كالعيان علما ضروريا.
والثاني المشهور وهو ما كان من الآحاد في القرن الأول ثم انتشر حتى ينقله قوم لا يتوهم توافقهم على الكذب، وهو القرن الثاني ومن بعدهم، وأنه يوجب علم طمأنينة أي يرجّح جهة الصدق فهو دون المتواتر وفوق الواحد.
والثالث الخبر الواحد وهو كل خبر يرويه الواحد أو الاثنان فصاعدا، ولا عبرة للعدد فيه بعد أن يكون دون المتواتر والمشهور وأنّه يوجب العمل دون العلم اليقين، هكذا في نور الأنوار.
اعلم أنّ أهل العربية اتفقوا على أنّ الخبر محتمل للصدق والكذب، وهذا الكلام أيضا يحتمل الصدق والكذب ولا تفضي عنه إلّا بأن يقال إنّ هذا القول فرد من أفراد مطلق الخبر، فله اعتباران: أحدهما من حيث ذاته مع قطع النظر عن خصوصية كونه خبرا جزئيا. وثانيهما من حيث عروض هذا المفهوم له، فثبوت الاحتمال له بالاعتبار الثاني لا ينافي عدم لزوم الاحتمال بالاعتبار الأول كاللاتصوّر المتصوّر، وإذا عرفت هذا فاعرف أنّ الخبر هو الكلام الذي يقبل الصدق والكذب لأجل ذاته أي لأجل حقيقته أي من حيث إنّ فيه إثبات شيء لشيء أو نفيه عنه من غير نظر الى الخارج، وإلى خصوصية الخبر نحو خبر الله تعالى، وإلى البرهان الذي يخصّه بالصدق ويرفع احتمال الكذب نحو العالم حادث وبالعكس نحو العالم قديم، وأيضا من غير نظر إلى خصوص المادّة التي تعلّق بها الكلام كأن يكون من الأمور الضرورية التي لا يقبل إثباتها إلّا الصدق، ولا يقبل نفيها إلّا الكذب نحو اجتماع النقيضين باطل. ثم إنّ الخبر بالنظر لما يعرض له إمّا مقطوع بصدقه كالمعلوم ضرورة كالواحد نصف الاثنين، أو استدلالا نحو العالم حادث وكخبر الصادق وهو الله تعالى ورسوله، وإمّا مقطوع بكذبه كالمعلوم خلافه ضرورة نحو والسماء أسفل والأرض فوق، أو استدلالا نحو العالم القديم. هكذا في كليات أبي البقاء.

الرُّمْحُ

Entries on الرُّمْحُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الرُّمْحُ: م، ج: رِماحٌ وأرماحٌ.
ورَمَحَهُ، كمَنَعه: طَعَنَه به.
والرَّمَّاحُ: مُتَّخِذُه،
وصَنْعَتُه: الرِّماحةُ، والفَقْرُ، والفاقَةُ، وابنُ مَيَّادَةَ الشَّاعِرُ.
ورَجُلٌ رامِحٌ: ذُو رُمْحٍ.
وثَوْرٌ رامِحٌ: له قَرْنانِ.
والسِّماكُ الرامِحُ: نَجْمٌ قُدَّامَ الفَكَّةِ، يَقْدُمُهُ كَوْكَبٌ يقولونَ هو رُمْحُهُ.
ورَمَحَهُ الفَرَسُ، كمنع: رَفَسَهُ،
وـ الجُنْدَبُ: ضَرَبَ الحَصَى بِرِجْلَيْهِ،
وـ البَرْقُ: لَمَعَ.
و"أخَذَتِ الإِبِلُ رِماحَهَا": سَمِنَتْ، أو دَرَّتْ كأَنَّها تَمْنَعُ عن نَحْرِها. وكزُبَيْرٍ: الذَّكَرُ.
وذُو الرُّمَيْحِ: ضَرْبٌ من اليَرابيعِ، طَويلُ الرّجْلَيْنِ. وأخَذَ فُلانٌ رُمَيْحَ أبي سَعْدٍ، أي: اتَّكَأَ على العَصَا هَرَماً، وأبو سَعْدٍ هو لُقْمانُ الحكِيمُ، أو كُنْيَةُ الكِبَر والهَرَمِ، أو هو مَرْثَدُ بنُ سَعْدٍ أحدُ وَفْدِ عادٍ. وذُو الرُّمْحَيْنِ: عَمْرُو بنُ المُغيرَةِ لِطولِ رِجْلَيْهِ، ومالِكُ بنُ رَبيعَةَ بنِ عَمْرٍو، لأِنَّهُ كانَ يقاتِلُ بِرُمْحَيْنِ في يَدَيْهِ، ويَزيدُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ، وعبدُ بنُ قَطَنِ بنِ شَمِرٍ.
والأَرْماحُ: نُقْيانٌ طِوالٌ بالدَّهْناءِ.
ورِماحُ الجِنِّ: الطَّاعونُ،
وـ من العَقْرَبِ: شَوْلاها.
ودارَةُ رُمْحٍ: لِبَنِي كلاب.
وذاتُ رُمْحٍ: لَقَبُها،
وة بالشَّامِ.
وكغُرابٍ: ع. وعُبَيْدُ الرِّماحِ، وبِلالُ الرِّماحِ: رَجُلانِ. ومُلاعِبُ الرِّماحِ: عامِرُ بنُ مالِكِ بنِ جَعْفَرٍ، والمَعْروفُ: مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ، وجَعَلَهُ لَبِيدٌ"رِماحاً" لِلقافِيَةِ.
وقَوْسٌ رَمَّاحَةٌ: شَديدَةُ الدَّفْعِ.
وابنُ رُمْحٍ: رَجُلٌ.
وذاتُ الرِّماحِ: فَرَسٌ لِضَبَّةَ، كانَتْ إذا ذُعِرَتْ تَباشَرَتْ بَنُو ضَبَّةَ بالغُنْمِ.

غَرَض

Entries on غَرَض in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
غَرَض
الغَرَض مُحَرَّكَة: هَدَفٌ يُرْمَى فِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَابِ وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الغَرَضُ: مَا امْتَثَلْتَهُ للرَّمْي، ج أَغْرَاضٌ، كسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وكَثُرَ ذلكَ حَتَّى قيلَ: الناسُ أَغْرَاضُ المَنِيَّةِ، وجَعَلْتَنِي غَرَضاً لشَتْمكَ. وَفِي الحَديث: لَا تَتَّخِذُا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحَ غَرَضاً. وَفِي البَصَائر: ثمّ جُعِلَ اسْماً لكُلِّ غَايَةٍ يُتَحَرَّى إِدْراكُهَا. الغَرَضُ: الضَّجَرُ، والمَلاَلُ. وَمِنْه حَديثُ عَدِيٍّ فسِرْتُ حَتَّى نَزَلْتُ جَزيرَةَ العَرَبِ فَأَقَمْتُ بهَا حَتَّى اشْتَدَّ غَرَضِي أَيْ ضَجَرِي ومَلاَلِي. وأَنْشَدَ ابْنُ بَرّيّ لحُمَام بنِ الدُّهَيْقِينِ: لَمَّا رَأَتْ خَوْلَةُ مِنِّي غَرَضَا قَامَتْ قِيَاماً رَيِّثاً لتَنْهَضَا وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاس: إِذا فَاتَهُ الغَرَض، فَتَّهُ الغَرَضُ. أَي الضَّجَرُ. الغَرَضُ أَيْضاً: شِدَّةُ النَّزَاعِ نَحْوَ الشَّيْءِ والشَّوْقُ إِلَيْه، غَرِضَ، كفَرِحَ، فيهِما. أَمَّا فِي مَعْنَى الضَّجَرِ فإِنَّه يُعَدَّى بمِنْ، يُقَالُ: غَرِضَ مِنْه غَرَضاً، فَهُوَ غَرِضٌ، أَي ضَجِرَ وقَلِقَ. وَمِنْه الحَديثُ كَانَ إِذَا مَشَى عُرِفَ فِي مَشْيِه أَنَّه غَيْرُ غَرِضٍ أَي غَيْرُ قَلِقٍ. وأَمّا الغَرَضُ بمَعْنَى الشَّوْقِ فإِنَّهُ يُعَدَّى بإِلى، يُقَالُ: غَرِضَ إِلى لِقَائهِ غَرَضاً، فَهُوَ غَرِضٌ: اشتَاقَ إِليه. قَالَ ابنُ هَرْمَةَ، كَمَا وَقَع فِي التَّهْذيب والإِصْلاح، ولَيْس لِابْنِ هَرْمة كَمَا فِي العُبَاب:
(مَنْ ذَا رَسُولٌ ناصِحٌ فمُبَلِّغٌ ... عَنِّي عُلَيَّةَ غَيْرَ قِيلِ الكَاذِبِ)

(أَنِّي غَرِضْتُ إِلى تَنَاصُفِ وَجْهِهَا ... غَرَضَ المُحِبّ إِلى الحَبيبِ الغَائبِ)
ونَقَل الجَوْهَرِيّ عَن الأَخْفَش فِي مَعْنَى غَرِضْتُ إِلَيْهِ، أَي اشْتَقْتُ إِلَيْه، تَفْسِيرُها: غَرِضْت من)
هؤُلاءِ إِلَيْه، لأَنَّ العَرَبَ تُوصِلُ بهذِهِ الحُرُوفِ كُلِّهَا الفِعْلَ، قَالَ الشَّاعِرُ وَهُوَ أَعْرَابِيٌّ من بَني كِلابٍ:
(فمَنْ يَكُ لَمْ يَغْرَضُ فإِنِّي ونَافَتِي ... بحَجْزٍ إِلَى أَهْلِ الحِمَى غَرِضَانِ)

(تَحِنُّ فتُبْدِي مَا بِهَا من صَبَابَةٍ ... وأُخْفِي الَّذِي لَوْلاَ الأَسَى لقَضَانِي)
أَي لقَضَى عَلَيَّ. وَقَالَ الزَّمَخْشَريّ: إِنَّمَا عُدِّيَ بإِلَى لتَضَمُّنِه مَعْنَى اشْتَقْتُ وحَنَنْتُ. قَالَ شَيْخُنَا: وَقد أَوْردَ ابنُ السِّيدِ الغَرَضَ بمَعْنَى المَلاَلِ والشَّوْقِ، وعَدَّه من الأَضْدادِ، لمُنَاقَضَةِ المَحَبَّةِ والشَّوْقِ للمَلاَلِ والضَّجَرِ، قَالَ: وَهُوَ مَنْصُوصٌ أَيْضاً للمُبَرِّد فِي الكامِلِ. قُلْتُ: ومثْلُه فِي كِتَابِ ابْنِ القَطّاع. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الغَرَضُ المَخَافَةُ. فِي الصّحاح: غَرُضَ الشَّيْءُ غِرَضاً، كصَغُرَ صِغَراً فَهُوَ غَرِيضٌ، أَي طَرِيٌّ، يقَال: لَحْم، غَريضٌ. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ يَصِفُ أَسَداً ولَبُؤَتَه:
(يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَها من فَرَائِسٍ ... رُفَاتُ عِظَامٍ أَو غَرِيضٌ مُشَرْشَرُ)
ويُرْوَى: رَفِيتُ. ومُغِبّاً، أَي غَابّاً. ومُشَرْشَرٌ، أَي مُقَطَّعٌ. والغَرِيضُ: المُغَنِّي المُجِيدُ، من المُحْسِنِينَ المَشْهُورِينَ، سُمِّيَ للِينِهِ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: الغَرِيضُ: كلُّ غِنَاءٍ مُحْدَثٍ طَرِيٍّ، وَمِنْه سُمِّيَ المُغَنِّي الغَرِيض، لأَنَّه أَتَى بغِنَاءٍ مُحْدَثٍ. وَقَالَ الحافِظُ فِي التَّبْصير: الغَرِيض: مُخَنَّثٌ مَشْهُورٌ، واسْمُهُ عَبْدُ المَلِكِ. قُلتُ: وَهُوَ مَوْلَى الثُّرَيّا بنْتِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحارِثِ بن أُمَيَّةَ، الَّتِي كَانَ يَتَشَبَّبُ بهَا ابنُ أَبي رَبِيعَةَ. ومَاءُ المَطَرِ غَرِيضٌ لطَرَاءَتِهِ، كالمَغْرُوضِ، كَمَا فِي الصّحاح، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ وَهُوَ الحادِرَةُ:
(بغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْه الصَّبَا ... منْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْقَعِ)
وَقَالَ آخَرُ، هُوَ لَبيدٌ رَضِيَ اللهُ عَنْه:
(تَذَكَّرَ شَجْوَهُ وتَقَاذَفَتْه ... مُشَعْشَعَةٌ بمَغْرُوضٍ زُلاَلِ)
يُقَال: كُلُّ أَبْيَضَ طَرِيٍّ غَرِيضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. الغَرِيضُ: الطَّلْعُ، كالإِغْريضِ، فيهمَا، نَقَلَه الجَوْهَريُّ واللَّيْثُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: الإِغْريضُ: الطَّلْعُ حِين يَنْشَقُّ عَن كَافُورِه. وَقَالَ الكِسَائيُّ: الإِغْرِيضُ: كُلُّ أَبْيَضَ مثْلُ اللَّبَن وَمَا يَنْشَقُّ عَنهُ الطَّلْعُ. وَقَالَ غَيْرُه: الطَّلْعُ يَدْعُونَهُ الإِغْرِيضَة. وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: كَأَنَّ ثَوْبَهَا إِغْرِيض، ورِيقَها رَيِّقٌ غَرِيض، يُشْفَى برَشْفِه المَرِيض. الإِغْريضُ: مَا يَنْشَقُّ عَنهُ الطَّلْعُ. ورَيِّقُ الغَيْثِ: أَوَّلُه. وغَرَضَ الإِنَاءِ يَغْرِضُه، من حَدِّ ضَرَبَ: مَلأَه، كَمَا فِي الصّحاح، وكذَا غَرَضَ السِّقَاءَ والحَوْضَ، إِذا مَلأَهُمَا. وأَنْشَدَ)
للرَّاجز وَهُوَ أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيّ: لَا تَأوِيَا لِلْحَوْضِ أَنْ يَغِيضَا أَنْ تَغْرِضَا خَيْرٌ من أَنْ تَغِيضَا كأَغْرَضَهُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى اللِّحْيَانيّ حَكاهُ. غَرَضَهُ أَيْضاً، إِذَا نَقَصَهُ عَن المَلْءِ، فَهُوَ ضِدٌّ، صَرَّح بِهِ الجَوْهَرِيّ، وأَنشد للرَّاجِزِ: لَقَدْ فَدَى أَعْنَاقَهُنَّ المَحْضُ والدَّأْظُ حَتَّى مالَهُنَّ غَرْضُ يَقُولُ: فَدَاهُنَّ من النَّحْرِ والبَيْعِ المَحْضُ والدَّأْظُ. وَقَالَ الباهليُّ: الغَرْضُ: أَنْ يَكُونَ فِي جُلُودِهَا نُقْصَانٌ. غَرَضَ السِّقَاءَ يَغْرِضُه غَرْضاً: مَخَضَه، فإِذا ثَمَّرَ، أَيْ صارَ ثَمِيرَةً قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ زُبْدُهُ صَبَّهُ فسَقَاهُ القَوْمَ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ عَن ابْنِ السِّكِّيت. قَالَ يُقَالُ أَيضاً: غَرَضَ السَّخْلَ يَغرِضُهُ غَرْضاً، إِذا فَطَمَهُ قَبْلَ إِنَاهُ، أَي قَبْلَ إِدْرَاكِه. غَرَضَ الشَّيْءَ يَغْرِضُهُ غَرْضاً: اجْتَناهُ غَرِيضاً، أَي طَرِيّاً، أَوْ أَخَذَه كَذلكَ، أَي طَرِيّاً. وَفِي النُّسخ: أَو جَذَّهُ، وهُو غَلَطٌ، كغَرَّضَه، فيهمَا، تغْرِيضاً. والغَرْضُ للرَّحْل كالحِزَام للسَّرْج، والبِطَانِ للقَتَبِ، ج: غُرُوضٌ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ، وأَغْرَاضٌ أَيْضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الحَدِيث لَا تُشَدُّ الغُرْضُ إِلاَّ إِلى ثَلاثَةِ مَسَاجدَ: المَسْجدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِي هَذَا، ومَسْجِدِ بَيْتِ المَقْدِسِ كالغُرْضَة، بالضَّمِّ، وَهُوَ التَّصْديرُ، ج غُرضٌ، ككُتُبٍ وكُتْبٍ، كَمَا فِي الصّحاح. وأَنشَد الصّاغَانيُّ لابْنِ مُقْبلٍ فِي الغُرُوضِ:
(إِذا ضَمَرَتْ وأَمْسَى الحُقْبُ مِنْهَا ... مُخَالِفَةً لأَحْقِيهَا الغُرُوضُ)
الغَرْضُ: شُعْبَةٌ فِي الوَادِي غَيْرُ كاملَةٍ، أَوْ أَكْبَرُ من الهَجِيج، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وهما قَوْلٌ وَاحدٌ، كَمَا هُوَ نَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ فِي النَّوادِرِ فإِنّه قَالَ: الغَرْضُ: شُعْبَةٌ فِي الوَادِي أَكْبَرُ من الهَجِيج، وَلَا تَكُون ُ شُعْبَةً كَامِلَةً، ج غُرْضَانٌ، بالضَّمِّ والكَسْر. يُقَالُ: أَصَابَنَا مَطَرٌ أَسالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ. وزَهَادُهَا: صِغَارُهَا. الغَرْضُ: مَوضِعُ مَاءٍ. كَذا بخَطِّ أَبي سَهْلٍ فِي نُسْخَةِ الصّحاح، وَهُوَ الصَّوَابُ ووُجِدَ فِي المَتْنِ بخَطِّ بَعْضِهم: مَوْضِعٌ مَا تَرَكْتَه فلَم تَجْعَلْ فِيهِ شَيْئاً. كذَا فِي الصّحاح وَقَالَ بَعْضُهم: هُوَ كالأَمْتِ فِي السِّقَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِز: والدَّأْظُ حَتَّى مالَهُنَّ غَرْضُ)
قَالَ أَبُو الهَيْثم: الغَرْضُ: التَّثَنِّي. والغَرْضُ، أَيْضاً: أَنْ يَكُونَ سَمِيناً فيُهْزَلَ فيَبْقَى فِي جَسَده غُرُوضٌ. نَقله الصّاغَانيّ. عَن ابْن عَبَّادٍ: الغَرْضُ: الكَفُّ. يُقَال: غَرَضْتُ منْه، أَي كَفَفْتُ.
قَالَ أَيْضاً: الغَرْضُ: إِعْجَالُ الشَّيْءِ عَنْ وَقْته. وكُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عَن وَقْتِهِ فقَدْ غَرَضْتَهُ، كَمَا فِي العُبَاب والتَّكْمِلَة. والمَغْرِضُ، كمَنْزِلٍ، من البَعِير، كالمَحْزِمِ للفَرَسِ. ونَصُّ العُبَابِ: من الفَرَسِ والبَغْلِ والحِمَارِ، ونَصّ الصّحاح كالمَحْزِمِ من الدّابَّةِ. قَالَ: وَهِي جَوَانِبُ البَطْنِ أَسْفَلَ الأَضْلاعِ الَّتي هِيَ مَوَاضِعُ الغَرْضِ مِنْ بَطُونِهَا، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ، وَهُوَ أَبو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيّ: يَشْرَبْن حَتَّى تُنْقِضَ المَغَارِضُ لَا عَائِفٌ منْهَا وَلَا مُعَارِضُ وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لابْنِ مُقِبلٍ:
(ثُمَّ اضْطَغَنْتُ سِلاَحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا ... ومِرْفَقٍ كرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا)
وَفِي اللّسَان: وأَنْشَدَ آخَرُ لشَاعرٍ:
(عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اشْتَدَّ مَغْرِضُه ... وكَادَ يَهْلِكُ لَوْلاَ أَنَّه طَافَا)
أَي انْسَدَّ ذلِكَ المَوْضعُ منْ شِدَّة الامْتِلاءِ. وقيلَ: المَغْرِضُ: رَأْسُ الكَتِفِ الَّذي فِيهِ المُشَاشُ تَحْتَ الغُرْضُوفِ. وقيلَ: هُوَ بَاطِنُ مَا بَيْنَ العَضُدِ مُنْقَطَعِ الشَّرَاسِيفِ. يُقَالُ: طَوَيْتُ الثَّوْبَ على غُرُوضِه، أَي غُرُورِه، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ، وَنَقله الصّاغَانيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. قَالَ أَبو عُبَيْدَة: فِي الأَنْف غُرْضَانِ، بالضَّمِّ، مُثَنَّى غُرْضٍ. وهُوَ، كَذَا فِي النُّسَخ ومِثْلُه فِي العُبَاب، ونَصُّ اللِّسَان: وهُمَا مَا انْحَدَرَ منْ قَصَبَةِ الأَنْفِ من جَانِبَيْه جَمِيعاً، كَمَا فِي العُبَاب، وفِيهمَا عِرْقُ البُهْرِ، كَمَا فِي اللّسَان. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وأَمّا قَوْلُه:
(كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قَبْلَ شِفَاهِهِمْ ... لَهُمْ وَارِدَاتُ الغَرْضِ شُمُّ الأَرَانِبِ)
فقد قِيلَ: إِنّه أَرادَ الغُرْضُوفَ الَّذِي فِي قَصَبَةِ الأَنْفِ فحَذَفَ الواوَ والفَاءَ، ورَواهُ بَعْضُهم: لَهُمْ عارِضَاتُ الوِرْد وَقد تَقَدّم فِي ع ر ض. والغَارِضُ مِنَ الأَنُوف: الطَّويلُ. الغَارِضُ: مَنْ وَرَدَ الماءَ بَاكِراً. يُقَال: وَرَدْتُ الماءُ غَارِضاً أَيْ مُبْكراً كَمَا فِي الصّحاح. وَذَلِكَ المَاءُ غَرِيضٌ، كَمَا فِي اللّسَان، ويُرْوَى بالعَيْن المُهْمَلَة. كَمَا تَقَدَّم. من المَجَاز: أَغْرَضَ لَهُمْ غَرِيضاً، أَيْ عَجَنَ عَجِيناً ابْتَكَرَهُ، ولَمْ يُطْعِمْهم بَائِتاً. وَفِي الأَسَاس: غَرَضْتُ للضَّيْفِ غَرِيضاً: أَطْعَمْتُهُم طَعَاماً غَيْرَ بَائتٍ. أَغْرَضَ النَّاقَةَ: شَدَّهَا بالغُرْضَةِ والغَرْضِ، كَغَرَضَها غَرْضاً. ويُقَال:) غَرَضَ البَعِيرَ بالغَرْضِ: شَدَّه، وأَغْرَضَه: شَدَّ عَلَيْهِ الغَرْضَ. وغَرَّضَ الرَّجلُ تَغْرِيضاً: أَكَلَ اللَّحْمَ الغَرِيضَ، أَيْ الطَّرِيَّ. غَرَّضَ أَيْضاً: تَفَكَّهَ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. وَفِي اللّسَان مِنَ الفُكَاهَةِ وَهُوَ المُزَاحُ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: تَغَرَّضَ الغُصْنُ، كَمَا هُوَ نَصُّ العُبَاب، وَفِي التَّكْملَة: انْغَرَضَ الغُصْنُ، إِذا انْكَسَرَ وَلم يَتَحَطَّمْ. ويَشْهَدُ لِمَا فِي التَّكْملَة نَصُّ اللِّسَانِ: انْغَرَضَ الغُصْنُ: تَثَنَّى وانْكَسَرَ انْكِسَاراً غَيْر بَائنٍ. من المَجَاز: غَارَضَ إِبلَهُ، إِذا أَوْرَدَهَا غَارِضاً، أَي بُكْرَةً، كَمَا فِي العُبَاب والأَساس. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُغَرَّضُ، كمُعَظَّمٍ: مَوْضِعُ الغُرْضَةِ، قَالَهُ ابنُ خَالَوَيْه. قالَ: ويُقَالَ للْبَطْنِ: المُغَرَّضُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذي يَقَعُ عَلَيْهِ الغَرْضُ أَو الغُرْضَةُ، قَالَ: إِلَى أَمُونٍ تَشْتَكِي المُغَرَّضَا وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: ويُجْمَع الغَرْضُ أَيْضاً على أَغْرُضِ، كأَفْلُسٍ، وأَنْشَدَ لهِمْيَانَ بنِ قُحَافَةُ: يَغْتَالُ طُولَ نِسْعِهِ وأَغْرُضِهْ بنَفْخِ جَنْبَيْه وعَرْضِ رَبَضِهْ وغَرَضَ الشَّيْءَ يَغْرِضُه غَرْضاً، أَي كَسَرَهُ كَسْراً لَمْ يَبِنْ. والغَرِيضُ: الطَّرِيُّ من التَّمْرِ.
وغَرَضْتُ لَهُ غَرِيضاً: سَقَيْتُهُ لَبَناً حَلِيباً. وَهُوَ مَجَاز. وأَتَيْتُهُ غَارِضاً: أَوَّلَ النَّهَار. والغَرِيضَةُ: ضَرْبٌ من السَّوِيقِ، يُصْرَمُ من الزَّرْعِ مَا يُرَادُ حَتَّى يَسْتَفْرِكَ، ثمّ يُشَهَّى، وتَشْهِيَتُه أَنْ يُسَخَّنَ على المِقْلَى حَتَّى يَيْبَسَ، وإِنْ شَاءَ جَعَلَ مَعَهُ على المِقْلَى حَبَقاً، فَهُوَ أَطْيَبُ لطَعْمِه، وَهُوَ أَطْيَبُ سَوِيقٍ. والغَرِيضُ: الماءُ الَّذي وُرِدَ عَلَيْه بَاكِراً. والغَرَضُ: القَصْدُ. يُقَالُ: فَهِمْتُ غَرَضَك، أَي قَصْدَكَ، كَمَا فِي الصّحاح. يُقَال: غَرَضُه كَذَا، أَي حَاجَتُه وبَغْيَتُهُ. قَال شَيْخُنَا: قد كَثُرَ حَتَّى تَجَوَّزُوا بِهِ عَن الفَائدَةِ المَقْصُورَةِ من الشَّيْءِ، وَهُوَ حَقيقَةٌ عُرْفِيَّة بَعْدَ الشُّيُوعِ، لِكُوْنه مَقْصِداً، وقَبْلَ الشُّيُوعِ، اسْتعَارَةٌ أَو مَجَازٌ مُرْسَلٌ. واغْتَرَضَ الشَّيْءَ: جَعَلَه غَرَضَهُ. وغَرِضَ أَنْفُ الرَّجُلِ: شَرِبَ فنَالَ أَنْفُه الماءَ منْ قَبْلِ شَفَتِهِ. والإِغْرِيضُ: البَرَدُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ يَصِفُ الأَسْنَانَ: وأَبْيَضَ كالإِغْريضِ لمْ يَتَثَلَّمِ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الإِغْريضُ: مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، ثُمَّ شُبِّهَ بِهِ البَرَدُ، لَا أَنَّ الإِغْريضَ أَصْلٌ فِي البَرَدِ. والإِغْريضُ أَيْضاً: قَطْرٌ جَلِيلٌ تَرَاهُ إِذا وَقَعَ كأَنَّهُ أُصُولُ نَبْلٍ، وَهُوَ من سَحَابَةٍ مُتَقَطِّعَةِ،)
وَقيل: هُوَ أَوّلُ مَا يَسْقُط مِنْهَا. قَالَ النَّابِغَة:
(يَمِيحُ بعُودِ الضِّرْوِ إِغْرِيضَ بَغْشَةٍ ... جَلاَ ظَلْمَةُ مَا دُونَ أَنْ يَتَهَمَّمَا)
ويُقَالُ: غَرِّضْ فِي سِقَائِكَ، أَي لَا تَمْلأْه، كَمَا فِي الصّحاح. وفُلانٌ بَحْرٌ لَا يَغَرَّضُ، أَي لَا يُنْزَحُ.
كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَسَاس: لَا يُنْزَف. واغْتُرِضَ فُلانٌ: مَاتَ شَابّاً، نَحْو اخْتُضِرَ. وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وأَغْرَضَ الرَّجُلُ: أَصابَ الغَرَضَ. نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع.

هَنأ

Entries on هَنأ in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
هَنأ
: ( {- الهَنِيءُ} والمَهْنَأُ: مَا أَتَاكَ بِلاَ مَشَقَّةٍ) اسمٌ كالمَثْنَي (وَقد {هَنِىءَ) الطعامُ} يَهْنَأُ ( {وهَنُؤَ) } يَهْنُؤُ ( {هَنَاءَةً) : صَارَ} هَنِيئًا، مثل فقِهَ وفَقُهَ.
( {- وهَنَأَنِي) الطعامُ (و) } هَنَأَ (لي الطَّعَامُ {يَهْنَأُ} ويَهْنِىءُ {ويَهنُؤُ} هِنْأً) بِالْكَسْرِ ( {وهَنْأً) بِالْفَتْح، وَلَا نظيرَ لَهُ فِي المهموز، قَالَه الأَخفشُ، وَيُقَال:} - هَنَأَني خُبْزُ فلَان أَي كَانَ {هَنِيئًا.
} وهَنِئْتُ الطَّعَامَ، بِالْكَسْرِ، أَي {تَهَنَّأْتُ بِهِ بغيرِ تَبِعَةٍ وَلَا مَشَقَّةٍ وَقد} هَنَأَنا اللَّهُ الطَّعامَ.
وَكَانَ طَعَاما {اسْتَهْنَأْنَاهُ، أَي اسْتَمْرَأْنَاهُ وَفِي حديثِ سُجودِ السَّهْوِ (} فَهَنَّاهُ ومَنَّاهُ) أَي ذَكَّرَه {- المَهَانِي والأَمانِي، والمُرادُ بِهِ مَا يَعْرِضُ للإِنسانِ فِي صَلاَتِهِ مِن ايحاديثِ النَّفْسِ وتَسْويلِ الشيطانِ.
وَلَك} المَهْنَأُ {والمَهْنَا، والجَمْعُ} المَهانِىءُ، بِالْهَمْز، هَذَا هُوَ الأَصلُ، وَقد يُخَفَّف، وَهُوَ فِي الحدِيثِ أَشْبَهُ، لأَجل مَنَّاه، وَفِي حَدِيث ابنِ مَسعودٍ فِي إِجابة صاحبِ (الرِّبا) (إِذا دَعَا إِنْساناً وأَكلَ طَعَامه (قَالَ) لَك المَهْنَأُ وعَليه الوِزْرُ) أَي يَكونُ أَكلُك لَه {هَنِيئًا لَا تُؤَاخَذُ بِهِ، ووِزْرُه على مَن كَسَبَه. وَفِي حَدِيث النَّخَعِيّ فِي طَعام العُمَّالِ الظَّلَمَةِ (لَك المَهْنَأُ وَعَلَيْهِم الوِزْرُ) .
(} وهَنَأَتْنِيهِ العَافِيَةُ) وَقل {تَهَنَّأْتُه، (وَهُوَ) طَعَامٌ (} - هَنِيءٌ) أَي (سَائغٌ وَمَا كَانَ {هَنِيئاً) أَي سائغاً (وَلَقَد} هَنُؤَ {هَنَاءَةً} وهَنَأَةً! وهَنْأً، كسَحَابَةٍ، وعَجَلَةٍ، وضَرْبٍ) وَفِي بعضُ النّسخ ضُبِط الأَخير بالكَسر، ومثلُه فِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ اللَّيْث: {هَنُؤَ الطعامُ} يَهْنُؤُ {هَنَاءَةً، ولغةٌ أُخرى} هَنَأَ {يَهْنِيءُ بِالْهَمْز.
(و) } التَّهْنِئَةُ: خِلافُ التَّعْزيَة، تَقول: ( {هَنَّأَه بالأَمْرِ) والوَلاَيَةِ} تَهْنِئَةً {وتَهْنِيئًا (} وهَنَأَهُ) هَنْأً إِذا (قَال لَه: {ليَهْنِئْكَ) ، والعربُ تَقول:} لِيَهْنِئْكَ الفَارِسُ. بجزم الْهمزَة، وليَهْنِيكَ الفارِسُ، بياء ساكِنةٍ، وَلَا يجوزُ {لِيَهْنِك كَمَا تَقول الْعَامَّة، أَي لأَن الياءَ بدل من الْهمزَة.
قلت: وَقد ورَد فِي (صَحِيح البُخارِي) فِي حديثِ تَوْبةِ كَعْبِ بن مالكٍ: يَقُولُونَ} ليَهْنِكَ تَوْبَةُ اللَّهِ عَلَيْك، ضَبطه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ بكسرِ النُّون، وَزعم ابْن التِّين أَنه بِفَتْحِهَا، وصَوَّبه البَرماوي ونَظَّره الزَّرْكَشِي، فراجع فِي شَرْح الحافظِ العسقَلاني رَحمَه الله تَعَالَى.
( {وهَنَأَه} يَهْنَؤُه) {هَنْأً (و) } هَنَأَهُ ( {يَهْنِئُهُ) ويَهْنُؤُه هَنْأً، أَي (أَطْعَمَه وأَعْطَاهُ) ، لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَّتب، (} كَأَهْنَأَهُ) راجِعٌ لأَعطاه، حَكَاهُ ابنُ الأَعرابيّ.
(و) هَنَأَ (الطَّعَامَ هَنْأً {وَهِنْأً} وهَنَاءَةً كسَحابةٍ، كَذَا هُوَ مضبوطٌ، وَفِي بعض النّسخ مكسورٌ مَقْصُور، أَي (أَصْلَحَهُ) .
(و) قَد هَنَأَ (الإِبِلَ {يَهْنَؤُها) } ويَهْنِئُها {ويَهْنُؤُهَا (مُثَلَّثَةُ النُّونِ) هَنَأً كجَبَلٍ، وهَنْأً كــضَرْبٍ (: طَلاَهَا} بِالْهِنَاءِ، ككِتَابٍ، للقَطِرَانِ) أَو ضَرْبٍ مِنه، وأَنشد القالي:
وَإِنْ جَرِيْتَ بَوَاطِنُ حَالِبَيْهِ
فَإِنَّ العُرَّ يَشْفِيهِ الهِنَاءُ
قَالَ الزجَّاجُ: وَلم نجد فِيمَا لامُه هَمْزةٌ فَعَلْتُ أَفْعُلُ إِلاَّ {هَنَأْتُ} أَهْنُؤُ وقَرَأْتُ أَقْرُؤُ، والكسرُ نَقله الصَّاغَانِي (والاسْمُ {الهِنْءُ، بالكَسْرِ) وإِبلٌ} مَهْنُوءَةٌ. وَفِي حَدِيث ابنِ مَسْعُود (لأَنْ أُزَاحِمَ جَمَلاً قد {هُنِىءَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أُزَاحِمَ امرَأَةً عَطِرَةً) قَالَ الكسائيّ:} هُنِىءَ: طُلِيَ، والهِنَاءُ الاسمُ! والهَنْءُ الْمصدر، وَمن أَمثالِهم (لَيْسَ الهِنَاءُ بالدَّسِّ) الدَّسُّ: أَن يَطْلِيَ الطَّالِي مَسَاعِرَ الْبَعِير، وَهِي المَواضِعُ الَّتِي يُسْرِع إِليها الجَرَبُ من الآباط والأَرفاغِ ونَحْوِها، فَيُقَال دُسَّ البَعِيرُ فَهُوَ مَدْسُوسٌ، وسيأْتي، فإِذا عَمَّ جَسَدخ البعيرِ كُلُّه {بالهِناءِ فَذَلِك التَّدْجِيلُ، يُــضرَب مثلا للَّذي لَا يُبالِغ فِي إِحكام الأَمْر، وَلَا يَسْتَوْثِقُ مِنْهُ، ويَرْضَى باليَسير مِنْهُ. وَفِي حَدِيث ابنِ عَبَّاس فِي مَال الْيَتِيم (إِن كُنْتَ تَهْنَأُ جَرْبَاها) أَي تُعَالِجُ جَرَبَ إِبله بالقَطَرانِ.
(و) هَنَأَ (فُلاناً: نَصَرَهُ) ، نَقله الصَّاغَانِي.
(} وَهنِئَتِ المَاشِيَةُ، كفَرِحَ) تَهْنَأُ (هَنَأً) مُحرَّكَةً (وهَنْأً) بِالسُّكُونِ (: أَصَابَتْ حَظًّا مِنَ البَقْلِ ولَمْ تَشْبَعْ) مِنْهُ (وَهِي إِبِلٌ هَنْأَي) كسَكْرَى.
(و) {هَنِىءَ (بِهِ: فَرِحَ، وَ) } هَنِئْتَ (الطَّعَامَ) بِالْكَسْرِ (: {تَهْنَأُ بِهِ) على صِيغَة الْمُضَارع من الثلاّثي، كَذَا هُوَ فِي النّسخ، وَالَّذِي فِي (لِسَان الْعَرَب) :} وهَنِئْتُ الطَعامَ بِالْكَسْرِ، أَي {تَهَنَّأْتُ بِهِ. .
(} والهِنَاءُ) كِكتَاب (: عِذْقُ النَّخْلَةِ) عَن أَبي حَنِيفة (لُغَةٌ فِي الإِهَانِ) وَالَّذِي صَرَّح بِهِ ابنُ جِنّي أَنه بالكَسر، كالمقلوب مِنْهُ، وإِليه مالَ أَبو عليَ الْفَارِسِي فِي (التَّذْكِرَة) .
( {وهُنَاءَةُ، كثُمَامَةً: اسْم) أَخي مُعاوِيةَ ابنِ عَمْرو بن مالكٍ أَخي} هُنَاءَة ونِوَاءٍ وفَرَاهِيدَ وجَذِيمَةَ الأَبرشِ.
( {والهَانىءُ: الخَادِمُ) ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ لأَبي الْهَيْثَم بن التَّيِّهَانِ (لَا أَرَى لَك} هَانِئاً) قَالَ الخَطَّابِيُّ: الْمَشْهُور فِي الرِّواية مَاهِناً أَي خَادِمًا، فإِن صَحَّ فيكونُ اسمَ فاعلٍ من هَنَأْتُ الرَّجُلَ {أَهْنَؤُه هَنْأً إِذا أَعطَيْتَه.
} وهانِىءٌ اسمُ رَجُلٍ، وهانِيءُ بنُ هانِيءٍ رَوى عَنْ عَلِيَ، (وأُمُّ هَانِيءٍ) فاخَتَةُ أَو هِنْدُ (بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ) عَمِّ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم شَقِيقَةُ عَلِيَ كَرَّم اللَّهُ وجْهَه، أُمُّهما فاطِمةُ بنتُ أَسَدِ بن هاشِمٍ، أَسلمتْ عامَ الفتْحِ، وَكَانَتتَحْتَ هُبَيْرَةَ بنِ وَهْبٍ، المخزوميِّ، فولَدَتْله عُمْراً، وَبِه كَانَ يُكْنَى، {وهانِئاً ويُوسُفَ وجَدْدَةَ، بَنِي هُبَيْرَة وَعَاشَتْ بعدَ عَلِيَ دَهْراً طَويلا، رَضِي الله عَنْهَا.
وَفِي المثَل (إِنَّمَا سُمِّيتَ هَانِئاً} لِتَهْنِىءَ {ولِتَهْنَأَ) أَي لِتُعْطِيَ، لُغتانِ، نقل ذَلِك عَن الفراءِ، وروى الفتحَ الكسائيُّ، وَقَالَ الأُمَوِيُّ:} لِتَهْنِىءَ، بِالْكَسْرِ ايي لِتُمْرِيءَ.
( {وَهَنَّأَهُ} تَهْنِئَة {ً وتَهْنيئاً) مثل هَنَأَه ثلاثياً، وَقد تقدم، وَهُوَ (ضِدُّ عَزَّاهُ) ، من التَّعْزِيَة خِلاَف} التَّهْنِئَة، وَكَانَ الأَنسبُ ذِكْرَ التهنئَة عِنْد هَنأَه بالأَمرِ، السَّابِق ذكره.
( {والمُهَنَّأُ، كمُعَظَّمٍ) ، قَالَ ابنُ السِّكّيت: يُقَال: هَذَا} مُهَنَّأٌ قد جاءَ، بِالْهَمْز، وَهُوَ (اسْم) رجل.
( {واسْتَهْنَأَ) الرجلَ (: اسْتَنْصَرَ) أَي طلب مِنْهُ النَّصْرَ، نَقله الصَّاغَانِي، (و) استهنأَه أَيضاً (: اسْتَعْطَى) ، أَي طلب مِنْهُ العطاءَ، أَنشد ثعلبٌ:
نُحْسِنُ} الهِنْءَ إِذا اسْتَهْنَأْتَنَا
وَدِفَاعاً عَنْكَ بالأَيْدِي الكِبَارِ
{واسْتَهْنَأَك: سَمَحَ لَك ببعضِ الحُقُوقِ، من تَذكرة أَبي عليَ. وَيُقَال: اسْتَهْنَأَ فُلانٌ بَنِي فلانٍ فَلَمْ} يُهْنِئُوه، أَي سأَلُهم فَلم يُعْطُوه، وَقَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْدِ:
{ومُسْتَهْنِىءٍ زَيْدٌ أَبُوهُ فَلَمْ أَجِدْ
لَهُ مَدْفَعاً فَاقْنَيِ حَيَاءَكِ وَاصْبِرِي
} واستهنَأَ الطَّعَامَ: استمْرَأَه.
( {واهْتَنَأَ مَالَه) مثل} هَنَأَه ثلاثيًّا (: أَصْلَحَهُ) ، نَقله الصَّاغَانِي، (و) الِاسْم ( {الهِنْءُ، بِالْكَسْرِ) وَهُوَ (العَطَاءُ) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ:} تَهَنَّأَ فلانٌ إِذا كَثُرَ عطَاؤخه، مأْخوذٌ من {الهِنْءِ، وَهُوَ العطاءُ الْكثير،} وهَنَأْتُ القَوْمَ، إِذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأَعطيتَهم، وَيُقَال {هَنَأَهُمْ شَهْرَيْن} ِ يَهْنَؤُهُمْ إِذا عَالَهمْ، وَمِنْه المَثَلُ (إِنَّمَا سُمِّيت هَانِئاً لِتَهْنَأَ) أَي لِتَعُولَ وتكْفِي، يُــضْرَبُ لِمَنْ عُرِفَ بالإِحسانِ، فيُقال لَهُ: اجْرِ عَلَى عَادَتِك وَلَا تَقْطَعْهَا. {وهَنِئَتِ الإِبلُ من نَبْتٍ، أَي شَبِعَنْ. وأَكَلْنَا من هَذَا الطَّعام حَتَّى} هَنِئْنَا مِنْهُ، أَي شَبِعْنَا.
(و) الهِنْءُ، بِالْكَسْرِ أَيضاً (: الطَّائِفَةُ مِنَ اللَّيْلِ) يُقَال: مَضَى هِنْءٌ من اللَّيْل وَيُقَال أَيضاً: هِنْوٌ، بِالْوَاو، كَمَا سيأْتي للمصنّف فِي آخرِ الْكتاب.
( {- والهَنِيءُ والمَرِيءُ: نَهَرانِ) بالرَّقَّةِ أَجراهما بَعْضُ الْمُلُوك، وَقيل: هما (لِهِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ) المَرْوَانِيِّ، قَالَ جَرِيرٌ يمدَحُ بعضَ المَرْوَانِيَّةِ:
أُوتِيتَ مِنْ حَدَبِ الفُرَاتِ جَوَارِياً
مِنْهَا الهَنِيءُ وسَائِحٌ فِي قَرْقَرَى
قَرْقَرَى: قَرْيَةٌ بِاليَمامةِ فِيهَا سَيْحٌ لبَعض الْمُلُوك، قَالَ عَزَّ وجَلَّ {فَكُلُوهُ} هَنِيئاً مَّرِيئاً} (النِّسَاء: 4) قَالَ الزجّاج: تَقول: {- هَنَأَني الطَّعَام وَأَمرَنِي، فَإِذا لم يذكر} - هَنَأَني قلتَ: أَمْرَأَنِي. وَفِي الْمثل ( {تَهَنَّأَ فُلانٌ بِكَذَا وتَمَرَّأَ وتَغَبَّطَ وتَسَمَّنَ وتَخَيَّل وتَزَيَّنَ، بِمَعْنى واحدٍ. وَفِي الحَدِيث (خَيْرُ الناسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُون) مَعْنَاهُ يَتشَرَّفُونَ ويَتعَظَّمون ويَتَجَمَّلُونَ بِكَثْرَةِ المالِ فيَجمعُونَه وَلَا يُنْفِقونَ بِكَثْرَةِ المالِ فيَجمعُونَه وَلَا يُنْفِقونه. وَقَالَ سِيبويهِ: قَالُوا: هَنِيئاً مَرِيئاً، وَهِي من الصِّفات الَّتِي أُجْرِيَتْ مُجْرَى المصَادِرِ المَدْعُوِّ بهَا فِي نَصْبها على الفِعْلِ غيرِ المُستَعْمَلِ إِظهارُه، لِدَلاَلَته عَلَيْهِ، وانتصابه على فِعْلِ مِن غير لفْظِه، كأَنه ثَبَتَ لَهُ مَا ذُكِرَ لَهُ هَنِيئاً، وَقَالَ الأَزهري: قَالَ المُبرّد فِي قَول أَعشى باهِلَةَ:
أَصَبْتَ فِي حَرَمٍ مِنَّا أَخَاثقَةٍ
هِنْدَ بْنَ أَسْمَاءَ لاَ} يَهْنِىءْ لَكَ الظَّفَرُ
قَالَ: يُقَال: {هَنَأَهُ ذَلِك وهَنَأَ لَه ذَلِك، كَمَا يقغال هَنِيئاً لَهُ، وأَنشد للأَخْطَلِ:
إِلَي إِمَامٍ تُغَادِينَا فَوَاضُلُهُ
أَظْفَرَهُ اللَّهُ} فَلْيَهْنِىءْ لَهُ الظَّفَرُ
(! والهُنَيْئَةُ) بِالْهَمْز، جاءَ ذِكْرها (فِي صَحيح) الإِمام أَبي عبد الله مُحمد بن إِسماعيل (البُخَارِيّ) فِي بَاب مَا يَقُول بعد التَّكْبِير، عَن أَبي هُرَيْرةَ رَضِي اللَّهُ عَنهُ قَالَ: كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميَسْكُت بَين التَّكْبِيرِ وَبَين القراءَة إِسْكَاتَةً، قَالَ: أَحْسَبُه {هُنَيْئَةً (أَي شَيْءٌ يَسِيرٌ) قَالَ الْحَافِظ ابنُ حَجر فِي (فتح الْبَارِي) :} وهُنَيْئة بالنُّون بِلَفْظ التَّصغير، وَهُوَ عِنْد الأَكثر بتَشْديد الياءِ، وذَكر عِياضٌ والقُرطبيُّ أَن أَكثر رُوَاةِ مُسْلِمٍ قَالُوهُ بِالْهَمْز، وَقد وَقع فِي رِوَايَة الكَشْمَيْهَنِي: هُنَيْهَة. بقلْبِها هَاء، وَهِي رِواية إِسحاق والحُمَيْدِيّ فِي مُسْنَدَيْهما عَن جَرِير (وصَوَابه تَرْكُ الهَمْزَةِ) على مَا اخْتَارَهُ المصنّف تبعا للإِمام مُحيي الدِّين النَّوَويّ، فإِنه قَالَ: الهمزُ خَطَأٌ، وأَصلُه هَنْوَة، فَلَمَّا صُغِّرَتْ صارَت هُنَيْوَةً، فَاجْتمع واوٌ وياءٌ، سبقَتْ إِحداهما بِالسُّكُونِ، فقلبت الْوَاو يَاء، ثمَّ أُدْغِمتْ، والصحيحُ على مَا قَالَه شيخُنا ذِكْرُ الرِّوايتين على الصَّوَاب، وتَوْجِيهُ كُلِّ واحدةٍ بِمَا ذَكرُوهُ، وَقَالَ فِي المعتلّ بعد أَن ذَكر تَخطِئة النَّووي لرِوَايَة الْهَمْز مَا نصُّه: وتَعَقّبوه بأَنَّ ذَلِك لَا يمْنَع إِجازَة الْهمزَة فقد تُقْلَب الياءُ همزَة وَالْعَكْس. قلت: والوَجْهُ الَّذِي صَحَّ بِهِ إِبدالُها هَاء يصحُّ بِهِ إِبدالُها هَمزَةً، وَلَا سِيَّما بعد مَا صَحَّت الروايةُ، وَالله أَعلم.
(ويُذكَرُ) هُنَيْئّة (فِي هـ ن و) المعتل (إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى) لأَنه مَوضِع ذِكْرِه، على مَا صَوَّبه، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الهِنْءُ، من الأَزْدِ، بِالْكَسْرِ مهموزاً: أَبو قَبِيلَةٍ، هَكَذَا ضَبطه ابنُ خَطِيب الدَّهْشَة، وسيأْتي للمصنّف فِي المعتلِّ.

ف

Entries on ف in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more

ف: الفاء من الحروف الـمَهْمُوسةِ ومن الحروف الشَّفَوِية.

باب الفاء

قال الخليل بن أحمد: قد مَضَتِ العربيةُ مع سائر الحروف الّتي تقدّمت، فلم يبق للفاء إلاّ شيء من المعتل واللّفيف.
(وَهُوَ من الْحُرُوف المهموسة والشفوية. قَالَ شَيخنَا: وَقد أبدلت من الثَّاء الْمُثَلَّثَة فِي ثمَّ العاطفة، قَالُوا: جَاءَ زيد فَم عَمْرو، كَمَا قَالُوا: ثمَّ، وَمن الثوم، البقلة الْمَعْرُوفَة، قَالُوا: فوم، وَمن الجدث نبمعنى الْقَبْر، قَالُوا: فوم، وَمن الجدث بِمَعْنى الْقَبْر، قَالُوا: جذف، وجمعوا فَقَالُوا: أجداث، وَلم يَقُولُوا: أجداف، فَدلَّ على أَن الثَّاء هِيَ الأَصْل، كَمَا صرح بِهِ ابْن جنى، وَغَيره. قلت: وَهَذَا الْبَحْث أوردهُ الإِمَام أَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي فِي الرَّوْض، وسنورده فِي " ج د ف " إِن شَاءَ الله تَعَالَى،)

ف


ف (a. a particle which is prefixed to a word ) And; then;
by, after; in order that. ( It is often used in a conditional sentence: in the place of
حَتَّى
as complementary particle after أمَّا : commonly
in the place of
وَ (and) as a connecting link
between two members of a sentence. It may be said to
frequently fulfil the function of the comma &
semicolon &c. in English punctuation. )
جَآءَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو
a. Zaid came and after 'Amr.

ضَرَبْــتُ زَدًا فَعَمْرًا
a. I struck Zaid & next 'Amr.

ضَرَبُ فَأَوْجَعَهُ
a. He beat him & consequently pained him.

إِن تَزُرْنِي فَأَنْتَ
مُحْسِنٌ
a. If thou visitest me, thou wilt be a well-doer.

زُرْنِي فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ
a. Visit thou me in order that I may do good to
thee.

يَوْمًا فَيُوْمًا
a. Day by day.

أَمَّا المَوْتَى
فَيَقُوْمُوْن
a. As to the dead, they will rise again.
(الْفَاءُ) مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ. وَلَهَا ثَلَاثَةُ مَوَاضِعَ يُعْطَفُ بِهَا وَتَدُلُّ عَلَى التَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ مَعَ الِاشْتِرَاكِ تَقُولُ: ضَرَبْــتُ زَيْدًا فَعَمْرًا. وَالْمَوْضِعُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَا قَبْلَهَا عِلَّةً لِمَا بَعْدَهَا وَتَجْرِي عَلَى الْعَطْفِ وَالتَّعْقِيبِ دُونَ الِاشْتِرَاكِ تَقُولُ: ضَرَبَــهُ فَبَكَى وَــضَرَبَــهُ فَأَوْجَعَهُ إِذَا كَانَ الــضَّرْبُ عِلَّةً لِلْبُكَاءِ وَالْوَجَعِ.
وَالْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: هُوَ الَّذِي يَكُونُ لِلِابْتِدَاءِ وَذَلِكَ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ كَقَوْلِكَ: إِنْ تَزُرْنِي فَأَنْتَ مُحْسِنٌ. فَمَا بَعْدَ الْفَاءِ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَعْمَلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، لِأَنَّ قَوْلَكَ: أَنْتَ مُبْتَدَأٌ وَمُحْسِنٌ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ صَارَتْ جَوَابًا بِالْفَاءِ. وَكَذَا الْقَوْلُ إِذَا جِئْتَ بِهَا بَعْدَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالِاسْتِفْهَامِ وَالنَّفْيِ وَالتَّمَنِّي وَالْعَرْضِ. إِلَّا أَنَّكَ تَنْصِبُ مَا بَعْدَ الْفَاءِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ بِإِضْمَارِ أَنْ. تَقُولُ: زُرْنِي فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ لَمْ تَجْعَلِ الزِّيَارَةَ عِلَّةَ الْإِحْسَانِ وَلَكِنَّكَ قُلْتَ ذَاكَ مِنْ شَأْنِي أَبَدًا أَنْ أُحْسِنَ إِلَيْكَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. 
الْفَاء
(الْفَاء:) حَرْفٌ مِن حُروفِ التَّهجي مَهْموسٌ، يكونُ أَصْلاً وَلَا يكونُ زائِداً مَصُوغاً فِي الكَلامِ. وفَيَّيْتُ فَاء: عَمِلْتُها.
والفاءُ (المُفْرَدَةُ: حَرْفٌ مُهْمَلٌ) ، أَي ليسَتْ مِن الحُروفِ العامِلَةِ.
وَقَالَ شيْخُنا: لَا يُرادُ إهْمالُها فِي أَي حالةٍ مِن أَحْوالِها (أَو تَنْصِبُ، نحوُ: مَا تأْتِينا فتُحَدِّثَنا) .
قَالَ شيْخُنا: الناصِبُ هُوَ أَنْ مُقدَّرَة بَعْدَها على مَا عُرِفَ فِي العَربيَّةِ.
قُلْت: وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ الجَوْهرِي كَمَا سَيَأتي.
(أَو تَخْفِضُ، نحوُ) قَول الشَّاعرِ:
فمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
فأَلْهَيْتها عَن ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ (بجَرِّ مثلِ) ؛ قَالَ شيْخُنا: الخافِضُ هُوَ رُبَّ المُقدَّرَة بَعْدَها لَا هِيَ على مَا عُرِفَ فِي العربيَّةِ.
قُلْت: وَهَذَا قد صَرَّحَ بِهِ صاحِبُ اللُّبابِ، قالَ فِي بابِ رُبَّ: وتُضْمَرُ بَعْد الواوِ كثيرا والعَمَل لَهَا دُونَ الواوِ خِلافاً للكُوفِيِّين، وَقد يَجِيءُ الإضْمارُ بعْدَ الفاءِ نحوُ: فمِثْلِكِ حُبْلَى، فتأَمَّل.
(وتَرِدُ الفاءُ عاطِفَةً) ، وَلها مَواضِعُ يُعْطَفُ بهَا:
(وتُفِيدُ) ؛ وَفِي الصِّحاح: وتدلُّ على (التَّرْتِيب، وَهُوَ نَوْعان: مَعْنَوِيٌّ: كقامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌ و، وذِكْرِيٌّ: وَهُوَ عَطْفٌ مُفَصَّلٌ على مُجْمَلٍ، نحوُ) قَوْله تَعَالَى: {فأَزَلَّهما الشَّيْطانُ عَنْهَا فأَخْرَجَهُما ممَّا كانَا فِيهِ} . وَقَالَ الفرَّاء: إنَّها لَا تُفِيدُالتَّرْتِيبَ واستدلَّ بقوله تَعَالَى: {وكَمْ مِن قَرْيةٍ أَهْلَكْناها فجاءَها بأْسُنا بياتاً} ؛ وأُجِيبَ بأَنَّ المَعْنى أَرَدْنا إهْلاكَها؛ أَو للتَّرْتيب الذكري؛ قالَهُ الْقَرَافِيّ.
(و) تُفِيدُ (التَّعْقِيبَ؛ وَهُوَ فِي كلِّ شيءٍ بحَسَبِه كتَزَوَّجَ فوُلِدَ لَهُ ولَدٌ وَبَينهمَا مُدَّةُ الحَمْلِ) .
وَفِي الصِّحاح: للفاءِ العاطِفَةِ ثلاثَةُ مَواضِع: الأوَّل: تعطفُ بهَا وتدلُّ على التّرْتيبِ والتَّعْقِيبِ مَعَ الإشْرَاكِ، تقولُ: ضَرَبْــتُ زَيْداً فعَمْراً، ويأْتي ذِكْرُ المَوْضِعَيْن الآخرين.
(و) تَأْتي (بمعْنَى ثمَّ) ، وتُفِيدُ الجَمْعَ المُطْلَق مَعَ التَّراخِي، (نحُو) قَوْله تَعَالَى: {ثمَّ خَلَقْنا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فخَلَقْنا المُضْغَة عِظاماً فكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا} ؛ والفرْقُ بينَ ثمَّ وَالْفَاء: أنَّ الفاءَ لمُطْلَق الجَمْعِ مَعَ التَّعْقيبِ، وَثمّ لَهُ مَعَ التَّراخِي، وَلذَا قيلَ إنَّ المُرورَ فِي نَحْو: مَرَرْتُ برَجُلٍ ثمَّ امْرأَةٍ مُرُورانِ بخِلافِه مَعَ الْفَاء.
(و) تأْتي (بمعْنَى الْوَاو) : وتفِيدُ الجمْعَ المُطْلقَ مِن غيرِ تَرْتيبٍ؛ وَمِنْه قولُ امرىءِ القَيْس:
قِفَا نَبْكِ مِن ذِكْرَى حَبيبٍ ومَنْزلِ
بسقْطِ اللِّوَى (بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ) قَالَ شيْخُنا: هَكَذَا ذَكَرُوه واسْتَدلّوا بقولِ امْرىءِ القَيْسِ، وقالَ أَرْبابُ التَّحْقِيقِ: الصَّوابُ أنَّ هناكَ مُقَدَّراً يُناسِبُ البَيِّنيةَ والتَّقْدِير بينَ مَواضِع الدَّخُولِ فمَواضِع حَوْمَلٍ، فالفاءُ على بابِها كَمَا مالَ إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ وجماعَةُ وبَسطَه ابنُ هِشامٍ فِي المُغْني، انتَهَى.
قُلْتُ: وذَكَر السّهيلي فِي الرَّوْض أَنَّ الفاءَ فِي قولِه هَذَا وأَشْباهِه تُعْطِي الاتِّصالَ؛ يقالُ: مُطِرْنا بينَ مكَّةَ فالمدِينَةِ إِذا اتَّصَلَ المَطَرُ مِن هَذِه إِلَى هَذِه، وَلَو كانتِ الواوُ لم تُعْطِ هَذَا المَعْنى، انتَهَى.
وَقَالَ صاحِبُ اللّبابِ: وقولهُ بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ على وَسَطِ الدَّخُول فوَسَط حَوْمَلِ، وَلَو قُلْتَ بينَ الفَرَسِ فالثّوْرِ لم يجز.
(وتَجيءُ للسَّبَبِيَّةِ) ؛ وَهَذَا هُوَ الموضِعُ الثَّانِي الَّذِي ذَكَرَه الجَوْهرِي فقالَ: هُوَ أنْ يكونَ مَا قَبْلها علَّةً لمَا بَعْدَها ويجْرِي على العَطْفِ والتَّعْقيبِ دُونَ الإشَرْاكِ كَقَوْلِك: ضَرَبَــه فبَكَى وضَرَبَــه فأَوْجَعَه إِذا كانَ الــضَّرْبُ علَّةً للبُكاءِ والوَجَعِ، انْتهى. وَفِي اللُّباب: ولإفادَتِها التَّرْتيبِ مِن غَيْرِ مُهْلَةٍ اسْتَعْملُوها للسَّبَبِيَّةِ. (وذلكَ غالِبٌ فِي العاطِفَةِ جُملةً) كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضى عَلَيْهِ} ؛ (أَو صِفَةً) نَحْو قَوْله تَعَالَى: {لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ فَمالِئُونَ مِنْهَا البُطُونَ فشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِن الحَمِيمِ) فشَارِبُونَ شُرْبَ الهيمِ} (وتكونُ رابِطةً للجَوابِ، والجوابُ جُمْلَةٌ اسْميَّةٌ) . وَفِي اللّبابِ: رابِطةٌ للجَزاءِ بالشَّرْطِ حيثُ لم يَكُنْ مُرْتَبِطاً بذاتِه؛ (نَحْو) قَوْله تَعَالَى: {وَإِن يَمْسَسْكَ بخَيْرٍ، فَهُوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {وإنْ تُعَذِّبْهُمْ فإنَّهم عِبادُكَ، وإنْ تَغْفِرْ لَهُم، فإِنَّكَ أنْتَ العزيزُ الحكيمُ} .
وَهَذَا هُوَ الموضِعُ الثالثُ الَّذِي ذكَرَه الجَوْهرِي فقالَ: هُوَ الَّذِي يكونُ للابْتِداءِ، وَذَلِكَ فِي جوابِ الشَّرْطِ، كَقَوْلِك: إنْ تَزُرْني فأنْتَ مُحْسِنٌ، يكونُ مَا بَعْدَ الفاءِ كَلاماً مُسْتَأْنفاً يَعْمَل بعضُه فِي بعضٍ، لأنَّ قولَكَ أَنْتَ ابْتداءٌ، ومُحْسِنٌ خَبَرُه، وَقد صارَتِ الجُملَةُ جَوَابا بالفاءِ.
(أَو تكونُ جُمْلةً فِعْليَّةً كالاسْمِيَّةِ وَهِي الَّتِي فِعْلُها جامِدٌ، نَحْو) قَوْله تَعَالَى: {إنْ تَرَنِي أَنا أَقَلُ مِنْكَ مَالا ووَلَداً} ؛ وَقَوله تَعَالَى: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَني} ؛ وقولهُ تَعَالَى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هِيَ} ؛ أَو يكونُ فَعْلُها إنْشائيّاً) ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ ااَ فاتَّبِعُوني) يُحْبِبْكُم ااُ} ؛ (أَو يكونُ فِعْلاً ماضِياً لَفْظاً ومَعْنًى، إمَّا حَقِيقَةً) نَحْو قَوْله تَعَالَى: {إنْ يَسْرِقْ فقد سَرَقَ أَخٌ لَهُ من قبْلُ} ؛ (أَو مجَازًا) نَحْو قَوْله تَعَالَى: {ومَنْ جاءَ بالسَّيئَةِ فكُبَّتْ وُجُوهُهُم فِي النَّارِ} ؛ نُزِّلَ الفِعْلُ لتَحَقُّقِه مَنْزِلَةَ الوَاقِعِ) . قالَ البَدْرُ الْقَرَافِيّ: ذَكَرَ المصنِّفُ من مثْلِ الفاءِ الرَّابِطَة للجَوابِ أَرْبَعَة وبَقِيَتْ خامِسَة: وَهِي أَن تَقْتَرِنَ بحَرْفِ اسْتِقْبالٍ نَحْو قَوْله تَعَالَى: {مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُم عَن دينِه فسَوْفَ يأْتي ااُ بقَوْمٍ} ، الْآيَة: {وَمَا تَفْعلُوا مِن خَيْرٍ فلَنْ تكفروه} وسادِسَة: وَهِي أنْ تَقْتَرِنَ بحَرْفٍ لَهُ الصَّدْر نَحْو:
فَإِن أَهْلكَ فذُو لهبٍ لظَاهُ انتَهَى.
قُلْتُ: والضابِطُ فِي ذلكَ أنَّ الجَزاءَ إِذا كانَ ماضِياً لَفْظاً وقُصِدَ بِهِ الاسْتِقْبالُ امْتَنَعَ دُخولُ الفاءِ عَلَيْهِ تَحَقُّقِ تَأْثيرِ حَرْف الشَّرْط فِي الجزاءِ قَطْعاً نَحْو: إنْ أَكْرَمْتَنِي أَكْرَمْتُكَ؛ وكَذلكَ إِذا كانَ مَعْنًى وقُصِدَ بِهِ مَعْنى الاسْتِقْبالِ نَحْو: إِن أَسْلَمْتَ لم تَدْخُل النارَ؛ وَإِن كانَ مُضارِعاً مُثْبتاً أَو مَنْفِيّاً بِلا جازَ دُخولُها وتَرْكُها نَحْو: إِن تُكْرِمْني فأُكْرِمْك تَقْديرُه فأَنا أُكْرِمُك، ويجوزُ أَنْ تقولَ إنْ تُكْرِمْني أُكْرِمْك إِذْ لم تَجْعَلْه خَبَر مُبْتدأٍ مَحْذوفٍ. ومِثالُ المَنْفي بِلا إنْ جُعِلَت لنَفْي الاسْتِقْبالِ: كإنْ تُكْرِمْني فَلَا أُهِينك، لعَدَمِ تأْثِيرِ حَرْف الشَّرْطِ فِي الجَزاءِ، وإنْ جُعِلَتْ لمُجَرَّدِ النَّفْي جازَ دُخولُها: كإنْ تُكْرمْني لَا أُهِنْك، ويجبُ دُخولُها فِي غيرِ مَا ذَكَرْنا، كأَنْ يكونَ الجَزَاءُ جُملةً اسْمِيَّةً نَحْو: إنْ جِئْتَني فأنْتَ مُكْرَمٌ، وكما إِذا كانَ الجَزاءُ ماضِياً مُحقَّقاً بدُخولِ قَدْ نَحْو: إنْ أَكْرَمْتَني فقَدْ أَكْرَمْتُك أَمْس، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي قصّة سيِّدنا يوسفَ {مِن قُبُل فصَدقتْ} أَي فقَدْ صَدَّقْت زليخا فِي قوْلِها، أَو كَمَا إِذا كانَ الجَزاءُ أَمْراً نَحْو: إنْ أَكْرَمَكَ زَيْدٌ فأَكْرِمْه، أَو نَهْياً كإنْ يُكْرِمْك زَيْدٌ فَلَا تُهِنْه، أَو فِعْلاً غَيْر مُتَصرِّف نَحْو: إِن أَكْرَمْتَ زيْداً فعَسَى أَنْ يُكْرِمَكَ، أَو مَنْفِيّاً بغَيْر لَا سَوَاء كَانَ بلن نَحْو: إِنْ أَكْرَمْتَ زيدا فلَنْ يُهِينك، أَو بِمَا نَحْو: إنْ أَكْرَمْتَ زَيْداً فَمَا يُهِينك، فإنَّه يجِبُ دُخولُ الْفَاء فِي هَذِه الأمْثِلَة المَذْكُورَةِ، فتأَمَّل ذلكَ.
(وَقد تُحْذَفُ) الفاءُ (ضَرُورةً) نَحْو قولِ الشَّاعرِ:
(مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللهاُ يشْكُرُها (أَي فاللهاُ) يَشْكُرُها (أَو لَا يَجوزُ مُطْلقاً، والرِّوايَةُ) الصَّحِيحةُ: (مَنْ يَفْعَل الخَيْرَ فالرَّحْمانْ يَشْكُرُهُ (أَو) الحَذْفُ (لُغَةٌ فَصِيحةٌ، وَمِنْه) قَوْله تَعَالَى: {إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ} ، أَي فالوَصِيَّةُ؛ (و) مِنْهُ أَيْضاً (حديثُ اللُّقَطَةِ: (فَإِن جاءَ صاحِبُها وإلاّ اسْتَمْتَعَ بهَا)) ، أَي فاسْتَمْتَعَ بهَا.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الفاءُ فِي اللُّغَةِ: زَبَدُ البَحْرِ؛ عَن الخليلِ وأَنْشَدَ:
لما مُزْبِد طامٍ يَجِيشُ بفَائِه
بأَجْود مِنْهُ يَوْم يأْتِيه سائِلُهوقد تُزادُ الفاءُ لإصْلاحِ الكَلامِ كَقَوْلِه تَعَالَى: {هَذَا فليَذُوقُوه حَمِيم} .
وتكونُ اسْتئِنْافيَّةً، كَقَوْلِه تَعَالَى: {كنُ فيَكونُ} ، على بَحْثٍ فِيهِ.
وتأْتي للتَّأْكِيدِ: ويكونُ فِي القَسَم نَحْو: {فبِعِزَّتِك} ، {فوَ رَبّك} .
وتكونُ زائِدَةً وتَدْخلُ على الماضِي نَحْو {فقُلْنا اذْهَبَا} ؛ على المُسْتَقْبل: {فيقولُ رَبّ} ؛ وعَلى الحَرْف: {فَلم يَكُ يَنْفَعهم إيمانُهم} .
وَقَالَ الجَوْهرِي. وكَذلكَ القَوْل إِذا أَجَبْتَ بهَا بَعْدَ الأمْرِ والنَّهْي والاسْتِفْهامِ والنَّفْي والتَّمنِّي والعَرْض، إلاَّ أَنَّك تَنْصبُ مَا بَعْدَ الفاءِ فِي هَذِه الأشْياءِ السِّتَّة بإضْمارِ أَن تَقول: زُرْني فأُحْسِنُ إِلَيْك، لَم تجْعلِ الزِّيارَةَ عِلَّةً للإحْسانِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: فَإِن رَفَعْتُ أُحْسن فقلْتَ فأُحْسِنُ إِلَيْك، لم تَجْعَل الزِّيارَة عِلَّة للإحْسان.
ثمَّ قالَ الجَوْهرِي: ولكنَّك قَلْتَ ذاكَ مِن شأْني أَبداً أنْ أَفْعَل وَأَن أُحْسِنَ إِلَيْك على كلِّ حالٍ؛ قلْتُ: هَذَا الَّذِي ذَكَرَه مِثَال الأمْر. وأَمَّا مِثْالُ النَّفْي: فكقوله تَعَالَى: {مَا مِن حِسَابك عَلَيْهِم مِن شيءٍ فتَطْردهم} ؛ وَهَذَا هُوَ الَّذِي مَرَّ فِي أَوَّلِ التَّرْكيبِ، وجَعَلَ المصنِّفُ فِيهَا الفاءَ ناصبَةً، وإنَّما النَّصْبُ بإضْمار أَنْ. ومِثَالُ النَّهْي: قولهُ تَعَالَى: {لَا تَمَسُّوها بسُوءٍ فيَأْخُذُكُم} . ومِثَالُ الاسْتِفهامِ: قَوْله تَعَالَى: {هَل لنا مِن شُفَعاء فيَشْفعُوا لنا} ومِثَالُ التَّمنِّي: {يَا لَيْتَنِي كُنْت مَعَهم فأَفوزَ فَوْزاً عَظِيماً} . ومِثَالُ العَرْض: قَوْله تَعَالَى: {لَوْلا أَخَّرْتَني إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فأصدَّق} .
وفاتَ الجَوْهرِي مَا إِذا أُجِيبَ بهَا بَعْدَ الدُّعاء كَقَوْلِهِم: اللَّهُمَّ وَفِّقْني فأَشْكُرك، فَهِيَ مَواضِعُ سَبْعَة. ذكَرَ المصنِّفُ مِنْهَا واحِداً.
وقولُه تَعَالَى: {ورَبّك فكَبِّر} على تَقْدِيرِ ومَهْما يَكُنْ مِن شيءٍ فكَبِّر ربَّك، وإلاَّ مَا جامَعَتِ الواوَ؛ وكُرِّرَتْ فِي قَوْله:
وَإِذا هَلَكت فعِنْدَ ذلكَ فاجْزعي لبُعْدِ العَهْد.
[ف] ز: "ف"- بالكسر، أمر من وفى يفي.
الفاءُ المُفْرَدَةُ: حَرْفٌ مُهْمَلٌ، أو تَنْصِبُ، نحوُ: ما تأتينا فَتُحَدِّثنا، أو تَخْفِضُ، نحوُ:
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قد طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ
بِجَرِّ مثلِ، وتَرِدُ الفاءُ عاطِفَةً، وتُفيدُ التَّرْتِيبَ، وهو نَوْعانِ: مَعْنَوِيٌّ: كقامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو، وذِكْرِيٌّ: وهو عَطْفُ مُفَصَّلٍ على مُجْمَلٍ: نحوُ: {فأزَلَّهما الشيطانُ عنها فأخْرَجَهُما ممَّا كانا فيه} ، والتَّعْقِيبَ: وهو في كلِّ شيءٍ بِحَسَبِه: كَتَزَوَّجَ فوُلِدَ له وَلَدٌ، وبينهما مُدَّةُ الحَمْل، وبمعنى ثم، نحو {ثم خَلَقْنا النُطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْماً} ، وبمعنى الواو:
بين الدَّخولِ فَحَوْمَلِ، وتَجِيءُ للسَّبَبِيَّةِ: وذلك غالِبٌ في العاطِفةِ جُمْلَةً: {فَوَكَزَهُ مُوسى، فَقَضى عليه} ، أو صِفَةً: {لآَكِلُونَ من شَجَرٍ من زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ منها البُطونَ، فَشارِبُونَ عليه من الحَميمِ} ، وتكونُ رابِطَةً للجوابِ، والجوابُ جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ، نحوُ:
{وإن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ، فهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ} ، و {إنْ تُعَذِّبْهُمْ، فإنَّهُمْ عِبادُكَ، وإن تَغْفِرْ لهم، فإنَّكَ أنْتَ العزيزُ الحكيمُ} ، أو تكونُ جُمْلَةً فِعْلِيَّةً كالاسْمِيَّةِ، وهي التي فِعْلُها جامِدٌ، نحوُ: {إنْ تَرَنِي أنا أقَلَّ مِنْكَ مالاً ووَلَداً فَعَسَى رَبِّي أنْ يُؤْتِيَنِي} ، و {إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هي} ، أو يكونُ فِعْلُها إنْشائِيًّا: {إن كُنْتُم تُحِبُّونَ اللهَ، فاتَّبِعونِي} ، أو يكونُ فِعْلاً ماضياً لَفْظاً ومعنًى، إمَّا حقيقةً: {إن يَسْرِقْ، فقد سَرَقَ أخٌ له من قبلُ} ، أو مَجازاً: {ومَنْ جَاءَ بالسَّيِّئَة فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ في النارِ} نُزِّلَ الفِعْلُ لِتَحَقُّقهِ مَنْزِلَةَ الواقِعِ، وقد تُحْذَفُ ضَرورةً، نحوُ:
مَنْ يَفْعَلِ الحَسَناتِ اللهُ يَشْكُرُها.
أي: فاللهُ، أو لا يجوزُ مُطْلَقاً، والروايَةُ: مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ فالرَّحْمنُ يَشْكُرُهُ، أو لُغَةٌ فَصِيحَةٌ، ومنه: {إنْ تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ للوالِدَيْنِ والأقْربِينَ} ، وحديثُ اللُّقَطَةِ: "فإِن جاءَ صاحِبُها، وإلاَّ اسْتَمْتِعْ بها" 
ف alphabetical letter ف

The twentieth letter of the alphabet: called فَآءٌ

[and فَا]. (TA.) It is one of the letters termed مَهْمُوسَة [or non-vocal, i. e. pronounced with the breath only, without the voice], and of those termed شَفَوِيَّة [or labial]: (TA:) it is a radical letter, and not augmentative: (TA in باب الالف الليّنة:) sometimes it is substituted for ث; thus

in the conjunction ثُمَّ, as in the saying جَآءَ زَيْدٌ فُمَّ

عَمْرٌو [“ Zeyd came, then 'Amr ”]; and in الثُّومُ, “ the well-known herb so called [?],” for which they say الفُومُ; and in الجَدَثُ, “the grave,” or “ sepulchre,” for which they say الجَدَفُ, but using for the pl. أَجْدَاثٌ, and not أَجْدَافٌ, accord. to IJ, (MF, TA,) [unless, app., by poetic license, for] the latter pl. is used by Ru-beh. (R and TA in art. جدف.)

A2: فَ is a particle having no government: (Mughnee, * K, * TA:) or it governs a mansoob aor. ; as in the saying, مَا

تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا [Thou dost not come to us, that thou mayest talk to us]; (Mughnee, K, TA;) accord. to some of the Koofees; (Mughnee;) but the truth is, that the aor. is here mansoob by أَنْ, meant to be understood, (Mughnee, TA,) as is said by MF, and the like is said by J, (TA,) though the أَنْ in this case is necessarily suppressed: (I'Ak p. 295:) and it is said (Mughnee, K, TA) by Mbr (Mughnee) to govern the gen. case in the saying [of Imra-el-Keys], فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ

[Many a one like thee, even such as was pregnant, have I visited by night, and such as was suckling]; but the truth is, that what here governs the gen. case is رُبَّ, meant to be understood; (Mughnee, TA;) like as it often is in the case of وَ, as is said in the Lubáb. (TA.)

b2: It occurs used in three manners; in one whereof it is an adjunctive to an antecedent, and denotes three things:

b3: one of these is order; and this is of two sorts; relating to the meaning, as in قَامَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو [Zeyd came, and after him 'Amr]; and relating to a verbal statement, which is an adjoining of an explicit clause to an implicit antecedent, as in the saying [in the Kur ii. 34]

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ [and the Devil caused them both to slip, or fall, from it (i. e. from Paradise), and ejected them from that state of enjoyment in which they were]: (Mughnee, K: *)

b4: the second thing that it denotes when used as an adjunctive to an antecedent is proximate sequence, and this is in everything [i. e. in every case] according to the estimate thereof; (Mughnee, K; *) [meaning, according to the relative, or comparative, estimate of the time implied; for, as is said in an explanation of the words thus rendered, in a marginal note in my copy of the Mughnee, “the long period is sometimes esteemed short by comparison; ” or it may be defined as a particle denoting sequence in a case in which is an uninterrupted connection between two events;] one says تَزَوَّجَ فُلَانٌ فَوُلِدَ لَهُ [Such a one took a wife, and, in uninterrupted connection with his doing so, a child was born to him,] when there did not intervene between the two events aught save the period of gestation, (Mughnee, K, *) and so if it were a period protracted [beyond the usual length]; and you say دَخَلْتُ البَصْرَةَ فَبَغْدَادَ [I entered El-Basrah, and, in uninterrupted connection with my doing so, Baghdád,] when you did not stay in El-Basrah nor between the two towns: and this sequence is not necessarily implied by the ف that denotes causality; as is shown by the correctness of one's saying إِنْ

يُسْلِمْ فَهُوَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ [If he become a Muslim, he will consequently enter Paradise]; the delay between the two events [by death &c.] being well known: (Mughnee:)

b5: [or, accord. to J,] the adjunctive ف occurs in three cases, in the first of which it denotes order and proximate sequence with association; you say, ضَرَبْــتُ زَيْدًا فَعَمْرًا [I beat Zeyd, and next 'Amr]: (S: [the second and third of these cases will be mentioned in the course of this art:])

b6: and it is said to occur sometimes in the sense of ثُمَّ, (Mughnee, K, * TA, *) denoting conjunction in an absolute manner, with delay; (TA;) as in the saying [in the Kur xxiii. 14] ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً

فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا [Then we made the sperm a lump of clotted blood, then we made the lump of clotted blood a bit of flesh, then we made the bit of flesh bones, then we clothed the bones with flesh]: (Mughnee, K, TA:)

b7: and sometimes in the sense of وَ, (Mughnee, K, * TA, *) denoting conjunction in an absolute manner, without order; (TA;) as in the saying (of Imra-el-Keys, TA), بَيْنَ الدَّخُولِ

فَحَوْمَلِ [as though meaning Between Ed-Dakhool and Howmal]; (Mughnee, K, TA;) the right reading of which is asserted by As to be with وَ; but it is replied that the implied meaning is بَيْنَ مَوَاضِعِ الدَّخُولِ فَمَوَاضِعِ حَوْمَلِ [amidst the places of, or pertaining to, Ed-Dakhool, and the places of, or pertaining to, Howmal; the former places and the latter being contiguous; and we may therefore understand these words as relating to an antecedent command to pause]; this phrase being allowable like the saying جَلَسْتُ بَيْنَ العُلَمَآءِ فَالزُّهَّادِ [I sat amidst the learned men and the devotees]: it has been said that مَا is here suppressed before بَيْنَ, and that فَ is used in the place of إِلَى; but this usage of فَ is strange: (Mughnee:)

b8: the third thing that it denotes when used as an adjunctive to an antecedent is relation to a cause: (Mughnee, K, * TA: *) this is the second of the three cases mentioned by J, who says, (TA,) it is when what precedes it is a cause of what follows it; and it denotes adjunction and proximate sequence without association; as in the sayings ضَرَبَــهُ فَبَكَى [He beat him, and he consequently wept,] and ضَرَبَــهُ فَأَوْجَعَهُ [He beat him, and consequently pained him,] when the beating is the cause of the weeping and of the pain: (S, TA:) used in this manner, i. e. to denote relation to a cause, it is generally such as adjoins a proposition, as in [the saying in the Kur xxviii. 14]

فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ [And Moses struck him with his fist, and consequently killed him]; or a qualificative, as in [the saying in the Kur lvi.

52-54] لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا

الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ [Shall surely be eating from trees of Zakkoom, and consequently filling therefrom the bellies, and drinking thereon of hot water]. (Mughnee, K.)

b9: Another manner in which it is used [the second of the three manners before mentioned (Mughnee)] is as a connective of an apodosis, i. e., of the complement of a conditional clause, (Mughnee, * K, * TA,) when this is of a kind not fit to be itself conditional, i. e., to be a protasis. (Mughnee.)

It is thus used when the complement is a nominal proposition; as in [the saying in the Kur vi. 17] وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ

قَدِيرٌ [And if He cause good to betide thee, He is able to do everything]: (Mughnee, K, TA:) this is the third of the three cases mentioned by J, who says, (TA,) this is when it is used for the purpose of inception, in the complement of a conditional clause; as in the saying إِنْ تَزُرْنِى

فَأَنْتَ مُحْسِنٌ [If thou visit me, thou wilt be a welldoer]; in which what follows فَ is a new proposition, grammatically independent of what precedes it, one part thereof governing another; for أَنْتَ is an inchoative, and مُحْسِنٌ is its enunciative; and the proposition has become a complement by means of the ف: (S, TA:)

b10: or, (K,) secondly, (Mughnee,) the complement may be a verbal proposition, like the nominal, and it is one of which the verb is aplastic; as in [the saying in the Kur xviii. 37 and 38] إِنْ تَرَنِ أَنَا

أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا وَوَلَدًا فَعَسَى رَبِّى أَنْ يُؤْتِيَنِ [If thou seest me to be possessing less than thou in respect of wealth and children, it may be that my Lord may give me]; and [the saying in the Kur ii.

273] إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ [If ye make apparent the alms, very good, as a thing, is it, i. e. the doing so]: (Mughnee, K:)

b11: or, (K,) thirdly, (Mughnee,) the verb of the complement may be one belonging to a new proposition, grammatically independent of what precedes it, as in [the saying in the Kur iii. 29] إِنْ كُنْتُمْ

تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِى [If ye love God, follow ye me]: (Mughnee, K:)

b12: or, (K,) fourthly, (Mughnee,) the verb of the complement may be a pret., as to the letter and as to the meaning; either properly, as in [the saying in the Kur xii. 77] إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ [If he steal, a brother of his hath stolen before]: or tropically, as in [the saying in the Kur xxvii. 92] وَمَنْ جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُمُمْ فِى النَّارِ [and whoever shall have done that which is evil, their faces are inverted in the fire of Hell], this [latter]

verb being used as though signifying what has already happened to denote the certain assurance of the event's happening: (Mughnee, K: *)

b13: fifthly, when the ف is coupled with a particle relating to futurity; as in [the saying in the Kur v. 59] مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى اللّٰهُ

بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ [Whoever of you revolteth from his religion, God will bring a people whom He loveth]; and in [the saying in the Kur iii. 111]

وًمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ [And what ye do of good, ye shall not be denied the reward of it]: (Mughnee: omitted in the K; as is also what here next follows:)

b14: sixthly, when the ف is coupled with a particle to which is peculiarly assigned the first place in a proposition, as in the saying, فَإِنْ أَهْلِكْ فَذِى حَنَقٍ لَظَاهُ

عَلَىَّ يَكَادُ يَلْتَهِبُ الْتِهَابَا

[a verse similar in itself, and probably in its sequel (which is not quoted), to one by Rabee'ah

Ibn-Makroom (in Ham p. 29), app. meaning And if I perish, many a one having rage in his bosom, whose fire kindled against me almost flames with a vehement flaming; فَذِى حَنَقٍ being for فَرُبَّ ذِى حَنَقٍ]; for رُبَّ is meant to be understood, and to it peculiarly belongs the first place in the proposition: (Mughnee:)

b15: the ف must also be used when the complement of a conditional clause is imperative; as in the saying إِنْ أَكْرَمَكَ زَيْدٌ فَأَكْرِمْهُ [If Zeyd treat thee with honour, treat thou him with honour]: or prohibitive; as in the saying إِنْ يُكْرِمْكَ زَيْدٌ فَلَا تُهِنْهُ [If Zeyd treat thee with honour, treat not thou him with contempt]: or negative, either by means of لَنْ [as in an ex. above] or by means of مَا; as in the saying إِنْ أَكْرَمْتَ زَيْدًا فَمَا يَهِينُكَ [If thou treat Zeyd with honour, he does not treat thee with contempt]: (TA:)

b16: when the verb of that complement is an aor. , affirmative, or negative by means of لَا, the ف may be introduced or omitted: in the former case you may say إِنْ

تُكْرِمْنِى فَأُكْرِمُكَ meaning فَأَنَا أُكْرِمُكَ [i. e. If thou treat me with honour, I will treat thee with honour]; and you may say إِنْ تُكْرِمْنِى أُكْرِمْكَ

[which is the more usual] if you do not make it [i. e. اكرمك] the enunciative of a suppressed inchoative [i. e. of أَنَا]: and in the case of the negative by means of لا you may say إِنْ تُكْرِمْنِى

فَلَا أُهِينُكَ [If thou treat me with honour, I will not treat thee with contempt; and you may omit the ف as is more usual]: (TA:)

b17: and sometimes the ف is suppressed in the case of necessity in verse [on account of the metre]; as in the saying, مَنْ يَفْعَلِ الْحَسَنَاتِ اللّٰهُ يَشْكُرُهَا

[Whoso doth those deeds that are good, God will recompense them, i. e., the deeds], (Mughnee, K,) meaning فَاللّٰهُ: (K:) or, (Mughnee, K,) accord. to Mbr, who disallows this even in verse, (Mughnee,) the right reading is مَنْ يَفْعَلِ الخَيْرَ فَالرَّحْمٰنُ يَشْكُرُهُ

[Whoso doth that which is good, the Compassionate will recompense it]; (Mughnee, K;) and it is absolutely disallowable: (K:) or it occurs in chaste prose, (Mughnee, K, *) accord. to Akh; (Mughnee;) and hence the saying [in the Kur ii. 176] إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ

[If he leave wealth, the legacy shall be to the two parents and the nearer of other relations]; and the trad. respecting that which one has picked up, or taken, of property that has been dropped, فَإِنْ جَآءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا اسْتَمْتِعْ بِهَا [And if the owner thereof come, restore thou it to him; and if not, or otherwise, benefit thyself by it]: (Mughnee, K:)

b18: when the verb of the complement of a conditional clause is a pret. as to the letter but future as to the meaning intended [yet not importing certainty, so that it is not like the saying in the Kur xxvii. 92, cited above], the ف may not be prefixed to it; as in the saying إِنْ أَكْرَمْتَنِى

أَكْرَمْتُكَ [If thou treat me with honour, I will treat thee with honour]: and likewise when it is pret. as to the [proper] signification but [an aor. as to the letter and] future as to the meaning intended; as in the saying إِنْ أَسْلَمْتَ لَمْ تَدْخُلِ النَّارَ

[If thou become a Muslim, thou wilt not enter the fire of Hell]. (TA.)

b19: And as the ف thus connects the apodosis with its protasis, so it connects the like of the apodosis with the like of the protasis; as in the saying اَلَّذِى يَأْتِينِى فَلَهُ دِرْهَمٌ

[Who comes, or shall come, to me, for him is, or shall be, a dirhem]: by its being introduced in this case, one understands what the speaker means, that the obligation to give the dirhem is a consequence of the coming: otherwise the saying would be ambiguous. (Mughnee.) Thus also it occurs after a clause commencing with the conditional particle أَمَّا, q. v. (Mughnee in art. أَمَّا; &c.)

b20: It also occurs in the cases here following, prefixed to an aor. , which is mansoob by means of أَنْ, meant to be understood, (S, TA, and I'Ak

p. 295,) but necessarily suppressed: (I'Ak ibid.:)

b21: thus in the complement of a command; (S, TA, and I'Ak p. 296;) as in اِئْتَنِى فَأُكْرِمَكَ

[Come thou to me, that I may treat thee with honour]: (I'Ak ibid.:) [and] you say زُرْنِى

فَأُحْسِنَ إِلَيْكَ [Visit thou me, that I may do good to thee]; (S, TA;) to which J adds, you do not make the visiting to be the cause of the doing good; what you [would] say being, it is of my way to do good always; but [there seems be an omission here in the copies of the S, for, as] IB

says, if you make أُحْسِن to be marfooa, [not mansoob,] saying فَأُحْسِنُ إِلَيْكَ, [the meaning is, for I will do good to thee, for] you do not make the visiting to be the cause of the doing good: (TA:) the demand, however, in this and similar cases, must not be indicated by a verbal noun, nor by an enunciative; for when it is so indicated, the aor. must be marfooa; as in صَهْ

فَأُحْسِنُ إِلَيْكَ [Be silent, then I will do thee good]; and in حَسْبُكَ الحَدِيثُ فَيَنَامُ النَّاسُ [The discourse is sufficient for thee, so the people shall sleep]: (I'Ak p. 296:)

b22: also in the complement of a prohibition; (S, and I'Ak p. 296;) as in لَا تَــضْرِبْ

زَيْدًا فَيَــضْرِبَــكَ [Beat not thou Zeyd, for he may beat thee, or lest he beat thee]: (I'Ak ibid.:)

b23: and in the complement of a prayer; as in رَبِّ

انْصُرْنِى فَلَا أُخْذَلَ [My Lord aid me, so that I may not be left helpless]: (I'Ak ibid.:)

b24: and in the complement of an interrogation; (S, and I'Ak p. 296;) as in هَلْ تُكْرِمُ زَيْدًا فَيُكْرِمَكَ [Wilt thou treat Zeyd with honour, that he may treat thee with honour?]: (I'Ak ibid.:)

b25: and in the complement of a petition with gentleness; (S, and I'Ak p. 296;) as in أَلَا تَنْزِلُ عِنْدَنَا فَتُصِيبَ

خَيْرًا [Wilt thou not alight at our place of abode, that thou mayest obtain good?]: (I'Ak ibid.:)

b26: and in the complement of a demanding with urgency the performance of an action; as in لَوْلَا

تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا [Wherefore dost thou not come to us, that thou mayest talk to us?]: (I'Ak p. 296:)

b27: and in the complement of an expression of wish; as in لَيْتَ لِى مَالًا فَأَتَصَدَّقَ مِنْهُ [Would that I had wealth, that I might give alms thereof]: (I'Ak ibid.:)

b28: and in the complement of an expression of hope, in like manner as in the case next before mentioned, accord. to the Koofees universally; as in the saying in the Kur [xl. 38 and 39] لَعَلِّى أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمٰوَاتِ فَأَطَّلِعَ

[May-be I shall reach the tracts, or the gates, the tracts, or the gates, of the heavens, so that I may look], accord. to one reading: (I'Ak p.

298:)

b29: and in the complement of a negation, (S, and I'Ak p. 295,) i. e., of a simple negation; as in مَا تَأْتِينَا فَتُحَدِّثَنَا [Thou dost not come to us, that thou mayest talk to us; a saying mentioned before, in the first of the remarks on this particle]. (I'Ak ibid.)

b30: It is also prefixed as a corroborative to an oath; as in فَبِعِزَّتِكَ [which may be rendered Now by thy might, or nobility, &c.], and فَوَرَبِّكَ [Now by thy Lord]. (TA.)

b31: The third manner in which it is [said to be]

used is when it is redundant, so that its being included in a saying is like its being excluded: but this usage is not affirmed by Sb: Akh allows its being redundant in the enchoative, absolutely; mentioning the phrase أَخُوكَ فَوُجِدَ [as though meaning Thy brother, he has been found; but هٰذَا is app. meant to be understood, so that the phrase should be rendered, fully, this is thy brother, and he has been found]: Fr and ElAalam and a number of others restrict its being allowable to the cases in which the enunciative is a command, as in the saying, وَقَائِلَةٍ خَوْلَانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ and in the saying, أَنْتَ فَانْظُرْ لِأَىِّ ذَاكَ تَصِيرُ or a prohibition, as in the saying زَيْدٌ فَلَا تَــضْرِبْــةُ; but those who disallow its being so explain the first of these three exs. by saying that the implied meaning is هٰذِهِ خَوْلَانُ, [so that the saying should be rendered, fully, Many a woman is there saying, This is Khowlán (the tribe so named), therefore marry thou their young woman; and in like manner the implied meaning of the third ex. is هٰذَا زَيْدٌ فَلَا تَــضْرِبْــهُ This is Zeyd, therefore do not thou beat him;] and the implied meaning of the second ex. is اُنْظُرْ فَانْظُرْ, [so that the saying should be rendered, fully, Look thou, and look to what result thereof thou wilt eventually come,] the former انظر being suppressed, and its implied pronoun, أَنْتَ, expressed: the saying وَإِذَا هَلَكْتُ فَعِنْدَ ذٰلِكَ فَاجْزَعِى

[meaning And when I perish, on the occasion thereof manifest thou impatience, or grief, &c., the second ف being redundant,] is an instance of poetic license. (Mughnee.)

A3: [As a numeral, ف denotes Eighty.]

الصَّنْجُ

Entries on الصَّنْجُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الصَّنْجُ، شيءٌ يُتَّخَذُ من صُفْرٍ، يُــضْرَبُ أحدُهما على الآخرِ، وآلَةٌ بأوتارٍ يُــضْرَبُ بها، مُعَرَّبٌ.
وما أدْرِي أيّ صَنْج هو، أي: أيّ الناسِ، وبضمَّتينِ: قِصاعُ الشِّيزى.
والأُصْنُوجَةُ، بالضم: الدُّوالِقَةُ من العَجينِ.
وليلَةٌ قَمْراءُ صَنَّاجَةٌ: مُضيئَةٌ. وأعْشى بنِي قَيْسٍ: صَنَّاجَةُ العَرَبِ، لِجَوْدَةِ شِعْرِهِ. (وابنُ الصَّنَّاجِ يوسُفُ بنُ عبدِ العَظيمِ: مُحَدِّثٌ) .
وصَنَجَ الناسَ صُنُوجاً: رَدَّ كُلاًّ إلى أصلِهِ،
وـ بالعصا: ضَرَبَ.
وصَنَّجَ به تَصْنِيجاً: صَرَعَهُ.
وصَنْجَةُ: نَهْرٌ بينَ دِيارِ مُضَرَ ودِيارِ بكرٍ. وصَنْجَةُ المِيزانِ، مُعَرَّبَةٌ.

الفتح

Entries on الفتح in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm and Al-Munāwī, al-Tawqīf ʿalā Muhimmāt al-Taʿārīf
الفتح: توسعة الضيق حسا ومعنى، ذكره الحرالي. وقال الراغب: إزالة الانغلاق والإشكال وهو ضربــان: أحدهما ما يدرك بالبصر كفتح الباب ونحوه: والثاني ما يدرك بالبصرة كفتح الهم، وهو إزالة الغم وذلك ضربــان: أ؛ دهما في الأمور الدنيوية كغم يفرج وفقر يزال بإعطاء نحو مال، الثاني فتح المستغلق من العلوم نحو فلان فتح عليه باب من العلم.
الفتح:
[في الانكليزية] Short vowel a
[ في الفرنسية] Voyelle a breve
بالفتح وسكون التاء المثناة الفوقانية عند أهل العربية يطلق على نوع من الحركة وهو من ألقاب المبني كما ستعرف. وعلى فتح القارئ فاه بلفظ الحرف، ويقال له التفخيم وهو شديد ومتوسّط. فالشّديد هو نهاية فتح الشخص فاه بذلك الحرف، ولا يجوز في القرآن بل هو معدوم في لغة العرب، والمتوسّط ما بين الفتح الشديد والإمالة المتوسّطة. قال الداني وهذا هو الذي يستعمله أصحاب الفتح من القرّاء.
واختلفوا هل الإمالة فرع عن الفتح أو كلّ منهما أصل برأسه؟ ووجه الأول أنّ الإمالة لا تكون إلّا بسبب فإن فقد لزم الفتح، وإن وجد جاز الفتح والإمالة، فما من كلمة تمال إلّا وفي العرب من يفتحها، فدلّ اطّراد الفتح على أصالته وفرعيتها كذا في الاتقان.

عص

Entries on عص in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 2 more
العين والصاد
. عص: العُصْعُص والعُصْعوص: أصل الذنَب، والعُصُص لغة فيه. ورجلٌ عصْعُص: قليل الخير.
وعَص الشيءُ: صَلب.
الْعين وَالصَّاد

عَصّ يَعَصُّ عَصاًّ: صلب وَاشْتَدَّ.

والعُصعُصُ والعُصعُوص: اصل الذَّنب، أنْشد ثَعْلَب فِي صفة بقر أَو آتن:

يَلْمَعْنَ إذْ وَلَّيْنَ بالعَصَاعِص

لَمْعَ البُرُوقِ فِي ذُرَا النَّشائِصِ وَجعل أَبُو حنيفَة العَصَاِعَص للدَّنان، فَقَالَ: والدنان لَهَا عَصاعص، فَلَا تقعد إِلَّا أَن يحْفر لَهَا.
باب العين والصاد (ع ص، ص ع مستعملان)

عص: العُصْعُصُ: أصل الذَّنب ويُجمع عُصوصاً وعَصاعِص، قال ذو الرمة:

توصّل منها بامرِيء القيْسِ نِسْبَةً ... كما نِيط في طُول العَسيبِ العَصاعِصُ

صع: الصَّعْصَعَةُ: التفريق. صَعْصَعْتُهم فَتصَعْصَعُوا وذهبت الإبلُ صَعَاصِعَ أي نادّةً مُتَفَرِّقَةً في وجوهٍ شتى. وصَعْصَعَةُ بن صُوْحان سيِّدٌ معرُوفٌ من رجالِ علي بن أبي طالب رضي الله عنه  

عص



عُصَصٌ and عُصُصٌ: see عُصْعُصٌ.

عُصُوصٌ: see what next follows.

عُصْعُصٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and عُصْعَصٌ (O, Msb) and عَصْعَصٌ (IAar, Mgh, O, K) and عُصَعِصٌ (IAar, K, TA) and ↓ عُصَصٌ and ↓ عُصُصٌ and ↓ عُصْعُوصٌ (IAar, O, K) and ↓ عُصُوصٌ (L, TA) The [caudal bone called the] عَجْب [q. v.] of the tail; (Zj in his “ Khalk el-Insán,” S, Mgh, O, Msb, K;) which is felt by him who feels for it; (Zj ubi suprà;) i. e., the [os coccygis, or] tail-bone; (S;) the small bone between the two buttocks: (Mgh:) or that of which the upper part is the عَجْب, and its lower part the ذَنَب: or the internal extremity of the spine; and the عَجْب is its external extremity: (Az, in L, voce قُحْقُحٌ:) it is said to be the first part that is created, and the last that wastes away: (S, O:) or i. q. قُحْقُحٌ [q. v.]: (IAar, O voce عُكْدَةٌ:) pl. عَصَاعِصُ. (Msb, TA.) b2: Also عُصْعُصٌ (Mgh, IAth) and عَصْعَصٌ (Mgh) What is in the middle of the أَلْيَة [or tail, or fat of the tail,] of the sheep; (Mgh;) [i. e.,] flesh-meat in the interior of that part: (IAth, TA:) this is what the doctors of practical law mean by this word in speaking of sales: (Mgh:) pl. as above. (IAth, TA.) b3: Also عُصْعُصٌ (assumed tropical:) A man (IF, O) compact and strong in make. (IF, O, K.) b4: Also, (Ibn-'Abbád, K,) or ضَيِّقُ العُصْعُصِ, (O, L, TA,) (assumed tropical:) A man (Ibn-'Abbád, L,) unpropitious, or mean, or hard, (L, K, TA,) having little, or no, good, or goodness. (Ibn-'Abbád, O, L, K, TA.) عَصْعَصَةٌ Pain of the عُصْعُص. (O, K.) عُصْعُوصٌ: see عُصْعُصٌ.
الْعين وَالصَّاد

العَصْلَدُ والعُصْلُودُ: الصُّلْبُ الشَّديدُ.

والدَّعْفَصَةُ: الضئيلةُ الْجِسْم.

ورجُلٌ صِمْعِدٌ: صُلْبٌ. والغينُ لغةٌ.

والمُصْمَعِدُّ: الذَّاهبُ.

والمُصْمَعِدُّ: الوارِمُ إِمَّا من شَحم وَإِمَّا من مرض.

والمُصْمَعِدُّ: المُستقيمُ من الأَرْض، قَالَ رؤبةُ:

على ضَحُوكِ النقب مُصْمَعِدِّ

والدُّ عْمُوصُ: دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَة تكون فِي المَاء.

والدُّ عْمُوصُ: أول خَلْقِ الفَرَسِ وَهُوَ عَلَقة فِي بطن أمه إِلَى أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثمَّ يَسْتَبِينُ خَلْقُه فَيكون دودَةً إِلَى أَن يُتمَّ ثلاثةَ أشهرٍ ثمَّ يكون سَليلاً، حَكَاهُ كُرَاع.

والدُّ عمُوصُ: الدَّخَّالُ فِي الأمُور الزََّوَّارُ للمُلُوك.

والصَّعَترُ: ضَرْبٌ من النَّباتِ، واحدته صَعَتَرة وَبهَا كُنِى البَوْلاني أَبَا صَعْترَةَ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الصَّعْتَرُ: مِمَّا ينبتُ بأرضِ الْعَرَب، مِنْهُ سَهْلِي وَمِنْه جَبَلي.

وصَعْتَرٌ: اسْم مَوضِع.

والصَّعْتَرِيُّ: الشَّاطرُ، عِرَاقِيَّةٌ.

والصُّنْتُعُ: الشابُّ الشديدُ. وحمار صُنْتُعٌ: شديدُ الرَّأْس ناتيء الجبين. عريضُ الجَبْهَةِ.

وظَليمٌ صُنْتُعٌ: صُلْبُ الرَّأسِ.

وفَرسٌ صُنْتُعٌ: قوي نشيطُ، عَن الحامضِ وانشد بن الاعرابي:

ناهَبْتُها القَوْمَ على صُنْتُعِ ... أجْرَدَ كالقِدْح من السَّاسَمِ

والصُّنْتُعُ عِنْد أهل الْيمن: الذئْبُ، عَن كرَاع.

والعُنْصُر والعُنْصَرُ: الأصْلُ قَالَ:

تَمَهْجَرُوا وأيُّ مَا تمَهْجُرِ ... وهمْ بَنُو العَبْدِ اللَّئِيم العُنْصُرِ

والعُصْفُرُ: هَذَا الَّذِي يُصْبَغُ بِهِ، مِنْهُ ريفي، وَمِنْه برِّي، وَكِلَاهُمَا يَنْبُتُ بِأَرْض العَرَب.

والعُصْفَورَ: طائرٌ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

والعُصْفَورَ: الذَّكَرُ من الجرَادِ.

والعَصْفَورَ: خشَبةٌ فِي الهَوْدَجِ تَجَمَعُ أَطْرَاف خَشبَاتٍ فِيهَا، وَهِي أَيْضا: الخشباتُ الَّتِي تكون فِي الرَّحل تُشَدُّ بهَا رُؤُوسُ الأحْناءِ.

والعُصفُورُ الخشَبُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ رُؤُوس الأقْتابِ.

وعُصفُورُ النَّاصِيَةِ: أصْلُ مَنْبِتها. وَقيل: هُوَ العُظَيْمُ الَّذِي تَحت ناصِيَةِ الفَرَس بَين العَيْنَينِ.

والعُصْفُور: قُطَيْعَةٌ من الدِّماغِ بَينهَا وَبَين الدِّماغِ جُلَيْدَةٌ تَفْصِلُها.

والعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ السائلُ من غُرَّة الفَرَس لَا يبْلَغُ الخَطْمَ.

والعَصَافِيرُ: مَا عَلى السَّناسِنِ من العَصَبِ.

والعُصْفَورَ: الوَلَدُ، يَمانيةٌ.

وَأما مَا رُوى أَن النُّعمان أَمر للنابغة بِمِائَة نَاقَة من عَصَافِيرِه، فأظُنه أرَادَ من فتايا نُوقهِ.

وتَعَصْفَرَتْ عُنُقُهُ: التَوَتْ.

والعِرْصَافُ والعِرْفاصُ: العَقَبُ المستطيل: وَأكْثر مَا يُعْنَى بِهِ عَقَبُ المْتَنْينِ والجنبَينِ. وعَرْصَفَ الشيءَ: جَذَبَهُ.

والعَرَاصيفُ فِي الرَّحْل: كالعَصَافِير، الْوَاحِد عُرْصُوفٌ، قَالَ يعقوبُ: وَمِنْه يُقالُ اقْطَعْ عَرَاصِيفَه، وَلم يَفَسِّرْهُ.

والعِرْصَافُ: الخُصْلَةُ من العَقَبِ الَّتِي يُشدُّ بهَا على قبَّة الهَوْدَج.

والعِرْصافُ: السَّوْطُ من العَقَبِ.

والعَرَاصِيفُ: مَا على السّناسِن، كالعَصافِيرِ وأرُىَ العَرَافِيصَ فِيهِ لُغَةً.

والعِرفاصُ: العَقَبُ المُستطيل كالعَرصافَ.

والعَرْفاصُ: الخُصْلَةُ من العَقَبِ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ على قُبّةِ الهَوْدَجِ لغةٌ فِي العِرْصافِ.

والعِرْفاصُ: السّوْطُ من العَقَبِ، كالعرْصاف أَيْضا: انشد أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد:

حَتَّى تَرَدّى عَقَبَ العِرْفاصِ

والمُصْعَنْفِرُ: الماضِي، كالمُسحَنْفِر.

واصْعَنْفَرَتِ الحمُرُ: تفَرَّقَتْ وأسْرَعَتْ فِرَارَا، وَكَذَلِكَ المَعْزُ عَن ابْن الاعرابي، وَأنْشد:

فَلَا غَرْوَ إِلَّا نَزْوُهُم مِنْ نِبالَنا ... كَمَا اصْعنْفرَتْ معزَى الحِجاز من الشَّعْفِ

وَقد صَعْفَرَها الخَوْفُ.

والصُّعرُوبُ: الصَّغير الرأسِ من النَّاس وَغَيرهم.

والصَّعْبرُ والصَّنَعْبَرُ: شَجَرُ كالسِّدْرِ.

والصُّعْبُورُ: الصَّغيرُ الرأسِ كالصُّعْرُوبِ.

والعُصْمُورُ: الدُولابُ، وَقد تقدّمت فِي الضَّاد.

والعِرْصَمُ والعِرْصَامُ: القويُّ الشَّديد البَضْعَة. وَقيل: هُوَ الضَّئيل الْجِسْم، ضد. وَقيل: هُوَ اللَّئيمُ.

والصُّعْمُورُ: الدولابُ، كالعُصْمُورِ.

والصَّمْعَرُ والصَّمْعَرِيُّ: الشديدُ من كل شَيْء.

والصَّمْعَرِيُّ: اللَّئِيم، وَهُوَ أَيْضا الَّذِي لَا تَعملُ فِيهِ رُقْيةٌ وَلَا سِحْرٌ. وَقيل: هُوَ الخالصُ الحُمرَةِ.

والصَّمْعَرِيَّةُ: الحيّةُ الخبيثةُ.

وصَمْعَرٌ: اسْم. وَقيل صَمْعَرُ: اسمُ ناقةِ.

وصُمْعُرُ: اسْم موْضع، قَالَ القَتَّال الْكلابِي:

عَفَا بَطْنُ سَهْو مِنْ سُليمُىَ فَصُمْعَرُ.

وصَلْفَعَ الرَّجلُ: أفْلَس.

وصَلْفَعَ عَلاوَتَهُ: ضَرَبَ عُنُقَه.

وصَلْفَعَ رأسَهَ: حَلَقَهُ.

والفُصْعُلُ: اللَّئيمُ، وَهُوَ أَيْضا: الصَّغِير من وَلدِ العقارب.

والعَصْلَبُ والعُصْلُبُ والعَصْلَبِيُّ والعُصْلُبيُّ والعُصْلُوبُ كُلَّه: الشَّديدُ الخَلْقِ العَظيم قَالَ:

قد حَسَّها اللَّيلُ بعَصْلَبِيِّ ... مَهاجِر لَيْسَ بأعْرابيَ

ورَجُلٌ عُصْلُبٌ: مُضْطَرِبٌ.

وَجَاء بالعُلَمِصِ أَي الشَّيْء يُعْجَبُ بِهِ أَو يُعْجَب مِنْهُ كالعُكَمِص.

وصَلْمَعَ الشَّيءَ: قَلَعَهُ من أصْله.

وصَلْمَعَةُ بن قَلْمَعَةَ كِنايَةٌ عَمّنْ لَا يُعْرَفُ وَلَا يُعْرَفُ أَبوهُ، قَالَ:

أصَلْمَعَةَ بنَ قَلْمَعَةَ بن فَقْعٍ ... لَهِنَّكَ لَا أبالكَ تَزْدَرِيني

وصَلْمَعَ رأسَه: حَلَقَه كقَلْمَعَهُ.

وصَلْمَعَ الشَّيءَ: مَلّسَهَ.

وصَلْمَعَ الرَّجُلُ: أفْلَسَ.

والعِنْفِصُ: المرأةُ القليلة الجِسمِ. وَقيل: البذِيَّةُ القليلة الْحيَاء. وَقيل الداعِرَةُ الخبيثة. وخصَّ بَعضهم بِهِ الفتاة.

والصّعْنَبَةُ: الانقباضُ.

وصَعْنَبَ الثريدةَ: كَوَّمَها وضَمَّ جوانِبها وَرفع رَأسَها.

والصَّعْنَبُ: الصغيرُ الرأسِ.

وصَعْنَبا: أرْضٌ، قَالَ الاعشى:

وَمَا فَلَجٌ يَسْقي جَداوِلَ صَعْنَبَا ... لَهُ شَرَعٌ سَهْلٌ على كُلِّ مَوْرِدِ

وصُنَيْبِعاتٌ: مَوْضعٌ.

فَلت

Entries on فَلت in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
فَلت
: (الفَلْتَةُ) بالفَتْح: (آخرُ لَيْلَةٍ مِن) الشَّهْرِ، وَفِي الصّحَاح: آخرُ لَيْلَةٍ من (كُلِّ شَهْر، أَو آخِرُ يومٍ من الشَّهْرِ الذِي بَعْدَهُ الشَّهْرُ الحَرَامُ) كآخرِ يَوْمٍ مِنْ جُمَادَى الآخِرَة، وَذَلِكَ أَنْ يَرَى فيهِ الرَّجُلُ ثَأْرَهُ، فرُبَّمَا تَوانَى فِيهِ، فإِذا كَانَ الغَدُ دَخَلَ الشَّهْرُ الحَرَامُ ففَاتَهُ، قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: كَانَ للعَربِ فِي الجاهِلِيَّةِ ساعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الفَلْتَةُ يُغِيرُون فِيهَا، وَهِي آخِرُ ساعَةٍ من آخِرِ يَوْمغ من أَيَّامِ جُمَادَى الآخِرة يُغِيرُون تِلْكَ السَّاعَةَ، وإِن كَانَ هِلالُ رَجَب قد طَلَعَ تِلْكَ الساعَةَ؛ لأَنّ تِلْكَ الساعَةَ مِن آخِرِ جُمَادى الآخِرَةِ مَا لم تَغِب الشَّمْسُ وأَنشد:
والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُو
هِ كأَنَّما يَقْمُصْنَ مِلْحَا
صَادَفْنَ مُنْصُلَ أَلَّةٍ
فِي فَلْتَةٍ فَحَوَيْنَ سَرْحَا
وَقيل: لَيْلَةٌ فَلْتَةٌ: هِيَ الَّتِي ينْقُصُ بهَا الشَّهْرُ ويَتِمُّ، فَرُبمَا رأَى قومٌ الهلالَ وَلم يُبْصِرْه الْآخرُونَ، فيُغِيرُ هاؤلاءِ على أُولئك، وهم غَارُّونَ، وَذَلِكَ فِي الشَّهْر وسُمِّيَتْ فَلْتَةً؛ لأَنَّهَا كالشّيْءِ المُنْفَلِتِ بعد وَثاقٍ، وأَنشد ابْن الأَعْرَابيّ:
وغارَةُ بَيْن اليَوْمِ واللَّيْلِ فَلْتَةٌ
تَدَارَكْتُها رَكْضاً بِسِيدِ عَمَرَّدِ
شبَّه فَرَسَه بالذِّئْبِ.
(و) يُقَال: (كَانَ) ذَلِك (الأَمْرُ فَلْتَةً، أَي فَجْأَةً من غير تَرَدُّدٍ و) لَا (تَدَبُّرٍ) .
وعبَارَةُ المِصْبَاحِ: أَي فَجْأَةً، حَتَّى كأَنَّه انْفَلَتَ سَرِيعاً؛ وَفِي الحَدِيث (إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كانَتْ فَلْتَةً وَقَى الله شَرَّهَا) قيل: الفَلْتَةُ هُنَا مُشْتَقَّةٌ من الفَلْتَةِ، آخِرِ لَيْلَةٍ من الأَشْهُرِ الحُرُمِ، فَيَخْتَلِفُون فِيهَا أَمِنَ الحِلّ هِيَ أَمْ من الحَرَمِ، فيُسارع المَوتُورُ إِلى دَرْكِ الثَّأْرِ، فيَكْثُرُ الفَسَادُ، وتُسْفَكُ الدّماءُ، فشَبَّهَ أَيامَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبالأَشْهُرِ الحُرُمِ، وَيَوْمَ مَوْتِهِ بالفَلْتَةِ فِي وُقُوع الشَّرِّ من ارتدادِ العَرَبِ، وتَوَقُّفِ الأَنْصَارِ عَن الطَّاعَةِ، ومَنْعِ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ، والجَرْيِ على عَادَةِ العَرَبِ فِي أَن لَا يَسُودَ القبيلَةَ إِلاّ رَجُلٌ مِنْهَا.
ونَقَل ابنُ سِيدَه عَن أَبي عُبيدٍ: أَراد: فَجْأَةً، وكَانَتْ كذِّلك؛ لأَنَّها لم تُنْتَظَرْ بهَا العَوامُّ إِنما ابْتَدَرَهَا أَكابِرُ أَصحابِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلممن المُهَاجِرِينَ وعامَّةِ الأَنْصارِ إِلاّ تِلْكَ الطَّيْرَةَ الَّتِي كانَتْ من بَعْضِهِمْ، ثمَّ أَصْفَقَ الكُلُّ لَهُ بمَعْرِفَتْهِم أَنْ لَيْسَ لأَبِي بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ مُنازِعٌ وَلَا شَرِيكٌ فِي الْفضل، وَلم يكن يُحْتَاجُ فِي أَمْرِه إِلى نَظَر وَلَا مُشاوَرَةٍ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: إِنما معنى فَلْتَة: البَغْتَةُ، قَالَ: وإِنما عُوجِلَ بهَا مُبَادَرَةً لانْتِشارِ الأَمْرِ حَتَّى لَا يَطمَعَ فهيا من ليسَ لَهَا بِمَوْضِعٍ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: أَرادَ بالفَلْتَة الفَجْأَةَ، ومِثْلُ هاذِهِ البيعةِ جَدِيرةٌ بأَن تكون مُهَيِّجَةً للشَّرِّ والْفِتْنَةِ، فعَصَم الله تَعَالَى من ذَلِك، وَوَقَى، قالَ: والفَلْتَةُ: كُلُّ شَيْءٍ فُعِلَ من غَيْرِ رَوِيَّةِ، وإِنما بُودِرَ بهَا خَوْفَ انْتِشَارِ الأَمْرِ.
وَقيل: أَرادَ بالفَلْتَةِ الخَلْسَةَ، أَي أَنّ الإِمَامَةَ يومَ السَّقيفَة مَالَت الأَنْفُسُ إِلى تَوَلِّيهَا، ولذالك كَثُرَ فِيهَا التَّشَاجُرُ، فَمَا قُلِّدَهَا أُبُو بَكْر إِلاّ انْتِزَاعاً من الأَيْدِي، واخْتِلاساً، كَمَا فِي لسانِ الْعَرَب، وَمثله فِي الفائِقِ، والمُحْكَم، وَغَيرهَا، وَوجدت فِي بعض المَجَاميع: قَالَ عليُّ بنُ الإِسْرَاج: كَانَ فِي جِوَارِي جَارٌ يُتَّهَمُ بالتَّشَيُّعِ، وَمَا بانَ ذَلِك مِنْهُ فِي حالٍ من الحالاتِ إِلا فِي هِجاءٍ امرأَتِهِ، فإِنه قَالَ فِي تَطْلِيقها:
مَا كُنْتِ من شَكْلِي وَلَا كُنْتُ منْ
شَكْلِكِ يَا طَالِقَةُ الْبَتَّهْ
غَلظْتُ فِي أَمْرِكِ أُغْلُوطَةً
فأَذْكَرَتْنِي بَيْعَة الفَلْتَهْ
(وأَفْلَتَنِي الشَّيْءُ وَتَفَلَّتَ مِنِّي) .
وأَفْلَتَ الشَّيْءُ و (انْفَلَتَ) بمَعْنًى واحدٍ.
(وأَفْلَتَهُ غَيْرُه) : خَلَّصَهُ، وَفِي الحَدِيثِ (تَدَارَسُوا القُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتاً من الإِبِلِ من عُقُلِها) التَّفَلُّتُ والانْفِلاتُ والإِفْلاتُ: التَّخَلُّصُ من الشَّيْءٍ فَجْأَةً مِنْ غَيْر تَمَكُّث، وَفِي الحديثِ (أَنَّ رَجُلاً شَرِبَ خَمْراً فَسَكِرَ فَانْطُلِقَ بِهِ إِلى النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فلمّا حَاذَى دارَ العبَّاسِ انْفَلَتَ، فدَخَلَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذالِك لَهُ، فضَحِكَ، وقَالَ: أَفَعلَهَا؟ وَلم يَأْمُرْ فِيهِ بشَيْءٍ وَفِي حَدِيث آخر (فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ وأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ من يَدي) أَي تَتَفَلَّتُونَ، فحُذِفت إِحدى التَّاءَين تخْفِيفاً.
وَيُقَال: أَفْلَتَ فلانٌ جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ يُــضْرَبُ مَثَلاً للرَّجُلِ يُشْرِفُ على هَلَكَةٍ ثمَّ يُفْلِتُ، كَأَنَّهُ جَرَعَ الموْتَ جَرْعاً ثمَّ أَفْلَتَ مِنْه.
والإِفْلاتُ يكونُ بِمَعْنَى الانْفِلاتِ لازِماً، وَقد يكون واقِعاً، يُقَال: أَفْلَتُّهُ من الهَلَكَةِ، أَي خَلَّصْتُه، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
وأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارهي وجُبَّتِي
جَزَى الله خَيْراً جُبَّتِي وحِمَارِيَا
وَعَن أَبي زَيْد: من أَمثَالِهِمْ فِي إِفْلاتِ الجَبانِ، (أَفْلَتَنِي جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ) إِذا كَانَ قَرِيباً كقُرْبِ الجُرْعَةِ من الذَّقَنِ، ثمَّ أَفْلَتَهُ، قَالَ أَبو مَنْصُور: معنى أَفْلَتَنِي، أَي انْفَلَتَ مِنّي، وَقيل: معنَاه أَفْلَتَ جَرِيضاً، قَالَ مُهلهِل:
منّا عَلَى وَائِلٍ وأَفْلَتَنَا
يَوْماً عَدِيٌّ جُرَيْعةَ الذَّقَنِ
وسيأْتي البَحْثُ فِي ذَلِك فِي جرض.
وَعَن ابْن شُمَيْل: أَفلَتَ فلانٌ من فلَان، وانْفَلَتَ، ومَرَّ بِنَا بَعِيرٌ مُنْفَلِتٌ وَلَا يُقَالُ مُفْلِتٌ، وَفِي الحَدِيثِ عَن أَبي مُوسى قالَ: قالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (إِنَّ الله لَيُمْلِي للظَّالِمِ حتّى إِذا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ) أَي لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُ.
(وافْتَلَتَ) الشَّيْءَ: أَخَذَه فِي سُرْعَة، قالَ قيْسُ بنُ ذَريح:
إِذَا افْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّةٍ
حَبِيباً بتَصْدَاعٍ من البَيْنِ ذِي شَعْب
أَذَاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أَوْ مُتَّ حَسْرَةً
كَمَا مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّيَاحِ على الأَلْب
وافْتَلَتَ (الكَلامَ) واقْتَرَحَهُ، إِذا (ارْتَجَلَهُ) .
(وافْتُلِتَ) فلانٌ (على بِنَاءٍ المَفْعُولِ) وعبارةُ الصّحاح: عل مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه، أَي (مَاتَ فَجْأَةً) .
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَال لِلْمَوْتِ الفَجْأَةِ: المَوْتُ الأَبْيَضُ، والجَارِفُ، واللاَّفِتُ، والفَاتِلُ.
يُقَال: لَفَتَهُ الموْتُ، وفَلَتَهُ، وافْتَلَتَهُ، وَهُوَ الموْتُ الفَوَاتُ (والفُوَات) وَهُوَ أَخْذَةُ الأَسَفِ، وَهُوَ الوَحِيُّ. والموتُ الأَحْمَرُ: القتلُ بِالسَّيْفِ، والموتُ الأَسْوَدُ: هُوَ الغَرَقُ والشَّرَقُ، وَفِي الحدي: (أَنَّ رَجُلاً أَتاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُها، فمَاتَتْ وَلم تُوصِ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فقالَ: نَعَمْ) قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: افتُلِتَتْ نَفْسُها: يَعْنِي ماتَتْ فَجْأَةً وَلم تَمْرَضْ فَتُوصِيَ، وَلكنهَا أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةً. يُقَال: افْتلَتَهُ، إِذا اسْتَلَبَه.
(و) افْتُلِتَ (بَأَمْرِ كَذَا: فُوجِىءَ بِه قَبْلَ أَن يَسْتَعِدَّ لَهُ) هاكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي أُخرى: فُجِىءَ بِه، بِغَيْر الوَاو، الأَوّلُ، من المُفَاجأَة، وَالثَّانِي من الفَجْأَةِ، ويُرْوَى بنَصْبِ النفسِ، ورفْعِها، فَمَعْنَى النصب افتَلَتَها الله نَفْسَها، يتعدّى إِلى مفعلوين، كَمَا تَقول: اخْتَلَسَهُ الشَّيْءَ، واستَلَبَه إِيّاه، ثمَّ بنى الْفِعْل لِمَا لم يُسَمَّ فاعلُهُ، فتَحوَّلَ المَفْعُولُ الأَولُ مُضْمَراً، وَبَقِي الثَّانِي مَنْصُوبًا، وَتَكون التاءُ الأَخِيرَةُ ضَمِيرَ الأُمِّ، أَي افْتُلِتَتْ هِيَ نَفْسَها، وأَما الرَّفْعُ فَيكون متعدِّياً إِلى مفعول وَاحِد أَقَامَهُ مُقَامَ الفَاعِلِ، وَتَكون التَّاءُ لِلْنَّفْسِ، أَي أُخِذَتْ نَفْسُها فَلْتَةً.
وكُلُّ أَمْرٍ فُعِلَ على غير تَلَبُّثٍ وتَمَكُّثٍ فقد افْتُلِتَ، والاسْم الفَلْتَهُ، وَقَالَ حُصَيْبٌ الهُذَليُّ:
كَانُوا خَبِيئَةَ نَفْسِي فافْتُلِتُّهُمُ
وكُلُّ زَادٍ خَبِىءٍ قَصْرُهُ النَّفَدُ
قَالَ: افْتُلِتُّهُ: أُخِذُوا مِنّي فَلْتَةً، زَادٌ خَبِىءٌ: يُضَنُّ بِهِ.
(والفَلَتَانُ، مُحَرَّكَةً) : المُتَفَلِّتُ إِلى الشَّرِّ، وَقيل: الكَنِيزُ اللَّحْمِ، والفَلَتَانُ: السَّرِيعُ، والجَمْعُ فِلْتَانٌ، عَن كُرَاع.
والفَلَتَانُ (النَّشِيطُ) ، يُقَال: فَرَسٌ فَلَتَانٌ، أَي نَشِيطٌ حَديدُ الفُؤَادِ. (و) فِي التَّهْذِيب: الفَلَتَان والصَّلَتَان، من التَّفَلُّتِ والانْصِلات، يُقَال ذَلِك: للرَّجُلِ الشَّدِيدِ (الصُّلْب) ، ورَجُلٌ فَلَتَانٌ: نَشِيطٌ حديدُ الفُؤادِ.
(و) الفَلَتَان. (الجَرىءُ) ، يُقَال رَجُلٌ فَلَتَانٌ وامْرَأَةٌ فَلَتَانَةٌ.
(و) الفَلَتَانُ بْنُ عَاصِمٍ الجَرْمِيُّ (صَحَابِيُّ) .
(و) الفَلَتَانُ (طَائِرٌ) ، زَعَمُوا أَنَّه (يَصِيدُ القِرَدَةَ) ، قَالَ أَبو حَاتِم: هُوَ الزُّمَّجُ، وَهُوَ يَــضْرِبُ إِلى الصُّفْرَةِ، ورُبَّما أَخَذَ السَّخْلَةَ والصّغِيرَ، كَذَا فِي حَيَاة الحَيَوَان وَغَيره.
(وكِسَاءٌ فَلُوتٌ) ، كصَبُورٍ، وضُبط فِي بعض النّسخ كتَنُّورٍ، وَهُوَ خَطَأٌ (: لَا يَنْضَمُّ طَرَفَاهُ) على لَا بِسِه (من صِغَرِهِ) ، وَقيل: لخُشُونَتِهِ أَو لِينِه، كَمَا قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ، وثَوْبٌ فَلُوتٌ: لَا يَنْضمُّ طَرَفَاهُ فِي اليَدِ، وَقَول مُتَمِّمٍ فِي أَخِيه مالِكٍ: عَلَيْهِ الشَّمْلَةُ الفَلُوتُ، يَعْنِي اتي لَا تَنْضَمُّ بَين المَزَادَتَيْنِ، وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ: (أَنَّهُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَمَعَهُ جَمَلٌ جَزُورٌ، وبُرْدَةٌ فَلُوتٌ) قَالَ أَبو عُبيد: أَرًّد أَنها صَغِيرةٌ لَا ينْضَمُّ طَرَفاهَا، فَهِيَ تُفْلِتُ من يَدِه إِذا اشْتَمَلَ بهَا.
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الفَلُوتُ: الثَّوْبُ الَّذِي لَا يَثْبُتُ على صاحبهِ لِليِنِه أَو خُشُونَتِهِ، وَفِي الحَدِيث: (وَهُوَ فِي بُرْدةٍ لَهُ فَلْتَةٍ) أَي ضَيِّقَه صغيرَةٍ لَا يَنْضَمُّ طرَفَاهَا، فَهِيَ تَفَلَّتُ من يدِهِ إِذا اشْتَمَلَ بهَا (فسمّاها بالمرَّة من الانفلات) يُقَال: بُرْدُ فَلْتَةٌ وفَلُوتٌ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) أَراه يَتَفَلَّتُ إِلى صُحْبتِك، من (تَفَلَّتَ إِلَيْهِ) إِذا (نَازَعَ) فِيهِ.
(و) تَفَلَّتَ (عَلَيْه) إِذا (تَوَثَّبَ) ، وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ عفْريتاً مِن الجِنِّ تَفَلَّتَ عليَّ البَارِحَةَ (أَي تَعرّضَ لي فِي صَلاتي فَجْأَةً، وَتقول: لَا أَرى لَك أَن تَتَفَلَّتَ إِلى هَذَا، وَلَا أَن تَتَلَفّت إِليه.
(و) فِي الأَساس: فالَتَهُ بِهِ مُفَالَتةً وفِلاَتاً: فاجَأَه.
و (الفِلاَتُ المُفَاجَأَةُ) نقلَه الصّاغَانيّ وسيأْتي فِي فلط أَنَّ الفِلاطَ بِمَعْنى المُفَاجأَة لغةُ هُذَيْلٍ، نَقله الجوهَريّ وَغَيره.
(وسَمَّوْا أَفْلَتَ) وفُلَيْتاً وفَلِيتَةَ، (كأَحْمَدَ وزُبَيْرٍ وسَفِينَة) ، فَمن الأَول: أَفْلَتُ بنُ ثُعَلَ بنِ عَمْرِو بن سلسلة الطّائيّ، أَبو غَزِيَّةَ وعَدِيَ أُمراءِ الْحجاز والعراقِ، وَمن الثَّانِي: فُلَيْتٌ العَامِرِيُّ عَن حَبْرَةَ بنتِ دِجَاجَة، وَآخَرُونَ، وَمن الثَّالِث فَلِيتَةُ بنُ الحَسَن بن سُلَيْمَان بن مَوْهُوبٍ الحَسَنِيّ بيَنْبُعَ، والأَمِير الشُّجَاعُ فَلِيتَهُ بنُ قاسِمِ بنِ محمَّد بن جَعْفَرٍ الحَسَنِيّ، ابْن أَخي شُمَيْلَة، الذِي سمع على كريمَةَ المَرحوَزِيّة، مَلَكَ مَكَّةَ بعد أَبيه، وَتوفى سنة 527، وشُكحر، ومُفَرِّج، ومُوسى، بَنو فَلِيتَةَ هَذَا، وصَفَهم الذَّهَبِيّ بالإِمارة.
قُلْتُ: والشريفُ تاجُ الدّين هاشِمُ بن فَلِيتَة، وَليَ مكّة، وَكَذَا وَلَده قاسِم بن هاشمٍ، وَمِنْهُم الأَمير قُطْبُ الدّين عِيسَى ابنُ فَلِيتَةَ وَلَي مكةَ أَيضاً، وحَفِيدُه الأَمير مُحَمَّد بنُ مُكْثِر بن عِيسَى، هُوَ الَّذِي أَخذ عِنْد مكّةَ قَتَادةُ بن إِدريسَ بنِ مُطَاعِن الحَسَنِيٌ جَدُّ الأُمراءِ الموجودينَ الْآن، كَذَا ذكره تَاج الدّين بن معية النَّسَابة، وَذكر عبدُ الله بنُ حَنْظَلةَ البَغْدَاديّ فِي تَارِيخه: أَن قَتَادَةَ أَخَذَ مَكَّةَ من يَد مُكْثِرِ بنِ عِيسَى سنة 597.
وأَبو فَلِيتَةَ قاسمُ بْنُ المُهَنَّى الأَعْرَجُ الحُسَيْنِيّ: أَميرُ المدينةِ زَمنَ المُسْتَنْصِرِ العباسيّ، وأَخَذَ مكةَ وتولاَّهَا ثلاثَة أَيامٍ فِي موسمِ سنة 571.
(وفَرَسٌ فِلْتَانٌ، بالكَسْرِ، ويُحَرَّكُ، وفُلَتٌ كصُرَدٍ، و) فُلَّتٌ، بِضَم فتشديد مثل (قُبَّرٍ) ، أَي (سَرِيعٌ) ، نَقله الصاغانيّ هاكذا، وَقد تقدَّمَ النقلُ عَن الثِّقَاتِ أَن الفَلَتَانَ، مُحَركةً: الفَرَسُ النَّشِيطُ الحديدُ الْفُؤَاد السَّرِيعُ، وَجمعه الفِلْتَانُ، بِالْكَسْرِ، عَن كُرَاع.
(ومَالَكَ من هفَلَتٌ، مُحَرَّكَةً، أَي لَا تَنْفَلِتُ مِنْه) ، أَي لَا تَخْلُصُ.
(و) من الْمجَاز (فَلَتَاتُ المَجْلِسِ: هَفَوَاتُه وَزلاَّتُه) . وَفِي حديثِ صِفةِ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (وَلَا تُنْثَى فَلْتَاتُهُ) أَي زَلاَّتُه، وَالْمعْنَى: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وسلملم يَكُنْ فِي مَجْلِسه فَلَتَاتٌ فتُنْثَى، أَي تُذْكَرُ، أَو تُحْفَظُ وتُحْكَى، وَقيل: هاذَا نَفْيٌ للفَلَتَات ونَثْوِها، كَقَوْل ابْن أَحمرَ:
لَا تُفْزِعُ الأَرْنَبَ أَهْوَالُهَا
وَلَا تَرَى الضَّبَّ بهَا يَنْجَحِرْ
لأَنَّ مجلِسَه كَانَ مَصُوناً عَن السَّقَطاتِ واللَّغْو، وإِنّما كَانَ مجلِسَ ذِكْرٍ حَسَنٍ، وحِكَمٍ بالِغَةِ، وكلامٍ لَا فُضُولَ فِيهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ:
قَوْلهم: افْتَلَتَ عَلَيْهِ، إِذا قَضَى عَلَيْهِ الأَمْرَ دُونَه، وَفِي المُسْتَقْصى: أَفْلتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ.
وأَفْلَتَ بِجُرَيْعةِ الذَّقَن، وَقد تقدّم.
وأَفْلَتَ إِلى الشَّيْءِ كتَفَلَّتَ: نَازَعَ.
والفَلْتَةُ: الأَمْرُ يَقَعُ من غيرِ إِحْكَامٍ وَقَالَ الكُمَيْتُ:
بفَلْتَة بَين إِظْلامٍ وإِسْفَارِ
والجَمعُ فَلَتَاتٌ، لَا يُتَجَاوَزخ بهَا جمْعَ السَّلامةِ.
والَّلافِتُ، والفَاتِلُ: موتُ الفَجْأَةِ.
والفَلاَّتَة بالتَّشديد: ناحِيةٌ متَّسِعة بالمَغْرب.
وفَالَتَهُ، كلاَفَتَهُ: صادَفَهُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.