Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: ضرب

جدد

Entries on جدد in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
جدد: {جُدَد}: خطوط وطرائق الواحدة جُدَّة. {جد ربنا}: عظمة ربنا. 
ج د د: الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ. وَالْجَدُّ أَيْضًا الْحَظُّ وَالْبَخْتُ وَالْجَمْعُ (الْجُدُودُ) تَقُولُ مِنْهُ: (جُدِدْتَ) يَا فُلَانُ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ صِرْتَ ذَا جَدٍّ فَأَنْتَ (جَدِيدٌ) حَظِيظٌ وَ (مَجْدُودٌ) مَحْظُوظٌ. وَ (جَدٌّ) بِوَزْنِ حَدٍّ وَ (جَدِّيٌّ) بِوَزْنِ مَكِّيٍّ. وَفِي الدُّعَاءِ: «وَلَا يَنْفَعُ ذَا (الْجَدِّ) مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ، وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} [الجن: 3] أَيْ عَظَمَةُ رَبِّنَا وَقِيلَ غِنَاهُ. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذَا قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا» أَيْ عَظُمَ فِي أَعْيُنِنَا. تَقُولُ مِنَ الْعَظَمَةِ وَمِنَ الْحَظِّ أَيْضًا (جَدِدْتَ) يَا رَجُلُ بِالْكَسْرِ (جَدًّا) بِالْفَتْحِ. وَالْجَادَّةُ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ (جَوَادُّ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ. وَ (الْجِدُّ) بِالْكَسْرِ ضِدُّ الْهَزْلِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) فِي الْأَمْرِ يَجِدُّ وَيَجُدُّ وَ (أَجَدَّ) أَيْ عَظُمَ. وَ (الْجِدُّ) أَيْضًا الِاجْتِهَادُ فِي الْأَمْرِ تَقُولُ مِنْهُ: (جَدَّ) يَجِدُّ وَيَجُدُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَ (أَجَدَّ) فِي الْأَمْرِ أَيْضًا، يُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا (لَجَادٌّ مُجِدٌّ) بِاللُّغَتَيْنِ، وَفُلَانٌ مُحْسِنٌ (جِدًّا) بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ. وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خَطَرٌ (جِدُّ) عَظِيمٍ أَيْ عَظِيمٌ جِدًّا. وَ (الْجُدَّةُ) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَةُ وَالْجَمْعُ (جُدَدٌ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} [فاطر: 27] أَيْ طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ. وَ (جَدَّ) الشَّيْءُ يَجِدُّ (جِدَّةً) بِكَسْرِ الْجِيمِ فِيهِمَا صَارَ (جَدِيدًا) وَهُوَ نَقِيضُ الْخَلَقِ. وَجَدَّ الشَّيْءَ قَطَعَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ. وَهُوَ فِي مَعْنَى مَجْدُودٍ يُرَادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَيْ قَطَعَهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَنْ يَبِيدَا ... وَأَمْسَى حَبْلُهَا خَلَقًا جَدِيدًا
أَيْ مَقْطُوعًا، وَمِنْهُ قِيلٌ مِلْحَفَةٌ جَدِيدٌ بِلَا هَاءٍ لِأَنَّهَا بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، وَثِيَابٌ (جُدُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَرِيرٍ وَسُرُرٍ. وَ (تَجَدَّدَ) الشَّيْءُ صَارَ جَدِيدًا وَ (أَجَدَّهُ) وَ (جَدَّدَهُ) وَ (اسْتَجَدَّهُ) أَيْ صَيَّرَهُ جَدِيدًا وَ (الْجَدِيدَانِ) اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَكَذَا (الْأَجَدَّانِ) . وَ (جَدَّ) النَّخْلَ أَيْ صَرَمَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَجَدَّ) النَّخْلُ حَانَ لَهُ أَنْ يُجَدَّ وَهَذَا زَمَنُ (الْجَدَادِ) وَ (الْجِدَادِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. 
(جدد) : رَجُلٌ جُدٌّ، أي: ذُوجَدٍّ، مثلُ جَدِيدِ.
جدد حصد وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن جدَاد (جَداد) اللَّيْل وَعَن حَصاد اللَّيْل. قَوْله: [نهى عَن -] جدَاد (جَداد) اللَّيْل يَعْنِي أَن تُجدّ النّخل لَيْلًا والجداد (الجداد) الصرام. يُقَال: إِنَّمَا نهى عَن ذَلِك لَيْلًا لمَكَان الْمَسَاكِين أَنهم كَانُوا يحضرونه فَيتَصَدَّق عَلَيْهِم مِنْهُ لقَوْله [تبَارك و -] تَعَالَى {وآتُوْا حَقَهُ يَوْمَ حَصَادِه} فَإِذا فعل ذَلِك لَيْلًا فَإِنَّمَا هُوَ فارّ من الصَّدَقَة فَنهى عَنهُ لهَذَا وَيُقَال: بل نهى عَنهُ لمَكَان الْهَوَام أَن لَا تصيب النَّاس إِذا حصدوا أَو جدوا لَيْلًا وَالْقَوْل الأول أعجب إلىّ وَالله أعلم.
ج د د

رجل مجدود وجد: ذو جد، وهو أجد من فلان، ويقال: أغطي فلان جداً، فلو بال لجد ببوله أي لكان الجد في بوله أيضاً. وجد في عيني: عظم. وسلك الجدد. وقد أجددت فسر، ومشى على الجادة، وامشوا على الجواد. وجد في الأمر وأجد، وأجد المسير. وأجاد أنت أم هازل؟ وأجدك تفعل كذا. وأرض جداء: لا ماء بها. وشاة جداء وجدود: لا لبن بها. وعلى ظهره جدة، وفي السماء جدة، وهي الطريقة. ولا أفعل ماكر الجديدان والأجدّان. وهذا زمن الجداد والحداد، وأجد النخل. وملحفة جديد، وأجد ثوباً واستجده بمعنى.

ومن المجاز: جد به الأمر، وجد جده، وهو على جد أمر. وركب جدةً من الأمر أي طريقة ورأى رأياً. وهذه نخل جاد مائه وسق أي تجدها، كما تقول: ناقة حالبة علبتين، وتحلب علبتين.

جدد


جَدَّ(n. ac. جِدَّة)
a. Was new.
b.(n. ac. جِدّ) [Fī], Was in earnest about, exerted himself over.
c.(n. ac. جَدّ), Was serious, grave, important (matter).
d. Was wealthy, rich; was respected, honoured.
e.(n. ac. جَدّ), Cut, lopped; pruned.
جَدَّدَa. Renewed; renovated, repaired, restored.
b. Repeated, reiterated.
c. Returned to the attack.
d. see I (b)
جَاْدَدَ
a. [acc. & Fī], Sued for, brought an action against.
أَجْدَدَa. see I (b)
& II (a).
تَجَدَّدَa. Was renewed, renovated, restored, repaired.

إِسْتَجْدَدَa. Renewed.
b. Began afresh.

جَدّa. Earnestness.
b. Good fortune; riches.
c. Glory, honour.
d. (pl.
جُدُوْد
أَجْدَاْد
38), Grandfather; forefather, ancestor.
جَدَّةa. Grandmother; ancestress.

جِدّa. Earnestness; determination; assiduity
diligence.
b. Exertion, effort.

جُدَّة
(pl.
جُدَد)
a. Bank, edge (river).
b. Stretch, strip, tract (land); track, way.
c. Jedda (city).
جَدَدa. Hard, level ground.

جَاْدِدَة
(pl.
جَوَاْدِدُ)
a. High-road, highway.

جَدِيْد
(pl.
جُدُد)
a. New, fresh.
b. Recent; modern.

جِدًا
a. Seriously, earnestly; extremely, exceedingly.
(ج د د) : (الْجَدُّ) الْعَظَمَةُ (وَمِنْهُ) وَتَعَالَى جَدُّكَ مِنْ قَوْلِهِمْ جَدَّ فُلَانٌ فِي عُيُونِ النَّاسِ وَفِي صُدُورِهِمْ أَيْ عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ وَالْإِقْبَالُ فِي الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ أَيْ لَا يَنْفَعُ الْمَحْظُوظَ حَظُّهُ بِذَلِكَ أَيْ بَدَلَ طَاعَتِكَ يُقَالُ (جُدَّ) بِالضَّمِّ فَهُوَ مَجْدُودٌ (الْجَادَّةُ) وَاحِدَةُ الْجَوَادِّ وَهِيَ مُعْظَمُ الطَّرِيقِ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) أَنَا وَفُلَانٌ عَلَى الْجَادَّةِ عِبَارَةٌ عَنْ الِاسْتِقَامَةِ وَالسَّدَادِ وَالْجَدُّ فِي الْأَصْلِ الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) جَدَّ النَّخْلَ صَرَمَهُ أَيْ قَطَعَ ثَمَرَهُ جِدَادًا فَهُوَ جَادٌّ (وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) أَنَّهُ نَحَلَ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا وَالسَّمَاعُ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقًا وَكِلَاهُمَا مَالٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ نَظِيرُ قَوْلِهِمْ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ ضَرْبُ الْأَمِيرِ وَالثَّانِي نَظِيرُ قَوْلِهِمْ عِيشَةٌ رَاضِيَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ أَعْطَاهَا نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مِقْدَارُ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ التَّمْرِ وَعَلَى ذَا قَوْلُهَا نَحَلَنِي أَبِي جِدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا (وَمِنْهُ) الْجُدُّ بِالضَّمِّ لِشَاطِئِ النَّهْرِ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ مِنْهُ أَوْ لِأَنَّ الْمَاءَ قَطَعَهُ كَمَا سُمِّيَ سَاحِلًا لِأَنَّ الْمَاءَ يَسْحَلُهُ أَيْ يَقْشِرُهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ) لَوْ شِئْنَا لَخَرَجْنَا إلَى الْجُدِّ وَقَوْلُهُ سَفِينَةٌ غَرِقَتْ فَنَاوَلَ الْوَدِيعَةَ إنْسَانًا عَلَى الْجُدِّ هَكَذَا رَوَاهُ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَجَامِعِهِ الصَّغِيرِ وَالْقُمِّيُّ فِي شَرْحِهِ بِطَرِيقَيْنِ وَفِي الْحَلْوَائِيِّ كَذَلِكَ وَفِي الْإِرْشَادِ وَشَرْحِ خُوَاهَرْ زَادَهْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
(جدد) - وفي حَديثِ ابنِ عُمَر: "كان رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا جَدَّ به السَّيرُ جَمَع بَينَ الصَّلاة" .
: أي انَكَمَشَ وأَسرَع يقال: جَدَّ في السَّيْر والأمرِ، يَجُدُّ بضَمِّ الجِيمِ وكَسرِها، وأجدَّ فيه أَيضاً، وَجَدَّ به الأمرُ والسَّيرُ بمعناه، وهو على جِدَّ أَمرٍ:
: أي على عَجلَته.
- في الحديث: "لا يُضَحَّى بجَدَّاء".
الجَدَّاءُ: ما لا لَبَن لها من كُلِّ حَلُوبة، من آفةٍ أَيبَسَت ضَرعَها.
وَجدَّت النَّاقة تَجَدُّ جَدَدًا، إذا يَبِستَ أَخلافُها من عَنَتٍ أَصابَها. فهي جَدَّاءُ والجَمعُ الجُدُّ، والجدَّاءُ أَيضا: الصَّغِيرة الثَّديَيْن في النِّساء.
- ومنه حَدِيثُ عَليٍّ، رضي الله عنه، في صِفَة المَرأةِ: "إنَّها جَدَّاء". قال اليَزِيديُّ: هي القَصِيرة الثّدْيَيْن، والجَدَّاء أَيضا: المَفازَةُ اليَابِسَة وكذا السَّنَةَ الجَدَّاء.
- في حَدِيثِ أَبِي سُفْيانَ: "جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك".
: أي قُطِعا، دُعاءٌ عليه. والجَدُّ: القَطْع، والجَدِيدُ: المَقْطُوع.
- في حديثِ رُؤْيَا عَبدِ اللهِ بن سَلَام: "وإذا جَوادُّ مَنْهج عن يَمِينيِ"
الجَوادُّ: الطُّرُقُ، والمَنْهجُ: الوَاضِح، وجَادَّة الطَّرِيق: سَواؤُه وَوَسَطُه، وقيل: الجَادَّةُ: الطرَّيق الأَعْظَمُ الذي يَجمَع الطُّرقَ ولا بُدَّ من المُرورِ عليه.
- في الحديث: " [ما] على جَدِيد الأَرضِ".
: أي ما على وَجْهِها.
- في الحديث: "لا يَأْخذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخِيه لاعباً جادًّا".
: لا يَأَخذُه على سَبيلِ الهَزْل ثم يَحبِسُه فيَصيرُ ذلك جِدًّا.
- في قِصّة حُنَيْن: "كَإمرارِ الحَدِيد على الطَّسْت الجَدِيدِ". الجَدِيد يُوصَف به المُؤنَّث بلا عَلَامَة، وعند الكوفيين بِمَعْنى مَفعُول كقَتِيل وعَقِير، وعند البَصْرِيِّين بمعنى فَاعِل كعَزِيز وذَلِيلِ، ولَكِنَّه قيل في المُؤَنَّث بغَيْرها، كقَولِه تَعالَى: {إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
جدد إِلَّا قَالَ أَبُو عبيد: الجَد - بِفَتْح الْجِيم لَا غير وهُوَ الغِني والحظ فِي الرزق وَمِنْه قيل: لفُلَان فِي هَذَا الْأَمر جَدٌّ - إِذا كَانَ مرزوقًا مِنْهُ فَتَأْوِيل قَوْله: لَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد - أَي لَا ينفع ذَا الْغَنِيّ مِنْك غناهُ إِنَّمَا يَنْفَعهُ الْعَمَل بطاعتك وَهَذَا كَقَوْلِه [تبَارك و -] تَعَالَى {لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَّلا بَنُوْنَ إِلا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيْمٍ} وَكَقَوْلِه {وَما أَمْوَالُكُمْ ولاَ أَوْلادُكُمْ بِالَّتي تُقَرَّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفى إِلا من آمن وَعَمِلَ صَالِحاً} وَمثله كثير. وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر قَالَ: قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من يدخلهَا الْفُقَرَاء وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون - يَعْنِي ذَوي الْحَظ فِي الدُّنْيَا والغنى. 30 / ب وَقد روى / عَن الْحَسَن وَعِكْرِمَة فِي قَوْله [تبَارك وَتَعَالَى -] {وَاَنَّه تَعَاَلى جَدُّ رَبَّنَا} قَالَ أَحدهمَا: غِناه وَقَالَ الآخر: عَظمته. وعَن ابْن عَبَّاس: لَو علمت الْجِنّ أَن فِي الْإِنْس جَدًّا مَا قَالَتْ: {تَعَالَى جد رَبنَا}

[الَّذين قَالَ أَبُو عبيد: يذهب ابْن عَبَّاس إِلَى أَن الْجد إِنَّمَا هُوَ الغِنى وَلم يكن يرى أَن أَبَا الْأَب جد إِنَّمَا هُوَ عِنْده أَب وَيُقَال مِنْهُ للرجل إِذا كَانَ لَهُ جد فِي الشَّيْء: رجل مجدود وَرجل محظوظ - من الْحَظ - قالهما أَبُو عَمْرو. و [قد -] زعم بعض النَّاس أَنه إِنَّمَا هُوَ: وَلَا ينفع ذَا الجِد مِنْك الجِد - بِكَسْر الْجِيم والجِد إِنَّمَا هُوَ الِاجْتِهَاد بِالْعَمَلِ وَهَذَا التَّأْوِيل خلاف مَا دَعَا اللَّه [عز وَجل -] إِلَيْهِ الْمُؤمنِينَ ووصفهم بِهِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوْا مِنَ الطَّيَّبَاتِ وَاعْمَلُوْا صَالِحا} فقد أَمرهم بالجِد وَالْعَمَل الصَّالح وَقَالَ {إنَّ الَّذَيْنَ آمَنُوْا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إنَّا لَا نُضِيعُ أجْرَ مَنْ اَحْسَنَ عَمَلا} وَقَالَ {قَدْ اَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هم فِي صلَاتهم خَاشِعُوْنَ} إِلَى آخر الْآيَات وَقَالَ {جَزَاءٍ بِمَا كَانُوْا يَعْمَلُوْنَ} فِي آيَات كَثِيرَة فَكيف يحثهم على الْعَمَل وينعتهم بِهِ ويحمدهم عَلَيْهِ ثُمَّ يَقُول: إِنَّه لَا يَنْفَعهُمْ.
ج د د : جَدَّ الشَّيْءُ يَجِدُ بِالْكَسْرِ جِدَّةً فَهُوَ جَدِيدٌ وَهُوَ خِلَافُ الْقَدِيمِ وَجَدَّدَ فُلَانٌ الْأَمْرَ وَأَجَدَّهُ وَاسْتَجَدَّهُ إذَا أَحْدَثَهُ فَتَجَدَّدَ هُوَ وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ اسْتَجَدَّ لَازِمًا وَجَدَّهُ جَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعَهُ فَهُوَ جَدِيدٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَهَذَا زَمَنُ الْجِدَادِ وَالْجَدَادِ وَأَجَدَّ النَّخْلُ بِالْأَلِفِ حَانَ جِدَادُهُ وَهُوَ قَطْعُهُ.

وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَأَبُو الْأُمِّ وَإِنْ عَلَا.

وَالْجَدُّ الْعَظَمَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ فِي عُيُونِ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا عَظُمَ وَالْجَدُّ الْحَظُّ يُقَالُ جَدِدْتُ بِالشَّيْءِ أَجَدُّ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَظِيتَ بِهِ وَهُوَ جَدِيدٌ عِنْدَ النَّاسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَالْجَدُّ الْغِنَى.
وَفِي الدُّعَاءِ «وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَك غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَالْجَدُّ فِي الْأَمْرِ الِاجْتِهَادُ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُقَالُ مِنْهُ جَدَّ يَجِدُّ مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ وَالِاسْمُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ يُقَالُ فُلَانٌ مُحْسِنٌ جِدًّا أَيْ نِهَايَةً وَمُبَالَغَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ مُحْسِنٌ جِدًّا بِالْفَتْحِ وَجَدَّ فِي كَلَامِهِ جَدًّا مِنْ بَابِ ضَرَبَ ضِدُّ هَزَلَ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْجِدُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ» لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُطَلِّقُ أَوْ يَعْتِقُ أَوْ يُنْكِحُ ثُمَّ يَقُولُ كُنْتُ لَاعِبًا وَيَرْجِعُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 231] فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدُّ» إبْطَالًا لِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرًا لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَالْجُدُّ بِالضَّمِّ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الْكَلَأِ وَالْجَمْعُ أَجْدَادٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَالْجَادَّةُ وَسَطُ الطَّرِيقِ وَمُعْظَمُهُ وَالْجَمْعُ الْجَوَادُّ مِثْلُ: دَابَّةٍ
وَدَوَابَّ.

وَالْجَدِيدَانِ وَالْأَجَدَّانِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.

وَالْجُدَّةُ بِالضَّمِّ الطَّرِيقُ وَالْجَمْعُ الْجُدَدُ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ. 
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومرجد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء، والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم.
[جدد] الجد: وأبو الاب وابو الأُمِّ. والجَدُّ: الحظ والبَخْتُ: والجمع الجُدودُ. تقول: جُدِدْتَ يا فلان، أي صرْت ذا جَدٍّ، فأنت جَديدٌ حظيظٌ، ومَجْدودٌ محظوظٌ، وجَدٌّ حظ، وجدى حظى . عن ابن السكيت. وفى الدعاء: " ولا ينفع ذاالجد منك الجد " أي لا ينفع ذالغنى عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك. ومنك، معناه عندك. وقوله:

(تَعالى جَدُّ رَبِّنا) *، أي عظمة ربنا، ويقال غناه. وفى حديث أنس رضى الله عنه: كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم في أعيننا. والجدد: الأرض الصلبة. وفي المثل: " من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثارِ ". وقد أجد القوم، إذا صاروا إلى الجَدَدِ. وأَجَدَّ الطريق: صار جَدَداً. والجادَّةُ: مُعظَمُ الطريق: والجمع جَوادُّ. والجِدُّ: نقيض الهزلِ. تقول منه: جد في الامر يجد بالكسر جدا. وجد فلان في عينى يجدا جَدّاً بالفتح: عظُم. والجِدُّ: الاجتهاد في الأمور. تقول منه: جَدَّ في الأمر يَجِدُّ جَدّاً بالفتح، ويَجُدُّ. وأَجَدَّ في الأمر، مثله. قال الأصمعي: يقال إن فلاناً لجاد مجد، باللغتين جميعا. وقولهم: أجد بها أمرا، أي أجد أمره بها، نصب الامر على التمييز، كقولك، قررت به عينا أي قرت عينى به. وجاده في الامر، أي حاقه. وفلان محسن جِدّاً، ولا تقل جَدّاً. وهو على جدا أمر، أي عجلة أمر. وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمِ، أي عظيم جدّاً. وقولهم: أَجِدَّكَ وأَجَدَّك بمعنىً. ولا يتكلم به إلا مضافاً. قال الأصمعي: معناه أَبِجِدٍّ منك هذا. ونصبهما على طرح الباء. وقال أبو عمرو: معناه مالك أجد منك. ونصبهما على المصدر. قال ثعلب: ما أتاك في الشعر من قولك أجدك فهو بالكسر، فإذا أتاك بالواو وجدك فهو مفتوح. والجُدُّ بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر - مثل الفراتي إذا ما طَما * يَقْذِفُ بالبوصيِّ والماهِرِ - وجدة: بلد على الساحل. والجدة: الخَطَّةُ التي في ظهر الحمار تخالف لونه. والجُدَّةُ: الطريقة، والجمع جُدَدٌ. قال تعالى:

(ومن الجبالِ جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ) *، أي طرائق تخالف لون الجبل. ومنه قولهم: ركب فلان جُدَّةً من الأمر، إذا رأى فيه رأياً. وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرب " كُدادْ " بالفارسية. قال الأعشى يصف خَمَّاراً: أضاَء مِظلَّتُه بالسِرا * جِ والليل غامر جدادها - وكل شئ تعقَّد بعضه في بعض من الخيوط وأغصان الشجر فهو جُدَّادٌ. قال الطرماح يصف ظبية: تجتنى ثامر جداده * من فرادى برم أو تؤام - ويقال: إنه صغار الشجر. والجدجد بالضم: صرار الليل، وهو قَفَّازٌ، وفيه شبه من الجراد، والجمع الجداجد. والجد جد بالفتح: الارض الصلبة المستوية. وقال الشاعر :

صم السنابك لا تقى بالجد جد  وجد الشئ يجد بالكسر جدة: صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِِ. وجددت الشئ أجده بالضم جدا: قطعته. وثوبٌ جديد، وهو في معنى مَجْدُودٍ، يراد به حين جَدَّهُ الحائك، أي قطعه. قال الشاعر : أَبى حُبِّي سُلَيْمى أَنْ يبيدا * وأًمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا - أي مقطوعاً. ومنه قيل مِلحفةٌ جديد، بلا هاء، لانها بمعنى مفعولة. وثياب جدد، مثل سرير وسرر. وتجدد الشئ: صار جَديداً. وأَجَدَّهُ، واسْتَجَدَّهُ، وجَدَّدَهُ، أي صيَّره جديداً. وبَهيَ بيتُ فلان فأَجَدَّ بيتاً من شَعَر. ويقال لمن لبس الجديد: أَبْلِ وأجد واحمد الكاسى. والجديد: وجه الارض. وقولهم: لا أفعله ما اختلف الجَديدانِ، وما اختلف الأَجِدَّانِ، يُعنى به الليلُ والنهار. وجَديدَةُ السَرجِ: ما تحت الدَّفَّتين من الرِفادة واللِبْدِ الملزق. وهما جديدتان، وهو في مولد والعرب تقول: جَدْيَةُ السرجِ وجَدِيَّةُ السرجِ . وجَدَّ النخل يَجُدُّهُ، أي صَرَمه. وأَجَدَّ النخلُ: حان له أن يُجَدّ. وهذا زمن الجِدادِ والجداد، مثل الصرام والقطاف، فكأن الفعال والفعال مطردان في كل ما كان فيه معنى وقت الفعل مشبهان في معاقبتهما بالاوان والاوان. والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل الجد والصرم والقطف. وجدت أخلاف الناقة، إذا أضرَّ بها الصِرارُ وقطعها، فهي ناقة مجدودةُ الأخلافِ. وامرأةٌ جَدَّاءُ: صغيرة الثدي. وفلاةٌ جَدَّاء: لا ماء بها. وتَجَدَّدَ الضَرْعُ: ذهب لبنُه. ابن السكيت: الجَدودُ: النعجةُ التي قل لبنُها من غير بأس، والجمع الجَدائِدُ، ولا يقال للعنز جَدودٌ ولكن مَصورٌ. قال: والجَدَّاءُ التي ذهب لبنُها من عيب. وجدود: موضع فيه ماء يسمى الكلاب، وكانت به وقعة مرتين. ويقال للكلاب الاول يوم جدود، وهو لتغلب على بكر بن وائل. قال الشاعر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق * بها قطرة إلا تحلة مقسم -
(ج د د) و (ج د ج د)

الجَدّ: أَبُو الْأَب وَأَبُو الْأُم.

وَالْجمع: أجداد، وجُدود.

والجَدّ: البخت والحظوة.

والجَدّ: الْحَظ والرزق، يُقَال: فلَان ذُو جَدّ فِي كَذَا: أَي ذُو حَظّ فِيهِ، وَفِي الدُّعَاء: " وَلَا ينفع ذَا الجَدّ مِنْك الجَدُّ ": أَي من كَانَ لَهُ حَظّ فِي الدُّنْيَا لم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْك الْآخِرَة.

وَالْجمع: أجداد، وأجُدّ، وجُدُود، عَن سِيبَوَيْهٍ.

وَرجل جُدّ: عَظِيم الجَدّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع: جُدُّون، وَلَا يكسّر.

وَكَذَلِكَ: جُدٌّ وجُدِّىّ ومجدود، وجَدِيد، وَقد جُدّ، وَهُوَ أجَدّ مِنْك: أَي أحظ، فَإِن كَانَ هَذَا من مجدود فَهُوَ غَرِيب؛ لِأَن التَّعَجُّب فِي مُعْتَاد الْأَمر إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل لَا من الْمَفْعُول، وَإِن كَانَ من جَدِيد، وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي معنى مفعول، فَكَذَلِك أَيْضا.

وَأما إِن كَانَ جَدِيد فِي معنى فَاعل فَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيق بِهِ التَّعَجُّب، اعني أَن التَّعَجُّب إِنَّمَا هُوَ من الْفَاعِل فِي غَالب الْأَمر، كَمَا قُلْنَا. وجَدِدت بِالْأَمر جَدّا: حظيت بِهِ خيرا كَانَ أَو شرا.

والجَدّ: العظمة، وَفِي التَّنْزِيل: (وأَنه تَعَالَى جَدُّ ربّنا) قيل: جَدّه: عَظمته، وَقيل: غناهُ. وَفِي حَدِيث أنس: " إِنَّه كَانَ الرجل منا إِذا حفظ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جَدّ فِينَا " أَي عظم فِي أَعيننَا.

وَخص بَعضهم بالجَدّ: عَظمَة الله عز وَجل، وَقَول أنس هَاهُنَا: يرد هَذَا لِأَنَّهُ قد أوقعه على الرجل.

وجِدّة النَّهر، وجُدّته: مَا قرب مِنْهُ من الأَرْض.

وَقيل: جِدّته وجُدَّته، وجِدّه، وجَدّه: ضفته وشاطئه، الأخيرتان عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والجُدّ، والجُدّة: سَاحل الْبَحْر بِمَكَّة.

وجُدّة: اسْم مَوضِع قريب من مَكَّة، مُشْتَقّ مِنْهُ.

وجُدَّة كل شَيْء: طَرِيقَته.

وجُدَّته: علامته، عَن ثَعْلَب.

وجُدّ كل شَيْء: جالبه.

والجَدّ، والجِدّ، والجدِيد، والجَدَد، كُله: وَجه الأَرْض.

وَقيل: الجَدَد: الأَرْض الغليظة.

وَقيل: المستوية، وَفِي الْمثل: " من سلك الجَدَدَ أَمن العثار " يُرِيد: من سلك طَرِيق الْإِجْمَاع، فكنى عَنهُ بالجَدَد.

والجَدَد من الرمل: مَا اسْترق مِنْهُ وَانْحَدَرَ.

وأجَدّ الْقَوْم: علوا جديدَ الأَرْض أَو ركبُوا جَدَد الرمل، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

أجْدَدْن واستوى بهِنّ السَّهْبُ ... وعارضتهنّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النَّعب: السريعة المر، عَن غير ابْن الْأَعرَابِي.

وأجَدَّت لَك الأَرْض: إِذا انْقَطع عَنْك الخبار ووضحت.

وجادَّة الطَّرِيق: مسلكه وَمَا وضح مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجادَّة: الطَّرِيق إِلَى المَاء.

والجُدّ: الْبِئْر الجيّدة الْموضع من الْكلأ، مُذَكّر.

وَقيل: هِيَ الْبِئْر المُغزرة.

وَقيل: الجُدّ: الْبِئْر القليلة المَاء، قَالَ الْأَعْشَى:

مَا يُجعل الجُدّ الظَّنُون الَّذِي ... جُنِّب صَوْبَ اللَّجِب الماطر

وَقيل: الجُدّ: المَاء الْقَلِيل.

وَقيل: هُوَ المَاء يكون فِي طرف الفلاة.

وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ المَاء الْقَدِيم، وَبِه فسر قَول أبي مُحَمَّد الحذلمي:

ترعى إِلَى جُدّ لَهَا مَكِينِ

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أجداد.

ومفازة جَدّاء: يابسة، قَالَ:

وجَدّاء لَا يُرْجَى بهَا ذُو قرَابَة ... لعَطْف وَلَا يَخْشَى السُّمَاةَ رَبيبُها

السماة: الصيادون، وربيبها: وحشها: أَي أَنه لَا وَحش بهَا فيخشى القانص، وَقد يجوز أَن يكون بهَا وَحش لَا يخَاف القانص لبعدها وإخافتها، والتفسيران للفارسي.

وَسنة جَدّاء: مَحْلَة.

وشَاة جَدّاء: قَليلَة اللَّبن يابسة الضَّرع.

وَكَذَلِكَ: النَّاقة والأتان.

وَقيل: الجَدّاء من كل حلوبة: الذاهبة اللَّبن عَن عيب.

والجَدُود: القليلة اللَّبن من غير عيب.

وَالْجمع: جدائد، وجِدّاد.

وَامْرَأَة جَدّاء: صَغِيرَة الثدى.

وجَدّ الشَّيْء يجُدّه جَدّا: قطعه.

والجّدّاء من الْغنم وَالْإِبِل: المقطوعة الْأذن. وحبل جَدِيد: مَقْطُوع، قَالَ:

أبَي حُبِّى سُلَيمى أَن يَبيدا ... وأمْسَى حَبْلُها خَلَقا جَدِيدا

ومِلْحفة جَدِيدٌ، وجَدِيدة: حِين جَدّها الحائك: أَي قطعهَا.

والجِدّة: نقيض البِلى، يُقَال: شَيْء جَدِيد.

وَالْجمع: أجِدّة، وجُدُد، وجُدَد.

وَحكى اللحياني: أَصبَحت ثِيَابهمْ خُلْقانا، وخَلَقهم جُدُدا فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع، وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ: وخلقهم جَديدا فَوضع الْجمع مَوضِع الْوَاحِد.

وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى.

وَقد قَالُوا: ملحفة جَدِيدَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَهِي قَليلَة.

وَقَالَ أَبُو عَليّ: جَدّ الثَّوْب يجِدّ: صَار جَدِيدا، وَعَلِيهِ وَجه قَول سِيبَوَيْهٍ: ملحفة جَدِيدَة، لَا على مَا ذكرنَا من الْمَفْعُول.

وأجَدّ ثوبا، واستجدَّه: لبسه جَدِيدا، قَالَ:

وخَرْقٍ مَهَارِقَ ذِي لُهْلُهٍ ... أجَدَّ الأُوَامَ بِهِ مَظْمؤه

هُوَ من ذَلِك: أَي جَدّد، وأصل ذَلِك كُله الْقطع. فَأَما مَا جَاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يقبل الْقطع فعلى الْمثل بذلك؛ كَقَوْلِهِم: جَدَّد الْوضُوء والعهد.

والأجَدّان، والجديدان: اللَّيْل وَالنَّهَار؛ وَذَلِكَ لانهما لَا يبليان أبدا.

وَيُقَال: لَا افْعَل ذَلِك مَا اخْتلف الأجَدّان والجديدان: أَي اللَّيْل وَالنَّهَار.

فَأَما قَول الْهُذلِيّ:

وَقَالَت لن ترى أبدا تَلِيداً ... بِعَيْنِك آخِرَ الدَّهْر الجديدِ

فَإِن ابْن جني قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْر أبدا جَدِيدا فَلَا آخر لَهُ، وَلكنه جَاءَ على أَنه لَو كَانَ لَهُ آخر لما رَأَيْته فِيهِ. والجديد: مَا لَا عهد لَك بِهِ، وَلذَلِك وصف الْمَوْت بالجديد، هذلية، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَقلت لقلبي يَا لَكَ الخيرُ إِنَّمَا ... يدلِّيك للْمَوْت الْجَدِيد حِبَابُها

وَقَالَ الْأَخْفَش والمغافص الْبَاهِلِيّ: جَدِيد الْمَوْت: أَوله.

وجَدّ النّخل يَجُدّه جَدّاً، وجِدادا، وجَدَادا، عَن اللحياني: صرمه.

وأجَدّ: حَان أَن يُجَدّ.

والجَدَاد، والجِدَاد: أَوَان الصرام.

وَقَالَ اللحياني: جُدَادة النّخل وَغَيره: مَا يُسْتأصل.

وَمَا عَلَيْهِ جُدَة، وجِدّة: أَي خرقَة.

والجِدَّة: قلادة فِي عنق الْكَلْب، حَكَاهُ ثَعْلَب، وَأنْشد:

لَو كنت كَلْب قَنِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ ... تكون إرْبتُه فِي آخِر المَرَسِ

وجَدِيدتا السَّرج والرحل: اللبد الَّذِي يلزق بهما من الْبَاطِن.

والجِدُّ: نقيض الْهزْل.

جَدّ يجِدّ، ويجُدّ جَداًّ.

وأجَدّ: حقق.

وَعَذَاب جِدّ: مُحَقّق مبالغ فِيهِ، وَفِي الْقُنُوت: " ونخشى عذابك الْجد " وجَدّ فِي أمره يجِدّ، ويجُدّ جِداًّ، وأجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المحاقَّة.

وجَدّ بِهِ الْأَمر: اشْتَدَّ، قَالَ أَبُو سهم:

أخالد لَا يرضى عَن العَبْد ربُّه ... إِذا جَدّ بالشيخ العُقُوق المصمِّم

وأجِدّك لَا تفعل كَذَا، وأجَدّك، إِذا كسر، ستحلفه بحقيقته، استحلفه ببخته. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أجِدّك: مصدر، كَأَنَّهُ قَالَ: أجِدًّ مِنْك، وَلكنه لَا يسْتَعْمل إِلَّا مُضَافا، قَالَ: وَقَالُوا: هَذَا عَرَبِيّ جِدّا، نَصبه على الْمصدر؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ من اسْم مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ.

وَقَالُوا: هَذَا الْعَالم جِدُّ العالِم، وَهَذَا عَالم جِدُّ عَالم: يُرِيد بذلك التناهي، وَأَنه قد بلغ الْغَايَة فِيمَا يصف بِهِ من الْخلال.

وصَرَّحَتْ بجِدّ، وجِدّان، وجَدّاء: يُــضرب هَذَا مثلا لِلْأَمْرِ إِذا بَان.

وَقَالَ اللحياني: صرحت بجِدّان وجِدَّي: أَي بِجِدّ.

والجُدَّاد: صغَار الشّجر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وانشد للطرماح:

تَجتني ثامرَ جُدّاده ... من فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدّاد: صغَار العضاه.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: صغَار الطلح، الْوَاحِدَة من كل ذَلِك: جُدَّادة.

والجُدَّاد: صَاحب الْحَانُوت الَّذِي يَبِيع الْخمر ويعالجها.

والجُدَّاد: الخيوط المعقدة يُقَال لَهَا: كُداد، بالنَّبطية، قَالَ الْأَعْشَى يصف خمارا:

أضاءَ مِظَلَّته بالسِّرا ... ج والليلُ غامر جُدّادِها

وجُدّ: مَوضِع، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وانشد:

فَلَو أنَّها كَانَت لِقاحي كَثِيرَة ... لقد نَهِلت من مَاء جُدّ وعَلَّتِ

قَالَ: ويروى: " من مَاء حُدّ ". وَقد تقدم.

وجَدّاء: مَوضِع، قَالَ أَبُو جُنْدُب الْهُذلِيّ:

بَغَيتُهمُ مَا بَين جَدّاء والحَشَى ... وأوردتُهم ماءَ الأُثَيل وعاصما

والجُدْجُد: الأَرْض الملساء. والجُدْجُد: الأَرْض الغليظة.

والجُدْجُد: دُوَيْبَّة على خلقَة الجندب، إِلَّا أَنَّهَا سويداء قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يــضْرب إِلَى الْبيَاض.

وَقيل: هُوَ صرار اللَّيْل.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ دويبة تعلق الإهاب فتاكله، وانشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجال بفاحم ... غُدَافٍ وتصطادِين عُثًّا وجُدْجُدا

والجُدْجُد: بثرة فِي جفن الْعين تدعى الظبظاب.

والجُدْجُد: الْحر، قَالَ الطرماح:

حتَّى إِذا صُهْبُ الجنادب ودَّعتْ ... نَوْرَ الرّبيع ولاحَهُنَّ الجُدْجُد

والأجْداد: أَرض لبني مرّة وَأَشْجَع وفزارة، قَالَ عُرْوَة بن الْورْد:

فَلَا وَألت تِلْكَ النفوسُ وَلَا أَتَت ... على رَوضة الأجداد وهْيَ جميعُ

جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم معروف، والجمع أَجدادٌ وجُدود.

والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وجمعها جَدّات. والجَدُّ: والبَخْتُ

والحَِظْوَةُ. والجَدُّ: الحظ والرزق؛ يقال: فلان ذو جَدٍّ في كذا أَي ذو حظ؛

وفي حديث القيامة: قال، صلى الله عليه وسلم: قمت على باب الجنة فإِذا

عامّة من يدخلها الفقراء، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذوو الحظ والغنى

في الدنيا؛ وفي الدعاء: لا مانع لما أَعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع

ذا الجدِّ منك الجَدُّ أَي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في

الآخرة، والجمع أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عن سيبويه. وقال الجوهري: أَي

لا ينفع ذا الغنى عندك أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه

(* قوله «لا ينفع

ذا الغنى منك غناه» هذه العبارة ليست في الصحاح ولا حاجة لها هنا إلاّ

أنها في نسخة المؤلف) ؛ وقال أَبو عبيد: في هذا الدعاءُ الجدّ، بفتح الجيم

لا غير، وهو الغنى والحظ؛ قال: ومنه قيل لفلان في هذا الأَمر جَدٌّ إِذا

كان مرزوقاً منه فتأَوَّل قوله: لا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ أَي لا

ينفع ذا الغنى عنك غناه، إِنما ينفعه الإِيمان والعمل الصالح بطاعتك؛ قال:

وهكذا قوله: يوم لا ينفع مال ولا بنون إِلاَّ من أَتى الله بقلب سليم؛

وكقوله تعالى: وما أَموالكم ولا أَولادكم بالتي تقرِّبكم عندنا زلفى؛ قال

عبد الله محمد بن المكرم: تفسير أَبي عبيد هذا الدعاء بقوله أَي لا ينفع

ذا الغنى عنك غناه فيه جراءة في اللفظ وتسمح في العبارة، وكان في قوله أَي

لا ينفع ذا الغنى غناه كفاية في الشرح وغنية عن قوله عنك، أَو كان يقول

كما قال غيره أَي لا ينفع ذا الغنى منك غناه؛ وأَما قوله: ذا الغنى عنك

فإِن فيه تجاسراً في النطق وما أَظن أَن أَحداً في الوجود يتخيل أَن له

غنى عن الله تبارك وتعالى قط، بل أَعتقد أَن فرعون والنمروذ وغيرهما ممن

ادعى الإِلهية إِنما هو يتظاهر بذلك، وهو يتحقق في باطنه فقره واحتياجه

إِلى خالقه الذي خلقه ودبره في حال صغر سنه وطفوليته، وحمله في بطن أُمه قبل

أَن يدرك غناه أَو فقره، ولا سيما إِذا احتاج إِلى طعام أَو شراب أَو

اضطرّ إِلى اخراجهما، أَو تأَلم لأَيسر شيء يصيبه من موتِ محبوب له، بل من

موت عضو من أَعضائه، بل من عدم نوم أَو غلبة نعاس أَو غصة ريق أَو عضة

بق، مما يطرأُ أَضعاف ذلك على المخلوقين، فتبارك الله رب العالمين؛ قال

أَبو عبيد: وقد زعم بعض الناس أَنما هو ولا ينفع ذا الجِدِّ منك الجِدّ،

والجدّ إِنما هو الاجتهاد في العمل؛ قال: وهذا التأْويل خلاف ما دعا إِليه

المؤمنين ووصفهم به لأَنه قال في كتابه العزيز: يا أَيها الرسل كلوا من

الطيبات واعملوا صالحاً؛ فقد أَمرهم بالجدّ والعمل الصالح وحمدهم عليه،

فكيف يحمدهم عليه وهو لا ينفعهم؟ وفلان صاعدُ الجَدِّ: معناه البخت والحظ في

الدنيا.

ورجل جُدّ، بضم الجيم، أَي مجدود عظيم الجَدّ؛ قال سيبويه: والجمع

جُدّون ولا يُكَسَّرُ وكذلك جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وقد جَدَّ وهو

أَجَدُّ منك أَي أَحظ؛ قال ابن سيده: فإِن كان هذا من مجدود فهو غريب

لأَن التعجب في معتاد الأَمر إِنما هو من الفاعل لا من المفعول، وإِن كان

من جديد وهو حينئذ في معنى مفعول فكذلك أَيضاً، وأَما إِن كان من جديد في

معنى فاعل فهذا هو الذي يليق بالتعجب، أَعني أَن التعجب إِنما هو من

الفاعل في الغالب كما قلنا. أَبو زيد: رجل جديد إِذا كان ذا حظ من الرزق،

ورجل مَجدودٌ مثله.

ابن بُزُرْج: يقال هم يَجِدُّونَ بهم ويُحْظَوْن بهم أَي يصيرون ذا حظ

وغنى. وتقول: جَدِدْتَ يا فلان أَي صرت ذا جدّ، فأَنت جَديد حظيظ ومجدود

محظوظ.

وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عن ابن السكيت. وجَدِدْتُ بالأَمر

جَدًّا: حظيتُ به، خيراً كان أَو شرّاً. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وفي التنزيل

العزيز: وإِنه تعالى جَدُّ ربنا؛ قيل: جَدُّه عظمته، وقيل: غناه، وقال

مجاهد: جَدُّ ربنا جلالُ ربنا، وقال بعضهم: عظمة ربنا؛ وهما قريبان من

السواء. قال ابن عباس: لو علمت الجن أَن في الإِنس جَدًّا ما قالت: تعالى

جَدُّ ربنا؛ معناه: أَن الجن لو علمت أَن أَبا الأَب في الإِنس يدعى جَدًّا،

ما قالت الذي اخبر الله عنه في هذه السورة عنها؛ وفي حديث الدعاء: تبارك

اسمك وتعالى جَدُّك أَي علا جلالك وعظمتك. والجَدُّ: الحظ والسعادة

والغنى: وفي حديث أَنس: أَنه كان الرجل منا إِذا حفظ البقرة وآل عمران جَدَّ

فينا أَي عظم في أَعيننا وجلَّ قدره فينا وصار ذا جَدّ، وخص بعضهم بالجَدّ

عظمة الله عزّ وجلّ، وقول أَنس هذا يردّ ذلك لأَنه قد أَوقعه على الرجل.

والعرب تقول: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بجدّه وأُحْضِرَ بِجدِّه

وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كان جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فلان في عيني يَجِدُّ

جَدًّا، بالفتح: عظم.

وجِدَّةُ النهر وجُدَّتُه: ما قرب منه من الأَرض، وقيل: جِدَّتُه

وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وشاطئه؛ الأَخيرتان عن ابن الأَعرابي.

الأَصمعي: كنا عند جُدَّةِ النهر، بالهاء، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ

فأُعربت؛ وقال أَبو عمرو: كنا عند أَمير فقال جَبَلَةُ بن مَخْرَمَةَ: كنا عند

جُدِّ النهر، فقلت: جُدَّةُ النهر، فما زلت أَعرفهما فيه. والجُدُّ

والجُدَّةُ: ساحل البحر بمكة.

وجُدَّةُ: اسم موضع قريب من مكة مشتق منه.

وفي حديث ابن سيرين: كان يختار الصلاة على الجُدَّ إِن قدر عليه؛

الجُدُّ، بالضم: شاطئ النهر والجُدَّة أَيضاً وبه سمِّيت المدينة التي عند مكة

جُدَّةَ. وجُدَّةُ كل شيء: طريقته. وجُدَّتُه: علامته؛ عن ثعلب.

والجُدَّةُ: الطريقة في السماء والجبل، وقيل: الجُدَّة الطريقة، والجمع جُدَدٌ؛

وقوله عز وجل: جُدَدٌ بيض وحمر؛ أَي طرائق تخالف لون الجبل؛ ومنه قولهم:

ركب فلان جُدَّةً من الأَمر إِذا رأَى فيه رأْياً. قال الفراء: الجُدَدُ

الخِطَطُ والطُّرُق، تكون في الجبال خِطَطٌ بيض وسود وحمر كالطُّرُق،

واحدها جُدَّةٌ؛ وأَنشد قول امرئ القيس:

كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه

كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ

قال: والجُدَّة الخُطَّةُ السوداء في متن الحمار. وفي الصحاح: الجدة

الخطة التي في ظهر الحمار تخالف لونه. قال الزجاج: كل طريقة جُدَّةٌ

وجادَّة. قال الأَزهري: وجادَّةُ الطريق سميت جادَّةً لأَنها خُطَّة مستقيمة

مَلْحُوبَة، وجمعها الجَوادُّ. الليث: الجادُّ يخفف ويثقل، أَمَّا التخفيف

فاشتقاقه من الجوادِ إِذا أَخرجه على فِعْلِه، والمشدَّد مخرجه من الطريق

الجديد الواضح؛ قال أَبو منصور: قد غلط الليث في الوجهين معاً. أَما

التخفيف فما علمت أَحداً من أَئمة اللغة أَجازه ولا يجوز أَن يكون فعله من

الجواد بمعنى السخي، وأَما قوله إِذا شدِّد فهو من الأَرض الجَدَدِ، فهو

غير صحيح، إِنما سميت المَحَجَّة المسلوكة جادَّة لأَنها ذات جُدَّةٍ

وجُدودٍ، وهي طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة في الأَرض، وكذلك قال

الأَصمعي؛ وقال في قول الراعي:

فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وقد بَدا

لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ

قال: أَخطأَ الراعي حين خفف الجوادَ، وهي جمع الجادَّةِ من الطرق التي

بها جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شاطئ النهر إِذا حذفوا الهاء كسروا الجيم

فقالوا جِدٌّ، ومنه الجُدَّةُ ساحل البحر بحذاء مكة.

وجُدُّ كل شيء: جانبه. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كله وجه

الأَرض؛ وفي الحديث: ما على جديد الأَرض أَي ما على وجهها؛ وقيل:

الجَدَدُ الأَرض الغليظة، وقيل: الأَرض الصُّلْبة، وقيل: المستوية. وفي المثل:

من سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يريد من سلك طريق الإِجماع فكنى عنه

بالجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صار جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وجهها؛ قال

الشاعر:

حتى إِذا ما خَرَّ لم يُوَسَّدِ،

إِلاَّ جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ

الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الغليظة.

وقال ابن شميل: الجَدَدُ ما استوى من الأَرض وأَصْحَرَ؛ قال: والصحراء

جَدَدٌ والفضاء جَدَدٌ لا وعث فيه ولا جبل ولا أَكمة، ويكون واسعاً وقليل

السعة، وهي أَجْدادُ الأَرض؛ وفي حديث ابن عمر: كان لا يبالي أَن يصلي في

المكان الجَدَدِ أَي المستوي من الأَرض؛ وفي حديث أَسْرِ عُقبة بن أَبي

معيط: فَوَحِلَ به فرسُه في جَدَدٍ من الأَرض.

ويقال: ركب فلان جُدَّةً من الأَمر أَي طريقة ورأْياً رآه.

والجَدْجَدُ: الأرض الملساء. والجدجد: الأَرض الغليظة. والجَدْجَدُ:

الأَرض الصُّلبة، بالفتح، وفي الصحاح: الأَرض الصلبة المستوية؛ وأَنشد لابن

أَحمر الباهلي:

يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها،

صُمِّ السَّنابك، لا تَقِي بالجَدْجَدِ

وأَورد الجوهري عجزه صُمُّ السنابك، بالضم؛ قال ابن بري: وصواب إِنشاده

صمِّ، بالكسر. والوظائف: مستدق الذراع والساق. وأَسرها: شدة خلقها.

وقوله: لا تقي بالجدجد أَي لا تتوقاه ولا تَهَيَّبُه. وقال أَبو عمرو:

الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد:

كَفَيْضِ الأَتِيِّ على الجَدْجَدِ

والجَدَدُ من الرمل: ما استرق منه وانحدر. وأَجَدَّ القومُ: علوا جَديدَ

الأَرض أَو ركبوا جَدَدَ الرمل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهن السَّهْبُ،

وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ

النعب: السريعة المَرِّ؛ عن ابن الأَعرابي.

والجادَّة: معظم الطريق، والجمع جَوادُّ، وفي حديث عبدالله بن سلام:

وإِذا جَوادُّ منهج عن يميني، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، واحدها جادَّة وهي سواء

الطريق، وقيل: معظمه، وقيل: وسطه، وقيل: هي الطريق الأَعظم الذي يجمع

الطُّرُقَ ولا بد من المرور عليه. ويقال للأَرض المستوية التي ليس فيها رمل

ولا اختلاف: جَدَدٌ. قال الأَزهري: والعرب تقول هذا طريق جَدَد إِذا كان

مستوياً لا حَدَب فيه ولا وُعُوثة.

وهذا الطريق أَجَدّ الطريقين أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما

عُدَاوءَ.

وأَجَدَّتْ لك الأَرض إِذا انقطع عنك الخَبارُ ووضَحَتْ.

وجادَّة الطريق: مسلكه وما وضح منه؛ وقال أَبو حنيفة: الجادَّة الطريق

إِلى الماء، والجَدُّ، بلا هاء: البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ،

مذكر؛ وقيل: هي البئر المغزرة؛ وقيل: الجَدُّ القليلة الماء.

والجُدُّ، بالضم: البئر التي تكون في موضع كثير الكلإِ؛ قال الأَعشى

يفضل عامراً على علقمة:

ما جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الذي

جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ

مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا ما طَمَى،

يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ

وجُدَّةُ: بلد على الساحل. والجُدُّ: الماء القليل؛ وقيل: هو الماء يكون

في طرف الفلاة؛ وقال ثعلب: هو الماء القديم؛ وبه فسر قول أَبي محمد

الحذلمي:

تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ

والجمع من ذلك كله أَجْدادٌ.

قال أَبو عبيد: وجاء في الحديث فأَتَيْنا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ؛

قيل: الجُدجُد، بالضم: البئر الكثيرة الماء. قال أَبو عبيد: الجُدْجُد لا

يُعرف إِنما المعروف الجُدُّ وهي البئر الجَيِّدَةُ الموضع من الكلإِ.

اليزيدي: الجُدْجُدُ الكثيرة الماء؛ قال أَبو منصور: وهذا مثل الكُمْكُمَة

للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف.

ومفازة جدّاءُ: يابسة، قال:

وجَدَّاءَ لا يُرْجى بها ذو قرابة

لِعَطْفٍ، ولا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها

السُّماةُ: الصيادون. وربيبها: وحشها أَي أَنه لا وحش بها فيخشى القانص،

وقد يجوز أَن يكون بها وحش لا يخاف القانص لبعدها وإِخافتها، والتفسيران

للفارسي. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ:

قليلةُ اللبن يابسة الضَّرْعِ، وكذلك الناقة والأَتان؛ وقيل: الجدَّاءُ من

كل حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عن عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ من

غير عيب، والجمع جَدائدُ وجِدادٌ. ابن السكيت: الجَدودُ النعجة التي قلَّ

لبنُها من غير بأْس، ويقال للعنز مَصُورٌ ولا يقال جَدودٌ. أَبو زيد:

يُجْمَع الجَدودُ من الأُتُنِ جِداداً؛ قال الشماخ:

من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ

وفلاةٌ جَدَّاءُ: لا ماءَ بها. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا

أَصابها شيء يقطع أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وهي التي انقطع لبنُها. قال:

والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر:

الجدَّاءُ الشاةُ التي انقطعت أَخلافها، وقال خالد: هي المقطوعة الضَّرْعِ،

وقيل: هي اليابسة الأَخلافِ إِذا كان الصِّرار قد أَضرَّ بها؛ وفي حديث

الأَضاحي: لا يضحى بِجَدَّاءَ؛ الجَدَّاءُ: لا لَبَن لها من كلِّ حَلوبةٍ

لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذهب لبنه. أَبو الهيثم:

ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يبس، وجدّ الثديُ والضرعُ وهو يَجَدُّ جَدَداً. وناقة

جَدَّاءُ: يابسة الضَّرع ومن أَمثالهم:...

(* هنا بياض في نسخة المؤلف ولعله لم يعثر على صحة المثل ولم نعثر عليه

فيما بأيدينا من النسخ) ولا تر... التي جُدَّ ثَدْياها أَي يبسا.

الجوهري: جُدَّتْ أَخلاف الناقة إِذا أَضرَّ بها الصِّرار وقطعها فهي ناقة

مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضرع: ذهب لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ:

صغيرةُ الثدي. وفي حديث علي في صفة امرأَة قال: إِنها جَدَّاءُ أَي قصيرة

الثديين. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جدّاً: قطعه. والجَدَّاءُ من الغنم

والإِبل: المقطوعة الأُذُن. وفي التهذيب: والجدَّاء الشاةُ المقطوعة الأُذُن.

وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه، بالضم، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مقطوع؛

قال:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا،

وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جديدا

أَي مقطوعاً؛ ومنه: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بلا هاءٍ، لأَنها بمعنى مفعولة.

ابن سيده: يقال مِلحفة جديد وجديدة حين جَدَّها الحائكُ أَي قطعها. وثوبٌ

جديد، وهو في معنى مجدودٍ، يُرادُ به حين جَدَّهُ الحائك أَي قطعه.

والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يقال: شيءٌ جديد، والجمع أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ

وجُدَدٌ؛ وحكى اللحياني: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛

أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الجمع، وقد يجوز أَراد:

وخَلَقُهم جديداً فوضَع الجمع موضع الواحدِ، وكذلك الأُنثى. وقد قالوا:

مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قال سيبويه: وهي قليلة. وقال أَبو عليّ وغيرهُ: جَدَّ

الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بالكسر، صار جديداً، وهو نقيض الخَلَقِ وعليه

وُجِّهَ قولُ سيبويه: مِلْحَفة جديدة، لا على ما ذكرنا من المفعول.

وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جديداً؛ قال:

وخَرْقِ مَهارِقَ ذي لُهْلُهٍ،

أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْؤُهُ

(* قوله «مظؤه» هكذا في نسخة الأصل ولم نجد هذه المادة في كتب اللغة

التي بأيدينا ولعلها محرفة وأصلها مظه يعني أن من تعاطى عسل المظ الذي في

هذا الموضع اشتد به العطش).

هو من ذلك أَي جَدَّد، وأَصل ذلك كله القطع؛ فأَما ما جاءَ منه في غير

ما يقبل القطع فعلى المثل بذلك كقولهم: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ

مُجَدَّدٌ: فيه خطوط مختلفة. ويقال: كَبِرَ فلانٌ ثم أَصاب فرْحَةً وسروراً

فجدَّ جَدُّه كأَنه صار جديداً.

قال: والعرب تقول مُلاَءةٌ جديدٌ، بغير هاءٍ، لأَنها بمعنى مجدودةٍ أَي

مقطوعة. وثوب جديد: جُدَّ حديثاً أَي قطع. ويقال للرجل إِذا لبس ثوباً

جديداً: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. ويقال: بَلي بيتُ فلانٍ ثم

أَجَدَّ بيتاً، زاد في الصحاح: من شعر؛ وقال لبيد:

تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فيها

نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ

والجِدَّةُ: مصدر الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثوباً واسْتَجَدَّه. وثيابٌ

جُدُدٌ: مثل سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صار جديداً. وأَجَدَّه وجَدَّده

واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جديداً. وفي حديث أَبي سفيان: جُدَّ ثَدْيا

أُمِّك أَي قطعا من الجَدِّ القطعِ، وهو دُعاءٌ عليه. الأَصمعي: يقال

جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وذلك إِذا دُعِيَ عليه بالقطيعة؛ وقال الهذلي:

رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ ما ثَدْيُ أُمِّهِ

إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ

قال الأَزهري: وتفسير البيت أَن عليّاً قبيلة من كنانة، كأَنه قال

رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وارفق بهم، ثم قال جُدَّ ثديُ

أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ من قِبَلِ

أُمِّهِم، وهم منقطعون إِلينا بها، وإِن كان في وِدِّهِمْ لنا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ

ومَلَق. والأَصمعي: يقال للناقة إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كانت

جادَّة في السير.

قال الأَزهري: لا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فمن قال مِجَدَّة،

فهي من جَدَّ يَجِدُّ، ومن قال مُجِدَّة، فهي من أَجَدَّت.

والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وذلك لأَنهما لا يَبْلَيانِ

أَبداً؛ ويقال: لا أَفْعَلُ ذلك ما اختلف الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي

الليلُ والنهارُ؛ فأَما قول الهذلي:

وقالت: لن تَرى أَبداً تَلِيداً

بعينك، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ

فإِن ابن جني قال: إِذا كان الدهر أَبداً جديداً فلا آخر له، ولكنه جاءَ

على أَنه لو كان له آخر لما رأَيته فيه.

والجَديدُ: ما لا عهد لك به، ولذلك وُصِف الموت بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛

قال أَبو ذؤيب:

فقلتُ لِقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ إِنما

يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها

وقال الأَخفش والمغافص الباهلي: جديدُ الموت أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ

يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عن اللحياني: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ

النخلُ: حان له أَن يُجَدَّ.

والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ

يَجُدُّه؛ وفي الحديث: نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن جَدادِ الليلِ؛

الجَدادُ: صِرامُ النخل، وهو قطع ثمرها؛ قال أَبو عبيد: نهى أَن تُجَدَّ

النخلُ ليلاً ونَهْيُه عن ذلك لمكان المساكين لأَنهم يحضرونه في النهار

فيتصدق عليهم منه لقوله عز وجل: وآتوا حقه يوم حصاده؛ وإِذا فعل ذلك ليلاً

فإِنما هو فارّ من الصدقة؛ وقال الكسائي: هو الجَداد والجِداد والحَصادُ

والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال

والفِعالَ مُطَّرِدانِ في كل ما كان فيه معنى وقت الفِعْلِ، مُشبَّهانِ في

معاقبتهما بالأَوانِ والإِوانِ، والمصدر من ذلك كله على الفعل، مثل

الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ.

وفي حديث أَبي بكر أَنه قال لابنته عائشة، رضي الله تعالى عنهما: إِني

كنت نَحَلْتُكَ جادَّ عشرين وَسْقاً من النخل وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ

فأَما اليوم فهو مال الوارث؛ وتأْويله أَنه كان نَحَلَها في صحته نخلاً

كان يَجُدُّ منها كلَّ سنة عشرين وَسْقاً، ولم يكن أَقْبَضها ما نَحَلَها

بلسانه، فلما مرض رأَى النحل وهو غيرُ مقبوض غيرَ جائز لها، فأَعْلَمَها

أَنه لم يصح لها وأَن سائر الورثة شركاؤها فيها. الأَصمعي: يقال لفلان

أَرض جادٌ مائة وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زرعت، وهو كلام

عربي. وفي الحديث: أَنه أَوصى بِجادٍّ مائة وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ

وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين؛ الجادُّ: بمعنى المجدود أَي نخلاً يُجَدُّ منه

ما يبلغ مائةَ وَسْقٍ. وفي الحديث: من ربط فرساً فله جادٌّ مائةٍ وخمسين

وسقاً؛ قال ابن الأَثير: كان هذا في أَوّل الإِسلام لعزة الخيل وقلتها

عندهم.

وقال اللحياني: جُدادَةُ النخل وغيره ما يُسْتأْصَل. وما عليه جِدَّةٌ

أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ في عنق الكلب، حكاه ثعلب؛ وأَنشد:

لو كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذا جِدَدٍ،

تكون أُرْبَتُهُ في آخر المَرَسِ

وجَديدَتا السرج والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الذي يَلْزَقُ بهما من الباطن.

الجوهري: جَديدَةُ السَّرْج ما تحت الدَّفَّتين من الرِّفادة واللِّبْد

المُلْزَق، وهما جديدتان؛ قال: هذا مولَّد والعرب تقول جَدْيَةُ

السَّرْجِ.وفي الحديث: لا يأْخذنَّ أَحدكم متاع أَخيه لاعباً جادّاً أَي لا

يأْخذْه على سبيل الهزل يريد لا يحبسه فيصير ذلك الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ:

نقيضُ الهزلِ. جَدَّ في الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بالكسر والضم، جِدّاً

وأَجَدَّ: حقق. وعذابٌ جِدٌّ: محقق مبالغ فيه. وفي القنوت: ونَخْشى عذابَكَ

الجِدَّ. وجَدَّ في أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حقق.

والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ في الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ محسِنٌ

جِدّاً، وهو على جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ في

الأُمور. وفي الحديث: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إِذا جَدَّ في السَّير

جَمع بين الصَّلاتينِ أَي اهتمّ به وأَسرع فيه. وجَدَّ به الأَمرُ

وأَجَدَّ إِذا اجتهد. وفي حديث أُحُدٍ: لئن أَشهَدَني الله مع النبي، صلى الله

عليه وسلم، قتلَ المشركين ليَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَجِدُّ أَي ما

أَجتهِدُ. الأَصمعي: يقال أَجَدَّ الرجل في أَمره يُجِدُّ إِذا بلغ فيه جِدَّه،

وجَدَّ لغةٌ؛ ومنه يقال: فلان جادٌّ مُجِدٌّ أَي مجتهد. وقال: أَجَدَّ

بها أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بها، نصبٌ على التمييز كقولك: قررْتُ به

عيناً أَي قرَّت عيني به؛ وقولهم: في هذا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ

جِدّاً. وجَدَّ به الأَمرُ: اشتد؛ قال أَبو سهم:

أَخالِدُ لا يَرضى عن العبدِ ربُّه،

إِذا جَدَّ بالشيخ العُقوقُ المُصَمِّمُ

الأَصمعي: أَجَدَّ فلان أَمره بذلك أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد:

أَجَدَّ بها أَمراً، وأَيقَنَ أَنه،

لها أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها

قال أَبو نصر: حكي لي عنه أَنه قال أَجَدَّ بها أَمراً، معناه أَجَدَّ

أَمرَه؛ قال: والأَوّل سماعي، منه. ويقال: جدَّ فلانٌ في أَمرِه إِذا كان

ذا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انكمش فيه. أَبو عمرو:

أَجِدَّكَ وأَجَدَّكَ معناهما ما لَكَ أَجِدّاً منك، ونصبهما على المصدر؛

قال الجوهري: معناهما واحد ولا يُتكلم به إِلا مضافاً. الأَصمعي:

أَجِدَّكَ معناه أَبِجِدّ هذا منك، ونصبُهما بطرح الباءِ؛ الليث: من قال

أَجِدَّكَ، بكسر الجيم، فإِنه يستحلفه بِجِدِّه وحقيقته، وإِذا فتح الجيم،

استحلفه بجَدِّه وهو بخته. قال ثعلب: ما أَتاك في الشعر من قولك أَجِدَّك، فهو

بالكسر، فإِذا أَتاك بالواو وجَدِّك، فهو مفتوح؛ وفي حديث قس:

أَجِدَّكُما لا تَقْضيانِ كَراكُما

أَي أَبِجِدِّ منكما، وهو نصب على المصدر. وأَجِدَّك لا تفعل كذا،

وأَجَدَّك، إِذا كسر الجيم استحلفه بِجِدِّه وبحقيقته، وإِذا فتحها استحلفه

بِجَدِّه وببخته؛ قال سيبويه: أَجِدَّكَ مصدر كأَنه قال أَجِدّاً منك،

ولكنه لا يستعمل إِلا مضافاً؛ قال: وقالوا هذا عربيٌّ جدًّا، نصبُه على

المصدر لأَنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو؛ قال: وقالوا هذا العالمُ جِدُّ

العالِمِ، وهذا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يريد بذلك التناهي وأَنه قد بلغ

الغاية فيما يصفه به من الخلال.

وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يــضرب هذا

مثلاً للأَمر إِذا بان وصَرُحَ؛ وقال اللحياني: صرّحت بِجِدَّانَ

وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: ويقال صرّحت بِجِدَّاءَ غيرَ منصرف وبِجِدٍّ

منصرف وبِجِدَّ غير مصروف، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ

وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللبن رغوته، كل هذا في الشيء إِذا

وضَح بعد التباسه. ويقال: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يعني برز الأَمر إِلى

الصحراء بعدما كان مكتوماً.

والجُدَّادُ: صغار الشجر، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للطرِمَّاح:

تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه،

من فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ

والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وقال أَبو حنيفة: صغار الطلح، الواحدة من

كل ذلك جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطلح: صغارُه. وكلُّ شيء تَعَقَّد بعضُه في

بعضٍ من الخيوط وأَغصانِ الشجر، فهو جُدَّادٌ؛ وأَنشد بيت الطرماح.

والجَدَّادُ: صاحب الحانوت الذي يبيع الخمر ويعالجها، ذكره ابن سيده، وذكره

الأَزهري عن الليث؛ وقال الأَزهري: هذا حاقُّ التصحيف الذي يستحيي من مثله

من ضعفت معرفته، فكيف بمن يدعي المعرفة الثاقبة؟ وصوابه بالحاءِ.

والجُدَّادُ: الخُلقانُ من الثياب، وهو معرّب كُداد بالفارسية. والجُدَّادُ:

الخيوط المعقَّدة يقال لها كُدَّادٌ بالنبطية؛ قال الأَعشى يصف حماراً:

أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسرا

جِ، والليلُ غامرُ جُدَّادِها

الأَزهري: كانت في الخيوط أَلوان فغمرها الليل بسواده فصارت على لون

واحد. الأَصمعي: الجُدَّادُ في قول المسيَّب

(* قوله «الأصمعي الجدَّاد في

قول المسيَّب إلخ» كذا في نسخة الأصل وهو مبتدأ بغير خبر وان جعل الخبر

في قول المسيب كان سخيفاً) بن عَلس:

فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها،

قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ

السريعة: المرأَة التي تسرع. وجَدودٌ: موضع بعينه، وقيل: هو موضع فيه

ماء يسمى الكُلابَ، وكانت فيه وقعة مرتين، يقال للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ

جَدود وهو لِتغْلِب على بكرِ بن وائل؛ قال الشاعر:

أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً، إِلاَّ تَحِلَّةَ مُقْسِمِ

وجُدٌّ: موضع، حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فلو أَنها كانت لِقاحِي كثيرةً،

لقد نَهِلتْ من ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ

قال: ويروى من ماء حُدٍّ، هو مذكور في موضعه.

وجَدَّاءُ: موضع؛ قال أَبو جندب الهذلي:

بَغَيْتُهُمُ ما بين جَدَّاءَ والحَشَى،

وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا

والجُدْجُدُ: الذي يَصِرُّ بالليل، وقال العَدَبَّس: هو الصَّدَى.

والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ الليل؛ قال ابن سيده:

والجُدْجُدُ دُوَييَّةٌ على خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قصيرة،

ومنها ما يــضرب إِلى البياض ويسمى صَرْصَراً، وقيل: هو صرَّارُ الليلِ وهو

قَفَّاز وفيه شَبه من الجراد، والجمع الجَداجِدُ؛ وقال ابن الأَعرابي: هي

دُوَيبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ

غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا

وفي حديث عطاء في الجُدْجُدِ يموت في الوَضوءِ قال: لا

بأْس به؛ قال: هو حيوان كالجراد يُصَوِّتُ بالليل، قيل هو الصَّرْصَرُ.

والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج في أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ في جفنِ

العين تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قال الطرمَّاح:

حتى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ

نَوْرَ الربيع، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ

والأَجْدادُ: أَرض لبني مُرَّةَ وأَشجعَ وفزارة؛ قال عروة بن الورد:

فلا وَأَلَتْ تلك النفُوسُ، ولا أَتَتْ

على رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ

وفي قصة حنين: كإِمرار الحديد على الطست

(* قوله «على الطست» وهي مؤنثة

إلخ كذا في النسخة المنسوبة إلى المؤلف وفيها سقط. قال في المواهب:

وسمعنا صلصلة من السماء كإمرار الحديد على الطست الجديد. قال في النهاية وصف

الطست وهي مؤنثة بالجديد وهو مذكر اما لأن تأنيثها إلخ)، وهي مؤنثة

بالجديد، وهو مذكر إِما لأَن تأْنيثها غير حقيقي فأَوله على الإِناء والظرف،

أَو لاءن فعيلاً يوصف به المؤنث بلا علامة تأْنيث كما يوصف المذكر، نحو

امرأَة قتيل وكفّ خَضيب، وكقوله عز وجل: إن رحمة الله قريب. وفي حديث

الزبير: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال له: احبس الماء حتى يبلغ الجَدَّ،

قال: هي ههنا المُسَنَّاةُ وهو ما وقع حول المزرعة كالجدار، وقيل: هو لغة

في الجدار، ويروى الجُدُر، بالضم. جمع جدار، ويروى بالذال وسيأْتي ذكره.

جدد
: ( {الجَدّ: أَبو الأَبِ وأَبو الأُمّ) ، مَعْرُوف. (ج} أَجدادٌ {وجُدُودٌ} وجُدُودَةٌ) ، وهاذه عَن الصغانيّ، قَالَ: هُوَ مثْل الأُبُوّة والعُمومة.
(و) فلانٌ صاعِدُ {الجَدّ، مَعْنَاهُ (البَخْتُ والخَطّ) فِي الدُّنيا. وفلانٌ ذُو جَدَ فِي كَذَا، أَي ذُو حَظَ. وَفِي حَدِيث الْقِيَامَة (وإِذا أَصحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ) ، أَي ذَوُو الحَظّ والغِنَى فِي الدُّنْيَا، وَفِي الدعاءِ: (لَا مانِعَ لما أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنك الجَدُّ) ، أَي من كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنيا لم يَنفعْه ذالك مِنْهُ فِي الْآخِرَة. والجمْع أَجْدادٌ} وأَجُدٌّ {وجُدُودٌ، عَن سِيبَوَيْهٍ. ورَجلٌ مَجْدُودٌ: ذُو جَدِّ.
(و) الجَدُّ: (الحُظْوَة والرِّزْق) ، وَيُقَال: لفُلانٍ فِي هاذا الأَمرِ جَدٌّ، إِذا كَانَ مَرْزوقاً مِنْهُ، قَالَه أَبو عبيد. وَعَن ابنِ بُزُرْج: يُقَال: هم} يَجَدُّون بهم ويَحَظُّونَ بهم، أَي يَصِيرونَ ذَوِي حَظَ وغِنًى. وَتقول: {جَدِدْتَ يَا فُلاَنُ، أَي صِرْت ذَا} جَدٍّ، فأَنت {جَديدٌ: حَظِيظٌ،} ومَجدودٌ: محظوظٌ، وَعَن ابْن السِّكّيت {وجَدِدْت بالأَمرِ} جَدًّا: حَظِيتَ بِهِ، خَيراً كَانَ أَو شَرًّا.
(و) الجَدُّ: (العَظْمَة) ، وَفِي التَّنْزِيل، {7. 027 واءَنه تَعَالَى جد رَبنَا} (الْجِنّ: 3) قيل: {جَدُّه: عَظَمتُه، وَقيل: غِنَاه. وَقَالَ مُجاهدٌ:} جَدُّ رَبِّنا: جَلالُ رَبِّنا وَقَالَ بَعضهم: عَظمةُ رَبِّنا، وهما قَريبانِ من السَّوَاءِ. وَفِي حَدِيث الدُّعاءِ تبارَكَ اسْمُكَ وتَعَالَى {جَدُّك) أَي علاَ جَلالُكَ وعَظَمتُك.} والجَدّ. الحَظّ والسعادَةُ والغِنَى. وَفِي حدِيث (أَنَسٍ) أَنه (كانَ الرَّجُلُ مِنّا إِذا حَفِظَ البَقرةَ وآلَ عِمرانَ زَرْع الشَّعير سوَاءً، وَله سُنْبلة كسُنْبلة الدُّخْنَةِ، فِيهَا حَبٌّ صِغارٌ أَصغَرُ من الخَرْدَل أُصيْفِرُ، وَهِي مَسمَنَةٌ لِلْمَالِ جِدًّا، عَن أَبي حنيفَة.
(وأُبَّدَةُ، كقُبَّرةٍ: د، بالأَندُس) وصَرَّح الْحَافِظ ابنُ حَجر كالحافظ الذَّهبيّ وَغَيرهمَا بأَنّ دَال أُبَّدة مُعْجمَة، وصَرَّحَ بِهِ البدْر الدّمامينيّ فِي (حَواشِي المغنِي) . قلت: وَفِي (لُبّ اللُّباب) و (التكملة) إِهمال الدَّال للمصنّف.
(ومَأْبِدٌ كمَسجِدٍ: ع) بالسَّرَاة، وَهُوَ جَبَلٌ، (وغلِطَ الجَوهريُّ فَذكره فِي (ميد) ، وَقد سَبقَه فِي هاذتا التغليط الصّاغانيّ فِي (التكملة) ، وَقد ضبط بالتحتيّة على مَا ذَهبَ إِليه الجوهريّ فِي (المعجم) وَفِي (المراصد) ، فَلَا غلطَ كَمَا هُوَ ظاهرٌ، (وتَصحَّفَ عَلَيْهِ فِي الشِّعر الَّذِي أَنشدَه أَيضاً) ، كَمَا سيأْتي إِنشاده فِي ميد، إِنْ شاءَ الله تَعَالَى، لأَبي ذُؤَيب الهُذليّ. وَقد يُقَال: قد رُوِيَ بهما، فَلَا غَلَطَ وَلَا وَهَم.
(و) أَبِدَ الرَّجلُ و (تَأَبَّدَ: تَوحَّشَ. و) تأَبَّد (المَنْزِلُ: أَقْفَرَ) وأَلِفَتْه الوُحُوشُ. (و) تأَبَّدَ (الوَجْهُ: كَلِفَ) ونَمِشَ. (و) تأَبَّدَ (الرَّجلُ: طالتْ غُرْبَتُه) ، وَفِي نُسخة: عُزْبَته، بالعَيْن الْمُهْملَة والزّاي، وَهُوَ الصَّوَاب، (وقَلَّ أَرَبُهُ) ، أَي حاجتُه (فِي النِّساءِ) ، وَلَيْسَ بتصحيف تأَبَّلَ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وأَبَدَت البَهِيمةُ تَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَأْبُدُ) ، بالضّمّ (: تَوَحَّشَت) ، وَكَذَا تأَبَّدَتْ. (و) أَبَدَ (بالمَكَانِ يَأْبِدُ) ، بِالْكَسْرِ، (أُبُوداً) ، بالضّمّ (: أَقامَ) بِهِ وَلم يَبرَحْهُ. وأَبَدْت بِهِ آبُدُ أُبُوداً، كذالك (و) من المَجاز: أَبَدَ (الشَّاعرُ) يَأْبِدُ أَبُوداً، إِذا (أَتَى بالعَويصِ فِي شِعرِه) وَهِي الأَوابدُ والغرائبُ (وَمَا لَا يُعرَف مَعناهُ) على بادِىءِ الرَّأْي.
و (نَاقَةٌ مُؤبَّدة، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً) ، من التأَبُّد وَهُوَ التّوحُّش.
(والتَّأْبِيد: التَّخْلِيد) ، وَيُقَال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً، إِذا جعَلَها حَبِيساً لَا تباعُ وَلَا تُورَث.
(و) من المَجاز: جاءَ فُلانٌ بآبِدة، {أَجُدُّه، بالضّمّ،} جَدًّا، قطَعْته. وحَبْلٌ {جَدِيدٌ: مَقطوعٌ. قَالَ:
أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدَا
وأَمسَى حَبْلُهَا خَلَقاً} جَديدَا
قَالَ شَيخنَا: وظاهرُ هاذا البَيتِ كالمتناقِض، وَهُوَ فِي (الصّحاحِ) (اللِّسَان) . وأَورده أَهل المعانِي، انْتهى.
وَمِنْه مِلْحَفَةٌ {جَديدٌ، بِلَا هَاءٍ، لأَنّها بمعنَى مفعُولَة.
(و) عَن ابْن سَيّده: يُقَال: مِلْحَفَةٌ} جَدِيدٌ {وجَديدةٌ، و (ثَوْبٌ جَديدٌ كَمَا} جَدَّهُ الحائكُ) ، وَهُوَ فِي معنى مَجدود، يُرَاد بِهِ حِين جَدّه الحائطُ، أَي قَطَعه. وَيُقَال: ثَوبٌ {جَدِيدٌ: قِطَعَ حَديثاً (ج} جُدُدٌ كسُرُرٍ) ، بضمّتين، كقَضيب وقُضُبٍ، قَالَه ابْن قُتَيْبة وَنَقله ثَعلب. وحَكَى فتْح الدالِ أَيضاً أَبو زيد وأَبو عُبيد عَن بعض الْعَرَب، وحكَى المبرّد الْوَجْهَيْنِ، والأَكثرون على الضّمّ.
(و) {الجَدُّ، بِالْفَتْح: (صِرَامُ النَّخْلِ) وَقد} جَدّه {يَجُدّه} جَدًّا، ( {كالجِدَاد) ، بِالْكَسْرِ، (} والجَدَاد) ، بِالْفَتْح، عَن اللِّحْيَانيّ. وَقيل الحِدَاد بمهملتين قطْع النّخل خاصّة، وبمعجمتين قطع جَمِيع الثِّمار على جِهَة الْعُمُوم، وَقيل هما سَواءٌ.
( {وأَجَدَّ) النّخْلُ: (حَانَ) لَهُ (أَن} يُجَدَّ) . وَفِي (اللِّسَان) : {والجِدَاد أَوَانُ الصِّرَامِ. وَقَالَ الكسائيّ: هُوَ} الجِدَاد {والجَدَادُ، والحِصَاد والحَصَاد، والقِطَاف والقَطَاف والصِّرام والصَّرام.
(و) } الجُدُّ، (بالضّمّ: ساحلُ البَحْرِ) المتّصل (بمكّةَ) زيدت شَرفاً ونَواحيها ( {كالجُدَّة) بالهَاءِ.
(} وجُدّةُ) بِلَا لَام: اسمٌ (لموضعٍ بعَينِهِ مِنْهُ) ، أَي من سَاحل الْبَحْر. وَفِي حَدِيث ابْن سِيرِين (كَانَ يخْتَار الصَّلاةَ على {الجُدِّ إِنْ قَدَرَ عَلَيْه) . قَالَ ابْن الأَثير: الجُدّ بالضّمّ: شاطىء النّهر،} والجُدّة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَت المدينةُ الّتي عِنْد مَكَّةَ جُدَّة. قلت: وَهِي الْآن مدينةٌ مشهورةٌ مَرْسَى السُّفنِ الْوَارِدَة من مِصْرَ والهِنْدِ واليمن والبَصْرة وَغَيرهَا. 6 قَالَ شَيخنَا: واختُلِف فِي سَبَب تَسميتها {بجُدّة، فَقيل لكَونهَا خُصَّت من جُدَّة الْبَحْر، أَي شاطئه. وَقيل سُمّيَت بجُدّة بن جَرْم بن رَبَّان لأَنّه نَزَلها، كَمَا فِي (الرَّوْض) للسُهَيْليّ، وَقيل غير ذالك. وَقَالَ البَكْريّ فِي (المعجم) : الصَّوَاب أَنّه هُوَ الَّذِي سُمِّيَ بهَا، لولادته فِيهَا.
(و) الجُدُّ بالضّمّ: (جانبُ كلِّ شيْءٍ و) الجُدّ أَيضاً (، السِّمَنُ، والبُدْنُ) ، نَقله الصغانيّ (وثَمَرٌ كثَمَرِ الطَّلْح) ، وَهُوَ الجُدَادة، وسيتأْتي قَرِيبا. (و) الجُدّ (البِئر) الّتي تكون (فِي مَوضعٍ كثيرِ الكَلإِ) ، قَالَ الأَعشَى يُفضِّل عَامِرًا على عَلْقمة:
مَا جُعِل الجُدُّ الظَّنُونُ الّذي
جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ المَاطِر
مِثْل الفُرَاتيّ إِذا مَا طَمَى
يَقْذُف بالبُوصِيّ والمَاهرِ
(و) الجُدّ: (البِئر المُغْزِرَة، و) قيل هِيَ (القَلِيلةُ الماءِ، ضِدٌّ. و) الجُدّ (الماءُ القَلِيل، و) قيل هُوَ (الماءُ فِي طَرَفِ فَلاَةٍ. و) قَالَ ثَعْلَب: هُوَ الماءُ (القديمُ) ، وَبِه فسِّر قَول أَبي محمّد الحَذْلميّ:
تَرْعَى إِلى جُدَ لَهَا مَكِينِ
وَالْجمع من ذالك كلِّه أَجدادٌ.
(و) الجِدَّ (بِالْكَسْرِ: الاجتِهَادُ فِي الأَمْرِ) ، وَقد جَدّ بِهِ الأَمْرُ إِذا اجتهدَ. وفُلانٌ} جادٌّ مجتهِد. وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (لَئِن أَشْهَدَني اللَّهُ معَ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمقَتْلَ المشرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا {أَجِدُّ) ، أَي أَجتهد. (و) الجِدُّ (نَقِيضُ الهَزْل) ، وَفِي الحَدِيث: (لَا يَأْخُذنَّ أَحدُكُم مَتاعَ أَخيه لاعباً} جادًّا) ، أَي لَا يأْخذْه على سَبِيل الهَزل فيَصير جِدًّا. (وَقد جَدَّ) فِي الأَمر (يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (ويَجُدُّ) ، بالضّمّ، جَدًّا، (! وأَجَدَّ) يُجِدّ: اجتهدَ وحَقَّقَ وَكَذَا جَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدّ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجدَّ الرَّجلُ فِي أَمرِه يُجدّ، إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وَجَدَّ لُغَة، وَمِنْه يُقال فُلانٌ جادٌّ {مُجِدُّ، أَي مَجتهد. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدّ، إِذا صارَ ذَا جِدَ واجتهاد.
(و) الجِدُّ: (العَجَلَةُ) . وفلانٌ على جِدِّ أَمْرٍ، أَي عَجَلةِ أَمْرٍ. وَهُوَ مَجاز. وَفِي الحَدِيث: (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمإِذا جدَّ فِي السَّيْرِ جَمَعَ بينَ الصَّلاتَين) ، أَي اهتمَّ بِهِ وأَسرَعَ فِيهِ. (و) } الجِدُّ: (التَّحْقِيقُ) ، وَقد {جَدّ} يَجِدّ {وَيجُدُّ} وأَجَدَّ إِذا حَقَّقَ. (و) الجِدّ (المُحقَّقُ المبالَغُ فِيهِ) ، وَبِه فُسِّر دَعاءُ القُنُوت (ونَخْشَى عذابَك الجِدَّ) .
(و) الجِدّ: (وَكَفَانُ البَيْتِ) ، وَقد ( {جَدَّ} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ فَقَط، وَهُوَ نصُّ ابْن الأَعرابيّ، كَمَا تقدّم.
( {والجَدَّة) ، بِالْفَتْح: (أُمُّ الأُمِّ وأُمُّ الأَبِ) ، معروفَة، وجمْعها جَدّاتٌ.
(و) الجُدَّة، (بالضّمّ: الطَّرِيقَةُ) من كلِّ شيْءٍ، وَهُوَ مَجاز، والجمْع} جُدَدٌ، كصُرَد. {والجُدَّة: الطَّريقة فِي السَّمَاءِ والجَبلِ. قَالَ الله تَعَالَى: {} جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ} (فاطر: 27) أَي طَرائقُ تُخَالِف لَونَ الجَبَل. وَقَالَ الفرّاءُ: {الجُدَد الخِطَط والطُّرُق. وَقَالَ الفرّاءُ: الجُدَد الخِطَط والطُّرُق تكون فِي الجِبَال بِيضٌ وسُودٌ وحُمْر، واحدُها جُدّة.
(و) } الجُدَّة من كل شيْءٍ (العَلاَمَةُ) ، وَهَذِه عَن ثَعْلَب. (و) فِي (الصّحاح) : الجُدَّةُ (الخُطَّةُ) الّتي (فِي ظَهْرِ الحِمَارِ تُخَالِف لَونَه) . وأَنشد الفرّاءُ قَولَ امرء الْقَيْس:
كأَنَّ سَرَاتَه وحُدّةَ مَتْنِه
كَنَائنُ يَجْرِي فَوقَهنَّ دَلِيصُ
(و) جُدَّةُ: (ع) على السَّاحل.
(و) من المَجاز: يُقَال: (رَكِبَ) فُلانٌ ( {جُدّة) من (الأَمرِ، إِذا رَأَى فِيهِ رَأْياً) ، كَذَا قَالَه الزّجّاج.
(و) الجِدَّة، (بِالْكَسْرِ: قِلاَدةٌ فِي عُنُقِ الكَلْبِ) ، جمْعه جِدَدٌ، حَكَاهُ ثَعْلَب وأَنشد:
لَو كُنْتَ كلْبَ قَنيص كُنْتَ ذَا} جِدَدٍ
تَكون أُرْبَتُه فِي آخِرِ المَرَسِ (و) {الجِدّة، بِالْكَسْرِ: (ضدُّ البِلَى) ، قَالَ أَبو عليّ وَغَيره: (جَدّ) الثَّوبُ والشيْءُ (} يَجِدُّ) ، بِالْكَسْرِ، (فَهُوَ {جَدِيدٌ) ، والجمْع} أَجِدّةٌ {وجُدَدٌ} وجُدَدٌ. ( {وأَجَدَّه) أَي الثَّوبَ (} وجَدّدَه {واستَجَدَّه: صَيَّرَه) أَو لَبِسَه (} جَدِيداً، {فتَجدَّدَ) ، وأَصْلُ ذالك كُلّه القَطْع، فأَمَّا مَا جاءَ مِنْهُ فِي غير مَا يَقْبَل القَطْعَ فعلَى المثَل بذالك، وَيُقَال للرَّجل إِذا لبس ثَوباً جَدِيدا: أَبْلِ} وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ.
(و) قَوْلهم: (أَجَدَّ بهَا أَمْراً، أَي أَجَدَّ أَمرَهُ بهَا) ، نُصبَ على التَّمييز، كقَولك: قَررْتُ بِهِ عَيناً، أَي قَرَّتْ عَيْني بِهِ وَعَن الأَسمعيّ أَجَدّ فُلانٌ أَمرَه بذِّلك، أَي أَحْكمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَو لأُخْرَى كالطَّحينِ تُرَابُهَا
قَالَ أَبو نَصْر: حُكِيَ لي عَنهُ أَنه قَالَ: أَجَدَّ بهَا أَمراً، مَعنا أَجَدَّ أَمْرَه. قَالَ: والأَوّل سماعِي مِنْهُ، وَيُقَال: جَدَّ فُلان فِي أَمْرِه، إِذا كَانَ ذَا حَقِيقَةٍ ومَضاءٍ. وأَجدَّ فلانٌ السَّيْرَ، إِذا انكمشَ فِيهِ، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(و) الجُدّادُ، (كرُمّان: خُلْقَانُ الثِّيَابِ) ، معرّب كُداد بالفارسيّة جَزَمَ بِهِ الجوهَرِيّ. (و) الجُدّاد: (كُلُّ مُتعقِّدٍ بعضُه فِي بعضٍ من خَيطٍ أَو غُصْن) . قَالَ الطِّرِمّاح:
تَجْتَنِي ثامِرَ جدّادِهِ
مِنْ فُرَادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامِ
(و) {الجُدَّاد: (الجِبَال الصِّغارُ) ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَبِه فَسّرَ قَولَ الطِّرِمّاح السَّابِق، قَالَ: أَي تَجْتَنِي جُدّادَ هاذه الأَرضِ، وَفِي بعض النُّسخ حِبال: بالحاءِ، وَهُوَ تصحيفٌ.
(و) } الجَدّادُ: (ككَتَّانٍ: بائعُ الخَمْرِ) ، أَي صَاحب الحانُوتِ الَّذِي يَبِيع الخَمْرَ، (ومُعَالِجُهَا) ، ذَكَرَه ابْن سَيّده. وذَكرَه الأَزهريُّ عَن اللَّيث. وَقَالَ الأَزهريُّ: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الّذي يَستَحِي مِن مِثله مَنْ ضَعُفَت مَعرفتُه، فَكيف بِمن يَدَّعِي المعرفةَ الثاقبةَ وَصَوَابه بالحاءِ.
(و) {الجِدَاد، (ككِتَاب: جمْع جَدُودٍ) كقِلاَص وقَلُوص (للأَتانِ السَّمِينَة) ، قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ: قَالَه أَبو زيد. قَالَ الشّمّاخ:
كأَنَّ قُتُودي فَوقَ جأْبٍ مُطَرَّدٍ
من الحُقْب لاحَتْه الجِدَادُ الغوارزُ
(} والجَديدَانِ {والأَجَدّانِ: اللَّيلُ والنَّهَار) ، وذالك لأَنّهما لَا يَبلَيانِ أَبداً. وَمِنْه قَول ابْن دُريد فِي الْمَقْصُورَة.
إِنَّ} الجَدِيدَيْن إِذا مَا اسْتَوْلَيَا
على جَدِيدٍ أَدَّيَاه للْبِلَى
( {والجَدْجَدُ) كفَدْفَد: (الأَرْضُ) الملساءُ، والغَليظة، وَفِي (الصّحاح) (الصُّلْبَةُ المُستوِيَة) . وأَنشد لابْن أَحمرَ الباهليّ:
يجني بأَوظِفَةٍ شِدَادٍ أَسْرُهَا
صُمِّ السَّنَابكِ لَا تَقِي} بالجَدْجَدِ
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: {الجَدْجَدُ: الفَيْفُ الأَملسُ.
(و) الجُدجُد، (كهُدْهُد: طُوَيْئرٌ) ، تَصغير طَائِرٍ، يَصِرُّ باللَّيْل. وَقَالَ العَدَبَّسُ: هُوَ الصَّدَى، والجُنْدب:} الجُدْجُد. والصَّرْصَر: صَيَّاحُ اللَّيلِ، وَقيل هُوَ صَرّارُ اللَّيلِ. وَهُوَ قَفّازٌ وَفِيه (شِبْه) من (الجَرَاد) ، والجمْع الجَدَاجِد. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هِيَ دُوَيْبَّة تَعْلَقُ الإِهَابَ فتأْكلُه. (و) الجُدْجُد: (بَثْرَةٌ تَخرُجُ فِي أَصْل الحَدَقة) . وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جَفْنِ العَين تُدْعَى الظَّبْظَاب. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: هَذَا إِطلاقُ بني تَميم، وقَول العامّةِ كُدْكُد غلطٌ، قَالَه الجَواليقيّ، قَالَ ورَبيعةُ تُسمِّيهَا القَمَع.
(و) عَن ابْن سَيّده: الجُدْجُد: (دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَبِ) إِلاّ أَنّها سُويداءُ قَصِيرَة، وَمِنْهَا مَا يَــضْرِبُ إِلى الْبيَاض وَيُسمى صَرْصراً. (و) الجُدْجُد (: الحِرُ العَظِيمُ) ، وَهُوَ تَصحيف فاحشٌ والصّواب (الحَرُّ) ؛ كَذَا فِي كُتب الْغَرِيب. وأَنشد للطِّرِمّاح:
حتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادبِ وَدَّعَتْ
نَوْرَ الرَّبيعِ ولاَحَهُنَّ الجُدْجُدُ
( {والجَدَّاءُ) : المرأَةُ (الصَّغِيرةُ الثَّدْيِ) وَفِي حَدِيث عليَ فِي صِفة امرأَة (قَالَ: إِنها} جَدَّاءُ) أَي قَصيرةُ الثَّدْيَينِ. (و) الجَدَّاءُ من الغَنَم والإِبِل (المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ. و) قيل: الجَدّاءُ من كُلِّ حَلُوبة (: الذَّاهِبةُ اللَّبَنِ) عَن عَيْبٍ. {والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَن من غَيرِ عَيبٍ. والجمْع} جدائدُ {وجِدَادٌ. (و) الجَدّاءُ: (الفَلاةُ بِلَا ماءٍ) . ومَفَازةٌ جَدّاءُ: يابسةٌ. قَالَ:
وجَدَّاءَ لَا يُرْجَى بهَا ذُو قَرَابَةٍ
لِعَطْفٍ وَلَا يَخشَى السُّمَاةَ رَبِيبُها
السُّمَاة: الصَّيَّادون. ورَبِيبُها: وَحْشُهَا، قَالَه أَبو عليّ الْفَارِسِي.
(و) جَدْاءُ: (ة، بالحِجاز) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَليّ:
بَغَيتُهُم مَا بينَ جَدّاءَ والحَشَى
وأَورَدْتُهمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا
(و) فِي (التَّهْذِيب) ، وَقَوْلهمْ: (صَرَّحَت} جِدّاءُ) ، غير منصرف، ( {وبجِدٍّ) ، منصرف، (} وبجِدَّ، ممنوعَةً) من الصّرْف، (! وبِجِدَّانَ) ، بِالدَّال الْمُهْملَة، وبجِذّانَ، بِالْمُعْجَمَةِ، وأَورده حَمْزَة فِي أَمثاله، وبقِدّانَ وبقِذّانَ وبجِلْدَانَ وجِلْدَا، والأَخيران من مجمع الأَمثال. وبقِرْدَحْمَةَ وبقِرْذَحْمَةَ. وأَخْرَجَ اللَّبَنُ رغوتَه، كلّ ذَلِك (يُقَال فِي شيْءٍ وَضَحَ بعدَ الْتباسِهِ) ، ويقَال جِلْذَان وجِلْدَان صحراءُ. يَعنِي بَرَزَ الأَمرُ إِلى الصحراءِ بَعْدَمَا كَانَ كتوماً، كَذَا فِي (اللّسَان) . قَالَ الصغانيّ: (وَهُوَ على الْجُمْلَة اسمُ مَوْضعٍ بِالطَّائِف لَيِّن مُستوٍ كالرَّاحَة لَا حَجَر) ، كَذَا فِي النُّسخ، والصَّواب (لَا خَمَرَ) ، كَمَا هُوَ بخطّ الصاغانيّ (فيهِ يُتَوارَى بِهِ. والتاءُ) فِي صَرَّحَتْ (عبَارَة عَن القصَّة أَو الخُطَّة) ، كأَنّه قِيل: صَرّحَت القِصَّة أَو الخُطّةُ أَو نَحْو ذالك مِمَّا يَقتضيه المقامُ. قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ مأْخُوذٌ من كَلَام الميدانيّ.
(و) عَن ابْن السِّكِّيت: (الجَدُودُ) ، بالفتْح: (النَّعْجَةُ) الّتي (قَلَّ لَبنُها) من غير بأْسٍ وَيُقَال للعَنْز: مَصُورٌ وَلَا يُقَال جَدُودٌ.
(و) جَدُود: (ع) بعَيْنه من أَرض تَميم، قَريب من حَزْن بني يَربوع بن حَنظَلَةَ، على سَمْتِ اليَمامة، فِيهِ ماءٌ يُسمَّى الكُلاَب، وكانتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مرّتين يُقَال للكُلاَب الأَوّلِ يومُ جَدُود، وَهي لتَغلِبَ على بَكْرِ بن وائِلٍ، قَالَ الشاعِر:
أَرَى إِبِلي عَافَتْ جَدُودَ فَلَم تَذُقْ
بهَا قَطْرَةً إِلاّ تَحِلّةَ مُقْسِمِ
( {وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لَبَنُه) ، قَالَ أَبو الهيْثَم: ثَدْيٌ أَجَدُّ، إِذَا يَبِس. وجَدَّ الثّديُ والضَّرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً.
(والجَدَدُ، محرّكةً) : وَجْهُ الأَرض، وَقد تقدّم، و (مَا اسْتَرقَّ من الرَّمْلِ) وانحَدَرَ. وَقَالَ ابْن شُميل: الجَدَدُ: مَا استوَى من الأَرضِ وأَصحَرَ. قَالَ والصَّحْرَاءُ} جَدَدٌ، والفضاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكَمَةَ، وَيكون وسعاً وقَليلَ السَّعَةِ، وَهِي أَجْدادُ الأَرضِ. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ (كَانَ لَا يُبالِي أَن يُصلِّيَ فِي المكانِ الجَدَدِ) أَي المستوِي من الأَرض.
(و) الجَدَدُ: (شِبْهُ السِّلْعَة بعُنُقِ البَعِير. و) الجَدَد: (الأَرضُ الغَليظَةُ) ، وقِيل: الأَرضُ الصُّلْبَة، وَقيل: (المسْتَوِيَة) ، وَفِي المثَل (مَن سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العِثَارَ) ، يُرِيد: مَن سَلَكَ طَريقَ الإِجماعِ. فكَنَى عَنهُ بالجَدَد.
(وأَجَدَّ: سَلَكَها) ، أَي الجَدَدَ، أَو صَار إِليها.
وأَجَدَّ القَوْمُ عَلَوْا جديدَ الأَرضِ، أَو رَكِبوا جَدَدَ الرَّمْل. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ.
{أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بهنَّ السَّهْبُ
وعارَضَتْهنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ
(و) أَجَدَّ (الطَّرِيقُ) ، إِذا (صَارَ جَدَداً) .
(و) قَالُوا: هاذا عربيٌّ جِدًّا، نَصبُه على الْمصدر، لأَنّه لَيْسَ من اسمِ مَا قبله وَلَا هُوَ هُوَ. وَقَالُوا: هَذَا العالِم جِدُّ العالِمِ، وهاذا (عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، بِالْكَسْرِ) ، أَي (مُتَنَاهٍ بالِغُ الغايَةِ) فِيمَا يُوصَفُ بِهِ من الخِلال.
(} وجَادَّهُ) فِي الأَمر {مُجادَّةً (حاقَقَه) وأَجدَّ حَقُقَ، وَقد تَقَدّم.
(وَمَا عَلَيْهِ جُدَّة، بِالْكَسْرِ والضّمّ) ، أَي (خِرْقَةٌ) . وحكَى اللِّحْيَانيّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقَاناً، وخَلقُهُم جُدُداً. أَرادَ: وخُلقَانهم} جُدُداً فَوضع الواحدَ مَوضِع الجمْع.
(! وأَجَدَّتْ قَرُونِي مِنْهُ) ، بالفَتْ، أَي نفْسي، إِذا أَنتَ (تَرَكْتَهُ) .
(والجَدِيد) : مَا لَا عَهْدَ لَك بِهِ، ولذالك وُصِفَ (المَوْتُ) بالجديد، هُذليّة. قَالَ أَبو ذُؤيب:
فقُلْتُ لقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ الأَحفش والمُغَافِص الباهليّ: جَديدُ الْمَوْت: أَوّلُه.
(و) الجَديد: (نَهرٌ باليَمامةِ) أَحْدَثَهُ مَرْوَانُ بنُ أَبي الجنُوب.
(و) عَن أَبي عَمرٍ و: (أَجِدَّك لَا تَفْعَلُ) ، بِفَتْح الْجِيم وكسرهَا، وَالْكَسْر أَفصح، ولذالك اقتصرَ عَلَيْهِ، مَعْنَاهُمَا: مالَك أَجِدًّا مِنْك. ونصبهما على المصْدر. قَالَ الجوهَرِيّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِد، و (لَا يُقال) أَي لَا يُتكلَّم بِهِ وَلَا يُستعمَل (إِلاَّ مُضافاً) ، وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجِدَّك، مَعْنَاهُ أَبِجِد هاذا مِنْك، ونصبهما بطرْح الباءِ. (و) قَالَ اللَّيث: (إِذا كُسِرَ) الجِيم (استحلَفَهُ بحقيقته) وَجهدِّه، (وإِذا فُتِحَ استحلفَه بِبَخْتِه) وجَدّه. وَفِي حَدِيث قُسَ:
أَجِدَّ كَمَا لَا تَقْضِيَانِ كَرَاكُمَا
أَي أَبجِدَ مِنْكُمَا. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَجِدَّك مصدر، كأَنّه قَالَ أَجِدًّا مِنْك، ولاكنه لَا يُستعمَل إِلاَّ مُضَافا. (و) قَالَ ثَعْلَب: مَا أَتاك فِي الشّعر من قَوْلك أَجِدَّك فَهُوَ بِالْكَسْرِ، و (إِذَا قُلْت بِالْوَاو فَتحْت: {وَجَدِّكَ لَا تَفْعَل) وإِنّمَا وَجَبَ الفَتْح لأَنّه صَار قَسَماً، فكأَنّه حَلَف} بجَدّه والدِ أَبِيه كَمَا يَحلِف بأَبِيه. وَقد يُرَاد القَسمُ بجَدِّه الَّذِي هُوَ بَخْتُه. وَقَالَ الشَّيْخ ابْن مَالك فِي (شرْح التسهيل) : وأَمّا قَوْلهم أَجِدَّك لَا تَفعلْ، فأَجازَ فِيهِ أَبو عليّ الفارسيُّ تَقديرَين: أَحدهما أَن تكون لَا تَفعل مَوضِع الحالِ، وَالثَّانِي أَن يكون أَصلُه أَجِدّك أَن لَا تَفعل، ثمّ حُذِفت أَنْ وبَطَلَ عَملُها. وَزعم أَبو عليَ الشَّلوبِينُ أَنَّ فِيهِ مَعْنَى القسَمِ. وَفِي الارتشاف لأَبي حَيّان: وَهَا هُنَا نُكْتَة، وَهِي أَنّ الاسمَ المضافَ إِليه جِدّ حَقُّه أَن يُنَاسب فاعِلَ الفِعْل الَّذِي بعدَه فِي التَّكلّم والخِطَاب والغَيْبَة، نَحْو أَجِدّي لَا أُكرِمك، أَجِدَّك لَا تَفعل، وأَجِدَّه لَا يَزورنا. وعلّة ذالك أَنَّه مصدر يُؤكِّد الجُملَة الّتي بعده، فَلَو أَضفْته لغير فاعِله اختلَّ التَّوكيد. كَذَا نقلَه شيخُنا فِي شَرحه.
( {والجَادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ) ، وَقيل سَواؤُه، وَقيل، وَسَطُه، وَقيل: هِيَ الطَّريق الأَعظمُ الّذي يَجمع الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ من المُرور عَلَيْهِ. وَقيل:} جادّة الطريقِ: مَسلَكُه وَمَا وَضَحَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: الجَادّةُ: الطَّريقُ إِلى الماءِ. وَقَالَ الزّجّاج كلّ طريقَةٍ {جُدّةٌ} وجَادّةٌ. وَقَالَ الأَزهريّ: وجَادّةُ الطَّريقِ سُمِّيَتْ جادّةً لأَنّهَا خُطَّةٌ مَلْحُوبَةٌ. (ج {جَوَادُّ) بتَشْديد الدَّال. وَقَالَ اللَّيث:} الجَادُّ يُخفّف ويُثقّل، أَما التَّخْفِيف فاشتقاقُها من الجَوَادِ إِذَا أَخرجَه على فِعْله، والمشدَّد مَخرَجه من الطّرِيق الجَدَد الواضِح. قَالَ أَبو مَنْصُور قد غلَطَ اللَّيثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا، أَمَّا التّخفيف فَمَا عَلِمت أَحداً من أَئمّة اللُّغةِ أَجازَ، وَلَا يجوز أَن يكون فِعلُه من الجَواد بمعنَى السَّخِيّ. وأَما قَوله: إِذا شُدِّد، فَهُوَ من الأَرض الجَدَد، فَهُوَ غير صَحِيح، إِنّمَا سُمِّيَت المَحَجَّةُ المسلوكَةُ جادّةً لأَنّهَا ذَاتُ جُدّةٍ وجُدُود، وَهِي طُرُقَاتُهَا وشُرُكُهَا المخطَّطَة فِي الأَرض، وكذالك قَالَ الأَصمعيّ، وَقَالَ فِي قَول الرَّاعي:
فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العتَاقُ وَقد بَدَا
لَهُنّ المَنَارُ والجَوَادُ اللَّوَائحُ
قَالَ: أَخطأَ الرّاعي حَيْثُ خفَّفَ الجَوَادَ، وَهِي جمّع الجَادّة من الطُّرق الَّتِي بهَا جُدَد.
( {وجُدٌّ، بالضّمّ: ع) ، حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ، وَهُوَ اسْم ماءٍ بالجَزيرة. وأَنشد:
فَلَو أَنّهَا كانَتْ لِقَاحِي كَثيرةً
لقدْ نَهِلَتْ من ماءٍ جِدَ وعَلَّتِ
ويُرْوَى: من ماءِ حُدَ، وسيأْتي.
(وجُدُّ الأَثَافِي وّجُدُّ المَوَالِي: مَوْضِعَان بعَقِيقِ المَدِينة) ، على صاحِبها أَفضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
(} وجُدَّانُ، مُشدَّدةً: ع) كأَنّه تَثنية جُدّ.
(و) جُدّانُ (بنُ جَدِيلَةَ بنِ أَسَد بن رَبيعَة) الفَرَسِ أَبو بطْنٍ كَبير، وَهُوَ بخطّ الصاغَانيّ بِفَتْح الْجِيم.
( {والجَدِيدَة قرْيتَان بمِصْرَ) ، إِحداهما من الشَّرْقِيّة، وَالثَّانِي من المرْتاحيّة.
(ومُصَغَّرَةً: الجُدَيِّدةُ: قَلعَةٌ حَصِينةٌ قُرْبَ حِصْنِ كِيفَي) ، وَفِي (التكملة) أَعمالُها متَّصلة بأَعمال حِصْن كِيفَى.
(و) } الجُدَيِّدة: (ع بنجْد، فِيهِ رَوْضَةٌ) ومناقعُ ماءٍ، وَهُوَ عامرٌ الآنَ بَين الحَرَمين.
(و) الجُدَيِّدَة: (ماءٌ بالسَّمَاوَةِ) لبنِي كَلْبٍ.
(وأَجْدَادٌ) ، بِلَا لَام، وَالصَّوَاب الأَجدادُ (ع) لبني مُرّةَ وأَشْجَعَ وَفَزارةَ. قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
فَلَا وأَلَتْ تِلكَ النُّفُوسُ وَلَا أَتَتْ
على رَوْضَةِ الأَجدادِ وهْيَ جَميعُ
(وذُو الجَدَّينِ) ، بِالْفَتْح، (عبدُ الله بن الحارثِ) بن هَمَّام، (وعَمْرُو بنُ رَبيعة) بن عَمرو (فارسُ الضَّحْيَاءِ) ، وَيُقَال إِن فارسَ الضّحياءِ هُوَ بِسْطَام بنَ قَيسِ بن مَسْعُود بن قَيس بن خالدٍ الشَّيبانيّ، وهما قَولَانِ.
(وكزُبَيرٍ: {جُدَيدُ بنَ خَطّابٍ الكَلبيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْر) ، وروَى عَن عبد الله بن سَلاَمٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
هاذا الطَّريقُ أَجَدُّ الطّريقَيْنِ، أَي أَوْطَؤُهما وأَشدُّهما اسْتِوَاء وأَقلُّهما عُدَوَاءَ.} وأَجدّتْ لَك الأَرضُ، إِذا انقطَعَ عَنْك الخَبَارُ ووَضَحَت.
قَالَ أَبو عُبيدٍ: وجاءَ فِي الحَدِيث (فأَتَيْنَا عَلَى {جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ) قيل: الجُدْجُد، بالضَّمّ: البِئرُ الكثيرةُ الماءِ. قَالَ أَبو عُبيد: وهاذا لَا يُعرف إِنّما الْمَعْرُوف الجُدّ، وَهِي الْبِئْر الجَيِّدة الموضعِ من الكَلإِ. قَالَ أَبو مَنْصُور وهاذا مِثلُ الكُمْكُمة للكُمّ، والرَّفْرَفَة للرَّفّ.
وسَنةٌ جَدّاءُ: مَحْلَةٌ. وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدّاءُ: قليلةُ اللّبَن يابسَةُ الضَّرْع، وكذالك النَّاقة والأَتانُ.
} والجَدُودَة: القليلةُ اللَّبَنِ من غير عَيْب، والجمْع جَدائدِ. وَقَالَ الأَصمعيّ: جُدّتْ أَخلافُ النّاقةِ، إِذا أَصابَها شيْءٌ يَقطَع أَخلافَها.! والمُجَدَّدة: المُصرَّمة الأَطباءِ. وَعَن شَمرٍ: الجَدّاءُ الشَّاةُ الّتي انقطَعَ أَخلافُهَا. وَقَالَ خالدٌ: هِيَ المقطوعةُ الضَّرْعِ، وَقيل هِيَ اليابسةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرَارُ قد أَضَرَّ بهَا. والجَدَّاءُ من الغَنم والإِبل: المقطوعةُ الأُذنِ.
وَقَوْلهمْ {جَدّدَ الوضوءَ، والعَهْدَ، على المَثَلِ.
وكِساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مختلِفة.
وَفِي حَدِيث أَبي سُفيانَ (جُدَّ ثَدْيَا أُمِّك) أَي قُطِعَا، وَهُوَ دُعَاءٌ عَلَيْهِ بالقَطِيعة، قَالَه الأَصمعيّ. وَعنهُ أَيضاً: يُقَال للنّاقَة إِنّها} لَمُجِدَّةٌ بالرَّحْل، إِذا كَانَت جادّةً فِي السَّيْر. قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة: فَمن قَالَ {مِجَدَّة فَهِيَ من} جَدّ {يَجِدّ، وَمن قَالَ} مُجِدّة فَهِيَ من {أَجدَّت.
وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال: لفُلان أَرضٌ} جادُّ مِائَةِ وَسْقٍ، أَي تُخْرِجُ مِائَةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ. وَهُوَ كلامٌ عَربيّ. {والجادُّ بِمَعْنى المجدُود.
وَقَالَ اللِّحيانيّ:} جُدَادَةُ النَّخْلِ وغيرِه: مَا يُستأْصَل.
{وجَدِيدَتَا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الّذي يَلزِق بهما من الباطِن. قَالَ الجوهريّ: وهاذا مُوَلّد.
وَقَوْلهمْ: فِي هاذا خَطَرٌ جِدُّ عَظيم، أَي عظيمٌ جِدًّا.
وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشتَدَّ، قَال أَبو سَهْم:
أَخالدُ لَا يَرْضَى عَن العَبْدِ رَبُّه
إِذَا جَدَّ بالشَّيخ العقُوقُ المُصمِّمُ
وَعَن الأَصمعيّ: أَجدَّ فُلانٌ أَمْرَه بذالك، أَي أَحكَمَه. وأَنشد:
أَجَدَّ بهَا أَمْراً وأَيْقَنَ أَنَّه
لَهَا أَوْ لأُخْرَى كالطَّحِينِ تُرَابُهَا
} وجُدَّان بن جَدِيلة، بالضّمّ: بطنٌ من ربيعَة.
! والجُدّاد كرُمْان: صِغَارُ العِضَاهِ. وَقَالَ أَبو حنيفَة: صِغَارُ الطَّلحِ، والواحدةُ جُدّادةٌ.
وَفِي الحَدِيث: (احُبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ) ، قَالَ ابْن الأَثير هِيَ هَا هُنَا المُسنَّة، وَهُوَ مَا وقَعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، وَقيل هُوَ لُغَةٌ فِي الجِدار، (ويُروَى الجُدُر، بالضّمّ جمْع جِدار) ويُروَى بالذّال وسيأْتي.
والجَدُّ بن قَيْسٍ لَهُ ذِكْر.
{والجِدِّيّة بِالْكَسْرِ: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
} وجُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، مِنْهُم اللَّيْثُ بن عَاصِم، وأَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عَاصِم إِمام جَامِع مصر، وجَدُّهما لأُمِّهما مِلْكَانُ بن سَعْد {- الجُدَاديّ، كَانَ شريفاً بِمصْر. وأُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ، شَهِدَ فتْحَ مصر وصَحِبَ عُمَر.
وَعبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّي، وقاسم بن مُحَمَّد الجِدّي، وحَفْص بن عُمَر} - الجِدّيّ، وأَحمد بن سَعِيد بن فَرْقَد الجِدّي، وَعبد الله بن إِبراهيم الجِدّي، وعليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّي، كلّ هاؤلاءِ بكسرِ الْجِيم، مُحدِّثُون.
وبفتح الْجِيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّي، سمعَ من مالكٍ.
وأَبو عبد الله مُحَمَّد بن عُمر! - الجَدِيديّ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عَنهُ أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن أَحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الْجِيم محدّث، هكاذا ضَبطه مَنْصُور بن سُليم.
وَبَنُو جُدَيد، كزُبير: بطنٌ من الْعَرَب.
ج د د [جدد]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: جُدَدٌ بِيضٌ .
قال: الجبال طريقة بيضاء، وطريقة خضراء، وهذا مثل ضربــه الله للعباد لكي يخافوه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
قد غادر النّسع في صفحاتها جددا ... كأنّها طرق لاحت على أكم 

أوا

Entries on أوا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[أوا] المأوى: كل مكان يأوى إليه شئ ليلانهارا. وقد أوى فلانٌ إلى منزله يأوى أويا، على فعول، وإواء. ومنه قوله تعالى: (قال سآوي إلى جَبَلٍ يَعْصِمُني من الماء) . وآوَيْتُهُ أنا إيواءً. وأَوَيتُهُ أيضاً، إذا أنزلته بك، فعلت وأفعلت بمعنى، عن أبى زيد. ومأوى الابل، بكسر الواو: لغة في مأوى الابل خاصة، وهو شاذ، وقد فسرناه في مأق العين من باب القاف. وتأوت الطير تأويا: تجمعت. وهن أوى، جمع آو، مثال باك وبكى، ومتأويات. وقال العجاج يصف الاتافى: كما تدانى الحدلاوى * شبه كل أثفية بحدأة. وأَوَيْتُ لفلان فأنا آوي له أوية وإية أيضا، تقلب الواو ياءً لكسرة ما قبلها وتدغم، ومأوية مخففة، ومأواة، أي أَرْثي له وأَرِقُّ. قال الشاعر :

ولو أنني اسْتَأْوَيُتُهُ ما أوى ليا * وابن آوى يسمى بالفارسية " شغال "، والجمع بنات آوى. وآوى لا ينصرف، لانه أفعل وهو معرفة.

أوا: أَوَيْتُ مَنْزلي وإِلى منزلي أُوِيّاً وإِوِيّاً وأَوَّيْتُ

وتأَوَّيْتُ وأْتَوَيْتُ، كله: عُدْتُ؛ قال لبيد:

بصَبُوحِ صافِيةٍ وجَدْتُ كرِينَةً

بِمُوَتَّرٍ تَأْتَى له إِبْهامُها

إِنما أَراد تَأْتَوِي له أَي تفتعل من أَوَيتُ إِليه أَي عُدْتُ، إِلا

أَنه قلب الواو أَلفاً وحذفت الياء التي هي لام الفعل؛ وقول أَبي كبير:

وعُراضةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها،

تَأْوِي طَوائفُها لعَجسٍ عَبْهَرِ

استعارَ الأُوِيّ للقِسِيّ، وإِنما ذلك للحيوان. وأَوَيْتُ الرجل إِليَّ

وآوَيْتُه، فأَما أَبو عبيد فقال أَوَيْته وآوَيْتُه، وأَوَيْتُ إِلى

فلان، مقصورٌ لا غير. الأَزهري: تقول العرب أَوَى فلانٌ إِلى منزله يَأْوِي

أُوِيّاً، على فُعول، وإِواءً؛ ومنه قوله تعالى: قال سآوي إِلى جبل

يعصمني من الماء. وآوَيْتُه أَنا إِيواءً، هذا الكلام الجيد. قال: ومن

العرب من يقول أَوَيْتُ فلاناً إِذا أَنزلته بك. وأَويْتُ الإِبل: بمعنى

آوَيْتُها. أَو عبيد: يقال أَوَيْتُه، بالقصر، على فَعَلْته، وآوَيْتُه،

بالمد، على أَفْعَلْته بمعنى واحد، وأَنكر أَبو الهيثم أَن تقول أَوَيْتُ،

بقصر الأَلف، بمعنى آوَيْتُ، قال: ويقال أَوَيْتُ فلاناً بمعنى أَوَيْتُ

إِليه. قال أَبو منصور: ولم يعرف أَبو الهيثم، رحمه الله، هذه اللغة، قال:

وهي صحيحة، قال: وسمعت أَعرابيّاً فصيحاً من بني نُمَير كان استُرْعِيَ

إِبلاً جُرْباً، فلما أَراحَها مَلَثَ الظَّلامِ نَحَّاها عن مَأْوَى

الإِبلِ الصِّحاحِ ونادَى عريفَ الحيّ فقال: أَلا أَيْنَ آوِى هذه الإِبلَ

المُوَقَّسَة؟ ولم يقل أُووِي. وفي حديث البَيْعة أَنه قال للأَنصار:

أُبايعكم على أَن تُؤْوُوني وتنصروني أَي تضموني إِليكم وتَحُوطوني بينكم.

يقال: أَوَى وآوَى بمعنى واحد، والمقصور منهما لازم ومتعدّ؛ ومنه قوله: لا

قَطْع في ثَمَرٍ حتى يَأْوِيَهُ الجَرِينُ أَى يَضُمه البَيْدَرُ ويجمعه.

وروى الرواةُ عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا يَأْوِي

الضالةَ إِلا ضالٌّ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه فصحاء المحدّثين بالياء، قال:

وهو عندي صحيح لا ارتياب فيه كما رواه أَبو عبيد عن أَصحابه؛ قال ابن

الأَثير: هذا كله من أَوَى يَأْوي. يقال: أَوَيْتُ إِلى المنزل وأَوَيْتُ غيري

وآويْتُه، وأَنكر بعضهم المقصور المتعدّي، وقال الأَزهري: هي لغة فصيحة؛

ومن المقصور اللازم الحديثُ الآخر: أَما أَحدُهم فأَوَى إِلى الله أَي

رجع إِليه، ومن الممدود حديثُ الدعاء: الحمد لله الذي كفانا وآوانا؛ أَي

ردَّنا إِلى مأْوىً لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم، والمأْوَى: المنزلُ:

وقال الأَزهري: سمعت الفصيحَ من بني كلاب يقول لمأْوَى الإِبلِ

مَأْواة، بالهاء. الجوهري: مَأْوِي الإِبل، بكسر الواو، لغة في مَأْوَى

الإِبل خاصة، وهو شاذ، وقد ذكر في مأْقي العين. وقال الفراء: ذكر لي

أَنَّ بعض العرب يسمي مأْوَى الإِبل مأْوِي، بكسر الواو، قال: وهو نادر، لم

يجئ في ذوات الياء والواو مَفْعِلٌ، بكسر العين، إِلا حرفين: مَأْقي

العين، ومأْوِي الإِبل، وهما نادران، واللغة العالية فيهما مأْوى ومُوق

وماقٌ، ويُجْمَع الآوي مثل العاوي أُوِيّاً بوزن عُوِيّاً؛ ومنه قول

العجاج:فَخَفَّ والجَنادِلُ الثُّوِيُّ،

كما يُداني الحِدَأُ الأُوِيُّ

شبه الأَثافي واجتماعَها بحدإِ انضمت بعضها إلى بعض. وقوله عز وجل:

عندها جنة المأْوى؛ جاء في التفسير: أَنها جنة تصير إِليها أَرواح الشهداء.

وأَوَّيْتُ الرجلَ كآوَيْته؛ قال الهذلي:

قد حالَ دونَ دَريسَيْهِ مُؤَوِّيةٌ

مِسْعٌ، لها بِعضاهِ الأَرضِ تَهْزيزُ

قال ابن سيده: هكذا رواه يعقوب، والصحيح مؤوِّبةٌ، وقد روى يعقوب مؤوّبة

أَيضاً ثم قال: إِنها رواية أُخرى. والمَأْوى والمَأْواة: المكانُ، وهو

المأْوِي. قال الجوهري: المَأْوَى كل مكان يأْوي إِليه شيء ليلاً أَو

نهاراً. وجنة المأْوى: قيل جَنَّةُ المَبيت.

وتَأَوَّت الطير تَأَوِّياً: تَجَمَّعَتْ بعضُها إِلى بعض، فهي

مُتَأَوِّيَة ومُتَأَوِّياتٌ. قال أَبو منصور: ويجوز تَآوَتْ بوزن تَعاوَتْ على

تَفاعَلَتْ. قال الجوهري: وهُنَّ أُوِيٌّ جمع آوٍ مثل باكٍ وبُكِيٍّ،

واستعمله الحرثُ بن حِلِّزة في غير الطير فقال:

فتَأَوَّتْ له قَراضِبةٌ من

كلِّ حَيٍّ، كأَنَّهم أَلْقاءُ

وطير أُوِيٌّ: مُتَأَوِّياتٌ كأَنه على حذف الزائد. قال أَبو منصور:

وقرأْت في نوادر الأَعراب تَأَوَّى الجُرْحُ وأَوَى وتَآوَى وآوَى إِذا

تقارب للبرء. التهذيب: وروى ابن شميل عن العرب أَوَّيتُ بالخيل تَأْوِيَةً

إِذا دعوتها آوُوه لتَريعَ إِلى صَوْتِك؛ ومنه قول الشاعر:

في حاضِر لَجِبٍ قاسٍ صَواهِلُهُ،

يقال للخيل في أَسْلافِه: آوُو

قال أَبو منصور: وهو معروف من دعاء العرب خيلها، قال: وكنت في البادية

مع غلام عربي يوماً من الأَيام في خيل نُنَدِّيها على الماء، وهي

مُهَجِّرة تَرْوُدُ في جَناب الحِلَّة، فهبت ريح ذات إِعْصار وجَفَلَتِ الخيلُ

وركبت رؤوسَها، فنادى رجل من بني مُضَرّس الغلام الذي كان معي وقال له:

أَلا وأَهِبْ بها ثم أَوِّ بها تَرِعْ إِلى صوتك، فرفع الغلام صوته وقال:

هابْ هابْ، ثم قال: آوْ فراعَتِ الخيلُ إِلى صوته؛ ومن هذا قول عدي بن

الرِّقاع يصف الخيل:

هُنَّ عُجْمٌ، وقد عَلِمْنَ من القَوْ

لِ: هَبي واقْدُمي وآوُو وقومي

ويقال للخيل: هَبي وهابي واقْدُمي واقْدمي، كلها لغات، وربما قيل لها من

بعيد: آيْ، بمدة طويلة. يقال: أَوَّيْتُ بها فتأَوَّتْ تَأَوِّياً

إِذا انضم بعضُها إِلى بعض كما يَتَأَوَّى الناسُ؛ وأَنشد بيت ابن

حلِّزة:

فتأَوَّت له قراضبة من

كل حيٍّ، كأَنهم أَلقاءُ

وإِذا أَمرتَ من أَوَى يأْوِي قلت: ائْوِ إِلى فلان أَي انضمَّ إِليه،

وأَوِّ لفلان أَي ارْحمه، والافتعالُ منهما ائْتَوَى يأْتَوِي. وأَوى

إِليه أَوْيَةً وأَيَّةً ومأْوِيَةً ومأْواةً: رَقَّ ورَثى له؛ قال زهير:

بانَ الخَلِيطُ ولم يَأْوُوا لمنْ تَرَكُوا

(* عجز البيت:

وزودوك اشتياقاً أية سلكوا).

وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يُخَوِّي في سجوده حتى

كنا نأْوي له؛ قال أَبو منصور: معنى قوله كنا نَأْوي له بمنزلة قولك كنا

نَرْثي له ونُشْفِقُ عليه من شدَّة إِقلاله بَطْنَه عن الأَرض ومَدِّه

ضَبُعَيْه عن جَنْبَيه. وفي حديث آخر: كان يصلي حتى كنتُ آوي له أَي

أَرِقُّ له وأَرثي. وفي حديث المغيرة: لا تَأْوي من قلَّة أَي لا تَرْحَمُ

زوجها ولا تَرِقُّ له عند الإِعدام؛ وقوله:

أَراني، ولا كُفْرانَ لله، أَيَّةً

لنَفْسِي، لقد طالَبْتُ غيرَ مُنِيلِ

فإِنه أَراد أَوَيْتُ لنفسي أَيَّةً أَي رحمتها ورَقَقْتُ لها؛ وهو

اعتراض وقولُه: ولا كفران لله، وقال غيره: لا كفران لله، قال أَي غير مُقْلَق

من الفَزَع، أَراد لا أَكفر لله أَيَّةً لنفسي، نصبه لأَنه مفعول له.قال

الجوهري: أَوَيْت لفلان أَوْيَةً وأَيَّةً، تقلب الواو ياء لسكون ما

قبلها وتدغم؛ قال ابن بري: صوابه لاجتماعها مع الياء وسبقها بالسكون.

واسْتَأْوَيْنُه أَي اسْتَرحمته استِيواءً؛ قال ذو الرمة:

على أَمْرِِ من لم يُشْوِني ضُرُّ أَمْرِه،

ولو أَنِّيَ اسْتَأْوَيْتُه ما أَوى ليا

وأَما حديث وهب: إِن الله عز وجل قال إِني أَوَيْتُ على نفسي أَن

أَذْكُرَ من ذكرني، قال ابن الأَثير: قال القتيبي هذا غلط إِلا أَن يكون من

المقلوب، والصحيح وأَيْتُ على نفسي من الوَأْي الوَعْدِ، يقول: جعلته

وَعْداً على نفسي. وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة حديث الرؤيا: فاسْتَأَى

لها؛ قال: بوزن اسْتَقى، ورُوي: فاسْتاء لها، بوزن اسْتاق، قال: وكلاهما

من المَساءَة أَي ساءَتْه، وهو مذكور في ترجمة سوأَ؛ وقال بعضهم: هو

اسْتالَها بوزن اخْتارَها فجعل اللام من الأَصل، أَخذه من التأْويل أَي

طَلَبَ تأْويلَها، قال: والصحيح الأعول. أَبو عمرو: الأُوَّة الداهية، بضم

الهمزة وتشديد الواو. قال: ويقال ما هي إِلا أُوَّةٌ من الأُوَوِ يا فتى

أَي داهيةٌ من الدواهي؛ قال: وهذا من أَغرب ما جاء عنهم حتى جعلوا الواو

كالحرف الصحيح في موضع الإِعراب فقالوا الأُوَوُ، بالواو الصحيحة، قال:

والقياس في ذلك الأُوَى مثال قُوّة وقُوىً، ولكن حكي هذا الحرف محفوظاً عن

العرب. قال المازني: آوَّةٌ من الفعل فاعلةٌ، قال: وأَصله آوِوَةٌ فأُدغمت

الواو في الواو وشُدّت، وقال أَبو حاتم: هو من الفعل فَعْلةٌ بمعنى

أَوَّة، زيدت هذه الأَلف كما قالوا ضَربَ حاقَّ رأْسه، فزادوا هذه الأَلف؛

وليس آوَّه بمنزلة قول الشاعر:

تأَوَّه آهةَ الرجلِ الحَزينِ

لأَن الهاء في آوَّه زائدة وفي تأَوَّه أَصلية، أَلا ترى أَنهم يقولون

آوّتا، فيقلبون الهاء تاء؟ قال أَبو حاتم: وقوم من الأَعراب يقولون آوُوه،

بوزن عاوُوه، وهو من الفعل فاعُولٌ، والهاء فيه أَصلية.

ابن سيده: أَوَّ لَهُ كقولك أَوْلى له، ويقال له أَوِّ من كذا، على معنى

التحزن، على مثال قَوِّ، وهو من مضاعف الواو؛ قال:

فأَوِّ لِذِكراها، إِذا ما ذَكَرْتُها،

ومن بُعْدِ أَرضٍ دُونَنا وسماء

قال الفراء: أَنشدنيه ابن الجراح:

فأَوْه مِن الذِّكْرَى إِذا ما ذكرتُها

قال: ويجوز في الكلام من قال أَوْهِ، مقصوراً، أَن يقول في يَتَفَعَّل

يَتأَوَّى ولا يقولها بالهاء. وقال أَبو طالب: قول العامة آوَّهْ، ممدود،

خطأٌ إِنما هو أَوَّهْ من كذا وأَوْهِ منه، بقصر الأَلف. الأَزهري: إِذا

قال الرجل أَوَّهْ من كذا رَدّ عليه الآخرُ عليك أَوْهَتُك، وقيل: أَوَّه

فعلة، هاؤها للتأْنيث لأَنهم يقولون سمعت أَوَّتَك فيجعلونها تاء؛ وكذلك

قال الليث أَوَّهْ بمنزلة فعلة أَوَّةً لك. وقال أَبو زيد: يقال أَوْهِ

على زيد، كسروا الهاء وبينوها. وقالوا: أَوَّتا عليك، بالتاء، وهو

التهلف على الشيء، عزيزاً كان أَو هيناً. قال النحويون: إِذا جعلت أَوّاً

اسماً ثقلتَ واوها فقلت أَوٌّ حَسَنَةٌ، وتقول دَعِ الأَوَّ جانباً، تقول ذلك

لمن يستعمل في كلامه افْعَلْ كذا أَو كذا، وكذلك تثقل لَوّاً إِذا جعلته

اسماً؛ وقال أَبو زُبَيْدٍ:

إِنَّ لَيْتاً وإِنَّ لَوّاً عَناءُ

وقول العرب: أَوِّ من كذا، بواو ثقيلة، هو بمعنى تَشَكِّي مشقَّةٍ أَو

همٍّ أَو حزن.

وأَوْ: حرف عطف. وأَو: تكون للشك والتخيير، وتكون اختياراً. قال

الجوهري: أَو حرف إِذا دخل الخبر دلَّ على الشك والإِبهام، وإِذا دخل الأَمر

والنهي دل على التخيير والإباحة، فأَما الشك فقولك: رأَيت زيداً أَو عمراً،

والإِبهام كقوله تعالى: وأَنا أَو إِياكم لعلى هدى أَو في ضلال مبين؛

والتخيير كقولك: كل السمك أَو اشرب اللبن أَي لا تجمع بينهما، والإِباحة

كقولك: جالس الحسن أَو ابن سيرين، وقد تكون بمعنى إِلى أَن، تقول: لأَــضربــنه

أَو يتوبَ، وتكون بمعنى بل في توسع الكلام؛ قال ذو الرمة:

بَدَتْ مثل قَرْنِ الشمسِ في رَوْنَقِ الضُّحَى

وصُورَتِها، أَو أَنتِ في العَينِ أَمْلَحُ

يريد: بل أَنت. وقوله تعالى: وأَرسلناه إِلى مائة أَلف أَو يزيدون؛ قال

ثعلب: قال الفراء بل يزيدون، قال: كذلك جاء في التفسير مع صحته في

العربية، وقيل: معناه إِلى مائة أَلف عند الناس أَو يزيدون عند الناس، وقيل:

أَو يزيدون عندكم فيجعل معناها للمخاطبين أَي هم أَصحاب شارَةٍ وزِيٍّ

وجمال رائع، فإِذا رآهم الناس قالوا هؤلاء مائتا أَلف. وقال أَبو العباس

المبرد: إِلى مائة أَلف فهم فَرْضُه الذي عليه أَن يؤَدّبه؛ وقوله أَو

يزيدون، يقول: فإِن زادوا بالأَولاد قبل أَن يُسْلموا فادْعُ الأَولاد أَيضاً

فيكون دعاؤك للأَولاد نافلة لك لا يكون فرضاً؛ قال ابن بري: أَو في قوله

أَو يزيدون للإِبهام، على حدّ قول الشاعر:

وهَلْ أَنا إِلاَّ من ربيعةَ أَو مُضَرْ

وقيل: معناه وأَرسلناه إِلى جمع لو رأَيتموهم لقلتم هم مائة أَلف أَو

يزيدون، فهذا الك إِنما دخل الكلام على حكاية قول المخلوقين لأن الخالق جل

جلاله لا يعترضه الشك في شيء من خبره، وهذا أَلطف مما يُقَدَّرُ فيه.

وقال أَبو زيد في قوله أَو يزيدون: إِنما هي ويزيدون، وكذلك قال في قوله

تعالى: أَصلواتك تأْمرك أَن نترك ما يعبد آباؤنا أَو أَن نفعل في أَموالنا

ما نشاء؛ قال: تقديره وأَن نفعل. قال أَبو منصور: وأَما قول الله تعالى

في آية الطهارة: وإِن كنتم مَرْضى أَو على سفر أَو جاء أَحدٌ منكم من

الغائط أَو لمستم النساء (الآية) أَما الأَول في قوله: أَو على سفر، فهو

تخيير، وأَما قوله: أَو جاء أَحد منكم من الغائط، فهو بمعنى الواو التي تسمى

حالاً؛ المعنى: وجاء أَحد منكم من الغائط أَي في هذه الحالة، ولا يجوز

أَن يكون تخييراً، وأَما قوله: أَو لمستم النساء، فهي معطوفة على ما

قبلها بمعناها؛ وأَما قول الله عز وجل: ولا تُطِعْ منهم آثماً أَو كفوراً؛

فإِن الزجاج قال: أَو ههنا أَوكد من الواو، لأَن الواو إِذا قلتَ لا تطع

زيداً وعمراً فأَطاع أَحدهما كان غير عاص، لأَنه أَمره أَن لا يطيع

الاثنين، فإِذا قال: ولا تطع منهم آثماً أَو كفوراً، فأَوْ قد دلت على أَنّ

كل واحد منهما أَهل أَن يُعْصَى. وتكون بمعنى حتى، تقول: لأَــضربــنك أَو

تقومَ، وبمعنى إِلاَّ أَنْ، تقول: لأَــضربــنَّك أَو تَسْبقَني أَي إِلا أَن

تسبقني. وقال الفراء: أَو إِذا كانت بمعنى حتى فهو كما تقول لا أَزالُ

ملازمك أَو تعطيني

(* لعل هنا سقطاً من الناسخ، وأصله: معناه حتى تعطيني

والا إلخ). وإِلا أَن تعطيني؛ ومنه قوله عز وجل: ليس لك من الأَمر شيء أَو

يتوب عليهم أَو يعذبهم؛ معناه حتى يتوب عليهم وإِلا أَن يتوب عليهم؛

ومنه قول امرئ القيس:

يُحاوِلُ مُلْكاً أَو يَموتَ فيُعْذَرا

معناه: إِلا أَن يموت. قال: وأَما الشك فهو كقولك خرج زيد أَو عمرو،

وتكون بمعنى الواو؛ قال الكسائي وحده: وتكون شرطاً؛ أَنشد أَبو زيد فيمن

جعلها بمعنى الواو:

وقَدْ زَعَمَتْ ليلى بأَنِّيَ فاجِرٌ؛

لِنَفْسِي تُقاها أَو عَليها فُجُورُها

معناه: وعليها فجورها؛ وأَنشد الفراء:

إِِنَّ بها أَكْتَلَ أَوْ رِزامَا،

خُوَيْرِبانِ يَنقُفَان الْهامَا

(* قوله «خويربان» هكذا بالأصل هنا مرفوعاً بالالف كالتكملة وأنشده في

غير موضع كالصحاح خويربين بالياء وهو المشهور).

وقال محمد بن يزيد: أَو من حروف العطف ولها ثلاثة معان: تكون لأَحد

أَمرين عند شك المتكلم أَو قصده أَحدهما، وذلك كقولك أَتيت زيداً أَو عمراً،

وجاءني رجل أَو امرأَة، فهذا شك، وأَما إِذا قصد أَحدهما فكقولك كُلِ

السمَكَ أَو اشربِ اللبنَ أَي لا تجمعها ولكن اخْتَر أَيَّهما شئت، وأَعطني

ديناراً أَو اكْسُني ثوباً، وتكون بمعنى الإِباحة كقولك: ائْتِ المسجد

أَو السوق أَي قد أَذنت لك في هذا الــضرب من الناس

(* قوله «ائت المسجد أو

السوق أي قد أذنت لك في هذا الــضرب من الناس» هكذا في الأصل)، فإِن نهيته

عن هذا قلت: لا تجالس زيداً أَو عمراً أَي لا تجالس هذا الــضرب من الناس،

وعلى هذا قوله تعالى: ولا تطع منهم آثماً أَو كفوراً؛ أَي لا تطع أَحداً

منهما، فافهمه. وقال الفراء في قوله عز وجل: أَوَلم يروا، أَوَلم يأْتهم؛

إِنها واو مفردة دخلت عليها أَلف الاستفهام كما دخلت على الفاء وثم ولا.

وقال أَبو زيد: يقال إِنه لفلان أَو ما تنحد فرطه ولآتِينك أَو ما تنحد

فرطه

(* قوله «أو ما تنحد فرطه إلخ» كذا بالأصل بدون نقط). أَي لآتينك

حقّاً، وهو توكيد.

وابنُ آوَى: معرفةٌ، دُوَيبَّةٌ، ولا يُفْصَلُ

آوَى من ابن. الجوهري: ابن آوَى يسمى بالفارسية شغال، والجمع بناتُ

آوَى، وآوى لا ينصرف لأَنه أَفعل وهو معرفة. التهذيب: الواوا صياح

العِلَّوْض، وهو ابن آوى، إِذا جاع. قال الليث: ابن آوى لا يصرف على حال ويحمل على

أَفْعَلَ مثل أَفْعَى ونحوها، ويقال في جمعه بنات آوى، كما يقال بناتُ

نَعْش وبناتُ أَوْبَرَ، وكذلك يقال بناتُ لَبُون في جمع ابن لبون ذَكَرٍ.

وقال أَبو الهيثم: إِنما قيل في الجمع بنات لتأْنيث الجماعة كما يقال

للفرس إِنه من بنات أَعْوَجَ، والجمل إِنه من بنات داعِرٍ، ولذلك قالوا

رأَيت جمالاً يَتَهادَرْنَ وبنات لبون يَتَوَقَّصْنَ وبناتِ آوى يَعْوينَ

كما يقال للنساء، وإِن كانت هذه الأَشياء ذكوراً.

عبي

Entries on عبي in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(ع ب ي) : (الْعَبَايَةُ) كِسَاءٌ وَاسِعٌ مُخَطَّطٌ (وَبِهَا سُمِّيَ) عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بِكَسْرِ الرَّاءِ (وَالْعَبَاءَةُ) لُغَةٌ فِيهَا وَالْجَمْعُ عَبَاءٌ.
الْعين وَالْبَاء وَالْيَاء

العَبايَةُ: ضرب من الأكسية وَاسع فِيهِ خطوط سود كبار. وَالْجمع عِباءٌ. والعَباءَةُ لُغَة فِيهِ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا همزت وَإِن لم يكن حرف الْعلَّة فِيهَا طرفا لأَنهم جَاءُوا بِالْوَاحِدِ على قَوْلهم فِي الْجمع عَباءٌ كَمَا قَالُوا مسنية ومرضية حِين جَاءَت على مسني ومرضي. وَقَالَ: العَباءُ: ضرب من الأكسية وَالْجمع أعْبِيَةٌ، والعَباءُ على هَذَا وَاحِد. قَالَ ابْن جني، وَقَالُوا: عباءَةٌ وَقد كَانَ يَنْبَغِي لما لحقت الْهَاء آخرا وَجرى الْإِعْرَاب عَلَيْهَا وقويت الْيَاء لبعدها عَن الطّرف أَلا تهمز وَألا يُقَال إِلَّا عَبايَةٌ فَيقْتَصر على التَّصْحِيح دون الإعلال. وَأَن لَا يجوز فِيهِ الْأَمْرَانِ كَمَا اقتصرت فِي نِهَايَة وغباوة وشقاوة وسعاية ورماية على التَّصْحِيح دون الإعلال لِأَن الْخَلِيل رَحمَه الله قد علل ذَلِك فَقَالَ: إِنَّهُم إِنَّمَا بنوا الْوَاحِد على الْجمع، فَلَمَّا كَانُوا يَقُولُونَ عَباءٌ فيلزمهم إعلال الْيَاء لوقوعها طرفا فأدخلوا الْهَاء. وَقد انقلبت الْيَاء حِينَئِذٍ همزَة فَبَقيت اللَّام معتلة بعد الْهَاء كَمَا كَانَت معتلة قبلهَا.

العَبا: الجافي، وَالْمدّ لُغَة، قَالَ:

كَجَبْهَةِ الشيخِ العَباءِ الثَّطّ

وَقيل: العَباءُ بِالْمدِّ: الثقيل الأحمق.

وعَبَّى الْجَيْش: أصلحه وهيأه.

والعَبَاةُ من السطاح: الَّذِي ينفرش على الأَرْض.

وابنُ عَبايةَ من شعرائهم.

وعَبايَةُ بن رِفَاعَة من رُوَاة الحَدِيث
عبي
: (ي ( {العَبايَةُ: ضَرْبٌ من الأَكْسِيَةِ) واسِعٌ فِيهِ خُطوطٌ سُودٌ كِبارٌ؛ (} كالعَباءَةِ) ، وَهِي لغةٌ فِيهِ. وَقيل: {العَباءُ ضَرْبٌ مِن الأكسِيَةِ، والجمْعُ} أعْبِيَةٌ، {فالعَباءُ على هَذَا واحِدٌ.
وَفِي الصِّحاح: العَباءَةُ والعَباوَةُ: ضَرْبٌ مِن الأكْسِيَةِ والجمْع} العباءُ العَباءاتُ؛ هَكَذَا هُوَ بالواوِ فِي النّسخ.
(و) ! العَبايَةُ: (فرسُ) حرّي بنِ ضمرَةَ النُّهْشلي.
(و) أيْضاً: (الَّرجُلُ الجافِي الثَّقيلُ) الأحمقُ العَيِيُّ؛ (وقَصْرُهُ أَفْصَحُ
(قُلْت: هَذَا يَحْتاجُ إِلَى تحْريرٍ، فإنَّ الليْثَ ذَكَرَ العَبا مَقْصوراً، وقالَ: هُوَ الرجُلُ العَبامُ وَهُوَ الجافِي العَييُّ، قالَ: ومدّهُ الشاعِرُ فقالَ: كجَبْهَةِ الشيْخِ {العَباءِ الثَّطِّ قالَ الأزْهري: وَلم أَسْمَعِ العَباءَ بمعْنَى العَبامِ لغيرِ اللّيْث، وأَمَّا الرجزُ فالرِّوايَةُ عنْدِي فِيهِ:
كَجَبْهَةِ الشيْخِ العَياءِ.
بالياءِ.
ويقالُ: شيْخٌ عَياءٌ وعَيايَاءُ، وَهُوَ العُبامُ الَّذِي لَا حاجَةَ لَهُ إِلَى النِّساءِ، ومَنْ قالَهُ بالباءِ فقد صَحَّفَ، انتَهى، فتأَمَّل مَعَ كلامِ المصنَّفِ.
(} وعَبايَةُ بنُ رِفاعَةَ) بنِ رافِع بنِ خديجٍ: (تابِعِيٌّ) عَن جَدِّه وابنِ عُمَر، وَعنهُ لَيْثُ بنُ أَبي سليم، ثقةٌ.
(و) {عُبَيَّةُ، (كسُمَيَّةَ: ماءٌ) لبَني قَيْسِ بنِ ثعْلَبَة فِي ناحِيَةِ اليَمامَةِ، عَن نَصْر.
(و) } عُبَيَّةُ: (امْرأَةٌ) ، وَهِي عُبَيَّةُ بِنْتُ هلالٍ العبديَّةُ، لَهَا ذِكْرٌ، قالَهُ الحافِظُ.
وقالَ الصَّاغاني: عُبَيَّةُ بنْتُ إبْراهيمَ بنِ عليِّ بنِ سَلْمَة بنِ عامِرِ بنِ هرمَةَ.
( {وتَعْبِيَةُ الجَيْشِ: تَهْيِئَتُه فِي مَواضِعِه) ؛) وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاح فِي مَواقِعِه، نقلَهُ عَن يُونُس وَعَن أبي زيْدٍ بالهَمْز.
(} وعَبِيُّكَ) ، على فَعِيل، (من الجَزُورِ) :) أَي (نَصِيبُكَ) مِنْهُ.
( {والتُّعَابِي: أَن يَميلَ رجُلٌ مَعَ قومٍ، والآخَرُ مَعَ آخَرِينَ، وذلكَ إِذا صَنَعُوا طَعَاما فخَبَزَ أَحدُ الفَرِيقَيْن لهَذَا، والآخَرُ لآخَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} تَعْبِيَةُ المَتاعِ: جعلَ بعضَه فَوْقَ بعضٍ.
{والعَباةُ من السُّطَّاحِ: الَّذِي يَنْفرِشُ على الأرضِ.
وتُجْمَعُ} العَبايَةُ على عُبِيَ، كعُتِيَ.
{والاعْتِباءُ: الاحْتِشاءُ.
وابنُ} عَبايَة: من شُعَرائِهم.
وكمُحَدِّثٍ: الحَسَنُ بنُ نَصْر بنِ! المُعَبِّي شيخٌ لابنِ السّمعاني.
وأَحمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ سلامَةَ البَصْريُّ ابنُ المُعَبِّي عَن أبي عليَ البشيري.
وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ خطابٍ الكُوفي {المُعَبِّي عَن أبي سعدٍ المَالِيني.
} وعُبَيَّةُ، كسُمَيَّة: فَرَسٌ لَهُم نَجِيبٌ، وكأنَّها مِن ولدِ {العَبايَةِ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ.
} وعَبْيان: جَبَلٌ باليَمَنِ، عَن نَصْر.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: عَبَوْتُ المَتاعَ لُغَةٌ فِي {عَبَيْتُه، يمانيَّةٌ.
وقالَ غَيرُهُ: العَبُ: ضَوْءُ الشمْسِ وحُسْنُها. يقالُ: مَا أَحْسَنَ عَبَها، والأَصْلُ العَبْوُ فنُقِصَ.
} والعابِيَةُ: الحَسْناءُ.
وعَبَا الرجُلُ يَعْبُو: إِذا أضَاءَ وَجْهُهُ وأَشْرَقَ.
وكسُمَيَ: عُبَيُّ بنُ إبراهيمَ أَخُو {عُبيَّةَ وقيلَ ابنُ أخِي ابْن هرْمَةَ.

جرو

Entries on جرو in 8 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more

جرو


جَرَا
أَجْرَوَa. Whelped.
b. Bore small fruit.

جِرْو (pl.
أَجْرٍ []
أَجْرِيَة []
جِرَآء []
آجْرِآء [] )
a. Whelp, cub.
b. Small fruit.
[جرو] نه فيه: أتى صلى الله عليه وسلم بقناع جرو، هي صغار القثاء، وقيل: الرمان، ويجمع على أجر. ومنه ح: أهدى له "أجر" زغب، الزغب الذي زئبره عليه. ش: وأجر بفتح همزة وسكون جيم فراء منونة. ط: وقع في نفسه "جرو" كلب، بكسر جيم وسكون راء أي في نفس النبي صلى الله عليه وسلم.
جرو: جَرَا: كيس بارود، قنينة بارود (دومب 81، هلو).
جرو: جمعه في معجم بوشر جروات.
ونوع من الكلاب يشبه الزئني، (جرابرج 131).
وجرو وجمعه جراء: ثمر الخشخاش الأبيض (المستعيني في مادة خشخاش).
جراوة: كيس صغير، وضرب من الجعاب تحفظ فيها القنابر التي ترميها القذافات (مملوك 2،1: 76) وأنظر مونج ص258 ب.
جرو: الجِرْوُ: جِرْوُ الكَلْبِ، والجَمِيعُ الِحرَاءُ، والعَدَدُ أجْرٍ، ويُقال: جَرْوٌ وجُرْوٌ. والجِرْوُ: الوَرَمُ الذي يَكُونُ في السَّنَام وغارِبِ البَعِيرِ، ويكُونُ في الحَلْقِ أيضاً. وجَرْوَةُ النَّفْسِ: حَقِيْقَتُها، رَبَطْتُ له جِرْوَتي: أي وَطَّنْتُ له نَفْسي وَهرَبْتُ عنه جِرْوَتي: أي اطْمَأَنَّتْ نَفْسي عنه. وجِرْوُ الرُّمّانِ والقِثَاءِ والحَنْظَلِ: صِغَارُه، والجَميعُ الجِرَاءُ وأجْرٍ على أفْعُلٍ، وفي الحَدِيثِ: " أتَيْتُ النَّبِيِّ ص بقِنَاعٍ من رُطَبٍ وأجْرٍ زُغْبٍ ". وأجْرَتِ البَقْلَةُ: صارَتْ لها جِرَاءٌ، وهي مُجْرِئَةٌ. والجِرْوَةُ: اسْمٌ من أسْماءِ الناقةِ إذا كانَتْ قَصِيرةً. ويقولونَ: لاجَرَ أنْ كانَ كذا: بمعنى لا جَرَم.
ج ر و

كلبة ذات جراء وأجر. وولد كل سبع جروه. وذئبة مجرٍ ومجريةٌ. ويقال للأسد أبو أشبال، وأبو أجرٍ. قال زهير:


ولأنت أشجع حين تتجه ال ... أبطال من ليث أبي أجر

ونهر سريع الجرية، وما أجرى نهركم، وعيناه تستجريان الدموع. قال امرؤ القيس:

متى تر داراً من سعاد تقف بها ... وتستجر عيناك الدموع فتدمعا

وجارية بينة الجراء والجراء. وكان ذلك في أيام جرائها. وهو جري بين الجراية والجراية وهي الوكالة. وجريت فلاناً، واستجريته.

ومن المجاز: " أتي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأجر زغب " وهي الضغابيس. وياقل جرو البطيخ، والرمان، والحنظل: للصغير منها. و" ضرب على الأمر جروته " إذا وطن عليه نفسه، وكان أصله أن قانصاً كانت له كلبة يصيد بها، فــضربــها على الصيد فقيل " ضرب عليه جروته " فسير مثلاً. قال:

فــضربــت جروتها وقلت لها اصبري ... وشددت من ضيق المقام إزاري

وضرب عنه جروته إذا طاب عنه نفساً.
الْجِيم وَالرَّاء وَالْوَاو

الجِرْو: الصَّغِير من كل شَيْء حَتَّى من الحَنْظَل والبِطِّيخ والقِثّاء والرُّمَّان وَالْخيَار والباذنجان.

وَقيل: هُوَ مَا اسْتَدَارَ من ثمار الْأَشْجَار كالحنظل وَنَحْوه.

وَالْجمع: أَجْرٍ، وَفِي الحَدِيث: " أُهدي إِلَى رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قناع من رطب واجر زغب " يَعْنِي شعارير القثاء. وَالْجمع الْكثير: جِرَاء.

وأجْرَت الشَّجَرَة: صَار فِيهَا الجِرَاء.

وجِرْوُ الْكَلْب والأسَد، وجَروه، وجُرْوه: كَذَلِك.

وَالْجمع: أَجْرٍ، وأجْرِية، هَذِه عَن اللحياني، وَهِي نادرة، وأجْراءٌ، وجِرَاء. وَالْأُنْثَى: جِرْوة.

وكلبة مُجْرٍ ومجرية: ذَات جرو.

وَكَذَلِكَ: السَّبعة.

والجَرْو: وعَاء بزر الكعابير الَّتِي فِي رُءُوس العيدان.

والجِرْوة: النَّفس.

وَــضرب لذَلِك الْأَمر جِرْوته: أَي صَبر لَهُ ووطَّن عَلَيْهِ.

وَــضرب جِرْوة نَفسه: كَذَلِك، قَالَ الفرزدق:

فَــضربــت جِرْوتها وَقلت لَهَا اصْبِرِي ... وشددت فِي ضَنْك المَقَام إزَارِي

والجِرْوة: الثَّمَرَة أول مَا تَنْبُت غَضَّة، عَن أبي حنيفَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: إِذا خرج الحنظل فصغاره الجِرَاء.

وَاحِدهَا: جِرْو.

وجِرْو، وجُرَىٌّ، وجُرَيَّة: أَسمَاء.

وَبَنُو جِرْوة: بَطن.

وجِرْوة: اسْم فرس شَدَّاد الْعَبْسِي أبي عنترة، قَالَ شَدَّاد:

فَمن يَك سَائِلًا عنّي فَإِنِّي ... وجِرْوة لَا نزود وَلَا نعار

وجِرْوة، أَيْضا: فرس أبي قَتَادة، شهد عَلَيْهَا يَوْم السَّرح.

جرو

4 أَجْرَتْ [in its primary sense app. signifies She (a bitch, and any female beast of prey,) whelped; or had a whelp, or whelps: see مُجْرٍ. (Accord. to Golius, as on the authority of J, Cum fœtu abiit vel asportavit eum fera: but I have not found it in any copy of the S, nor in any other lexicon.) b2: And hence,] said of a tree (شَجَرَةٌ), It had upon it [fruits such as are termed] جِرَآء [pl. of جِرْوٌ]; (As, TA;) said [ for instance] of a مَوْزَة [or banana-tree]: (AHn, TA in art. موز:) and [in like manner] said of a herb, or leguminous plant, (بَقْلَةٌ,) it had جِرَآء; (K in art. جرى; [in the CK, erroneously, جَراء;]) belonging to the present art., not to art. جرى. (TA.) جِرْوٌ and جُرْوٌ and جَرْوٌ (of which the first is the most chaste, Msb) The whelp, or young one, of the dog, (S, Msb, K,) [and so, app., ↓ جِرْوَةٌ, q. v.,] and of the lion, (K,) and of any beast of prey: (S, Msb:) pl. [of pauc.] أَجْرٍ, (S, K,) originally أَجْرُوٌ, (S,) and أَجْرِيَةٌ (Lh, K) and أَجْرَآءٌ (K) and [of mult.] جِرَآءٌ; (S, K;) أَجْرِيَةٌ, as pl. of جرو, being anomalous; (TA;) or it is pl. of جِرَآءٌ [and therefore not anomalous]. (S, TA.) b2: And the same, (K,) or the first of these, (S, El-Bári', Msb, TA,) only, (TA,) (tropical:) The small of anything, (El-Bári', Msb, K, TA,) as also ↓ جِرْوَةٌ; (TA;) even, (K,) of the colocynth, (As, S, K,) and of the melon, and the like; (K;) as, for instance, (TA,) of the pomegranate, (S, TA,) and of the poppy, (AHn, TA in art. عتر,) and of the بَاذَنْجَان, (TA,) and of the cucumber, (S, TA,) as also ↓ جِرْوَةٌ, (S, Msb,) likened to the whelps of dogs, because of their softness and smoothness: (Msb:) or what is round of the fruits of trees; as the colocynth and the like: (TA:) pl. [of pauc.] أجْرٍ (Msb, K, TA [in the CK, erroneously, اَجْرُؤٌ]) and [of mult.] جِرَآءٌ. (As, Msb, K.) b3: (assumed tropical:) Fruit when it first grows forth, (AHn, K,) in its fresh, juicy, state. (AHn, TA.) b4: (assumed tropical:) The seeds, (M, TA,) or envelope, or receptacle, of the seeds, (K,) of the كَعَابِير [app. meaning the round and compact pericarps (in some of the copies of the K, erroneously, as is observed in the TA, عكابير,)] that are at the heads of branches. (M, K.) b5: (tropical:) A tumour in a camel's hump; and in the withers; so called by way of comparison [to a whelp]: (TA:) and in the fauces. (K.) b6: See also what next follows, last sentence.

جِرْوَةٌ: see جِرْوٌ, in three places. A huntsman beat, or disciplined, or trained, his dog for the purpose of the chase (ضَرَبَــهُ عَلَى الصَّيْدِ); and thereupon it was said, ضَرَبَ جِرْوَتَهُ [app. meaning He beat, or disciplined, or trained, his whelp]: and hence this phrase became proverbially used, in instances here following. (Z, TA.) b2: I. q.

نَفْسٌ [as meaning Self]. (TA.) You say, ضَرَبَ عَلَيْهِ جِرْوَتَهُ, meaning (assumed tropical:) He disposed and subjected himself to it; (S, TA;) namely, a thing, an affair, or a case: and he endured it with patience: and in like manner, ضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسِهِ: (TA:) and أَلْقَى فُلَانٌ جرْوَتَهُ he endured the thing with patience. (S, TA.) Also ضَرَبْــتُ جِرْوَتِى عَنْهُ (assumed tropical:) I endured with patience the want, or loss, of it: (TA:) or my mind became at ease [respecting it]. (AA, IB, TA.) A2: Also (K, TA, [in the CK ↓ جِرْوٌ,]) (tropical:) A short she-camel. (K, TA.) مُجْرٍ and مُجْرِيَةٌ applied to a bitch, (S, K,) and a female beast of prey, (TA,) Having a whelp, or young one: (K:) or having with her her whelps, or young ones. (S.) El-Aalam says, لَحْمِى إِلَى أَجْرٍ حَوَاشِبْ وَتَجُرُّ مُجْرِيَةٌ لَهَا And a hyena having young ones shall drag for her my flesh to young ones with swollen bellies, and short. (Skr p. 57.)
جرو
: (و} الجَرْوُ، مُثَلَّثَةً: صغيرُ كلِّ شَيْء حَتَّى) من (الحَنْظل والبِطِّيخِ ونحوِهِ) كالقِثَّاء والرُّمّانِ والخيارِ والباذِنْجانِ؛ وقيلَ: هُوَ مَا اسْتَدارَ مِن ثمارِ الأشجارِ كالحَنْظلِ ونحوِه.
قُلْتُ: التَّثْلِيثُ إنَّما ذُكِرَ فِي ولدِ الكَلْبِ والسِّبَاعِ، وأمَّا فِي الصغيرِ مِن كلِّ شيءٍ فالمَسْموعُ {الجِرْوُ} والجِرْوَةُ بكسْرِهما؛ ثمَّ إنَّ سِياقَه يَقْتَضِي أنَّه على الحَقيقَةِ والصَّحِيح أنَّه مجازٌ كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ الزَّمَخْشَريُّ.
(ج {أَجْرٍ) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: أُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قِباعٌ من رُطَبٍ} وأَجْرٍ زُغْبٍ، أَرادَ بهَا صِغارَ القِثَّاءِ الزّغْب، شُبِّهَت {بأَجْرِي السِّبَاعِ والكِلابِ لرطوبَتِها، والقِباع: الطبقُ.
(و) الجَمْعُ الكَثيرُ: (} جِراءٌ.

(قالَ الأصْمعيُّ: إِذا أَخْرَجَ الحَنْظلُ ثَمَرَهُ فصِغَارُه {الجِراءُ، واحِدُها جِرْوٌ.
(و) الجِرْوُ، بالتَّثْليثِ: (وَلَدُ الكَلْبِ والأسَدِ) والسِّباعِ، (ج أَجْرٍ) ؛) وأَصْلُه} أَجْرُوٌ على أَفْعُلٍ؛ (! وأَجْرِيَةٌ) ؛) هَذِه عَن اللّحْيانيّ وَهِي نادِرَةُ؛ ( {وأَجْراءٌ} وجِراءٌ.
(وجَعَلَ الجَوْهرِيُّ {الأَجْرِيَة جَمْع الجِرَاءِ.
(و) الجِرْوُ: (وِعاءُ بِزْرِ العَكَابيرِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ الكَعابِير؛ وَفِي المُحْكم: الجِرْوُ: بِزْرُ الكَعابيرِ الَّتِي (فِي رُؤُوسِ العِيدانِ.
(و) } الجِرْوُ: (الثَّمَرُ أَوَّلُ مَا نَبَتَ) غَضّاً؛ عَن أَبي حنيفَةَ.
(و) الجِرْوُ: (الوَرَمُ) يكونُ (فِي السَّنام) والغاربِ على التَّشْبيهِ.
(و) كذلِكَ الوَرَمُ فِي (الحَلْقِ.
(و) {جِرْو: (جَدُّ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ) المَوْصِليّ (النَّحْوِيِّ} الجِرْوِي نُسِبَ إِلَى جَدِّه.
(وكَلْبَةٌ {مُجْرٍ} ومُجْرِيَةٌ: ذاتُ جِرْوٍ) ؛) وكذلِكَ السَّبعَةُ، أَي مَعهَا {جِراؤُها؛ قالَ الهَذَليُّ:
وتَجُرُّ} مُجْرِيةُ لَها
لَحْمِي إِلَى أَجْرٍ حَواشِبْأَرَادَ {بالمُجْرِيَة ضَبُعاً ذَات أَوْلادٍ صغارٍ، شبَّهَها بالكلْبَةِ} المُجْرِيَة؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للجُمَيْحٍ الأسَدِيِّ:
أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي {فمُجْرِيَةٌ
ضَبْطاءُ تَسْكُنُ غِيْلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ (} والجِرْوَةُ، بالكسْرِ: النَّاقَةُ القصيرةُ (على التّشْبيه.
(و) {جِرْوَةُ: (فَرَسانِ) ، أَحَدُهما فَرَسُ شَدَّادٍ أَبي عَنْترَةَ؛ قالَ شَدَّاد:
فَمَنْ يَكُ سَائِلًا عنِّي فإنِّي
} وجِرْوَة لَا تَرُودُ وَلَا تُعارُ والثَّاني: فَرَسُ قُعَيْن بنِ عامِرٍ النَّميريّ.
(وبَنُو جِرْوَةَ: بَطْنٌ) مِن العَرَبِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ الهَجَريُّ: وهُم من بَني سُلَيْم.
( {وجِرْوٌ} وجُرَيٌّ كسُمَيَ وسُمَيَّةُ: أَسْماءٌ) ، مِنْهُم: جِرْوُ بنُ عيَّاش من من بَني مالِكِ بنِ الأوْسِ، قُتِلَ يومَ اليَمامَةِ، يقالُ فِيهِ بالضمِّ والفتْحِ؛ وَمِنْهُم: {جُرَيُّ بنُ كُلَيْب عَن عليَ. وجُرَيُّ النَّهْديُّ شيخٌ لأبي إسْحاقَ. وجُرَيُّ بنُ الحارِثِ عَن مَوْلاه عُثمان. وجُرَيٌّ الحَنَفيُّ لَهُ صحْبَةٌ وجُرَيُّ بنُ زُرَيق عَن ابنِ المُنْكدرِ. وحبيبُ بنُ جُرَيَ لحمادِ بنِ مسعَدَةَ. وأَبو جُرَيَ جابرُ بنُ سُلَيم. وجُرَيٌّ فِي أَجْدادِ بديلِ بنِ وَرْقاء الخزاعيّ الصَّحابيّ. وحامِدُ بنُ سعيدٍ مَوْلى بَني جُرَيَ، مِصْريٌّ يكنى أَبا الفَوارِسِ. وكلابُ بنُ جُرَيَ عابِدٌ.
قُلْتُ: بَنُو جُرَيِّ بنِ عَوْفِ بَطْن مِن جذام والنِّسْبَة إِلَيْهِم} جَرَوِيٌّ مُحرّكاً؛ مِنْهُم: عُثْمانُ بنُ سويدِ بنِ منذرِ بنِ ديابِ بنِ جريَ عَن مسروح بن سندر، وَعنهُ ابنُ بنْته سماكُ بنُ نعيم.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{أَجْرَتِ الشَّجَرةُ: صارَتْ فِيهَا الجِراءُ؛ عَن الأصْمعيّ.
} والجِرْوَةُ: النَّفْسُ. يقالُ: ضَرَب عَلَيْهِ {جِرْوَتَه أَي نَفْسَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو عَمْرو: يقالُ ضَرَبْــت عَن ذلكَ الأَمْرِ} جِرْوَتي، أَي اطْمَأَنَّتْ نفْسِي؛ وأَنْشَدَ: ضَرَبْــتُ بأَكْنافِ اللِّوَى عَنْكِ جِرْوَتي
وعُلِّقْتُ أُخْرى لَا تَخُونُ المُواصِلاوقالَ غيرُهُ: يقالُ للرَّجُلِ إِذا وَطَّن نَفْسَه على أَمْرٍ: ضَرَبَ لذلِكَ الأَمْرِ جِرْوَتَه، أَي صَبَرَ لَهُ ووَطَّنَ عَلَيْهِ؛ وضَرَبَ جِرْوَةَ نَفْسه كذلِكَ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
فَــضَرَبْــتُ {جِرْوَتها وقُلْتُ لَهَا اصْبِري
وشَدَدتُ فِي ضَنْكِ المُقامِ إِزَارِيويقالُ: ضَرَبْــتُ جِرْوتي عَنهُ وضَرَبْــتُ جِرْوَتي عَلَيْهِ، أَي صَبَرْتُ عَنهُ وصَبَرْتُ عَلَيْهِ.
ويقالُ: أَلْقَى فلانٌ جِرْوَتَه إِذا صَبَرَ على الأَمْرِ.
قالَ الزمخشريُّ: وأَصْلُه أنَّ قانِصاً ضَرَبَ كَلْبَته على الصَّيْدِ فقيلَ: ضَرَبَ جِرْوَتَه فصُيِّر مَثَلاً.
} وجِرْوُ البَطْحاءِ: لقَبُ ربيعَةَ بنِ عبدِ العُزّى بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبدِ مَنَاف؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
{وجُرْوانُ، بالضمِّ: محلَّةٌ بأَصْفَهان.
} والجُراوِيُّ، بالضمِّ: ماءٌ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
أَلا لَا أَرَى ماءَ {الجُراوِيِّ شافِياً
صَدَايَ وَإِن رَوَّى غَلِيلَ الرّكائِب ِوجِرْوَةُ: فَرَسُ أَبي قتادَةَ شَهِدَ عَلَيْهَا يوْمَ السَّرْح.

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للأَولاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في القَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربــان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: القَدَح، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَــضْرِبْــنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَــضْرِبَــنَّكم ضَرْبــةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبــه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَــتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الــضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فــضربــنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَــضْرِبْــنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الأولاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم بالزنا فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركهم في الأموال والأولاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْقدح، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَــضْرِبَــنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي القَدح، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَــان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (القَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الأُولَى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للأَوْلَاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الأَوْلَاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فــضَرَبــت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَشَارِكْهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَــضْرِبــنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَــه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبــتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.

رمم

Entries on رمم in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(رمم) : الرَّمِيمُ: الصَّبَا من الرِّياحِ.
(ر م م) : (رَمَّ) الْعَظْمُ بَلِيَ مِنْ بَاب ضَرَبَ وَالرِّمَّةُ بِالْكَسْرِ مَا بَلِيَ مِنْ الْعِظَامِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ «نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ» وَرَمَّ الْبِنَاءَ أَصْلَحَهُ رَمًّا وَمَرَمَّةً مِنْ بَابِ طَلَبَ وَاسْتَرَمَّ الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ.

رمم


رَمَّ(n. ac.
رَمّ
مَرْمَمَة)
a. Repaired, restored.
b. Ate; gnawed, nibbled, cropped.
c.(n. ac. رَمّ
رِمَّة
رَمِيْم), Was decayed, wormeaten.
رَمَّمَa. see I (a) (b).
أَرْمَمَa. see I (c)b. Was marrowy, full of marrow.
c. [Ila], Liked.
إِرْتَمَمَa. see I (b)
رِمّa. Marrow.
b. Ground, earth.
c. Herbage, vegetation.

رِمَّة
(pl.
رِمَم
رِمَاْم)
a. Decayed bone.
b. Winged ant.

رُمّa. Care, anxiety.

رَمِيْمa. Decayed, wormeaten.

رُمَّاْنa. Pomegranate.
ر م م : رَمَمْتُ الْحَائِطَ وَغَيْرَهُ رَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَصْلَحْتُهُ وَرَمَّمْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالرِّمَّةُ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَيُجْمَعُ عَلَى رِمَمٍ مِثْلُ
سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالرَّمِيمُ مِثْلُ: الرِّمَّةِ وَرُبَّمَا جُمِعَ مِثْلَ رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَأَصْدِقَاءَ وَرَمَّ الْعَظْمُ يَرِمُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا بَلَى فَهُوَ رَمِيمٌ وَجَمْعُهُ فِي الْأَكْثَرِ أَرِمَّاءُ مِثْلُ: دَلِيلٍ وَأَدِلَّاءَ وَجَاءَ رِمَامٌ مِثْلُ: كَرِيمٍ وَكِرَامٍ.

وَالرُّمَّةُ بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ مِنْ الْحَبْلِ وَبِهِ كُنِّيَ ذُو الرُّمَّةِ وَأَخَذْتُ الشَّيْءَ بِرُمَّتِهِ أَيْ جَمِيعَهُ وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ بَعِيرًا وَفِي عُنُقِهِ حَبْلٌ فَقِيلَ ادْفَعْهُ بِرُمَّتِهِ ثُمَّ صَارَ كَالْمَثَلِ فِي كُلّ مَا لَا يَنْقُصُ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَيْءٌ. 
ر م م

الله يحي الرميم والرمم والرّم والرمام بوزن الرفات. قال:

ظلت على مويسلٍ حياما ... ظلت عليه تعلك الرماما

أي تتملح به. ونهي عن الاستنجاء بالروث والرمة. وفي رأس الوتد رمة: قطعة حبيل بال. ورممت من البنيان ما استرم منه. ورم قوسه: أصلحها. ورم العظم والحبل، وحبل أرمام. والشاة ترم الحشيش من وجه الأرض بمرمتها. وأرم الرجل: سكت، وكلمهم فأرموا كأن على رءوسهم الطير، وتكلموا وهو مرم لا ينبس. وكان ساكتاً ثم ترمرم أي حرّك فاه. قال:

إذا ترمرم أغضى كل جبار

ومن المجاز: أحيا رميم المكارم. ودفعه إليه برمته أي كله وأصله أن رجلاً باع بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك. قال ذو الرمة:

جئنا بأثآرهم أسرى مقرّنة ... حتى دفعنا إليهم رمّة القود

أي تمامه، ومنه ارتم ما على الخوان واقتمه: اكتنسه. وترمم العظم: تعرقه أو تركه كالرمة. وانتشر أمرهم فرمّه فلان. ولمّ الله شعثك، ورم نشرك. ورم سهمه بعينه: نظر فيه حتى سوّاه. وأمر فلان مرموم. وقال ذو الرمة:

هل حبل خرقاء بعد الهجر مرموم وترمّمه: تتبعه بالإصلاح. قال عنترة بن شدّاد:

هل غادر الشعراء من مترمم

وله الطم والرم: المال الجم.
ر م م: (رَمَّ) الشَّيْءَ يَرُمُّهُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا (رَمًّا) وَ (مَرَمَّةً) أَصْلَحَهُ. وَ (رَمَّهُ) أَيْضًا أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الْبَقَرُ تَرُمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ» . وَ (اسْتَرَمَّ) الْحَائِطُ حَانَ لَهُ أَنْ يُرَمَّ وَذَلِكَ إِذَا بَعُدَ عَهْدُهُ بِالتَّطْيِينِ. وَ (الرُّمَّةُ) بِالضَّمِّ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَبْلِ بَالِيَةٌ وَالْجَمْعُ (رُمَمٌ) وَ (رِمَامٌ) وَبِهَا سُمِّيَ ذُو الرُّمَّةِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دَفَعَ إِلَيْهِ الشَّيْءَ (بِرُمَّتِهِ) . وَأَصْلُهُ أَنَّ رَجُلًا دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ بَعِيرًا بِحَبْلٍ فِي عُنُقِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ دَفَعَ شَيْئًا بِجُمْلَتِهِ. وَ (الرِّمَّةُ) بِالْكَسْرِ الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ وَالْجَمْعُ (رِمَمٌ) وَ (رِمَامٌ) وَقَدْ (رَمَّ) الْعَظْمُ يَرِمُّ (رِمَّةً) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا أَيْ بَلِيَ فَهُوَ (رَمِيمٌ) . وَإِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس: 78] . لِأَنَّ فَعِيلًا وَفَعُولًا قَدْ يَسْتَوِي فِيهِمَا الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ، مِثْلُ: رَسُولٍ وَعَدُوٍّ وَصَدِيقٍ. وَ (الرِّمُّ) بِالْكَسْرِ الثَّرَى، يُقَالُ: جَاءَهُ بِالطِّمِّ وَالرِّمِّ إِذَا جَاءَ بِالْمَالِ الْكَثِيرِ. وَ (يَرَمْرَمُ) جَبَلٌ وَرُبَّمَا قَالُوا: يَلَمْلَمُ. 
(رمم) - في الحَدِيث: "كيف تُعرَض صَلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ" .
قال الحَربىّ: كذا يَروِيه المُحدِّثون، ولا أَعرِف وَجهه. والصواب: أُرِمَتْ فتكون التَّاءُ لتَأنيثِ العِظام، أو أرْممْتَ: أي صِرْتَ رَمِيمًا.
وقال صَاحِبُ التَّتِمَّة: إنَّما هو أَرَمْتَ، وأَصلُه أَرمَمْت: أي بَلِيت وصِرتَ رَمِيماً، حَذَفوا إحدى المِيمَيْن، وهي لُغَة كما قالوا: ظَلْتُ أَفعلُ كذا: أي ظَلِلتُ، وقَالَ الله تَعالى: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} . ويقال أيضا: أَحسْتُ كذا: أي أَحْسَسْت. وقيل: إنَّما هو أَرْمَتَّ، بتَشْدِيد التَّاء، أدغَم إحدَى المِيمَين في التاء، والأَصلُ أَرمَمْت.
كما جاء في حَدِيثِ أَبِى أَيُّوب، رضي الله عنه: "فإذا صافَتُّم العَدُوَّ".
وفي حديثٍ آخر: "فصافَنَّاهم" والأصل: صافَفْتم، وصافَفْنا.
وقال بَعضُهم: إنَّ هذا القَوْلَ سَاقِط، لأن مخَرَج المِيمِ من بين الشَّفَتَيْن. ومَخرَج التَّاء من طَرَف اللِّسان وأُصول الثَّنَايا وبينهما بُعْد، فلا تُدغَم إحداهما في الأَخرَى.
والصّحيحُ أَنَّ أَصلَه: أَرممْتَ فحُذِفَت إحدى المِيمَيْن على لُغَة بَعضِهم، وهو مأخوذ من الرِّمَّة وهي العِظَام البَالِية، وأَرمَّ العَظمُ: بَلِىَ.
وأَرَمَّ أيضا في غير هذا أَمخَّ، فالرِّمَّة تكون السَّمِينَ وتَكُون البَالِى من الأَضْدَاد. ويُقال أيضا: رَمَّ العَظمُ يَرِمُّ رَمًّا إذا بَلِى، وحَبْل أَرمامٌ: مُنقَطِع بالٍ، والرُّمَّة: القِطعَة من الحَبْل.
- وفي حديث النُّعمان بن مُقَرِّن: "فلْيَنْظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَر من سِلاحِهِ".
الرَّمُّ: إصلاحُ ما فَسَد وتَفرَّق ، وكذلك المَرَمَّة.
- في حديث زِيادِ بنِ حُدَير: "حَملْتُ على رَمٍّ من الأَكْراد": أي جَماعَة نُزولٍ بالحَىِّ من الأَعرابِ، وكأنَّه اسمٌ أَعجَمِىّ. - في حَدِيثِ عُمَر، رَضِى الله عنه: "يَكُونُ ثُماماً ثم رُماماً".
وهو مُبالَغَة في الرَّمِيم كالطُّوال في الطَّوِيل: يَعنِى الهشِيمَ من النَّبت، وقِيل: هو: حين تَنبُت رؤوسه فَتُرَمُّ: أي تُؤكَل.
[رمم] فيه: كيف تعرض صلاتنا عليك وقد "أرمت" الحربي: كذا رووه ولا أعرف وجهه، والصواب: أرمت، فتكون التاء لتأنيث العظام - أو: رممت، أي صرت رميما، وقيل: ارمت - كــضربــت وأصله ارممت، وقيل: أرمت - بتشديد تاء بادغام إحدى الميمين في التاء، وقيل: ارمت - مجهولًا كأمرت من أرمت الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض. قلت: أصله من رم الميت وأرم إذا بلى، والرمة العظم البالي، وفعله للمتكلم والمخاطب أرممت بلا ادغام بسكون ثاني المثلثين، والذي جاء في الحديث بالإدغام فاحتاجوا أن يشددوا التاء ليكون ما قبل تاء المتكلم ساكنًا فإنه واجب حيث تعذر تسكين الميم الثانية أو يتركوا القياس في التزام ما قبل تائه، فإن صح الرواية كان على لغة بعضهم يقولون: ردت وردن ومرن، أي رددت ورددن ومررن فيكون لفظ الحديث: ارمت - بتشديد ميم وفتح تاء. وفيه: نهى عن الاستنجاء بالروث و"الرمة" الرمة والرميم العظم البالي، أو الرمة جمع رميم، ونهى عنه لاحتمال كونها نجسة ميتة أو لأنها لا تقوم مقام الحجر لملاستها. وفيه: قبل أن يكون ثماما ثم "رماما"، هو بالضم مبالغة في الرميم يريد الهشيم المتفتت من النبت، وقيل: هو حين تنبت رؤسه "فترم" أي تؤكل. وفيه: أيكم المتكلم بكذا "فأرم" القوم، أي سكتوا، من أرم فهو مرم. ط: أرم بفتح راء وتشديد ميم، قوله: لم يقل بأسا، أي لم يتكلم بما يؤخذ عليه. نه: وروى بزاي وخفة ميم بمعناه لأن الأزم الإمساك عن الطعام والكلام، ومر في أ. وفي ح ذم الدنيا: وأسبابها "رمام" أي بالية، وهي جمعبالضم وهي قطعة حبل بالية. ومنه: إن جاء بأربعة يشهدون وإلا دُفع إليه "برمته" هو بالضم قطعة حبل يشد بها الأسير أو القاتل إذا قيد إلى القصاص، أي يسلم غليهم بحبل شُد به تمكينًا لهم منه لئلا يهرب، ثم اتسع فيه حتى قالوا: أخذته برمته، أي كله. و"رم" بضم راء وتشديد ميم بئر بمكة من حفر مرة بن كعب. وفيه: فلينر إلى شسعه و"رم" ما دثر من سلاحه، الرم إصلاح ما فسد ولم ما تفرق. وفيه: عليكم بألبان البقر فإنها "ترم" من كل الشجر، أي تأكل، وروى: ترتم، وهي بمعناه، وقد مر. وفيه: حملت على "رم" من الأكراد، أي جماعة نزول، قيل كنه اسم عجمي، ويجوز كونه من الرم وهو الثرى. ومنه: جاءه بالطم و"الرم". وفي ح أم عبد المطلب: قالت حين أخذه عمه المطلب منها: كنا ذوى ثمة و"رمة" الثم قماش البيت، والرم مرمة البيت، كأنها أرادت كنا القائمين بأمره منذ ولد إلى أن شب وقوى، ومر في ثم. ن: "ترمم" من خشاش الأرض - بضم تاء وكسر ميم أولى وراء واحدة، وروى: ترمم - بفتحتين، أي تتناوله بشفتيها، وروى: تُرمرم - بضم تاء وكسر راء ثانية، وقد مر.
[رمم] رممت الشئ أرمه وأرمه رما ومرمة، إذا إذا أصلحته. يقال: قد رَمَّ شأنه. ورَمَّهُ أيضاً، بمعنى أكله. وفي الحديث: " البقر ترم من كل شجر ". وفي حديث عروة ابن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه " قال أبو زيد : هكذا يحدثونه بالضم، والوجه فيه " ثمه ورمه " بالفتح. والثم من الاصلاح، والرم من الاكل. واسترم الحائط، أي حان له أن يُرَمَّ، وذلك إذا بَعُدَ عهدُه بالتطيين. والمرمة، بالكسر: شفة البقرة وكل ذات ظلف، لأنها بها [ترتم ] تأكل. والمرمة بالفتح: لغة فيه. وارتمت الشاة من الارض، أي رمت وأكلت. ومالى منه حم ولا رم، أي بُدٌّ، وقد يضمان ويقال أيضا: ماله حم ولا رم، أي ليس له شئ. قال ابن السكيت: يقال: ماله ثم ولا رم، وما يملك ثُمَّاً ولا رُمّاً. قال: فالرُمُّ مَرَمَّةُ البيت. والرُمَّةُ: قطعةٌ من الحبل باليةٌ، والجمع رُمَمٌ ورمام. وبها سمى ذو الرمة لقوله:

أشعث باقى رمة التقليد * يعنى وتدا. ومنه قولهم: دفع إليه الشئ برمته. وأصله أن رجلا دفع إلى رجلٍ بعيراً بحبلٍ في عنقه، فقيل ذلك لكلِّ من دفَع شيئاً بجملته. وهذا المعنى أراد الأعشى يخاطب خَمّاراً: فقلتُ له هذه هاتِها بأَدْماءَِ في حبلِ مُقْتادِها والرِمَّةُ بالكسر: العظام البالية والجمع رِمَمٌ ورمامٌ. تقول منه رَمَّ العظمَ يَرِمُّ بالكسر رَمَّةً، أي بَلِيَ، فهو رميم. وإنما قال تعالى: (قال مَنْ يُحْيي العِظامَ وهي رَميمٌ) لأن فَعيلاً وفَعولاً قد يستوي فيهما المذكّر والمؤنّث والجمع، مثل رسولٍ، وعدوٍّ، وصديق. والرِمُّ بالكسر: الثَرى. يقال: جاءه بالطمِّ والرِمِّ، إذا جاءه بالمال الكثير. والرِمُّ أيضاً: النِقْيُ والمُخُّ. تقول منه: أَرَمَّ العظمُ، أي جرى فيه الرِمُّ. وقال: هَجاهُنَّ لَمَّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ ولو كان في الأعْرابِ ماتَ هُزالاً قال أبو زيد: ناقة مرم: بها شئ من نِقْي. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بيضاءُ. ويقال للشاة إذا كانت مهزولةً: ما يُرِمُّ منها مَــضْرِبٌــ، أي إذا كُسِرَ عظمٌ من عظامها لم يُصَب فيه مخٌّ. وأَرَمَّ القومُ، أي سكَتوا. وقال :

يَردْنَ والليل مرم طائره * وترمرم، إذا حرك فاه للكلام. وقال : ومُسْتَعْجِبٍ مما يرى من أَناتِنا ولو زَبَنَتْهُ الحربُ لم يترمرم والرمرام. ضرب من الشجر، وحشيش الربيع. وأرمام: موضع. ويرمرم: جبل، وربما قالوا: يلملم.
[ر م م] رَمَّ الشَّيْءَ يَرُمُّه رَمّا أَصْلَحَه واسْتَرَمَّ دَعا إلى إِصْلاحِه ورَمَّ الحَبْلُ تَقَطَّعَ والرِّمَّةُ والرُّمَّةُ القِطْعَةُ من الحَبْلِ وبه سُمِّيَ ذُو الرُّمَّةِ لقَوْلِه

(أَشْعَثَ باقِي رُمَّةِ التَّقْلِيد ... )

وحَبْلٌ رِمَمٌ ورِمامٌ وأَرْمامٌ بالٍ وصَفُوه بالجَمْعِ كأّنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منه واحِدًا ثُمَّ جَمَعُوه والرِّمَّةُ العِظامُ البالِيَةُ وعَظْمٌ رَمِيمٌ وأَعْظُمٌ رَمائمُ ورَمِيمٌ أَيْضًا قالَ حاتِمٌ أَو غَيْرُه

(أَما والَّذِي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيرُه ... ويُحْيِي العِظامَ البِيضَ وَهْيَ رَمِيمٌ)

وقَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِي بالرَّمِيمِ الجِنْسِ فيَضَعَ الواحِدَ مَوْضِعَ لَفْظِ الجَمْعِ والرَّمِيمُ ما بَقِيَ من نَباتِ عام أَوَّلَ عن اللِّحْيانِيِّ وهو من ذلك ورَمَّ العَظْمُ يَرِمُّ رَمّا ورَمِيمًا وأَرَمَّ صارَ رِمَّةً والرَّمِيمُ الخَلَقُ البالِي من كُلِّ شَيءٍ ورَمَّث الشّاةُ الحَشِيشَ تَرُمُّه رَمّا أَخَذَتْهُ بشَفَتِها وشاةٌ رَمُومٌ تَرُمُّ ما مَرَّتْ به ورَمَّت البَهِيمَةُ وارْتَمَّت تناوَلَت العِيدانَ والمِرَمَّةُ والمَرَمَّةُ الشَّفَةُ من كلِّ ذاتِ ظِلْفٍ وجاءَ بالطَّمِّ والرِّمَّ فالطِّمُّ البَحْرُ والرِّمُّ الثَّرَى وقِيلَ الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابسُ وقِيلَ الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ الماءُ وقِيلَ الطِّمُّ ما حَمَلَه الماءُ والرِّمُّ ما حَمَلَه الريحُ وقِيل الرِّمُّ ما عَلَى وجه الأَرضِ من فُتاتِ الحَشِيشِ والإرْمامُ آخرُ ما يَبْقَى من النَّبْتِ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ

(تَرْعَى سُمَيْراءَ إِلى إِرْمامِها ... )

والمَرَمَّةُ مَتاعُ البَيْتِ وما لَهُ ثُمٌّ ولا رُمٌّ الثُّمُّ قُماشُ الناسِ أَساقِيهم وآنِيَتُهم والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيتِ وما عَنْ ذلِك حُمٌّ ولا رُمٌّ حُمٌّ مَحالٌ ورُمٌّ وإِتْباعٌ وما لَهُ رُمٌّ غيرُ كَذا أَي هَمٌّ والرِّمُّ المُخُّ وأَرَمَّت النّاقَةُ وهي مُرِمٌّ وهو أَوَّلُ السِّمَنِ في الإقْبالِ وآخرُ الشَّحْمِ في الهُزالِ وما يُرِمُّ من النّاقَةِ أو الشّاةِ مَــضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي والمَــضْرَبُ العَظْمُ يُــضْرَبُ فيُنتَقَى ما فِيه ونَعْجَةٌ رَمّاءُ بَيْضاءُ لا شِيَةَ فِيها وأَخَذَه برُمَّتِه أَي بجَماعَتِه وأَخَذَه برُمَّتِه أَي اقْتَادَه بحَبْلِه وأَتَيْتُك بالشَّيءِ برُمَّتِه أَي كُلِّه وقِيلَ أَصْلُه أَنْ تَأَتِي بالأَسِيرِ مَشْدُودًا برُمَّتِه ولَيْسَ بقَوِيٍّ والرِّمَّةُ النَّمْلَةُ ذاتُ الجَناحَيْنِ والرِّمَّةُ الأَرَضَةُ في بعضِ اللُّغاتِ وأَرَمَّ إِلى اللَّهْوِ مالَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَرَمَّ سَكَتَ عامَّةً وقِيلَ سَكَتَ من فَرَقٍ وكَلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما رَدَّ جَوابًا وتَرمْرَمَ القَومُ تَحَرَّكُوا للكَلامِ ولَم يَتَكلَّمُوا والرَّمْرامُ حَشِيشُ الرَّبِيعِ وهو ضَرْبٌ من الشَّجَرِ طَيِّبُ الرِّيحِ واحِدَتُه رَمْرامَةٌ وقال أَبو حَنِيفَةَ الرَّمْرامُ عُشْبَةٌ شاكَةُ العِيدانِ والوَرَقِ تَمْنَعُ المَسَّ تَرْتَفِعُ ذِراعًا ووَرَقُها طَوِيلٌ ولها عَرْضٌ وهي شَدِيدَةُ الخُضْرَةِ لها زَهْرَةٌ صَفْراءُ والمَواشِي تَحْرِص عليها وقالَ أَبو زِيادٍ الرَّمْرامُ نَبْتٌ أَغْبرُ يأْخُذُه النّاسُ يُسْقَوْنَ مِنه من العَقْرَبِ وفي بعضِ النُّسَخِ يَشْفُون منه قال الطِّرِمّاحُ

(هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها ... تَسْتَنُّ في جائِلِ رَمْرامِها)

والرُّمةُ بالتَّثْقِيلِ والتَّخْفيف مَوْضِعٌ والرُّمَّةُ قاعٌ عَظِيمٌ بنَجْدٍ تَصُبُّ فِيه جماعَةُ أَوْدِيَةٍ والرُّمّانُ مَعْروفٌ فُعْلانٌ في قولِ سِيبَوَيْهِ قال سأَلْتُه عن رُمّان فقالَ لا أَصْرِفُه وأَحْمِلُه عَلَى الأَكثرِ إِذا لم يَكُنْ له مَعْنًى يُعْرَفُ وهو عندَ أَبِي الحَسَن فُعّالٌ يَحْمِلُه على ما يَجِئُ في النَّباتِ كَثِيرًا مثل القُلاّمِ والمُلاّحِ والحُمّاضِ الواحِدَةُ رُمّانَةٌ وقولُ أُمِّ زَرْعٍ فلَقِيَ امْرَأَةً مَعها وَلَدانِ لها كالفَهْدَيْنِ يَلْعَبان من تَحْتِ خصْرِها برُمّانَتَيْنِ فإِنّما تَعْنِي أَنّها ذاتُ كَفَلٍ عَظِيمٍ فإِذا اسْتَلْقَتْ نَتَأَ الكَفَلُ بِها من الأَرضِ حَتّى تَصِيرَ تَحْتَها فَجْوَةٌ يَجْرِي فيها الرُّمّانُ قالَ أَبو عُبَيْدٍ وبَعْضُ النّاسِ يَذْهَبُ بالرُّمّانَتَيْنِ إِلى أَنَّهُما الثَّدْيانِ وليس هذا بمَوْضِعِهوالرُّمَّانَةُ أَيضًا التي فيها عَلَفُ الفَرَسِ ورُمّانَتانِ مَوْضِعٌ قالَ الرّاعِي

(عَلَى الدّارِ بالرُّمّانَتَيْنِ تَعُوجُ ... صُدُورُ مَهارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ)

ورَمِيم من أَسْماءِ الصَّبَا وبهِ سُمِّيَت المَرْأَةُ قالَ

(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْنِي وبَيْنَها ... عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ رَمِيمُ)

أَرادَ بأَحْجارِ الكِناسِ رَمْلَ الكِناسِ

رمم: الرَّمّ: إصلاح الشيء الذي فسد بعضه من نحو حبل يَبْلى فتَرُمُّهُ

أو دار تَرُمُّ شأْنها مَرَمَّةً. ورَمُّ الأَمر: إصلاحه بعد انتشاره.

الجوهري: رَمَمْتُ الشيء أَرُمُّهُ وأَرِمُّهُ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا

أَصلحته. يقال: قد رَمَّ شأْنه ورَمَّهُ أَيضاً بمعنى أَكله. واسْتَرَمَّ

الحائطُ أي حان له أن يُرَمَّ إذا بعد عهده بالتطيين. وفي حديث النعمان بن

مُقَرِّنٍ: فلينظر إلى شِسْعه ورَمِّ ما دَثَرَ من سلاحه؛ الرَّمُّ: إصلاح

ما فسد ولَمُّ ما تفرق. ابن سيده: رَمَّ الشيءَ يَرُمُّهُ رَمّاً أَصلحه،

واسْتَرَمَّ دعا إلى إصلاحه. ورَمَّ الحبلُ: تقطع. والرِّمَّةُ

والرُّمَّةُ: قطعة من الحبْل بالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ وبه سمي غَيْلانُ

العدوي الشاعر ذا الرُّمَّةِ لقوله في أُرجوزته يعني وَتِداً:

لم يَبْقَ منها، أَبَدَ الأَبِيدِ،

غيرُ ثلاثٍ ماثلاتٍ سُودِ

وغيرُ مَشْجوجِ القَفا مَوتُودِ،

فيه بَقايا رُمَّةِ التَّقْليدِ

يعني ما بقي في رأْس الوَتِدِ من رُمَّةِ الطُّنُبِ المعقود فيه، ومن

هذا يقال: أَعطيته الشيء برُمَّتِه أي بجماعته. والرُّمَّةُ: الحبل يقلَّد

البعير. قال أبو بكر في قولهم أَخذ الشيء برُمَّتِه: فيه قولان: أَحدهما

أَن الرُّمَّةَ قطعة حبل يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتلُ إذا قِيدَ إلى

القتل للقَوَدِ، وقولُ عليّ يدلّ على هذا حين سئل عن رجل ذكر أَنه رأَى

رجلاً مع امرأته فقتله فقال: إن أَقام بَيِّنَةً على دعواه وجاء بأربعة

يشهدون وإلا فلْيُعْطَ برُمَّتِهِ، يقول: إن لم يُقِم البينة قاده أَهله

بحبل عنقه إلى أَولياء القتيل فيقتل به، والقول الآخر أَخذت الشيء تامّاً

كاملاً لم ينقص منه شيء، وأَصله البعير يشد في عنقه حبل فيقال أَعطاه

البعير برُمَّته؛ قال الكميت:

وَصْلُ خَرْقاءَ رُمَّةٌ في الرِّمام

قال الجوهري: أَصله أن رجلاً دفع إلى رجل بعيراً بحبل في عنقه فقيل ذلك

لكل من دفع شيئاً بجملته؛ وهذا المعنى أَراد الأَعشى بقوله يخاطب

خَمَّاراً:

فقلتُ له: هذِه، هاتِها

بأَدْماءِ في حَبْل مُقْتادِها

وقال ابن الأَثير في تفسير حديث عليّ: الرُّمَّةُ، بالضم، قطعة حبْل

يُشَدُّ بها الأَسير أَو القاتل الذي يُقاد إلى القصاص أي يُسلَّم إليهم

بالحبل الذي شُدَّ به تمكيناً لهم منه لئلا يَهْرُبَ، ثم اتسعوا فيه حتى

قالوا أَخذت الشيء برُمَّتِهِ وبزَغْبَرِهِ وبجُمْلَتِه أَي أَخذته كله لم

أَدع منه شيئاً. ابن سيده: أخذه برُمَّته أي بجماعته، وأَخذه برُمَّتِهِ

اقتاده بحبله، وأَتيتك بالشيء برُمَّتِهِ أي كله؛ قال ابن سيده: وقيل

أَصله أن يُؤْتى بالأَسير مشدوداً برُمَّتِهِ، وليس بقوي. التهذيب:

والرُّمَّة من الحبل، بضم الراء، ما بقي منه بعد تقطعه، وجمعها رُمٌّ. وفي حديث

علي، كرم الله وجهه، يَذُمُّ الدنيا: وأَسبابُها رِمامٌ أي بالية، وهي

بالكسر جمع رُمَّةٍ، بالضم، وهي قطعة حبل بالية. وحبل رِمَمٌ ورِمامٌ

وأرْمام: بالٍ، وصفوه بالجمع كأنهم جعلوا كل جزء واحداً ثم جمعوه. وفي حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الاستنجاء بالرَّوْثِ والرِّمَّةِ؛

والرِّمَّةُ، بالكسر: العظام البالية، والجمع رِمَمٌ ورِمام؛ قال لبيد:

والبيت إن تعرَ مني رِمَّةٌ خَلَقاً،

بعد المَماتِ، فإني كنتُ أَثَّئِرُ

والرمِيمُ: مثل الرِّمَّةِ. قال الله تعالى: قال من يُحْيي العِظام وهي

رَمِيمٌ؛ قال الجوهري: إنما قال الله تعالى وهي رَمِيمٌ لأن فعيلاً

وفَعُولاً قد استوى فيهما المذكر والمؤنث والجمع، مثل رَسُول وعَدُوٍّ

وصَديقٍ. وقال ابن الأثير في النهي عن الاستنجاءِ بالرِّمَّة قال: يجوز أن تكون

الرِّمَّة جمع الرَّمِيم، وإنما نهى عنها لأَنها ربما كانت ميتة، وهي

نجسة، أَو لأَن العظم لا يقوم مقام الحجر لملاسته؛ وعظم رَمِيمٌ وأَعظم

رَمائِمُ ورَمِيمٌ أَيضاً؛ قال حاتم أَو غيره، الشك من ابن سيده:

أَما والذي لا يَعْلَمُ السِّرَّ غَيْرُهُ،

ويُحْيي العِظامَ البِيضَ، وهي رَمِيمُ

وقد يجوز أن يعني بالرَّمِيمِ الجنس فيضع الواحد موضع لفظ الجمع.

والرَّمِيمُ: ما بقي من نبت عام أَول؛ عن اللحياني، وهو من ذلك.

ورَمَّ العظمُ وهو يَرِمُّ، بالكسر، رَمّاً ورَمِيماً وأَرَمَّ: صار

رِمَّةً؛ الجوهري: تقول منه رَمَّ العظمُ يَرِمُّ، بالكسر، رِمَّةً أَي

بَلِيَ. ابن الأَعرابي: يقال رَمَّتْ عظامه وأَرَمَّتْ إذا بَلِيَتْ. وفي

الحديث: قالوا يا رسول الله، كيف تُعْرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرَمَّتَ؟ قال

ابن الأَثير: قال الحربي كذا يرويه المحدثون، قال: ولا أَعرف وجهه،

والصواب أَرَمَّتْ، فتكون التاء لتأْنيث العظام أو رَمِمْتَ أي صِرْتَ

رَمِيماً، وقال غيره: إنما هو أَرَمْتَ، بوزن ضَرَبْــتَ، وأَصله أَرْمَمْتَ أي

بَلِيتَ، فحذفت إحدى الميمين كما قالوا أَحَسْتَ في أَحْسَسْتَ، وقيل: إنما

هو أَرْمَتَّ، بتشديد التاء، على أَنه أَدغم إحدى الميمين في التاء،

قال: وهذا قول ساقط، لأن الميم لا تدغم في التاء أبداً، وقيل: يجوز أن يكون

أُرِمْتَ، بضم الهمزة، بوزن أُمِرْتَ، من قولهم: أَرَمَت الإبل تَأْرمُ

إذا تناولت العلفَ وقلعته من الأرض؛ قال ابن الأثير: أَصل هذه الكلمة من

رَمَّ الميتُ وأَرَمَّ إذا بَليَ. والرِّمَّةُ: العظم البالي، والفعل

الماضي من أَرَمَّ للمتكلم والمخاطب أَرْمَمْتُ وأَرْمَمْتَ، بإظهار التضعيف،

قال: وكذلك كل فعل مضعَّف فإنه يظهر فيه التضعيف معهما، تقول في شَدَّ:

شَدَدْتُ، وفي أَعَدَّ: أَعْدَدْتُ، وإنما ظهر التضعيف لأن تاء المتكلم

والمخاطب متحركة ولا يكون ما قبلها إلا ساكناً، فإذا سكن ما قبلها وهي

الميم الثانية التقى ساكنان، فإن الميم الأُولى سكنت لأَجل الإدغام، ولا

يمكن الجمع بين ساكنين، ولا يجوز تحريك الثاني لأنه وجب سكونه لأجل تاء

المتكلم والمخاطب، فلم يبق إلا تحريك الأول، وحيث حُرِّكَ ظهر التضعيف، والذي

جاء في هذا الحديث بالإدغام، وحيث لم يظهر التضعيف فيه على ما جاء في

الرواية احتاجوا أن يُشَدِّدُوا التاء ليكون ما قبلها ساكناً، حيث تعذر

تحريك الميم الثانية، أو يتركوا القِياسَ في التزام سكون ما قبل تاء المتكلم

والمخاطب، قال: فإن صحت الرواية ولم تكن مُحَرَّفَةً فلا يمكن تخريجه

إلا على لغة بعض العرب، فإن الخليل زعم أن ناساً من بَكْر بن وائلٍ يقولون:

رَدَّتُ ورَدَّتَ، وكذلك مع جماعة المؤنث يقولون: رُدَّنَ ومُرَّنَ،

يريدون رَدَدْتُ ورَدَدْتَ وارْدُدْنَ وامْرُرْنَ، قال: كأَنهم قَدَّرُوا

الإدْغامَ قبل دخول التاء والنون، فيكون لفظ الحديث أَرَمَّتَ، بتشديد

الميم وفتح التاء.

والرَّميمُ: الخَلَقُ البالي من كل شيء.

ورَمَّتِ الشاةُ الحشيش تَرُمُّه رَمّاً: أَخذته بشفتها. وشاة رَمُومٌ:

تَرُمُّ ما مَرَّتْ به. ورَمَّتِ البهمةُ وارْتَمَّتْ: تناولت العيدان.

وارْتَمَّتِ الشاة من الأرض أي رَمَّتْ وأَكلت. وفي الحديث عليكم بأَلْبان

البقر فإنها تَرُمُّ من كل الشجر أي تأْكل، وفي رواية: تَرْتَمُّ؛ قال

ابن شميل: الرَّمُّ والارْتِمامُ الأَكل؛ والرُّمامُ من البَقْلِ، حين

يَبْقُلُ، رُمامٌ أيضاً. الأزهري: سمعت العرب تقول للذي يَقُشُّ ما سقط من

الطعام وأَرْذَله ليأْكله ولا يَتَوَقَّى قَذَرَهُ: فلانٌ رَمَّام قَشَّاش

وهو يَتَرَمَّمُ كل رُمامٍ أَي يأْكله. وقال ابن الأعرابي: رَمَّ فلان

ما في الغَضارَةِ إذا أَكل ما فيها.

والمِرَمَّةُ، بالكسر: شفة البقرة وكلِّ ذات ظِلْفٍ لأنها بها تأْكل،

والمَرَمَّةُ، بالفتح، لغة فيه؛ أبو العباس: هي الشفة من الإنسان، ومن

الظِّلْفِ المِرَمَّة والمِقَمَّة، ومن ذوات الخف المِشْفَرُ. وفي حديث

الهِرَّة: حَبَسَتْها فلا أطْعَمَتْها ولا أَرسلتْها تُرَمْرِمُ من خَشاشِ

الأرض أي تأْكل، وأَصلها من رَمَّتِ الشاة وارْتَمَّتْ من الأرض إذا أَكلت،

والمِرَمَّةُ من ذوات الظلف، بالكسر والفتح: كالفَم من الإنسان.

والرِّمُّ، بالكسر: الثَّرى؛ يقال: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ إذا جاء

بالمال الكثير؛ وقيل: الطِّمُّ البحر، والرِّمُّ، بالكسر، الثرى، وقيل:

الطِّمُّ الرَّطْبُ والرِّمُّ اليابس، وقيل: الطِّمُّ التُّرْبُ والرِّمُّ

الماء، وقيل: الطِّمُّ ما حمله الماء والرِّمُّ ما حَمله الريح، وقيل:

الرِّمُّ ما على وجه الأرض من فُتات الحشيش. والإرْمام: آخر ما يبقى من

النبت؛ أنشد ثعلب:

تَرْعى سُمَيْراء إلى إرْمامِها

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قبل أن يكون ثُماماً ثم رُماماً؛

الرُّمامُ، بالضم: مبالغة في الرَّميم، يريد الهَشِيمَ المتفتت من النبت، وقيل: هو

حين تنبت رؤوسه فتُرَمُّ أي تؤكل. وفي حديث زياد بن حُدَيْرٍ: حُمِلْتُ

على رِمٍّ من الأَكرْادِ أي جماعة نُزول كالحَيّ من الأَعراب؛ قال أبو

موسى: فكأَنه اسم أَعجمي، قال: ويجوز أن يكون من الرِّمِّ، وهو الثَّرَى؛

ومنه قولهم: جاء بالطِّمِّ والرِّمِّ. والمَرَمَّةُ: متاع البيت. ومن

كلامهم السائر: جاء فلان بالطِّمِّ والرِّمِّ؛ معناه جاء بكل شيء مما يكون في

البرو البحر، أَرادوا بالطِّمِّ البحر، والأَصل الطَّمُّ، بفتح الطاء،

فكسرت الطاء لمعاقبته الرِّمَّ، والرِّمُّ ما في البر من النبات وغيره.

وما له ثُمٌ ولا رُمٌّ؛ الثُّمُّ: قُماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ

مَرَمَّةُ البيت. وما عَنْ ذلك حُمٌّ ولا رُمٌّ؛ حُمٌّ: مَحال، ورُمٌّ

إتباع. وما له رُمٌّ غيرُ كذا أي هَمٌّ. التهذيب: ومن كلامهم في باب

النفي: ما له عن ذلك الأَمرِ حَمٌّ ولا رَمٌّ أي بُدٌّ، وقد يضمَّان، قال

الليث: أما حَمٌّ فمعناه ليس يحول دونه قضاء، قال: ورَمٌّ صِلَةَ كقولهم

حَسَن بَسَن؛ وقال الفراء: ما له حُمٌّ ولا سُمٌّ أي ما له هَمٌّ غيرك.

ويقال: ما له حُمٌّ ولا رُمٌّ أي ليس له شيء، وأما الرُّمُّ فإن ابن السكيت

قال: يقال ما له ثُمٌّ ولا رُمٌّ وما يملك ثُمّاً ولا رُمّاً، قال:

والثُّمُّ قماش الناس أَساقيهم وآنيتهم، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت؛ قال

الأزهري: والكلام هو هذا لا ما قاله الليث، قال: وقرأْت بخط شمر في حديث

عُرْوَةَ بن الزبير حين ذكر أُحَيْحَةَ بن الجُلاح وقول أَخواله فيه: كنا أهل

ثُمِّه ورُمِّه حتى استوى على عُمُمِّهِ؛ قال: أَبو عبيد حدّثوه بضم الثاء

والراء، قال ووجهه عندي ثَمِّه ورَقِّ، بالفتح، قال: والثَّمُّ إصلاح

الشيء وإحكامه، والرَّمُّ الأَكل؛ قال شمر: وكان هاشم بن عبدِ مَنافٍ تزوج

سَلْمى بنت زيد النَّجَّاريّة بعد أُحَيْحَةَ بن الجُلاح فولدت له شَيْبةَ

وتوفي هاشم وشَبَّ الغلام، فقَدِم المطَّلِب بن عبد مناف فرأَى الغلام

فانتزعه من أُمِّه وأَرْدَفه راحلته، فلما قدم مكة قال الناس: أَردَفَ

المُطَّلِبُ عبدَه، فسمِّي عبدَ المطلب؛ وقالت أُمّه: كنا ذوي ثَمِّهِ

ورَمِّه، حتى إذا قام على تَمِّهِ، انتزعوه عَنْوَةً من أُمّهِ، وغلب

الأَخوالَ حقُّ عَمِّهِ؛ قال أَبو منصور: وهذا الحرف رواه الرواة هكذا: ذَوي

ثُمِّهِ ورُمِّهِ، وكذلك روي عن عُرْوة وقد أَنكره أَبو عبيد، قال: والصحيح

عندي ما جاء في الحديث، والأَصل فيه ما قال ابن السكيت: ما له ثُمٌّ ولا

رُمٌّ، فالثُّمُّ قماش البيت، والرُّمُّ مَرَمَّةُ البيت، كأَنها أَرادت

كنا القائمين بأَمره حين ولدَتْه إلى أَن شَبَّ وقوي، والله أَعلم.

والرِّمُّ: النَّقْي والمُخُّ، تقول منه: أَرَمَّ العظمُ أَي جرى فيه الرِّمُّ؛

وقال:

هَجاهُنَّ، لمّا أَنْ أَرَمَّتْ عِظامُهُ،

ولو كان في الأَعْراب مات هُزالا

ويقال: أَرَمْ العظمُ، فهو مُرِمٌّ، وأَنْقى، فهو مُنْقٍ إذا صار فيه

رِمٌّ، وهو المخ؛ قال رؤبة:

نَعَم وفيها مُخّ كلِّ رِمّ

وأَرَمّت الناقة، وهي مُرِمٌّ: وهو أَوَّل السِّمَنِ في الإقبال وآخر

الشحم في الهزال. وناقة مُرِمّ: بها شيء من نِقْيٍ. ويقال للشاة إذا كانت

مهزولة: ما يُرِمُّ منها مَــضرَبٌ أي إذا كسر عظم من عظامها لم يُصَبْ فيه

مُخّ. ابن سيده: وما يُرِمّ من الناقة والشاة مَــضْرَبٌ أَي ما يُنْقِي،

والمَــضْرَبُ: العظم يــضرب فيُنْتَقَى ما فيه. ونعجةٌ رَمَّاءُ: بَيضاءُ لا

شِيَة فيها.

والرِّمَّةُ: النَّملةُ ذات الجَناحَين، والرِّمَّة: الأَرَضَة في بعض

اللغات.

وأَرَمَّ إلى اللهو: مالَ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَرَمَّ: سكَتَ عامَّةً،

وقيل: سكَت من فَرَقٍ. وفي الحديث: فأَرَمَّ القومُ. قال أَبو عبيد:

أَرَمَّ الرجل إرْماماً إذا سكَتَ فهو مُرِمٌّ. والإرْمام: السكوت. وأَرَمَّ

القومُ أَي سكتوا؛ وقال حُميد الأَرقط:

يَرِدْنَ، والليلُ مُرِمٌّ طائره،

مُرْخىً رِواقاه هُجُودٌ سامِرُه

وكلَّمَه فما تَرَمْرَمَ أَي ما ردَّ جواباً. وتَرَمْرَمَ القومُ:

تحركوا للكلام ولم يَتَكلَّموا. التهذيب: أما التَّرَمْرُمُ فهو أَن يحرّك

الرجل شفتيه بالكلام. يقال: ما تَرَمْرَمَ فلان بحرف أَي ما نطق؛

وأَنشد:إذا تَرَمْرَمَ أََغْضَى كلّ جَبَّار

وقال أَبو بكر في قولهم ما تَرَمْرَمَ: معناه ما تحرَّك؛ قال الكيميت:

تَكادُ الغُلاةُ الجُلْسُ منهن كلَّما

تَرَمْرَمَ، تُلْقِي بالعَسِيبِ قَذالَها

الجوهري: وتَرَمْرَمَ إذاحَرَّك فاه للكلام؛ قال أَوس بن حجر:

ومُسْتَعْجِبٍ مِمَّا يَرَى من أَناتِنا،

ولو زَبَنَتْه الحَرْبُ لم يَتَرَمْرَمِ

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كان لآل رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وَحْشٌ فإذا خرج، تَعْني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لعِب وجاء

وذهب، فإذا جاء رَبَضَ ولم يَتَرَمْرَمْ ما دام في البيت؛ أَي سكن ولم يتحرك،

وأكثر ما يستعمل في النفي. وفي الحديث: أَيّكم المتكلم بكذا وكذ؟

فأَرَمَّ القوم أَي سكتوا ولم يُجيبُوا؛ يقال: أَرَمَّ فهو مُرِمٌّ، ويروى:

فأَزَمَ، بالزاي وتخفيف الميم، وهو بمعناه لأَن الأزْم الإمساك عن الطعام

والكلام؛ ومنه الحديث الآخر: فلما سمعوا بذلك أَرَمُّوا ورَهبُوا أَي سكتوا

وخافوا.

والرَّمْرامُ: حَشِيش الربيع؛ قال الراجز:

في خُرُق تَشْبَعُ مِن رَمْرامِها

التهذيب: الرَّمْرامَةُ حشيشة معروفة في البادية، والرَّمْرامُ الكثير

منه، قال: وهو أَيضاً ضرب من الشجر طيب الريح، واحدته رَمْرامَة؛ وقال

أَبو حنيفة: الرَّمْرامُ عُشبة شَاكَةُ العِيدانِ والورق تمنع المس، ترتفع

ذراعاً، وورقها طويل، ولها عرض، وهي شديدة الخضرة لها زهْرَة صفراء

والمواشي تحْرِصُ عليها؛ وقال أَبو زياد: الرَّمْرامُ نبت أَغبر يأْخذه الناس

يسقون منه من العقرب، وفي بعض النسخ: يشفون منه؛ قال الطِّرِمَّاحُ:

هل غير دارٍ بَكَرَتْ رِيحُها،

تَسْتَنُّ في جائل رَمْرامِها؟

والرُّمَّةُ والرُّمَةُ، بالثقيل والتخفيف: موضع. والرُّمَّةُ: قاعٌ

عظيم بنجد تَصُبُّ فيه جماعة أَوْدِيَةٍ. أَبو زيد: يقال رماه الله

بالمُرِمَّاتِ إذا رَماه بالدواهي؛ قال أَبو مالك: هي المُسْكتات.

ومَرْمَرَ إذا غضب، ورَمْرَمَ إذا أَصلح شأْنه.

والرُّمَّانُ: معروف فُعْلان في قول سيبويه قال: سألته

(* قوله «قال» أي

سيبويه، وقوله «سألته» يعني الخليل، وقد صرح بذلك الجوهري في مادة ر م

ن) عن رُمَّان، فقال: لا أَصرفه وأَحمله على الأَكثر إذا لم يكن له معنى

يعرف، وهو عند أَبي الحسن فُعَّال يحمله على ما يجيء في النبات كثيراً مثل

القُلاَّم والمُلاَّح والحُمَّاض، وقول أُم زَرْعٍ: فلقي امرأة معها

ولَدان لها كالفَهْدَيْنِ يلعبان من تحت خصرها برُمَّانَتَيْنِ، فإنما تَعني

أَنها ذاتُ كَفَلٍ عظيم، فإذا اسْتَلْقَتْ على ظهرها نَبَا الكَفَلُ بها

من الأَرض حتى يصير تحتها فجوة يجري فيها الرُّمَّانُ؛ قال ابن الأثير:

وذلك أن ولديها كان معهما رمانتان، فكان أَحدهما يرمي برُمَّانته إلى

أَخيه، ويرمي أَخوه الأُخرى إليه من تحت خَصْرها، قال أَبو عبيد: وبعض الناس

يذهب بالرُّمَّانتين إلى أنهم الثَّدْيان، وليس هذا بموضعه؛ الواحدة

رُمَّانةٌ. والرُّمَّانة أَيضاً: التي فيها علف الفرس.

ورُمَّانتان: موضع؛ قال الراعي:

على الدار بالرُّمَّانَتَيْنِ تَعُوجُ

صُدُورُ مَهَارَى، سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ

ورَمِيم: من أسماء الصَّبا، وبه سميت المرأةُ؛ قال:

رَمَتْني، وسِِتْرُ الله بيني وبينها،

عَشِيَّةَ أَحجارِ الكِناسِ، رَمِيمُ

أَراد بأَحْجار الكِناس رمل الكِناس. وأَرْمام: موضع. ويَرَمْرَمُ: جبل،

وربما قالوا يَلَمْلَمُ. وفي الحديث ذكر رُمّ، بضم الراء وتشديد الميم،

وهي بئر بمكة من حفر مُرَّة بن كعب.

رمم

( {رَمَّه} يَرِمُّه {وَيَرُمُّه) من حَدّي ضَرَب ونَصَر (} رَمًّا {وَمَرَمَّة: أَصْلَحَه) بعد فَسادِه، من نَحْو حَبْل يَبْلَى} فَتَرُمّه، أَو دارٍ {تَرُمُّ شَأْنَها.} ورَمُّ الأمرِ: إصلاحُه بعد انْتِشاره. قَالَ شَيْخُنا: المَعروفُ فِيهِ الضَّمّ على القِياس، وَأَمَّا الكَسْر فَلَا يُعرَف، وَإِن صَحّ عَن ثَبَت فيُزادُ على مَا استَثْناه الشَّيخ اْبنُ مَالِك فِي اللاَّمِية وغَيرِها من المُتَعَدِّي الواردِ بِالوَجْهَين. قُلتُ ": اللُّغَتان ذَكَرهما الجوهريّ، وكَفَى بِهِ قُدوَةً وَثَبتاً. وَذكر أَبُو جَعْفَر اللَّبلى: هَرَّة يَهِرّه ويَهُرّه، وعَلَّه يَعِلّه، ويَعُلّه باللُّغَتَيْن، فَتَأَمَّل ذَلِك.
(و) {رَمَّت (البَهِيمَةُ) } رَمًّا: (تَنَاوَلَت العِيدَانَ بِفَمِها) ، وَأَكَلَت، ( {كارْتَمَّت) . وَمِنْه الحَدِيث: " عَلَيْكم بِأَلْبانِ البَقَر، فإنّها} تَرُمُّ من كُلّ الشَّجر " أَي تَأْكُل، وَفِي رِوَايَة: {تَرتَمّ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} الرَّمُّ {والارْتِمام: تَمامُ الأَكْل. (و) } رَمَّ (الشيءَ) رَمًّا: (أَكَلَه) . وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: رَمَّ فلَان مَا فِي الغَضارة إِذا أَكل مَا فِيها.
(و) رَمَّ (العَظْمُ يَرِمُّ) من حَدّ ضَرَب ( {رِمَّةٌ بالكَسْر} ورَمًّا {ورَمِيماً،} وَأَرمَّ) : صَار رِمَّةً. وَفِي الصّحاح: (بَلِيَ) ، قَالَ اْبنُ الأعرابيّ. يُقَال: {رَمَّت عِظامُه، وَأَرمَّت: إِذا بَلِيت، (فَهُوَ} رَمِيمٌ) ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} . قَالَ الجوهَرِيّ: وإنّما قَالَ الله تَعَالَى: وَهِي {رَمِيم؛ لِأَن فَعِيلاً وفَعولاً قد استَوى فِيهِما المُذَكَّر والمُؤَنَّث وَالْجمع، مثل عَدوّ وصَدِيق ورَسُول. وَفِي المُحْكم: عَظْمٌ رَمِيم، وأَعظُم} رَمائِمُ! ورَمِيم أَيْضا، قَالَ الشاعِرُ:
(أَمَا والَّذي لَا يَعلَم السِّرَّ غيرُه ... ويُحْيِي العِظامَ البِيضَ وَهِي رَمِيمٌ) ( {واْستَرَمَّ الحائِطُ: دَعَا إِلَى إِصْلَاحه) ، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الصّحاح:} اْسترَمَّ الحائِطُ أَي: حَان لَهُ أَن {يُرَمّ، وَذَلِكَ إِذا بَعُد عَهْدُه بالتَّطْيِين.
(} والرُّمَّةُ، بالضَّم: قِطْعَة من حَبْل) بَالِية، (ويُكْسَر) ، واْقتَصر الجَوْهَريُّ على الضَّمّ، وَالْجمع: {رُمَم} ورِمامٌ، وَمِنْه قَولُ عَلِيّ رَضِي اللهُ عَنهُ يَذُمّ الدُّنيا: " وأسبَابُها {رِمامٌ " أَي: بالِية (وبِه سُمِّي ذُو} الرُّمَّة) الشّاعر، وَهُوَ غَيْلان العَدويّ لقَولِه فِي أُرجُوزَتِه يَعْني وَتِداً:
(لم يَبْقَ مِنْهَا أبدَ الأبِيدِ ... )

(غَيرُ ثلاثٍ مَا ثِلاتٍ سُودِ ... )

(وغَيرُ مَشْجُوجِ القَفا مَوتُودِ ... )

(فِيهِ بَقايا! رُمَّةِ التَّقْلِيدِ ... )

يَعْنِي مَا بَقِي فِي رَأْسي الوَتِد من رُمَّة الطُّنُب المَعْقُود فِيهِ.
(و) الرُّمَّة: (قاعٌ عَظِيم بنَجْد تَنْصَبُّ فِيهِ) مياه (أودِيَة، وَقد تُخَفَّف مِيمُه) ، نَقَله نَصْر فِي كِتابه، واْبنُ جِنّي فِي الخاطِرِيّات، واْبنُ سِيدَه فِي المُحْكَم. فَقَولُ شَيْخِنا: " لَا يظهَر لِتَخْفِيف مِيمِه وَجْه وَجِيه " غَيرُ وجيه. (وَفِي المَثَل) : تَقولُ العَربُ على لِسانها: (تَقُولُ الرُّمَّةُ كُلّ شَيْء يُحْسِيني إِلَّا الجُرَيْبَ فَإِنَّهُ يُرْوِيني. والجُرَيْب: وادٍ تَنْصَبّ فِيهِ) أَيْضا. وَقَالَ نَصْر: " الرُّمَة بِتَخْفِيف المِيم: وادٍ يَمُرّ بَين أَبانين يَجِيء من المَغْرب، أكبر وادٍ بنَجْد، يَجِيء من الغَوْر، والحِجازُ أَعْلَاهُ لأهلِ المَدِينة وَبني سُلَيم، ووسطه لبني كِلاب وَغَطَفان، وأسفَلُه لِبَنِي أَسد وَعَبْس، ثمَّ يَنْقطِع فِي رَمْل العُيون وَلَا يكثر سَيلُه حَتَّى يَمُدّه الجَرِيب: وادٍ لِكِلاب ".
(و) الرُّمَّة: (الجَبْهة) ، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَلم أَجِدْه فِي الأُصول الَّتِي نَقَلْنا مِنْهَا، وَلَعَلَّ الصَّوابَ الْجُمْلَة. وَيُقَال: " أخذتُ الشيءَ {بِرُمَّتِه وبِزَغْبَرِهِ وبِجُمْلَتِه أَي: أخذتُه كُلَّه لم أدَعْ مِنْهُ شَيْئا "، قَالَ الْجَوْهَرِي: (ودَفَ رَجُلٌ إِلَى آخرَ بَعِيرًا بِحَبْل فِي عُنُقِه فَقِيل لَكُلّ من دَفَع شَيْئًا بجُمْلَته: أَعطاهُ بِرُمَّتِه) قَالَ: وَهَذَا المَعْنَى أَرَادَ الْأَعْشَى يُخاطِب خَمَّارًا:
(فقلتُ لَهُ: هَذِه هاتِها ... بأدماءَ فِي حَبْل مُقتادِها)
وَهَكَذَا نَقله الزّمخشريّ أَيْضا، وَقد نَقَل فِيهِ ابنُ دُرَيْد وَجْهًا آخر، وَهُوَ أَن الرُّمَّة قِطْعَةُ حَبْل يُشَدّ بهَا الأَسِير أَو القاتِل إِذا قِيدَ للقَتْل فِي القَوَد، قَالَ: ويَدُل ذَلِك حَدِيثُ عليّ حِين سُئِل عَن رَجُل ذَكَر أَنَّه رأى رجلا مَعَ امرأَتهِ فَقَتَلَه، فَقَالَ: " إِن أَقَامَ بَيِّنَة على دَعْواه وَجَاء بأربَعةٍ يَشْهَدُون وإلاّ فليُعْطَ برُمَّته "، قَالَ ابنُ الأَثير: " أَي: يُسَلَّم إِلَيْهِم بالحَبْل الَّذِي شُدّ بِهِ تَمْكيناً لَهُم لِئَلَّا يَهْرُبَ "، وأورَده ابنُ سِيده أَيْضا، وَقَالَ: لَيْسَ بِقَوِيّ.
(و) } الرِّمَّةُ (بالكَسْر: العِظامُ البَالِية) ، وَالْجمع {رِمَمٌ} ورِمامٌ، وَمِنْه الحَدِيث: " نَهَى عَن الاْسْتِنْجاء بالرَّوْثِ! والرِّمّة "، قَالَ ابنُ الأَثير: إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا لِأَنَّهَا رُبَّما كَانَت مَيِّتةً فَهِيَ نَجِسَة، أَو لِأَن العَظْم لَا يَقُومُ مَقام الحَجَر لملاَسَتِه. (و) الرِّمَّةُ: (النَّمْلةُ ذَاتُ الجَناحَيْن) ، عَن أَبِي حَاتِم، وَأنْكرهُ البَكْريّ فِي شَرْح أَمالِي القَالِي.
(و) الرِّمَّة: (الأَرَضَة) ، فِي بَعْضِ اللُّغات.
(وحَبْلٌ {أرمامٌ} ورِمامٌ، كَكِتاب وعِنَب) أَي: (بالٍ) ، وصَفُوه بالجَمْع كأَنَّهم جَعَلوا كُلَّ جُزْء واحِداً ثمَّ جَمَعُوه.
(و) قَولُهم: (جَاءَ بالطِّمِّ {والرِّم) بكَسْرهما أَي: (بالبَحْر والثَّرَى) ، فالطَّم: البَحْر، والرِّم: الثَّرَى كَمَا فِي الصّحاح، (أَو) الطِّمّ: (الرَّطْب و) } الرِّم: (اليَابِس، أَو) الطِّم: (التَّرابُ، و) الرِّم (المَاءُ، أَو) الْمَعْنى: جَاءَ (بالمَالِ الكَثيرِ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ. (و) قيل: (الرِّمُّ، بالكَسْر: مَا يَحْمِله الماءُ) ، هكَذا فِي النُّسَخ، والصَّواب: الطِّمّ: مَا يَحْمِله الماءُ. والرِّم: مَا يَحْمِله الرّيح. (أَو) الرِّمِّ: (مَا عَلَى وَجْه الأَرْض من فُتَات الحَشِيش) ، وَقيل: مَعْنى جَاءَ بالطِّمّ والرِّم جَاءَ بِكُل شَيْء مِمَّا يَكون فِي البَرّ والبَحْر.
(و) الرِّمّ: (النِّقْيُ) والمُخّ. (و) مِنْهُ (قد {أَرمَّ العَظْم) أَي: جَرَى فِيهِ الرِّمّ وَهُوَ المُخّ، وَكَذَلِكَ أَنْقَى فَهُوَ مُنْقٍ قَالَ:
(هجاهُنّ لَمّا أَن} أرمَّتْ عِظامُهُ ... وَلَو كَانَ فِي الْأَعْرَاب مَاتَ هُزالاَ)

(ونَاقَةٌ {مُرِمٌّ) : بهَا شَيءٌ من نِقْي، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن أبي زَيْد، وَقد أرمَّت، وَهُوَ أوَّل السِّمَن فِي الإقْبالِ وَآخر الشَّحْم فِي الهُزالِ.
(و) } الرُّمُّ (بالضَّم: الهَمُّ) . يُقَال: مَا لَهُ رُمٌّ [غيرُ] كَذَا أَي: هَمّ. (و) فِي الحَدِيث ذكر {رُمّ وَهُوَ (بِئْر بمَكَّةَ قَدِيمة) من حَفْر مُرَّة بنِ كَعْب. وَقَالَ نَصْر عَن الواقدِيّ: مِنْ حَفْر كِلابِ بنِ مُرة.
(و) الرُّمُّ: (بِناءٌ بالحِجاز) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وَالصَّوَاب: ماءٌ بالحِجاز، وَقد ضَبَطه نَصْر بالكَسْر.
(و) } رَمٌّ (بالفَتْح: خَمْسُ قُرًى كُلّها بشِيرَاز) ، وَقَالَ نَصْر: {رُمّ الزّيوان: صُقْع بفارِس، وَهُنَاكَ مَواضِعُ: رُمّ كَذَا} ورُمّ كَذَا.
( {والمَرمَّةُ، وتُكْسَر رَاؤُها: شَفَةُ كُلّ ذاتِ ظِلْف) . وَالَّذِي فِي الصّحاح: المِرَمَّة بالكَسْر: شَفَةُ البَقَرة وكُلّ ذَاتِ ظِلْف، لأَنَّها} ترتَمّ أَي: تَأكل، والمَرمَّة، بِالْفَتْح، لُغَة فِيهِ. وَفِي المُحْكم: {المِرَمَّةُ من ذَواتِ الظِّلف بالكَسْر والفَتْح كالفَم من الْإِنْسَان. وَقَالَ ثَعْلب: هِيَ الشَّفَة من الْإِنْسَان، وَهِي من ذَواتِ الظِّلف المِرمَّة، والمِقَمَّة، وَمن ذَوَات الخُفّ: المِشْفَر، فدَلَّ كَلَام هَؤُلَاءِ كلّهم أَن الْفَتْح والكَسْر راجعان إِلَى المِيم لَا إِلَى الرَّاء، فتأمَّل.
(} وأرَمَّ: سَكَت) عَامّة، وَقيل: عَن فَرَقٍ. وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرقَط:
(يَرِدْن واللّيلُ {مُرِمٌّ طائِره ... مُرخًى رِواقَاه هُجودٌ سامِرُه)

(و) } أَرمَّ (إِلَى اللَّهْوِ: مَالَ) ، عَن ابنِ الأعرابيّ. (وَفِي الحَدِيث) : قالُوا: يَا رَسُولَ الله: (كَيفَ تُعْرَض صَلاتُنا عَلَيْك وَقد {أَرَمْت) على وزن ضَرَبْــت (أَي: بَلِيت) ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: (أَصْلُه أعرَمْت فَحُذِفَت إِحْدَى المِيمَين كَأَحَسْتت فِي أَحْسَسْت) ، ويُرْوَى} أرمّتَ بتَشْديد المِيمِ وَفتح التَّاء، ويروى: {رَمِمْتَ، ويروى أَيْضا أُرِمْتَ بِضَمّ الهَمْزة بِوَزْن أُمِرت، وَقد ذكر فِي} أرم، وَالْوَجْه الأول.
( {والرَّمْرامُ: نَبْتٌ أَغْبرُ) يأخذُه النّاس يَسْقُون مِنْهُ من العَقْرب، قَالَه أَبُو زِياد: وَفِي بعض النّسخ: يُشْفَوْن مِنْهُ. وَقَالَ غَيره:} الرَّمرامُ: حَشِيش الرًّبِيع، قَالَ الراجِزُ:
(فِي حُرُق تَشْبَع من {رَمْرامِها ... )

وَفِي التَّهذِيب: "} الرَّمرامةُ: حَشِيشةٌ مَعْرُوفَة بالبادِيَة. والرَّمرام: الكَثِير مِنْهُ "، قَالَ: وَهُوَ أَيْضا ضَرْب من الشّجر طَيِّب الرّيح، واحدته {رَمْرامَة. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: الرَّمرام: عُشْبة شَاكَة العِيدان والوَرَق تمنع المَسّ ترتَفِع ذِراعًا، وورقُها طَوِيل وَلها عِرْضٌ، وَهِي شَدِيدة الخَضْرة لَهَا زَهْرةٌ صَفْراء، والمَواشِي تَحْرِص عَلَيْهَا.
(} ورَمْرَمٌ أَو {يَرَمْرَمُ: جَبَل) . وَقَالَ الْجَوْهَرِي: وَرُبمَا قَالُوا: يَلَمْلَم. وَالَّذِي فِي كِتاب نَصْر: الفَرْقُ بَين} يَرَمْرم ويَلَمْلَم أَنه قَالَ فِي يَلْمْلَم: جَبَل أَو وَادٍ قُرَب مَكِّة عِنْده يُحْرِم حاجُّ اليَمَن. وَقَالَ فِي يَرَمْرَم: جَبَل بِمَكَّة أسفَل من ثَنِيَّة أُمّ جِرْذان. وجَبَل بَيْنه وَبَين معدِنِ بني سليم سَاعَة.
(ودارَةُ {الرِّمْرِم، كَسِمْسِم،} ورُمَّانٍ، {ورُمَّانَتَان بالضَّمّ،} وأرمامٌ: مواضِعُ) . أما دارةُ الرِّمْرِم فقد ذكرت فِي الدَّارَات. {ورَمّان، بالفَتْح: جَبَل لطيّئ فِي طرف سَلْمَى، ذَكَره الجوهريّ فِي " ر م ن " ورُمَّانَتان فِي قَولِ الرِّاعي:
(على الدّار} بالرُّمَّانَتَيْن تَعوجُ ... صُدورُ مَهارَى سَيْرُهُنّ وَسِيجُ) وَأما {أرمام فَإِنَّهُ جَبَل فِي دِيار باهِلَةَ، وَقيل: وادٍ يَصُب فِي الثَّلَبُوت من دِيار بَنِي أَسَد، قَالَه نَصْر، وَقيل: وادٍ بَين الحَاجِر وفَيْد. ويومُ أَرْمام: من أَيَّام العَرَب. قَالَ الرَّاعِي:
(تَبَصَّرْ خَلِيلي هَل تَرَى من ظَعائِنٍ ... تَجاوَزْن مَلْحُوبًا فقُلنَ مُتالِعَا)

(جَواعِلَ} أرمامًا شِمالاً وصارةً ... يَمِينًا فَقَطَّعْنَ الوِهادَ الدَّوافِعَا)

( {والرَّمَمُ، مُحَرَّكة) : اسْم (وادٍ) .
(} وتَرَمْرَمُوا) : إِذا (تَحَرَّكوا للكَلاَم وَلم يَتَكَلَّموا) بعد. يُقَال: كعلَّمه فَمَا {تَرَمْرَم أَي: مَا رَدَّ جَواباً. وَفِي التَّهذِيب:} التَّرَمْرُم: أَن يُحَرِّك الرّجلُ شَفَتَيْه بالْكلَام. يُقَال: مَا تَرَمْرَم فُلانٌ بِحَرْف أَي: مَا نَطَق. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد أَي: مَا تَحَرَّك. وَفِي الصّحاح: تَرَمْرَمَ: حَرَّك فَاه للكَلاَم، وَيُقَال: إنَّ أكثرَ استِعْماله فِي النَّفْي.
(و) {الرُّمَامة (كَثُمَامة: البُلْغَةُ) يُسْتَصْلَحُ بهَا العَيْش.
(} وتَرَمَّمَ: تَفرَّق) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّواب تَعَرَّق كَمَا فِي الأَساس. يُقَال: {تَرَمَّم العَظْمَ إِذا تَعَرَّقَه أَو تَرَكه} كالرِّمّة.
( {والمَرامِيمُ: السِّهام المُصْلَحةُ الرّيش) جمع} مَرْمُوم، وقَدْ رَمَّ سَهمَه بعَيْنه إِذا نَظَر فِيهِ حَتَّى سَوّاه، فَهُوَ مَرْمُوم، وَهُوَ مجَاز.
( {وارتَمَّ الفَصِيلُ، وَهُوَ أَوَّل مَا تَجِد لسَنامه مَسًّا و) . قَالَ أَبُو زَيْد: (} المُرِمَّاتُ) بالضَّمّ: (الدَّوَاهِي) ، يُقَال: رَماه اللهُ {بالمُرِمَّات. وَقَالَ أَو مَالِك: هِيَ السّكَتات.
(} والرُّمُمُ، بِضَمَّتَين: الجَوارِي الكَيِّسات) ، عَن ابنِ الأعرابيّ، وكأَنَّه جمع {رامَة وَهِي المُصْلِحة الحاذِقة.
(و) } الرُّمَام (كَغُراب) : المُبالِغَة فِي (! الرَّمِيم) ، وَبِه فُسِّر قَولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ: قبل أَن يَكُون ثُمامًا ثمَّ {رُمامًا، يُرِيد الهَشِيم المُتَفَتّت من النَّبت، وَقيل: هُوَ حِين تَنْبُت رؤوسه} فتُرَمُّ أَي تُؤْكَل.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
{الرَّمِيمُ: مَا بَقِيَ من نَبْتِ عامٍ أَوَّلَ عَن اللَّحياني.} والرَّميمُ: الخَلَق البَالِي من كلّ شَيْء.
وشاةٌ {رَمُوم:} تَرُم مَا مَرَّت بِهِ.
{والرُّمَامُ من البَقْل، كغُراب: حِين يُبْقِل. وَقَالَ الأزهريّ: " سمعتُ العربَ تَقولُ للّذي يَقُشّ مَا سَقَط من الطَّعام وأرذله ليَأْكُلَه وَلَا يتَوقَّى قَذَرَه: هُوَ} رَمَّام قَشَّاش. وَهُوَ {يَتَرَمَّم كُلّ} رُمَام، أَي: يَأْكُلُه "، وَفِي حَدِيث الهِرّة: " وَلَا أرسلَتْها {تُرَمْرِم من خَشاشِ الأَرض " أَي: تَأْكُل.
} والإرمامُ: آخر مَا يَبْقى من النَّبْت، أنشَدَ ثَعْلَب:
(تَرْعَى سُمَيْرَاءَ إِلَى {إِرمامِها ... )

} والرُّمّ بالضَّمَ: الجَماعَة. وَفِي حَدِيثِ زِيادِ بنِ حُدَيْر: " فَحُمِلْت على {رِمٍّ من الأكرادِ أَي: جمَاعَة نُزُولٍ كالحَيّ من الْأَعْرَاب. قَالَ أَبُو مُوسَى: فكأَنّه اسمٌ أعجَمِيّ.
وَمَا لَهُ ثُمٌ وَلَا} رمٌّ، تَقدَّم فِي ث م م، وَمَا عَنْ ذَلِك حُمٌّ وَلَا رُمٌّ، حُمٌّ مَحَال، {ورُمُّ إِتْباعٌ.
وَفِي التَّهذيب: " وَمن كَلامِهم فِي بابِ النَّفْي: مَا لَهُ عَن ذلِك الأمرِ حَمٌّ وَلَا} رَمٌّ أَي: بُدٌّ، وَقد يُضَمّان "، " وَيُقَال: مَا لَهُ حُمٌّ وَلَا رُمٌّ أَي: لَيْس لَهُ شَيْء ".
و" كُنَّا ذَوِي ثُمَّه! ورُمِّه حَتَّى استَوَى على عُمُمِّه " أَي: القائِمين بأَمْره. وَيُقَال للشّاة إِذا كَانَت مَهْزُولة: مَا {يُرِمُّ مِنْهَا مَــضْرِبٌ أَي: إِذا كُسِر عَظْم من عِظامِها لم يُصَبْ فِيهِ مُخٌّ، نَقله الجَوْهَري.
ونَعْجَةٌ} رَمّاءُ: بَيْضاءُ لَا شِيَةَ فِيهَا، نَقله الْجَوْهَرِي.
{ورَمْرَم: أصلَح شَأْنه. ومَرْمَر إِذا غَضِب.
} والرُّمَّانُ: فُعْلان فِي قَول سيبويهِ، وفَعّال عِنْد أبي الْحسن، وسيَأْتِي فِي النُّون. وهُناكَ ذَكَره الجَوْهَرِي.
{والرّمّانة الَّتِي فِيهَا عَلَف الفَرَس.
} ورَمِيمُ: اسمُ امْرأَة قَالَ:
(رَمَتْنِي وسِتْرُ اللهِ بَيْني وبَيْنُها ... عَشِيَّةَ أَحْجارِ الكِناسِ {رَمِيمُ)

} وأَرَمُّ، بالتَّحريك وَتَشْديد الْمِيم؛: مَوْضِعٌ عَن نَصْر.
{وإرْمِيم، بالكَسْر: مَوْضِع آخر.وَمن المَجازِ: أَحيا رَمِيمَ المَكارِم.
} وارتَمَّ مَا على الخِوان واقْتَمَّه: اكْتَنَسَه.

{وترمَّم العَظْم: تَعَرَّقه أَو تَركَه} كالرِّمّة.
وأَمْرُ فلَان {مَرْمُومٌ،} وتَرَّمَمه: تَتَبَّعه بالإِصْلاح.
وَفِي مَذْحِج: {رَمّانُ بنُ كَعْبِ بنِ أَوْد بن أبي سَعد العَشِيرة. وَفِي السّكون رَمّانُ بنُ معاويةَ بنِ عُقْبةَ بنِ ثَعْلَبةَ كِلاهُما بالفَتْح.
} والرمّانِيّون مُحدِّثون يأتِي ذكرُهم فِي النُّون.

بيض

Entries on بيض in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
ب ي ض

اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:

ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.

ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:

طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز

وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:

وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا

أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
بيض
البَيْضُ: مَعْروفٌ، الواحِدَة بَيْضَة. ودَجَاجَةٌ بَيُوْضٌ، وهُنَ بُيضٌ وبَيْضَةُ الخِدْرِ: الجارِيَةُ.
وبَيْضَةُ النهارِ: بَيَاضُه. وبايَضَنا فلانٌ بذلك الأمْرِ مُبَايَضَةً: أي جاهَرَنا في بَيْضَةِ النَهار. وباضَ فلان بَني فلانٍ وابْتَاضَهم: دَخَلَ بَيْضَتَهم. وبَيْضَةُ الحَدِيدِ: معروفة. وبَيْضَةُ الإسْلامِ: جَمَاعَتُهم. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدَيْكِ.
وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ. وهوفي الشَّرَفِ والمَدْحِ أيضاً. و - النُفَخُ التي في قَوائمِ الفَرَسِ: البَيْضُ، يُقال: باضَتْ يَدَاه. وباضَ العُوْدُ: إذا ذَهَبَتْ بِلَتُه ويَبِسَ، فهو يَبِيْض بُيُوْضاً. وباضَتِ البُهْمى: سَقَطَتْ نِصَالُها. وباضَ الحَرُ: اشْتَدَّ. وبَيْضَاءُ القَيْظِ وبَيْضَتُه: صَمِيْمُه. وغُرابٌ بائضٌ؛ من قَوْلهم: ابْتاضُوهم أي اسْتَأصَلُوهم.
وأبْيَضَا عُنُقِ البَعِيرِ: هُما عِرْقانِ قد سالا عَدَاءَ العُنُقِ، وقيل: هُما عِرْقانِ في البَطْنِ.
وبَيضْتُ الإناءَ: إذا أفْرَغْتَه. وكذلك إذا مَلَأتَه.
وما بَقِيَ لهم صَمِيْل إلّا بُيِّضَ: أي سقاء إلّا مُلِئَ. والأبْيَضَانِ: اللَّبَنُ والماء، وقيل: الشَّحْمُ واللَّبَنُ، وقيل: الشَّحْمُ والشَّبَابُ. وما رَأيْتُه مُذْ أبْيَضَان: أي يَوْمانِ أو شَهْرَانِ. وابْيَضَّ الدهْرُ وابْيَضَضَّ.
وبايَضَني فَبِضْتُه: من البَيَاض. والبَيْضَاءُ: بُرةٌ صِغَارٌ إلى البَيَاض. ومن ألْوَانِ التَمْرِ: البِيْضُ، واحِدَتُها بِيْضَةٌ. والبَيَاضُ من الأرْضِ: ما لا شَجَرَ فيه ولا ماءَ. وهو - أيضاً - عِنْدَهم: الشخْصُ؛ كالسوَادِ. والأبْيَضُ: كَوْكَبٌ في حاشيَةِ المَجَرةِ. ويُقال: ما عَلَمَكَ أهْلُكَ إلّا بِيْضاً وبِضاً. والابْتِيَاض: الاخْتِيارُ. وهو الاسْتِيْصَالُ أيضاً. والأبَائضُ: هَضبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيةَ هَرْشى.
وابْنُ بَيْضٍ: رَجُل تاجِرٌ مُكْثِرٌ. وفي المَثَل: " سَد ابنُ بَيْضٍ الطَرِيقَ " وله حَدِيث. ونَزَلَتْ بَيْضَاءُ من الأمْرِ: أي داهِيَةٌ.

بيض


بَاضَ (ي)(n. ac. بَيْض)
a. Laid eggs.
b. Surpassed in whiteness.
c. [Bi], Stayed in.
d. Rained.
e.(n. ac. بَيَاْض), Was white.
بَيَّضَa. Whitened; bleached; blanched; whitewashed.
b. Tinned.
c. Copied out.

تَبَيَّضَa. pass. of II.
إِبْيَضَّa. Was white.

بَيْض
(pl.
بُيُوْض)
a. Egg.
b. White paper.
c. Wheat.

بَيْضَةa. Egg. (b), Testicle.
بَيْضِيّa. Oval.

أَبْيَضُ
(pl.
بِيْض)
a. White; fair.
b. Silver.
c. Sword.

بَاْيِضa. Oviparous.

بَيَاْضa. Milk; dairy produce.
b. see 22t
بَيَاْضَةa. Whiteness.

بَيَّاْضa. Fuller.

بَيْضَآءُa. White; fair.
b. Silver.

بَيَاض البَيْض
a. Albumen, white of the egg.

بَيَاض الوَجْه
a. Fair fame; pleasurable recompense.

بَيَاض اليَوْم
a. Daylight.
ب ي ض : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ
حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ. 
بيض
البَيَاضُ في الألوان: ضدّ السواد، يقال:
ابْيَضَّ يَبْيَضُّ ابْيِضَاضاً وبَيَاضاً، فهو مُبْيَضٌّ وأَبْيَضُ. قال عزّ وجل: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ [آل عمران/ 106- 107] .
والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون. وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ 106] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [عبس/ 38- 39] .
وقيل:
أمّك بيضاء من قضاعة
وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[الصافات/ 46] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمحّ خالصه لعبد مناف
وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.
قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي صدورهم فعشش ثمّ باض
وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض .
ب ي ض: (الْبَيَاضُ) لَوْنُ الْأَبْيَضِ وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وَ (بَيَاضَةٌ) كَمَا قَالُوا مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَقَدْ (بَيَّضَ) الشَّيْءَ (تَبْيِيضًا) (فَابْيَضَّ ابْيِضَاضًا) وَ (ابْيَاضَّ ابْيِيضَاضًا) . وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ (بِيضٌ) وَ (بَايَضَهُ فَبَاضَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ فَاقَهُ فِي الْبَيَاضِ وَلَا تَقُلْ: يَبُوضُهُ. وَهَذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا، وَلَا تَقُلْ: أَبْيَضُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَهُ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
. قَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَ الْبَيْتُ الشَّاذُّ حُجَّةً عَلَى الْأَصْلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ:

إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ.
فَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُهُ مِنْ لِلتَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَكْرَمُهُمْ أَبًا، تُرِيدُ هُوَ حَسَنُهُمْ وَجْهًا وَكَرِيمُهُمْ أَبًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا فَلَمَّا أَضَافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (الْأَبْيَضُ) السَّيْفُ وَجَمْعُهُ (بِيضٌ) . وَ (الْبِيضَانُ) مِنَ النَّاسِ ضِدُّ السُّودَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْأَبْيَضَانِ) اللَّبَنُ وَالْمَاءُ. وَ (الْبَيْضَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَيْضِ) مِنَ الْحَدِيدِ وَ (بَيْضِ) الطَّائِرِ. وَ (الْبَيْضَةُ) أَيْضًا الْخُصْيَةُ. وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ وَبَيْضَةُ الْقَوْمِ سَاحَتُهُمْ. وَ (بَاضَتِ) الطَّائِرَةُ فَهِيَ (بَائِضٌ) ، وَدَجَاجَةٌ (بَيُوضٌ) إِذَا أَكْثَرَتِ الْبَيْضَ وَالْجَمْعُ (بُيُضٌ) مِثْلِ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَيُقَالُ: (بِيضٌ) فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْلٌ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْبَاءُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ. 
(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلــضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(بيض) - في بعضِ الأَخبارِ: "ذِكْرُ الموت الأَبيض والأحمر" .
قيل: معنى المَوْت الأَبيض ما يَأتِى مُفاجأَةً، لم يكن قبلَه مرضٌ كالبَياض لا يُخالطُه لونٌ آخر.
- في الحديث: "لا تُسلَّط عَليهِم عَدُوًّا من غَيرِهم فيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهم"
: أي مُجتَمعَهم ومَوضعَ سُلطانِهم ومُستَقَرَّ دَعوتِهم، وتَشبِيهًا بالبَيْضة لاجْتِماعها وتَلاحُكِ أجزائِها واسْتِنَاد ظاهرِها إلى باطِنها، وامتِناع باطِنِها بِظاهِرها. وقيل: المُرادُ بالبَيْضة المِغْفَر الذي هو من آلَةِ الحَرب فكأَنَّه شَبَّه مكانَ اجْتِماعِهم وَمظنةَ اتِّفاقِهم والتئِامِهم بِبَيْضَةِ الحَدِيد التي تُحصِّن الدَّارعَ وَتَرُدُّ القَوارعَ.
وقيل: أي إذا أَهلكَ الفِراخَ التي خَرجت من البَيْضة ربّما انفَلَت منها بَعضُها، فإذا أُهلِكت البَيضةُ كان في ذَلِك هلاكُ كُلِّ ما فيها.
- في الحديث: "فَخِذ الكَافِر في النَّار مِثلُ البَيْضاء" . كأَنَّه اسمُ جَبَل، لأنه في الحديث مَقْرون بِوُرقَان وأُحُد، وهما جَبَلان بالمَدِينِة.
- في الحديث: "أُعطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ".
فالأحمَر مُلكُ الشَّامِ، والأَبيضُ: مُلْك فَارِس.
قاله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخَنْدَق.
قال إبراهيم الحَربِىُّ: إنَّما قال لِمُلك فارس: الكَنزَ الأَبيضَ، لِبياضِ ألوانِهم، ولِذلِك قيل لهم: بَنُو الأَحْرار، يَعنِى البِيضَ؛ ولأنَّ الغالبَ على كُنوزِهم الوَرِق، وهو أبيضُ، وإنما فَتَحَها عُمَر، رضي الله عنه، وأخذ أبيضَ المَدائِن، وهو مَوضِعُ المَسْجِد اليوم.
قال: والغَالِبُ على ألوانِ أهِل الشَّام الحُمرةُ، وعلى بُيوتِ أَموالِهم الذَّهب، وهي حَمْراء.
- في حديث دُخولِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المَدِينة للهِجْرَة قال: "فَنَظَرنَا فإذَا بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابِه مُبَيِّضِين".
- بكَسْر الياء وتَشْدِيدها -: أي لابَسِين ثِيَاب بَياضٍ.
يقال: هم المُبَيِّضَة والمُسَوِّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزُّبَيْر، رضي الله عنه، لَقِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَكْب قَافِلينَ من الشام للتِّجارة مُسلِمين، فَكَسا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْر ثِيابَ بَيَاضِ.
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضعوإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض.
[بيض] البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز  قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه * أو ملتقى فائله وأبضه * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. 
بيض: بَيّض (بالتشديد). بيضه: جعله أبيض، وبيض الجدار طلاه بالجص (لين ولم يذكر نصاً، فوك، ألكالا وفيه المصدر تبييض، كرتاس 32، ألف ليلة 1: 634، مارتن 7) وبيض السقف: جصصه، لبسه بالجص (بوشر) وبيض النحاس: طلاء بالقصدير (لين ولم يذكر نصاً، بوشر).
وبيّض وجه أحد أو عرض أحد: برأه من العيوب (بوشر) وبيض وجهه: تبرأ من العيوب (بوشر).
وبيض الحافر: أزال صحنه وهو جوف الحافر (الكالا).
تبيّض: صار أبيض، والجدار تجصص (فوك).
وتبيضت مسودة الكتاب: كتبت كتابة جلية نقية (فوك).
ابيَضَّ، ابيضت العين، عَلاها غشاء أبيض، ففي رياض النفوس (ص104ق): وكان بعينها بياض (انظر بياض) وبعد ذلك: وابيضَّت عيناها وكانت لا تبصر.
بَيْض: مصدر باض وهو إلقاء الطير البيض، وزمنه، والبيض نفسه. (بوشر) وبَيْض: جمارة الكرنب. ففي ابن البيطار (2: 361) وبيضه الذي يسمى جمارة ... وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره ... لأن في بيضه نفخة.
وبَيْض: بزر، مني، السائل المنوي (ألف ليلة 2: 65 وقد تكررت 4 مرات، 66) وفي معجم فريتاج بيظ بهذا المعنى.
وبيض: صفن، كيس الخصية (بوشر).
بَيْضة. بيض الريح: بيض لا يفقس (ابن العوام 2: 716) وبيض الدجاج: ضرب من العنب الأحمر، سمي بذلك لأن حبه بحجم بيض الدجاج (ريشاردسن مراكش 2: 171). غر أن هوست يقول ص303) (حيث تجد Reid وهو خطأ وصوابه Beid) : إنه ليس أكبر حجماً من بيض الحمام.
بيض حمام: صنف من التمر، سمي بذلك لأنه يشبه بيض الحمام في شكله (باجني 150).
وبيضة (عند أهل الكيمياء): الجرم المركب الذي يؤخذ من الحيوان. انظر المقدمة (3: 205).
وبيضة (مجازاً): المدينة التي يولد فيها الإنسان (المقري 1: 113).
وبيضة: ورم عرقوبي في يد الفرس على هيئة البيضة. (دوماس حياة العرب ص190).
وتجمع بيضة بمعنى خصية على بَيُض وبيضات (بوشر).
بياض. يقال فرس يشرب في بياضه، يراد به فرس أبيض الجحفلة وسائر جسده لون آخر (بوشر).
وبياض: قماش أبيض يكون من نسيج القطن أو الكتان ونحوهما (بوشر).
لبس البياض: نذر نفسه للموت، وقد قالوا هذا لأن الأكفان التي يكفن بها الميت لا تكون إلا بيضاً (انظر هامكر: تقي الدن احمد المقريزي، حصار دمياط ص127، دي ساسي طائف 1: 499).
ويقال أيضاً: أمره بلبس البياض إذا أراد قتله (دى ساسي طرائف 1: 52).
بياض الأرض: القفار من الأرض لم تزرع ولم تسكن. وهي تجمع عند لين بهذا المعنى على بياضات. وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة وفي البياضات من الجبال.
وبياض: مبيضة الكتاب ضد مسودة، وتطلق عامة على الكتاب نفسه (مونج 4 وما يليها).
وبياض: الكلس والجير يذاب بالماء ويطلى به الجدار. ففي كرتاس (ص35): ثم لبسوا عليه بالجص وغسل عليه بالبياض وذلك فنقصت تلك النقوش كلها وصارت بياضاً. وفي الحلل الموشية (ص 78ق): فتناولت بياضاً من بقايا جيار وكتبت تحته (أي على الجدار).
بياض سلطاني (ألف ليلة 1: 210) وهو لا يزال إلى اليوم أفضل نوع من الجص في القاهرة (انظر ترجمة لين 1: 424).
بياض الوجه: طباشير أبيض، حكك (دومب 122).
وبياض: اسبيداج واسبيذاج، ويقال له أيضاً بياض جلوي عند عامة الأندلس (معجم الأسبانية ص70، تقويم قرطبة ص101) وفي المعجم اللاتيني العربي cerussa البياض لتعطير النساء.
وبياض، غشاء أبيض يجلل العين أو نكتة بيضاء غليظة في سواد العين. ففي حياة العرب لدوماس (ص190) في كلامه على فرس: البياض على عينه أي نكتة بيضاء على عينه (انظر ابن العوام 2: 569، 1: 532) وفي ابن البيطار (1: 43): تقلع البياض من العين قلعاً حسناً. وفي رياض النفوس (ص 80و)؛ فمرضت بالجدري فأتى على بصلاها وطلع عليه بياض فكانت لا ترى قليلاً ولا كثيراً. وانظر تقويم قرطبة ص83 وانظر أيضا الفعل ابيضّ.
على بياض: ورق أبيض لا كتابة فيه ويقال: ورق مختوم على بياض أي ورق ختم من غير أن يكتب فيه شيء (بوشر).
يا بياضك من يوم: أي ما أحسنك من يوم. وفي ابن عباد (3: 89) وا بياض وابن عباد زائري! أي ما أحسن اليوم إذ يزورني فيه ابن عباد (وانظر بوشر في أبيض).
بياض البردي: المادة البيضاء التي توجد تحت قشرة البردي أو قشرة الاسل ويتألف منها الساق (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 245).
بياض مقارب: مسودة مخطط، رسم أولى (الكالا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة " falso assi" والكلمة التي سبقتها هي " falso dezidor" كاذب. والكلمة العربية لا يمكن أن تعني هذا. والمادة التي تليها هي " falsa traçadura" مُبَيَّض. ولذلك أرى إنه لابد من أن توضع مادة " falso" (falsa) "assi" بعد كلمة " falsa traçadura".
بياض القلب: طيبة القلب، صفاء النفس، سلامة الطوية (بوشر).
بياض الناس، أو بياض أهل المدينة، أو بياض العامة، أو بياض: هم أهل الثراء الذين يستطيعون بثرائهم الحصول على كل أسباب الرغد ورفاهية العيش (معجم البيان).
أكل بياض: أكل اللبن والبيض، ولم ينقطع عن أكل اللحم كل الانقطاع (بوشر).
والبياض: الفحم، من تسمية الشيء بضده كما هو في معجم فوك. وفي كرتاس (ص358 من الترجمة، رقم 3) كانت أمطار عظيمة ببلاد المغرب وثلوج كثيرة فعدمت فيها البياض والحطب فبيع البياض بمدينة فاس درهمين للرطل.
وفي أماري (ص348) إن ملك الاراجون قد سمح أن ينقل إلى بلاد المسلمين ((الحديد والبياض والخشب وغير ذلك)) (انظر مادة أبيض).
وبياض: قار وقطران، من تسمية الشيء بضده أيضاً (فوك، بوشر) وزفت وهو ضرب من القار (بوشر).
بَيُوض: ذكرت في معجم فوك في مادة " ovum" وفسرها ب" posta" التي يظهر أنها مشتقة من ( ova) ponere وهي بالفرنسية pondre. فهل علينا أن نترجمها بما معناه البيض المبيض؟ بَيّاضَة. بياضة العين: بياض العين الذي يحيط بسوادها (بوشر) وغشاء أبيض يجلل العين (دوماس حياة العرب ص425).
وبياضة في العين: ساد وهو تكشف في عدسة العين يمنع الابصار، ورطوبة في العين، ونكتة بيضاء في سواد العين (بوشر).
البَيَاضي: الزرع لا يحتاج إلى سقي حتى يحصد في الأراضي التي غمرتها مياه النيل في زيادته (صفة مصر 27: 17).
بَيّاض: قصَّار الحرير (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 215).
وبيّاضة: بَيُوض كثيرة البيض (بوشر).
أبيض. أبيض القلب: طيب القلب، سليم الطوية، صافي النفس، صريح، مخلص (بوشر).
ونهارك أبيض أو صباحكم أبيض: تحية يقولها أهل مصر بمعنى سعد نهارك أو سعد صباحكم (بوشر).
وكتيبة بيضاء (انظر لين) ويقال بهذا المعنى: بيضاء فقط (أخبار ص163).
أبيض: فحم، من تسمية الشيء بضده (همبرت 169 (بربرية)). ويجمع على بيض (هوست 222) وانظره في بياض في آخره.
وبيضاء (وحدها) اسم للبرص (دى يونج) وقطعة صغيرة من النقود تسمى بالأسبانية " blanca" وتسمى هذه القطع من النقود: الفرود البيض أيضاً (معجم الأسبانية 62) - والجمع بيض: دراهم (الحريري 374).
وبيضاء: جنبة كثيرة الفروع ذات أوراق تميل إلى البياض واسمها العلمي Anthyllis cytisoides ( معجم الأسبانية ص62).
أبْيَضَانِيّ: مائل إلى البياض (بوشر).
تبييض: قصدرة، طلى النحاس بالقصدير ليبيض (بوشر).
مَبيضة: مقصرة الثياب، المحل الذي تقصر فيه الثياب (بوشر).
مُبَيَّض: بُيّض بالاسبيداج، طلي به (الكالا) والمخطط الأول، الرسم الأول، مسودة (الكالا).
مُبَيِّض: هو الذي يبيض الجدار بمحلول الجير (ألف ليلة 1: 634). ومن يبيض النحاس وهو الذي يطليه بالقصدير (بوشر).
مُبَيَّضَة: ما كُتِب كتابة نقية ضد مسودة، ويطلق عادة على الكتاب (مونج 454 وما يليها). وهي عند لين مُبْيَضَّة. وما أثبته من معجم فوك (انظر: nota وبَيّض notare) .
ب ي ض

البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله

(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)

فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ

(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)

والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال (ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)

وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل {كأنهن بيض مكنون} الصافات 49 ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال

(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )

طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه

(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)

فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال

(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )

وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُــضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه

(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)

بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ

(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)

قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ

(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ) أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ

(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)

ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ

(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)

بيض

1 بَاضَهُ, (S, K,) first Pers\. بِضْتُ, (M,) aor. ـِ for which one should not say يَبُوضُ, [though it would be agreeable with a general rule respecting verbs denoting surpassingness,] (S, O,) He surpassed him in whiteness. (S, M, O, K.) A2: بَاضَتْ, (S, M, Msb, K, except that in the M and Msb we find the masc. form, بَاضَ, followed by الطَّائِرُ,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. بَيْضٌ, (M, Msb,) said of an ostrich, (M,) or a hen, (K,) or any bird, (S, M, Msb,) and the like, (Msb,) She laid her eggs, (M, Msb, TA,) or egg. (Msb.) b2: بَاضَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds rained. (IAar, O, K.) A poet says, [using a phrase from which this application of the verb probably originated,] بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ (IAar,) i. e. (tropical:) The نعام, meaning the نَعَائِم, [or Twentieth Mansion of the Moon,] sent down rain upon it, and so put to flight its occupants, except him who remained incurring the risk of dying from disease, wasting away: [the last word being in the gen. case, by poetic license, because the next before it is in that case; like خَرِبٍ in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ:] the poet is describing a valley rained upon and in consequence producing herbage; for the rain of the asterism called النعائم is in the hot season, [when that asterism sets aurorally, (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل,)] whereupon there grows, at the roots of the حَلِىّ, a plant called نَشْر, which is poisonous, killing beasts that eat of it: the verse is explained as above by El-Mohellebee: (IB:) or, as IAar says, the poet means rain that falls at the نَوْء [by which we are here to understand the setting aurorally] of النعائم; and that when this rain falls, the wise flees and the stupid remains. (O.) b3: بَاضَ بِالمَكَانِ (tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place [like as a bird does in the place where she lays her eggs]. (O, K.) b4: بَاضَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The earth produced كَمْأَة [or truffles, which are thus likened to eggs]: (A, TA:) or (assumed tropical:) the earth produced the plants that it contained: or (assumed tropical:) it became changed in its greenness to yellowness, and scattered the fruit, or produce, and dried up. (M, TA.) b5: بَاضَ الحَرُّ (tropical:) The heat became vehement, or intense. (S, A, K.) A3: بَاضَ القَوْمَ; &c.: see 8, in three places.2 بيّض, (S, M, K,) inf. n. تَبْيِضٌ, (S,) He whitened a thing; made it white; (S, M;) contr. of سَوَّدَ. (K.) He bleached clothes. (M.) [He whitewashed a wall &c. He tinned a copper vessel or the like.] You say, بَيَّضَ اللّٰهُ وَجْهَهُ [lit., God whitened his face: or may God whiten his face: meaning (tropical:) God rendered his face expressive of joy, or cheerfulness; or rejoiced, or cheered, him: or may God &c.: and also God cleared his character; or manifested his honesty, or the like: or may God &c.: see the contr. سَوَّدَ]. (TA.) And بيّض لَهُ [He left a blank space for it; namely, a word or sentence or the like: probably post-classical]. (TA in art. شمس; &c.) b2: [He wrote out fairly, after having made a first rough draught: in this sense, also, opposed to سَوَّدَ: probably post-classical.] b3: (tropical:) He filled a vessel: (M, A, K: *) or he filled a vessel, and a skin, with water and milk. (S, O.) b4: And (tropical:) He emptied (A, K) a vessel: (A:) thus it bears two contr. significations. (K.) 3 بايضهُ, (S, M,) inf. n. مُبَايَضَةٌ, (TA,) He contended with him for superiority in whiteness. (S, M.) b2: بَايَضَنِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one acted openly with me; syn. جَاهَرَنِى: from النَّهَارِ ↓ بَيَاضُ [the whiteness of day, or daylight]. (A, TA.) 4 أَبْيَضَتْ and أَبَاضَتْ She (a woman) brought forth white children: and in like manner one says of a man [أَبْيَضَ and أَبَاضَ, meaning He begat white children]. (M, TA.) b2: See also 9, in two places.8 ابتاض He (a man, S) put upon himself a بَيْضَة [or helmet] (S, K, TA) of iron. (TA.) A2: ابتاضهُمْ He entered into their بَيْضَة [or territory, &c.]: (A, TA:) and ابتاضوا القَوْمَ They exterminated the people, or company of men; they extirpated them; (M, K; *) as also ↓ بَاضُوهُمْ: (M:) and اُبْتِيضُوا [originally اُبْتُيِضُوا; in the CK, incorrectly, ابتَيَضُوا;] They were exterminated, or extirpated, (K, TA,) and their بَيْضَة [or quarter, &c.,] was given up to be plundered: (TA:) and اِبْتَضْنَاهُمْ We smote their بيضة [or collective body, &c.,] and took all that belonged to them by force; as also ↓ بِضْنَاهُمْ: and ↓ بِيضَ الحَىُّ The tribe was so smitten &c. (TA.) 9 ابيضّ, (S, M, Msb, K,) and, by poetic license, اِبْيَضَضَّ, [of which see an ex. voce خَفَضَ, and see also 9 in art. حو,] (M, TA,) inf. n. اِبْيِضَاضٌ, (S, Msb,) It was, or became, white; (S, M, Msb;) contr. of اِسْوَدَّ; (K;) as also ↓ ابياضّ, inf. n. اِبْيِيضَاضٌ;. (S;) contr. of اِسْوَادَّ; (K;) and ↓ أَبَاضَ: which ↓ last also signifies it (herbage or pasture) became white, and dried up. (M, TA.) [You say also, ابيضّ وَجْهُهُ, lit., His face became white: meaning (tropical:) his face became expressive of joy, or cheerfulness; or he became joyful, or cheerful: and also his character became cleared; or his honesty, or the like, became manifested: see 2.]11 إِبْيَاْضَّ see 9.

بَيْضٌ: see بَيْضَةٌ, in three places.

بَيْضَةٌ An egg (Msb) of an ostrich, (Mgh,) and of any bird, (S, Mgh, Msb, K,) and the like, i. e. of anything that is termed صَمُوخٌ [or having merely an ear-hole] as distinguished from such as is termed أَذُونٌ [or having an ear that is called أُذُنٌ]: so called because of its whiteness: (TA:) n. un. of ↓ بَيْضٌ: (S, M, * Msb, K:) pl. [of the former] بَيْضَاتٌ (M, Sgh, K) and بَيَضَاتٌ, which latter is irreg., (M, Sgh,) and only used by poetic license; (Sgh;) and (of بَيْضٌ, M) بُيُوضٌ. (M, K.) You say, أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ The egg had in it a young bird. (ISh.) And أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ (assumed tropical:) What was hidden, of the affair, or case, of the people, or company of men, became apparent. (ISh.) [See also art. فرخ.] بَيْضَةُ البَلَدِ signifies The egg which the ostrich abandons. (S, M, K.) And hence the saying, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) He is more abject, or vile, than the egg of the ostrich which it abandons (S, A, * K) in the desert. (TA.) You say also, هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ in dispraise and in praise. (IAar, Aboo-Bekr, M.) When said in dispraise, it means (tropical:) He is like the egg of the ostrich from which the young bird has come forth, and which the male ostrich has cast away, so that men and camels tread upon it: (IAar, M:) or he is alone, without any to aid him; like the egg from which the male ostrich has arisen, and which he has abandoned as useless: (TA:) or he is an obscure man, or one of no reputation, whose lineage is unknown. (Ham p. 250.) And when said in praise, it means (tropical:) He is like the ostrich's egg in which is the young bird; because the male ostrich in that case protects it: (IAar, M:) or he is unequalled in nobility; like the egg that is left alone: (M:) or he is a lord, or chief: (IAar, M:) or he is the unequalled of the بَلَد [or country or the like], to whom others resort, and whose words they accept: (K:) or he is a celebrated, or wellknown, person. (Ham p. 250.) [See also art. بلد. And for another meaning of بَيْضَةُ البَلَدِ see below.] b2: (tropical:) A helmet of iron, (AO, S, * M, * Mgh, * K, *) which is composed of plates like the bones of the skull, the edges whereof are joined together by nails; and sometimes of one piece: (AO:) so called because resembling in shape the egg of an ostrich: (AO, M, Mgh: *) in this sense, also, n. un. of ↓ بَيْضٌ. (S, K: [in the CK, for والحَدِيدُ we should read والحَدِيدِ.]) This may be meant in a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a بَيْضَة. (Mgh.) b3: (assumed tropical:) A testicle: (S, K:) pl. بِيضَانٌ. (TA.) b4: (tropical:) The bulb of the saffron-plant [&c.]: as resembling an egg in shape. (Mgh.) b5: (assumed tropical:) [A tuber: for the same reason.] b6: (assumed tropical:) A kind of grape of Et-Táïf, white and large. (M.) b7: (tropical:) The core of a boil: as resembling an egg. (M.) b8: (tropical:) The fat of a camel's hump: for the same reason. (M.) b9: بَيْضَةُ البَلَدِ, in addition to its meanings mentioned above, also signifies (assumed tropical:) The white truffle: (O, K:) or simply truffles; syn. الكَمْأَةُ; (TA;) or these are called الأَرْضِ ↓ بَيْضُ. (A.) b10: بَيْضَةٌ also signifies (tropical:) The continent, or container, or receptacle, (حَوْزَة,) of anything. (S, K, TA.) and [hence] بَيْضَةُ الإِسْلَامِ (tropical:) The place [or territory] which comprises El-Islám [meaning the Muslims]; like as the egg comprises the young bird: (Mgh:) or this signifies the congregation, or collective body, of the Muslims. (Az, M.) And بَيْضَةُ القَوْمِ (tropical:) The quarter, tract, region, or district, of the people, or company of men: (S, K:) the heart; or midst, or main part, of the abode thereof: (S, TA:) the principal place of abode (أَصْل) thereof; (M, TA;) the place that comprises them; the place of their government, or regal dominion; and the seat of their دعوة [i. e. دِعْوَة or kindred and brotherhood]: (TA:) the midst of them: (M:) or, as some say, their [kinsfolk such as are termed]

عَشِيرَة: (TA:) but when you say, أَتَاهُمُ العَدُوُّ فِى

بَيْضَتِهِمْ, the meaning is [the enemy came to them in] their principal place of abode (أَصْل), and the place where they were congregated. (TA.) and بَيْضَةُ الدَّارِ (tropical:) The midst of the country or place of abode or the like: (Az, M, TA:) the main part thereof. (TA.) And بَيْضَةُ المُلْكِ i. q. حَوْزَتُهُ (assumed tropical:) [The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S and K in art. حوز.) b11: بَيْضَةُ الخِدْرِ (M, A, K) (tropical:) The damsel (M, K) of the خدر [or curtain &c.]: (K: [in the CK, جَارِيَتُهَا is erroneously put for جَارِيَتُهُ:]) because she is kept concealed within it. (TA.) You say also, هِىَ مِنْ بَيْضَاتِ الحِجَالِ (tropical:) [She is of the damsels of the curtained bridal canopies]. (A, TA.) بَيْضَةٌ is used by a metonymy to signify (tropical:) A woman, by way of likening her thereto [i. e. to an egg] in colour, and in respect of her being protected as beneath the wing. (B.) [See Kur xxxvii. 47.] b12: بَيْضَةٌ also signifies (assumed tropical:) White land, in which is no herbage; opposed to سَوْدَةٌ: (TA:) and ↓ بِيضَةٌ, with kesr, white, smooth land; (K;) thus accord. to IAar, with kesr to the ب: (Sh:) and ↓ أَرْضٌ بَيْضَآءُ signifies smooth land, in which is no herbage; as though herbage blackened land: or untrodden land: as also بَيْضَةٌ. (M.) b13: بَيْضَةُ النَّهَارِ The whiteness of day; [daylight;] i. q. ↓ بَيَاضُهُ; (K;) i. e. its light. (Har p. 222.) Yousay, أَتَيْتُهُ فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ I came to him in the whiteness of day. (TA.) b14: بَيْضَةُ الحِرِّ (assumed tropical:) The vehemence, or intenseness, of heat. (M.) And بَيْضَةُ القَيْظِ (tropical:) The most vehement, or intense, heat of summer, or of the hottest period of summer, from the [auroral] rising of الدَّبَرَان to that of سُهَيْل; [i. e., reckoning for the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, from about the 26th of May to about the 4th of August, O. S.;] (A, * TA;) as also القَيْظِ ↓ بَيْضَآءُ. (A, TA.) And بَيْضَةُ الصَّيْفِ (assumed tropical:) The main part of the صيف [or summer]: (M, TA:) or the vehement, or intense, heat thereof. (Ham p. 250.) بَيضَةٌ: see بَيْضَةٌ, in the latter part of the paragraph.

بَيَاضٌ Whiteness; contr. of سَوَادٌ; in an animal, and in a plant, and in other things; and, accord. to IAar, in water also; (M;) the colour of that which is termed أَبْيَضُ: (S, Msb, * K:) they said بَيَاضٌ and ↓ بَيَاضَةٌ, (S, M, K,) like as they said مَنْزِلٌ and مَنْزِلَةٌ: (S:) بَيَاضَةٌ being applied to a whiteness in the eye. (M.) You say, هٰذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا [This is whiter than such a thing]: (S, K: *) but not ↓ أَبْيَضُ منْهُ: (S:) the latter is anomalous; (K;) [like أَسْوَدُ مِنْهُ; q. v.;] but it was said by the people of El-Koofeh, (S, K,) who adduced as authority the saying of the rájiz, جَارِيَةٌ فِى دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضِ [A damsel in her ample shift, whiter than the sister of the tribe of Benoo-Ibád]: Mbr, however, says that an anomalous verse is no evidence against a rule commonly approved: and as to the saying of another, إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ [When men experience dearth in winter, and their eating becomes vehement, thou art the whitest of them, or rather the white of them, in respect of cook's clothing, having little or nothing to do with entertaining them], the word in question may be considered as an epithet of the measure أَفْعَلُ that is followed by مِنْ to denote excess: but it is only like the instances in the sayings هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا and أَكْرَمُهُمْ أَبًا, meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا and كَرِيِمُهُمْ

أَبًا; so it is as though he said فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا; and as he has prefixed it to a complement which it governs in the gen. case, what follows is in the accus. case as a specificative. (S.) This latter verse is by Tarafeh, who satirizes therein 'Amr Ibn-Hind; and is also differently related in respect of the first hemistich, and the first word of the second. (L, TA.) b2: بَيَاضُ النَّهَارِ: see 3; and see بَيْضَةٌ, near the end of the paragraph. b3: بَيَاضٌ is also used elliptically for ذُو بَيَاضٍ; and thus means (assumed tropical:) White clothing; as in the saying, فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالبَيَاضَ Such a one wears black and white clothing. (Mgh.) [Hence, also, it has other significations, here following.] b4: (assumed tropical:) Milk. (K.) See an ex., voce سَوَادٌ. b5: [(assumed tropical:) The white of an egg.] b6: بَيَاضُ الأَرْضِ (assumed tropical:) That part of land wherein is no cultivation nor population and the like. (M.) b7: بَيَاضُ الجِلْدِ (assumed tropical:) That part of the skin upon which is no hair. (M.) b8: (tropical:) بَيَاضٌ also signifies (tropical:) A man's person; like سَوَادٌ; syn. شَخْصٌ; as in the saying, لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ (tropical:) My person will not separate itself from thy person. (As, A, TA.) بَيُوضٌ A hen that lays many eggs; (S, M, A, * K; *) as also ↓ بَيَّاضَةٌ: (M:) [but in the Msb it is evidently used as signifying simply oviparous:] pl. (of the former, S, M *) بُيُضٌ (S, M, A, K) and بِيضٌ, (S, M, K,) the latter in the dial. of those who say رُسْلٌ for رُسُلٌ, the ب being with kesr in order that the ى may remain unchanged; (S, M;) but sometimes they said بُوضٌ. (M.) بَيَاضَةٌ: see بَيَاضٌ.

بَائِضٌ A hen, (Az, K,) or bird, (S, Msb,) and the like, (Msb,) laying an egg or eggs: (Az, S, * Msb, K: *) without ة because the cock does not lay eggs: (Az, TA:) or it is applied also to a cock, (M, TA,) and to a crow, (M, A, TA,) [as meaning begetting an egg or eggs,] in like manner as one uses the word وَالِدٌ. (M, TA.) بَيَّاضٌ A bleacher of clothes; as a kind of rel. n.; not as a verbal epithet; for were it this, it would be مُبَيِّضٌ. (M.) b2: A seller of eggs. (M.) b3: بَيَّاضَةٌ: see بَيُوضٌ.

أَبْيَضُ White; contr. of أَسْوَدُ; (A, K;) having whiteness: (Msb:) fem. بَيْضَآءُ: (Msb:) pl. بِيضٌ, originally بُيْضٌ, (S, Msb, K,) the damm being converted into kesr in order that the ى may remain unchanged, (S, K,) [i. e.] to suit the ى. (Msb.) In the phrase أَعْطِنِى أَبْيَضَّهْ, mentioned by Sb, as used by some of the Arabs, meaning أَبْيَضَ, [i. e. Give thou to me a white one,] ه is subjoined as it is in هُنَّهْ for هُنَّ, and the ض is doubled because the letter of declinability cannot have ه subjoined to it; wherefore the letter of declinability is the first ض, and the second is the augmentative, and for this reason it has subjoined to it the ه whereof the purpose is to render plainly perceivable the vowel [which is necessarily added after the doubled ض]: Aboo-'Alee says, [app. of the ه,] that it should properly have neither fet-h nor any vowel. (M.) b2: Applied to a man &c., it was sometimes used to signify White in complexion: but in this sense they generally used the epithet أَحْمَرُ. (IAth, TA in art. حمر.) They also said, فُلَانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ and فُلَانَةُ بَيْضَآءُ الوَجْهِ, meaning Such a man, and such a woman, is clear, in face, from freckles or the like, and unseemly blackness. (Az, TA.) And they used بِيضَانٌ, (S, K,) a pl. of أَبْيَضُ, (TA,) in the contr. of the sense of سُودَانٌ, (S, K,) [i. e. as signifying Whites,] applied to men: (S:) though they applied the appellation أَبُو البَيْضَآءِ to the Abyssinian: (TA in art. عور:) or to the negro: and أَبُو الجَوْنِ to the white man. (ISk.) But accord. to Th, أَبْيَضُ applied to a man signifies only (tropical:) Pure; free from faults: (IAth, TA in art. حمر:) or, so applied, unsullied in honour, nobility, or estimation; (Az, K;) free from faults; and generous: and so بَيْضَآءُ applied to a woman. (Az.) [In the lexicons, however, (see, for ex., among countless other instances, an explanation of بَضَّةٌ in the S,) and in other post-classical works, it is generally used, when thus applied, in its proper sense, of White; or fair in complexion.] b3: كَتِيبَةٌ بَيْضَآءُ An army, or a portion thereof, upon which the whiteness of the [arms or armour of] iron is apparent. (M.) b4: And بَيْضَآءُ alone, [as a subst.,] A piece of paper [without writing]. (Har p. 311.) b5: الأَبْيَضُ The sword: (S, A, K:) because of its whiteness: (TA:) pl. بِيضٌ. (S.) b6: Silver: (A, K:) because of its whiteness: like as gold is called الأَحْمَرُ [because of its redness]. (TA.) b7: The saliva (رضاب) of the mouth. (Ham p. 348.) b8: A certain star in the margin of the milky way. (A, K.) b9: البَيْضَآءُ The sun: because of its whiteness. (M.) b10: Waste, or uncultivated, or uninhabited, land: (K, * TA: [in the CK الجِرابُ is erroneously put for الخَرَابُ:]) opposed to السَّوْدَآءُ: because dead lands are white; and when planted, become black and green. (TA.) See also بَيْضَةٌ, near the end. b11: Wheat: (K:) as also السَّمْرَآءُ. (TA.) b12: Fresh [grain of the kind called] سُلْت. (El-Khattábee, K.) b13: A certain kind of wood; that which is called الحَوَرُ: (K in art. حور:) because of its whiteness. (TA in that art.) [See حَوَرٌ.]

b14: The cooking-pot; as also أُمُّ بَيْضَآءَ. (AA, K.) b15: The snare with which one catches game. (IAar, K.) b16: الأَبْيَضَانِ Milk and water. (ISk, S, M, A, K.) A poet says, وَمَا لِىَ إِلَّا الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ [And I have not any beverage except milk and water]. (ISk, S, M.) b17: Bread and water: (As, M, K:) or wheat and water: (Fr, K:) or fat and milk. (AO, K.) b18: Fat and youthfulness (Az, IAar, M, A, K.) You say, ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ His fat and youthfulness departed. (TA.) b19: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَبْيَضَانِ I have not seen him for, or during, two days: (Ks, M, A, K:) or two months. (Ks, M, K.) b20: أَيَّامُ البِيضِ, (Msb, K,) or simply البِيضُ, (Mgh,) for أَيَّامُ اللَّيَالِى البِيضِ; [The days of the white nights;] i. e. the days of the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the month; (Mgh, Msb, K;) so called because they are lighted by the moon throughout: (Msb:) or of the twelfth and thirteenth and fourteenth nights: (K:) but this is of weak authority, and extr.: the former is the correct explanation: (MF, TA:) you should not say الأَيَّامُ البِيضُ: (Ibn-El-Jawá- leekee, IB, K:) yet thus it is in most relations of a trad. in which it occurs; and some argue for it; and the author of the K has himself explained الأَوَاضِحُ by الأَيَّامُ البِيضُ. (TA.) b21: سَنَةٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A year [of scarcity of herbage,] such as is a mean between that which is termed شَهْبَآء and that which is termed حَمْرَآء. (TA in art. شهب.) b22: كَلَامٌ

أَبْيَضُ (tropical:) Language expounded or explained. (M.) b23: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one. (M.) b24: يَدٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A demonstrating, or demonstrated, argument, plea, allegation, or evidence. (M.) b25: And (assumed tropical:) A favour, or benefit, for which one is not reproached; and which is conferred without its being asked. (M.) [See also يَدٌ.] b26: المَوْتُ الأَبْيَضُ (assumed tropical:) Sudden death; (K, TA;) such as is not preceded by disease which alters the complexion: or, as some say, death without the repentance, and the prayer for forgiveness, and the accomplishment of necessary duties, usual with him who is not taken unawares; from بَيَّضَ signifying “ he emptied ” a vessel: so says Sgh: opposed to المَوْتُ الأَحْمَرُ, which is slaughter. (TA.) b27: بَيْضَآءُ also signifies (assumed tropical:) A calamity, or misfortune: (Sgh, K:) app. as a term of good omen; like سَلِيمٌ applied to one who is stung by a scorpion or bitten by a serpent. (TA.) b28: بَيْضَآءُ القَيْظِ: see بَيْضَةٌ, last sentence but one.

A2: هٰذَا أَبْيَضُ مِنْ كَذَا; &c.: see بَيَاضٌ.

مَبِيضٌ A place for laying eggs. (ISd, TA in art. فحص.) مُبِيضَةٌ A woman who brings forth white children: the contr. is termed مُسْوِدَةٌ: (Fr, K:) but مُوضِحَةٌ is more commonly used in the former sense. (O.) مُبْيَضَّةٌ The fair copy, or transcript, made from a first rough draught; which latter is called مُسْوَدَّةٌ: probably post-classical.]

مُبَيِّضٌ A man wearing white clothing. (TA.) b2: Hence, المُبَيِّضَةُ A sect of [the class called] the ثَنَوِيَّة, (S, K,) the companions of المُقَنَّع; (S;) so called because they made their clothes white, in contradistinction to the مُسَوِّدَة, the partisans of the dynasty of the 'Abbásees; (S, K, *) for the distinction of these was black: they dwelt in Kasr 'Omeyr. (TA.) [See also الحَرُورِيَّةُ.]

بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما

يقبله غيره. البَيَاضُ: لون الأَبْيَض، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا

مَنْزِل ومَنْزِلة، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وجمع الأَبْيَضِ

بِيضٌ، وأَصله بُيْضٌ، بضم الباء، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً

لتصحَّ الياء، وقد أَباضَ وابْيَضَّ؛ فأَما قوله:

إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى،

فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي

فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن؛ قال ابن

بري: وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر:

لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ

أَراد جَدْباً فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأَما ما حكى سيبويه من أَن

بعضهم قال: أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في

هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً

(* قوله

«فلولا أنه زاد ضاداً إلخ» هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد

التي هي حرف الإِعراب، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي

الزائدة، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ، فلذلك لحقته بَيانَ

الحركة

(* قوله: بيان الحركة؛ هكذا في الأصل.). قال أَبو علي: وكان ينبغي

أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس.

وأَباضَ الكَلأُ: ابْيَضَّ ويَبِسَ. وبايَضَني فلانٌ فبِضْته، من

البَياض: كنت أَشدَّ منه بياضاً. الجوهري: وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه

في البياض، ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل

أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:

جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ،

أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ

قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه؛ وأَما قول

الآخر:

إِذا الرجالُ شَتَوْا، واشتدَّ أَكْلُهمُ،

فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة، وإِنما هو

بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً، تريد حسَنهم وجهاً

وكريمهم أَباً، فكأَنه قال: فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فلما أَضافه انتصب

ما بعده على التمييز.

والبِيضَانُ من الناس: خلافُ السُّودانِ.

وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البِيضَ، وكذلك الرجل. وفي عينِه

بَياضةٌ أَي بَياضٌ.

وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ. وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً

وابْياضّ ابْيِيضاضاً. والبَيّاضُ: الذي يُبَيِّضُ الثيابَ، على النسب

لا على الفعل، لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ.

والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب، وقيل: عرق في

الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البَياضِ. والأَبْيضانِ: الماءُ والحنطةُ.

والأَبْيضانِ: عِرْقا الوَرِيد. والأَبْيَضانِ: عرقان في البطن لبياضهما؛

قال ذو الرمة:

وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة،

تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ

والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير؛ قال هميان ابن قحافة:

قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ،

ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ

(* قوله «عرقا أبيضه» قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب

عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه

بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.)

والأَبيضان: الشحمُ والشَّباب، وقيل: الخُبْز والماء، وقيل: الماء

واللبنُ؛ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين:

ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً،

وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ

من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ،

لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ

ومنه قولهم: بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو

اللبن. ابن الأَعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه، وكذلك قال أَبو زيد،

وقال أَبو عبيد: الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه سُئِل عن

السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء

أَيضاً، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما

عنده جنسٌ واحد، وخالفه غيره. وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ، يعني يومين أَو

شهرين، وذلك لبياض الأَيام. وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط

به، وقيل: بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب،

وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك، سمَّوْها بالعَرَض؛ كأَنهم

أَرادوا ذات البياض. والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ

والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ بَيْضاء: عليها بَياضُ

الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ لبياضها؛ قال الشاعر:

وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرِ ما الخَنا،

تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا

والبَيْضاء: القِدْرُ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال للقِدْر أَيضاً

أُمُّ بَيْضاء؛ وأَنشد:

وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌ،

يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ

فقلتُ لها: يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيةٌ

يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ

قال الكسائي: ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح، قال: وصرماءُ خبر الذي.

والبِيضُ: ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة. وفي

الحديث: كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ، وهي الثالثَ عشَرَ

والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من

أَولها إِلى آخرها. قال ابن بري: وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام

البِيض، والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة

الليالي. وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا

حسنة، على المثل. وكلام أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أَيضاً. ويقال:

أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب لا تقول

حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر، قال: وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى

ما سمع عن العرب. يقال: ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ، قال:

والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ،

قال: وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم

يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً، قال: ولا يقال ما أَبْيَضَ

فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم

كقول طرفة:

أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم

لُؤْماً، وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

ابن السكيت: يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء، وللأبْيَض أَبو الجَوْن،

واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ

والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء. وأَرض بَيْضاءُ:

مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها، وقيل: هي التي لم

تُوطَأْ، وكذلك البِيضَةُ. وبَيَاضُ الأَرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ

الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة

بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب؛ ومن ذلك قول زهير يمدح

رجلاً.

أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن

أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا

وقال:

أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ

ـبيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ

قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح

بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب، وإِذا قالوا: فلان أَبْيَض الوجه

وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن. ابن

الأَعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد؛ وأَنشد:

وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها

أَفادَ، وإِلا ماله مال مُقْتِر

يقول: إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً.

والبَيْضة: واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً، وبَيْضةُ

الحديد معروفة والبَيْضة معروفة، والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز:

كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ؛ قال:

على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها

أَي صارت أَو كانت؛ قال ابن سيده: فأَما قول الشاعر

(* قوله «فأما قول

الشاعر» عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات،

قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو

بيضات إلخ.):

أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب،

رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ

فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه.

وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها. ودجاجة بَيّاضةٌ

وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع

حَيُود، وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل، كسَرُوا الباء

لِتَسْلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير

هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ، فهي بائضٌ. ورجل بَيّاضٌ:

يَبِيع البَيْضَ، وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:

بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ

قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبَيْضة: من السلاح، سميت بذلك

لأَنها على شكل بَيْضة النعام. وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ. وفي

الحديث: لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه، يعني

الخُوذةَ؛ قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل: والسارقُ

والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما، قال النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: لَعَنَ

اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه،

يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون

إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس

موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق، إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال: قبَّح

اللّه فلاناً عرَّض نفسه للــضرب في عِقْد جَوْهر، إِنما يقال: لَعَنه

اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ.

وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ، فالأَحمرُ

مُلْكُ الشام، والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس، وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض

أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة، كما أَن الغالب على أَلوان أَهل

الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب؛ ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال:

وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء،

أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه

ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع،

وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهبَ

كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً. وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر

الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ؛ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن

قبله مرض يُغيِّر لونه، والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم.

والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ. وبَيْضةُ الخِدْر:

الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة. والبَيْضةُ: بَيْضةُ الخُصْية. وبَيْضةُ

العُقْر مَثَلٌ يــضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ

فتُجَرَّب ببَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ. قال أَبو منصور: وقيل

بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يــضْرب

مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها. وبَيْضة البلَدِ: تَرِيكة

النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد يُذَمُّ

ببَيْضة البلد؛ وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي:

لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ،

يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدِ

تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ

أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال: وسئل ابن الأَعرابي عن

ذلك فقال: إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ

يَصُونُها، وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها

الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ

أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها؛ وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم

وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد

اليشكري وهو:

لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ

على الحِياضِ، أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ

لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْت به،

إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ

لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه

رَيْبُ المَنُونِ، فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ

أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم

فدِيسَت فلا أَذَل منها. قال ابن بري: حِمَار في البيت اسم رجل وهو

علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن

ثعلبة اليشكري، وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا

الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به؛

ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان:

أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُروا،

وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ

قال أَبو منصور: هذا مدح. وابن فُرَيْعة: أَبوه

(* قوله «وابن فريعة

أبوه» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن

الفريعة كجهينة وهي أُمه.). وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم؛

قال أَبو منصور: وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أَن سَفِلة

الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم، وابن فُرَيعة الذي كان ذا

ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه، واسْتُبِدَّ

بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها

بالفلاة فلا تَحْضُنها، فتبقى تَرِكةً بالفلاة.

وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بَيْضة

البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بَيْضة البلد يذُمُّونه، قال: فالممدوحُ

يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها

فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ

فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر. قال أَبو بكر في قولهم فلان

بَيْضةُ البلد: هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً، فإِذا مُدِح الرجل

فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه

ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه؛ وأَنشد أَبو العباس

لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ

إِيَّاه:لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله،

بَكَيْتُه، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به،

وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً

على أَبيكِ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، بَكِّيهِ ولا تَسِمِي

بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد

بَيْضةُ البلد: عليُّ بن أَبي طالب، سلام اللّه عليه، أَي أَنه فَرْدٌ

ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛

وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له

بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة؛ قالت

امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها:

لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ

كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ

قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ،

فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ

وبَيْضَةُ السَّنام: شَحْمَته. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله، وكلاهما على

المثل. وبَيْضَة القوم: وسَطُهم. وبَيْضة القوم: ساحتهم؛ وقال لَقِيطٌ

الإِيادِي:

يا قَوْمِ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها،

إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا

يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأَزْلَم الجَذَع: الدهر لأَنه لا يهرم

أَبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم،

وبِضْناهم وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار: وسطها

ومعظمها. وبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ القوم: أَصلهم. والبَيْضَةُ:

أَصل القوم ومُجْتَمعُهم. يقال: أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في

الحديث: ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم؛ يريد

جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم،

أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ

البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ، وإِذا لم يُهْلَكْ

أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ

فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ؛ ومنه حديث

الحديبية: ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ

كل شيء حَوْزَتُه.

وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ: استأْصلوهم. ويقال: ابْتِيضَ القومُ إِذا

أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إِذا

اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً.

أَبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ

في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل

النُّفَخ والغُدَد؛ قال الأَصمعي: هو من العيوب الهَيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ

الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْف: معظمه. وبَيْضَة الحرّ:

شدته. وبَيْضَة القَيْظ: شدة حَرِّه؛ وقال الشماخ:

طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ، بعدما

جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ

وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء

بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل. قال أَبو

منصور: والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ. ابن

شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم، وأَفرخت

البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ.

وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ،

إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ

قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم، يقول: إِذا وقع هذا المطر

هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف وَادِياً

أَصابه المطر فأَعْشَب، والنَّعَامُ ههنا: النعائمُ من النجوم، وإِنما

تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له

النَّشْر، وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت، ومعنى باضَ أَمْطَرَ، والدَّوا

بمعنى الداء، وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت،

والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. والأَفَن: النَّقْصُ؛ قال: هكذا فسره المُهَلَّبِيّ

في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال؛ قال ابن بري: ويحتمل عندي أَن

يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء، يقول: يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا

المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من

رَعْيِ النَّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها. وباضَت الأَرض:

اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من

النبات، وقد باضَ: اشتدَّ.

وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَّضْت الإِناءَ إِذا

فرَّغْتَه، وبَيَّضْته إِذا مَلأْته، وهو من الأَضداد.

والبَيْضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أَهل النار: فَخِذُ الكافر في

النار مثْل البَيْضاء؛ قيل: هو اسم جبل. والأَبْيَضُ: السيف، والجمع

البِيضُ.

والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء: فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب

المُقَنَّع، سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب

الدولة العبّاسية. وفي الحديث: فنظرنا فإِذا برسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وأَصحابه مُبَيِّضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين ثياباً بيضاً.

يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؛ ومنه حديث توبة كعب بن

مالك: فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ، قال ابن الأَثير: ويجوز أَن

يكون مُبْيَضّاً، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أَيضاً.

وبِيضَة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بَيْض: رجل، وقيل: ابن بِيضٍ،

وقولهم: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ، قال الأَصمعي: هو رجل كان في الزمن

الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع

الناسَ مِن سلوكِها؛ قال عمرو بن الأَسود الطهوي:

سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،

فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا

قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن:

كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به،

فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا

وحمزة بن بِيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون

وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته

العرب، فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص:

تقولُ لي، والعُيونُ هاجِعةٌ:

أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً، فلم أُقِم

أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ؟ قلتُ لها:

وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم

متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه:

هذا ابنُ بِيضٍ بالباب، يَبْتَسِمِ

رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي،

رحمه اللّه، قال: حمزة بن بِيضٍ، بكسر الباء لا غير. قال: وأَما قولهم

سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله: ويروى ابن بِيضٍ، بكسر

الباء، قال: وأَبو محمد، رحمه اللّه، حمل الفتح في بائه على فتح الباء

في صاحب المثَل فعطَفَه عليه. قال: وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر

المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء: البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء.

والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ والبَيْضَتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق

الشام من الكوفة؛ قال الأَخطل:

فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً، وليس له،

بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ

ويروى بالبَيْضَتين. وذُو بِيضانَ: موضع؛ قال مزاحم:

كما صاحَ، في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً

بأَسفلِ ذِي بِيضانَ، جُونُ الأَخاطِبِ

وأَما بيت جرير:

قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا؟

فقال ابن حبيب: البِيضَة، بالكسر، بالحَزْن لبني يربوع، والبَيْضَة،

بالفتح، بالصَّمّان لبني دارم. وقال أَبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب

والعقَبة بَيْضة، قال: وبعد البَيْضة البَسِيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في

حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة

وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة. ابن

الأَعرابي: البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم

ولم يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا

نبات فيها، والسَّوْدة: أَرض بها نخيل؛ وقال رؤبة:

يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ،

والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ

كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي.

بيض
{الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْوَدِ، من} البَيَاض، يَكُونُ ذلِك فِي الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه، وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيْضاً، ج {بِيضٌ، بالكَسْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ. الأَبْيَضُ، السَّيْفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ} لبَيَاضِهِ. قَالَ المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ:
(شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... {بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي)
الأَبْيَض: الفِضَّةُ،} لبَيَاضِها، ومنْهُ الحَدِيثُ: أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ. الأَبْيَضُ: كَوْكَبٌ فِي حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز: الأَبْيَضُ: الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وفُلانَةُ! بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ، وَمن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
(أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا)
وَقَالَ ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ فِي عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
(أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِي ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ فِي طُنُبِهْ) قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، لَا يُرِيدُون بِهِ {بَيَاضَ اللَّوْنِ، ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ. وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ، قَال الصَّاغَانِيّ: وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(} بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ، وَقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب. والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، وليْسَ لَهُ. ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبَاب: سَمِعْت وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ فِي شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ: كُنتُ) أَقرأَُ فِي صِبَاي كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ، وأَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ، والحَمْدِ لله على نِعَمِه. قُلْتُ:! وأَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدّين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، وَهُوَ جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ. الأَبْيَضُ: جَبَلُ بمَكَّةَ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر، قَالَه الأَصْمَعِيّ. الأَبْيَضُ: قَصْرٌ للأَكاسِرَة ِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِن العَجَائِبِ، لم يَزَلْ قَائِماً إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي بِاللَّه العَبّاسِيُّ، فِي حُدُودِ سنة وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هَذَا الانْقِلاَبِ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
(ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ)

(وإِذا مَا جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى)

(حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي)

(أَتَسَلَّى عَن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ)

(ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي)
{والأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ:
(ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ} الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

(من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لَا يَشْتَكِي وحِلاَبُ)
أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ، قَالَه أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ، وَمِنْه قَولُهُم: ذَهَبَ {أَبْيَضَاهُ. أَو الخُبْزُ والمَاءُ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ. قَالَه الفَرّاءُ.
قَالَ الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ} أَبْيَضَانِ، أَي مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِن وذلِكَ {لبَيَاضِ الأَيَامِ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ. فِي الحَدِيث: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ، الأَبْيَضُ: الفَجْأَةُ، أَيْ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. والأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. وقِيلَ مَعْنَى} البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لَا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، واسْتِغْفَار، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم: {بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قَالَه الصَّاغَانِيّ.} والأُبَايِضُ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، والإِطْلاق هُنَا وَفِي أَب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح،)
وَهُوَ الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قَالَ فِي مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض. وَقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. {والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً.
و} البَيْضَاءُ: الحِنْطَةُ وَهِي السَّمْرَاءُ أَيْضاً. البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ، قَالَه الخَطَّابِيّ.
وَفِي حَديثِ سَعْدٍ: سُئِلَ عَن السُّلْت {بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ مِنْهُ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ، وَهَذَا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ، لَا قِشْرَ لَهُ. البَيْضَاءُ: الخَرَابُ من الأَرْضِ، وهُوَ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ، قَالَ: وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فِيهِ الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ. البَيْضَاءُ: القِدْرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، كأُمّ} بَيْضَاءَ، عَنهُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
(وإِذْ مَا يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا مَا يُحَوَّلُ) (فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ مِنْهُم مُرْمِلُون وعُيَّلُ)
البَيْضَاءُ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
( {وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ)
يَقُول: إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً. و} البَيْضَاءُ: فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب بنِ الحارِثِ. البَيْضَاءُ: دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد ابنِ أَبِيه. والبَيْضَاءُ:! بَيْضَاءُ البَصْرَةِ، وهِيَ المُخَيَّس، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هُوَ دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، وليْسَ كَذلِكَ. ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ، اللِّصّ، وَكَانَ قد حُبِسَ فِيهَا:
(أَقُولٌ للصَّحْبِ فِي البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِي)
البَيْضَاءُ: أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ، اثْنَتَانِ مِنْهَا فِي الشَّرْقِيَّةِ، ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا.
وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة، إِحدَاهُنّ تُذْكَر مَعَ المليصِ، والَّتِي فِي الشَّرْقِيّة تُذْكَر مَعَ)
مجول. البَيْضَاءُ: د، بفَارِسَ، سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ، وَمِنْه القَاضَيالبَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَضِ، {كالبَيَاضَةِ، كَمَا قَالُوا: مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العَبَاب: ودَارٌ ودَارَةٌ. البَيَاضُ: ع، باليَمَامَةِ. البَيَاضُ: حِصْنٌ باليَمَنِ. البَيَاضُ: أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر بنِ عُقَيْل. وبَنُو} بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ. قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ، من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ. مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ، وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍ و، وخَالِدُ بنُ قيْسٍ، وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ، الصَّحَابِيُّون، رَضِيَ اللهُ عنهُم. تَقُولُ: هَذَا أَشَدُّ {بَيَاضاً مِنْه، ويُقَالُ أَيْضاً: هذَا أَبْيَضُ مِنْه، وَهُوَ شَاذٌّ كُوفِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ: جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفَاض أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قَالَ المُبَرِّد: البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ:
(إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ} أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ)

فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بمَنْزِلَة قَوْلك: هُوَ أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قَالَ: فأَنْت! مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ. انْتَهَى. قلتُ: البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، ويُرْوَى:
(إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً {وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِ)
وَهَكَذَا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب.} والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ {بَيْضِ الطَّائرِ، سُمِّيَتْ} لَبَيَاضِهَا، ج {بُيُوضٌ ن بالضَّمِّ،} وبَيْضَاتٌ، وبَيْضٌ. قَالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ:
(أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً {بُيُوضُها)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلَا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ فِي ضَرورةِ الشِّعْرِ، قَالَ:
(أَخُو} بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
كَذلِكَ {البَيْضَةُ وَاحدَةُ} البَيْضِ من الحَدِيد، على التَّشبِيهِ {ببَيْضَةِ النَّعَامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ فِي كِتَاب الدُّروع، وأَنشد فِيهِ:
(كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ)
وَقَالَ آخَر:
(كأَنَّ النَّعامَ} باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ)
وَقَالَ فِيهِ: {البَيْضَةُ: اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ.
قَالَ: ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ، وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فيُقَالُ لَهَا صَمّاءُ. ثمّ أَطالَ فِيهَا. البَيْضَةُ: الخُصْيَةُ، جَمْعُه بِيضَاهٌ، بالكَسْرِ. من المَجَازِ: البَيْضَةُ: حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: استُبِيحَتْ} بَيْضَتُهُم، أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم، ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم. و {البَيْضَةُ: سَاحَةُ القَوْمِ. قَالَ لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ:
(يَا قَوْمِ} بَيْضَتُكُمْ لَا تُفْضَحُمَّ بِها ... إِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا)
يَقُول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لَا يَهْرَم أَبَداً. {وبَيْضَةُ الدارِ: وَسَطها ومُعْظَمُهَا. وبَيْضَةُ الإِسْلامِ: جَمَاعَتُهُم: وبَيْضَةُ القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم. يُقَال: أَتَاهم العَدُوُّ فِي} بَيْضَتهِم. وبَيْضَةُ القَوْمِ: عَشِيرَتهُم. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ: بَيْضَةٌ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ:) بَيْضَةٌ. البَيْضَةُ: ع بالصَّمَّان لِبَنِي دَارِم، قالَه ابنُ حَبِيب. قُلتُ: وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة، ويُكْسَرُ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقَال: لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ: البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: {بِيضَةُ، بالكَسْر: اسمُ بَلْدَةٍ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: هِيَ بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع. قُلْتُ: وَفِي المُعْجَم: المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ فِي أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا: البَسِيطَةُ، ثمّ يَقَع فِي القَاعِ، وَهُوَ سَهْلٌ، وَيُقَال: زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه.} وبَيْضَةُ النَّهَارِ:! بَيَاضُهُ، يُقَال: أَتَيْتُه فِي بَيْضَةِ النَّهَارِ. من الْمجَاز قَولُهم: هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ، أَي من بَيْضَةِ النَّعَامِ، وَهِي التَّرِيكَةُ الَّتِي تَتْرُكُهَا فِي الفَلاةِ فَلَا تَحْضَنُهَا، وَهُوَ ذَمٌّ. وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ:
(لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ) (تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ)
أَرادَ أَنَّه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشِيرَةَ تَحْمِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هُوَ صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ:
(لَو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ مَا شَرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ)

(لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ، فَلَا أَذَلَّ مِنْهَا. وَقَالَ كُرَاع: الشِّعْر للمُتَلَمِّس. وَقَالَ المَرْزُبَانِيّ: إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ. يُقَال أَيْضاً: هُو بَيْضَةُ البَلَدِن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ، أَي وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه. وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه:
(لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍ وغيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي)

(لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الشِّرَفِ،! كالبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا. قَالَ الصَّاغَانِيّ: قَائِله هَذَا الشِّعر هِيَ أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ، أَرَادُوا هُوَ مُنْفَرِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لَا خيْرَ فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة، ضِدٌّ. ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كتَابِ الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ فِي كتاب الأَضْدَادِ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ بهَا فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ، لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا، وإِذا) ذُمَّ بِها فَهِيَ الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بهَا الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ، وَهَكَذَا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍ وَعَن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم: فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ، هُوَ من الأَضْدادِ، يَكُونُ مَدْحاً، وَيكون ذَمّاً. قُلْتُ: وأَما قَوْلُ حَسّانَ فِي نَفْسِه:
(أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُوا ... وابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
فَقَالَ أَبُو حَاتم: هُوَ مَدْحٍ. وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: بَلْ هوَ ذَمٌّ، انْظُرْه فِي التَّهْذِيبِ. {وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ، كَمَا فِي العبَابِ، وَفِي الأَسَاس: هِيَ الكَمْأَةُ. من المَجَاز قوْلُهُم فِي المَثل: كَانُوا بيْضَة العُقْرِ، للمَرَّة الأَخِيرَة، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللّيْثُ يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَعُودُ. يُــضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهَا. وَقيل: بَيْضَةُ العُقْرِ: أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ، وتُسَمَّى تِلْكَ البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ، وَقد تقدّم فِي ع ق ر. من المَجَازِ: بَيْضَةُ الخِدْرِ: جَارِيَتُه، لأَنَّهَا فِي خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ. وَفِي البَصَائِر: وكَنىَ عَن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا فِي اللَّوْن، وَفِي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ، ويُقَال: هِيَ من} بَيْضَاتِ الحِجَالِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس:
(وبَيْضَةِ خِدْر لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ)
! والبَيْضَتَان، بالفَتْح، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل: (فَهُوَ بهَا سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... {بالبَيْضَتيْنِ وَلَا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ)
وَهُوَ ع على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالفَتْح، فَوْقَ زُبَالَةَ. وَقَالَ غيْرُه: هُوَ مَا حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة، ورَوَاهُ بالكَسْر. وأَمَّا قولُ: الفرزدق:
(قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا)
فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ، والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ. وَقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ، كَمَا تَقَدَّم. وهُناكَ قولٌ آَخَرُ، يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بَيْضَةٌ. والبِيضَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ} البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ. قَالَ رُؤبةُ: يَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {البِيضَةُ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، ج} البِيضُ، بالكَسْر أَيضاً. من المَجَازِ قَوْلُهُم: سَدَّ ابْن! بِيضٍ الطَّرِيقَ، بالكَسْر، وَقد يُفْتَح، كَمَا) هُوَ فِي الصّحاح. ووجدتُ فِي هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: هَكَذَا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ. وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ. أَو هُوَ وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو سَهْلٍ: والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا نَقَلَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه، وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا)
وَكَذَا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابْن بَيْض فَلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ)
والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح وَلَا بالكَسْر، وإِنَّمَا هُوَ ضَبْط قَلَمٍ، فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ فِي مِثْل ذلِكَ، على أَنَّ لَهُ أُسْوَةً بخَاله، وكَفَى بِهِ قُدْوَةً. وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنهُ فِي التَّعْقِيب.
وَقَالَ رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ مَا نَصُّه: وأَبو مُحَمَّد، رَحِمَهُ الله، حَمَلَ الفَتْحَ فِي بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ فِي صَاحِبِ المَثَل، فعَطَفَه عَليه، أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هُوَ حَمزَةُ بنُ بِيضٍ، وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر، فتَأَمَّلْ: تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ، كَذَا نَصُّ المُحِيط. وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ، أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: ابنُ بَيْضٍ كَانَ فِي الزَّمَن الأَوّلِ، عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ، وَعند ابنِ قُتيْبَة: نَحَرَ بَعِيراً لَهُ على أَكَمَةٍ، فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا. وَقَالَ المُفَضَّلُ: كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً، فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره فِي تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه لَهُ على ثَنِيَّةٍ، إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه، فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ. قَالَ: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ، أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ. وَذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عَن بَعْضِهِم: هُوَ رَجُلٌ كانَت عَلَيْهِ إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بهَا فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ، فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ مَا يُطَالِبُه بِهِ على الطَّرِيقِ ومَضَى، فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ، أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه، فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق. وقَال بَشَامَة بن عَمْرو:
(وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ)

(كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَ)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عَن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبة فِي قَوْلِ عَمْرو) بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق: كَنَى الشّاعِرُ عَن البَعِيرِ، إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا قَالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب، لأَنَّهما وَقَيَا، كَمَا يَقِي الثَّوْبُ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم. {وبِيضَات هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، والصَّوابُ} بِيضَانُ الزُّرُوبِ، بِالكَسْر والنّون: د قَالَ أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ:
(فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ {ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ)
} والبِيضَانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لتَنِي سُليْم. قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ، يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين:
(لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ)
البِيَضَانُ من النَّاسِ: ضِدُّ السُّودان، جَمْعُ أَبْيَضَ، وأَسْوَدَ. مِنَ المَجَاز: البَيْضُ، بالفَتْح: وَرَمٌ فِي يَدِ الفَرَسِ، مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ، وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من العيُوبِ الهَيِّنَةِ. وَقد {بَاضَتْ يَدُه} تَبِيضُ {بَيْضاً. وقَال أَبُو زيْد: البَيْضَةُ: وَرَمٌ فِي رُكْبَةِ الدَّابّةِ. و} بَاضَتِ الدَّجَاجَةُ، ونَصّ الصّحاح: الطَّائِرَةُ، فَهِيَ {بَائِضٌ: أَلْقَتْ} بَيْضَها. دَجَاجَةٌ {بَيُوضٌ، كصَبورٍ: كَثِيرَةُ البَيْض. ج} بُيُضٌ، بضَمَّتَيْن، {وبِيضٌ، بالكَسْرِ، الأُولَى ككُتُبٍ، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ فِي جمع صَبُور، الثَّانِيَةُ مِثْلُ مِيلٍ، فِي لُغَة مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْل، وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ، قَالَه الجَوْهرِيّ وَقَالَ غَيْرُه: وَقد قَالُوا: بُوضٌ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: يُقَال دَجَاجَةٌ بائضٌ، بغيْر هاءٍ، لأَنَّ الدِّيكَ لَا} يَبِيض. وَقَالَ غيْرُه: يُقَال دِيكٌ بائِضٌ، كَمَا يُقَال: وَالِدٌ، وكَذلك الغُرَابُ، قَالَ: بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ {البائضُ قَالَ ابنُ سِيدَهُ: وَهُوَ عِنْدي عَلَى النَّسَبِ. من المَجَازِ: باضَ الحَرُّ، أَي اشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس، ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نسَخ الصّحاح كُلِّهَا.
من المَجَازِ: بَاضَت البُهْمَى، أَي سَقَطَتْ نِصَالُهَا، كَمَا فِي الصّحاح} كأَبَاضَتْ {وبَيَّضَتْ.
والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: أَبَاضَت البُهْمَى، مِثْلُ بَاضَتْ، وكَذلِكَ} أَبْيَضَتْ. و {بَاضَ فُلاناً} يَبِيضُهُ: غَلَبَهُ فِي {البَيَاضِ، وَلَا يُقَال يَبُوضُه، كَمَا فِي الصّحاح والعبَاب، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَايَضَهُ {فبَاضَه، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} بَاضَ العُودُ، إِذا ذَهَبَتْ بِلَّتهُ ويَبْسَ، فهُوَ يَبِيضُ! بُيُوضاً، وَهُوَ مَجَاز. باضَ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَازٌ. بَاضَ السَّحَابُ، إِذا مَطَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ:)
(بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِ)
قَالَ: أَراد مَطَراً وَقََ بنَوْءِ النَّعائم. يَقُولُ: إِذا وَقَعَ هَذَا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ، كَمَا فِي العبَاب. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ. والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم، وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ فِي القَيْظِ فيَنبُتُ فِي أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يُقَال لَهُ النَّشْرُ، وَهُوَ سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ. ومعنَى باضَ: أَمْطَرَ. والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ. وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ بِهِ على خَطَرِ أَن يَمُون. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. قَالَ: هَكَذَا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ فِي بَاب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ، فِي بابِ الدّال قَالَ الفَرَّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: امْرَأَةٌ {مُبْيِضَةٌ، إِذا وَلَدَت البِيضَانَ، قَالَ، ومُسْوِدَةٌ ضدُّها. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يَقُولُون: مُوضِحَة، إِذا وَلَدَت} البِيضَانَ، كَمَا فِي العُبَاب. قَالَ الفَرّاءُ: وَلَهُم لُعْبَةٌ، يَقُولُونَ: {- أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه.} وبَيَّضَه {تَبْيِيضاً: ضِدُّ سَوَّدَهُ. يُقَالُ:} بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ. من المَجاز: بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا مَلأَهُ من المَاءِ واللَّبَنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ. بَيَّضَه أَيضاً، إِذا فَرَّغَهُ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ مَجَاز. {والمُبَيِّضَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ، سُمُّوا بذلِكَ} لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ، أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ. يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ. {وابْتَاضَ الرَّجُلُ: لبِسَ البَيْضَةَ من الحَدِيد. من المَجَازِ:} ابْتَاضَ القَوْمَ، أَي اسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَال: أَوْقَعُوا بهِم {فابْتاضُوهُم، أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم} فابْتِيضُوا: اسْتُؤْصِلُوا، وأُبِيحَتْ {بَيْضَتُهُمْ.} وابْيَضَّ الشَّيْءُ، {وابْيَاضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ، واسْوَادّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَيِّضْتُ الشَّيْءَ {تَبْيِيضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وأَيّامُ} البِيضِ، بالإِضَافَةِ، لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي، أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ، وَهِي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا {بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فِيهَا من أَوَّلِها إِلى آخِرِها. أَو هِيَ من الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ. قَالَ شيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ، لأَنَّ القَمَرَ لَا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ، ولاَ تَقُل: الأَيَّامُ البِيضُ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وابنُ الجَوَالِيقِيّ، ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا: كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ، وَقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ، مَعَ أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ فِي وض ح ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ {ابْيَضَّ، وكذلِك} ابْيَضَضَّ، فِي ضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي! - تَبْيَضِضِّي)وَقَالَ غيْرُه: هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ. وقِيلَ: عِرْقَانِ فِي البَطْنِ، {لِبَيَاضِهِمَا. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(} وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ مِنْهَا أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ)
{وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ: مَا أَحَاطَ بهِ. وقِيلَ: بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ: مَا أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ. وبَيَاضُ البَطْنِ: بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ، سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا: ذَات البَيَاضِ. وكَتِيبَةٌ} بَيْضَاءُ: عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ. {والبَيْضَاءُ: الشَّمْسُ، لبَيَاضِها، قَالَ الشَّاعِر:
(} وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَا ... تَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا)
وَيُقَال: كَلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ وَلَا سَوْداءَ، أَي كَلِمَةً حَسَنَة وَلَا قبِيحَةً، على المَثَلِ. وكَلاَمٌ أَبْيَضُ: مَشْرُوحٌ، على المَثَلِ أَيْضاً، وَكَذَا صَوْتٌ أَبْيَضُ، أَي مُرْتَفِعٌ عَال، على المَثَلِ أَيْضاً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال للأَسْوَدِ: أَبو البَيْضَاءِ، {وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ. واليَدُ} البيْضَاءِ، الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ، وَهِي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لَا تُمَنُّ والَّتِي عَن غيْرِ سُؤَالٍ، وذلِكَ لشَرَفِهَا فِي أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ. وأَرْضٌ {بَيْضَاءُ: مَلْسَاءُ لَا نبَاتَ فِيهَا، كَأَنَّ النَّبَاتَ كَانَ يُسَوِّدُهَا، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لم) تُوطَأْ.} وبَيَاضُ الجِلْدِ: مَا لَا شَعرَ عَلَيْهِ. ودَجَاجَةٌ {بَيَّاضَةٌ، كبَيُوضٍ، وهُنَّ} بُوضٌ. وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ، {والأَبْيَضُ: مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم، أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ.
} والبَيْضَةُ، بالفَتْح: عِنَبٌ بالطَّائفِ، أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ. وبَيْضَةُ السَّنَامِ: شَحْمَتُه، على المَثَلِ.
وبِيضَ الحِيُّ: أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم، {وبِضَناهُمْ،} كابْتَضنَاهُم: فَعَلنا بِهِم ذلِ: َ عَنوَةً.
{وبَيْضَةُ الصَّيْفِ: مُعْظَمُه. وبَيْضَةُ الحَرّ: شِدَّتُه. وبَيْضَةَ القَيْظِ: شِدَّةُ حَرِّه، وَقَالَ الشَّمّاخ:
(طوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما ... جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُ)
وقَالَ بَعْضُ العَرَب: يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
وَفِي الأَسَاس: أَتيْتُه فِي بَيْضَةِ القَيْظِ، وبَيْضَاءِ القَيْظِ، أَي صَمِيمِه، من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والَّذِي سَمِعْتُه: يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ، وحِمِرُّ القَيْظِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ: إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم. وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ: صَارَ فِيهَا فَرْخٌ.} وبَاضَتِ الأَرْضُ: اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا، ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ، وقِيلَ: بَاضَتْ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَ من النَّبَاتِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَة أَهْلِ النَّارِ فَخِذُ الكافِرِ فِي النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ قِيلَ: هُوَ اسمُ جَبَلٍ.
قلتُ: ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم فِي المَتْنِ، أَو غيْرُهُ، فَليُنْظر. ورَجُلٌ! مُبَيِّضٌ، كمُحَدِّثٍ: لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً.
وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ، وَعنهُ وَلَدُه مُخْلَد، قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ فِي الحَبْسِ، كذَا فِي تَارِيخ ابْنِ العَديم وَهُوَ بكَسْرِ الباءِ لَا غيْر، قَالَه ابْن بَرِّيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ. وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ: أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ، قَالَ: فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ فِي الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص:
(تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ)

(أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ، قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ)
مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِهذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وَفِي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز: حَمْزَةُ بنُ بِيضِ. قَالَ الفَرَّاءُ: البِيضُ: جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ. والبَيْضَةُ، بالفَتْح: مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ، بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ، من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان. وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ: {والبُيَيْضَة، بالتَّصْغِير: اسمُ ماءٍ.} والبُوَيْضَاءُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ، وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ، وَبهَا مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ، الحَسَن بنُ)
داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ. وذُو {بِيضَانَ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ. قَالَ مُزَاحم:
(كَمَا صَاحَ فِي أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَيْضَةُ، بالفَتْح: أَرضٌ بالدَّوِّ، وحَفَروا بهَا حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم، ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ. وَقَالَ غيْرُه: البَيْضَةُ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا نَباتَ فِيهَا. والسَّوْدَةُ: أَرضٌ بهَا نَخِيلٌ.} والبَيَاضَةُ: مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة، من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَهِي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لَا نَبَاتَ بِها. والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ، بهَا نخيلٌ ومَزَارِعُ. وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً، بالكَسْرِ، أَي تَمَطُّقاً، نَقله الصّاغانِيّ. وبَاضَ مِنّي فُلانٌ: هَرَبَ. {وابْتَاضَهم: دَخَلَ فِي} بَيْضَتِهِمْ. {وابْتَاضَ: اخْتَارَ.} وبَاضَت الأَرْضُ: أَنْبَتَت الكَمْأَةَ.
{- وبَايَضَنِي فُلانٌ: جاهَرَني، من بَيَاضِ النَّهَارِ. وَلَا يُزَايِل سَوَادِي} بَيَاضَك، أَي شَخْصِي شَخْصَك، وَهُوَ مَجَاز. {والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ: بَطْنٌ من تَميمٍ، مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر.
} والبَيَّاضَةُ، مُشَدَّدَة: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.

جرد

Entries on جرد in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
(ج ر د) : (جَرِيدُ) النَّخْلِ فِي (س ع) .
جرد
الجَرَاد معروف، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ [الأعراف/ 133] ، وقال: كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر/ 7] ، فيجوز أن يجعل أصلا فيشتق من فعله: جَرَدَ الأرض، ويصح أن يقال: إنما سمّي ذلك لجرده الأرض من النبات، يقال: أرض مَجْرُودَة، أي:
أكل ما عليها حتى تجرّدت. وفرس أَجْرَد:
منحسر الشعر، وثوب جَرْدٌ: خلق، وذلك لزوال وبره وقوّته، وتَجَرَّدَ عن الثوب، وجَرَّدْتُهُ عنه، وامرأة حسنة المتجرد. وروي: «جرّدوا القرآن» أي: لا تلبسوه شيئا آخر ينافيه، وانْجَرَدَ بنا السير ، وجَرِدَ الإنسان : شري جلده من أكل الجراد.
ج ر د: (الْجَرِيدُ) الَّذِي يُجْرَدُ عَنْهُ الْخُوصُ الْوَاحِدَةُ (جَرِيدَةٌ) وَلَا يُسَمَّى جَرِيدًا مَا دَامَ عَلَيْهِ الْخُوصُ وَإِنَّمَا يُسَمَّى سَعَفًا. وَ (الْجُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا قُشِرَ عَنِ الشَّيْءِ. وَ (التَّجْرِيدُ) التَّعْرِيَةُ مِنَ الثِّيَابِ وَ (التَّجَرُّدُ) التَّعَرِّي. وَ (تَجَرَّدَ) لِلْأَمْرِ أَيْ جَدَّ فِيهِ. وَ (انْجَرَدَ) الثَّوْبُ أَيِ انْسَحَقَ وَلَانَ. وَ (الْجَرَادُ) مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ وَالْوَاحِدَةُ (جَرَادَةٌ) الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ وَنَظِيرُهُ الْبَقَرَةُ وَالْحَمَامَةُ.
ج ر د : جَرَدْتُ الشَّيْءَ جَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَزَلْتُ مَا عَلَيْهِ وَجَرَّدْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ بِالتَّثْقِيلِ
نَزَعْتُهَا عَنْهُ وَتَجَرَّدَ هُوَ مِنْهَا.

وَالْجَرَادُ مَعْرُوفٌ الْوَاحِدَةُ جَرَادَةٌ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى كَالْحَمَامَةِ وَقَدْ تَدْخُلُ التَّاءُ لِتَحْقِيقِ التَّأْنِيثِ وَمِنْ كَلَامِهِمْ رَأَيْتُ جَرَادًا عَلَى جَرَادَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْرُدُ الْأَرْضَ أَيْ يَأْكُلُ مَا عَلَيْهَا وَجُرِدَتْ الْأَرْضُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَجْرُودَةٌ إذَا أَصَابَهَا الْجَرَادُ.

وَالْجَرِيدُ سَعَفُ النَّخْلِ الْوَاحِدَةُ جَرِيدَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَإِنَّمَا تُسَمَّى جَرِيدَةً إذَا جُرِدَ عَنْهَا خُوصهَا. 

جرد


جَرَدَ(n. ac. جَرْد)
a. Stripped, laid bare; devastated.
b. Peeled, pared, shaved off.
c. Unsheathed (sword).
جَرِدَ(n. ac. جَرَد)
a. Was naked, bare, nude; was threadbare, worn. — (
b, ), Had little or no hair.
جَرَّدَa. see I (a) (b), (c).
d. Separated; detached; isolated; made
abstract.
تَجَرَّدَa. Was stripped, bared; stripped himself.
b. ['An], Detached himself, withdrew from.
c. [La], Applied himself to.
d. Was abstract.

إِنْجَرَدَa. Pass. of I.
جَرْدa. Worn, threadbare; smooth.
b. Shield.

جُرْدa. High, bare mountains.

جُرْدَةa. Nakedness, nudeness.

جَرَد
جَرِدa. Barren place, waste.

أَجْرَدُ
(pl.
جُرْد)
a. Beardless; bald.
b. Whole, entire ( day, year ).
مِجْرَد
(pl.
مَجَاْرِدُ)
a. Toothbrush.

جَرَاْدَة
(pl.
جَرَاْد)
a. Locust.

جَرِيْدa. Leafless palm-branch.
b. Twelvemonth.
c. Blunted javelin.

جَرِيْدَة
(pl.
جَرَاْئِدُ)
a. Detachment; squadron.
b. Roll, scroll; tally, register; catalogue.
c. Gazette, journal, newspaper.

جُرُوْدa. Old clothes.

N. Ac.
جَرَّدَa. Abstraction.
b. Isolation.

N. P.
جَرَّدَa. Abstract.

مُجَرَّدًا
a. Solely.

تَجَرُّد
a. see n. ac.
II
أَجْرُوْدِيّ
a. see 14 (a)
بِمُجَرَّدِ مَا
a. Inasmuch as.

جَرْدَبَ
a. Ate greedily; was gluttonous.

جَُرْدَُبَان مُجَرْدِب
a. Glutton; sponger, parasite.

جَرْدَبِيّ جَرْدَبِيْل
a. see supra.

جَرْدَمَ
a. Devoured, ate up.
b. Gabbled.

جِرْدَوْن
a. Rat. جُرَذ
ج ر د

جرده من ثيابه، فمتجرد، وانجرد، وهي بضة المتجرد، والمجرد أيضاً، وفلانة حسنة الجردة.

ومن المجاز: جرد السيف من غمده، وسيف مجرد، كقولهمسيف عريان. ورجل أجرد: لا شعر على جسده. " وأهل الجنة جرد مرد مكحلون " وفرس أجرد، وخيل جرد. ومكان أجرد، وأرض جرداء: منجردة عن النبات، وقد جردت جرداً، ونزلنا في جرد: في فضاء بلا نبات، وهي تسمية بالمصدر، وجردنا القحط. وناقة جرود: أكول، ورجل جارود: يجرد الخير بشؤمه، وجردهم اعلجارود، وجردتهم الجارودة أي العام أو السنة. وجرد الجراد الأرض، وبه سمي الجراد. وقيل للجرادة: اللحاسة. ومضى عليهم عام أجرد وجريد، وسنة جرداء: كاملة منجردة من النقصان. وما رأيته منذ أجردان، وجريدان أي نهاران كاملان. وتجرد لأمر كذا، وتجرد للعبادة، وجرد للقيام بكذا. وتجدرت السنبلة من لفائفها: خرجت. وانجرد بنا السير: امتد بنا من غير ليٍّ على شيء. وما أنت بمنجرد السلك أي لست بمشهور. ولبن أجرد: لا رغوة عليه. وضربــه بجريدة أي سعفة جردت من الخوص. وجاءت جريدة من الخيل وهي التي جردت من معظم الخيل لوجه، وقيل: الخالية من الرجالة والسقاط. وياقل: تنق إبلاً جريدة أي خياراً. وما عليه إلا بردة جرد، وقد جردت، لأنها إذا خلقت انتقض زئبرها واملاست. قال:

وجعلت أسعد للرماح دريئة ... هبلتك أمسك أي جرد ترقع

وفي مثل " ما أدري أي الجراد عاره " أي أيّ شيء ذهب به. وأشأم من جرادة وهي قينة كانت بمكة.
(جرد) - في الحديث : "لَقد سُرَّ تَحتَ سَرحَةٍ سَبْعُون نَبِيًّا لا تُسرف ولا تُعبَلُ ولا تُجْرَد".
: أي لا تُصِيبُها آفةٌ تَهلِك ثَمرَها، ولا وَرقَها، وجُرِدَت الأَرضُ، فهي مَجْرُودة: أَكلَها الجَرادُ، وإنما سُمِّي الجَرادُ جَرادًا، لأَنّه يَجرُد الأَرضَ بالأَكل: أي يَقْشِر، وكُلُّ شىءٍ قَشرتَه فقد جَردْتَه، والمَقْشُورُ: مَجْرُودٌ، والجَردَ من الأرض: فَضاءٌ لا نبَتَ فيه: وأَرضٌ جَردَاء، ومكان أَجردُ، وقد جَردَت الأَرضُ، وجَردَها القَحْطُ.
- في الحَدِيث: "أَهلُ الجَنَّة جُردٌ مُرْدٌ".
الأَجردُ من النَّاس: الذي لا شَعَر على جَسَدِه، ومن الخَيْلِ والدَّوابِّ: القَصِيرُ الشَّعَر. - في حَدِيثِ الحَجَّاج: "أنَّه قَالَ لأَنَس، رَضِى الله عنه: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّد الضَّبُّ.
: أي لأَسلُخَنَّك سَلْخ الضَّبِّ، لأنَّ الضَّبَّ إذا شُوِي جُرِّد من جِلدِه.
ورُوِي: "لأُجَرِّدَنَّك". والجَرْدُ: أَخذُكَ الشَّيء عن الشَّيء جَرْفاً وعَسْفًا، ومنه سُمِّيَ الجَارُود ، كَأنَّه يهَلِك النَّاسَ ويَجْرُدُهم. والمُجردُ: الذي ذَهَب مَالُه.
- في حَديثِ أبِي بَكْر، رضي الله عنه: "لَيسَ عِندنَا من مَالِ المُسلِمين إلَّا جَردُ هَذِه القَطِيفَة".
: أي التي انْجَرَد خَمْلُها وخلَقَ ، يقال: ثَوبٌ جَرْد ومُنْجرد: أي خَلَق.
- ومنه: "أَخرجَ إلينا أَنسٌ، رضي الله عنه، نَعْلَيْن جَرْدَاوَيْن، فقال: هَاتَان نَعْلَا رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
: أي خَلَقَيْن.
- ومنه حَدِيثُ عَائِشةَ، رضي الله عنها : "قالت لها امرأَةٌ: رأَيتُ أُمِّي في المَنامِ، وفي يَدِها شَحْمَة، وعلى فَرجِها جُرَيْدة كانت تَصدَّقَت بِهِما".
جُرَيْدَة: تَصْغِير جَرْدَة؛ وهي الخِرقَةُ البَالِيَة.
- في الحَدِيثِ : "فرمَيتُه على جُرَيْداءِ مَتْنِه".
جُرَيْدَاء المَتْن: وَسَطُه؛ وهو مَوْضِع القَفَا المُتَجَرِّد عن الَّلحْم، تَصغِير الجَرْدَاءِ.
ويُقال أَيضًا: رُمِي على جَردِه وأَجرَدِه: أي على ظَهْرِه.
- من قِصَّة أَبِي رِغَالٍ : "فغَنَّته الجَرَادَتَان".
: هما قَيْنَتَان مُغَنِّيتَان مَشْهُورَتان بحُسْنِ الصَّوتِ والغِناء، كانَتَا في العَرَب في قَدِيمِ الدَّهْرِ. 
[جرد] الجَرَدُ: فضاء لا نبات فيه. قال أبو ذؤيبٍ يصف حمار وحش وأنَّه يأتي الماء ليلاً فيشرب: يَقْضي لُبانَتَهُ بالليلِ ثم إذا * أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حوله جرد - والجرد في قول الراجز : يا ريها اليوم على مبين * على مبين جرد القصيم - اسم موضع ببلاد بنى تميم. وأرض جردة وفضاء أَجْرَدُ: لا نبات فيه، والجمع الاجارد. وأجارد بالضم: موضع. ورجل أجرد بين الجرد: لا شعر عليه. وفرسٌ أَجْرَدُ، وذلك إذا رَقَّتْ شَعْرَتُهُ وقصُرَتْ، وهو مدح. وقول أبى ذؤيب: تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبوا غرابها - يعنى صخرة ملساء. والجريد: الذى يجرد عنه الخوصُ. ولا يسمَّى جَريداً مادام عليه الخوص، وإنما يسمى سعفا، الواحدة جريدة. وكل شئ قشرته عن شئ فقد جَرَدْتَهُ عنه. والمقشور مَجرودٌ. وما قُشِرَ عنه جُرادَةٌ. ورجلٌ جارودٌ، أي مشئومٌ. وسنةٌ جارودٌ، أي شديدة المحل. والجارود العبدى: رجل من الصحابة، واسمه بشر بن عمرو بن عبد القيس. وسمى الجارود لانه فر بإبله إلى أخواله بنى شيبان وبها داء، ففشا ذلك الداء في إبل أخواله فأهلكها. وفيه قال الشاعر:

كما جرد الجارود بكر بن وائل * والجارودية: فرقة من الزيدية نسبوا إلى أبى الجارود زياد بن أبى زياد. ويقال: جريدة من خيلٍ، لجماعة جُرِدَتْ من سائرها لوجه. وعام جريد، أي تام. وقال الكسائي: ما رأيته مذ أَجْرَدانِ ومُذْ جَريدانِ، يعني يومين أو شهرين. والجردة بالضم مستوية منجردة . ويقال أيضا: فلان حسنُ الجُرْدَةِ والمُجَرَّدِ والمُتَجَرِّدِ، كقولك: حسنُ العُرْيَةِ والمُعَرَّى، وهما بمعنىً. والجَرْدةُ بالفتح: البُردةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ. قال أبو ذؤيب: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ شَفَيْنا أُحاحَهُ * غداتئذ ذى جردة متماحل - بوشى: كثير العيال. متماحل: طويل. شفينا أحاحه، أي قتلناه. والمتجردة: اسم امرأة النعمان بن المنذر ملك الحيرة. والتجريد: التعرية من الثياب. وتجريد السيفِ: انتضاؤه. والتَجريدُ: التشذيبُ. والتَّجَرُّدُ: التعرِّي. وتَجَرَّد للأمر، أي جَدَّ فيه. وانجرد بنا اسير، أي امتدَّ وطال. وانْجَرَدَ الثوبُ، أي انسحق ولان. والجردان بالضم: قضيب الفرسِ وغيره. والجَرادُ معروفٌ، الواحدة جرادة، يقع على الذكر والاثنى. وليس الجَرادُ بذكرٍ للجرادة، وإنَّما هو اسم جنسٍ، كالبقر والبَقَرَةِ، والتمر والتمرة، والحمام والحمامة، وما أشبه ذلك، فحق مذكره أن لا يكون مؤنثه من لفظه، لئلا يلتبس الواحد المذكر بالجمع. وقولهم: ما أدري أيُّ جَرادٍ عارَهُ، أيْ أيُّ الناس ذهَبَ به. والجرادتان: اسم فينتين كانتا بمكة في الزمن الاول. وجردت الارض فهى مجرودة، إذا أكل الجَرادُ نبتَها. ويقال أيضاً: جُرِدَ الإنسان، إذا أكل الجَرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مَجْرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ بالكسر جَرَداً، إذا شَريَ جلدُه من أكل الجراد.
جرد [قَالَ أَبُو عبيد و -] قد اخْتلف النَّاس فِي تَفْسِير قَوْله: جرِّدوا الْقُرْآن فَكَانَ إِبْرَاهِيم يذهب بِهِ إِلَى نقط الْمَصَاحِف وَيَقُول: جردوا الْقُرْآن وَلَا تخلّطوا بِهِ غَيره قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا نرى [أَن -] إِبْرَاهِيم كره هَذَا مَخَافَة أَن ينشأ نشوء يدركون الْمَصَاحِف منقوطة فَيرى أَن النقط من الْقُرْآن وَلِهَذَا [الْمَعْنى -] كره من كره الفواتح والعواشر وَقد ذهب بِهِ كثير من النَّاس إِلَى أَن يتَعَلَّم وَحده وَيتْرك الْأَحَادِيث / قَالَ أَبُو عبيد: وَلَيْسَ لهَذَا عِنْدِي وَجه وَكَيف يكون عبد الله أَرَادَ 0 / ب هَذَا وَهُوَ يحدث عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَدِيث كثير وَلكنه عِنْدِي مَا ذهب إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم وَمَا ذهب إِلَيْهِ عبد الله نَفسه وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ عني من أبين هَذِه الْوُجُوه أَنه أَرَادَ بقوله: جردوا الْقُرْآن أَنه حثهم على أَن لَا يتَعَلَّم شَيْء من كتب الله غَيره لِأَن مَا خلا الْقُرْآن من كتب الله إِنَّمَا يُؤْخَذ عَن الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلَيْسوا بمأمونين عَلَيْهَا وَذَلِكَ بَين فِي حَدِيث [آخر -] عَن عبد الله نَفسه عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْأسود عَن أَبِيه قَالَ: أصبت أَنا وعلقمة صحيفَة فَانْطَلَقْنَا إِلَى عبد الله فَقُلْنَا: هَذِه صحيفَة فِيهَا حَدِيث حسن قَالَ: فَجعل عبد الله يمحوها بِيَدِهِ وَيَقُول: {نَحْنُ نَقْصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ} ثمَّ قَالَ: إِن هَذِه الْقُلُوب أوعية فاشغلوها بِالْقُرْآنِ وَلَا تشغلوها بِغَيْرِهِ وَكَذَلِكَ حَدِيثه الآخر: لَا تسألوا أهل الْكتاب عَن شَيْء فَعَسَى أَن يحدثوكم بِحَق فتكذبوا بِهِ أَو بباطل فتصدقوا بِهِ وَكَيف يهدونكم وَقد أَضَلُّوا أنفسهم وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم حِين أَتَاهُ عمر بِصَحِيفَة أَخذهَا من بعض أهل الْكتب فَغَضب فَقَالَ: أمتهوِّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب والْحَدِيث فِي كَرَاهَة هَذَا كثير فَأَما مَذْهَب من ذهب إِلَى ترك أَحَادِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَهَذَا بَاطِل لِأَن فِيهِ إبِْطَال السّنَن وَمِمَّا يبين ذَلِك حَدِيث عُمَر حِين وَجه النَّاس إِلَى الْعرَاق فَقَالَ: جردوا الْقُرْآن وأقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَأَنا شريككم فَفِي قَوْله: أقلوا الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم مَا يبين لَك أَنه لم يرد بتجريد الْقُرْآن ترك الرِّوَايَة عَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَقد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَهَذَا يبين لَك أَنه لم يَأْمر بترك حَدِيث رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلكنه أَرَادَ عندنَا علم أهل الْكتب للْحَدِيث الَّذِي سمع من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِيهِ حِين قَالَ: أمتهوّكون فِيهَا يَا ابْن الْخطاب وَمَعَ هَذَا فَإِنَّهُ كَانَ يحدث عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بِحَدِيث كثير. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] لَا يكونَنَّ أحدكُم إمَّعَة قيل: وَمَا الإمعة قَالَ: الَذي يَقُول: أَنا مَعَ النَّاس.
[جرد] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: كان أنور "المتجرد" أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. ش: هو بجيم وراء مشددة مفتوحتين أي إذا تجرد من ثيابه كان أنور ملأ العين. نه وفيها: أنه "أجرد" ذو مسربة. الأجرد من ليس على بدنه شعر، ولم يكن كذلك، وإنما أراد أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر وهو من على جميع بدنه شعر. وفيه: قلب "أجرد" فيه السراج يزهر أي ليس فيه غل ولا غش فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان فيه يزهر. وفيه: "تجردوا" بالحج وإن لم تحرموا أي تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجاً، وقيل يقال: تجرد فلان بالحج، إذا أفرده ولم يقرن. وفي ح ابن مسعود: "جردوا" القرآن ليربو فيه صغيركم"أجارد" أمسكت الماء أي مواضع متجردة من النبات، مكان أجرد وأرض جرداء ومر في الهمزة. ومنه ح: تفتح الأرياف فيخرج إليها الناس ثم يبعثون إلى أهاليهم أنكم في أرض "جردية"، قيل هي منسوبة إلى الجرد بالتحريك وهو كل أرض لا نبات بها. وفيه: فرميته على "جريداء" متنه أي وسطه، وهو موضع القفا المتجرد عن اللحم مصغر الجرداء. وفيه: فغنته "الجرادتان" هما مغنيتان كانتا بمكة مشهورتان بحسن الصوت.
(ج ر د)

جَرَد الشَّيْء يجردُه جَرْدا، وجَرّده: قشره، قَالَ:

كأنّ فَدَاءها إذْ جرَّدوه ... وطافوا حوله سُلَك يتيمُ

ويروى: " حَرّدوه " بِالْحَاء، وَقد تقدم.

وَاسم مَا جَرَد مِنْهُ: الجُرَادة.

وجَرَد الجِلْدَ يَجْرُده جَرْداً: نزع عَنهُ الشّعْر.

وَكَذَلِكَ: جَرَّده، قَالَ طرفَة:

كسِبْت الْيَمَانِيّ قِدُّه لم يجرَّدِ وثوب جَرْد: خلق قد سقط زئبره.

وَقيل: هُوَ الَّذِي بَين الْجَدِيد والخلق.

وأثواب جُرُود، قَالَ كثير عزة:

فَلَا تبعدن تَحت الضَّرِيحة أعظمٌ ... رَميم وأثواب هُنَاكَ جُرودُ

وشملة جَرْدة: كَذَلِك، قَالَ الْهُذلِيّ:

وأشعثَ

بَوْشِىّ

أُحاحَه ... غداةَ إذٍ فِي جَرْدة متماحِل

وَقد جَرِد، وانجرد.

والجَرَد من الأَرْض: مَا لَا ينْبت.

وَمَكَان جَرْد، وأجردُ، وجَرِد: لَا نَبَات بِهِ.

وَأَرْض جرداء. وجَرِدة: كَذَلِك.

وَقد جرِدت جَرَدا.

وجَرَدها الْقَحْط.

وَسنة جارود: مقحطة.

وَرجل جارود: مشئوم، مِنْهُ كَأَنَّهُ يقشر قومه.

وجَرَدَ الرجل الْقَوْم يَجْرُدهم جَرْدا: سَأَلَهُمْ فمنعوه أَو اعطوه كارهين. وَقَوله:

لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بن وَائِل

قيل: مَعْنَاهُ: شُئم عَلَيْهِم.

وَقيل: استأصل مَا عِنْدهم.

وَيَعْنِي بالجارود هُنَا: الجارودَ الْعَبْدي، وَله حَدِيث. وَقد صحب النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقتل بِفَارِس فِي عقبَة الطين. وَأَرْض جرداء: فضاء وَاسِعَة مَعَ قلَّة نبت.

وَرجل اجرد: لَا شعر عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيث صفة أهل الْجنَّة: " جُرْد مُرْد مكحَّلون ".

وخد أجرد: كَذَلِك.

وَفرس أجرد: قصير الشّعْر.

وَقد جَرِد، وانجرد.

وَكَذَلِكَ: غَيره من الدَّوَابّ، وَذَلِكَ من عَلَامَات اعْتِقْ وَالْكَرم، وَقَوْلهمْ: أجرد القوائم إِنَّمَا يُرِيدُونَ اجرد شعر القوائم، قَالَ:

كَانَ قُتُودِي والفِتَان هوت بِهِ ... من الحُقْب جَرْداءُ الْيَدَيْنِ وثيق

وَقيل: الأجرد: الَّذِي رق شعره وَقصر، وَهُوَ مدح.

وتجرّد من ثَوْبه، وانجرد: تعرى.

سِيبَوَيْهٍ: انجرد لَيست للمطاوعة، إِنَّمَا هِيَ كفعلت. كَمَا أَن افْتقر كضعف.

وَقد جرّده من ثَوْبه.

وَحكى الْفَارِسِي عَن ثَعْلَب: جَرَّده من ثَوْبه، وجَرَّده إِيَّاه.

وَامْرَأَة بضَّة الجُرْدة، والمتجرِّد، والمتجرَّد، وَالْفَتْح أَكثر: أَي بضة عِنْد التجرُّد. فالمتجرَّد على هَذَا مصدر مثل هَذَا فلَان رجل حَرْب: أَي عِنْد الْحَرْب. وَمن قَالَ: بضة المتجردِ بِالْكَسْرِ أَرَادَ: الْجِسْم.

وجَرَّد السَّيْف من غمده: سَله.

وتجرَّدت السنبلة، وانجردت: خرجت من لفائفها.

وَكَذَلِكَ: النُّور عَن كمامه.

وانجردت الْإِبِل من اوبارها: إِذا سَقَطت عَنْهَا.

وجَرَّد الْكتاب والمحف: عراه من الضَّبْط والزيادات والفواتح، وَمِنْه قَول عبد الله بن مَسْعُود وَقد قَرَأَ عِنْده رجل فَقَالَ: " استعيذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم فَقَالَ: جرِّدوا الْقُرْآن ".

وتجرّد الْحمار: تقدم الأتن فَخرج عَنْهَا. وتجرّد الْفرس، وانجرد: تقدم الحلبة فَخرج مِنْهَا، وَلذَلِك قيل، نضا الفس الْخَيل: إِذا تقدمها، كَأَنَّهُ القاها عَن نَفسه كَمَا ينضو الْإِنْسَان ثَوْبه عَنهُ.

والأجرد: الَّذِي يسْبق الْخَيل وينجرد عَنْهَا لسرعته، عَن ابْن جني.

وَرجل مُجْرَد، بتَخْفِيف الرَّاء: اخْرُج من مَاله، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وتجرَّد الْعصير: سكن غليانه.

وخمر جَرْداء: متجرّدة من خثاراتها وأثفالها، عَن أبي حنيفَة، وانشد للطرماح:

فلمّا فُتَّ عَنْهَا الطّيِنُ فاحت ... وصَرَّح أجرد الحَجَرات صافِي

وتجرَّد للامر: جَدّ فِيهِ.

وَكَذَلِكَ: تجرّد فِي سيره، وانجرد، وَلذَلِك قَالُوا: شمر فِي سيره.

وانجرد بِهِ السّير: امْتَدَّ وَطَالَ.

والجَرَاد: مَعْرُوف، قَالَ أَبُو عبيد: قيل: هُوَ سروة ثمَّ دباً ثمَّ غوغاء ثمَّ خيفان ثمَّ كتفان ثمَّ جَراد.

وَقيل: الْجَرَاد: الذّكر، والجرادة: الْأُنْثَى، وَمن كَلَامهم: " رَأَيْت جَرَادًا على جَرَادَة " كَقَوْلِهِم: " رَأَيْت نعاما على نعَامَة " قَالَ الْفَارِسِي: وَذَلِكَ مَوْضُوع على مَا يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ، ويتركون غَيره بالغالب إِلَيْهِ من إِلْزَام الْمُؤَنَّث الْعَلامَة المشعرة بالتانيث وَإِن كَانَ أَيْضا غير ذَلِك من كَلَامهم وَاسِعًا كثيرا، يَعْنِي الْمُؤَنَّث الَّذِي لَا عَلامَة فِيهِ، كَالْعَيْنِ وَالْقدر والعناق، والمذكر الَّذِي فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث كالحمامة والحية.

قَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا اصْفَرَّتْ الذُّكُور واسودت الْإِنَاث ذهب عَنهُ الْأَسْمَاء إِلَّا الْجَرَاد يَعْنِي أَنَّهَا اسْم لَا يفارقها.

وَذهب أَبُو عبيد فِي الْجَرَاد إِلَى انه آخر اسمائه كَمَا تقدم.

وجَرَدَ الجرادُ الأَرْض يَجْرُدها جَرْدا: احتنك مَا عَلَيْهَا من النَّبَات فَلم يبْق مِنْهُ شَيْئا. وَقيل: إِنَّمَا سمي جَرَادًا بذلك.

فَأَما مَا حَكَاهُ أَبُو عبيد من قَوْلهم: أر مجرودة: من الْجَرَاد، فَالْوَجْه عِنْدِي: أَن تكون " مفعولة " من جردها الْجَرَاد، كَمَا تقدم. وَالْآخر: أَن يَعْنِي بهَا كَثْرَة الْجَرَاد: كَمَا قَالُوا: أَرض موحوشة: كَثِيرَة الْوَحْش، فَيكون على صِيغَة " مفعول " من غير فعل إِلَّا بِحَسب التَّوَهُّم؛ كَأَنَّهُ جردت الأَرْض: أَي حدث فِيهَا الْجَرَاد أَو كَأَنَّهَا رميت بذلك.

فَأَما الجرادة: اسْم فرس عبد الله بن شُرَحْبِيل فَإِنَّمَا سميت بِوَاحِد الْجَرَاد على التَّشْبِيه لَهَا بهَا، كَمَا سَمَّاهَا بَعضهم خَيْفانة.

وجَرِد الرجل جَرَدا، فَهُوَ جَرِد شرى جلده عَن أكل الْجَرَاد.

وجُرِد، بِصِيغَة مَا لم يسم فَاعله: شكا بَطْنه عَن أكل الْجَرَاد.

وجُرِد الزَّرْع: أَصَابَهُ الْجَرَاد.

وَمَا ادري أَي الْجَرَاد عاره: أيْ أيُّ النَّاس ذهب بِهِ.

وجرادة: اسْم امْرَأَة ذكرُوا أَنَّهَا غنت رجَالًا بَعثهمْ عَاد إِلَى الْبَيْت يستسقون فألهتهم عَن ذَلِك، وَإِيَّاهَا عَنى ابْن مقبل بقوله:

سِحْرا كَمَا سَحَرت جَرَادةُ شَرْبها ... بغرور أَيَّام وَلَهو ليالِ

والجرادتان: مغنيتان للنعمان.

وخيل جَرِيدة: لَا رجالة فِيهَا.

والجَرِيدة: سعفة طَوِيلَة رطبَة، قَالَ الْفَارِسِي: هِيَ رطبَة سعفة ويابسة جَرِيدَة.

وَقيل: الجَرِيدة للنخلة كالقضيب للشجرة.

وَذهب بَعضهم إِلَى اشتقاق الجريدة، فَقَالَ: هِيَ السعفة الَّتِي تقشر من خوصها كَمَا يقشر الْقَضِيب من ورقه.

وَالْجمع: جَرِيد، وجرائد.

وَقيل: الجريدة: السعفة مَا كَانَت. بلغَة أهل الْحجاز.

وَقيل: الجريد اسْم وَاحِد كالقضيب.

وَالصَّحِيح: أَن الجريد جمع: جَرِيدَة كشعير وشعيرة.

وَيَوْم جَرِيد، وأجرد: تَامّ، وَكَذَلِكَ: الشَّهْر عَن ثَعْلَب.

وَمَا رَأَيْته مذ أجْردان، وجَرِيدان يُرِيد: يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْن.

والمجرَّد، والجُرْدان: الْقَضِيب من ذَوَات الْحَافِر.

وَقيل: هُوَ الذّكر معموما بِهِ.

وَقيل: هُوَ فِي الْإِنْسَان أصل، وَفِيمَا سواهُ مستعار، قَالَ جرير: إِذا روِين على الْخِنْزِير من سَكَرٍ ... نادين يَا أعظم القِسّين جُرْدانا

وَالْجمع: جرادين.

والجَرَد فِي الدَّوَابّ: عيب مَعْرُوف، وَقد حكيت بِالذَّالِ.

وَالْفِعْل مِنْهُ: جَرِد جَرَدا.

والإجْرِد نبت يدل على الكمأة، واحدته: إجْرِدة، قَالَ:

جنيتها من مُجتَنًى عويصٍ

من منبِت الإجرِدِّ والقَصِيصِ

وجُرَاد، وجَرَاد، وجُرَادي: أَسمَاء مَوَاضِع، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: تركت جُرَادا كَأَنَّهَا نعَامَة باركة.

والجُرَاد، والجُرَادة: اسْم رَملَة باعلى الْبَادِيَة.

والجارد، وأُجارد: موضعان أَيْضا.

وجارود، والجارود، والمُجَرَّد: أَسمَاء رجال.

ودراب جِرْد: مَوضِع، فَأَما قَول سِيبَوَيْهٍ: فدراب جرد كدجاجة، ودراب حردين كدجاجتين فَإِنَّهُ لم يرد أَن هُنَالك دراب جِرْدَينِ، وَإِنَّمَا يُرِيد أَن جِرْد بِمَنْزِلَة الْهَاء فِي دجَاجَة، فَكَمَا تَجِيء بِعلم التَّثْنِيَة بعد الْهَاء فِي قَوْلك: دجاجتين كَذَلِك تَجِيء بِعلم التَّثْنِيَة بعد جرد، وَإِنَّمَا هُوَ تَمْثِيل من سِيبَوَيْهٍ لَا أَن دراب جِرْدَين مَعْرُوف.

جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قال:

كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ

وطافوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ

ويروى حَرَّدُوهُ، بالحاء المهملة وسيأْتي ذكره. واسمُ ما جُرِدَ منه:

الجُرادَةُ. وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً: نزع عنه الشعر، وكذلك

جَرَّدَه؛ قال طَرَفَةُ:

كسِبْتِ اليماني قِدُّهُ لم يُجَرَّدِ

ويقال: رجل أَجْرَدُ لا شعر عليه.

وثَوْبٌ جَرْدٌ: خَلَقٌ قد سَقَطَ زِئْبِرُهُ، وقيل: هو الذي بين الجديد

والخَلَق؛ قال الشاعر:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً؟

هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

أَي لا تَرْقَع الأَخْلاق وتَتركْ أَسعدَ قد خَرَّقته الرماح فأَيُّ...

تُصِلحُ

(* قوله «فأيِّ تصلح» كذا بنسخة الأصل المنسوبة إلى المؤلف ببياض

بين أيّ وتصلح ولعل المراد فأي أمر أو شأن أو شعب أو نحو ذلك.)

بَعْدَهُ. والجَرْدُ: الخَلَقُ من الثياب، وأَثْوابٌ جُرُودٌ؛ قال كُثَيِّرُ

عزة:فلا تَبْعَدَنْ تَحْتَ الضَّريحةِ أَعْظُمٌ

رَميمٌ، وأَثوابٌ هُناكَ جُرودُ

وشَمْلَةٌ جَرْدَةٌ كذلك؛ قال الهذلي:

وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ، شَفَيْنا أُحاحَهُ

غَدَاتَئِذٍ، في جَرْدَةٍ، مُتَماحِلِ

بَوْشِيٌّ: كثير العيال. متماحِلٌ: طويل: شفينا أُحاحَهُ أَي قَتَلْناه.

والجَرْدَةُ، بالفتح: البُرْدَةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ.

وانْجَرَدَ الثوبُ أَي انسَحَق ولانَ، وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ؛ وفي حديث

أَبي بكر، رضي الله عنه: ليس عندنا من مال المسلمين إِلاَّ جَرْدُ هذه

القَطِيفَةِ أَي التي انجَرَدَ خَمَلُها وخَلَقَتْ. وفي حديث عائشة، رضوان

الله عليها: قالت لها امرأَة: رأَيتُ أُمي في المنام وفي يدها شَحْمَةٌ

وعلى فَرْجِها جُرَيْدَةٌ، تصغير جَرْدَة، وهي الخِرْقة البالية.

والجَرَدُ من الأَرض: ما لا يُنْبِتُ، والجمع الأَجاردُ. والجَرَدُ: فضاءٌ لا

نَبْتَ فيه، وهذا الاسم للفضاء؛ قال أَبو ذؤيب يصف حمار وحش وأَنه يأْتي

الماء ليلاً فيشرب:

يَقْضِي لُبَانَتَهُ بالليلِ، ثم إِذا

أَضْحَى، تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلهُ جَرَدُ

والجُرْدَةُ، بالضم: أَرض مسْتوية متجرِّدة. ومكانٌ جَرْدٌ وأَجْرَدُ

وجَرِدٌ، لا نبات به، وفضاءٌ أَجْرَدُ. وأَرض جَرْداءُ وجَرِدَةٌ، كذلك،

وقد جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً. والسماءُ جَرْداءُ إِذا

لم يكن فيها غَيْم من صَلَع. وفي حديث أَبي موسى: وكانت فيها أَجارِدُ

أَمْسَكَتِ الماءَ أَي مواضعُ منْجَرِدَة من النبات؛ ومنه الحديث:

تُفْتَتحُ الأَريافُ فيخرج إِليها الناسُ، ثم يَبْعَثُون إِلى أَهاليهم إِنكم في

أَرض جَرَديَّة؛ قيل: هي منسوبة إِلى الجَرَدِ، بالتحريك، وهي كل أَرض

لا نبات بها. وفي حديث أَبي حَدْرَدٍ: فرميته على جُرَيداءِ مَتْنِهِ أَي

وسطه، وهو موضع القفا المنْجَرِد عن اللحم تصغيرُ الجَرْداء.

وسنة جارودٌ: مُقْحِطَةٌ شديدة المَحْلِ. ورجلٌ جارُودٌ: مَشْو ومٌ،

منه، كأَنه يَقْشِر قَوْمَهُ. وجَرَدَ القومَ يجرُدُهُم جَرْداً: سأَلهم

فمنعوه أَو أَعطَوْه كارهين. والجَرْدُ، مخفف: أَخذُك الشيءَ عن الشيءِ

حَرْقاً وسَحْفاً، ولذلك سمي المشؤوم جاروداً، والجارودُ العَبْدِيُّ: رجلٌ

من الصحابة واسمه بِشْرُ بنُ عمرو من عبد القيس، وسمي الجارودَ لأَنه

فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله من بني شيبان وبإِبله داء، ففشا ذلك الداء في

إِبل أَخواله فأَهلكها؛ وفيه يقول الشاعر:

لقد جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ

ومعناه: شُئِمَ عليهم، وقيل: استأْصل ما عندهم. وللجارود حديث، وقد صحب

النبي، صلى الله عليه وسلم، وقتل بفارس في عقبة الطين. وأَرض جَرْداءُ:

فضاء واسعة مع قلة نبت. ورجل أَجْرَدُ: لا شعر على جسده. وفي صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه أَجرَدُ ذو مَسْرَبةٍ؛ قال ابن الأَثير: الأَجرد الذي

ليس على بدنه شعر ولم يكن، صلى الله عليه وسلم، كذلك وإِنما أَراد به

أَن الشعر كان في أَماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإِن ضدَّ

الأَجْرَد الأَشعرُ، وهو الذي على جميع بدنه شعر. وفي حديث صفة أَهل

الجنة: جُرْذ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون، وخَدٌّ أَجْرَدُ، كذلك. وفي حديث أَنس:

أَنه أَخرج نعلين جَرْداوَيْن فقال: هاتان نعلا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، أَي لا شعر عليهما. والأَجْرَدُ من الخيلِ والدوابِّ كلِّها: القصيرُ

الشعرِ حتى يقال إِنه لأَجْرَدُ القوائم. وفرس أَجْرَدُ: قصير الشعر،

وقد جَرِدَ وانْجَرَدَ، وكذلك غيره من الدواب وذلك من علامات العِتْق

والكَرَم؛ وقولهم: أَجردُ القوائم إِنما يريدون أَجردُ شعر القوائم؛

قال:كأَنَّ قتودِي، والقِيانُ هَوَتْ به

من الحَقْبِ، جَردَاءُ اليدين وثيقُ

وقيل: الأَجردُ الذي رقَّ شعره وقصر، وهو مدح. وتَجَرَّد من ثوبه

وانجَرَدَ: تَعرَّى. سيبويه: انجرد ليست للمطاوعة إِنما هي كَفَعَلْتُ كما

أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ، وقد جَرَّده من ثوبه؛ وحكى الفارسيُّ عن ثعلب:

جَرَّدهُ من ثوبه وجرَّده إِياه. ويقال أَيضاً: فلان حسنُ الجُرْدةِ

والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كقولك حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى، وهما بمعنى.

والتجريدُ: التعرية من الثياب. وتجريدُ السيف: انتضاؤه. والتجريدُ:

التشذيبُ. والتجرُّدُ: التعرِّي. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان

أَنورَ المتجرِّدِ أَي ما جُرِّدَ عنه الثياب من جسده وكُشِف؛ يريد أَنه كان

مشرق الجسد. وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرَّدِ والمتجرَّدِ، والفتح

أَكثر، أَي بَضَّةٌ عند التجرُّدِ، فالمتجرَّدِ على هذا مصدر؛ ومثل هذا

فلان رجلُ حرب أَي عند الحرب، ومن قال بضة المتجرِّد، بالكسر، أَراد

الجسمَ. التهذيب: امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كانت بَضَّةَ البَشَرَةِ

إِذا جُرِّدَتْ من ثوبها.

أَبو زيد: يقال للرجل إِذا كان مُسْتَحْيياً ولم يكن بالمنبسِطِ في

الظهور: ما أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ.

والمتجرِّدةُ: اسم امرأَةِ النعمانِ بن المنذِر ملك الحَيرةِ. وفي حديث

الشُّراةِ: فإِذا ظهروا بين النَّهْرَينِ لم يُطاقوا ثم يَقِلُّون حتى

يكون آخرهُم لُصوصاً جرَّادين أَي يُعْرُون الناسَ ثيابهم ويَنْهَبونها؛

ومنه حديث الحجاج؛ قال الأَنس: لأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرِّدُ الضبُّ أَي

لأَسْلُخَنَّك سلخَ الضبِّ، لأَنه إِذا شوي جُرَّدَ من جلده، ويروى:

لأَجْرُدَنَّك، بتخفيف الراء.

والجَرْدُ: أَخذ الشيء عن الشيء عَسْفاً وجَرْفاً؛ ومنه سمي الجارودُ

وهي السنة الشديدة المَحْل كأَنها تهلك الناس؛ ومنه الحديث: وبها سَرْحةٌ

سُرَّ تحتَها سبعون نبيّاً لم تُقْتَلْ ولم تُجَرَّدْ أَي لم تصبها آفة

تهلك ثَمرها ولا ورقها؛ وقيل: هو من قولهم جُرِدَتِ الأَرضُ، فهي مجرودة

إِذا أَكلها الجرادُ.

وجَرَّدَ السيفَ من غِمْدِهِ: سَلَّهُ. وتجرَّدَتِ السنبلة وانجَرَدَتْ:

خرجت من لفائفها، وكذلك النَّورُ عن كِمامِهِ. وانجردت الإِبِلُ من

أَوبارها إِذا سقطت عنها. وجَرَّدَ الكتابَ والمصحفَ: عَرَّاه من الضبط

والزيادات والفواتح؛ ومنه قول عبدالله بن مسعود وقد قرأَ عنده رجل فقال

أَستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: جَرِّدوا القرآنَ لِيَرْبُوَ فيه

صغيركم ولا يَنْأَى عنه كبيركم، ولا تَلبِسوا به شيئاً ليس منه؛ قال ابن

عيينة: معناه لا تقرنوا به شيئاً من الأَحاديث التي يرويها أَهل الكتاب ليكون

وحده مفرداً، كأَنه حثَّهم على أَن لا يتعلم أَحد منهم شيئاً من كتب الله

غيره، لأَن ما خلا القرآن من كتب الله تعالى إِنما يؤخذ عن اليهود

والنصارى وهم غير مأْمونين عليها؛ وكان إِبراهيم يقول: أَراد بقوله جَرِّدوا

القرآنَ من النَّقْط والإِعراب والتعجيم وما أَشبهها، واللام في ليَرْبُوَ

من صلة جَرِّدوا، والمعنى اجعلوا القرآن لهذا وخُصُّوه به واقْصُروه

عليه، دون النسيان والإِعراض عنه لينشأَ على تعليمه صغاركم ولا يبعد عن

تلاوته وتدبره كباركم.

وتجرَّدَ الحِمارُ: تقدَّمَ الأُتُنَ فخرج عنها. وتجَرَّدَ الفرسُ

وانجرَدَ: تقدَّم الحَلْبَةَ فخرج منها ولذلك قيل: نَضَا الفرسُ الخيلَ إِذا

تقدّمها، كأَنه أَلقاها عن نفسه كما ينضو الإِنسانُ ثوبَه عنه.

والأَجْرَدُ: الذي يسبق الخيلَ ويَنْجَرِدُ عنها لسرعته؛ عن ابن جني. ورجلٌ

مُجْرَد، بتخفيف الراء: أُخْرِجَ من ماله؛ عن ابن الأَعرابي. وتجَرَّدَ العصير:

سكن غَلَيانُه. وخمرٌ جَرداءُ: منجردةٌ من خُثاراتها وأَثفالها؛ عن أَبي

حنيفة؛ وأَنشد للطرماح:

فلما فُتَّ عنها الطينُ فاحَتْ،

وصَرَّح أَجْرَدُ الحَجَراتِ صافي

وتجَرَّدَ للأَمر: جَدَّ فيه، وكذلك تجَرَّد في سيره وانجَرَدَ، ولذلك

قالوا: شَمَّرَ في سيره. وانجرَدَ به السيرُ: امتَدَّ وطال؛ وإِذا جَدَّ

الرجل في سيره فمضى يقال: انجرَدَ فذهب، وإِذا أَجَدَّ في القيام بأَمر

قيل: تجَرَّد لأَمر كذا، وتجَردَّ للعبادة؛ وروي عن عمر: تجرَّدُوا بالحج

وإِن لم تُحرِموا. قال إِسحق بن منصور: قلت لأَحمد ما قوله تجَرَّدوا

بالحج؟ قال: تَشَبَّهوا بالحاج وإِن لم تكونوا حُجَّاجاً، وقال إِسحق بن

إِبراهيم كما قال؛ وقال ابن شميل: جَرَّدَ فُلانٌ الحَجَّ وتجَرَّدَ بالحج

إِذا أَفرده ولم يُقْرِنْ.

والجرادُ: معروف، الواحدةُ جَرادة تقع على الذكر والأُنثى. قال الجوهري:

وليس الجرادُ بذكر للجرادة وإِنما هو اسم للجنس كالبقر والبقرة والتمر

والتمرة والحمام والحمامة وما أَشبه ذلك، فحقُّ مذكره أَن لا يكون مؤنثُه

من لفظه لئلا يلتبس الواحدُ المذكرُ بالجمع؛ قال أَبو عبيد: قيل هو

سِرْوَةٌ ثم دبى ثم غَوْغاءُ ثم خَيْفانٌ ثم كُتْفانُ ثم جَراد، وقيل: الجراد

الذكر والجرادة الأُنثى؛ ومن كلامهم: رأَيت جَراداً على جَرادةٍ كقولهم:

رأَيت نعاماً على نعامة؛ قال الفارسي: وذلك موضوعٌ على ما يحافظون عليه،

ويتركون غيرَه بالغالب إِليه من إِلزام المؤَنث العلامةَ المشعرةَ

بالتأْنيث، وإِن كان أَيضاً غير ذلك من كلامهم واسعاً كثيراً، يعني المؤَنث

الذي لا علامة فيه كالعين والقدْر والعَناق والمذكر الذي فيه علامةُ

التأْنيث كالحمامة والحَيَّة؛ قال أَبو حنيفة: قال الأَصمعي إِذا اصفَرَّت

الذكورُ واسودت الإِناثُ ذهب عنه الأَسماء إِلا الجرادَ يعني أَنه اسم لا

يفارقها؛ وذهب أَبو عبيد في الجراد إِلى أَنه آخر أَسمائه كما تقدم. وقال

أَعرابي: تركت جراداً كأَنه نعامة جاثمة.

وجُردت الأَرضُ، فهي مجرودةٌ إِذا أَكل الجرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ

الجرادُ الأَرضَ يَجْرُدُها جَرْداً: احْتَنَكَ ما عليها من النبات فلم يُبق

منه شيئاً؛ وقيل: إِنما سمي جَراداً بذلك؛ قال ابن سيده: فأَما ما حكاه

أَبو عبيد من قولهم أَرضٌ مجرودةٌ، من الجراد، فالوجه عندي أَن يكون

مفعولةً من جَرَدَها الجرادُ كما تقدم، وللآخر أَن يعني بها كثرةَ الجراد، كما

قالوا أَرضٌ موحوشةٌ كثيرةُ الوحش، فيكون على صيغة مفعول من غير فعل إِلا

بحسب التوهم كأَنه جُردت الأَرض أَي حدث فيها الجراد، أَو كأَنها

رُميَتْ بذلك، فأَما الجرادةُ اسم فرس عبدالله بن شُرَحْبيل، فإِنما سميت بواحد

الجراد على التشبيه لها بها، كما سماها بعضهم خَيْفانَةً. وجَرادةُ

العَيَّار: اسم فرس كان في الجاهلية. والجَرَدُ: أَن يَشْرَى جِلْدُ الإِنسان

من أَكْلِ الجَرادِ. وجُردَ الإِنسانُ، بصيغة ما لم يُسَمَّ فاعلهُ،

إِذا أَكل الجرادَ فاشتكى بطنَه، فهو مجرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ، بالكسر،

جَرَداً، فهو جَرِدٌ: شَرِيَ جِلْدُه من أَكل الجرادِ. وجُرِدَ الزرعُ: أَصابه

الجرادُ. وما أَدري أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيُّ الناس ذهب به. وفي

الصحاح: ما أَدري أَيُّ جَرادٍ عارَه.

وجَرادَةُ: اسمُ امرأَةٍ ذكروا أَنها غَنَّتْ رجالاً بعثهم عاد إِلى

البيت يستسقون فأَلهتهم عن ذلك؛ وإِياها عنى ابن مقبل بقوله:

سِحْراً كما سَحَرَتْ جَرادَةُ شَرْبَها،

بِغُرورِ أَيامٍ ولَهْوِ ليالِ

والجَرادَتان: مغنيتان للنعمان؛ وفي قصة أَبي رغال: فغنته الجرادَتان.

التهذيب: وكان بمكة في الجاهلية قينتان يقال هما الجرادتان مشهورتان بحسن

الصوت والغناء.

وخيلٌ جريدة: لا رَجَّالَةَ فيها؛ ويقال: نَدَبَ القائدُ جَريدَةً من

الخيل إِذا لم يُنْهِضْ معهم راجلاً؛ قال ذو الرمة يصف عَيْراً

وأُتُنَه:يُقَلِّبُ بالصَّمَّانِ قُوداً جَريدةً،

تَرامَى به قِيعانُهُ وأَخاشِبُه

قال الأَصمعي: الجَريدةُ التي قد جَرَدَها من الصِّغار؛ ويقال: تَنَقَّ

إِبلاً جريدة أَي خياراً شداداً. أَبو مالك: الجَريدةُ الجماعة من

الخيل.والجاروديَّةُ: فرقة من الزيدية نسبوا إِلى الجارود زياد بن أَبي

زياد.ويقال: جَريدة من الخيل للجماعة جردت من سائرها لوجه. والجَريدة: سَعفة

طويلة رطبة؛ قال الفارسي: هي رطبةً سفعةٌ ويابسةً جريدةٌ؛ وقيل: الجريدة

للنخلة كالقضيب للشجرة، وذهب بعضهم إِلى اشتقاق الجريدة فقال: هي السعفة

التي تقشر من خوصها كما يقشر القضيب من ورقه، والجمع جَريدٌ وجَرائدُ؛

وقيل: الجريدة السعَفة ما كانت، بلغة أَهل الحجاز؛ وقيل: الجريد اسم واحد

كالقضيب؛ قال ابن سيده: والصحيح أَن الجريد جمع جريدة كشعير وشعيرة، وفي

حديث عمر: ائْتني بجريدة. وفي الحديث: كتب القرآن في جَرائدَ، جمع جريدة؛

الأَصمعي: هو الجَريد عند أَهل الحجاز، واحدته جريدة، وهو الخوص

والجردان. الجوهري: الجريد الذي يُجْرَدُ عنه الخوص ولا يسمى جريداً ما دام عليه

الخوص، وإِنما يسمى سَعَفاً.

وكل شيء قشرته عن شيء، فقد جردته عنه، والمقشور: مجرود، وما قشر عنه:

جُرادة.

وفي الحديث: القلوب أَربعة: قلب أَجرَدُ فيه مثلُ السراج يُزْهِرُ أَي

ليس فيه غِلٌّ ولا غِشٌّ، فهو على أَصل الفطرة فنور الإِيمان فيه يُزهر.

ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ: تامّ، وكذلك الشهر؛ عن ثعلب. وعامٌ جَريد أَي

تامّ. وما رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان: يريدُ يومين

أَو شهرين تامين.

والمُجَرَّدُ والجُردانُ، بالضم: القضيب من ذوات الحافر؛ وقيل: هو الذكر

معموماً به، وقيل هو في الإِنسان أَصل وفيما سواه مستعار؛ قال جرير:

إِذا رَوِينَ على الخِنْزِير من سَكَرٍ،

نادَيْنَ: يا أَعظَمَ القِسَّين جُرْدانا

الجمع جَرادين.

والجَرَدُ في الدواب: عيب معروف، وقد حكيت بالذال المعجمة، والفعل منه

جَرِدَ جَرَداً. قال ابن شميل: الجَرَدُ ورم في مؤَخر عرقوب الفرس يعظم

حتى يمنعَه المشيَ والسعيَ؛ قال أَبو منصور: ولم أَسمعه لغيره وهو ثقة

مأْمون.

والإِجْرِدُّ: نبت يدل على الكمأَة، واحدته إِجْرِدَّةٌ؛ قال:

جَنَيْتُها من مُجْتَنىً عَويصِ،

من مَنْبِتِ الإِجْرِدِّ والقَصيصِ

النضر: الإِجْرِدُّ بقل يقال له حب كأَنه الفلفل، قال: ومنهم من يقول

إِجْرِدٌ، بتخفيف الدال، مثل إِثمد، ومن ثقل، فهو مثل الإِكْبِرِّ، يقال:

هو إِكْبِرُّ قومه.

وجُرادُ: اسم رملة في البادية. وجُراد وجَراد وجُرادَى: أَسماء مواضع؛

ومنه قول بعض العرب: تركت جَراداً كأَنها نعامة باركة. والجُراد

والجُرادة: اسم رملة بأَعلى البادية. والجارد وأُجارد، بالضم: موضعان أَيضاً،

ومثله أُباتر. والجُراد: موضع في ديار تميم. يقال: جَرَدُ القَصِيم والجارود

والمجرد وجارود أَسماء رجال. ودَرابُ جِرْد: موضع. فأَما قول سيبويه:

فدراب جرد كدجاجة ودراب جردين كدجاجتين فإِنه لم يرد أَن هنالك دراب

جِرْدين، وإِنما يريد أَن جِرْد بمنزلة الهاء في دجاجة، فكما تجيء بعلم التثنية

بعد الهاء في قولك دجاجتين كذلك تجيء بعلم التثنية بعد جرد، وإِنما هو

تمثيل من سيبويه لا أَن دراب جردين معروف؛ وقول أَبي ذؤيب:

تدلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطَةٍ

بِجَرْداءَ، مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو عُرابُها

يعني صخرة ملساء؛ قال ابن بري يصف مشتاراً للعسل تدلى على بيوت النحل.

والسبّ: الحبل. والخيطة: الوتد. والهاء في قوله عليها تعود على النحل.

وقوله: بجرداء يريد به صخرة ملساء كما ذكر. والوكف: النطع شبهها به

لملاستها، ولذلك قال: يكبو غرابها أَي يزلق الغراب إِذا مشى عليها؛ التهذيب: قال

الرياشي أَنشدني الأَصمعي في النون مع الميم:

أَلا لها الوَيْلُ على مُبين،

على مبين جَرَدِ القَصِيم

قال ابن بري: البيت لحنظلة بن مصبح، وأَنشد صدره:

يا رِيَّها اليومَ على مُبين

مبين: اسم بئر، وفي الصحاح: اسم موضع ببلاد تميم.

والقَصِيم: نبت.

والأَجاردة من الأَرض: ما لا يُنْبِتُ؛ وأَنشد في مثل ذلك:

يطعُنُها بخَنْجَرٍ من لحم،

تحت الذُّنابى في مكانٍ سُخْن

وقيل: القَصيم موضع بعينه معروف في الرمال المتصلة بجبال الدعناء. ولبن

أَجْرَدُ: لا رغوة له؛ قال الأَعشى:

ضَمِنَتْ لنا أَعجازَه أَرماحُنا،

مِلءَ المراجِلِ، والصريحَ الأَجْرَدا

جرد
: (الجَرَدُ، محرّكَةً: فَضَاءٌ لَا نباتَ فِيهِ) . قَالَ أَبو ذُؤَيب يَصف حِماراً وأَنّه يأْتِي الماءَ ويَشرَبُ لَيْلاً:
يَقْضِي لُبَانَتَه باللَّيْل ثُمَّ إِذَا
أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلَه جَرَدُ
وَمن المَجاز (مَكَانٌ جَرْدٌ) ، تَسمية بِالْمَصْدَرِ، (وأَجْرَدُ وجَرِدٌ) ، ككتِفَ: لَا نَبَاتَ بِهِ. جَرِدَ الفَضاءُ (كفَرِحَ) جَرَداً. (وأَرْضٌ جَرْدَاءُ وجَرِدَةٌ، كفَرِحَة) كذالك. وَقد جَرِدَت جَرَداً. وجمْع الأَجْردِ الأَجارِدُ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث. (و) قد (جَرَدَهَا القَحْطُ) جَرْداً، هاكذا ضبطَ فِي سَائِر النُّسخ، وَالصَّوَاب جَرّدَها تجريداً، كَمَا فِي (اللِّسَان) وَغَيره.
(وسَنَةٌ جَارُودٌ) : مُقْحِطة شديدةُ المَحْلِ، كأَنَّهَا تُهلِك النّاسَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وكذالك الجارودَة.
(وجَرَدَه) ، أَي الشيْءَ يَجرُده جَرْداً (وجَرَّدَه) تَجريداً (: قَشَرَه) . قَالَ:
كأَنّ فَدَاءَها إِذْ جَرَّدُوهُ
وطَافُوا حَولَهُ سُلَكٌ يَتيمُ
ويروى (حَرَّدوه) ، بالحاءِ الْمُهْملَة وسيأْتي.
(و) جَرَدَ (الجِلْدَ) يَجْرُدُه جَرْداً: (نَزَعَ) عَنهُ (شَعَرَه) ، وكذالك جَرَّده تَجريداً. قَالَ طَرفةُ:
كسِبْتِ اليَمَانِي شَعْرُه لم يُجَرَّدِ
(و) جَرَدَ (القَومَ) يَجْرُدهم جَرْداً (سَأَلَهُمْ فمَنَعُوه، أَو أَعْطَوْه كارِهينَ. و) جَرَدَ (زَيْداً من ثَوْبهِ: عَرَّاه) ، كجَرّده تجريداً. وحكَى الفارسيّ عَن ثَعْلَب: جَرَّده من ثَوبه وجَرّده إِيّاه، (فتجَرَّدَ وانْجَرَدَ) لَيست للمطاوَعة إِنَّمَا هِيَ كفَعَلْتُ.
(و) جَرَدَ القُطْنَ: حَلَجَه) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (ثَوْبٌ جَرْدٌ) ، أَي (خَلَقٌ) قد سقَط زِئْبِرُه، وَقيل هُوَ الَّذِي بَين الجَدِيد والخَلَق.
(و) من الْمجَاز: (رجُلٌ أَجْرَدُ: لَا شَعرَ عَلَيْهِ) ، أَي على جَسَدِه. وَفِي صِفته صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنه (أَجْرَدُ ذُو مَسْرَبة) قَالَ ابْن الأَثير: الأَجرَدُ الّذي لَيْسَ على بَدَنِه شَعرٌ، وَلم يكن صلى الله عَلَيْهِ وسلمكذالك وإِنَّمَا أَراد بِهِ أَنَّ الشَّعرَ كمان فِي أَماكنَ من بَدَنِه كالمَسْرَبة والسَّاعدينِ والسَّاقَين، فإِنَّ ضِدَّ الأَجردِ الأَشعرُ، وَهُوَ الّذي على جَمِيع بَدَنِه شَعرٌ. وَفِي حَدِيث صِفة أَهل الجَنّة (جُرْدٌ مُرْدٌ متكَحِّلون) . (و) من المَجاز: (فَرَسٌ أَجْرَدُ) وكذالك غَيره من الدّوابّ: (قَصيرِ الشَّعرِ) ، وَزَاد بعضُهم: (رَقِيقُه) . وَقد (جَرِدَ، كفَرِحَ، وانجَرَدَ) . وذالك من علاماتِ العِتْق والكرَمِ. وقَولهم أَجْرَدُ القوائِمِ، وإِنَّمَا يُريدونَ أَجْرَدَ شَعرِ القوائمِ، قَالَ:
كأَنّ قُتُودي والقِيانُ هَوَتْ بهِ
من الحَقْبِ جَرداءُ اليَديْن وَثِيقُ
(و) تَجرَّدَ الفَرسُ وانجَردَ: تَقدَّمَ الحَلْبةَ فخرَجَ مِنْهَا، ولذالك قيل نَضَا الفَرسُ الخَيلَ، إِذا تقدّمَها، كأَنّه أَلقاها عَن نَفْسِه كَمَا يَنضُو الإِنسانُ ثَوْبَهُ عَنهُ.
و (الأَجْرَدُ: السَّبَّاقِ) ، أَي الّذي يَسبِق الخَيلَ ويَنجردُ عَنْهَا لسُرْعَته، عَن ابْن جنّي، وَهُوَ مَجاز.
(و) من المَجَاز أَيضاً (جَرَدَ السَّيْفَ) من غَمده كنَصَرَ، وجَرّده تجريداً: (سَلَّه) . وسَيْفٌ مُجَرَّد: عُريانُ. (و) . جرَّدَ (الكِتَابَ) والمُصحفَ تَجريداً: (لم يَضْبِطْه) ، أَي عَرّاه من الضَّبط والزِّيادات والفَواتِح. وَمِنْه قَولُ عبد الله بن مسعودٍ وَقد قرأَ عِنْده رَجلٌ فَقَالَ: أَستعيذ بِاللَّه من الشَّيطان الرَّجِيم، فَقَالَ: (جَرِّدُوا القُرْآنَ ليَرْبُوَ فِيهِ صَغَيرُكم، وَلَا يَنأَى عَنهُ كَبيرُكُم وَلَا تُلْبِسُوا بِهِ شَيْئا ليسَ مِنْهُ) وَكَانَ إِبراهِيم يَقُول: أَراد بقوله جَرِّدُوا القرآنَ من النّقْط والإِعراب والتعجيم وَمَا أَشبهَهَا. وَقَالَ أَبو عبيد أَراد لَا تَقْرِنُوا بِهِ شَيْئا من الأَحاديث الّتي يَرْويها أَهلُ الكِتَاب، ليَكُون وحدَه مُفرداً.
(و) عَن ابْن شُميل: جَرَّدَ فُلانٌ (الحَجَّ) تَجريداً، إِذا (أَفْردَه وَلم يَقْرِنْ) ، وَكَذَا تَجَرَّدَ بالحَجّ. قَالَ السُّيُوطي: لم يَحْكِ ابنُ الجَوزيّ والزَّمخشريّ سواهُ كَمَا نَقله شَيخنَا.
(و) جَرَّدَ الرَّجلُ تجرِيداً: (لَبِسَ الجُرُودَ) ، بالضّمّ، اسمٌ (للخُلْقَانِ) من الثِّياب، يُقَال: أَثوابٌ جُرُودٌ. قَالَ كُثَيّر عزَّةَ:
فَلَا تَبْعَدَنْ تَحتَ الضَّرِيحةِ أَعظُمٌ
رَمِيمٌ وأَثْوَابٌ هُناك جُرُودُ
(و) التَجَرُّد: التَّعَرِّي. وَيُقَال (امرأَةٌ بضَّةُ الجخرْدَة) بضمّ الْجِيم، (والمُجرَّدِ) ، كمعظَّم (والمُتجرِ دِ) ، بِفَتْح الرَّاء المشدّدة وَكسرهَا، وَالْفَتْح أَكثرُ، (أَي بَضّةٌ عِنْد التّجرُّد) . وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أَنّه كَانَ أَنْوَرَ المتَجَرَّدِ) أَي مَا جخرِّدَ عَنهُ الثِّيابُ من جَسَده وكُشِفَ، يُرِيد أَنّه كَانَ مُشْرِقَ الجَسَدِ. (والمُتَجرَّدُ) على هاذا (مَصدرٌ) . ومثْل هاذا رَجُلُ حَرْبٍ أَي عِنْد الحَرْب، (فإِنْ كَسَرْتَ الرّاءَ أَردْتَ الجِسْمَ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) : امرأَة بَضّةُ المُتجرَّدِ، إِذا كانَت بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذَا جُرِّدَت من ثَوبِها.
(وتَجَرَّد العَصِيرُ: سَكَنَ غَلَيَانُه. و) تَجَرَّدتِ (السُّنْبُلَةُ) وانجَرَدَتْ (خَرَجَتْ من لَفَائِفِها) ، وكذالك النَّوْرُ عَن كِمَامه.
(و) من المَجاز: تجرّدَ (زيدٌ لأَمْره) ، إِذا (جَدَّ فِيهِ) ، وَمِنْه تَجَرَّدَ للعِبادة. وجَرَّدَ للقِيَام بِكَذَا. وكذالك تجرَّدَ فِي سَيْرِه وانجَرَدَ، وكذالك قَالُوا: شَمَّرَ فِي سَيْرهِ.
(و) تَجرَّدَ (بالحَجّ: تَشَبّهَ بالحاجّ) ، مأْخُوذٌ ذالك من حَدِيث عُمَرَ (تجرَّدُوا بالحجّ وإِنْ لم تُحْرِموا) . قَالَ إِسحاق بن مَنْصُور: قلْت لأَحمدَ: مَا قَوْلُه تَجرَّدوا بالحجّ؟ قَالَ: تَشبَّهُوا بالحاجّ وإِن لم تَكُونُوا حُجّاجاً.
(و) من الْمجَاز (خَمْرٌ جَرْدَاءُ: صافِيَةٌ) ، منجرِدَةٌ عَن خُثاراتِها وأَثفَالِهَا، عَن أَبِي حنيفةَ. وأَنشد لطِّرِمّاح:
فلمّا فُتَّ عَنْهَا الطِّينُ فاحَتْ
وصَرَّحَ أَجْرَدُ الحَجَرَاتِ صَافِي
(وانْجَرَدَ بِهِ السَّيْلُ) ، هاكذا باللاّم فِي سائِر النُّسخ، والصَّواب على مَا فِي (الأَساس) و (اللّسّان) وَغَيرهمَا من كُتب الْغَرِيب: انجَرَدَ بِهِ السَّيْر (: امْتَدَّ وطالَ) من غير لَيَ على شَيْءٍ. وقالُوا: إِذا جَدَّ الرَّجُلُ فِي سَيْرِه فمضَى يُقَال: انجَرَدَ فذَهَبَ، وإِذا جدَّ فِي القِيام بأَمْرٍ قيل: تَجرَّدَ.
(و) انجَرَدَ (الثَّوْبُ: انسَحَق) ولاَنَ كجَرَدَ. وَفِي حَدِيث أَبي بكرٍ (ليسَ عِندَنَا من مالِ المُسْلِمين إِلاّ جَرْدُ هاذه القَطيفةِ) أَي الّتي انجَرَدَ خَمْلُهَا وخَلَقَتْ.
(والجَرْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الفَرْجُ) ، للذّكر والأُنثَى. وَفِي بعضِ النُّسخ (الفرخ) ، بالخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ تَحْرِيف (والذَّكَر) . قَالَ شيخُنا: من عطْف الخاصّ على العامّ. (و) الجَرْد: (التُّرْسُ، والبَقِيَّةُ مِنَ المَال) .
(و) فِي (التَّهْذِيب) : قَالَ الرّياشيّ: أَنشدني الأَصمعيُّ فِي النُّون مَعَ الْمِيم:
أَلاَ لَها الوَيْلُ علَى مُبِينِ
على مُبِينِ جَرَدِ القَصِيمِ
الجَرَد، (بالتَّحْرِيك: د) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ. وَفِي (الصّحاح) : اسْم مَوضعٍ (بلادِ تَمِيمٍ) ، والقَصِيمُ نَبْتٌ، وَقيل مَوضعٌ بعَينه مَعروف فِي الرِّمال المتَّصلة بجِبالِ الدَّهْنَاءِ.
(و) الجَرَدُ، محرّكَةً (: عَيْبٌ، م) ، أَي مَعْرُوف (فِي الدَّوَابِّ، أَو هُوَ بالذَّال) الْمُعْجَمَة، وَقد حكى ذالك. والفِعل مِنْهُ جَرِدَجَرَداً. قَالَ ابْن شُميل: الجَرَدُ: وَرَمٌ فِي مُؤَخَّر عُرْقُوبِ الفَرَسِ يَعْظُم حتّى يَمنَعَهُ المَشْيَ والسَّعْيَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَسمعْه لغيره، وَهُوَ ثِقَةٌ مأْمونٌ.
(والجَارُودُ: المشئومُ) ، بِالْهَمْزَةِ، وَفِي بعض النّسخ (المشتوم) من الشَّتْم. وَهُوَ مَجَاز، كأَنّه يَجْرُد الخَيْرَ لشُؤْمه.
وَفِي (اللِّسان) : الجَرْدُ أَخْذِكَ الشيْءَ عَن الشَّيْءِ حَرْقاً وسَحْقاً، ولذالك سُمِّيَ المشئومُ جاروداً. (و) الجارُودُ (لَقَبُ بِشْرِ بن عَمرو) بن حَنَش بن المُعَلَّى، من بني عبد الْقَيْس (العَبْديِّ الصحابيّ) رَضِي الله عَنهُ، كُنْيته أَبو المُنْذرِ، وَقيل أَبو غِياث وَهُوَ أَصحُّ، وضبطَه عبد الغَنيّ، أَبو عَتّابٍ، وذكرهما أَبو أَحمدَ الحَاكم، لَهُ حَدِيث، وقُتِلَ بفارِسَ، فِي عقَبَةِ الطِّينِ سنةَ إِحدى وعِشرِين، وقلي بنَهاوَنْدَ مَعَ النُّعمَانِ بن المُقرِّن، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه فَرَّ بإِبلِهِ الجُرْدِ) ، أَي الّتي أَصابَهَا الجَرَدُ (إِلى أَخوالِهِ) من بني شَيبانَ (ففَشَا) ذالك (الدَّارُ فِي إِبلِهِمْ فأَهْلَكَهَا) . وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
لقَدْ جَرَدَ الجارُودُ بَكْرَ بن وَائِلِ
ومعناهُ شُئِمَ عَلَيْهِم، وَقيل: استأْصل مَا عندَهم.
(والجَارُودِيَّة: فِرْقةٌ من الزَّيْديَّة) من الشِّيعَة (نُسِبَتْ إِلى أَبي الجارودِ زيادِ بن أَبي زِيادٍ) ، وَفِي بعض النُّسخ (ابْن أَبي زِياد) . وأَبو الْجَارُود هُوَ الّذي سمَّاه الإِمَامُ الباقرُ سُرحُوباً وفَسَّره بأَنّه شيطانٌ يَسكْن البَحْرَ. مِن مَذهَبِهِم النصُّ من النّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعلى إِمامة عليَ وأَولاده، وأَنَّه وَصَفَهم وإِنّ لم يُسمِّهم، وأَنَّ الصحابَةَ رَضِي الله عَنهُ وحَماهم كَفَروا بمخالَفَتِه وتَرْكِهم الاقتداءَ بعليَ رَضِي الله عَنهُ بعد النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والإِمامةُ بعد الحَسن والحُسين شوُرَى فِي أَولادهما، فمَن خَرَجَ مِنْهُم بالسَّيْف وَهُوَ عالمٌ شُجاعٌ فَهُوَ إِمامٌ. نَقله شيخُنَا فِي شرْحه.
(و) من المَجاز: ضرَبَــهُ بجريدةٍ. (الجَريدَةُ) هِيَ (سَعَفةٌ طَوِيلَةٌ رَطْبَةٌ) ، قَالَ الفارسيّ: (أَو يابِسَة) وَقيل الجَريدةُ للنّخلةِ كالقَضِيب للشَّجرة، (أَو) الجَريدةُ هِيَ (الَّتِي تُقَشَّرُ من حُوصِها) كَمَا يُقَشَّر القَضيبُ من وَرَقِه، والجمعُ جَريدٌ وجرائدُ، وَقيل هِيَ السَّعَفَة مَا كانتْ، بلُغةِ أَهْل الحِجاز. وَفِي (الصّحاح) : الجَريد: الَّذِي يُجْرَد عَنهُ الخُوصُ، وَلَا يُسمَّى جَريداً مَا دَامَ عَلَيْهِ الخُوصُ وإِنَّمَا يُسَمَّى سَعَفاً.
(و) من المَجاز: الجَرِيدَةُ: (خَيْلٌ لَا رَجَّالَةَ فِيهَا) وَلَا سُقّاط. وَيُقَال: نَدَبَ القائدُ جَرِيدَةً من الخَيل، إِذا لم يُنْهَضْ مَعَهم رَاجِلا. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصفُ عَيْراً:
يُقَلِّب بالصَّمَّانِ قُوداً جَرِيدةً
تَرَامَى بهِ قِيعَانُه وأَخَاشِبُهْ
وَيُقَال جَريدةٌ من الخَيْل للجَماعةِ جُردَت من سائرها لوَجْهٍ، (كالجُرْدِ) بالضّمّ.
(و) الجَرِيدة: (البَقيَّةُ من المَال) .
(و) من المَجاز: (أَشأَمُ من جَرَادَةَ) (الجَرَادَةُ امرأَةٌ) ، وَهِي قَيْنَةٌ كَانَت بمكّة، ذكَرُوا أَنها غَنَّتْ رِجالاً بعَثَهُم عادٌ إِلى البَيت يَستسقون، فأَلْهتهم عَن ذالك، وإِيّاها عنَى ابنُ مُقْبِلٍ بقوله:
سِحْراً كَمَا سَحَرتْ جَرَادَةُ شَرْبَها
بغُرُورِ أَيّامٍ ولَهْوِ لَيالِي
(و) الحَرَادَةُ: اسمُ (فَرس عَبدِ الله بنِ شُرَحْبِيلَ) ، سُمِّيَت بواحِدِ الجَرَادِ، على التَّشْبِيه لَهَا بهَا، كَمَا سمّاهَا بَعضهم خَيْفَانَة. (و) الجَرَادَة أَيضاً فَرسٌ (لأَبِي قَتَادَةَ الحَارثِ بن رِبْعِيَ) السُّلَميّ الصّحَابِيّ، تُوفِّيَ، سنة أَربع وَخمسين. (و) فرسٌ آخَرُ (لسَلاَمَةَ بن نَهَارِ بن أَبي الأَسْود) بن حُمْرانَ بن عَمْرو بن الْحَارِث بن سَدوس. (و) آخَرُ (لعامرِ بن الطُّفَيْل) سيِّد بني عَامر فِي الجاهليّة، (وأَخَذَهَا) بعْدُ (سَرْحُ بنُ مالكٍ) الأَرْحَبِيّ كَمَا نقلَه الصاغانيّ، كلُّ ذالك على التَّشبيه.
(وجَرَادَةُ العَيَّارِ: فرَسٌ) ، وأَنكرَه بعضُهم. وَقَالَ فِي قَول ابْن أَدهَمَ النّعاميّ الكَلبيّ:
ولقدْ لَقِيت فَوَارساً من رَهْطِنَا
غَنَظَوك غَنظَ جَرَادَةِ العَيّارِ
مَا ذكَره المصنّف، وَقَوله: (أَو العَيّارُ) اسمُ رَجلٍ (أَثْرَم أَخَذَ جَرادةً ليأْكلَها فخَرَجَتْ من مَوضِعَ الثَّرَمِ بَعدَ مُكابَدَةِ العَنَاءِ) فَصَارَ مَثلاً قَالَ الصّاغانيّ: وَهُوَ الصّواب.
(و) فِي قِصّة أَبي رِغالٍ: فغَنَّتْه (الجَرَادَتانِ) ، وهما (مُغنِّيتَانِ كَانَتَا بمكّةَ) فِي الجاهليّة مشهورتان بحُسْن الصَّوْتِ والغنَاءِ، (أَو) أَنّهما كَانَتَا (للنُّعْمَانِ) بن المُنْذر.
(و) من المَجاز: (يَومٌ جَريدٌ وأَجْردُ) ، أَي (تامٌّ) ، وَكَذَلِكَ الشَّهر، عَن ثَعْلَب وَفِي (الأَساس) : وَيُقَال مَضَى عَلَيْهِ عامٌ أَجْرَدُ وجَرِيدٌ، وَسنة جَرَدَاءُ كَامِلَة متجرِّدة من النّقص.
(والمجرَّدُ) كمعظَّم (والجُرْدانُ بالضّمّ، والأَجْرَدُ: قَضِيبُ ذَوَاتِ الحافرِ، أَو) هُوَ (عامٌّ) ، وَقيل هُوَ فِي الإِنسان أَصْلٌ وَفِيمَا سواهُ مُستعارٌ. (ج) أَي جمْع الجُردَانِ (جَرَادينُ) .
(و) من المَجاز: (مَا رأَيْتُه مُذْ أَجْردَانِ وجَرِيدَانِ) و (مُذْ) أَبْيضانِ، يُرِيد (يَوْمَينِ أَو شَهْرينِ) تامَّيْن.
(والجَرَّاد) ، ككَتّان: (جَلاَّءُ آنِيَةِ الصُّفْر) .
(والإِجْرِدُّ، بِالْكَسْرِ كإِكْبِرَ) ، أَي مشدَّدة الراءِ، (وَقد يُخفّف) فَيكون (كإِثْمِدٍ: نَبتٌ يَدلُّ على الكَمْأَةِ) . قَالَ:
جَنَيْتُها من مُجْتَنًى عَوِيصِ
من مِنْبِتِ الإِجردِّ والقصيصِ
وَقَالَ النَّضر: الإِجرِدُّ: بَقلٌ لَهُ حَبٌّ كأَنّه الفُلْفُل.
(والجَرَاد) ، بِالْفَتْح، (م) أَي مَعْرُوف، الْوَاحِدَة جَرَادةٌ، (للذَّكر والأُنثَى) . قَالَ الجوهريّ: وَلَيْسَ الجَرَادُ بذَكَرٍ للجَرَادة، وإِنَّمَا اسمٌ للجِنْس، كالبَقر والبَقرة، والتَّمْرِ والتَّمرة، والحَمَام والحَمَامة، وَمَا أَشبه ذالك، فحَقُّ مُذكَّرِه أَن لَا يكون مُؤَنّثُه من لفْظه، لئلاَّ يَلتَبِس الواحدُ المذكَّر بالجمْع. قَالَ أَبو عُبيد: قيل: هُوَ سِرْوَةٌ، ثمَّ دَبًى، ثمّ غَوْغَاءُ، ثمّ خَيفَانٌ، ثمّ كُتْفَانٌ، ثمّ جَرَادٌ. وقِيل: الجَرادُ الذَكرُ، والجرادَة الأُنثَى. وَمن كَلَامهم: رأَيْتُ جَرَاداً على جَرَادةٍ. كقَولهم: رأَيْت نَعَاماً على نَعامة. قَالَ الفارسيّ: وذالك موضوعٌ على مَا يُحافِظون عَلَيْهِ ويَتركون غَيرَه الغالبَ إِليه من إِلزام المؤنَّث العلاَمَةَ، المُشعِرة بالتأْنيث، وإِن كَانَ أَيضاً غيرُ ذالك من كَلَامهم وَاسِعًا كثيرا، يعنِي المُؤنّث الّذي لَا علامةَ فِيهِ، كالعَيْن والقِدْر، والمذكَّر الَّذِي فِيهِ عَلامَة التأْنيث كالحَمَامَة والحَيّة. قَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ الأَصمعيّ: إِذا اصْفَرَّت الذُّكُور واسْودّت الإِناثُ ذَهَبَ عَنْهَا الأَسماءُ، إِلاَّ الجَرَادَ، يَعْنِي أَنَّه اسمٌ لَا يُفارِقها. وذَهَبَ أَبو عُبيدٍ فِي الجَرَاد إِلى أَنه آخِرُ أَسمائِه.
(و) جَرَادٌ: (ع، وجَبَلٌ) ، قيل: سُمِّيَ الموضِع بالجَبَل، وَقيل بِالْعَكْسِ، وَقيل هما مُتباعدانِ، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: (تَركْت جَرَاداً كأَنّهَا نَعامَةٌ باركة) أَي كثيرَ العُشْب، هاكذَا أَورده الميدانيّ وَغَيره.
(و) جُرِدَت الأَرضُ فَهِيَ مجرودة، إِذا أَكلَ الجَرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ الجَرَادُ الأَرضَ يَجْرُدها جرْداً: احْتَنَكَ مَا عَلَيْهَا من النَّبَات فَلم يُبْقِ مِنْهُ، شَيْئا، وَقيل: إِنَّما سُمّيَ جَرَاداً بذالك. قَالَ ابْن سَيّده: فأَمّا مَا حَكَاهُ أَبو عُبيدة من قَولهم: (أَرْضٌ مَجرودَةٌ) فالوَجْه عِنْدِي أَن يكون مَفعولة، من جَرَدَهَا الجَرادُ. والآخَرُ أَن يُعْنَى بهَا (كَثِيرَتُه) ، أَي الجَرَادِ، كَمَا قَالُوا أَرْضٌ مَوحوشَة: كثيرةُ الوَحْشِ، فَيكون على صِيغة مفعول من غير فِعْلٍ إِلاّ بِحُسَب التَّوَهُّمِ، كأَنّه جُرِدَت الأَرْضُ، أَي حَدَثَ فِيهَا الجَرَادُ، أَو كأَنَّهَا رُمِيَتْ بذالك.
(و) جَرِدَ الرّجُلُ، (كَفَرِحَ) ، جَرَداً، إِذا (شَرِيَ جِلْدُه مِنْ أَكْلِهِ) ، أَي الجَرَادِ، فَهُوَ جَرِدٌ. كَذَا وَقَعَ فِي (الصّحاح) و (اللِّسان) : وَغَيرهمَا، وَفِي بعض النُّسخ (عَن أَكْله) .
(و) جُرِدَ الإِنسانُ: (كعُنِيَ) ، أَي مَبنيًّا للْمَجْهُول، إِذا أَكلَ الجَرَادَ (فشَكَا بَطْنَه عَنْ أَكْله) ، فَهُوَ مجرود. (و) جُرِدَ (الزَّرْعُ: أَصابَهُ) الجَرادُ.
(و) من المَجاز قولُهم: (مَا أَدرِي أَي جَرَادٍ) ، هاكذا فِي (الصّحاح) . وَفِي (الأَساس) و (اللِّسَان) : أَيُّ الجَراد (عَارَه، أَيْ أَيُّ النّاسِ ذَهَبَ بِهِ) .
(والجُرَادِيّ، كغُرَابيّ: ة بصَنْعاء) اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ.
(والجُرَادَة، بالضّمّ) : اسْم (رَمْلَة) بأَعلَى البادِيَةِ بينَ البَصرة واليَمامة.
(وجُرَادٌ) ، كغُرَابٍ: (ماءٌ) أَو مَوضعٌ (بديارِ بني تَميم) ، بَين حَائِل والمَرُّوت. وَيُقَال هُوَ جَرَدُ القَصيمِ، وَقيل: أَرضٌ بَين عُلْيَا تَميمٍ وسُفْلَى قَيسٍ.
(و) يُقَال: (رُمِيَ) فُلانٌ (على جَرَدِهِ، محرّكةً، وأَجْرَدِهِ، أَي) ، على (ظَهْرِهِ) .
(ودَرَابُ) كسَحَاب (جِرْدَ) ، بِكَسْر فَسُكُون: (مَوْضِعَانِ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ، والّذي فِي (اللِّسَان) وَغَيره (مَوضع) ، بالإِفراد. قَالَ: فأَمّا قَول سِيبَوَيْهٍ: فدَرَاب جِرْد كدَجَاجَة، ودَرَاب جِرْدَين كدَجاجتين فإِنَّه لم يُرِد أَنَّ هُناك دَرَاب جِرْدَين، وإِنّما يُريد أَن جِرْد بمنزلةِ الهاءِ فِي دَجاجة، فَكَمَا تجيءُ بعَلَم التثْنيةِ بعد الهاءِ فِي قَوْلك دَجاجَتَيْنِ كذالك تَجِيء بعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بعد جِرْد، وإِنَّمَا هُوَ تَمثيلٌ من سِيبَوَيْهٍ، لَا أَنَّ دَرَاب جِرْدَين معروفٌ.
(وابنُ جَرْدَةَ) ، بِالْفَتْح، (كَانَ من مُتمَوِّلِي بَغْدَادَ) ، وإِليه نُسبتْ خَرَابَةُ ابنِ جَرْدَةَ ببغدادَ، نَقله الصاغانيّ.
(وجُرَادَى، كفُعَالَى) ، وَفِي بعض النُّسخ (كفُرَادَى) (ع) ، عَن ابْن دُريد.
(وجُرْدَانُ) ، كعُثْمَانَ: (وادٍ بينَ عَمْقَيْنِ) ووَادي حَبَّانَ من اليَمن، كَمَا هُوَ نَصُّ التكملة، وسياقُ المصنّف لَا يَخْلُو عَن قُصور.
(والمتَجَرِّدةُ: اسمُ امرأَةِ النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِر) مَلِكِ الحِيرَة.
(وجَرُودٌ) كصَبُورٍ: (ع بدِمَشْقَ) من شَرْقيِّهَا بالغُوطة.
(وأُجارِدُ بالضّمّ) ، كأُباتر، وَهِي من الأَلفاظ التِّسْعَة الَّتِي وَرَدَت على أُفاعِل، بالضّمّ، على مَا قَالَه ابْن القَطّاع، (وجارِدٌ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بَين أَيدينا، وَمثله فِي (اللِّسَان) وَغَيره: (مَوضِعَانِ) ، وَقد شَذّ شَيخنَا حَيْثُ جعلَه أَجارِد، بِزِيَادَة الْهمزَة الْمَفْتُوحَة فِي أَوّله.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الجُرَادة، بالضمّ: اسمٌ لما جُرِدَ من الشيْءِ أَي قُشِرَ.
والجَرْدَة، بِالْفَتْح: البُرْدة المُنْجرِدة الخَلَقَة، وَهُوَ مَجاز. وَفِي (الأَساس) ، أَي لأَنّهَا إِذا أَخلَقَتْ انتفضَ زِئبرُها واملاسَّتْ. وَفِي الحَدِيث: (وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ وعَلى فَرْجِهَا جُرَيْدَةٌ) ، تَصْغِير جَرْدَة، وَهِي الخِرْقَة البالية.
والسَّمَاءُ جَرْدَاءُ إِذا لم يكنْ فِيهَا غَيْم.
وَفِي الحَدِيث: (إِنَّكمْ فِي أَرضٍ جَرَدِيَّة) قيل: هِيَ منسوبة إِلى الجَرَدِ، محرّكةً، وَهِي كلُّ أَرض لَا نَبَاتَ بهَا.
وَفِي حَدِيث أَبي حَدْرَدٍ: (فَرَمَيْتُه على جُرَيْدَاءِ بَطْنِه) أَي وَسَطِه، وَهُوَ مَوضِع القَفا المنجردِ عَن اللَّحْم، تَصْغِير الجَرْدَاءِ.
وَمن المَجاز: خَدٌّ أَجْرَدُ: لَا نَبَاتَ بِهِ.
وَكَانَ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمنَعْلانِ جَردَاوَانِ، أَي لَا شعرَ عَليهما.
والتّجريد: التّشذيب.
وَعَن أَبي زيد: يُقَال للرجل إِذا كَانَ مُستحيِياً وَلم يكن بالمنبسِط فِي الظُّهُور: مَا أَنت بمنْجرِد السِّلْك، وَهُوَ مَجَاز، والَّذي فِي (الأَساس) : (مَا أَنت بمنْجرِد السِّلْك) أَي لست بِمَشْهُور.
وانجرَدَت الإِبلُ من أَوْبَارِهَا، إِذا سقَطَتْ عَنْهَا.
وتَجَرَّدَ الحِمَارُ: تَقدّمَ الأُتُنَ فخَرَجَ عَنْهَا.
ورَجلٌ مُجْرَدٌ، كمُكْرَم: أُخرِجَ من مَاله، عَن ابْن الأَعرابيّ.
وَيُقَال: تَنَقَّ إِبلاً جَرِيدةً، أَي خِياراً شِدَاداً.
والمجرود: المقشور، وَمَا قُشِرَ عَنهُ: جُرَادَةٌ.
وَمن المَجازِ: قَلْبٌ أَجردُ، أَي لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشّ.
والجَرْداءُ: الصَّخرةُ الملساءُ. وَمن المَجاز: لَبنٌ أَجرَدُ: لَا رغْوَةَ لَهُ، قَالَ الأَعشى:
ضَمِنَتْ لنا أَعْجازَه أَرْمَاحُنا
مِلْءَ المَرَاجلِ والصَّريحَ الأَجْرَدَا
وناقَةٌ جَرْداءُ: أَكولٌ.
وأَبو جَرَادةَ: عامرُ بن رَبيعةَ بن خُوْيَلد بن عَوْف بن عامرِ، أَخي عُبَادةَ وعُمَر. وَوَالد خَفاجةَ بن عقيل أَخي قُشَيرٍ وجَعْدةَ والحَريشِ أَولادِ كَعْبٍ أَخي كِلاب ابْني ربيعَةَ بن عَامر بن صَعْصعة، صاحِب عليّ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ جَدّ بني جَرَادَةَ بحَلَب.
وقرأْت فِي (مُعْجم شُيُوخ) الْحَافِظ الدِّمياطيّ قَالَ: عيسَى بن عبد الله بن أَبي جَرادةَ، نقل من الْبَصْرَة مَعَ أَبيه سنة إِحدى وَخمسين، فِي طاعونِ الجارف إِلى حَرّانَ ثمَّ إِلى حَلَب، فولَد بهَا مُوسَى وولدَ مُوسَى هارُونَ وعبدَ الله، فهارُونُ جَدّ بني العَدِيم، وعبدُ الله جَدّ بني أَبي جَرَادَة. انْتهى.
وجردو: قَريَة بالفيّوم.
وجَرَدُ القَصِيم من القَريتين على مَرْحَلَةٍ، وهما دون رَامَةَ بِمرْحَلةٍ، ثمَّ إِمَّرَة الحِمَى ثمَّ طِخْفَة ثمَّ ضَرِيّة.
والمِجْرَد كمِنْبَر: مِحْلَجُ القُطْنِ. وكمُعَظَّم: الذَّكَرُ، كالأَجْرد.
والجَرَدَةُ، محرّكَةً، من نواحِي اليَمامَة، وبالفتح نَهرٌ بِمصْر مخرجُه من النّيل.
والجَرْدَاءُ: فرسُ أَبي عَديّ بن عَامر بن عُقَيْل.
والمجرود: مَن جَرَدَه السَّفَرُ أَو العَمَلُ.
والجَرْدَة والتَّجْرِيدة: الجَرِيدة من الخَيْل.
وتَجرِيدةُ عامرٍ: قَرْيةٌ بشرقيّةِ مصرَ.
وخُسْرُوجِرْد: قَرْيَة من ناحيةِ بَيْهقَ.
وبقِيَ من الأَمثال قَولهم (أَحْمَى من مُجِير الجَرادِ) وَهُوَ مُدْلِجُ بن سُوَيْدٍ الطائيّ.
وأَجَارِدُ، بِفَتْح الْهمزَة: اسْم مَوضع، كَذَا عَن ابْن القطّاع.
والجارُود بن المُنذر صحابيّ، وَهُوَ غير الّذِي ذكرَه المصنّف، روى عَنهُ ابنِ سِيرين والحَسنُ شَيْئا يَسيراً. وجَرادٌ أَبو عبد الله العقيليّ، وجَرَاد بن عَبْسٍ من أَعْراب البَصرة، صحابِيَّانِ. وأَبو عاصمٍ الجَرَادِيُّ الزاهِدُ، كَانَ فِي عصْرِ مالِكِ بن دينارٍ، نُسِبَ إِلى جَدَ لَهُ.
وجُرَادَةُ، بالضمّ: ماءٌ فِي دِيار بني تَميم.
وجَرْدَانُ، كسَحْبَانَ: بلدٌ قُرْبَ زَابُلِسْتانَ بَين غَزْنَة وكابُلَ، بِهِ يَصيف أَهْلُ أَلبَانَ.
والجِرَادُ، كَكِتَاب: بادية بَين الْكُوفَة وَالشَّام.
جرد: جَرَد القوم: ساقهم عن اخرهم (محيط المحيط) جَرَّد (بالتضعيف) خلع حذاءه، وكذلك جَرّد السياط (ألكالا).
جرَّد السلاح: ألقى السلاح ونزعه (الكالا) وجَرد: نهب، سلب (فوك، الكالا).
ويجرّد العشب عنه: يزال ويقلع (ابن العوام 1: 311).
وجرَّد: فصل الأشياء لغرض معين (بوشر) وجرّد: جمع الكتائب (همبرت 137) ويقال: جرّد لفلان: جمع الكتائب لحربه (متفرقات، تاريخ العرب 243)، ويمكن أن يترجم هذا النص بما معناه: أرسل جريدة من الخيل لحربه، لانا نجد في معجم فريتاج جرَد لفلان بهذا المعنى. وأرى أن شرحه له بقوله (سل عليه السيف) خطأ.
وجرَد: انتزع صورة ذهنية (بوشر)، وفي المقدمة (2: 364): يجرد منها صورا أخرى أي ينتزع منها صورا ذهنية أخرى (دي سلان).
وجرّد كتابا من كتاب آخر: استخلص كتابا، واقتبس، ولخص، واختصر (ميرسنج 22).
وجرّد: خصص، كرّس، أخلص، ففي المقري (1: 156) إن الخليفة عمر الثاني انتزع من عامل أفريقية حق تولية عامل الأندلس (وجرّد إليها عاملا من قبله).
وتعبير (جرّد القرآن) قد أشار إليه لين. ويقال: علمت القرآن تجردة (أماري 180، 331) (أنظر تعليقات ونقد) ويظهر أن معناه: حفظت القرآن ولم أقرن وبه أحاديث اليهود والنصارى.
والفعل جرد وحده يستعمل بهذا المعنى، ففي ألف ليلة (3: 170 يرسل) في الكلام عن طفل في الكتاب: (ختم وجرّد وقرأ في العلم والنحو والفقه وسائر العلوم).
وجرّد الفرس: دربه ومرّنه (بوشر) وجرّد (مشتق من جريدة، أنظر الكلمة): أحصى، وضع بيانا (قائمة) (شيرب رديال 206).
وجَردت له عن ساعدي: تهيأت له (فوك) وأنظر: تجريد ومُجَرَّد.
تجرّد: تجرَّد في عساكره: سار في تجريدة من عساكره (ابن بطوطة 3: 257)، كما يقال: سار تجريدة (دي ساسي مختارات 2: 55).
وتجرّد عن الشيء ومن الشيء: تخلى عنه وتركه وانصرف عنه. ففي ألف ليلة (1: 730): في الكلام عن ناسكين: يتغذيان بلحم الغنم ولبنها (متجردين عن المال والبنين) أي تاركين المال وأطايب الطعام (راجعها في مادة بنين).
وتجرّد عن الخدمة: ترك العمل في خدمة الحكومة. واعتزل الخدمة (بوشر) ويقال أيضاً تجرد من الخدمة.
وتجرد عن الدنيا: انصرف عن الدنيا إلى العبادة (لين، المقري 3: 109) تخلى عن الدنيا وزهد فيها ففي ابن بطوطة (3: 159): تجرد عن الدنيا جميعا ونبذها. وفي رياض النفوس (19و) كان متجردا من الدنيا زاهدا فيها. وفي (19ق) منه: تخلى زاهدا فيها. وفي (19ق) منه: تخلى من الدنيا وتجرَّد منها.
وتجرَّد وحدها تدل على نفس هذا المعنى (المقري 1: 583). والتجَرد حسب ما جاء في كلام (المقري 3: 164) هو التخلي عن كل شيء إلا عن الله تعالى الذي يرى فيه خليله الوحيد. ويقال: توجد أربعة دلائل على حب الله تعالى، أولها الإفلاس وهو التجرد إلا عنه كالخليل، وحين لا يحمل الرجل معه في سفره شيئا فهذا شاهد على إنه متجرد حقيقة (المقري 1: 939) فكلمة التجرّد تعني إذا (الإفلاس) وذلك لا يكون إلا إذا كان الرجل عابدا تقيا قد تخلى راضيا عن أموال الدنيا وزهد فيها. ففي المقري (1: 911) مثلا: خرج من الأندلس على طريقة الفقر والتجرد، وفي السطر الذي بعد: وأظهر الزهد والعبادة. وهي أيضاً مرادفة لكلمة (فقر) عند المقري (1: 583)، وفيه أيضاً وكذلك في رحلة ابن بطوطة (1: 107، 176): الفقراء المتجردون.
والمتجرد يقضي حياته عزبا، حتى ان هذه الكلمة يمكن أن تترجم في بعض النصوص بكلمة (عزب) فابن بطوطة في كلامه عن فقراء بعض الزوايا (2: 40) يقول: منهم المتزوجون ومنهم الاعزاب المتجردون. وفيه (ص 261، 4: 319): وكان متجردا عزبا لا زوجة له (راجع ديفريمري مذكرات 151).
ويطلق على الصوفي لقب (متجرد) في أغلب الأحيان (المقري 1: 5، 583) وفي حياة ابن خلدون (202و): العالم الصوفي المتجرد أبو عبد الله، وهذا يعني عادة من تخلى عن الدنيا. غير أنها تعني أحياناً من عرى نفسه من قيود الجسد، لئن هذا هو معنى تجرَّد عند الصوفية (المقدمة 1: 206).
وأخيرا يقال أيضاً: كان قائما على قَدَم التجرد بمعنى تجرَّد، أو كان متجردا (ابن بطوطة 4: 23). وتجرَّد عنه: تركه وأهمله، يقال ذلك مثلا عن قائد الجيش يترك عدوه فلا يوقع به (أخبار 97).
انجرد: مطاوع جَرَد، بمعنى: كشط وملس أو بمعنى انكشط وتملس (فوك).
وانجرد: أنفصل، برز ففي معجم المنصوري: خراطة هو ما ينجرد من المعي عند الاسترسال.
وانجرد الفرس: أسرع وامتد به السير (بوشر).
جَرْد: اسم يطلق في بنغازي على بركان (هاملتون 12 وفيه وصف مطول له).
وجَرْد: حُكاكة، قشارة، نحاتة (ألكالا) وجَرْد: أرض مرتفعة بعيدة عن البحر (محيط المحيط).
وجاء القوم جردا أو جَرد العصَا أي جميعا من غير أن يتخلف منهم أحد (محيط المحيط) والجمع جُرود: جماعات العسكر (محيط المحيط).
وخصوة الجرد: إفراز القندس وهو سائل يستخرج من القندس.
جَرْدة: جُرادة كُشاطة، نحاتة (ألكالا) جَرادَ: ضرب من الجنادب، وهو: جراد أحمر، وجراد مُكْن، وجراد خَيْفان (عند لين أيضاً) وجراد سمان، وجراد عصفور (نيبور ب 162). جراد نجديات
أو طيار، وجراد زحّاف (بركهار تسورية 238، برجون 703)، وجراد البقل (كازيري 1: 320).
وللجراد سلطان يسمى سلطان الجراد (جاكسون 250).
جراد البحر: في الإسبانية يطلق اسم " Langosta de la tierra" على الجراد جراد الأرض، واسم " Langosta de la mar" على الجراد البحري، كركند، فجراد البحر يعني كركند، سرطان البحر (ألكالا، وفيه Langosta de langosta pescado' la mar de la mar) بوشر، ابن البيطار 1: 246). وجراد البحر: السمك الطيار (نيبور بلاد العرب 167، برتون 1: 213).
جراد إبليس: هو في الحجاز أصغر أنواع الجراد (برتون 2: 116).
وجراد البحر: صفن (كيس الخصية) (همبرت 103).
جريد: عصا، نوع من الرماح لا سنان له (بوشر) ومزراق، رمح قصير (هلو) في طرابلس الغرب ومرزوق: بركان، ضرب من البرود وهو أرقها نوعا (الملابس 120).
جُرَادة: مبِشر، مِكشط، محك، (آلة لبشر الجلد (ألكالا).
جَرِيدة: عصا ورمح بغير سنان (بوشر، محيط المحيط).
وجريدة: (انظر لين مادة جريد) قطعة خشب يسجل عليها البائع بالحزوز ما يبيعه دينا لزبائنه أو يستلمه منهم (بوشر)، يقال: يبيع بضاعته بالجريدة أو في الجريدة أي دينا (شرح هابشت للجزء الثاني من طبعته لألف ليلة وليلة).
وجريدة: قائمة، بيان، كشف، صحيفة يكتب عليها، سجل، تعريفة (بيان الأسعار) (محيط المحيط)، شيرب ديال 82، 204، مارتن 136، هيلو، المقدمة 1: 325، 2: 326، زيشر 20: 494) وفي رحلة إلى غدامس ص19: الجريدة الملصقة بهذه الشروط أي الصحيفة المربوطة بها.
وقد وجد فريتاج قولهم (جرائد معروضة) في قطعة من الشعر نشرها دي ساسي (مختار 1: 381) وقد ترجمها دي ساسي بما معناه الصحف المعروضة للمجرمين.
وجريدة العسكر: سجل الجيش (الفخري 165) وجريدة الخراج: سجل الخراج (ألف ليلة 2: 397).
رجال الجرائد: وردت في وثيقة صقلية نشرها نوئيل دي فرجير في الجريدة الآسيوية (1845، 2: 218)، يقول الناشر (ص334): (بقي علينا أيضاً أن نحدد طبقة من الناس أطلق عليهم في هذه الوثيقة اسم رجال الجرائد أي رجال العقود لان كلمة جريدة تدل على معنى (عقد، وثيقة) في كل المصادر العربية التي أملكها. أفلا يمكن أن نفترض أن المراد بها هنا متعاقد: Cartularii يقول دوكانج ما معناه إنه العبد والرقيق في الأرض الزراعية ويقول أماري (مخطوطات) أن دي فرجير قد وهم فأن رجال (أهل) الجرائد تعني villani أي عبيد الأراضي الزراعية.
وأخيرا فأن جريدة في وثائق صقلية العربية تعني أيضاً platea des villani أي قطيعة عبيد الأراضي الزراعية، كما تعني وصف حدود هذه القطيعة (دوكانج).
وجريدة: متجردا من المتاع والخدم والحشم، ففي ابن الأثير (7: 350): فأتاه كتاب أبيه إبراهيم يأمره بالعودة إلى أفريقية فرجع إليها جريدة في خمس شواني (في النص يأمر بدل يأمره، وقد صححته وفقا لما رآه أماري الذي نشر هذه العبارة) وفي (9: 10) من ابن الأثير: فجرد الإفرنجي عسكره من أثقالهم وسار جريدة. وفي مختارات فريتاج ص98: وصل جريدة ويخلف عنهم الغلمان والحشد (صوابه وتخلّف) (أنظر ص117، 120، 126، 136).
بدّه يرمي جريدة قدامك: يريد أن يفعل فعلة حسنة لك (بوشر) وفي محيط المحيط: ومن كلام المولدين ضرب فلان قدام فلان جريدة، أي فعل له فعلة حسنة.
جرادي: جنس من الطير (ياقوت 1: 885) جُرُيِّدات (جمع): صغار الجراد (أبو الوليد 677).
جَرَّاد: غريب يأتي إلى البلد أجرودي: عامية أجرد وهو الذي لا شعر عليه (محيط المحيط).
تَجْرِيد= تَجَرَد: التخلي عن الدنيا والانصراف إلى العبادة، ففي مخطوطتين لابن بطوطة (4: 23، وأنظر ص453 من التعليقات): كان قائما على قدم التجريد.
وفي مخطوطات أخرى: التجرد ونجد نفس الكلمة التجريد عند كرتاس ص98 من الترجمة. وفي المقري (1: 50) ورضت النفس بالتجريد زهدا. وفي الخطيب (78ق): وانقطع إلى تُربة الشيخ أبي مدْيَن بعباد تلمسان مؤثرا للخمول- ذاهبا مذهب التجلة (؟) من التجريد والعكوف بباب الله.
ويمكن أحيانا ترجمتها بمعنى معناه عزوبة (انظر تجريد في مادة جرد) (ديفر يمري مذكرات 151).
وفي نصوص أخرى وخاصة حين يتصل الكلام بالصوفية يراد بالتجريد عندهم التخلي عن مشاعرهم الفردية، وهو في طريقتهم ضروري لإمكان الاتحاد مع الإله (أنظر تعليق دي سلان في ترجمة ابن خلكان 2: 155 رقم 4، والنص في 1: 417 منه.
ويترجم دي سلان النص الذي جاء في المقدمة (3: 144) بما معناه: التخلي عن المشاعر الدنيوية التي تشغل النفس.
ولهذه الكلمة معنى آخر غير هذا المعنى في المقري (1: 693) إذ تقرأ فيه أن الفقير في القاهرة يمكنه أن يفعل ما يشاء (من رقص في وسط السوق أو تجريد أو سكر من حشيشة أو صحبة مردان) وواضح أنها تعني هنا انشراح وتسلية ولهو.
علم تجريد الوجود: علم المجردات أو الوجدانيات، انطولوجيا (بوشر).
تَجْرِيدَة، تجريدة عساكر: كتيبة، جماعة من الجند (بوشر) وسار تجريدة: سار في كتيبة من الجند (دي ساسي مختار 2: 55) وتجريدة: جيش (همبرت 137) وحملة عسكرية أثناء السنة (بوشر).
وتجريدة: زحار، اسهال (محيط المحيط).
تَجْرِيدِي: معبر عن مجردات (بوشر).
مِجْرَد: مسِحج، مِكشط (ألكالا) ومُشط (أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتفتيت المدر وطمر الحبوب المزروعة)، مِسلفة (ابن العوام 1: 32، 2: 389، 457 في الآخر وما يليه، مع صورته 459).
مُجرَّد، فيلسوف مُجَرد: فيلسوف هندي (ألكالا)، والنبيذ المجرد هو الذي جَرد عن ثفله وأدرك (معجم المنصوري في مادة نبيذ).
ومجرّد بمعنى متجرّد وهو المنقطع عن الدنيا ففي المقري (1: 621): وكان زاهدا متورعا حسن الطريقة متدينا كثير العبادة فقيها مجردا متعففا.
ومجرّد: فقير، ولا يراد به الذي اختار الفقر برغبته (أنظر جرد) بل الذي اضطر إليه (المقري 1: 693).
ويقال: بمجرد النظر إليه أي بالنظرة البسيطة، من غير تحديق، بالنظر فقط (بوشر).
لا يصح لهم من اسم اليهودية إلا مجرد الانتماء فقط: أي أن اسم اليهود لا يصح لهم إلا لئن أصلهم من اليهود (دي ساسي مختار 1: 106، وأنظر 1: 154، الحماسة 20 المقدمة 1: 8،9، 248، كرتاس 364 في التعليقات، الفخري 376).
بمجرد ما: حالما، على اثر ما (بوشر).
مجردا: تجريديا، ميتافيزيكيا (بوشر) فقط مجردا: بلا قيد ولا شرط (بوشر).
مِجْرَدة وجمعها مّجَارِد: مِجْرَد، مشط، مسلفة، وهي أداة مسننة تجر فوق الأرض المحروثة لتفتيت المدر وطمر الحبوب المزروعة (فوك).
مَجروُد: فرس مجرود: امتد به السير وطال من غير أن يلوي على شيء (بوشر). ومجرود على السفر: متعود عليه (محيط المحيط).
وآلة من الحديد تحمل النار عليها المحيط).

جرد

1 جَرَدَ, aor. ـُ inf. n. جَرْدٌ: see 2, in nine places. b2: جَرَدَ الجَرَادُ الأَرْضَ, (A, L, Msb,) aor. and inf. n. as above, (L,) (tropical:) The locusts stripped the land of all its herbage; (A, * L;) ate what was upon the land. (Msb.) b3: جَرَدَهُمُ الجَارُودُ (tropical:) [The year of drought destroyed them]. (A.) A2: جُرِدَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The land had its herbage eaten by locusts; (S;) was smitten by locusts. (Msb.) b2: جُرِدَ said of seed-produce, (assumed tropical:) It was smitten [or eaten] by locusts. (K.) b3: And said of a man, (S,) (assumed tropical:) He had a complaint of his belly from having eaten locusts. (S, K.) A3: جَرِدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. جَرَدٌ, (TA,) (tropical:) It (a place) was, or became, destitute of herbage. (K, TA.) b2: (assumed tropical:) He (a man) had no hair upon him [i. e. upon his body, or, except in certain parts: see أَجْرَدُ]. (S: but only the inf. n. is there mentioned.) b3: (tropical:) He (a horse, K, TA, or similar beast, TA) had short hair: (TA:) or had short and fine hair: as also ↓ انجرد. (K, TA.) [See أَجْرَدُ.] b4: See also 7. b5: Also, (S, K,) inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) He (a man, S) became affected with the cutaneous eruption termed شَرًى, from having eaten locusts. (S, K.) 2 جرّد, (A, L,) inf. n. تَجْرِيدٌ, (S, A, L,) He stripped, divested, bared, or denuded, of garments, or clothes. (S, A, L.) You say, جرّدهُ مِنْ ثِيَابِهِ, (A,) or من ثَوْبِهِ, (Th, L, K,) as also ↓ جَرَدَهُ, (K,) and جرّدهُ ثَوْبَهُ, (Th, L,) He stripped, divested, or denuded, him of his garments, or of his garment: (Th, A, L, K:) [this is the only signification of the verb given in the A as proper; its other significations given in that lexicon being there said to be tropical:] or جَرَّدْتُهُ مِنْ ثِيَابِهِ signifies I pulled off from him his garments: and الشَّىْءَ ↓ جَرَدْتُ, aor. ـُ inf. n. جَرْدٌ, (assumed tropical:) I removed from the thing that which was upon it. (Msb.) b2: (assumed tropical:) He peeled, or pared, a thing; divested it of its peel, bark, coat, covering, or the like; as also ↓ جَرَدَ, (L, K,) aor. and inf. n. as above: (L:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) he peeled off anything, عَنْ شَىْءٍ from a thing. (S, L.) b3: (assumed tropical:) He stripped skin of its hair; as also ↓ جَرَدَ. (L, K.) b4: (tropical:) It (drought) rendered the earth, or land, bare of herbage: so in the L and other lexicons: in the K, ↓ جَرَدَ: but the former is the right. (TA.) b5: (assumed tropical:) I. q. شذّب [generally signifying He pruned a tree or plant]. (S, TA.) b6: (tropical:) [He bared a sword;] he drew forth a sword (S, A, K) from its scabbard; (A;) as also ↓ جَرَدَ (TA, and so in some copies of the K in the place of the former verb,) aor. as above. (TA.) b7: [(assumed tropical:) He detached a company from an army: see جَرِيدَةٌ.] b8: [(assumed tropical:) He divested a thing of every accessory, adjunct, appendage, or adventitious thing; rendered it bare, shere, or mere.] b9: (assumed tropical:) He made the writing, or book, (L, K,) and the copy of the Kur-án, (L,) free from syllabical signs, (L, K,) and from additions and prefaces: (L:) he divested the Kur-án of the diacritical points, and of the vowel-signs of desinential syntax, and the like: (Ibrá-heem [En-Nakha'ee]:) or he wrote it, or read it, or recited it, without connecting with it any of the stories, or traditions, related by the Jews or Christians. (Ibn'Oyeyneh, accord. to the L; or A'Obeyd, accord. to the TA.) b10: جرّد القُطْنَ, and ↓ جَرَدَهُ, (assumed tropical:) He separated the cotton from its seeds, with a مِحْلَاج: or separated and loosened it by means of a bow and a kind of wooden mallet, by striking the string of the bow with the mallet: syn. حَلَجَهُ. (K.) b11: جرّد الحَجَّ, (ISb, K,) and بِالحَجِّ ↓ تجرّد, (TA,) which latter alone is mentioned by Z and Ibn-El-Jowzee, (MF,) (assumed tropical:) He performed the rites and ceremonies of the pilgrimage (الحَجّ) separately from those of العُمْرَة [q. v.]: (ISh, Z, Ibn-El-Jowzee, K:) or the former signifies he made the performance of the pilgrimage to be free from the vitiations of worldly desires and objects. (Har p. 392.) [See also 5.] b12: جُرِّدَ لِلْقِيَامِ بِكَذَا: see 5. b13: جرّد القَوْمَ; (K;) and ↓ جَرَدَهُمْ, (L, K,) aor. and inf. n. as above; (L;) (assumed tropical:) He asked, or begged, of the people, or company of men, and they refused him, or gave him against their will. (L, K.) A2: Also, (K,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He wore, or put on, جُرُود, i. e., old and wornout garments. (K.) 5 تجرّد He was, or became, stripped, divested, bared, or denuded, (S, A, L, Msb, K,) [and he stripped, divested, bared, or denuded, himself,] مِنْ ثِيَابِهِ of his clothes or garments, (A, * Msb,) or من ثَوْبِهِ of his garment; (L, K; *) as also ↓ انجرد, (A, L, K,) which latter, accord. to Sb, is not a quasi-pass. verb, (L,) [but it seems that he did not know جَرَدَ, in a sense explained above, (see 2, second sentence,) of which it is the quasipass, like as تجرّد is of جرّد.] b2: (tropical:) It (an ear of corn, A, K, and a flower, TA) came forth from its envelope, or calyx. (A, K, TA.) b3: (assumed tropical:) It (expressed juice) ceased to boil, or estuate, (K,) [and so became divested of its froth, or foam.] b4: (assumed tropical:) He (a man) was, or became, alone, by himself, apart from others; as though detached from the rest of men. (Har p. 430.) b5: (tropical:) He (a horse) outstripped the other horses in a race; as also ↓ انجرد, and انجرد عَنِ الخَيْلِ; like نَضَا الخَيْلَ; as though he threw off the others from himself as a man throws off his garment. (TA.) and (assumed tropical:) He (an ass) went forward from among the she-asses. (L.) b6: تجرّد لِلْأَمْرِ (tropical:) [He devoted himself to the affair, as though throwing aside all other things; he applied himself exclusively and diligently to it;] he strove or laboured, exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability, employed himself vigorously or diligently or with energy, or took pains or extraordinary pains, in the affair, (S, A, K, and Har p. 430,) not diverted therefrom by any other thing. (Har ib.) And تجرّد لِلْعِبَادَةِ (tropical:) [He devoted himself TO, applied himself exclusively and diligently to, or strove &c. in, religious service, or worship]. (A.) And لِلْقِيَامِ بِكَذَا ↓ جُرِّدَ (tropical:) [He devoted himself to, applied himself exclusively and diligently to, or strove &c. in, the performance of such a thing]. (A.) And تجرّد فِى السَّيْرِ, and ↓ انجرد, (tropical:) He strove or laboured, exerted himself or his power or efforts or endeavours or ability, in pace, or going; he hastened therein; like شَمَّرَ فِى سَيْرِهِ. (L, TA.) b7: تجرّد بِالحَجِّ: see 2. Accord. to Ahmad, as related by Is-hák Ibn-Mansoor, (TA,) (assumed tropical:) He affected to be like, or he imitated, the pilgrim of Mekkeh, or the man performing the pilgrimage of Mekkeh. (K, TA.) 7 انجرد: see 5, first sentence. [Hence,] انجردتِ الإِبِلُ مِنْ أَوْبَارِهَا (assumed tropical:) The camels cast, or let fall, their fur, or soft hair. (L.) b2: See also 1. b3: (assumed tropical:) It (a garment, or piece of cloth,) became threadbare, or napless, (S, L, K,) and smooth; (S, L;) as also ↓ جَرِدَ. (L.) b4: Said of a horse in a race: see 5. b5: انجرد فِى السَّيْرِ: see 5. b6: انجرد بِنَا السَّيْرُ, (S, A, L,) in the K, erroneously, انجرد بِهِ السَّيْلُ, (TA,) (tropical:) The journey, or march, (S, A, L,) became extended, (S, A, L, K,) and of long duration, [with us,] (S, L, K,) without our pausing or waiting for anything. (A.) 8 اجتراد (assumed tropical:) The attacking one another with [drawn] swords. (KL.) [You say, اجتردوا (assumed tropical:) They so attacked one another; like as you say, اضطربوا.]

جَرْدٌ (tropical:) A garment old and worn out, (L, K, TA,) of which the nap has fallen off: or one between that which is new and that which is old and worn out: pl. جُرُودٌ. (L, TA.) You say بُرْدَةٌ جَرْدٌ, (A,) and ↓ جَرْدَةٌ [alone], (S, L, TA,) (tropical:) A [garment of the kind called] بردة worn so that it has become smooth. (S, A, L, TA. *) And [the pl.]

جُرُودٌ, (K, TA, in the CK جَرُود,) as a subst., (TA,) (assumed tropical:) Old and worn-out garments. (K.) It is said in a trad. of Aboo-Bekr, لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ مَالِ المُسْلِمِينَ إِلَّا جَرْدُ هٰذِهِ القَطِيفَةِ, meaning (assumed tropical:) There is not in our possession, of the property of the Muslims, save this threadbare and worn-out قطيفة. (TA.) A2: (assumed tropical:) The pudendum, or pudenda; [app. because usually shaven, or depilated;] syn. فَرْجٌ, (K,) i. e. عَوْرَةٌ. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The penis. (K.) A3: (assumed tropical:) A shield. (K.) A4: (assumed tropical:) A remnant of property, or of cattle. (K.) A5: See also جَرِيدَةٌ.

جُرْدٌ: see جَرِيدَةٌ.

جَرَدٌ (assumed tropical:) A wide, or spacious, tract of land in which is no herbage: (S, A, K:) an inf. n. used as an appellative subst. (A.) b2: رُمِىَ عَلَى جَرَدِهِ and ↓ أَجْرَدِهِ (assumed tropical:) He (a man, TA) was shot, or struck with a missile, on his back. (K.) A2: See also what next follows.

جَرِدٌ, (K,) fem. with ة; (S, K;) and ↓ أَجْرَدُ, (S, A, K,) fem. جَرْدَآءُ; (A, K;) and ↓ جَرَدٌ, (TA, as from the K,) which last is an inf. n. used as an epithet; (TA;) (tropical:) A place (A, K) destitute of herbage: (S, A, K:) you say أَرْضٌ جَرِدَةٌ (S, K) and ↓ جَرْدَآءُ (A, K) and ↓ جَرَدِيَّةٌ, (TA,) and فَضَآءٌ

↓ أَجْرَدُ: of which last the pl. is [جُرْدٌ and] أَجَارِدُ. (S.) b2: Also, the first, (assumed tropical:) A man affected with the cutaneous eruption termed شَرًى, from having eaten locusts. (TA.) جَرْدَةٌ: see جَرْدٌ. b2: . Also (assumed tropical:) An old worn piece of rag: dim. ↓ جُرَيْدَةٌ. (TA from a trad.) جُرْدَةٌ [The denuded, or unclad, part, or parts, of the body]. You say اِمْرَأَةٌ بَضَّةُ الجُرْدَةِ (A, * K) and ↓ المُجَرَّدِ (A, K) and ↓ المُتَجَرَّدِ, (T, A, K,) [A woman thin-skinned, or fine-skinned, and plump, in respect of the denuded, or unclad, part, or parts of the body: or] when divested of clothing: (T, A, * K:) the last of these words is here an inf. n.: if you say ↓ المُتَجَرِّدِ, with kesr, you mean, [in] the [denuded] body: (K:) [and so when you say الجُرْدَةِ, and المُجَرَّدِ; or this last may be regarded as an inf. n.:] المتجرَّد is more common than المتجرِّد. (TA.) [In like manner,] you say, فُلَانٌ حَسَنُ الجُرْدَةِ and ↓ المُجَرَّدِ and ↓ المُتَجَرَّد; like as you say, حَسَنُ العُرْيَةِ and المُعَرَّى, which signify the same. (S.) It is said of Mohammad, ↓ كَانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ, i. e. He was bright in respect of what was unclad of his body, or person. (TA.) b2: Also (assumed tropical:) Plain, or level, and bare, land. (S.) الجُرْدَانُ (S, K) and ↓ المُجَرَّدُ and ↓ الأَجْرَدُ (K) (assumed tropical:) The yard of a horse &c.: (S:) or of a solidhoofed animal: or it is of general application: (K:) or originally of a man; and metaphorically of any other animal: (TA:) pl. (of the first, TA) جَرَادِينُ. (K.) جَرَدِيَّةٌ: see جَرِدٌ.

جَرَادٌ [a coll. gen. n., (tropical:) Locusts; the locust; a kind of insect] well known: (S, Msb, K:) so called from stripping the ground, (A, Msb,) i. e., eating what is upon it: (Msb:) n. un. with جراد: (S, Msb:) applied alike to the male and the female: (S, Msb, K:) جرادة is not the masc. of بَقَرٌ, but is a [coll.] gen. n.; these two words being like بَقَرٌ and بَقَرَةٌ, andتَمْرٌ and تَمْرَةٌ, and حَمَامٌ and حَمَامَةٌ, &c.: it is therefore necessary that the masc. should be [in my copies of the S, “should not be,” but this is corrected in the margin of one of those copies,] of the same form as the fem., lest it should be confounded with the pl. [or rather the collective form]: (S:) but some say that جراد is the masc.; and جرادة, the fem.; and the saying رَأَيَتُ جَرَادًا عَلَى جَرَادَةٍ [as meaning I saw a male locust upon a female locust], like رَأَيْتُ نَعَامًا عَلَى نَعَامَةٍ, is cited: (TA:) it is first called سِرْوَةٌ; then, دَبًى; then, غَوْغَآءُ; then, خَيْفَانٌ; then, كُِتْفَانٌ; and then, جراد: (A 'Obeyd, TA:) As says that when the males become yellow and the females become black, they cease to have any name but جراد. (AHn, TA.) [Hence,] اِبْنُ الجَرَادِ, (T in art. بنى) or ابن الجَرَادَةِ (TA in that art.,) (assumed tropical:) The egg of the locust. (T and TA ubi suprà.) b2: مَا أَدْرِى أَىُّ جَرَادٍ عَارَهُ, (S, K,) or أَىُّ الجَرَادِ, (A, L,) (tropical:) I know not what man, (S, K,) or what thing, (A,) took him, or it, away. (S, A, K.) جَرِيدٌ [a coll. gen. n.], n. un. ↓ جَرِيدَةٌ: (S, Msb:) the latter is of the measure فَعِلَيةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ; (Msb;) signifying (tropical:) A palm-branch stripped of its leaves; (S, A, Msb, K;) as long as it has the leaves on it, it is not called thus, but is called سَعَفَةٌ: (S:) or a palm-branch in whatever state it be; in the dial. of El-Hijáz: (TA:) or a dry palm-branch: (AAF, K:) or a long fresh palm-branch: (K:) pl. جَرَائِدُ. (TA.) b2: [Also, ↓ جَرِيدَةٌ, (assumed tropical:) A tally, by which to keep accounts; because a palm-stick is used for this purpose; notches being cut in it. b3: And hence, حِسَابٍ ↓ جَرِيدَةُ (assumed tropical:) An accountbook: and الخَرَاجِ ↓ جَرِيدَةُ (assumed tropical:) The register of the taxes, or of the land-tax.]

A2: إِبِلٌ جَرِيدَةٌ (tropical:) Choice, or excellent, (A, L,) and strong, (L,) camels. (A, L.) b2: See also أَجْرَدُ, in two places.

جُرَادَةٌ (assumed tropical:) Anything that is peeled off, or pared, from another thing. (S.) جَرِيدَةٌ n. un. of جَرِيدٌ as a coll. gen. n.: see the latter in four places. b2: Also fem. of the latter as an epithet. b3: Also (tropical:) A detachment of horsemen; a company of horsemen detached (جُرِّدَتْ, S, A) from the rest of the force, (S,) or from the main body of the horsemen, (A,) in some direction, or for same object: (S, A:) or a company of horsemen among whom are no footsoldiers, nor any of the baser sort, or of those of whom no account is made: (A:) or horsemen among whom are no foot-soldiers; (K;) as also ↓ جُرْدٌ [as though pl. of أَجْرَدٌ], (K, TA,) with damm, (TA,) or ↓ جَرْدٌ. (So in the CK.) [See an ex. under the word بَيْتٌ, last sentence.]

جُرَيْدَةٌ dim. of جَرْدَةٌ, q. v.

جُرَيْدَآءُ dim. of جَرْدَآءُ [fem. of أَجْرَدُ]: so in the phrase جُرَيْدَآءُ المَتْنِ (assumed tropical:) The middle of the back of the neck, which is free from flesh. (L.) جَرَّادٌ (assumed tropical:) One who polishes brazen vessels. (K.) جَارُودٌ (tropical:) An unlucky man; (S, K;) one who strips off prosperity by his ill luck; (A;) or as though he stripped off prosperity by his ill luck. (TA.) b2: Also, and ↓ جَارُودَةٌ, (A,) or سَنَةٌ جَارُودٌ, (S, K,) (tropical:) A year of drought: (A, K:) or a year of severe drought and dryness of the earth; (S;) as though it destroyed men. (TA.) جَارُودَةٌ: see what next precedes.

الجَارُودِيَّةٌ A sect of the Zeydeeyeh, (of the Shee'ah, TA,) so called in relation to Abu-lJárood Ziyád the son of Aboo-Ziyád: (S, K:) Abu-l-Járood being he who was named by the Imám El-Bákir “Surhoob,” explained by him as a devil inhabiting the sea: they held that Mo-hammad appointed 'Alee and his descendants to the office of Imám, describing them, though not naming them; and that the Companions were guilty of infidelity in not following the example of 'Alee, after the Prophet: also that the appointment to the office of Imám, after El-Hasan and El-Hoseyn, was to be determined by a council of their descendants; and that he among them who proved himself learned and courageous [above others] was Imám. (MF.) أَجْرَدُ (tropical:) A man having no hair upon him; (S, A, L, K;) i. e., upon his body; or except in certain parts, as the line along the middle of the bosom and downwards to the belly, and the arms from the elbows downwards, and the legs from the knees downwards; contr. of أَشْعَرُ, which signifies “having hair upon the whole of the body:” (IAth, L:) [fem. جَرْدَآءُ: and] pl. جُرْدٌ. (A, TA.) The people of Paradise are said (in a trad., TA) to be جُرْدٌ مُرْدٌ (tropical:) [Having no hair upon their bodies, and beardless]. (A, TA.) b2: Also applied to a horse, (S, A, K,) and any similar beast, (TA,) meaning (tropical:) Having short hair: (TA:) or having short and fine hair. (S, K.) This is approved, (S,) and is one of the signs of an excellent and a generous origin. (TA.) Pl. as above. (A.) In like manner, أَجْرَدُ القَوَائِمِ means (tropical:) Having short, or short and fine, hair upon the legs. (TA.) b3: Also (tropical:) A check upon which no hair has grown. (TA.) And (assumed tropical:) A sandal upon which is no hair. (L from a trad.) b4: Applied also to a place; and the fem., جَرْدَآءُ, to land: see جَرِدٌ, in three places. b5: Also (tropical:) Milk free from froth. (A.) And the fem., (assumed tropical:) Wine that is clear, (AHn, K,) free from dregs. (AHn, TA.) And (assumed tropical:) A sky free from clouds. (L.) b6: (assumed tropical:) Smooth. (Ham p. 413.) b7: (assumed tropical:) A heart free from concealed hatred, and from deceit, dishonesty, or dissimulation. (L.) b8: (tropical:) Complete; (A, K;) free from deficiency; (A, TA;) as also ↓ جَرِيدٌ; (S, A, K;) applied to a year (عَامٌ), (S, A,) and to a month, (Th, TA,) and to a day: (K:) fem. as above, applied to a year (سَنَةٌ). (A.) Accord. to Ks, (S,) you say, مَا رَأَيْتُهُ مُذْ

أَجْرَدَانِ and ↓ مذ جَرِيدَانِ, meaning (tropical:) [I have not seen him, or it, for, or during,] two days, (S, A, K,) or two months, (S, K,) [or two years,] complete. (A, TA.) b9: (tropical:) A horse wont to outstrip others; (K;) that outstrips others, and becomes separate from them by his swiftness. (IJ, TA.) b10: And the fem., (tropical:) A voracious she-camel. (A.) A2: It is also used as a subst.: see جَرَدٌ: b2: and see الجُرْدَانُ. b3: Also (assumed tropical:) The sea. (AAF, M in art. جرب.) b4: And the fem., (assumed tropical:) A smooth rock. (S, TA.) إِجْرِدٌّ, and sometimes without teshdeed, إِجْرِدٌ, A certain plant which indicates the places where truffles (كَمْأَة) are to be found: a certain herb, or leguminous plant, said to have grains like pepper. (En-Nadr, TA.) مُجْرَدٌ (assumed tropical:) A man ejected from his property. (IAar, TA.) مُجَرَّدٌ: see جُرْدَةٌ, in two places. b2: (tropical:) A bare, or naked, [or drawn,] sword. (A.) b3: [ (assumed tropical:) Divested of every accessory, adjunct, appendage, or adventitious thing; rendered bare, shere, or mere; abstract. b4: In philosophy, Bodiless; incorporeal; as though divested of body.]

A2: See also الجُرْدَانُ.

مَجْرُودٌ (assumed tropical:) Peeled, or pared; divested of its peel, bark, coat, covering, or the like. (S, L.) b2: أَرْضٌ مَجْرُودَةٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage has been eaten by locusts: (S:) or land smitten by locusts: (Msb:) or land abounding with locusts; (A'Obeyd, ISd, K;) a phrase similar to أَرْضٌ مَوْحُوشَةٌ; the epithet having the form of a pass. part. n. without a verb unless it be one that is imaginary. (ISd, TA.) b3: رَجُلٌ مَجْرُودٌ (assumed tropical:) A man having a complaint of his belly from having eaten locusts. (S.) مُتَجَرَّدٌ and مُتَجَرِّدٌ: see جُرْدَةٌ, in four places: b2: and see what follows.

مُنْجَرِدٌ (assumed tropical:) A horse having short, and little, hair: (EM pp. 39 and 40:) or sharp, or vigorous, in pace, [and] having little hair. (Har p. 455.) b2: مَا أَنْتَ بِمْنْجَرِدِ السِّلْكِ, (Az, A, TA,) or ↓ بِمْتَجّرِّدِ السِّلْكِ, (so in a copy of the A,) said to one who is shy, or bashful, [meaning (assumed tropical:) Thou art] not free from shyness in appearing [before others]: (Az, TA:) or (tropical:) thou art not celebrated, or well-known. (A, TA.)

ضرس

Entries on ضرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more
(ضرس) : الضَّرِيُس: التَّمْرُ، والبُسْرُ، والكَعْكُ، تقولُ: أَضْرسْنا من ضَرِيِسِكَ هذا.
(ض ر س) : (الْأَضْرَاسُ) مَا سِوَى الثَّنَايَا مِنْ الْأَسْنَانِ الْوَاحِدُ (ضِرْسٌ) وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ.
ض ر س: (الضِّرْسُ) السِّنُّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ لِأَنَّ الْأَسْنَانَ كُلَّهَا إِنَاثٌ إِلَّا الْأَضْرَاسَ
وَالْأَنْيَابَ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (ضُرُوسٍ) قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ قُرَادًا:

وَمَا ذَكَرٌ فَإِنْ يَكْبَرْ فَأُنْثَى شَدِيدُ ... الْأَزْمِ لَيْسَ لَهُ ضُرُوسُ
لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ صَغِيرًا كَانَ قُرَادًا فَإِذَا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً. وَ (الضَّرَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ كَلَالٌ فِي الْأَسْنَانِ وَبَابُهُ طَرِبَ. 

ضرس


ضَرِسَ(n. ac. ضَرَس)
a. Was set on edge (tooth).
ضَرَّسَa. Bit; dented.
b. Trained to fight, inured to hardships ( war).
c. see I (b)
أَضْرَسَa. Set his teeth on edge; disturbed, disquieted.
b. [acc. & Bi], Silenced by ( his words ).
ضِرْس
(pl.
ضُرُوْس
أَضْرَاْس
38)
a. Molar, doubletooth; grinder.
b. (pl.
ضُرُوْس), Steep hill; peak.
ضَرِسa. Tart, crabby, snappish; irritable; intractable.

ضُرَاْسa. Tooth-ache.

ضَرِيْس
(pl.
ضَرَاْسَى)
a. Well ( cased with stone ).
b. Vertebræ of the back.
c. Famished.
d. Biscuit; date &c.

ضَرُوْسa. Refractory; mordacious (animal).
b. Devouring (war).
N. P.
a. It
see 25 (a)b. Stony; full of stones.

N. P.
ضَرَّسَa. Indented; serrated; notched, jagged; quilted (
garment ).
N. Ac.
ضَرَّسَa. Indentation, serration.

ضِرْسَامَة
a. Torpid, stupid; ignoble.

ضرْضَم
a. Lion; wild beast.
ض ر س

ضرسه وضرّسه: عضه عضاً شديداً. وضرس السبع فريسته إذا مضغ لحمها ولم يبتلعه. وضرس قدحه: أثر فيه بأضراسه، وقدح مضروس. وضرست أسنانه من الحموضة، وأضرستها، وبي ضرس. وناقة ضروس: تعض حالبها.

ومن المجاز: وقعت في الأرض ضروس من مطر، وأصابهم ضرس من الوسمي وضروس: للقليل المتفرق. وضرسهم الزمان وضرسهم: عضهم. ورجل مجرس مضرس: مجرب، وقد ضرسته الخطوب والحروب، كما تقول: منجذٌ: من الناجذ. وحرب ضروس: من الناقة الضروس كما يقال: زبون، وقد ضرس نابها. وبفلان ضرس وضرم وهو غضب الجوع، وإنه لضرس من الجوع. وفلان ضرس شرس: صعب الخلق. واتق الناقة بجنّ ضراسها: بحدثان نتاجها وسوء خلقها على من يدنو منها لولوعها بولدها. وفي الياقوتة تضريس وهو تحزيز. وتضارس البناء إذا لم يستو ولم يتسق.
ض ر س : الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ مَا دَامَ لَهُ هَذَا الِاسْمُ فَإِنْ قِيلَ فِيهِ سِنٌّ فَهُوَ مُؤَنَّثٌ فَالتَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ لَفْظَيْنِ وَتَذْكِيرُ الْأَسْمَاءِ وَتَأْنِيثُهَا سَمَاعِيٌّ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ الْأَنْيَابُ وَالْأَضْرَاسُ كُلُّهَا ذُكْرَانٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الضِّرْسُ بِعَيْنِهِ مُذَكَّرٌ لَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ فَإِنْ رَأَيْتَهُ فِي شِعْرٍ مُؤَنَّثًا فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهِ السِّنُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الضِّرْسُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أَنَّثُوهُ عَلَى مَعْنَى السِّنِّ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ التَّأْنِيثَ وَجَمْعُهُ أَضْرَاسٌ وَرُبَّمَا قِيلَ ضُرُوسٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَحُمُولٍ. 
[ضرس] نه: فيه اشترى فرسًا اسمه "الضرس" فسماه السكب، هو الصعب السيء الخلق. ومنه ح: ضبس "ضرس" يقال: رجل ضرس وضريس. ومنه في على غ: كان تلعابة. نه: فإذا فزع فزع إلى "ضرس" حديد، أي صعب العريكة قوي، ومن رواه بكسر ضاد وسكون راء فهو إحدى الضروس وهي الأكام الخشنة أي إلى جبل من حديد، قوله: فزع، أي فزع إليه والنجى. فحذف الجار واستتر الضمير. وح: كان ما نشاء من "ضرس" قاطع، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة، فلان ضرس من الأضراس أي داهية، وأصله أحد الأسنان فاستعير له. وح: لا يعض في العلم "بضرس" قاطع، أي لم يتقنه ولم يحكم الأمور. وفيه: كره "الضرس"، وهو صمت يوم إلى الليل، وأصله العض بالأضراس. وفيه: إن ولد زنا في بني إسرائيل قرب قربانًا فلم يقبل فقال: يارب! يأكل أبواي الحمض "وأضرس" أنا! أنت أكرم من ذلك، فقبل قربانه، هو من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها، والضرس بالحركة ما يعرض للأسنان من أكل الحامض، أي بذنب أبواي وأؤاخذ أنا. ط: الأضراس الأسنان الثنايا الأربعة. وفيه: ذات ظلف ولا "ضرس"، ذات ضرس السباع، وغلام أضرس أي عظيم الضرس، أقله منفعة أي أقل غلام منفعة، لا ينام قلبه أي لا ينقطع أفكاره الفاسدة بالنوم.
(ضرس) - في حديث وَهْبِ بنِ مُنَبِّه: "أنّ وَلَدَ زِنىً في بنى إسرائِيل قَرَّبَ قُرباناً، فَرُدَّ عليه فقال: يا رَبِّ، يَأكُل أَبَواى الحَمْضَ وأَضرَسُ أنا، أَنْتَ أَكرمُ من ذلك، فقُبِل قُرْبَانُه".
الحَمْضُ: ما كان مِلْحاً من النَّبات. وأَحمضَ الرجلُ: رَعَت إبلُه الحَمْضَ، فهى حامِضَة، وإذا رعَتْها ضَرِسَت أَسنانُها.
والضَّرَس: خَوَرٌ في الضِّرس من أَكلِ الشيءِ الحامضِ، وأَضْرسَه أَكْلُ الحامِضِ، وضَرَّسَه، وضَرَّسَتْه الحَربُ: عَضَّته. وضرَّسَتْه الأُّمورُ: جَرَّبها. ومعناه: يُذْنِب أَبَواى وأُؤاخَذُ أَنَا بِجِنَايَتهِما.
- في حديث عَبدِ الله بن عَيَّاش بن أبي رَبَيعة في صِفَة عَلىٍّ - رضي الله عنه -: "كان مَا نَشَاءُ من ضِرْسٍ قاطعٍ ".
قال محمد بن حُمَيْد الرَّازِى: يعنى السِّطَةَ في النَّسَب.
وقال غَيرُه: يقال: هو ضِرْسٌ من الأَضْراس: أي دَاهِية. - والأَضْراس عِشْرون تَلِى الأَنيابَ من كل جَانبٍ من الفَمِ خَمْسةٌ من أَعْلَا، وخَمْسَةٌ من أسفَل، وربما تُذَكَّر وتُؤَنث
ضرس: الضِّرْسُ: يُذَكَّرُ ويُونَّثُ. والضَّرْسُ: العّضُّ الشَّدِيدُ بالضِّرْسِ. والضَّرَسُ: خَوَرٌ فيه، وهو أيضاً من قَوْلِكَ: ضَرَّستْه الحَرْبُ. وناقَةٌ ضرُوْسٌ: تَعَضُّ حالِبَها. والحامِضُ يُضْرِسُ أضْرَاساً؛ ويُضَرِّسُ. والمُضَرَّسُ: المُجَرَّبُ من الرِّجَالِ الذي ضَرِّسَتْه الأُمُوْرُ. والضِّرْسُ: ما خَشُنَ من الإِكام، والجَميعُ الضُّرُوْسُ. وبِئْرٌ مَضْرُوْسَةٌ: تُطْوى بضِرْسٍ. وأصابَتِ النّاقَةُ ضُرُوْسٌ من مَطَرٍ. وَكذلك إذا أخْطَأَ قَوْماً وأصابَ قَوْماً، واحِدُهم ضِرْسٌ. وضُرُوْسُ الوسْمِيِّ: أمْطارُها المُتَفَرِّقَةُ، يُقال: ضُرِّسْنا. والتَّضْرِيْسُ: تَحْزِيْزٌ في خَشَبَةٍ أو لُؤْلُؤةٍ. وقِدْحٌ مُضْرَّسٌ: ليس بأمْلَسَ. وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ: مَوْشِيٌّ. والتَّضْرِيْسُ: طّيُّ الثَّوْبِ مُرَبَّعاً. والضَّرْسُ: أنْ يُضَرَّسَ على خَرْقِ البُرْقُعِ أي يُخَاطُ على وَصْوَصَتِه شَيْءٌ كهَيْئَةِ المَكْفُوْفِ. وأضْرَشَه: إذا رَمَاه بالكلام حَتّى يُسْكَِه. وكذلك إذا أقْلَقَه. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: أي صَعُبَ الخُلُقِ. واتَّقِ التّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثَانِ نِتَاجِها وسُوْءِ خُلُقِها. والضَّرْسُ في جَرِيْرِ البَعِيرِ: أنْ تَلْوِيَ عليه وَتَراً أو قِدّاً ثمَّ تَقْفِرَ أنْفَ البَعِيرِ عِنْدَ الرِّيَاضَة. والضَّرْسَةُ: وَتَرَةٌ تُلْوَى على الجَرِيْرِ وتُضَرَسُ في قَوْلِ العَبّاسِ بن مِرْدَاسٍ: أي تُفْذَعُ.
[ضرس] الضَرْسُ: السِنُّ، وهو مذكَّر ما دام له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناثٌ إلا الأضراس والأنياب. وربَّما جمع على ضروس. وقال الشاعر يصف قرادا: وما ذكر فإن يكبر فأنثى * شديد الازم ليس له ضروس *لانه إذا كان صغيرا كان قرادا، فإذا كبر سمى حلمة. والضرس أيضا: أكمة خشنة. والضِرْسُ أيضاً: المَطْرة القليلة، والجمع ضروس. قال الاصمعي: يقال وقعت في الارض ضروس من مطر، إذا وقعت فيها قطع متفرقة. والضرس بالفتح: العض الشديد بالأضراس. يقال: ضَرَسْتُ السهمَ، إذا عجمته. قال دريد ابن الصمة: وأسمر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عقب وضرس * وضَرَسَهُمُ الزمان: اشتدَّ عليهم. وناقةٌ ضَروسٌ: سيِّئة الخلق تعضُّ حالبها. ومنه قولهم: " هي بجن ضراسها "، أي بحدثان نتاجها. وإذا كانت كذلك حامت عن ولدها. قال بشر : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضراء رقيبها * والضروس بضم الضاد: الحجارة التى طويت بها البئر. قال الراجز  أما يزال قائل أبن أبن دلوك عن حد الضروس واللبن * وبئر مضروسة وضريس، أي مطويَّة بالحجارة. وأضْرَسَهُ أمرُ كذا: أقلقه. وضَرَّستْهُ الحروب تَضْريساً، أي جرَّبتْهُ وأحكمتْه. والرجل مُضَرَّسٌ. وقال أبو عمرو: المضرس الذي جرب الامور. وتقول أيضا: ربط مضرس، لــضربٍ من الوَشي. وحَرَّةٌ مضَرَّسَة ومَضْروسَةٌ: فيها حجارةٌ كأضراس الكلاب، عن أبى عبيد. وتَضارَسَ البِناءُ، إذا لم يَستوِ. ورجلٌ أخرسُ أضْرَسُ، إتباعٌ له. والضَرَسُ بالتحريك: كلالٌ في السنِّ من تناول شئ حامض. وقد ضَرِست أسنانهُ بالكسر. ورجلٌ ضَرِسٌ شرس، أي صعب الخلق. عن اليزيدى.
ضرس: ضرّس، وضرَّس الأسنان: أضرس، كلَّت عن تناول الحامض (ألكالا، بوشر، همبرت ص18).
ضرَّس: شحذ، سنّ، أصلع أسنان المنجل. (فوك).
ضرَّس مثل أضرس: أسكت (فوك).
ضرَّست لثة الشيخ: تصلّبت بعد ذهاب أضراسه فصارت كالأضراس. وهي من كلام العامة (محيط المحيط).
تضرَّس: كلّت أسنانه من تناول الحامض (ألكالا).
تضرَّس: سكت (فوك).
ضِرْس: سنّ. وهو بكسر الضاد في معجم فوك.
وضَرْس بفتح الضاد في معجم ألكالا. ويجمع أيضاً على ضِراس (ياقوت 3: 468) وأضاريس: صيغة منتهى الجموع لأضراس (ألكالا، أبو الوليد ص788).
ضِرْس: سنان من حديد مثل الذي يوضع في طرف العصا، أو مثل الذي يكون في قلادة الكلب (ألكالا) ضِرْس: سكين المحراث (ألكالا).
ضِرْس: ومعناه سن كبير هو الاسم الذي يطلقه العرب على حجر التبليط (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 295).
ضِرْس من ثوم: راس ثوم (ألكالا).
ضِرس: نبات اسمه العلمي: Arum arisarum ( ابن البيطار 2: 447) هذا في مخطوطة هك.
وفي مخطوطة بى: صرصى وفي مخطوطة ل: صرصر.
ضرس العجوز: حسن السعدان (ابن البيطار 2: 146). ضرسة العجوز أو العجوزة: هو في الجزائر خس بري، هند بابري، طرخشقون (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص293). ونبات اسمه العلمي hyoseris radiata ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279).
ضرس (أو أضراس) الكلب: بسفايج (بوشر، المستعيني مادة بسبايج، ابن البيطار 1: 55) (كاشف الرموز لعبد الرزاق الجزيري ص292).
ضَرِس: ذو أسنان صغيرة (كالمنشار). (البكري ص153).
ناب ضروس: ذكر في ديوان الهذليين (ص155) وانظر (ص25).
ضُرَّيْس: اسم طير، ذكره القزويني (2: 135).
ويقول ابن البيطار (2: 165) أن عامتنا بالاندلس تطلق هذا الاسم على الطيهوج أي الدُراج. غير أن مؤلف معجم المنصوري يقول أن هذا ليس صحيحاً ففيه: وزعم ابن سمجون إنه (الطيهوج) الضُرَيس ولم يصح. وفي رأي الدميري (فيما نقل فريتاج (3: 49) وعليك أن تقرأ فيه طرغلوديس) إنه طائر اسمه العلمي: Motacilla: Troglodydes وحسب شيرب هو النُقاد جنس طير من فصيلة الشرشوريات. وحسب باجني (مخطوطات) هو الزرزور. وحسب لاتور (وهو يكتبه دُرّيس) فهو طائر صغير يوجد في مزرعة القمح. وهو - ( pajarillo ; Triguaro) .
أما كتابة الكلمة فقد اعتمدت فيها على ما جاء عند ابن البيطار وقد ايدها كل من شيرب وباجني.
غير ان صاحب محيط المحيط يقول إنها ضِرْيس، ففيه: والضِرْيَس طائر يقال له الطيهوج ومن أمثال المولدين هو اكسل من الضِرْيَس لأنه يلقي رجيعه على أولاده.
إضراس: ضرس، سن (فوك) ونجد فيه أيضاً إضْرَسَيْن (كذا).
مِضْراس: ذو أضراس، ذو أسنان (فوك).
باب الثلاثي الصحيح الضاد والسين والراء ض ر س

الضِّرْسُ يُذكّر ويُؤنّث وأنكر الأصمعيُّ تأنيثَه وأنشدَ قولَ دُكَيْنٍ

(فَفَقْئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ ... )

فقال إنما هو وَطَنَّ الضِّرسُ فلم يَفْهَمْه الذي سَمِعَه وأنشد أبو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ

(وسِرْبٍ ملاحٍ قد رأيْنا وجُوهَهُ ... إناثاً أدانِيهِ ذكوراً أواخِرُهُ)

السِّرْبُ الجماعةُ فأراد الأسنانَ لأنّ أَدانِيها الثَّنِيَّة والرَّباعيَّة وهما مؤنَّثَان وباقي الأسنانِ مذكَّر مثل الناجِذِ والضِّرْس والنابِ والجمع أضراسٌ وأضْرُسٌ وضُرُوسٌ وقولُ الشاعرِ

(وقافِيَةٍ بَيْنَ الثَّنِيَّة والضِّرْسِ ... )

زعمُوا أنه يعني الشِّينَ لأنّ مَخْرَجها إنما هو من هنالك وقال أبو الحسن الأخفش ولا أُراهُ عناها ولكنه أراد شِدَّة البَيْت وأكْثَر الحروفِ تكون من بين الثَّنِية والضِّرسِ وإنما يجاوز الثَّنِيَّةَ من الحروفِ أقَلُّها وقيل إنما يعني بها السِّين وقيل إنما يعني بها الضّاد والجمع أضراسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ الأخيرة اسمٌ للجَمْعِ وأضراسُ العَقْلِ وأضراسُ الحُلُمِ أَرْبعةُ أَضراسٍ تَخْرُجْن بَعْدَما يَسْتَحْكِمُ الإِنسانُ والضَّرَسُ خَوَرٌ يُصِيبُ الضِّرسَ عند أكْلِ الشيء الحامضِ ضَرِسَ ضَرَساً فهو ضَرِسٌ وأَضْرَسَهُ ما أكَلَه وضَرَسه يضْرِسُه ضَرْساً عضَّهُ والضَّرْسُ أن تُعَلِّمِ قِدْحَكَ بأن تعضَّه بأضراسِكَ فتُؤَثِّرَ فيه قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمِة (وأصْفَر من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسٍ)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ غير أمْلَسٍ لأن فيه كالأَضراسِ والضَّرْسُ صمتُ يومٍ إلى اللَّيلِ وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه كره الضَّرْسَ وأصْلُه من العَضِّ كأنه عضَّ على لِسانِه فَصَمَت والتَّضريسُ في الياقوتة واللُّؤْلُؤة حزٌّ فيها ونَبْرٌ كالأَضراسِ وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ مُوَشىً به أثر الطَّيِّ قال أبو قُلاَبَةَ الهُذَليُّ

(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِها فكأنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوانِ مُضَرَُّ)

حَمَله مَرَةً على اللَّفْظِ فقال مُضَرَّسٌ ومَرَّةً على المَعْنَى فقال عِتاقٌ وتضَرَّس البناءُ لم يَسْتَو فصار فيه كأضْراسٍ وضَرَّسَتْهُ الحربُ تَضْرِسُه ضَرْساً عَضَّتْه وحربٌ ضَرُوسٌ أكولٌ عَضُوضٌ وناقة ضَرُوسٌ عَضُوض سَيِّئةُ الخُلُق وقيل هي العَضُوضُ لتَذُبَّ عن وَلَدِها وضَرَسَ السَّبُعُ فَرِيستَه مَضَغَها ولم يَبْتَلِعْها وضَرَّسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً عَجَمَتْه على المَثَل قال الأخطلُ

(كَلَمْحِ أَيْدِي مَثَاكيلٍ مُسَلِّيَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)

أراد الخُطُوبَ فحذَفَ الواوَ وقد يكون من باب رَهْن ورُهُن والمُضَرَّسُ من الرِّجالِ الذي قد أصابَتْه البلايا عن اللِّحيانِيِّ كأنها أصابَتْه بأَضْراسِها وقيل المُضَرَّسُ المجرَّب كما قالوا المُنَجَّذُ وكذلك الضَّرْسُ والضِّرْسُ والجمع أَضْراسٌ وكله من الضَّرْسِ والضَّرَسُ غَضَبُ الجُوعِ ورجُلُ ضَرْسٌ غَضبْانُ لأن ذلك يُحدِّدُ الأَضْراسَ وتضارَسَ القومُ تعَادوْا وتَحاربُوا وهو من ذلك والضِّرْسُ الأكَمَةُ الخَشِنة التي كأنها مُضَرَّسةٌ فيها كأَضراسِ الكلابِ من الحجارةِ والضَّرِيسُ الحجارة التي هي كالأَضْراسِ وبِئرٌ مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إذا طُوِيتْ بالضِرَّيسِ وهي الحجارة وقد ضَرَسْتُها أضْرسُها وأضْرِسُها ضَرْساً وقيل هو أن تَسُدَّ ما بين خَصاصِ طيِّها بِحَجَرٍ وكذلك جميع البِناءِ والضَّرْسُ أن يُلْوَى على الجَرِيرِ قدٌّ أو وَتَرٌ ورَيْطٌ مُضَرَّسٌ فيه كَصُورٍ الأضْراسِ وقال أبو رياشٍ إذا أرادوا أن يُذَلّلُوا الجَمَلَ الصَّعْبَ لاثُوا على ما يَقَعُ على خَطْمِهِ قِداً فإذا يَبِس حَزُّوا على خَطْمِ الجَمَلِ حَزاً ليَقَع ذلك القِدُّ عليه إذا يَبِس فيُؤْلِمَهُ فَيَذِلَّ فذلك القِدُّ هو الضِّرْسُ وقد ضَرَسْتُه وضَرّسْتُه وجَرِيرٌ ضَرِسٌ ذو ضَرْسٍ وَوَقَعَتْ في الأرضِ ضُرُوسٌ من مطرٍ وهي الأمطارُ المُتفرِّقة وقيل هي الجَوْدُ عن ابن الأعرابيِّ واحدها ضِرْسٌ وناقةٌ ضَرُوسٌ لدرَّتِها صَوْتٌ عن كُراع
ضرس
الضَّرس: العض الشديد بالأضراس، يقال: ضَرَسْتُ السَّهْمَ أضْرِسهُ - بالكسر -: إذا عَجَمْتَه، قال دريد بن الصِّمَّة:
وأصْفَرَ من قِداحِ النَّبع فَرْعٍ ... به عَلَمانِ من عَقْبٍ وضَرْسِ
وضَرَسَهُم الزمان يَضْرِسُهم - أيضاً -: أي اشتدَّ عليهم.
وناقةٌ ضَرُوس: سيئة الخُلُق تَعَضُّ حالِبَها. ومنه قولهم: هي بِجِنِّ ضِرَاسِها: أي بِحِدْثانِ نِتاجِها، وإذا كانت كذلك حامت عن ولدِها، قال بِشْر بن أبي خازِمٍ:
عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا ... بشَهباءَ لا يمشي الضَّرَاءَ رَقيبَتُها
وقال أبو زُبَيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
بِثِنْي القَرْيَتَيْنِ له عِيَالٌ ... بَنُوْهُ ومُلْمِعٌ نَصَفٌ ضَروسُ
القريتان: الكوفة والبصرة.
وبِئرٌ مَضروسَة وضَريس: أي مَطْوِيَّة بالحِجارة، وقد ضَرَسْتُها أضْرِسُها ضَرْساً.
والضَّريس في قول عبد الله بن سُلَيم - وقيل: ابنِ سَلَمَة، وقيل: ابنِ سَليمة، والأوّل أصَحُّ -:
ولقد غَدَوْتُ على القَنيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجنّةِ المَغروسِ
مُتقارِب الثَّفِناتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللّضبَانِ شَديدَ طَيِّ ضَرِيْسِ
الفقار.
والضَّريس: التمر والبُسْر والكعك. وقال أبو زيد: الضَّرْسُ: أن يُفْقَرَ أنفُ البعير بمَرْوَةٍ ثُمَّ يوضع عليه وَتَرٌ أو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرير يُذَلَّلُ به، فيقال: جَمَلٌ مَضْروسُ الجرير، وأنشد:
تَبِعْتُكُم يا حَمْدَ حتى كأنَّني ... بِحُبِّكِ مَضْرُوْسُ الجَريرِ قَؤُوْدُ
والضَّرْسُ: صَمْتُ يومٍ إلى الليل. وفي حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: أنَّه كَرِهَ الضَّرْسَ.
والضَّرْسُ: الأرض التي نباتها هاهُنا وهاهُنا.
والضِّرْسُ - بالكسر -: السِّن، وهو مُذَكَّرٌ ما دامَ له هذا الاسم، لأنَّ الأسنان كلَّها إناث إلاّ الأضْراس والأنياب، ورُبَّما جُمِعَ على ضُرُوْس، قال يصف قُرَاداً:
وما ذَكَرَ فإن يَكْبَرْ فأُنثى ... شَديدُ الأزْمِ ليس له ضُرُوْسُ
لأنّه إذا كان صغيراً كانَ قُراداً، فإذا كَبِرَ سُمِّيَ حَلَمَةً.
والضِّرس - أيضاً -: أكَمَة خَشِنة.
والضِّرس: المَطْرة القليلة، والجمع: ضُروس. قال الأصمعي: يُقال: وَقَعَت في الأرض ضُرُوسٍ من مَطَر: إذا وَقَعَتْ فيها قِطَعٌ متفرقة.
والضُّرُوس: الحِجارة التي تُطوى بها البِئر، قال سالم بن دارَةَ الغَطَفانيّ:
أمَا يَزَالُ قائلٌ أبِنْ أبِنْ ... دَلْوَكَ عن حَدِّ الضُّرُوْسِ واللَّبِنْ
وقال ابن الأعرابي: الضَّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ.
والضَّرْسُ: طول القيام في الصلاة.
وضُراسٌ - بالضم -: جبل عند مُكَلإَّ عدن أبْيَنَ.
وضِراس - بالكسر -: قرية من قرى جبال اليمن.
وذو ضُرُوس: سيفُ ذي كَنْعَنٍ الحَمْيريِّ، مَدْبُوْرٌ فيه: أنا ذو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثمودَ، باسْتِ مَنْ كنتُ معه لم ينتصر.
وضِرس العَير: سيف عَلْقَمَة بن ذي قَيْفان الحِمْيريّ، قال زيد بن مَرْبٍ الهَمْدانيّ حينَ قَتَلَ ذا فَيْفَانَ:
ضَرَبْــتُ بضرْسِ العَيْرِ مَفْرِقَ رأسِهِ ... فَخَرَّ ولم يَصْبِر بحَقِّكَ باطِلُه
وحَرَّةٌ مَضْروسة: فيها حِجارة كأضراس الكلاب، عن أبي عُبَيد.
ورجل أخْرَس أضْرَس: إتْبَاعٌ له.
وضُرَيْسٌ - مصغَّراً -: من الأعلام.
وقال المُفَضَّل: الضِّرْسُ: الشِّيْحُ والرِّمْثُ ونحوهما إذا أُكِلَتْ جُذُوْلُهما، وأنشد:
رَعَت ضِرْساً بِصَحْراءِ التَّناهي ... فأضْحَتْ لا تُقِيْمُ على الجُدُوْبِ
والضَّرَسُ - بالتحريك -: كَلالٌ في السِّنِّ من تناول شيءٍ حامِضٍ، وقد ضَرِسَتْ أسنانُه بالكَسْر.
وقال أبو زيد: الضَّرِس: الذي يَغْضَب من الجوع.
وقال اليَزِيْديّ: رَجُلٌ ضَرِس شَرِس: أي صعب الخُلُق، وقد مَرَّت الحُجَّة من حديث عمر - رضي الله عنه - على ذلك في تركيب ض ب س.
وضَرِسَ بَنو فلان بالحَرْب: إذا لم يَنْتَهوا حتى يقاتِلوا.
ويقال: أصبَحَ القَوْمُ ضَرَاسى: إذا أصبَحوا جِياعاً لا يأتيهِم شَيءٌ إلاّ أكَلوه من جوع، ومثل ضَرَاسى: قومٌ حَزَانى لجماعة الحزين، وواحِدُ الضَّرَاسى: ضَرِيْس.
وقال ابن عبّاد: أضْرَسَه الحامِض: أرادَ: أكَلَّ أسنانه.
وأضْرَسَه بالكلام: إذا رماه به حتى يُسْكِتَه، وكذلك إذا أقْلَقَه.
ويقال: أضْرِسْنا من ضَرِيْسِكَ: أي التمر والبُسر والكعك.
وضَرَّسَتْه الحروب تَضْريساً: أي جَرَّبَتْه وأحْكَمَته. وقال أبو عمرو: المُضَرَّس: الذي جرَّبَ الأمور.
ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ: لِــضَرْبٍ من الوَشْيِ، قال ابن فارِس: كأنَّه سُمِّيَ بذلك لأنَّ فيه صُوَراً كأنَّها أضراس.
وحَرَّة مُضَرَّسَة: فيها حِجارة كأضراس الكِلاب؛ مِثْلُ مَضْرُوْسَة، عن أبي عُبَيد.
ومُضَرِّس بن رِبْعِيِّ بن لقيط بن خالِد بن نَضْلَة بن الأشتر بن جَحْوان بن فَقْعَسٍ الأسَديُّ: شاعِر.
ومُضَرِّس بن سفيان بن خَفاجَة - رضي الله عنه -: له صحبة.
والمُضَرِّس - أيضاً -: الأسد الذي يمضغ لَحْمَ فريسَتِه ولا يَبْتَلِعُه، وقد ضَرَّسَ فريسَتَه: إذا فعل بها ذلك.
وتَضَارَسَ البناء: إذا لم يَسْتَوِ.
وضارَسَ القوم: إذا تعادَوا أو تحَارَبوا.
والتركيب يدل على قوّة وخُشونَة، وممّا شَذَّ عنه وقد يُمكن أنْ يُتَمَحَّلَ له قياس: الضِّرْس: المَطْرَة القَليلة.

ضرس

1 ضَرَسَهُ, (A, TA,) aor. ـِ (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (S, A, K,) He bit it: (TA:) or he bit it vehemently with the أَضْرَاس [pl. of ضِرْسٌ, q. v.]; (S, A, K;) as also ↓ ضرّسهُ: (A:) or with the ضَرْس. (T, TA.) b2: He (a beast of prey) chewed his flesh, (i. e., the flesh of his prey,) without swallowing it; (A;) as also ↓ ضرّسهُ. (A, TA.) b3: He bit it (namely an arrow) to try it; to know if it were hard or weak: (S:) he marked it (namely an arrow) by biting it with his أَضْرَاس, (M, A,) or with his teeth. (Az, TA.) b4: (assumed tropical:) He tried him with respect to his claims to knowledge or courage. (IAar.) b5: ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Things or affairs, or calamities, tried, or tested, him; as also ↓ ضرّستهُ. (TA.) b6: ضَرَسَتْهُ الحُرُوبُ, inf. n. ضَرْسٌ, (tropical:) Wars tried, or proved, him, and rendered him expert, or strong; (TA;) as also ↓ ضرّستهُ, (S, A, K,) inf. n. تَضْرِيسٌ. (S, K.) b7: ضَرَسَهُمُ الزَّمَانُ, (S, A, K,) inf. n. ضَرْسٌ, (K,) (tropical:) Fortune became severe, rigorous, afflictive, or adverse, to them; (S, A, K; *) as also ↓ ضرّسهم. (A, TA.) b8: ضَرَسَ نَابُهَا (tropical:) She was evil in disposition: (TA:) and ضَرْسٌ [alone] the being evil in disposition. (IAar.) b9: ضَرْسٌ also signifies (assumed tropical:) The biting of blame, or reprehension. (IAar.) b10: And (tropical:) The keeping silence during a day, until the night: (O, K, TA:) as though biting one's tongue. (TA.) b11: And ضَرَسَ البِئْرَ, aor. ـِ (O, K, TA) and ضَرُسَ, (TA,) inf. n. ضَرْسٌ, (O, TA,) (assumed tropical:) He cased the well with stones: (O, K, TA:) or, as some say, he closed up the interstices of its casing with stones: and in like manner one says of any building. (TA.) A2: ضَرِسَتْ أَسْنَانُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ضَرَسٌ, (S,) His teeth were set on edge (كَلَّتْ) by eating or drinking what was acid, or sour. (S, A, * K.) And ضَرِسَ الرَّجُلُ The man's teeth were set on edge. (TA.) It is said in a trad. of Wahb Ibn-Munebbih, that a certain bastard, of the Children of Israel, offered an offering, and it was rejected; whereupon he said, يَا رَبِّ يَأْكُلُ

أَبَوَاىَ الحَمْضَ وَأَضْرَسُ أَنَا أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذٰلِكَ [O my Lord, my two parents eat sour herbage, and are my teeth set on edge? Thou art more gracious than to suffer that]: and his offering was accepted. (O in art. حمض.) [See Jer., xxxi. 29; and Ezek., xviii. 2.] b2: Also ضَرِسَ, inf. n. ضَرَسٌ, (tropical:) He was angry by reason of hunger: because hunger sharpens the أَضْرَاس. (TA.) b3: And ضَرِسُوا بِالحَرْبِ (assumed tropical:) They persisted in war until they fought one another. (T, O, TA.) 2 ضرّسهُ inf. n. تَضْرِيسٌ: see ضَرَسَهُ, in five places. b2: تَضْرِيسٌ also signifies (tropical:) An indentation, or serration, (Az, TA,) like أَضْرَاس, (TA,) in a sapphire (يَاقُوتَة) and a pearl, or in wood. (Az, TA.) 3 ضَارَسْتُ الأُمُورَ (tropical:) I became experienced in affairs, and knew them. (T, TS.) A2: ضارسوا, (K,) inf. n. مُضَارَسَةٌ and ضِرَاسٌ; so in the Tekmileh; but in the M, ↓ تضارسوا; (TA;) (tropical:) They warred, or fought, one against another, and treated one another with enmity, or hostility: (K, TA:) from ضَرَسٌ, [inf. n. of ضَرِسَ,] signifying the “ being angry by reason of hunger. ” (TA.) 4 اضرسهُ It (acid, or sour, food, or drink,) set his teeth on edge; (Ibn-'Abbád, K; *) syn. أَكَلَّ أَسْنَانَهُ. (Ibn-'Abbád.) [And so, app., اضرس أَسْنَانَهُ.] b2: Also (tropical:) He, or it, (an affair, or event, S,) disquieted him. (Ibn-'Abbád, S, O, K, TA.) b3: And اضرسهُ بِالكَلَامِ (assumed tropical:) He silenced him by speech. (Ibn-'Abbád, O, K.) 5 تَضَرَّسَ see what next follows.6 تضارس, (S, A, K,) in the M ↓ تضرّس, (TA,) (tropical:) It (a building) was, or became, uneven, (S, M, A, K,) and irregular, (A,) having in it what resembled أَضْرَاس. (M.) A2: تضارسوا: see 3.

ضَرْسٌ (assumed tropical:) Land of which the herbage is here and there (IAar, T, O, K, TA) and on which rain has fallen here and there: (IAar, T, TA:) and a portion of land upon which rain has fallen a day or part of a day. (TA.) b2: See also ضِرْسٌ.

ضِرْسٌ A tooth: (S, K:) pl. أَضْرَاسٌ, and (sometimes, S, Msb) ضُرُوسٌ (S, Msb, K) and أَضْرُسٌ [which is a pl. of pauc., as is also, properly, the first of the pls. here mentioned]; and quasi-pl. n.

ضرس [written in the TA without any syll. signs, so that it may be ضَرْسٌ, or ضِرْسٌ (like the sing.), or ضَرَسٌ]; so in the M [of which I am unable to consult the portion containing this art.]: (TA:) or [a lateral tooth; for] the اضراس are the teeth, except the central incisors: (Mgh:) or [this explanation, which I find only in the Mgh, is incomplete, and the word sometimes means the teeth absolutely, but properly] the molar teeth, or grinders, which are twenty in number, [including the bicuspids,] next behind the canine teeth: (Zj, in his “ Khalk el-Insán: ”) or i. q. أَرْحَآءٌ: (S and Msb and K, art. رحى: [see سِنٌّ: and see also رَبَاعِيَةٌ:] ضِرْسٌ is masc.; (Mgh, K;) and sometimes fem.: (Mgh:) or what is thus called is masc. when thus called; (S, Msb;) but if called سِنٌّ, it is fem.: (Msb:) or it is properly masc.; and if found in poetry made fem., سِنٌّ is meant thereby: (Zj, Msb:) but As denies its being made fem.; (Msb, TA;) and as to the saying ascribed to Dukeyn, فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وَطَنَّتْ ضِرْسُ [And an eye was put out, and a tooth, or grinder, sounded], he says that the right reading is وَطَنَّ الضِّرْسُ [and the tooth, or grinder, sounded], and that he who heard these words understood them not. (TA.) What are called أَضْرَاسُ العَقْلِ and أَضْرَاسُ الحُلُم [The wisdom-teeth, and the teeth of puberty] are four: they come forth after the [other] teeth have become strong. (TA. [See نَاجِذٌ.]) b2: [Hence,] sing. of ضُرُوسٌ (K) which signifies (assumed tropical:) The stones with which a well is cased. (S, O, K.) b3: And (assumed tropical:) A فِنْد [app. as meaning a peak, or the like,] in a mountain. (TA.) b4: and (assumed tropical:) A rough [hill, or eminence, or elevated place, such as is termed] أَكَمَة (T, O, K, TA) and [such as is termed] أَخْشَب: (T, TA:) or rough ground; written by Sgh ↓ ضَرْسٌ: (IAar, TA:) or a portion of a [tract such as is termed] قُفّ, somewhat elevated, very rugged, rough to the tread, consisting of a single piece of stone [or rock], unmixed with clay, or soil, and not giving growth to anything: pl. ضُرُوسٌ. (TA.) b5: Also (tropical:) Light rain: (IAar, TA:) or a rain little in quantity: (S, O:) or a light rain: pl. ضُرُوسٌ: (K:) or ضُرُوسٌ مِنْ مَطَرٍ means scattered rains: (As, TA:) or scattered showers of rain: (S, O:) and some say, i. q. جُدُر [app. a mistranscription, probably for خَدَرٌ, which signifies rain; or clouds, or mist, and rain]: and [it is. said that] ضِرْسٌ signifies also a raining cloud that has not [much] width. (TA.) A2: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضَرِسٌ A man having his teeth set on edge. (TA.) b2: And (tropical:) A man angry by reason of hunger; (Az, K, TA;) because hunger sharpens the أَضْرَاس: (TA:) and ↓ ضَرِيسٌ signifies (assumed tropical:) very hungry; (K, TA;) so that there is nothing that comes to him but he eats it, by reason of hunger: (TA:) pl. of the latter ضَرَاسَى, like as حَزَانَى is a pl. of حَزِينٌ. (K.) b3: And (tropical:) A man (S, A, O) refractory, untractable, perverse, stubborn, or obstinate, in disposition: (Yz, S, A, O, K:) evil in disposition, or illnatured, and very perverse or cross or repugnant and averse; syn. شَرِسٌ. (K.) You say رَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ. (Yz, S, A, O.) [See ضَرُوسٌ.] b4: See also مُضَرَّسٌ, last sentence.

ضِرْسَةٌ Ruggedness, and roughness. (TA.) ضُرَاسٌ Toothache. (MA.) ضِرَاسٌ [seems to signify, properly, A disposition to bite]. b2: [Hence,] النَّاقَةُ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا means (assumed tropical:) The she-camel is in the case of the recentness of her bringing forth, when she defends her young one; from the epithet ضَرُوسٌ; (S, Meyd, O; but in the S and O, هِىَ, referring to the she-camel, is put in the place of الناقة;) and is a prov., applied to the man whose nature is evil on the occasion of his defending. (Meyd.) And one says, اِتَّقِ النَّاقَةَ بِجِنِّ ضِرَاسِهَا, meaning (tropical:) Beware thou of the she-camel in the case of the recentness of her bringing forth, and of her evil disposition towards him who approaches her, by reason of her attachment to her young one. (A, TA.) [In the TA, in art. جن, this saying is mentioned with ضِرَامِهَا in the place of ضِرَاسِهَا: the former may perhaps be another reading; but I rather think that it is a mistranscription for the latter. And in the present art. in the TA, it is added that Sgh has mentioned (app. in the TS, for he has not done so in the O,) El-Báhilee's having explained الضِّرَاسُ as meaning سِيْمٌ لهم; and that it is likewise explained in the T as meaning سِيْمٌ: but I know no such word as سِيْمٌ; nor do I know any word of which it is likely to be a mistranscription, though I have diligently searched for such. This word سِيْمٌ has been altered by the copyist in each instance in the TA; so that it seems to have been indistinctly written by the author.] b3: [Hence also] ضِرَاسُ الحَرْبِ (assumed tropical:) The biting of war. (Ham p. 532.) ضَرُوسٌ A she-camel of evil disposition, (S, K,) that bites her milker: (S, A, K:) or that has a habit of biting to defend her young one. (TA.) b2: [Hence,] حَرْبٌ ضَرُوسٌ (tropical:) Devouring, biting, war: (TA:) or vehement war. (Ham p. 87.) A2: and A she-camel whose flow, or stream, of milk does not make any sound to be heard. (TA.) ضَرِيسٌ (assumed tropical:) Stones resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth]: with such, a well is cased. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The vertebræ of the back. (O, K.) A2: Also, and ↓ مَضْرُوسَةٌ, (assumed tropical:) A well (بِئْرٌ) cased with stones. (S, K.) b2: See also ضَرِسٌ.

أَضْرَسُ an imitative sequent to أَخْرَسُ as an epithet applied to a man. (S, K.) مُضَرَّسٌ (assumed tropical:) A sort of figured cloth or garment, (S, O, K,) having upon it forms resembling أَضْرَاس [i. e. teeth or lateral teeth or molar teeth], (K,) or thought by IF to be thus called because having upon it such forms: (O:) or, applied as an epithet to [the kind of garments called]

رَيْط, as meaning figured with the marks of folding: or meaning folded in a square form: or, as some say, مُضَرَّسَةٌ signifies a sort of cloths, or garments, upon which are lines and ornamental borders. (TA.) b2: And (assumed tropical:) An arrow that is not smooth, or even; because it has in it what resemble أَضْرَاس. (TA.) b3: And حرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ and ↓ مَضْرُوسَةٌ (assumed tropical:) [A stony tract] in which are stones like the أَضْرَاس of dogs. (A'Obeyd, S, K.) A2: Also (tropical:) A man who has been tried, or proved, or tried and strengthened, by experience; (A, TA;) whom trials have befallen, as though he had been bitten thereby: (TA:) who has been tried, or proved, and rendered expert, or strong, by wars, (S, A,) and by affairs, or calamities: (A:) like مُنَجَّذٌ from نَاجِذٌ: (A, TA:) or who has become experienced in affairs: (AA, S:) one who has travelled, and become experienced in affairs, and fought; as also ↓ ضِرْسٌ and ↓ ضَرِسٌ. (TA.) المُضَرِّسُ The lion, that chews the flesh of his prey without swallowing it: (O, K:) or the lion; so called because he does thus. (TA.) مَضْرُوسَةٌ: see ضَرِيسٌ: and also مُضَرَّسٌ.

ضرس: الضِّرْسُ: السِّنُّ، وهو مذكر ما دام له هذا الاسم لأَن الأَسنان

كلها إِناث إِلا الأَضْراسَ والأَنيابَ. وقال ابن سيده: الضِّرْسُ السن،

يذكر ويؤَنث، وأَنكر الأَصمعي تأْنيثه؛ وأَنشد قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عينٌ وطَنَّتْ ضِرسُ

فقال: إِنما هو وطَنَّ الضِّرْسُ فلم يفهمه الذي سمعه؛ وأَنشد أَبو زيد

في أُحْجِيَّةٍ:

وسِرْبِ سِلاحٍ قد رأَينا وُجُوهَهُ

إِناثاً أَدانيه، ذُكُوراً أَواخِرُه

السرب: الجماعة، فأَراد الأَسنان لأَن أَدانيها الثَّنيَّة والرباعيَة،

وهما مؤنثان، وباقي الأَسنان مذكر مثل الناجِذِ والضِّرْسِ والنَّابِ؛

وقال الشاعر:

وقافية بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والضِّرْسِ

زعموا أَنه يعني الشين لأَن مخرجها إِنما هو من ذلك؛ قال أَبو الحسن

الأَخفش: ولا أُراه عناها ولكنه أَراد شدّة البيت، وأَكثر الحروف يكون من

بين الثنية والضرس، وإِنما يجاوز الثنية من الحروف أَقلها، وقبل: إِنما

يعني بها السين، وقيل: إِنما يعني بها الضاد. والجمع أَضْراسٌ وأَضْرُسُ

وضُرُوسٌ وضَرِيسٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع؛ قال الشاعر يصف قُراداً:

وما ذَكَرٌ فإِن يَكْبُرْ فأُنْثَى،

شَدِيدُ الأَزْم، ليس له ضُرُوسُ؟

لأَنه إِذا كان صغيراً كان قُراداً، فإِذا كَبُرَ سُمِّي حَلَمَةً. قال

ابن بري: صواب إِنشاده: ليس بذي ضُرُوسِ، قال: وكذا أَنشده أَبو علي

الفارسي، وهو لغة في القُراد، وهو مذكر، فإِذا كَبُرَ سمي حَلَمة والحلمة

مؤنثة لوجود تاء التأْنيث فيها؛ وبعده أَبيات لغز في الشطرنج وهي:

وخَيْلٍ في الوَغَى بإِزاءِ خَيْلٍ،

لُهامٍ جَحْفَلٍ لَجِبِ الخَمِيسِ

وليسُوا باليهود ولا النَّصارَى،

ولا العَرَبِ الصُّراحِ ولا المَجُوسِ

إِذا اقْتَتَلوا رأَيتَ هناكَ قَتْلى،

بلا ضَرْبِ الرِّقابِ ولا الرُّؤوس

وأَضْراس العَقْلِ وأَضْراسُ الحُلُم أَربعة أَضراس يَخْرُجْنَ بعدما

يستحكم الإِنسان.

والضَّرْسُ: العَضُّ الشديد بالضِّرْسِ. وقد ضَرَسْتُ الرجلَ إِذا

عَضَضْتَه بأَضْراسِك. والضَّرْسُ: أَن يَضْرَسَ الإِنسان من شيء حامض.

ابن سيده: والضَّرَسُ، بالتحريك، خَوَرٌ وكلالٌ يصيب الضِّرْسَ أَو

السِّنَّ عند أَكل الشيء الحامض، ضَرِسَ ضَرَساً، فهو ضَرِسٌ، وأَضْرَسَه ما

أَكله وضَرِسَتْ أَسنانُه، بالكسر. وفي حديث وَهْبٍ: أَن وَلَدَ زِناً في

بني إِسرائيل قَرَّبَ قُرْباناً فلم يُقْبَلْ فقال: يا رب يأْكل أَبوايَ

الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا؟ أَنت أَكرم من ذلك. فقبل قُرْبانه؛ الحَمْضُ:

من مراعي الإِبل إِذا رعته ضَرِسَتْ أَسنانها؛ والضَّرَسُ، بالتحريك: ما

يعرض للإِنسان من أَكل الشيء الحامض؛ المعنى يُذْنِبُ أَبواي وأُؤاخذ

أَنا بذنبهما.

وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّه. والضَّرْسُ: تعليم القِدْح، وهو

أَن تُعَلِّمَ قِدْحَك بأَن تَعَضَّه بأَضراسك فيؤثر فيه. ويقال: ضَرَسْتُ

السَّهْمَ إِذا عَجَمْتَه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ،

به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

وهذا البيت أَورده الجوهري:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ

وأَورده غيره كما أَوردناه؛ قال ابن بري وصواب إِنشاده:

وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ صُلْب

قال: وكذا في شعره لأَن سهام الميسر توصف بالصفرة والصلابة؛ وقال طرفة

يصف سهماً من سهام الميسر:

وأَصْفَرَ مَضْبُوحٍ نَظَرْتُ حِوارَه

على النار، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ

فوصفه بالصفرة. والمَضْبُوحُ: المُقَوِّمُ على النار، وحِوارُه:

رُجُوعُه. والمُجْمِدُ: المُفيضُ، ويقال للداخل في جُمادى وكان جُمادى في ذلك

الوقت من شهور البرد. والعَقْبُ: مصدر عَقَبْتُ السَّهم إِذا لَوَيتَ عليه

شيئاً، وصف نفسه بــضرب قِداحِ المَيْسِر في زمن البرد وذلك يدل على كرمه.

وأَما الضَّرْسُ فالصبح فيه أَنه الحز الذي في وسط السهم. وقِدْحٌ

مُضَرِّسٌ: غير أَملس لأَن فيه كالأَضراس.

الليث: التَّضْريسُ تحزيز ونَبْرٌ يكون في ياقوته أَو لؤْلؤَة أَو خشبة

يكون كالضِّرس؛ وقول أَبي الأَسود الدُّؤلي أَنشده الأَصمعي:

أَتانيَّ في الضَّبْعاء أَوْسُ بنُ عامِرٍ،

يُخادِعُني فيها بِجِنِّ ضِراسِها

فقال الباهلي: الضِّراسُ مِيسِمٌ لهم والجِنُّ حِدْثان ذلك، وقيل: أَراد

بِحِدثانِ نتاجها، ومن هذا قيل: ناقة ضَرُوسٌ وهي التي تَعَضُّ

حالِبَها. ورجل أَخْرَسُ أَضْرَسُ: إِتباعٌ له. والضَّرْسُ: صَمْتُ يوم إِلى

الليل. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: أَنه كره الضَّرْسَ، وأَصله من

العَضِّ، كأَنه عَضَّ على لسانه فصَمَتَ.

وثوبٌ مُضَرَّسٌ: مُوَشَّى به أَثَرُ الطَّيِّ؛ قال أَبو قِلابَةَ

الهُذَليّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بِجِلْدِها فكأَنَّه

رَيْطٌ عِتاقٌ، في الصَّوانِ، مُضَّرَّسُ

أَي مُوَشًّى، حمله مَرَّةً على اللفظ فقال مُضَرَّسٌ، ومَرّةً على

المعنى فقال عتاق. ويقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ لــضرب من الوَشْيِ.

وتَضارَسَ البِناءُ إِذا لم يِسْتَوِ، وفي المحكم: تَضَرَّسَ البناءُ

إِذا لم يستو فصار كالأَضْراسِ.

وضَرَسَهم الزمانُ: اشتدّ عليهم. وأَضْرَسَه أَمر كذا: أَقلقه.

وضَرَّسَتْه الحُروبُ تَضْريساً أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته. والرجلُ مُضَرَّس أَي

قد جَرَّبَ الأُمورَ. شمر: رجل مُضَرَِّسٌ إِذا كان قد سافر وجَرَّب

وقاتَلَ. وضارَسْتُ الأُمورَ: جَرَّبْتُها وعَرَفْتُها. وضَرِسَ بنو فلان

بالحرب إِذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا.

ويقال: أَصبح القومُ ضَراسى إِذا أَصبحوا جياعاً لا يأْتيهم شيء إِلا

أَكلوه من الجوع، ومثلُ ضَراسى قوم حَزانى لجماعة الحَزين، وواحدُ

الضَّراسى ضَريس وضَرَسَتْه الحُروبُ تَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَتْه. وحَرْبٌ

ضَرُوسٌ: أَكول، عَضُوضٌ. وناقة ضَرُوسٌ: عَضُوشضٌ سيئة الخُلُق، وقيل: هي

العَضُوض لتَذُبَّ عن ولدها، ومنه قولهم في الحَرْب: قد ضَرِسَ نابُها أَي

ساء خُلُقها، وقيل: هي التي تَعَضُّ حالبها؛ ومنه قولهم: هي بِجِنِّ

ضِراسِها أَي بِحِدْثانِ نَتاجِها وإِذا كان كذلك حامَتْ عن ولدها؛ وقال

بِشْرٌ:عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّروسِ من المَلا

بشَهْباءَ، لا يَمْشي الضَّراءَ رَقِيبُها

وضَرَسَ السَّبُعُ فَريسَته: مَضَغَها ولم يبتلعها. وضَرَسَتْه الخُطُوب

ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَل؛ قال الأَخطل:

كَلَمْحِ أَيْدي متَاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ،

يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَناتِ الدهرِ والخُطُبِ

أَراد الخُطُوبَ فحذف الواو، وقد يكون من باب رَهْن ورُهُنٍ.

والمُضَرَّس من الرجال: الذي قد أَصابته البلايا؛ عن اللحياني، كأَنها

أَصابته بأَضراسِها، وقيل: المُضَرَّسُ المُجَرَّبُ كما قالوا

المُنَجَّذُ، وكذلك الضِّرسُ والضَّرِسُ، والجمع أَضْراسٌ، وكلُّه من الضَّرْسِ.

والضِّرسُ: الرجل الخَشِنُ. والضَّرْسُ، كفُّ عينِ البُرْقُع. والضَّرْسُ:

طول القيام في الصلاة. والضَّرُسُ: عَضُّ العِدْلِ، والضِّرْسُ: الفِنْدُ

في الجَبَلِ. والضَّرْسُ: سُوء الخُلُق. والضِِّرْسُ: الأَرض الخَشِنَة.

والضَّرْسُ: امتحان الرجل فيما يدّعيه من علم أَو شجاعة. والضِّرْسُ:

الشِّيحُ والرِّمْث ونحوه إِذا أُكلت جُذُولُهُ؛ وأَنشد:

رَعَتْ ضِرساً بصحراءِ التَّناهِي،

فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ على الجُدُوبِ

أَبو زيد: الضَّرِسُ والضَّرِمُ الذي يغضب من الجوع. والضَّرَسُ: غَضَبُ

الجُوعِ. ورجل ضَرِسٌ: غضبان لأَن ذلك يُحَدِّدُ الأَضراس. وفلان ضَرِسٌ

شَرِسٌ أَي صَعْب الخُلُق. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، اشترى من رجل فرساً كان اسمه الضَّرِسَ فسماه السَكْبَ، وأَوّل ما غزا

عليه أُحُداً؛ الضَّرِس: الصَّعْبُ السيء الخُلُق. وفي حديث عمر، رضي

اللَّه عنه، في الزبير: هو ضَبِسٌ ضَرِسٌ. ورجل ضَرِسٌ وضَرِيسٌ. ومنه

الحديث في صفة عَليٍّ، رضي اللَّه عنه: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلى ضَرِسٍ حديد

أَي صَعْب العَريكة قَوِيٍّ، ومن رواه بكسر الضاد وسكون الراء، فهو أَحد

الضروس، وهي الآكام الخشنة، أَي إِلى جبل من حديد، ومعنى قوله إِذا فُزع

أَي فزع إِليه والتُجئَ فحذف الجار واستتر الضمير، ومنه حديثه الآخر:

كان ما نشاء من ضِرْس قاطع أَي ماضٍ في الأُمور نافذ العَزِيمة. يقال: فلان

ضِرْسٌ من الأَضْراس أَي داهية، وهو في الأَصل أَحد الأَسنان فاستعاره

لذلك؛ ومنه حديثه الآخر: لا يَعَضُّ في العِلم بِضِرْسٍ قاطع أَي لم

يُتْقِنه ولم يُحْكِم الأُمور. وتَضارَسَ القومُ: تَعادَوْا وتَحارَبوا، وهو

من ذلك. والضِّرْسُ: الأَكمَةُ الخشنة الغليظة التي كأَنها مُضَرَّسَةٌ،

وقيل: الضِّرْسُ قطعة من القُفِّ مُشْرِفَةٌ شيئاً غليظةٌ جدّاً خشنة

الوَطء، إِنما هي حَجَر واحد لا يخالطه طين ولا ينبت، وهي الضُّروس، وإِنما

ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونة. وحَرَّةٌ مُضَرَّسَة ومَضْروسَة: فيها

كأَضْراسِ الكلاب من الحجارة. والضَّرِيسُ: الحجارة التي هي كالأَضراس. التهذيب:

الضِّرْسُ ما خَشُنَ من الآكام والأَخاشب، والضَّرْس طَيُّ البئر

بالحجارة. الجوهري: والضُّرُوس، بضم الضاد، الحجارة التي طُوِيَتْ بها البئر؛

قال ابن مَيَّادَةَ:

إِما يَزالُ قائلٌ أَبِنْ، أَبِنْ

دَلْوَكَ عن حدِّ الضُّرُوسِ واللَّبِنْ

وبئر مَضْروسَةٌ وضَرِيسٌ إِذا كُوِيَتْ بالضَّرُِيس، وهي الحجارة، وقد

ضَرَسْتُها أَضْرُسُها وأَضْرِسُها ضَرْساً، وقيل: أَن تسدَّ ما بين

خَصاصِ طَيِّها بحَجَر وكذا جميع البناء.

والضَّرْسُ: أَن يُلْوَى على الجَرِير قِدٌّ أَو وَتَرٌ. ورَيْط

مُضَرَّس: فيه ضَرْبٌ من الوَشْي، وفي المحكم: فيه كَصُورِ الأَضراس. قال أَبو

رِياش: إِذا أَرادوا أَن يُذَلِّلُوا الجمل الصعب لاثُوا على ما يقع على

خَطْمِه قِدًّا فإِذا يَبِسَ حَزُّوا على خَطْمِ الجمل حَزًّا ليقع ذلك

القِدُّ عليه إِذا يَبِسَ فيُؤْلِمَه فَيَذِلَّ، فذلك هو الضَّرْسُ، وقد

ضَرَسْتُه وضَرَّسْتُه. وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ. والضَّرْسُ: أَن

يُفْقَرَ أَنفُ البعير بِمَرْوَةٍ ثم يُوضَع عليه وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على

الجرير ليُذَلَّلل به. فيقال: جمل مَضْرُوسُ الجَرير.

والضِّرْسُ: المطرة القليلة. والضِّرْسُ: المطر الخفيف. ووقعت في الأَرض

ضُرُوسٌ من مطر إِذا وقع فيها قِطَعٌ متفرِّقة، وقيل: هي الأَمطار

المتفرّقة، وقيل: هي الجَوْدُ؛ عن ابن الأَعرابي، واحدها ضِرْسٌ. والضِّرسُ:

السحابةُ تُمْطِرُ لا عَرضَ لها. والضِّرْسُ: المَطَرُ ههنا وههنا. قال

الفراء: مررنا بضِرْسٍ من الأَرض، وهو الموضع يصيبه المطر يوماً أَو قَدْرَ

يوم.

وناقةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَعُ لدِرَّتِها صَوْت، واللَّه أَعلم.

ضرس
الضَّرْسُ، كالــضَّرْبِــ، العَضُّ الشَّديدُ بالأَضْرَاسِ، وَفِي التَّهْذِيب: بالضِّرْس، وضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً: عَضَّهُ. والضَّرْسُ: اشْتِدَادُ الزَّمَانِ وعَضُّه، يُقَال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ وضَرَّسهم، وَهُوَ مَجَازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ. ومِن المَجَازِ: الضَّرْسُ: صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ، وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضى الله عَنْهُمَا أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ وأَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ. وَعَن أَبِي زَيْدٍ: الضَّرْسُ: أَن يُفْقَرَ أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عَلَيْهِ وَتَرٌ أَو قِدٌّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلَّلَ بِه، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، وأَنْشَدَ:
(تَبِعْتُكُمُ يَا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي ... بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ)
وَفِي المُحْكَم: الضَّرْسُ: أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ ويُرْبَطَ على خَطْمِه حَزّاً لِيَقَعَ ذلِكَ القِدُّ عَلَيْهِ إِذا تَيَبَّس فيُؤْلِمَه فيَذِلَّ، فَذَلِك القِدُّ هُوَ الضَّرْسُ، وَقد ضَرَسَه وضَرَّسه. وَفِي التَّهْذِيبِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ: الأَرْضُ الَّتِي نَبَاتُهَا هَا هُنَا وَهَا هُنَا، والمَطَرُ هَا هُنَا وَهَا هُنَا: وَيُقَال: مَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، وَهُوَ المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يَوْمًا أَو بعضَ يومٍ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر ويؤنَّثُ، وأَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأَنِيثَه، وأَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ: فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ فقالَ: إِنَّمَا هُوَ وَطَنَّ الضِّرْسُ فَلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، وأَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ فِي أُحْجِيَّةٍ:
(وسِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ ... إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهْ)
السِّرْب: الْجَمَاعَة، فأَراد الأَسْنَانَ، لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ والرَّبَاعِيَةُ وهما مؤنَّثان، وباقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ والضِّرْسِ والنّابِ. ج ضُرُوسٌ وأَضْرَاسٌ وأَضْرُسٌ وضُرُسٌ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كَذَا فِي المُحْكَم. والضِّرْسُ: الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ: مَا خَشُنَ من الآكَامِ والأَخَاشِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ: الأَرْضُ الخَشِنَةُ، وضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، وقِيلَ: الضِّرْس: قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شَيْئا، غَلِيظَةٌ جِدّاً خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ لَا يُخَالِطُه طِينٌ وَلَا يُنْبِتُ، وَهِي الضَّرُوس، وإِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ وخُشُونةٌ.
وَمن المَجَازِ: الضِّرْسُ: المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ، وَفِي الصّحاح: القليلة، ونَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخَفيفُ، ج ضُرُوسٌ، قَالَ: وَقَعَتْ فِي الأَرْضِ ضُرَوسٌ من مَطَر، وَهِي الأَمْطَارُ المُتَفرِّقةُ، عَن)
الأَصْمَعِيِّ، وَفِي التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ، وقيلَ: هِيَ الجُدُرُ. والضَّرْسُ: طُولُ القِيَامِ فِي الصَّلاةِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ. والضِّرْسُ: كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ عَن ابْن الأَعْرَابِيِّ، وضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ. وَقَالَ المُفَضَّل: الضَّرْسُ: الشِّيحُ والرِّمْثُ ونَحْوهُمَا إِذا أُكِلَتْ جُذُلُهُما، وأَنْشَدَ:
(رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي ... فأَضْحَتْ لَا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ)
والضَّرْسُ: الحَجَرُ تُطْوَى بِهِ البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال: بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، وَقد ضَرَسْتُهَا أَضْرُسُهَا ضَرْساً، من حَدِّ ضَرَب ونَصَر، وَقيل: ضَرْسُها: أَن تَسُدَّ مَا بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، وَكَذَا جَمِيع البِنَاءِ. وضِرْسُ العَيْرِ، وَفِي بعض النُّسخ: البَعِير، وَهُوَ خَطأٌ: سَيْفُ عَلْقَمَةَ ابنِ ذِي قَيْفَانَ الحِمْيَرِيّ، قَالَ زَيْدُ بنُ مَرْبٍ الهَمْدَانِيُّ حِين قَتَلَ ذَا قَيْفَانَ:
(ضَرَبْــتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ ... فَخَرَّ وَلم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ)
وذُو ضُرُوسٍ: سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه مَزْبُورٌ فِيهِ، أَي مكتوبٌ، مَا نَصَّه: أَنَا ذُو ضُرُوسٍ، قاتلتُ عاداً وثَمُوداً، بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه وَلم يَنْتَصِرْ.
وضِرَاسُ، ككتَابٍ: ة بِجَبالِ اليَمَنِ، هَكَذَا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ، وإِليَها نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ، سَمِع مِنْهُ هِبَةُ اللهِ الشِّيرازِيُّ. قَالَ الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: والذِي سَمِعتُه: ضَرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زَاد الصّاغَانِيُّ: عِنْد مُكَلإ عَدَنِ أَبْيَنَ، فتأَمَّلْ. ويُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ، وَفِي المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ، وجَمَعَ بينَهما فِي الصّحاح: فِيهَا حِجَارَةٌ كأَضْراسِ الكِلاَبِ، عَن أَبِي عُبَيْدٍ. وضَرِسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ، تَضْرَسُ ضَرَساً: كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ، وَقد ضَرِسَ الرَّجُلُ الرَّجُلُ فَهُوَ ضَرِسٌ. وأَضْرَسَهُ الحامِضُ: أَكَلَّ أَسْنَانَه، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي حَدِيث وَهْبِ بن مُنَبِّه أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرائِيلَ قَرَّبَ قُرْبَانُه فرُدَّ قَرْبَانُه، فَقَالَ: يَا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قَرْبَانُه كَذَا فِي العُبَابِ فِي ح م ض. وَمن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وَكَذَلِكَ الضَّرِمُ، وَقد ضَرِسَ ضَرَساً. والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ. والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ، تَفَاؤُلاً، وَقد ذًكِرَ ذلِكَ فِي مَوْضعِه. والضَّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السِّيِّئةُ الخُلُقِ، وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هِيَ الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هِيَ العَضُوضُ لِتَذُبَّ عَن) وَلَدِهَا، قَالَ الجُوْهَرِيُّ: وَمِنْه هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها، أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كَانَ كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قَالَ بِشْر:
(عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ ... بِشَهْبَاءَ لَا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا) والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وَقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضَرَبَــ، ويَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً، كَمَا ضَبَطه الأُمَوِيُّ. والضَّرِيسُ: فِقَارُ الظَّهْرِ، وَبِه فُسِّر قولُ عبدِ اللهِ بن سُليْمٍ:
(ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ المَغْرُوِس)

(مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ)
والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى، يُقَال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لَا يَأْتِيهِمْ شْيءٌ إِلاَّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزينٍ وحَزَانَى. وَمن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ الكَعْكِ، كَذَا فِي العُبَاب. وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وَمن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.
وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ بِهِ، عَن ابنِ عَبّادٍ. وَمن المَجَازِ: ضَرَسَتْه ضَرْساً: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، وَمِنْه يُقَال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وَقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها. ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرِّبٌ، وَهُوَ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وَقيل: سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه وَلَا يَبْتلِعُه، وَقد ضَرَّسه تَضْرِيساً. ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنِيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ. وفَاتَهُ: مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، وشَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ. وفَاته أَيضاً: عُرْوَةُ بنُ مُضّرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كَانَ سَيِّداً فِي قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عَنهُ الشَّعْبِيُّ. ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ ابنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كَذَا فِي العُباب. والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارسٍ: فِيهِ صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْرَاسٌ، يُقَال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشَّى بِهِ أَثَرُ الطَّيِّ، قَالَ أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:
(رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنَّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ فِي الصَّوَانِ مُضَرَّسُ)
ويُرْوَى: فِي المَصَانِ. وَهُوَ كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً. وَفِي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي) طُوِيَ مُرَبَّعاً. وقيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فِيهَا خُطوطٌ وأَعْلامٌ. وَمن المَجَاز: تَضَارَسَ البِنَاءُ ومثلُه فِي الأَسَاسِ، والَّذِي فِي المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زَاد الزَّمَخْشَرِيُّ: وَلم يَتَّسِقْ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِكالأَضْرَاسِ. وَمن المَجَازِ: ضَارَسُوا مُضَارَسةً وضِرَاساً، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي المُحْكَم: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوُا، وَهُوَ من الضَّرَسِ، وَهُوَ غَضَبُ الجُوعِ. ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ لَهُ. ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عَن اليَزِيدِيِّ. قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عَنهُ الضَّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن أَن يُتَمَحَّلَ لَهُ قِياسٌ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ بَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: أَن تَعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بأَسْنَانِكَ، وَزَاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فِيهِ، قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فِيهِ كالأضْراسِ. والتَّضْرِيسُ فِي اليَاقُوتَةِ والُّلؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ فِي ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ. وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قَالَ الأَخْطَل:
(كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ)
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وَقد يكونُ من بَاب رَهْنٍ ورُهُنٍ كَذَا فِي المُحْكَم. ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ. والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ الَّتِي كألأَضْرَاسِ، وَمِنْه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ، وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذُو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لَا يُسْمَع لِدِرَّتهَا صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لَا عَرْضَ لَهَا. والضَّرْسُ، بِالْفَتْح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فِيمَا يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والضَّرْسُ، بالكَسْر: الفِنْدُ فِي الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا فِي التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بَنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ. وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةِ بجنِّ ضِرَاسِهَا. قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عَن الباهِليِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وَفِي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ أَتانِيَ فِي الصّبْعَاءِ أَوْسُ بنُ عامِرٍ يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا.)
قَالَ: الضِّرَاسُ: مِيسَمٌ، والجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، وَقيل: أَرادَ: بحِدْثان نِتَاجِهَا. قلتُ: وَهَكَذَا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قَالَ: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا وسُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.
قلتُ: وَمن هَذَا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ، وَهِي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، وَقد تقدَّم فِي كلامِ المُصَنِّف. 

خلج

Entries on خلج in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
خلج
: (خَلَجَ يَخْلِجُ) خَلْجاً من حدّ ضَرَبَ (: جَذَبَ) ، كَتَخَلَّجَ واخْتَلَجَ. وخَلَجَ الشَّيْءَ وتَخَلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَه.
وأَخْلَجَ هُوَ: انْجَذَب، كَذَا فِي اللِّسان.
قلْت: فَهُوَ مُسْتَدْرَك على السِّتَّةِ الأَلفاظِ الَّتِي أَورَدَهَا شيخُنَا فِي حنج، وَفِي الحَدِيث (يَخْتَلِجُونَه عَلَى بَاب الجَنَّةِ) أَي يَجْتَذِبُونَه، وَفِي حديثٍ آخَرَ (لَيَرِدَنَّ عَلَى الحَوْضِ أَقوامٌ ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُوني) أَي يُجْتَذَبُونَ ويُقْتَطَعُونَ.
(و) من المَجاز: خَلَجَ بِعَيْنِهِ وحَاجَبِيَهْ يَخْلِجُ ويَخْلُجُ خَلْجاً، إِذا (غَمَزَ) ، قَالَ حُبَيْنَةُ بنُ طَرِيفٍ العُكْلِيّ يَتَشَبَّبُ بِلَيلَى الأَخْيَلِيَّة:
جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعِيْنِ
حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ
قَدْ خَلَجَتْ بِحَاجِبٍ وعَيْنِ
يَا قَوْمُ خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْنِي
أَشَدَّ مَا خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
والعُلْطَة: القِلاَدَةُ.
وَعَن اللّيث: يُقَال: أَخْلَجَ الرَّجُلُ حَاجِبَيْه عَن عَيْنَيْه، واخْتَلَج حاجِبَاه، إِذا تحرَّكَا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي ويَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لِأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَديمَا (و) خَلَجَ الشَّيْءَ وتَخلَّجَه واخْتَلَجَه إِذا جَبَذَ، و (انْتَزَعَ) .
وأَخَذَ بِيَدِهِ فخَلَجَه من بَين صَحْبِهِ: انْتَزَعه. و (خَلَجَ) الطَّاعنُ رُمْحَه من المطعون.
ومَرَّ بِرُمْحه مَركوزاً فاخْتَلَجَهَ، أَي انْتَزَعه.
أَنشد أَبو حنيفَة:
إِذَا اخْتَلَجَتْهَا مُنْجِيَاتٌ كَأَنَّهَا
صُدُورُ عَرَاقٍ مَا بِهِنَّ قُطُوعُ
شَبَّهَ أَصابِعَه فِي طُولِهَا وقِلّةِ لَحْمِهَا بصُدورِ عَراقِي الدَّلْوِ، قَالَ العجّاجُ:
فإِنْ يَكُنْ هاذَا الزَّمَانُ خَلَجَا
فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَه المُخَرْفَجَا
يَعْنِي قد خَلَجَ حَالا وانْتَزَعها وبدَّلَهَا بِغَيْرِها.
واخْتَلَجَت المَنِيَّةُ القَوْمَ، أَي اجْتَذبَتْهم.
(و) خَلَجَ الشَّيْءَ (: حَرَّكَ) ، وَقَالَ الجَعْدِيّ:
وفِي ابْنِ خُرَيْقٍ يَوْمَ يَدْعُو نِسَاءَكُمْ
حَوَاسِرَ يَخْلُجْنَ الجِمَالَ المَذَاكِيَا
قَالَ أَبو عَمْرٍ و: يَخْلُجْن، أَي يُحَرِّكْنَ.
(و) خَلَجَ الهَمُّ يَخْلِجُ إِذا (شَغَلَ) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
وأَبِيتُ تَخْلِجُنِي الهُمُومُ كَأَنَّني
دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ
وَمن الْمجَاز: اخْتَلَجَ فِي صدْرِي هَمٌّ، وَعَن الّليث: يُقَال خَلَجَتْه الخَوَالِجُ، أَي شَغلَتْه الشواغِلُ، وأَنشد:
وتَخْلِجخ الأَشْكَالُ دُونَ الأَشكَالْ
(وخَلَجَني كَذَا، أَي شَغلَني، يُقالُ: خَلَجَتْه أُمورُ الدُّنْيَا) .
وتَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ: نَازَعَتْهُ.
وخالَجَ الرَّجُلَ: نَازَعَه. وَيُقَال: تَخالَجَتْه الهُمُومُ، إِذا كَانَ لَهُ هَمٌّ فِي ناحِيَةٍ وهَمٌّ فِي ناحِيَةٍ، كأَنه يَجْذِبه إِليه.
(و) خَلَجَ الرَّجُلُ رُمْحَه، يَخْلِجه، واخْتَلَجه، إِذا مَدَّ الطاعِنُ رُمْحَه عَن جانبٍ قيل: خَلَجَهُ. قَالَ والخَلْجُ كالانْتزَاع.
وَقد خَلَجَ، إِذا (طَعَنَ) ، وسيأْتي المَخْلُوجَةُ.
(و) خَلَجَ (جَامَعَ) ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِن النِّكَاح، وَهُوَ إِخْرَاجُه، والدَّعْسُ: إِدْخَالُه.
وخَلَجَ المَرْأَةَ يَخْلِجُهَا خَلْجاً: نكَحَها قَال:
خَلَجْتُ لَهَا جَارَ اسْتِهَا خَلَجَاتِ
اخْتَلَجَهَا، كخَلَجَهَا.
(و) خَلَجَ إِذا (فَطَمَ وَلَدَهُ) ، وَعبارَة المُحْكم: وخَلَجَتَ الأُمُّ وَلَدَهَا تَخْلِجُه، وجَذَبَتْه تَجْذِبُه: فَطَمَتْه، عَن اللِّحْيَانيّ، وَلم يَخُصَّ مِن أَيِّ نَوعٍ ذالك.
خَلَجْتُها: فَطَمْتُ وَلَدَهَا.
(أَو) خَلَجَ إِذا فَطَمَ (وَلَدَ نَاقَتِه) خاصَّةً، قَالَ أَعرابيٌّ: لَا تَخْلِجِ الفَصِيلَ عَن أُمِّه فإِن الذِّئْبَ عالِمٌ بمكانِ الفَصِيلِ اليَتِيم، أَي لَا تُفَرِّقْ بينَه وبينَ أُمّه، وَهُوَ مجازٌ، وفسَّره الزَّمخشريّ وَقَالَ: أَي لَا تُفْرِدْه عَنْهَا، فإِنه إِذا رَآهُ وَحْدَه أَكلَه.
(و) من الْمجَاز: خَلَجَت (العَيْنُ تَخْلِجُ) ، بِالْكَسْرِ، (وتَخْلُجُ) ، بالضّمّ، خَلْجاً، و (خُلُوجاً) ، مصدر الْبَاب الثّاني، وخَلَجَاناً، محرَّكَةً، زَاده شَمِرٌ، كَمَا يأْتي، إِذا (طَارَتْ) ، ومثلُه فِي الصّحاح، (كاخْتَلَجَتْ) وتَخَلَّجَت، وفسَّرَه غيرُهما باضْطَربَتْ، قَالَ شَمِرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرَّكُ، يُقَال: تَخَلَّجَ الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضْطَربَ وتَحَرَّكَ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلُوجاً وخَلجَاناً. انْتهى.
ووقَع فِي كلامِ الأَقدمِينَ العُمُومُ فِي العَيْنه وغيرِها، فَفِي لِسَان الْعَرَب: وخَلَجَه بعَيْنِه وحاجِبِه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غَمَزَه، والعَيْنخ تَخْتَلِجُ، أَي تَضْطَرِبُ، وكذالك سائرُ الأَعضَاءِ.
قَالَ اللَّيْث: يُقَال أَخْلَجَ الرَّجُلُ حاجِبَيْه عَن عَيْنَيْهِ، واخْتَلَجَ حاجِباه إِذا تَحرَّكا، وأَنشد:
يُكَلِّمُنِي وَيَخْلِجُ حَاجِبَيْهِ
لأَحْسَبَ عِنْدَه عِلْماً قَدِيمَا
ومثلُه فِي الأَساس، وَفِي الحَدِيث (مَا اخْتَلَج عِرْقٌ إِلاَّ ويُكَفِّرُ الله بِه) وَفِي مَثَلٍ (أَبْشِرْ بِمَا يَسُرُّك عَنِّي، عَيْنِي تَخْتَلِجُ) وخَلجَتْني فُلانةُ بِعَيْنِها: غَمزَتْني لمِيعادٍ تَــضْرِبــه أَو أَمْرٍ تُحاوِلُه.
وتَذكّرتُ هُنَا مَا اقرأْتُه قَدِيما فِي تَفْسِير نورِ الدِّين بن الجَزَّار تلميذِ الشونيّ، رَحِمهم الله تَعَالَى مَا نصُّه:
لِعَيْني هاذِه نَبَأٌ
ولِلْعَيْنَيْنِ أَنْبَاءُ
ومُقْلَةُ عَيْنِيَ اليُمْنَى
إِذَا مَا رَفَّ بَكَّاءُ
وَقد أَلَّفُوا فِي اخْتلاجِ الأَعضاءِ كُتُباً، وَبَنَوْا عَلَيْهَا قَواعِدَ، لَيْسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكرِهَا.
(و) خَلِجَ الرَّجلُ (كَفَرِحَ) خَلَجاً، بالتَّحريك، إِذا (اشْتَكَى) لَحْمَه (وعِظَامَه مِنْ عَمَلٍ) يَعْمَلُه (أَو طولِ مَشْيٍ وتَعَبٍ) .
وَقَالَ اللّيث: إِنما يكون الخَلَجُ من تَقبُّضِ العَصَبِ فِي العَضُدِ، حتَّى يُعَالَجَ بعد ذالك فيستَطلقْ، وإِنما قيل لَهُ خَلَجٌ لأَنّ جَذْبَه يَخْلُجُ عَضُدَه.
وَفِي الْمُحكم: وخَلِجَ البعيرُ يَخْلَجُ خَلَجاً، وَهُوَ أَخْلَجُ، وذالك أَن يَتَقَبَّض العَصَبُ فِي العَضُدِ حتّى يُعَالَجَ بعد ذَلِك فيسْتَطلِقْ.
(والخَلُوجُ) ، كصَبُورٍ (: نَاقَةٌ اخْتُلِجَ) أَي جُذِب (عَنْهَا وَلَدُهَا) بِذَبْحٍ أَو مَوْتٍ فحنَّتْ إِلهي (فَقَلَّ) لذالك (لَبَنُهَا) ، وَقد يكون فِي غير النَّاقَةِ، أَنشد ثعلبٌ:
يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجَا
وكُلَّ أُنْثَى حَمَلَتْ خَدُوجَا
وإِنّما يذهبُ فِي ذالك إِلى قَوْله تَعَالَى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى} (سُورَة الْحَج، الْآيَة: 2) .
وَيُقَال: ناقَةٌ خَلُوجٌ: غَزِيرَةُ اللَّبنِ، مأْخوذٌ من سَحابةٍ خَلُوجٍ، كَمَا يأْتي، وَفِي التَّهْذِيب: وناقَةٌ خَلُوجٌ: كثيرةُ اللَّبَنِ تَحِنُّ إِلى وَلدِهَا (و) يُقَال هِيَ (الَّتي تَخْلِجُ السَّيْرَ مِنْ سُرْعَتِها) أَي تَجْذِبُه، والجَمعُ خُلُجٌ وخِلاَجٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيب:
أَمِنْكَ البَرْقُ أَرْقُبُه فَهَاجَا
فَبِتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاَجَا
دُهْماً: إِبِلاً سُوداً، شَبَّه صَوتَ الرَّعْد بأَصواتِ هاذه الخِلاجِ، لأَنَّها تَحَانُّ لِفَقْدِ أَولادِهَا.
(و) الخَلُوجُ من (السَّحَابِ: المُتَفَرِّقُ) ، كأَنَّه خُولِجَ مِنْ مُعْظَمِ السَّحابِ، هُذَلِيّة، (أَو الكَثِيرُ الماءِ) ، يُقَال: سَحَابَةٌ خَلُوجٌ، إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ الماءِ شَدِيدةَ البَرْقِ، وناقَةٌ خَلوجٌ: غَزيرةُ اللَّبَنِ، من هاذا.
(و) فِي التَّهْذِيب (الخَلِيجُ) نَهرٌ فِي شِقَ من (النَّهْر) الأَعظمِ، وجَنَاحَا النَّهْرِ خَلِيجاه، وأَنشد:
إِلَى فَتًى فَاضَ أَكُفَّ الفتْيَانْ
فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجَانْ
وَفِي الحَدِيث: (إِنّ فُلاناً ساقَ خَلِيجاً) الخَلِيج: نَهرٌ يُقْتَطع من النَّهْرِ الأَعظمِ إِلى مَوضعٍ يُنْتَفَعُ بِهِ فِيهِ.
(و) الخَلِيجُ (: شَرْمٌ مِنَ البَحْرِ) وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ مَا انْقَطَعَ مِن مُعْظَم المَاءِ، لأَنه يُجْبَذُ مِنْهُ، وَقد اخْتُلِجَ. وَقيل: الخَلِيجُ: شُعبةٌ تنْشَعِبُ مِن الْوَادي تُعَبِّر بَعْضَ مائِه إِلى مكانٍ آخَرَ، وَالْجمع خُلْجٌ وخُلْجَانٌ.
(و) الخَلِيجُ (الجَفْنَةُ) والجَمعُ خُلُجٌ، قَالَ لَبِيد:
ويُكَلِّلُونَ إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ
خُلُجاً تُمَدُّ شَوَارِعاً أَيْتَامُهَا
وجَفْنَهٌ جَلُوجٌ: قَعِيرَةٌ كَثيرةُ الأَخذِ من الماءِ.
(و) قَالَ ابْن سِيدَه: الخَلِيجُ (: الحَبْلُ) ، لأَنه يَجْبِذُ مَا يُشَدُّ بهِ، والخَلِيجُ: الرَّسَنُ، لذالك.
وَفِي التَّهْذِيب: قَالَ الباهِليّ فِي قَول تَمِيم بنِ مُقبِلٍ:
فَبَاتَ يُسَامِي بَعْدَ مَا شُجَّ رَأْسُه
فُحُولاً جَمَعْنَاهَا تَشِبُّ وتَضْرَحُ
وبَاتَ يُغَنَّي فِي الخَلِيجِ كَأَنَّه
كُمَيْتٌ مُدَامًّي نَاصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ
قَالَ: يَعْنِي وَتِداً رُبِطَ بِهِ فَرَسٌ، يَقُول: يُقَاسِي هاذهِ الفُحُولَ، أَي قد شُدَّتْ بِهِ، وَهِي تَنْزُو وتَرْمَح، وَقَوله يُغَنَّى، أَي تَصْهَل عِنْده الخيلُ، والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ، أَي فُتِلَ (شَزْراً أَي فُتِلَ على) العَسْرَاءِ يَعنى مَقْوَدَ الفَرَسِ. كُمَيْتٌ مِنْ نَعْتِ الوَتدِ، أَي أَحْمَرُ، مِن طَرْفَاءَ، قَالَ: وقُرْحَتُه: مَوْضِع القَطْعِ، يَعْنهي بَياضَ، وَقيل قُرْحَتُه: مَا تَمُجُّ عَلَيْهِ من الدَّمِ والزَّبَدِ، وَيُقَال للوَتِدِ: الخَلِيجُ، لأَنه يَجْذِبُ الدَّابَّةُ إِذا رُبِطَتْ إِليه.
وَقَالَ ابنُ بَرِّيَ فِي البيتينِ: يَصِفُ فَرَساً رُبِطَ بِحَبْلٍ وشُدَّ بِوَتِد فِي الأَرض، فجَعَل صَهِيلَ الفَرَسِ غِناءً لَهُ، وجَعَلَه كُمَيْتاً أَقْرَحَ، لمَا عَلاَهُ من الزَّبَدِ والدَّمِ عِنْد جَذْبِه الحَبْلَ، وَرَوَاهُ الأَصمعيّ (وبَاتَ يُغَنَّى) أَي وباتَ الوَتدُ المَربوطُ بِهِ الخَيْلُ يُغَنَّى بِصَهِيلِها، أَي بَاتَ الوَتِدُ والخَيْلُ تَصْهَلُ حَوْلَه، ثمَّ قَالَ: أَي كَأَنَّ الوَتِدَ فَرَسٌ كُمَيْتٌ أَقْرَحُ، أَي صَار عَلَيْهِ زَبَدٌ ودَمٌ، فبالزَّبدِ صَار أَقْرَحَ، وبالدَّمِ صَار كُمَيْتاً، وَقَوله: يُسَامِي، أَي يَجْذِب الأَرْسَانَ، والشِّبَابُ فِي الفَرسِ أَن يَقوم على رِجْلَيْه. وَقَوله: تَضْرَح، أَي تَرْمَح بأَرْجُلها، كَذَا فِي اللِّسَان. (كالأَخْلَجِ) ، لم أَجِدْه فِي أُمَّهاتِ اللغَةِ، وسيأْتي أَنه الطَّوِيلُ من الخَيْلِ، فربَّمَا تَصَحَّفَ على المُصَنِّف فلْيراجَعْ.
(و) الخَلِيجُ (سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ دُونَ العَدَوْلهيِّ، ج خُلْجٌ) ، بضمّ فَسُكُون.
(و) الخَلِيجُ (: جَبَلٌ بمَكَّةَ) ، حَرَسها الله تَعَالَى، كذَا فِي الصِّلَة.
(و) من الْمجَاز (تَخَلَّجَ) المَجنونُ فِي مِشْيَته: تَجاذَب يَميناً وشِمالاً، والمَجْنُونُ يَتَخَلَّج فِي مِشْيَته، أَي يَتمايل كأَنَّما يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً.
وتَخَلَّجَ (المَفْلُوجُ فِي مِشْيَتِه) أَي (تَفَكَّكَ وتَمَايَلَ) ، كَأَنَّهُ يَجْتَذِب شَيْئاً، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
أَقْبَلَتْ تَنْفُض الخَلاَءَ بِعَيْنَيْ
هَا وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ
والتَّخَلُّج فِي المَشْيِ مثلُ التَّخَلُّع، قَالَ جَريرٌ:
وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنَ
وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ مِنَ الخُنَانِ
وَفِي حَدِيثه الحَسَنِ (رأَى رَجُلاً يَمْشِي مِشْيَةً أَنْكَرَهَا، فَقَالَ: يَخْلِجُ فِي مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المَجْنُونِ) أَي يُجْتَذَبُ مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً، والخَلَجَانُ، بِالتَّحْرِيكِ، مصدرٌ كالنَّزَوَان.
(والإِخْلِيجُ) ، بِالْكَسْرِ، (مِنَ الخَيْلِ: الجَوَادُ السَّرِيعُ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقولُ ابنِ مُقْبِل:
وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذَا الخَيْلُ أَوْعَثَتْ
جَرَى بِسِلاحِ الكَهْلِ والكَهْلُ أَحْرَدَا
قَالَ: الأَخْلَجُ: الطَّوِيلُ من الخَيْل، الَّذِي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً، أَي يَجْذِبه، كَمَا قَالَ طَرَفَةُ:
خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ
(و) الإِخْلِيجُ (: نَبْتٌ) ، وَهُوَ الإِخْلِيجَةُ، حُكِيَ ذالك عَن أَبي مَالك قَالَ ابْن سِيده: وَهَذَا لَا يُطابق مَذْهَب سيبويهِ، لأَنه على هَذَا اسمٌ، وإِنما وَضعه سيبويهِ صفة. كَذَا فِي اللِّسَان.
(والخَلَجُ محركة: الفَسَادُ) فِي ناحِيَةِ البيتِ وبَيْت خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ، وَفِي التَّهْذِيب: الخَلَجُ: مَا اعْوَجَّ مِن البيتِ.
(و) الخُلُجُ (بضَمَّتَيْنِ) جمع خَلِيج: قَبيلةٌ يُنْسَبُونَ إِلى قرُيش، وهم (قَوْمٌ مِنَ العَرَب كانُوا مِنْ عَدْوَانَ فأَلْحَقَهُمْ) أَميرُ المؤمنينَ سيّدنا (عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِي الله تعالَى عَنهُ بالحارِث بنِ مالِكِ بْنه النَّضْرِ) ابْن كِنَانَةَ، وسُمُّوا بذالك لأَنهم اخْتَلَجُوا مِنْ عَدْوَانَ، هاكذا نصّ عبارةِ اللِّسانه والمعارِفِ لابنِ قُتيبةَ، وَعَلِيهِ فالحارثُ أَخو فِهْرٍ، وَالَّذِي فِي الصّحاح والرَّوْض للُّهيليّ: الْحَارِث ابْن فِهْرٍ، وَاسم الخُلُجِ قَيْسٌ، قَالَه شيخُنا.
(و) الخُلُجُ (: المُرْتَعِدُو الأَبْدَانِ) ، وَعَن ابنِ الأَعرابيّ: الخُلُجُ: التَّعِبُون.
(و) الخُلُجُ (: القَوْمُ المَشْكوكُ فِي نَسَبِهِمْ) ، وَفِي التَّهْذِيب: وقَوْمٌ خُلُجٌ إِذَا شُكَّ فِي أَنسابهمِ فتَنَازَعَ النَّسَبَ قَوْمٌ وتَنَازَعه آخَرونَ، وَمِنْه قَول الكُميت:
أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ
(و) فِي حَدِيث شُرَيح (أَنّ نِسوةً شَهِدْن عِنْده على صَبِيَ وقَعَ حيًّا يَتَخَلَّجُ، فَقَالَ: إِن الحَيَّ يَرهثُ المَيتَ، أَتَشْهَدْنَ بِالاسْتِهلال) فأَبْطَلَ شَهَادَتَهن.
قَالَ شَمرٌ: التَّخَلُّجُ: التَّحَرُّك، يُقَال (تَخَلَّجَ) الشَّيْءُ تَخَلُّجاً، واخْتَلَجَ اخْتِلاَجاً إِذا (اضْطَرَبَ وتَحَرَّكَ) ، وَمِنْه يُقَال: اخْتَلَجَتْ عَيْنُه، وَقد تقدَّم.

وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: أَنشدني حَمَّادُ بنُ عمار بن سَعْد:
يَا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ
مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ
قَالَ: المُخَلَّجِ: الَّذِي قد سَمِنَ فَلَحْمُه يَتَخَلَّجُ العَيْنِ، أَي يَضْطَرِب.
(و) من المَجَاز: (تَخَالَجَ فِي صَدْرِي شَيْءٌ) ، أَي (شَكَكْتُ) ، واخْتَلَجَ الشيءُ فِي صَدْرِي وتَخَالَجٍ: احْتَكَأَ مَعَ شَكَ، وَفِي حَدِيث عَدِيَ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ السلامُ (لَا يَخْتَلِجَنَّ فِي صَدْرِكَ) أَي لَا يتحرَّكْ فِيهِ شَيْءٌ مِن الرِّيبة والشكِّ، ويُرْوعى بالحَاءِ، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
وأَصْل الاختِلاجِ الحَرَكَةُ والاضطرَابُ، وَمِنْه حديثُ عائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا، وَقد سُئلَتْ عَن لَحْمِ الصَّيْدِ للمُحْرِم فقالَت (إِنْ يَخْتَلِجْ فِي نَفْسِك شَيْءٌ فَدَعْه) .
(وَوَجْهٌ مُخْتَلَجٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ) ضامِرٌ، قَالَه اللّيث، وَاقْتصر ابنُ سَيّده على الأَخيرة، قَالَ المُخَبَّل:
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ لاَ
ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ وَلَا جَهْمُ
(والخِلِجُّ، كفِلِزَ: البَعِيدُ) ، أَنشدَ الأَصمعيُّ لإِيادِ بن القَعقَاع الدُّبيرِيّ:
إِذا تَمَطَّتْ نَازِحاً خِلِجَّا
مَرْتاً تَرَى الهَامَ بِهِ مُثْبَجَّا
(و) خُلَّجٌ (كدُمَّلٍ: رَجُلٌ) وَهُوَ أَبو عبدِ المَلِك الْآتِي ذِكرُه.
(و) خَلِجٌ (كَكَتِفٍ فِي لُغتيه) ، أَي وخِلْج بِالْكَسْرِ، (شاعِرٌ) من بني أعىّ حَيّ من جَرْمٍ، وَهُوَ عَبْدُ الله بنُ الحارِث بنِ عَمْرِو بنِ وَهْبٍ، لُقِّبَ بقوله:
كَأَنَّ تَخَالُجَ الأَشْطَانِ فِيهمْ
شَآبِيبٌ تَجُودُ مِن الغَوَادِي
(و) الخُلْج (بالضَّمِّ: لَقَبُ قَيْسِ ابنِ الحارِث) ، وَفِي نُسْخَة أُخرى (لَقَبُ قَيْس الفِهْرِيّ، وينظُر هذَا مَعَ مَا تقدَّم من عبارةِ شيخُنا: مِنْهُم سارِيَةُ بنُ زَنِيمٍ الخُلْجِيّ، روى عَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعنهُ أَبو حَرزة يَعْقُوب بن مُجَاهِد، ذكره ابْن أَبي حَاتِم عَن أَبيه.
(و) الخِلاَجُ والخِلاَسُ (ككتابٍ: ضَرْبٌ مِن البُرُودِ المُخَطَّطَةِ) ، قَالَ بانُ أَحمرَ:
إِذَا انْفَرَجَتْ عَنْهُ سَمادِيرُ حَلْقَةٍ
بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذَاكَ الخِلاَجِ المُسَهَّم
ويروى (مِنْ ذَاك الخِلاَسِ) .
(و) من المَجَاز: (خَالَجَ قَلْبِي أَمْرٌ) ، أَي (نَازَعَنِي فِيهِ فِكْرٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَن النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبأَصحابه صَلاَةً جَهَرَ فِيهَا بالقِرَاءَة، وقَرَأَ قارِىءٌ خلْفَهُ فجَهَر، فلمَّا سلَّمَ قَالَ: لقد ظَنَنْتُ أَنّ بَعْضَكُم خَالَجَنِيهَا أَي نَازني القِرَاءَة فجَهَرَ فِيمَا جَهَرْتُ فِيهِ فَنَزَعَ ذالك مِن لِسَاني مَا كُنْتُ أَقْرَؤُه وَلم أَسْتَمِرَّ عَلَيْهِ) . وأَصلُ الخَلْجِ الجَذْبُ والنَّزْعُ.
وَعَن شَمِرٍ: وَمَا يُخَالِجُني فِي ذالك الأَمْرِ شَكٌّ، أَي مَا أَشُكُّ فِيهِ.
(وأَبو الخَلِيجِ عائذُ بنُ شُرَيْحِ بنِ الحَضْرَمِيّ) وَفِي نُسْخَة (شُرَيْجٍ الحَضْرَمِيّ) بإِسقاط لفظ ابنٍ (تَابِعِيّ) .
(و) أَبُو شُبَيْلٍ (خُلَيْجٌ العُقَيْلِيّ، مِنَ الفُصحاءِ الرَّشِيدِيِّينَ) وَهُوَ الْقَائِل:
وتَابَ خُلَيْجٌ تَوْبَةً قُرَشِيَّةً
مُبَارَكَةً غَرَّاءَ حِينَ يَتُوبُ وكَنَ خُلَيْجٌ فَاتِكاً فِي زَمَانِهِ
لَهُ فِي النِّسَاءِ الصّالِحَاتِ نَصِيبُ
(وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ) الصَّنْعانيّ (كدُمَّلٍ مِن أَتباعِ التَّابِعِينَ) .
(والخَلَنْج، كسَمَنْدٍ: شَجَرٌ) ، فارِسِيّ (مُعَرَّبٌ) ، يُتَّخَذُ من خَشَبِهِ الأَوَاني، قَالَ عبد الله بن قيس الرُّقَيَّات:
تُلْبِسُ الجَيْشَ بِالجُيُوشِ وتَسْقِى
لَبَنَ البُخْتِ فِي عِسَاسِ الخَلَنْجِ
وَفِي اللِّسَان: قيل: هُوَ كُلُّ جَفْنَةٍ وصَحْفَةٍ وآنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن خَشبٍ ذِي طَرَائقَ وأَسارِيعَ مُوَشَّاةٍ، (ج، خَلاَئِجُ،) قَالَ هِمْيَانُ بن قُحَافَةَ:
حَتَّى إِذَا مَا قَضَتِ الحَوَائِجَا
ومَلأَتْ حُلاَّبُهَا الخَلاَنِجَا
ثمَّ إِن المُصنّف ذَكَر الخَلَنْجَ هُنا إِشَارَةً إِلى أَنّ النُّون زائدةٌ عِنْده، وصاحبُ اللسانِ وَغَيره ذَكرُوهُ فِي تَرجمةٍ مُسْتَقِلَّة، مُسْتَدِلِّين بأَنَّ الأَلفاظَ العَجَمِيَّة لَا تُعْرَفُ أُصولُها مِن فُرُوعها بلْ كُلُّها فِي الظَّاهِر أُصُولٌ، قَالَه شيخُنا.
واشْتَهَر بهاذه النِّسْبَةِ عبدُ الله بنُ مُحمدِ بنِ أَبي يَزِيدَ الخَلَنْجِيّ الفَقِيه الحَنَفيّ، وَلِيَ قَضَاءَ الشَّرْقِيّة فِي أَيَّام ابنِ أَبي دُوَادٍ، وَمَات سنة 253.
(والمَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةُ ذَاتُ اليَمِينه وذَاتُ الشِّمَالِ) ، وَقد خَلَجَه، إِذا طَعَنَه.
ابنُ سِيدَه: المَخْلُوجَةُ: الطَّعْنَةَ الَّتِي تَذْهَبُ يَمْنَةَ ويَسْرَةً.
وأَمْرُهُم مَخْلُوجَةٌ: غيرُ مُستقيمٍ.
ووَقَعُوا فِي مَخْلُوجَةٍ مِن أَمرِهم، أَي اختلاطِ، عَن ابنِ الأَعرابيّ. ابْن السِّكِّيت: يُقَال فِي الأَمثال (الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ ولَيْسَتْ بِسُلْكَي) أَي يُصْرَف مَرّةً كَذَا ومرَّةً كَذَا حَتَّى يَصِحَّ صَوَابُه. قَالَ: والسُّلْكَى المُسْتَقِيمَةُ، وَقَالَ فِي معنى قَول امْرِىءِ القَيْسِ:
نَطْعَنُهُمْ سُلْكَى ومَخْلوجَةً
كَرَّكَ لأْمَيْنِ عَلَى نَابِلِ
يَقُول: يَذْهَب الطَّعْنُ فيهِم ويَرْجِع كَمَا تَرُدُّ سَهْمَيْنِ على رَامٍ رَمَى بهما.
(و) المَخْلُوجَةُ (: الرَّأْيُ المُصِيبُ) قَالَ الحُطَيئةُ:
وكُنْتُ إِذَا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ رُعْتُه
بِمَخْلُوجَةِ فِيهَا عَنِ العَجْزِ مَصْرِفُ
ثمَّ إِن تَأْخِيرَ ذِكْرِ المَخْلُوجة مَع كونِهَا من المُجَرَّدِ الأَصلِ، بعد المزيدِ الَّذِي هُوَ الخلنج، قد بَحَث فِيهِ الشيخُ عَلِيّ المَقْدِسيّ فِي حَوَاشِيه، وتَبِعه شيخُنا.
وَمِمَّا يُسْتَدْرك على المصنّف فِي هاذه الْمَادَّة:
فِي حديثِ عَلِيَ (فِي ذِكْر الحياةِ) إِن الله جَعَلَ المَوْتَ خَالِجاً لِأَشْطَانِها) أَي مُسْرِعاً فِي أَخْذِ حِبالِها.
وَفِي الحَدِيث (تَنْكَبُ المَخَالِجُ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ) أَي الطُّرُقُ المُتشَعِّبَة عَن الطَّرِيق الأَعْظَمِ الوَاضِحِ.
وَيُقَال للمَيْتِ والمفقودِ من بَين القَوْمِ، قد اخْتُلِجَ من بَينهم، فذُهِبَ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.
والإِخْلِيجَة: النّاقةُ المُخْتَلَجَةُ عَن أُمِّهَا، قَالَ ابْن سَيّده: هَذِه عبارةُ سِيبَوَيْهٍ، وحَكى السّيرافيُّ أَنها النّاقةُ المُخْتَلَجُ عَنْهَا وَلَدُها.
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ أَنها المرأَةُ المُخْتَلَجَةُ عَن زَوْجِها بمَوْتٍ أَو طَلاقٍ.
والخَلِيجُ: الوَتِدُ، وَقد تقدَّم.
والخَالِجُ: المَوْت، لأَنّهُ يَخْلِجُ الخَلِيقَةَ، أَي يَجْذِبُهَا، وَقد تقدَّم فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ. وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عَن الشَّوْلِ قبل أَنْ يَفْدِر، قَالَ اللّيث: الفَحْلُ إِذا أُخْرِجَ مِن الشَّوْل قبلَ فُدُورِه فَقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخْرِجَ، وإِن أُخْرِجَ بعد فُدُورِه فقد عُدهلَ فانْعَدَلَ، وأَنشد:
فَحْلٌ هِجَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ مَخْلُوجِ
كَذَا فِي اللِّسَان، وَفِي حَدِيث عبد الرّحمان بنِ أَبي بَكْرٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَن الحكم بن أَبِي العَاصي أَبا مَرْوَان كَانَ يَجْلِس خَلْفَ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فإِذا تَكلَّمَ اخْتَلَجَ بِوَجْهِهِ، فَرَآهُ فَقَالَ: كُنْ كَذالك، فَلم يَزَلْ يَخْتَلِجُ حتّى ماتَ) أَي كَانَ يُحَرِّك شَفَيْه وذَقَنَه استهزاءً وحِكايةً لفِعْل سيِّدِنا رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفَبَقِيَ يَرْتَعِد إِلى أَن مَاتَ، وَفِي رِوَايَة: (فَــضُرِبَ بِهَمَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَفاقَ خَلِيجاً) أَي صُرِعَ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ثمّ أَفاقَ مُخْتَلَجاً قَدْ أُخِذَ لَحْمُه وقُوَّتُه، وَقيل: مُرْتَعِشاً.
ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاَجِ: مَشكُوكٌ فِيهَا، قَالَ جَرِيرٌ:
هاذَا هَوًى شَغَفَ الفُؤَادَ مُبَرِّحٌ
ونَوًى تَقَاذَفُ غَيْرُ ذَاتِ خِلاَجِ
والمُخَلَّجُ كمُعَظَّمَ: السَّمِين، وَقد تقدَّمَ.
والخَلْجُ والخَلَجُ: دَاءٌ يُصِيب البَهَائمَ تَخْتَلِج مِنْهُ أَعضاؤُهَا.
وبَيْنَنَا وَبَيْنَهُم خُلْجَةٌ، وَهُوَ قَدْرٌ مَا يَمْشِي حتَّى يَعْيَا مَرَّةً واحِدَةً، ويُرْوَى بِالْمُهْمَلَةِ، وَقد تقدَّمَ فِي مَحلِّه.
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: الخِلاَجُ: العِشْقُ الَّذِي لَيْسَ بِمُحْكَمٍ.
والأَخْلَجُ نَوْعٌ من الخَيْلِ، وَقد تقدَّمَ.
وَمن الْمجَاز: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ: نُقِلَ عَن دِيوانِ قَوْمِه لِديوَانِ آخَرهينَ فنُسِب إِليهم فاخْتُلِفَ فِي نَسَبِه وتُنُوزِعَ فِيهِ، قَالَ أَبو مِجْلَزٍ: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مُخْتَلَجاً فسَرَّك أَنْ لَا تَكْذِبَ فانْسُبْه إِلى أُمِّه، وَقَالَ غَيْرُه هم الخُلُجُ الذِين انْتَقَلُوا بِنَسبِهِم إِلى غَيرهم، وَيُقَال: رَجُلٌ مُخْتَلَجٌ، إِذا نُوزِعَ فِي نَسَبِه كأَنَّه جُذِبَ مِنْهُم وانْتُزِع، وَقَوله انْسُبْه إِلى أُمِّه) أَي إِلى رَهْطِهَا لَا إِليها نَفْسِها.
وخَلِيجُ بنُ مُنَازِلِ بنُ فُرْعَانَ أَحَدُ العَقَقَةِ، يَقُول فِيهِ أَبوه مُنَازِلٌ:
تَظَلَّمَنهي حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّنَى
عَلَى حِينِ كَانَتْ كالحَنِيِّ عِظَامِي
والأَخْلَجُ مِن الكلابِ الواسِعُ الشِّدْقِ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ كِلاباً:
مُوعِبَاتٌ لِأَخْلَجِ الشِّدْقِ سَلْعَا
مٍ الخَلِيج قريةٌ بِمَصر.
خ ل ج : خَلَجْتُ الشَّيْءَ خَلْجًا مِنْ بَابِ قَتَلَ انْتَزَعْتُهُ وَاخْتَلَجْتُهُ مِثْلُهُ وَخَالَجْتُهُ نَازَعْتُهُ وَاخْتَلَجَ الْعُضْوُ اضْطَرَبَ. 

خلج


خَلَجَ(n. ac. خَلْج)
a. Drew, pulled.
b. Busied, occupied, engrossed.
c. Winked to.
d. Moved (thing).
e.
(n. ac.
خُلُوْج
خَلَجَاْن), Quivered, throbbed (eye).
خَلِجَ(n. ac. خَلَج)
a. Felt fatigued, tired.
b. Was, became stinking, putrid.

خَاْلَجَa. Contended with.
b. Troubled, disturbed.

تَخَلَّجَa. Quivered, trembled.
b. Staggered, tottered.

تَخَاْلَجَ
a. [Fī], Busied, occupied; disturbed, distracted ( the
mind: affair ).
إِخْتَلَجَa. Quivered, trembled.
b. see VI
خَاْلِجَة
(pl.
خَوَاْلِجُ)
a. Trouble, worry.

خَلِيْج
(pl.
خُلُج
خُلْجَاْن)
a. Bay, gulf.
b. River.
c. Bank, shore.
(خ ل ج) : (الْمُخَالَجَةُ) وَالْمُنَازَعَةُ بِمَعْنًى (وَمِنْهُ) «عَلِمْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» يَعْنِي سُورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ} [الأعلى: 1] وَيُرْوَى مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ وَأَمَّا فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فَغَيْرُ مَسْمُوعٍ (وَفِي) كِتَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الْفَهْمَ الْفَهْمَ عِنْدَمَا يَتَخَالَجُ فِي صَدْرِك أَيْ يَخْدِشُ وَيَقَعُ وَيُرْوَى يَخْتَلِجُ أَيْ يَضْطَرِبُ مِنْ اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ وَيُرْوَى يَتَخَلَّجُ مِنْ تَخَلُّجِ الْمَجْنُونِ وَهُوَ تَمَايُلُهُ فِي الْمَشْيِ وَيُرْوَى يَتَلَجْلَجُ أَيْ يَتَرَدَّدُ وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ.
خلج: تخلج: ذهب، انطلق، انصرف (معجم مسلم). تخالج: يقال تخالج القوم الشيء: تجاذبوه وتنازعوه (معجم اللطائف).
اختلج. اختلج الشيء: جذبه وانتزعه (معجم اللطائف).
واختلج منه: تخلص منه، تملص منه، (معجم اللطائف).
ويقال: لم يختلجه الشك أي لم يخطر الشك في صدره ولم يضطرب (بيان 2: 242).
وتجد في معجم لين لم يخالجه الشك بهذا المعنى.
خليج: نهير يقتطع من النهر الكبير، وروافد النهر (بارت 5: 470).
الخليج أو خليج مصر أو الخليج الكبير: القناة التي تسقي القاهرة (دي ساسي طرائف 1: 224).
وكسر سد هذه القناة عند طغيان النيل يسمى كسر الخليج (كوسج لطائف ص121).
مختلج. في المعجم اللاتيني: Salisvator مُخْتِلج وهذه الكلمة لا وجود لها، ولا أدري إذا كان الصواب مختلج. وإذا كانت Salisvator تصحيف Solivator.
(خلج) - في الحديث: "أَنَّ فلانًا سَاقَ خَلِيجًا".
الخَلِيج: نَهر يُساقُ من النَّهر الأعظم إلى موضعِه، وجمعه: خُلُج؛ لأنه اخْتُلِج منه: أي اقْتُطِع واجتُذِب، والخَلْج: الجَذْب والانتِزاعُ بسُرعة، وقال بعضهم: الخَلِيجُ: وادٍ له عُمْق.
- في حديثِ عبدِ الرَّحْمَن بن أَبِي بَكْر، رضي الله عنهما: "أن فُلانًا كان يَجلِس خَلْفَ النَّبِيّ، - صلى الله عليه وسلم -، فإذا تَكلَّم النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - اخَتَلَج بوَجْهِه. فقال له: كُنْ كَذَلِك، فلم يزل يَخْتَلِج حتَّى مَاتَ."
: أي كان يُحرِّك شفَتَيْه وذَقْنَه اسْتِهزاءً به وحِكايةً لِفِعلهِ، فبَقِي يرتَعِد ويَضْطرَب إلى أن مَاتَ، والاخْتِلاج: الاضْطِراب والارتِعادُ، وخَلَج جَفنُه واختَلَج: تَحرَّك، ومنه اختِلاجُ العَيْن والأَعضاء الذي يُتَطَيَّر به.
- وفي الحديث: "ما اخْتَلَج عِرقٌ إلَّا ويكَفِّر اللهُ تَعالَى به". أو نَحْو ذلك.
خلج الخلج جذب الشيء وانتزاعه بسرعة. والحركة أيضاً، خلج عينيه وحاجبيه؛ يخلج ويخلج، واختلجت العين. والفحل إذا أخرج من الشول قبل أن يفدر يقال خلج. واختلج فب صدري هم. وتخالجتني هموم تازعتني. وبيننا وبينهم خلجة أي قدر ما يعيي مرة واحدة. وناقة خلوج اختلجت عن ولدها فقل لبنها. وهي الكثيرة اللبن أيضاً. وخلج البعير يخلج خلجاً وهو تنقص العصب في العضد حتى يعالج فيستطلق ويعود. والخلج رثية ووجع في الركبة. ويكون ذلك من كثرة العمل أيضاً. والمخالجة أن يأخذ هذا إثم هذا. والخلوج من السحاب المتفرق. وجفنة خلوج قعيرة. وسحابة كذلك كثيرة الماء شديدة البرق. وخيل خلج الظهور لا لحم عليها. وخلجته الخوالج أي شغله الشواغل. والخليج يختلج في شق من النهر الأعظم. واليابس من عروق الأشجار. والحبل لأنه يخلج ما شد به أي يجذبه. والخيط والسلك. والمختون يختلج في مشيته يتمايل كأنه يحتدب يمنة 121أويسرة. والخلج الفساد. والإخليج الذي خلجته النساء فذهبت به. والذي يضطرب ويختلج. والأخلج الطويل. والخلاج من الثياب الموشي. وهو الخلاف أيضاً، خالج فلان فلاناً خالفه. والمخلوجة الرأي والحزم. وفي المثل " الأمر سلكي ليس مخلوجة " والسلكى المستوية، والمخلوجة المعوجة. وعين خلجة أي رمصة. والخلج - على وزن خضم - من المفاوز والأمكنة البعيد.
خ ل ج

خلج الشيء من يده: نزعه. وأخذت بيده فخلجته من بين أصحابه. وخلج الطاعن رمحه من المطعون. قال:

ينوء بصدره والرمح فيه ... ويخلجه خدب كالبعير

ومر برمحه مركوزاً فاختلجه أي انتزعه. وخالجته الشيء: نازعته إياه. وإذا عزل الفحل عن الشول قبل أن يفدر، قيل: خلج، وإذا عزل بعد ما يفدر، قيل: عدل. وتقول: ما البحار كالخلجان، ولا اللؤلؤ كالمرجان. ومن المجاز: خلجت المرأة ولدها: فطمته، كما يقال: جذبته. ويقال: لا تخلج الفصيل عن أمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم، أي لا تفرده عنها فإنه إذا رآه وحده أكله. ويقال للميت: اختلج من بينهم فذهب به. ورجل مختلج: نقل عن ديوان قومه إلى ديوان آخرين فنسب إليهم. وأردت أن أزورك فخلجني بعض الأشغال. وخلجتني الخوالج. وخالجني هم. واحتضره الهم وتخالجه الشوق. قال عمر بن أبي ربيعة:

إن المحب إذا تخالجه ... شوق كذاك الهم يحتضره

وتخالجته الهموم: تجاذبته، هم في ناحية وهم في أخرى. وتخالج في صدره شيء. وخلج حاجبيه وعينيه: حركهما. قال أبو عبيدة:

يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علماً قديماً

وخلجت عينه وحاجبه واختلجا. وفي مثل: " أبشر بما سرك عيني تختلج " وخلجتني فلانة بعينها: غمزتني لميعاد تــضربــه أو أمر تحاوله. والمجنون يتخلج في مشيته: يتفكك ويتمايل، كأنه يجتذب شيئاً. وجاء فلان بمخلوجة أي ببزلاء خلجت من بين الآراء لصحتها وإحكامها. قال الحطيئة:

وكنت إذا دارت رحى الحرب رعته ... بمخلوجة فيها عن العجز مصرف
[خلج] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أي نازعنيها. ن: كأنه ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه أنهم كانوا يقرؤنها خلفه. نه: وأصل الخلج الجذب والنزع. ومنه ح: ليردن على الحوض أقوام ثم "ليختلجن" دوني، أي يجتذبون. وح: "يختلجونه" على باب الجنة، أي يجتذبونه. وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة: أن الله تعالى جعل الموت "خالجا" لأشطانها، أي مسرعًا في أخذ حبالها. وح: ينكب "المخالج" عن وضح السبيل، أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وح: حتى تروه "يخلج" في قومه، أي يسرع في حبهم، يروى بخاءوحاء وقد مر وح: فحنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. ك: بفتح موحدة وخفة لام. و"اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من عندي. نه وح: إذا كان الرجل "مختلجا" فسرك أن لاتكذب فانسبه إلى أمه. رجل مختلج إذا تنوزع في نسبه فانسبه إلى أمه، أي إلى رهطها وعشيرتها لا إليها نفسها. وفي قوله عليه السلام لعدي: "لا يختلجن" في صدرك طعام، أي لا يتحرك فيه شيء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب. وفي ح لحم الصيد للمحرم: إن "تخلج" في نفسك شيء فدعه. ومنه ح: ما "اختلج" عرق إلا ويكفر الله به. وفيه: أن الحكم بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم "اختلج" بوجهه فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات، أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعله، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فــضرب به شهرين ثم أفاق "خليجا" أي صُرع ثم أفاق مختلجًا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل مرتعشًا. وفيه: شهدن على صبي وقع حيا "تخلج" أي يتحرك. وفي ح الحسن قال لمن أنكر مشيته: "يخلج خلجان" المجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: أن فلانًا ساق "خليجًا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. ك: كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج ومنه: ساق "خليجًا" له من العريض، ويجيء في ع.
[خلج] خَلَجَهُ يَخْلِجُهُ خَلْجاً، واخْتَلَجَهُ، إذا جذبه وانتزعه. قال العجاج: فإن يكن هذا الزمان خلجا * فقد لبسنا عيشه المخرفجا يعنى: قد خلج حالا وانتزعها وبدلها بغيرها. وخلجت عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلوجاً، واخْتَلَجَتْ، إذا طارت. وخَلَجَهُ بعينه، أي غَمَزَه. وقال : جارية من شعب ذى رعين * حياكة تمشى بعلطتين * قد خلجت بحاجب وعين * يا قوم خلوا بينها وبيني * أشد ما خلى بين اثنين وخَلَجَني كذا، أي شَغَلَني. يقال: خَلَجَتْهُ أمورُ الدنيا. والخَلَجُ، بالتحريك: أن يشتكي الرجُل عظامَه من عملٍ أو من طول مَشْي وتعب. تقول منه: خَلِجَ، بالكسر. وتَخَلَّجَ المفلوجُ في مِشيته، أي تفكَّكَ وتَمايَل. وتَخالَجَ في صدري منه شئ، وذلك إذا شككت. والخَلوجُ من النوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدُها فقلَّ لذلك لبنُها. وقد خَلَجْتُها، أي فطمتُ ولدَها. والخليجُ من البحر: شَرْمٌ منه. والخليجُ: النَهر. ويقال: جانِباه خليجاه. والخَليجُ: الحبل، قال ابن السكّيت: لأنّه يَجذِب ما شُدَّ به. قال ابن مقبل: وبات يغنى في الخليج كأنه * كميت مدمى ناصع اللون أقرح والخليج: الجفنة، والجمع خلج. قال لبيد: ويكللون إذا الرياح تناوحت * خلجا تمد شوارعا أيتامها والخُلُجُ أيضاً: سُفُنٌ صِغار دونَ العدولى، قاله أبو عبيد: والخلج أيضا: قوم من العرب كانوا من عدوان فألحقهم عمر بن الخطاب بالحارث بن مالك ابن النضر بن كنانة، وسموا بذلك لانهم اختلجوا من عدوان. والمخلوجة: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. قال امرؤ القيس: نطعنهم سلكى ومخلوجة * كرك لامين على نابل وقد خلجته، إذا طَعَنْتَه. والمَخْلوجَةُ: الرأي المصيب. قال الحطيئة: وكنتُ إذا دارت رحى الحرب رعته * بمخلوجة فيها من العجز مضرف والخلنج: شجر، فارسي معرب. قال الشاعر :

لبن البخت في قصاع الخلنج * والجمع الخلانج. قال هميان بن قحافة: حتى إذا ما قضت الحوائجا * وملات حلابها الخلانجا * منها وثموا الاوطب النواشجا

خلج

1 خَلَجَ, (S, A, L, Msb, K,) aor. ـِ (S, K,) or ـُ (Msb,) inf. n. خَلْجٌ; and ↓ اختلج; (S, L, Msb, TA;) and ↓ تخلّج; (L, TA;) He drew, dragged, pulled, strained, stretched, extended, lengthened, or protracted, (S, L, K,) a thing: (S, * L, TA:) and he pulled out or up, displaced, removed, or took away, (S, A, Msb, K,) a thing, (S, * A, Msb, TA,) and a person. (A.) Thus in the saying, أَخَذَ بِيَدِهِ فَخَلَجَهُ بَيْنِ صَحْبِهِ [He took his hand, and pulled him out from amid his companions]: and خَلَجَ رُمْحَهُ مِنَ المَطْعُونِ [He pulled out his spear from the person pierced]: and رُمْحًا مَرْكُوزًا ↓ اختلج [He pulled out a spear stuck in the ground]. (A, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce مَطْرَبٌ.] El-'Ajjáj says, فَإِنْ يَكُنْ هٰذَا الزَّمَانُ خَلَجَا فَقَدْ لَبِسْنَا عَيْشَهُ المُخَرْفَجَا

meaning (assumed tropical:) And if this time has taken away, and exchanged for another, a state [in which we were, we have long enjoyed its plentiful life]. (S.) b2: [Hence,] خُلِجَ, said of a stallion-camel, He was taken away from the females that had passed seven or eight months since the period when they last brought forth, before he had become too languid to cover any longer. (Lth, A, L.) And خَلَجَ, aor. ـِ (assumed tropical:) He weaned his offspring, or the offspring of his she-camel: (K:) (tropical:) he separated a young camel from the mother. (A.) And خَلَجَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She (a mother) weaned her offspring: (M, A:) so accord. to Lh, who does not particularize any kind [of animal]. (M.) And خَلَجَ نَاقَةً (assumed tropical:) He weaned the offspring of a she-camel. (S.) and مِنْ بَيْنِهِمْ ↓ اُخْتُلِجَ (tropical:) [He was taken away from among them]: said of the dead. (A, TA.) b3: خَلَجَنِى كَذَا, (S, K, *) aor. ـِ (K,) (assumed tropical:) Such a thing occupied me; busied me; or diverted me, by employing my attention, from other things. (S, K, * TA.) You say, خَلَجَتْهُ أُمُورُ الدُّنْيَا (assumed tropical:) [The affairs of the world occupied him, &c.]. (S, TA.) and ↓ خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ (assumed tropical:) Busying [or distracting] affairs busied [or distracted] him. (Lth.) And a poet says, وَ أَبِيتُ تَخْلِجُنِى الهُمُومُ كَأَنَّنِى

دَلْوُ السُّقَاةِ تُمَدُّ بِالأَشْطَانِ [And I pass the night,] anxieties busying me [as though I were the bucket of the waterers, drawn from the well by the ropes]. (IAar.) b4: تَخْلِجُ السَّيْرَ, said of a fleet she-camel, (L, K,) (assumed tropical:) She goes, journeys, or travels, quickly. (L.) And خَلَجَ فِى مِشْيَتِهِ: see 5. b5: خَلَجَ, aor. ـِ also signifies (assumed tropical:) He put (a thing, TA) in motion, or into a state of commotion. (A, K, TA.) You say, خَلَجَ حَاجِبَيْهِ, and عَيْنَيْهِ, (tropical:) He put in motion, or into a state of commotion, his eyebrows, and his eyes. (A.) b6: And خَلَجَ, aor. ـِ (L, K) and خَلُجَ, inf. n. خَلْجٌ, (L, TA,) (assumed tropical:) He made a sign [by a motion] (L, K, TA) بِعَيْنِهِ with his eye, and بِحَاجِبَيْهِ with his eyebrows. (L, TA.) And خَلَجَهُ بِحَاجِبِهِ, aor. and inf. n. as above, (assumed tropical:) He made a sign to him with his eyebrow. (L.) And خَلَجَهُ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) He made a sign to him with his eye; winked to him. (S, L.) And خَلَجَتْنِى بِعَيْنِهَا (tropical:) She made a sign to me with her eye, or winked to me, to indicate a time or place of appointment, or something that she desired. (A, TA.) b7: See also 8, in two places.3 خالجهُ, (A, Msb, TA,) inf. n. مُخَالَجَةٌ, (Mgh,) He contended with him, (A, Mgh, * Msb, TA,) [as though drawing, or pulling, him, (see 6,)] namely, a man. (TA.) You say, خالجهُ الشَّىْءَ He contended with him for the thing. (A.) And خَالَجَنِى القِرَآءَةَ (assumed tropical:) He vied with me in reciting the words of prayer, (Mgh, * TA,) uttering aloud what I uttered aloud, so that he took from my tongue what I was reciting, and I did not [or could not] continue to do so. (TA, from a trad.) And خالج قَلْبِى أَمْرٌ (tropical:) A thing, or an affair, troubled my heart with contending thoughts. (K, TA.) And مَا يُخَالِجُنِى فِى ذٰلِكَ الأَمْرِ شَكٌّ (tropical:) [Doubt does not contend with me respecting that affair], meaning I doubt not respecting that affair. (Sh, TA.) 4 اخلج حَاجِبَيْهِ عَنْ عَيْنَيْهِ (assumed tropical:) [He drew up his eyebrows from his eyes]. (Lth.) A2: اخلج is also quasi-pass. of خَلَجَ, though this is extr. with respect to analogy, like ابشر [q. v.] &c.; (TA;) signifying It was, or became, drawn, dragged, pulled, &c. (L, TA.) 5 تخلّج: see 1, first sentence. b2: [Hence,] تخلّج فِى مِشْيَتِهِ He (a paralytic, S, K, or an insane, or a possessed, man, A) walked in a loose manner, as though disjointed, and inclined from side to side, (S, A, K, TA,) as one dragging a thing: (A, TA:) it is similar to تخلّع: (TA:) and signifies also he (an insane, or a possessed, man) inclined from side to side in his gait, (Mgh, * TA,) as though he were drawing along, now to the right and now to the left; and so فى ↓ خَلَجَ مشيته, aor. ـِ inf. n. خَلَجَانٌ. (TA.) b3: See also 8, in two places. b4: And see 6.

A2: [It branched off, like a خَلِيج, from a large river: occurring in this sense in art. دجل of the T and TA; where دُجَيْل is described as نَهْرٌ صَغِيرٌ يَتَخَلَّجُ مِنْ دِجْلَةَ.]6 تَخَالَجَتْهُ الهُمُومُ (tropical:) Anxieties contended with him, one on one side and another on another side, as though each were drawing him to it. (A, L.) And تخالج فِى صَدْرِى شَىْءٌ (S, A, K) and ↓ اختلج (TA) (tropical:) A thing was, or became, unsettled in my bosom, or mind; (TA;) meaning I was in doubt [respecting a thing]; (S, A, K;) as also ↓ تخلّج and تحلّج, (Lth, * As, TA in art. حلج,) or these two mean nearly the same. (Sh, TA in that art; in which see 5, in three places.) [See also 8.]8 اختلج, as a trans. v.: see 1, in three places.

A2: Also (tropical:) It (a thing) was, or became, in a state of commotion, or agitation; it quivered, quaked, or throbbed; (Sh, TA;) and so ↓ تخلّج (Sh, K) [and ↓ خَلَجَ, as will be seen from what follows]. You say اختلج حَاجِبَاهُ (assumed tropical:) His eyebrows quivered, or were in a state of commotion. (Lth.) and اختلجت عَيْنُهُ; (S, K;) and ↓ تخلّجت; (TA;) and ↓ خَلَجَتْ, aor. ـِ and خَلُجَ, inf. n. خُلُوجٌ (S, K) and خَلَجَانٌ; (Sh;) (assumed tropical:) His eye quivered, throbbed, or was in a state of commotion; (Sh, L;) i. q. طَارَتْ, (S, K,) i. e., throbbed. (PS, TK.) and اختلج العُضْوُ (assumed tropical:) The member (i. e. any member, L) quivered, &c. (Mgh, L, Msb.) b2: (assumed tropical:) He trembled, quivered, or quaked. (TA.) And اختلج بِوَجْهِهِ (assumed tropical:) He moved about his lips and his chin, mocking and imitating a person talking. (TA, from a trad.) b3: اختلج فِى صَدْرِى هَمٌّ (tropical:) [Anxious thought fluttered in my bosom]. (TA.) See also 6.

خِلْجٌ: see خَلُوجٌ.

خُلُجٌ (assumed tropical:) Persons trembling in the bodies. (K.) b2: (assumed tropical:) Persons tired, or fatigued. (IAar.) b3: (assumed tropical:) A people whose lineage, or origin, is doubted, (T, K,) so that different persons dispute, one with another, respecting it. (T.) See also مُخْتَلَجٌ.

خَلَنْجٌ: see art. خلنج.

خَلُوجٌ Clouds (سَحَاب) separated, or scattered, (K, TA,) as though drawn away from the mass; of the dial. of Hudheyl: (TA:) or clouds, (سحاب, K,) and a cloud, (سَحَابَة, TA,) abounding with water, (K, TA,) and lightening vehemently. (TA.) b2: And hence, (assumed tropical:) A she-camel abounding with milk, and yearning towards her young one. (T, TA.) b3: Also (assumed tropical:) A she-camel, (S, K,) or other female, (TA,) whose young one has been taken from her (S, K) by slaughter or death, and that yearns towards it. (TA,) and whose milk in consequence has become little in quantity. (S, K.) Accord. to some, (L,) (assumed tropical:) A she-camel that goes, journeys, or travels, quickly, by reason of her [natural, not forced,] fleetness. (L, K. *) Pl. ↓ خِلْجٌ [or, rather, this is a quasi-pl. n., like as لِبْنٌ is of لَبُونٌ,] and خِلَاجٌ. (L.) خَلِيجٌ A canal, or cut, from a large river; syn. شَرْمٌ مِنْ بَحْرٍ: (S, A, K:) what is cut off from the main mass of water; so called because it is drawn from it: (ISd, TA:) a river cut off from a larger river, extending to a place where use is made of it: a river on one side of a larger river: (TA:) and [simply] a river: (S, A, K:) and خَلِيجَا نَهْرٍ is said to signify the two sides of a river: (S:) or the two wings thereof: and some explain the sing. (خليج) as meaning a branch from a valley, conveying its water to another place: (TA:) pl. خُلْجَانٌ (A, TA) and خُلُجٌ. (TA.) خَالِجٌ [act. part. n. of 1]. b2: It is said in a trad. of 'Alee, respecting life (الحَيَاة), إِنَّ اللّٰهَ جَعَلَ المَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا, meaning (assumed tropical:) Verily God has made death to be quick in seizing its cords; i. e. the cords of life. (L.) b3: [Hence,] الخَالِجُ is applied to (assumed tropical:) Death; because it draws away mankind. (TA.) جَالِجَةٌ (assumed tropical:) A busying, or distracting, affair: pl. خَوَالِجُ. Hence,] خَلَجَتْهُ الخَوَالِجُ: see 1.

مَخَلَّجٌ (assumed tropical:) Fat, so that his flesh quivers. (TA.) مُخْتَلَجٌ (tropical:) A man whose name has been transferred from the register of his own people to that of another people, to whom his lineage, or origin, is consequently ascribed, (A, TA,) and respecting whose lineage, or origin, people differ and dispute: (TA:) accord. to some, i. q. ↓ خُلُجٌ as meaning a people whose reputed origin is transferred so as to be ascribed to another people: and the former signifies also a man whose lineage, or origin, is disputed; as though he were drawn, and pulled away, from his people. (TA.) b2: (assumed tropical:) One whose flesh and strength are taken away. (TA.) b3: (assumed tropical:) A face (Lth, ISd, K) lean, (Lth, ISd,) having little flesh. (K.)

خلج: الخَلْجُ: الجَذْبُ.

خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً، وتَخَلَّجَهُ، واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ

وانْتَزَعَهُ؛ أَنشَد أَبو حنيفة:

إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ، كأَنها

صُدورُ َْراقٍ، ما بِهِنَّ قُطُوعُ

شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو؛ قال العجاج:

فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا،

فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا

يعني قد خلج حالاً،وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها؛ وقال في التهذيب:

فإِن يكن هذا الزمان خلجا

أَي نحى شيئاً عن شيء.

وفي الحديث: يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي يجتذبونه؛ ومنه حديث

عمار وأُم سلمة: فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها. وفي حديث عَليٍّ في ذكر

الحياة: إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ

حِبالِها. وفي الحديث: تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ

المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح.

وفي حديث المغيرة: حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع

في حُبِّهمْ. وأَخْلَجَ هو: انجذب. وناقة خَلُوجٌ: جُذِبَ عنها ولدها

بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها، وقد يكون في غير الناقة؛

أَنشد ثعلب:

يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا

أَراد كلَّ مرضعة؛ أَلا تراه قال بعد هذا:

وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا،

وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا؟

وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى: يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ

مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى

النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى. وقيل: هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من

سُرْعَتِها أَي تجذبه، والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ؛ قال أَبو ذؤيب:

أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ، فَهَاجا،

فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا؟

أَمِنك أَي من شِقِّك وناحيتك. دُهْماً: إِبِلاَّ سُوداً. شبه صوت الرعد

بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها.

ويقال للمفقود من بين القوم والميت: قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به. وفي

الحديث: لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني أَي

يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون. وفي الحديث: فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ

النَّاقَةِ الخَلُوجِ؛ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ منها.

والإِخْلِيجَةُ: الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها؛ قال ابن سيده: هذه

عبارة سيبويه، وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها، وحكي

عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق، وحكي عن

أَبي مالك أَنه نَبْتٌ؛ قال: وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا

اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة؛ ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً.

والخَلِيجُ من البحر: شَرْمٌ منه. ابن سيده: والخَلِيجُ ما انقطع من

معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه، وقد اختُلِجَ؛ وقيل: الخليج شعبة تنشعب من

الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر، والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ.

وخَلِيجَا النهر: جَناحاه. وخَلِيجُ البحر: رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه، قال:

هذا قول كراع. التهذيب: والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم.وجناحا النهر:

خليجاه؛ وأَنشد:

إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ،

فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ

وفي الحديث: أَن فلاناً ساق خَلِيجاً؛ الخلِيجُ: نهر يُقتطع من النهر

الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه.

ابن الأَعرابي: الخُلُجُ التَّعِبُونَ.والخُلُجُ: المُرْتَعِدُو

الأَبدانِ.والخُلُجُ: الحِبالُ.

ابن سيده: والخليج الحبل لأَنه يَحْبِذُ ما شُدَّ به. والخليج:

الرَّسَنُ لذلك؛ التهذيب: قال الباهلي في قول تميم بن مقبل:

فَبَاتَ يُسامي، بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه،

فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ

وباتَ يُغَنَّى في الخَليج، كأَنه

كُمَيْتٌ مُدَمًّى، ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ

قال: يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ. يقول: يقاسي هذه الفحول أَي قد

شدَّت به، وهي تنزو وترمح. وقوله: يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل.

والخَلِيجُ: حَبْلٌ خُلِجَ أَي فتل شزراً أَي فتل على العَسْراءِ؛ يعني مِقْوَدَ

الفَرَسِ. كُمَيْتٌ: من نعت الوتد أَي أَحْمَرُ من طَرْفاءَ. قال:

وقرحته موضع القطع؛ يعني بياضه؛ وقيل: قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ.

ويقال للوتد خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه. وقال ابن بري في

البيتين: يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِد في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء

له، وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل.

ورواه الأَصمعي: وبات يُغَنَّى أَي وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى

بصهيلها أَي بات الوتد والخيل تصهل حوله، ثم قال: أَي كأَن الوتد فرس كميت

أَقرَح أَي صار عليه زبد ودم؛ فبالزبد صار أَقرَح، وبالدم صار كميتاً.

وقوله: يُسامي أَي يجذب الأَرسان. والشباب في الفرس: أَن يقوم على رجليه.

وقوله: تضرح أَي ترمح بأَرجلها.

ابن سيده: وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه، وجذبته تجذبه: فطمته؛ عن

اللحياني، ولم يخصَّ من أَيّ نوع ذلك. وخَلَجْتُها: فَطَمْتُ ولَدَها؛

قال أَعرابي: لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه، فإن الذئب عالم بمكان الفصيل

اليتيم؛ أَي لا تفرق بينه وبين أُمه.

وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته: تجاذب يميناً وشمالاً. والمجنون يتخلج في

مشيته أَي يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة. وتخَلَّج المفلوج

في مشيته أَي تفكك وتمايل؛ ومنه قول الشاعر:

أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْـ

ـها، وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ

والتَّخَلُّجُ في المشي: مثل التخلع؛ قال جرير:

وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ،

وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ

وفي حديث الحسن: رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها، فقال: يَخْلِجُ في

مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً

يَسْرَةً. والخَلَجان، بالتحريك: مصدر كالنزوان.

والخالِجُ: المَوْتُ، لأَنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها. واخْتَلَجَتِ

المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم.

وخُلِجَ الفَحْلُ: أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر. الليث: الفحلُ

إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخرج،

وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ؛ وأَنشد:

فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ

وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً: انْتزعه.

واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه: انتزعه. وخَلَجَهُ هَمٌّ

يَخْلِجُه: شغَله؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ، كأَنَّني

دَلْوُ السُّقاةِ، تُمَدُّ بالأَشْطانِ

واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ. الليث: يقال: خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي شغلته

الشواغل؛ وأَنشد:

وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال

وخَلَجَني كذا أَي شغلني. يقال: خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه

الهموم: نازعته.

وخالَجَ الرجلَ: نازعه.

ويقال: تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية

كأَنه يجذبه إِليه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، صلى

بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة، وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر، فلما سلَّم قال:

لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها؛ قال: معنة قوله خالجنيها أَي نازعني

القراءة فجهر فيما جهرت فيه، فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم

أَستمرّ عليه. وأَصل الخَلْجِ: الجَذْبُ والنزع.

واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ: احْتَكَأَ مع شَكٍّ. وفي حديث

عديّ، قال له عليه السلام: لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرَّك فيه

شيءٌ من الريبة والشك، ويروى بالحاء، وهو مذكور في موضعه. وأَصل الاختلاج:

الحركة والاضطرب؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها، وقد سئلت عن لحم الصيد

للمحرم، فقالت: إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ. وفي الحديث: ما

اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويكفر الله به. وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر،

رضي الله عنهما: أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي،

صلى الله عليه وسلم، فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه، فقال: كن كذلك،

فلم يزل يختلج حتى مات؛ أَي كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقي يرتعد إِلى أَن مات؛ وفي

رواية: فَــضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ؛ قال ابن

الأَثير: ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته، وقيل مرتعشاً. ونَوًى

خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج، مشكوك فيها؛ قال جرير:

هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ،

ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ

وقال شمر: إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين. وما

يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه. وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه

يَخْلِجُه ويَخْلُجُه خَلْجاً: غمزه؛ قال حبينة بن طريف العكلي ينسب بليلى

الأَخيلية:

جارِيَةٌ من شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ،

حَيَّاكَةٌ تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ

قد خَلَجَتْ بِحاجِبٍ وعَيْنِ،

يا قَوْمُ، خَلُّوا بَيْنَها وبَيْني

أَشَدَّ ما خُلِّيَ بيْنَ اثْنَينِ

والعُلْطَة: القلادة. والعين تختلج أَي تضطرب، وكذلك سائر الأَعضاء.

الليث: يقال أَخْلَجَ الرجلُ حاجبيه عن عينيه واخْتَلَجَ حاجباه إِذا تحركا؛

وأَنشد:

يُكَلِّمُني ويَخْلِجُ حاجِبَيْه،

لأَحْسِبَ عِنْدَه عِلْماً قديما

وفي حديث شريح: أَن نسوة شهدنَ عنده على صبي وقع حيّاً يَتَخَلَّجُ أَي

يتحرَّك، فقال: إِن الحيَّ يرث الميت، أَتشهدن بالاستهلال؟ فأَبطل

شهادتهن. شمر: التَّخَلُّجُ التحرُّك؛ يقال: تَخَلَّجَ الشيءُ تَخَلُّجاً

واخْتَلَجَ اخْتِلاجاً إِذا اضطرب وتحرَّك؛ ومنه يقال: اخْتَلَجَتْ عينه

وخَلَجَتْ تَخْلِجُ خُلوجاً وخَلَجاناً، وخَلَجْتُ الشيءَ: حركته؛ وقال

الجعدي:وفي ابن خُرَيْقٍ، يَوْمَ يَدْعُو نِساءَكمْ

حَوَاسِرَ، يَخْلُجْنَ الجِمالَ المَذَاكِيا

قال أَبو عمرو: يَخْلُجْنَ يحرِّكن؛ وقال أَبو عدنان: أَنشدني حماد بن

عماد بن سعد:

يا رُبَّ مُهْرٍ حَسَنٍ وَقَاحِ،

مُخَلَّجٍ مِنْ لَبَنِ اللِّقَاحِ

قال: المُخَلَّجُ الذي قد سمن، فلحمه يَتَخَلَّجُ تَخَلُّجَ العين أَي

يضطرب.

وخَلَجَتْ عينه تَخْلِجُ وتَخْلُجُ خُلُوجاً واخْتَلَجَتْ إِذا طارت.

والخَلْجُ والخَلَجُ: داءٌ يصيب البهائم تَخْتَلِجُ منه أَعضاؤُها. وخَلَجَ

الرجلُ رُمْحَهُ يَخْلِجُهُ ويَخْلُجُهُ، واخْتَلَجَهُ: مَدَّهُ من

جانب. قال الليث: إِذا مَدَّ الطاعنُ رُمحه عن جانب، قيل: خَلَجَهُ. قال:

والخَلْجُ كالانتزاع.

والمَخْلُوجَةُ: الطعنة ذات اليمين وذات الشمال. وقد خَلَجَه إِذا طعنه.

ابن سيده: المخلوجة الطعنة التي تذهب يَمْنَةً ويَسْرَةً. وأَمْرُهم

مَخْلوجٌ: غير مستقيم. ووقعوا في مَخْلُوجَةٍ من أَمرهم أَي اختلاط؛ عن ابن

الأَعرابي. ابن السكيت: يقال في الأَمثال: الرَّأْيُ مَخْلُوجَةٌ وليستْ

بِسُلْكَى؛ قال: قوله مخلوجة أَي تصرف مرَّة كذا ومرَّة كذا حتى يصح

صوابه، قال: والسُّلكى المستقيمة؛ وقال في معنى قول امرئ القيس:

نَطْعُنُهُم سُلْكَى ومَخْلُوجَةً،

كَرَكِّ لأْمَيْنِ على نابِلِ

يقول: يذهب الطعن فيهم ويرجع كما تَرُدُّ سهمين على رامٍ رمى بهما. قال:

والسُّلْكَى الطعنة المستقيمة، والمَخْلُوجَةُ على اليمين وعلى اليسار.

والمَخْلُوجَةُ: الرأي المصيب؛ قال الحطيئة:

وكنتُ، إِذا دَارَتْ رَحَى الحَرْبِ، رُعْتُهُ

بِمَخْلُوجَةٍ، فيها عن العَجْزِ مَصْرِفُ

والخَلْجُ: ضَرْبٌ من النكاح، وهو إِخْرَاجُهُ، والدَّعْسُ إِدْخالُه.

وخَلَجَ المرأَة يَخْلِجُها خَلْجاً: نَكَحها؛ قال:

خَلَجْتُ لها جارَ اسْتِها خَلَجاتٍ

واخْتَلَجَها: كَخَلَجَها.

والخَلَجُ، بالتحريك: أَن يشتكي الرجل لحمه وعظامه من عمل يعمله أَو طول

مشي وتعبٍ؛ تقول منه: خَلِجَ، بالكسر؛ قال الليث: إِنما يكون الخَلَجُ

من تَقَبُّضِ العَصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق، وإِنما قيل له:

خَلَجٌ لأَن جذبه يَخْلُجُ عضده. ابن سيده: وخَلِجَ البعير خَلَجاً، وهو

أَخْلَجُ، وذلك أَن يتقبض العصب في العضد حتى يعالج بعد ذلك فيستطلق.

وبيننا وبينهم خُلْجَةٌ: وهو قدر ما يمشي حتى يُعْيي مرَّة واحدة. التهذيب:

والخَلَجُ ما اعْوَجَّ من البيت. والخَلَجُ: الفساد في ناحية البيت. وبيت

خَلِيجٌ: مُعْوَجٌّ.

والخَلُوجُ من السحاب: المتفرِّق كأَنه خُلِجَ من معظم السحاب، هذلية.

وسحابة خَلُوجٌ: كثيرة الماءِ شديدة البرق.وناقة خَلُوجٌ: غزيرة اللبن، من

هذا، والجمع خُلُجٌ. التهذيب: وناقة خَلُوجٌ كثير اللبن،تحنُّ إِلى

ولدها؛ ويقال: هي التي تَخْلِجُ السَّيْرَ من سُرْعتِها. والخَلُوجُ من

النُّوق: التي اخْتُلِجَ عنها ولدها فَقَلَّ لذلك لبنها. وقد خَلَجْتُها أَي

فطمت ولدها. والخَلِيجُ: الجَفْنَةُ، والجمع خُلُجٌ؛ قال لبيد:

ويُكَلِّلُونَ، إِذا الرِّياحُ تَنَاوَحَتْ،

خُلُجاً تُمَدُّ شَوارِعاً أَيْتَامُها

وجَفْنَةٌ خَلُوجٌ: قعيرة كثيرة الأَخذ من الماء. والخُلُجُ: سُفُنٌ

صغار دون العَدَوْليِّ.

أَبو عمرو: الخِلاجُ العِشْق الذي ليس بمحكم.

الليث: المُخْتَلِجُ من الوجوه القليل اللحم الضامر. ابن سيده:

المُخْتَلِجُ الضامر؛ قال المخبل:

وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفَةِ، لا

ظَمْآنُ مُخْتَلِجٌ، ولا جَهْمُ

وفرسٌ إِخْلِيجٌ: جوادٌ سريع؛ التهذيب: وقول ابن مقبل:

وأَخْلَجَ نَهَّاماً، إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ،

جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ،والكهلُ أَجْرَد

قال: الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي

يجذبه، كما قال طرفة:

خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ

والخِلاجُ والخِلاسُ: ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة؛ قال ابن أَحمر:

إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ،

بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ

ويروى من ذاك الخِلاسِ.

والخَلِيجُ: قبيلة ينسبون في قريش، وهم قوم من العرب كانوا من

عَدْوَانَ، فأَلحقهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، بالحرث بن مالك بن النضر بن

كنانة، وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان. التهذيب: وقوم خُلْجٌ إِذا

شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم، وتنازعه آخرون؛ ومنه قول الكميت:

أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ

ورجل مُخْتَلَجٌ: وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين،

فاختلف في نسبه وتنوزع فيه. قال أَبو مجلز: إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً

فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ؛ وقال غيره: هم الخُلُجُ

الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم. ويقال: رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه

كأَنه جذب منهم وانتزع. وقوله: فانسبه إِلى أُمه أَي إِلى رهطها لا

إِليها نفسها.

وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ: شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ.

وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ: أَحد العَقَقَة، يقول فيه أَبوه

مُنازِل

(* قوله «منازل» كذا بالأصل بضم الميم وفي القاموس بفتحها.):

تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ، وعَقَّني

على حِينِ كانتْ، كالحَنِيِّ، عِظامي

وقول الطرماح يصف كلاباً:

مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا

مٍ، مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ

كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ: واسِعُهُ.

خ ل ج: (خَلَجَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ جَلَسَ وَدَخَلَ وَ (اخْتَلَجَتْ) طَارَتْ وَ (تَخَالَجَ) فِي صَدْرِي مِنْهُ شَيْءٌ أَيْ شَكَكْتُ. وَ (الْخَلِيجُ) مِنَ الْبَحْرِ شَرْمٌ مِنْهُ وَهُوَ أَيْضًا النَّهْرُ، وَقِيلَ: جَانِبَاهُ خَلِيجَاهُ وَالْجَمْعُ (خُلُجٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَ (الْخَلَنْجُ) شَجَرٌ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ (الْخَلَانِجُ) بِوَزْنِ الْمَعَالِمِ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.